######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007132 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد عليش. #META# 010.AuthorNAME :: محمد عليش. #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1299 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل. #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 9 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: منح الجليل #META# 030.LibURI :: JK_007132 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1409هـ - 1989م. #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # يقول أصله بسكون القاف وضم الواو فنقل إلى القاف لثقله على الواو ~~لملازمته في فعل ولم يثقل عليها في نحو هذا ولو لعدم ملازمته وكونه في إسم # الفقير وزنه فعيل من الفقر أي الحاجة يحتمل أنه صفة مشبهة أي دائم ثم ~~الحاجة أو صيغة مبالغة أي كثيرها والأول ملازم للعبد ومستلزم للثاني فهو ~~الأولى وفي نسخة العبد والمراد به عبد الايجاد أي المخلوق أو عبد العبودية ~~أي العابد لله تعالى ولا ينافيه قوله بعد المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى ~~لأنه من جملة العبادة لله تعالى قال الله تعالى @QB@ فلا تزكوا أنفسكم @QE@ ~~وقال الله تعالى @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ وقال سيد العالمين ~~أجمعين صلى الله عليه وسلم سبحانك لا أحصي ثناء عليك # المضطر يحتمل كونه إسم فاعل أي شديد الاحتياج وكونه إسم مفعول أي الملجأ ~~الذي ألجأته شدة احتياجه لزوال الحركة الفارقة بينهما بالإدغام وأصله بتاء ~~عقب الضاد وفك الراء من الراء فخفف بإبدالها طاء مهملة وإبدال الضاد طاء ~~أيضا وإدغام الأولى في الثانية وإدغام الراء في الراء أيضا # لرحمة أي إلى إنعام ربه أي مالكه ومربيه المنكسر أصله إسم فاعل انكسر ~~والمراد به هنا الحزين خاطره أصله ما ورد على القلب والمراد به هنا القلب ~~لعلاقة الحالية فهو مجاز مرسل وليس في الكلام استعارة لاجتماع المشبه به ~~وهو المنكسر والمشبه وهو الخاطر المستعمل في القلب على وجه ينبئ عن التشبيه ~~وهو إسناد المنكسر للخاطر وهذا مانع منها بإجماع البيانيين والانكسار تفرق ~~أجزاء اليابس كحجر والانقطاع تفرق أجزاء اللين كلحم # لقلة العمل أي الصالح لأنه الذي يترتب على قلته انكسار القلب والتقوى أي ~~اتقاء عذاب الله تعالى بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات فعطفها على ~~العمل من عطف العام على الخاص وإن خصت بالاجتناب بقرينة ذكر العمل قبلها ~~فهو من عطف المغاير PageV01P012 وهذا شأن الأولياء والعلماء العاملين من ~~نسبة التقصير في عبادة الله تعالى لأنفسهم امتثالا لقوله تعالى فلا تزكوا ~~أنفسكم هو أعلم بمن اتقى وتأسيا بأشرف المخلوقين صلى الله عليه وسلم ms0001 في ~~قوله سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك # خليل أصله صفة مشبهة من الخلة بضم الخاء المعجمة وشد اللام أي صفاء ~~المودة ثم سمي به المصنف فهو علم منقول منها ابن إسحاق نعت خليل لتأوله ~~بالمنسوب بالبنوة لإسحاق المالكي أي المنسوب للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه لتعبده على مذهبه واشتغاله به تعلما وتعليما نعت ثان لخليل لا لإسحاق ~~لأنه حنفي # وشغل خليلا بمذهب مالك رض لمحبته في شيخيه سيدي عبد الله المنوفي وسيدي ~~أبي عبد الله بن الحاج صاحب المدخل قيل مكث المصنف في تأليف المختصر عشرين ~~سنة وبيضه إلى النكاح ووجد باقيه في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وألف بهرام ~~باب المقاصة منه وكمل الأقفهسي جملة يسيرة ترك المصنف لهما بياضا # وألف المصنف شرحه التوضيح على مختصر ابن الحاجب الفقهي قيل وبه عرف فضله ~~ومكث بمصر عشرين سنة لم ير النيل وكان يلبس لبس الجند المتقشفين وسمى نفسه ~~في مبدأ كتابه للترغيب فيه والوثوق به كما هي عادة المتقدمين نصحا ~~للمتأخرين بل وجرت عادتهم بهذا في كل مسألة ففي البيان لابن رشد أول كل ~~مسألة قال القاضي أبو الوليد محمد بن رشد بيان هذه المسألة وتحصيلها كذا ~~وكذا القاضي عياض في تأليفه قال القاضي أبو الوليد عياض الحكم كذا # الحمد لله مفعول يقول وكذا ما بعده إلى قوله فلا إشكال وهل محل النصب ~~للمجموع ولكل جملة خلاف والحمد لغة الوصف بجميل لأجل اتصاف الموصوف بوصف ~~جميل غير طبيعي إنعاما كان أو غيره مع قصد الواصف تعظيم الموصوف وعرفا أمر ~~دال على تعظيم منعم وهذا هو الشكر لغة # PageV01P013 حمدا مفعول مطلق مبين لنوع عامله بنعته بجملة يوافق الخ ~~وعامله مقدر أي أحمده لا الحمد المذكور لفصله منه بالخبر الأجنبي بجهة ~~المصدرية التي كان يعمل بها في حمدا وإن كان معمولا له من جهة الابتدائية ~~التي رفع الخبر بها والحاصل أن للحمد جهتين مصدرانية وبها ينصب المفعول ~~المطلق ولا يرفع الخبر وابتدائيته وبها يرفع الخبر ولا ينصب ms0002 المفعول المطلق ~~وهل اختلاف الجهة كاختلاف الذات وعليه فالخبر أجنبي مانع من نصب حمدا أو ~~ليس اختلاف الجهة كاختلاف الذات وعليه فليس الخبر أجنبيا فلا يمنع من نصب ~~حمدا وهو الحق # يوافي أي يفي الحمد ما تزايد أي زاد فصيغة المفاعلة مستعملة في حصول ~~الفعل من فاعل واحد وعبر بها لإفادتها المبالغة المعهودة في المغالية # من النعم جمع نعمة بكسر النون أي إنعام أو منعم به بيان لما فكل نعمة ~~تتجدد فالحمد يقابلها فإن قلت حمد المصنف جزئي ونعم الله تعالى لا نهاية ~~لها فكيف يقابلها ولا تزيد عليه قلت المراد أنه يقابلها بملاحظة المحمودية ~~وهي صفات الله التي لا نهاية لها والمعنى أثنى عليه بصفاته التي لا نهاية ~~لها وأجعل الثناء بكل صفة في مقابلة نعمة فيزيد الحمد على النعم لأنها ~~محصورة والصفات ليست محصورة أو يقال الكلام خرج مخرج المبالغة وجرى على ~~طريق التخيل لا التحقق # تنبيه الحق قول الباقلاني والرازي أن لله تعالى نعما على الكافر يجب ~~شكرها قال الله تعالى @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ~~@QE@ ويؤيده خطابه بفروع الشريعة وما نقل عن الأشعري رض لا نعمة لله تعالى ~~على كافر فبالنظر للحقيقة والعاقبة لا للصورة الراهنة حتى قيل أن الخلاف ~~لفظي بل مما لا يضر قول المعتزلة هو في نعمة في الآخرة باعتبار أنه ما من ~~عذاب إلا وفي قدرة الله تعالى ما هو أشد منه لكن لا يجوز هذا التعبير ~~لمصادمة الوارد إفادة في الأكليل # والشكر لغة الحمد عرفا واصطلاحا صرف جميع النعم فيما خلقت له من واجب ~~ومندوب ومباح له أي الله تعالى على ما أي النعم التي أولانا أي أعطانا الله ~~تعالى إياها لصلة جرت على غير موصولها ولم يبرز ضميرها لأمن اللبس وقوله من ~~الفضل PageV01P014 بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة أصله مصدر فضل والمراد ~~به هنا اسم المفعول لعلاقة الاشتقاق أي المتفضل به # والكرم بفتح الكاف والراء أصله مصدر كرم بضم الراء والمراد به هنا ~~المتكرم به لذلك بيان ms0003 لما ولما أوهم قوله يوافي الخ إحصاءه الثناء على ~~النعم والأمر ليس كذلك إذ هي لا تحصى قال الله تعالى @QB@ وإن تعدوا نعمة ~~الله لا تحصوها @QE@ رفعه بقوله لا أحصي أي لا أضبط ثناء أي وصفا بجميل ~~عليه أي الله تعالى # هو أي الله تعالى توكيد لهاء عليه أو مبتدأ أي الله تعالى أو الثناء الذي ~~يستحقه الله تعالى كما الكاف زائد وما موصول اسمي خبر هو على الاحتمالين أي ~~الله الذي أثنى أو الثناء الذي يستحقه الثناء على نفسه أو حرفي والمصدر ~~المنسبك من صلته مؤول باسم فاعل خبر هو على الاحتمال الأول أي الله مثن على ~~نفسه الثناء الذي استحقه أو خبر بلا تأويل على الثاني أي الثناء الذي ~~استحقه على نفسه أو الكاف أصلي وما موصول اسمي أو حرفي والجار والمجرور صفة ~~ثناء أي كالثناء الذي أثناه أو كثنائه على نفسه أي ذات الله تعالى وإطلاق ~~لفظ النفس عليه تعالى بلا مشاكلة ورد في آية @QB@ كتب ربكم على نفسه الرحمة ~~@QE@ وحديث لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ودعوى المشاكلة فيهما ~~بعيدة # ونسأله أي الله تعالى اللطف أي الرفق والرأفة والأعانة أي خلق فعل ~~الطاعات والكف عن المنهيات وكسبهما هذا هو المراد وإن كان أصل الأعانة ~~المشاركة في الفعل لتسهيله فشبه حصول الفعل بين قدرة الله تعالى خلقا ~~وإيجادا وقدرة العبد كسبا واختيارا بوقوعه بين قدرتين مؤثرتين فرضا وتقديرا ~~بجامع مطلق وقوعه بين قدرتين وتنوسي التشبيه وادعى أن المشبه داخل في جنس ~~المشبه به واستعير لفظ الأعانة من المشبه به للمشبه استعارة تصريحية أصلية # PageV01P015 في جميع الأحوال تنازع فيه اللطف والأعانة فاعمل الثاني في ~~لفظه لقربه والأول في ضميره وحذف لأنه فضله و في حال حلول أصله النزول ~~والمراد به المكث لعلاقة السببية لاحتياج الإنسان لهما ما دام في قبره ~~يحتمل إرادة المصنف بالإنسان نفسه فأل للعهد ويحتمل إرادته به كل مؤمن فهي ~~للاستغراق وهذا أولى لرجاء الأجابة # في رمسه بفتح الراء وسكون الميم وإهمال ms0004 السين أصله الطرح والرمي نقل ~~للمرموس لعلاقة الاشتقاق ونقل منه للمرموس فيه وهو القبر لعلاقة الحالية ~~ففيه مجاز على مجاز وذكر هذه الحالة مع دخولها في جميع الأحوال لشدة احتياج ~~الإنسان فيها للطف والإعانة فإنها المنزلة الأولى من منازل الآخرة والرحلة ~~الأولى صعبة على المسافر في الدنيا فكيف في الآخرة # ولما كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين الله تعالى وبين ~~عباده في كل نعمة أنعم الله تعالى بها عليهم ولا سيما الإسلام وشريعته صلى ~~الله عليه وسلم تأكدت الصلاة عليه بعد الثناء على الله تعالى لقوله صلى ~~الله عليه وسلم من صنع معكم معروفا فكافئوه فإن لم تكافئوه فادعوا له فلذا ~~قال # والصلاة أي الرحمة المقرونة بالتعظيم من الله تعالى ولذا لا يدعى بها ~~لغير معصوم أي يكره وقيل يحرم وقيل خلاف الأولى والدعاء باستغفار أو غيره ~~من غير الله تعالى هذا هو المشهور وفسرها ابن هشام بالعطف مطلقا وفسر عطف ~~الله تعالى برحمته وعطف غيره بدعائه فهي من المشترك المعنوي على هذا كإنسان ~~واللفظي على الأول كعين # والسلام أي التحية والتأمين من الله تعالى على محمد أصله اسم مفعول حمد ~~بفتحات مشدد الميم للتكثير أي المحمود كثيرا أو للتعدية أي الموفق للحمد ~~سمي به عبد المطلب ابن ابنه تفاؤلا بذلك له وقد حقق الله تعالى رجاءه وجعله ~~أعظم الحامدين والمحمودين فهو علم منقول من اسم مفعول # PageV01P016 سيد أي شريف كامل وتقي فاضل وذي رأي شامل وحليم كريم وفقيه ~~عليم ورئيس مقدم العرب بفتح العين المهملة والراء أو ضم الأولى وسكون ~~الثانية أي من يتكلم اللغة العربية سجية سواء سكن الحاضرة أو البادية ~~والأعراب سكان البادية المتكلمون بها كذلك فهم أخص من العرب وقيل سكان ~~البادية سواء تكلموا بها أو بالعجمية فبينهما عموم وجهي والصحيح المشهور أن ~~العرب كانوا قبل إسماعيل عليه الصلاة والسلام وهو العرب العاربة ومنهم عاد ~~وثمود وقحطان وجرهم وأخذ إسماعيل صلى الله عليه وسلم العربية من جرهم وسميت ~~أولاده العرب المستعربة وروى ms0005 عن ابن عباس رض عنهما أول من تكلم بالعربية ~~إسماعيل والمراد بها عربية قريش التي نزل القرآن بها # والعجم أي من يتكلم بالعجمية سجية وفيه اللغتان اللتان في العرب والأولى ~~قراءتهما بلغة واحدة للمناسبة بينهما # المبعوث اسم مفعول بعث أي الذي أرسله الله تعالى لسائر معناه الحقيقي ~~باقي من السؤر بالهمز أي البقية ويستعمل في معنى جميع مجازا من السور ~~بالواو أي البناء المحيط بغيره وكلاهما يصح هنا فالأول باعتبار إرساله صلى ~~الله عليه وسلم بجسده مباشرة لآخر الأمم والثاني باعتبار إرساله صلى الله ~~عليه وسلم بروحه ونيابة المرسلين السابقين عنه لجميع الأمم بضم الهمز جمع ~~أمة كذلك وشد الميم أي جماعة أنسا وملائكة وجنا وبهائم وجمادات إرسال تكليف ~~وتشريف للإنس والجن وتشريف فقط للملائكة وتأمين للباقي # وعلى آله أي أهل بيته وأصحابه أي الذين اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم ~~بعد بعثه مؤمنين به وأزواجه أي زوجاته وذريته أي أولاده مباشرة وهم سبعة ~~ثلاثة ذكور القاسم وإبراهيم وعبد الله ولقب عبد الله بالطيب والطاهر وأربع ~~إناث فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية أو ~~بواسطة وهم الحسن والحسين وأولادهما كذلك إلى قرب الساعة وأمته بضم الهمز ~~وشد الميم أي الذين آمنوا به من حين بعثه إلى PageV01P017 قرب القيامة # أفضل اسم تفضيل من الفضل أي الشرف والعظم الأمم أي الأتباع فبين هذا ~~والأمم السابق جناس تام باتفاق اللفظين واختلاف المعنيين وتفسيرهما بمعنى ~~واحد يلزمه تكرار الفاصلة وهو عيب في السجع وأفضلية أمته على باقي الأمم ~~لأفضليته على باقي المرسلين إذ التابع يشرف بشرف متبوعه ولقوله تعالى @QB@ ~~كنتم خير أمة أخرجت للناس @QE@ # وبعد الواو نائبة عن أما وأما نائبة عن مهما يكن وبعد ظرف مبني لتضمنه ~~معنى الحرف وهي الأضافة لحذف المضاف إليه ونية الإضافة به وحرك لالتقاء ~~الساكنين وضم لتكمل له الحركات لأنه إذا ذكر معه المضاف إليه أو نوى لفظه ~~ينصب على الظرفية أو يجر بمن بلا تنوين فإن لم ينو لفظه ولا معناه ms0006 نصب ~~عليها أو جر بمن منونا يحتمل أنه زماني باعتبار النطق وأنه مكاني باعتبار ~~الكتابة والمختار تعلقه بجواب مهما التي نابت عنها الواو بواسطة نيابتها عن ~~أما والتقدير مهما يكن شيء # ف أقول بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام قد تحقيقية سألني جماعة ~~مالكية بقرينة ما يأتي أبان أصله أبين بسكون الموحدة وفتح المثناة فنقلت ~~الفتحة إلى الموحدة وأبدلت الياء ألفا لتحركها أصالة وانفتاح ما قبلها الآن ~~ومعناه أظهر الله وهو خبر لفظا إنشاء معنى أي اللهم أظهر الخ وعبر بالخبر ~~لقوة رجائه الأجابة حتى كأنها حصلت وأخبر بها # لي بدأ في الدعاء بنفسه لأنها السنة قال الله تعالى حكاية عن رسوله نوح ~~عليه الصلاة والسلام رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين ~~والمؤمنات ولهم أي الجماعة الذين سألوني دعا لهم لدلالتهم على الخير قال ~~الله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ معالم بفتح الميم جمع معلم ~~بفتح الميم واللام وسكون العين معناه الحقيقي العلامة التي يستدل بها على ~~نحو الطريق والمراد بها هنا الأدلة لتشبيهها بالمعالم في الدلالة بقرينة ~~إضافتها إلى # PageV01P018 التحقيق أي ذكر الشيء على الوجه الحق ويطلق على إثباته بدليل ~~أيضا ويحتمل أنه شبه التحقيق بشيء له معالم كالحرم في الشرف وتناسي التشبيه ~~وأدرج المشبه في المشبه به واستعار اسمه له وطواه وأشار له بالمعالم على ~~سبيل المكنية والتخييلية فإن قيل الاستدلال وظيفة المجتهد والمصنف ~~والسائلون مقلدون فكيف يطلبه له ولهم فجوابه أن منصب المجتهد الاستدلال على ~~ابتكار الأحكام والذي طلبه المصنف الاستدلال على تقريرها محققة # وسلك أي ذهب بنا أي المصنف فتفنن وبهم أي السائلين الباء في المحلين ~~للتعدية معاقبة للهمزة والجملة إنشائية معنى أي اللهم اجعلنا سالكين وعبر ~~بالخبر لقوة رجائه الإجابة حتى كأنها حصلت وحكاها انفع اسم تفضيل من النفع ~~اكتسب الظرفية بإضافته إلى طريق إضافة ما كان صفة لما كان موصوفا ومفعول ~~سأل الثاني تأليفا مختصرا أي قليل الألفاظ وجملة أبان الخ معترضة بين ~~المفعولين # على مذهب مفعل صالح لحدث الذهاب ومكانه وزمانه ms0007 نقل من الحدث للأحكام ~~لوقوعه عليها أو من مكانه لها للمشابهة في المكانية إذ هي مكان لذهاب العقل ~~ثم صار حقيقة عرفية فيها وإضافته إلى الإمام أي المقتدى به لاستنباطه إياها ~~فالأحكام المنصوصة في الكتاب والسنة ليست مذهبا لإمام دون آخر # مالك أصله اسم فاعل ملك سمى به تفاؤلا بملكه العلوم وقد تحقق ذلك بفضل ~~الله تعالى فصار إمام الأئمة الأمام الشافعي لتربيته إياه وقوله مالك شيخي ~~وعنه أخذت العلم وهو الحجة بيني وبين ربي والإمام أحمد لأخذه عن الشافعي ~~والإمام أبو حنيفة أثبت السيوطي أخذه عن مالك في تزيين الممالك بترجمة مالك ~~قال وألف الدارقطني جزءا في الأحاديث التي رواها أبو حنيفة عن مالك قال ولا ~~غرابة في ذلك فقد روى عن مالك من هو أكبر سنا وأقدم وفاة من أبي حنيفة ~~كالزهري وربيعة وهما من شيوخه ونافع بن PageV01P019 أبي نعيم القاري # ابن أنس ابن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحرث بن غيمان بن خثيل بضم ~~الخاء المعجمة والجيم وفتح المثلثة من ذي أصبح بطن من حمير وعادتهم زيادة ~~ذي في اسم الملك فهو من أبناء الملوك وأبوه أنس كان من فقهاء المدينة وجد ~~مالك تابعي أحد الأربعة الذين حملوا عثمان رض عنهم ودفنوه ليلا بالبقيع ~~وأبوه أبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلا بدرا # والإمام مالك من أتباع التابعين وقيل من التابعين لأدراكه عائشة بنت سعد ~~بن أبي وقاص قيل صحابية والصحيح لا روى الحاكم وغيره بروايات متعددة قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم فلا ~~يجدون أعلم من عالم المدينة وخرجه الترمذي بلفظ يوشك أن يضرب الناس أكباد ~~الإبل وروى آباط الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أفقه من عالم المدينة # قال سفيان كانوا يرونه مالكا قال ابن مهدي يعني سفيان بقوله كانوا يرونه ~~مالكا التابعين الذين هم من خير القرون ولم تشد الرحال لعالم بها كما شدت ~~له حتى يحمل ms0008 عليه فمتى قال الأئمة هذا قول عالم المدينة فهو مرادهم وما ~~أفتى مالك حتى أجازه أربعون محنكا أي إماما وعنه جالست ابن هرمز ست عشرة ~~سنة في علم لم أبثه لأحد ومناقبه رض كثيرة جدا مفردة بتآليف ذكر الحط جملة ~~منها فانظره إن شئت # مبينا بضم الميم وفتح الموحدة وكسر المثناة مشددة نعت ثان لمختصر أو ~~إسناد البيان له مجاز عقلي لما أي الحكم الذي تجب به الفتوى أي الأخبار ~~بالحكم الشرعي بلا إلزام والقضاء أي الأخبارية بإلزام العمل به في خاصة ~~النفس وهو المشهور الذي كثر قائلوه والراجح الذي قوى دليله فتحرم الفتوى ~~والقضاء والعمل بالشاذ والضعيف ويقدم تقليد نحو أبي حنيفة والشافعي وأحمد ~~على العمل بالشاذ والضعيف عند الضرورة قاله متأخروا المصريين وقال متأخروا ~~المغاربة يقدم العمل بهما على التقليد عندهما اقتصارا على المذهب وتمسكا به ~~ما أمكن وفي تلفيق العبادة أو المعاملة من مذهبين خلاف نقل PageV01P020 ~~العدوى عن شيخه الصغير جوازه وهي فسحة # فأجبت أي بالشروع في المختصر إن كانت الخطبة سابقة عليه وبتتميمه إن كانت ~~متأخرة عنه سؤالهم زاد لفظ سؤال إشارة إلى أنه لم يترك منه شيئا وأنه أتى ~~به متصفا بالصفات الثلاثة الاختصار وكونه على المذهب ومبينا لما به الفتوى # بعد الاستخارة صلة أجبت أي طلب ما هو خير بصلاة ركعتين في وقت يحل النفل ~~فيه من ليل أو نهار ب وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان ~~الله وتعالى عما يشركون والكافرون عقب الفاتحة في الأولى و ب وما كان لمؤمن ~~ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم والإخلاص ~~كذلك في الثانية # والدعاء بعد السلام باللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من ~~فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن ~~كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري ~~وآجله فاقدره لي ويسره لي فيه وإن كنت تعلم أنه شر ms0009 لي في ديني ومعاشي ~~وعاقبة أمري أو قال عاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث ~~كان وارضني به فإنك على كل شيء قدير # ويقدم عليه الاستغفار وحمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويمضي لما ينشرح صدره إليه من فعل أو ترك وإن لم ينشرح لشيء ~~منهما فليكررها إلى سبع مرات وينوي ما يستخير عليه عند قوله هذا الأمر وإن ~~شاء صرح به عقبه هذه كيفية الاستخارة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم ~~يعلمها لأصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن كما في الصحيحين وغيرهما وهي ~~من الذخائر التي ادخرها الله تعالى لنبيه وأمته فلا ينبغي لعاقل هم بأمر ~~تركها # وقد روى الحاكم من سعادة المرء استخارة الله تعالى ومن شقوته تركه ~~الاستخارة ثم بين معاني الكلمات التي أراد استعمالها فيما يأتي ليعلمها ~~الناظر في كتابه ويكون على بصيرة في نظره فقال مشيرا حال من تاء أجبت منوية ~~أي ناويا الإشارة بفيها أي هذا اللفظ ونحوه من كل ضمير غيبة مؤنث عائد على ~~غير مذكور ويحتمل أنه عبر بفيها عن كل ذلك # PageV01P021 وعلى كل فهو شامل لضمير نحو حملت وأولت وقيدت وظاهرها وأقيم ~~منها وصلة مشيرا للمدونة أي المسائل التي دونها قاضي القيروان أسد بن ~~الفرات على محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ثم مالك رضي الله تعالى عنهم ~~وتسمى الأسدية والمختلطة وتلطف سحنون بابن الفرات حتى أخذها منه ثم عرضها ~~على ابن القاسم وهذبها ونقحها ورتبها واختصرها الشيخ ابن أبي زيد وابن أبي ~~زمنين وغيرهما ثم أبو سعيد البرادعي بالمهملة أو المعجمة وسماه التهذيب ~~واشتهر باسم المدونة ولعله مراد المصنف بها واختصره ابن عطاء الله # و مشيرا بأول بضم الهمز وكسر الواو مشددا أي بمادته ليشمل تأويلان ~~وتأويلات وأولت إلى اختلاف شارحيها أي المدونة بكسر الحاء المهملة جمع شارح ~~سقطت نونه لإضافته والمراد شارح محل الخلاف شرح باقيها أولا وصلة اختلاف في ~~فهمها أي المراد من المدونة وأصل التأويل صرف اللفظ ms0010 عن المعنى الظاهر منه ~~إلى غيره والمراد به هنا ما يشمل إبقاءه على ظاهره ولا مشاحة في الاصطلاح ~~وتصير مفهوماتهم منها أقوالا في المذهب يعمل ويفتي ويقضي بأيها إن استوت ~~وإلا فبالراجح أو الأرجح وسواء وافقت أقوالا سابقة عليها منصوصة لأهل ~~المذهب أم لا وهذا هو الغالب # فإن قيل المدونة ليست قرآنا ولا أحاديث صحيحة فكيف تستنبط الأحكام منها ~~قيل إنها كلام أئمة مجتهدين عالمين بقواعد الشريعة والعربية مبينين للأحكام ~~الشرعية فمدلول كلامهم حجة على من قلدهم منطوقا كان أو مفهوما صريحا كان أو ~~إشارة فكلامهم بالنسبة له كالقرآن والحديث الصحيح بالنسبة لجميع المؤمنين # و مشيرا بالاختيار أي مادته كانت بصيغة اسم أو فعل ل اختيار الإمام أبي ~~الحسن علي اللخمي لكن إن كان الاختيار بصيغة الفعل كاختار فذلك أي الاختيار ~~إشارة لاختياره أي اللخمي هو توكيد للهاء في نفسه أي باجتهاده واستنباطه من ~~قواعد المذهب لا من أقوال سابقة عليه # PageV01P022 و إن كان الأختيار ب صيغة الأسم كالمختار فذلك أي الاختيار ~~إشارة لاختياره أي اللخمي ذلك القول من الخلاف المتقدم عليه من أهل المذهب ~~وسواء وقع منه الاختيار بمادته أو التصحيح أو الترجيح أو الاستحسان أو ~~غيرها # و مشيرا بالترجيح أي مادته بصيغة فعل أو اسم ل ترجيح الإمام أبي بكر محمد ~~بن عبد الله بن يونس وسواء وقع منه الترجيح بمادته أو غيرها حال كونه ذلك ~~أي الاختيار في أنه كان بفعل فهو لترجيحه في نفسه وإن كان باسم فهو لترجيحه ~~من خلاف و مشيرا بالظهور أي مادته في اسم أو فعل ل استظهار الإمام محمد بن ~~أحمد ابن رشد كذلك المذكور من الاختيار والترجيح في أن الاسم لما كان من ~~خلاف والفعل لما كان من النفس # و مشيرا بالقول أي مادته في اسم أو فعل ل ترجيح الإمام أبي عبد الله محمد ~~بن علي بن عمر المازري نسبة لمازرة بفتح الزاي وكسرها مدينة بجزيرة صقلية ~~تسمى الآن سلسيلة قرب مالطة أعادها الله تعالى للإسلام # كذلك المتقدم في ms0011 أن الفعل لما من النفس والأسم لما من خلاف ووجه هذا أن ~~الفعل يدل على التجدد فناسب ما كان من النفس والأسم هنا مراد منه الدوام ~~فهو صفة مشبهة فناسب ما كان من خلاف قديم ولم يرتب المصنف الأشياخ على حسب ~~ترتبهم في الوجود إذ أولهم فيه ابن يونس توفي سنة أربعمائة وإحدى وخمسين ثم ~~اللخمي توفي سنة أربعمائة وثمانية وسبعين ثم ابن رشد توفي سنة خمسمائة ~~وثلاثين ثم المازري توفي سنة خمسمائة وستة وثلاثين وخصهم بذلك لأنه لم يتفق ~~لأحد من المتأخرين ما اتفق لهم في تحرير المذهب # PageV01P023 وخص ابن يونس بالترجيح لأن أكثر اجتهاده في ترجيح بعض أقوال ~~المتقدمين واختياره من نفسه قليل واللخمي بالاختيار لكثرته منه وابن رشد ~~بالظهور لقوله كثيرا ظاهر الروايات كذا وظاهر سماع فلان كذا والمازري ~~بالقول لقوة عارضته في العلوم وتصرفه فيها تصرف المجتهدين حتى صار صاحب قول ~~يعتمد عليه # وحيث ظرف زمان أو مكان مبني على الضم في محل رفع مبتدأ أي وكل وقت أو ~~مكان قلت فيه خلاف أي هذا اللفظ ورفعه وإن كان القول ينصب المفرد المراد ~~منه لفظه لأنه لم يشر به إلا مرفوعا بالابتداء وخبره مذكورا ومحذوف فقصد ~~حكايته هنا # فذلك أي لفظ خلاف إشارة للاختلاف بين أئمة أهل المذهب في التشهير لتلك ~~الأقوال التي في المسألة مع تساوي المختلفين في التشهير في الرتبة وسواء ~~شهروا بمادة التشهير أو غيرها فإن لم يتساو المرجحون فيقتصر على ما رجحه ~~الأقوى علم هذا من استقراء كلامه غالبا وقد يصدر بالأقوى ويذكر بعده غيره ~~كقوله الذكاة قطع مميز تمام الحلقوم والودجين ثم قال وشهر أيضا الاكتفاء ~~بنصف الحلقوم والودجين # وحيث أي وكل زمان أو مكان ذكرت فيه قولين وأقوالا بمادة القول أو غيرها ~~نحو هل كذا أو كذا قولان أو أقوال ونحو هل كذا ثالثها كذا ورابعها كذا # فذلك أي ذكر القولين والأقوال إشارة لعدم اطلاعي في الفرع أي الحكم ~~الشرعي المتعلق بعمل قلبي كالنية أو غيره كالطهارة المختلف فيه وصلة ms0012 اطلاع ~~على أرجحية منصوصة لأهل المذهب ياؤه للمصدرية أي كون بعض الأقوال راجحا على ~~PageV01P024 غيره بأن استوت في عدم الترجيح فأفعل التفضيل مستعمل في غير ~~معناه فإن استوت في الترجيح عبر عنها بخلاف وإن انفرد بعضها به أو زاد فيه ~~اقتصر عليه غالبا بقرينة قوله مبينا لما به الفتوى وقوله وحيث قلت خلاف الخ # واعتبر أي انزل منزلة المنطوق من المفاهيم جمع مفهوم أي معنى دل عليه لفظ ~~مسكوت عنه صلة اعتبر مفهوم الشرط أو حال منه في انصراف القيود والاستثناء ~~ونحوهما إليه فقط أي لا مفهوم الصفة والعلة وظرف الزمان والمكان والعدد ~~واللقب # ويعتبر مفهوم الحصر والغاية والاستثناء بالأولى للقول بأنها من المنطوق ~~أي المعنى الذي دل عليه لفظ منطوق به فالحصر إضافي والمفهوم قسمان مفهوم ~~موافقة وهو الموافق للمنطوق بالأولى كتحريم ضرب الوالدين المفهوم من قوله ~~تعالى @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ 23 الإسراء ويسمى فحوى الخطاب أو ~~بالمساواة كتحريم إحراق مال اليتيم المفهوم من قوله @QB@ الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما @QE@ الآية 10 النساء ويسمى لحن الخطاب # ومفهوم مخالفة وهو عشرة أقسام مفهوم الحصر بالنفي والاستثناء نحو لا إله ~~إلا الله أو بإنما نحو @QB@ أنما إلهكم إله واحد @QE@ 110 الكهف ومفهوم ~~الغاية نحو ^ وأتموا الصيام إلى الليل ^ 187 البقرة ومفهوم الاستثناء نحو ~~@QB@ إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا @QE@ 2 العصر ومفهوم الشرط نحو ~~@QB@ إن تنصروا الله ينصركم @QE@ 7 محمد ومفهوم الصفة نحو @QB@ اهدنا ~~الصراط المستقيم @QE@ 5 الفاتحة ومفهوم الصلة نحو @QB@ إنا فتحنا لك فتحا ~~مبينا ليغفر لك الله @QE@ 1 الفتح ومفهوم الزمان نحو @QB@ أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس @QE@ 78 الإسراء والمكان نحو @QB@ فإذا أفضتم من عرفات @QE@ 178 ~~البقرة ومفهوم العدد نحو ثمانين جلدة ^ 4 النور ومفهوم اللقب أي الاسم ~~الجامد نحو ^ أرسلنا نوحا ^ 1 نوح وكلها حجة عند الجمهور إلا هذا فاحتج به ~~الدقاق الشافعي وابن خويز منداد المالكي وبعض الحنابلة وجمع ابن غازي أنواع ~~مفهوم المخالفة في بيت فقال % صف واشترط علل ولقب ثنيا % وعد ظرفين وحصر ~~أغيا ms0013 % قوله ثنيا أي استثناء وقوله أغيا أي غاية # PageV01P025 وأشير بضم الهمز بصحح واستحسن مبنيين للمجهول إلى أن شيخا من ~~مشايخ المذهب الصادق بنفس المصنف خليل فقد يشير في هذا المختصر بهذا إلى ~~تصحيح واستحسان نفسه في توضيحه غير الأربعة الذين قدمتهم في قولي ~~وبالأختيار للخمي الخ كابن عطاء الله وابن الحاجب # صحح هذا أي الحكم المقرون بصحح أو استحسن من الخلاف أو استظهره من نفسه ~~يحتمل أن مراده أنه يشير بصحح لما كان من خلاف متقدم على المصحح وباستحسن ~~لما كان من نفسه وهو الأقرب ويحتمل أن الإشارة بكل لكل # و أشير بالتردد لأحد أمرين إما لتردد جنس المتأخرين الصادق بواحد وهم في ~~اصطلاح أهل المذهب طبقة الشيخ ابن أبي زيد ومن بعدهم والمراد بهم هنا ~~المتأخرون مطلقا في النقل أي الحكم المنقول عن المتقدمين كنقلهم عمن قبلهم ~~حكما في نازلة في باب ونقلهم عنه حكما آخر فيها في باب آخر وكنقل بعضهم عنه ~~حكما في نازلة ونقل بعضهم الآخر حكما آخر فيها وكنقل بعضهم اتفاق المتقدمين ~~على حكم في نازلة ونقل غيره عنهم الاختلاف فيها وسبب ذلك إما اختلاف قول ~~المنقول عنه أو الاختلاف في معنى كلامه # أو الحكم الذي استنبطوه لعدم نص المتقدمين عليه فليس قوله لعدم معطوف على ~~التردد لاقتضائه أنه يشير بالتردد لعدم نص المتقدمين ولو اتفق المتأخرون ~~على الحكم وليس كذلك إذ لا تردد مع اتفاقهم فالمعطوف الحكم والمعطوف عليه ~~النقل والتردد في الحكم إن كان من واحد فمعناه التحير أو اختلاف الاجتهاد ~~وإن كان من متعدد فمعناه اختلاف الاجتهاد ولم يذكر علامة مميزة بين ~~الترددين والأول في كلامه كثير والثاني قليل كقوله وفي خف غضب تردد وفي ~~رابغ تردد وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد # PageV01P026 و أشير غالبا بلو مسبوقة بواو النكاية ولا جواب لها نحو قوله ~~أو بمطروح ولو قصدا إلى وجود خلاف بالتنوين مذهبي كذلك نعت خلاف أي منسوب ~~لمذهب مالك رضي الله عنه لوقوعه ms0014 فيه إذا كان قويا وإلا فلا يشير إليه علم ~~هذا من استقراء كلامه ومن غير الغالب تعبيره بلو لمجرد المبالغة ووقع ~~للمصنف عكس هذا في أن فاستعملها في مجرد المبالغة غالبا وللرد على المخالف ~~غير المذهبي قليلا # والله أي لا غيره بقرينة التقديم أسال أن ينفع به أي هذا المختصر من من ~~صيغ العام كتبه أي المختصر لنفسه أو غيره ولو بأجرة أو قرأه أي المختصر ~~ليحفظه أو يفهمه أو ليفهمه أو يتفهمه أو حصله أي استولى عليه وحازه بشراء ~~أو استعارة أو استئجار أو سعى في شيء أي بعض منه أي المختصر بكتابة أو ~~قراءة أو تحصيل أو اثنين منها أو الثلاثة أو بغيرها كإعانة كاتبه أو قارئه ~~أو محصله كله أو بعضه وشهرته والأقبال عليه وكثرة الاشتغال به في جميع بلاد ~~الإسلام دلائل على أن الله تعالى قد قبل منه هذا السؤال # والله يعصمنا أي يحفظنا من الزلل أصله الوقوع في نحو الوحل واستعمله في ~~الخطأ لتشبيهه به في ترتب النقص على كل واستعاره له بعد التناسي والإدراج ~~على سبيل التصريحية والقرينة حالية والجملة خبرية لفظا إنشائية معنى أي ~~اللهم اعصمنا من الخطأ ويوفقنا أي يخلق فينا كسب الطاعة في القول والعمل أي ~~كل أقوالنا وأعمالنا التي منها تأليف هذا الكتاب الخطر # ثم اعتذر أي أظهر عذري لذوي أي أصحاب الألباب جمع لب بضم اللام وشد ~~الموحدة أي عقل كامل وهو نور روحاني بالقلب وشعاعه متصل بالدماغ آلة للنفس ~~في إدراك العلوم الضرورية والنظرية يبتديه الله تعالى مع نفخ الروح في ~~الجنين ويتمه عند PageV01P027 كمال الأربعين سنة وخصهم به لأنهم الذين ~~يقبلونه لكمال إيمانهم وصلة اعتذر # من تعليلية التقصير مصدر قصر بفتحات مثقلا أي ترك الشيء وهو قادر عليه ~~وأراد به لازمه أي الخلل الواقع أي الذي شأنه الوقوع وليس المراد الذي وقع ~~بالفعل وعلمه إذ هذا يجب عليه إصلاحه ولا يحل له تركه والاعتذار منه وصلة ~~الواقع في هذا الكتاب العظيم والخطب الجسيم الذي لا يقدر على ms0015 مثله إلا ~~بإمداد إلهي وتوفيق رباني فيغتفرون لي ما لعله يوجد فيه من الهفوات بما فتح ~~الله تعالى فيه من الفروع الغريبة والمسائل والمهمات العجيبة فإن الحسنات ~~يذهبن السيئات # وأسأل حذف المسئول اختصارا لعلمه مما سبق أي أسألهم بلسان ذي التضرع ~~الخشوع أو المصدر بمعنى المتضرع لعلاقة الاشتقاق أو جعل ذاته تضرعا مبالغة ~~في اتصافه به أو شبهه بإنسان في الاستدعاء وأثبت له اللسان تخييلا على طريق ~~المكنية والتخيلية أو الأضافة لأدنى ملابسة والخشوع وخطاب أي كلام مقصود به ~~الإفهام أو صالح له ذي التذلل وتجري فيه بقية الأوجه السابقة أيضا في لسان ~~التضرع # والخضوع والخطاب محل أطناب فلا بأس بجمع الألفاظ الأربعة المترادفة فيها ~~وتفنن بإضافة اللسان بمعنى الكلام للتضرع والخطاب بمعناه للتذلل وثاني ~~مفعولي أسأل أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته ينظر بالبناء للمفعول أي النظر ~~فيه بعين ذي الرضا بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة وفيه بقية الأوجه الخمسة ~~السابقة أيضا والصواب أي الأنصاف # فما الفاء تفريعية وما شرطية و كان تامة وفاعلها عائد على ما و من نقص ~~بيان لما أي إسقاط لفظ مخل بالمراد كملوه بفتح الميم فعل ماض جواب ما وليس ~~بكسرها فعل أمر لعدم الفاء الرابطة له بالشرط ومراده به الأتيان باللفظ ~~الناقص فالنقص PageV01P028 معناه الناقص أو المنقوص منه لعلاقة الاشتقاق ~~فيهما وليس المراد تكميل النقص بحذف باقي الجملة الناقصة كلمة أو الكلمة ~~الناقصة حرفا مثلا ولا تكميل الأحكام يذكر ما لم ينص عليه لمنافاة هذا ~~للاختصار وعدم تناهيه # و ما كان من خطأ في المعنى والحكم الشرعي الكلام أصلحوه بفتح اللام فعل ~~ماض بالتنبيه عليه في الشرح أو الحاشية أو التقرير بأنه سهو أو سبق قلم ~~وصوابه كذا وهو على حذف مضاف تقديره كذا أو فيه تقديم وتأخير لا بتغيير في ~~صلب الكتاب فإنه يؤدي لعدم الوثوق به ولأنه قد يكون ما فيه هو الصواب وما ~~فهمه الناظر خلافه فيلزم إبدال الصواب بالخطأ قال الله @QB@ وإذ لم يهتدوا ~~به فسيقولون هذا إفك قديم ms0016 @QE@ 11 الأحقاف # وقال الشاعر % وكم من غائب قولا صحيحا % وآفته من الفهم السقيم % والحذر ~~من قلة الأدب ولا سيما مع مثل المصنف إذ العلماء العاملون ورثة الأنبياء ~~وأولياء الله تعالى ولا أحد أغير من الله تعالى فقل الفاء للتعليل وقل ~~للنفي ما حرف كاف لقل عن طلب الفاعل أي لا يخلص أي يسلم مصنف بضم الميم ~~وفتح الصاد المهملة وكسر النون مشددة أي مؤلف وصلة يخلص من الهفوات بفتح ~~الهاء والفاء جمع هفوة أي خطأ في المعاني # أو ينجو مؤلف بكسر اللام مشددة وصلة ينجو من العثرات بفتح العين المهملة ~~والمثلثة جمع عثرة أي سقطة أراد بها الخطأ في الألفاظ وتركيبها ويحتمل ~~العكس ويحتمل أنهما بمعنى واحد والخطب محل إطناب وذلك لأن الإنسان محل ~~النسيان والقلب يتقلب في كل آن ويحتمل أن قل للتقليل وما مصدرية والمصدر ~~فاعل قل أي قل خلوص الخ # PageV01P029 # باب # أي ألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة وهي أحكام الطهارة وما يناسبها وهي ~~رفع مانع الصلاة ونحوها بالماء أو الصعيد وهذا هو المكلف به وتطلق أيضا على ~~صفة تقديرية شرط لصحة الصلاة ونحوها أي يقدر الشارع قيامها بالحي والجماد ~~غير المسكر وهي الأصلية وبالآدمي أو غيره عند رفع المانع عنه بما ذكر # يرفع بضم المثناة تحت وسكون الراء وفتح الفاء أي يزال الحدث أي الوصف ~~المانع من الصلاة ونحوها المقدر شرعا قيامه بجميع البدن أو أعضاء الوضوء ~~فقط عند موجبه # وحكم أي الوصف المانع من ذلك المقدر شرعا قيامه ب الخبث أي ذات النجاسة ~~وما تلطخ بها من بدن أدمي أو غيره وصلة يرفع بالمطلق بضم الميم وسكون الطاء ~~المهملة وفتح اللام أصله مفعول أطلق ثم نقل شرعا لجنس الماء الطهور والرفع ~~إما غسل أو مسح أو نضح والمسح إما أصلي كمسح الرأس والأذنين في الوضوء وإما ~~بدلي وهذا إما اختياري كمسح الخف فيه وإما اضطراري كمسح الجبيرة والغسل إما ~~لجميع البدن أو لأعضاء الوضوء سوى الرأس والأذنين أو لما تلطخ بالنجاسة من ~~بدن آدمي أو ms0017 غيره # فإن قلت الاقتصار في مقام التبيين يفيد الحصر وهو ممنوع إذ الصعيد الطاهر ~~يرفع الحدث وحكم الخبث عن محل الاستجمار وملبوس الرجل بكسر الراء والسيف ~~الصقيل وذيل المرأة المطال للستر قلت المراد الحصر باعتبار المتفق عليه ~~وهذه مختلف فيها بالرفع وعدمه مع العفو # وهو أي تعريف المطلق ما أي شيء جنس شمل المطلق وغيره صدق بفتح الصاد ~~والدال المهملين أي صح أن يحصل عليه أي الشيء المستعمل فيه لفظا وفاعل ~~PageV01P030 صدق اسم ماء بالمد وإضافته للبيان أي إسم هو لفظ ماء فصل مخرج ~~كل ما لم يصح تسميته ماء جامدا كان كالصعيد أو مائعا كالزيت والعسل وصلة ~~صدق # بلا قيد فصل ثان مخرج ما لا يصدق عليه الماء إلا بقيد نحو ماء الورد وماء ~~الزهر وماء الريحان وشمل ماء البحر وماء المطر وماء العين وماء الغدير وماء ~~الندى ونحوها لصحة حمل الماء عليها بلا قيد ولما توهم عدم شموله الندى ~~المجموع والذائب بعد جموده بالغ عليهما بقوله وإن جمع بضم فكسر أي المطلق ~~في يد رافع الحدث وحكم الخبث أو غيرها وصلة جمع من ندى بفتح النون مقصور ~~رأي بلل نازل من السماء آخر الليل على ورق شجر أو زرع أو غيرهما فهو مطلق ~~يرفع الحدث وحكم الخبث ولو تغير ريحه أو لونه أو طعمه أو اثنان أو الثلاثة ~~بما جمع من فوقه لأنه تغير بالقرار وهو معفو عنه أو ذاب أي تميع المطلق ~~لنفسه أو تسخينه بشمس أو نار بعد جموده كثلج نزل من السماء متحللا كرغوة ~~صابون جمد على الأرض أو غيرها حتى صار كالحجر ثم ذاب وبرد بفتح الموحدة ~~والراء نزل منها جامدا كالحجر ثم ذاب وجليد نزل منها متصلا بخيط ثم ذاب ~~وماء جمد من شدة البرد ثم ذاب بالتسخين # أو كان أي المطلق سؤر بضم السين المهملة وسكون الهمز يخفف بإبداله واوا ~~أي باقيا بعد شرب بهيمة ولو محرمة أو جلالة إذ الكلام الآن في الطهور ~~الشامل للمباح والمكروه هو المحرم كماء آبار نحو ms0018 ثمود أو سؤر حائض ونفساء ~~وجنب ولو كافرين أو شاربي خمر شربا منه معا وأولى أحدهما أو كان المطلق ~~فضلة بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة أي بقية طهارتهما بضم الطاء المهملة ~~أي الباقي بعد اغتسال الحائض والجنب معا من الماء وأولى الباقي بعد اغتسال ~~أحدهما فإضافة فضلة للبيان # PageV01P031 أو كان المطلق كثيرا أي زائدا على إناء غسل وكذا اليسير على ~~الراجح خلط بضم فكسر أي الكثير بنجس وأولى بطاهر لم يغير النجس أحد أوصاف ~~الماء فإن غيره سلب طهوريته وطاهريته # أو كان المطلق متغيرا يقينا و شك بضم الشين المعجمة أي تردد على السواء ~~في ضرر مغيره لكونه مما يفارق الماء غالبا وعدمه لكونه مما لا يفارقه غالبا ~~فقوله هل يضر المغير الماء أي يسلب طهوريته لمفارقته له غالبا كالطعام ~~والدم أو لا يضره ولا يسلب طهوريته لكونه لا يفارقه غالبا كقراره المتولد ~~منه بيان لمتعلق الشك وإشارة للمضاف المتقدم وأولى المتوهم ضرر مغيره أو ~~المظنون أو المشكوك أو المتوهم تغيره مع الشك في ضرر مغيره أو توهمه فإن ظن ~~ضرر مغيره فليس طهورا أو أن تيقن ضرر مغيرة وشك في طهارته وعدمها فطاهر غير ~~طهور وسواء كان الماء قليلا أو كثيرا # أو تغير بفتحات مثقلا ريح المطلق بمجاوره بالهاء ضمير المطلق مضاف إليها ~~اسم الفاعل أو بالتاء من بنية المصدر كورد على شباك قلة لم يصل إليها ماؤها ~~أو جيفة على شط غدير كذلك ولو فرض بقاء تغير ريحه بعد إبعاد مجاوره عنه ~~وإما اللون والطعم فلا يتغيران بالمجاورة وإن حصل دل على الممازجة فليس ~~مطلقا خلافا لعج ومن تبعه هذا إن تغير بمجاور غير ملاصق بل وإن تغير ريحه ~~بدهن بضم الدال المهملة كزيت وشحم لاصق الدهن ظاهر الماء ولم يمتزج به قاله ~~ابن عطاء الله وابن بشير وابن الحاجب وابن راشد وخليل وارتضاه الحطاب وقال ~~ابن عرفة ظاهر الروايات عدم اغتفاره وارتضاه ابن مرزوق وعج وتلامذته وأما ~~تغير اللون أو الطعم به فيسلب الطهورية اتفاقا وأولى بالممازج ms0019 # أو تغير ريحه برائحة قطران وعاء مسافر أو مقيم صب الماء فيه بعد زوال جرم ~~القطران منه وكذا تغير رائحته بجرم القطران على ما لسند وأما تغير طعمه أو ~~لونه فيسلبها سفرا وحضرا ولو لم يوجد غيره كما حرره الحطاب وغيره وهذا إن ~~لم يكن دباغا PageV01P032 للوعاء وإلا فلا يسلبها ولو غير جميع أوصافه ~~تغييرا فاحشا كغيره إن كان دباغا بقدر الحاجة وألحقوا به الدهانات الغالبة ~~في أوعية البوادي وقاعدة الاغتفار عسر الاحتراز # أو تغير المطلق لونا أو طعما أو رائحة أو اثنين أو الجميع بمتولد بضم ~~ففتح فكسر مثقلا اسم فاعل تولد منه أي المطلق كطحلب بضم الطاء واللام ~~وفتحها ولو نزع منه وألقى فيه ثانيا أو في غيره ما لم يطبخ وكسمك حي فإن ~~تغير بسمك ميت فليس بطهور وفي المتغير بروثه تردد لعج ومن بعده # أو تغير المطلق بقراره الذي استقر فيه كملح ومغرة وكبريت وشب وزرنيخ وطفل ~~بمعدنه أو تغير المطلق بمطروح فيه من غير قصد آدمي بريح أو غيره بل ولو كان ~~طرحه فيه قصدا أي مقصودا من آدمي وأشار بولو إلى أن في المذهب قولا بضرر ~~المطروح قصدا وهو للمازري وبين المطروح بقوله من تراب أو ملح جمعهما لأن ~~التراب أقرب أجزاء الأرض إلى الماء والملح أبعدها منه فيعلم قياس ما بينهما ~~عليهما وسواء كان الملح معدنيا أو مصنوعا من أجزاء الأرض هذا هو المعتمد ~~وهو قول ابن أبي زيد # والأرجح أي الذي اختاره ابن يونس من خلاف المتقدمين السلب لطهورية الماء ~~بالملح المطروح فيه قصدا مصنوعا كان أو معدنيا وهذا قول القابسي وهو ضعيف ~~وقال الباجي المعدني لا يسلبها والمصنوع يسلبها وضعف أيضا واختلف المتأخرون ~~عن هؤلاء الثلاثة فمنهم من رد قولي ابن أبي زيد والقابسي إلى قول الباجي ~~وجعل المذهب على قول وهو أن المعدني لا يسلبها اتفاقا والمصنوع يسلبها ~~اتفاقا ومنهم من لم يردهما إليه وأبقاهما على إطلاقهما وجعل المذهب على ~~ثلاثة أقوال فالخلاف فيهما وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله ms0020 PageV01P033 ~~وفي الاتفاق على السلب لطهورية الماء به أي الملح إن صنع بضم فكسر أي الملح ~~من أجزاء الأرض كتراب ومفهوم الشرط أن المعدني لم يتفقوا على السلب به وهذا ~~فهم التوفيق بين الأقوال الثلاثة وردها لقول واحد وهذا أحد شقي التردد ~~والشق الثاني طواه المصنف وتقديره وعدم الاتفاق على السلب به إن صنع ففيه ~~الخلاف كالمعدني وهذا فهم من أبقى الأقوال على ظاهرها ولم يردها لقول واحد ~~ومبتدأ وفي الاتفاق الخ تردد للمتأخرين الراجح منه عدم الاتفاق على السلب ~~بالمصنوع ففيه الخلاف كالمعدني والراجح عدم السلب بهما كما تقدم # فإن قلت هذا التردد ليس من تردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين ولا في ~~الحكم لعدم نص المتقدمين عليه لأن أبا زيد والقابسي والباجي من المتأخرين ~~ولأن من بعدهم لم يختلف في النقل عنهم ولا في الحكم لعدم نصهم عليه فهذا ~~التردد لم يجر على قاعدة المصنف التي أسسها في الخطبة # قلت هو من تردد المتأخرين في النقل على المتقدمين إذ لم يرد المصنف ~~بالمتقدمين فيها المتقدمين باصطلاح أهل المذهب بل أراد بهم كل من تقدم على ~~غيره ولو كان من المتأخرين فيه ولم يرد بالاختلاف في النقل خصوص نقل ~~أقوالهم التي نصوا عليها بل أراد ما يعمها وما فهمه المتأخرون عنهم من ~~كلامهم فكل من فهم منه شيئا نسبه لهم ونقله عنهم كأنهم نصوا عليه وقالوه ~~فهذا التردد جار على قاعدته ومن أفرادها وعطف على بالمطلق بلا فقال لا يرفع ~~الحدث وحكم الخبث ب ماء متغير يقينا وظنا قويا أو ضعيفا ولو تغيرا يسيرا ~~لونا أو طعما اتفاقا أو ريحا على المشهور خلافا لمن اغتفره مطلقا أو يسيرا ~~وهذه تمييزات محولة عن الفاعل وصلة متغيرا بما أي شيء أو الشيء الذي يفارقه ~~أي الماء فراقا أو زمنا غالبا أي كثيرا احترز به عما يلازمه كقراره وعما ~~يفارقه نادرا كالمتولد منه فتغيره بهما لا يسلب طهوريته وبين مفارقه غالبا ~~بقوله من PageV01P034 ظاهر كزعفران وطعام # أو نجس كدم ومثل لهما بقوله كدهن ms0021 بضم الدال المهملة وسكون الهاء من مذكى ~~أو ميتة خالط أي الدهن الماء لا إن جاوره أو لاصقه كما تقدم # أو بخار أي دخان مصطكا بفتح الميم مقصورا وممدودا وضمها مقصورا فقط فإن ~~كانت طاهرة فبخارها كذلك وإن كانت نجسة فبخارها نجس على أن دخان النجس نجس ~~وهو الآتي للمصنف وسواء بخر بها الماء بأن كان وعاؤنا ناقصا ووضعت المبخرة ~~فوق الماء وحبس البخار في أعلاه حتى امتزج به وغيره أو الآناء وحبس البخار ~~فيه وصب عليه الماء فامتزجا وتغير الماء فإن لم يحبس البخار وسرح حتى لم ~~يبق شيء منه في الآناء وصب الماء فيه فتغير فهو طهور ولأنه تغير بمجاوره ~~وبحث فيه بأن سطح الآناء اكتسب الرائحة ولاصق الماء فهو تغير بملاصق # وحكمه أي الماء المتغير بما يفارقه غالبا أي وصفه الحكمي ك وصف مغيره بضم ~~ففتح فكسر مثقلا أي الماء فالمتغير بطاهر كعسل طاهر والمتغير بنجس كدم نجس ~~وهذا جواب سؤال مقدر أي ما حكم الماء المتغير بما يفارقه غالبا من طاهر الخ ~~فهو مستأنف استئنافا بيانيا # ويضر الماء أي بسلب طهوريته بين بكسر المثناة تحت مشددة أي فاحش وكثير ~~مضاف ل تغير بفتح الغين المعجمة وضم المثناة تحت مصدر تغير بفتحات مثقلا ~~إضافة ما كان صفة لما كان موصوفا والأصل تغير بين أي فاحش للون أو طعم أو ~~ريح الماء وصلة تغير بحبل سانية أي بئر ذات دولاب وتسمى في عرف أهل مصر ~~ساقية وحبلها طونسا ومثلها سائر الآبار ومثل الطونس سائر الحبال والدلاء ~~التي ينزع بها الماء إذا كان من غير أجزاء الأرض كليف وحلفاء وخوص وجلد فإن ~~كان من أجزائها كحديد ونحاس وفخار فلا يضر التغير به ولو بيتا ولم يفرق في ~~المشهور بين التغير البين PageV01P035 وغيره إلا في هذه المسألة وهي تغير ~~ماء البئر بآلة إخراجه منها وفيه ثلاثة أقوال فقيل إنه مغتفر مطلقا وقيل لا ~~يغتفر مطلقا وقيل يغتفر اليسير لا الكثير وهو الراجح ولذا اقتصر عليه ~~المصنف ولكن الأولى إبدال حبل ms0022 ساقية بالة استقاء ليشمل الحبل وغيره ~~والساقية وغيرها وشبه في الضرر فقال ك تغير غدير أي ماء غدير أي تركه السيل ~~أو النيل في محل منخفض يسمى في عرف أهل مصر بركة ففعيل بمعنى مفعول ويصح ~~كونه بمعنى فاعل أيضا لغدره أهله بالجفاف عند شدة احتياجهم إليه في الصيف ~~وصله تغير المقدر بروث وبول ماشية ألقته فيه حال شربها منه فغيره تغييرا ~~كثيرا أو يسيرا فليس طهورا فالتشبيه ليس تاما هذا هو المعروف من روايتي ~~اللخمي والرواية الأخرى تقييد الضرر بالكثير والعفو عن اليسير وحمل عليها ~~بعض الشارحين كلام المصنف فجعل التشبيه تاما وسواء كانت الماشية نعما أو ~~غيرها وفي المجموعة طهورية الغدير المتغير بروث النعم مطلقا ويستحسن تركه ~~مع وجود غيره # أو تغير ماء بئر ولو يسيرا بورق شجر أو تبن بالموحدة ألقته الريح فيه ~~فليس طهورا في بادية ولا في حاضرة والأظهر عند ابن رشد من قولي الإمام مالك ~~رض في تغير ماء بئر البادية بهما أي ورق الشجر والتبن الجواز لرفع الحدث ~~وحكم الخبث به لعدم سلبه طهوريته لعسر الاحتراز منهما فيها وهذا هو المعتمد ~~ومثل ماء البئر الغدير بالأولى وبئر الحاضرة التي يعسر الاحتراز منهما فيها ~~فالمدار على غلبة السقوط وعسر الاحتراز فياض وحياض الحاضرة التي يغلب ~~سقوطهما فيها ويعسر تغطيتها كذلك # وفي جعل أي تقدير المخالط للمطلق الموافق له في لونه وطعمه وريحه وهو مما ~~يفارقه غالبا كماء حطب العنب المسمى زرجونا وماء نحو ورد ذهبت أوصافه ~~ومفعول PageV01P036 جعل الثاني كالمخالف للمطلق في الصفات والحكم بسلبه ~~طهورية المطلق وعدم جعله كالمخالف فيحكم ببقاء الطهورية نظر أي توقف وتردد ~~لابن عطاء الله واستظهر الإمام سند شقه الأول ولذا صرح به المصنف وطوى ~~مقابله وابن عبد السلام شقه الآخر وهما في الماء مطلقا كثيرا كان أو قليلا ~~وفرضهما في كون المخالط لو كان مخالفا لغاير الماء يقينا أو ظنا وأجراهما ~~ابن رشد في الموافق النجس أيضا كبول مريض بصفة الماء أو ذهبت صفاته بمرور ~~الرياح # واستشكله ابن ms0023 فرحون وأبو علي ناصر الدين وجزما بنجاسة الماء الذي خالطه ~~البول المذكور وقصرا التردد على المخالط الطاهر ولا فرق بين الموافق أصالة ~~كماء الزرجون أو عروضا كماء الرياحين الذي ذهبت أوصافه قاله الإمام سند ~~ونقله الحطاب واستظهره البناني # وفي جواز التطهير من حدث أو حكم خبث بماء بالمد مطلق جعل بضم فكسر أي ~~أدخل في الفم قبل التطهير به لعدم تحقق تغيره وهذا قول ابن القاسم وعدم ~~جوازه لعدم سلامته من مخالطة الريق مع قلته جدا وهذه رواية أشهب عن الإمام ~~مالك رض # قولان مقيدان بعدم تغير الماء بالريق تغيرا ظاهرا أو عدم طول مكثه في ~~الفم زمنا يتحقق أو يظن أنه خالط الماء فيه مقدار من الريق لو كان من غيره ~~لغيره فإن انتفيا أو أحدهما اتفق على منع التطهير به وهذه المسألة ليست من ~~جزئيات المخالط الموافق لعدم الجزم بالمخالطة في هذه والجزم بها في تلك ~~ولأن هذه منصوصة ولا نص في تلك ولما كان بعض المطلق يكره استعماله نبه عليه ~~بقوله وكره بضم فكسر أن يستعمل ماء قليل كإناء غسل موجود غيره في رفع حدث ~~وحكم خبث وطهارة مسنونة كغسل جمعة أو مندوبة كغسل عيد لا فيما لا يتوقف على ~~المطلق كغسل ثوب طاهر ونعت ماء مستعمل بضم الميم الأولى وفتح الثانية أي ~~الماء PageV01P037 قبل ذلك في رفع حدث أو حكم خبث وهو المتقاطر من العضو ~~المغسول والمغسول فيه العضو لا الجاري عليه ولا الباقي في الإناء بعد ~~الاغتراف منه # وفي كراهة استعمال ماء مستعمل في غيره أي رفع الحدث وحكم الخبث مما يتوقف ~~على المطلق ويصلي به كغسل إحرام ووضوء مجدد وغسله ثانية وثالثة لوجه ويدين ~~ورجلين في رفع حدث وحكم خبث وطهارة مسنونة أو مندوبة وعدمها تردد أي في ~~الحكم من المتأخرين لعدم نص المتقدمين وأما المستعمل فيما لا يتوقف على ~~المطلق كغسل إناء طاهر أو فيما يتوقف عليه ولا يصلي به كوضوء لنوم أو زيارة ~~صالح أو سلطان فلا يكره استعماله في متوقف على ms0024 طهور # و كره أن يستعمل ماء يسير أي قليل كإناء غسل في رفع حدث أو حكم خبث ~~وطهارة سنة أو مندوبة لا في غسل نحو ثوب طاهر قاله عبق وبحث فيه العدوي بأن ~~مقتضى تعليل كرهه بمراعاة القول بنجاسته كرهه في العادات أيضا وهو وجيه وإن ~~فرق بالتشديد في العبادة ومثل لليسير بقوله كانية بمد الهمز وكسر النون ~~أصله بهمزتين مفتوح فساكن فأبدل الثاني ألفاء جمع إناء فالأولى كإناء لأنه ~~نهاية القليل # وضوء وغسل وإناء الغسل قليل بالنسبة للمتوضئ أيضا وما دون إناء الوضوء ~~كإناء الوضوء ونعت يسير بقوله خلط بنجس قدر قطرة مطر متوسطة كحمصة فأكثر ~~منها لإناء وضوء وفوقها لإناء غسل نقله الرماصي عن البيان والمقدمات وابن ~~عرفة واشترط الناصر الزيادة عليها لهما واكتفى بها الحطاب فيهما ونعت نجس ~~بجمله # لم يغير النجس الماء ووجد غيره وليس له مادة ولم يجر فإن غيره نجسه وإن ~~لم يوجد غيره أو كانت له مادة أو جرى فلا كراهة كالكثير الزائد على إناء ~~غسل والمختلط بطاهر لم يغيره وإن استعمل المكروه وصلى به فلا يعيد وعطف على ~~متعلق بنجس وهو خلط المقدر فقال أو يسير ولغ بفتح اللام وحكى كسرها أي أدخل ~~فيه أي اليسير كلب PageV01P038 لسانه وحركه فيه ولو تيقنت سلامة فمه من ~~النجاسة ووجد غيره لا إن لم يحركه فيه ولا إن سقط لعابه فيه بدون إدخال ~~لسانه فيه ولا إن لم يوجد غيره وعطف على ماء فقال و كره أن يستعمل راكد أي ~~غير جار وقوله يغتسل بضم المثناة تحت وفتح السين فيه أي الراكد تفسير ~~لاستعماله المقدر فكأنه قال وكره استعمال راكد أي الاغتسال فيه أي من جنابة ~~سند وقول أصبغ أو غيرها خارج عن قول الجماعة ومردود بالنسبة والنظر ابن ~~مرزوق علم من كلام المصنف قصر الكراهة على الغسل دون الوضوء فيه ولكنه خلاف ~~الأولى والسنة والاغتراف منه والاغتسال أو التوضي خارجه بحيث لا يعود إليه ~~الماء المتقاطر من البدن أو الأعضاء ولو كثيرا غير مستبحر ms0025 ولا ذي مادة ~~كثيرة ولم يضطر إلى الاغتسال فيه وإن لم يسبق اغتسال فيه ولو نظف البدن ~~وخلى عن الوسخ تعبدا فليست نعتا لراكد وإن كان متبادرا لإيهامه شرط تقدم ~~الاغتسال فيه وليس كذلك # و كره سؤر بضم السين المهملة وسكون الهمز أي بقية ماء شرب شارب أي كثير ~~شرب خمر أي مسكر مسلم أو كافر وشك في طهارة فمه لغلبة نجاسته فإن تحققت أو ~~ظنت طهارته فلا يكره سؤره وإن تحققت أو ظنت نجاسته فهو من أفراد قوله الآتي ~~وإن ريئت من فيه الخ ولا يكره سؤر من شربها مرة أو مرتين لأن الأصل طهارة ~~فمه ولم تغلب النجاسة عليه # و كره ما بالقصر أي مطلق أدخل شارب الخمر يده مثلا فيه ولم تتحقق أو تظن ~~طهارتها ولا نجاستها فإن تحققت أو ظنت طهارتها فلا يكره أو نجاستها فيعمل ~~عليها وكراهة السؤر والمدخل فيه مقيدة بيسارتهما ووجود غيرهما وهما من ~~أفراد اليسير الذي حلت فيه نجاسة لم تغيره وأفردا بالذكر لدفع توهم عدم ~~دخولهما فيه لعدم تحقق النجاسة فيهما وإن استعملا مع وجود غيرهما وصلى بهما ~~أعيدت الطهارة بغيرهما ندبا للصلاة الآتية دون الصلاة الماضية # و كره سؤر ما أي حيوان مأكول كنعم وطير أو لا كخنزير وحمار وفرس ~~PageV01P039 لا يتوقى نجسا أكلا أو شربا من ماء بيان لسؤر الشارب وما أدخل ~~يده فيه وسؤر المقدر هنا وكراهة سؤر ما لا يتوقى نجسا إذا لم يعسر الاحتراز ~~عنه لا يكره سؤر ما لا يتوقى نجسا # إن عسر بفتح العين وضم السين أي صعب وشق الاحتراز أي حفظ الماء منه أي ما ~~لا يتوقى نجسا كقط وفأر وعطف على عسر فقال أو كان أي سؤر شارب الخمر أو ما ~~أدخل يده فيه أو سؤر ما لا يتوقى نجسا طعاما كلبن وعسل وزيت ومرق فلا يكره ~~ولا يراق لشرفه ويحرم طرحه في قذر وامتهانه الشديد ويكره الخفيف كغسل اليد ~~به في موضع طاهر # كمشمس بضم الميم الأولى وفتح الشين المعجمة والميم ms0026 الثانية أي ماء مسخن ~~بشمس ظاهرة أنه مشبه بالطعام في عدم الكراهة لكونه أقرب مذكور وهو قول ابن ~~عبد الحكم وابن شعبان ومشى عليه ابن الحاجب ونقل ابن الفرس كراهته عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه واقتصر عليها جمهور أهل المذهب ويمكن تخريج كلام ~~المصنف عليها بجعله مشبها بما قبله في الكراهة وقيدت بالبلاد الحارة ~~كالحجاز والأواني التي تمتد تحت المطرقة غير النقدين وخص ابن الإمام ~~التلمساني ذلك بالنحاس الأصفر # ولا يكره المسخن بنار ما لم تشتد سخونته فيكره كشديد البرودة لمنعهما ~~كمال الخشوع والكراهة قاصرة على استعماله في البدن بوضوء أو غسل أو رفع حكم ~~خبث أو وسخ ظاهر ولا يكره في الأواني والثياب ونحوها ويكره شربه وأكل ~~المطبوخ به إن قال الأطباء بضرره وتزول الكراهة بتبريده وكراهة سؤر الماء ~~والمدخل فيه وإباحة الطعام محلهما إذا لم تر النجاسة على فمه أو يده حين ~~استعماله # وان ريئت بكسر الراء وسكون المثناة تحت اصله بضم الراء وتقديم الهمز ~~مكسورا على المثناة فحذفت ضمة الراء ونقلت كسرة الهمز اليها وقدمت المثناة ~~على الهمز أي علمت النجاسة بمشاهدة أو اخبار كائنة على فيه أي فم شارب ~~الخمر وما لا يتوقى نجسا أو PageV01P040 يده التي أدخلها في الماء أو غيرها ~~من أعضائه وصلة ريئت وقت استعماله الماء والطعام عمل بضم فكسر أي حكم عليها ~~أي بمقتضاها فإن غيرت الماء نجسته وإلا كره استعماله إن كان قليلا ونجست ~~الطعام إن كان مائعا أو جامدا أو أمكن سريانها فيه # وإذا مات حيوان بري بفتح الموحدة وشد الراء أي منسوب للبر ضد البحر لخلقه ~~وحياته فيه ذو أي صاحب نفس بسكون الفاء أي دم سائلة أي يجري عند سبب جريانه ~~كتذكية وجرح وقطع وصلة مات ب ماء راكد أي غير جار وغير مستجر جدا أو لو له ~~مادة كبئر # و الحال أنه لم يتغير الماء بموت البري ذي النفس السائلة فيه ندب بضم ~~فكسر نزح بعد إخراج الحيوان أو قبله إذ العلة إزالة الفضلات وهي تخرج ms0027 حين ~~موته لا بعده من الماء وصبه في غير الراكد حتى تطيب النفس ويزول عيفها ~~الماء وكراهتها إياه لزوال الفضلات التي خرجت مع الماء من فم الحيوان وقت ~~فتحه طلبا للنجاة حين موته وينقص النازح الدلو لأن الفضلات تعلو على الماء ~~كالدهن فإن ملأ الدلو تسقط منه وتعود للماء حين رفعه وحركته فلا تحصل ثمرة ~~النزح وصلة نزح بقدرهما أي الماء قلة أو كثرة أو توسطا بينهما والحيوان ~~صغرا أو كبرا أو توسطا بينهما فقد يكثر الماء ويكبر الحيوان وقد يقل الماء ~~ويصغر الحيوان وقد يختلفان يكثر الماء ويكبر الحيوان وقد يقل الماء ويصغر ~~الحيوان وقد يختلفان يكثر الماء ويصغر الحيوان أو عكسه وكل حالة من هذه ~~يناسبها قدر من النزح بحسب قول أهل المعرفة وكلما كثر فهو أحسن # ابن الإمام ليس لمقدار ما ينزح حد لاختلافه باختلاف ما مات من صغير وطول ~~إقامة وقلة ماء ومقابلها ولذا لم يحده مالك ولا أحد من أصحابه رضي الله ~~تعالى عنهم أجمعين غير أنه كلما كثر النزح كان أحب إليهم وأولى وأبلغ وأحوط # ابن بشير وما في بعض الروايات من تحديده بأربعين لا أصل له وإنما ذلك ~~لئلا يكثر الموسوس ويقل المتساهل ولذا روي عن ابن الماجشون أنه استفتي في ~~هذا فقال انزعوا PageV01P041 منها أربعين خمسين ستين دلوا وقال إنما قلت ~~لهم ذلك ليعلموا أن الأقل يجزيهم والأكثر أحب ولو اقتصرت على خمسين لأبطلت ~~تسعة وأربعين وهي مثلها ومنعتهم من ستين وهي أبلغ ا ه # واحترز بالبري عن البحري وبذي النفس عما لا نفس له فلا يندب النزح ~~بموتهما في الماء وبالراكد عن الجاري فلا يندب فيه أيضا ويكره استعماله قبل ~~النزح مع وجود غيره وتعاد الصلاة به في الوقت نقله ابن مرزوق والحطاب عن ~~الأكثر وإن تغير الماء بميتة البري ذي النفس السائلة تنجس وما ذكره هو ~~المشهور المعمول به # وظاهر قول ابن القاسم في المدونة قصر ندب النزح على ما لا مادة له وقيل ~~يجب النزح ولو لم يتغير وعطف ms0028 على مات بلا فقال لا يندب النزح إن وقع البري ~~ذو النفس السائلة في الراكد حال كونه ميتا أو حيا وأخرج حيا ورجح ابن مرزوق ~~القول بندبه إن وقع ميتا ولكن ما مشى عليه المصنف هو مقتضى التعليل بزوال ~~الرطوبات المكروهة وصرح المصنف بمفهوم الشرط مبالغة في الرد على المخالف ~~ولدفع توهم أنه أولى بندب النزح # وإن زال تغير الماء الذي لا مادة له النجس بكسر الجيم أي المتنجس ببول ~~مثلا وعطف على صلة زال المقدرة أي بنفسه فقال لا بكثرة أي زيادة صب ماء ~~مطلق عليه ولا بإلقاء شيء طاهر فيه من تراب أو طين أو نحوهما فاستحسن بضم ~~المثناة فوق وكسر السين الأخيرة أي من بعض شيوخ أهل المذهب غير الأربعة ~~ونائب فاعل استحسن الطهورية للماء الذي زال تغيره لأن الحكم بنجاسته لتغيره ~~وقد زال والحكم ينتفي بانتفاء علته كذهاب حرمة الخمر ونجاستها بذهاب ~~إسكارها بتخللها أو تحجرها # وعدمها أي الطهورية الصادق بعدم الطاهرية وهو مراده بقرينة كون الكلام في ~~PageV01P042 متغير بنجس وخبر عدمها أرجح أي رجحه ابن يونس من خلاف من تقدم ~~عليه وهذا هو المعتمد عند عج وعبق وشب والعدوي واعتمد البناني الأول ~~والثاني مقيد بوجود غيره وإلا استعمل مراعاة للأول فحل الخلاف إذا وجد ماء ~~آخر غير ذلك الماء فإن لم يوجد إلا هو فإنه يستعمل بلا كراهة اتفاقا ~~لمراعاة الخلاف قاله العدوي ابن غازي ليس لابن يونس هنا ترجيح وإنما ترجيحه ~~في إزالة عين النجاسة بماء طاهر غير طهور كماء ورد فقيل يزول حكمها أيضا ~~ويطهر المحل وقيل لا ورجحه ابن يونس ويجاب عنه بأن من حفظ حجة على من لم ~~يحفظ وبتسليم أن المصنف لم يطلع على ترجيح ابن يونس في فرع زوال تغير النجس ~~فلا فرق بينه وبين زوال عينها بغير المطلق فلزم من الترجيح في الثاني ~~الترجيح في الأول بجامع زوال أعراضها بغيره والله أعلم # فإن كان النجس الذي زال تغيره قليلا فهو نجس اتفاقا وإن زال بصب مطلق ~~عليه ولو ms0029 قليلا فهو طهور اتفاقا ومنه ما له مادة وإن زال بإلقاء نحو طين ~~فيه ولم يتغير الماء به فكذلك وإن تغير به فلا لاحتمال بقاء تغيره بالنجس ~~وخفائه بتغيره بنحو الطين ومفهوم النجس أن المتغير بطاهر مفارق له غالبا إن ~~زال تغيره بنفسه فهو طهور قاله الحطاب ورجح وإن كان القياس أنه من فرع ~~المخالط الموافق المختلف فيه أيضا # و إن شك في ضرر مغير الماء وأخبر بنجاسته مخبر قبل بضم القاف وكسر ~~الموحدة أي وجب أن يقبل خبر أي إخبار المخبر الواحد وأولى الأكثر إن كان ~~عدلا رواية وهو المسلم العاقل البالغ السالم من الفسق وما يخل بالمروءة ولو ~~أنثى أو رقا بنجاسته إن بين بفتحات مثقلا المخبر وجهها أي النجاسة بأن قال ~~تغير بنحو دم # أو لم يبينه و اتفقا أي المخبر بالكسر العالم بالطاهر والنجس والمخبر ~~بالفتح مذهبا أي في أحكام الطاهر والنجس وإن اختلفا في غيرها وشرط البيان ~~أو الاتفاق في المخبر ولو بلغ عدد التواتر والجني كالإنسي على الظاهر فإن ~~أخبر بطهوريته مع ظهور عدمها قبل خبره إن بين وجهها أو وافق مذهبا وإن لم ~~يظهر عدمها فقد سبق حمله عليها لأنها الأصل فلا يشترط في المخبر حينئذ بيان ~~ولا موافقة وصرح بمفهوم الشرط ليرتب عليه PageV01P043 نسبة استحسان الترك ~~للمازري فقال وإلا أي وإن لم يبين المخبر وجهها ولم يوافق مذهبا فقال أي ~~المازري من نفسه يستحسن بضم أوله وفتح ما قبل آخره أي يستحب تركه أي الماء ~~المشكوك الذي أخبر الواحد بنجاسته بلا بيان ولا اتفاق احتياطا لتعارض الأصل ~~والإخبار المحتمل للصدق إذا وجد غيره ولا تعاد الصلاة به على الظاهر وإلا ~~تعين استعماله # وورود أي نزول وطريان الماء الطهور المطلق على النجاسة العينية أو ~~الحكمية كعكسه أي ورود النجاسة على الماء قليلا كان أو كثيرا في أنه إن لم ~~يتغير الماء بوصف من أوصافها فالغسالة والمحل طاهران وإن تغير به فنجسان # وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه إن وردت عليه وهو دون قلتين ms0030 تنجس بمجرد ~~ورودها عليه وإن لم يتغير وهما خمسمائة رطل بغدادي وأربعمائة وسبعة وأربعون ~~رطلا مصريا تقريبا وشبه ورود الماء عليها المتفق عليه بورودها عليه المختلف ~~فيه وإن كان الأولى عكسه مبالغة في رد الخلاف ولا يقال قاعدة الفقهاء إدخال ~~الكاف على المشبه فلم يخالف المصنف الأولى لأنا نقول محلها في التشبيه بعد ~~الحكم والحكم هنا متوقف على التشبيه فهي داخلة على المشبه به هنا على قاعدة ~~البيانيين وهو تشبيه معكوس للمبالغة كقوله وبدا الصباح كأن غرته وجه ~~الخليفة حين يمتدح وهذه المسألة علمت مما سبق وذكرت هنا لمجرد الرد على ~~المخالف والله أعلم # ولما بين أن حكم المتغير كمغيره بين المغير فقال PageV01P044 @ 45 # | فصل # أصله مصدر فصل الشيء أي قطعه وأبانه وفرق بينه وبين غيره ثم اصطلحوا على ~~استعماله في الألفاظ المخصوصة الدالة على معان مخصوصة المندرجة تحت باب أو ~~كتاب غالبا لقطعها وإبانتها وفرقها ما بعدها عما قبلها ثم صار حقيقة عرفية ~~والغرض منه هنا بيان الأشياء الطاهرة والأشياء النجسة # الطاهر أي أفراد وجزئيات الشيء المتصف بالطهارة أي الصفة التقديرية ~~المقتضية لصحة الصلاة ونحوها بملابسته ميت بسكون المثناة تحت أي ما مات ~~بالفعل ومشددها الحي الذي سيموت هذا هو الأصل وقد يتناوبان ما أي حيوان بري ~~لا دم له من ذاته وإن وجد فيه دم منقول من غيره كبرغوث وبق وناموس وذباب ~~وعقرب وخنفس وصرصار ولم يقل فيه لإيهامه أن ما فيه دم مكتسب كبرغوث ميتة ~~نجسة وليس كذلك # و ميت الحيوان البحري أي المنسوب للبحر أي الماء الكثير لخلقه وحياته فيه ~~ولو خنزيرا وسواء مات بنفسه أو بفعل فاعل مسلم أو كافر في البحر أو في البر ~~إن لم تطل حياته في البر بل ولو طالت حياته ببر كتمساح وضفدع وسلحفاة بحرية ~~هذا قول مالك رضي الله تعالى عنه وقال ابن نافع ميتة نجسة مات ببحر أو بر ~~وروى عيسى عن ابن القاسم طهارتها إن مات ببحر ونجاستها إن مات ببر وأشار ~~لهم ب ولو # و الطاهر ms0031 ما أي حيوان بري له دم ذكي بضم فكسر مشددا أي فعل به السبب ~~لإباحة أكله من ذبح أو نحر أو عقر # وجزؤه أي المذكى من لحم وعظم وظفر وسن وجلد وغيرها وذكره بعد الكل لأنه ~~لا يلزم من طهارته طهارة الجزء المنفصل منه ألا ترى الدم والمني والمذي ~~والودي والسوداء فإنها نجسة بعد انفصالها من المذكى فالمراد يجزئه غيرها ~~إلا محرم بضم الميم PageV01P045 وفتح الحاء والراء مشددة الأكل كخيل وبغل ~~وحمار إنسي وخنزير مذبوح أو منحور أو معقور فنجس فلا تطهره الذكاة إجماعا ~~إن كان مجمعا على تحريمه وعلى المشهور إن كان مختلفا فيه ومكروه الأكل كسبع ~~وهر دخل في المستثنى منه فتطهره الذكاة # و الطاهر صوف من ضأن ووبر بفتح الموحدة من إبل وأرنب ونحوهما وزغب بفتح ~~الزاي والغين المعجمة أي أهداب ريش محيط بقصبته من إضافة الجزء لكله وشعر ~~بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وقد تسكن من جميع الدواب غير الخنزير بل ~~ولو من خنزير وكلب وقيل باستثنائهما وقيل باستثناء الخنزير فقط وإليهما ~~أشار ب ولو # إن جزت بضم الجيم وفتح الزاي مثقلا أي الصوف وما عطف عليه في الحياة وبعد ~~الموت ولو بلا ذكاة والمراد بجزها ما قابل نتفها من قص وحلق وقرض وحرق ~~ونورة فإن نتفت من حي أو غير مذكى فأصلها الذي تعلق به جزء من الجلد نجس ~~فإن أزيل فالباقي طاهر وإن نتفت من مذكى مباح أو مكروه فجميعها طاهر # و الطاهر الجماد بفتح الجيم وهو أي معرف الجماد جسم جنس دخل فيه سائر ~~الأجسام جامدة كانت أو مائعة كماء وزيت وعسل قصب غير حي أي لم تحل فيه روح ~~فصل مخرج ما حلت فيه واستمرت أو خرجت فلم يدخل فيه أبونا آدم عليه السلام ~~ولا ما خلق من الطين ونحوه ومات لأن الروح حلت فيهما # و غير منفصل عنه أي الحي فصل آخر مخرج البيض واللبن وفروعه كالسمن والجبن ~~وعسل النحل لانفصالها عن حي واستثنى من الطاهر الجماد فقال إلا المسكر بضم ms0032 ~~فسكون فكسر من الجماد وهو ما يغيب العقل وحده مع نشوة أي قوة وشجاعة وطرب ~~أي فرح وسرور فهو نجس ومحرم قليله الذي لا يغيب العقل فضلا عن كثيره الذي ~~يغيبه وموجب للحد ثمانين جلدة على ظهره بلا حائل إن كان رجلا وبحائل رقيق ~~إن كان امرأة وسواء كان من عصير عنب وهي الخمر أو ماء زبيب أو تين أو تمر ~~أو قمح PageV01P046 أو شعير أو أرز أو عسل أو غيرها ولا يكون إلا مائعا على ~~المعتمد # وأما المفسد ويسمى المخدر أيضا وهو ما يغيب العقل وحده بلا نشوة ولا طرب ~~ومنه الحشيشة على المعتمد والأفيون والبرش وجوزة الطيب والمرقد وهو ما يغيب ~~العقل والحواس ومنه البنج والداتورة فطاهران داخلان في المستثنى منه ~~واستعمال قليلهما الذي لا يغيب العقل جائز وكثيرهما الذي يغيبه محرم وموجب ~~للأدب بما يردع المستعمل من ضرب أو غيره # و الطاهر الحي أي حي بحريا كان أو بريا ولو خلق من عذرة أو كلبا أو ~~خنزيرا ودمعه الذي سال من عينه وعرقه الذي رشح من جلده لحر أو نحوه ولو كان ~~جلالة أو سكران حال سكره ولعابه الذي سال من فمه في يقظة أو نوم إلا المنتن ~~الأصفر فنجس ويعفى عنه إن لازم كل يوم ولو مرة ومخاطه الذي سال من أنفه ~~وبيضه أي الحي ولو حية تربى له قشر يابس أو لا إن لم يأكل الحي الذي سال ~~منه الدمع وما عطف عليه نجسا بل ولو أكل الحي نجسا فالمبالغة راجعة للدمع ~~وما بعده لكن لرد الخلاف في العرق والبيض فقيل بنجاستهما مما أكل نجسا ~~ولمجرد دفع التوهم في الباقي ولا تكره الصلاة في ثوب فيه عرق شارب خمر أو ~~مخاطه أو بصاقه خلافا لزروق # إلا البيض المذر بفتح الميم وكسر الذال المعجمة أي المنتن أو الذي صار ~~دما أو مضغة أو فرخا ميتا لا الممروق الذي اختلط صفاره ببياضه بلا نتونة ~~فطاهر على الظاهر # وإلا الخارج من الحيوان بعد قيام الموت به من الدمع ms0033 وما بعده وهو بري ذو ~~نفس سائلة ولم يذك # و الطاهر لبن آدمي ذكر أو أنثى مسلم أو كافر ولو سكران لاستحالته إلى ~~صلاح إلا الآدمي الميت فلبنه نجس بناء على أنه نجس وهو ضعيف # PageV01P047 ولبن غيره أي الآدمي المحلوب في حياة الحيوان أو بعد موته ~~تابع للحمه في الطهارة بالتذكية وعدمها بعدمها فإن كان لحمه يطهر بها وهو ~~المباح والمكروه فلبنه في حياته أو بعدها طاهر وإن كان لحمه نجسا بعدها وهو ~~المحرم فلبنه نجس في حياته أو بعد موته وإن مات المباح والمكروه بلا ذكاة ~~فلبنه بعد موته تابع للحمه في النجاسة # و الطاهر بول وعذرة أي رجيع وروث خرجا من مباح أكله في حياته أو بعد ~~ذكاته إلا المباح المغتذي بنجس مأكول أو مشروب يقينا أو ظنا أو شكا وشأنه ~~ذلك كدجاج وفأر واحترز بالمباح من المحرم والمكروه ففضلتهما نجسة # و الطاهر قيء أي طعام خرج من فم آدمي بعد وصوله إلى معدته إلا القيء ~~المتغير عن صفة الطعام ولو لم يشبه العذرة في وصف من أوصافها وهذا ظاهر قول ~~المدونة وما خرج من القيح بمنزلة الطعام فهو طاهر وما تغير عن حال الطعام ~~فنجس ا ه # فظاهرها أن المتغير نجس كيف كان المتغير وعليه حملها سند والباجي وابن ~~بشير وابن شاس وابن الحاجب والمصنف وحملها اللخمي وعياض على أنه لا ينجس ~~حتى يشبه العذرة ويقرب منه قول التونسي وابن رشد إن شابه أحد أوصاف العذرة ~~أو قاربها # فتحصل أنه إن شابهها تنجس اتفاقا وإن بقي على حالة الطعام فطاهر اتفاقا ~~وإن تغير ولم يشبهها بأن استعد للهضم عند ابن فرحون أو ظهرت فيه حموضة عند ~~البساطي ففيه خلاف مشهوره النجاسة وجعل الحطاب القلس بفتح اللام كالقيء ~~وتبعه جمع من الشارحين ورده الرماصي بأنه لا ينجس إلا بمشابهة العذرة ~~اتفاقا قال ابن رشد في سماع أشهب القلس ماء حامض طاهر ا ه # وتبعه العدوي # و الطاهر صفراء بفتح الصاد المهملة وسكون الفاء ممدودا وهو مائع أصفر ~~منعقد ms0034 يشبه الصبغ الزعفراني يخرج من المعدة وهي طاهرة لعلة الحياة فما يخرج ~~PageV01P048 منها فهو طاهر وعلة نجاسة القيء المتغير الاستحالة إلى فساد لا ~~وصوله لها وإلا كان نجسا ولو لم يتغير ولا قائل به و الطاهر بلغم وهو ~~المنعقد كالمخاط يخرج من الصدر أو يسقط من الرأس من آدمي أو غيره # و من الطاهر مرارة مباح أو مكروه مذكى ومراده بها مائع أصفر مر في كيس ~~ملزق بزائد الكبد لا نفس الكيس لدخوله في قوله وجزؤه وهو غير الصفراء لأنها ~~تخرج من المعدة والحيوان حي والمرارة لا تخرج إلا بعد الموت بفصل ما هي فيه ~~من زيادة الكبد ولذا أضافها للمباح وأطلق الصفراء و الطاهر دم لم يسفح بضم ~~المثناة تحت وسكون السين وفتح الفاء آخره حاء مهملة أي لم يجر عند موجب ~~الجريان من ذبح ونحر وجرح وهو الباقي في العروق والموجود في القلب حين شقه ~~والراشح من اللحم حال تقطيعه وأما ما يوجد في جوف الحيوان بعد ذبحه أو نحره ~~والمتجمد على محل الذبح والنحر فهو مسفوح نجس انعكس إلى الجوف # و من الطاهر مسك بكسر الميم الجوهري فارسي معرب ومفتوحها الجلد وإنه كان ~~أصله دما لاستحالته إلى صلاح وأكله مباح بدليل قولهم يجوز للمحرم أكل ~~الطعام الممسك إذا أماته الطبخ ولو صبغ الفم ولو أخذ من ميتة والفرق بينه ~~وبين البيض الخارج بعد الموت شدة الاستحالة إلى صلاح و من الطاهر فأرته أي ~~الجلدة التي يجتمع المسك فيها في تعين همزه وعدمه خلاف وتسمى نافحة أيضا # و من الطاهر زرع سقي بنجس أو نبت من بذر نجس وظاهره نجس فيغسل قبل أكله ~~أو حمله في الصلاة والطواف و منه خمر تحجر بفتحات مثقلا أي صار كحجر في ~~اليبس إذا ذهب منه الإسكار فإن كان باقيا فيه بحيث إذا بل وشرب يسكر فهو ~~نجس قاله المازري وتوقف فيه عج وعب البناني لم يبق لأحد توقف فيه بعد نقله ~~عن المازري # PageV01P049 أو خلل بضم فكسر مثقلا أي الخمر فالمتخلل ms0035 بنفسه أولى ~~بالطهارة وكذا ما حجر ولعل في المتن احتباكا والأصل تحجر أو حجر أو تخلل أو ~~خلل والخمر مؤنثة ولعله ذكرها باعتبار كونها شرابا مثلا أو على لغة قليلة ~~وإذا طهرت بالتحجر أو التخلل طهر إناؤها تبعا لها ولو فخارا غاصت فيه فهو ~~مستثنى من فخار بغواص اختلف في حكم القدوم على تخليلها بالحرمة لوجوب ~~إراقتها والكراهة والإباحة ويمنع التداوي بها لو مستهلكة في غيرها وسلبت ~~منافعها بتحريمها ولم يبق فيها إلا الضرر والله أعلم # ولما فرغ من بيان الطاهرات بين النجاسات بقوله والنجس بفتح الجيم أي عين ~~النجاسة ما أي الذي استثني بضم الهمز والمثناة وكسر النون أي أخرج من ~~الطاهرات من أول الفصل إلى هنا بإلا أو بالشرط وذكره هنا مع علمه مما سبق ~~ليجمعه مع نظائره فلا يغفل عنه الناظر فيها و النجس ميت حيوان غير ما أي ~~الحيوان الذي ذكر بضم فكسر أول الفصل وهو البري الذي لا نفس له سائلة ~~والبحري فغيرهما البري الذي له نفس سائلة إن لم يكن قملة ولا آدميا بل ولو ~~كان قملة وأشار ب ولو إلى قول سحنون ميتتها طاهرة لأن دمها منقول ويعفى عن ~~حمل أو قتل ثلاث في الصلاة لعسر الاحتراز أو آدميا قاله ابن القاسم وابن ~~عبد الحكم وابن شعبان # والأظهر عند ابن رشد من خلاف من تقدم عليه طهارته أي ميت الآدمي قال في ~~البيان والصحيح أن الميت من بني آدم طاهر بخلاف سائر الحيوان الذي له دم ~~سائل ا ه # وجزم به ابن العربي عياض وهو الصحيح الذي تعضده الآثار وقول الله تعالى ~~ولقد كرمنا بني آدم وسواء كان مسلما أو كافرا لحرمة الآدمية ولا أعلم أحدا ~~من المتقدمين ولا من المتأخرين فرق بينهما ا ه # ورجحه ابن عبد السلام أيضا وقبله في التوضيح وصدر به في الشامل واستظهره ~~قال والظاهر طهارة الآدمي وهو قول سحنون PageV01P050 وابن القصار ا ه # واستظهره ابن الفرات ورجحه صاحب الطراز وأخذه عياض من المدونة ابن هارون ~~لا يدخل ms0036 هذا الخلاف أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويجب الاتفاق على ~~طهارة أجسادهم وقد قيل بطهارة حدثه صلى الله عليه وسلم فكيف بجسده الشريف ~~صلى الله عليه وسلم وذكره في التوضيح وقال ابن الفرات الإجماع على طهارة ~~أجساد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا سيما جسد نبينا صلى الله عليه ~~وسلم وقوله تعالى إنما المشركون نجس تشبيه بليغ أو معنى لا حسا # و النجس ما أي الجزء الذي أبين بضم الهمز وكسر الموحدة أصله بسكون ~~الموحدة وكسر المثناة فنقل كسرها للموحدة أي فصل من حيوان نجس الميتة حي أو ~~ميت ولو حكما بأن تعلق بيسير جلد بحيث لا ينجبر فالمنفصل من آدمي حي أو ميت ~~طاهر على المعتمد ومنه ما نحت بحجر من رجله وبين ما بقوله من قرن وعظم وظلف ~~بكسر الظاء المعجمة لبقرة وشاة كحافر الفرس وأراد به ما يشمل الحافر وظفر ~~البعير ونعام وإوز ودجاج وسائر الطير والمراد به ما تصلب على رأس الأصبع # وعاج أي سن فيل وقصب ريش ولو أعلاها الذي لا يتألم الحيوان بقصه لأنه كان ~~حيا وجلد إن لم يدبغ بل ولو دبغ بضم فكسر فلا يطهر وحديث أيما إهاب دبغ فقد ~~طهر محمول في المشهور على الطهارة اللغوية أي النظافة ورخص بضم الراء وكسر ~~الخاء المعجمة مشددة أي أجيز وأذن من الشارع فيه أي استعمال جلد الميتة ~~المدبوغ ترخيصا مطلقا على التقييد بكونه من مباح أو مكروه # إلا جلدا مدبوغا من خنزير فلم يرخص فيه على المشهور وذكر ابن الفرس في ~~أحكام القرآن أن المشهور من المذهب أن جلد الخنزير كغيره ينتفع به بعد دبغه ~~وكذا