######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 359 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: (( كتاب 305F8AADindexes. #META# bk: إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي #META# bkord: 231 #META# archive: 1 #META# الكتاب: إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي #META# cat: فقه #META# iso: اغاثه الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي #META# bkid: 220 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي # (( كتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر # في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) # تأليف / الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي # (دراسة وتحقيق) # إعداد الطالب / صالح بن سليم بن صالح الربخي # إشراف الدكتور/ زين العابدين العبد محمد النور # أعضاء لجنة المناقشة ... ... ... ... ... ... ... التوقيع # 1- د. زين العابدين العبد محمد النور ... ... ... ... رئيسا ومشرفا ~~.......... # 2-أ.د قحطان عبد الرحمن الدوري (فقه مقارن) ... ... ... عضوا ... ... ~~......... # 3-أ.د فاضل عبد الواحد عبد الرحمن (أصول الفقه) ... ... عضوا ... ... ~~......... # 4-أ.د أبو اليقظان الجبوري (جامعة اليرموك-فقه وأصوله) ... عضوا ... ... ~~......... # أصل هذا الكتاب رسالة قدمت استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير ~~في الفقه وأصوله ، في كلية الدراسات الفقهية والقانونية في جامعة آل البيت . # شكر وتقدير # ... بعد أن من الله علي بإكمال هذا البحث وجب شرعا العرفان بالجميل لمن ~~كان السبب في إخراجه وأخص بالذكر والدعاء أستاذي وشيخي الدكتور زين ~~العابدين العبد محمد النور الذي تكرم بالموافقة على تحمل أعباء الإشراف ~~فرعاني رعاية مخلصة فجزاه الله عنا خير الجزاء . # ... والشكر موصول إلى كل من : # - ديوان البلاط السلطاني الذي أتاح لي مواصلة دراستي وكل من كانت له يد ~~قدمها لي خلال الدراسة. # - جامعة آل البيت ومؤسساتها المختلفة . # - كلية الدراسات الفقهية والقانونية بجامعة آل البيت . # - أصحاب المكتبات العامة والخاصة الذين زودوني بالمراجع والمخطوطات ~~ووفروا لي فرصة البحث . # ... كما أوجه خالص شكري وتقديري إلى الأساتذة الكرام أعضاء لجنة المناقشة ~~الذين تكرموا بالموافقة على تقويم هذه الرسالة وإصلاح ما فيها من خلل وقصور. # ... ولا أنسى أن أخص بالشكر الذين تفضلوا بطباعة هذه الرسالة . # ... فشكرا لهؤلاء جميعا ، وجزاهم الله خيرا . # ... ... ... ... ... إنه سميع مجيب . # فهرس الموضوعات # الموضوع ... ... ... ... ... ... ... ... ... الصفحة # شكر وتقدير ~~............................................................ ... ... ب ~~PageV01P001 فهرس المحتويات ~~...................................................... ... ... ج # ملخص الرسالة باللغة العربية........................................... ~~... ... ح # مقدمة ~~المحقق........................................................... ... ... ك # القسم الأول : المؤلف وكتابه.......................................... ~~... ... 1 # ... الفصل الأول : أوضاع عمان في عصر المؤلف............... ... ... 2 # ... ... تمهيد : تقسيم الدولة العمانية ... ... ... ... ............. ~~... ... 3 # ... ... ... أ - أسباب التمزق............................ ... ... 3 # ... ... ... ب- من نتائج التقسيم........................ ... ... 5 # ... ... المبحث الأول : عمان قبيل إمامة عزان بن قيس ... .... ... ... 6 # ... ... ... المطلب الأول : حكومة ثويني بن سعيد...... ... ... 7 # ... ... ... ... أ - سعيه في ms001 تثبيت دعائم الحكم.... ... ... 8 # ... ... ... ... ب- دوره في صد الحملة الوهابية.... ... ... 10 # ... ... ... ... ج- وفاته............................. ... ... 11 # ... ... ... المطلب الثاني : حكومة سالم بن ثويني........ ... ... 12 ... # ... ... ... ... أ - محاولات سالم في ترسيخ حكمه.. ... ... 13 # ... ... ... ... ب- موقف بريطانيا من حكومة سالم... ... ... 13 # ... ... ... ... ج- توقف المساعدات المالية من زنجبار... ... 14 # ... ... ... ... د - فقدان السيطرة على الساحل الشرقي ... ... # ... ... ... ... للخليج العربي ........................ ... 14 # ... ... ... ... ه- سقوط حكومة سالم................... ... 14 # ... ... ... ... و - مبايعة عزان بن قيس................ ... 15 # ... ... المبحث الثاني: إمامة عزان بن قيس...................... ... 16 # ... ... ... المطلب الأول : مبايعته وجهوده ... ................ ... ... 17 # ... ... ... ... أ - نص البيعة ... ........................ ... ... 17 # ... ... ... ... ب- جهوده............................. ... ... 18 # ... ... ... ... ... أولا : المجال السياسي والاجتماعي... ... 18 # ... ... ... ... ... ثانيا : المجال الاقتصادي............. ... 20 # ... ... ... ... ... ثالثا : المجال العلمي................. ... 22 # ... ... ... ... ... رابعا: المجال العسكري.............. ... 23 # ... ... ... المطلب الثاني : سقوط الإمامة...................... ... 25 # ... ... ... ... أ - تدهور أوضاع دولة الإمامة ........... ... 26 ~~PageV01P002 ... ... ... ... ب- معركة وادي ضنك ونتائجها.......... ... 27 # ... ... ... ... ج- الهجوم على مسقط ومقتل الإمام عزان... ... 27 ... # ... ... ... ... د - مقتل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي...... ... 28 # ... ... ... ... ه- إشهار السيد تركي بن سعيد سلطانا على # ... ... ... ... ... عمان................................ ... 29 # ... الفصل الثاني: ~~المؤلف............................................... ... 30 ... # ... ... أولا : اسمه ونسبه وكنيته ولقبه............................. ... 31 # ... ... ثانيا : مولده ونشأته وطلبه العلم............................ ... 31 # ... ... ثالثا : شيوخه.............................................. ... 32 # ... ... رابعا: تلاميذه ............................................. ... 33 # ... ... خامسا: وفاته............................................. ... ... 36 # ... ... سادسا: صفاته وأخلاقه................................... ... ... 36 # ... ... سابعا : مكانته وجهوده وثناء العلماء عليه................. ... 39 # ... ... ثامنا : آتاره العلمية ....................................... ... 41 # ... ... تاسعا : شعره ............................................ ... 47 # ... الفصل الثالث : التعريف بالكتاب................................. ~~... ... 51 # ... ... أولا : تحقيق اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه.............. ... ... 52 # ... ... ثانيا : محتويات الكتاب وترتيبه......................... ... ... 52 # ... ... ثالثا : مصادره ... ......................................... ~~... ... 60 # ... ... رابعا : قيمة الكتاب العلمية.............................. ... ... 63 # ... ... خامسا: ذكر نسخ الكتاب وأماكن وجودها ... ............... ... ... 64 # ... ... سادسا: منهج التحقيق................................... ... ... 67 # ... الفصل الرابع : موقف المذاهب الإسلامية من الأمر والنهي # ... ... ... وعلاقة الحسبة والنصيحة بهما ........................ ... ... 70 # ... ... المبحث الأول : في مفهوم الأمر والنهي وعلاقة # ... ... ... ... الحسبة والنصيحة بهما........................ ... ... 71 # ... ... ... المطلب الأول : معنى الأمر والنهي والمعروف والمنكر.. ... 72 ~~PageV01P003 ... ... ... ... أولا : ~~الأمر...................................... ... 72 # ... ... ... ... ثانيا : النهي..................................... ... 72 # ... ... ... ... ثالثا : المعروف................................. ... 72 # ... ... ... ... ... أ - في اللغة............................ ... 72 # ... ... ... ... ... ب- في الاصطلاح...................... ... 73 # ... ... ... ... رابعا: المنكر..................................... ... 75 # ... ... ... ... ... أ- في اللغة.............................. ... 75 # ... ... ... ... ... ب- في الاصطلاح...................... ... 75 # ... ... ... ... معنى الأمر بالمعروف........................... ... ... 76 # ... ... ... ... معنى النهي عن المنكر........................... ... 77 # ... ... ... المطلب الثاني : الحسبة وعلاقتها بالأمر والنهي ... ~~......... ... 78 # ... ... ... ... المسألة الأولى : تعريف الحسبة.................. ... 78 # ... ... ... ... ... أ - في اللغة............................ ... 78 # ... ... ... ... ... ب- في الاصطلاح...................... ... 79 # ... ... ... ... المسألة الثانية: علاقة ms002 الحسبة بالأمر والنهي...... ... ... 81 # ... ... ... المطلب الثالث : النصيحة وعلاقتها بالأمر والنهي......... ... 82 # ... ... ... ... أ - تعريف النصيحة............................. ... 82 # ... ... ... ... ب- علاقة النصيحة بالأمر والنهي ............... ... 82 # ... ... المبحث الثاني : التكييف الشرعي للأمر والنهي ووسائل ~~تنفيذه...... ... 83 # ... ... ... المطلب الأول : حكم الأمر والنهي ودليل وجوبه........... ... 84 # ... ... ... ... أولا : القائلون بثبوت الأمر والنهي عن طريق الشرع ... 85 # ... ... ... ... ثانيا : القائلون بثبوتهما بالشرع والعقل............... ... 86 # ... ... ... ... ثالثا : القائلون بثبوتهما عن طريق العقل............. ... 87 # ... ... ... ... # رابعا : الخلاصة ................................. ... ... 88 # المطلب الثاني : في نوعية ~~الحكم.............................................. ... 89 # ... ... ... الرأي الأول : الأمر والنهي فرض كفاية ، وأدلته....... ... 90 # ... ... ... الرأي الثاني : الأمر والنهي فرض عين ، وأدلته....... ... ... 93 # ... ... الخلاصة.............................................. ... 96 ~~PageV01P004 ... المطلب الثالث : في وسائل ~~تنفيذه........................................ ... 97 # ... ... ... أ - درجات تغيير المنكر............................ ... ... 98 # ... ... ... ب- حكم الخروج على أئمة الجور................... ... 100 # ... ... ... ... 1- أدلة القائلين بتحريم الخلع والخروج # على أئمة الجور.......................... ... 103 # ... ... ... ... 2- أدلة القائلين بجواز الخلع والخروج على # ... ... ... ... أئمة الجور.............................. ... 112 # ... 3- الخلاصة ... .................................... ... 115 # القسم الثاني : نص ~~الكتاب............................................... ... 116 # ... - نماذج من صفحات المخطوط........................................ ~~... ... 117 # مقدمة المؤلف ~~.................................................................... ... 121 # ... الباب الأول : في الأدلة النقلية من الكتاب والسنة ~~والأثر.................. ... 128 # ... ... الفصل الأول : في الأدلة الكتابية ~~.............................. ... 129 # ... ... الفصل الثاني : في شواهد الحديث النبوي...................... ~~... 133 # ... ... الفصل الثالث: في الآثار ...................................... ~~... 143 # ... الباب الثاني : فيمن يلزمه أو لايلزمه وهل يسع جهله أو لا؟ ... ~~........... ... 155 # ... ... الفصل الأول : في كشف حقيقة المعروف والمنكر من حيث الإجمال ... 156 # ... ... الفصل الثاني : في بيان الآمر والناهي والمأمور والمنهي ..... ~~... 159 # ... ... الفصل الثالث : في المحتسب على الغير....................... ... 162 # ... - موضوع ذكر عدم ~~الاكتفاء........................................... ... 168 # ... ... الفصل الرابع : في شروط ما يجب فيه الحسبة................ ... 171 # ... ... الفصل الخامس: في صفة الحسبة............................ ... 173 # ... ... الفصل السادس: في صفة التدرج في القيام بالعدل ............ ... 177 # ... ... الفصل السابع : في الأدب والعقوبات ............................ ~~... 183 PageV01P005 ... ... ... - بيان مقتضى الشريعة من هذا ~~الفصل................. ... 192 # ... ... ... - المسألة الأولى : في الحبس وصفاته................. ... 197 # ... ... ... - المسألة الثانية : في تفصيل ما يجوز للحاكم الحبس عليه ... 200 # ... ... ... ... النوع الأول : في الحبس إلى إنفاذ الحكم..... ... 200 # ... ... ... ... النوع الثاني : في حبس التهم................ ... 202 # ... ... ... ... المقالة الأولى : في القسامة.................. ... 204 # ... ... ... ... - صفة القسامة...................... ... 205 # ... ... ... ... - ذكر توزيع الدية ومن تجب عليه... ... 212 # ... ... ... ... - ذكر من تجب فيه القسامة......... ... 214 # ... ... ... ... - ذكر من تجب عليه ms003 القسامة........ ... 218 # ... ... ... ... المقالة الثانية : في الحبس على التهم ....... ... 225 # ... ... الفصل الثامن : العقوبات في الحبس.......................... ... 236 # ... ... الفصل التاسع : في التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات # السلطانية ........................................ ... 251 # أولهم الإمام................................. ... 251 # ... ... ... ثانيهم السيد.............................. ... 254 # ... ... ... ثالثهم الزوج............................. ... 256 # ... ... ... رابعهم الولي............................ ... 258 # ... ... ... وخامسهم النائب عن الولي ............. ... 261 # ... ... الفصل العاشر : في ما يسع الجهل به أو لا يسع............... ... 265 # ... الباب الثالث : في صفة القائم وما يؤمر به وما ينهى عنه ~~.............. ... 274 # ... ... - القاعدة المهمة أن يكون مستقيما ........................... ~~... 275 # ... ... - الوظيفة الأولى : أن يكون قيامه لله تعالى................... ~~... 282 # ... ... - الوظيفة الثانية : أن لا يكون مطلبه الإمارة................ ~~... 283 # قائمة المصادر ~~والمراجع........................................................ ... 286 # فهرس ~~الأيات.................................................................. ~~... 302 # فهرس الأحاديث ~~.............................................................. ... 307 ~~PageV01P006 فهرس ~~المصطلحات........................................................... ... 310 # فهرس الأعلام ~~والجماعات.................................................... ... 313 # فهرس ~~الأشعار............................................................... ~~... 321 # فهرس المناطق ~~والبلدان...................................................... ... 322 # ملخص الرسالة باللغة ~~الانجليزية............................................. ... I # ملخص الرسالة # الموضوع # "كتاب"إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" # لسعيد بن خلفان الخليلي المتوفى سنة 1287ه-1871م (دراسة وتحقيق)" # إعداد # صالح بن سليم بن صالح الربخي # إشراف # الدكتور / زين العابدين العبد محمد النور # ... كتاب: إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر لسعيد ابن خلفان الخليلي ، متخصص في بيان أحكام الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، حيث إنه يجيب على عدة أسئلة هامة في هذا المجال ، مثل : ~~ما المقصود بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وما هي حدوده ومراحله ؟ ومن ~~الذي يقوم به ؟ هل الحاكم أو العالم أو عامة الناس وما الشروط التي يجب أن ~~تتوفر في من يريد أن يقوم بهذا الدور ؟ وهل يكون أصل الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر سندا للوقوف بوجه الحاكم ؟ # ... كما إن الكتاب يتناول قضايا تتعلق بالتشريع الجنائي في الإسلام من ~~حيث : بيان أقسام الجرائم، وطرق إثباتها ، وحالة المتهم ودوافعه والعقوبة ~~التي تتناسب مع كل جرم، إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالسجون ~~والمعتقلات . # ... وقد قسم المؤلف كتابه بعد المقدمة إلى ثلاثة أبواب : # ... الباب الأول : في الأدلة النقلية على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر من القرآن الكريم والسنة والأثر ، وقد تناول الحديث عن مواضيع ms004 هذا ~~الباب في ثلاثة فصول . PageV01P007 # ... الباب الثاني : في أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبيان ~~الجرائم وأحكامها وعقوباتها ، إلى غير ذلك من القضايا المتعلقة بهذا الشأن ~~، وهذا الباب أوسع أبواب الكتاب ، فهو يتكون من عشرة فصول وعلى عدد من ~~المباحث والمسائل . # ... الباب الثالث : وقد تناول فيه بالتفصيل الصفات التي يجب أن يتصف بها ~~القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . # ... مما سبق يتبين بأن للكتاب أهمية علمية كبيرة ، ولهذا السبب كان ~~اختياري له في أن يكون مشروعا لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير ~~وذلك بإجراء الدراسة والتحقيق لهذا الكتاب وقد أسميت مشروع رسالتي : # ... "كتاب" إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر " لسعيد ابن خلفان الخليلي المتوفى سنة 1287ه- 1871م. (دراسة ~~وتحقيق)" . # ... اما منهجية الدراسة التي اتبعتها فتتكون من قسمين : # ... القسم الأول : وقد تناولت فيه بالدراسة ، المؤلف وكتابه وموقف ~~المذاهب الإسلامية ... من الأمر والنهي في أربعة فصول : # ... الفصل الأول : وتحدثت فيه عن الحياة في عصر المؤلف (السياسية ~~والاجتماعية والعلمية والعسكرية) وتأثيراته على مجرى الأمور في عمان . # ... وهذا الفصل يتكون من ثلاثة مباحث ، وهي :- # ... - المبحث الأول : تقسيم الدولة العمانية . # ... - المبحث الثاني : عمان قبيل إمامة عزان بن قيس ، وفي هذا المبحث ~~مطلبان : الأول: تكلمت فيه عن حكومة ثويني بن سعيد ، أما الثاني فعن حكومة ~~سالم بن ثويني . # ... - المبحث الثالث : حكومة الإمام عزان بن قيس ، ويتكون هذا المبحث من ~~مطلبين ؛ فالأول عن مبايعته وجهوده ، والثاني عن سقوط الإمامة على يد تركي ~~بن سعيد ، وعن مقتل الإمام عزان والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي . PageV01P008 # ... الفصل الثاني : وتحدثت فيه عن : اسم المؤلف ، ونسبه وكنيته ولقبه، ~~ومولده ، ونشأته، وسعيه في طلب العلم ، كما تحدثت عن أساتذته وتلاميذه ، ثم ~~عن تاريخ مقتله، وصفاته وأخلاقه ، ومكانته ، وجهوده ، وثناء العلماء عليه ، ~~وقد ختمت هذا الفصل بالحديث عن آثاره العلمية . # ... الفصل الثالث : وجعلته للتعريف بالكتاب من حيث بيان محتوياته ، ~~وترتيبه ، وذكر مصادره ، وبيان قيمته العلمية . # ... كما تحدثت عن النسخ المخطوطة لهذا الكتاب من حيث أهميتها العلمية ~~وأماكن وجودها . # ... الفصل الرابع : وتكلمت ms005 فيه عن موقف المذاهب الإسلامية من الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقصدت من ذلك إثراء الكتاب علميا ، ولبيان أن ~~المذاهب الإسلامية عبارة عن مدارس حاولت فهم نصوص القرآن والسنة ومصادر ~~التشريع الإسلامي الأخرى ، وأن هذه المذاهب كان لها دور إيجابي في إثراء ~~الفكر الإسلامي وتطوير تشريعاته . # ... وقد قسمت هذا الفصل الى مبحثين : # ... - المبحث الأول ويتكلم عن مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~ويتكون من ثلاثة مطالب . # ... المطلب الأول : عن معنى الأمر ، والنهي ، والمعروف ، والمنكر . # ... المطلب الثاني : وبينت فيه الحسبة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر . # ... المطلب الثالث : عن النصيحة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر . # ... أما المبحث الثاني : فقد بينت فيه التكييف الشرعي للأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر ووسائل تنفيذه، ومن خلال ثلاثة مطالب : # ... المطلب الأول : حكم الأمر والنهي ودليله # ... المطلب الثاني : عن فرضية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هل واجبه ~~على الجميع أم على البعض فقط (في نوعية الحكم) . # ... المطلب الثالث : وقد تحدثت فيه عن وسائل تنفيذه. # ... القسم الثاني : طريقة تحقيق الكتاب : # ... وقد اتبعت في التحقيق الخطوات التالية : PageV01P009 # ... 1- المقابلة بين النسخ الخطية مع الإشارة إلى الفروق بين هذه النسخ ~~في الهامش ، أو الإثبات في المتن ما يترجح أنه من عبارة المؤلف . # ... 2- تخريج الآيات القرآنية،والأحاديث النبوية،وآثارالعلماء من السلف، ~~وكذلك الأشعار. # ... 3- توثيق النقول وذلك بالإحالة إلى مصادرها التي استقى منها المؤلف . # ... 4- الترجمة للأعلام الواردة في متن الكتاب . # ... 5- خدمة النص من خلال : ... # ... أ - بيان مدلول المصطلحات التي يستخدمها المؤلف . # ... ب- إضافة ما يلزم من الحركات إلىالكلمات،وذلك من أجل تسهيل قراءة نص ~~الكتاب. # ... ج- وضع علامات الترقيم . # ... د - شرح الغامض من ألفاظ المؤلف، وربط بعض أجزاء الكتاب وعناصره ~~ببعضها ... ... الآخر عند اللزوم . # ... 6- عمل الفهارس اللازمة . # مقدمة المحقق # ... الحمد لله رب العالمين ، وصلاة وتسليما على النبي الكريم ، وعلى آله ~~وصحبه ، ومن سار على دربه إلى يوم الدين . # ... وبعد: # ... فإن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دورا مهما في إبقاء توحيد ~~الخالق ووجوب عبادته حية في سلوك الناس ، والاضطلاع بهذا الواجب يستلزم ~~معرفة فقه الأمر والنهي ، ودرجاته ، ومتى ms006 يكون واجبا وما هي العقوبات التي ~~توقع بمرتكبي المنكر ، وكيفية تنفيذها ، ومن له حق إيقاع هذه العقوبات . # ... وكتاب : "إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر" لسعيد بن خلفان الخليلي يساهم بدرجة كبيرة في تحقيق فقه الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، ويعالج بعض المشكلات الناجمة عن عدم وضوح ~~الرؤية بالنسبة للقائمين بهذا الواجب، إضافة إلى أنه يعطي إنعاشا للمسلمين ~~من أجل تفعيل أحكام الشريعة وتطبيقها القوانين وخاصة في مجال الحكم ~~والسياسة وتنظيم شؤون الأحوال المدنية وفق مصادر التشريع الإسلامي لما في ~~ذلك من تأكيد للهوية الإسلامية وعبادة الله سبحانه بتنفيذ أحكامه . PageV01P010 # ... فالكتاب بحق ذو أهمية علمية كبيرة ، فهو يحتوي على مباحث في فقه ~~الدعوة وما يرتبط بذلك من عقوبات ، وقضايا التهم وأنواعها وبواعثها ، وحالة ~~المتهم ودوافعه وأحكام السجون ، كما يتناول الكتاب بالبحث المستفيض كيفية ~~تعامل الدولة والمؤسسة القضائية مع جريمة القتل المنظم منها والفردي سواء ~~كان معلوم الفاعل منها والمجهول . # ... وتزداد أهمية هذا الكتاب من كون ان مؤلفه مارس تطبيق معظم الأحكام ~~التي تضمنها كتابه في ظل دولة إسلامية حيث إنه جمع بين التنظير والتطبيق ~~العلمي . # ... لهذا كان الاختيار في أن يكون مشروعي لاستكمال متطلبات دراستي هو : ~~دراسة وتحقيق هذا الكتاب ، وسيتضمن هذا المشروع بعد المقدمة قسمين : # ... القسم الأول : المؤلف وكتابه # ... وسأتناول فيه بالدراسة وفق الفصول التالي : # ... الفصل الأول : دراسة الحياة في عصر المؤلف . # ... الفصل الثاني : وسأتناول فيه اسم المؤلف ، ونسبه ، وكنيته ، ولقبه، ~~ومولده، ونشأته، وسعيه في طلب العلم ، وكذلك شيوخه ، وتلاميذه ، ثم تاريخ ~~وفاته ، وأخلاقه ، ومكانته ، وجهوده وثناء العلماء عليه وآثاره العلمية . # ... الفصل الثالث : وسيكون للتعريف بالكتاب ، من حيث : # ... محتوياته،وترتيبه، مع ذكر مصادره وقيمته العلمية إضافة إلى نسخه ~~وأماكن وجودها. # ... الفصل الرابع : موقف المذاهب الإسلامية من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ، وسأتناول ذلك في مبحثين : # ... المبحث الأول : مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه ثلاثة ~~مطالب . # ... المبحث الثاني:التكييف الشرعي للأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر،ووسائل تنفيذه ... وفيه ثلاثة مطالب. # ... القسم الثاني : نص الكتاب : # ... ويشمل المقابلة بين النسخ ، والمقارنة ms007 لمسائل الكتاب مع ما ورد في ~~المذاهب الأخرى، بالإضافة إلى تخريج الآيات والأحاديث والأثار والأشعار ، ~~وتوثيق النقول مع الإحالة إلى مصادرها ، بالإضافة إلى الترجمة للأعلام ، ~~وشرح المصطلحات ، مع وضع علامات الترقيم وعمل الفهارس . PageV01P011 # القسم الأول # المؤلف وكتابه # الفصل الأول # أوضاع عمان في عصر المؤلف # كان عصر الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي حافلا بكثير من الأحداث والتغيرات ~~على مجرى الحياة في عمان، وهذا ما سنتناول الحديث عنه في هذا الفصل، وذلك ~~على النحو التالي: # - تمهيد: تقسيم الدولة العمانية. # - المبحث الأول: عمان قبيل إمامة عزان بن قيس. # وفي هذا المبحث مطلبان: # المطلب الأول: حكومة ثويني بن سعيد. # المطلب الثاني: حكومة سالم بن ثويني. # - المبحث الثاني: إمامة عزان بن قيس. # وهذا المبحث يتكون من مطلبين: # المطلب الأول: مبايعته وجهوده: # وسنتناول فيه: # أولا: نص البيعة. # ثانيا: جهوده في: # - المجال السياسي والاجتماعي # - المجال الاقتصادي # - المجال العلمي # - المجال العسكري # المطلب الثاني: سقوط الإمامة. # تمهيد # تقسيم الدولة العمانية # كان لعمان دولة كبرى شملت عدة دول مستقلة حاليا في القارة الإفريقية وفي ~~منطقة الخليج العربي وبحر عمان، وبوفاة السيد سعيد بن سلطان سنة 1273ه/1856 ~~(¬1) م، تمزقت الدولة العمانية الشاسعة التي امتد نفوذها من بحيرات أفريقيا ~~الوسطى غربا حتى مشارف القارة شرقا (¬2) بالإضافة إلى أجزاء واسعة من ~~الجنوب الشرقي للجزيرة العربية، والساحل الشرقي للخليج العربي من بلاد فارس (¬3) . # وهذا المبحث يسلط الضوء على ما يلي: # ¬__________ # (¬1) السيد سعيد، هو: سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حفيد ~~السيد أحمد بن سعيد مؤسس دولة البو سعيد في عمان، تولى الحكم سنة ~~1223ه/1805م، وذلك بعد مقتل السيد بدر بن سيف البوسعيدي في المعركة التي ~~دارت بين العمانيين وبين الحملة الوهابية على عمان بقيادة مطلق المطيري. # أنظر: السالمي، [تحفة الأعيان)، ج2 ص228، ولاندن (عمان منذ 1856م)، ص245 ~~وسمور، (تاريخ ساحل عمان السياسي)، ج1 ص85-86]. # (¬2) لاندن، (عمان منذ 1956)، ص 245. # (¬3) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص229. وسمير محمدعلي (العلاقات ~~العمانية البريطانية)، ص14. PageV01P012 # أ- أسباب التمزق. # ب- من نتائج هذا التمزق على عمان. # أ- أسباب التمزق: # وأسباب هذا ms008 التمزق للبناء السياسي الذي كان يستند عليه الحكم في عمان من ~~قبل تعزى إلى ما حققته الثورة الصناعية في أوروبا سنة 1860م وعدم استفادة ~~عمان منها، وما نتج عن ذلك من تقدم وسائل المواصلات، حيث ظهرت السفن ~~البخارية ووصولها إلى المنطقة العربية في الوقت الذي كانت الدولة العمانية ~~تعتمد على وسائط الملاحة القديمة والتي قد استنفدت أغراضها مما أدى إلى ~~تدهور النشاط التجاري والملاحي للمنطقة، وتقويض الأسس الاقتصادية التي كان ~~يعتمد عليها الجهاز الإداري للدولة وبالمقابل فقد تضاعفت محاولات التدخل ~~وبسط النفوذ الخارجي على عمان لا سيما من البريطانيين والفرنسيين (¬1) . ~~وأهم من ذلك أن هذه الدولة لم تبن على أساس استراتيجي صحيح يتناسب مع عدد ~~الشعب العماني وإمكاناته، وإنما قامت في حقيقتها انعكاسا لموهبة قادتها من ~~أمثال السيد سعيد بن سلطان (¬2) . # وكان سعيد يستعين ببعض أبنائه نوابا عنه، فثويني مثلا كان ينوب عنه في ~~حكم مسقط ، بينما كان ماجد ينوب عن والده في حكم زنجبار، وتركي في حكم صحار ~~(¬3) ، وما إن توفي السيد سعيد ودفن بزنجبار حتى أخذ أولاده وأحفاده ~~يتنافسون من أجل الحكم فبدأ تقسيم الدولة حيث صار ملك أفريقيا لماجد، أما ~~مسقط وأكثر مناطق عمان فكان ملكها إلى ثويني (¬4) . # ¬__________ # (¬1) لاندن (عمان منذ 1856)، ص 245-246. وسمير محمد علي (العلاقات ~~العمانية البريطانية) ص 63. # (¬2) لاندن، (عمان منذ 1856)، ص 245. # (¬3) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص228. وصحار تقع على ساحل خليج عمان ~~تبعد عن مسقط (200كم)، من ناحية الغرب. # (¬4) المرجع السابق، ج2 ص229. PageV01P013 # وقد تم هذا التقسيم عبر مفاوضات عديدة بين الأخوين، وبواسطة مبعوثين من ~~الطرفين وتدخلات مباشرة من قبل الحكومة البريطانية لا سيما ~~اللورد"كاننج"نائب الملك في الهند حيث شكل لجنة لحل المشاكل السياسية التي ~~أخذت تواجه الأسرة الحاكمة، والتي تنذر بانفجار الحرب بين أبنائها من وقت ~~لآخر (¬1) . # وفي عام 1861م أعلن اللورد كاننج أن قرارات اللجنة وتوصياتها تعتبر ملزمة ~~على الطرفين، وحكما نهائيا في النزاع (¬2) ، وكان من ضمن قرارات هذه اللجنة ~~ما يلي (¬3) : # 1- تقسيم الدولة إلى دولتين منفصلتين (دولة زنجبار وتوابعها الإفريقية ms009 ~~وسلطانها ماجد، ودولة عمان وسلطانها ثويني). # 2- أن يدفع ماجد، سلطان زنجبار، مبلغ (40) ألف ريال نمساوي كل عام إلى ~~ثويني، سلطان عمان ، مقابل تنازل الأخير عن المطالبة بضم زنجبار وتوابعها ~~وكتسوية لتركة لم تكن عادلة. # 3- في حالة نشوب نزاع بين الطرفين -ماجد وثويني- لا يلجأ إلى القوة وإنما ~~تقدم شكوى لحكومة الهند البريطانية. # ب- من نتائج التقسيم: # ونلاحظ بأن هذا التقسيم قد عاد بأضرار بالغة على عمان، فقد كانت معظم ~~السفن الحربية والتجارية الخاصة بالدولة راسية في ميناء زنجبار، فاستولى ~~عليها ماجد مما نتج عن ذلك ضعف الحماية للسواحل العمانية من السفن الحربية ~~البريطانية والفرنسية وإصابة تجارة العمانيين بشلل، وعدم قدرة تصدير ~~واستيراد السلع بالإضافة إلى هجرة كثير من العمانيين إلى أفريقيا (¬4) ، ~~فتقلص النشاط الاقتصادي وسيطر عليه غير العمانيين، وفرضت الضرائب التي عجز ~~الناس عن دفعها (¬5) . # ¬__________ # (¬1) العابد، (سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ج2 ص33. ولاندن (عمان ~~منذ 1856) ص 248. # (¬2) لاندن (عمان منذ 1856)، ص 248. # (¬3) المرجع السابق، ص 248. وكذلك: العابد (سياسة بريطانيا في الخليج ~~العربي)، ص 34-35. # (¬4) لاندن، (عمان منذ 1856)، ص 248. # (¬5) المرجع السابق، ص 249. PageV01P014 # كما واستعرت نار الخلافات القبلية، وثارت من جديد فتنة التحزب إلى غافرية ~~وهناوية (¬1) ، فعانت عمان من جراء ذلك حروبا قبلية طاحنة فاضطرب الأمن، ~~وعجزت حكومة مسقط عن بسط سيادتها على البلاد في الداخل، ولا عن حماية ~~حدودها فتمكنت الحملة الوهابية من التغلغل في عمان بزعامة السديري بعد أن ~~كانت محصورة في واحة البريمي (¬2) ،كما ثار الفرس وطردوا العمانيين من بر ~~فارس، ولم يبق بأيديهم إلا ما حول البحر (¬3) ، بالإضافة إلى هذا كله أدى ~~تدخل الأجانب إلى ظهور بعض المناكر التي تحرمها الشريعة الإسلامية، وإلى ~~إدخال القوانين الوضعية (¬4) فكانت هذه الأوضاع المتردية سببا لقيام حركة ~~نشطة قادها علماء الدين وبعض شيوخ القبائل استطاعوا بها تصفية حكم أبناء ~~سعيد بن سلطان-ولو لمدة قصيرة- وإعادة نظام حكم الإمامة بمبايعة الإمام ~~عزان بن قيس، كما سيتضح لاحقا. # المبحث الأول # عمان قبيل إمامة عزان بن قيس # المطلب الأول: في حكم ثويني بن سعيد. # المطلب الثاني: في حكم ms010 سالم بن ثويني. # المطلب الأول # في حكم ثويني بن سعيد 1273ه/1856م # ¬__________ # (¬1) الهناوية نسبة إلى زعيمهم خلف بن مبارك الهنائي، والغافرية نسبة إلى ~~زعيمهم محمد بن ناصر الغافري، وبداية هذا التحزب كان في مطلع عام 1134ه، ~~حيث دخلت القبائل العمانية في صراع أليم بالتحالف مع أحد الحزبين (الهناوية ~~أو الغافرية) مما نتج عن ذلك كثير من الظلم والفساد، أتى على الحرث والنسل ~~[ أنظر: السالمي، ( تحفة الأعيان)، ج2 ص 125-133]. # (¬2) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 229و232-233. ولاندن (عمان منذ 1856) ~~ص 249-250. والبريمي تقع في شمال عمان ومتاخمة لدولة الإمارات العربية ~~المتحدة والسعودية. # (¬3) السالمي (تحفة الأعيان)، ج2 ص 232-233. ولاندن (عمان منذ 1856) ص 250. # (¬4) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 231. PageV01P015 # سبقت الإشارة إلى أن السيد ثويني كان يضطلع بحكم مسقط نيابة عن والده، ~~وقد ساعده ذلك كثيرا على معرفة الظروف التي سيواجهها في إدارة شؤون البلاد، ~~وعلى معرفة طرق تثبيت دعائم حكمه، فكيف سعى السيد ثويني لتحقيق ذلك؟ وما هي ~~العوامل التي ساعدته؟ وإلى أي حد نجح؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذا ~~المطلب، ومن خلال العناوين التالية : # أ. سعيه في تثبيت دعائم الحكم. # ب. دوره في صد الحملة الوهابية. # ج. وفاته. # أ- سعيه في تثبيت دعائم الحكم: # فمنذ أن تولى السلطان ثويني بن سعيد حكم عمان بعد وفاة أبيه واجهت حكومته ~~وضعا سياسيا داخليا مضطربا، وكانت البلاد عرضة لتهديدات كثيرة، إلا أنه قد ~~اتخذ عدة محاولات لتثبيت حكمه فعين عددا من أفراد أسرته ولاة على المناطق ~~ومسؤولين في حكومته، وذلك لشغلهم وتفريقهم خوفا من أن ينقلبوا عليه (¬1) ، ~~كما أنه تصالح مع الحركة الوهابية التي كانت تهدد استقلال البلاد، وذلك ~~بموافقته على أن تبقى البريمي في قبضة الحامية الوهابية، وعلى أن يدفع لهم ~~مبلغا سنويا مقداره(5) آلاف ريال، بالإضافة إلى ألفي ريال لابن مطلق ~~المطيري وهو قائد الحملة الوهابية آنذاك (¬2) ، وفي مقابل ذلك يترك ~~الوهابيون لثويني حكم عمان، وأن يساعدوه على السيطرة للمواقع المهمة لتثبيت ~~دعائم الحكم، وفعلا شكل السلطان ثويني قوة عسكرية تتألف ms011 من عدد من السفن ~~وبعض التحصينات، وجيش قوامه (600) جندي نصفهم من أهل نجد (¬3) . # ¬__________ # (¬1) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 230. ولاندن (عمان منذ 1856)، ص 251. # (¬2) عبد العزيز عبد الغني ابراهيم، (صراع الأمراء)، ص 192. # (¬3) لاندن، (عمان منذ 1856)، ص 251. PageV01P016 # ثم أدرك بعد ذلك بأن "هناك عددا من مراكز القوى السياسية التي لا سيطرة ~~له عليها تقريبا، وما لم ينجح أي حاكم في السيطرة على القوة السياسية ~~الناشطة في البلاد فإنه لن يتمكن من الاستمرار طويلا في الحكم" (¬1) ، فقد ~~كان له منافسون كثيرون، بعضهم من البيت البوسعيدي نفسه، وفي مقدمتهم تركي ~~بن سعيد الذي كان واليا على صحار، فاستطاع السيد ثويني أن يدخله في طاعته ~~وينضم إليه ليكونوا يدا واحدة (¬2) ،وبذلك استطاع أن يبسط سيطرته على معاقل ~~الباطنة (¬3) . # ¬__________ # (¬1) المرجع السابق. # (¬2) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 234. # ... ويذكر روبرت جيران لاندن بأن انضمام السيد تركي إلى أخيه مجرد مهادنة ~~من قبل كل واحد اتجاه الآخر، وأن ذلك جاء بناء على وساطة بريطانية، وأن ~~ثويني عندما تمكن من أخيه تركي أودعه السجن، لكن ما يترجح هو غير ذلك لأن ~~تركي قاد الحملة البرية المتجهة لإخراج الوهابيين من صور وكان ثويني قائدا ~~للحملة البحرية، وعندما تمكنا من تحقيق الهدف عاد تركي إلى مسقط بينما توجه ~~ثويني إلى صحار حيث قتله ابنه سالم الذي كان واليا عليها من قبل أبيه، وهذا ~~يدل على أن تركي كان مع أخيه إلى آخر لحظة [أنظر: لاندن، (عمان منذ 1856)، ~~ص 252-253]. # (¬3) الباطنة شريط ساحلي خصيب على محاذاة خليج عمان يتجه غربا من مسقط ~~وحتى حدود دولة الإمارات العربية المتحدة وتقع في هذا السهل عدة ولايات هي: ~~السيب، بركاء، المصنعة، السويق، صحم، الخابورة، صحار، شناص. PageV01P017 # كما كان على ثويني أن يعمل على كسب القوى القبلية الرئيسية ففي المناطق ~~الداخلية من عمان وأغلب مناطق الشرقية قبائل الهناوية بزعامة الشيخ صالح بن ~~علي الحارثي (¬1) ،أما في وادي سمائل وجعلان قبائل الغافرية (¬2) ،وأهم من ~~هذا وذاك التيار الذي يقوده العلماء حيث أخذ يتنامى ويتحرك للعمل على جمع ms012 ~~شمل العمانيين وصد محاولات الغزو الأجنبي وإرساء قواعد الأمن والعدل في ~~البلاد عن طريق محاولة إعادة نظام الإمامة الإسلامية من جديد، فالشيخ صالح ~~ابن علي إضافة إلى كونه زعيما قبليا فهو أحد كبار العلماء الذين يعملون في ~~هذا السبيل، وقد ساعد هذا الاتجاه-بالإضافة إلى اشتهارهم بالتقوى والورع ~~وغزارة العلم - نشاطهم الدؤوب ودورهم القيادي الذي كانوا يمارسونه في ~~المجتمع، فعلى سبيل المثال منذ عام 1262ه آل أمر الرستاق (¬3) ،إلى العلامة ~~سعيد بن خلفان، وأمر صحار إلى العلامة حمد بن خميس السعدي (¬4) ، # ¬__________ # (¬1) صالح بن علي تلميذ سعيد الخليلي وترجمته عند الحديث عن تلاميذه. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856)، ص 251. # (¬3) الرستاق مدينة تقع على السفح الشمالي للجبل الأخضر من عمان وتبعد عن ~~مسقط حوالي (200كم). # (¬4) حمد بن خميس السعدي من العلماء الذين كان لهم دور بارز في إذكاء ~~الروح الجهادية واستنهاض العمانيين في ذلك الوقت [أنظر: السالمي، (تحفة ~~الأعيان)، ج2 ص 218]. PageV01P018 # والعلامة جميل بن خميس السعدي (¬1) ، والشيخ محمد بن سليم الغاربي (¬2) ، ~~وكان أمر الخابورة بأيدي آل خميس وكانوا من أهل العلم والدين (¬3) فكان ~~لهؤلاء العلماء الأمر والنهي واليد الطولى والولاء، فأخذوا يتراسلون بينهم ~~ويحض بعضهم بعضا من أجل القيام بالأمر (¬4) . # كما أن قيس بن عزان الذي كان واليا على السويق، وابنه عزان واليا على ~~الرستاق، وهما من نسل قيس بن عزان بن قيس بن أحمد بن سعيد(أسرة ثويني) لم ~~يدخلا في طاعة السلطان، وكانا يلقيان الدعم من قبيلة آل سعد القوية ومركزها ~~السويق، كما أنهما على اتصال بالعلماء فيصفهم السالمي بأن فيهم"الصلاح وحب ~~أهل الخير" (¬5) . # فتمكن ثويني من دفع من يقوم بقتل قيس ومصالحة أنصاره وهذا بالتالي مكنه ~~من السيطرة على السويق (¬6) ، أما الرستاق فعلى الرغم من أن ثويني حشد قوات ~~للهجوم على معقل عزان في عام 1864م إلا أنه لم يتمكن من تخليصها من عزان ~~ومن معه بسبب تدخل الوهابيين في الصراع وذلك بناء على طلب عزان بن قيس (جد ~~الإمام عزان) من تركي بن أحمد السديري القائد للحامية الوهابية في البريمي ~~فاغتنمها السديري ms013 فرصة، فتوغلوا في عمان وعظم خطرهم (¬7) . # ب- دوره في صد الحملة الوهابية: # ¬__________ # (¬1) العلامة جميل بن خميس من العلماء الكبار، اشتهر بالتدريس والتأليف، ~~ألف كتاب: قاموس الشريعة في (91 مجلدا) [السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص ~~218] وأغلب أجزائه ما زالت مخطوطة. # (¬2) محمد بن سليم الغاربي أحد الأقطاب الثلاثة الذين عقدوا البيعة على ~~الإمام عزان بن قيس (السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 222). # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص222. # (¬4) المرجع السابق، ج2 ص222-223و225. # (¬5) المرجع السابق، ج2 ص230-232. # (¬6) المرجع السابق، ج2 ص 232. ولاندن،(عمان منذ 1856)، 253. # (¬7) السالمي،(تحفة الأعيان)،ج2 ص232-233. والعابد (سياسة بريطانيا في ~~الخليج العربي)، ج2 ص43-44. PageV01P019 # وهنا شعر العمانيون بالخطر فراسل الشيخ صالح بن علي الحارثي زعيم قبيلة ~~الحرث وأحد كبار العلماء السلطان ثويني يحثه على مواجهة الوهابيين، ويخبره ~~بأنه ومن معه من العلماء والقبائل سيقفون معه صفا واحدا ضد الغزو الوهابي، ~~وقام بتنظيم جبهة قوية ووضعها # تحت تصرف ثويني (¬1) ،وبدوره قام السلطان ثويني بإعداد حملتين عسكريتين ~~الأولى: برية بقيادة أخيه تركي وهو الذي انضمت إليه جبهة القبائل العمانية ~~بزعامة الشيخ صالح، أما الحملة الثانية: بحرية وبقيادة السلطان ثويني نفسه (¬2) . # وعندما علم السديري بهذا الاستعداد وبعد أن تخلى عنه شيخ آل وهيبة (¬3) ~~،تمكن السلطان من إجبار الوهابيين على الخروج من عمان، والانسحاب إلى ~~مركزهم بالبريمي، وبذلك تحقق له كسب أكبر القبائل العمانية ودخلت في طاعته (¬4) . # ج- وفاته: # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)،ج2 ص233. # (¬2) المرجع السابق، ج2 ص233-234. ولاندن (عمان منذ 1856)، ص 256. # (¬3) شيخ آل وهيبة هو: ناصر بن علي، الذي شعر بسخط ثويني عليه فما كان ~~منه إلا أن ذهب إلى قائد الحملة الوهابية بالبريمي ودعاه إلى اجتياح عمان ~~على أن يقوم هو ومن معه بمناصرته، ولكن عندما شعر باتحاد العمانيين ضد هذه ~~الحملة تراجع. [ السالمي،(تحفة الأعيان)، ح2 ص234.، ولاندن،(عمان منذ ~~1856م)، ص 256]. # (¬4) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص234. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 256. PageV01P020 # وبعد نجاح حملته قفل عائدا إلا أنه مر على عاصمته مسقط ولم يدخلها بل ~~توجه إلى صحار وكان واليها من قبله ابنه سالم بن ثويني، وقد عهد إليه أبوه ~~حماية الحدود الشمالية ms014 الغربية للبلاد إلا أن سالما قد خبأ في نفسه شيئا ~~كان السلطان ثويني غافلا عنه وذلك من أجل أن ينفرد بالملك بعد أبيه، فبينما ~~ثويني كان نائما وقت الظهيرة في حصن صحار تسلل عليه ابنه سالم في غرفته ~~برفقة أحد عملاء الوهابية فأطلقوا النار عليه، وأردوه قتيلا، ثم اعتقل عمه ~~تركي بن سعيد، وكان ذلك في 27 من رمضان سنة 1282ه/فبراير 1866م، ثم ذهب إلى ~~مسقط وأعلن من هناك أنه سلطان على عمان (¬1) . # المطلب الثاني # حكم سالم بن ثويني 1282ه/1866م # تمهيد: # تميزت فترة حكم السلطان سالم بن ثويني لعمان بعدم الاستقرار بسبب ~~إخفاقاته في إدارة الأزمة السياسية الناجمة بعد قتله لوالده. # فما ملامح هذه الأزمة. وما أسبابها؟ وما النتائج التي ترتبت من جرائها ~~على عمان؟ وعلى سالم بن ثويني وأسرته الحاكمة ؟ # هذا ما سنجيب عليه في هذا المطلب ومن خلال العناوين التالية: # أ- محاولات سالم بن ثويني في ترسيخ حكمه. # ب- موقف بريطانيا من حكومة سالم. # ج- توقف المساعدات المالية من زنجبار. # د- فقدان السيطرة على الساحل الشرقي للخليج العربي. # ه- سقوط حكومة سالم بن ثويني. # و- مبايعة عزان بن قيس على الإمامة. # أ- محاولات سالم في ترسيخ حكمه: # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 234-235. ولاندن (عمان منذ 1856م)، ص ~~256-257. والعابد،(سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ص 49. PageV01P021 # ورث السلطان سالم تركة والده بكل ما تحتويها من مشاكل لكن على الرغم من ~~إدراكه لتلك المشاكل فإن قراراته وأحكامه حيالها كانت خاطئة في كثير من ~~الأحيان، وبالتالي فقد عجز عن معالجة المشاكل السياسية الداخلية للبلاد ~~(¬1) ، فهو في الوقت الذي قتل والده واستعان في ذلك بأحد رجال الوهابية كما ~~ضم إليه عددا منهم في جنده فإننا نجده يجتمع برؤوس القبائل والعلماء وعلى ~~رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي فور وصوله ~~إلى مسقط بعد تسلمه مهام الحكم، ويعدهم بأنه سيحقق مطالبهم المتمثلة بتطبيق ~~أحكام الشريعة والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (¬2) ، ~~وبالطبع فإن هذه التصرفات من الاستعانة بالوهابية، وقتله لوالده، ووعوده ~~للعلماء تؤدي إلى عدم ms015 الثقة به، وتثير حالة من الاستعداد والتربص خاصة إذا ~~عرفنا درجة العلاقة غير المستقرة بين الوهابية والإباضية. # ب- موقف بريطانيا من حكومة سالم: # وقد كانت من أولويات السلطان سالم هي اعتراف بريطانيا بحكمه إلا أن تحقيق ~~مثل هذا الهدف لم يكن سهلا له، فقد غضب الإنجليز عليه لقتله أباه فأطلقوا ~~عمه تركي الذي كان عضدا لوالده، فأخذ يتصل بالقبائل العمانية وكون ضده ~~معارضة قوية إلى حد أنه تمكن من تهديد بقائه على الحكم حيث حاصر مسقط مدة ~~من الزمن ، كما تمكن من قتل بعض أنصاره ومن بينهم أحد قادة الوهابية الذي ~~كان في جيشه (¬3) . # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 234-235. ولاندن،( عمان منذ 1856م)، ص ~~256-257. والعابد،(سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ص 49. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 236. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 260. # (¬3) اسم هذا القائد هو عبدالله بن مشاري بن سعد بن مطلق المطيري،[أنظر: ~~السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 237]. PageV01P022 # وموقف الإنجليز وإن كان في حد ذاته مناورة من أجل تحقيق مآربهم فقد نال ~~اعترافهم في 1283ه/يناير 1867م، إلا أنه أضعف من موقفه، وجعله يلجأ إلى ~~علماء الدين والقبائل المؤازرة لهم، في الوقت الذي كان يتمنى التحرر من أي ~~قيد يحد في تصرفه، ويؤثر على قراراته (¬1) . # ج- توقف المساعدات المالية من زنجبار: # كما أن عمه ماجدا سلطان زنجبار استاء منه، وغضب عليه لقتله أخاه، ~~وبالتالي فقد قرر قطع المعونة السنوية التي كانت تدفعها حكومة زنجبار ~~لحكومة مسقط بعد تقسيم الدولة العمانية، وقد استمر هذا الامتناع سنتين ولم ~~يعد إليه إلا بعد وساطة بريطانية (¬2) . # د- فقدان السيطرة عن الساحل الشرقي للخليج العربي: # ونتيجة لانشغال سالم بالمشاكل الداخلية اغتنم الإيرانيون الفرصة فأخذوا ~~يستعدون لاحتلال المناطق الساحلية من أرض فارس والتي كانت تابعة لحكومة ~~مسقط، وعندما أراد سالم مواجهتهم وهم بشن هجوم بحري لصدهم وقد كان ذلك سهلا ~~فلم يكونوا يملكون أسطولا بحريا، لكن الإنجليز حالوا دون تحقيق هذا الهدف ~~وتوسطوا لحسم هذا الخلاف على أساس أن تبقى هذه المناطق تحت حكم سلطان مسقط ~~على سبيل الاستئجار السنوي وبمقدار (30) ألف ms016 تومان، وهو ما يعادل (75) ألف ~~ريال نمساوي (¬3) . # ه - سقوط حكومة سالم ين ثويني: # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 236، ولاندن(عمان منذ 1856م)، ص 258. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 259. # (¬3) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 259-260. والعابد (ساسية بريطانيا في ~~الخليج العربي)، ج2 ص 53-54. والتومان: عملة فارسية قيمته تعادل حوالي ~~شلنين إنجليزي. PageV01P023 # وعلى الرغم من أن علماء الدين ورؤساء القبائل بزعامة الشيخ سعيد بن خلفان ~~الخليلي والشيخ صالح بن علي الحارثي لم يناصروا عمه تركي في محاولته للقضاء ~~عليه فهم لم يفقدوا الأمل ولم يسيؤوا به الظن فيما وعدهم به، بل إن الشيخ ~~صالح بن علي أرسل إلى السلطان سالم أن يأخذ حذره من محاولات تركي، إلا أن ~~سالما بدلا من أن يحفظ لهم هذه المواقف فقد قرر اعتقال صالح بن علي عندما ~~جاء في زيارة إلى بركا لمقابلته في أواخر سنة 1283ه /1867م، وكاد يمسك به ~~لولا رجال صالح الذين أخرجوه من مجلس السلطان بذكاء، فتوجه إلى الباطنة ثم ~~الرستاق، ومنها إلى موطنه في الشرقية (¬1) ، وهذا التصرف من السلطان سالم ~~أسفر عنه فقدان أي عمل في إمكانية التوافق معه، وعلى أثر ذلك تواصل الخطاب ~~بين الشيخ صالح والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي عالم عمان في ذلك الوقت وكان ~~حينها في سمائل (¬2) ، وكذلك مع عزان بن قيس بالرستاق والشيخ محمد بن سليم ~~الغاربي بالباطنة (¬3) ، فقاموا جميعا على السلطان سالم فأطاحوا به، ~~وأخرجوه من مسقط، بعد أن شنوا على عاصمته هجوما من جهتين، فقد شق عزان ~~طريقه إلى مسقط قادما من الرستاق، وفي طريقه احتل بركا على الساحل بتاريخ 2 ~~من جمادى الآخر سنة 1285ه، حيث التقت قوات عزان بمجموعة القوات القادمة من ~~الشرقية وداخلية عمان بقيادة صالح بن علي والشيخ سيف بن أحمد الرواحي (شيخ ~~قبيلة بني رواحة) وبتوجيه من الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي في مدينة مطرح (¬4) . # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 238-239. ولاندن، (عمان منذ 1856م)، ص 261. # (¬2) سمائل مدينة تقع في داخلية عمان تبعد عن مسقط حوالي (100كم). # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص ms017 239-240. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 262. # (¬4) السالمي،(تحفة الأعيان)،ج2 ص 241-242. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~262. والعابد،(سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ج2 ص 54. # ومطرح: مدينة متاخمة لمسقط. PageV01P024 # ومما يؤكد النوايا الخيرة للجيش المهاجم وأنهم لم ينطلقوا بدافع حب ~~السلطة والإمارة طلبهم من السلطان سالم إعلان التوبة والعودة إلى الصراط ~~المستقيم، وترك حكم الاستبداد، والعمل بمشورة رجال العلم والدين، فلو ~~وافقهم على ذلك فإن الشيخ الخليلي كان على استعداد لأن يسمح لسالم ~~بالاستمرار في الحكم، ولكنه رفض فدخلت القوات المهاجمة مسقط في 14 جمادى ~~الآخر 1285ه/أول اكتوبر 1868م (¬1) . # وقد كان الجنود وبفضل توجيه وقيادة الشيخ سعيد بن خلفان على درجة عالية ~~من النظام، فلم يأخذوا من مال الرعايا شيئا، ولم يعتدوا على أحد بظلم، إذا ~~استثنينا في ذلك قصر السلطان، وكان العلماء قد أفتوا الجنود في أخذ ما ~~يجدونه لأنه في حكم بيت المال، وقد جعلوه مكافأة وترغيبا (¬2) . # و- مبايعة عزان بن قيس على الإمامة: # وبعد أن سيطروا على مسقط اجتمعوا للتشاور في تقديم واحد منهم إماما يحكم ~~البلاد بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فاجمعوا على مبايعة عزان ~~بن قيس بن عزان بن قيس ابن الإمام أحمد بن سعيد إماما لهم، وذلك في يوم 22 ~~من جمادى الآخر 1285ه/1868م (¬3) . # المبحث الثاني # إمامة عزان بن قيس 1285ه/1868م # وسنتناول الحديث في هذا المبحث حول التالي: # المطلب الأول: مبايعته وجهوده: وسيتركز على الأمور التالية: # أ- نص البيعة. # ب- جهوده في : # أولا - المجال السياسي والاجتماعي. # ثانيا - المجال الاقتصادي. # ثالثا - المجال العلمي. # رابعا - المجال العسكري. # المطلب الثاني: سقوط الإمامة. # المطلب الأول # مبايعته وجهوده # أ- نص البيعة: # كانت المبايعة يوم الجمعة، بعد صلاة العصر، أما نص البيعة فهو على النحو ~~التالي: # ¬__________ # (¬1) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 262. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 243-244. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 262. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 246-247. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~265. والعابد،(سياسة بريطانيا في الخليج العربي) ص 55. PageV01P025 # "بسم الله الرحمن الرحيم: قد بايعناك على طاعة الله ورسوله، وعلى الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصبناك إماما علينا وعلى الناس ms018 وعلى سبيل ~~الدفاع، وعلى شرط: أن لا تعقد راية، ولا تنفذ حكما، ولا تقضي أمرا إلا برأى ~~المسلمين ومشورتهم، وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى، وإقامة حدوده، ~~وقبض الجبايات، وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، وأن لا ~~تأخذك في الله لومة لائم، وأن تجعل القوي ضعيفا حتى تأخذ منه حق الله، ~~والعزيز ذليلا حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي علىسبيل الحق أو تفنى روحك ~~فيه، وأن تعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه لنا ولجميع المسلمين (¬1) . # ويصف العلامة السالمي شروط البيعة بأنها:"شروط يشترطها المسلمون على ~~الإمام الضعيف" (¬2) بينما يعلق أحمد عبيدلي على ذلك بأن وضع هذه الشروط لا ~~يعني أنه كان إماما ضعيفا، وإنما:"لتحقيق أكبر قدر من الضمانات لكي تحيط ~~بمسيرة الدولة ونظامها" (¬3) . # وبعد أن تمت البيعة للإمام عزان أخذ يعمل من أجل تحقيق وحدة البلاد وبسط ~~السيادة عليها كي يتسنى له إجراء الإصلاحات اللازمة، وذلك وفق البرنامج ~~الذي أسقطت بسببه حكومة السلطان سالم بن ثويني، وأعيد على أنقاضه دولة ~~الإمامة. # ب- وقد تركزت جهود الإمام في المجالات التالية: # أولا: المجال السياسي والاجتماعي: # ¬__________ # (¬1) السالمي ، ( تحفة الأعيان) ، ج 2 ص 247 . وأحمد عبيدلي ، ( الإمام ~~عزان بن قيس ) ، ص 7574. # (¬2) المرجع السابق، ج2 ص 247. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 265-266. # (¬3) أحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 75-76. # ... وبالنظر في نص البيعة نلاحظ أنه عبارة عن خلاصة مركزة لما جاء في ~~كتاب إغاثة الملهوف. PageV01P026 # لتوطيد دعائم الحكم قاد الإمام حملة عسكرية إلى وادي سمائل، وذلك من أجل ~~إخضاع تجمع لقبائل السيابيين والرحبيين والندابيين (تجمع قبائل الغافرية) ~~الذين رفضوا مبايعة الإمام، وأعلنوا التمرد عليه، وقد تم له ذلك في شوال ~~1285ه/1869م (¬1) . # وفي العام نفسه وبعد أن جاء رئيس قبيلة النعيم الغافرية وقابل الإمام في ~~مدينة بركاء، تم الاتفاق على خطوات الهجوم على منطقة الجو ومعقلها البريمي ~~(¬2) وانتزاعها من أيدي الوهابيين (¬3) ، وبعد أن اجتمعت جيوش الإمام في ~~صحار وقبل وصولهم إلى البريمي دان له بنو كعب، وفور نزولهم البريمي حاصروا ~~معقل الوهابية (حصن البريمي) وكانوا بقيادة ms019 عبد الرحمن السديري، فسقط في ~~أيدي الإمام بعد حصار دام خمسة أيام (¬4) وبذلك تمكن الإمام من بسط نفوذه ~~على منطقة الظاهرة بأكملها (¬5) . # وأثناء عودة الإمام من البريمي توقف بالرستاق وفيها بايعه رئيس قبيلة بني ~~هناءة، وزعيم بني شكيل فكان فاتحة خير مكنته بعد ذلك من توطيد حكمه على ~~منطقتي الداخلية والوسطى من عمان (¬6) . # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 253-256. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~269. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 85. # (¬2) منطقة الجو تعرف حاليا بمنطقة الظاهرة. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 259. ولاندن(عمان منذ 1856م)، ص 271. ~~وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس) ص 86. # (¬4) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 258-262. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~271-272. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان ابن قيس)، ص 86. # (¬5) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 261. # (¬6) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 262-264. ولاندن،( عمان منذ 1856م) ص ~~273. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 86. PageV01P027 # وفي الوقت الذي كان الإمام عزان مشغولا بحملته في وادي سمائل سير حملة ~~بقيادة فيصل ابن حمود (ابن أخ الإمام) إلى صور وجعلان بني بو حسن وجعلان ~~بني بو علي (¬1) ، فتمكن من إخضاعها (¬2) ،وقد أنهى جولته بزيارة شاملة ~~للمنطقة الشرقية ثم عاد إلى مسقط بعد أن أخذ البيعة من أهلها واطمأن على ~~دخولها في الطاعة، وكل مدينة تدخل في طاعة الإمام يتم تعيين وال عليها من ~~قبله (¬3) . # وبهذا تمكن الإمام من توطيد الحكم وتسكين الأمور والقضاء على الحروب ~~القبلية الداخلية وحماية حدود البلاد واستقلالها، فتمكن من تأسيس دولة ~~القانون والحكومة المركزية وهذا ما افتقدته عمان فترة من الزمن، ويصف لاندن ~~هذه النجاحات قائلا:"في خريف عام 1869م وصل نفوذ الإمامة في عمان إلى ~~ذروته، وكان أقوى حكم شهدته عمان في كل تاريخها-(على حد قوله)- فقد امتدت ~~سلطة الإمام عزان حتى شملت البلاد كلها، داخلها وخارجها، مناطقها الساحلية ~~ومناطقها القبلية، معاقلها ومدنها، سهولها وجبالها، وهو عمل يحق للإمام ~~عزان أن يفخر به" (¬4) . # ¬__________ # (¬1) تقع هذه المدن الثلاث في المنطقة الشرقية من عمان وتطل على بحر ~~العرب، قريبا من رأس الحد (أقصى نقطة في شرق شبه الجزيرة العربية). # (¬2) السالمي،(تحفة ms020 الأعيان)، ج2 ص 265-266. ولاندن،(عمان منذ 1856م) ص ~~270-271. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 76. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 266. ولاندن،( عمان منذ 1856م)، ص ~~270-271. وأحمد عبيدلي،( الإمام عزان بن قيس)، ص 76. # (¬4) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 274. PageV01P028 # لكن هذا الامتداد السريع لنفوذ الإمامة، ومظاهر الولاء والطاعة للإمام ~~كان يخفي وراءه كثيرا من المشكلات، فعلى الرغم من إخضاع الإمام وهزيمته ~~لقبائل الغافرية في وادي سمائل، إلا أن تسامحه وعفوه عن قادتهم جعلهم ~~يشعرون بالقوة ويتربصون به الدوائر انتظارا للفرصة المواتية للتخلص مما ~~ألزموا عليه، علما بأن القبائل الغافرية من سوء رأيهم يرون أن الدولة قد ~~صارت للهناوية، وذلك لأن معظم جيش الإمامة كان يتشكل منها، فأضمروا العداوة ~~للإمام ومن معه (¬1) ، بل حتى حماس القبائل الهناوية-باستثناء المتدينين ~~منهم- أخذ يفتر عندما تبين لهم أن الثبات على البيعة للإمام تعني التضحية ~~بكل شيء في الوقت الذي كانوا ينتظرون من وراء ذلك الامتيازات الوظيفية ~~والمنح المالية (¬2) . # كما أن هروب زعماء بعض قبائل الغافرية من سجن الإمام بمسقط وتمكنهم ثانية ~~من ممارسة نفوذهم بين أتباع قبائلهم كان سببا في إيواء أعداء دولة الإمامة ~~ونواة للجيش الذي خرج عليها وأسقطها فيما بعد بقيادة السيد تركي بن سعيد ~~(¬3) ، وبالإضافة إلى ذلك كله رفضت بريطانيا الاعتراف بدولة الإمامة، كما ~~قامت بمناصرة المناوئين لها، وقد كانت بريطانيا الدولة المهيمنة وذات ~~النفوذ الواسع في المنطقة (¬4) . # ثانيا: المجال الاقتصادي: # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 253. ولاندن،(عمان منذ 1856م) ص 274. ~~وأحمد عبيدلي،( الإمام عزان بن قيس)، ص 87. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 275. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 266-267. # (¬4) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 279. PageV01P029 # لم تكن السنوات الثلاث المضطربة من عهد الإمام عزان مواتية لوضع التصورات ~~الاقتصادية وآلية تحقيقها محل التنفيذ، وإن لم تخل بطبيعة الحال من إجراءات ~~تساعدنا على إلقاء الضوء (¬1) ، حيث يشير لاندن بأن الخليلي أعد مجموعة من ~~القوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية تتمشى مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ~~وقد اعتمدها الإمام عزان (¬2) . # ومما يدل على حرص الإمام وتوجهه في بناء اقتصاد قوي يلبي مطالب الدولة ~~ويعمل على إرساء ms021 قواعد تنموية طموحة هو دعوتهم من أول يوم إلى "أهل الأعمال ~~أن يصبحوا في أعمالهم ففتحت الدكاكين للتجارة وقامت الصناع في صنائعها وقام ~~السوق كما هو" (¬3) . # كما أنه قد صدرت تعليمات واضحة للمسؤولين والجنود الثوار تنص على :"أن لا ~~يغيروا، ولا يبدلوا، ولا يأخذوا من مال الرعايا شيئا" (¬4) والحادثة ~~الوحيدة التي تذكرها لنا المصادر والتي يمكن أن توصف بمحاولة خروج أحد ~~الثوار عن الالتزام بالتعليمات الخاصة بحماية الممتلكات هو ما قام به أحد ~~البدو بمهاجمة أحد التجار البانيان (الهندوك) ومحاولة سلب أمواله فزجره ~~الشيخ صالح بن علي بشدة على تصرفه ذلك (¬5) . # ¬__________ # (¬1) أحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 87. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 275-276. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 243. # (¬4) المرجع السابق، ج2 ص 244. # (¬5) المرجع السابق، ج2 ص 243. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 92. PageV01P030 # ويذكر لنا السالمي حادثة أخرى تظهر حرص الدولة على حماية أموال الناس ~~وذلك عند مرور جيش الإمام ومبيته بقرية العوهي (¬1) ، وهم في طريقهم إلى ~~البريمي حيث كان ثمر الأمباء الناضج (المانجا وهي فاكهة مدارية) يتساقط على ~~فرشهم ولا يتناول أحد منه شيئا، والشخص الوحيد الذي تجرأ فأكل فاكهة واحدة ~~منها تعرض للزجر والتوبيخ من الإمام على الرغم من أنها كانت ساقطة بنفسها (¬2) . # ولكن على الرغم من هذه المحاولات الجادة في إرساء الاستقرار الذي هو ~~ضرورة لضمان وجود النشاط الاقتصادي وفاعليته إلا أن هذا الجانب قد تعرض ~~لانتكاسة بسبب المخاوف من إشاعة معاقبة الإمام للواقفين بجانب الحكومة ~~السابقة مما أدى ذلك بالتجار والبحارة الأجانب لا يبرحون سفنهم أثناء ~~زيارتهم لمسقط (¬3) ، كما أخذ كثير من التجار الأجانب -لا سيما الهنود- ~~يغادرون البلاد مصطحبين معهم أموالهم وتجارتهم (¬4) وهذا -بالطبع- كان ~~تأثيره سلبا على اقتصاد دولة الإمامة الناشئة ولا يبعد أن تكون هذه الهجرة ~~جاءت نتيجة لعدم اعتراف بريطانيا بحكومة الإمام عزان، والتي لا ترغب ~~بريطانيا في استمرارها، وربما كانت استجابة لرغبة بريطانية حيث كان التجار ~~الأجانب يتمتعون بحمايتها (¬5) . # وقد زاد تدهور الوضع الاقتصادي حدة حرمان الدولة من المعونات التي كانت ~~تتلقاها الحكومات السابقة من ms022 حكومة زنجبار والحكومة البريطانية (¬6) . # ¬__________ # (¬1) العوهي قرية تابعة لمدينة صحار ومتاخمة لها من جهة الشمال الغربي. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 259-260. وأحمد عبيدلي، (الإمام عزان ~~بن قيس)، ص 92. # (¬3) لاندن، (عمان منذ 1856م)، ص 275-276. # (¬4) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 277. وأحمد عبيدلي(الإمام عزان بن قيس)، ص 88. # (¬5) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 276. وأحمد عبيدلي، (الإمام عزان بن ~~قيس)، ص 91. # (¬6) أحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 94. PageV01P031 # ونتيجة للأعمال العسكرية التي قام بها الإمام تحملت الخزينة نفقات باهظة، ~~ألجأ الدولة إلى اتخاذ إجراءات لتغطية التكاليف منها: الأخذ بفتوى العلماء ~~بجواز أخذ القروض من الرعية، وإجبار القادرين منهم على ذلك (¬1) . # كما جرت مناقشة مسألة أموال الحكام الذين كانوا قبل الإمام عزان، فرأى ~~الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي بأنهم قد أخذوا هذه الأموال من غير حلها ~~ووضعوها في غير حلها، فحكم عليها بأن تؤول لبيت المال على وجه التغريق ~~(المصادرة بدون تعويض)، وقد أخذ الإمام تلك الأموال وأضافها إلى بيت المال، ~~فباع بعضها"وأنفذها في عز الدولة" (¬2) . # يتبين لنا مما سبق أن الإمامة عاشت أوضاعا اقتصادية عصيبة مما جعل ولاء ~~شيوخ القبائل لها يضعف تدريجيا، فقد اعتادوا في السابق أخذ المكافآت لا دفع ~~التبرعات للدولة فكان السبب في تسهيل مجيء السلطان تركي بن سعيد وتمكنه من ~~القضاء على الإمامة فيما بعد. # ثالثا: المجال العلمي: # سبق أن ذكرنا أن كثيرا من مناطق عمان وحتى قبل السلطان ثويني بن سعيد كان ~~النفوذ فيها لعلماء الدين وتلاميذهم مما يدل على وجود نشاط علمي مكثف، لا ~~سيما إذا أدركنا سعي العلماء إلى حل الأزمة السياسية التي كانت تعصف بعمان ~~آنذاك، وقد ظهر هذا النشاط على مستوى التدريس وانتشار حلقات العلم في ~~المدارس والمساجد، وقد وفد الطلاب على العلماء من أنحاء مختلفة من عمان ~~لتلقي العلم الشريف. # كما نشطت حركة التأليف بأنواعه: الموسوعي والرسائل المختصرة ومن أمثلة ~~النوع الأول:"قاموس الشريعة" (91 مجلدا) تأليف العلامة جميل بن خميس السعدي ~~(¬3) ، وكتاب:"تمهيد قواعد الإيمان" (13 مجلدا)، تأليف العلامة سعيد بن ~~خلفان الخليلي. # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص ms023 283. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن ~~قيس)، ص 92-93. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 256-258. # (¬3) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 218. PageV01P032 # أما الرسائل والكتب المختصرة فهي كثيرة جدا، أهمها مؤلفات العلامة أبي ~~نبهان: مثل كتاب:"أحكام المساجد والمدارس" (مخطوط). وكتاب :"زكاة الحيوان" ~~(مخطوط)، وكتاب "تفسير سورة الفاتحة" (مخطوط)، "ورسالة في العلم" (مخطوط)، ~~"وحكم صلاة الجمعة في المصر الممصر" (مخطوط) ورسالة في :"الولاية والبراءة" ~~(مخطوط) (¬1) . وكذلك مؤلفات العلامة علي ابن محمد المنذري والشيخ سعيد ~~الخليلي. # وفي عهد الإمام عزان على الرغم من ظروف الوضع غير المستقر وعدم توفر ~~الإمكانات المادية لتمويل الحركة العلمية التي كان يطمح في تحقيقها العلامة ~~الخليلي ويسانده في ذلك الإمام وسائر العلماء، فقد زادت هذه الحركة نشاطا ~~وانتشارا واسعا يدفعهم في ذلك توجه الدولة الرسمي وشعور العلماء وطلبة ~~العلم بأن قوة دولة الإمامة تترسخ بالتوسع في مجال التعليم، لا سيما علوم ~~الشريعة الإسلامية ، وقد تعزز هذا المجال فعلا عندما أفتى العلامة سعيد بن ~~خلفان الخليلي بجواز اقتطاع أجزاء من عائدات أوقاف المساجد وصرفها في مجال ~~التعليم (¬2) . # ¬__________ # (¬1) أنظر: ابن رزيق، (الصحيفة القحطانية -خ)، ص 556-705. # (¬2) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 283. PageV01P033 # ولا شك أن القادة الذين عملوا على إسقاط حكومة السلطان سالم بن ثويني ~~كانوا ينطلقون في ذلك من منطلق الدين الإسلامي وبالتالي فان أهدافهم ~~الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية تنضوي تحت هذا المفهوم (¬1) ، ~~وعندما يصلون إليها سيعملون جاهدين من أجل ترجمة تصوراتهم على أرض الواقع، ~~وهذا يمكن فقط من خلال جهد ثقافي وعلمي مكثف وتشير الدلائل إلى أن الجهود ~~قد نجحت في هذا المجال كثيرا ، فعلى سبيل المثال يذكر"لاندن" - ومع تحيزه ~~ضد الإمامة ووصفه لهم بالمتزمتين والمتطرفين-يذكر بأن جنود الإمام كانوا ~~على درجة عالية من النظام (¬2) ، وأنه لم يكن للعامل الطبقي أي دور في ~~تركيبة النظام للإمامة (¬3) ، وهذا بالطبع لا يمكن تصوره إلا من خلال منهج ~~علمي تربوي سليم، استطاع فيه العلماء أن يغرسوا أهداف الثورة في نفوس ~~رجالهم على اختلاف قبائلهم وأماكن سكناهم (¬4) ولو كان ذلك إلى حين. # رابعا: المجال العسكري: # لم ms024 يكن للإمام عزان جيش منظم، فاعتمد في جميع المعارك التي خاضها على ~~الثوار (الشراة)، وعلى رجال القبائل (¬5) ، # ¬__________ # (¬1) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 262. # (¬2) المرجع السابق. # (¬3) المرجع السابق. # (¬4) على أننا لا نتغافل تأثير القيادة القبلية في ذلك فعندما قلبت هذه ~~القبلية ظهر المجن على الإمامة ظهر التحول الخطير حيث أسقطت الإمامة بعد ~~فترة وجيزة. # (¬5) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص277. # والشراة : هم الذين أعطوا البيعة للإمام على الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله ، أي الذين يتفرغون لحراسة الإمامة ~~ومكتسباتها وقد أخذت التسمية من قوله تعالى:( إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا ~~عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ~~ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) [سورة التوبة،آية رقم ~~111.انظر مجموعة من العلماء (السير والجوابات) ج1 ص33] . PageV01P034 # وكان من خطط الإمام هو إنشاء جيش نظامي، يوكل إليه مهمة حماية دولة ~~الإمامة وحدودها من الأخطار الداخلية والخارجية، قال السالمي:"إن الإمام ~~كان قد عزم على عزم رأى أن يكون فيه الحزم وهو أن يتخذ نزوى وطنا -(أي: ~~عاصمة للإمامة)- وينتخب معه من شجعان العرب ألف راكب يجعلهم عنده بنزوى، ~~يستغني بهم عن جر الجيوش......وهم منتخبون من شرارة العرب، فيخف بذلك ~~المغرم عن بيت المال، وعن الرعية، وتستريح الرعية في أوطانها، ويكفيهم ~~الإمام بشرارته أمر الحرب......غير أن الداعي كان حثيثا فاختار الله له ما ~~عنده قبل أن يتم هذا الحال" (¬1) . # المطلب الثاني # سقوط الإمامة # تمهيد: # تحدثنا في المطلب السابق عن قيام الإمامة، والجهود التي بذلها الإمام ~~عزان بن قيس من أجل توطيد أركان دولة الإمامة، فإننا سنتناول هنا الحديث عن ~~تراجع هذه الدولة عن خط صعودها، وسيكون على النحو التالي: # أ- تدهور أوضاع دولة الإمامة. # ب- معركة وادي (ضنك) ونتائجها. # ج- الهجوم على مسقط ومقتل الإمام عزان. # د- مقتل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي. # ه- إشهار السيد تركي بن سعيد سلطانا على عمان. # أ- تدهور أوضاع دولة الإمامة: # في سنة 1286ه/1870م تفاقمت الحالة الداخلية ms025 لأوضاع الإمامة، لا سيما نقمة ~~شيوخ القبائل، وذلك بسبب ما أصابهم من إنهاك نتيجة حالة الحرب الدائمة منذ ~~قيام الإمامة، وما استجد أخيرا من إلزام القادرين منهم على دفع مساهمات في ~~سبيل المجهود الحربي، بل أكثر من ذلك وهو شعورهم بفقدانهم النفوذ الذي ~~كانوا يمارسونه بين أتباع قبائلهم، فقد أصبحت القرارات والتشريعات التي ~~تصدر بين الحين والآخر لتنظيم شئون الدولة تصدر من غير مشورتهم، وما عليهم ~~إلا السمع والطاعة، وهذا أمر لم تألفه الزعامة القبلية التي يتشكل منها ~~المجتمع العماني (¬2) . # ¬__________ # (¬1) السالمي ، (تحفة الأعيان) ج2 ص277. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 278. # وطبعا عدم مشاورة ومشاركة شيوخ القبائل في اتخاذ القرارات من الأخطاء ~~التي وقع فيها الإمام عزان فهو لم يراع التركيبة القبلية للمجتمع. PageV01P035 # ومن ناحية أخرى فإن القبائل العمانية ومن قبل عودة الإمامة بقيادة عزان ~~بن قيس بوقت طويل منقسمة تحت حلفين سياسيين متعاديين، هما: "الهناوية ~~والغافرية"ومن الحقائق التي لم تتغير في تاريخ عمان هي أن أي إمامة لا ~~يتحقق فيها الائتلاف بين الجناحين: الهناوي والغافري القويين لا يمكنها ~~الاستمرار في الحكم طويلا" (¬1) هذا مع عدم الإئتلاف فكيف المتوقع وحال ~~الغافرية كما يصوره السالمي بقوله:"وكانت الغافرية من سوء رأيهم يرون أن ~~الدولة قد صارت للهناوية. فأضمروا العداوة للإمام ومن معه إلا من عصمه الله ~~منهم" (¬2) وهذا عند قيام الدولة وكانت في مظاهر قوتها، أما عندما استفحل ~~الأمر فقد"أظهر غافرية عمان الخلاف.......وباطنهم رؤساء آل وهيبة وغيرهم" ~~(¬3) فتجمعوا بالعينين (¬4) بزعامة برغش بن حميد (¬5) . # كما أن الإمام بدأ يواجه خطرا آخر يتمثل في تمرد تحالف قبائل الهناوية ~~بعد أن كانوا من أقوى أنصاره ومؤيديه (¬6) ، وقد استفحل هذا الأمر عندما ~~تمكن تركي بن سعيد، نجل السيد سعيد ابن سلطان من الوصول إلى مدينة"ضنك" من ~~منطقة الظاهرة -وقد كانت له محاولات سابقة # ¬__________ # (¬1) لاندن،(عمان منذ 1856)، ص 274. # (¬2) السالمي، (تحفة الأعيان)، ج2 ص 253. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 276. وقبيلة آل وهيبة إباضية تقيم ~~بالمنطقة الشرقية. # (¬4) إحدى ضواحي مدينة عبرى بمنطقة الظاهرة (عن مسقط 300كم). # (¬5) برغش بن حميد زعيم الغافرية، ms026 وكانت قبيلته تهيمن على كثير من مناطق ~~الظاهرة والداخلية، ولم أجد له ترجمة وافية [السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 278]. # (¬6) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 267. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 283. PageV01P036 # لاستعادة الحكم- إلا أنه في هذه المرة الأخيرة وبناء على معونات مالية ~~كبيرة تلقاها من أخيه ماجد بن سعيد سلطان زنجبار، تمكن من استمالة عدد كبير ~~من الزعماء وشيوخ القبائل العمانيين من أجل التخلي عن تأييدهم للإمام ولمنح ~~ولائهم له (¬1) ، أضف إلى ذلك أن الإنجليز لم يعترفوا بحكومة عزان، بل ~~قدموا التأييد والمساعدة للسيد تركي بن سعيد (¬2) ، وتذكر المصادر بأن ~~القوات البريطانية تدخلت مباشرة فأغرقت بعض السفن التابعة لجيش الإمام، ~~وفرضت حصارا على السفن الأخرى عن التحرك (¬3) . # ب- معركة وادي ضنك ونتائجها: # وعندما علم الإمام بتجمعهم في"ضنك"سار إليهم مسرعا بعدد قليل من الجيش، ~~بعد أن كتب لكثير من شيوخ القبائل أن يلاقوه بالظاهرة، فتمكن من هزيمة جنود ~~برغش بن حميد، وفتح حصن العينين (¬4) ، إلا أنه عندما أراد الزحف ~~إلى"ضنك"لمواجهة السيد تركي ومن معه من المعارضين -وهم كثير - تخلى عنه ~~زعماء قبائل الشرقية (حلف الهناوية المناصرين له سابقا)، فسار الإمام ومن ~~معه حيث نصب له كمين في طريقه إلى دخول المدينة فانهالت عليهم الطلقات من ~~كل جانب، فكانت أول هزيمة في جيش الإمام قتل منه عدد كبير وعلى أثر ذلك رجع ~~الإمام بجيشه إلى مسقط (¬5) . # ج- الهجوم على مسقط ومقتل الإمام عزان: # ¬__________ # (¬1) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 283-274. # (¬2) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 283. # (¬3) العابد،(سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ص 60. # (¬4) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 277-278. # (¬5) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص278-279. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~284-285. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 148. PageV01P037 # بعد أن انتصر السيد تركي بن سعيد على جيش الإمام عزان في معركة"وادي ~~ضنك"زاد عدد مؤيديه، وانضمت إليه أفواج جديدة، (¬1) فاستطاع أن يجتاح ~~منطقتي الظاهرة والوسطى سريعا وظل يتقدم بقواته حتى وصل جعلان حيث انضم ~~إليه (أهالي) بني بو علي وبني بو # حسن" (¬2) ثم قاد القوات الرئيسية لجيشه يحتل بها المنطقة الشرقية (¬3) ~~في الوقت الذي أرسل قوات من قبائل بني ms027 بو حسن وبني بو علي للهجوم على مسقط ~~(¬4) ، وكان على رأس هذه القوات سيف ابن سليمان البوسعيدي (والي مدينة مطرح ~~في عهد السلطان سالم بن ثويني) (¬5) ، وفي 8 من ذي القعدة سنة 1287ه/أواخر ~~يناير سنة 1871م دخلت قوات سيف بن سليمان مدينة مطرح ليلا وقد اشترك الإمام ~~عزان شخصيا في المعركة التي دارت رحاها على أسوار المدينة حيث قتل فيها ~~الإمام، وكذلك سيف بن سليمان (¬6) ، وكان النصر حليف القوات المهاجمة ~~فاستسلمت لهم كل من مدينتي مطرح ومسقط (¬7) . # ¬__________ # (¬1) أحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 149. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 280. وأحمد عبيدلي (الإمام عزان بن ~~قيس)، ص 149. # (وما بين القوسين مضاف إلى النص المقتبس). # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 287. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 285. # (¬4) السالمي ، ( تحفة الأعيان) ، ج 2 ص 287. # (¬5) المرجع السابق نفسه. # (¬6) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 280-281. ولاندن،(عمان منذ 1856م) ص ~~286. والعابد،( سياسة بريطانيا في الخليج العربي)، ص 60. # (¬7) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. ولاندن،(عمان منذ 1856م) ص 286. ~~وأحمد عبيدلي،( الإمام عزان بن قيس)، ص 150. والعابد (سياسة بريطانيا في ~~الخليج العربي)، ص 60. PageV01P038 # وما إن علم السيد تركي بن سعيد بسقوط مسقط، وكانت قواته في ذلك الوقت ~~في"سناو" (¬1) مشتبكة مع قوات الشيخ صالح بن علي وفيصل بن حمود حتى أسرع ~~إلى مسقط ليقبض ثمن النصر (¬2) . # د- مقتل الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: # أما الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي الذي بقي في مسقط فلم يفقد الأمل، ودعا ~~إبراهيم بن قيس (أخ الإمام عزان المقتول)، لينصبه إماما إلا أن الأخير رفض ~~ذلك، وغادر مسقط متوجها إلى صحار ثم الرستاق (¬3) . # ¬__________ # (¬1) إحدى مدن المنطقة الوسطى من عمان. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 280. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 286. ~~وأحمد عبيدلي،( الإمام عزان بن قيس)، ص 151. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 286. PageV01P039 # وعندها التجأ الشيخ الخليلي في قلعة الجلالي بمسقط، إلا أن قوات السيد ~~تركي حاصرت القلعة، وجاء رؤساء الهناوية يعرضون على الشيخ سعيد الخليلي ~~الأمان من السلطان تركي إذا هو نزل على أيديهم لكنه لم يقبل لما علم من ~~تخليهم عن ms028 الإمام عزان وتحيزهم عنه إلى جيش تركي بن سعيد (¬1) ، ونزل على ~~يد القنصل الإنجليزي "بيلي" بعد أن أمنه على حياته، وأعطاه تعهدا باسم ~~حكومة بريطانيا بأن تركي سيسمح له بالإقامة في أي منطقة يختارها من عمان ~~(¬2) ، إلا أن القنصل خانه وسلمه إلى الجيش المنتصر (¬3) ، وبعد أربعة أيام ~~من اعتقاله أعلن عن وفاته بتاريخ 8 من ذي القعدة سنة 1287ه/17 فبراير ~~1871م، ثم أعلن بعد يوم من ذلك عن وفاة ابنه محمد (18 سنة) الذي اعتقل معه (¬4) . # ه- إشهار السيد تركي بن سعيد سلطانا على عمان: # وعلى الفور أشهر السيد تركي بن سعيد بن سلطان سلطانا على عمان، وقد استمر ~~حكمه طيلة الفترة ما بين 1287ه/1871م، ولغاية 1305ه/1888م (¬5) . # الفصل الثاني # العلامة سعيد بن خلفان # ¬__________ # (¬1) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. والعابد(سياسة بريطانيا في ~~الخليج العربي)، ص 61. # (¬2) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 286. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. والعابد (سياسة بريطانيا في ~~الخليج العربي)، ص 61. # (¬4) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص ~~286-287.وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 152. والعابد (سياسة ~~بريطانيا في الخليج العربي)، ص 61. # ويذكر السالمي: في إحدى الروايتين عن قاتل الشيخ سعيد الخليلي فيقول:"إن ~~تركي كان منتظرا في قتل الشيخ، وأن بعض عماله وهو ثويني بن محمد خاف أن ~~يعفو عنه تركي فسار إليه بغير إذن فقتله هو وولده". # أنظر: السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 281-282. # (¬5) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 293. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن ~~قيس)، ص 152. PageV01P040 # وسنتناول بالحديث عنه في هذا الفصل على النحو التالي: # ... ... أولا- اسمه ونسبه وكنيته ولقبه. # ... ... ثانيا: مولده ونشأته وطلبه العلم. # ... ... ثالثا: شيوخه. # ... ... رابعا: تلاميذه. # ... ... خامسا: وفاته. # ... ... سادسا: صفاته وأخلاقه. # ... ... سابعا: مكانته وجهوده وثناء العلماء عليه. # ... ... ثامنا: آثاره العلمية. # ... ... تاسعا: شعره. # أولا: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه: # هو: سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عامر بن ناصر بن عامر بن ~~بو سالم ابن أحمد، من نسل الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد ابن الإمام ~~الخليل بن شاذان (¬1) بن الخليل ابن شاذان بن الإمام الصلت ms029 بن مالك (¬2) بن ~~بلعرب الخروصي (¬3) ، وسمي بالخليلي نسبة إلى الخليل بن شاذان (¬4) . # ويتسلسل نسبه -حسبما تشير إليه مصادر المؤرخين العمانيين- إلى خروص بن ~~شاري بن اليحمد بن عبدالله، من سلالة نصر بن زهران بن كعب بن حارث بن كعب ~~بن عبدالله بن مالك ابن نصر بن أزد بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ~~بن يشجب بن يعرب بن قحطان (¬5) . # ويكنى :"أبو محمد" وهو ابنه" (¬6) ويلقب ب:"المحقق" "لشهرته بتحقيق ~~المسائل وتأصيلها، واقترانها بالأدلة" (¬7) . # ثانيا: مولده ونشأته وطلبه العلم: # ¬__________ # (¬1) الخليل بن شاذان: أحد أئمة عمان، بويع سنة 407ه، وتوفي نحو 425ه. # [ابن رزيق، (الصحيفة القحطانية-خ)، ص 805.والسالمي،(تحفة الأعيان)، ج1 ص ~~295-303]. # (¬2) ستأتي ترجمة الإمام الصلت لاحقا. # (¬3) أنظر: السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 247، والسالمي،(نهضة الأعيان) ص ~~377. وأحمد عبيدلي، (الإمام عزان بن قيس)، ص 67. والراشدي،(قراءات في فكر ~~الخليلي)، ص 111. # (¬4) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 112. # (¬5) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 377. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ~~ص 67. والراشدي،( قراءات في فكر الخليلي)، ص 111-112. والخصيبي،(شقائق ~~النعمان)، ج2 ص 333. # (¬6) الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج1 ص8. # (¬7) الخصيبي،(شقائق النعمان)، ج2 ص333. PageV01P041 # ولد الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي ببلدة بوشر (¬1) ، ولتاريخ ولادته ~~روايتان: # الأولى: عام 1231ه (¬2) . # الثانية: عام 1236ه (¬3) . # نشأ ببلدته التي ولد فيها، وتحت رعاية جده أحمد بن صالح حيث توفي والده ~~وهو صغير (¬4) . # وبدأ دراسته كغيره من الناشئة في تعلم القرآن الكريم وبعد أن وفقه الله ~~إلى حفظه انتقل إلى قرية "سيبا" فتلقى هناك مبادىء علوم الدين الإسلامي ~~وعلوم اللغة العربية: قراءة وكتابة ونحوا (¬5) . # ثم رحل إلى منطقة "الباطنة" من عمان، فتتلمذ على أحد علمائها، ثم ارتحل ~~إلى وادي بني خروص فأكمل تعليمه هناك (¬6) . # ثالثا: شيوخه: # الشيخ سعيد الخليلي تحمل في سبيل طلب العلم مشاق الترحال ومفارقة الأهل ~~والأقران، ومن العلماء الذين تلقى عنهم هم: # 1- سعيد بن عامر بن خلف الطيواني، وهو من قرية سيبا ببوشر، وقد اشتهر هذا ~~الشيخ بغزارة العلم وسرعة البديهة (¬7) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 113.وبوشر إحدى ضواحي مسقط . # (¬2) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ms030 ص 112 نقلا -بالرواية- عن الشيخ ~~أحمد بن حمد الخليلي أنه حفظ ذلك التاريخ من كتاب: الإرشاد في شرح مهمات ~~الاعتقاد، للشيخ سيف بن راشد الخروصي. # (¬3) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 381. وانظر كذلك: الراشدي،(قراءات في فكر ~~الخليلي)، ص 112. # وقد ورد في كتاب الشيخ الخصيبي(شقائق النعمان)، ج2 ص333: أنه ولد عام ~~1226ه، ولعله خطأ مطبعي، أو أنها رواية ثالثة. # (¬4) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 381. # (¬5) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 115. # وقرية"سيبا" مجاورة لمنطقة بوشر. # (¬6) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 115.ولمعرفة موقع الباطنة انظر ~~هامش (2) ص9. # (¬7) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 115. # ولم أجد ترجمة وافية للطيواني. PageV01P042 # 2- حماد بن محمد البسط: من أهل الباطنة، من العلماء وأصحاب الهمة ~~العالية، ويحب المعروف وأهله، فكان يكفل معيشة تلاميذه وله قدرة على تقويم ~~تلاميذه، فعندما تبين له غزارة علم تلميذه سعيد الخليلي في علوم العربية ~~(نحوا وصرفا وعروضا) طلب منه نظم كتاب: الكافي في العروض والقوافي، لأبي ~~العباس الخواص، فاستجاب له تلميذه فنظمه ثم شرحه، وقد سماه:"مظهر الخافي ~~المضمن الكافي في علمي العروض والقوافي، والكتاب لا يزال مخطوطا (¬1) . # 3- ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي: كان له باع طويل في علوم الشريعة، ~~وأصبح مرجعا في زمانه، كان كثير الانقطاع والتبتل، له مؤلفات كثيرة بلغت ~~اثنين وعشرين مؤلفا بين كتاب ورسالة، وكلها ما زالت مخطوطة تقبع في ~~المكتبات الخاصة والعامة (¬2) . # رابعا: تلاميذه: # لقد ذاع صيت الشيخ بين العمانيين بأنه عالم عامل لذلك أرسلوا إليه ~~أبناءهم فوفد عليه طلاب العلم، ونبغ منهم على يديه عدد كبير، كما كان لهم ~~دور بارز في الشؤون السياسية والاجتماعية والعلمية في عمان، ومن أبرز هؤلاء ~~التلاميذ: # 1- صالح بن علي بن ناصر الحارثي: الإمام المحتسب، شيخ قبيلة الحرث، ~~والركن الثاني في إمامة الإمام عزان بن قيس، له أجوبة على أسئلة كانت توجه ~~إليه جمعت في كتاب مطبوع بعنوان:"عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح"، تخرج ~~على يديه عدد كبير من العلماء من بينهم العلامة نور الدين عبدالله بن حميد ~~السالمي، توفي عام 1327ه (¬3) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 115-116. # ولم ms031 أعثر على تاريخ وفاة للبسط. # (¬2) ابن رزيق،(الفتح المبين)، ص 150. والراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ~~ص 116-119. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 247. والسالمي،(نهضة الأعيان)، ص ~~83-87. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 267-268. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن ~~قيس)، ص 67-68. والراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 136-137. # - والسالمي هو: عبدالله بن حميد بن سلوم، ولد سنة 1286ه، ببلدة "الحوقين" ~~من أعمال الرستاق، من كبار العلماء والمكثرين للتأليف، عاش حياته دعوة ~~للإسلام، وكانت وفاته في 5 من ربيع الأول 1332ه. # [ هيئة علمية،(دليل أعلام عمان)، ص 112-113]. PageV01P043 # 2- سعيد بن عبيد الحجري: من ولاية"بدية" وكان الشيخ سعيد بن خلفان ~~الخليلي يراسله بعد انقطاعه عنه ويخاطبه بالشيخ المجتهد (¬1) . # 3- جمعة بن خصيف الهنائي، السمائلي: عالم، وأديب، وشاعر، اتصف بالورع ~~والتقوى، صنف سيرة في حروب الإمام عزان بن قيس (¬2) . # 4- عبدالله بن محمد الهاشمي: من أهالي الباطنة، كان مساندا قويا لشيخه في ~~مجال الدعوة، عمل واليا على الرستاق في عهد الإمام عزان بن قيس، من شيوخ ~~العلامة السالمي، وموصوفا بالفضل والعلم (¬3) . # 5- خميس بن سليم، أبو وسيم: كان شاعرا، فسخر هذه الموهبة في مدح الإمام ~~عزان واستنهاض الناس لنصرته (¬4) . # 6- محمد بن خميس بن محمد السيفي : أحد كبار العلماء ، جمع أجوبة العلامة ~~أبي نبهان في سبعة أجزاء، وجمع أجوبة شيخه الخليلي في أربعة أجزاء ~~وسماه:"التمهيد في أجوبة الشيخ سعيد، له شرح على قصيدة أبي نبهان"في سيرة ~~الأئمة"، كما كان مدار الفتيا عليه في نزوى، توفي عام 1333ه (¬5) . # 7- سالم بن عديم الرواحي: عالم، ولاه الإمام عزان قضاء نزوى، ثم تولى ~~القضاء في مسقط للسيد تركي بن سعيد (¬6) . # 8- حمد بن سليمان اليحمدي الخروصي: من أهل نخل، ثم انتقل إلى القابل ~~بالشرقية، اتصف بالعلم والشجاعة (¬7) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 137. # ولم أجد ترجمة وافية للحجري. # (¬2) الخصيبي،(شقائق النعمان)، ج1 ص 162-163. وانظر: الراشدي (قراءات في ~~فكر الخليلي)، ص 137. # (¬3) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 118. والراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 7. # (¬4) الخصيبي،(شقائق النعمان)، ج1 ص 176-177. والراشدي، (قراءات في فكر ~~الخليلي)، ص 137. # (¬5) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 276. # ومدينة نزوى: عاصمة المنطقة الداخلية من عمان، تبعد ms032 حوالي (170كم) عن مسقط. # (¬6) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 137، نقلا عن: الرواحي، (نثار ~~الجوهر)، ج1 ص2. # (¬7) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 137-138. # - ونخل مدينة تقع على السفح الشمالي للجبل الأخضر بعمان. PageV01P044 # 9-محمد بن سليمان بن محمد الخروصي:عمل كاتبا للامام عزان بن قيس (¬1) . # 10- حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي: عرف بأنه من أهل الفضل والعلم (¬2) . # 11- علي بن خميس الحجري: من أهالي بدية، كان من أعوان الإمام عزان والشيخ ~~صالح بن علي، حاز نصيبا وافرا من العلم والتقوى (¬3) . # 12- سعيد بن علي الصقري: من بلدة"عز" التابعة لولاية "القابل" من أهل ~~الفضل، تتلمذ على يديه عدد كبير بعضهم من اشتهر بأنه من كبار العلماء (¬4) . # 13- سعيد بن ناصر بن عبدالله الكندي: حفظ القرآن الكريم وهو صغير، كان له ~~دور بارز في معاهدة السيب سنة 1339ه/1920م، تخرج على يديه عدد من العلماء، ~~توفي عام 1355ه (¬5) . # 14- محمد بن سالم بن سيف الحجري: من أبرز المناصرين لشيخه سعيد بن خلفان ~~الخليلي، اشتهر بالعلم والفضل (¬6) . # 15- نصير بن محمد المحاربي: من أهالي ولاية "بدبد" كان من الملازمين ~~لشيخه، له أسئلة كثيرة توجد مع اجاباتها ضمن جوابات الشيخ سعيد بن خلفان ~~الخليلي (¬7) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # (¬2) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # (¬3) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 265. والراشدي (قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # (¬4) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 468. # (¬5) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 403. والراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # - وقعت معاهدة السيب بين حكومة السلطان تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد ~~وبين الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ونتج عنها تهدئة الأوضاع بين الطرفين، ~~كما تناولت أمور تتعلق بالعلاقات وتنظيم شؤون التجارة. # [أنظر: السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 472-473]. # (¬6) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # (¬7) المرجع نفسه والصفحة. # - ومدينة "بدبد" تقع في المنطقة الداخلية، تبعد عن مسقط حوالي (80كم). PageV01P045 # 16- محمد بن بخيت الرحبي: كان من فضلاء أهل "بدبد" وله مراسلات كثيرة مع ~~شيخه (¬1) . # 17- عبدالله بن عامر الأزكوي: من ولاية "إزكي" وكان من أهل الفضل والعلم. (¬2) # خامسا: وفاته: # لقد كانت حياة الشيخ -رحمه الله - حافلة بنشاط علمي وعملي، حيث جند نفسه ms033 ~~في خدمة الإسلام الحنيف، تعلما وتعليما، وتأليفا، ودعوة، وجهادا، لذلك فقد ~~أكرمه الله بالشهادة في 8 من ذي القعدة 1287ه/17 فبراير 1871م (¬3) . # سادسا: صفاته وأخلاقه: # الشيخ سعيد بن خلفان من الرجال القلائل الذين وفقهم الله تعالى فدرجوا ~~على سلم خصال الخير فسمت نفوسهم عن حطام هذه الدنيا الفانية، فعرفوا حق ~~المعرفة معنى قول الله سبحانه وتعالى:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ~~له الدين حنفاء) (¬4) . # لذلك نال قسطا وافرا من الصفات الحميدة (¬5) ، أهمها ما يلي: # 1- التواضع: فقد كان"متواضعا للصغير والكبير يلبي للناس دعوتهم، ويقضي ~~حاجتهم، رفيقا بهم، قائما بإصلاح ذات البين بينهم" (¬6) . # وقد حملت كتبه كثيرا من العبارات الدالة على ذلك مثل: # قوله:"اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل ~~الإسلام منتهى رضائي" (¬7) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 138. # (¬2) المرجع السابق نفسه. # - وإزكي: إحدى المدن الداخلية بعمان تبعد عن مسقط حوالي (150كم). # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص281. والسالمي،(نهضة الأعيان)، ص ~~387-388. ولاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 286-287. والراشدي،(قراءات في فكر ~~الخليلي)، ص 205-206.