######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000371 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1281 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الصوم ، الأول #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000371 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/371_كتاب-الصوم-،-الأول-الشيخ-الأنصاري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: محرم 1413 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير ~~خلقه محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين (1). # الصوم لغة " الصوم " لغة - كما عن الجوهري وجماعة - " هو (2) الامساك (3) ~~" وعن ابن دريد كل شئ سكنت حركته فقد (4) صام صوما (5). # الصوم شرعا وفي عرف الشارع أو المتشرعة - على ما في الشرائع (6) والنافع ~~(7) - هو # PageV00P015 # الكف عن المفطرات " مع النية ". # ونقض في (١) طرده، بالكف عنها مع النية وقتا ما. # وقد يذب عنه: بأن المراد بالنية: النية (٢) الشرعية، وهي لا تتعلق بغير ~~الزمان المخصوص. # وفيه: إن عدم مشروعية النية في غير الزمان المخصوص لأجل عدم كون المنوي ~~صوما شرعا (٣)، لا لعدم شرعية أصل نيته (٤)، فيرجع الأمر إلى وجوب إخراج ~~مثل ذلك عن حد الصوم الشرعي. # فالأحسن أن يقال: إن هذا تعريف للصوم مع قطع النظر عن اعتبار وقوعه في ~~الزمان المخصوص، بأن يجعل اليوم ظرفا له خارجا عن مفهومه، كما يشير إليه ~~قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى ~~الليل﴾ (5). # أو يقال: إن هذا تعريف له بعد ملاحظة معروفية أخذ اليوم في مفهومه. # ونقض في عكسه بتناول المفطر سهوا. # ويذب عنه، تارة: بأن التناول على وجه النسيان لا ينافي الكف، وفيه نظر. # وأخرى بإضمار قيد فيه (6) بأن المراد (7) الكف عن تعمد المفطر - كما صرح ~~بذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان (8) -. # وفيه: أنه إن أريد بتعمد المفطر: تعمد الافطار، فيدخل في الحد: الجاهل # PageV00P016 # بكون الشئ مفطرا والناسي له (1)، وإن أريد التعمد بفعل الشئ الخاص - ~~كالأكل مثلا - فلا ريب أن الناسي للصوم متعمد للأكل، فإن تعمد الأكل لا ~~ينافي الغفلة عن الصوم، أو القطع بعدم الصوم - كما يشهد بذلك ما ورد من ~~التعليل في فساد صوم من تسحر ثم تبين أنه أكل وشرب بعد الفجر (2)، وما ورد ~~في تعليل من أكل بظن الليل لأجل السحاب الأسود ثم تبين له بقاء النهار، ~~بأنه أكل متعمدا (3) -. # ودعوى الفرق بين من اعتقد عدم الصوم، وبين من اعتقد انقضاء اليوم، وإن ms001 ~~الأول ليس بمتعمد في أكله بخلاف الثاني، كما ترى، وإن أريد من " تعمد الأكل ~~" الأكل مع الالتفات إلى مطلوبية الصوم منه وجوبا أو ندبا، فلا ريب أن أخذ ~~هذا في تعريف (4) الصوم الذي لا بد من معرفته مع قطع النظر عن تعلق الطلب ~~به غير مستقيم جدا، مع أن الظاهر من العرف - بل الأخبار - أن الصوم في أصل ~~الشرع هو: " ترك الأكل والشرب وغيرهما رأسا ". # فلا يبعد - حينئذ - أن يقال: إن فعل المفطرات ناسيا قادح في حقيقة الصوم، ~~وإن الآكل ناسيا للصوم ليس بصائم حقيقة في زمان أكله، ولذا أفتى المصنف قدس ~~سره في أجوبة المسائل المهنائية: ببطلان الصوم المندوب، وقضاء الواجب إذا ~~كان موسعا بفعل المفطر ناسيا، مستدلا بعدم تحقق الامساك (5)، وإن كان يرد ~~عليه: أن عدم الصوم الحقيقي في جزء من النهار لا يوجب فساد الصوم، # PageV00P017 # بعد حكم الشارع بالصحة بمقتضى (1) إطلاق (2) ما دل على نفي البأس عن ~~الأكل والشرب ناسيا (3) الشامل بإطلاقه لجميع أفراد الصوم، بل الرواية ~~واردة في خصوص الصوم المندوب، فيكون حينئذ انتفاء الامساك في جزء من النهار ~~بمنزلة الأجزاء الغير الركنية للصلاة. # نعم، قد يشكل الأمر لو استغرق النهار بالمفطرات المختلفة أو بمفطر واحد، ~~كما لو استنقعت المرأة في الماء طول اليوم - بناء على قول الحلبي (4)، ~~والقاضي (5) بفساد صومها به -. # إلا أن يقال بكون الامساك عن كل مفطر مفطر أيضا بمنزلة الأجزاء الغير ~~الركنية، فماهية الصوم هي الكف في كل جزء جزء من النهار عن كل مفطر مفطر، ~~وفوات الكف في بعض النهار نسيانا أو فوات الكف في جميعه عن مفطر واحد ~~نسيانا، لا يقدح في الماهية. # ويمكن أن يقال - أيضا -: إن الصوم الحقيقي هو الكف عن المفطرات حقيقة أو ~~حكما، ويكون الناسي في حكم الكاف (6). # الاشكال في تعريف الصوم بالكف ثم إن تعريف الصوم ب " الكف " موجب لخروج ~~الترك الحاصل في حال الذهول فضلا عن حال النوم، بل الترك مع عدم القدرة على ~~المفطرات كلا أو بعضا، فالعدول عن الترك إلى الكف، إن ms002 كان باعتبار كون ~~الترك غير مقدور، فمع كونه ممنوعا مختل، وإن كان التعبير بالترك - أيضا - ~~لا يخلو عن المناقشة، # PageV00P018 # بناء على أن الظاهر منه: الترك الحاصل عن قدرة واختيار، فلا يشمل الترك ~~الاضطراري كما في حال النوم وعدم القدرة على التروك (1). # إلا أن يقال: إن المراد بالكف عن المفطرات مجرد تركها، ويقال في تعريفه، ~~هو " ترك المفطرات مع النية " فيصدق على ترك النائم، إذا سبق منه النية. # لكن يرد عليه: ما إذا عزم على الافطار في جزء من النهار، فإن الكف في ذلك ~~الجزء (2) ليس عن توطين، ولا مع النية. # وإن أراد من قوله " مع النية " النية الفعلية الحاصلة في الليل، فمع ~~مخالفته لظاهر العبارة، يرد على طرده: ما إذا سبق منه النية ثم نوى الافطار ~~ولم يجدد النية بعده - بناء على فساده -. # وعلى عكسه: ما إذا نسي النية إلى ما قبل الزوال. # وإن أراد: النية المستمرة حكمها - سواء كان في الليل أم لا، يرد عليه: # ما إذا وجب عليه الامساك إذا ثبت (3) الهلال بعد الزوال، لوجوب النية فيه ~~أيضا. # الامساك عن الأكل والشرب " (من طلوع الفجر الثاني (4) إلى ذهاب الحمرة ~~المشرقية (5) (6) عن الأكل والشرب " (7) على الوجه " المعتاد وغيره " ~~للمأكول والمشروب المعتادين كالخبز # PageV00P019 # والفواكه والماء، بالاجماع والكتاب والسنة. # وكذا غير المعتادين - على المشهور - بل في الغنية (1) كما عن السرائر (2) ~~وظاهر المنتهى (3) وغيره: الاجماع، بل عن الناصرية (4) والخلاف (5): دعوى ~~الاجماع من جميع العلماء إلا النادر من المخالفين. # قال السيد رحمه الله في الناصرية - على ما حكى عنه (6) -: إنه لا خلاف ~~فيما يصل إلى جوف الصائم من جهة فمه إذا اعتمده (7)، فإنه يفطره - مثل ~~الحصاة والخرزة وما لا يؤكل ولا يشرب - وإنما خالف في ذلك الحسن بن صالح، ~~ونحوه روي عن أبي طلحة، والاجماع متقدم ومتأخر عن هذا الخلاف (انتهى) (8) # PageV00P020 # ونحوه - في دعوى الاجماع على الافساد بما يصل إلى جوف الصائم، وإن كان ~~غير معتاد - عبارة الغنية (1). # وعن الخلاف: إجماع المسلمين على أن أكل البرد مفطر، وحكم بانقراض المخالف ~~(2). # وعن المنتهى: إجماع ms003 المسلمين إلا الحسن بن صالح وأبي طلحة الأنصاري، فإنه ~~كان يأكل البرد ويقول: إنه ليس بطعام ولا شراب (3). # ولعله لصدق (4) جنس الأكل والشرب المنوط بهما الافطار في الكتاب والسنة، ~~ومنع الانصراف (5) المعتد به إلى المأكول والمشروب المعتادين، وإلا لوجب ~~تخصيصهما بالمتعارف من حيث أصل الأكل والشرب، ولم يقل به أحد من المسلمين. # مع أن حذف المتعلق يدل على تعلق الحكم بالاجتناب بالطبيعة (6) كما في ~~قولك: زيد يعطي ويمنع. # مضافا إلى فحوى ما سيجئ (7) من الافطار بإيصال الغبار - مطلقا، أو خصوص ~~الغليظ - مع قضاء سيرة المسلمين بمنافاة مطلق الأكل والشرب للصوم. # PageV00P021 # ومع هذا كله فلا وجه للتأمل في المسألة (1)، بل (2) ولا للخلاف فيها - ~~كما عن السيد والإسكافي (3) - من جهة انصراف إطلاق (4) الأكل والشرب الناشئ ~~من حذف (5) متعلقهما إلى أكل وشرب ما تعارف أكله وشربه، فيبقى غير المتعارف ~~في عموم صحيحة ابن مسلم: " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال - أو ~~ثلاثا -: الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء " (6). # وقوله عليه السلام - في رواية أبي بصير -: " الصيام من الطعام والشراب " ~~(7). # وقوله عليه السلام - في مقام المبالغة -: " ليس الصيام من الطعام والشراب ~~وحده " (8). # وقوله عليه السلام - في مقام تعليل عدم الافطار بدخول الذبابة في الحلق ~~-: # " إنه ليس بطعام " (9). # وفي صحيحة ابن أبي يعفور - في تعليل نفي البأس عن الاكتحال - " إنه ليس ~~بطعام ولا شراب " (10). # PageV00P022 # بناء على معلومية انصراف الطعام والشراب - في هذه الروايات - إلى ~~المتعارف المعتاد، بل صراحة بعضها في ذلك ك " رواية الذباب " و " الكحل " ~~(1)، فإن ابتلاع الذباب والكحل - عمدا - مفطران عند المشهور. # الامساك عن الجماع " وعن الجماع قبلا ودبرا " الموجب للجنابة التي لا ~~تحصل " حتى تغيب الحشفة " أو قدرها من مقطوعها - على ما تقرر في باب الغسل ~~-. # أما الجماع قبلا فلا خلاف ولا إشكال في كونه موجبا للافطار، ويدل عليه: # الكتاب والسنة المتواترة والاجماع - من المسلمين (2) - المحقق، بل ~~الضرورة. ولا فرق بين الانزال وعدمه. # وأما الجماع دبرا فكذلك - مع الانزال - بلا خلاف بين العلماء، ويدل عليه ~~فحوى ما سيأتي من ms004 الافطار بالانزال بغير الوطئ. # وأما مع عدم الانزال، فالمعروف بين الأصحاب - كما في المدارك (3) - أنه ~~كذلك، وعن الخلاف (4) والوسيلة (5): الاجماع عليه، وفي الغنية (6): الاجماع ~~على الفساد بحصول الجنابة (7) فيدخل فيه ما نحن فيه، وفي المعتبر (8): إنه ~~أشهر # PageV00P023 # الروايتين. # ويمكن الاستدلال عليه - مضافا إلى ما يظهر من المعتبر: من وجود الرواية ~~المجبور إرسالها بالنسبة إلينا بالشهرة وظهور عدم الخلاف وحكاية الاجماع ~~(1) - بعموم (2) ما دل من الكتاب والسنة على وجوب اجتناب النساء وعدم جواز ~~المباشرة - كما في الآية (3) والرواية الصحيحة المتقدمة (4) - وما دل من ~~الأخبار على حصول الافطار بالنكاح والمجامعة والوطئ والإصابة وإتيان الأهل ~~(5) سيما بملاحظة قوله عليه السلام - مشيرا إلى الدبر -: " هو أحد ~~المأتيين، فيه الغسل " (6)، فإنه يدل على أن جميع الأحكام الثابتة لإتيان ~~النساء ثابتة لإتيانها في الدبر، لأن الدبر أحد الفردين، نظير قوله عليه ~~السلام: " التراب أحد الطهورين " (7)، و " القلم أحد اللسانين " (8)، وغير ~~ذلك - كما في الأخبار -. # ودعوى انصرافها من (9) الادخال في الدبر ممنوعة، سيما في بعضها مثل: # PageV00P024 # من نكح حراما - أو جامع حراما - فعليه ثلاث كفارات " (1) فإن نكاح الحرام ~~يشمل النكاح في دبر الأجنبية والغلام شمولا ظاهرا. # ومثل ما عن الصدوق في العلل، عن عمر بن يزيد: " قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم، والنكاح يفطر الصائم؟ # قال: لأن النكاح فعله (2)، والاحتلام (3) مفعول به " (4) فإن الظاهر من ~~مقابلة النكاح بالاحتلام - الحاصل بالوطئ (5) في القبل والدبر من الغلام ~~والمرأة - إرادة النكاح الأعم أيضا، فكأنه سأل عن علة إفطار هذه الأمور إذا ~~وقعت في اليقظة دون النوم؟ فأجابه عليه السلام بما أجابه. # ومنه يظهر مستند الحكم بالافطار بوطئ الغلام (6) وإن لم يوجب الغسل. # وعن الشيخ في الخلاف (7): الاجماع في الأول، لكن الظاهر من الفاضلين (8) ~~والمحقق والشهيد الثانيين (9): تعليق الافطار على حصول الجنابة وهو مبني ~~على ثبوت التلازم بين الجنابة والافطار، ولم أقف على ما يدل على ذلك # PageV00P025 # صريحا وإن ادعى الاجماع عليه في الغنية (1) عدا ما يتراءى (2) من أخبار ~~البقاء على الجنابة التي لا ms005 دلالة فيها إلا على عدم انعقاد الصوم مع ~~الجنابة - سواء حصلت بالقصد أو بغيره - وأين هو من انتقاض الصوم بإحداث ~~الجنابة قصدا (3)؟! فقد يمنع شئ من انعقاده ولا يمنع من استدامته. # نعم ادعى الاجماع عليه في الغنية (4). # وربما يظهر - أيضا - من بعض الروايات، مثل ما رواه في الفقيه، عن يونس بن ~~عبد الرحمان، عن أبي إبراهيم عليه السلام: " في المسافر يدخل أهله وهو جنب ~~قبل الزوال ولم يكن أكل، فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه، قال: يعني إذا ~~كانت جنابته من احتلام " (5). # دلت - ولو بملاحظة حكاية الراوي لقصد الإمام عليه السلام - على أن أصل ~~الجنابة إذا كان اختياريا (6) مناف للصوم. # والخدشة في قبول حكاية مقصود الإمام عليه السلام من كلامه - إذا لم يكن ~~معناه (7) مخلا للاجتهاد والنظر بل كان من الألفاظ الواضحة - توجب سد باب ~~تجويز (8) النقل بالمعنى (9) فتأمل (10) # PageV00P026 # ومما يؤيد اعتبار مثل هذا التفسير: اهتمام الرواة بضبطه في الكتب وجعله ~~بمنزلة جزء الرواية، مع أن ظاهر الرواية في التهذيب (1) - حديث حذف لفظ " ~~قال " - كونه من كلام الإمام عليه السلام مع احتمال عود ضمير " قال " في ~~رواية الفقيه (2) إلى الإمام عليه السلام فيوافق رواية التهذيب. # وكيف كان، فالأقوى فساد الصوم - سيما بناء على المختار من تحقق الجنابة - ~~خلافا للمحكي عن المبسوط من التردد فيه - كالوطئ في دبر المرأة - وإن جعل ~~الفساد أحوط (3). # حكم وطئ البهيمة أما وطئ البهيمة، فعن الخلاف (4) عدم الخلاف في إيجابه ~~القضاء، وهو حسن بناء على تحقق الجنابة به (5) خلافا للمحكي عن الحلي (6) ~~فلم يوجب به (7) شيئا وهو ضعيف، نعم هو حسن لو قلنا بعدم إيجابه الجنابة، ~~كما عن الشيخ (8) مع حكمه بإيجاب (9) القضاء، ولعله لصدق النكاح، وفيه نظر. # ولو أدخلت (10) المرأة ذكر البهيمة ففي البطلان إشكال، من جهة (11) ~~الاشكال في حصول الجنابة - كما لو أدخلت ذكر صغير - من جهة الشك في # PageV00P027 # تحقق الوطئ. # الامساك عن تعمد البقاء على الجنابة " و " كما يجب الامساك عن تعمد إحداث ~~الجنابة في أثناء النهار، فيجب " عن تعمد البقاء على ms006 الجنابة " الحاصلة ~~بالاختيار أو بغيره " حتى يطلع الفجر ". # على المشهور المعروف عن (1) غير شاذ - كما في المعتبر (2) - وعن السرائر ~~(3). # وفي الغنية (4) والروض (5) كما عن الانتصار (6) والخلاف (7) والوسيلة ~~(8). # والسرائر (9) والتذكرة (10) الاجماع، للأخبار الكثيرة، بل قيل: لعلها ~~متواترة (11) منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام: " في رجل ~~أجنب في شهر رمضان بالليل، ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح؟ قال: يعتق رقبة، ~~أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا " (12) قال في المعتبر: وبهذه ~~أخذ علماؤنا إلا شاذا (13) ومثلها رواية المروزي (14) # PageV00P028 # ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد (1). # خلافا للمحكي عن ظاهر المقنع (2) والرسالة الرضاعية للسيد الداماد (3)، ~~وعن الأردبيلي الميل إليه (4)، وعن الذخيرة تقويته (5)، لعموم آية الرخصة ~~في الرفث إلى النساء (6) ليلة الصوم (7) الصادق في جزئها الأخير، وخصوص ~~الإذن (8) في المباشرة - كالأكل والشرب - إلى أن يتبين الخيط الأبيض، ~~ولرواية إسماعيل بن عيسى، عن الرضا عليه السلام " عن رجل أصابته جنابة في ~~شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح، أي شئ عليه؟ قال: لا يضره هذا، ولا يفطر ولا ~~يبالي، فإن أبي قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح ~~جنبا من جماع غير احتلام " (9). # ونحوها صحيحة عيص بن القاسم (10) ومكاتبة ابن (أبي زينبة) (11). # وفي صحيحة حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام " كان # PageV00P029 # رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان، ثم يجنب، ثم ~~يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر " (1). # والكل ضعيف لمنع العموم في (أول) الآية (2) لورود إطلاقها في مقام جواز ~~أصل الرفث في الليل - في مقابل النهار - ومنع شمول الغاية في (آخر) الآية ~~(3) لغير الجملة الأخيرة، مع وجوب تخصيصها - على تقدير العموم - بالأخبار ~~الكثيرة السليمة عن مزاحمة ما ذكر من الأخبار المخالفة للمشهور الموافقة ~~للجمهور، كما في المعتبر (4)، وقد أشار إليه مولانا الرضا عليه السلام ~~بحكايته عن أبيه عليه السلام عن عائشة (5)، مع أن المتعارف في ذلك نسبته ~~إلى آبائه (صلوات الله عليهم. # مع إمكان حملها على بعض المحامل كالعذر - ولو للنبي صلى ms007 الله عليه وآله ~~وسلم) (6) - كما في التهذيب (7)، والمعتبر (8)، أو النوم بقصد الاغتسال مع ~~اعتياد (9) الانتباه. # " و " لا فرق في تعمد البقاء بين أن يبقى مستيقظا عازما على ترك الغسل، ~~وبين أن ينام متعمدا عازما على الترك، بل يجب الاجتناب " عن النوم عليها من ~~غير نية الغسل حتى يطلع " الفجر، فلو نام كذلك فسد الصوم، لا لما دل على # PageV00P030 # وجوب القضاء إذا نام الجنب متعمدا - كصحيحتي الحلبي (1) والبزنطي (2)، ~~كما استدل به في المدارك (3) ثم رده بأن الظاهر من تعمد النوم العزم على ~~ترك الاغتسال (4) - بل لاطلاق مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة (5) في ~~من أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، ~~وقضاء ذلك اليوم، ويتم صيامه، ولن يدركه أبدا " (1). # ونحوها رواية المروزي (7) وصحيحة ابن مسلم " عن الرجل تصيبه الجنابة في ~~رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال: يتم صومه ويقضى ذلك اليوم إلا أن يستيقظ ~~قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى (8) فطلع الفجر فلا شئ " ~~(9). # وفحوى ما سيجئ من وجوب القضاء على الحائض إن طهرت بليل، # PageV00P031 # وتوانت أن تغتسل (1) فإن وجوب القضاء مع التواني - الشامل لما إذا قصده ~~لكن مع التكاهل - يدل على وجوبه مع عدم نية الفعل (2) بطريق أولى، فتأمل. # وسيجئ أن الأقوى حرمة النوم مع التردد في الغسل وعدمه. # حكم التيمم مع عدم التمكن من الغسل ثم لو لم يتمكن المكلف من الغسل فهل ~~يجب عليه التيمم؟ فيه قولان: # من عموم المنزلة في صحيحة حماد " هو بمنزلة الماء " (3) وفي الروايات " ~~هو أحد الطهورين " (4) وهو مذهب المحقق (5) والشهيد الثانيين (6)، خلافا ~~للمحكي عن المنتهى (7). # ومن أن (8) المانع هو حدث الجنابة، والتيمم لا يرفعه، وهو طهور بمنزلة ~~الماء في كل ما يجب فيه الغسل، لا فيما يتوقف على رفع الجنابة (9)، ويشعر ~~به قوله عليه السلام - في صحيحة ابن مسلم - " فإن انتظر ماء يسخن، أو يستقى ~~فطلع الفجر فلا شئ " (10) حيث أنه لم يؤمر بالتيمم، ولذا لم يذكروا - في ~~كتاب الطهارة - من ms008 التيمم (11) الواجب ما كان لصوم واجب، كما عدوا للصلاة ~~(12) # PageV00P032 # والطواف الواجبين، بل مقتضى ذكرهم وجوب الغسل للصوم ذكر التيمم - أيضا - ~~له (1) بمقتضى المقابلة. # نعم ذكروا أنه يجب التيمم لكل ما يجب له المائية، لكن هذا الكلام - على ~~فرض الدلالة - لم يبلغ حد الاجماع، مع مخالفة المصنف رحمه الله في المنتهى ~~(2) وتردده في النهاية (3) كما عن الذكرى (4). # نعم، قال في المعتبر: يجوز التيمم لكل من وجب عليه الطهارة المائية، ~~وادعى عليه إجماع المسلمين (5). # وكيف كان، فالأحوط: التيمم. # وعليه، فهل يجب أن يبقى مستيقظا لئلا يبطل تيممه أم لا؟ أقواهما ~~وأحوطهما: الأول. # ولو تعمد تأخير الغسل حتى ضاق الوقت عصى وتيمم. # وظاهر إطلاقات ترك الغسل متعمدا - كرواية أبي بصير السابقة (6) - وجوب ~~القضاء عليه، بل الكفارة. # الامساك عن تعمد البقاء على الحيض والنفاس وهل يلحق بالجنابة الحيض؟ ~~المشهور نعم، بل عن المقاصد العلية نفي الخلاف فيه (7)، لرواية أبي بصير " ~~إن طهرت بليل ثم توانت أن تغتسل فعليها قضاء ذلك اليوم " (8) خلافا للمحكي ~~عن صاحب المدارك (9) والأردبيلي (10) ومحكي # PageV00P033 # النهاية (1). # (ثم إن النفساء مثل الحائض بلا خلاف ظاهرا، كما حكي التصريح بالوفاق عن ~~الغنية (2) والسرائر (3) والمعتبر (4) والتذكرة (5). قيل: ويدل عليه ~~الرواية المصححة (6) " الحائض مثل النفساء " (7) ولأن دم النفاس دم الحيض - ~~كما عن جماعة (8) -) (9). # عدم توقف الصوم على غسل المس وأما غسل المس فلم يذكر الأصحاب قولا بتوقف ~~الصوم عليه، بل عن مجمع الفائدة عدم القول به (10)، إلا أنه حكى بعض ~~مشايخنا عن بعض نسخ رسالة علي بن بابويه القول بالتوقف (11) وهو ضعيف على ~~فرضه (12). # PageV00P034 # واعلم (1) أنه ذكر في المسالك: إن النوم الثاني للجنب حرام - وإن عزم على ~~الغسل واعتاد الانتباه (2) - " و " على هذا فيجب الامساك " عن معاودة النوم ~~بعد انتباهة " (3) ولو فعل كان آثما وعليه القضاء. # أقول: أما الإثم فلم أجد عليه دليلا سوى ما في بعض الأخبار الآتية من ~~وجوب القضاء عقوبة (4). وفي إثبات التحريم بهذا المقدار إشكال، لورود نظيره ~~فيما لا يحرم كما حكم الشارع (5) بوجوب إعادة الصلاة على ناسي النجاسة ~~عقوبة لنسيانه ms009 - بل هذا دال كون القضاء عقوبة للنوم، وليس فيه غيره. # ودعوى صدق التفريط - في الفرض - ممنوعة جدا. # نعم، يمكن الاستدلال عليه (6) بعموم مصححة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام: " في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله، ثم نام متعمدا في شهر ~~رمضان حتى أصبح؟ قال: يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ~~ربه " (7). # فإن ظاهره - بقرينة وجوب القضاء - ما عدا النومة الأولى، فالأمر ~~بالاستغفار ليس إلا لتحريم النوم. # إلا أن يقال: إن ظاهر النوم متعمدا هو النوم عازما على ترك الاغتسال. # PageV00P035 # وفيه: أن اللازم حينئذ (1) - لكونه في (2) مقام البيان - ذكر الكفارة، ~~لأنه كمتعمد (3) البقاء على الجنابة، فعدم ذكرها دليل على عدم وجوبها (4)، ~~وهو يكشف عن عدم إرادة العزم على العدم. # حكم النوم الأول وأما النومة الأولى، فإن كان (5) مع العزم (6) على ~~الاغتسال مع اعتياد الانتباه فليس بحرام قطعا، وأما مع اعتياد عدم الانتباه ~~فحرام قطعا وموجب للقضاء والكفارة. # وأما مع عدم العزم على الاغتسال، فإن كان مع الذهول فهو غير حرام، وأما ~~مع الالتفات والتردد فقد لا تستبعد الحرمة، نظرا إلى أن النوم على حالة ~~يوجب (7) استمرارها حكما (8) إلى آخر النوم عقلا وعرفا، فالنائم على حالة ~~كالباقي عليها مستيقظا، ولذا كان النوم مع عزم ترك (9) الاغتسال كتعمد ~~البقاء على الجنابة (10)، فالنائم مترددا كالمستيقظ مترددا إلى أن يفجأه ~~الصبح، ولذا # PageV00P036 # اتفقوا على أن من بات عازما على ترك الصوم أو مترددا فيه فسد صومه، لترك ~~تبييت النية ليلا مع أنه لم يترك النية الواجبة موسعا في جميع (1) أجزاء ~~الليل إلا في جزء واحد من وقته الموسع، ولا ريب أن المتردد في الغسل متردد ~~في النية للصوم الصحيح، فالنائم على التردد في الغسل إذا فاجأه الصبح فهو ~~كالباقي مستيقظا إلى الفجر مع التردد في الغسل وفي الصوم، ولا شبهة في ~~استحقاقه العقاب لافساد (2) الصوم وعليه القضاء والكفارة. # وحيث إن إفساد الصوم في أول مطلع الفجر إنما كان لتسبيبه (3) إليه ~~بالنوم، فيستحق العقاب عند النوم، مع ms010 أن الأصل عدم الانتباه، فهو كمن ترك ~~الفعل (4) في الجزء الأول مع علمه بطرو العجز (5) بعده، وعدم العلم بارتفاع ~~العجز في آخر الوقت فإن (6) العلم بسعة الوقت إنما يوجب الرخصة من جهة رجاء # PageV00P037 # إدراك الفعل في بعض أجزائه. # ثم إن هذا إذا لم يعتد الانتباه واضح، وأما إذا اعتاده فهو أيضا - لا ~~يجدي في رفع استحقاق العقاب عنه إذا لم يتفق الانتباه. إذ مع التردد وعدم ~~العزم على الفعل لا فرق بين اعتياده لانتباه وعدمه، فإنه إنما يفيد إذا كان ~~علمه بذلك موجبا لعزمه على الفعل بعد الانتباه. # أما إذا اتفق الانتباه فيصير حاله كالحالة الأولى قبل النوم. PageV00P038 # ويؤيد ما ذكرنا - من حرمة النومة الأولى إلا مع القصد - المحكي عن الرضوي ~~" إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس أن تنام متعمدا في نيتك أن تقوم ~~وتغتسل (قبل الفجر) (1) فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شئ (2). # حكم النوم الثاني وفي حرمة النوم الثاني مطلقا - وإن عزم على الاغتسال ~~واعتاد الانتباه - ما مر: من جواز الاستناد إلى ذكر العقوبة (3)، وصحيحة ~~الحلبي المتقدمة (4). # وأما وجوب القضاء: ففي المدارك أنه مذهب الأصحاب (5) وعن المنتهى عدم ~~الخلاف (6) وفي كلام بعض مشايخنا استفاضة نقل الاجماع عليه (7) ويدل عليه ~~صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام " الرجل يجنب من أول ~~الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان؟ قال: ليس عليه شئ. قلت: فإنه استيقظ ~~ثم نام. قال: يقضي ذلك اليوم عقوبة " (8). # ونحوها مضمرة سماعة - فيمن (9) أصابته جنابة في جوف الليل فنام وقد علم ~~بها فلم يستيقظ حتى يدركه الصبح - " قال: عليه أن يتم يومه ويقضي يوما آخر ~~" (10). # PageV00P039 # وصحيحة ابن أبي يعفور: " الرجل يجنب في شهر رمضان، ثم (1) يستيقظ، ثم ~~ينام حتى يصبح؟ قال: يتم يومه ويقضي يوما، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه ~~وجاز له " (2). # ما هي النومة الأولى؟ # فظاهر هذه الصحيحة: أن نومة المحتلم التي يحتلم فيها بعد (3) نومة أولى، ~~حتى يكون النوم بعد الاستيقاظ نومة ثانية، أو يقال ms011 (4): إن المحتلم ليس ~~كالجنب (5) يقظانا، بل يجب القضاء على المحتلم إذا نام محتلما واستمر إلى ~~طلوع الفجر، بخلاف غيره من الجنب. # وقد فرق بعض المعاصرين بين المحتلم وغيره بما ذكرنا (6) مستندا إلى تخصيص ~~(7) عموم صحيحة الحلبي - السابقة (8) - في بيان تحريم النومة الثانية، ~~بتقريب: أن ظاهرها وجوب القضاء بمطلق النوم للمحتلم وغيره، خرج غيره بمقتضى ~~صحيحة معاوية بن عمار (9) - الظاهرة في غير المحتلم من الجنب - وبقي ~~الباقي. # وفيه: أن صحيحة الحلبي قد نص فيها بذكر المحتلم وغيره، فالنوم # PageV00P040 # - فيها - إن حمل على مطلقه فيدل على وجوب القضاء بالنومة الأولى فيهما، ~~وإن قيد بالنوم الثاني - كما هو المتعين - لم يفرق. # والحاصل: أن التفرقة بينهما - مع دلالة ظاهر الصحيحة على ثبوت القضاء ~~فيهما بمطلق (1) النوم - لا يتأتى إلا بإخراج غير المحتلم عن الصحيحة، وهو ~~غير صحيح، لذكر غير المحتلم (2) فيها بالنصوصية فلا يمكن الاخراج، وإما ~~بتقييد النوم فيهما بالنومة الثانية، والمفروض أن النوم - في الصحيحة - ~~مسند (3) إلى المحتلم وغيره، فيلزم تخصيص القضاء في كليهما بالنومة ~~الثانية. # فالأولى الاستدلال للتفرقة بصحيحة ابن أبي يعفور وموثقة سماعة - ~~المتقدمتين - (4)، ونحوهما صحيحة محمد بن مسلم: " عن الرجل تصيبه الجنابة ~~في رمضان، ثم ينام قبل أن يغتسل قال: يتم صومه ويقضي ذلك اليوم " (5). # والجواب عنها: بمعارضتها (6) بمصححة العيص: " عن الرجل ينام في شهر رمضان ~~فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل؟ قال: لا بأس " (7) بناء على أن ~~السؤال عن حكم النوم المستمر إلى الفجر، وأنه يوجب القضاء أم لا؟ # وأما لو حمل السؤال والجواب على جواز نوم المحتلم في الليل أو النهار، في ~~مقام دفع التوهم الناشئ من النهي عنه في بعض الأخبار الناهية عنه ليلا ~~ونهارا # PageV00P041 # كمرسلة (ابن) عبد الحميد (1) - فيبقى أخبار وجوب القضاء بنومة المحتلم ~~سليما. # إلا أن ظاهر الفقهاء عدم الفرق بين المحتلم وغيره، إلا أن يحمل إطلاق (2) ~~كلامهم: " النوم الأول للجنب " على ما يعم المتصل بالجنابة - كالنومة التي ~~يحتلم فيها - لكنه خلاف الظاهر. # وممن صرح بأن نومة الاحتلام لا تعد أولا (3) الشهيد الثاني ms012 في الروضة (4) ~~وسبطه في المدارك (5). وعن الفاضل الهندي " إنه حكي عن فخر الاسلام في ~~حاشية الإرشاد إن الانتباه (6) من الاحتلام وفي حال الجماع لا يعد من ~~الانتباهتين، بل المعتبر انتباهه بعد نومه جنبا " ثم أيده الفاضل بالنصوص ~~من الفتاوى والأخبار (7)، فإن الحكم إنما علق على النوم ثلاثا يتخللها ~~انتباهتان بعد الجنابة، قال (8): " ولو أجنب في النوم ولم ينتبه بالاحتلام ~~ثم انتبه، فالظاهر أنه (9) غير معدود، وإنما المعدود ما بعد العلم بالجنابة ~~(10)، كما هو نص # PageV00P042 # الشارع (1) (انتهى) (2). # أقول: أما النصوص، فقد عرفت أن ظاهرها كون النومة بعد الانتباه محتلما ~~موجبا للقضاء، وأما الفتاوى فكما ذكره الفاضل (وأما احتمال كون النومة ~~الأولى للجنب موجبا للقضاء، لأنه بعد انتباه وعلم بالجنابة، بخلاف نوم ~~المحتلم إذا أصبح به، فهو خلاف ظاهر النصوص والفتاوى) (3). # حكم النوم الثالث والرابع ثم إن النوم الثالث والرابع في حكم النوم ~~الثاني في وجوب القضاء، ولا يهدم العدد بتجديد الجنابة بعد ما عدا النومة ~~الأولى - كما هو واضح -. # وإنما الكلام في ثبوت الكفارة في النوم الثالث، فإن ظاهر المشهور ثبوتها ~~فيه، بل عن الغنية (4) والوسيلة (5) والخلاف (6) دعوى الاجماع، إلا أنه لا ~~دليل عليه كما اعترف به في الروضة (8) وغيرها، عدا ما استدل به الشيخ من ~~رواية المروزي (9) ومرسلة (ابن) عبد الحميد (10) ورواية أبي بصير (11) - ~~المتقدمة في مسألة تعمد البقاء على الجنابة - (12). ولا يخفى اختصاص ~~الثالثة بمن تركه متعمدا، وإن كانتا مطلقتين في النوم إلا أن التمسك ~~باطلاقهما وارتكاب خروج النومة # PageV00P043 # الأولى والثانية ليس بأولى من تقييدها بالنوم معرضا عن الغسل - وإن كان ~~في النومة الأولى - مع أن المرسلة آبية عن الحمل على ما عدا الأولى - كما ~~لا يخفى -. # فالقول بعدم الكفارة - كما في المعتبر (1) وعن المنتهى (2) وجماعة (3) - ~~لا يخلو عن قوة. # النوم عن غسل الحيض والنفاس والاستحاضة وهل يجري في النوم عن غسل الحيض ~~والنفاس والاستحاضة ما يجري في النوم على الجنابة من الأقسام الثلاثة؟ ~~وجهان، وجهان، أقواهما: العدم، وإن كان الجريان لا يخلو عن قوة. # وهل يجري النسيان عن ms013 غسل الجنابة مع الاستيقاظ مجرى النوم عنه في الأحكام ~~والأقسام؟ وجهان - أيضا -. # الامساك عن ايصال الغبار " وعن ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق " على ~~المشهور، بل لم يعلم مصرح بالخلاف فيه إلى زمان بعض متأخري المتأخرين، كما ~~اعترف به في الرياض (4)، بل يظهر من الروضة تحقق الاجماع عليه، حيث جعل ~~الحكم بوجوب القضاء والكفارة له قطعيا، ثم جعل وجوبهما (5) لمعاودة النوم ~~جنبا بعد انتباهتين مشهوريا (6) - فتأمل - وهو الظاهر من الدروس (7) حيث ~~ذكر جميع ما اختلف في وجوب القضاء والكفارة - أو أحدهما - فيه، ولم يذكر في ~~الغبار خلافا، ويشمله ظاهر (8) ما تقدم من دعوى الاجماع عن الناصرية (9) - ~~كما في الغنية (10) - على # PageV00P044 # الافساد بكل ما يصل إلى جوف الصائم. # . وعن التنقيح (1) والسرائر (2) - كما عن بعض الحكاية عن نهج الحق (3) - ~~الاجماع عليه، وعن التذكرة نسبة الخلاف إلى الجمهور (4) المشعرة بعدم ~~الخلاف بيننا. # لأن الظاهر (5) عدم صحة سلب الأكل عنه (6)، إلا أنه (7) أكل غير معتاد، ~~وإن كان المأكول معتادا، وقد عرفت العموم في الأكل والمأكول (8). # نعم، يأتي على مذهب السيد (9) والإسكافي (10) المنع عن إفساده لو كان مما ~~لا يؤكل عادة لا مطلقا - كما قيل -. # وبما ذكر ينجبر سندا ودلالة مضمرة سليمان الجعفري أو المروزي (11). # " قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة ~~أو كنس بيتا، فدخل في أنفه وحلقه غبار، فعليه صوم شهرين متتابعين، فإن ذلك ~~له فطر (12) مثل الأكل والشرب والنكاح " (13). # PageV00P045 # وإضمارها - لو سلم قدحه، إغماضا عن القرائن، وعن كون الباعث عليه غالبا ~~تقطيع الأخبار - غير ضائر بعد الانجبار بما عرفت. # ودعوى أن الانجبار مختص بما نسب إلى الإمام عليه السلام حتى يسمى خبرا ~~ممنوعة. # وكذا الطعن في دلالتها باشتمالها على ما لا يقول به أحد - من ثبوت ~~الكفارة بمجرد المضمضة والاستنشاق (أو شم رائحة، لجواز تقييد المضمضة ~~والاستنشاق) (1) بما إذا كان على وجه عدم التحفظ فدخل (2) - ولو يسيرا - في ~~الحلق، كما صرح به غير واحد. # حكم شم الرائحة الغليظة وأما شم الرائحة الغليظة، فقد حكي (3) عن المفيد ~~(4) والقاضي ms014 (5) وجوب القضاء والكفارة به (6) إذا وصل إلى الحلق، بل الشيخ ~~ادعى وجود الرواية (7) بذلك (8). # وأما كنس البيت فهو محمول على ما إذا لم يتحفظ عن الغبار، ووقف في # PageV00P046 # معرض الايصال. # هذا كله مع أن سقوط جزء من الرواية عن الحجية (1) لا يوجب سقوط الكل. # وأما معارضته بالرواية " (وسألته) (2) عن الصائم يدخل الغبار في حلقه؟ # قال: لا بأس " (3) فلا دلالة فيه، لاحتمال أن يراد به الدخول لا (4) على ~~وجه الاختيار. # وكيف كان يكفي في المسألة مثل هذه الرواية إذا انجبرت بفتوى جمهور (5) ~~الأساطين من القدماء والمتأخرين، وإن قال المحقق في الشرائع: إن فيه خلافا ~~(6)، لكن الظاهر أن المخالف فيه من لا يرى الفساد بأكل التراب - كالسيد (7) ~~والإسكافي (8) - لأن المتبادر من الغبار: غبار التراب - كما هور مورد ~~الرواية (9) -. # نعم، تردد المحقق - بنفسه (10) - فيه في المعتبر (11) من جهة ضعف ~~الرواية، ومن جهة منع كونه كابتلاع الحصى والبرد، وكلا الوجهين ضعيفان. ~~ولذا # PageV00P047 # مال أخيرا في بيان ما يوجب القضاء والكفارة إلى ثبوتها فيه (1) (وعن ~~التقي وجوب القضاء فيه خاصة) (2) وحكاه الشيخ عن بعض أصحابنا (3) - على ما ~~قيل - واختاره الحلي متمسكا بأن القضاء مجمع عليه والكفارة - بين أصحابنا - ~~فيه (4) خلاف (5) وليس عليه دليل. # ثم إن في تقييد الغبار بالغليظ - كما في كلام المصنف قدس سره (6) بل في ~~الغنائم كما عن غيره نسبته إلى الأكثر (7)، وعدمه كما هو صريح بعض، وبالغ ~~فيه الشهيد الثاني حتى نفي الوجه في التقييد (8) - خلاف، والأقوى التقييد، ~~لأنه المتيقن من الاجماعات والشهرة، مع عدم صدق الأكل في غيره، وإلا لفسد ~~الصوم بإيصال مطلق الهواء الكدر المخلوط بالأجزاء الأرضية، فلا يقال: إنه ~~أكل التراب (أو الدقيق) (9) بخلاف ما إذا كان غليظا. نعم، لو عملنا بإطلاق ~~الرواية (10) كان المتجه الاطلاق. # حكم الدخان الغليظ وأما الدخان الغليظ، ففي المدارك: إن المتأخرين ألحقوه ~~بالغبار. # واستبعده (11) تبعا للمحكي عن التنقيح (12) وتبعهما في الكفاية (13) # PageV00P048 # والذخيرة (1) - على ما حكي - والأقوى: الالحاق لو عممنا الغبار لغير ~~الغليظ، لتنقيح المناط أو الأولوية (2) وإن قيدناه بالغليظ فالأقوى عدم ~~اللحوق، لأن الأجزاء ms015 الترابية تلصق بالحلق وتنزل (3) مع الريق، بخلاف ~~الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان، فإنها تدخل في الجوف مصاحبا (4) ~~للدخان النازل، ولا تلصق بالحلق ولا ينزل مع الريق منها شئ والدخان ليس مما ~~يؤكل، والأجزاء الرمادية ليست منفردة عن الدخان حتى يتصدق الأكل بنزولها. # وبالجملة، فالفرق بين الأجزاء الترابية - الداخلة في الحلق مع الهواء - ~~والأجزاء الرمادية - النازلة مع الدخان - في دخول الأولى بنفسها في الحلق ~~منفصلا عن الهواء مخالطا (5) للريق، ونزول الثانية في ضمن الدخان - بحيث لا ~~ينفصل عن الهواء الدخاني ولا يختلط بالريق - واضح. # نعم، لو قلنا: إن الصوم عبارة عن الامساك عما يصل إلى الجوف (6) مطلقا، ~~أو من طريق الفم - حتى الدخان، أو حتى الأجزاء الرمادية المختلطة مع الهواء ~~الدخاني - كان للافطار وجه، إلا أن الأكل لا يصدق على الأول قطعا، لأن ~~الدخان ليس مأكولا ولا مشروبا، ولا يصدق على الثاني أيضا أكل الرماد - جزما ~~- بخلاف الغبار المخلوط بالرماد. # نعم، لو فرض غلظة الدخان على وجه ينفصل منه أجزاء ويتحقق معها # PageV00P049 # جسم فلا يبعد كونه كالغبار - كما ذكره المحقق والشهيد الثانيان في حاشية ~~الإرشاد (1) والمسالك (2) -. # ومما ذكرنا (3) ظهر أن الاجتناب عن دخان التتن شئ قضت به سيرة المسلمين ~~ومراعاة الاحتياط في الدين. # ثم إن المراد بإيصال الغبار: الظاهر أنه ما يعلم جذبه بالنفس تعمدا، أو ~~إيجاد فعل يستلزمه، أو تمكينه (4) من الوصول، بأن لا يتحفظ عنه مع القدرة - ~~كما صرح به المحقق الثاني في حاشية الإرشاد (5) - وعن الحلبي (6) إن مما ~~يجب الاجتناب عنه الوقوف في الغبار المتكاثف (7). # الامساك عن الاستمناء " و " يجب الامساك " عن الاستمناء " أيضا، وهو ~~استنزال المني بأي سبب كان، فإن نية القاطع محرمة - على ما تقدم - (8) ولا ~~يفسد إلا إذا حصل بناء على عدم حصول الافساد بمجرد نية القاطع، ومع حصوله ~~فلا ريب في الفساد، للاجماع عليه فتوى ونصا، ففي صحيحة ابن الحجاج " عن رجل ~~يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني؟ قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي ~~يجامع " (9). # والظاهر من كلمة " حتى " - وإن كان ms016 للانتهاء - الغاية لا التعليل (10)، ~~لأن # PageV00P050 # الافطار لا يترتب على مجرد العبث لأجل الامناء بل على الامناء الحاصل ~~عقيب العبث لأجله، إلا أن ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الامناء، ~~فيظهر منه كثرة العبث، وهي عادة موجبة للامناء، فالرواية تدل على وجوب ~~الكفارة بإعمال السبب العادي - وإن لم يقصده -. # ولا يختص (1) بصورة القصد كما يظهر من صاحب المدارك (2) (ليرجع إلى قصد ~~الامناء - بناء على أن قصد ما يترتب عليه شئ في العادة مع الالتفات إلى ~~الترتب قصد لذلك الشئ ظاهرا (3) -) (4). # الامناء بغير السبب العادي ولا يعم غير السبب العادي من أفراد الملامسة ~~وإن لم يقصد به (5) الانزال - كما قد يتخيل -. # نعم هذا - أيضا - مفسد على الأقوى، لاطلاقات (6) العبث وظاهر إطلاق ~~روايات أخر، مثل رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل وضع ~~يده على شئ من جسد امرأته فأدفق، فقال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو ~~يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة " (7). # PageV00P051 # وموثقة سماعة " في من لزق بامرأته فأنزل، قال: عليه إطعام ستين مسكينا، ~~مد لكل مسكين " (1). # ومرسلة حفص بن سوقة " في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء رمضان ~~فسبقه الماء؟ قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان " ~~(2). # وصحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل يمس من المرأة ~~شيئا، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ قال: إن ذلك يكره للرجل (3) الشاب مخافة أن ~~يسبقه المني " (4). # وظاهرها أن سبق المني - أعني خروجه من غير إرادة - عقيب الفعل المعرض له ~~مفسد، وإلا لم يكن معنى (5) لتعليل كراهة التعرض له بخوف سبقه وخروجه (6). # ونحوها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام " إنه سئل: ~~هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ قال: إني أخاف عليه، فليتنزه عن ذلك ~~إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه " (7). # وصحيحة ابن حازم " قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ~~الصائم يقبل الجارية والمرأة؟ فقال: أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا ms017 بأس، ~~وأما الشاب # PageV00P052 # الشبق (1) فلا، لأنه لا يؤمن، والقبلة إحدى الشهوتين، قلت: فما ترى في ~~مثلي يكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال: إنك لشبق يا أبا حازم، كيف طعمك (2)؟ # قلت: إن شبعت أضرني وإن جعت أضعفني. قال: كذلك أنا، قال: فكيف أنت ~~والنساء؟ قلت: (و) (3) لا شئ. قال: ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا يكون ~~مني إلا فعلت " (4). # وموثقة سماعة: " عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان؟ فقال: ما لم يخف على ~~نفسه فلا بأس " (5). # والمستفاد من هذه أن سبق المني عقيب التعرض له مفسد - سواء كان بالملامسة ~~أو بالنظر والتكلم، وسواء مع الاعتياد وعدمه - نعم يستثنى منه ما لو اعتاد ~~العدم ولم يقصد الانزال (6). # PageV00P053 # اتيان المفطر قبل مراعاة الفجر " ويجب القضاء - أيضا - بفعل المفطر " (1) ~~مطلقا " قبل " مباشرة " مراعاة الفجر مع القدرة " عليها " ويكون " الفجر " ~~طالعا " في الواقع حين الأكل وإن كان مأذونا في الفعل، بلا خلاف في الجملة ~~- كما قيل وسيجئ - إلا أن حقيقة الصوم لم يتحقق عرفا ولا لغة، بل ولا شرعا، ~~لعموم ما سيجئ من التعليلات في الروايات الآتية، والأمر في بعضها بإفطار ~~اليوم الذي اتفق فيه ذلك إذا كان غير معين أو مندوبا، الذي لا وجه له - ~~سيما في المندوب - إلا فساد الصوم، ومجرد الفساد وإن لم يوجب القضاء - ~~المتوقف على فرض جديد ممنوع تحققه إلا فيما إذا تحقق الافساد، لا مجرد ~~الفساد - إلا أن الظاهر تحقق الاجماع على الملازمة بين فساد الصوم ووجوب ~~القضاء فيما نحن فيه، مضافا إلى خصوص ما ورد في المسألة مثل قوله عليه ~~السلام في موثقة سماعة " عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان؟ ~~فقال: إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر، فليتم صومه ~~ولا إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع ~~(الفجر) فليتم صومه ويقضي يوما آخر لأنه بدأ بالأكل (2) قبل النظر فعليه ~~الإعادة (3). # وصحيحة الحلبي " عن رجل تسحر ثم خرج من ms018 بيته وقد طلع الفجر وتبين؟ قال: ~~يتم صومه ذلك ثم يقضيه، وإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر. ثم قال: ~~إن أبي كان ليلة يصلي وأنا آكل، فانصرف وقال: أما جعفر فقد أكل وشرب بعد ~~الفجر، فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان " (5). # ورواية إبراهيم بن مهزيار " قال: كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن # PageV00P054 # عليه السلام: رجل سمع الوطئ (1) والنداء في شهر رمضان، فظن أن النداء ~~للسحور، فجامع وخرج فإذا الصبح قد أسفر. فكتب بخطه: يقضي ذلك اليوم إن شاء ~~الله " (2). # ومن صريح صدر الموثقة (3) وذيل صحيحة معاوية بن عمار الآتية في إخبار ~~الغير (4)، يعلم الوجه فيما (5) حكي الاجماع عليه عن (6) جماعة (7) من عدم ~~وجوب القضاء مع المراعاة وحصول الأكل بعدها، بحيث يكون مستندا عرفا إليها، ~~بأن لا يتخلل فصل محوج - عادة - إلى تكرار المراعاة. # حكم العالم بعدم إفادة المراعاة الظن وفي حكم المراعي (8) من يعلم أن ~~المراعاة لا يثمر له ظنا بالفجر، لانصراف الأدلة إلى غيره. # حكم العاجز عن المراعاة وفي حكمه - أيضا - العاجز عنها - على المشهور كما ~~قيل - بل في (9) غير واحد من العبائر دعوى عدم الخلاف فيه (10) نعم حكي عن ~~موهم كلام المفيد في المقنعة (11). # PageV00P055 # كما يظهر من ذيل الموثقة (1) المعللة لوجوب الإعادة بالتقصير في النظر. # اللهم إلا أن يقال بتقصير العاجز - أيضا - من جهة ترك السؤال، فيجب عليه ~~السؤال ومع عدمه يجب عليه القضاء. # الافطار في الواجب غير المعين والمندوب ثم إن مقتضى ما قدمنا: تحقق ~~الافطار (2) بمجرد الأكل في الواجب الغير المعين والمندوب - ولو مع ~~المراعاة -. # قيل: بل الظاهر عدم الخلاف فيه، ويؤكده أمر الإمام عليه السلام بالافطار ~~في صحيحة الحلبي (3). # وفي الحسن كالموثق - كما قيل - " يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان ~~فأتسحر مصبحا، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر، أو أتم على صوم ذلك ~~اليوم وأقضي يوما آخر؟ فقال: لا، بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا وتقضي ~~يوما آخر " (4). # فإن الأمر بالافطار لا يكون إلا لفساد ms019 الصوم، ومقتضى الأصل المذكور من ~~انتفاء الحقيقة فساد المعين غير رمضان - ولو مع المراعاة - سيما بملاحظة ما ~~دل من التعليل للافطار بالأكل مصبحا (5) ونحوه (6). # PageV00P056 # وأما صحيحة ابن عمار الآتية " أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت لم ~~PageV00P057 # يجب عليك القضاء (1) " (2) المعتضدة بالموثقة المشعرة بأن علة القضاء ~~التقصير في النظر (3)، فهما مختصتان برمضان، للأمر فيهما بإتمام الصوم ثم ~~القضاء، وهذا من خواص صوم رمضان، مضافا إلى ندرة غير رمضان من المعينات ولا ~~يشمل غير المعين قطعا، لعدم وجوب إتمامه. # إلا أن الحكم مع ذلك بوجوب القضاء مشكل، لعدم تلازم الفساد والقضاء في ~~غير رمضان، اللهم إلا أن يثبت - ولا يبعد - سيما وأن الفساد مستلزم لوجوب ~~الافطار فيه، فيكون كيوم معين فات صومه اضطرارا فيجب قضاؤه، إلا أن لا يكون ~~له قضاء ككفارة صلاة العشاء - مثلا -. # نعم لو كان معينا بالعارض كقضاء المضيق، وجب بدله من غير حاجة إلى أمر ~~جديد - كما لا يخفى -. # ثم إن رواية معاوية بن عمار مروية في الفقيه (4) على وجه يفيد العموم ~~لجميع أقسام الصيام فلا حظ، إلا أن الظاهر اتحادها مع رواية الكليني (5)، ~~وأن ما في الفقيه منقول بالمعنى، فلاحظ الكتابين وتأمل فيما فيهما. # نعم لو تم الاستناد إلى ما في الفقيه أمكن القول بإلحاق غير المعين - ~~أيضا - برمضان، وتعليل الموثقة (6) وإن كان مورده في رمضان إلا أن المستفاد ~~أن القضاء يتفرع على الأكل قبل النظر، لا على مجرد الأكل في النهار - كما # PageV00P058 # يستفاد من تعليل غيره من الأخبار - فهذا التعليل يخصص التعليل الوارد في ~~الأخبار بمجرد الأكل في النهار، مضافا إلى أن ظاهر موارد تلك الأخبار الأكل ~~قبل النظر - أيضا - وسيما مع أن الظاهر أن ماهية الصوم حقيقة واحدة ولا ~~تغاير بين أفراده من حيث الحقيقة، خصوصا بين صوم رمضان وقضائه، فإن اختلاف ~~حقيقتهما في غاية البعد، فإذا كان حقيقة صوم رمضان: الامساك من حيث تبين ~~الفجر بعد النظر ولا عبرة بطلوعه قبله للناظر الذي لم يتبين له، كذلك قضاء ~~هذا الصوم سيما بعد ما ms020 ورد في حق يوم القضاء من " أنه عند الله بمنزلة أيام ~~رمضان " (1) بل الظاهر كون جميع أقسام الصيام واحدا. # اللهم إلا أن يقال بالفساد في الجميع، إلا أنه رفع القضاء في صوم رمضان ~~لأجل رفع العسر. # الافطار لأخبار الغير بعدم الطلوع " و " يجب القضاء أيضا " بالافطار ~~لأخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة، مع طلوعه " حين الافطار ~~(2)، لما ذكرنا من انتفاء حقيقة الصوم المستلزم لوجوب القضاء - بحكم ~~الاجماع على التلازم - ولعموم التعليل المتقدم (3) " لأنه بدأ بالأكل قبل ~~النظر فعليه الإعادة " وخصوص صحيحة معاوية بن عمار - أو حسنته - " آمر ~~الجارية تنظر أطلع الفجر أم لا؟ فتقول: لم يطلع، فآكل ثم أنظر فأجده قد طلع ~~حين نظرت. قال: تتم صومك وتقضيه، أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك ~~قضاؤه " (4). # PageV00P059 # ولو عجز عن المراعاة سقط القضاء، لفحوى ما مر - من سقوطه عن العاجز إذا ~~لم ينظر عنه الغير -. # ومقتضى إطلاق أدلة المسألة - من القاعدة وتعليل الموثقة (1) وذيل الصحيحة ~~(2) كإطلاق أكثر الفتاوى - عدم الفرق في المخبر بين الواحد - عدلا أو غيره ~~- والمتعدد. # وحجية العدلين - على تقدير ثبوتها في ما نحن فيه - لا تزيد في إفادة ~~الإذن على الاستصحاب، ولا تنافي وجوب القضاء مع انكشاف الخطأ، فيكون كما لو ~~انكشف أن اليوم الذي ثبت (3) كونه عيدا كان من رمضان - وإن كان الفرض نادرا ~~-. # فظهر ضعف ما اختاره المحقق والشهيد الثانيان (4) - كما عن صاحبي المدارك ~~(5) والذخيرة (6) - من عدم وجوب القضاء مع شهادة العدلين، لأنهما (7) حجة ~~شرعية، الصحيحة لا تنافيه، لأن موردها كون المخبر واحدا. وفيه ما عرفت من ~~أن الحجة إنما تفيد جواز التناول، وأما الصحيحة (8) فموردها وإن كان خاصا ~~بالواحد، بل بالمرأة بل بغير العادلة، إلا أن مقتضى قوله: " إنك لو كنت أنت ~~الذي نظرت.. " (9). حصر عدم القضاء في صورة مباشرة النظر، ويؤيده # PageV00P060 # التعليل في الموثقة (1). # مضافا إلى أن اختصاص مورد الرواية لا يقدح، بعد اقتضاء انتفاء حقيقة ~~الصوم للقضاء، وقد عرفت أن حجية البينة لا تنافيه حتى يحتاج إلى ارتكاب ms021 ~~تخصيص أدلتها بأدلة ثبوت القضاء، كما ارتكبه في الرياض (2) بل لو سلم ~~التنافي فلا مناص عن الحكم بحكومة أدلة الحجية على هذه الأدلة، لجعل الشارع ~~نظر العدلين بمنزلة نظر نفسه، بل بمنزلة القطع بالليل، لا كما توهم من ~~صيرورة النسبة - حينئذ - بين أدلة الحجية وأدلة المسألة عموما من وجه، ~~فيرجع إلى أصالة البراءة. # نعم هي والاستصحاب وجميع ما يفيد الإذن في التناول تنافي الكفارة، لما ~~تقدم من أن العذر - شرعيا كان أم عقليا - يسقط الكفارة عن الافطار، بل قد ~~يكون نفس الافطار - لكونه واجبا - كفارة لذنوب أخر، كإنقاذ الغريق ~~بالارتماس. # الافطار مع أخبار الغير بالطلوع " و " يجب القضاء أيضا " بالافطار مع ~~الاخبار بطلوعه مع كذبه (3) والقدرة على المراعاة مع طلوعه (4) " واقعا (5) ~~لما ذكرنا من انتفاء حقيقة الصوم، وخصوص صحيحة العيص بن القاسم " عن رجل ~~خرج في رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت، فنظر إلى الفجر فناداهم، فكف بعضهم ~~وظن بعضهم أنه يسخر، فأكل. # قال: يتم صومه ويقضي " (6). # PageV00P061 # ومقتضى ترك الاستفصال: ثبوت الحكم مع العجز عن المراعاة - أيضا - مضافا ~~إلى ما عرفت من القاعدة، مع أن تكليف العاجز الرجوع إلى الغير، ولم يفعل. # إلا أن يعتذر عن مخالفته بظن (1) كذبه، فيكون وجود الخبر عنده كعدمه. # بل ويكون بقاء الليل مظنونا مع عجزه عن المراعاة، وعدم خبر معتبر بخلافه، ~~وقد تقدم عدم القضاء في المسألة الأولى (2)، لظاهر التعليل (3) في الموثقة ~~(4)، بل لعدم الخلاف في الظان بالبقاء العاجز عن المراعاة الغير المخبر ~~بدخول النهار، إلا أن ظاهر الرواية الظن بالسخرية (وهو لا يستلزم الظن ~~بالكذب فقد يظن بالسخرية) (5) بل يقطع بها مع الشك في بقاء الليل، بأن يكون ~~الساخر يخبر مع عدم المراعاة، فيكون أصل الكلام مسخرة لا كذبا. # ثم إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق - في ثبوت القضاء - بين كون الأكل ~~بظن كذب المخبر بعد النظر أو من دون نظر متصل عرفا. # ويشكل في الأول من جهة عموم منطوق صدر الموثقة السابقة (6) ومفهوم تعليل ~~ذيلها الحاكم بأن الأكل بعد النظر ليس فيه شئ ms022 - عند (7) انكشاف الخلاف -. # مضافا إلى قوله - في الصحيحة السابقة (8) - " لو كنت أنت الذي نظرت .. " ~~إلا أن في شمولها لهذه الصورة إشكالا، بل الظاهر من الأكل بعد النظر: # PageV00P062 # الأكل اتكالا عليه مع عدم حصول ما يوهنه، فإن إخبار الغير وإن كان فيه ~~مظنة السخرية إلا أنه يوجب التزلزل المحوج إلى النظر، فإن الظاهر أن اعتبار ~~النظر في سقوط القضاء ليس تعبدا، بل من جهة عدم التقصير، وظاهر أن طرح ~~إخبار الغير لا من جهة احتمال الكذب، بل من جهة احتمال السخرية، المدفوع - ~~شرعيا وعادة - بالأصل والغلبة، والاتكال مع ذلك كله على النظر السابق - ~~أيضا - تقصير. # نعم لو كان نظره (1) السابق مما يغلب على الإخبار حتى يكون مثل من ينظر ~~فلا يرى وينظر غيره فيرى الفجر فلا يبعد عدم الاتكال على الغير - كما تقدم ~~في رواية " رجلين قاما فنظرا. " (2) -. # إخبار العدلين بالطلوع ولو كان المخبر عدلين - أو عدلا واحدا - فإن ظن ~~السخرية ففي وجوب الكف وجهان: من أصالة عدمها، ومن عدم كون البينة حجة من ~~باب التعبد الصرف، لا أقل من اعتبار عدم الظن (3) على الخلاف، سيما وإن ~~أكثر ما يمكن استفادة حجية العدل أو العدلين منه - من الآيات والروايات - ~~إنما يدل على وجوب تصديق العادل وعدم الاعتناء باحتمال كذبه. # وأما احتمال سخريته - حيث لا يكون السخرية معصية (4) - فهو كاحتمال خطأ ~~المخبر في النظريات، لا يدل تلك الأدلة على نفي مثل هذا الاحتمال. نعم لا ~~بد من رفعه بالأصول والظواهر. # وإن لم يظن السخرية فلا إشكال في وجوب الكف، ولا في وجوب القضاء. # PageV00P063 # وإنما الكلام في وجوب الكفارة - كما عن المصنف (١) والشهيدين (٢) قدس ~~الله أسرارهم، لأنه كمتعمد الافطار مع تيقن الطلوع، ويمكن أن يقال: إن ~~الكفارة قد علقت في أدلتها على تعمد الافطار الذي لا يتحقق إلا مع العلم ~~بالنهار، ومجرد كون الزمان في حكم النهار بمقتضى البينة (٣) لا يوجب صدق ~~التعمد إلى الافطار، والأصل في ذلك التفرقة بين تعمد الأكل في زمان علم أنه ~~من نهار رمضان، فإنه تعمد إلى افطار ms023 الصوم، وبين تعمد الأكل في زمان حكم ~~الشارع بكونه نهارا، فإنه بمجرد ذلك - مع الشك - لم يقصد إلى نقض الصوم، ~~لكن فيه نظر لا يخفى. # الأكل والشرب بظن بقاء الليل ثم إن الظاهر جواز التناول مع الظن ببقاء ~~الليل، تعويلا على استصحاب الليل - بمعنى عدم طلوع الفجر - بالكتاب والسنة ~~والاجماع والعقل. # قال الله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم ~~الخيط الأبيض.. الآية﴾ (4). جعل غاية جواز الأكل والشرب: تبين النهار، ~~لا وجوده الواقعي. # وللموثق: " في رجلين قاما فنظرا إلى الفجر، فقال أحدهما: هو ذا وقال ~~الآخر: ما أرى شيئا. قال: فليأكل الذي لم يتبين له الفجر، وقد حرم على الذي ~~رأى أنه الفجر، إن الله عز وجل يقول: (كلوا وأشربوا حتى يتبين لكم) (5). # وفي أخرى: " قلت له: آكل حتى أشك؟ قال: كل حتى لا تشك " (6). # ومقتضى أكثرها: جواز التناول مع الشك بعد الفحص. # PageV00P064 # ومقتضى الاستصحاب والرواية الأخيرة: جواز التناول مع عدم الفحص والشك - ~~أيضا -. # وقد يتوهم هذا (1) في الآية - أيضا - وهو فاسد، لأن الظاهر منها: التبين ~~للناظر. # وعن الخلاف (2): المنع مع الشك، وهو ضعيف خصوصا مع تعميم المنع لما بعد ~~الفحص - كما هو مقتضى إطلاق المحكي عنه -. # وقد استند له إلى أن الصوم الواقعي المأمور به هو عبارة عن الامساك في ~~النهار، فيجب الكف في الجزء المشكوك كونه من النهار مقدمة لتحصيل القطع ~~بامتثال الأمر بالصوم النفس الأمري، وهذا الأصل وإن كان واردا على استصحاب ~~حلية الأكل، إلا أن استصحاب الموضوع - أعني عدم طلوع الفجر - وارد عليه، ~~ويؤيده قوله عليه السلام: " كل حتى لا تشك " (3). # الافطار مع الظن بطلوع الفجر ولو ظن طلوع الفجر، فإن تمكن من تحصيل العلم ~~بحيث لا يجوز (4) له الدخول في الصلاة مع هذا الظن، فالظاهر أنه في حكم ~~العدم، للاستصحاب والرواية (5)، بناء على أن المراد بالشك فيها: مطلق ~~الاحتمال، وإن لم يتمكن من تحصيله بحيث يجوز له الصلاة في ذلك الزمان، ~~فالظاهر وجوب الكف، بل لزوم القضاء والكفارة - مع تبين الخلاف - والقضاء ms024 ~~فقط - مع استمرار الاشتباه -. # الافطار بإخبار الغير بدخول الليل " و " يجب أيضا القضاء " بالافطار ~~بالاخبار (6) بدخول الليل ثم ظهر (7) # PageV00P065 # الفساد " (1) لما ذكرنا من انتفاء حقيقة الصوم، مضافا إل ى فحوى ما مر من ~~وجوب القضاء مع استصحاب الليل وإخبار المخبر ببقائه، ولا فرق بين كون ~~المخبر ممن يجوز للصائم تقليده أم لا، لأن جواز التقليد لا ينفي القضاء (2) ~~الثابت لأجل فساد الصوم، ولفحوى وجوبه مع الإذن في الاعتماد على استصحاب ~~الليل، المعتضد بإخبار الغير، بل بالبينة - على ما عرفت -. # الكفارة بإخبار الغير بدخول الليل وأما مع عدم جواز التقليد، فقد يقوى ~~وجوب الكفارة مع القضاء بالافطار تعمدا في زمان حكم الشارع - بمقتضى ~~الاستصحاب - بكونه نهارا. # وقد يقال بعدم انصراف أدلة الكفارة إلى وجوبها للافطار في النهار ~~الاستصحابي. # وفيه: أن النهار الاستصحابي ليس قسيما للنهار الواقعي، وإنما أثبت الشارع ~~أحكام النهار الواقعي للزمان المشكوك فيه، فإذا سلم أن من أحكام النهار ~~الواقعي تعلق الكفارة بالافطار فيه، كان الزمان المشكوك كذلك. # نعم يمكن أن يقال: إن الكفارة إنما علقت في الأخبار على تعمد الافطار ~~الذي هو عبارة عن نقض الصوم، وقصد نقض الصوم لا يتأتى من الشاك في النهار، ~~بل الظان (بالليل المتمكن من العلم) (3) الذي هو أحد (4) أفراد المسألة. # وحرمة الافطار عليه لا يوجب ثبوت الكفارة - كما في الجاهل المقصر، فإن ~~ظاهر المشهور أنه غير معذور في التحريم، ولم يوجب جماعة عليه الكفارة - ~~فلعل ثبوت الكفارة من لوازم تعمد هتك حرمة اليوم. # وكيف كان، فمبنى المسألة هو: أن الكفارة هل هي من لوازم الأكل في # PageV00P066 # نهار رمضان، أو أنها من لوازم تعمد نقض الصوم؟ فيجب الكفارة على الأول ~~دون الثاني. # حكم المسألة مع استمرار الاشتباه هذا كله مع ظهور الفساد، وأما مع ~~استمرار الاشتباه فلا إشكال في عدم وجوب القضاء مع جواز التقليد، وأما مع ~~عدمه فمقتضى الاستصحاب وجوب القضاء، بل الكفارة - كما قواه الشهيد الثاني ~~(1) - لما سبق في صورة انكشاف الخلاف من أن الافطار محرم عليه. # بل قد احتمل وجوبهما ms025 (2) مع انكشاف دخول الليل لثبوت التحريم ظاهرا في ~~حقه، فيترتب عليه القضاء والكفارة، وانكشاف موافقة الواقع (3) لا يجدي في ~~رفع التحريم الموجب لتعلق القضاء في الذمة. # لكنه ضعيف، بل الأقوى: عدم الكفارة ولا القضاء، كما أن جواز التناول لا ~~يوجب سقوط القضاء مع انكشاف المخالفة. # اخبار العدلين بدخول الليل ثم إن الاعتماد في دخول الليل على العدلين هو ~~الأظهر، ويدل عليه - مضافا إلى بعض العمومات (4) - استقراء موارد ~~اعتبارهما، وفحوى اعتبارهما في مثل حقوق الناس من الأموال والنفوس ~~والأعراض، وفي إفطار تمام اليوم ووجوب صلاة العيد إذا شهد عدلان بالهلال ~~ونحو ذلك (5). # اللهم إلا أن يقال: إن (في) (6) تلك الموارد اعتبارهما لحكمة تعذر العلم # PageV00P067 # غالبا فطرد الحكم في النادر، وأما أوقات الصلوات والافطار فالغلبة فيها ~~بالعكس، فلا يبقى إلا العمومات - إن تمت -. # الافطار بسبب الظلمة " و " يجب القضاء - أيضا - بالافطار (١) " للظلمة ~~الموهمة " (٢) أي المخيلة في بادئ النظر " دخول الليل " وإن قطع به، مع عدم ~~دخوله واقعا، لما مر - من انتفاء حقيقة الصوم المقتضي لوجوب القضاء - ~~وللصحيح عن أبي بصير وسماعة - كما في المسالك (٣) وغيره - عن أبي عبد الله ~~عليه السلام " في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، ~~فرأوا أنه الليل (فأفطر بعضهم، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس) (٤) فقال: ~~على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول: ﴿أتموا الصيام إلى الليل﴾ (5) فمن أكل قبل أن يدخل ~~الليل فعليه قضاؤه، لأنه أكل متعمدا " (6). # والخدشة في سندها بأن فيه " محمد بن عيسى، عن يونس " أو اشتراك " أبي ~~بصير " وعدم ايمان " سماعة " غير مسموعة، مضافا إلى أن " يونس " من أصحاب ~~الاجماع. # ونحوها: الخدشة في دلالتها بعدم دلالتها على القضاء - بناء على أن المراد ~~من صيام ذلك اليوم إتمامه، وكون وجوب القضاء لمن أكل قبل دخول الليل إشارة ~~إلى من أكل بعد انكشاف الخطأ - لأن في ذلك مخالفة للظاهر. # ثم إن ظاهر الرواية أنهم تخيلوا ذلك السحاب الليل، يعني: توهموا ظلمته # PageV00P068 # ظلمة الليل، ms026 والظاهر عدم رضا الشارع بالافطار بمثل هذا التخيل البدوي - ~~وإن بلغ القطع - إلا أن في صورة القطع غير مكلف بالامساك، وهو لا ينافي ~~وجوب القضاء. # نعم ينبغي وجوب الكفارة مع عدم القطع إذا علم أن تكليفه عدم الاعتبار (1) ~~بهذا الظن الابتدائي الذي يزول (3) بأدنى تفطن فإن الانسان إذا تفحص وعلم ~~أن هذه الظلمة من السحاب، فيكون وجودها عنده كعدمها. # إلا أن الظاهر جهل أولئك بحرمة الافطار وكون الزمان محكوما في حقهم ~~بالنهارية بمقتضى الاستصحاب، بل قد عرفت سابقا إمكان أن يقال: إن الاستصحاب ~~لا يثبت به القصد إلى نقض الصوم الواقعي، لأن القصد لا يتحقق من الجاهل - ~~وإن كان محكوما بحكم العالم - نعم هو قاصد إلى ترك الامساك في زمان يجب ~~إمساكه، وليس هذا قصدا إلى الافطار. # والتمسك ببقاء الصوم يوجب إعادة الكلام السابق، إذ لا يتحقق معه القصد ~~إلى نقض الصوم الواقعي، ولم يتحقق الصوم بالاستصحاب، إنما الثابت أحكامه - ~~من وجوب الامساك وحرمة الأكل -، فتأمل. # الافطار مع الظن بالغروب " ولو ظن " بالغروب مع عدم التمكن من العلم " لم ~~يفطر " (3) أي لم يقض الصوم مع الفساد (4) وإن اقتضى (5) قاعدة الفساد - ~~المتقدمة - القضاء، لصحيحة أبي الصباح الكناني " قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس غابت - وفي السماء علة - فأفطر، ثم ~~إن السحاب انجلى فإذا الشمس # PageV00P069 # لم تغب؟ قال: قد تم (صومه) (1) ولا يقضيه " (2). # (ونحوها رواية زيد الشحام) (3). # وصحيحة زرارة " قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص فإن ~~رأيته بعد ذلك - وقد صليت - أعدت الصلاة ومضى صومك، وتكف عن الطعام إن كنت ~~(قد) (4) أصبت منه شيئا " (5). # ونحوها صحيحة أخرى لزرارة (6) - كما قيل - وهي محمولة على ما إذا ظن ~~بالليل ولم يتمكن من تحصيل العلم بالمراعاة، بقرينة رواية أبي بصير - ~~المتقدمة - (7) الظاهرة في المبادرة إلى الافطار بمجرد تخيل الظلمة ظلمة ~~الليل، من غير مراعاة مشخصة لكون الظلمة من السحاب أو من الليل، إذ لو ~~راعوا لتبين لهم أنها ظلمة السحاب وأن وجودها كعدمها ms027 (8). # فساد صوم الموطوء " و " اعلم أن " حكم الموطوء " في فساد الصوم " حكم ~~الواطي " بلا خلاف # PageV00P070 # ظاهرا، ولو بنينا الافساد على الجنابة فلا إشكال. # " ويحرم وطئ الدابة " في الصوم وغيره، وقد تقدم أن إفساده للصوم لا يخلو ~~عن قوة (1). # حكم الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام " و " يحرم " الكذب على ~~الله ورسوله والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين " في الصوم وغيره بالضرورة. # " و " كذا يحرم " الارتماس " على المشهور، يدل عليه الأخبار الكثيرة (2) ~~- كما مضى وسيجئ (3) - خلافا للمحكي عن السيد في أحد قوليه (4) والعماني ~~(5) والحلي (6) فكرهاه، وهو ضعيف، لكثرة ما يدل على التحريم، إلا أنه " لا ~~" (7) يترتب حكم القضاء والكفارة في الكذب على وقوعه ووقوع الكذب في حال ~~الصوم " قضاء ولا كفارة على رأي " المصنف هنا، تبعا لشيخه المحقق (8) كما ~~عن السيد في الجمل (9) والحلي (10) وأكثر المتأخرين (11) أما في الأول ~~فللصحيح المتقدم (12) الحاصر لما يضر الصائم من # PageV00P071 # حيث صومه، ولا مخصص له عدا الأخبار الآتية (1) الظاهرة في الافساد، ~~المحمولة - بقرينة ضم الوضوء في بعضها إلى الصوم في الانتقاض - على ضرب من ~~المبالغة، خلافا - في الأول - للمحكي عن المشايخ الثلاثة (2) وأتباعهم وابن ~~زهرة (3) وظاهر الصدوقين (5) حيث عداة مفطرا، وعن الدروس أنه المشهور (5) ~~وفي الغنية (6) - كما عن الانتصار (7) - دعوى الاجماع عليه، بل ظاهر عبارة ~~المعتبر (8) - كما عن المنتهى (9) - دعوى الشيخين - أيضا - الاجماع، ~~للأخبار المستفيضة، كموثقة سماعة " عن رجل كذب في شهر رمضان. قال: قد أفطر. # قلت: وما كذبته؟ قال: يكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله " (10) ~~ونحوها أخرى (11). # وعن (12) الخصال " خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل والشرب والجماع ~~والارتماس في الماء والكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله.. " (13). # PageV00P072 # ونحوها المحكي عن الفقه الرضوي (1) -. وخبر أبي بصير " الكذبة تنقض ~~الوضوء وتفطر الصائم. قلت: هلكنا! قال: ليس حيث تذهب، إنما الكذب على الله ~~ورسوله صلى الله عليه وآله، وعلى الأئمة عليهم السلام " (2). # ونحوه آخر منه (3). # والحكم بنقض الوضوء - المحمول على المبالغة - لا يقدح في حمل الافطار على ~~معناه الحقيقي - كما اعترف به في المعتبر (4) - والمسألة ms028 محل إشكال إلا أن ~~القول بالافساد لا يخلو عن قوة، مع أنه أحوط. # ثم إن القول بوجوب الكفارة مبني على ثبوتها بمجرد تحقق الافطار - كما هو ~~ظاهر إطلاق الأخبار - ولو ادعي انصراف إطلاق الافطار (5) إلى خصوص الأكل ~~والشرب، فثبوت الافطار لا يوجب الكفارة - كما يظهر من الشهيد في شرح الكتاب ~~(6) -. # الكذب على الزهراء والأنبياء عليهم السلام وفي إلحاق الكذب على (7) ~~الزهراء عليها السلام وجه قوي، وإن لم يكن منصوصا. # وأما الكذب على الأنبياء صلوات الله على نبينا وآله وعليهم فإن استلزم ~~الكذب على الله فلا إشكال، وإلا ففيه وجهان (8). # PageV00P073 # والمتيقن من الكذب المفطر نسبة حكم إليهم فيما يتعلق بالدين، سواء نسبه ~~إلى قولهم أو فعلهم أو تقريرهم، وسواء كانت النسبة بالقول (1) أو بالإشارة ~~أو بالكتابة (مع العلم بعدم صدوره) (2). # فإن لم يعلم بالصدور فلا يفطر - وإن كان غير صادر - لأنه لم يقصد الكذب ~~عليهم فيكون كما لو اعتقد الصدق فبان مخالفته للواقع. # ولو اعتقد المخالفة فبانت الموافقة، فالظاهر عدم الافساد، لأنه قصد الكذب ~~ولم يكذب. نعم لو كان العزم على فعل المفطر توجه الافطار. # ولا يجدي الرجوع عما كذب. # ولو نفي صدور حكم صادر عنهم ففي كونه كذبا عليهم، وجهان. # حكم الكذب غير المحرم ولو وقع الكذب لا على الوجه المحرم، كما لو وقع ~~تقية أو من الصبي فالظاهر عدم الافساد، لأن الظاهر المتبادر: تعلق الحكم ~~على الكذب المحرم - كما يشهد ضم نقض الوضوء إليه في بعض الأخبار (3) -. # وتوهم أن التقية ترفع حكم الإثم دون الافطار فاسد، لأن ذلك فيما إذا كان ~~الشئ بالذات مفطرا - كالأكل والشرب - وأما الكذب فبعد دعوى أن المتبادر: أن ~~المفطر منه هو القسم المحرم منه، فعدم الافطار (4) عند التقية لأجل عدم ~~التحريم. # وهل يعتبر صدق الاخبار في الكذب المذكور بأن يوجه خطابا إلى أحد فيخبره ~~بالكذب، أو يكفي مجرد تكلمه ولو عند نفسخ أو موجها (5) إلى من # PageV00P074 # لا يفهم؟ وجهان، صرح بعض بالأول، ولا بأس به لأنه الظاهر من الكذب. # ولو كذب عليهم فيما يتعلق ms029 بأمور الدنيا، ففي (١) صريح التحرير كونه مفطرا ~~(٢)، وعن بعض عدمه، والحق: الالحاق في كل ما شأنهم بيانه، ولا يختص به واحد ~~دون آخر، دون العاديات الواقعة عنهم في الموارد الخاصة - كالأمر بشراء ~~اللحم وإتيان الماء -. # الافتاء بغير علم ثم إن الافتاء من غير علم، الظاهر أنه ليس مفطرا، وإن ~~بانت المخالفة، لأنه ليس تعمدا للكذب. # والحصر في قوله تعالى: ﴿قل أألله أذن لكم ~~أم على الله تفترون﴾ (3) إنما هو في المورد الخاص، وهو تحريم اليهود ~~لبعض الأشياء، ولا ريب أن عدم الإذن في التحريم يقتضي الرجوع إلى حكم العقل ~~بأن الله تعالى لم يحرمه من غير بيان، بل حكم العادة - بل العقل - بأنه لو ~~كان حراما لبينه لهم نبيهم، فتشريع الحرمة - مع ذلك - كذب على الله، فلا ~~تقتضي الآية أن الحكم من غير علم - مطلقا - كذب. # ولو قال: الحكم في المسألة كذا من دون نسبته إلى الله والقصد إلى ذلك، ~~فإن لم يعلم المخالفة فالظاهر عدم الفساد - كما عرفت - (4). وإن علم ~~بالمخالفة فلا يبعد البطلان، لأن معنى كلامه: أن حكم الله كذا - مع علمه ~~بأن الله تعالى لم يحكم به -. # وربما يحتمل العدم، نظرا إلى أن دلالة القول المذكور على نسبته إلى الله ~~تعالى - من دون ذكر النسبة وقصدها - دلالة تبعية غير مقصودة. وفيه نظر. # PageV00P075 # وأما القضاء، فهو إلزام ولا يتصف بالكذب. # حكم القضاء والكفارة في الارتماس وأما الارتماس، فقد عرفت أن الأقوى فيه: ~~التحريم، وأما القضاء والكفارة فثبوتهما (1) قوي أيضا، لما مر من صحيحة ابن ~~مسلم (2) الظاهرة في كون الخصال الأربعة مضرة بالصائم من حيث صومه، وأصرح ~~منها رواية الخصال (3) المنجبرة بالشهرة المطلقة (4) - كما هو ظاهر الدروس ~~- (5) وفي الغنية دعوى الاجماع على إيجابه لهما (6)، وعن الانتصار الاجماع ~~على الافساد (7)، مضافا إلى ظاهر النهي في الأخبار الكثيرة الظاهرة في ~~إفادة الحكم الوضعي دون محض التكليفي - كما هو مساق نظائرها - مع (أن) (8) ~~استلزام التقييد بالواجب المعين وإخراج (9) صوم النقل والواجب الموسع، ~~والتزام التحريم فيهما إذا ms030 أراد البقاء على الصوم مع تجويز الافطار - كحرمة ~~التكفير في النافلة مع جواز قطعها - فيه ما فيه. # مع أن ارتكاب هذا في صحيحة ابن مسلم - الجامعة لغير الارتماس مما # PageV00P076 # يختص تحريمه بالصوم المعين - لا يخفى ما فيه. خلافا للمحقق (1) والمصنف ~~(2) والشيخ في الإستبصار (3) والمحقق الثاني في حاشية الإرشاد (4) والفخر ~~(5) والشهيد الثاني (6) وسبطه (7)، بل عن أكثر المتأخرين، استنادا إلى ~~أصالة البراءة وظهور نواهي الارتماس في الحرمة المجردة وموثقة إسحاق بن ~~عمار " عن رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا أعليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: ليس ~~عليه قضاء ولا يعودن " (8) ولا يخلو هذا القول عن قوة. # المقصود من الارتماس ثم الظاهر أن المراد بالارتماس: غمس الرأس ولو مع ~~خروج البدن - كما صرح في بعض الأخبار (9) بالنهي عن رمس الرأس - والمعتبر ~~غمسه دفعة بأن يجمع (10) جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة، وإن كان الغمس ~~شيئا فشيئا - وهو المراد بالدفعة في كلامهم -. # والمصرح به في أكثر الأخبار (11) الارتماس في الماء المطلق (12) إلا أن ~~إلحاق ما يشبهه من المضافات - كماء الورد - لا يخلو عن قوة، نعم قد يتأمل ~~فيما ليس كالماء في الميعان - كالدبس والعسل ونحوهما - # PageV00P077 # وقد فرعوا على تحريم الارتماس بطلان الغسل لو ارتمس له (1) في صوم واجب ~~معين (2)، للنهي. # ولا يجوز نية الغسل بالخروج، لأن الخروج وإن كان مأمورا به لكنه مبغوض لم ~~يتعلق به النهي، لفرض تعلق الأمر المقدمي بوجوب كون الرأس خارج الماء فإن ~~التحريم ليس مختصا بإحداث الارتماس، بل بكون الرأس في الماء مرموسا، وحينئذ ~~فلا يتحد (3) معه العبادة المحبوبة. # إلا أن يوجه إفساد (4) النهي للعبادة بعدم اجتماع طلب الفعل مع طلب ~~الترك، فإذا انتفى طلب الترك لقبحه - بنسيان أو لعجز عقلي أو شرعي ولو كان ~~مسببا عن نفسه - فلا مانع من طلب الفعل. # والجاهل بالفساد كالعالم به، وكذا الجاهل بالتحريم - مع التقصير - على ~~المشهور. # ويشكل بعدم توجه الخطاب إليه لغفلته، وإن لم يقبح عقابه على فعل الحرام، ~~خلافا لمن قبحه عليه، وحسنه على ترك التعلم (5) فلا فرق بين الجاهل وبين ms031 ~~المرتمس عند الخروج، حيث أنه يعاقب على نفس الخروج (6) ولا يطلب تركه منه ~~حينه، وإن طلب منه قبل الارتماس كمن توسط أرضا مغصوبة -. # الارتماس في الصوم المندوب ولو كان الصوم مندوبا فعلى القول بعدم الافساد ~~وعدم التحريم في المندوب، فلا فساد. وعلى الكراهة - هنا، أو مطلقا - فإن ~~أريد بها نقص الثواب # PageV00P078 # فلا إفساد، وإن أريد بها الكراهة المصطلحة، فالظاهر الفساد أيضا، لعدم ~~اجتماع العبادة مع الكراهة الحقيقية. # وربما يدعى الصحة مع التحريم، تارة بجواز اجتماع الأمر والنهي، وأخرى بأن ~~رمس الرأس في الماء المبطل - وهو جمع جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة - ~~ليس نفس إيصال الماء ولا جزء منه (1). # PageV00P079 # مسألة (1) (1) لا يتحقق الافطار بتناول موجبه سهوا - إجماعا في الجملة - ~~لعموم الافطار سهوا قاعدة " كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " (2) - ~~الوارد في نفي القضاء عن المغمى عليه - وبملاحظة موردها يندفع توهم ~~اختصاصها بالمعذورية من جهة التكليف دون القضاء، ولخصوص الأخبار المستفيضة ~~وفي كثير منها " إنه شئ (3) رزقه الله " (4). وفيه إشعار بعدم نقض في الصوم ~~من جهته في الواقع. # وإطلاق كثير منها كعموم القاعدة (5) وفتوى معظم الأصحاب، بل كلهم - كما ~~يظهر من المدارك (6) - عدم الفرق بين أقسام الصيام، مضافا إلى خصوص # PageV00P080 # رواية أبي بصير في النافلة (1). # وفي أجوبة المسائل المهنائية (2) - كما عن التذكرة (3) - الفساد في ~~الواجب الغير المعين والمندوب، ولعله لأن حقيقة الصوم: الامساك عن ~~المفطرات، ولم يتحقق، مضافا إلى عموم الصحيحة " لا يضر الصائم ما صنع إذا ~~اجتنب أربع خصال " (4) فإن عمومها يشمل صورة السهو، ومعنى الضرر - حينئذ - ~~هو القضاء، فالمعنى: لا يضر الصائم شئ مما صنع عمدا ولا سهوا إلا الأربعة ~~فإنها مضرة عمدا وسهوا. # ورد بمنع كونه مطلق الامساك عنها، وإنما هو الامساك عن تعمدها. # وفيه نظر، لأن الناسي للصوم متعمد للأكل أيضا، إلا أنه غير ملتفت إلى أنه ~~نوى الصوم. # والقول بأن الصوم هو الامساك عن ارتكاب الأمور في حال الالتفات إلى نية ~~الصوم، يوجب عدم تحقق نفس الصوم المتعلق للنية (5) إلا بعد تحقق النية ~~فيستحيل ورود ms032 النية عليه بأن تتعلق النية بالامساك عن أن يرتكب هذه الأمور ~~عند الالتفات إلى نية الامساك عنها. # هذا كله مع أن الصحيحة المذكورة، بعمومها - كما عرفت - دالة على منافاة ~~مطلق الأكل - وشبهه - للصوم، فهو دليل آخر على كون الصوم هو مطلق الامساك، ~~مضافا إلى الأخبار الواردة في أن الصوم من الطعام والشراب # PageV00P081 # ونحو ذلك (1). # فالأحسن في الجواب: تسليم عدم تحقق الصوم في حال ارتكاب المفطر، إلا أن ~~الدليل قام على نفي البأس عنه. # نعم يمكن أن يقال: إن الصوم عبارة عن نية الامساك في الليل ثم الامساك في ~~حال الالتفات إلى تلك النية بجعل النية داخلة. وفيه ما لا يخفى (2). # حكم الجاهل المقصر وأما الجاهل فإن كان (مقصرا فعليه القضاء بل الكفارة، ~~لعموم أدلتها، ولا اختصاص لها بمتعمد الافطار حتى يمنع صدقه عليه. # حكم الجاهل القاصر وإن كان) (3) قاصرا فالظاهر عدم القضاء والكفارة، ~~لعموم القاعدة المتقدمة، وخصوص ما ورد في من أتى امرأته (4) وهو صائم ولا ~~يرى إلا أنه له حلال، قال: " ليس عليه شئ " (5). نعم، يعارضها إطلاقات وجوب ~~القضاء - بل الكفارة - على من تناول المفطرات، الشامل للعالم والجاهل ~~بقسميه. # لكن الانصاف: أن القاعدة والرواية حاكمان (6) على تلك العمومات، وإلا لم ~~يبق لهما مورد، إذ لا تنفيان حكما إلا وعليه دليل يقتضي وجوده لولاهما. # والظاهر أن المراد بالشئ المنفي هو غير العقاب، لأن السؤال عن العقاب إن ~~كان عن استحقاقه فهو بالنسبة إلى من اعتقد حلية محرم ليس أمرا توقيفيا، بل ~~مستفاد من حكم العقل (7) بعدمه - إذا كان قاصرا في الاعتقاد -. # PageV00P082 # وإن كان عن فعليته، فهو من الغيوب التي لا تعلم إلا في الآخرة. # فالظاهر أن السؤال عن القضاء والكفارة أو أحدهما. # وإن كان مقصرا - بأن كان ثبوت الجهل له باختياره - فالظاهر وجوب القضاء ~~عليه، لعموم أدلة وجوبه على من تناول المفطرات، السالمة عن حكومة القاعدة ~~والموثقة (1) عليها، لأن هذا الجهل ليس مما غلب الله ولأن ظاهر الموثقة نفي ~~العقاب واستحقاقه أيضا. # وإن لم يكن السؤال عن العقاب فلا بد ms033 إما من إخراج المقصر، وإما من تقييد ~~الرواية بما إذا قصر في إزالة الجهل، وإنه يثبت عليه شئ، وهو العقاب. # ودعوى غلبة التقصير في الجهال ممنوعة، ولو سلمت ففي غير المعتقد للخلاف، ~~سيما في مسألة الوقاع في الصوم التي لا يجهلها إلا القاصرون، وإلا فمن له ~~علم اجمالي بوجود مفطرات في الصوم - كالأكل والشرب - يعلم الوقاع غالبا. # وأما وجوب الكفارة: فلا يبعد - أيضا - لاطلاقات وجوبها على من أفطر وإن ~~قيد في بعضها بالتعمد إلا أن بعضها مطلقة، إلا أن يدعى انصراف الافطار إلى ~~صورة التعمد والقصد - كما هو الظاهر في كل فعل اختياري - لكنه لو سلم ففي ~~الأخبار (2) المشتملة على لفظ الافطار. # وأما ما علق الكفارة فيه على نفس الفعل كأخبار الاستمناء وأخبار الوقاع، ~~مثل قوله عليه السلام - في المستمني -: " فعليه مثل ما على الذي يجامع " ~~(3) وقوله: " إن كان نكح حلالا " (4) وما ورد في المعتكف من أنه " إن وطأها # PageV00P083 # فعليه كفارتان " (1)، وكذا في من أكره امرأته على الوقاع (2)، وكذا في من ~~كنس بيتا فدخل الغبار في حلقه (3)، ومن نام على الجنابة ثالثا (5) أو أخر ~~الغسل متعمدا (5) وما ورد من أن الكذبة تفطر الصائم (6). # فإن الافطار لم يسند إلى الفاعل حتى يستظهر منه صورة القصد، وإنما نسب ~~إلى السبب، مع أنه يكفي في المسألة عدم القول بالفصل بين المفطرات. # PageV00P084 # مسألة (1) NoteV00P085N02 لو أكل مكرها، فإن بلغ حدا يرفع القصد فلا ~~إشكال في عدم الافساد، المكره في الافطار إذا لم يحصل منه فعل حينئذ، بل ~~يصدق عليه حينئذ، بل يصدق عليه حينئذ أنه ممسك عن فعل الأكل والشرب ~~وغيرهما، ويدل عليه عموم " لا يضر الصائم ما صنع.. إلى آخره " (2). # وإن لم يبلغ ذلك الحد، بل خوف حتى أكل، فعن الأكثر عدم الافساد أيضا ~~لعموم " رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه " (3) ولعدم ترتب الآثار على أفعال ~~المكره في الشرع. # وفيه: أن الرواية ظاهرة في رفع المؤاخذة، وعدم ترتب الآثار مطلقا ممنوع، ~~إنما المرتفع الآثار المتوقف ترتبها على الاختيار كالعقود. # وتوقف تحقق الافطار على ms034 الاختيار - بالمعنى المنافي للاكراه - ممنوع، لأن ~~الثابت من اللغة (4) والعرف والشرع: كون الأكل بالقصد مضرا بالصوم. # PageV00P085 # فالاكراه على الأكل: إكراه - في الحقيقة - على الافطار، كما أن الاكراه ~~على التكلم في الصلاة أو الحدث فيها أو الاستدبار: إكراه على إبطالها. # ويؤيد ما ذكرنا: ما ورد من الأخبار في إطلاق الافطار على أكل الإمام عليه ~~السلام تقية من أبي العباس، وقال: " لئن (1) أفطر يوما من شهر رمضان، أحب ~~إلي من أن يضرب عنقي " (2)، وقوله عليه السلام: " إفطاري يوما وقضاؤه أيسر ~~علي من أن يضرب عنقي " (3). # فالأقوى - إذا - (4) الافساد، بل وجوب القضاء، لعموم الصحيحة: " من أفطر ~~شيئا من رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فحسن (5) وإن قضاه متفرقا فحسن " ~~(6)، فإنه يدل على وجوب أصل القضاء والتخيير في كيفيته على كل من أفطر ~~لعذر، مضافا إلى ثبوت الاجماع المركب كما ادعاه في الرياض (7) -. # سائر الأعذار المسوغة للافطار ثم إن جميع الأعذار الشرعية - المسوغة لبعض ~~المفطرات - حكمها كالاكراه في الافساد ووجوب القضاء، وأما وجوب الاقتصار ~~(8) على مقدار الضرورة بعد الحكم بالافساد (9) فلعله للاتفاق على أن مع ~~إفساد الصوم - سواء كان مع الإذن فيه أو المنع عنه - لا يجوز معه التناول ~~إلا إذا أذن الشارع في أصل الافطار لا في خصوص ارتكاب ذلك الشئ. # PageV00P086 # ثم إن هذا كله في الأعذار الواقعية - أي الموجبة لرفع التكليف الواقعي ~~الأعذار الظاهرية بالامساك - وأما الأعذار الشرعية الظاهرية: وهي الموجبة ~~لنفي التكليف بالامساك عن الشئ الخاص في مرحلة الظاهر (1) - كما إذا ظن ~~بالاجتهاد أو التقليد جواز الارتماس فارتمس - فإن لم ينكشف الخلاف فلا ~~إشكال ولا خلاف، وإن انكشف الخلاف في ذلك اليوم أو غيره فإن قطع بالفساد، ~~فالظاهر: الافساد ولزوم القضاء، لأن المفروض العلم بعدم (2) تحقق الصوم ~~المطلوب للشارع، لأن الحكم الاجتهادي حكم عذري، وليس حكما واقعيا، بل العمل ~~بالظن من باب العمل بالطريق الغالبي إلى الواقع، فليس المقصود منه شئ وراء ~~إدراك المصالح الواقعية التي وضع بإزائها الأحكام الواقعية، وليس تحقق الظن ~~بخلاف الواقع موجبا لتغير المصلحة، غايته معذورية صاحبه ms035 في التخطي عن ~~الواقع وإعطائه الثواب لامتثاله الطريق الظاهري وانخراطه في سلك المتعبدين ~~والمطيعين من غير حدوث مصلحة في هذا العمل المخالف للواقع بالخصوص أصلا - ~~كما قرر في الأصول - (3). # نعم، لو قلنا بهذه المقالة توجه القول بالصحة وعدم القضاء مع طرو القطع ~~بالفساد. # فإن قلت: مقتضى تنزيل المظنون (4) منزلة الواقع هو إجزاؤه على الاطلاق ~~وسقوط (5) الأمر مطلقا. # PageV00P087 # قلت إجزاؤه في الجملة مما لا ريب فيه، وإجزاؤه مع انكشاف مخالفته للواقع ~~لم يكن من أحكام الشئ الواقعي حتى يثبت للمظنون (1) بحكم عموم التنزيل، بل ~~الواقع إنما أجزاء لكونه واقعا، والمظنون إنما أجزأ قبل الانكشاف لا لكونه ~~مظنونا، بل لكونه واقعا بحسب المظنة، كيف والقول بإجزائه من جهة كونه ~~مظنونا خلاف ما فرضنا من أن حجيته من باب الطريق الاضطراري لا من باب الحكم ~~المجعول الثانوي. # وأما لو انكشف الخلاف على وجه الظن فلا يبعد عدم لزوم القضاء لأن الظن ~~بالفساد إنما يقتضي وجوب القضاء - في مرحلة الظاهر - إذا لم يقع الفعل ~~متصفا بالصحة وإسقاط القضاء في حق الفاعل، لأن المفروض أن (2) الصحة ~~المظنونة حين العمل - أيضا - بمنزلة الواقعية (للمجتهد الماضي في هذا ~~الحال) (3) فلا منافاة بين ظن المجتهد بأن الواجب عليه هي الصلاة مع السورة ~~في متن الواقع مع القطع بأنه لا يجب عليه الاتيان بها مع بقاء الوقت ظاهرا ~~- وإن كان الظن المزبور مفروض الحجية - لأن معنى حجيته: وجوب العمل به ~~بالنسبة إلى فعل (4) لم يحكم بصحته حين الوقوع، وهذا الشخص قد فعل صلاة ~~متصفة بالصحة حين العمل، لأن الظن بالصحة كالقطع بها، فالصلاة المزبورة حين ~~العمل متصفة بالصحة الظاهرية - التي هي بمنزلة الصحة الواقعية في جميع ~~الأحكام - فهو مع ظنه بفساد الصلاة من دون السورة، قطع بصحة تلك الصلاة من ~~دون السورة في حال وقوعها، نظير ما إذا ظن هو بفساد الصلاة بدون السورة وظن ~~مجتهد آخر بصحتها، فاستأجر هذا ذاك للعبادة، فإن فساد هذه # PageV00P088 # الصلاة عنده لا يوجب عدم جواز الأجرة عليه لمن يفعلها متصفة بالصحة في ~~حقه، ms036 وكذا الأكل من مال من ابتاع بالمعاطاة معتقدا للصحة مع اعتقاد الآكل ~~فسادها، فإن الظن بفساد المعاطاة لا ينافي القطع بجواز الأكل من حيث إنه ~~تصرف في المال بإباحة من حكم الشارع بثبوت الملكية (1) في حقه وتسلطه على ~~جميع التصرفات، أما لو قطع بفساد المعاطاة فليس له الأكل، إذ لا يجتمع ~~القطع بفسادها مع القطع بجواز الأكل إذ القطع بالفساد مستلزم للقطع ببقاء ~~هذا تحت ملك المالك الأول فلا يزاحمه القطع بصحة اجتهاد المشتري. # والحاصل: أن كل عمل وقع من المجتهد أو المقلد على وجه الصحة بالنسبة ~~إليه، فكلما يترتب من الآثار على صحته بالنسبة إليه يترتب عليه وإن كان مع ~~مخالفة الرأي من نفسه أو من الغير، كالأكل مما اشتري بالبيع المعاطاة (2) ~~وكعدم القضاء وسقوطه وسائر أحكام البراءة من صلاة الظهر، إذا تغير الرأي ~~واعتقد وجوب السورة، فإن الأكل مترتب على حكم الشارع على المشتري بمالكيته، ~~لا على ثبوت مالكية المشتري فلي متن الواقع حتى يقال: إن مالكية المشتري ~~إنما ثبت عند المشتري لا عند الآكل. # والفرق بين ما يترتب على حكم الشارع للمشتري بكونه مالكا، وبين ما يترتب ~~على حكم الشارع بمالكية المشتري واضح لا يخفى، إذ على الأول يكفي في ترتيب ~~الغير الأثر أن يثبت عنده أن الشارع حكم للمشتري بالملكية، ويكفي في ذلك ~~العلم باجتهاده أو تقليده الصحيح، وعلى الثاني لا بد أن يثبت عند الغير حكم ~~الشارع بمالكية المشتري لا مجرد (3) اعتقاد المشتري مالكيته بالاجتهاد أو ~~التقليد، فإن كان اجتهاد الغير مخالفا فلم يثبت عنده مالكية المشتري # PageV00P089 # بل ثبت (1) عدمها. # نعم، لا بد من التميز (2) والتفرقة بين الآثار حتى يعلم أن الأكل من قبيل ~~الأول، وكذا سائر ما يترتب على أملاك الناس إنما أريد به ما ثبت في حقهم ~~مالكيتهم له. # PageV00P090 # مسألة (1) NoteV00P091N03 الكفارة في صوم رمضان " وهي " أي: الكفارة " في ~~" شهر " رمضان مخيرة بين العتق وإطعام ستين مسكينا وصوم شهرين متتابعين " ~~(2) على الأشهر، بل المشهور بل عن الانتصار (3) والغنية (4) عليه الاجماع، ~~للروايات المستفيضة كصحيحة ms037 ابن سنان " في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا ~~يوما واحدا من غير عذر؟ قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ~~ستين مسكينا " (5). # ونحوها ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سماعة بن مهران في باب الاعتكاف ~~(7) وظاهر ذيل صحيحة جميل بن دراج في قصة الأعرابي الذي وقع # PageV00P091 # على أهله (1). # ومؤول مضمرة سماعة - الآتية - (2) وفيها توسط (3) الاطعام. # (وما رواه عن أبي بصير في من أخر الغسل متعمدا إلى الفجر (4). # ورواية أخرى لأبي بصير - في الزيادات (5) - إلا أن فيها تقديم الصيام على ~~الاطعام (6)) (7). # ومما يؤيد التخيير: الاقتصار في كثير من الروايات على بعضها، ففي صحيحة ~~عبد الرحمان بن أبي عبد الله (8) - وفيها " أبان " - الاقتصار على الاطعام، ~~ونحوها موثقة سماعة (9) ورواية محمد بن النعمان (10) وفي رواية (11) ~~المروزي الاقتصار على الصيام (12) وفي رواية المشرقي (13) الاقتصار على ~~العتق (14) وفي مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد (15) زيادة الاطعام. خلافا ~~للمحكي # PageV00P092 # عن العماني (1)، وأحد قولي السيد (2) فجعلها مرتبة لظاهر إطلاق رواية ~~المشرقي المتقدمة، والمروي في الفقيه في قصة الأعرابي (3) وصريح المحكي عن ~~الوسائل، عن كتاب علي بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام " قال: سألته عن رجل ~~نكح أهله (4) وهو صائم في نهار رمضان؟ قال: عليه القضاء وعتق رقبة، فإن لم ~~يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد ~~فليستغفر الله " (5). # وهذه الرواية (6) وإن كانت صحيحة صريحة يمكن لأجلها حمل الأخبار المتقدمة ~~على ما ينافي الترتيب مع مطابقتها للاحتياط اللازم في مثل المقام، إلا أنها ~~لمخالفتها للمشهور وموافقتها لأشقى الجمهور - على ما حكي (7) - قوي طرحها ~~أو حملها على الاستحباب. # الافطار بالمحرمات ثم إن إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين أن يكون ~~الافطار على محرم أو محلل " و " ذهب جماعة - منهم المصنف هنا (8) - تبعا ~~لابن بابويه (9) والشيخ # PageV00P093 # في التهذيب (1) وابن حمزة (2) إلى أنه " لو أفطر بالمحرم، وجب الجميع (3) ~~" وتبعهم ولد المصنف قدس سرهما في الإيضاح (4) متمسكا بالاحتياط، والشهيد ~~أن في اللمعتين (5) وجماعة من متأخري المتأخرين (6) استنادا إلى رواية عبد ~~السلام بن صالح الهروي ms038 - الموصوفة بالصحة في الروضة (7)، كما عن التحرير ~~(8) - عن مولانا الرضا عليه السلام " قال: قلت له: يا بن رسول الله قد روي ~~عن آبائك عليهم السلام في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات، ~~وروي عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا، متى ~~جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفارات: عتق ~~رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم. وإن نكح ~~حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة " (10) وكأن المراد بالرواية ~~الواردة بالجمع (11) - في كلام السائل - هي إطلاق مضمرة سماعة " في من أتى ~~أهله في رمضان متعمدا. فقال: عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين ~~متتابعين " (12) # PageV00P094 # وعلى هذا فيحمل ما ورد من مطلقات الكفارة الواحدة على صورة الافطار ~~بالمحلل، كما هو الغالب الشائع. # وربما يؤيد بحمل فعل المسلم على الصحة. # وفيه نظر، إن أريد ما عدا الغلبة، فإن الحمل على الصحة لا يوجب ترك ~~الاستفصال بين الصحيح والفاسد في مقام يجب التفصيل فيه، مع أن مطلق الافطار ~~فاسد قطعا. # والخدشة في الرواية (1) سندا - بابن قتيبة، أو بعبد السلام - غير مسموعة، ~~لأن في الرواية آثار الصدق، مضافا إلى أنه يظهر من الصدوق في الفقيه: أن ~~مضمونها مما ورد عن محمد بن عثمان العمري (2) والظاهر - بل المقطوع - أنه ~~من صاحب الزمان روحي له الفداء وعجل الله فرجه فهذا القول قوي جدا. # الفرق بين المفطرات المحرمة ثم إن إطلاق الرواية كصريح الروضة (3) يقتضي ~~عدم الفرق بين المفطرات المحرمة كالاستمناء باليد وإيصال الغبار وأكل ~~البصاق - على بعض الوجوه - ووطئ المرأة حال الحيض، بل وأكل ما يضر بالبدن ~~(4)، إلا أن للتأمل في بعضها مجالا، بل لو قيل باختصاصه بالجماع المحرم ~~والافطار على المحرم ذاتا، بمعنى أكله أو شربه - كما يظهر من فتوى الصدوق ~~(5) - فليس ببعيد (6). # PageV00P095 # " خاتمة " (1) نية الصوم " يكفي في " صوم رمضان " المتعين " (2) فيه بأصل ~~الشرع " نية الصوم عدل متقربا إلى الله تعالى " على الأظهر الأشهر، بل بلا ~~خلاف أجده ms039 كما في الرياض (3) وغيره إلا عن نادر، وحكي عن الذخيرة نسبة ~~الخلاف إليه (4) بل في العنية (5) وعن التنقيح (6) الاجماع عليه، لحصول ~~التعين المغني عن التعيين المشترط في امتثال الأمر عقلا وشرعا قصد الوجه في ~~النية وهل يجب مع ذلك قصد إيقاع الفعل " لوجوبه، أو ندبه " - كما في الكتاب ~~(7) وغيره - أم لا، كما في ظاهر الشرائع (8) وصريح غيره؟ قولان، # PageV00P097 # أجودهما: الثاني، لما عرفت في نية الصلاة (1) من أن تعيين الوجه إنما ~~يحتاج إليه إذا توقف تعيين الفعل عليه، بأن يكون الفعل (2) مشتركا بين واجب ~~ومندوب لم يعلم اتحادهما في الحقيقة، فإذا تعين الفعل بدون ذلك فلا دليل ~~على وجوب نية الوجه على وجه التوصيف أو التعليل أو كلاهما (3). # التعيين في الصوم المعين وهل يلحق بصوم شهر رمضان غيره من أفراد الصوم ~~المعين بالنذر وشبهه، كما عن السيد (4) والحلي (5) والمصنف - هنا - (6) وفي ~~المنتهى (7) والشهيدين في البيان (8) والروضة (9)، أم لا - كما عن الشيخ ~~(10) وجماعة (11) وفي المسالك أنه المشهور (12) (بناء على ما ذكروه في بحث ~~النية) (13)؟ قولان: # من تعينه - ولو بالعارض - فصار كصوم شهر رمضان. # ومن صلاحية الزمان بالذات لغيره، فهو كالزمان المختص بصلاة الظهر ~~المؤداة، في أنه لا يغني (14) الصلاة من حيث كونها ظهرا وأداء (15) # PageV00P098 # والسر في ذلك أن جنس الصوم له أنواع منها: صوم شهر رمضان، ومنها صوم ~~النذر، ومنها صوم الكفارة، ومنها صوم القضاء، ومنها غير ذلك، فالمكلف ~~بأحدها - وإن كان معينا عليه - ليس له الاكتفاء بجنس الصوم، بناء على ما ~~قرروه في باب نية الصلاة من وجوب قصد نوع الفريضة كالظهرية - مثلا - من غير ~~تقييد بما إذا كان عليه نوعان (1). # وحينئذ فمن نذر صوم الغد فلا يجوز له الاقتصار على قصد جنس الصوم في ~~الغد، بل لا بد من ضمن قيد كونه صوم النذر، ومجرد قصد كونه في الغد لا يوجب ~~قصد نوع صوم النذر، إذ الصوم الواقع في الغد بمفهومه جنس قابل الصوم النذر ~~وغيره، وإن كان الواجب أن لا يوقع في الغد غير النوع الخاص من هذا الجنس، ms040 ~~لكن مجرد استحضار صوم الغد ليس استحضارا لذلك النوع - كما في صلاة الظهر ~~المنذور فعلها في وقت خاص -. # وأما استحضار نوع صوم شهر رمضان فيحصل بمجرد قصد صوم الغد الذي هو من ~~أيام شهر رمضان، فإن صوم الغد يعني صوم يوم من أيام شهر رمضان، فظرف " الغد ~~" - هنا - مقوم للنوع، وفصل ينضم إلى جنس الصوم، وفي النذر مجرد ظرف لجنس ~~الصوم فلا بد من ضم منوع له. وهذا (2) بخلاف زمان شهر رمضان فإنه داخل في ~~حقيقة الصوم المعين، وبه يمتاز عن سائر حقائق الصوم، ولأجله أختص عن غيره ~~بأحكام، فمجرد استحضار صوم الغد استحضار للمأمور به (3)، بل ليس لهذا الصوم ~~مميز عن غيره (4). # PageV00P099 # وما ذكرنا جار في مسألة الصلاة المختصة بوقت خاص (1) لأجل عدم مشروعية ~~غيره لضيق الوقت أو غيره، نعم لو استحضر المصلي أو الصائم - في هذا الفرض - ~~(2) ما هو الواجب عليه وفي ذمته كان ذلك تعيينا إجماليا لحقيقة المأمور به. # فتلخص من ذلك: أن ظرف " الغد " - في شهر رمضان - فصل منوع للصوم، وفي ~~اليوم المنذور فيه ظرف لجنس الصوم. # والأصل في هذا الفرق هو أن الشارع جعل جنس الصوم المقيد بوقوعه في شهر ~~رمضان نوعه خاصا في مقابل سائر أنواع الصيام له حكم خاص مخالف لأحكامها في ~~الجملة، وأما جنس الصوم المقيد بوقوعه في الغد فليس نوعا خاصا، نعم يجب ~~إيقاع نوع خاص من الصوم فيه وهو صوم النذر، فالمنوع هنا هو كونه صوم نذر لا ~~كونه صوم الغد. نعم إذا لوحظ " الغد " بعنوان أنه منذور فيه فيكون منوعا ~~لجنس الصوم أيضا، لكن استحضار صوم الغد وقصده بهذا العنوان راجع إلى ~~استحضار كونه صوم نذر. # وحاصل ذلك: أنه فرق بين أن يقصد أصل الصوم في الغد، وليس في هذا تعيين ~~لنوع الصوم - إذا لم يكن الغد من أيام شهر رمضان - وبين أن يقصد الصوم ~~المختص بالغد، وفي هذا تعيين لنوع الصوم إجمالا - إذا لم يلتفت إلى عنوان ~~كون " الغد " نذر فيه الصوم - (3)، وتفصيلا - إذا التفت (4) إلى ذلك - هذا ms041 ~~كله إذا قلنا بأن نذر الصوم في اليوم المعين مخرج لذلك اليوم عن # PageV00P100 # قابلية ظرفيته لصوم آخر غير الصوم المنذور - حتى مع الذهول والغفلة عن ~~النذر -. # وأما لو قلنا بعدم كونه مخرجا للزمان عن القابلية لصوم آخر بل لو صام فيه ~~غير النذر مع نسيان النذر صح، فيصبر ما ذكرنا من عدم كون مجرد إضافة الغد ~~منوعا لجنس الصوم أوضح، لأن صوم الغد - حينئذ - قابل في نظر الشارع لأن يقع ~~في ضمن صوم النذر، وفي ضمن صوم يوم آخر - كالقضاء - وإن كان المكلف ما دام ~~ملتفتا إلى النذر لا يجوز له إلا (1) إيقاع صومه. # ولو قلنا بأنه مع الالتفات - أيضا - لو عصى وترك الصوم المنذور صح فعل ~~غيره أيضا - بناء على أن الواجب المضيق إذا ترك عصيانا صح أن يقع مكانه ~~عبادة أخرى - فيصير الأمر أوضح من الأول. # التعيين في الصوم غير المعين ومما ذكرنا يظهر وجوب التعيين - أيضا - فيما ~~لو كان الواجب غير معين، كالنذر المطلق إذا نذر تعيينه في زمان وفيما إذا ~~تضيق زمان قضاء صوم شهر رمضان أو كان (2) موسعا ولم يكن في ذمته (3) واجب ~~آخر وقلنا بعدم جواز الصوم المندوب ممن في ذمته واجب. # لكن هذا كله بناء على تسليم وجوب قصد نوع الفعل وإن كان ما في ذمة المكلف ~~منحصرا، وأما إذا قلنا بعدم وجوب قصد النوع إلا مع الاشتراك الفعلي وتعدد ~~ما في ذمة المكلف، نظرا إلى أن قصد امتثال الأمر مع كون المفروض أنه أمر ~~واحد بنوع واحد يستلزم قصد ذلك النوع إجمالا وهو كاف في النية، فيكفي في ~~جميع ما إذا كان الواجب على المكلف صوما واحدا أن يقصد صوم الغد امتثالا ~~لأمر الله تعالى. # PageV00P101 # التعيين عند تعدد الواجب نعم " لا بد في غيره " مما إذا كان على المكلف ~~صوما أكثر من نوع واحد وجوبا أو استحبابا " من نية التعيين " عند الأصحاب، ~~كما يظهر من المعتبر (1) وعن التحرير الاجماع عليه (2)، وقيل: وعن التنقيح ~~نفي الخلاف فيه (3)، لما مر هنا وفي نية الصلاة ms042 (4)، من أن امتثال الأمر ~~الخاص موقوف على قصد ما هو مأمور به بذلك الأمر. # هذا إذا اختلف الفردان في الحقيقة، وأما إذا اتفقا - بحيث لا مغايرة ~~بينهما إلا بحسب الوجود الخارجي - فلا تعيين هنا أيضا، كما إذا وجب عليه ~~صوم يومين بنذرين، فإنه لا يجب قصد خصوص كل من المنذورين (5) في كل واحد، ~~بل هو بمنزلة ما إذا نذر صوم يومين بنذر واحد. # ولو شك في اختلاف الحقيقة واتحادها بنى على وجوب التعيين، لعدم القطع ~~بتحقق الامتثال به بدونه، وليس هذا من الشك في مدخلية شئ في المأمور به حتى ~~ينفى بأصل البراءة، أو بإطلاقات الصوم، بل هو شك في تحقق عنوان الإطاعة ~~بالاتيان بالمأمور به (6) على هذا الوجه، وليس هنا إطلاق يرجع إليه. # المقصود من الصوم غير المعين ثم إن المراد بغير المعين: ما يجوز (7) وقوع ~~غيره في ذلك الزمان فيشمل مثل اليوم الذي ندب (8) فيه الصوم بالخصوص - ~~كأيام البيض - أو بالعموم # PageV00P102 # - كمطلق الأيام - إلا أن الشهيد - في البيان - ألحق المندوب بالخصوص ~~بالصوم المعين في عدم افتقاره إلى التعيين (1)، وحكى في الروضة - عن بعض ~~تحقيقاته إلحاق مطلق المندوب، واستحسنه (2)، ونفى البأس عن جميع ذلك في ~~المدارك (3) والرياض (4). # ولعل وجهه: أن قصد مطلق الصوم في الغد يرجع إلى الموظف فيه بأصل الشرع، ~~فكما أن صوم شهر رمضان حقيقة مغايرة لغيرها من أنواع الصيام فكذلك صوم أول ~~رجب - مثلا - حقيقة مغايرة لصوم القضاء عن يوم آخر أو صوم النذر أو نحو ~~ذلك، فيكون صوم المندوب بمنزلة صلاة النوافل غير ذوات الأسباب، لا تحتاج ~~إلى قصد ما عدا جنس الصوم، إذ ليس له مقوى سوى وقوعه في الغد، نعم لو أراد ~~إيقاع حقيقة أخرى فيه - كالقضاء أو الكفارة أو النذر - لزم التعيين. # اشتراط ايقاع النية ليلا " ويجب " في النية - وجوبا شرطيا - " إيقاعها ~~ليلا " ولا يجوز تأخيرها عنه لئلا يقع جزء من الكف في النهار خاليا عن حكم ~~النية ولقوله: " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " (5) ولا فرق بين أن ~~يقع ms043 " في أوله أو آخره " لعموم الرواية وعدمت تيسر إيقاعها في الآخر ~~الحقيقي، ليتحقق المقارنة لأول جزء من النهار، وجميع ما تقدم على الآخر في ~~مرتبة واحدة. # PageV00P103 # وعن بعض العامة: وجوب كونها في النصف الثاني، وهو ضعيف. # وظاهر الأصحاب عدم جواز تقديمها على الليل، ولعله للاقتصار في مخالفة ~~الأصل - من وجوب المقارنة - على القدر المتيقن من جواز التقديم، مضافا إلى ~~امكان الاستدلال عليه بالرواية (1) وإن كان المتبادر منها: إرادة بيان عدم ~~جواز تأخيرها عن الليل. # الاخلال بالنية عمدا ثم لو أخل بالنية في الليل عمدا بأن (2) عزم على ~~العدم أو بقي مترددا إلى الفجر، فلا إشكال في وجوب القضاء لفساد الصوم لفقد ~~الشرط، وهل تجب الكفارة؟ قيل: نعم، وحكاه في البيان عن بعض مشايخه (3) ~~ولعله لصدق ترك الصوم متعمدا، والكفارة وإن علقت في الأخبار على الافطار ~~إلا أن الظاهر أن المناط هو ترك الصوم، إذ لا واسطة بينهما ظاهرا، وإن كان ~~المتبادر من الافطار: # فعل أحد المفطرات، إلا أنه تبادر بدوي لا يعتنى به، ولهذا وجبت الكفارة ~~على من بقي جنبا إلى الفجر مع أنه لم يفعل مفطرا، فليس إلا لعدم انعقاد ~~صومه. # ودعوى: أن الافطار يصدق إذا أفسد الصوم بعد انعقاده فقبله لا يسمى ~~إفطارا، مكذبة بما شاع في الأخبار وكلام الفقهاء من أن المسافر يقصر ويفطر، ~~وقولهم ليوم العبد: إنه يوم الفطر. # لكن الانصاف: انصراف أدلة الكفارة - المعلقة على الافطار - إلى فعل أحد ~~المفطرات، بل ربما يدعى - وإن كاهن ضعيفا - اختصاص الافطار بحكم الانصراف ~~بالأكل والشرب. # امتداد وقت النية للناسي " والناسي " للنية في الليل له أن " يجدد " ~~النية - أي يوقعها - " إلى # PageV00P104 # الزوال " بالاجماع، كما عن الغنية (1) وعن ظاهر المعتبر (2) والمنتهى (3) ~~والتذكرة (4) لأن الاخلال بما هو شرط الامساك في جزء من الزمان ليس بأعظم ~~من الاخلال بنفس الامساك في ذلك الجزء، فإن الظاهر أن وجوب تقديم النية على ~~مجموع العمل لكون تأخيرها عن بعض أجزائه مستلزما لوقوع ذلك البعض بلا نية، ~~لا لكون نية كل جزء من العمل لازم التقديم ms044 (5) على مجموع العمل، فنسيان ~~النية في جملة من النهار ليس فيه إلا الاخلال بشرط الامساك في تلك الجملة، ~~ولا يخل بالامساك فيما بقي من النهار إذا جدد النية له، وهذا الأمر وإن كان ~~يقتضي عدم الفساد - وإن نسيها إلى الغروب - إلا أن الدليل قام على ركنيتها ~~في الجملة، فتأمل. # وكيف كان، فيكفي في الحكم - مضافا إلى ما مر من الاجماعات - فحوى ما دل ~~على صحة صوم المسافر إذا قدم قبل الزوال ونوى، والمريض إذا برئ فتوى (6). # وما روي (7) من: " أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بعد ثبوت هلال رمضان ~~مناديا ينادي: من أكل فليمسك، ومن لم يأكل فليصم " (8). # PageV00P105 # وعموم قوله صلى الله عليه وآله: " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " (1) - ~~بناء على أن المراد رفع جميع آثار الفعل التي كان (2) تترتب عليه لولا ~~النسيان " (1) - بناء على أن المراد رفع جميع آثار الفعل التي كان (2) ~~تترتب عليه لولا النسيان، لا خصوص المؤاخذة - وهو حاكم على عموم قوله: " لا ~~صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " (3) وقوله: " لا عمل إلا بالنية " (4). # ولو سلم تعارضهما وأغمض عما ذكر من الاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة ~~المحققة، حيث لم يخالف في الحكم إلا العماني - على ما حكي عنه (5) - فيجب ~~الرجوع إلى مقتضى أصالة البراءة عن القضاء. # ولك أن تقول: إن خبر التبييت (6) غير معلوم السند، وقوله: " لا عمل إلا ~~بالنية " (7) لا يشمل مثل الصوم الذي هو عبارة عن ترك المفطرات الغير ~~المشترطة بمصاحبة النية أو حكمها المستمر، كما إذا نام من أول الليل (بعد ~~النية) (8) إلى ليلة أخرى، والثابت من وجوب كونها في الليل في الصوم المعين ~~بالاجماع إنما هو للذاكر لا الناسي، كيف وقد خرج من قوله: " لا عمل " ~~الواجب الغير المعين اتفاقا - كما سنذكر - فلا مانع من أن يكون الناسي في ~~المعين كذلك، مع أن ظاهر النسيان هو عزمه على صوم الغد إلا أنه نسي ~~الأخطار. # PageV00P106 # وأما الجاهل فلا يضر جهله في عدم النية - أيضا - اتفاقا. # والحاصل: أن النية - على القول بالاخطار (1) - غير معتبرة ms045 في الصوم لا في ~~ابتدائه ولا في استمراره، مع أن ظاهر قوله: " لا عمل " اعتبار المصاحبة - ~~لا أقل (4) - لا (3) الاستدامة الحقيقية من النية. # واعلم أنه يجب المبادرة إلى النية عند التذكر، وإلا بطل الصوم للاخلال به ~~في أول انعقاده (4) عمدا. # الجاهل بوجوب الصوم وفي حكم الناسي الجاهل بوجوب الصوم عليه، كما هو ظاهر ~~إطلاق معقد إجماع الغنية (5) وصريح ما روي من أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~المنادي بالنداء بالصوم (6) وظاهر من تمسك بهذه الرواية لحكم النسيان كما ~~في المعتبر (7) وعن المنتهي (8) اتحاد حكم النسيان والجهل، فيشملهما ~~الاجماع المستظهر من كلامهما. # النية بعد الزوال " فإن زالت " الشمس ولم ينو " فات وقتها و " يجب أن " ~~يقضي (9) " الصوم (10) لما سيجئ من أن النية بعد الزوال لا تجزئ في احتساب ~~صوم تمام # PageV00P107 # اليوم - الذي لا بد منه في صوم رمضان وغيره من الواجب - مضافا إلى المحكي ~~عن الانتصار من ظاهر الاجماع، حيث قال: صوم الفرض لا يجزي عندنا إلا بنية ~~(1) قبل الزوال (2)، مضافا إلى عموم النبوي " لا صيام.. إلى آخره " (3) خرج ~~ما خرج، فتأمل. # وقت النية في الواجب غير المعين هذا كله في الواجب المعين بالأصالة أو ~~بالعرض. وأما غير المعين، ففي المدارك أن الأصحاب قطعوا بجواز تأخيرها إلى ~~ما قبل الزوال عمدا (4). وبه أخبار، مثل صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج، عن ~~أبي الحسن عليه السلام " في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في ~~صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل؟ قال: نعم، ~~ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا " (5). # ورواية صالح بن عبد الله، عن أبي إبراهيم عليه السلام " رجل جعل لله عليه ~~صيام شهر، فيصبح وهو ينوي الصيام ثم يبدو له يفطر، ويصبح وهو لا ينوي الصوم ~~ثم يبدو له يصوم؟ فقال: هذا كله جائز " (6). # (وصحيحة محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام " قال: قال علي عليه ~~السلام: إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن ms046 يطعم # PageV00P108 # طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر " ~~(1)) (2). # ويظهر من المسالك (3) اختصاص الحكم بقضاء الواجب. # وصريح الرواية الثانية (4) وظاهر الأخيرة (5) - مع دعوى الاتفاق من ~~المدارك (6) وغيره - حجة عليه. # وأما تقييد ذلك بما قبل (7) الزوال فلرواية ابن بكير (8) الآتية منطوقا ~~أو فحوى، ولما روي عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام من أنه " إن هو ~~نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، وإن نواه بعد الزوال حسب له من ~~الوقت الذي نوى فيه " (9). # فإن ظاهر الخبر - وإن قلنا إنه في النافلة - يدل على أن النية بعد الزوال ~~لا تؤثر في صحة صوم مجموع اليوم حتى يصلح قضاء عن واجب أو أداء لواجب. # وأوضح منه موثقة عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون عليه ~~أيام من شهر رمضان يريد أن يقضيها، متى ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى ~~زوال الشمس فإذا زالت الشمس، فإن كان نوى الصيام فليصم، وإن كان نوى ~~الافطار فليفطر. # PageV00P109 # سئل فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: ~~لا " (1). # وعن ظاهر الإسكافي (2) والذخيرة (3) والمفاتيح (4) جواز النية إلى (ما) ~~بعد العصر أيضا لاطلاق ما تقدم. # وظاهر صحيحة أخرى لعبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام " عن ~~الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما، وكان عليه يوم من شهر رمضان، ~~أله أن يصوم ذلك اليوم، وقد ذهب عامة النهار؟. قال: نعم له أن يصوم، ويعتد ~~بذلك اليوم من شهر رمضان " (5). # وصريح مرسلة البزنطي، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الرجل يكون عليه ~~القضاء من شهر رمضان ويصبح، فلا يأكل إلى العصر، أيجوز أن يجعله قضاء من ~~شهر رمضان؟ قال: نعم " (6). # لكنهما مع قابليتهما للحمل لا تقاومان ما مر، حتى رواية عمار (7)، ~~لاعتضادها بالشهرة العظيمة، حتى أن في البيان (8) - كما عن المنتهى (9) - ~~نسبة # PageV00P110 # ذلك (1) القول إلى الشذوذ، وتقدم (2) عن الانتصار " أن صوم الفرض لا يجزي ~~عندنا إلا بنية ms047 قبل الزوال " وهو ظاهر في دعوى الاجماع. # وقت نية صوم النافلة وأما صوم النافلة فيمتد وقته إلى بعد الزوال - كما ~~عن السيد (3) والشيخ (4) والحلي (5) والشهيدين (7)، وعن المنتهى (8) نسبته ~~إلى الأكثر، بل عن الإنتصار (9) والغنية (10) والسرائر (11): الاجماع عليه ~~(12) - لما تقدم من رواية هشام (13) ولرواية أبي بصير " عن الصائم المتطوع ~~تعرض له الحاجة؟ # قال: هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن ~~يصوم ولم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء (14) " (15). # PageV00P111 # مضافا إلى إطلاقات أخر. خلافا لما عن الأكثر - كما في المدارك (1) - وفي ~~المسالك (2) عن المشهور، فجعلوها كالواجب في امتداد وقت نيتها إلى الزوال ~~(3)، ولعله لرواية ابن بكير - المروية في أواخر زيادات الصوم من التهذيب - ~~عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد ~~الصيام بعد ما اغتسل ومضى من النهار؟ قال: يصوم إن شاء (4)، وهو بالخيار ~~إلى نصف النهار " (5). # وصحيحة هشام المتقدمة (6) بناء على أن يكون المراد من حساب بقية اليوم - ~~لو نوى الصوم بعد الزوال - هو فساد الصوم، إذ من المعلوم عدم تبعض الصوم. # وجوب النية في كل يوم من رمضان " ولا بد في كل يوم من رمضان من نية على ~~رأي " اختاره المصنف هنا - كما عن جماعة من المتأخرين - بل ربما حكي عن بعض ~~دعوى الشهرة عليه بينهم، لعموم " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " ~~(7) ولأن صوم كل يوم عمل، فلا بد من مقارنته للنية، والثابت من الرخصة في ~~تقديمها (8) هو إيقاعها في الليل، فيقتصر عليه. # ويشهد لما ذكرنا - من اقتضاء الأصل - إجماع الكل - كما في # PageV00P112 # الدروس - (1) على عدم جواز الاكتفاء بنية واحدة في غير صوم شهر رمضان من ~~نذر صوم شهر (2) معين أو صوم الكفارة أو نحوهما، بل تأملوا في جواز ~~الاكتفاء بنية واحدة للبعض الباقي من شهر رمضان. # وحينئذ فدعوى خروج شهر رمضان عن الأصل يحتاج إلى دلالة مفقودة، عدا ربما ~~يتخيل من أنها عبادة واحدة فيجزيها نية واحدة مقارنة ms048 لأولها. # وفيه: منع الوحدة، لعدم الشاهد على ذلك (3)، بل استقلال كل يوم بالثواب ~~على صومه والعقاب والقضاء والكفارة على إفطاره وغير ذلك يشهد بتعدده. ومع ~~الشك فيجب تعدد النية لعدم الخلاف في جوازه - كما عن المنتهى (4) - ويشهد ~~به كلام القائلين بكفاية الواحدة وغيرهم، وإن استشكله الشهيد الثاني (5) ~~بناء على عدم جواز تفريق النية على أجزاء العبادة الواحدة، لكنه ضعيف كما ~~سيجئ. # وكيف كان، فلا إشكال في أن مقتضى الأصل التعدد، إلا أن يخرج عنه بما عن ~~السيد في المسائل الرسية، من إجماع الإمامية من (6) أن النية الواحدة في ~~ابتداء الشهر تغني عن تجديدها كل ليلة (7) ونحو ذلك عن الانتصار (8) ~~والخلاف (9) # PageV00P113 # - كما في الغنية (1) - وعن المنتهى (2) نسبته إلى الأصحاب، ويكفي في ~~الخروج عن الأصل هذه الاجماعات المحكية المعتضدة بالشهرة القديمة المظنونة ~~من ذهاب المشايخ الثلاثة (3) وأتباعهم إلى ذلك. # ثم على القول بذلك فالظاهر لزوم الاقتصار على مورد دعوى الاجماع. # فلو نوى في النصف الأخير نية واحدة لمجموعة فعن الشهيد (4) الاشكال فيه، ~~لأنه (5) إما عبادة واحدة أو ثلاثون عبادة، لكن الظاهر من استدلال مدعي ~~الاجماع ب " أنه حرمة واحدة " هو جواز ذلك، مع أن كونه عبادة واحدة لا ~~يستلزم عدم جواز نية واحدة لباقيها. # نعم، لو نوى في الأول صوم نصفه ففي الاجزاء (6) إشكال. # وكذا لو علم أن في بعض الأيام لا يجب عليه الصوم، لسفر أو حيض، ففي وجوب ~~التجديد بعد زوال المانع، أو كفاية النية الواحدة لمجموع أيام الصوم - ~~المتخلل بينها أيام الافطار - إشكال. # النية المتقدمة على رمضان " ولا تكفي " النية " المتقدمة عليه " أي على ~~شهر رمضان بيوم أو يومين " (للناسي) (7) على رأي " اختاره من عدا الشيخ من ~~الأصحاب، لما مر من رواية التبييت (8)، وأصالة عدم جواز التقديم إلا بقدر ~~ما أجمع عليه. خلافا للشيخ في # PageV00P114 # النهاية (1) والخلاف (2) والمبسوط (3)، فجوز التقديم بالزمان المقارب ~~كاليومين والثلاثة، بل عن الخلاف (4) نسبته إلى أصحابنا، لكن (5) خصه في ~~النهاية (6) والمبسوط (7) بالناسي للنية في كل ليلة والنائم والمغمى عليه، ~~وإن كان المحكي عنه في الخلاف ms049 (8) - كدليله - مطلقا، وهو مضعف آخر لقوله، ~~لأن النية المتقدمة إن أثرت أغنت عن نية أخرى، وإلا لم يؤثر مع النسيان ~~أيضا. # حكم صوم غير رمضان في رمضان " و " اعلم أن المشهور أنه " لا يقع في رمضان ~~" صوم " غيره " لأن صحة غيره فيه لا يتصور إلا في المسافر، وسيجئ عدم جواز ~~الصوم للمسافر مطلقا، وأما لو جوزناه له مطلقا أو في بعض أفراده فلعموم (9) ~~قول الصادق عليه السلام: # " الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر. (ثم قال) (10) إن ~~رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أصوم شهر رمضان ~~في السفر؟ # فقال: لا. فقال: يا رسول الله إنه علي يسير. # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تصدق على مرضى أمتي ~~ومسافريها بالافطار في شهر رمضان، أيجب أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد # PageV00P115 # عليه؟ " (1). # فإن ظاهر الرواية - سيما ذيلها - كون أصل الافطار في شهر رمضان للمسافر ~~عزيمة. # وأوضح من ذلك دلالة (2) خصوص المرسلة المعللة لصوم مولانا الصادق # PageV00P116 # عليه السلام في شعبان في السفر، وافطاره في رمضان، معللا بأن شهر رمضان ~~عزم من الله فيه الافطار (1). # وقريب منها: مرسلة الحسن بن بسام الجمال (2). # وضعفهما منجبر بالشهرة إذا لم يحك الخلاف إلا عن الشيخ في صوم التطوع وفي ~~النذر المعين (3). # وهل يعذر الجاهل بالحكم - هنا - كما يعذر في صوم شهر رمضان؟ # وجهان: من أصالة عدم المعذورية، وإطلاق صحيحة الحلبي (4) الحاكم بصحة ~~الصوم من جهل (5) تحريم الصوم في السفر، إلا أن يدعى انصرافه إلى صوم ~~رمضان. # من نوى في رمضان صوما غيره وعلى هذا " فلو نوى " في رمضان صوما آخر " ~~غيره لم يجز عن أحدهما " أما عن المنوي فإجماعا، لما مر، وأما عن رمضان ~~فكذلك " على رأي " المصنف هنا # PageV00P117 # والمختلف (1) وجماعة كالصدوق (2) والحلي (3)، والفخر (4) والشهيدين في ~~البيان (5) والمسالك (6) وصاحب المدارك (7) (8) لأن (9) نية صوم آخر - ~~المفروض حصولها - وإن كانت لغوا من حيث عدم وقوع منويها، إلا أنها تنافي ~~نية صوم رمضان، ضرورة تضاد جزئيات الكلي، ms050 فلم تقع نية صوم رمضان لا بالخصوص ~~ولا بإطلاق المنصرف إليه. # ويؤيد ذلك قوله عليه السلام في رواية الزهري - بعد حكمه عليه السلام ~~بكفاية صوم يوم الشك بنية شعبان عن رمضان إذا ظهر كونه منه، وتعجب الرواي ~~بقوله: # كيف يجزي صوم تطوع عن صوم فريضة؟ - قال عليه السلام: لو أن رجلا صام يوما ~~من شهر رمضان تطوعا وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان، ثم علم بعد ذلك ~~أجزاء عنه، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه " (10). # دل بمفهومه على أن صوم يوم من شهر رمضان تطوعا - مع العلم بكونه # PageV00P118 # شهر رمضان - لا يجزي عنه، مع أنه عليه السلام قرر الراوي في تعجبه عن ~~إجزاء صوم التطوع عن الفرض - مع أن الفرض غير منوي، والمنوي غير واقع، كما ~~ذكرنا في الاستدلال - وأجاب عليه السلام بالاجزاء مع الجهل، لكون الواجب ~~معينا غير قابل للتدارك إلا على وجه القضاء الذي هو مطلوب جديد، وليس (1) ~~امتثالا لصوم شهر رمضان، مع أن الوارد في بعض الأخبار: إن صوم يوم الشك إن ~~كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى وبما وسع على عباده ولولا ذلك ~~لهلك الناس (2). # دل على أن الحكم بالاجزاء مع الجهل تفضل من الله تعالى وتوسعة منه لا من ~~باب حصول الامتثال بصوم رمضان. # ومن هذا يعلم أن ما ذكر في الأخبار المستفيضة من أن يوم الشك إذا صامه ~~الانسان فظهر أنه من رمضان فهو يوم وفق له (3) لا يدل على أن امتثال صوم ~~شهر رمضان حصل به في متن الواقع - كما يتراءى منها ذلك في بادئ النظر - بل ~~المراد حصول التوفيق لأجل حكم الله تعالى بالاجزاء تفضلا، مع عدم تحقق ~~الافطار في أيام رمضان. # ومن جميع ما ذكرنا يظهر ضعف ما حكي عن الشيخ (4) وجماعة من الحكم ~~بالاجزاء في أصل المسألة، مستدلين بحصول قصد التقرب بصوم ذلك اليوم الذي هو ~~من أيام رمضان، وقد تقدم أن هذا المقدار من النية كاف في صوم شهر رمضان، ~~وضم نية ms051 الغير لغو لا يقدح. # وفيه: أن ضم نية الغير مانع عن حصول نية صوم شهر رمضان، لأن قصد # PageV00P119 # صوم اليوم الذي هو من أيام رمضان إنما يكفي إذا لم ينضم إليه ما يصرفه ~~إلى حقيقة أخرى. # نعم، لو فرض أنه قصد حقيقة صوم شهر رمضان وقصد الغير - بأن نوى صوم شهر ~~رمضان على أن يكون قضاء عن رمضان الماضي أو كفارة أو نحو ذلك - لم يبعد ~~الصحة. إلا أن يقال: إن مجرد قصد صوم يوم هو من رمضان يحصل به قصد حقيقة ~~صوم رمضان وإن قيد الصوم بكونه قضاء أو كفارة (1) إذ قصد الكفارة ليس إلا ~~قصدا لسبب الصوم (2) ومع تحقق قصد (3) حقيقة صوم شهر رمضان يكون قصد سبب ~~آخر لغوا، وقصد القضاء ليس إلا قصدا لامتثال أمر آخر غير الأمر المتوجه ~~إليه، وهو غير مضر بعد كون المقصود الأصلي هو التقرب، كما هو المفروض. # نعم، لو كان المكلف عالما بعدم وقوع صوم غير رمضان منه لم يتحقق منه قصد ~~صوم غير رمضان حقيقة مع قصد القربة - أيضا - حقيقة، بل يكون أحد القصدين ~~صوريا، والكلام فيما إذا كان القصدان حقيقيين، وهو مختص بالجاهل بالحكم، ~~فيكون حكم جاهل الحكم - على هذا - حكم جاهل الموضوع في الاجزاء المتفق عليه ~~فتوى ونصا (4). # لكن الانصاف أن ذلك محل تأمل، بل نظر ومنع، فالأقوى ما عليه الأولون. # وضابط الحكم في هذا وأشباهه: أن كل يوم لا يصح (5) فيه صوم فإذا نوى # PageV00P120 # ذلك الصوم فلا يجزي عنه، ولا عن صوم ذلك اليوم. # صوم يوم الشك بنية رمضان " و " يتفرع عليه بعد معلوميته أنه " لا يجوز ~~صوم يوم (1) الشك بنية رمضان " لكونه تشريعا محرما عموما، وخصوصا بالأخبار ~~الواردة في صوم يوم الشك (2) أنه لو صامه بنية رمضان لم يجز عن شعبان لو ~~كان منه ولا عن رمضان لو كان منه. أما عن صوم شعبان فلعدم نيته، وأما عن ~~صوم رمضان فلتحريم قصده حين النية. # ولو جهل بعدم وقوع صوم شهر رمضان في يوم الشك وصامه، فاتفقت المطابقة ms052 ~~فيحتمل الاجزاء، لمصادفة اعتقاد المطلوبية الواقعية. والأقوى العدم، لعدم ~~تحقق الأمر بمجرد جهله المستند إلى تقصيره، والمطلوبية التي اعتقدها هي ~~مطلوبية صوم شهر رمضان في يوم الشك وهو غير مطابق للواقع. # " و " كذا " لا " يقع عن شئ من الواجب والمندوب لو أوقعه " بنية الوجوب " ~~أعني نية الصوم الواجب " على تقديره " أي على تقدير وجوبه واقعا أو على ~~تقدير رمضان " و " ونية " الندب " (3) أي قصد حقيقة الصوم المندوب " إن لم ~~يكن " من رمضان، لأن حقيقة صوم رمضان تغاير حقيقة الصوم المندوب - كما يكشف ~~عن ذلك اختلاف أحكامهما - فإذا لم يعين (4) حقيقة أحدهما في النية التي ~~حقيقتها " استحضار حقيقة الفعل (5) المأمور به " لم يقع عن أحدهما. # صوم يوم الشك بنية الندب نعم " لو (6) نواه مندوبا أجزأ " بتفضل الله ~~تعالى - كما في الرواية - (7) " عن # PageV00P121 # رمضان إذا ظهر أنه " أي اليوم " منه " أي من رمضان إجماعا نصا وفتوى، وبه ~~يخرج عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب، مع اختلاف حقيقتهما. # وهل يلحق برمضان غيره من الواجبات المعينة في تأديها بالنفل، وبالنفل ~~الفرض في تأدي رمضان وغيره به؟ مقتضى تعليله عليه السلام الاجزاء في رواية ~~الزهري بقوله: " لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه " (1) نعم، وبه صرح في ~~الدروس (2). # وظاهرهم في مسألة " ما لو نوى في رمضان غيره " أن إجزاء غيره عنه مع ~~الجهل به اتفاقي - كما صرح به في المدارك (3) -. # " ولو ظهر " ذلك " في أثناء النهار جدد نية الوجوب ولو كان قبل الغروب " ~~لأنه بمنزلة العدول في وجوب تجديد النية للمعدول إليه. # من أصبح بنية الافطار فظهر أنه من رمضان " ولو أصبح بنية الافطار فظهر ~~أنه من الشهر ولم يكن تناول شيئا " (4) من المفطرات " جدد نية الصوم وأجزأ ~~" لما تقدم (5) من جواز تأخير النية عن أول النهار للجاهل والناسي إلى أن ~~تزول الشمس. # " و " أما " لو زالت الشمس " فقد مضى وقت النية و " أمسك واجبا " بقية ~~النهار " وقضى ". # أما وجوب القضاء فلفوات الصوم، وأما وجوب الامساك فهو المشهور، بل عن ~~الخلاف (6) الاجماع عليه، وعن ms053 المنتهى (7) والتذكرة (8) نسبة الخلاف إلى # PageV00P122 # عطاء وأحمد، وأنه لم يقل به غيرهما، ولم أجد عليه دليلا ظاهرا، والتمسك ~~بقاعدة الميسور لا يخفى ما فيه، وفي المسالك " أنه لو أفطر وجبت الكفارة، ~~إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحة الصوم بمعنى إسقاط القضاء " (1) والظاهر ~~أنه تعليل لعدم المانع عن الكفارة، وجعل المقتضي لها من عموم أدلة ثبوتها ~~بمجرد الافطار في رمضان - مفروغا عنه، وفيه تأمل بل منع كما لا يخفى. # استمرار النية حكما ولا بد من استمرار النية حكما " بمعنى وجوبه تكليفا، ~~وفي شرح الشهيد أنه لا نزاع فيه (2)، وهو مبني على وجوب العزم على الواجب ~~أو حرمة العزم على الحرام أو التردد فيه. # والمراد بالاستمرار حكما أن لا يحدث ما يخالف نية الصوم من نية الخلاف أو ~~التردد. وأما وجوبه شرطا فظاهر المصنف هنا (3) والمختلف (4) - تبعا لأبي ~~الصلاح (5) - ثبوته. # وحينئذ " فلو " عقد الصوم بنية صحيحة ثم " جدد في أثناء النهار نية ~~الافساد، بطل صومه على رأي " محكي عن السيد في بعض رسائله (6) وأبي الصلاح ~~(7) والمصنف (8) وولده (9) والشهيدين (10) والمحقق الثاني (11) قدس الله ~~أرواحهم # PageV00P123 # لعموم قوله: " لا عمل إلا بنية " (1) الظاهر في وجوب تلبس مجموعه بها، ~~ومقتضى ذلك وجوب تلبس امساك (2) كل جزء من النهار بنية فعل الصوم امتثالا ~~لأمر الله، كما هو الشأن في الصلاة والطهارات ونحوها من العبادات المركبة. # إلا أن الدليل قام على أن إمساك جزء لو خلا عن تلك النية إما لعزوبها أو ~~لعدم القدرة على المفطر، أو غير ذلك - مما يقع معه الكف لا مستندا إلى قصد ~~الامتثال - لم يقدح في الصوم، خلافا للصلاة وأشباهها من الوجوديات المحضة. # أما لو تلبس بإمساك جزء من النهار بإضمار عدم كونه صائما في الحال أو ~~العزم على الافطار في الاستقبال - فالامساك في هذا الجزء غير متلبس بنية ~~الامتثال، ولم يدل دليل على عدم قدحه فيبقى تحت عموم: " لا عمل إلا بنية ". # ومما ذكرنا ظهر أن مستند البطلان في المسألة هو: تلبس امساك جزء من ~~النهار بقصد خلاف الصوم فيفسد، وبفساده ms054 يفسد الصوم، لأنه لا يتبعض، لا مجرد ~~(3) نية الافساد حتى يقال: إن المفطرات محصورة وليست منها نية الافطار. # وأضعف من ذلك التمسك باستصحاب صحة الصوم، لما عرفت - مرارا - من أن الصحة ~~في الأجزاء وإن ثبت على وجه القطع إلا أنه لا يجدي مع الشك في فساد ~~اللاحقة. # ومثله في الضعف: ما ذكره الشهيد - في بيان أقوى معتمد السيد وأتباعه ممن ~~قال بالصحة - " من أن هذا العزم ينافي النية، لا حكمها الثابت بالانعقاد، ~~الذي لا ينافيه النوم والغروب إجماعا، وهو أشد منافاة من نية المنافي، ~~والنية لا يجب تجديدها في كل أزمنة الصوم إجماعا فلا يتحقق المنافاة " (4). # PageV00P124 # إذ فيه: أن منافاة هذا العزم لأصل النية كافية في البطلان بعد ثبوت وجوب ~~تلبس مجموع العمل بالنية بمقتضى عموم مثل قوله: " لا عمل إلا بنية " (1) ~~وخروج بعض الصور - مثل صورة النوم أو عدم القدرة على المفطر - لا يوجب ~~التعدي إلى غيرها. # إلا أن يقال: إن المراد بالنية - في قوله عليه السلام: " لا عمل إلا بنية ~~" ونحوه - إن كان هي الصورة المخطرة المقارنة في بعض العبادات والمتقدمة ~~بزمان خاص في بعضها الآخر كالصوم، فالمفروض حصولها فيما نحن فيه. # وإن كان المراد بها هي الداعية إلى العمل - ويكون مقتضى الرواية وجوب ~~تلبس مجموع العمل جزء فجزء بها - فنقول: إن الرواية ومثلها مختصة بما إذا ~~أمكن استناد مجموع العمل إلى النية (2) - كما في الوجوديات المحضة - وأما ~~في التروك المستمرة فاستناد مجموع أجزائها إلى الباعث الأول غير ممكن مع ~~تحقق أسباب عدم القدرة على الفعل والغفلة (3) في بعض الآنات. # فالحاصل: أن قوله: " لا عمل إلا بنية " إنما يدل على فساد العمل الخالي ~~عن النية لأجل خلوه عنها، وبعد تقييد ذلك بصورة الامكان فالعمل الذي لا ~~يمكن فيه ذلك لا فساد فيه، لأجل خلوه جزء فجزء عن النية، فيثبت صحته ~~بالاطلاقات. # ودعوى بدلية استمرار النية حكما عن النية الحقيقية - في وجوب تلبس كل جزء ~~به - محتاجة إلى البينة (4). # فالأقوى: ما ذهب إليه المشهور من عدم البطلان، لأصالة البراءة ms055 عن # PageV00P125 # وجوب الاستمرار شرطا، وأصالة البراءة عن القضاء فضلا عن الكفارة التي قال ~~بها أبو الصلاح (1) كما عن الفخر في حاشية الكتاب (2). وقد تقدم: أن مجرد ~~فساد الصوم أو عدم انعقاده لا يوجب ثبوت الكفارة. # (وربما يؤيد ما ذكرنا بل يستدل عليه أنه لو حصل الافطار بمجرد قصده لما ~~حصل الافطار بشئ من تناول المفطرات - لوجوب مسبوقية التناول - (3). # لكن الانصاف أنه لا دخل له فيها نحن فيه نظرا إلى أن تلك المفطرات ~~منافيات لماهية الصوم مع قطع النظر عن تعلق النية بها إذ لا ريب أن النية ~~المشترطة ابتداء واستمرارا في الصوم وسائر العبادات أمر خارج عنها يتعلق ~~بها بعد تعلق الأمر بها. # فالكلام هنا في أن قصد المفطر ينافي التعبد بماهية الصوم أم لا. # نعم ولو يكن (4) هذه الأمور منافيات لماهية الصوم لم تناف بينها (5) ~~للإطاعة) (6). # واعلم أن الظاهر أن قصد الافطار - على القول بكونه مفسدا - إنما يفسد من ~~جهة منافاته لاستمرار النية الأولى فإذا لم يكن كذلك بل كان مبنيا على ~~اعتقاد زوال حكم تلك النية لأمر آخر أو على التردد في زواله وبقائه، ~~فالظاهر أنه غير قادح، كما لو نوى الافطار لحدوث اعتقاد أن اليوم من " شوال ~~" أو لحدوث اعتقاد فساد الصوم بسبب آخر، أو تردد في الافطار لأجل التردد في ~~صحة صومه من جهته (7) ثم تبين الخلاف في جميع ذلك فإنه لا يفسد صومه، وقد # PageV00P126 # مر نظير ذلك في نية الصلاة (١). # لزوم تجديد النية بعد نية الخلاف ثم إن صريح كلام المصنف قدس سره في ~~المنتهى (٢) - على ما حكي عنه (٣) - تبعا للمحقق في الشرائع (٤) توقف صحة ~~الصوم بعد نية الخلاف على تجديد النية. # وقد يناقش في ذلك - تبعا لما في المدارك (٥) - بأن نية الخلاف إذا لم تكن ~~مؤثرة في البطلان فلا حاجة إلى تجديدها. # ولعل منشأ المناقشة: أن الترك في كل جزء إذا لم يلزم مصاحبته لاستمرار ~~النية فلا فرق بين الجزء الأخير وما قبله. # ودعوى: أن الجزء الأخير لا يجوز فيه نية الافطار - وإن جازت ms056 في ما قبله - ~~يحتاج إلى دليل فارق. # هذا، ويمكن أن يقال: إن الإطاعة بالصوم إلى الليل وامتثال قوله تعالى: # ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (6) لا ~~يحصل عرفا إلا إذا تعقب قصد الافطار برجوع واستمرار على النية الأولى إلى ~~الليل. # واعلم أن قول المصنف: " ولو نوى الافساد ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ~~يجزئه على رأي " يمكن أن يكون من تتمة المسألة الأولى، ويكون المقصود من ~~ذلك: إن تجديد النية بعد نية الافساد هل ينفع أم لا؟ فمن قال في المسألة ~~الأولى - يعني مع عدم التجديد - بالصحة فلا إشكال عنده في الصحة هنا، ومن ~~قال هناك بالافساد فله أن يقول هنا بالصحة. # PageV00P127 # . ويحتمل أن يكون المراد بهذه المسألة هو: أنه إذا نوى الافطار من أول ~~الأمر بحيث لم ينعقد له الصوم ثم جدد النية قبل الزوال، فيكون الفرق بين ~~هذه والسابقة كون نية الافساد في الأولى مسبوقة بنية الصوم - كما يظهر من ~~قوله: # " جدد نية الافساد " - وفي الثانية غير مسبوقة بها، فيكون هذا الفرع هو ~~ما ذكره المحقق في الشرائع حيث قال: " لو نوى الافطار في يوم من (1) رمضان ~~ثم جدد النية (2) قبل الزوال، قيل: لا ينعقد (وعليه القضاء) (3) ولو قيل ~~بالانعقاد كان أشبه ". # ثم قال: " ولو عقد نية الصوم (4) ثم نوى الافطار ولم يفطر ثم جدد (النية) ~~(5) كان صحيحا " (6). # ومثله - في ذكر المسألتين - المصنف قدس سره في القواعد، حاكما في الأولى ~~بعدم الانعقاد - خلافا لشيخه المحقق - وفي الثانية بالانعقاد (7). # ثم إن هذا الاحتمال في عبارة الكتاب وإن كان أبعد من حيث اللفظ من ~~الاحتمال الأول، لأن المناسب للمسألة على هذا، التعبير ب " نية الافطار " ~~لا ب " نية الافساد " لأن الافساد إنما يطلق عند سبق الانعقاد أن الاحتمال ~~الأول أبعد من حيث السياق - كما لا يخفى - لأن المناسب - حينئذ - تفريع ~~مسألة وجوب تجديد النية على القول بعدم الافساد (إن أراد بيان الخلاف) (8) ~~في مسألتي إفساد نية الافساد، واعتبار تجديد النية في الصحة - على القول ~~بها ms057 - في نية # PageV00P128 # الافساد، وإن أراد بيان الفتوى، كان المناسب الاقتصار على المسألة ~~الثانية. # وكيف كان فما ذكره المحقق رحمه الله من القول بالانعقاد مع نية الافطار ~~(1) وعدم سبق انعقاد الصوم لا يظهر له وجد بعد البناء على اعتبار النية في ~~الليل أو في (2) جزئه الأخير، وأنه لا يعذر في ذلك إلا الناسي والجاهل ~~بالشهر، فإنهما يجددان إلى الزوال. # وابتناء ذلك على القول بكفاية نية واحدة للشهر - مع أنه لم يذهب إليه ~~المحقق - موجب لالغاء اعتبار التجديد قبل الزوال حينئذ، ولتقييد إطلاق ~~كلامه بغير اليوم الأول. # نعم يحتمل أن يقال: إن مراده ما إذا عزم على الافطار في الليل، ثم ذهل عن ~~النية وعن الصوم حتى النهار، فإنه يمكن أن يقال: إن هذا الشخص حيث. # لم يتعمد ترك النية في وقت تعينها - وهو الجزء الأخير المقارن للنهار - ~~بل نسيها وذهل عنها، يكون حكمه حكم الناسي للنية في الليل رأسا، والمتيقن ~~من العامد: من نوى الافطار في زمان تضيق النية، أو تردد في الصوم في ذلك ~~الزمان. # وتأثير نية الافطار في استمرار حكمها إلى النهار - بحيث يقع أول جزء من ~~النهار مصاحبا لنية الافطار الحكمية - غير ثابت، وثبوت هذا التأثير لنية ~~الصوم للدليل الشرعي ولتعذر خلافه، فيكون ما سبق من المحقق في مسألة " تعمد ~~ترك النية " (3) هو: ما إذا تعمد تركه في زمان تعينها، والحكم بالصحة حينئذ ~~وإن كان محلا للتأمل إلا أن له وجها، ويمكن أن يكون مرادا للمحقق، إذ لم ~~يسبق في كلامه التصريح ببطلان صوم المتعمد حتى هذا الوجه، فتأمل. # والحمد لله (4). # PageV00P129 # شرح قواعد الأحكام PageV00P131 # المطلب الثاني " في ما يوجب الافطار " وهو فعل ما أوجبنا الامساك عنه ~~عمدا اختيارا عدا الكذب على الله تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام (1) ~~والارتماس (2) على رأي فيهما، والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على ~~المراعاة (3) (4). # الافطار بتقليد الغير والظلمة الموهمة مع الاشتباه " و " كذا يفسد الصوم ~~بفعل المفطر مع الغلط " بالغروب للتقليد " (5) الغير المجوز له " أو الظلمة ~~الموهمة " (7). # أما الحكم بالفساد ووجوب القضاء - في ms058 الأول - فمشهور، بل عن # PageV00P133 # الخلاف (١) والغنية (٢) الاجماع عليه - لكن مع الشك في دخول الليل - ولو ~~أريد بالشك في كلامهما مطلق الاحتمال - كما هو المتعارف في الأخبار الواردة ~~في الشكوك الواقعة في الصلاة (٣) بل وفتاوى القدماء، كما قيل - عم ~~الاجماعان المحكيان لصورة الظن. # مضافا إلى عموم التعليل في ذيل رواية سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~" في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل ~~فأفطر بعضهم (ثم إن السحاب انجلى، فإذا الشمس) (٤) فقال: على الذي أفطر ~~صيام ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (5) فمن أكل قبل أن ~~يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنه أكل متعمدا " (6). # وضعفها منجبر بما عرفت (7). # وقد يمنع دلالتها على وجوب القضاء باحتمال إرادة وجوب الاتمام على من ~~أفطر والكف عن الطعام من قوله: " فعليه صيام ذلك اليوم " وهو بعيد، وما ~~ذكرنا من مدلول الرواية هو الذي فهمه منها جماعة. # وقد يستشهد على الاحتمال المذكور بقوله عليه السلام: " لأنه أكل متعمدا " ~~إذ لولا أن المراد وجوب الكف بعد ظهور الخطأ لم يصدق الأكل متعمدا، لأن ~~الأكل قبل ظهور الخطأ ليس متعمدا. # وهذا غريب، إذ لا شك في صدق الأكل متعمدا، نعم لا يصدق الافساد # PageV00P134 # والافطار متعمدا. # ويؤيد ما ذكرنا من الحكم فحوى ما تقدم من الأخبار (1) الدالة على وجوب ~~القضاء إذا فعل المفطر مخلدا إلى خبر الجارية (2)، فإنه إذا وجب القضاء ~~هناك مع وجود الاستصحاب المجوز للفعل، فوجوبه هنا مع وجود الاستصحاب المانع ~~عن فعل المفطر أولى. # فإن مقتضى استصحاب بقاء النهار وحرمة الافطار: تحريم الفعل، فقد فعل ~~المفطر من غير إذن الشارع مع مصادفته النهار، ولذا قوى في الروضة (3) وجوب ~~الكفارة - أيضا - وتبعه بعض مشايخنا (4)، وهو حسن لو لم نقل بانصراف ~~أخبارها إلى غير مثل هذا الشخص واختصاصها بمن فعل المفطر في النهار متعمدا ~~مع علمه بالنهار أو ظنه بالظن الذي تعارف الاعتماد عليه، وإلا فالعدم أحسن، ~~للأصل، ولذا لم ms059 نعتمد (5) في وجوب القضاء على الاطلاقات الدالة على وجوب ~~القضاء بفعل المفطر. # والعجب ممن عول في لزوم القضاء - هنا - إلى (6) الاطلاقات ونفى الكفارة ~~تمسكا بانصراف أدلتها إلى غير المقام. # واحترزنا بالقيد (7) عما لو كان التقليد جائزا له لعدم القدرة على ~~المراعاة، فإن الحكم بوجوب القضاء في هذه الصورة مشكل، لعدم ما تطمئن به ~~النفس # PageV00P135 # - سيما إذا أفاد التقليد للظن - لعدم معلومية شمول الشك في عبارة الغنية ~~(1) والخلاف (2) للظن، ولا ذهاب المشهور إلى هذا الحكم. # فالرواية (3) ضعيفة خالية عن الجابر، والأولوية المتقدمة (4) غير جارية ~~هنا، وشبهة انصراف إطلاقات أخبار القضاء بفعل المفطر (5) واختصاصها بمن ~~فعله مع العلم بالنهار هنا أقوى. # لكن الاحتياط لا ينبغي تركه سيما في صورة الشك، بل الحكم بالوجوب لا يخلو ~~عن قوة، للتعليل في الرواية (6) المنجبرة بإطلاق الاجماعين المحكيين (7). # هذا كله لو قلنا بجواز التقليد لغير القادر على المراعاة وعدم وجوب الصبر ~~عليه إلى أن يتيقن الغروب، ومثله شهادة العدلين، وأما لو قلنا بعدم جوازه - ~~لعدم الدليل - ففي الحكم بلزوم القضاء تردد: # من صدق الأكل قبل دخول الليل، فيشمله التعليل - مضافا إلى إطلاقات لزوم ~~القضاء بفعل المفطر - بل لا يبعد دعوى شمول إطلاقات الكفارة (8). # ومن الأصل وعدم الجابر للتعليل. # اللهم إلا أن يدعى ذهاب المشهور إلى وجوب القضاء في كل موضع # PageV00P136 # لا يجوز للشخص الاقدام على الافطار (فيه) (1) وإن لم يكن ذهاب المشهور في ~~هذه المسألة إلى عدم جواز الافطار لهذا العاجز عن المراعاة معلوما - فتأمل ~~- وعدم انصراف اطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر (2) لما (3) نحن فيه وكذلك ~~اطلاقات لزوم الكفارة. # ولكن وجوب القضاء في صورة الشك قوي، بل أولى من الصورة السابقة (4) لما ~~عرفت فيها. # وأما الحكم في الثاني - أعني الافطار مع الغلط للظلمة الموهمة - فهو أيضا ~~كذلك لو أريد بالوهم معناه المعروف، أعني الطرف المرجوح. # ويدل عليه إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر، ولا يمكن هنا دعوى الاختصاص ~~بغير هذه الصورة - كما لا يخف -. # مضافا إلى فحوى (5) رواية سماعة - المتقدمة (6) المنجبرة بفحوى الاجماعين ~~المحكيين عن الغنية والخلاف ms060 (7) وفحوى الأخبار في مسألة الغلط بعدم طلوع ~~الفجر (8)، بل الحكم بوجوب الكفارة لا يخلو عن قوة، لاطلاقاتها الشاملة ~~لصورة الافطار مع الظن ببقاء النهار. # وأما لو أريد به الظن - كما هو الظاهر وفهمه (9) جماعة في هذا المقام من # PageV00P137 # هذا اللفظ - فلا يبعد أن يكون كذلك - أيضا - لرواية سماعة المتقدمة (1) ~~معتضدة بالعمومات الدالة على وجوب القضاء عند حصول أحد الأسباب. # لكن العمل بالرواية مشكل، لا (2) لما زعم من احتمال إرادة وجوب الاتمام ~~من قوله: " فعليه صيام ذلك اليوم " و " إن أكل بعد ظهور بقاء النهار فعليه ~~القضاء " (3) واستشهد عليه (4) بقوله: " لأنه أكل متعمدا " لأنه في غاية ~~البعد من مدلول اللفظ بل الظاهر - كما فهمه الجماعة - هو وجوب القضاء، ولا ~~ينافيه التعليل بقوله: " لأنه أكل متعمدا " لصدق تعمد الأكل مع (5) ظهور ~~الخطأ. # نعم، لا يصدق الافطار متعمدا، وإن لم يبعد صدقه أيضا إذا قلنا بعدم جواز ~~التعويل على الظن ووجوب ترتيب آثار بقاء النهار بحكم الاستصحاب. # ولا لما زعم من معارضتها بما هو أخص منها - وهي الأخبار الدالة على عدم ~~وجوب القضاء مع الظن بدخول الليل - (6) حيث إن هذه الرواية تعم صورة الظن ~~وغيرها، لأن قوله في السؤال - " فرأوا أنه الليل " صريح في أن المراد: # الاعتقاد الراجح بدخول الليل. بل (7) لخلو الرواية (8) عن الجابر، ولا ~~دليل على وجوب العمل بها حينئذ على مذهبنا. # PageV00P138 # نعم، حكيت الشهرة العظيمة على مضمونها، بل قد يدعى شمول ما قد سبق من ~~الاجماعين المحكيين عن الخلاف والغنية - (1) لهما، بناء على إرادة (2) مطلق ~~الاحتمال من الشك في عبارتهما، لكن شئ من ذلك لم يصل (3) إلى حد يوجب ~~الركون إليه. # مضافا إلى معارضتها بالروايات الدالة على عدم وجوب القضاء مع الظن بدخول ~~الليل. # منها: رواية زرارة " قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب ~~القرص، فإن رأيته بعد ذلك - وقد صليت - أعدت الصلاة، ومضى صومك " (4). # وقد يتأمل في دلالة مضي الصوم على نفي وجوب القضاء، لاحتمال إرادة ~~البطلان منه. وليس في محله. # ومنها: رواية أبي الصباح الكناني ms061 " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل صام، ثم (ظن) (5) أن الشمس قد غابت - وفي السماء غيم (6) فأفطر، ثم ~~إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: قد تم صومه ولا يقضيه " (7). # ومنها: رواية زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل صام ثم ~~ظن أن الليل قد دخل وأن الشمس قد غابت، وكان في السماء سحاب، فأفطر، ثم إن ~~السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: تم صومه ولا يقضيه " (8). # PageV00P139 # ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام " أنه قال لرجل (1) ظن أن ~~الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك، فقال: ليس عليه قضاء " (2). # وقد يرجح هذه بمخالفتها لمذهب العامة، وموافقة (3) رواية سماعة (4) - على ~~ما حكي عن المنتهي (5) - له. # أقول: هذا المرجح المحكي، معارض بما يحكى من الشهرة العظيمة والاجماعين ~~المحكيين، على أحد الاحتمالين (6). # مضافا إلى إطلاقات وجوب القضاء، فتأمل. # وكيف كان، فالمسألة محل إشكال ولا ينبغي ترك الاحتياط. # الافطار بسبب الظن بالغروب " ولو ظن " من غير جهة الظلمة الموهمة " لم ~~يفطر " أي لم يفسد الصوم إما لأجل إذن الشارع في العمل بالظن - بناء على ما ~~قيل: من أن المرء متعبد بظنه، بل ادعى في المدارك: ظهور عدم الخلاف في جواز ~~التعويل على الظن حيث لا طريق إلى العلم (8) - وحينئذ فلا يتعقبه قضاء، ~~نظرا إلى أن الليل - حينئذ - هو ما ظن أنه الليل، فقد أتى بالصوم الشرعي، ~~ولازمه الاجزاء. # وأما وجوب إعادة الصلاة إذا فعلت قبل الوقت بظن دخول الوقت فللدليل ~~الخاص. # PageV00P140 # مع عدم إمكان الإعادة هنا - والقضاء يحتاج إلى فرض جديد ولم يثبت لاختصاص ~~رواية سماعة (1) بالظلمة الموهمة، والكلام في الظن الحاصل من غيرها. # والاطلاقات - الدالة على وجوب القضاء بوجود (2) الأسباب (3) - منصرفة إلى ~~ما إذا (4) لم يأذن الشارع فيها، والإذن حاصل هنا، بل مختصة بما إذا حصل في ~~النهار، والمفروض أن زمان الافطار في حكم الليل لهذا الشخص - حيث أنه متعبد ~~بظنه، وظنه بدل من الواقع بجعل الشارع -. # وإما لأجل خصوص (5) روايتي ms062 زرارة - المتقدمتين (6) -. ولكن في الأول نظر: # أما أولا: فلمنع تعبد المرء بظنه - وإن لم يكن له طريق إلى تحصيل العلم ~~في زمان الظن - لم لا يجب عليه الصبر إلى حصول اليقين بالغروب كما حكي عن ~~المفيد رحمه الله (7) لعدم الدليل عقلا ولا نقلا عدا روايتي زرارة على وجوب ~~العمل بالظن، سيما مع إمكان تحصيل العلم كما هو المطلوب (8) ومقتضى إطلاق ~~عبارة المصنف رضي الله عنه -. # وأما ثانيا: فلأن إذن الشارع في الافطار لا يدل على عدم وجوب القضاء، ~~غايته نفي الإثم، وليس فيما دل على جواز العمل بالظن دلالة على أزيد من ~~ذلك، بل يمكن أن يقال: إن القطع - أيضا - كذلك فإذا قطع بدخول الليل فانكشف # PageV00P141 # كونه جهلا مركبا، فلا يبعد الحكم بوجوب القضاء إذ دل دليل. # نعم لا ضير في نفي القضاء من جهة ادعاء عدم الدليل - لا من جهة دلالة ~~تجويز العمل بالظن أو القطع على نفيه -. # فإقحام حديث " تعبد المرء بظنه " لا يجدي مع التشبث بذيل أصالة البراءة ~~وكون القضاء بأمر جديد، بعد ادعاء انصراف إطلاقات وجوب القضاء إلى غير صورة ~~الظن المجوز للعمل من جانب الشارع. # فالعمدة في الدليل على عدم وجوب القضاء - بعد دعوى الانصراف - أصالة ~~البراءة وروايتا زرارة (1). # والقدح في أولاهما بمخالفتها - بإطلاقها الشامل لصورتي الشك والوهم - ~~للشهرة العظيمة، بل الاجماع، فاسد، لأن الظاهر من قوله عليه السلام: # " فإن رأيته بعد ذلك " أي بعد ما غاب القرص في علمك أو في ظنك، لعدم جواز ~~إرادة " بعد ما غاب في الواقع " وبعد احتمال إرادة " بعد ما غاب بحسب ~~احتمالك " بل لا يصدق عند الرؤية بعد الشك أو الوهم أنه رآه بعد ما غاب، إذ ~~ليس المراد من قوله: " وقت المغرب إذا غاب القرص " غيبوبته عن البصر، بل ~~غيبوبته عن الأفق، إما واقعا أو بحسب اعتقاد المكلف - ولو ظنا -. # والقول بأن المراد: أن وقت المغرب إذا غاب القرص عن البصر مطلقا. # خرج منه ما إذا غاب عن البصر وقطع بوجوده فوق الأفق، لا تخفى بشاعته. # ولكن ms063 مع ذلك كله فالاحتياط مما لا ينبغي تركه، لحكاية الشهرة العظيمة على ~~وجوب القضاء، بل الاجماع عن الخلاف والغنية (2)، بناء على إرادة مطلق ~~الاحتمال من الشك في عبارتهما وإن كان غاية ذلك سقوط روايتي زرارة (3) عن # PageV00P142 # العمل، لكن الأصل باق بحاله. # اللهم إلا أن يتشبث باطلاقات وجوب القضاء وإن كان للتأمل فيه مجال - على ~~فرض الثبوت - بناء على ما عرفت من دعوى الانصراف، فتأمل فإن المسألة من ~~المشكلات حيث إن كثيرا منهم من فرق بين الظلمة الموهمة وغيره من أسباب ~~الظن. # ومنهم من فرق بين مراتب الظن. # ومنهم من حمل الظلمة الموهمة على الموجبة للشك. # ومنهم من لا يفرق بين الأمرين، أما في الحكم بوجوب القضاء وإما في الحكم ~~بعدمه. # وبعضهم جعل الأشهر وجوب القضاء. # وليس يحضرني من كتب الأصحاب رحمهم الله (1) قدر كثير حتى أتتبع. # هدانا الله الصراط المستقيم، بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم ~~أجمعين، وعجل الله فرجهم لنكون في عافية وهداية، آمين رب العالمين. # التقليد في عدم الطلوع مع القدرة على المراعاة " و " مما يوجب القضاء ~~خاصة " التقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة ويكون طالعا وقت تناوله " ~~(2) على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه. # ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا؟ ~~فنقول: لم يطلع، فآكل ثم أنظر فأجده قد طلع حين نظرت؟ قال: تتم صومك وتقضيه ~~(3) أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه " (4). # PageV00P143 # واحترز بالقيد عما لو لم يقدر على المراعاة، فإن عدم القضاء حينئذ (1) ~~قوي، للأصل وعدم الدليل لظهور اختصاص الرواية بصورة القدرة على المراعاة، ~~فلم يبق إلا الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بفعل المفطر، وقد عرفت مرارا ~~اختصاصها بغير مثل المقام. # ولا فرق في وجوب القضاء مع التقليد للقادر على المراعاة بين العادل ~~والفاسق، لترك الاستفصال في الرواية ولا بين الذكر والأنثى - وإن اختصت ~~الرواية بالأنثى - لظهور عدم القول بالفصل. # وهل المتعدد كالواحد؟ اختار جمع منهم الشهيدان (2) وثاني المحققين (3) ~~عدم الالحاق وعدم القضاء ms064 في تقليدهما إذا كانا عدلين، وهو جيد - لو ثبت ~~الدليل على حجية شهادة العدلين عموما - ولم أظفر به - كما أعترف به جماعة - ~~(4). # قيل: وعلى فرض وجوده فهو مخصص (5) بذيل رواية معاوية (6) الدالة على حصر ~~عدم (7) وجوب القضاء في صورة مراعاته بنفسه، فيفيد (8) وجوب القضاء في غير ~~هذه الصورة مطلقا ولو شهد عدلان بعدم الطلوع. # ويرد عليه، أولا: أن دلالة ذيل الرواية على عدم وجوب القضاء عند مراعاته ~~بنفسه ولو مع كشف الخطأ غير ظاهرة، لجواز إرادة: أنك لو كنت نظرت # PageV00P144 # لم تخطأ في عدم الطلوع حتى يقع عليك قضاؤه، لأنك أبصر منها في معرفة ~~الطلوع وعدمه. # وثانيا: لو سلمنا ذلك، لكن النسبة بينه وبين ما دل على حجية العدلين - ~~على فرض وجوده - عموم من وجه فلا بد من الرجوع إلى الأصل، وهو عدم الوجوب. # وبمثل ذلك يجاب عن معارضة دليل قول (1) العدلين، لعموم التعليل (2) ~~المذكور في رواية سماعة بن مهران المتقدمة (3)، حيث قال عليه السلام: " ~~لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة " (4). # لكن الذي يسهل الخطب ويهون الأمر كله عدم العثور على ما يدل على حجية قول ~~العدلين على الاطلاق، فيبقى عموم هذا التعليل المؤيد بذيل الرواية السابقة ~~سليما عن المعارض. # وبهذا يظهر الجواب عما جنح إليه بعض المتأخرين (5) - على ما حكي عنه - من ~~كفاية إخبار العدل الواحد في إسقاط القضاء، لعدم الدليل على وجوبه حينئذ، ~~لاختصاص الرواية بخبر الجارية (6). # توضيح الجواب: إن عموم التعليل مع ذيل الرواية كاف في الحكم بوجوب ~~القضاء. # عدم تصديق المخبر بالطلوع " و " مثل تقليد المخبر بعدم الطلوع " ترك ~~تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه # PageV00P145 # حالة التناول " على المشهور (1) بل الظاهر عدم الخلاف فيه - على ما يظهر ~~من المدارك (2) - لما رواه الشيخ، عن العيص بن القاسم " قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت، فنظر ~~إلى الفجر، فناداهم (أنه قد طلع الفجر) (3) فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر ~~فأكل؟ قال عليه السلام: يتم صومه ويقضي " (4). # ومثلها الرضوي ms065 " ولو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج، ثم قال: # قد طلع الفجر، وظن أحدهم أنه مزح فأكل وشرب، كان عليه قضاء ذلك اليوم ~~(5). # مضافا إلى فحوى ما دل على وجوب القضاء إذا قلد المخبر في عدم الطلوع، بل ~~فحوى ما دل على القضاء مع عدم المراعاة إذا لم يخبره مخبر بشئ، فإن غاية ~~الأمر كون إخبار المخبر كعدمه. # وبهذا يظهر أنه لا اختصاص للحكم بصورة ظن كذب المخبر وتخصيصها في العبارة ~~بالذكر - تبعا للرواية - للانتقال إلى حكم صورتي الشك والوهم، فإن القضاء ~~واجب فيهما بطريق أولى. # وهل يجب الكفارة مع القضاء؟ فيه أقوال: # ثالثها: نعم مع عدالة المخبر، بناء على وجوب التعويل عليه في دخول الوقت. # PageV00P146 # ورابعها: مع العدلين دون غيرهما، بناء على كونهما حجة شرعا. # والأول حسن - لو ثبت وجوب التعويل سيما مع ظن الكذب، بل المزاح - وهكذا ~~الثاني مع وجود الدليل على كونهما حجة. # مضافا إلى إمكان دعوى انصراف أدلة وجوب الكفارة إلى صورة تعمد الافطار ~~بحيث يعتقده (1) أنه افطار، وحينئذ فالعدم أحسن. # تعمد القئ " و " كذا يفسد الصوم بحيث يوجب القضاء " تعمد القئ " على ~~المشهور، بل حكي عليه الاجماع. # ويدل عليه ما رواه الشيخ، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: " ~~قال: # إذا تقيا الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ، فليتم ~~صومه " (2). # (ورواية أخرى، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا تقيأ الصائم ~~فقد أفطر (3) وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " (4)) (5). # خلافا للمحكي عن ابن إدريس (6) حيث حرمه من غير قضاء ولا كفارة، ولعله ~~للأصل والرواية " ثلاثة لا يفطرن الصائم: القئ والاحتلام والحجامة " (7). # وفيه: أنها مطلقة محمولة على صورة عدم التعمد، لشهادة ما ذكرنا من ~~الأخبار. # PageV00P147 # وما أبعد ما بينه وبين ما حكي من وجوب القضاء والكفارة كليهما؟! ولعله ~~للحكم بكونه مفطرا في الرواية السابقة (1) فيشمله ما دل على وجوب الكفارة ~~بفعل المفطر متعمدا. # وقد يجاب بأن المتبادر من الافطار الموجب للكفارة في أدلتها هو إفساد ms066 ~~الصوم بالأكل والشرب. # وفيه: بعد تسليم هذا التبادر أنه لا يضر، إذ غاية الأمر - حينئذ - ارتكاب ~~التجوز في قوله: " فقد أفطر " بإرادة كونه بمنزلة من أفطر في الأحكام ~~الشرعية. # ولا ريب أن منها الإثم والقضاء والكفارة. # ودعوى تبادر الأولين فقط من التشبيه غير مسموعة. # وقد يجاب - أيضا - عنها بمعارضة الظهور الحاصل منها بظهور عدم وجوب ~~الكفارة من سكوت الإمام عليه السلام عن الكفارة في الرواية الأولى، مع كون ~~المقام مقام الحاجة. وفيه نظر. # والأسلم في الجواب أن يقال: إنها بعمومها الدال على لزوم الكفارة مخالفة ~~للشهرة العظيمة، بل القائل به غير معروف الاسم، فلا تعويل عليها في مخالفة ~~الأصل. # مضافا إلى عموم بعض الأخبار الدالة على حصر المفطرات فيما ليس القئ منها ~~(2). وضعفها في المقام منجبر بالشهرة والاجماعات المحكية. # سبق القئ بلا اختيار ثم إن الحكم المذكور مختص بالتعمد (3). " فلو ذرعه " ~~القئ، أي: سبقه من غير اختيار " لم يفسد (4) " على المشهور، بل حكي عليه ~~الاجماع، لما في روايتي # PageV00P148 # الحلبي (1) وغيرهما. خلافا للإسكافي فيكفر إذا كان عن محرم. (2) ولم نعثر ~~على مستنده. # الحقنة بالمائع ابتلاع ماء المضمضة " و " كذا يوجب القضاء خاصة " الحقنة ~~بالمائع " وقد سبق الكلام فيها (3). # " ودخول ماء المضمضة - لتبرد - الحلق " سهوا أو بغير (4) اختيار على ~~المشهور، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع (5). # ويدل عليه رواية سماعة " قال: سألته عن رجل عبث بالماء، يتمضمض به من ~~عطش، فدخل حلقه؟ قال: عليه القضاء، وإن كان في وضوء فلا بأس " (6). # وقريب منه رواية يونس " وإن تمضمض في وقت فريضة، فدخل الماء حلقه فلا شئ ~~عليه (وقد تم صومه) (7) وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه ~~الإعادة " (8). # وضعفهما (9) منجبر بالشهرة. # مضافا إلى فحوى ما دل على وجوب القضاء إذا دخل الحلق ماء المضمضة لوضوء ~~النافلة. # وقد يعارض بما دل على عدم وجوب شئ بفعل المفطر سهوا، ولكن التعارض من ~~قبيل العموم من وجه، إذ الروايتان عامتان لصورة الدخول لاعن # PageV00P149 # قصد وبغير اختيار، ولا يخفى أنهما معتضدتان بالشهرة والاجماع المحكي، ~~فيكون ms067 أولى بالتقديم " دون " ما إذا دخل الحلق ماء مضمضة وضوء " الصلاة ع " ~~فإنه لا يجب به قضاء. # وعليه يحمل إطلاق رواية الساباطي: " (قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام) (1) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء، وهو صائم؟ قال: ليس عليه ~~شئ إذا لم يتعمد ذلك " (2) حمل المطلق على المقيد، أعني: روايتي سماعة ~~ويونس المتقدمتين (3). # وهل الحكم كذلك في وضوء مطلق الصلاة " ولو كانت (4) نفلا " أم يختص ~~بالفريضة؟ لا يبعد القول بالثاني، لرواية الكليني (5) " في الصائم يتوضأ ~~للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ قال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة (6)، فليس عليه ~~قضاء، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء " (7). # وقريب منها رواية يونس المتقدمة، ولكن العمل بمضمونها موقوف على صحتها أو ~~ثبوت الجابر، ولم أعثر على الثاني، وقد وصف الأولى بالصحة جمع، وليس يحضرني ~~من كتب الرجال ما أتحقق به حالها، مع أنه حكي عن المنتهى (8) والخلاف (9) ~~ظهور الاجماع على عدم الافساد بما إذا كان ذلك من وضوء # PageV00P150 # مطلق الصلاة. # وهل يلحق بوضوء صلاة الفريضة إزالة النجاسة عن ظاهر الفم أو التمضمض ~~للتداوي إذا سبق شئ إلى الحلق؟ الظاهر نعم، لا لما قيل من ثبوت الإذن فيه - ~~بل للأمر به من الشارع - فلا يتعقبه شئ لمنع الاستلزام، بل للأصل السالم عن ~~الوارد عدا إطلاق ذيل رواية يونس (1) وهي مقطوعة غير مجبورة. # ومثل ذلك الاستنشاق إذا سبق شئ من الماء إلى الحلق فإنه لا يوجب قضاء ~~للأصل، خلافا لبعض، فألحقوه بالمضمضة. ودليله غير واضح، بل قيل لعدم (2) ~~الدليل على كون تعمد إدخال الماء من الأنف إلى الحلق مفسدا للصوم، وهو جيد، ~~لعدم انصراف الشرب إلى مثله إلا أن يكون إجماعيا (3). # معاودة الجنب للنوم ثانيا " و " مما يوجب الافطار المستلزم لوجوب القضاء ~~" معاودة الجنب للنوم (4) ثانيا " (5) بأن يجنب ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام ~~" حتى يطلع الفجر " فالنوم الذي يقع فيه الاحتلام لا يعد نوما أولا - على ~~الظاهر - وهذا الحكم مشهور، بل حكي عليه الاجماع مستفيضا (6). # ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " عن الرجل ms068 (7) يجنب أول الليل، ثم ينام ~~حتى يصبح في شهر رمضان؟ قال: ليس عليه شئ، قلت: فإنه استيقظ ثم # PageV00P151 # نام حتى أصبح؟ قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة (1). # ومثلها: الرضوي - المنجبر ضعفه بما مر (2) " إذا أصابتك جنابة في أول ~~الليل، فلا بأس بأن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر، فإن ~~غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شئ، إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم ~~نمت، وتوانيت (ولم تغتسل) (3) وكسلت، فعليك صوم ذلك اليوم وإعادة يوم آخر ~~مكانه " (4). # وقد يستدل على ذلك برواية ابن أبي يعفور " الرجل يجنب في شهر رمضان حتى ~~يستيقظ ثم ينام حتى يصبح؟ قال: يتم صومه ويقضي يوما وإن لم يستيقظ حتى يصبح ~~أتم يومه وجاز له " (5). # وفي بعض النسخ يدل " حتى " " ثم يستيقظ " (6). # وفيه نظر، لأن الظاهر من الرواية وجوب القضاء للنوم الأول، لأن المراد من ~~الاستيقاظ: الاستيقاظ عن النوم الذي وقع فيه الجنابة، وقد عرفت أنه لا يعد ~~من نوم الجنب (7)، فتأمل. # PageV00P152 # ثم مقتضى إطلاق الرواية والرضوي كفتاوى الأصحاب - على ما حكي - عدم الفرق ~~في وجوب القضاء بين أن يقع النوم الثاني " مع نية الغسل وعدمها " (1) وليس ~~كالنوم الأول في سقوط القضاء إذا وقع مع نية الغسل (بل قد تجب الكفارة) (2) ~~إذا عزم على ترك الاغتسال (3). # الامناء عقيب النظر إلى المحرمة " وفي الافطار بالامناء عقيب النظر إلى ~~المحرمة " إذا لم يقصده ولم يعتده عقيبه " اشكال ". # قيل: منشاؤه، من حيث إنه فعل محرما فأنزل فأشبه ما لو استمنى بيده، ومن ~~أصالة صحة الصوم وعدم الدليل على شئ من القضاء والكفارة. # أقول: لا وجه للوجه الأول من وجهي الاشكال، والمعتمد هو الوجه الثاني، لا ~~لما ذكره من أصالة صحة الصوم - لما عرفت سابقا من عدم أصالة هذا الأصل - بل ~~لما ذكره أخيرا من عدم الدليل على وجوب القضاء ولا الكفارة. # ونعم، في بعض الروايات ما يومئ إلى كونه مفسدا كرواية الحلبي " عن الرجل ~~يمس من المرأة شيئا، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إن ذلك ms069 ليكره للرجل ~~الشاب، مخافة أن يسبقه المني " (4). # ونحوها روايات أخر (5) فإن فيها إشعارا بل دلالة على أن كراهة المس لخوف ~~حصول الفساد بنزول المني. # وقريبة منها غيرها. # PageV00P153 # ولكن التعويل على مثل (1) هذه الدلالة في الحكم بلزوم القضاء - المخالف ~~للأصل وعموم رواية محمد بن مسلم الحاصرة المتقدمة (2)، بل وغيرها مما (3) ~~يشعر بل يدل على الحصر فيما ليس هذا منه - مشكل. # ابتلاع بقايا الغذاء " و " مما يوجب الافطار أيضا " ابتلاع بقايا الغذاء ~~من بين الأسنان عمدا " لصدق الأكل عليه. # وقد يتأمل في ذلك، أما لمنع الصدق وإما لخصوص ما رواه الشيخ عن عبد الله ~~بن سنان " قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج ~~منه الشئ، أيفطره ذلك؟ قال لا، قلت: فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه؟ قال: ~~لا يفطره ذلك " (4). # وليس في محله، لأن مع الصدق مكابرة. # ودعوى الانصراف إلى غير مثله، غير مسموعة، لأنها إن كانت بالنسبة إلى ~~المأكول جنسا أو قدرا فلا وجه لها، إذ لا فرق بين شئ من الخبز واللحم يبقى ~~بين الأسنان وبين وضع شئ منها في الفم في نهار رمضان. # نعم، قد يستحيل بين الأسنان بحيث لا يصدق عليه الغذاء، وحينئذ فلو قلنا ~~باختصاص الأكل المفطر بالمعتاد صحت المناقشة. # لكنك قد عرفت شموله لغيره أيضا وإن لم ينصرف إليه اللفظ (5). # وإن كانت بالنسبة إلى هيئة الأكل - حيث إنه يتبادر منه: وضع شئ في الفم ~~ثم ازدراده - فلا يخفى أن هذه البقية - أيضا - موضوعة في الفم. نعم في # PageV00P154 # زمان جواز ازدرادها. # وليس الوضع جزء من ماهية الأكل حتى يقال: إنه لم يتحقق ماهية الأكل ~~بتمامها، أو مما ينصرف إليه الذهن من لفظه، ولذا لو وضع لقمة خبز في فمه في ~~الليل وأمسكه إلى طلوع الفجر، فسد صومه بازدرادها إجماعا. # وأما الرواية (1) فتارة يجاب عنها بالفرق بين ازدراد القلس وازدراد بقايا ~~الغذاء، فيصدق الأكل على الثاني دون الأول. # وفيه نظر. # وأخرى باحتمال كون " لا " في قوله: " لا يفطره " حرف جواب، أي: # " لا ms070 يزدرده، يفطره ذلك ". وهو بعيد. # وثالثة بإمكان الفرق بينهما في الحكم فلا يفسد الأول، للنص (2) دون ~~الثاني لأن إلحاقه به قياس. # والأسلم في الجواب - عنها - أن يقال: بطرحها عن الحجية لمخالفتها ~~للمشهور، بل لاطلاقات الاجماعات المدعاة على إفساد الأكل - ولو لم يكن ~~معتادا -. # نعم، لا بأس بالتوجيهات السابقة في مقام التأويل. # واحترز بقيد " التعمد " عما لو ابتلع شيئا منها سهوا، أو سبق إلى الحلق ~~بغير اختيار، فإنه لا يفطر (3)، لما دل على اختصاص الافساد بفعل المفطر ~~عمدا، ونفي الحكم عن غيره (4). # وقد قيل: بالافساد إذا قصر في التخليل (5) ولم أعثر على مستنده. # PageV00P155 # ابتلاع الماء عند المضمضة عبثا " وفي إلحاق العابث بالمضمضة أو طرح الخرز ~~وشبهه في الفم - مع ابتلاعه من غير قصد - بالتبرد (1) إشكال ": من الأصل، ~~ومن فحوى ما دل على الافساد بالمضمضة لوضوء النافلة، بل إطلاق ذيل رواية ~~يونس المتقدمة (2). لكن العمل بالفحوى موقوف على ثبوت الحكم في الأصل أولا، ~~وقد عرفت التأمل فيه، وعلى حجية الأولوية ثانيا، ولا دليل عليها. # وأما رواية يونس، فقد عرفت كونها مقطوعة، ولا جابر لها في المقام. وأما ~~طرح الخرز وشبهه، فأولى بعدم الدليل، فعدم الالحاق أولى، وإن كان هو أحوط. # واحترز بالقيد عما لو ابتلعه عمدا، فإنه يوجب الافساد قطعا - بناء على ~~الافساد بمطلق الأكل وإن كان غير معتاد -. # وصول الدواء إلى الجوف " و " كذا الكلام " في إلحاق وصول الدواء إلى ~~الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع (4) ". # فإن الأقوى عدم الالحاق للأصل، مضافا إلى رواية محمد بن مسلم (5) الحاصرة ~~للمضرات (6) فيما ليس (هذا) (7) منها. # خلافا للمحكي عن الشيخ في المبسوط (8) والمصنف في المختلف (9) # PageV00P156 # فيفسد - أيضا - مستدلا عليه بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين - ~~فإن المثانة تنفذ إلى الجوف - فكان موجبا للافطار. # وفي كلتا المقدمتين نظر: # أما في الصغرى: فلما حكاه في المدارك (1) عن المحقق (2) من أن قولهم: # " للمثانة منفذا إلى الجوف " قلنا: لا نسلم، بل ربما كان ما يرد إليها من ~~الماء على سبيل الرشح (3). # وأما في الكبرى: فلعدم الدليل على ms071 كون كل مفطر يصل إلى الجوف بأحد ~~المسلكين مفسدا للصوم، فإن مناط الافساد عنوانات خاصة، لا مطلق إيصال الشئ ~~إلى الجوف. # وأظهر منه " ما لو (5) وصل بغيره كالطعن بالرمح، فلا " يفسده (5). # السعوط بما يتعدى إلى الحلق " و " هل " السعوط بما يتعدى إلى الحلق ~~كالابتلاع؟ " الأظهر: لا، للأصل، وعدم صدق شئ من عنوانات المفطر عليه، فإنه ~~ليس أكلا ولا شربا. # مضافا إلى الرواية الحاصرة (6) والمعللة، لعدم إفساد بعض الأشياء بأنه ~~ليس بطعام يؤكل (7). # والاستدلال على الافساد بما سبق من أنه أوصل إلى جوفه قد عرفت جوابه. ولا ~~ينبغي ترك الاحتياط. # PageV00P157 # السعوط بما يتعدى إلى الدماغ " و " من هنا يعلم أنه " لا يبطل (1) ~~بالوصول إلى الدماغ خاصة " من دون الجوف. خلافا للمحكي عن المفيد (2) وسلار ~~(3) فأوجبا به القضاء والكفارة، واستدل لهما المصنف في المختلف - على ما ~~حكي عنه - بأن الدماغ جوف (4). # ولا يخفى ضعفه. # (نعم، في بعض الروايات إشعار به كرواية الحلبي " عن الرجل يكتحل وهو ~~صائم؟ قال: لا، لأني أتخوف أن يدخل رأسه " (5). فلا ينبغي ترك الاحتياط) ~~(6). # حكم الاكتحال " و " كذا " لا يفطر بالاكتحال، وإن وجد منه طعما في الحلق ~~" والظاهر عدم الخلاف فيه. # ويدل عليه الأخبار الكثيرة. # منها: المعللة بأنه ليس بطعام يؤكل (7). وما دل على ثبوت البأس بما له ~~(8) مسك (9) محمول على الكراهة (10)، مضافا إلى أن الحرمة لا توجب الافطار. # PageV00P158 # التقطير في الأذن " ولا بالتقطير في الأذن " لرواية ليث المرادي " قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصب في أذنه الذهن؟ قال: لا بأس ~~إلا السعوط، فإنه يكره (1). # وقيده جمع - منهم المصنف - بقوله: " ما لم يصل إلى الجوف " تعويلا على ~~الاستدلال السابق (2)، وقد عرفت ما فيه. # الفصد والحجامة " ولا بالفصد والحجامة " وعن المنتهى الاجماع عليه (3)، ~~للأصل والروايات الحاصرة (4) وخصوص الأخبار الكثيرة (5) إلا أنها خالية عن ~~ذكر الفصد. # " نعم يكرهان " للأخبار الكثيرة (6) وفي بعضها التعليل بحصول الغشيان أو ~~ثوران المرة (7)، ومقتضى ذلك أن الكراهة " للضعف بهما (8) " فلو أمنه لم ~~يكره كما صرح بذلك في بعضها (9). # دخول الذبابة في ms072 الحلق " ولا بدخول الذبابة " الحلق " من غير قصد " لما ~~ذكر ولخصوص الرواية المعللة بأنه ليس بطعام (10) # PageV00P159 # ابتلاع الريق " ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه في الفم، ~~ما لم ينفصل عنه (1) " لعدم صدق الأكل عليه، فتأمل. إلا أن يكون إجماعا. # وقد يستدل على الافساد - في صورة تغير طعمه بالعلك - بامتزاجه بأجزاء ~~العلك، فإن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي الطعم فيه، ~~لاستحالة انتقال الأعراض فكان ابتلاعه مفطرا. # وفيه نظر، لمنع تخلل أجزاء ذي الطعم واحتمال حصول التغير بالمجاورة - كما ~~في المدارك (2) - وحكي عن المصنف في المنتهى أنه قال: " قد قيل: من لطخ ~~باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا " (2). # ولو سلم فلا نسلم صدق الأكل بازدراد هذه الأجزاء الرقيقة، فإن هذه ليست ~~أعظم من الأجزاء الترابية المخلوطة بالهواء الواصل إلى الجوف، واحترز بقيد ~~" عدم الانفصال " عما لو انفصل عن الفم، فإن الظاهر أنه مفسد - حينئذ - ~~لصدق الأكل، فتأمل (4). # ابتلاع النخامة بل (5) " و " كذا " النخامة إذا لم يحصل في حد الظاهر من ~~الفم، لم يفطر بابتلاعها " لعدم صدق الأكل والشرب، ولا إيصال شئ من الخارج ~~إلى الجوف. # " وكذا لو أنصبت من الدماع إلى (6) الثقبة النافذة إلى أقصى الفم، ولم ~~يقدر # PageV00P160 # على مجها حتى نزلت " إلى " الجوف " لعين ما ذكر. # " ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه " ولعله لصدق ~~الأكل. # والفرق بينه وبين الريق: أن الريق يتولد في نفس الفضاء بخلاف النخامة، ~~فكان كدخول شئ من الخارج إليه، فيفسد ابتلاعه وإيصاله إلى الجوف. ولكن عدم ~~الافساد به لا يخلو عن قوة، للشك في صدق الأكل عليه فيبقى تحت الأصل. # مضافا إلى رواية غياث " لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته " (1) إلا أن ~~مقتضى الاحتياط ظاهر. # ثم إن بعض القائلين بالبطلان به حكم بوجوب الكفارة (2) وتعدى بعض هؤلاء ~~فحكم بوجوب كفارة الجمع (3) استنادا إلى تحريم ازدرادها على غير الصائم. # وفيهما نظر، لعدم الدليل على الكفارة - أولا - لعدم انصراف أدلتها إلا ~~إلى الأكل المتعارف الذي ms073 ليس هذا منه. ولولا الاجماعات المحكية والشهرة ~~العظيمة (4) والاحتياط اللازم، لم نقل بالتحريم في الأكل الغير المتعارف ~~مطلقا. # ثم على تحريم ازدراد النخامة على غير الصائم. وسيأتي إن شاء الله تعالى ~~(5). # " ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت، فالأقرب عدم الافطار " # PageV00P161 # لأن سبب الحكم بعدم إفسادها ليس هو حصولها بغير اختيار المكلف وقصده، ~~فيكون من قبيل الأكل الغير المختار المقصود، بل السبب عدم صدق الأكل عليه، ~~فلا يفرق بين صورتي القدرة على الكف عنه وعدمها. # وعلى هذا، فلو علم بنزولها إلى الحلق عند رفع الرأس إلى العلو فلا يقدح ~~حينئذ - رفع الرأس، والحاصل: فعل ما يوجب النزول من الدماغ إلى أقصى الحلق ~~(1). # دخول الماء بالاستنشاق إلى الدماغ " ولو استنشق فدخل الماء دماغه " بل ~~حلقه - على ما عرفت - " لم يفطر " إلا أنه لا ينبغي ترك الاحتياط حين ~~الوصول إلى الحلق. # ابتلاع ما يتخلل في الأسنان " ولو جرى الريق ببقية الطعام في خلل الأسنان ~~" ولم يتعمد الابتلاع " فإن قصر في التخليل، فالأقرب القضاء خاصة " ولعله ~~لكونه كالمتعمد لابتلاعها، بل هو هو، لأن الفعل الغير الاختياري الناشئ من ~~فعل أو ترك اختياري، اختياري (2) فتأمل. # " وإلا " أي: وإن لم يقصر في التخليل " فلا شئ ". # " ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة " وقد سبق (3). # تقبيل النساء والملاعبة " ويكره تقبيل النساء واللمس والملاعبة " إما ~~مطلقا - كما ذهب إليه جماعة (4) - للروايات المطلقة كرواية الأصبغ " أقبل ~~وأنا صائم؟ فقال: عف صومك " (5). # PageV00P162 # والمروي عن (1) قرب الإسناد " عن الرجل هل يصلح له (أن) (2) يقبل أو يلمس ~~وهو يقضي شهر رمضان؟ قال: لا " (3). # ومثله آخر (4) أو مع عدم الأمن من سبق المني كما في رواية زرارة، عن أبي ~~جعفر " أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف ~~عليه، فليتنزه عن ذلك، إلا أن يثق ألا (5) يسبقه منيه " (6). # وقريب منه رواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الرجل يمس من ~~المرأة شيئا، أيفسد ذل صومه أو ينقضه؟ فقال: إن ذلك ليكره للرجل الشاب ~~مخافة أن ms074 يسبقه المني " (7). # ورواية منصور بن حازم " قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ~~الصائم يقبل الجارية والمرأة؟ قال: أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، ~~وأما الشاب الشبق فلا، لأنه لا يؤمن، والقبلة إحدى الشهوتين.. الحديث " ~~(8). # والمراد - والله أعلم - أنه لا يؤمن على سبق المني، بقرينة قوله عليه ~~السلام: # " القبلة إحدى الشهوتين " أي: إحدى الموجبتين لسبق المني، والأخرى: ~~المجامعة. # كراهة الاكتحال " والاكتحال " خصوصا " بما فيه صبر أو مسك ". # PageV00P163 # ويدل على كراهة مطلق (1) الاكتحال رواية سعد بن سعد الأشعري، عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام " قال: سألته عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان هل يذر ~~(2) عينه بالنهار وهو صائم؟ قال: يذرها إذا أفطر، ولا يذرها وهو صائم " ~~(3). # ورواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن الرجل يكتحل ~~وهو صائم؟ قال: لا، لأني أتخوف أن يدخل رأسه " (4). # ويدل على خصوص ما فيه صبر أو مسك رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام " أنه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة؟ فقال: إذا لم يكن كحلا تجد له ~~طعما في حلقها فلا بأس " (5). # ورواية أخرى: " عن الكحل للصائم؟ فقال: إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له ~~طعم في الحلق فلا بأس " (6). # اخراج الدم ودخول الحمام المضعفان " وإخراج الدم ودخول الحمام المضعفان ~~". # أما ما يدل على كراهة الأول فقد مضى (7). # وأما ما يدل على كراهة الثاني، فرواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام " أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم؟ قال: لا بأس ما لم يخش ~~ضعفا " (8). # PageV00P164 # دلت بمفهومها على المطلوب. # السعوط بما لا يتعدى إلى الحلق " والسعوط بما لا يتعدى إلى الحلق " ~~لرواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه " قال: لا بأس بالكحل ~~للصائم، وكره السعوط للصائم " (1). # ورواية ليث المرادي، عن أبي عبد الله " في الصائم يصب في أذنه الدهن؟ ~~قال: لا بأس إلا السعوط فإنه يكره " (2). # واحترز بالقيد عما يتعدى، حيث حكم فيه سابقا (3) بالافساد وعرفت ضعفه. # شم الرياحين ms075 " وشم الرياحين " وعن المنتهى الاجماع عليه (4) لرواية الحسن ~~بن راشد " قال: قلت لأبي عبد الله: الصائم يشم الريحان؟ قال: لا " (5). # ومرسلة الفقيه، عن الصادق عليه السلام " أنه سئل عن المحرم يشم الريحان ؟ ~~فقال: لا، قيل له: فالصائم؟. قال: لا " (6). # وما ورد في الأخبار من نفي البأس عنه (7) محمول على نفي التحريم. # " ويتأكد " الكراهة في " النرجس " لرواية الكليني، عن محمد بن العيص (8): # " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى (9) عن النرجس للصائم " (10). # PageV00P165 # ووجه تأكد الكراهة فيه تخصيصه بالذكر في الخبر. # الحقنة بالجامد " والحقنة بالجامد " لرواية الشيخ، عن أحم بن محمد، عن ~~علي بن الحسن (1) عن أبيه " قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما تقول ~~في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم؟ فكتب: لا بأس بالجامد " (2). # وحرمه بعض (3) استنادا إلى عموم إطلاق رواية البزنطي، عن أبي الحسن عليه ~~السلام " الصائم لا يجوز له أن يحتقن " (4) وقصور هذه الرواية (5) سندا عن ~~تقييد الاطلاق. # وفيه أنه لو سلم قصور المقيد، فالمطلق أقصر من حيث شموله للجامد، لأن ~~المتبادر عرفا من الاحتقان أن يكون بالمائع، فتأمل. # بل الثوب على الجسد " وبل الثوب على الجسد " لرواية الحسن بن راشد، ~~وفيها: " قلت: فالصائم يستنقع في الماء؟ قال: نعم. قلت: فيبل ثوبا على ~~جسده؟ قال: لا " (6). # ورواية الحسن الصيقل (7): " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الصائم يلبس الثوب المبلول؟ قال: لا " (8). # ورواية عبد الله بن سنان " قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ~~يلزق ثوبك وهو رطب وأنت صائم " (9). # PageV00P166 # وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في الحرمة، إلا أن اللازم صرفها إلى ~~الكراهة، لقصور سندها ومخالفتها للشهرة. PageV00P167 # " قاعدة " كل موضع تمسكنا (2) في عدم إفساد الشئ للصوم بالأصل، فالمراد ~~نفي إيجابه القضاء أو الكفارة، لأصالة البراءة، وليس المراد جواز ارتكابه ~~وصحة الصوم معه، لأن الأصل في العبادات الفساد، والشغل اليقيني يستدعي ~~البراءة اليقينية. # فمقتضى هذا الأصل: وجوب الكف عن كل ما شك في مدخلية الكف عنه في الصوم ~~(وفساد الصوم بدون الكف لكن لا على ms076 وجه يوجب القضاء. # والحاصل: أنا إذا شككنا في كون شئ مفسدا للصوم أم لا؟ فيحكم بوجوب الكف ~~عنه، ولكن لو لم يكف عنه، ولكن لو لم يكف عنه فلا يجب قضاء ولا كفارة) (3). # أما وجوب الكف عنه: فلأن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية. # وأما عدم وجوب شئ: لو لم يكف فلأصالة البراءة، فإن أصالة الاحتياط (4) لا ~~يوجب القضاء - كما قد يتوهم - بل القضاء بأمر جديد. # PageV00P168 # فإن قلت: القضاء لازم فساد الصوم؟. # قلت: نعم، ولكن لم يثبت بالاحتياط إلا وجوب الاجتناب عن المشكوك وهذا ~~معنى الفساد المقتضى للأصل، لا الفساد بمعنى ترتب جميع أحكام الفاسد، إلا ~~أنه لو شككنا في شرطية شئ لصحة الصلاة أو جزئية شئ لها يحكم (1) بفسادها ~~بدونه للاحتياط، ومع ذلك فإذا لم يتمكن منه المكلف - بعد أن كان متمكنا منه ~~- يحكم بوجوب الاتيان بالصلاة بدون هذا المشكوك، لاستصحاب بقاء التكليف مع ~~أن مقتضى فساد العبادة بدونه هو عدم وجوبها حين طرو العجز عن المشكوك، وما ~~نحن فيه من هذا القبيل. # PageV00P169 # المطلب الثالث " في ما يجب بالافطار " القضاء والكفارة في الأكل والشرب " ~~يجب القضاء والكفارة بالأكل والشرب المعتاد " إجماعا محققا ومحكيا " وغيره ~~" بناء على صدق الأكل والشرب - المحكوم عليهما بالافطار الموجب للأمرين في ~~الأخبار - عليه أيضا. لكنك قد عرفت - سابقا - (1) أنهما مختصان - بحكم ~~التبادر - بالمعتاد، ومجرد الصدق غير كاف في إفادة المطلق للعموم، فلا دليل ~~على كون غير المعتاد مفطرا حتى يدخل في الأخبار الدالة على وجوب الأمرين ~~بتناوله، مع أنه لو سلم شمول لفظ الأكل له وصدق الافطار عليه، لكن لا نسلم ~~شمول الافطار له، بل لا يبعد دعوى اختصاصه - بحكم التبادر - بالأكل ~~المعتاد. # وبالجملة، فالحكم موقوف على أمرين: # أحدهما: عدم اختصاص لفظي الأكل والشرب بالمعتاد. # والثاني: عدم اختصاص الافطار بالأكل والشرب المعتادين. # وشئ منهما لم يثبت. # PageV00P170 # نعم، قد عرفت أن مقتضى الاحتياط اللازم وجوب الكف عنه، لكن ذلك غير كاف ~~في صدق الافطار. # القضاء والكفارة في الجماع والوطئ " و " كذا يجبان بحصول " الجماع " قبلا ~~بالاجماع والأخبار ms077 الدالة على كونه مفطرا، فيشمله ما دل على وجوب الأمرين ~~به. # وكذا دبرا - سواء كان دبر المرأة أم دبر الغلام، على الأقوى - لما مضى ~~سابقا من الأدلة على كونه مفطرا (1). # وكذا وطئ البهيمة - إن قلنا بحصول الجنابة - بناء على ما ذهب إليه المحقق ~~(2) والمصنف (3) من كون مناط الافساد مطلق الوطي " الموجب للغسل ". # ولكن لم أعثر على مستند حصول الجنابة مطلقا (بوطي البهيمة ولا على مستند ~~إناطة الافساد والافطار بتعمد الجنابة) (4) في أثناء النهار. # نعم، يمكن أن يستدل على كون وطي البهيمة مطلقا - سواء قلنا بحصول الجنابة ~~به أم لا - بالأخبار السابقة الدالة على كون النكاح مفطرا (5) لما مر من أن ~~المراد به هنا مطلق الوطي قطعا، وإن قلنا بكونه حقيقة في العقد، لتعذر ~~إرادته (- هنا - لأنه أقرب مجازاته) (6) حتى أنه قال كثير: إنه المعنى ~~الحقيقي له. # اللهم إلا أن يقال باختصاصه بنكاح الآدمي - بحكم التبادر - فتأمل. # PageV00P171 # مضافا إلى ضعف تلك الأخبار وعدم حصول (1) الانجبار لها في هذا المضمار. # القضاء والكفارة في البقاء على الجنابة " و " يجبان - أيضا - مع " تعمد ~~البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر و " منه أو بمعناه (2) " النوم عقيبها ~~حتى يطلع الفجر " (3) مع العزم على ترك الاغتسال أو مع اعتياد عدم ~~الانتباه، وألحق به النوم " من غير نية الغسل " وإن لم ينو عدمه أيضا. # وقد عرفت سابقا (4) عدم الدليل على كونه مفسدا يوجب القضاء، فضلا عن كونه ~~مفطرا يوجب الكفارة. # وأما النوم مع نية الغسل فلا اشكال في عدم الافساد به إذا كان في المرتبة ~~(5) الأولى، وعرفت كونه مفسدا إذا وقع في المرتبة (6) الثانية، وسيأتي حكم ~~الثالثة. # القضاء والكفارة في الاستمناء وايصال الغبار " و " كذا يجبان بارتكاب " ~~الاستمناء وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا " إجماعا في الأول، وعلى ~~الأقوى في الثاني، لما مضى (7). # " و " قد يعد من المفطرات الموجبة للقضاء والكفارة " معاودة الجنب النوم # PageV00P172 # القضاء والكفارة في معاودة الجنب النوم ثالثا ثالثا عقيب انتباهتين " بل ~~عن الغنية (1) والخلاف (2) والوسيلة (3) وشرح القواعد للمحقق الثاني (4) ~~الاجماع عليه، ولعله لما رواه ms078 سليمان بن جعفر المروزي، عن الفقيه عليه ~~السلام " قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح، فعليه ~~صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، ولا يدرك فضل يومه " (5). # ورواية إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه " قال: سألته عن احتلام ~~الصائم؟ (قال: فقال إذا احتلم) (6) نهارا في شهر رمضان، فلا ينام حتى ~~يغتسل. ومن (7) أجنب (ليلا) (8) في شهر رمضان (فلا ينام إلا ساعة حتى ~~يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان) (9) فنام حتى يصبح، فعليه عتق رقبة أو اطعام ~~ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم (ويتم صيامه) (10) ولكن لن يدركه أبدا " (11) ~~دلتا باطلاقهما على وجوب القضاء والكفارة على مطلق من لم يغتسل أو نام حتى ~~أصبح جنبا. # خرج منه ما دل الدليل على عدم إيجابه لشئ، كالنومة الأولى في الجملة، أو ~~إيجابه القضاء خاصة كالنومة الثانية كذلك، فبقي الباقي. # ولا يضر ضعف سندهما، لانجباره (12) بالاجماعات المحكية (بل بالشهرة # PageV00P173 # المحكية) (1) بل المحققة ظاهرا. # ولا اشتمال الثانية على ما لا يقال به من عدم جواز النوم مع الاحتلام ~~نهارا قبل الغسل - لأنه لا يسقط الباقي عن الحجية. # ولا معارضتهما باطلاق ما دل من الأخبار على عدم وجوب شئ بتأخير الغسل ~~متعمدا إلى طلوع الفجر أو النوم حتى يصبح. # حيث خرج منه بعض الصور التي دل الدليل على وجوب القضاء مع الكفارة فيه أو ~~القضاء خاصة وبقي الباقي، لترجيحهما عليها - لا (2) لموافقتها للعامة ~~ومخالفة (3) هاتين - كما قيل - لأن تلك الأخبار بعد تخصيصها (4) بما خصصت ~~به ليست موافقة للعامة. نعم، هي كذلك قبل التخصيص، ولهذا طرحناها - من حيث ~~الشمول لصورة (5) تعمد البقاء على الجنابة - في مقام تعارضها (6) مع ما دل ~~على الافطار بتعمد البقاء. # بل، لاعتضادهما بالاجماعات المحكية والشهرة الظاهرة، عكس تلك الأخبار. # ثم إن الروايتين (7) وإن كانتا مطلقتين من حيث التمكن من الغسل (8) ~~وعدمه، إلا أن اللازم في الأخبار الضعيفة الاقتصار على القدر المنجبر من ~~مدلولاتها، وليس في هذا المقام إلا وجوب الأمرين بالنوم الواقع بعد ~~انتباهتين # PageV00P174 # " مع تمكنه من الغسل ms079 فيهما " فلو لم يتمكن منه لمانع فلا شئ عليه، وكذا ~~لو تمكن منه في الأولى ولم يتمكن منه في الثانية. # وهل يجب في الأخير - حينئذ - القضاء خاصة؟ وجهان: من الأصل، ومن عدم ~~الفرق في تفويت الغسل على نفسه بالنوم الثاني بين أن يصبح أو ينتبه في وقت ~~لا يتمكن (1) من الغسل فيفضي ذلك إي أن يصبح جنبا. # والأول أقوى لعدم الدليل، مضافا إلى رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام " قال: سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام ~~قبل أن يغتسل؟ قال: يتم صومه ويقضي ذلك اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع ~~الفجر، فإن انتظر ماء يسخن له أو يستقى فطلع الفجر فلا يقضي يومه " (2). # فإنها باطلاقها تشمل ما لو كان الاستيقاظ المستثنى فيها واقعا بعد ~~استيقاظ آخر عن النوم بعد الجنابة، ولو عكس فلم يتمكن في الأولى وتمكن في ~~الثانية فنام عنها فالظاهر وجوب القضاء عليه، لأن غاية الأمر كون الانتباهة ~~الأولى كعدمها فيكون النوم الثالث بمنزلة النوم الثاني يجب له القضاء. # وأما الكفارة فلا دليل على وجوبها إلا إطلاق الروايتين (3) لكنه موقوف ~~على وجود الاجماعات الجابرة لهما في هذا المقام وكذا الشهرة وإلا فعدم ~~الوجوب متعين، للأصل. # واعلم أن محل الخلاف في هذه المسألة ما إذا كان النوم الثالث " مع نية ~~الغسل " قبل الطلوع فيستمر " حتى يطلع " فلو كان مع نية عدم الغسل فلا خلاف ~~في وجوب الكفارة - حينئذ - بين كل من قال بوجوبها لتعمد البقاء على # PageV00P175 # الجنابة. # وكذا مع عدم نية شئ من الغسل وعدمه عند جماعة منهم، ومنهم المصنف. # وكذا لو لم يستمر (1) النوم إلى طلوع " الفجر " بل استيقظ من النوم ~~الثالث واغتسل فلا شئ عليه، ولو لم يتمكن - حينئذ - من الاغتسال فالظاهر ~~عدم وجوب الكفارة عليه، للأصل ورواية محمد بن مسلم المتقدمة بالتقريب ~~المذكور (7) في صورة عدم التمكن من الغسل في الانتباهة الثانية، فتأمل. # " وما عداه " من المفسدات " يجب به القضاء خاصة ". # انحصار وجوب الكفارة في الصوم المعين " وإنما يجب ms080 الكفارة " كائنة ما ~~كانت بحصول أحد موجباتها المتقدمة " في الصوم المتعين " (3) الواجب بأصل ~~الشرع أو بالعرض " كرمضان " إجماعا محققا ومحكيا (4) " وقضائه " إذا أفسده ~~" بعد الزوال " على الأشهر الأظهر، لرواية بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه ~~السلام " في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله ~~قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد الزوال ~~فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين، لكل مسكين مد، فإن لم يقدر عليه، صام ~~يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " (5). # ورواية هشام بن سالم " قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل وقع على ~~أهله وهو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر # PageV00P176 # فلا شئ عليه، يصوم يوما بدله، وإن فعل ذلك بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم ~~عشرة مساكين، فإن لم يمكنه (1) صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " (2). # وضعف الأولى - لو كان - فلا يضر بعد الانجبار بالشهرة العظيمة، كاشتمال ~~الثانية على التحديد بصلاة العصر، مع امكان استفادة المطلب من ذيلها أعني ~~قوله: " وإن فعل ذلك بعد العصر.. إلى آخره " بضميمة الاجماع المركب، فتأمل. # خلافا للمحكي عن العماني (3) فقال: بعدم الكفارة، محتجا برواية عمار ~~الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل يكون عليه أيام من شهر ~~رمضان ويريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى أن ~~تزول الشمس، فإذا زالت الشمس، فإن كان نوى الصوم فليصم، وإن كان نوى ~~الافطار فليفطر. # سئل: فإن كان نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: ~~لا (4). # سئل: فإن نوى الصوم، ثم أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: قد أساء وليس عليه ~~شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه " (5). # وهذه الرواية وإن كانت أعم من الرواية السابقة فتخصيصها بها متعين بمقتضى ~~قاعدة الجمع بين العام والخاص، إلا أنها - لورودها في مقام البيان # PageV00P177 # والحاجة - كالنص في عدم وجوب الكفارة (1)، فالجمع (2) بحمل ms081 الأوليين على ~~الاستحباب أولى لولا مخالفة هذه الرواية للشهرة العظيمة التي هي من أعظم ~~الموهنات والمرجحات. # " و " كذا يجب الكفارة بإفطار الصوم الواجب بسبب " النذر المعين " على ~~الخلاف الآتي في مقدارها (3). # " واعتكاف الواجب " كما سيجئ عن قريب إن شاء الله - (4) " دون ما عداه " ~~من الصوم واجبا كان - " كالنذر المطلق " وقضاء غير رمضان وقضاء رمضان قبل ~~الزوال " و " صوم " الكفارة " - أو مندوبا. # " وإن فسد الصوم " فإن فساده لا يستلزم ثبوت الكفارة بل القضاء أيضا لولا ~~الفرض الجديد. # تكرر الكفارة بتكرر السبب " ويتكرر الكفارة بتكرر " السبب " الموجب " لها ~~" في يومين مطلقا " في جميع أفراده اتحد جنسه أو اختلف تخلل التكفير أم لا، ~~إجماعا محققا - على الظاهر - ومحكيا (5). # " و " هل يتكرر بتكرره " في يوم " فيه أقوال: # ثالثها، نعم في الوطئ لا في غيره رابعها: مع تخلل التكفير لا مع عدمه. # وخامسها: نعم في الوطئ مطلقا وفي غيره مع التخلل أو اختلاف الجنس. # PageV00P178 # وسادسها: نعم (1) " مع التغاير أو مع تخلل التكفير ". # والأقوى: العدم - مطلقا - للأصل، وعدم دليل صالح (2) على شئ من باقي ~~الأقوال، عدا ما يزعم للأخير من اطلاقات الأخبار (3) بإيجاب الافطار - بل ~~خصوص الأسباب المفطرة كالجماع والاستمناء - الكفارة (4) بقول مطلق فإذا ~~جامع - مثلا - فيجب الكفارة بمقتضى ما دل على هذا الحكم، وهكذا (5) إذا ~~استمنى يجب عليه الكفارة - أيضا - بمقتضى إطلاق ما دل على هذا الحكم (6).. # وهكذا (7). # وأيضا فإذا جامع فكفر ثم جامع يصدق عليه أنه جامع في شهر رمضان فتجب عليه ~~- أيضا - بمقتضى الاطلاق. نعم لو لم يكفر وفعل مرارا لم تجب إلا واحدة، لأن ~~وجوب الكفارة منوط بحصول ماهية هذه الأفعال وهي تصدق مع الاتحاد والتعدد، ~~والأصل براءة الذمة. # وفيه نظر، حاصلة: أن ما دل على وجوب الكفارة بالافطار في شهر رمضان لا ~~يثبت الكفارة إلا لأول ما يرتكب من المفسدات، لأنه المفطر دون ما يقع بعده، ~~وإن وقع في زمان يجب الامساك فيه إلا أنه لا يسمى إفطارا. # وكذا ما دل على وجوب الكفارة لخصوص بعض الأسباب كالجماع والاستمناء (8). # PageV00P179 # فإن الظاهر ms082 - المتبادر من السؤال عن وقوعها في شهر رمضان - وقوع الافطار ~~بها فلا يشمل المتكرر منها. # نعم، روي عن الرضا عليه السلام " أن الكفارة تتكرر بتكرر الوطئ " (1). # لكن الرواية غير معلومة السند ولا جابر لها. # عقوبة الافطار مع العلم والتعمد " يعزر " المفطر " مع العلم والتعمد " ~~بما يراه الحاكم، " فإن تخلل التعزير مرتين " فلم ينفعه وعاد " قتل في ~~الثالثة " وفاقا للأكثر، بل هو المشهور - كما حكي - (2) لرواية سماعة " عن ~~رجل أخذ في شهر رمضان وقد أخذ (3) ثلاث مرات، وقد رفع إلى الإمام عليه ~~السلام (4) ثلاث مرات؟ قال: فليقتل في الثالثة " (5). # مضافا إلى عموم الرواية " أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا ~~في الثالثة " (6). # وقيل: يقتل في الرابعة، للرواية المرسلة الدالة على " أن أصحاب الكبائر ~~يقتلون فيها " (7). # وهي - على ضعفها وخلوها عن الجابر - مخصصة برواية سماعة المتعضدة ~~بالرواية العامة. # المكره زوجته على الجماع " ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان " ~~لرواية المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أتى أهله وهو ~~صائم وهي صائمة؟ فقال: إن # PageV00P180 # استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت مطاوعة فعليه كفارة وعليها كفارة، وإن ~~كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، وإن كان طاوعته (1) ضرب خمسة ~~وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا " (2). # وضعفها منجبر بعمل العلماء على ما حكي عن المحقق أنه قال: إن علمائنا ~~ادعوا على ذلك إجماع الإمامية (3). خلافا للمحكي عن العماني (4) فأوجب عليه ~~(5) كفارة واحدة " و " هو ضعيف عديم المستند، مع أن مقتضى ما ذكر سابقا من ~~معذورية المكره أن " لا يفسد صومها، ويفسد لو طاوعته " وهو واضح. # ولا فرق بين المطاوعة ابتداء أو في الأثناء. # " ولا يحتمل الكفارة حينئذ " للأصل وعمومات أدلة وجوبها على المفسد. # وخصوص رواية المفضل المتقدمة. # " ويعزر كل واحد منهما " مع المطاوعة " بخمسة وعشرين سوطا " ومع إكراهها ~~يضرب الزوج خمسين سوطا كما في الرواية. # اكراه الأجنبية أو الأمة على الجماع " والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة ~~المكرهتين " لفحوى تحمله عن # PageV00P181 # زوجته وصدق الأهل على الأمة. # وفيه: منع اعتبار ms083 الفحوى سيما مع قوة احتمال كون عظم الذنب مانعا عن ~~الكفارة - كما في إعادة الصيد للمحرم - وصدق الأهل على الأمة - لو سلم - ~~فانصرافه إلى غيرها واضح، فلا مخرج عن الأصل، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط. ~~ومثله الكلام فيما لو أكرهته، فإن مقتضى الأصل عدم تحملها الكفارة عنه. # التبرع بالتكفير عن الميت " ولو تبرع " متبرع " بالتكفير عن الميت أجزء ~~عنه (1) ". # PageV00P182 # " فروع " من طلع عليه الفجر وفي فمه طعام " الأول: لو طلع الفجر لفظ ما ~~في فيه من الطعام، فإن ابتلعه كفر " ووجهه قد مر (1). # حكم الجماع لمريد صوم الغد " الثاني: يجوز " لمريد صوم الغد " الجماع " ~~في الليل " إلى أن يبقى لطلوع " الفجر " مقدار فعله والغسل " بناء على ~~الأظهر الأشهر من حرمة البقاء على الجنابة، " فإن علم التضيق فواقع وجبت ~~الكفارة " على ما مر " ولو ظن السعة " ولو بالاستصحاب " فإن راعى " بنفسه ~~فلم يعلم بالطلوع فجامع فتبين وقوعه في النهار " فلا شئ " - من الإثم ~~والقضاء والكفارة - عليه لما مر من ذيل رواية معاوية بن عمار في أمر ~~الجارية (2) فإنها وإن اختصت بالأكل والشرب إلا أن الظاهر عدم القول ~~بالفصل. # وفي حكم المراعاة إخبار من يجوز التعويل على خبره شرعا، وكذا إذا لم ~~يتمكن من المراعاة ففعل المفطر تعويلا على مجرد الاستصحاب، على الظاهر، # PageV00P183 # لما عرفت من عدم الدليل على القضاء في هذه الصورة " وإلا " أي: وإن لم ~~يراع مع التمكن ولا أخبره من يكون قوله حجة شرعا " ف " الواجب " القضاء ~~خاصة " لما مر من الروايات (1). ولا كفارة لعدم الدليل عليها. # افطار المنفرد برؤية هلال رمضان " الثالث: لو أفطر المنفرد برؤية هلال ~~رمضان " في يوم شك فيه غيره من الناس أثم لتعبده بمقتضى علمه و " وجب ~~القضاء والكفارة عليه " لأنه أفطر في نهار رمضان متعمدا من غير عذر، وعدم ~~علم غيره بكونه من رمضان أو علمه بعدمه لا يجدي مع علمه، فإن كلا مكلف ~~بعلمه (2) والظاهر عدم الخلاف فيه إلا عن أبي حنيفة (3) فنفى الكفارة محتجا ~~بوجهين سخيفين (4). # سقوط فرض الصوم بعد الافساد ms084 " الرابع: لو سقط " عن المكلف " فرض الصوم ~~بعد إفساده " بأن ظن سلامته من موانع الصوم ووجد أنه لجميع شروطه ولم يصم ~~أو أفسده في أثناء النهار بعد قصده في أوله، ثم عرض له بعض مسقطات الصوم، ~~فالمحكي عن الأكثر: # عدم سقوط الكفارة (5)، بل حكي عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع عليه (6) ~~وكأنه لمطلقات وجوب الكفارة بفعل المفطر مع وجوب الامساك عنه، وهذا صادق ~~بالنسبة إلى حال هذا الشخص. # وفيه: أنه إن أريد أنه يصدق على هذا الشخص أنه أفطر يوما من رمضان من غير ~~عذر فهو مسلم، إلا أن الظاهر منها - بحكم التبادر - اختصاصها باليوم # PageV00P184 # الذي استجمع المكلف فيه الشرائط إلى آخره. # ولو لم يسلم الظهور في ذلك فلا أقل من كون اللفظ مجملا بالنسبة إلى اليوم ~~الذي فقد المكلف بعض الشرائط في أثنائه، فإن المطلقات المشككة على قسمين: # قسم يتبادر منه الفرد الشائع، بحيث يعلم عدم إرادة القدر المشترك الشامل ~~للنادر. # وقسم منها ما يتردد (1) الأمر بين إرادة القدر المشترك لكونه هو الموضوع ~~له وبين إرادة خصوص الفرد الشائع بقرينة الشيوع (2) نظير المجاز المشهور بل ~~هو هو في الحقيقة. # فالأدلة الدالة على أن من أفطر يوما من رمضان متعمدا فعليه كذا وكذا، لو ~~لم نقل بكونها من قبيل الأول فغاية الأمر أن يكون (3) من قبيل الثاني. # وأيا ما كان، فلا يستفاد منها حكم اليوم الذي طرء المانع في أثنائه، ~~فيرجع في حكم الافطار فيه قبل طرو المانع إلى الأصل. وإن أريد أنه يصدق ~~عليه أنه فعل المفطر في زمان يجب الامساك عليه، فهو مسلم، لكن لا دليل على ~~وجوب الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك عليه، فهو مسلم، لكن لا دليل ~~على وجوب الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك، وإنما المستفاد منها: ~~وجوبها على من أفطر يوما من رمضان. # وقد عرفت أنها (لا تنصرف إلى المقام) (4). # وعلى هذا " فالأقرب سقوط الكفارة ". # PageV00P185 # ثم إن المصنف (1) وولده - فخر الاسلام - (2) وغيرهما بنوا وجوب الكفارة ~~في هذه المسألة على مسألة أصولية، وهي: جواز ms085 أمر الآمر مع علمه بانتفاء ~~الشرط وعدمه. # فعلى الأول تجب الكفارة، لوجوب الصوم عليه. # وعلى الثاني لا تجب، لعدم وجوب الصوم عليه، لعلم الله سبحانه بانتفاء شرط ~~الصوم في هذا اليوم. # قال في المدارك: وعندي في هذا البناء نظر، إذ لا منافاة بين الحكم ~~بامتناع التكليف بالفعل مع علم الآمر بانتفاء الشرط - كما هو الظاهر - وبين ~~الحكم بثبوت الكفارة (هنا) (3) لتحقق الافطار في صوم واجب بحسب الظاهر - ~~كما هو واضح - (انتهى) (4). # أقول: وللتأمل في كل من البناء المذكور والنظر فيه مجال: # أما في البناء: فلأنه ليس في الأخبار الدالة (5) على وجوب الكفارة ما يدل ~~على إناطتها بوجوب الصوم على المكلف، مثلا قوله عليه السلام: " من أفطر ~~يوما من شهر رمضان، فعليه كذا " مطلق يشمل من كان واجدا لشروط الصوم في ~~تمام اليوم، ومن كان فاقدا لها أو لبعضها كذلك، ومن كان واجدا لها في بعض ~~اليوم فاقدا لها في البعض الآخر، سواء أفطر بعد حصول العذر أو قبله، عالما ~~بأنه سيطرأ العذر أو غير عالم به كما هو فرض مسألتنا. # PageV00P186 # ومع عدم الدليل على خروج بعض الأفراد لا بد من الحكم عليه (1) بالبقاء ~~تحت الاطلاق، والمتيقن خروج الفرد الثاني (2) ولا دليل على خروج غيره ومنه ~~الفرد الأخير، فلا بد من الحكم عليه بوجوب الكفارة عليه، سواء قلنا بوجوب ~~الصوم عليه أم قلنا بعدم وجوبه، وليس خروج ما خرج من ذل المطلق لأجل عنوان ~~عدم وجوب الصوم حتى يحصل الخروج في كل مورد صدق عدم وجوب الصوم، فيتكلم في ~~أن هذا الشخص هل يجب عليه الصوم أم لا؟ ويبتنى على المسألة الأصولية. # هذا كله مع تسليم شمول المطلقات من حيث الانصراف لهذا الفرد (3). # وأما مع منعه - كما تقدم - (4) فلا فرق في عدم وجوب الكفارة بين القول ~~بوجوب الصوم عليه وبين القول بعدمه، فتدبر. # وأما في النظر: فلأن لهؤلاء أن يقولوا: إنا لا نقول بالتنافي بين عدم ~~التكليف ووجوب الكفارة لمخالفة الوجوب الظاهري، لكن نقول: القدر الثابت من ~~أدلة الكفارة هو وجوبها ms086 على من وجب عليه الصوم في الواقع، وأما من لم يجب ~~عليه واقعا فلم تدل تلك الأدلة على وجوب الكفارة، فيبقى تحت الأصل. # وبعبارة أخرى: الكفارة مختصة بذنب خاص، وهو ترك الصوم ومخالفة أوامر ~~الصوم، والشخص المذكور لم يخالفها، وإنما خالف الأدلة الدالة على وجوب ~~العمل بمقتضى الاعتقاد حيث أنه اعتقد في أول النهار أنه سالم عن الأعذار ~~إلى الغروب، فاعتقد وجوب الصوم عليه، وقد تقرر أنه يجب العمل بمقتضى ~~الاعتقاد في الأحكام الشرعية وموضوعاتها، فلا يعاقب هذا الشخص # PageV00P187 # على ترك الصوم وإنما يعاقب على ترك العمل بمقتضى الاعتقاد الذي هو حكم ~~الله الظاهري، ومن هنا ظهر فساد التمسك على عدم السقوط بالاستصحاب. # حيث أن الشخص قبل طرو العذر لم (1) تسقط عنه، والأصل عدم حدوث السقوط. # توضيح الفساد: أنك قد عرفت أنه لا دليل على كون الكفارة واجبة على هذا ~~الشخص. وبعبارة أخرى: كون هذا الافطار المتعقب بطرو العذر موجبا للكفارة، ~~نعم قبل طرو العذر لما ظن أنه سالم عن العذر اعتقد (2) أن عليه الكفارة، ~~فإذا تبين العذر وعلم (3) أنه في الزمان السابق كان ممن هو غير جامع ~~للشرائط إلى آخر اليوم، فقد قلنا: إن هذا الفرد لا دليل على وجوب الكفارة ~~(عليه) (4) فنشك أنه هل وجب عليه الكفارة من أول الأمر أم لا؟ وإنما كان ~~مظنونا له بواسطة ظن السلامة عن العذر. # ومن البين أن الاستصحاب إنما يجري إذا اختص الشك بالزمان اللاحق، ولا ~~يسري إلا السابق، بأن يكون في زمان الشك عالما بثبوت المستصحب في السابق، ~~وليس الأمر هنا كذلك، لأنه بعد طرو العذر لا يقطع بأن الكفارة وجبت عليه ~~سابقا في الواقع بل يشك فيه أيضا. # نعم يعلم أنها كانت واجبة عليه ظاهرا لكن الوجوب الظاهري لما كان دائرا ~~مدار الظن بالسلامة ومنوطا به، فبزواله يقطع بزواله، كما لو اعتقد كون الشئ ~~المائع خمرا أولا، ثم شك في خمريته فشك في حرمته، فحينئذ لا يجوز استصحاب ~~الحرمة الظاهرية - السابقة - حين اعتقاد الخمرية، وهو واضح غاية # PageV00P188 # الوضوح. # ومن ms087 جميع ذلك علم أن مرادنا بسقوط الكفارة بطرو العذر: كشف العذر عن كون ~~الكفارة غير واجبة عليه من أول الأمر، لا الاسقاط الحقيقي بمعنى استقرار ~~الوجوب عليه ثم ارتفاعه وزواله بطرو العذر. # حكم الكفارة المأتي بها عند تبين فساد الصوم " فلو " أفطرت المرأة ~~الصائمة الظانة للسلامة من العذر، فبنت على التكفير، و " أعتقت " رقبة ~~كفارة لافطارها بمقتضى ظن السلامة " ثم حاضت، فالأقرب بطلانه " إذا الحيض ~~كاشف عن أنه لم يكن عليها كفارة من أول الأمر كما لو شهد عدلان عند الحاكم ~~بما يوجب اعتاق الشخص لعبده، فألزمه بالاعتاق فأعتق، ثم تبين كذبهما، حيث ~~حكم المصنف في مبحث العتق ببطلانه (1). # فلو كانت الكفارة مستقرة عليها وكان طرو الحيض رافعا لها، لم يكن معنى ~~لبطلان العتق، إذ لو سلم رافعية العذر للوجوب المستقر فإنما هي قبل ~~الامتثال، وأما بعده فلا وجوب حتى يرفعه العذر، ومقتضى ذلك صحة العتق لحصول ~~الامتثال به. # من عجز عن صوم شهرين متتابعين " الخامس: لو وجب شهران متتابعان " سواء ~~كان بكفارة أو بنذر " فعجز، صام ثمانية عشر يوما " لرواية أبي بصير وسماعة ~~بن مهران " قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام ~~شهرين متتابعين، فلم يقدر على الصيام (ولم يقدر على العتق) (2) ولم يقدر ~~على الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن (3) كل عشرة أيام (4) ثلاثة ~~أيام " (5). # PageV00P189 # لكن الظاهر أن الرواية غير صحيحة، فالتعويل عليها مشكل. # اللهم إلا أن يكون الحكم مشهورا، وإلا فالحكم بوجوب الصدقة بما تمكن (1) ~~في كفارة شهر رمضان أحسن، وفاقا لصاحب المدارك (2) والمحكي عن ابن الجنيد ~~(3) والصدوق في المقنع (4)، لرواية عبد الله بن سنان - الموصوفة بالصحة في ~~كلام جمع - عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أفطر في شهر رمضان يوما ~~واحدا متعمدا (5) من غير عذر؟ يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ~~ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " (6). # وقريبة منه رواية أخرى (7). # والظاهر أن هذه أخص من السابقة فتقدم. # والمحكي عن الشهيدين: التخيير بين الأمرين ms088 (8) وهو حسن مع تكافؤ الخبرين. # " فإن عجز " عن صوم ثمانية عشر أو التصدق أصلا - على الخلاف المتقدم - " ~~استغفر الله تعالى ". # والظاهر عدم الخلاف فيه، ويدل عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام " كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه (من) (9) صوم أو عتق أو # PageV00P190 # صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة، ~~فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار " (1). # من قدر على أكثر أو أقل من ثمانية عشر يوما " ولو قدر على أكثر من ثمانية ~~عشر يوما أو على الأقل، فالوجه عدم الوجوب " للأصل، نعم لا يبعد وجوب الأقل ~~عملا بالخبر المشهور بقوله عليه السلام: # " ما لا يدرك كله لا يترك كله " (2) " والميسور لا يسقط بالمعسور " (3) و ~~" وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " (4). # من قدر على العدد دون التوالي " أما لو قدر على العدد دون الوصف " أعني: ~~التوالي " فالوجه وجوب المقدور " ولم أعرف هذا الوجه بعد دلالة الرواية على ~~وجوب صوم ثمانية عشر مع العجز عن صيام شهرين متتابعين (5). ورواية " ما لا ~~يدرك كله لا يترك كله " (6) واختاها، لا تجري في الأمور المقيدة والمركبات ~~الذهنية - كما فيما نحن فيه - مع أن الرواية أخص منها. # اللهم إلا أن يقال: إن مدلول الرواية حكم صورة العجز عن أصل الصيام، ~~فليتأمل. # من صام شهرا فعجز " ولو صام شهرا فعجز، احتمل وجوب تسعة " لكون كل ثلاثة ~~أيام من الثمانية عشر بدلا من عشرة أيام من الشهرين، كما في الخبر (7) في ~~إحدى النسختين. # PageV00P191 # " و " يحتمل وجوب مجموع " ثمانية عشر " إذ يصدق عليه أنه لا يقدر على ~~الصيام وأخويه فيدخل في الرواية، لأن عدم القدرة فيها أعم من أن يكون ~~ابتداء أو يحصل في الأثناء. # " و " يحتمل " السقوط " رأسا، لا لما قيل من أنه عجز وصام ثمانية عشر، ~~لأن بدلية صوم ثمانية عشر ليست إلا إذا وقعت حال العجز لا حال القدرة - كما ~~هو ظاهر من الرواية (1) - بل للأصل واختصاص مورد السؤال في ms089 الرواية بحكم ~~التبادر بمن لم يقدر ابتداء وعدم الدليل على بدلية كل ثلاثة عن عشرة. # تعذر الماء بعد التمكن من الغسل " السادس: لو أجنب ليلا وتعذر الماء ~~وتعذر الماء بعد تمكنه من الغسل حتى أصبح فالقضاء على إشكال " منشأوه: ~~الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بعدم الاغتسال (2) مع أنه مفرط في ~~التأخير. # ومن الأصل واختصاص الاطلاقات بصورة التمكن بحكم التبادر ومنع التفريط ~~لعدم وجوب الغسل فورا، وهذا أقوى وإن كان الأول أحوط. # نعم لو علم أو ظن عدم تمكنه بعد زمان التمكن وجب عليه في ذلك الزمان، فإن ~~أخر فالظاهر وجوب القضاء والكفارة، لأنه في معنى الباقي على الجنابة ~~متعمدا. # PageV00P192 # المطلب الرابع " في بقايا مباحث موجبات الافطار " وجوب القضاء بالافطار و ~~" يجب بالافطار " في الجملة " أربعة " أشياء: # " الأول: القضاء وهو واجب على كل تارك " للصوم " عمدا بردة أو سفر " مبيح ~~للافطار " أو مرض " كذلك، " أو نوم أو حيض أو نفاس " حاصلين في جزء من ~~النهار، " أو بعير عذر - مع وجوبه عليه - ". # وجوب القضاء بالارتداد أما وجوب القضاء بفوت الصوم بالارتداد فالظاهر عدم ~~الخلاف فيه بين الأصحاب - كما حكي عن الذخيرة - (1) واستدل عليه بعضهم ~~بالعمومات الدالة على وجوب قضاء ما فات من الصيام. # أقول: لم أظفر بعد على مثل هذه المطلقات أو العمومات، نعم قد أدعي ~~الاجماع على وجوب القضاء على كل من أفسد (1) صومه عدا ما استثني، وهو حسن ~~لو ثبت، (عدا ما يزعم من) (3) روايتي الحلبي وابن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام # PageV00P193 # الأولى: " قال: إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي ~~الشهور (1) شاء، أياما متتابعة " (2). # والثانية: " أنه قال: من أفطر من رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فهو ~~أفضل وإن قضاء متفرقا فحسن " (3) وليس فيهما دلالة على المطلب. أما في ~~الأولى: فلأنه إنما تدل (4) على التوسعة في القضاء لمن كان عليه القضاء، ~~وليس الكلام إلا فيمن عليه، وليس فيها بيان لمن عليه القضاء عموما أو ~~خصوصا، بل المراد بيان الحكم بالتوسعة لمن عليه ms090 قضاء، فإذا وقع الكلام في ~~المرتد - مثلا - أو غيره أنه هل عليه قضاء وهل عليه شئ من صوم رمضان أم لا؟ ~~فلا تدل هذه الرواية على أن عليه قضاء. # نعم بعد ما ثبت أن عليه القضاء إذا وقع الكلام في أنه فوري أم لا؟ فهذه ~~الرواية تدل على التوسعة. # وكذا الرواية الثانية (لاختصاصها بذوي الأعذار فلا يشمل مثل المرتد مثلا) ~~(5) مضافا إلى إمكان أن يقال: إن الرواية واردة في مقام بيان الرخصة في ~~تفريق القضاء لمن عليه القضاء لا في مقام بيان وجوب القضاء فحكم هذه ~~الرواية بعد الفراغ عن وجوب القضاء على الشخص. # اللهم إلا أن يقال: إنها دالة على التوسعة في القضاء لكل من أفطر في عذر، ~~والتوسعة والتخيير بين التتابع والتفريق فرع وجوب أصل القضاء فيدل # PageV00P194 # عليه بالالتزام العرفي. # وكيف كان، فلم أعثر على إجماع أو دليل يدل باطلاقه أو عمومه على وجوب ~~قضاء الصوم على كل من لم يصم لعذر أو لغيره، لكن عليك بالتتبع لعلك تجد ~~ذلك، ولا اعتبار بعدم عثوري لقلة الكتب عندي، وليس عندي من كتب الأخبار إلا ~~الاستبصار. # ثم لا يتوهم أحد أن الاطلاقات الدالة على سقوط القضاء عن الكافر إذا أسلم ~~وقوله صلى الله عليه وآله: " الاسلام يجب ما قبله " (1) تدل على سقوط ~~القضاء عن المرتد، وذلك لأن المتبادر الكافر الأصلي دون غيره. # وجوب القضاء بالسفر والمرض والنوم وأما وجوب القضاء إذا فات بالسفر أو ~~المرض المبيحين، فهو أيضا موضع وفاق. ويدل عليه - أيضا - الكتاب والسنة ~~المستفيضة. # وأما وجوبه إذا فات بالنوم، والمراد به أن لا يسبق النية من الشخص ويستمر ~~نومه إلى زمان يخرج وقت تدارك النية وهو ما قبل الزوال أو أزيد منه - على ~~الخلاف - فهو مما لم أعثر على دليل عليه، ولا يشمله أيضا إطلاق رواية ابن ~~سنان المتقدمة (2) إذ لا يصدق على هذا الشخص أنه أفطر لعذر. # وجوب القضاء بالحيض والنفاس وأما وجوب القضاء إذا فات بالحيض أو النفاس، ~~فهو أيضا موضع وفاق - على ظاهر - ويدل عليه ms091 - مضافا إلى ما سيأتي من ~~الأخبار الدالة على اشتراط وجوبه بالخلو عنهما، المشتملة على ذكر وجوب ~~القضاء - روايتا زرارة والحسن بن راشد في خصوص الحيض. # الأولى: عن أبي جعفر عليه السلام " قال: الحائض ليس عليها أن تقضي الصلاة ~~وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان " (3). # PageV00P195 # والثانية عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: قلت له: الحائض تقضي ~~الصلاة؟. قال: لا. قلت: تقضي الصوم؟ قال: نعم. قلت: من أين جاء هذا؟. # قال: أول من قاس إبليس.. الرواية " (1). # وجوب القضاء على تارك الأداء بغير عذر وأما وجوبه على تارك الأداء بغير ~~عذر، فإن كان تركه بأحد الأسباب المفسدة - التي نص على وجوب القضاء فيها ~~لصدق الافطار عليها كالأكل والشرب والجماع ونحوها، أو بالخصوص كالنوم ~~الثاني للجنب وترك غسل الحيض - فهو الدليل على وجوب القضاء. وأما إن كان ~~تركه لشئ آخر مثل ترك النية أو نية الافطار بناء على حصول الافساد به ~~فيحتاج الحكم بوجوب القضاء فيه إلى نص - خاص أو عام - ولم أعثر على واحد ~~منهما ولا على الاجماع المدعى سابقا. # " والمرتد عن فطرة وغيرها " أي: عن ملة " سواء " في الحكم بوجوب القضاء. # فوت الصوم بالجنون والصغر والكفر والاغماء " ولا يجب " القضاء " لو فات " ~~الأداء " بجنون أو صغر أو كفر أصلي أو اغماء " إجماعا في الأولين، وقد يحتج ~~لهما بقوله صلى الله عليه وآله: " رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ~~وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق " (2). # وفيه ما لا يخفى، لأنه إن أريد به رفع القلم عنهما بالنسبة إلى القضاء، ~~فلا ريب في أن الكلام في وجوبه عليهما بعد البلوغ والإفاقة، وإن أريد به ~~نفي الأداء # PageV00P196 # عنهما المستلزم لنفي القضاء فالملازمة ممنوعة، فالعمدة هو الاجماع. # سقوط القضاء عن الكافر وأما السقوط عن الكافر بعد ما أسلم، فيدل عليه - ~~مضافا إلى عموم قوله عليه السلام: " الاسلام يجب ما قبله " (1) - روايات: # منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أسلم ~~في النصف من شهر رمضان، ما ms092 عليه من صيامه؟ قال: ليس عليه إلا ما أسلم فيه " ~~(2). # ومنها: رواية العيص بن القاسم " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام، هل عليهم أن يقضوا (3) ما مضى ~~منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال: ليس عليهم قضاء ما مضى (4) ولا يومهم ~~الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر (5). # وتقييد " الكفر " بالأصلي يحتمل أن يراد به إخراج المرتد فقط، ويحتمل أن ~~يراد به إخراجه وإخراج من انتحل الاسلام من الفرق المحكوم بكفرهم كالخوارج ~~والغلاة والنواصب. # حكم الفرق الضالة أما المرتد فقد مضى من المصنف الحكم بوجوب القضاء ~~(عليه) (6). # وأما من انتحل الاسلام فالظاهر من بعض عدم وجوب القضاء عليهم إذا أوقعوا ~~الأداء صحيحا بحسب اعتقادهم، ووجوبه إذا أوقعوه فاسدا كذلك، وكذا حكم غيرهم ~~من المخالفين إذا استبصروا. # PageV00P197 # واستند في الثاني إلى العمومات الدلة على وجوب القضاء - المتناولة لهم ~~أيضا -. # وفي الأول إلى رواية محمد بن مسلم وبريد والفضيل (1) وزرارة عنهما عليهما ~~السلام " في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية (2) والمرجئة (3) ~~والعثمانية (4) والقدرية (5) ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه، يعيد (6) ~~كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شئ من ذلك؟ قال: # ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة فإنه لا بد (7) من أن يؤديها، لأنه ~~وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية " (8). # ورواية بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: وسألته عن رجل ~~وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف ~~هذا الأمر، يقضي حجة الاسلام؟ فقال عليه السلام: يقضي أحب إلي، وقال: كل ~~عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية ~~فإنه # PageV00P198 # يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيد (1) لأنه وضعها في غير موضعها (2) (لأنها ~~لأهل الولاية) (3) وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه القضاء " (4). # سقوط القضاء بالاغماء وأما سقوط القضاء بالاغماء ms093 فهو مذهب الشيخ في ~~النهاية (5) والمبسوط (6) وابن إدريس (7) - على ما حكي عنه - والمحقق (8) ~~والمصنف (9) وحكي عن عامة المتأخرين مطلقا. " ولو (10) لم ينو قبله " وزاد ~~المصنف في التعميم بقوله: " أو عولج بالمفطر " ومستندهم رواية أيوب (11) بن ~~نوح قال: " كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن المغمى عليه ~~يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا؟ فكتب: # لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة " (12). # (ورواية علي بن مهزيار " قال: سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ~~ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ") (13). # PageV00P199 # خلافا للمحكي عن المشايخ الثلاثة (1) فقالوا بوجوب القضاء إن (2) لم يسبق ~~منه النية، قال في المدارك: ولم أقف للقائلين بالوجوب على حجة يعتد بها ~~(3). # أقول: لو ثبت دليل دال (4) على وجوب القضاء بفوت الصوم كما ادعاه هذا ~~المحقق في مواضع (5) فلعله هو دليلهم (6) نظرا إلى فساد الصوم بعدم النية - ~~كما في النائم إذا لم يسبق منه النية - فكما لا يوجد في الاغماء دليل على ~~وجوب القضاء كذا في النوم، ولو دل العموم (7) المدعى (8) على وجوب القضاء ~~في النوم - كما استدل به عليه فيه - دل على القضاء في الاغماء. # والفرق بين النوم والاغماء - كما أدعوه - لم يتحقق، وسيجئ الكلام (فيه) ~~(9) اللهم إلا أن يفرق بالاجماع. # PageV00P200 # نعم يمكن الجواب عن هذا العموم - على فرض وجوده - بتخصيصه بالروايتين (1) ~~جمعا. # فالقول بالوجوب ضعيف كضعف ما احتج به لهم في المختلف - على ما حكي عنه - ~~من أن الاغماء مرض فيدخل في عموم ما دل على ثبوت القضاء إذا فات الصوم ~~بالمرض، ومن أنه يجب عليه قضاء الصلاة فكذا الصوم، لعدم القول بالفرق (2). # أما الأول: فلعدم صدق المرض عليه أو عدم انصرافه إليه، وعلى فرض تسليمهما ~~فعمومات وجوب القضاء بسبب المرض مخصصة بالروايتين، لأنهما خاصتان. # وأما الثاني: فلمنع الحكم في الصلاة - أولا - وما دل على وجوب قضائها ~~لعله محمول على الاستحباب بقرينة الروايتين المصرحتين بعدم وجوب قضائها. # ومنع عدم الفرق - ثانيا -. # وما أدعي من عدم ms094 القول بالفرق غايته أن يكون بالنسبة إلينا اجماعا مركبا ~~منقولا لا يعارض الروايتين مع اشتهار مضمونهما سيما بين المتأخرين. # و (3) تسليم تعارض ما ذكر من الدليل مع الروايتين وتساقطهما والرجوع إلى ~~الأصل - ثالثا -. # اللهم إلا على فرض وجود عموم دال على وجوب قضاء ما فات، فتأمل. # ثم إن ما ذكره المصنف من التعميم لصورة المعالجة بالمفطر كذلك، ولا يتوهم ~~وجوب القضاء حينئذ (4) للأدلة الدالة على كون هذا الشئ مفطرا وموجبا للقضاء ~~لأن مورد تلك الأدلة حال (5) التكليف، ولذا لا توجب شيئا على # PageV00P201 # الناسي وشبهه. # استحباب التتابع في القضاء " ويستحب التتابع " في القضاء لما فيه من ~~المسارعة إلى الخير ولرواية (1) ابن سنان المتقدمة (2). وحكي عن ابن إدريس ~~أنه حكى عن بعض الأصحاب: # أنه يستحب التفريق، وحكي عنه - أيضا - أنه حكى عن بعض: أنه يستحب تتابع ~~ستة تفريق البواقي (3). # وهما ضعيفان، ومستندهما ضعيف بالنسبة إلى أدلة استحباب التتابع، ولو سلم ~~التكافؤ فالمرجع بعد التساقط عمومات المسابقة إلى الخبر مضافا إلى تأيده ~~(4) بالاحتياط. # واعلم أن الظاهر عدم كون وجوب القضاء فوريا. # ويدل عليه - مضافا إلى إطلاقات وجوب القضاء - خصوص رواية الحلبي المتقدمة ~~(5) " فليقضه في أي الشهور شاء، أياما متتابعة " وكذا رواية ابن سنان ~~المتقدمة (6) حيث دلت على جواز التفريق المنافي لوجوب المبادرة (7). # ويدل عليه - أيضا - رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~قال: كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى ~~شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله " (8). # خلافا للمحكي عن أبي الصلاح (9) وهو ضعيف غير واضح المستند (10). # واعلم أن المصنف رحمه الله اكتفى عن الحكم بعدم وجوب الفورية بالحكم ~~باستحباب التتابع. # PageV00P202 # مسائل متفرقة PageV00P203 # (مسائل متفرقة) (1) (1) العنوان زيادة منا، ولا بد أن نشير إلى أنا وجدنا ~~24 مسألة كتبها المؤلف قدس سره كملحق لشرح ما ورد من مسائل الصوم في " ~~الإرشاد " و " القواعد ". وقد لا حظنا خلال التحقيق النقاط التالية: # ألف: إن أكثر عناوين هذه المسائل قد ذكرها العلامة قدس سره ms095 في كتاب ~~الإرشاد. # ب: اتحاد عناوين بعض هذه المسائل وتكرار البحث عنها ببيانين مختلفين ~~كالمسألة 8 و 21 والمسألة 9 و 22. # ج: إن هذه المسائل وردت متتابعة - حسب ما أثبتناه هنا - في نسخة " ف " ~~بينما ورد بعضها في نسخ " ج " و " ع " و " م " بعد " شرح الإرشاد " وبعضها ~~الآخر بعد " شرح القواعد ". # ولما كان ترتيب المسائل في " ف " أنسب بنظرنا فقد انتهجنا نهجها في ترتيب ~~هذه المسائل وإليك عناوين هذه المسائل. # المسألة الصفحة علامات البلوغ 207 2 - ادعاء الصبي الاحتلام أو البلوغ ~~216 3 - بلوغ الصبي في نهار رمضان 217 4 - التطوع لمن عليه فريضة 223 5 - ~~حكم من فاته الصيام العذر 227 6 - عدم وجوب الفور في القضاء 230 7 - من ~~فاته شهر رمضان فمات 232 8 - جواز الافطار في قضاء رمضان قبل الزوال 241 ~~PageV00P205 # 9 - شرعية صوم الصبي المميز 244 10 - صوم المستحاضة 246 11 - حكم آفاق ~~البلدان 253 12 - صوم المسافر 257 13 - الصوم في السفر 266 14 - حكم صوم ~~المريض 271 15 - صوم الحامل المقرب 274 16 صيام الشيخ والشيخة 278 17 - من ~~مرض في شهر رمضان فمات 284 18 - من استمر به المرض إلى رمضان القابل 286 19 ~~- إذا برء المريض بعد خروج رمضان 290 20 - لو مات الرجل وعليه صيام 295 21 ~~- هل يجوز الافطار قبل الزوال في القضاء؟ 