PageV01P051 جلد الآدمي إجماعا لشرفه ووجوب دفنه ولو كافرا وصلة ~~استعمال المقدر بعد دبغه أي الجلد بما يزيل رائحته ورطوبته ويحفظه من ~~التغير ولو نجسا ولا يشترط فيه القصد ولا الإسلام فيرخص فيما دبغه كافر ~~وفيما دبغ بسقوطه في دابغ بلا قصد وصلة استعمال المقدر أيضا في يابس كحب ~~ودقيق وفرش في غير مسجد ولبس في غيره وغير صلاة ms0037 و في ماء طهور لأنه لا يضره ~~إلا ما يغير لونه أو طعمه أو ريحه فلا يرخص في استعماله قبل دبغه ولا بعده ~~في مائع غير طهور كزيت وعسل وماء ورد والفرو الذي يلبس في الشتاء إن كان من ~~مصيد كافر أو مذبوح مجوسي يقلد فيه الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه لذهابه ~~إلى طهارة جلد الميتة بالدبغ وعدم اشتراطه زوال الشعر لطهارته عنده واشترطه ~~الشافعي رضي الله عنه # وفيها أي المدونة كراهة لبس العاج في الصلاة ونحوها من فيل غير مذكى ~~ونصفها وأكره الأديان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها ابن ناجي ~~زاد في الأم لأنها ميتة وهذا يدل على أن المراد بالكراهة التحريم ا ه # ومما يدل عليه أيضا قولها قبله وكره أخذ العظم والسن والقرن والظلف من ~~الميتة ورآه ميتة ابن ناجي الكراهة على التحريم لقوله ورآه ميتة وكذا قال ~~ابن مرزوق ولا فرق بين الكراهتين لتعليله كلا منهما بأنه ميتة ومن الشيوخ ~~من حملها فيهما على بابها ونقله أبو الحسن عن ابن رشد وابن فرحون عن ابن ~~المواز قال كرهه مالك ولم يحرمه لأن عروة وربيعة وابن شهاب أجازوا أن يتمشط ~~بأمشاطه وذهب ابن وهب إلى أن عظام الميتة طاهرة والمشهور التحريم نص عليه ~~الحطاب والرماصي والبناني # و فيها التوقف بفتح التاء والواو وضم القاف مثقلا من الإمام مالك رضي ~~الله عنه في الجواب عن حكم الكيمخت بفتح الكاف والميم وسكون المثناة والخاء ~~المعجمة PageV01P052 أي جلد الحمار أو البغل أو الفرس المدبوغ لأن أصل ~~مذهبه أن جلد الميتة لا يطهر بدبغه وهذا يقتضي نجاسته ووجوب تركه في الصلاة ~~والمسجد كسائر جلود الميتة وعمل السلف يقتضي طهارته وجواز ملابسته فيهما ~~ونصها ولا يصلى على جلد حمار وإن ذكي وتوقف عن الجواب في الكيمخت ورأيت ~~تركه أحب إلي قال العدوي الأرجح أن التوقف لا يعد قولا والمشهور كراهته ~~وقيل يجوز مطلقا وقيل في خصوص السيوف # و النجس مني ومذي وودي ولو من مباح ولا يعفى عن يسيرها ms0038 وإن كان أصلها ~~الدم المعفو عن يسيره وهي بوزن ظبي أو صبي وقيح بفتح القاف مدة غليظة ~~يخالطها دم وصديد ماء رقيق مختلط بدم خارج من جرح وقيل يشمل الغليظ وكذا ~~يسيل من البثرات والحصبة والجدري وكشط الجلد والحرارة # ورطوبة فرج من غير مباح ومنه طاهرة ما لم يتغذ بنجس وما لم يحض قرب حيض ~~ودم مسفوح أي جار بذكاة أو فصد أو جرح إن كان من غير سمك وذباب بل ولو كان ~~من سمك وذباب وبرغوث وبق وناموس وقراد وحلم وأشار ب ولو إلى قول القابسي ~~واختاره ابن العربي بطهارته منها وسوداء بفتح السين ممدودا مائع أسود أو ~~كدر أحمر خفيف الحمرة # ورماد محروق نجس كروث محرم ومكروه وعظم ميتة وحطب متنجس ودخانه أي النجس ~~هذا ظاهر المذهب ونسب للمدونة وابن يونس وابن حبيب واللخمي وأبي الحسن وابن ~~عرفة وشهر وكلام الحطاب أولا وآخرا يدل على أنه المذهب وجزم ابن رشد وقبله ~~المصنف وابن عرفة واختار اللخمي وابن مرزوق وعج طهارتهما وقواه الحطاب في ~~وسط كلامه # PageV01P053 وبول وعذرة من آدمي ومحرم كبغل ومكروه كسبع وهر ولا فرق في ~~الآدمي بين الصغير الذي لم يأكل الطعام والكبير ولا بين الذكر والأنثى ولا ~~بين قليل البول وكثيره ولا بين المتغير والنازل بصفة الطعام والشراب لمرض ~~إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ففضلتهم طاهرة ولو قبل بعثتهم لاصطفائهم ~~قبلها واستنجاؤهم كان للتنظيف والتشريع # وبين حكم حلول النجاسة بطعام بقوله وينجس بفتح المثناة وسكون النون وضم ~~الجيم أي يتنجس # كثير وأولى قليل طعام الأصل طعام كثير فقدم الصفة وأضافها لموصوفها مائع ~~يتراد من باقيه ما يخلف المأخوذ منه سرعة كخل وزيت وقت حلول النجاسة ولو ~~جمد بعده خلط بنجس كبول وماء متنجس ولحم وعظم ميتة يتحلل منه شيء يقينا أو ~~ظنا لا شكا في الاختلاط أو التحلل إذ لا يطرح الطعام به لشرفه # فأولى إن علم أو ظن عدمه كعاج وعظم قديم لا دسم فيه ولا رطوبة ولا سيما ~~إن صنع نحو سبحة ومشط ms0039 ونعت نجس بجملة قل بفتح القاف واللام مثقلا وأولى ~~الكثير ولو معفوا عنه في الصلاة أو عسر الاحتراز منه كروث فأر يصل للنجاسة # وأفتى ابن عرفة باغتفاره ومثل الطعام المائع الماء المتغير بطاهر يفارقه ~~غالبا فإن اختلط المطلق بنجس ولم يتغير ثم اختلط بطاهر مفارق غالبا فتغير ~~فطاهر غير طهور وشبه الطعام الجامد بالطعام المائع في التنجس فقال ك طعام ~~جامد لا يتراد منه ما يخلف المأخوذ منه بسرعة كثريد وجبن وحب ودقيق وعجين ~~فينجس بالنجس القليل إن أمكن السريان للنجس في جميعه يقينا أو ظنا لا شكا ~~بكون النجس مائعا والطعام متحللا أو بطول زمن مكثه فيه فقد أفتى ابن عرفة ~~في هري زيتون وجدت فيه فأرة ميتة بأنه كله نجس لا يقبل التطهير لطول زمن ~~حلولها فيه حتى ظن سريانها في جميعه وإلا أي وإن لم يكن سريانها في جميعه ف ~~ينجس منه بحسبه أي السريان المحقق أو المظنون والباقي طاهر يباح أكله وبيعه ~~بعد البيان لأن النفس تكرهه # PageV01P054 ولا يطهر بفتح فسكون فضم أي لا يقبل التطهير زيت ونحوه من ~~الأدهان خولط بنجس و لا لحم ونحوه طبخ بنجس من ماء أو ملح أو غيرهما أو ~~وقعت فيه نجاسة حال طبخه قبل استوائه لشربه منها وغوصها فيه فإن وقعت فيه ~~بعد نضجه تنجس ظاهره فقط فيغسل ويؤكل # و لا زيتون ونحوه ملح بتخفيف اللام بنجس من ملح أو ماء فإن وقعت فيه ~~نجاسة بعد طيبه في الملح تنجس ظاهره فقط ولا بيض لحمام أو دجاج أو إوز أو ~~نعام أو غيرها صلق ب ماء نجس أو وجدت فيه بيضة مذرة إن تغير الماء المصلوق ~~فيه لأنه تنجس بها وشرب منه غيرها # ولا يطهر فخار بفتح الفاء وشد الخاء المعجمة أي إناء الطين المحرق غير ~~المدهون أو المدهون بما لا يمنع الغوص كفخار مصر المدهون المسمى بالعجمي ~~المعد للين والفول ونحوهما تنجس ب نجس غواص أي مائع يغوص وينفذ في الفخار ~~كدم وبول ومسكر وماء متنجس فهي صيغة ms0040 نسب لا مبالغة فإن تنجس بجامد قبل ~~التطهير وأما النحاس والحديد والرصاص والزجاج والصيني والمزفت فتقبل ~~التطهير وكذا الفخار المودك العتيق الذي لا يشرب وكذا الحديد أو النحاس ~~المحمي لأنه لا يشرب وما يشاهد فيه من الغليان ونقص الماء فمن تدافع حرارة ~~النار والماء ودليل عدم شربه عدم زيادة وزنه # وينتفع بالبناء للفاعل ضمير المكلف أو للمفعول أي يجوز الانتفاع بمتنجس ~~أي ما عرضت له النجاسة من طعام كزيت وعسل ولبن وسمن وشراب كماء وماء ورد ~~ولباس كثوب لا يجوز الانتفاع بنجس كبول ودم ومسكر إلا جلد ميتة غير الخنزير ~~المدبوغ في يابس وماء أو ميتة تلقى لكلاب صيد أو حراسة أو شحم ميتة لدهن ~~نحو عجلة وطلاء سفينة وشمع أو عظم ميتة لحرق طوب أو جير أو جبس أو ما دعت ~~ضرورة له PageV01P055 كإساغة غصة بنحو خمر لم يوجد غيره وميتة لمضطر وعذرة ~~بماء لسقي زرع وروث خيل به لتسليك قناته وصلة ينتفع في غير مسجد فيحرم ~~الانتفاع بالمتنجس فيه فلا يفرش بفراش متنجس ولا يوقد فيه بزيت متنجس ولا ~~يبنى بمتنجس وإن بني به ليس بطاهر ولا يهدم لإضاعة المال وإن كتب مصحف ~~بمداد متنجس محي بماء طهور أو أحرق فإن زالت عين النجاسة وبقي حكمها بثوب ~~أو منديل أو نعل جاز الانتفاع به في المسجد وإن بقيت عينها بالنعل وستر ~~بطاهر يمنع من سقوط شيء منه فيه جاز إدخاله فيه للضرورة وإلا منع ويمنع ~~البصق والمخط والتنخم في النعل المتنجس غير المستور لتأديته للمكث في ~~المسجد بعين النجاسة لتنجس المذكورات بمجرد حلولها فيه وتنجيس المسجد ~~بسيلانها فيه وقد اعتاد الناس من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله # و في غير أكل وشرب آدمي فيحرم عليه أكل وشرب المتنجس لتنجيسه جوفه وعجزه ~~عن تطهيره ويكره دهن ظاهر جسده بنجس غير الخمر إن كان عنده ما يزيله به ~~للصلاة وإلا منع كدهنه بالخمر لوجوب إراقتها ومن صور الانتفاع بالمتنجس في ~~غيرهما الاستصباح وعمل الصابون ودهن الحبال والعجل وسقي ms0041 الدواب وإطعامها # ولا يصلى بضم ففتح مثقلا أي لا تجوز الصلاة فرضا كانت أو نفلا بلباس أي ~~ملبوس شخص كافر ذكر أو أنثى كتابي أو مجوسي باشر جلده أو لا كان مما شأنه ~~أن تلحقه النجاسة أو لا كقلنسوته وعمامته لأن الغالب نجاسته فحمل عليها عند ~~الشك في طهارته فإن علمت أو ظنت طهارته جازت الصلاة به # بخلاف نسجه أي منسوج الكافر فتجوز الصلاة به لعدم غلبة النجاسة عليه ~~لتوقيه فيه منها خوفا من كساده عليه بامتناع المسلمين من شرائه منه وكذا ~~سائر مصنوعاته ولو في خلوته لنفسه و لا يصلى بما أي شيء ينام فيه مصل آخر ~~أي غير من يريد PageV01P056 الصلاة لغلبة نجاسته ببول أو مذي أو حيض إن شك ~~في طهارته فإن تيقنت أو ظنت جازت الصلاة به والذي ينام فيه أدرى بحاله ~~فيعمل بمقتضاه # ولا يصلى بثياب غير مصل رجلا كان أو امرأة بالغا أو صبيا لغلبة نجاستها ~~إذ شأن من لا يصلي عدم توقيها واستثنى مما ينام فيه مصل آخر ومن ثياب غير ~~المصلي فقال إلا ثياب كرأسه وما فوق سرته من قلنسوة وعمامة وسديري وقميص ~~للسرة فتجوز الصلاة بها لعدم غلبة نجاستها و لا يصلى ب ثوب محاذي أي مقابل ~~فرج أي قبل أو دبر شخص غير عالم بأحكام الاستبراء والاستنجاء بلا حائل مانع ~~من وصول النجاسة إليه كسراويل وإزار وقميص لغلبة نجاسته فإن علمت أو ظنت ~~طهارته جازت الصلاة به ومفهوم غير عالم جوازها بمحاذي فرج العالم بلا حائل ~~لعدم غلبتها فيه وكذا محاذي فرج غير العالم وما ينام فيه مصل آخر بحائل ~~مانع من وصولها إليه لذلك # ولما شابه المحلى النجس في حرمة الاستعمال ذكره هنا فقال وحرم بفتح الحاء ~~وضم الراء استعمال ذكر بالغ من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله قوله شيئا محلى ~~بضم الميم وفتح الحاء واللام مشددة أي مزينا بذهب أو فضة بنسج أو طرز أو ~~خياطة وأما الذكر الصغير فيكره لوليه إلباسه الذهب والحرير ويجوز إلباسه ~~الفضة هو المعتمد ms0042 والحلية كأسورة وخلخال أولى بالحرمة من المحلى ويجوز ~~اقتناء الحلية والمحلى لعاقبة أو زوجة مثلا والتجارة فيهما وبالغ على حرمة ~~استعمال الذكر البالغ المحلى فقال ولو كان المحلى بالنقد منطقة بكسر الميم ~~وسكون النون وفتح الطاء المهملة أي حزاما وأشار ب ولو إلى قول ابن وهب لا ~~بأس بها مفضضة # و لو آلة حرب كبندقية وقربيلة وغدرية وسكين إلا المصحف مثلث الميم فيجوز ~~استعماله لذكر بالغ وهو محلى PageV01P057 بذهب أو فضة على جلده وتكره ~~كتابته كله أو بعضه بذهب أو فضة وما عداه من الكتب داخل في المستثنى منه # و إلا السيف فيجوز استعماله محلى بأحدهما أو بهما في قبضته أو جفيره إن ~~كان للجهاد وكان لرجل و إلا الأنف الساقط فيجوز تعويضه بأنف من ذهب أو فضة ~~وبعضهم خص الذهب لخاصية منع نتنه والأصل فيه أن عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم ~~الكلاب بضم الكاف وخفة اللام اسم ماء كانت الواقعة عنده فاتخذ أنفا من ورق ~~فأنتن فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذه من ذهب فاتخذه من ذهب رواه ~~أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه # و إلا ربط سن تخلخل أو سقط بخيط ذهب أو فضة مطلقا عن التقييد بأحد ~~النقدين أو بوزن مخصوص راجع للمصحف وما بعده و إلا خاتم الفضة فيجوز لبسه ~~للذكر البالغ إن قصد به الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان واحدا ~~ووزنه درهمين شرعيين أو أقل وإلا حرم وإن استوفى الشروط ندب كلبسه باليسرى ~~وجعل فصه للكف لا يجوز للذكر البالغ ما أي خاتم بعضه وأولى كله ذهب ولو قل ~~الذهب عن الفضة وأشار ب ولو إلى القول بجواز ما قل ذهبه بأن كان ثلثه فأقل ~~واعتمد المتأخرون كراهته حينئذ # و حرم استعمال إناء نقد أي ذهب أو فضة لأكل أو شرب أو غسل أو تبخير أو رش ~~و حرم اقتناؤه أي تملك إناء نقد ولو لغير استعماله لأنه وسيلة له إلا لتداو ~~وفداء أسير وكسر وإن كان الاقتناء لامرأة أي منها ms0043 إذ يحرم عليها استعماله ~~أيضا # وفي حرمة استعمال واقتناء إناء النقد المغشى بضم الميم وفتح الغين والشين ~~PageV01P058 المعجمين مثقلا أي الملبس من داخل وخارج بنحو رصاص نظرا لباطنه ~~وهو الراجح وجوازهما نظرا لظاهره # و في حرمة استعمال واقتناء إناء النحاس ونحوه المموه بضم الميم الأولى ~~وفتح الثانية والواو مثقلا أي المطلي بذهب أو فضة نظرا لظاهره وجوازهما ~~نظرا لباطنه # و في حرمة استعمال واقتناء إناء الفخار أو الخشب المكسور المضبب أي ~~المجعول له ضبة أي قطعة ذهب أو فضة على محل كسره لإصلاحه وهو الراجح ~~وجوازهما # و في حرمة اقتناء واستعمال إناء النحاس أو الخشب ذي أي صاحب الحلقة من ~~ذهب أو فضة وكذا اللوح والمرآة وهو الراجح وجوازهما # و في حرمة استعمال واقتناء إناء الجوهر النفيس كزمرد وياقوت وجوازهما وهو ~~الراجح قولان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما على الآخر # وجاز للمرأة الملبوس أي لبسه مطلقا عن التقييد بغير الذهب والفضة والحرير ~~وعن التقييد بكونه ملبوس رأس أو غيره # ولو كان الملبوس نعلا من ذهب أو فضة وأشار ب و لو إلى قول في المذهب ~~بمنعه على قاعدته البرزلي وأما جعل القبقاب من فضة ففيه خلاف هل هو من ~~اللباس أو الأواني والأقرب أنه كالفراش وفي الزاهي والنعل ليس من الحلي ~~وقيل منه لا يجوز للمرأة من الذهب والفضة غير الملبوس كسرير ومكحلة ومشط ~~ومرآة ومدية وآلة حرب ولو سيفا وآلة ركوب والله سبحانه وتعالى أعلم # ولما فرغ من الكلام على وسيلة الطهارة وما ناسبها شرع في مقاصدها وبدأ ~~منها بطهارة الخبث لقلة الكلام عليها فقال PageV01P059 # | فصل # في بيان حكم إزالة النجاسة وكيفيتها وما يعفى عنه منها وسقوطها على ~~المصلي والشك في الأواني والولوغ وما ناسبها وبدأ بحكم إزالتها موطئا له ~~بصورة استفهام لحكاية الخلاف فيه تنبيها للواقف على تلقيه فقال هل إزالة ~~بكسر الهمز مصدر أزال مضاف لمفعوله النجاسة أي الصفة الحكمية الموجبة ~~لموصوفها منع الصلاة به أو فيه وكذا تقليلها إن تعدد محلها ووجد ماء يسير ~~كاف ms0044 أحد المحلين فقط بخلاف ما في محل واحد فغسل بعضه يزيدها انتشارا وصلة ~~إزالة عن ثوب أي محمول مصل أي مريد صلاة فرض أو نفل بالغ ذكر أو أنثى ~~والصبي الذي يريد الصلاة تندب له إزالتها عن ثوبه ومكانه البناني ليس خطاب ~~الصبي بهما على الوجوب أو السنية كخطاب البالغ بل على سبيل الندب فقط فلا ~~يدخل في كلام المصنف بل يقصر كلامه والله أعلم # ومريد الطواف كمريد الصلاة ومن لم يردهما تندب له إزالتها عن بدنه على أن ~~التلطخ بها مكروه وهو الراجح وتجب على أنه محرم سواء كان قميصا أو سراويل ~~أو عمامة أو غيرها فهو من عموم المجاز بقرينة قوله ولو كان الثوب طرف بفتح ~~الراء أي بعض عمامته أي المصلي المرمي بالأرض والطرف الآخر متعمم به على ~~رأسه أو متحزم به أو ماسك له بيده فالعمامة كلها محمولة للمصلي في هذه ~~الصور سواء تحرك طرفها الذي على الأرض بحركته أم لا وأشار بلو إلى خلاف في ~~المذهب بعدم الأمر بإزالتها عن طرف العمامة المذكور مطلقا أو إن لم يتحرك ~~بحركته ومثل طرف العمامة طرف غيرها كرداء وحبل # و عن ظاهر بدنه أي المصلي ومنه داخل فمه وأنفه وعينه وأذنه ولا تكفي ~~PageV01P060 غلبة الريق والدمع إلا لخوف ضرر فيعفى عنه ومن أكل أو شرب نجسا ~~فقال التونسي فيه ما بداخل الجسم من نجاسة لغو # وقال اللخمي ما أدخل من النجاسات في باطن الجسد كما بظاهره ونقله عن ~~رواية محمد عج وحاصل ما يستفاد من كلامهم أن من شرب خمرا ونحوها على الوجه ~~المحرم فإن قدر على التقايؤ ولم يفعل وصلى فهو كمن صلى بالنجاسة متعمدا ولو ~~تاب وإن لم يقدر عليه وصلى فهو كالمصلي بها غير متعمد وإن شربها لغصة أو ~~لظنها غيرها وقدر عليه ولم يفعله وصلى فصلاته باطلة # و عن مكانه أي المصلي الذي تمسه أعضاؤه بالفعل كموضع قدميه وكفيه وجبهته ~~وركبتيه وساقه وأليته وفخذه وما لا يمسه بالفعل كموضع لا يخاطب بإزالتها ~~عنه كما ms0045 تحت صدره وما بين قدميه وما هو عن يمينه أو شماله أو أمامه أو خلفه ~~وكالموضع المرمي إليه بالسجود # لا عن طرف بفتح الراء أي جانب حصيره أي المصلي من جهة يمينه أو يساره أو ~~أمامه أو خلفه أو جهة الأرض التي فرش عليها في الجواهر وليكن ما يمس بدن ~~المصلي عند القيام والجلوس والسجود طاهرا زاد في الذخيرة وأما ما لا يمسه ~~فلا يضره وفي الإكمال أن ثياب المصلي إذا كانت تمس نجاسة جافة ولا يجلس ~~عليها المصلي فلا تضره # وخبر إزالة النجاسة سنة بضم السين المهملة وشد النون معناها لغة الطريق ~~وعرفا طريقة النبي صلى الله عليه وسلم التي داوم عليها وأظهرها في جماعة ~~ولم يدل دليل على وجوبها أي مطلوبة طلبا مؤكدا غير جازم وشهره ابن رشد في ~~البيان وعبد الحق في نكته وابن يونس في جامعه وحكى بعضهم الاتفاق عليه # أو واجبة وجوب الشروط وشهره اللخمي قال وصرح به غير واحد وجعله مذهب ~~المدونة إن ذكر أي تذكر المصلي النجاسة فيما ذكر وقدر المصلي على إزالتها ~~بوجود ماء طهور أو ثوب طاهر أو بالانتقال إلى مكان طاهر قرر ابن مرزوق ~~والحطاب وابن فجلة والمسناوي أن الذكر والقدرة شرطان في الوجوب فقط وأما ~~السنية فمطلقة PageV01P061 ذكر أو نسي قدر أو عجز وقرر عج وعبق أنهما شرطان ~~فيها أيضا واستشكل الأول بأنه يستلزم تكليف الناسي والعاجز وأجيب بأن ~~المراد بها في حقهما ثمرتها أي ندب الإعادة في الوقت إن تذكر الناسي وقدر ~~العاجز فيه لا طلبها منهما حال النسيان والعجز لرفع القلم عن الناسي ~~وامتناع التكليف بما لا يطاق والثاني بأنها لا تنحط عن مقتضى السنية من ندب ~~الإعادة الوقتية بالنسيان والعجز وأجيب بأن اشتراطهما فيها من حيث رفع ~~الخطاب بها حالهما فهو خلاف في حال فمن نظر إلى رفع الطلب قيد السنية بهما ~~ومن نظر إلى طلب الإعادة الوقتية بعد التذكر والقدرة أطلقها وكلاهما صحيح # وإلا أي وإن لم يذكر النجاسة أو لم يقدر على إزالتها وصلى ms0046 بها ناسيا لها ~~أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها واستمر نسيانه أو عدم علمه بها أو ~~عجزه حتى أتم الصلاة أعاد ندبا بنية الفرض الطهرين أي الظهر والعصر ففيه ~~تغليب للاصفرار أي أوله فلا يعيدهما فيه وأعاد العشاءين لطلوع الفجر والصبح ~~لطلوع الشمس هذا مذهب المدونة واستشكل بأن القياس إما إعادة الظهرين للغروب ~~أو العشاءين لآخر الثلث الأول والصبح للأسفار وأجيب بأن الإعادة كالتنقل ~~وهو شديد الكراهة في الاصفرار ومندوب في الليل كله وبمراعاة القول بأنه لا ~~ضروري للصبح فيه # خلاف لفظي لاتفاقهما على إعادة الذاكر القادر وصلاته بها أبدا والعاجز ~~والناسي في الوقت ورد بوجوب الإعادة على القول بوجوب إزالتها وندبها على ~~سنيتها وبأن القائل بأحدهما يجيب عما استدل به الآخر وبأن المصنف يشير ~~بخلاف للاختلاف في التشهير وهذه كلها تفيد أنه معنوي وأجيب عن الأول بمنعه ~~وأن الإعادة الأبدية واجبة على السنية أيضا ابن رشد بعد ذكره القول بأن ~~إزالتها سنة وعليه فالمصلي بها عامدا يعيد أبدا وجوبا كما قيل في ترك سنة ~~عمدا من سنن الصلاة # وعن الثاني بأن الاختلاف في الاستدلال لم يتفق بين من قال بالسنية ومن ~~قال بالوجوب المقيد بالذكر والقدرة وإنما وقع بينهما وبين من قال بالوجوب ~~المطلق كأبي الفرج PageV01P062 وعن الثالث بأن إشارة المصنف بخلاف للخلاف ~~في التشهير تشمل اختلافهم في تشهير الحكم أو عبارته وما هنا من الثاني وإن ~~كانت أغلبية في الأول هذا في المذهب طريقتان طريقة لابن رشد وهي التي مشى ~~عليها المصنف من إعادة الناسي والعاجز في الوقت والذاكر القادر أبدا وجوبا ~~على القول بالسنية أيضا وحرمة قدومه # وعليها فالخلاف لفظي وطريقة للقرطبي وهي أنه على السنية تندب إعادة ~~المصلي بها في الوقت فقط سواء كان ذاكرا أو ناسيا قادرا أو عاجزا وعلى ~~الوجوب يعيد الذاكر القادر أبدا وجوبا والناسي والعاجز في الوقت ندبا ~~وعليها فالخلاف حقيقي فمن قال يعيد الذاكر القادر أبدا على الوجوب والسنية ~~وجوبا على الأول وندبا على الثاني لا سلف له والله ms0047 سبحانه وتعالى أعلم # وسقوطها أي النجاسة على الشخص وهو في صلاة فرض أو نفل مبطل لها ولو كان ~~مأموما إن تعلقت به بأن كانت رطبة أو استقرت عليه إن كانت يابسة ولم تكن ~~مما يعفى عنه واتسع الوقت الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا لإدراك ركعة من ~~الصلاة بعد إزالتها ووجد ماء يزيلها به أو ثوبا آخر ولم تكن محمولة لغيره ~~وتبع المصنف في تعبيره بالبطلان سحنون والباجي وابن رشد فاندفع اعتراض ~~البساطي والرماصي عليه بأنه لا سلف له فيه # والمدونة عبرت بالقطع المشعر بالانعقاد واختلف شراحها فيه بالوجوب والندب ~~وشبه في البطلان بالشروط الأربعة الأخيرة إذ الأول لازم في المشبه فلا معنى ~~لاشتراطه فيه فقال كذكرها أي النجاسة أو علمها بثوب الشخص أو بدنه وهو فيها ~~أي الصلاة فتبطل بمجرد ذكرها أو علمها فإن كانت يابسة ولم تستقر عليه بأن ~~سقطت بمجرد سقوطها عليه أو كانت معفوا عنها أو ضاق الوقت الذي هو فيه أو لم ~~يجد ماء يزيلها به ولا ثوبا آخر وكانت محمولة لغيره فلا تبطل الصلاة فيجب ~~عليه إتمامها # لا تبطل الصلاة إن ذكرت النجاسة ونسيها قبل إحرامه ب ها واستمر ناسيا لها ~~حتى أتمها ولو تكرر الذكر والنسيان ويعيدها في الوقت أو كانت أي ~~PageV01P063 النجاسة أسفل نعل أي متعلقة به وأحرم الشخص بالصلاة وهو لابسها ~~واستمر لابسها حتى أراد السجود فخلعها أي النعل من رجليه ولم يرفعها برجله ~~وسجد بدونها ولما قام للقراءة لبسها ولما أراد السجود خلعها وفعل إلى آخر ~~الصلاة فلا تبطل ولو تحركت بحركته حال خلعها وحال لبسها لأنه ليس حاملا لها ~~وأسفلها كأسفل الحصير النجس ووجهه الذي يمسه المصلي طاهر ومفهوم أسفل أنها ~~لو كانت في أعلاه أو أحد جانبيه لبطلت صلاته لحمله النجاسة ومفهوم خلعها ~~أنه لو سجد بها لبطلت أيضا لذلك وإن كان أسفل النعل طاهرا أو وقف بها على ~~محل نجس يابس ناسيا أو غير عالم ولما ذكرها أو علمها نقل رجله بالنعل إلى ~~محل ظاهر فلا تبطل ms0048 صلاته لما علمت أن أسفلها كوجه الحصير الملاقي للأرض هذا ~~هو الحق ابن ناجي الفرق بين النعل ينزعها فلا تبطل صلاته والثوب تبطل ولو ~~نزعه أن الثوب محمول له والنعل واقف عليها والنجاسة بأسفلها فهي كبسط شيء ~~كثيف على النجاسة والصلاة عليه # وعفي بضم فكسر أي سومح وتجوز عما أي كل نجاسة يعسر أي يصعب ويشق الاحتراز ~~عنه وهذه قاعدة كلية ومثل لها للإيضاح فقال كحدث أي خارج معتاد من مخرج ~~معتاد كبول ومذي وودي ومني وغائط رقيق ونعت حدث ب مستنكح بكسر الكاف أي ~~خارج بغير اختيار الشخص ملازم له كل يوم مرة فأكثر أصاب البدن أو الثوب ~~الحطاب ولم أر من ذكر إصابة المكان والظاهر أنه إن أصابه في غير الصلاة فلا ~~يعفى عنه لسهولة الانتقال إلى مكان غيره طاهر وإن أصابه فيها فيعفى عنه # و كب لل باسور بموحدة أي وجع المقعدة وتورمها من داخلها ونبات ثواليل فيه ~~تخرج فيتألم من خروجها وهو أعجمي وأما بالنون فعربي وهو انفتاح عروق ~~المقعدة وسيلان مادتها حصل في يد فلا يجب ولا يسن غسلها منه إن كثر بضم ~~المثلثة PageV01P064 الرد لما خرج من الباسور من الدبر إليه بها بأن حصل كل ~~يوم أربع مرات ومثل اليد الخرقة التي يجعلها عليها حال الرد # أو حصل في ثوب أو بدن ولازم كل يوم ولو مرة سواء كثر خروجه أو لا كما ~~يفيده تأخيره عن الشرط والفرق أن غسل الثوب والبدن كل يوم فيه مشقة ولا يشق ~~غسل اليد إلا إذا كثر فالذي لا يشترط في الثوب والبدن الزيادة على الثلاث ~~مرات وأما الملازمة كل يوم فهي شرط فيهما أيضا # و كمصيب ثوب أو بدن مرضعة لإمكانها إن أمكنها التحول عنه من بول أو عذرة ~~الرضيع سواء كانت أمه مطلقة أو غيرها إن احتاجت لإرضاعه أو لم يوجد أو لم ~~يقبل غيرها ونعت مرضعة بجملة تجتهد أي تبذل جهدها في إبعاد بوله وعذرته عن ~~بدنها وثوبها وغلبها بشيء منهما فيعفى عنه ولو رأته ms0049 كما يفهم من التوضيح ~~والجواهر وابن عبد السلام وابن هارون وابن ناجي وقال ابن فرحون لا يعفى عما ~~رأته فإن لم تجتهد فلا يعفى عما أصابها منهما ولو قل ومثلها من الغالب عليه ~~النجاسة كنازح الكنيف والجزار وسائق الدواب وراعيها # وندب بضم فكسر لها أي من المرضع ومثلها فيه من ألحق بها ونائب فاعل ندب ~~ثوب طاهر أي إعداده للصلاة فيه خاصة لا الذي سلس ودمل سائل وباسور ونحوها ~~لأن المعفو عنه لهم من بدنهم وقد يطرأ عليهم وهم في الصلاة فلا يفيد إعداد ~~الثوب لها نعم يندب إعداد خرقة لدرئه إن حصل فيها # و ك دون أي أقل من مساحة درهم بغلي أي الدائرة السوداء التي في باطن ذراع ~~البغل وإن زاد على وزنه لثخنه وبين دون الدرهم بقوله من عين أو أثر دم ~~مطلقا عن تقييده بكونه من بدن المصلي أو غير حيض وخنزير أو في بدن أو ثوب ~~أو مكان ومفهوم دون درهم أن الدرهم لا يعفى عنه وهي طريقة ابن سابق أن دون ~~الدرهم يعفى عنه اتفاقا والزائد عليه لا يعفى عنه اتفاقا وفي الدرهم ~~روايتان مشهورهما عدمه والمعتمد PageV01P065 العفو عنه لا عما زاد عليه ولو ~~أثرا وهي رواية ابن زياد وقول ابن عبد الحكم واقتصر عليه في الإرشاد وطريقة ~~ابن بشير أن اليسير قدر رأس الأصبع الخنصر وما زاد عليه ولم يبلغ درهما ~~يعفى عنه على المشهور والدرهم وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا # وقال الباجي الأثر يعفى عنه ولو زاد على درهم وضعف # و من قيح وصديد هما كالدم من كل وجه وفهم من اقتصار المصنف على هذه ~~الثلاثة عدم العفو عن يسير غيرها كبول ومذي ومني وهو المشهور المعروف ونقل ~~عن الإمام مالك رضي الله عنه العفو عن يسير البول كرءوس الإبر وقصر العفو ~~عليها لأن بدن الإنسان بالنسبة لها كقربة ملآنة فالاحتراز عنها عسر # و ك بول لا روث فرس لا بغل وحمار لغاز بالغين المعجمة والزاي أي مجاهد لا ~~لغيره في ms0050 بدنه أو ثوبه قل أو كثر أصابه بأرض حرب أي كفر لا بأرض الإسلام ~~فيعفى عنه بدون شرط الاجتهاد فإن تخلف شرط منها بأن كان روثا أو لبغل أو ~~حمار أو لغير غاز أو بأرض الإسلام فيعفى عنه بشرط الاجتهاد كالمرضع # و ك أثر فم وأرجل ك ذباب وناموس ونمل صغير وبين الأثر بقوله من عذرة ~~وأولى من بول وقف عليها ثم على البدن أو الثوب فإن انغمس فيها ثم انتقل لما ~~ذكر فإن زاد المصيب منه على أثر فمه وأرجله فلا يعفى عنه وإلا عفي عنه # و كأثر دم في موضع ك حجامة وفصادة ونعت الموضع بجملة مسح بضم فكسر أي ~~الموضع من عين الدم فيعفى عنه حتى يبرأ فإذا برئ الموضع غسل المكلف الموضع ~~استنانا أو وجوبا إن ذكر وقدر وإلا أي وإن لم يغسله بعده وصلى أعاد المكلف ~~الصلاة التي صلاها قبل الغسل وبعد البرء في الوقت الظهرين للاصفرار ~~والعشاءين والصبح للطلوع قاله في المدونة PageV01P066 # وأول بضم الهمز وكسر الواو مشددا أي فهم بالنسيان أي بأنه نسي الغسل ~~وعليه فمن تركه عمدا يعيد أبدا وهذا تأويل أبي محمد بن أبي زيد وابن يونس و ~~أول بالإطلاق عن التقييد بالنسيان فتاركه عمدا يعيد في الوقت كناسيه مراعاة ~~لقول من لا يأمره بغسله ورجح وهذا تأويل أبي عمران الفاسي # وكطين وماء ك مطر ورش وناقع في طريق اختلط ببول أو روث دواب بل وإن ~~اختلطت العذرة بالمصيب لبدن المصلي أو محموله ما دام الماء والطين طريا في ~~الطرق فإن جف سن أو وجب الغسل إن ذكر وقدر إن لم تغلب عين النجاسة على ~~المصيب لا يعفى عن طين أو ماء كالمطر إن غلبت أي زادت عين النجاسة على ~~الطين أو الماء كطين أو ماء مزبلة هذا هو الراجح فقوله وظاهرها أي المدونة ~~العفو أي عما أصاب من طين أو ماء مطر غلبت عليه النجاسة ضعيف # ولا عفو إن أصاب عينها أي النجاسة التي لم تختلط بطين أو ماء المطر ms0051 ثوبا ~~أو بدنا و كمصيب ذيل ثوب امرأة حرة أو أمة وقيل حرة فقط يابس مطال للستر لا ~~للزينة والفخر ولا عن مصيب المبلول ولا عن مصيب ذيل رجل و كمصيب رجل بكسر ~~فسكون بلت بضم الموحدة وشد اللام نعت رجل يمران أي الذيل اليابس والرجل ~~المبلولة بنجس بفتح الجيم أي عين النجاسة كبول وزبل أو متنجس أي عليه يبس ~~بفتح الموحدة مصدر يبس بكسرها بمعنى اسم فاعل أي يابس أو بكسرها صفة مشبهة ~~كفرح بكسر الراء منونا نعت نجس # يطهران أي الذيل الجاف والرجل المبلولة طهارة لغوية بما أي موضع ~~PageV01P067 طاهر يمران عليه بعده أي مرورهما بالنجس اليابس وسواء رفعت ~~الرجل عنه بسرعة أو بعد طول على تأويل ابن اللباد المعتمد وتأوله غيره ~~برفعها عنه بسرعة فإن قيل إذا كان الذيل والنجس يابسين فلا يتعلق به شيء ~~قلنا يتعلق به غباره ولا يعفى عنه في غير هذه الصورة # و كمصيب خف بضم الخاء المعجمة وشد الفاء ونعل وبين المضاف المقدر بقوله ~~من روث دواب محرمة كحمار وبغل وفرس وبولها بموضع تمر فيه كثيرا إن دلكا بضم ~~فكسر أي مسح الخف والنعل من الروث والبول بشيء طاهر كتراب وحجر وخرقة حتى ~~زالت عين النجاسة عنهما وكذا جفافها وسقوطها بحيث لم يبق منها شيء يذهبه ~~المسح لا يعفى عما أصاب الخف والنعل من نجس غيره أي المذكور من روث وبول ~~الدواب كدم وفضلة آدمي أو كلب # فيخلعه أي الخف الشخص الماسح على الخف بعد انتقاض طهارته التي لبسه عليها ~~حال كونه لا ماء معه يكفيه لغسل الخف من النجاسة التي لا يعفى عنها والحال ~~أنه متوضئ ويتيمم للصلاة تقديما لطهارة الخبث إذ لا بدل لها على الطهارة ~~المائية إذ لها بدل عند تعارضهما لأنه إن لم ينزع الخف يصلي بالطهارة ~~المائية وهو حامل للنجاسة وإن نزعه بطل وضوءه وانتقل للتيمم لعدم الماء # واختار اللخمي من نفسه إلحاق رجل الشخص الفقير العاجز عن اتخاذ خف أو نعل ~~بهما في العفو عن مصيبها ms0052 من روث الدواب أو بولها إن دلكت ومثله غني لم يجد ~~أحدهما أو عجز عن لبسه لعله في رجله # وفي إلحاق رجل غيره أي الفقير وهو الغني الواجد لأحدهما القادر على لبسه ~~PageV01P068 ولم يلبسه وأصاب المذكور رجله ودلكها وعدمه وسنية أو وجوب ~~غسلها منه للمتأخرين حال صاحبها قولان مستويان لم يطلع المصنف على راجحية ~~أحدهما على الآخر فذكرهما هنا جار على اصطلاحه و كشيء مائع واقع أي ساقط من ~~نحو روشن لمسلم يقينا أو ظنا أو شكا وصلة واقع على شخص مار أي ماش أو جالس ~~أو مضطجع ولم تتيقن ولم تظن طهارته ولا نجاسته وشك فيه فلا يلزم السؤال عنه ~~المار # وإن سأل عن الواقع عليه وهو المندوب وأخبر بنجاسة الواقع صدق المار وجوبا ~~الشخص المسلم لا الكافر العدل في الرواية وهو البالغ العاقل السالم من ~~الفسق وما يخل بالمروءة ولو أنثى أو رقا إن بين وجهها أو وافق في المذهب ~~وإلا ندب تصديقه لا الصبي ولا الفاسق ولا مختل المروءة وأما إن أخبر ~~بطهارته فلا يشترط في تصديقه إسلام ولا عدالة ولا بيان وجهها ولا موافقة في ~~مذهب إذ هو الحكم الأصلي المحمول عليه الواقع بدون إخبار # فإن قيل الواقع من بيت مسلم المشكوك فيه الأصل فيه الطهارة ومحمول عليها ~~فما معنى كونه معفوا عنه قلت نعم ولكن الغالب عليه النجاسة فهو مما تعارض ~~فيه الأصل والغالب وقاعدة المذهب ترجيح الغالب على الأصل كما تقدم في ملبوس ~~الكافر وغير المصلي وما ينام فيه مصل آخر ومحاذي فرج غير العالم فمقتضاها ~~حمل الواقع المذكور على النجاسة ووجوب السؤال عنه وسنية غسله أو وجوبه إن ~~لم يخبر بطهارته عدل # وك مصيب سيف ومدية ومرآة ونحوها مما يفسده الغسل وهو صلب صقيل أي أملس ~~ناعم فلا يعفى عما أصاب الخشن كالمبرد لشدة تعلق النجاسة به وعدم تطايرها ~~عنه بالجفاف وصرح بعلة العفو للخلاف فيها بقوله ل دفع إفساده أي السيف ~~بغسله وبين مصيبه بقوله من دم لا يعفى عن مصيبه من ms0053 نجاسة غير PageV01P069 ~~دم لعدم عسر الاحتراز عنها في السيف ونحوه بخلاف الدم فيعسر الاحتراز عنه ~~لكثرة إصابته له # وشرط الدم كونه بفعل مباح أي غير ممنوع فيشمل الواجب كالجهاد والسنة ~~كالتضحية والمباح كتذكية المباح والمكروه كتذكية المكروه فلا يعفى عما ~~أصابه من فعل ممنوع كقتل أو جرح عدوان وسواء مسح منه أم لا عند ابن القاسم ~~وهو المعتمد وروى الباجي عن الإمام مالك رضي الله عنه اشتراط مسحه منه ~~وعزاه ابن رشد للأبهري وقيل علة العفو زوال عينه بالمسح وتظهر ثمرة الخلاف ~~في مصيب الظفر والبدن والزجاج فعلى التعليل بخشية الفساد لا يعفى عنه وعلى ~~التعليل بزوال عينه بمسحه يعفى عنه والموضوع فيما زاد عن درهم وإلا عفي عنه ~~في الجميع كما تقدم # و ك أثر بفتح الهمز والمثلثة أي قيح أو صديد أو دمل ك دمل بضم الدال ~~المهملة وفتح الميم مشددة وجرح بضم الجيم ونعت دمل بجملة لم ينك بضم ~~التحتية وسكون النون أي يقشر ويعصر بأن خرج ما اجتمع فيه بنفسه وزاد على ~~درهم فيعفى عنه فإن نكئ فلا يعفى عنه لعدم الاحتراز منه إلا أن يضطر له ~~فيعفى عنه كالسائل منه بعد نكئه سواء خرج منه شيء حال نكئه أم لا وهذا إن ~~دام سيلانه أو لم ينضبط وقته أو لازم كل يوم ولو مرة فإن انضبط وقته ولم ~~يلازم كل يوم فلا يعفى عنه وهذا في أثر دمل واحد فإن زاد عليه فيعفى عن ~~أثره مطلقا ولو نكاه لاضطراره إليه كالحكة والجرب والجدري والحصباء ونحوها ~~وينتهي العفو بالبرء فإن برئ غسل # وندب بضم فكسر أي غسل كل نجس معفو عنه إلا مصيب كالسيف الصقيل لخشية ~~فساده إن تفاحش النجس المعفو عنه بخروجه عن الحد المعتاد واستقباح النظر ~~إليه والاستحياء من الجلوس به بين الأقران ووجد سبب العفو فإن زال وجب أو ~~سن غسله وشبه في الندب فقال ك غسل دم أي خرء البراغيث إن تفاحش ويحتمل أنه ~~تمثيل لأنه مما يعسر الاحتراز منه # فإن قلت ms0054 البراغيث لا نفس لها سائلة وميتتها طائرة فخرؤها طاهر قلت بل هو ~~PageV01P070 نجس لتغذيتها بالدم المسفوح وأما دمها الحاصل بقتلها فداخل في ~~قوله ودون درهم من دم مطلقا ويندب غسل خرء القمل والذباب ونحوهما وإن لم ~~يتفاحش كدون الدرهم من الدم # إلا أن يطلع الشخص على النجس المعفو عنه المتفاحش وهو في صلاة ولو نفلا ~~فلا يندب له غسله حتى يتمها لأنه وبالشروع فيها ولا حاجة لهذا إذ لا يتوهم ~~ترك واجب لتحصيل مندوب ويطهر بفتح فسكون فضم محل النجس بفتح الجيم أي عين ~~النجاسة أو كسرها أي ما عرضت له النجاسة بلا نية أي لتطهيره صلة يطهر وباؤه ~~للمصاحبة أي مع تركها فليست شرطا فيه وصلة يطهر أيضا بغسله وباؤه للسببية ~~ويحتمل أن بلا نية صلة غسل لأنه جار ومجرور إن عرف بضم فكسر أي أو ظن المحل # وإلا أي وإن لم يعرف محل النجس بأن شك في محلين مثلا ف لا يطهر إلا ب غسل ~~جميع المشكوك فيه من بدن أو ثوب أو مكان أو إناء أو غيرها سواء كان في جهة ~~أو جهتين ككميه أي الشخص المتصلين بثوبه علم أو ظن نجاسة بأحدهما وشك في ~~عينه فيسن أو يجلب غسلهما إن وسعه الوقت ووجد ماء كافيا لهما فإن وسع غسل ~~أحدهما فقط أو لم يكف الماء إلا أحدهما تحرى أحدهما وغسله فإن ضاق الوقت ~~عنه صلى به بلا غسل لأن المحافظة على الصلاة في وقتها مقدمة وجوبا على ~~طهارة الخبث # بخلاف علمه أو ظنه نجاسة بأحد ثوبيه المنفصل أحدهما من الآخر وشك في عينه ~~فيتحرى الطاهر منهما بعلامة تظهر له ليصلي به ويترك الآخر أو يغسله إن وسع ~~الوقت التحري فإن ضاق عنه صلى بأحدهما لعجزه عن إزالتها فإن اتسع الوقت ولم ~~يمكنه PageV01P071 التحري غسلهما أو أحدهما للصلاة به هذا هو الصواب كما ~~قاله الحطاب لأن إصابة النجاسة محققة والشك في محلها فهي كمسألة قلال الزيت ~~التي أفرغت في زقاق ثم وجدت فأرة يابسة في إحداها التي ms0055 حكم الإمام ابن ~~القاسم فيها بنجاسة الجميع فرد المسناوي على الحطاب بأنه ينضح أحدهما ويصلي ~~به عملا بقوله وإن شك في إصابتها الثوب وجب نضحه غير صحيح # وإن استظهره البناني وما مشى عليه المصنف من الفرق بين الكمين والثوبين ~~هو المشهور من المذهب ومشى عليه ابن شاس ورده ابن هارون بأنه إذا تحرى ولم ~~يكن مضطرا فقد أدخل احتمال الخلل في صلاته لغير ضرورة قال الحطاب وهو ظاهر ~~وقال ابن الماجشون إن أصابت أحد ثوبين أو أثواب ولم يعلمه يصلي بعدد النجس ~~وزيادة ثوب كاشتباه الطهور بغيره وفرق على المشهور بخفة طهارة الخبث عن ~~طهارة الحدث وقال سند الثوبان كالكمين في وجوب غسلهما وعدم التحري إلا عند ~~الضرورة كضيق الوقت أو عدم ماء يكفيهما وصلة غسله بطهور منفصل عن محل النجس ~~بعد غمره به كذلك أي كنفسه قبل غسل محل النجس به في الطهورية ظاهره إن ~~تغيرت الغسالة بطاهر مفارق للماء غالبا كوسخ طاهر لم يطهر المحل وضعفوه ~~وأجيب بأن معنى كذلك لم يتغير بوصف من أوصاف النجاسة وإن تغير بطاهر فقد ~~طهر المحل والغسالة طاهرة وهذا ظاهر على أن المضاف كالمطلق لا ينجس إلا ~~بالتغير وهو شاذ وظاهر المصنف طاهر على المشهور من أن المضاف كالطعام # ولا يلزم في طهارة محل النجس عصره أي محل النجس من الغسالة التي لم تتغير ~~بوصف من أوصاف النجاسة ولا نزحها من الأرض أو الإناء ولا انفصالها عن البدن ~~أو الثوب لانعدام النجاسة بغلبة المطلق عليها وغمره إياها فلو غسلت قطرة ~~بول مثلا في جسد أو ثوب وسالت الغسالة غير متغيرة في باقيه ولم تنفصل عنها ~~فهو طاهر ولا عركه ولا تسخين الماء إلا أن يشتد تعلق النجاسة به ويتوقف ~~زوالها منه على ذلك وصلة غسل PageV01P072 مع زوال طعمه أي النجس من المحل ~~المغسول ولو عسر فلا يطهر مع بقائه لأنه دليل على بقاء عينها فيه لا يشترط ~~زوال لون وريح عسرا أي اللون والريح فيطهر المحل مع بقائهما به كمصبوغ بصبغ ~~نجس ms0056 وأما غسالته المتغيرة بهما أو بأحدهما فنجسة ولا يجب أشنان ولا صابون ~~ولا تسخين لإزالة اللون أو الريح المتعسر فإن لم يعسر زوالهما فهو شرط في ~~طهارة المحل # والغسالة المتغيرة بطعم النجاسة أو لونها أو ريحها ولو المتعسرين نجسة ~~وهذه نكتة إتيانه بهذه المسألة هنا بعد قوله منفصل كذلك المغني عنها لكن ~~يغني عنها أيضا قوله وحكمه كغيره على تفسير الحكم بالصفة وأما الغسالة ~~المتغيرة بوسخ أو صبغ طاهر فطاهرة بناء على أن المضاف كالمطلق في توقف ~~تنجسه على تغيره بها # ولو زال عين النجاسة عن محلها بغير الماء المطلق كماء متغير بورد أو زهر ~~وبقي في محلها بلله ولاقى جافا أو مبلولا أو جف ولاقى مبلولا لم يتنجس ~~ملاقي بضم الميم وكسر القاف محلها أي النجاسة على المذهب إذا لم يبق بالمحل ~~إلا الحكم وهو مقدر لا وجود له فلا ينتقل وفيه أن المضاف يتنجس بمجرد ~~ملاقاة النجاسة فالبلل الباقي في المحل عين نجاسة فالأولى التعليل بالبناء ~~على أن المضاف كالمطلق لا يتنجس إلا بالتغير فهو مشهور مبني على ضعيف فلو ~~استنجى بماء مضاف لأعاد الاستنجاء دون غسل ثوبه على الراجح # وإن شك شخص أو ظن ظنا ضعيفا في إصابتها أي النجاسة للثوب أو حصير أو خف ~~أو نعل وجب نضحه إن ذكر وقدر وقيل يسن وقيل يندب فإن غسله أجزأ وإن ترك ~~النضح وصلى بالمشكوك فيه أعاد الصلاة التي صلاها بالمشكوك فيه PageV01P073 ~~بلا نضح ك إعادة تارك الغسل للثوب ونحوه الذي تحقق أو ظن ظنا قويا إصابة ~~النجاسة له وصلى فيه في كونها أبدا إن تركه ذاكرا قادرا وفي الوقت إن تركه ~~ناسيا أو عاجزا هذا قول ابن حبيب وهو ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم وسحنون ~~وعيسى أن تارك النضح يعيد في الوقت مطلقا لخفة أمره ويمكن تمشية المتن عليه ~~بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا تاما ولكنه بعيد # ولو أراد المصنف المشي على قول ابن القاسم لقال أعاد في الوقت مطلقا وقال ~~أشهب وابن نافع وابن الماجشون ms0057 لا يعيد مطلقا لخفة حكم النضح ولذا لم يقل ~~أحد بإعادة تاركه ناسيا أبدا كما قيل في تارك الغسل ناسيا ولم يقل أحد ~~بوجوب النضح مطلقا كما قال أبو الفرج منا بوجوب الغسل مطلقا بل واجب إن ذكر ~~وقدر وقيل سنة مطلقا وقيل مندوب وصرح به عبد الوهاب في معونته واختاره ~~اللخمي # وهو أي النضح رش باليد رشة واحدة ولو لم تعم المشكوك فيه ويكفي ملاقاة ~~المطر أو الندى به وحكمته دفع الشك في النجاسة وسد باب التوسوس وقيل تعبد ~~لأنه ربما أدى لانتشارها ويجزئ النضح بلا نية لأنه تعبد في الغير كتغسيل ~~الميت لا يجب النضح إن تحقق الإصابة و شك في نجاسة الشيء المصيب إذ الأصل ~~طهارته أو شك فيهما أي الإصابة ونجاسة المصيب على فرض إصابته فلا يجب النضح ~~بالأولى إذ الأصل عدمهما # وهل الجسد الذي شك في إصابته نجاسة كالثوب المشكوك في إصابته نجاسة في ~~وجوب نضحه وهو ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند المازري والأصح عند ابن ~~الحاجب أو يجب غسله أي الجسد المشكوك في إصابته نجاسة لأن الغسل لا يفسده ~~بخلاف الثوب وهو المذهب عند ابن رشد والمشهور عند ابن عرفة خلاف في التشهير ~~PageV01P074 ولم يذكر المصنف حكم المكان المشكوك في إصابته نجاسة وفيه خلاف ~~فقال ابن جماعة وابن عبد السلام يجب غسله اتفاقا ليسر الانتقال عنه إلى ~~مكان محقق الطهارة وعدم فساده بغسله وقال أبو عبد الله السطي وعياض ظاهر ~~المدونة يجب نضحه وصدر ابن عرفة بالأول # وإذا اشتبه أي التبس ماء طهور أي مطهر لغيره بمتنجس كماء متغير بنجس أو ~~اشتبه طهور بنجس بفتح الجيم كبول آدمي موافق للطهور في أوصافه ولم يوجد ~~طهور غير مشتبه بأحدهما واتسع الوقت توضأ الشخص وضوآت وصلى صلوات بعدد أو ~~إلى النجس أو المتنجس # وزيادة إناء على عدد النجس أو المتنجس فإن كان واحدا توضأ وضوأين وصلى ~~صلاتين وإن كان اثنين توضأ ثلاثا وصلى ثلاث صلوات وهكذا ما زاد وإن شك في ~~عدده بنى على ms0058 الأكثر ويصلي عقب كل وضوء صلاة ليكون النجس قاصرا على صلاته ~~إذ لو أخر الصلوات عن الوضوآت لاحتمل أن الإناء الأخير إناء النجس فتقع ~~الصلوات كلها بالنجاسة ولذا قال ابن مسلمة يغسل ما أصابه من الأول بالثاني ~~ثم يتوضأ منه وهكذا الباقي ابن شاس وبعض الأصحاب وهو الأشبه بقول مالك رضي ~~الله عنه واختاره أبو محمد الموضح فإن لم يغسل فلا شيء عليه شب لأن المقام ~~مقام ضرورة مع عدم تحقق النجاسة في السابق لا لأن الوضوء المتأخر يطهر ما ~~أصابه من المتقدم لورود مسح الرأس وظاهر المصنف ولو كثرت أواني غير الطهور ~~وهو المشهور # وقال ابن القصار إن قلت توضأ بعددها وزيادة إناء وإن كثرت تحرى واحدا ~~وتوضأ به وإن وجد طهور غير مشتبه تعين الاقتصار عليه وإن ضاق الوقت تركها ~~وتيمم وظاهر كلامهم أنه لا يريقها لأنها كالعدم وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ ~~بعدد الطاهر وزيادة إناء وصلى صلاة واحدة # وندب بضم فكسر غسل إناء ماء ويراق أي الماء ندبا إن كان يسيرا كإناء ~~PageV01P075 غسل فإن كان كثيرا فلا يراق ولا يكره استعماله لا يندب غسل ~~إناء طعام وتحرم إراقته لإضاعة المال وإهانة الطعام # و لا يندب غسل حوض ولا إراقة مائه الكثير حال كون غسل إناء الماء وإراقته ~~تعبدا أي لم تظهر حكمته لطهارة الكلب ولذا لم يطلبا بولوغ الخنزير الأخبث ~~من الكلب هذا هو المشهور وقيل معلل بقذارة الكلب فالخنزير أولى وقيل ~~بنجاسته إلا أن الماء لما لم يتغير فوسط في الحكم فالخنزير أولى أيضا غسلا ~~سبعا من الغسلات ولا يعد منها الماء المولوغ فيه وتنازع غسل ويراق في قوله ~~ب سبب ولوغ كلب أي إدخال لسانه في الماء وتحريكه ولوغا مطلقا عن تقييده ~~بكونه من غير مأذون في قنيته # لا يندب الغسل ولا الإراقة بسبب غيره أي الولوغ كإدخال رجله أو لسانه بلا ~~تحريك أو سقوط لعابه في الماء ويحتمل أن الضمير للكلب أي لا غير كلب كخنزير ~~ويراق ويغسل عند قصد التوجه إلى الاستعمال ms0059 للماء الذي ولغ الكلب فيه لا ~~بفور ولوغه ويجزئ غسله بلا نية لأنه تعبد في الغير # و ب لا تتريب أي جعل تراب في إحدى الغسلات لعدم ثبوته في كل الروايات ~~واضطراب رواته ولا يتعدد الغسل سبعا ب سبب ولوغ كلب واحد مرات في إناء واحد # أو ولوغ كلاب في إناء واحد قبل غسله لتداخل مسببات الأسباب المتفقة في ~~المسبب كنواقض الوضوء وموجبات الحد والقصاص # ولما أتم الكلام على أحكام طهارة الخبث شرع في الكلام على أحكام طهارة ~~الحدث المائية الصغرى فقال PageV01P076 # | فصل في فرائض الوضوء وسننه وفضائله # وترك أسبابه وشروطه ومكروهاته فأسبابه دخول الوقت وثبوت ناقضه وشروطه ~~ثلاثة أقسام شروط وجوب فقط وهي ما يلزم من عدمها عدم وجوبه فقط وهي البلوغ ~~وعدم الإكراه على تركه والقدرة عليه وشروط صحة فقط وهي ما يلزم من عدمها ~~عدم صحته فقط وهي الإسلام وعدم الحائل وعدم المنافي وهو الناقض وشروط وجوب ~~وصحة معا وهي ما يلزم من عدمها عدمهما معا وهي العقل وبلوغ دعوة المصطفى ~~صلى الله عليه وسلم والخلو من الحيض والنفاس وعدم النوم والسهو ووجود ~~الكافي من المطلق والغسل كالوضوء فيما تقدم وكذا التيمم بإبدال الماء ~~بالصعيد وجعل دخول الوقت شرطا في صحته أيضا وستأتي مكروهاته آخر الفصل إن ~~شاء الله تعالى # فرائض جمع فريضة شذوذا إذ شرط قياس فعائل في فعيلة أن لا تكون بمعنى ~~مفعولة كصحيفة وصحائف وعظيمة وعظائم أو فرض شذوذا أيضا إذ قياس جمع فعل ~~أفعال إن كان معتل العين كثوب وأثواب وبيت وأبيات وباب وأبواب فإن كان ~~صحيحها فهو شاذ أيضا كقرء وأقراء فإن قيل هي سبعة وفعائل من صيغ الكثرة ~~ومبدؤها أحد عشر قيل هو على أن مبدأ الكثرة ثلاثة كالقلة وأيضا محل الفرق ~~بين جمع القلة وجمع الكثرة إذا جمع المفرد بهما فإن جمع بأحدهما فقط فهو ~~مشترك بينهما كأرجل وصفى وفريضة لم تجمع إلا على فرائض فهو مشترك بينهما # الوضوء بضم الواو أي التوضؤ ويطلق على الماء قليلا وأما بفتحها فهو ms0060 الماء ~~فهو التوضؤ قليلا غسل أي إيصال الماء مع الدلك ما أي الوجه الذي بين وتدي ~~الأذنين وهذا بيان لحده عرضا فدخل فيه البياض الذي بين الوتد وعظم الصدغ ~~PageV01P077 البارز والذي بينه وبين العذار نازلا عن الوتد وخرج عنه صدع ~~الصدغين والبياض الذي بينه وبين الأذن # وأشار إلى حده طولا بقوله و غسل ما بين منابت جمع منبت أي موضع نبات شعر ~~الرأس المعتاد نعت للمنابت لإخراج منبت الأصلع والأنزع والأغم فالأولان لا ~~يلزمهما الغسل إلى منابتهما والأخير لا يكفيه الغسل إلى منبته و بين منتهى ~~الذقن بفتح الذال المعجمة والقاف محل اجتماع اللحيين أسفل الفم لمن لا لحية ~~له كمرأة وأمرد # و بين منتهى ظاهر اللحية لمن هي له بكسر اللام وفتحها أي الشعر النابت ~~على جانبي الوجه المسميين لحيين مثنى لحي بفتح اللام وحكي كسرها فيهما فدخل ~~فيه الذقن واللحية وظاهرها ما يرى عند المواجهة واحترز به عن باطنها وهو ~~أسفلها الذي يلي الصدر فلم يطلب غسله فهي بدعة وغلو في الدين وزيادة على ~~محل الفرض مكروهة والمراد بغسله تعميمه بالماء مع الدلك وهذا غير التخليل ~~الذي هو إيصال الماء للبشرة التي بين الشعر ولا يتم غسل الوجه إلا بغسل جزء ~~يسير من الرأس فهو واجب لتوقف تمام الواجب عليه # فيغسل أي المتوضئ وجوبا الوترة بفتح الواو والمثناة أي الحاجز بين طاقتي ~~الأنف بحبس الماء السائل عليها حتى يعمها مع الدلك و يغسل أسارير أي تكاميش ~~جبهته أي المتوضئ أو الوجه بتعميمها بالماء مع الدلك و يغسل ظاهر أي ما ~~يظهر من شفتيه أي المتوضئ عند ضمهما ضما طبيعيا خاليا عن التكلف بحبس الماء ~~السائل له حتى يعمه ودلكه ونبه المصنف على هذه المواضع لأن شأن الماء البعد ~~عنها بتخليل أي مع إيصال الماء لباطن شعر للحية أو حاجب أو عنفقة تظهر ~~البشرة PageV01P078 بفتح الباء الموحدة والشين المعجمة أي الجلدة تحته عند ~~المقابلة ومفهوم تظهر إلخ أن الذي لا تظهر البشرة تحته لا يجب تخليله وهو ~~كذلك على ms0061 المشهور بل يكره على ظاهر المدونة وهو الراجح وقيل يندب وقيل يجب ~~والمرأة كالرجل في هذا لا يجب أن يغسل جرحا بضم الجيم بريء غائرا بحيث لا ~~يمكن غسله # أو موضعا خلق بضم فكسر حال كونه غائرا كذلك ويجب إيصال الماء لباطنه إن ~~أمكن غسله وجب وسواء كان في الوجه أو في غيره من سائر الأعضاء وعطف على ما ~~بين فقال و غسل يديه أي المتوضئ بمرفقيه أي معهما مثنى مرفق بكسر الميم ~~وفتح الفاء أي آخر عظم الذراع المتصل بالعضد # و غسل بقية معصم بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الصاد المهملة أصله ~~موضع السوار والمراد به هنا اليد من أطراف الأصابع إلى المرفق إن قطع بضم ~~فكسر أي بعض المعصم ومثل المعصم بقية الأعضاء ومثل القطع سقوطه بغيره أو ~~خلقه ناقصا فكل عضو سقط بعضه تعلق حكمه بباقيه غسلا أو مسحا ويلزم الأقطع ~~أو الأشل أجرة من يطهره فإن لم يجد فعل ما يمكنه وشبه في الفرضية فقال ك ~~غسل كف خلقت بمنكب بفتح الميم وكسر الكاف أي مفصل العضد من الكتف وليس له ~~يد غيرها فإن كان له يد غيرها وكان لها مرفق أو نبتت في الفرض وجب غسلها ~~أيضا أو في غيره وطالت حتى حاذته وجب غسل المحاذي منها فقط ويقال في الرجل ~~الزائدة نحو ما قيل في اليد الزائدة بإبدال المرفق بالكعب ومنه فرع سليمان ~~بن الكحالة تلميذ سحنون مرأة لها وجهان وأربعة أيد فيجب عليها غسل وجهيها ~~وأيديها ويجوز وطؤها لاتحاد محله # بتخليل أصابع يدي ه أي المتوضئ وجوبا لأنها كأعضاء لشدة افتراقها ويحافظ ~~على عقدها ظاهرا أو باطنا لأن الماء ينبو عنها بأن يحنيها حال النسل حتى ~~تظهر تكاميشها PageV01P079 أو يجمع رءوس أصابعه ويحكها ببطن كفه الأخرى ~~والأولى تخليلها من ظهر اليد لأنه أمكن ويخللها في الغسلة الثانية والثالثة ~~ندبا ويعفى عن الوسخ المجتمع تحت الأظافر إن لم يتفاحش # لا تجب إجالة أي تحويل خاتمه أي المأذون فيه من موضعه ولو كان ضيقا ms0062 مانعا ~~من وصول الماء لما تحته فإن حوله بعد غسل يد غسل محله إن تحقق أو ظن أن ~~الماء لم يصله والإضافة للجنس فيصدق بخواتم المرأة من ذهب أو فضة ومثل ~~الخاتم الأساور والخلاخل والأطواق والغسل كالوضوء وغير المأذون فيه من محرم ~~كخاتم ذهب أو فضة زاد على درهمين أو تعدد لرجل أو مكروه كنحاس أو حديد أو ~~رصاص دخل في قوله ونقض الشخص المتوضئ وجوبا أي أزال غيره أي الخاتم المأذون ~~فيه صادق بغير الخاتم كشمع وزفت ومداد ووسخ على العضو مانع من وصل الماء ~~لبشرته وبالخاتم المنهي عنه من محله وغله فإن لم يمنع وصول الماء لها فلا ~~يجب نقضه ويكفي الدلك به كالدلك باليد بحائل عليها هذا الذي أفاده نقل الحط ~~وهو المعول عليه وعطف على غسل فقال ومسح بفتح فسكون مصدر مضاف ل ما أي ~~الشيء الذي على الجمجمة بضم الجيمين وسكون الميم الأولى أي عظم الرأس ~~المشتمل على الدماغ من جلد أو شعر وحده طولا من المنابت المعتادة للشعر إلى ~~نقرة القفا وعرضا ما بين الأذنين فيدخل فيه البياض الذي فوقهما بعظم صدغيه ~~الذي نبت عليه الشعر فقط وباقيه من الوجه فالأولى بشعر صدغيه مع مسح الشعر ~~المسترخي أي المستطيل النازل عن حد الرأس وجوبا ولو طال جدا نظرا لأصله # ولا ينقض أي لا يجب ولا يندب أن ينقض ضفره أي مضفور شعره مفعول ~~PageV01P080 ينقض مقدم وفاعله رجل أو امرأة إن خلا عن الخيط ولو اشتد وينقض ~~في الغسل اشتد وإن اشتمل على خيط أو خيطين فإن اشتد نقض فيهما وإلا فلا وإن ~~ضفر بثلاثة خيوط أو أكثر نقض فيهما اشتد ولم يشتد # ويدخلان بضم المثناة تحت وسكون الدال المهملة وكسر الخاء المعجمة أي ~~الرجل والمرأة اللذان طال شعرهما استنانا بقرينة قوله في رد المسح ومفعول ~~يدخلان قوله يديهما أي الرجل والمرأة وصلة يدخلان تحته أي الشعر المسترخي ~~وكذا في رد المسح السنة الذي نص على حكمه بقوله الآتي في السنن ورد مسح ~~رأسه فالفرض ms0063 يتم بمسحة واحدة على ظاهر الشعر ولو طال جدا والسنة بواحدة من ~~تحته هذا ظاهر المدونة والرسالة والمعونة والتلقين وجامع ابن يونس وتبصرة ~~اللخمي والجواهر وقواعد عياض وابن الحاجب وابن بشير وابن عرفة وقول ~~الفاكهاني كان الرد سنة والغسلة الثانية والثالثة مندوبين لأن الذي يمسحه ~~في الرد غير الذي مسحه أولا في ذي الشعر الطويل وألحق به غيره وقرر به عبد ~~الرحمن الأجهوري جد عج كلام المصنف فهو الصواب # وغسله أي ما على الجمجمة مجز بضم الميم وسكون الجيم آخره زاي عن مسحه على ~~المشهور لاشتماله على المسح وزيادة وإن كره ابتداء كما أشار له بمجز وعطف ~~على غسل فقال وغسل رجليه أي الشخص المتوضئ بكعبيه أي مع غسل العظمين ~~الناتئين أي البارزين بمفصلي بفتح اللام مثنى مفصل بفتح الميم وكسر الصاد ~~المهملة أحد مفاصل الأعضاء وبكسر الميم وفتح الصاد معناه اللسان وليس مرادا ~~هنا أي في موضع انفصال القدمين من الساقين والعرقوب في محل انفصال الساق من ~~العقب # والحاصل أن للساق جانبين جانب متصل بالقدم المشتمل على الأصابع وعنده ~~الكعبان وجانب متصل بالعقب وعنده العرقوب ويحافظ على العرقوب والعقب وجوبا ~~لأن الماء PageV01P081 ينبو عنهما وفي الحديث ويل للأعقاب من النار # وندب تخليل أصابعهما أي الرجلين على المشهور لشدة اتصالها كأنها عضو واحد ~~من أسفلها يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بإبهامهما ثم بإبهام اليسرى ويختم ~~بخنصرها ثم بسبابة يده اليسرى ولا يعيد أي لا يغسل محل الظفر ولا يمسح موضع ~~الشعر من قلم بفتحات مخففا ومشددا أي قص ظفره أو حلق رأسه بعد وضوئه على ~~المشهور لأن حدثه قد ارتفع بغسل ظفره ومسح شعره ولا يعود بإبانتهما # وفي وجوب غسل موضع لحيته وشاربه اللذين حلقهما أو زالا بعد وضوئه وعدمه ~~وهو الراجح ولو كنيفة قولان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما ويحرم على ~~الرجل حلق اللحية والشارب ويؤدب فاعله ويجب حلقهما على المرأة على المعتمد ~~ولا ينبغي ترك حلق الرأس لمن اعتاده وعطف على غسل فقال والدلك أي إمرار ~~اليد على ms0064 العضو المغسول مع سيلان الماء عليه أو بعده قبل جفافه وتندب ~~مقارنته له للخروج من الخلاف في الوضوء دون الغسل لمشقتها فيه عج والمراد ~~باليد في الوضوء باطن الكف فلا يكفي إمرار غيره فيه ويكفي في الغسل وكتب ~~أبو علي حسن المسناوي الدلك أي باليد ظاهرها وباطنها وبالذراع أو بحك إحدى ~~الرجلين بالأخرى خلافا لتخصيص عج ومن تبعه الدلك بباطن الكف # قال الفاكهاني الدلك إمرار اليد أو ما يقوم مقامها ثم قال وقول الفقهاء ~~الدلك باليد جرى على الغالب خلافا لعج ومن تبعه ا ه ولا يضر إضافة الماء ~~بسبب الدلك بعد عمومه العضو طهورا إلا إذا كان الوسخ حائلا # وهل الموالاة أي عدم التفريق الكثير بين فرائض الوضوء ويسمى فورا أيضا ~~إلا أنه يوهم وجوبه في أول الوقت ووجوب الإسراع فيه وحرمة التفريق اليسير ~~وليس كذلك إذ هي مندوبة فالتعبير بها أولى لأنها لا توهمها وخبر الموالاة ~~واجبة إن ذكر PageV01P082 أي تذكر الشخص أنه يتوضأ وقدر المتوضئ على التوضؤ ~~بلا تفريق كثير فلا تجب إن نسي أو عجز # وبنى المتوضئ على ما فعله استنانا أو وجوبا ما يكمل وضوءه ويكره ابتداؤه ~~أو يحرم إن كان ثلث غسل أعضائه أو رد مسح رأسه على ما يأتي من قوله وهل ~~تكره الرابعة أو تمنع خلاف هذا إن أراد أن يفعل به الصلاة ونحوها أو البقاء ~~على طهارة فإن أراد قطعه جاز إذ لا يلزم تتميمه بالشروع فيه وإن لم يثلث ~~بأن اقتصر على غسله أو اثنتين ندب ابتداؤه بما يكمل الثلاث وصلة بنى بنية ~~أي مع قصد إكمال الوضوء لذهاب نيته الأولى بالنسيان فإن بنى بغيرها فلا ~~يجزيه إن نسي المتوضئ إكمال وضوئه ثم تذكره فيبني بناء مطلقا عن التقييد ~~بالقرب # وإن عجز المتوضئ عن إكمال وضوئه عجزا حكيما بأن أعد ما يكفيه ظنا ضعفا أو ~~شكا فلم يكفه ثم قدر عليه بنى وجوبا أو استنانا ما لم يطل الزمن فإن طال ~~بطل الوضوء وكذا من أعد ماء لا يكفيه يقينا ms0065 أو ظنا قويا أو فرق عامدا ~~مختارا بلا رفض وأما العاجز حقيقة بأن أعد ماء يكفيه يقينا أو ظنا قويا فلم ~~يكفيه أو أراقه نحو أعمى أو غصبه شخص أو أريق منه بغير اختياره أو أكره على ~~التفريق أو حدث به مانع من الإكمال فيبني ولو طال ولا يحتاج لتجديد نية ~~لاستمرارها والطول مقدر # بجفاف أعضاء مغسولة بزمن أي فيه ووصف الأعضاء والزمن بجملة اعتدلا أي ~~الأعضاء بتوسط صاحبها بين الشبوبية والشيوخة والحرارة والبرودة وسلامته من ~~المرض والزمن بتوسطه بين الحرارة والبرودة كفصلي الربيع والخريف حال سكون ~~الريح فإن كانا معتدلين فظاهر وإلا قدر اعتدالهما ولا بد من اعتدال المكان ~~بتوسطه بين الحرارة والبرودة كبلاد مصر فجفاف الأعضاء مع ذلك علامة الطول ~~وعدمه علامة عدمه # أو هي سنة إن ذكر وقدر فإن فرق ناسيا أو عاجزا عجزا حقيقيا بنى ولو ~~PageV01P083 طال وإن فرقا عامدا وطال فقال ابن القاسم بطل وضوءه فيبتدئه ~~فإن بنى وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا وهو المشهور وقال ابن عبد الحكم ~~يبني على ما فعله وهو الأظهر في الجواب خلاف في التشهير فقد شهر ابن رشد ~~السنية وغيره الوجوب وهو معنوي على قول ابن عبد الحكم ولفظي على قول ابن ~~القاسم وعطف على غسل فقال ونية أي إرادة وقصد رفع أي إزالة الحدث أي الوصف ~~المقدر قيامه بأعضاء الوضوء المانع من الصلاة والطواف ومس المصحف ومحلها ~~القلب وزمنها عند غسل وجهه إن بدأ به كما هي السنة وإلا فعند أول فرض غيره ~~أو نية أداء الوضوء الفرض أي المفروض أي المتوقف عليه صحة الصلاة والطواف ~~وجواز مس المصحف فتجري هذه الكيفية في الوضوء قبل دخول الوقت ووضوء الصبي # أو نية استباحة ممنوع بالحدث كصلاة وطواف ومس مصحف والأولى جمع هذه ~~الكيفيات وإن اقتصر على إحداها كفت وإن أتى بكيفية منها ونفى غيرها فلا يصح ~~وضوءه وكذا اثنتان ونفي الثالثة لتناقضه وتكفي إحداها مجردة عن غيرها بل ~~وإن مع نية ك تبرد أو تدفؤ أو نظافة أو إزالة ms0066 حكم خبث أو تعليم لأنها لا ~~تنافي الوضوء ولا تؤثر خللا فيه لاستلزامه غالبها إن لم يخرج بعض ما يستباح ~~به # أو وإن أخرج بعض المستباح فعله بالوضوء كالصلاة بأن نوى استباحة الظهر لا ~~العصر مثلا أو الصلاة لا الطواف أو أحدهما لا مس مصحف أو عكسها فيصح وضوءه ~~ويباح له ما أخرجه أيضا لأن ترتيب إباحته على صحة الوضوء وظيفة الشارع لا ~~المكلف فهو فضولي فيه فألغي إخراجه هذا إن تذكر الأحداث كلها التي اتفقت له ~~عند نيته # أو وإن نسي حدثا أو أحداثا منها وتذكر غيره ونوى الاستباحة منه والمراد ~~بالحدث هنا الناقض الشامل للسبب وغيرهما أيضا فهو من عموم المجاز الحقيقي ~~وسواء PageV01P084 كان ما نوى الاستباحة منه حصل منه أو لا أو وسطا أو آخرا ~~أو لم يحصل منه وكذا لو ذكر نواقض ونوى من بعضها وسكت عن غيره لا إن أخرجه ~~أي المتوضئ الحدث فلا يصح وضوءه لتناقضه بأن نوى من البول لا من الريح مثلا # أو نوى المتوضئ بغسل أعضاء وضوئه مطلق بضم الميم وسكون الطاء المهملة ~~وفتح اللام وإضافته إلى الطهارة من إضافة ما كان صفة أي الطهارة المطلقة ~~المتحققة أما في طهارة الحدث أو حكم الخبث فلا يصح وضوءه لتردده في نيته ~~وعدم جزمه بطهارة الحدث وأولى نيته الطهارة المتحققة في طهارة حكم الخبث ~~وحدها لعدم نية طهارة الحدث ومفهم مطلق الطهارة أنه لو نوى الطهارة الشاملة ~~لهما معا أو المتحققة في طهارة الحدث فقط أو الطهارة من حيث هي ولم يلاحظ ~~دورانها بينهما ولا شمولها لهما معا ولا تحققها في طهارة الحدث وحدها صح ~~وضوءه وحاله يصرف نيته لطهارة الحدث وقرينة على قصدها في الصورة الأخيرة # أو نوى استباحة ما أي فعل أو الفعل الذي ندبت بضم فكسر الطهارة له ولم ~~يتوقف جوازه ولا صحته عليها كقراءة قرآن عن حفظ القلب بلا مس المصحف أو ~~زيارة صالح أو دخول على سلطان أو نوم أو قراءة علم أو تعليمه أو تعلمه فلا ~~يرفع ms0067 وضوءه حدثه ويثاب عليه فلا يصلي ولا يطوف ولا يمس مصحفا به # أو قال المتوضئ بكلامه القلبي وكان متوضئا وشك في انتقاض وضوئه ومفعول ~~قال إن كنت أحدثت أي نقضت وضوئي بحدث أو غيره ف هذا الوضوء الذي أريده له ~~أي الحدث المشكوك فيه وتوضأ ثم تبين له حدثه أو لم يتبين له شيء فلا يجزيه ~~هذا الوضوء في رفع حدثه لعدم جزمه في نيته لأنه علقها على مشكوك فيه لا ~~لكون الشك في الناقض لا ينقض فالواجب على من انتقض وضوءه بالشك في ناقضه ~~جزم النية وعدم التعليق فيها # PageV01P085 أو اعتقد أنه متوضئ و جدد وضوءه بنية الفضيلة أو الفرضية ~~فتبين له بعد الوضوء المجدد حدثه قبل التجديد فلا يجزيه هذا الوضوء لعدم ~~نية رفع الحدث ولأن المندوب لا يكفي عن الفرض والفرق بينه إن نوى الفرض عند ~~تجديده مفوضا وبين المعيد لفضل الجماعة مفوضا أن نية التفويض أمر بها في ~~الصلاة اهتماما بالمقصد فلذا إن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت الصلاة ~~بنية التفويض ولما لم يؤمر بها في الوضوء لم يترتب الإجزاء إن تبين حدثه # أو ترك المتوضئ لمعة من عضو مغسول كالوجه واليدين والرجلين أو ممسوح ~~كالرأس وقصر فيه الفرض على الغسلة أو المسحة الأولى وجدد نية النقل لما ~~بعدها فانغسلت اللمعة أو انمسحت بالغسلة والمسحة الثانية التي فعلها بنية ~~الفضل أي الفضيلة فلا يجزيه غسلها أو مسحها لأن نية الفضيلة لا تكفي عن نية ~~الفريضة فإن لم يقصر نية الفرض على الأولى ونوى أن الفرض ما عم العضو ~~والنقل ما زاد عليه وترك لمعة من الأولى فعمتها الثانية أو الثالثة أجزأته # أو فرق بشد الراء النية أي جنسها الصادق بمتعدد على الأعضاء بأن نوى غسل ~~وجهه فقط ثم نوى غسل يده اليمنى فقط ثم نوى غسل اليد اليسرى فقط ثم نوى مسح ~~رأسه فقط ثم نوى غسل رجله اليمنى فقط ثم نوى غسل رجله اليسرى ولم ينو بغير ~~الأخيرة تكميل الوضوء فلا يجزيه بناء على ms0068 أن الحدث لا يرتفع عن كل عضو ~~بانفراده فليس المراد أنه جعل ربع النية للوجه وربعها الثاني لليدين ~~والثالث للرأس والرابع للرجلين إذ الوضوء في هذه الصورة صحيح مجزئ لأن ~~النية الواحدة معنى جزئي لا يقبل الانقسام فتجزئتها لغو وليس المراد أيضا ~~أنه نوى إكمال الوضوء عند أول فرض ثم جدد نيته عند كل فرض بعده فإن هذا ~~توكيد لا يضر # والأظهر عند ابن رشد من الخلاف في هذا الفرع الأخير أي تجزئة النية ~~PageV01P086 على الأعضاء الصحة بناء على أن الحدث يرتفع عن عضو بانفراده ~~وهو قول ابن القاسم ولكن المعتمد عدمها الذي قدمه المصنف واعترض على المصنف ~~بأن ابن رشد لم يستظهر في فرع التفريق شيئا وإنما استظهر قول ابن القاسم ~~برفع الحدث عن كل عضو بانفراده ولا يلزم من استظهاره استظهار ما بنى عليه ~~وهي الصحة في التفريق إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع المذكور لجواز أن يقول ~~رفع الحدث عن كل عضو بانفراده مشروط عند ابن القاسم بتقديم نية الوضوء ~~بتمامه # قال في التوضيح إذا غسل الوجه ففي قول يرتفع حدثه وفي قول لا يرتفع حدثه ~~إلا بعد غسل الرجلين قال في البيان والأول قول ابن القاسم في سماع عيسى عنه ~~والثاني لسحنون والأول أظهر ا ه # وأجيب عن المصنف بأن من حفظ حجة وإن سلم أنه لم يطلع عليه في كتب ابن رشد ~~فالأصل أن من استظهر شيئا يستظهر ما بنى عليه # وعزوبها بعين مهملة وزاي أي نسيان النية بعده أي الإتيان بها عند الوجه ~~وتكميل الوضوء مع الذهول عنه واشتغال القلب بغيره مغتفر لعسر استحضارها إلى ~~آخر الوضوء وإن كان مندوبا ورفضها أي إبطال النية بالقلب والرجوع عنها ~~وتصييرها كالعدم مغتفر فلا يبطل الوضوء ولا ينقضه إن وقع بعد فراغه فإن وقع ~~في أثنائه أبطله على الراجح وإن كان ظاهر المصنف اغتفاره أيضا والغسل ~~كالوضوء والصلاة والصيام يبطلهما رفضهما في أثنائهما اتفاقا وفي رفضهما بعد ~~الفراغ قولان مرجحان أرجحهما الاغتفار والحج والعمرة لا يرتفضان ms0069 مطلقا ~~والتيمم يرتفض مطلقا والاعتكاف كالصوم والصلاة # وفي إجزاء تقدمها أي النية على أول فرض ب زمن يسير كنيته عند خروجه من ~~بيته التوضؤ أو الاغتسال في حمام بلد صغير مثل المدينة المنورة بأنوار ~~ساكنها عليه أفضل الصلاة والسلام على الدوام وعدمه خلاف في التشهير شهر ابن ~~رشد وابن PageV01P087 عبد السلام الإجزاء وشهر المازري وابن بزيزة عدمه فإن ~~تقدمت بكثير فلا تجزئ اتفاقا كتأخرها عن أول مفروض لخلوه عنها # وسننه أي الوضوء غسل يديه أي المتوضئ إلى كوعيه أولا بفتح الهمزة والواو ~~مثقلا أي قبل اغتراف الماء بهما من كإناء غسل راكد أمكن الإفراغ منه فإن ~~اغترف بهما أو إحداهما مما ذكر قبل غسلهما فعل مكروها وفاتته سنة غسلهما ~~فإن كان كثيرا أو جاريا فلا تشترط الأولية في السنية وإن لم يمكن الإفراغ ~~منه وكانتا نظيفتين أو بهما قذر نجس لا يغير الماء أو طاهر كذلك فكذلك وإن ~~كان بهما ما يغيره تحيل على أخذ الماء بفم أو خرقة نظيفة أو نحوهما إن أمكن ~~وإلا تركه وتيمم # ويغسلهما ثلاثا من المرات ظاهره كغيره توقف السنة على التثليث ورجح وقيل ~~تحصل بالغسلة الأولى وتندب الثانية والثالثة وهذا ظاهره قوله وشفع غسله ~~وتثليثه ورجح أيضا غسلا تعبدا أي لم تظهر لنا حكمته هذا قول ابن القاسم ~~وقال أشهب معللا بالتنظيف لحديث إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ~~ثلاثا قبل أن يدخلهما في إنائه فإنه لا يدري أين باتت يده فتعليله بالشك ~~دليل على أنه معقول المعنى وأجيب بأنه لا يطرد في غير المستيقظ وإنما هو ~~تنبيه على حكمة تكون في بعض الصور فلا ينافي التعبد # واحتج ابن القاسم له بتحديده بثلاث إذ لا معنى له إلا ذلك وحمله أشهب على ~~المبالغة في التنظيف فهما متفقان على التثليث ولذا قدمه المصنف على تعبدا ~~الذي فيه الخلاف ولو كان التثليث مبنيا على التعبد كما قيل لآخره عنه وصلة ~~غسل بمطلق ونية بناء على أنه تعبد وعلى أنه للتنظيف تحصل بغسلهما بمضاف ~~وبلا نية ms0070 إذ لا يتوقف عليهما ولو كانتا نظيفتين وأشار بلو لقول أشهب لا يسن ~~غسل النظيفتين # أو ولو أحدث المتوضئ في أثنائه أي الوضوء خلافا لقول أشهب لا PageV01P088 ~~يسن غسلهما حينئذ حال كونهما مفترقتين أي بغسل اليمنى وحدها ثم اليسرى وهذه ~~رواية أشهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما وقال ابن القاسم يغسلهما مجموعتين ~~وهذا لا ينافي قوله غسلهما تعبدا فلا يقال أنه خالف أصله والتنظيف إنما ~~يناسبه الجمع ولكن قد علمت أن التنظيف قول أشهب والتفريق روايته فلم يخالف ~~أصله أيضا والتفريق مندوب وقيل شرط في السنية # ومضمضة أي إدخال الماء في الفم وخضخضته وطرحه فإن دخل فمه بلا قصد أو لم ~~يخضخضه أو ابتلعه أو سال بنفسه لم يكف وأخذ القوري عدم اشتراط طرحه من قول ~~المازري رأيت شيخنا يتوضأ في صحن المسجد فلعله يبتلع ماء المضمضة حتى سمعته ~~منه ا ه # والذي ظهر من كلام الفاكهاني الاكتفاء ببلعه فكذا سيلان أفاده الحط ~~واستنشاق أي جذب الماء بالنفس إلى داخل الأنف فإن دخله بلا قصد أو بلا جذب ~~لم يكف ولا بد في المضمضة والاستنشاق من نية لتقدمهما على نية الفرض بخلاف ~~رد مسح الرأس ومسح الأذنين فيندرجان تحت نية الفرض كباقي السنن والفضائل ~~نعم إن قدم نية الفرض أو الاستباحة أو رفع الحدث عند غسل يديه فلا يحتاج ~~لغيرها وتنسحب على جميع السنن والفرائض والمستحبات # وبالغ ندبا شخص مفطر بضم فسكون فكسر أي غير صائم في المضمضة بإيصال الماء ~~إلى أقصى الفم والاستنشاق بإيصاله إلى أقصى الأنف أفاده بهرام والذي في ابن ~~مرزوق والمواق اختصاصها بالاستنشاق وتكره المبالغة للصائم لئلا يفسد صومه ~~فإن بالغ ووصل الماء لحلقه وجب عليه القضاء # وفعلهما أي المضمضة والاستنشاق بست من الغرفات يتمضمض بثلاث غرفات ~~متوالية ثم يستنشق بثلاث كذلك هذا مراده وإن صدق كلامه أيضا يتمضمض بغرفة ~~واستنشاقه بأخرى وهكذا إلى تمام الست قال بعضهم ولم أقف على من ذكر هذه ~~الكيفية والظاهر من كلامهم إنما هي الصورة الأولى وخبر فعلهما بست ms0071 أفضل من ~~فعلهما بثلاث PageV01P089 غرفات يتمضمض ويستنشق بكل واحدة منها وجزم ابن ~~رشد بأن هذه أفضل من فعلهما بست ولكن رجح الأشياخ أن فعلهما أفضل # وجازا أي المضمضة والاستنشاق معا أو إحداهما بغرفة واحدة يتمضمض منها ~~ثلاثا متوالية يستنشق منها ثلاثا كذلك أو يتمضمض واحدة ويستنشق واحدة وهكذا ~~إلخ في الصورة الأولى ويتمضمض أو يستنشق منها ثلاثا في الثانية والمراد ~~بالجواز خلاف الأولى بدليل المقابلة # واستنثار أي طرح الماء من الأنف بالنفس واضعا سبابته وإبهامه من يسراه ~~على أعلى أنفه عند دفع الماء بنفسه فإن سال الماء أو لم يضع أصبعيه لم يكف ~~وبه صرح الشاذلي في شرح الرسالة وقيل وضع الأصبعين ليس شرطا فيها وإن كان ~~مندوبا ورجح ككون الأصبعين من اليسرى # ومسح وجهي أي ظاهر وباطن كل أذن ولم يقل وجهي أذنين لثقله بتوالي تثنيتين ~~وإبهامه أن السنة مسح ظاهرهما فقط وتجديد ال ماء لمسح هما أي الأذنين فلو ~~مسحهما بلا تجديد فقد ترك سنة وكلام التوضيح يفيد أن مسح الصماخين أي ~~الثقبين اللذين في الأذنين برأس السبابة من تمام مسح الأذنين وليس سنة ~~مستقلة ونقل المواق عن ابن يونس واللخمي أنه سنة مستقلة # ورد مسح الرأس إلى الموضع الذي ابتدأ منه سواء كان مقدم الرأس أو مؤخره ~~أو أحد جانبيه الأيمن والأيسر وسواء كان عليه شعر أم لا ولو طال شعره كفى ~~في الفرض مسح ظاهره وفي السنة مسح باطنه مرة واحدة في كل منهما هذا هو ~~المنقول عن أئمة المذهب وعليه أحمد وعبد الرحمن الأجهوري والرماصي والبناني ~~خلافا لعج ومن تبعه وشرط سنة الرد بقاء بلل باليد بعد مسح الفرض فإن جفت ~~فيه فلا يسن الرد فإن بقي بلل يكفي البعض رد بقدره على الظاهر عملا بقوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا بما استطعتم # PageV01P090 وترتيب فرائضه أي الوضوء بغسل الوجه فاليدين فمسح الرأس فغسل ~~الرجلين فإن نكس وقدم فرضا عن محله فيعاد استنانا الفرض المنكس بضم الميم ~~وفتح النون والكاف مثقلا أي المقدم ms0072 على محله الشرعي وحده حال من نائب فاعل ~~يعاد مرة واحدة للترتيب إن بعد بضم العين أي طال ما بين انتهاء وضوئه ~~والإعادة بعدا مقدرا بجفاف للعضو الأخير المعتدل ولو تقديرا والزمن والمكان ~~كذلك هذا إن نكس ساهيا فإن نكس عامدا أو جاهلا ابتدأ الوضوء ندبا # وإلا أي وإن لم يبعد أعاد المنكس مرة قاله سالم والطخيخي وارتضاه الرماصي ~~قائلا لا معنى لإعادته ثلاثا بعد غسله ثلاثا غسلا صحيحا وإنما أعيد لتحصيل ~~الترتيب السنة وقول عج يعاد المنكس ثلاثا في القرب ومرة واحدة في البعد لم ~~أره لغيره مع إعادة تابعه أي المنكس في الترتيب الشرعي لا في فعله الأول ~~مرة مرة وسواء نكس ساهيا أو عامدا فمن ابتدأ بيديه إلى مرفقيه فوجهه فرأسه ~~فرجليه ففي القرب يعيد غسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين مرة مرة سواء ~~كان ساهيا أو عامدا وإن بعد أعاد غسل اليدين مرة فقط إن كان ناسيا وابتدأ ~~الوضوء إن كان عامدا # ومن ترك فرضا من وضوئه أو غسله غير النية أو لمعة يقينا أو ظنا أو شكا ~~وليس مستنكحا وصلى بوضوئه أو غسله الناقص فرضا ثم تذكره أتى تارك الفرض به ~~أي الفرض المتروك فورا وجوبا بنية تكميل وضوئه أو غسله وإن طال بطل وضوءه ~~أو غسله و أتى بالصلاة التي صلاها بالناقص لبطلانها وسواء طال ما قبل ~~التذكر أو لم يطل إن نسي أو عجز عجزا حقيقيا فإن تعمد أو عجز عجزا حكيما ~~فإن طال الوضوء أو الغسل وإن قرب أتى به وجوبا وبما بعده ندبا # و من ترك سنة ولو شكا وليس مستنكحا من سنن وضوئه غير الترتيب لتقدم ~~PageV01P091 حكمه ولم ينب غيرها عنها ولا يوقع تداركها في مكروه ناسيا كان ~~أو عامدا وصلى بوضوئه الناقص سنة فعلها أي السنة المتروكة استنانا وحدها ~~طال الزمن أو لا لأن ترتيب السنن في نفسها ومع الفرائض مندوب لما يستقبل من ~~الصلوات فإن لم يرد الصلاة به فلا يفعلها إلا إن كان بحضرة الماء ولا يعيد ms0073 ~~الصلاة التي صلاها بما ترك منه سنة إن كان نسي اتفاقا وإن كان عامدا ندبت ~~إعادتها على المعتمد # وقد تقدم الكلام على ترك الترتيب وغسل اليدين للكوعين لا بتدارك لقيام ~~غسلهما للمرفقين مقامه ولا بتدارك رد مسح الرأس ولا تجديد الماء لمسح ~~الأذنين ولا الاستنثار لإيقاعه في مكروه وهو تجديد الماء لرد مسح الرأس ~~وتكرار مسح الأذنين والاستنشاق بزائد على الثلاث فانحصر المتدارك في ~~المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين # وفضائله أي مندوبات الوضوء موضع طاهر أي فعله فيه بالفعل وشأنه الطهارة ~~فيكره في المرحاض قبل حلول النجاسة فيه لأنه تعرض لوسوسة شياطينه الذين ~~سكنوه بمجرد وضعه ولخسته وشرف الوضوء وقلة أي تقليل ماء مغترف لغسل أو مسح ~~العضو لا مغترف منه فلا بأس في الوضوء من البحر مع تقليل ما يغترف منه لذلك ~~بلا حد أي تحديد في التقليل بمد أو أقل أو أكثر فكل شخص يقلل بحسب حال ~~أعضائه من صغر وكبر ونحافة وسمن ونعومة وخشونة وملوسة وشعر وغيرهما والشرط ~~جريان الماء من أول العضو إلى آخره لا سيلانه عنه ولا تقاطره منه # وشبه الغسل بالوضوء في ندب الموضع الطاهر وقلة الماء فقال كالغسل وتيمن ~~بفتح المثناتين وضم الميم مشددة أي تقديم يمنى أعضاء على يسراها في الغسل ~~أو المسح و تيمن إناء أي جعله جهة يمينه إن فتح بضم فكسر الإناء فتحا واسعا ~~يمكن الاغتراف منه فإن لم يفتح كإبريق ندب جعله جهة يسراه ليفرغ بها في ~~يمناه إلا الأعسر فيجعل المفتوح جهة يسراه وغيره جهة يمناه والأولى تأخير ~~قوله كالغسل عن هذين المندوبين ليفيد رجوعه لهما أيضا # PageV01P092 وبدء بسكون الدال أي ابتداء في المسح بمقدم بضم الميم وفتح ~~القاف والدال أي أول رأسه وهو منبت الشعر المعتاد مما يلي الوجه وكذا بقية ~~الأعضاء وأول الوجه المنبت المعتاد لشعر الرأس وأول اليدين والرجلين رءوس ~~الأصابع وخص الرأس للرد على من قال يبدأ بمؤخره من جهة القفا ومن قال يبدأ ~~بوسطه وينزل إلى الوجه ويرد إلى القفا ويرد إلى الوسط ms0074 فإن بدأ بغير المقدم ~~زجر ووعظ إن كان عالما وعلم إن كان جاهلا # وشفع أي تثنية غسله أي الوضوء لا مسح الأذنين والخفين والجبيرة فلا فضيلة ~~في شفعه وتقدم أن شفع الرأس هو السنة وتثليثه أي غسل الوضوء في الوجه ~~واليدين فالغسلة الثانية فضيلة وكذا الثالثة هذا هو المشهور وقيل الثانية ~~سنة وقيل فرض وقيل مجموعهما فضيلة واحدة # وهل الرجلان بكسر الراء كذلك أي الوجه واليدين في ندب الشفع والتثليث وهو ~~المعتمد أو المطلوب فيهما الإنقاء من الوسخ بلا حد خلاف في الوسختين بمانع ~~وصول الماء للجلدة والنقيتان كبقية الأعضاء اتفاقا وهذا فهم من قوله ~~الإنقاء وكذا الوسختان بما لا يمنع الوصول # وهل تكره بضم أوله الغسلة الرابعة وهو نقل ابن رشد عن المذهب وهو المعتمد ~~والأولى الزائدة ليشمل غير الرابعة وليندفع إيهام الاتفاق على منع ما زاد ~~عليها أو تمنع الرابعة وهو نقل اللخمي وغيره عن المذهب خلاف في التشهير ~~محله الرابعة المحققة بعد ثلاث موعبة وإما المشكوك في كونها رابعة أو ثالثة ~~فالخلاف فيها بالندب والكراهة وستأتي والرابعة بعد ثلاث لم توعب واجبة ~~اتفاقا ومحله أيضا في المفعولة بنية الوضوء فإن فعلها بنية تبرد أو تدفؤ أو ~~تنظيف جازت اتفاقا قبل المناسب لاصطلاحه PageV01P093 تردد محل خلاف لأن هذا ~~من تردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين وجوابه أنه من الاختلاف في ~~التشهير أيضا والمصنف لم يلتزم