وأسباب وفاته ص 28-29. # (¬4) سورة البينة: آية رقم 5. # (¬5) لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 275. # (¬6) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 124و127. # (¬7) أنظر ص191من كتاب اغاثة الملهوف. PageV01P046 # وفي معرض رده على سؤال وجه إليه قال:"والكتب لعلها توجد معكم، فطالعوا من ~~الأثر فهو أصح وأولى مما أقوله لكم فإني أتكلف ذلك خجلا من ردكم، لا عن علم ~~وبصيرة، وقد اعترفت بقلة المعرفة، ولست أنا من أهل الفتيا ولا من أهل ~~الرأي، ولا تقبلوا شيئا مما أقوله لكم إلا بعد النظر فيه، فان وافق الحق ~~وإلا فليترك ولا تتكلموا على مسائلي فإني قليل المعرفة ظاهر الجهل عارف ~~بذلك وإنا كلنا ضعفاء ينبغي أن نسأل غيرنا من العارفين حتى يدلونا على أمر ~~ديننا الذي يعيننا، والسلام" (¬1) . # 2- الشخصية القيادية: كان يتمتع بسلطة دينية عالية وشخصية قوية مؤثرة، ~~فقد كان يصدر أوامره للإمام عزان بن قيس، ويتقدمه في المسير دخولا وخروجا، ~~ويتناول القهوة قبل الإمام، وعندما سئل عن ذلك أجاب:"لأريكم شرف العلم، وأن ~~العلماء حكام على ms034 الملوك، والملوك حكام على الرعية" (¬2) . # كما يتضح ذلك جليا من خلال الدور الذي مارسه في إدارة دولة الإمام عزان (¬3) . # ¬__________ # (¬1) الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج2 ص 69. # وفي هذا المجال أمثلة كثيرة، وفي المرجع نفسه، أنظر: ( تمهيد قواعد ~~الإيمان)،ج1 ص 78، وج2 ص 218، وج5 ص 186 وص 208 و ج6ص 69. وانظر كذلك: ~~الخصيبي،( شقائق النعمان)، ج1 ص 407. # (¬2) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 87. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 67. # - ويظهر من هذا الموقف تأكيد الشيخ على المنزلة التي يجب أن يتبوأها ~~العلماء في المجتمع وفي الدولة الإسلامية. # (¬3) تفاصيل هذا الدور في الفصل الأول من هذه الدراسة. PageV01P047 # 3- الكرم والإنفاق في سبيل الله: لقد ورث أموالا كثيرة من آبائه، وبدلا ~~من أن يقصر انتفاعه بها لنفسه وأسرته فقد سلط هلكتها في الخير، فكان يطعم ~~الطعام للفقراء والمحتاجين (¬1) ، وينفق منها على طلبة العلم المنقطعين عن ~~أهلهم (¬2) ، وأوقف كثيرا من أمواله لبيت مال المسلمين (¬3) . # 4- التقوى وكثرة العبادة: اعتنى بتزكية النفس وأدرك بأن صفاء الباطن لا ~~يمكن أن يسيطر على النفس إلا مع استقامة الظاهر (¬4) ، فكان كثير الخلوة ~~والتبتل وله ورد يومي في تلاوة القرآن الكريم (¬5) ، كما أنه كثير الصلاة ~~والتقرب إلى الله تعالى بأعمال الخير (¬6) ، كثير التوسل والتضرع إلى الله ~~عز وجل والتقرب إليه سبحانه، دائم الفكرة (¬7) . # 5- احترامه وحبه للعلماء: فهو شديد الاحترام لعلماء الأمة بشتى مذاهبها، ~~وكان أحد شيوخه حماد بن محمد البسط وهو على غير مذهبه (¬8) ، ولا أدل على ~~احترامه وحبه للعلماء من قوله: # ¬__________ # (¬1) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 387. وأحمد عبيدلي،(الإمام عزان بن قيس)، ص 87. # (¬2) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 124. # (¬3) المرجع السابق، ص 124. # (¬4) أنظر:(قراءات في فكر الخليلي)، ص 19. # (¬5) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 381، والراشدي،( قراءات في فكر الخليلي)، ~~ص 124-125. # (¬6) المرجع السابق، 124. # (¬7) للشيخ سعيد كتاب"النواميس" خصصه في علم الروحانيات والأذكار، مطبوع ~~طبعة حجرية قديمة في مجلد متوسط الحجم. # (¬8) الخصيبي،(شقائق النعمان)، ج3 ص 206. PageV01P048 # "والمخصوص بهذا رجال الله علماء الآخرة، الذين هم ورثة الأنبياء، مصابيح ~~الهدى، وغيث الأمة وغوثها، فالنظر إليهم على سبيل البر بهم، والمحبة لهم، ~~والتعظيم لهم والتوقير والاحترام لما ألبسهم ms035 الله تعالى من أنوار علمه، ~~إنما هو لأجل محبة العلم وهو محض محبة الله تعالى أو التعظيم للعلم وهو من ~~تعظيم الله تعالى وإجلاله، فالمتأدب بين يدي العالم متأدب بين يدي الله، ~~والموقر له موقر لله تعالى، إذ لم يكن حبه وتعظيمه إلا لمزية العلم الذي ~~فضله الله تعالى بها، وأنزله فيها....وكيف لا يستأهل ذلك العلماء بالله ~~تعالى والقوام بأمر دينه والدعاة إليه وهم الآخذون بحجز الخلق يذودون عن ~~النار، ويدعونهم إلى الجنة مع الأبرار" (¬1) . # 6- ذكاؤه ومثابرته على التعلم: كان ذكاؤه سابقا لسنه (¬2) ، متلهفا ~~للعلوم، مما ساعده علىالنبوغ والتضلع من العلوم مبكرا فقد ألف كتاب: مقاليد ~~التصريف وشرحه(في علم الصرف، 3 مجلدات، مطبوع) وهو لم يجاوز العقد الثاني ~~من عمره (¬3) . # 7- وكان صاحب رسالة طوع كل ما يملكه من وقت ومال وبيان (نثرا وشعرا) في ~~سبيلها، وكان كل همه دعوة الناس إلى الاستقامة على كتاب الله وسنة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم، وكان يعمل ليل نهار من أجل تحقيق وحدة المسلمين وإعلاء ~~كلمة الله والنهوض بهذه الأمة من رقدتها وإثارتها من كبوتها لتقوم بالأمانة ~~التي نيط بها وهي خلافة الله في أرضه (¬4) . # ¬__________ # (¬1) الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج3 ص 81. # (¬2) أنظر: (قراءات في فكر الخليلي)، ص 13-14، ويشهد له بذلك ما قاله ~~لاندن:"الخليلي تمكن بذكائه وبما اشتهر به من التقوى والورع وبعد النظر". # أنظر: لاندن،(عمان منذ 1856م)، ص 275. وأحمد عبيدلي(الإمام عزان بن قيس)، ص 79. # (¬3) قراءات في فكر الخليلي)، ص 14. # (¬4) قراءات في فكر الخليلي)، ص 15-16. PageV01P049 # 8- تعامله مع تلاميذه: على الرغم من أنه كان يحب طلبة العلم كثيرا إلا ~~أنه يختبرهم قبل أن يقبلهم تلاميذا له، وذلك ليتعرف على صدق عزمهم في طلبه، ~~وهي طريقة اتبعها كثير من أهل العلم عندما كان طلابه كثيرين، وذلك خوفا من ~~إضاعة الوقت أو خوفا من تضييع العلم مع من لا يقوم بواجبه، فكان يتخير من ~~الطلاب من يتصفون بالصبر والمثابرة والتواضع والوفاء والاستقامة (¬1) . # 9- كما أن الشيخ سعيد لم يكن متقوقعا، أو يحصر نفسه على معرفة أبواب ~~معينة ms036 من الفقه كما هو حال بعض المتفقهين بل كان يتمتع بثقافة شمولية وطول ~~باع في ميادين العلم والفكر (¬2) . # سابعا: مكانته وجهوده وثناء العلماء عليه: # كان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي يتمتع بمكانة عالية، وسلطة سياسية ~~واجتماعية ودينية (¬3) ، وذلك بسبب رسوخه في علوم الشريعة واللغة العربية، ~~واتصافه بشخصية قيادية جذابة يحبه من يعرفه، ولا غرو فقد كان يحمل في نفسه ~~هم الدعوة إلى الله، كما وقد حباه من توفيق لسلوك طريق أهل التقوى والورع ~~(¬4) ، فأقر العلماء له بالفضل وتقربوا إلى الله بمناصرته كما تسابق طلبة ~~العلم إلى مصاحبته وخدمته (¬5) . # وقد نال هذه المكانة-كذلك-نتيجة لجهوده المتعددة وأهمها: # أ- التدريس: فقد استقدم الطلاب وأنفق عليهم وبذل ما في وسعه في سبيل ~~تربيتهم، وقد نجح في هذا المجال أيما نجاح حيث تخرج على يديه عدد كبير من ~~العلماء والدعاة والقادة الأفذاذ، فكان لهم التأثير البالغ على مجرى الحياة ~~السياسية والاجتماعية في عمان (¬6) . # ¬__________ # (¬1) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 125. # (¬2) لاندن، (عمان منذ 1859م)، ص 275. وكذلك: (قراءات في فكر الخليلي)، ص 15. # (¬3) السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 241. # (¬4) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي)، ص 144. # (¬5) المرجع السابق، ص 144. # (¬6) أنظر: مبحث"تلاميذه: بالفصل الثاني من الدراسة. PageV01P050 # ب- التأليف: وكان من المكثرين في مجال التأليف والكتابة نثرا وشعرا وفي ~~مجالات من العلوم مختلفة وعلى الرغم من مشاغله واهتماماته الأخرى (¬1) . # ج- محاربته للبدع: كان شديد الغيرة لله ورسوله، يدعو إلى العودة لكتاب ~~الله وسنة رسوله، لذلك فقد وقف محاربا لأي بدعة دخيلة على الإسلام، ~~وللتمثيل على ذلك: رأى بدعة الزار" منتشرة بين عوام المجتمع بدعوى العلاج ~~من الأمراض والعلل، فأخذ يحاربها ويحذر الناس من خطرها (¬2) . # د-جهوده في مجال الدعوة: كان يدعو إلى الله على بصيرة وبالتي هي أحسن، ~~وعلى قدر الاستطاعة، وأن لا يؤدي محاولة تغيير المنكر إلى مفسدة أعظم من ~~المنكر المراد تغييره، لذلك ألف كتابه "إغاثة الملهوف" كمنهج عملي لفقه ~~الدعوة صب فيه خبراته وتجاربه. # ه- سعيه لإقامة الدولة الإسلامية التي تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى ~~الله عليه وسلم: فقد حدد الوسائل والأهداف للدولة التي يرنو ms037 إليها ويسعى ~~لتحقيقها، كما حاول رسم هيكلها التنظيمي بعدما قامت، ووضع لها التصورات ~~لتسيير دفتها، وسهر على صياغة القرارات اللازمة لها (¬3) . # لهذه الأسباب انهالت عبارات الثناء عليه من العلماء، ومنها: # ثناء العلامة القطب حيث يذكر اسمه في عداد كبار العلماء فبعد ذكر عدد ~~منهم يقول:"ومن أهل عصري العلامة سعيد بن خلفان..." (¬4) ويشهد له ~~بأنه:"جامع المعقول والمنقول" (¬5) . # ¬__________ # (¬1) أنظر: مبحث"آثاره العلمية". # (¬2) الخليلي، (تمهيد قواعد الإيمان)، ج13 ص 182. # (¬3) أنظر الفصل الأول من هذه الدراسة. # (¬4) اطفيش،(تيسير التفسير)، ج12 ص 344. # - والقطب هو: العلامة محمد بن يوسف اطفيش، عالم إباضي، من الجزائر، له ~~مؤلفات كثيرة في التفسير والحديث والعقيدة وأصول الفقه والفقه واللغة، ~~ومجالات اخرى وكان من معاصري الشيخ سعيد بن خلفان وبينهما مراسلات كثيرة ~~(أنظر: كتاب،(كشف الكرب/ بجزئيه). من تاليف الإمام القطب. # (¬5) اطفيش،(كشف الكرب)، ج2 ص 274. PageV01P051 # أما ثناء العلامة محمد بن سليم الغاربي فيطلق عليه لقب: إمام المذهب ~~الإباضي في زمانه (¬1) ، وبأنه:"عالم نبيه" (¬2) . # وأبو مسلم الرواحي إذا ذكر اسمه فإنه يقدم له بقوله:"السيد الجليل ~~العلامة الخليلي" (¬3) وبقوله: "قال سيدنا الخليلي..". (¬4) # كما قال عنه العلامة الخصيبي: (¬5) # والخليلي ذو العلوم سعيد ... ابن خلفان كاشف المعضلات # الإمام المحقق القدوة الثب ... ت زكي الفعال خير الثقات # ومثل هذه الشهادات كثيرة جدا، وكفى بما ذكرناه شهادة على مكانة الخليلي ~~لدى العلماء (¬6) . # ثامنا: آثاره العلمية: # الشيخ الخليلي من العلماء الذين أثروا المكتبة الإسلامية بتآليف كثيرة، ~~وفي مجالات عديدة، وأهم مؤلفاته هي: # أولا: مؤلفاته في العلوم الإسلامية: # ¬__________ # (¬1) الراشدي، (قراءات في فكر الخليلي)، ص 144. # (¬2) المرجع السابق، ص 144. # (¬3) الرواحي، (نثار الجوهر)، ج1 ص2. # (¬4) المرجع السابق، ج1 ص 23، وص 27، وج2 ص458. # (¬5) الخصيبي،(شقائق النعمان)، ج2 ص 332. # (¬6) أنظر: السالمي،(تحفة الأعيان)، ج2 ص 219. والسالمي، (نهضة الأعيان)، ص 332. PageV01P052 # 1- تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد الأحكام والأديان: الكتاب مطبوع ~~بدون تحقيق في 13 مجلدا، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، ~~سنة 1407ه/1987م، وهو عبارة عن أجوبة لأسئلة وفتاوي قام بجمعها وترتيبها ~~الشيخ محمد بن خميس السيفي النزوي (¬1) ، وقد أضاف إليه مرتبه مسائل وأجوبة ~~لغير المؤلف لكن يشير إليه ms038 بقوله:"ومن غير الكتاب"، أو قوله:"مسألة أخرى من ~~غير جوابات الشيخ"، وأما جوابات الشيخ الخليلي-وهي أغلب ما في الكتاب-فيبدأ ~~كتابة المسألة بكلمة :"ومنه" أو "وعنه" أو "ومن جوابات شيخنا الخليلي"، ~~وإذا أضاف إلى كتاب "التمهيد" شيئا من غيره ثم يعود إليه فإنه ينوه بكلمة ~~:"رجع" أو "رجع إلى كتاب التمهيد" (¬2) . # والكتاب ذو قيمة علمية كبيرة، ويعتبر من الموسوعات الإسلامية. # 2- النواميس الرحمانية في تسهيل الطرق إلى العلوم الربانية: # مطبوع طبعة حجرية قديمة في مجلد واحد، متوسط الحجم، نشر: محمد بن يوسف ~~الباروني. # والكتاب يتكون من مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة وكل باب يتفرع إلى فصول ~~ومسائل. # وموضوعه في: بيان الطرق الموصلة إلى العلم، وخواص الآيات والسور، وفوائد ~~التلاوة للقرآن الكريم، وفي علم أسرار الذكر وبركة الدعاء، وفوائد تكرار ~~أسماء الله الحسنى، وأثر ذلك كله على علاج الأمراض النفسانية والعقلية، ~~وبيان شروط من يلزم هذا الطريق (¬3) . # 3- لطائف الحكم في صدقات النعم (¬4) : # ¬__________ # (¬1) الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج1 ص 9. وانظر: الراشدي،(قراءات في ~~فكر الخليلي (6)) ،ص 206. # (¬2) أنظر مثلا: الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج2 ص 86-87، وج10 ص 72و ص 146. # (¬3) فهرس النواميس، ص 205-206. وانظر: الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي ~~(6))، ص 142. # (¬4) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 387. PageV01P053 # الكتاب مخطوط، وتوجد منه نسخ بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة ~~عمان، وكذلك بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي (¬1) ، والكتاب عبارة عن ~~شرح لأرجوزة نظمها أحد العلماء (¬2) . # 4- أحكام الجهاد: # رسالة في أحكام الجهاد، مطبوعة ضمن كتاب: تمهيد قواعد الإيمان (¬3) ، ~~وتتكون الرسالة من ثلاثة فصول: # الفصل الأول: في الجهاد ومعناه، ومن يجب عليه، ومن يعذر منه. # الفصل الثاني: في بيان أن الجهاد يجب بالنفس والمال. # الفصل الثالث: فيما يجوز للإمام جبر الرعية عليه من أمور الجهاد. # والكتاب مؤلف على أسلوب حوار فيبدأ بسؤال:"قلت له"، بعد ذلك يأتي الجواب ~~مسبوقا بكلمة:"قال". # مثال ذلك (¬4) : # "قلت له: فالجهاد ما هو؟ وما المراد به لغة وعرفا؟ # قال: قد قيل: إن القتال مع العدو يسمى جهادا ومجاهدة، هكذا، لغة". # وهو كذلك عرفا إن كان المراد بالعدو: هو كل من أذن الله بحربه، ms039 ودعا ~~العباد إلى قتاله، فيشمل أهل الشرك والبغي جميعا". # 5- كرسي الأصول (¬5) ، واسمه الكامل: كرسي أصول الدين في الولاية ~~للمؤمنين المتقين والبراءة من الكافرين والمنافقين والحجة على الملحدين: # والكتاب مخطوط بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، تحت رقم ~~عام 1315 وخاص 160 ب، وعدد صفحاته (290) من الحجم المتوسط ويتكون الكتاب من بابين: # الأول: في الولاية وأقسامها، وعلايقها، ويتفرع من هذا الباب فصول ومسائل. # الثاني: في البراءة، وأحكامها، ويتفرع من هذا الباب خمسة مباحث. # ¬__________ # (¬1) الراشدي، (قراءات في فكر الخليلي (6))، ص 143. # (¬2) صرح بذلك الشيخ الخليلي بنفسه في مقدمة الشرح لهذا الكتاب، وانظر: ~~الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي (6)) ، ص 143. # (¬3) أنظر: الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج13 ص 158-207. # (¬4) أنظر: الخليلي،(تمهيد قواعد الإيمان)، ج13 ص 158. # (¬5) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي(6))، ص 143. وذكره السالمي في (نهضة ~~الأعيان)، ص 387. PageV01P054 # 6- الرد على الشيخ على بن محمد المنذري: # والكتاب مخطوط بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان وبمكتبة ~~السيد محمد ابن أحمد البوسعيدي، وموضوع الكتاب يتعلق بمسائل الاجتهاد ~~والتراجيح والفتيا، حيث اختلف المؤلف مع الشيخ المنذري في قضايا تتعلق بهذه ~~الأمور (¬1) . # 7- رسالة في علم التجويد: # مخطوطة بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافي بسلطنة عمان، وكذلك بمكتبة ~~السيد محمد ابن أحمد البوسعيدي (¬2) . # 8+9- أجوبة المسائل، و: جوابات المحقق الخليلي (¬3) . # 10- الانتصار للزمخشري (¬4) . # 11- إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~(¬5) ، وهو الذي يقوم الباحث بتحقيقه . # ثانيا: مؤلفاته في علوم اللغة العربية: # 1- مقاليد التصريف (¬6) : # مطبوع في ثلاثة مجلدات، نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، ~~وهو عبارة عن أرجوزة من ألف بيت، نظمها المؤلف ثم قام بشرحها (¬7) ، وذلك ~~استجابة لطلب من الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي (¬8) . # ¬__________ # (¬1) أنظر: الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي(6))، 143. # (¬2) أنظر: الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي(6))، ص 143. # (¬3) أنظر: الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي(6))، 143. والذي تبين لي أن ~~(8و9) أجزاء من كتاب تمهيد قواعد الإيمان. # (¬4) أشار إليه الشيخ الراشدي، ص 143، ولم أعثر عليه لأتعرف على موضوعه ~~العلمي. # (¬5) وذكره السالمي في (نهضة الأعيان)، ص 387. # (¬6) ذكره السالمي في (نهضة الأعيان)، ص 387. # (¬7) الدسوقي،(قراءات في فكر الخليلي(2))، ms040 ص 33. # (¬8) الخليلي،(مقاليد التصريف)، ج1 ص 3. وانظر: الراشدي،(قراءات في فكر ~~الخليلي(6))، ص 36. PageV01P055 # والكتاب في علم الصرف، ويبدأ بأقسام الكلمة والعلامات التي تميز كل قسم ~~عن آخر، وهذه الأقسام -حسب ترتيب الكتاب- هي: الفعل وأنواعه، ومشتقاته، ~~ويتعرض للمجرد والمزيد، ثم ينتقل إلى الأسماء وأقسامها من حيث التعريف ~~والتنكير، والمنقوص والمقصور والممدود، والمثنى والجموع، ثم يتناول النسب، ~~والابتداء، والوقف والإمالة، والإبدال، وارتباط الألفاظ بالمعاني. # 2- مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي (¬1) : # الكتاب مخطوط، وعدد صفحاته (223)، من القطع متوسط الحجم (¬2) وتوجد منه ~~نسخ بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، وهو عبارة عن شرح ~~لكتاب:"الكافي في علمي العروض والقوافي" لأبي العباس أحمد بن شعيب الشهير ~~بالخواص (¬3) ، وقد جاء تأليفه استجابة لطلب شيخه حماد بن محمد البسط (¬4) . # وقسم الكتاب بعد الخطبة إلى قسمين (¬5) : # القسم الأول : علم العروض، وقد قسمه إلى: # مقدمة: وتناول فيها مقدمات هذا العلم: ألقاب البيت الشعري، الوحدات ~~العروضية، مراتب التركيب الشعري. # الباب الأول: ألقاب الزحافات والعلل(تعريفها، أنواعها، مواضعها). # الباب الثاني: في أسماء البحور، وأعاريضها، وضروبها، مبينا في ذلك ~~الدوائر العروضية، وما تحمله كل دائرة من بحور. # خاتمة القسم الأول، وعنوانها: بيان ألقاب الأجزاء # أما القسم الثاني: في علم القوافي: وبدأ فيه ببيان أسباب تقديم علم ~~العروض وتأخير علم القوافي، ثم تناول موضوعات القافية، وهي: معنى القافية، ~~أحرف القافية، حركات حروف القافية، أنواع القوافي، عيوب القوافي. # ¬__________ # (¬1) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 387. # (¬2) أحمد مصطفى عفيفي،(قراءات في فكر الخليلي(3))، ص 47. # (¬3) المرجع السابق، ص55. # والخواص : ولد في سرمن رأى، كان من مشاهير العلماء ، مات في جامع الري ~~وبه قبره سنة 291ه، وقيل عام ، 284ه ، [ الزركلي ، (الاعلام )، ج1،ص28]. # (¬4) المرجع السابق، ص 47. # (¬5) المرجع السابق، ص 47-55. PageV01P056 # وقد سلك في تأليفه منهجا تعليميا حيث وضع في اعتباره حالة المتعلمين فضرب ~~لذلك الأمثلة التطبيقية، (¬1) كما وقف أمام الصور النادرة بالمناقشة ~~والتحليل (¬2) . # 3- سمط الجوهر الرفيع في علم البديع: # مخطوط بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان وعدد صفحاته ~~(133) من الحجم الكبير، واسم الناسخ: سالم بن سعيد بن حمود بن سعيد الغاوي (¬3) . # وموضوع ms041 الكتاب -كما هو واضح من عنوانه- الفنون البلاغية فيبدأ بموضوع ~~"براعة الاستهلال" وينتهي بموضوع"حسن الختام" وبينهما (140) عنوان من ألوان ~~الفنون البلاغية من: بيان، ومعاني، وبديع. # جاء في مقدمته:"إنه قد سألني بعض الأصحاب أن أكتب له في علم البديع نبذة ~~موجزة......ولكني سلكت في هذه المحجة، معتمدا على بديعية الشيخ ابن ~~حجة....فتارة أكتب المعنى بلفظه، وطورا أميل عن نص كلامه لرفضه....وكتبت ~~بعدها البديعيات الثلاث كما ذكرها، وزدت رابعة أخرى، نظم السيوطي دررها. ~~وسميت هذا التأليف الشريف: سمط الجوهر الرفيع في علم البديع (¬4) . # 4- التيسير في شيء من الصرف اليسير: # الكتاب مخطوط بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، تحت رقم ~~عام 1217، وخاص 2ه، وناسخه: سالم بن سعيد بن أحمد بن علي الرواحي، بتاريخ 2 ~~رمضان سنة 1309ه. # وعن سبب تأليفه، ومنهجه فيه، واسمه يقول المؤلف: # ¬__________ # (¬1) أحمد مصطفى عفيفي،(قراءات في فكر الخليلي(3))، ص 55. # (¬2) المرجع السابق، ص 56. # (¬3) الخليلي،(سمط الجوهر الرفيع-خ)، ص 129. وانظر: السعيد الباز،(قراءات ~~في فكر الخليلي(4))، ص 82. # (¬4) الخليلي،(سمط الجوهر الرفيع-خ)، ص 2. وانظر: السعيد الباز،(قراءات ~~في فكر الخليلي(4))، ص 84. # وابن حجة هو: أبو المحاسن تقي الدين أبو بكر الحنفي، واسم كتابه:"تقديم ~~أبي بكر" مطبوع في مجلدين كبيرين.(السعيد الباز،(قراءات في فكر ~~الخليلي(4))، ص 84. PageV01P057 # "أما بعد، فقد سألني بعض الطلبة أن أصنف له في علم الصرف كتابا....في لفظ ~~وسيط وجيز، ولأكون في ذلك مختصرا، وعلى ذكر الأهم مقتصرا......ليسهل فهمه ~~على الطلاب.....وإذا يسر الله إتمامه لي فأسميه كتاب: التيسير في شيء من ~~الصرف اليسير، ومن أراد المزيد فعليه بكتابنا الذي سميناه ب: مقاليد ~~التصريف" (¬1) . # 5- فتح الدوائر: أرجوزة في علوم العربية، وبحور الشعر (¬2) . # 6- ديوان شعر: # مخطوط، يتكون من (13) قصيدة إضافة إلى مقطوعات أخرى من أبيات قليلة (¬3) ~~، وفي هذا الديوان قصيدة زادت أبياتها عن (220) بيتا، وثلاث قصائد جاوزت كل ~~واحدة عن مائة بيت، وثمان قصائد تتراوح أبياتها بين (57-70) بيتا، وأقصر ~~قصيدة فيه بلغت (46) بيتا، وهي في السلوك (¬4) . # وفيما يتعلق بالأغراض التي تناولها في قصائده هي: الحب الإلهي، والتأمل ~~في ملكوت الله، والسلوك ومحامد الأخلاق، والإصلاح الاجتماعي، ومدح الإمام ~~عزان ms042 بن قيس ومتابعة فتوحاته (¬5) . # تاسعا: شعره: # ذكرنا عند الحديث عن آثار الشيخ العلمية أن له ديوان شعر، فقد سخره-رحمه ~~الله- في الدعوة إلى الخير، والانتصار للحق، ومدح أهله، وهنا أعرض نماذج ~~تلقي الضوء على شعره: # ففي مجال الدعوة إلى مداومة الذكر والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى يقول: # عرج على باب الكريم المفضل ... والثم ثراه ساعة وتذلل # فلئن رزقت لدى حماه وقفة ... تربت يداك بنيل ما لم تأمل # ولئن ترى ذاك الجمال هنيهة ... فاسحب ذيول التيه فيه وارفل # ولئن نشقت شذى ثراه ساعة ... فلك البشارة بالمقام الأطول # ولئن صددت أو ابتعدت فعد إلى ... إرسال دمع كالعقائق مسبل # ¬__________ # (¬1) الخليلي،(التيسير في شيء من الصرف اليسير-خ)، ص 2. # (¬2) الراشدي،(قراءات في فكر الخليلي(6))، ص 141 وص 143. ولم أتمكن من ~~العثور عليه. # (¬3) عبد الحافظ محمد حسن، (قراءات في فكر الخليلي(5))، ص 95. # (¬4) المرجع السابق نفسه. # (¬5) السالمي،(نهضة الأعيان)، ص 381وص 387. PageV01P058 # وانهج بأنواع الضراعة وابتهل ... مثل الغريق بلجة البحر الملي # لايدهشنك ما ترى من هيبة ... وجلالة وتعاظم العز العلي # وفي مجال استنهاض الأمة لنصرة الدين يقول: # ومن لي بهذا في زمان مضاعة ... به سنن الإسلام بين قرود # ومن لي بأن يرضى الإله لدينه ... بتعطيل أحكام ورفض حدود # ومن لي بأن يرضى لأمة أحمد ... وقد سامها بالخسف كل كنود # ومن لي بأنصار إلى الله وحده ... أشداء بأس في الحروب أسود # إلى أن قال: # ومن لي بسيف يقطع الهام والطلا ... ويفري من الأعداء كل وريد # حسام لدين الله والله ضارب ... بحديه والهيجاء ذات وقود # ولو عارض الشم الجبال بضربة ... لنا خت على طود أشم فقيد # ويدعو الله على أعداء الإسلام بقوله: # ويا رب مزق كل سور وخندق ... عليهم وحصن شامخ ورصيد # وقد مكروا فامكر بهم وأذقهم ... عواقب مكر في البلاد شديد # وطهر بقاع الأرض منهم بأنفس ... من البغي تجريها بكل صعيد # وشرد بهم في كل أرض فلا سوى ... قتيل ومأسور يرى وطريد # وصب عليهم صوت منتقم كما ... لعاد وفرعون جرى وثمود # ولا تبق ديارا على الأرض منهم ... فما قوم لوط منهم ببعيد ms043 # وهو في هذا قوي الأمل والرجاء بالله: # عسى أن يكيد الله للدين مرة ... يبور بها من كيدهم ما ينوع # لعل زمان الفتح تبدو نجومه ... وأقماره بالعدل والفضل تطلع # وهو يستغرق في تأملاته يطلب من الله المدد والعون: # فما أزمة تشتد إلأ تفرجت ... والله لطف عرفه يتضوع # وما ينتهي شيء إلى حد طوره ... سوى أنه من بعد ذلك يرجع # إلى أن قال: # فيالك ليلا قد دجى فتكدرت ... شموس الضحى فالصبح أسود أسفع # ألا تنجلي يا ليل عن صبح فتية ... كرام بهم قد رد للعدل يوشع؟ # تظاهر أنوار المعالي عليهم ... وألوية العز الجلالي ترفع # أشداء يوم البأس في حومة الوغى ... أولو رحموت بينهم لا تقطع # ويعرض المفاسد الاجتماعية والسياسية، ويتحسر على حال المسلمين: # تلألأ برق في الدياجي مشعشع ... تضاحكه أبكاك فالعين أدمع # أم التاع من بين الأحبة والنوى ... فؤاد بتذكار الهوى يتصدع PageV01P059 ~~أم ارتاع من دهر أداني صروفه ... تكاد الجبال الشم منه تزعزع # زمان به الدين الحنيفي دارس ... وناصره مستضعف ومروع # فيالك دهرا قد شجتني خطوبه ... به عصفت للجور نكباء زعزع # تجذلت الأحكام فيه وعطلت ... حدود وسيم الخسف ما الله يرفع # ونال به أهل الديانة والتقى ... هوان به عز الجهول المضيع # تباح دماء المسلمين ظلامة ... ولا ملجأ يحمى ضعيفا ويمنع # وتنتهب الأموال في كل محفل ... ولا قائما بالعدل عن ذاك يدفع # إلى أن قال : # وأرملة جنت لفرط بكائها ... لقلة حاميها إلى الله تضرع # كأن اليتامى والمساكين جيفة ... للحمانها تلك النوابح تسفع # وكم من بيوت الله أضحى خرابة ... وكانت بيوت الله بالذكر ترفع # إلى أن قال: # كم اقتطعوا نهج السبيل وفعلهم ... بناديهم فعل من النكر أفظع # وقد أمروا من مترفيهم أكابرا ... بهم جمع غوغاء الهوى قد تشجعوا # وعن فتوحات الإمام عزان بن قيس يقول: # وسل أرجا سمائل عن فعال ال ... إمام تجب وبحر الشر طامي # أطاعته العلاية والرواحي ... فآبوا بالسلامة في اغتنام # وهو يحارب العصبية القبلية: # فما في الدين هذا غافري ... ولا فيه هناوي يرامي # الفصل الثالث # التعريف بالكتاب # ... وسنتناول الحديث هنا عن ms044 المواضيع التالية: # أولا : تحقيق اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه. # ثانيا : محتويات الكتاب وترتيبه. # ثالثا : مصادره. # رابعا : قيمة الكتاب العلمية. # خامسا :ذكر نسخ الكتاب وأماكن وجودها. # سادسا : منهج التحقيق. # أولا: تحقيق اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه # أغلب المصادر التي ذكرت الكتاب -سواء المطبوع منها والمخطوط- ومن بينها ~~نسخ الكتاب المعتمدة في التحقيق تتفق على أن اسمه هو: # ... " إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ~~ما عدا النسخة (ب) و (د) حيث جاء العنوان هكذا : إغاثة الملهوف في النهي عن ~~المنكر والأمر بالمعروف. PageV01P060 # ولا يقدح في ذلك اكتفاء البعض بذكر العنوان مختصرا، هكذا : "إغاثة ~~الملهوف" فهي طريقة متبعة من قبل العلماء والباحثين عند ذكر العناوين ~~الطويلة للكتب مختصرة (¬1) . # أما فيما يتعلق بنسبة الكتاب إلى الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي فالرواية ~~فيه مستفيضة (¬2) ، كما أن المصادر تؤكد على ذلك، ولم يدع أحد نسبة الكتاب ~~إلى غيره (¬3) . # ثانيا: محتويات الكتاب وترتيبه: # المقدمة: # صاغ المؤلف مقدمة كتابه على طريقة انتهجها بعض العلماء بحيث يتناولون ~~فيها ذكر مصطلحات العلم الذي يكتبون فيه، يوظفونها بشكل فني جيد، يشد ~~انتباه القارئ، ويعطيه من خلالها تصورا عن الموضوع الذي سيكتب فيه، وكمثال ~~يقول المؤلف في بداية مقدمته: # "الحمد الله الذي يأمر بالعدل والإحسان والمعروف، وينهى عن الفحشاء ~~والمنكر والبغي المخوف، قاصم رقاب من حاد عن شرعة الهدى بدوامغ الحتوف، ~~واعد النصر والتمكين من قام بدين العزيز الرؤوف، جعل السيف مفتاح الجنة ~~للمجاهد الأنوف، واشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، فياربح ~~البيع الموصوف، وصلاة الله وسلامه على من بمطلق الممادح موصوف ومعروف، الذي ~~بعث بالسيف رحمة، فكانت الجنة تحت ظلال السيوف، وعلى آله وأصحابه الذين ~~يتسع الأنس لهم والبشرى إذا تضايقت الصفوف" (¬4) . # لو تأملنا هذا النص لوجدناه حافلا بالألفاظ الدالة على موضوع الكتاب، مثل ~~: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العدل، الإحسان، المعروف، الفحشاء، ~~المنكر، البغي، واعد النصر، التمكين، السيف، الجنة، المجاهد، الرحمة. # ¬__________ # (¬1) أنظر : الخليلي، ( تمهيد قوعد الإيمان)، ج 7 ص29. والراشدي، ( ~~قراءات في فكر الخليلي(6))، ms045 ص 143. والسالمي،( نهضة الأعيان)، ص 387. # (¬2) سمعت ذلك من عدد كبير من العلماء العمانيين # (¬3) الخليلي ( تمهيد قواعد الإيمان)، ج 7 ص29 . والسالمي، ( نهضة ~~الأعيان )، ص 387. والراشدي، ( قراءات في فكر الخليلي(6))، ص143. # (¬4) أنظر صفحة 122. PageV01P061 # و هكذا سار في مقدمته حتى النهاية، وقد اتسمت بالسجع وجزالة اللفظ، ومعظم ~~جملها عبارة عن اقتباس من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف. # وهذه المقدمة وإن خلت من المنهج المنطقي المتبع حديثا إلا أنه قد ذكر ~~فيها فرضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنه لا عذر لمسلم في تركهما ~~ولا في جهله بهما، كما أنه بين الأسباب الدافعة إلى تأليف هذا الكتاب مما ~~يحملنا على القول بأن المقدمة تعطي القارئ تصورا مركزا عن موضوع الكتاب، ~~وهو ما يسمى ببراعة الاستهلال. # الباب الأول : ويشتمل على الأدلة النقلية الدالة على فرضية الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد قسمه على ثلاثة فصول: # أما الفصل الأول: فقد خصصه لبيان الأدلة من القرآن الكريم وقد ساق في هذا ~~الفصل سبع عشرة آية، ثم ختمه ببيان أن في الكتاب العزيز الكثير من الآيات ~~في هذا الشأن، وأنه لم يقصد الحصر وإنما ذكر ما تتم به الفائدة. # وأما الفصل الثاني : في شواهد الحديث النبوي: # وأورد فيه - كذلك- سبعة عشر حديثا، وإن لم يبلغ بعضها درجة الصحة إلا أن ~~كثرة الصحيح منها كافية للاستدلال. # وأما الفصل الثالث : فهو لبيان الأدلة من خلال الآثار المروية عن السلف ~~الصالح رضي الله عنهم وعددها أيضا سبعة عشر أثرا، وقد أمكن تخريج بعض هذه ~~الآثار بسند صحيح مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. # وبعد أن أورد هذه الفصول خرج بخلاصة يوضحها بقوله: " ألا وإني على أثر ~~جميع ذلك لأقول : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ثبت أصلهما من ~~كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع الإجماع على ذلك وشاهد ~~العقل السليم، فلا يمارى فيه ذو بال، ولا يجحده عاقل بحال" (¬1) . # ثم يؤكد هذا الاستنتاج بأن لنا في هذا الفهم أئمة، ما علينا إلا الاتباع ~~والاقتداء ms046 بهم، ويأخذ في توضيحهم على النحو التالي: # ¬__________ # (¬1) أنظر صفحة 150. ومخطوط إغاثة الملهوف (أ) ص 202 . PageV01P062 # فالإمام الأول هو : الله رب العالمين، لأنه: ( يأمر بالعدل والإحسان ~~وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) (¬1) ، ولأنه:" ما ~~أنزل الكتب ولا أهبط الأرواح الملكية ولا أرسل الرسل البشرية ولا جعل ~~النبوة والعلم جميعا إلا لبيان أمره ونهيه" (¬2) . # وأما الإمام الثاني فهو : كتاب الله تعالى، لأنه:" ما أنزل إلا لإظهار ~~كلمة الحق وإماتة الباطل" (¬3) ولأن : "كل آية منه شاهدة بثبوت هذا الأصل ~~العظيم، وكذلك سائر الكتب السماوية (¬4) ". # والإمام الثالث : ملائكة الله" لأنهم أول من أمر ونهى من المخلوقين (¬5) ~~" فكانوا رسل الله إلى أنبيائه. # والإمام الرابع : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأن الحكمة من بعث ~~النبي الأمر والنهي، وسيرتهم دليل على ذلك. # والإمام الخامس: هم الخلفاء الراشدون، ومن اقتفى أثرهم من أئمة المسلمين. # والإمام السادس : علماء المسلمين الأعلام. # والإمام السابع : المؤمنون جميعا، لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر. # والإمام الثامن : صالحات الأعمال، بدليل قوله تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن ~~الفحشاء والمنكر) (¬6) . # الباب الثاني : فيمن يلزمه أو لا يلزمه، وهل يسع جهله أولا؟ # وهذا من أهم أبواب الكتاب وأطولها ،قسمه إلى عشرة فصول، يتخللها عناوين ~~فرعية، ومسألتان، ومقالتان، وهي بمثابة مباحث متفرعة من الفصول حسب منهج ~~البحث العلمي الحديث. # ¬__________ # (¬1) سورة النحل آية رقم 90 # (¬2) أنظر صفحة151، لعله أجاز إطلاق صفة : " إمام" على الله تعالى بناء ~~على قول البعض بأن صفاته تعالى ليست توقيفية ، وهذا القول مخالف لما عليه ~~جمهور العلماء. # (¬3) أنظر صفحة 152. # (¬4) أنظر صفحة 152. # (¬5) أنظر صفحة 152. # (¬6) سورة العنكبوت آية رقم : 45 PageV01P063 الفصل الأول : في كشف حقيقة ~~المعروف والمنكر ،من حيث الإجمال : والمؤلف يذهب فيه إلى أن فرضيتهما تقوم ~~بحجة السمع لا العقل، وأن الأصل الجامع في ذلك هو قوله تعالى:( إن الله ~~يأمر بالعدل والإحسان) (¬1) ، فالعدل هو اللازم المفروض والإحسان هو ~~المندوب، وما اعترض بينهما فحسب اقترابه من أحدهما، وكذلك بالنسبة للمنكر ~~فهو إما واجب الترك أو مكروه فعله، ويبين بأن الأصل في تقسيم المنكر ms047 هو ~~قوله تعالى: ( وينهى عن الفحشاء والمنكر) (¬2) . # ثم يوضح معنى الفحشاء والمنكر، ويبين أقوال العلماء في ذلك كما ويشير إلى ~~الإعجاز القرآني من أن الآية الكريمة شملت أحكام الأمر والنهي، وجوبا ~~وندبا، وإجمالا وتفصيلا، وحسن نسق وتدرجا، وترتيبا، وخصوصا وعموما. # ويختم هذا الفصل بقوله:" وبهذا يعرف أن ما تعرضنا لذكره ليس إلا نموذجا ~~للقياس، أو توضيحا لمهم يحذر منه الالتباس، وإلا فلا سبيل هنا إلى تفصيل ~~جميع أبوابه" (¬3) . # الفصل الثاني : في بيان الآمر والناهي، والمأمور والمنهي : # وتناول فيه بأن كل قريب حاضر أحق بالأمر والنهي من كل بعيد غائب، ثم يقرر ~~بأنه ليس لأحد أن يضيع نفسه لإصلاح غيره. # ويذكر الآمر والناهي بأخذ الحذر من أمراض النفوس، ومهلكات الأخلاق كالشح، ~~والهوى، والإعجاب بالنفس، والحقد، والحسد والرياء، والكبر، وحب الثناء، كما ~~ولا ينسى ذكر الدواء لهذه الأمراض والذي يتمثل في :إخلاص النصحية، ~~والتواضع، وإصلاح النية واحتقار النفس، وحب الله، وأن التعاطي لهذه الأدوية ~~واجب في خاصة النفس، وعلى سبيل الإرشاد والنصح بالنسبة للغير، مع مراعاة ~~أحوال الناس، وأن يكون ذلك على سبيل التدرج. # الفصل الثالث: في المحتسب على الغير : ( وهو المباشر للأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر): # ويبدأ في هذا الفصل بتعريف المحتسب، وحكم الاحتساب وبيان الشروط اللازمة لذلك. # ¬__________ # (¬1) سورة النحل : 90 # (¬2) سورة النحل: 90 # (¬3) أنظر صفحة 158 PageV01P064 ثم يذكر من يسقط عنهم الوجوب كالصبي، ~~والمجنون، ومعدوم القدرة كالمريض والخائف، ويؤكد بأن هؤلاء -ومن في حكمهم- ~~لا يمنعون إذا أرادوا الاحتساب، وإن سقط عنهم الفرض. # ثم يتناول بتوسع مسألة حكم بذل النفس لله مع تيقن الهلاك، وهو ما يعرف في ~~هذه الأيام ب:" العمليات الاستشهادية" ويسوق في ذلك الخلاف الدائر بين ~~الشيخين أبي سعيد الكدمي وابن بركة، ويختم عرضه لحجة الطرفين بالمناقشة ~~وترجيح قول الشيخ الكدمي الذي يفتي بالجواز، إذا كان في ذلك تحقيق لمصلحة ~~إسلامية. # كما يناقش قضايا تندرج تحت عنوان هذا الفصل مثل: # * تفاوت الناس في المقدرة على التغيير. # * احتمالات التأثير والنفع، ودرجة خوف الضرر عند الاحتساب ،وتأثير ذلك ~~على ms048 حكم القيام بهذا الواجب. # * وجوب الإنكار بالقلب عند عجز التغيير باليد أو باللسان. # * دور المرأة، والضوابط التي يجب مراعاتها عند قيامها بفرضية الأمر ~~والنهي. # * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة شرعية، وبالتالي فلا حاجة إلى ~~أخذ الإذن من الحكام للقيام بهذا الواجب. # * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية. # الفصل الرابع: في شروط ما يجب فيه الحسبة: # ويذكر ثلاثة شروط: # 1- أن يكون منكرا صريحا لامحتمل فيه. # 2- أن يكون منكرا ظاهرا. # 3- أن يكون المنكر حاضرا في الحال لا قبله. # الفصل الخامس : في صفة الحسبة: # ويبدأ ببيان الصفات التي يجب أن يتحلى بها المحتسب وهي الرفق، والعدالة، ~~والعلم. # ثم يذكر الحالات التي لا يصلح معها الرفق، ولا بد فيها من الغلظة، ولكن ~~الإنتقال يجب أن يكون متدرجا على ثلاث مراتب: # الأولى: التعليم والنصحية بالتي هي أحسن. # الثانية: إظاهر الفظاظة، والزجر، والتهديد والشتم، والتوبيخ . # الثالثة: الدفع عن المعصية: وبما يتأدى به الواجب المطلوب، ولايتجاوز عن ذلك. # الفصل السادس: في صفة التدرج في القيام بالعدل: PageV01P065 # ويوضح فيه عظم هذه المهمة، وأنه لا يمكن تحقيق الهدف دفعة واحدة، أو بين ~~عشية وضحاها، فلا بد من الصبر على التدرج، ولا بد من ترتيب الأولويات ~~والسير في ذلك على خطوات مدروسة، وبرامج محددة، وفي هذا الصدد يقول : # " فليكن تعريفه مراعيا للمصلحة، وقبول الفطرة، بلا سآمة وليخص كلا بما هو ~~أخص به من الأشياء، من دون إغضاء على باطل، ولا إغماض في حق، ولا مداهنة، ~~ولا مداراة، ولا تقصير" (¬1) . # الفصل السابع: في الأدب والعقوبات: # ويبدأ الحديث ببيان أن العقوبات مما يختص به السلطان دون الرعية، خاصة ~~الحدود. # ثم يناقش مسألة حكم إنفاذ الحدود من قبل الحاكم الجائر أو من قبل السيد ~~على عبده، ويرجح هو عدم الجواز لأن الجائر "لا يزيد منزلة على واحد من ~~أراذل الرعية، وإن كان ظاهر الغلبة، والقدرة، فما هي في الحق إلا نوع قصور ~~(¬2) " من قبل الأمة، وهذا خلاف العقوبات الأخرى التي يمكن أن يقوم بها من ~~يقوم مقام الحاكم كالرئيس في ms049 عشيرته. # ويؤكد بأن تنفيذ هذه العقوبات واجب شرعي ليس لأحد إبطاله فعدم معاقبة أهل ~~الفساد متعارض مع الإرادة الإلهية، إضافة إلى أنه يؤدي إلى الإضرار ~~بالمجتمع والجرأة على فعل المنكرات، وفي هذا كله فلا بد للقائم من نية حسنة ~~وأن يكون هذا التنفيذ في سبيل الله، وأن لا يستعجل بالعقاب قبل قطع ~~الأعذار، مع شرط عدم التجاوز لما أذن له شرعا من المقدار، حتى لا يعود في ~~عدله ظالما. # ثم يقسم العقوبات إلى ما كان من حقوق الله، وهذا يكفي فيه النصيحة ~~والتعليم، إذا صدر من فاعله على معنى الجهل أو الغلط، أو إذا تاب وأخلص، ~~وأعطى الحق من نفسه. # أما إذا كان الحق متعلقا بحقوق العباد كالحبس على شتم أو ضرب فهو من ~~النوع الواجب، وليس للحاكم التخيير، وإن كان له التشديد والتخفيف. # ثم يتناول أنواع العقوبات في مسالتين. # الأولى : في الحبس وصفاته، وفيها يبين: # * معنى السجن والحبس والطمر. # ¬__________ # (¬1) أنظر صفحة:181-182 # (¬2) أنظر صفحة:184 PageV01P066 * مواصفات السجن وشروطه. # الثانية: في تفصيل ما يجوز للحاكم الحبس فيه، وهي ثلاثة أنواع: # * الحبس إلى إنفاذ الحكم. # * حبس التهم. # * العقوبات في الحبس. # كما تناول بالتفصيل - من ضمن ما يتعلق بالتهم: # * القسامة، وصفتها، وأحكامها. # * الدية، وصفة توزيعها، وذكر من تجب عليه. # الفصل الثامن : العقوبات في الحبس . # ويبدأ الحديث بأن لا بد من بينة عدل أو ما يتأدى به العلم من: سماع، أو ~~نظر، أو شهرة خبر، أو إقرار صحيح حتى تثبت العقوبة على مرتكب المنكر. # ويتناول تعريف أنواع العقوبات : القيد، والضرب، والصلب، والنفي، وكذلك ~~الأحكام المتعلقة بكل نوع، ذاكرا أقوال الفقهاء مرجحا ما يتبين له أنه هو ~~الأرجح. # الفصل التاسع : في التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية. # وفيه يعدد من يحق لهم ممارسة هذا النوع من العقوبات وهم: الإمام، والسيد، ~~والزوج، والولي، والنائب عن الولي، وهم : وصي ، ووكيل، ومحتسب، ومعلم، ~~ويتناول في كل ذلك بالتفصيل والشرح أدوار هؤلاء، والضوابط الشرعية في ذلك. # الفصل العاشر : في ما يسع الجهل به أو لا يسع من هذا ms050 الشأن:. # ويبدأ بتأكيد فرضية الأمر والنهي لمن ثبت عليه التكليف، ثم يقسم الناس ~~على أساس هذا الواجب إلى أهل علم وأهل جهل ،ويبين فرضية ودور كل منهما، وأن ~~الإنسان الجاهل يسعه جهل حكم شرعي مالم يرتكب المحرم، أو يفوت الواجب عليه، ~~فإذا وقع في واحدة منهما أثم، ولا يعذر بسبب جهله إلا إذا تعذر عليه وجود ~~من يعبر(يبين) له مراد الشارع، وحتى في هذه الحالة عليه البحث، والسؤال ~~ليخرج من شك الضلالة والجهالة عند الاستطاعة، ومن عدم هذه الاستطاعة عليه ~~أن يبقى معتقدا بوجوب السؤال. # ثم يختم هذا الفصل بالبحث في حال الحاكم هل هو معذور بالجهل كغيره أم لا؟ # الباب الثالث : في صفة القائم وما يؤمر به وما ينهى عنه: PageV01P067 # وقد تناول فيه بالتفصيل عن الصفات التي يجب أن يتحلى بها القائم بالأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مأمور بالاستقامة على الأفضل في حقه على حد ~~الاستطاعة. # ويبين بأن القاعدة المهمة في ذلك : أن يكون مستقيما في الظاهر، قائما ~~بالواجبات، مسارعا إلى المندوبات، سليما من الآفات، متحليا بالمكرمات، وأن ~~استقامة القائم من أشد الشروط لتحقيق الهدف من الأمر والنهي، لأن لسان ~~الحال أصدق من لسان المقال، وإذا خرب الباطن فخراب الظاهر لا محالة كائن. # ويشير إلى تأثير الحاكم على الرعية لأن الله يزع بالسلطان مالا يزع ~~بالقرآن، والحاكم بحق محط النظر والاقتداء، لأنه بمنزلة الأبوين مع ~~الأبناء. # كما ويذكر في الأخير القائم بشأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~بوظيفتين: # * أن يكون قيامه لله، وبنية العبادة والتقرب إلى الله لامن أجل الجاه أو ~~الشهرة أو المال. # * وأن لا يكون مطلبه الإمارة ولاحبه لها، ولا سعيه من أجلها، إلا أن يكون ~~مطلوبا لذلك، ثم يستدرك بأنه في بعض الحالات يجب على المسلم أن يسعى ~~للإمارة لأنها نوع من العبادات، ويستدل على ذلك بطلب يوسف الصديق عليه ~~السلام لها. # وبعد عرض الكتاب كما وصل إلينا لابد من التنويه بأن المؤلف لم يتمكن من ~~إكماله بدليل قوله:" وكل هذا لا بد له من ms051 خصوص وعموم، وبداية ونهاية ،وحد ~~يؤذن فيه وطرق يمنع منه، و إن ذلك يختلف على حسب العوارض والأحوال، ونحن ~~نذكر - إن شاء الله - ما فتح الله من ذلك، إعانة للطالب، وتعليما للراغب، ~~ومذاكرة للمطلع، والله نسأله أن يهجم بنا على الصواب (¬1) ". # ... وكذلك لعدم وجود خاتمة للكتاب ، وهو خلاف ما عليه بقية الكتب ~~المكتملة للشبخ سعيد ابن خلفان الخليلي. # ثالثا:مصادره: # ¬__________ # (¬1) أنظر صفحة285 ومعنى: "يهجم بنا ... " أن يمدنا بعونه وتوفيقه . PageV01P068 # بعد تتبع وإستقراء ما ورد في كتاب : إغاثة الملهوف من مسائل وأدلة تبين ~~أن المؤلف اعتمد على العديد من المصادرسواء بالاقتباس المباشر أو غير ~~المباشر منها وأهمها مايلي: # 1- سيرة الشيخ بشير بن محمد بن محبوب ( ت273ه) وهي عبارة عن رسالة في ~~أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن تأليف الشيخ بشير، توجد منها ~~عدة نسخ: # الأولى : موجودة ضمن كتاب: " المحاربة " مخطوط، للشيخ بشير، وتوجد منه ~~نسخة بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، تحت رقم تصنيف عام ~~1263وخاص 134ب. # الثانية : موجودة ضمن كتاب: "السير والجوابات". # مخطوط، وهو سفر ضخم يضم مجموعة رسائل لعدد من العلماء العمانيين، وهذه ~~الرسائل تتناول موضوعات مختلفة كقضايا : العقيدة، والسياسة الشرعية، ~~والمعاملات، وغيرها. # وتوجد نسخة من هذا الكتاب بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي، ~~بمدينة الرستاق (¬1) . # 2- جامع ابن بركة، لأبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي ( من علماء ~~القرن الثالث الهجري)، الكتاب مطبوع في مجلدين، نشر وزارة التراث القومي ~~والثقافة / مسقط، وبتحقيق : عيسى يحيى الباروني. # 3- جامع أبي الحواري، لأبي الحواري محمد بن الحواري، ( من علماء القرن ~~الثالث الهجري)، مطبوع في خمسة مجلدات بدون تحقيق، نشر وزارة التراث القومي ~~... سنة 1405ه 1985، رتبه مؤلفه على شكل سؤال وجواب: ( قال _ قلت)أو ( سئل ~~_ فأجيب). # 4- جامع ابن جعفر، لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي ( من علماء النصف # الثاني من القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع). # ¬__________ # (¬1) تقع مدينة الرستاق على السفح الشمالي للجبل الأخضر، وتبعد عن مسقط ~~حوالي (200كم). PageV01P069 # ومخطوطة هذا الكتاب تتكون من ثلاثة مجلدات ضخمة، ms052 توجد منه نسختان بمكتبة ~~معالي السيد محمد بن أحمد اليوسعيدي ( مدينة السيب وتبعد 50كم عن مسقط )، ~~طبع منه المجلد الأول والثاني في خمسة أجزاء كبيرة، فالجزء الأول والثاني ~~بدون تحقيق، أما الثالث والرابع والخامس بتحقيق الدكتور/ جبر فضيلات. # والسفر الثالث من المخطوط لم يطبع بعد، وهو الذي رجع إليه مؤلف كتاب ~~إغاثة الملهوف، ورقم تصنيفه: 330ج والكتاب من الموسوعات المهمة، إلا أن ~~النساخ أضافوا إليه إضافات كثيرة، وأدخلوها من ضمن متن الكتاب، لكن القارىء ~~يستطيع بسهولة تمييز كلام ابن جعفر من غيره لأن النساخ يقدمون للنصوص ~~المضافة عبارة: (ومن غير الكتاب) أو: (ومن غيره). أو:(ومن كتاب ... ... ) (¬1) . # 5- كتاب: الإستقامة، لأبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي ( من علماء القرن ~~الرابع الهجري )، مطبوع بدون تحقيق في ثلاثة مجلدات، نشر وزارة التراث ~~القومي والثقافة سنة 1405ه / 1985م . # وموضوع الكتاب هو أحكام الولاية والبراءة والوقوف ( أي : الحب في الله ~~والبغض في الله)، وقد بين فيه قواعد وأحكام هذا الأصل من العقيدة . # 6- كتاب: المعتبر، لأبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، مطبوع في ثلاثة ~~مجلدات، سنة 1405ه / 1985م، نشر وزارة التراث القومي والثقافة . # ... وهو كتاب يتناول قضايا عقدية وفقهية . # 7- كتاب: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، لأبي سعيد الكدمي، وهو مجموعة ~~فتاوي أبي سعيد، قام بجمعها شخص غير أبي سعيد بدليل تكرر عبارة : ( سألت ~~أبا سعيد... فأجاب)، أو : ( سئل أبو سعيد ... فقال أو فأجاب). # ... والكتاب شامل لقضايا العقيدة والفقه. # ¬__________ # (¬1) هؤلاء النساخ من العلماء، وإضافاتهم نوع من الحواشي على طريقة ~~اتبعها العمانيون، وقد أضفت هذه الحواشي مقارنات فقهية، حيث ذكرت أقوالا ~~أخرى مهمة في المسألة الواحدة لم يتطرق إليها المؤلف الأول. PageV01P070 # 8- إحياء علوم الدين، لمحمد بن محمد الغزالي ( ت 505ه) طبع عدة مرات، ~~وعدد مجلداته تختلف بإختلاف الطبعات، وقد خرج أحاديثه العلامة العراقي في ~~كتاب أسماه: " المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار" وغالبا ما يكون مطبوعا في ~~هامش كتاب الإحياء، كما شرحه العلامة الزبيدي وسمى شرحه:" إتحاف السادة ~~المتقين بشرح إحياء علوم الدين". # ... وتركز مواضيع الكتاب على ms053 تزكية النفس، وذلك ببيان أمراضها وطرق ~~علاجها. # 9- بيان الشرع، لمحمد بن إبراهيم الكندي ( من علماء القرن السادس ~~الهجري)، مطبوع في أكثر من ستين مجلدا سنة 1408ه/ 1988م، نشر وزارة التراث ~~القومي والثقافة وهو من الكتب الموسوعية الضخمة التي تشمل أمور العقيدة ~~وأمور التشريع. # 10 - المصنف، لأحمد بن عبدالله الكندي ( ت 557ه) مطبوع في اثنين وأربعين ~~مجلدا سنة 1404ه/ 1984م نشر وزارة التراث القومي والثقافة. # 11- قناطر الخيرات، لأبي طاهر إسماعيل الجيطالي ( ت750ه) مصور من طبعة ~~حجرية قديمة سنة 1403ه / 1983م والكتاب يتكون من ثلاثة مجلدات، وهو على ~~غرار كتاب إحياء علوم الدين للغزالي. # 12- سيرة محمد بن محبوب الرحيلي القرشي ( ت260ه) والرسالة ضمن كتاب: " ~~السير والجوابات" مخطوط، توجد نسخة منه بمكتبة الشيخ ناصر بن راشد بن ~~سليمان الخروصي بمدينة الرستاق ( العوابي - الوليجا)، بدون رقم تصنيف، ~~ويحتوي كتاب السير والجوابات على عدة رسائل من ضمنها هذه السيرة، وهي عبارة ~~عن نصائح موجهة من الشيخ محمد بن محبوب إلى الإمام الإباضي بحضرموت (أحمد ~~بن سليمان)، تضمنت الرسالة دعوة الإمام إلى التزام العدل واتباع الشرع، كما ~~بين فيها وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعض الأحكام المتعلقة بذلك. # 13- الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ~~لمحمود بن عمر الزمخشري (ت 538ه). PageV01P071 # 14- الجامع الكبير ( جوابات العالم الصبحي)، لسعيد بن بشير الصبحي ( من ~~علماء القرن الثاني عشر الهجري) مطبوع بدون تحقيق في خمسة مجلدات، نشر ~~وزارة التراث القومي والثقافة، وهو عبارة عن فتاوي يبدأ أولا بعرض السؤال ~~ثم يتبعه بالإجابة، وهو شامل لأمور العقيدة والفقه. # 15- أحكام المساجد والمدارس، لجاعد بن خميس الخروصي ( من علماء القرن ~~الثالث عشر الهجري )، مخطوط في سفر كبير، توجد منه نسخة بمكتبة وزارة ~~التراث القومي والثقافة، تحت رقم تصنيف : عام 270 وخاص : 40ب فقه والكتاب ~~يتناول أحكام المساجد من حيث حرمتها، رسالتها، والقيام بشؤونها،( بناؤها ~~،نظافتها، أوقافها....الخ). # وكذلك عن المدارس ( بناؤها ،ومصادر تمويلها، أوقافها رسالتها، الأمور ~~المتعلقة بواجبات وحقوق : المعلم والتلاميذ، حدود العقوبات التي يجب أن لا ~~يتجاوزها المعلم). والكتاب ms054 بحق يعتبر من الكنوز المعرفية في مجاله. # رابعا: قيمة الكتاب العلمية: # إن من يقرأ كتاب : إغاثة الملهوف، يعرف قيمته العلمية وما فيه من محاسن ~~وفوائد، ومن خلال عملي في تحقيق هذا الكتاب ظهر لي مايلي: # 1- الكتاب : متوسط الحجم غزير العلم، مستعذب اللفظ، قوي التعبير، مشتمل ~~على معظم المباحث في بابه، يخلو منه الإغراق في التركيز على اختلاف العلماء ~~في التعريفات التي لا ترجع إلى القارئ بفائدة كبيرة. # 2- مؤلفه التزم فيه بآداب البحث والمناظرة، يناقش اجتهادات الآخرين ~~واستدلالاتهم بأسلوب علمي مقنع بعيدا عن التعصب، لذلك فقد خلا من تجريح ~~العلماء الذين خالفهم في الرأي فلا ينال من كرامتهم ، يتكلم مع مخالفه ~~بالحسنى والإنصاف فهو يأتي بأقوالهم وأدلتهم ولايغمط حقهم، بل أخذ يتأول ~~لهم ويحسن فيهم الظن. # 3- إذا كانت المسالة متشعبة فصل فيها القول، وحدد فيها محل الخلاف، ويحرص ~~على نسبة الأقوال إلى أصحابها، والنقول إلى مصادرها. PageV01P072 # 4- كان يحرص كل الحرص على التدليل لما ترجح لديه بنصوص من الكتاب أو ~~السنة أو الإجماع أو القياس أو آثار الصحابة والتابعين وسائر السلف الصالح، ~~وكان يجمع مع ذلك استدلالاته العقلية عند الضرورة. # 5- الكتاب يتحدث عن موضوع خاص هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد ~~وفق المؤلف في طرح الموضوع والتعمق في مناقشة المسائل المتعلقة به. # 6- الكتاب يمثل التصور الدعوي والفقه الحركي للدعوة الإسلامية ،صب فيه ~~المؤلف عصارة جهده وتجربته العملية في هذا الميدان، لذلك جاء منهجا حيا، ~~وتجربة فذة، جدير بالعاملين في هذا الحقل الاستفادة منه، فقد تضمن إجابات ~~لكثير من الأسئلة وحلولا لبعض المشكلات التي تواجه مسيرة الدعوة في هذا ~~الزمان. # 7- الكتاب يبين لنا بوضوح شخصية المؤلف من شتى جوانبها الفكرية والقيادية ~~والعلمية واللغوية والسلوكية ... إلخ فهو يعطينا أنموذجا حيا لرجل كرس ~~حياته في خدمة دينه وقضايا أمته. # 8- الكتاب يعطي تصورا واضحا عن المذهب الإباضي وعن رجال الفكر فيه، وذلك ~~من خلال ما تضمنه الكتاب من وجهات نظر تتعلق بكثير من القضايا السياسية ~~والفكرية والاجتماعية. # خامسا: ذكر نسخ الكتاب وأماكن وجودها (¬1) : # النسخة الأولى ms055 : بمكتبةالشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، بولاية ~~القابل، من المنطقة الشرقية بعمان، وهي بخط يد الشيخ سالم ويتضمنها سفر ~~كبير يحوي عدة كتب ومن ضمن ما يحويه كتاب إغاثة الملهوف وهو بدون رقم ~~تصنيف، وتبدأ صفحات كتاب إغاثة الملهوف من صفحة (183) ولغاية (306) أي : ~~(124) صفحة "، وعدد الأسطر في كل صفحة (17) سطرا، ويتراوح معدل عدد الكلمات ~~في كل سطر مابين (8-10) كلمات. # وتتميز هذه النسخة بقلة الأخطاء، ويظهر عليها التصحيح لبعض الأخطاء في ~~الهوامش أو بين السطور. # ¬__________ # (¬1) ونوع الخط الذي كتبت به النسخ جميعها هو : " خط النسخ". PageV01P073 # ومكتوب في آخر الكتاب : " وتم عرضه على نسخته وكتبه العبد سالم بن حمد بن ~~سليمان الحارثي" بيده" ولم يذكر تاريخ النسخ. وقد رمزت لهذه النسخة بحرف "أ". # النسخة الثانية : توجد بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بمسقط، ~~ومصنفة تحت رقم : عام (1309) وخاص (155 ب فقه). # عدد صفحاتها : (123) صفحة، وعدد الأسطر في كل ورقة (17) سطرا، ويتراوح ~~عدد الكلمات في كل سطر:(8-10) كلمات. # والناسخ هو : سيف بن علي بن عامر الفرقاني، ولم يذكر تاريخ النسخ. # خطها واضح، وكتبت عناوين الأبواب والفصول باللون الأحمر. # ابتدئت النسخة بالعبارة التالية " هذا كتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر ~~في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسيف المذكر : ذو الماء من السيوف ~~(¬1) ، بسم الله الرحمن الرحيم (¬2) " # وجاء في آخر هذه النسخة:" تم كتاب إغاثة الملهوف في الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، بعون الله وبحمده الذي هو تصنيف للشيخ العالم قوة ~~الإسلام المرحوم سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله وغفر له، وجزاه الله خيرا ~~آمين (¬3) ". # وقد زمزت لهذه النسخة بحرف(ب). # النسخة الثالثة : بمكتبة الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، بولاية ~~القابل - الشرقية/ سلطنة عمان ( نسخة أخرى في مكتبته) والكتاب جزء من سفر ~~ضخم، يتضمن عددا من الرسائل والكتب لنفس المؤلف، وليس له رقم تصنيف. # ¬__________ # (¬1) قال ابن فارس :" وسيف مذكر : ذو ماء، وذو ذكر، أي صارم" [ابن ~~الزيات، ( معجم مقاييس اللغة)، ج 2 ص358]. # وجاء في تاج العروس :" والتذكير : وضع الذكرة في رأس ms056 الفأس وغيره كالسيف ~~... والمذكر من السيف : كمعظم، ذو الماء وهو مجاز، ويقال : سيف مذكر : ~~شفرته حديد ذكر، قال الأصمعي: المذكرة هي السيوف، شفراتها حديد، ووصفها كذلك". # [الزبيدي ( تاج العروس )، ج 11 ص384-385]. وبهذا يتبين بأن السيف المذكر ~~، هو الصارم البتار . # (¬2) إغاثة الملهوف (ب)، ص3 # (¬3) أنظر : (ب)، ص123 PageV01P074 تبدأ صفحات هذا الكتاب من (103) ~~ولغاية (222)، أي :(119) صفحة، وعدد أسطر كل صفحة (17) سطرا وكلمات كل سطر ~~يتراوح بين (9-11) كلمة. # والناسخ هو : سعيد بن علي بن عامر الحجري، وتاريخ النسخ هو : 11 من جمادى ~~الثانية سنة 1331ه. # ... وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ج). # النسخة الرابعة : بمكتبة معالي السيد / محمد بن أحمد البوسعيدي ( السيب/ ~~سلطنة عمان)، ورقم تصنيفها:(745م). # ... عدد صفحاتها (149) صفحة، وأسطر كل صفحة (16) سطرا ( وفي بعض الصفحات ~~كتبت بعض الأسطر على الجوانب) وفي كل سطر (11) كلمة. # ... تبدأ النسخة هكذا:" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب إغاثة الملهوف ~~في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف، مصنفه شيخنا الإمام العالم العامل ~~سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه، الحمد لله ~~... ... .." (¬1) # وختمت بمايلي:" تم كتاب إغاثة الملهوف في النهي عن المنكر بالأمر ~~بالمعروف، وكان تمامه ضحى يوم 19 شوال من شهور سنة 1302ه، وهو للشيخ الفقيه ~~الفاضل الرضي سعيد ابن ناصر بن عبدالله الكندي قدس الله سره (¬2) "، ولم ~~يذكر اسم الناسخ. # ورمزت لهذه النسخة بحرف (د). # النسخة الخامسة : بمكتبة معالي السيد / محمد بن أحمد البوسعيدي ( السيب - ~~سلطنة عمان )، ورقم تصنيفها، (60م). # عدد صحفاتها (120) صفحة، وفي كل صفحة(17) سطرا، وعدد كلمات كل سطر يتراوح ~~بين (9-12) كلمة سقط منها (10) ورقات : من (205-212)، و(132-133). # نسخت سنة 1321ه، ولم يذكر اسم الناسخ. # ابتدئت النسخة هكذا : "هذا كتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، والسيف المذكر هو ذو الماء من السيوف، بسم الله ~~الرحمن الرحيم.... (¬3) ". # كما ختمت بعبارة :" تم كتاب إغاثة الملهوف (¬4) ". # ... ورمزت لهذه النسخة بحرف (ه). # ¬__________ # (¬1) إغاثة الملهوف (د)، ص1 # (¬2) إغاثة الملهوف (د)، ص 149 # (¬3) إغاثة الملهوف (ه) ص2 # (¬4) إغاثة الملهوف ms057 (ه)، ص222 PageV01P075 النسخة السادسة: بمكتبة السيد ~~/ محمد بن أحمد البوسعيدي ( السيب - سلطنة عمان)، ورقم تصنيفها (1929م). # عدد صفحاتها : (144) صفحة، وفي كل صفحة : (16) سطرا ويتراوح عدد كلمات كل ~~سطر مابين (7-8) كلمات ولم يذكر اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ. # جاء في بداية النسخة:" بسم الله الرحمن الرحيم، ومن تأليف الشيخ العالم ~~الفقيه الورع النزيه سعيد بن خلفان الخليلي كتاب إغاثة الملهوف بالسيف ~~المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بسم الله الرحمن الرحيم ..... ~~(¬1) ". # وختمت هكذا:" تم كتاب إغاثة الملهوف بحمد الله الملك الرؤوف، وبالله ~~التوفيق (¬2) ". # ... ورمزت لهذه النسخة بحرف (و). # النسخة السابعة : بمكتبة الشيخ سعيد بن خلف الخروصي ( ولاية نخل_ ~~الباطنة/ سلطنة عمان)، بدون رقم تصنيف والكتاب في مجلد كبير يحتوي بالإضافة ~~إلى كتاب : إغاثة الملهوف رسائل وكتب أخرى للمؤلف الخليلي وللشيخ محمد بن ~~يوسف اطفيش. # وصفحات كتاب إغاثة الملهوف تبدأ من صفحة (1) إلى صفحة (105)، وفي كل صفحة ~~بين (20-21) سطرا، وفي كل سطر بين (10-11) كلمة. # جاء في أول صفحة منه :" كتبه سعيد بيده (؟) في يوم 27 من شهر رجب، سنة ~~1314ه" كما ابتدئ بعد البسملة بدعاء:"رب يسر وأعن يا كريم، ووفق لما فيه ~~رضاك، الحمدلله ... ... ... . (¬3) ". # كما ختم كتاب إغاثة الملهوف هكذا:" والله على ما أقول وكيل، وكفى بالله ~~شهيدا، والحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على خير الأنام، ومصباح ~~الظلام، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم" (¬4) . # ورمزت لهذه النسخة بحرف (ز). # سادسا: منهج التحقيق : # ... لقد اتبعت في تحقيق هذا الكتاب الخطوات التالية : # ¬__________ # (¬1) إغاثة الملهوف (و)،ص1 # (¬2) إغاثة الملهوف، (و)، ص144 # (¬3) إغاثة الملهوف، (ز)، ص1 # (¬4) إغاثة الملهوف(ز).، ص 105 PageV01P076 1- بعد الحصول على النسخ ~~،بدأت بقراءتها ،ثم شرعت في نسخ المخطوطة (أ)، كما هي، من غير تعديل أو ~~تصحيح للأخطاء. # 2- لم أقم باختيار نسخة واحدة لتكون أصلا في مقابلة النسخ الأخرى عليها، ~~بل قمت بتحقيق نص الكتاب على نسخه السبع بحيث أثبت في المتن النص المختار ~~من الكلمات أو العبارات التي اختلفت فيها النسخ، ms058 وأشير إلى ذلك في الهامش. # والسبب في ذلك : أن كل نسخة لا تخلو من سقط وتصحيف، وأخطاء نحوية ،وأخطاء ~~في رسم الكتابة لبعض الكلمات. # 3- إذا وردت زيادة في نسخة ما، وكان إثباتها في المتن لا يؤثر في المعنى، ~~أو كان حذفها يؤثر فيه فإني أثبتها في المتن وأشير إلى ذلك في الهامش. # أما إذا كان إثباتها أو عدمه لا يؤثر في المعنى، وليس فيه زيادة فائدة ~~فإنني أشرت إلى ذلك في الهامش فقط. # وفي حالة وجود كلمتين كليهما يؤدي إلى المعنى المراد فإني أقدم الكلمة ~~التي وردت في النسخة(أ)، وأشير إلى ذلك في الهامش معقبا بعد ذلك بكلمة:" ~~وهما سواء". أوما في معناها. # أما إذا كانت الكلمة تؤدي إلى المعنى بصورة أوضح فبعد الإشارة في الهامش ~~أعقب بكلمة:"والأنسب ما في المتن". # أما إذا كانت إحدى الكلمات خطأ لا تؤدي إلى المعنى المراد فأشير إلى تلك ~~الكلمة أو العبارة في الهامش تم أعقب بكلمة:" وهو خطأ" إذا كان من حيث ~~المعنى، و"وهو خطأ رسما" إذا كان من حيث كتابة رسم الكلمة، و" هو خطأ نحوا" ~~إذا كان الخطأ من حيث النحو. # مع العلم أنه في حالة التدخل لإصلاح الخطأ النحوي أثبت الكلمة بعد ~~تصحيحها في المتن بين معقوفين [ ] وكذلك في حالة إدخال زيادة على النص من ~~أجل استقامة المعنى فإنني أضع هذه الكلمة بين معقوفين [ ] وأشير إلى ذلك في ~~الهامش، وقد حصل هذا في تسميات بعض الفصول، وفي إضافة بعض حروف الجر أو ~~تعديلها من حرف لآخر، وفي قليل من الكلمات. PageV01P077 # 4- إذا كان في النص اضطراب أو غموض، وفي جميع النسخ ،فإن الأمانة العلمية ~~اقتضت إثباته كما هو، ثم أوضح -حسب فهمي- مراد المؤلف بالهامش. # 5- قمت بتوثيق النصوص والآراء والأقوال التي ينقلها الشيخ سعيد بن خلفان ~~الخليلي عن غيره، وأشرت إلى مكان وجوده في الكتاب الذي نقل عنه المؤلف. # أما ما لم أتمكن من تخريجه من النصوص فإنني أشير إلى ذلك بالهامش بمثل ~~عبارة :" لم أعثر عليه " أو ماشابهها. # أشرت في المتن ms059 إلى نهاية كل صفحة من صفحات المخطوطة(أ) فوضعت أرقاما ~~متسلسلة، وذلك من أجل تسهيل الرجوع إليها لمن أراد، وأرقاما متسلسلة تبدأ ~~برقم (1) إلى نهاية الكتاب ، هكذا [.../...] . # 6- أشرت إلى المراجع التي -ربما- استفاد منها المؤلف، وكذلك أشرت إلى ~~-بعض- المراجع التي تناقش موضوعا ما، وذلك ليسهل على القارى التوسع، ~~والتعمق، والمراجعة بسهولة ويسر. # 7- نسبت أغلب الأقوال إلى أصحابها، كما قارنت المسائل الفقهية التي فيها ~~خلاف بين الإباضية وغيرهم من المذاهب الأخرى. # أما المسائل التي فيها خلاف في كل مذهب فإنني أذكر ما فيها من أقوال، كما ~~أنسب كل قول إلى أصحابه قدر الإمكان وعلى حسب أهمية المسألة. # 8-شرحت المصطلحات التي يستخدمها المؤلف،وهي غالبا ما تكون مصطلحات يختص ~~بها الإباضية،وقد بينت ذلك في الهامش،كما أنني أعددت فهرسا بهذه المصطلحات ~~وجعلته في نهاية الرسالة # 9- قمت بتشكيل بعض الكلمات لإزالة الالتباس في معناها المراد لها. # كما بينت معنى الكلمات التي أعتقد أن فيها غموضا على البعض ، وكذلك شرحت ~~العبارات الصعبة. # 10- ذكرت التعريفات اللغوية والاصطلاحية التي لم يتناولها المؤلف، وأشرت ~~في الهامش إلى المراجع التي اعتمدت عليها في ذلك. PageV01P078 # 11- خرجت الآيات القرآنية التي استشهد بها المؤلف أو ذكرها أو اقتبس منها ~~،وأشرت إلى ذلك في الهامش ذاكرا اسم السورة ورقم الآية، هكذا :" سورة ...، ~~آية رقم..." كما أنني جعلت الآيات بين قوسين كذا( ) ، وجعلتها بخط متميز. # 12 خرجت الأحاديث من مصادرها، ومالم أعثر عليه أشير إلى ذلك في الهامش. # وقد جعلت الأحاديث بين قوسين، هكذا: ( ). # وكذلك خرجت ما عثرت عليه من الآثار، ومالم أعثر عليه أوضح ذلك في الهامش. # وقد جعلت الآثار كذلك بين قوسين، هكذا: ( ). # 13- عزوت الأبيات الشعرية إلى قائليها، وأحلت ذلك إلى مصادرها. # 14- وضعت الجمل الاعتراضية بين شرطتين، هكذا: -....- # 15- وضعت علامات الترقيم كالفاصلة والنقطة وغيرها. # 16- وضعت علامات الاستفهام وعلامات الإنفعال. # 17- ترجمت لكل علم ورد في النص، مع ذكر المصادر التي اعتمدت عليها في ~~الترجمة. # 18- عملت فهارس الكتاب، وشملت: # ... فهرس الآيات، فهرس الأحاديث، فهرس الآثار، فهرس الأشعار، فهرس ~~الأعلام، فهرس المصادر والمراجع التي رجعت إليها في الدراسة ms060 والتحقيق ~~والتعليق وفهرس للمصطلحات ، وآخر للبلدان والمناطق ، كما وضعت فهرسا ~~للموضوعات. # ... هذا والله أسأل التوفيق والسداد إنه على كل شيء قدير. # القسم الثاني # كتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # لسعيد بن خلفان الخليلي # بسم الله الرحمن الرحيم # [ مقدمة المؤلف] (¬1) # رب يسر وأعن ياكريم ووفق لما فيه رضاك (¬2) # ¬__________ # (¬1) أضافه المحقق. # (¬2) الدعاء : "رب يسر ... ... رضاك" من (ز). PageV01P079 # الحمد لله الذي يأمر بالعدل والإحسان والمعروف، وينهى عن الفحشاء والمنكر ~~والبغي (¬1) المخوف، قاصم (¬2) رقاب من حاد (¬3) عن شرعة الهدى بدوامغ ~~الحتوف (¬4) ، واعد النصر (¬5) والتمكين من قام بدين العزيز الرؤوف (¬6) ، ~~جعل السيف مفتاح الجنة للمجاهد الأنوف (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) اقتباس من قوله تعالى :(إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاى ذي ~~القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون). [سورة ~~النحل، آية رقم 90]. # (¬2) القصم: دق الشيء، يقال للظالم: قصم الله ظهره، أي: كسره. [ابن منظور ~~(اللسان)، ج12 ص 485، مادة: قصم]. # (¬3) حاد عن الشيء: مال عنه. [المرجع السابق، ج3 ص 159، مادة: حيد]. # (¬4) الحتوف، من الحتف بمعنى الموت، يقال:"مات حتف أنفه..."وحتف ~~أنفيه....أي على فراشه من غير قتل ولا ضرب، ولا غرق، ولا حرق". # [ الفيروز أبادي(القاموس)، ج3 ص 185، مادة حتف، باب: الفاء، فصل الحاء، ~~وانظر: ابن منظور (اللسان)، ج9 ص 38]. # (¬5) من (و)، وفي بقية النسخ:"واعد النصرة"، والنصرة تعني: حسن المعاملة، ~~أما كلمة "النصر" فتعنى: إعانة المظلوم، وهي التي تتناسب مع الموضوع الذي ~~يتحدث عنه المؤلف، لذلك أثبتناها في المتن. # [ابن منظور (اللسان)، ج5 ص 210، مادة: نصر. والفيروز أبادي (لقاموس)، ج2 ~~ص 201، باب: الراء، فصل: النون]. # (¬6) في (أ):"الرئوف" وهو خطأ رسما. # (¬7) الأنوف: من أنف الشيء يأنف أنفا، إذا كرهه، وشرفت عنه نفسه، ويراد ~~به: الغيرة والحمية والغضب. # [ # ابن منظور (اللسان)، ج2 ص 15، مادة: أنف]. PageV01P080 # واشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة (¬1) ، فياربح البيع ~~الموصوف. # وصلاة الله وسلامه على من بمطلق الممادح (¬2) موصوف، ومعروف، الذي بعث ~~بالسيف رحمة، فكانت الجنة تحت ظلال السيوف، (¬3) وعلى آله وأصحابه الذين ~~(¬4) يتسع الأنس لهم والبشرى إذا تضايقت الصفوف أفضل ms061 الصلاة والسلام. # ¬__________ # (¬1) اقتباس من قوله تعالى:(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ~~بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في ~~التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم) [سورة التوبة، آية رقم 111]. # (¬2) الممادح: جمع ممدحة -ضد المقابح-مصدر ميمي من مدح. # [ الفيروز أبادي (القاموس)، ج1 ص 493، مادة: مدح، باب: الحاء، فصل ~~الميم]. # (¬3) اقتباس من حديث:(الجنة تحت ظلال السيوف). رواه الإمام مسلم. [ ~~النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12 ص 290، ك 32، ب5، رقم 1742]. # (¬4) في (ج،ه):"الذي"، وهو خطأ. PageV01P081 # أما بعد: فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض (¬1) من فرائض الله ~~تعالى، ولا عذر لمن ثبت (¬2) عليه التكليف بهما إلا بإنفاذ (¬3) الواجب ~~منهما، وإنهما لمن أعظم أركان (¬4) الدين في شرعة الهدى عند المسلمين، وما ~~من مكلف (¬5) في الكون إلا وعليه من لوازمهما ما لا عذر له في إضاعته بجهل ~~ولا علم في خصوص أو عموم، (¬6) على ما يوجبه الشرع في حقه/.[2/184] # ¬__________ # (¬1) من (ز)، وسقطت من النسخ الأخرى. # (¬2) في (ز):"يثبت" وله وجه. # (¬3) في (أ،ج):"لإنفاذ"وهو خطأ، لأن اللام للتعليل وفي (ه):"الا نفاذ" ~~وهو خطأ أيضا، وأثبت ما في المتن لأن الباء هنا للواسطة والاستعانة وهي ~~أنسب لاستقامة المعنى المراد. # (¬4) في (ج،ه):"من أركان الدين" وهو خطأ، لأن الجملة عندئذ ستكون ~~هكذا:"وإنهما لمن أعظم من أركان الدين" والركاكة ظاهرة هنا. # (¬5) في (و):"وما مكلف" وله وجه. # (¬6) الخصوص لغة: الانفراد، وقطع الاشتراك. أما في الاصطلاح فهو:"اللفظ ~~الموضوع للدلالة على معنى واحد على سبيل الانفراد" فهو يوجب الانفراد الذي ~~ينافي الاشتراك والعموم. # [الدريني (المناهج الأصولية)، ص 658]. # - والعموم لغة: شمول أمر لمتعدد، ويتصف به اللفظ والمعنى، فيقال: لفظ ~~عام، ومعنى عام، مثل: خير عام، مطر عام. أما في الاصطلاح فهو :"اللفظ الدال ~~على استغراق جميع الأفراد التي يصدق عليها معناه، دفعة واحدة دون حصر، سواء ~~دل عليها بالوضع اللغوي، أو بالقرينة [الدريني (المناهج الأصولية)، ص ~~496-497، وانظر: الجرجاني (التعريفات)، ص 189. والبغدادي (الوصول إلى ~~الأصول)، ج1 ص 203. والبدخشي (الشرح)، ms062 ج2 ص 76. والسالمي (شرح الطلعة)، ج1 ~~ص 32. والشوكاني (إرشاد الفحول)، ص 197]. PageV01P082 # من مجتمع عليه، أو مختلف فيه، وإن كان السائل عنه في هذا الزمان الصعب ~~عزيز الوجود لانتشار الظلم، واندراس العلم، وإماتة السنن (¬1) ، وإحياء ~~البدع (¬2) ، وإظهار المناكر، وإخفاء الحق الشاهر، واستيلاء أهل الفساد، ~~على جميع العباد، في غالب البلاد، واجتماع الأراذل والرعاع (¬3) ، من ~~الرعايا والحكام، بالعيث (¬4) # ¬__________ # (¬1) السنن: جمع سنة، وأصلها في اللغة: الطريقة والسيرة والعادة، من ~~قولهم: سننت الشيء بالمسن اذا أمررته عليه، حتى يؤثر فيه سنا أو طريقا" أما ~~في الاصطلاح فهي: # أ- عند الفقهاء، "ما ليس بواجب"، وقيل هي: "النافلة من العبادات". # ب- عند الأصوليين:"ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم -من غير القرآن-من ~~:قول أو فعل أو تقرير". # ج- عند المحدثين: ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من: قول أو فعل أو ~~تقرير أو صفة. # [الشوكاني (إرشاد الفحول)، ص 67-68، والسالمي، (شرح الطلعة)، ج2 ص 2. ~~وقلعة جي (معجم لغة الفقهاء)، ص 250-251]. # (¬2) البدع: جمع بدعة، والبدع بالكسر: الأمر الذي يكون أولا، أي: كل شيء ~~عمل على غير مثال سابق، والمبتدع هو المخترع. # أما في الاصطلاح فهي: الاختراع في الدين بما لا يشهد له أصل من أصوله. # [الفيروز أبادى (القاموس)، ج3 ص 7، مادة: البديع، باب: العين، فصل: ~~الباء. وابن حجر (فتح الباري)، ج5 ص 642. والراغب الأصفهاني (مفردات ألفاظ ~~القرآن)، ص 111، والسالمي (شرح الجامع الصحيح)، ج1 ص 86. وابن القيم (زاد ~~المعاد)، ج5 ص 224. وقلعة جي (معجم لغة الفقهاء)، ص 104-105]. # (¬3) جاء في القاموس:"الرعاع -كسحاب- الأحداث الطغام...ومن لا فؤاد له ~~ولا عقل". # [الفيروز أبداي (القاموس)، ج3 ص 43، مادة: رعع، باب: العين فصل: الراء. ~~وابن منظور (اللسان)، ج8 ص 128]. # (¬4) العيث: الإفساد، من عاث يعيث، بمعنى: أفسد. # [ # الفيروز أبادى (القاموس). ج1 ص 365، مادة: عيث، باب: الثاء فصل: العين]. PageV01P083 # في الأنام، بأنواع البغي وأجناس الضلالة التي جاوزت على الحد، وربت (¬1) ~~عن العد، وكانت في ظهورها للورى، كالشمس راد الضحى (¬2) ، يدركها بالمشاهدة ~~أولوا البصائر والبصر، ويعرفها أهل العمى عن إدراكها بشهرة (¬3) الخبر، حتى ~~غدا ms063 منها بعض (¬4) المألوف، كأنه نوع من المعروف، يكاد يخفى إلا على من ~~أمده المولى بنور من الهدى (¬5) ، ينقذه به من الردى (¬6) ، ويمضيه على ~~صراطه (¬7) المستقيم، إلى ربه الكريم (¬8) ، ولما كثر الجهل والعمى، وقل ~~العلم والعلماء، واندرست مشاهد العلم والعدل، وغاض (¬9) بحره الذي [طمى] ~~(¬10) ، # ¬__________ # (¬1) في (ج،ه): "ورتب العد" وهو خطأ لأنه لا يستقيم به المعنى، وفي ~~(د):"وربت على العد" وله وجه إلا أن ما في المتن أفصح. # (¬2) راد الضحى: جاء في القاموس:"رائد الضحى ورأده: ارتفاعه، ورأد الأرض ~~خلاؤها". # أي: إن البغي والمنكر شاهر ظاهر لكل ذي عينين كظهور الشمس عند الظهيرة. # [المرجع السابق، ج1 ص 569، مادة: رئد، باب: الدال، فصل: الراء]. # (¬3) في (ج،ه):" بشهر الخبر" وما في المتن أوضح بالمعنى الذي يريده ~~المؤلف. # (¬4) في (ب):"غدا منها المألوف" وهو خطأ لأن فيه تعميما. # (¬5) في (ب، ج، ه):" بنور الهدى" وهما سواء. # (¬6) في (أ):"ينقذه من الردى" وهما سواء. # (¬7) في (ب):"صراط" وهو خطأ. # (¬8) في (أ):" إلى رب كريم" وهما سواء. # (¬9) "غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا: قل ونقص" # [الفيروز أبادي (القاموس)، ج2 ص 499، مادة: غاض، باب: الضاد، فصل: ~~الغين]. # (¬10) في جميع النسخ كتبت:"طما" بالألف، وهو خطأ لأن أصل الألف ياء، جاء ~~في القاموس:"طمى: الماء يطمي طميا: علا، والنبت طال، وهمته علت، والبحر ~~امتلأ". لذلك اقتضى تصحيحها. # [ # المرجع السابق، ج4 ص 517، مادة: طمى، باب: الياء، فصل: الطاء]. PageV01P084 # والتفت الناس إلى جمع (¬1) الحطام، حتى من الحرام، كثرت بينهم الشحناء، ~~وفارت العداوة (¬2) والبغضاء، فأظهروا بينهم العصبية، وتمالوا بالحمية ~~الجاهلية (¬3) ، وخلعوا[3/185]شعار السنة المحمدية فسفكوا بالبغي ~~الدماءونهبوا بالجور أموال اليتامى (¬4) ،وغدروا بالعهود، وافتخروا بخلف ~~الوعود، وتسالموا على الفحشاء، وتجنحوا (¬5) بالكبر والخيلاء، وعادوا بعد ~~إسلامهم إلى # الجاهلية الجهلاء (¬6) ، # ¬__________ # (¬1) في (ز):"إلى جميع جمع الحطام" وهو خطأ. # (¬2) فارت العداوة: من فار فورا وفورانا، بمعنى جاش وهاج واشتد. # [الفيروز أبادي (القاموس)، ج2 ص 159، مادة: فور، باب: الراء، فصل: الفاء. ~~وابن منظور (اللسان)، ج5 ص 67]. # (¬3) اقتباس من قوله تعالى:(إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية ~~الجاهلية).[سورة الفتح، آية رقم26]. # (¬4) في (أ، ج، ms064 د، ه):" اليتاما" وهو خطأ رسما. # (¬5) في (ز):"وتبجحوا" وهو خطأ، لأن المؤلف يريد أن يتحدث عن الظلمة ~~والجبابرة بأنهم ركبوا رؤوسهم وعموا أبصارهم وصموا آذانهم، فكلمة:"تجنحوا" ~~هي المناسبة هنا أما كلمة:"تبجحوا" فخطأ لأنها تعني الافتخار وهم لا يملكون ~~ما يفتخر به أصلا، وحال هؤلاء كما يقول الله سبحانه وتعالى: (لهم قلوب لا ~~يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها). [سورة ~~الأعراف، آية رقم 179]. # (¬6) اقتباس من الحديث الشريف: عن جرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال له في حجة الوداع: (استنصت الناس فقال: لا ترجعوا بعدي كفارا ~~يضرب بعضكم رقاب بعض). # [ # رواه البخاري ومسلم : ابن حجر (فتح الباري)، ج1 ص 293، ك 3 ، ب 43، برقم ~~121 ، والنووي (شرح صحيح مسلم) ج2 ص 243 ، ك 1 ، ب 26 ، برقم 220]. PageV01P085 # فتنادوا (¬1) بذلك في المحافل والجنود، وتعاطوا عليه المواثيق والعهود، ~~يقدمهم الشيطان إلى النار (¬2) ، ومن ورائه شيوخهم الأشرار، وأمراؤهم (¬3) ~~الفجار، ومن لم يكن عن زمرتهم خارجا، وكان في طاعتهم بغير الحق والجا، فإنه ~~منهم ولا محيص له عنهم، وإنهم في العذاب لمحضرون، إلا عباد الله المخلصين ~~(¬4) ، وقليل ما هم (¬5) ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (¬6) ، ~~ويحافظون على حدود الله، أولئك هم حزب الله وأولياؤه وأنصاره وأحباؤه ألا ~~إن حزب الله هم الغالبون (¬7) . وإن جنده لهم المنصورون (¬8) ، وإن أولياءه ~~(¬9) لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (¬10) . # ¬__________ # (¬1) في (ز) : " فسادوا " وفيه تصحيف. # (¬2) لعله اقتباس من قوله تعالى: (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار، ~~وبئس الورد المورود). # [ سورة هود، آية رقم 98]. # (¬3) في (ب، ج، ه، و):"أمراء هم" وهو خطأ رسما. # (¬4) اقتباس من قوله تعالى: (فكذبوه فإنهم لمحضرون، إلا عباد الله ~~المخلصين). [سورة الصافات، آية رقم 127-128]. # (¬5) اقتباس من قوله تعالى: (وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض ~~إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وقليل ما هم). [سورة ص ، آية رقم 24]. # (¬6) اقتباس من آيات الكتاب العزيز، منها: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى ~~الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون). ms065 [سورة آل ~~عمران، آية رقم 104]. # (¬7) اقتباس من قوله تعالى: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب ~~الله هم المفلحون).[سورة المائدة، آية رقم 56]. # (¬8) اقتباس من قوله تعالى: (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم ~~المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون). [سورة الصافات، رقم الآيات 171-173]. # (¬9) من (أ،د)، وفي بقية النسخ:"أولياؤه" وهو خطأ رسما. # (¬10) اقتباس من قوله تعالى: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون). [سورة يونس، آية رقم 62]. PageV01P086 # واذا عز (¬1) الصالح، وكثر الطالح، وقل الناصح، وصار الناس في هذا ~~المقام، أشتاتا في الأحكام، منهم المأخوذ على كظمه (¬2) ، مقبوض على يده ~~وفمه، (¬3) ومنهم الغمر (¬4) الجاهل، وآخر الأثيم المتجاهل، وهكذا في تنوع ~~أحكامهم، على تباين مقامهم (¬5) ، أحببت أن أورد في هذا المقام ~~طرفا[4/186]من الكلام، تنبيها للغافل، وتعليما للجاهل، وجوابا (¬6) للسائل، ~~ونصيحة للقابل، وإرشادا للعامل، وعونا للكامل (¬7) . # ¬__________ # (¬1) في (ب):"وإذ قد عز" وهما سواء. # (¬2) كظم غيظه يكمظه: رده وحبسه. [الفيروز ابادي (القاموس)، ج4 ص 242، ~~مادة: كظم، باب: الميم، فصل: الكاف]. # (¬3) في (ج):"وفهم فمه" وفيه تصحيف. # (¬4) الغمر: هو الشخص الذي لم يجرب الأمور. [الفيروز أبادي - القاموس)، ~~ج2 ص 148، مادة: غمر، باب الراء فصل: الغين]. # (¬5) في (ب):"وهكذا على تباين أحكامهم، على تباين مقامهم"، والصواب ما في المتن. # (¬6) في (ز):"وطوبا للسائل" وهو خطأ. # (¬7) درجات الكمال ثلاث: # أ- كمال مطلق، ويتصف به الله سبحانه وتعالى وحده. # ب- كمال الأنبياء، ويتمثل في رعآية الله وعصمته لهم. # ج- كمال بشري: وهو كمال نسبي، بمعنى محاولة الإنسان للسعي نحو الكمال. PageV01P087 # والله مسئول (¬1) من فضله أن يجعل ذلك خالصا (¬2) لوجه ربي ذي الجلال، لا ~~قصد السلطان (¬3) ، ولا طمعا في جاه ولا مال، إنه لا رب غيره، ولا خير في ~~الحقيقة إلا خيره، مالك الملك، يؤتى (¬4) الملك بنصره من يشاء، وينزع الملك ~~بقهره ممن يشاء، ويعز باتباع الحق من يشاء، ويذل بخزي الباطل من يشاء، بيده ~~الخير وكفى، وهو على كل شيء قدير (¬5) ، فنعم المولى، عليه توكلت وإليه ~~أنيب (¬6) . # الباب الأول # في الأدلة النقلية (¬7) من الكتاب والسنة والأثر فهي على (¬8) # ثلاثة فصول # الفصل ms066 الأول # في الأدلة الكتابية (¬9) # وهي كثيرة، منها قوله تعالى مخبرا عن نفسه جل جلاله فقال: # * (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء ~~والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) (¬10) . # - وقال في آية أخرى لرسوله صلى الله عليه وسلم: # ¬__________ # (¬1) في (ز):"المسئول" وهما سواء. # (¬2) من (د): وفي بقية النسخ:"خلاصا" وهو تحريف. # (¬3) في (و):"لا قصدا للسلطان" وهما سواء. # (¬4) من (أ، ج)، وفي بقية النسخ:"يؤت" وهو خطأ. # (¬5) اقتباس من قوله تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء ~~وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك علىكل شيء ~~قدير). [سورة آل عمران، آية رقم 26]. # (¬6) اقتباس من قوله تعالى:( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ~~ورزقني منه رزقا حسنا، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلا ~~الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب). [سورة ~~هود، آية رقم 88]. # (¬7) في (أ):"في دلالة النقلية" وله وجه، أي: دلالة الأدلة النقلية، أما ~~ما في المتن فمن النسخ الأخرى. # (¬8) في (ب):" فهي ثلاثة فصول" وهما سواء، وما في المتن من بقية النسخ ~~الأخرى. # (¬9) في (ب):"في دلالة الكتابية" وله وجه على تقدير: دلالة الأدلة ~~الكتابية. # (¬10) سورة النحل، آية رقم:90. PageV01P088 # * (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (¬1) . # - وقال في آية أخرى [5/187]: # * (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر) (¬2) . # - وقال مخبرا عن لقمان في وصيته لابنه: # * (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ~~إن ذلك من عزم الأمور) (¬3) . # - وقال في آية أخرى: # * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ~~وأولئك هم المفلحون) (¬4) . # - وقال في آية أخرى: # * (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتحافظون ~~على حدود الله) (¬5) . # - وقال في آية أخرى: # * (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ~~ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) ms067 (¬6) . # - وقال في آية أخرى: # * (الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر ~~المؤمين) (¬7) . # - وقال في آية أخرى: # *(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر) (¬8) . # - وقال في آية أخرى: # * (من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم ~~يسجدون[6/188] يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين) (¬9) . # - وقال في آية أخرى: # * (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين ~~الناس) (¬10) . # - وقال في آية أخرى: # * (وأتمروا بينكم بمعروف) (¬11) . # ¬__________ # (¬1) سورة الأعراف، آية رقم: 199. # (¬2) سورة الأعراف، آية رقم: 157. # (¬3) سورة لقمان، آية رقم 17. # (¬4) سورة آل عمران، آية رقم: 104. # (¬5) سورة آل عمران، آية رقم: 110. # (¬6) سورة الحج، آية رقم: 41. # (¬7) سورة التوبة، آية رقم: 112. # (¬8) سورة التوبة، آية رقم: 71. # (¬9) سورة آل عمران، آية رقم: 113-114. # (¬10) سورة النساء، آية رقم: 114. # (¬11) سورة الطلاق، آية رقم: 6. PageV01P089 # - وقال في آية أخرى: (ولا يعصينك في معروف) (¬1) . # - وقال في ذم من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر توعيدا لهم ~~وتهديدا، قوله تعالى: # * (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما ~~كانوا يصنعون) (¬2) . # - وقال في آية أخرى: # * (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما ~~عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا ~~يفعلون) (¬3) . # - وقال في آية أخرى: # * (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ~~ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (¬4) . # - وقال في آية أخرى: # * (فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) (¬5) . # وكم في (¬6) أمثالهن من آيات الكتاب[7/189]الحكيم (¬7) ، وفي هذا مقنع ~~لمن تدبره من أهل العقول (¬8) ، وإني على أثر ذلك أقول (¬9) : # ¬__________ # (¬1) سورة الممتحنة، آية رقم: 12. # (¬2) سورة المائدة، آية رقم: 63. # (¬3) سورة المائدة، آية رقم: 77-78. # (¬4) سورة الأعراف، آية رقم: 165. # (¬5) سورة الأعراف، آية رقم: 166. # (¬6) في (ز):"من" بدل"في" وهما سواء. # (¬7) في(ز):"الكتاب العزيز الحكيم". # (¬8) في (أ،ب):"مقنع لأهل العقول"، وهما سواء ، وبقية النسخ كما أثبتناه ~~في المتن. # (¬9) في ms068 (و):"لأقول"، وهما سواء. PageV01P090 # إن كل ما دل (¬1) على نصيحة، أو إصلاح، أو جهاد، أو دفاع أو رباط، أو ~~معاونة على البر والتقوى، أو تحريض على سبيل الهدى، أو أضدادهن، في (¬2) ~~أمر لازم، أو نهي جازم، أو أمر مرغب إليه، بالندب عليه، فكله (¬3) من الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى هذا فلي العذر عن إيراد ما لا (¬4) يحتمله ~~المقام من آيات الكتاب، لأنه يخرج إلى (¬5) حد الإسهاب، وليس الغرض (¬6) ~~الوصول (¬7) إلى كشف الأصول، وفي بعض ما أوردناه كفاية لأهل العقول. # الفصل الثاني # في شواهد الحديث النبوي # والمروى منه (¬8) كثير، ونحن في هذا المقام نورد منه ما يسر الله من فضله ~~على حسب ما وجدناه (¬9) في الآثار، نقلا من الأسفار عن علمائنا أو غيرهم من ~~قومنا (¬10) ، ولا بأس بقبول الحق ممن جاء به، فإن الحكمة ضالة المؤمن، ~~يأخذها من حيث وجدها. # ¬__________ # (¬1) في (و):"من دل"، وهو غير مناسب. # (¬2) من (و)، وفي بقية النسخ:"في أمر لازم" وما في المتن من بقية النسخ ~~هو الصحيح. # (¬3) في (و):"وكله" وهو غير مناسب، لأن الفاء واقعة في خبر "إن". # (¬4) من: (د)، وفي بقية النسخ:"ما يحتمله المقام" وهو خطأ. # (¬5) في (أ):"على حد الإسهاب"، وهو خطأ. # (¬6) في (ب):"ليس الفرض" بالفاء، وهو خطأ. # (¬7) من (أ)، وفي بقية النسخ:"إلا الوصول" وهو غير مناسب لأن المؤلف يريد ~~بيان ما يكتفى به فقط. # (¬8) في (أ):"والمروى عنه كثير" والصواب ما أثبت في المتن. # (¬9) في (ا، ب، و):" وجدنا في الآثار" وهما سواء. # (¬10) في (ز): عن علمائنا الأخيار أو غيرهم، وكلمة "القوم" مصطلح عند ~~الإباضية يطلقونه على غيرهم من المسلمين (السعدي (قاموس الشريعة) ، ج2 ص 131). PageV01P091 # وبحمد الله فنحن (¬1) لا نرفع إلا ما نراه عدلا، ونعرف منه قولا فصلا، ~~والحمد لله علىنعمة الإسلام، وله الشكر على الإلهام (¬2) : # - قال [8/190] رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون ~~عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) من (أ)، وفي بقية النسخ "فإنا" وكلاهما صحيح. # (¬2) الإلهام: إلقاء الشيء في الروع، ويختص ms069 ذلك بما كان من جهة الله ~~تعالى، وجهة الملاء الأعلى، قال تعالى:(فألهمها فجورها وتقواها). [سورة ~~الشمس، آية رقم 8]. وذلك نحو ما عبر عنه بلمة الملك، وبالنفث في الروع، ~~كقوله عليه الصلاة والسلام: (إن للملك لمة وللشيطان لمة)، وأصله من إلتهام ~~الشيء وهو ابتلاعه [الراغب الأصفهاني في(مفردات ألفاظ القرآن) ص 748، مادة: لهم]. # (¬3) أخرجه الإمام أحمد في (المسند)، ج5 ص 391، من طريق حذيفة. والترمذي ~~ك 31 ، ب 9، في الفتن، باب الأمر بالمعروف، وفيه:"وليوشكن" بدل "ليسلطن" ج4 ~~ص 69-70، برقم: 2174، والبيهقي في (السنن الكبرى)، ج10 ص 93، وفيه" أو ~~ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعونه فلا يستجاب لكم". ~~وذكره الطبراني في (الأوسط) بلفظه، عن طريق أبي هريرة، ج2 ص 224، برقم: ~~1401، والهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج7 ص 266، وقال عنه: "وفيه حيان بن علي، ~~وهو متروك، وقد وثقه ابن معين، في رواية وضعفه في أخرى". والهندي في (كنز ~~العمال)، في روايتين، الأولى: ج3 ص 66، برقم :5520، أما الثانية ففي: ج13 ص ~~557-558، برقم: 37445. PageV01P092 # - وقال في حديث آخر، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله تعالى ~~يقول: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) (¬1) . # - وقال في حديث آخر: # * (مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر فإن ذلك لا يقرب أجلا، ولا يقطع ~~رزقا) (¬2) . # - وفي حديث آخر، عن أبي أمامة الباهلي، عنه صلوات الله عليه قال: (كيف ~~بكم إذا طغى نساؤكم، وفسق شبابكم، وتركتم جهادكم!!؟ قالوا: إن ذلك لكائن يا ~~رسول الله؟ # قال: نعم، والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه سيكون؟ # قال: كيف بكم أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر!!؟ # قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ # قال: نعم والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون. # قالوا: وما أشد منه سيكون؟ # قال: كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا!!؟ # قالوا: كائن يا رسول الله؟ # قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد [9/191] منه سيكون. # قالوا: وما أشد منه يا رسول الله؟ # قال: كيف بكم إذا ms070 أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف!!؟ # قالوا: أكائن يا رسول الله؟ # ¬__________ # (¬1) أخرج الإمام أحمد في (المسند)، ج6 ص 159، من طريق عائشة رضي الله ~~عنها، بنحوه، وابن ماجة في: الفتن ك 36، باب (20) الأمر بالمعروف، ج2 ص ~~497، برقم: 4004، بلفظ:"مروا....وانهوا" وفي إسناده لين. والبيهقي في ~~(الشعب) ج6 ص 84، برقم: 7558. # (¬2) أخرج الإمام أحمد في (المسند)، ج3 ص 50 بنحوه والبيهقي في :(الشعب)، ~~ج6 ص 92، برقم: 7580، بنحوه من طريق ابن عباس، ونصه:"لا ينبغي لامرىء شهد ~~مقاما فيه حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يؤخر رزقا هو له". وذكره ~~الطبراني في (ألأوسط)، ج2 ص 217، برقم :1389. والهندي في (كنز العمال)، ج3 ~~ص 76-77، برقم: 5572. PageV01P093 # قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون، يقول الله تعالى: فبي حلفت، ~~لأتيحن لهم فتنة يصير الحليم فيها حيرانا) (¬1) . # - وقال في حديث آخر: # * (ما أعمال البر كلها مع الجهاد في سبيل الله، إلا كتفلة في بحر لجي، ~~وما جميع البر والجهاد في سبيل الله مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~إلا كتفلة في بحر لجي) (¬2) ، # ¬__________ # (¬1) أخرج طرفه الإمام البخاري في: (التاريخ الكبير)، ج8 ص 441 برقم: ~~3630، من طريق ابن عباس، والعراقي في (المغنى). [ الغزالي، (الإحياء)، ج3 ~~ص7-8- هامش]، وقال:"الحديث أخرجه ابن أبي الدينا بإسناد ضعيف، دون قوله: ~~كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف". # وذكره الطبراني في :(الأوسط)، ج10 ص 151-152، برقم: 9321. والهيثمي في ~~:(مجمع الزوائد)، ج8 ص280-281، وقال:"رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ~~إلا أنه قال: فسق شبابكم، وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة وهو: متروك، ~~وفي إسناد الطبراني: حريز بن المسلم، ولم أعرفه، والراوي عن شيخ الطبراني ~~همام ين يحيى لم أعرفه". # - وأبو أمامة هو: صدي بن عجلان الباهلي، صحابي، سكن الشام، له في ~~الصحيحين (250) حديثا، كان آخر من مات من الصحابة بالشام توفي عام: 81ه ~~[ابن حجر (الإصابة)، ج3 ص420-421، رقم الترجمة: 4063. والمزي، يوسف (تهذيب ~~الكمال)، ج4 ص 384، رقم الترجمة: 3019]. # (¬2) أخرجه الديلمي في :(مسند الفردوس)، ج4 ص 391، برقم: 6665، من طريق ~~أبي هريرة، وحكم العراقي ms071 بضعف سنده [الغزالي (الإحياء)، ج3 ص 7]. وفي (كنز ~~العمال)، ج4 ص 316، برقم : 10680، ونصه: "ما أعمال العباد كلهم عند ~~المجاهدين في سبيل الله، إلا كمثل خطاف أخذ بمنقاره من ماء البحر". # - وأبو حامد الغزالي هو: محمد بن محمد بن محمد الطوسي، حجة الإسلام، ~~فيلسوف ومتصوف، له مصنفات كثيرة، بعضها مطبوع، وما زال الكثير منها مخطوطا ~~مولده ووفاته في مدينة طوس بخراسان، وكان تاريخ مولده: 450ه أما وفاته ففي: ~~505ه [ابن العماد (شذرات الذهب) ج4 ص 10-13. والذهبي، (سير أعلام النبلاء) ~~ج19 ص 322-346]. PageV01P094 # وفي رواية الغزالي" كنفثة في بحر لجى " -في الموضعين- جميعا، وفي القناطر ~~المغربية:"كبزقة" في بحر لجي" في كل الموضعين جميعا (¬1) . # وفي جامع ابن جعفر: كتفلة في بحر، بحذف لجي، وإسقاط حرفي النفي والإثبات، ~~وإقامة "عند" مقام "مع" في الموضعين، والمعنى واحد، فلا بأس (¬2) . # ¬__________ # (¬1) انظر: [الغزالي (الإحياء)، ج3 ص 7. والجيطالي (القناطر)، ج2 ص 131]. ~~... ... = # = - والجيطالي هو: إسماعيل بن موسى، أبو طاهر، فقيه، عالم بالأدب، من ~~أعيان أهل نفوسة بليبيا، صنف كتبا عديدة، توفي سنة: 750ه [الشماخي، (كتاب ~~السير)، ج2 ص 195-198. وانظر: الزركلي، (الاعلام) ج1 ص 327-328]. # (¬2) لم أجد هذا الحديث في جامع ابن جعفر لا في الأجزاء الخمسة المطبوعة ~~ولا في القسم المتبقي كمخطوط. وربما تكون هناك نسخة كاملة عند المؤلف ~~فينبغي أن ينتبه إلى ذلك. # - وابن جعفر هو: محمدبن جعفر الأزكوي، أبو جابر: علامة، وممن عقدوا ~~البيعة للإمام عزان بن تميم الخروصي سنة: 277ه، ألف كتاب الجامع (طبع منه ~~خمسة مجلدات)، وله رسائل وسير، كما أن كتب الفقه الإباضية مليئة بأجوبته، ~~ولم يعرف تاريخ محدد لوفاته [البطاشي (إتحاف الأعيان)، ج1 ص 206-207. وهيئة ~~عملية (دليل أعلام عمان) ص 144]. PageV01P095 # - وقال في حديث آخر، عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: (قال أبو ~~بكر: يا رسول الله، هل من جهاد غير قتال المشركين؟ فقال: نعم، يا أبا بكر، ~~إن لله مجاهدين في الأرض أفضل من الشهداء، أحياء مرزوقين، يمشون على الأرض، ~~يباهي الله بهم ملائكة [10/192]السماء، وتزين لهم الجنة كما ms072 تزين أم سلمة ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم ~~الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، والمحبون في الله، والمبغضون في ~~الله، قال: والذي نفسي بيده إن العبد منهم ليكون في غرفة فوق الغرفات، فوق ~~غرف الشهداء، للغرفة منها ثلاثمائة باب، منها الياقوت، والزمرد الأخضر، على ~~كل باب نور، وإن الرجل منهم ليتزوج بثلاثمائة ألف حورا قاصرات الطرف عين، ~~كلما التفت إلى واحدة منهن ونظر إليها، تقول له: أتذكر يوم كذا وكذا أمرت ~~بالمعروف ونهيت عن المنكر؟ كلما التفت إلى واحدة منهن ذكرت له كل مقام أمر ~~فيه بالمعروف ونهى عن المنكر) (¬1) . # ¬__________ # (¬1) قال العراقي في المغنى:"لم أقف له على أصل، وهو منكر" [الغزالي، ~~(الإحياء)، ج3 ص 9-10 -هامش]. وخرجه الألباني في الضعيفة، ج2 ص 69، برقم: ~~603، وقال:"ولوائح الوضع عليه ظاهرة". وذكره الهندي في (كنز العمال)، ج15 ص ~~758، برقم: 42985. # - وأبو ذر الغفاري هو: جندب بن جنادة الغفاري، من كبار الصحابة، يقال ~~أسلم بعد أربعة فكان خامسهم، يضرب به المثل في الصدق، هاجر بعد وفاة النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى الشام، استدعاه الخليفة عثمان بن عفان إلى المدينة، ~~ثم نفاه إلى الربذة، فسكنها حتى مات، سنة 32ه [ابن حجر (الإصابة)، ج7 ص ~~125-130، رقم الترجمة: 9868. وابن سعد (الطبقات) ج4 ص 161. وأبو نعيم، ~~(حلية الأولياء)، ج1 ص 156-170، برقم: 26]. ... ... ... ... ... ... ... ~~... ... = # = - وأبو بكر الصديق هو: عبدالله بن أبي قحافة بن عامر القرشي ولد بمكة، ~~ونشأ سيدا، نسابا، عالما بأخبار العرب، أول من آمن من الرجال، وأول الخلفاء ~~الراشدين (بويع سنة: 11ه) حارب المرتدين، افتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم ~~من العراق، توفي سنة: 13ه. [ ابن خلكان (الوفيات)، ج3 ص 64-71. وابن حجر ~~(الإصابة)، ج4 ص 169-176، رقم الترجمة: 4820، وابو نعيم (حلية الأولياء) ج1 ~~ص 28-38]. PageV01P096 # - وقال في التحريض على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواضع الخوف، ~~من حديث آخر عن أبي عبيدة بن الجراح قال: (قلت يا رسول الله: أي الجهاد ~~أفضل؟ قال رجل قام ms073 إلى وال جائر، فأمره بمعروف، ونهاه عن منكر، فقتله على ~~ذلك) (¬1) . # ¬__________ # (¬1) ذكره الغزالي في (الإحياء)، بلفظه، مع زيادة :"فإن لم يقتله فإن ~~القلم لا يجرى عليه بعد ذلك، وإن عاش ما عاش"، وقد علق العراقي في ~~(المغنى)، على هذه الزيادة بأنها:"منكرة"، كما ذكر بأن :"في سنده أبو ~~الحسن، غير مشهور، لا يعرف" (ج3 ص 10 -هامش). وذكره ابن رجب في (جامع ~~العلوم والحكم) ص 305، وقال:"وفي مسند البزار باسناد فيه جهالة عن أبي ~~عبيدة ابن الجراح...وقد روى معناه من وجوه أخرى كلها فيها ضعف". # وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج2 ص 272، وطرفه :"قلت يا رسول الله، ~~أي الشهداء أكرم على الله عز وجل؟ قال: رجل قام....الخ". وقد علق ~~عليه:"رواه البزار وفيه ممن لم أعرفه اثنان". # - وأبو عبيدة هو : عامر بن عبدالله بن الجراح القرشي، ولد بمكة، من كبار ~~الصحابة وأوائل السابقين إلى الإسلام، سماه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بأمين الأمة، تولى قيادة جيش فتح بلاد الشام بعد خالد بن الوليد في عهد ~~عمر، انتزع بأسنانه نصلا من جبهة رسول الله يوم أحد، توفي بطاعون عمواس ~~بفلسطين، سنة: 18ه [ابن حجر (الإصابة)، ج3 ص 586-590، رقم الترجمة: 4403. ~~وأبو نعيم (حلية الأولياء) ج1 ص 100-102، رقم الترجمة: 10]. PageV01P097 # - وقال في حديث آخر رواية الحسن [11/193]البصري: (أفضل شهداء أمتي: رجل ~~قام إلى إمام جائر، فأمره بالمعروف، ونهاه عن المنكر، فقتله على ذلك، فذلك ~~الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة وجعفر) (¬1) . # ¬__________ # (¬1) قال العراقي بعد أن ذكر الحديث بلفظه:"حديث الحسن مرسلا، لم أره من ~~حديث الحسن، وللحاكم في المستدرك، وصحح إسناده من حديث جابر: سيد الشهداء ~~حمزة بن عبدالمطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله" [الغزالي ~~(الإحياء)، ج3 ص 10-هامش]. # وأخرجه الحاكم في (المستدرك)، ج3 ص 215، برقم: 4884، من طريق جابر، وقال ~~عنه:"صحيح الإسناد"، وعلق الذهبي بأن : في إسناده: حفيد الصفار:"ولا يدري ~~من هو". # - والحسن البصري هو: الحسن بن يسار، يكنى بأبي سعيد، ولد بالمدينة في كنف ~~علي بن أبي طالب، من كبار ms074 التابعين، سكن البصرة وآلت اليه أمر الفتوى ~~وإمامة الدين فيها، اشتهر بإعلاء كلمة الحق، كما كان فصيحا، ورعا، توفي سنة ~~110ه [ابن حجر، (تهذيب الكمال)، ج2 ص 243-248. رقم الترجمة: 1297. والذهبي ~~(ميزان الاعتدال) ج2 ص 281. رقم الترجمة: 1971. وأبو نعيم، (حلية ~~الأولياء)، ج2 ص 131-161. = # = رقم الترجمة: 169]. # - وحمزة ، هو : حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم ، عم النبي صلى الله عليه وسلم ~~وحامل أول لواء له في الإسلام ، ولد ونشأ بمكة ، قالت العرب يوم أسلم : " ~~اليوم عز محمد " ، هاجر إلى المدينة ، قاتل المشركين يوم بدر بسيفين، ~~استشهد يوم أحد، سنة 3 ه [ ابن الأثير ( أسد الغابة) ج2 ص 51-55، رقم ~~الترجمة : 1251. وابن حجر ، ( الإصابة) ، ج1 ص 121-123، رقم الترجمة : 1828]. # - وجعفر ، هو : جعفر بن أبي طالب بن عبدالمطلب ، الطيار : من السابقين ~~إلى الإسلام ، هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية وعاد يوم خيبر ( سنة : ~~7ه) تولى قيادة الجيش في مؤتة بعد مقتل زيد بن حارثة ثم عبدالله ابن رواحة، ~~واستشهد في هذه الغزوة ، سنة 8 ه [ ابن حجر ( الإصابة) ، ج1 ص 485-488، رقم ~~الترجمة: 1168. وأبونعيم ( حلية الأولياء) ، ج1 ص 114-118، رقم الترجمة : 17]. PageV01P098 # - وقال في حديث آخر: # * (يا ابن مسعود إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة، كلها ~~هلكت إلا ثلاث فرق: فرقة منها قاتلت الملوك فقتلت، وفرقة قامت بالقسط ~~فنشروا بالمناشير (¬1) ، وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا، ~~ولحقوا بالجبال، فاتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله تعالى في كتابه ~~العزيز: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما ~~رعوها حق رعايتها) (¬2) ، فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم ~~يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك هم الفاسقون) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) وردت في جميع النسخ:"بالمياشير"، وقد صححتها من روآية الحاكم في ~~(المستدرك)، ج2،ص522. # (¬2) سورة الحديد، آية رقم: 27. # (¬3) أخرجه الحاكم في (المستدرك)، ج2 ص 522، برقم: 3790، وطرفه ~~عنده:"اختلف من كان قبلنا على اثنين وسبعين فرقة...الخ"، وفيه:"وازت ~~الملوك"بدل:"قاتلت الملوك"، قال عنه الحاكم:"صحيح الإسناد:، لكن رد عليه ~~الذهبي بقوله: "ليس بصحيح ،فإن الصعق (ابن حزن) وإن ms075 كان موثقا فإن شيخه ~~منكر الحديث، قاله البخاري". # وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان)، ج7 ص 69، برقم: 9510، بنحو رواية ~~الحاكم في المستدرك. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج9 ص 260-261، ~~وقال:"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير بكير بن ~~معروف وثقه أحمد وغيره، وفيه ضعف". انظر: الطبراني في (الكبير) ج10ص ~~171-172، برقم: 10357و ج10 ص 220-221، برقم: 10531. والسيوطي في (الدر ~~المنثور)، ج8 ص 64. والقرطبي في (الجامع)، ج17ص 265-266. والطبري في ~~(الجامع)، ج11ص 691. وابن كثير في (التفسير)، ج6 ص 115-116. # - ... وابن مسعود، هو: عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي: من كبار ~~الصحابة، أول من جهر بقراءة القرآن بمكة،وكان خادم رسول الله،وولي بعد وفاة ~~النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة،ثم عاد إلى المدينة= =في خلافة ~~عثمان، وتوفي فيها سنة: 32ه [ابن حجر، (الإصابة)، ج4 ص 233-236، رقم ~~الترجمة: 4957. وأبو نعيم، (حلية الأولياء) ج1 ص 124-139، رقم الترجمة: 21]. PageV01P099 # - وقال في ذم من لم يأمر بالمعروف، ولم ينه عن المنكر، قيل في الحديث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم:( بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط، وبئس القوم ~~قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر) (¬1) . # - وفي حديث آخر عن ابن عباس [12/194]رضي الله عنه قال :(قيل يا رسول ~~الله، أتهلك القرية وفيها الصالحون؟، قال: نعم. قيل بم يا رسول الله؟ قال ~~بتهاونهم وسكوتهم عن معاصي الله عز وجل) (¬2) . # ¬__________ # (¬1) قال عنه العراقي: "رواه ابن حبان من حديث جابر بسند ضعيف" [الغزالي ~~(الإحياء)، ج3 ص 10- هامش) وذكر الهندي لهذا الحديث روايتين في :(كنز ~~العمال)، الأولى من طريق جابر ج3 ص 79، برقم: 5583، والثانية عن ابن مسعود، ~~برقم: 5584، وذكره السيوطي في (الدر المنثور)، ج3 ص 355، بلفظ: "بئس القوم ~~لا يقومون لله بالقسط، وبئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط"، ~~وقال:"أخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود"]. # (¬2) قال العراقي:"أخرجه البزار والطبراني بسند ضعيف [الغزالي (الإحياء) ~~ج3 ص 9- هامش]. وروى الشيخان وبعض أصحاب السنن، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ~~عن زينب بنت جحش رضي الله عنهما: أن ms076 النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ~~فزعا يقول-واللفظ للبخاري :(لا إله إلا الله، ويل للعرب من شرقد اقترب، فتح ~~اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي يليها، فقالت ~~زينب بنت جحش، فقلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر ~~الخبث) [ ابن حجر (فتح الباري) ج7 ص 28، ك6 ، ب 7، برقم 3346. والنووي، ~~(شرح صحيح مسلم) ج17ص 211، ك52، ب1 برقم 7164. والترمذي، ج4ص 480، ك31، ~~ب23، برقم 2192، وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجة، ج4 ص 330، ك36، ب 9، ~~برقم 3953. ومالك في : (الموطأ) ص 701 برقم: 1819- رواية يحيى الليثي]. # - وابن عباس، هو: عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب، ابن عم النبي صلى الله ~~عليه وسلم، ولد بمكة في بدء عصر النبوة، ولازم الرسول، فدعا له من الله أن ~~يفقهه في الدين ويعلمه التأويل بلغ من العلم منزلة عظيمة سمي بسببها حبر ~~الأمة وترجمان القرآن، شهد مع علي الجمل وصفين، توفي بالطائف، سنة :78ه ~~[ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج3 ص 62-64. وابن حجر، (الاصابة) ج4 ص 141-152، ~~رقم الترجمة: 4784. وأبو نعيم (حلية الأولياء)، ج1 ص 314-329، رقم الترجمة: 45]. PageV01P100 # - وقال في حديث آخر من طريق جابر بن عبدالله :(أوحى الله إلى ملك من ~~الملائكة أن أقلب مدينة كذا وكذا على أهلها، فقال: يا رب إن فيهم عبدك ~~فلانا لم يعصك طرفة عين، قال: أقلبها عليه وعليهم، إنه لم ينفر من المنكر ~~قط) (¬1) . # - وقال في حديث آخر من طريق عائشة رضي الله عنها: (إن الله تعالى عذب أهل ~~قرية فيها ثمانية عشر ألفا، عملهم كعمل الأنبياء، قالوا: يا رسول الله: ~~كيف؟ قال: لم يكونوا يغضبون لله، ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر) (¬2) . # ¬__________ # (¬1) أخرج البيهقي في (شعب الإيمان)، ج6 ص 97، برقم: 7595، بنحوه، وضعفه، ~~وقال العراقي:"المحفوظ من قول مالك بن دينار". [الغزالي (الإحياء) ج3 ص 9- ~~هامش] والديملي في (مسند الفردوس) ج1 ص 270، برقم 519. وذكره الهيثمي في ~~(مجمع الزوائد)، ج7 ص 270، وفيه:(أقلبها عليه وعليهم فان وجهه لم يتمعر في ~~ساعة قط) وقال الهيثمي:"رواه الطبراني ms077 في (الأوسط)، من رواية عبيد بن إسحاق ~~العطار عن عمار بن سيف، وكلاهما ضعيف". وانظر الطبراني ج8 ص 332، برقم: 7657. # - وجابر بن عبدالله هو: ابن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري، صحابي شهد ~~بيعة العقبة وكان نقيبا، أقام في آخر أيامه حلقة في المسجد يؤخذ عنه العلم، ~~من المكثرين في رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 79ه ~~[المزي (تهذيب الكمال)، ج4ص 443-454. وابن حجر (الإصابة)، ج1 ص 434-435، ~~رقم الترجمة: 1027]. # (¬2) قال العراقي:"حديث عائشة لم أقف عليه مرفوعا" [الغزالي (الإحياء) ج3 ~~ص 9-هامش]. # - وعائشة هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهي ابنة ست سنين، وابتنى بها وهي ابنة تسع سنين، أفقه نساء المسلمين ~~وأعلمهن، من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ~~أكابر الصحابة والتابعين يسألونها فتجيبهم، توفيت في المدينة، سنة: 58ه ~~[ابن خلكان (وفيات الأعيان)، ج3 ص 16-19. وابن حجر، (لإصابة) ج8 ص 16-21، ~~رقم الترجمة: 11457. وأبو نعيم، (حلية الأولياء)، ج2 ص 43-50، رقم الترجمة: 134]. PageV01P101 # - وقال في حديث آخر: # * (إن الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة، حتى يروا المنكر بين أظهرهم، ~~وهم قادرون على أن يغيروه) (¬1) . # - وقال في حديث آخر: # * (ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم ولم يفعل، إلا ~~يوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده) (¬2) .[13/195] # - وقال في حديث آخر: # ¬__________ # (¬1) أخرج أحمد في (مسنده)، ج4 ص 192، بنحوه من طريق عدي بن عميرة الكندي ~~ونصه:(إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ~~ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فاذا فعلوا ذلك عذب الله ~~الخاصة والعامة)، قال العراقي:"وفيه من لم يسم" [الغزالي (الإحياء)، ج3 ص ~~7-هامش] = = وأخرجه مالك في الموطأ، موقوفا على عمر بن عبد العزيز، ~~ونصه:(كان يقال: إن الله تبارك وتعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن ~~إذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم) [ص 701-702، برقم: 1820]. # (¬2) أخرجه أبو داود في (سننه)، ج2 ص 329، ك ms078 29، ب 17، برقم 4338. وابن ~~ماجة ج4 ص 362، ك36، ب 20، برقم 4009. والإمام أحمد في (المسند)، ج4 ص 363، ~~بنحوه. وابن حبان في (صحيحه) ، ج1 ص 536، برقم : 300، وقال محققه:"إسناده ~~حسن". والمنذري في :(الترغيب والترهيب)، ج3ص 320. والبيهقي في :(السنن ~~الكبرى)، ج10 ص 91. وفي: (الشعب) ، ج6 ص 82، برقم: 7550، بمعناه. والطبراني ~~في: (الكبير) ج2 ص 331 برقم 2380. PageV01P102 # * (ألا أدلكم على ميت الأحياء؟ قيل: ومن هو؟ قال: من لا ينكر المنكر ~~بيده، ولا بلسانه، ولا بقلبه) (¬1) . # - وقال في حديث آخر: # * (ما بعث الله نبيا إلا وله حواري، فيمكث النبي بين أظهرهم ما شاء الله، ~~يعمل فيهم بكتاب الله، ويأمرهم بسنة نبيهم، فإذا انقرضوا كان من بعدهم قوم ~~يركبون رؤوس المنابر، يقولون ما تعرفون ويعملون ما تنكرون، فإذا رأيتم ذلك ~~فحق على كل مؤمن جهادهم بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، ~~وليس وراء ذلك إسلام) (¬2) . # - وفي حديث آخر: # ¬__________ # (¬1) أخرج أبو نعيم في (حلية الأولياء)، ج5 ص 221، من طريق حذيفة ونصه: ( ~~إن أبا الطفيل حدثه أنه سمع حذيفة يقول: يا أيها الناس ألا تسألوني عن ميت ~~الأحياء، ثم ساق الحديث، وفيه:"فمن الناس منكر بقلبه ويده ولسانه والحق ~~استكمل، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده، وشعبة من الحق ترك، ومنهم من ~~ينكر بقلبه، كافا يده ولسانه، وشعبتين من الحق ترك، ومنهم من لا ينكر ~~بقلبه، ولا لسانه، فذلك ميت الأحياء). # وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان)، ج6 ص 96، برقم: 7590. # (¬2) أخرجه مسلم: النووي، (شرح صحيح مسلم)، ج2 ص 214-216، ك1، ب 20، ~~برقم: 177، من طريق عبدالله بن مسعود. والبخاري في (التاريخ الكبير)، ج1 ص ~~368، برقم: 1166. وأحمد في (المسند)، ج6ص 461. والبيهقي في (السنن الكبرى)، ~~ج10ص 153-154، برقم: 20178. ... ... ... ... = # = وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج7 ص 207، وقال:"رواه الطبراني ~~بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صدقة بن سابق، وهو ثقة". والهندي ~~في :(كنز العمال)، ج3ص 69، برقم: 5532. PageV01P103 # * (من رأى منكرا فينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ~~وذلك أضعف الإنكار) (¬1) . # - وقال في حديث آخر على معنى التمثيل: # * (إن مثل الفاسق كمثل ms079 قوم ركبوا سفينة في البحر فاقتسموها، فعمد رجل ~~منهم إلى موضعه ، فأخذ فأسا ينقر به، فقالوا له: وما تصنع؟ قال: هذا مكاني ~~أصنع فيه ما شئت، فإن أخذوا على يديه، ومنعوه، سلم وسلموا، وإن تركوه هلك ~~وهلكوا) (¬2) . # الفصل الثالث (¬3) # في الآثار # قال أبو سعيد رحمه الله:"قدروى عن أبي بكر الصديق-رضي الله عنه-أنه كان ~~خطيبا، فقال: يا أيها الناس [14/196] لا تأولوا هذه الآية على غير تأويلها ~~وهي قول الله عز وجل: عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) (¬4) ، # ¬__________ # (¬1) أخرجه الإمام مسلم: "النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2 ص 211-212، ك1، ب ~~20، برقم 175، وفيه :"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده" و "ذلك أضعف الإيمان ~~"بدل"الإنكار". وأبو داود في (سننه)، ج1 ص 268، ك2، ب239، برقم: 1140. ~~وأحمد في (مسنده)، ج3 ص 10و ج3 ص 20. وج3 ص 49، وج3 ص 52. والنسائي في ~~(سننه)، ج8 ص 485-486، ك47، ب 18 برقم 5023. # (¬2) أخرج الإمام البخاري، من طريق النعمان بن بشير بنحوه: ابن حجر (فتح ~~الباري)، ج5 ص 429-430، ك47، ب6، برقم 2493. # وأخرجه الإمام أحمد في (مسنده)، ج4 ص 268، وج4 ص 269و ج4 ص 270وج 4 ص ~~273-274. والترمذي، ج4 ص 470، ك31، ب12، برقم 2178. # (¬3) في (و،ز):"الثاني" بدل "الثالث" وهو خطأ الناسخين، واستمر بعد ذلك ~~عدهما الخاطىء للفصول، وسيتم تصحيحه من غير الإشارة إليه. # (¬4) والأثر ، لغة : بقية الشيء ، والجمع آثار ، واصطلاحا فيه عدة أقوال: # 1- ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو تقرير أو صفة ، أي ~~مرادف لمعنى الحديث. # 2- ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي أو إلى التابعي. # 3- ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي أو إلى عالم من العلماء السابقين . # انظر : الفيروز أبادي ، ( القاموس ) ، ج2، ص 3 ، باب الراء ، فصل : ~~الهمزة . وابن الصلاح ، ( المقدمة) ، ص 195. والقنوبي ( الإمام الربيع بن ~~حبيب ) ، ص 8-9. وهذا هو الذي يقصده مؤلف كتاب إغاثة الملهوف عندما يذكر ~~كلمة الأثر # ) سورة المائدة، آيه رقم: 105. PageV01P104 # إنما المعنى في ذلك: لا يضركم ضلالة من ضل عن الأمر بالمعروف ms080 والنهي عن ~~المنكر إذا اهتديتم أنتم لذلك" (¬1) انتهى. # - وكذلك في السيرة عن محمد بن محبوب رضي الله عنه، فيما يرفع من هذا ~~الخبر إلى الصديق الأكبر رضوان الله عليه، قال:"فقد بلغنا أن أبا بكر ~~الصديق رضي الله عنه ذكر هذه الآية على المنبر، فقال: يا أيها الناس لا ~~تأولوا هذه الآية على غير تأويلها فتضلوا، فإني سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، يقول على هذه الأعواد (ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر إلا عمهم بعقاب)، وفي بعض الرواية( إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب من ~~عنده) (¬2) # ¬__________ # (¬1) لم أجد هذا الأثر في كتب أبي سعيد الكدمي، ولكن نسب هذا القول اليه ~~كل من العلامة بشير بن محمد بن محبوب، (المحاربة-خ) ص 10. والعلامة أحمد ~~الكندي، (المصنف) ج12 ص 10، فلعل المؤلف نقل هذا الأثر عنهما. # لكن رواه مرفوعا أبو داود، ج2 ص329، ك31، ب 17، برقم 4338. والترمذي ج5 ~~ص257، ك44، ب5، برقم 3068. وحسنه، وابن ماجة، ج4 ص359-360، ك36، ب20، برقم ~~4005. والبيهقي في (شعب الإيمان)، ج6 ص 82، برقم: 7550. وابن حبان في ~~(صحيحه)، ج1 ص 539-540، برقم: 304و305، وقال محققه:"إسناد كلاهما صحيح على ~~شرط الشيخين". # - أبو سعيد، هو: محمد بن سعيد بن محمد الناعبي، الكدمي، ولد نحو 305ه ~~بقرية "العارض" من ولاية "الحمراء" حاليا (50كم عن نزوى) من كبار علماء ~~عمان، عرف بإمام المذهب، كتبه تشهد بغزارة علمه، له تأثير مهم في المدرسة ~~الإباضية، حيث تلقى أقواله وكتبه القبول، عينه الإمام سعيد بن عبدالله ~~أمينا على المسجونين، توفي حوالي 356ه [(ابن رزيق، (الصحيفة القحطانية-خ)، ~~ص 506.والبطاشي، (إتحاف الأعيان)،ج1 ص 215-225]. # (¬2) انظر سيرة الشيخ محمد بن محبوب (السير والجوابات -خ)، ص 179، ~~والكندي ، ( بيان الشرع) ، ج 29 ، ص 9. والرسالة موجهة إلى الإمام الإباضي ~~بحضرموت، واسمه أحمد بن سليمان. # - والسيرة مفرد: سير، وهي عبارة عن رسائل يكتبها أئمة أو علماء الإباضية ~~إلى أفراد أو جماعات، يجيبون فيها على أسئلة، أو يأمرون فيها بمعروف وينهون ~~عن منكر، أو بيان سياسي حول قضية ما، تشغل الرأي العام. ms081 # ويوجد من هذه السير الكثير، طبع بعضها في مجلدين باسم "السير والجوابات" ~~علما بأن قسما كبيرا منها ما زال مخطوطا. # - محمد بن محبوب، هو: محمد بن محبوب بن الرحيل بن هبيرة القرشي المخزومي، ~~من أكابر علماء عمان في عصره، وكان عليه مدار الفتيا، خاصة في عهد الإمام ~~الصلت بن مالك الخروصي، له أجوبة فقهية كثيرة في ثنايا كتب المذهب، تقلد ~~القضاء، توفي عام: 260ه [الأزكوي (كشف الغمة- خ)، ص 435. والبطاشي، (إتحاف ~~الأعيان)، ج1 ص 191-193]. PageV01P105 # انتهى. # - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لأن أسمع بنار وقعت في هذا المسجد- ~~يعني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم- فأحرقت ما أحرقت أيسر علي من أسمع ~~ببدعة لا مغير لها) (¬1) . # - ومن جامع ابن جعفر عن "بلال بن سعد أنه قال :(الخطيئة إذا خفيت لم تضر ~~إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تغير ضرت العامة) (¬2) . [15/197] # ¬__________ # (¬1) لم أعثر على هذا الأثر في كتب السنة، ويوجد بلفظه، في سيرة محمد بن ~~محبوب والتي وجهها إلى (أحمد بن سليمان) الإمام الإباضي في حضرموت، [انظر: ~~(السير والجوابات -خ) ص 179. وكذلك: الكندي (بيان الشرع)، ج29 ص 9]. # - وعمر بن الخطاب، هو: عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص، ~~الفاروق، أحد العمرين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن يعز ~~الإسلام بأحدهما، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين، هاجر علانية وشهد مع رسول ~~الله جميع الغزوات، ثاني الخلفاء الراشدين، وضع التاريخ الهجري، ودون ~~الدواوين، وفي عهده كثرت الفتوحات الإسلامية، ومع ذلك فقد كان يضرب بعدله ~~المثل، استشهد سنة: 23ه [ابن حجر (الإصابة)، ج4 ص 588-591، رقم الترجمة: ~~5748. وأبو نعيم (حلية الأولياء)، ج1 ص 38-55، رقم الترجمة: 2]. # (¬2) لم أجده في جامع ابن جعفر، وقد أخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء)، ~~ج5 ص 222، مرسلا في ترجمة بلال ابن سعد وذكره الغزالي في (الإحياء)، ج3 ~~ص11، والجيطالي في (القناطر)، ج2 ص 153. والكندي في (بيان الشرع)، ج29 ص 17. # - وبلال بن سعد هو: بلال بن سعد بن تميم الأشعري، من التابعين، عرف ms082 ~~بالزهد، وله كلام كثير في المواعظ، كما كان قصاصا. عمل إماما لجامع دمشق، ~~توفي في أيام هشام بن عبدالملك. [أبو نعيم، (حلية الأولياء)، ج5 ص 221-234. ~~والمزي (تهذيب الكمال)، ج3 ص 188-191، رقم الترجمة: 770. وابن منظور، ~~(مختصر تاريخ دمشق)، ج5 ص 268-270، رقم الترجمة: 145]. PageV01P106 # - وعن (¬1) عمر بن عبد العزيز :( إن الله لا يؤاخذ العامة بعمل الخاصة ~~فإذا ظهرت المعاصي فلم تنكر ولم تغير أخذت العامة والخاصة) (¬2) . # - وفي جوابات (¬3) # ¬__________ # (¬1) في (ج، د، و، ز): "وقال"، بدل "وعن" وهما سواء،من حيث عزو النص الى ~~عمر بن عبد العزيز.وان اختلفتا اصطلاحات عند المحدثين . # (¬2) أخرج الإمام أحمد في (المسند) لهذا الحديث روايتين، الأولى من طريق ~~عدي بن عميرة الكندي، ونصه:(إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى ~~يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا ~~فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة). # أما الرواية الثانية فمن طريق العرس بن عميرة (انظر ج4 ص 192)، وذكره ~~الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج7 ص 267، وقال:"رواه أحمد من طريقين إحداها ~~هذه، والأخرى عن عدي بن عدي حدثني مولى لنا وهو الصواب. # وأخرجه الإمام مالك في (الموطأ)، ص 701-702، برقم 1820، رواية يحيى ~~الليثي. وذكره الطبراني في (الأكبر)، ج17 ص 130-131، برقم: 343و344، وعلق ~~على رواية عدي بقوله: "ورجاله ثقات". # - وعمر بن عبد العزيز هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي ~~القرشي خامس الخلفاء الراشدين، ولد ونشأ بالمدينة، وتولى إمارتها من قبل ~~الوليد، استوزره سليمان بن عبدالملك، ثم تولى الخلافة بعهد من سليمان ~~ومبايعة المسلمين له في مسجد دمشق سنة: 99ه، منع سب الإمام علي بن أبي طالب ~~على المنابر، اشتهر بالعدل والتقوى وحسن السيرة، توفي سنة: 101ه [ابن حجر، ~~(تهذيب التهذيب)، ج7 ص 403-405، رقم الترجمة: 5125. وأبو نعيم (حلية ~~الأولياء)، ج5 ص 253-353، رقم الترجمة: 323]. # (¬3) انظر: أبو الحواري، (جامع أبي الحواري)، ج1 ص 127. # - وأبو الحواري، هو: محمد بن الحواري بن عثمان القري: من علماء النصف ~~الثاني من القرن الثالث الهجري، وربما ms083 أدرك القرن الرابع، تبوأ مكانة علمية ~~في عصره فأصبح مدار الفتيا، والحل والعقد في عمان، من مؤلفاته: الجامع (طبع ~~في خمس مجلدات)، وتفسير خمسمائة آية في الأحكام (طبع في مجلدين)، وفاته في ~~أوائل القرن = = الرابع الهجري على أصح تقدير. [السالمي (تحفة الأعيان)، ج1 ~~ص 277. والبطاشي، (إتحاف الأعيان) ج1 ص 209-210]. PageV01P107 # أبي الحواري:"فالذي حفظنا من قول المسلمين أن الأمر بالمعروف والنهي عن # المنكر واجب على جميع المسلمين" (¬1) . # - وفي سيرة الشيخ بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله تعالى قال: "فالمنكر ~~واجب إنكاره، والأمر بالمعروف فرض فيما فرض فعله، ونفل فيما نفل فعله، ~~بدلالة العقول التي أعظم الله نفع ذويها بها، وقطع عذرهم بحجتها، وأيضا ~~بشهادة آيات الكتاب الحكيم في تبيانها، وسنة الرسول في برهانها، وإجماع ~~الأمة في إيمانها (¬2) ..." # - وعن علي بن أبي طالب قال:(أول ما تغلبون عليه من الجهاد، الجهاد ~~بأيديكم، ثم الجهاد بألسنتكم، ثم الجهاد بقلوبكم، فإذا لم يعرف القلب ~~المعروف ولم ينكر المنكر نكس، فجعل أعلاه أسفله). (¬3) # ¬__________ # (¬1) في ( ج، د، ه) : " جواب" بدل : " جوابات" وله وجه. # (¬2) انظر: (المحاربة-خ)، ص 8. # ... ومعنى إجماع الأمة في إيمانها، أي كما يجب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر بالكتاب والسنة كذلك يجب بالإجماع، الذي تؤمن الأمة بأنه مصدر من ~~مصادر التشريع الإسلامي. # (¬3) ذكره ابن رجب في: (جامع العلوم والحكم)، ص 302. والغزالي في : ~~(الإحياء)، ج 3 ص 11، ولم يخرجه العراقي. وذكره الجيطالي في: (القناطر)، ج2 ص 154. # - تغلبون: غلبه يغلبه غلبا وغلبا وغلبة، بمعنى: تقهرون وتسلبون القدرة ~~والاستطاعة. # [ ابن منظور، (اللسان)، ج1 ص 651، مادة: غلب. وابن رجب، (جامع العلوم ~~والحكم)، ص 303]. # - وعلي بن أبي طالب، هو: علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم، القرشي ~~الهاشمي، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، تربى في حجر الرسول، أول من ~~أسلم من الصبيان شهد المشاهد مع رسول الله إلا تبوك، أحد رجال الشورى الذين ~~استخلفهم عمر، رابع الخلفاء الراشدين، زوجه الرسول ابنته فاطمة، قتله عبد ~~الرحمن ابن ملجم سنة: 40ه [ابن حجر (الإصابة)، ج4 ص 564-570، رقم ms084 الترجمة ~~5692. وأبو نعيم، (حلية الأولياء)، ج1 ص 61-87، ترجمة رقم: 4]. PageV01P108 # - وفي الأثر قيل-والله أعلم- - :(إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة ~~أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكوهم، فلما نزلت الملائكة وجدوا قوما في ~~المساجد-والله بذلك أعلم- فعرجوا، فقالوا: إلهنا أرسلتنا أن نهلك أقواما ~~-وهو تعالى أعلم بهم-فأوحى الله تعالى إليهم[16/198] بأولئك فأبدأوا، أولئك ~~لم يغضبوا لي، ولكن شاربوهم وواكلوهم) (¬1) . # - وفيما أرجو أنه من سيرة الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله قال:(وبلغنا أنه ~~لما طال البلاء على بني إسرائيل بتسليط بختنصر عليهم، فسفك دماءهم وبقر ~~بطون نسائهم،..... (¬2) وغصب أموالهم، وأخرجهم من ديارهم، قال بعضهم لبعض: ~~تعالوا حتى نستغيث بالله، ونطلب إليه الفرج من هذا البلاء، قال: فتطهروا، ~~وطهروا ثيابهم وصاموا وخرجوا إلى الصحراء، فصلوا ما شاء الله، ثم ابتهلوا ~~وناجوا الله، فقالوا: يا رب إنك سلطت علينا هذا العدو، الظالم، يسومنا سوء ~~العذاب، بقر بطون النساء، وسفك الدماء، وسبى الذرية،... (¬3) وأنت أعلم به ~~منا، فأوحى الله إليهم-وينبغي أن يكون وحي إلهام-إني كذلك أفعل إذا غضبت ~~على قوم سلطت عليهم من هو أشر منهم). # - وقال في خبر آخر أنهم قالوا:(يا رب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه، ~~ونحن أولاد أنبيائك، ونحن على حال نعرفك، وهم لا يعرفونك، فأوحى إليهم ~~تبارك وتعالى: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني). # ¬__________ # (¬1) أخرجه البيهقي، في: (السنن الكبرى)، ج10 ص 93، بمعناه، من طريق ~~عبدالله بن مسعود، وذكره المفيد، في (تهذيب الأحكام)، ج6 ص 154-155، برقم: ~~372. والغزالي في: (الإحياء)، ج3 ص 9، وذكر العراقي: بأن البيهقي ذكره في ~~(شعب الإيمان) وضعفه. # (¬2) حذف من نص السيرة:"وسبا ذراريهم". # (¬3) هنا حذف عبارة:"والتجأ للمظالم، وانتهك المحارم. PageV01P109 # - وفي حديث آخر:(لآخذن مطيعكم بعاصيكم، حتى لا أعصى علانية بين أظهركم، ~~قال: فقالوا: يا رب إن فينا البرىء والسقيم، قال: فأوحى الله إليهم: أيكم ~~البرىء؟ وأيكم السقيم؟[17/199] إما عدو قد بارزني بالعداوة وإما ساكت راض ~~غير مغير ولا منكر.قال: فقالوا: يا رب فإنا قليل من كثير، فأوحى الله ~~إليهم: أفجهلتم جلالي وقدرتي، أني أنصر القليل على ms085 الكثير، وأتوفاهم إلى ~~ثوابي وجنتي، فعلموا أن الحجة قد قامت، ودحضت حجتهم) (¬1) . # - وفي الأثر أيضا ما معناه:(أن راعيا كان يأتي شاة له شهوة من دون ~~النساء، فعلم بذلك أهل قريته فلم يغيروا عليه، وواكلوه وشاربوه، فخسف بهم ~~والعياذ بالله) (¬2) . # ¬__________ # (¬1) النص بأجمعه موجود في السيرة المذكورة، مع تقديم وتأخير للفقرتين ~~الأخيرتين، انظر، كتاب: (السير والجوابات-خ) ص 179-180. كما ذكر هذه القصة ~~كل من: السيوطي، (الدر المنثور) ج5 ص 243-244. وابن كثير، (التفسير)، ج3 ص ~~25-26. والكندي، (بيان الشرع)، ج29ص 8-9.= # = والجملة الاعتراضية:"وينبغي أن يكون وحي إلهام" من المؤلف، لكن ما ~~المانع من أن يكون من بينهم من هو نبي، فأوحى الله إليه ونسب إليهم جميعا ~~على وجه التغليب، لحصول الطلب منهم جميعا. # - وبشير، هو: بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي، القرشي، من كبار العلماء في ~~عصره، له مؤلفات كثيرة، بقي منها:"كتاب الإمامة" وكتاب :"أسماء الدار ~~وأحكامها" وكتاب "المحاربة" وكلها مخطوطة توفي حوالي عام 273ه أو بعده بقليل. # [ البطاشي (إتحاف الأعيان)، ج1 ص 194. هيئة علمية (دليل أعلام عمان)، ص 33]. # (¬2) لم أعثر لهذا الأثر على تخريج، وقد ذكره الكندي في (بيان الشرع)، ~~ج29 ص 10. ومعنى "فلم يغيروا عليه": لم يمنعوه عن منكره الذي هو عليه. PageV01P110 # - وفي الغزاليات :(أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ~~ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب هؤلاء الأشرار، فما بال ~~الأخيار؟ قال إنهم لم يغضبوا لغضبي، وواكلوهم وشاربوهم) (¬1) . # - وفي القناطر المغربية:"عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كان أهل ~~قرية يعملون بالمعاصي، وكان فيهم أربعة نفر ينكرون ما يعملون فقام أحدهم، ~~فقال: إنكم تعملون كذا وكذا، فجعل ينهاهم ويخبرهم بقبح ما يصنعون، فجعلوا ~~يردون عليه، ولا يدعون قبح أعمالهم، فسبهم فسبوه، فقاتلهم، فغلبوه، واعتزل، ~~وقال: اللهم إني نهيتهم فعصوني وسببتهم فسبوني، وقاتلتهم [18/200] فغلبوني، ~~ثم ذهب". # " ثم قام: الآخر: فنهاهم فلم يطيعوه، فسبهم فسبوه، فاعتزل، ثم قال: اللهم ~~إني نهيتهم فلم يطيعوني، فسببتهم فسبوني، ولو قاتلتهم لغلبوني، قال: ثم ms086 ذهب". # "ثم قام الثالث: فنهاهم فلم يطيعوه، فاعتزل عنهم، وقال: اللهم إني نهيتهم ~~فلم يطيعوني، ولو سببتهم لسبوني، ولو قاتلتهم -قيادا (¬2) - لغلبوني، ثم ذهب". # "ثم قام الرابع، فقال :اللهم إني لو نهيتهم لعصوني، ولو سببتهم لسبوني، ~~ولو قاتلتهم لغلبوني، ثم ذهب". # "قال ابن مسعود: (وكان الرابع أدناهم منزلة، وقليل فيهم مثله) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) ذكره الغزالي في: (الإحياء)، ج3 ص 10-11، ولم يخرجه العراقي وعزاه ~~إلى ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، وذكره أبو نعيم ~~في: (حلية الأولياء)، ج3 ص 48، وفي ج10 ص 316-317. # وذكره المفيد، في: (تهذيب الأحكام)، ج16 ص146، برقم 21201. # ... والمراد بالغزاليات، كتاب: إحياء علوم الدين، لأبي حامد الغزالي. # (¬2) الكلمة الاعتراضية:"قيادا" من إضافة المؤلف وليست من الرواية وتعنى: ~~مثل، أي: أجاب مثل إجابة من سبقه. # (¬3) انظر : الجيطالي ، ( القناطر ) ، ج2 ، ص 150. والضمير في قوله : " ~~وقليل فيهم مثله" يعود -والله اعلم- على الأربعة. PageV01P111 # وقال موسى عليه السلام: (يا رب أي عبادك أحب إليك؟، قال: الذي يغضب إذا ~~أتيت محارمي، كما يغضب النمر لنفسه) (¬1) . # - وقال أبو الدرداء:(لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر، أو ليسلطن عليكم ~~سلطانا جائرا، لا يجل كبيركم، ولا يرحم صغيركم، ويدعو عليه خياركم فلا ~~يستجاب له دعاء، ويستنصرون فلا ينصرون، ويستغفرون فلا يغفر لهم) (¬2) . # - وفي الأثر:(إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جندان من جنود الله ~~فمن نصرهما نصره الله، ومن خذ لهما خذ له الله) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) جاءت رواية الجيطالي في: (القناطر)، ج2 ص 151، على النحو ~~التالي:(وعن عروة عن أبيه أن موسى عليه السلام قال: يا رب أي عبادك أحب ~~إليك؟ قال: الذي يتسرع إلى هواي كما يتسرع النسر إلى هواه، والذي يكلف ~~بعبادى الصالحين كما يكلف الصبي بالثدي والذي يغضب إذا أتيت محارمي كما ~~يغضب النمر لنفسه، فإن النمر إذا غضب لنفسه لم يبال قل الناس أم كثروا). ~~وكذلك انظر: الكندي (بيان الشرع)، ج29 ص 13. # (¬2) ورد بذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، سبق تخريجه، انظر صفحة: 133. # - وأبو الدرداء، هو: عويمر بن مالك بن قيس الأنصاري، الخزرجي: ms087 صحابي، ~~أسلم يوم بدر، وشهد أحدا وأبلى فيها بلاء حسنا، كان تاجرا قبل البعثة في ~~المدينة وبعد الإسلام انقطع للعبادة، ولاه عمر بن الخطاب قضاء دمشق، وهو ~~أحد الذين حفظوا القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، مات بالشام، ~~سنة: 32ه [ابن حجر (الإصابة)، ج4 ص 747-748، رقم الترجمة: 6121. والمزي، ~~(تهذيب الكمال) ج14 ص 465-468، رقم الترجمة: 5143]. # (¬3) الجيطالي، (القناطر)، ج2 ص 153. PageV01P112 # - ويقال:(إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينصبان يوم القيامة ~~ويكونان[19/201]صورتين يشهدان ويشفعان) (¬1) . # وهذا ختام ما يسره الله من الكلام في هذا المقام، وإلا فالآثار أكثر في ~~هذا من أن تحصى، ولله الحمد والمنة، ألا وإني على أثر جميع ذلك لأقول: # إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ثبت أصلهما من كتاب الله تعالى، ~~وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وآثار العلماء مع الإجماع على ذلك وشاهد ~~العقل السليم، فلا يماري فيه ذوبال، ولا يجحده عاقل بحال (¬2) ، وإني قد ~~تأملت فيه، فعلمت بنور الحق أنه قطب الدين، وعماد الشريعة، وسيف النبوة، ~~وترجمان الرسالة، وبرهان الهدى، وملاك الدين والدنيا، وقرة عين العلماء، ~~ومطمح (¬3) أبصار الحكماء، ومبلغ آراب العظماء، ومرضاة رب الأرض والسماء. # ¬__________ # (¬1) أخرجه الإمام أحمد في: (المسند)، ج4 ص 391، مرفوعا من طريق أبي موسى ~~الأشعري، ونصه:(والذي نفسي بيده إن المعروف والمنكر لخليقتان ينصبان للناس ~~يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أصحابه، ويوعدهم الخير، وأما المنكر ~~فيقول: إليكم إليكم وما يستطيعون له إلا لزوما). # وذكره الهيثمي في :( مجمع الزوائد)، ج7 ص 262، وقال: رواه أحمد والبزار، ~~ورجاله رجال الصحيح، كما ذكره الجيطالي في (القناطر)، ج2 ص 153. وأحمد ~~الكندي في (المصنف) ج12 ص 13. ومحمد الكندي، في (بيان الشرع)، ج29 ص 12. # هذا وإن لم يبلغ بعض هذه الأحاديث والآثار درجة الصحيح إلا أن بعضها يعضد ~~البعض الآخر. # (¬2) انظر: الكندي، (بيان الشرع)، ج29 ص 15و22. # (¬3) مطمح: من أطمح فلان بصره إذا رفعه، ورجل طماح: بعيد الطرف، وقيل ~~شره، وطمح بصره إلى الشيء: ارتفع، [ابن منظور، (اللسان)، ج2 ص 534، مادة: طمح]. PageV01P113 # وهل يبلغ عاقل في كمال ms088 عقله من كنه جلالة ذلك وعظمته (¬1) إلا الشهادة ~~بأنه الرتبة التي تتقاصر عن الإحاطة بكنه جلالتها الأفهام، وتتراجع عن ~~الحوم حول حمى ساحة عظمتها الأوهام؟ # هل ينكر ذلك إلا من خفيت عليه أنوار الحقائق، وعميت عين بصيرته عن رؤية ~~مدارك ما بها من الدقائق، وإلا فقد قام شاهد البرهان بما ظهر للعيان من ~~[20/202] تصريح المقال، وتلويح شواهد الحال، وبروز أسطار (¬2) رسوم الأنوار ~~بالأقلام، لحكمة الحقيقة على صفحات المطاهر (¬3) الخلقية،يقرؤها بالفهوم ~~أصحاب الحلوم (¬4) ،فيهتدون به إلى تعريف أنواع التكليف بالإشارة الربانية، ~~لأهل العقول النورانية، فيسلكون سوي (¬5) المنهاج المستقيم، ويهدون به من ~~زاغ بالاعوجاج السقيم، وإمامهم في ذلك: # - ربهم الكريم: بدلالة قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ~~ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون) (¬6) . # ¬__________ # (¬1) في (ب):"وكنه جلاله، ذلك فضله" وهما سواء. # (¬2) أسطار: جمع ومفردها سطر، أي: الخط والكتابة.[ ابن منظور ( اللسان) ، ~~ج 4 ، ص 363، مادة : سطر]. # (¬3) في (ب): "المظاهر" والصواب ما أثبت في المتن. # (¬4) الحلوم والأحلام، جمع، ومفردها: حلم، وتعنى الأناة والعقل. [ابن ~~منظور، (اللسان)، ج12 ص146، مادة: حلم]. # (¬5) في (ه):"بسوى" وهو خطأ. # (¬6) سورة النحل، آية رقم: 90. ولعله أجاز إطلاق ( إمام) على الله تعالى ~~بناء على قول من يقول بأن الصفات ليست توقيفية. PageV01P114 # فهم في طرب الاستماع، ونشوة الاتباع من هذا السماع، حتى غابوا عن النقول ~~إلى شاهد العقول، فعلموا بنور اليقين عزم العناية الإلهية بهذا الشأن، إذ ~~شاهدوا بالعيان أنه ما أنزل الكتب السماوية ولا أهبط الأرواح الملكية ولا ~~أرسل الرسل البشرية ولا جعل النبوة والعلم والإمامة جميعا إلا لبيان أمره ~~ونهيه، وكل ما أمر به فهو المعروف، وكل ما نهى عنه فهو المنكر المخوف (¬1) . # وبعد ذلك فقل ما شئت، ولا حرج، فإن العرش وما حوى والأرض والسماء (¬2) ~~والكرسي [21/203] وجميع الأفلاك والأملاك لم يخلق إلا لذلك، (وما خلقنا ~~السماوات والأرض وما بينهما لاعبين) (¬3) . # وإن تفاوتت الأفهام في مدارك ذلك لاختلاف فيض الأنوار على أهل العقول ~~والأسرار، وإنه على شدة ظهوره يخجل الشمس بأوائل ms089 (¬4) نوره، وإن كان يخفى ~~في عين أهل العمى، فتلطف بهم، وقل سلام عليكم، تعالوا إلى كلمة سواء بيننا ~~وبينكم، نتبع الأئمة في إصلاح الأمة. # - فإن الإمام الثاني (¬5) ، كتاب الله تعالى: فهل أنزل إلا لإظهار كلمة ~~الحق، وإماتة الباطل؟ # فلا سبيل إلى غير: نعم، في الجواب، فإن ما سواها خارج عن الصواب، فذلك هو ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # ¬__________ # (¬1) في (ز):"وما أمر به....وما نهى عنه...."وهما سواء. # (¬2) في (ب، د، و، ز):"من الأرض والسماء"، والصحيح ما أثبت في المتن ~~لأن"من" هنا، أما تبعيضيه أو بيانية، والكل لا يصح، لأن العرش ليس بعض ~~السماء والأرض، ولا هو من الأرض والسماء. # (¬3) سورة الأنبياء، آية رقم: 16. # (¬4) في (ز):"بأرائك" بدل"بأوائل" والظاهر أنه لا وجه له. # (¬5) والإمام الأول هو الله سبحانه كما تقدم. PageV01P115 # وبهذا يستدل على أن كل آية منه (¬1) شاهدة بثبوت هذا الأصل العظيم، وكذلك ~~سائر الكتب السماوية، من توراة وإنجيل،وزبور وصحف، فإنهن على ذلك شواهد ~~بلسان الحال، وصريح المقال. # - والإمام الثالث، ملائكة الله: فإنهم أول من أمر ونهى من المخلوقين ~~بدلالة أن ناموسهم الأعظم هو منفذ الأمر والنهي من [السماء إلى الأرض] (¬2) ~~، واسطة بين الله وعباده، ثم إن طائفة منهم لا يزالون قياما على البشر، ~~أمرا [22/204] ونهيا، بدلالة ما جاء في الحديث الصحيح: (ان كل مكلف قد وكل ~~الله به ملكا يسمى الملهم، يأمره بالخير، ويزين له أنواع الطاعة، وينهاه عن ~~الفحشاء والمنكر والفساد) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) الضمير عائد إلى القرآن الكريم، ويمكننا أن نفهم بأن كل آية شاهدة ~~ودالة على هذا الأصل لأن كل آية متضمنة تشريعا واجب العمل بمقتضاه، ومن قصر ~~وجب حمله على الامتثال وبذلك تكون كل آية شاهدة على وجوب الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر. # (¬2) في جميع النسخ:"السماء والأرض" وهو خطأ، فاقتضى تصحيحه. # (¬3) لم أعثر على تخريج لهذا الحديث. PageV01P116 # - والإمام الرابع، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنه لم يبعث إلا ~~ليأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وإلا فلا معنى لإرساله لغير ذلك، وكفى ما ~~أوردناه من مقاله تصديقا لصحة حاله، ms090 وإن اتصافه بذلك (¬1) لأشهر في الحق من ~~نار على علم، وأنور من وجه البدر في دياجير الظلم، وبذلك فقل جزما في ~~ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا (¬2) ، منهم: آدم، ونوح، وإبراهيم، وعيسى بن ~~مريم، وموسى الكليم. # ¬__________ # (¬1) الإشارة عائدة إلى الرتبة الرابعة من الإمام ، أي : قل في غيره صلى ~~الله عليه وسلم من الأنبياء ما قلته فيه. # (¬2) روى الطبراني في (الأوسط) ، ج 1 ، ص 256-257، برقم 405 " عن أبي ~~أمامة الباهلي أن رجلا قال : يارسول الله ، أنبي كان آدم ؟ قال : نعم ، قال ~~: كم بينه وبين نوح ؟ قال عشرة قرون . قال: كم بين نوح وإبراهيم ؟ قال : ~~عشرة قرون . قال : يارسول الله : كم كانت الرسل ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر ~~" وقال السيوطي ، في : ( الحاوي للفتاوي ) ، ج2 ، ص 138: " ورجاله رجال ~~الصحيح "، وذكره الهيثمي ، في (مجمع الزوائد) ج1 ، ص 196، وفي ج 8 ، ص 210 ~~، وفيه : ثلاثمائة وثلاثة عشر وفي رواية : ثلاثمائة وبضعة عشر جماغفيرا" ~~وقال مرة : " خمسة عشر" ، والحديث آحادي لايوجب عقيدة. قحطان الدوري (أصول ~~الدين الإسلامي) ، ص212. PageV01P117 # وإن طلبت (¬1) المزيد زدناك، وإن عدت محاورا أفدناك، فإن أئمة هذا ~~المقام: أربعة وعشرون ألف نبي وثلاثمائة نبي (¬2) ، ومن تحت أيديهم من ~~الحواريين، والعلماء والربانيين جميعا، لا يحصي عددهم إلا الله تعالى. # - والإمام الخامس: في هذا المقام أبو بكر وعمر ومن بعدهم من أئمة ~~المسلمين إلى يوم الدين سيرتهم شاهرة (¬3) ، وأخبارهم في الحق ظاهرة. # - والإمام السادس: لأهل هذا المقام علماء المسلمين الأعلام فإنهم الهادون ~~إلى الصواب، والقائمون [23/205] بالسنة والكتاب. # ¬__________ # (¬1) في (د، و، ز):"تطلب" بدل" طلبت" وله وجه. # (¬2) في (ج، ه، و، ز):"أربعة وعشرون ألف نبي وثمانمائة نبي" وقد علق ~~الناسخ بهامش النسخة (أ):" الصواب مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا"، والمشهور ~~كما قال، ويبدو أن زلة قلم قد حدثت، إما من المؤلف، أو من النساخ-وجل من لا ~~يسهو- جاء عن الهيثمي في: (موارد الضمآن إلى زوائد ابن حبان)، ج1 ص 193، ~~برقم 94 (بإسناد ضعيف): عن أبي ذكر قال: قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ ~~قال: مائة ألف نبي وأربعة ms091 وعشرون ألفا، قلت يا رسول الله: كم كانت الرسل؟ ~~قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير". وكذلك ما رواه الحاكم في: (المستدرك)، ~~ج2 ص 652-653، برقم 4166، لكن في سنده:"السعدي" قال عنه الذهبي: "ليس بثقة". # ويذكر الدكتور قحطان الدوري في كتابه (أصول الدين الإسلامي)، ص211 - 212. ~~بقوله: "لكن لا ينبغي في الإيمان بالأنبياء القطع بحصرهم في عدد معين". ~~ويدلل على ذلك بأمرين: # 1- ... عدم ورود دليل قطعي في ذلك. # 2- ... حصرهم بعدد يؤدي إلى أن يعتبر فيهم من ليس منهم أو يخرج من هو منهم. # (¬3) شاهرة: من الشهرة، ويعنى: ظهور الشيء وانتشاره، والأفصح أن يقال: ~~مشهورة بدلا من شاهرة، قال ابن منظور:" ورجل شهير ومشهور: معروف المكان ~~مذكور". [ابن منظور، (اللسان)، ج4 ص 431-432، مادة: شهر] PageV01P118 - ~~والإمام السابع: المؤمنون جميعا (بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون ~~عن المنكر) (¬1) . # - والإمام الثامن: جميع الأعمال الصالحات بدلالة قوله تعالى: (إن الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر) (¬2) . # وقد طال بنا المقال، في هذا المجال، إيضاحا لأهل النظر، وكشفا لأهل ~~العقول والفكر، عسى أن يتولج منه في قلب غافل عنه، راغب في إحياء الدين، ~~قادر عليه في الحين، فيطربه ما يسمع، ويشمره لأن يتبع سبيل ما مضى عليه ~~الأنبياء والرسل، والأولياء والأئمة والعلماء، والزهاد، والأتقياء، فكيف ~~بما تعنت(3) به الأملاك، وقد أمر الله الجميع بذلك، فلينظر فيه العاقل، ~~وليدرج نفسه في ميزان الإنصاف.والله ولي التوفيق، بمنه وكرمه. # الباب الثاني # فيمن يلزمه أولا يلزمه # وهل يسع جهله (¬3) أولا؟ # وفيه فصول (¬4) # الفصل الأول # في كشف حقيقة المعروف والمنكر (¬5) من حيث الإجمال # قيل في الأثر: إنما سمي المعروف معروفا، لأن القلوب تعرفه وتشهد له ~~بموافقة الصواب، فلا تنكره بخلاف المنكر فإن العقل السليم شاهد بإنكاره، ~~مشمئز منه [24/206] نافر عنه، كأنه الغريب المستنكر ما له عرفان به يذكر (¬6) . # ¬__________ # (¬1) سورة التوبة ، آية رقم 71. # (¬2) سورة العنكبوت ، آية رقم 45. # 3) والمعنى : فكيف بما اضطلعت به الملائكة من أحوال عظيمة ميسرة يرغب في ~~معرفتها من يسلك هذا الطريق، طريق الدعوة إلى الله. # (¬3) في (ز):"فيمن يلزمه، ومن لا يلزمه، ms092 وهل يسع جهله" وله وجه، وفي (ه، ~~و):"فيمن يلزمه ولا يلزمه" وهو خطأ. # (¬4) عدد هذه الفصول عشرة. # (¬5) في (ز):"حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما سواء. # (¬6) انظر: الجيطالي، (قناطر الخيرات)، ج2 ص 146. والكندي، (بيان الشرع)، ~~ج29 ص 8، ولم أتمكن من العثور على معرفة إلى من يعزى هذا الأثر. PageV01P119 # وهذا المعنى صحيح، ولكن هو خاص بما صار مألوفا، أو قامت به حجة العقل، ~~وأما في سواهما فقد ينكره عقل العاقل، ولا يقوم به إلا بعد قيام الحجة ~~الشرعية عليه، وبها يعرف جزما، أن ما خالفها فهو المنكر، وما وافقها فهو ~~المعروف، فكل منهما على نوعين لا غير: # فالأمر بالمعروف، إما لازم وإما وسيلة، والأصل الجامع في ذلك قوله تعالى: ~~(إن الله يأمر بالعدل والإحسان) (¬1) . # - فالعدل عبارة عن فعل يلزم العقاب على تركه، وذلك شامل لكل فريضة، من ~~صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وجهاد، وغير ذلك من واجبات الشريعة والحقيقة جميعا. # - والإحسان عبارة عن الوسائل التي في القيام بها نيل الثواب وما على ~~تاركها شيء من العقاب، وما بين الطرفين محل السنن والآداب (¬2) . # فالنوع الأول من العدل هو اللازم أن يؤمر به، فالأمر به فريضة من الله ~~العزيز الحكيم. # والنوع الثاني من الإحسان هو المندوب إلى الأمر به، تفضلا من الواهب ~~الكريم، وما اعترض بين الطرفين فقارب الوجوب، وكان تاركه خسيس المنزلة، ~~فالأمر به كذلك [25/207] في مداناة الوجوب أيضا، وتاركه مع القدرة عليه من ~~خسة الحال، وإن قارب المندوب ألحق به في الأمر، وليس الأمر أن يلزم الناس ~~ما لا يلزم، ولكن يأمر به ندبا، وترغيبا وتحريضا. # وهكذا القول في المنكر، فإنه على نوعين أيضا: # ¬__________ # (¬1) سورة النحل، آية رقم: 90.والعبارة السليمة :فالمعروف إما لازم أو ~~وسيلة ، تأمل . # (¬2) انظر: الزمخشري، (الكشاف)، ج2 ص 424. ومعنى الإحسان كما جاء في ~~الحديث الصحيح هو: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ~~رواه البخاري: [ابن حجر، (فتح الباري)، ج1 ص125، ك1، ب37 برقم 50]. PageV01P120 # - أحدهما واجب الترك، وإنه لعلى قسمين: كبائر وصغائر، فالكبائر ms093 مطلقا ~~واجب إنكارها، والأصل في ذلك قوله تعالى: (وينهى عن الفحشاء والمنكر) (¬1) ~~،فقيل إن الفحشاء ما اشتد قبحه من الكبائر كالزنا وشرب الخمر وقتل النفس، ~~وقيل كل كبيرة فهي من الفحشاء والمنكر، على إطلاق لفظه شامل للكبير والصغير ~~جميعا، لأن [كليهما] (¬2) مما يجب الترك له وجوبا، وكل واجب الترك فهو منكر ~~الفعل، كما أن كل منكر الفعل واجب الترك. # وإذا ثبت أن كل ما ينكره القلب السليم فهو المنكر، فلفظة المنكر تشمل كل ~~مكروه، وشبهة، ومشكوك، فيكون النهي واجبا في موضع وجوبه، ومندوبا إليه في ~~غير موضع الوجوب. # وكذلك الأمر في تقسيمه، وكل ما ندب إلى (¬3) تركه فالنهي عنه من الإحسان، ~~لأنه في مقابلة الأمر بالمندوب [26/208] والشيء قد يعرف بضده، وانظر إلى ~~هذه الكلمات الوجيزة من هذه الآية الشريفة، كيف احتوت على جميع الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، وجوبا، وندبا وإجمالا، وتفصيلا، وحسن النسق، ~~والتدريج في الترتيب، بداية ونهاية، كتقديم العدل لوجوبه، وإلحاق الإحسان ~~به لكمال مندوبه، ثم عطف الخاص منه على مفيد (¬4) # ¬__________ # (¬1) سورة النحل، آية رقم: 90. # (¬2) في جميع النسخ"كلاهما"وهو خطأ لأنه مثنى منصوب بإن، فتم تصحيحه. # (¬3) في (أ):"على تركه" وبقية النسخ جاء على ما أثبت في المتن وهو الأصح. # (¬4) في (أ،ز):"على مقيد العموم"، وهو خطأ، لأن المقيد نوع من أنواع ~~الخصوص. # - والخاص هو : " الإحسان" والمعطوف عليه هو : " العدل". PageV01P121 # العموم، تعظيما لحق القربى والرحم، وتفهيما لدفع التنافر والتشاجر، ~~وترغيبا في إصلاح ذات البين، واستبقاء المودة والألفة لما يترتب على ذلك من ~~عظيم المصالح، ثم مطابقة الأمر بالنهي، وإظهار عظم العناية، برفع الفواحش ~~أولا، ثم مطلق المنكر ثانيا، عطف عموم على خصوص ثم بالعكس عطف على المنكر ~~إيذانا بأنه لعظم شأنه كالذي يتساهل أن يذكر قسما وحده، للتنبيه عليه، ~~فسبحان من أتى (¬1) جوامع الكلم. # وبهذا قد يستدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو البحر لا ساحل ~~له ولا قعر، فإنه شامل لجميع أنواع الشريعة والحقيقة بالإجماع، من توحيد، ~~وعبادات، وعادات، ومهلكات، ومنجيات، وأحكام، وحدود في نفس أو ms094 مال. # فمن الذي يطمع في استيفاء [27/209] جميع الوجوه فيه، من مسموع ومنظور، ~~وملموس (¬2) ، ومعقول إلى غير ذلك؟ # وبهذا يعرف أن ما تعرضنا لذكره ليس إلا نموذجا للقياس (¬3) ، أو توضيحا ~~لمهم يحذر منه الالتباس، وإلا فلا سبيل هنا إلى تفصيل جميع أبوابه، ~~ومقدماته، فكيف بحصر وجوهه وأنواع كلماته؟ فلربما يفنى الزمان، ولا يحيط به ~~الإنسان، (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) (¬4) . # الفصل الثاني # في بيان الآمر والناهي والمأمور والمنهي (¬5) # ¬__________ # (¬1) " أتى" فعل ماض مبني للمعلوم، والمعنى : فسبحان من أتى بجوامع ~~الكلم، والمراد بجوامع الكلم هنا هو القرآن الكريم المعجز، وجوامع الكلم ~~يراد به : اللفظ القليل الدال على المعنى الغزير . # (¬2) في (أ، ج، ه):"ملبوس:" بدل "ملموس"، وهو خطأ. # (¬3) في (ز) جملة:"وبهذا يعرف....نموذجا للقياس" جاءت على النحو ~~التالي:"وهذا يعرف ما من تعرضنا لذكره ما ليس هو إلا نموذجا للقياس" ~~والقارىء يظهر له بسهولة ما فيها من ركاكة وضعف. # (¬4) سورة العنكبوت، آية رقم: 43. # (¬5) في (ز): لم يذكر العنوان. PageV01P122 # ولا يخفى أن مطلق ما أسلفناه من بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~أنه كلام شامل للظاهر والباطن جميعا، لكونه عاما للشريعة والحقيقة (¬1) # ¬__________ # (¬1) يطلق العلماء مصطلح " الشريعة" ، على الأحكام الجزئية العملية التي ~~يتهذب بها المكلف معاشا ومعادا ، سواء كانت منصوصة من الشارع أو راجعة إليه ~~، وكل فعل أو ترك مخصوص من نبي من الأنبياء ، صريحا أو دلالة ، فهو مشروع. # [ السالمي ، ( معارج الآمال) ، ج1 ،ص 55. وابن تيمية ، ( الفرقان بين ~~أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)، ص 36]. # ... أما " الحقيقة" فهي القضايا التي اتفق عليها الأنبياء والمرسلون ، ~~كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ... الخ. # [ ابن تيمية ، ( الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) ،ص 36 ، ~~والسالمي ، ( معارج الآمال)، ج 1 ص 55. والجرجاني ، ( التعريفات) ،ص 80]. # ... ويطلق آخرون مصطلح " الحقيقة " على علم الأخلاق لأنه يبحث عن محبطات ~~الأعمال ، من الأخلاق الذميمة كالعجب ، والكبر والرياء ، والحسد . # وعن مصلحات الأعمال من الأخلاق الحسنة كالنية وإخلاص العمل. [ السالمي ، ~~( العقد الثمين) ،ج1 ،ص 62]. # ... وذهب الصوفية إلى أن " الحقيقة " هي : المعاني التي تتكشف للولي ، ~~وبأن من وصل ms095 هذه الدرجة زال العمى عن بصره ، والغطاء عن قلبه ، وحصل له علم ~~المكاشفة ، السالمي (العقد الثمين)، ج1 ص 55. # [ # انظر ا: السالمي ، ( العقد الثمين) ، ج 1 ، ص 55-59]. PageV01P123 # من الاعتقادات، والنيات، والأقوال، والأعمال طرا، وذلك لا يصح (¬1) إلا ~~على خصوص وعموم، لاختلاف الآمر والمأمور، وقد يعرف بالعقل والنقل أن كل ~~قريب حاضر هو الأحق بالأمر من كل بعيد غائب، لأن الفريضة الحاضرة-لا شك- ~~أبدى من الفريضة الغائبة، إلا إذا اختلف المحل، وتعين تدارك البعيد لإنفاذه ~~مما يجب العذر به [28/210] في تأخير القريب إذا جاز تأخيره، لظهور الأصلح ~~أو الأقوى لدفع الوهن عن دين المسلمين، أو ما يشبهه، وإذا تساوى المحل وجب ~~الأقرب فالأقرب، وإن نفس المرء لهي أقرب إليه من كل أحد مطلقا، فالابتداء ~~بها واجب، فهي أول مأمور ومنهي، وليس لأحد تضييع نفسه لإصلاح غيره قطعا. # وفي هذا المقام خاصة يجب البحث عن الاعتقاد، والنية، لثبوت التكليف ~~للباطن (¬2) والظاهر كليهما، فلا يغفل امرء عن مهلكات الأخلاق، من شح مطاع، ~~وهوى متبع، وإعجاب بالنفس، وغل، وحسد، [وحقد، وكبر، وقنوط] (¬3) . # ودقائق الشرك الخفي، من الرياء، وحب السمعة، والثناء، والجاه، والدنيا في ~~أخواتهن من أمراض القلوب. # كما لا بد له من التحلي بأضدادهن (¬4) من الدواء، لعلاج ما به من الداء، ~~فهي: كالنصيحة، والتواضع، وحسن النية، والرجاء، والخوف، والخشية، والزهد، ~~والتقوى، والقناعة، والإخلاص، واحتقار النفس، واستقلال العمل (¬5) ، وحب ~~الدار الآخرة، ودوام الفكر[29/211] وحسن العبرة، ومحبة الله تعالى، وما ~~يشابه ذلك من المنجيات. # فكل واحد منها يجب الأمر بها على المرء في خاصة نفسه، كما يجب النهي عليه ~~لنفسه عن أضدادها من المهلكات. # ¬__________ # (¬1) من (ب، د، ز)، وفي بقية النسخ:"لا يصلح" وله وجه. # (¬2) في (ه،و):"بالباطن" وهو خطأ. # (¬3) في (ز):"وحقد وقنوط، وفي بقية النسخ:"وحقد وكبر من قنوط"، وقد تم ~~تصحيحه لأجل استقامة السياق. # (¬4) في (ب):"من أضدادهن" وهو خطأ. # (¬5) استقلال: من القلة بالكسر، وهو ضد الكثرة. [الفيروز أبادي ~~(القاموس)، ج4 ص 54، مادة: القل، باب: اللام، فصل: القاف]. PageV01P124 # وأما (¬1) في غيره فلا يكون الأمر بها والنهي عنها، ms096 إلا على معنى الإرشاد ~~،والنصيحة والتعليم ، إلا أن يظهر من أحد إقراره أنه بها متصف، فالواجب ~~النصح له عنها، والاستتابة منها، ورده إلى سبيل الخير، ومنهاج الجنة، بما ~~قدر عليه من النصيحة، والعظة، والقول بالتي هي أحسن، إلا أن يصر على ذلك ~~استكبارا، ويأبى عنه نفارا، فيكون ذلك واحدا (¬2) من الأحداث الظاهرة، ~~فليعامل بمقتضاه، لأن نفس الإقرار بالمعصية -على غير معنى ما يجوز من ~~الإعتراف-معصية، والنكير على مظهر المعاصي واجب. # وبهذا قد يستدل على أن هذا النوع لعدم ظهوره لا يجب الاحتساب فيه على ~~الغير، ولكنه واجب على كل مكلف في خاصة نفسه، سواء فيه: العبد، والحر، ~~والذكر، والأنثى. # وأما الظواهر فهذا موضع ذكرها (¬3) : # الفصل الثالث # في المحتسب على الغير (¬4) # وهوالمباشر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (¬5) ،فالاحتساب [30/212] ~~واجب فريضة من الله على من كملت فيه ستة شروط: البلوغ، والعقل والحرية، ~~والقدرة، والتوحيد، وعدم الاكتفاء عنه بغيره (¬6) . # فلا يجب على صبي لعدم التكليف، لكن يجوز له بلا وجوب عليه، فلا يمنع ~~الصبي من إراقة الخمر، وكسر الصليب، لأنه نوع قربة يثاب عليه، كالصلاة، ~~والصيام، والحج. # ¬__________ # (¬1) جملة:"في خاصة نفسه....من المهلكات. وأما"، سقطت من: (ز). # (¬2) في (أ):"فيكون واحدا"، وفي باقي النسخ ما أثبت في المتن وهو الصحيح، ~~لأن:"ذلك" يعود إلى العمل. # (¬3) في (ز) زيادة:"والله أعلم". # (¬4) المحتسب: مشتق من الاحتساب، وهو: طلب الأجر، وفي الشرع: مسلم يسعى ~~لتغيير المنكر، وإقامة المعروف وفقا لمنهج الشريعة، امتثالا لأمر الله ~~وطلبا لثوابه. [ابن منظور (اللسان) ج1 ص630-631، مادة: حسب والقرني، ~~(الحسبة)، ص 88]. # (¬5) كلمة:"عن المنكر" سقطت من: (ج، د). # (¬6) انظر : الجيطالي ، ( القناطر) ، ج2 ، ص 156-163. وأبو يعلى ، ( ~~الأحكام السلطانية )، ص 285. والغزالي (الإحياء) ج2 ص312. PageV01P125 # ولا على مجنون لانحطاط التكليف عنه. # ولا على عبد مملوك، لأنه لا يقدر على شيء، وليس له الاشتغال بذلك عن خدمة ~~مولاه، إلا أن يكون مأذونا له، فعسى أن يجب عليه، لارتفاع المانع، وثبوت ~~التكليف. # وأما القدرة: فهي الشرط الأعظم، لانحطاطه عن العاجز عنه بمرض، أو عذر ~~بتقية على نفس أو مال، ms097 فالنفس كأن يكون في محل الخطر على نفسه، أو ولده، أو ~~قريبه، خوفا من: قتل، أو جرح، أو ضرب، أو أسر، أو تنقيص به في عرض، أو دين، ~~بحيث يحذره على نفسه، أو المتلبس به من ولد، أو قريب، أو جار، أو صاحب، إذا ~~خاف تولد الشر عليه من قبله، حيث لا يقوى على دفعه، ولا يقدر على إنقاذهم ~~بمنعه، ولا على مقاومة أهل المنكر بكسر شوكتهم [31/213] وإخماد نارهم، وقطع ~~أيديهم، وألسنتهم. # فإن قدر على تغيير المنكر ومقاومة أهله، ومنع نفسه وماله وعلائقه وجب ~~الأمر والنهي. # وإن قدر على تغيير المنكر وعجز عن منع نفسه أو ماله أو المتلبس به لم يجب ~~عليه ، ولكن يجوز له، فيكون وسيلة ينال بها الثواب على الأمر والنهي، وعلى ~~الرضى والصبر، والتفويض والتوكيل. # ولا يمنع منه لمخافة الضرر، بدلالة الأمر على الصبر في قوله تعالى: (وأمر ~~بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك) (¬1) . # ¬__________ # (¬1) سورة لقمان، آية رقم: 17. PageV01P126 # ثم انظر إلى موقع قوله تعالى: (إن ذلك من عزم الأمور) (¬1) ففيه من ~~الشهادة بشرف الاحتساب في هذا المحل ما لا مزيد عليه لمن عرف مقام أولي ~~العزم، فإنهم القليل من كمل الرجال، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ~~(أفضل الجهاد كلمة عدل تقال عند سلطان جائر يقتل عليها صاحبها) (¬2) . # وانظر إلى ما أسلفناه من الحديث الشاهد بشرف هذا المقام، وإن شئت شاهد ~~الأحوال فانظر إلى رسل الله تعالى وبذل نفوسهم في انبعاث (¬3) الواحد منهم ~~إلى أعظم [32/214] جبار في الأرض يأمره، وينهاه، ويذكره، ويخوفه، ويقبح ~~إليه حاله، ويظهر له براهين الحق، في قوالب الصدق.وكفى عن ذكرهم واحدا ~~واحدا، فإن في كتاب الله لمن تدبره من ذكر سيرهم، وأخلاقهم، وآدابهم، ~~واجتهادهم، ما لا مزيد عليه لمن تأمل، (فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، ~~وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) (¬4) . # نعم لا خلاف في جواز بذل النفس لله مع تيقن الهلاك إلا على قول وجدناه ~~للشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد ms098 بن بركة متأولا قوله تعالى: (ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة) (¬5) . # ¬__________ # (¬1) الآية السابقة نفسها. # (¬2) أخرجه الربيع بن حبيب، (المسند)، ج1 ص 182-183، برقم 448، من طريق ~~ابن عباس، بلفظ:"أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر". ~~وأخرجه: أبو داود، في (سننه) ج2 ص 330-331 ، ك 31، ب 17 ، برقم: 4344، بدون ~~جملة"يقتل عليها صاحبها"، وكذلك ابن ماجه، ج4 ص 363، ك 36 ، ب 2، برقم ~~4011. والترمذي، ج4 ص 471 ، ك 31 ، ب 13، برقم 2179 والإمام أحمد، في: ~~(المسند)، ج3 ص 19. # (¬3) في (ب، ج، د، ه): "ابتعاث"، وله وجه. # (¬4) سورة آل عمران، آية رقم: 146. # (¬5) سورة البقرة ، آية رقم 195، وانظر: ابن بركة، (الجامع)، ج1 ص 183و ~~ج2 ص 489-490. # الآية ليست نصا في الموضوع وقد وردت عدة روايات في معنى التهلكة، منها: ~~عدم الإنفاق في سبيل الله، والإسراف على أمور الدنيا، وعدم المسارعة إلى ~~التوبة واليأس من رحمة الله، والإنشغال عن الجهاد وإلقاء النفس فيما يمكن ~~التخلص منه والانتحار. # وعلى كل حال قال الفقهاء: لو أن إنسانا أمر بمعروف أو نهى عن منكر فقتل ~~بسبب ذلك لا يكون ملقيا بنفسه في التهلكة بل هو مثاب ، وكذلك إذا قام بعمل ~~ينكى الكفار ويلقي الرعب في قلوبهم. أما إذا كان هذا العمل يزيد من جرأة ~~الكفار وبطشهم على المسلمين فلا يجوز ويدخل عندئذ فيه النهي. # [انظر: الطبري (جامع البيان) ج2 ص 196-206 . وابن كثير (تفسير القرآن ~~العظيم) ح1 ص217-218، واطفيش (تيسير التفسير) ح1 ص286، وابن تيميه (الحسبة) ~~ص65-68 . وسعيد حوى (الأساس في التفسير) ح1 ص446-448]. # وأبو محمد، هو: عبدالله بن محمد بن بركة، ولد بمدينة بهلا (تبعد 200كم عن ~~مسقط)، من علماء القرن الرابع الهجري، نبغ في علم الأصول، أنشأ مدرسة وأنفق ~~عليها وعلى طلابها الذين وفدوا عليها من خارج عمان، ألف عدة كتب، كما له ~~رسائل وأجوبة كثيرة، لم أقف على تاريخ وفاته. [مجموعة من العلماء (السير ~~والجوابات)، ج2 ص 384. والبطاشي (إتحاف الأعيان)، ج1 ص 226-229]. PageV01P127 # ورده الشيخ أبو سعيد -رحمه الله- محتجا بأحوال الأنبياء والمرسلين، وسير ms099 ~~المسلمين في بروز العدد اليسير منهم للجمع الكثير (¬1) ،مع ما سيق شاهدا من ~~الحديث الصحيح في كلمة العدل. # واتفقا على المنع إذا كان قصده إهلاك نفسه لا لفائدة، فالمنع مجتمع عليه (¬2) . # وعلى قصد الاحتساب لله ولو تيقن الهلاك فبذل النفس أفضل، إلا إذا كانت ~~حياته أنفع للمسلمين، فالكف أفضل، هكذا من قول (¬3) ، الشيخ أبي سعيد في ~~الوجهين، وإنه لصحيح مليح (¬4) . # ¬__________ # (¬1) انظر رد أبي سعيد من : (جامع ابن جعفر-خ)، ج3 ص 213و242-243. وكذلك: ~~الكندي (المصنف)، ج12ص10. # (¬2) انظر: [ابن بركة، (الجامع)، ج2 ص 491. - وابن جعفر (الجامع-خ)، ج 3، ~~ص 213. - والصبحي، (الجامع الكبير)، ج3 ص 198]. # (¬3) في (ج،ه):"من قوله" وهو خطأ. # (¬4) في (ب):"لميح" وما أثبت في المتن هو الصواب. PageV01P128 # نعم قد يحتاج إلى (¬1) النظر لما [33/215] هو أعوز نفعا، وأرجى إصلاحا ~~(¬2) لاختلاف المحل (¬3) ، فهذا محمد صلى الله عليه وسلم قد كان بمكة بين ~~ظهراني المشركين، فلم يلزم بإنكار المنكر إلا باللسان دون اليد، لأن ذلك ~~(¬4) مبلغ طوله، ولم يؤمر بغيره (¬5) ، رعاية للمصلحة، وقد صدع بينهم ~~بالمقال، وأظهر بمخالفتهم شاهد الحال، واحتمل منهم على ذلك الأذى، والصبر ~~(¬6) على هيج العداوة (¬7) والبغضاء، ونيل المضرة من الشحناء، حتى أعلى ~~الله كلمته، وأقام بالسيف حجته، فهناك كانت له القدرة الرابية، واليد ~~العالية ولله الحمد والمنة (¬8) . # ولأجل تفاوت الناس في القدرة عليه كانوا فيه علىثلاث مراتب: # * قادر على الإنكار باليد، فواجب عليه تغيير المنكر كما سبق. # * وعاجز عن اليد، قادر على القول باللسان، فالقول واجب عليه حيث يرتجى ~~النفع، ولا يخشى (¬9) الضرر وله في ذلك أربع حالات: # - إما أن يبطل المنكر بأمره بلا توقع الضرر (¬10) عليه في نفس ولا مال، ~~فالاحتساب واجب. # ¬__________ # (¬1) من: (و)، وسقطت من باقي النسخ. # (¬2) من (و)، وفي بقية النسخ:" صلاحا"وله وجه. # (¬3) في (ج):"لا لاختلاف المحل" وهو خطأ. # (¬4) في (ب):"لذلك" وهو خطأ. # (¬5) بل أمر بالكف قال تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ~~وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، [سورة النساء، آية رقم 77]. # (¬6) في (ب،ج، د، و، ز): "وصبر". وهما سواء. # (¬7) هيج العداوة: ثورة العداوة، ms100 وفوران الغضب، [ابن منظور (اللسان)، ج3 ~~ص 394-395، مادة: هيج]. # (¬8) روى الإمام أحمد، في: (المسند)، ج2 ص 50، من طريق ابن عمر،أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف، حتى يعبد الله وحده ~~لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ~~ومن تشبه بقوم فهو منهم". # (¬9) من (أ، و، ز)، وفي بقية النسخ:"ولا يخش" وهو خطأ نحوا. # (¬10) في (ج، د، ه، و، ز):"ضرر" وله وجه. PageV01P129 # - وإما أن يبطل المنكر بأمره مع توقع الضرر عليه، أو على متلبس (¬1) به ~~فهو المخير، ولا وجوب عليه. # - وإما أن لا يبطل المنكر، ولا يتوقع الضرر، فالاحتساب أفضل بلا وجوب، ~~لعدم الجدوى ولكن معذرة إلى ربكم ولعلهم ينتهون (¬2) [34/216]. # - وإما أن لا يبطل المنكر ولكن يتوقع الضرر فالاحتساب له، لا عليه، ولا متابع # منه (¬3) ،بدلالة ما أسلفناه من جواز الحسبة في مواضع الضرر الخطر (¬4) ~~،وعلى مثل ذلك قد قتل يحيى بن زكريا -عليهما السلام-وغيره من عظماء ~~المسلمين، كما ضرب ابن مسعود (¬5) ، # ¬__________ # (¬1) في (أ، ز):"ملتبس" وهو خطأ. # (¬2) اقتباس من قوله تعالى: (وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله ~~مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا، قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون)، [ سورة ~~الأعراف، رقم الآية 164]. # (¬3) أي له القيام ومثاب عليه بلا وجوب. # (¬4) كلمة:"الضرر الخطر" من: (أ)، ومن بقية النسخ سقطت كلمة "الضرر". # (¬5) يذكر بعض المؤرخين أن الخليفة عثمان بن عفان كتب إلى الوليد بن عقبة ~~والي الكوفة أن يرسل عبدالله بن مسعود إلى المدينة، وعندما وصل ودخل المسجد ~~كان عثمان حينها يخطب، فأظهر حدة في خطبته عليه فرد عليه عبدالله فورا، كما ~~أن السيدة عائشة تدخلت من حجرتها دفاعا عنه. فأمر عثمان بإخراجه من المسجد ~~فحمله غلامه على عنقه وضرب به الأرض فأصاب ضلعه، واعتل بعد ذلك بسببه. # أما الفريق الآخر من المؤرخين فقد ذكروا بأن ثمة خلاف قد حصل بينهما، إلا ~~أنه لم يصل به إلى حد الضرب. # ... والأولى للمسلم أن يسلم لسانه عن الخوض في ms101 أعراض الصحابة ويقول:"الله ~~أعلم"، و: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا ~~يعملون)، [سورة البقرة، آية رقم 141]. # ... كما أحيل القارىء الكريم حول هذا الموضوع إلى المصادر التالية: [ ~~البلاذري، (أنساب العرب)، ج1 ص 524-526. و اليعقوبي، (تاريخ اليعقوبي)، ج2 ~~ص 170. و المقدسي، (البدء والتاريخ)، ج5 ص 203. و ابن العربي، (العواصم من ~~القواصم)، ص 77-79. و ابن سعد، (الطبقات الكبرى)، ج3 ص 160-161. و زغلول، ~~الشحات، (عبدالله بن مسعود)، ص 74-75]. PageV01P130 # ونفي أبو ذر (¬1) ، # ¬__________ # (¬1) أخرج البخاري: [ابن حجر (فتح الباري)، ج4 ص 16، ك24، ب4، برقم: ~~1406]: عن زيد بن وهب قال:"مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر رضي الله عنه ~~فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في :( ~~والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) [التوبةآية رقم ~~34]. قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني ~~وبينه في ذلك، وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني فكتب إلي عثمان أن أقدم ~~المدينة، فقدمتها، فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك ~~لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ~~ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت". # ... قال ابن حجر في شرح الحديث:"وقد بين أبو ذر أن نزوله في ذلك المكان ~~باختياره". # ... وقال في موضع آخر:"وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم....والأخذ ~~بالشدة في الأمر بالمعروف، وإن أدى ذلك إلى فراق الوطن، وتقديم دفع المفسدة ~~على جلب المصلحة، لأن في بقاء أبي ذر بالمدينة مصلحة كبيرة من بث علمه في ~~طالب العلم، ومع ذلك فرجح عند عثمان دفع ما يتوقع من المفسدة من الأخذ ~~بمذهبه الشديد في هذه المسألة [ابن حجر (فتح الباري)، ج4 ص 21]. # - وقد أخرج الإمام أحمد، في: (المسند)، ج6 ص: 547 بنحو حديث البخاري. # - أما الروايات التاريخية فبعضها تثبت النفي ، والأخرى تذكر أن أبا ذر هو ~~الذي اختار الربذة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصاه بالخروج ms102 إذا بلغ ~~عمران المدينة المنورة منطقة سلع (شرق المدينة)، ومن أراد = # = الاطلاع على هذه المسألة بتفاصيلها فأحيله إلى المصادر التالية: [ ~~البلاذري، (أنساب الأشراف)، ج1 ص 543. وابن كثير، (البداية والنهاية)، ج7 ص ~~155-156. و المسعودي، (مروج الذهب)، ج2 ص 348-351. و اليعقوبي، (تاريخ ~~اليعقوبي)، ج2 ص 171-172. و الطبري، (تاريخ الطبري)، ج2 ص 615. - وابن ~~الأثير، (الكامل)، ج3 ص 114]. PageV01P131 # وأضرابهم. # ومن عدم القدرة المطلقة على اليد فلم يكن الخروج إلا على معنى الهلاك بلا ~~فائدة ترجى، كالأعمى يلقى نفسه على صف المشركين فالمنع واجب وفاقا للشيخ ~~إسماعيل النفوسي (¬1) ، وأظنه في ذلك تابعا للغزالي (¬2) ، وعلى قياده، ~~فكذلك في القول لو برز منتدبا للقاء جيش أهل الشرك يأمرهم بالقول عارفا بأن ~~لا فائدة في ذلك إلا نفس القتل فالمنع أولى ما به لأنه نوع من الإلقاء ~~باليد إلى التهلكة، نعم لو كان لمصلحة فلا يمنع ولو تحقق القتل، كإبلاغ ~~الدعوة، أو إقامة الحجة، أو قطع الأعذار، أو إغاضة المشركين، أو إظهار ~~جراءة المسلمين وحسن صبرهم وقلة مبالاتهم، وتشوقهم إلى الجنة، وحبهم ~~للشهادة، أو ما يشبه ذلك من الأغراض الصحيحة، فقد دعا النبي محمد صلى الله ~~عليه وسلم إلى الأذان بمكة قبل الفتح، فاستجاب له خبيب (¬3) فقتل إلى ~~الجنة، والأعمى والبصير في ذلك سواء. # ¬__________ # (¬1) الجيطالي، (قناطر الخيرات)، ج2 ص165. # (¬2) الغزالي، (الإحياء)، ج3 ص 20. # (¬3) خبيب بن عدي -رضي الله عنه- قتل بمكة، وذلك عندما غدر به -مع بعض ~~الصحابة الكرام- أناس من قبائل:"عضل" و"القارة" حيث جاؤوا إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فطلبوا منه أن يبعث معهم من يعلمهم الإسلام، وفي الطريق ~~قتلوا أصحابه غدرا، وباعوا خبيبا لمشركي مكة كي يقتلوه ثأرا على قتلاهم في ~~"بدر" وعندما أجمعوا على قتله سأله أبو سفيان: أيسرك أن محمدا عندنا تضرب ~~عنقه، وإنك في أهلك؟ فقال: لا والله ما يسرني أني في أهلي وأن محمدا في ~~مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه". # ... ونلاحظ أن موقف خبيب يصلح أن يستشهد به في ما استشهد به المؤلف. # انظر: [ابن حجر، (الإصابة)، ms103 ج2 ص 262-264، رقم الترجمة: 2224. وابن ~~القيم، (زاد المعاد)، ج3 ص 244-445]. PageV01P132 # * ومن عجز عن اليد واللسان [35/217] وجب عليه الإنكار بالقلب، وما من ~~مكلف إلا وهو قادر عليه، فهي الرتبة الثالثة، وما وراء ذلك إسلام بشهادة ~~الحديث السابق، والنقل، والعقل، جميعا. # موضع ذكر عدم الاكتفاء: # وفيما يروى عن الشيخ أبي عبدالله -ولعله محمد بن محبوب- رحمه الله قال: ~~"على المرأة أن تنكر بقلبها، وليس عليها أن تنكر بلسانها (¬1) ". وفي قول ~~الشيخ إسماعيل المغربي:"أن عليها الإنكار إن قدرت باليد، وإلا فباللسان، ~~وإلا فبالقلب (¬2) ". # نعم، هو الصحيح بدلالة قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء ~~بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (¬3) ، فقد شركهم في النهي عن ~~المنكر كما ترى، فكلام الشيخ أبي عبدالله محمول على أن ليس عليها الاحتساب ~~على غير ذوي المحارم من الرجال، لأن تبرز النساء في محافل غير الثقات من ~~الرجال نوع من المنكر ينهى عنه، فكيف يؤمرن (¬4) به؟ نعم لو كان للمرأة ~~عليهم سلطان ويد (¬5) وجب عليها مع القدرة أن تبعث إليهم من ينهاهم عن ~~المنكر مع عدم القائم بذلك من المسلمين، فكيف إذا شاهدت المنكر من النساء ~~وهي قادرة على تغييره، فهي أولى بتغييره (¬6) من إدخال (¬7) الرجال عليهن ~~لا لفائدة غير ذلك. [36/218]. # ¬__________ # (¬1) الكندي، (بيان الشرع)، ج29 ص 21. ابن الحواري (الجامع)، ج3 ص190، ~~وقد نسبا هذا القول إلى أبي عبدالله من غير تصريح بالاسم، والمتعارف عليه ~~عند الإباضية أن إطلاق الكنية هذه لا تتصرف إلا لمحمد بن محبوب. [ انظر: ~~هيئة علمية، (دليل أعلام عمان)، ص 150]. # (¬2) الجيطالي، (قناطر الخيرات)، ج2 ص156. # (¬3) سورة التوية، آية رقم: 71. # (¬4) من: (و). وفي (أ، ب، ج، د، ه):"فكيف يأمرون به"، وفي (ز):"فكيف ~~يؤمرون به" والصواب ما في المتن. # (¬5) في (و):"أويد" وله وجه. # (¬6) في (ب، ج، د، و، ز):"بإنكاره بدل"بتغييره" والمعنى واحد. # (¬7) كلمة:"إدخال"سقطت من: (ز). PageV01P133 # وكذلك لو وجدت على المنكر أحدا (¬1) من ذوي المحارم: كولد، وزوج، وأخ، ~~وهي قادرة على تغيير منكرهم بلا مانع فالإنكار واجب (¬2) . # وأما التوحيد فهو الشرط الأعظم في التسلط بالأمر ms104 والنهي، لأن فيها نوع ~~ولاية تستفاد بمجرد الإسلام، ولا كرامة لمشرك ولا إعزاز له، وما جعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا، ولا يشترط كونه وليا، فإنه كما أمر بالصلاة ~~والصيام فهو المأمور بالنهي عن المنكر أيضا، ولا يبطل حق لأجل باطل (¬3) . # ¬__________ # (¬1) في )أ، ب، ه):"من ذوي المحارم ... " بدون كلمة"أحدا" والصواب ما ~~أثبت من بقية النسخ. # (¬2) يذكر عبد القادر عودة قولا لبعض العلماء: أن "الزوجة لا يجوز لها في ~~حق الزوج من وسائل تغيير المنكر إلا التعريف والوعظ والنصح". - انظر: ~~(التشريع الجنائي في الإسلام)، ج1 ص 509.ومما يستدل به على وجوب إنكار ~~المرأة للمنكر هو أن عمر بن الخطاب ولى امرأة يقال لها الشفاء الأنصارية ~~أمر السوق في المدينة. - [المزي، (تهذيب الكمال)، ج22 ص 356. وانظر أيضا: ~~القرني، (الحسبة في الماضي والحاضر)، ص 110-111]. # (¬3) يعرف الشيخ على يحيى معمر الولي بأنه:"المؤمن الموفي بدينه، الحريص ~~على واجباته، المبتعد عن المحارم، المتخلق بأخلاق الإسلام، المتبع لهدي ~~محمد عليه السلام، المقتفي لآثار السلف الصالحين". # - [انظر كتابه: (الاباضية في موكب التاريخ)، ج1 ص 84]. # - قال الإمام النووي:"ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال ~~ممتثلا ما يأمر به، مجتنبا ما ينهى عنه، بل عليه الأمر وإن كان مخلا بما ~~يأمر به ، والنهي وإن كان متلبسا بما ينهى عنه فإنه يجب عليه شيئان: أن ~~يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهأه، فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له ~~الإخلال بالآخر؟". # - [انظر: (شرح صحيح مسلم)، ج2 ص 213]. PageV01P134 # نعم لو علم أن الغرض منه شفاء [الغيظ]، ونفاد (¬1) الحقد، [وداعي] الحسد ~~عزل عن ذلك ندبا، فقام به غيرة لله، وبالله ولا شيء سواه إلا ما (¬2) رأى ~~القائم بالعدل أنه أعز للدين فهو الغرض المعول عليه ما لم يخش منه تعديا ~~على ما جاز، فلا يحمل الناس على الخطر. # وأما اشتراط الإذن وإجازته ممن له السلطان أو الإمام لجواز الاحتساب، فلا ~~نعرفه شرطا من قول علمائنا (¬3) ، # ¬__________ # (¬1) في (ب، ج):"ونفاذ الحقد"، وهو خطأ، وكلمتي الغيظ وداعي جاءتا ~~هكذا:"الغيض" و"داع" فتم تصحيحهما. # (¬2) من ms105 قوله:"فالمنع أولى ما به، لأنه نوع من الإلقاء باليد إلى ~~التهلكة" إلى قوله:"فقام به غيرة لله وبالله. ولا شيء سواه إلا ما....." ~~سقط من: (ه)، أي: صفحتي 132و133 من سفر المخطوط الذي احتوى الكتاب. # (¬3) في (أ):"وإجازة من له السلطان أو الإمام". وفي (د):"وإجازته له من ~~السلطان...". وفي (ز):"وإجازته من السلطان والإمام"، والذي بالمتن من النسخ ~~الأخرى، وهو الأصح والأوضح. # - "يشترط بعض الفقهاء فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يأذن له ~~الإمام أو الحاكم بذلك"، وحجتهم على هذا الشرط أن الحاكم يستطيع اختيار من ~~يحسن القيام بهذه الوظيفة وأن تركها إلى الأفراد دون قيد ولا شرط يؤدي إلى ~~الفساد والفتن، [انظر: عبد القادر عودة، (التشريع الجنائي في الاسلام)، ج1 ~~ص 499. والقرني، (الحسبة في الماضي والحاضر) ص 106]. # إلا أن الشيخ محمد عبد الهادي يرد على هذا الاستدلال بقوله: # "ولا يشترط إذن الحاكم بل هو ممن يوجه إليه الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر،فكيف يحتاج الآمر إلى إذنه"= # =- [انظر كتابه: (فقه السجون والمعتقلات)، ص 89] وكذلك الجيطالي فقد ~~قال:"وهذا الاشتراط فاسد، فإن الآيات والأخبار....تدل على أن كل من رأى ~~منكرا فسكت عنه مع القدرة على إنكاره فهو آثم، عاص أينما رآه، وكيفما رآه". ~~- [انظر: (قناطر الخيرات)، ج2 ص 158]. PageV01P135 # فإن الله تعالى قد أمر بذلك، وحرض عليه الرسول -صلوات الله عليه-وناهيك ~~به أذنا، وأمرا، وإباحة، وإيجابا، وكفى بالتصريح في قوله تعالى: (والمؤمنون ~~[37/219] والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (¬1) . # وبهذا انتهى (¬2) ما أردنا ذكره في المحتسب، ولكني أفيدك في هذا المقام ~~شرطا آخر، فأقول: # إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، فإذا قام به أحد ~~سقط عن الباقين بإجماع الأمة، ويدل على ذلك قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة ~~يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (¬3) فإن لفظ الآية ~~صريح على الاجتزاء بالبعض عن الكل في بعض التأويل كما صرح به في القناطر ~~(¬4) والغزاليات (¬5) ، والإجماع على صحته أعظم شاهد، فإذا عجز البعض عن ~~القيام به وجب التعاون فيه والنصرة بلا ms106 خلاف، والله أعلم (¬6) . # الفصل الرابع (¬7) # في شروط ما يجب فيه الحسبة (¬8) # فهو المحتسب فيه (¬9) -بفتح السين-وله ثلاثة شروط (¬10) : # ¬__________ # (¬1) سورة التوبة، آية رقم:71. # (¬2) في (ب):"قد انتهى"، وهما سواء. # (¬3) سورة آل عمران، آية رقم: 104. # (¬4) الجيطالي، (قناطر الخيرات)، ج2 ص 145. # (¬5) الغزالي، (إحياء علوم الدين)، ج3 ، ص 5. # (¬6) في (ز) زيادة:"هذا ما ذكرناه وشرحناه حتى تعلم، والحمد لله حق حمده، ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم. # (¬7) في (و، ز):"الثالث"وهو خطأ من النساخ، وقد تتابع الخطأ في ترقيم ~~الفصول اللاحقة، مما يكتفي بالإشارة إليه هنا. # (¬8) في (ز) عنوان الفصل جاء كما يلي:"فيما تجب فيه الحسبة"، وما في ~~المتن افضل من حيث الشمول للواجب وغيره # (¬9) كلمة:"فيه" سقطت من (ز). # (¬10) أضاف الجيطالي شرطا رابعا:"أن يكون منكرا معلوما بغير اجتهاد، إذ ~~لا ينكر على المجتهدين فيما خالف فيه بعضهم بعضا في مسائل الفروع، وكذلك لا ~~ينكر على أتباع كل إمام انفرد بقوله، واجتهاده في الفروع...". # [ # انظر: (قناطر الخيرات)، ج2 ص 169]، ولمعرفة معنى الحسبة لغة واصطلاحا ~~انظر:(ص78-81). # - قال الماوردي:"واختلف الفقهاء من أصحاب الشافعي هل يجوز له أن يحمل ~~الناس فيما ينكره من الأمور التي اختلف الفقهاء فيها على رأيه واجتهاده، أم ~~لا ؟ على وجهين : أحدهما : وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن له أن يحمل ذلك ~~على رأيه واجتهاده، فعلى هذا يجب على المحتسب أن يكون عالما من أهل ~~الاجتهاد في أحكام الدين ليجتهد رأيه فيما اختلف فيه. # والوجه الثاني: ليس له أن يحمل الناس على رأيه واجتهاده ولا يقودهم إلى ~~مذهبه، لتسويغ الاجتهاد للكافة، وفيما اختلف فيه فعلى هذا يجوز أن يكون ~~المحتسب من غير أهل الاجتهاد إذا كان عارفا بالمنكرات المتفق عليها". # - [انظر: (الأحكام السلطانية)، ص 363]. وللمزيد يراجع: النووي، (شرح صحيح ~~مسلم)، ج2 ص 211-218. والكركي، (جامع المقاصد)، ج3 ص486-487. وعبد القادر ~~عودة، (التشريع الجنائي في الاسلام)، ج1 ص 501-505. وأبو سريع، (فقه السجون ~~والمعتقلات)، ص 89-90. والقرني، (الحسبة في الماضي والحاضر)، ج1 ص 248-254. PageV01P136 # أولها: أن ms107 يكون منكرا صريحا لا محتمل فيه، فإن تطرق الاحتمال إليه لم ~~يجب، بل قد يكون مندوبا إليه، نعم قد يتأكد الندب في مواضع، فمن رأى رجلا ~~صحيحا يأكل نهارا في شهر رمضان ولم يعلم أنه متوطن (¬1) أم مسافر لم يجب ~~عليه السؤال، فإن علم أنه في موضع من وطنه [38/220] وهو صحيح فقد يحتمل أن ~~يكون ناسيا أو متعمدا، فالسؤال غير واجب ولكنه من الندب الأكيد، فإن كان في ~~محل تهمة أو كانت تلك عادة له وجب النهي في الثاني إلا أن يصح له عذر. # وقد يظهر من شواهد التهم ما يداني الوجوب، فلا بد من قطعها بخلاف وساوس ~~النفس (¬2) ورجم الظنون فلا عبرة لها في محتمل، ولا بد من مراعاة هذا الأصل ~~فإنه مهم. # وثانيها: أن يكون ظاهرا، فإن التجسس لا يجوز في المستور إلا إذا أدى إلى ~~فساد العالم، وتعذر (¬3) قطعه بدون ذلك كالسرقات، وسفك الدماء غيلة في ~~السر، فلا بد من العناية (¬4) بكف الأذى، ودفع المظالم، سرها وجهرها ما أمكن. # وأما ما لا يتعدى شره عن الفاعل فإذا استتر به في بيته ولم يصح ذلك عليه ~~بعلم يقين من: شهرة، أو شهادة، أو سماع، أو نظر (¬5) ، أو نحوه من مؤديات ~~العلم، فلا يخترق ستره، ولا يتولج عليه في بيوتاته، فإن اقتحام بيوت الناس ~~لغير موجب معصية محضة. # ¬__________ # (¬1) في (ب):"موطن" وله وجه. # (¬2) من: (و)، أما في باقي النسخ:"وساوس القلب" والأصوب ما أثبت في ~~المتن، لأن الوساوس غالبا ما تكون من النفس، قال تعالى: (ولقد خلقنا ~~الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) [سورة ق، ~~آية رقم 16]، ومما لا شك فيه أن للقلب، أيضا وسوسته قال تعالى: (الذي يوسوس ~~في صدور الناس) [سورة الناس آية رقم 5]. # (¬3) في (ز):"ويتعذر" بدل "وتعذر"، والذي أثبت في المتن أفصح كما يبدو من ~~سياق النص. # (¬4) "من العنآية" سقط من: (ز). # (¬5) في (أ):"سماع، أو شهرة، أو نظر". والأنسب ما في المتن. PageV01P137 # وثالثها: حضور المنكر في الحال لا قبله، لأن ms108 الوقوع غير معلوم بالقطع ولا ~~بعده، فإن المنكر قد زال، نعم لو اجتمعوا (¬1) لشرب الخمر، أو ضرب ~~المزامير، وعرف ذلك منهم [39/221] بالعادة، جاز تفريقهم قبل الوقوع (¬2) ، ~~لأن نفس الاجتماع على ذلك معصية، ولو أدركوا بعد الفراغ من المنكر فقد زال ~~الاحتساب، وبقي وجوب الأدب، وذلك (¬3) إلى السلطان خاصة، أو من يمكنه هو ~~(فيه) (¬4) ، أو من يقوم مقام السلطان في موضعه بوجود (¬5) القدرة على ذلك، ~~وظهور تجرده لمثل ذلك (¬6) . # الفصل الخامس # في صفة الحسبة # وهي بكسر الحاء اسم من الاحتساب، ففي الأثر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ~~آبائه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:( لا يأمر بالمعروف وينهى عن ~~المنكر إلا من كان فيه هذه الخصال: رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى، عدل فيما ~~يأمر، عدل فيما ينهى، عالم بما يأمر، عالم بما ينهى) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) في (ج):"أو اجتمعوا" والصواب ما في المتن من بقية النسخ. # (¬2) في (ز):"لا قبل الوقوع" وهو خطأ. # (¬3) في (ز):"فذلك"، وهما سواء. # (¬4) لعل الأظهر أن تكون العبارة:"أو من يمكنه هو منه" بدلا من "فيه" ~~والله أعلم. # (¬5) في (ب):"بوجوب" والصواب ما في المتن من بقية النسخ. # (¬6) في (د):"بمثل ذلك"، وفي (ز) زيادة:"تم وبالخير عم، ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم". # (¬7) أخرجه من طريق أنس الديلمي، في: (مسند الفردوس)، ج5 ص 269، برقم: ~~(7857). والهندي، في: (كنز العمال)، ج3 ص 74، برقم: (5561). والزبيدي، في: ~~(إتحاف السادة المتقين)، ج7 ص 49. أما العراقي، في (المغني)، فقد قال عن ~~هذا الحديث:"لم أجده". [انظر: الغزالي، (إحياء علوم الدين)، ج3 ص 39-هامش]. ~~وذكره العاملي، في: (تفصيل وسائل الشيعة)، ج16ص130، برقم: (21161/10): ~~بسنده ونصه. # - وجعفر، هو: جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ~~الهاشمي، أبو عبدالله الملقب بالصادق، سادس الأئمة عند الإمامية، من أجلاء ~~التابعين وعلمائهم، كان جريئا صادعا بالحق، توفي عام148ه. # - [أبو نعيم (حلية الأولياء) ج3 ص 192-206، رقم الترجمة: 236. والزركلي ~~(الأعلام)، ج2 ص 126]. PageV01P138 # نعم لا بد من جميع ذلك، في جميع الأوامر والنواهي، فإن ما يخرج ms109 (¬1) عن ~~دايرة العدل فهو من الظلم، ومن قال بما لا علم له به فلربما يفسد أكثر مما ~~يصلح، ولكن نذكر مواضع الرفق والغلظة فإنهما ضدان، وكل منهما لازم في ~~موضعه، فقد نهى عن الإغلاظ في ضمن قوله تعالى: (ولو كنت فظا غليظ القلب ~~لانفضوا من حولك) (¬2) . # وأمر به في قوله تعالى:( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ ~~عليهم) (¬3) . # ولكل منها موضع [40/222] يليق به، وحد يلزم فيه، والأصل في ذلك أن ~~الإباحة مطلقة إلى حد الكفاية، بلا مزيد، وكل ما اندفع به المنكر فقد حصلت ~~به الكفاية، وذلك موكول إلى نظر المحتسب فلا إفراط ولا تفريط. # وإن مراتب الناس قد تختلف، فمن وقع في شيء بجهل فالنصيحة كافية في حقه، ~~كالمصلى يعبث في صلاته (¬4) ، أو يقع فيما تفسد به عليه، فمثل (¬5) هذا ~~محتاج إلى التعليم، إلا أن يعرف بقلة المبالاة والتهاون بفرائض الله فليغلظ ~~عليه بالقول والزجر، والتهديد: بالحبس (¬6) ، والضرب، إن لم ينته بالموعظة ~~الحسنة، فإن عاند واستكبر جاز ضربه في حال الصلاة حتى يأتي بها كما يلزمه، ~~ولا يترك يظهر النفاق بين المسلمين، فقد ظهر بذلك أنهم على ثلاث مراتب (¬7) : # ¬__________ # (¬1) في (ب، و، ز):"فإنما خرج" وله وجه. # (¬2) سورة آل عمران، آية رقم: 159. # (¬3) سورة التوبة، آية رقم: 73. وسورة التحريم، آية رقم 9. # (¬4) في (ب، ج، ه):"صلواته" وهما سواء. # (¬5) في (أ، ه):"فمثلا" وله وجه. # (¬6) في (أ، د):"والحبس" والصواب ما في النسخ الأخرى لأن التهديد يكون ~~بالحبس أوالضرب. # (¬7) انظر: [الجيطالي (قناطر الخيرات)، ج2 ص 157-158]. # - قال العلامة ابن تيمية:"فعلى المحتسب أن يأمر العامة بالصلوات الخمس في ~~مواقيتها، ويعاقب من لم يصل بالضرب والحبس، وأما القتل فإلى غيره". [انظر : ~~(الحسبة في الاسلام) ، ص 8]. PageV01P139 # أحدها (¬1) : التعليم، والنصيحة، والتلطف، والعظة، والقول بالتي هي أحسن. # وثانيها: يظهر (¬2) الفظاظة (¬3) ، والغلظة، والزجر، والتهديد، والوعيد، ~~بما جاز، فلا يهدده بما لا يجوز شرعا: كنهب أمواله، وسبي ذراريه. # ويجوز له أن يشتمه بما هو أهله، من أسماء الكفر، والنفاق، والفسوق، ~~والظلم، والنذالة، والرذالة، والسفالة. # وجائز له التهديد بما لا ms110 يفعله [41/223] كما يحكى عن الخليفة الثاني ~~رضوان الله عليه أنه دعا بسكين ليقطع بها لسان شاعر،فلم يفعل (¬4) ،ووجد ~~آخر في عمل دنياوي يفعله في المسجد فعلاه # بالدرة ولم يضربه (¬5) ، وجواز مثل هذا لا خلاف فيه. # ¬__________ # (¬1) في (ب، ج، د):"إحداها"، وهما سواء. # (¬2) في (ب، د، ه):"وثانيتها إظهار" وهما سواء. # (¬3) من (د)، أما في بقية النسخ:"الفضاضة" وهو خطأ رسما. # (¬4) الشاعر المقصود هو الحطيئة، واسمه: جرول بن أوس بن مالك حيث هجا ~~الزبرقان بن بدر بأبيات منها: # ... ... دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي # فشكاه عليه إلى عمر بن الخطاب، فدعا عمر بكرسي، فجلس عليه ثم أجلس ~~الحطيئة بين يديه، ودعا بشفرة يوهمه فيه أنه عازم على قطع لسانه، حتى ضج من ~~ذلك، فقال عمر: "لولا أن تكون سنة لقطعت لسانه" انظر: # [الكتبي، (فوات الوفيات)، ج1 ص 276-277. و المبرد، (الكامل في اللغة)، ج2 ~~ص 725]. # (¬5) لم أجد هذا الأثر. PageV01P140 # وثالثها (¬1) : الدفع عن المعصية بما قدر عليه، من: دفع، أو دفر (¬2) ، ~~أو ضرب باليد، أو السوط، أو الحجر، أو السهم، أو الرمح، أو السيف، إن لم ~~ينته إلا بذلك، فإن تلفت نفسه في ذلك الدفع فدمه هدر، لا قود له، ولا دية، ~~ولا كفارة، بل في ذلك الأجر والفضل، فإنه نوع من الجهاد، مأذون به في محله ~~لكل قادر عليه، وعلى مثل هذه الحالة فيما يروى عن الإمام محمد بن إسماعيل ~~الخروصي (¬3) أنه قتل سليمان بن سليمان بن مظفر بن نبهان النبهاني (¬4) ، ~~إغاثة لامرأة أدركها (¬5) # ¬__________ # (¬1) في (د):"وثالثتها" وهما سواء. # (¬2) الدفع: الدفر في الصدر، [الفيروز أبادي، (القاموس) ج2 ص 43، باب ~~الراء، فصل الدال مادة : دفر]. # (¬3) الإمام محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد الخروصي، من الأئمة ~~المشهود لهم بالعدل في عمان، نشأ في مدينة نزوى (تبعد 180كم عن مسقط)، ~~وبويع إماما سنة: 906ه، توفي يوم الخميس لتسع ليال بقين من شوال سنة: 942ه ~~، [ ابن رزيق، (الشعاع الشائع) ص 84-88. والأزكوي، (كشف الغمة- خ)، ص 391]. # (¬4) وسليمان بن سليمان بن مظفر هو: ms111 أحد ملوك بني نبهان، خلعه أهل عمان ~~بإمامة محمد بن إسماعيل، وكان شاعرا حماسيا مجيدا، له ديوان شعر مطبوع، ~~[السالمي، (تحفة الأعيان)، ج1 ص 376-378. وابن رزيق، (الصحيفة ~~القحطانية-خ)، ص 813-814]. # (¬5) في (د):"أدركت" وهما سواء.. PageV01P141 # هاربة منه وهو على أثرها عدوا، يطلبها على نفسها بغيا، فوكزه محمد بن ~~إسماعيل، فقضى عليه-فيما قيل-فحمد المسلمون سعيه، وشكروه على فعلته، وقدموه ~~لهم إماما بعد ذلك (¬1) . # ولا تغفل عن مراعاة الشروط السابقة، في تقديم الأخف على الترتيب، فمن ~~كفاه الدفع لم يضرب، ومن كفاه (¬2) الضرب [42/224] باليد، أو العصى لم يقذف ~~بالحجارة، ومن ردعه الحجر لم يتعمد بالسلاح القاتل ، وعلى كل حالة فلا يقصد ~~بذلك قتله، ولا إضراره، ولكن ردعه عن انتهاك محارم الله سبحانه، ولذلك (¬3) ~~فإن أمكن ضربه في غير مقتل وكان في ذلك دفعه، وكف منكره، فلا يقصد إلى ~~إصابة مقتله، فإن لم يرتدع بغير القتل فضرب الله عنقه، إن دم الباغي طهارة ~~للأرض بشهادة الرسول عليه السلام. # فهذا حد الجائز (¬4) . # ... الفصل الرابع # موقف المذاهب الإسلامية من الأمر والنهي وعلاقة الحسبة والنصيحة بهما # وفيه مبحثان : # المبحث الأول :في مفهوم الأمر والنهي وعلاقة الحسبة والنصيحة بهما . # وفيه ثلاثة مطالب: # المطلب الأول : معنى الأمر والنهي والمعروف المنكر. # ¬__________ # (¬1) تجمع مصادر التاريخ العماني على ذكر هذه الحادثة، لكن بعضها يذكر ~~بأن الإمام محمد طرح سليمان أرضا، فوكزه وجثم على صدره، فأعجب ذلك أهل نزوى ~~منه وأكبر فيهم، مما جعلهم يتكاتفون على خلع سليمان، وبقي سليمان يتجرع ~~مصيبته وفضيحته حتى توفي سنة 910ه، أما بعض المصادر فتصرح بأن الإمام قتل ~~سليمان النبهاني في تلك الحادثة، [ابن رزيق، (الفتح المبين)، ص 259-260. ~~والسالمي، (تحفة الأعيان)، ج1 ص 376-378]. # (¬2) في (د، ه، و، ز):"كفه" بدل:"كفاه" وكلا التعبيرين صحيح. # (¬3) في (ب):"وكذلك"وهما سواء. # (¬4) روى البيهقي في :(السنن الكبرى)، ج8 ص 586، برقم: (17649) أن جارية ~~خرجت من المدينة تحتطب، فتبعها رجل فراودها عن نفسها، فرمته بفهر-حجر- ~~فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال:"ذاك قتيل الله -أي: أباح الله ~~دمه- والله لا يودى أبدا). ms112 PageV01P142 # المطلب الثاني : الحسبة وعلاقتها بالأمر والنهي . # المطلب الثالث : النصيحة وعلاقتها بالأمر والنهي . # المبحث الثاني : التكييف الشرعي للأمر والنهي ووسائل تنفيذه . # وفيه ثلاثة مطالب : # المطلب الأول : حكم الأمر والنهي ودليله . # المطلب الثاني : في نوعية الحكم . # المطلب الثالث : في وسائل تنفيذ الأمر والنهي . # المبحث الأول # مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلاقة الحسبة والنصيحة بهما # ويشمل هذا المبحث على ما يلي : # المطلب الأول : معنى الأمر والنهي والمعروف والمنكر. # المطلب الثاني : الحسبة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # المطلب الثالث : النصيحة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # المطلب الأول # معنى الأمر والنهي والمعروف والمنكر # يشمل هذا المطلب معنى كل من : الأمر والنهي، والمعروف والمنكر، مع عرض ~~ومناقشة لتعاريف العلماء. # أولا : الأمر : # من : أمر، يأمر ، أمرا، وإمارا، والجمع أمور، وجمع الجمع أوامربالقلب لأن ~~الأصل أماور، تقول العرب : أمرتك أن تفعل ولتفعل وبأن تفعل (¬1) .والأمر هو ~~قول القائل لمن دونه في الرتبة : افعل كذا وهو ضد النهي (¬2) . # وفي الاصطلاح له عدة تعاريف منها: # -هو :"اسم لمطلق اللفظ الدال على الطلب المانع من النقيض ... سواء كان من ~~أعلى أو مساو أو دون" (¬3) . # - طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء* # ثانيا : النهي : # ¬__________ # (¬1) ابن منظور (اللسان)، ج1، ص 203-204، مادة : أمر. # (¬2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141، واطفيش، (هيميان الزاد)، ~~ج4، ص 202. الفيروز أبادي (القاموس)، ج1، ص 687، باب الراء، فصل الهمزة، ~~مادة : أمر. # (¬3) الزركشي ،(البحر المحيط) ،ج3 ،ص 261-263 ، # *والسالمي،(شرح الطلعة)،ج1 ص 35-36. PageV01P143 # يقال : نهاه، ينهاه، نهيا، فانتهى وتناهى، بمعنى : كف أي: كفه عن المنكر ~~وقيل:" كفى الشيب والإسلام للمرء نهيا وردعا"، أي ذا نهي (¬1) . # والنهي هو : قول القائل لمن دونه في الرتبة : لا تفعل كذا وهو خلاف الأمر (¬2) . # وفي الاصطلاح: طلب الكف عن الفعل بدون شرط الاستعلاء من الناهي (¬3) . # ثالثا : المعروف # أ- في اللغة : العرف والعارفة والمعروف، واحد، وهو : ضد النكر، يقال ~~أولاه عرفا، أي : معروفا، قال تعالى: (خذ العفو، وأمر بالعرف) (¬4) ، أي : ~~بالمعروف (¬5) . # ويقال : المعروف ضد المنكر، والعرف ضد النكر، وهما لغتان (¬6) . # ومن معاني المعروف ms113 : الجود، وما يستحسن من الأفعال، والنصفة وحسن الصحبة ~~مع الأهل وغيرهم من الناس (¬7) ، وأيضا : واضح المعنى (¬8) ، وهو كل ما ~~تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه (¬9) . # ب- في الاصطلاح : # ورد عن العلماء تعاريف كثيرة عن معنى المعروف، منها : # التعريف الأول : # يعرفه القاضي عبد الجبار المعتزلي بقوله :" فأما المعروف فهو كل فعل عرف ~~فاعله حسنه، أو دل عليه" (¬10) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : # 1- أنه يحصر المعروف في الأفعال ولم يتطرق إلى الأقوال، مع أن المعروف ~~يشمل الكلمة الطيبة والقول الحسن، أو يراد من الفعل ما يشمل القول. # ¬__________ # (¬1) ابن منظور (اللسان)، ج14، ص 312-313، مادة : نهي. # (¬2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141، واطفيش، (هيميان الزاد)، ~~ج4، ص 202. ابن منظور (اللسان)، ج14، ص 313، مادة : نهي. # (¬3) الزركشي، (البحر المحيط)،ج3 ص365،والسالمي،(شرح الطلعة) ج1 ص 66. # (¬4) سورة الأعراف، آية رقم 199. # (¬5) ابن منظور (اللسان) ج9، ص 155، مادة : عرف. # (¬6) الكندي (المصنف)، ج12، ص 5. # (¬7) ابن منظور (اللسان)، ج9، ص 155-156، مادة : عرف. # (¬8) الكندي (المصنف)، ج12، ص 5. # (¬9) ابن منظور (اللسان)، ج9، ص 156، مادة : عرف. # (¬10) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141. PageV01P144 # 2- قوله :" عرف فاعله حسنه" يثير تساؤلا عن مصدر الحكم بالحسن في هذا ~~التعريف أهو الشرع أم العقل؟ فالفاعل عند الجمهور يعرف الحسن ولكن عن طريق ~~الشرع، أما عند بعض المعتزلة فالفاعل يعرف الحسن أيضا ولكنه عن طريق العقل. # التعريف الثاني : # المعروف هو : "جميع طاعة الله تعالى" (¬1) . # ويلاحظ على هذا التعريف أنه يفتقر إلى التحديد الدقيق لمعنى المعروف وذلك ~~لعموميته، كما أنه يجعلنا نتساءل : كيف نعرف طاعة الله تعالى؟ . # التعريف الثالث : # المعروف هو : "اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان ~~إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع، ونهى عنه من المحسنات والمقبحات" (¬2) . # ... هذا التعريف أنه يعرف المعروف بما يشمل النهي عن المنكر، فترك المنكر ~~معروف كما أن فعل الإحسان معروف، وهو يتفق مع التعريف السابق وإن اختلفا ~~إيجازا وبسطا . # التعريف الرابع : # المعروف هو :" اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه من واجب ~~أو مندوب دل عليه ms114 الشرع" (¬3) . # وهذا التعريف وإن كان محققا للغرض، إلا أن التعريف التالي بعده أكثر دقة. # التعريف الخامس : # يقول عبد القادر عودة :" المعروف هو كل قول أو فعل ينبغي قوله أو فعله، ~~طبقا لنصوص الشريعة الإسلامية، ومبادئها العامة وروحها" (¬4) . # ومما يلاحظ في هذا التعريف ما يلي : # 1- عندما قال : " كل قول أو فعل ينبغي قوله أو فعله" تفادى ما وقع فيه ~~تعريف القاضي عبد الجبار من إغفال لجانب "القول". # ¬__________ # (¬1) الكندي (المصنف)، ج12، ص 8، ومجموعة من العلماء (السير والجوابات)، ~~ج2، ص 146، والشقصي (منهج الطالبين)، ج8، ص 6. # (¬2) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 33. # (¬3) السبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص 211، القرني (الحسبة في الماضي ~~والحاضر)، ج1، ص 156. # (¬4) عبد القادر عودة (التشريع الجنائي)، ج1، ص 492، وأبو سريع (فقه ~~السجون والمعتقلات)، ص 84-85. PageV01P145 # 2- قوله :" طبقا لنصوص الشريعة الإسلامية ومبادئها العامة وروحها" يشير ~~إلى أن المعروف يعرف بالنص الشرعي، وهو لا يتغافل ما ذهبت إليه المعتزلة من ~~أنه يعرف بالعقل، وذلك لأن :"المبادئ العامة" و "روح الشريعة" عبارة عن ~~الرؤية الإسلامية، وللعقل فيها مجال واسع، لأن الوحي جاء مكملا لما عجز عنه العقل. # وبهذا يتضح بأن هذا التعريف جاء شارحا لما جاء في التعاريف السابقة. # والخلاصة : إن جميع التعاريف بمعنى واحد إلا التعريف الآول فيمكن أن ~~يتوهم منه أن المعروف يعرف كونه معروفا بالعقل والتعريف الثاني يفتقر إلى ~~التحديد والشرع ، وما عداه فيعرف بما دل عليه الشرع ، أما الخامس فهو الذي ~~يتميز بالشمول ،وهو المختار. # رابعا : المنكر : # أ- في اللغة (¬1) : # من : نكر، ينكر، نكرا، فهو منكور، واستنكره فهو مستنكر والجمع مناكير، ~~ويقال : نكر، ومنكر بمعنى واحد، والنكر الأمر الشديد، قال تعالى (يوم يدع ~~الداع إلى شيء نكر) (¬2) # والمنكر : ضد المعروف. # ب- في الاصطلاح : # وردت تعاريف عديدة عن معنى كلمة :" المنكر" في الاصطلاح اقتصر منها على مايلي: # التعريف الأول : # جاء في شرح الأصول الخمسة :" وأما المنكر فهو كل فعل عرف فاعله قبحه، أو ~~دل عليه" (¬3) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : # 1- قوله :" كل فعل" وعدم ذكره للأقوال يحصر المصطلح في الأفعال فقط، ms115 مع ~~أن من الأقوال ما يكون أشد نكارة من الأفعال، أو يراد من الفعل ما يشمل القول. # 2- قوله :" عرف فاعله قبحه" كذلك يثير تساؤلا عن مصدر المعرفة للقبح في ~~هذا التعريف أهو الشرع أم العقل؟، فعند الجمهور يعرف القبح عن طريق الشرع، ~~أما عند بعض المعتزلة فيعرف عن طريق العقل. # التعريف الثاني : # ¬__________ # (¬1) ابن منظور (اللسان)، ج14، ص 282، مادة : نكر، والكندي (المصنف)، ~~ج12، ص 605. # (¬2) سورة القمر، آية رقم 6. # (¬3) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141. PageV01P146 # المنكر هو : "كل معصية حرمتها الشريعة، سواء وقعت من مكلف أو غير مكلف" (¬1) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : # هذا التعريف غير جامع لأنه يقول : كل معصية حرمتها الشريعة ، فيخرج ~~المكروه من التعريف مع أنه منكر . # التعريف الثالث : # المنكر هو " كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه" (¬2) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : جاء جامعا ، فكلمة : "المنكر" تطلق على كل ~~مخالفة للشريعة الإسلامية، وذلك بارتكاب ما نهت عنه، أو ترك ما أمرت به، ~~وسواء تعلق ذلك بحق الله أو بحق العباد، وسواء ورد فيها نص شرعي خاص أو ~~عرف، وسواء كان من أعمال القلوب أم الجوارح (¬3) . # لكن في هذا التعريف زيادة وتكرار ، لآن ما قبحه الشرع إما محرم أو مكروه . # معنى الأمر بالمعروف : # بالنظر إلى معنى :"الأمر" و "المعروف" يتبين بأن الأمر بالمعروف هو :" ~~الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الذي جاء به من عند ربه" (¬4) ~~و هو أيضا " ما قبله العقل، وأقره الشرع، ووافق كرم الطبع" (¬5) . # ويقصد منه :" إيقاع المعروف" (¬6) ، "وبعث الناس إليه" (¬7) . # معنى النهي عن المنكر: # ¬__________ # (¬1) أبو سريع (فقه السجون والمعتقلات)، ص 84-85، وعبد القادر عودة ~~(التشريع الجنائي)، ج1، ص 492، والكندي (المصنف)، ج12، ص 5-6. والشقصي ~~(منهج الطالبين)، ج8، ص 6، ومجموعة من العلماء (السير والجوابات)، ج2، ص ~~146، والخطيب (من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 13. # (¬2) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 33. # (¬3) عبد الكريم زيدان (أصول الدعوة الإسلامية)، ص 179. # (¬4) الموسوعة الفقهية)، ج6، ص 247، مادة : أمر. # (¬5) الزبيدي (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين)، ms116 ج7، ص 3. # (¬6) القاضي عبد الجبار ، ( شرح الاصول الخمسة )، ص 144. # (¬7) السبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص 258. PageV01P147 # أما النهي عن المنكر فهو : طلب الكف عن فعل أو قول ما، ليس فيه رضى الله ~~تعالى (¬1) . # ويقصد منه :" زوال المنكر" (¬2) ، "وردع الناس عنه" (¬3) . # المطلب الثاني # الحسبة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # يتناول هذا الموضوع مسألتين : # المسألة الأولى : تعريف الحسبة لغة واصطلاحا مع عرض ومناقشة لتعاريف ~~العلماء. # المسألة الثانية : بيان علاقة الحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # المسالة الأولى : تعريف الحسبة # أ- في اللغة : # يذكر الماوردي بأن الحسبة : من قولهم حسبك، بمعنى : اكفف، لأن وظيفة ~~المحتسب كف الناس عن الظلم (¬4) ، وهي مصدر ،ويقال أيضا فعلته حسبة، واحتسب ~~فيه احتسابا والاحتساب طلب الأجر، والاسم : الحسبة بالكسر (¬5) . # وللحسبة عدة معان (¬6) : # - التدبير وحسن النظر في الأمور، يقال : فلان حسن الحسبة في الأمر، حسن ~~التدبير. # - الكف : يقال : حسبك بمعنى: اكفف. # ¬__________ # (¬1) الموسوعة الفقهية)، ج6، ص 247، مادة : أمر. والزبيدي (إتحاف السادة ~~المتقين بشرح إحياء علوم الدين)، ج7، ص 3. # (¬2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 144. # (¬3) السبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص 258. # (¬4) الماوردي (الأحكام السلطانية)، ص 240. والخطيب (من فقه الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 13. # والماوردي هو : علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن : ولد عام 364ه، من كبار ~~علماء الشافعية، من مؤلفاته: "الحاوي" و"الأحكام السلطانية" و"دلائل ~~النبوة"، توفي سنة 450ه. # [ابن السبكي (طبقات الشافعية)، ج5، ص 267، وابن خلكان (وفيات الأعيان)، ~~ج3، ص 282. ] # (¬5) ابن منظور (اللسان)، ج1، ص 630-631، مادة : حسب. # (¬6) عبد الكريم زيدان (أصول الدعوة الإسلامية)، ص 165، والعريفي، ~~(الحسبة والنيابة العامة)، ص 13، والقرني (الحسبة في الماضي والحاضر)، ص ~~57-58، وفضل إلهي (الحسبة)، ص 8-10 و ص 20. PageV01P148 # - طلب الأجر : جاء في الحديث (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما ~~تقدم من ذنبه) (¬1) . # - الاختبار، يقال : احتسبت فلانا، أي : اختبرت ما عنده. # - الإنكار، يقال : احتسب فلان على فلان، أي : أنكر عليه قبيح عمله. # - الظن، ومنه قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا ~~يحتسب) (¬2) . # - الاعتداد، يقال : فلان لا يحتسب به، أي ms117 : لا يعتد به. # - الاكتفاء، يقال : احتسبت بكذا، أي : اكتفيت به. # مما سبق يتضح لنا بأن من معان كلمة الحسبة هو : الكف، وطلب الأجر وحسن ~~التدبير، والإنكار، وهذه المعاني تتفق مع المدلول الاصطلاحي الآتي للحسبة. # ب- تعريف الحسبة اصطلاحا : # للعلماء تعاريف كثيرة للحسبة، نذكر منها ما يلي : # التعريف الأول : # عرف الماوردي الحسبة بقوله :" هي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن ~~المنكر إذا ظهر فعله". (¬3) # ومما يلاحظ في هذا التعريف : أن الماوردي اشترط في الآمر بالمعروف ~~ظهورتركه وفي النهي عن المنكر ظهور فعله (¬4) ، وفي هذا دقة في التعبير ~~وتحديد للمعنى المراد، لأن ما لا يظهر تركه من المعروف، ولا فعله من المنكر ~~خارج عن مهمة المحتسب ، بخلاف التعاريف الآتية فلا تخلو من اعتراض وهي : # التعريف الثاني : # الحسبة : السعي " لتغيير المنكر، وإقامة المعروف، وفقا لمنهج الشريعة، ~~امتثالا لأمر الله، وطلبا لثوابه، متوليا أو متطوعا" (¬5) . # التعريف الثالث : # ¬__________ # (¬1) رواه البخاري، ابن حجر (فتح الباري)، ج1، ص 215، ك2، ب28، برقم 38. # (¬2) سورة الطلاق، آية رقم 2-3. # (¬3) الماوردي (الأحكام السلطانية)، ص 240، والعريفي (الحسبة والنيابة ~~العامة)، ص 14 وعبد الكريم زيدان (أصول الدعوة الإسلامية)، ص 165، وفضل ~~إلهي (الحسبة)، ص 10. # (¬4) فضل إلهي (الحسبة)، ص 10-11. # (¬5) القرني (الحسبة في الماضي والحاضر)، ص 64. PageV01P149 # "الحسبة هي : عمل يقوم به المسلم لتغيير منكر ظاهر، أو أمر بمعروف، دائر ~~من خلال ولاية رسمية، أو جهود تطوعية" (¬1) . # ومما يلاحظ على التعريفين ( الثاني والثالث) : أنهما وإن اتفقا مع ما ورد ~~في تعريف الماوردي من معنى إلا أن طريقي الحسبة فيهما " دائر من خلال ولاية ~~رسمية أو جهود تطوعية"، وهو أمر تعبدي فلا داعي لذكر الطريقين لأن "النية" ~~هي التي توجه هذا القيام قبل "الحسبة" أو "الكسبة" (¬2) . # التعريف الرابع : # " والحسبة : فعل ما يحتسب به عند الله تعالى" (¬3) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : أنه جاء عاما مما أدى إلى خلل ظاهر ~~بالتعريف، لأن العبادات مثلا تؤدى احتسابا لما عند الله من الثواب، لكنها ~~لا تدخل من ضمن الحسبة المعنية في هذا الباب. # التعريف الخامس : # وعند ابن خلدون الحسبة ms118 :" وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر". (¬4) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : أنه قيد الوظيفة بالتعيين . # التعريف السادس : # الحسبة هي :" رقابة إدارية تقوم بها الدولة لتحقيق المجتمع الإسلامي، ~~بردهم إلى ما فيه صلاحهم. وإبعادهم عما فيه ضررهم وفقا لأحكام الشرع" (¬5) . # ومما يلاحظ على هذا التعريف : أنه لم تتميز فيه الحسبة عن غيرها من أعمال ~~مؤسسات الدولة، بل على العكس، فإن الرقابة الإدارية التي تقوم بها الدولة ~~مجرد وظيفة (¬6) . # كما أن هذا التعريف يهمل الجانب التطوعي وهو الأصل (¬7) . # ¬__________ # (¬1) القرني ، ( الحسبة في الماضي والحاضر) ، ص64. # (¬2) من الكسب، والمقصود بها الطلب للأغراض الدنيوية من وراء الحسبة. # (¬3) الراغب الأصفهاني (مفردات ألفاظ القرآن)، ص 234. # (¬4) ابن خلدون (المقدمة)، ص 225. # (¬5) فضل إلهي ( الحسبة) ، ص 16. # (¬6) فضل إلهي (الحسبة)، ص 16. # (¬7) المرجع السابق. PageV01P150 # المسألة الثانية : علاقة الحسبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : من ~~خلال النظر في التعاريف السابقة ومناقشتها، وبعد الميل إلى اعتبار تعريف ~~الماوردي أفضل التعاريف يتبين بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعم ~~وأشمل من مفهوم الحسبة وذلك لأن الحسبة إحدى تطبيقات الأمر والنهي وتختص ~~بالمنكرات الظاهرة، كما وقد يكون للحسبة ولاية ونظام مستقل مثلها في ذلك ~~مثل سائر مؤسسات الدولة الإسلامية كولاية الشرطة، والقضاء، والمظالم وغيرها (¬1) . # المطلب الثالث # النصيحة وعلاقتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # ونتناول في هذا المطلب # 1- تعريف النصيحة. # 2- علاقة النصيحة بالأمر والنهي. # أ- معنى النصيحة لغة : # "والنصيحة : مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه، فشبهوا فعل الناصح فيما ~~يتحراه من صلاح المنصوح له بما يسده من خلل الثوب" (¬2) . # وقيل : إنها مأخوذة من : نصحت العسل إذا صفيته من الشمع، فشبهوا تخليص ~~القول من الغش بتخليص العسل من الخلط" (¬3) ، والنصح نقيض الغش . # ب- معنى النصيحة اصطلاحا : # " النصيحة كلمة جامعة، معناها : حيازة الحظ للمنصوح له" (¬4) . # ج- علاقة النصيحة بالآمر والنهي : # والنصيحة أعم وأشمل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنها في الحقيقة ~~أمر بمعروف ونهي عن منكر وزيادة (¬5) لأن المشورة مثلا تدخل من ضمنها. # المبحث الثاني # التكييف الشرعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # أجمع علماء المسلمين على ms119 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يقل ~~أحد بخلاف ذلك. # ¬__________ # (¬1) العريفي (الحسبة والنيابة العامة)، ص 14-19، والخطيب (من فقه الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 13. # (¬2) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 226. # (¬3) ابن منظور (اللسان) ،ج2، ص615 ، مادة : نصح . # (¬4) المرجع السابق. # (¬5) الخطيب (من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 13. PageV01P151 # بل اعتبروه أساسا للدين نصت عليه الشريعة الإسلامية، بل إن المعتزلة ~~اتخذوا مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلا خامسا من أصول العقيدة. # وبعد اتفاقهم على حكمه، اختلفوا (¬1) في : مصدر وجوبه هل هو العقل أم ~~النقل؟ وفي نوعه هل هو عيني أم كفائي؟ ثم في وسائل تنفيذه. # وهذا ما سنتناوله في ثلاثة مطالب # المطلب الأول : حكم الأمر والنهي ودليله . # المطلب الثاني : في نوعية الحكم. # المطلب الثالث : وسائل تنفيذ الأمر والنهي؟ # المطلب الأول # حكم الأمر والنهي ودليله # هل ثبت وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدليل الشرع؟ # أم عن طريق العقل؟ اختلف العلماء في ذلك، فذهب جمهور المتكلمين والفقهاء ~~وغيرهم إلى أنهما وجبا بالسمع، وإن الأصل في ذلك هو الكتاب والسنة ~~والإجماع، وقالوا : أنه ليس في العقل ما يدل على وجوبهما (¬2) . # ¬__________ # (¬1) أنظر : ابن حزم (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 171. # وابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 125، والقرطبي (الجامع لأحكام ~~القرآن)، ج4، ص 31، النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص383، والكندي (بيان ~~الشرع)، ج29، ص 15و ص 22، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 741، والكركي ~~(جامع المقاصد)، ج3، ص 484، والحلي (مختلف الشيعة)، ج4، ص 459، والسبزواري ~~(مهذب الأحكام)، ج15، ص 212، والشواشي (واصل بن عطاء وآراؤه الكلامية)، ص ~~239، والحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 51، ومحمد عمارة ~~(الإسلام وفلسفة الحكم)، ص 265. # (¬2) أنظر : الكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 15 و ص 22، والكندي (المصنف)، ~~ج12، ص 10-11، والسفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 436، وابن حزم (المحلي)، ~~ج9، ص 361، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 142، والسبزواري ( مهذب ~~الأحكام)، ج15، ص 211، والطوسي (الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد)، ص 236، ~~والحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 89-90، والخطيب (من فقه ms120 ~~الأمر بالمعروف والنهي المنكر)، ص 35. PageV01P152 # بينما ذهب بعض المتكلمين إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجبا ~~بالشرع والعقل معا (¬1) ، كما ذهب آخرون إلى أنهما وجبا بالعقل (¬2) . # وهذا ما سنناقشه في هذا المطلب إن شاء الله، وعلى النحو التالي : # أولا : القائلون بثبوت وجوبهما عن طريق الشرع. # ثانيا: القائلون بثبوت الوجوب عن طريق الشرع والعقل. # ثالثا : القائلون بثبوت الوجوب عن طريق العقل. # رابعا: الخلاصة # أولا : القائلون بثبوت وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق ~~الشرع : وهم الجمهور، وقد بينوا " أن الميزان والمعيار الذي يعول عليه في ~~معرفة حكم المعروف والمنكر هو الشرع" (¬3) . # قال الإمام النووي :" ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة" (¬4) . # ويقول الشيخ الكندي :" إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ثبت أصلها ~~من كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآثار العلماء مع ~~الإجماع على ذلك" (¬5) . # ¬__________ # (¬1) أبو المنذر (المحاربة - خ)، ص 8-9، والسالمي (مشارق أنوار العقول)، ~~ج1، ص 276، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة")، ص 742. # (¬2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742. # (¬3) الشيزري(نهاية الرتبة)، ص5، والكندي (بيان الشرع) ج29 ص15 و ص22. ~~والسفاريني (لوامع النوار) ج2 ص 436. وابن تيمية (الحسبة) ص 38. الحقيل ~~(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 90. # (¬4) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 212. # (¬5) الكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 15. PageV01P153 # وقد استدل القائلون بوجوب الأمر والنهي عن طريق الشرع بأدلة كثيرة من ~~الكتاب والسنة والإجماع، وقد خصص مؤلف كتاب إغاثة الملهوف الباب الأول منه ~~لهذا الأمر، فلم نر ذكرها هنا خشية التكرار والإطالة (¬1) . # ومما استدلوا به على ذلك*، قوله تعالى : (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ~~(¬2) ، وبقوله : (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ~~الرسل) (¬3) . # ووجه الاستدلال في ذلك من وجهين (¬4) : # الأول : المراد بالرسول هو النبي المرسل، وليس العقل؛ لأن الرسول بمعنى ~~النبي حقيقة، وتفسيره بالعقل مجاز، والأصل في الكلام الحقيقة. # الثاني : الآية تدل على انتفاء التعذيب قبل البعثة، وانتفاء التعذيب قبل ~~البعثة يدل على عدم الوجوب قبلها، والآية الثانية واضحة الدلالة من أن حجة ms121 ~~الله على الناس قامت بعد إرسال الرسل . # ¬__________ # (¬1) وانظر أيضا : الكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 15 وص 22، والكندي ~~(المصنف)، ج12، ص 10-11، والسفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 436، وابن حزم ~~(المحلي)، ج9، ص 361، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 142، والسبزواري ~~(مهذب الأحكام)، ج15، ص 211، والطوسي (الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد)، ص ~~236، والحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 89-90، والخطيب (من فقه ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 35، والكركي (جامع المقاصد)، ج3، ص ~~484-485، والراوي (العقل والحرية)، ص 435، ومحمد عمارة (الإسلام وفلسفة ~~الحكم)، ص 264. # (¬2) * الرازي ( المحصول) ،ج1،ص 147-157، والبيضاوي (معراج ~~المنهاج)،ج1،ص113-117. والنباتي (الحاشية)، ج1، ص 62-64. # ) سورة الإسراء، آية رقم 15. # (¬3) سورة النساء، آية رقم 165. # (¬4) البناني (الحاشية)، ج1، ص 63، والرازي (المحصول)، ج1، ص 148. أبو ~~المنذر (المحاربة - خ)، ص 8-9. PageV01P154 # ثانيا : القائلون بثبوتهما بالشرع والعقل : وممن قال بهذا أبو علي ~~الجبائي من المعتزلة (¬1) ، وحسن البقاعي من الشيعة الإمامية، (¬2) وأبو ~~المنذر بشير بن محمد بن محبوب من الإباضية (¬3) . # قال الشيخ بشير بن محمد بن محبوب :" فالمنكر واجب إنكاره، والأمر ~~بالمعروف فرض فيما فرض فعله، ونفل فيما نفل فعله، بدلالة العقول التي أعظم ~~الله نفع ذويها بها، وقطع عذرهم بحجتها، وأيضا بشهادة آيات الكتاب الحكيم ~~في بيانها، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في برهانها وإجماع الأمة في ~~إيمانها، فمن العقول أنه لما وجب أن يأمر تبارك وتعالى بما حسن فيها # من معرفته بأسماء توحيده، وصفات تمجيده، وينهى عما قبح فيها من الجهل به ~~وشتمه وتكذيب رسله، وكفران نعمته، وظلم عباده، والبغي بالفساد في أرضه، وجب ~~على كاملي العقول فعل ما حسن من ذلك فيها وترك ما ذكرنا قبحه بها، ولما كان ~~ذلك كذلك وجب به الأمر فرضا لازما، ولو لم يجب ذلك في حجة عقولهم لكان ~~مباحا لهم، ودل الدليل على وجوب ذلك منهم، تعالى الله عن إباحة ذلك فيهم مع ~~عدم العجز عنه لهم، ووجود السبيل إليه منهم، فصح بذلك وجوب الأمر والنهي في ~~عقولهم لما وجب فيها : فعل المعروف وترك المنكر منهم، ولو ms122 لم يجب ذلك لخرج ~~فعل المعروف وترك المنكر من أن يكون واجبا إذا كان زوال الأمر والنهي عنهما ~~يوجب إباحتهما" (¬4) . # تعقيب : # هذا الاحتجاج جاء بناء على مذهب المعتزلة وبعض الإباضية الذين يقولون ~~بأنه في حالة عدم إرسال نبي أو غياب المعبر عن مضمون الرسالة تكون التكاليف ~~على مقتضى ما حسنه العقل وقبحه. # ¬__________ # (¬1) الراوي (العقل والحرية)، ص 434-435، وعبد الجبار (شرح الأصول ~~الخمسة)، ص 142. # (¬2) البقاعي (شرح رسالة الحقوق)، ج2، ص 65. # (¬3) أبو المنذر (المحاربة - خ)، ص 8. # (¬4) أبو المنذر (المحاربة - خ)، ص 8-9. PageV01P155 # وهناك من ذهب إلى أن الأمر والنهي بالعقل في حالة إذا رأى " أحدنا غيره ~~يظلم أحدا فيلحقه بذلك غم، فإنه يجب عليه النهي ودفعه دفعا لذلك الضرر الذي ~~لحقه من الغم عن نفسه، فأما ما عدا هذا الموضع فلا يجب إلا شرعا" (¬1) . # ثالثا:القائلون بثبوتهما عن طريق العقل: وبعض المصادر تنسب إلى أبي علي ~~الجبائي وإلى بعض المعتزلة أنهم يقولون بثبوت وجوب الأمر والنهي عن طريق ~~العقل على وجه الاستقلال (¬2) ، ومما استدل به أصحاب هذا الاتجاه ما يلي (¬3) : # الدليل الأول : # " إن جاز أن يكون الوجه في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أن ~~لا يقع المنكر ولا يضيع المعروف، فيكون وجوبه معلوما عقلا، فإن ذلك أمر ~~معقول" (¬4) . # وعقب القاضي على هذا الاستدلال بقوله : # " لو كان كذلك لكان يجب أن يمنعنا الله تعالى عن المنكر ويلجئنا إلى ~~المعروف ومعلوم خلافه" (¬5) . # إلا أن هذا التعقيب يتبين لنا بأنه مبني على قاعدة المعتزلة ب "وجوب ~~الأصلح على الله، وفي هذا لا يوافق المعتزلة أحد". # الدليل الثاني : # وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعين لنا لكونه لطفا لنا ومصلحة، ~~وهذا يدرك بالعقل (¬6) . # تعقيب : # ¬__________ # (¬1) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742، والراوي (العقل والحرية)، ص 434. # وقد نسب هذا القول إلى أبي هاشم من المعتزلة. # (¬2) أنظر :عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742، والسفاريني (لوامع ~~الأنوار)، ج2، ص 436، ومحمد عمارة (الإسلام وفلسفة الحكم)، ص 265. والراوي ~~(العقل والحرية)، ص 434. # (¬3) أورد القاضي عبد الجبار أدلة ومناقشات مطولة حول ms123 هذه المسألة في ~~(شرح الأصول الخمسة)، ص 742-745. # (¬4) المرجع السابق، ص 742. # (¬5) عبد الجبار ( شرح الأصول الخمسة)، ص 742. # (¬6) الكركي (جامع المقاصد)، ج2، ص 485، وعبد الجبار (شرح الأصول ~~الخمسة)، ص 742. PageV01P156 # من المعلوم أن من أخص واجبات القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ~~دعوة الناس إلى فعل الواجبات وإلى ترك المحرمات، وكثير من هذه الواجبات ~~وكذلك المحرمات يستحيل إدراكها بالعقل، وذلك مثل وجوب الأمر بصيام آخر يوم ~~من رمضان، ووجوب النهي عن صيام أول يوم من شوال (¬1) ،ومثل وجوب الأمر ~~بالتيمم عند انعدام القدرة على استعمال الماء. # الدليل الثالث : # "لو لم يكن الطريق إلى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العقل، لكان ~~يجب أن يكون المكلف مغري (هكذا، والصواب : مغريا) بالقبيح، ويكون في الحكم ~~كمن أبيح له ذلك" (¬2) . # تعقيب : # ويعقب عبد الجبار على هذا الدليل بأنه " يقتضي أن لا يجب واجب، ولا يقبح ~~قبيح إلا والطريق إلى وجوبه أو قبحه العقل، وإلا لزم أن يكون المكلف مغري ~~(هكذا) على القبيح، وعلى الإخلال بما هو واجب عليه ويكون كأنه أبيح له ذلك، ~~ومعلوم خلاف ذلك" (¬3) . # ثم إن الإغراء بالقبيح لا يؤدي إلى إباحته، وإنما الحكمة منه هو ابتلاء ~~واختبار المكلف، قال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ~~يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن ~~الكاذبين) (¬4) . # رابعا : الخلاصة : # وخلاصة القول : أنه بعد النظر في أدلة الطرفين والمناقشات التي أثيرت ~~حولها يتبين بأن الخلاف بين الذين قالوا بثبوت وجوب الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر بطريق الشرع، وبين من قال بثبوتهما بالعقل الخلاف بينهما لا أثر ~~له بعد ورود الشرع، فلا يكون للخلاف ثمرة، إلا فيما يتعلق بتأثيم أهل ~~الفترة، أو الذين لم تبلغهم الدعوة حتى الآن . # ¬__________ # (¬1) الرازي (المحصول)، ج1، ص 124. # (¬2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 743. # (¬3) المرجع السابق نفسه. # (¬4) سورة العنكبوت، آية رقم 2-3. PageV01P157 # كما أن الذين جمعوا بين القولين كذلك الخلاف بينهم وبين غيرهم لفظي، وذلك ~~لأن الفريق الثالث لم ينكروا النص الشرعي (الكتاب والسنة ms124 والإجماع) كدليل ~~يعرف من خلاله وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.وكذا الفريق الذي يقول ~~بالعقل لا ينكر بأن الشرع أيضا أوجبه. # المطلب الثاني # نوع وجوبه هل هو كفائي أم عيني؟ # سبق الإشارة إلى اختلاف العلماء في نوع فرضية الأمر والنهي هل هما فرض ~~كفاية أم فرض عين، ونستعرض في هذا المقام ما قاله العلماء على النحو التالي : # الرأي الأول : الأمر والنهي فرض كفاية، وأدلته. # الرأي الثاني : الأمر والنهي فرض عين، وأدلته. # الخلاصة. # الرأي الأول : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية وأصحاب هذا ~~القول هم جمهور العلماء (¬1) . # قال الإمام الزمخشري :" إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض ~~الكفايات، ولأنه لا يصلح إلا من علم المعروف والمنكر، وعلم كيف يرتب الأمر ~~في إقامته، وكيف يباشره، فإن الجاهل ربما نهى عن معروف وأمر بمنكر" (¬2) . # ¬__________ # (¬1) وممن صرح بذلك : ابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 126. والسفاريني ~~(لوامع الأنوار)، ج2، ص 427، والزبيدي( اتحاف السادة المتقين)، ج7، ص 4، ~~وأطفيش (تيسير التفسير)، ج2، ص 137، والسبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص ~~212، والبقاعي (شرح رسالة الحقوق)، ج2، ص 65. ومحمد عمارة (الإسلام وفلسفة ~~الحكم)، ص 265، وأبو سريع (فقه السجون والمعتقلات)، ص 85-86، والحقيل ~~(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 57. # (¬2) الكشاف)، ج1، ص 452-453. # ولكن يعقب على الزمخشري بأن جميع الواجبات لا بد فيها من العلم، وعدم ~~العلم بها لا يمنع من وجوبها، إلا أن يراد أن الناس جميعهم لو أخذوا في ~~تعلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعطلت المصالح. # ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهما درجات، وبعض المعروف واضح، ~~وكذلك المنكر، وبالتالي فلا يحتاج إلى علم كثير. PageV01P158 # وقال الإمام النووي : "إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا ~~قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين، وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن ~~منه بلا عذر ولا خوف" (¬1) . # أدلة أصحاب هذا الرأي : استدلوا بعدة أدلة، منها : # الدليل الأول : # قال تعالى : (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون ~~عن المنكر، وأولئك هم المفلحون) (¬2) . # فقالوا ms125 : إن (من) في قوله (منكم) للتبعيض (¬3) ، أي : يجزي فيه البعض، ~~ولأن الله تعالى قال : (ولتكن منكم أمة) ولم يقل : كونوا كلكم أمة آمرين ~~بالمعروف، وبالتالي فهو خطاب خاص # غير عام (¬4) ، ومثله في ذلك قوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله) (¬5) . # ومما يلاحظ على هذا الدليل ما يلي : # أولا : ما المانع من أن تكون (من) في قوله (منكم) بيانية؟ # ثانيا : ألا يصح في اللغة أن يقول واحد للآخر : وليكن منك صديق لي؟ أي : ~~ولتكن صديقا لي. # تعقيب : هذا الاستدلال موضع خلاف فلا يحتج به على المخالف . # الدليل الثاني : # قال تعالى: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة، فلو لا نفر من كل فرقة منهم ~~طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) (¬6) . # ¬__________ # (¬1) شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 382. # (¬2) سورة آل عمران، آية رقم 104. # (¬3) الزمخشري (الكشاف)، ج1، ص 452، والزبيدي (اتحاف السادة المتقين)، ~~ج7، ص 4، وأطفيش (هيميان الزاد)، ج4، ص 202. # (¬4) الزمخشري (الكشاف)، ج1، ص 452، والزبيدي (اتحاف السادة المتقين)، ~~ج7، ص 4 والسبزواري (مهذب الأحكام)، ج15، ص 212، وأطفيش (هيميان الزاد)، ~~ج4، ص 202، والشواشي (واصل بن عطاء وآراؤه الكلامية)، ص 242، والخطيب (من ~~فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 17-18. # (¬5) سورة النحل، آية رقم 120. # (¬6) سورة التوبة، آية رقم 122. PageV01P159 # فقالوا : "إن التفقه في الدين فرض كفاية، لأن الله تعالى طلب خروج طائفة ~~من المؤمنين، وعلى هؤلاء تقع مسؤولية الإنذار، وليست على عامة الناس" (¬1) . # الدليل الثالث : # قال تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، ~~وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور) (¬2) . # فقالوا : عين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية من يقوم بواجب الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر وهم الذين يمكنهم الله في الأرض وهم بعض الناس ~~وليسوا كلهم (¬3) . # ويجاب: إن المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه وهو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة # وإن الذين لم يمكنهم الله في الأرض للقيام بهذه المهمة سقط عنهم هذا ~~الواجب بعذر، فالله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها، لكن يبقى الوجوب على من ~~مكنهم الله في الأرض ms126 على حاله بناء على هذا الاستدلال، ثم إنه ليس في الآية ~~بأن من لم يمكن في الأرض غير مطالب بهذا الواجب. # الدليل الرابع : # الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يجر للقائم به الضرر، ويلزمه معرفة ~~أحكامه، ويحتاج إلى الشدة في حالات وإلى اللين في حالات أخرى، والذين ~~يتصفون بهذه الصفات قليل من الناس، وعليه فإن قيام جميع الناس بهذه المهمة ~~غير ممكن، وغير الممكن لا يجب، فإذا يجب على من يمكنه ذلك (¬4) . # ويجاب : # إن الواجب على كل إنسان ما هو في حد الاستطاعة والقدرة وبالتالي فإن ~~الأدوار تتغير على حسب نوع الواجبات وقدرات القائم. # الدليل الخامس : # ¬__________ # (¬1) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 61، وفضل إلهي ~~(الحسبة)، ص 71. # (¬2) سورة الحج، آية رقم 41. # (¬3) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 62، وفضل إلهي ~~(الحسبة)، ص 71. # (¬4) أطفيش (تيسير التيسير)، ج2، ص 137. PageV01P160 # ومما استدلوا به أيضا قولهم : سقوط الاحتساب بقيام البعض به عن الآخرين، ~~ولو لم يكن فرض كفاية ما كان قيام بعضهم به سببا لسقوطه عن الآخرين (¬1) . # ويجاب : # إن قيام البعض لا يستلزم سقوط الواجب عن الآخرين، وإنما ربما لأن المنكر ~~قد زال بعد تغيير البعض له فلم يصبح له وجود يلزم تغييره، وكذلك فيما يتعلق ~~بالأمر بالمعروف فلربما قد فعل بأمر الآمر له فلم يكن هناك تارك له يلزم ~~الدعوة إليه. # أو لأن القدرة على القيام بالواجب قد تفاوتت فمنهم من وجب عليه باليد أو ~~اللسان ومنهم من لم يستطع المشاركة إلا بقلبه. # الدليل السادس : # وقالوا : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية كالجهاد ~~فهو واجب على كل مسلم، ولكن هذا الواجب يسقط عن الفرد إذا أداه غيره (¬2) ، ~~وهذا استدلال بالقياس، ويجاب عليه بما أجيب به عن الدليل الخامس. # الرأي الثاني : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين: # وقد صرح بهذا القول عدد من العلماء، منهم : ابن حزم، وابن كثير والكركي، ~~والطوسي، ومحمد عبده، ومحمد رشيد رضا، وهو أحد قولي محمد بن يوسف اطفيش (¬3) . # وقد استدل هؤلاء بعدة أدلة، منها ms127 : # الدليل الأول : # قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف وينهون ~~عن المنكر، وأولئك هم المفلحون) (¬4) . # ووجه استدلالهم على النحو الآتي : # ¬__________ # (¬1) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 62، وفضل إلهي ~~(الحسبة)، ص 72. # (¬2) ابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 126. # (¬3) ابن حزم (المحلي)، ج10، ص 505، وابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، ~~ج1، ص 389. # والكركي (جامع المقاصد)، ج3، ص 485، والطوسي (الاقتصاد فيما يتعلق ~~بالاعتقاد)، ص 237، ومحمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 25، واطفيش (هيميان ~~الزاد)، ج4، ص 202. # (¬4) سورة آل عمران، آية رقم 104. PageV01P161 # - قوله تعالى : (ولتكن)، قالوا : بأنه أمر ظاهره الوجوب والعموم، أي: ~~عامة المسلمين جميعا (¬1) . # - وفي قوله : (منكم)، قالوا : (من) للبيان وليس للتبعيض، والمعنى، ~~ولتكونوا كلكم (¬2) . # - وفي قوله : (أمة)، أي : الأمة الإسلامية، وهي واحدة لا تتجزأ. # - وفي قوله : (يدعون إلى الخير)، أي : الإسلام وهو واجب على جميع ~~المسلمين تبليغ دعوته (¬3) . # - وفي قوله : (ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)، قال محمد رشيد : ~~"وهنا دليل على وجوبهما نصا" (¬4) . # - وفي قوله : (وأولئك هم المفلحون)، قالوا : أكدت الآية أن الفلاح مختص ~~بأولئك المتصفين بتلك الصفات المذكورة في الآية وهي : الدعوة إلى الخير، ~~والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبما أن سلوك طريق الفلاح واجب عيني، ~~كذلك يكون الاتصاف بتلك الصفات واجبا عينيا، لأن ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب (¬5) . # - ولأن ضمير الفصل (هم) في قوله (وأولئك هم المفلحون) " يفصل بين الخبر ~~والصفة، ويؤكد النسبة، ويفيد اختصاص المسند بالمسند إليه (¬6) ، كما أن ~~الإشارة : (أولئك) تفيد عموم الأمة لا بعضها (¬7) . # ¬__________ # (¬1) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 26، والكركي (جامع المقاصد)، ج3، ص ~~485، والطوسي (الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد)، ص 237. # (¬2) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 26، وأطفيش (هيميان الزاد)، ج4، ص ~~202 والحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكي)، ص 59. # (¬3) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 26. # (¬4) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 27. # (¬5) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 59. # (¬6) الحقيل :( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 59. # (¬7) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 27. PageV01P162 # ويجاب : بأن ما استدلوا به من هذه الآية محل ms128 خلاف فلا يستدل به على ~~المخالف، والقول بأن ضمير الشأن يفيد اختصاص المسند بالمسند إليه صحيح، لكن ~~المقصود بالفلاح هو كمال الفلاح، لأن الآية لا تنفي مطلق الفلاح لمن لم ~~يتصف بالصفات المذكورة (¬1) . # ... وهذا الاستدلال يدل على أن غير الآمر والناهي لا يفلح وهذا لا يصح ~~إلا إذا فسر المعروف في الآية بالإسلام ، والمنكر بالكفر ، وهذا خلاف ~~المدعى . # الدليل الثاني : # قوله تعالى: (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) (¬2) . # ووجه الاستدلال بهذه السورة الكريمة : أن التواصي هو الأمر والنهي، وهو ~~فرض لازم على كل إنسان أراد اللحاق بالذين آمنوا وأراد النجاة من الخسر، ~~مما يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عينا على كل مسلم (¬3) . # ويجاب : الأمر إذا قام به البعض في الأمة يصدق على الأمة أنها تواصت ~~بالحق والصبر إذا حصل التواصي من البعض، وذلك مثل أن يقال : قامت الأمة ~~بالجهاد مع أن القائم به هو بعضها. # الدليل الثالث : # قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن ~~المنكر، وتؤمنون بالله) (¬4) . # ووجه استدلالهم: قالوا :" بين الله تعالى أن من شروط الانتماء إلى هذه ~~الأمة الاتصاف بثلاث صفات ، وهي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ~~والإيمان بالله تعالى ، وحيث أن الانتماء إلى هذه الامة واجب عيني يكون ~~الاتصاف بتلك الصفات واجبا عينيا أيضا، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو ~~واجب" (¬5) . # ويجاب : # ¬__________ # (¬1) فضل إلهي (الحسبة)، ص 79. # (¬2) سورة العصر. # (¬3) محمد رشيد (تفسير المنار)، ج4، ص 27. # (¬4) سورة آل عمران، آية رقم 11. # (¬5) الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 60. PageV01P163 # إن الأمة وصفت بأنها آمرة، وقد بين الله سبحانه وتعالى هذه الصفة، وأنه ~~يكفي للقيام بها البعض بقوله: (ولتكن منكم أمة ... الخ) وظاهر الآية يشمل ~~جميع الناس كما هو الحال في الإيمان، ولكن وجود تلك الأدلة الدالة على أنه ~~على البعض جعل حملها على الأمرين: البعض والكل. # الدليل الرابع : # ومما استدلوا به أنهم قالوا (¬1) : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~فرض عين كالحج، ms129 فهو فرض عين على المستطيع، وعندهم أن الأمر والنهي أوكد من ~~فريضة الحج، لأن الحج اشترط فيه الاستطاعة، ولم تشترط في الأمر والنهي ~~لأنهما مستطاعة دائما لجميع الأفراد، فالجاهل يستطيع أن يأمر بما هو ظاهر ~~كأداء الصلاة والصوم، وينهى عن المنكر فيما لا يخفى كالسرقة والزنا. # والعالم يستطيع أن يأمر فيما هو ظاهر وفيما هو خفي. # ويجاب: # الاستطاعة مشروطة في الأمر والنهي بدليل حديث ( من رأى منكم منكرا ~~فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف ~~الايمان). # وبدليل نهي الله سبحانه عن إلقاء النفس في التهلكةعندالقيام بأمورليس ~~فيها مصلحة إسلامية # ومن الجدير بالذكر أن هناك أحوالا أجمع العلماء على اعتبارها فرضا عينيا، ~~ومنها (¬2) : # 1- من تعينه الدولة الإسلامية للقيام بهذا الواجب. # 2- إذا كان المعروف في موضع قد طمست معالمه، أو أن المنكر يقترف ولا يعرف ~~ذلك إلا رجل واحد تعين عليه القيام بذلك. # 3- إذا احتاج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى جدال واحتجاج ومناقشة ~~كان فرض عين على من يصلح لذلك. # 4- إذا كان أحد يقدر على القيام بالواجب، ولا يوجد من يقوم به غيره، فهو ~~في حقه فرض عين. # ¬__________ # (¬1) الخطيب (من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 17 والحقيل ~~(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 57. # (¬2) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 382، والحقيل (الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر)، ص63-64. PageV01P164 # 5- عندما تكثر المنكرات ويقل الدعاة يكون الأمر والنهي فرض عين على هذه القلة. # ويجاب : # ولكن هذه الأحوال المجمع على اعتبارها فرضا عينيا هي عبارة عن حالات ~~طوارئ ومستثنيات، إذ في هذه الحالات ينص الدليل بأنها فرض عين، فهذا ليس ~~محل خلاف، وذلك لأن الخلاف في الحكم الأصلي للأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر. # ثالثا : الخلاصة : # وخلاصة القول : إن الذين قالوا بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "فرض ~~عين" نظروا إلى وجوبه من خلال النظر في عموم الخطاب الموجه من الشارع لأنه ~~إذا أمر شخص واحد بالمعروف أو غير المنكر باليد أو باللسان أصبح البقية ~~مغيرين معه بالقلب، فيكون ms130 بذلك اشتراك الجميع في القيام بهذا الواجب، لأنهم ~~لا يلزمون كل واحد أن يأمر التارك للمعروف أو ينهى العاصي عن معصيته، إذا ~~قام به البعض وحصل منه المطلوب. # ولا يقال بأن المأمور به هو الفعل الجوارحي وبالتالي فلا يفهم منه ~~الإنكار القلبي لعسر تمييزه، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتبر ~~الإنكار القلبي عملا تغييريا للمنكر، كما جاء في الحديث الشريف (من رأى ~~منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك ~~أضعف الإيمان)، فهو من باب المفاصلة الشعورية للمنكر. # وبناء على ما سبق من استعراض لأدلة الطرفين ومناقشتها أرى - والله أعلم ~~بما هو حق- أن على كل مسلم القيام بواجب الأمر والنهي كل حسب قدرته وعلمه، ~~ولا يجوز لمسلم التخلي عن هذا الواجب، فإن قدر باليد فذلك، وإلا فباللسان، ~~فإن عجز عنهما فبالقلب (¬1) . # المطلب الثالث # حدود تغيير المنكر باليد # ويشتمل هذا المطلب على مايلي: # أ- درجات تغيير المنكر # ب- حكم الخروج على أئمة الجور: # 1- أدلة القائلين بتحريم الخلع والخروج على أئمة الجور. # 2- أدلة القائلين بجواز الخلع والخروج على أئمة الجور. # 3- الخلاصة # أ- درجات تغيير المنكر # ¬__________ # (¬1) فضل إلهي (الحسبة)، ص 80. PageV01P165 # درجات تغيير المنكر من حيث القوة والقدرة على التغيير ثلاث: اليد، ~~فاللسان، فالقلب، والأصل في ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد ~~الخدري رضي الله عنه قال :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من ~~رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، ~~وذلك أضعف الإيمان)" (¬1) . # من هذا الحديث يتضح أن تغيير المنكر من حيث القوة والقدرة ينقسم إلى ~~ثلاثة مراتب : # المرتبة الأولى : تغيير المنكر باليد : # ويقصد باليد القوة والاستطاعة، ويكون التغيير في هذه المرحلة بمنع المنكر ~~ومعاقبة مرتكبيه، ولا يقوم به إلا من تتوفر لديه القدرة والاستطاعة كالأمة ~~مع السلطة الحاكمة، والحاكم والقاضي مع الرعية، والرئيس مع مرؤوسيه، ~~والوالد في بيته (¬2) . # المرتبة الثانية : تغيير المنكر باللسان (¬3) : # عند عدم القدرة على التغيير باليد، يقتصر على القول باللسان ولهذه ~~المرتبة ms131 عدة أنواع : # أ- تعريف مرتكب المنكر بالحكم الشرعي، لأن الجاهل ربما يقدم على ارتكاب ~~المنكر لجهل معرفة حكمه فإذا عرف أقلع عنه. # ب- الوعظ والنصح والإرشاد والتخويف بالله، فيورد القائم بالواجب الأخبار ~~الواردة في الحظ على الخير والابتعاد عن الشر، وكذلك عن طريق سرد سيرة ~~السلف الصالح، ويكون ذلك بشفقه ولطف. # ¬__________ # (¬1) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 212، ك 1،ب 2، برقم 175. # (¬2) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 215، والخطيب ( من فقه الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 24-25، وعبد وغالب (أضواء على الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر) ص 29. # (¬3) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 215، والبلالي (فقه الدعوة في إنكار ~~المنكر)، ص 69-70، والخطيب (من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص ~~25-28، وعبد وغالب (أضواء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 30. PageV01P166 # ج- التعنيف ويكون بالقول الغليظ الخشن، ويلجأ إليه عند فقدان الأمل عن ~~تغييره باللطف، وذلك عند ظهور الإصرار والاستهزاء بالوعظ والنصح. # د- التهديد بإنزال العقوبة . # المرتبة الثالثة : تغيير المنكر بالقلب (¬1) : # وهذه المرتبة هي أدنى المراتب وأضعفها، فإن غلب على الظن بأن تغيير ~~المنكر باليد أو باللسان سيؤدي إلى منكر أشد مما يراد تغييره، أو خيف بأن ~~من يقوم بالتغيير سيتعرض إلى سطوة الظالم بأذى لا يحتمل سقط عندئذ واجب ~~التغيير باليد واللسان وواجب عليه التغيير بالقلب. # ومعنى تغيير المنكر بالقلب هو البراءة من المنكر وأهله والامتناع عن ~~القيام بأي شيء من شأنه تأييد الباطل وأهله ومساعدتهم عليه، وتمنى حصول ~~القدرة والتمكن من إزالة المنكر واللجوء إلى الله بالدعاء بزوال المنكر. # ومؤلف كتاب "إغاثة الملهوف" كفانا تفصيلا لهذه الدرجات (¬2) ، لذا ~~فسيقتصر الحديث هنا على حدود تغيير المنكر باليد إذا كان صادرا من الإمام، ~~وذلك لسببين: # الأول: لأهميته، والشعور بالحاجة الماسة إلى إجراء المزيد من الدراسة حول ~~هذا الموضوع. # الثاني : لعدم تناول مؤلف كتاب : إغاثة الملهوف، هذا الموضوع بالصورة ~~الكافية. # - إذا، ما حدود تغيير المنكر باليد إذا كان صادرا من الحكام؟ # - وهل يشمل ذلك الخروج عليهم وعزلهم إذا تمادوا في جورهم؟ # ¬__________ # (¬1) النووي (شرح صحيح ms132 مسلم)، ج2، ص 215، والبلالي (فقه الدعوة في تغيير ~~المنكر)، ص 71-72 وأبو فارس (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 90-95، ~~وعبد وغالب (أضواء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 31-32. # (¬2) راجع : الفصل الثالث من الباب الثاني PageV01P167 من العلماء من قال ~~بأنه ليس على الرعية فيما يتعلق بالمناكر التي تكون من الحكام إلا التعريف ~~والنهي بالموعظة والنصح، أما التغيير باليد فحرام (¬1) . # قال عبد القادر عودة :" أما الرعية مع الحاكم أو السلطان أو الإمام فليس ~~للرعية عليه إلا التعريف بالموعظة والنصح، أما التغيير باليد فالرأي الراجح ~~أنه غير جائز، لأنه يفضي إلى خرق هيبته وإسقاط حرمته وذلك محظور" (¬2) . # لكن القول بعدم التغيير باليد بحجة أن ذلك يفضي إلى خرق هيبة الحاكم ~~وإسقاط حرمته، -وبهذا الإطلاق- قد يؤدي إلى مفسدة أعظم كالمجاهرة بالمعاصي ~~والاستهتار بأحكام الشرع وهذا ما تنبه إليه بعض العلماء فقالوا بوجوب تغيير ~~المنكر باليد على كل مسلم قادر عليه وفي حدود إزالة منكرهم (¬3) . # ب- حكم الخروج على أئمة الجور: # لكن يبقى الإشكال قائما في حالة إصرار الأمراء على باطلهم ودفاعهم عنه، ~~ومنعهم الحقوق من أن تصل إلى أصحابها، كيف يكون المخرج؟ # ¬__________ # (¬1) ابن حزم (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 171، والكندي ~~(بيان الشرع)، ج29، ص 30، وابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 128، والشقصي ~~(منهج الطالبين)، ج8، ص 11. # (¬2) عبد القادر عودة (التشريع الجنائي)، ج1، ص 509-510. # (¬3) السفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 428، ومجموعة من العلماء (البيان ~~المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد)، ص 10. PageV01P168 # قالت طائفة من العلماء : في هذه الحالة يسقط فرض التغيير باليد - وربما ~~باللسان أيضا - ويكون الواجب هو التغيير بالقلب، وطاعة الحاكم في غير ~~معصية، والصبر على ظلمهم وفسوقهم، أما خلعهم أو الخروج عليهم فحرام (¬1) . # وأصحاب هذا القول هم : الإمام أحمد بن حنبل، وبعض أهل السنة وخاصة أهل ~~الحديث (¬2) . # قال ابن تيمية : "ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة ~~وترك قتال الأئمة .... وأما أهل الأهواء -كالمعتزلة- فيرون القتال للأئمة ~~من أصول دينهم" (¬3) . # وقال السفاريني الحنبلي :" أترك ms133 مخادعة أهل البدع وتزويق ما يظهرون من ~~جواز الخروج على الإمام" (¬4) . # ¬__________ # (¬1) أنظر : ابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 128-129، وابن حجر (فتح ~~الباري)، ج14، ص 498، والنووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 433، والطحاوي (شرح ~~العقيدة الطحاوية)، ص 334، والسفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 423، ~~واللالكاني (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)، ج7، ص 1299. # (¬2) أنظر : ابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 128، والطحاوي (شرح ~~العقيدة الطحاوية)، ص 334، والسفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 423، ومجموعة ~~من العلماء (البيان المفيد)، ص 10، وابن حزم (الفصل في الملل والأهواء ~~والنحل)، ج4، ص 171، والجويني (غياث الأمم)، ص 104، والبنغلي (العقائد ~~السلفية)، ج2، 416، والسبحاني ( بحوث في الملل والنحل ) ، ج 1 ، ص 186. ~~وتنسب بعض المراجع هذا القول إلى الصحابة الذين اعتزلوا وتركوا القتال مع ~~الإمام علي كرم الله وجهه، وهذا لا يصح، لأن الكلام هنا في كيفية التعامل ~~مع الإمام الجائر، والإمام علي ليس كذلك، أنظر : ابن حجر (فتح الباري)، ~~ج14، ص 530. # (¬3) ابن تيمية (مجموع الفتاوي)، ج28، ص 128-129. # (¬4) السفاريني (لوامع الأنوار)، ج2، ص 423. PageV01P169 # ومما اتفق عليه علماء مكة المكرمة ونجد المعاصرون قولهم :" وندين بالسمع ~~والطاعة لهم في غير معصية، عدلوا أو جاروا ما أقاموا الصلاة ... ونبرأ إلى ~~الله من طريق الخوارج والمعتزلة الذين يرون الخروج على الأئمة بمجرد الجور ~~والمعصية (¬1) . # وقال عبد القادر عودة :" أما الرعية مع الحاكم أو السلطان أو الإمام، ~~فليس للرعية عليه إلا التعريف والنهي بالموعظة والنصح، أما التغيير باليد ~~فالرأي الراجح أنه غير جائز، لأنه يفضي إلى خرق هيبته، وإسقاط حرمته، وذلك ~~محظور" (¬2) . # وأما أصحاب الطائفة الثانية من العلماء قالوا : إذا ارتكب الحاكم عملا من ~~أعمال الفسق، أو تجاوز واجباته، أو أخل بشرط من شروط البيعة أوامتنع عن ~~تنفيذ أحكام الشرع، ولم يفد معه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يجب خلعه ~~ولو باللجوء إلى الثورة عليه إن كان ذلك مقدورا له، ورؤى أنه لا يترتب على ~~ذلك نتائج مضرة بالأمة تزيد على أضرار بقائه وعدم عزله (¬3) . # ¬__________ # (¬1) مجموعة من العلماء (البيان المفيد)، ص 10. # (¬2) عبد القادر عودة (التشريع الجنائي)، ms134 ج1، ص 509-510. # (¬3) أنظر : الجصاص (تفسير آيات الأحكام)، ج1، ص 69. والنووي (شرح صحيح ~~مسلم)، ج2، ص 215. والكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 12. وابن حزم (الفصل في ~~الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 171. والراوي (العقل والحرية)، ص 443-444. ~~والباجوري (شرح جوهرة التوحيد)، ص 467. وعبد الكريم زيدان (أصول الدعوة)، ص ~~207. والشواشي (واصل بن عطاء وآراؤه الكلامية)، ص 240. والبلالي (فقه ~~الدعوة في إنكار المنكر)، ص 60. وأبو الهدى (الأمة والسلطة)، ص 22. ~~والجويني (غياث الأمم)، ص 104. والسنهوري ، ( فقه الخلافة) ، ص 246. ~~والبنغلي ، ( العقائد السلفية) ، ص 417. PageV01P170 # وأصحاب هذا القول هم (¬1) : من قام من الصحابة على الحجاج بن يوسف، وهو # قول عبدالله بن وهب الراسبي وزيد بن حصن الطائي ومن معهم في معركة ~~النهروان، رضي الله عن الصحابة أجمعين. # ومن التابعين : عبدالرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وأبو البختري ~~الطائي وعطاء السلمي الأزدي، والحسن البصري، ومالك بن دينار، وجابر بن زيد، ~~ومسلم بن يسار، وأبو الجوزاء، والشعبي، وعبدالله بن غالب، ومرداس بن حدير، ~~وعروة، وغيرهم. # وقال ابن حزم :" وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة والحسن بن ~~حي وشريك ومالك والشافعي وداود وأصحابه" (¬2) . # وهو قول جميع المعتزلة، والخوارج والإباضية والزيدية (¬3) . # ¬__________ # (¬1) أنظر : النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 433. وابن حزم (الفصل في ~~الأهواء والملل والنحل)، ج4، ص 171-172. والجصاص (تفسير آيات الأحكام)، ج1، ~~ص 70-71. والقرطبي (الجامع لأحكام القران)، ج1، ص 187. والباجوري (شرح ~~جوهرة التوحيد)، ص 467. والكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 12. والقنوبي (الإمام ~~الربيع بن حبيب)، ص 68. وعمر با (دراسات في الفكر الأباضي)، ص 102. وعبد ~~الكريم زيدان (أصول الدعوة)، ص 207. وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص ~~750-751. والراوي (العقل والحرية)، ص 444. # (¬2) ابن حزم (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 172. والبنغلي ~~(العقائد السلفية)، ص 417. والجصاص (تفسير آيات الأحكام)، ج1، ص 69-70. ~~وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 751. # (¬3) عبد الحبار (شرح الاصول الخمسة)، ص 741. ابن حزم (الفصل في الملل ~~والأهواء والنحل)، ج4، ص 171. وعدون جهلان (الفكر السياسي عند الاباضية)، ص ~~199. وعمر با (دراسات في الفكر الأباضي)، ص 94-95. PageV01P171 # قال ms135 إمام الحرمين :" وإذا جار والي الوقت، وظهر ظلمه وغشمه ولم ينزجر حين ~~زجر عن سوء صنيعه بالقول فلأهل الحل والعقد التواطؤ على خلعه ولو بشهر ~~الأسلحة ونصب الحروب" (¬1) . # وقال الإمام الشافعي :" إن الإمام ينعزل بالفسق والجور، وكذا كل قاض ~~وأمير" (¬2) . # وقال الإمام القرطبي :" الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد قال ~~الجمهور : إنه تنفسخ إمامته، ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم، لأنه قد ثبت أن ~~الإمام إنما يقام لإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، وحفظ أموال الأيتام ... ~~وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها، فلو جوزنا أن ~~يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله، ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز ~~أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له؟ وكذلك هذا مثله" (¬3) . # وجاء في كتاب بيان الشرع : " عندي أن أشرف ما يكون من الإنكار باليد هو ~~مجاهدة الظالمين ومحاربتهم، وكلما كان أكثر ظلما وأشد معصية كان الجهاد على ~~ذلك والمحاربة أفضل" (¬4) . # وجاء في كتاب فتح الباري: " ونقل ابن التين عن الدوادي قال : الذي عليه ~~العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا ~~فالواجب الصبر" (¬5) . # وقال السنهوري :" إذا لم يقم الخليفة بواجباته ينفسخ العقد أو يفسخ ~~ويتحلل الطرف الآخر (الأمة) من التزاماته، وقد يبدو هذا أمرا طبيعيا في ~~عصرنا" (¬6) . # 1- أدلة القائلين بتحريم الخلع والخروج على أئمة الجور : # اولا : من السنة النبوية الشريفة : # وقد استدلوا بعدة أحاديث منها : # الحديث الأول : # ¬__________ # (¬1) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 215، وفي كتاب أبي المعالي يوجد ~~بمعناه (غياث الأمم)، ص 106. # (¬2) الباجوري (شرح جوهرة التوحيد)، ص 467، والسنهوري (فقه الخلافة ~~وتطورها)، ص 247. # (¬3) القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، ج1، ص 187. # (¬4) الكندي : ج29، ص 12. # (¬5) ابن حجر : ج14، ص 498. # (¬6) السنهوري (فقه الخلافة)، ص 248. PageV01P172 # روى مسلم عن زيد بن سلام عن أبي سلام قال : حذيفة بن اليمان قلت يا رسول ~~الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير، فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال ~~"نعم" قلت : هل وراء ذلك ms136 الشر خير؟ قال : نعم، قلت : فهل وراء ذلك الخير ~~شر؟ قال نعم، قلت : كيف؟ قال :" يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا ~~يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس" قال : ~~قلت كيف أصنع؟ يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال : تسمع وتطيع (للأمير)، وإن ~~ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع" (¬1) . # وقد استدل بهذا الحديث في وجوب طاعة الحاكم الجائر وتحريم الخروج عليه، ~~حيث جعل الإمام مسلم وكذلك النووي هذا الحديث تحت عنوان :" باب وجوب ملازمة ~~جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ~~ومفارقة الجماعة" (¬2) . # ومحل الشاهد من هذا الحديث عند أصحاب هذا الاتجاه هو : (يكون بعدي أئمة ~~لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ~~في جثمان إنس ... تسمع وتطع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فأسمع وأطع). # ووجه الاستدلال، أن حذيفة رضي الله عنه عندما أخبره رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه : يكون بعده صلى الله عليه وسلم أئمة صفاتهم كالتالي : # 1- لا يهتدون بهدي النبي. # 2- ولا يستنون بسنته. # 3- وفيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. # فعلى الرغم من هذه الصفات فعندما سأل حذيفة رسول الله كيف يصنع إذا أدركه ~~زمانهم؟ أجابه صلى الله عليه وسلم بقوله :" تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ~~ظهرك، وأخذ مالك، فأسمع وأطع". # ومما يلاحظ على هذا الحديث ما يلي : # أولا : ذكر الإمام النووي أن الدارقطني قال عن سند هذا الحديث :" هذا ~~عندي مرسل لأن أبا سلام لم يسمع حذيفة" (¬3) . # ¬__________ # (¬1) النووي ( شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 440-141، ك33، ب13. برقم 4762. # (¬2) المرجع السابق، ج12، ص 439. # (¬3) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 440. PageV01P173 # وقد وافقه النووي فقال :" وهو كما قال الدارقطني" (¬1) ،أي مرسل. # ثانيا : إن استدراك الإمام النووي عن ضعف الحديث بسبب الإرسال بقوله :" ~~لكن المتن صحيح متصل بالطريق الأول" (¬2) . هذا الاستدارك فيه نظر، لأن محل ~~الشاهد من هذا الحديث غير موجود في الطريق الأول الذي يشير إليه النووي، ~~ومن أجل الموضوعية في ms137 البحث أسوق هذا الطريق بالنص : # روى مسلم فقال :" وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد ~~الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي : أنه سمع أبا ~~إدريس الخولاني يقول : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسألون رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أساله عن الشر مخافة أن يدركني، ~~فقلت : يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل ~~بعد هذا الخير شر؟ قال :" (نعم)، فقلت : هل بعد ذلك الشر [من] خير؟ قال: ~~(نعم، وفيه دخن) قلت : وما دخنه؟ قال : (قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير ~~هديي، تعرف منهم وتنكر)، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : (نعم، دعاة ~~على أبواب جهنم من أجابهم، إليها قذفوه فيها)، فقلت : يا رسول الله صفهم ~~لنا، قال : (نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألستنا)، قلت : يا رسول الله ~~فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال : (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم). فقلت : ~~فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال : (فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض ~~على أصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك" (¬3) . # وبالموازنة بين الحديثين نخلص إلى ما يلي : # I- بالنظر في الحديثين يتبين أن كل واحد منهم حديث مستقل ولا يمكن بحال ~~أن نقول بأن الإرسال في الحديث الأول يحكم باتصاله وصحته لأنه روي من طريق ~~آخر متصلا، وهو الحديث الثاني اللهم إلا فيما اتفقت فيه الروايتان. # ¬__________ # (¬1) المرجع السابق. # (¬2) المرجع السابق. # (¬3) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 439-440، ك 33، ب 13، برقم4761. PageV01P174 # لأن اختلاف المعنى بين الحديثين ظاهر تماما، فالحديث المرسل فيه :" تسمع ~~وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك فأسمع وأطع"، وربما هذا الأمير نفسه ~~وبنص الرواية من الأئمة :" الذين لا يهتدون بهديه (أي هدي النبي عليه ~~الصلاة والسلام) ولا يستنون بسنته، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ~~في جثمان إنسن". # ب- إن الحديث الثاني الصحيح المتصل يأمرنا فيقول : " تلزم جماعة المسلمين ~~وإمامهم)، وجماعة المسلمين لا يمكن أبدا - كجماعة ms138 - أن تهتدي بهدي غير هدي ~~النبي صلى الله عليه وسلم، وهل غير هديه هدي؟ # وجماعة المسلمين لا يمكن - كجماعة - أن تستن بغير سنة النبي عليه الصلاة ~~والسلام، وبالتالي ومن باب أولى لا يمكن أن تكون قلوبها محلا للشياطين، أو ~~تكون هي نفسها شياطين الإنس. # هذا فيما يتعلق بالجماعة، وإمامهم خيار من خيار، وليس فقط هو ممن يهتدي ~~بهدي النبي، ويستن بسنته وينظر بنور ربه لأنه ممن وصفهم الله تعالى بقوله : ~~(أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) (¬1) ، وإنما هو داعية إلى ~~هدي النبوة وحارس أمين للسنة، وعدو لدود للشياطين. # ج- ثم ألا يمكن الفهم من الأمر بلزوم جماعة المسلمين هو أمر بالتحيز إلى ~~الفئة التي تسعى إلى إيجاد الإمام العادل، والذي لا يتأتى تمكينه إلا بعد ~~الخروج على الجائر؟ # ¬__________ # (¬1) سورة المجادلة، آية رقم 22. PageV01P175 # د- الحديث المرسل (موضوع الاستدلال) يبين بأن هؤلاء الأئمة لا يهتدون ~~بهدي النبي ولا يستنون بسنته وقلوبهم قلوب الشياطين، ومن كانت هذه حالته ~~فهو عدو لله ولرسوله وللاسلام وللمسلمين بنص القرآن الكريم، قال تعالى: ( ~~وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف ~~القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) (¬1) ، فهل يمكن ~~هؤلاء من التسلط على رقاب المسلمين والتصرف في مقدرات الأمة والعيث فسادا ~~لمجرد تظاهرهم وادعائهم الإسلام نفاقا ومكرا؟ # ه- الحديث المتصل يتحدث عما يلزم المسلمين في حالة الضعف، أي لا جماعة ~~ولا إمام، حيث يأمرهم بالاعتزال ويسكت عن السمع والطاعة بخلاف الحديث ~~المرسل (موضوع الاستدلال)، فإنه يأمر بالاستكانة، ويحرم على المسلم دفع ~~الظلم الذي يقع عليه من الأمراء الجورة، لأن النص يقول :" تسمع وتطيع ~~للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فأسمع وأطع". # و- ثم إن الأئمة الذين أوجب الله سبحانه وتعالى طاعتهم في قوله تعالى: ~~(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) (¬2) ، ~~لهم شروط بدونها لا طاعة لهم أبدا وهذه الشروط هي : # 1- أن يكونوا طائعين لله ورسوله. # 2- أن تكون طاعتهم طاعة لله ورسوله، والرضا بالجور والظلم ms139 والاستكانة ~~للجورة ليس بطاعة. # 3- أن يكون الأمراء والأئمة منا، لأن القرآن الكريم ينص بقوله تعالى: ~~(منكم). # فهؤلاء هم الذين أوجب الرسول صلى الله عليه وسلم طاعتهم فيما صح عنه من ~~أحاديث بهذا الشأن، مثل ما رواه أبو هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: # (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد # أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني) (¬3) . # ¬__________ # (¬1) سورة الأنعام، آية رقم 112. # (¬2) سورة النساء، آية رقم 59. # (¬3) رواه مسلم : النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 427، ك33، ب 8، برقم 4726. PageV01P176 # وبمثل قوله صلى الله عليه وسلم : (ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب ~~الله، فأسمعوا له وأطيعوا) (¬1) . # الحديث الثاني : # عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ستكون أمراء، ~~فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع)، قالوا: ~~أفلا نقاتلهم؟ قال : (لا ما صلوا) (¬2) . # ووجه الاستدلال من هذا الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم (أفلا نقاتلهم؟ ~~قال : لا ما صلوا)، حيث علق الإمام النووي قائلا: "ففيه ... أنه لا يجوز ~~الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئا من قواعد ~~الإسلام" (¬3) . # ومما يلاحظ على هذا الاستدلال : # أولا : كيف يمكن المحافظة على قواعد الإسلام في ظل حكم ظالم؟ # فالحكم بما أنزل الله من أهم قواعد الإسلام لأنه مرتبط تماما بمبدأ ~~الحاكمية لله، وبمبدأ العدالة، وظلم الحاكم يعني الحكم بغير ما أنزل الله ~~وهذا يعني هدم قاعدة من أهم قواعد الإسلام. # ثانيا: لا شك أن هناك فرقا بين من يظلم هفوة ثم يرجع إلى الحق أو يبصر ~~فيتوب وبين من يتمادى فيه ويصر عليه، ولذلك ربط الحديث النهي عن قتالهم ~~بإقامتهم للصلاة، لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال تعالى (إن الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر) (¬4) ، وإلا فإن المسلمين أجل وأسمى وأشرف عند ~~الله وعند رسوله من أن يكونوا قطعانا يحكمون بالظلم والقهر والجور (¬5) ، ~~والله سبحانه هو الذي خاطب أولياء الأمور بقوله: (وإذا ms140 حكمتم بين الناس أن تحكموا # ¬__________ # (¬1) رواه مسلم ، المرجع السابق ، برقم 4735. # (¬2) رواه مسلم (النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 445، ك33، ب16، برقم 4777. # (¬3) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 446، وانظر أيضا، الباجوري (شرح ~~جوهرة التوحيد)، ص 466، والقرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، ج1، ص 187، ~~والبنغلي (العقائد السلفية)، ج2، ص 420. # (¬4) سورة العنكبوت، آية رقم 45. # (¬5) عمر با (دراسات في الفكر الإباضي)، ص 94. PageV01P177 # بالعدل) (¬1) . # ... وهذا عين ما أكد عليه إمام الحرمين، قال: (الهنات والصغائر محطوطة ~~وما يجري من الكبائر مجرى العثرة والفثرة من غير استمرار عليها، لا يوجب ~~عندنا خلعا ولا إنخلاعا ... وأما التمادي في الفسوق إذا جر خبطا وخبلا في ~~النظر ... فذلك يقتضي خلعا أو انخلاعا" (¬2) . # الحديث الثالث : # عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كره ~~من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية). # وفي رواية أخرى :" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق ~~الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية" (¬3) . # قال ابن حجر في فتح الباري :" قال ابن بطال في الحديث حجة في ترك الخروج ~~على السلطان ولو جار" (¬4) لأن الحديث يأمر بالصبر عليهم وبلزوم الجماعة، ~~والخروج يؤدي إلى الفرقة. # تعقيب : # ألا يمكن أن تكون الكراهة هنا ناتجة عن الاختلاف في الاجتهاد أو مما ~~يحتمل فيه التأويل؟ أو لأنه مما يعتبر شيئا جزئيا هينا . # الحديث الرابع : # ¬__________ # (¬1) سورة النساء، آية رقم 58. # (¬2) أبو المعالي (غياث الأمم)، ص 115-116. # (¬3) رواه البخاري: ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 493-494، ك 92، ب2، ~~برقم 7053 و 7054، ورواه مسلم : النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 442، ك33، ~~ب13، برقم 4767 و 4786. # (¬4) ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 496. PageV01P178 # "عن جنادة بن أبي أمية قال : دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: ~~أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال : (فيما أخذ علينا أن ~~بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، ms141 وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، ~~وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) (¬1) . # ووجه استدلالهم هو : قولهم بأن الحديث يوجب على المسلمين السمع والطاعة ~~لولاة الأمور، سواء كان ذلك في حالة النشاط والإقبال لما يأمروا به أم في ~~حالة العجز والكسل والشعور بالمشقة. # وأن لا تكون طاعتهم مشروطة بنيل الحقوق بل وحتى لو منعوا الناس حقوقهم، ~~وإن كانوا فسقه ظالمين، فتجب طاعتهم في الطاعة، ويحرم الخروج عليهم إلا إذا ~~ارتكبوا الكفر الصراح بنص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، وعندئذ يجب ~~الخروج عليهم (¬2) . # ومما يلاحظ على هذا الدليل ما يلي : # ¬__________ # (¬1) رواه البخاري: ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 494، ك92، ب2، برقم ~~7055 و 7056. ورواه مسلم: النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 432، ك33، ب8، ~~برقم 4748. # (¬2) أنظر البنغلي (العقائد السلفية)، ج2، ص 415، واللالكائي (شرح أصول ~~اعتقاد أهل السنة والجماعة)، ج7، ص 1301، برقم 2302، وابن حزم (الفصل في ~~الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 172، والقرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، ~~1/188، والباجوري (شرح عقيدة التوحيد)، ص 466، وابو الهدى (الأمة والسلطة)، ص 38. PageV01P179 # أولا : فهم أصحاب هذا الاتجاه قوله صلى الله عليه وسلم :" وأثرة علينا" ~~بأنه استئثار الحاكم بالامتيازات والحقوق على حساب الأمة (¬1) ، فيه نظر، ~~لأن اللفظ يحتمل أن يكون المعنى المراد هو أن الطاعة واجبة شرعا من غير أن ~~تخضع للأمزجة والأهواء والمصالح ولا حتى متأثرة بالاختلاف مع الحاكم في ~~مسائل الاجتهاد (¬2) . # ثانيا : قوله "كفرا بواحا" من المحتمل أن يكون المقصود بالكفر البواح هو ~~: المعصية الظاهرة، ويقوي هذا الاحتمال عدة أدلة منها : # 1- التصريح بالمعصية في رواية ابن حيان : (إلا أن يكون معصية) (¬3) ، ~~وعنده أيضا : (إلا أن تكون معصية لله بواحا) (¬4) . # ورواه الإمام أحمد بلفظ "إثم" (ما لم يأمروك بإثم بواحا) (¬5) ، وكلمة ~~"الإثم" مرادفة لكلمة "المعصية". # 2- الكفر بمعنى الخروج من الملة أمره قلبي، لا يرى بالعين، وبالتالي فإن ~~كلمة (تروا) من قوله صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا) تدل على ~~آثار الكفر، وهي فعل المنهيات وترك الواجبات وهي ms142 ما يعبر عنها الفقهاء ~~بالمعصية أو الإثم. # 3- عبر الشارع الحكيم بكلمة "كفر" وأراد بها المعاصي المفسقة مثل # ا- قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر ~~فإن الله غني عن العالمين) (¬6) . # ب- وقال صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر). (¬7) # 4- فسر بعض العلماء كلمة "الكفر" الواردة في الحديث بالمعصية. # ¬__________ # (¬1) أنظر : ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 497، والنووي (شرح صحيح مسلم)، ~~ج12، ص 428. # (¬2) أبو الهدى (الأمة والسلطة)، ص 43. # (¬3) صحيح ابن حبان)، ج10، ص 425، ك 21، ب3، برقم 4562 وباسناد حسن. # (¬4) المرجع السابق، برقم 4566، وباسناد حسن. # (¬5) ابن حنبل (المسند)، ج5، ص 321. # (¬6) سورة النساء، آية رقم 97. # (¬7) رواه البخاري: ابن حجر (فتح الباري)، ج1، ص 151، ك1، ب 37، برقم 48. ~~ومسلم: النووي (شرح صحيح مسلم)، ج1، ص 242، ك1، ب 28 برقم 218. PageV01P180 # قال الإمام النووي :" والمراد بالكفر هنا المعاصي" (¬1) . # 5- اختلاف الروايات للحديث بين لفظ : كفر ومعصية وإثم، دليل على أن عبادة ~~بن الصامت رضي الله عنه أو من رووا عنه الحديث رووا الحديث بالمعنى فذكروا ~~ما فهموه من مراده بأكثر من معنى (¬2) . # ثالثا : الذين حرموا الخروج على الإمام الجائر بعد أن أوجبوا طاعته في ~~غير معصية في حقيقة الأمر موقفهم هذا يدفع بالجورة إلى المزيد من الظلم ~~والتعسف وارتكاب الحرام، لأن الجورة في غنى عن طلب المساعدة من العلماء ~~والعباد والنساك، ويكتفى منهم بالسكوت، فمعهم من الجيوش المسخرة ما يكفيهم ~~لتحقيق مآربهم، وبالتالي فإن هذا القول يوقع بصاحبه في المعصية والمشاركة ~~فيها لأن السكوت على الجور والظلم مع القدرة على إزالته حرام شرعا. # ثانيا : الإجماع : استدلوا كذلك على تحريم الخروج على أئمة الجور ووجوب ~~لزوم طاعتهم بالإجماع، وقد ذكر هذا الإجماع الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ~~فقال :" وأما الخروج عليهم وقتالهم - أي أئمة الجور - فحرام بإجماع ~~المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين ... وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان ~~بالفسق" (¬3) . # تعقيب : # 1- الإجماع المتفق عليه عند الأصوليين هو إجماع مجتهدي الأمة الإسلامية ~~بمذاهبها المتعددة، فكيف يدعى الإجماع مع إقرار الجميع بأن الإباضية ~~والزيدية ms143 والمعتزلة يقولون بجواز الخروج على أئمة الجور بل إن الخوارج تقول ~~بوجوبه. # ¬__________ # (¬1) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 432، وابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 498. # (¬2) أبو الهدى (الأمة والسلطة)، ص 44-45. # ولا يخلو من التكلف من يحمل روآية المعصية على المنازعة فيما عدا الولآية ~~وحمل روآية الكفر على ما إذا كانت المنازعة في الولآية فيقولون بحرمة ~~منازعته بما يقدح الولآية [أنظر: ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 498]. # (¬3) ج12، ص 432. PageV01P181 # 2- ثم كيف يدعى الإجماع وقد ثبت أن بعض الأئمة والعلماء، ومن أئمة ~~المذاهب الأربعة من قال بجواز الخروج؟ (¬1) . # 3- كما أن خروج الصحابة والتابعين على أئمتهم دليل على رد دعوى الإجماع، ~~والإدعاء بأن ذلك الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع (¬2) دعوى بحاجة إلى دليل. # ثالثا : بالمعقول : قالوا بحرمة الخروج على أئمة الجور وذلك لما يترتب ~~على الخروج من الفتن والمفاسد الكثيرة من سفك للدماء، وزهق للأرواح، ونهب ~~للأموال واستحلال للمحارم (¬3) . # تعقيب : # ¬__________ # (¬1) أنظر مثلا : الجصاص (تفسير آيات الأحكام)، ج1، ص 70. والنووي (شرح ~~صحيح مسلم)، ج12، ص 215، والقرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، ج1، ص 187، ~~والجويني (غياث الأمم)، ص 106. # (¬2) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 433. # (¬3) البنغلي (العقائد السلفية)، ج2، ص 417، والأحمدي (المسائل والرسائل ~~المروية عن الإمام أحمد في العقيدة)، ج2، ص 4، والخميس (أصول الدين عند ~~الإمام أبي حنيفة)، ص 564، وابن حزم (الفصل في الملل والاهواء والنحل)، ج4، ص 174. PageV01P182 # ويعقب ابن حزم على هذا الاستدلال بقوله :" لا يحل لمن أمر بالمعروف ونهى ~~عن المنكر أن يهتك حريما ولا أن يأخذ ما لا بغير حق، ولا أن يتعرض من لا ~~يقاتله، فإن فعل شيئا من هذا فهو الذي فعل ما ينبغي أن يغير عليه، وأما ~~قتله أهل المنكر قلوا أو كثروا فهذا فرض عليه، وأما قتل أهل المنكر الناس ~~وأخذهم أموالهم وهتكهم حريمهم فهذا كله من المنكر الذي يلزم الناس تغييره، ~~وأيضا فلو كان خوف ما ذكروا مانعا من تغيير المنكر ومن الأمر بالمعروف لكان ~~هذا بعينه مانعا من جهاد أهل الحرب وهذا مالا يقوله مسلم وإن ms144 أدى ذلك إلى ~~سبي النصارى نساء المسلمين وأولادهم، وأخذ أموالهم، وسفك دمائهم، وهتك ~~حريمهم، ولا خلاف بين المسلمين في أن الجهاد واجب مع وجود هذا كله، ولا فرق ~~بين الأمرين، وكل ذلك جهاد ودعاء إلى القرآن والسنة" (¬1) . # هذه أهم ما يستدل بها القائلون بحرمة الخروج على أئمة الجور. # 2- أدلة القائلين بجواز الخلع والخروج على أئمة الجور: # فبالإضافة إلى تعقب القائلين بجواز الخروج - أو وجوبه - على أئمة الجور ~~لأدلة المانعين له، استدلوا بأدلة أخرى على عدم وجوب الطاعة للجورة، وعلى ~~مشروعية الخروج عليهم ومن هذه الأدلة ما يلي : # أولا : من القرآن الكريم : # 1- قال تعالى: (إني جاعلك للناس إماما، قال : ومن ذريتي؟ قال لا ينال ~~عهدي الظالمين) (¬2) . # ¬__________ # (¬1) ابن حزم (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، ج4، ص 174-175. # (¬2) سورة البقرة، آية رقم 124. PageV01P183 # فقالوا : إن الله سبحانه وتعالى أخبر في هذه الآية أنه جاعل إبراهيم عليه ~~السلام إماما (والإمام من يؤتم به في أمور الدين من طريق النبوة، وهم: ~~الأنبياء والخلفاء، والقضاة، والفقهاء، وأئمة الصلاة) وأن إبراهيم عليه ~~السلام سأل ربه أن يجعل من ذريته أئمة، أو أنه أراد أن يعرف إذا كان من ~~ذريته سيكون أئمة؟ فبين له سبحانه عندما أجابه بقوله : ( لاينال عهدي ~~الظالمين) بأن الظالمين من ذرية إبراهيم لا يكونون أئمة، ولا يجعلهم موضع ~~الإقتداء بهم (¬1) . # ¬__________ # (¬1) الجصاص (أحكام القرآن)، ج1، ص 68-69. والقرطبي (الجامع لأحكام ~~القرآن)، ج2، 74، والزمخشري (الكشاف)، ج1، ص 184، والقنوبي (الإمام الربيع ~~بن حبيب)، ص 69، ومحمد عمارة (الإسلام وفلسفة الحكم)، ص 264. PageV01P184 # ووجه الاستدلال : في قوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين): أن عهد الله ~~هو أمره، وبالتالي فإن المعنى للآية إما أن يريد سبحانه وتعالى أن الظالمين ~~غير مأمورين، أو أنهم لا يجوز أن يقبل منهم أوامر الله تعالى وأحكامه وأنهم ~~لا يؤمنون عليها، "فلما بطل الوجه الأول لاتفاق المسلمين على أن أوامر الله ~~تعالى لازمة للظالمين كلزومها لغيرهم، وأنهم استحقوا سمة الظلم لتركهم ~~أوامر الله، ثبت الوجه الآخر وهو أنهم غير مؤتمنين على أوامر الله تعالى، ~~وغير ms145 مقتدى بهم فيها، فلا يكونون أئمة في الدين، فثبت بدلالة هذه الآية ~~بطلان إمامة الفاسق، وأنه لا يكون خليفة، وأن من نصب نفسه في هذا المنصب ~~وهو فاسق لم يلزم الناس اتباعه ولا طاعته، وكذلك قال النبي عليه السلام (لا ~~طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، ودل أيضا على أن الفاسق لا يكون حاكما وأن ~~أحكامه لا تنفذ إذا ولي الحكم، وكذلك لا تقبل شهادته ولا خبره إذا أخبر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فتياه إذا كان مفتيا، وأنه لا يقدم للصلاة ~~-وإن كان لو قدم واقتدى به مقتد كانت صلاته ماضية- فقد حوى قوله: (لاينال ~~عهدي الظالمين) هذه المعاني كلها (¬1) ". # ... وعقب على هذا الإستدلال بمايلي: # أ- ماروي عن الحسن البصري وقتادة في قوله تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) ~~أن المعنى المراد هو :"لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمين فأما في الدنيا ~~فقد ناله الظالم فأمن به، وأكل، وعاش، وأبصر" أي: لا أوأمنهم من عذابي (¬2) . # ب- وبما روي عن سعيد بن جبير أنه قال: "الظالم هنا: المشرك (¬3) " # 2- كما استدلوا بعدة آيات أخرى منها: # ¬__________ # (¬1) الجصاص، (أحكام القرآن)، ج1 ص 69-70. وأنظر كذلك القرطبي، (الجامع ~~لأحكام القرآن)، ج2 ص74-75. والزمخشري (الكشاف)، ج1 ص184. والقنوبي، ~~(الإمام الربيع بن حبيب)، ص69. # (¬2) القرطبي، (الجامع لأحكام القرآن)، ج2 ص74. # (¬3) المرجع السابق نفسه. PageV01P185 # ... قال تعالى: (ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين، يفسدون في الأرض ولا ~~يصلحون) (¬1) . # ... وبقوله تعالى: (ولاتطع منهم آثما أو كفورا) (¬2) . # ... وبقوله سبحانه: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان ~~أمره فرطا) (¬3) . # ... وبقوله تعالى: (وماكنت متخذ المضلين عضدا) (¬4) . # ... وبقوله سبحانه: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من ~~دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون) (¬5) . # ... ووجه الإستدلال بهذه الآيات: أن الله سبحانه وتعالى ينهى المسلمين عن ~~طاعة وشد عضد كل آثم وظالم، كما ويحذرنا من الركون إليهم، لأنه لا طاعة لمن ~~عصى الله (¬6) . # ثانيا: من السنة المطهرة: # ... وقد استدلوا على قولهم من السنة بعدة أدلة منها: # 1- عن عبادة بن الصامت أنه قال: ms146 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -أبا ~~القاسم- محمد صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه سيلى أموركم بعدي رجال ~~يعرفونكم ماتنكرون، وينكرون عليكم ماتعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله تبارك ~~وتعالى، فلا تعتلوا بربكم) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) سورة الشعراء، آية رقم 151-152. # (¬2) سورة الإنسان، آية رقم 24. # (¬3) سورة الكهف، آية رقم 28. # (¬4) سورة الكهف، آية رقم 51. # (¬5) سورة هود، آية رقم 113. # (¬6) الكدمي، (الجامع المفيد)، ج5 ص132. والكندي، (بيان الشرع)، ج28 ~~ص168-169. والسبحاني، (بحوث في الملل والنحل)، ج1 ص193-194. # (¬7) الإمام أحمد، (المسند) ج5 ص 325 والإمام الربيع، (الجامع الصحيح)، ~~ص18-19- برقم 46، قال عنه الحاكم "صحيح الإسناد" ورده الذهبي بقوله: "قلت ~~تفرد به عبدالله بن واقد وهو ضعيف [الحاكم (المستدرك)، ج3 ص357]، أما ~~الألباني فقال عنه: "وإسناده جيد على شرط مسلم، (سلسلة الأحاديث الصحيحة)، ~~ج2 ص 137-138، برقم 590 وطرفه: سيليكم أمراء بعدي يعرفونكم ... الخ، وليس ~~فيه : "فلا تعتلوا بربكم". PageV01P186 # ... فالحديث يحذر المسلمين من خطر التواني والجلوس عن إنكار المنكر الذي ~~يحدثه ولاة الأمر، وعليهم أن لا يسوغوا سوء الأوضاع وتحكم الحكام بهم ~~وظلمهم لحقوق الناس بتعليق ذلك على القضاء والقدر (¬1) . # 2- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~~(سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة، ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن ~~مواقيتها، فقلت يارسول الله: إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال تسألني ياابن أم عبد ~~كيف تفعل! لا طاعة لمن عصى الله) (¬2) . # فقالوا في هذا الحديث دليل صريح على جواز الخروج على أئمة الجور (¬3) . # 3- واستدلوا بما رواه الإمام أحمد: عن أنس بن مالك أن معاذ بن جبل ~~قال"يارسول الله: أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولايأخذون ~~بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمن ~~لم يطع الله عزوجل) (¬4) . # أما فيما يتعلق بالحديث الذي وراه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ~~رضي الله عنه أنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون بعدي ~~أثرة، وأمورا تنكرونها. قالوا: فما تأمرنا يارسول الله؟، قال: أدوا ms147 إليهم ~~حقهم، وسلوا الله حقكم) (¬5) . # ¬__________ # (¬1) إطفيش، (شرح النيل وشفاء العليل)، ج14 ص337. والسالمي، (شرح الجامع ~~الصحيح)ج1، ص81. وابو الهدى، (الأمة والسلطة)، ص46. # (¬2) رواه ابن ماجة في: (السنن)، ج2 ص153، ك24، ب40، برقم 2865 وقد إنفرد ~~به ابن ماجة عن الكتب التسعة. # (¬3) السالمي، (شرح الجامع الصحيح)، ج1 ص81. # (¬4) أنظر: (المسند)، ج3 ص 213. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج5 ~~ص225 وقال: "فيه عمرو بن زينب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". وانظر ~~قحطان الدوري (الشوري) ، ص89. والسالمي، (شرح الجامع الصحيح)، ج1 ص81). # (¬5) إبن حجر (فتح الباري)، ج14 ص493، ك92، ب2، برقم 7052. والنووي. (شرح ~~صحيح مسلم)، ج12 ص 439، ك33، ب12، برقم 4759. PageV01P187 # ... وحديث: (اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا، وعليكم ماحملتم) (¬1) . # فقالوا: بأن هذه الأحاديث وأمثالها خاصة بأولئك الأمراء المتغلبين الذين ~~قهروا العباد فلا يقدرون عليهم بشيء، فأمرهم بتفويض الأمر إلى الله لتعذر ~~الحيلة (¬2) . # ثالثا: واستدلوا أيضا بما قاله أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبته بعد ~~أن بويع بالخلافة حيث قال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيتهما فلا ~~طاعة لي عليكم" (¬3) . # ... وبما فعلته الصحابة رضي الله عنهم في يوم الجمل وصفين وغيرها من ~~المواقع، لأن خروجهم كان بادعاء الجور على من خرجوا عليهم، ولم يدع أحد من ~~الخارجين نسبة الشرك والكفر على من خرجوا عليهم (¬4) . # 3- الخلاصة: # بعد هذا الاستعراض لمذاهب العلماء وأدلتهم نخلص الى ما يلي (¬5) : # I- الأدلة التي توجب السمع والطاعة لهم تحمل على الذين لا يجاهرون ~~بالمعصية ولا يتعدى جورهم إلى غيرهم ، وتجب لهؤلاء النصيحة ، فإن تابوا ~~وآبوا فبها ونعمت أما إذا أصروا على فسقهم وجاهروا به أو تعدى جورهم إلى ~~الرعية فتسقط عندئذ طاعتهم ويجوز خلعهم إن أمكن. # II- إذا كان جورهم بالتعدي على أحكام الدين ، وبفرض القوانين المخالفة ~~للشرع كمن:(يطفئون السنة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخرون الصلاة عن وقتها ) ~~فلا صبر ولا سمع ولا طاعة ، بنص الحديث . # ¬__________ # (¬1) رواه مسلم: النووي، (شرح صحيح مسلم)، ج12 ص439، ك33، ب12 برقم 4760. # (¬2) السالمي، (شرح الجامع الصحيح)، ج1، ص82. # (¬3) الكندي، (بيان الشرع)، ج82، ص169. # (¬4) إبن ms148 حزم، (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، ج4 ص 172، والسالمي(شرح ~~الجامع الصحيح)، ج1 ص81-82. # (¬5) انظر الدكتور قحطان الدوري حيث أورد في كتابه أقوال كثير من العلماء ~~كالغزالي وابن تيميه وابن القيم والقسطلاني والشوكاني وغيرهم، (الشورى)، ص95. PageV01P188 # وكذلك اذا كان جورهم يتعلق بحقوق العباد كالإعتداء على الأنفس والأموال ، ~~لأن من الواجب على المسلمين دفع الاعتداء عنهم - عند القدرة - وانتزاع ~~حقوقهم ، لأن الساكت على الظلم معاون للظالم وراكن اليه ، يؤدي إلى اختلاف ~~أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين ، وتوسيد الأمور لغير أهلها ، وعاقبة ~~ذلك دمار البلاد ، وهلاك العباد . # الفصل (¬1) السادس # في صفة التدريج في القيام بالعدل # واختلف الناس في ذلك مع وجود الإمام، إذا كان في حال التقية ورجاء القدرة ~~والقهر، إذا أتاها (¬2) على الترتيب، شيئا فشيئا، حتى يميت الله به البدع، ~~ويحيي به (¬3) السنن، فمضى على هذا السبيل عمر بن عبد العزيز، كل يوم يحيي ~~سنة، ويميت بدعة، وأعجب من ذلك بعض علمائنا الأوائل (¬4) . # ¬__________ # (¬1) في (ج، ه):"فصل" بدون"أل "التعريفية. # (¬2) كلمة"اذا أتاها" سقطت من: (أ) وأثبتت من النسخ الأخرى كي يستقيم النص. # (¬3) في (أ، ب، ج، ه):"له" بدل "به". وهو خطأ. # (¬4) قال العلامة خالد بن قحطان في سيرته:"وقد كانت سيرته-أي عمر بن عبد ~~العزيز-سيرة عدل، ولم ينقم عليه المسلمون من سيرته ولا أحكامه شيئا". انظر ~~[مجموعة من العلماء ( السير والجوابات) ، ج1 ، ص 113 ، وابن جعفر، (الجامع ~~-خ)، ج3 ص 196-197. والدرجيني، (طبقات المشائخ)، ج2 ص232. والشماخي، (كتاب ~~السير)، ج1 ص 74]. PageV01P189 # وأخبرني بعض المتأخرين أن الإمام ناصر بن مرشد (¬1) -رحمه الله-قد فعل ~~ذلك في أول أيامه، حتى أعلا (¬2) الله كلمته، وأظهر نوره وقدرته. # والأصل في ذلك اختلافهم في الإمام الشاري هل تسعه التقية أولا (¬3) ؟ # ¬__________ # (¬1) الإمام ناصر بن مرشد بن أبي العرب اليعربي، هو: أول إمام في دولة ~~اليعاربة، بويع بمدينة الرستاق سنة: 1034ه، أنشأ جيشا وبنى أسطولا بحريا، ~~وبجهوده وحد عمان تحت قيادته بعد أن كانت ممزعة بين القبائل، تمكن من تطهير ~~بعض البلدان من الإحتلال البرتغالي، وكانت وفاته بوم الجمعة، العاشر من ms149 ~~ربيع الآخر، سنة 1059ه. [الأزكوي (كشف الغمة-خ)، ص 404. وابن رزيق، (الفتح ~~المبين) ص 262-283. وابن قيصر (سيرة الإمام ناصر من مرشد)]. # (¬2) في (د، ز):"أعلى"، والصواب ما في المتن-من باقي النسخ-لأن مصدرها: ~~علو، فأصل الألف: واو. # (¬3) الإمام الشاري هو: الإمام الذي يعطى البيعة على الجهاد في سبيل ~~الله، أي الذي يبيع الدنيا بالآخرة، من باب: شريت الشيء إذا بعته [الكندي، ~~(المصنف)، ج10ص 83]. # - والتقية:"هي اسم للفعل الذي يتقى به عن النفس، سواء كان قولا، أو غير ~~قول، وهو المستكره عليه". # وهي أنواع: ... ... ... ... ... ... ... ... ... = # = ... الأول: مباح، كالتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه. # ... الثاني: يحرم فعله، كإكراه إنسان على قتل إنسان آخر، أو على قطع عضو ~~من أعضائه. # ... الثالث: يجب فعله إذا كان ما أكره عليه مما يباح عند الضرورة، كشرب ~~الخمر، وأكل الميتة، وأكل لحم الخنزير، لأن صون الروح عن الفوات واجب شرعا. ~~[السالمي، (مشارق أنوار العقول)، ج2 ص399-406. وانظر أيضا: القرطبي ~~(الجامع)، ج4 ص 57-58]. PageV01P190 # والقول بأنها تسعه أصح كما صرح به الشيخ أبو سعيد -رحمه الله-لأن ما ~~أوجبه على نفسه ليس بأشد [43/225] مما أوجب الله عليه (¬1) ، وأعظم من ذلك ~~أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قد كان في حال التقية قبل ظهور الاقتدار (¬2) ~~، و (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (¬3) . # وأما غيره فلا خلاف أن (¬4) التقية له واسعة، فمن كان في محل التقية جاز ~~له ترك ما يخاف غائلته (¬5) ، كما مضى، وليس الغرض هنا شرح ذلك ولكن ذكر ~~التدريج (¬6) المستحسن في إظهار شعائر الإسلام، ودقائق الحكم، ولطائف ~~السنن، للقادر على ذلك، وإني له (¬7) الآن بالنصح (¬8) أقول: # قد سبق أن الأوامر والنواهي على أنواع، وأقسام، وسيعاد تفصيلها ثانية، ~~فهي على نوعين من حيث الإجمال: # - إما منكر ظاهر، ومظلمة حاضرة لا محتمل فيها،فهذا مع القدرة واجب تغييره ~~في الحال ككسر الصليب الحاضر، وإراقة الخمر، وكف يد الباغي عن المظالم ~~الظاهرة (¬9) . # ¬__________ # (¬1) انظر: [الصبحي، (الجامع الكبير)، ج3 ص177. وابن جعفر، (الجامع -خ) ~~ج3 ص 218-219وص 243. والكندي، (بيان الشرع)، ج29ص 41-42]. # (¬2) في (أ، ج، ،ه):"الاقتداء" والصواب ms150 ما أثبت في المتن. # (¬3) سورة الأحزاب، آية رقم 21. # (¬4) كلمة"أن"سقطت من (ج). # (¬5) في (ز):"عليه"بدل"غائلته"والصواب ما أثبت في المتن. # (¬6) في (د):"التاريخ" وفيه تصحيف. # (¬7) من (و) وفي باقي النسخ"فإني له.."والأصوب ما في المتن لأن الفاء ~~تحتاج إلى تقدير. # (¬8) في (ز):"النصيح" وكلا الوجهين صحيح. # (¬9) روى الإمام أحمد في: (المسند) ج5 ص268:"عن أبي أمامة قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين، ~~وأمرني ربي بمحق المعازف، والمزامير، والأوثان، والصليب، وأمر ~~الجاهلية...). # وذكره الطبراني في: (المعجم الكبير)، ج8 ص196، برقم: (7803)و(7804). ... ~~... ... = # = هذا وقد ذهب كثير من العلماء إلى عدم تغريم الذي يتلف آلات الطرب، فقد ~~قال الإمام البخاري:"أتي شريح في طنبور كسر فلم يقض فيه بشيء". [ابن حجر، ~~(فتح الباري)، ج5ص416، ك46، باب (32): هل تكسر الدنان التي فيها خمر أو ~~تخرق الزقاق؟ وانظر: ابن بركةة،(الجامع)، ج1 ص144]. # وممن قال بضمانها -مع شرط سترها-جعفر بن الحسن الهذلي. [انظر كتابه: ~~(شرائع الإسلام)، ج8 ص383-384]. # أما ابن حزم فقال:"ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه" (المحلى)، ج9 ص 55 # - روى الإمام الربيع في (المسند)، ص 246، برقم (625):"عن ابن عباس قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها ~~وعاصرها وحاملها والمحمولة اليه وشاربها). # ورواه كذلك: أبو داود، في (سننه)، ج2ص187، ك الأشربة، ب2، برقم (3674)، ~~من طريق ابن عمر. وابن ماجه، في (السنن)، ج2 ص314، ك30، ب7، برقم: (3381). # - وروى الترمذي، في: (السنن)، ج3ص589، ك12، ب59، برقم (1298): " عن أبي ~~طلحة أنه قال: يا نبي الله إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري. قال: (أهرق ~~الخمر واكسر الدنان). # - وفي وجوب كف يد الباغي عن المظالم الظاهرة، أخرج البخاري: عن أنس بن ~~مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنصر أخاك ~~ظالما أو مظلوما، فقال الرجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرايت ~~إذا كان ظالما، كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره). # [ابن حجر، (فتح الباري)، ج14 ص336، ك89، ب7، برقم (6952]. PageV01P191 # - وإما منكر ms151 يظهر بالنظر والتأمل، والبحث عن مصالح المسلمين، كالنظر في ~~المكائيل (¬1) ، والموازين، وعقود البيوع، والطرق، والمساكنات، والمساجد، ~~وتفقد الأحوال، والأقوال، والأفعال من غير الحاضر في الحال، فكل هذا ~~المنوال مما ينبغي أن لا يغفل عنه، فإن العدل لا يكون بإهمال النظر، ألا ~~ترى أن الرعاة إذا أهملوا الغنم أفسدت في الحرث [44/226] لا محالة؟. # وكلما احتاج إلى البحث والتنقير فهو من باب الإحسان، والأمر به (¬2) من ~~كمالات العدل، وإنه لمن شيم الأبرار، وهمم الأحرار، وعلى منهجه القويم قد ~~مضى السلف (¬3) الصالح، ولو تركه القائم ما خلا المفروض عليه لكان هو ~~القائم بواجبه، والمؤدي لفرضه (¬4) ، وليس هو القائم بأمر المسلمين، ولا ~~كان (¬5) له بذلك أن يتسمى بالعدل، والقيام لله بالاحتساب. # ¬__________ # (¬1) في (ب):"المكاييل"، وهي لغة. # - قال العلامة ابن تيمية:"وما يدخل في ذلك-أي: من مهمات نهي المحتسب عن ~~المنكرات- من تطفيف المكيال والميزان، والغش في الصناعات، والبياعات، ~~والديانات ونحو ذلك". (الحسبة في الإسلام)، ص9. # (¬2) كلمة:"به" سقطت من: (ب). # (¬3) في (ز):"وهو على منهجه القويم وقد مضى السلف...."وهذا خطأ، لأن فيه ~~ركاكة في المعنى. # (¬4) في (ز):"لفريضته" وهو أيضا صحيح. # (¬5) في (ز):"ولو كان" وهو خطأ لعدم استقامة المعنى. PageV01P192 # ومن أراد القيام لله تعالى [عليه] (¬1) أن يوطن نفسه على إحياء السنة ~~المحمدية، وإماتة البدعة الجاهلية، بأقصى ما يقدر عليه، من تدقيق النظر، ~~والاجتهاد، والفكر، والبحث، والتنقير، والسؤال، والاستعانة بالعمال وغيرهم، ~~من كل مطمع في ذلك: برفيعة (¬2) أو بحث، أو تنبيه، فقد كان عمر بن الخطاب- ~~رحمه الله-يخرج بنفسه ليلا ونهارا في السكك والشوارع، نظرا، وبحثا، وتسمعا، ~~وطلبا (¬3) . # والقيام بذلك كله دفعة واحدة لا يتيسر لامرىء (¬4) في الغالب، وربما لا ~~تقبله الطباع إلا تدريجا، ولاسيما بعدما استأنست بمألوفاتها، ورسخ فيها رين ~~(¬5) الشين من طباعها، فتحمل أثقال ما يعاكس الطباع، وقهر (¬6) النفوس شديد. # ¬__________ # (¬1) من: (ب)، وفي بقية النسخ:"القيام لله أن يوطن" وهما سواء، ~~وكلمة:"عليه" أضافه المحقق . # (¬2) الرفيعة: ما رفع به على الرجل من شكاية أو وشاية [ابن منظور، ~~(اللسان)، ج8 ص130، مادة: رفع]. # (¬3) في (أ، ز):"وتطلبا" والصواب ما في المتن ms152 من النسخ الأخرى. # - قال ابن سعد:"وهو -عمر بن الخطاب-أول من عس في عمله بالمدينة، وحمل ~~الدرة وأدب بها" [(الطبقات)، ج3 ص182]. وانظر أيضا: [السيوطي، (تاريخ ~~الخلفاء)، ص 159. والكاندهلوي (حياة الصحابة)، ج2 ص75-76]. # (¬4) من (و)، وفي (أ، ب، ج، ز):"الأمر" وهو بعيد. وفي (د): "لآمر في ~~الغالب" وهذا كما يبدو يتم به المعنى المراد. وفي (ه):"لامرء"، وهو خطأ رسما. # (¬5) الرين: كالصداء يغشى القلب، وران الذنب على قلبه يرين رينا وريونا: ~~غلب عليه وغطاه، وفي التنزيل: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) ~~[سورة المطففين، آية رقم 83] أي غلب وطبع وختم، وقال الحسن: هو الذنب على ~~الذنب حتى يسود القلب. [ابن منظور، (اللسان)، ج13ص192، مادة: رين]. # (¬6) في (ج، د، ه، و، ز):"ويقهر" وهو خطأ لأن مراد المؤلف تقرير خطر قهر ~~النفوس. PageV01P193 # وانظر إلى التوراة لما أنزلت (¬1) جملة واحدة، وفيها من أعباء التكليف ما ~~لا ينكر (¬2) ، نفر عنها (¬3) بنوا إسرائيل، وجاهروا بالخلاف، فنتق الله ~~عليهم [45/227] الجبل، فرأوه فوقهم كأنه ظلة (¬4) ، شاملا لجميعهم، وكانوا ~~فرسخا في فرسخ-على ما قيل-فخروا سجدا على وجوههم وحواجبهم اليسرى، لينظروا ~~إلى الجبل بعينهم الأخرى، فبرز الخطاب إليهم:( : خذوا ما آتيناكم بقوة ~~واذكروا ما فيه). # ... وهكذا شأن (¬5) النفوس في قبول التزكية، والتطهر (¬6) ، والتحلي (¬7) ~~بأنوار الحكمة لا يكون إلا شيئا فشيئا، حتى يمكن الرقي به من أسفل سافلين ~~إلى أعلى عليين، وعلى مثل هذا الترتيب قد أنزل القرآن منجما (¬8) # ¬__________ # (¬1) في (أ، ب):" نزلت" وله وجه. # (¬2) من (ز)، وفي (و):"ما لا يشكر" وفيه تصحيف وفي بقية النسخ"ما لا ~~يستنكر"وهو خطأ لأنه يخل بالمعنى المراد. # (¬3) كلمة:"عنها"سقطت من (و). # (¬4) اقتباس من قوله تعالى: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه ~~واقع بهم خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه). [سورة الأعراف، آية رقم 171]. # (¬5) في (ب):"وهكذى شأن" وهو خطأ رسما. وفي (ز):"وهذا شأن" وله وجه. # (¬6) في (أ،ب،د، ه، و، ز):"والتطهير" وله وجه لكن ما أثبت أفصح، وهو من (ج) # (¬7) في (ج،و):"والتجلي" وله وجه. وفي (ز):"التخلي" وهو تصحيف. # (¬8) أي مفرقا على ثلاث ms153 وعشرين سنة ، ابتداء من مبعثه صلى الله عليه وسلم ~~وحتى قرب التحاقه بربه ، والدليل على ذلك قوله تعالى: ( وقرآنا فرقناه ~~لتقرأه على الناس على مكث ، ونزلناه تنزيلا ) [سورة الإسراء، آية رقم 17]. # وقوله تعالى :( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك ~~لنثبت به فؤادك ، ورتلناه ترتيلا ، ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن ~~تفسيرا) [سورة الفرقان ، آية رقم 25 ] # ... ولمعرفة أسباب إنزال القرآن منجما وحكمته، انظر: ] السيوطي ، ( ~~الإتقان في علوم القرآن ) ، ج 1 ص 39-44 والزرقاني ، ( مناهل العرفان ) ، ~~ج1 ص 44-55[. PageV01P194 # في ثلاث وعشرين سنة ، رعاية للمصلحة ، ووفاقا للحكمة ، ولذلك كان أرسخ في ~~القلوب ، وأدنى للقبول وأبعد من شطط التكليف. # ... ولا بد أن يكون البداية بالأهم ، والأنفع ، على مقتضى النظر في محتمل ~~الفطر ، فلو ألقى على عوام الناس حمل السنن دفعة واحدة لما فقهوا منها إلا ~~يسيرا ، فليكن تعريفه مراعيا للمصلحة (¬1) وقبول الفطرة (¬2) ، بلا سآمة ، ~~وليخص كلا بما هو أخص به من الأشياء من دون إغضاء على باطل ، ولا إغماض في ~~حق (¬3) ، ولا مداهنة (¬4) ، ولا مداراة (¬5) ، ولا تقصير . # ¬__________ # (¬1) في (ز) : مراعيا للمسلمين المصلحة " وهما سواء . # (¬2) في (ج ، ه) : " قول " بدل : " قبول " وهو خطأ. # (¬3) في (و) : " ولاإغماض على حق " وله وجه # (¬4) المداهنة : المصانعة والملاينة ،ومنه قوله تعالى: (ودوا لو تدهن ~~فيدهنون ) [سورة القلم، آية رقم 68] # أي: ودوا لو تلين في دينك فيلينون [ ابن منظور ، (اللسان ) ، ج13 ص 162 ، ~~مادة : دهن ]. # (¬5) المداراة ، من " الدرء : الميل إلى أحد الجانبين ، يقال : قومت درأه ~~، ودرأت عنه : دفعت عن جانبه ، وفلان ذو تدرئ أي : قوي على دفع أعدائه . [ ~~الأصفهاني ، (مفردات ألفاظ القرآن ) ، ص 313 ، مادة : درأ]. PageV01P195 # ولعمري فإن الجرى في هذا الطريق يحتاج إلى فكرة قلب نوراني ، عن مدد ~~رباني ، يدرك به غوامض الأمور ويقدر به على تمييز العلم ، والمعلوم (¬1) ~~[46/228] ، بالنظر إلى الأمر ، والآمر والمأمور (¬2) جميعا ، مع مراعاة ~~الأهم ، والوقوف على الأعدل ، في المقام الوسطي الممدود بين الإفراط ~~والتفريط ، فإنه إن يعدل إلى أحدهما زلق (¬3) فيحتاج إلى العلاج بالإنقاذ ~~(¬4) طلبأ للسلامة، ومن ms154 لي بهذا الجهبذة البصير ، العالم ، الخبير ، ~~المكاشف بأنواع مصالح العالم ، إجمالا وتفصيلا. # ولا بأس فمن عجز عن ذلك فليقم (¬5) بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ~~حد الطاقة ، والإمكان ، فما وراء ذلك تكليف . # والأصل في التدريج أنه من باب الإحسان ، لامن مفترضات هذا الشأن والله ~~سبحانه وتعالى (¬6) أعلم. # الفصل السابع # في الأدب والعقوبات (¬7) # ¬__________ # (¬1) من ( ز) ، وفي بقية النسخ : " العالم والمعلوم " والأنسب مافي المتن. # (¬2) من : (د ، و) ، أما بقية النسخ : "بالنظر إلى الآمر والمأمور " وما ~~أثبت فيه زيادة في المعنى # (¬3) معنى الزلق : الزلل ، وأصل الزلق : الأرض المزلقة التي لا يثبت ~~عليها القدمان # (¬4) في (ب ، ج ، ه) : " بالإنفاذ " وهو خطأ. # (¬5) من : (ء ، ه) ، وفي و ، ز ) : " فليقم بالمعروف " وما أثبت في المتن ~~من بقية النسخ هو الصواب. # (¬6) كلمة " تعالى " سقطت من : (ب ،ج ، ه). # (¬7) العقوبات في الإسلام تنقسم إلى مايلي : # أولا الحدود : # أ- لغة : الحد : المنع ، يقال : حدني عن كذا ، أي : منعني ومنه سمي ~~البواب والسجان : حدادا. # [الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج1 ص 558 ، مادة : حدد ، باب : الدال ، فصل ~~: الحاء]. # ب-اصطلاحا : عقوبة بدنية مقدرة ، وجبت حقا لله تعالى ، وهي ذات حد واحد ، ~~لا يجوز تغييرها بعقوبات أخرى ، كما لا يجوز العفو عنها إذا بلغت الحاكم ، ~~وتدرا بالشبهات ، وهي : قطع يد السارق ، رجم الزاني المحصن ، جلد الزاني ~~غير المحصن مائة ، جلد شارب الخمر ثمانين، جلد القاذف ثمانين ، وحد قاطع ~~الطريق من :قطع اليد والرجل من خلاف ، أو القتل ، أو الصلب ، أو النفي ، أو ~~قتل المرتد . # انظر : [ ابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج 6 ص 3 والعنسي ( التاج المذهب ~~لاحكام المذهب ) ، ج 4 ص 207 والقرافي ( الفروق) ج 4 ص 177 والسالمي ( شرح ~~الجامع الصحيح ) ، ج 3 ص 279 ، والجرداني، ( فتح العلام ) ، ج 4 ص 543]. # ثانيا : التعزير : # أ- لغة : أصله من العزر ، بمعنى الرد والردع ، وهو المراد هنا كما يطلق ~~أيضا على التعظيم ، ومنه قوله تعالى: (وتعزوه وتوقروه). [ الفيروز أبادي ( ~~القاموس ) ، ج2 ص 125 ، مادة : عزر باب : الراء ، فصل : العين]. # ب- اصطلاحا : عقوبة على ذنوب لم تشرع فيها الحدود ms155 ، ويختلف حكمه باختلاف ~~أحوال فاعله ، وهي : الحبس ، والضرب ، والقتل ، والتوبيخ ، ولا تكون إلا ~~بالصحة وعلى البالغين . وهذه العقوبات يفرضها القاضي بحكم يحدد مقدارها بعد ~~سماع البينات ، أو الشبهات. # انظر : [ الخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج ) ج 4 ص 191 والقرافي ( الفروق ~~)، ج 4 ص 177-178. والعنسي ( التاج المذهب لأحكام المذهب) ، ج 4 ص 256-257. ~~، وبهنسي( العقوبة في الفقه الاسلامي ) ، ص 129-139. والصبجي ( الجامع ~~الكبير ) ، ج 3 ص 214]. # ثالثا : الأدب : # أ- لغة : حسن المعاملة ، وسمي أدبا لأنه يأدب ،أي : يجمع الناس إلى ~~المحامد. [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج1 ص 155 ، مادة : أدب باب : الباء ~~، فصل : الهمزة]. # ب- اصطلاحا عقوبة يقصد منها تصحيح انحراف ، ولا تحتاج إلى حكم القاضي ~~كعقوبة الأب لابنه ، والزوج لزوجه . انظر : [ قلعة جي (موسوعة فقه عمر بن ~~الخطاب ) ص147 ، مادة : تأديب]. # قال الشيخ أبو زهرة : " وإذا كانت العقوبات -بكل صورها- أذى لمن ينزل به ~~، فهي في آثارها رحمة بالمجتمع ..... وليس من الرحمة الرفق بالأشرار ، فلا ~~رفق بالأشرار الذين ينقضون بناء المجتمع باعتدائهم ،والذين يسخرون قواهم ~~البدنية والعقلية للاعتداء في علاقاتهم بين الناس ، فينقضون عليهم إن وجدوا ~~فرصة للانقضاض= = ، ويخاتلونهم ويكيدونهم بالخديعة والغش إن وجدوا غفلة ~~استغلوها،وإن وجدوا طريقا للابتزاز سلكوه .... إن الرفق بهؤلاء - الأشرار - ~~هو عين القسوة في مؤداه،وإن كان ظاهره العطف في صورته" # انظر : ( العقوبة ) ، ص 11-12). PageV01P196 # وهذا النوع كله (¬1) يختص به السلطان دون الرعية، وإنه لعلى نوعين : # أحدها : الحدود المشروعة : وهي إلى الإمام العدل ، دون غيره ، فمختلف في ~~الإمام الجائر (¬2) والسلطان (¬3) والقائم بأمر المسلمين مالم يكن إماما، ~~والقول بالمنع هو الأكثر، إلا في القائم بأمر المسلمين المنتدب لإظهار ~~العدل ، فعسى أن القول بالجواز أرجح فيه إذا كان قائما بالعدل تماما على ~~الذي أحسن. # وأما غيره من سلطان جائر فلا يزيد منزلة على واحد من أراذل الرعية ، وإن ~~كان ظاهر الغلبة ، والقدرة ، فما هي في الحق [47/229] إلا نوع قصور ، وذل ~~ومهانة ، فالصحيح قطع يده عما جعل لغيره من الأئمة . # ¬__________ # (¬1) كلمة " كله " سقطت من (ز). # (¬2) يدلل الذين لم يشترطوا عدالة الإمام لانفاذ ms156 الحدود بغلبة الفسوق على ~~الولاة ، فباشتراطها تتعطل كثير من الواجبات الشرعية والتصرفات الموافقة للحق. # ... أما الذين اشترطوا عدالة الإمام فقالوا : لو فوضت أمور دماء الناس ~~وأموالهم وأبضاعهم وأعراضهم لمن لا يوثق به من الفسقة لحكم فيها بالجور ، ~~وانتشر الظلم ، وضاعت المصالح وكثرت المفاسد. # [ انظر : القرافي ( الفروق ) ، ج 4 ص 34 وص68. وابن عابدين ( رد المحتار ~~) ، ج 6 ص 414. وأبو المنذر ( المحاربة - خ ) ص 238. والعنسي ، ( التاج ~~المذهب لأحكام المذهب ) ، ج4 ص 417. والقاضي عبد الجبار ( شرح الأصول ~~الخمسة ) ، ص 753]. # (¬3) عطف " السلطان " على " الإمام الجائر " من باب عطف الشيء على مثله ~~وليس من باب عطف المغايرة ، فالمؤلف يريد بالسلطان -هنا- الجائر ، لا ~~العادل ، بدليل قوله :" وهذا النوع يختص به السلطان دون الرعية " ، وبقوله ~~:" وأما غيره من سلطان جائر ... ألخ". فالتسمية لا عبرة لها ، والمهم أن ~~يكون الحاكم عادلا بغض النظر عن تسميته بالإمام، أو الأمير ، أو الملك ، أو ~~الخليفة ، أو السلطان PageV01P197 ومختلف في السيد هل له أن يقيم حد الزنا ~~على عبده ؟ والمنع أرجح وكأنه الصحيح ولا نعلم وجوب ذلك عليه في قول ~~المسلمين (¬1) . # والثاني: من النوعين في الأدب والعقوبات المسلمة إلى السلطان أو إلى (¬2) ~~. من يقوم (¬3) في مقامه بأمره أو نزل في (¬4) منزلته كالرئيس في عشيرته ~~إذا كانت له عليهم القدرة (¬5) واليد الطولى ، فهو فيهم بمنزلة السلطان ما ~~دام له عليهم اليد والقهر (¬6) ولو كانت يد السلطان تناله . # ¬__________ # (¬1) الإباضية والحنفية يقولون بالمنع ، وعلى السيد رفع عبده الزاني إلى ~~الإمام، انظر : [مجموعة من العلماء (السير والجوابات ) ، ج 2 ص 239. ~~والسالمي ( شرح الجامع الصحيح) ، ج 3 ص 319 . وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ~~ج 6 ص 17 والكاساني ( بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص 57]. # أما الشافعية والإمامية والزيدية والظاهرية فيقولون بأن للسيد إقامة الحد ~~على مملوكه ، دون السلطان ، ووافقهم المالكية على شرط إقامة الدليل ،من ~~شهود أو إقرار،لا أن يكون بعلم السيد فقط ، وعلى أن يكون في مادون= =القطع ~~، كما زاد الحنابلة على شروط المالكية بأن لا يكون العبد مشتركا بين اثنين ~~فأكثر وأن يكون السيد ms157 بالغا. انظر : [ الخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج) ، ~~ج4 ص152 والشوكاني ( السيل الجرار ). ج4 ص 292 . والكركي ( جامع المقاصد) ج ~~3 ص 489. وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 164-168. والحطاب (مواهب الجليل ) ، ~~ج 8 ص 399 . وابن قدامة ( المغنى ) ، ج 12 ص 201-205]. # (¬2) كلمة " إلى " سقطت من ( ب ، ج ، د ، و ، ز) # (¬3) في ( ج ، د ، ه ، و ، ز) : " قام " وهما سواء # (¬4) كلمة " في " سقطت من : ( د). # (¬5) في ( أ ): " قدره " والذي في المتن من بقية النسخ " هو الأنسب . # (¬6) في (ز) : " اليد والقدرة والقهر " واليد تعني القدرة . PageV01P198 # والعناية بهذا المقام واجبة على السلطان ، أو من قام في مقام السلطان ~~(¬1) بإذنه ، من وال أو أمير ، وليس لهم إبطال العقوبات والإغضاء عن ~~المنتهكين لمحارم الله ، فيؤدي ذلك إلى الإخلال بالهيبة والتهاون بالأوامر ~~والمناهي ، والجراءة على فعل المنكرات ، واستباحة الفواحش الموبقات ، والله ~~لا يرضى بذلك. # فالغضب والإغلاظ واجب على من غضب الله عليه ، فإن السماحة (¬2) والرحمة ~~لها مواضع وأهل، وللغضب والزجر مواضع أخرى ، ووضع كل واحد منهما في موضع ~~الآخر ظاهر الفساد [48/230] باطل الأصل والفرع ، مضاد للحكمة ، عقلا ونقلا ~~، كما قيل في المثل شعرا (¬3) # ... ووضع الندى في موضع السيف للعدى ... ... مضر كوضع السيف في موضع الندى # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" أو من قام مقام السلطان" وهما سواء. # (¬2) في (ب ، ج ،د) : " السجاحة " وهو تصحيف ، وجاء في هامش (ج) تعليق :" ~~ولعله السماحة". # (¬3) قائل هذا البيت هو : المتنبي واسمه : أحمد بن الحسين الكندي قاله في ~~قصيدته التي يمدح فيها سيف الدولة الحمداني ،ومطلعها : # لكل امرئ من دهره ما تعودا ... ... وعادات سيف الدولة الطعن في العدى # وربما روى المؤلف البيت من حفظه أو اعتمد على روآية أخرى ، لأن ما في ~~الديوان هكذا : # ووضع الندى في موضع السيف بالعلا...... بدلا عن : " العدى ". انظر : ~~المتنبي ( الديوان ) ، ج 2 ص 3. PageV01P199 # ولعمري فإن من تفقد أحوال أهل هذا (¬1) الزمان من المتسمين بالدين والفضل ~~وجدهم (¬2) غالبا أدنى إلى التحرج عن القيام لله في هذا المقام ، كأن الفضل ~~في تركه ، والورع في تعطيله ، والزهد في تجنبه ms158 ، والنسك في التغافل عنه ، ~~وذلك لا شك من تلبيس الشيطان أتاهم في صورة ناصح، بأنواع الغرور من صور ~~التحرج وسماه لهم عفافا ، وورعا ، يريد بذلك إطفاء نور الحق، وشب نار ~~الفساد ، ويأبى الله إلا أن يدمغ باطله بحق الشريعة. ويشدخ يافوخه (¬3) ~~بسيف العدل ، لتكون كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي العليا ، وإني ~~لمن كان في هذا المقام ناصحا (¬4) أقول : # يامن أراد الفضل! وانتهج العدل! افتح عين بصيرتك ، واعتدل في سيرتك ، ~~وامزج الرقة بالغلظة ، والرحمة بالشدة ، واللطف بالعنف ، فإن خير الأمور ~~أوسطها ، ولا تنس نصيبك من الهيبة ، وإذا تورعت بالحلم فتشجع بالعلم ، ~~وإياك وفقدان الحمية ، وترك الغضب للسنة المحمدية وتخلق من ذلك [49/231] ~~بالصفات الإلهية ، ثم بالنعوت الملكية، ثم بالأخلاق النبوية ، ثم بالسيرة ~~الصحابية، فعسى أن تحضى بالمقام الأعلى (¬5) في جنة الخلد ، وملك لا يبلى. # ¬__________ # (¬1) من (ز) ، وفي بقية النسخ : " أهل الزمان " والأنسب مافي المتن. # (¬2) في (ب ، ج ، د ، ه) :" وجدتهم " والمعنى واحد # (¬3) الشدخ : كسر الشيء الأجوف كالرأس. # واليافوخ : من أفخه ، أي ضرب يافوخه وهو حيث التقى عظم مقدم الراس ومؤخره # انظر [ ابن منظور ( اللسان ) ، ج3 ص 28 ، مادة : شدخ. والفيروز أبادي ( ~~القاموس ) ، ج 1 ص 508، مادة : أفخ باب : الخاء ، فصل الهمزة). # (¬4) في ( أ ، ب ، ج ، ه) :" ناصحا عقول أقول" وفيه ركاكة. # (¬5) في (أ) :" الاعلا " وهو خطأ رسما PageV01P200 وأنا أدلك على ما ~~ينكشف به (¬1) الغطاء عن الالتباس ، ويتضح به (¬2) للمبصرين من الناس ~~القياس: # ... أما من الصفات الإلهية ، فانظر إلى ما أعده الله تعالى (¬3) لأهل ~~الفساد من جميع العباد ، فإنه نار جهنم وما أعد بها من القيود والأغلال ، ~~والسلاسل ، والأنكال , والمقامع كالجبال ، ثيابهم قطعت من النار (¬4) ، ~~وشرابهم من الحميم ، وطعامهم من الزقوم ، إلى غير ذلك . # فإنها دار - والله - بعيدة من الرحمة ، مخلوقة من الغضب الفحت (¬5) (؟) ~~فهذا فعل الله لمن عصاه ، حيث لاجزاء [إلا جزاؤه] (¬6) معاذ الله من الوقوع ~~في غضبه. # وأما انتقامه في الدنيا ، فانظر إلى من أهلكهم من الورى (ألم تر كيف فعل ~~ربك بعاد ، إرم ذات العماد ، التي ms159 لم يخلق مثلها في البلاد ، وثمود الذين ~~جابوا الصخر بالواد ، وفرعون ذى الأوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فأكثروا ~~فيها الفساد، فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) في ( ج ، د ، ه) : " مابه ينكشف " وكلاهما سواء . # (¬2) في (و):" ويتضح للمبصرين ... " بدون " به" وفيها زيادة معنى. # (¬3) كلمه " تعالى" من ( ب ، ج ، د ، ه ، و) وفي باقي النسخ :" ما أعده ~~الله لأهل ...". # (¬4) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" من نار " وما أثبت هو الصواب . # (¬5) الفحت (؟): هكذا وردت في جميع النسخ ، ويستعملها أهل عمان في لهجتهم ~~المحلية بمعنى " الخالص " وهي مصحفة من كلمة :" البحت " ، حيث قلبت الباء : ~~فاء ، والبحت تعني : الصرف ، والخالص من كل شيء. # [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ج 1 ص 314 ، مادة : بحت ، باب : التاء ، فصل ~~: الباء ]. # (¬6) في (أ) " إلا جزاءه " وفي بقية النسخ :" إلا جزاه" وهما خطأ لذلك ~~اقتضى تصحيحه. # (¬7) سورة الفجر ، الآيات رقم : 6-13 PageV01P201 فانظر فيما حل (¬1) ~~بأشكالهم من الطاغين كأمثالهم ، تشاهد العجاب من القدرة الباهرة ، بإفراغ ~~النقمات الظاهرة ، وانظر (¬2) إلى ما حل بأصحاب السبت [50/232] إذ انتهكوا ~~من محارم الله صيادة الحيتان في يوم لم يؤذن لهم فيه ، وكيف بتلك الفعلة ~~(¬3) قد مسخوا قردة وخنازير (¬4) فما ظنك بمن يسفكون الدماء ظلما ؟ ويأتون ~~الفواحش جهارا؟. # * و: ( لولا أن من الله علينا لخسف بنا) (¬5) # * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد) (¬6) # * (إن بطش ربك لشديد) (¬7) . # ثم انظر إلى هذه الأمة مع كونها مرحومة ، وما شرع الله فيها من السياسة ~~بالحدود العظيمة ، والعقوبات الأليمة ، فيارب يد تقطع في ربع دينار نكالا ~~وردعا (¬8) . # وكم لك من عبرة في قتل ، وهدف (¬9) ، # ¬__________ # (¬1) في ( ب ، د ، و ، ز ) :" وانظر فيما حل " وهما سواء # (¬2) من ( د ، و ، ز) وفي بقية النسخ : " فانظر " وهما سواء # (¬3) في ( أ ، ج ، ه) :" الغفلة ولها وجه. # (¬4) والآية التي تشير إلى ذلك :( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة ~~البحر ، إذ يعدون في السبت ، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا ~~يسبتون لا تأتيهم ، كذلك نبلوهم ms160 بما كانوا يفسقون ) . [سورة الأعراف ، آية ~~رقم : 163]. # (¬5) سورة القصص ، آية رقم 82 # (¬6) سورة ق ، ، آية رقم 37 # (¬7) سورة البروج ، آية رقم 12 # (¬8) أخرج مسلم عن عائشة -رضي الله عنها - قالت :" كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا". [النووي ( شرح صحيح مسلم ~~) ، ج 11 ص 181 ، ك 29 ، ب1 برقم 4374]. # (¬9) الهدف : البناء المرتفع المشرف ، [ ابن منظور ، ( اللسان ) ، ج 9 ص ~~346 ، مادة : هدف . والفيروز أبادي ، ( القاموس ) ،ج 3 ص 299 مادة : هدف ، ~~باب : الفاء ، فصل : الهاء]. # لكن الملاحظ أن المؤلف أورد كلمة " الهدف " ضمن مجموعة عقوبات وعند البحث ~~عن مراده من كتب الفقه يترجح على أنه أراد بها إلقاء اللائط من شاهق ، ومما ~~يزيد طمأنينة على هذا الترجيح قول العلامة أحمد الكندي وهو : قال أبو ~~المؤثر : اختلف في ناكح البهيمة وفيمن يعمل عمل قوم لوط ، فقول : يقتل ~~بالسيف، وقول : " يهدف " من رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يموت ، وقول: ~~عليه ما على الزاني ، إن كان بكرا جلد ، وإن كان محصنا رجم". [ ( المصنف ) ~~، ج 40 ص 34]. PageV01P202 # ورجم، وجلد على فاحشة واحدة عقوبة ، وزجرا ومنعا (¬1) وهذه سنة الله في ~~عباده ، فاستنوا (¬2) بسنته. # وانظروا إلى ملائكة الله وشدة غضبهم لله (¬3) فمنهم: (ملائكة غلاظ شداد ~~لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) (¬4) . # ... وكم قصم الله بهم من قرية كانت ظالمة ، فأحسوا منهم البأس ، وكانوا ~~عبرة للناس (¬5) . # وإن جبرائيل -عليه السلام - هو الذي اقتلع القرى المؤتفكات بريشة من ~~جناحه - فيما قيل (¬6) - وكم لهم من أثر الانتقام على هذا السبيل ، ولله ~~اليد العالية والمثل الأعلى ، # وكل (¬7) ذلك منه، وبه وحده [51/233] لا شريك له. # ¬__________ # (¬1) كلمة :" ومنعا " سقطت من (ز) # (¬2) في (أ) :" وأستنوا " والصواب مافي المتن لأنه معلول لما قبله ~~لمناسبة الفاء # (¬3) عبارة :" في عباده ، فاستنوا ..... وشدة غضبهم لله" سقطت من (ز) # (¬4) سورة التحريم ، آية رقم 6. # (¬5) أقتباس من قوله تعالى :( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا ~~بعدها قوما آخرين ، فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ، لا تركضوا ~~وارجعوا ms161 إلى ما أترفتم فيه ، ومساكنكم لعلكم تسألون ، قالوا ياويلنا إنا ~~كنا ظالمين). [سورة الانبياء ، رقم الايات : 11-14] # (¬6) جاء في تفسير الطبري ، عند قوله تعالى : ( والمؤتفكة أهوى ) [سورة ~~النجم، آية رقم 53] مايلي: "يقول تعالى والمخسوف بها المقلوب أعلاها أسلفها ~~وهي قرية سذوم قوم لوط ، " أهوى " : أهو الله ، فأمر جبريل - صلى الله عليه ~~وسلم - فرفعها من الأرض السابعة بجناحه ثم أهواها مقلوبة". # [ ( جامع البيان) ، ج 25 ص 79 وانظر : السيوطي ( الدر المنثور ) ج7 ص665. ~~والزمخشري (الكشاف). ج 4 ص429 والقرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ، ج 17 ص 120]. # (¬7) في ( ب، ج ، ه ، ز) : " فكل " وكلاهما صحيح PageV01P203 ... وأما ~~أنبياء الله ورسله : فقد رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، وأخذ برأس أخيه ~~يجره إليه غضبا (¬1) ، وقال سليمان عليه السلام إذ (¬2) تخلف الهدهد - مع ~~أنه غير مكلف -: (لأعذبنه عذابا شديدا ، أو لأذبحنه ، أوليأتيني بسلطان ~~مبين) (¬3) ، وأمر محمد (¬4) -صلى الله عليه وسلم - بالجهاد، والإغلاظ ، ~~والقتال ، والإرهاب ، فأثخنهم (¬5) في الأرض (¬6) قتلا ، وأسرا ، وتشريدا ~~وأقام عليهم السياسة والحدود ، وكل ذلك مأثور ، في كتاب الله مذكور . # ... وكان من بعده الخلف الصالح : أشداء على الكفار ، رحماء بينهم، وكفى ~~بصاحب الدرة منهم فاروقا ، مفرقا بين الحق والباطل (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان ~~أسفا ، قال بئسما خلفتموني من بعدي ، أعجلتم أمر ربكم ؟ وألقى الألواح ، ~~وأخذ برأس أخيه يجره إليه ، قال : ابن أم ، إن القوم استضعفوني وكادوا ~~يقتلونني ، فلا تشمت بي الأعداء ، ولا تجعلني مع القوم الظالمين)، [ سورة ~~الأعراف ، آية رقم 150]. # (¬2) في (ب) :" إذا " وهو خطأ # (¬3) سورة النمل ، آية رقم 21 # (¬4) في (أ ،د ) : "محمدا " وله وجه على اعتبار أنه مفعول به وما في ~~المتن نائب فاعل. # (¬5) أثخن من ثخن - ككرم - ثخونة ، وثخانة ، أي غلظ وصلب فهو ثخين ، ~~وأثخن في العدو : بالغ الجراحة فيهم ، وأثخنتموهم : غلبتموهم وكثر فيهم ~~الجراح. انظر : [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 4 ص 294،مادة: ثخن باب : ~~النون ، فصل : الثاء . والراغب الأصفهاني ، ( مفردات ألفاظ القرآن ) ، ص ~~172 ، مادة ثخن]. # (¬6) في (ب) :" فالأرض " وهو خطأ ms162 رسما. # (¬7) الدرة : سوط يضرب به . # وصاحب الدرة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه انظر : [ ابن سعد ، ( الطبقات ~~) ، ج3 ص 182 والطبري، ( التاريخ ) ، ج 2 ص 570 والكندي ( بيان الشرع ) ، ج ~~29 ص 190 والصبحي ( الجامع الكبير)، ج 3 ص 214 وقلعة جي( موسوعة فقه عمر بن ~~الخطاب ) ، ص 148]. PageV01P204 # فكم من يد ظالم قد به شلت (¬1) ،وكم من لسان آثم (¬2) قد # فلت (¬3) ، ولله الحمد على كل حال. # ¬__________ # (¬1) في (ب) :" يد ظالمة بها قد شلت " ولها وجه بحيث يعود الضمير في : " ~~بها " إلى الدرة ، وفي ( ج، د ، و) :" يد ظالم قد بها شلت " ومدلولها صحيح كذلك # (¬2) في (ب ،ج ، د ، ه ، ز) : وكم بها من لسان آثم ..." ، كذلك لها وجه # (¬3) فلت : من فلله، أي ثلمه [ الفيروز أبادي (القاموس) ج3 ص 44 ، مادة : ~~فل ، باب : اللام ، فصل : الفاء]. PageV01P205 # فليعتبر (¬1) بذلك العاقل ، وليتفكر في أمثاله فما ذكرنا (¬2) منه في جنب ~~ما لم يذكر ما هو إلا نغبة (¬3) من نهر ، وبلالة (¬4) من بحر، فعسى أن يعلم ~~بذلك فضل الغضب لله ، فيكون له منه أسوة حسنة، يقتدر بها على الانتقام ~~الجائز ، فمن حاد الله تعالى ورسوله (¬5) فلا تأخذه بهم رأفة في دين الله ~~تعالى إلا بحق وعدل ، وإلا فلا معنى للتوقف عن إنفاذ العدل في أهله بعدما ~~أذن [52/234] الله به ، وفعله الله ، وملائكته ، ورسله ، وأولياؤه ، وكم في ~~ذلك من حكمة ،وموعظة ، وتذكير، وتبصير ، وإنما يتذكر أولو الألباب ، ولا ~~محالة أن من أكثر الفكرة في أمثال (¬6) هذه القوارع (¬7) هانت عليه الدنيا ~~، وكثرت من الله مخافته وعظمت منه خشيته ، وكان الإقدام على المعاصي في حقه ~~أشد من السم القاتل ، وأحد من السيف القاصل (¬8) ، # ¬__________ # (¬1) في (أ ،ب ) :" فاليعتبر " وهو خطأ رسما. # (¬2) في ( ز) : " فيما ذكر منه " والمناسب ما ذكر في المتن من بقية النسخ # (¬3) النغبة بالضم : الجرعة ، والنغبة : المرة الواحدة [ابن منظور ( ~~اللسان ) ، ج 1 ص 765 ، مادة : نغب]. # (¬4) من : (أ) وفي بقية النسخ : " أو بلالة " والكل صحيح . # (¬5) كلمة : " ورسوله " سقطت من ( ب، ج ، د ms163 ، ه ، و). # (¬6) في (أ) : " مثل" وله وجه # (¬7) القوارع : جمع قارعة ، وهي النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر شديد ~~ولذلك قيل ليوم القيامة " القارعة " ويقال: قرعتهم قوارع الدهر، أي أصابتهم ~~، وقرعه أمر أي : أتاه فجأة [ ابن منظور ( اللسان) ، ج 8 ص 265 ، مادة : قرع]. # (¬8) في ( أ) : " الناصل " والصواب مافي المتن لأن القاصل بمعنى القاطع [ ~~الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 4 ص 51 ،مادة : فصل باب : اللام ، فصل : ~~القاف]. # أما النصل فتعنى حديدة السيف [ الفيروز أبادي ( القاموس ) مادة : نصل ~~،باب : اللام فصل : النون]. PageV01P206 # بشرط أن يتصور بالعلم أن السبب المؤدي إلى أمثال ذلك هو شؤم المعصية ~~بمقارفة (¬1) الخطيئة ، وأن كل من أطاع الهوى عصى (¬2) المولى ، فإن مثل ~~ذلك واقع به لا محالة (¬3) ، وأنه مادام على الإصرار ولو على صغيرة ، فإنه ~~(¬4) متعرض للسخط ، ومستهدف للبلا ، ومتأهل لما قد حل بمن خلا من القرون ~~الأولى من أنواع النقم باطنا وظاهرا (¬5) ، وكم مغرور بالستر مغمور (¬6) ~~بالاستدراج. غافل عن آفات النفس يظن أنه المستقيم على الصراط (¬7) ، وهو ~~المؤوف (¬8) بشوب الاختلاط، كم لله نقمة (¬9) فيه، من حيث هو لايدريه ، ~~(ألا لله الدين الخالص) (¬10) ، ولا يسلم من ذلك إلا عبد حفته العناية ، ~~وواجهته الهداية . # اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإسلام ~~منتهى رضائي. # ¬__________ # (¬1) في ( أ ، ب ، و ، ز) : " بمفارقة " وهو خطأ لأن الخطر يأتي ~~بالمقارفة للمعاصي لا بالمفارقة # (¬2) في ( ب ، ج ، د ، ه) :" فعصى " وهو خطأ # (¬3) في (أ، ب ، و ) : " بلامحالة " وهما سواء # (¬4) من : ( أ، ز ) : وفي بقية النسخ :" فهو" وكلاهما صحيح . # (¬5) في ( ج ، د ، ه ، و ) : " أو ظاهرا" والصواب مافي المتن لدلالة ~~العطف على ماقبله. # والآية التي تشير إلى خطر الإصرار على المعاصي هي : ( والذين إذا فعلوا ~~فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا ~~الله ، ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون).[سورة آل عمران، آية رقم : 135]. # (¬6) في ( أ ، ج ، د ، ه ، و ) : " معمور " وفي (ز) : وكم مغرور بالسوء ~~مغمور بالاستدراج " وهو صواب كذلك . # (¬7) في (ب) :" على الضراره" وهو ms164 خطأ. # (¬8) المؤوف : الشخص الذي أصابته آفة .[ ابن منظور ( اللسان) ج 9 ص 16 ، ~~مادة : أوف]. # (¬9) في (ج) " كم لله نعمة" وهو خطأ ، وفي (و) :" كم لله من نقمة فيه " ~~وهو صواب ، وما في المتن من بقية النسخ. # (¬10) سورة الزمر ، آية رقم : 3. PageV01P207 # هذا وليتق الله (¬1) من بلي بذلك ، وليمض (¬2) في أمره على بصيرة ~~[53/235] ولا يستعجل بالعقاب قبل قطع الأعذار ، ولا يتجاوز ما أذن له من ~~المقدار (¬3) فيعود في عدله ظالما، وقد كان سالما ، فإن خطب (¬4) الظلم ~~عظيم ، وإن الله تعالى بعباده رؤوف (¬5) رحيم ، يغفر الخطيئات ، ويقبل ~~التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، أظهر الجميل ، وستر القبيح ، وسمى ~~(¬6) نفسه الرحمن ، الرحيم ، الرؤوف (¬7) اللطيف ، العفو ، الغفور . # وفي صحيح الخبر: (¬8) (سبقت رحمته غضبه) (¬9) وهو أهل التقوى وأهل ~~المغفرة ، وله (¬10) الأسماء الحسنى ، والحمد ، والمدح ، والثناء ، سبحانه ~~وتعالى. # وكفى بما أسلفناه من هذا عن المزيد لمن كان ذا عقل (¬11) من العبيد ، فإن ~~الاستقصاء لا مطمع فيه ، فإن الخوض في البحر لا يكون إلا في أدانيه ، على ~~أن للتوغل في هذا الدأماء (¬12) # ¬__________ # (¬1) من (و) ، وفي بقية النسخ :" وليتقى " وهو خطأ نحوا # (¬2) في (ب، د) : " وليمضى " وهو خطأ نحوا # (¬3) في (ز):" ما أذن له فيه من المقدار " وهما سواء # (¬4) في ( ب ،د ، و ،ز ) :" فإن خطر الظلم عظيم " وهما سواء. # (¬5) في ( أ ):" رئوف " وهو خطأ رسما # (¬6) من ( د ، و ، ز) ،وفي بقية النسخ : " وسما " وهو خطأ رسما. # (¬7) في (أ) :" الرئوف " وهو خطأ رسما. # (¬8) من ( و،ز) :وفي بقية النسخ :"الأثر" وما في المتن أنسب . # (¬9) اقتباس من الحديث الشريف : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال :( لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق العرش : إن ~~رحمتي سبقت غضبي)، [ رواه البخاري ومسلم: # ابن حجر ، ( فتح الباري ) ، ج 15 ص 404 ، ك 97 ، ب 28 ، برقم 7453 وكذلك ~~: النووي ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 17 ص 71 ، ك 38 ب 4 ، برقم 6904]. # (¬10) في ( ب ، د ، ز) :" له الأسماء " بدون حرف العطف : " الواو". # (¬11) في (د) ms165 : " ذي عقل " وهو خطأ. # (¬12) في (ز ) :" الداء " والصواب مافي المتن # والدأماء : البحر على وزن فعلاء [ابن منظور ، ( اللسان ) ، ج 4 ص 275 ، ~~مادة : دأم) PageV01P208 الأعظم مقامات هي أحرى به ، والله أعلم (¬1) . # بيان مقتضى الشريعة من هذا الفصل (¬2) : # وليس في هذا شيء يخص بقدر معلوم (¬3) إلا الحدود ، وما دون ذلك فهو إلى ~~اجتهاد الحاكم ، وعليه النظر لمصالح الإسلام وأهله ، وكل ما كان من حقوق ~~الله تعالى إذا صدر من فاعله على معنى الغلط ، أو الجهل بجوازه ، أو ~~التقصير فيه ، أو ما يشبه ذلك ، فهذا يكفي فيه النهي ، والنصيحة ، والتعليم ~~، كما لو كان مسلم لا يحسن الوضوء ولا الصلاة ، أو وضع متاعه في الطريق أو ~~ما يشبه ذلك من تساهل العامة على معنى الجهل ، والعادات التي ينكرها الشرع ~~، وأما إذا لم يقبل النهي ، وتعمد للخلاف ، فالأدب واجب ولو كان الفعل في ~~الأصل صغيرة [54/236] فإن الإصرار كبيرة (¬4) ، # ¬__________ # (¬1) في ( ز) زيادة : " وبغيبه أدرى وأحكم". # (¬2) في (ز) العنوان : " بيان .... هذا الفصل " غير موجود. # (¬3) في (ب، ج ، ه ، و ، ز) :" المعلوم " وهو خطأ لعدم مطابقة الصفة ~~للموصوف في التنكير. # (¬4) الصغيرة : مطلق المخالفة مما عدا الكبيرة من الذنوب. [ السالمي ، ( ~~مشارق أنوار العقول ) ، ج 2 ص 271]. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ~~... ... = # =والكبيرة : ما وجب بسببه حد في الدنيا على فاعله - كالسرقة فإنها موجبة ~~للقطع ،وكشرب الخمر فإنه موجب للجلد - أوما ذكره الله تعالى مقرونا بالغضب ~~، أو اللعن ، أو السخط ، أو القبح للفاعل. [ السالمي ، ( مشارق أنوار ~~العقول ) ، ج 2 ص 271]. # والدليل على أن الصغائر مع الإصرار تصبح كبائر ، قوله تعالى : ( ولم ~~يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) # [ # سورة آل عمران ، آية رقم 135]. فالله سبحانه وتعالى مدح المؤمنين بعدم ~~الإصرار على المعصية، وفي مدحه تعالى لهم بعدم الإصرار ذم للإصرار، وماذمه ~~الله تعالى فهو كبير.[السالمي ، ( مشارق أنوار العقول ) ، ج 2 ص 273-274]. ~~واستدل أيضا بما رواه الإمام أحمد عن طريق عمرو بن العاص عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال - وهو على المنبر - : (ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم ~~، ويل لأ قماع العقول ms166 ، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون). ~~[(المسند) ، ج2 ص 165 ، وابن حجر (الزواجر) ج1 ص5. والذهبي (الكبائر) ص5-7]. PageV01P209 # فكيف بمن كان حليف الكبائر؟ إن عقابه لأشد. # وانظر إلى رحمة الله الواسعة أن فاعل الكبيرة إذا تاب وأخلص وأعطى الحق ~~من نفسه، وعرف صدقه بذلك جاز ترك عقوبته ، مالم يجب عليه حد مشروع ، فترك ~~الفرائض لا يجوز عن تائب ولاغيره (¬1) . # وأما ما خرج [على] (¬2) معنى الاجتهاد والنظر فالحاكم موسع له في نظر ~~الأصلح من العقوبة والترك ، حتى في الكبائر ، فمن كفاه النهي مثلا عن بيع ~~الربا وأشباه ذلك فالنهي فرض عينه وإن لم يكفه فالعقاب على نظر الحاكم، ~~لردعه بما هو له أهل، ولا نعلم بعد التوبة عقابا ، ولا نراه في النظر ~~،ولهذا نظير من القول في الأثر. # ... وهكذا (¬3) حكم الأموال مطلقا ، إلا على ما خرج على معنى البغي ظلما ~~وعدوانا ، كالنهب والسرق ،فإنه أشد ، ولا ينبغي الغفول عنه ، نعم إن رفع ~~إليه ذلك وجب الأخذ به ، والعقاب بمقتضاه ، ولو تاب بعد الرفيعة (¬4) عليه ~~فأرضى الخصوم وبقي حق الله جاز أن لا يؤاخذ (¬5) به إلا الحدود ، فلا ~~بدمنها ، إلا أن يكون مستحلا (¬6) فالتوبة تجب ما قبلها في حقه. # ¬__________ # (¬1) المقصود بالفرائض هنا : الحدود # (¬2) الأنسب -والله أعلم-" عن " بدلا من " على". # (¬3) في (ب) :" وهكذى " وهو خطأ رسما. # (¬4) الرفيعة :" ما رفع به على الرجل ،ورفع فلان على العامل رفيعة ،وهو ~~مايرفعه من قضية ويرفعها". [ ابن منظور ( اللسان ) ، ج 8 ص 130 ،مادة : رفع ]. # (¬5) في (ب ، د ، ه) :" لا تؤخذ " ، وهو خطأ في المعنى. # (¬6) المستحل :" هو الذي يأتي الأشياء المحرمة في دين الله تعالى اعتقادا ~~منه أنها حلال متمسكا على ذلك بشبهة من كتاب أو سنة أو إجماع ،فهو جازم ~~بتلك الشبهة ومعتقد أنها الدليل القاطع ، ويلتزم تخطئة من خالفه دينا" [ ~~السالمي ، ( مشارق أنوار العقول ) ج 2 ص 386]. PageV01P210 # ومتى وجب الحد في شيء أن لو كان الإمام قائما فمع عدم الإمام لا ينبغي ~~للقائم بالعدل إلا أن يأخذ بالعقاب (¬1) فيه ، ولا ms167 يبطل حق الله بعد وجوبه ~~بحسن العفو فيما (¬2) [55/237] دون المشروع له حد ،هكذا (¬3) أقول فيه ~~اجتهادا ، وكأنه (¬4) للنظر محل ، وللاختلاف موضوع. # ولابد من القود (¬5) على قطاع الطرق ، وما قيل فيهم خاصة أن من تاب منهم ~~قبل أن يقدر عليه وأعطى الحق من نفسه فمختلف للإمام في رفع الحدود عنه ~~بالتوبة إلا إذا كان مشركا ، فرفع ما أحدثه قبل الإسلام مجتمع عليه أو ~~مستحلا (¬6) فكذلك بالتوبة على الأشهر. # ¬__________ # (¬1) في (د) :" العقاب " بدون حرف الجر " الباء".0 # (¬2) في (ب) :" فما" وهو خطأ. # (¬3) في (ب):" هكذى " وهو خطأ رسما. # (¬4) في (ب،ج) :" أو كأنه " وهو خطأ. # (¬5) القود هو : قتل القاتل بدل القتيل ،وفي الحديث :( من قتل عمدا فهو ~~قود ) ، ويسمى أيضا بالقصاص. # [ابن منظور ( اللسان ) ، ج3 ص 372 ،مادة : قود]. # (¬6) في (أ) :" ومستحلا " وفي بقية النسخ ما أثبتناه في المتن وهو ~~الصواب. PageV01P211 # وبقي الاختلاف في المحرم (¬1) وحده ، والأصل في ذلك تعارض النظر في مفهوم ~~(¬2) قوله تعالى : (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) (¬3) فقيل ~~فيها بالعموم ،وفي الكشاف يروى عن علي بن أبي طالب أنه قد أخذ بذلك (¬4) ~~وقد عمل به بعض الأئمة من عمان (¬5) فيماوجدناه من # الأثر ، وقيل إنها خاصة في المرتدين (¬6) # ¬__________ # (¬1) المحرم : هو " من يأتي ذنبا حرم الله ارتكابه على وجه يعتقد أن ذلك ~~الذنب حرام". [ السالمي ( مشارق أنوار العقول ) ، ج 2 ص 387]. # (¬2) المراد بالمفهوم معنى الآية ، لا المفهوم المصطلح عليه عند ~~الأصوليين ، وهو : مادل عليه اللفظ في غير محل النطق ، فلينتبه لذلك. # (¬3) سورة المائدة ، آية رقم 34 # (¬4) نص ما جاء في الكشاف :" أن الحارث بن بدر جاءه - أي : جاء إلى علي ~~بن أبي طالب - كرم الله وجهه - تائبا بعدما كان يقطع الطريق ،فقبل توبته ~~ودرأ عنه العقوبة [ الزمخشري ( الكشاف ) ، ج 1 ص 610] # (¬5) لم أتمكن من معرفة هؤلاء الأئمة. # (¬6) ذهب الحنابلة في أحد القولين ، وبعض الشافعية والإمامية إلى أن ~~الاستثناء عام إلى جميع التائبين من قبل أن يقدر عليهم ، وسواء كانوا ~~محاربين أم لا.انظر : [ الكليني ( الفروع من الكافي ) ج7 ms168 ص 250-251. وابن ~~قدامة ( المغنى ) ج 8 ص 204-205 والقرطبي ( الجامع ) ج 6 ص 158. # أما الإباضية والحنفية والزيدية والظاهرية والمالكية وأغلب الشافعية ~~والحنابلة في قولهم الثاني ذهبوا إلى أن الآية خاصة في المحاربين أما من ~~ارتكب ما يوجب الحد فلا يجوز العفو عنه من قبل الإمام ، وإن بلغته توبته ثم ~~جاء تائبا. # انظر : [ البسيوي(الجامع ) ج 4 ص 177 وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج 6 ص ~~4 والشوكاني ( السيل الجرار ) ج 4 ص 371 . والخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج ~~) ج 4 ص 184 وابن حزم ( المحلى ) ج 11 ص 306-307 والقرطبي ( الجامع) ، ج 6 ~~ص 158 والخرشي ، ( على مختصر خليل ) ، ج 1 ص 106 وابن فرحون ، ( تبصرة ~~الحكام ) ، ج 2 ص 187 وابن قدامة ، ( المغنى) ج 8 ص 204-205]. PageV01P212 # وذلك معروف بالنزول ، لأنها أنزلت في قوم حاربوا الرسول ، وكان هذا القول ~~أشبه بالأصول (¬1) . # ... وإذا (¬2) ثبت جواز الاختلاف في رفع الحدود عنهم بالتوبة ، فكيف برفع ~~العقاب من غير الإمام؟، إنه لأجوز (¬3) وقيل إن للحاكم أن يعفو عنه إن رأى ~~العفو أصلح فإن الأدب من حقوق الله تعالى ، والأمر فيه إلى الحاكم [في] ~~(¬4) مادون الحدود. # ¬__________ # (¬1) نزلت هذه الآية في العرنيين ، أخرج أبو داود عن أنس بن مالك : " أن ~~قوما من عكل - أو قال من عرينة - قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ~~فاجتووا المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح، وأمرهم أن ~~يشربوا من أبوالها وألبانها ، فأنطلقوا ، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ، واستاقوا النعم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ~~خبرهم من أول النهار ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في آثارهم فما ارتفع ~~النهار حتى جيء بهم ، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم ، ~~وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون". # " قال أبو قلابة : فهؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا ~~الله ورسوله". ... # [سنن ابي داود ) ، ج 4 ص 117-118 ، ك الحدود ، ب 3 ، برقم 4364 وانظر : ~~القرطبي ، ( الجامع)، ج 6 ص 148]. # ووجه ms169 كونه أشبه بالأصول ربما على أساس التخصيص بالسبب ، وهو وإن كان محل ~~خلاف إلا أن القرينة مانعة من حملها على عموم اللفظ . # (¬2) في ( د) : " فإذا " وله وجه. # (¬3) قوله :" وإذا ثبت جواز ... إنه لأ جوز" من باب المفاضلة والمعنى : ~~إذا جاز الاختلاف في رفع الحدود من قبل الإمام فإن رفع العقوبات التي هي ~~أدنى من الحدود ومن قبل غير الإمام جائزة من باب أولى. # (¬4) أضفنا : "في " لاقتضاء سياق النص . PageV01P213 # وأما ما كان من العقوبات متعلقا بخصم من البشر ، كالحبس [56/238] على شتم ~~، أو ضرب ، أو نحوه ، بعد رفع المظلوم إلى الحاكم فالعقاب عليه واجب ، إن ~~كان في الأصل مما يجب العقاب على مثله ، وليس للحاكم في ذلك تخيير ، ولكن ~~له النظر في التشديد به (¬1) ، والتوسع وما يشبه ذلك ، اجتهادا لله وعباده ~~، وطلبا لرضوانه (¬2) لا لاتباع هوى ، ولا في محبة مخلوق ، ولو أظهر التوبة ~~لم يعذر من طلب (¬3) الواجب عليه من الأدب إلا أن يرضى الخصم ، ويعفو عن ~~(¬4) طيبة نفسه ، فإن عفى الخصم عن العقاب ، ولم يصح أنه تاب جاز للحاكم ~~العفو والأدب ، فلينظر (¬5) الأصلح منهما ، وقيل: إن ما (¬6) دون الحدود ~~فالحاكم موسع له في النظر فيه بين العفو والعقوبة ، ومن لم يكن معودا ~~بالأحداث فالعفو عنه جائز ، إذا رأى الحاكم الصلاح في ذلك ، ومن تعودها فلا ~~ينبغي إلا أن يعاقب إلا إذا أوجب النظر (¬7) خلاف ذلك فيه ، # هكذا صرح الأثر ، ومثله ورد عن الإمام المهنا (¬8) ، # ¬__________ # (¬1) كلمة : " به " سقطت من : ( ب ، ج ، د ، ه). # (¬2) من (أ) وفي بقية النسخ :" طلبا لرضوان الله " وهما سواء. # (¬3) كلمة :" طلب " سقطت من : ( ب ، ج ، د ، ه ، ز). # (¬4) من :( أ ، ز ) ، وفي بقية النسخ :" عنه " وله وجه. # (¬5) في ( أ ، ب ، د ) :" فالينظر " وهو خطأ رسما. # (¬6) من (أ) ، وفي بقية النسخ : " إنما " وهو خطأ رسما. # (¬7) النظر هنا ، بمعنى المصلحة ، أي : إذا اقتضت المصلحة الإسلامية ترك ~~العقوبة لزم مراعاة هذه المصلحة. # (¬8) الإمام المهنا ، هو : المهنا بن جيفر، اليحمدي ، الأزدي : إمام ~~اجتمع الناس على بيعته بعد موت الإمام عبدالملك ms170 بن حميد ، وذلك يوم الجمعة ~~، الموافق : 3 من رجب ، سنة 226ه ، اشتهر ب :" ذي الناب" كناية على قوته ~~وهيبته ، عمل على تقوية البلاد (عمان) ، وحمايتها ، فكون جيشا قويا وأسطولا ~~بحريا ضخما توفي في : 16 من ربيع الآخر ، سنة 237 ه # [ # الأزكوي ( كشف الغمة -خ) ص 365-367. وابن رزيق ( الشعاع الشائع) ، ص ~~39-40 ، وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان ) ، ص 154]. PageV01P214 # إلا إذا ظهر منه # أن التملق (¬1) بين أيديهم والتوبة والرجوع إنما (¬2) هو حيلة للخلاص لا ~~من صدق الإخلاص ، فالأولى به أن يؤخذ بما عرف من حاله إرهابا له ، ولا شك ~~(¬3) ففي ذلك معزة للدين (¬4) وصلاح # الدنيا ، وقطع المظالم ، وكف معرة (¬5) الظالم. # وبالجملة فهذه الأحوال كلها محتاجة إلى نظر (¬6) [57/239] من أهله لا ~~يستغنى فيها (¬7) بمستودع السطور. # وبعد هذا التأصيل فدونك ذكرما يعاقب (¬8) المسلمون بمثله (¬9) مابين ~~مجتمع عليه ومختلف (¬10) فيه فأنا أذكره إن شاء الله في مسائل تقريبا ~~للناظر أو للسائل (¬11) . # المسألة الأولى : في الحبس وصفاته: # وهو في اللغة : المنع ، وبمعناه السجن (¬12) # ¬__________ # (¬1) التملق:الزيادة في التودد والتضرع فوق ماينبغي.[ ابن منظور ( اللسان ~~) ، ج 10 ص 347 ، مادة : ملق]. # (¬2) في (ب ، ج ، د ، ه) :" إن ما" وهو خطأ رسما . # (¬3) في (ب ج ، ز ) :" ولاشكالة " وفي ( د ، ه، و) :" ولأشكاله" والصواب ~~ما في المتن من (أ). # (¬4) في (ب ، ج ، د ، ه ، ز ) :"الدين" بدون حرف الجر " اللام" وله وجه. # (¬5) في( ج ، ه) :" معزة الظالم " والصواب مافي المتن. # (¬6) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" النظر " وهما سواء . # (¬7) من (ب) ، وفي بقية النسخ :" منها " والصواب مافي المتن . # (¬8) في (ب ، ج ، د ، ز) :" فدونك مايعاقب " وهما سواء # (¬9) في (و):" لمثله" والصواب ما في المتن. # (¬10) من (أ) وفي بقية النسخ :" أو مختلف فيه " وهما سواء. # (¬11) من (أ ، ب) ، وفي بقية النسخ :" أو السائل " وهما سواء. # (¬12) الفيروز أبادي ( القاموس المحيط )، ج 2 ص326 مادة : حبس ، باب: ~~السين ، فصل : الحاء. # والسجن بالكسر : المحبس ، وصاحبه سجان ، والسجين المسجون ، وسجنه : حبسه. # [ المرجع نفسه ، ج 4 ص 332 ، مادة : سجن ، باب: النون ، فصل : السين . ~~وانظر ms171 أيضا : ابو سريع (فقه السجون والمعتقلات) ، ص15]. # يعرف الكاساني السجن بقوله : منع الشخص من الخروج إلى أشغاله ، ومهماته ~~الدينية والإجتماعية". # [ ( بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص174]. # ... أما ابن تيمية فيقول :" تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه" [ ~~(الفتاوي) ، ج 35 ص 399]. # ... والاعتقال: هو الحبس ، قال أبو سريع: " ويصف رجال القانون المعتقل ~~بأنه حبس المتهم عن مباشرة حقوقه حتى تتم محاكمته ، فهو يلتقى مع بعض صور ~~الحبس ، لأن المعتقل محبوس في المكان المعد للحبس". # [ ( فقه السجون والمعتقلات) ، ص:16]. والأدلة على مشروعية الحبس كثيرة منها: # أولا - من القرآن الكريم: # أ- قال تعالى :( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الأرض ~~فسادا أن يقتلوا ، أو يصلبوا ، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا ~~من الأرض). [سورة المائدة ، آية رقم 33]. # جاء في تفسير القرطبي في معرض تفسيره لهذه الآية :" نفيهم: سجنهم، فينفى ~~من سعة الدنيا إلى ضيقها ، فصار كأنه إذا سجن فقد نفي من الأرض ، إلا من ~~موضع إستقراره" [القرطبي ( الجامع) ، ج 6 ص 152-153].= # = ب- قال تعالى : (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وخذوهم واحصروهم ، ~~واقعدوا لهم كل مرصد). # [سورة التوبة ، آية رقم 5]. # فالحصر : يعني الحبس لأنه يأتي بعد التمكن من العدو وبعد أخذهم أسرى. # ج_ قال تعالى : ( وآخرين مقرنين في الأصفاد) [سورة ص ، آية رقم 38]. # فقد جاءت الآية الكريمة في معرض الحديث عن ملك النبي سليمان عليه السلام ~~، وتمكنه من أعدائه ، ويمكن أن نستدل بها بناء على القول بأن : شرع من ~~قبلنا شرع لنا. انظر : [القرطبي ( الجامع) ، ج 15 ص206]. # ... ثانيا: من السنة المطهرة: # أ- روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلا قبل نجد ، ~~فجاءت بسيد أهل اليمامة ، واسمه ثمامة ابن أثال أسيرا ، فربط في سارية من ~~سواري المسجد ثلاثة أيام ، ثم أمر النبي بإطلاقة. # [ النووي ، ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 12 ص 308-309 ، ك 32 ، ب 19 برقم 4564]. # ب- عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال (إن النبي صلى الله عليه وسلم حبس ~~رجلا في تهمة). # قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ms172 ، ووافقه الذهبي. # [ الحاكم ، (المستدرك ) ، ج 4 ص 114 ، برقم 7063]. # وقد أخرجه من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده : [ أبو داود : ج 2 ص 177 ~~، الأقضية ، ب 29 ، برقم 3630 والترمذي : ج 4 ص 28ك 14 ، ب20 ، برقم 142 ، ~~وقال : حديث حسن، وكذلك النسائي : ج 8 ص437 ، ك 46 ، ب 20 ، برقم 4890]. # ... ثالثا : الإجماع : # أورد البخاري في مقدمة : باب الربط والحبس (8) كتاب الخصومات (44) : أن ~~نافع بن عبد الحارث عامل عمر بن الخطاب بمكة اشترى دارا للسجن بمكة، كما ~~قال البخاري أيضا:" وسجن ابن الزبير بمكة". وقد تم هذا في عصر الصحابة ~~والتابعين ، ومن غير معارضة ، فكان إجماعا. # [ابن حجر ، ( فتح الباري ) ، ج 5 ص 358 ، وانظر أيضا ابن القيم ، ( زاد ~~المعاد ) ، ج 3 ص 437 ، ابو سريع ( فقه السجون والمعتقلات ) ، ص 50]. PageV01P215 # كما في ظاهر القاموس والذي يعرف بالذوق من مفهوم اللفظ أن السجن حبس في ~~مضيق،فهو الأخص ، والحبس أعم ، فقد يكون الحبس حتى # في المسجد (¬1) ونحوه وليس بسجن. # ... والسجين : بكسر السين وتشديد الجيم أضيق السجن وأشده. # والطمر (¬2) حبس في طميرة ، وهي الحفيرة تحت الأرض . فتلك ثلاثة أنواع من ~~الحبس ، وكلها موجوده في قول المسلمين. # -والمحبس - بفتح الميم والباء وسكون الحاء- اسم لموضع الحبس (¬3) وكسر ~~الباء منه جائز # قياسا( (¬4) ، وهو عرفا (¬5) : موضع يقصر المحبوس فيه عن الخروج إلى غيره ~~، سواء كان الموضع حصنا حرزا أم لا ، والأولى أن يكون الحبس في نفسه مانعا ~~عن الخروج منه ، لكونه مستورا بالجدر الحصينة ، وثيقا بالأبواب الشديدة ، ~~فإنه أوقر (¬6) في صدور من حاد الله ورسوله. # وهل يجوز تركه مكشوفا للشمس والبرد أم لا ؟ ففي ذلك قولان ، والمنع يروى ~~عن الإمام [58/240] سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب -رحمهم الله تعالى ~~(¬7) وكذلك في قول الشيخ أبي سعيد رضي الله عنه. # ¬__________ # (¬1) كلمة :" الحبس " سقطت من (و). # (¬2) الطمر : الأمور المطمرات - بالكسر - المهلكات ، وهو من طمرت الشيء ~~إذا أخفيته ، ومنه المطمورة : الحبس. [ابن منظور ( اللسان ، ج 4 ص 502 ، ~~مادة طمر]. # (¬3) ابن منظور ( اللسان )، ج 6 ص ms173 44 ، مادة : حبس ]. # (¬4) في (و) : " وكسر الباء جائز منه قياسا " وهما سواء. # (¬5) كلمة :" عرفا " سقطت من ( و، ز) # (¬6) في (ب) " أوفر" وهو خطأ ، ومعنى : أوقر: أكسر لشوكتهم وقلوبهم. # (¬7) والإمام سعيد بن عبدالله هو : سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب ~~الرحيلي القرشي ، بويع على إمامة عمان، حوالي عام : 320ه ، أقتفى سيرة ~~السلف الصالح ، استشهد في إحدى الوقائع بعمان سنة 328ه. # [ الأزكوي ( كشف الغمة- خ) ، ص381-382. وابن رزيق ( الشعاع الشائع) ، ~~ص52-66. والزركلي (الأعلام) ، ج 3 ص97]. PageV01P216 # وقيل بجوازه لأنه في الأصل عقوبة ، وتشديد ، وتضييق، وإرهاب مزعج لمن كان ~~من أهله ، فأنى يصح المنع من مثله (¬1) . # وفي النظر مايدل على التفرقة ، لاختلاف جنايات المحبوسين ، فإن كان من ~~أهل الجنايات العظيمة : كالقتل ، والنهب ، أو الفواحش الكبيرة : كالزنا ، ~~وشرب الخمر فالجواز هو الأصح ، لاتفاقهم على العقوبة بالأشد ، فكيف ~~بالأدنى؟ ، اللهم: إلا أن يخاف عليهم التلف، أوما يشبهه من حال لا يجوز ~~تركهم فيه ، فالمنع قولا واحدا ، ومادون ذلك فعلى نظر الحاكم (¬2) . # وإن كان الحبس لغير عقوبة ، ولكن استيثاقا عن الهرب كالمديون فالمنع ~~لاغير ، ولا نعلم فيه اختلافا لأنه زيادة على المأذون فيه شرعا ، والزيادة ~~ظلم صريح. # وإذا كان المحبس وضيع البناء فخشي منه الهرب (¬3) كان على الحاكم تسويته ~~، وإصلاحه من مال بيت المال (¬4) ويترك عليهم (¬5) حرسا شديدا حتى يندفع ~~المحذور فليس المراد إلا ذلك (¬6) . # وجاء في الأثر جواز الحبس في حفيرة في الأرض كالطوى بلا ماء (¬7) # ¬__________ # (¬1) قال السرخسي :" ولهذا قالوا ينبغي أن يحبس في موضع خشن ، لا يتبسط ~~له في فراش ولا وطأ". # انظر [ المبسوط) ، ج20 ص90 ، وكذلك : الكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 125. ~~وابن عابدين ( رد المحتار) ج 8 ص55. والطبسي ( موارد السجن) ، ص 397]. # (¬2) " فعلى نظر الحاكم" أي : على مايراه الحاكم من مصلحة. # (¬3) في (د) :" فخشي الهرب منه" وهما سواء. # (¬4) من (ز) ، وفي بقية النسخ:" من مال بيت مال الله" والذي في المتن ~~أوجز وأدق، "وتمويله من بيت المال باتفاق الفقهاء [السيد سابق (فقه السنة) ~~ج3 ص467]. # (¬5) في (ج ، د ، ه ، ز) :" أو ms174 يترك عليهم" وله وجه كذلك. # (¬6) من (ب) ، وفي (د) :" فليس المراد به إلا ذلك" وله وجه وما في المتن ~~من بقية النسخ. # (¬7) في (ب، ج) " لاماء " وله وجه. # والدليل على جواز الحبس في الحفيرة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبس ~~الحطيئة - ( جرول بن أوس ابن مالك) في بئر ليس فيها ماء ، وذلك بسبب هجائه ~~للزبرقان بن بدر. # [الكتبي( فوات الوفيات) ، ج1 ص 277]. # كما صرح بالجواز العلامة الكندي في ( المصنف )، ج 12 ص95. # أما الطبسي فيوضح المراد بالحبس في الطوي بقوله :" المراد بالسجن في ~~الآبار : هي السراديب والمطامير المتخذة تحت الأرض مع ضيق أبوابها ~~ومداخلها". [موارد الحبس ]، ص 564) PageV01P217 إذا لم يكن للحاكم حبس (¬1) ~~يستغنى به عن ذلك (¬2) وفي هذا [59/241] ما دل على جواز مثل ذلك على حال ، ~~تشديدا (¬3) على أهل العقوبات العظيمة إن أوجب النظر ذلك في أهله (¬4) . # المسألة الثانية : في تفصيل مايجوز للحاكم الحبس عليه: # فهو ثلاثة أنواع: # النوع الأول - في الحبس إلى إنفاذ الحكم (¬5) : # وليس هو من جنس (¬6) العقوبات ، ولا يشبهه ، ولكنه منع وحجر عن ذهاب ~~المدعى (¬7) عليه إذا # خيف إتلاف حق بذهابه ، كالمدعى في غلام أنه عبده الآبق (¬8) أو امرأة ~~أنها زوجته النشوز (¬9) ، # ¬__________ # (¬1) من ( أ ، ب ، ج ، ه) ، وفي بقية النسخ :" حبسا " وهو خطأ لأنه اسم ~~كان مرفوع. # (¬2) في (ز) :" يستعين به فيه عن ذلك " والجملة - هنا- فيها ركاكة واضحة. # (¬3) في (ب ، ج) : " تشديد " وفي ( ز ) :" التشديد" وهما خطأ نحوا. # (¬4) من (د)، وفي بقية النسخ: "إن أوجب النظر في ذلك في أهله" والأنسب ~~مافي المتن. # (¬5) حول هذا الموضوع انظر : [الإمام الشافعي ( الأم) ،ج 6 ص 146. ~~والسرخسي ( المبسوط )،ج 9 # ص 73. وأبو سريع ( فقه السجون والمعتقلات) ، ص 52-54. والطبسي ( موارد ~~السجن ) ، ص 247]. # (¬6) في ( و،ز):" من حبس العقوبات " وهما سواء. # (¬7) من (و،ز) ، وفي بقية النسخ : المدعا" وهو خطأ رسما. # (¬8) الآبق : أبق العبد يأبق إباقا ، وأبق يأبق : إذا هرب [ الرغب ~~الأصفهاني ( مفردات ألفاظ القرآن ) ، ص 58، مادة : أبق]. # (¬9) النشوز : من النشز : المرتفع من الأرض ونشز فلان عن مقره : نبا ms175 وكل ~~ناب ناشز ونشوز المرأة : بغضها لزوجها ، ورفع نفسها عن طاعته وعينها عنه ~~إلى غيره. # [ # الراغب الأصفهاني في ( مفردات ألفاظ القرآن) ، ص806 ، مادة : نشز]. PageV01P218 # وأن (¬1) عنده بينة (¬2) عليها، فإذا أنكرا وخيف فواتهما جاز للحاكم ~~حبسهما حتى تحضر البينة أو يكون لهما كفيل بإحضارهما إلى الحاكم عند وصول ~~البينة ، ويقطع (¬3) الحاكم (¬4) بينهما. # وكذلك في العبد إذا ادعى العتق من سيده ، فإن (¬5) له عليه البينة ، أو ~~المرأة (¬6) ادعت أنه زوجها وهو ينكر ذلك فهم على ثلاث مراتب: # ... - مأمون من الهرب ، فلاحبس عليه. # ... - أو واجد (¬7) الكفيل عليه فكذلك. # ... - أو مخوف الفرار والهرب ، فهو الذي يجوز للحاكم حبسه حتى تحضر ~~البينة ، أو ... ... حضرت حتى يصح تعديلها فيما قيل. # ... وفي قول الشيخ (¬8) محمد بن محبوب أنه يحبس يوما ، فإن جاء (¬9) ~~بالبينة وإلا ترك ، لئلا يضيع الحق ، هكذا جاء في الأثر عنه (¬10) . # فلا أدري ما أراد بقوله (¬11) :"وإلا ترك"؟ ، فإنه يحتمل في التأويل تركه ~~في الحبس ، فلا أدري # [60/242]معنى التحديد (¬12) باليوم،أو إطلاقه (¬13) من الحبس،ولعله ~~الأشبه بمفهوم (¬14) كلامه،فلينظر (¬15) فيه. # ¬__________ # (¬1) في ( أ ، ج ، ه) :" وأنه" وفيه تكرار للضمير مما يؤدي إلى الركاكة. # (¬2) في ( ج ، د ، ه ، و، ز) :" البينة" وهما سواء. # (¬3) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" فيقطع " وهما سواء # (¬4) من (د ، ه ، و ، ز) :" الحكم " وهما سواء. # (¬5) من (ز) ، وفي بقية النسخ " وأن " وهما سواء. # (¬6) في (ز) :" والمرأة" وهو خطأ في المعنى. # (¬7) في (ب ،و):" أو أخذ " وله وجه. # (¬8) في (ز) :" الشيخ العالم الفقيه". # (¬9) كلمة : "جاء" سقطت من:(ب ، د ، ه، و). # (¬10) انظر : الكندي ، ( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 161. # (¬11) في ( أ ، ب ، ج ، ه) :" لقوله " والصواب ما أثبت في المتن. # (¬12) في( ج، ه): فلا معنى لتحديد " وفي (د) :" فلا يكون معنى يكون ~~لتحديده " وفيه ركاكة ، وفي (ز): "فلا يكون معنى لتحديده" وله وجه. # (¬13) في (ب) :" ولا إطلاقه" ، وهو خطأ ، وفي (ز) :" وإطلاقه" وله وجه. # (¬14) في (ز) :" لمفهوم" وله وجه. # (¬15) في (أ ،ب) : فالينظر " وهو خطأ رسما. PageV01P219 # ونحن نجري على ما أصلناه من جواز الحجر (¬1) عن الهرب حتى تحضر ms176 البينة، ~~ولا نعرف لذلك حدا ، إلا ما يراه الحاكم من مدة البلوغ إلى موضع الحجة (¬2) ~~بلا مزيد على ذلك ،فإنه مما يختلف (¬3) قربا وبعدا ، فإذا صح الحق وثبت كان ~~على المديون القضاء بحضرة الحاكم ، فإن عجز عنه لمعنى (¬4) وجب عليه إحضار ~~الكفيل وإلا حبس (¬5) إلا إذا كان عدلا أو ثقة (¬6) مأمونا عن الهرب ، ومثل ~~هذا الحبس قد يكون على نظر الحاكم لاختلاف أحوال الناس فقد يكفي أن يمنع ~~الخروج من البلد أو يحبس في مسجد ، أو في داره ، أو في بيت غيره (¬7) أو في ~~محبس (¬8) ، فإنه على قدر منازل الناس في الدنيا والدين جميعا. # النوع الثاني : في حبس التهم: # وقد أجمع المسلمون عليه فعلا وقولا ، ولا شك أنه عظيم الخطر ، جليل القدر ~~لما يترتب عليه من حسم المظالم (¬9) وإصلاح العالم ، بكف البغي والعدوان ، ~~ولا سيما في هذا # ¬__________ # (¬1) الحجر : المنع ، كالحجران بالضمة والكسر # (¬2) موضع الحجة هي : المدة الزمنية التي يقدرها الحاكم لحجز المتهم حتى ~~يحضرالمدعي البينة أو يطلق سراح المحتجز. [الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 2 ~~ص8 ، مادة : حجر ، باب : الراء ، فصل الحاء ، والراغب الأصفهاني ( مفردات ~~ألفاظ القرآن)ص220 ، مادة : حجر]. # (¬3) في ( أ ، ج ، ه) :" تختلف " وله وجه. # (¬4) في ( أ ،د) : " بمعنى "وهو خطأ. # (¬5) في (ز) :" ولا حبس " وهو خطأ. # (¬6) في ( أ) : " وثقة " وهما سواء # (¬7) في ( أ ، ج ، ه) " أو في غيره " وهما سواء. # (¬8) في (د) :" أو في حبس " وهما سواء # (¬9) في (د) :" الظالم " وهو خطأ معنى. وانظر اقوال العلماء على مشروعية ~~الحبس ص197-198 PageV01P220 الزمان وقد فشا (¬1) العناد ، وعظم الفساد ، ~~وقلت عدالة الشهود ، وتمالى حزب (¬2) الكفر والكنود (¬3) على خراب الدنيا ~~والدين ، وبسط الأيدي بأنواع الشر ، وكثرة الاعتساف ، والتناصر على ~~[61/243] الاختلاف ، أمنا من الانتصاف ، علما (¬4) بقلة الإنصاف وكيف لا ؟ ~~وأكف الحق مكفوفة ، وشمس العدل مكسوفة ، وفئة الإسلام مكشوفة ، ونصرة (¬5) ~~الباطل مألوفة. # فياخيل الله اركبي ، ويافئة (¬6) الحق اطلبي ، وإلى نصرة (¬7) الله اندبي ~~(¬8) ومن الأعداء فلا (¬9) ترهبي. # ¬__________ # (¬1) في (و) :" فشي" وهو خطأ رسما لأن أصل الألف " واو" # (¬2) في (أ ، ز):" حرب الكفر " وهو ms177 خطأ معنى . # (¬3) الكنود : كفران النعمة ، وبالفتح : الكفور . [الفيروز أبادي ( ~~القاموس ) ، ج 1 ص630 ، مادة : كند ، باب الدال ، فصل الكاف]. # (¬4) في (ز) :" عالما " ، والصواب مافي المتن. # (¬5) في (ه):" وبصرة الباطل " وهو خطأ. # (¬6) في (ج ، ه) :" طائفة " بدل : "فئة" وهما سواء. # (¬7) في (ب،ج) :" وإلى نصر الله". وهما سواء. # (¬8) في (ز) :" إذنى" المثبت هو الظاهر لموافقة السجع ، وهو الأليق ~~بفصاحة المؤلف. # وأندبي : من ندبه إلى الآمر كنصره : دعاه وحثه ووجهه. [ الفيروز أبادي ( ~~القاموس )،ج1 ص294 ، مادة : ندب ، باب : الباء فصل : النون]. # (¬9) في (و) :" لا ترهبي" بدون الفاء ، وله وجه. PageV01P221 # فإذا فل الله غضبهم (¬1) وكسر بالعدل شوكتهم ، وقطع في الظاهر أيديهم ~~(¬2) وتستروا بكمين العداوة والعناد (¬3) وسعوا لمستور (¬4) البغي في ~~البلاد ، فقتلوا بالاغتيال (¬5) وانتهبوا بالسرق الأموال ، فتشمروا (¬6) ~~لإغاثة العباد بقطع مثل هذه المواد ، فإنها سهلة على من فتح الله بصيرته، ~~فزين بجمال العدل سيرته ، وقوى بسيف العلم عضده ، وشد بنور الحق يده ، وشرح ~~بالإيمان صدره ، ويسر بالتوفيق أمره ، ولا حول ولا قوة إلا بالله (¬7) . # ... ودونك القول في ذلك: أما القتل فهو على العمد أعظمها جرما وأشدها ~~إثما، وأكبرها في العقوبات نكالا ، وأكثرها في الآخرة وبالا ، ولعظم حرمته ~~وشأنه وتهافت أهل الزمان فيه بالعدوان وجب تقديم العناية به (¬8) في ~~البداية ، والله نسأله.الإعانة إلى النهاية ، فهو إما : مجهول القاتل ، أو ~~معلوم (¬9) ، فالمعلوم تنفذ [62/244] الأحكام (¬10) فيه بمقتضى كتاب الله ~~وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع أهل العدل والاستقامة ، أو ~~اختلافهم (¬11) في الرأي لمن أبصر عدله فجاز لهم الحكم بمقتضاه. # ... وأما المجهول فنثبت (¬12) ها هنا من أحكامه مقالتين: # المقالة الأولى : في القسامة # ¬__________ # (¬1) في (د) :" فإذا أقل الله عصبتهم" وله وجه , معنى فل : تبدد وتناثر ~~[( المعجم الوسيط) ، ج 2 ص727-728 ، مادة : فلل]. # (¬2) في (ب) : "يدهم" وله وجه. # (¬3) كلمة : " العناد : سقطت من "(أ ،د). # (¬4) في ( و،ز) : " بمستور" والصواب مافي المتن. # (¬5) في (د) :" الاغتيال " بدون : حرف الجر " الباء". # (¬6) من (أ،د) وفي بقية النسخ : فتشمر " وله وجه # (¬7) جملة :" وشرح بالإيمان ... ولا قوة إلا بالله" سقطت من (ز), # (¬8) كلمة :" به " سقطت ms178 من (د). # (¬9) في (ز) :" وأما معلومة" وهو خطأ # (¬10) في (ز) :" فالمعلوم من ينفذ الأحكام فيه" وهما سواء. # (¬11) في ( أ ، ب، و، ز) : " وإختلافهم " وله وجه. # (¬12) في (ج ، ز) "فثبت " وفي (د) :" فيثبت ، وكلها صحيحة PageV01P222 ~~وإنما تعرضنا لذكرها في هذا المقام تنبيها ، وتعليما، وحثا ،وإرشادا ، ولما ~~نرى عليه من مسيس الحاجة ، وكثرة الجهل حتى سبق إلى الظن أن الأكثرمن الناس ~~به (¬1) جاهلون ، وعن أحكامه غافلون، إلا من له في العلم قدم راسخ ، وقليل ~~ما هم، وهذا ينحصر - بحمد الله- في أربعة أذكار (¬2) :- # ذكر صفة القسامة: # فالقسامة (¬3) # ¬__________ # (¬1) في (أ):" الأكثر به من الناس جاهلون" وما في المتن من بقية النسخ # (¬2) في (ز):" أركان" والصواب مافي المتن. # (¬3) معنى القسامة: # * لغة : بمعنى الوسامة ، وهو الحسن والجمال ، يقال فلان قسيم ، أي : حسن ~~جميل ، وتستعمل بمعنى : القسم وهو اليمين. # انظر : [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ج 5 ص 233 ، مادة : قسم ، باب الميم ~~فصل القاف ، وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج10 ص 304. والخطيب الشربيني ( ~~مغني المحتاج) ، ج4 ص 109 . والسيابي ، ( جلاء العمى)، ص 289. وابن قدامة ( ~~المغنى) ، ج 8 ص 46, وابن فرحون ( تبصرة الحكام) ج 2 ص 158]. # * في الشرع : الأيمان المكررة في دعوى القتل ، وذلك بأن يحلف خمسون من ~~أهل المحلة إذا وجد قتيل فيها: " بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا " ~~فإذا حلفوا يغرمون الدية. # ... وهذا عند الإباضية ، والحنفية ، ويقرب منهم الزيدية : إلا أنهم ~~قالوا: " إذا حلف المتهمون بالقتل يمين القسامة تنتفي عنهم التهمة بالقتل ، ~~كما تسقط عنهم الدية وتكون من بيت المال. # انظر : [ ابن جعفر ( الجامع - خ) ، ج3 ص 33 . وأطفيش ( شرح النيل) ، ج15 ~~ص 160. والكاساني ( بدائع الصنائع)، ج 7 ص 286 . وابن عابدين ( رد المحتار) ~~ج 10 ص 304 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) . ج 5 ص 295. والشوكاني ( السيل ~~الجرار) ، ج4 ص 359]. # ... أما عند الإمامية والحنابلة والشافعية والظاهرية والمالكية يحلف ~~أولياء القتيل خمسين يمينا لإثبات تهمة القتل على أهل القرية أو المحلة أو ~~القبيلة أو الفرد ، فإن حلفوا فلهم دية قتيلهم. فإن نكل بعض الأولياء حلف ~~الباقي جميع ms179 الأيمان ويستحقون دية قتيلهم ، فإن نكل الجميع ترد اليمين على ~~المتهمين ، الذين وجد المقتول بينهم، فإن حلف المدعى عليهم فقد نفوا عن ~~أنفسهم التهمة وليس عليهم شيء، والدية من بيت المال ، أما إن نكلوا كانت ~~عليهم الدية. # ... إلا أن المالكية قالوا : إذا عين أولياء القتيل القاتل يكون فيه ~~القود إن كان اتهامهم له بالقتل عمدا. # ويشترط هؤلاء أن يكون هناك لوث ، حتى يحكم بالقسامة ويقصد باللوث : علامة ~~القتل ، أو العداوة الظاهرة من قبل المتهمين بالقتل ، أو البينة الضعيفة ~~غير الكاملة ، كشهادة الواحد، أو شهادة الناقصين كالصبي. # انظر : [ الهذلي ، ( شرائع الإسلام) ، ج8 ص 217 ، وابن قدامة ( المغني) ، ~~ج8 ص 46-47. والماوردي ( الحاوي الكبير) ، ج 13 ص 4. وابن حزم ( المحلى) ، ~~ج 11 ص 79. وابن عبدالبر ( الاستذكار) ، ج 25 ص 297. وأبو زهرة ( العقوبة ) ~~، ص 489-492]. # * وبعض المصادر تنسب إلى بعض الأئمة والفقهاء أنهم ينكرون القسامة ، ~~ويرون عدم جواز الحكم بمقتضاها ، ومن بين هؤلاء سالم بن عبدالله بن عمر ~~والحكم بن عتبة وقتادة وسليمان بن يسار وإبراهيم بن علية ومسلم بن خالد ~~وعمر بن عبدالعزيز وأبو قلابة والناصر من الزيدية. # انظر : [ ابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص 49 ، وابن حزم ( المحلى) ، ج 11 ص ~~68 . والشوكاني ( السيل الجرار) ج 4 ص 458 . وعبد القادر عودة ، ( التشريع ~~الجنائي) ، ج 2 ص 324-325. وأبو زهرة ، = # = ( العقوبة) ، ص 486-487 . وابن رشد ( بداية المجتهد) ، ج 2 ص 308. ~~وبهنسي ( الجرائم في الفقة الاسلامي) ، ص 239]. # * وإذا استثنينا المنكرين للقسامة نلاحظ بروز نظريتين لدى المثبتين لها ، هما: # أ- نظرية الإباضية والحنفية والزيدية : واتجهت إلى جهالة القاتل بدون شرط ~~اللوث ، حتى لايذهب دم في الإسلام هدرا ، ولأن أهل الحي أو القبيلة التي ~~وجد القتيل بينهم يكونون في موضع الاتهام. # ب- نظرية الفريق الآخر ( الحنابلة والشافعية والإمامية والظاهرية ~~والمالكية) : وتقوم على أساس أن القسامة دليل للإثبات في حال وجود أمارة ( ~~اللوث) للاتهام ، ولاعبرة بالجهالة عند أصحاب هذه النظرية. # ... ومنشأ الخلاف راجع إلى النظر في الحكمة من القسامة: هل هي شرعت دليل ~~لنفي التهمة عمن وجد ms180 القتيل بينهم؟ وبالتالي تجب عليهم الدية لتقصيرهم في ~~النصرة وحماية الموضع الذي هم فيه؟ أم أن القسامة شرعت لإثبات الجريمة ضد ~~المتهم؟ أو ضد من وجد القتيل بينهم إذا انعدمت أدلة الإثبات الأخرى؟ أو لم ~~تكن كافية؟ انظر [ أبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 490-491 . وعبدالقادر عودة ( ~~التشريع الجنائي ) ، ج 2 ص 328-329]. PageV01P223 # في القتيل تكون (¬1) إذا لم يدع (¬2) أولياؤه على أحد معين (¬3) فإن كان ~~القتيل في قرية أو محلة فلأولياء القتيل أن يختاروا من أهل تلك القرية أو ~~المحلة خمسين رجلا يحلف كل واحد منهم: " ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا " ~~وفي المروي عن شريح في لفظ اليمين:" ما قتلته ولا علمت له قاتلا (¬4) وهو حسن . # فإن لم يكن في المحلة خمسون ، حلف من وجد بها ، وضوعفت (¬5) عليهم ~~الأيمان حتى يكملوا خمسين (¬6) يمينا ،فإن كانوا خمسة وعشرين ضوعفت عليهم ~~جميعا ، وليس لأولياء القتيل أن يجعلوا التضعيف [63/245] على رجل واحد إذ ~~ليس عليه تضعيف مع وجود غيره ، إلا إذا لم يف أهل الدار بتمام الخمسين. # ¬__________ # (¬1) في (و): " القتل يكون " وله وجه. # (¬2) في (أ ،ج) :" إذا لم يدعي أولياءه " وهو خطأ # (¬3) في (ز) :" على أحد معروف معين" وهما سواء # (¬4) أخرج ابن حزم " عن محمد بن سيرين أن قوما ادعوا على قوم قتيلا ~~فاستحلف شريح خمسين منهم فحلف كل رجل منهم : بالله ماقتلت ، ولا علمت له ~~قاتلا" [(المحلي) ، ج 11 ص 67-68]. # وشريح ، هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي أبو أمية أصله من ~~اليمن، تولى قضاء الكوفة في زمن عمروعثمان وعلي، كان أعلم الناس بالقضاء ، ~~ذا فطنة وذكاء ، وله باع في الأدب والشعر ، له مواقف تدل على عدله وتقواه ~~وورعه. [ابن خلكان ( وفيات الأعيان) ،ج2ص 460-463 وأبو نعيم (الحلية ) ج4 ~~ص132-141، رقم الترجمة : 256 ، وابن حجر ( تهذيب التهذيب ) ، ج 4 ص 297-299 ~~، رقم الترجمة : 2870] # (¬5) في ( أ ، ب) : " وضعت " والصواب مافي المتن من النسخ الأخرى . # (¬6) في ( ج، د ، ه ، و) :" الخمسين " وهما سواء PageV01P224 ... ~~فلأولياء القتيل أن يختاروا منهم ثانية على ms181 عدد مابقي لهم من اليمين ، ~~وهكذا (¬1) ثالثا ، ورابعا ، إلى أن يتم لهم خمسون (¬2) يمينا موزعة على ~~أهل الدار ، أو المحلة ، أو القرية ، وحيث زادوا في عدد رجالهم عما وجب ~~عليهم من الأيمان فالخيار فيهم لأولياء (¬3) القتيل على ما قيل ، فإن لم ~~يكن في الدار إلا رجل واحد ، فالأيمان مكررة عليه (¬4) خمسين مرة. # ... وفي ظاهر بعض الآثار أن اليمين على عاقلته حتى تتم خمسون (¬5) ولو ~~كانت عاقلته في غير الدار فإن ظاهر مايوجد في هذا الأثر : أن من وجب عليه ~~شيء من الدية في القسامة فعلى عشيرته أن يستحلفوا أيضا ، هكذا ورد مطلقا في ~~قول من رواه والله أعلم بعدله (¬6) . # ¬__________ # (¬1) في (ب):" وهكذى " وهو خطأ رسما. # (¬2) في (د) :" له خمسون " ، وفي ( ب ، و) :" لهم خمسين " والصواب ما في المتن. # (¬3) في (د):" على أولياء القتيل " وهو خطأ. # (¬4) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" عليه مكرره" وهما سواء. # (¬5) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" حتى يتم خمسين رجلا " وهو خطأ. # (¬6) حول هذا الموضوع انظر :[ الشقصي ، ( منهج الطالبين) ، ج 11 ص240. ~~وابن الحواري( الجامع) ،ج 5 ص 153 ، وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص ~~296 والشوكاني( السيل الجرار ) ، ج 4 ص 461. والكاساني( بدائع الصنائع ) ، ~~ج 7 ص291 وابن عابدين ( رد المحتار) ج10 ص 307. وابن حزم ( المحلي ) ج 11 ~~ص91 . وأبو زهرة.