298 22 - شرعية صوم الصبي 303 23 ~~- صيام من استغرق نومه مجموع النهار 308 24 - حكم صوم الكافر 314 ~~PageV00P206 # مسألة (1) (1) علائم البلوغ يعلم البلوغ بالسن وخروج المني وانبات الشعر ~~الخشن على العانة. # أما السن فهو في الذكر خمس عشرة سنة على المشهور كما عن جماعة بل عن ~~الخلاف (2) والغنية (3) الاجماع عليه - كما عن ظاهر السرائر (4) في باب ~~النوادر عن كتاب القضاء، وظاهر التذكرة في كتاب الحجر (5)، وظاهر كنز ~~العرفان (6) وآيات الأحكام (7) للأردبيلي، وظاهر مجمع البيان (8)، وكشف # PageV00P207 # الرموز (1)، وعن المقتصر: أنه مذهب جمهور الأصحاب (2)، وعن المسالك: كاد ~~أن يكون اجماعا (3). # ويدل على هذا القول - مضافا إلى ms096 الأصول الكثيرة، وعموم ما دل من الكتاب ~~(4) والسنة (5) على عدم انقطاع الصبا إلى أن يحتلم، خرج من أكمل الخمس ~~عشرة، وبقي الباقي - صريح النبوي: " إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة، كتب ~~ما له وما عليه، وأخذت منه الحدود " (6). # وعن مستطرفات السرائر. عن كتاب المشيخة لابن محبوب، عن حمزة بن حمران، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: " والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا ~~يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة (7) (أو يحتلم) (8) أو يشعر أو ينبت ~~قبل ذلك " (9). # وحسنة يزيد الكناسي " الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك، كان له الخيار (10) ~~إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك " ~~(11) وما تقدم من الشهرة المحققة وحكاية الاجماع - مستفيضة - يجبر ما في # PageV00P208 # هذه الروايات من ضعف - لو كان - خلافا للمحكي عن الصدوق رحمه الله في باب ~~انقطاع يتم اليتيم (1)، وعن الكفاية (2) والمفاتيح (3): من أنه في الذكر ~~اكمال الثالث عشر والدخول في الرابع عشر، ويحكى نسبته إلى الشيخ في كتابي ~~الأخبار (4) وابن الجنيد (5). وعن المقدس الأردبيلي رحمه الله: تقويته (6)، ~~لعموم ما دل على ثبوت التكاليف الشرعية على كل مميز، خرج منه من دون الثلاث ~~عشرة، وللروايات المستفيضة: # منها: رواية ابن سنان الموثقة - وعن بعض تصحيحها، وعن آخر تحسينها - عن ~~أبي عبد الله عليه السلام " قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة، ودخل ~~في الأربع عشرة، وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أو لم يحتلم، وكتبت ~~عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز أمره في كل شئ إلا أن يكون ضعيفا أو ~~سفيها " (7). # وقريب منها روايتان أخريان لعبد الله بن سنان - أيضا (8). # ومنها: خبر أبي حمزة الثمالي " قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك في ~~كم يجري الأحكام على الصبيان؟ قال: في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة، قلت: ~~فإنه لم يحتلم؟ قال: وإن لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه " (9). # PageV00P209 # ومنها: موثقة عمار " قال: سألت أبا عبد الله عن الغلام متى تجب عليه ~~الصلاة؟ ms097 قال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه ~~(الصلاة، وجرى عليه القلم) (1) والجارية مثل ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة ~~سنة، أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة، وجرى عليها القلم " (2). # والجواب، أما عن العمومات: فبتخصيصها بما دل بعمومه على اعتبار الاحتلام ~~في ثبوت القلم، مضافا إلى ما ذكر وما لم يذكر من الروايات الخاصة. # وأما عن روايات ابن سنان - التي هي بمنزلة رواية واحدة بطرق متعددة - ~~فأحكم ما يقال فيها وفي روايتي الثمالي والساباطي - المشتمل أولاهما على ~~الترديد بين الثلاث عشرة والأربع عشرة أو التخيير بينهما، والثانية على ~~اتحاد حكم الأنثى والذكر، ولم يقل بشئ من ذلك أحد - أنها لا تقاوم أدلة ~~المشهور، من جهة اعتضادها بالشهرة وحكاية الاجماع مستفيضة، مع أنها - على ~~فرض التكافؤ - لا بد من الرجوع إلى العمومات والأصول القطعية. # وقد يتوهم وجوب حمل أخبار المشهور على التقية، من جهة موافقتها للمحكي عن ~~الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والأوزاعي. # وفيه: أن من عدا الأوزاعي من هؤلاء متأخر عن زمان الباقر عليه السلام ~~الذي كان يفتي بمر الحق - كما عن ولده الصادق عليه السلام - (3) فلا تتحقق ~~التقية، # PageV00P210 # والأوزاعي كان بالشام - على ما حكي - وأغلب من يتقى عنه قضاة الحجاز ~~والعراق، مع أن مخالفة جمهور الإمامية لا تتدارك بمخالفة العامة - كما لا ~~يخفى - وكيف كان فالظاهر ضعف هذا القول. وأضعف منه ما يحكى عن الإسكافي (1) ~~أيضا من حصوله بإكمال الرابعة عشرة، ولم نجد ما يدل على مدعاه إلا دعوى ~~انصراف أدلة الخمس عشرة إل الطعن فيها بإكمال الأربع عشرة. # وربما يستدل له برواية الثمالي المتقدمة (2) - بناء على أن الترديد من ~~الرواي - فالمتيقن هو إكمال الأربع عشرة. # وفيه: ما لا يخفى. # وأضعف من هذين ما عن الكفاية (3) من نسبته إلى بعض القول بتحققه بإكمال ~~العاشر (4)، لما دل على جواز وصيته وغيرها، من الصدقة والوقف. # وفيه: ما لا يخفى، مضافا إلى ما ورد في الغلام الزاني بمحصنة " أنها لا ~~ترجم، لأن ms098 من نكحها ليس بمدرك " (5). # ونحوها ما ورد في طلاقه (6) وحجه (7). # PageV00P211 # السن في الأنثى وأما الأنثى فالأقرب أن بلوغها بالسن بإكمال التسع - كما ~~هو المشهور - بل عن الخلاف (1) والغنية (2) والسرائر (3) والتذكرة (4) ~~والروضة (5). ويدل عليه روايات، وما تقدم من رواية عمار لا قائل به (6) نعم ~~عن ابن حمزة في باب الخمس من (7) الوسيلة (8) وابن سعيد في صوم الجامع (9) ~~والحجر منه (10) أنه عشر سنين، وعن اللمعة (11) نسبته إلى المبسوط (12) ~~وهذا القول مع احتمال إرادة الدخول في العاشرة منه لم أجد له مستندا عدا ~~رواية غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه ~~السلام قال: لا توطأ جارية لأقل من عشر سنين " (13). # PageV00P212 # طعن الذكر في الخامسة عشر ثم الظاهر: أنه لا يكفي طعن (1) الذكر في ~~الخامسة عشر، وعن التذكرة (2) والمسالك (3) وجامع المقاصد أن عليه فتوى ~~الأصحاب (4) وهو صريح النبوي المتقدم (5) وصريح قوله عليه السلام - في ~~الرواية -: " أن الجارية إذا (تزوجت و) (6) دخل بها ولها تسع سنين.. " (7). # مع أن الظاهر من بلوغ خمس عشرة سنة: إكمالها لما (8) عن مصابيح العلامة ~~الطباطبائي رحمه الله (9) من الفرق بين بلوغ الخمس عشرة والبلوغ إلى الخمس ~~عشرة، وأن الثاني يحصل بالطعن، بخلاف الأول. # مضافا إلى الأصول والعمومات المتقدمة (10) ومن هذه الأصول والعمومات يعلم ~~وجوب إلحاق الخنثى بالذكر (11) كيفية ثبوت السن والسن إنما يثبت بالعلم ~~وبشهادة العدلين، وفي ثبوته بقول الأبوين أو أحدهما وجه قواه في الروضة ~~(12) واستقرب خلافه السيد الأستاذ في المناهل (13) وهو الأقرب. # PageV00P213 # ثم إن التحديد بالسن لا يختلف في الأحكام المنوطة بالبلوغ بالاجماع ~~الظاهر المصرح به في المصابيح (1) - على ما حكي -. # خروج المني الثاني مما يحكم معه بالبلوغ، خروج المني عن المخرج المعتاد ~~للذكر، بالكتاب والسنة والاجماع (المحقق والمحكي مستفيضا) (2) وكذلك الأنثى ~~على المشهور، بل عن مجمع الفائدة (3) والرياض (4): دعوى الاجماع على ذلك. ~~وعن التذكرة: أن عليه علماؤنا أجمع (5). # ويدل عليه: ما دل على أن انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام - كما في رواية ~~هشام بن سالم - (6) وعلى رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم (7). # وتوهم إرادة ms099 خصوص الذكر - من الصبي - مدفوع بإرادة العموم من أخويه - ~~أعني: النائم والمجنون - بلا إشكال، سيما بملاحظة ما ورد من " أن عمر هم ~~برجم مجنونة زنت، فقال له علي عليه السلام: أما علمت أنه رفع القلم عن ~~الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ؟ (8) ". # ثم إن المناط العلم بكون الخارج منيا أو شهادة عدلين، ومع عدمهما يرجع ~~إلى الأوصاف المذكورة لوجوب الغسل على المنزل (9) إلا أن يدعى أن # PageV00P214 # الأسباب المنصوصة لوجوب الغسل لا تدل على ثبوت جميع أحكام المني حتى ~~البلوغ. # وفيه نظر ظاهر، مع أن ثبوت الوجوب يكفي لثبوت البلوغ إلا أن يراد (1) ~~مجرد السببية التي لا تنافي عدم البلوغ - كما في الصغير الواطئ أو الموطوء ~~-. # وفي اعتبار خروجه من المخرج الطبيعي وجه قوي - كما عن الشرائع (2)، ~~والقواعد (3) وشرحه (4) - لوجوب حمل المطلق على المتعارف. # وفي اعتبار اقترانه بالشهوة - كما عن جامع المقاصد (5) - وجه، للانصراف، ~~والأقوى خلافه، بل الظاهر: ما يوجب الغسل. # ولو خرج من فرجي الخنثى فلا إشكال في بلوغها، وكذا لو خرج من قضيبه مع ~~بلوغه تسعا أو حيضه من الآخر. # ولو أمنى من أحدهما خاصة، فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ~~ببلوغه، كما عن العلامة في التذكرة (6) وعن الأردبيلي (7) الميل إليه بعد ~~الاعتراف بعدم معلومية كونه قولا لأحد. وإلا - كما هو المختار - فلا، وفاقا ~~للمحكي عن الفاضلين (8) والمحقق والشهيد الثانيين (9). # وفي اعتبار انفصال المني حسا أو كفاية تحركه عن موضعه إلى قريب المخرج، ~~وجهان. # PageV00P215 # مسألة (2) لو ادعى الصبي الاحتلام، فالمحكي عن المسالك (1) هو القبول ~~بغير ادعاء الصبي الاحتلام بينة ولا يمين، وعن غاية المراد (2) حكاية ذلك ~~عن الشيخ (3) والعلامة (4) واختاره سيد مشايخنا في المناهل (5) - في باب ~~القضاء - مدعيا ظهور الاتفاق عليه، ولعله لأنه لا يعرف إلا من قبله ويتعسر ~~إقامة البينة عليه، وقد علم من بعض الأخبار (6) قبول قول المدعي فيما يتعذر ~~أو يتعسر إقامة البينة عليه. # ادعاه الصبي البلوغ وأما لو ادعى البلوغ بالسن، فالظاهر عدم القبول إلا ~~بالبينة، ولو ادعى ms100 الانبات فكذلك، لأن موضع الانبات ليس بعورة - على الأقوى ~~- (7). # PageV00P216 # مسألة (3) (1) بلوغ الصبي في نهار رمضان إذا بلغ الصبي في أثناء النهار، ~~فإن كان بعد الزوال فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الصوم ولا قضائه عليه، ~~وكذلك إذا تناول شيئا - مطلقا -. # وإن كان قبله فالمشهور أنه كذلك، وعن الشيخ في الخلاف: أنه لو دخل في ~~الصوم بنية الندب ثم بلغ أمسك وجوبا (2). وعن ابن حمزة: وجوب الامساك ولو ~~لم يدخل فيه (3) وقواه المحقق في المعتبر (4) والمدارك (5) نظرا إلى أنه ~~يتمكن من نية الصوم بحيث تسري إلى أول النهار، فإن زمان النية باق إلى ~~الزوال. # وتوضيحه: أن الأخبار الكثيرة (6) دلت على جواز تجديد نية الصوم الغير ~~المعين إلى الزوال مطلقا، وفي المعين للناسي ولا ريب في تحقق حقيقة الصوم ~~مع # PageV00P217 # ذلك، لا أنه في حكم الصائم، فيكشف ذلك عن أن الصوم يصدق حقيقة على إمساك ~~مجموع النهار مع النية قبل الزوال، وهذا المعنى يتأتى من الصبي إذا بلغ في ~~أثناء النهار ولم يتناول شيئا، فيمكن أن يكلف بالصوم وهو: الامساك - ~~المذكور مع النية قبل الزوال. # وجزء من الامساك وإن تحقق قبل البلوغ، إلا أن أدلة وجوب الصوم تدل على ~~وجوب جعله مع الامساك في باقي النهار صوما، بأن ينوي الصوم ويمسك إلى ~~الليل، ولا استبعاد في عدم اتصاف الجزء السابق بالوجوب - كما في الصوم ~~الموسع والمندوب - فحقيقة الصوم يوجد من الممسك أول النهار بأن يجدد النية ~~قبل الزوال، ولهذا يمتثل بذلك أوامر الصوم الايجابية والندبية. # وأوضح من ذلك لو قلنا بامتداد وقت النية في المندوب إلى الغروب. # ودعوى: أن ذلك في الواجب والمندوب في حكم الصوم، يدفعه إطلاقات الأخبار ~~بحصول الامتثال. # وبهذا يتضح عدم الفرق بين ما إذا دخل الصبي في الصوم على وجه الندب - كما ~~هو مورد كلام الشيخ (1) - أو لم يدخل - كما هو مقتضى استدلال المحقق (2) ~~وصاحب المدارك (3) - وما ذكر وإن كان يتوهم جريانه في مثل الحائض إذا طهرت ~~قبل الزوال، إلا أن ظاهر غير واحد من الأخبار (4) - الدالة على ms101 عدم صحة ~~الصوم منها إذا طهرت في أول النهار معللة بأن إفطارها من الدم - أن وجود ~~حدث الحيض بنفسه مفطر ومانع عن تحقق الصوم، فهو بمنزلة الأكل والشرب في عدم ~~انعقاد الصوم بعدهما. # PageV00P218 # اسلام الكافر في نهار رمضان وأما الكافر: فصحيحة العيص الدالة على أنه لا ~~يجب عليه صوم يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يسلموا قبل الفجر (1) تكشف عن ~~أن الكفر (2) - أيضا - مانع عن الصحة كالحيض، أو عن أن الاسلام يجب ما قبله ~~(3) حتى (4) أنه لا يقبل أن يقع الجزء السابق مع الامساك الذي حصل قبل ~~الاسلام متصفا بأنه جزء الواجب. لكن هذا الوجه ضعيف والمعتمد الأول. # ومما ذكرنا ظهر وجه وجوب الامساك على المريض إذا برء قبل الزوال، كما هو ~~المتفق عليه ظاهرا - كما حكي عن غير واحد -. # هذا، ولكن الأظهر أن يقال: بأن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عما دل على ~~جواز تجديد النية قبل الزوال هو: عدم اتصاف صوم مجموع النهار بالوجوب. إذ ~~لا يعقل اتصاف الشئ بعد الوقوع والانقضاء (5) بصفة. # وأما تلك الأخبار، فإنما دلت على كون الامساك في أول النهر القابل ~~للاتصاف بالوجوب واجبا لسراية النية اللاحقة - والقابل للاستحباب مستحبا، ~~والامساك المتحقق من الصبي قبل البلوغ لا يقبل الاتصاف بالوجوب، فلا يصير ~~جزء واجب، فلا يتصف الباقي فقط بالوجوب، لأن الصوم لا يتبعض. # والحاصل: أن النية اللاحقة إنما دل الدليل على تأثيرها في الامساك ~~السابق، بحيث تجعله جزء واجب إذا كان في نفسه متصفا بالوجوب، وجامعا لشرائط ~~الصحة. وكذا تجعل (6) ذلك الجزء جزء مستحب إذا كان في نفسه محكوما # PageV00P219 # بالاستحباب، جامعا لشرائط الصحة. # والحاصل: أن الدليل دل على أن إتمام الامساك المتحقق فيما قبل الزوال يعد ~~صوما واجبا، ويخرج به عن عهدة الصوم الواجب إذا تحقق الوجوب حين الامساك ~~الخالي عن النية، فإن النية لا تجعل غير الواجب المتحقق سابقا متصفا ~~بالوجوب بعد تحققه، وإنما تجعل المتصف بالوجوب الخالي عن النية بمنزلة ~~المنوي، فنية الصبي لا تؤثر في إيجاد صفة الوجوب لما تحقق من ms102 الامساك، فهو ~~باق على عدم وجوبه، وتعلق الايجاب بالامساك الباقي ليس إيجابا للصوم، بل هو ~~تكليف آخر لا دليل عليه، لأن الصوم لا يتبعض. # هذا كله مع أن الأخبار في كفاية النية قبل الزوال مختصة بغير المعين. # ومسألة الصبي في رمضان الذي حكم بعدم كفاية تأخر نيته عن الليل إلا ~~للناسي والجاهل والصبي ليس واحدا منهما، فيدخل في عموم قوله: " لا عمل إلا ~~بنية " (1) الظاهر في التقارن، وصريح (2) قوله: " لا صيام لمن لم يبيت ~~الصيام من الليل ". # وحاصل هذا الجواب يرجع إلى بطلان هذا العمل من جهة فوات النية، كما أن ~~حاصل الأول يرجع إلى عدم قابلية اتصاف المجموع بالوجوب لا بنفسه، لعدم ~~تعقله، ولا بتأثير النية، لعدم الدليل على تأثيرها في الايجاب. # اللهم إلا أن يجاب عن الوجه الثاني: باختصاص أدلة مقارنتها بمن تلبس بأول ~~الفعل بصفة الوجوب، فبعد تسليم صدق (4) الصوم مع تأخر النية # PageV00P220 # تشمله (1) أدلة الصوم، والنية إنما يشترط تقدمه (2) إذا كان العمل في ~~أوله متصفا بالوجوب. # برء المريض قبل الزوال ومما ذكرنا يظهر أن حكم المريض إذا برء قبل الزوال ~~هو وجوب الامساك، لأن الصوم واجب عليه - إما في هذا اليوم أو قضاؤه في يوم ~~آخر - فالامساك المتحقق منه إنما تحقق منه في حال (3) اشتغال ذمته بالصوم ~~أداء أو قضاء، فإذا برء ونوى سرى نيته إلى الامساك السابق (4)، فتأمل. # دخول الصبي في الصوم المستحب ومما ذكرنا يظهر: أنه إذا دخل الصبي في ~~الصوم المستحب لم يجب عليه اتمامه لعدم الدليل على ذلك، لأن أدلة وجوب ~~الصوم إنما تدل على وجوب إمساك مجموع النهار، وإمساك مجموع النهار لا يتصف ~~في حقه بالوجوب، وسراية نية الوجوب إلى الامساك السابق بحيث يخرجه عن ~~الاستحباب إلى الوجوب غير معلوم، فتعلق الوجوب عليه يحتاج إلى دليل يوجب ~~عليه الامساك الباقي، أو يجعل السابق جزء للواجب، والمفروض عدم ثبوت الأول، ~~لأن المستدل إنما استدل بالأخبار الدالة على الثاني. # اللهم إلا أن يدعى الأول، ويقال: إن الفعل مطلوب عنه (5)، ففي بعض أجزائه ~~يرضى ms103 الشارع بالترك، وفي بعضها لا يرضى. # ويقال بذلك في الصلاة وسائر عباداته الواجبة إذا دخل فيها مستحبا فبلغ، ~~فتأمل فإنه مشكل. وقول المشهور أقوى، بل عن الحلي (6) دعوى أن # PageV00P221 # ما ذكره الشيخ (1) خلاف إجماع الأصحاب (2). # PageV00P222 # مسألة (4) (1) التطوع ممن عليه فريضة الأكثر على عدم جواز (2) التطوع في ~~الصوم ممن عليه صوم واجب، والأخبار الواردة في الباب (3) مختصة بقضاء ~~رمضان، والتمسك بقوله: " لا تطوع في وقت الفريضة " (4) توهم فاسد، ولذا ذهب ~~السيد (5) وجماعة منهم العلامة رحمه الله في القواعد (6) - على ما حكي - ~~إلى الجواز. # ويمكن الاستدلال للمنع بأن الصوم حقيقة واحدة في الواجب والمندوب، # PageV00P223 # بمعنى أن ما صار موضوعا للأمر الوجوبي في يوم - مثلا - هو بعينه ما صار ~~موضوعا للأمر الندبي في يوم آخر، ليس بين الفرد الواجب والمندوب إلا اختلاف ~~الزمان. # نعم، قد يختلف حكم الواجب والمندوب بعد تحقق وصفي الوجوب والندب، فيقال: ~~حكم المندوب كذا وحكم الواجب كذا (1) فإذا طلب حقيقة في يوم من الأيام - ~~تخييرا - على وجه لا يرضى الطالب بتركه، فيستحيل أن يطلبه في بعض هذه ~~الأيام على وجه يرضى بتركه. # نعم م، لو اختلف حقيقة الواجب منه والمندوب - كما في الصلاة - جاز أن ~~يصير باعتبار اختلاف الحقيقة موضوعا لحكمين مختلفين، كنافلة الفجر مع قضاء ~~الفريضة، أما لو كان حقيقة واحدة، وتعلق أحد الحكمين به باعتبار وجوده في ~~الخارج وجودا مغايرا لوجود ما تعلق به الحكم الآخر، بأن يطلبه وجوبا ويطلب ~~فردا آخر منه ندبا، كما لو أوجب صوم يوم غير معين وندب صوم يوم آخر كذلك ~~فأيهما حصل متقدما حصل الواجب، وليس له أن ينوي بالأول الندب، لأن ما يقع ~~منه أولا لا يجوز تركه لا إلى بدل. ولا يمكن أن يقال: إن الثاني كذلك، لأن ~~المفروض عدم تغاير في حقيقتهما حتى يكون جواز الترك في أحدهما وعدمه في ~~الآخر مستندا إلى اختلاف الحقيقة، مع أنه لو فرض صحة الامتثال للمندوب أولا ~~لم يعقل بقاء الوجوب للثاني، لأن المطلوب وجوبا ماهية حصلت بالفرد الأول ~~المأتي به ندبا، ms104 لأن المفروض اتحاد الحقيقة، فطلب الفرد الثاني - وجوبا - ~~طلب للحاصل، بخلاف ما لو امتثل الوجوب أولا فإنه يتحقق امتثال الندب # PageV00P224 # ثانيا وليس طلبا للحاصل، لأن المطلوب ندبا في الحقيقة ليس هي الماهية من ~~حيث هي، كيف وقد فرض اتصافها بالوجوب، فتعين أن يكون المطلوب ندبا (1) ~~الفرد الزائد على الفرد المحصل للواجب (2). وبعبارة أخرى: تكرار الفرد، ~~والمفروض عدم حصوله فيطلب، ولا يمكن أن يعكس الأمر، فيطلب ندبا الماهية، ~~ويطلب الزائد على الفرد المندوب وجوبا، لأنه غير معقول مع فرض اتحاد ~~الحقيقة. # فتعين (3) أن الاحتمالات المتصورة ثلاثة: # توجه الطلبين إلى ماهية من حيث هي، من غير ملاحظة تعدد الوجود الخارجي، ~~وهذا محال. # وتوجه الندب إلى الماهية والوجوب إلى الزيادة على ما يحصل به امتثال ~~الندب، وقد عرفت أنه غير معقول. # فتعين العكس، وهو المطلوب. # ثم إن ما ذكرنا في الصوم - من اتحاد حقيقة الواجب والمندوب منه - لو لم ~~يكن معلوما، كفى احتماله من جهة الشك في ثبوت الطلب الندبي حينئذ، وعمومات ~~الندب - لو كانت - لا تنافي الوجوب التخييري في حق هذا المكلف الذي وجب ~~عليه الصوم، فإن قوله: " صم أول خميس كل شهر " (4) لا يدل إلا على مطلوبية ~~إيقاع الماهية في هذا اليوم ندبا، ويمكن للمكلف بقضاء رمضان إيقاع القضاء ~~في هذا اليوم ليفوز بامتثال هذا المطلوب. فتصير تلك الأوامر الندبية ~~بالنسبة إليه راجع إلى أفضل الفردين من الواجب التخييري، وبالنسبة # PageV00P225 # إلى غيره مستحبا صرفا. وليس هذا استعمالا للفظ في معنيين - كما لا يخفي ~~-. # (مع أن غالب أدلة الندب على وجه بيان الثواب ولا يفيد المطلوبية، فاقهم ~~وتأمل) (1). # PageV00P226 # مسألة (5) (1) وجوب القضاء على من فاته الصيام الظاهر أنه لا خلاف في أن ~~من فاته صيام شهر رمضان لعذر، أو أفسده أو تركه عمدا أو سهوا فعليه القضاء ~~إلا ما خرج بالدليل. # ويمكن أن يستدل لهذا الأصل بوجوه: # الأول: قوله تعالى: (ولتكملوا العدة) دلت الآية على أن الله سبحانه يريد ~~إكمال العدة: أي: عدة أيام رمضان بالصيام. # الثاني: قوله عليه السلام: " إذا كان على ms105 الرجل شئ من (صوم) (3) شهر ~~رمضان فليقضه في أي الشهور شاء " (5) بناء على أنه يصدق على كل تارك أنه ~~عليه شئ. # ودعوى: ظهور ذلك مع ثبوت اشتغال الذمة - والكلام فيه - ممنوعة، من جهة ~~صدق ذلك عرفا وإن لم يجب القضاء ولذا شاع في الاطلاقات: أنه # PageV00P227 # لا يقضى صوم كذا، لأن عدم القضاء إنما بصدق فيما من شأنه وجوب القضاء ~~فيه. # مضافا إلى إطلاق الدين على الصوم في بعض موارد أسئلة الأخبار، كما في ~~قوله: " عن الرجل يموت وعليه دين: صلاة أو صيام.. " (1). # ومع ذلك كله، ففي الاستدلال بالرواية إشكال، من جهة ظهورها في صورة ~~الاشتغال الفعلي: فحاصلها: أن من اشتغل ذمته بالصوم فليقضه في أي شهر شاء. # فالأولى الاستدلال بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان: " من أفطر شيئا ~~من شهر رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل، وإن قضاه متفرقا فحسن " ~~(2). # دل على تخيير كل من أفطر لعذر بين تفريق القضاء وتتابعه، فدل على وجوب ~~أصل القضاء على كل مفطر لعذر، ويلحقه المتعمد في الافطار بالاجماع القطعي، ~~وخصوص الأخبار التي مضت في وجوب الكفارة أيضا. # لكن الرواية (3) إنما تدل على صورة تحقق الافطار. وقد عرفت أن عنوان ~~الافطار غير عنوان الافساد، كما إذا نوى الافطار بناء على فساد الصوم به ~~(4) وكذا عنوان عدم الصوم أو تركه لأجل الاخلال بالنية (إلى ما بعد الزوال) ~~(5) نسيانا - وإن لم يتناول مفطرا -. # ومثله يرد على الاستدلال بمثل التعليل في رواية سماعة - المتقدمة في # PageV00P228 # مسألة الافطار بظن دخول الليل - في قوله عليه السلام: أعلى الذي أفطر ~~قضاء ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (1) فمن أكل قبل أن ~~يدخل الليل فعليه القضاء لأنه أكل متعمدا " (2). # وقد يستدل - هنا - بقوله صلى الله عليه وآله: " من فاتته فريضة فليقضها ~~كما فاتته " (3). وفي شمول لفظ الفريضة للصوم نظر، بل الظاهر المتبادر - ~~سيما بملاحظة تقييد القضاء بقوله: " كما فاتته " - هي الصلاة لا غير، ولذا ~~اشتهر الاستدلال بها ms106 لوجوب مراعاة الترتيب بين الفوائت في الصلاة. وصرحوا ~~في الصوم بعدم وجوب الترتيب بل استشكل بعضهم في استحبابه ولم يلتفت أحد ~~منهم إلى ملاحظة هذه الرواية الظاهرة في وجوب الترتيب (4). # PageV00P229 # مسألة (6) عدم فورية القضاء الظاهر عدم وجوب الفورية في قضاء رمضان، ~~خلافا للمحكي عن ظاهر كلام أبي الصلاح (1). # ويدل على جواز التأخير جميع ما دل على جواز التفريق في القضاء (2) وما دل ~~على جواز التأخير إلى ذي الحجة (3)، وعلى تأخير نساء النبي صلى الله عليه ~~وآله صيامهن إلى شعبان (4). # عدم اعتبار الترتيب في القضاء وأما الترتيب فالظاهر عدم اعتباره أيضا، ~~وفي كلام بعض المعاصرين: لم أجد فيه خلافا (5). # ويدل على ذلك أصالة البراءة وعموم أدلة القضاء. # نعم، لو قلنا بالفورية توجه القول بالترتيب - بناء على أن كل يوم إنما # PageV00P230 # تشتغل الذمة بقضائه في أول يوم من أيام الامكان -. # ولو نوى الترتيب، فهل يؤثر أم لا؟. # وتظهر الثمرة: فيما إذا انكشف صحة صوم اليوم الذي قضاه، فهل يجوز إفطاره ~~بعد الزوال أم لا؟. الظاهر: تأثير النية، لعموم " لكل امرء ما نوى " (1) ~~ومنه يظهر أنه لا يجوز جعله ليوم أخر بعد الانكشاف. # ولو لم ينو (2) فصام أياما فاتفق بعضها مطابقا لليوم الذي ظهر صحته، ~~فيكون بدلا عن يوم آخر، فينطبق المقضي على ما في الذمة حتى على القول ~~بالترتيب، لا أنه يقع المطابق مندوبا أو لغوا (3). # PageV00P231 # مسألة (7) من فاته رمضان لمرض أو دم فمات من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، ~~فإن مات قبل البرء والطهر فلا قضاء عنه إجماعا نصا وفتوى - كما في الحدائق ~~(1) وعند (2) العلماء كافة. - (كما) (3) عن المنتهى - (4) ويدل عليه ~~الأخبار المستفيضة (5). # ولو مات بعد البرء والطهر لكن لم يتمكن لمانع آخر، فالظاهر إلحاقه بمن ~~مات في المرض أو الدم، وفي الحدائق: أنه لا خلاف في أن القضاء على الولي ~~مشروط بتمكن المكلف من القضاء واستقراره عليه (انتهى) (6). # PageV00P232 # ويدل على المطلوب (1) رواية أبي بصير الموثقة - أو المصححة - عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أقال: سألته عن امرأة مرضت في ms107 شهر رمضان وماتت في شوال ~~فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه. قال: # لا يقضى (2) عنها، فإن الله لم يجعله عليها. قلت: فإني أشتهي أن أقضي ~~عنها وقد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي ما لم يجعله الله عليها؟ فإن اشتهيت ~~أن تصوم لنفسك فصم " (3). # دلت بظاهرها على سقوط القضاء عن كل ميت لم يجعل القضاء عليه حال حياته - ~~سواء كان لاستمرار عذره الذي مات فيه أو لطرو غيره -. # استمرار المرض إلى رمضان المقبل هذا إذا مات، وإن لم يمت، فإن استمر به ~~المرض إلى رمضان المقبل فالمشهور - كما في المسالك (4) والحدائق (5) - سقوط ~~القضاء عنه وجوب الفدية عليه، ويدل عليه الأخبار الكثيرة، كصحيحة زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يمرض ثم يدرك شهر رمضان ويخرج عنه وهو ~~مريض فلا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر؟ قال: يتصدق عن الأول ويصوم الثاني، ~~وإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا ~~وتصدق عن الأول " (6). # ونحوها حسنة محمد بن مسلم - بابن هاشم - الواردة في المقام " إن كان # PageV00P233 # قد برء ثم توانى قبل أن يدركه شهر رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل ~~يوم بمد من طعام على مسكين، وعليه صيامه، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه ~~رمضان آخر صام الذي أدرك وتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام على مسكين، ~~وليس عليه قضاء " (١). # ونحوهما غيرهما. # خلافا للمحكي عن ابن بابويه (٢) وابن أبي عقيل (٣) والحلي من وجوب القضاء ~~من غير فدية (٤) وعن المنتهى (٥) والتحرير (٦) تقويته، لظاهر قوله تعالى: ~~﴿فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام ~~أخر﴾ (7) وهو ضعيف لوجوب التخصيص - على تقدير صحة التمسك بالاطلاق وعدم ~~دعوى وروده مورد حكم آخر - فتدبر. # لو برء المريض وحدث عذر آخر ثم لو برء من المرض وحدث (8) عذر آخر مانع عن ~~القضاء، فلا يبعد إلحاقه باستمرار المرض، ويدل عليه ما عن الصدوق في العلل ms108 ~~والعيون - بسنده الحسن - عن الفضل بن شاذان، عن مولانا الرضا عليه السلام " ~~قال: إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من ~~مرضه # PageV00P234 # حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء، وإذا ~~أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء، لأن ذلك الصوم إنما ~~وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر، وأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه ~~السنة كلها وقد غلب الله عليه ولم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ~~(وكذلك كلما غلب الله عليه) (1) مثل المغمى عليه في يوم وليلة، فلا يجب ~~عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام: كلما غلب الله على العبد فهو ~~أعذر له.. الخبر " (2). # ومن هذه الرواية يستفاد حكم ما لو كان المسوغ للافطار غير المرض كالسفر ~~ونحوه. # والضابط: حصول موجب القضاء في شهر رمضان والعذر المسقط لقضائه في السنة. ~~والظاهر أن حكم الرمضان الثاني حكم الأول في سقوط القضاء إذا استمر به ~~المرض إلى الثالث، لا أنه يقضي بعد الثالث، خلافا للمحكي عن المقنع (3) ~~ومتن عبارة الفقه الرضوي (4). # لو برء بين الرمضانين وترك القضاء ولو برء بين الرمضانين وتمكن من القضاء ~~فتركه، فإن كان مع العزم على الترك أو التردد فيه، فالمشهور وجوب القضاء ~~والكفارة، لما تقدم من الأخبار، خلافا للمحكي عن الحلي (5) فلم يوجب ~~الكفارة لمرسلة سعد بن سعد (6) الضعيفة # PageV00P235 # سندا ودلالة باحتمال حملها على صورة العذر. والأخبار المتقدم بعضها ترده، ~~ومن هنا حكي عن المحقق قدس سره في المعتبر: أنه لا عبرة بهذا الخلاف. (1). # وإن عزم على الفعل واتفق المانع ففي وجوب الكفارة خلاف، فالمحكي عن اطلاق ~~كلام ابن بابويه (2) والعماني (3) وجوب القضاء - أيضا (4) حيث قالوا: متى ~~صح فيما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة. # ويدل عليه صدق التواني إذا صح ولم يصم - ولو اعتمادا على سعة الوقت - ولا ~~ينافيه تعليل وجوب الكفارة في صورة التواني في رواية أبي بصير المحكية عن ~~(5) تفسير العياشي ms109 بقوله: " من أجل أنه ضيع ذلك الصيام " (6) لأن المراد من ~~التضييع ما يشمل مثل اقتراح التأخير مع القدرة على التعجيل، كما أطلق ~~التضييع والتقصير والتفريط في تعليل وجوب القضاء على الحائض للصلاة التي ~~دخل وقتها ولم تصلها فأتفق الدم. # هذا كله مضافا إلى ظاهر روايتي لعلل والعيون (7) المعللتين لوجوب الجمع ~~بين القضاء والفداء بمجرد الترك. # ولو أبيت عن ذلك كله وجب الرجوع إلى اطلاق صحيحة زرارة المتقدمة ونحوها. ~~خلافا للمحكي في المسالك (8) عن المشهور من تفسير هم التواني بغير # PageV00P236 # العازم على القضاء الظاهر في أن العازم غير متهاون (1) ~~