######OpenITI# #META# bkid: 36165 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: رسالة في حكم التداوي بالخمر للشباسي ¶ أو الأسنة القاطعة المانعة جنوح من يميل إلى التداوي بالخمرة التي هي لجميع الشرور جامعة ¶ تأليف: أحمد الشباسي المعروف بمنة المنان ¶ تحقيق: الدكتور جميل عبد الله عويضة ¶ 1430ه / 2009م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: منة المنان #META# Lng: أحمد الشباسي المعروف بمنة المنان #META# تأليف: أحمد الشباسي المعروف بمنة المنان #META# max: 9 #META# bk: رسالة في حكم التداوي بالخمر #META# authinf: أحمد الشباسي المعروف بمنة المنان ¶ 1213-1292ه #META# ndata: رسالة في0E6976A3 . تمت . #META# bkord: 10298 #META# archive: 23 #META# الكتاب: رسالة في حكم التداوي بالخمر للشباسي #META# authno: 3553 #META# ad: 1292 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1292 #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# iso: رساله في حكم التداوي بالخمر #META# digitization_comments: 1430ه / 2009م #META# تحقيق: الدكتور جميل عبد الله عويضة #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # ... الحمد للهعلى ما أنعم ، والشكر له على ما خص منها وعم ، والصلاة ~~والسلام على سيدنا محمد سيد العرب والعجم ، أما بعد .... # فيقول أفقر الورى ،وأحقر البرية ،من غير مرى ، الخائض في بحور الآثام ~~والعصيان ، أحمدالشباسي المعروف بمنة المنان : قد وقع السؤال بحضرة جمع من ~~الفضلاء ، وجم غفير من النبلاء عن المنافع التي أثبتها الرب في قوله تعالى ~~: [ يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ] (¬1) وعن ~~حكم التداوي بها على مذهب أئمة الدين المؤيدين للسنة بالأدلة والبراهين ، ~~فنقول : # ... اعلم أن هذا يتوقف على سرد ما هو في كتب الشريعة منصوص ومنقول من ذكر ~~أدلة واضحة ونقول ، وما ذكر يحتاج إلى بسط / وطول ، ولولا خوف الملالة 1 ب ~~والإسهاب لأتينا بما فيه الحجب العجاب ، لكن أشهر ما قبل وأفاد ، خير مما ~~كثر وأبعد عن السداد ، مسميا لتلك العجالة الأسنة القاطعة المانعة جنوح من ~~يميل إلى التداوي بالخمرة ، التي هي لجميع الشرور جامعة ، ولنشرع في ~~المقصود بعون الملك المعبود ،فنقول : قال الإمام مالك رضي الله عنه : يحرم ~~التداوي بها مطلقا ، صرفة كانت أو مستهلكى في دواء، ولو أبحنا التداوي ~~بالنجس ، لأنها لميل النفوس إليها ، وكثرة تغزل الشعراء فيها ، أوجب الشارع ~~تجنبها بالكلية ، وإراقتها سدا للذريعة الدنية . PageV01P001 # ... قال العلامة الشبرخيتي في شرح الأربعين النووية ، في تفسير قوله صلى ~~الله عليه وسلم : ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) ، أي حتى يوجد ما يبين كأكل ~~الميتة عند / 2 أالضرورة ، وشرب الخمر عند الإكراه ، ولإساغة القصة ؛ لأن ~~المكلف ليس منهيا في الحال على الصحيح ، وأما التداوي فلا يجوز،ولو طلاء ، ~~يعني في ظاهر الجسد ، لحديث ( إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ) ~~، ومثل ذلك في شربه للعطش ، ولا ينقطع به العطش ، انتهى المراد منه (¬1) . # وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : يحرم التداوي بالصرفة مطلقا ، وفي ~~المستهلكة في الدواء مع إمكان غيرها من الطاهر ،كما قال شيخالإسلام في ~~التحرير ، ونصه متنا وشرحا : باب حكم الأشربة ، هي نوعان : مسكر وغيره ، ~~فالمسكر من خمر ms1 وغيره حرام تناوله وإن قل ، أو شرب لتداو أو عطش لآية [إنما ~~الخمر والميسر] (¬2) ،ولخبر الصحيحين ( كل شراب أسكر فهو حرام ) نعم من غص ~~بلقمة / ولم يجد غيره حل2ب له إساغتها ، بل وجب ، وكذا إذا انتهى الأمر ~~بالعطش إلى الإهلاك، ولم يجد غيره ، وغير الأشربة مما يزيل العقل كالبنج ~~حرام أيضا إن كثر ، انتهى المراد منه . PageV01P002 # قال محشيه (¬1) : قوله أو شرب لتداو ، لما صح ( إن الله لم بجعل شفاء أمتي ~~فيما حرم عليها ) ويجوز التداوي بعرق النجاسة ، لا بصرف المسكر ، وهل يحد ~~من شرب المسكر لتداو ؟ فيه خلاف ، رجح عدمه ، وأما لو استهلكت في دواء حتى ~~انعدم وصفها فلا يحرم استعمالها كصرف باقي النجاسات ، هذا إن عرف ، أو ~~أخبره طبيب عدل بنفعها ،ولو احتيج إلى قطع عضو متآكل ونحوه إلى إزالة العقل ~~جاز بنحو بنج لا بمائع مسكر ،نعم جوزوا سقيه لصغير شم رائحتها ، وخيف عليه ~~توقع مشقة ، وإن لم يخف عليه هلاك ، ولو توقف افتضاض البكر على إزالة عقلها ~~جازبنحو بنج ، لا بمائع /كما تقدم ،انتهى 3أ بتصرف . # وقوله : أو عطش لأنه لا يسكر ، بل يثيره ، ويهيجه ، انتهى بالمعنى . # قوله لخبر الصحيحين ..الخ ولخبر ( كل مسكر حرام ) وخبر ( اجتنبوا الخمر ~~فإنه مفتاح كل شر ) وقول عمر وعثمان رضي الله عنهما : إنها أم الكبائر ، ~~وقوله صلى الله عليه وسلم : ( الخمر أم الفواحش ، وأكبر الكبائر ، ومن شرب ~~الخمر ترك الصلاة ، ووقع على أمه وعمته وخالته ) ، وهو معنى ما صح لخمر ~~جماع ..... (¬2) إلى غير ذلك مما قال حتى أعجب ،وأغرب ، ونقل عن وهببن منبه ~~، قال : وجدت في التوراة : من شرب الخمر ، وذهب عقله ، يأتيه الشيطان في ~~دبره سبعين مرة ، كما يأتي الرجل امرأته ، إلى أن قال : والحاصل أن شرب ~~الخمر تارة يقتضي الحرمة والحد ، وتارة يقتضي الحرمة دون الحد ، كما إذا ~~شربه لتداو، أو لعطش لم ينتهي / فيه الأمر للإهلاك ، وتارة لا يقتضي حرمة 3 ~~ب ولا حدا ، كما إذا أزال به الغصة ، أو عطشا أفضى إلى الهلاك.. الخ ما قال ~~وأطال ms2 . PageV01P003 # إذا علمت هذا اتضح لكأن صرفها ليس مساويا لباقي النجاسات ، لعدم جوازها ~~أصلا في غير إزالة غصة ، أو عطش مهلك، كما مر ، ولو مع عدم غيرها ، نعم ~~المستهلكة في رتبة باقي النجاسات تجرا واستعمالها عند عدم الطاهر إن عرف هو ~~أو أخبره طبيب ، عدل بنفعها ، وكان قوله سلى الله عليه وسلم : ( لم يجعل ~~الله شفاء أمتي فيما حرم عليها ، ومن تداوى بنجس لا شفاه الله ) محمول على ~~صرف الخمرة ، ولا ناقض وجود النفع في المستهلكة ، وباقي النجاسات عدم الغير ~~الطاهر ، ويكون التأويل في الحديث هذا ، ولا يصح غير هذا التأويل ؛ فإنه ~~صرف اللفظ عن / ظاهره بغير دليل ، وهو غير معقول ، مع أنه4 أليس لأحد من ~~المعتبرين منقول ، فليتأمل ، ثم لا يخفى إشكال تعذر العدل في زماننا على ~~مذهب السيد السند الشافعي ، بل ومالك ، وأشكال تعذر الجواد