(العقوبة ) ، ص 496]. PageV01P225 # وفي قول لأبي عبدالله -فيما يوجد- أن عليه يمينا واحدا لاغير (¬1) وليس ~~هو بالشهير ، وكذلك على أهل القرية ، أو المحلة (¬2) كل واحد يمين بلا ~~تضعيف ، وفي ظاهر بعض الأثر أن أهل القرية يحلفون جميعا ، ما كانوا ، ~~ومقتضاه : ولو زادوا على خمسين فاليمين عليهم أجمعين (¬3) ، وليس هذا ~~بالشهير ، ولا نعلم أنه المعمول به ، ولا نقوى على الأخذ به ، وإن كان في ~~ظاهره غير بعيد من صواب الرأي ، فإنه كما [64/246] قيل في القتيل بين ~~القريتين إذا استوتا (¬4) وقد اختلف هل يحلف من كل قرية خمسة وعشرون أم ~~خمسون؟فيكون الجميع مائة (¬5) # القول (¬6) الثاني ، فإن كان بين ثلاث قرى أو أربع أو خمس فهكذا يتضاعف ~~زائدا ms182 خمسين (¬7) . # ... ولعل القول بالتوزيع هو الأكثر ، فإن كان بين الحلل فكما بين القرى ~~بلا فرق. # ¬__________ # (¬1) انظر : ابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3 ص 33 ، وأبو عبدالله هو محمد بن محبوب. # (¬2) في ( ب ، ج ، د ، ه ، و) :" والمحلة " والأنسب مافي المتن. # (¬3) قال ابن جعفر:" وقال من قال : على أهل البلد كلهم" [( الجامع - خ) ، ~~ج 3 ص 35]. # (¬4) من ( و) ، وفي بقية النسخ :" اسنويا " وله وجه. # (¬5) انظر : السيابي ( جلاء العمى) ، ص293. # (¬6) في (أ) : كلمة :" القول " مكررة مرتان # (¬7) في ( ب ، د ، ه، و، ز) :" خمسين خمسين " وله وجه. # ... قال العلامة ابن جعفر:" وإن كان- القتيل - بين قريتين ليس هو إلى ~~أحدهما أقرب فديته على القريتين جميعا من بعد أن يحلف من كل قرية منهم ~~خمسون رجلا يختارهم أولياء المقتول". # [ (الجامع -خ) ، ج 3 ص33 . وانظر أيضا : البسيوي ( الجامع) ج 4 ص162. ~~والشوكاني( السيل الجرار) ، ج 4 ص462]. PageV01P226 # ... وعلى قول ثالث : فلا قسامة فيمن كان في الفلوات (¬1) ولو بين القرى ، ~~والقول بالقياس (¬2) إلى أقربهن إليه كأنه الأظهر ، فإذا أستوين (¬3) قربا ~~وزع (¬4) قسامة ودية. # ¬__________ # (¬1) هذا عند الإباضية والزيدية والأحناف والإمامية. انظر:[ السيابي ، ( ~~جلاء العمى) ، ص 301 والعنسي (التاج المذهب ) ، ج 4 ص354 . والكاساني ( ~~بدائع الصنائع) ، ج 7 ص 289 . والهذلي ( شرائع الإسلام) ، ج 8ص213 . وأبو ~~زهرة ( العقوبة) ، ص 496]. # أما ابن حزم فقد قال :" فيه قسامة" [ابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 85]. # (¬2) في (ز) :" والقول في القياس " وهو خطأ. # (¬3) في (د) :" فإذا استويا " وهذا صحيح أيضا ، وفي (ه) :" فإن استوبين " ~~وله وجه # (¬4) في (ز) :" وزعا" وهو خطأ PageV01P227 فإن وجد في دار فعلى صاحبها ، ~~أو في عسكر فعليهم ، أو بين قبيلتين مستويا فعليهما ، أو بين فسطاطين (¬1) ~~في غير القرية مستويان فعلى أصحابهما ، ومن أدرك بين عسكرين في حال التقاء ~~الصفوف قتالا فعلى العدو منهما، أو في عرفات فعلى من كان بها قياسا على ما ~~قيل في العسكر ، وقيل في بيت (¬2) مال الله أو قتيل زحام في الطواف ، أو ~~الرمي ، أو نحوهما ، فكذلك الاختلاف فيما يظهر لي ، وقيل في ms183 قتيل المسجد أو ~~السوق أنه على أهل القرية ، وقيل في بيت مال الله ، وعسى أن يخرج له ~~بالمشابهة -معنا- (¬3) ما قيل في العسكر والسجن ، إن صح هذا في النظر كما ~~لا يبعد في الاعتبار أن[65/247] يخرج على القول في الطواف ما قيل في غيره ~~من المساجد فيكون على أهل القرية ، لإتحاد العلة وعدم الفرق فإن المساجد ~~لله كلها ، فما وجه التفرقة (¬4) ؟. # وقتيل المحبس على المحبوسين إلا من كان قتيل العقوبة ، وهكذا القول في ~~الحصن إن وجد به ، وعلى أهل السفينة جميعا قسامة قتيل وجد بها ، إلا أن يصح ~~لأحد فيها (¬5) . أو الحصن (¬6) # ¬__________ # (¬1) في (ب) : "فسطاتين" وفيه تصحيف # (¬2) من (أ،ج) :" وفي بيت مال الله" والأنسب ما في المتن. # (¬3) في ( أ ، و ، ز):" معنى " وهو خطا رسما # (¬4) حول هذه المسائل انظر:[ ابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 74 . والعنسي ( ~~التاج المذهب ) ، ج 4 ص354. والهذلي ( شرائع الإسلام ) ، ج 8 ص213. ~~والكاساني ( بدائع الصنائع) ، ج7 ص 292. والسيابي ( جلاء العمى) ، ص 301 ~~وأبو زهرة ( العقوبة) . ص 493]. # (¬5) أي : إلا أن تصح بينة على أن قتيل السفينة قتله شخص متعين ، فلا ~~قسامة عندئذ # (¬6) الحصن : بالكسر كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه ، والحصون عبارة عن ~~مبان حصينة يتحصن فيها الحاكم أو حامية المناطق وتكثر هذه الحصون في عمان. # *[الفيروز أبادي( القاموس)، ج 4 ص306 ، مادة حصن ، باب : النون ، فصل ~~الحاء]. PageV01P228 # ونحو (¬1) دار متعينة ، فإن وجد القتيل بها فله حكم المنازل قياسا على ~~منازل أهل المحلة، ولا قسامة في بحر ولا نهر (¬2) عظيم كدجلة والفرات ~~وسيحون وجيحون (¬3) فإن كان في طوى (¬4) ليست هي في دار أحد ، أو كان في ~~جدول ، أو في أرض مملوكة ، فإن كان في القرية فعلى أهل القرية (¬5) # ¬__________ # (¬1) من (ه) ، وفي بقية النسخ: " ونحوه " وله وجه # (¬2) من ( أ ، ب) ، وفي بقية النسخ : "أو نهر" وهما سواء # (¬3) دجلة والفرات نهران بالعراق [ الفيروزابادي ( القاموس) ، ج 3 ص 548 ~~، مادة: دجل ، باب اللام ، فصل الدال . وج 1 ص333 ، مادة فرت ، باب: التاء ~~، فصل : الفاء ( وأصل " الفرات ms184 " : الماء العذب)]. # (¬4) " والطوي : البئر المطوية بالحجارة .... وجمع الطوى - البئر - ~~أطواء". [ ابن منظور ( اللسان) ، ج 15 ص 69 ،مادة : طوى]. # وسيحون:نهر عظيم في بلاد ماوراء النهر، قرب سمرقند [ ياقوت الحموي ( معجم ~~البلدان ) ، ج 3 ص 334]. # وجيحون : كذلك نهر عظيم يقع بخراسان [ المرجع السابق ، ج 2 ص228]. # ... قال زفر- من الحنفية - بوجوب القسامة على قتيل البحر أو النهر العظيم ~~، وتكون على أقرب القرى أو الأمصار إليه، وأيده على ذلك أبو زهرة فقال :" ~~وإن ذلك حق فيما نراه لأنه يجب حفظ الدماء ما أمكن ، وليس النهر العظيم ~~كالفلاة فتجب القسامة ، وإن تعذرت القسامة تجب الدية في بيت المال". # انظر :[ الكساني ( بدائع الصنائع) ، ج 7 ص290 . وأبو زهرة ( العقوبة) ، ص 496]. # (¬5) الإباضية وأبو حنيفة ومحمد قالوا بأن القسامة والدية على أهل البلد ~~، وهم أهل الخطط ، أما أبويوسف من الحنفية والزيدية قالوا بأن المقيم ~~كالمستوطن وأصحاب الخطط كالمشترين سواء في وجوب القسامة عليهم. # انظر :[ ابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3 ص 37 ، واطفيش ( شرح النيل) ، ج 15 ص ~~165 . الكاساني (بدائع الصنائع)، ج 7 ص 291. وابن المرتضى ( البحر الزخار) ~~، ج 5 ص300]. PageV01P229 # أو في المحلة فعلى أهل المحلة ، وقيل إنه على أهل الطوي أو الجدول أو ~~الأرض ، فإن نزل بتلك الأرض قوم فهل يكون على القوم أم على صاحب الأرض؟ أم ~~على أهل القرية إن كانت في القرية ؟ ففي ذلك يخرج الاختلاف (¬1) وإذا وجد ~~القتيل على دابة ولها سائق أو قائد أو راكب فعليه القسامة والدية ، فإن ~~كانوا عليها جميعا فعلى جميعهم (¬2) وهكذا إذا حمل الإنسان قتيلا فعليه فيه ~~القسامة والدية ، ولو كان في قرية أو محلة فعليه وحده دون أهل القرية : ~~القسامة والدية ، يتبع بها العواقل ، وفي قول العلاء [66/248] ومسح (¬3) # ¬__________ # (¬1) من ( أ ، ب) ، وفي بقية النسخ :" فهو على جميعهم " وهما سواء. # (¬2) انظر : [الكاساني ، (بدائع الصنائع) ، ج 7 ص291. والعنسي ( التاج ~~المذهب )، ج 4 ص 355 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 299. والسيابي ~~( جلاء العمى ) ، ص 306]. # (¬3) العلاء : يرد في كتب الفقه والتراجم الإباضية اثنان من ms185 العلماء بهذا ~~الاسم :( العلاء ) ، الأول : العلاء بن حذيفة ، والثاني العلاء بن عثمان ~~وهذا الأخير من علماء النصف الأول من القرن الثالث الهجري -وللأسف - لم أجد ~~للأثنين ترجمة. [ الأزكوي، ( كشف الغمة - خ) ص433-434، والبطاشي ( إتحاف ~~الأعيان) ، ج 1 ص 433]. # مسبح : هو ابن عبدالله من علماء القرن الثالث الهجري البارزين ، عمل ~~قاضيا للإمام غسان بن عبدالله ، ولم أقف على تاريخ ولادته ولاوفاته. # [ # الأزكوي ، ( كشف الغمة - خ ) ص 434. والسالمي ( تحفة الأعيان ) ، ج 1 ص 130]. PageV01P230 # أنه إذا كان يدعيه على غيره فلا قسامة عليه ولا دية ، وهذا كأنه بناء على ~~المتعارف في المصطحبين (¬1) ونحوهما إذا قتل أحدهم فلا بد للآخر غالبا من ~~حمله أو القيام عليه أو به وهو حسن ، ولكن لا يصح عندي إطلاقه في الحكم إلا ~~في موضع ما يصدقه أولياء القتيل ولا يطالبونه بقسامة فيه ، وإذا ثبت هذا ~~فكذلك (¬2) القول في السائق ، والقائد ، والراكب ، ولوصح هذا القول على ~~إطلاق مفهومه فله شأن عجيب في النظر ، لأن (¬3) مقتضاه إبطال القسامة عن ~~أهل المنازل أو الحلل أو القرى (¬4) إذا ادعوه على (¬5) غيرهم ، ولو لم يكن ~~لهم بينة ، وإني لا أرى صحة ذلك إلا أن يصدقهم أولياء المقتول أو يأتوا ~~بشاهدي عدل من غيرهم ، وقيل بإجازة شهادة العدلين منهم ذكورا (¬6) أو ~~امرأتين عن أحدهما (¬7) . # وفي قول ثان فلا يقبل منهم أقل من ثلاثة شهود عدول (¬8) ، واستحسنه بعضهم ~~وأظنه الشيخ أبا سعيد ، رحمه الله . # وفي قول ثالث لا تقبل شهادتهم ولو كثروا لأنهم يدفعون المغرم عن أنفسهم (¬9) . # ¬__________ # (¬1) في (ب ، د ) :" المصطلحين " وفيه تصحيف. # (¬2) في (د) : " فلذلك " والصواب مافي المتن. # (¬3) في (و) :" لأن مقتاضاه " ولعل الصواب " لأن مقتضاه " وهو كذلك . # (¬4) في (أ) : " على أهل المنازل والحلل والقرية" وفي المتن من بقية النسخ. # (¬5) في (د) :" إلى" وهو خطأ. # (¬6) في (أ) :"عدلين" وله وجه. # (¬7) انظر: [ ابن المرتضى ( البحر الزخار) ،ج 5 ص299. وابن جعفر ( ~~الجامع-خ) ، ج 3 ص35]. # (¬8) قال ابن جعفر :" ويعجبني أن يكونوا ثلاثة فصاعدا في ذلك ثم تجوز ~~شهادتهم" [ الجامع-خ) ، ج ص 35]. # (¬9) انظر :" العنسي ( التاج ms186 المذهب ) ، ج 4 ص355 ، والشوكاني ( السيل ~~الجرار) ، ج 4 ص 466 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 299). PageV01P231 # ... فإن وجد القتيل على دابة واقفة به في دار أو محلة أو قرية فقد قيل ~~على (¬1) أهل الدار ، أو المحلة أو القرية على الترتيب ، وإن كانت الدابة ~~تسير به فمختلف في القسامة فيه ، هذا إذا لم يكن[67/249] مع الدابة أحد ، ~~وإذا (¬2) جاز الاختلاف فيها حال السير فلا يبعد أن يدخل الاختلاف فيها حال ~~الوقوف مالم تكن موثوقة (¬3) بالربط ونحوه (¬4) فإن حركة الدابة وسكونها ~~أمر اختياري لها فلا معنى لتبدل الأحكام به وكله (¬5) قابل للاحتمال ، نعم ~~إذا صح أنها جاءت به من الأمكنة البعيدة حسن بطلان القسامة إن عرف ذلك بأنه ~~من حيث لا تجب القسامة فيه على أهل الدار إن خرج ذلك على (¬6) معنى الصواب ~~في النظر، وإلا فالحكم (¬7) حيث وجد القتيل لا غير ولا معنى للاحتمالات ~~الممكنة ، ولو وجب الاستقصاء في هذا ومثله لحكمنا بإبطال القسامة، لأنها ~~أمر مبني على غير صحة ، ولكن ورد به الشرع خاصة (¬8) ، وكذلك عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فبطل الاعتراض ، ووجب (¬9) التسليم. # ذكر توزيع الدية ومن تجب عليه (¬10) : # ¬__________ # (¬1) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" إنه على أهل الدار" وفيه تأكيد . # (¬2) في (د) : " فإذا جاز " وهما سواء. # (¬3) في (د) :" موقوفة " وهما سواء. # (¬4) في ( ج ، د ، ه ، و):" أو نحوه " وهما سواء. # (¬5) في ( أ ، ز) :" وكل" وله وجه. # (¬6) في ( و ) : " على ذلك " وهو خطأ. # (¬7) في ( و) :" وإلا في الحكم" وهو خطأ رسما # (¬8) في (ز) : "ورد به الشرع الشريف خاصة ، كذلك عن رسول الله...". وما ~~في المتن من بقية النسخ هو الأنسب. # (¬9) في (د ، ه) :" أو وجب" والصواب مافي المتن. # (¬10) جملة :" ومن تجب عليه" سقطت من:(ز). PageV01P232 # وقد قيل فيمن (¬1) وجبت عليه القسامة فأبى عن اليمين فإنه يستودع الحبس ، ~~حتى يحلف أو يقر فيكون عليه ما يترتب على إقراره من قود أو دية ، أو يفنى ~~عمره في السجن (¬2) وفي قول آخر : فيستبرئ حبسه على ما يراه الحاكم القائم ms187 ~~بالعدل (¬3) ثم تفرض عليه الدية في ماله ، ولا تكون قسامة على أهل القرية ، ~~ولا المحلة ، ولا على عاقلته شيء من ذلك (¬4) فإن يمين القسامة فيما قيل ~~تثبت العقل على العواقل (¬5) # ¬__________ # (¬1) في (د) : " من وجبت" وله وجه ، وفي (و) :" في من" وهو خطأ رسما. # (¬2) انظر : [الكاساني (بدائع الصنائع) ، ج 7 ص289. والبجيرمي ، ( حاشية ~~البجيرمي على الخطيب ) ، ج 4 ص120. والشقصي ( منهج الطالبين) ، ج 11 ص240. ~~واطفيش ( شرح النيل) . ج 15 ص167. والعنسي، ( التاج المذهب) ، ج 4 ص352. ~~وابن المرتضى ( البحر الزخار) ج5 ص301 وابن فرحون، ( تبصرة الحكام) ، ج 2 ص161]. # وللامام أحمد في حبس الناكل عن يمين القسامة روايتان ، انظر [ ابن قدامة ~~( المغنى) ، ج 8 ص 56]. # (¬3) " فيستبرئ حبسه .." أي يمكث في الحبس مدة يقدرها الحاكم العدل. # (¬4) ذكر هذا القول : الشقصي في: (منهج الطالبين) ، ج 11 ص240 . وأطفيش ( ~~شرح النيل ) ، ج 15 ص167 ، والخرشي( مختصر سيدي خليل) ، ج 8 ص55 و58. # (¬5) العقل : مصدر ، عقلت القتيل عقلا : أديت ديته ، والمراد بها هنا : ~~الدية " وسميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ، ثم كثر ~~استعمالهم هذا حتى قالوا : عقلت المقتول إذا أعطيته دنانير ، أو دراهم أو ~~غيرها" . [ اطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص5 . والسيابي ، ( جلاء العمي) ، ~~ص20 - هامش]. # العواقل : جمع عاقلة ، وعاقلة الرجل قرابته من قبل الأب وهم عصبته ، ~~والواحد منهم : عاقل ، وهو دافع الدية، وسموا بذلك لأنهم يعقلون الأنفس ، ~~لا الأموال ، ولا العبيد. [السيابي ، ( جلاء العمى) ، ص32 -33]. PageV01P233 # ولا تبطل الدية ، فإن ثبت العقل بالقسامة قسمت الدية [68/250] على من ~~وجبت عليه من أهل الدار ، أو القرية ، أو المحلة (¬1) منجمة عليهم في ثلاث ~~سنين من يوم يقضى بها لامن قبل ذلك (¬2) -فيما قيل- فإن بلغ على كل واحد ~~أربعة دراهم أو ما دونها لم ترفع على غيرهم من العواقل ، فإن زادت على هذا ~~قسمت بينهم بالسواء فاتبع كل واحد عاقلته حيث كانوا يقتسمونها بينهم ~~بالسواء أيضا ، ولو على كل واحد دانق ، أو ما دونه ، وما هو في ذلك إلا ~~كواحد منهم إلا أن ms188 يتبرع هو أو غيره بتسليمها تفضلا عنهم ، ولا يكون على ~~واحد من العاقلة أكثر من أربعة دراهم ، فإن بقي شيء منها فاضلا عنها فقد ~~تنازع فيها العلماء على أقوال (¬3) : فقيل بتوزيعها بينهم ، وقيل بتضعيفها ~~ثانية على كل واحد أربعة دراهم يبتدأبه هو في ذلك إلى حيث تنتهي ، وهكذا ~~ثانيا وثالثا . # وعلى قول آخر فما فضل فهو في بيت المال وعسى أن يخرج في رابع الأقوال أن ~~الفضل يكون في ماله ، ولا تكون العاقلة أقل من ثلاثة رجال ، ومختلف في ~~الإثنين ، وإذا وجبت على الذمي قسامة فيؤخذ به أهل ملته ، فالمجوسي على ~~المجوس (¬4) # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" أو المحلة أو القرية" ، وهما سواء. # (¬2) في (أ):" لامن يوم قتل ذلك" وفي (د) :" لامن قتل ذلك" والذي في ~~المتن من باقي النسخ، وهو الصواب. # وممن ذكر تقسيط الدية :" [ ابن عابدين ( رد المحتار) ، ج 10 ص 305م. ~~والخرشي ( مختصر سيدي خليل)، ج 8 ص47. والشوكاني ( السيل الجرار) ، ج 4 ~~ص467. وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص87. والعنسي ( التاج المذهب ) ، ج 4 ~~ص356 واطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص 179. والبجيرمي ( حاشية البجيرمي على ~~الحطاب) ج 4 ص 128-+129]. # (¬3) انظر [ السيابي ( جلاء العمى ) ، ص 298]. # (¬4) في ( ب) :" مجوس" بدون الألف واللام ، وفي (ز):" فالمجوسي على ~~المجوسي" والأنسب مافي المتن. # جاء في تفسير القرطبي :" والمجوس هم عبدة النيران القائلين أن للعالم ~~أصلين نور وظلمة ... وقيل: المجوس في الأصل النجوس لتدينهم بالنجاسات ~~والميم والنون يتعاقبان كالغيم والغين [ ج 12 ص 33. وانظر كذلك : ~~الشهرستاني ( الملل والنحل) ج 2 ص257 واطفيش ( هيميان الزاد) ج 11 ص26]. PageV01P234 # وحدهم دون اليهود (¬1) وكذلك في اليهود والنصارى كما صرح به الأثر ، وفي ~~هذا دلالة أن عقلهم لا يكون بالنسب فإنه بالمذهب (¬2) إلا الإسلام فإن ~~عشيرة المرءهم الذين[69/251] يعقلون عنه دون الأرحام إلا الموالي فقد مضت ~~السنة أنهم يعقل عنهم بالولاء ويعقلون به أيضا، فإن كان موالي (¬3) واحد من ~~طائفتين فعلى عشيرة (¬4) كل من الموليين نصف العقل (¬5) عنه ولهم مثل ذلك ~~منه ، وما زاد بحسابه ، # والمتوارثون بالجنس ms189 من المسلمين كل يعقل عنهم (¬6) جنسه ، فإنهم العشائر ~~له (¬7) . # ذكر من تجب (¬8) فيه القسامة : # ¬__________ # (¬1) من ( أ ،ز) ، وفي بقية النسخ :" اليهودي " والأنسب مافي المتن. # (¬2) مباحث الفقهاء حول وجوب القسامة فيما يتعلق بأهل الذمة تركز على ~~التالي: هل على الذمي قسامة أصلا ؟ وهل على المسلمين قسامة لأهل الذمة؟ وهل ~~القسامة تكون لأفراد كل ملة فيما بينهم ؟ أم أنها تكون على أتباع ملة ~~لأتباع ملة أخرى؟ # ... انظر تفاصيل ذلك في :[ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36 وابن قدامة ~~( المغنى ) ، ج 8 ص61 والكاساني ( بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص 288 .وابن ~~المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص300 وابن حزم ( المحلي) ، ج11 ص 88. ~~والهذلي ( شرائع الإسلام) ج8 ص 219 . وأطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص ~~161-162]. # (¬3) في ( ز) :" الموالي " والصواب مافي المتن ، وهو إسم كان مضاف و" ~~واحد " مضاف إليه. # (¬4) من ( أ ،ب) " وفي باقي النسخ :" عشيرته " وهو خطأ # (¬5) كلمة " العقل " سقطت من :(و). # والمعنى : أن المولى المشترك في ولائه عقله على مالكي الولاء من الشركاء ~~بمقدار ماله من الولاء # (¬6) من (أ) ، وفي باقي النسخ :" عنه " وهما سواء. # (¬7) في ( ه ، و) : فإنهم لعشائر له " وهو خطأ. # (¬8) في (ه) :" من يجب " وهما سواء. PageV01P235 # أجمعوا فيما نعلم على وجوب القسامة في آدمي كامل الخلقة حر، مسلم، معلوم ~~القتل، مجهول القاتل ، موجود الذات ، في القرى ، أو ما يتلبس (¬1) بها ، # أو ما يشابهها (¬2) فتلك ثمان قواعد ، وفي غيرها يجري الاختلاف فلا تجب ~~القسامة في غير بني آدم ، كالدواب ، والأنعام ، ولا في غير كامل الخلقة ، ~~كالمضغة ، والسقط ، ونحوها ، ولا في عبد، لأنه مال ، ولا قسامة في الأموال (¬3) . # والقول بالقسامة في العبد كأنه يشبه الشاذ (¬4) # ¬__________ # (¬1) في ( أ) : "يلتبس بها" وهو خطأ # (¬2) في (و) :" ويشابهها" والأنسب مافي المتن. # (¬3) انظر : [ ابن جعفر ( الجامع - خ) ، ج 3 ص 36 . والكاساني ، ( بدائع ~~الصنائع ) ، ج 7 ص 288 . وابن حزم ( المحلى) ، ج 11 ص 89 . وابن قدامة ( ~~المغنى ) ، ج 8 ص 46 والخرشي ( مختصر سيدي خليل ) ، ج 8، ص 50]. # ... وعند الإمامية والزيدية ms190 تثبت القسامة في الأعضاء التي تجب فيها الدية ~~، قال العلامة الطرابلسي : # " وكل ماتجب الدية فيه من أعضاء الإنسان ، مثل: العينين، والسمع ، ~~واليدين جميعا ، فإن القسامة فيه ، وهي: ستة رجال يقسمون أن المدعى عليه ~~فعل ما ادعوه بصاحبهم ... فإن لم يحلف... طولب المدعى عليه بقسامة ستة رجال ~~يقسمون على أنه بريء مما ادعوه عليه" [ (المهذب ) ، ج 2 ص 501-502. وانظر ~~الهذلي (شرائع الإسلام) ، ج 8 ص 218 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ج ه ص ~~298. والشوكاني ( السيل الجرار )،ج 4 ص458]. # (¬4) الذين قالوا : لاقسامة في العبد ، استدلوا على أنه مضمون بقتل الخطأ ~~من حيث أنه مال لامن حيث أنه آدمي، ولأن بدله لا تحمله العاقلة فكان بمنزلة ~~البهيمة، انظر : [ ابن جعفر ( الجامع - خ) ، ج 3 ص 33 . والكاساني ( بدائع ~~الصنائع ) ، ج 7 ص 288 والخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج )،ج 4 ص 114. وابن ~~حزم(المحلى)، ج 11 ص87]. = # = أما الذين قالوا بالقسامة في العبد فقد استدلوا بأن شبهه بالحر أقوى ~~عنه بالمال والبهائم بدليل الكفارة ولحرمة نفسه كالقصاص ، ولأن قياس العبد ~~على المال قياس مع الفارق لأن الحر أيضا حيوان ، كما أن البهيمة حيوان ، ~~ولأن العبد مؤمن (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) ، [ سورة النساء ، ~~آية رقم 93] . # انظر : [ الهذلي ( شرائع الإسلام ) ، ج 5 ص 215 . والخطيب الشربيني ( ~~مغني المحتاج ) ، ج 4 ص114 . وابن المرتضى ( البحر الزخار ) ، ج 5 ص 299 . ~~وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج 10 ص 305 وابن حزم (المحلى ) ، ج 11 ص 87 . ~~والعنسي (التاج المذهب ) ، ج 4 ص 346]. PageV01P236 # والمدبر عبد، وهكذا أم الولد فلهما أحكام العبيد ، والمكاتب حر بإجماع ~~أصحابنا ، خلافا لمن خالفهم. (¬1) # ¬__________ # (¬1) المكاتب هو العبد الذي يعقد مع سيده عقد معاوضة على عتقه بمال ~~يتراضيان به، على أن يدفع المال على شكل نجوم يتفقان عليها. [الماوردي ( ~~الحاوي الكبير) ، ج 18 ص 140 واطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص 177]. # ... هل المكاتب حر أم عبد؟: # الإباضية يقولون بأن المكاتب حر منذ وقعت عليه المكاتبة وإنما هو غريم من ~~الغرماء - وروي هذا ms191 القول عن ابن عباس - ودليلهم على ذلك قوله تعالى :( ~~إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي ~~الرقاب ، والغارمين، وفي سبيل الله ، وابن السبيل)، [ سورة التوبة ، آية ~~رقم 60]. ... # ووجه إستدلالهم : إن الزكاة تعطى للأحرار ولا تعطى للعبيد ، ولما جاز أن ~~يعطى المكاتب من الزكاة لأنه المقصود من قوله تعالى :" وفي الرقاب " دل ذلك ~~على أنه حر وليس بعبد. انظر : [ الخراساني ، ( المدونة الكبرى) ، ج 1 ص ~~376-377. وأطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص 177]. # ... أما الجمهور فقالوا بأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، ومما استدلوا ~~به مارواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( المكاتب عبد ما بقي ~~عليه من كتابته درهم). [ أبو داود : ج 2 ص 238 ، ك 23 ، ب 1 ، برقم 3926]. # ... كما استدلوا بأن أم سلمة رضي الله عنها كاتبت مولاها نبهان وقالت له ~~: كم بقي عليك ؟ قال : قلت ألف درهم . قالت : فعندك ماتؤدي ؟ قلت : نعم . ~~قالت : إدفعها إلى فلان - ابن أختها - ثم ألقت الحجاب ، وقالت : السلام ~~عليك هذا آخر ما تراني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا ~~كان لإحداكن مكاتب ، وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه). [ رواه : ابو داود : ~~ج 2 ص 238 ، ك 23 ، ب 1 برقم 3928. والترمذي : ج 3 ص 562 ، ك 12 ، ب 35 ، ~~برقم 1264 . وابن ماجة : ج 2 ص 205 ، ك 19 ب 3 ، برقم 2520]. # ... وحول هذا الموضوع ، انظر: [ الماوردي ( الحاوي الكبير ) ، ج 18 ص ~~140-143 . وابن قدامة (المغنى) ، ج 9 ص 300 وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج ~~9 ص 136 . والقرطبي ( الجامع لأحكام القرآن)، ج 12 ص 248 . والعنسي ، ( ~~التاج المذهب ) ، ج 3 ص 397 . وابن حزم ( المحلى ) ، ج 9 ص 227 ، وابن رشد ~~(البيان والتحصيل ) ، ج 15 ص 210 والخرشي (على مختصر خليل ) ، ج 8 ص ~~144-145]. PageV01P237 # ولا قسامة على المسلمين في ذمي ، وقيل : إن القسامة لهم وعليهم ، وقيل : ~~عليهم لالهم، ولا يجوز العكس بإجماع ،وفيهم قول آخر وسيعاد إن شاء الله ~~(¬1) ، ولا قسامة فيمن ms192 ليس له أثر القتل ، كالتالف : بموت ، أو حرق ، أو ~~غرق ، أو هدم ، أو تردى ، أو نطح ، أو أكل سبع ، أو لسيع ، أو مطعم سم ، ~~وفي أمثالها[70/252]. # وإنما القسامة فيمن به أثر الأسباب القاتلة : كضرب ، أو سيف ، أو رمح، أو ~~سهم ، أو تفق (¬2) أو خنجر ، أو سكين ، أو رجم بحجر ، أو خشب ، أو نحوه ، ~~مما يعلم القتل به ، وهكذا ما كان من علاج بيد كالخنق ونحوه (¬3) # ¬__________ # (¬1) انظر : صفحة :221و223و224 # (¬2) تفق : تعنى عند العمانين" البندقية".[الخليلي ، (تمهيد قواعد ~~الإيمان) ج13 ص164] . # (¬3) لم يشترط أن يكون بالقتيل أثر كل من: مالك ، والشافعي والشيعة ~~الإمامية . أما الإباضية ، والحنابلة وأبو حنيفة والشيعة الزيدية ، وحماد ~~والثوري فقد اشترطوا الأثر وقالوا : إذا وجد القتيل وليس فيه أثر فلا قسامة فيه. # ... ونرى بأنه يمكن الاعتماد على الطب الحديث في حسم هذه المسألة. # ... انظر [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 33 . والكاساني ( بدائع ~~الصنائع ) ، ج 7 ص 287. وابن قدامة ( المغنى ) ج 8 ص 51 . والخطيب الشربيني ~~( مغنى المحتاج ) ، ج 4 ص 114 . وابن المرتضى ( البحر الزخار ) ، ج 5 ص 299 ~~. والموصلي ( الاختيار لتعليل المختار) ، ج 5 ص 53 . والهذلي (شرائع ~~اإاسلام ) ، ج 8 ص 214]. PageV01P238 # إن ظهر من أسباب ذلك مالا يرتاب في القتل به ،فإن كان القتيل لا يوجد منه ~~إلا بعضه كيد ، أو رجل ، أو نصف مشقوقا فلا قسامة فيه على ما يوجد في الأثر ~~، وإنما يعتبر الأكثر ، فإن وجد أكثره فالقسامة فيه - على ماقيل- ومختلف في ~~الرأس إن كان وحده ، أو مع (¬1) شيء من البدن ، فقيل (¬2) فيه القسامة ولو ~~وحده ولا قسامة في البدن ، وقيل لا قسامة فيه (¬3) إلا أن يكون معه من ~~البدن (¬4) ما يصير به حكم الأكثر (¬5) ، # ¬__________ # (¬1) في ( و) : " أو معه شيء " وله وجه ، وفي ( ز ) :" أو معه شيئا " ~~وفيه خطأ نحوي في :" شيئا " والصواب:" شيء " ، لأنه مجرور بالإضافة . # (¬2) في (ز):" وقيل " والصواب ما في المتن. # (¬3) كلمة :" فيه " من : (ب،و) # (¬4) في (ج ، د) :" وقيل لا قسامة إلا أن يكون معروف البدن ما يصير به ms193 ~~حكم الأكثر " وفيه ركاكة. # (¬5) انظر [ ابن عابدين ( رد المحتار ) ج 10 ص 305 ، وابن قدامة ( المغني ~~) ، ج 8 ص 62 . والخطيب الشربيني ( مغني المحتاج ) ، ج 4 ص 114 ، وابن جعفر ~~( الجامع - خ ) ،ج 3 ص 34 . والكاساني ( بدائع الصنائع ) ، ج 8 ص 288 ~~والعنسي ، ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص 346).. PageV01P239 # وعلى هذا فإن وجد الأكثر من البدن ففيه القسامة ، ولو ذهب الرأس ، وعلى ~~هذا الخلاف يترتب الحكم إن وجد رأس القتيل في دار أو محلة ، وبدنه (¬1) في ~~موضع آخر ، وعلى كل قول فما وجبت فيه القسامة على قياده (¬2) فهو المؤاخد ~~به دون الآخر ، نعم إذا وجد في دار نصف القتيل مشقوقا ونصفه في دار أخرى ، ~~أو محلة أو قرية ، فالذي يعجبني أن القسامة بينهم نصفين ، فلا أرى معنى ~~يبطل القسامة بذلك ، ولو أفهمه لفظ مطلق الأثر ، فإن فيه مجالا للنظر ، ومن ~~وجد صريعا والدم يخرج من أنفه [71/253] فهو ميت لا قسامة فيه ولعله كذلك إن ~~خرج الدم من فيه ، وإذا كان الدم يخرج من أذنه فقد قيل إنه قتيل ففيه ~~القسامة ، هكذا في الأثر (¬3) وإذا أدرك الجريح طريحا في الحي حيا (¬4) وقد ~~أصيب فيهم ولا يدرى ما أصابه ثم مات من ذلك -ولو من بعد ما قاسى الشدائد ~~منه- فمختلف في وجوب القسامة فيه ، ولعل أكثر القول أنه لا تجب القسامة ~~فيما يشبه ذلك (¬5) وإذا ادعى (¬6) أولياء القتيل على أحد بعينه بطلت ~~القسامة (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) في ( أ ) :" أو بدنه " وهو خطأ # (¬2) " على قياده " أي على مثله # (¬3) انظر : [ابن جعفر ( الجامع -خ) ج 3 ص 38 . وابن عابدين ( رد المحتار ~~) ج 10 ص 309]. # (¬4) في (و) :" وإذا أدرك الجريح حيا وقد أصيب"، وهما سواء. # (¬5) قال ابن عابدين " إن وجد جريح في محلة ، فنقل منها وبقي ذا فراش حتى ~~مات من الجراحة ، فإن القسامة والدية على أهلها". [ (رد المحتار ) ، ج 10 ص ~~305 . وانظر : بهنسي ( السياسة الجنائية) ، ص 413 والسيابي ( جلاء العمى)، ~~ص 312 ، والعنسي ، ( التاج المذهب ) ج 4 ص 355]. # (¬6) من ( و ،ز) وفي باقي ms194 النسخ :" ادعا " وهو خطأ رسما. # (¬7) انظر : [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 344 وابن عابدين ( رد ~~المحتار ) ، ج 10 ص 309 . وابن قدامة ( المغنى ) ، ج 8 ص 56 ، والعنسي ، ( ~~التاج المذهب ) ، ج 4 ص 349..وابن المرتضى (البحر الزخار ) ، ج 5 ص 301 ~~وابن حزم ( المحلى) ، ج 11 ص 71 . والسيابي ، ( جلاء العمى ) ص 329]. PageV01P240 # وإن اتهموا فلا تبطل على الأصح، وهل لهم يمين على من اتهموا (¬1) أم لا ؟ ~~في ذلك قولان (¬2) وعسى أن منع اليمين بالتهمة من مختارات الشيخ أبي سعيد ~~(¬3) -رحمه الله- . # ومن لاولي له فالإمام وليه ، وهو المطالب فيه بالقسامة والدية إن لم يصح ~~قاتله ، وإن صح فله (¬4) أن يقتاد به ، أو أن (¬5) يعفو عن القود ، فيأخذ ~~الدية ، فتكون عنده كالمجهول من الأموال بما فيه (¬6) # ¬__________ # (¬1) في ( ب ، د ، و، ز) :" أتهموه " وله وجه. # (¬2) وممن قال باليمين أبو المؤثر من الإباضية وأبو يوسف من الحنفية ~~والهذلي من الإمامية [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 308 , والموصلى ( ~~الاختيار لتعليل المختار ) ، ج 5 ص 55 . والهذلي ( شرائع الاسلام)، ج8 ص 27]. # (¬3) انظر : [أبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج 5 ص 314. وكذلك : الكندي ، ( ~~بيان الشرع) ، ج 29 ص 253]. # (¬4) في ( و) :" له" وله وجه. # (¬5) في ( د، ز) :" وأن " وهو خطأ، لأن الجملة جاءت للتخيير لا للعطف. # (¬6) في (ج ، د ، ه ، و ،ز) :" بما فيها " وله وجه إذا كان الضمير يعود ~~في :"فيه أو فيها" على الدية. # ... وممن اشترط الولي لوجوب القسامة الزيدية والحنفية والمالكية، ~~والشافعية في قول ولهم قول آخر : ينصب القاضي من يدعى على من نسب القتل ~~إليه ويحلفه. [أبن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 301 . وابن عابدين (رد ~~المحتار ) ، ج 10 ص 305 والكاساني ( بدائع الصنائع ) ج 7 ص 288-289. ~~والخطيب الشربيني ( مغنى المحتاج ) ج 4 ص 118. وأبو زهرة ( العقوبة) ، ص ~~497 .وابن فرحون ( تبصرة الحكام)، ج 2 ص 164]. # أما الإباضية وقول عند الزيدية فقالوا : الإمام ولي المسلم الذي قتل ~~ولاوارث له ، كالمال الذي لا مالك له. # انظر :" [ أطفيش ( شرح النيل) ms195 ج 15 ص 175 . والسيابي (جلاء العمى) ، ص ~~313 . وابن المرتضى (البحر الزخار ) ، ج 5 ص 301]. # ... قال الإمام القطب :" وإن وجد قتيل بين قوم ولم يعرف له وارث أخذ منهم ~~ديته الإمام ، وأعطاها الفقراء .... وهكذا دية المجهول ... ويجوز للإمام ~~وضعها في بيت المال لإعزاز دين الإسلام ومنافعه ". [(شرح النيل) ، ج 15 ص 175]. PageV01P241 # من الأموال : لبيت المال ، أو للفقراء ، وفي حكم التوقيف إلا أن يصح له ~~وارث ، أو تبقى حشرية (¬1) لا ينتفع بها ، وهكذا حكم ماصار إليه من الدية ~~بعد القسامة فإنهما على أصل واحد. # ذكر من تجب (¬2) عليه القسامة: # وهو باختلاف المحل ينقسم إلى : موجود في دار أو غيرها فأما الدار فتخص ~~(¬3) بها في هذا الموضع البيوت والمنازل ، دون المحلة أو البلد ، أو ~~القبيلة ، وإن كان يطلق [72/254] اسم الدار عليهن لغة، وتأنيثها (¬4) للاسم ~~أشهر من تذكيرها (¬5) ولابأس بذكر هذا تتميما للفائدة (¬6) . # ¬__________ # (¬1) " تبقى حشرية" أي : تبقى هكذا دون أن ينتفع بها أحد حتى ولو إلى ~~الأبد أو يتبين لها وارث . # (¬2) في (ه) : " يجب " والأنسب ما في المتن # (¬3) من :( د ، ه ، و ) ، وفي (ب ،ج) ":" وتخص" وله وجه # (¬4) في (د) :" وثانيها : وهو خطأ. # (¬5) في (ب ، ج ، د ، ه) :" تذكيره" وله وجه. # (¬6) في (ب ، د ، ه ، ز) :" لفائدة" والأنسب مافي المتن PageV01P242 ~~وتنسب الدار في هذا إلى من سكنها ، فلا قسامة على صاحب أصلها على الأصح ، ~~إن لم يكن هو الساكن (¬1) وقول من أوجب (¬2) القسامة عليه دون الساكن ليس ~~(¬3) ، بالشهير ، وإذا ثبت القولان فبالتخريج منهما يصح أن تكون القسامة ~~والدية عليهما جميعا ، فيقضي الحاكم بينهما (¬4) بالتوزيع، لشموله الكل ، ~~أو يقضي بها أنصافا بينهما لاستواء العلتين ، في إلحاق الجهتين، فلينظر ~~(¬5) في هذا التفريع من له النظر ، ثم يقضي برد ما خالف الحق المعتبر. # ¬__________ # (¬1) هذا هو المشهور عند الحنفية والإباضية. انظر : [السرخسى ، ( المبسوط ~~) ، ج 26 ص 112. وابن عابدين ( رد المحتار) ج 10 ص 313 واطفيش (شرح النيل) ~~، ج 15 ص 165. والبسيوي ( الجامع) ، ج 4 ص 162]. # (¬2) في (د) :" وجب " وهو خطأ . # (¬3) في ( ج ، د ms196 ، ه ،ز) :" ليسه " وهو خطأ. # (¬4) جملة :" منهما يصح أن تكون ... فيقضى الحاكم بينهما" سقطت من : (د) ~~، وفي (و) : بينهم" بدل : " بينها " وهما سواء. # (¬5) من ( د، ه ، و) وفي بقية النسخ :" فالنظر " وهو خطأ رسما ~~PageV01P243 فإن ألقي (¬1) القتيل في دار ولو كانت لابنه ، أو لأبيه ، أو ~~زوجه ، فعليهم القسامة والدية (¬2) ولو كان في الدار رجال ، ونساء ، من ~~الأحرار البالغين فعلى جميعهم تكون ، وعسى أن لا يبعد في النظر إخراج ~~النساء عن القسامة ، وهذا الموضع كما أفاده إطلاق لفظ الأثر ، إن صح ما ~~نعتمده من ذلك ، وإلا فلنرجع إلى تصريح ما قيل من وجوبها عليهن في المنازل ~~خاصة، وكان الأول لا يخرج من جواز الرأي لمعان تؤيده (¬3) . # فإن كانت الدار لنساء وحدهن فعليهن القسامة ، والدية بلاخلاف نرفعه عن ~~أصحابنا ، وإن وجد التصريح بخلاف في ذلك عن بعض القوم. # ¬__________ # (¬1) من (ب ، ج ، د ، ه و) ، وفي بقية النسخ :" بقي" وهو خطأ. # (¬2) انظر :[ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 34 وص 307 والكاساني (بدائع ~~الصنائع ) ، ج 7 ص 292. والسرخسي ( المبسوط) ، ج 26 ص 112 . وابن المرتضى ( ~~البحر الزخار) ، ج 5 ص 298-299]. # (¬3) قال الإباضية والإمام أحمد والزيدية ليس على النساء قسامة ، وكذلك ~~الحنفية إلا أنهم قالوا إذا وجد القتيل في دارها أو ملكها- المرأة- فعليها ~~القسامة، أما الشافعية والمالكية فعندهم تقسم المرأة يمين القسامة. # انظر [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 33 . وابن قدامة ( المغني) ، ج 8 ص ~~57 وأبن المرتضى (البحر الزخار) ج 5 ص 300 والعنسي ، ( التاج المذهب ) ، ج ~~4 ص350. والكاساني ( بدائع الصنائع) ، ج 7 ص 294-295. والخرشي ، ( على ~~محتصر خليل) ، ج 7 ص8)، وأبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 494. وبهنسي (السياسة ~~الجزائية في الشريعة الاسلامية ) ، ص 417]. PageV01P244 # وإن كانت (¬1) الدار ليتامى بلا بالغ فعلى عاقلتهم [73/255] وقيل لا شيء ~~عليهم إلا بالصحة (¬2) ويشبه على قياده (¬3) قول ثالث أن تكون الدية على ~~العاقلة بلا قسامة. # وكذلك القول في العبيد فقيل بالقسامة عليهم ، وعلى عاقلة سيدهم الدية ، ~~والأصح أن العبد المملوك لا يعقل عنه ms197 كما لا يعقل ، فلا يؤآخذ إلا بالصحة ~~(¬4) ولا يجنى على سيده أكثر من رقبته (¬5) . # ... فإن كانت الدار لليتامى (¬6) ، وعبيد ، ونساء ، فعلى النساء القسامة ~~، والدية ، ويجري الاختلاف في عاقلة اليتامى ، وهكذا في العبيد ، من شواذ ~~الآراء ، وإن كان الصحيح المنع. # فإن كانت الدار لمجنون فكالصبي حكمه ، أو لزمن مقعد، أو مريض ، فعليهما ~~القسامة ، والدية ، إلا من صار في حالة لا تجري عليه الأحكام فيها، كمتغير ~~(¬7) عقل ، أو ذي عجمة في ثقل المرض ، لا يدري ما وراءها من عقله ، ~~فكالمجنون في حكمه أو لأعجم صحيح (¬8) فعلى عاقلته الدية ، وعلى الأصح فلا ~~قسامة عليهم ، كما لا قسامة عليه بإجماع ، فإنه كالصبي والمجنون (¬9) ولكن ~~عليه مثلهم في الدية ، جمعا ، جزما (¬10) . # ¬__________ # (¬1) من(أ) ، وفي بقية النسخ :" أو كانت الدار" وله وجه. # (¬2) أي : لاتجب الدية على اليتامى إذا وجد القتيل في دارهم إلا بدليل ~~صحيح أنهم هم قتلته، فيدرأ عنهم الحد لعدم البلوغ، وتخرج الدية من أموالهم. # (¬3) " على قياده قول ثالث " ، أي : على مايلزم من قول ثالث. # (¬4) أي :" لايلزم العبد بالعقل في دية القسامة ، وإنما يلزم إذا قام ~~عليه دليل صحيح أنه مقارف للجريمة. # (¬5) بفضل الإسلام تحرر كثير من العبيد ، وتجففت منابعه. # (¬6) اللام في :" لليتامى" : ليست تعريفية ، وإنما تفيد الجنس. # (¬7) في (ز) :" كمنعه" وهو خطأ. # (¬8) في (أ) :" الأعجم الصحيح " وفي بقية النسخ كما هو في المتن. # (¬9) في (ب ، ج ، د ، ه ، و) :" أو المجنون " وهو خطأ. # (¬10) من (أ) ، وفي بقية النسخ:" من الدية جزما" وله وجه. # وللمزيد حول هذه القضايا ، انظر :[ السيابي ، ( جلاء العمى) ، ص 31 وابن ~~جعفر (الجامع -خ) ، ج 3 ، ص 36 . وابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص 57 وص 61 . ~~وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 90 وأبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 494. وقلعة جي ~~( موسوعة فقه عمر بن الخطاب ) ، ص 557 -560]. PageV01P245 # ومختلف في المجنون هل عليه من ذلك شيء ؟ ولا نعلم قولا يوجب ذلك على ~~الصبي في حال. # أو كانت الدار لذمي فعليه القسامة ، والدية على الأصح ، وإن وجد العبد ~~قتيلا في دار سيده ms198 فلا قسامة فيه على القولين جميعا ، وكذا إن (¬1) وجد في ~~دار نفسه ، وقيل إن الدية [74/256] على عاقلته. # وعلى أثر هذا كله يجب البحث عن الموجود قتيلا في دار من لاقسامة عليه، ~~كالصبي ، فهل تبطل القسامة فيه على قول من لا يرى قسامة عليهم ، ولادية على ~~عاقلتهم؟ أم تجب على أهل القرية إن كانت الدار فيها؟ # ¬__________ # (¬1) من ( أ ) ، وفي بقية النسخ :" من وجد " وهما سواء. PageV01P246 # ... فالجواب: لا نعلم فيه قولا بالتصريح من الأثر ، وظاهر الألفاظ منهم ~~في إطلاقها تدل (¬1) على أنه لا قسامة فيه ، ولا دية على أحد إن صح جوازها ~~في الرأي ، وأما مقتضى الأصول فإنه يكون على أقرب موضع إليه، من (¬2) محلة ~~، أو قرية ، فإن تلك الدار في الأصل موضع يشابه ساير المواضع التي تجب (¬3) ~~القسامة عليهم ، وإنما انحط (¬4) عنهم إلزاما للأقرب ، فأهل الدار أقرب من ~~أهل المحلة ، فمقتضى (¬5) الحق أن يكونوا (¬6) سواء ، ومتى انحط التكليف ~~بذلك عن أهل الدار جعلناه في حكم المعدوم ، وبقي موضع الدار كغيره من ~~المواضع التي لم تسكن (¬7) ،ولم نجد في اليتيم والصبي ونحوه علة تبطل ~~القسامة عن سائر القرية بعد ما وجبت عليهم في سائر المواضع حتى في فلواتهم ~~على أكثر القول ، كما يروى عن عمر بن الخطاب- رحمه الله- فلينظر (¬8) في ذلك . # وأما أحكام القرى والحلل : فإن كانت القرية محلة متميزة وجد القتيل بها ~~فهو[75/257] على أهل المحلة دون أهل القرية ، أو بين محلتين فعلى أهلهما (¬9) . # وفيما يحكى عن أبي المؤثر- إن صح- أنه (¬10) # ¬__________ # (¬1) في (ب) :" يدل " وهما سواء. # (¬2) في (د) : " في " بدل :" من" وله وجه. # (¬3) من ( ب ، ج ، د ، ه ، ز) ، وفي بقية النسخ: " حتى تجب " والصواب ~~مافي المتن وفي (و) :" الذي تجب" وهو صواب أيضا # (¬4) من (ب) ، وفي (و) :" وإنما انحط " ، وفي (ز) : وإنما يحط عنهم"، ~~وكلها صحيحة. # (¬5) في (و) : " فيقتضي " وهما سواء # (¬6) في (ب ، د، ز) " أن لا يكونوا" وهو خطأ # (¬7) في ( أ ، ج) :" لم تكن " وهو تصحيف. # (¬8) في ( أ ، ب ، ج) : فالينظر " وهو خطأ رسما. # (¬9) في ( أ ، ج ، ه) ms199 : أهلها " وهو خطأ. # (¬10) في ( أ ، ب) :" أن" وله وجه # وأبو المؤثر هو : الصلت بن خميس الخروصي ، مسكنه ولاية بهلا ( 200كم عن ~~مسقط) ، من علماء القرن الثالث الهجري ، وممن عقدوا بيعة الإمام الصلت بن ~~مالك ، أخذ العلم عن محمد بن محبوب ، ومن تلاميذه أبي الفضل بن الحواري ، ~~من مؤلفاته " كتاب : الأحداث والصفات" ، لم أقف على تاريخ ولادته ، ولا ~~وفاته. [مجموعة من العلماء ( السير والجوابات) ، ج 1 ص 21 ، والبطاشي ( ~~اتحاف الأعيان ) ، ج 1 ص 201-203 وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان) ص 95]. PageV01P247 # يكون على أهل القرية جميعا في الوجهين، ولا يبعد في رأي ثالث يخرج ~~بالاستنباط (¬1) منها أن ما (¬2) خرج عن نفس المحلة فعلى جميع من في القرية ~~، كما أن ما (¬3) خرج عن الدور لا يرد إليها بالقياس خاصة ، وكان هذا القول ~~في حد الوسط من الطرفين ، فهو أدنى إلى العدل إن ثبت في الرأي جوازه ، ~~وهكذا الحكم فيمن (¬4) كان في طرق القرية ونحوها ، وقد مضى القول في ~~الأسواق ، والمساجد ، والفلوات ، ونحوها، وكفى به. # ولا بد في القرية أو المحلة إما أن يكون لقبيلة معروفة بها ، وإما لا ، ~~ففي الوجه الثاني (¬5) فالقسامة على كل دار يملكها (¬6) فيها من الرجال ~~البلغ الأحرار دون من لا قسامة عليه في إجماع من القول ، كالنساء ، والعبيد ~~، والصبيان . # ... وهكذا قيل في مسافر ، ومكتري منزل ، وحاضر قيظ (¬7) وعابر طريق ، إذ ~~لا يجب -فيما قيل- إلا على من له أصل منزل في المحلة ، أو القرية ، ومختلف ~~في المجنون هل عليه من الدية؟ ولا قسامة عليه بإجماع ، لانحطاط التكليف (¬8) . # ¬__________ # (¬1) من (و ،ز) ، وفي بقية النسخ " يخرج على الاستنباط" وهما سواء. # (¬2) في (و) :" إنما " وفي (ز) :" أو ما خرج " والصواب مافي المتن # (¬3) من (و) ، وفي باقي النسخ : " إنما " وهو خطأ رسما # (¬4) في (ه ،و) : في من" وهو خطأ رسما. # (¬5) التقدير : فأما إذا لم يكن لقبيلة معروفة بها فالقسامة ... الخ # (¬6) في (و) : " كل ذي دار يملكها" وله وجه ، وفي ( أ) : " يمكها" وفيه تحريف. # (¬7) القيظ : هو موسم قطف ثمار النخيل ، حسب ما هو ms200 معروف لدى أهل عمان ، ~~وفي هذا الموسم ينتقل أهل البادية إلى واحات النخيل لجني الثمار . # (¬8) انظر [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36]. PageV01P248 # ومختلف في القسامة والدية على الأعمى والزمن والمقعد والمريض المثقل إلا ~~من صار في حد من لاعقل له ، فيكون الاختلاف في الدية عليه دون القسامة ~~كالمجنون (¬1) [76/258] وقد جرى الاختلاف أيضا في الوالي والقاضي والإمام ~~وعلى قول ثالث فعليهم من الدية بلا قسامة (¬2) وفي قول أبي معاوية (¬3) - ~~رحمه الله- فعلى القاضي اليمين دون الإمام ، ولعل الوالي في قياد (¬4) هذا ~~القول بمنزلة القاضي ولا فرق. # وهكذا اختلفوا في المحبوس إن كان السجن حصينا (¬5) وفي الغائب أيضا وعلى ~~قول ثالث فإن كان في موضع لا يمكن الوصول منه إلى هناك في ذلك الحال فلا ~~شيء عليه وقد قيل إنه لا قسامة على فقير أيضا ، ولعلي أزيد عليه شرطا عن ~~نظر وهو : إن لم يكن له أصل منزل وإلا فلا يبعد من دخول معاني الاختلاف فيه ~~(¬6) فلينظر إذا كانت (¬7) القرية لامرأة فعليها القسامة والدية. # ¬__________ # (¬1) ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص36 # (¬2) المرجع نفسه ، ج 3 ص 35 # (¬3) أبو معاوية هو : عزان بن الصقر ، من كبار علماء عمان في عصره له ~~مسائل وأجوبة كثيرة في كتب الآثار، توفي بمدينة صحار سنة 268ه. [الأزكوي( ~~كشف الغمة-خ) ، ص 435. والبطاشي ( إتحاف الأعيان)، ج 1 ص 195-196، وهيئة ~~علمية ، ( دليل أعلام عمان) ، ص 117]. # (¬4) " في قياد هذا القول" أي : في حكم هذا القول. # (¬5) الإباضية وأبو يوسف من الحنفية قالوا بوجوب القسامة على أهل السجن ، ~~أما أبو حنيفة ومحمد فعندهما لاقسامة، وديته من بيت المال. [ابن جعفر ( ~~الجامع - خ) ، ج 3 ص 36-37. والكاساني (بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص290. ~~والسرخسي ( المبسوط) ، ج 26 ص 112. وانظر : الطبسي ( موارد السجن) ، ص 50]. # (¬6) العلامة الصبحي- من الإباضية - قال :" ولا يلزم الفقير من العقل ~~والقسامة شيء على ما في الأثر". # [ ( الجامع الكبير ) ، ج 3 ص 220]. # (¬7) في ( أ ، ه) " فالينظر في إذا " وهو خطأ PageV01P249 ... واختلفوا ~~أيضا في أهل الذمة فقيل : إن القسامة لهم وعليهم ms201 ، وقيل : لالهم ، ولا ~~عليهم ، وقيل : عليهم ، لالهم ، والعكس ممتنع لا سبيل إليه (¬1) وفي قول ~~رابع للشيخ محمد بن محبوب- رحمه الله- : أنه لاقسامة عليه لمسلم إلا إذا لم ~~يكن في القرية مسلمون ، ولا قسامة لهم على مسلم إلا إذا لم يكن في القرية ~~(¬2) أهل ذمة ، فإن كان في القرية ولو بيت واحد من المسلمين فعلى المسلمين ~~القسامة ، والدية لأنفسهم ، ولو في القرية بيت واحد من أهل الذمة فعليهم ~~القسامة لأنفسهم (¬3) . # ... وقيل أيضا : لا يلزم أهل ملة منهم قسامة لأهل ملة أخرى ، كيهودي (¬4) ~~على نصراني ، أو نصراني لمجوسي ، ولا يبعد أن يدخل الاختلاف في هذا كما كان ~~الاختلاف فيما [77/259] بينهم وبين المسلمين لأنهم أولى ببعضهم بعض ، ولا ~~شك - في الحقيقة- فكلهم أهل ملة واحدة يجمعها الشرك ، كما إن المسلمين أهل ~~ملة واحدة يجمعها التوحيد ، وإن افترقوا ، أم هل يصح أن يكون لهم قسامة على ~~المسلمين دون بعضهم بعض؟ ويأب (¬5) الله ذلك. # نعم لا يجوز في بعضهم بعض أن يقال إن القسامة لأ حد منهم على الملة ~~الأخرى ، دون العكس ، كما قيل مع المسلمين أنه عليهم لا لهم ، فتبقى فيهم ~~ثلاثة الأقول (¬6) : # ... أحدهما : لا لهم ولا عليهم. # ... والثاني: لهم وعليهم. # ¬__________ # (¬1) جملة : "مسلمون ولاقسامة لهم ... لم يكن في القرية " سقطت من :(أ). # (¬2) ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36. # (¬3) أبن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36. # (¬4) في (و) :" كاليهودي " وله وجه. # (¬5) في(و) : ويأبا" وهو خطأ # (¬6) في (و) :" ثلاثة أقوال" لكن ما ورد في بقية النسخ وأثبت في المتن ~~صحيح ، لأن :" أل" تدخل في باب الأعداد في ثاني المضاف دون أوله نحو : ~~ثلاثة الأبواب ، ومائة الدرهم ، وألف الدينار ، ومنه قول ذي الرمة: # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع # انظر : [ السيوطي ،(همع الهوامع) ، ج 5 ص 313-314]. PageV01P250 # ... والثالث : على قياد (¬1) ما جاء (¬2) عن الشيخ محمد بن محبوب ، وكفى ~~به لمن تأمل. # وأحكام المحلة (¬3) أو القرية في جميع هذا بالسواء ، ولكن بقي القول إذا ~~كانت المحلة أو القرية لقبيلة يعرف بها (¬4) فلها من ms202 الأحكام جميع مامضى ~~بلا فرق في شيء إلا في معنى واحد قيل به خاصة (¬5) أنه لا يؤخذ الغريب فيها ~~قسامة (¬6) ولا دية ولو كان له فيها وطن، ودور ، وأصول، حتى يوجد (¬7) ~~-فيما قيل-: أنه لو بقي من أهل تلك الخطة (¬8) # بيت واحد (¬9) فالقسامة والدية عليهم دون الحادثين ، ولا يبعد عندي في ~~هذا من أن يعتبر الأكثر والأغلب ، فإن غلب الأخلاط على القرية وكان لهم ~~الأمر والاستيلاء فيهم (¬10) فهي دار اختلاط [78/260] فلها حكم المختلطة ~~إلا إذا تملكها الغرباء وصار أهلها بمنزلة الغريب الساكن فيها، فقد انعكس الأمر. # وقد يدخل في الدار بعض الأقوياء فتكون لهم (¬11) اليد على أهلها ، ولا ~~يبطل بذلك (¬12) حكم الدار عنهم ، لوجود القهر عليهم. # ¬__________ # (¬1) " على قياد ما جاء"... أي يلزم. # (¬2) كلمة : " جاء" سقطت من (أ ،ز). # (¬3) في (أ): " الملة " وهو خطأ. # (¬4) في (ز) :" تعرف بها" وهما سواء # (¬5) في (د) :" قيل به فيها خاصة " وله وجه. # (¬6) في ( ج ، د، ه) :" للقسامة " والصواب مافي المتن. # (¬7) في ( أ ، د) :" حتى يؤخذ " وما أثبت في المتن من باقي النسخ ، هو ~~الصواب. # (¬8) "الخطة -بكسر الخاء-وهي الأرض التي تنزلها ولم ينزلها أحد قبلك " [ ~~أطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص 165]. # (¬9) كلمة :" بيت" سقطت من :(أ). # (¬10) من (أ) ، وفي بقية النسخ : " فيها " وله وجه. # (¬11) من (د) : وفي بقية النسخ : " له" ، وله وجه . # (¬12) في (أ) : " ذلك" وهما سواء PageV01P251 وهذه المعاني (¬1) فيما ~~عندي تحتاج إلى النظر ، ولهذا أحببت إيراد مثل هذا الكلام المعتبر بزيادة ~~(¬2) على ما يوجد من ذلك في الأثر (¬3) فلينظر فيه ، والله أعلم. # المقالة (¬4) الثانية : في الحبس على التهم # وإذا تظاهر القول على أحد أنه هوالقاتل ، وهو ينكر ذلك ، ولم يصح (¬5) ~~عليه بالبينة العادلة ، ولكن بمثل قول امرأة أو صبي عاقل ، أو عبد ، أو رجل ~~واحد ، أو تظاهر (¬6) خبر في الدار لا تقوم به الصحة، أو بإقرار منه عند من ~~لا تقوم به الحجة (¬7) ، أو مثل هذا مما يطمئن القلب بوقوعه ولم يكن ~~[متهما] (¬8) ممن لا تجري عليه التهمة - لثقة أو عدالة، فقد قيل ms203 إنه يودع ~~السجن، ولا حد له إلاما يراه الإمام أو القائم بالعدل (¬9) ، وقد قيل إن ~~الإمام غسان حبس أناسا من الحدان على مثل هذا سنين كثيرة (¬10) # ¬__________ # (¬1) من (أ ،ز) ، وفي بقية النسخ :" معان" وهما سواء. # (¬2) من (أ ،ز) ، وفي بقية النسخ :" زيادة " وله وجه. # (¬3) انظر : ابن جعفر ، ( الجامع -خ) ، ج 3 ص37. # (¬4) في ( أ ، ج ، ه) :" المقامة " وهو خطأ. # (¬5) في (د) :" تصح" وله وجه. # (¬6) في (د) :"وتظاهر " وهو خطأ # (¬7) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" الحجة به" وهما سواء # 14) في أغلب النسخ : "متهم" بالرفع ، ولكن السياق النحوي يقتضي نصبها، ~~فاصححت وسقطت من (ب). # (¬9) الكندي ، ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 224 # (¬10) ابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3 ص 306. # ... والإمام غسان هو : غسان بن عبدالله اليحمدي ، الأزدي بويع بالإمامة ~~يوم الإثنين 4/ جمادي الأولى/ 192ه، أول من اتخذ السفن- من أئمة عمان - ~~لحماية السواحل العمانية من القراصنة الهنود ، توفي في شهر ذي القعدة من ~~عام 207ه. [ ابن رزيق ( الفتح المبين) ، ص 227-228 والسالمي ( تحفة ~~الأعيان) ، ج 1 ص 126-133. والزركلي ( الأعلام ) ، ج 5 ص 119]. PageV01P252 # وفي قول بعض العلماء : أنهم يسجنون سنتين (¬1) وفيما يرويه أبو مروان عن ~~سليمان بن عثمان أن من قام عليه بالقتل شاهد واحد [79/261] فالسجن بيته حتى ~~يموت (¬2) . # ¬__________ # (¬1) نسب هذا القول العلامة ابن جعفر إلى الشيخ محمد بن محبوب. [ ابن ~~جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 305]. # (¬2) الكندي ، ( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 128 ، وابن عابدين ( رد المحتار) ~~ج 6 ص 113. # ... من المتفق عليه أن المجرمين الخطرين على المجتمع ممن اعتادوا ارتكاب ~~الجرائم كالقتل والنهب واللذين تتظافر عليهم التهم من غير أن يقوم عليهم ~~دليل شرعي كامل فإنهم يودعون السجن حتى تظهر توبتهم فيطلق سراحهم. وإلا ~~يتركوا في الحبس حتى الموت. [ابن فرحون (تبصرة الحكام) ج2 ص 264. وابن ~~القيم (الطرق الحكمية)، ص 104-105]. # ... وجدت علمين بلقب :" أبو مروان "وهما: # الأول : سليمان بن الحكم ، ولد بنزوى ( العقر) ،من علماء القرن الثالث ~~الهجري ،حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك ولم أقف علىتاريخ وفاته. # والثاني ms204 : سليمان بن محمد بن حبيب وقيل سليمان بن حبيب من علماء النصف ~~الثاني من القرن الثالث ، وأول القرن الرابع ،تتلمذ للشيخين بشير وعبدالله ~~ابني محمد بن محبوب ، عمل واليا بصحار للإمام المهنا بن جيفر ، وكذلك لم ~~أقف على تاريخ وفاته. [ الأزكوي ( كشف الغمة-خ) ، ص 433. والبطاشي ( إتحاف ~~الأعيان) ، ج1 ص 427. والسالمي (تحفة الأعيان] ج 1 ص163). # ... وسليمان بن عثمان هو : أبو عثمان ، النزوي ، عالم ،تولى القضاء في ~~عهد الإمام الوارث بن كعب ، عقد الإمامة هو والعلامة مسعدة بن تميم على ~~غسان بن عبدالله وعمل له قاضيا ، عاش في النصف الثاني من القرن الثاني ~~وأوائل القرن الثالث ،ولم أقف على تاريخ وفاته. # [ السالمي ( تحفة الأعيان ) ، ج 1 ص 129،والبطاشي ( إتحاف الأعيان) ، ج 1 ~~ص 428 . وهيئة علمية (دليل أعلام عمان) ، ص 84]. PageV01P253 # وقد قيل : إن المتهم قد يؤخذ بقول متهم مثله ، ولعلي أزيد شرطا على ذلك ~~فأقول : إلا أن (¬1) # يكون متهما في قوله ذلك، ومن التهم التي تجري بين أهل الأحقاد والضغن ~~(¬2) والمعروفين (¬3) بالشر، فإنهم أهل للحبس الطويل. # وهكذا القول في قطاع الطرق جميعا ، إذا لم يصح عليهم البينة العادلة جاز ~~أخذهم بما يتظاهر عليهم من التهم ، وحقيق بمثلهم أن يودع الحبس بقية العمر ~~إلا أن يتوب (¬4) # وهكذا أقول فيمن (¬5) تظاهرت عليه التهمة (¬6) بنقب بيوت الناس ، وسفك ~~دمائهم (¬7) وإخافة مأمنهم ، فإن مثل هذا يكاد لا توجد الصحة عليه (¬8) ~~قطعا وفي إهماله هدر دماء (¬9) المسلمين ، وإضاعة حرمهم ، وإفساد أماكنهم ~~(¬10) وتخويف ساكنهم ، ولابد من التشمر (¬11) لقطعه على حال ، فخذوهم أخذ ~~عزيز مقتدر عليهم (¬12) ، # ¬__________ # (¬1) كلمة : " أن " سقطت من (د) # (¬2) الضغن : بالكسر : الناحية ، وإبط الجمل ، والميل ، والشوق . والحقد ~~وضغن كفرح ، وتضاغنوا واضطغنوا: أنطووا على الأحقاد [ الفيروز أبادي ( ~~القاموس) ،ج 4 ص 344 ، مادة ضغن ، باب النون ، فصل الضاد]. # (¬3) من (ا ، ه ، ز) وفي باقي النسخ :" من المعروفين" وهما سواء. # (¬4) أبن جعفر ( الجامع- خ) ،ج 3 ص 307. # (¬5) في (و) :" في من" ، وهو خطأ رسما. # (¬6) من ( ج ، د ، ه ، و، ز) وفي باقي النسخ :" تظاهرت التهمة"، والأنسب ~~ما في ms205 المتن. # (¬7) في (أ ،د) :"دماءهم" وهو خطأ رسما. # (¬8) أي : لا توجد بينة عليه. # (¬9) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" دم" وهما سواء. # (¬10) في (أ) :" مساكنهم" وما في المتن من بقية النسخ. # (¬11) التشمر : من شمر ، وشمر ، وتشمر مر جادا أو مختالا وتشمر للأمر ~~تهيأ له. # [ الفيروز أبادي ( القاموس) ،ج 2 ص 91 ،مادة : شمر ، باب: الراء ، فصل : ~~الشين]. # (¬12) اقتباس من قوله تعالى :( ولقد جاء آل فرعون النذر ، كذبوا بأياتنا ~~كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر). # [ # سورة القمر ، الايات رقم 41-42]. PageV01P254 # وأنفذوا حق الله فيهم ، واطردوهم من جميع البلاد ، إلى سجن أهل الفساد ، ~~فاتركوهم فيه صاغرين ، وعاقبوهم بأضيق مكان منه داخرين (¬1) حتى يعلموا شدة ~~بطش الله فيمن انتهك محارمه وتجرى على البغي في البلاد ، ليفسد في الأرض ، ~~ويهلك الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد (¬2) . # وهذا النوع العظيم من أهم ما تجب العناية به ، لمن أراد القيام بالعدل ~~احتسابا ، [80/262] أو كان متعبدا به مع القدرة إيجابا ، وهل تضاعف عليهم ~~العقوبة بالقيد ونحوه أم لا؟ فقد اختلف في ذلك فقيل : يكتفى بالسجن على ~~التهمة ، وقيل: إنه على نظر القائم بالعدل في ذلك، وقد صرح بعضهم بجوازه ~~(¬3) وإني لأميل إلى الإجازة في مثل هذا المقام ، قطعا لشائبة الفساد ، ~~وإرهابا لأهل البغي والعناد ،فحقيق بالغلظة في (¬4) مثل هذا الزمان لشدة ~~العدوان فليجتهد (¬5) القائم لله تعالى بالعدل فيما يراه في الحالتين (¬6) ~~أقوى للدين ، فبمثل هذا يرتفع لواء العدل والأمان ، ويظهر ناموس الحق ~~والإحسان وتنطفي نار البغي والعدوان ، والله المستعان ، وعليه التكلان. # ¬__________ # (¬1) داخرين : من دخره ، دخورا ، ودخرا ، أي : صغر وذل # [ الفيروز أبادي ( القاموس) ، ج 2 ص 41 ، مادة : دخر ، باب: الراء فصل : ~~الدال]. # (¬2) أقتباس من قوله تعالى:( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ~~ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد ~~فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد). ... # [ سورة البقرة ، الآيات رقم 204-205]. # (¬3) قال ابن جعفر :" وعن أبي بكر أحمد بن النضر بن محمد بن صالح : أن ~~العقوبة بالحبس ms206 والقيد جائز بالتهمة"[( الجامع -خ) ، ج 3 ص 87]. # (¬4) كلمة : " في" سقطت من (ج، ه ، و). # (¬5) في ( أ ،ب ، ج) :" فاليجتهد " وهو خطأ رسما. # (¬6) في (ز) :" من الحالين" وهو خطأ. PageV01P255 # وإما لا تصح (¬1) عليه التهمة بقول أحد إلا من المدعي وحده، فهذا لا يصح ~~الأخذ به إلا بالبينة ، أو مادونها (¬2) من موجب التهمة. # كما مضى من قول من لا يطمئن (¬3) إلى تصديقه ، لا غير ذلك ، إلا أن يكون ~~لدعواه سبب ، كالضرب فيه، أو الجرح ، أو قتل ولده ، أو عبده ، أو دابته ، ~~أو نهب ماله ، أو ثقب (¬4) بيته أوجداد (¬5) نخله أو جزاز (¬6) زرعة ، أو ~~تمزيق ثوبه ، أو ما يشبه ذلك من الأسباب الظاهرة. # فإذا اتهم بذلك أحدا ممن تلحقه التهمة فقد قيل : إنه يؤخذ له بالتهمة ، ~~ولو لم يصح ذلك من قول غيره ، فيحبس له حبسا أخف من حبس من تظاهرت عليه ~~[81/263] التهمة (¬7) # ¬__________ # (¬1) في (ج) :" وإما مالا تصح عليه" وفيه خطأ تكرار حرف : " ما" # (¬2) في (أ ، ه) : " ومادونها" وما في المتن من باقي النسخ هو الصحيح. # (¬3) في ( و ، ز):" من يطمئن " وهو خطأ لأن المعنى سيتناقض. # (¬4) في (و،ز) :" أونقب بيته" وهما سواء. # (¬5) الجداد ، والجداد ، وأجد : حان أن يجد أي يصرم بمعنى يقطع ثمره. [ ~~الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 1 ص 550، مادة : جد باب : الدال ، فصل ~~الجيم]. # (¬6) جزاز الزرع : قطعه ، تقول : جزه جزا ، وجزة فهو مجزوز وجزيز بمعنى قطعه. # [الفيروز أبادي ( القاموس) ، ج 2 ص 240 ، مادة : جز ، باب ، الزاي فصل : ~~الجيم]. # (¬7) المشهور في المذهب أن المتهم لا يؤاخذ بمجرد " الدعوى إلا من طريق ~~ما يثبت بسبب الحدث الذي يلحق المتهم به معنى التهمة فيه" وإن كان القول ~~بمؤآخذته بناء على دعوى المتهم موجود. انظر:[( الكندي ، ( بيان الشرع) ، ج ~~29 ص 231)]. # ... اشترط أبو سعيد الكدمي لمؤآخذة المتهم بالتهمة شروطا هي: # أولا : لا يؤاخذ بدعوى المدعي وإنما بإثبات الحدث الذي يلحق المتهم به ~~معنى التهمة فيه ، مثل : الجرح فيه ، أو الضرب أو الفساد في ماله ، ثم يتهم ~~بذلك من تلحقه التهمة. # ثانيا : إذا ms207 شهد عليه الواحد الثقة ، ولو لم يجد لذلك أثرا في مثل مالا ~~يدرك له أثر كالسباب ، والقذف. أو ما يدرك له أثر وقد زال، مثل : الضرب ~~والجرح " لأن قول الثقة سبب يوجب التهمة ، لا سبب الصحة إذ لو قامت البينة ~~ثبت الحق .وزالت التهمة". # ثالثا : الشهرة : وتواتر الأخبار ، ولو لم يكن من ثقات المسلمين ، يوجب ~~التهمة ، وهذا ما ذهب إليه كذلك العلامة الهذلي - من الشيعة الإمامية - في ~~معرض حديثه عن شهادة القسامة ، فهو يقول :" شهادة الناقصين لا تقبل في ~~القسامة إلا إذا بلغت حد التواتر" [ شرائع الإسلام ) ، ج 8 ص 213]. # رابعا:إذا شهد عليهم ممن لا تقوم بهم الحجة كالصبيان والإناث ،انظر : ~~[أبو سعيد، (الجامع المفيد)ج1،ص86]. PageV01P256 # وذلك إلى نظر الحاكم ، على قدر الجناية ، فليس الحبس على القتل كما هو ~~على صرم عذق نخلة أو جز عود من طعام ،وفي بعض القول : إن أقل حبس التهمة : ~~ثلاثة أيام ، وقيل:إنه بمقتضى النظر لاغير، فقد يكون الحبس يوما أو دونه ، ~~أو ثلاثا ، أو عشرا إلى أربعين ، فمازاد إلى آخر العمر، وأطوله زمانا : ~~أدومه عدوانا كقطع الطرق والتعود بالسرقات والنهب وسفك الدم ،تعودا ، ~~وإخافة الناس بغيا في أمثالها ، وليس المتخذ ذلك عادة كالواقع فيه هفوة ، ~~فلا تهملوا النظر ، وشاوروا أهل البصر (¬1) . # واعلموا أن من كان وليا للمسلمين ، أو ثقة ، فلا يؤخذ بالتهمة ، ولكن ~~بالصحة وحدها، وهكذا قيل (¬2) في أهل الستر والصيانة ،ولو لم يبلغوا ~~العدالة (¬3) . # ¬__________ # (¬1) انظر : [والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص 358. والكندي ( بيان ~~الشرع) ، ج 29 ص 126. والطبسي ( موارد السجن ) ، ص 37. وأبو سريع (فقه ~~السجون والمعتقلات) ، ص 26]. # (¬2) كلمة :" في" سقطت من ( أ ، ب ، ج ، د ، ه). # (¬3) في (و ،ز) :" ولو لم يبلغوا حد العدالة" وهما سواء # انظر : [ الكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 217]. PageV01P257 # نعم قد تتبدل (¬1) الأحوال ، فتختلف الأحكام بمقتضاها فقد يتغيرحال الولي ~~تارة إلى أن يصير في محل التهمة أو الخيانة فالاعتبار (¬2) فيه بما هو عليه ~~في الحال، لا بما كان عليه من قبل [وكفى ما جرى على عثمان بن عفان من التهم ~~والخيانة ms208 شاهدا وعبرة، فهل أغنى عنه سابقة الفضل بمشهور العدل] (¬3) . # ¬__________ # (¬1) في (ب) :" قد تبدل " وهو خطأ # (¬2) في (أ ، ج) :"فلا اعتبار فيه" وهو خطا. # (¬3) الأمانة العلمية اقتضت إثبات هذا النص وليت الشيخ لم يصف ما وقع من ~~عثمان بالخيانة ، وهناك فرق بين المخالفة والتخطئة وبين إصدار مثل هذه ~~الأحكام ، والأولى السكوت عما دار بين الصحابة، وقدأجاب العلامة خلفان بن ~~جميل السيابي من سأله حول مادار بين الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- قال ~~:" فالسلامة ياولدي في الكف عن الخوض في الأعراض ، لاسيما الماضين من ~~الصحابة والتابعين الذين هم خير القرون ( تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ، ولكم ~~ماكسبتم ، ولاتسألون عما كانوا يعملون) -[ سورة البقرة آية رقم 134] ونحن ~~لا نبلغ مد أحدهم ولا نصيفه ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي ~~العظيم".[السيابي (فصل الخطاب)،ج1 ص38]. # على أن بعض العلماء في المذهب قد ذهب الى أبعد من ذلك : # أ- قال العلامة أحمد بن سعيد الدرجيني :" وحسبهم أن قال فيهم رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- ( لا يشقى من رآني) ، وقوله عليه الصلاة والسلام:( ~~أفضل أمتى قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)، وأحاديث كثيرة في ~~فضائلهم". [(الدرجيني (طبقات المشائخ ) ، ج 2 ص 3 وانظر : علي يحيى معمر ~~(الإباضية بين الفرق الأسلامية ) ، ج 2 ص 40-41]. # ب- ويتلقى الإباضية أحاديث : فضل الصحابة بالقبول مثل :( لاتؤذوني في ~~أصحابي فلو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه) ، ومثل :( ~~اقتدوا بالذين من بعدي) ، و(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) [ ~~المرجع السابق ، ج 2 ص 40]. # ج- وقال الشيخ محمد بن أبي القاسم المصعبي:" وندين لله تعالى باتباع ~~كتابه ، واتباع سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم- وما عليه الصحابة رضي ~~الله عنهم ،ومن المهاجرين والأنصار ،والتابعين ، وتابعي التابعين لهم ~~بإحسان إلى يوم الدين ، واعتقادنا في الصحابة رضي الله عنهم أنهم عدول ، ~~وأنهم أولياء الله وحزبه، ألا إن حزب الله هم المفلحون فهذا اعتقادنا وعليه ~~اعتمادنا ، فالله ربنا ، ومحمد نبينا والقرآن إمامنا ، والكعبة قبلتنا ، ~~والصحابة قدوتنا ، وقد مدحهم الله في كتابه في غير ms209 موضع" [علي يحيى معمر ( ~~الإباضية بين الفرق الاسلامية)، ج 2 ص 44]. # د- قال الشيخ علي يحي معمر : "فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - هم ~~أولياء كل مؤمن صادق ، وهم أعداء كل منافق ، وكما لا يحل لمؤمن أن يحمل لهم ~~ذرة من البغضاء لا يحل له كذلك أن يحارب المسلمين بهم ، ويزرع الفتنة بين ~~صفوف المؤمنين بدعوى محبتهم والغيرة عليهم ، وإذا كان في المسلمين من أي ~~مذهب كان من يحمل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأحدهم أي معنى ~~لا يليق بجلال مركزهم وشرف صحبتهم ، فإن عليه أن يطهر قلبه بالتوبة ~~والاستغفار ،وأن يغسل دنس البغضاء بمحبتهم وولايتهم ،فإنه لا ألأم ولا أشد ~~كفرانا ومعصية من إنسان يتطرق إلى قلبه شيء من بغض من أحبه الله ورسوله قبل ~~ثلاثة عشر قرنا". # [ علي يحيى معمر ( الإباضية بين الفرق الاسلامية) ،ج 2 ص 52]. PageV01P258 # وهكذا يتغير حال الفاسق إلى العدالة أو ما يدانيها من الأمانة فلا يعتبر ~~ما مضى من حاله ولا يخفى مثل هذا على من أمد بنور النظر . # وقد يكون المدعي في بعض الحال : هو المتهم -بفتح الهاء - فلا يقبل كما لو ~~تعلقت امرأة من المسترابات [82/264] برجل من أهل الستر تدعي عليه الإكراه ~~على الفاحشة فإن صرحت وجب عليها حد (¬1) القذف، أو عرضت جاز أن تكون هي ~~المتهمة بإرادة فضحه، لعسى أن تدرك منه مأربا، أو يجعل (¬2) ذلك مكافأة ~~لامتناعه عنها، فلا ينبغي إهمال مثل هذه الدقائق، فكثيرا ما يجري في التهم ~~(¬3) على مثل هذا الأسلوب . # ... نعم لو كانت هي المستورة وهو المتهم وأدركت متعلقة به تستغيث منه، أو ~~وجد معها في موضع يتوقع الشر في أمثاله، أو في منزلها أو خارجا منه في وقت ~~لا يتسامح با لدخول في مثله، أو في طريق نازح (¬4) ، أو شبهة (¬5) ، فهناك ~~مظنة التهم فلا ينبغي إهمالها وعلى مثل هذا المنوال فقس وإن تعددت الأحوال . # ¬__________ # (¬1) من ( أ ،د) ، وفي بقية النسخ:" له حد" وهما سواء. # (¬2) في (ب ،و ،ز) :" تجعل " وله وجه. ms210 # (¬3) من (ب ،ج) ،وفي (ز) :" من التهم " وفي بقية النسخ" "فيه التهم" وهما خطأ # (¬4) نازح ، من : نزح نزوحا ونزحا ، أي: بعد. # [الفيروز أبادي (القاموس) ،ج 1 ص 500 ، مادة : نزح ،باب الحاء ، فصل ~~النون]. # (¬5) من ( ب، ج ، و) ، وفي بقية النسخ:" أو شبة" وهو خطأ رسما ~~PageV01P259 ومن هذا القبيل نوع آخر، وهو ما ينقل (¬1) المدعى فيه على أحد، ~~ولم يكن معروفا بكذب، ولامتهما به، ولا بحقد، ولا ضغن، ولا نحوه، مما يراد ~~به شفاء الغيظ في اعتباره، كمنهوب في الطريق ، أو متولج عليه في بيته وهو ~~عارف بمن (¬2) ظلمه ، مشاهدة له، ولكن لابينة عنده ، فهذا نوع واحد من ~~التهم ، والعقوبة عليه أشد من الحبس على محض التهمة ،فلا بد من الأخذ به ، ~~والعناية بمثله ، فإن العقاب فيه لله لا لغيره . # وأما ما يدعيه من ماله فلا يؤخذ إلا بصحة (¬3) أو إقرار صحيح ،وإن هذا ~~النوع [83/265] لمهم جدا ، والتشمر له واجب في هذا الزمان الذي كثر فيه ~~البغي، وعظمت فيه الجرائم ، وذهب (¬4) القائم . # وأما مالا دليل عليه إلا محض الدعوى ، كمن يدعي شتما ، أو سبا ، أو ~~تكذيبا ،أو لعنا ، أو تعنيفا أو نحوه مما ليس له صورة قائمة في الظاهر وقد ~~يدخل في هذا كثير من الأفعال مما لا يظهر له أثر ولاتقوم عليه دلالة، ففي ~~مثل هذا لا يؤخذ إلابصحة لعدم موجب التهمة. # نعم لو كان المدعي وليا أو من لا يرتاب في قوله لثقة، أو أمانة، والمدعى ~~عليه (¬5) ممن تتظاهر (¬6) عليه أسباب التهم (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) في (ب ،و ،ز) :" تيقن " وفي (د) :"يتيقن" وله وجه. # (¬2) في (ز) :" من ظلمه " وهما سواء. # (¬3) في (ب ، ج ، و،ه) :" إلا بصحته" وله وجه. # (¬4) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" وأين القائم؟" وله وجه # (¬5) في (أ) : "والمدعا عليه" وهو خطأ رسما # (¬6) في (ب ، د ، و، ز):" يتظاهر "وله وجه . # (¬7) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" أسباب مثله من التهم " وهما سواء # يفرق الفقهاء بين السب والشتم وبين القذف: # - ... فالقذف هو رمي المجني عليه بواقعة تحتمل التصديق ms211 والتكذيب كالرمي ~~بالزنا والرشوة. # - ... السب والشتم : رمي المجني عليه بما هو ظاهر الكذب بداهة، مثل: يا ~~كلب ويا حمار وكأن يقال للبصير: يا أعمى. # فمن رمى إنسانا بواقعة أو صفة محرمة وجب عليه أن يثبت ذلك فإن عجز عوقب، ~~أما من سب أو شتم فعلى الشاتم العقوبة وليس له حق إثبات ما قال. [عبدالقادر ~~عودة (التشريع الجنائي) ج2 ص455-457]. # ويقسم الفقهاء دعاوي التهم إلى: # 1- ... أن يكون المتهم بريئا فلا تجوز عقوبته اتفاقا. # 2- ... أن يكون المتهم مستور الحال فيحبس حتى ينكشف حاله للإمام قال بذلك ~~أبو حنيفة والشافعي ورواية عن أحمد، وقال بعدم الحبس مالك ورواية عن احمد. # 3- ... أن يكون المتهم معروفا بالفجور وهذا جائز حبسه من باب أولى. ~~[انظر: ابن القيم (الطرق الحكمية) ص101-104]. PageV01P260 # أو يعرف (¬1) منه مثل ذلك بالعادة، فقد يجوز أخذه بالتهمة لعدم الفرق، ~~فإن التهم في الأصل مقطوع بصحتها . # ... والرفيعة من الثقة -ولو لنفسه- في محل الاطمئنانة (¬2) أدنى (¬3) إلى ~~القبول من مجرد الظن # مع ظهور سبب لا يدرى فاعله، وفي (¬4) هذه المسالة قال الزاملي (¬5) :عسى ~~أن يجوز الحبس، فيما يروى عنه. # ¬__________ # (¬1) في (و) :" ويعرف منه" وله وجه. # (¬2) الرفيعة هنا تعني الإخبار والإعلام ، فمن الثقة لنفسه لدفع التهمة، ~~ولغيره لاثبات عدالته. # (¬3) كلمة : " أدنى" سقطت من (و) # (¬4) في (أ) :" ففي" وهما سواء. # (¬5) لم أعثر على فتوى الشيخ الزاملي المتعلقة بجواز حبس المتهم بناء على ~~رفيعة الثقة ولو لنفسه، ولعل كلمة: " يروى " توحي إلى الرواية الشفوية. # والزاملي هو : صالح بن سعيد ، النزوي، من علماء القرن الحادي عشر الهجري ~~، وكان من جملة العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام ناصربن مرشد اليعربي ، ~~وعمل في القضاء ، ولم أعثر على تاريخ وفاته. # [ السالمي ( تحفة الأعيان) ،ج 2 ص 3 . وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان) ،ص 95]. PageV01P261 # ومن أخذ له بالتهمة فا ستقصى الإمام حبسه لم يكن للمدعي على غيره ، وإن ~~اتهم غيره قبل استقصاء حبس الأول فقد اختلف في جواز الأخذ بها في الثاني، ~~والثالث، وهكذا (¬1) ، وإن كان متهما في أول أمره لواحد (¬2) أو أكثر جاز ms212 ~~أخذهم جميعا،وإن كان (¬3) ممن تلحقه التهمة، وقيل:إذا اتهم (¬4) القتيل ~~رجلا فليس [84/266] لوارثه أن يأخذ غيره بالتهمة من بعد ذلك (¬5) وفيما ~~يروى أن رجلا أصيب جريحا فاتهم أن رجلا أمر بذلك، فاختلفوا: هل يجوز الحبس ~~على التهمة بالأمر، فأجازه وعمل به الإمام غسان، ولم يجزه سليمان بن عثمان، ~~وكلا القولين فيما عندنا- غير خارج من الصواب (¬6) . # وفي فتاوي الشيخ أبي سعيد- رحمه الله- ما صرح بالإجازة فيه، إذا كان ~~الآمر مطاعا،لاغير (¬7) ، وإنه لقول فصل. # ¬__________ # (¬1) في (أ) :" هكذا " بدون حرف "الواو" # (¬2) في (أ): " الواحد" وهو خطأ ،وفي(د) :" لواحدا" وفيه خطأ نحوي ،وما ~~في المتن من بقية النسخ. # (¬3) من (أ): وفي باقي النسخ : " وإن كانوا " والصواب ما في المتن . # (¬4) كلمة :" اتهم" سقطت من(ز). # (¬5) هذا القول متفق عليه في جميع المذاهب الإسلامية: انظر[ أبن جعفر ( ~~الجامع-ج) ،ج3 ص324 والسيابي (جلاء العمى )، ص329. وأبن عبدالبر( ~~الاستنكار) ، ج 25ص309) وابن عابدين ( رد المحتار) ، ج 10 ص309. والموصلي ( ~~الاختيار) ، ج 5 ص55 وابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص56. والعنسي( التاج ~~المذهب)ج 4 ص355 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5ص301]. # (¬6) قال السالمي :" الإمام غسان بن عبدالله ممن يرى الحبس على التهمة ~~بالأمر ، أما العلامة سليمان بن عثمان فإنه يرى إذا اتهم شخص بأنه أمر من ~~جرحه أو ضربه أو قتله : اليمين وليس الحبس". # أي عليه اليمين فقط، [ السالمي ، ( تحقة الأعيان) ، ج 1 ص 129]. # (¬7) انظر : [ أبو سعيد ( الجامع المفيد) ،ج 1 ص91-92 . والكندي ( بيان ~~الشرع) ، ج 29 ص 179]. PageV01P262 # والعبد في هذا كله كالحر، والمرأة كالرجل (¬1) ، واختلفوا في حبس الصبي ~~على التهمة إن كان مراهقا أو قريبا من ذلك (¬2) ، وقيل:يحبس في غير المحبس، ~~كبيت،أو نحوه، وقيل: إن لم يجد غير المحبس حبسهم فيه (¬3) ، والقول : إن ~~حبسهم لمعنى الأدب والمصلحة لئلايتعودوا الجرأة على المعاصي [ جائز] (¬4) . # ¬__________ # (¬1) انظر : [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص306 والصبحي (الجامع الكبير) ~~، ج 3 ص214-215]. # (¬2) لقد ذكر الفقهاء أنه إذا خيف على الصبيان ما يفسدهم بالحبس حرم ~~حبسهم ، حتى يبلغوا أو يراهقوا فيقووا عليه وذلك لحمايتهم من ms213 الأضرار ~~الجسمية والنفسية. # ... أما الذين أجازوه فضمن ضوابط وشروط: # أ- أن يتأكدا استحقاقهم للسجن بسبب إرتكابهم ما يؤدي إلى الفساد والشر # ب-أن يقدروا منع أنفسهم ممن أرادبهم سوء في الحبس وأن يؤمن عليهم ،ولم ~~يخف عليهم من الضياع. # ج- أن يكون حبسهم على معنى الأدب لا على سبيل العقوبة # د- أن يكون حبسهم في غير حبس أهل العقوبة بل ينبغي تفريقهم عن الكبار. # انظر :[ أبو سعيد ( الجامع المفيد ) ج 2 ص 165-173. والكندي (بيان الشرع) ~~، ج 29ص165 وج 29 ص232. وابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 306 ، وابن قدامه ~~(المغني) ج8 ص136 والطبسي ( موارد السجن ) ، ص 516 وأبو سريع (فقه السجون ~~والمعتقلات) ج 288 وعبد القادر عودة ، (التشريع الجنائي) ج1 ص599-606]. # وتعتبر مراكز " رعاية الأحداث" و" الإصلاح الاجتماعي" محاولة جادة وفكرة ~~تربوية سليمة ، نابعة من الإسلام وتستمد أصالتها منه لأنها يمكن أن تلبي ~~الشروط التي وضعها فقهاء المسلمين إذا وضع القيمون الأمناء عليها. # (¬3) كلمة :" فيه " سقطت من (ا) # (¬4) من (أ) ،وفي بقية النسخ :" وأقول إن حبسهم" وله وجه، وخبر إن ~~تقديره: " جائز" أضافه المحقق، أي : جائز حبسهم لمعنى الأدب. PageV01P263 # كما أجيز للمعلم الأدب (¬1) ، فيكون على نظر الحاكم بالعدل، لنظر (¬2) ~~ماهو أقرب للردع، وأبعد عن الضرر، إن كان [في] (¬3) المحبس أو [ في ] (8) غيره. # وهكذا القول في المجنون أيضا، وإن أراد الحاكم أن يتقدم على أهله بما ~~يمنعونه (¬4) أن يكف (¬5) يده عن (¬6) الناس من حبس (¬7) أو قيد ، أو غيره ~~من الجائز، فله ذلك مالم يخف منهم تعديا عليه (¬8) . # ... وكما يؤخذ الحر (¬9) البالغ بالتهمة (¬10) فهكذا يؤخذ العبد (¬11) ~~والصبي العاقل ، والمرأة ، فيما يجوز الأخذ فيه ، والله أعلم. # [ال] (¬12) فصل [الثامن] (1) # العقوبات في الحبس # ¬__________ # (¬1) من(أ ،و،ز) وفي بقية النسخ:" الأب" وهو خطأ. # (¬2) من (و ، وفي بقية النسخ :" النظر " وله وجه. # (¬3) + 8) زيادة من المحقق. # (¬4) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" أن يمنعوه " وهو خطأ # (¬5) في (ب،ج ، ه، و) :" بما يكف" وهما سواء # (¬6) في (و) : "على " وهو خطأ # (¬7) في (د) : "الحبس" وهو خطأ # (¬8) أي : إن أراد الحاكم أن يلزم ms214 أهل المجنون بكفه عن الناس بالحبس أو ~~القيد فله ذلك، فإن خاف التعدي فعليه هو أن يتخذ ما يلزم . و"أجمع الفقهاء ~~على أن الصغير الذي لا تمييز له لا يتعلق به تكليف، ولكنهم اختلفوا في ~~تكليف الصغير إذا عقل وميز ... وللفقهاء في تحديد الكبر أقوال : # الأول: إلى أن يطيق الصيام ، ويحصي الصلاة، وهو قول أحمد. # الثاني: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة. # الثالث: إذا ناهز الاحتلام. # الرابع: إذا بلغ". [قحطان الدوري (صفوة الأحكام) ص333]. # (¬9) من(ز) ، وفي بقية النسخ : " للحر" وهو خطأ # (¬10) في (و) : فكذلك " وهما سواء # (¬11) من (ز) ،وفي بقية النسخ:" للعبد" وهو خطأ # (¬12) مابين الأقواس زيادة من المحقق ،وفي (و) : جاء الكلام متواصلا مع ~~ماقبله بدون عنوان PageV01P264 ولا يخفى أنه أشد [85/267] من حبس التهم، ~~وأضيق مكانا، وأطول زمانا، لأن حبس التهمة عقوبة على ظن، وهذا على يقين ~~(¬1) من : بينة عدل، أو ما يتأدى به العلم القاطع، من: سماع، أو نظر، أو ~~شهرة خبر (¬2) ليست هي (¬3) من الدعوى في الحكم، أو إقرار صحيح، أو ما يشبه ~~(¬4) ذلك. # وكل منكر باطل دينا فالعقاب (¬5) على فاعله ،وعلى قدر الجريمة يكون ~~التغليظ والتخفيف، وكله على نظر القائم فيه بالعدل، من عذاب على قتل، أو ~~قطع طريق (¬6) أو سفك دم، أو اقتسار (¬7) فرج، أو زنا، أو نهب، أو سرقة، أو ~~شرب خمر. # أو أكل الحرام : كلحم ميتة أو خنزير على علم في غير ضرورة ولاعذر، أو شرب ~~الدخان ،والبنج، والأفيون، والتتن، ونحوها. # ¬__________ # (¬1) هذا الفصل هو النوع الثالث مما يجوز للحاكم الحبس عليه والمشار إليه ~~في المسألة الثانية من الفصل السابع حيث تحدث هناك عن عقوبة الحبس بالتهمة ~~،أما هنا فقد تحدث عن العقوبات التي تثبت ببينة شرعية. # والمراد باليقين -هنا- البينات التي تثبت بها الدعاوي شرعا والتي يعتمد ~~فيها على حكم الظاهر # (¬2) كلمة :" خبر" سقطت من (ز) # (¬3) في (د،و) : "هو" بدل :"هي" وله وجه. # (¬4) في (د) :"أشبه " وهما سواء. # (¬5) في (د) :" في العقاب " وهو خطأ # (¬6) من (ز) ،وفي (و) :" من عذاب على قتل أو ms215 قاطع طريق" وهو صحيح أيضا ، ~~وفي بقية النسخ:" من عذاب على قتل أو قتل...الخ" # (¬7) الاقتسار : من قسره على الأمر واقتسره بمعنى قهره واغتصبه [الفيروز ~~أبادي( القاموس) ،ج 2 ص165،مادة : قسر ، باب الراء فصل القاف]. PageV01P265 # أو أذى في مقال، كمثل ؛ السب، والشتم، والوقيعة،والغيبة، والنميمة: ~~المحرمات (¬1) ،أو ترك المفترضات : كالصلاة، والصيام، والزكوات، أو مايشبه ~~(¬2) ذلك من جميع القبائح والفواحش. # وهكذا ماكان من معاندات الحق وأهله : كعصيان مدارة (¬3) الحاكم والإباق ~~من الحبس (¬4) وما يضاهي ذلك، فإنه أصل شامل (¬5) للجميع فانتبه له. # وأما القيد فهومعروف أيضا (¬6) وأنه حلقتا حديد بينهماعمود منه، ويسمى ~~الأدهم، وهي الأصفاد أيضا. # والكبل - بفتح الكاف وقد يكسر- [86/268] واحدها: الكبل، وقيل:إن الكبل ~~أعظمها، والكبل -بالكسرة - أشدها، فإن كان من خشبة على سعة رجل المحبوس فهو ~~: مقطرة :-بكسر الميم- أو من حبل ونحوه (¬7) # ¬__________ # (¬1) لو طبق هذا المبدأ ما تجرأ أصحاب الأقلام المسمومة من كتاب وشعراء ~~وصحفيين على محاربة الفضيلة ، والسخرية بأهل الدين ، وتضليل الناس ~~بالأغاليط ، ولله الأمر من قبل ومن بعد # (¬2) من (أ) :" أو يشبه ذلك" والصواب ما أثبت من بقية النسخ # (¬3) في (د ،ه ،و،ز) :" مدرة " وما في المتن من بقية النسخ، والمدارة : ~~تعني الطاعة والإتباع # [الفيروز أبادي (القاموس ) ، ج 2 ص185، مادة : المدر ، باب الراء فصل : ~~الميم]. # (¬4) والإباق (؟) لعله الهروب من الحبس. # (¬5) في (أ) :" فإنه شامل للجميع" وهما سواء # (¬6) جملة :" وأما ... أيضا" محلها بياض في(و). # والأصفاد :من" صفده يصفده: شده وأوثقه... مايوثق به الأسير من قد أو قيد ~~، والأصفاد : القيود. # [الفيروز أبادي (القاموس) ، ج 1 ص 591، مادة : صفد ، باب : الدال فصل : ~~الصاد]. # (¬7) الكبل : القيد - ويكسر- أو أعظمه، وجمعه : كبول ، وكبله : حبسه في ~~سجن أو غيره. # [ الفيروز أبادي ( القاموس ) ، ج 4 ص 58 ، مادة كبل، باب : اللام ، فصل : ~~الكاف]. # المقطرة :" خشبة فيها خروق على قدر سعة رجل المحبوسين. [المرجع السابق ،ج ~~2 ص169،مادة : قطر ،باب الراء ، فصل : القاف]. PageV01P266 # فهو : شكال-بالكسر-، وصفد -محركة - والغل ما كان من القيود في عنق أو يد (¬1) . # والعقوبة بالقيد جائزة على نظرالحاكم مع حبس (¬2) أو دونه، على قدر ms216 ~~الجريمة يكون التغليظ ومما ينبغي (¬3) التنبه له. # وفي الأثر صريح إجازة العقوبات (¬4) بالقيد والمقطرة، والغل، والتشكيل ~~أخفها، فكأنه إلى الإجازة أدنى لعدم المانع منه، في موضع الاستيهال على نظر ~~القائم لله بالعدل. # وفي قول: بعض منع العقوبة بالقيود ونحوها ،إذ لا يمكن المعاقب من الصلاة، ~~والأول الأكثر (¬5) ما فيه وأشهر، وكأنه الأصح والأظهر (¬6) بدلالة مافي ~~الحدود من مثل قطع الأرجل مع الأيدي في نهبة الطرق، ومعلوم أن المعاقب غير ~~مكلف ماليس في وسعه، فليصلي (¬7) ما أمكنه، ولا تبطل السياسة بذلك (¬8) . # ¬__________ # (¬1) انظر [ المرجع السابق ، ج 3 ص588، مادة : أشكل ، باب : اللام فصل ~~الشين.وج 4 ص 37 ،مادة : غل، باب : اللام فصل : الغين]. # (¬2) في ( د) : "الحبس" وهما سواء # (¬3) كلمة :" ينبغي " سقطت من (ز). # (¬4) في (ز) : "وجدناه وفي الأثر صريح إجازة العقوبات" وفيه ركاكة ~~،وانظر: [ أبو المنذر ( المحاربة-خ) ، ص10 وأبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج1 ~~ص77-78. والكندي( المصنف) ، ج 12 ص87]. # (¬5) من (أ) ، وفي بقية النسخ :"أكثر "وهما سواء ، والمعنى - والله أعلم_ ~~أن القول الأول عليه أكثر العلماء # (¬6) في (د) :" أظهر " وهما سواء # (¬7) من (ه ،و) ، وفي (ب، ج ، ز) : "فاليصلي "وهو خطأ رسما ، وسقطت كلمة ~~: " فليصلي "من(د). # (¬8) قال السرخسي :" روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:" ليس في هذه ~~الأمة صفد ، ولا قيد ، ولا غل ولا تجريد . [( المبسوط)، ج 2 ص90]. # كما أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أحد عماله :" لاتدعن في سجونكم أحدا من ~~المسلمين في وثاق لا يستطيع أن يصلي قائما ، ولا تبيتن في قيد إلا رجلا ~~مطلوبا بدم" # [ الطبسي ( موارد السجن ) ، ص499 ، نقلا عن : أبي يوسف ( كتاب الخراج) ~~،ص150]. # والأغلب على إباحة تقييد السفهاء والدعار وأهل الفساد وقد تركوا تحديد ~~ذلك إلى نظر الحاكم. # انظر: [ابن عابدين ( رد المحتار) ، ج 6 ص112 والسرخسي ( المبسوط ) ، ج 20 ~~ص 90 والماوردي (الأحكام السلطانية ) ، ص 361وأبو يعلى ( الأحكام ~~السلطانية) ، ص 283. والكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص187-190. وابن جعفر ( ~~الجامع-خ) ج 3 ص306 وأبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج 1 ص77-78. ms217 والصبحي ( ~~الجامع الكبير ) ج 3 ص187 . وأبو سريع ( فقه السجون والمعتقلات) ، ~~ص122-134]. PageV01P267 # نعم لا يجوز أن يقيد اثنان، ولامازاد عليهما في قيد واحد، وكأن المنع لما ~~يكون في ذلك من إبداء العورات ضرورة وهو محرم (¬1) . # وأشد الجنايات : القتل، والدماء، وقطع الطرق، والسرق، والنهب، وقد يختلف ~~التغليظ والتخفيف باختلاف المحل [87/269] ولابد من النظر (¬2) . # وقيل فيمن (¬3) امتنع عن التسليم لما أمر به فيه (¬4) من إحضار، أو ~~عقوبة، أو نحوها: إن قمطه (¬5) واسع ليستعان عليه بشد رجليه ويديه (¬6) ، ~~كقمط الصبي في المهد (¬7) وهكذا يستباح تطويقه بحبل أو نحوه ،في جسده، أو ~~عنقه، ليجذب به إلى ما امتنع عنه من (¬8) أمر الحاكم في حكمه عليه (¬9) . # ... بيان: وأما الضرب (¬10) # ¬__________ # (¬1) انظر ( الصبحي ( الجامع الكبير) ج 3 ص187. والكندي ( بيان الشرع) ج ~~29 ص187. والطبسي (موارد السجن) ،ص499 .وأبو حبيب ( موسوعة الإجماع) ، ج 2 ~~ص623. وأبو سريع ( فقه السجون والمعتقلات ) ص، 134]. # (¬2) انظر : [الكندي (بيان الشرع) ، ص 29 ص 189]. # (¬3) في (ب ، د، ه ) :" في من" وهو خطأ رسما. # (¬4) من (ب، و،ز) ،وفي (د) :" لما به من فيه" وفي ( أ ، ج ، ه): " لما به ~~أمر فيه" والصواب ما في المتن. # (¬5) من ( ب ، د، ه ، و ،ز) وفي (أ ،ج) :" قبضه " وهو خطأ # جاء في القاموس : قمطه: يقمطه ويقمطه : شد يديه ورجليه كما يفعل بالصبي ~~في المهد والأسير، جمع بين يديه ورجليه" [الفيروز أبادي ، ج 2 ص562، مادة : ~~قمط ، باب الفاء ، فصل القاف]. # (¬6) في ( د ،و) : ويديه " والأنسب ما في المتن. # (¬7) من ( أ ، ز) ، وفي بقية النسخ:" مهده " وهما سواء # (¬8) في (ب ، د، و،ز) :" في" ومافي المتن من بقية النسخ. # (¬9) انظر : [الكندي ( المصنف) ، ج 12 ص 87 وص89 . والكندي ( بيان الشرع) ~~، ج 29 ص 132 وص191. وأبو سعيد (الجامع المفيد) ،ج 2 ص 145]. # (¬10) من (و) ، و ما في المتن من بقية النسخ، وتبدو كلمة : "بيان" أنها ~~من وضع النساخ والله أعلم. # أورد الدكتور قحطان الدوري في كتابه (صفوة الأحكام) ص446-447 الفرق بين ~~التعزير والحدود وذلك في ثلاثة وجوه: ms218 # 1- ... إنه يختلف باختلاف الناس، فتعزير ذوي الهيئات أخف ويستوون في ~~الحدود مع الناس. # 2- ... إنها تجوز فيها الشفاعة دون الحدود. # 3- ... التالف به مضمون. PageV01P268 # عقابا لأهل الجنايات فواسع بلا خلاف نعلمه بين أحد من أهل العلم، وقد ~~أجمع السلف والخلف عليه. # وعلى قدر الأحداث بنظر (¬1) القائم بالعدل يكون تحديده في كثرة مقداره، ~~أو ضد ذلك في اعتباره وقلته، فيما قيل: خمس على من يطلق لسانه في الناس ~~بأنواع الوقيعة، والشتم، كقوله: ياخائن، ياكلب، ياحمار، يافاسق، ياقرد، ~~ياخنزير (¬2) . # وهكذا القول: ياثور (¬3) ، وإن اختلفوا (¬4) فيه، إلا أن يكون في موضع ~~لايراد به الشتم (¬5) ، ومثله: ياكبش، فيما عندي. # والبراءة (¬6) # ¬__________ # (¬1) انظر : [ابن الحواري ( الجامع ) ، ج 3ص191]. # من (ز)، وفي بقية النسخ :"ينظر" وهو خطأ. # (¬2) بعض الفقهاء يقول بحبس من يطلق لسانه بدلا من ضربه انظر [الإمام ~~مالك ( المدونة) ،ج 6 ص222-223.والسرخسي ( المبسوط ) ، ج 9 ص106. والطبسي ( ~~موارد السجن) ، ص 173. والكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص126]. # (¬3) في (ب ،د، و،ز) :"في ياثور" وهما سواء. # (¬4) في (د) :" واختلفوا " وهو خطأ . وسبب اختلاف الفقهاء فيمن يقول لآخر ~~: يا ثور أو يا كبش لاحتمال حمل مراده للمدح او للشتم، فكما أن كلمة "ثور" ~~تطلق على ذكر البقر وكلمة "كبش" تطلق على فحل الضأن فإذا أطلقت على إنسان ~~بهذا المعنى تكون شتما فكذلك تطلق كلمة "ثور" بمعنى السيد وعندئذ تكون ~~مدحا، كقول الإمام علي كرم الله وجهه: "إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض ~~وعنى به عثمان، رضي الله عنه، لنه كان سيدا". [ابن منظور (اللسان) ج4 ص109، ~~مادة: ثور]. وايضا كلمة "كبش" فإنها تعني: الرئيس والحامي والقائد [ابن ~~منظور (اللسان)، ج3 ص338، مادة: كبش]. وبالطبع فإن العرف والقرينة تحددان ~~المعنى المقصود. # (¬5) جاء في بيان الشرع:" في كل ذلك تعزير، إلا في قوله : ياثور ،فليس ~~فيه شيء [الكندي ، ج 29 ص193]. # (¬6) البرءة ، لغة : البعد عن الشيء والتخلص ، يقال : فلان برئ من كذا ~~إذا بعد عنه أو تخلص منه # وشرعا : البغض والشتم واللعن للكافر لكفره. [ السالمي ( مشارق أنوار ~~العقول) ، ج 2 ص212]. ms219 PageV01P269 # واللعن وما يشبه ذلك من مجرحات (¬1) الدين في غير مستحقها بحكم الظاهر، ~~أشد مما عداها من نحو: سفلة، ورذلة، ونذل، وزق، ومجنون، ومولى إلا أن يكون ~~المقول فيه بالنسب (¬2) بمثل مافيه، فإن صح ذلك (¬3) عليه في الدين فلا ~~حرمة له ولا عقاب على من قال بحق،ولايصح ذلك بقول المدعي ،ولكن بإقرار ~~المدعى (¬4) [88/270]عليه (¬5) أو بينة توجبه، فإن كان المشتوم أمينا، أو ~~ثقة، أو وليا (¬6) أو من يزيد على ذلك في حرمة الدين : كعالم، وقاض عدل، أو ~~قائم بعدل، أو إمام عدل، ضوعفت العقوبة على قدر المشتوم، وعظم الحرمة ~~المنتهكة فيه. # فإن كان الشاتم متعودا مثل ذلك فالعقاب (¬7) أغلظ ممن جرى منه ذلك نادرا. # وهكذا يختلفون في جميع الأحداث، لاختلاف مثل هذه العوارض وعلى حسب ماقيل ~~في ذلك ،فأقله : ثلاث (¬8) # ¬__________ # (¬1) في (ب) :" مخرجات " وهو تصحيف. # وتجب البراءة من مرتكب الكبيرة إذا قام عليه دليل شرعي ودعي إلى التوبة ~~فأصر على معصيته. # (¬2) في( ب د ، و) :" بالسب" وفيه تصحيف. # (¬3) في (و) :" فإن صح عليه ذلك " وهما سواء. # (¬4) في (أ ، ب ، د) : "المدعا" وهو خطأ رسما. # (¬5) كلمة:" عليه" سقطت من (أ ، ب ، ج ، د ،ه). # (¬6) الولي :"من علم منه الوفاء في الدين" [السالمي ( المشارق ) ، ج 2 ص207]. # (¬7) في (ز):"فالعقوبات" وله وجه. # (¬8) ذكر هذا القول ابن عابدين ومحمد الكندي ، انظر: [ (رد المحتار) ج 6 ~~ص104و(بيان الشرع) ،ج 29 ص190]. والمقصود بالثلاث :ثلاث ضربات، وهكذا ~~بالنسبه للأعداد التالية # ... لكن علق ابن عابدين على هذا العدد بقوله : "وليس كذلك ، بل يختلف ذلك ~~باختلاف الأشخاص ، فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه ، فيكون مفوضا ~~إلى رأي الإمام ، يقيمه بقدر مايرى المصلحة فيه ...فلو رأى أنه ينزجر بسوط ~~واحد اكتفى به..