الإشارة للتردد متى اتفق أو للاختلاف في ~~التشهير كذلك بل قال إن وجد في كلامي كذا فهو إشارة إلى كذا # وترتيب سننه أي الوضوء بعضها مع بعض بتقديم غسل اليدين للكوعين فالمضمضة ~~فالاستنشاق والاستنثار فرد المسح فمسح الأذنين أو ترتيب سننه مع فرائضه أي ~~الوضوء بتقديم غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق والاستنثار على غسل الوجه ~~واليدين ومسح الرأس وهذه على رد المسح ومسح الأذنين وهذين على غسل الرجلين ~~وعطف بأو لدفع توهم أنه فضيلة واحدة # وسواك أي استياك بعود أراك أو نحوه بل وإن كان بإصبع فيكفي إن لم يوجد ~~عود قبل الوضوء باليمنى ms0075 ويبتدئ بالجانب الأيمن عرضا في الأسنان وطولا في ~~اللسان وكره بعود المرسين والرمان لتحريكهما عرق الجدام وبعود الحلفاء ~~والشعير لا يرانهما الأكلة والبرص وينبغي كونه شبرا فأقل وعدم التشديد في ~~قبضه وشبه في الندب بقوله ك سواكه ل صلاة فرض أو نفل بعدت منه أي السواك ~~وكذا التلاوة وقرآن وانتباه من نوم وتغير فم بأكل أو شرب أو طول سكوت أو ~~كثرة كلام # وتسمية لله سبحانه وتعالى عند ابتدائه بأن يقول بسم الله وفي زيادة ~~الرحمن الرحيم قولان مرجحان وتشرع بضم فسكون ففتح أي التسمية وعبر بتشرع ~~لشموله الوجوب والسنية والندب في غسل وتيمم ندبا وأكل وشرب استنانا عينيا ~~في الشرب اتفاقا وفي الأكل على الراجح وقيل سنة كفاية فيه وندب زيادة اللهم ~~بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا منه إن كان المأكول أو المشروب لبنا وإن كان ~~غيره ولو لحما قال خيرا منه وإن كان سيد الطعام لكن في اللبن مزية الإشباع ~~والإرواء # PageV01P094 و تشرع في زكاة وجوبا شرطا في صحتها إن ذكر وقدر و ندبا في ~~ركوب دابة وزيادة سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا ~~لمنقلبون وسفينة وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من قال عند ركوب ~~السفينة بسم الله الرحمن الرحيم وقال اركبوا فيها بسم الله مجرها ومرساها ~~إن ربي لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون أمن من الغرق # ودخول وضده أي خروج لمنزل ويزيد في دخوله اللهم إني أسألك خير المخرج ~~وخير المولج وسورة الإخلاص والفاتحة وآية الكرسي ويزيد في الخروج توكلت على ~~الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بسم الله على نفسي وعلى ديني ~~وعلى أولادي اللهم رضني بما قضيت لي وبارك لي فيما رزقتني حتى لا أحب تعجيل ~~ما أخرت ولا تأخير ما عجلت اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل ~~أو أظلم أو أظلم أو ms0076 أبغي أو يبغى علي عز جارك وجل ثناؤك وآية الكرسي # ومسجد ويزيد في دخوله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم اللهم غفرانك اللهم افتح لي أبواب رحمتك وفي خروجه منه عقب التوكل ~~والحوقلة والاستغفار اللهم افتح لي أبواب فضلك ولبس لكثوب ونزعه وغلق باب ~~وفتحه وإطفاء مصباح وإيقاده ووطء غير منهي عنه وتكره في المنهي عنه وقيل ~~تحرم فيه وصعود خطيب منبرا لخطبة جمعة أو غيرها وتغميض ميت بعد تحقق موته ~~ولحده أي إرقاده في قبره وابتداء تلاوة إلا لبراءة وابتداء طواف ودخول ~~مرحاض والأولى إتمامها في الكل إلا في الأكل والشرب والذكاة ودخول المرحاض # ولا تندب بل تكره إطالة الغرة بضم الغين المعجمة وشد الراء أي الزيادة ~~PageV01P095 في الغسل أو المسح على محل الفرض لأنها من الغلو في الدين ~~ويندب التجديد وإدامة الطهارة و لا يندب مسح الرقبة بالماء بعد مسح الأذنين ~~بل يكره لأنه من الغلو في الدين # و لا يندب ترك مسح الأعضاء أي تنشيفها من أثر الوضوء بالمنديل ونحوه بل ~~هو جائز كتجفيفها بالهواء # وإن شك المتوضئ في اتصاف غسله أراد فعلها ب ثالثة ففعلها مندوب أو رابعة ~~فتكره أو تحرم ففي كراهتها أي الغسلة المشكوك فيها خوف الوقوع في المنهي ~~عنه واستظهره في الشامل ابن ناجي وهو الحق واختاره العدوي وندبها استصحابا ~~للأصل وهو ليس مستنكحا وإلا فلا يأتي بها اتفاقا قولان مستويان عند المصنف # قال أي المازري من نفسه مخرجا على القولين في الشك في الغسلة كشكه أي ~~الشخص في ليلة يوم عرفة هل اليوم الذي يليها يوم عرفة فينوي صومه أو هو ~~العيد فلا ينوي صومه ففي كراهة نية صومه خوف الوقوع في صوم العيد الممنوع ~~وندبها استصحاب للأصل واستظهره المازري قولان ومن الفضائل استقبال القبلة ~~والتمكن في الجلوس والارتفاع عن الأرض واستحضار النية # إلخ ومن مكروهاته الإكثار من الماء والكلام الدنيوي والزائد على ثلاث في ~~الغسل وعلى واحدة في مسح الأذنين والخف وعلى اثنتين في مسح الرأس ms0077 وتجديد ~~الماء لرد مسحه والزيادة على محل الفرض غسلا أو مسحا ومسح الرقبة وكشف ~~العورة وفعله في مكان نجس فعلا أو شأنا ومبالغة الصائم في المضمضة ~~والاستنشاق وترك سنة من سننه والتوضؤ من الميضأة التي تغسل فيها الأعضاء # PageV01P096 # | فصل في آداب قضاء الحاجة # ندب بضم فكسر الأولى طلب ليشمل الوجوب أيضا فإن بعضها واجب لقاضي أي من ~~مريد قضاء الحاجة بولا كانت أو غائطا ونائب فاعل ندب جلوس بمكان رخو طاهر ~~لأنه أستر لعورته مع أمنه من تنجس ثيابه فالقيام خلاف الأولى في البول ~~ومكروه كراهة شديدة في الغائط إذا أمن الإطلاع على عورته وإلا منع فيهما # ومنع بضم فكسر أي كره الجلوس ب مكان رخو بتثليث الراء أي لين كتراب ورمل ~~نجس بنجاسة رطبة يخشى تنجس ثيابه بها إن جلس وندب القيام به في البول إن ~~أمن الإطلاع على عورته صيانة لثيابه من النجاسة مع أمنه من رده البول عليه ~~واجتنابه في الغائط وأما الموضع الصلب فيندب الجلوس فيه فيهما إن كان طاهرا ~~لأنه أستر لعورته مع صيانة بدنه وثيابه من النجاسة به ويكره القيام فيه ~~فيهما لتنجيس بدنه وثيابه برده عليه وإن كان نجسا ندب اجتنابه قياما وجلوسا ~~فيهما للسلامة من نجاسته # الونشريسي بالطاهر الصلب اجلس وقم برخو نجس والنجس الصلب اجتنب واجلس وقم ~~إن تعكس # و ندب له اعتماد حال قضاء الغائط أو البول على رجل يسرى بالميل عليها ~~ورفع عقب اليمنى مع وضع صدرها بالأرض لأنه أعون على خروج الفضلة لأن المعدة ~~في الشق الأيسر فإذا اعتمد على الرجل اليسرى زاد ميلانها وصارت مزلقة # و ندب استنجاء أي إزالة ماء على المخرج بماء أو جامد بيد ومصب الندب قوله ~~أعني يسريين فهو نعت مقطوع وفيه أن نعت النكرة لا يجوز قطعه لافتقارها إليه ~~لعدم تعينها بدونه إلا PageV01P097 أن يدعي تعينها فيكفي في صحة القطع # و ندب بلها أي ما يلاقي الأذى من اليد اليسرى وهو الوسطى والبنصر والخنصر ~~لتنسد مسامها فيضعف تعلق رائحة النجاسة بها وصلة ms0078 بلها قبل لقي بضم فكسر ~~مثقلا الأذى أي الغائط أو البول بها و ندب غسلها أي اليد اليسرى بكتراب ~~الكاف اسم بمعنى مثل مدخلة لكل ما يزيل الرائحة كأشنان وغاسول وإذخر وصابون ~~وسدر وصلة غسلها بعده أي لقي الأذى بها جافة فإن بلها قبله فلا يندب غسلها ~~بكتراب بعده هذا هو المراد وإن خالف ظاهر العبارة وأولى إن استجمر بما زال ~~عينها ثم استنجى بالماء لعدم ملاقاتها الأذى # و ندب ستر للعورة بفتح السين أي إدامته حال انحطاطه للجلوس إلى محله أي ~~سقوط الأذى إذا لم يخف تنجيس ثيابه وإلا رفعها قبله # و ندب إعداد بكسر الهمز أي إحضار مزيله أي الأذى قبل جلوس لقضاء الحاجة ~~مائعا كان أو جامدا لئلا يحتاج له ويتكلم لطلبه وهو فيما ينبغي إخفاؤه و ~~ندب وتره أي إيتار ما يستعمله من المزيل الجامد إن أنقى الشفع إلى سبع فإن ~~أنقى بثمان فلا يطلب بتاسع ويحصل الإيتار بذي ثلاث جهات يمسح بكل جهة إلا ~~الواحد المنقى فالاثنان أفضل منه # و ندب تقديم قبله بضم القاف والموحدة في الاستنجاء على دبره إلا من اعتاد ~~قطر بوله إذا مس الماء دبره # و ندب تفريج فخذيه أي إبعاد أحدهما عن الآخر حال قضاء الحاجة والاستنجاء ~~و ندب استرخاؤه قليلا حال استنجائه لئلا تنقبض تكاميش دبره على الأذى فلا ~~يصح وضوءه لأنه خارج مناف للوضوء حال فعله وشرط صحته عدمه لا يقال هذا ~~يقتضي وجوب الاسترخاء لأنا نقول هذا تعليل بالمظنة # و ندب تغطية رأسه حال قضاء الحاجة والاستنجاء حياء من الله تعالى ~~PageV01P098 وملائكته ولأنه أحفظ لمسام الشعر من تعلق الرائحة بها ولو ~~بطاقية أو كم فالمراد أن لا يكشف رأسه وقيل يتوقف الندب على ستره بنحو رداء ~~ط زائد على المعتاد والمعتمد الأول البناني وهو المنصوص و ندب عدم التفاته ~~بعد جلوسه حال قضاء الحاجة والاستنجاء لئلا يرى ما يخاف منه غير مقبل عليه ~~فيقوم فينجس بدنه وثوبه ويندب قبل جلوسه ليطمئن قلبه # و ندب ذكر ورد أي ms0079 روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلة ذكر بعده أي ~~القضاء والاستنجاء والخروج أو الانتقال إلى محل طاهر فعلا وشأنا صيانة له ~~عن الإتيان به في المحل الخسيس وهو اللهم غفرانك الحمد لله الذي سوغنيه ~~طيبا وأخرجه عني خبيثا أو الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني أو الحمد ~~لله الذي أطعمني لذته وأبقى في جسمي قوته وأذهب عني مشقته والأولى جمعها و ~~ندب ذكر ورد قبله أي دخول محل القضاء وهو بسم الله اللهم إني أعوذ بك من ~~الخبث والخبائث الرجس النجس الشيطان الرجيم والخبث بضم الباء وسكونها جمع ~~خبيث ذكر الشياطين والخبائث جمع خبيثة أنثاهم # فإن فات الذكر القبلي بنسيانه حتى دخل محل القضاء ف يذكر القبلي ندبا فيه ~~أي محل القضاء إن لم يعد بضم التحتية وفتح المهملة وشد الدال أي يتخذ لقضاء ~~الحاجة كصحراء وموضع خرب وحائش نخل وتذكره قبل جلوسه وانكشافه للقضاء وقيل ~~وبعده قبل خروج الحدث فإن جلس له مكشوف العورة على الأول أو خرج منه الحدث ~~على الثاني فلا يذكر فإن تذكره المعد له كره إن دخل ولو برجل واحدة ولم ~~يعتمد عليها # و ندب سكوت حال القضاء والاستنجاء فلا يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا ~~يحكي أذانا ولا يرد سلاما إلا ل شيء مهم بضم الميم الأولى وكسر الهاء وشد ~~الميم أي مطلوب وجوبا كإنقاذ أعمى من هلاك أو شدة ضرر أو مال ذي بال من تلف ~~PageV01P099 أو استنانا كطلب ما يستنجى به و ندب بالفضاء أي الصحراء صلة ~~عاملها تستر بفتح المثناة الفوقية الأولى وبالسين وضم الثانية مشددة أي ~~مبالغة في الستر عن أعين الناس بحيث لا يرى جسمه بشجر أو صخر أو تباعد و ~~ندب بعد بضم فسكون عن الناس بقضاء بحيث لا يسمع صوت خارجه ولا يشم ريحه و ~~ندب اتقاء جحر أصله المستدير والمراد به ما يشمل السرب أي المستطيل لأنه ~~مسكن الجن والهوام كالأفاعي والعقارب فإن قيل الجن يحبون النجاسة قلنا لا ~~يلزم من ms0080 محبة شيء محبة التلطخ به و ندب اتقاء مهب ريح ولو ساكنة لاحتمال ~~تحركها حال القضاء فترد عليه بوله أو غائطه الرقيق فتنجس بدنه وثوبه و وجب ~~اتقاء مورد بفتح الميم وسكون الواو وكسر الراء أي ما يمكن الوصول منه للماء ~~وإن لم يعتد لأذية الواردين ولعنهم إياه و اتقاء طريق يمر الناس فيه للماء ~~أو غيره فهو أعم من المورد لا حاجة لزيادة وشط لإغناء المورد عنه و اتقاء ~~ظل شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ ومثله مجلسهم بشمس في الشتاء وقمر ~~بالليل # و ندب اتقاء صلب بضم الصاد المهملة وسكون اللام وفتحها مشددة وبفتحهما ~~كقفل وسكر وجمل ولم يسمع فتح الصاد مع سكون اللام أي شديد مستحجر أي نجس ~~بنجاسة رطبة فإن جلس نجست ثيابه وإن قام رد عليه بوله فيجتنبه قائما وجالسا ~~والصلب الطاهر يتأكد الجلوس به وقد تقدم # وبكنيف أي عند دخوله صلة عاملها نحى بفتح النون والحاء المهملة مشددة أي ~~أبعد واجتنب ندبا ذكر الله غير القرآن فيكره فيه كدخوله بورقة أو درهم أو ~~PageV01P100 خاتم فيه اسم الله تعالى بلا ساتر ولا خوف ضياع إلا جاز ووجوبا ~~في القرآن فتحرم قراءته فيه قبل خروج الحدث وحاله وبعده وإدخال مصحف كامل ~~أو بعضه ولو يسيرا قاله ابن عبد السلام وخليل وبهرام ورده الحطاب مستظهرا ~~كراهة إدخال القرآن الكنيف ظاهره ولو مصحفا كاملا واستظهر عج الحرمة في ~~الكامل وما قاربه والكراهة في غيرهما واعتمده الأشياخ إلا لخوف ضياع أو ~~ارتياع بشرط ستره بما يكنه ومثل الكنيف غيره حال خروج الحدث وبعده وفي منع ~~كراهة الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم الله تعالى أو نبي أو ملك قولان ~~محلهما إذا لم تصل النجاسة للخاتم وإلا منع اتفاقا وتكره قراءة القرآن ~~والذكر في الطريق والموضع القذر وإجراء القرآن والذكر على القلب بدون حركة ~~لسان لا يعد قراءة ولا ذكرا فلا يكره في الكنيف ونحوه إجماعا # ويقدم بضم المثناة تحت وفتح القاف وكسر الدال مشددا يسراه ندبا دخولا لكل ~~دنيء ms0081 ككنيف وحمام ومخبز وطاحون وفندق و يقدم يمناه ندبا خروجا منه وذلك عكس ~~دخول وخروج مسجد فيقدم يمناه ندبا في دخوله ويسراه ندبا في خروجه إذ ~~القاعدة أن الشريف يندب التيامن فيه والخسيس يندب التياسر فيه وإذا أخرج ~~رجله اليسرى أولا وضعها على ظهر نعلها وأخرج رجله اليمنى وألبسها نعلها ~~أولا ثم يلبس اليسرى وإذا أدخله خلع اليسرى أولا ووضعها على ظهر نعلها ثم ~~يخلع اليمنى ويقدمها في دخوله # والمنزل أي المسكن يقدم يمناه ندبا بهما أي في دخوله والخروج منه فإن كان ~~باب المنزل من المسجد اعتبر المسجد وألغي المنزل فإن كان في المسجد وأراد ~~دخول المنزل قدم اليسرى وإن كان في المنزل وأراد دخول المسجد فلا معارضة ~~بينهما # وجاز بمنزل بمدينة أو قرية وطء لحليلة وبول وغائط حال كونه مستقبلا ~~PageV01P101 القبلة ومستدبرا لها وهذان مصب الجواز إن اضطر إليه ولم يمكنه ~~التحول عنه بل وإن لم يلجأ بضم المثناة تحت بأن أمكنه التحول عنه بلا مشقة ~~كرحبة دار ومرحاض وسطوح قيل لو قال ولو لم يلجأ لرد ما في الواضحة من ~~منعهما إن لم يلجأ لكان موافقا لاصطلاحه وتقدم جوابه بأن معنى قوله وأشير # إلخ أن ما في كلامه فهو إشارة إلى كذا ولم يلتزم الإشارة بها لكل ما يشير ~~إليه بها # وأول بضم الهمز وكسر الواو مشددة أي فهم كلام المدونة الدال على جواز ~~الوطء والبول في المنزل مع الاستقبال أو الاستدبار بلا اضطرار إليه وصلة ~~أول بالساتر بين الشخص وبين القبلة فإن كان بلا ساتر فلا يجوز # و أول أيضا بالإطلاق عن التقييد بالساتر وهذا هو المعتمد ونصها ولا يكره ~~استقبال القبلة لا استدبارها ببول أو غائط أو مجامعة إلا في الفلوات وأما ~~في المدائن والقرى والمراحيض التي على السطوح فلا بأس بها فحملها اللخمي ~~وعياض وعبد الحق على الإطلاق وحملها بعض شيوخ عبد الحق وأبو الحسن على ~~التقييد بما إذا كان لتلك المراحيض ساتر # قال في التنبيهات ظاهر الكتاب في استقبال القبلة واستدبارها في المدائن ms0082 ~~والقرى الجواز في المراحيض وغيرها من ضرورة لقول ابن القاسم إنما عنى بذلك ~~الصحاري والفيافي ولم يعن المدائن والقرى لدليل جواز مجامعة الرجل زوجته ~~إلى القبلة ولا مشقة في الانحراف عنها وهو تأويل اللخمي وإلى هذا ذهب شيخنا ~~أبو الوليد خلاف ما في المجموعة إنما ذلك في الكنيف للمشقة ونحوه في ~~المختصر وقيل إنما جاز ذلك في السطح إذا كان عليه جدار ا ه # وعطف بلا على بمنزل فقال لا يجوز استقبال أو استدبار بوطء أو حاجة في ~~الفضاء أي الصحراء بلا ساتر و في جواز الوطء والحاجة مع الاستقبال أو ~~الاستدبار في الفضاء بستر بكسر السين أي مع ساتر بين الشخص والقبلة أقله ~~طولا ثلثا ذراع PageV01P102 وعرضا قدر ما يستره وبعده عنه ثلاثة أذرع فدون ~~وهو الراجح ومنعهما قولان سيان عند المصنف تحتملهما أي المدونة القولين ~~فالجواز لابن رشد ونقله في التلقين عنها والمنع لابن عبد الحكم والمجموعة # والمختار للخمي منهما الترك أي للبول والغائط وللوطء مستقبلا ومستدبرا في ~~الصحاري تعظيما للقبلة ونص اللخمي على نقل ابن مرزوق قال ابن القاسم لا بأس ~~بالجماع للقبلة كقول مالك رضي الله عنه عنهما في المراحيض وجواز ذلك في ~~المدائن والقرى لأنه الغالب والشأن في كون أهل الإنسان معه فمع انكشافهما ~~يمنع في الصحراء ويختلف في المدن ومع الاستتار يجوز فيهما ابن مرزوق ظاهر ~~كلام اللخمي استواء الوطء والحدث كما ذكره المصنف اللخمي في علة المنع في ~~الصحراء هل هو طلب الستر من الملائكة المصلين وصالحي الجن لأنهم يطوفون في ~~الصحراء وعلى هذا لو كان هناك ساتر جاز لوجود الساتر أو هو تعظيم القبلة ~~وهو المختار وهذا يستوي فيه الصحراء والمدن ا ه # فقوله وهذا يستوي # إلخ أي التعليل الثاني الذي اختاره يستوي فيه الصحاري والمدن فالقياس ~~يقتضي المنع فيهما لكن أبيح ذلك في المدن للضرورة كما دل عليه كلامه قبله ~~وبقي ما عدا المدن على عدم الجواز لعدم الضرورة قاله المسناوي فاندفع ~~الاعتراض على المصنف في قوله والمختار الترك بوجهيه الأول ms0083 أن ظاهره أن ~~اختياره في الوطء أيضا وليس كذلك بل اختار جوازه مع الساتر في القضاء وغيره ~~الثاني أن ظاهره أيضا أنه خاص بالقضاء مع الساتر في جريانه عنده فيه وفي ~~غيره مع الساتر ما عدا المرحاض فإنه مع الساتر جائز اتفاقا ومع غيره فيه ~~طريقان الجواز لعبد الحق وعياض والمنع لبعض شيوخ عبد الحق ومختار اللخمي ~~ضعيف # وحاصل المعتمد في المسألة أن صورها كلها جائزة إما اتفاقا أو على الراجح ~~إلا صورة واحدة وهي الاستقبال أو الاستدبار في الصحراء بلا ساتر فحرام في ~~الوطء والحاجة لا يحرم استقبال أو استدبار القمرين أي الشمس والقمر في وطء ~~PageV01P103 أو حاجة و لا استقبال أو استدبار بيت المقدس بهما ولو بلا ساتر ~~في صحراء وإن كان الأولى تركه # ووجب استبراء بعد قضاء الحاجة شرطا مطلقا في صحة الوضوء إجماعا لأن ~~الباقي في المخرج خارج حكما فهو مناف للوضوء وشرط صحته عدم المنافي فوجوبه ~~لطهارة الحدث لا لإزالة النجاسة فلا يجري فيه الخلاف فيها وصلة استبراء ~~باستفراغ أي إفراغ وتخليص مخرجيه من أخبثيه أي البول والغائط مع سلت ذكر من ~~أصله بسبابته وإبهامه من اليسرى إلى كمرته # ونثر بسكون المثناة فوق أي نقض ذكر فوق وتحت أو يمين وشمال لإخراج البول ~~المنجس قدام الأصبعين خفا أي السلت والنتر ندبا لأن تقويتهما تؤدي لعدم ~~انقطاع البول من الذكر لأنه كالضرع كلما سلت ونتر بقوة أعطى البلل وترخى ~~عروقه وتضعف مثانته فلا تمسك البول ويصير سلسا وحد السلت والنتر غلبة الظن ~~بانقطاع المادة ولو بمرة ويتأكد تقصير زمنهما أيضا والحذر من تتبع الوهم ~~فإنه يفتح باب الوسوسة المضرة بالعقل والدين وتضع الأنثى يدها على عانتها ~~وتعصر بها عصرا لطيفا والخنثى المشكل يسلت الذكر ويعصر الفرج ويسترخي الشخص ~~قليلا حتى يظن أنه لم يبق شيء من الغائط بصدد الخروج ويحرم إدخال أصبع بدبر ~~أو فرج امرأة ولا يجب القيام والقعود والمشي وذكره بيده وهو من البدع ~~الشنيعة المخجلة بالمروءة إلا اليسير الذي تتوقف البراءة عليه وما ms0084 يشك في ~~خروجه بعد الاستبراء يلهو عنه ولا يفتش عليه فإن فتش فرآه لازمه كل يوم مرة ~~فلا يؤمر بغسله إلا إن تفاحش فيندب وإن فارقه أكثر الزمن نقض وضوءه وإلا ~~فلا # وندب بضم فكسر جمع ماء وحجر ونحوه من أجزاء الأرض التي يجوز الاستجمار ~~بها في الاستنجاء بأن يزيل عين الخبث بنحو الحجر ثم يغسل المحل بالماء فلا ~~تباشر يده الخبث ويتوفر الماء ثم ماء وجامد من غير إجزاء الأرض كذلك ثم ماء ~~وحده ثم نحو PageV01P104 الحجر وحده ثم الجامد من غيرها وحده فالمراتب خمسة # وتعين بفتحات أي الماء في الاستنجاء من مني خرج بلذة معتادة ممن يتيمم ~~لمرض أو عدم ماء أو بغير لذة وبلذة غير معتادة لو كان سلسا غير ملازم كل ~~يوم فإن لازم كل يوم مرة عفي عنه فلا يطلب الاستنجاء منه إلا إن تفاحش ~~فيندب وأما الخارج من صحيح واجد للماء الكافي بلذة معتادة فوجب لغسل ظاهر ~~جميع الجسد بالماء ومنه محل المني فلا يحتاج للنص على تعين الماء فيه و ~~تعين الماء في الاستنجاء من حيض ونفاس المريضة أو عادمة للماء أو كان سلسا ~~مفارقا يوما وإلا عفي عنه # وتعين الماء في الاستنجاء من بول امرأة بكر أو ثيب لتعديه مخرجه إلى ~~مقعدتها غالبا إن لم يكن سلسا ملازما كل يوم وإلا عفي عنه ومثل بولها بول ~~مقطوع الذكر ومني الرجل الخارج من قبل المرأة بعد غسلها من جماعه ومفهوم ~~بول أن غائطها لا يتعين فيه الماء وهو كذلك و تعين الماء في الاستنجاء من ~~بول أو غائط منتشر عن مخرج انتشارا كثيرا بوصوله إلى الألية أو عمومه جل ~~الحشفة فيغسل الجميع بالماء ولا يكفي غسل الزائد ومسح المعتاد بنحو الحجر ~~إذ لا يلزم من اغتفار شيء وحده اغتفاره مع غيره # و وتعين الماء في الاستنجاء من مذي خرج بلذة معتادة وإلا كفى فيه نحو ~~الحجر ما لم يكن سلسا ملازما كل يوم وإلا عفي عنه بغسل أي مع وجوب غسل ذكره ~~كله ms0085 على المعتمد ففي وجوب النية لرفع الحدث عن الذكر أو أداء فرض غسل الذكر ~~أو استباحة ما منعه المذي بناء على أنه تعبد وهو الصحيح فالمناسب الاقتصار ~~عليه وعدم وجوبها بناء على أنه معلل بإزالة النجاسة وإن كان فيه نوع تعبد ~~وإلا لاقتصر على غسل محله قولان مستويان عند المصنف # وفي بطلان صلاة تاركها أي النية مع غسله كله بناء على أنها واجب شرط ~~وعدمه PageV01P105 بناء على أنها واجب غير شرط وهو الراجح قولان كذلك أو ~~بطلان صلاة تارك غسل كله أي الذكر وغسل بعضه ولو محله فقط بنية أو لا وعدمه ~~قولان مستويان عند المصنف ومن بعده فقد حذفه من الأولين لدلالة هذا عليه ~~وعلى صحتها فهل يجب تكميل غسله لما يستقبل أو لا قولان وهل تعاد في الوقت ~~أو لا قولان وتغسل المرأة محل مذيها فقط ولا تلزمها النية على المعتمد ولا ~~يستنجى بضم الياء وفتح الجيم أي يكره الاستنجاء من خروج ريح من دبر بصوت أو ~~لا وهو طاهر وجاز أي الاستنجاء لأنه يشمل الإزالة بالماء وبالجامد ~~والاستجمار قاصر على الثاني بيابس أي جاف من أجزاء الأرض أولا كخرقة وصوف ~~غير متصل بحيوان وإلا كره طاهر منق بضم فسكون أي مزيل لعين الخبث # غير مؤذ ولا محترم بفتح الراء ف لا يجوز ب مبتل محترز يابس ولا ب نجس ~~كعظم ميتة وروث محرم ومكروه وعذرة ولا بمتنجس لأنه انتفاع في آدمي ولأن ~~المقصود تطهير المحل أو جعله في حكم الطاهر وهذا محترز طاهر و لا يجوز ~~الاستنجاء بشيء أملس كزجاج وقصب محترز منق و لا محدد بضم الميم وفتح الحاء ~~والدال المهملتين مشددا أي ذي حد يجرح كسكين ومكسور زجاج وقصب وحجر محترز ~~غير مؤذ # و ولا بشيء محترم بفتح الراء أي له حرمة لطعمه أو شرفه أو حق الغير محترز ~~لا محترم وبينه بقوله من مطعوم لآدمي ولو لدواء أو إصلاح فشمل الملح ~~والتوابل ومكتوب ولو بخط أعجمي أفاده الحطاب وأفتى به الناصر وهو المعتمد ~~ولو ms0086 PageV01P106 كان مدلوله باطلا وقيل لا حرمة للخط العجمي إلا إذا اشتمل ~~على نحو اسم الله تعالى # وذهب وفضة وجوهر نفيس كالماس وياقوت وزمرد ولؤلؤ وجدار وقف أو ملك غيره ~~وكره بملكه من داخله اتفاقا ومن خارجه على المعتمد لخوف نحو عقرب وقيل يمنع ~~من خارجه لأنه ينجس غيره إذا ابتل بنحو مطر # و كره الاستنجاء ب روث وعظم طاهرين لأن الأول علف دواب الجن والثاني ~~طعامهم وأما علف دواب الإنس غير مطعومهم كالحشيش فيجوز الاستجمار به لأن ~~غير الآدمي لا حرمة له خرج منه الروث بدليل خاص وبقي ما عداه على الأصل ~~فالمراد بعدم الجواز التحريم إلا في جدار النفس والروث والعظم الطاهرين ~~فالمراد به الكراهة ومحل النهي عنها إن أراد الاقتصار عليها فإن أراد ~~اتباعها بالماء جاز الاستجمار بها إلا المحترم والمحدود والنجس فيحرم فإن ~~قيل تحريمه بالنجس مطلقا ينافي كراهية التلطخ بالنجاسة على الراجح قلت ~~الاستجمار بها فيه قصد لاستعمالها مطهرة أو مرخصة وهذا ممنوع والتلطخ ~~المكروه خال عنه # فإن استنجى بشيء من هذه المذكورات و أنقت المحل من عين الخبث أجزأت في ~~الاستجمار المطلوب ولا يعيد الصلاة التي صلاها بدون غسل بالماء وإن لم تنق ~~كالنجس المتحلل والمبتل والأملس فلا تجزئ وشبه في الإجزاء بشرط الإنقاء ~~فقال ك الاستجمار ب اليد ودون الثلاث من نحو الأحجار هذا هو المشهور وقال ~~أبو الفرج لا يجزئ دون الثلاث المنقى والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV01P107 # | فصل # في نواقض الوضوء وهي ثلاثة أقسام أحداث وأسباب وغيرهما وهو الردة والشك # نقض بضم فكسر ونائب فاعله الوضوء أي انتهت الصفة المقدر قيامها بأعضائه ~~الموجبة لإباحة الصلاة والطواف ومس المصحف وصلة نقض بحدث وهو أي حقيقته ~~عرفا الخارج جنس شمل الحدث وغيره وخرج عنه الداخل كعود وإصبع وحقنة وحشفة ~~والقرقرة والحقن اللذان لا يمنعان الركوع والسجود فإن منعا منهما أو من ~~أحدهما فهما من الحدث لأنهما خارجان حكما فالمراد بالخارج الخارج حقيقة أو ~~حكما المعتاد فصل مخرج للخارج غير المعتاد كدم وقيح وحصى ودود وصلة ms0087 المعتاد ~~في حال الصحة للشخص فصل ثان مخرج السلس ولا يصح تعلقه بالخارج لاقتضائه أن ~~الخارج في المرض مطلقا ليس حدثا وليس كذلك # لا حصى ودود تولدا ببطن وأما المبتلعان فحدث خرجا بلا بلة بل ولو خرجا ~~ببلة أي مع بول أو غائط غير متفاحش بحيث ينسب الخروج في العرف للحصى والدود ~~لا للبول والغائط والانقضاء وأشار ب ولو إلى القول بأن المصاحب للبلة منهما ~~حدث ومثلهما في هذا القيح والدم ابن عرفة وفي نقض غير المعتاد كدود أو حصى ~~أو دم ثالثها إن قارنه أذى لابن عبد الحكم وابن رشد عن المشهور وابن نافع ~~ويعفى عن البلة التي مع الحصى أو الدودان لازمت كل يوم وإلا فلا بد من ~~الاستنجاء منها إن كثرت وإلا عفي عنها في البدن لا الثوب # وعطف على بحدث فقال و نقض الوضوء بسلس بفتح اللام أي خارج بلا اختيار من ~~بول أو مذي أو مني أو ودي أو غائط أو ريح أو هاد أو دم استحاضة ونعته بجملة ~~فارق أي السلس الشخص أي ارتفع عنه أكثر الزمن أي ما زاد على نصفه فإن لازمه ~~كل الزمن PageV01P108 وأكثره أو نصفه فلا ينقصه وهذه طريقة المغاربة وهي ~~المشهورة وطريقة العراقيين أنه لا ينقض مطلقا ويندب الوضوء منه إن لم يلازم ~~كل الزمان وشبه في النقض فقال كسلس مذي أو غيره لطول زمن عزوبة أو اختلال ~~طبيعة فينقض مطلقا ونعته بجملة قدر الشخص على رفعه أي السلس بتداو أو صوم ~~لا يشق عليه أو تزوج أو تسرى ويغتفر له زمن التداوي والخطبة والشراء فإن لم ~~يقدر على رفعه ففيه الأقسام الأربعة السابقة ملازمة الكل أو الجل أو النصف ~~وحكمها العفو والأقل وحكمه النقض فلا مفهوم لمذي إذ كل سلس قدر على رفعه ~~ناقض مطلقا وإلا فالأقسام الأربعة ومحله في سلس المذي لمرض أو طول عزوبة ~~الخارج بلا لذة معتادة وأما الخارج لطول عزوبة بلذة معتادة بأن كان كلما ~~نظر أو تفكر التذ فأمذى فهو ناقض مطلقا بلا ms0088 خلاف قاله أبو الحسن وندب بضم ~~فكسر أي الوضوء إن لازم أي السلس الذي لا يقدر على رفعه أكثر الزمن وأولى ~~إن لازم نصفه لا إن لازم جمعه ومحل الندب من ملازم الأكثر إذا لم يشق لا إن ~~شق أي صعب الوضوء على المكلف بسبب نحو برد # وفي اعتبار الملازمة بمداومة أو كثرة أو مساواة أو قلة وصلة اعتبار في ~~وقت جنس الصلاة المفروضة وهو من زوال الشمس إلى طلوعها من اليوم التالي فإن ~~ما بين الزوال والغروب وقت الظهرين وما بين الغروب وطلوع الفجر وقت ~~العشاءين وما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وقت الصبح وعدم اعتبار ما بين ~~طلوع الشمس وزوالها فإنه ليس وقت صلاة مفروضة وهذا قول ابن جماعة واختاره ~~ابن هارون وابن فرحون والمنوفي وابن عرفة # أو اعتبارها في الوقت مطلقا عن تقييده بكونه وقت صلاة فيعتبر ما بين طلوع ~~الشمس وزوالها وهذا قول البوذري واختاره ابن عبد السلام تردد للمتأخرين في ~~PageV01P109 الحكم لعدم نص المتقدمين عليه وتظهر فائدة الخلاف في فرض أوقات ~~الصلوات مائتين وستين درجة وغيرها مائة درجة ولازم السلس فيها وفي مائة من ~~أوقات الصلوات فينقض على الأول لمفارقته الأكثر ولا ينقض على الثاني ~~لملازمته الأكثر فإن لازم وقت صلاة معينة فقط نقض وقضاها # كما أفتى به الناصر فيمن يطول زمن استبرائه حتى يخرج وقت الصلاة وقال ~~المنوفي إذا انضبط وقت إتيانه قدم الصلاة التي يأتي في وقتها أو آخرها ~~فيجمع المشتركين كالمسافر ونحوه وصلة الخارج من مخرجيه أي الخارج المعتادين ~~له فصل مخرج الخارج من غير مخرجه المعتاد له كخروج ريح من قبل أو بول من ~~دبر فليس حدثا فهذا متم لتعريفه # أو الخارج المعتاد من ثقبة تحت المعدة أي مستقر الطعام والشراب قبل ~~انحدارهما للأمعاء فوق السرة إلى منخسف الصدر فالسرة تحتها فالخارج من ثقبة ~~تحتها حدث ينقض الوضوء إن انسدا أي لم يخرج الخارج المعتاد من المخرجين ~~المعتادين # وإلا أي وإن لم تكن الثقبة تحت المعدة مع انسدادهما بأن كانت فوق ms0089 المعدة ~~أو فيها مطلقا فيهما أو كانت تحتها وخرج الخارج المعتاد منهما أو من أحدهما ~~ف في كون الخارج منها حدثا ناقضا وكونه ليس حدثا ناقضا قولان مستويان عند ~~المصنف واعتمد من بعده الثاني ومقتضى النظر إذا انسد أحدهما نقض خارجه إذا ~~خرج من الثقبة وهذا كله إذا لم يدم انسدادهما حتى صارت الثقبة مخرجا معتادا ~~وإلا نقض الخارج ولو كانت فوق المعدة بالأولى من النقض بخارج الفم إذا ~~اعتيد واتفقوا على نقض خارج ما تحتها مع انسدادهما لأن الطعام لما انحدر ~~إلى الإمعاء صار فضلة وصارت الثقبة مخرجا بخلاف الصور المختلف فيها # و ونقض الوضوء بسببه أي الحدث # وهو زوال عقل بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم قال الإمام مالك رضي الله ~~عنه من حصل له هم أذهل عقله يتوضأ وقال ابن القاسم لا وضوء عليه ولا فرق ~~على قول مالك PageV01P110 رضي الله عنه بين كونه مضطجعا أو قاعدا أو من ~~استغرق عقله في حب الله تعالى حتى غاب عن إحساسه فلا وضوء عليه نقله الحط ~~عن زروق وابن عمر بل وإن كان زواله بنوم ثقل بأن لم يشعر بالصوت المرتفع ~~بقربه وبانحلال احتبائه بيديه أو بسقوط شيء من يده أو بسيلان لعابه وطال بل ~~ولو قصر النوم الثقيل وأشار ب ولو إلى القول بأن الثقيل القصير لا ينقض ~~الوضوء لا ينقض الوضوء بنوم خف لعدم ستره العقل إن قصر بل ولو طال # وندب الوضوء إن طال النوم الخفيف هذا هو المعتمد وقال ابن بشير يجب ~~بالطويل الخفيف ابن مرزوق اعتبر المصنف صفة النوم ولم يعتبر هيئة النائم من ~~اضطجاع أو جلوس أو قيام أو غيرها فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان النائم ~~مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما وإن كان خفيفا فلا ينقض على أي حال كان ~~النائم وهذه طريقة اللخمي واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل وصفة ~~النائم مع غيره فقال وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال كان ~~النائم مضطجعا ms0090 أو ساجدا أو جالسا وأما غير الثقيل فيجب منه الوضوء في ~~الاضطجاع والسجود لا في القيام والجلوس ا ه # وهذه لعبد الحق وغيره ولا ينقض النوم الثقيل وضوء مسدود الدبر بشيء بين ~~أليتيه إلا إذا طال فينقضه على المعتمد # وعطف على زوال فقال ولمس بعضو أصلي أو زائد أحس وتصرف كإخوته علم هذا من ~~اشتراطهما في مس الذكر الذي لم يشترط فيه قصد ولا وجدان بالأولى من بالغ لا ~~من صبي ولو مراهقا ومنه وطؤه فلا ينقض وضوءه ونعت لمس بجملة يلتذ صاحبه أي ~~قاصد اللمس لا ما كان أو مملوسا وصلة يلتذ به أي اللمس عادة أي التذاذا ~~معتادا لغالب الناس خرج به لمس جسد أو فرج صغيرة لا تشتهى عادة ولو قصد ~~اللذة ووجدها ومحرم فلا ينقض لمسها قصدا بلا وجود لذة فإن وجدت نقض على ~~المعتمد وتام اللحية ولامسة # ذكر وجسد الدابة وفي الجلاب والذخيرة أن فرجها كجسدها # PageV01P111 وقال المازري وعياض ينقض مس فرجها مع القصد والوجدان وتعقبه ~~ابن عرفة بمباينة الجنسية وآدمية الماء كسائر الدواب فإنها سمكة زفرة تنفر ~~منها النفس والجنية إن تصورت بصورة آدمية ولم يعلمها الماس أو ألفها ~~كالإنسية نقض لمسها إن قصد أو وجد وإلا فلا إن كان اللمس الذي يلتذ به عادة ~~لبدن بل ولو كان اللمس لظفر أو شعر أو سن متصلة لأن المنفصلة لا يلتذ بها ~~عادة ومن يلتذ به عادة الأمرد والذي لم تتم لحيته والرجل بالنسبة للمرأة ~~وعكسه مطلقا فيهما ولو عجوزا أو عجوزة أو كان اللمس فوق حائل وظاهرها ~~الإطلاق # وأول بضم الهمزة وكسر الواو مشددة أي اختلف شارحو المدونة في فهم المراد ~~من الحائل فأوله ابن رشد بالخفيف أي الذي يحس اللامس فوقه بطراوة الجسد فإن ~~كان كثيفا مانعا ذلك فلا ينقض اللمس من فوقه و أوله ابن الحاجب بالإطلاق ~~للحائل عن تقييده بكونه خفيفا فينقض اللمس من فوق الكثيف ما لم تعظم كثافته ~~كاللحاف فلا ينقض اللمس من فوقه اتفاقا لأنه كالبناء ومحل التأويلين ms0091 ما لم ~~يضم أو يقبض اللامس على شيء من جسد الملموس بيده وإلا اتفق على النقض # إن قصد اللامس بلمسه اللذة سواء حصلت أو لا أو لم يقصدها به و وجدها أي ~~اللذة حين لمسه لا بعده فإنها حينئذ من اللذة بالفكر وهي لا تنقض # لا ينقض الوضوء باللمس إن انتفيا قصد اللذة ووجدانها وصرح بمفهوم الشرط ~~ليستثني منه بقوله إلا القبلة بفم عليه فتنقض وضوءهما معا نقضا مطلقا عن ~~تقييده بقصد اللذة أو وجودها لأنها لا تنفك عن وجدانها غالبا والنادر لا ~~حكم له والقبلة على الخد أو الفرج داخلة في المستثنى منه إن كانت على الفم ~~بعلم وطوع المقبل بالفتح بل وإن حصلت بكره بضم فسكون أي إكراه واستغفال ~~للمقبل بالفتح بشرط PageV01P112 أن لا تكون لوداع أو رحمة لا تنقص القبلة ~~على فم إن كانت لوداع للمقبل بالفتح عند إرادة فراق أو ل رحمة للمقبل ~~بالفتح أي شفقة عليه عند وقوعه في شدة ما لم يلتذ أي المقبل بالكسر # ولا ينقضه لذة بنظر لمرأة مثلا ولو تكرر النظر وشبه في عدم النقض فقال ~~كإنعاظ أي انتشار ذكر فلا ينقض ولو طال زمنه سواء كانت عادته الإنزال ~~بالإنعاظ أم لا هذا هو المعتمد وقيل ينقض مطلقا وقال اللخمي يحمل على عادته ~~فإن كانت عادته أن لا يمذي فلا ينقض وإلا فينقض وكذلك اختلاف عادته ومحله ~~إذا لم يمذ وإلا فينقض اتفاقا # ولا ينقضه لذة بمحرم بقرابة أو رضاع أو صهر سواء قصدها فقط أو وجدها أو ~~قصدها ووجدها على الأصح عند ابن الحاجب وابن الجلاب # وقال ابن رشد والمازري وعبد الوهاب إن قصدها ووجدها أو وجدها فقط نقضت ~~وإن قصدها ولم يجدها فلا تنقض إلا إذا كان شأنه ذلك لدناءة خلقه وهذا هو ~~المعتمد # وعطف على زوال أيضا فقال و ينقض الوضوء مطلق مس من إضافة ما كان صفة أي ~~اللمس المطلق عن تقييده بالقصد أو الوجدان أو التعمد أو الالتذاذ أو كونه ~~من الكمرة أو من غيرها روى ms0092 ابن القاسم من مس ذكره بغير عمد فأحب إلي أن ~~يتوضأ وروى ابن وهب لا وضوء عليه إلا أن يتعمد فقيل رواية ابن القاسم على ~~الاستحباب فلا خلاف وقيل على الوجوب احتياطا ذكره أي الماس ومس ذكر غيره ~~يجري على حكم اللمس من تقييده بالقصد أو الوجدان المتصل فمس المنقطع لا ~~ينقض ولو التذ وبقي شرط كونه بالغا وبلا حائل وروي ولو بحائل وروي بلا حائل ~~كثيف والأولى أشهرها إن كان الماس ذكرا محققا بل ولو كان خنثى مشكلا وأشار ~~ب ولو إلى القول بأن مس الخنثى المشكل ذكره PageV01P113 لا ينقض وضوءه وصلة ~~مس ببطن لكف أو ب جنب لكف لا يظهره أو غير كف من سائر أعضائه # أو ببطن أو جنب ل إصبع و رأس الإصبع كجنبه لا بظفر إن كان الإصبع أصليا ~~بل وإن كان الإصبع زائدا حس وتصرف كإخوته وإن شكا كالشك في الحدث وإلا فلا ~~نقض والإصبع الأصلية يشترط فيها الإحساس لا التصرف # وعطف على بحدث فقال و نقض الوضوء بردة أي رجوع عن دين الإسلام بعد تقرره ~~أو النطق بالشهادتين مختارا واقفا على دعائمه راضيا بها ولو صبيا لاعتبار ~~ردته وإن لم تجر عليه أحكامها إلا بعد بلوغه هذا هو المعتمد # وروى يحيى بن عمرو وموسى بن معاوية عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة ~~وفي نقضها الغسل قولان مرجحان أرجحها النقض # و نقض بشك أي تردد مستو وأولى الظن لا الوهم في حصول حدث أي ناقض غير ردة ~~فشمل السبب أيضا فالشك في الردة لا أثر له لا في الوضوء ولا في غيره وصلة ~~شك بعد طهر ونعت طهر بجملة علم أو ظن بضم فكسر أي محقق أو مظنون هذا هو ~~المشهور والشاذ ندب الوضوء به ابن عرفة من تأمل عرف أن الشك في الحدث شك في ~~المانع لا في الشرط لتحقق الوضوء والشك إنما هو في الحدث والمعروف إلغاء ~~الشك في المانع فالواجب طرح ذلك الشك وإلغاؤه لأن الأصل بقاء ما كان على ms0093 ~~حاله وعدم طرق المانع الذي يلزم من وجود العدم ولا يلزم من عدمه شيء ويؤثر ~~الشك في الشرط لأن الأصل عدمه وهو مستلزم عدم مشروطه فظهر الفرق بينهما ورد ~~بأن الشك في أمر شك في مقابله ومقابل الحدث الوضوء فالشك في الحدث شك في ~~الوضوء أيضا فلذا اعتبر ولم يلغ ورد بأن الشك في هذه المسألة إنما هو شك في ~~المانع كما قال ابن عرفة # وأما الشرط فمحقق لا شك فيه ولا يظهر الشك فيه إلا إذا تحقق الحدث وشك في ~~PageV01P114 التوضؤ وفرض المسألة في عكس هذا من تحقق الوضوء والشك في الحدث ~~إن أراد الشك في الحدث شك في الشرط لزوما لزمه أن كل شك في مانع كذلك ~~فيلزمه اعتباره دائما والمقرر المعروف إلغاؤه لما تقدم فإن قيل حيث كان ~~الحق إن الشك في الحدث بعد الطهر المعلوم شك في المانع وهو ملغى فلما اعتبر ~~هنا على خلاف القاعدة قلت اعتبر هنا احتياطا لأعظم أركان الإسلام سهولة ~~الوضوء وكثرة نواقضه وغلبة وقوعها سند للشك صورتان الأولى شكه هل أحدث أو ~~لا بعد وضوئه والمذهب أنه يتوضأ وجوبا والثانية أن يحتمل له حصول شيء ~~بالفعل لا يدرى هل هو حدث أو غيره وظاهر المذهب إلغاؤه لأنه وهم إلا أن يشم ~~ريحا أو يسمع صوتا كما في الحديث # واستثنى من الشك في الحدث فقال إلا الشك للمستنكح بكسر الكاف أي الكثير ~~الآتي كل يوم ولو مرة فيلغى وجوبا ويضم الشك في الوسائل كالوضوء والغسل فإن ~~شك في الوضوء يوما ويوما في الغسل ألغي ولا يضم الشك في المقصد كالصلاة ~~للشك في وسيلته كالوضوء فإن شك في الصلاة يوما ويوما في الوضوء نقض وعكس ~~صورة المصنف الشك في الطهر بعد حدث علم لا بد فيه من الوضوء ولو كان الشك ~~مستنكحا # و نقض بشك في ال سابق من هما أي الوضوء والحدث سواء كانا محققين أو ~~مظنونين أو مشكوكين أو أحدهما محققا أو مظنونا والآخر مشكوكا أو أحدهما ~~محققا والآخر مظنونا فهذه ms0094 ست صور وسواء كان الشك مستنكحا أم لا بدليل ~~تأخيره عن الاستثناء قاله عبد الحق # لا ينقض الوضوء بمس دبر أو أنثيين لنفسه ومسح ما لغيره على حكم للمس أو ~~بمس فرج صغيرة لا تشتهى عادة ولو قصد اللذة ولم يجدها فإن وجدها فقيل ينتقض ~~وضوء ففي النوادر عن المجموعة مالك رضي الله عنه لا وضوء في قبلة أحد ~~الزوجين الآخر بغير شهوة في مرض أو نحوه ولا في قبلة الصبية أو مس فرجها ~~إلا للذة وروى عنه ابن القاسم PageV01P115 وابن وهب نحوه في مس فرج الصبي ~~والصبية وروى عنه علي لا وضوء في مس فرج صبي أو صبية يريد إلا أن يلتذ وقيل ~~لا ينتقض وهو ظاهر المصنف والذخيرة ورجحه بهرام والحط ومس جسدها لا ينقض ~~اتفاقا ولو قصد ووجد أو قبلها على فمها # و لا ب قيء أو قلس وأكل لحم جزور بفتح الجيم وضم الزاي آخره راء أي إبل ~~وذبح وحجامة وفصد وقهقهة بصلاة و لا ب مس امرأة فرجها ألطفت أم لا قبضت ~~عليه أم لا هذا ظاهر المدونة وجعله الموضح مذهبا واعتمده عج ومن تبعه # وأولت بضم الهمز وكسر الواو مثقلا أي فهمت المدونة أيضا أي كما أولت بعدم ~~النقض مطلقا إبقاء لها على ظاهرها أولت بتقييد عدم النقض بعدم الإلطاف بكسر ~~الهمز مصدر ألطف أي إدخال بعض يدها في فرجها فإن ألطفت نقض البناني الظاهر ~~من نقل المواق عن ابن يونس أن المذهب هو التفصيل بين الإلطاف وعدمه ونقل ~~عياض عن القباب أن محل الخلاف إذا لم تلتذ وإلا وجب الوضوء # وندب بضم فكسر لمن أراد الصلاة وغيره وتأكد للأول ونائب فاعل ندب غسل فم ~~ويد من إضافة المصدر لمفعوله من أكل لحم و شرب لبن قيده ابن عمر بالحليب ~~لأنه الذي فيه دسومة والمعتمد إطلاقه لأنه لا يخلو عنها ولو مخيضا أو ~~مضروبا ومثلهما ما سائر ما فيه دسومة من المطبوخ بأنواعه أو لزوجة كالعسل ~~ويندب كون الغسل بما يزيل الرائحة كأشنان وصابون ms0095 وغاسول ويكره بالطعام ~~كدقيق الترمس والطعام الذي لا دسومة فيه كالسويق والشيء الجاف الذي يذهبه ~~أدنى مسح لا يندب غسل الفم واليد منه وذكر المصنف هذه المسألة هنا ~~لمناسبتها مسائل الباب في الجملة من حيث تأكد الندب لمريد الصلاة وتسميته ~~وضوءا في حديث الوضوء قبل الطعام بركة وبعده ينفي اللمم بفتح اللام أي ~~الجنون وصغار الذنوب # PageV01P116 و ندب تجديد بالجيم مصدر جدد مضاف لمفعوله وضوء لصلاة ولو ~~نفلا أو طواف لا لمس مصحف وقراءة ونوم وزيارة صالح ونحوها إن كان صلى وطاف ~~أو مس مصحفا به أي الوضوء فإن لم يفعل به شيئا من هذه وأراد تجديده فإن كان ~~ثلث الوجه واليدين والرجلين وثنى الرأس كره أو منع وإلا ندب تكميل الثلاث ~~ولا يقال هذا يوقع في مكروه وهو مسح الرأس بماء جديد لأنا نقول قال ابن ~~المنير كراهته إذا كان لغير الترتيب وإلا فلا يكره كما هنا # ولو أحرم بصلاة فرض أو نفل جازما أو ظانا الطهر و شك في أثناء صلاته في ~~انتقاض وضوئه قبل إحرامه أو بعده وعدمه وجب عليه إتمامها ثم إن بان أي ظهر ~~له وهو فيها أو بعد تمامها الطهر لم يعد ها بضم فكسر وإن بان له الحدث أو ~~استمر شاكا أعادها وجوبا بوضوء جديد بنية جازمة هذا قول الإمام مالك وابن ~~القاسم رضي الله عنه وهو المعتمد # وقال أشهب وسحنون تبطل صلاته بمجرد شكه فيقطعها وإن أتمها فلا تكفيه ~~لانتقاض وضوئه بمجرده كمن شك قبل إحرامها وفرق ابن رشد بأن من شك فيها ~~دخلها جازما بالطهر وهي عظيمة الشأن والحرمة فلا يجوز له قطعها إلا إذا ~~تيقن الانتقاض ومن شك قبلها وجب عليه أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة لذلك ~~ولو تذكر وهو فيها الحدث وشك هل توضأ بعده أو لا لوجب عليه قطعها وإن أتمها ~~فلا تجزيه وكذا إذا شك في السابق منهما وإذا شك بعد تمامها فإن تبين له ~~الحدث أعادها وإلا فلا # ومنع حدث أي وصف مقدر قيامه بأعضاء ms0096 الوضوء صلاة فرضا أو نفلا ومنها سجدة ~~التلاوة وصلاة الجنازة وطوافا ركنا أو واجبا أو مندوبا ومس مصحف مكتوب بخط ~~عربي وأصله الكوفي ويقرب منه المغربي ابن حبيب سواء كان مصحفا جامعا ~~PageV01P117 للقرآن كله أو جزءا أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا أو كتفا ~~مكتوبا فيها ذلك ولما بين أسطره وأطرافه وجلده المتصل به ما له إن مسه ببعض ~~بدنه بل وإن مسه بقضيب أي عود مقضوب من شجرة # و منع حدث حمله أي المصحف بيده بل وإن بعلاقة أو وسادة مثلث الواو في كل ~~حال إلا حمله بأمتعة أي معها قصدت بضم فكسر أي الأمتعة وحدها بالحمل فيجوز ~~إن حملت على مؤمن بل وإن حملت على شخص كافر فإن قصد المصحف وحده بالحمل أو ~~قصدا معا به فلا يجوز ومن مسه وحمله كتبه فلا يجوز للمحدث على الراجح # لا يمنع الحدث مس وحمل درهم أو دينار فيه شيء من القرآن و لا تفسير ظاهره ~~ولو كتب فيه آيات كثيرة متوالية ومسها قصدا وهو كذلك عند ابن مرزوق ومنعه ~~ابن عرفة و لا لوح لمعلم بضم الميم وفتح العين وكسر اللام مشددة ومتعلم ~~كذلك حال التعليم والتعلم وما ألحق بهما مما يحتاج إليه كحمله لبيت فيجوز ~~لهما إن لم يكونا حائضين بل وإن كان أحدهما حائضا لا جنبا لتمكنه من الغسل ~~ولا مشقة فيه لعدم تكراره كالوضوء قاله الخرشي في كبيره وارتضاه العدوي في ~~حاشية صغيرة ونقله البناني عن المقري وعبد القادر الفاسي وقال عج ظاهر ~~إطلاقهم أن الجنب كالحائض واعتمده العدوي في حاشية عب # و لا يمنع الحدث مس أو حمل جزء من مصحف وكذا الكامل على المعتمد لمتعلم ~~وكذا المعلم على المعتمد إن كان المتعلم صبيا بل وإن بلغ المتعلم أو حاض لا ~~أجنب وحكى ابن بشير الاتفاق على جواز مس المتعلم الكامل وتعقبه في التوضيح ~~بالخلاف فيه ابن مرزوق سلماه لكن يفيد اعتماده ومثل المتعلم من يغلط في ~~قراءته فيراجع PageV01P118 المصحف وروى ابن القاسم عن مالك ms0097 رضي الله عنه ما ~~إن المعلم كالمتعلم في الاحتياج إلى مس المصحف مع الحدث وفرق بينهما ابن ~~حبيب بأن حاجة المعلم صناعة وتكسب وحاجة المتعلم الحفظ # و لا يمنع حمل حرز من آيات قرآن بساتر عليه يصونه من وصول أذى إليه من ~~نحاس أو رصاص أو جلد أو غيرها لمسلم صحيح أو مريض غير حائض بل وإن لحائض ~~ونفساء وجنب لا لكافر لأن استيلاءه عليه إهانة له ولو عظمة ولا يؤمن عليه ~~من امتهانه هذا هو الصواب وقد رد عج ما في بعض الشراح من جوازه لكافر ويجوز ~~بساتر لبهيمة وفي جواز جعل المصحف الكامل حرزا قولان # ولما فرغ من أحكام الوضوء شرع في أحكام الغسل فقال فصل في موجبات الغسل ~~وواجباته وسننه ومندوباته وما يناسبها يجب غسل جميع ظاهر الجسد ومنه طيات ~~البطن والسرة وتكاميش الدبر فيسترخي قليلا حال غسله وما خلق أو برئ غائرا ~~ممكنا غسله لا داخل الفم والأنف والصماخ والعين ب سبب خروج مني من رجل أو ~~امرأة أي بروزه عن فرجها إلى محل استنجائها وهو ما يظهر منها عند جلوسها ~~لقضاء حاجتها ولا يجب عليها الغسل بإحساسها بانفصاله من مستقره وانعكاس إلى ~~رحمها بدون بروز إلى محل استنجائها خلافا لسند ووصوله إلى قصبة الذكر ولو ~~لم يصل إلى عينه قاله عج ومن تبعه # وقال البناني هذا غير صحيح بل المنصوص عليه في مني الرجل أنه لا يجب به ~~الغسل PageV01P119 حتى يبرز عن الذكر صرح به الأبي في شرح مسلم ونقله عنه ~~الحط ومثله في عارضة ابن العربي فالرجل والمرأة لا يجب عليهما الغسل إلا ~~ببروزه خارجا فإن وصل مني الرجل لأصل ذكره أو لوسطه ولم يخرج فلا يجب عليه ~~الغسل لأنه حدث لا تلزم الطهارة منه إلا بظهوره كسائر الأحداث وخلاف سند ~~إنما هو في المرأة إن خرج في يقظة بلذة معتادة بل وإن خرج المني من رجل أو ~~امرأة بنوم أي في حاله بلذة معتادة أو غير معتادة أو بلا لذة أو لم يشعر ms0098 ~~بخروجه في حال نومه ووجده بعد تيقظه لعدم ضبط النائم إن قارن خروجه في ~~اليقظة أو النوم اللذة بل وإن تأخر عنها وقد أفاد هذا بقوله أو وإن خرج في ~~يقظة أو نوم بعد ذهاب لذة معتادة بلا جماع بأن نظر أو تفكر أو باشر أو رأى ~~أنه يجامع فالتذ وأنعظ ثم ذهبت لذته وارتخى ذكره ثم خرج منيه بعد تيقظه # و الحال أنه لم يغتسل قبل خروج منيه وكذا إن كان اغتسل قبله لأن غسله لم ~~يصادف محله إذ لم يجب عليه الغسل بمجرد التذاذه بلا جماع وإنما وجب عليه ~~بخروجه فيجب اغتساله بعده ولو اغتسل قبله ابن غازي يعتذر عن المصنف بأن ~~قوله بعد ذهاب صادق فخروج بعض منيه مقارنا للذته وباقيه بعد ذهابها أيضا ~~وفي هذه الصورة يجب عليه الغسل بعد خروج الباقي إن لم يغتسل عقب الخروج ~~الأول فإن كان اغتسل عقبه فلا يغتسل عقب خروج باقيه بعد ذهاب لذته لمصادفة ~~غسله لو جربه بخروج البعض الأول فلذا قال ولم يغتسل لا يجب الغسل بخروج ~~المني يقظة بلا لذة بأن كان سلسا وهل إن لم يقدر على رفعه ومطلقا تردد بين ~~شراحه أو لضربة أو طربة أو لدغة عقرب # أو خروجه بلذة غير معتادة كنزوله في ماء حار أو حك جرب بغير ذكره فالتذ ~~فأمنى ولو استدام وقال الشيخ سالم ما لم يستدم وكالتذاذ بحكة ذكره لجرب به ~~أو بهز دابة فلا غسل عليه ما لم يحس بمبادئ اللذة ويستدمها فيهما إلى أن ~~يمني فعليه الغسل ابن مرزوق الراجح وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة وهو ~~ظاهر كلام ابن بشير PageV01P120 واختاره اللخمي نقل البناني العدوي إعراض ~~الشارحين عن كلام ابن مرزوق يفيد عدم تسليمه فالراجح عدم الوجوب # ويتوضأ وجوبا من خرج منيه بلا لذة أو بلذة غير معتادة وشرطه في المساس ~~مفارقة الأكثر وشبه وجوب الوضوء فقط فقال كمن جامع بتغييب حشفته في فرج ولم ~~يمن فاغتسل لجماعه ثم أمنى فعليه الوضوء دون الغسل لتقدمه بعد ms0099 وجوبه ~~والجناية الواحدة لا يتكرر الغسل لها والمرأة إذا جومعت واغتسلت ثم خرج ~~منها مني الرجل فعليها الوضوء فقط وعبارة المصنف تشملها إذ قوله ثم أمنى ~~معناه خرج منه مني سواء كان منيه أو مني غيره # و لو صلى بعد غسله من الجماع بلا مني ثم أمنى ف لا يعيد الصلاة وكذا من ~~التذ بلا جماع وتوضأ وصلى ثم أمنى فعليه الغسل ولا يعيد الصلاة و يجب غسل ~~جميع ظاهر الجسد ب سبب مغيب بفتح الميم وكسر الغين المعجمة مصدر ميمي مضاف ~~لمفعوله أي إغابة حشفة أي رأس ذكر بالغ ولو بلا انتشار ولا إنزال على ذي ~~الحشفة وعلى المغيب فيه إن كان بالغا أنثى أو ذكرا ولو لف شيئا خفيفا لا ~~يمنع اللذة بشرط تغييبها كلها لا بعضها ولو أكثرها ولم ينزل # لا يجب الغسل بمغيب حشفة مراهق بضم الميم وكسر الهاء أي مقارب البلوغ ~~عليه ولا على موطوءته البالغة ما لم تنزل وصرح به وإن علم من مفهوم بالغ ~~وقوله الآتي وندب لمراهق للرد على من أوجب الغسل عليه # أو أي يجب الغسل بمغيب قدرها أي الحشفة من مقطوعها أو مخلوق بدونها أو من ~~مثني وهل يعتبر قدرها مع بقائه مثنيا أو على تقديره مفردا واستظهر وصلة ~~مغيب في فرج أو دبر من آدمي بل وإن كان الفرج من بهيمة إن كان من حي بل ~~PageV01P121 و إن كان من ميت آدمي أو غيره بشرط إطاقة ذي الفرج وإلا فلا ~~غسل على ذي الحشفة إن لم ينزل وكذا من غيب بين فخذين أو شفرين أو في هوي ~~الفرج بلا مس # وندب بضم فكسر أي الغسل لمراهق أو من دونه وهو ممن يؤمر بالصلاة وطئ ~~مطيقة ولا يندب لموطوءته ولو كانت بالغة لم تنزل وإلا وجب غسلها وشبه في ~~الندب فقال كصغيرة مأمورة بالصلاة وطئها بالغ لا صبي ابن بشير إذا عدم بلوغ ~~الواطئ أو الموطوءة فلا غسل عليهما ويؤمران به ندبا وقال أشهب وابن سحنون ~~يجب الغسل عليهما فلو ms0100 صليا بدونه فقال أشهب يعيدان وقال ابن سحنون يعيدان ~~بقرب ذلك لا أبدا سند وهو حسن وعليه يحمل قول أشهب والقرب كيوم # لا يجب الغسل على المرأة بمني وصل للفرج بلا جماع فيه ولو بجماع فيما ~~دونه ولا الوضوء إن لم يحصل لمس ولم تلتذ بوصوله لفرجها بل ولو التذت ~~بوصوله له ما لم تنزل هذا قول ابن القاسم وحمل قول مالك رضي الله عنه فيها ~~أما ما لم تلتذ على الإنزال وإبقائها الباجي والتونسي على ظاهرها وإليها ~~أشار المصنف ب ولو # ويشترط أيضا عدم حملها من المني الواصل فرجها بلا جماع فيه فإن حملت ~~اغتسلت وأعادت الصلاة التي صلتها بعد وصوله فرجها لأن حملها منه بعد انفصال ~~منيها من محله بلذة معتادة وهذا مشهور مبني على ضعيف سند المتقدم أو أن هذا ~~المني لما تخلق منه ولد صار في حكم الخارج بالفعل وأن هذا الماء لما كان ~~يحتمل أن يظهر في الخارج لولا الحمل وجب الغسل لأن الشك في موجب الغسل ~~كتحققه بخلاف حملها من مني شربه فرجها من بلاط حمام فلا يوجب الغسل عليها ~~ولا إعادة الصلاة وإن كان استلزم إمناءها بلا لذة معتادة والولد لاحق في ~~المسألتين بزوجها أو سيدها إن كان وأمكن لحوقه به بأن مضى من عقده أو ملكه ~~ستة أشهر إلا خمسة أيام ولو علم أن المني من غيره وإلا فابن زنا فتحد وإن ~~ادعت بذلك لبعده جدا # PageV01P122 و يجب الغسل ب سبب خروج حيض و بسبب نفاس أي وضع ولد بدم أي ~~معه أو قبله له أو بعده فلو خرج الولد بلا دم فلا يجب عليها غسل ويندب وعلى ~~هذا اقتصر اللخمي وهل يوجب الوضوء أو لا قولان واستحسن بضم الفوقية وكسر ~~السين أي وجوب الغسل بسبب الولادة بدم وبغيره أي الدم أي استحسنه ابن عبد ~~السلام والمصنف في التوضيح من روايتين عن مالك رضي الله عنه # لا يجب الغسل ب سبب استحاضة أي دم علة ومرض وهذا مفهوم حيض صرح به لأنه ms0101 ~~لا يعتبر مفهوم اللقب # وندب بضم فكسر أي الغسل لانقطاعه أي دم الاستحاضة للتنظيف وتطبيب النفس ~~كندب غسل المعفوات المتفاحشة لهذا وقول بعضهم لاحتمال مخالطة حيض لم تعلمه ~~فيه نظر لاقتضاء وجوبه الشك في موجبه وأيضا لا يطرد إذا استحيضت قبل تمام ~~الطهر خمسة عشر يوما # ويجب غسل بضم الغين أي اغتسال كافر أصلي أو مرتد ذكر أو أنثى وصلة غسل ~~بعد نطقه بما يدل على الشهادة منه لله تعالى بالوحدانية في الألوهية لسيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة سواء كان لفظ لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله وغيره على المعتمد وصلة يجب بما أي بسبب موجب ذكر ضم فكسر أي في قوله ~~بمني وبمغيب حشفة بالغ وبحيض ونفاس فإن لم يوجد شيء منها بأن بلغ الكافر ~~بالسن مثلا وأسلم وتشهد فلا يجب عليه الغسل ويندب هذا قول ابن القاسم وقيل ~~يجب غسله مطلقا تعبدا وشهره الفاكهاني وقال القاضي إسماعيل لا يجب مطلقا ~~ويجب لجب الإسلام ما قبله # وصح أي غسله قبلها أي الشهادة و الحال أنه قد أجمع أي عزم الكافر ~~PageV01P123 على الإسلام وجزم به لأن تصديقه بقلبه وعزمه على الإسلام إيمان ~~صحيح ينجيه من الخلود في النار إذ النطق بالشهادتين ليس ركنا من الإيمان ~~ولا شرطا في صحته على الصحيح وينوي بغسله رفع الحدث الأكبر أو أداء الفرض ~~أو استباحة ما منعه الأكبر أو طهر الإسلام وعطف على فاعل صح المستتر فيه ~~الراجع إلى الغسل فقال لا يصح الإسلام من الكافر قبل نطقه بالشهادتين ~~الظاهري الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية من إرث مسلم ونكاح مسلمة وقسم ~~غنيمة وغسل وصلاة عليه إن مات ودفنه مع المسلمين إذ النطق بهما شرط في صحته # إلا لعجز عنه بخرس ونحوه مع قيام القرينة على تصديقه بقلبه فيحكم له ~~بالإسلام وتجري عليه أحكامه لا يقال صحة الغسل حكم ظاهري فكيف يثبت قبل ~~النطق بالشهادتين لأنا نقول بل هو حكم باطني بينه وبين الله سبحانه وتعالى ~~لا يتعلق بالخلق فمداره على تصديقه ms0102 وعزمه على النطق بهما # وإن شك من وجد بفرجه أو ثوبه أو بدنه بللا أو أثرا في جواب أ هو مذي أو ~~مني شكا مستويا فيهما اغتسل وجوبا للاحتياط كمتيقن الطهارة الشاك في الحدث ~~بعدها هذا هو المشهور وروى علي بن زياد لا يلزمه إلا الوضوء مع غسل ذكره # و إن لم يدر جواب أي نومة حصل فيها المشكوك فيه وكان صلى صلوات قبل ~~اطلاعه عليه أعاد الشاك بعد غسله صلواته التي صلاها من آخر نومة إلى وقت ~~اطلاعه عليه كأن ينزع ثوبه أولا هذا ظاهر قول مالك رضي الله عنه في موطئه ~~ورواية ابن القاسم وعلي عنه وجعله أبو عمر مقابلا لمذهب المدونة من إعادتها ~~من أول نومة إن كان لا ينزعه وإن كان ينزعه في آخر نومة وهو المناسب لكون ~~الشك في الحدث كتحققه لأنه إن لم ينزعه فما بعد النومة الأولى مشكوك فيه ~~أيضا الباجي رأيت أكثر الشيوخ يجعلون هذا تفسيرا للموطأ والصواب عندي أنه ~~اختلاف قول لمالك رضي الله عنه # PageV01P124 وشبه في وجوب الغسل والإعادة من آخر نومة فقال كتحققه أي ~~المني ولم يدر وقت خروجه منه سواء كان طريا أو يابسا على المشهور وقيل إن ~~كان طريا فمن آخر نومه وإن كان يابسا فمن أول نومه وقيد ابن العربي وجوب ~~الغسل في صورتي الشك والتحقق بعدم لبس غير الشاك ممن يمني الثوب الذي به ~~الأثر فإن لبسه غيره منه فلا يجب غسله ويندب وهو مخالف لقولهم بوجوبه على ~~شخصين لبسا ثوبا ونام كل فيه ووجدا فيه منيا ولقوله البرزلي لو نام شخصان ~~تحت لحاف ووجدا منيا عزاه كل للآخر فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليا من أول ~~نومة ناماها فيه لتطرق الشك لهما معا فلا يبرآن إلا بيقين وإن كانا زوجين ~~اغتسل الزوج وحده لأنه يظن أنه منه لا من الزوجة البناني وهما قولان ~~واستظهر الثاني فإن شك في أمرين أحدهما مذي والآخر بول أو ودي وجب غسل ذكره ~~كله بنية فإن شك مني ومذي ms0103 وبول أو ودي غسل ذكره فقط أيضا لضعف الشك في ~~المني وصيرورته وهما # ولما فرغ من موجبات الغسل شرع في واجباته فقال وواجبه أي الغسل والمفرد ~~المضاف للضمير من صيغ العام فصح الإخبار بقوله نية وموالاة ك نية وموالاة ~~الوضوء في كيفية النية وزمنها وسائر أحكامها بنية رفع الحدث الأكبر أو ~~استباحة ممنوعة أو أداء فرضه وكونها عند أول مفعول وعدم ضرر إخراج بعض ~~المستباحات أو نسيان موجب لا إخراجه أو نية مطلق الطهارة والاختلاف في ~~تقدمها بيسير وسائر ما مر فيها وفي جريان الخلاف في موالاة الوضوء بكونها ~~واجبة إن ذكر وقدر أو سنة وبنائه بينة إن نسي مطلقا وإن عجز عجزا حكميا أو ~~تعمد ما لم يطل وليس وجه الشبه حكمهما لتصريحه به قبل التشبيه بقوله وواجبه ~~نية # إلخ # وإن نوت امرأة جنب وحائض أو نفساء بغسلها الحيض أو النفاس والجنابة ~~PageV01P125 معا أي رفع حدثهما أو الاستباحة منهما أو أداء الفرض بسببهما ~~حصلا أو نوت أحدهما أي الحيض والجنابة حال كونها ناسية أو ذاكرة للآخر ولم ~~تخرجه حصلا # أو نوى المغتسل الجنابة والجمعة أو العيد أو الإحرام أي أشركهما في غسل ~~واحد بنيتهما حصلا أو نوى بغسله الجنابة ونوى به نيابة عن غسل الجمعة أو ~~العيد أو الإحرام مثلا حصلا أي الغسلان وسقط طلبهما والأولى تفريع إن نوت ~~بالفاء على قوله كالوضوء لأنه إيضاح له # وإن نوى الجمعة مثلا و نسي الجنابة انتفيا لأن غسل نحو الجمعة لا يصح مع ~~قيام الجنابة أو نوى بغسله الجمعة و قصد به نيابة عن غسل ها أي الجنابة ~~انتفيا أي فلا يحصل ما نواه ولا ما نسيه في الأولى ولا ما نواه ولا ما نوى ~~النيابة عنه في الثانية إذ غير الواجب لا يقوم مقام الواجب # و واجبه تخليل شعر ولو كثيفا على الأشهر وقيل يندب تخليل الكثيف وقيل ~~يباح وهذا الخلاف في اللحية فقط وأما غيرها فتخليله واجب اتفاقا ولو كثيفا ~~وضغث بفتح الضاد وبسكون الغين المعجمة فثلثه أي جمع ms0104 وتحريك مضفوره أي الشعر ~~ليعمه الماء وسواء الرجل والمرأة طاهرة وإن كانت عروسا زين شعرها بطيب ~~ونحوه # وفي البناني أنها تمسحه حفظا للمال أبو الحسن في شرح قولها ولا تنقض ~~المرأة شعرها المضفور ولكن تضغثه بيدها ما نصه ظاهره وإن كانت عروسا # وفي شرح ابن بطال عن بعض التابعين أنها ليس عليها غسل رأسها لإفساده ~~المال وتمسحه الوانوغي هذا بعيد كل البعد وفي فروعنا ما يشهد له وسلمه ابن ~~غازي وابن ناجي وابن عمر وفي الحطاب أنها تتيمم إذا كان الطيب في جسدها كله ~~لحفظ المال وغير المضفور PageV01P126 كالمضفور في كفاية ضغثه أي جمعه ~~وتحريكه وضفر الرجل شعره على غير هيئة النساء جائز وعليها ممنوع للتشبه بهن # لا يجب نقضه أي حل ضفر الشعر المضفور إذا كان مرخيا بحيث يدخله الماء ولم ~~يضفر بثلاثة خيوط بأن ضفر بنفسه أو بخيط أو بخيطين فإن اشتد أو ضفر بخيوط ~~وجب نقضه ولا يجب تحويل الخاتم المأذون فيه ولا حلي المرأة ولو ضيقا مانعا ~~وصول الماء للبشرة على المعتمد لأنه كالجبيرة وفيه أنها للضرورة والنظر ~~الفرق بينه وبين الشعر الكثيف الخلقي # و واجبه دلك أي إمرار عضو أو غيره على المغسول وهو داخل في معنى الغسل ~~الذي هو الإيصال مع الدلك فهو واجب لنفسه لا للإيصال فتغني عنه فريضة الغسل ~~ولكن صرح به لدفع توهم عدم وجوبه وللردة على رواية مروان ندبه ويكفي فيه ~~غلبة الظن على الصواب فإنها كافية في الإيصال الواجب بالإجماع ولا تشترط ~~غلبة الظن في حق مستنكح الشك لعجزه عنها فيكفيه الشك فيه ويجب عليه اللهو ~~عنه ولا دواء له إلا هذا ولا تشترط مقارنته لصب الماء فيكفي # ولو بعد صب الماء وتقاطره عن البدن ما لم يجف الجسد وهذا قول أبي محمد بن ~~أبي زيد وهو المعتمد وأشار بلو إلى قول القابسي باشتراط مقارنته للماء أو ~~ولو دلك بخرقة بأن يمسك طرفيها بيديه ويمر وسطها على نحو ظهره فيكفي مع ~~القدرة على الدلك بيده على المعتمد وأما الخرقة ms0105 الملفوفة على اليد فالدلك ~~بها دلك باليد كاف اتفاقا فلا يشترط كونه بلا حائل عليها # أو دلك ب استنابة لحليلته ولو في العورة أو غيرها في غيرها عند عدم ~~القدرة عليه بيد أو خرقة فإن استناب معها فلا يكفي وإن تعذر الدلك باليد ~~والخرقة والاستنابة سقط وجوبه ويكفي التعميم بالماء وهذا قول سحنون ~~واستظهره المصنف في PageV01P127 توضيحه وقال ابن حبيب إن تعذر باليد # سقط ابن رشد هذا هو الأصوب والأشبه بيسر الدين وضعف ابن القصار قول سحنون # وسننه أي الغسل ولو مندوبا لكعيد غسل يديه إلى كوعيه مرة ويندب الشفع ~~والتثليث وقيل التثليث شرط في السنية ورجح أيضا أولا بفتح الهمز وشد الواو ~~أي قبل الاغتراف بهما من ماء يسير راكد يمكن الإفراغ منه وإلا فلا تشترط ~~الأولية في السنية و سننه مسح صماخ أي ثقب أذنيه الذي يمسه طرف إصبعه عند ~~إدخاله ولا يصب الماء فيه لأنه يؤذيه ويجب عليه غسل باقي أذنيه بأن يكفيهما ~~ما على كفه مملوءة ماء حتى يعمهما ويرسله ويدلكهما عقبه ولا يصب الماء ~~فيهما لأنه يضره # ومضمضة مرة واستنشاق مرة وفي بعض النسخ واستنثار وندب بدء بعد غسل يديه ~~لكوعيه بإزالة الأذى أي النجاسة عن بدنه إن كانت فيه بفرج أو غيره منيا ~~كانت أو غيره وينوي عند غسل قبله أداء الفرض أو رفع الحدث الأكبر أو ~~استباحة ممنوعة فيكفيه عن غسله بعد ذلك فلا ينتقض وضوءه فإن لم ينو ذلك ~~عنده فيجب غسله بعد بالنية فإن كان توضأ ودلك ببطن أو جنب كفه أو أصابعه ~~انتقض وضوءه # ثم يتبع ذلك بغسل أعضاء وضوئه إلا غسل يديه لكوعيه فلا يعيده لفعله أولا ~~الرماصي لا مساعد لقول الشيخ أحمد يعيد غسلهما في وضوئه إلا قولهم يتوضأ ~~وضوءه للصلاة وهذا محمول على غير غسل يديه لكوعيه لتقدمه ولا يقال إن مس ~~ذكره قد نقضه لأنه في الحقيقة من سنن الغسل فلا ينقضه مس ذكره حال كون ~~أعضاء وضوئه كاملة فلا يؤخر غسل رجليه إلى آخر غسله ms0106 وهو خلاف الأولى ~~البناني هذا خلاف الراجح والراجح ندب تأخير غسلهما المجيء الصريح به في ~~حديث ميمونة رضي الله عنها وإن وقع في بعض الروايات الإطلاق فالمطلق يحمل ~~على المقيد ا ه # PageV01P128 وقيل إن كان الغسل واجبا فالأولى التأخير وإن كان سنة أو ~~مندوبا فالأولى التقديم لموالاة الوضوء وقيل إن كان المحل نظيفا فالأولى ~~التقديم وإلا فالأولى التأخير ويغسل أعضاء وضوئه كل عضو مرة فلا يشفع ولا ~~يثلث عياض عن بعض شيوخه لا فضيلة في تكراره بل هو مكروه واقتصر عليه في ~~توضيحه أيضا الرماصي يرد عليه ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري أنه قد ~~ورد من طرق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة رضي ~~الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها وصفت غسل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من الجنابة وفيه تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ~~ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا ا ه # وفي الجزولي إن التكرار هو الذي عول عليه أبو محمد صالح واعتمده وينوي ~~بغسل أعضاء وضوئه أداء الفرض أو رفع الحدث الأكبر أو استباحة ممنوعه و ندب ~~بدء ب أعلاه أي المغتسل بيمينه وشماله قبل أسفله كذلك و ندب بدء ب ميامنه ~~أي الأعلى قبل مياسره وبميامن الأسفل قبل مياسره الحطاب ظواهر النصوص تفيد ~~أن الأعلى بميامنه ومياسره يقدم على الأسفل كذلك لا أن الأيمن بأعلاه ~~وأسفله يقدم على اليسار وكذلك بل هذا صريح كلام ابن جماعة ابن عاشر ازدحم ~~الأعلى والأيمن في التقديم فتعارض فيه أعلى الجانب الأيسر وأسفل الجانب ~~الأيمن والذي نص عليه بعضهم تقديم الأعلى مطلقا مع تقديم يمناه ثم الأسفل ~~كذلك فيغسل أعلى الشق الأيمن للركبة ظهرا أو بطنا وجنبا ثم أعلى الشق ~~الأيسر كذلك ثم أسفل الشق الأيمن ثم أسفل الشق الأيسر # واعتمد هذه الطريقة الشيخ محمد الصغير وتلميذه العدوي والذي اختاره الشيخ ~~أحمد الزرقاني ومن تبعه أن المندوب تقديم الجانب اليمين أعلاه وأسفله على ~~الجانب اليسار ms0107 كذلك ونزلوا على هذا كلام المصنف يجعل ضمير أعلاه للجانب ~~وضمير ميامنه للمغتسل قالوا ولا يلزم عليه تقديم الأسفل على الأعلى لأن ~~الجانب اليمين كله كعضو واحد واليسار كذلك وإلا ورد أن يقال لم قلتم ~~بالانتهاء للركبة ولم تقولوا ينتهي لفخذه ثم من منكب الأيسر إلى ~~PageV01P129 فخذه ثم من فخذ اليمين إلى ركبته ثم من فخذ الأيسر كذلك ثم من ~~ركبة الأيمن إلى كعبه ثم من ركبة الأيسر كذلك # و ندب تثليث مصدر ثلث بفتحات مثقل اللام مضاف لمفعوله رأسه أي المغتسل ~~بثلاث غرفات يعمه بكل غرفة هذا هو المشهور وقيل غرفة ليمينه وغرفة لوسطه ~~وغرفة ليساره # و ندب قلة أي تقليل ماء منقول لغسل عضو بلا حد أي تحديد للقليل بصاع أو ~~أقل أو أكثر لاختلاف الأجسام والأحوال فكل إنسان يقلل بحسب جسمه وحاله مع ~~الأحكام وشبه في الندب فقال كغسل فرج جنب جامع ولم يغتسل فيندب غسله لعوده ~~لجماع التي جامعها أو غيرها لتقوية العضو وقيل يجب لجماع غير الأولى لئلا ~~يدخل في الثانية نجاسة الأولى ورد بأن غاية ما يلزم على ترك الغسل التلطخ ~~بالنجاسة والراجح كراهته ولو لغيره مع رضاه قلت المكروه تلطيخ الظاهر ~~لإمكان تطهيره وتلطيخ الباطن ممنوع لعدم إمكان تطهيره وهذا منه وهذا يقتضي ~~وجوب غسله إذا أراد جماع الأولى فلعل الفرع مشهور مبني على ضعيف أن رطوبة ~~الفرج والمني طاهران والله أعلم # و ك وضوئه أي الجنب ذكرا كان أو أنثى لنوم أي عنده لينام طاهرا وقيل ~~لينشط للغسل في ليل أو نهار كغير الجنب إن أراد النوم وهو محدث لا يندب ~~للجنب الذي أراد النوم ولم يجد ماء للوضوء أو عجز عن استعماله أن يأتي ب ~~تيمم بناء على أن الوضوء للنشاط للغسل ويتيمم على أنه لينام على طهارة # ابن بشير لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء قبل النوم وهل الأمر به إيجاب ~~أو ندب في المذهب قولان وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الجنب ~~بالوضوء واختلف في علته ms0108 فقيل لينشط للغسل وعلى هذا فلو فقد الماء الكافي ~~فلا يؤمر بالتيمم وقيل ليبيت على طهارة لأن النوم موت أصغر فشرعت فيه ~~الطهارة الصغرى كما شرع في الموت الأكبر الطهارة الكبرى فعلى هذا إن فقد ~~الماء يتيمم ومثله PageV01P130 للخمي وابن شاس ونص ابن الحاجب وفي تيمم ~~العاجز قولان بناء على أنه للنشاط أو لتحصيل الطهارة # ولم يبطل أي لا ينتقض وضوء الجنب للنوم بشيء من نواقض الوضوء بحيث يطلب ~~بوضوء آخر للنوم إلا بجماع حقيقة أو حكما كخروج مني بلذة معتادة بغير جماع ~~وأما وضوء غير الجنب للنوم فقال ابن عمر إن نام الرجل على طهارة وضاجع ~~زوجته وباشرها بجسده فلا ينتقض وضوءه # إلا إذا قصد بذلك اللذة وقال عياض ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا ~~بعده ورجح الأول # وتمنع الجنابة موانع أي ممنوعات الحدث الأصغر المتقدمة في قوله ومنع ~~الحدث صلاة وطوافا ومس مصحف # و تمنع الجنابة القراءة بلا مس مصحف ولو بحركة اللسان فقط وأما بالقلب ~~فلا تمنعها الجنابة إذ لا تعد قراءة شرعا # ونقل ابن عمر الإجماع على جوازها من الجنب وإن توقف فيها في التوضيح إلا ~~قراءة كآية في اليسارة والخفة لتعوذ كآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين وظاهر ~~كلام المصنف أن له قراءة قل أوحي وفي الذخيرة لا يجوز للجنب قراءة كذبت قوم ~~لوط المرسلين ولا آية الدين للتعوذ لأنه لا يتعوذ به نقله الحطاب وتبعه عج ~~وغيره ورد بأن القرآن كله حصن وشفاء وقد صرح ابن مرزوق بأنه يتعوذ بالقرآن ~~كله وإن لم يكن فيه لفظ التعوذ ولا معناه ونحوه أي التعوذ كرقيا واستدلال ~~على حكم شرعي أو غيره ومنه ما يقال عند ركوب دابة أو سفينة # و تمنع الجنابة دخول مسجد ولو مسجد بيت إن أراد الجلوس فيه بل ولو كان ~~مجتازا بضم الميم وسكون الجيم أي مارا من باب لباب وأشار ب ولو إلى قول بعض ~~أهل المذهب لا بأس بمرور الجنب بالمسجد إذا كان عابر سبيل ولا يجوز للحاضر ~~الصحيح PageV01P131 الجنب دخوله بالتيمم ms0109 إلا أن يضطر بأن لم يجد الماء إلا ~~في جوفه أو يكون بيته داخله ويريد دخوله أو الخروج منه لأجل الغسل أو يضطر ~~إلى المبيت به فيتيمم لدخوله والمريض والمسافر العادم للماء له دخوله به # والحاصل أن من فرضه التيمم يجوز له دخوله به للصلاة فيه ولا يمكث فيه إلا ~~لضرورة ومن نام فيه فاحتلم ففي النوادر يتيمم لخروجه منه والأقوى لا يتيمم ~~بل يسرع بالخروج منه وشبه في منع دخول المسجد فقال ك شخص كافر ذكر أو أنثى ~~كتابي أو غيره فيحرم عليه دخوله إن لم يأذن له فيه مسلم بل وإن أذن له فيه ~~شخص مسلم إلا لضرورة كعمارة لم تمكن من مسلم أو أمكنت وكانت صنعة الكافر ~~أتقن أو نقصت أجرته عن أجرة المسلم نقصا له بال وندب إدخاله من أقرب باب ~~إلى محل الإصلاح # وللمني من الرجل في حال اعتدال مزاجه تدفق في خروجه ورائحة طلع لذكر نخل ~~أو رائحة عجين قيل أو بمعنى الواو أي رائحة قريبة منهما وقيل تختلف رائحته ~~بينهما باختلاف الطبائع وهذا في حال رطوبته وأما اليابس فرائحته شبيهة ~~برائحة البيض ومني المرأة رقيق أصفر يخرج بلا تدفق ورائحته كرائحة طلع ~~النخلة الأنثى # ويجزئ بضم الياء وفتحها غسل الجنابة عن الوضوء فإذا أفاض الماء على بدنه ~~أو انغمس فيه ودلكه بنية رفع الحدث الأكبر أو أداء الفرض أو الاستباحة منه ~~ولم يستحضر الوضوء ولا رفع الأصغر فله الصلاة به والطواف ومس المصحف إن لم ~~يحصل منه ناقض وضوء بعد غسله وإلا فلا يفعل شيئا منها حتى يتوضأ ابن بشير ~~الغسل يجزئ عن الوضوء فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم به لأجزأه غسله ~~عن الوضوء لاشتماله عليه هذا إن لم يحدث بعد غسل شيء من أعضاء الوضوء فإن ~~حدث بعد غسل شيء منها فإن أحدث بعد تمام غسله فيلزمه أن يتوضأ بنية رفع ~~الأصفر اتفاقا # PageV01P132 وإن أحدث في أثناء غسله فهل يفتقر في غسل أعضاء الوضوء لنية ~~الأصغر أو تجزيه نية الغسل ms0110 فيه قولان للمتأخرين فقال ابن أبي زيد يفتقر ~~لنية الأصغر وقال القابسي لا وهذا على الخلاف في ارتفاع الحدث عن كل عضو ~~بانفراد وهو المعتمد أو لا يرتفع إلا بالكمال ويجزئ الغسل عن الوضوء إن لم ~~يتبين عدم جنايته بل وإن تبين بعد غسله عدم جنابته # و يجزئ غسل أعضاء الوضوء بنية رفع الأصغر أو أداء فرضه أو استباحة ممنوع ~~به # عن غسل محله أي الوضوء بنية رفع الأكبر أو أداء فرضه أو استباحة ممنوع به ~~فإن بنى على الوضوء يغسل باقي بدنه بنية الأكبر كفاه ولا يطلب بغسل أعضاء ~~وضوئه ثانيا إن كان متذكر جنابته حال وضوئه بل ولو كان ناسيا لجنابته حال ~~وضوئه وتذكرها بعده ولو طال الزمن بين وضوئه وتذكره بشرط عدم الطول بعد ~~التذكر ويصلي بغسله بعد إتمامه إن لم يحصل ناقض بعد الوضوء واحترز بغسل ~~الوضوء عن مسح الرأس فإنه لا يجزئ عن غسله في الغسل إلا إذا كان فرضه فيه ~~مسحه لعجزه عن غسله # وكذا غيره قاله ابن عبد السلام واعتمده العدوي وشبه في الإجزاء فقال ك ~~غسل لمعة بضم اللام وسكون الميم أي محل لم يعمه الغسل في غسل الجناية ~~نسيانا منها أي الطهارة الكبرى وهو من أعضاء الوضوء فتوضأ وغسله بنية ~~الأصغر فيجزئ عن غسله بنية الأكبر إن كانت اللمعة من غسله عن غير جبيرة بل ~~وإن كانت اللمعة التي في أعضاء الوضوء ولم يعمها الغسل حصلت عن جبيرة مسحها ~~في غسله ثم سقطت أو برئ محلها وغسله في الوضوء بنيته فيجزئ عن غسلها بنية ~~الغسل والأولى قلب المبالغة بأن يقول وإن عن غير جبيرة لأنه المتوهم لأن ~~لمعة الجبيرة تركت للضروة ولمعة غيرها تركت نسيانا وهو نوع من التفريط ~~فيتوهم فيه عدم الإجزاء فتحسن المبالغة عليه ولا يتوهم عدمه في لمعة ~~الجبيرة فلا تحسن المبالغة عليها والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV01P133 # | فصل في مسح الخف بدلا عن غسل الرجلين في الوضوء # رخص بضم الراء وكسر الخاء المعجمة مشددة أي جوز جوازا مخالفا ms0111 للأولى على ~~المشهور وقيل يجب وقيل يندب وقيل يمنع والمراد بالوجوب عند قائله أنه إن ~~اتفق لبسه الخف بشروطه وانتقض وضوءه وأراده وجب مسحه عليه وحرم خلعه وغسل ~~رجليه لأنه رد للرخصة واستظهار لخلاف حكم الشارع # الفاكهاني اختلف العلماء هل المسح على الخفين أفضل أم غسل الرجلين ومذهب ~~الجمهور أن غسل الرجلين أفضل لأنه الأصل والترخيص لغة التسهل وشرعا نقل من ~~حكم شرعي صعب لحكم شرعي سهل لعذر مع وجود سبب الحكم الأصلي وهو هنا حرمة ~~مسح الخف ووجوب غسل الرجلين وسببه سلامتهما من الغسل وقبولهما الغسل والسهل ~~جواز مسحه والعذر مشقة الخلع واللبس عند كل وضوء وصلة رخص لرجل أي ذكر ولو ~~صبيا وامرأة أي أنثى ولو صبية إن كانت غير مستحاضة بل وإن كانت مستحاضة بضم ~~الميم أي نازلا من قبلها دم لاختلال مزاجها سواء لازمها كل الزمن أو جله أو ~~نصفه أو أقله وبالغ عليها الدفع توهم منعها من مسح الخف إذ يلزمه جمعها ~~رخصتين وسواء لبسته قبل استحاضتها أو بعدها # بحضر أو سفر أي فيهما صلة عاملها مسح بفتح فسكون نائب فاعل رخص مضاف ل ~~جورب بفتح الجيم وسكون الواو أي ملبوس رجل على هيئة الخف منسوج من قطن أو ~~كتان أو صوف يسمى في عرف أهل مصر شرابا بضم الشين المعجمة ولا يصح تعليق ~~بحضر برخص لإفادته أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيه في حضره وفي سفره ~~وليس هذا بمراد إذ لا غرض للفقيه فيه ولعدم ثبوت ذلك ولفوات المقصود وهو ~~النص على حكم المسح في الحضر والسفر ونعته بجملة جلد بضم الجيم وكسر اللام ~~مشددة أي كسي بجلد PageV01P134 ونائب فاعل جلد ظاهره أي أعلاه الذي يلي ~~السماء وباطنه أي أسفله الذي يلي الأرض فليس المراد بظاهره جميع سطحه ~~المحيط به من خارجه أعلى وأسفل وبباطنه جميع محيطه من داخله المماس للرجل ~~إذ تجليد الباطن بهذا المعنى ليس بشرط # و مسح خف ملبوس على الرجلين مباشرة بل ولو كان ملبوسا على خف أو ms0112 على جورب ~~أو على لفائف وكذا جورب على خف أو على جورب أو على لفافة وسواء كان ذلك في ~~الرجلين أو أحدهما فلا يشترط تساوي ما عليهما عددا ولا نوعا بشرط لبس ~~الأعلى والأسفل على طهارة مائية كاملة في وقت واحد أو في وقتين متقاربين أو ~~متباعدين قبل انتقاض الطهارة التي لبس عليها الأسفل أو بعده # ويعد المسح عليه وضوءا ونعت لفظ جورب وخف بقوله بلا حائل على أعلى الجورب ~~أو الخف ومثل للحائل بقوله كطين لدفع توهم المسامحة فيه لغلبته عليهما ولا ~~يشترط عدم الحائل على أسفلهما لأن مسحه مندوب فتندب إزالة حائله ليباشره ~~المسح واستثنى من الحائل فقال إلا المهماز المركب على أعلى الجورب أو الخف ~~فيغتفر للمسافر الذي شأنه ركوب الدابة بشرط كونه ليس من ذهب ولا فضة وأما ~~الشوكة التي بأسفل الجورب أو الخف فمغتفرة مطلقا ليسارتها وخروجها عن محل ~~الفرض # ولا حد للزمن الذي يرخص المسح فيه بحيث يمتنع تعديه فلا ينافي ندب نزعه ~~كل جمعة بشرط جلد قيل لا حاجة إليه لأن الخف لا يكون إلا من جلد والجورب ~~تقدم النص على شرط تجليده وأجيب بأنه ذكره توطئة للشروط التي بعده طاهر ~~نقله في التوضيح عن غير واحد ونفى الفاكهاني الخلاف فيه وعليه كثير من ~~المؤلفين وقال الرماصي إنه خلاف التحقيق # PageV01P135 ولم يذكره ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وصاحب المدونة ~~وإنما يجري على حكم إزالة النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وذكره ~~هنا يوهم بطلان المسح على النجس عمدا أو سهوا أو عجزا كما أن باقي الشروط ~~كذلك وليس كذلك لأنه إذا كان غير طاهر فله حكم إزالة النجاسة من التفريق ~~بين العمد والسهو والعجز والخلاف في الوجوب والسنة انتهى # قلت عدم ذكر هؤلاء شرط الطهارة لا يفيد عدم شرطيته لاحتمال سكوتهم عنه ~~لوضوحه من قاعدة الرخصة يقتصر فيها على محل ورودها نعم لو صرحوا بعدم ~~اشتراطه وعلى فرض تصريحهم بذلك فلا