على الإقدام قبل ~~المعرفة حتى بتفرع عليه جواز تناول المستهلكة إن عرف نفعها ،والانتهاك أولا ~~، ثم جواز الإقدام بعد التوبة بعيد ، وحينئذ فيتعسر ، أو يتعذر ~~جوازالمستهلكة في زماننا وايضا بتعذر العدل ومعرفته هو نفسه النفع ، ولو ~~وكلنا كلا إلى دينه وأمانته لضاعت فائدة وجوب حد الخمر . # وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه بحرمة التداوي بها مطلقا ، كما يقول ~~الإمام مالك ، وإن كان التحريم متفقا عليه عند مالك ، وعلى المعول عليه عند ~~أبي حنيفة ، وعبارة صاحب الدر متنا وشرحا في كتاب الأشربة / ولا يجوز ~~التداوي بها ، قال 4ب المحقق الشارح على المعتمد ،قاله المصنف، قالت : ولا ~~باحتقان أو إقطار في دبره، انتهى . # قال محشيه : قوله : ولا يجوزالتداوي ، هو داخل في قول المصنف قبله : ولا ~~يجوز الانتفاع بها ، لكن المصنف أفاد أنه لا يباح ؛ لضرورة التداويبقرينة ~~قوله : على المعتمد ، إذ لو لم تكن ضرورة لكانت محرمة بالإجماع ، انتهى . PageV01P004 # وكأنه والله أعلم أراد بقوله : لكن المصنف أفاد أنه لا يباح لضرورة التداوي ~~عدم إباحة التداوي بها ،ولو تعينت طريقا للدواء بحسب زعم الزاعم ، وإلا فقد ~~علمت قول الصادق ( لم يجعل الله شفاء أمتي ... ألخ ) وفي قول ms3 الشارح : ولو ~~باحتقان إيماء وتصريح إلى أن الاستعمال المحرك ليس قاصرا على الشرب كما ~~توهمه بعض الأغبياء ، إذا تمهد هذا علمت أن التداوي / بالصرفة حرام ~~بالإجماع ، إما اتفاقا ، أو على المعول 5أ عليه ، والخلاف إنما هو عند ~~الشافعي في المستهلكة بشرط ، وقد علمت ما فيه (¬1) ، هذا ما يتعلق بحكم ~~التداوي . # وأما الجواب عن المنافع الثابتة في قوله تعالى : [ومنافع للناس] (¬2) بعد ~~قوله : [ فيهما إثم كبير] (¬3) أوكثير ، كما قرئ بهما فالمراد إما اللذة ~~والفرح في الخمر ،وإصابة المال بلا كد في الميسر ،كما اقتصر عليه الجلال ، ~~كماأن المراد بالأثم فيهما ما ينشأ عنهما من المفلسد من الإتلاف ،والعربدة ~~في الخمر ، وسلب المال والأهل لمن قامر بهما ، ثم صار أسفا بعد ، كما أفاده ~~غيره ، وعلى هذا التفسير فالمنافع باقية ، وأما من فسر المنافع بتشجيع ~~الجبان ، وما معه كتقوية الطبيعة فإخبار عما كان قبل التحريم ، وإلا فقد ~~سلبت تلك المنافع / بعده كما أخبر به الصادق المصدوق بقوله : ( لم يجعل ~~الله شفاء أمتي ) ، 5ب PageV01P005 ~~وعلى فرض وقوع الشفاء لبعض الأجساد الخبيثة الرديئة ، فقد يقع بالسم الشفاء ~~، وهو قاتل لوقته بالكلية ، ومن بديع التفسير [فيهما إثم كبير] ، أي في ~~تناولهما ، [ومنافع للناس] أي في تركها ، وإذا بعده ما بعده ، ثم قال ~~الجلال : ولما نزلت [يسألونك ... ] (¬1) الخ، شربها قوم ، وامتنع آخرون ، ~~إلى أن حرمتها آية المائدة ، وهو صريح في وقوع النسخ ، وأن التحريم به ، لا ~~بترجيح المفسدة على المنفعة ، كما قال به المعتزلة ، وفيه إيماء لرد من قال ~~كالبيضاوي ، وقيل : التحريم ثابت بأية [يسألونك.. ] PageV01P006 ~~الخ ، بترجيح المفسدة على المنفعة ، فإنه مبني على التحسين والتقبيح ~~القطعيين ، ولا يقول بهما إلا المعتزلة ، كما أفاده العلامة الشهاب في ~~حاشيته / عليه ، وعبارة العلامة