لو رأى أنه إنما ينزجر بعشرين كانت أقل مايجب فلا يجوز ~~نقصه". [(رد المحتار) ،ج 6 ص 104]. PageV01P270 # وقيل: خمس، وقيل : من ثلاث إلى خمس إلى عشرة ،وقيل : إلى خمسة # عشر، وفي قول آخر في الأثر أنه : من خمسة عشر إلى أربعين (¬1) . # ... وسادسها : وهو القول الجامع، أنه على ms220 نظر القائم به، فهو على حد ~~الإباحة، كغيره من العقوبات الجائزة، وسيأتي ذلك، إن شاء الله (¬2) . # وأما تصريح القذف بالزنا (¬3) ففيه حد (¬4) مشروع إن كان المقذوف به حرا ~~مسلما، غير مقر بذلك، فإن عرض بذلك عزر، فإن بعضهم قد أدب من قال لخصمه في ~~حضرته : ما أنا بزان، ما أنا بشارب خمر، فجلده أربعين، وأعجب ذلك أبا عبيدة ~~(¬5) -فيما قيل- وقال : عرض فعرض له، ولو صرح لصرح له. # ولا يكون أكثر ضرب العقوبات و الأدب إلا أقل من أقل الحدود (¬6) # ¬__________ # (¬1) انظر: [الكندي( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 193]. # (¬2) هذا القول للمالكية، انظر: [ابن حجر (فتح الباري) ، ج 12 ص 185 ، ~~والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص 358 وابن عابدين ( رد المحتار) ج 6 ~~ص106] وهو أيضا قول أبي يوسف ، قحطان الدوري (صفوة الأحكام) ص449. # (¬3) في (د) :" والزنا" وهو خطأ. # (¬4) كلمة :" حد " سقطت من (ب)، ولمعرفة الفرق بين التعزير والحدود انظر ~~هامش (8) ص239. # (¬5) وأبو عبيدة ، هو : مسلم بن أبي كريمة ، البصري ، التميمي بالولاء ~~ولد بالبصرة سنة 45ه ، إمام الإباضية بعد جابر بن زيد ،كان عالما مرجعا ، ~~ومحدثا ثقة ، ومنظرا بارعا ، له مناظرات عديدة مع القدرية والمعتزلة، توفي ~~نحو 145ه. [ الدرجيني ( الطبقات) ، ج 2 ص238. والشماخي ( كتاب السير) ج 1 ~~ص78-82. والزركلي ( الأعلام)، ج 7 ص222-223]. # (¬6) في (د ،و):" إلا أقل من الحدود" وله وجه ، إلا أن ما في المتن أوضح ~~، وهو من بقية النسخ. # انظر : [أبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج 2 ص173. والكندي (بيان الشرع) ج ~~29 ص126. وابن جعفر (الجامع -خ) ، ج 3 ص306-307. والكاساني (بدائع الصنائع ~~) ، ج 7 ص64. وابن عابدين ( رد المحتار) ج6 ص104. والجرداني (فتح العلام) ، ~~ج4 ص546. والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص358. وابن حجر ( فتح الباري) ، ~~ج 12ص185. وأبو سريع ( فقه السجون والمعتقلات) ص 29 وقحطان الدوري (صفوت ~~الأحكام) ص448]. PageV01P271 # فهو على حد الإباحة في هذا القول إلى تسعة وثلاثين ضربة، لامازاد عليها ~~(¬1) وأكثر القول، ويروى مثله [89/271] عن عمر بن عبد العزيز، وفي قول آخر ~~فهو على الإباحة إلى ms221 الأربعين، وفي قول ثالث: فهو مابين ثلاثين إلى ~~الأربعين (¬2) وهذا كالثاني من القولين إلا أنه أعم بزيادة بعض التصريح، ~~فأوردناه قولا ثالثا لتمام الفائدة منه. # وفيما يروى عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه كتب إلى أبى موسى ~~الأشعري: لا تبلغن في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة (¬3) فهو الرابع من ~~الأقوال. # وخامسها: أن لايزيد على عشر إن ثبت ذلك في الرأي عن أهله ، كما في الأثر ~~يوجد فلينظر (¬4) # ¬__________ # (¬1) هذا ظاهر مذهب الشافعي. انظر [الماوردي ( الأحكام السلطانية ) ، ~~ص358 .وابن حجر ( فتح الباري) ج12 ص185]. # ولم أجده منسوبا إلى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه # (¬2) ينسب هذا القول إلى الخليفة عثمان بن عفان ، وإلى ابن جعفر من ~~الإباضية [ابن حجر ( فتح الباري) ج 12 ص 185. وابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ~~ص 307]. # (¬3) عدة روايات عن عمر بن الخطاب ، فيها : عشرون سوطا ، ثلاثون، أربعون ~~، مائة. انظر [ابن حجر ( فتح الباري) ، ج 12 ص185. و( تلخيص الحبير) ، ج 2 ~~ص 80 والكندي ( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 200]. # ... وأبو موسى الأشعري ، هو : عبدالله بن قيس بن سليم ، من بني الأشعر ، ~~من قحطان، صحابي ، هاجر إلى الحبشة ، عمل واليا للنبي وعمر وعثمان وعلي، ~~كان أحد الحكمين بين علي ومعاوية يوم صفين ، توفي سنة : 44ه [ابن حجر ( ~~الإصابة) ، ج 4 ص 211-214 ، رقم الترجمة 4901 وأبو نعيم ( الحلية) ، ج1 ص ~~256-264، رقم الترجمة 40]. # (¬4) من ( د ، ه ،و، ز) ،وفي بقية النسخ :" فالينظر " وهو خطا رسما. # ... هذا القول لأحمد في المشهور عنه، والليث ، وإسحاق، وبعض الشافعية ، ~~ودليلهم حديث ( لاتجلدوا فوق عشرة أسواط ، إلا في حد من حدود الله)، رواه ~~البخاري ومسلم. انظر [ابن حجر (فتح الباري)، ج14 ص150 ، ك 86 ، ب 43 ، برقم ~~6848. والنوري ( شرح صحيح مسلم) ، ج 11 ص 219، ك 29 ،ب 9 برقم 4435. وابن ~~الأثير ( جامع الأصول ) ، ج 4 ص345، برقم: 1937 والبهوتي ( كشاف القناع ) ~~ج6 ص122. وقحطان الدوري (صفوة الحكام) ص448. وابن دقيق العيد (إحكام ~~الأحكام) ج4 ص137-139]. PageV01P272 # فيه. # ... وسادسها: يروى عن الإمام الصلت بن ms222 مالك أنه ضرب عبدالله بن نصر خمسين ~~سوطا (¬1) . # ... # ... وسابعها : مايحكى أن رجلا بقربطنا على باب الإمام المهنا بن جيفر، ~~فضربه تسعين سوتا (¬2) # ¬__________ # (¬1) انظر : [ابن جعفر ( الجامع-خ) ، ج 3ص307 , الكندي (المصنف ) ج 12 ~~ص83. والشقصي ( منهج الطالبين) ، ج 2 ص25 ]. # ... والصلت ، هو : الصلت بن مالك الخروصي اليحمدي ،من الأئمة ،بويع على ~~الإمامة سنة 237 ه ، حسنت سيرته ، و في أيامه نقض البرتغاليون عهدهم ~~فهاجموا جزيرة سقطرى، فسير لهم الإمام جيشا وهزمهم ، وأنقذ الجزيرة منهم ، ~~استمر في الإمامة 35 سنة ، توفي ليلة الجمعة ، 15 من ذي الحجة ، عام 275ه. # [ابن رزيق ( الشاع الشائع) ،ص 48-51 والأزكوي ( كشف الغمة -خ) ،ص367. ~~والزركلي ( الأعلام ) ، ج3 ص209 وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان) ، ص96]. # (¬2) انظر: [الكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 202]. # في (د) : " سبعين سوطا " وهذا العدد ذكره الشقصي في ( منهج الطالبين) ،ج ~~8 ص 25 . والكندي في (المصنف) ، ج 12 ص 83. # أما ابن جعفر فقد أشار إلى القصة من غير أن يذكر عدد الأسواط [( الجامع ~~-خ) ، ج 3 ص 306]. PageV01P273 # -فيما قيل- ولعل في فعل ذلك من هذين الإمامين دلالة ظاهرة على أنه لا ~~تحديد في ذلك إلانظر القائم بالعدل، وكفى بهما حجة في هذا مع ما تناقلته ~~العلماء عنهما من بعدهما على غير تغيير، ولا نكير، فإن ثبت ذلك فهو رأي ~~ثامن يستدل على ثبوته بسيرة الأئمة وأفعالها. وإلا فلا بد أن تكون (¬1) ~~الإباحة إلى الخمسين على رأي الإمام الصلت (¬2) ، وإلى تسعين على قول ~~المهنا، فيكون الاختلاف موجودا بالتصريح في جواز الاجتهاد من عشرة (¬3) إلى ~~تسعين، لأن في مبلغ التسعين مافيه دلالة ظاهرة [90/272] على شمول الستين ~~والسبعين والثمانين، ومابينهن (¬4) أومادونهن (¬5) . # ¬__________ # (¬1) في (ه ، و، ز) :" من أن تكون" وهما سواء. # (¬2) في (ب ،ج) :" صلت " بدون " ال " التعريفية ، وهو خطأ. # (¬3) في (و،ز) :" من عشر" وله وجه على اعتبار أن المراد به الجلدات ، أما ~~إذا قصد به الأسواط فالصواب ما في المتن فقط. # (¬4) في (و) :" وبينهن " بدون " ما" الموصولة، وهو خطأ. وقال مالك وابن ~~ابي ليلى ms223 أكثره خمسة وسبعون، قحطان الدوري (صفوة الأحكام) ص449 . # (¬5) في الحقيقة أن جميع الأقوال السابقة في مقدار التعزير ترجع إلى ثلاثة: # الأول: الحد الأعلى لحد التعزير هو عشرة أسواط وذلك بناء على ظاهر حديث ( ~~لا تعزروا فوق عشرة أسواط). # الثاني : الحد الأعلى هو أقل من أقل الحدود ، وهؤلاء اختلفوا في مقدار ~~الحد الذي ينبني عليه عدد أسواط التعزير : فالذين قالوا بأقل من عشرين ~~خرجوه بناء على أن حد السكر أربعون ، ونصفه الذي هوحد العبد عشرون. # ... والذين قالوا بأنه بين الثلاثين والأربعين خرجوه بناء على أن حد ~~السكر والقذف ثمانون ، وبالتالي فنصفه حد العبد أربعون. # ... والذين قالوا بأنه بين الخمسين والتسعة والسبعين خرجوه على أن الحد ~~ثمانون ، وعلى عدم اعتبار حد العبد لأنه نصف حد لا حد كامل. # الثالث: التعزير أمره إلى رأي الإمام بالغا مابلغ وأصحاب هذا القول هم ~~الذين قالوا بإمكانية بلوغه إلى التسعين أو حتى أكثر من ذلك. [انظر ابن ~~تيمية (الحسبة) ص30]. PageV01P274 # ... ولانعلم بالتصريح جوازا فيما عدا ذلك إلا ماخرجناه بالقياس على جواز ~~الاجتهاد، ولعدم (¬1) المانع، إذ لا يعلم (¬2) فيه حد (¬3) يجتمع عليه ~~فلايجوز تعديه إلى غيره، فيكون المنع بدين، ولكن نقول (¬4) إن في مبلغ ~~الأربعين مايكفي ويشفي ،فكيف (¬5) بما زاد عليه إلى التسعين ؟ إنه لقريب من ~~التعريض إلى التلف (¬6) وإن كان يختلف بحسب احتمال المعاقب لشدة قوة فيه ~~واحتمال (¬7) ، أو ضده من ضعف حال، فلا (¬8) ينبغي الغفول عن ذلك ، فيؤدي ~~إلى المهالك. # وآلة الضرب هي : الدرة -بكسر الدال- وهي على مايوجد في الأثر: آلة عريضة، ~~فيها جلود معروفة، هكذا أحسب نص مقالهم، والذي أحسب (¬9) أنها آلة من جلد. # وقيل إن الحر يضرب بالسوط على ظهره، والعبد بالعصا (¬10) # ¬__________ # (¬1) في (ب ، ج ،د) :" لعدم" بدون " الواو" وله وجه ، وفي (و) : " بعدم ~~المانع" وهو خطا. # (¬2) في (ب د، ز) :" نعلم " وهما سواء. # (¬3) في (أ) : "حد" وهو خطأ لأنه مفعول به منصوب. # (¬4) من (د، و،ز) ، وفي باقي النسخ" بقول " وهو خطأ. # (¬5) كلمة " كيف" سقطت من (و). # (¬6) من (أ) ، وفي بقية النسخ ms224 " للتلف " وهما سواء. # (¬7) في(ز) : "اجتماع " وهو خطأ. # (¬8) في (و) : "لا " وهما سواء. # (¬9) من(أ) ، وفي النسخ الأخرى:" أحتسب"وهو خطأ. # انظر : [ابن منظور ( لسان العرب) ج4 ص282 مادة: درر . والطريحي( مجمع ~~البحرين ) ، الربع الثاني، ص 23 ، مادة : درر]. # (¬10) في (و،ز) ، " بالعصى" وهو خطأ رسما. يذكر ابن قدامة في ضرب العبد قولين: # الأول: يجلد بسوط دون السوط الذي يجلد به الحر، لأنه لما خفف في عدده خفف ~~في سوطه (نوعه). # الثاني: أن يساوي العبد الحر في السوط لأنه على النصف، ولا يتحقق التنصيف ~~إلا مع المساواة في السوط. [(المغني) ج8 ص151-152]. PageV01P275 # على دبره، فالسوط -فيما عندنا- أصغر حجما من العصى، وألين منها (¬1) وما ~~كبر وثخن فهو العصى. # ولا نرى من بأس في ضرب العبد بالسياط، والحر (¬2) بالعصا (¬3) ، على قدر ~~الاستحقاق في نظر القوام بالعدل، وليس له أن يضرب الناس بخشب ولا حجر، ولا ~~حديد، ولا نحاس، ولا أن يضرب الأحرار على أدبارهم (¬4) فإن فعل ذلك عمدا ~~فالإرش في ماله، أو خطأ ففي بيت المال (¬5) ، على ما قيل. # وعسى أن لا يبعد في النظر جوازالاختلاف في هذا،مالم يتبين الحيف والضرر ~~[91/273] وفي بعض ما أورده (¬6) من العلل على منع الضرب على (¬7) أدبار ~~الأحرار (¬8) مافيه تصريح بأنه من باب التنزيه لاغير،وظاهر (¬9) هذه العلة ~~لا توجب (¬10) المنع ولكن تحسنه ،وتحث على تجنبه،أدبا لاغير،وبها (¬11) # ¬__________ # (¬1) جملة:" فالسوط فيما عندنا...وألين منها" سقطت من (أ) وفي (ج ، د ،ه) ~~:" أكبرمنها" بدلا من :" ألين منها". # (¬2) من (د) ، وفي النسخ الأخرى :" أو الحر" وله وجه. # (¬3) في (و،ز) : " بالعصى " وهو خطأ رسما. # (¬4) جاء هذا على مورد الحكآية وليس هو الرأي الذي يتبناه المؤلف بدليل ~~قوله :" فيما قيل" وبدليل:" مناقشته السابقة لهذه المسألة # (¬5) في (أ):" في بيت المال " وله وجه ،وما أثبتناه من النسخ الأخرى أنسب # انظر: [الإمام مالك ( المدونة الكبرى) ، ج 6 ص 283. والمرداوي ( الإنصاف ~~) ج 10 ص121. وابن عابدين ( رد المحتار)، ج 8 ص112 والطبسي ( موارد السجن ) ~~ص 493). # (¬6) من (ب ، د) ، وفي بقية النسخ :" أورده " وله وجه. # (¬7) في (ب ، د ، و،ز) :" في ms225 "بدل : " على " وهو خطأ # (¬8) في (ج):" في الأدبار الأحرار" وهو خطأ # (¬9) في (د) : "فظاهر " وهما سواء # (¬10) في (د) :" لايوجب " وهما سواء # (¬11) في (د) " وبه" وله وجه # 9) في جميع النسخ :"من" وهو خطأ، لذلك اقتضى تصحيحه. # 10) روى البخاري ومسلم على أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم:( إخوانكم ، خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان اخوه تحت يده ~~فليطمه مما ياكل ، وليلبسه مما يلبس، ولاتكفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم ~~فأعينوهم) [ابن حجر (فتح الباري)،ج1، ص118،ك2،ب22،برقم 30، والنووي(شرح ~~صحيح مسلم) ج11، ص135،ك27،ب10، برقم 4289). # 11) من (أ) وفي بقية النسخ : "فأي" وهما سواء. # 12) في(ب،ج،د،ه) :"فالضرب " وهو خطأ رسما. # 13) في (أ) : "ما أورد في النص في الحدود " وهو خطأ. والنص الذي يشير ~~اليه هو قوله تعالى : (فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب)[سورة النساء،آية رقم 24]. PageV01P276 # يستدل على أن ضرب العبد في ظهره غير خارج[عن](9)معنى الصواب. # نعم إنه حسن في النظر وإن لم يصرح به في الأثر، فإن العبد له في الإسلام ~~حرمة الدين، وإنهم لإخواننا بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم(10) # ثم إن للعورات حرمة أخرى _ ولو من فوق الثياب- وأي(11) فائدة في ~~الضرب(12) هنالك؟ إني لا أعرف وجه ذلك، والحق يقتضي التسوية في العقاب، بل ~~يوجب أن عقوبة الحر أشد بدلالة ما أورد من(13) النص في الحدود، وقد قيل ~~بالتصريح قياسا على ذلك. # والصحيح أن عقاب العبيد أخف من الأحرار (¬1) فكيف لا تصح التسوية في هذا ~~حتى يضرب العبد بالعصا (¬2) تشديدا وعلى دبره تحديدا والحر بالسوط تخفيفا، ~~وعلى ظهره تشريفا؟، فلينظر (¬3) فيه. # ... وقد سئل الشيخ أبو (¬4) # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" أخف من عقاب الأحرار" وهما سواء. # (¬2) في (و، ز): "بالعصى" وهو خطأ. # (¬3) من (د، ه، و) وفي بقية النسخ: "فالينظر" وهو خطأ رسما. # (¬4) في (د) : "أبي محمد" وهو خطأ. # انظر: [الكندي (بيان الشرع)، ج29 ص190و ص203 والكندي (المصنف)، ج12 ص87 ~~والصبحي (الجامع الكبير)، ج3 ص214]. # ... وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال روى ذلك ~~البخاري [ابن حجر ms226 (فتح الباري) ج14 ص12، ك86، ب4 برقم 6776]. PageV01P277 # محمد بن بركة عن التعزير بالنعال فقال: "كله ضرب، والمأمور به أن يكون ~~بالدرة" ... انتهى، فظاهر (¬1) كلامه دال على إجازة الضرب (¬2) بكل مايقع ~~اسم الضرب مطلقا، بلا تحديد، إلا ما يجرح، أو يكسر، أو يهشم (¬3) ، أو يخرج ~~إلى حد (¬4) الإضرار مطلقا، بحيث يتعدى عن الحد المتعارف في مثله [92/274] ~~عادة، أو نظرا (¬5) فلا بد من استثنائه (¬6) قطعا، فلا سبيل إليه شرعا، ~~والله أ علم. # ... بيان: وأما التصليب (¬7) فلا نعرفه (¬8) من عقوبات المسلمين، فأولى ~~ما به الترك إلا في قاطع (¬9) الطريق إذا كان مشركا (¬10) ، وهو من أنواع ~~الحدود، فلا كلام فيه هنا ،وفيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ~~إذا أحدث أحد حدثا من مثل ما يجب عليه الحبس في الحكم قال:(اربطوه إلى تلك ~~السارية في المسجد) (¬11) # ¬__________ # (¬1) في (د) : "بظاهر" وله وجه، وفي (و): "وظاهر" وله وجه كذلك. # (¬2) في (أ) "فظاهر كلامه إجازة الضرب" وهو صحيح إلا أن مافي بقية النسخ ~~أوضح وأنسب. # (¬3) كلمة: "أو يهشم" لا توجد في : (أ، ب) وأثبتت من بقية النسخ. # (¬4) كلمة : "حد" سقطت من (ب). # (¬5) في (و): ونظرا وله وجه. # (¬6) في (أ) : "استثناءه" وهو خطأ. # (¬7) في جميع النسخ بدأت هذه الفقرة كمايلي:" بيان : وأما التصليب ... " ~~ويبدو أنها من زيادة النساخ والله أعلم. # (¬8) في (د) :" فلا نعرف" وهو خطأ # (¬9) في (و) :" قطع" وما في المتن هو الأنسب # (¬10) انظر :[ابن الحواري( جامع الفضل بن الحوري) ،ج 2ص128]. # (¬11) روى البخاري أن ( أبا هريرة رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم خيلا قبل نجد ،فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، ~~فربطوه بسارية من سواري المسجد) # [ # ابن حجر ( فتح الباري) ، ج 5ص358، ك 44 ،ب8، برقم 3423]. PageV01P278 # وهكذا قيل في زمن أبي بكر، وعمر، إلى أن كثر الفساد في زمان عثمان ،وقيل ~~علي، فاتخذوا الحبس، وتبعهم على ذلك صالح الخلف من أئمة المسلمين (¬1) . # ولابد من النظر في كيفية الربط على (¬2) السارية على قياد الحديث ms227 فالذي ~~يتبادر منه (¬3) إلى الفهم السليم أنه نوع من التصليب (¬4) -إن صح مافهمناه ~~من ذلك- ولا نجد في الإجماع ما يقضي بالامتناع ،فكأنما ترك للاستغناء عنه ~~بغيره، وإلا فهو نوع عقوبة ،والقائم بأمر الإسلام موسع له في النظر إلى ~~المصالح بلا تحديد ،اللهم إلا أن يكون في ذلك شيء لم أطلع عليه، لقصور ~~حفظي، وقلة علمي،فإني لا أدريه من كتاب ولا سنة ولا إجماع فيه ،بل قد يستدل ~~بالربط إلى السارية على جوازه -إن صح ما حضرني (¬5) فيه- فلا بد فيه من ~~النظر لأهله ، ثم لا يؤخذ (¬6) # ¬__________ # (¬1) أول من بنى سجنا في الإسلام هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كما ~~ثبت أن عاملا لعمر قد اشترى دارا في مكة وجعلها للسجن. انظر :[الماوردي ( ~~الأحكام السلطانية ) ، ص190 وابن عابدين (رد المحتار)،ج 8 ص55 والطبسي ( ~~موارد السجن ) ، ص 561 -567. وأبو سعيد ( الجامع المفيد) ،ج 2 ص148.والكندي ~~(المصنف) ،ج 12 ص93. والحاكم ( المستدرك ) ، ج 2 ص114-115، برقم 7063و 7064]. # (¬2) من (أ) ،وفي بقية النسخ :" إلى " وهما سواء. # (¬3) كلمة :"منه" سقطت من (و) # (¬4) في(د) :" الصليب " وفيه تصحيف # (¬5) في (د) :" ما حضرنا "وهو صحيح أيضا. # (¬6) كلمة :" ثم" سقطت من (أ) # ومعنى :"ثم لايؤخذ إلا بعدله" أي لايقبل شيء من هذا الكلام إلا ما وافق ~~الحق والعدل . PageV01P279 # منه إلا بعدله [93/275] فإني في محل الضعف مني عن القياس، غير آمن من ~~عثار الرأي، وغبار الالتباس ،والحمد لله فقد فتح الله من فضله بعد ما أثبت ~~هذا الأثر ،فيسر من فضله ما يستدل به على صحة ما أسلفناه، فقد وجدت في ~~أجوبة العالم الصبحي ما نصه ،قال:" إن ربط السارق على سارية أو شجرة (¬1) ~~ربطا لا يؤثر ، لكن بقدر تعويقه فهو جائز ،والله أعلم" (¬2) ... إنتهى، # وهكذا يوجد عن الغافري (¬3) والله أعلم ،وبالله التوفيق (¬4) . # ... بيان (¬5) : # ¬__________ # (¬1) في (أ) : " شجر " وما في المتن من بقية النسخ ، وكذلك في مرجعها ~~الأصلي: # (¬2) انظر : [الصبحي ( الجامع الكبير ) ، ج 3 ص187]. # (¬3) وجدت اثنين من الأعلام باسم :خلف بن سنان الغافري: # الأول : من علماء ms228 القرن الثالث وبداية الرابع الهجريين ، تولى القضاء في ~~الباطنة للإمام الصلت بن مالك ،ولم أقف على تاريخ وفاته # الثاني : عالم وشاعر عاش في القرن الحادي عشر الهجري ،تخرج من مدرسة ~~جبرين التي بناها الإمام بلعرب ابن سلطان ،ومن العلماء الذين عقدوا البيعة ~~للإمام سلطان بن سيف، له قصائد كثيرة في النصائح والحكم والمواعظ والمدائح ~~لأئمة المسلمين ،ولم أقف على تاريخ وفاته. # [السالمي ( تحفة الأعيان) ،ج 1 ص163. والخصيبي ( شقائق النعمان) ، ج 1 ~~ص85-86 وهيئة علمية (دليل أعلام عمان) ص 58. وهيئة علمية ( معجم أسماء ~~العرب ) ، ج 1 ص531، مادة خلف]. # (¬4) جملة :" وبالله التوفيق" سقطت من (و) # (¬5) سقطت من (ز) كلمة :" بيان" والمحدث هو صاحب البدعة، وللفقهاء عدة ~~اقوال في كيفية التعامل معه بعد أن يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر على أقوال: # 1- ... إن جاهر ببدعته يهجر، قال بهذا أبو حنيفة والشافعي [ابن قدامة ~~(المغني) ج8 ص 78. و (الموسوعة الفقهية) ج8 ، مادة: بدعة]، وهو قول عند ~~الاباضية ]الكندي، (المصنف)، ج12 ص 42-43]. # 2- ... لا يصلى خلفه، ولا يعاد إذا مرض، ولا يصلى على جنازته ولا تتبع ~~[ابن قدامة (المغني) ج8 ص78]. # 3- ... إذا لم يترك بدعته يحبس أو يطرد [الكندي (المصنف) ج12 ص43-47]. # 4- ... يستتاب، فإن لم يتب يقتل، وقال بهذا مالك وبعض الإباضية [ابن ~~قدامة (المغني) ج8 ص78، والكندي (المصنف) ج12 ص 43، وابن القيم (الطرق ~~الحكمية) ص 266، وابن تيمية (الحسبة) ص31]. PageV01P280 # وأما طرد المحدث من ديار الإسلام فمختلف في جوازه بشرط أن يكون الحدث مما ~~يتعدى شره ، ويخاف منه إفساد العالم في الدين أو الدنيا، كاللصوص، وقطاع ~~الطرق (¬1) والذين يجمعون الرجال إلى (¬2) النساء ،أو يخذلون الرعية عن ~~الجهاد، أو يعظمون شأن العدو، ويلقون (¬3) الرعب في قلوب الضعفاء، أو من ~~كان من المبتدعين يغوى الأنام ويزين لهم البدع، وما يشبه ذلك. # والقول بإجازة إجلاء مثل (¬4) هؤلاء (¬5) ، وطردهم في البلاد، وتشريدهم ~~عن العباد، كأنه الأصح والأرجح ،فيما عندي، بدلالة مافي كتاب الله تعالى ~~،كقوله (¬6) عزوجل:(لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون ~~في المدينة لنغرينك بهم ms229 ،ثم لايجاورونك فيها إلا قليلا) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) من (ج ، د ، ه) ، وفي بقية النسخ :"الطريق" وإن كان لها وجه إلا أن ~~ما في المتن أنسب مع سياق النص. # (¬2) في (أ) :" على النساء " وله وجه. # (¬3) من (د، ه ، و) وفي بقية النسخ :" ويلقوا "وهو خطأ. # (¬4) من (أ)،وفي بقية النسخ :" أمثال" وله وجه # (¬5) في (أ) :" هاؤلاء " وهو خطأ رسما. # (¬6) في (ب) : " لقوله" وهما سواء. # (¬7) سورة الأحزاب ، آية رقم:60]. PageV01P281 # ... ففي هذا (¬1) ما دل على جواز الطرد ،والتشريد على من كان (¬2) بتلك ~~[94/276] المنزلة،وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد طرد مروان بن ~~الحكم ،وقيل الحكم ابن العاص، ولم يزل طريدا إلى زمن (¬3) عثمان، وخبره ~~شاهر بلا كتمان (¬4) . # وإذا جاز أن يودع الحبس بقية العمر منه ،فذلك نوع من النفي إلى محل ~~مخصوص، وباطراد العلة (¬5) # ¬__________ # (¬1) في (د) :" هذه" وله وجه. # (¬2) من(ب) ، وفي بقية النسخ :" على من بتلك..." بدون :" كان" وهما سواء. # (¬3) في (ه) :" زمان"وهما سواء # (¬4) الذي طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الحكم بن أبي العاص بن ~~أمية بن عبدشمس ، القرشي ، الأموي ، وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~،نفاه من المدينة إلىالطائف ، ثم أعيد في خلافة عثمان،وردت في لعنه ونفيه ~~أحاديث كثيرة ،توفي سنة 32ه [ابن حجر ( الإصابة ) ، ج 2 ص104-106 رقم ~~الترجمة:1783.وابن الأثير ( أسد الغابة ) ، ج 2 ص37-38، رقم الترجمة ~~1218.والزركلي(الأعلام) ، ج 2 ص266]. # ... ومروان هو : مروان بن الحكم بن أبي العاص ، أول ملوك بني أمية، نشأ ~~بالطائف ، عمل كاتبا لعثمان ابن عفان، قاتل علي بن أبي طالب في معركتي ~~الجمل وصفين ، عمل واليا في المدينة المنورة من قبل معاوية ، تولى الحكم ~~سنة 64 للهجرة ، وكانت وفاته سنة : 65ه. [ ابن حجر ( الإصابة) ، ج ~~6ص257-259، رقم الترجمة : 8324 وابن الأثير ( أسد الغابة ) ، ج 5 ص144-146، ~~رقم الترجمة :4841. والزركلي (الأعلام)، ج 7 ص207]. # (¬5) في (د، ه) : " با طراد العلة" بدون "الواو" وهو خطأ. # ... العلة : أحد أركان القياس الأربعة : (الأصل، الفرع ،حكم الأصل ~~،العلة) ، وتعرف العلة بأنها : الوصف المعرف لحكم الفرع ، أي ms230 الذي من شأنه ~~أنه إذا وجد وصف الأصل في الفرع كان معرفا لحكم الفرع ،وللعلة شروط ،منها ~~:الاطراد ،ويقصد به :" أنه كلما وجدت العلة في صورة من الصور ، وجد معها ~~الحكم " . [الأسنوي ( نهاية السول) ، ج 3 ص2-5 وص48 والسالمي ( شرح الطلعة) ~~، ج 2 ص107 والتلمساني (مفتاح الوصول ) ، ص 41 . وجمال الدين ( قياس ~~الأصوليين ) ،ص 55 وص79]. PageV01P282 # في إجرائها يستدل على جواز العموم أيضا، ولا مانع فليجتهد (¬1) الحاكم في ~~ذلك (¬2) . # ... بيان: وقد عرف بهذا أن أنواع العقوبات - مادون الحدود (¬3) والقتل- ~~قد ينحصر (¬4) في خمسة أنواع :من مجتمع عليه ومختلف فيه ،فهي : حبس، وقيد ~~،وضرب ،وتصليب وطرد. # ... وللحاكم أن يعاقب على الحدث الواحد بنوع واحد، ومازاد (¬5) عليه من ~~نوعين، أو ثلاثة، على حسب عظم الحدث ،وحال المحدث، رعاية للمصالح، ولهذا ~~فيجوز له العفو، والعقاب، والتخفيف والتغليظ ،في زمان واحد على حدث واحد ~~،لكن بشرط النظر إلى الأصلح، لا لاتباع هوى، ولا شفاء لغيظ نفس (¬6) ولا ~~لإيثار (¬7) الحب ، والله ولي التوفيق بمنه وكرمه. # [ال] (¬8) فصل [التاسع] (1) # في التأديب والسياسة الخارجة عن (¬9) حد العقوبات السلطانية # والقائم بذلك أحد خمسة رجال : إمام ،وسيد، وزوج، وولي، ونائب، أو من ينوب ~~عنهم شرعا . # وها أنا أذكر ذلك (¬10) بحول الله وقوته (¬11) : # ¬__________ # (¬1) في ( أ ، ب ،ج) :" فاليجتهد "وهو خطأ رسما # (¬2) في (و) : "في بيان ذلك " وهو صحيح كذلك. # (¬3) في (و) :" العقوبات دون الحدود والقتل " وله وجه. # (¬4) في (د) :"تنحصر " وهما سواء. # (¬5) في (ه) :" أما زاد عليه" وهو خطأ ،وفي (و) :" أو ما زاد عليه".وله وجه # (¬6) في (د) :" النفس" وله وجه # (¬7) في (د) :" ولا إيثار الحب" وله وجه # (¬8) مابين الأقواس أضافه المحقق # (¬9) في (ز):" على" وهو خطأ وهذا التأديب من النوع الذي يفرق أصحابه بينه ~~وبين التعزير. # قال العلامة النووي: "من الصحاب من يخص لفظ التعزيز بضرب الإمام أو نائبه ~~للتأديب في غير حد، ويسمى ضرب الزوج زوجته، والمعلم الصبي، والأب ولده ~~تأديبا لا تعزيرا. ومنهم من يطلق التعزير على النوعين وهو الأشهر فعلى هذا ~~مستوفي التعزير الإمام والزوج والأب ms231 والمعلم والسيد". # [انظر: (روضة الطالبين) ج10 ص175]. ... # (¬10) في(د) :"لك" وله وجه. # (¬11) من(أ) ، وفي بقية النسخ:"وقدرته" وهما سواء. PageV01P283 # ... فأولهم الإمام : وقد قيل: إن له أن يؤدب عسكره فيما يريد زجرهم عنه، ~~أو له [95/277] فيما (¬1) فيه صلاح الدولة، وشد العضد ، واستقامة الأمر، ~~وإصلاح أنفسهم تأديبا لموافقة أمره ، والمبادرة إليه، على مافيه مصلحة ~~الإسلام وأهله. # واختلفوا في حد الأدب، فقيل: فيه (¬2) ثلاث ضربات غير مؤثرات ولا مبرحات، ~~ورووا في ذلك حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم (¬3) . # ... وفي قول آخر : إنه ضرب غير مؤثر ولامبرح ،ولا تحديد فيه إلا مايراه ~~(¬4) الإمام، ولو كان أكثر من عشرة، أو خمسة عشر فيما قيل. # وعلى قول ثالث فلا بأس به إذا كان مما يحتمله المؤدب في النظر، ولو أثر، ~~مالم يخش منه ضرر عليه في الحال، أو الاستقبال ،ومعنى التأثير : أن يظهر له ~~أثر في الجسد. # والتبريح في عبارة إمام أهل اللغة هو شدة الأذى (¬5) # ¬__________ # (¬1) من (د) ،وفي بقية النسخ :" مما" وله وجه # (¬2) كلمة :"فيه" سقطت من (و) # (¬3) لم أجد تخريجا للحديث المشار إليه # (¬4) ف (د ، و،ز) :"ولا تحديد فيه بعد إلا ما يراه الإمام" # (¬5) في (ز): "الغي" "بدل الأذى" وهو خطأ # انظر : [ابن منظور ( اللسان) ، ج 2 ص411 ، مادة : برح]. # ... ثم من يقصد بإمام أهل اللغة ؟ هل الرسول صلى الله عليه وسلم كما يشير ~~إليه سياق كلامه ؟ لكنه صلى الله عليه وسلم ماجاء ليعلم اللغة ، أم أنه ~~يقصد أحدا ممن صار لقب" الإمام" في اللغة عليهم . كالخليل بن أحمد ~~الفراهيدي ؟الله أعلم. PageV01P284 # وفيما يقرب من مفهوم اللفظ عندنا أنه مالا يحتمله (¬1) القوي، فذلك ~~مالاسبيل إليه أبدا ،والذي يؤيده العقل أن التأثير لا يمكن أن يعتبر على ~~الإطلاق، فقد يختلف (¬2) الناس، لطافة، وكثافة، فمنهم من يؤثر فيه أدنى ~~مماسة، ولو بأصبع (¬3) ، أو قلم (¬4) ، أو مسواك، فنجد في الحال أثر (¬5) ~~الحمرة في البدن بذلك المس الرقيق (¬6) ، الذي لايسمى في الأصل ضربا، وهو ~~(¬7) من الضرب، لكن (¬8) يخرج على معنى ما لايتأتى (¬9) بوقوع (¬10) مثله ~~على حال، ومحال ms232 [96/278] أن يكون التأديب كذلك (¬11) . # ومن الناس من يكون على عكس ذلك لخشونة فيه لايكاد يتأثر إلا بضرب (¬12) ~~مفرط، ثم قد يختلفون من (¬13) جهة أخرى وهي التي يستباح التأديب بها، فقد ~~يكون بعضهم قريبا من # ¬__________ # (¬1) في (أ) :" مما تحتمله" وهو خطأ ،وفي (د) :" أنه لا تحتمله القوى" ~~وله وجه. # (¬2) في (ب، و،ز) :" تختلف" وهما سواء # (¬3) من (ب، د، و،ز) ، وفي بقية النسخ :"ولو أصبع" وهما سواء. # (¬4) في ( أ، ج ،د) : " وقلم " وله وجه. # (¬5) من(أ،د) وفي بقية النسخ :" آثار"وهما سواء. # (¬6) في (ج، ه،و) :" الرفيق " وله وجه # (¬7) في(ز):" أو هو" وله وجه. # (¬8) في (ج ، ه،و،ز):"ولكن " وهما سواء # (¬9) من (ب ،ج، د،و)، وفي (أ ،ه) : " يأتي" وهو خطأ.وفي (ز):" مالاينافي" ~~وفيه تصحيف. # (¬10) في (ز) : لوقوع" وله وجه # (¬11) في(أ):" ومحال أن يكون كذلك" وهما سواء. # (¬12) كلمة :" إلابضرب" سقطت من (أ). # (¬13) في (ب،ج) :" أيضا من جهة" وهما سواء ، وفي (د،ه،ز):" قد سيختلفون ~~أيضا من جهة". وهوخطأ PageV01P285 السجح (¬1) في أمره، هين الفطرة، سلس ~~المقال، يجزيه (¬2) أدنى شئ فيردعه إلى ما يراد به من الخير فلا ضير، أم هل ~~يستوي هو ومن كان معروفا بالشكاسة، وسيء الخلق (¬3) ، صعب الشكيمة، جموح ~~النفس، الطموح، عسوفا (¬4) ، عنوفا، كلا (¬5) ، عتلا، لا يردعه إلاالقهر ~~البالغ بالقمع الشديد؟ # فليت شعري كيف ترى حاله مع ثلاث ضربات، هينات، لينات، غير مؤثرات؟ إني ~~لاأراه إلا ويزداد بها نفارا عن الحق واستكبارا، فأولى ما به (¬6) أن يطأطأ ~~من رأسه، ويضعضع من غلوائه (¬7) ، ويقصر على الحق بسلاسل الأدب الشديد، ~~وزلازل الزجر والوعيد (¬8) ، بلا أن يتعدى فيه قدر الكفاية، ومن الله ~~الهداية. # ولا يضرب الوجه ولا الخد، ولا سائر الجسد، ولكن ظهور الأحرار، ومن العبيد ~~الأدبار، هكذا قيل (¬9) وقد مضى القول (¬10) في مثله وكفى. # ¬__________ # (¬1) في(ز) :" السحج" وهو خطأ ، والصواب مافي النسخ الأخرى: جاء في ~~القاموس:" سجح: الخد- كفرح- سجحا وسجاحة سهل ولان ، وطال في اعتدال ، وقل ~~لحمه"، فيستدل من هذا أن : "السجح" تعنى : اللين والسهل، انظر:[ ~~الفيروزأبادي( القاموس) ، ج 1 ص 461 ، مادة: سجح ، باب: الحاء ، فصل : ~~السين]. ms233 # (¬2) من(ز)، وفي بقية النسخ:" يجذبه" وهو خطأ # (¬3) التقدير: وكان سئ الخلق، و "والواو" في قوله :"ومن كان معروفا ~~بالشكاسة" للتفريق وليست للعطف . # (¬4) في (أ،د) : طموح" وهو خطأ # (¬5) من (د ، و،ز) وفي بقية النسخ "كسلا" وهما سواء ، وكلا لا تناسب ~~الأوصاف التي معها ،لأن الكل العاجز # (¬6) في (أ):" فأولى به أن يطأطأ.." والأنسب مافي المتن # (¬7) من (و) ، وفي (ز) :" عن غلوائه " وهما سواء وفي بقية النسخ :" على ~~غلوائه " وهو خطأ ،وفي (أ) : "غلواءه" وهو خطأ رسما # (¬8) في (أ) :" الزجر الوعيد" بدون " الواو " وما في المتن كما هو في ~~بقية النسخ # (¬9) كلمة :"قيل" سقطت من(د) # (¬10) في (ج ، د، ه، و،ز) :"من القول" وله وجه. PageV01P286 # فالحبس (¬1) عندنا أخف من الضرب،فهو إلى الجواز أدنى، ولا يضيق عليه أن ~~يودع القيود أهل الاستحقاق منهم لاختلاف المنازل، وتباين الطباع ،والله أعلم. # ... وماجاز من [97/279]هذا للإمام جاز (¬2) للقائم بالعدل، من سلطان ~~عادل، أو رئيس بالعدل غالب في القبائل، أو عالم عامل فاضل، أو جماعة ~~المسلمين الأفاضل، أو من جعل ذلك له (¬3) بأمر هؤلاء (¬4) أو أحدهم كالوالي ~~الفاضل، أو القاضي الفاضل (¬5) ، أو غيرهما من عامل (¬6) والله نسأله (¬7) ~~من فضله توفيق الجميع إلى الخير بمنه وكرمه. # ... وثانيهم السيد : وله أن يؤدب عبيده، ويزجرهم عن سوء الطباع ،ويقهرهم ~~بالسياسة تحت الجائز من أمره ونهيه (¬8) مما تحتمله قواهم، وتقبله فطرهم ~~(¬9) ويسعهم في الدين فعله، أو يجب عليهم دينا من أوامر الله تعالى ،أو أمر ~~سيدهم الأصغر (¬10) # ¬__________ # (¬1) في (ب، ج،د، ه):" ماكفى . والحبس عندنا" وهما سواء # (¬2) في (د) :" جايز" وهما سواء # (¬3) في (أ ،ز) : "ومن جعل له ذلك" وهما سواء # (¬4) في (أ):"هاؤلاء" وهو خطأ رسما. # (¬5) كلمة :"الفاضل" سقطت من (د). # (¬6) في (ز):" من عالم "وله وجه. # (¬7) في (أ) :" نسئله" وهو خطأ رسما. # (¬8) قوله :" تحت الجائز ... ونهيه" أي : هذا الحق مقيد بما هو جائز شرعا. # (¬9) في (ز):" نظرهم"وهو بعيد. # (¬10) في (و):" أو من سيدهم الأصغر" وله وجه ،وفي (ز):" وأمر سيدهم" وهو ~~صحيح كذلك # ... وإذا كان قد ذكر هنا السيد " الأصغر" ، فمن ms234 هو السيد الأكبر؟ والذي ~~يبدو لي- والله أعلم- أنه الرسول صلى الله عليه وسلم. PageV01P287 # فإن تهاونوا بشيء من واجبات ذلك لا لعذر أو من غير الواجب في الأصل، ولكن ~~مما ينحط به عن رتبة الأدب، ويفضي إلى إضاعة الاحترام، ووجود الاجتراء ،فإن ~~له أن يمنع من ذلك ،فإن في نقصان آدابهم وقلة مبالاتهم به نقصان أثمانهم ~~(¬1) وانحطاط أقدارهم عند العارف بهم، وفي ذلك إضاعة ماله، وتقليل منافعه، ~~وربما يؤدي إلى تضييع مآربه ،ولاشك أن الإغضاء في غير محله لابد من إخلال ~~فيه عليه، وذلك مالا يحمل عليه (¬2) . # وإن أمر بالحلم، والرفق، والإغضاء، والصفح، والعفو [98/280] عند القدرة ~~وقبول المعذرة، وترك الاستقصاء والتكليف ليكون من : (والكاظمين الغيظ، ~~والعافين عن الناس ،والله يحب المحسنين) (¬3) فإن هذا مما له في موضع جوازه ~~لا مما عليه في موضع إجازة ضده. # ... واختلفوا في جواز ضرب العبد أدبا، وقيل (¬4) به ،وهو الصحيح في موضع ~~جوازه ،وقيل إنه لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (بيعوا ولو بخيط ~~من شعر، ولا تعذبوا خلق الله) (¬5) وكان هذا في غير الواجبات، وإلا فله ~~الاحتساب فيما وجب فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف يصح فيه، ~~وله العقاب عليه، كالسلطان في الواسع ،ومادون ذلك من مصالح السيد أوالعبد ~~،فكأنه هو الذي يحسن فيه الاختلاف. # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" إيمانهم" وهو خطأ. # (¬2) جملة : " وذلك مالا يحمل عليه" سقطت من (أ). # (¬3) سورة آل عمران ، آية رقم : 134 # (¬4) من (أ) ، وفي بقية النسخ:" فقيل به" وهماسواء. # (¬5) أخرج الإمام أحمد في مسنده : عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال : (من لاءمكم من خدمكم فأطعموه مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، أو ~~قال تكتسون ، ومن لايلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله عزوجل). [ ( ~~المسند) ، ج 5 ص168 , ص 173]. PageV01P288 # وعلى قول من أجازه فلا نعلم فيه بالتصريح حدا، فنرفعه لك عدا (¬1) ولكن ~~تخرج فيه الأقوال الثلاثة التي أسلفناها في معاني الأدب قبل هذا، واعتمادهم ~~ها هنا على القول الثالث منهن، كما وجدناه مصرحا به في ms235 الأثر . # وقد يجوز له التأديب بالحبس أيضا وبالقيد ،فقد فعل ذلك جابر بن زيد -رحمه ~~الله- في أمة له ،على ما وجدناه في الأثر، والله أعلم (¬2) . # وإذا ضرب السيد عبده ضربا خارجا عن حد الأدب لشدته أو كثرة عدته [99/281] ~~أو أدماه أو جرحه فعليه التوبة، ويؤمر أن يرضيه بشيء يطيب نفسه به، فإنه من ~~المستحب في حقه لا من اللازم عليه، لأن العبد والمال له (¬3) . وإن مثل به ~~كقطع أنف أو أذن أو أنملة أو أصبع فقد انعتق بذلك إجماعا. # ¬__________ # (¬1) في (أ):" له غدا " والصواب ما في المتن من بقية النسخ. # (¬2) لم أجد هذا الأثر مخرجا من قبل أهل الحديث . # ... وجابر بن زيد هو : أبو الشعثاء : جابربن زيد الأزدي ،تابعي، فقيه، ~~محدث ، من أهل عمان ، رحل إلى البصرة طلبا للعلم ، أخبر بأنه لقي سبعين من ~~أهل بدر فأخذ عنهم ، قال الرباب : " سألت ابن عباس عن شيء فقال :" تسألوني ~~وفيكم جابر بن زيد ، إمام الإباضية ، لما مات قال قتادة: اليوم مات أعلم ~~أهل العراق وكانت وفاته عام 93ه. [المزي( تهذيب الكمال) ، ج 4 ص434-437. ~~والشماخي ( كتاب السير) ، ج 1 ص67 -72 . والبطاشي (إتحاف الأعيان) ج 1 ~~ص40-51]. # (¬3) قال الكاساني :" وتسلط المولى على مملوكه فوق تسلط السلطان على ~~رعيته ، ألا ترى أنه يملك الإقرار عليه بالدين ، ويملك عليه التصرفات ، ~~والإمام لايملك شيئا من ذلك فلما ثبت الجواز للسلطان ( أي : التأديب) ~~فالمولى أولى ولهذا ملك التعزير عليه" [ (بدائع الصنائع) ، ج7ص57]. PageV01P289 # هذا وليتق الله كل من ملكه الله شيئا، فإنه مسئول عن رعيته، وفي الحديث ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يدخل الجنة سيء الملكة) (¬1) ~~وقال في وصيته صلوات الله عليه، ولسانه يتغرغر بالموت -فيما قيل- : (الصلاة ~~والزكاة، وما ملكت اليمين، فإنهم إخوانكم ملككم الله إياهم، ولو شاء لملكهم ~~إياكم، فأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم مالا يطيقون، ~~ثم قال : اللهم هل بلغت ؟ هل بلغت؟) (¬2) . # ... فلينظر (¬3) العاقل في ذلك نظر منصف مشفق والسلام. # ... وثالثهم الزوج : فالتزويج نوع ملك، وله ms236 في الواسع أن يحتسب في تأديب ~~أهله بالعدل على حد الجائز، كالرئيس في عشيرته، إن كان له على قهرها قدرة، ~~بلا مما نعة تقوم بها عليه الحجة في دين، وليس ذلك بالواجب عليه لانحطاطه ~~عن مرتبة الحاكم إلى محل المطالب (¬4) بالإنصاف منه، مع الإنكار عليه إن لم ~~يصح مايوجب ذلك شرعا (¬5) . # وأما في الواسع فبالنص الصريح، أن الرجال قوامون [100/282] على النساء (¬6) # ¬__________ # (¬1) أخرجه : أبو يعلى الموصلي في ( مسنده) ج 1 ص96 ، من طريق أبي بكر ~~رضي الله عنه ،وقال محققه: " إسناده حسن" . # (¬2) أخرج ابن ماجة بمعناه ج3 ص 303 ، ك 22 ، ب 2، برقم 2698. وأبو داود ~~، ج 2 ص 515 ، ك 35، ب 123، برقم : 5156 والربيع بن حبيب ص 266-267 ، برقم ~~684 ورقم 685. # (¬3) في (أ ، ب، ج) : " فالينظر" وهو خطأ رسما # (¬4) في (د) : " الطالب" وهو خطأ ، لأن غيره يطلب منه الإنصاف من نفسه ، ~~وهو في موقف الذي يطلب منه أن ينصف الزوجة فلا يتعدى حدود الله. # (¬5) في (ز) :" له شرعا " وهما سواء. # (¬6) قال تعالى :( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ~~وبما أنفقوا من أموالهم). # [ # سورة النساء ، آية رقم 34]. PageV01P290 # فهم القوامون بمصالحهن الدينية والدنياوية جميعا، وإن (¬1) الأدب لنوع ~~واحد من تلك المصالح (¬2) ولا شك أن له أن يحجرها عن التعرض للتهم، والتبرز ~~للفساد، واستباحة المنكرات جميعا. # وليس من المروءة كشف الأستار بالترافع إلى الحكام وغيرهم، فإن في إبرازهن ~~(¬3) إلى # مجالس الحكم نوع مهانة، وتبذل، وقلة حياء . وضعف مروة، وشائبة عار، وكل ~~ذلك مما ينزه (¬4) الحر الكريم عنه، وكيف والغيرة على الحرم مما يؤمر بها ~~في مواضع لأجل الصون والحفظ، مع ما (¬5) في ذلك من الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر (¬6) ؟ # ¬__________ # (¬1) في (د) :" فإن " وهما سواء # (¬2) في (أ) :" لنوع واحد من المصالح" إلا أن مافي المتن أنسب وهو من ~~النسخ الأخرى. # (¬3) في (أ) :" إبراز هذا " وهو خطأ # (¬4) في (د): "يتنزه" وله وجه # (¬5) كلمة:" ما" سقطت من(د) # (¬6) عن الأشعث بن قيس ، قال : ضفت عمر ليلة ، فلما كان في جوف الليل ms237 قام ~~إلى امرأته يضربها ، فحجزت بينهما ،فلما أوى إلى فراشه قال لي : يا أشعث ~~احفظ عني شيئا سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا يسأل الرجل فيم ~~يضرب امرأته ، ولا تنم إلا على وتر) ونسيت الثالثة. # [أخرجه ابن ماجة في (سننه) ج 2 ص482-483، ك9 ب51 برقم 1986. والبيهقي في ~~(السنن) ، ج 7 ص497، برقم 14778، و أبو داود في (سننه) ج 1 ص493، ك النكاح ~~، ب41 ، برقم 2147، إلا أنه ليس فيه :" ولا تنم ... الخ"]. PageV01P291 # ولكن فلا بد من إتيان الشريعة (¬1) في جواز هذا، إنه في كل ما يستباح ~~الأدب على مثله لحفظ الدين والمروة، والصون عن التهم بالخنا (¬2) ، أو ما ~~يشاكل ذلك، لا في كل ما يريده الزوج من غير الواجب عليها لنفسه أو لغيره ~~(¬3) ، فليس له في ذلك (¬4) من يد عليها، ولا سبيل إليها، فاتقوا الله ~~فيهن، فإنهن عوان في أيديكم، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن ~~درجة الفضل، والقيام بالعدل (¬5) . # ولا نعلم في هذا تخصيصا من الجائز في الأدب إلا على نحو ما أسلفناه من ~~القول في التأديب الجائز لعدم الفرق بينهما على [101/283] حال وكفى . # وقيل في النشوز إن له أن يضربها ضربا غير مؤثر (¬6) ، # ¬__________ # (¬1) في (و ،ز):" الشريطة" وله وجه. # (¬2) من (أ ،ز) ، وفي بقية النسخ :" وما"وهما سواء # (¬3) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" لنفسه أو لله أو لغيره" وهما سواء لأن ~~كلمة :" أو لغيره " عامة. # (¬4) في (أ) : فليس له ذلك " وما أثبت من بقية النسخ وهو الصواب # (¬5) اقتباس من قوله تعالى:( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال ~~عليهن درجة والله عزيز حكيم) [سورة البقرة، آية رقم 228]. # (¬6) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع:( ألا ~~واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئا غير ~~ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ~~ضربا غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، ألا إن لكم على نسائكم ~~حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ، فأما حقكم على ms238 نسائكم فلا يوطئن فرشكم من ~~تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن ~~في كسوتهن وطعامهن). # " قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، ومعنى قوله : "عوان عندكم " يعني ~~أسرى في أيديكم" # [ # أخرجه الترمذي ، ج 3 ص467، ك 10 ب11 ، برقم 1165]. PageV01P292 # وقيل غير مبرح (¬1) وفي قول آخر ليس يخرج تأويل الضرب في الآية الكريمة ~~إلا على معنى الإغلاظ (¬2) في القول (¬3) بما يكفي عن الضرب، والله أعلم. # ورابعهم الولي: وهو الأب، أو من اتصل (¬4) به نسبا من ذكر لم تتوسط (¬5) ~~أنثى (¬6) بينهما، وجائز للأب تأديب ولده الصبي، وزجره عن ركوب الفواحش ~~والمنكرات، وتعليمه مكارم الأخلاق من غير الواجبات، على حسب ما تقبل (¬7) ~~من ذلك فطرته، ويصلح في الاجتهاد له، ولاضمان عليه ولا إثم، بل له الأجر ~~والفضل على قيامه بالعدل. # ... # ... وقيل إن الأدب على ضربين (¬8) : # ¬__________ # (¬1) قال تعالى :"(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، ~~واضربوهن ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا(. [ سورة النساء ، آية رقم 34]. # (¬2) في ( أ ، ب، ج) :" الإغلاض" وهو خطأ رسما. # (¬3) في (ب) :" قول" وله وجه. وتأويل الضرب بالإغلاظ بعيد. # (¬4) من(أ) ، وفي بقية النسخ :" يتصل به" وهما سواء. # (¬5) من (ب،د) :وفي بقية النسخ:"لم يتوسط" وهو خطأ . # (¬6) كلمة :" أنثى " سقطت من (ز). # (¬7) من (و) وفي بقية النسخ :" يقبل" والأنسب مافي المتن. # (¬8) ومعنى:" وقيل إن الأدب على ضربين..... لأن ما أشبه الشيء فهو مثله ~~بالإجماع" هو: # إذا كان قيام المؤدب ( معلم ، أب ، زوج) يقوم بتأديب من يقدم على إتلاف ~~نفس أو مال، بحيث لاينفعه مجرد الزجر والتهديد يجوز له أن يؤدبه كي يمتنع ~~عن الإقدام إلى ذلك الفعل المنكر. # أما إذا كان تأديبه من أجل طلب العلم أو لدفعه إلى حسن الخلق فهو أقرب ~~إلى المنع والتحريم ( وربما قال بعض العلماء بهذا القول لاحتمال أن عدم طلب ~~العلم ربما لضعف الملكات فلا يجوز أن يكلف بمالايطيق ، وعدم الأدب لدفعه ~~إلى حسن الخلق ربما لعدم وجوبها فلا يؤدب إذا لم يتخلق بما هو مستحب . ~~والله اعلم). وهذا ms239 هو بالطبع قول مرجوح وليس راجحا كما يصرح بذلك المؤلف. PageV01P293 # - إما خارج على معنى الزجر عن المنكر الحاضر في الحال: كإتلاف نفس، أو ~~مال لم يمتنع عنه (¬1) بغير ذلك من زجر أو تهديد، فهذا واسع، وكأنه لايحتمل ~~اختلافا. # - وإما خارج على معنى نظر الصلاح له كالتعليم والموآخذة بحسن الخلق، فهذا ~~أقرب إلى الحجر، وأشبه بالمنع، وكأن في مفهوم هذا اللفظ (¬2) دلالة على ~~المنع، لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع. # نعم الصحيح (¬3) عندنا هو الجواز على نظر المصلحة، وقد عمل المسلمون به، ~~والآثار مشحونة أن ابن عشر يضرب على الصلاة (¬4) ، وعلى قول [102/284] من ~~أجازه فقد تخرج في حده تلك الأقوال التي أسلفناها، فهي: ثلاثة، قد عرفناها، ~~والحبس أخف منها (¬5) فهو أقرب إجازة. # وقد سئل أبو علي الحسن بن أحمد (¬6) # ¬__________ # (¬1) في (و) :" أو مال يمتنع عنه بغير ذلك" وهو خطأ، لأن المراد : يؤدب ~~من يتلف المال ولا يمكن منعه عن الإتلاف بغير الأدب. # (¬2) من (د ، ه، و،ز)، وفي بقية النسخ:" وكأن في مفهوم اللفظ" وهو صحيح ~~إلا أن ما في المتن أوضح. # (¬3) في (ب، د، و،ز):" والصحيح " وهما سواء # (¬4) عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم:( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم ~~أبناء عشرسنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع). # [رواه أبو داود في (سننه) ، ج 1 ص127 ، ك 2 ب26 ، برقم 495 ، والترمذي في ~~(سننه) ، ج 2 ص259، ك الصلاة ، ب182، برقم 407 والبيهقي في ( السنن) ، ج2 ~~ص324 ، برقم 3236والهيثمي في: ( مجمع الزوائد) ، ج 1 ص294. والسيوطي ، ( ~~الدر المنثور ) ، ج 1 ص717]. # (¬5) من (ه ، و،ز) : وفي بقية النسخ:" فهي أقرب إجازة" وهو خطأ، لأن ~~الضمير يعود إلى الحبس # (¬6) وجدت علمين بنفس الاسم والكنية ، وهما := # الأول : الحسن بن أحمد بن نصر بن محمد الهجاري ، أبو علي : من العلماء ، ~~عمل قاضيا ، من تلاميذه العلامة نجاد بن موسى والعلامة محمد بن إبراهيم ~~الكندي ،صاحب كتاب:"بيان الشرع" توفي يوم الأربعاء،14رمضان،من عام ms240 503ه. # الثاني . الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان ، من أهل نزوى (العقر) عمل ~~قاضيا، توفي عام 576ه. # [ الأزكوي ( كشف الغمة-خ) ، ص 435 . والبطاشي (إتحاف الأعيان ) ، ج 1 ~~ص248-251. وهيئة علمية (دليل أعلام عمان) ص50]. PageV01P294 # عن قيد المراهق فقال: إنه لا يعرف فيه شيئا، ولعله يشبه الضرب إن كان ~~(¬1) يحتمله. # هكذا من معنى قوله، وهو صحيح، وتعليله ثابت رجيح، فهو عندنا يشبه (¬2) ~~بالضرب الجائز، فلا مخرج له عن الجواز. # ... وإن الإمام المهنا بن جيفر قد عاقب صبيا بالقيد فيما قيل (¬3) . # وإذا جاز ذلك للإمام جاز أيضا للولي، لاتحاد العلة في استواء إباحة ~~التأديب لهما إذا احتيج إلى ذلك، فما الفرق بينه وبين المجنون إذا خيف ~~منهما الضرر على الناس ؟ إنهما سواء (¬4) في القياس، وأولياء المجنون (¬5) ~~يؤخذون بحبسه إذا لم يندفع شره إلا بذلك، ولهم أن يستوثقوه بالقيد ونحوه. # ولا نعلم في ذلك اختلافا مالم يتعد (¬6) عن حد المباح إلى الجور (¬7) ~~الصراح، فإن الظلم لا يستباح في صبي، ولا مجنون (¬8) ، ولا بالغ، ولا حر، ~~ولا عبد. # وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم قد صاروا أولياء أنفسهم، فلا سبيل عليهم ~~لوالد ولا غيره، فإن عتوا عما نهوا عنه رفع أمرهم إلى حكام المسلمين (¬9) . # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" إذا كان يحتمله " وهما سواء ، ولم أعثر على تخريج لهذا النص. # وجاء عن الإمام أحمد وإسحاق في تفسير الحديث: "ما ترك الغلام بعد عشر من ~~الصلاة فإنه يعيد". [المباركفوري (تحفة الأحوذي) ج2 ص388]. # (¬2) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" شبيه" وهما سواء # (¬3) أبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج 1ص78. # (¬4) في (ب) : " سواه" وهو خطأ. # (¬5) في (و) :" فأولياء المجنون" وهما سواء. # جملة :" إذا خيف منهما ... وأولياء المجنون" سقطت من (د) # (¬6) في (ب ، ج ، د) :" لم يتعدى " وهوخطأ رسما. # (¬7) في (ز): الجواز" وهو خطأ # (¬8) كلمة : المجنون" سقطت من (و) # (¬9) جاء في فتح العلام :" وليس للأب تعزير البالغ ، وإن كان سفيها على ~~الأصح". [ الجرداني ، ج 4 ص546]. PageV01P295 # نعم إذا (¬1) كان للوالد عليهم سلطان ويد، وهو قادر على منعهم عن المنكر، ~~وتأديبهم عليه ms241 احتسابا لله، كان ذلك واسعا له فيما عندي، فإني أراه في ~~الحكم سلطانا على أهل بيته [103/285] كما أن الرئيس في القوم سلطان (¬2) ~~على عشيرته، أو في القرية على أهل بلده، فإنهم في الحكم من باب واحد، وكل ~~منهم إذا قام في سلطانه بالعدل جاز له، ولم يكن لأحد أن يعارضه في الحق ~~القادر عليه مالم يكن في ذلك معارضا لمن هو الحجة فيه، أو تقوم عليه الحجة ~~بما لا يسعه أن يعارضها في رأي (¬3) أو دين. # ولهذا فيكون له الاحتساب على من تحت يده من بالغ أو غيره (¬4) ، فكيف بمن ~~كان من نسائه (¬5) ومحارمه، كالبنات والأخوات؟ إني لأحب (¬6) له أن يكون هو ~~القائم فيهن بالعدل دون الحاكم إذا قدر على ذلك، فإن صونهن مروة أولى به. # فإن كان ضعيف الرأي في أهله، خامل الحظ، ساقط الهيبة لا يعبأ به (¬7) ، ~~فقد زال سلطانه، ونفدت قدرته، فهو فيهم كغيره ممن لا سلطان له إلا أن يعود ~~إلى منزلته ،فيكون على ماثبت له من قبل. # والولي في هذا كله (¬8) مثل الأب، والأقرب منهم هو الأولى في القيام به، ~~إلا أن يضيع حقه (¬9) فيكون لغيره بشرط القيام به، فإن جوازه لمن كان فيهم ~~بمنزلة السلطان لاغير، إلا من كان من غير البالغين العاقلين ممن هو الولي ~~فيهم، فإن ذلك له فيهم (¬10) جائز بنفس الولاء[104/286]. # ¬__________ # (¬1) في (د) :" إن " بدل :" إذا" وهما سواء # (¬2) في (أ): " سلطانا " وهو خطأ ، لأنه خبر إن مرفوع بالضمة. # (¬3) في (ه ،ز) :" في أن يعارضها في رأي" وهما سواء. # (¬4) من ( أ ، د،ز) ، وفي بقية النسخ:" وغيره" وهما سواء. # (¬5) في (أ) :" نساءه" وهو خطأ. # (¬6) في (د) : " إني لا أحب " وهو خطأ # (¬7) في (ز):" لا يعبؤا به" وله وجه. # (¬8) في (و، ز) :" والولي كله في هذا مثل الأب" وهما سواء. # (¬9) من( أ،ب) ، وفي بقية النسخ:" حقه منه" وهما سواء. # (¬10) جملة :" فإن ذلك له فيهم" سقطت من(ب). PageV01P296 # فلينظر (¬1) في هذا، فقد خرجت أكثره بالقياس، ولم أجده كذلك مشروحا في ~~أثر، وإني على ضعف ms242 بصيرتي، غير آمن من عثار الرأي، وبوادره، ولكنه في نظري ~~غير خارج عن معاني ما في الأثر يوجد، وإن قل من له فيه ملكة عقل يقوى بها ~~(¬2) على الاستنباط من النقل، والله نسأله التوفيق والعصمة بفضله وكرمه (¬3) . # وخامسهم (¬4) النائب عن الولي، وهم أربعة : وصي، ووكيل، ومحتسب، ومعلم. # فالوصي من أب اليتامى أو من في حكمهم له فيهم (¬5) ماللولي، وقيل : إنه ~~أقدم (¬6) من سائر الأولياء، وقيل : بتقديم الأولياء عليه، والأول من هذا ~~(¬7) لعله هو الأكثر. # ¬__________ # (¬1) في (أ ، ب ،ج) : فالينظر" وهو خطأ رسما. # (¬2) في (أ) :" فيها" وما في المتن من بقية النسخ # (¬3) في ( و): " بمنه وكرمه" وفي (ز) زيادة : ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # و المؤلف أراد أن يقول في هذه الفقرة : إن عدم وجود من يرجع إليهم لإ ~~يضاح مثل هذا الإشكال من فطاحل العلماء ومجتهدي المذهب ألجأني ذلك إلى ~~إعمال العقل رغم ضعفي، وهذا تواضع منه. # (¬4) كلمة :" وخامسهم" سقطت من (ز) # (¬5) من (ز) ، وفي بقية النسخ:" أو من حكمهم له فيهم" والأنسب مافي المتن # (¬6) في (ز) : إنه هو أقدم" وهما سواء ومعنى أقدم : مقدم. # (¬7) من ( أ، د، ه) ، وفي بقية النسخ" من هذه "، وهما سواء. PageV01P297 # والوكيل قد يكون من الأب في حياته أو من الحاكم بعد (¬1) موت الأب مع عدم ~~الأولياء أو من جماعة المسلمين مع عدم الحاكم أو من السلطان -ولو جائرا ~~(¬2) - مع عدم الجماعة، وقيل السلطان أحق بالتوكيل (¬3) من الجماعة (¬4) ~~إلا أن يكون الجماعة هم سلطان الموضع، فإن عز (¬5) ذلك فلم يقم به أحد من ~~هؤلاء (¬6) جاز الاحتساب من الأجانب إذا قاموا به لله، وفيما يؤمر به أن ~~يكون بمشورة الحاكم بالعدل مع وجوده وإلا فالجماعة، وإلا فالسلطان، وإلا ~~فمن قدر عليه من المسلمين[من] (10) أهل العدل، فلا ينبغي أن يستبد برأيه عنهم. # وقيل[105/287] إنه يؤمر بمشورة(11) من يرجو(12) منه حسن الرأي فيهم، من ~~كبراء الموضع ونحوهم(13) ، ولو لم يكونوا أهل عدالة، فإن لم يفعل فلا باس ~~عليه ،وليقم فيهم بالعدل لله فيما يجوز ms243 الاحتساب فيه، وتأديبهم ،وحملهم على ~~المصالح، وزجرهم عن العمل الطالح من أهم ما ينبغي الاعتناء به لمن قدر ~~عليه، وقد يكون لازما حيث يخشى عليهم(14) الضرر: كإتلاف أنفسهم، أو ما ~~يتوقع فيهم من أمثال ذلك مع عدم المدافع عنهم، والقائم بهم. # ¬__________ # (¬1) في (د ، و،ز):" من بعد موت.." وهما سواء # (¬2) في (أ ، ج ، د) :" ولو جائر" وهو خطأ نحوا # (¬3) في (ج ،و) :" أحق الوكيل" وهوخطأ # (¬4) في (ز) : " عن الجماعة " وهما سواء. # (¬5) في (ب) " " عن" بدل : " عز " وهو خطأ. # (¬6) في (أ) : " هاؤلاء وهو خطأ رسما. # قال عمر بن الخطاب : " رحم الله رجلا ائتجر على يتيم بلطمة " [ البيهقي ( ~~السنن) ، ج6 ص 685]. # 10) أضافه المحقق. # 11) من (أ،ه) وفي بقية النسخ : "بمشاورة" وهما سواء. # 12) في (ب،ج،د) :" من يرجا" وله وجه، وفي (و) :" من يرجى" وهو خطأ، وفي ~~(ز) : " من يرجا فيه" وله وجه. # 13) في(أ،ه):" ونحوه" وهو خطأ ، لأن الضمير يعود إلى من يراد مشاورتهم، ~~لا إلى المكان. # 14) من (و،ز) ، وبقية النسخ :" يخشى عليه" وهو خطأ. PageV01P298 # فالطفل إذا مات أبواه (¬1) ولم يقم به أحد هلك لا محالة، وفي معناه ~~المجنون إذا صار بتلك الحالة، وفي هذا الحد يجب الاحتساب على كل قادر عليه. # والمعلم قد أجيز له الأدب للصبي (¬2) بأمر والده، واليتيم بأمر وليه أو ~~القائم به (¬3) ، والقول فيه كما مضى من الأقوال ،وله أن يستبيح (¬4) في ~~ضربه على قياد ما (¬5) أسلفناه من الأقوال الثلاثة في ضرب الأدب، فكلها ~~(¬6) موجود في الأثر مذكور في (¬7) هذا بعينه، وإن كان الشيخ أبو نبهان ~~-رحمه الله- لم يذكر في نصيحته للمعلم إلا قولا واحدا هو الأشد منها، ~~لتخصيصه له بثلاث ضربات غير مؤثرات (¬8) ، # ¬__________ # (¬1) من ( د، و ، ز) ، وفي بقية النسخ : " أبوه" وهو خطأ. # (¬2) في (ب، ج ، و،ز):" تأديب الصبي" وهما سواء # (¬3) في (د) : " بأمر وليه والقائم به" ومافي المتن من بقية النسخ أصوب. # (¬4) في (ز):" أن يبيح في ضربه" والصواب مافي المتن. # (¬5) في (أ) :" من " وهو خطأ. # (¬6) في (و) :" وكلها موجود" وفي (ز) : فكل هذا موجود في الأثر" والجميع ms244 ~~صحيح ، لأن المعنى واحد. # (¬7) من (و، ز) ، وفي (أ) :" المذكور هذا " وهو صحيح لكنه غير واضح ، وفي ~~(ب ، ج ، د ،ه) :" مذكور هذا .. " وهذا خطأ . # انظر [ الدمياطي( إعانة الطالبين) ، ج 4 ص169. والونشريسي ( المعيار ~~المعرب) ، ج 2 ص423 . وقلعه جي ( موسوعة فقه عمر) ص147]. # (¬8) أبو نبهان ، هو : جاعد بن خميس الخروصي ، ولد بقرية " العليا" من ~~:"وادي بني خروص" من كبار العلماء ، له تصانيف كثيرة وفي مجالات متعددة ، ~~كما أن له عدة رسائل ، وكان شاعرا ، لقب في عمان بالشيخ الرئيس" توفي يوم 3 ~~من ذي الحجة ، سنة 1237ه. [أبن رزيق ( الصحيفة القحطانية-خ) ، ص556-647. ~~وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان)، ص45. وهيئة علمية ( معجم أسماء العرب) ، ج ~~1 ص283، مادة : جاعد]. # ... ونص كلام الشيخ أبي نبهان كمايلي: # " ولا يزيد على الثلاث ضربا ، غير مبرح ، ولا مؤثر ، ولا يجرح ، فإن أثر ~~فالمتاب والضمان ، ولو كان على أمر آباء الصبيان ، لأنه محجور ، والأمر به ~~منكور ، ويختلف في براءته من الضمان بعد وجوبه إرشا لمن وجب له عليه ، ~~ببراءة الأب له منه ، فقيل إنه يبرأ وقيل : لا يبرأ ، ويبرأ إن أبرأه الصبي ~~من بعد أن بلغ الحلم ، وصح عقله ، وسلم بلا خلاف نعلمه إذا ما وقع على وجه ~~الواسع". [ أبو نبهان ( أحكام المساجد والمدارس-خ) ، ص382]. # وفي (و) :" بثلاثة ضربات غير مؤثرات" وهوخطأ. PageV01P299 # ولامبرحات، ولعل ذلك كان رأيه فاكتفى به، أو أنه أراد بذلك التشديد عليه ~~لما يعلم من غلظ (¬1) في طبع ذلك المنصوح خاصة، ولهذا (¬2) لم يستجز أن ~~يخبره بما [106/288]عدا ذلك تورعا، لئلا يقع المنصوح بجهله في أكثر من حد ~~الجائز لغباوة فيه، فإن النظر لأهله، ولا أهلا له غير العارف به عن نور في ~~قلبه (¬3) يمنعه عن مجاوزة الأصح إلى غيره. # ومن مثل هذا مايروى عن أبي الشعثاء (¬4) - رحمه الله- أن رجلا سأله عن ~~عبد له سيء الخلق في حقه، فقال : هل لي أن أضربه (¬5) ؟ فقال له (¬6) : وإن ~~أفتيتك ثم تعديت حد الجائز فيه؟ ثم (¬7) تقول : أفتاني جابر، هذا ترجمة ~~معنى قوله (¬8) لانفس لفظه، فانظر ms245 لما به (¬9) من شدة الورع،وقوة الحزم ~~والحذر، وعلى مثل هذه المعاني يحمل إضراب الشيخ أبي نبهان- رحمه الله (¬10) ~~- عن رفع تلك الأقوال، بنص الاختلاف في تلك النصيحة، والله اعلم. # الفصل (¬11) [العاشر] (¬12) # في ما يسع (¬13) الجهل به أو لا يسع (¬14) من هذا الشأن # ¬__________ # (¬1) في(ز):"من الغلط " وله وجه. # (¬2) في (ب) :" أو لهذا " وهو خطأ # (¬3) في (ز) :" عن نور في نور في قلبه" فلربما التكرار من الناسخ. # (¬4) لم أعثر على هذه الرواية. # (¬5) في (أ) :"هل لي اضربهه" والأنسب ما في المتن من بقية النسخ. # (¬6) كلمة :" له" سقطت من (د،ز). # (¬7) كلمة:" ثم " سقطت من(ب،و). # (¬8) في (ب ،ج ، د-،ز):" قوله له..." وهما سواء. # (¬9) من (أ ،ه ) وفي بقية النسخ:" إلى مابه" وهما سواء. # (¬10) كلمة :" رحمه الله " من (ب، ج ، و،ز). # (¬11) من (ب ، ج ، و) ، وفي ( أ ، د، ه) :" فصل" بدون:"ال " التعريف، ~~وسقط العنوان كله من:(ز). # (¬12) ما بين القوسين ، إضافة من المحقق. # (¬13) من (و) ، وفي بقية النسخ:" مما يسع" وهو خطأ. # (¬14) من (و) ، وفي بقية النسخ :" ولا يسع" وهو خطأ. PageV01P300 # قد ثبت أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الله تعالى ، على من ~~ثبت عليه التكليف بهما في موضع وجوبهما (¬1) ولا يخفى أن إنكار المنكر لا ~~يكون إلا بمعرفة تميز (¬2) المنكر من غيره ، والناس في ذلك على طبقتين: أهل ~~علم ، وأهل جهل. # فالعالم (¬3) بما يلزمه من ذلك واجب عليه القيام بمقتضى العلم الذي تعبده ~~الله به ، ومن عرف شيئا من المنكر بأنه (¬4) منكر في الدين [107/289] فعليه ~~مع القدرة : تغييره وإزالته ، إن لم تصح (¬5) الكفاية عنه بغيره، فالقائم ~~به (¬6) والعارف بمسألة (¬7) واحدة من ذلك يجب عليه القيام بمقتضاها ، كما ~~يجب القيام بها على العالم المطلق (¬8) ، لأن العلم بها لا يتفاوت ، وإنما ~~يتفاوتون فيما يعلمه العالم دون الجاهل (¬9) . # ¬__________ # (¬1) قال النووي:" وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~الكتاب والسنة وإجماع الأمة". # النووي ( شرح صحيح مسلم) ، ج 2 ص212 ، وانظر كذلك : [الكندي ( بيان ~~الشرع) ، ج 29 ص24 والكركي( جامع المقاصد) ، ج 3 ص484-485. وعبد ms246 القادر ~~عودة ( التشريع الجنائي ) ، ج 1 ص593. وأبو سريع.( فقه السجون والمعتقلات) ~~، ص85-86). # (¬2) من ( ب ، ج) ، وفي ( أ ، ه):" يتيميز" وله وجه، وفي : (د ، و ،ز):" ~~تمييز" وله وجه. # (¬3) في (ب):" فالعلم" وهو خطأ ،وفي (ز):" فالعالم ما يلزمه من ذلك" وله ~~وجه ،وما في المتن من بقية النسخ. # (¬4) في (ز):" فإنه " وهو خطأ. # (¬5) من (ب، و،ز): وفي بقية النسخ:" يصح " وله وجه، إلا أن ما في المتن أفصح. # (¬6) في (و) :" فالقيام به" وهو خطأ. # (¬7) في (أ ،ج):" بمسئلة " وله وجه. # (¬8) لعله يقصد " بالعالم المطلق " هو:"المجتهد المطلق" وهو العالم بجميع ~~الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، # (¬9) في (ز) : "دون الجهابذة " وهو خطأ PageV01P301 وأما الجاهل فليس في ~~قدرته بأن يعلم المنكر منها إلا بعلم يبلغه إلى ذلك ، ولا يبلغ بنفس مشاهدة ~~المنكر إلى العلم بأنه منكر إلا أن يكون مما (¬1) تقوم به حجة العقل فيجب ~~(¬2) عليه أن يعلمه إذا خطر بباله، أو سمع بذكره، أو اهتدى إليه بأي وجه ~~مما يتأدى به ذكر ذلك إلى قلبه ، وحينئذ يضيق عليه الجهل به جزما (¬3) . # وأما ما يسع الجهل به في الأصل مالم يرتكبه (¬4) أو [يتول] (¬5) بالدين ~~راكبه أو يبرأ (¬6) من العلماء ، أو يقف عنهم (¬7) من أجل براءتهم من راكبه ~~، أو يبرأ (¬8) # ¬__________ # (¬1) في (ز) :" ممن تقوم به " وله وجه. # (¬2) في (أ ه): " فيما يجب عليه" وهو خطأ ، وما أثبت في المتن من بقية النسخ. # (¬3) والحجة تقوم -عند البعض- من أحد طريقين: # الأولى حجة العقل : وهي طريق لقيام الحجة بالمعاني. # الثاني : حجة السمع أو النقل : وهي طريق قيام الحجة بالألفاظ مع معانيها. # [ السالمي ( بهجة الأنوار / هامش شرح الطلعة) ، ج 1 ص73-74]. # ... ومضيق الجهل ، هو الذي يلزم العلم به حالا ، ولا يوسع التأخير عن ~~طلبه إلا بعذر ، ويهلك الجاهل له إذا لم يعلمه مع انتفاء العذر. [ السالمي ~~( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص48]. # ... وموسع الجهل : هو الذي لا يلزم العلم به في الوقت، ولا يهلك به جاهله ~~حتى يدخل وقت وجوبه فيضيق عليه الجهل به ، كمن ms247 يدخل في الإسلام ولا يعلم ~~فرضية صيام شهر رمضان فإنه يوسع له في عدم علمه بهذه الفرضية حتى يدخل شهر ~~رمضان ، فعندئذ جهله لا يعذره بل يهلكه. [ المرجع السابق ، ج 1 ص48]. # (¬4) في (د ،ز):" يركبه" وهما سواء. # (¬5) جاء في جميع النسخ:" يتولى" وهو خطأ لأنه مجزوم لذلك اقتضى التعديل. # ويتول بالدين : أي يحب على أساس الدين. # (¬6) في (أ) :" يبرء " وهوخطأ رسما # (¬7) في (ج ، د) :" عنه " وهو خطأ لأن الضمير يعود إلى العلماء وهم جمع. # (¬8) كلمة:" يبرأ" سقطت من ( أ ، ب ،ج). PageV01P302 # بدين من ضعيف برئ (¬1) منه، أو يقف بالدين عنه أيضا من أجل براءته من ~~المحدث ، ففي الأثر المجتمع عليه أن لا يضيق عليه الشك في العلم بأنه منكر ~~، ولا في العلم بضلالة المحدث إن كان محرما أو مستحلا (¬2) مالم يعلم (¬3) ~~ذلك الجاهل (¬4) بحرمته في الدين ، أو يعلم الحرمة ولكن لا يدري أهو من ~~الرأي أم الدين (¬5) ؟ ، # ¬__________ # (¬1) في (و):" برأي"وهو خطأ ، وما في المتن من بقية النسخ وهو الصواب. # وبراءة الدين : تعني : البغض لمقترف كبائر الذنوب # [السالمي ( بهجة الأنوار / هامش شرح الطلعة) ، ج 1 ص52]. # والوقوف هو : الإمساك عن الدخول في ولآية أحد بعينه ولا في البراءة منه ، ~~وذلك لعدم العلم عنه ما يوجب الولاية ولا البراءة. [ المرج السابق ، ج 1 ~~ص170-171]. # المحدث : هو من يحدث حدثا اعتقاديا أو علميا يخرج به عن الموافقة في ~~الدين أو الاستقامة عليه بسبب فعله المعاصي. [ المرجع السابق ، ج 1 ص151 . ~~والكدمي( المعتبر) ، ج 2 ص7]. # (¬2) المحرم : المنتهك ، وهو الذي يفعل الذنب مع اعتقاده له أنه ذنب حرام ~~شرعا.[ السالمي ( بهجة الأنوار / هامش شرح الطلعة) ، ج 1 ص221]. # ... والمستحل : من يفعل الذنب ، ويعتقد أنه غير ذنب لشبهه تمسك بها ، أو ~~لتقليده من تمسك بالشبهة في ذلك ، فهو يدين بتخطئة من خالفه ، حيث جمع مع ~~ارتكاب الذنب اعتقاده أنه غير مذنب تخطئة من خالفه في ذلك. [المرجع السابق ~~، ج 1 ص223]. # (¬3) من (د) :" مالم يعلم" وفي بقية النسخ :" مالا يعلم" والأفصح مافي المتن ms248 # (¬4) في (ز) :" بجهل " وله وجه. # (¬5) المراد بالرأي : الاجتهاد الفقهي في المسائل العملية والفرعية . # [ # المرجع السابق ، ج 1 ص34] ، والدين: القطعيات التي لا يجوز فيها ~~الاجتهاد.. PageV01P303 # فإن علم بأنه (¬1) يستحل حراما في الدين ففي هذا (¬2) تقوم [108/290] ~~عليه حجة العقل بأن من دان بغير الدين فهو المبطل في الدين ، وليس له الشك ~~في ذلك على أكثر القول ، والسؤال عليه واجب على قياد هذا إن بقي على الجهل ~~به لأنه يكون محدثا،وعليه الخروج مع القدرة في طلب المخرج مما حل به من ~~الحدث،وبعض يعذره (¬3) بالجهل # عن الحكم (¬4) بمالم تهتد (¬5) إليه من ذلك بعلم يوجبه من عقل (¬6) سليم ~~لا يمكن دفعه ، أو عبارة قيمة ممن هم الحجة في الفتيا بما يسع جهله ، وعلى ~~هذا فالسؤال مما يؤمر (¬7) به ، لا مما يجب عليه لشبهة أحكام المحرم في هذا ~~على قياد (¬8) ما قيل فيه، وإن كان هذا أشد. # ¬__________ # (¬1) في (د) : " فإنه " وهو خطأ. # (¬2) في(د) :"ففي ذلك " وهما سواء. # (¬3) في (ج) :" تعذره" وله وجه. # (¬4) في(ز):" على الحكم :" وهو خطأ # (¬5) في (ج ،د):" تهتدي" وهو خطأ ، وفي (ز) :" بمالم يهتدي به من ذلك" ~~وهو خطأ كذلك. # (¬6) في ( أ ،ه):" وعقل سليم" وله وجه، إلا أن الأفصح ما أثبت من بقية النسخ # (¬7) من (ج ، د ، و):" مما يؤمر به" ، وفي (ز):" واجب عليه مما يؤمر ~~به"وهو خطأ ، وفي بقية النسخ:" فالسؤال يؤمر به " وله وجه لكنه غير واضح ~~المعنى. # (¬8) من (و،ز) ، وفي بقية النسخ:"على قيادة" وهو خطأ PageV01P304 وأما من ~~جهة ما يجب من (¬1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكذلك القول (¬2) فيه ~~في موضع لزومه إذا كان مما لا يسع الجهل به، فلا تنفيس فيه ، والقيام به ~~واجب في الحال ، لأنه مما (¬3) يجب عليه (¬4) في نفسه بحجة العقل ، فكذلك ~~في غيره ، كما صرح به الشيخ أبو سعيد رحمة الله عليه (¬5) فإن تركه من بعد ~~ذلك كان هالكا في الحال ، ولم ينتفع ها هنا بإعتقاد السؤال. # نعم يجب عليه السؤال (¬6) ، ليخرج من شك الجهالة والضلال، وعليه الخروج ~~مع الاستطاعة ms249 في طلب الهداية إلى سبيل (¬7) الحق بلا جدال ، وعلى هذا ~~السبيل يكون مالايسع الجهل به مطلقا فيما يقال (¬8) والله أعلم. # فإن كان الحدث مما يسع الجهل به في الأصل[109/291] إذ لا تقوم (¬9) به ~~حجة العقل ، وإنما وجبت فيه فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محرم ~~أو مستحل عند من لا يدري بحرمة ما استحله في الدين، ، ممن (¬10) وجبت عليه ~~في الحال فريضة القيام # ¬__________ # (¬1) في(ز):" ما يجب فيه من الأمر" وهما سواء # (¬2) في(ز):" فذلك " وهما سواء # (¬3) من(ز) ، وفي (د):" لا يجب" وفي بقية النسخ:" كما يجب"، والصواب ما ~~في المتن. # (¬4) كلمة :" عليه" سقطت من (ب). # (¬5) انظر : الكدمي( المتعبر ) ، ج 2 ص211-212 و(الاستقامة) ج 3 ص254. ~~وأبا المنذر (المحاربة-خ)، ص10 والسالمي ( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص18). # (¬6) جملة :" نعم ... السؤال" سقطت من (أ). # (¬7) في (ب ،د،ه) :" إلى سبل" وهو خطأ. # (¬8) في (د) :" يقول" وهو خطأ. # (¬9) في(ب):" إذا لا يقوم" وهو خطأ . # (¬10) من (و،ز)، وفي بقية النسخ:"فمن" وهو خطأ. PageV01P305 # بذلك فهي (¬1) كغيرها من الفرائض الحاضرة (¬2) من صلاة أو صيام ، فإن ~~جهلها وجب عليه السؤال عنها ، فريضة من الله، إذا اهتدى إلى ذلك وقدر عليه، ~~والخروج- مع الاستطاعة- لازم عليه في طلب المعبر له (¬3) عن ذلك الواجب ، ~~وكل من عبر الحق له في تلك الحال يكون حجة قيمة عليه ، وقيل لا إلا الأمين ~~، فإن عجز عن السؤال أو عن المعبر في الحال كان منفسا له مع اعتقاد السؤال ~~(¬4) إلى أن يلقى الحجة أو تلقاه ، فينقطع (¬5) بها عذره ، فإن زال المنكر ~~لم يجب عليه السؤال من بعد ، إنما عليه إذا كان المنكر قائم العين ، واجب ~~التغيير عليه ، لكونه مستمرا على الدوام ،كالمظالم (¬6) من أعوان الجبابرة ~~ونحوها ، أو يخصه فيه حكم يلزمه من بعد زواله كإقامة حد ، أو تنفيذ حكم ~~،فعليه الدينونة (¬7) بالسؤال عما يلزمه من ذلك ، ولا يكتفى عن اعتقاد ذلك ~~فيه بعينه مع القدرة إلا أن يكون دائنا بالسؤال في الجملة عما يلزمه (¬8) # ¬__________ # (¬1) في (د) :" وهي " وهما سواء # (¬2) في (ج): " الحاظرة " وهي خطأ ms250 رسما # (¬3) المعبر : هو المعلم الذي يبين علم ما وجب تعلمه ، بعبارة مفهومة ~~معقولة. [ السالمي ( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص17]. # (¬4) اعتقاد السؤال : أن تجعل في عقيدتك السؤال إذا لم تقدر على وجود ~~المعبر ، ولم تعرف العلم الواجب حتى تتوصل إليه بوجه من الوجوه. [ المرجع ~~السابق ، ج 1 ص51]. # (¬5) في (د):" فيقطع" وله وجه. # (¬6) في(د) :" كالظالم " وهو خطأ ، لأن التركيز هنا على وجوب إعتقاد ~~السؤال عن الحدث لا المحدث، (والمعنى: كالمظالم التي تحدث من أعوان ~~الجبابرة). # (¬7) الدينونة بالسؤال تعني :اعتقاد وجوب السؤال [ السالمي ، ( البهجة / ~~هامش شرح طلعة الشمس) ،ج 1 ص44]. # (¬8) أي : معتقدا وجوب السؤال عن كل مايلزمه السؤال عنه جملة دون تفصيل.. PageV01P306 # فيكون له حكم التوسيع حتى ينقطع عذره ، بأن تقوم عليه الحجة ، ولا يخفى ~~أن تعطيل الحكم أو الحد لا يكون إلا من الإمام ، أو من كان خاصا به من ~~الحكام ، وأما غيرهم من الأنام فهم في سلامة[110/292] مالم يكن منهم إبطال ~~حق لله أو لعباده في موضع وجوب القيام به ،فهنالك يضيق بذلك على الجميع من ~~الحكام والرعية ، لاشتراكهم في هذا على ماقيل. # وفيما يخرج عندنا بالتأويل (¬1) إن في نفس ترك تغيير المنكر مع القدرة ~~عليه إبطال لحق من حقوق الله ، لأنه تعطيل فرض ، ومن عطله من بعد العلم ~~بوجوبه هلك ، أو على جهل فقد وجب عليه السؤال (¬2) مع القدرة عليه ، ومع ~~العجز فعليه اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه متى قدر عليه ، إن هدي إليه ، إلا ~~أن يكون دائنا بالسؤال في الجملة عما يلزمه ، فيكتفى به عن اعتقاد فيه ~~بعينه ، مادام على حكم التنفيس ، وإن عز المعبر عن السؤال لوجه مما له فيه ~~العذر (¬3) فهو النازل في فسيح السلامة، حتى يزول العجز ، ويرتفع العذر ~~،فيكون مع القدرة مثبتا في سلاسل التكليف ، ولا ملامة. # والحاكم وغيره في كل هذا على سواء ،في حكم أهل الاستقامة (¬4) وفي قول ~~آخر : فإن الحاكم أعظم في البلية ، فليس هو في هذا الشأن كواحد من الرعية ، ~~فإن غيره معذور بالجهل ، وعليه السؤال. # ¬__________ # (¬1) في ms251 (ز):" بالقول" وله وجه ، والمعنى : وفيما يظهر لنا اجتهادا ~~وإسنباطا. # (¬2) في (ز):" وجب السئوال عنه" وهما سواء. # (¬3) في (ز):" بوجه مما له العذر فيه" وهما سواء. # (¬4) في (أ ، ب، ه):" في حكم الإستقامة" وهو خطأ. PageV01P307 # ... والرعوي واسع له الجهل (¬1) ولو مع القدرة على حال ، إلا أن يجب عليه ~~حق في ذلك[111/293] ، هكذا يقال ، وفيما يخرج عندنا على صحيح التأويل في ~~هذا من الأقاويل : إن الحق المشار إليه في هذا القول إنما هوشيء من الحقوق ~~غير فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لما صرح فيه من التوسع لهم ~~على الجهل به ،كما استفدناه من معاني كلام الشيخين أبي عبدالله ، وأبي سعيد ~~- رحمهما الله- وعلى مقتضاه فإن مالا (¬2) يتعلق فيه حق لأحد ، وإن (¬3) ~~كان في الأصل مما يجب الإنكار فيه على من قدر ، كإراقة الخمر ، وكسر ~~الصليب، والعود ،والطنابير ، وقتل الخنازير ، وكالزجر عن مفسدات الوضوء ، ~~والصلاة ، والصيام ، وما يشاكل هذا في الأحكام ، مما لا تعبد فيه بغير فرض ~~الأمر والنهي. # فإنه على هذا الرأي مما يسع الرعوي أن يجهله (¬4) فلا يجب عليه اعتقاد ~~السؤال بالدين عن هذا ، وإنما عليه أن ينكر من ذلك مابلغ (¬5) إليه علمه ~~(¬6) بأنه : من الواجب إنكاره ، فحينئذ لا يسعه مع القدرة تضييع ذلك بتركه ~~،فإنه من الواجب على الجميع بالقدرة مع العلم على هذا القول. # ¬__________ # (¬1) من (أ ، ب، ه) ، وفي بقية النسخ :" الجهل به" وهما سواء. # (¬2) في (ز):" فإنما لا يتعلق بأحد " وهو خطأ. # (¬3) في (د):" فإن كان " وهو خطأ. # (¬4) قال عبد القادر عودة :" العامي لا يجب عليه الأمر والنهي إلا في ~~الجليات المعلومة كشرب الخمر ، والزنا ، والسرقة ، وترك الصلاة". # [عبد القادر عودة ( التشريع الجنائي)، ج 1 ص498. والكندي ( بيان الشرع) ، ~~ج 29 ص31]. # (¬5) في (د):" إذا بلغ" وهو خطأ. # (¬6) الكلام من :" تعطيل الحكم أو الحد لا يكون إلا من الإمام... ~~..وحتى:" وإنما عليه أن ينكر ما بلغ إليه علمه" # سقط من (ه) ، وعدد أسطره في المخطوط ثلاثون. PageV01P308 # وفي قول ثالث فالحاكم (¬1) في هذا له مثل مالغيره من ms252 التنفيس في جهله ~~وليس عليه اعتقاد (¬2) السؤال بدين في مثل هذا ما كان توقفه خوفا من الدخول ~~بجهله فيما لا يسع مالم تقم عليه حجة العلم به ، وإنه لحسن ، ولكن السؤال ~~عن مثل هذا أكيد لا يصلح أن يهمل ، ولا ينبغي عنه [112/294] أن يغفل (¬3) . # وأما إذا كان في سكوت الرعوي (¬4) أو الحاكم تعطيل (¬5) حق يجب إنفاذه في ~~الحال فقد وجب القيام به ، ومن عطله بعد القدرة عليه هلك، كما قيل في ~~المصطحبين في الطريق لقيتهما طائفة (¬6) اللصوص فعمدوا إلى أحدهما ليقتلوه ~~، أو يسبوه (¬7) والآخر أمسك (¬8) عن القتال ، # وهرب عنه (¬9) وتركه حتىقتل ، وهو في حالة يجب عليه الجهاد معه فرضا ، ~~فإنه آثم ظالم (¬10) -فيما قيل- وعليه الدية لأهل ذلك القتيل (¬11) # ¬__________ # (¬1) في (و ،ز):" الحاكم " بدون " الفاء " وهما سواء0 # (¬2) الذي أشير إليه من سقط في هامش(3) ومن المخطوطة (ه)سقط كذلك من (ب) ~~مع الزيادة لثلاثة أسطر ، أي حتى:" من التنفيس في جهله وليس عليه اعتقاد ". # والمعنى : ليس عليه وجوب السؤال دينا. # (¬3) في (ج) :" أن يعقل " وفيه تصحيف. # (¬4) الرعوي : نسبة إلى الراعي ، وهو مفرد من الرعية # (¬5) في (أ) : " وتعطيل" وهو خطأ. # (¬6) كلمة : طائفة " من (أ) ، وفي بقية النسخ:" لقيهما اللصوص" وهما سواء. # (¬7) من (أ ، و)، وفي بقية النسخ :" ينهبوه " وله وجه. # (¬8) في (ج ، د):" مسك " وفي ( و، ز) :" ممسك" والثانية لها وجه. # (¬9) في (ج ، د ، و،ز):" أو هرب عنه" وله وجه. # (¬10) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" فإنه بذلك آثم ظالم" وهما سواء. # (¬11) ذكر هذا المثال العلامة ابن جعفر ، وقال :" إن هرب على مقدرة ~~فالضمان لازم ، وإن هرب عن ضعف وعجز لم يلزمه الضمان" [أبن جعفر ( الجامع ~~-خ) ، ج 3 ص213]. PageV01P309 # وهكذا (¬1) مادون القتل يكون من جرح بدنه ،أو نهب ماله ، أو اقتسار فرج ~~أو غيره ، مما يقدر على تخليصه ، فإذا أبطل حقا من ذلك واجبا عليه كان ~~هالكا به ، ولم ينفعه الجهل ، ولا ينقذه من الهلكة إلا التوبة النصوح ، ~~بأداء الواجب من ذلك لله أو لعباده (¬2) والسؤال عنه (¬3) واجب بالدين مع ~~القدرة ms253 عليه في الحال. # ومن بعد فيجب السؤال عليه أيضا عما يلزمه من ذلك مما (¬4) يتعلق عليه من ~~حق لازم ولا يخرج (¬5) عن الهلكة اعتقاد السؤال بعد تضييع الفرض الواجب إلا ~~أن يكون دائنا بالتوبة منه معقتدا للخلاص منه بعينه (¬6) إن قدر على ذلك ، ~~فاهتدى (¬7) إليه أودائنا بها في الجملة من كلام لازم [113/295] فعسى أن لا ~~يهلك مع الجهل بعد ارتفاع المفروض عنه ، لا في حال الوجوب (¬8) عليه ، ~~لثبوت التكليف به لا بغيره (¬9) من لوازمه. # ¬__________ # (¬1) في (ب):" وهكذا وهكذا" # (¬2) في (أ ،ز):" ولعباده " وفي بقية النسخ كما هو في المتن وهو الصواب. # (¬3) من (ز): وفي بقية النسخ :" عليه" وليست بفصيحة # (¬4) من (أ):" من ما" وما أثبت من بقية النسخ. # (¬5) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" ولا يخرجه " وهما سواء. # (¬6) في (ج ، ه) : " لعينه " وهو خطأ. # (¬7) في (أ):" فإن اهتدى إليه" وما في المتن من بقية النسخ وهو الصحيح. # (¬8) في (ز):" الواجب عليه" وله وجه. # (¬9) في (أ ، و):" لا لغيره "وهو خطأ. PageV01P310 # وعلى قياد مامضى من الاختلاف في أحداث الدائن بغير الحق من حيث التوسيع ~~في الجهل بها (¬1) لمن علم بحرمة ما استحله في الدين ، أو حل ما حرمه ~~بالدين ، فكذلك ها هنا يجري (¬2) الاختلاف من حيث توسيع الجهل بما يلزمه ~~(¬3) فيها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على كل قادر من رعوي (¬4) ~~أو حاكم ، على مامضى من الأقوال في المحرم ، وهي (¬5) ثلاثة لا غير ، ويكون ~~هذا الأصل مختلفا (¬6) في سعة الجهل به ، فهي تنتهي بالتفريع : ستة ~~بالتنويع (¬7) ، فاعرف ذلك. # ... أم (¬8) تريد مزيد التوضيح ثانية بالتصريح ، فحاصلها: إن في سعة ~~الجهل بها للرعوي وحده مع القدرة قولان . وفي اشتراكه مع الحاكم في منع ~~السعة قولان. وفي اشتراكهما في حكم التوسعة قولان (¬9) . # والمنع من التوسيع في هذا الباب هو أكثر قول المسلمين ، كما أفاده الشيخ ~~أبو سعيد- رحمه الله . # ¬__________ # (¬1) في (أ ،و) :" في الجهل لمن علم" وبقية النسخ كما هو في المتن ،وهو ~~الصواب لأن الحديث عن الأحداث. # (¬2) في (ب ، ج ، د، ms254 ه):"أيضا يجري" وهما سواء. # (¬3) من (أ ،ج)، وفي بقية النسخ:" بما يلزم فيها" وهما سواء # (¬4) في (أ):" قادر ، رعوى أو حاكم " وهما سواء، إلا أن ما في بقية النسخ أوضح. # (¬5) في (ب ، د ، ه ، و،ز):" فهي ثلاثة" وهما سواء. # (¬6) من (و)، وفي بقية النسخ :" مختلف" وهو خطأ، لأنه خبر كان. # (¬7) من (أ)، وفي بقية النسخ :" في التنويع" وهما سواء # (¬8) في (ز):" أو تريد" وهما سواء. # (¬9) كلمة :" قولان" سقطت من(و) PageV01P311 ... وإذا فلا يخفى أن ~~التضييق على الحاكم في هذا هو حاصل خمسة أقوال : بنيت على أصل مداره على ~~أكثر قول المسلمين ، وله في التوسيع (¬1) قول واحد ، أسس على قول في رأي ~~لمن (¬2) أبصره من المهتدين [114/296] وإن قل فيما قيل ،فإنه غير خارج عن ~~حكم الحق في الدين ، وبالعكس فقد يخرج في الرعوي من عدد الأقوال ، وإن كان ~~أكثر قولهم المنع من السعة على حال. # ثم إذا كان في ذلك تعطيل حد أو حكم (¬3) يجب إنفاذه على الحاكم ، أو حق ~~يجب عليه أو على الرعوي فيكون القول فيهما على هذا كما قيل في المحرم ، بلا ~~فرق في شيء من الوجوه بحق (¬4) .وكفى بذلك عن العود إليه ثانية ، فافهم ~~هديت معانيه والسلام على من اتبع الهدى، ورحمة الله وبركاته (¬5) . # البالب الثالث # في صفة القائم وما يؤمر به (¬6) وما ينهى عنه # وجماع القول في ذلك أنه مأمور بالاستقامة على الأفضل في حقه حد الاستطاعة ~~(¬7) وذلك ينقسم إلى معاملات كثيرة فيما بينه وبين الله ، وبينه وبين ~~العباد ؛ خواصهم، وعوامهم ، ولا يقوم بذلك (¬8) إلا موفق، وإني أذكر منه إن ~~شاء الله ما سنح له الخاطر ، وساعد عليه التوفيق في وظائف (¬9) من الآداب ~~والسنن ، هن أمهات هذا الباب والسنن. # ... القاعدة المهمة: أن يكون مستقيما في الظاهر على ميزان الشريعة قائما ~~بالواجبات، مسارعا إلى المندوبات ، منتهيا عن المحرمات ، متجنبا عن الشبهات ~~، متوسطا في الحالات : أكلا ، وشربا وملبسا ، ومسكنا ، ومركبا. # ¬__________ # (¬1) في ( ب ، ج ، د):" وله التوسيع" وهما سواء. # (¬2) في (ز) :" من أبصره" وله وجه. # (¬3) في (ب):" وحكم" ms255 والصواب مافي المتن من النسخ الأخرى. # (¬4) كلمة :" بحق " سقطت من (ز). # (¬5) في (ز): زيادة :" وأزكا تحياته" # (¬6) من (ز)وفي بقية النسخ :" وما يأمر به" وهو خطأ. # (¬7) من (ز):" في حقه الطاعة " وفيه تصحيف. # (¬8) في (ز):" فلا يقوم بذلك..." وهما سواء # (¬9) في (أ ،ز):" في وضائف " وهو خطأ رسما PageV01P312 ... وفي الهيئات : ~~وقارا ، وتواضعا ، ورفقا،[115/297] وأناة (¬1) وتعجلا، وحلما ، ورزانة. # ... مضبوط الحركات : سمعا ، وبصرا ، ولسانا ، ويدا ، ورجلا، وبطنا. # سليما من الآفات : غيبة ، ونميمة، وهجرا ، وهمزا (¬2) ولمزا (¬3) ونبزا ~~(¬4) ، وكذبا ، وإخلافا ، وسبا ، ولعبا ، وشتما ، وتقبيحا ، وبطشا (¬5) ~~وعسفا، وتجسسا ، وإصغاء لهجر ، # وتسمعا لكذب أو بطل ، ونظرا (¬6) في [جحر] (¬7) وأمثالهن. متحليا ~~بالمكرمات : سمعا ، وبصرا ، ولسانا ، ويدا، ورجلا، وبطنا ، يستمع القول ~~فيتبع أحسنه (¬8) ، وينظر عبرة فيطرد بها (¬9) عنه ألسنة (¬10) . # ¬__________ # (¬1) من (ج ،ه) ، وفي وبقية النسخ :" وأناءة" والأنسب ما في المتن # (¬2) الهمز: من همز ، يهمز ويهمز ، والهامز والهمزة : الغماز ، " والهمز: ~~الغمز ، والضغط ، والنخس ، والدفع ، والضرب ، والعض ، والكسر. [الفيروز ~~أبادي ( القاموس) ،ج2 ص283، مادة : همز ، باب : الزاي، فصل :الهاء]. # (¬3) اللمز : من لمزه يلمزه ، وتعني : العيب والإشارة بالعين. [المرجع ~~السابق ج 2 ص275، مادة : لمز ، باب: الزاي ، فصل : الميم]. # (¬4) النبز : من نبزه ، ينبزه ، نبزا ، أي : لقبه ، وتعني إطلاق الألقاب ~~السيئة [المصدر السابق نفسه ، ج 2 ص278، مادة : نبز ، باب : الزاي ، فصل : ~~النون]. # (¬5) في (ز):" وظنا" وهو بعيد # (¬6) في (ج ، د ، ه) :" ونظر " وهو خطأ. # (¬7) في ( أ ، ب ،ج) :" حجز " ، وفي (د، ه، و،ز):" حجر" ولعله يقصد ~~انتهاك حرمات البيوت وذلك بالنظر إلى داخلها من خلال الجحور وهي الثقوب، ~~وما يماثلها. # (¬8) اقتباس من قوله تعالى :( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك ~~الذين هداهم الله ، وأولئك هم أولوا الألباب) ، [سورة الزمر ، آية رقم 18] # (¬9) في (د) : فيطردها عنه" وسقطت : الكلمة من(ز). # (¬10) في (ج):" السنة" وهو خطأ وكلمة :" السنة" سقطت من (ز). PageV01P313 # وينطق بالحق دائما: تسبيحا ، وتحميدا ، وتقديسا ، وتمجيدا وتلاوة لذكر ، ~~وأمرا بمعروف ، ونهيا عن منكر (¬1) ، أو إصلاحا بين الناس. # ... بسيط اليد بالبذل ، ونصرة المظلوم ، وإغاثة الملهوف، وتغيير الباطل. # مشاء إلى رياض الجنة، وغياض (¬2) المنية ms256 ، مراتع (¬3) الهدى، ومرابع (¬4) ~~التقوى ، ومقاعد التبصير ، ومحافل التذكير ، ثابت الأقدام ، بصيرا بالإقدام ~~(¬5) يوم اللقاء والزحام ،قواما # صواما ورعا (¬6) عن الحرام ، غير بطين (¬7) # ¬__________ # (¬1) من (ب ،ه)، وفي (أ) :" أو أمر بمعروف ، ونهيا عن منكر"، وفي (ج):" ~~أو امر المعروف ونهيا عن منكر" ، وفي (و ،ز،د) :" وتلاوة ذكرا وأمر ~~بمعروف...."والأنسب ما في المتن. # (¬2) جاء في القاموس :" غياض المنية : بمعنى يغيب في المنية، فلا يبالي ~~بما يرى من أهوالها من غاض الماء يغيض غيضا ومغيضا ومغاضا وانغاض بمعنى : ~~نقص أو غار فذهب . ويقال :غاض الكرام أي : قلوا [ ابن منظور (اللسان) ، ~~ج3،ص201، مادة : غيض]. # (¬3) مراتع: من رتع ، رتعا ، ورتوعا ، ورتاعا ، بمعنى: أكل وشرب ماشاء في ~~خصب وسعة ، ومراتع الهدى : كناية على كثرة العبادة. [ الفيروز أبادي ( ~~القاموس) ، ج 3 ص39، مادة : رتع ، باب العين فصل : الراء]. # (¬4) مرابع : من الربع وتعنى الدار." ورباع ، وربوع ، وأربع وأرباع: ~~المحلة ، والمنزل ، والنعش ، وجماعة الناس ، والموضع يرتبعون فيه في ~~الربيع". ومرابع التقوى ، تعنى : ملازمته. # انظر:[المرجع السابق ، ج3 ص35 ، مادة : الربع ، باب : العين ، فصل : ~~الراء]. # (¬5) في (أ) :" بصير بالاقلام " وله وجه. # (¬6) من(ز)، وفي بقية النسخ:" قوام صوام ، ورع.."وله وجه. # (¬7) بطين : يقال رجل بطين ، أي عظيم البطن ، وهنا كناية على قلة الأكل. # [ # الفيروز أبادي (القاموس)، ج 4 ص288، مادة : البطن ، باب : النون ، فصل : ~~الياء]. PageV01P314 # من الطعام ، ذا قلب سليم (¬1) ، غير حسود ،ولا حقود، ولاجبار متكبر ، ولا ~~معجب (¬2) برأيه، ولا مراء بعلمه، [ولا هلوعا ، ولا جزوعا ، ولاجبانا ، ~~ولامنوعا ، ولا ذا شح مطاع] (¬3) ولا هوى (¬4) [116/298] متبع ، ولا جهل ~~سالب ، ولا غفول (¬5) جاذب ، ولا عمى شاحب (¬6) ، ولكنه زكي خالص من ~~الأدناس ، مطهر من الخناس (¬7) ، مقدس من الأرجاس. # قد تجلت فيه لوامع الحجى (¬8) ، # ¬__________ # (¬1) من (ز)، وفي بقية النسخ :" ذو قلب سليم"، وله وجه. # (¬2) في (أ) :" ومعجب برأيه" وهوخطأ. # (¬3) هكذا في جميع النسخ ، مع أن ماقبلها مجرور عطفا على " حسود" التي ~~أضيف إليها " غير " ووجه النصب هنا إعمال "لا" عمل "ليس" فتكون"هلوعا" خبرا ~~ل:"لا" واسمها " هو" المقدر، والكلمات التي بعدها معطوفة عليها ، علما بأن ms257 ~~الأصل أن تكون مجرورة بالاتباع لما قبلها. # (¬4) من (د) ، وفي بقية النسخ :"هواء" وهو خطأ # (¬5) في (ز):" ولا عقول" وهو خطأ. # (¬6) في (و،ز):" ولا عمى شاجب " وفيه تصحيف # (¬7) الخناس:" من خنس ، يخنس ، خنسا ، وخنوسا : تأخر، والخناس : الشيطان # [الفيروز أبادي ( القاموس) ، ج 2 ص308 ، مادة : خنس ،باب السين ،فصل : ~~الخاء]. # (¬8) الحجا - بالألف- من حجو : العقل والفطنة والمقدار. # [ # المصدر السابق نفسه ، ج 4 ص456، مادة : الحجا ، باب : الواو ، فصل : ~~الحاء]. PageV01P315 # وأشرقت به شموس التقوى ، وتلألأت فيه أنوار الذكى (¬1) ، فتفجرت (¬2) منه ~~ينابيع الهدى، وتلاطمت فيه بحارالخوف والرجا (¬3) ، واعتدل فيه ميزان الدين ~~والدنيا ، فأعطي قوة على النوعين ، واتسع قلبه للعملين (¬4) ووفت بصيرته ~~بالعلمين (¬5) وتبرزت له سيرة العدل فيهما رأي العين ، ذلك الفضل من الله ، ~~يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم. # واعلم أن استقامة القائم بالأمر هي من أشد الشروط ، وأهم الأمور ، وبها ~~(¬6) ينصلح عالم كثير ، فإن لسان الحال أصدق من المقال ، وإن أدب الظاهر ~~عنوان أدب الباطن ، وإذا خرب الباطن فخراب (¬7) الظاهر لا محالة كائن، ومن ~~ستر شيئا أظهره الله عليه ، ولو غلق عليه الأبواب، وأرخى دونه الحجاب. # وتأثير القلوب عظيم ، وتعدى أمرها إلى الغير صحيح لا يستنكر (¬8) ، وخراب ~~سريرة السلطان مفسدة الزمان ، والمكان ، وإذا كان (¬9) الرعاة ذيبا (¬10) ~~في الأنام، فمتى تأمن الأغنام؟ # ¬__________ # (¬1) في (ب) :" الزكي" وهو خطأ. # (¬2) في (أ):" وافتجرت منه" وهما سواء. # (¬3) قال الشيخ السالمي :" ويجب على المكلف أن يكون راجيا لثواب الله ~~تعالى وخائفا من عقابه ،وقيل : يجب عليه أن يساوي بين الخوف والرجاء، لأنه ~~إن زاد الخوف خيف عليه الإياس ، وإن رجح الرجاء خيف عليه الأمن ، والكل ~~حرام ، والظاهر أنه لا يجب تساويهما فمالم يفض به الحال إلى الإياس المحرم ~~أو الأمن المحجور فلا بأس عليه ، والله أعلم". [ السالمي ، ( تلقين ~~الصبيان) ، ص 15]. # (¬4) من (و)، وفي ( أ ، ب ،ج، ه ،ز):" للعلمين "وفي (د): " للتعلين"، ~~والصواب ما في المتن. # (¬5) في (ز):" بالعالمين" وله وجه. # (¬6) في (ز):" فيها ينصلح" وهما سواء. # (¬7) في (أ):"خرب" وهما سواء. # (¬8) في (ز): " لا مستنكر " وهما سواء ms258 # (¬9) في (ز):" وإذا كانت الرعاة " وهما سواء. # (¬10) في (ب ، ج ، د) :" ذيابا" ، وفي ( ه ، و ،ز):" ذئابا" وكلها صحيحة. PageV01P316 # وإن [117/299] الرعية في حجر سلطانهم بمنزلة الصبي تدب (¬1) فيه أخلاق ~~أبويه، فينشأ (¬2) على طباعهم ، وأديانهم ، وحرفهم ، ومساعيهم ، كل مولود ~~على الفطرة ، وإنما يهودانه، وينصرانه أبواه (¬3) ، وإذا تداعى (¬4) الأساس ~~فمحال أن يستقيم البناء (¬5) وعلى قدر مابه من صفاء أو كدرة (¬6) أو امتزاج ~~يكون التأثير ، ولهذا قال بعض الصحابة ، رضوان الله عليهم (شاهدنا تغير ~~القلوب عشية قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) في (ز):" يدب" وله وجه. # (¬2) في(و):" فينشى" وهو خطأ رسما. # (¬3) اقتباس من حديث ، رواه أبو هريرة رضي الله عنه ، ونصه :" قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم:( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ~~ينصرانه أويمجسانه ، كمثل البهيمة تنتج البهيمة ، هل ترى فيها جدعاء؟). # أخرجه البخاري ، انظر :[ابن حجر (فتح الباري) ، ج 3 ص616، ك 23 ب،92 برقم ~~:" 1385، وكذلك: أبو داود في (سننه)، ج 4 ص240، ك السنة ، ب 17 ، برقم 4714]. # (¬4) من (و)، وفي بقية النسخ :" تداعا" وهو خطأ رسما . # (¬5) في (و):" البنيان " وهما سواء. # (¬6) من (أ)، وفي بقية النسخ:" أو كدورة " وهما سواء. # (¬7) روى البزار عن أبي سعيد قال:" ( ما عدا وارينا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم- في التراب فأنكرنا قلوبنا). ... ... ... ... ... ... ... ... ... = # = [ابن حجر ( مختصر زوائد البزار ) ، ج2 ص281، برقم 1866 . والهيثمي ( ~~مجمع الزوائد ) ، ج 9 ص38 ، وقال الهيثمي :" رواه البزار ورجاله رجال ~~الصحيح]. PageV01P317 # هذا مع ما بهم من صفوة الأسرار ، وتجلي الأنوار ، فكيف بمن سواهم؟ ولا ~~ينكر ذلك إلا غافل ، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم : (الأرواح ~~أجناد مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف) (¬1) . # فكيف تأتلف (¬2) القلوب والأشباح (¬3) مع اختلاف الأرواح؟ هذا مالا ~~يستقيم ، أم كيف يصح التقويم والإرشاد (¬4) من غافل عن المعاد ؟ وهذا ظاهر ~~الفساد ، فإن الشر قد يتعدى كالخير (¬5) قال (¬6) الشاعر: # واحذر مجالسة السفيه فإنها ... ... تعدى كما يعدي السليم الأجرب (¬7) # ¬__________ # (¬1) رواه البخاري من طريق عائشة رضي الله عنها - معلقا ms259 ، [ ابن حجر ( ~~فتح الباري ) ، ج 7 ص13 ، ك 60 ، ب2 ، برقم 3336. ورواه مسلم من طريق أبي ~~هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا ، [ النووي ( شرح صحيح مسلم) ، ج 16 ص 401 ، ~~ك 45 ، ب 49 ، برقم 6650]. # (¬2) في (أ ):" تأليف" ، وفي (د):" تألف" وما في المتن من بقية النسخ ، ~~وهو الصواب. # (¬3) في (أ ، و ،ز):" الأشباح " بدون "الواو" حرف العطف، وهو خطأ. # (¬4) في (أ ،و):" ولا إرشاد من غافل" وله وجه، إلا أن الأصح ما في النسخ ~~الأخرى. # (¬5) في (ب ، ج) :" كالخبر" وله وجه ولو من بعيد ، وذلك على سبيل تمثيل ~~انتشار الشر على أنتشار الخبر. # (¬6) كلمة :" قال" سقطت من (د). # (¬7) قائل هذا البيت ابن عبد القدوس الأندلسي ( ت 855ه) في قصيدته التي ~~مطلعها: # صرمت حبالك بعد وصلك زينب ... ... والدهر فيه تصرم وتقلب # [ الهاشمي ( جواهر الأدب ) ، ج 2 ص668]. # في ( ب) جاء الشطر الثاني من البيت هكذا :" تعدي كما تعدي السليم ~~الأجرب". PageV01P318 # وإذا (¬1) كان كذلك فقد وضح للعيان (¬2) عظيم العناية بهذا الشأن ، وكما ~~تدين تدان، وعلى قدر ما تعامل الله يعاملك العباد ، فمن أطاع الله أطاعه كل ~~شيء ، ومن أحب الله ورسوله [118/300] أحبه الله وملائكته ، ورسله ، وسخر له ~~قلوب عباده، وبسطت محبته على متن الماء -فيما قيل- فلا يرد الماء شيء إلا ~~وهو يحبه، فما في الكون شيء إلا وهو له (¬3) خاضع ذليل ، وإنه بينهم لعظيم ~~جليل ، وهذا من الأسرار العظيمة بين الله وبين عباده المخلصين (¬4) # ولذلك ترى الغبي (¬5) والجاهل والصغير والكبير يعظمون العلماء والزهاد ~~،ويجلون أهل الدين من العباد ، ويوقرونهم في البلاد، ويحشمونهم (¬6) عن ~~النسبة إلى الخطأ والفساد ، وعلى قدر تعظيم الله تعالى في قلوبهم وانبساط ~~شعاع الخشية في صدورهم وتبتلهم في طاعة محبوبهم، وقيامهم بحق الحق- كذلك- ~~يكون له من معاملة الخلق. # ¬__________ # (¬1) في (و): " فإذا " وهما سواء. # (¬2) في (أ):" وضح العيان " وبقية النسخ كما هو في المتن، وهو الصواب. # (¬3) في (د):" وهو كما قال له خاضع ذليل"، والصواب مافي المتن من بقية النسخ. # (¬4) لم أجد تخريجا لهذه الرواية. # (¬5) في(د):" الغني " وفيه تصحيف. ms260 # (¬6) من(ز):" وفي بقية النسخ:" ويحتشمونهم" وهو خطأ. PageV01P319 # وهكذا شأن كل من أبرزت فيه صفة من صفات الكمال ترى (¬1) كل من دونه ينظر ~~إليه بعين الإجلال ، فيظهر ذلك حتى في البهائم (¬2) ألا ترى أن الجمال ~~والفيلة مع عظم أجسامها وشدة قواها وقوة بطشها تنقاد لصبي ، وتخضع للجاهل ~~(¬3) الغبي ففي ذلك سر ظاهر من تأثر (¬4) القلوب، وإحساس النفوس ، وعلى ~~وفاق المنظور يكون التأثر بالنظرة (¬5) فترى الشاة بطبعها [119/301] تهرب ~~من الذئب ، وتنفر منه ، لا عن تجربة ولكن إحساسا (¬6) وتأثرا، ولعمري فإن ~~هذا التأثير كله لا يكون بالظاهر ، وإلا فصورة البقر والحمير أكبر في النظر ~~(¬7) من الذئب ، فما لتلك (¬8) النظرة (¬9) لا تكون منهما؟ # وهكذا في تأثير الإنسان بالإنسان ، فإن عبدالله بن سلام حين رأى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم- علم أنه ليس بوجه كذاب (¬10) # ¬__________ # (¬1) في(و):" يرى" وله وجه # (¬2) في (ز):" حتى عن البهائم " وهما سواء # (¬3) في (ز):" تنقاد للصبي ، وتخضع للجاهل الغبي" وهما سواء. # (¬4) من (و ز) ، وفي بقية النسخ :"تأثير" وهو خطأ # (¬5) كلمة :" بالنظرة" سقطت من(ب) ، وفي (ج ، د) :" بالنظر" وهما سواء. # (¬6) في (أ):" إحساس " وهو خطأ ، وفي (ز):" احتسابا" وفيه تصحيف. # (¬7) جملة :" أكبر في النظر" سقطت من(و). # (¬8) من (ب ، د، ه) ، وفي باقي النسخ :" فما تلك" وهما سواء. # (¬9) في (د):" البقرة " وهو خطأ. # (¬10) " روى زرارة بن أوفى عن عبدالله بن سلام قال : لما قدم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم المدينة تحرجت انظر فيمن ينظر ، فلما رأيت وجهه عرفت ~~أنه ليس بوجه كذاب" [ابن الأثير( أسد الغابة)،ج 3 ص264-265]. # وعبد الله بن سلام هو : عبدالله بن سلام بن الحارث ، كان يهوديا من بني ~~قينقاع ، واسمه في الجاهلية : الحصين ،فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم حين ~~أسلم : عبدالله ، أسلم في المدينة بعد قدوم الرسول إليها مهاجرا ، شهد مع ~~عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس والجابية، نزلت فيه آيات من القرآن الكريم ، ~~توفي سنة =43ه. [ ابن حجر ( الإصابة ) ، ج 4 ص118-120، رقم الترجمة : 4728. ~~وابن ( الأثير ( أسد الغابة ) ، ج 3 ص264-265، رقم الترجمة : 2984. ~~والزركلي ms261 ( الأعلام ) ، ج 4 ص90). PageV01P320 # وإن رسول الروم حين رأى عمر بن الخطاب علم أنه # على شاكلة الحق والصواب (¬1) . # وكأن هذا الباب في دهرنا قد انسد ، وحال دونه حجاب الرين (¬2) فأمتد ، ~~ولعمري أن القيام بدونه صعب لا يتأتى (¬3) للبشر ، فلا مطمع (¬4) فيه إلا ~~به لمن اعتبر، فإنه الجند الأعظم، والنور الأقوم ، والسيف القاطع ، ~~والبرهان الساطع ، والرسول السري الذي يقذف (¬5) بالغيب إلى من بعد أو دنى ~~، وبه يدرك المنى ، وتنقاد الأمور ، وتتمشى (¬6) الحوائج ، ويحصل المدد ~~(¬7) العلوي ، ويتصل الفيض السماوي ، وإن التأسيس على غيره (¬8) بناء على ~~جرف هار ، ولذلك ينهار قبل أن يدرك منه المنى (¬9) فلا يتم به الغنى . # فاتقوا الله عباد الله، وتأدبوا بأدب الله ، وراقبوا أنفسكم وأصلحوها ، ~~ومن كثيف الأخلاق [120/302] طهروها ، فإن بها للأسرار خزائن ومقاليد ، ~~ولكنها خالية من الكنز العتيد ، لكونها مشحونة بالخبث الشديد ، وعلى قدر ~~العلاج في تصفية المزاج تنزاح الظلمات ، وتنجلي سحائب (¬10) الجهالات ، ~~فتقابلها الأنوار ، ومحلها الأسرار ، # ¬__________ # (¬1) رسول الروم : لم أعثر على من يقصده برسول الروم والمشهور ان عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه استقبل رسولا من قبل كسرى ، فوجد الرسول عمر نائما تحت ~~ظل شحرة، فقال: قولته المشهوره حكمت فعدلت فأمنت فنمت اشهد ان دينك دين الحق. # (¬2) من ( ب ، و)، وفي بقية النسخ:" الدين" وهو تصحيف. # (¬3) من ( ب ،ج) ، وفي بقية النسخ :" لا يأتي" وهو تصحيف. # (¬4) في (ب):" ولا مطمع" وهما سواء. # (¬5) في (ج) :" تقذف" وهو خطأ. # (¬6) في (ه):" وبه تتمشى" وهما سواء ، وفي (ز):" وتتم الحوائج" وله وجه. # (¬7) في (د):" المد" ، وفي (ز):" ويحصل المراد العلوى" وفيهما تصحيف # (¬8) من (ج ، د ، ه) ، وفي النسخ الأخرى :" على غير بناء" وهو خطأ # (¬9) في (د): " المعنى" وله وجه. # (¬10) من ( أ، و،ز)، وفي النسخ الأخرى :" سحاف" وفيه تصحيف. PageV01P321 # فتكتسب (¬1) حينئذ صفات ملكية، تنجذب (¬2) لها الأرواح ، والأشباح ، ~~وبذلك تتصل الأفراح ، فإنها تحمل أثقالكم ، وتحسن أحوالكم ، وتنهي إلى ~~العالمين مقالكم ، وتخلص (¬3) بين العاملين (¬4) أفعالكم، فتكون لله ، ~~وبالله ، وفي الله ، ومن الله ، وإلى الله ، وعلى الله. # وشرح ذلك كله يستدعي مجلدات ms262 (¬5) عظيمة ، ثم لا تحوي منه كل كريمة ، ولا ~~تحيط به كل يتيمة ، فإنه بحور لا تستقصى، وأنوار لا تحصى. # ... وإنما نذكر منها بعض ما يسر الله أن ننبه عليه ، فمن ذلك : # الوظيفة (¬6) الأولى: # أن يكون قيامه لله تعالى، وذلك أن (¬7) يكون في نيته أنه نوع من العبادة ~~، يتقرب بها إلى الله تعالى كما يتقرب إليه بالصلاة ، والصيام ، فإنه نوع ~~نافلة، هي من أعظم الوسائل ، ولكونها من أنواع العبادات (¬8) فهو مطالب ~~فيها بالإخلاص، فليحذر (¬9) من آفاتها، كشوائب الرياء ، والإعجاب، وحب ~~الثناء ، والمحمدة، والشهرة [121/303] والسمعة ، والفخر ، والكبرياء ، ~~ومباهاة الأقران بالجاه ، وعظم الشأن ، وتزكية النفس في أمثالهن. # ¬__________ # (¬1) في (ج، د ، ه،و):"فتكسب" وهما سواء. # (¬2) في (ج ، ه، و):" ينجذب" وهما سواء. # (¬3) في (د):" ويخلص " وله وجه. # (¬4) من (ج، و)، وفي (أ):" المعاملين" وهو خطأ وفي بقية النسخ:" ~~العالمين"، وله وجه. # (¬5) في(د): إلى مجلد" وله وجه. # (¬6) في(أ):" الوضيفة" وهو خطأ رسما # (¬7) من (أ ، ج ، ه) ، وفي بقية النسخ:" بأن" وهما سواء # (¬8) في (و):" من أعظم العبادات" وله وجه # (¬9) في (أ):" فاليحذر" وهو خطأ رسما PageV01P322 وليكن قصده من ذلك ~~واحدا (¬1) لا تردد فيه ، وهو طلب رضوان الله تعالى ، وقصد إحياء الدين ، ~~وإظهار السنن ، وإماتة البدع ، وإغاثة الملهوف ، ونصرة المظلوم ، وإرشاد ~~الضال ، ومعونة المطيع إلى الخير ، والقيام بالقسط جملة وتفصيلا أداء للفرض ~~في موضع وجوبه ، ووسيلة إلى الله في مندوبه ، وعلى نحو هذا المنهاج فليسلك ~~(¬2) في نيته وقصده ، ففي التفصيل (¬3) متسع ، ولا سبيل إلى ذكر كل شيء على ~~حده، كما تقرر من شموله عنوان الشريعة والحقيقة جميعا، وفي جوامع الكلام ~~(¬4) ما يكتفى به في الجملة ، ومن اهتدى إلى تحديدها مع الأعمال شيئا فشيئا ~~في الحال فذلك مع القدرة نوع وسيلة، وقربة ، وفضيلة ، إلا في موضع اللزوم فواجب. # الوظيفة (¬5) الثانية: # أن لا يكون مطلبه الإمارة ، ولاحبه لها، ولا سعيه لأجلها ، ولا قصده ~~لنيلها ، إلا أن يكون مطلوبا لذلك (¬6) ، و بذلك، ففي الحديث عن أبي هريرة ~~أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من طلب ms263 الإمارة لم يعدل) (¬7) . # ¬__________ # (¬1) في (ج، ه) : واحد" وهو خطأ. # (¬2) في (أ):" فاليسلك" وهو خطأ رسما # (¬3) في (ب ، ج) :" التفضل" وفي (د):" الفضل" وفيها تصحيف. # (¬4) في (و):" الكلم " وهما سواء. # (¬5) في(أ):" الوضيفة" وهو خطأ رسما # (¬6) من (ب)، وفي بقية النسخ :" لذلك أو بذلك" والأنسب مافي المتن # (¬7) لم أجد تخريجا لهذا الحديث ، ولكن له شاهد ، عن أنس قال :" قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم :( من سأل القضاء وكل إليه ومن أجبر عليه ، نزل ~~عليه ملك فيسدده)[ الإمام أحمد( المسند) ، ج 3 ص118] # وأبو هريرة ، هو : عبدالرحمن بن صخر الدوسي ، من كبار الصحابة وأكثرهم ~~ملازمة للرسول صلى الله عليه وسلم وحفظ حديثه ، روى عن رسول الله (5374) ~~حديثا ، ولاه عمر البحرين ، اشتهر بكثرة العبادة ، توفي سنة 59ه. [ ابن حجر ~~( الإصابة ) ، ج 4 ص425-445 ، رقم الترجمة 10774، وأبو نعيم (الحلية ) ، ج1 ~~ص376-385. رقم الترجمة 85. والزركلي ( الأعلام ) ج 3 ص308]. PageV01P323 # وفيما يروى عن أبي ذر (¬1) قال[122/304]:" قلت يا رسول الله- صلى الله ~~عليه وسلم (¬2) : ألا تستعملني (¬3) ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ، وقال: ~~(يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة، هي يوم القيامة خزي وندامة، إلا من ~~أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه فيها) (¬4) . # والتحقيق في ذلك مفتقر إلى نظر المعتبر، وفكر مميز، فلا بد من العناية به ~~في هذا المقام ، إن شاء الله، فأقول: # ¬__________ # (¬1) في (ز):" عن أبي ذر الغفاري" # (¬2) من (د ، و ،ز)، ولم ترد الصلاة على النبي في بقية النسخ. # (¬3) في (ب):" والك ألا تستعملني". # (¬4) رواه الإمام مسلم ، انظر [النووي ( شرح صحيح مسلم ) ، ج 12 ص414 ك ~~33 ب 4 ، برقم 4696]. PageV01P324 # ... إذا ثبت (¬1) أن القيام (¬2) بهذا الشأن نوع من العبادات فمنع الطلب ~~(¬3) لا يكون إلا لعلة توجبه لاستحالة أن يمنع من الطاعة ، وينهى عن ~~الفضيلة ، أو يزجر (¬4) عن الوسيلة بعد ثبوت الأمر بالمسارعة إلى الخيرات ، ~~والمسابقة إليها ، ولا تجد علة هي أدهى من طموح النفس الجموح بمحبة الجاه ، ~~وأثرة الهوى ، والركون (¬5) إلى سفساف (¬6) الدنيا ، وتمكن حب ذلك في القلب ~~، فإن غرس الشر الدفين في ms264 النفس عسر العلاج ، صعب البرء (¬7) وقد تهافتت ~~(¬8) فيه الجهابذة وكثرت عليه المنابذة (¬9) وعظم فيه الخطر ، وفشا (¬10) ~~منه الضرر، وصار كأنه أصل الفساد أجمع ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: ~~(حب الدنيا رأس كل خطيئة) (¬11) . # ¬__________ # (¬1) في ( ب):" إن " وهما سواء. # (¬2) في(ز):" إن المقام" وهو خطأ. # (¬3) في(د):" فمن الطلب" وهو خطأ. # (¬4) في ( ب ، ج ، د ، ه، و):" ويزجر " وهما سواء. # (¬5) كلمة :" الركون" سقطت من (و). # (¬6) في (ب،د،ه،ز) :"سفاسف" وهو خطأ. # (¬7) في (و):" البرئ" وهو خطأ. # (¬8) من (أ، ز)، وفي باقي النسخ :" قد تهافت" وهما سواء. # (¬9) المنابذة : من النبذ ، وتعنى طرح شيء والتحيز لآخر،[الفيروز أبادي ( ~~القاموس) ، ج 1ص 675، مادة : نبذ ، باب : الذال ، فصل : النون]. # (¬10) في (و):"وفشى" وهو خطأ لأن أصل الألف واو # (¬11) رواه البيهقي في ( شعب الإيمان) ، ج 7 ص323-324، برقم 10458، على ~~أنه من قول عيسى بن مريم عليه السلام - وكذلك أبو نعيم في ( حلية الأولياء) ~~، ج 6 ص388 في ترجمة : سفيان الثوري. # ورواه البخاري في ( التاريخ الكبير) ، ج 3 ص472، برقم : 1574، من طريق : ~~ثوبان مولي النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقي في ( شعب الإيمان ) ~~، ج 7 ص338، برقم : 10501، عن الحسن البصري ، مرسلا . والهندي ( كنز العمال ~~) ج 3 ص192، برقم : 6114، والزبيدي ( إتحاف السادة المتقين) ج 7 ص354. PageV01P325 # وبحكم (¬1) هذا التغليب ورد الإطلاق في الرواية: (من طلبها لم يعدل) فإنه ~~كلام بني على ما تظاهر[123/305] من أحوال الناس ، وحمله في التأويل على ~~الإطلاق باطل لا يصح في الشرع، وقد (¬2) طلبها يوسف الصديق (¬3) - عليه ~~السلام- وقد علم أن حب ذلك هوالسم القاتل ، والسيف القاصل (¬4) ، لمن كان ~~في هذا المقام. # ¬__________ # (¬1) في ( أ ، و،ز):" ويحكم" وهو خطأ. # (¬2) من (أ)، وفي بقية النسخ :" فقد:" وهما سواء. # (¬3) اشارة : إلى قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام : ( قال اجعلني ~~على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، [ سورة يوسف ، آية رقم 55] واختلف الفقهاء ~~في حكم طلب الإمارة على خمسة أقوال: # 1- ... حرام: واستدلوا على ذلك بما صح عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ms265 : (يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة ~~فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها) ~~[رواه مسلم: النووي (شرح صحيح مسلم) ج12 ص411 ك33 ب56 رقم 4692]. وبحديث ~~أبي ذر (انظر تخريجه ص 283). # 2- ... مكروه وهو قول ابن عمر ومكحول وابي قلابة، واستدلوا بأدلة ~~القائلين بالحرمة. # 3- ... واجب: قال ابن دقيق العيد: "من كان متعينا للولاية وجب قبولها إن ~~عرضت عليه، وطلبها إن لم تعرض عليه أنه فرض كفاية لا يتأدى إلا به فتعين ~~عليه القيام به.." [(إحكام الأحكام) ج4 ص141]. # 4- ... مندوب: واستدلوا بطلب يوسف عليه السلام لها. # 5- ... مباح: لأنه وسيلة للحصول على الرزق ويعين على دفع الضرر. وينال به ~~المنزلة الرفيعة. # وللمزيد حول هذا الموضوع انظر: [الماوردي (الأحكام السلطانية) ص74-75 . ~~وابن دقيق العيد (إحكام الأحكام) ج4 ص139-141 ، وقحطان الدوري (الشورى) ~~ص238-249]. # (¬4) في (و،ز):" الفاصل " وله وجه. PageV01P326 # وكل هذا لا بد فيه من خصوص وعموم ، وبداية ونهاية ، وحد يؤذن فيه ، وطرق ~~يمنع منه ، وإن ذلك يختلف على حسب العوارض والأحوال (¬1) ونحن نذكر إن شاء ~~الله ما فتح الله من ذلك (¬2) إعانة للطالب، (¬3) وتعليما للراغب (¬4) ، ~~ومذاكرة للمطلع (¬5) # ... والله نسأله (¬6) أن يهجم بنا على الصواب (¬7) [124/306]. # قائمة المصادر والمراجع (¬8) # ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن على بن محمد،(ت630ه - 1232م)، أسد الغابة ~~في معرفة الصحابة، دار الشعب تحقيق : محمد إبراهيم البنا وآخرين. # ------، أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي (ت606ه -1209م) جامع الأصول من ~~أحاديث الرسول، تحقيق : محمد حامد الفقي. # أحمد عبيد لي، الإمام عزان بن قيس (ت1288ه - 1871م) ، بغداد: دار ~~الحداثة،1984م. # الأحمدي، عبد الإله بن سليمان بن سالم ،المسائل والرسائل المروية عن ~~الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة، الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: ~~الثالثة، 1416ه-1995م. # الأردبيلي، أحمد المقدسي، مجمع الفائدة والبرهان، قم( إيران): مؤسسة ~~النشر الإسلامي، الطبعة: الأولى، ربيع الأول 1416ه. # ¬__________ # (¬1) في (أ، ه):" العوارض في الأحوال" والأنسب ما في المتن. # (¬2) من (د، و،ز) ، وفي بقية النسخ:" مافتح من ذلك" وهما سواء إلا أن ما ~~في المتن أوضح. ms266 # (¬3) في (ب ، د ، ه):" إعانة الطالب " وله وجه. # (¬4) في (ب ، ج ، د):" وتعليما لراغب " وهما سواء. # (¬5) من (أ)، وفي بقية النسخ :" لمطلع" وهما سواء. # (¬6) من (د، ه، و)، وفي بقية النسخ :" نسئله" وهو خطأ رسما. # (¬7) في (ز):" على الحق والصواب ، والله على ما أقول وكيل ، وكفى بالله ~~شهيدا ، والحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على خير الأنام ، ومصباح ~~الظلام ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم". # (¬8) لم يذكر في بعض هذه المراجع والمصادر رقم الطبعة ولا سنتها ولا ~~الناشر ، والسبب في ذلك هو عدم ذكرها أصلا . PageV01P327 # الأزكوي: ... سرحان بن سعيد، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، ~~بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة/سلطنة عمان، رقم التصنيف58. # الأسنوي، جمال الدين (ت772ه- 1322م) نهاية السول في شرح منهاج الوصول إلى ~~علم الأصول للقاضي البيضاوي( ت684ه- 1285م) ،بيروت: دار الكتب ~~العلمية،الطبعة: الثانية، 1403ه-1983م. # الأصفهاني: ... أبو نعيم أحمد بن عبد الله(ت430ه- 1028م) ، حلية الأولياء ~~وطبقات الأصفياء، بيروت: دار الكتب العلمية، 1409ه-1988م. # أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، جدة: مكتبة الإرشاد، ~~وبيروت:دار الفتح ، الطبعة:الثالثة، 1405ه-1985. # الأقطش، عبد المجيد، أبو ذر الغفاري، عمان: مكتبة الأقصى، الطبعة: الأولى ~~،1405ه-1985م. # الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها ~~السيء على الأمة، الرياض: مكتبة المعارف، الطبعة: الخامسة،1412ه-1992م. # ------، سلسلة الأحاديث الصحيحة،الرياض : مكتبة المعارف،الطبعة : الأولى ~~،1412ه-1991م. # الباجوري، إبراهيم، شرح جوهرة التوحيد، نسقه وخرج أحاديثه:محمد أديب ~~الكيلاني، وعبد الكريم تتان وراجعه: عبد الكريم الرفاعي. # البجيرمي، سليمان (ت1221ه- 1806م) حاشية البجيرمي علي الخطيب، مصر: مطبعة ~~التقدم العلمية . # البدخشي، محمد بن الحسن، شرح البدخشي، بيروت: دار الكتب العلمية الطبعة: ~~الأولى،1405ه-1983. # ابن بركة، أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة ( ق 3ه)، كتاب الجامع، ~~مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة (المطبعة الشرقية/ مسقط)تحقيق عيسى ~~يحيى الباروني. # البطاشي: سيف بن حمود بن حامد، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، ~~مسقط: مطابع النهضة،1413ه-1992م. # البغدادي ، أبو الفتح أحمد بن علي بن برهان ، الوصول إلى الأصول ، الرياض ~~: مكتبة المعارف ، 1403ه-1983م. # البقاعي، حسن السيد علي، شرح ms267 رسالة الحقوق، بيروت:دار الأضواء الطبعة: ~~الثالثة،1411ه-1991م. PageV01P328 # البلاذري، أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر، أنساب الأشراف، بيروت: ~~فرانتس شتاينر بفليسبادن، 1400ه، 1979م ،1400ه-1979م، تحقيق احسان عباس. # البلالي، عبد الحميد، فقه الدعوة في إنكار المنكر، الرياض: دار الدعوة، ~~الطبعة: الرابعة،1411ه-1991م. # ابن بلبان، علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت739ه-1338م)، صحيح ابن ~~حبان بترتيب ابن بلبان، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثانية 1414ه-1993م. # البناني،( ت1198ه-1783م) ، حاشية العلامة البناني على شرح الجلال شمس ~~الدين بن أحمد على متن جمع الجوامع. # البنغلي، أحمد بن حجر آل بوطامي، العقائد السلفية بأدلتها النقلية ~~والعقلية، الطبعة: الأولى، 1415ه-1994م. # بهنسي: أحمد فتحي، العقوبة في الفقه الإسلامي، بيروت: دار الشروق،1403ه- 1983م. # ------، السياسة الجزائية في الشريعة الإسلامية، بيروت: دار الشروق، ~~الطبعة: الأولى، 1403ه-1983م. # البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس (ت1051ه-1641م) كشاف القناع عن متن ~~الإقناع، بيروت: دار الفكر ،1402ه-1982م. # البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين (ت 458ه-1065م) ، شعب الإيمان، بيروت: ~~دار الكتب العلمية الطبعة الاولى،1410ه-1990م، تحقيق: أبو طاهر هاجر محمد ~~السعيد بن بسيوني زغلول. # --------، السنن الكبرى، بيروت دار الكتب العلمية ، الطبعة : الاولى ~~1414ه- 1994م، تحقيق: محمد عبد القادر عطا. # الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة ( ت 279ه-892م)، سنن الترمذي، ~~بيروت: دار إحياء التراث العربي 1415ه- 1995م. # التلمساني: أبو عبد الله محمد بن أحمد المالكي (ت771ه-1369م) ،مفتاح ~~الوصول الى بناء الفروع على الأصول، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403ه- ~~1983م، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. # ابن تيمية، تقي الدين أحمد (ت728ه-1327م) الفرقان بين أولياء الرحمن ~~وأولياء الشيطان، بيروت: دار الكتب العلمية،1402ه-1982م. PageV01P329 # --------، مجموع الفتاوي ، المجلد الثامن والعشرون، الرآسة العامة لشئون ~~الحرمين (مكتبة ابن تيميه لطباعة ونشر الكتب السلفية- القاهرة) ، جمع ~~وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي. # -------، الحسبة في الاسلام ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. # الجرجاني، علي بن محمد بن علي (ت816ه-1413م)، التعريفات: (معجم يشرح ~~الألفاظ المصطلح عليها بين الفقهاء والمتكلمين والنحاة والصرفيين والمفسرين ~~وغيرهم)، مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي. وأيضا: بيروت: دار عام الكتب، ~~الطبعة : الأولى، 1407ه-1987م، تحقيق: عبد الرحمن عميرة. # الجرداني: محمد عبد الله، فتح ms268 العلام بشرح مرشد الأنام، دار السلام ~~للطباعة والنشر والتوزيع، 1410ه-1990م. صححه وعلق عليه وخرج أحاديثه : محمد ~~النجار. # الجزري، شمس الدين محمد بن يوسف (ت711ه-1311م) ، معراج المنهاج شرح منهاج ~~الوصول إلى علم الأصول للقاضي ناصر الدين البيضاوي (ت685ه)، القاهرة:مطبعة ~~الحسين الإسلامية، الطبعة: الأولى، 1413ه-1993م، تحقيق: شعبان محمد ~~إسماعيل. # الجصاص، أبو بكر (ت370ه-985م)، أحكام القرآن، القاهرة: المطبعة البهية. # ابن جعفر: محمد بن جعفر الأزكوي (ق 3-4ه)، جامع ابن جعفر، مخطوط، بمكتبة ~~السيد/ محمد بن أحمد البوسعيدي، مسقط: سلطنة عمان، رقم التصنيف:330ج. # الجمحي، محمد بن سلام، طبقات فحول الشعراء، السفر الأول، القاهرة: مطبعة ~~المدني. # الجيطالي: أبو طاهر إسماعيل بن موسى( ت 750ه-1349م)، قناطر الخيرات، ~~مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة،1403ه1983م. # -------، قواعد الإسلام، مسقط:مكتبة الاستقامة، الطبعة: الثالثة، 1416ه- 1995م. # الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبدالله النيسابوري (ت405ه-1014م)، ~~المستدرك على الصحيحين، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: الاولى،1411ه- ~~1990م،تحقيق: عبد القادر عطا. PageV01P330 # أبو حامد، الغزالي (ت 505ه-1111م) إحياء علوم الدين، بيروت: دار الخير، ~~الطبعة: الأولى 1411ه-1990م. # ابن حجر ، شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني (ت852ه-1448م)، تلخيص الحبير ~~في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، بيروت: دار المعرفة. # ------، الإصابة في تمييز الصحابة، بيروت: دار الجيل، الطبعة: الأولى ~~،1412ه-1992م، تحقيق: علي محمد البجاوي. # ------، مختصر زوائد البزار على الكتب الستة ومسند أحمد، بيروت: مؤسسة ~~الكتب الثقافية، الطبعة: الأولى1412ه-1992م، تحقيق: صبري بن عبد الخالق أو ذرة. # -------، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر ~~والتوزيع 1414ه -1993م. # ابن حجر الهيتمي، أبو العباس أحمد بن محمد (ت 974ه - 1567م) الزواجر عن ~~اقتراف الكبائر، بيروت: دار المعرفة، 1402ه-1982م. # ابن حزم ،أبو محمد علي بن حزم الاندلسي (ت 456ه-1063م)، المحلى، بيروت ~~دار الجيل ودار الآفاق الجديدة، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي. # -----، الفصل في الملل والأهواء والنحل، بيروت : دار صادر ، الطبعة ~~الأولى ، 1417. # الحطاب، أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالرحمن الطرابلسي، (ت954ه-1547م) ~~، مواهب الجليل بشرح مختصر خليل، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: ~~الثانية،1416ه-1995م. # الحفناوي، محمد بن إبراهيم، تذكير الناس بما يحتاجون إليه من القياس، ~~القاهرة:دار الحديث،الطبعة: الأولى ms269 1415ه-1995م. # الحقيل، سليمان بن عبد الرحمن، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء ~~كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، الرياض:دار الشبل، الطبعة: ~~الثالثة،1413ه-1993م. # العك، خالد عبد الرحمن، موسوعة الفقه المالكي، دمشق: دار الحكمة، ~~1413ه-1993. # الحلي، جمال الدين (ت726ه-1325م) ، مختلف الشيعة، قم (إيران): مؤسسة ~~النشر الإسلامي، الطبعة: الأولى، القعدة 1413ه. PageV01P331 # -------- شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، بيروت: دار الزهراء ~~للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1409ه - 1988م. # الحموي، ياقوت، معجم البلدان، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: ~~الأولى،1410ه-1990، تحقيق: فريد عبد العزيز. # ابن حنبل: الإمام أحمد (ت241ه-855م)، مسند الإمام أحمد بن حنبل، بيروت: ~~دار صادر. # ابن الحواري: الفضل بن الحواري (ق 3ه)، جامع الفضل بن الحواري، مسقط : ~~وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان (مطابع سجل العرب) 1406ه-1985م. # أبو الحواري ، محمد بن الحواري، جامع أبي الحواري، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة، (مطابع سجل العرب)، 1405ه-1985م. # الخراساني، بشر بن غانم، المدونة الصغرى، مسقط: وزارة التراث القومي ~~والثقافة ،1404ه-1984م. # الخرشي، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي (ت1101ه-1689م)، الخرشي ~~علي مختصر سيدي خليل بيروت: دار صادر. # الخطيب، محمد عبد الله، من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شبرا ~~(مصر) : دار المنار للنشر والتوزيع. # ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، بيروت: دار الفكر # ابن خلكان: أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر (ت 681ه- ~~1282م)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء أهل الزمان، بيروت: دار صادر، 1398ه- 1978م. # الخليلي: سعيد بن خلفان (ت1287ه-1871م) التيسير في شيء من الصرف اليسير، ~~مخطوط، مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة/ مسقط، رقم التصنيف: ~~عام1217،وخاص 2ه. # -------، تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد الأحكام والأديان، مسقط: ~~وزارة التراث القومي والثقافة، (طبعة: دار إحياء الكتب العربية)، 1407ه- 1987م. # -------، سمط الجوهر الرفيع في علم البديع، مخطوط، بمكتبة خاصة بعمان ~~(بدون رقم تصنيف). # الخميس، محمد بن عبد الرحمن، أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة، الرياض: ~~دار الصميعي للنشر والتوزيع،الطبعة : الأولى، 1416ه-1996م. PageV01P332 # أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275ه-888م)، سنن أبي داود، ~~بيروت: دار الفكر، 1414ه-1994م. وطبعة: ms270 بيروت، دار الجيل،1412ه-1992م. # الدرجيني : أبو العباس أحمد بن سعيد،(ت670ه-1271م)، طبقات المشايخ ~~بالمغرب، تحقيق : إبراهيم طلاي. # ابن دقيق العيد، تقي الدين أبو الفتح (ت 702ه - 1301م)، إحكام الأحكام ~~شرح عمدة الحكام، بيروت: دار الكتب العلمية. # الدمياطي، أبو بكر محمد شطا، إعانة الطالبين: مصر: دار إحياء الكتب ~~العربية (مصورة من طبعة سنة 1346ه). # الدوري، قحطان عبدالرحمن ، الشورى بين النظرية والتطبيق، بغداد: مطبعة ~~الأمة، الطبعة الأولى، 1394ه - 1974م. # ------ ورشدي محمد عليان، أصول الدين الإسلامي، عمان: دار الفكر للطباعة ~~والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1416ه - 1996م. # ------ صفوة الأحكام من نيل الأوطار وسبل السلام، بغداد: مطبعة الإرشاد، ~~الطبعة الثانية، 1406ه - 1986م. # الديلمي: شيرويه بن شهردار بن شيرويه، مسند الفردوس بمأثور الخطاب، ~~بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1406ه-1986م. # الذهبي، شمس الدين بن أحمد بن عثمان (ت748ه-1347م)، سير أعلام النبلاء، ~~مؤسسة الرسالة، الطبعة: العاشرة،1414ه-1994م، تحقيق: شعيب الأرنؤوط. # -------، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، بيروت :دار المعرفة، تحقيق: علي ~~محمد البجاوي. # -------، كتاب الكبائر، بيروت: دار مكتبة الحياة. # الرازي ، فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين (ت606ه-1209م) المحصول في علم ~~أصول الفقه بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثانية، 1412ه-1992م، تحقيق: طه ~~جابر فياض العلواني. # الراغب، الأصفهاني، مفردات ألفاظ القرآن، دمشق: دار القلم وبيروت: الدار ~~الشامية، الطبعة: الأولى،1412ه-1992م. # الراوي، عبد الستار، العقل والحرية دراسة في فكر القاضي عبد الجبار ~~المعتزلي، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة: الأولى،1400ه- 1980م. PageV01P333 # ابن رزيق ، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة / سلطنة عمان ، 1405ه - 1985م. # ------، فتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مسقط : وزراة التراث ~~القومي والثقافة / سلطنة عمان ، 1403ه - 1983م. # -------، الصحيفة القحطانية، مخطوط بمكتبة أكسفورد، ببريطانيا، رقم ~~التصنيف:1261S3. # الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، الكويت: ~~وزارة الإعلام الكويتية، 1392ه- 1972م، تحقيق : عبدالكريم الغرباوي. # الزركشي، بدر الدين محمد بن بهادربن عبدالله الشافعي، البحر المحيط ، دار ~~الكتبى،الطبعة:الأولى ،1414ه-1994م . # الزركلي: خير الدين، الأعلام، بيروت: دار العلم للملايين، 1992م. # الزمخشري، جار الله محمود بن عمر (ت538ه-1143م) الكشاف عن حقائق غوامض ~~التنزيل وعيون الأقاويل في ms271 وجوه التأويل، بيروت: دار الكتاب العربي، ~~الطبعة: الثالثة،1407ه-1987م. # أبو زهرة: محمد، العقوبة، القاهرة، دار الفكر. # ابن فارس ، أبو الحسين أحمد بن فارس (ت395ه-1004م)، معجم مقاييس اللغة، ~~بيروت: دار الجيل،الطبعة: الأولى، 1411ه-1991م،تحقيق عبد السلام محمد هارون. # السالمي: عبد الله بن حميد (ت 1232ه-1816م)، تحفة الأعيان بسيرة أهل ~~عمان،مسقط: المطابع الذهبية. # ------- ، شرح طلعة الشمس على ألفية شمس الأصول، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة،1413ه-1993م. # -------، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، الطبعة:الثانية والعشرون،1414ه- 1993م. # -------، شرح الجامع الصحيح، مسقط: مكتبة الاستقامة. # --------، العقد الثمين،القاهرة: دار الشعب. # --------، مشارق أنوار العقول، مسقط: مكتبة الاستقامة، وبيروت: دار ~~الجيل، الطبعة: الأولى، 1409ه-1989م. تحقيق: عبدالرحمن عميرة. # ----------، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، مسقط: ~~وزارة التراث القومي والثقافة 1403ه- 1983م. PageV01P334 # ----------، بهجة الأنوار شرح أنوار العقول في التوحيد (هامش شرح طلعة ~~الشمس للمؤلف)، مسقط : وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة: الثالثة، ~~1413ه-1993م. # السالمي، محمد بن عبد الله بن حميد، نهضة الأعيان بحرية عمان ،القاهرة: ~~مطابع دار الكتاب العربي. # السبحاني ، جعفر ، بحوث في الملل والنحل دراسة موضوعية مقارنة للمذاهب ~~الإسلامية ، قم (ايران) : مؤسسة النشر الاسلامي ، الطبعة : الثالثة ، ~~1415ه-1995م. # ابن السبكي ، عبد الوهاب بن علي (ت771ه-1369م) ، طبقات الشافعية الكبرى، ~~دار إحياء الكتب العربية، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو. # السرخسي، شمس الدين (ت483ه-1090م) المبسوط، بيروت:دار الفكر ودار المعرفة ~~1406ه-1986م. # أبو سريع، محمد عبد الهادي، فقه السجون والمعتقلات دراسة مقارنة بين ~~الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، القاهرة: دار الاعتصام. # ابن سعد ،محمد (ت230ه-844م) ، الطبقات الكبير، بيروت: دار صادر،1405ه- 1985م. # السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة، مسقط: وزارة التراث القومي ~~والثقافة، 1409ه-1989م. تحقيق: عبد الحفيظ شلبي. # سعيد حوى، الأساس في التفسير، القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر ~~والتوزيع، الطبعة الأولى، 1405ه - 1985م. # أبو سعيد، محمد بن سعيد الكدمي ( ق 4ه)، المعتبر، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة، 1405ه-1984م. # ------ ،الإستقامة، مسقط : وزارة التراث القومي والثقافة،1405ه-1985م. # ------، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، مسقط: وزارة التراث القومي ~~والثقافة،1406ه-1985م. # السفاريني، محمد بن أحمد، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية ~~شرح الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، بيروت: المكتب ms272 الإسلامي ، ~~والرياض: دار الخاني، الطبعة: الثالثة، 1411ه-1991م. PageV01P335 # السنهوري، عبد الرزاق أحمد، فقه الخلافة وتطورها لتصبح عصبة أمم شرقية، ~~الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1989م، ترجمه من الفرنسية إلى العربية: ~~نادية عبد الرزاق السنهوري. # السيابي، خلفان بن جميل،جلاء العمى شرح ميمية الدماء، دمشق: المطبعة ~~العمومية، 1383ه-1964. # السيوطي جلال الدين:عبد الرحمن بني أبي بكر بن محمد(ت911ه-1505م)، همع ~~الهوامع شرح جمع الجوامع، الكويت: دار البحوث العلمية،1399ه-1979م، تحقيق: ~~عبد العال سالم مكرم. # ------، الحاوي للفتاوي، بيروت: دار الكتب العلمية، 1403ه-1983. # ------، الدر المنثور في التفسير المأثور، بيروت:دار الفكر للطباعة ~~والنشر والتوزيع،1414ه-1993م. # ------، تاريخ الخلفاء، بيروت:دار الجيل 1408ه-1988م. # الشافعي ، الإمام محمد بن إدريس (ت204ه-819م)،الأم ، بيروت: دار الكتب ~~العلمية ،الطبعة : الأولى ،1413ه-1993م . # الشحات، السيد زغلول، عبد الله بن مسعود الشخصية والسيرة، القاهرة : دار ~~المعارف ، الطبعة: الأولى 1406ه-1986م. # الشربيني،محمد الخطيب (ت977ه-1569م) مغنى المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ ~~المنهاج، بيروت: دار إحياء التراث العربي. # الشقصي: خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة . # الشماخي: أحمد بن سعيد بن عبد الواحد، كتاب السير، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة ، (مطبعة الألوان الحديثة / مسقط)، الطبعة: الثانية، ~~1412ه-1992م، تحقيق: أحمد بن سعود السيابي. # الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم(ت548ه-1153م)، الملل والنحل، ~~بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية 1413ه-1992م. # الشواشي، سليمان، واصل بن عطاء وآراؤه الكلامية، الدار العربية للكتاب. # شوقي ، بشير ، نقد ابن تيمية للتصوف، الطبعة الاولى، 1412ه- 1993م. PageV01P336 # الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت1250ه-1834م)، إرشاد الفحول إلى تحقيق ~~علم الأصول، بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة: السادسة 1415ه-1995م. # ------، السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، القاهرة: وزارة الأوقاف ~~،1408ه-1988م، تحقيق: محمود إبراهيم زايد. # الشيزري، عبد الرحمن بن نصر (ق 6 ه - ق 12م)، نهاية الرتبة في طلب ~~الحسبة، بيروت: دار الثقافة، الطبعة الثانية، 1401ه - 1981م. # الصالحي: محمد بن طولون، الشذرة في الأحاديث المشتهرة، بيروت: دار الكتب ~~العلمية، 1413ه-1993م. # الصبحي: سعيد بن بشير (ق 12ه) ، الجامع الكبير، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة. # الصنعاني: ... محمد بن اسماعيل(ت1182ه-1768م)، سبل السلام شرح بلوغ ~~المرام من جمع أدلةالأحكام ms273 بيروت : دار الفكر، الطبعة الأولى 1411ه-1991م. # الطبراني ، ابو القاسم سليمان بن احمد ( ت 360ه-970م) ، المعجم الكبير ، ~~بغداد : وزارة الاوقاف والشؤون الدينية ، الطبعة : الثالثة ، تحقيق : حمدي ~~عبد المجيد السلفي. # ------- ، المعجم الأوسط، الرياض: مكتبة المعارف،1405ه-1985م. # الطبري: أبو جعفر محمد بن جرير (ت 310ه-922م)، جامع البيان عن تأويل ~~القرآن، بيروت: دار الفكر ، 1408ه-1988م ،ودار الكتب العلمية،1412ه- 1992م. # -------- ، تاريخ الطبري تاريخ الأمم والملوك، بيروت: دار إحياء التراث، ~~الطبعة: الثانية، 1408ه-1988م. # الطبسي، نجم الدين، موارد السجون في النصوص والفتاوي، قم (إيران): مكتب ~~الإعلام الإسلامي، الطبعة: الثانية،1416ه. # الطرابلسي: ... عبد العزيز بن البراج، المهذب، قم: مؤسسة النشر ~~الإسلامي،1404ه. # الطريحي ،فخر الدين (ت1085ه-1674م) ، مجمع البحرين ، بيروت: دار مكتبة ~~الهلال، الطبعة: الأولى1985م . # الطوسي، محمد بن الحسين (ت460ه-1067م) ، تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ~~للشيخ المفيد. PageV01P337 # العابد، فؤاد سعيد، سياسة بريطانيا في الخليج العربي 1853-1914، الكويت: ~~منشورات ذات السلاسل، الطبعة: الأولى، 1404ه-1984م. # ابن عابدين: محمد أمين،(ت1252ه-1836م) رد المحتار على الدر المختار شرح ~~تنوير الأبصار، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 1415ه-1994م ، ~~تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض. # العاملي، محمدبن الحسين بن الحر، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل ~~الشريعة، قم (إيران): مؤسسة آل البيت،الطبعة: الأولى،1412ه. # العبادي، أحمد بن قاسم الشافعي(ت994ه-1556م)، الآيات البينات، بيروت: دار ~~الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1417ه-1996م. # ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله الأندلسي (ت463ه1020م) ، ~~الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ ~~من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، دمشق وبيروت: دار ~~قتيبة، والقاهرة: دار الوعي، الطبعة: الأولى، 1414ه -1993م. # عبد العزيز عبد الغني إبراهيم، صراع الأمراء، علاقة نجد بالقوى السياسية ~~في الخليج العربي 1800م-1870م دراسة وثائقية، بيروت: دار الساقي، الطبعة ~~الثانية 1992م. # عبد القادر: عودة، التشريع الجنائي في الإسلام، مقارنا بالقانون الوضعي، ~~بيروت: الرسالة الطبعة : الثانية عشر ،1413ه-1992م. # عبد الكريم زيدان، أصول الدعوة ، مكتبة المنار الإسلامية،1401ه-1981م. # عبد الله بن خلفان بن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، مسقط: وزارة ~~التراث القومي والثقافة ،الطبعة: الثانية، 1403ه-1983م، تحقيق : عبد الحميد حسيب. ms274 # عبدوغالب أحمد عيسى، أضواء على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ~~بيروت:دار ابن زيدون، الطبعة:الأولى. # ابن العربي، أبو بكر بن العربي المالكي (ت543ه-1128م)العواصم من القواصم ~~القاهرة: مكتبة السنة، الطبعة: السادسة،1412ه تحقيق: محب الدين الخطيب. PageV01P338 # العريفي، سعد بن عبد الله بن سعد، الحسبة والنيابة العامة دراسة مقارنة، ~~الرياض: دار الرشد للنشر والتوزيع، الطبعة: الأولى 1407ه. # علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، السيب (سلطنة عمان): مكتبة ~~الضامري، الطبعة: الثانية،1993م. # عمر با ، عمر بن الحاج محمد صالح با، دراسات في الفكر الإباضي، مسقط: ~~مكتبة الاستقامة ، الطبعة: الثانية،1413ه-1992م. # العنسي، أحمد بن قاسم الصنعاني، التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، صنعاء: مكتبة اليمن الكبرى، الطبعة الأولى ~~،1366ه-1947م. # أبو فارس، محمد عبد القادر، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عمان: دار ~~الفرقان، الطبعة: الرابعة،1407ه-1987م. # ابن فرحون (ت799ه-1396م) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ~~بيروت : دار الكتب العلمية. # فضل إلهي، الحسبة تعريفها ومشروعيتها ووجوبها، الرياض: مكتبة المعارف، ~~الطبعة: السادسة،1417ه-1996م. # الفيروز آبادي: محمد بن يعقوب (ت817ه-1414م)، القاموس المحيط، بيروت: دار ~~إحياء التراث العربي،الطبعة: الأولى 1412ه-1991م. # القاضي عبد الجبار بن أحمد، شرح الأصول الخمسة، القاهرة: مكتبة وهبة، ~~تحقيق: عبد الكريم عثمان. # ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت286ه-996م)، ~~الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: ~~الثانية، 1405ه-1985م، تحقيق: مفيد قميحة. # ابن قدامة: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي ( ت ~~620ه-1223م) ، المغنى، القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة ~~الثانية ، 1413ه-1992م، تحقيق : سيد إبراهيم صادق وآخرين. # القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري، (ت671ه-1272م)، الجامع ~~لأحكام القرآن، بيروت: دار الكتب العلمية ، 1413ه- 1993م. PageV01P339 # القرني، علي بن حسن بن علي، الحسبة في الماضي والحاضر بين ثبات الأهداف ~~وتطور الأسلوب، الرياض: مكتبة الرشد ، الطبعة: الأولى 1415ه-1994م. # قلعة جي: ... محمد رواس، موسوعة فقه عمر بن الخطاب، الكويت: مكتبة الفلاح ~~،1404ه-1984م. # القنوبي، سعيد بن مبروك، الإمام الربيع بن حبيب (ت175-180ه / 791-796م) ~~مكانته ومسنده، السيب، (سلطنة عمان): مكتبة ms275 الضامري، الطبعة: الأولى، ~~1416ه-1995م. # ابن القيم ، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر (ت 751ه-1350م)، زاد المعاد في ~~هدي خير العباد، بيروت: ... مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار، الطبعة : الثامنة ~~والعشرون،1415ه-1995م. تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط. # ------- ، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، بيروت: دار الكتب العلمية، ~~تحقيق: محمد حامد الفقي. # الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود (ت587ه-1191م): بدائع الصنائع في ~~ترتيب الشرائع: بيروت، دار الكتاب العربي،1402ه-1992م. # الكاندهلوي، محمد يوسف، حياة الصحابة ، بيروت: دار المعرفة # الكتبي، محمد بن شاكر (ت764ه-1362م) فوات الوفيات والذيل عليها، بيروت: ~~دار صادر ، تحقيق: جابرعباس. # ابن كثير ، أبو الفداء إسماعيل (ت774ه-1372م) ، البداية والنهاية، بيروت: ~~مكتبة المعارف،1413ه-1993م. # ------، تفسير القرآن الكريم، بيروت: دار مكتب الهلال 1410ه-1990م. # الكركي ، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، قم (إيران): نشر ~~وتحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة: الأولى، جمادى ~~الأول 1408ه. # الكليني ، ابو جعفر بن يعقوب (ت328ه-939م) ، الفروع من الكافي ، بيروت : ~~دار صعب ودار الثقافة ، الطبعة : الثالثة ، 1401ه. # الكندي: محمد بن إبراهيم (ق 6ه)، بيان الشرع، مسقط: وزارة التراث القومي ~~والثقافة، 1804ه- 1988م. PageV01P340 # الكندي، أحمد بن عبد الله (ت557ه-1161م) المصنف، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة (مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه) 1404ه-1984م. # لاندن ، روبرت جبران، عمان منذ 1856 مسيرا ومصيرا، مسقط: وزارة التراث ~~القومي والثقافة ، (المطبعة الشرقية ومكتبتها/ مطرح)،ترجمة : محمد أمين عبد الله. # ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 275ه-888م)، سنن ابن ~~ماجه، بيروت: دار المعرفة، الطبعة الأولى، 1416ه-1996م. # مالك بن أنس ، الامام (ت179ه-795م) المدونة الكبرى، بيروت: دار صادر. # ------، الموطأ (رواية يحيى الليثي)، بيروت:دار النفائس، الطبعة : ~~الثانية عشرة،1414ه-1994م . # الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب (ت450ه-1058م) ، كتاب الحدود من ~~الحاوي الكبير، الطبعة: الأولى، 1415ه-1995م، تحقيق:إبراهيم بن علي. # -------، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، بغداد ، 1409ه-1989م. # ------، الحاوي الكبير شرح مختصر المزني، بيروت: دار الكتب العلمية، ~~الطبعة الأولى، 1414ه-1994 تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود. # المباركفوري: أبو العلاء محمد بن عبد الرحمن (ت1353ه - 1940م)، تحفة ~~الأحوذي، بيروت: دار الفكر، ms276 1415ه - 1995م. # المبرد ، أبو العباس محمد بن يزيد، الكامل، بيروت، مؤسسة الرسالة،الطبعة ~~: الأولى،1406ه-1986م. # المتنبي، أحمد بن الحسين بن الحسن الكندي، ديوان المتنبي، بيروت: دار ~~الكتاب العربي، 1407ه-1986م، تحقيق: عبد الرحمن البرقوقي. # (مجمع اللغة العربية القاهرة)، المعجم الوسيط، القاهرة: دار عمران، ~~الطبعة: الثالثة. # مجموعة من الباحثين، قراءات في فكر الخليلي، (حصاد الندوة التي أحياها ~~المنتدى الأدبي تكريما للمرحوم العلامة سعيد بن خلفان الخليلي)، مسقط: ~~وزارة التراث القومي والثقافة، الطبعة: الأولى 1414ه-1994م. PageV01P341 # مجموعة من العلماء، السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، مسقط: وزارة ~~التراث القومي والثقافة،1406ه-1986م، تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف. # ابن محبوب، أبو عبد الله محمد، سيرة محمد بن محبوب، (من ضمن كتاب: السير ~~والجوابات)، مخطوط، مكتبة الشيخ ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي بلدة ~~العوابي- الوليجا/ الرستاق، (بدون رقم تصنيف). # محمد عمارة، الإسلام وفلسفة الحكم، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات ~~والنشر، الطبعة: الثانية،1979م. # محمد محمد عبد اللطيف جمال الدين، قياس الأصوليين بين المثبتين والنافين، ~~الإسكندرية: مؤسسة الثقافة العربية. # ابن المرتضى، أحمد بن يحيى، (ت840ه-1436م) البحر الزخار الجامع لمذاهب ~~الأمصار، صنعاء: دار الحكمة اليمانية، الطبعة: الأولى 1366ه-1947م (تصوير ~~:1409ه-1988م). # المرداوي، علاء الدين أبو الحسين علي بن سليمان (ت885ه-1480م) الإنصاف في ~~معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل، بيروت: دار ~~إحياء التراث، الطبعة: الأولى،1377ه-1957م، تحقيق: محمد حامد الفقي. # المزي: جمال الدين أبي الحجاج يوسف، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ~~بيروت: مؤسسة الرسالة،1405ه-1985م، تحقيق: بشار عواد معروف. # المسعودي، أبو الحسين علي بن الحسين بن علي (ت346ه-956م) مروج الذهب ~~ومعادن العرب، بيروت: المكتبة العصرية،1408ه-1988م. # أبوالمعالي، الجويني (ت478ه-1085م)، غياث الأمم في التياث الظلم ~~"الغياثي" الإسكندرية: دار الدعوة والنشر والتوزيع تحقيق: مصطفى حلمي وفؤاد ~~عبد المنعم أحمد. # المقدسي، المطهر بن طاهر، البدء والتاريخ، بيروت: دار صادر. # أبو المنذر: بشير بن محمد بن محبوب (ت273ه-886م)، المحاربة، مخطوط، ~~بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة / سلطنة عمان، رقم التصنيف:1263، ~~الرقم الخاص:134ب فقه. PageV01P342 # المنذري ، زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي (ت656ه-1258م)، الترغيب ~~والترهيب، القاهرة: دار الحديث ، الطبعة: الأولى، 1415ه-1994م. # ابن ms277 منظور ، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت: مكتبة لسان العرب ،إعداد ~~وتصنيف : يوسف خياط. # ----- ، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، دمشق: دار الفكر، الطبعة: الأولى ~~1409ه-1988م. # الموصلي، عبد الله بن محمود بن مودود الحنفي( ت683ه-1284م) الاختيار ~~لتعليل المختار، بيروت: دار المعرفة. # أبو نبهان: جاعد بن خميس الخروصي، رسالة في أدب المعلم والمتعلم (ضمن ~~كتاب: أحكام المساجد والمدارس)، مخطوط، بمكتبة وزارة التراث القومي ~~والثقافة/ سلطنة عمان، رقم التصنيف العام :270، والرقم الخاص:40ب فقه، 18 ~~صفحة (من صفحة 377 إلى 394). # النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني (ت303ه-915م) ، سنن ~~النسائي، بيروت: دار المعرفة، الطبعة الثالثة 1414ه-1994م. # أبو نعيم ، أحمد بن عبد الله الأصفهاني (ت430ه-1043م)، حلية الأولياء ~~وطبقات الأصفياء، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى،1409ه-1988م. # النووي: يحيى بن شرف (ت676ه-1277م)، روضة المفتين، بيروت: المكتب ~~الإسلامي، 1412ه-1991م. # -----، شرح صحيح مسلم ، بيروت: دار المعرفة ، الطبعة: الثالثة 1417ه- 1996م. # -----، روضة الطالبين وعمدة المفتين، بيروت: المكتب الإسلامي، الطبعة ~~الثانية، 1405ه - 1985م. # أبو الهدى، إبراهيم العسعس، الأمة والسلطة باتجاه الوعي والتغيير، بيروت: ~~دار البيارق، الطبعة: الأولى،1417ه-1996م. # الهاشمي، أحمد، جواهر الأدب ، بيروت : دار الكتب العلمية، الطبعة: ~~الثالثة . # الهندي،المتقي (ت975ه-1567م) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، بيروت: ~~دار صادر. PageV01P343 # هيئة علمية، برآسة محمد الزبير، دليل أعلام عمان / موسوعة السلطان قابوس ~~لأسماء العرب، مسقط: جامعة السلطان قابوس (بيروت مكتبة لبنان، والمطابع ~~العالمية/مسقط) ، الطبعة: الأولى ،1412ه-1992م. # الهيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر (ت807ه-1404م) موارد الظمآن إلى زوائد ~~ابن حبان، دمشق:دار الثقافة العربية، الطبعة: الأولى 1411ه-1990م، تحقيق: ~~حسين سليم أسد الدارالي. # -------، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، عابدين (مصر) : مكتبة القدس،1414ه- ~~1994م، تحقيق: حسام الدين القدسي. # أبو ياسين، سمير محمد علي،العلاقات العمانية البريطانية 1798-1865، ~~البصرة: مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة ، الطبعة: ~~الأولى،1401ه،1981م. # اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن واضح، تاريخ اليعقوبي، بيروت: ~~دار صادر،1412ه،1992م. # أبو يعلى، محمد بن الحسن الفرا، (ت458ه-1065م) الأحكام السلطانية، قم ~~(إيران): مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة: الثانية،1406ه. # فهرس الآيات # سورة البقرة # إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال ms278 عهدى الظالمين(124) ... ~~... 112 # ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (195) ... ... ... ... ... ... 164 ... # سورة آل عمران # ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك هم المفلحون(104) ... ... ... ... ... ... ... ... 90/93/129/170 # كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر # وتؤمنون بالله ... (110) ... ... ... ... ... ... ... ... 94/130 # ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايت الله ءانآء الليل وهم ~~يسجدون(113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين(114) ... ... ... ... ... ... ... ~~... ... ... 130 # والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين(134) ... ... ... ~~... 254 # وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ~~ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصبرين(146) ... ... ... ... ... ... ... ~~163 PageV01P344 ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك (159) ... ... ... ~~... ... 173 # سورة النساء # وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل (58) ... ... ... ... ... 107/108 # يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (59) ~~... ... 106 # ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني # عن العالمين(97) ... ... ... ... ... ... ... ... ... 110 # لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلح بين الناس ~~ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما (114) ... ... ... ~~... ... 131 # رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل(165) ... ... 86 # سورة المائدة # إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ... (34) ... ... ... ... ... 194 # لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس # ما كانوا يصنعون(63) ... ... ... ... ... ... ... 131 # لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما ~~عصوا وكانوا يعتدون (77) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا ~~يفعلون (78) ... ... 131 # عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (105) ... ... ... ... 143 # سورة الأنعام # وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف ~~القول غروا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (112) ... ... ... ... ~~... 106 # سورة الأعراف # الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر(157) ... ... ... ... ... ... 129 # فلما نسوا ما ذكروا ms279 به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ~~بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون(165) ... ... ... ... ... ... ... ... ... 131 # فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين(166) ... ... ... 132 # خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه .. (171) ... ... ... ... ... 181 # خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (199) ... ... ... ... 73/129 # سورة التوبة # والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف # وينهون عن المنكر ... (71) ... ... ... ... 130/154/168/170 PageV01P345 ~~يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ... (73) ... ... ... ~~... 173 # الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر ~~المؤمنين(112) ... 130 # وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا ~~في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(122) ... ... ... ~~... ... ... 91 # سورة هود # فلما رأى أيديهم لا تصل إليهم نكرهم (70) ... ... ... ... ... ... 76 # ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء # ثم لا تنصرون(113) ... ... ... ... ... ... ... ... 113 # سورة النحل # إن يأمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ~~والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (90) ... ... ... ... ... 54/55/129/151/156/157 # إن إبراهيم كان أمة قانتا لله (120) ... ... ... ... ... ... ... 90 # سورة الإسراء # وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا(15) ... ... ... ... ... ... ... 86 # سورة الكهف # ولا تطع مع أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28) ... ... ~~... 113 # وما كنت متخذ المضلين عضدا (51) ... ... ... ... ... ... ... 113 # سورة الأنبياء # وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين(16) ... ... ... ... ... 151 # سورة الحج # الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ~~ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور(41) ... ... ... ... ... ... ... ... 91/130 # سورة الشعراء # ولا تطيعوا أمر المسرفين(151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون(152) ... ~~... 113 # سورة النمل # لأعذبنه عذابا شديد أولأذ بحنه أولياتيني بسلطان مبين(21) ... ... ... ~~... 189 # سورة القصص # لولا أن من الله علينا لخسف بنا(82) ... ... ... ... ... ... ... 187 # سورة العنكبوب # أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون(2) ولقد فتنا الذي من ~~قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين(3) ... ... ... ... ... ~~... ... 88 # وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون(43) ... ... ... ... ~~... 158 # إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر(45) ... ... ... ... 54/107/154 # سورة لقمان PageV01P346 يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر ~~واصبر على ما أصابك ms280 إن ذلك من عزم الأمور(17) ... ... ... ... ... ... ... ~~... 129/163 # سورة الأحزاب # لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.... (21) ... ... ... ... ... 178 # لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة ~~لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا(60) ... ... ... ... ... ... ~~... ... 248 # سورة الزمر # ألا لله الدين الخالص ... (3) ... ... ... ... ... ... ... ... 191 # سورة ق # إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد(37) ... ... ... 187 # سورة القمر # يوم يدع الداع إلى شيء نكر(6) ... ... ... ... ... ... ... ... 75 # سورة الحديد # رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم .... (7) ... ... ... ... ... ... 138 # سورة المجادلة # أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ... (22) ... ... ... ... ~~... 105 # سورة الممتحنة # ولا يعصينك في معروف ... (12) ... ... ... ... ... ... ... 131 # سورة الطلاق # ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ... (3) ... ... ... 79 # وأتمروا بينكم بمعروف.. (6) ... ... ... ... ... ... ... ... 131 # سورة التحريم # ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون(6) ... ... ~~... 188 # يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ... (9) ... ... ... ~~... ... 173 # سورة الإنسان # ولا تطع منهم آثما أو كفورا(24) ... ... ... ... ... ... ... ... 113 # سورة البروج # إن بطش ربك لشديد(12) ... ... ... ... ... ... ... ... 187 # سورة الفجر # ألم تر كيف فعل ربك بعاد(6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في ~~البلاد (8) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9) وفرعون ذي الأوتاد (10) ~~الذين طغوا في البلاد11() فأكثروا فيها الفساد(12) فصب عليهم ربك سوط ~~عذاب(13) ... ... ... ... ... ... ... 187 # سورة البينة # وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنيفاء (5) ... ... ... ... ... 36 # سورة العصر # والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر(3) ... ... ... ... ... ... ... ... ... 94 # فهرس الأحاديث والآثار # الرقم ... الموضوع ... الصفحة # 1 ... الأرواح أجناد مجندة ... ... ... . ... 280 # 2 ... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ... ... ... ... 115 PageV01P347 3 ~~... أفضل الجهاد كلمة عدل تقال عند سلطان ... ... ... ... .. ... 163 # 4 ... أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر.... . ... 137 # 5 ... ألا أدلكم على ميت الأحياء؟ ... ... ... ... 141 # 6 ... أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك ... . ... 148 # 7 ... أوحى الله: إلى ملك من الملائكة: أن أقلب مدينة كذا وكذا على أهلها ~~... ... . ... 140 # 8 ... أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ...... ... 146 ms281 # 9 ... إسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا ... ... ... .. ... 115 # 10 ... إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جندان من جنود الله ..... ... 149 # 11 ... إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ينصبان يوم القيامة ويكونان ~~صورتين.............. ... 150 # 12 ... إن الله تبارك وتعالى أوحى الى الملائكة.... ... 146-147 # 13 ... إن الله تعالى عذب أهل قرية ... ... .. ... 140 # 14 ... إن الله لا يؤاخذ العامة بعمل الخاصة ...... ... 145 # 15 ... إن الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة حتى ... ... ... ... 140 # 16 ... إن راعيا كان يأتي شاتا له ... ... ... . ... 148 # 17 ... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طرد الحكم بن أبي العاص ... ~~... . ... 249 # 18 ... إن كل مكلف قد وكل الله به ملكا يسمى الملهم ... ... ... . ... 152 # 19 ... إن مثل الفاسق كمثل قوم ركبوا سفينة في البحر ... ... . ... 142 # 20 ... إنكم سترون بعدي أثرة، وأمورا تنكرونها ... .. ... 115 # 21 ... إنه سبقت رحمته غضبه. ... 192 # 22 ... إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما ..تنكرون ... ... ... 114 # 23 ... اربطوه إلى تلك السارية في المسجد. ... 147 # 24 ... بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط ... ... ... 139 # 25 ... باأيها الناس لا تأولوا هذه الآية على غير تأويلها...... ... ~~143/144 # 26 ... بيعوا ولو بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله. ... 255 # 27 ... حب الدنيا رأس كل خطيئة. ... 284 # 28 ... الخطئية اذا خفيت لم تضر إلا صاحبها..... ... 145 # 29 ... دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ... ... ... ... 108-109 # 30 ... سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.. ... 110 # 31 ... ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون ... .... ... 107 # 32 ... سيلي أموركم رجال يطفئون السنة ... ... .... ... 114 # 33 ... الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين..... ... 256 PageV01P348 34 ... ~~فأوحى إليهم تبارك وتعالى: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لايعرفني. ... 147 # 35 ... فأوحى الله إليهم: إني كذلك أفعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من ~~هو شر منهم. ... 147 # 36 ... كان أهل قرية يعملون بالمعاصي ..... ... 148 # 37 ... كل مولود يولد على الفطرة ... ... . ... 279 # 38 ... كيف بكم إذا طغى نساؤكم ... ... .. ... 134-135 # 39 ... لآخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أعصى علانية بين أظهركم ... .. ... 147 # 40 ... لأن أسمع بنار وقعت في هذا ms282 المسجد .... ... 144 # 41 ... لا يأمر بالمعروف ولا ينهي عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال ~~... ... ... 173 # 42 ... لا يدخل الجنة سيء الملكة.. ... 256 # 43 ... لاتبلغن في تعزير أكثر من ثلاثين جلده ... 242 # 44 ... لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ... ... . ... 133-134/149 # 45 ... ما أعمال البر كلها مع الجهاد في سبيل الله ... .. ... 135 # 46 ... ما بعث الله نبيا إلاو له حواري ... ... . ... 141 # 47 ... ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا عمهم الله بعقاب ~~... . ... 144 # 48 ... ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم ولم يفعل ~~إلا ... ... . ... 141 # 49 ... مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ... ... ... .. ... 134 # 50 ... من أطاعني فقد أطاع الله ... ... .. ... 106 # 51 ... من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه ... ... ... ... 108 # 52 ... من رأى منكرا فلينكره بيده ... ... .. ... 142 # 53 ... من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ... ... . ... 98 # 54 ... من صام رمضان إيمانا واحتسابا ... ... ... ... 78 # 55 ... من طلب الإمارة لم يعدل. ... 283 # 56 ... ولو استعمل عليكم عبد ... ... .. ... 107 # 57 ... يا إبن مسعود إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنين وسبعين فرقة ... ~~.... ... 138 # 58 ... يا رسول الله أتهلك القرية وفيها الصالحون؟ ... ... .. ... 139 # 59 ... يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ... ... ~~... 114 # 60 ... يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير ... ... .... ... 103 # 61 ... يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير ... ~~.... ... 104/105 # 62 ... يا رسول الله هل من جهاد غير قتال المشركين؟ فقال: نعم يا أبا بكر ~~... .. ... 136 # 63 ... يارب أي عبادك أحب اليك ...... . ... 149 PageV01P349 64 ... ~~يارسول الله ألا تستعملني؟ ... .... ... 284 # 65 ... يارسول الله، أي الجهاد أفضل؟ ... ... . ... 137 # فهرس بأهم المصطلحات الواردة في كتاب إغاثة الملهوف # المصطلح ... الصفحة # 1. الآبق ... 201 # 2. الادب، التأديب ... 58/251/252 /253/ 256/ 258/261 # 3. التعزير ... 241/246 # 4. التقية ... 162/177/178 # 5. الجبابرة ... 269 # 6. الحبس ... 58/174/197/198/199/200/201/202/203/213/226/ ~~228/229/230/233/234/235/236/237/238/246/249/ 250/253/254/255/256/259 # 7. الحد ... 11/57/102/123/185/189/190/193/194/195/196/ ~~197/239/242/245/247/249/264/270/273 # 8. الحسبة ... 56/70/71/78/79/80/81/166/171/173 # 9. الحصن ... 11/18/27/48/102/200/209/ # 10.الخصوص (خصوص) ... 38/55/59/122/157/160/250/285 # 11. الخطة ... 225 # 12. الدرة ... 175/190/244/246 # 13. الأثر ... 143/144/148/156/175/217/224/238/244/245/246/ ~~255/256/259/261/263/266 # 14. الدينونة بالسؤال ... 171/268/269/270/271/272/273 # 15. الدية ... 86/208/211/213/219/220/221/222/223/224/ 225/ 226/273 # 16. الذمي ... 214/217/222 # 17. الرفيعة ... 180/193/232 # 18. السجن ... 20/58/198/199/209/213/224/227/228/229 ms283 # 19. السنة ... 63/84/85/88/100/103/106/111/112/113/114/124/128 ~~/153/180/214/277 # 20. السير ... 34/60/62/98/144/146/147/187/244/280 # 21. الصفد ... 238 # 22. الصغيرة من الذنوب ... /192/193 # 23. العقل ... 213/214/221/224 # 24. العموم (عموم) ... 55/59/73/93/94/122/157/160/194/250/285 # 25. العواقل ... 211/213 # 26. قاطع الطريق ... 194/227/246/248 # 27. القسامة ... 58/205/206/209/210/211/212/213/214/215/217 ~~218/219/220/221/223/224/225/226 # 28. القود ... 175/195/213/219 # 29. قومنا (القوم). ... 133 # 30. الكبل ... 237 # 31. الكبيرة ... 107/157 /193/194/200 # 32. المحتسب ... 33/55/56/77/78/79/162/170/171/173 # 33. إعتقاد السؤال ... 267/268/269/271/272 # 34. المحدث ... 250/266/267 # 35. المحرم ... 194/268/273 # 36. المداهن ... 57/182 # 37. المرتد ... 196 # 38. المستحل ... 193/267/268 PageV01P350 39. مضيق الجهل ... 266 # 40. المعبر ... 85/269/271 # 41. المعتقل ... 295 # 42. المقطرة ... 237 # 43. المكاتب ... 215 # 44. الإلهام ... 133 # 45. موسع الجهل ... 55/58/155/266/268/269/270/271/272/273/ # 46. الناشزة (النشوز). ... 201/258 # 47. الهدف ... 189 # 48. الوكيل ... 58/67/262/263 # 49. الولي ... 229/230/232/240/259/262 # 50. الوقوف ... 61/212/266/271 # 51. يتولى بالدين ... 266 # 52. غل ... 237 # 53. إمام الدفاع ... 17 # 54. الإمام الشاري ... 177 # 55. البدعة ... 114/180/248 # 56. براءة الدين ... 43/61/99/240/266 # فهرس الأعلام والجماعات # أ # آدم ... ... ... ... ... ... 153 # آل خميس. ... ... ... ... ... 10 # آل سعد. ... ... ... ... ... 10 # آل وهيبة. ... ... ... ... ... 11/26 # أبو البختري الطائي ... ... ... ... 102 # أبو الجوزاء ... ... ... ... ... 102 # أبو الدرداء ... ... ... ... ... 149 # أبو المعالي الجويني (إمام الحرمين) ... ... 102 # أبو سعيد ... ... ... ... 61/143/164/177/199/211/233/268/270/ 273 # أبو سعيد الخدري ... ... ... ... 98 # أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ... ... ... 241 # أبو علي الجبائي ... ... ... ... ... 84 # أبو مروان ... ... ... ... ... 226 # أبو مسلم الرواحي ... ... ... ... 41 ... # أبو معاوية ... ... ... ... ... 221/223 # أبو المؤثر ... ... ... ... ... 223 # أبو هريرة ... ... ... ... ... 105 # أحمد بن حنبل. ... ... ... ... ... 100/113 # أحمد بن سليمان. ... ... ... ... 62 # أحمد بن صالح. ... ... ... ... 33 # أحمد بن عبد الله الكندي. ... ... ... 62 # أحمد عبيد لي. ... ... ... ... ... 17 # أم سلمة ... ... ... ... ... 107/136 # أنس بن مالك ... ... ... ... ... 113 # الإباضية. ... ... ... ... ... 13/68/86/102/111 # إبراهيم بن قيس. ... ... ... ... 28 # إبراهيم عليه السلام. ... ... ... ... 91/112/153 # إسماعيل بن موسى الجيطالي، أبو طاهر. ... 62/167/168/170 # الإمام البخاري ... ... ... ... ... 115 # الإيرانيون ... ... ... ... ... 14 # ابن حبان ... ... ... ... ... 109 # ابن حجر ... ... ... ... ... 108 # ابن حزم ... ... ... ... ... 93/102/111 ... ... ... ... # ابن كثير ... ... ... ... ... 93 # ب # بختنصر ... ... ... ... ... 147 ... ... ... # برغش بن حميد ... ... ... ... 26/27 # بسربن عبيد الله الحضرمي ... ... ... 104 ... # بشير بن محمد بن محبوب ... ... ... 60/86/146 # بلال بن سعد ... ... ... ... ... 145 # بنو كعب ... ... ... ... ... 18/31 # بني رواحة ... ... ... ... ... 15 # بني شكيل ... ... ... ... ... 18 ... # بني هناءة ... ... ... ... ... 18 # بيلي، القنصل البريطاني ... ... ... ... 29 ... ... ... ... ... # ت # تركي بن أحمد السديري ... ... ... ... 5/10/11 PageV01P351 تركي بن سعيد ~~البوسعيدي ... ... 4/8/11/13/14/20/22/26/27/28/29/30/34 # ثويني بن سعيد البوسعيدي ... ... 2/4/5/6/7/8/9/10/11/13/22 ... ... # ج # جابر بن زيد ، أبو الشعثاء ... ... ... 102/255/264 ... ... ... # جابر بن عبد الله الأنصاري ... ... ... 140 # جاعد بن خميس الخروصي، أبو نبهان ... ... 62/263/264 # جبر فضيلات ... ... ... ... ... 44/60 # جعفر بن ms284 أبي طالب ... ... ... ... 137 # جعفر بن محمد ... ... ... ... ... 173 # جمعة بن خصيف الهنائي ... ... ... 34 # جميل بن خميس السعدي ... ... ... ... 10/22 # جنادة بن أبي أمية ... ... ... ... 108 # جندب بن جنادة الغفاري، أبو ذر ... ... ... 167 # ح # الحجاج بن يوسف ... ... ... ... 101 # حذيفة بن اليمان ... ... ... ... ... 103/104 # الحسن البصري ... ... ... ... ... 102/113/137 # حسن البقاعي ... ... ... ... ... 86 # الحسن بن أحمد، أبو علي ... ... ... 259 # الحسن بن حي ... ... ... ... ... 102 ... ... ... ... ... # الحسين بن علي ... ... ... ... 101 # الحكم بن أبي العاص ... ... ... ... 249 # حماد بن محمد البسط ... ... ... ... 33/39/46 # حمد بن خميس السعدي ... ... ... ... 9 # حمد بن سليمان اليحمدي ... ... ... ... 34 # حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي ... ... 35 # حمزة بن عبد المطلب ... ... ... ... 137 # خ # خبيب بن عدي ... ... ... ... ... 167 # الخدري ، أبو سعيد ... ... ... ... 98 # الخصيبي ... ... ... ... ... 41 # خميس بن سليم، أبو وسيم ... ... ... 34 # الخوارج ... ... ... ... ... 111 # الخواص، أبو العباس ... ... ... ... 45 # الخولاني ، أبو إدريس ... ... ... ... 104 ... ... ... ... # د # الدار قطني ... ... ... ... ... 104 # داود ... ... ... ... ... ... 102 # ر # الرحبيون ... ... ... ... ... 18 # روبرت جيران لندن ... ... ... ... 19/20/23 # ز # الزبير ... ... ... ... ... ... 101 # الزمخشري ... ... ... ... ... 44/62/90 # زيد بن حصين ... ... ... ... ... 102 # زيد بن سلام ... ... ... ... ... 103 # الزيدية ... ... ... ... ... ... 102/111 # س # سالم بن ثويني البوسعيدي ... ... ... 2/6/11/14/15/23/28 # سالم بن حمد بن سلميان الحارثي ... ... 64/65 # سالم بن سعيد بن أحمد الرواحي ... ... 46 ... # سالم بن سعيد بن حمود الغاوي ... ... ... 46 ... # السالمي ... ... ... ... 10/17/21/23/26/33/34/ ... ... ... # السعوديون ... ... ... ... ... 10/18 # سعيد بن جبير ... ... ... ... ... 102 # سعيد بن خلف الخروصي ... ... ... 66 ... # سعيد بن خلفان الخليلي ... ... ... 2/9/13/14/15/20/22/23/25/28/29/ ... ~~... ... 31/32/33/34/35/36/38/39/40/41/45/46/47/52/63/65/66 # سعيد بن عامر بن خلف الطيواني ... ... 32 ... # سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب ... ... 199 # سعيد بن عبيد الحجري ... ... ... ... 34 PageV01P352 سعيد بن علي الصقري ~~... ... ... ... 35 # سعيد بن علي بن عامر الحجري ... ... ... 65 # سعيد بن ناصر بن عبد الله الكندي ... ... 35/65 # السفاريني ... ... ... ... ... 100 # سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني ... ... 175 # سليمان عليه السلام ... ... ... ... 189 # سليمان، بن عثمان ... ... ... ... 226/233 # السنهوري ... ... ... ... ... 103 # السيابيون ... ... ... ... ... 18 # سيف بن أحمد الرواحي ... ... ... ... 15 # سيف بن سليمان البوسعيدي ... ... ... 28 # سيف بن على بن عامر الفرقاني ... ... 64 # السيوطي ... ... ... ... ... 46 # ش # الشافعي ... ... ... ... ... ... 102 # شريح بن الحارث، القاضي ... ... ... 206 # شريك ... ... ... ... ... ... 102 # الشعبي ... ... ... ... ... ... 102 # ص # صالح بن سعيد الزاملي ... ... ... ... 233 # صالح بن علي الحارثي ... ... ... ... 9/10/11/13/14/15/20/28/33 # الصبحي ... ... ... ... ... 62/247 ... ... # صدي بن عجلان ms285 الباهلي، أبو أمامة ... ... 134 ... ... ... ... # الصلت بن مالك، الإمام ... ... ... ... 31/242/243 # ط # طلحة ... ... ... ... ... ... 101 # الطوسي ... ... ... ... ... ... 93 ... # ع # عائشة أم المؤمنين ... ... ... ... 101/140 # عامر بن عبد الله بن الجراح، أبو عبيدة ... ... 137 # عبادة بن الصامت ... ... ... ... 108/114 ... ... ... ... # عبد الجبار، القاضي ... ... ... ... 73/75 # عبد الرحمن السديري ... ... ... ... 18 # عبد الرحمن بن صخر، أبو هريرة ... ... 106 # عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ... ... ... 104 # عبد القادر عودة ... ... ... ... ... 74/99 # عبد الله بن أبي قحافة، أبو بكر الصديق ... ... 115/136/143/153/247 # عبد الله بن الزبير ... ... ... ... 101 # عبد الله بن سلام ... ... ... ... ... 280 # عبد الله بن عباس ... ... ... ... 108/139 # عبد الله بن قيس، أبو موسى الأشعري ... ... 242 # عبد الله بن محمد الهاشمي ... ... ... 34 # عبد الله بن محمد بن بركة، أبو محمد ... ... 56/60/164/246/248 ... ... # عبد الله بن مسعود ... ... ... ... 114/138/148/149/166 # عبد الله بن نصر ... ... ... ... 242 # عبد الله وهب الراسبي ... ... ... ... 102 ... ... ... # عثمان بن عفان ... ... ... ... ... 230/247/249 ... ... ... # عروة ... ... ... ... ... ... 102 # عزان بن قيس البوسعيدي ... ... ... 5/10/12/15/16/17/18/19/20/21/22 # ... ... ... ... ... /23/25/26/27/28/29/33/34/35/37/47/50 # عطاء الأسلمي ... ... ... ... ... 102 ... ... ... ... # العلاء ... ... ... ... ... ... 210 # على بن محمد المنذري ... ... ... ... 23/43 # علي بن أبي طالب ... ... ... ... 101/146/194/247 ... # علي بن خميس الحجري ... ... ... 35 # عمر بن الخطاب، الفاروق ... ... 144/153/174/180/189/212 PageV01P353 ... ~~... ... ... ... /242/244/247/281/283 # عمر بن عبد العزيز ... ... ... ... 145/177/241 # عمرو بن العاص ... ... ... ... 101 # عيسى بن مريم ... ... ... ... ... 153 # غ # الغافري ... ... ... ... ... ... 248 # الغافرية ... ... ... ... ... ... 5/10/19/20/21/27 # الغزالي ، أبو حامد ... ... ... ... 135/148/167/170 # غسان بن عبد الله، الإمام ... ... ... 226/233 # ف # فيصل بن حمود ... ... ... ... ... 28 # ق # قبيلة النعيم ... ... ... ... ... 18 # القرطبي ... ... ... ... ... 102 # قيس بن عزان ... ... ... ... ... 10/16 # ك ... # الكركي ... ... ... ... ... ... 92 # اللورد كاننج ... ... ... ... ... 4 # م # ماجد بن سعيد البوسعيدي ... ... ... 4/5/14/27 ... # مالك بن دينار ... ... ... ... ... 102 # الماوردي ... ... ... ... ... 78/79/80/81 # محمد بن أحمد البوسعيدي ... ... ... 42/43/44 # محمد بن إبراهيم الكندي ... ... ... ... 61/85 ... ... ... # محمد بن إسماعيل الحاضري، الإمام ... ... 175 # محمد بن الحواري بن عثمان، أبو الحواري ... 60/145 # محمد بن المثنى ... ... ... ... ... 104 # محمد بن بخيث الرحبي ... ... ... ... 36 # محمد بن جعفر الأزكوي، أبو جابر ... ... 60/136/145 # محمد بن خميس بن محمد السيفي ... ... 34/41 # محمد بن سالم بن سيف الحجري ... ... ... 35 # محمد بن سليمان بن محمد الخروصي ... ... 35 # محمد بن علي بن أبي طالب ... ... ... 101 # محمد بن محبوب بن الرحيل، أبو عبد الله ... ~~62/144/147/168/201/207/223/224/270 # محمد بن يوسف الباروئي ms286 ... ... ... 42 # محمد رشيد رضا ... ... ... ... 93 # محمد عبده ... ... ... ... ... 93 # مرداس بن حدير ... ... ... ... 102 ... ... ... ... # مروان بن الحكم ... ... ... ... ... 249 # مسبح بن عبد الله ... ... ... ... 210 # مسلم بن الحجاج، الإمام ... ... ... 98/103/104 ... # مسلم بن يسار ... ... ... ... ... 102 # مطلق المطيري ... ... ... ... ... 9 # معاذ بن جبل ... ... ... ... ... 114 ... ... ... ... # معاوية بن أبي سفيان ... ... ... ... 101 # المعتزلة ... ... ... ... 74/75/83/85/86/100/101/111 # مهناين جيفر، الإمام ... ... ... ... 196/243/260 # موسى عليه السلام ... ... ... ... 149/153/189 # ن ... # ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي ... ... 33/44 # ناصر بن راشد بن سليمان الخروصي ... ... 60 # ناصر بن مرشد ... ... ... ... ... 177 # النبي محمد صلى الله عليه وسلم، رسول الله ... : في معظم الصفحات # نصير بن محمد المحاربي ... ... ... 35 # النعمان بن بشير ... ... ... ... 101 # نوح عليه السلام ... ... ... ... ... 153 # النووي ... ... ... ... ... ... 84/89/103/104/107/110/111 # ه # الهناوية ... ... ... ... ... ... 5/9/10/19/20/27/28/29 # الوليد بن مسلم ... ... ... ... ... 104 PageV01P354 الوهابية ... ... ~~... ... ... ... 5/7/8/10/11/13/18 # ي # يحيى بن زكريا عليه السلام ... ... ... 166 # يوسف عليه السلام ... ... ... ... 59/285 # يوشع بن نون عليه السلام ... ... ... 148 # فهرس الأشعار # الصفحة # واحذر مجالسة السفيه فإنها ... 280 # تعدي كما يعدي السليم الأجرب # ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... 185 # مضر كوضع السيف في موضع الندى # فهرس المناطق والبلدان # المنطقة ... الصفحة # أفريقا (القارة الإفريقية) ... 3/4/5 # إزكي ... 36 # بدبد ... 35/36 # بدية ... 34/35 # برفارس ( أرض فارس) ... 3/5/14 # بركاء ... 18 # بريطانيا ... 12/13/14/21/27/29 # البريمي ... 5/10/11/18/21/ # بوشر ... 31/32 # جعلان ... 9/10/18/27 # الجو (منطقة الظاهرة) ... 18/26/27 # الخابورة ... 10 # الداخلية ( داخلية عمان) ... 9/15/18 # الرستاق ... 9/10/14/15/18/28/34/60/62 # زنجبار ... 4/5/12/14/21/27 # سمائل ... 10/14/18/19/34/50 # سناو ... 28 # السويق ... 10 # السيب ... 35 # سيبا ... 32 # الشرقية ... 9/14/15/19/27/28/34/64/65 # صحار ... 4/8/11/18/28 # صفين ... 101/115 # صور ... 18 # ضنك ... 25/26/27 # عز ... 35 # العوهي ... 21 # العينين ... 26/27 # عمان ... 2/3/4/5/7/9/10/11/12/13/14/15/16/17/18/19/22/25/26/27/29/31/3 ~~3/39/41/42/43/44/45/46/60/ 64/ 65/194 # القابل ... 34/35/36/64/65 # مسقط ... 4/5/8/11/13/14/15/19/20/21/25/27/28/29/34/60 # مطرح ... 15/28 # نجد ... 9 # نخل ... 34/66 # نزوي ... 23/34 # النهروان ... 101 # الهند ... 4/5 # وادي بني خروص ... 32 # الوسطى ... 3/18/27 # An Abstract of an M.A. Degree # Supject # Kitab Ighathat Al-Malhouf # Bessaif Al-Mauthakkar Fi # ‘al’amr belmarouf Walnahi ‘an al-munker by Sa’eed Bin Khalfan Al- ~~Khaleely # Study & Investigation # Presented By: # Saleh Bin Saleem Bin Saleh Al-Rabkhi # Supervised By: # Dr. Zin Al-Abedeen Al-Abed Mohammed Al-Noor. PageV01P355 # “Kitab Ighathat Al-Malhouf Bessaif Al-Mauthakkar Fi ‘al’mar belma’rouf ~~Walnahi ‘an al-munkar by Sa’eed Bin Khalfan ms287 Al-Khaleely, is specialized ~~in illustrating rules of enjoining kindness and forbidding, iniquity ~~‘ala’mr belma’rouf Walnahi an al-munkar), where it answers many ~~important questions of this field, such as, what we mean by ‘ala’mr ~~belmarouf Walnahi ‘an al-munkar? of what limitations and stages are ~~they? who performs it? is it the governor or common people? what ~~conditions a performer of it must meet? And is performing it a motive to ~~stand against the governor? # This book also deals with cases of Islamic criminal legislation in ~~fields of: Illustration of crime parts, their components, ways of ~~conformating them, the defendant situation and motives, and the ~~punishment that suits every case a long with rules related to jails and ~~places of detention. # The author has also divided his book after the introduction into three ~~categories # - The first category: concerns taken evidences that confirm ‘al’amr ~~belma’rouf, walnahi ‘an al-munkar by holy Qura’an, sunna and Athar. The ~~author has also talked about the subjects of this category in three ~~chapters. # - The second category: It deals with judgements of ‘al’amr belma’rouf ~~walnahi ‘an al-munkar, and with an illustration of crimes and their ~~rules and punishments along with other cases realted to this category. ~~This is also the largest one of the book since it consists of ten ~~chapters along with a number of categories and affairs. PageV01P356 # - The third category: It illustrates in detail characters of the one ~~who does or performs ‘al’am belmarouf walnahi ‘an al-munkar that he ~~should have. # From what has been mentioned, it is obvious that this book has an ~~enourmous scientific magnitude, so I made my desicion for it to be my ~~project to complete the requirements of an M.A degree by studying and ~~investigating this book, I also called my project: Kitab Ighathat al- ~~malhouf bessaif al-mouthakkar fi ‘al’amr belma’rouf walnahi ‘an ms288 al- ~~munkar by Sa’eed Bin Khalfan Al-Khaleely study and investigation) # The methodology of the study, which I followed, consists of two parts: # The first part: Here I issued in studying the author and his book in ~~three chapters: # - The first chapter: It deals with the scientific, political, and ~~social life in the era of the author and its influences on the situation ~~in Oman. # This chapter also consists of three fields: # 1. Divisions of Omani empire. # 2. Oman before ‘Emamat’ Azzan Bin Qais, here we also find two ~~requirements. The first one deals with the government of Thuaini Bin ~~Sa’eed. In the other requirement, we deal with the government of Salim ~~Bin Thuaini. # 3. The government of Emam Azzan Bin Qais, and also this category is ~~classified into two requirements: His crowining and efforts, the second ~~is about the collapse of the Emama by Turki Bin Sa’eed and the ~~assassination of Emam Azzan and Shaiekh Sa’eed Bin Khalfan Al-Khaleely. PageV01P357 # - The second chapter: It’s where I issued: Author’s name, nickname, ~~birth, gowth and his seeking after knowledge process. I also talked ~~about his teachers and followers, dete of assassination, his character, ~~manners, efforts, and scientists’ gratitude for him. I also completed ~~this chapter by showing or talking about his written literature. # - The third chapter: It is dedicated to identify the book concerning ~~contents, organization or ordering), references, and the scientific value. # I also talked about the manuscripts of this book according to their ~~scientific value and places where they are found. # In addition, there is a fourth chapter: Here I issue the point of view ~~of Islamic schools in ‘al’amr belma’rouf walnahi ‘an al-munkar, aiming ~~at the will to enrich scientifically this book, and to illustrate that ~~these Islamic schools are views that, try to interpret verses of ~~Qura’an, Sunna, and other islamic legislation resources, ms289 where there is ~~a positive role in enriching islamic views and developing its ~~legislations. I also have divided this chapter into two cateories: # The first one deals with the concept of ‘al’amr belma’rouf walnahi ‘an ~~al-munkar, it also consists of three requirements: the first deals with ~~the meaning of enjoining ‘al’amr), forbidding walnahi), kindness ~~alma’rouf) and iniquity al-munkar). The second requirement: Here I ~~stated “Hisba” with its relation to ‘al’amr belma’rouf walnahi ‘an al- ~~munkar. # The third one: It talks about al-Nasiha) advise in relation to ‘al’amr ~~belma’rouf walnahi ‘an al-munkar. PageV01P358 # For the second category: It deals with the legal a daptation of ~~‘al’amr belm’arouf walnahi ‘an al-munkar, where three requirements are found: # - The first one: Is the evidence of conformation by verse text) or by ~~thought? # - The second requiement: Is the hypothesis of ‘al’amr belma’rouf ~~walnahi ‘an al-munkar valid on tha’all’ or on some individuals. # - The third requirement: Here I talked about the extent of limitations ~~of in hand iniquity chaning. # The second part: It deals with the way of investigation: Here I ~~followed the forthcoming steps. # 1. Comparing written copies of manuscripts indicating distinctions ~~between these copies in a footnote, or to confirm what is supposed to be ~~of the author’s statement in al-matin. # 2. To represent holy Qura’anic verses and, prophetic dications, and ~~late scientists, literature and also peetry. # 3. Documentation of taken evidences by referring to their resources ~~from which the author has taken. # 4. Providing a biography of persons found in the ‘matin’ of the book. # 5. Manipulation of text through: # a. Illustrating the meaning of terms used by the author. # b. Providing the essential letter marks in order to simplify reading ~~the context of the book. # c. Providing punctuation. # d. Explaining the author’s weird words, and relating some parts of the ~~book to each other whenever required. # 6. Giving the essential ms290 indexes.For the second category: It deals with ~~the legal a daptation of ‘al’amr belm’arouf walnahi ‘an al-munkar, where ~~three requirements are found: # - The first one: Is the evidence of conformation by verse text) or by ~~thought? # - The second requiement: Is the hypothesis of ‘al’amr belma’rouf ~~walnahi ‘an al-munkar valid on tha’all’ or on some individuals. # - The third requirement: Here I talked about the extent of limitations ~~of in hand iniquity chaning. # The second part: It deals with the way of investigation: Here I ~~followed the forthcoming steps. # 1. Comparing written copies of manuscripts indicating distinctions ~~between these copies in a footnote, or to confirm what is supposed to be ~~of the author’s statement in al-matin. # 2. To represent holy Qura’anic verses and, prophetic dications, and ~~late scientists, literature and also peetry. # 3. Documentation of taken evidences by referring to their resources ~~from which the author has taken. # 4. Providing a biography of persons found in the ‘matin’ of the book. # 5. Manipulation of text through: # a. Illustrating the meaning of terms used by the author. # b. Providing the essential letter marks in order to simplify reading ~~the context of the book. # c. Providing punctuation. # d. Explaining the author’s weird words, and relating some parts of the ~~book to each other whenever required. # 6. Giving the essential indexes. # ----NO PAGE NO------ ms291