ينتح أنه خلاف التحقيق بل إن في المسألة ms0113 ~~قولين لنص غيرهم على اشتراطه وحكاية بعضهم الاتفاق عليه ولو ثبت مسحه صلى ~~الله عليه وسلم على نجس لأجمع المسلمون على عدم اشتراط الطهارة # ولم يتجاسر أحد على اشتراطها في الخف ولا في غيره فالحق اشتراطها فيه وقد ~~تقدم فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم وهو أولى من اشتراط الخرز الذي لا ~~تتوقف صحة الصلاة عليه في غير الخف والله أعلم ومثل الطاهر النجس المعفو ~~عنه وتقدم وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا خرز بضم الخاء المعجمة وكسر ~~الراء أي خيط فلا يصح المسح على المسلوخ بلا شق أو الملصوق بنحو غراء أو ~~رسراس قصرا للرخصة على موردها # وستر محل الغسل الفرض من أطراف الأصابع إلى الكعبين بذاته ولو بإزرار لا ~~ما نقض عنه ولو خيط بسراويل وأمكن تتابع المشي فيه أي الجورب أو الخف لذي ~~مروءة ملبوس بطهارة فلا يمسح ملبوس بحدث أكبر أو أصغر وإضافتها ل ماء بالمد ~~مخرجه لملبوس بتيمم فلا يصح مسحه ونعت طهارة ماء بجملة كملت بفتح الميم على ~~الأفصح أي تمت الطهارة المائية حسا بإتمام فرائض الوضوء أو الغسل قبل لبسه ~~ومعنى بأن نوى بها رفع الحدث أو أداء الفرض أو استباحة الممنوع ملبوس # PageV01P136 بلا قصد ترفه بفتح المثناة والراء وضم الفاء مشددة أي تزين ~~وتنعم بأن لبس للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أو لاعتياده أو لدفع حر ~~أو برد أو شوك أو عقرب # وقال ابن راشد وابن فرحون والسنهوري لا يمسح ملبوس لخوف عقرب وهو غريب إن ~~كانوا أجازوا مسح الملبوس لدفع حر أو برد أو شوك # و بلا عصيان بلبسه أي الجوارب أو الخف أو سفره فلا يمسح عليه العاصي ~~بسفره كآبق وعاق لوالده وقاطع طريق ولكن المعتمد الترخيص للعاصي بسفره في ~~مسح الجوارب أو الخف إذ القاعدة كل رخصة في الحضر فهي رخصة في السفر أيضا ~~ولو كان معصية إذ غاية سفر المعصية أنه كأن لم يكن وأن المتلبس به غير ~~مسافر والرخصة شملته أيضا وأما الرخصة القاصرة ms0114 على السفر فلا يفعلها العاصي ~~به لأنه معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا # فلا يمسح بضم التحتية ونائب فاعله خف أو جورب واسع لا يمكن تتابع المشي ~~به لذي مروءة فهذا مفهوم أمكن تتابع المشي فيه ومثله الضيق الذي لا يمكن ~~تتابع المشي به لذي المروءة # و لا يمسح خف أو جورب مخرق بضم ففتح مثقلا أي فيه خروق قدر ثلث القدم ~~وأولى أكثر ولو التصق الجلد ببعضه ولم يظهر منه شيء من محل الفرض وهذا ~~مفهوم ستر محل الفرض إن كان الخرق قدر ثلثه يقينا بل وإن شك في كونه قدر ~~الثلث أو أقل لأن الغسل هو الأصل فيرجع له عند الشك في محل الرخصة ولأن هذا ~~شك في الشرط وهو كتحقق عدمه إذ هو الأصل وعدمه يستلزم عدم مشروطه وتحديد ~~الخرق المانع من المسح بثلث القدم لابن بشير وحده في المدونة ويحل القدم ~~وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص وحده العراقيون بما يتعذر معه المشي لذي ~~المروءة والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد # بل يمسح مخرق دونه أي الثلث في نسخة لا دونه أي لا يمنع المسح دونه أي ~~الثلث إن التصق PageV01P137 بعض الخف أو الجورب ببعض عند المشي وعدمه ولم ~~تظهر القدم منه وشبه في الاغتفار فقال ك خرق منفتح يظهر منه بعض القدم صغر ~~بحيث لا يصل منه شيء من بلل اليد للرجل عن المسح فإن وصل منه البلل إليها ~~منع من صحة المسح # أو غسل المتطهر رجليه أولا ناسيا أو متعمدا فلبسهما أي الخفين أو ~~الجوربين ثم كمل بفتحات مثقلا وضوءه أو غسله ثم انتقض وضوءه وأراد الوضوء ~~فلا يمسح على الخف لأنه لبسه قبل كمال الطهارة فهذا مفهوم كمل # أو غسل رجلا يمنى أو يسرى عقب مسح رأسه فأدخلها أي الرجل المغسولة في ~~الخف أو الجوارب قبل غسل الرجل الأخرى ثم غسل الأخرى وأدخلها فيه ثم أحدث ~~وأراد الوضوء فلا يمسح على الخف لأنه لبس قبل الكمال فهذا مفهوم كمل أيضا ~~حتى أي إلا أن يخلع الملبوس ms0115 قبل الكمال وهما الخفان في الأولى وأحدهما في ~~الثانية ويلبسه قبل انتقاض وضوئه فله المسح عليه إذا أحدث بعد ذلك وأراد ~~الوضوء # ولا يمسح الخف أو الجورب رجل محرم بضم فسكون فكسر بحج أو عمرة لم يضطر ~~للبسه على هيئته لعصيانه بلبسه فهذا محترز ولا عصيان بلبسه فإن اضطر للبسه ~~كاملا لمرض أو كان امرأة فله المسح عليه لعدم عصيانه به # وفي أجزاء المسح على خف أو جورب غصب من مالكه لأن النهي عنه لم يرد على ~~خصوص لبسه كلبس المحرم بل على مطلق تملكه والاستيلاء عليه والوارد على ~~الخصوص أشد تأثيرا من الوارد على العموم وقياسا على الوضوء بماء مغصوب ~~والصلاة في مكان مغصوب وهذا هو المعتمد وعدمه لعصيانه بلبسه كالمحرم # تردد من المتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه فليس التردد في جواز ~~المسح عليه وعدمه إذ لا يسع أحدا أن يقول بجوازه # ولا يمسح على الخف أو الجورب شخص PageV01P138 لابس الجورب أو الخف ل قصد ~~مجرد المسح عليه أي لم يقصد اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا دفع حر ~~أو برد أو شوك أو عقرب وهذا محترز بلا ترفه # أو لابس الخف أو الجورب لينام فيه فقط ولم يقصد به اقتداء ولا دفع ضرر ~~فإن انتقض وضوءه وأراد الوضوء فلا يمسح عليه لترفهه فهذا محترز بلا ترفه ~~أيضا وفيها أي المدونة أي مختصر أبي سعيد البرادعي المسمى بالتهذيب فقد ~~يطلق عليه اسم المدونة يكره بضم الياء وفتح الراء المسح على الخف أو الجورب ~~لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام فيه ولفظ الأم لا يعجبني فاختصرها أبو سعيد ~~بالكراهة وبعضهم بلفظها وبعضهم بالمنع وهو المعتمد # وكره بضم فكسر ونائب فاعله غسله أي الخف لأنه غلو في الدين ومفسد للخف ~~ويكفي إن نوى به رفع الحدث أو أداء الفرض أو الاستباحة أو لم ينو شيئا فإن ~~نوى إزالة وسخ مثلا فقط فلا يجزئ # و كره تكراره أي مسح الخف أو الجورب لأنه غلو في الدين ولو جفت يده ms0116 أثناء ~~مسحه فلا يجدد البلل لتكميل مسح الرجل التي جفت يده حال مسحها ويجدده ~~للأخرى و كره تتبع غضونه بضم الغين والضاد المعجمتين أي تكاميش الخف لأنه ~~غلو في الدين وشأن المسح التخفيف # وبطل أي انتهى الترخيص في مسح الجورب أو الخف بغسل وجب بموجب مما سبق فلا ~~يمسح عليه في وضوئه للنوم وإلا ظهر في إفادة المراد بموجب غسل # وبخرقه أي الخف أو الجورب خرقا كثيرا قدر ثلث القدم عند ابن بشير والمصنف ~~وجلها عند صاحب المدونة وما لا يمكن تتابع المشي به عند العراقيين وإن بشك ~~أي طرأ الخرق عليه وهو متوضئ بمسحه عليه فيبادر لأسفله بالغسل أو المسح إن ~~PageV01P139 لبس خفا على خف ولا يبتدئ الوضوء إلا إذا طال بعد الخرق مع ~~التذكر وإن كان في صلاة بطلت فليس هذا مكررا مع قوله مخرق قدر ثلث القدم ~~لأنه في الابتداء وهذا في الاستمرار # و بطل بنزع أي خلع أكثر قدم رجل واحدة وإخراجها من محلها لساق أي رقبة ~~خفه وهو الساتر لما فوق الكعبين فصار أكثر قدمها في ساقه وأولى نزع جميعها ~~له وهذا نصها الجلاب الأكثر كالكل الحطاب هذا تفسير لها مبين للمراد منها ~~عج بل مقابل لها ضعيف لا يبطل بنزع العقب لساق خفه # وإن نزعهما أي الخفين من الرجلين وهو متوضئ بعد انتقاض طهارته ومسحهما في ~~وضوء بطل المسح عليهما فيغسل رجليه فورا وإلا انتقض وضوءه إن طال مع التذكر ~~وبنى بنية إن نسي مطلقا أو عجز عجزا حقيقيا وإن تعمد أو عجز عجزا حكيما بنى ~~ما لم يطل أو نزع لابس خف على خف أو على جورب أو جورب على جورب أو على خف ~~أعلييه وهو متوضئ بعد انتقاض وضوئه ومسحهما في وضوء بطل مسحهما فيمسح ~~الأسفلين على ما تقدم # أو نزع أحدهما أي الخفين أو الجوربين الملبوسين على الرجلين مباشرة أو ~~على خفين أو جوربين بعد مسحهما بطل مسحهما و بادر للأسفل بالغسل إن كان ~~رجلا وللرجل الأخرى بنزع خفها وغسلها وبالمسح ms0117 إن كان خفا أو جوربا ولا ينزع ~~الأخرى إذ لا يشترط تساوي ما فيهما عددا ولا نوعا مبادرة ك مبادرة الموالاة ~~في تقديرها بعدم جفاف عضو معتدل في زمان ومكان كذلك # وإن نزع المتوضئ الماسح على خف أو جورب أو غير المتوضئ رجلا بكسر فسكون ~~من ملبوسها خفا كان أو جوربا ناويا نزع الأخرى من ملبوسها وغسل رجليه ~~PageV01P140 تكميلا لوضوئه القديم أو في وضوء جديد وعسرت الرجل الأخرى أي ~~عسر عليه نزع ملبوسها فلم يقدر عليه بنفسه ولا بغيره وضاق الوقت الذي هو ~~فيه اختياريا كان أو ضروريا وخاف خروجه بتشاغله بنزع الأخرى # ففي مشروعية تيممه للصلاة تاركا غسل غير المتعسرة ومسح المتعسرة تغليبا ~~لها على سائر أعضائه ولا يمزق خفها ولو قلت قيمته أو مسحه عليه أي الخف ~~المتعسر نزعه وغسل باقي أعضائه سوى رأسه فيجمع بين غسل رجله ومسح الأخرى ~~للضرورة كالجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحامل ولا يمزقه وإن قلت قيمته ~~حفظا للمال # أو إن كثرت قيمته أي الخف في ذاته لا بحسب حال لابسه مسحه كالجبيرة وإلا ~~أي وإن لم تكثر قيمته مزق بضم الميم وكسر الزاي مشددا ولو كان لغيره وغرم ~~قيمته لمالكه واستظهر هذا المصنف في توضيحه أقوال ثلاثة # وندب بضم فكسر نزعه أي الجورب أو الخف لغسل الرجلين كل يوم جمعة ممن ~~يخاطب بها ولو ندبا كالنساء والعبيد والمسافرين وسواء أراد غسلها أو لا ~~ليكون وضوءه خاليا عن الرخصة فإن قلت غسل الجمعة سنة لمريدها وهو متوقف على ~~نزع ملبوس الرجل والوسيلة تعطى حكم مقصدها فيكون نزعه سنة لا مندوبا قلت ~~المراد بالندب الطلب غير الجازم فيشمل السنة والمستحب فهو سنة لمن أراد ~~غسلها ومندوب لمن لم يرد وإن لم ينزعه يوم الجمعة ندب نزعه في مثل اليوم ~~الذي لبسه فيه # و ندب وضع يمناه حال مسحه على أطراف أصابعه من ظهر رجله اليمنى ويسراه ~~تحتها أي الأصابع من بطن رجله اليمنى ويمرهما بضم المثناة تحت أي ~~PageV01P141 اليدين على ملبوس الرجل منتهيا ms0118 لكعبيه ويميل يسراه على العقب ~~حتى يجاوز الكعبين وهل الرجل اليسرى كذلك أي اليمنى في وضع يمناه فوقها ~~ويسراه تحتها حال المسح # أو اليد اليسرى فوقها أي الرجل اليسرى واليد اليمنى تحتها حال مسحها لأن ~~هذا أمكن في ذلك تأويلان أي فهمان لشارحيها و ندب مسح أعلاه وأسفله أي الخف ~~أي الجمع بينهما وإن كان مسح الأعلى واجبا بدليل قوله وبطلت أي الصلاة إن ~~ترك الماسح مسحه أعلاه ومسح أسفله عمدا أو سهوا أو جهلا أو عجزا نعم له ~~البناء في النسيان مطلقا وفيما عداه ما لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء من ~~أوله # لا تبطل الصلاة فإن مسح أعلاه وترك أسفله ف يعيدها في الوقت المختار ~~والظاهر أن جنبيه كأعلاه وأخر الحطاب هذا التقرير وعزاه لبهرام في صغيره ~~وصدر بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب وإن مسح في كلام المصنف فعل ماض ~~واستظهر له بقولهما لا يجوز مسح أعلاه دون أسفله ولا أسفله دون أعلاه إلا ~~أنه لو مسح أعلاه وصلى فأحب إلي أن يعيد في الوقت لأن عروة بن الزبير كان ~~لا يمسح بطونهما انتهى # ونقل عن الإمام علي رضي الله تعالى عنه لو كان العلم بالعقول لكان أسفل ~~الخف أولى بالمسح من أعلاه # ولما أنهى الكلام على الطهارة المائية صغرى وكبرى شرع في الكلام على ~~الطهارة الصعيدية فقال PageV01P142 # | فصل في التيمم # وهو لغة القصد وشرعا طهارة صعيدية مشتملة على مسح الوجه واليدين بنية وهو ~~من خصائص هذه الأمة إجماعا وهل هو عزيمة أو رخصة أو لعدم الماء عزيمة ~~وللمرض ونحوه رخصة أقوال # يتيمم بفتحات مثقلا وجوبا إن خاف هلاكا أو شدة أذى باستعمال الماء أو لم ~~يجده وجوازا إن خاف مرضا خفيفا به وفاعل تيمم ذو أي صاحب مرض عاجز عن ~~استعمال الماء بسببه أو لعدمه كما يأتي في المتن حقيقة أو حكما كصحيح خاف ~~حدوثه باستعمال الماء # و ذو سفر طويل تقصر الصلاة فيه بل وإن كان قصيرا لا تقصر الصلاة فيه ونعت ~~سفر بجملة ms0119 أبيح أي لم يمنع فشمل الفرض كسفر حجة الإسلام والنذر المندوب ~~كسفر حج التطوع والمباح كسفر التجارة أو هو على حقيقته والواجب والمندوب ~~أولى فهو من فحوى الخطاب وخرج السفر المحرم كسفر الآبق والعاق وقاطع الطريق ~~والمكروه كسفر اللهو وهذا ضعيف والمعتمد أن الكل سواء في مشروعيته لهم ~~بأسبابه الآتية في المتن لعموم التيمم للحاضر والمسافر كما تقدم في مسح ~~الخف وصلة يتيمم لفرض ولو جمعة وجنازة لم تتعين ونفل أي ما سوى الفرض كوتر ~~وفجر وضحى وغيرها استقلالا و يتيمم شخص حاضر أي غير مسافر ونعته بجملة صح ~~من المرض وصلة يتيمم لجنازة إن تعينت أي الجنازة على الحاضر الصحيح بأن لم ~~يوجد غيره رجل أو امرأة يصلي عليها بوضوء أو مريض أو مسافر يتيمم لها وخيف ~~تغيرها بتأخيرها لوجود ماء أو مصل غيره # PageV01P143 و ل فرض من الخمس غير جمعة فلا يتيمم الحاضر الصحيح لجمعة ~~هذا هو المشهور بناء على أنها بدل عن الظهر وهذا ضعيف وقيل يتيمم لها وهذا ~~ضعيف بناء على أنها فرض يومها وهو المشهور البناني الذي يدل عليه نقل ~~المواق والحطاب وغيرهما أن محل الخلاف إذا وجد الماء وخاف فواتها باستعماله ~~فالمشهور تركها وصلاة الظهر بوضوء وقيل يتيمم ويدركها وأما من فقد الماء ~~وصار فرضه التيمم لها أو للظهر فإنه يصلي الجمعة بالتيمم اتفاقا ولا يتركها ~~وهذا ظاهر نقل الحطاب عن ابن يونس انتهى ولكن في التوضيح ما يقتضي إطلاق ~~منع تيممه لها كظاهره هنا والله أعلم # ولا يعيد أي الحاضر الصحيح ما صلاه بالتيمم لعذر مما يأتي فأولى للمريض ~~والمسافر عج أي تحرم الإعادة العدوي ليس في النقل تصريح بالحرمة البناني لا ~~معنى لها إذ الذي في المدونة وغيرها أنه لا إعادة عليه في وقت ولا غيره أي ~~لا يطلب بها ومقابله لابن عبد الحكم وابن حبيب يعيد أبدا وعلى الأول ~~فالظاهر أنها مكروهة مراعاة للثاني وفيه أن مراعاة الثاني تقتضي ندبها لا ~~كراهتها الأمير لكن لها وجه إن كانت استضعافا للتيمم لأنه ms0120 استظهار على ~~الشارع فيما شرعه قلت بل وجهها قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاتين في يوم # لا يتيمم الحاضر الصحيح ل سنة وأولى رغيبة ومستحب ولا لجنازة غير متعينة ~~عليه وذكر شرط مشروعية التيمم للمريض والمسافر والحاضر الصحيح فقال إن ~~عدموا أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح ماء تجوز الطهارة به كافيا لها ~~وضوءا كانت أو غسلا بأن لم يجدوا ماء أصلا ووجدوا ماء موقوفا على خصوص ~~الشرب أو مملوكا للغير ولم يأذن لهم في استعماله أو غير كاف # أو وجدوا ماء جائزا كافيا و خافوا أي المريض والمسافر والحاضر الصحيح ~~باستعماله أي الماء مرضا مستندين في خوفهم إلى تجربة في النفس أو في موافق ~~في المزاج أو أخبار عارف بالطب يقينا أو ظنا لا شكا أو وهما أو خاف مريض ~~زيادته أي المرض القائم به في شدته # PageV01P144 أو خاف المريض تأخر زمن برء من المرض الحاصل له مستندا لما ~~تقدم متيقنا أو ظانا أو خافوا باستعماله عطش حيوان محترم بفتح الراء أي ~~محرم قتله آدميا كان أو بهيما ومنه كلب الصيد والحراسة معه أي صاحب الماء ~~وأولى خوفه عطش نفسه في المستقبل يقينا أو ظنا لا شكا أو وهما وهذا إذا لم ~~يتلبس بالعطش فإن تلبس به اعتبر الشك والوهم أيضا ثم إن خاف الموت أو شديد ~~الضرر وجب التيمم وإن خاف مرضا خفيفا جاز لا مشقة سليمة العاقبة سريعة ~~الزوال وخرج بمحترم غيره ككلب غير مأذون في اتخاذه وخنزير ومحكوم بقتله ~~قصاصا أو لردته فيجعل قتله ويستعمل الماء فإن عجز عنه فيدفع له الماء ~~ويتيمم ولا يعذبه بالعطش وليس كجهاد الكفار بقطعه عنهم لمظنة الحاجة وإمكان ~~تخلصهم منه بالإيمان أو التسليم ومن المحترم دب وقرد والزاني المحصن ومستحق ~~القصاص منه يسلمان للحاكم وإلا أعطي الماء ومثل العطش ضرورة الطبخ والعجن # أو خافوا بطلبه أي الماء تلف مال زائد على ما يلزم شراء الماء به له أو ~~لغيره إن تيقن وجود الماء أو ظنه فإن شك فيه أو توهمه ms0121 فلا يشترط زيادة ~~المال على ثمن الماء # أو خافوا بطلبه خروج وقت اختياري بأن تيقن أو ظن أنه لا يدرك ركعة فيه ~~بعد الطهارة المائية وشبه في مشروعية التيمم فقال ك التيمم ل عدم مناول ~~بكسر الواو الماء الموجود المشاهد المعجوز عن تناوله لمرض أو ربط أو حبس أو ~~لعدم آلة مباحة لأخذه من نحو بئر كدلو أو حبل وخاف خروج الوقت المختار لأنه ~~بمنزلة عادم الماء ويأتي فيه قوله فالأيسر أول المختار # إلخ وهذا لا ينافي إن شرط تيممه خوفه خروج الوقت لأن هذا قد يتحقق في أول ~~الوقت ووجود آلة محرمة كإناء نقد كعدمه لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا ~~البناني فيه نظر لأن الضرورة تبيح المحظور ألا ترى أنه يستر PageV01P145 ~~عورته بالحرير إن لم يجد غيره انتهى وجوابه أن الطهارة المائية لها بدل ولا ~~بدل لستر العورة فلا ضرورة هنا لاستعمال ما يحرم # وهل يتيمم مريد الصلاة ولو جنبا إن خاف أي علم أو ظن فواته أي الوقت ~~المختار بأن لا يدرك ركعة فيه باستعماله أي الماء في غسل أو وضوء وهذا هو ~~الذي رواه الأبهري واختاره التونسي وصوبه ابن يونس وشهره ابن الحاجب وأقامه ~~اللخمي وعياض من المدونة وهو المعتمد محافظة على الوقت الذي لا بدل له ~~والطهارة المائية لها بدل أو يستعمله ويصلي في الضروري أو يقضيها بعده وهذا ~~هو الذي حكى الاتفاق عليه بعض شيوخ عبد الحق لأنه وإن لم يسلم فلا أقل من ~~كونه مشهورا فيه خلاف في التشهير محله إن لم يتبين اتساع الوقت أو خروجه ~~قبل إحرامه بالصلاة وإلا بطل تيممه وتوضأ أو اغتسل اتفاقا # وجاز جنازة ولو متعينة على أنها سنة اتحدت أو تعددت وأما على أنها فرض ~~فلا تجوز بتيمم لفرض أو نفل تبعا تعينت أولا وكونها سنة ضعيف فجوازها بتيمم ~~الفرض مشهورة مبني على ضعيف وسنة وأولى رغيبة ومندوب # ومس مصحف وقراءة من جنب وطواف مندوب وأما الفرض والواجب فلا يجوزان تبعا ~~لفرض ولا نفل وركعتاه أي الطواف المندوب ms0122 بناء على سنيتهما مطلقا وعلى ~~تبعيتهما الطواف في حكمه وأما على فرضيتهما مطلقا فلا تجوزان تبعا لفرض ولا ~~لنفل وصلة جاز بتيمم مريض أو مسافر أو حاضر صحيح ل لفرض صرح به ابن مرزوق # أو بتيمم مريض أو مسافر ل نفل متوقفة صحته على الطهارة كصلاة الضحى وطواف ~~مندوب إن تأخرت أي الجنازة وما عطف عليها عن الفرض أو النفل المتيمم له فلا ~~تجوز إن تقدمت عليه قاله الحطاب وقال غيره تجوز الجنازة وما عطف عليها ~~بتيمم PageV01P146 فرض ونفل تقدمت عليه أو تأخرت عنه وقوله إن تأخرت شرط في ~~مقدر أي وصح الفرض المتيمم له وهذا خلاف ظاهر كلام المصنف ويشترط اتصالها ~~بالفرض أو النفل واتصال بعضها ببعض وأن لا تكثر جدا وعدم خروجه من المسجد ~~قبلها ويغتفر الفصل اليسير كآية الكرسي والمعقبات # لا يجوز بتيمم لفرض فرض آخر غير المتيمم له سواء كان صلاة أو طوافا إن لم ~~يقصد الآخر بالتيمم بل ولو قصدا بضم فكسر أي نوى الفرضين معا بالتيمم وأشار ~~ب ولو إلى قول في المذهب بصحة الفرض الآخر إن قصدا معا بالتيمم # و إن صلى به فرضين بطل الفرض الثاني فقط إن لم يكن مشار كالأول في الوقت ~~بل ولو كانت الفريضة الثانية مشتركة بكسر الراء مع الأولى فيه كالعصر وأشار ~~ب ولو لقول أصبغ إن صلى به مشتركتين كظهرين ندبت إعادته الثانية بوقت ~~ومفهوم الثاني صحة الأول على كل حال وهو كذلك # لا تجوز الجنازة وما يليها بتيمم ل فعل مستحب لا تتوقف صحته على الطهارة ~~كقراءة محدث أصغر يلامس مصحفا وزيادة ولي فلا ينافي قوله آنفا أو نفل ولزم ~~أي شرط في الصحة موالاته أي التيمم في نفسه ومع ما فعل له وفعله في الوقت ~~فإن فرق بين أركانه أو بينه وبين ما فعل له ولو نسيانا أو فعل قبل الوقت ~~بطل اتفاقا للاتفاق على وجوب الموالاة هنا وعدم تقييدها بالذكر والقدرة # و لزم قبول هبة أو صدقة ماء إن تيقن أو ظن عدم ms0123 المنة أو شك فيها فإن ~~تيقنها أو ظنها فلا يجب لا يلزم قبول هبة أو صدقة ثمن يشتري به الماء لقوة ~~المنة به أو قرضه بالرفع عطف على موالاته والضمير للماء أي PageV01P147 ~~ولزم تسلف الماء مطلقا أو لثمنه أي ولزم تسلف ثمنه إن مليئا ببلده أو بالجر ~~عطف على هبة والضمير للماء أي ولزم قبول قرض الماء مطلقا أو لثمنه أي ولزم ~~قبول قرض ثمنه إن كان مليئا ببلده أو عطف على ثمن والضمير له أي لا يلزم ~~قبول قرض ثمنه إن لم يكن مليئا ببلده فهذه خمسة أوجه وحاصلها أنه يلزمه ~~اقتراض الماء وقبول قرضه وإن لم يرج الوفاء واقتراض الثمن وقبول قرضه إن ~~رجاه وإلا فلا # و لزم أخذه أي شراؤه بثمن اعتيد شراؤه به لم يحتج المكلف له أي الثمن في ~~نفقته ونفقة من تلزمه نفقته إن كان الثمن الذي يأخذه به في يده بل وإن كان ~~يأخذه بثمن دين بذمته إن رجا قدرته على وفائه لأنه حينئذ كواجده بيده ~~ومفهوم اعتيد أنه إن زاد على المعتاد في ذلك المحل فلا يلزمه أخذه به ~~وظاهره ولو بيسير كدرهم وهو قول أشهب وظاهر المدونة وهو الراجح وقال عبد ~~الحق إن زاد قدر الثلث يلزمه اللخمي محل الخلاف إذا كان الثمن له بال فإن ~~كان تافها كفلس فيلزمه شراؤه ولو زيد عليه في ثمنه ثلثاه اتفاقا ومفهوم لم ~~يحتج له إن احتاج له فلا يلزمه أخذه به وهو كذلك # و لزم طلبه أي الماء لكل صلاة ومحل لزوم طلبه لما عدا الصلاة الأولى إذا ~~انتقل من محل طلبه للأولى إلى محل آخر أو لم ينتقل منه وتحقق أو ظن أو شك ~~في حدوث الماء فيه فإن استمر به وتحقق عدم حدوثه أو ظنه فلا يلزمه طلبه ~~ويلزمه طلبه للصلاة الأولى إن علم وجوده في المحل أو ظنه أو شك فيه بل وإن ~~توهمه أي الماء فيه ورجح ابن مرزوق عدم لزوم الطلب لظان العدم ومتوهم ~~الوجود لأن الظن كاليقين ms0124 في الشرعيات وقواه عج العدوي محل الخلاف إذا توهمه ~~قبل طلبه بالكلية أما لو تحققه أو ظنه وطلبه فلم يجده ثم توهم وجوده فلا ~~يلزمه طلبه اتفاقا # لا يلزم طلبه إن تحقق عدمه أي الماء في المحل الذي هو به وإذا لزمه طلبه ~~فيطلبه طلبا لا يشق به أي شأنه عدو المشقة وهو ما على أقل من ميلين فإن كان ~~شأنه PageV01P148 المشقة بأن كان على ميلين فلا يلزمه ولو لم يشق عليه ~~بالفعل لقوته أو استعانته بركوب دابة ويقبل خبر عدل الرواية بعدم وجود ~~الماء في المحل الذي أرسله إليه جماعة لطلب الماء فيه وشبه في لزوم الطلب ~~فقال ك طلبه من رفقة بضم الراء وكسرها أي جماعة مرافقة له قليلة كخمسة كانت ~~حوله أو لا العدوي الظاهر أن العشرة قليل وأن الزائد عليها كثير ملحق ~~بالأربعين # أو طلبه ممن حوله كعشرة من رفقة كثيرة كأربعين وإنما يلزم الطلب من ~~القليلة أو التي حوله من الكثيرة إن جهل العادم للماء بخلهم أي الرفقاء به ~~بأن تيقن أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم فإن ترك الطلب وتيمم وصلى في ~~المسألتين أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الإعطاء وفي الوقت إن شك وإن توهمه فلا ~~يعيد وهذا إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شيء فإن تبين عدمه فلا يعيد ~~مطلقا ومفهوم جهل بخلهم أنه لو تحقق بخلهم فلا يلزمه طلب # و لزم نية استباحة الصلاة أي ونحوها مما منعه الحدث كطواف ومس مصحف أو ~~أداء فرض التيمم لا رفع الحدث لأنه لا يرفعه وشرط التيمم للفرض تعيين نوع ~~ويندب تعيين شخصه كظهر فلا يصلي به غيره كعصر فإن نوى النفل أو الصلاة ~~الدائرة بينه وبين الفرض فلا يصلي به الفرض وإن نوى الصلاة الشاملة لهما ~~معا أو الفرض لم يعين شخصه صلى به الفرض الذي هو عليه فيهما وينوي عند ~~الفريضة الأولى لأنها فرض فلا يؤخرها عنها هذا هو ظاهر كلام اللمع وصرح به ~~غيره وهو الوجيه الموافق لقاعدة المذهب ms0125 فلا يلتفت لقول من قال ينوي عند مسح ~~وجهه إذ يلزمه خلو فرض من فرائضه عنها ولا فرق عندنا بين الوسائل والمقاصد ~~في توقف صحتها عليها إنما الأعمال بالنيات وإن كان الحدث أصغر ندبت نيته # و لزم نية الاستباحة من حدث أكبر إن كان عليه أكبر من جماع أو غيره ~~PageV01P149 من موجبات الغسل فإن لم ينوه ولو ناسيا لم يجزه فيعيد أبدا وإن ~~نواه معتقدا أنه عليه وتبين عدمه أجزأه وغير معتقد أنه عليه فتلاعب وهذا إن ~~نوى الاستباحة فإن نوى الفرض كفاه عن نية الأكبر وتلزم نية الأكبر إن نوى ~~الاستباحة ولم يتكرر تيممه بل ولو تكررت طهارته الصعيدية لتعدد الصلوات كما ~~إذا تيمم لصلاة من الخمس ثم دخل وقت صلاة أخرى وأراد التيمم لها وهكذا وكمن ~~عليه فوائت وأراد قضاءها فينوي عن الأكبر عند كل تيمم بناء على أنه لا يرفع ~~الحدث إذ بمجرد فراغه من صلاة صار ممنوعا من غيرها بالأكبر وأشار ب ولو إلى ~~القول بأنه لا يلزمه نية الأكبر عند غير الأول بناء على أنه يرفعه # ولا يرفع أي التيمم الحدث الأكبر ولا الأصغر وهو قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه وأكثر أصحابه رضي الله تعالى عنهم وقيل يرفعه وثمرة الخلاف في جواز وطء ~~حائض أو نفساء به ومسح خف لبس عليه وفعله قبل الوقت وتيسر المائية عقبه ~~وقبل الإحرام بها ونية الأكبر عند التيمم المتكرر وإمامة متيمم متوضئا فعلى ~~المشهور لا تجوز الثلاثة الأولى ويبطل التيمم في الرابعة وتلزم نية الأكبر ~~في الخامسة وتكره في السادسة وعلى رفعه تجوز الثلاثة الأولى ولا يبطل في ~~الرابعة ولا تلزم نية أكبر في الخامسة ولا تكره السادسة ولا يصلى به فرضان ~~عليهما # وكذا كان الوضوء في صدر الإسلام ثم نسخ وهو رافع إجماعا فالخلاف حقيقي ~~كما قال ابن العربي لا لفظي كما قال القرافي بأن من قال لا يرفع الحدث أراد ~~الرفع المستمر في الصلاة وبعدها إلى حصول ناقض كرفع الوضوء والغسل ولم يرد ~~نفيه حال الصلاة ms0126 إذ رفعه حالها ثابت وإلا لما أبيحت ومن قال يرفع أراد حال ~~الصلاة فقط لا بعدها إلى الناقض فلا خلاف في الحقيقة لاتفاقهما على الرفع ~~حالها وعلى عدمه بعدها ولو كان الخلاف حقيقيا لأشكل المشهور بأنه مبيح ~~إجماعا واجتماع المنع والإباحة محال ورد بأن تناقض الأحكام المفرعة عليهما ~~يوجب كونه حقيقيا ويدفع الإشكال بأن المراد بالحدث الصفة الحكمية ~~PageV01P150 المقدر قيامها بالبدن أو بأعضاء الوضوء ولا إشكال في اجتماعها ~~مع الإباحة للضرورة كسائر الرخص # و لزم تعميم وجه أي المتيمم بالمسح ولو بيد واحدة أو إصبع ومنه اللحية ~~ولو طويلة وما غار من عين والوترة ولا يتبع الغضون لبنائه على التخفيف # و لزم تعميم كفيه أي المتيمم ظاهرهما وباطنهما لكوعيه أي العظمين ~~الواليين الإبهامين مع تخليل أصابعهما على الراجح ببطن كف أو إصبع لأنه ~~الذي مس الصعيد قاله ابن شعبان وقبله اللخمي وابن بشير وقال أبو محمد لم أر ~~القول بلزوم تخليل الأصابع لغير ابن شعبان وهو لا يناسب التخفيف المبني ~~عليه المسح # و لزم نزع أي تحويل خاتمه أي المتيمم من محله ومسحه ولو مأذونا واسعا ~~وإلا فهو لمعة و لزم صعيد أي استعماله طهر بضم الهاء أي اتصف بالطهارة ~~ومعنى الطيب في الآية الطاهر والصعيد ما صعد أي ظهر على الأرض من أجزائها ~~كتراب وهو الأفضل من غيره من أجزاء الأرض عند اجتماعهما ولو صعيد أرض نحو ~~ثمود فيصح التيمم عليه وقال ابن العربي لا وصحح القرطبي الأول وأجمعوا على ~~جوازه على أجزاء أرض مقبرة الكفار الطاهرة وعلى أرض الغير إن لم يحزها غاصب ~~وإلا فلا إذ لا يجوز دخولها إلا لضرورة يلزم شراؤه إن لم يمكن إلا به ~~كالماء والطفل تراب لذوبانه بالماء ويجوز التيمم على التراب # ولو نقل بضم النون و كسر القاف أي جعل فوق حائل والتيمم على التراب وغيره ~~من أجزاء الأرض غير المنقول أفضل منه وثلج ولو مع وجود أجزاء الأرض ~~والتمثيل به لها باعتبار صورته وإلا فهو ماء جامد بدليل تميعه إذا سخن ms0127 ~~ونزوله متحللا وخضخاض أي طين مختلط بماء كثير حتى صار مائعا يجوز التيمم ~~عليه ولو وجد غيره لكن التيمم على غيره أولى لئلا يشوهه # PageV01P151 وفيها أي المدونة إذا عدم التراب ووجد الطين وضع يديه عليه و ~~جفف يديه ما استطاع وتيمم روي بضم فكسر قولها جفف بجيم بأن ينشف يديه عقب ~~رفعهما بالشمس أو الهواء تجفيفا قليلا غير مخل بالموالاة و ب خاء معجمة بأن ~~يضعهما عليه برفق وجمعهما ابن عبد الحكم في مختصرها بقوله ويخفف يديه حال ~~وضعهما عليه ويجففهما عقب رفعهما عنه في الهواء قليلا ا ه وكلاهما مستحب ~~خوفا من تشويه الوجه لا واجب # وجص بكسر الجيم وفتحها وشد الصاد المهملة أي حجر إذا أحرق صار جيرا ومثله ~~الحجر الذي إذا أحرق صار جبسا ونعت جص بجملة لم يطبخ بضم فسكون ففتح أي لم ~~يحرق فإن أحرق فلا يصح التيمم عليه لأنه صار غير صعيد ومعدن غير نقد أي ذهب ~~وفضة فإن كان نقدا فلا يصح التيمم عليه # و غير جوهر نفيس فإن كان جوهرا نفيسا كياقوت وزمرد ومرجان فلا يصح التيمم ~~عليه و غير منقول من موضعه الذي خلق فيه بحيث يصير مالا متنافسا فيه وسر ~~هذه الشروط أن المعدن إذا لم يتصف بشيء من تلك الصفات لم يباين أجزاء الأرض ~~وإذا اتصف بشيء منها باينها وظاهر المتن عدم التيمم على معدن النقد والجوهر ~~ولو ضاق الوقت ولم يوجد غيره وهو مفاد ابن يونس والمازري وقال اللخمي وسند ~~يتيمم عليهما حينئذ ورجح جد عج الأول والحطاب الثاني ومثل للمعدن بقوله كشب ~~وملح معدني لا مصنوع من نبات أو تراب هذا أظهر الأقوال فيه وقيل ولو مصنوعا ~~نظرا لصورته كالثلج وقيل لا يتيمم عليه ولو معدنيا لأنه طعام وقيل يتيمم ~~عليه إن كان معدنيا بأرضه # و تجوز ل شخص مريض مرضا مانعا من استعمال الماء و مثله الصحيح ~~PageV01P152 العادم للماء على الراجح حائط لبن بكسر الموحدة أي طوب من طين ~~أو تراب غير محروق أي التيمم عليه ms0128 لأنه صعيد بشرط أن لا يخلط بغالب كتبن أو ~~كثير نجس ويغتفر خلطه بمساويه من كتبن وبدون الثلث من نجس # أو حائط حجر غير محروق ولا ملبس عليه بجير أو جبس # لا يصح التيمم بحصير ولو عليه غبار ما لم يكن عليه تراب ساتر له فيصح ~~التيمم لأنه على تراب منقول وإن كان خلاف الأولى # و لا يصح التيمم على خشب وحشيش وحلفاء وزرع ولو لم يجد غيره وضاق الوقت ~~وقال الأبهري وابن القصار والوقار واللخمي وعبد الخالق وابن رشد وسند ~~والقرافي إن ضاق الوقت ولم يجد غيره يتيمم عليه الفاكهاني والشيبي هذا ~~الأرجح والأظهر وكذا الحطاب والرماصي والعدوي # و لزم فعله أي التيمم في الوقت فلا يصح قبله ولو اتصل به ولو نقلا كرغيبة ~~وعيد وضحى ووقت الفائتة وقت تذكرها والجنازة عقب تكفينها إن غسلت وعقب ~~تيممها إن يممت تكفينها فالآيس أي الجازم أو الظان ظنا قويا عدم تيسر ~~الطهارة المائية بوجود الماء أو القدرة على استعماله في الوقت المختار ~~يتيمم ندبا أول الوقت المختار ليدرك فضيلته ولعدم الفائدة في تأخيره # والمتردد أي الشاك في تيسرها ب لحوقه أي الماء الموجود أمامه فيه أو ظانه ~~ظنا ضعيفا أو في وجوده أي الماء يتيمم ندبا وسطه أي المختار والراجي أي ~~الجازم أو الغالب على ظنه تيسرها فيه يتيمم ندبا آخره أي المختار ولم يجب ~~تأخيره إليه لأنه حين خطابه بالصلاة لم يجد الماء فدخل في قوله تعالى فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا # PageV01P153 وفيها أي المدونة تأخيره أي الراجي من إضافة المصدر لفاعله ~~ومفعوله قوله المغرب ل قرب مغيب الشفق بناء على أن مختارها يمتد له و ~~الراجح عدم تأخيرها بناء على تقدير وقتها بفعلها وشروطها وهو الراجح أيضا ~~وفهم من قوله المختار أن الضروري لا تأخير فيه مطلقا وهو كذلك # وسن بضم السين المهملة وشد النون ونائب فاعله ترتيبه أي التيمم بتقديم ~~مسح الوجه على مسح اليدين فإن نكسه أعاد المنكس وحده إن قرب وإلا فلا و سن ~~مسح ms0129 اليدين من الكوعين إلى المرفقين وقد صرح ابن رشد في مقدماته بترجيح ~~القول بسنية مسحهما إلى المرفقين واقتصر عليه عياض في قواعده وغيره فسقط ~~قول البساطي مسحهما إليهما فرض فكيف جعله سنة # و سن تجديد ضربة ثانية ل مسح يديه لا يقال مسحهما للكوعين فرض فكيف يفعله ~~بالضربة الثانية المسنونة لأنا نقول مسحهما بأثر الضربة الأولى المفروضة ~~والثانية تقوية له ألا ترى أنه لو اقتصر على الأولى لأجزأه وفاتته السنة ~~وسن نقل الغبار المتعلق باليدين إلى الوجه بأن لا يمسحهما بشيء قبل مسحه ~~بهما فإن فعل فلا يبطل تيممه على الأظهر وظاهر النقل ولو مسحهما مسحا قويا ~~إذ لا يشترط في صحة التيمم نقل شيء محسوس إلى الوجه واليدين ألا ترى أنه ~~يصح على الحجر الأملس والرخام الذي لا غبار عليه أفاده ابن عبد السلام ونظر ~~فيه الموضح بأن تيممه لم يحصل للوجه واليدين بل للمسوح وشرع النفض الخفيف ~~خشية أن يضره شيء من أثر الضربة في عينيه وعول على بحثه الفيشي وعبق فحكما ~~ببطلان التيمم وارتضى النفراوي شارح الرسالة والعدوي فتوى ابن عبد السلام # وندب بضم فكسر تسمية بأن يقول بسم الله وفي زيادة الرحمن الرحيم خلاف ~~PageV01P154 وسواك وصمت إلا عن ذكر الله تعالى واستقبال القبلة وفعله في ~~موضع طاهر فعلا وشأنا لأنه عبادة مشتملة على ذكر الله تعالى وللتحرز من ~~الوسوسة # و ندب بدء في مسح اليدين ب مسح ظاهر يمناه ب باطن أصابع يسراه بأن يجعل ~~ظاهر أطراف أصابع يده اليمنى في باطن أصابعه اليسرى ويمرها إلى المرفق ثم ~~يجعل باطن كفه اليسرى على باطن ذراعه اليمنى من طي مرفقها و مسح الباطن من ~~ذراعه اليمنى منتهيا لآخر باطن الأصابع من اليمنى وقيل ينتهي لآخر الذراع ~~ويبقى أثر الضربة بكفه اليمنى ليمسح به يده اليسرى ثم يمسح الكف بالكف ~~ويخلل أصابع كل ببطن الأخرى كما تقدم # ثم مسح يسراه مسحا كذلك أي كمسح يمناه بأن يجعل ظاهر أطراف يسراه في باطن ~~أصابع يمناه ويمرها إلى المرفق ثم ms0130 باطن كفه اليمنى على باطن ذراعه اليسرى ~~من طي مرفقها ويمرها إلى آخر الأصابع ثم يخلل أصابعهما بالباطن # وبطل التيمم أي انتهى حكمه بمبطل الوضوء أي بما ينتهي به حكمه من حدث أو ~~سبب أو شك أو ردة ولو كان التيمم نائبا عن الغسل على المشهور من أنه لا ~~يرفع الحدث فلا يقرأ إن كان جنبا وينوي الاستباحة من الأكبر وعلى أنه يرفعه ~~لا يبطله إلا مبطل الغسل فيقرأ بعد الحدث الأصغر وينوي الاستباحة منه فقط ~~ولو شك وهو في صلاة في انتقاض تيممه أتمها ثم إن بان الطهر فلا يعيدها # و بطل بوجود الماء الكافي للطهارة الواجبة عليه وضوءا أو غسلا أو القدرة ~~على استعماله قبل الشروع في الصلاة إن وسع الوقت إدراك ركعة بعد استعماله ~~الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا فإن ضاق عن ذلك فلا يبطل تيممه لأنه إذا ~~جاز له التيمم إذا خاف فواته باستعمال الماء فكيف يبطل التيمم الحاصل إذ ~~ذاك لا يبطل PageV01P155 التميم إن وجده أو قدر على استعماله بعد الدخول ~~فيها أي الصلاة فيجب عليه إتمامها ولو اتسع وقتها لدخوله فيها بوجه جائز ~~وسواء كان آيسا أو مترددا أو راجيا على المعتمد وقال سند يقطع الراجي ولعله ~~على أن تأخيره واجب وهو ضعيف # إلا شخصا ناسيه أي الماء بأمتعته وتيمم وشرع في الصلاة وتذكره فيها فتبطل ~~إن اتسع الوقت لإدراك ركعة بعد استعماله الماء وإلا فلا لا إن تذكره بعدها ~~كما يأتي ولما بين حكم من تيسرت له الطهارة المائية قبل الصلاة ومن تيسرت ~~له فيها بين حكم من تيسرت له بعدها فقال ويعيد المقصر بضم الميم وفتح القاف ~~وكسر الصاد المهملة مشددة أي كل مقصر في الطلب الذي لا يشق عليه الواجب ~~عليه أو غيره مما هو مأمور به في صلاته بالتيمم ندبا في الوقت المختار في ~~غالب المسائل وفي غيره يشمل الضروري # وصحت الصلاة إن لم يعد ها ناسيا أو عامدا على الظاهر وإن فرضه في ~~المقدمات وابن الحاجب في الناسي ms0131 كذا في التوضيح صرح به وإن علم من قوله في ~~الوقت للرد على ابن حبيب القائل إن تارك الإعادة في الوقت ولو ناسيا يعيد ~~أبدا وجوبا تشديدا عليه بمخالفته ما أمر به ومثل للمقصر بقوله كواجده أي ~~الماء الذي طلبه طالبا لا يشق عليه بعد صلاته بالتيمم بقربه فيعيد في الوقت ~~لتقصيره في طلبه إذ لو أمعن النظر لوجده قبل تيممه فإن وجد ماء غيره فلا ~~يعيد لعدم تقصيره # أو واجده في رحله بفتح الراء وسكون الحاء المهملة أي أمتعته بعد صلاته ~~بالتيمم بعد طلبه الذي لا يشق فإن لم يطلبه بقربه أو رحله وصلى بالتيمم ثم ~~وجده بأحدهما فيعيد أبدا وجوبا أفاده عبق وغيره البناني الذي في النص أنه ~~يعيد ولو وجد غيره بعضهم يحمل كلام الشارحين على وجود ما حدث بنحو أمطار ~~وما في النص على ماء موجود في القرب أو الرحل غير ما طلبه فلا مخالفة # لا يعيد إن ذهب أي ضل رحله الذي فيه الماء وفتش عليه فلم يجده ~~PageV01P156 وخاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم وجد رحله في الوقت بمائه لعدم ~~تقصيره وسواء تيمم في أول الوقت ليأسه أو وسطه لتردده أو آخره لرجائه وهذا ~~لا ينافي أنه لا يتيمم إلا إذا خاف خروج الوقت لأنه يتحقق أوله ووسطه كما ~~تقدم # و كشخص خائف أي متيقن أو ظان لص أو سبع بذهابه للماء المحقق أو المظنون ~~أو تمساح بأخذه من البحر وخاف خروج الوقت فتيمم وصلى ثم تبين عدم ما خافه ~~ووجد الماء بعينه فيعيد في الوقت لتقصيره فإن كان شاكا في اللص أو السبع ~~فيعيد أبدا وجوبا وإن شك في الماء أو تبين ما خافه أو لم يتبين شيء أو وجد ~~ماء آخر فلا يعيد لعدم تقصيره الرماصي قيد تبين عدم المخوف ذكره البساطي ~~واعتمده عج ولم يذكره ابن عبد السلام ولا الموضح ولا الشارح ولذا خالف ~~بعضهم فيه ا ه قلت التقييد به واضح لا بد منه إذ بعدمه ينتفي التقصير ولعل ~~من لم ms0132 يذكره اتكل على وضوحه فالتوقف فيه ناشئ عن عدم التأمل والله أعلم # و كشخص مريض عاجز عن تناول الماء مع القدرة على استعماله عدم بكسر الدال ~~أي لم يجد شخصا مناولا بضم الميم وكسر الواو الماء في الوقت وخاف فواته ~~فتيمم وصلى ثم وجده فيه فيعيد فيه إن كان لا يتكرر عليه العائدون ودخل عليه ~~واحد في أول الوقت ولم يطلب منه مناولته لتقصيره بعدم الطلب ممن دخل عليه ~~أول الوقت فإن كان يتكرر الداخلون عليه أو لا يتكررون ولم يدخل عليه أحد في ~~أول الوقت وخاف فواته فتيمم وصلى ثم دخل عليه مناول فلا إعادة عليه لعدم ~~تقصيره ابن ناجي الأقرب أنه لا إعادة على المريض الذي عدم مناولا في الوقت ~~سواء كان يتكرر عليه الداخلون أو لا يتكررون عليه لأن إذا لم يجد من يناوله ~~إياه في الوقت إنما ترك الاستعداد PageV01P157 له قبل دخول الوقت وهو مندوب ~~إليه على ظاهر المذهب وهذا لا يضر فلا إعادة مطلقا # و كشخص راج تيسر المائية قدم بفتحات مشددا تيممه أول المختار أو وسطه ~~وصلى ثم وجد الماء الذي رجاه فيه فيعيد فيه لتقصيره لا إن وجد غيره و كشخص ~~متردد بكسر الدال الأولى في لحوقه أي الماء المحقق أو المظنون وعدمه فتيمم ~~وصلى في وسط المختار ثم لحقه فيه فيعيد فيه لتقصيره في السير إذ لو وجد فيه ~~للحقه فلذا أخره عن قوله قدم وأما المتردد في وجوده إذا تيمم وصلى ثم وجده ~~فيه فلا يعيد ولو قدم على المعتمد لاستناده للأصل أي العدم نص عليه في ~~التوضيح والشامل وارتضاه الحطاب وقال ابن فرحون إن قدم يعيد وتبعه عج # و كشخص ناس الماء الذي في رحله وتيمم وصلى ثم ذكر أي تذكر الماء بعينه ~~بعد تمام ها أي الصلاة فيعيدها في الوقت لتقصيره وتقدم أنه إن تذكره فيها ~~يبطل تيممه وصلاته فيعيدها أبدا وجوبا وشبه بما تقدم في الإعادة في الوقت ~~فقال كمقتصر بكسر الصاد المهملة في تيممه على مسح يديه ms0133 ل كوعيه تاركا ~~مسحهما لمرفقيه فيعيد في الوقت مراعاة للقول بوجوبه لقوته لا يعيد مقتصر في ~~تيممه على ضربة واحدة مسح بها وجهه ويديه لمرفقيه تاركا الضربة الثانية ولم ~~يراع القول بوجوبها لضعفه # وكمتيمم على مصاب بضم الميم بول من آدمي أو محرم أو مكروه أو غيره من ~~النجاسات واستشكل بأن القياس إعادته أبدا وجوبا إذ هو كمن توضأ بماء متنجس ~~وأجيب عنه بأجوبة سبعة اقتصر على ثلاثة منها فقال وأول بضم الهمز وكسر ~~الواو مشددا أي فهم قولها المتيمم على موضع نجس يعيد بوقت بالمشكوك في ~~إصابتها له وعدمها فإن تحققت أعاد أبدا وهذا تأويل أصبغ وابن حبيب ويحتمل ~~أن المراد بالمشكوك غير PageV01P158 الظاهر فإن ظهرت فيعيد أبدا وهذا تأويل ~~أبي الفرج # و أول أيضا بالمحقق بفتح القاف الأولى أي إصابتها إياه واقتصر أي الإمام ~~رضي الله تعالى عنه على ندب الإعادة في الوقت مراعاة ل دليل القائل من ~~الأئمة المجتهدين بطهارة الأرض التي أصابها بول مثلا بالجفاف كمحمد بن ~~الحنفية والحسن البصري رضي الله تعالى عنهما وهذا تأويل عياض # وأولت أيضا بأن الريح سترته بتراب طاهر ولما كان الشأن عدم عمومه طلبت ~~الإعادة وأولت أيضا بأنه اقتصر على الوقت في التيمم لأنه لا يشترط فيه ~~ملابسة الأعضاء في الحس ألا ترى التيمم على الحجر بخلاف الماء وأولت أيضا ~~بأن طهارة الصعيد تلتبس لخفاء حاله فخفف في الإعادة لأنه لا ينتقل لطهور ~~محقق بخلاف الماء فطهوريته مشاهدة # وأولت أيضا بأنه لما كان التيمم لا يرفع الحدث وإنما هي طهارة حاجية خفف ~~فيها فهي سبعة وسواء علم أنه مصاب بول بعد تيممه وصلاته به أو قبله وقال ~~أصبغ وابن حبيب إن علم قبله أعاد أبدا وكل من أمر بالإعادة يعيد بالماء إلا ~~المقتصر على كوعيه والمتيمم على مصاب بول ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه ~~نجاسة ومن تذكر أولى الحاضرتين بعد صلاته ثانيتهما ومن يعيد لفضل الجماعة ~~ومن قدم الحاضرة على يسير الفوائت فيعيدون ولو بتيمم والمراد بالوقت الذي ms0134 ~~يعاد فيه الاختياري إلا بالنسبة لهؤلاء فيشمل الضروري إلا المقتصر على ~~كوعيه فالاختياري فقط # ومنع بضم فكسر أي كره بهذا فسر ابن رشد قولها بمنع وطء المسافر وتقبيله ~~لعدم ماء يكفيهما الرماصي وهو المعتمد مع عدم ماء كاف تقبيل شخص متوضئ وكذا ~~غيره من النواقض وجماع مغتسل ولو متيمما للأصغر لأنه ينتقل منه للتيمم ~~للأكبر إلا لطول ينشأ عنه ضرر بترك نقض المتوضئ وجماع المغتسل فيجوز النقض ~~PageV01P159 والجماع واستشكل المنع المذكور بجواز السفر في مفازة لا ماء ~~بها لطلب المال والكلأ وأجيب بالفرق بين تجويز ترك مقدور عليه قبل حصوله ~~والمنع من تركه بعد حصوله فالطهارة المائية غير حاصلة وقت شروعه في السفر ~~وحاصلة في مسألة المصنف فإن كانت حاصلة وقت شروعه فيه منع أيضا إلا لضرورة # وإن نسي أي من فرضه التيمم لعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله إحدى ~~الصلوات الخمس التي فاتته ولم يدر عينها ولزمه قضاء الخمس صلوات لبراءة ~~ذمته تيمم خمسا لكل صلاة تيمم لأنه لا يصلى به فرضان وإن صليا بطل الثاني ~~كما تقدم وإن نسي إحدى النهاريات تيمم ثلاثا وإحدى الليليتين تيمم تيممين # وقدم بضم فكسر مثقلا ذو أي صاحب ماء كاف غسل واحد فقط مات فيغسل بمائه ~~لترجحه بالملك ومعه أي ذي الماء الميت واوه للحال شخص جنب حي فيتيمم ويصلي ~~فإن كان الماء للحي فيغتسل به ويتيمم الميت إلا لخوف عطش للحي المصاحب لذي ~~الماء الميت فيترك الماء للحي آدميا كان أو بهيما محترما حفظا للنفس ويتيمم ~~الميت وشبه في تقديم الحي فقال ككونه أي الماء مملوكا لهما أي الميت والجنب ~~الحي فيقدم فيه الحي لأن طهارته أهم يحتاجها في أمور كثيرة وللاتفاق على ~~وجوبها # وضمن أي الحي المقدم الذي خيف عطشه أو المشارك للميت في الماء قيمته أي ~~الماء الذي يملكه الميت بمحل أخذه وهو الجميع في الأولى ونصيب الميت منه في ~~الثانية لورثته فيهما ويتبع بها في ذمته إن كان عديما ولا يرد على هذا قوله ~~في المواساة وله ms0135 الثمن إن وجد مفهومه إن لم يوجد فلا يتبع به لأن ذاك في ~~المضطر وهذا أخف منه فإن قيل الماء مثلي فلم ضمن قيمته ولم يضمن مثله كما ~~هي القاعدة قلت لو ضمن المثل لكان إما في محل PageV01P160 الاضطرار إليه ~~وهي غاية الحرج عليهما وإما في محل انتهاء السفر وهو غبن على الورثة إذ قد ~~يكون الماء فيه تافه القيمة أو لا قيمة له فقضى بحكم وسط لا حرج فيه ولا ~~غبن وهي القيمة بمحل أخذ الماء # وتسقط أي لا تجب صلاة أي أداؤها في وقتها وقضاؤها بعد خروج وقتها إن وجد ~~الماء أو الصعيد بعدم بفتح العين والدال أي فقد ماء وصعيد طاهر في الوقت ~~كله بأن كان الشخص مصلوبا أو على شجرة تحتها سبع أو محبوسا في بطن كنيف أو ~~مفروش ومبني بآجر مثلا أو مريضا لا يقدر على شيء وهو محدث ولم يجد من يطهره ~~وهذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بناء على أن القدرة على الطهور ~~شرط وجوب وصحة وقال أشهب يجب أداؤها فقط بناء على أنها ليست شرطا فيهما في ~~حق العاجز # وقال أصبغ يجب قضاؤها فقط بناء على أنها شرط صحة فقط وقال ابن القاسم يجب ~~الأداء والقضاء للاحتياط بناء على أنها ليست شرطا فيهما بالنسبة للعاجز ~~عنها والله سبحانه وتعالى أعلم # فصل # في مسح الجرح أو الجبيرة أو العصابة نيابة عن غسل أو مسح أصلي في وضوء أو ~~غسل أو تيمم # إن خيف أي علم أو ظن بتجربة في نفس أو موافق في المزاج أو إخبار عارف ~~بالطب ونائب فاعل خيف غسل جرح بضم الجيم أي محل مجروح بضرب أو دمل أو ~~PageV01P161 غيرهما خوفا ك الخوف السابق في التيمم في كون المخوف حدوث مرض ~~أو زيادته أو تأخر برء وجواب إن خيف غسل جرح مسح بضم فكسر أي الجرح وجوبا ~~إن خيف هلاك أو شديد أذى وندبا إن خيف مرض خفيف ومثل الجرح العين الرمدانة ~~ونحوها مرة واحدة وإن كان في ms0136 محل يغسل ثلاثا # ثم إن خيف من مسح الجرح ونحوه مباشرة مسحت جبيرته أي ما يداوى الجرح به ~~ذرورا كان أو لزقة أو أعوادا أو غيرها ويعممها بالمسح وإلا فلا يجزيه ويجوز ~~لمن يقدر على ترك الدواء والخرقة وخاف من المسح على الجرح مباشرة وضع دواء ~~أو خرقة للمسح عليه بشرط أن لا يرفعه إلى فراغ الصلاة وإلا بطل مسحه كما ~~سيأتي # ثم إن خيف من مسح جبيرته مسحت عصابته بكسر العين أي الجرح التي ربطت فوقه ~~الجبيرة فإن خيف من مسح عصابته أيضا عصب عليها عصابة أخرى ومسح عليها وهكذا ~~وإن لم يخف من مسح الجبيرة وتعذر حل العصابة التي ربطها عليها مسح على ~~العصابة وشبه في الجواز فقال كفصد أي مسح موضعه إن خيف غسله فإن خيف مسحه ~~مباشرة أيضا مسح جبيرته ثم عصابته # ومرارة جعلت على محل ظفر انقلع ولو من محرم كخنزير يمسح عليها ويصلي بها ~~للضرورة ولو لم يتعذر نزعها و مسح على قرطاس بكسر القاف وسكون الراء أي ~~جلدة أو ورقة كتب فيها شيء وألصقت على صدغ ليسكن صداعه # و مسح على عمامة خيف ضرر ب سبب نزعها من الرأس ولم يمكن حلها ومسح ما هي ~~ملفوفة عليه من نحو قلنسوة وإن قدر على مسح بعض رأسه مباشرة مسحه وكمل على ~~عمامته وجوبا على المعتمد وقيل ندبا وقيل لا يكمل عليها ومسح على الجرح ثم ~~على الجبيرة ثم العصابة بوضوء بل وإن بغسل ولو من زنا لانتهاء التحريم ~~PageV01P162 بانتهائه ووقوع الغسل وهو غير متلبس بمعصيته فلا يقاس على فطر ~~وقصر العاصي بسفره في المنع فمن برأسه نزلة أو جرح خاف بغسله فله مسحه ثم ~~جبيرته ثم عصابته وكذا العمامة والقرطاس والمرارة ويجوز المسح على الجبيرة ~~أو العصابة أو القرطاس أو المرارة أو العمامة إن وضعها على طهارة مائية ~~كاملة # أو وضعها بلا طهر بأن وضعها وهو محدث حدثا أصغر أو أكبر لأنها ضرورية ~~بخلاف الخف إن كانت قدر الجرح ونحوه بل وإن انتشرت أي ms0137 زادت على الجرح ونحوه ~~للضرورة في وضعها إليه # وذكر شرط المسح على الجرح أو الجبيرة أو العصابة أو القرطاس أو المرارة ~~أو العمامة وغسل ما سواه فقال إن صح جل بضم الجيم وشد اللام أي أكثر جسده ~~إن كان جنبا وأكثر أعضاء وضوئه إن كان حدثه أصغر وأراد بالجل ما يشمل النصف ~~بقرينة مقابلته بالأقل # أو صح أقله أي الجسد بالنسبة للغسل أو أعضاء الوضوء بالنسبة للوضوء وأراد ~~بالأقل ما له بأن زاد على عضو بقرينة قوله الآتي كأن قل جدا كيد ويحتمل ~~بقاء الجل على حقيقته والتجوز في الأقل بحمله على ما يشمل النصف بقرينة ~~مقابلته بالجل # ولم يضر غسله أي الصحيح وواوه للحال وهو قيد في صحة الجل والأقل وصرح ~~بمفهومه للإيضاح والتشبيه به فقال وإلا أي إن كان غسل الجل أو الأقل الصحيح ~~يضر ففرضه أي حكمه والرخصة له التيمم لأنه كمن عمت الجراحات جسده أو أعضاء ~~وضوئه # وشبه في التيمم فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التشبيه صلته قل أي الصحيح الذي لا يضر غسله قلة جدا بكسر الجيم وشد الدال ~~وذلك كيد واحدة ففرضه التيمم تغليبا للمألوم عليه ولأن النادر لا حكم له # PageV01P163 وإن غسل الجريح والصحيح الذي لا يضر غسله أو غسل الصحيح الذي ~~يضر غسله والجريح أو الصحيح القليل جدا والجريح أجزأ لإتيانه بالأصل وظاهره ~~أنه إن غسل الصحيح ومسح الجريح في الأخيرتين لا يجزئ لعدم إتيانه بالأصل ~~ولا بالرخصة ولكن نقل الحطاب عن ابن ناجي الإجزاء فيهما قائلا نص عليه ~~المازري والقرافي وإن تعذر أو تعسر مسها أي الجراح وهي بأعضاء تيممه أي ~~وجهه ويديه كلها أو بعضها تركها أي الجراح بلا غسل ولا مسح وتوضأ وضوءا ~~ناقصا إذ لو تيمم لتركها أيضا ووضوء ناقص مقدم على تيمم ناقص والغسل ~~كالوضوء ولو قال وغسل الباقي لشمل الغسل وهذا إن وجد ماء كافيا ولم يضر غسل ~~الصحيح فإن لم يجد ماء كافيا أو كان غسل الصحيح يضر فيتيمم تيمما ms0138 ناقصا على ~~الظاهر فإن عمت الجراحات التي تعذر مسها أعضاء التيمم وأضر غسل الصحيح سقط ~~عنه الأداء والقضاء كعادم الماء والصعيد # وإلا أي وإن لم تكن الجراحات التي تعذر مسها بأعضاء تيممه ففيها أربعة ~~أقوال أولهما يتيمم ليأتي بطهارة ترابية كاملة قاله عبد الحق ثانيها يغسل ~~الصحيح ويسقط الجريح لأن التيمم إنما شرع عند عدم الماء وعدم القدرة على ~~استعماله قاله ابن عبد الحكم وسواء كان الجريح قليلا أو كثيرا # و ثالثها أي الأقوال يتيمم إن كثر أي زاد الجريح على الصحيح لتبعية الأقل ~~للأكثر فإن قل الجريح سقط وغسل الصحيح قاله ابن بشير # ورابعها أي الأقوال يجمعهما أي الوضوء والتيمم فيغسل الصحيح ويتيمم ويقدم ~~الوضوء لئلا يفصل بين التيمم وما فعل له قاله بعض شيوخ عبد الحق عج والظاهر ~~جمعهما لكل صلاة البناني الظاهر إعادة التيمم فقط إلا أن ينتقض الوضوء # وإن نزعها أي الجبيرة أو العصابة أو المرارة أو القرطاس أو العمامة بعد ~~مسحها PageV01P164 لدواء مثلا أو سقطت بنفسها ردها ومسحها إن لم يكن بصلاة ~~وإن كان متلبسا بصلاة فرض أو نفل قطع ها لبطلانها وكذا مأمومة فلا يستخلف ~~وإن كان مأموما في جمعة وهو أحد الاثني عشر بطلت على جميعهم وردها أي ~~الجبيرة مثلا ومسح ها إن قرب أو بعد نسي فيجري فيه حكم الموالاة السابق # وإن صح أي برئ الجرح ونحوه وهو على طهارة غسل أو وضوء غسل المحل إن كان ~~حكمه الغسل في غسل جنابة أو وضوء ومسح ما حكمه المسح كصماخ أذن في غسل أو ~~وضوء ومسح شخص متوض ماسح على عمامته مثلا رأسه مباشرة وبنى بنية إن نسي أو ~~عجز عجزا حقيقيا وإن تعمد أو عجز عجزا حكميا ما لم يطل فإن كان محدثا حدثا ~~أصغر أو أكبر فلا يصلي حتى يتوضأ وضوءا كاملا أو يغتسل كذلك ومفهوم نزعها ~~أن الجبيرة إن زالت عن الجرح مع بقاء العصابة التي مسح عليها عليه فليس ~~الحكم كذلك وهو كذلك والحكم أن مسحه لم يبطل فلا ms0139 يعيده وله رد الجبيرة ~~للتداوي إن شاء أما زوال العصابة التي مسحها فيبطل المسح فتجب إعادته بعد ~~ردها ولو ردها فورا هذا هو الصواب والله سبحانه وتعالى أعلم # فصل # في الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بها # الحيض أي حقيقته شرعا دم جنس شمل الحيض والنفاس والاستحاضة وغيرها من ~~أنواع الدم # كصفرة بضم الصاد المهملة وسكون الفاء دم أصفر ابن مرزوق يحتمل أنه تمثيل ~~PageV01P165 للدم بالخفي منبه به على الأحمر القاني بالأولى بناء على شمول ~~الدم الصفرة والكدرة أيضا ويحتمل أنه تشبيه حقيقة بأخرى بناء على أنه خاص ~~بالأحمر والأول ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين والباجي ~~والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور ومذهب المدونة ~~سواء رأتهما قبل علامة الطهر أو بعدها وقال ابن الماجشون إن رأتهما قبلها ~~فحيض وإن رأتهما بعدها فليستا حيضا وجعله الباجي والمازري المذهب وقيل ~~ليستا حيضا ولو قبلها وعلى الاحتمال الثاني فسر تشبيههما التنبيه على ~~ضعفهما بالخلاف فيهما فإن المشبه لا يساوي المشبه به ولذا لم يعطفهما # أو كدرة بضم الكاف وسكون الدال دم أسود خرج أي المذكور من الدم والصفرة ~~والكدرة بنفسه أي لا بسبب فصل مخرج دم النفاس والبكارة والاستحاضة والفصد ~~والحجم والطعن والضرب والدم الخارج قبل وقته المعتاد بعلاج بأكل أو شرب شيء ~~فلا يعتبر في العدة والاستبراء على الظاهر قاله المنوفي وتوقف في حكم ~~الصلاة والصوم المصنف الظاهر على بحثه صلاتها وصومها به أي وعدم قضائهما ~~وقال على بحثه لأن الظاهر في نفسه فعلهما لاحتمال أنه غير حيض وقضاء الصوم ~~فقط لاحتمال أنه حيض عج في سماع ابن القاسم # وكلام ابن كنانة أن الخارج قبل وقته بعلاج حيض # البناني السماع في تأخيره عن وقته المعتاد بدواء وكلام ابن كنانة في قطعه ~~قبل تمام مدته المعتادة بدواء ونص السماع سئل عن امرأة أرادت العمرة وخافت ~~الحيض قبل تمامها فشربت دواء لتأخيره فقال ليس بصواب ابن رشد كرهه مخافة ~~إدخالها ضررا في جسمها # ونص كلام ابن كنانة يكره ما بلغني ms0140 أنهن يصنعن ما يتعجلن به الطهر من ~~الحيض من شراب أو تعالج ابن رشد كرهه مخافة أن يضرها الحطاب علم من كلام ~~ابن رشد أنه إنما كرهه لخوف الضرر ولو لم يحصل به الطهر لنبه عليه ابن رشد ~~خلافا لابن فرحون فليس فيهما تعرض لجلبه بدواء ولذا اقتصر الحطاب فيه على ~~كلام المصنف وشيخه واحتمال أن إخراجه بعلاج لا يخرجه عن كونه حيضا كالحدث ~~بشرب مسهل رده الناصر بأن الحيض PageV01P166 أخذ في حقيقته خروجه بنفسه ~~بخلاف الحدث # وصلة خرج من قبل بضم القاف والموحدة أي فرج فصل ثان مخرج الدم أو الصفرة ~~أو الكدرة من دبر أو ثقبة ولو تحت المعدة وانسد الفرج وإضافة قبل ل من أي ~~امرأة تحمل عادة وهي المراهقة إلى خمسين فصل ثالث مخرج الدم الخارج من قبل ~~من لا تحمل عادة وهي التي لم تبلغ تسعا أو فاتت السبعين ويسأل النساء عن دم ~~من بلغت تسعا إلى المراهقة ومن بلغت خمسين إلى السبعين فإن جزمن بأنه حيض ~~أو اختلفن أو شككن فحيض وإلا فلا إن كثر الخارج بل وإن كان دفعة بضم الدال ~~أي خارجا في زمن يسير ويقال له دفقة بفتحها والقاف وأما بفتحها والعين ~~فأخرج في مرة واحدة ولو طال زمنه وهذا أقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره ~~باعتباره وأما باعتبار الزمن فلا حد لأقله بالنسبة للعبادة وأقله بالنسبة ~~للعدة والاستبراء يوم أو بعضه الذي له بال مع سؤال النساء # وأكثره أي الحيض لمبتدأة أي حائض أول حيضة لم يتقدمها غيرها غير حامل ~~بدليل ما يأتي لم تطهر نصف شهر بأن تمادى بها الدم أو تقطع طهرها وخبر أكثر ~~نصف شهر أي خمسة عشر يوما فإن انقطع قبل تمامه واستمرت طاهرا نصف شهر ثم ~~أتاها دم فهو حيض مؤتنف وشبه أقل الطهر بأكثر حيض المبتدأة في كونه نصف شهر ~~فقال كأقل الطهر فهو خمسة عشر يوما للمبتدأة والمعتادة وللحامل وغيرها ولا ~~حد لأكثره فإن بلغت أكثر الحيض بالنسبة لها وأتاها دم قبل تمام ms0141 خمسة عشر ~~يوما من طهرها فهي استحاضة لا تمنع صلاة ولا صوما ولا وطئا # و أكثر الحيض لمعتادة أي التي سبق لها حيض ولو مرة وزاد حيضها على المرة ~~السابقة التي لم تبلع نصف شهر ثلاثة من الأيام استظهارا أي زائدة على أكثر ~~عادتها أياما لا تكررا فإن اعتادت خمسة وحاضت بعدها ولم ينقطع بتمام الخمسة ~~PageV01P167 فتزيد عليها ثلاثة إن لم ينقطع وتغتسل بغروب الثامن ولو استمر ~~فهي استحاضة وإن حاضت ثالثة ولم ينقطع بتمام الثامن فتزيد على الثمانية ~~ثلاثة إن لم ينقطع وتغتسل بغروب الحادي عشر وإن حاضت رابعة واستمر حتى زاد ~~على الأحد عشر فتزيد عليها ثلاثة وتغتسل بغروب الرابع عشر # وإن استمر في الخامسة حتى زاد على أربعة عشر زادت عليها يوما واحدا وإن ~~زاد عليها بعد ذلك فتغتسل بتمام الخمسة عشر ولا تستظهر عليها بشيء وهذا في ~~المعتادة غير الحامل فحل استظهارها بالثلاثة ما لم تجاوزه أي الثلاثة نصف ~~الشهر فمن اعتادته فلا تستظهر ومن اعتادت أربعة عشر تستظهر بيوم ومعتادة ~~الثلاثة عشر تستظهر بيومين ومعتادة الاثني عشر تستظهر بثلاثة # ثم بعد الاستظهار أو تمام نصف الشهر هي أي المرأة المتمادي بها الدم طاهر ~~تصوم وتصلي وتطوف وتوطأ والدم نازل عليها لأنه استحاضة لا حيض هذا مذهب ~~المدونة وقيل إن لم تبلغ باستظهارها نصف شهر ودام دمها فهي بتمام استظهارها ~~طاهر حكما لا حقيقة فتصوم وتصلي ويمنع وطؤها وطلاقها ويجبر على رجعتها إلى ~~تمام نصف الشهر من ابتداء حيضها فتطهر حقيقة فتعيد الغسل حينئذ والصوم الذي ~~صامته عقب طهرها حكما دون الصلاة لأنه إن كان حيضا فقد أسقطها وإلا فقد صحت ~~صلاتها # و أكثر الحيض لحامل مبتدأة أو معتادة حاضت على خلاف الغالب وتمادى بها ~~الدم زيادة على نصف شهر بعد دخولها في ثالث ثلاثة أشهر من ابتداء حملها إلى ~~تمام الشهر الخامس فأكثر حيضها النصف من شهر ونحوه أي خمسة أيام مع النصف ~~فأكثره لها عشرون يوما # و أكثره لحامل دخلت في سادس ستة من ms0142 الأشهر من مبدأ حملها فأكثر من ستة ~~إلى وضعها عشرون يوما ونحوها أي عشرة أيام مع العشرين فأكثره لها ~~PageV01P168 ثلاثون يوما وهذا قول جميع شيوخ إفريقية وهو الراجح وظاهر ~~المدونة أن أكثره في السادس النصف ونحوه وعبارة المصنف محتملة لهما بتقدير ~~دخول أو تمام وحملناها على الأول لأرجحيته # وهل حكم الحامل في ما أي الحيض الذي أتاها قبل دخولها في ثالث الثلاثة ~~بأن أتاها في الشهر الأول أو الثاني ك حكمها في ما أي الحيض الذي أتاها بعد ~~دخولها في ثالث ها أي الثلاثة في أن أكثره لها النصف ونحوه أو حكمها فيه ك ~~حكم حيض المعتادة غير الحامل في اعتبار عادتها والاستظهار عليها بثلاثة إن ~~لم تجاوزه فيه قولان مستويان عند المصنف ورجح المتأخرون ثانيهما وهما ~~للإمام مالك رضي الله تعالى عنه رجع عن أولهما إلى ثانيهما واختار الإبياني ~~الأول بناء على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بالوحم المعلوم للنساء واختار ~~الثاني ابن يونس بناء على أنه إنما يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل ~~وهو لا يظهر إلا في الثالث ورجح بعض الشيوخ الأول وكلام ابن عرفة يشعر ~~بترجيح الثاني فكل منها مرجح ولكن الثاني أرجح وعليه فإن زاد على عادتها ~~فتستظهر عليها بثلاثة ما لم تجاوز نصف شهر # ابن يونس الذي ينبني على قول مالك رضي الله عنه الذي رجع إليه أن تجلس في ~~الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار لأن الحمل لا يظهر في شهر ولا شهرين ~~فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر حملها وهو لا يظهر إلا في الشهر الثالث ~~نقله الموضح والحطاب # فإن قيل إذا كانت الحامل تحيض لزم أن لا يدخل الحيض على عدمه وبراءة ~~الرحم وهذا خلاف المجمع عليه قيل الغالب عدم حيضها لاحتباس الدم لتخلق ~~الجنين وغذائه ولكن إن نزل تكاثر ودفع بعضه بعضا وكلما عظم الحمل زاد كثرة ~~فاكتفي به في العدة والاستبراء رفقا بالنساء اعتبارا بالغالب وطرحا للنادر # وإن تقطع بفتحات مثقلا طهر بدم قبل كمال أقله ولو بساعة ms0143 لفقت أي ~~PageV01P169 ضمت المرأة أيام الدم فقط أي دون أيام انقطاعه فتلغيها متى ~~نقصت عن نصف شهر فلا بد في الطهر من خمسة عشر يوما متوالية خالية من الدم ~~ليلا ونهارا اتفاقا إن نقصت أيام انقطاعه عن أيام نزوله وعلى المشهور إن ~~تساويا أو زادت أيام انقطاعه على أيام نزوله والشاذ تلفيق أيام الانقطاع ~~المساوية أو الزائدة أيضا وتصير طاهرا حقيقة في أيام الانقطاع وحائضا حقيقة ~~في أيام النزول وهكذا مدة حياتها # وتظهر فائدة الخلاف في الدم النازل بعد تلفيق أكثر حيضها وهو عادتها أو ~~نصف شهر فهو استحاضة على المشهور وحيض على مقابله تلفيقا جاريا على تفصيلها ~~أي الحائض المتقدم في المبتدأة والمعتادة الحائلين والحامل في الثالث إلى ~~نهاية الخامس أو في السادس إلى آخره أو ما قبل الثالث فتلفق المبتدأة نصف ~~شهر والمعتادة عادتها والاستظهار وحامل الثلاثة إلى نهاية الخامس عشرين ~~والسادس ثلاثين الأول والثاني عادتها والاستظهار # ثم بعد التلفيق واستمرار الدم هي أي المرأة مستحاضة لا حائض ودمها ~~استحاضة لا حيض فتغتسل من الحيض وتصوم وتصلي وتوطأ والدم نازل عليها وتغتسل ~~الملفقة وجوبا كلما انقطع الدم عنها في أيام التلفيق إلا أن تظن عود الدم ~~قبل خروج الوقت الذي هي فيه اختياريا كان أو ضروريا فلا تؤمر بالغسل قاله ~~عبق البناني فيه نظر فقد صرح الجزولي وابن عمر والزهري بحرمة تأخير الصلاة ~~لرجاء الحيض واختلفوا في سقوطها إن أخرتها له وأتاها الدم في وقتها فقال ~~الجزولي وابن عمر تسقط وقال الزهري يلزمها قضاؤها # وقال اللخمي يكره التأخير لرجاء الحيض إن لم يؤد لخروج الوقت المختار ~~والإحرام فتعين إبقاء المصنف على ظاهره على حرمة التأخير وعلى كراهته لكن ~~على الثاني يكون قوله فتغتسل أي ندبا عند رجاء الحيض ووجوبا في غيره فقول ~~عبق إن اغتسلت في هذه ولم يأتها الدم فهل تعتد بغسلها أو بصلاتها إن جزمت ~~نيتها ولا تردد غير صحيح في ضوء PageV01P170 الشموع يظهر حمل كلام الجزولي ~~ومن معه على طاهر مخاطبة بها قطعا رجت حيضها ms0144 نظير ما يأتي في الصوم فيمن ~~بيتت الفطر لاعتياد الحيض قبل نزوله وما نحن فيه كانت حائضا غير مخاطبة بها ~~وانقطع دمها وعلمت أو ظنت عوده في الوقت فيلغى الانقطاع المتوسط ويحكم عليه ~~بحكم الحيض # ويفيد هذا قول أبي الحسن في شرح قول التهذيب أمرها بالاغتسال لأنها لا ~~تدري لعل الدم لا يعود إليها أبو الحسن انظر مفهومه لو علمت أن الدم يعود ~~إليها يأمرها بالاغتسال وليس على إطلاقه بل معناه إذا كان يعود إليها ~~بالقرب في وقت الصلاة # وتصوم إن انقطع مع الفجر أو قبله وتصلي وتوطأ بعد غسلها على المعروف ~~خلافا لصاحب الإرشاد القائل لا يجوز وطؤها فيمكن صلاتها وصومها في جميع ~~أيام الحيض بأن كان يأتيها ليلا ينقطع قبل الفجر فلا يفوتها صلاة ولا صوم ~~ولها دخول المسجد وطواف الإفاضة نعم يحرم طلاقها ويجبر على رجعتها # و الدم المميز بضم الميم الأولى وفتح الثانية والمثناة تحت عن دم ~~الاستحاضة بتغير رائحته أو لونه أو رقته أو ثخنه أو تألمها بخروجه كرائحة ~~أو لون أو رقة أو ثخن أو تألم الحيض لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للأكل ~~والشرب والمزاج وصلة المميز بعد طهر تم بفتح المثناة أي كمل خمسة عشر يوما ~~وخبر المميز حيض مانع من الصلاة والصوم والوطء ونحوها فإن لم يتميز عن ~~الاستحاضة بشيء مما تقدم فهو استحاضة ولو طال زمانه وكذا المميز قبل كمال ~~الطهر فلا يعتبر تميزه نقله أبو الحسن عن التونسي # و إن تميز الدم عن دم الاستحاضة بشيء مما تقدم وحكم بأنه حيض ودم حتى تمت ~~عادتها وزاد عليها وتغير عن صفة دم الحيض إلى صفة دم الاستحاضة فقال الإمام ~~مالك وابن القاسم رضي الله عنه تغتسل بمجرد تمام أيام عادتها و لا تستظهر ~~عليها إذ لا فائدة فيه لأنه طلب من غير المستحاضة لرجاء انقطاع دمها ~~والمستحاضة قد غلب على الظن عدم انقطاع PageV01P171 دمها وقال ابن الماجشون ~~تستظهر على أطول عادتها ما لم تجاوزه فإن استمر بصفة الحيض فتستظهر عند ~~الإمام ms0145 وابن القاسم أيضا هذا هو المعتمد وقيل لا تستظهر عندهما مطلقا وصلة ~~لا تستظهر على # | القول # الأصح أي الذي صححه بعض المتأخرين غير الأربعة من قولي مالك وابن ~~الماجشون رضي الله عنه # والطهر من الحيض يعرف بجفوف أي خلو القبل من الدم والصفرة والكدرة بحيث ~~إن أدخلت فيه قطنة أو خرقة وأخرجت لا يرى عليها شيء منها وإن ابتلت برطوبته ~~أو ب قصة بفتح القاف وشد الصاد المهملة ماء أبيض يخرج من القبل عقب تمام ~~الحيض وهي نجسة لقول صاحب التلقين والقرافي وغيرهما كل ما خرج من السبيلين ~~فهو نجس وقول عياض وغيره ماء الفرج ورطوبته نجسان عندنا ولأنها نوع من ~~الحيض فقد قال ابن حبيب أوله دم وآخره قصة # وهي أي القصة أبلغ أي أقوى في الدلالة على تمام الحيض والطهر منه من ~~دلالة الجفوف عليه لمعتادتها أي القصة وحدها أو مع الجفوف بل أبلغ حتى ~~لمعتادة الجفوف وحده عند ابن القاسم فمعتادته إذا رأتها قبله فلا تنتظره ~~فالأولى حذف لمعتادتها وأجاب المسناوي بأن المراد بأبلغيتها انتظارها لا ~~الاكتفاء بها إن سبقت فإن هذا يكون في المتساويين والجفوف أن اعتيد وحده ~~ساوى القصة فتكتفي بالسابق منهما فصح تقييد أبلغيتها بمعتادتها وفرع على ~~أبلغية القصة قوله فتنتظرها أي المرأة القصة التي اعتادتها وحدها أو مع ~~الجفوف إن سبق الجفوف فتؤخر الغسل ندبا لآخر الوقت المختار بحيث تصلي في ~~آخره # وفي علامة طهر المرأة المبتدأة بفتح الدال المهملة أي التي حاضت أول حيضة ~~تردد في النقل عن ابن القاسم فنقل الباجي عنه لا تطهر إلا بالجفوف فتنتظره ~~ولو خرج الوقت وهذا لا ينافي حكمه بأبلغية القصة لمعتادتها إذ المبتدأة لم ~~تعتدها ونقل المازري PageV01P172 عنه أنها إن رأت الجفوف طهرت وهذا هو ~~المعتمد وهو لا ينافي ما تقدم أيضا لذلك وليس عليها أي الحائض لا وجوبا ولا ~~ندبا نظر علامة طهرها قبل طلوع الفجر لإدراك العشاءين والصوم بل يكره لأنه ~~ليس من عمل السلف فهو غلو قالت عائشة رضي الله عنها ما ms0146 كان النساء يجدن ~~المصابيح ولذا قال الإمام مالك رضي الله عنه لا يعجبني # بل يجب نظره عند النوم ليلا لتعلم هل تدرك العشاءين والصوم أو لا فإن قلت ~~إن وجدته عند النوم فيحتمل ارتفاعه قبل الفجر فتجب العشاءان والصوم وإن رأت ~~علامة الطهر عنده فيحتمل عوده قبله فيسقطهما فجوابه أن الأصل استمرار ما ~~تجده في الحال من حيض أو طهر إلى الفجر فلا يعتبر الاحتمال # و عند دخول وقت الصبح وكذا غيرها من الصلوات الخمس وجوبا موسعا إلى أن ~~يبقى منه ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا إن رأته منقطعا عند الصبح ~~وشكت هل انقطع بعد الفجر أو قبله بحيث تدرك العشاءين والصوم سقطت العشاءان ~~إذ الأصل استمراره إلى الفجر وتمسك بقية يومها إن كانت في رمضان لاحتمال ~~طهرها قبله وتقضيه لاحتمال طهرها بعده ولأنها لم تبيت الصوم # ومنع أي الحيض صحة صلاة وصوم ووجوبهما أي الصلاة والصوم ووجوب قضاء الصوم ~~بأمر جديد فلا يقال وجوب أدائه وهو مرفوع عنها فكيف وجب قضاؤه عليها ~~والحكمة في وجوب قضاء الصوم دون وجوب قضاء الصلاة رفع المشقة بتعدد الصلوات ~~وتكرار الحيض في كل شهر مرتين مثلا وخفة قضاء الصوم بعدم تكراره في العام # و منع الحيض طلاقا أي حرمة وإن أوقعه لزمه ويجبر على رجعتها إن كان رجعيا ~~وفي كون منعه تعبدا فيحرم طلاق غير المدخول بها والحامل فيه أو معللا ~~بتطويل العدة فلا يحرم طلاقهما فيه خلاف وطلاق الملفقة زمن انقطاع دمها ~~محرم عليهما لأنها PageV01P173 لا يحكم لها بالطهر إلا بعد تمام التلفيق ~~وهل يجبر على رجعتها وهو ما نقله أبو بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه أو لا ~~قاله ابن يونس وسيمر المصنف على الأول # و منع بدء أي ابتداء عدة بأقراء فلا تحسب أيام الحيض منها بل مبتدؤها ~~الطهر الذي يلي الحيض قيل لا فائدة للنص على هذا إذ لا يمكن إلا في مطلقة ~~في حيضها وعدتها الأقراء أي الأطهار فلا يتأتى بدؤها منه حتى ينص على منعه ms0147 ~~وأما عدة الوفاة فتحسب من يوم الموت ومنها أيام الحيض فلا يمنع ابتداؤها إن ~~مات وهي حائض # و منع وطء فرج أو ما تحت إزار أي بين سرتها وركبتها ابن الجلاب لا يجوز ~~وطء الحائض في فرجها ولا فيما دونه ومثله في عبارة عبد الوهاب وابن رشد ~~وابن عرفة وابن عطية وغيرهم وذكر الحطاب في شرح الورقات أن المشهور حرمة ~~الاستمتاع تحت الإزار ولو بغير وطء ولو بعد نقاء من الحيض وأشار ب ولو إلى ~~قول ابن نافع بجواز وطء الفرج وما تحت الإزار بعد النقاء وقول ابن بكير ~~بكراهته # و بعد تيمم تحل الصلاة به لأنه لا يرفع الحدث وأشار ب ولو إلى قول ابن ~~شعبان بجوازه بعد تيممها ولو لم تخف ضررا فلا بد من الاغتسال بالماء إلا ~~لطول يحصل به ضرر فله وطؤها بعد تيممها ندبا لا يقال الظاهر وجوبا لأنا ~~نقول المبيح هو الطول المضر أو لوحظ قول من اكتفى بالنقاء # و منع رفع حدثها أي الحائض فلا يصح وضوءها ولا غسلها حال حيضها إن نوت ~~رفع حدث الحيض بل ولو كان حدثها جنابة تقدمت على الحيض أو تأخرت عنه وأشار ~~بولو إلى قول في المذهب بصحة الغسل من الجنابة وارتفاعها به مع الحيض وتظهر ~~ثمرة الخلاف في قراءتها بعد انقطاع حيضها وقبل غسلها منه فتمنع على المشهور ~~وتجوز على مقابله # و منع دخول مسجد إلا لخوف على نفس أو مال فلا تعتكف ولا تطوف PageV01P174 ~~علما من قوله ودخول مسجد لأنهما لا يكونان إلا في مسجد و منع مس مصحف إلا ~~لمعلمة أو متعلمة فيجوز لا يمنع الحيض قراءة بلا مس مصحف حال نزوله ولو ~~متلبسة بجنابة قبله أو بعده ولا بعد انقطاعه إلا لمتلبسة بجنابة فتمنع ~~قراءتها للجنابة مع قدرتها على رفعها أفاده عبق وجعله المذهب وهو ضعيف ~~والمعتمد قول عبد الحق إن انقطع حيضها فلا تقرأ حتى تغتسل كانت جنبا أو لا ~~إلا أن تخاف النسيان # والنفاس أي حقيقته شرعا دم جنس شمل النفاس ms0148 وغيره من أنواع الدم أي أو ~~صفرة أو كدرة خرج أي من القبل فصل مخرج الدم الخارج من غيره للولادة فصل ~~مخرج الحيض والاستحاضة معها أو بعدها لا قبلها لها فحيض على الأرجح فلا ~~تحسب من الستين أفاده عبق البناني نقل الحطاب عن عياض وغيره يدل على أن محل ~~الخلاف الدم الخارج قبلها لها فإن لم يكن لها فليس نفاسا اتفاقا وأن أرجح ~~القولين أنه نفاس لعزوه للأكثر وإن قدم القول بأنه حيض إن لم يكن بين ~~توأمين بل ولو كان الدم الخارج للولادة بين توأمين أي ولدين ليس بينهما أقل ~~الحمل وهو ستة أشهر إلا خمسة أيام بأن كان بينهما ستة أشهر إلا ستة أيام ~~مثلا سواء كان بينهما شهران أو أقل فهو نفاس على المشهور # وأشار بولو إلى قول في المذهب بأنه حيض وعلى المشهور من أنه نفاس فإن كان ~~بينهما ستون يوما فلا خلاف أنها تستأنف نفاسا للثاني وسيفيد المصنف بقوله ~~فإن تخللهما فنفاسان وإن كان بينهما أقل منها فذهب أبو محمد والبرادعي إلى ~~أنها تبني بعد ولادة الثاني على ما بينهما ويصير المجموع نفاسا واحدا ~~والزائد عن الستين استحاضة إن كان قبل تمام الطهر وإلا فحيض وذهب أبو إسحاق ~~التونسي إلى أنها تستأنف نفاسا للثاني # وأكثره أي النفاس ستون يوما سواء كانت مبتدأة أو معتادة ولا تستظهر على ~~الستين إن زاد الدم عليها ودم التوأمين نفاس واحد إن لم يفصل بينهما أكثر ~~النفاس ستون PageV01P175 يوما # فإن تخللهما الفاعل المستتر المقدر بهو عائد على أكثر النفاس والمفعول ~~البارز عائد على التوأمين والمعنى فإن فصل أكثر النفاس وهو ستون يوما ثاني ~~التوأمين من أولهما وسواء كانت الستون متوالية أو ملفقة بأيام انقطاع لم ~~تبلغ أقل الطهر فنفاسان لكل توأم نفاس مستقل فتستأنف للثاني ستين يوما ~~متصلة أو ملفقة فإن تخللهما أقل من ستين فنفاس واحد وهل تبني على ما بينهما ~~أو تستأنف للثاني ستين قولان ومحلهما أن تطهر بينهما خمسة عشر يوما فإن ~~طهرت بينهما خمسة عشر يوما ms0149 فتستأنف نفاسا للثاني اتفاقا لأنها إن ولدت ولدا ~~وطهرت خمسة عشر يوما ثم أتاها دم كان حيضا فكذلك إن ولدت ثم طهرت نصف شهر ~~ثم ولدت آخر كان نفاسا آخر # وتقطع الدم ل ه أي النفاس كتقطع الحيض في التلفيق لأيام الدم وإلغاء أيام ~~انقطاعه إن لم تكمل نصف شهر والاغتسال والصلاة والصوم كلما انقطع والوطء ~~والطواف وإن انقطع نصف شهر ثم أتاها دم فحيض ومنعه أي النفاس ك منع الحيض ~~صحة صلاة وصوم ووجوبهما إلخ ولا يمنع القراءة بلا مس مصحف وبه إن كانت ~~معلمة أو متعلمة # ووجب وضوء ب خروج هاد أي ماء أبيض من قبلها قرب ولادتها لأنه معتاد لهن ~~فهو حدث بناء على اعتبار الاعتبار في بعض الأحوال والأظهر عند ابن رشد من ~~الخلاف نفيه أي عدم وجوب الوضوء بخروج الهادي بناء على عدم الاعتبار في بعض ~~الأحوال والمعتمد الأول هو وجوب الوضوء بالهادي والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم # PageV01P176 # | باب # في بيان أوقات الصلوات الخمس والأذان والإقامة وشروط صحتها وفرائضها ~~وسننها ومندوباتها ومكروهاتها وأحكام السهو عنها أو فيها وفعلها في جماعة ~~وقصرها وجمعها وشروط الجمعة والسنن والنفل وصلاة الجنازة والتغسيل والتكفين ~~والدفن وما يناسبها # الوقت أي الزمن المقدر للصلاة من الشارع ومعرفته بدليل فرض كفاية ومطلق ~~الجزم به شرط صحة وغلبة الظن كافية عند صاحب الإرشاد وهو المعتمد ونعت ~~الوقت المختار أي الذي خير الشارع المكلف في فعل الصلاة في أي جزء منه من ~~حيث عدم تأثيمه وإن كان أوله أفضل ثم وسطه ثم آخره # للظهر بدأ بها لأنها أول صلاة ظهرت في الإسلام ابتداؤه من زوال إي انتقال ~~الشمس من آخر أول أعلى درجات دائرتها المارة عليها في اليوم الأول ثاني ~~أعلى درجاتها ويعرف بأخذ الظل في الزيادة عقب تناهي نقضه وسيلة من جهة ~~المغرب إلى جهة المشرق وذلك أن الشمس إذا طلعت من المشرق ظهر لكل شيء مرتفع ~~على الأرض ظل ممتد إلى جهة المغرب وكلما ترتفع الشمس ms0150 ينقص الظل فإذا بلغت ~~أعلى درجات الدائرة اليومية التي مرت عليها الشمس في ذلك اليوم انتهى تناقص ~~الظل ما دامت الشمس في تلك الدرجة وهي أعلى درجات نصفها الغربي مال الظل من ~~جهة المغرب إلى جهة المشرق وأخذ في التزايد # فالانتقال المذكور هو الزوال وهو أول وقت الظهر المختار ابن عرفة زوال ~~الشمس كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها يعرف بزيادة أقل ظلها وينتهي آخر ~~مختار الظهر # لآخر ظل القامة أي الشيء القائم على الأرض المستوية قياما معتدلا آدميا ~~كان أو غيره بأن يصير ظلها مساويا لها في الطول وطول كل إنسان من منتهى ~~قدمه إلى منتهى رأسه سبعة أقدام بقدم نفسه وأربعة أذرع كذلك من آخر مرفقه ~~إلى آخر أصبعه PageV01P177 الوسطى فالمعنى إلى أن يصير ظل كل قائم مساويا ~~له فيه # بغير ظل ها حين الزوال أي زائدا عليه فبدأ ظل القامة من حين أخذه في ~~الزيادة وأما ظلها الذي تناهى النقص إليه وهو المعبر عنه بظل الزوال فلا ~~يحسب من ظل القامة المقدر به وقت الظهر وظل الزوال يختلف باختلاف الأشهر ~~الشمسية المختلفة باختلاف اللغات العجمية # ومنها القبطية المستعملة في مصر وهي توت فبابه فهاتور فكيهك فطوبه فأمشير ~~فبرمهات فبرموده فبشمس فبئونه فأبيب فمسرى كل شهر منها ثلاثون يوما ويزاد ~~عليها خمسة أيام في السنة البسيطة وستة أيام في السنة الكبيسة # فمجموع أيام السنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة أو وستة وستون يوما وضبطوا ~~أقدام ظل الزوال فيها بقولهم ط ز ه ج ب ا ا ب د و ح ى الحط هو لعرض مراكش ~~وما قاربها وابتداؤه من ينير والموافق له أمشير فأقدام ظل الزوال في أول ~~يوم منه تسعة بتقديم المثناة وفي أول يوم من برمهات سبعة بتقديم السين وفي ~~أول يوم من برموده خمسة وفي أول يوم من بشمس ثلاثة وفي أول يوم من بئونه ~~اثنان وفي أول يوم من أبيب واحد # وكذا في أول يوم من مسرى وفي أول يوم من توت اثنان وفي أول يوم ms0151 من بابه ~~أربعة وفي أول يوم من هاتور ستة وفي أول يوم من كيهك ثمانية وفي أول يوم من ~~طوبه عشرة وفي حاشية السيد