الخطيب 6 أفي التفسير ، روي لما نزل بمكة ~~قوله تعالى : [ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا] (¬1) ~~، وكان المسلمون يشربونها ، وهي لهم حلال يومئذ ، ثم إن عمر ومعاذا في نفر ~~من الصحابة قالوا : افتنا في الخمر يا رسول الله ، فإنها مذهبة للعقل ، ~~فنزلت هذه الآية ms4 ، فشربها قوم وتركها آخرون ، ثم إن عبد الرحمن بن عوف صنع ~~طعاما ، ودعا ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتاهم بخمر ، ~~فشربوا ، وسكروا ، فحضرته صلاة المغرب ، فقدموا بعضهم ليصلي بهم ، فقرأ : ~~قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، هكذا قرأ السورة بحذف لا ، فأنزل ~~الله [ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما ~~تقولون ] (¬2) فحرم/6ب السكر في أوقات الصلاة ، فتركها قوم ، وقالوا لا خير ~~في شيء يحول بيننا وبين الصلاة ، وتركها قوم في أوقات الصلاة ، وشربوها في ~~غير وقتها ، حتى كان الرجل يشرب بعد صلاة العشاء ، فيصبح وقد زال عنه السكر ~~، ويشرب بعد صلاة الصبح ، فيصحوا وقت الظهر ، ثم إن عثمان بن مالك صنع ~~طعاما ، ودعا رجالا من المسلمين فيهم سعد بن أبي وثاص رضي الله تعالى عنه ، ~~وقد كان شق لهم رأس بعير فأكلوا منه ، وشربوا الخمر حتى أخذت منهم ، ثم ~~افتخروا عند ذلك ، وانتسبوا ، وتناشدوا الأشعار ، فأنشد سعد قصيدة فيها ~~هجاء للأنصار ، وفخر لقومه ، فأخذ رجل من الأنصار لحي البعير ، فضرب به رأس ~~سعد ، فشجه / فانطلق سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشكا له ~~الأنصاري ، فقال عمر: 7 أاللهم بين لنا بيانا في الخمر شافيا ، فنزل [إنما PageV01P007 ~~الخمر والميسر] (¬1) إلى قوله تعالى [فهل أنتم منتهون] (¬2) قال عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه : انتهينا يا رب . # قال القفال (¬3) : الحكمة في وقوع التحريم على هذا الترتيب أن القوم ~~كانوا ألفوا شرب الخمر ، وكان انتفاعهم به كثيرا ، فعلم أنه لو منعهم دفعة ~~واحدة لشق عليهم ، فاستعمل في التحريم هذا التدريج والرفق . # وبيان معنى الخمر والميسر معلوم ومشهور ، وفي كتب الفقهاء والمفسرين محرر ~~ومسطور ، يخرجنا تتبعه عن أداء هذا الغرض ، الذي أداؤه على كل أحد واجب ~~ومفترض ، وكنا في غنية عن هذا التعب بالكل / لكن أحوجنا إليه تبجح بعض ~~الأغبياء في 7 ب المجالس بالوساوس الشيطانية ، قاصدين به الطعن في النصوص ~~القرآنية ، والأحاديث النبوية ، متحيلين به على المروق من الدين كما يمرق ~~السهم ms5 من الرمية ، كما أخبر بذلك المخصوص بالوسيلة ، والفضيلة ، والكرامة ، ~~والدرجة العلية ، وما دروا أن زمام هذه الشريعة محفوظ لرب البرية ، وأنه ~~جعل لها في كل عصر حماة يحرسونها وراثة من الحضرة المحمدية . # نسأله سبحانه أن يصلح لنا النية ، وأن يطهر منا الطوية بجاه النبي وآله ~~ذوو النفوس الزكية ، وصحبه ذوو السادة المرضية ، آمين . # نجزه جامعه وقت السحر المكرم في ليلة السادس من رمضان المعظم PageV01P008 ~~الذي هو من شهور سنة ألف ومائتين وخمسة وخمسين # من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل # الصلاة # والسلام . # تمت . PageV01P009 ms6