البليدي على شرح عبق ورسالة القليوبي جريانه مصر ~~وابتداؤه من طوبه فلأول يوم منها تسعة أقدام بتقديم المثناة وهكذا # PageV01P178 والشهران المتجاوران إن تساويا في عدة أقدام ظل الزوال كأبيب ~~ومسرى على كلام الحط وكبئونه وأبيب على كلام القليوبي فأقدام ظل الزوال في ~~أولهما لا تختلف باختلاف أيامه وإن تفاوتا فيها فيقسم ما تفاوتا به على ~~تسعة وعشرين فيزاد لكل يوم غير الأول على أقدام الأول جزء من تسعة وعشرين ~~مما به التفاوت إن كان الشهر المتأخر زائد الأقدام وينقص إن كان ناقص ~~الأقدام # وهكذا حتى تصير أقدام آخر يوم من الأول مساوية لأقدام أول يوم من الذي ~~يليه مثلا على أن الضابط لعرض مصر والطاء لطوبه والزاي لأمشير فالتفاوت ~~قدمان ناقصان فينقص في كل يوم غير الأول من التسعة أقدام جزء من قدمين ~~مقسومين على تسعة وعشرين وإن كان التفاوت بقدمين زائدين زيد في كل يوم غير ~~الأول على أقدام الأول جزء من تسعة وعشرين جزءا من قدمين وإن كان بقدم ~~فالذي يزاد أو ينقص جزء من تسعة وعشرين جزءا من قدم # وينعدم ظل الزوال في البلد الذي عرضه أي بعد سمته من الفلك عن دائرة ~~المعدل مساو لغاية ميل الشمس في يوم من السنة كمدينة سيدنا ومولانا محمد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عرضها أي بعد مسامتها من الفلك عن دائرة ~~الاعتدال أربع وعشرون درجة في الشمال وغاية ميل الشمس الشمالي أربع وعشرون ~~درجة # فإذا كانت الشمس في غاية ميلها الشمالي كانت مسامتة للمدينة فلا يبقى ~~فيها من ظل القامة شيء حين الزوال وذلك في آخر برج الجوزاء # وفي البلد الذي عرضه أقل من الميل الأعظم في يومين منها كمكة المشرفة ~~فعرضها إحدى وعشرون درجة شمالية فإذا كان ميل الشمس كذلك فهي على سمتها فلا ~~يبقى من ظل الزوال شيء وذلك في يومين ms0152 يوم قبل الميل الأعظم الشمالي وهو ~~سابع الجوزاء ويوم بعده وهو الثالث والعشرون من السرطان # وإن كان عرض البلد زائدا على الميل الأعظم فلا ينعدم ظل الزوال في يوم من ~~أيام السنة كمصر إذ عرضها ثلاثون درجة شمالية فظل الزوال فيها موجود في ~~جميع أيام السنة PageV01P179 ويختلف قدره بحسب قرب الشمس منها وبعدها عنها ~~فينقص بقربها ويزيد ببعدها لأن الشمس لا تسامتهم بلى هي في جنوبهم دائما # وهو أي آخر القامة الأولى أول وقت العصر المختار وينتهي للاصفرار فالعصر ~~دخلت على الظهر في آخر القامة الأولى واشتركا أي الظهر والعصر في وقت مختار ~~لهما وذكر باعتبار عنوان الفرضين وهذا هو المشهور وقال ابن حبيب لا اشتراك ~~بينهما وقال ابن العربي تالله ما بينهما اشتراك وقد زل فيه أقدام العلماء ~~بقدر فعل إحداهما أربع ركعات حضرا وركعتين سفرا # وهل اشتراكهما في آخر القامة الأولى وهو الذي قدمه في قوله وهو أول وقت ~~العصر إشارة لترجيحه فمن صلى العصر في آخر الأولى ووافق فراغه منها تمام ~~القامة فهي صحيحة جائزة ابتداء وإن أخر الظهر إلى أول الثانية أثم أو ~~اشتراكهما في أول القامة الثانية فالظهر دخلت على العصر في أول القامة ~~الثانية فمن أخرها لأول الثانية فلا إثم عليه ومن قدم العصر في آخر الأولى ~~بطلت وأثم وشهر أيضا فيه خلاف أي قولان مشهران استظهر الأول ابن رشد وشهره ~~ابن عطاء الله وابن راشد وفي جزم المصنف به أولا إشعار بأنه الراجح عنده ~~وشهر الثاني سند وابن الحاجب # و الوقت المختار للمغرب غروب جميع قرص الشمس بحيث لا يراه من كان على نحو ~~رأس جبل عال وعلامته لمن حجبت عنه الشمس بنحو غيم طلوع ظلمة الليل من ~~المشرق كطلوع نور الفجر منه والاحتياط تأخير الصلاة والفطر حتى ترتفع ~~الظلمة قيد رمح وهو مضيق يقدر بضم ففتح مثقلا أي وقت المغرب ب زمن فعلها أي ~~المغرب ثلاث ركعات # بعد زمن تحصيل شروط صحت ها أي المغرب الأربعة طهارة الحدث PageV01P180 ~~وطهارة الخبث وستر العورة ms0153 المغلظة والمخففة على الوجه الأكمل لأنه المطلوب ~~وإن لم يكن شرطا واستقبال القبلة وزمن أذان وإقامة والمعتبر من طهارة الحدث ~~الغسل ولو كان حدثه أصغر أو متيمما من شخص غير موسوس ولا مسرع جدا فلا ~~يختلف وقتها باختلاف حال المصلين أفاده ابن عرفة والآبي واستظهره العدوي ~~وهذا بالنسبة للشروع فيها ويجوز تطويل القراءة والركوع والسجود إلى مغيب ~~الشفق لا بعده بالنسبة للمقيم # وأما المسافر فيرخص له في سير ميل ونحوه بعد الغروب ثم ينزل ويصليها كما ~~في المدونة وقيد بكون مده لغرض كمنهل وإلا فيصليها أول وقتها وهذا كله على ~~رواية ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله عنه من ضيق وقتها وتقديره بفعلها ~~إلخ وروى غيره عنه امتداد وقتها المختار لمغيب الشفق ابن العربي والرجراجي ~~وهو الصحيح من مذهب مالك رضي الله عنه ولكن الحق أنه ضعيف والمعتمد رواية ~~ابن القاسم وأفهم قوله يقدر إلخ جواز تأخيرها من محصل شروطها بقدر زمن ~~تحصيلها # و الوقت المختار للعشاء مبدؤه من غروب حمرة الشفق إضافة حمرة للبيان أي ~~حمرة هي الشفق قال الشاعر إن كان ينكر أن الشمس قد غربت في فيه كذبه في ~~وجهه الشفق وهذا هو المعروف من المذهب وعليه أكثر العلماء # ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة رضي الله عنه ~~من أن ابتداء مختار العشاء من غروب البياض المتأخر عن غروب الحمرة لا أعرفه ~~وينتهي مختار العشاء ل آخر الثلث الأول من الليل من غروب الشمس وقيل ~~اختياريها ممتد للفجر فلا ضرورة لها # و الوقت المختار للصبح مبدؤه من طلوع الفجر الصادق المنتشر يمينا وشمالا ~~حتى يعم الأفق واحترز بالصادق من طلوع الفجر الكاذب ويسمى المحلف بكسر ~~اللام المستطيل الذي لا ينتشر ويرتفع إلى جهة السماء دقيقا يشبه بياض باطن ~~ذنب الذئب PageV01P181 الأسود في أن كلا بياض يسير في شيء مظلم محيط به ~~يكون في فصل الشتاء ثم يغيب ويطلع الفجر الصادق بعده وينتهي مختار الصبح # للإسفار أي الضوء الأعلى أي الأقوى ms0154 الأظهر الذي فيه وجه المقابل في مكان ~~لا غطاء عليه بالبصر المتوسط هذه رواية ابن القاسم وابن عبد الحكم عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة ابن عبد السلام وهو المشهور وقيل يمتد ~~مختار الصبح لطلوع الشمس فلا ضروري لها وهي رواية ابن وهب والأكثر فيها ~~وعزاها عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور مذهب مالك رضي الله ~~تعالى عنه فكلاهما مشهر ولكن الأول أشهر # وهي أي الصبح الصلاة الوسطى في قوله تعالى والصلاة الوسطى أي العظمى ~~والمتوسطة بين ليليتين مشتركتين ونهاريتين كذلك هذا قول مالك وعلماء ~~المدينة وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وقيل العصر وصح به الحديث في ~~غزوة الخندق قال صلى الله عليه وسلم ملأ الله قلوبهم وقبورهم نارا شغلونا ~~عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس وقيل الظهر وقيل المغرب وقيل ~~العشاء وقيل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقيل عيد الأضحى وقيل عيد ~~الفطر وقيل الضحى # وإن مات من وجبت عليه الصلاة وسط بفتح السين أي أثناء الوقت المختار بلا ~~أداء لها فيه لم يعص لعدم تفريطه في كل حال إلا أن يظن الموت فيه ولو ظنا ~~غير قوي كما هو ظاهر إطلاق المصنف ونقل المواق وقيده الحط بالظن القوي ولم ~~يؤدها فيأثم سواء مات أو لم يمت لضيق الوقت بالنسبة له وهذا إن كان متطهرا ~~أو متمكنا منها كما تقدم وظن بقية الموانع كحيض وجنون كذلك عند الجزولي ~~وابن عمر والزهري القائلين بحرمة التأخير لرجاء الحيض وكذا عند اللخمي ~~القائل بكرامته له لتقييدها بعدم خوف خروج الوقت كما تقدم # PageV01P182 والأفضل لفذ أي منفرد ومن في حكمه كجماعة محصورة لا ترجو ~~حضور غيرها معها تقديمها أي الصلاة في أول وقتها المختار عقب اتضاحه وتحقق ~~دخوله لا في أول جزء منه لأنه فعل الخوارج المعتقدين حرمة تأخيرها عنه ~~تقديما مطلقا عن تقييدها بكونها غير ظهر في شدة حر والمراد بتقديمها فعلها ~~أول وقتها عقب النفل المطلوب قبلها من ركعتي فجر وورد ms0155 بشروطه وأربع قبل ظهر ~~وعصر أفاده الحط وقال عج المراد به فعلها أول وقتها حقيقة بدون نفل قبلها ~~إذ النفل القبلي إنما يطلب من الجماعة المنتظرة غيرها والأحاديث الواردة ~~بطلبه محمولة على من ينتظر الجماعة سواء كان إماما أو غيره وهذا الخلاف في ~~الظهر والعصر دون المغرب لكراهة النفل قبلها للكل ودون الصبح إذ لا يطلب ~~قبلها إلا الفجر والورد بشروطه ودون العشاء إذ لم يرد حديث في خصوص التنفل ~~قبلها # و الأفضل للفذ تقديمها منفردا على فعلها في جماعة يرجوها آخره أي المختار ~~للاحتياط بإدراك فضيلة أول الوقت التي لا تمنع من إعادتها مع جماعة آخره إن ~~وجدت ولو أخرها لاحتمل تخلف رجائه فتفوته الفضيلتان أو تحققه فتفوته فضيلة ~~أول الوقت وتعقب ابن مرزوق إطلاق المصنف بأن الرواية إنما هي في الصبح يندب ~~تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار بناء على أنها لا ضروري له ورده تت ~~بنقل ابن عرفة اختلف أهل المذهب في ترجيح أول الوقت فذا على آخره جماعة ~~عاما في جميع الصلوات وكلام المصنف مقيد بعدم عروض مرجح للتأخير كرجاء ماء ~~وقصة أو موجب له كرجاء ماء لإزالة نجاسة ببدنه أو محمولة ورجاء زوال مانع ~~في الوقت # و الأفضل للجماعة المنتظرة غيرها تقديم كل صلاة غير الظهر أول المختار ~~ولو الجمعة في شدة الحر و الأفضل لها تأخيرها أي الظهر في الشتاء والصيف ~~الذي لم يشتد حره لربع القامة بأن يصير ظلها ذراعا بغير ظل الزوال لاجتماع ~~الناس PageV01P183 لأنها تصادفهم في أشغالهم ويزاد بضم المثناة أي التأخير ~~على ربع القامة لشدة الحر الباجي نحو ذراعين ابن حبيب فوقهما بيسير ابن عبد ~~الحكم بأن لا يخرجها عن مختارها واختار الحط قول الباجي لأنه الوارد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم # وفيها أي المدونة ندب تأخير العشاء قليلا لأهل الأرباض أي أطراف المصر ~~والحرس بضم الحاء المهملة والراء وفتحهما لأن شأنهم التفرق وهذا ضعيف ~~والراجح ندب تقديمها لهم أيضا كما تقدم وإن شك مريد الصلاة أو طرأ عليه ms0156 ~~الشك فيها في دخول الوقت وعدمه أو ظنه ظنا ضعيفا وصلى أو أتم الصلاة التي ~~طرأ الشك فيها لم تجز بضم المثناة وسكون الجيم أي لم تكف في فعل الفرض إن ~~تبين وقوعها قبل الوقت أو لم يتبين شيء بل # ولو تبين أنها وقعت فيه أي الوقت وإن صلى جازما بدخوله ظنا قويا واستمر ~~كذلك إلى تمامها أجزأت إن تبين وقوعها فيه أو لم يتبين شيء وإن تبين وقوعها ~~قبله لم تجز وإن شك في خروج الوقت فقال عج ينوي الأداء والأصل بقاؤه وقال ~~اللقاني لا ينوي أداء ولا قضاء لأنه غير مطلوب والمطلوب المبادرة حرصا على ~~فعلها في وقتها فإن نوى الأداء لظنه بقاءه فتبين خروجه صحت اتفاقا قاله ابن ~~عطاء الله وعكسه كذلك على الظاهر قاله العدوي # و الوقت الضروري بعد أي عقب الوقت المختار بلا فاصل بينهما سمي ضروريا ~~لاختصاص جواز تأخير الصلاة إليه بأصحاب الضرورات أي الأعذار ويمتد من أول ~~الإسفار الأعلى وينتهي # للطلوع لطرف الشمس الأعلى في الصبح و يمتد ضروري الظهر الخاص بها من أول ~~القامة الثانية على أن العصر داخلة على الظهر في آخر الأولى ومن مضي ما يسع ~~أحدهما PageV01P184 من الثانية على أن الظهر دخلت على العصر في أول الثانية ~~ويمتد ضروري العصر من أول الاصفرار وينتهي للغروب في الظهرين فيه تغليب ~~الظهر على العصر فلا تختص العصر بقدرها قبل الغروب وهذه رواية عيسى وأصبغ ~~عن ابن القاسم ورواية يحيى عنه اختصاصها بأربع قبله وهو المعتمد فإن صليت ~~الظهر فيه فقضاء وإن طرأ عذر مسقط فيه لم يسقطها فتقضى بعد زواله ويمكن حمل ~~المتن عليه بأن يقال قوله للغروب أي حقيقة بالنسبة للعصر أو حكما بأن يبقى ~~له ما يسع العصر بالنسبة للظهر ومثل هذا يقال في قوله وللفجر في العشاءين ~~أفاده العدوي وقال البناني المشهور رواية عيسى وأصبغ عدم الاختصاص كظاهر ~~المصنف # و يمتد ضروري المغرب من فراغ ما يسعها وشروطها وضروري العشاء من أول ~~الثلث الثاني وينتهي للفجر الصادق في ms0157 العشاءين فيه تغليب العشاء على المغرب ~~وتدرك بضم المثناة الفوقية وفتح الراء فيه أي الضروري الظاهر معنى أنها صلة ~~ركعة ونائب فاعل تدرك الصبح أي يدرك أداؤها ووجوبها إذا زال العذر المسقط ~~آخر الضروري وصلة تدرك بركعة تامة بسجدتيها مشتملة على قراءة فاتحة قراءة ~~متوسطة على طمأنينة واعتدال في رفع من ركوع وسجود # ويجب ترك السنن كقراءة سورة وزيادة طمأنينته محافظة على إدراك الوقت وخص ~~الصبح بالذكر وغيرها كذلك لنصها على غيرها بعد بقوله والظهران والعشاءان ~~بفضل ركعة عن الأولى فهذا صريح في أن العصر والعشاء كل منهما تدرك بركعة ~~ويقاس عليهما المغرب والظهر إذ لا فرق والاختيار يدرك بركعة أيضا على ~~المعتمد بالأول لوقوع بقية الصلاة في وقتها الضروري # لا تدرك الصبح ولا غيرها ب أقل من ركعة في الضروري خلافا لأشهب في قوله ~~بإدراكها بالركوع وحده وللمبالغة في الرد عليه صرح بقوله لا أقل وإن حصل ~~أصل PageV01P185 الرد بقوله بركعة وقيل لا يدرك إلا بجميع الصلاة وقيل ~~بأكثرها وقيل بشطرها وقيل بأي جزء منها ولو الإحرام ولا منافاة بين قوله ~~بركعة وقوله للطلوع في الصبح إذ لا يلزم من بقائه إدراكه # والكل أي جميع الصلاة التي صليت ركعة منها في آخر الضروري وبقيتها بعد ~~خروجه أداء حقيقة فمن طرأ عليه عذر مسقط كحيض وجنون في بقيتها بعد خروج ~~الضروري سقطت عنه لطريان العذر في وقتها الأدائي ولو اقتدى من فاتته الصلاة ~~به فيها بطلت صلاته لأن صلاة المأموم قضاء وصلاة الإمام أداء وقال ابن ~~فرحون وابن قداح ما فعل منها بعد خروج الضروري قضاء حقيقة وأداء حكما فلا ~~تسقط بطريان العذر فيه وتصح صلاة المقتدي به فيه لاتفاق صلاتهما في القضاء ~~حقيقة وثمرة الأداء الحكمي رفع الإثم فقط وهذا قول محمد بن سحنون عن أبيه ~~واستظهره ابن قداح والحط وقال الباجي واللخمي إنه أقيس والأول قول أصبغ ~~وشهره اللخمي # و تدرك الظهران والعشاءان بفضل ركعة عن الصلاة الأولى بضم الهمز أي الظهر ~~في الفرع الأول والمغرب في الثاني ms0158 أي بزوال العذر والباقي من الضروري ما ~~يسع الأولى وركعة من الثانية عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله عنهما ~~لوجوب تقديمها شرطا في صحة الثانية # لا يفضلها عن الصلاة الأخيرة من الظهرين أو العشاءين كما قاله ابن عبد ~~الحكم وسحنون ومن وافقهما لاختصاصها بقدرها من آخره وسقوط الأولى اتفاقا ~~إذا لم يبق منه عند زواله إلا ما يسع الأخيرة وللمبالغة في الرد على هؤلاء ~~صرح بقوله لا الأخيرة وإن أغنى عنه قوله عن الأولى وتظهر فائدة الخلاف في ~~كون التقدير بالأولى أو الثانية في مسافرة زال عذرها قبيل الفجر بقدر الطهر ~~وثلاث ركعات فعلى الأول سقطت المغرب PageV01P186 وأدركت العشاء وعلى الثاني ~~وجبتا لفضل ركعة عن العشاء المقصورة وفي مقيمة زال عذرها قبيله بقدر الطهر ~~وأربع ركعات فعلى الأول وجبتا لفضل ركعة عن المغرب وعلى الثاني سقطت المغرب ~~إذ لم يفضل عن العشاء ركعة # وشبه قصر الرباعية وإتمامها بالإدراك في اشتراط فضل ركعة عن إحدى ~~المشتركتين للأخرى فقال ك شخص حاضر أي مقيم سافر سفر قصر قبيل الغروب فإن ~~بقي له قدر ثلاث ركعات قصر الظهرين وأقل أتم الظهر وقصر العصر و كشخص قادم ~~من سفر قصر قربه بقدر خمس ركعات فيتمهما وبأقل يقصر الظهر ويتم العصر # وأثم بكسر المثلثة أي عصى من صلى الصلاة كلها في وقتها الضروري وإن كانت ~~أداء إلا أن يؤخرها إليه لعذر مصور بكفر أصلي بل وإن بردة عن الإسلام بعد ~~تقرره فإن أسلم في الضروري وصلى فيه فلا إثم عليه ولو على الصحيح من أنه ~~مخاطب بفروع الشريعة وفي الحقيقة عدم إثمه لإسلامه # وصبا بكسر الصاد المهملة مقصورا أي عدم بلوغ فإذا بلغ الصبي في الضروري ~~وصلى فيه فلا حرمة عليه وتجب ولو صلاها صبيا لأنها نافلة ولو نوى بها الفرض ~~وإغماء أفاق منه في الضروري وصلى فيه فلا إثم عليه وجنون كذلك ونوم قبل ~~دخول الوقت ولو علم أنه لا يفيق فيه أفاق منه فيه وصلى فيه فلا حرمة عليه ~~ولا يجوز النوم ms0159 بعد دخوله قبل الصلاة إلا إذا علم تيقظه منه في الاختياري ~~أو وكل من يوقظه فيه ممن يثق به # وغفلة عن الصلاة زالت في الضروري فلا إثم بالصلاة فيه عقب زوالها وشبه ~~العذر الخاص بالنساء بالأعذار العامة في إسقاط الإثم فقال كحيض ونفاس فإذا ~~طهرت المرأة من أحدهما في الوقت الضروري وصلت فيه فلا إثم عليها وعطف بلا ~~على كفر فقال لا سكر حرام أفاق منه في الوقت الضروري وصلى فيه فهو آثم ~~لإدخاله على نفسه PageV01P187 وعذر الكافر لأن إسلامه جب ما قبله والسكر ~~غير الحرام كالجنون # و الشخص المعذور بعذر مما ذكر حال كونه غير شخص كافر يقدر بضم أوله وفتح ~~الدال له أي المعذور ونائب فاعل يقدر الطهر أي زمن يسع الوضوء إن كان حدثه ~~أصغر أو الغسل إن كان جنبا إن كان من أهل الطهارة المائية أو التيمم إن كان ~~من أهل الطهارة الصعيدية زيادة على زمن الركعة فإن بقي من الضروري عقب زوال ~~العذر ما يسع ذلك وركعة وجبت الصلاة وإلا فلا وفي المشتركين ما يسع ذلك ~~وأحدهما وركعة من الأخرى وإن ضاق عن هذا سقطت أولاهما والكافر لا يقدر له ~~زمن للطهر وإن كان لا يصلي إلا به ولو يخرج الوقت فمتى أسلم والباقي يسع ~~ركعة لزمته الصلاة لتمكنه من إزالة كفره بالإسلام فهو مفرط بتأخيره ويراعى ~~طهر شخص متوسط لا موسوس ولا مسرع جدا ولا يقدر زمن لإزالة النجاسة لعدم ~~وجوبها إذا ضاق الوقت ولا لستر العورة ولا لاستقبال القبلة ولا للاستبراء ~~إن احتاج له # وإن ظن أي من زال عذره المسقط سواء كان ممن يقدر له الطهر أو لا إدراكهما ~~أي الصلاتين المشتركتين فيما بقي من الضروري بعد زوال عذره فركع ركعة ~~بسجدتيها من الظهر أو المغرب أو أكثر منها # فخرج الوقت بغروب الشمس أو طلوع الفجر ضم للركعة أخرى وسلم من شفع ندبا ~~وإن خرج وهو في الثالثة رجع لجلوس الثانية وأعاد التشهد وسلم وإن خرج وهو ~~في الرابعة أتمها نافلة و ms0160 قضى وجوبا الصلاة الأخيرة لاختصاصها بآخر الوقت ~~وسقطت الأولى بالعذر وإن خرج الوقت قبل عقد الركوع برفع رأسه منه معتدلا ~~مطمئنا قطع وإن تبين له إدراك الأخيرة فقط قبل خروج الوقت شفع إن لم يخف ~~خروجه قبل إدراكه بركعة منها وإلا قطع وأدركه # وإن ظن إدراك الأخير فقط وصلاها وبقيت ركعة أو أكثر فيصلي الأولى لتبين ~~بقاء PageV01P188 وقتها وهل يعيد الثانية بعدها أو لا وهو الظاهر الذي في ~~العتبية وإن شك هل يدركهما أو الأخيرة فقط أو لا يدرك شيئا فلا يصلي مع ~~الشك ثم إن تبين أنه كان يسع أحدهما وركعة من الأخرى قضاهما أو إحداهما فقط ~~أو أقل إلى ركعة سقطت الأولى ويقضي الأخيرة وإلا سقطت أيضا وإن ظن إدراك ~~الأخيرة وشك في إدراك الأولى صلى الأخيرة ثم إن بان له إدراك الأولى قضاها ~~وإلا فلا أفاده العدوي # وإن تطهر بفتحات مثقلا من زال عذره في آخر الضروري وظن إدراكه بركعة من ~~غير مشتركة أو فضل ركعة عن إحدى المشتركتين فأحدث عمدا أو غلبة أو نسيانا ~~قبل كمال الصلاة فتطهر فخرج الوقت فالقضاء واجب عليه لما أدركه عملا ~~بالتقدير الأول عند ابن القاسم خلافا للمازري في عدمه لتقدير طهر ثان # أو تبين بفتحات مثقلا له عدم طهورية الماء الذي تطهر به فتطهر بآخر فخرج ~~الوقت فالقضاء واجب عند سحنون عملا بالتقدير الأول خلافا لابن القاسم في ~~إسقاطه بتقدير طهر ثان أو ذكر أي تذكر عقب تطهره ما أي اليسير من الفوائت ~~الذي يرتب أي يقدم قضاؤه على الحاضر وإن خرج وقتها فقضاء فخرج الوقت # فالقضاء للحاضر واجب عند ابن القاسم عملا بالتقدير الأول ولا يعتبر خروج ~~الوقت بقضاء الفوائت وأسقط عذر من الأعذار السابقة حصل أي حدث في آخر ~~الضروري غير نوم ونسيان ومفعول أسقط قوله الفرض المدرك بضم الميم وفتح ~~الراء أي الذي يحكم بإدراكه عند زوال العذر لو كان وزال فإن حصل العذر ~~والباقي لطلوع الشمس ركعة أسقط الصبح وإن حصل والباقي للغروب أو طلوع الفجر ms0161 ~~ما يسع أولى المشتركتين وركعة من ثانيتهما أسقطهما وإن كان أقل من هذا إلى ~~ركعة أسقط الثانية فقط # PageV01P189 ولا يقدر زمن الطهر في الإسقاط على المعتمد خلافا للخمي وإن ~~اختاره عج وعبر عنه بالمذهب فقد تعقبه الرماصي بأن الموضح قال لم أر اعتبار ~~الطهر في الإسقاط لغير اللخمي وكذا ابن فرحون ولم يذكره ابن شاس ولا ابن ~~الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره اللخمي وحده وقد قال عياض ~~للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب وأما النوم والنسيان فلا يسقطان ~~الصلاة # وأمر بضم فكسر ندبا صبي ذكر أو أنثى بها أي الصلاة من الشارع فيثاب عليها ~~بناء على أن الأمر بالأمر بشيء أمر بالشيء فالولي مأمور من الشارع بأمر ~~الصبي بالصلاة والصبي مأمور بها من الشارع أيضا ندبا وقيل الأمر بالأمر ~~بشيء ليس أمرا به فالصبي ليس مأمورا من الشارع فلا ثواب له وثواب عمله ~~لوالديه لأمه الثلثان ولأبيه الثلث وقيل على السواء والمعتمد الأول ويخاطب ~~الصبي بالمكروه والمباح أيضا فالمرفوع عنه الإيجاب والتحريم فقط وصلة أمر ~~لسبع بتقديم السين أي عند دخوله في السنة السابعة من يوم ولادته وإن لم تظن ~~إفادته ولا يضرب إن لم يمتثل # وضرب بضم فكسر أي الصبي ندبا ضربا مؤلما غير كاسر لعظم ولا مشين لجارحة ~~إن ظن إفادته وإلا فلا يشرع إن لم يمتثل بالقول وصلة ضرب لعشر أي عند دخوله ~~في السنة العاشرة ويفرق بينهما في النوم ندبا ويكفي ثوب على أحدهما وقيل لا ~~يكفي والأحسن إفراد كل بفرش وغطاء إن تيسر ويكره تلاصقهم وإن بالعورة إن لم ~~يتلذذوا وإلا حرم على وليهم إقرارهم ووجب عليه منعهم منها كمنعهم من كل ~~محرم على البالغ # ومنع بضم فكسر ونائب فاعله نفل أي غير الصلوات الخمس فشمل الجنازة والنفل ~~المنذور وقضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي أي تنفل وقت طلوع شمس من ~~ابتداء طلوع طرفها الأعلى إلى طلوع طرفها الأسفل و وقت غروبها أي استتار ~~طرفها الأسفل إلى ذهاب طرفها الأعلى ms0162 # PageV01P190 و وقت خطبة جمعة من حال شروعه فيها إلى فراغها ويحرم أيضا ~~قبلها من ابتداء خروج الخطيب من خلوته وتوجهه لها وحال صعود المنبر وجلوسه ~~عليه قبلها بعد الزوال ومنع أيضا عند إقامة لصلاة الراتب بمسجد أو غيره ~~وضيق وقت حاضرة وتذكر فائتة ومحل المنع إذا كان النفل مدخولا عليه فإن نسي ~~صلاة العصر أو الصبح وشرع فيها وقت غروب الشمس أو طلوعها وعقد ركوعها ثم ~~تذكر أنه صلاها فيشفعها ندبا لعدم دخوله على النفل # وكره بضم فكسر أي النفل بعد طلوع فجر ولو لداخل مسجد بعد صلاة الرغيبة في ~~غيره هذا هو المشهور وقال اللخمي لا بأس بالنفل لداخل المسجد بعد الغروب أو ~~طلوع الفجر إلى أن تقام الصلاة و كره بعد أداء فرض عصر ويندب بعد دخول ~~وقتها وقبل صلاتها وتستمر كراهته بعد الفجر إلى أن ترتفع الشمس عن الأرض ~~قيد بكسر القاف وسكون المثناة أي قدر رمح عربي اثني عشر شبرا متوسطا # و بعد فرض العصر إلى أن تصلى بضم المثناة وفتح اللام ونائب فاعله المغرب ~~فإن دخل المسجد قبل إقامتها جلس بلا صلاة خلافا للخمي ولم يستثن المصنف من ~~وقتي الكراهة وقتي الطلوع والغروب اتكالا على علمه مما سبق إلا ركعتي الفجر ~~والشفع والوتر بلا شرط و إلا الورد بكسر الواو أي النفل الذي اعتاد صلاته ~~بليل ونام عنه ليلة فيصليه قبل صلاة الفرض أي الصبح لنائم عنه غلبة ولم يخف ~~فوات الجماعة ولا تأخير الصبح إلى الإسفار بتقديمه عليه فهذه أربعة شروط ~~لفعل الورد بعد الفجر # و إلا جنازة وسجود تلاوة بعد صلاة الصبح و قبل إسفار و بعد صلاة ~~PageV01P191 عصر وقبل اصفرار فيكرهان في الإسفار و الاصفرار فإن صلي على ~~الجنازة في وقت كراهة فلا تعاد اتفاقا وإن صلي عليها في وقت منع فقال ابن ~~القاسم تعاد ما لم توضع في القبر فإن وضعت فيه فلا تعاد وإن لم يسو عليها ~~التراب وقال أشهب لا تعاد وإن لم توضع فيه وهذا إن لم يخف ms0163 عليها التغير ~~بتأخيرها لوقت الجواز وإلا فيصلى عليها ولو وقت المنع ولا تعاد اتفاقا ~~واقتصر سند على قول أشهب وقال إنه أبين من قول ابن القاسم # وقطع النفل شخص محرم بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وصلته ~~مقدرة أي به بوقت نهي أي فيه وجوبا إن كان وقت تحريم وندبا إن كان وقت ~~كراهة إذ لا يتقرب إلى الله تعالى بمنهي عنه وسواء أحرم به عامدا أو ناسيا ~~أو جاهلا إلا الداخل وقت خطبة الجمعة وأحرم به جاهلا أو ناسيا فلا يقطعه ~~لمراعاة الخلاف ولا يقضيه وظاهره قطعه ولو بعد ركعة وهو كذلك # وأما بعد تمام الركعتين فيتمه بالسلام والأمر بالقطع مشعر بانعقاده لأن ~~النهي ليس لذات الوقت بل لخارج وهو كون الساجد وقت الطلوع والغروب شبيها ~~بالساجد للشيطان والاشتغال عن سماع الخطبة كالصلاة في الدار المغصوبة وقد ~~يقال هذا الخارج لازم للوقت فكأن النهي لذات الوقت فيقتضي عدم الانعقاد ~~كصوم العيد المعلل بالإعراض عن ضيافة الله تعالى واستظهر هذا الشاوي ~~والعدوي والمراد بالقطع الانصراف عن الفاسد # وجازت الصلاة بمربض بفتح الميم والموحدة وكسرها أي بمحل ربوض أي بروك بقر ~~أو غنم وشبه في الجواز فقال ك الصلاة ب مقبرة بفتح الميم وسكون القاف ~~وتثليث الموحدة ولو على قبر غير مسنم وبلا حائل عامرة كانت أو دارسة منبوشة ~~أم لا إن كانت لمسلم بل ولو كانت لمشرك بضم فسكون فكسر أي كافر وأشار بولو ~~إلى قول في المذهب بعدم جوازها في مقبرة مشرك لأنه محل عذاب وحفرة من حفر ~~النار PageV01P192 ورجحه المواق ومزبلة بفتح الميم الموحدة أو ضمها أي موضع ~~طرح الزبل # ومحجة بفتحات مثقلا أي وسط طريق ومجزرة بفتح الميم وسكون الجيم وكسر ~~الزاي أي محل تذكية الحيوان إن أمنت بضم الهمزة أي تيقن أو ظن خلو الأربعة ~~التي بعد الكاف من النجس بأن صلى في موضع منها منقطع عن النجاسة أو فرش ~~شيئا طاهرا صلى عليه وإلا أي وإن لم تؤمن من النجس فلا إعادة أي واجبة ms0164 فلا ~~ينافي أنه يعيد في الوقت على القول الأحسن عند بعض أهل المذهب غير الأربعة ~~من الخلاف # إن لم تحقق بضم المثناة فوق وفتح الحاء المهملة والقاف الأولى مثقلا أي ~~النجاسة بأن شك فيها وهذا قول الإمام مالك رضي الله عنه بناء على ترجيح ~~الأصل على الغالب وقال ابن حبيب يعيد أبدا وجوبا بناء على ترجيح الغالب على ~~الأصل فإن تحققت أو ظنت أعيدت أبدا وجوبا اتفاقا # وكرهت بضم فكسر أي الصلاة بكنيسة أي معبد كافر فشملت البيعة وبيت النار ~~عامرة كانت أو دارسة ما لم يدخلها لضرورة أو خوف وإلا فلا كراهة ولو عامرة ~~ولم تعد بضم ففتح مخففا الصلاة بها بوقت إن كانت دارسة مطلقا أو عامرة ~~PageV01P193 دخلها لضرورة أو طائعا وصلى على طاهر وإلا أعاد بوقت على ~~الأرجح وهو قول مالك رضي الله عنه وحمل ابن رشد المدونة عليه وقاله سحنون ~~وقال ابن حبيب يعيد أبدا بناء على ترجيح الغالب على الأصل وقيل لا يعيد ~~أيضا وهو ظاهر المذهب بناء على ترجيح الأصل كقول الإمام # و كرهت بمعطن بفتح الميم وكسر الطاء المهملة إبل أي محل بروكها بين ~~شربيها نهلا ثم عللا فإن صلى به أعاد ولو أمن النجاسة أو فرش طاهرا تعبدا ~~وفي كيفية الإعادة قولان قيل في الوقت مطلقا وقيل يعيد الناسي في الوقت ~~والعامد والجاهل أبدا ندبا وأما موضع مبيتها وقيلولتها فليس بمعطن فلا تكره ~~الصلاة فيه إن أمن من منيها أو صلى على فرش طاهر هذا الذي اقتصر عليه ~~الحطاب فأفاد اعتماده وقال ابن الكاتب تكره في محل مبيتها وقيلولتها أيضا ~~واعتمده شب # ومن ترك فرضا من الصلوات الخمس كسلا فلا يقر على تركه ويؤمر بفعله والوقت ~~متسع ويكرر أمره به ويهدد بالضرب ثم يضرب فإن لم يمتثل أخر بضم فكسر مثقلا ~~من الإمام أو نائبه في الحضر وجماعة المسلمين في السفر ويهدد بالقتل لبقاء ~~زمن ركعة بسجدتيها ومجرد الفرائض من الوقت الضروري إن كان فرضا واحدا فإن ~~كان المشتركين أخر لخمس في ms0165 الظهرين ولأربع في العشاءين بحضر ولثلاث بسفر ~~ويقدر هنا بالأخيرة صونا للدم وتعتبر الركعة بلا فاتحة ولا طمأنينة واعتدال ~~ويقدر له زمن طهارة مائية بمجرد الفرائض إن كان أهلها بدون دلك ومسح بعض ~~الرأس صونا للدم وإلا فزمن تيمم بضربة واحدة ومسح يديه للكوع ورجح عدم ~~تقدير زمن للطهر صونا للدم كظاهر المصنف واستظهر # وقتل بضم القاف وكسر المثناة فوق بالسيف بضرب عنقه به لا بنخسه به ~~PageV01P194 لعله يرجع كما قيل ولو خرج الوقت فإن لم يطلب والوقت واسع فلا ~~يقتل وكذا إن لم يكرر أمره به قتلا حدا لا كفرا خلافا لابن حبيب ومن وافقه ~~إن قال لا أفعل بل ولو قال بعد الحكم بقتله أنا أفعل ولم يفعل وإلا فلا ~~يقتل وأشار بولو إلى قول ابن حبيب لا يقتل إن قال أنا أفعل ويبالغ في أدبه ~~ومن صلى مكرها يعيدها واستظهر أنه يدين # وأورد ابن عبد السلام أنه لو كان قتله حدا لما سقط بشروعه في الصلاة ~~كسائر الحدود وأجيب بأن الترك الموجب لقتله حدا إنما هو الترك الجازم وهذا ~~لا يتحقق إلا بعد قتله فهو من الأسباب التي لا يعلم وقوعها إلا بعد وقوع ~~مسبباتها ولا يقال يلزم قتله قبل تحقق سببه لأنا نقول بالشروع في قتله مع ~~إصراره على عدم الفعل تحقق الترك الجازم قبل قتله # وصلى عليه أي المقتول لترك الفرض شخص غير فاضل أي منسوب للفضل بإمامة أو ~~علم أو شرف وكرهت من الفاضل ردعا لمثله # ولا يطمس بضم الياء وفتح الميم قبره أي يكره إخفاؤه وعدم تسنيمه فيسنم ~~كقبر من لم يترك فرضا من المسلمين وعطف بلا على نعت فرضا محذوفا لدلالة ~~المعطوف عليه أي حاضرا أو على فرضا مؤولا بحاضرا فقال لا فائتة امتنع من ~~قضائها فلا يقتل إن لم يطلب بفعلها في وقتها المتسع طلبا متكررا فلا يقتل ~~على القول الأصح من الخلاف عند شيخ غير الأربعة قيل الأولى المقول لأن ~~التصحيح للمازري وأجيب بأن التصحيح هنا للمازري وغيره من غير ms0166 الأربعة ~~والمصنف أشار لتصحيح غير المازري ومعنى قوله في الخطبة وبالقول للمازري إلخ ~~أنه إن وجد في كلامي فهو إشارة لا أنه متى صحح المازري أشير إليه # ومن قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من جنابة كمن ترك الصلاة بخلاف من ترك ~~إزالة النجاسة أو ستر العورة للخلاف فيهما والحد يدرأ بالشبهة ونص ابن عرفة ~~على أن تارك PageV01P195 الصوم كسلا يؤخر لقرب الفجر بقدر النية فإن لم ينو ~~فيقتل بالسيف ولا يتعرض لتارك الحج ولو على فوريته لأن شرطه الاستطاعة ورب ~~عذر باطني لم نطلع عليه فيؤمر ويدين وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن بقتال ~~فإن قتل أحدا اقتص منه وإن قتل فهدر ولكن لا يقصد قتله وتكفيه نية المكره ~~له # والجاحد أي المنكر وجوب الصلاة أو ركوعها أو سجودها كافر أي مرتد عن دين ~~الإسلام إذا لم يكن حديث عهد بالإسلام فيستتاب ثلاثة أيام فإن تمت ولم يتب ~~فيقتل بالسيف كفرا فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقبرة المسلمين ~~ويترك للكافرين إلا أن تخاف ضيعته فيوارى لا لقبلتنا ولا لقبلتهم ولا يورث ~~ماله فهو فيء لمصالح المسلمين وكذا كل من جحد حكما شرعيا مجمعا عليه معلوما ~~لعامة الناس كأنه ضروري لقدحه في الدين سواء دل عليه الكتاب أو الحديث أو ~~الإجماع أو القياس والله سبحانه وتعالى أعلم # فصل في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما # وهو لغة مطلق إعلام بشيء وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه بألفاظ ~~مخصوصة ويطلق على الألفاظ المخصوصة أيضا # سن بضم السين المهملة وشد النون ونائب فاعله الأذان أي الإعلام بدخول وقت ~~الصلاة بألفاظ مخصوصة في كل مسجد ولو تلاصقت أو علا بعضها بعضا وبكل محل ~~جرت العادة بصلاة الجماعة فيه ويجب في كل بلد كفاية وإن تركوه فإنهم ~~يقاتلون هذا الذي جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلافا للمصنف وابن الحاجب ~~أنه سنة في كل بلد # PageV01P196 وحكى ابن عرفة الخلاف في وجوبه في مساجد الجماعات واستظهره ~~الحطاب وصلة سن لجماعة أي منها ms0167 كفاية لا لمنفرد ونعتها بجملة طلبت أي جماعة ~~غيرها للصلاة معها لا لجماعة محصورة غير طالبة غيرها وصلة سن في فرض لا في ~~سنة كعيد وقتي بشد الياء أي له وقت معين في جزء مخصوص من الزمان لا يتقدم ~~عليه ولا يتأخر عنه مخرج الفائتة إذ وقتها وقت تذكرها في ليل أو نهار ~~والجنازة إذ وقتها الفراغ من تكفينها كذلك والمناسب زيادة اختياري ولو حكما ~~لتخرج الصلاة المؤداة في الضروري لغير جمع وتدخل المجموعة فيه تقديما أو ~~تأخيرا إن كان الفرض الوقتي غير جمعة بل ولو كان جمعة فأذانها الأول الذي ~~هو عقب الزوال وقبل جلوس الخطيب على المنبر سنة لإجماع الصحابة عليه في ~~خلافة عثمان رضي الله تعالى عنهم وهو الذي أشار به لكثرة المسلمين ولم يكن ~~قبله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في خلافة أبي بكر الصديق ~~رضي الله عنه ولا في خلافة عمر رضي الله عنه عنه ولا في أول خلافة عثمان ~~رضي الله عنه وكذا الثاني الذي هو عقب جلوس الخطيب على المنبر وقبل الخطبة ~~وهو أوكد من الأول لأنه الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي ~~بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما # وأشار بولو إلى قول ابن عبد الحكم بوجوب الثاني وفعله في المسجد بدعة ~~مضيعة لثمرته من إسماع الناس الخارجين عن المسجد ليسعوا إلى ذكر الله ~~ويذروا البيع وكل ما يشغلهم عنه والحاضرون في المسجد لا حاجة لهم بالأذان ~~فالصواب فعله في محل الأذان المعتاد للإسماع لمن ليس في الجامع كما كان في ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله ~~تعالى عنهم وعليه عمل أهل المغرب إلى الآن # وهو أي الأذان بمعنى الألفاظ المخصوصة ففيه استخدام وهو ذكر الاسم الظاهر ~~بمعنى واعادة الضمير عليه بمعنى آخر مثنى بضم ففتح مثقلا اسم مفعول من ~~التثنية PageV01P197 أي كل جملة تثنى أي تذكر مرتين لا بفتح فسكون مخففا ~~معدولا عن اثنين اثنين ms0168 لاقتضائه أن كل جملة تذكر أربع مرات وليس كذلك أفاده ~~الخرشي وعبق وبحث فيه بأنه مبني على عود الضمير للأذان باعتبار كل جملة على ~~حدتها وهذا غير متعين لجواز رجوعه له باعتبار مجموع جمله فيقتضي أن جمل ~~الأذان مثنى أي اثنين بعد اثنين كما يقال جاء الرجال مثنى أي اثنين بعد ~~اثنين ويشترط في الأذان ترتيب جمله فإن نكس شيئا منها ابتدأه # وقال المازري في شرح التلقين يعيد المنكس وحده وبالغ في تثنية الجمل فقال ~~ولو كانت الجملة الصلاة خير من النوم الذي في أذان الصبح بين حي على الفلاح ~~والتكبير الأخير ويقولها المؤذن ولو كان منفردا بفلاة بحيث لا يسمعه إنسان ~~ينشط للصلاة وقيل يسقطها حينئذ ورده سند بأن الأذان سنة متبعة ألا تراه ~~يقول حي على الصلاة حي على الفلاح وإن لم يسمع إنسانا وجعل الصلاة خير من ~~النوم في أذان الصبح بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه بلال يؤذنه ~~بالصبح فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم مرتين فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم هذا يا بلال اجعله في أذانك إذا أذنت للصبح # وأما قول عمر للمؤذن الذي جاء يؤذنه بالصلاة فوجده نائما فقال الصلاة خير ~~من النوم اجعلها في نداء الصبح فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من ~~ألفاظ الأذان في غيره وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان ~~فبدعة حدثت في آخر القرن الثامن # وأشار بولو إلى قول ابن وهب بإفرادها ويستثنى من قوله وهو مثنى جملة لا ~~إله إلا الله فلا تثنى اتفاقا ولو أوتر الأذان كله أو جله أو نصفه فلا يكفي ~~في المطلوب واجبا كان أو سنة أو مندوبا وإن أوتر أقله كفى مرجع بضم ففتح ~~مشددا خبر ثان لهو أي مكرر الشهادتين أي أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن ~~محمدا رسول الله بعد تثنيتهما معا قيل الأولى الشهادات ليفيد أنه إنما ~~يرجعها بعد جمعها # وأما قول الشهادتين فيصدق بترجيع مرتي الأولى قبل مرتي ms0169 الثانية وليس ~~بمراد وإنما PageV01P198 المراد أنه يذكر أربع شهادات بصوت منخفض عن صوت ~~التكبير ثم يرجعها بأرفع أي أعلى من صوته بهما أولا بشد الواو منونا عقب ~~تكبيره بأعلى صوته لخفضه صوته بهما عن صوته بالتكبير لكن بشرط الإسماع فإن ~~لم يسمع فاتته السنة ويكون صوته في الترجيع مساويا لصوته في التكبير مجزوم ~~أي ساكن آخر الجمل ندبا لمد الصوت للإسماع # المازري اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه وكلاهما جائز ابن ~~راشد الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظه حتى ~~الله أكبر الأخير فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به معربا فجزم ~~ما عدا التكبيرتين الأوليين من صفاته الواجبة التي تتوقف صحته عليها كما ~~يفيده كلام أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن راشد الفاكهاني وغيرهم ويكره ~~اللحن فيه ويستحب سلامته منه لخروجه عن كونه حديثا إلى مجرد الإعلام بالوقت # بلا فصل بين كلماته وجمله بقول أو فعل غير واجب فإن وجب لكإنقاذ أعمى فصل ~~وبنى ما لم يطل ويكره الفصل ولو كان بإشارة لكسلام ورده وتشميت عاطس وأشار ~~بولو إلى قول في المذهب بجواز إشارته لكسلام كالمصلي وفرق بأن الصلاة لها ~~مهابة عظيمة في القلب فالإشارة فيها لا تجر إلى الكلام والأذان ليس كذلك ~~فالإشارة فيه لذلك تؤدي للكلام فيه وهو مكروه وعبر صاحب العمدة بالمنع ~~فحمله عج على الكراهة وأبقاه الحطاب على ظاهره من التحريم ويؤيد كلام زروق ~~وهو بعيد لأن الأذان لم يعد مما يلزم إتمامه بالشروع فيه فكرهت لكن ظاهره ~~أن كراهتها مقيدة بالفصل بها وأنها لا تكره إن لم يفصل بها وليس كذلك للعلة ~~المذكورة فما أحسن قول ابن الحاجب فلا يرد سلاما ولو بإشارة على المشهور ا ~~ه # ويرد المؤذن السلام بعد فراغه وجوبا وإن ذهب المسلم ويسمعه إن حضر ~~والملبي كالمؤذن وكذا قاضي الحاجة والواطئ ولكن لا يؤمران بالرد بعد الفراغ ~~وإن حضر PageV01P199 المسلم لأن حالهما ينافي الذكر وبنى المؤذن على ما ~~تقدم له أذانه إن فصله ms0170 عمدا أو سهوا إن لم يطل فصله وإلا ابتدأه غير مقدم ~~على الوقت شرط في صحته ففعله في الوقت واجب شرط وتقديمه عليه محرم لأنه كذب ~~ومضيع لفائدته وتجب إعادته في الوقت إن علموا تقديمه عليه قبل الصلاة فإن ~~علموه بعدها فلا يعيدونه قال ابن القاسم فإن تبين تقدم الأذان والصلاة من ~~الوقت أعادهما وجوبا أفاده الحطاب # إلا الصبح ف يؤذن لها ب أول سدس الليل الأخير لأنها تأتي الناس وهم ~~نائمون فاحتيج لتقديم الأذان على دخول وقتها ليتنبهوا أو يتأهبوا لها بقضاء ~~الحاجة والاستبراء والاغتسال من الجنابة إن كانت وظاهره أنه لا يعاد عند ~~طلوع الفجر وهو قول سند واختاره اللقاني وبعض محققي المغاربة والراجح ~~إعادته فقيل ندبا والسنة الأول وتقديمه مندوب والراجح استنانا وقيل مندوب ~~كتقديمه واختار عج أنهما مسنونان وأيده البناني بالنقول ويحرم الأذان للصبح ~~قبل السدس الأخير ومبدأ الليل الغروب # وصحته أي الأذان مشروطة بإسلام فلا يصح من كافر ولو بعد عزمه على الإسلام ~~لوقوع بعضه حال كفره ويحكم عليه بإسلام فإن رجع فمرتد إن علم أركان الإسلام ~~قبل أذانه وإلا فيؤدب ويترك ما لم يعتذر بخوفه على نفسه أو ماله بقرينة ~~صدقته وإلا فلا شيء عليه ولو كان وقف على الدعائم # الحطاب لم أعلم في إسلامه بأذانه خلافا عج لو أذن الكافر كان بأذانه ~~مسلما عند ابن عطاء الله وغيره وكلام الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك ~~وإن ارتد المؤذن بعد أذانه فقال في النوادر إن أعادوه فحسن وإن اجتزءوا به ~~أجزأهم ا ه وقال عج يعاد ما لم يخرج الوقت # ا ه # وهو الظاهر لبطلان أذانه وهو واجب في البلد وسنة في كل مسجد ولو علم دخول ~~الوقت بدونه # PageV01P200 وعقل فلا يصح من مجنون وصبي غير مميز ومغمى عليه وسكران طافح ~~وبلوغ فلا يصح من صبي مميز لم يعتمد فيه ولا في دخول الوقت على بالغ عدل ~~فإن اعتمد عليه صح أذانه وظاهر كلامهم كفايته البالغين عن الواجب أو السنة ~~تنزيلا لإقرارهم له ms0171 منزلة فعلهم # وذكورة فلا يصح من أنثى ولا خنثى مشكل لأنه من مناصب الذكور كالإمامة ~~والقضاء وأذانها محرم لأن صوتها عورة وقول اللخمي وسند والقرافي يكره ~~أذانها قال الحطاب ينبغي حمل الكراهة في كلامهم على المنع لأن صوتها عورة ~~وقد يقال صوتها ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء ومعاملتهن ~~وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل فإبقاء الكراهة على ظاهرها وجيه # وندب بضم فكسر أن يؤذن شخص متطهر من الحدثين ويكره أن يؤذن محدث أصغر أو ~~أكبر وكراهته ممن حدثه أكبر أشد من كراهته ممن حدثه أصغر صيت بفتح الصاد ~~المهملة وكسر الياء مثقلا أي حسن الصوت ومرتفعه وكره أذان قبيح الصوت ~~والتطريب لمنافاته الخشوع والوقار ما لم يتفاحش فيحرم لاستخفافه بالسنة ~~وفسر الحطاب الصيت بالمرتفع وجعل الحسن زائدا على كلام المصنف # مرتفع بمكان عال إن أمكن كمنارة وسطح أو دابة علوا غير متفاحش إذ ~~المتفاحش يؤدي إلى عدم إسماعه فيفوت المقصود من ندب ارتفاعه قائم ويكره ~~أذان الجالس إلا لعذر كمرض فيجوز وظاهره ولو أذن لغيره والذي فيها يؤذن ~~لنفسه لا لغيره ونصها قال مالك رضي الله عنه يكره أذان القاعد إلا أن يكون ~~من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس مستقبل القبلة فيكره استدباره ~~إلا لإسماع فيجوز الاستدبار ولو بجميع بدنه فيدور حول المنار للإسماع ~~وظاهره حالة الأذان وهو كذلك PageV01P201 وقيل لا يدور إلا بعد فراغ الجملة ~~وقيل إن كان الدوران لا ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني ورابعها لا يدور ~~إلا عند الحيعلة والراجح الأول ويندب ابتداؤه للقبلة # و ندب حكايته أي الأذان ل شخص سامعه أي الأذان بأن يقول السامع ولو ~~بواسطة بأن سمع حكايته مثل قول المؤذن إلا المكروه فلا يحكي فأولى المحرم ~~ومفهوم سامعه أن من لم يسمعه لا تندب له حكايته وإن علم أنه يؤذن برؤيته أو ~~إخبار وهل يحكي المؤذن أذان نفسه لأنه سمعه في الذخيرة عن ابن القاسم في ~~المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر أذانه فيحكيه ms0172 إن شاء ا ه # فلا يحكيه قبل فراغه لفصله بالحكاية وهل يحكي مؤذن أذان مؤذن آخر إن سمعه ~~أو لا قولان وعلى الأول فيحكيه بعد فراغ أذان نفسه وإذا أذن جماعة واحد عقب ~~واحد فاختار اللخمي تكرير الحكاية وقيل يكفيه حكاية الأول عبق إن سمع بعضه ~~اقتصر على حكايته العدوي الظاهر حكاية الأذان كله للحديث إذا سمعتم المؤذن ~~فقولوا مثل ما يقول إذ المتبادر إذا سمعتم الكل أو البعض خصوصا وقد قال ~~فقولوا مثل ما يقول لا ما قال # لمنتهى بفتح الهاء أي آخر الشهادتين وتكره حكاية ما زاد عليهما كما في ~~كبير الخرشي هذا المشهور فلا يحكى التكبير والتهليل الأخير وقيل يخير في ~~حكايتهما ومقابل المشهور حكايته لآخره وإبدال الحيعلتين بحوقلتين ورجحه في ~~المجموع إن قلت هذا الحديث حكايته لآخره فما وجه المشهور قلت المثلية تصدق ~~في لغة العرب بالمثلية في الكل وبالمثلية في البعض فصاحب المشهور حملها في ~~الحديث على الأدنى تيسيرا والمقابل حملها على الأكمل ويندب متابعة الحاكي ~~المؤذن # مثنى فلا يحكي الترجيع اتفاقا إلا إذا لم يسمع الأول ويفهم منه اقتصار ~~الحاكي على تكبيرتين ولو كبر المؤذن أربعا ولا يحكي الصلاة خير من النوم ~~ولا يبدلها ب صدقت وبررت وقيل يبدلها به وقيل يقول صدق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم الصلاة خير من النوم ويحكيه سامعه إن لم يكن متنفلا بل ولو كان ~~متنفلا أي مصليا نفلا ويقتصر على منتهى الشهادتين فإن حكى ما زاد عليهما ~~بلفظ حي على الصلاة بطلت وإن أبدل الحيعلتين بحوقلتين PageV01P202 فلا تبطل ~~وإن حكى الصلاة خير من النوم بطلت أبدلها أم لا هذا هو المشهور ومقابله لا ~~يحكيه المتنفل # لا يحكي المصلي الأذان إن كان مفترضا أي مصليا فرضا فتكره حكايته في ~~الفرض وتندب بعد فراغه هذا هو المشهور ومقابله يحكيه المفترض فأشار بولو ~~إلى القولين للمشهور في الفرعين وفي عطف لا مفترضا على متنفلا ركاكة ولكن ~~يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع # و ندب أذان فذ سافر ms0173 سفرا لغويا فشمل من خرج من مدينة لمزارعها لنزاهة أو ~~مقبرتها لزيارة ومثله جماعة مسافرة لم تطلب غيرها لا يندب الأذان ل جماعة ~~غير مسافرة لم تطلب غيرها فيكره لها كفذ غير مسافر على المختار للخمي من ~~قول الإمام مالك رضي الله عنه لقوله في قول الإمام لا أحب الأذان للفذ ~~الحاضر والجماعة المنفردة هذا هو الصواب ومقابله الاستحباب لقول الإمام مرة ~~أخرى وإن أذنوا فحسن واختاره ابن بشير لأنه ذكر ولا ينهى عنه من أراده وحمل ~~قوله لا أحب على معنى لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات ~~على جهة السنية # وجاز أعمى أي أذانه لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري إن كان تابعا فيه أو ~~في دخول الوقت لبصير عدل و جاز تعدده أي المؤذن أي تأذين متعدد في مسجد أو ~~غيره حضر أو سفر أو يحتمل أن الضمير للأذان لكن يقيد بتعدد المكان كمساجد ~~أو أركان مسجد واحد ويكره تعدده في مكان واحد نص عليه سند لأنه يشكك السامع # و جاز ترتبهم أي المؤذنين بأن يؤذن واحد بعد واحد ما لم يؤد لخروج الوقت ~~المختار فيمنع إلا لمغرب فيكره ترتبهم في أذانها الضيق وقتها إن لم يؤد ~~لخروج مختارها وإلا فيمنع # و جاز جمعهم أي المؤذنين في الأذان بأن يؤذنوا دفعة واحدة في محل واحد ~~PageV01P203 في المغرب وغيرها كل منهم يبني على أذانه غير معتد بأذان غيره ~~وإلا كره ما لم يؤد إلى تقطيع اسم الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم ~~فيحرم قاله عج وتلامذته أبو علي المسناوي لم أره لغيرهم وانظر هل يصح فإن ~~الاسم إذا تقطع لتنفس ونحوه على نية تكميله فلا يمنع وقد عللوا النهي عن ~~قراءة الجماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا بالكراهة لا بالمنع واستظهر في ضوء ~~الشموع ما لعج واقتصر عليه في المجموع وأجاب عن بحث أبي علي بأن ما ذكره من ~~كراهة التقطيع في القراءة محمول على تقطيع الجمل فلا ينافي حرمة تقطيع ~~الكلمة الواحدة # و ms0174 جاز إقامة غير من أذن والأفضل إقامة المؤذن و جاز حكايته أي الأذان ~~قبله أي المؤذن بأن سمع أوله فيحكيه ويسبق المؤذن في ذكر باقيه وسواء كان ~~هذا لحاجة أو لا ومعنى الجواز خلاف الأولى إذ المستحب متابعة الحاكي المؤذن ~~فإن قلت الحكاية المماثلة فيما حصل فما وجه تسميتها فيما لم يحصل حكاية قلت ~~التجوز باستعمال اسم الجزء في الكل أو اسم المجاور في مجاوره فإن سبق ~~الحاكي المؤذن بأول الأذان فليس حاكيا وفاته المندوب قاله عبق ولا تفوت ~~بفراغ الأذان فيحكي بعده قاله أحمد الزرقاني # و جاز للمؤذن أجرة عليه أي أخذها على الأذان وحده أو مع صلاة إماما في ~~عقد واحد وكذا على إقامة وحدها أو مع صلاة أو مع أذان مع إقامة أو على ~~الثلاثة في عقد واحد سواء كانت الأجرة من بيت المال أو ريع الوقف أو من ~~الناس المصلين وكره بضم فكسر أي الأجر عليها أي الصلاة وحدها فرضا كانت أو ~~نفلا من المصلين لا من بيت المال ولا من وقف المسجد لأنها إعانة لا إجارة ~~إذ للأئمة حق في بيت المال والوقف العام ولو لم يؤموا وأما وقف ليستأجر من ~~ريعه من يؤم الناس في المسجد الفلاني فهذا من الإجارة قاله بعض الموثقين # PageV01P204 و كره سلام عليه أي المؤذن لأنه ذريعة لرده الفاصل بين جمل ~~أذانه وشبه في الكراهة فقال ك سلام على ملب بحج أو عمرة لذلك وقاضي حاجة ~~ومجامع لأنهما في حالة تنافي الذكر ويستحى من ظهورها وذي بدعة ومشتغل بلهو ~~غير محرم كشطرنج على كراهته ومن شأنهم المعاصي في حال إقلاعهم وشابة غير ~~مخشية وإلا حرم فيهما لا على مصل ومتطهر وآكل وقارئ قرآن فيجب عليهم الرد ~~على المذهب قاله عج البناني فيه نظر فقد اقتصر الحط على كراهته على آكل ~~وقارئ قائلا لم يقف ابن ناجي وشيخه أبو مهدي على جوازه عليهما # و كرهت إقامة شخص راكب لفصلها من الصلاة بنزوله وعقل دابته وإصلاح متاعه ~~غالبا أو إقامة رجل معيد ms0175 لصلاته لتحصيل فضل الجماعة بعد صلاتها فذا بخلاف ~~معيدها لفسادها وشبه في الكراهة فقال كأذانه أي المعيد للفضل وأولى من لم ~~يرد الإعادة فيهما وسواء أذن لها قبل صلاتها أو لا ومن أذن ولم يصل فلا ~~يكره أذانه بموضع آخر # وتسن بضم المثناة فوق ونائب فاعله إقامة البناني لم أعلم خلافا في سنيتها ~~والقول بإعادة الصلاة بتركها ليس لوجوبها خلافا لبعضهم بل لترك السنة عينا ~~على كل ذكر بالغ يصلي فذا أو إماما لنساء وحدهن وكفاية لذكور بالغين وسمع ~~ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه ومن فعله خالف السنة ابن رشد لأنها إقامة ~~المؤذن دون الإمام والناس وكان السيوري يقيم لنفسه ويقول إنها تحتاج لنية ~~والعامي يغفل عنها ولا يعرفها # المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي العدوي الحق أنها تكفي فيها نية ~~الفعل كالأذان وهي حاصلة من العامي فلا تتوقف على نية القربة التي يغفل ~~عنها العامي # وما فعله السيوري والمازري مبني على اشتراط نية القربة مفردة جملها ولو ~~قد قامت الصلاة وتبطل بشفعها كلها أو جلها أو نصفها لا أقلها ولو نسيانا لا ~~إن رآه مذهبا كحنفي # PageV01P205 وثني بضم فكسر ونائب فاعله تكبيرها أي الإقامة الأول والأخير ~~وهذا في قوة الاستثناء من قوله مفردة وصلة تسن لفرض وتكره لنفل إذا كان ~~الفرض أداء بل وإن كان قضاء وتتعدد بتعدده ومحل سنيتها للأداء إذا لم يخف ~~خروج وقته بها وإلا وجب تركها كسائر السنن محافظة على إدراك الوقت وندب ~~لإمام تأخير إحرامه عنها بقدر تسوية الصفوف والاشتغال بدعاء منه ومن ~~المأمومين وأن لا يدخل المحراب إلا بعد فراغها وهذا من علامات فقهه كتخفيف ~~الإحرام والسلام والجلوس لغير السلام وفي الحط وغيره هي ثلاث يعرف بها فقه ~~الإمام لأن الشأن أنه لا يعرفها إلا فقيه وزيد تأخير تكبير القيام من ~~اثنتين عن الاعتدال فيه # وصحت صلاة تاركها إن تركت سهوا بل ولو تركت الإقامة تركا عمدا ولا يؤمر ~~بإعادتها في الوقت فإن سجد لتركها قبل السلام بطلت الصلاة وأشار بولو إلى ms0176 ~~قول ابن كنانة تركها عمدا مبطل # وإن أقامت المرأة المصلية وحدها إقامة سرا فحسن أي مندوب وإن صلت مقتدية ~~برجل اكتفت بإقامته وسقط طلبها بها ولا تجوز إقامتها له ولا تحصل السنة بها ~~لأن شروطها شروط الأذان وظاهره أنها بوصف السرية مندوب واحد وعليه بعض ~~الشارحين وقيل الإسرار مندوب ثان وهو الأظهر # ويندب للفذ إسرارها ولصبي صلى منفردا ولا تكفي إقامته البالغ لأن المندوب ~~لا يكفي عن السنة على أنه لا يخاطب بها مع اقتدائه بالبالغ الحط يندب ~~للمقيم طهارة حدث أصغر وقيام واستقبال ابن عرفة الوضوء شرط فيها بخلاف ~~الأذان لأنها كجزء الصلاة وأوكد من الأذان ألا ترى سنيتها للفذ دون الأذان ~~عبق المعتمد ما ذكره الحط البناني ما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدونة # وليقم بفتح فضم من القيام للصلاة مريدها غير المقيم وأما هو فيندب قيامه ~~قبلها ولا تبطل بجلوسه حالها وإن خالف المندوب معها أي الإقامة أولها أو ~~أثناءها وآخرها # أو بعدها أي فراغ الإقامة فلا يحد القيام بحد بل بقدر الطاقة خلافا لمن ~~حده بقارنة حي على الفلاح ومن حده بالتكبير الأول # PageV01P206 # | فصل # في بيان شرطين من شروط صحة الصلاة وهما طهارة الحدث والخبث وما يناسب ~~الثاني من أحكام الرعاف وشروطها ثلاثة أقسام شروط وجوب فقط وشروط صحة فقط ~~وشروط وجوب وصحة معا والمراد بشرط الوجوب ما يلزم من عدمه عدم الوجوب ومن ~~شرط الصحة ما يلزم من عدمه عدمها ومن شرطهما ما يلزم من عدمه عدمهما فشرط ~~الوجوب فقط اثنان البلوغ وعدم الإكراه قاله عبق والحط ونظر فيه البناني ~~بأنه لا يلزم من عدم عدم الإكراه عدم وجوبها فتجب على المكره على تركها بما ~~يقدر عليه ولو النية بإجرائها على قلبه # وقد نقل الحط نفسه أول فصل يجب بفرض قيام عن أبي العباس القباب وسلمه أن ~~من أكره على تركها سقط عنه القيام والركوع والسجود ويفعل ما يقدر عليه من ~~إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل المريض ما يقدر عليه ويسقط عنه ما سواه ~~فالإكراه ms0177 كالمرض المسقط لبعض أركانها ولا يسقط به وجوبها العدوي قد يقال ~~الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه بالنية فلا ~~اعتراض # وشروط صحتها فقط خمسة الطهارتان وقد استوفى المصنف الكلام عليهما في باب ~~الطهارة وبين هنا شرطيتهما والاستقبال وستر العورة والإسلام وشروطهما معا ~~ستة بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت ووجود الطهور وعدم النوم والغفلة وعدم ~~الحيض والنفاس ولكن الحق أن دخول الوقت سبب في الوجوب إذ يلزم من وجوده ~~وجوده ومن عدمه عدمه وشرط في الصحة إذ يلزم من عدمه عدمها ولا يلزم من ~~وجوده وجودها ولا عدمها وعد الإسلام شرط صحة فقط على الصحيح من خطاب الكافر ~~بفروع الشريعة وعلى مقابله يعد من شروطهما معا # شرط بضم فكسر ل صحة صلاة ولو نفلا أو جنازة أو سجدة تلاوة ونائب فاعل شرط ~~طهارة حدث أكبر وأصغر ابتداء ودواما ذكر وقدر أولا فلا PageV01P207 تصح ~~صلاة محدث أكبر أو أصغر ولا من طرأ عليه الحدث فيها ولو سهوا أو غلبة و ~~طهارة خبث ابتداء ودواما لجسد ومحمول ومكان إن ذكر وقدر فسقوط النجاسة عليه ~~وهو يصلي مبطل إن تعلقت به أو استقرت عليه واتسع الوقت ووجد ما يزيلها به ~~أو ثوبا آخر كذكرها فيها # ولما كان الرعاف من الخبث وله أحكام خاصة به شرع في بيانها بقوله وإن رعف ~~بفتح العين وضمها وكذا مضارعه ويبنى للمفعول كزكم أي خرج دم من أنف مريد ~~الصلاة سائلا كالخيط أو قاطرا كالمطر أو راشحا كالعرق وصلة رعف قبلها أي ~~دخول الصلاة ودام أي استمر الدم خارجا من الأنف وتحقق أو ظن انقطاعه في ~~الوقت المختار أو شك فيه أخر بفتحات مثقلا الصلاة وجوبا في هذه التسع صور ~~لآخر الوقت الاختياري بإخراج الغاية فإن انقطع غسله وصلى # و إن لم ينقطع صلى بالدم في آخر المختار لعجزه عن إزالته بحيث يصليها ~~كلها أو ركعة منها فيه ويحرم تقديمها قبل آخره لعدم صحتها بالدم مع تحققه ~~أو ظنه أو شكه في انقطاعه في الوقت وإن ms0178 تحقق أو ظن دوامه لآخر المختار فلا ~~يؤخر الصلاة عن أول وقتها المختار لتفويته فضيلته بلا فائدة وإن صلى به ~~وانقطع وبقي من الوقت بقية فلا تجب إعادتها ولا تندب فهذه ست صور تمام ~~الخمس عشرة صورة للرعاف قبل الصلاة # أو رعف فيها أي الصلاة وهي إحدى الخمس بل وإن كانت عيدا لفطر أو أضحى أو ~~جنازة و الحال أنه قد ظن وأولى تحقق المصلي دوامه أي الدم له أي لآخر ~~المختار في صلاة من الخمس ولفراغ الإمام من العيد والجنازة ولم يدرك معه ~~ركعة من العيد ولا تكبيرة غير الأولى من الجنازة إن صلاهما في جماعة وإن ~~صلاهما منفردا فإلى الزوال في العيد وإلى الرفع في الجنازة # أتمها أي الصلاة التي رعف فيها على حالته التي هو بها لأن المحافظة على ~~أداء PageV01P208 الصلاة في وقتها بالنجاسة مقدمة وجوبا على قضائها بطهارة ~~بعده لعجزه عن إزالتها فيه وشرط إتمامها بالدم إن لم يلطخ بضم الياء وفتح ~~اللام وكسر الطاء المهملة مثقلة وإعجام الخاء الرعاف فرش مسجد أي إن لم يخف ~~تلطيخه فإن خافه ولو بيسير قطع الصلاة ولو ضاق وقتها وخرج منه صيانة له من ~~النجاسة وابتدأها خارجه ومفهوم فرش أن خوف تلطيخ ترابه أو حصبائه أو بلاطه ~~لا يوجب قطعها وهو كذلك فيتمها فيه لأن الحصباء أو التراب يشرب الدم فلا ~~يلزم تقذيره والبلاط يسهل غسله # وأومأ الراعف لركوع من قيام ولسجود من جلوس لخوف تأذيه بحدوث مرض أو ~~زيادته أو تأخر برء إن ركع أو سجد بسبب انعكاس الدماء حالهما مستندا لتجربة ~~في نفسه أو موافقة في المزاج أو إخبار عدل عارف بالطب وجوبا إن ظن هلاكا أو ~~شديد أذى وندبا إن خاف مرضا خفيفا أو شك ولا يؤمر بالإعادة إن انقطع رعافه ~~بعد صلاته به مومئا قاله ابن رشد ونقله أبو الحسن # أو لخوف تلطخ ثوبه ولو بدون درهم الذي يفسده الغسل حفظا للمال فإن كان لا ~~يفسده الغسل وجب إتمامها بركوعها وسجودها ولو تلطخ بالفعل بأكثر ms0179 من درهم ~~لعجزه عن إزالتها والمحافظة على الأركان مقدمة على المحافظة على عدم حمل ~~النجاسة لعجزه عن إزالتها لا يومئ لخوف تلطخ جسده بما زاد على درهم فيركع ~~ويسجد إذ الجسد لا يفسد بغسله وإزالة النجاسة غير واجبة عليه لعجزه عنها ~~وإن لم يظن دوامه لآخر المختار بأن تيقن أو ظن انقطاعه فيه أو شك فيه # ورشح أو قطر أو سال الدم وأمكن فتله بأن لم يكثر وجب تماديه فيها و فتله ~~أي مسح الدم وجوبا وندب كونه بأنامل يسراه بأن يدخل أنملة الإبهام في طاقة ~~الأنف ويمسح بها الدم من جوانبه ثم يخرجها ويمسحها في أنملة السبابة العليا ~~ثم يدخلها كذلك ويمسحها في أنملة الوسطى العليا ثم في أنملة البنصر ثم في ~~أنملة الخنصر وقيل لا يدخل PageV01P209 أنملة الإبهام في أنفه لأنه يزيد ~~الدم ويمسح جوانب طاقة أنفه من خارجه ويفتلها في أنامله فإن أذهب الفتل ~~الدم تمادى في صلاته ولو زاد الدم الذي في أنامله العليا على درهم وإن لم ~~يقطعه الفتل فيها فتله في أنامله الوسطى وأتم صلاته إن لم يزد الدم فيها ~~على درهم # فإن زاد الدم الذي في الوسطى عن درهم قطع صلاته وجوبا وشبه في القطع فقال ~~كأن لطخه أي المصلي ما زاد على درهم واتسع الوقت ووجد ماء يغسل الدم به أو ~~خشي الراعف ولو وهما تلوث فرش مسجد فيقطع ولو ضاق الوقت وإلا أي وإن لم ~~يرشح بأن سال أو قطر وكان رقيقا لا يمكن فتله أو رشح ولم يمكن فتله لكثرته ~~والموضوع أنه لم يظن دوامه لآخر المختار فله أي الراعف المصلي القطع للصلاة ~~بسلام أو كلام أو مناف وغسل الدم وابتداؤها بإقامته وإحرام وله التمادي ~~فيها اتفاقا # وندب البناء عند جمهور أصحاب الإمام مالك رضي الله عنه للعمل واختار ابن ~~القاسم القطع لأن شأن الصلاة اتصال عملها وعدم تخللها بشغل وانصراف عن ~~محلها زروق وهو أولى بمن لا يحسن التصرف بالعلم وقيل هما سيان ومحلها إن ~~اتسع الوقت وإلا وجب ms0180 البناء اتفاقا وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوبه مطلقا حيث ~~قال إن تكلم الإمام للاستخلاف بطلت صلاة المأمومين وإن أراد البناء # فيخرج الراعف في الصلاة من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج له ولو ~~متيمما لأن ما يفعله ملحق بأفعال الصلاة فلا يبطل موالاته ولذا لا يكبر ~~إحراما لإتمامه بعد غسل الدم وسبق أن تيسر المائية في الصلاة لا يبطلها إن ~~لم ينسه حال كونه ممسك بضم الميم الأولى وسكون الثانية وكسر السين المهملة ~~أنفه إرشاد لأحسن الكيفيات المعينة على تقليل النجاسة إذ كثرتها مانعة من ~~البناء وليس شرطا فيه إذ هو التحفظ منها ولو بغير إمساكه قاله الحط تبعا ~~لابن عبد السلام وعلى هذا فإمساكه مندوب # PageV01P210 وجعله ابن هارون شرطا فيه لأن داخل الأنف من الظاهر في طهارة ~~الخبث فإن لم يمسكه أو أمسكه من أسفله تلوث داخل أنفه ورده ابن عبد السلام ~~بأن المحل محل ضرورة فيناسبه التخفيف والعفو عن باطن الأنف فمسك الأنف إنما ~~طلب للتحفظ من النجاسة لا لخصوصه فالمدار على التحفظ منها سواء أمسكه أو لم ~~يمسكه ويمسكه من أعلاه لينجس الدم في عروقه ومقره فلا يحكم عليه بأنه نجس ~~وإن أمسكه من أسفله نزل الدم إلى أنفه وصار حاملا للنجاسة وإن كانت معفوا ~~عنها وصلة يخرج ليغسل الدم ويبني على ما تقدم له من صلاته بعد غسله ولا ~~يشتغل بشيء غير الغسل وإلا بطلت صلاته وتصح صلاته إن لم يجاوز بجيم وزاي أي ~~يتعدى حال ذهابه لغسل الدم أقرب مكان ممكن الغسل فيه إلى مكان غيره قريب ~~فإن تجاوز الأقرب الممكن بطلت صلاته ومفهوم ممكن أن ما لا يمكن الغسل فيه ~~لا تضر مجاوزته وهو كذلك لأنه كالعدم وإن قرب المكان الذي غسل الدم فيه فإن ~~بعد بطلت الصلاة ولو لم يتجاوز مكانا قريبا يمكن الغسل فيه # و إن لم يستدبر قبلة بلا عذر فإن استدبرها لغيره بطلت ومفهوم بلا عذر أن ~~استدبارها لعذر لا يبطلها هذا هو المشهور وقال عبد الوهاب وابن ms0181 العربي ~~وجماعة يخرج كيفما يمكنه واستبعدوا اشتراط الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا ~~وعلى المشهور يقدم استدبار ألا يلابس فيه نجسا على استقبال مع وطء نجس لا ~~يغتفر لأنه عهد عدم الاستقبال لعذر وللخلاف فيه قاله عبق وفي المجموع ~~الظاهر تقديم قريب مع ملابسة نجاسة على بعيد خلي عنها لأن عدم الأفعال ~~الكثير متفق على شرطيته وتقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا نجاسة ~~على قريب مع استدبار ونجاسة # PageV01P211 و إن لم يطأ بقدمه حال خروجه لغسل الدم ميتا نجسا عامدا ~~مختارا فإن وطئه عامدا مختارا بطلت وإن وطئه ناسيا أو عامدا مضطرا فلا يضر ~~فقيد بلا عذر معتبر في هذا أيضا وظاهره عدم الفرق بين أرواث الدواب وغيرها ~~رطبة أو يابسة وهذا مخالف للنقل والذي يفيده النقل الذي في الحطاب والمواق ~~أن أرواث الدواب وأبوالها لا تبطل إن وطئها ناسيا أو مضطرا لكثرتها في ~~الطرقات وإن وطئها عامدا مختارا بطلت ولا فرق بين رطبها ويابسها وأما ~~العذرة ونحوها فيبطل وطؤها من غير تفصيل إن كانت رطبة وإن كانت يابسة فيبطل ~~إن تعمد مختارا وإن نسي أو اضطر فالبطلان لابن سحنون وهو الأظهر وعدمه لابن ~~عبدوس وسواء علم الناسي أو المضطر بها وهو في الصلاة أو بعدها فمراد المصنف ~~بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب وأبوالها وهو غير مقيد بنفي العذر ~~ولهذا قدمه عليه # و إن لم يتكلم فإن تكلم ولو سهوا وإن قل بطلت هذا هو المشهور وظاهره سواء ~~تكلم حال انصرافه لغسل الدم أو حال رجوعه لإكمال الصلاة والذي في المواق إن ~~تكلم سواء حال رجوعه صحت اتفاقا وإن أدرك بقية صلاة الإمام حمله عنه وإلا ~~فيسجد بعد سلامه وإن تكلم ساهيا حال انصرافه فقال سحنون تصح ورجحه ابن يونس ~~وقال ابن حبيب تبطل كتكلمه عمدا وحاصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطلها ~~مطلقا # واعتمده العدوي تبعا لشيخه الصغير والكلام لإصلاحها لا يبطلها قاله ~~الحطاب وغيره و إن كان مصليا بجماعة إماما أو مأموما واستخلف الإمام بغير ms0182 ~~الكلام فإن تكلم عمدا أو جهلا بطلت عليه وعليهم وسعوا عليه دونهم قاله ابن ~~حبيب لأنه يرى وجوب البناء والذي في المجموعة عن ابن القاسم أنه إن استخلف ~~بالكلام فلا تبطل على المأمومين PageV01P212 مطلقا وتبطل عليه وحده الحطاب ~~وهو المذهب لأن له القطع فكيف تبطل عليهم بتركه مندوبا ندبا على مأموميه من ~~يتم الصلاة بهم نيابة عنه فإن تركه وجب عليهم في الجمعة وندب في غيرها فإن ~~غسل الدم وأدرك خليفته أتم خلفه # وفي صحة بناء الفذ وعدمها خلاف الأول للإمام مالك رضي الله عنه وهو ظاهر ~~المدونة عند جماعة والثاني لابن حبيب وشهره الباجي ولاختياره المصنف قدمه ~~بقوله إن كان بجماعة الذي مقتضاه أن الفذ لا يبني ثم حكى الخلاف الذي في ~~المسألة ومنشؤه هل رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو ~~لتحصيل فضل الجماعة فيبني الفذ على الأول دون الثاني والمسبوق حيث لا يدرك ~~الإمام كالفذ على الأظهر ويمكن ترجيح بنائه لأنه لم يخرج عن حكم الإمام ~~الراتب المصلي وحده كجماعة في البناء على الأشهر وقيل كالمنفرد # وإذا بنى الإمام أو المأموم أو الفذ لم يعتد مشدد الدال بشيء فعله قبل ~~رعافه إلا بركعة كملت بسجدتيها بأن ذهب للغسل بعد أن جلس للتشهد أو بعد ~~قيامه معتدلا في ثانية أو رابعة فإن غسل الدم فيرجع جالسا إن كان رعف وهو ~~جالس وقائما إن كان رعف وهو قائم ويستأنف القراءة ولو كان أتمها قبل رعافه ~~ومفهوم إلا بركعة أنه لا يعتد ببعضها فإن رعف في ركوع أو رفع منه أو سجود ~~أو رفع منه قبل اعتداله جالسا لتشهد أو قائما لقراءة فيلغي ما فعله من تلك ~~الركعة ويبني على الركعة التي قبلها وإن رعف في الأولى فيبني على تكبيرة ~~الإحرام في غير الجمعة ويستأنف القراءة وأما في الجمعة فيقطعها أو يبتدئ ~~ظهرا بإحرام جديد ففرق بين البناء وبين الاعتداد والأول لازم للثاني دون ~~العكس هذا مذهب المدونة وهو المعتمد وقال سحنون يعتد بما فعله قبل ~~PageV01P213 رعافه ولو ms0183 بعض ركعة في الجمعة وغيرها وقال ابن عبدوس لا يعتد ~~إلا بركعة وإن رعف قبل كمال الأولى فيبتدئ بإحرام جديد ولا يبني على ~~الإحرام الأول في الجمعة وغيرها # وأتم بفتح المثناة أي أكمل الباني صلاته التي رعف فيها مكانه أي الغسل إن ~~ظن أي الباني وأولى إن علم فراغ إمامه من الصلاة حقيقة بالسلام أو حكما بأن ~~علم بقاءه فيها ولكن إن رجع إليه يسلم قبل وصوله إلى أقرب مكان يمكنه ~~الاقتداء به فيه وأمكن إتمامها فيه وكانت غير جمعة وجوبا # وإلا أي وإن لم يمكن إتمامها في مكان الغسل لنجاسته أو ضيقه ف المكان ~~الأقرب إليه أي مكان الغسل يجب إتمامها فيه فإن أتمها في مكان الغسل أو في ~~أقرب مكان إليه وتبين خطأ ظنه ببقاء إمامه في الصلاة صحت ولو سلم قبل إمامه ~~بناء على الراجح من خروجه عن حكم إمامه بمجرد خروجه لغسل الدم حتى يرجع ~~إليه فلا يسري إليه سهوه وقيل هو في حكمه مطلقا وقيل هو في حكمه إن أدرك ~~معه ركعة قبل خروجه لغسل الدم # وإلا أي وإن لم يتم في مكان الغسل الممكن أو في الأقرب إلى غير الممكن ~~بطلت أي صلاته ولو أخطأ ظنه ووجد إمامه في الصلاة لأنه بمجاوزة المكان ~~الممكن أو الأقرب إلى غير الممكن صار كمتعمد زيادة فيها ورجع أي الباني ~~وجوبا لأقرب مكان يمكنه الاقتداء فيه بإمامه لا إلى مكانه الأول لأنها ~~زيادة في الصلاة قاله ابن فرحون إن ظن أي الباني بقاءه أي الإمام في الصلاة ~~أو شك الباني في بقائه وأولى إن علمه في ركعة أو أكثر بل ولو ظن إدراكه ~~بتشهد بحيث يدرك معه ولو السلام فإن تخلف ظنه ووجده فرغ منها صحت وأشار ب ~~ولو إلى قول ابن شعبان لا يرجع إليه إلا إذا ظن إدراك ركعة معه وإلا أتم ~~مكانه # PageV01P214 و رجع في الجمعة وجوبا شرطا إن كان أدرك ركعة منها مع الإمام ~~قبل رعافه رجوعا مطلقا عن تقييده بظنه بقاء إمامه أو ms0184 شكه فيه فيرجع ولو علم ~~فراغه لأول جزء من الجامع الذي ابتدأها به لا إلى غيره فإن منعه مانع صلى ~~ثانية وسلم متنفلا وابتدأ ظهرا وإلا أي وإن لم يرجع لإمامه وهو ظان بقاءه ~~أو شاك فيه في الأولى وفي الجمعة لأول جزء من الجامع بأن أتمها مكانه أو ~~رجع لجامع آخر أو لرحبة أو طريق الجامع الأول أو تعدى أول جزء من الجامع ~~الأول بطلت أي الصلاة التي هو فيها جمعة كانت أو غيرها # وإن لم يتم بضم المثناة التحتية وكسر الفوقية أي يكمل الراعف ركعة في ~~الجمعة أي منها قبل رعافه وخرج لغسله وظن عدم إدراك الركعة الثانية مع ~~الإمام أو تخلف ظنه قطعها و ابتدأ ظهرا بإحرام جديد في أي مكان شاء فلا ~~يبني الظهر على إحرامه الأول بناء على عدم إجزاء نية الجمعة عن نية الظهر ~~وقال ابن القاسم يبني على إحرامه ويصلي ظهرا بناء على إجزاء نية الجمعة عن ~~نية الظهر والأول هو المشهور وعليه لو بنى على إحرامه وصلى ظهرا صحت على ~~الظاهر مراعاة لقول ابن القاسم وتقدم عن سحنون أنه يبني ويعتد بما فعله قبل ~~الرعاف ولو الإحرام في الجمعة وغيرها وعزاه ابن يونس لظاهر المدونة لكن ~~ضعفه أشياخنا # وسلم بفتحات مثقلا أي المأموم الراعف وجوبا وانصرف إلى ما يريده ولا يرجع ~~لإعادة التشهد والسلام إن رعف المأموم بعد سلام إمامه لأن سلامه حاملا ~~النجاسة أخف من خروجه لغسل الدم وعوده للإتمام إن قلت لا فائدة لقوله ~~وانصرف ولو قال وسلم إن رعف بعد سلام إمامه كما قاله في المدونة لكفى قلت ~~قصد المصنف PageV01P215 بذكره الرد على ابن حبيب في قوله يسلم ويذهب لغسل ~~الدم ثم يرجع للصلاة ويعيد التشهد ويسلم # لا يسلم المأموم الذي رعف قبله أي سلام إمامه وعقب فراغه من تشهده فيخرج ~~لغسل الدم ويبني ما لم يسلم الإمام قبل انصرافه له وإلا سلم وانصرف أحمد ~~بابا السوداني لو انصرف لغسله وجاوز صفين أو ثلاثة فسمع سلام الإمام فيجلس ~~ويسلم ms0185 وينصرف وإن سمع سلامه بعد مجاوزته أكثر من ثلاثة صفوف فلا يسلم ويغسل ~~الدم ويعيد التشهد ويسلم وهذا حكم المأموم وأما الإمام إن رعف قبل سلامه ~~فقال الحطاب لم أر فيه نصا والظاهر أنه إن رعف عقب تمام التشهد أو بعضه ~~الذي له بال فيسلم وينصرف وإن رعف قبله فيستخلف ويخرج لغسل الدم ويصير ~~مأموما وكذا الفذ إلا أنه لا يستخلف # ولا يبني أي المصلي على ما فعله من صلاته بغيره أي الرعاف من سبق حدث أو ~~ذكره أو سقوط نجاسة أو ذكرها أو غيرها من مبطلات الصلاة فيستأنفها لأنها ~~رخصة فيقتصر فيها على محل ورودها وهو الرعاف ولا يبن به مرة أخرى ولو ضاق ~~الوقت لكثرة المنافي نقله الحط عن ابن فرحون قال ولم أقف عليه صريحا لغيره ~~إلا ما ذكره صاحب الجمع وكلام ابن عبد السلام في مسائل اجتماع البناء ~~والقضاء يفيد عدم البطلان في قول إذا أدرك الأولى ورعف في الثانية وأدرك ~~الثالثة ورعف في الرابعة إلخ # وشبه في عدم البناء فقال كظنه أي الرعاف فخرج من هيئته لغسله فظهر له ~~ففيه أي الرعاف فقد بطلت صلاته لتفريطه وعدم تثنيته فلا يبني هذا هو ~~المعتمد وإن كان إماما بطلت صلاة مأمومه مطلقا على الراجح والثاني لا تبطل ~~مطلقا والثالث إن كانوا بليل لم تبطل لعذر الإمام وقال ابن عبد الحكم لا ~~تبطل صلاة من ظنه فخرج فظهر غيره لفعله ما جاز له # ومن ذرعه أي غلبه وسبقه قيء طاهر يسير لم يزدرد شيئا منه لم تبطل صلاته ~~فإن كان نجسا أو كثيرا أو ازدرد شيئا منه عمدا بطلت صلاته ونسيانا لم تبطل ~~PageV01P216 ويسجد للنسيان بعد السلام وغلبة فيه قولان والقلس كالقيء # وإذا اجتمع بناء وهو ما لم يفعله المأموم بعد اقتدائه مع إمامه وقبل ما ~~يأتي به المأموم عوضا عما لم يفعله مع إمامه بعد اقتدائه به وقبل تعويضه ما ~~لم يفعله معه بعده وقضاء وهو ما لم يفعله المأموم معه قبله وقبل عوضه وقبل ~~تعويضه وصلة ms0186 اجتمع ل شخص راعف ونحوه كناعس وغافل ومزحوم فالأولى لكراعف في ~~رباعية كعشاء # أدرك الراعف منها مع الإمام الركعتين الوسطيين بضم الواو وسكون السين ~~مثنى وسطى كذلك وسبقه الإمام بالأولى قبل دخوله معه ورعف في الرابعة وخرج ~~لغسل الدم ففاتته فهي بناء والأولى قضاء فيقدم البناء فيأتي بركعة بالفاتحة ~~فقط سرا ويجلس عقبها لأنها آخرة إمامه ثم يصلي ركعة بفاتحة وسورة جهرا ~~لأنها قضاء الأولى ويتشهد ويسلم هذا مذهب ابن القاسم وقال سحنون يقدم ~~القضاء فيصلي ركعة بفاتحة وسورة جهرا ولا يجلس ثم يصلي ركعة بفاتحة فقط سرا ~~ويتشهد ويسلم # PageV01P217 أو أدرك معه إحداهما أي الوسطيين وهذا صادق بصورتين إحداهما ~~أن يسبق الإمام بالأولى والثانية قبل دخوله معه ويصلي معه الثالثة وتفوته ~~الرابعة بنحو رعاف فهذه بناء والأوليان قضاء فعلى مذهب ابن القاسم يصلي ~~ركعة بفاتحة سرا ويجلس لأنها ثانيته وآخرة إمامه ثم يصلي ركعتين بسورتين ~~جهرا إن كانت العشاء ويتشهد ويسلم وعلى مذهب سحنون يصلي ركعة بسورة جهرا ~~ويتشهد ثم يصلي ركعة بفاتحة وسورة جهرا ولا يتشهد ثم يصلي ركعة بفاتحة فقط ~~ويتشهد ويسلم والثانية أن يسبقه الإمام بالأولى قبل اقتدائه به ويصلي معه ~~الثانية وتفوته الثالثة والرابعة بكرعاف فهاتان بناء والأولى قضاء فعلى قول ~~ابن القاسم يصلي ركعة بفاتحة فقط سرا ويتشهد لأنها ثانيته ثم ركعة كذلك ~~لأنها آخرة إمامه ثم ركعة بأم القرآن وسورة جهرا ويتشهد ويسلم وعلى قول ~~سحنون يصلي ركعة بأم القرآن وسورة جهرا ويتشهد لأنها ثانيته ثم ركعتين بأم ~~القرآن فقط سرا ويتشهد ويسلم # أو اجتمع بناء وقضاء ل شخص حاضر أي مقيم يتم الرباعية أدرك الحاضر ثانية ~~صلاة إمام مسافر سبق الحاضر بالركعة الأولى وهي القضاء والركعتان الأخيرتان ~~الساقطتان عن الإمام بالقصر بناء فعلى قول ابن القاسم يصلي ركعة بأم القرآن ~~فقط ويجلس لأنها ثانيته ثم ركعة كذلك ويتشهد لأنها آخرة إمامه لو فعلها ثم ~~ركعة بفاتحة وسورة جهرا إن كانت عشاء ويتشهد ويسلم # أو لحاضر أدرك ثانية صلاة خوف بحضر وسبق بالأولى ms0187 وهي القضاء ولم يصل ~~الأخيرتين مع الإمام وهما البناء فعلى قول ابن القاسم يصلي ركعة بفاتحة فقط ~~ويتشهد لأنها ثانيته وركعة كذلك ويتشهد لأنها أخيرة إمامه وركعة بفاتحة ~~وسورة ويتشهد ويسلم وعلى قول سحنون يصلي ركعة بفاتحة وسورة ويتشهد وركعتين ~~بفاتحة فقط ويتشهد ويسلم وجواب إذا اجتمع بناء وقضاء # قدم بفتحات مثقلا أي من اجتمع له البناء والقضاء للبناء في الخمس صور عند ~~ابن القاسم لانسحاب حكم المأمومية عليه ولأن القضاء إنما يكون بعد إتمام ~~صلاة الإمام وقال سحنون يقدم القضاء لسبقه في الفوات ولأن شأنه أن يعقب ~~سلام الإمام # وجلس أي من اجتمع له البناء والقضاء في الركعة آخرة الإمام أي عقبها إن ~~كانت ثانية المأموم كما في الصورة الأولى من صورتي أو إحداهما بل ولو لم ~~تكن آخرة الإمام ثانيته أي المأموم بل ثالثته كما في صورة من أدرك الوسطيين ~~وأشار ب ولو إلى قول سحنون وابن حبيب لا يجلس على آخرة الإمام إذا لم تكن ~~ثانيته وإن وافق ابن حبيب ابن القاسم في تقديم البناء ابن الحاجب وعلى ~~تقديم البناء ففي جلوسه في آخرة الإمام قولا ابن القاسم وابن حبيب # ومن أدرك الإمام في الأولى وفاته الوسيطان بنحو رعاف وأدراك الرابعة فجعل ~~في المدونة الوسطيين قضاء نظرا للرابعة المدركة عقبهما وعليه فيقضي أولاهما ~~بفاتحة وسورة PageV01P218 جهرا ولا يجلس عقبها لأنها ثالثته في الفعل ~~وثانيتهما بفاتحة فقط ويتشهد ويسلم وجعلهما الأندلسيون بناء نظرا للأولى ~~المدركة قبلهما وعليه فيصلي ركعتين بفاتحة فقط ويتشهد ويسلم ومن سبقه ~~الإمام بالأولى وصلى معه الثانية وفاتته الثالثة بكرعاف وأدركه في الرابعة ~~فالأولى قضاء اتفاقا # وكذا الثالثة على مذهب المدونة نظرا للرابعة وعليه فيصلي ركعة بفاتحة ~~وسورة ولا يجلس ثم ركعة بفاتحة فقط ويتشهد ويسلم والثالث عند الأندلسيين ~~بناء نظرا للثانية المدركة قبلها اجتمع له قضاء وبناء فعلى تقديم البناء ~~يصلي ركعة بفاتحة فقط بلا جلوس عقبها لأنها ثالثته وثالثة إمامه وركعة ~~بفاتحة وسورة قضاء عن الأولى ويتشهد ويسلم وعلى تقديم القضاء يقدم ركعة ms0188 ~~الفاتحة والسورة # ومن أدرك الأولى وفاتته الثانية بكرعاف وأدرك الثالثة وفاتته الرابعة ~~بكرعاف فالرابعة بناء بلا خلاف والثانية قضاء على مذهب المدونة فقد اجتمع ~~قضاء وبناء فعلى تقديم البناء يصلي ركعة بفاتحة ويتشهد عقبها لأنها آخرة ~~إمامه وركعة بفاتحة وسورة ويتشهد ويسلم وعلى تقديم القضاء يقدم ركعة السورة ~~ولا يجلس عقبها وبناء على مذهب الأندلسيين وعليه فيصلي ركعتين بفاتحة فقط ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # # | فصل في ستر العورة # هل ستر بفتح السين أي تغطية عورته أي مريد الصلاة البالغ كلها إن قدر ~~عليه وبعضها إن قدر عليه فقط والصبي إن صلى عريانا يعيد في الوقت وصلة ستر ~~ب ساتر كثيف أي صفيق لا يظهر منه اللون بلا تأمل بأن كان لا يظهر اللون منه ~~دائما أو يظهر منه بعد التأمل لكن الستر بهذا مكروه وتعاد الصلاة فيه في ~~الوقت واحترز به عن الشفاف الذي يظهر منه بلا تأمل فالستر به محرم وتعاد ~~الصلاة فيه أبدا # PageV01P219 هذا ما استقر عليه كلام عج وارتضاه البناني وهو الظاهر لا ما ~~قاله الرماصي من أن الستر بمبديه بتأمل محرم وإعادة الصلاة فيه أبدية ولا ~~ما نقله العدوي عن عبق واعتمده من صحة الصلاة في الشفاف وإعادتها في الوقت ~~إن كان الستر بملك الكثيف الطاهر بل وإن كان بإعارة للكثيف من مالكه لمريد ~~الصلاة بلا طلب أو كانت ب طلب من مريد الصلاة إن تحقق أو ظن الإعارة أو شك ~~فيها لا إن توهمها # أو كان ب نجس وحده أي لم يجد غيره كجلد ميتة أو ثوب متنجس بغير معفو عنه ~~وشبه في شرطية الستر فقال كحرير لم يجد غيره الذكر البالغ وهو أي الحرير ~~مقدم بضم الميم وفتح القاف والدال مشددة في ستر العورة به على النجس عند ~~اجتماعهما وعدم غيرهما لأن الحرير ليس فيه ما ينافي شرط صحة الصلاة بخلاف ~~النجس هذا قول ابن القاسم وهو المعتمد وقال أصبغ النجس مقدم على الحرير ~~لمنع لبس الحرير في الصلاة وغيرها والنجس يمنع لبسه فيها ms0189 فقط والظاهر تقديم ~~عارض النجاسة على نجس الذات عند عدم غيرهما # وخبر ستر شرط إن ذكر أي تذكر وقدر أي مريد الصلاة البالغ فإن نسي أو عجز ~~فليس ستر عورته شرطا اتفاقا # الرماصي تبع المصنف ابن عطاء الله وغيره لم يقيد بالذكر وهو الظاهر فيعيد ~~أبدا من صلى عريانا ناسيا قادرا وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا ~~كان أو ناسيا وهو الجاري على قواعد المذهب البناني في الحطاب عن الطراز ما ~~نصه قال القاضي عبد الوهاب اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع ~~الذكر والقدرة أو هو فرض وليس بشرط صحة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم ~~والقدرة سقط عنه الفرض وإن كان عاصيا آثما ا ه # فتعقب مصطفى قصور إن لم يكن بخلوة بل وإن كان بخلوة وتنازع ستر وشرط ل ~~صحة الصلاة فتبطل بتركه مع الذكر والقدرة أو واجب غير شرط لها PageV01P220 ~~وليس مقيدا بالذكر والقدرة فتصح صلاة تاركه ذاكرا قادرا ويأثم ويعيدها في ~~الوقت كالناسي أو العاجز بلا إثم فيه خلاف شهر الأول ابن عطاء الله قائلا ~~هو المعروف من المذهب والثاني ابن العربي لكن الراجح الأول وقال إسماعيل ~~وابن بكير والأبهري سنة لها وقال اللخمي مندوب لها ولم يشهرا # والخلاف في ستر العورة المغلظة وهي من رجل سوأتاه من المقدم الذكر ~~والأنثيان ومن المؤخر ما بين أليتيه ومن الأمة من المقدم قبلها وعانتها ومن ~~المؤخر أليتاها ومن الحرة من المقدم من تحت صدرها إلى ركبتها ومن المؤخر من ~~محاذي سرتها إلى ركبتها وستر المخففة ليس شرطا اتفاقا وهي من الرجل ما بين ~~السرة والركبة سوى السوأتين ومن الأمة كذلك سوى ما تقدم ومن الحرة جميع ~~بدنها سوى ما تقدم إلا وجهها وكفيها وهذا بالنسبة للصلاة # وعورة الرجل بالنسبة للرؤية من رجل أو محرم ما بين سرته وركبته ومن ~~أجنبية جميع بدنه إلا أطرافه وعورة الأمة للرؤية من كل راء ما بين سرتها ~~وركبتها وعورة الحرة للرؤية من مرأة ما بين سرتها وركبتها ms0190 ومن محرمها ما ~~زاد على أطرافها ومن أجنبي ما زاد على وجهها وكفيها # وذكر المصنف العورة الشاملة للمغلظة والمخففة بالنسبة للصلاة والرؤية ~~فقال وهي أي العورة من رجل الشاملة للمغلظة والمخففة بالنسبة للصلاة ~~وللرؤية من مثله أو محرمة و من أمة بالنسبة للصلاة الشاملة لهما وللرؤية ~~ولو من أجنبي إن كانت الأمة قنا بل وإن كانت بشائبة من حرية كأم ولد و من ~~حرة بالنسبة للرؤية مع امرأة حرة أو أمة مسلمة أو كافرة ما بين سرة وركبة ~~راجع للرجل والأمة والحرة وإن خيف من رؤية ما زاد على ما بين السرة والركبة ~~من أمة فتنة حرمت رؤيته لخوف الفتنة لا لأنه عورة وكذا وجه الحرة وكفاها ~~والعورة نظرها محرم ولو لم تخش PageV01P221 فتنة شب يحرم على الحرة تمكين ~~الكافرة من نظر شيء من بدنها لئلا تصفها لكافر # و هي من حرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفين ظهرا وبطنا ~~فالوجه والكفان ليسا عورة فيجوز لها كشفهما للأجنبي وله نظرهما إن لم تخش ~~الفتنة فإن خيفت الفتنة به فقال ابن مرزوق مشهور المذهب وجوب سترهما وقال ~~عياض لا يجب سترهما ويجب عليه غض بصره وقال زروق يجب الستر على الجميلة ~~ويستحب لغيرها ولا يجوز للأجنبي لمس وجه الأجنبية ولا كفيها فلا يجوز لهما ~~وضع كفه على كفها بلا حائل قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما بايع النبي ~~صلى الله عليه وسلم امرأة بصفحة اليد قط إنما كانت مبايعته صلى الله عليه ~~وسلم النساء بالكلام وفي رواية ما مست يده يد امرأة وإنما كان يبايعهن ~~بالكلام وأما الأجنبي الكافر فجميع جسدها حتى وجهها وكفيها عورة بالنسبة له ~~فمن الضلال المبين تساهل النساء لليهودي والبدوي # وأعادت أي الحرة الصلاة ل كشف صدرها و كشف أطرافها من عنقها ورأسها ~~وذراعها وظهر قدمها ومحاذي صدرها من ظهرها كله أو بعضه وصلة أعادت بوقت ~~للاصفرار في الظهرين وللطلوع في غيرهما وتعيد لكشف ما عدا ذلك أبدا ولا ~~تعيد لكشف بطن قدمها ms0191 وإن كان عورة وشبه في الإعادة بوقت فقال ككشف أمة ولو ~~بشائبة حرية كأم ولد فخذا أو فخذين في الصلاة لا كشف رجل فخذا أو فخذين فلا ~~يعيد وإن كان عورة ويعيد لكشف أليتيه أو بعضهما بوقت ولسوأتيه أبدا وتعيد ~~الأمة لكشف أليتيها أو بعضهما أبدا # و هي من حرة مع رجل محرم بفتح الميم والراء وسكون الحاء المهملة أي يحرم ~~عليه نكاحها بنسب أو رضاع أو صهر جميع جسدها غير الوجه والأطراف من عنق ~~ورأس وذراع وقدم لا ظهر وصدر وثدي وساق ويجوز لمسه وجهها وأطرافها إن ~~PageV01P222 لم يخش اللذة وترى أي المرأة الأجنبية حرة أو أمة من الرجل ~~الأجنبي ومفعول ترى ما يراه أي الرجل من المرأة محرمه أي الوجه والأطراف # و ترى المرأة المحرم من الرجل المحرم لها بنسب أو رضاع أو صهر ك رؤية رجل ~~مع رجل مثله أي ما عدا ما بين السرة والركبة ويجوز لها لمسه فيجوز لهما وضع ~~كفه على كفها بلا حائل وفي الصحيح كان صلى الله عليه وسلم يقبل بنته فاطمة ~~رضي الله تعالى عنها وقال صلى الله عليه وسلم من قبل أمه بين عينيها دخل ~~الجنة # ولا تطلب بضم المثناة وفتح اللام ونائب فاعله أمة ولو بشائبة إلا أم ~~الولد بدليل ما يأتي بتغطية رأس لها في الصلاة ولا في غيرها لا وجوبا ولا ~~ندبا ومفهوم رأس طلبها بتغطية غيره من جسدها فتطلب بتغطيته في الصلاة إما ~~وجوبا وإما ندبا فما بين سرتها وركبتها يجب عليها ستره وما عداه غير الرأس ~~يندب لها ستره فيجوز لها كشف رأسها وتغطيته في الصلاة على حد سواء وهذا هو ~~المعتمد وقال سند إنه الصواب وهو ظاهر التهذيب ونصه وللأمة ومن لم تلد من ~~السراري والمكاتبة والمدبرة والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع وقيل يندب لها ~~كشف رأسها وعدم تغطيته في الصلاة وخارجها قاله ابن ناجي تبعا لأبي الحسن # واقتصر عليه في الجلاب فقال يستحب لها أن تكشف رأسها في الصلاة وعلى هذا ~~فتغطيته في ms0192 الصلاة إما مكروهة أو خلاف الأولى وذكر عياض أنه يندب كشف رأسها ~~بغير صلاة وتندب تغطيته بها لأنها أولى من الرجال ويدل لندب الكشف بغير ~~الصلاة ما ورد أن عمر رضي الله عنه كان يضرب الإماء اللاتي كن يخرجن إلى ~~السوق مغطيات الرءوس ويقول لهن تتشبهين بالحرائر يا لكاع وذلك أن أهل ~~الفساد يجسرون على الإماء فبالتغطية يجسرون على الحرائر كما قال الله تعالى ~~ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين نعم حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ~~ينبغي الكشف لا في الصلاة ولا في غيرها بل ينبغي سترها بوجه يميزها عن ~~الحرة # PageV01P223 وندب لغير مصل من رجل وامرأة ونائب فاعل ندب سترها أي العورة ~~ابن عبد السلام المراد بها هنا السوأتان وما قاربهما من كل شخص رجلا كان أو ~~امرأة حرة أو أمة فيكره كشفها في الخلوة لغير حاجة لكل شخص ويجوز كشف ما ~~زاد عليها فيها كذلك هذا هو المعتمد فليس المراد بها هنا خصوص المغلظة ولا ~~ما يشمل جميع المخففة وقيل المراد بها المغلظة المختلفة باختلاف الأشخاص ~~وصلة سترها بخلوة أي في محل خال من الناس حياء من الله تعالى وملائكته # و ندب لأم ولد حر من وطء مالكها الحر جبرا عليه لا لغيرها من ذوات شائبة ~~الحرية و لحرة صغيرة مأمورة بالصلاة ونائب فاعل ندب ستر للصلاة وجب على ~~الحرة أي البالغة والصغير يندب له ستر للصلاة واجب على البالغ وأعادت ~~الصغيرة ندبا إن راهقت أي قاربت البلوغ الظهرين للاصفرار والعشاءين والصبح ~~للطلوع # وشبه في الإعادة للاصفرار فقال ككبيرة حرة أو أم ولد ولو قال كأم ولد أو ~~لو قال وأعادتا بضمير التثنية لكان أحسن لندب الإعادة لأم الولد وتقديم ندب ~~إعادة الحرة الكبيرة لكشف صدرها وأطرافها بوقت ويجاب بأنه أراد الكبيرة ما ~~يعم الحرة وأم الولد والتشبيه بالنسبة للحرة في كون الإعادة للاصفرار فقط ~~وهذا لم يعلم مما تقدم # إن تركا أي المراهقة والكبيرة وأسقط التاء باعتبار كونهما شخصين القناع ~~بكسر القاف وخفة النون ms0193 أي تغطية الرأس وصلتا وكترك القناع ترك ستر كل ما ~~ستره واجب على الحرة البالغة مما زاد على ما بين السرة والركبة فيدخل كشف ~~الصدر والأطراف وما فوق محاذي السرة من الظهر والساق وتعقب عج المصنف في ~~تقييد ندب الإعادة لترك القناع بالمراهقة باتفاق المدونة وأشهب على ندب ستر ~~ما يجب ستره على الحرة البالغة PageV01P224 للحرة الصغيرة سواء راهقت أم لا ~~وزيادة أشهب الإعادة لتركه مطلقا وأجيب بأن أشهب قيدها بالمراهقة # وقد صرح به الرجراجي في منهاج التحصيل وكفى به حجة ونصه وأما الحرائر غير ~~البوالغ فلا يحلون من كونهن مراهقات أو غيرهن فإن كانت مراهقة وصلت بغير ~~قناع فهل عليها الإعادة أو لا إعادة عليها قولان الأول لأشهب والثاني ~~لسحنون وأما غير المراهقة كبنت ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن ~~تستر في نفسها ما تستره الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس ~~أو بادية الصدر # وشبه في الإعادة في الوقت للاصفرار فقال كمصل بحرير لا يسأله مع وجود ~~غيره ولبسه أيضا بل وإن انفرد الحرير بالوجود وقال أصبغ لا يعيد حينئذ أو ~~باللبس وقال ابن حبيب يعيد أبدا حينئذ أو مصل ب ساتر أو بدن أو مكان نجس ~~عاجزا أو ناسيا فيعيد في الوقت ب ساتر غير أي ليس حريرا ولا نجسا أو يعيد ~~فيه ب سبب وجود ماء مطهر لبدنه أو ثوبه أو مكانه المتنجس إن وسع الوقت ~~التطهير إن كان لم يعدها لظنه عدم صلاتها أولا بل وإن ظن عدم صلاته التي ~~صلاها أولا بالحرير أو النجس إن نسيها # وصلى ثانيا ب ساتر طاهر غير حرير ثم تذكر صلاته أولا بحرير أو نجس فيعيد ~~في الوقت ولا تكفيه الإعادة الأولى لأنها لم تكن بنية الجبر ولا خصوصية ~~للمصلي بحرير أو نجس بهذا الحكم بل كل من صلى صلاة صحيحة تعاد في الوقت ~~فنسيها وصلى بنية الفرض ثم تذكرها فلا تسقط الإعادة الوقتية عنه وأما من ~~صلى صلاة فاسدة ولزمته إعادتها أبدا فنسي ms0194 وصلاها بنية الفرض فتسقط الإعادة ~~عنه إذ لا يشترط نية الجبر بها # لا يؤمر بالإعادة في الوقت شخص عاجز عن ستر عورته صلى حال كونه ~~PageV01P225 عريانا مكشوف العورة المغلظة لعجزه عن سترها ثم وجد ما يسترها ~~به في الوقت هذا قول ابن القاسم في سماع عيسى بناء على أن التعري مقدم على ~~الستر بحرير أو نجس وكلاهما خلاف المشهور وهو تقديم الستر بالحرير أو النجس ~~على التعري وإعادة من صلى عريانا إن وجد ساترا في الوقت وهذا قوله فيها ~~المازري وهو المذهب # وشبه في عدم الإعادة فقال كفائتة قضاها بنجس أو حرير ناسيا أو عاجزا فلا ~~يؤمر بإعادتها بغير لأنها مقيدة بالوقت والفائتة يخرج وقتها بفراغها # وكره بضم فكسر لباس محدد بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الدال مثقلة ~~أي مظهر حد العورة لرقته أو ضيقه وإحاطته أو باحتزام عليه ولو بغير صلاة ~~لإخلاله بالمروءة ومخالفته لزي السلف وهل المراد بها خصوص المغلظة فلا يكره ~~الاحتزام على نحو القفطان والثوب الغليظ المحدد للعورة المخففة كالأليتين ~~أو ما يعم المخففة فيكره ما لم يكن عادة قوم أو لشغل وقيدت كراهة لبس ~~المحدد بعدم لبس شيء آخر عليه مانع من ظهور حدها كقميص أو قباء أو برنس أو ~~نحوها لا يكره لبس محدد ب إلصاق ريح أو بلل الثوب على العورة وتكره الصلاة ~~بثوب ليس على كتفيه منه شيء مع القدرة على سترهما # و كره انتقاب امرأة أي تغطية وجهها إلى عينيها في الصلاة وخارجها والرجل ~~أولى ما لم يكن عادة قوم فلا يكره في غير الصلاة ويكره فيها مطلقا لأنه من ~~الغلو في الدين # وشبه في الكراهة فقال ككف أي ضم وتشمير كم وشعر لصلاة راجع للكف فالنقاب ~~مكروه مطلقا والأولى تأخيره عن قوله وتلثم أي تغطية الشفة السفلى وما تحتها ~~من الوجه ولو لامرأة لصلاة لأنه غلو في الدين وقال البناني الحق إن اللثام ~~يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها أو لا وهو أولى من النقاب ~~بالكراهة ا ms0195 ه وانظر ما PageV01P226 وجهه مع منع النقاب مباشرة الأرض بالأنف ~~دون اللثام # وشبه في الكراهة فقال ككشف رجل مشتر أمة صدرا أو ساقا أو معصما منها حال ~~تقليبها لأنه مظنة اللذة فيقتصر على نظر الوجه والكفين وحرم مسهما وإن لم ~~يكونا عورة سدا للذريعة فبالوجه يظهر الجمال أو ضده وبالكفين يظهر خصب ~~البدن أو ضده البناني لم يعرفه المواق ولا غيره كراهة كشف المشتري صدر ~~الأمة أو ساقها إلا للخمي وهو إنما ذكره على وجه يفيد أنه مقابل المشهور ~~والمشهور جواز نظر الرجل لما عدا ما بين السرة والركبة من الأمة بلا شهوة # وقوله خشية التلذذ يقال عليه الغالب على المشتري أنه إنما يقصد بالكشف ~~التقليب لا اللذة فهي علة ضعيفة ا ه وفيه نظر فإن الحكم بالكراهة ليس ~~متعلقا بالنظر بل بالكشف وهو مظنة اللذة بخلاف مجرد نظر المكشوف وتقدم ~~التصريح بجوازه بشرط فقد قصد اللذة والتعليل بالمظنة لا ينظر فيه للمئنة ~~فهي علة قوية لا ضعيفة # و كره صماء بفتح الصاد المهملة والميم مشددة ممدودا وهي أن يضع طرف حاشية ~~الرداء العليا على حد كتفيه ويديره على ظهره وكتفه الآخر ويده الأخرى ~~مسدولة من داخله وعلى صدره ويضع طرفه الآخر على كتفه الأول ويده التي على ~~كتفها الطرفان خارجة من تحتهما مكشوفة هي وجنبها ويصير الرداء محيطا به من ~~ثلاث جهات أمامه وخلفه وأحد جانبيه وكره لأنه في معنى المربوط من جانب اليد ~~الداخلة في الرداء فلا يتمكن من تمكينها من ركبته في الركوع ولا من مباشرة ~~الأرض بها في السجود ولأن أحد جانبيه مكشوف هذا معناها عند الفقهاء وأولى ~~منه بالكراهة معناها عند اللغويين وهو أن يضع طرف الرداء على أحد كتفيه ~~ويديره على ظهره وعلى كتفه الأخرى ويده من داخله وعلى صدره وعلى كتفه الأول ~~ويده من داخله أيضا فيحيط به الرداء من جميع جهاته ويصير في معنى المربوط ~~من الجانبين ويمتنع من تمكين اليدين من الركبتين في الركوع ومن مباشرة ~~الأرض بهما في السجود ومحل ms0196 كراهة الصماء إذا كانت بستر بكسر السين أي معها ~~شيء ساتر للعورة كإزار وسراويل تحتها # PageV01P227 وإلا أي وإن لم يكن معها ساتر للعورة منعت بضم فكسر أي حرمت ~~الصماء لانكشاف العورة من الجانب الذي على كتفه طرفا الرداء وهو ظاهر على ~~تفسير الفقهاء الصماء لا على تفسير اللغويين نعم إذا أخرج يديه من تحت ~~الرداء وباشر الأرض بهما في سجوده انكشفت عورته على اللغوي أيضا # وشبه في المنع فقال كاحتباء بثوب لا ستر معه للعورة من الجهة العليا لضيق ~~الثوب المحتبى به وعدم نحو مئزر تحته وهو أن يجلس على أليتيه ويضع قدميه ~~على الأرض ويقيم ساقيه وفخذيه ويدير الثوب على ظهره وساقيه معتمدا عليه ~~فتصير عورته مكشوفة من أعلى فيمنع في غير صلاة بحضرة من يحرم عليه نظر ~~عورته وكذا فيها في حال جلوسه للتشهد أو لصلاة النفل أو الفرض وهو عاجز عن ~~القيام فإن كان بستر جاز في غير الصلاة ومنع فيها لقبح الهيئة كجلسة الكلب ~~والبدوي المصطلي # وعصى الرجل وصحت صلاته إن لبس بكسر الموحدة حريرا خالصا مع قدرته على ستر ~~عورته بطاهر غيره وأعادها بوقت وكذا لبسه بغيرها والتحافه به وركوبه عليه ~~ولو بحائل ونومه عليه وتغطيه به ولو تبعا لامرأته أو في جهاد أو لحكة لم ~~يتعين للتداوي منها ويجوز ستر السقف والحائط به بشرط أن لا يستند إليه رجل ~~والخياطة به وراية الجهاد وعلم الثوب وسلك السبحة والأرجح كراهة الخز وهو ~~ما سداه حرير ولحمته وبر ومثله ما في معناه من كل ما سداه حرير ولحمته قطن ~~أو كتان أو صوف أو غيرها وقيل بحرمتها وقيل بجوازها وقيل بجواز الخز وحرمة ~~ما في معناه # أو لبس ذهبا ولو خاتما لا إن حمل الحرير أو الذهب بجيب أو كم أو سرق أو ~~نظر محرما بضم الميم وفتح الحاء المهملة والراء مثقلة فيها أي الصلاة تنازع ~~فيه لبس وسرق ونظر وشمل المحرم عورة الإمام وعورة نفس المصلي فلا تبطل صلاة ~~المأموم بتعمد نظرها قاله التونسي وهو ms0197 المعتمد وقال سحنون تبطل بتعمد نظر ~~عورة النفس أو PageV01P228 الإمام ولو نسي أنه في صلاة فيهما على تحقيق ~~المسناوي # وإن لم يجد مريد الصلاة البالغ إلا سترا بكسر السين أي ساترا لأحد فرجيه ~~أي قبله ودبره ف قيل يستر به دبره وقيل يستر به قبله وهو الظاهر لظهوره ~~دائما والدبر إنما يظهر في الركوع والسجود # ثالثها أي الأقوال يخير بضم المثناة وفتح الخاء المعجمة مثقلا في ستر ~~أيهما شاء به البساطي محله إذا لم يكن وراءه نحو حائط وإلا ستر دبره به ~~وقبله بالثوب أو أمامه نحوه وإلا ستر به قبله وستر دبره بالخرقة وتعقبه تت ~~بأنه مخالف لظاهر إطلاقهم من جريانه ولو في ليل مظلم أو في خلوة أو صلى خلف ~~حائط أو إلى شجرة # ومن عجز عن ستر عورته المغلظة صلى وجوبا حال كونه عريانا لعدم اشتراط ~~سترها في صحة صلاته لعجزه عنه وهو مقيد بالقدرة فإن اجتمعوا أي العراة ~~العاجزون عن ستر عوراتهم بظلام لليل أو غارا وجب ف يصلون جماعة كالمستورين ~~في تقديم إمامهم واصطفافهم خلفه والركوع والسجود والقيام ويجب عليهم تحصيله ~~بطفء المصباح أو الدخول في نحو غار إلا لضرر وإلا أعادوا بوقت # وإلا أي وإن لم يجتمعوا بظلام تفرقوا للصلاة وجوبا وصلوا فرادى وإلا ~~أعادوا بوقت وقيل أبدا واستبعد فإن لم يمكن تفرقهم لخوف على نفس من كسبع أو ~~مال أو لضيق مكان كسفينة صلوا بفتح اللام مثقلا جماعة استنانا حال كونهم ~~قياما أي قائمين راكعين ساجدين صفا واحدا # غاضين بغين وضاد معجمتين أي كافين أبصارهم عن عورة إمامهم وبعضهم ونفسهم ~~وجوبا هذا هو المعتمد وقيل يصلون جلوسا بإيماء حال كونهم إمامهم بكسر الهمز ~~وسطهم بسكون العين أي بينهم في الصف غير متقدم عليهم فإن لم يغضوا ~~PageV01P229 أبصارهم فقال عج يعيدون أبدا وقال البناني وغيره يعيدون في ~~الوقت ولا سيما على قول التونسي بصحة صلاة من تعمد نظر عورة إمامه وهو ~~المعتمد # وإن علمت في صلاة بعتق سابق عليها أو فيها وفاعل علمت أمة ms0198 مكشوفة رأس ~~مثلا أو صدر أو ساق أو عنق أو نحوها مما يجوز لها كشفه ويجب على الحرة ستره ~~أو وجد شخص عريان عاجز عن ستر عورته فيها ثوبا يستر به عورته استترا أي ~~الأمة والعريان وجوبا إن قرب الساتر من مكان الأمة والعريان بأن كان بينهما ~~ثلاثة صفوف غير ما فيه المصلي وما فيه الساتر # وإلا أي وإن لم يستترا وكملا صلاتهما بحالهما أعادا أي الأمة والعريان ~~صلاتهما ندبا بوقت الظهران للاصفرار والعشاءان والصبح للطلوع لدخولهما بوجه ~~جائز ومفهوم إن قرب أنه إن بعد فلا يستتران ويكملان صلاتهما بحالهما ~~ويعيدانها بوقت قاله ابن القاسم في سماع موسى ورجحه بعضهم وقال في سماع ~~عيسى لا يعيدان وصوبه ابن الحاجب وهذا هو المعتمد وقال سحنون إن وجد ~~العريان ثوبا في الصلاة فيقطعها قرب أو بعد # وإن كان ل جماعة عراة بضم العين المهملة جمع عار بمعنى عريان ثوب واحد ~~مشترك بينهم ذاتا أو منفعة بإجارة أو إعارة صلوا بفتح اللام مثقلا مستترين ~~به وجوبا شرطا حال كونهم أفذاذا متعاقبين واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت فإن ~~ضاق أو تنازعوا في التقدم اقترعوا ولا يجوز التسليم للغير بدونها إن وسعها ~~وإلا صلوا عراة # و إن كان الثوب لأحدهم أي العراة ولا فضل فيه عنه ندب بضم فكسر له أي ~~مالك الثوب إعارت ه ل هم بعد صلاة به ولم تجب لأنه لا يجب على PageV01P230 ~~المكلف كشف عورته لستر عورة غيره فإن كان فيه فضل عن ستر مالكه ولا يلزم ~~على قسمه إتلاف كذي فلقتين أو طويل يكفي كل طرف منه شخصا وجب إعارتهم قاله ~~ابن رشد وهو المعتمد وقال اللخمي تندب وضعف # # | فصل في استقبال القبلة # و شرط لصحة صلاة مع الأمن من نحو عدو وسبع والقدرة قيل الأولى ذكرها بدل ~~الأمن لاستلزامها إياه دون العكس والذكر على المعتمد فشروطه ثلاثة ونائب ~~فاعل شرط المقدر استقبال أي مقابلة عين أي ذات الكعبة بجميع البدن يقينا ~~لمن يصلي بمكة وما في حكمها مما ms0199 يمكن فيه استقبال عينها يقينا كالجبال ~~المحيطة بها والأودية والطرق القريبة منها فلا يكفيهم استقبال جهتها ولا ~~اجتهاد في استقبال عينها لأن القدرة على استقبال العين واليقين تمنع ~~استقبال الجهة والاجتهاد في استقبال العين المعرضين للخطأ فإن صلوا صفا ~~مستقيما مقابلها زائدا على عرضها كصف معتدل من أول المسجد الحرام إلى آخره ~~من أي جهة من جهاتها الأربع فصلاة الذي لم يقابل بدنه كله أو بعضه الكعبة ~~باطلة لأنه لم يستقبل عينها وإنما استقبل جهتها # وهذا واقع في الصلوات الخمس كل يوم والناس غافلون عنه وإنما يعتنون ~~باعتدال الصفوف فالواجب عليهم صلاتهم دائرة محيطة بالكعبة بحيث يقابلها كل ~~واحد منهم بجميع بدنه أو قوسا محيطا ببعضها كذلك إلا أن يكون طول الصف قدر ~~عرض الكعبة أو أقل منه فلا يحتاجون إلى تقويسه وكيفية استقبال الكعبة لمن ~~يصلي بمكة أو ما في حكمها في غير المسجد الحرام أن يصعد على شيء مرتفع كجبل ~~أو سطح حتى يرى الكعبة ويقابلها ببدنه ويصلي أو يرسل شيئا ثقيلا في حبل إلى ~~الأرض فكلما قابله من حائط السقف الذي هو واقف عليه فهو مسامت لها فيعلمه ~~ويصلي إليه هو وغيره كلما أراد الصلاة ولا ينحرف عنه يمينا ولا شمالا # PageV01P231 فإن عجز عن الصعود أو كان بليل أو حال بينه وبينها شيء عال ~~استدل على عينها بعلاماتها اليقينية بحيث لو أزيل الحائل وجد نفسه مسامتا ~~لها ويصلي إليها وحيث عرف مسامتها من بيته فيصلي إليه بقية عمره فليس ~~المراد باستقبال عينها لمن بمكة وما ألحق بها خصوص رؤيتها ومشاهدتها بحيث ~~لا تحجب عنه ولا يحول بينهما حائل واحترز بالأمن من الخوف من عدو أو سبع أو ~~لص أو قاطع طريق أو نحوها فلا يشترط معه الاستقبال وبالقدرة من العجز عنه ~~كمن تحت هدم ومربوط وزمن عاجز عن التحول فلا يشترط معه أيضا وبالذكر من ~~النسيان فيسقطه على المعتمد # فإن أمكن من بمكة وما ألحق بها استقبال عينها يقينا و شق عليه لمرض أو ~~هرم ففي جواز ms0200 الاجتهاد في استقبال عينها لبناء الدين على التيسير ومنعه ~~نظرا إلى أن القدرة على اليقين تمنع الاجتهاد نظر أي تردد للمتأخرين لعدم ~~نص المتقدمين وصوب ابن راشد منع الاجتهاد وأما من لا قدرة له على استقبال ~~عينها يقينا بوجه كشديد مرض أو زمن أو مربوط فيجب عليه الاجتهاد في استقبال ~~عينها اتفاقا # وأما من لا قدرة له على التحول ولا يجد من يحوله وهو متوجه لغير جهتها مع ~~علمها لمرض أو هدم عليه أو ربط فيصلي لغير جهتها لعجزه فتحصل أن من بمكة أو ~~ما ألحق بها أقسام # الأول صحيح آمن فلا بد له من استقبال عينها يقينا إما بصلاته في المسجد ~~الحرام أو بالصعود على مرتفع ورؤيتها فإن لم يمكنا استدل على عينها بعلامة ~~يقينية يقطع بها قطعا لا يحتمل النقيض أنه لو أزيل الحائل لكان مسامتا لها ~~فإن لم يمكن فلا تصح صلاته إلا في المسجد أو حيث يراها # الثاني مريض مثلا يمكنه ما يمكن الصحيح لكن بجهد ومشقة فترددوا في جواز ~~اجتهاده في استقبال عينها والراجح المنع # الثالث مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في استقبال عينها اتفاقا # الرابع مريض مثلا عالم جهتها يقينا وهو متوجه لغيرها ولا يقدر على التحول ~~ولا PageV01P232 يجد من يحوله لها فهذا يصلي لغير جهتها كالخائف من نحو سبع ~~وعدو لأن شرط الاستقبال الأمن والقدرة سواء كان بمكة أو غيرها ويأتي هنا ~~فالآيس أول المختار والراجي آخره والمتردد وسطه # وإلا إي وإن لم يكن بمكة ولا بما ألحق بها فالأظهر عند ابن رشد من الخلاف ~~أن الذي يشترط استقباله في صحة الصلاة جهتها أي الكعبة لا عينها ومقابله ~~أنه عينها قاله ابن القصار وغيره ومرادهم تقدير المصلي ذلك لا أنه يلزمه ~~استقبال عينها في الواقع كمن بمكة وما ألحق بها لأن هذا تكليف ما لا يطاق ~~ويلزمه بطلان صلاة من صلى مقتديا بمن بينه وبينه زائد على عرض الكعبة لأن ~~أحدهما غير مستقبل عينها ويلزم من بطلان صلاة الإمام بطلان صلاة ms0201 مأمومه إلا ~~فيما استثنى وليس هذا منه # وأجيب عن هذا أيضا بأن الجسم يقابل بأكبر منه مع البعد وكلما زاد البعد ~~عظم المقابل كغرض الرماة وقطب الدائرة وبحث فيه بأنه يحتاج لتقوس المقابل ~~كالدائرة حول قطبها وإلا لزم في صف معتدل ولا تقوس فيه كما هو المعتاد في ~~جميع البلاد وإن أريد إمكان الوصل بينهما بخط ولو مال يمينا أو شمالا رجع ~~الخلاف لفظيا عبق وينبني على القولين من اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في ~~الوقت وعلى مقابله يعيد أبدا البناني الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له كما ~~صرح به المازري وأنه لو اجتهد فأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين لأنها ~~قبلة اجتهاد عليهما والأبدية عندنا إنما هي في قبلة القطع # ولعل عبق أخذ ذلك مما في التوضيح عن عز الدين بن عبد السلام وهو شافعي ~~المذهب اجتهادا في استقبال جهتها إلا أن يكون بالمدينة المنورة بأنوار ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو جامع عمرو بمصر العتيقة فلا يجوز له ~~الاجتهاد المؤدي لمخالفة محرابهما ويجب عليه تقليد محرابهما لأن محراب ~~المدينة بالوحي ومحراب جامع عمرو بإجماع من الصحابة نحو الثمانين وإن انحرف ~~عن أحدهما ولو يسيرا بطلت الصلاة ولكن بحث بالنسبة لجامع عمرو بأن الذين ~~حضروه نحو الثمانين وذلك لا يكفي في الإجماع # ولذا روي أن الليث وابن لهيعة كانا يتيامنان فيه قيل وتيامن به قرة لما ~~بناه على عهد PageV01P233 بني أمية ومثل جامع عمرو وجامع بني أمية بالشام ~~وجامع القيروان لاجتماع جمع من الصحابة بهما أيضا ابن غازي لم أجد في ~~البيان ولا في الوقت استظهارا لابن رشد وإنما هو لابن عبد السلام وهو ظاهر ~~كلام غير واحد فالمناسب فالأصح أو الأحسن # وأجاب تت بأن ابن رشد اقتصر في المقدمات على غير قول ابن القصار ففهم ~~المصنف منه أنه الراجح عنده والخرشي بأن الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده ~~الكبرى # وشبه في الاجتهاد في استقبال الجهة فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدري مقرون بكاف ms0202 التشبيه صلته نقضت بضم النون وكسر القاف وفتح الضاد ~~المعجمة وتاء التأنيث أي هدمت الكعبة ونقل حجرها ونسي محلها حماها الله ~~تعالى بفضله من ذلك فالواجب إذ ذاك الاجتهاد في استقبال جهتها اتفاقا ~~لانعدام عينها وجهل محلها سواء كان بمكة أو غيرها وفي عبق إن كان بمكة ~~اجتهد في استقبال عين محلها # وبطلت الصلاة إن أداه اجتهاده إلى جهة و خالفها بصلاته لغيرها عامدا إن ~~لم يصادف القبلة في التي صلى إليها بل وإن صادف ها في الجهة التي صلى إليها ~~فيعيدها أبدا لدخوله على الفساد وتعمده إياه فلم ينو ما تبرأ ذمته بها فإن ~~صلى لغيرها نسيانا فصادف فالظاهر الجزم بصحتها وبراءة ذمته بها لجزمه النية ~~وتبين الموافقة في نفس الأمر فإن صلى لجهة اجتهاده فتبين خطؤه فيعيد في ~~الوقت إن شرق أو غرب أو استدبر قاله في المدونة لا إن انحرف يسيرا # وقيد الباجي إعادته فيه بظهور أدلة القبلة # قال فإن خفيت فلا يعيد لأنه مجتهد تحير واختار جهة صلى إليها كما هو ~~الواجب عليه # وصوب بفتح الصاد المهملة وسكون الواو أي جهة سفر قصر للرباعية بأن كان ~~أربعة برد مقصودة دفعة واحدة مأذونا فيه شرعا لراكب دابة ركوبا معتادا فقط ~~راجع لسفر وما بعده أي لا حضر ولا سفر غير قصره لنقصه عنها أو عصيان أو لهو ~~به ولا لماش ولا لراكب غير دابة كسفينة ولا لراكب دابة ركوبا غير معتاد ~~بجعل وجهه لذنبها أو جنبها إن لم يكن بمحمل بل # PageV01P234 وإن كان بمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أي ما يركب ~~فيه من نحو شقدف ويتربع حال إحرامه وقراءته وركوعه ويغير جلسته لسجوده على ~~خشب المحمل وبين سجدتيه وحال التشهد وخبر صوب بدل أي عوض عن جهة الكعبة في ~~صلاة نفل فقط لا في فرض ولو كفائيا كجنازة إن كان النفل غير سنة بل # وإن كان وترا إن عسر ابتداؤه لجهة الكعبة بل وإن سهل الابتداء لها أي جهة ~~الكعبة بأن كانت الدابة واقفة هذا هو ms0203 المشهور وقال ابن حبيب يجب ابتداؤه ~~لها إن سهل ويجوز له أن يعمل حال صلاته عليها ما لا يستغنى عنه من إمساك ~~عنانها وتحريك رجله بجنبها وضربها بنحو سوط ويومئ بسجوده للأرض لا لقربوس ~~الدابة ويشترط رفع عمامته عن جبهته حال إيمائه بها لا طهارة الأرض فإن ~~انحرف لغير جهة سفره عامدا انحرافا كثيرا اختيارا بطلت صلاته إلا إلى جهة ~~الكعبة # لا يكون صوب سفر القصر بدلا لراكب سفينة لسهولة استقباله جهة الكعبة فيها ~~وإذا ابتدأ الصلاة في السفينة لجهة الكعبة فدارت السفينة إلى غير جهتها ~~فيدور المصلي معها أي القبلة أو السفينة أي يدور للقبلة مع دوران السفينة ~~لغيرها إن أمكن دورانه وإلا فيصلي حيثما توجهت به ولا فرق في هذا بين الفرض ~~والنفل # وهل منع النفل في السفينة لغير القبلة إن أومأ الركوع والسجود مع قدرته ~~عليهما فإن ركع وسجد فيجوز حيث توجهت به من غير دوران ولو أمكنه وهو فهم ~~ابن التبان وأبي إبراهيم بناه على أن علة المنع الإيماء أو منعه فيها حيث ~~توجهت به مطلقا عن تقييده بالإيماء وهذا فهم أبي محمد بناء على أن علته عدم ~~استقبال الكعبة الذي هو خلاف الأصل فهي رخصة يقتصر فيها على محل ورودها وهو ~~سفر قصر لراكب دابة فقط فيه تأويلان أي اختلاف من شارحيها في فهم قولها لا ~~ينتقل في السفينة PageV01P235 إيماء حيثما توجهت به مثل الدابة ففهم أبو ~~إبراهيم وابن التبان أن العلة في قولها لا ينتقل في السفينة قولها إيماء ~~وفهم أبو محمد أنها قولها حيثما توجهت به وعبارتها محتملة لهما # ولا يقلد بضم المثناة وفتح القاف وكسر اللام مشددة وفاعله شخص مجتهد بضم ~~الميم وكسر الهاء أي فيه أهلية للاجتهاد في معرفة جهة الكعبة لمعرفته ~~أداتها وكيفية الاستدلال بها شخصا غيره مجتهدا فالاجتهاد واجب والقدرة عليه ~~مانعة من التقليد # و لا يقلد المجتهد محرابا منصوبا إلى جهة الكعبة في كل حال إلا محرابا ~~لمصر بالتنوين أي بلد كبير حضر نصب محرابه إليها العلماء العارفون ms0204 كبغداد ~~ومصر والإسكندرية ولو خرب فيجوز تقليده قاله ابن القصار وابن عرفة ~~والقلشاني وهو المفهوم من كلام المصنف إذ قوله لا لمصر استثناء من الممنوع ~~وهو إنما يفيد الجواز # وصرح في المعيار بالجواز ونفي الوجوب قائلا وهو التحقيق والمحاريب التي ~~جهل حال ناصبها داخلة فيما قبل الاستثناء والمحاريب التي قطع العارفون ~~بخطئها كمحاريب رشيد وقرافة مصر العتيقة ومنية ابن خصيب لا تجوز الصلاة ~~إليها لا للمجتهد ولا لغيره إن كان المجتهد بصيرا بل وإن كان أعمى وسأل أي ~~الأعمى عن الأدلة ليستدل بها على جهة القبلة # وقلد بفتحات مثقلا وفاعله غيره أي المجتهد وهو الجاهل بأدلتها أو بكيفية ~~الاستدلال بها وجوبا شخصا مكلفا أي بالغا عاقلا تنازع فيه سأل وقلد عدلا في ~~الرواية عارفا بالأدلة وبكيفية الاستدلال بها أو قلد محرابا ولو لغير مصر ~~لم يتبين خطؤه ظاهره التخيير # وقال البساطي الظاهر تقديم تقليد محراب المصر على تقليد المجتهد وهو على ~~محراب قرية صغيرة # فإن لم يجد أي غير المجتهد مجتهدا ولا محرابا يقلده أو تحير بفتحات مثقلا ~~PageV01P236 مهمل الحاء فاعله مجتهد بخفاء أدلتها عليه لحبس أو غيم ولم يجد ~~مجتهدا ولا محرابا يقلده أو التباسها عليه مع ظهورها له بأن تعارضت عنده ~~تخير كذلك إلا أنه بخاء معجمة أي اختار كل من المقلد الذي لم يجد محرابا ~~ولا مجتهدا يقلده والمجتهد المتحير جهة وصلى إليها وبرئت ذمته # ولو صلى كل منهما أربعا من الصلوات لكل جهة صلاة لحسن عند ابن عبد الحكم ~~واختير عند اللخمي والمعتمد الأول وهذا إذا كان تحيره وشكه في الجهات ~~الأربع وإلا ترك ما اعتقد أنه ليس قبلة وصلى صلاة واحدة على الأول للجهة ~~التي يختارها وعددها بقدر ما شك فيه على الثاني والمناسب لاصطلاحه وهو ~~المختار لأنه قول ابن مسلمة مخالفا به قول الجمهور واستحسنه ابن عبد الحكم ~~واللخمي # وإن تبين بفتحات مثقلا أي ظهر يقينا أو ظنا لمجتهد أو مقلد أو متحير ~~بقسميه وفاعل تبين خطأ في القبلة التي هو مستقبلها وصلة تبين ms0205 بصلاة أي فيها ~~قطع صلاته وجوبا شخص غير أعمى و غير منحرف عن القبلة انحرافا يسيرا وغيرهما ~~هو البصير المنحرف كثيرا بأن شرق أو غرب نص عليه فيها وأولى المستدبر ~~ومفهوم غير أعمى أن الأعمى لا يقطع مطلقا ومفهوم وغير منحرف يسيرا أن ~~البصير المنحرف يسيرا لا يقطع وهو كذلك فيهما والأوضح المختصر بصيرا انحرف ~~كثيرا فيستقبلانه ا أي القبلة ويبنيان على ما صلياه إلى غيرها فإن لم ~~يستقبلا وأتماها إلى الجهة التي تبين خطؤها بطلت صلاة الأعمى المنحرف كثيرا ~~وصحت صلاة المنحرف يسيرا بصيرا كان أو أعمى مع الحرمة عليهما # و إن تبين خطأ بعد فراغ بها أي الصلاة أعاد أي البصير المنحرف كثيرا في ~~الوقت المختار ظاهر في العصر خاصة إذا الظهر تعاد إلى الاصفرار والعشاءان ~~والصبح PageV01P237 إلى الطلوع وأما الأعمى مطلقا والبصير المنحرف يسيرا ~~فلا تندب لهما الإعادة فيه الوقت إذا تبين لهما الخطأ بعدها وهذا في قبلة ~~الاجتهاد # وأما قبلة القطع كمكة والمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وجامع ~~عمرو ونحوه فإن تبين فيها في الصلاة وجب قطعها مطلقا ولو أعمى منحرفا يسيرا ~~فإن لم يقطع فيعيدها أبدا # وهل يعيد الشخص الناسي شرطية الاستقبال أو جهة قبلة الاجتهاد أو التقليد ~~المنحرف كثيرا وتذكر بعد فراغ الصلاة صلاته أبدا وشهره ابن الحاجب وحده أو ~~في الوقت وهو المعتمد فيه خلاف وأما الجاهل وجوب الاستقبال وصلى لغيرها ~~عمدا فيعيد أبدا اتفاقا كمن تذكر فيها ولا يعارض هذا ما تقدم لأن المتقدم ~~في مجتهد أو مقلد فعل ما وجب عليه فظهر خطؤه فلا تقصير عنده وما هنا في ~~عالم القبلة ونسي حكمها وتعمد استقبال غيرها أو نسيها نفسها واستقبل غيرها ~~فهو مقصر # فإن علم فيها بطلت عليه ولو أعمى ومحله في الانحراف الكثير المتبين بعد ~~الفراغ وأما اليسير فلا إعادة به اتفاقا # وجازت سنة بضم السين وشد النون كوتر أي صلاتها فيها أي الكعبة وفي الحجر ~~بكسر الحاء وسكون الجيم أي البناء المقابل لركني الكعبة العراقيين المختلف ~~في كونه ms0206 منها كله أو بعضه ومنها ركعتا الطواف الواجب أو الركن وأولى ركعتا ~~الفجر والمندوب وهذا مذهب أشهب وابن عبد الحكم قياسا على النفل المطلق وهو ~~ضعيف كما في التوضيح والمعتمد مذهب المدونة وهو منع ذلك كله قيل المراد به ~~الحرمة والراجح الكراهة # والجواب بأن مراده يجاز مضي بعد الوقوع فلا ينافي كراهة القدوم عليه بعيد # وأما النفل المطلق والرواتب وركعتا الطواف المندوب فتندب فيها # لأي جهة أي من الكعبة فقط ولو لبابها مفتوحا # وأما الحجر فلا تصح الصلاة فيه إلا إلى الكعبة فلو شرق أو غرب استدبر ~~الكعبة فصلاته باطلة قاله الحط الرماصي PageV01P238 قد يقال لا وجه لعدم ~~جوازه في الحجر لأنه جهة منه لنص ابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة فيه ~~كحكم الصلاة في البيت وقد نصوا على جوازها في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو ~~في هذه الحالة غير مستقبل شيئا من بنائه فكذا يقال في الحجر على مقتضى ~~التشبيه البناني مما قاله الرماصي نظر إذ كلام عياض والقرافي صريح في منع ~~استقبال الحجر من خارجه وصرح ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي ~~فالصلاة فيه لغير الكعبة أولى بالمنع وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن ~~الحاجب مع ظهور التخصيص # لا يجوز فيها وفي الحجر فرض عيني أو كفائي كالجنازة وإذا صلى على الفرض ~~في أحدهما فيعاد في الوقت للاصفرار في الظهرين والطلوع في غيرهما وتعاد ~~الجنازة على فرضيتها لا على سنيتها وإن منعت عليه أيضا فيهما # وأول بضم الهمز وكسر الواو مثقلا أي فهم قولها يعاد الفرض فيهما في وقته ~~بالنسيان من المصلي له فيهما وأما العامد والجاهل فيعيدان أبدا وهذا تأويل ~~ابن يونس و أول بالإطلاق عن التقييد بالنسيان فيعيد العامد والجاهل في ~~الوقت كالناسي وهذا للخمي وهو المعتمد # وبطل فرض صلي على ظهرها أي سطح الكعبة فيعاد أبدا ومفهوم فرض عدم بطلان ~~النفل عليها وهو كذلك في الجلاب قال لا بأس به لكن إن أراد ما شمل السنن ~~والفجر فممنوع لما تقدم أنها كالفرض ms0207 في عدم جوازها فيها على الراجح والصلاة ~~فيها أخف منها عليها وقد نص تقي الدين الفاسي على بطلان السنة وما ألحق بها ~~على ظهرها فيخص كلام الجلاب بغيرها من النفل وقد أطلق ابن حبيب منع الصلاة ~~عليه وهو أظهر الأقوال قاله العدوي # والصلاة تحت الكعبة باطلة فرضا كانت أو نفلا لأن ما تحت المسجد ليس له ~~حكمه بحال بخلاف ما فوقه فيجوز للجنب المكث تحته لا الطيران فوقه # PageV01P239 وشبه في البطلان فقال ك صلاة الشيخ الراكب على دابة إن كانت ~~فرضا لتركه كثيرا من أركانها كالقيام والسجود لغير عذر فإن صلى عليها قائما ~~راكعا ساجدا مستقبلا فقال سحنون لا تصح لشدة الخطر # وقال سند تصح واعتمد إلا صلاته فرضا عليها لالتحام أي اختلاط بين ~~المسلمين والكافرين في القتال لإعلاء دين الله تعالى أو بين الدافعين عن ~~أنفسهم أو أموالهم والزاحفين عليهم من المسلمين أو بين الطائعين للإمام ~~العدل والخارجين عن طاعته # أو ل خوفه من كسبع أو لص أو قاطع طريق إن نزل عنها فيصلي إيماء للقبلة ~~فيهما بل وإن كانت صلاته عليها لغيرها أي القبلة من حيث لا يمكنه التوجه ~~إليها وإلا تعين واحترز بالالتحام من صلاة القسمة فإنها لا تصح على الدابة ~~لإمكان النزول عنها # وإن أمن بفتح الهمز وكسر الميم أي حصل الأمن لمن صلى على الدابة لالتحام ~~أو خوفا من كسبع أعاد الخائف من كسبع الصلاة بوقت للاصفرار في الظهرين إن ~~تبين عدم ما خاف منه وإلا فلا يعيد ومفهوم الخائف أن الملتحم لا يعيد وهو ~~كذلك لقوته بنص القرآن العزيز عليه # وإلا صلاته فرضا على الدابة لخضخاض أي فيه ونعته بجملة لا يطيق أي الراكب ~~النزول به أي في الخضخاض لخوف غرقه أو تلوث ثيابه ولو التي لا يفسدها الغسل ~~وخاف خروج الوقت الذي هو فيه فإن كان يطيق النزول فيه لزمه تأديتها على ~~الأرض ولو بالإيماء أو إلا صلاته على الدابة لمرض يطيق النزول معه إلى ~~الأرض # و الحال أنه يؤديها أي يصلي الفرض ms0208 عليها أي الدابة بإيماء ك تأديتها على ~~الأرض بإيماء # وإن كان الإيماء بالأرض أتم من الإيماء على الدابة PageV01P240 وهذا من ~~عكس التشبيه على حد وبدا الصباح كأن غرته وجه الخليفة حين يمتدح والأصل ~~ويؤديها على الأرض كالدابة فلها أي القبلة يصلي الفرض على الدابة بعد ~~إيقافها له في صورتي الخضخاض والمرض ويومئ بسجوده للأرض لا إلى كور راحلته ~~فإن قدر على السجود بالأرض ولو من جلوس فلا تصح على الدابة # وأما من لا يطيق النزول فلا يشترط في صحة صلاته على الدابة كونه يؤديها ~~على الأرض كتأديتها على الدابة لعجزه عن النزول # وفيها أي المدونة كراهة الصلاة على الدابة في الفرع الأخير أي المريض ~~الذي يؤديها على الأرض كالدابة وتعقب بأنها لم تصرح بكراهتها على الدابة بل ~~قالت لا يعجبني فحملها اللخمي والمازري على الكراهة وابن رشد وغيره على ~~المنع فالمناسب وفيها في الأخير لا يعجبني وهل على الكراهة وهو المختار أو ~~على المنع وهو الأظهر تأويلان وأجيب بأن الكراهة هي المتبادرة من لا يعجبني ~~فنزلها منزلته في النص والله سبحانه وتعالى أعلم # فصل في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها فرائض الصلاة أي ~~أركانها وأجزاؤها التي تتوقف صحتها عليها خمس عشرة فريضة أولها تكبيرة ~~الإحرام على كل مصل فرضا أو نفلا إماما أو فذا أو مأموما ولا يحملها عنه ~~إمامه لأن الأصل عدم حمله الفرض ولكن جاءت السنة بحمله الفاتحة فعمل بها ~~PageV01P241 فيها وبقي ما عداها على الأصل والإحرام لغة الدخول في الحرمة ~~ثم نقل إلى ما يدخل به فيها وهو مجموع النية والتكبير فإضافة التكبيرة إليه ~~من إضافة الجزء لكله # وقيل هو النية وحدها فهي من إضافة شيء إلى مصاحبه وقيل هو التكبير وحده ~~فهي للبيان # فإن شك فيها غير المستنكح قبل ركوعه أتى بها وابتدأ القراءة وبعده فقال ~~ابن القاسم يقطع ويبتدئ إن كان فذا وإن كان إماما فقال سحنون يتمادى في ~~صلاته فإذا سلم سألهم فإن قالوا له أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعادوها ~~جميعا وإن كان ms0209 مأموما تمادى مع الإمام وجوبا قيل على صحيحة مراعاة لقول ~~يحيى بن سعيد الأنصاري والزهري من شيوخ مالك رضي الله تعالى عنهم بحمل ~~الإمام تكبيرة الإحرام ويعيدها في الوقت # وقيل على باطلة مراعاة لقولهما ويعيدها أبدا # و ثانيها قيام بلا استناد لها أي لأجل تكبيرة الإحرام في فرض لقادر عليه ~~غير مسبوق فلا يجزئ تكبيرها حال استناد لما لو أزيل لسقط أو أنحاء أو جلوس ~~إلا ل شخص مسبوق بما قبل ركوع الإمام من الركعة الأولى أو غيرها ووجد ~~الإمام راكعا وخاف رفعه منه قبل ركوعه معه فابتدأها حال قيامه وأتمها حال ~~انحطاطه أو ركوعه بلا فصل كثير # فتأويلان أي فهمان لشارحيها في اعتداده بالركعة وعدمه سواء نوى بتكبيره ~~العقد أو هو والركوع أو لم ينو به واحدا منهما لانصرافه للإحرام لا فيمن ~~نوى به الركوع وحده لبطلان صلاته بترك تكبيرة الإحرام وإن وجب تماديه عليها ~~لحق الإمام فإن ابتدأه حال انحطاطه وأتمه فيه أو وهو راكع بلا فصل كثير ~~بطلت الركعة اتفاقا وصحت الصلاة في الثلاثة الأولى وبطلت في الرابعة لذلك ~~فإن حصل فصل كثير بطلت في القسمين ونصها # قال مالك إن كبر المأموم للركوع ونوى به تكبير الإحرام أجزأه ابن يونس ~~وعبد الحق وابن رشد وإنما يصح هذا إذا كبر للركوع من قيام # وقال الباجي وابن بشير يصح وإن كبر وهو راكع لأن التكبير للركوع إنما ~~يكون PageV01P242 في حال الانحطاط فعلى التأويل الأول يجب القيام لتكبيرة ~~الإحرام على المسبوق وهو المشهور وعلى الثاني يسقط عنه # وجعل عج ومن تبعه ثمرتهما راجعة للاعتداد بالركعة وعدمه مع الجزم بصحة ~~الصلاة وهو المفهوم مما في التوضيح والمازري عن ابن المواز وجعل الحط ~~ثمرتهما صحة الصلاة وعدمها وهو المتبادر من عبارة المصنف وكثير من الأئمة ~~كأبي الحسن وغيره # لكن ما ذكره عج أقوى مستندا وعليه فوجه صحة الصلاة مع بطلان الركعة إما ~~اتفاقا أو على أحد التأويلين مع إنه للخلل في الإحرام بترك القيام له وهو ~~من أركان الصلاة فمقتضاه بطلانها أيضا ms0210 أنه لما حصل القيام في الركعة ~~التالية فكان الإحرام حصل حال قيامها فهي أو صلاته فالقيام مقارن للتكبير ~~حكما والركعة الأولى لم يقارن التكبير القيام فيها حقيقة ولا حكما لعدم ~~وجوده فيها فلذا ألغيت أفاده المازري المسناوي لا يخفى بعده وأقرب منه أن ~~يقال حكموا بصحة الصلاة مراعاة للقول بأن قيام تكبيرة الإحرام ليس فرضا على ~~المسبوق وبعدم الاعتداد بالركعة للخلل في ركوعها بادماج الإحرام فيه ~~فالقيام لها إنما وجب لصحة الركوع فتدرك الركعة # وإنما يجزئ في تكبيرة الإحرام الله أكبر بتقديم لفظ الجلالة ومده مدا ~~طبيعيا بلفظ عربي بلا فصل بينهما فلا يجزئ أكبر الله والله العظيم أكبر ولا ~~مرادفه بعربية أو عجمية اتباعا للإجماع العملي وللتوقيف ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يرد أنه افتتح صلاته بغير هذه الكلمة ~~ولا بها بغير العربية مع معرفته لسائر اللغات # فإن عجز مريد الصلاة عن النطق بالله أكبر لخرس أو عجمة سقط التكبير عنه ~~والقيام له ويحرم بالنية كسائر الفرائض المعجوز عنها فإن قدر على بعضه أتى ~~به إن كان له معنى صحيح كالله أو أكبر أو بر قاله عج واعتمد وقال سالم لا ~~يأتي بالبعض مطلقا # و ثالثها نية الصلاة المعينة بأن يقصد فرض الظهر مثلا وهو شرط في الفرض ~~والسنة والرغيبة لا في المندوب فيكفي فيه نية النفل والوقت يصرفه لما طلب ~~فيه من PageV01P243 ضحى وتحية مسجد وتهجد وشفع وراتبة فرض قبلية أو بعدية ~~ولفظه أي تلفظ المصلي بما يدل على النية واسع أي خلاف الأولى إلا الموسوس ~~فيندب له اللفظ لإذهاب اللبس عن نفسه قال أبو الحسن والمصنف وبهرام وقيل ~~مباح وقيل غير مضيق فإن شاء قال أصلي فرض الظهر أو أصلي الظهر أو نويت أو ~~نحوها # وإن تلفظ و تخالفا أي لفظه ونيته فالعقد أي القصد هو المعتبر لا اللفظ إن ~~كان ساهيا فإن كان متعمدا فصلاته باطلة لتلاعبه بلصقها فكأنه بها واستظهر ~~العدوي إلحاق الجاهل بالعامد والرفض أي نية الخروج من الصلاة ms0211 وإبطالها فيها ~~مبطل لها اتفاقا لا بعدها على الأرجح كالصوم قاله عبق البناني الذي في ~~التوضيح إن رفضها فيها يبطلها على المشهور # وشبه في الإبطال فقال كسلام عقب ركعتين مثلا من رباعية أو ثلاثية لظنه ~~إتمامها أو ظنه أي السلام من ظن الإتمام ولم يحصل شيء منهما فأتم بفتح ~~المثناة وشد الميم أي أحرم في الصورتين بنفل أو فرض فالأولى فشرع في صلاة ~~فتبطل التي سلم منها يقينا أو ظنا إن طالت القراءة في الصلاة التي شرع فيها ~~بشروعه فيما زاد على الفاتحة وقيل بفراغ الفاتحة # أو لم تطل القراءة و ركع أي انحنى للركوع ولو لم يطمئن بأن كان مسبوقا أو ~~عاجزا عن القراءة فيتم النفل الذي شرع فيه إن اتسع وقت الفرض الذي بطل أو ~~عقد من النفل ركعة بسجدتيها ويقطع الفرض الذي شرع فيها ويندب شفعه إن عقد ~~ركعة منه ووجب إتمام النفل الذي عقد منه ركعة أو مع اتساع الوقت دون الفرض ~~ولو عقد منه ركعة لأن النفل إذا لم يتم يفوت إذ لا يقضى وإلا أي وإن لم يطل ~~القراءة ولم يركع فيما شرع فيه فلا تبطل الصلاة التي سلم أو ظن السلام منها ~~قبل إتمامهم فيرجع للحالة التي فارقها منها ولا يعتد بما فعله من الصلاة ~~التي شرع فيها فيجلس ثم يقوم ويعيد القراءة ويأتي بما بقي عليه ويسجد بعد ~~السلام إن لم يحصل منه نقص وإلا غلبه وسجد قبله # PageV01P244 وشبه في عدم البطلان خمس مسائل فقال كأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري مقرون بكاف تشبيه صلته لم يظنه أي المصلي السلام من الصلاة ~~التي هو فيها ونسيها وظن أنه في نفل أو فرض آخر وصلى ركعة أو أكثر ثم تذكر ~~صلاته الأولى فلا تبطل ويعتد فيها بما فعله بنية النفل # أو فرض آخر هذا قول أشهب وقال يحيى بن عمر بطلت صلاته والمعتمد الأول أو ~~عزبت بعين مهملة فزاي أي ذهبت نيته من قلبه ونسيها بعد إتيانه بها عند ~~تكبيرة الإحرام لاشتغال ms0212 قلبه بأمر آخر أخروي أو دنيوي وصلى وهو كذلك ركعة ~~أو أكثر فلا تبطل صلاته ويعتد بما فعله مع الغفلة عنها لمشقة استصحاب النية # أو لم ينو عدد الركعات للصلاة المعينة فهي صحيحة وكل صلاة تتضمن عدد ~~ركعاتها أو لم ينو الأداء في التي حضر وقتها أو لم ينو ضده أي القضاء في ~~التي خرج وقتها فلا تبطل # والوقت يستلزم الأداء وخروجه يستلزم القضاء وتصح نية الأداء عن نية ~~القضاء وعكسه إن اتحدت الصلاة ولم يتعمد بأن اعتقد بقاء الوقت فنوى الأداء ~~وتبين خروجه أو اعتقد خروجه فنوى القضاء وتبين بقاؤه فإن تعمد فلا تصح وكذا ~~إن تعددت الصلاة كمن صلى صلاة قبل وقتها أياما ناويا الأداء فلا تكون صلاة ~~يوم قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله # و رابعها نية اقتداء المأموم بإمامه فإن لم ينوه واقتدى بالإمام تاركا ~~الفاتحة ونحوها بطلت صلاته وسيعدها المصنف شرطا في الاقتداء بقوله وشرط ~~الاقتداء نيته أولا فلا تنافي على أنه يمكن أن الشرطية منصبة على الأولية ~~وهذا هو الظاهر فإن الاقتداء هو نية المتابعة فيلزم جعلها شرطا لنفسها ~~والظاهر أنها شرط لصحة صلاة المأموم لخروجها عن ماهيتها ففي عدها ركنا ~~تسامح # وجاز له أي للمأموم دخول مع الإمام في صلاة على ما أحرم به الإمام من ~~PageV01P245 إتمام أو قصر أو جمعة أو ظهر ويكفيه ما تبين أن الإمام أحرم به ~~منهما فهو محمول على إحدى صورتين فقط على التحقيق الأولى أن يجد الإمام في ~~صلاة عقب الزوال ولا يدري هل هي ظهر أو جمعة وخشي إن عين إحداهما تتبين ~~الأخرى فيحرم بما أحرم به الإمام ظهرا كان أو جمعة ويكفيه ما يتبين الثانية ~~أن يجد مسافرا إماما في رباعية ولا يدري هل الإمام مسافر ناو القصر فينويه ~~أو مقيم أو مسافر ناو والإتمام فينويه تبعا وخشى إن عين أحدهما أن يظهر ~~خلافه فله الإحرام بما أحرم به الإمام # ثم إن تبين له أن الإمام مسافر نوى القصر قصر معه وأجزأته وإن تبين له ms0213 ~~أنه مقيم أو مسافر ناو الإتمام أتم معه وأجزأته وهذا تقرير ابن غازي والحط ~~وسالم وجعله بهرام وتت شاملا لصورة ثالثة وهي شخص عليه الظهر والعصر ووجد ~~إماما يصلي بجماعة ولم يدر هل هو في الظهر أو في العصر فيحرم بما أحرم به ~~الإمام فإن تبينت الظهر أجزأت ويصلي العصر فذا أو في جماعة أخرى وإن تبينت ~~العصر ولو في الأثناء صحت ويصلي الظهر ويعيد العصر في الوقت وتستثنى هذه ~~الصورة من شرطية ترتيب الحاضرتين وهذا خلاف النفل وهو إن تبينت العصر بطلت ~~صلاة المأموم ويتمادى على باطلة لحق الإمام ويعيد العصر بعد الظهر أبدا # وبطلت الصلاة اتفاقا بسبقها أي النية من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله ~~محذوف أي تكبيرة الإحرام وإن كثر أي طال الزمان الذي بين النية والتكبير ~~بالعرف كتأخر النية عن التكبير وإلا أي وإن لم يطل الزمن بينهما وسبقت ~~النية التكبير بيسير عرفا كنيته في محل قريب من المسجد وتكبيره في المسجد ~~ناسيا لها فخلاف في تشهير الصحة وعدمها فقال بالبطلان عبد الوهاب وابن ~~الجلاب وابن أبي زيد واقتصر عليه ابن الحاجب وقال بالصحة ابن رشد وابن عبد ~~البر # وقال ابن عات هو ظاهر المذهب # قال في التوضيح وهو الظاهر # و خامسها فاتحة أي قراءتها بحركة لسان فلا يكفي إجراؤها على القلب بدون ~~حركة لسان على إمام وفذ لا على مأموم وتكفي إن أسمع بها نفسه بل وإن لم ~~PageV01P246 يسمع بضم فسكون فكسر بها نفسه فيكفي في أداء الواجب والأولى ~~إسماع نفسه خروجا من الخلاف # و سادسها قيام استقلالا لها أي لأجل قراءة الفاتحة في فرض لقادر عليه وهو ~~إمام أو فذ فليس فرضا لنفسه مستقلا هذا هو المعتمد فإن عجز عنها سقط القيام ~~لها # وقيل إنه فرض لنفسه فلا يسقط عن العاجز عنها فيقوم بقدرها # وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها لكن إن جلس وركع منه بطلت صلاته ~~لتركه هوي الركوع من قيام وهو فرض عليه # وإن جلس وقام للركوع بطلت لإخلاله بهيئتها نعم إن ms0214 استند حالها لما لو ~~أزيل لسقط واستقل حال هوي الركوع صحت صلاته وفي هذا تظهر ثمرة عدم فرضية ~~القيام لها عليه # وإن قدر الإمام والمنفرد لبعض القيام لبعض الفاتحة وجب عليه على المشهور # فيجب على كل مكلف تعلمها أي حفظ الفاتحة إن أمكن تعلمها المكلف بأن قبله ~~ولو في زمان طويل ووجد معلما ولو بأجر واتسع وقت الصلاة ويجب بذل وسعه فيه ~~إن كان عسر الحفظ في جميع أوقاته الفاضلة عن أوقات ضرورياته إلا أي وإن لم ~~يمكنه تعلمها بعدم قبوله أو بعدم معلم أو بضيق وقت الصلاة ائتم أي اقتدى ~~وصلى مأموما وجوبا شرطا بمن يحفظها إن وجده فإن صلى فذا مع وجوده فصلاته ~~باطلة # فإن لم يمكنا بضم فسكون فكسر أي التعلم والائتمام والأولى حذف ألف ~~التثنية وعود الضمير على الائتمام المترتب وجوبه على عدم إمكان التعلم ~~فالمختار للخمي من الخلاف سقوطهما أي الفاتحة والقيام لها فلا يجب عليه ~~إبدالها بذكر أو سورة أخرى وهو قول عبد الوهاب خلافا لمحمد بن سحنون في ~~قوله إن عجز عنها وجب عليه إبدالها بما ذكر ولا القيام بقدرها وهو قول ~~الجمهور خلافا لابن مسلمة في قوله بوجوبه على العاجز عنها # PageV01P247 وندب بضم فكسر على المختار فصل بسكوت أو ذكر أو سورة أخرى ~~وهما أولى من السكوت والثالث أولى من الثاني بين تكبيره للإحرام أو القيام ~~و تكبير ركوعه لئلا يشتبه أحدهما بالآخر # وهل تجب الفاتحة في كل ركعة وهو المشهور والأرجح أو تجب في الجل بضم ~~الجيم وشد اللام أي الأكثر كثلاث من رباعية واثنتين من ثلاثية وتسن في ركعة ~~منهما # وقيل تجب في النصف وقيل تجب في ركعة # وقيل لا تجب في شيء من الركعات وتسن في كل ركعة فيه خلاف في تشهير ~~القولين الأولين فالأول للإمام مالك رضي الله عنه في المدونة وشهره ابن ~~بشير وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر # والثاني رجع إليه الإمام مالك رضي الله عنه وشهره ابن عساكر في الإرشاد ~~وقال القرافي هو ظاهر ms0215 المذهب # وإن ترك إمام أو فذ آية منها أي الفاتحة أو أقل أو أكثر أو تركها من ركعة ~~أكثر ولو جل الركعات وفات تداركها بانحنائه للركوع اعتد بما تركها منها و ~~سجد قبل سلامه لمراعاة الخلاف فيحتاط للصلاة بترقيعها وجبرها بالسجود ولو ~~على القول بوجوبها في كل ركعة ويجب عليه إعادتها احتياطا لمراعاة القول ~~المشهور # الأرجح بوجوبها في كل ركعة فيجمع بين السجود والإعادة احتياطا للصلاة ~~ولبراءة الذمة # هذا هو الذي اختاره أبو محمد بن أبي زيد صاحب الرسالة فيمن تركها في ركعة ~~من غير الصبح وهو المعتمد وهو المشهور عند ابن عطاء الله فيمن تركها من ~~النصف وابن الفاكهاني فيمن تركها من الجل ونص الرسالة # واختلف في السهو عن القراءة في ركعة من غيرها أي الصبح فقيل يجزئ عنها ~~سجود السهو قبل السلام وقيل يلغيها ويأتي بركعة وقيل يسجد قبل السلام و لا ~~يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطا وهو أحسن ذلك إن شاء الله تعالى ا ه # PageV01P248 وهذا القول هو المشهور فيمن تركها من النصف أيضا كركعتين من ~~رباعية أو واحدة من ثنائية كما نقله في التوضيح عن ابن عطاء الله وفيمن ~~تركها من الجل كما ذكره ابن الفاكهاني سالم والرماصي يعيد أبدا مراعاة ~~للقول بوجوبها في كل ركعة ويسجد قبل السلام مراعاة لقول المغيرة بوجوبها في ~~ركعة # و سابعها ركوع وأقله الانحناء الذي تقرب بفتح فسكون فضم راحتاه مثنى راحة ~~بلا نون لإضافته وجمعها راح أي باطنا كفي المصلي فيه أي الركوع من ركبتيه ~~أي المصلي إن وضعهما على فخذيه فإن انحنى إنحاء لم تقرب راحتاه فيه من ~~ركبتيه فليس ركوعا بل إيماء وأكمله انحناء يسوي فيه ظهره ورأسه فلا ينكسه ~~ولا يرفعه والذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة إن وضع اليدين على الفخذين ~~في الركوع مستحب وفهم اللخمي والباجي منها وجوبه # وندب بضم فكسر تمكينهما أي الراحتين منهما أي الركبتين ورأى مالك التحديد ~~في تفريق الأصابع وضمها بدعة و ندب نصبهما أي إقامة الركبتين بلا إبراز ms0216 # و ثامنها رفع منه أي الركوع و وتاسعها سجود على جبهته أي مس الأرض أو ما ~~اتصل بها من ثابت بجزء يسير من مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية وندب ~~بسطها كلها على الأرض أو ما اتصل بها ما ثابت # وكره الاتكاء بها عليها بحيث يظهر فيها الأثر فلا يصح على قطن مندوف أو ~~تبن منفوش أو بزر كتان أو نحوها مما لا يثبت تحتها ولا تستقر عليه # ولا يشترط ارتفاع العجز عن الرأس وينوب وأعاد الصلاة ندبا لترك السجود ~~على أنفه بوقت للاصفرار في الظهرين ولو في سجدة واحدة مراعاة للقول بوجوبه ~~والراجح ندبه # PageV01P249 وسن بضم السين وشد النون أي السجود على أطراف قدميه يجعل ~~بطون أصابعه وما قرب منها للأرض و على ركبتيه وشبه في السنية فقال ك السجود ~~على يديه أي بطن كفيه على الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة ~~الذين قدمهم المصنف وتبع في التعبير بالسنية ابن الحاجب فقال في التوضيح ~~كون السجود على أطراف قدميه وركبتيه ليس بصريح المذهب # غايته أن ابن القصار قال الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب # وقيل إنه واجب ويرجحه قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة ~~أعضاء الشارح على قول ابن القصار قول المصنف هنا ابن الحاجب سحنون إن لم ~~يرفع يديه بين سجدتيه فقولان خليل يتخرج في وجوب السجود على اليدين قولان ~~من القولين اللذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفعهما عن الأرض فعلى ~~البطلان فالسجود عليهما واجب وعلى عدمه ليس واجبا # وصحح سند الثاني فقوله على الأصح راجع لما بعد الكاف على القاعدة ~~الأكثرية إشارة لتصحيح سند ورجعه تت لما قبلها أيضا إشارة لقول ابن القصار ~~فيما قبلها # و عاشرها رفع منه أي السجود المازري الفصل بين السجدتين واجب اتفاقا لأن ~~السجدة وإن طالت لا يتصور كونها سجدتين فلا بد من الفصل حتى يكونا سجدتين ~~ولا يعارضه قول ابن عرفة الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة ms0217 ~~خلاف لأنه في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما والمعتمد صحة صلاة من لم ~~يرفع يديه عن الأرض بينهما حيث اعتدل # و حادي عشرتها جلوس لسلام فلو سلم قائما أو ساجدا أو راكعا بطلت صلاته و ~~ثاني عشرتها سلام عرف بضم العين وكسر الراء مشددة ب لفظ ال فإن نكر كسلام ~~عليكم أو عرف بإضافة كسلامي عليكم بطلت الصلاة وإنما يجزئ السلام عليكم ~~بتأخير الخبر وميم الجمع ولو كان المصلي فذا تعبد أو لأنه يخلو من جمع من ~~الملائكة أقلهم الحفظة # PageV01P250 وفي اشتراط نية الخروج من الصلاة به أي السلام وعدمه خلاف في ~~التشهير سند ظاهر المذهب اشتراطها # وقال ابن الفاكهاني المشهور عدم اشتراطها وكلام ابن عرفة يفيد أنه ~~المعتمد وعليه فتندب وأجزأ أي كفى في تسليمة الرد من المأموم على إمامه ~~وعلى من على يساره سلام عليكم بالتنكير وعليك السلام بتقديم الخبر وحذف ~~الميم وأشعر قوله وأجزأ أن الأفضل كونه كسلام التحليل وهو كذلك # و الثالثة عشر طمأنينة بضم الطاء وفتح المهملة وفتح الميم وسكون الهمز أي ~~تمهل وتأن في الركوع والسجود والرفع منهما حتى تذهب حركة الأعضاء زمنا ~~يسيرا صحح ابن الحاجب فرضيتها أو المشهور من المذهب سنيتها زروق من ترك ~~الطمأنينة أعاد في الوقت على المشهور وقيل فضيلة # و الرابعة عشر ترتيب الأداء أي فرائضها المؤادة بأن يقدم النية على ~~التكبير وهو على القراءة وهي على الركوع وهو على السجود وهكذا إلى السلام ~~وأما ترتيب السنن في نفسها أو مع الفرائض فهو سنة # و الخامسة عشر اعتدال للبدن في الرفع من الركوع والسجود بأن لا يكون ~~منحنيا على الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة والأكثر من ~~علماء المذهب المالكي على نفي وجوب ه أي الاعتدال وأنه سنة ورجحه العدوي ~~وضعفه شب وهذا ظاهر صنيع المصنف وترك المصنف الجلوس بين السجدتين وهو فرض ~~ولا يقال يغني عنه الرفع مع الطمأنينة والاعتدال من السجدة الأولى لتحققها ~~برفعه منها قائما مطمئنا معتدلا # وسننها أي الصلاة الفرض أو النفل ms0218 إلا السورة والقيام لها والسر والجهر ~~فمندوبات في النفل خمس عشرة سنة السنة الأولى سورة أي قراءتها بعد أي عقب ~~قراءة PageV01P251 الفاتحة في الركعة # | الأولى والثانية # فلو قدم السورة على الفاتحة لم تحصل السنة وتسن إعادتها عقب الفاتحة إن ~~لم ينحن للركوع # والمراد بها ما زاد على الفاتحة من القرآن ولو آية قصيره ك مدهامتان # وبعض آية له بال ويندب إتمام السورة # ويكره الاقتصار على بعضها على إحدى روايتين وقراءة سورتين أو سورة وبعض ~~أخرى في ركعة واحدة من الفرض إلا لمأموم أتم سورة ولم يركع إمامه وخشي ~~التفكير في دنيوي وإنما تسن في فرض متسع وقته وتندب في النفل وتحرم في فرض ~~ضاق وقته # و السنة الثانية قيام مستقل لها أي قراءة السورة لذاته فلا يقوم بقدرها ~~من عجز عنها # فإن استند حال قراءتها واستقل حال الإحرام وهوى للركوع صحت الصلاة لا إن ~~جلس حالها فتبطل سواء قام للركوع أو هوى له من جلوس # و الثالثة جهر أقله لرجل أن يسمع نفسه ومن يليه أي يقرب منه إن أنصت له ~~وجهر المرأة إسماعها نفسها فقط كرجل يلزم على إسماع من يليه التخليط عليه ~~في قراءته كفذين أو مسبوقين قاما للقضاء عقب سلام إمامهما فيقتصر كل منهما ~~على إسماع نفسه # و الرابعة سر أقله لرجل حركة لسان بدون إسماع نفسه وأعلاه إسماع نفسه فقط ~~وبحث فيه بأن الصواب عكسه لأن أعلى الشيء مما يجعل بالمبالغة فيه وأقله ما ~~يحصل بدونها واجب بأنه اصطلاح لا مشاحة فيه وبأن المراد أقل القراءة السرية ~~التي إذ نقص عنها واقتصر على القراءة القلبية لم يكن قارئا بالكلية وأعلى ~~القراءة التي إن زاد عليها صار تاركا للسر ومبدلا له بالجهر بمحلهما أي ~~الجهر والسر أي الجهر سنة في محله وهي الصبح والجمعة وأولتا المغرب والعشاء ~~والسر سنة في محله وهي الظهر والعصر وأخيرة المغرب وأخيرتا العشاء # و الخامسة كل تكبيرة سنة مستقلة إلا الإحرام فإنه فرض هذا مذهب ~~PageV01P252 ابن القاسم ومذهب أشهب والأبهري أن مجموع ms0219 التكبيرات سوى ~~الإحرام سنة واحدة وينبني على الأول السجود لترك تكبيرتين سهوا وبطلان ~~الصلاة بترك السجود للسهو عن ثلاث تكبيرات دون الثاني # و # | السادسة # سمع الله لمن حمده أي كل واحدة عند ابن القاسم ومجموعها عند أشهب لإمام ~~وفذ حال رفعهما من الركوع # و السابعة كل تشهد ولو الذي يلي سجدتي السهو هو الذي شهره ابن بزيزة وقيل ~~بوجوب تشهد السلام # وحكى اللخمي قولا بوجوب التشهد الأول وشهر ابن عرفة والقلشاني أن مجموع ~~التشهدين سنة واحدة # وسواء كان المصلي فذا أو إماما أن مأموما ويسقط عن المأموم إذا نسيه حتى ~~قام الإمام من الركعة الثانية # وفي النوادر عن ابن القاسم إن نسي المأموم التشهد الأخير حتى سلم إمامه ~~فإنه يتشهد عقب سلام إمامه ولا يدعو سواء بقي إمامه أو انصرف ولا تحصل ~~السنة إلا بجميعه وآخره ورسوله # و الثامنة الجلوس الأول أي الذي لا يسلم عقبه # و التاسعة الزائد على قدر السلام من الجلوس الثاني أي الذي يليه السلام ~~من أول التشهد إلى رسوله والجلوس بقدر الصلاة على الرسول صلى الله عليه ~~وسلم قيل سنة وقيل مندوب # والجلوس بقدر الدعاء بعدها مندوب والجلوس للدعاء بعد سلام الإمام مكروه ~~والجلوس بقدر السلام واجب فحكم الجلوس حكم ما يحصل فيه # و العاشر الطمأنينة الزائدة على الطمأنينة الفرض في الركوع والسجود ~~والرفع منهما # ويندب تطويلها في الركوع والسجود وتقصيرها في الرفع منهما البناني نظر من ~~نص على أن زائد الطمأنينة سنة # ونص اللخمي اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل ~~فرض موسع وقيل نافلة وهو الأحسن # وهكذا عباراتهم في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما ا ه # قلت لا وجه للتوقف في أن الطمأنينة الزائدة سنة PageV01P253 وحد السنة ~~منطبق عليها والأمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منتهى الإسلام ~~مجمعة عليها فهي من المتواترات الظاهرات على أن الظاهر أن مراد اللخمي ~~وغيره بقولهم فرض سنة مؤكدة بقرينة قولهم موسع ومقابلته بنافلة والله أعلم # و # | الحادية عشر # رد ms0220 مقتد أدرك مع إمامه ركعة أو أكثر السلام على إمامه مشيرا له بقلبه لا ~~برأسه ولو كان أمامه # ثم رده السلام على مقتد آخر بإمامه من جهة يساره وبه أي اليسار أحد من ~~المأمومين أدرك مع إمامه ركعة أو أكثر ولو صبيا أو انصرف الإمام أو من على ~~اليسار رواه للحال هذا هو المشهور # وقيل يقدم الرد على يساره على الرد على إمامه وهذه السنة الثانية عشر # و الثالثة عشر جهر بتسليمة التحليل من ممنوعات الصلاة من إمام ومأموم فقط ~~أي دون تسليم الرد فيندب إسراره لأن التسليمة الأولى تستدعي الرد وتسليم ~~الرد لا يستدعيه # وهذا يقتضي أن الفذ لا يسن جهره بتسليمة التحليل ويندب الجهر بتكبيرة ~~الإحرام لكل مصل ولم يسن لقوتها باقترانها بالنية ورفع اليدين والاستقبال ~~ويندب الجهر بباقي التكبير للإمام فقط والإسرار به لغيره كذا قالوا # والظاهر أن جهر الإمام بتكبيرة الإحرام وغيرها سنة لانطباق حدها عليه ~~وإنه بالإحرام أوكد # وإن سلم بفتحات مثقلا أي ابتدأ بالسلام على اليسار ناويا التحليل عمدا أو ~~سهوا إماما أو مأموما أو فذا ثم تكلم مثلا لم تبطل صلاته لأنه ترك مندوب ~~التيامن بالسلام # وكذا إن لم ينو شيئا وهو إمام أو فذ أو مأموم ليس على يساره أحد لحمله ~~على نية التحليل لغلبته # فإن نوى الفضيلة بطلت صلاته لتلاعبه فإن كان مأموما على يساره أحد ونوى ~~الفضيلة أو لم ينو شيئا فإن لم يتكلم أو تكلم سهوا وسلم التحليل عن قرب صحت ~~صلاته ويسجد بعده لعدم تلاعبه # وإن طال قبل سلام التحليل أو تكلم عمدا بطلت صلاته # PageV01P254 وهذا التفصيل للخمي جمع به بين قول الزاهي بالبطلان ومطرف ~~بعدمه فيمن سلم على يساره ابتداء ولم يقصد تحليلا ولا فضيلة وتكلم قبل ~~سلامه عن يمينه عامدا أو ساهيا # ومقتضى كلام التوضيح والشارح اعتماد تفصيل اللخمي # وصرح ابن عرفة بأنه إذا سلم على يساره أولا ناويا الفضيلة بطلت صلاته ~~بمجرد سلامه # ولو كان نوى العود للتحليل واقتصر عليه الحط واختاره عج قائلا القواعد ms0221 ~~تقتضيه # و # | الرابعة عشر # سترة بضم السين أي نصبها أمامه لمنع المرور بين يديه لمواظبته صلى الله ~~عليه وسلم على الاستتار بالعنزة بفتح العين والنون والزاي أي الرمح الصغير ~~الذي في طرفه حربة وغيرها في السفر # وخرج ابن عبد السلام وجوبها من إثم المتعرض بالمرور بين يديه وقيل مندوبة ~~ففيها ثلاثة أقوال السنة وسطها الإمام وفذ لا المأموم لأن إمامه سترة له أو ~~لأن سترة الإمام سترة له الأول للإمام مالك رضي الله عنه في المدونة ~~والثاني لعبد الوهاب # واختلف هل معناهما واحد والخلاف لفظي ففي كلام الإمام حذف مضاف أو ~~معناهما مختلف والخلاف حقيقي وكلام الإمام على ظاهره وعليه فيمنع المرور ~~بين الإمام والصف الأول على قول الإمام لأنه مرور بين المصلي وسترته التي ~~لم يحل بينه وبينها حائل # ويجوز على قول عبد الوهاب ويجوز المرور بين سائر الصفوف عليهما لأن ~~الإمام سترة للصف الأول حسا وحكما ولباقي الصفوف حكما لا حسا والذي يمنع ~~المرور الأول لا الثاني # إن خشيا أي الإمام والفذ ولو شكا مرورا بين يديهما فإن لم يخشيا مرورا ~~فلا تسن السترة لهما هذا هو المشهور ففيها ويصلي في موضع يأمن فيه من مرور ~~شيء بين يديه إلى غير سترة ابن ناجي ما ذكره هو المشهور # وقال مالك رضي الله تعالى عنه في العتبية يؤمر بها مطلقا واختاره اللخمي ~~وبه قال ابن حبيب وأشار لصفتها بقوله بطاهر لا نجس ثابت لا نحو حبل معلق ~~بسقف غير حجر واحد غير مشغل للمصلي عن الخشوع المطلوب في الصلاة # PageV01P255 وأشار لقدرها بقوله في غلظ رمح فلا يكفي أرق منه وطول ذراع ~~من طرف الوسطى إلى المرفق لا دابة إما لنجاسة فضلتها كالبغل وإما لعدم ~~ثبوتها كالشاة وإما لهما معا كالفرس فهو محترز طاهر أو ثابت أو هما فإن ~~كانت فضلتها طاهرة وربطت جاز الاستتار بها و لا حجر واحد فيكره الاستتار به ~~مع وجود غيره لشبهه بعبادة الصنم # فإن لم يجد غيره جاز الاستتار به مائلا عنه يمينا أو ms0222 شمالا # وكذا سائر الستر ومفهوم واحد جوازه بأكثر من واحد وهو كذلك # و لا خط يخطه في الأرض من المشرق للمغرب أو من جهة القبلة إلى الجهة التي ~~تقابلها # وكذا حفرة وماء ونار ولا مشغل كنائم وحلقة علم أو ذكر ولا بكافر أو مأبون ~~أو من يواجه المصلي فيكره في الجميع و لا لظهر امرأة أجنبية أي غير محرم # وفي جواز وكراهة الاستتار بالمرأة المحرم من نسب أو رضاع أو صهر قولان لم ~~يطلع المصنف على راجحية أحدهما # ورجح المتأخرون الجواز # واختلف في حريم المصلي الذي يمنع المرور فيه فقال ابن عرفة هو ما يشوش ~~المرور فيه على المصلي وذلك نحو عشرين ذراعا وقال ابن العربي مقدار ما ~~يحتاج له في ركوعه وسجوده واختاره ابن هلال # وقيل قدر رمية بحجر وقيل بسهم وقيل قدر مكان المضاربة بسيف # وأثم بفتح الهمز وكسر المثلثة شخص مار في حرم المصلي # وكذا مناول فيه آخر شيئا منكم مع آخر والمصلي بينهما ونعت مار بجملة له ~~أي المار وكذا من ألحق به مندوحة بفتح الميم وسكون النون وحاء مهملة أي سعة ~~في ترك المرور وما ألحق به سواء صلى المصلي لسترة أم لا إلا طائفا فيجوز ~~مروره بين يدي المصلي بلا سترة # ويكره بين يدي المصلي إلى سترة ومصليا مر لسترة أو فرجة في صفة أو لغسل ~~رعاف ومفهوم الصفة عن إثم مار لا مندوحة له وهو كذلك PageV01P256 و أثم مصل ~~تعرض بفتحات مثقلا آخره ضاد معجمة أي جعل نفسه عرضة للمرور بين يديه بصلاته ~~في محل خشي المرور فيه بين يديه بلا سترة ويحث فيه بأن المرور فعل المار ~~فكيف يأثم المصلي به ولم يترك واجبا وأجيب بأنه وجب عليه سد طريق الإثم ~~فتركه فمن هذا خرج ابن عبد السلام وجوب الاستتار وبحث البناني فيه بأن سد ~~طريق الإثم لا يتوقف على الاستتار لحصوله بالعدول إلى موضع لا يخشى المرور ~~به وأيضا لو وجب لأثم بتركه ولو لم يحصل مرور بين يديه ومفهوم تعرض ms0223 أنه إن ~~لم يتعرض لا يأثم وهو كذلك فقد يأثمان وقد لا يأثمان وقد يأثم أحدهما دون ~~الآخر # و الخامسة عشر إنصات أي ترك قراءة شخص مقتد في محل الجهر إن قرأ إمامه بل ~~ولو سكت إمامه بين تكبير وفاتحة أو بين فاتحة وسورة أو بينها وبين ركوع أو ~~أسر القراءة أو لم يسمعه لعارض أو بعد فتكره قراءته ولو لم يسمعه # وأشار بولو إلى رواية ابن نافع عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن ~~المأموم يقرأ إذا سكت إمامه في محل الجهر # قال سند المعروف أنه إن سكت إمامه لا يقرأ هذا هو المشهور # وقيل يجب إنصات المقتدي كما قال الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه # وندبت بضم فكسر أي قراءة مقتد إن أسر إمامه القراءة بمحله لا مطلقا ولو ~~جهر الإمام عمدا أو سهوا أو شبه في الندب فقال كرفع المصلي يديه إماما كان ~~أو مأموما أو فذا حذاء منكبيه مبسوطتين ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض ~~بهيئة راهب قاله سحنون ورجحه عج # وقال عياض بطونهما للسماء وظهورهما للأرض بهيئة راغب # وقال زروق الظاهر جعلهما قائمتين أصابعهما حذو أذنيه وكفاه حذو منكبيه ~~وبطونهما إلى خلفه وظهورهما إلى إمامه بهيئة النابذ # صرح المازري بتشهير هذه الكيفية ورجحها اللقاني # مع إحرامه فقط لا مع هويه للركوع ولا مع رفعه منه ولا أثر قيامه من ~~اثنتين وصلة رفع حين شروعه في التكبير لا قبله ولا بعد فراغه فيكره وندب ~~كشفهما PageV01P257 وإرسالهما بوقار ولا يدفع بهما إمامه هذه أشهر الروايات ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهي التي عمل بها أكثر أصحابه # وإن استظهر في التوضيح رفعهما مع الركوع ورفعه والقيام من اثنتين ~~للأحاديث الصحيحة به ولكن قاعدة المذهب تقديم العمل لدلالته على النسخ # وتطويل قراءة بصبح بأن يقرأ فيها من طوال المفصل وأوله الحجرات إلا ~~لضرورة أو ضيق وقت والظهر تليها أي الصبح في تطويل القراءة بأن يقرأ فيها ~~من وسط المفصل وهذا في الفذ وإمام جماعة محصورة طلبت منه ms0224 التطويل وعلم ~~إطاقتهم له وإلا فالسنة تقصيره لاحتمال السقيم والضعيف وذي الحاجة كما في ~~الحديث وتقصيرها أي القراءة بمغرب وعصر بأن يقرأ فيهما من قصاره وأوله ~~والضحى وهما سيان وقيل المغرب أقصر وقيل بالعكس # وشبه في الندب فقال كتوسط في القراءة بعشاء بأن يقرأ فيها من وسطه وأوله ~~عبس وسمي مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة و ندب تقصير قراءة ركعة ~~ثانية عن قراءة ركعة أولى في فرض فلو قرأ في الثانية سورة قصيرة عن سورة ~~الأولى ورتل حتى طال زمن الثانية على الأولى فقد أتى بالمندوب # وقيل المندوب تقصير زمن الثانية عن زمن الأولى # وإن قرأ فيها أطول من الأولى واستظهر ويدل له صلاة الكسوف ويحصل المندوب ~~بنقص نحو الربع # وتكره المبالغة في التقصير سواء اعتبر في القراءة أو في الزمن وكون ~~الثانية أطول والتسوية خلاف الأولى # و تقصير جلوس أول أي الذي يليه القيام لا السلام بالاقتصار فيه على ~~التشهد # وكذا جلوس تشهد سجود السهو # وقول مقتد وفذ بعد قوله أو قول الإمام سمع الله لمن حمده المسنون ومفعول ~~القول PageV01P258 ربنا ولك الحمد ولا يقولها الإمام فالفذ مخاطب بسنة سمع ~~الله لمن حمده حال رفعه من الركوع ومندوب ربنا ولك الحمد عقب رفعه منه ~~والإمام بالسنة حال رفعه منه والمأموم بالمندوب فقط عقب رفعه منه # و ندب تسبيح بركوع بأي لفظ كان والأولى سبحان ربي العظيم وبحمده وسجود ~~كذلك والأولى سبحان ربي الأعلى وبحمده ودعاء بسجود فقط # وتأمين فذ أي قوله آمين عقب ولا الضالين تأمينا مطلقا عن التقييد بكون ~~القراءة سرية و تأمين إمام بسر أي في قراءة سرية لا في قراءة جهرية ومأموم ~~بسر عند قوله ولا الضالين أو جهر عند قول إمامه ولا الضالين إن سمعه أي ~~المأموم قول الإمام ولا الضالين وإن لم يسمع ما قبله لا إن لم يسمعه وإن ~~سمع ما قبله ولا يتحراه على الأظهر من الخلاف عند ابن رشد لئلا يوقعه في ~~غير محله وربما يصادف آية عذاب قاله في ms0225 التوضيح وبحث فيه بأنه لم يقع في ~~القرآن الدعاء بالعذاب إلا على من يستحقه فلا ضرر في مصادفته بالتأمين # وقال ابن عبدوس يتحرى فقوله على الأظهر راجع لمفهوم الشرط لا لمنطوقه إذ ~~لا خلاف فيه كذا قيل وفيه نظر إذ من قال بالتحري لم يشترط السماع ومن نفاه ~~اشترطه فشرط السماع فيه الخلاف فقوله على الأظهر راجع له كما هو المتبادر ~~من المتن # و ندب إسرارهم أي الفذ والإمام المأموم به أي التأمين لأنه دعاء والمندوب ~~فيه الإسرار والعمل و ندب قنوت أي دعاء سرا الأولى وإسراره ليفيد أنه مندوب ~~ثاب بصبح فقط فلا يندب في وتر في رمضان ولا في غيره لحاجة كغلاء ووباء بل ~~يكره فيهما وهذا هو المشهور # وقال سحنون سنة # وقال يحيى بن عمر غير مشروع # وقال ابن زياد من تركه فسدت صلاته # PageV01P259 و ندب قبل الركوع عقب القراءة بلا تكبيرة قبله في صحيح ~~البخاري عن عاصم الأحول قال سألت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن القنوت ~~في الصلاة فقال نعم فقلت كان قبل الركوع أو بعده قال قبله # قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعده قال كذب إنما قنت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا أنه كان بعث ناسا يقال لهم القراء وهم ~~سبعون رجلا إلى ناس من المشركين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عهد قبلهم فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عهد فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو عليهم انتهى # و ندب لفظه أي القنوت المخصوص الذي قيل كان سورتين من القرآن ونسختا وهو ~~أي لفظه المندوب اللهم إنا نستعينك إلخ أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ~~ونخنع ونخلع لك ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ~~ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق # وليس في رواية الإمام رضي الله تعالى عنه ونثنى عليك الخير كله نشكرك ms0226 ولا ~~نكفرك ونخنع بالنون مضارع خنع بكسرها بمعنى ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة ~~الكفر من أعناقنا ونترك من يكفرك أي لا نحب دينه ولا نتخذ وليا ونحفد أي ~~نخدم وملحق بضم الميم وسكون اللام وكسر الحاء المهملة أي لاحق وبفتحها أي ~~الله ألحقه بهم # و ندب تكبيره أي المصلي مطلقا في حين الشروع في الحركة للركن هويا أو ~~نهوضا ومده فيها من أولها لآخر ها وكذا التسميع إلا تكبيره في حال قيامه من ~~اثنين عقب فراغ التشهد ف يؤخره ندبا لاستقلاله قائما ويؤخر المأموم قيامه ~~حتى يستقل إمامه ويكبر للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل قيام الثلاثية على ~~قيام الرباعية فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته بعده قولان # و ندب الجلوس كله واجبا كان أو سنة أو مستحبا ومحط الندب قوله بإفضاء ~~PageV01P260 ألية وورك وساق الرجل اليسرى للأرض و نصب الرجل اليمنى عليها ~~أي اليسرى و باطن إبهامها أي اليمنى للأرض فتصير رجلاه معا من الجانب ~~الأيمن مفرجا فخذيه # و ندب وضع يديه على ركبتيه بركوع المناسب تقديمه في بيان صفة الركوع ابن ~~غازي في بعض النسخ حذف بركوع وجر لفظ وضع عطفا على إفضاء فهو متمم لصفة ~~الجلوس وقوله على ركبتيه أي على قربهما و ندب وضعهما أي اليدين حذو أي ~~قبالة أذنيه أو قربهما متوجهتين إلى القبلة بسجود ظاهر المتن أو للتخيير ~~كالرسالة ونصها تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك # والذي في شب وكبير الخرشي أنها لحكاية الخلاف # و ندب مجافاة أي مباعدة رجل فيه أي السجود بطنه عن فخذيه و مجافاة مرفقيه ~~عن ركبتيه مجافيا لهما عن جنبيه مجنحا بهما تجنيحا وسطا # وندب تفريق ركبتيه وذراعيه عن فخذيه ورفع ذراعيه عن الأرض # وهذا في فرض كنفل لم يطول فيه فإن طول فيه فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول ~~السجود فيه # ومفهوم رجل أن المرأة لا يندب لها كونها منضمة في ركوعها وسجودها فتلصق ~~بطنها بفخذيها ومرفقيها بركبتيها # و ندب الرداء لكل مصل إماما كان أو مأموما ms0227 أو فذا فرضا أو نفلا إلا ~~المسافر فلا يندب له الرداء أي ثوب يلقيه المصلي على كتفيه وظهره فوق ~~ملبوسه ولا يغطي به رأسه فإن غطاه به ورد طرفه على كتفه الآخر صار قناعا ~~وهو مكروه للرجال لأنه من زي النساء إلا من ضرورة حر أو برد أو يكون شعار ~~قوم فلا يكره وطوله ستة PageV01P261 أذرع وعرضه ثلاثة وتأكد لإمام المسجد ~~فمأمومه ففذه فإمام غير المسجد فمأمومه ففذه # و ندب لكل مصل سدل أي إرسال يديه لجنبيه من حين تكبير الإحرام وكره ~~قبضهما بفرض بأي هيئة كان # وهل يجوز القبض لكوع اليسرى بيده اليمنى واضعا لهما تحت صدره وفوق سرته ~~في النفل طول أو لا أو يجوز إن طول المصلي فيه ويكره إن قصر تأويلان الأول ~~ظاهر المدونة عند غير ابن رشد وهو المعتمد لجواز الاعتماد في النفل بلا عذر ~~والثاني لابن رشد وهل كراهته أي القبض في الفرض التي في قول المدونة يكره ~~وضع يمناه على يسراه في الفرض لا النفل لطول القيام ا ه # بأي صفة كان فالمراد به هنا مقابل السدل لا ما سبق فقط ل قصد الاعتماد أي ~~الاستناد به وهذا تأويل عبد الوهاب والمعتمد فلو فعله للاقتداء بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم أو لم يقصد شيئا فلا يكره # ويجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا عذر أو كراهته فيه خيفة ~~اعتقاد وجوبه من العوام وهذا تأويل الباجي واستبعد باقتضائه كراهة جميع ~~المندوبات خيفه اعتقاد وجوبها وضعف باقتضائه التسوية بين الفرض والنفل في ~~الكراهة وقد فرق الإمام رضي الله تعالى عنه بينهما في المدونة فأجازه في ~~النفل وكرهه في الفرض # أو كراهته فيه خيفة إظهار الخشوع وليس خاشعا في الباطن قال أبو هريرة رضي ~~الله تعالى عنه أعوذ بالله من خشوع النفاق قيل وما هو قال أن يرى الجسد ~~خاشعا PageV01P262 والقلب غير خاشع وهذا تأويل عياض وضعف باقتضائه كراهته ~~في النفل أيضا وقد أجازه الإمام رضي الله تعالى عنه فيه في ذلك تأويلات ~~لشارحي المدونة ms0228 خمسة اثنان في الأولى وثلاثة في الثانية وبقي من تأويلات ~~كراهة القبض مخالفته لعمل الصحابة والتابعين من أهل المدينة الدالة على ~~نسخه وإن صح به الحديث # و ندب تقديم يديه في وضعهما على الأرض على وضع ركبتيه عليها في هويه ل ~~سجوده وتأخيرهما أي اليدين في رفعهما عن الأرض عن رفع ركبتيه عنها عند ~~القيام منه ابن رشد هذا أولى الأقوال بالصواب لما في أبي داود والنسائي من ~~قوله صلى الله عليه وسلم لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن يضع يديه ثم ~~ركبتيه # ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند انحطاطه لسجوده كما يقدمهما البعير ~~عند بروكه ولا يؤخرهما في القيام لعسره غالبا قال مالك في سماع أشهب رضي ~~الله تعالى عنهما لا يطيق هذا إلا الشاب القليل اللحم كما يؤخرهما البعير ~~في قيامه والمراد ركبتا البعير اللتان في يديه لأنه يقدمهما في بروكه ~~ويؤخرهما في قيامه # و ندب عقده أي ضم المصلي يمناه على اللحمة التي تحت إبهامه في حال تشهديه ~~أي تشهد القيام وتشهد السلام وأبدل من يمناه أصابعه الثلاث بدل بعض من كل ~~مقدر الضمير الرابط له بها أي منها أي الوسطى والبنصر والخنصر وأطرافها على ~~لحمة الإبهام حال كونه مادا أصبعه السبابة جاعلا جنبها الأعلى لجهة السماء ~~و مادا أصبعه الإبهام بجنبها على أنملة الوسطى السفلى هذا قول الأكثر # وقيل يجعل رءوس الثلات وسط كفه ويمد السبابة والإبهام كما تقدم وقيل ~~يجعلها كذلك ويجعل طرف إبهامه على أنملة الوسطى والسفلى # وحمل كلام المصنف على الأول لأنه قول الأكثر وإن احتمل الأخيرين أيضا # و ندب تحريكها أي السبابة يمينا وشمالا تحريكا دائما تت أي في تشهده ~~PageV01P263 وآخره ورسوله عبق هذا يقتضي أنه لا يحركها في الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والدعاء عقبه إلى السلام والذي شاهدت علماء عصرنا عليه ~~تحريكها للسلام ولو بعد فراغ الدعاء وانتظار سلام الإمام وهذا مقتضى ~~التعليل بأنها مقمعة للشيطان لتذكر المصلي به ما يمنعه عن السهو في صلاته ~~والشغل ms0229 عنها وخصت السبابة به لاتصال عروتها بنياط القلب فإذا تحركت انزعج ~~فتنبه لذلك وقيل يقصد بتحريكها الإشارة إلى أن الله إله واحد # ابن ناجي لو قطعت اليمنى لا يحرك اليسرى لأن شأنها البسط على الفخذ ~~مقرونة الأصابع قاله النووي التادلي فيه مجال البحث إذ قد يقال إنما شأنها ~~البسط مع وجود اليمنى لا مع فقدها # و ندب تيامن بالسلام عند نطقه بالكاف والميم بحيث يرى من خلفه صفحة وجهه ~~وينطق بما قبلهما قبالة وجهه وهذا في الإمام والفذ وأما المأموم فيتيامن ~~بجميعه على المعتمد وهو ظاهر المدونة وقاله الباجي وعبد الحق وقيل كالإمام # و ندب دعاء بتشهد ثان أي تشهد السلام بما يتيسر وهل لفظ التشهد الذي علمه ~~عمر بن الخطاب رض للناس على المنبر بحضرة جمع من الصحابة ولم ينكره عليه ~~أحد فجرى مجرى الخير المتواتر ولذا اختاره الإمام مالك رض وهو التحيات لله ~~الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده # ورسوله # والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد بأي صيغة والأفضل فيها ~~ما في حديث قولوا PageV01P264 اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد سنة أو فضيلة خلاف في ~~التشهير وظاهر المصنف أن الخلاف في خصوص اللفظ الوارد عن عمر رض وإن أصله ~~بأي لفظ كان سنة وبهذا شرح البساطي والحطاب وسالم وبني عليه ما اشتهر من ~~بطلان صلاة من ترك سجود السهو عنه # وشرح بهرام على أن الخلاف في أصله فقال وهل لفظ التشهد أي بأي صيغة كان ~~وأما اللفظ الوارد عن عمر رض فمندوب قطعا فالمصنف جزم سابقا بالسنية ثم حكى ~~الخلاف في أصله الرماصي هذا هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه البناني بتوقفه ~~على تشهير ms0230 القول بأن أصله فضيلة ولم يوجد ذلك وبالجملة فأصل التشهد سنة ~~قطعا أو على الراجح وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح ما اشتهر من ~~بطلان الصلاة لترك سجود السهو عنه ليس متفقا عليه # ولا بسملة مشروعة فيه أي التشهد فهي بدعة مكروهة فيما يظهر ولو تشهد نفل ~~وجازت أي البسملة أي لا تكره وإن كانت خلاف الأولى قرره العدوي # وفي حاشيته على الخرشي أي أبيحت في الفاتحة وغيرها وشبه في الجواز فقال ~~كتعوذ في الفاتحة والسورة وصلة جازت بنفل وكرها بضم فكسر أي البسملة ~~والتعوذ بفرض لكل مصل سرا وجهرا في الفاتحة وغيرها ابن عبد البر هذا هو ~~المشهور عن مالك رض ومحصل مذهبه عند أصحابه للعمل # قال أنس رضي الله عنه صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ~~وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب ~~العالمين ولم أسمعهم يبسملون فليست من القرآن إلا التي في أثناء سورة النمل # وقيل بإباحتها وقيل بندبها # وقيل بوجوبها القرافي وغيره الورع البسملة أول الفاتحة للخروج من الخلاف # وكان المازري يبسمل سرا فقيل له في ذلك فقال مذهب مالك رضي الله عنه على ~~قول واحد PageV01P265 من بسمل لم تبطل صلاته # ومذهب الشافعي رضي الله عنه على قول واحد من تركها بطلت صلاته انتهى ~~وصلاة متفق عليها خير من صلاة قال أحدهما ببطلانها # وكذا القراءة خلف الإمام في الجهر وإسماع نفسه قراءته ومحل كراهة البسملة ~~إذا اعتقد أن الصلاة لا تصح بتركها ولم يقصد الخروج من الخلاف فإن قصده فلا ~~تكره سواء نوى بها الفرض أو لم ينو فرضا ولا نفلا فلا يشترط نية أحدهما في ~~الخروج من الخلاف ولا نية الفرضية عند الشافعي رضي الله عنه إنما الشرط ~~عنده عدم نية النفل وعدم النية المذكورة ممكن لا ينافي اعتقاده أن الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه قال بفرضيتها إذ فرق بين النية والاعتقاد أفاده عبق # وشبه في الكراهة فقال كدعاء عقب إحرام و قبل قراءة فيكره ms0231 على المشهور ~~للعمل وإن صح الحديث به # وعن مالك رضي الله عنه ندب قوله قبلها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا إله غيرك وجهت وجهي # اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ونقني من ~~الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس واغسلني من خطاياي بالماء والثلج ~~والبرد # ابن حبيب يقوله بعد الإقامة وقبل الإحرام قال في البيان وذلك حسن زروق ~~وفيه بحث انتهى أي لأن فعله قبلها لأجلها يحتمل أنه مكروه أيضا أو خلاف ~~الأولى كقوله بعد السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أفاده عبق # وبعد فاتحة لاشتغاله عن قراءة السورة وهي سنة وقيس المأموم والثالثة ~~والرابعة طرد اللباب وفي شرح الجلاب والطراز جوازه و استظهره الحطاب ~~وأثنائها أي الفاتحة بأن يخللها به لاشتمالها على الدعاء فهو أولى # وقيده في الطراز بالفرض فلا يكره في النفل # وأثناء سورة لمن يقرأها من إمام وفذ # وجاز لمأموم سرا حال قراءتها الإمام جهرا إن سمع سببه وقل كالخطبة ففي ~~المدونة ولا يتعوذ المأموم إذا سمع ذكر النار وإن فعل فسرا في نفسه انتهى # وفي الشامل مالك رضي الله تعالى عنه إن سمع مأموم ذكره عليه الصلاة ~~والسلام فصلى عليه أو ذكر الجنة فسألها أو النار فاستعاذ منها فلا بأس ~~ويخفيه ولا PageV01P266 يكثر كسامع خطبة الحط وفيها لا يكره قول الإمام عند ~~قراءته أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير وما ~~أشبه ذلك # وقول المأموم عند قراءة الإمام قل هو الله أحد الله كذلك انتهى عبق # هذا يفيد أنه يستثنى من قوله وأثناء سورة الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم عند ذكره وسؤال الجنة والاستعاذة من النار عند ذكرهما ونحو ذلك وإن ~~قول المأموم بلى أنه أحكم أو قادر عند قراءة الإمام أليس الله بأحكم ~~الحاكمين أو الآية المتقدمة لا يبطل انتهى # و أثناء ركوع لأنه إنما شرع فيه التسبيح وندب بعد رفع منه واختلف فيه ~~فقال عج المراد به خصوص اللهم ربنا ms0232 ولك الحمد لأن الحامد لربه طالب للمزيد ~~منه وفي شرح الجلاب المراد به مطلق دعاء والأول هو الموافق لقول المصنف ~~وقنوت بصبح فقط # و كره قبل تشهد أول أو ثان وبعد سلام إمام ولو بقي في مكانه وبعد تشهد ~~أول أي غير تشهد السلام ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فتكره في ~~التشهد الأول خلافا لما في عب # عن الرصاع من تأكدها فيه قاله النفراوي والعدوي وغيرهما لا يكره الدعاء ~~بين سجدتيه بل يندب لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول بينهما اللهم اغفر لي ~~وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني وعافني # ويندب في السجود وعقب تشهد السلام # ودعا المصلي جوازا في سجوده وبين سجدتيه وعقب تشهد السلام بما أحب من ~~جائز شرعا وعادة ويحرم بممتنع شرعا نحو اللهم أعني على قتل فلان عدوانا أو ~~الزنا بحليلته أو عقلا كالجمع بين الضدين أو عادة كالسلطنة لمن ليس أهلها ~~ولا يبطل الصلاة قرره العدوي إن لم يكن لدنيا بل وإن كان ل طلب دنيا كسعة ~~رزق وزوجة حسنة وسمى بفتح السين والميم مشددة أي ذكر الداعي في صلاته اسم ~~من أحب أن يدعو له أو عليه # PageV01P267 ولو قال المصلي في دعائه يا فلان فعل الله بك كذا من خير أو ~~شر لم تبطل صلاته إن كان فلان غائبا مطلقا أو حاضرا ولم يقصد خطابه وإلا ~~بطلت # وكره بضم فكسر سجود على ثوب أو بساط لم يفرش في المسجد دائما في الصف ~~الأول وإلا فلا يكره كان من واقف المسجد أو من ريع الوقف أو من أجنبي وقفه ~~ليفرش في الصف الأول للزوم وقفه واتباعه إن جاز أو كره لطلع المزاحمة على ~~الصف الأول لندب صلاة الفرض به أفاده عب وتنتفي الكراهة بالضرورة كشدة حر ~~وبرد وخشونة أرض وجرح بجبهة لا يكره السجود على حصير خشن كالحلفاء ويكره ~~على الحصير الناعم كحصر السمر وتركه أي السجود على الحصير الخشن أحسن ~~فالسجود عليه خلاف الأولى # و كره رفع شخص موم بضم ms0233 الميم وسكون الواو أي مصل بالإيماء للسجود لعجزه ~~عنه ما أي شيئا مفعول رفع المضاف لفاعله عن الأرض بين يديه إلى جبهته يسجد ~~عليه بجهته سواء كان متصلا بها ككرسي أولا كشيء رفعه بيده وسجد عليه بالفعل ~~ولا يعيد وهذا إذا انحط له كما هو الواجب في الإيماء فإن رفعه لجبهته بدون ~~انحطاط بها فلا يجزيه كما في المجموعة عن أشهب ومحل الإجزاء إذا نوى حين ~~إيمائه الأرض فإن كان نوى الإيماء إلى ما رفع له دون الأرض فلا يجزيه نقله ~~المواق عن اللخمي ومفهوم موم منع رفع الصحيح ما يسجد عليه إذا لم يكن متصلا ~~بالأرض وهو الذي تفيده المدونة # وتعريف السجود بأنه مس الأرض وما اتصل بها وإن كان متصلا بها فإن كان ~~ارتفاعه يسيرا كسبحة ومفتاح ومحفظة فالصلاة صحيحة اتفاقا وإن كان ارتفاعه ~~كثيرا ككرسي فالصلاة باطلة على المعتمد الذي تفيده المدونة وتعريف السجود ~~بأنه مس الأرض وما اتصل بها من سطح محل المصلي خلافا لمن قال مكروه # PageV01P268 و كره سجود على كور بفتح الكاف وسكون الواو أي مجموع لفات ~~عمامته أي المصلي المشدود على جبهته إن كان لفتين من شال رقيق كشاش أو بفتة ~~ولا يعيدها فإن كان أكثر من لفتين واستقرت الجبهة عليه فيعيد في الوقت وإن ~~كانت العمامة مشددة على الرأس وسجد على كورها ولم تمس جبهته الأرض فصلاته ~~باطلة يعيدها أبدا وجوبا وكذا إن كانت على الجبهة ومنعت استقرارها لكثافتها ~~وفشولتها كشال الصوف المنفوش # أو على طرف بفتح الراء أي حاشية كم بضم الكاف وشد الميم أو غيره من ~~ملبوسه إلا لشدة حر أو برد أو خشونة أرض فرع جمع ابن القاسم مالكا رضي الله ~~عنهما يكره أن يروح على نفسه في المكتوبة وخففه في النافلة وأن يروح في ~~المسجد بالمراوح # و كره نقل حصباء أو تراب من ظل في الصيف أو شمس في الشتاء له أي السجود ~~عليها وصلة نقل بمسجد أي فيه لتحفيره وأولى نقله لغير السجود فإن لم يؤد ~~لتحفيره ms0234 فلا يكره للسجود ولا لغيره و مفهوم بمسجد جوازه بغيره للسجود ~~ولغيره # ولو أدى لتحفيره ولو خرج من المسجد بالحصباء في يده ناسيا أو في نعله فإن ~~ردها له فحسن وليس بواجب لعسر الاحتراز منه # و كره قراءة من قرآن عزيز بركوع أو سجود لحديث نهيت أن أقرأ القرآن راكعا ~~أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فادعوا فيه فقمن أن ~~يستجاب لكم لأنهما حالتا ذل وانخفاض في الظاهر # والمطلوب من القارئ التلبس بحالة الرفعة والعظمة ظاهرا تعظيما للقرآن ومن ~~تعظيمه تدبره واستحضار معانيه وامتثال أوامره واجتناب نواهيه وخشوع القلب ~~واستحضاره عظمة الرب حال قراءته # و كره دعاء خاص أي التزامه الاقتصار عليه لإيهامه قصر كرم المولى عليه ~~PageV01P269 والاستغناء عنه في غيره ولأنه ربما صادف غيره قدر الله تعالى ~~له فلا يجاب فيسيء ظنه بالله تعالى وييأس من رحمته ما لم يكن الخاص عاما ~~المعنى وإلا فلا يكره نحو اللهم ارزقني سعادة الدارين واكفني همهما # وقد أنكر الإمام مالك رضي الله عنه التحديد في صيغ الدعاء وعدد التسبيحات ~~بالركوع والسجود وفي تعيين لفظها لاختلاف الآثار الواردة في ذلك # أو دعاء ب لغة عجمية أي غير عربية بصلاة لقادر على اللغة العربية والكلام ~~بها مكروه في المسجد فقط لقادر لنهي عمر رضي الله عنه عن رطانة الأعاجم في ~~المسجد وقال إنها خب وخديعة وقيل إنما هو بحضرة من لا يفهمها لأنه من تناجى ~~اثنين دون واحد وتكره مخالطتهم لأنها وسيلة لذلك ومفهوم لقادر عدم كراهة ~~الدعاء بها لعاجز عن العربية في الصلاة هذا هو المشهور # وفي الطراز من دعى أو سبح أو كبر بالعجمية ولو غير قادر بطلت صلاته ولم ~~يحك فيه خلافا ا ه # و كره التفات يمينا وشمالا ولو بجميع جسده بشرط بقاء رجليه للقبلة بلا ~~حاجة وإلا فلا يكره كالتصفح يمينا وشمالا بالخد ففي الجلاب لا بأس به لكن ~~قال الحط الظاهر أن التصفح بالحد إنما يجوز للضرورة وإلا فهو من الالتفات ~~وهو أخف من لي ms0235 العنق وهو أخف من لي الصدر وهو أخف من لي البدن كله # و كره تشبيك أصابعه أي المصلي فقط ولا يكره لغيره ولو في المسجد وهو خلاف ~~الأولى لأنه تفاؤل باشتباك الأمر وصعوبته على الإنسان و كره فرقعتها أي ~~الأصابع في الصلاة ولا تكره في غيرها ولو في المسجد على الأرجح وهو ظاهر ~~المدونة # وفي العتبية كرهها مالك رضي الله تعالى عنه في غير الصلاة في المسجد ~~وغيره وابن القاسم في المسجد دون غيره # و كره إقعاء بجلوس لتشهد أو بين سجدتين أولا حرام وقراءة وركوع لمن صلى ~~PageV01P270 جالسا وهو أن يرجع على صدر قدميه وأليتاه على عقبيه قاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه ابن يونس هذا أبين من تفسير أبي عبيدة بأنه جلوس ~~الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه واضعا يديه بالأرض كإقعاء الكلب # أبو الحسن صفة أبي عبيدة ممنوعة لا مكروهة وينبغي أن مثل تفسير الإمام ~~رضي الله تعالى عنه جلوسه على عقبيه وظهورهما للأرض وجلوسه بينهما وأليتاه ~~على الأرض وظهورهما للأرض أيضا وجلوسه بينهما وأليتاه عليها ورجلاه قائمتان ~~على بطون أصابعهما # فالإقعاء المكروه أربع والممنوع واحد ا ه عبق # و كره تخصر بفتح المثناة والخاء المعجمة وضم الصاد المهملة مشددة بصلاة ~~بأن يضع يده في خصره في قيامه وجلوسه وهو من فعل اليهود و كره تغميض بصره ~~أي عين المصلي خوف اعتقاد فرضيته إلا لخوف نظر لمحرم أو ما يشغله عنها ~~ويجعل بصره أمامه وكره وضعه موضع سجوده لتأديته لانحنائه برأسه # وعده عياض في قواعده من مستحباته وكره قيامه منكس الرأس # قال عمر رضي الله تعالى عنه للمنكس رأسه ارفع رأسك فإنما الخشوع في القلب ~~والبصر الرؤية بالعين فإطلاقه عليها من إطلاق اسم الشيء على آلته عكس واجعل ~~لي لسان صدق في الآخرين اللخمي يكره رفعه للسماء في الصلاة لحديث لينتهين ~~قوم عن رفع أعينهم إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم # ابن عرفة إذا رفع لغير الاعتبار فلا بأس به له ولا يلحقه الوعيد # و كره رفعه أي المصلي ms0236 رجلا بكسر الراء وسكون الجيم عن الأرض إلا لعذر ~~كطول قيام ووضع قدم على أخرى لأنه عبث وإقرانهما أي ضم الرجلين معا كالمقيد ~~سواء اعتمد عليهما معا دائما أو روح بهما بأن صار يعتمد على هذه تارة وعلى ~~هذه الأخرى تارة أخرى أو اعتمد عليهما معا لا دائما # وقيل جعل حظهما من الاعتماد سواء دائما سواء فرقهما أو ضمهما إذا اعتقد ~~أنه مطبوب في الصلاة وإلا فلا يكره # وعلة كراهته اشتغاله به عن خشوع الصلاة تت # وأشعر اقتصاره على كراهة إقرانهما بجواز تفريقهما ومراده تفريقا ~~PageV01P271 معتادا لقول صاحب الطراز تفريقهما على خلاف المعتاد قلة وقار ~~كإقرانهما وإلصاقهما زيادة تنطع # و كره تفكر فيها بدنيوي لم يشغله عنها فإن شغله عنها فلم يدر ما صلى ~~أعادها أبدا على ظاهر المذهب قاله الحط # ولا يبني على الإحرام لأن تفكره بمنزلة الفعل الكثير فإن شغله عنها شغلا ~~زائدا على المعتاد وعلى ما صلى فتندب إعادته في الوقت ومفهوم دنيوي أن ~~تفكره بأخروي لا يتعلق بالصلاة لا يكره بدليل تجهيز عمر رضي الله تعالى عنه ~~جيشا وهو يصلي والظاهر تقييده بعدم إشغاله عنها كما تقدم ولا يكره المتعلق ~~بها مطلقا وإن لم يدر ما صلى يبني على الإحرام قاله اللخمي # وقال غيره لا يكره الأخروي مطلقا وإن شغله عنها فلم يدر ما صلى بنى على ~~الإحرام سواء تعلق بها أم لا وارتضاه العدوي وسلمه البناني # و كره حمل شيء في الصلاة بكم أو فم لا يمنعه عن ركن وإخراج حروف قراءة ~~وظاهره ولو خبزا مخبوزا بروث نجس فلا تبطل الصلاة بحمله ولا بترك المضمضة ~~منه أفتى به جد عج عن اللقاني عن ابن رشد ومال له السنهوري ما لم تر ~~النجاسة فيه # و كره تزويق قبلة بذهب أو غيره وكذا الكتابة فيها وتزويق مسجد بذهب أو ~~شبهه لا اتقان بنائه وتجصيصه فيندبان # ابن القاسم التصدق بثمن ما يجمر به المسجد أو يخلق أحب إلي من تجميره ~~وتخلقه أي ما لم يشترطه الواقف فيلزم العمل ms0237 به # و كره تعمد وضع مصحف فيه أي المحراب ليصلي بضم المثناة وفتح الصاد واللام ~~مثقلة له أي المصحف ومفهوم تعمد أنه إن كان موضعه الذي اعتيد وضعه فيه فلا ~~يكره وهو كذلك # و كره عبث من المصلي بلحيته أو غيرها كخاتم بيده إلا أن يحوله لعدد ركعات ~~لخوف سهوه عنه لأنه لإصلاحها ومثله الذي يحصي الآي بيديه في صلاته فجائز ~~PageV01P272 كما في الحط ولا تبطل صلاته إذا عبث بلحيته فنتف منها شعرة أو ~~شعرتين أو ثلاثا كما لجد عج وهذا على أن ميتة الآدمي نجسة وأما أنها طاهرة ~~فلا تبطل ولو كثر الشعر وشبه في الكراهة فقال كبناء مسجد غير مربع لعدم ~~تساوي الصفوف فيه وكذا مربع قبلته في أحد أركانه لذلك وفي كراهة الصلاة به ~~أي في المسجد المربع لذلك وعدمه قولان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما ~~فصل في القيام وبدله ومراتبهما في الفرض يجب بفرض أي في صلاة مفروضة عينا ~~أو كفاية كجنازة على أنها فرض كفاية وأما على أنها سنة فالقيام فيها مندوب ~~ولو بنذر ولا يرد أنه لا يشمل الوتر وركعتي الفجر مع أن ابن عرفة اقتصر على ~~وجوب القيام فيهما أخذا من قولها لا يصليان في الكعبة والحجر كالفرض لأن ~~ابن ناجي ضعفه ورجح ما أقامه بعض التونسيين منها من جواز الجلوس فيهما ~~اختيارا لقولها يصليهما المسافر سفر قصر على الدابة لجهة سفره ولا يرد ~~إيهامه وجوب القيام للسورة لاندفاعه بقول المصنف سابقا وسورة وقيام لها ~~وفاعل يجب قيام استقلالا للإحرام والفاتحة وهوي الركوع والسجود في كل حال # إلا لمشقة حالية به لمريض يستطيع القيام معها وتزول بفراغ صلاته على قول ~~أشهب وابن مسلمة واختاره ابن عبد السلام ابن ناجي لقد أحسن أشهب حين سئل عن ~~مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر بمشقة وتعب في جوابه بأن له الفطر ~~والجلوس في الصلاة ودين الله يسر # أو إلا لخوفه أي المكلف به أي بسبب القيام فيها أي الصلاة صلة خوف ~~PageV01P273 أو خوفه قبل ms0238 بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه أي قبل ~~إحرام الصلاة ومفعول خوف المضاف لفاعله قوله ضررا أي حدوث مرض أو زيادته أو ~~تأخر برء خوفا ك الخوف المسوغ ل التيمم في كونه جزما أو ظنا لا شكا أو وهما ~~وكونه مستندا لتجربة في نفسه أو موافقة في المزاج أو إخبار عارف بالطب # وشبه في تسويغ ترك القيام استقلالا فقال ك خوف خروج ريح أو غيره من الحدث ~~بصلاته قائما لا جالسا فيجلس محافظة على شرطها المستمر الذي لا بدل له قاله ~~ابن عبد الحكم لأن المحافظة على الشرط الواجب في كل الصلاة فرضا كانت أو ~~نفلا أولى من المحافظة على ركنها الواجب في بعضها وبهذا يرد قول سند لم لا ~~يصلي قائما ويغتفر له خروج الريح ويصير كالسلس الذي لا يقدر على رفعه فلا ~~يترك الركن لأجله لعريان يصلي قائما بادي العورة لعجزه عن الستر ا ه # وبأنه كسلس يقدر على رفعه هنا بالجلوس # ثم إن عجز عن القيام استقلالا فيطلب استناد في القيام محافظة على صورته ~~ما أمكن لأنه الأصل ويستند لكل شيء غير جنب وحائض لا ل إنسان جنب بضم الجيم ~~والنون ذكر أو أنثى محرم وحائض محرم فيكره الاستناد لهما لبعدهما عن الصلاة ~~إن وجد غيرهما وإلا فلا يكره و إن استند ل أحد هما أي الجنب والحائض مع ~~وجود غيرهما أعاد للصلاة بوقت للاصفرار # ثم إن عجز عن القيام مستندا وجب جلوس ونعته بقوله كذلك أي القيام في ~~تقديم الاستقلال على الاستناد لغير جنب وحائص ولهما أعاد بوقت الحط ما ذكره ~~المصنف من وجوب الترتيب بين القيام مستندا أو الجلوس مستقلا هو الذي ذكره ~~ابن شاس وابن الحاجب # وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة وزروق وابن رشد في سماع أشهب أنه مستحب # واختار ابن ناجي خلاف ما لابن رشد وقال إنه ظاهر المدونة عندي # والذي لابن شاس هو الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا عليه وهو الذي في ~~التوضيح PageV01P274 وابن عبد السلام والقلشاني وغيرهم فهو ms0239 المعتمد خلافا ~~لعب ومن تبعه وتربع ندبا المصلي جالسا في محل قيامه المعجوز عنه # وشبه في التربع فقال كالمتنفل من جلوس ليميز بين الجلوس البدل من القيام ~~والجلوس الأصلي وغير بفتحات مثقلا أي المتربع جلسته بكسر الجيم أي هيئة ~~جلوسه ندبا حال سجوده و بين سجدتيه وحال تشهده بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى ~~عليها وإذا فرغ من التشهد تربع وهكذا # ولو سقط شخص قادر على القيام أو الجلوس مستقلا فخالف الواجب عليه وصلى ~~الفرض مستندا استنادا تاما فسقط بالفعل أو قدر سقوطه بزوال عماد استند له ~~بطلت صلاته إن كان إماما وفذا واستند عمدا أو جهلا في تكبير الإحرام أو في ~~قراءة الفاتحة أو في هوي الركوع بفرض لا ساهيا فتبطل الركعة التي استند ~~فيها فقط وإلا أي وإن كان لا يسقط بزوال العماد لخفة استناده إليه كره بضم ~~فكسر أي استناده كاستناده استنادا تاما حال السورة فقط وكاستناد المأموم ~~حال الفاتحة أيضا الخرشي وعبق ويعيد بوقت البناني لم أرها لغيرهما والكراهة ~~لا تستلزم الإعادة العدوي الصواب عدم الإعادة # ثم إن عجز عن الجلوس بحالتيه ندب بضم فكسر اضطجاع على جنب أيمن ثم ندب ~~على جنب أيسر ثم وجب على ظهر ورجلاه للقبلة وإلا بطلت لعدم استقباله إن قدر ~~على التحول أو وجد من يحوله فإن عجز فعلى بطنه ورأسه للقبلة وإلا بطلت لذلك ~~فإن قدمها على ظهره مع قدرته عليه بطلت # وأومأ بالهمز أي أشار للركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وللتشهد ~~وللسلام شخص عاجز عن كل شيء من أفعال الصلاة إلا عن القيام فهو قادر عليه ~~فيقوم ويومئ PageV01P275 لها منه و إن قدر عليه مع الجلوس وعجز عن الركوع ~~والسجود أومأ للركوع من قيام و أومأ للسجود منه أي الجلوس فيجلس ويومئ ~~للسجدتين من الجلوس قاله اللخمي ويحتمل أن الضمير للقيام أي يومئ للسجدة ~~الأولى من قيام كما ينحط القادر لها منه وعزاه ابن بشير للأشياخ ومن لم ~~يقدر إلا على الجلوس أومأ لهما منه # وهل يجب على العاجز عن ms0240 الركوع أو السجود المومي لهما من قيام أو من جلوس ~~أو للركوع من قيام والسجود من جلوس فيه أي الإيماء لهما أو لأحدهما صلة يجب ~~وفاعله الوسع بضم الواو وسكون السين أي الانحطاط إلى نهاية طاقته فإن نقصه ~~عنها عمدا أو جهلا بطلت صلاته فيساوي إيماؤه للركوع إيماءه للسجود ويتميزان ~~بالنية أو لا يجب فيه الوسع ويجزئ ما يعد إيماؤه في القدرة على أزيد منه ~~فيجب أن ينحط للسجود أزيد من انحطاطه للركوع كما أخذه اللخمي والمازري من ~~قولها ويومئ للسجود أخفض من الركوع # ا ه # والسجود على الأنف خارج عن حقيقة الإيماء فلا يدخل في قوله وهل يجب فيه ~~الوسع بدليل قوله و هل يجزئ من فرضه الإيماء كمن بجبهته قروح لا يستطيع ~~السجود عليها السجود على أنفه إن سجد على أنفه وخالف فرضه وهو الإيماء لأنه ~~ليس له حد ينتهي إليه قاله ابن يونس أو لا يجزئ لأنه لم يأت بالأصل ولا ~~ببدله في كل من المسألتين تأويلان ذكر البناني أن الذي في المسألة الأولى ~~قولان للخمي لا تأويلان على المدونة فالقول الأول أخذه من رواية ابن شعبان ~~من رفع ما يسجد عليه إذا أومأ جهده صحت صلاته وإلا فسدت والقول الثاني أخذه ~~من قولها يومئ القائم للسجود أخفض من إيمائه للركوع فالأولى في المسألة ~~الأولى تردد # وهل العاجز عن السجود الذي يومئ له من قيام لعجزه عن الجلوس أيضا أو من ~~جلوس لقدرته عليه وعجز عن وضع يديه على الأرض يومئ وجوبا بيديه إلى الأرض ~~مع إيمائه PageV01P276 برأسه وظهره إليها أو إن أومأ له من جلوس وقدر على ~~وضع يديه على الأرض يضعهما أي اليدين على الأرض بالفعل والواو أظهر من أو ~~فهذا تأويل واحد والثاني محذوف تقديره أو لا يومئ بهما إليها إن أومأ له من ~~قيام أو جلوس عجز معه عن وضع يديه عليها # ولا يضعهما عليها إن أومأ له من جلوس قدر معه على وضع يديه عليها وهو أي ~~التأويل المذكور بحالتيه المختار للخمي ms0241 من خلاف شارحي المدونة في فهمها دون ~~ما حذفه بحالتيه # وشبه في الوجوب فقال كحسر أي رفع عمامته عن جبهته حال إيمائه بها إلى ~~الأرض بسجود فإن تركه بطلت صلاته إلا أن يكون الذي على جبهته شيئا خفيفا من ~~عمامته تنازع فيه يومئ ويضع وحسر # وقوله فيه تأويلان راجع لما قبل الكاف وحقه تردد لأنهما قولان للمتأخرين ~~في المصلي جالسا هل يضع يديه على الأرض إن قدر عليه ويومئ بهما إن لم يقدر ~~وهو قول اللخمي أو لا يفعل بهما شيئا وهو قول أبي عمران وليس هنا خلاف في ~~فهم المدونة أفاده الخرشي في كبيره والبناني وترك المصنف الإيماء للركوع ~~وحاصله أنه إن أومأ له من قيام فيومئ بيديه لركبتيه بلا خلاف وإن أومأ له ~~من جلوس وضعهما على ركبتيه بلا خلاف # وهل ذلك واجب أو مندوب عج في كلام الشارح إشارة إلى الوجوب # وإن قدر مريد الصلاة القائم على الكل أي جميع أركان الركعة و لكن إن سجد ~~على الأرض أو ما اتصل بها لا ينهض أي لا يقدر على النهوض للقيام أتم ركعة ~~بركوعها ورفعه منه وسجدتيها وجلوسه بينهما ثم جلس في باقي صلاته تقديما لست ~~سجدات على ثلاث قيامات في الرباعية قاله اللخمي وابن يونس والتونسي # وقيل يصلي قائما موميا للسجود إلا الأخيرة فيسجد فيها تقديما للقيام على ~~السجود # PageV01P277 وإن خف في الصلاة شخص معذور بعذر مسوغ للاستناد أو الجلوس أو ~~الاضطجاع بزوال عذره وقدر على حالة أعلى مما ابتدأ الصلاة فيها انتقل وجوبا ~~أو ندبا للأعلى كمستند قدر على الاستقلال وجالس قدر على القيام ومضطجع قدر ~~على الجلوس أو القيام كمضطجع على أيسر قدر على أيمن فإن تركه بطلت في ~~الانتقال الواجب لا في المندوب # وقوله انتقل يشعر بأن الخفة في الصلاة ومن خف بعدها لا يعيدها قاله في ~~سماع عيسى والغريق إذا صلى إيماء ثم خرج إلى البر يعيد في الوقت قاله أشهب # ولعل الفرق بقاء أثر المرض بعد زواله غالبا فخفف عند زواله بخلاف ms0242 الفرق ~~فلا يبقى له أثر غالبا وإن عجز عن قراءة فاتحة حال كونه قائما جلس لقراءتها ~~عقب إحرامه قائما ثم يقوم لهوي الركوع وشمل كلامه من لم يحفظها وأمكنه ~~قراءتها جالسا بمصحف فإن قدر على بعضها قائما قام بقدره وجلس لتكميلها ثم ~~يقوم للركوع # وإن لم يقدر المكلف على شيء من أركان الصلاة القولية والفعلية لا بهيئتها ~~الأصلية ولا بالإيماء بشيء من بدنه وهو متوضئ إلا على نية أي إجراء أركانها ~~من الإحرام إلى السلام على قلبه فليس المراد بها مجرد قصدها فقال ابن بشير ~~لا نص فيها في المذهب # وأوجب الشافعي القصد إلى الصلاة وهو أحوط # ومذهب أبي حنيفة إسقاط الصلاة عمن وصل إلى هذه الحالة # واعترض بوجود النص في المذهب # قال ابن الجلاب ولا تسقط عنه الصلاة ومعه شيء من عقله ونحوه في الكافي ~~وفي المدونة وليصل المريض بقدر طاقته فإن دين الله يسر ونحوه في الرسالة ~~ابن رشد في أول سماع أشهب في القوم تنكسر بهم المركب فيتعلقون بالألواح ~~ونحوها # اختلف إن لم يقدروا على الصلاة بإيماء ولا غيره حتى خرج الوقت فقيل تسقط ~~الصلاة عنهم وهي رواية معن عن عيسى عن مالك رضي الله تعالى عنه في الذين ~~يكتنفهم العدو فلا يقدرون على الصلاة # وقيل لا تسقط عنهم وعليهم أن يصلوا بعد الوقت وهو قول المدونة في الذين ~~انهدم البيت PageV01P278 عليهم ونصها وأما من كان تحت الهدم فلم يستطع ~~الصلاة فعليه أن يقضي ما خرج وقته لأنه في عقله ا ه # فهذا يرد على ابن بشير وأتباعه في قولهم لا نص في العاجز عن كل شيء سوى ~~النية قاله في تكميل التقييد ونحوه لابن عبد السلام وابن عرفة # أو لم يقدر إلا على نية مع قدرته على إيماء أي إشارة لأركان الصلاة بطرف ~~بسكون الراء أي عين فقال المازري في شرح التلقين مقتضى المذهب فيما ظهر لي ~~أنه يومئ بطرفه وحاجبه ويكون مصليا به مع النية ا ه # واعترض عليه بأنه قصور منه فإن ابن بشير ms0243 ذكرها ونصه وإن عجز عن جميع ~~الأركان فلا يخلو من أن يقدر على حركة بعض أعضائه من رأس أو يد أو حاجب أو ~~غير ذلك من أعضائه فلا خلاف أنه يصلي ويومئ بما قدر على حركته # و قال غيره أي المازري وهو ابن بشير فيمن لم يقدر إلا على نية ونصه عقب ~~ما تقدم عنه فإن عجز عن جميع ذلك سوى النية بالقلب فهل يصلي أم لا في هذه ~~الصورة لا نص فيها إلخ ما تقدم عنه لا نص أي في المذهب على وجوبها بالنية ~~وحدها في الصورة الأولى وبها مع الإيماء بالطرف في الصورة الثانية # ومقتضى المذهب الوجوب للصلاة بالنية وحدها في الأولى وبها مع إيماء الطرف ~~في الثانية # واعترض بأنه يفيد أن المازري وغيره تكلما على المسألتين # وقالا فيهما لا نص ومقتضى المذهب الوجوب # وليس كذلك إذ الغير تكلم على الأولى وقال فيها لا نص ولم يقل فيها مقتضى ~~المذهب الوجوب # والمازري تكلم عن الثانية وقال مقتضى المذهب الوجوب ولم يقل لا نص # وأجيب بأن قوله فقال راجع للثانية وقوله وغيره راجع للأولى وأن كلا منهما ~~قال في مسألته لا نص ومقتضى المذهب الوجوب لكن ابن بشير قال في الأولى لا ~~نص صراحة وقال مقتضى المذهب الوجوب ضمنا لأن قوله وأوجب الشافعي القصد إلى ~~الصلاة وهو أحوط يفيد أن مقتضى المذهب الوجوب فهو مقول له ضمنا # PageV01P279 والمازري قال في مسألته مقتضى المذهب الوجوب صراحة وهو يقتضي ~~أنه لا نص فيها فيكون مقولا له ضمنا فقد صح أن كلا منهما قال الأمرين وإن ~~كان بعضهما ضمنا والبعض الآخر صريحا وهذا أولى من جعله لفا ونشرا مشوشا ~~باعتبار القائل والمقول ومرتبا باعتبار المقول والتصوير # وجاز للمكلف قدح بفتح فسكون أي قصد عين لإخراج الماء المتكون عليها ~~المانع لها من الإبصار بلا وجع فيها فإن كان فيها جاز وإن أدى لاستلقاء ~~ومثل العين مداواة سائر الأعضاء ونعت قدح بجملة أدى بفتح الهمز والدال ~~مشددا أي قدح العين لجلوس في صلاة الفرض ms0244 ولو بإيماء لا يجوز قدح عين أدى ~~إلى استلقاء فيها ويجب عليه القيام وإن ذهبت عيناه # فيعيد أبدا إن صلى مستلقيا فيها عند ابن القاسم # وقال أشهب هو معذور وابن الحاجب وهو الصحيح وإليه أشار بقوله وصحح بضم ~~فكسر مثقلا من بعض المتأخرين غير الأربعة وهو ابن الحاجب ونائب فاعل صحح ~~عذره أي من قدح عينه للبصر قدحا أدى لصلاته مستلقيا وهي رواية ابن وهب ~~ومقتضى الشريعة السمحة أيضا أي كما صحح عدم عذره بأن نجح الدواء غير محقق # وفرق ابن القاسم بين الجلوس والاستلقاء لأن الجالس يطاطي فيركع ويسجد ~~بالإيماء برأسه وظهره دون المستلقي فلا يركع ولا يسجد إلا بالنية # و جاز ل شخص مريض ستر بفتح السين وسكون المثناة مصدر مضاف لمفعول موضع ~~نجس فرش أو غيره ب ساتر طاهر كثيف غير حرير إلا إذا PageV01P280 لم يجد ~~غيره ليصلي المريض على الساتر الطاهر # وشبه في الجواز فقال ك الشخص الصحيح فيجوز له ستر النجس بطاهر ليصلي عليه ~~على القول الأرجح عند ابن يونس من الخلاف فيها لمالك رضي الله عنه لا بأس ~~أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا # ابن يونس قال بعض شيوخنا إنما رخص هذا للمريض خاصة # وقال بعضهم بل ذلك جائز للصحيح لأن بينه وبين النجاسة حائلا طاهرا ~~كالحصير إذا كان بموضعه نجاسة والسقف إذا صلى بموضع طاهر وتحرك منه موضع ~~النجس أن ذلك لا يضره لأن ما صلى عليه طاهر فكذلك هذا ابن يونس وهو الصواب ~~ا ه # قال عج ما ذكره المصنف هنا من قوله ولمريض إلخ مستفاد من قوله لا طرف ~~حصيره بناء على أن المراد به وجهه الذي يلي الأرض المقابل للوجه الذي عليه ~~المصلي # و جاز ل شخص متنفل جلوس مع قدرته على القيام في ابتداء الصلاة بل ولو في ~~أثنائها عقب إيقاع بعضها من قيام واستلزم هذا جواز الاستناد به وهو قائم ~~بالأولى والمراد بالجواز خلاف الأولى إن حمل النفل على غير السنن إذ ms0245 الجلوس ~~فيها مكروه وإن أريد به مقابل الفرض فالمراد به مقابل المنع فيصدق بالكراهة ~~هذا مذهب المدونة # وأشار بولو إلى قول أشهب بمنع الجلوس اختيارا لمن ابتدأه قائما ومحل جواز ~~الجلوس به # إن لم يدخل المتنفل على الإتمام أي صلاته قائما أي لم ينذره ولو نواه حين ~~شروعه فيه فإن نذره وجب لأنه مندوب لا يجوز لمتنفل اضطجاع مع قدرته على ~~أعلى منه وإن مستندا إن اضطجع في أثنائه بل # وإن اضطجع أولا بفتح الواو مشددا أي ابتداء من حين إحرامه وظاهره صحيحا ~~كان أو مريضا وهو كذلك على المعتمد ابن الحاجب ولا يتنفل قادر على القعود ~~PageV01P281 مضطجعا على الأصح # قال في التوضيح ظاهره سواء كان مريضا أو صحيحا وحكى اللخمي فيها ثلاثة ~~أقوال أجازه ابن الجلاب للمريض خاصة وهو ظاهر المدونة # وفي النوادر المنع وإن كان مريضا وأجازه الأبهري حتى للصحيح ومنشأ الخلاف ~~القياس على الرخصة هل يجوز أو يمنع ومفهوم قوله مع القدرة على أعلى منه أنه ~~إذا كان لا يقدر إلا على الاضطجاع جاز له التنفل من اضطجاع اتفاقا وحكاية ~~عبق الخلاف فيه وجعل الأول كالمتفق عليه غير صواب أفاده البناني # # | فصل # في قضاء الفائتة وترتيب الحاضرتين والفوائت في أنفسها وبسيره مع حاضرة ~~وجب فورا على الراجح وقيل على التراخي # وقيل على حالة وسطى فعلى الأول يحرم التأخير إلا وقت الضرورات من نوم ~~غالب وأكل لشدة جوع وقضاء حاجة وتكسب لقوت ضروري له ولعياله واشتغال بعلم ~~عيني والتنفل إلا السنن وشفع الوتر وركعتي الفجر # وقال ابن العربي له التنفل ولا يبخس نفسه من الفضيلة # وقال القوري إن كان يترك النفل لقضاء الفرض فلا يتنفل وإن كان للبطالة ~~فتنفله أولى زروق لم أعرف من أين أتى به والفتوى لا تتبع الهوى # وفاعل وجب قضاء صلاة فائتة أي فات وقتها والذمة معمورة بها قضاء أو فواتا ~~مطلقا عن التقييد بكونه في غير وقت منع نفل أو كراهته فيقضي وقت طلوع الشمس ~~وغروبها وخطبة الجمعة وبكونه في حضر أو سفر ms0246 أو في صحة أو مرض وبكونه عمدا ~~أو سهوا أو بكونه محققا أو مظنونا # وندب لمن يقتدى به إذا قضى بوقت نهي أن يعلم من يليه بأنه قضاء وبكونه في ~~دار الإسلام فمن أسلم في أرض العدو وأقام بها مدة بلا صلاة ثم انتقل إلى ~~أرض الإسلام PageV01P282 وجب عليه قضاء ما فاته وقيل لا يجب عليه قضاؤها ~~ترغيبا له في الإسلام والأول هو المشهور كما يفيده ق # ويدل له ما قدمه المصنف ومن تكلم عليه في بيان الأعذار المسقطة للقضاء إذ ~~لم يعدوا منها الجهل بوجوب الصلاة لمن أسلم بدار الحرب وبقي فيها مدة # و وجب مع ذكر أي تذكر لأولى الحاضرتين في حال الشروع في ثانيتهما اتفاقا # وكذا بعد الشروع وقبل فراغها كما يفيده كلام ابن عرفة كما ذكره الناصر ~~وكلام التوضيح كما ذكره الطخيخي وبه يعلم أن قول أحمد إذا ذكر حاضرة في ~~حاضرة كظهر يومه في عصره ففيه التفصيل الآتي في قوله وكمل فذ إلخ فيه نظر ~~قاله عج وتبعه عب فقال ووجب مع ذكر ابتداء # وكذا في الأثناء على المعتمد كما في التوضيح وس فقول د إذا ذكر حاضرة إلخ ~~فيه نظر البناني ما نسبه للتوضيح ليس هو فيه وقوله على المعتمد يحتاج لدليل ~~من كلام الأئمة ومقتضى ما يأتي عن ابن رشد وابن بشير وابن عرفة هو ما قاله ~~أحمد وهو ظاهر نقل المواق والذي يجب مع ذكر ترتيب صلاتين حاضرتين مشتركتين ~~في الوقت وهما الظهران والعشاءان ترتيبا شرطا في صحة ثانيتهما فيلزم من ~~عدمه عدمها ولا يكونان حاضرتين إلا إذا وسعهما الوقت فإن ضاق عنهما بحيث لا ~~يسع إلا أخيرتهما اختصت به ودخلتا في قسم ترتيب الحاضرة مع يسير الفوائت ~~وهو واجب غير شرط فإن لم يذكر الأولى حال شروعه في الثانية ولا في أثنائها ~~وتذكرها بعد فراغه منها صحت الثانية وندب إعادتها بوقتها بعد الأولى ولو ~~الضروري # و وجب ترتيب الفوائت سواء كانت يسيرة أو كثيرة في أنفسها ترتيبا شرطا في ~~صحة قضائها ms0247 مطلقا هذا هو الذي فرع عليه المصنف الفروع المشهورة الآتية ~~كغيره # وإن كان ضعيفا والمعتمد أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط # و وجب غير شرط مطلقا ترتيب قضاء يسيرها أي الفوائت مع صلاة PageV01P283 ~~حاضرة كالعشاءين مع الصبح فيجب تقديم قضاء يسير الفوائت على الحاضرة إن ~~اتسع وقتها ولم يلزم عليه خروج وقتها بل وإن كان إذا قدم قضاء اليسير على ~~الحاضرة خرج وقتها أي الحاضرة وصارت قضاء هذا هو المشهور # وقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة # وقال أشهب إن ضاق وقت الحاضرة يخير في تقديم أيهما شاء # وقال ابن وهب يقدم الحاضرة معه # وهل أكثر اليسير أربع وهو مذهب الرسالة وظاهر المدونة عند جماعة أو خمس ~~وهذا قول مالك رضي الله تعالى عنه وتؤولت المدونة عليه أيضا وقدمه ابن ~~الحاجب واقتصر عليه الجلاب وعبد الوهاب وصوبه في المقدمات وشهره المازري من ~~الصلوات من أصل الفوات والباقي بعد قضاء بعضها في الجواب خلاف أي قولان ~~مشهوران هذه طريقة ابن يونس وطريقة ابن رشد أن الأربع مختلف فيها كالخمس ~~ذكرهما عياض وأبو الحسن ومفهوم يسيرها تقديم الحاضرة على كثيرها وهو كذلك ~~ندبا إن اتسع وقتها ووجوبا إن ضاق # فإن خالف من عليه يسير الفوائت والحاضرة الواجب عليه بأن قدم الحاضرة على ~~قضاء يسير الفوائت سهوا بل ولو خالف عمدا أعاد ندبا الحاضرة التي قدمها على ~~يسير الفوائت ولو مغربا صلاها في جماعة وعشاء بعد وتر بوقت الضرورة الذي ~~يدرك فيه ركعة بسجدتيها فعلمت الإعادة في المختار بالأولى فيعيد الظهرين ~~للغروب والعشاءين والصبح للطلوع # و إن كان المخالف إماما في الثالثة لمأمومين ليس عليهم يسير الفوائت ف في ~~ندب إعادة مأمومه أي المخالف بوقت الضرورة لتعدي خلل صلاة إمامه لصلاته ~~وعدم ندب إعادته لتمام صلاة الإمام بالنسبة للأركان والشروط وإنما يعيدها ~~لمخالفة PageV01P284 الترتيب وهو الراجح خلاف في التشهير فرجح الأول ابن ~~بزيزة قال في التوضيح وهو أقيس وللقاني والخرشي وعبق البناني والثاني هو ~~الراجح لأنه الذي رجع إليه ms0248 مالك رضي الله تعالى عنه وأخذ به ابن القاسم ~~وجماعة من أصحاب الإمام ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس واقتصر عليه ابن ~~الحاجب وابن عرفة # وإن ذكر أي تذكر المصلي فذا أو إماما أو مأموما اليسير من الفوائت في ~~صلاة حاضرة غير جمعة بل ولو كانت المذكور فيها جمعة وهو إمام لا فذ لعدم ~~تأتيها منه ولا مأموم لتماديه قطع وجوبا فذ إن لم يركع وشفع ندبا وقيل ~~وجوبا إن ركع ركعة بسجدتيها فيضم لها أخرى ويجعلهما نافلة # ولو كانت الصلاة المذكورة فيها ثنائية كصبح # وقيل يتمها إن عقد ركعة منها لمشارفته على إتمامها لا مغربا فيقطعها ولو ~~ركع لشدة كراهة النفل قبلها هذا الذي في كتاب الصلاة الأول من المدونة ~~واعتمده أبو الحسن # وفي كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر بعد أن ركع وضعف هذا ~~القول # ورجح ابن عرفة إتمامها مغربا إذا تذكر بعد عقد ركعة # و قطع إمام وشفع إن ركع و قطع مأمومه أي الإمام الذي تذكر يسير الفوائت ~~تبعا له فلا يستخلف عليه من يتم به على المشهور # وروى أشهب أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه لا يقطع شخص مؤتم ذكر اليسير خلف ~~إمامه بل يتمادى معه لحقه وإذا أتمها معه # فيعيد ها ندبا في الوقت للغروب في الظهرين والطلوع في غيرهما عقب قضاء ~~يسير الفوائت إن كانت الصلاة غير جمعة بل ولو كانت الصلاة التي ذكر المأموم ~~فيها يسير الفوائت جمعة فيتمها معه لحقه ويعيدها جمعة إن أمكن وإلا فيعيدها ~~ظهرا هذا PageV01P285 مذهب المدونة وهو المعتمد # وقيل مطلقا نقله ابن زرقون عن ابن كنانة وقال ابن حبيب يقطعها إلا المغرب ~~فيتمها معه ومثل تذكر المأموم يسير الفوائت في حاضرة تذكره حاضرة في حاضرة ~~ففيه القولان الأولان # والمعتمد منهما مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه على صلاة صحيحة ~~وإعادتها عقب الأولى بوقت # وكمل بفتحات مثقلا أي أتم صلاته بنية الفرض وجوبا ويعيدها عقب قضاء ~~اليسير بوقت وفاعل كمل فذ وأولى إمام ذكر كل منهما اليسير ms0249 بعد شفع أي ~~ركعتين تامتين بالجلوس عقب سجدتي الثانية من المغرب ولا يشفعها لئلا يؤدي ~~إلى التنفل قبلها ولأن ما قارب الشيء يعطى حكمه # وشبه في التكميل بنية الفرضية فقال ك ذكره عقب ثلاث من الركعات تامات ~~باعتداله قائما في الرابعة من غيرها أي المغرب فيكملها بالركعة الرابعة ~~وجوبا لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه # فإن ذكره قبل كمال الركعة الثالثة من رباعية رجع لجلوس الثانية وأعاد ~~تشهده وسلم بنية النفل وهذا التفصيل يجري أيضا في تذكر الإمام أو الفذ ~~حاضرة في حاضرة # فإن كان قبل عقد ركعة قطعا # وإن كان بعد عقد ركعة شفعا وإن كان بعد ثلاث من رباعية كملا بنية الفرض ~~صرح به سند عن عبد الحق ونحوه لابن يونس خليل في التوضيح فيكون كمن ذكر بعد ~~السلام فتكميلها بنية الفرض # وقول الموضح كمن ذكر بعد السلام يدلان على صحة الصلاة وأن الإعادة في ~~الوقت فقط وهو مقتضى نقل المواق وهذا يرشح ما قدمناه من أن الترتيب بين ~~الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر في الابتداء فقط كما قال الشيخ أحمد لا في ~~الأثناء أيضا كما قال عبق تبعا لعج أفاده البناني # وإن جهل بفتح فكسر المكلف عين أي ذات صلاة منسية أي متروكة خرج وقتها ~~وذمته مشغولة بها سواء نسيها أو تعمد تركها أو فاتته لعذر غير مسقط كنوم ~~فلم PageV01P286 يدر أي صلاة هي مطلقا عن تقييدها بكونها ليلية أو نهارية ~~صلى وجوبا لتبرئة ذمته خمسا من الصلوات وهي المفروضة في اليوم والليلة يبدأ ~~بالظهر ويختم بالصبح ليحيط بأوجه الشك فإن علمها نهارية صلى الظهر والعصر ~~والصبح وبرئت ذمته وإن علمها ليلية صلى المغرب والعشاء # وإن علم عين ها أي الفائتة بأنها ظهر مثلا دون عين يومها الذي تركت منه ~~صلاها أي الفائتة حال كونه ناويا ندبا اليوم الذي علم الله تعالى أنها له ~~لأن تعيين الزمن ليس شرطا في صحة الصلاة هذا مراده لأن نية المجهول محالة ~~وإن نسي عين ما عليه من الفوائت وكان صلاة ms0250 وثانيتها ولم يدر هل هما من ليل ~~أو نهار أو منهما ولا أن الليل سابق النهار أو عكسه صلى وجوبا لبراءة ذمته ~~ستا من الصلوات بترتيبها المعلوم خاتما بالتي بدأ بها لاحتمال كونها التي ~~عليه متأخرة في الفوات عن التي ختم بها # وترتيب قضاء الفوائت شرط صحة فهذا مشهور مبني على ضعيف # وندب تقديم ظهر في قضاء الست لأنها أول صلاة صلاها جبريل عليه السلام ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم صبيحة ليلة الإسراء عند الأكثر وقيل يبدأ بالصبح ~~ابن عرفة وهو أولى الحطاب لأنها أول صلاة النهار فإن علمهما من الليل فقط ~~فقد علم عينهما فيصلي المغرب والعشاء فقط وإن علمهما من النهار فقط صلى ~~الصبح والظهر والعصر فقط وإن علم أن إحداهما من الليل والأخرى من النهار ~~وأن الليل سابق فقد علم عينهما فيصلي العشاء والصبح # وإن علم سبق النهار فقد علم عينهما فيصلي العصر والمغرب وإن شك في السابق ~~منهما صلى العصر والمغرب والعشاء والصبح وإن علم سبق الليل أو النهار ولم ~~يدر هل هما من الليل فقط أو النهار فقط أو إحداهما من الليل والأخرى من ~~النهار صلى خمسا فقط وبدأ بالمغرب في الأولى وبالصبح في الثانية # و الحكم في جهل عين صلاة وعين ثالثتها الفائتين وهما ما بينهما واحدة ~~PageV01P287 برئت الذمة منها أو جهل عين صلاة وعين رابعتها فاثنتين وهما ما ~~بينهما اثنتان برئت الذمة منهما أو جهل عين صلاة وعين خامستها فاثنتين وهما ~~ما بينهما ثلاث برئت الذمة منها # كذلك أي الحكم في جهل عين صلاة وعين ثانيتها من صلاة ست صلوات وندب تقديم ~~الظهر لكنها غير متوالية بل حال كونه يثني بضم ففتح فكسر مثقلا كل صلاة فرغ ~~منها ب باقي المنسي على تقديران أولاه المفروغ منها فاندفع الاعتراض بأنه ~~لا مفهوم لقوله يثني إذ يثلث ويربع ويخمس أيضا وبأن المنسي مجموع الصلاتين ~~والتثنية إنما هي بيانية فإن بدأ بالظهر وأتمها قدر أنها الأولى وثناها ~~بباقي المنسي وهي ثانيتها في الصورة الأولى وثالثتها في ms0251 الثانية ورابعتها ~~في الثالثة وخامستها في الرابعة # وإذا فرغ من هذه قدرها الأولى وثناها بباقيه كذلك وهكذا يفعل حتى يصلي ست ~~صلوات خاتما بالتي ابتدأ بها للترتيب # وصلى الخمس مرتين صادق بصورتين صلاة الخمس متوالية وإعادتها كذلك وصلاة ~~ظهرين فعصرين إلخ # واختار ابن عرفة الأولى لانتقال النية من يوم لآخر مرة فقط # وقال المازري الثانية أولى في نسيان عين صلاة وعين سادستها وهي مماثلتها ~~من اليوم الثاني # و في نسيان عين صلاة وعين حادية عشرتها وهي مماثلتها من اليوم الثالث ~~وكذا في سادسة عشرتها وحادية عشريها وهلم جرا # ومماثل ثانيتها إلى خامستها كما ماثله على الصواب الذي قاله الحطاب ~~والرماصي وغيرهما خلافا للبساطي وتت وغيرهما في صلاة الخمس مرتين والضابط ~~الذي تعرف به خامستها ومماثلتها ومماثلة ثانيتها إلى خامستها أن يقسم العدد ~~الذي أخذ منه اسم المعطوفة على خمسة فإن لم يفضل منه شيء فالثانية خامسة في ~~أدوار بقدر آحاد خارج القسمة وإن فضل واحد فالمعطوفة مثل الأولى كذلك ~~PageV01P288 وإن فضل اثنان فمثل ثانيتها # وإن فضل ثلاثة فمثل ثالثتها أو أربعة فمثل رابعتها كذلك فالصلاة ومكملة ~~ثلاثين خامستها من الدور السادس والثانية عشر مماثلة الثانية بعد دورين وقس ~~على هذين لأن من جهل عين فائتة من الخمس يصلي خمسا وهذا عليه صلاتان من ~~خمسين بفتح الخاء والسين فيصلي لكل صلاة خمس صلوات لبراءة ذمته # وفي نسيان ترتيب صلاتين معينتين من يومين معينين أو غير معينين لا يدري ~~الصلاة السابقة منهما بأن لم يعلم عين اليومين أو لم يعلم السابق منهما أو ~~لم يعلم أي الصلاتين لأي اليومين والحكم فيها ما قاله المصنف اتفاقا في ~~الأولين وعلى الراجح في الأخيرة # وقيل فيها يصلي لكل يوم صلاتين صلاهما أي الفائتتين ناويا كل صلاة لليوم ~~المعلوم لله سبحانه وتعالى وأعاد وجوبا المبتدأة للترتيب بناء على أنه شرط ~~فهو مشهور مبني على ضعيف كسائر فروع الباب # و إن شك في الترتيب مع الشك في القصر للرباعية وإتمامها بأن شك هل تركها ~~في الحضر أو ms0252 في سفر القصر أعاد ندبا إثر كل صلاة حضرية أي رباعية تامة ~~سفرية أي مقصورة فإن بدأ بالمقصورة أعادها تامة وجوبا إذ على تقدير أنها ~~حضرية لا تكفي عنها السفرية بخلاف العكس # واستشكل في التوضيح ندب إعادة الحضرية سفرية بأن المسافر إذا أتم عمدا ~~يعيد في الوقت وهو يخرج بالفراغ من قضاء الفائتة # وأجيب بأنه مراعاة لقول ابن رشد إجزاء الحضرية عن السفرية خاص بالوقتية ~~وأما الفائتة في السفر فلا تجزئ الحضرية عنها وهو ضعيف لكن مراعاة الخلاف ~~من الورع المندوب # وإن ذكر ثلاثا من الصلوات كذلك أي المذكور من الصلاتين في التعيين كظهر ~~وعصر ومغرب وكونها من ثلاثة أيام معينة أم لا ولم يدر السابقة منها صلى ~~وجوبا PageV01P289 سبعا بتقديم السين على الموحدة من الصلوات لتبرئة ذمته ~~بأن يصليها مرتبة ويعيدها كذلك ويعيد التي ابتدأ بها ليحيط بأقسام الشك وهي ~~ستة إذ يحتمل أن الأولى الظهر فالعصر فالمغرب أو فالمغرب فالعصر وأنها ~~العصر فالمغرب فالظهر فالمغرب وأنها المغرب فالظهر فالعصر أو فالعصر فالظهر ~~فهذه ستة فإذا صلاها مرتبة برئت ذمته على الاحتمال الأول وإذا أعاد الظهر ~~ثانيا برئت أيضا على احتمال أن الأولى العصر فالمغرب فالظهر # وإذا أعاد العصر ثانيا برئ على احتمال أن الأولى الظهر فالمغرب فالعصر ~~وعلى احتمال أن الأولى المغرب فالظهر فالعصر # وإذا أعاد المغرب ثانيا برئ على احتمال أن الأولى العصر فالظهر فالمغرب ~~وإذا أعاد الظهر ثالثا فقد برئ على احتمال أن الأولى المغرب فالعصر فالظهر # ومثل هذا يقال في قوله و إن ذكر أربعا من الفوائت معينات كصبح وظهر وعصر ~~ومغرب من أربعة أيام معينات أم لا لا يعلم ترتيبها صلى ثلاث عشرة صلاة بأن ~~يصلي الأربع مرتبة ثلاث مرات ويصلي المبتدأة مرة أربعة ليحيط بصور الشك وهي ~~أربعة وعشرون صورة إذ كل صلاة منها إذا فرضت الأولى ففي ترتيب الثلاثة ~~الباقية ست صور فعلى أن الأولى الصبح فالثانية ظهر فعصر فمغرب أو الثانية ~~عصر فمغرب فظهر أو فظهر فمغرب أو الثانية مغرب فظهر ms0253 فعصر أو فعصر فظهر فهذه ~~ست صور على أولية الصبح ومثلها على أولية الظهر ومثلها على أولية العصر ~~ومثلها على أولية المغرب فهذه أربعة وعشرون من ضرب أربعة في ستة والثلاث ~~عشرة صلاة بالوجه المتقدم محيطة بها يعلم بالتأمل فيهما # و إن ذكر خمسا من الفوائت معينات من خمسة أيام معينة أم لا وجهل ترتيبها ~~صلى إحدى وعشرين صلاة بأن يصلي الخمس مرتبة أربع مرات ويعيد المبتدأة مرة ~~خامسة ليحيط باحتمالات الشك وهي مائة وعشرون إذ تقدير أولية كل صلاة يحصل ~~معه في ترتيب الأربعة الباقية أربعة وعشرون صورة وهي السابقة فيمن ذكر ~~أربعا # والحاصل من ضرب أربعة وعشرون في خمسة مائة وعشرون والإحدى والعشرون صلاة ~~بالوجه المتقدم مشتملة عليها كلها يعلم مأملهما والضابط لمعرفة العدد الذي ~~تبرأ الذمة به في هذه PageV01P290 المسائل ضرب عدد الفوائت في عدد أقل منه ~~بواحد وزيادة واحد على خارج الضرب أو ضرب عددها في مثله وينقص من حاصل ~~الضرب عددها إلا واحدا أو ضرب عددها إلا واحدا في مثله ويزاد على حاصل ~~الضرب عددها # ولما قدم أن من جهل عين فائتة يصلي خمسا ومن جهل عين فائتة وثانيتها يصلي ~~ستا عاد لتتميم ذلك إشارة إلى أن ضابط هذا النوع أنه كلما زاد المنسي واحدة ~~يزيدها في المقضي # ألا ترى أنه يقضي في جهل الواحدة خمسا وفي جهل الاثنتين ستا وفي جهل ~~الثلاث سبعا وهكذا ما زاد فقال وصلى المكلف في جهل عين ثلاث من الفوائت ~~متوالية مرتبة وهي الصلاة # وثانيتها وثالثتها من يوم وليلة لا يعلم المكلف الصلاة الأولى بضم الهمز ~~ولا الثانية ولا الثالثة منها ولا سبق الليل النهار ولا عكسه ومفعول صلى ~~قوله سبعا بتقديم السين على الموحدة بأن يصلي الصلوات الخمس مرتبة يعيد ~~الأولى والثانية ليحيط بأحوال الشك في ترتيبها و إن جهل أربعا من الفوائت ~~المتوالية من يوم وليلة ولا يدري سبق الليل النهار ولا عكسه وهي الصلاة ~~وثانيتها وثالثتها ورابعتها صلى المكلف ثمانيا الخمس مرتبة ويعيد الأولى ~~والثانية والثالثة ms0254 للترتيب # وإن جهل خمسا كذلك صلى تسعا بتقديم المثناة ليحيط بأوجه الشك وإن علم ~~تقدم الليل صلى خمسا مبتدئا بالمغرب وإن علم تقدم النهار صلى خمسا أيضا لكن ~~يبتدئ بالصبح ولكنه في هذين القسمين عالم بالعين والترتيب والله أعلم # PageV01P291 # | فصل # في سجود السهو وما يتعلق به سن بضم السين وشد النون لسهو من إمام وفذ ولو ~~حكما كالمسبوق إذا سها في قضائه بعد سلام إمامه إن لم يتكرر السهو بل وإن ~~تكرر السهو بزيادة أو نقص أو بهما مبالغة في السنية لدفع توهم الوجوب أوفي ~~سجدتان لدفع توهم الزيادة عليهما # وهذا إن تكرر قبل السجود فإن تكرر بعده كمسبوق سجد القبلي مع إمامه ثم ~~سها في قضائه بنقص أو زيادة فيسجد لسهوه ولا يجتزي بسجوده الأول وكمتكلم ~~سهوا بعد السجود القبلي وكمن سجده ثلاثا فيسجد عند اللخمي # وقال غيره لا يسجد وصلة سهو بنقص سنة مؤكدة داخلة في الصلاة سواء كان ~~محققا أو مشكوكا في أصله أو فيه وفي الزيادة أو ينقص سنة ولو غير مؤكدة مع ~~زيادة سواء كان النقص والزيادة محققين أو مشكوكين أو أحدهما محققا والآخر ~~مشكوكا ونائب فاعل سن سجدتان قبل سلامه أي المصلي إن سجد القبلي ثلاثا # وبعد تشهده وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه فلا تجزئ سجدة ~~واحدة فإن تذكر قبل سلامه سجد الثانية وإن تذكرها بعد سجدها وتشهد وسلم ولا ~~سجود عليه وتمنع الزيادة على اثنتين ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا أو ~~بعديا # وقال اللخمي يسجد بعد السلام هذا هو المشهور وقيل القبلي واجب في الشامل ~~وهو مقتضى المذهب ولا يكفي عن السجود إعادة الصلاة فمن ترتب عليه قبلي لا ~~يبطل تركه أو بعدي فتركه وأعاد الصلاة فلا يسقط عنه قاله ابن بشير # وقول الذخيرة ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها للعمل حملوا ~~أولى فيه على الوجوب أي يحرم PageV01P292 إفسادها وأما جبرها بالسجود فهو ~~قدر زائد فهو الذي حكم عليه بالسنية # فإن ترك فاتت السنة ولم تبطل الصلاة ms0255 إلا إذا كان عن ثلاث سنن فتبطل ~~مراعاة للقول بوجوبه ويسجده بالجامع أو غيره في غير صلاة الجمعة # و يسجده بالجامع الذي صلى فيه إن سها في الجمعة كمسبوق أدرك مع الإمام ~~ثانيتها وسها في ركعة القضاء عن السورة مثلا وسها عن السجود قبل السلام ~~وخرج من المسجد وتذكره بالقرب فيرجع للمسجد الذي صلى فيه الجمعة ويجلس ~~ويكبر مع رفع يديه ويعيد التشهد ويسجد ثم يتشهد ثم يسلم وهذا على أن مجرد ~~الخروج من المسجد لا يعد طولا وإنما هو بالعرف ويسجد البعدي منها في أي ~~جامع كان # وأعاد من سجد القبلي تشهده بعده استنانا ليقع سلامه عقب تشهد ولا يدعو ~~ولا يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم # وهذه إحدى مسائل لا يطلب في تشهدها دعاء # وثانيتها من أقيمت الصلاة عليه للراتب وهو يصلي ولو فرضا # والثالثة من خرج عليه الخطيب وهو في تشهد نافلة # والرابعة من سها عن التشهد حتى سلم الإمام أو سلم عليه وهو في أثنائه أو ~~بعد تمامه قبل شروعه في الدعاء # وفهم من قوله وأعاد تشهده أن القبلي بعد فراغ التشهد والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والدعاء # ومثل لنقص سنة مؤكدة بقوله كترك جهر بفاتحة ولو مرة وأولى مع سورة أو ~~بسورة فقط من ركعتين لأنه فيها سنة خفيفة # وفي الفاتحة سنة مؤكدة وأتى بدله بحركة اللسان فإن أسمع نفسه فلا يسجد # و ترك سورة أي قراءة ما زاد على الفاتحة هو أولى أو ثانية ب صلاة فرض لا ~~نفل لأن الجهر والسورة فيه مندوبان فهو قيد فيهما و ترك تشهدين في أم ~~التشهدات من صور اجتماع البناء والقضاء ومفهوم تشهدين عدم السجود لترك تشهد ~~واحد وسيصرح به المصنف وهو قول مرجح وهو مرجح والأرجح كما أفاده الحط ~~السجود له # PageV01P293 وإلا أي وإن لم يكن السهو ينقص فقط أو مع زيادة بأن كان ~~بزيادة فقط ف يسجد السجدتين بعده أي السلام ومثل للزيادة المشكوك فيها ~~فتفهم منه المحققة بالأولى بقوله ك ms0256 شخص متم صلاته ل أجل شك منه في إتمامها ~~وعدمه وهو غير مستنكح بأن شك في رباعية هل صلاها أربعا أو ثلاثا فبنى على ~~الثلاث لتيقنها وأتى برابعة فيسجد بعد السلام ولاحتمال زيادة الركعة التي ~~أزال بها شكه لكونه صلى قبلها أربعا # وكذا من شك في ثلاث واثنتين من المغرب فبنى على اثنتين # وكذا من شك في ركعة وركعتين من ثنائية فبنى على واحدة # وكذا من شك في سجدة وسجدتين فبنى على سجدة والتحقيق أن الشك هنا على ~~حقيقته وهو التردد المستوي فلا يعتبر التوهم إذ الظن كاليقين في الفرائض ~~وغيرها # و كشخص مقتصر على شفع لكونه شك أي تردد على السواء في جواب أهو به أي ~~الشفع في ثانيته أو بوتر لأنه المحقق فجعل الركعة المشكوك فيها ثانية الشفع ~~فيسجد بعد السلام للزيادة المشكوكة لاحتمال أن الركعة المشكوك فيها زائدة ~~وقد جعلها من الشفع # فإن قيل لا وجه لسجوده بعد السلام لأنها إن كانت ثانية شفعه فلا زيادة ~~أصلا وإن كانت الوتر فهي خارجة عن الشفع ومنفصلة عنه قيل في جوابه وجهة ~~احتمال أنه صلى الشفيع ركعتين وسها عن السلام وقام للوتر فقد زاد ركعة في ~~الشفع وبحث فيه بأنه يقتضي السجود قبل السلام لاجتماع النقص والزيادة ولذا ~~روى عيسى بن زياد عن الإمام مالك رضي الله عنه أنه يسجد قبل السلام لذلك ~~ولكن المشهور الأول ومثله مقتصر على عشاء شك أهو بها أو بشفع ومقتصر على ~~ظهر شك أهو بها أم بعصر # أو ترك سر بفرض كظهر وأبدله بما زاد على أقل الجهر بفاتحة وحدها ولو في ~~ركعة وأولى مع سورة أو بسورة وحدها في ركعتين فيسجد بعد السلام لمحض ~~الزيادة # PageV01P294 فإن قيل بل معها نقص سنة السر فمقتضاه يسجد قبله وبه قال ابن ~~القاسم في العتبية فلعل المشهور رأى أن النقص حصل بنفس الزيادة فكأنه لا ~~شيء إلا هي مع أن السر عدمي فيخص النقص مع الزيادة بنقص سنة وجودية كتكبيرة ~~وتشهد وفيه أنه كيفية مخصوصة للقراءة ms0257 مضادة للجهر بها على أن الجهر زيادة ~~قولية من سنن الصلاة وهي لا تقتضي السجود كزيادة سورة في أخرييه # وراعى هذا أشهب فقال بعدم السجود ولعل المشهور رأى أنها لما اجتمعت مع ~~النقص اقتضت السجود وإن نقضته بمجردها فإن أبدله بأدنى الجهر فلا يسجد # أو استنكحه أي كثر منه الشك في النقص بأن يحصل له كل يوم مرة فيسجد بعد ~~سلامه ولهي بكسر الهاء وفتحها أي أعرض عنه وجوبا وبنى على التمام إذ لا ~~دواء له مثل الإعراض عنه # فإن قيل إذا بنى على التمام فلا وجه للسجود بعد السلام لعدم الزيادة قيل ~~أنه لترغيم الشيطان ففي صحيح مسلم وغيره إذا سجد ابن آدم انعزل الشيطان في ~~ناحية يبكي يقول يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فامتثل فله الجنة وأمر هو به ~~فأبى فله النار بضمير المتكلم في ويل وأمروا بي وفله # وظاهر المصنف أن سجود مستنكح الشك سنة # وقال عبد الوهاب مستحب ولكنه من العراقيين الذين يطلقون المستحب على ما ~~يشمل السنة فليس تعبيره نصا في مخالفة ظاهر المصنف # وشبه في السجود بعد السلام فقال كطول عمدا للتذكر عند الشك في النقص بمحل ~~من الصلاة لم يشرع الطول به كقيام عقب ركوع وجلوس بين سجدتين واستيفاز ~~القيام بزيادة على الطمأنينة الواجبة والسنة زيادة بينة فيسجد له بعد ~~السلام على القول الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # وأما الطول به سهوا فالسجود له بعده متفق عليه لأنه على القاعدة فإن طول ~~بمحل يشرع الطول فيه كركوع وسجود وجلوس PageV01P295 وتشهد وقيام قراءة فلا ~~سجود له إلا أن يتفاحش # في المنتقى من شك في صلاته لزمه أن يتمهل ليتذكر ما سها عنه فإن تذكر ~~سهوا كمل على ما سبق # وإن تبين له أنه لم يسه فلا شيء عليه إذا لم يطول في تمهله فإن طال فابن ~~القاسم لم ير سجوده مطلقا وسحنون رآه مطلقا # وفرق أشهب فرأى سجوده حيث طول بمحل لم يشرع فيه التطويل وعدمه حيث طول ~~بمحل شرع فيه التطويل ms0258 ابن رشد وهذا أصح الأقوال فإن طول فيما لم يشرع فيه ~~التطويل عبثا أو لتذكر شيء غير متعلق بالصلاة فالظاهر عدم البطلان والسجود ~~بالأولى ما لم يتفاحش قاله العدوي # ومحل السجود إذا طول بما لم يشرع فيه التطويل حيث ترتب على الطول ترك سنة ~~كتطويل رفع من ركوع أو بين سجدتين أو من ثانيتهما إذ عدمه فيها سنة # فإن ترتب عليه ترك مستحب كتطويل الجلوس الأول فلا سجود له إذ لا سجود ~~لترك مستحب فإن قيل هذا يقتضي أن السجود قبل السلام للنقص مع الزيادة # أجيب بأن السجود القبلي إنما يطلب لترك سنة وجودية لأنه نقص # والسنة هنا عدمية فتركها زيادة لا نقص فلذا كان بعديا ويسجد البعدي إن ~~ذكره بالقرب بل وإن ذكره بعد شهر أو أكثر لأنه لترغيم الشيطان بإحرام أي ~~نية وجوبا شرطا وتشهد استنانا كتكبير هوى ورفع وسلام عقب التشهد وجوبا غير ~~شرط جهرا استنانا والقبلي إن سجده قبله فلا يحتاج لنية لانسحاب نية الصلاة ~~عليه # وإن أخره عنه صار بعديا # وصح السجود إن قدم بضم فكسر مثقلا أي على السلام ما حقه التأخير عنه أو ~~أخر كذلك أي عنه ما حقه التقديم عليه عمدا أو سهوا فيهما لكن تعمد التقديم ~~محرم وتعمد التأخير مكروه ابن عرفة وسجدتا سهوا لزيادة المازري والقاضي سنة ~~الطراز واجبتان ولنقص سنتها في وجوبهما وسنتهما ثالثها التفصيل لأخذ ~~المازري من بطلانها بتركه وقول ابن عبد الحكم وتفصيل يأتي فللأول بعد ~~السلام وللثاني في كونه قبله PageV01P296 وتخييره روايتا المشهور والمجموعة ~~وفي كونه لهما قبل أو بعد روايتا المشهور وابن القاسم فانظره ففيه تفصيل ~~طويل لا يؤمر بالسجود إن استنكحه السهو بنقص أو زيادة بأن يأتيه كل يوم مرة # ويصلح إن أمكنه الإصلاح كسهوه عن سجدة من ركعة تذكرها قبل عقد ركوع التي ~~تليها فيرجع جالسا ويأتي بها ثم يقوم ويعيد القراءة وجوبا ويكمل صلاته ولا ~~يسجد فإن لم يمكنه الإصلاح بعقد ركوع التي تليها انقلبت المعقودة أولى ~~فيبني عليها ولا يسجد هذا ms0259 في الفرض وفي السنة إن أمكنه الإصلاح يصلح ~~كاعتياده السهو عن التشهد الأول وتذكره قبل مفارقة الأرض بيديه وركبتيه ~~فيرجع له ويتم صلاته ولا يسجد # وإن لم يمكنه بأن لم يتذكره إلا بعد مفارقتها بها فات ولا يسجد له # أو شك هل سها في صلاته بنقص أو زيادة أو لم يسه # ثم ظهر له أنه لم يسه ولم يطول في تفكره أو طول بمحل شرع فيه التطويل فلا ~~يسجد وتقدم أنه إن طول بمحل لم يشرع الطول به يسجد أو شك هل سلم بفتحات ~~مثقلا من صلاته أم لا فيسلم ولا يسجد إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ولم يفارق ~~مكانه فإن طال جدا بطلت وإن انحرف استقبل وسلم وسجد وإن طال لا جدا أو فارق ~~مكانه بنى بإحرام وتشهد وسلم وسجد # أو سجد سجدة واحدة عطف على استنكحه لإزالة شكه في أي بسبب شكه فيه أي ~~سجود سهوه هل سجد له سجدتين اثنتين أو سجدة واحدة فيأتي بالسجدة الثانية ~~ولا يسجد سواء كان قبليا أو بعديا لئلا يتسلسل والمعنى أن من طلب منه سجود ~~قبلي أو بعدي لسهوه فسجده وشك هل سجد سجدتين أو سجدة واحدة فإنه يبني على ~~اليقين ويسجد الثانية ولا يسجد لاحتمال زيادتها وإن شك هل سجد لسهوه أو لم ~~يسجد فيسجد السجدتين ولا يسجد لاحتمال زيادتهما # أو زاد في القراءة على الفاتحة سورة في الركعتين أخرييه أي أخيرتي ~~PageV01P297 الرباعية وأولى في إحداهما أو سورة على الفاتحة وسورة في ~~أولييه أو إحداهما فلا يسجد على المشهور # وقال أشهب يسجد إن زاد سورتين في الأخريين لا في إحداهما أو خرج من سورة ~~قبل تمامها لغيرها فلا يسجد وكره تعمده إلا أن يشرع في سورة قصيرة في نحو ~~الصحيح فله أن يترك إتمامها ويقرأ سورة طويلة أو قاء غلبة أو قلس غلبة فلا ~~سجود عليه ولا تبطل إن كان طاهرا يسيرا ولم يزدرد منه شيئا عمدا فإن ازدرده ~~سهوا تمادى وسجد بعد وفي بطلانها بغلبة ازدراده قولان سيان ms0260 واستظهر العدوي ~~البطلان ولا يسجد ل ترك فريضة لعدم جبرها به ويأتي بها إن أمكن وإلا ألقى ~~ركعتها بتمامها وأتى ببدلها إلا الفاتحة فيسجد لتركها ويعيد الصلاة للخلاف ~~فيها # و لا يسجد لترك سنة غير مؤكدة كتشهد نحوه لابن عبد السلام ونص عليه ابن ~~الجلاب # وجعله سند المذهب # وصرح اللخمي وابن رشد بالسجود لترك التشهد الواحد وصرح ابن جزي والهواري ~~بأنه المشهور واقتصر عليه في النوادر وابن عرفة ففيه طريقان أظهرهما السجود ~~أفاده البناني و لا سجود في يسير جهر أي إسماعه من يليه فقط في محل السر أو ~~يسير سر أي إسماع نفسه فقط في محل الجهر والمعنى لا سجود على من جهر جهرا ~~خفيفا في السرية بأن أسمع من يليه فقط ولا على من أسر خفيفا في الجهرية بأن ~~أسمع نفسه قاله المصنف في شرح المدونة وعزاه لابن أبي زيد في المختصر وكذا ~~هو في ابن يونس وغير واحد وقرر به عج # و لا في إعلان أو إسرار بكآية في محل سر أو جهر وأدخلت الكاف آية ثانية و ~~لا في إعادة سورة فقط أي دون فاتحة لهما أي الجهر والسر أي أعادها لتحصيل ~~سنتها من جهر في محله أو سر في محله عقب قراءتها بخلاف سنتها كما هو ~~PageV01P298 المطلوب لإمكان تداركه لعدم فواته بانحنائه لركوع ومفهوم فقط ~~أن من أعاد الفاتحة لذلك يسجد وهو كذلك # وكذا إن كررها سهوا ويظهر من كلام المقدمات خلاف في بطلان صلاة من كرر ~~الفاتحة عمدا # والراجح منه عدم البطلان قاله العدوي و لا سجود لترك تكبيرة واحدة من ~~تكبير الخفض والرفع ولا لترك تسميعة واحدة # وفي سجود إبدالها أي التكبيرة بسمع الله لمن حمده سهوا حال هويه للركوع ~~أو السجود أو عكسه أي إبدال تسميعة بتكبيرة حال رفعه من ركوعه لأنه نقص ~~وزاد وعدم سجوده لأنه لم ينقص سنة مؤكدة ولم يزد زيادة أجنبية من الصلاة ~~ولا من فرائضها كالسلام والفاتحة # تأويلان محلهما إذا أبدل في أحد المحلين كما أفاده بأو ms0261 # فإن أبدل فيهما معا فيسجد اتفاقا لنقصه سنتين # ونص عليه فيها ومحلهما أيضا إذا فات تدارك ما أبدله بتلبسه بالركن الذي ~~يليه # فإن لم يفت أتى بالذكر المشروع ولا سجود اتفاقا # والمفهوم من كلام المواق أن هذا خلاف في المذهب لا اختلاف من شارحيها في ~~فهمها فالأولى قولان أقواهما عدم السجود قاله العدوي # ولا سجود على إمام لإدارة مؤتم من جهة يساره لجهة يمينه من خلفه وهي ~~مندوبة لإدارة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من ~~يساره ليمينه حين اقتدائه به ليلا في بيت خالته ميمونة رضي الله تعالى عنها # وقد تبع المصنف في نفي السجود في هذا ونحوه مما يأتي من تقدمه مع عدم ~~توهمه فيها لندبها وتعمدها # و لا سجود لإصلاح رداء سقط عن ظهر المصلي وهو مندوب أو إصلاح سترة سقطت ~~وهو مندوب إن خف ولم ينحط له فيها وإلا فيكره كراهة شديدة وبطلت بانحطاطه ~~مرتين لأنه فعل كثير أو كمشي صفين وأدخلت الكاف الثالث من PageV01P299 صفوف ~~متقاربة بغير الركوع والسجود من مسبوق قام للقضاء وخاف المرور بين يديه ~~فيندب مشيه لسترة يستتر بها أو ل فرجة في صف أحرم خارجه لعدم رؤيتها قبل ~~الإحرام أو لخوفه فوات الركعة إن أخر إحرامه إليها يسدها وهو مندوب # أو ل دفع مار أي مريد المرور في حريمه بناء على زيادته عن موضع سجوده أو ~~لقصر يديه عنه وهو مندوب أو ل ذهاب دابته وهو في الصلاة ولم تبعد ليردها # فإن بعدت واتسع الوقت وأجحف ثمنها به قطع الصلاة وأدركها وإلا أتم الصلاة ~~وتركها إن لم يلزم عليه هلاك أو شدة ضرر # وسواء كانت الدابة له أو لغيره والمال كالدابة إن كان المشي لشيء من ~~المذكورات على الوجه المعتاد لجهة القبلة بل وإن كان بجنب بفتح الجيم وسكون ~~النون أي لجهة اليمين أو الشمال # أو ب قهقرة أي رجوع إلى خلف ووجهه للقبلة فيهما فلا يجوز عدم الاستقبال ~~إلا في مسألة الدابة إذا توقف ردها ms0262 عليه و لا سجود على مؤتم ب فتح أي رد ~~على إمامه في قراءته إن وقف أي تحير إمامه فيها وهو مندوب حينئذ فإن لم يقف ~~وانتقل لآية أخرى كره فتحه عليه وهذا في غير الفاتحة وإلا وجب مطلقا # فإن تركه لم تبطل صلاة الإمام بمنزلة من عجز عن ركن وهل تبطل صلاة ~~المأموم الذي ترك الفتح أم لا لا نص # و لا سجود على إمام أو فذ ب سد فيه أي فمه لتثاؤب بمثناة فمثلثة أي حاله ~~وهو مندوب باليمنى بطنا وظهرا أو باليسرى ظهرا لا بطنا فيكره لمباشرته ~~النجاسة حال الاستنجاء به والقراءة حاله مكروهة وتكفي إن فهمت وإلا أعيدت ~~وإلا بطلت إن كانت الفاتحة # و لا سجود ب نفث أي بصق بصوت بثوب أي فيه لحاجة أي احتياجه للبصق بكثرة ~~البصاق في فمه أو نزول نخامة من رأسه أو بلغم من صدره وهو جائز # PageV01P300 وكره لغيرها فإن كان بلا صوت ففي سجوده له وعدمه قولان وإن ~~كان بصوت فإن كان سهوا سجد له على المعتمد وإن كان عمدا أو جهلا بطلت وشبه ~~في عدم السجود فقال كتنحنح لحاجة ولو لم تتعلق بالصلاة فلا سجود لسهوه # و القول المختار للخمي من قولي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عدم ~~الإبطال للصلاة به أي التنحنح لغيرها أي الحاجة وهو قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه # وأخذ به ابن القاسم واختاره الأبهري # وقوله الآخر السجود لسهوه والبطلان لعمده والمتنخم كالتنحنح # وفسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع # واستدل بقول المازري التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وإن قال ~~الحط تدل على أن المراد الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه أو صدره وهو ~~واجب في الفاتحة ومندوب في غيرها والحاجة التي لا تتعلق بالصلاة كإعلامه ~~أنه في صلاة # و لا سجود ب تسبيح رجل أو امرأة لضرورة أي حاجة متعلقة بإصلاحها أم لا ~~بأن تجرد للإعلام بأنه في صلاة مثلا لقوله صلى الله عليه وسلم من نابه شيء ~~في صلاته فليقل ms0263 سبحان الله ومن من صيغ العام فشملت النساء ولذا قال ولا ~~يصفقن أي النساء في صلاتهن لحاجة وقوله صلى الله عليه وسلم إنما التصفيق ~~للنساء ذم له لا إذن لهن فيه بدليل عدم عملهن به # و لا سجود ب كلام قليل عمدا لإصلاحها أي الصلاة بعد سلام من إمام عقب ~~ركعتين من غير ثنائية سهوا سواء كان الكلام منه أو من المأموم أو منهما إن ~~لم يفهم إلا به وسلم معتقدا الكمال # ونشأ شكه من كلام المأمومين لا من نفسه فلا سجود لأجل هذا الكلام # وإن طلب به لزيادة السلام فإن عدم شرط من هذه الأربعة بطلت # PageV01P301 ورجع وجوبا إمام فقط أي لا فذ و لا مأموم ل إخبار عدلين تت ~~مقتضى اشتراط التعدد أن المراد هنا عدالة الشهادة فيشترط فيهما الحرية ابن ~~فرحون والذكورة # ومفهوم التثنية عدم رجوعه لواحد وهو كذلك عند الإمام مالك وابن القاسم ~~رضي الله تعالى عنهما ومفهوم التثنية أنه لا يرجع لاثنين غير عدلين ولا بد ~~من كون العدلين من مأموميه أي الإمام وهو شرط في الرجوع لهما على مذهب ~~المدونة وابن القاسم لأن المشارك له في صلاته أضبط من غيره # وعند اللخمي لا يشترط فيهما ذلك وصدريه ابن الحاجب وأخر الأول حاكيا له ~~بقيل أخبراه بالتمام حال شكه فيه فيرجع لخبرهما به ولا يأتي بما شك فيه # إن لم يتقن خلاف ما أخبراه به من التمام بأن تيقن صدقهما أو ظنه أو شك ~~فيه # فإن تيقن كذبهما عمل بيقينه ولا يرجع لهما ولا لأكثر منهما إلا لكثرتهم ~~أي المأمومين لا بقيد العدالة كثرة جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري ~~فيرجع لخبرهم مع تيقنه خلافه وأولى مع ظنه أو شكه هذا قول محمد بن مسلمة ~~واستحسنه اللخمي # وقال الرجراجي الأصح المشهور أنه لا يرجع عن يقينه إليهم ولو كثروا # إلا أن يخالطه ريب فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم # وسواء أخبروه بالنقص أو بالتمام ولا يشترط كونهم مأمومين فالاستثناء ~~منقطع إذ لا تشترط العدالة ولا ms0264 المأمومة في خبر من بلغ هذا المقدار # وأما إن اعتقد التمام وأخبر بعدمه فيعمل بخبر المخبر ولو واحدا غير عدل ~~لحصول شكه بسبب إخباره كشكه من نفسه وهو غير مستنكح فلا تدخل هذه الصورة في ~~كلام المصنف # فإن كان مستنكحا يبني على التمام # ولو أخبر بالنقص فيرجع لهما لا لواحد كما هو ظاهر كلامهم # ولا سجود لحمد عاطس في صلاته أو حمد مبشر بفتح المعجمة في صلاته بما يسره ~~ولا في استرجاع من مصيبة أخبر بها وندب تركه أي الحمد للعاطس PageV01P302 ~~والمبشر في صلاته وهل هو مكروه أو خلاف الأولى الظاهر الأول لقول ابن ~~القاسم لا يعجبني لأن ما هو فيه أهم بالاشتغال به # ولا سجود لجائز فعله في الصلاة وليس متعلقا بها بخلاف ما تقدم فإنه متعلق ~~بها غالبا # والمراد به هنا ما يشمل خلاف الأولى وهذا إشارة لقاعدة وكأنه قال ولا لكل ~~جائز كإنصات أي استماع من مصل قل عرفا ل شخص مخبر بضم الميم وسكون الخاء ~~المعجمة وكسر الموحدة له أو لغيره # فإن طال جدا بطلت ولو سهوا وإن توسط سهوا سجد وعمدا بطلت # وترويح أي إراحة إحدى رجليه أي المصلي بالاعتماد في قيامه على الأخرى ~~بدون رفع المروحة عن الأرض فلا سجود له ولو طال # فإن رفعها عنها جاز إن لم يطول وإلا كره ما لم يتفاحش فيبطلها ولو سهوا ~~وقتل عقرب تريده أي المصلي فإن لم ترده كره قتلها ولا تبطل بانحطاطه لأخذ ~~شيء يقتلها به في القسمين ومثل العقرب الثعبان # ويكره قتل الطير والدود والنحل ولو أراده وإن انحط له بطلت # والذي أفاده الحط أن الانحطاط من قيام لأخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير ~~المبطل سواء كان لقتل عقرب أرادته أم لا أو لقتل طائر أو صيد فالتعريف ~~السابق غير ظاهر # أو إشارة بيد أو رأس ل ابتداء سلام فتجوز ولا سجود لها نقله الحط عن سند # والراجح أن الإشارة لرده واجبة ورده باللفظ عمدا أو جهلا مبطل وسهوا مقتض ~~للسجود أو إشارة ms0265 ل حاجة وأخرج من قوله جائز قوله لا الإشارة للرد على شخص ~~مشمت بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة فمكروهة # وشبه في عدم السجود فقال كأنين لوجع وبكاء تخشع أي غلبة خشوع لا في ~~الجواز لأن الواقع غلبة لا يتعلق الجواز به لاختصاصه بالأفعال الاختيارية ~~فلذا حسن PageV01P303 تشبيهه لا عطفه وإلا أي وإن لم يكن الأنين لوجع ولا ~~البكاء لخشوع ف هما كالكلام في الفرق بين العمد المبطل والسهو المقتضي ~~السجود إلا أن يتفاحش فيبطل # وهذا في البكاء بصوت وأما بلا صوت فلا يضر ولو عمدا إلا أن يتفاحش وشبه ~~في الجواز فقال ك ابتداء سلام من غير مصل على مصل مفترض وأولى على منتقل ~~فيجوز ولا سجود لتبسم قليل أي انبساط وجه واتساعه مع ظهور السرور بلا صوت ~~وكره تعمده # فإن كثر أبطل عمدا كان أو سهوا لأنه من الفعل الكثير وإن توسط بالعرف سجد ~~لسهوه وأبطل عمده # و لا سجود في فرقعة أصابع والتفات بلا حاجة وتقدم أنهما مكروهان إن قلا ~~فإن كثرا أبطلا والالتفات لها جائز و لا في تعمد بلع ما بين أسنانه ولو ~~مضغه ليسارته قاله عبق البناني فيه نظر إذ المضغ فعل كثير بخلاف البلع # ولم أجد في أبي الحسن ما ذكره عنه عبق من عدم البطلان إذا مضغ ما بين ~~أسنانه وبلعه عبق وكذا تعمد بلع لقمة أو تينة كانت في فيه قبل الدخول في ~~الصلاة أو رفع حبة من الأرض وابتلعها وهو فيها بلا مضغ فيهما وإلا أبطل ~~البناني فيه نظر بل الظاهر أنه من العمل الكثير المبطل الصلاة # ونص المدونة قال مالك رضي الله تعالى عنه ومن كان بين أسنانه طعام كفلقة ~~الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته # أبو الحسن لأن فلقة حبة ليست بأكل له بال تبطل به الصلاة # ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم فلا يفطر على ما في الكتاب فإذا كان ~~الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة ا ه # فاستدلاله بالصوم يدل على البطلان في المضغ وفي ms0266 بلع اللقمة أو التينة إذ ~~لا يصح أن يقال بصحة الصوم مع ذلك # و لا في حك جسده وجاز إن كان لحاجة وقل وكره لغير حاجة # وقيل PageV01P304 فإن كثر ولو سهوا أبطل # وإن توسط أبطل عمده وسجد لسهوه و لا في ذكر أي قرآن أو غيره كتسبيح قصد ~~التفهيم به بمحله كأن يسبح حال ركوعه أو سجوده أو غيرهما لذلك أو استأذن ~~عليه شخص وهو يقرأ إن المتقين في جنات وعيون فيرفع صوته بقوله تعالى ~~ادخلوها بسلام آمنين قاصدا به الإذن في الدخول أو يبتدئها عقب الفاتحة لذلك ~~وهو المراد بمحله # ولا أي وإن لم يكن الذكر المقصود به التفهيم في محل ككونه يقرأ الفاتحة ~~أو غيرها فيستأذن عليه فينتقل إلى آية أخرى لقصد التفهيم بطلت صلاته لأنه ~~في معنى المكالمة والصلاة كلها محل للتسبيح والتهليل والحوقلة فلا يضر قصد ~~التفهيم بها في أي محل منها وشبه في البطلان فقال كفتح من مصل على من أي ~~قارئ ليس معه أي المصلي الفاتح في صلاة بأن كان القارئ غير مصل أو فذا ~~فتبطل صلاة الفاتح على القول الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير ~~الأربعة # ومفهومه أن فتحه على من معه فيها لا يبطلها سواء كان إمامه أو مأموما آخر ~~واستظهر سالم # واستظهر عج أن فتحه على مأموم آخر مبطل واعتمده العدوي ولكن لا يعترض به ~~على المصنف لأنه تفصيل في المفهوم كما هو معلوم # وبطلت أي الصلاة بقهقهة أي ضحك بصوت ولو من مأموم سهوا وقطع الفذ والإمام ~~ولا يستخلف مطلقا فيهما وتمادى وجوبا الشخص المأموم المقهقه في صلاته مع ~~إمامه الباطلة لحق الإمام واحتياطا للصلاة لحرمتها إذ قد قيل بصحتها إن لم ~~يقدر المأموم حال ضحكه على الترك من ابتدائه إلى انتهائه بأن كان كله غلبة ~~من أوله لآخره أو نسيانا كذلك فإن قدر على تركه بأن ابتدأه مختارا أو غلبة ~~أو نسيانا وأمكنه تركه بعد ذلك فتمادى فيه فلا يتمادى بل يقطع ويبتدئ مع ~~إمامه ولم تكن PageV01P305 الصلاة ms0267 التي ضحك فيها جمعة وإلا قطعها وابتدأها ~~لئلا تفوته ولم يلزم على تماديه ضحك غيره من المأمومين كلا أو بعضا وإلا ~~قطع وخرج منهم واتسع الوقت وإلا قطع وابتدأ # وشبه في التمادي لا بقيد البطلان فقال كتكبيره أي المأموم فقط للركوع في ~~الركعة التي أدرك الإمام فيها راكعا سواء كانت أولى الإمام أو غيرها حال ~~كون تكبيره بلا نية تكبيرة إحرام بأن نوى الصلاة المعينة ونسي تكبيرة ~~الإحرام وكبر ناويا تكبيرة سنة الركوع فصلاته صحيحة على مذهب المدونة وهو ~~المشهور بناء على قول يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن شهاب الزهري كلاهما ~~من شيوخ الإمام مالك من التابعين رضي الله تعالى عنهم أن الإمام يحمل عن ~~مأمومه تكبيرة الإحرام فيتمها مع إمامه وجوبا # ويجب عليه إعادتها احتياطا بناء على قول ربيعة من شيوخ مالك من التابعين ~~ومالك رضي الله تعالى عنهم أن الإمام لا يحملها عنه # والقرينة على قصد المصنف التشبيه في التمادي دون البطلان عدم عطفها على ~~بقهقهة وقرنها بكاف التشبيه وتجريد التي تليها من الباء ولما رجع للعطف على ~~بقهقهة أعاد الباء فقال ويحدث قاله الفيشي وفيه أن عدم عطفهما وقرن أولهما ~~بكاف التشبيه يحتمل أنه لمشابهتهما القهقهة في الإبطال مع التمادي فلا يدل ~~على قصد التشبيه في خصوص التمادي خصوصا # والأصل في التشبيه كونه تاما نعم قوله في مبحث الفوائت لا مؤتم فيعيد ~~بوقت يدل على ذلك في الثانية # وجمع الأولى معها يظهر منه استواؤهما في الحكم على أن التحقيق أن الأولى ~~مشبهة فيهما معا والثانية في التمادي فقط بقرينة ما تقدم في الفوائت # وقال عج التشبيه في البطلان والتمادي معا ويعيدها أبدا وجوبا لحق الإمام ~~واحتياطا لحرمة الصلاة التي قيل بصحتها # العدوي هذا هو المعمول عليه # والظاهر أن هذا خلاف لفظي لاتفاق الفيشي وعج على وجوب التمادي والإعادة ~~أبدا # وذكر المصنف هذه الصورة هنا جميعا للنظائر وسيعيدها في فصل الجماعة بقوله ~~وإن PageV01P306 لم ينوه ناسيا له تمادى المأموم فقط وخصت بالمأموم # وإن أمكث في الفذ والإمام ms0268 الذي سقطت الفاتحة عنه لعدم من يعلمه إياها أو ~~ضيق الوقت عنه أو على عدم وجوبها في كل ركعة لأنه الذي يتمادى مع إمامه ~~وجوبا وأما الإمام والفذ فيقطعان كما يأتي في الجماعة # وذكر أي تذكر صلاة فائتة يسيرة يقدم قضاؤها على الحاضرة من مأموم خلف ~~إمام في الحاضرة فإنه يتمادى على صلاة صحيحة لحق الإمام لأن الترتيب بين ~~قضاء اليسير والحاضرة واجب غير شرط # وكذا متذكر أولى المشتركتين في ثانيتهما خلف الإمام بناء على التحقيق أن ~~ترتيبهما بالذكر في الأثناء واجب غير شرط أيضا # وأما على خلافه من أنه شرط بالذكر فيه فالتمادي على باطله لحق الإمام ~~واحتياطا لحرمة الصلاة التي قيل بصحتها قولا قويا # و بطلت ب حصول حدث أي ناقض فيها غلبة أو نسيانا لفذ أو مأموم أو إمام ولا ~~يسري البطلان لصلاة مأموميه فيستخلف من يتم بهم فإن لم يستخلف وكمل بهم أو ~~عمل عملا بعد حدثه واتبعوه فيه بطلت عليهم أيضا كتعمده الناقض # و بطلت بسجوده أي المصلي قبل سلامه ل ترك فضيلة ولو كثرت أو ل ترك سنة ~~خفيفة كتكبيرة واحد من تكبير الخفض والرفع وأما تكبير العيد الذي بين ~~إحرامه أو قيامه وقراءته فيؤمر بالسجود لترك واحدة منه لأنها سنة مؤكدة ~~وتبطل بسجوده لترك سنة مؤكدة خارجة عن الصلاة كالإقامة ما لم يقتد بمن يسجد ~~للفضيلة إلخ فلا تبطل # ويجب سجوده مع إمامه فإن لم يسجد معه فالظاهر عدم البطلان # واعتمد المصنف في حكمه بالبطلان بسجوده لفضيلة أو تكبيرة قوله في توضيحه ~~قد نص أهل المذهب على أن من سجد قبل سلامه لترك فضيلة أعاد أبدا # وكذا قالوا في المشهور إذا سجد قبله لتكبيرة واحدة ا ه # وتعقبه البناني بأن السجود للفضيلة فيه قولان نقلهما الحط عن ابن رشد ~~وصدر بعدم البطلان والسجود لترك التكبيرة قبله # قال الفاكهاني أعلم من قال بإبطاله # وقال PageV01P307 سيدي عبد الرحمن الفاسي إنما وقفت على الخلاف في السجود ~~للتكبيرة الواحدة ولا يلزم من القول بنفيه إبطاله خصوصا مع ms0269 القول به ~~وبالجملة فلم نر ما يشهد للمصنف في البطلان بالسجود لتكبيرة ا ه # قلت من حفظ حجة على من لم يحفظ كيف ينبغي التوقف مع قول الثقة نص أهل ~~المذهب وكذا قالوا في المشهور # و بطلت ب شيء مشغل أي مانع المصلي عن فرض كركوع من حقن أو قرقرة أو غثيان ~~أو حمل شيء بفم لا يقدر معه على الإتيان بالفرض أصلا أو بدون مشقة ودام ~~المشغل # فإن حصل وزال فلا يعيد قاله البرزلي و بمشغل عن سنة من السنن الثمانية ~~المؤكدات يعيد ندبا في الوقت الذي هو به اختياريا كان أو ضروريا وهذا بعد ~~الوقوع وإلا فهو مخاطب بالقطع قاله البدر # وأما من ترك سنة غير مؤكدة أو فضيلة فلا شيء عليه سواء كان تركها بمشغل ~~أو غيره قاله في المقدمات # و بطلت بزيادة أربع من الركعات متيقنة سهوا فإن شك في الزيادة الكثيرة ~~سجد اتفاقا ولو في ثلاثية هذا هو المشهور # وقيل تبطل الثلاثية بزيادة مثلها # وقيل بزيادة ركعتين والعقد هنا برفع الرأس من الركوع فإن رفع رأسه من ~~ركوع ثامنة رباعية أو سابعة ثلاثية أو رابعة ثنائية بطلت # وشبه في الإبطال فقال ك زيادة ركعتين سهوا في الصلاة الثنائية أصالة ~~كجمعة وصبح لا مقصورة فبأربع بناء على أن الجمعة فرض يومها وأن المقصورة ~~شرعت أولا أربعا # وأما على أن الجمعة بدل عن الظهر فلا يبطلها إلا زيادة أربع وأن المقصورة ~~شرعت أولا ركعتين فيبطلها زيادة ركعتين وتبطل زيادة ركعتين سهوا النقل ~~المحدد كفجر وعيد وكسوف واستسقاء # وإن لم يكرر الركوع فيهما والنفل غير المحدود لا يبطل بزيادة مثله لقولهم ~~إن قام لخامسة سهوا يرجع ولم يكملها سادسة ويسجد بعد السلام # PageV01P308 وبتعمد زيادة ركن فعلي كسجدة في فرض أو نفل محدود كوتر وانظر ~~غيره قاله عج لا قولي كتكرير فاتحة على المذهب وقيل تبطل أو بتعمد نفخ بفم ~~وإن قل ولم يظهر منه حرف هذا هو المشهور # وقيل لا يبطلها مطلقا # وقيل إن ظهر منه حرف لا ms0270 بأنف ما لم يكثر أو يقصد عبثا فيما يظهر # وفي النوادر يتمادى المأموم على باطلة إن نفخ عمدا أو جهلا ويقطع الإمام ~~والفذ # أو بتعمد أكل أو شرب ولو بأنف ولو مكرها أو وجب عليه لإنفاذ نفسه ووجب ~~القطع له # ولو خاف خروج الوقت أو بتعمد قيء أو قلس ولو مجرد ماء أو بتعمد كلام ~~أجنبي لغير إصلاحها ولو بحرف واحد أو صوت ساذج اختيارا ولم يجب بل وإن بكره ~~أو وجب لإنقاذ أعمى من الهلاك أو شدة الأذى وترجع المبالغة لقوله وبتعمد ~~كسجدة وما بعده أو لإجابة والد أعمى أصم في نافلة فيجب قطعها وإجابته # وإن كان في فريضة أو والده المنادي ليس أعمى أصم فيخفف ويسلم ويجيبه ~~وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم حيا وميتا لا تبطل الصلاة على الراجح # إلا تعمد الكلام لإصلاحها أي الصلاة ف لا تبطل إلا بكثيره وكذا بكثير ~~سهوه ككل كثير سهوا و بطلت بسلام وأكل وشرب سهوا لكثرة المنافي ونصها في ~~كتاب الصلاة الأول # وإن انصرف حين سلم فأكل وشرب ابتدأ # وإن لم يطل لكثرة المنافي أبو الحسن في بعض رواياتها حين سلم فأكل أو شرب # وفيها أي المدونة في كتاب الصلاة الثاني إن أكل أو شرب سهوا انجبر ~~بالسجود ونص ما في الكتاب الثاني ومن تكلم أو سلم من اثنتين أو شرب في ~~الصلاة ناسيا سجد بعد السلام وهل بين ما في الكتابين اختلاف نظرا لحصول ~~المنافي في الصورتين PageV01P309 وقطع النظر عن اتحاده وتعدده وعن كونه ~~السلام أو غيره مع الحكم في الأول بالإبطال وفي الثاني بعدمه أو لا اختلاف ~~بينهما وهو الحق ويوفق بينهما بأحد وجهين الأول أن حكمه بالبطلان في الكتاب ~~الأول ل حصول السلام في الصورة الأولى التي في الكتاب الأول مع غيره لشدة ~~منافاته مع الأكل والشرب على رواية الواو أو مع أحدهما على رواية أو وعدمه ~~في الصورة الثانية التي في الكتاب الثاني لعدم حصول السلام فيها # الثاني أشار له بقوله أو أن البطلان في الأولى ms0271 للجمع بين ثلاثة أشياء ~~منافيات على رواية الواو وشيئين منافيين على رواية أو وعدمه في الثاني ~~لاتحاد المنافي تأويلات ثلاثة واحد بالخلاف واثنان بالوفاق فإن حصلت ~~الثلاثة أو سلام مع أحدهما اتفق الموفقان على البطلان # وإن حصل واحد منها اتفقا على الصحة # وإن حصل أكل وشرب اختلفا فيهما # والقائل بالخلاف يجريه في جميع الصور وتعليل البطلان في الكتاب الأول ~~بكثرة المنافي يضعف التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام # ويرجح التأويل بالوفاق بالجمع قاله العدوي # و بطلت بانصراف أي إعراض عن صلاته بنية وإن لم يتحول من مكانه ل ذكر حدث ~~أو إحساس به ثم تبين أي ظهر نفيه أي عدم الحدث فيبتدئها ولا يبني ولو قرب ~~وهذه المسألة علمت من قوله ولا بين بغيره # وشبه في البطلان فقال ك شخص مسلم عمدا أو جهلا بفتح السين وكسر اللام ~~مشددة من صلاته والحال أنه شك حال سلامه في الإتمام وعدمه وأولى سلامه ~~معتقدا عدمه # ثم ظهر له الكمال لصلاته التي سلم منها شاكا لتبطل على القول الأظهر ~~PageV01P310 عند ابن رشد من الخلاف لمخالفته البناء على الأقل المتيقن ~~الواجب عليه وأولى ظهور النقص أو بقاء شكه بحاله وهو هنا على حقيقته لا ما ~~قابل الجزم لاقتضائه أن السلام مع ظن الكمال مبطل وليس كذلك كما أفاده الحط ~~عن ابن رشد هذا هو المشهور ومقابله قول ابن حبيب إن ظهر الكمال لا تبطل # و بطلت بسجود الشخص المأموم المسبوق عمدا أو جهلا مع الإمام قبل قيامه ~~لقضاء ما عليه سجودا بعديا مطلقا أو سجودا قبليا إن لم يلحق المأموم معه ~~ركعة بسجدتيها لإدخاله في خلال الصلاة ما ليس منها وإلا أي وإن لحق المسبوق ~~مع الإمام ركعة بيان لمفهوم إن لم يلحق ركعة لما فيه من التفصيل سجد ~~المسبوق وجوبا القبلي مع الإمام قبل قيامه لقضاء ما عليه إن سجده الإمام ~~قبل سلامه ولو على رأي الإمام كشافعي يرى تقديم السجود مطلقا # فإن أخره بعده فهل يفعله معه قبل قيامه للقضاء وهذا أفاده ms0272 آخر كلام كريم ~~الدين وضعف أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو بعده وهذا أفاده البرزلي ~~وأو فيه للتخيير أو إن كان عن ثلاث سنن فعله قبل القضاء وإلا فبعده وهذا ~~لأبي مهدي وارتضاه ابن ناجي وبعض من لقيه تردد العدوي هذا هو الظاهر لأنه ~~كالجمع بين القولين # ويسجد المسبوق المدرك ركعة القبلي قبل قيامه لقضاء ما عليه إن سجده إمامه ~~وأدرك موجبه بل # ولو ترك إمامه السجود القبلي سهوا أو رأيا أو عمدا أو لم يدرك المسبوق ~~موجبه بكسر الجيم أي سبب السجود القبلي مع الإمام وإن تركه الإمام وسجده ~~المسبوق وهو لترك ثلاث سنن بطلت صلاة الإمام وصحت صلاة المسبوق فتزاد على ~~المسائل المستثناة من قاعدة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على مأمومه # وأخر بفتحات مشدد الخاء المعجمة المسبوق المدرك ركعة وجوبا السجود البعدي ~~PageV01P311 عن قضاء ما عليه فلا يفعله مع الإمام قبله # فإن فعله معه قبله بطلت لإدخاله فيها ما ليس منها كما تقدم # وقوله وصح إن قدم هو في تقديمه على السلام لا في خلالها أو الأولى أن لا ~~يقوم للقضاء إلا بعد سلام الإمام من تشهد البعدي فإن حصل له سهو بنقص في ~~القضاء غلبه على زيادة إمامه وسجد لهما قبل سلامه وإلا سجده بعده # و إن سها المأموم بنقص أو زيادة أو بهما معا حال اقتدائه بالإمام ف لا ~~سهو أي لا سجود له على مؤتم سها حالة القدوة بفتح القاف أي الاقتداء ~~بالإمام لأنه يحمله عنه # ولو نوى عدم حمله عنه ومفهوم حالة القدوة أنه إن سها بعد انقطاعها بسلام ~~الإمام وقيامه للقضاء فعليه السجود وهو كذلك # و بطلت بترك سجود قبلي بفتح القاف وسكون الموحدة منسوب إلى قبل أي مطلوب ~~قبل السلام عن ترك ثلاث سنن كثلاث تكبيرات وكترك السورة وطال الزمن أو حصل ~~مناف كحدث وكلام وملابسة نجس واستدبار عمدا إن كان تركه سهوا # وإن تركه عمدا بطلت وإن لم يطل وقوله وصح إن أخر فيما إذا لم يعرض ms0273 عنه ~~بأن نوى سجوده عقب السلام لا تبطل بترك قبلي ترتب عن ترك أقل من ثلاث سنن ~~بأن كان عن ترك تكبيرتين وإذا لم تبطل وطال فلا سجود عليه هذا مذهب ابن ~~القاسم لارتباطه بالصلاة وتبعيته لها وحق التابع لحوق متبوعه بالقرب # وقال ابن حبيب يسجده وإن طال ومفهوم قبلي عدم البطلان بترك بعدي ولو طال ~~ويسجده متى ذكره # وإن ذكره أي القبلي المترتب عن ترك ثلاث سنن في صلاة شرع فيها و الحال ~~أنه قد بطلت الصلاة الأولى بطول الزمن بين خروجه منها وشروعه في التي ذكر ~~السجود فيها ف حكمه ك حكم ذاكرها أي الصلاة الأولى التي بطلت في ~~PageV01P312 صلاة أخرى من قطع الفذ والإمام إن لم يركع وشفعه إن ركع وتمادى ~~المأموم لحق إمامه وإعادته الثانية في الوقت بعد فعل الأولى سواء كانتا ~~مشتركتين أم لا على التحقيق من أن ترتيب المشتركتين ليس شرطا بالذكر في ~~الأثناء # وإلا أي وإن لم تبطل الأولى لعدم الطول بين خروجه منها وشروعه في الثانية ~~ف حكمه ك حكم ذاكر بعض من صلاة كركوع في صلاة أخرى وأقسامه أربعة لأن ~~الأولى إما فرض أو نفل والثانية كذلك ف إن كان ترك القبلي أو البعض من فرض ~~وتذكره في فرض أو نفل ف إن كان أطال القراءة في الصلاة التي شرع فيها بأن ~~شرع في السورة على ما نقله ابن عرفة عن ابن رشد وهو المعتمد # أو فرغ من الفاتحة على مقابله قبل ذكر البعض أو القبلي # أو لم يطل القراءة و ركع بمجرد الانحناء بلا قراءة كمسبوق وأمي عجز عن ~~الفاتحة بطلت أي الصلاة المتروك ركنها أو قبليها لعدم إمكان إصلاحها وأتم ~~وجوبا النفل الذي شرع فيه إن اتسع وقت الأولى لإدراك ركعة منها عقب إتمامه ~~عقد ركعة منه أم لا أو ضاق وكان قد أتم ركعة منه بسجدتيها وإلا قطعه وابتدأ ~~الأولى # وقطع المصلي غيره أي النفل وهو الفرض الذي شرع فيه بسلام أو غيره لتحصيل ~~الترتيب بين المشتركتين أو ms0274 بين يسير الفوائت والحاضرة إن كان فذا أو إماما ~~وتبعه مأمومه في القطع وتمادى إن كان مأموما لحق إمامه # وندب للفذ والإمام الإشفاع أي السلام على شفع لو بصبح وجمعة إلا المغرب ~~إن عقد أي المصلي ركعة بسجدتيها واتسع الوقت وإلا قطع لأن الفرض يعاد بخلاف ~~النفل وإلا أي إن لم يطل القراءة ولم يركع فيما شرع فيها قبل ذكر البعض أو ~~القبلي رجع وجوبا لإصلاح صلاته الأولى التي ترك منها الركن أو القبلي بلا ~~سلام PageV01P313 من التي شرع فيها فإن سلم منها بطلت الأولى # وأما قوله وصح إن أخر فمحمول على تأخيره من السلام من الأولى وما هنا من ~~الثانية فيكثر المنافي # و إن ذكر البعض أو القبلي المبطل تركه من نقل في فرض تمادى في الفرض الذي ~~شرع فيه مطلقا # وشبه في التمادي فقال ك ذكر بعض أو قبلي من نفل في نفل وإن كان أخف من ~~المذكور منه إن أطالها أي القراءة في النفل الثاني أو ركع وإلا رجع لإصلاح ~~الأول بلا سلام ولو أخف من المذكور فيه ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام في ~~إصلاح الركن وقبله في تدارك القبلي لاجتماع النقص والزيادة ولا يقضي النفل ~~الثاني لعدم تعمد إبطاله # وهل تبطل الصلاة بتعمد ترك سنة مؤكدة متفق عليها داخلة الصلاة أي جنسها ~~الصادق بمتعدد ومثلها سنتان خفيفتان داخلتان من فذ وإمام أو لا تبطل قاله ~~سند # وقال ابن رشد محل الخلاف السنة الواحدة وأما الأكثر فتركه عمدا مبطل ~~اتفاقا ولا سجود لأنه إنما شرع لجبر السهو نعم يستغفر أي يتوب خلاف في ~~التشهير الأول لابن كنانة وشهره ابن رشد واللخمي والثاني لمالك وابن القاسم ~~رضي الله تعالى عنهما وشهره ابن عطاء الله وهو الأرجح لاتفاق مالك وابن ~~القاسم عليه # وضعف الأول ابن عبد البر وشنع عليه القرطبي وقال إنه ضعيف عند الفقهاء ~~وليس له حظ من النظر وإلا لم يكن بين السنة والفرض فرق # وأما المختلف فيها كالفاتحة فيما زاد على الجل بناء على القول به ms0275 فتبطل ~~بتركها اتفاقا أفاده عبق البناني في حكاية الاتفاق نظر فقد قال القلشاني ~~وعلى وجوب الفاتحة في الأكثر قال اللخمي هي سنة في الأقل فيسجد لتركها سهوا ~~قبل ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو تجبر بالسجود على ترك السنة ~~عمدا ا ه # فإن قيل السجود القبلي سنة وقد قالوا إذا تركه سهوا وطال بطلت وإن تركه ~~عمدا PageV01P314 بطلت وإن لم يطل ولم يحكوا فيه الخلاف فالجواب أنهم راعوا ~~القول بوجوبه ولا غرابة في بناء مشهور على شاذ # و بطلت بترك ركن سهوا وطال الزمن وشبه في البطلان لا بقيد الطول فقال ك ~~ترك شرط لصحتها من طهارة حدث مطلقا وطهارة خبث وستر عورة واستقبال إن ذكر ~~وقدر في الثلاثة وإن سها عن ركن و لم يطل تداركه أي فعل المصلي الركن إن لم ~~يسلم من الأخيرة معتقدا كمال صلاته بأن لم يسلم أصلا أو سلم ساهيا عن كونه ~~في صلاة أو غلطا فيأتي بالركن ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام فإن سلم ~~معتقدا الكمال فات تداركه لأن السلام ركن حصل بعد ركعة فيها خلل فأشبه عقد ~~ركعة بعدها فيبني إن قرب سلامه ولم يخرج من المسجد بأن يجلس وينوي إكمال ~~الصلاة ويكبر تكبيرة إحرام رافعا يديه معها حذو منكبيه ويقوم فيأتي بركعة ~~أخيرة بفاتحة فقط سرا ويتشهد ويسلم ويسجد بعده فإن طال أو خرج من المسجد ~~بطلت الصلاة هذا إن ترك الركن من الركعة الأخيرة # و إن سها عن ركن من غير الأخيرة تداركه إن لم يعقد تاركه ركوعا من ركعة ~~أصلية تلي ركعة النقص فإن عقده فات تداركه فإن كان الترك من الأولى بطلت ~~ونابت عنها المعقودة فترجع الثانية أولى وخرج بأصلية عقد ركعة زائدة كخامسة ~~في رباعية ورابعة في ثلاثية وثالثة في ثنائية وثانية في أحادية فلا يمنع ~~عقد تدارك ركن الأخيرة لأنها معدومة شرعا فهي كالمعدوم حسا فيكمل الركعة ~~الناقصة ويسجد بعد السلام # وهو أي عقد الركوع المفيت تدارك الركن عند ابن القاسم رفع رأس من ms0276 الركوع ~~مع الاعتدال والطمأنينة فالرفع بلا اعتدال أو بلا طمأنينة ليس عقدا # وقال أشهب مجرد الانحناء لحد الركوع ووافقه ابن القاسم في عشر مسائل ~~أفادها المصنف بقوله PageV01P315 إلا لترك ركوع من ركعة سهوا ف يفوت تداركه ~~بالانحناء لركوع الركعة التي تليها وإن لم يطمئن فيه # وظاهر كلام شب يفيد أنه لا بد من تمام الانحناء بقرب راحتيه من ركبتيه ~~وأما ترك الرفع من الركوع فلا يفيته إلا رفع الرأس من ركوع التالية # فإن ذكره منحنيا في ركوع التالية رفع بنية رفع ركع السابقة وأعاد السجود ~~لبطلانه بتقديمه على الرفع # وشبه في الفوات بالانحناء فقال ك ترك سر بمحله من فرض سهو أو أبدله بما ~~زاد على أدنى جهر ولم يتذكره حتى انحنى لركوع نفس الركعة التي ترك منها ~~السر فلا يرجع له وإن رجع بطلت صلاته لرجوعه من فرض لسنة ومثله ترك الجهر ~~وإبداله بحركة اللسان والسورة وتقديمها على الفاتحة بفرض # و ترك جنس تكبير صلاة عيد فطر أو أضحى أي التكبير بين الإحرام أو القيام ~~من الأولى والقراءة سهوا فيفوت تداركه بانحنائه PageV01P316 لركوع الركعة ~~التي ترك تكبيرها وسجد قبل سلامه ولو لتكبيرة واحدة لأنها سنة مؤكدة # و ترك سجدة تلاوة سهوا فتفوت بانحنائه لركوع الركعة التي قرأ فيها آية ~~السجدة إن كانت الصلاة نفلا أعاد الآية في الركعة الثانية وسجد وهل قبل ~~الفاتحة أو بعدها قولان وإن كانت فرضا فلا يعيدها في الثانية # وذكر أي تذكر بعض أي ركن أو قبلي عن ثلاث تركه سهوا من صلاة في صلاة أخرى ~~أحرم بها عقب سلامه من الأولى فيفوت بانحنائه لركوع الثانية إن كان الركن ~~أو القبلي من فرض وذكره في فرض أو نفل أو من نفل # وذكره في نفل فإن كان من نفل وذكره في فرض فات بمجرد الإحرام كما تقدم # و ك إقامة مغرب لصلاة راتب عليه أي الشخص المكلف وهو متلبس ب صلات ها أي ~~المغرب فذا في محل الراتب فيفوت قطعها بمجرد انحنائه لركوع الركعة الثالثة ~~ويجب ms0277 عليه إتمامها فرضا والخروج بهيئة الراعف فإن أقيمت عليه قبل الانحناء ~~قطعها وأحرم مقتديا بالراتب وجوبا هذا والمعتمد فوات قطعها بمجرد رفعه من ~~سجدتي الركعة الثانية باعتداله جالسا # و إن سها عن ركن من الركعة الأخيرة وسلم معتقدا الكمال فات تدارك الركن ~~وبطلت الركعة و بنى المصلي وجوبا على ما قبلها من جنس الركعات إن قرب تذكره ~~عقب سلامه بالعرف ولم يخرج من المسجد ومفهوم الشرط أنه إن طال بالعرف أو ~~خرج من المسجد بطلت الصلاة فيها من سها عن سجدة أو ركعة أو عن سجدتي السهو ~~قبل السلام بنى فيما قرب # وإن تباعد ابتدأ الصلاة # أبو الحسن حد القرب عند ابن القاسم الصفان والثلاثة أو الخروج من المسجد ~~ابن المواز لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق ا ه # ومثل الطول الحدث وسائر المنافيات كأكل وشرب وكلام وصلة بنى بإحرام أي ~~نية تكميل الصلاة وتكبير للدخول فيها ولو قرب جدا وندب رفع يديه عنده # ولم تبطل الصلاة بتركه أي الإحرام بمعنى التكبير وأما نية الإكمال فلا بد ~~منها # ولو قرب جدا اتفاقا قاله عبق البناني في الاتفاق نظر بل النية إنما يحتاج ~~لها عند من يرى أن السلام مع اعتقاد الكمال يخرجه من الصلاة وهو قول مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # وأما عند من يرى أنه لا يخرجه فلا يحتاج إلى نية # والحاصل أنهما طريقتان الأولى للباجي عن ابن القاسم ومالك رضي الله تعالى ~~عنهما وجوب الإحرام # ولو قرب البناء جدا والثانية لابن بشير الاتفاق على عدم الإحرام إن قرب ~~جدا والظاهر أن اختلافهما في الإحرام بمعنى النية والتكبير لا في التكبير ~~فقط ا ه وارتضاه العدوي # أقول الظاهر ما قاله عبق إذ لا يتأتى تكميل بلا نية ولقوله وجلس له وجلس ~~الباني له أي للإحرام بمعنى التكبير ليأتي به من جلوس إن تذكر بعد قيامه من ~~السلام PageV01P317 لأنه الحالة التي فارق الصلاة منها # وأما قيامه قبل التذكر فلم يكن بقصد الصلاة وصلة جلس على # | القول ms0278 # الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # وقيل يكبر قائما ولا يجلس # وقيل يكبر قائما ثم يجلس ثم يقوم وهذا لابن القاسم وأنكره ابن رشد # وموضوع الخلاف إذا سلم من الأخيرة معتقدا التمام تاركا ركنا منها سهوا ~~وتذكره بعد قيامه ويجري أيضا فيمن سلم من اثنتين من غير ثنائية معتقدا ~~التمام وتذكر عقب قيامه # وأما لو سلم من واحدة تامة أو من ثلاث تامات وتذكر عقب جلوسه أو قيامه ~~فإنه يرجع لحالة رفعه من السجود ويحرم فيها لأنها الحالة التي فارق فيها ~~ولا يجلس قاله ابن رشد # وأعاد تارك السلام سهوا التشهد عقب الإحرام استنانا جالسا ليقع سلامه عقب ~~تشهد ويسجد بعد السلام # وهذا إذا طال طولا متوسطا أو فارق مكانه وسجد للسهو بعد سلامه بلا إعادة ~~تشهد إن كان انحرف عن القبلة انحرافا كثيرا بلا طول أصلا # فإن انحرف يسيرا اعتدل ولا شيء عليه فإن طال كثيرا بطلت انحرف أم لا فارق ~~مكانه أم لا ورجع استنانا تارك الجلوس الأول أي جلوس غير السلام سهوا له إن ~~لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه جميعا بأن بقي بها ولو يدا أو ركبة # ولا سجود لهذه النهضة وإلا أي وإن فارق الأرض بيديه وركبتيه جميعا فلا ~~يرجع ويسجد قبل سلامه إن كان فذا أو إماما فإن كان مأموما فإنه يرجع ~~لمتابعة إمامه وجوبا ويفهم هذا بالأولى من قوله وتبعه مأمومه ولا تبطل ~~الصلاة إن رجع المصلي للجلوس بعد مفارقة الأرض بيديه وركبتيه جميعا إن لم ~~يستقل قائما بل ولو رجع عمدا بعد أن استقل قائما ولو رجع بعد قراءته بعض ~~الفاتحة # فإن PageV01P318 رجع بعد قراءتها كلها بطلت وإذا رجع بعد المفارقة استقل ~~أولا فإنه يعتد برجوعه ويتشهد فإن قام بلا تشهد عامدا بطلت صلاته وأشار ~~بولو إلى القول ببطلانها برجوعه بعد استقلاله # وتبعه أي الإمام الذي رجع بعد المفارقة استقل أولا مأمومه في الرجوع ~~وجوبا وسجد لزيادة القيام بعده أي السلام لأن جلوسه وتشهده معتد بهما فقد ~~أتى بالتشهد والجلوس له المطلوبين منه ms0279 فليس معه إلا زيادة القيام # وشبه في الرجوع للجلوس والسجود بعده فقال ك من قام بعد ركعتين من نفل ~~ساهيا و لم يعقد ثالثته أي النفل برفع رأسه من ركوعها فيرجع للجلوس ويعيد ~~التشهد ويسجد بعد السلام لزيادة القيام وإلا أي وإن كان عقد ثالثته برفع ~~رأسه من ركوعها قبل ذكره كمل بفتحات مثقلا أي أتم النفل أربعا من الركعات ~~وجوبا إلا النفل المحدود كالفجر والعيد والكسوف والاستسقاء فلا يكمله أربعا ~~لأن زيادة مثله تبطله و إن صلى النفل أربعا وقاما لخامسة ساهيا فيرجع وجوبا ~~في الخامسة رجوعا مطلقا عن التقييد بعدم عقدها بناء على أنه لا يراعى من ~~الخلاف إلا ما قوي واشتهر والقول بأن النفل أربع قوي مشهور والقولان بأنه ~~ست أو ثمان لم يقويا ولم يشتهرا فلم يراعيا # و يسجد قبله أي السلام فيهما أي تكميله أربعا ورجوعه من الخامسة لنقص ~~السلام من اثنتين # وإن كان فرضا لكنه أشبه السنة لمراعاة الخلاف وأورد أن من قام لزائدة في ~~الفرض يسجد بعد السلام وقد نقص السلام من محله # وأجيب بأن الزيادة في الفرض مجمع على عدم مشروعيتها فهي معدومة شرعا وهو ~~كالمعدوم حسا فكان السلام لم يتأخر عن محله بخلاف الزيادة في النفل فقد قيل ~~بها فاعتبرت في تأخر السلام عن محله # وتارك ركوع سهوا وتذكره جالسا أو رافعا من السجود يرجع له حال كونه ~~PageV01P319 قائما لينحط له من قيام بناء على أن الحركة للركن مقصودة # فإن رجع له محدودبا بلا قصد تبطل صلاته مراعاة للقول برجوعه له محدودبا ~~بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة فإن تذكره قائما انحط له من القيام ~~فورا # وندب له أن يقرأ شيئا غير الفاتحة لأن تكرارها في ركعة ممنوع فلا يفعل ~~لتحصيل مندوب ولو في ثالثة أو رابعة # وإن كرهت الزيادة على الفاتحة فيهما لكن رخص فيها ليكون ركوعه عقب قراءة ~~كما هو شأنه وتارك رفع من ركوع يرجع محدودبا حتى يصل لحد الركوع ثم يرفع ~~بنية الرفع قاله محمد بن ms0280 المواز بناء على قصد الحركة للركن # وقال ابن حبيب يرجع قائما بنية الرفع من الركوع ويسجد من قيامه من غير ~~ركوع بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة وعلى أن المقصود بالرفع من ~~الركوع الانحطاط للسجود من قيام # وعلى قول ابن المواز إن رجع قائما فلا تبطل مراعاة لقول ابن حبيب # و تارك سجدة سهوا تذكرها قبل عقد الركعة التي تليها وهو قائم أو رافع ~~يجلس لينحط لها منه ولا يتصور ترك الأولى وفعل الثانية لأنه متى أتى بسجدة ~~واحدة كانت الأولى قطعا # ولو جلس قبلها فجلوسه لغو لأنه في غير محله فلا يصيرها الجلوس قبلها ~~ثانية ولا فعله لها بقصد الثانية ثانية وهذا واضح # وتارك السجدة قال الإمام مالك في سماع أشهب رضي الله تعالى عنهما يرجع ~~جالسا مطلقا ويسجد وهو المعتمد الذي اقتصر المصنف عليه # وروي عنه أيضا أنه يرجع ساجدا مطلقا من غير جلوس بأن ينحط لها من قيام ~~بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة وذكر عبد الحق عن بعض شيوخه أنه إن ~~كان جلس أولا قبل نهضته للقيام عقب سجدته الأولى ثم قام ساهيا عن السجدة ~~الثانية فإنه يخر لها من قيامه ولا يجلس قبلها وإن لم يجلس قبل نهضته فيجلس ~~ويسجدها منه بناء على أن الحركة للركن مقصودة وعلى المعتمد إن خر لها من ~~قيام فلا تبطل مراعاة للقول الثاني الذي رواه أشهب عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما # PageV01P320 لا يجلس تارك سجدتين سهوا تذكرهما قائما فينحط لهما منه وإن ~~تذكرهما جالسا قام وانحط لهما من قيام فإن سجدهما من جلوس فلا تبطل ويسجد ~~قبل السلام إذ الانحطاط لهما من قيام غير واجب ذكره الموضح والحط عن عبد ~~الحق واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة فالانحطاط لهما ~~منه واجب فلا يجبر بالسجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ولا سنة # وأجيب بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرتها كالسنة فلذا جبرت ~~بالسجود # ولا يجبر بضم المثناة وفتح الموحدة ونائب فاعله ركوع ms0281 أولاه المنسي سجدتاه ~~بسجود ثانيته المنسي ركوعها لأنه فعله بنية الركعة الثانية فلا ينصرف ~~للأولى # فإن تذكرهما جالسا أو ساجدا قام لينحط لهما من قيام وسجد بعد السلام # فإن لم يفعل وسجدهما من جلوس فقد نقص الانحطاط فيسجد قبل السلام ذكره عبد ~~الحق وهو يدل على عدم وجوبه وإن ركع وسجد سجدة واحدة ونسي ركوع الركعة ~~التالية وسجد لها سجدة أو سجدتين فلا تجبر سجدة الأولى بسجدة الثانية # فإن تذكرها جالسا سجدها حالا وقائما جلس لها # وبطل ب ترك أربع سجدات سهوا من أربع ركعات الركعات الثلاثة الأول بضم ~~الهمز وتخفيف الواو جمع أولى لفوات تدارك سجدة كل ركعة منها بعقد التي ~~تليها والركعة الرابعة لم يفت تدارك سجدتها فيسجدها وتصير أولى فيبني عليها ~~ثلاث ركعات ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الأولى والزيادة وهذا إن لم ~~يسلم معتقد التمام وإلا بطلت الرابعة أيضا فيبني على الإحرام إن قرب ولم ~~يخرج من المسجد وإلا بطلت الصلاة # و إن ترك ركنا من الأولى سهوا وعقد الثانية بطلت الأولى و رجعت أي صارت ~~الركعة الثانية ركعة أولى بضم الهمز ب سبب بطلانها أي الأولى PageV01P321 ~~بترك ركنها وفوات تداركه بعقد الثانية وتنازع رجعت وبطلان لفذ وإمام ~~ولمأمومه تبعا له فيبني على الأولى ويسجد بعد السلام وترجع الثالثة ثانية ~~ببطلان الثانية فيتشهد عقبها ويبني عليها ويسجد قبل للنقص والزيادة وترجع ~~الرابعة ثالثة فلا يتشهد عقبها ويأتي برابعة ويسجد بعد السلام ومفهوم لفذ ~~وإمام أن ركعات المأموم لا تنقلب حيث سلمت ركعات إمامه فتبقى على حالها ~~لبناء صلاته على صلاة إمامه وبعد سلام الإمام يأتي ببدل ما بطلت على صفتها ~~من سر أو جهر بسورة أو بغيرها # ومحل انقلاب ركعات الإمام إن شاركه بعض مأموميه في السهو وإلا فلا تنقلب ~~ركعاته # وإن وجب عليه إتمام صلاته بركعة تكون قضاء عن ركعة النقص بصفتها وهذا إذا ~~لم يكثر واجدا وإلا فلا شيء عليه # وإن شك المصلي غير المستنكح في ترك سجدة أو ظنه أو تحققه بالأولى ms0282 و لم ~~يدر محلها الذي تركت منه سجدها حال تذكرها وجوبا إن لم يتحقق تمام ما هو ~~فيها لاحتمال كونها من الركعة التي هو فيها وتداركها ممكن وبسجودها يزول ~~الشك عن هذه الركعة وينحصر فيما قبلها فلا بد من إزالته عنه أيضا # و إن كان شكه في السجدة في الركعة الأخيرة من الصلاة مطلقا والفاء أولى ~~من الواو هنا بأن شك فيها وهو في التشهد أو بعده قبل السلام أو بعده بالقرب ~~ولم يخرج من المسجد فيسجدها ولا يتشهد عقبها لأن المحقق له ثلاث ركعات و ~~يأتي بركعة بفاتحة فقط لاحتمال أنها من غير الأخيرة # وفات تداركها بعقد ما تليها وانقلاب ركعاته ويسجد قبل السلام لاحتمال ~~النقص هذا إن كان إماما أو فذا فإن كان مأموما سجدها لتكميل الرابعة وأتى ~~بعد سلام إمامه بركعة بفاتحة وسورة لاحتمال تركها من إحدى الأوليين وسجد ~~بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة هذا مذهب ابن القاسم # وقال أشهب وأصبغ يأتي الشاك في سجدة بركعة فقط إذ المطلوب رفع ~~PageV01P322 الشك بأقل ما يمكن # وقال ابن الماجشون كقول ابن القاسم لكنه قال يتشهد عقب السجدة لأنها ~~مصححة للرابعة وهو من تمامها وقال ابن القاسم المحقق ثلاث ركعات وليست محلا ~~للتشهد واختاره ابن المواز # و إن كان شكه في السجدة في قيام ثالثته أو ركوعها قبل تمام رفعه منه أو ~~في تشهد الثانية فيجلس ويسجدها لاحتمال أنها من الثانية وتداركها ممكن # وبطلت الأولى لاحتمال كونها منها وفات تداركها بعقد الثانية فتحققت له ~~ركعة بها فيأتي بثلاث من الركعات أولاها بفاتحة وسورة ويتشهد عقبها لأنها ~~ثانيته والأخيرتان بفاتحة فقط ويسجد بعد السلام # فإن شك فيها عقب رفعه من ركوع الثالثة فلا يسجدها لفوات تداركها ويتشهد ~~عقبها ويأتي بركعتين بفاتحة ويسجد قبل السلام لاحتمال نقص السورة هذا إن ~~كان فذا أو إماما وأما المأموم الذي شارك فيها عقب رفعه من ركوع الثالثة ~~فيصلي ركعة مع إمامه وركعة بعده بفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال ~~زيادة هذه الركعة # و إن ms0283 كان في قيام رابعته جلس وسجدها لتكميل الثالثة وأتى بركعتين لاحتمال ~~كونها من إحدى الأوليين وبطلت بانعقاد التي تليها فالمحقق له ركعتان فقط ~~وتشهد استنانا عقب السجدة وأتى بركعتين بفاتحة فقط وسجد قبل سلامه إن كان ~~فذا أو إماما فإن كان مأموما سجد لجبر الثالثة ولا يتشهد عقبها وصلى مع ~~إمامه ركعة وقضى بعد سلامه ركعة بفاتحة وسورة وسجد بعد السلام لاحتمال ~~زيادة هذه الركعة # وإن سجد إمام سجدة واحدة في أولى رباعية وترك السجدة الثانية سهوا وقام ~~للركعة الثانية لم يتبع بضم المثناة تحت وفتح الموحدة أي فلا يتبعه مأمومه ~~في القيام للثانية قبل السجدة الثانية فيجلس وسبح بضم السين وكسر الموحدة ~~مشددة أي قال المأموم سبحان الله به أي لأجل إفهام الإمام سهوه عن السجدة # فإن رجع لها PageV01P323 فذاك فإن لم يرجع لها فلا يكلمونه عند سحنون ~~الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه رأى أن الكلام لإصلاحها يبطلها وإن ~~تركوا التسبيح بطلت صلاتهم لتعمدهم ترك السجدة # فإذا لم يرجع الإمام للسجدة التي تركها من الأولى وقام للثانية و خيف ~~عقده أي الإمام الركعة الثانية التي قام لها برفع رأسه من ركوعها معتدلا ~~مطمئنا قاموا أي المأمومون لعقدها معه فإن عقدها بطلت الركعة الأولى وصارت ~~الثانية أولى للجميع ولا يسجدون السجدة وإن سجدوها لم تجزهم عند سحنون ولا ~~تبطل صلاتهم فإن رجع الإمام إليها وجب عليهم إعادتها معه عنده # فإذا جلس الإمام عقب الثانية في ظنه قاموا أي المأمومون فلا يجلسون معه ~~لأنها صارت أولى وشبه في قيامهم إذا جلس فقال كقعوده أي الإمام للتشهد ~~بثالثة عقب الركعة الثالثة في الواقع واعتقاد المأمومين وإن ظنها الإمام ~~رابعة # فإذا سلم الإمام عقب تشهده لظنه كمال الصلاة بطلت عليه بمجرد سلامه لأنه ~~عند سحنون كالحدث فلا يحمل عنهم سهوا ولم يحصل لهم فضل الجماعة فيعيدونها ~~له و أتوا بفتح المثناة وسكون الواو بركعة بعد سلامه وأمهم بفتح الهمز ~~والميم مشددة أي صلى إماما لهم فيها أحدهم إن شاءوا أتموا أفذاذا ms0284 وصحت لهم # وسجدوا قبله أي السلام لنقص السورة من ركعة والتشهد الأول والذي مشى عليه ~~المصنف مذهب سحنون وهو ضعيف # والمعتمد مذهب ابن القاسم أنه إن لم يفهم بالتسبيح فلا يكلمونه ويسجدونها ~~ويجلسون معه ويسلمون معه وإن كلموه بطلت صلاتهم فهذه المسألة مستثناة من ~~قاعدة الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطلها # وإن رجع لسجودها بعد سجودهم فلا يعيدونها معه على الأصح قاله ابن المواز ~~وصححه اللخمي والمازري # وإن زوحم بضم الزاي وكسر الحاء المهملة أي بوعد شخص مؤتم بضم الميم ~~PageV01P324 وسكون الهمز أي مقتد بإمام وصلة زوحم عن ركوع مع إمامه حتى رفع ~~الإمام رأسه منه معتدلا مطمئنا قبل إتيان المأموم بأدنى الركوع أو نعس بفتح ~~النون والعين أي نام المؤتم نوما خفيفا لا ينقض الوضوء حتى رفع الإمام رأسه ~~منه كذلك أو حصل للمؤتم نحوه أي النعاس كسهو وإكراه وحدوث مرض منعه من ~~الركوع معه حتى رفع رأسه منه كذلك اتبعه أي المأموم الإمام في الركوع ~~والرفع منه وأدركه فيما هو فيه من سجود أو جلوس بين سجدتين وجوبا وصلة ~~اتبعه في غير الركعة الأولى بضم الهمز للمأموم لثبوت مأموميته بإدراكه مع ~~الإمام الركعة الأولى بركوعه معه فيها وصلة اتبعه ما مصدرية ظرفية أي مدة ~~كون الإمام لم يرفع رأسه من تمام سجودها أي الركعة غير الأولى بأن اعتقد أو ~~ظن أنه يركع ويرفع ويسجد السجدة الأولى مع الإمام أو مع جلوسه بين السجدتين ~~ويسجد السجدة الثانية معه أو يسجد السجدة الأولى مع سجود الإمام الثانية ~~والثانية بعد رفعه منها # فإن اعتقد ذلك أو ظنه واتبعه فرفع الإمام من السجدة الثانية قبل لحوقه ~~فيها ألغى ما فعله وانتقل مع الإمام فيما هو فيه من جلوس أو قيام وقضى ركعة ~~بعد سلام الإمام ومفهوم ما لم يرفع إلخ أنه إن اعتقد أو ظن أنه إن ركع ورفع ~~لا يدركه في السجود أو شك في إدراكه فيه وعدمه فإنه لا يركع وينتقل مع ~~الإمام فيما هو فيه ويقضيها بعد سلامه فإن ركع ms0285 ورفع فإن أدركه في السجود ~~بوجه مما تقدم صحت صلاته وركعته فلا يقضيها عملا بما تبين # وإن لم يدركه فيه بطلت صلاته إن اعتد بتلك الركعة فإن ألغاها فلا تبطل # ومفهوم في غير الأولى إلغاء الأولى للمأموم برفع الإمام من ركوعها معتدلا ~~مطمئنا قبل انحناء المأموم للركوع فيخر معه ساجدا ويقضي ركعة بعد سلامه # فإن ركع ورفع ولحقه بطلت إن اعتد به لأنه قضاء في صلب الإمام إن ألغاه ~~فلا تبطل ويحمله PageV01P325 الإمام ومفهوم زوحم إلخ أنه إن تعمد ترك ~~الركوع مع إمامه لم يتبعه في غير الأولى أيضا لكن الراجح أنه يتبعه في غير ~~الأولى أيضا كذي العذر فلا فرق بين ذي العذر وغيره إلا أن المعذور لا يأثم ~~وغيره يأثم # وأما لو تعمد ترك الركوع معه في الأولى لبطلت الصلاة جزم به عج # وكذا صلاة من تعمد تركه معه في غير الأولى وحتى رفع من سجودها فإن أتى به ~~قبل رفعه منه صحت مع الإثم وسكت عن حكم من زوحم عن رفعه من الركوع مع إمامه ~~وفيه قولان فقيل كمن زوحم عن الركوع بناء على أن عقد الركعة برفع الرأس # وقيل كمن زوحم عن سجدة بناء على أنه بمجرد الانحناء والراجح أنه كمن زوحم ~~عن الركوع بناء على أنه برفع الرأس أو زوحم عن سجدة أو سجدتين من الأولى أو ~~غيرها مع الإمام فلم يسجدها حتى قام الإمام لما تليها # فإن لم يطمع المأموم في سجود ها أي السجدة التي زوحم هو عنها أي لم ~~يتحققه أو يظنه قبل عقد إمامه الركعة التي تليها برفع رأسه من ركوعها بأن ~~تحقق أو ظن أنه إن سجدها رفع إمامه رأسه من ركوع التي تليها قبل لحوقه أو ~~شك في هذا تمادى المأموم وجوبا على ترك السجدة أو السجدتين وتبع إمامه فيما ~~هو فيه # فإن سجدها ولحق الإمام فإن أدركه في الركوع صحت وإلا بطلت # وقضى المأموم ركعة عقب سلام إمامه بصفة ما فاتته وإلا لم يطمع بأن طمع ~~فيها أي ms0286 تحقق أو ظن أنه إن سجدها أدرك الإمام قبل عقد التي تليها سجدها ~~وجوبا ولحق إمامه فيما هو فيه من قيام أو ركوع فإن تخلف اعتقاده أو ظنه ~~وعقد الإمام الركعة دونه بطلت الركعة الأولى لعدم إتيانه بسجودها على الوجه ~~المطلوب # والثانية لعدم إدراكه ركوعها مع الإمام # و إن تمادى على ترك السجدة لعدم طمعه فيها قبل عقد إمامه ولحق الإمام ~~وقضى ركعة بعد سلامه ف لا سجود عليه أي المأموم لزيادة ركعة النقص لحملها ~~الإمام عنه PageV01P326 إن تيقن المأموم ترك السجدة فإن شك فيه بعد السلام ~~لاحتمال زيادة الركعة التي أتى بها بعد سلام إمامه لكونه أتى بالسجدة ~~المشكوك فيها # فإن قيل هذه الركعة عمد والسجود إنما هو للسهو قيل هذا كمن شك في الكمال ~~فبنى على المتيقن وكمل وهذا يسجد بعد السلام لاحتمال زيادة ما كمل به وهو ~~عمد فكون السجود للسهو أغلبي # وإن قام إمام لخامسة في رباعية أو رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ثنائية ~~وسبح له فلم يرجع فمتيقن انتفاء أي عدم موجبها بكسر الجيم أي سبب الركعة ~~الزائدة التي قام الإمام لها يجلس وجوبا ولا يقوم مع الإمام للركعة الزائدة ~~التي قام لها وتصح صلاته إن سبح للإمام ولم يتبين # أن لها موجبا # وإن لم يفهم بالتسبيح أشار له وإن لم يفهم بالإشارة كلمه وإلا بطلت وإلا ~~أي وإن لم يتيقن المأموم انتفاء موجبها بأن تيقن موجبها أو ظنه أو شك فيه ~~أو توهمه اتبعه أي المأموم الإمام في القيام وجوبا إن ظهر لها موجب فظاهر # وإن ظهر عدمه سجد الإمام وسجد معه المتبع له # فإن خالف المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام عمدا أو جهلا غير متأول ~~بطلت صلاته فيهما أي في الجلوس والاتباع إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما ~~في الواقع لا تبطل صلاة من خالف ما وجب عليه سهوا فيهما # وإذا لم تبطل فيأتي المأموم الذي لم يتيقن انتفاء الموجب الذي وجب عليه ~~الانتفاع الجالس سهوا بركعة عقب ms0287 سلام الإمام قضاء عن الركعة التي قام لها ~~الإمام # ويعيدها أي الركعة التي قام لها الإمام المأموم الذي تيقن انتفاء موجبها ~~ووجب عليه الجلوس المتبع سهوا للإمام في الركعة التي قام لها إن قال الإمام ~~قمت لموجب ولا تجزيه الركعة التي صلاها مع إمامه سهوا # وقيل تجزيه فلا يعيدها وهما مخرجان على PageV01P327 الخلاف فيمن ظن كمال ~~صلاته فصلى ركعتي نفل ثم تذكر أن عليه ركعتين من صلاته قاله ابن بشير ~~والهواري # ابن عبد السلام وابن هارون والمشهور الإعادة نقله الحط وأنكر ابن عرفة ~~وجود القول بالإعادة الذي اقتصر المصنف عليه ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها # ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت سجدة لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن ~~صلى نفلا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه ركعتين واضح فرقه # ا ه # وهو أن المقيس سهو في الفعل بلا تحول نية بل مع اعتقاد أنه من الصلاة أو ~~الذهول عنها بالكلية والمقيس عليه تبدلت فيه النية سهوا أو نوى الفعل من ~~صلاة أخرى لا من تمام الأولى ولا مع الذهول بالكلية وصحت صلاة كل منهما # فقوله وإن قال الإمام قمت للركعة الزائدة لموجب بكسر الجيم أي سبب من ترك ~~ركن سهوا من إحدى الركعات الأصلية وفاتني تداركه بعقد ركوع التي تليها ~~فتغير اعتقادا لمتبع صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله صحت الصلاة ~~لمن أي المأموم الذي لزمه اتباعه أي الإمام في الركعة الزائدة التي قام لها ~~لعدم تيقنه انتفاء موجبها وتبعه بالفعل وهذا ظاهر لا يحتاج لنص عليه و صحت ~~لمقابله أي من لزمه اتباعه وهو من لزمه الجلوس لتيقنه انتفاء الموجب وجلس ~~إن سبح لتفهيم الإمام قيامه لزائدة فلم يرجع له ولم يقل الإمام قمت لموجب ~~فاستمر الجالس على يقينه زيادتها # وشبه في الصحة فقال ك صلاة مأموم متبع للإمام في الزائدة التي تيقن ~~انتفاء موجبها تأول بفتحات مثقلا أي ظن وجوبه أي اتباع الإمام عليه في ~~الزائدة لكونه مأموما له وفي الحديث إنما جعل الإمام ليؤتم به ms0288 فهي صحيحة ~~على القول المختار للخمي من الخلاف لعذره بتأويله وجوب الاتباع وإن أخطأ ~~فيه إذا لم يقل الإمام قمت لموجب فأولى إن قاله لا تصح الصلاة لمن أي ~~المأموم لزمه أي PageV01P328 المأموم اتباعه في نفس الأمر لترك ركن من إحدى ~~الركعات السابقة فات تداركه وانقلاب الركعات ولكن جزم المأموم بانتفاء ~~الموجب فجلس كما وجب عليه ظاهر بحسب اعتقاده الزيادة # ولم يتبع الإمام في الركعة التي قام لها ثم تبين له أنه قام لموجب فبطلت ~~صلاته عملا بما تبين # فقوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس أي وتصح صلاته بشرطين أن يسبح وأن لا ~~يتغير يقينه ولم تجز بضم المثناة وسكون الجيم أي لا تكفي الركعة الزائدة ~~التي صلاها الإمام سهوا مأموما مسبوقا بركعة مثلا علم المسبوق بخامسيتها أي ~~بكونها خامسة وتبع الإمام فيها عن ركعة قضاء لكونه صلاها بنية الزيادة لا ~~القضاء وسواء كانت أولى المسبوق أم لا # وصحت صلاته لأن عليه في الواقع ركعة فكأنه قام لها ويقضي ما سبقه به ~~الإمام عقب سلامه إن قال الإمام قمت لموجب ولم يجمع مأموموه على نفيه وإن ~~لم يتأول # فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع المأمومون على نفيه بطلت صلاته هذا قول ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن المواز تجزيه الركعة التي صلاها مع الإمام معتقدا زيادتها عن ~~ركعة القضاء لأن الغيب كشفها رابعة وأنه لم يسبق لأن الركعة الأولى التي ~~فاتته قبل دخوله مع الإمام ظهر بطلانها # وانقلاب ركعات الإمام فهذه الركعة رابعة في نفس الأمر دون الظاهر بالنسبة ~~للإمام ورابعة في الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم # وهل لا تجزئ الخامسة المسبوق كذا أي كعدم إجزائها إن علم خامسيتها إن لم ~~يعلم المسبوق خامسيتها حال اتباع الإمام فيها مطلقا أي سواء أجمع مأموموه ~~على نفي موجبها أم لا بدليل قوله أو تجزئ إذا قال الإمام قمت لموجب في كل ~~حال # إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب فلا تجزئ في الجواب قولان لم يطلع ~~PageV01P329 المصنف على راجحية أحدهما # واعترض ms0289 بأن الأول لا وجود له والموجود إجزاؤها غير العالم بخامسيتها ~~مطلقا إن قال الإمام قمت لموجب وإجزاؤها إلا أن يجمع المأمومون على نفي ~~الموجب # فلو قال وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا أن يجمع إلخ الطابق النقل ~~فإن لم يقل الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا وصحت الصلاة أفاده الحط ~~وتعقبه الرماصي بأن ابن بشير ذكره # وحكاه ابن عرفة وابن شاس وابن الحاجب وذلك لأن كل من ذكر ذكر قولين في ~~إجزاء الخامسة للمسبوق وعدم إجزائها إذا قال الإمام قمت لموجب ولم يقيدوهما ~~بالعالم ولا بغيره والقول عدم الإجزاء مطلقا هو الأول في كلام المصنف وفيها ~~قول ثالث لابن المواز في العالم وغيره وهو الإجزاء إلا أن يجمع المأمومون ~~على نفي الموجب والمصنف جزم بعدم الإجزاء في العالم وذكر في غير العالم ~~الخلاف بعدمه مطلقا والإجزاء إلا أن يجمع مأموموه على نفي الموجب ولم يذكر ~~للقول بالإجزاء مطلقا لا في العالم ولا في غيره # وتارك سجدة مثلا سهوا من ركعة كأولاه وفاته تداركها بعقد ركعة تليها ~~وانقلبت ركعاته ولم يتنبه لهذا واعتقد كمال صلاته وأتى بركعة خامسة لا ~~تجزيه تلك الركعة الخامسة عن الركعة الباقية عليه من الصلاة إن تعمد زيادات ~~ها لأنه لم يأت بها بنية الجبر فلا بد من إتيانه بركعة ولم تبطل صلاته مع ~~تعمده زيادة ركعة نظرا لما في نفس الأمر من بقاء ركعة عليه فكأنه قام لها ~~هذا هو المشهور # وقال الهواري المشهور بطلانها نظرا لتلاعبه في نيته حكاهما الحط ومفهوم ~~إن تعمدها إجزاؤها إن زادها سهوا وهو كذلك على المشهور وقال ابن القاسم لا ~~يجزيه لفقد قصد الحركة للركن وعليه جرى المصنف في قوله آنفا ويعيدها المتبع ~~فعلى هذا لا مفهوم لقوله إن تعمدها PageV01P330 # | فصل # في سجدة التلاوة سجد أي طلب السجود في أقل ما يتحقق به وهي سجدة واحدة ~~وأيضا عدوله عن الاسم إلى الفعل الذي يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد ~~حقيقته لكونه في حكم النكرة # إشارة إلى ms0290 أنها واحدة وعلى كل اندفع ما أورد أنه لم يتعرض لاتحادها بشرط ~~صحة الصلاة فرضا كانت أو نفلا وهو عام لطهارة الحدث والخبث وستر العورة ~~واستقبال القبلة أو صوب السفر لراكب الدابة بإضافته للمعرفة وباؤه للمصاحبة # بلا إحرام أي تكبير مع نية ورفع يدين قبل تكبير الخفض # وأما النية فلا بد منها وباؤه للملابسة و بلا تشهد وبلا سلام وفاعل سجد ~~شخص # قارئ بدون شرط مما يأتي في سجود المستمع و شخص مستمع أي قاصد سماع ~~القراءة فقط أي دون سامعها بلا قصد وينحط القائم لها من قيامه ولا يجلس ~~قبلها وينزل الراكب لسجودها على الأرض إذا لم يكن مسافرا سفر قصر وإلا فله ~~الإيماء بها للأرض لجهة سفره # إن جلس المستمع ليتعلم من القارئ آيات القرآن وكلماته أو أحكامه ومخارج ~~حروفه ومثل المتعلم المستمع المعلم # واحترز ممن استمع لمجرد الثواب أو تدبر القرآن والاتعاظ به أو السجود فلا ~~يخاطبون بالسجود ويسجد المستمع للتعلم إن سجدها القارئ بل ولو ترك القارئ ~~السجدة سهوا أو عمدا فسجوده ليس شرطا في سجود المستمع # وأشار بولو إلى قول مطرف وابن عبد الحكم وعبد الملك وأصبغ لا يسجد ~~المستمع إذا تركه القارئ # PageV01P331 إن صلح بفتح اللام وضمها أي تأهل القارئ ليؤم أي ليصلي إماما ~~لكونه ذكرا محققا بالغا عاقلا متوضئا ولو عاجزا عن القيام والمستمع قادر ~~عليه لصلاحيته لإمامة مثله في العجز عن القيام ولم يجلس القارئ للقراءة ~~ليسمع بضم المثناة وكسر الميم أي القارئ الناس حسن قراءته أو صوته فإن جلس ~~للإسماع فلا يطلب مستمعه بالسجود لأنه مراء فاسق # فإن قلت سيأتي ترجيح صحة إمامة فاسق الجارحة مع الكراهة # قلت القراءة هنا كالصلاة والمتعلق فسقه بها لا تصح إمامته على أن هذا شرط ~~زائد على الصلاحية للإمامة فلا إيراد أصلا وصلة سجد في إحدى عشرة كلمة آخر ~~الأعراف والآصال في الرعد ويؤمرون في النحل وخشوعا في الإسراء وبكيا في ~~مريم وما يشاء في الحج ونفورا في الفرقان والعظيم في النمل ولا يستكبرون في ms0291 ~~السجدة وأناب في ص وتعبدون في فصلت # لا في ثانية الحج أي قوله تعالى اركعوا واسجدوا و لا في آخر النجم و لا ~~الانشقاق و لا القلم لعدم سجود فقهاء المدينة وقرائها فيها وعملهم مقدم على ~~الحديث الصحيح لدلالته على نسخه عند تعارضهما لأنهم أعلم الأمة بآخر ما كان ~~عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأشدها اتباعا له صلى الله عليه وسلم # وهل السجود في المواضع المذكورة سنة خفيفة أو فضيلة مستحبة خلاف في ~~التشهير شهر السنية ابن عطاء الله وابن الفاكهاني وعليه الأكثر # وقال الباجي وابن الكاتب فضيلة وصدر به ابن الحاجب وقاعدته تشهير ما يصدر ~~به وهو في سجود البالغ واتفقوا على ندب سجود الصبي وكبر بفتحات مثقلا أي ~~نطق الساجد للتلاوة بالتكبير لخفض للسجدة PageV01P332 ورفع منها إن سجدها ~~بصلاة بل ولو سجدها بغير صلاة وأشار بولو إلى القول بأن من سجد بغير صلاة ~~لا يكبر لخفض ولا رفع وص محل السجدة فيها وأناب خلافا لمن قال وحسن مآب ~~وفصلت محلها فيها تعبدون خلافا لمن قال لا يسأمون # وكره بضم فكسر نائب فاعله سجود شكر فالصلاة له عند بشارة بمسرة أو دفع ~~مضرة وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أتاه أمر فسر به فخر ساجدا لله تعالى رواه الترمذي ووجه المشهور ~~عدم العمل به أو سجود زلزلة وتندب الصلاة للزلزلة ونحوها من الآيات المخوفة ~~كالوباء والطاعون أفذاذا وجماعة ركعتين أو أكثر # وعن اللخمي ندب ركعتين وتجب بأمر الإمام # و كره جهر أي رفع الصوت بها أي القراءة المعلومة من السياق بمسجد والأولى ~~تأخير هذا عن قوله و كره قراءة بتلحين أي تطريب صوت لا يخرج عن حد القراءة ~~وإلا حرم ليكون الضمير عائدا على متقدم ذكرا هذا هو المشهور ومذهب الجمهور # وذهب الشافعي وابن العربي إلى جوازه بل قال إنها سنة واستحسنه كثير من ~~فقهاء الأمصار لأن سماعه به يزيد غبطة بالقرآن وإيمانا ويكسب القلب خشية ~~ويدل له ms0292 قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن # وقوله عليه السلام زينوا القرآن بأصواتكم # وأجيب عن الأول بأن المراد به الاستغناء عن الخلق والوثوق بضمان الرب ~~تبارك وتعالى وعن الثاني بأنه مقلوب أي زينوا أصواتكم بالقرآن # وشبه في الكراهة فقال ك قراءة جماعة معا بصوت واحد فتكره لمخالفة العمل ~~ولتأديها لترك بعضهم شيئا منه لبعض عند ضيق النفس وسبق الغير ولعدم الإصغاء ~~للقرآن المأمور به في قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ~~PageV01P333 الأعراف إن لم تؤد إلى تقطيع الكلمات وإلا حرمت # وأما اجتماع جماعة يقرأ أحدهم ربع حزب مثلا والآخر الذي يليه وهكذا فقيل ~~مكروه # ونقل النووي عن الإمام مالك رضي الله عنه جوازه البناني هو الصواب إذ لا ~~وجه لكراهته # قلت وجهها مخالفته للعمل في مدارسة جبريل النبي عليهما الصلاة والسلام ~~وترك بعضهم لبعض وتأديته إلى المباهاة والمنافسة كما هو مشاهد و كره جلوس ~~أي استماع قراءة لها أي السجدة خاصة لا لتعليم ولا لتعلم ولا لقصد ثواب فإن ~~كان للتعليم أو نحوه فلا يكره # وأقيم بضم فكسر أي أمر بالقيام القارئ جهرا برفع صوته في المسجد يوم خميس ~~أو غيره إن قصد دوامها بإقراره أو قرينة حاله ولم يشترطه واقف المسجد ولو ~~فقيرا محتاجا وأما قراءة العلم في المساجد فسنة قديمة ولكن لا يرفع صوته ~~فوق الحاجة # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ما للعلم ورفع الصوت # وفي كره قراءة الجماعة المتعلمين معا دفعة واحدة من أماكن متعددة من ~~القرآن على المعلم الواحد المستمع لهم مخافة خطأ بعضهم وعدم تنبه المعلم له ~~لاشتغاله بسماع قراءة غيره فيظن المخطئ في قراءته أن المعلم متنبه له وأن ~~قراءته صحيحة فيحفظها وينسبها لمعلمه وجوازها روايتان عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه فكرهها أولا ورآها خلاف الصواب ثم رجع إلى جوازها # فإن قيل حيث رجع عنها فأوجه نسبتها إليه # قلت وجهها أنها اجتهاد والجواز اجتهاد والاجتهاد لا ينقض الاجتهاد ~~لاحتمال إصابة الأول دون الثاني وعكسه ms0293 # قال الإمام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما تغير ~~اجتهاده في المشتركة وأراد أن يقضي فيها ثانيا بخلاف ما قضى به فيها أولا ~~فقيل له هذا خلاف قضائك الأول فقال ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ~~العدوي الظاهر من الروايتين الكراهة لأن كلام الله تعالى ينبغي مزيد ~~الاحتياط فيه # ومحل الخلاف إن كان في إفراد PageV01P334 كل قارئ بالاستماع له مشقة # فإن انتفت فالكراهة اتفاقا # و كره اجتماع لكدعاء وذكر وصلاة ونحوه يوم عرفة وليلة نصف شعبان وسبعة ~~وعشرين من رجب ورمضان بمسجد أو غيره إن قصد به التشبيه بالحجاج أو أنه سنة ~~في ذلك الوقت وإلا فيندب و كره مجاوزة أي تعدي محل ها بلا سجود عنده ل شخص ~~متطهر طهارة صغرى وصلة مجاوزة وقت جواز لها كبعد فرض صبح وقبل إسفار أو فرض ~~عصر وقبل اصفرار وإلا أي وإن لم يكن متطهرا وقت جواز بأن كان محدثا أو ~~الوقت وقت نهي عنها كوقت طلوع أو غروب شمس وإسفار واصفرار وخطبة جمعة # فهل يجاوز أي يترك محلها أي السجدة فقط بلا تلاوة له بلسانه وإن استحضره ~~بقلبه كلفظ يسجدون آخر الأعراف والآصال في الرعد ويؤمرون في النحل وخشوعا ~~في الإسراء ويقرأ ما قبله وما بعده أو يجاوز الآية بتمامها ابن رشد وهو ~~الصواب لئلا يغير المعنى فيه تأويلان أي اختلاف بين شارحي المدونة في فهمها # وقال أبو عمران لا يجاوز شيئا ويقرأ الآية بتمامها لأنه إن حرم السجود ~~فلا يحرم أجر القراءة # ومحلها إذا لم يكن مصليا فرضا وإلا فيسجدها وقت النهي قولا واحدا لأنها ~~تبع له # و كره اقتصار عليها قال فيها أكره له قراءتها خاصة لا قبلها شيء ولا ~~بعدها شيء # ثم يسجدها في صلاة أو غيرها وأول بضم الهمز وكسر الواو مشددة أي فهم ~~قولها أكره له قراءتها خاصة بالكلمة التي يسجد عندها كيسجدون والآصال وعلى ~~هذا فلا يكره الاقتصار على الآية والسجود و أول ب الآية أيضا نحو قوله ~~تعالى ms0294 واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون # ونحو قوله تعالى PageV01P335 إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا ~~سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون قال المازري و التأويل بالآية هو ~~الأشبه بالقواعد من الأول إذ لا فرق بين الآية والكلمة و كره تعمد قراءة ~~آيات ها أي السجدة بفريضة من الصلوات الخمس ولو صبح يوم الجمعة وفعله صلى ~~الله عليه وسلم يدل على عدم تعمدها ولم يصحبه عمل فدل على نسخه وليس من ~~تعمدها الاقتداء بمن يتعمدها فلا يكره # وعللت كراهة تعمدها بها بأنه إن لم يسجد عمه ذم وإذا قرئ عليهم القرآن لا ~~يسجدون وإن سجد زاد في سجود الفريضة ما ليس منها إن قلت هذا يقتضي التحريم ~~وفساد الفريضة # قلت لما أمر الشارع كل قارئ بالسجود عندها صارت محضة # إن قلت هذا التعليل موجود في النفل ولا يكره تعمدها فيه # قلت لما كانت نافلة والصلاة نافلة كانت كأنها ليست زائدة محضة # أو ب خطبة سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها لذلك لا يكره تعمدها في نفل ~~مطلقا أي سواء كان سرا أو جهرا أمن التخليط على مأموميه أم لا في سفر أو ~~حضر # وإن قرأها أي آية السجدة في فرض من الصلوات الخمس ولو عمدا سجد ولو بوقت ~~نهي عنها لتبعيتها له لا يسجد إن قرأها في خطبة أي يكره وإن سجد فلا تبطل ~~وجهر ندبا بقراءة آية السجدة إمام الصلاة السرية ليعلم مأموميه سبب سجوده ~~فيتبعونه فيه # وإلا أي وإن لم يجهر بها وسجد اتبع بضم المثناة فوق وكسر الموحدة أي اتبع ~~المأموم الإمام في سجوده وجوبا غير شرط عند ابن القاسم لأن الأصل عدم سهوه ~~فإن PageV01P336 لم يتبعه صحت صلاته لأنها ليست من الأفعال المقتدى به فيها ~~أصالة وترك الواجب الذي ليس شرطا لا يقتضي البطلان وقال سحنون يمتنع اتباعه ~~لاحتمال سهوه # ومجاوزها أي متعدي الكلمة التي يسجد عندها في التلاوة بيسير من القرآن ~~كآيتين بلا سجود عندها سهوا أو عمدا يسجد عند المحل ms0295 الذي وصل إليه في ~~التلاوة دون إعادة قراءة محلها سواء كان في صلاة أو غيرها لأن ما قارب ~~الشيء يعطى حكمه و مجاوزها بكثير من القرآن كثلاث آيات يعيد قراءة آيات ها ~~أي السجدة ويسجدها عند محلها سواء كان في صلاة أو غيرها وصلة يعيدها بالفرض ~~وبالنفل بالأولى ما لم ينحن للركوع فإن انحنى له فات فعلها في الركعة التي ~~انحنى لركوعها ولا يعيد قراءة آيتها في ثانية الفرض لكراهة تعمدها فيه # و يعيدها ندبا بالنفل في ثانيته ليسجدها ففي إعادة آيتها و فعلها أي ~~السجدة قبل قراءة الفاتحة لتقدم سببها وهو الظاهر أو بعدها لأنها غير واجبة ~~والفاتحة واجبة فلو قدمها على الفاتحة كفت وصحت الصلاة قولان لم يطلع ~~المصنف على أرجحية أحدهما الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي ~~زيد # وإن قصدها أي السجدة بانحطاطه فلما وصل لحد الركوع نسيها فركع أي نوى ~~بانحنائه الركوع سهوا أي ساهيا عن السجدة اعتد أي اكتفى المصلي واحتسب به ~~أي الركوع عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بناء على أن الحركة للركن لا ~~يشترط قصدها فيطمئن به ويرفع منه وفاتته السجدة في هذه الركعة فإن كانت ~~أولى نفل أعاد آيتها في ثانيته وسجدها قبل الفاتحة أو بعدها وإلا فلا # ولا سهو أي لا سجود لسهوه عن الحركة للركوع وقال الإمام عبد الرحمن بن ~~PageV01P337 القاسم لا يعتد به ويخر ساجدا فلا يعتد به ويخر ساجدا ويسجد ~~بعد السلام إلا إذا ذكرها قبل طمأنينته في ركوعه بخلاف تكريرها أي سجدة ~~التلاوة سهوا فإنه يسجد بعد سلامه فإن كررها عمدا بطلت صلاته أو سجود ~~للتلاوة قبل قراءة محل ها أي السجدة لظنه أن الذي قرأه محلها سهوا فيسجد ~~بعد السلام سواء قرأها بعد ذلك وسجد لها أم لا # قال المازري من نفسه وأصل أي قاعدة المذهب المالكي تكريرها أي السجدة إن ~~كرر حزبا مثلا فيه محل سجدة في وقت واحد ولا تكفيه السجدة الأولى إلا الشخص ~~المعلم و الشخص المتعلم المكرر ms0296 أحدهما والآخر يسمع ف يسجد أول مرة فقط عند ~~الإمامين مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما واختاره المازري فالمناسب ~~لاصطلاحه على المقول # وقال أصبغ وابن عبد الحكم لا سجود عليهما ولو في أول مرة ومن قرأ مواضع ~~السجدات أو موضعين منها فأكثر فإنه يسجد عند كل موضع اتفاقا ولو معلما أو ~~متعلما # وندب لساجد التلاوة عند قراءة آخر الأعراف مثلا قراءة قبل ركوعه وخصها ~~بالذكر لدفع توهم عدم القراءة إذ فيها جمع سورتين وهو مكروه في الفرض ونائب ~~فاعل ندب قراءة بعد قيامه من السجدة من الأفعال أو غيرها قبل ركوعه ليقع ~~عقب قراءة كما هي سنته ولا يكفي عنها أي سجدة التلاوة أي بدلها ركوع سواء ~~كان في صلاة أو غيرها وإن تركها أي السجدة عمدا وقصده أي الركوع بانحطاط صح ~~ركوعه وكره تركها # PageV01P338 و إن تركها سهوا عنها وركع وتذكرها راكعا اعتد به أي بركوعه ~~عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه رواه أشهب لا عند الإمام ابن القاسم ~~فيخر ساجدا ثم يقوم فيقرأ شيئا ويركع فيسجد بعد السلام إن كان اطمأن به أي ~~بركوعه الذي تذكر فيه تركها لزيادة الركوع وأولى إذا رفع منه ساهيا فليست ~~هذه مكررة مع قوله وإن قصدها فرفع سهوا إلخ لأنه في تلك قصد السجود ولما ~~وصل لحد الركوع نسيه وركع وفي هذه سها عن السجدة وقصد الركوع ولما ركع ~~تذكرها وحكمهما واحد # كذا قرر والحق التكرار لأنه إذا قصد الركوع ساهيا عن السجدة فقد قصد ~~الحركة للركن فيتفق الإمامان على الصحة كما ذكره الطخيخي وهو الحق فلا يعول ~~على غيره # فصل في النفل ندب بضم فكسر نفل في كل وقت لم ينه عنه فيه أي ما زاد على ~~الصلوات الخمس والسنن الخمس والرغيبة لذكرها بعده ومعناه لغة مطلق الزيادة ~~واصطلاحا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه أي يتركه في بعض ~~الأوقات لأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه إذا عمل عملا من البر لا ~~يتركه ms0297 دائما لأنه يدل على نسخه والسنة لغة الطريقة واصطلاحا ما فعله النبي ~~صلى الله عليه وسلم وواظب عليه وأظهره في جماعة ولم يدل دليل على وجوبه # والرغيبة لغة الخير المرغب فيه واصطلاحا ما رغب الشارع فيه وحده ولم ~~يظهره في جماعة # وتأكد بفتحات مثقلا ندب النفل بعد صلاة مغرب وبعد الذكر الوارد عقبها ~~وشبه في التأكد فقال ك النفل بعد صلاة ظهر وقبلها أي الظهر ك النفل ~~PageV01P339 قبل عصر حال كون النفل في الأوقات الأربعة المتقدمة بلا حد أي ~~تحديدا يتوقف المندوب عليه بحيث ينتفي بالزيادة عليه أو النقص عنه # وإن كان الأكمل ما ورد من أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر ~~وست بعد المغرب # ابن دقيق العيد في تقديم النفل على الفرض وتأخيره عنه معنى لطيف ففي ~~التقديم تأنيس النفس بالعبادة وتقريبها للخشوع والخضوع الذي هو روح العبادة ~~لبعدها عنهما باشتغالها بأسباب الدنيا # فإذا قدم النفل على الفرض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقربها من ~~الخشوع وفي تأخير النفل عن الفرض جبر الخلل والنقص الذي يقع في الفرض كما ~~ورد في الحديث لكن تكره نية الجبر به لعدم العلم به بل يأتي به امتثالا ~~للأمر ومفوضا الأمر له تعالى ولا يلزم من العلم بشيء قصده # وشرط طلب النفل القبلي اتساع وقت الفرض سواء كان المصلي فذا أو جماعة لم ~~تطلب غيرها أو جماعة طلبت غيرها ولا ينافي هذا قوله سابقا والأفضل لفذ ~~وجماعة لم تطلب غيرها تقديمها مطلقا لأن المراد به فعلها في أول وقتها عقب ~~نفلها القبلي الذي يفيت تقديمها شرعا لكونه مقدمة لها هذا هو الحق كما مر ~~عن الحطاب وغيره # و تأكد الضحى وأقله ركعتان وأوسطه ست هذا هو المشهور بناء على أن أكمله ~~اثنا عشر وهذا خلاف المشهور والمشهور أن أكمله ثمان ركعات بحسب ما ورد ولا ~~يكره الزائد عليها لقول الباجي لا تنحصر في عدد أفاده المسناوي و ندب سر أي ~~إسرار به أي النفل نهارا وفي كراهة الجهر به قولان إلا ms0298 الورد إذا صلاه عقب ~~الفجر فيجهر به نظرا لأصله و ندب جهر به ليلا إن لم يشوش على غيره وإسراره ~~جائز وتأكد ندب الجهر بوتر وعيد واستسقاء # و تأكد تحية رب مسجد بركعتين لداخله متوضئا وقت جواز نفل يريد جلوسا به ~~وكره جلوسه قبلها ولا يسقطها وإن تكرر دخوله كفته الأولى إن قرب ~~PageV01P340 رجوعه عرفا وإلا كررها والمسجد يشمل ما تصلى فيه الجمعة وغيره # روى الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم أعطوا المساجد ~~حقها قالوا وما حقها يا رسول الله قال تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا # زروق عن الغزالي وغيره أن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر أربع مرات تقوم مقام التحية فينبغي الإتيان بها وقت النهي # الحطاب وهو حسن فينبغي وقت النهي أو لغير المتوضئ أما في وقت الجواز وهو ~~متوضئ فلا بد من الركعتين إن قيل التحية وقت النهي منهي عنها فكيف يطلب ~~ببدلها ويثاب عليه # قيل بل هي مطلوبة مطلقا لكن في وقت الجواز صلاة وفي وقت النهي ذكر ~~والمستحب صلاتها في أول المسجد وقيل له تأخيرها إلى موضع جلوسه # وجاز ترك شخص مار بمسجد تحيته وهذا يقتضي طلبها منه ولكن سقطت عنه للمشقة # وصرح المصنف في التوضيح والشارح بأنه غير مخاطب بها وهذا الموافق لما ~~تقدم أن شرطها إرادة الجلوس وجواز المرور به وهو كذلك كما فيها وقيدها ~~بعضهم بيسارته فإن كثر كره إذا كان سابقا على الطريق لأنه تغير له وتأدت ~~بفتحات مثقلا أي حصلت التحية ب صلاة فرض بالمسجد عقب دخوله ويحصل له ثوابها ~~إن نوى به الفرض والتحية أو نيابته عنها وتتأدى بسنة ورغيبة أيضا وخص الفرض ~~لدفع توهم عدم تأديتها به لا بصلاة جنازة لكراهتها فيه # و ندب بدء بها أي التحية بمسجد المدينة المنورة بنور ساكنها صلى الله ~~عليه وسلم قبل السلام عليه صلى الله عليه وسلم لتعلقها بالله تعالى وتعلق ~~السلام عليه به صلى الله عليه وسلم والشيء يتبع متعلقه في الشرف ms0299 فهي أشرف ~~من السلام # وإن كان كل منهما حقا لله تعالى للأمر بهما ويؤخذ من هذا أن فيه دخل ~~مسجدا فيه جماعة فإنه يقدم التحية على السلام عليهم إلا أن يخشى إضرارهم # و ندب إيقاع نفل به أي مسجد المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام بمصلاه أي الموضع الذي كان يصلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم إن ~~عرف # قال الإمام مالك PageV01P341 رضي الله تعالى عنه # مصلاه أقرب شيء إلى العمود المحلق وليس بجانبه # وقال ابن القاسم بجانبه و ندب إيقاع صلاة الفرض بالصف الأول الذي يلي ~~الإمام بلا فاصل في مسجد المدينة وغيره وكذا الترويح # وتحية مسجد مكة الطواف لمن طلب به ولو ندبا أو أراده ولو مكيا فإن لم ~~يطلب به ولم يرده فإن كان آفاقيا فكذلك وإن مكيا فالصلاة إن كان وقت جواز ~~وأراد الجلوس به وهو متوضئ وظاهر كلام المصنف أن تحية مسجد مكة الطواف لا ~~ركعتاه ويؤيده المبادرة به في قوله تعالى وطهر بيتي للطائفين وظاهر كلام ~~الجزولي والقاشاني وغيرهما أن تحيته الركعتان وعلى هذا إذا صلاها خارجه لم ~~يأت بها # و تأكد تراويح أي قيام رمضان سمي تراويح لأنهم كانوا يطيلون القيام فيه ~~فيقرأ القارئ بالمئتين يصلون تسليمتين ثم يجلسون للاستراحة وليقض من سبقه ~~الإمام وهكذا ووقته كوقت الوتر بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر والجماعة فيه ~~مستحبة و ندب انفراد بها أي التراويح بعدا عن الرياء إن لم تعطل بضم التاء ~~وفتح العين والطاء المهملتين مثقلا المساجد عن فعلها فيها وكان ينشط لها ~~وحده ولم يكن آفاقيا بمكة أو المدينة # و ندب للإمام الختم للقرآن كله فيها أي تراويح الشهر كله ليسمع المأمومين ~~جميع القرآن وسورة أي قراءتها في جميع تراويح الشهر كله تجزئ في حصول ندب ~~قراءة ما زاد على الفاتحة في التراويح مع كونها خلاف الأولى وهي ثلاث ~~وعشرون ركعة بالشفع والوتر وهذا الذي جرى به عمل الصحابة والتابعين # ثم جعلت بضم الجيم وكسر العين أي التراويح في زمن عمر بن ms0300 عبد العزيز رضي ~~PageV01P342 الله تعالى عنه بعد وقعة الحرة بالمدينة المنورة فخففوا في ~~القيام وزادوا في العدد لسهولته فصارت تسعا وثلاثين بالشفع والوتر كما في ~~بعض النسخ وفي بعضها ستا وثلاثين ركعة غير الشفع والوتر واستقر العمل على ~~الأول # وخفف ندبا مسبوقها أي للتراويح بركعة ثانيته التي قام لقضائها عقب سلام ~~الإمام ولحق المسبوق الإمام في أولى الترويحة التي تليها وقيل يخفف بحيث ~~يدركه في ثانيتها وهذا قول ابن القاسم # وظاهر الذخيرة أنه الأرجح وفائدة التخفيف عليه إدراك فضل الجماعة # و ندب قراءة شفع بسبح في الركعة الأولى والكافرون في الركعة الثانية عقب ~~الفاتحة فيهما و ندب قراءة وتر وهي ركعة واحدة بإخلاص ومعوذتين عقب الفاتحة ~~لكل مصل إلا لمن له حزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي أي قدر معين من ~~القرآن يقرأه في تهجده ليلا فمنه أي حزبه يقرأ فيهما أي الشفع والوتر ابن ~~العربي في الأحوذي على صحيح الترمذي الصحيح أن يقرأ في الوتر بقل هو الله ~~أحد كذا جاء في الحديث الصحيح # وهذا إذا انفرد وأما إن كانت له صلاة فليجعل وتره من صلاته وليكن ما يقرأ ~~فيه من حزبه ولقد انتهت الغفلة بقوم أن يصلوا التراويح فإذا أوتروا صلوا ~~بهذه السور والسنة أن يكون وتره من حزبه فتنبهوا لهذا # ولمالك رضي الله تعالى عنه التزام هذه السور أيضا أو قراءة ما تيسر وله ~~أيضا إن كان بعد تهجد فما تيسر وإن اقتصر عليه فهذه السور والراجح الأول # و ندب فعله أي الوتر مع الحزب آخر الليل ل شخص منتبه أي عادته الانتباه ~~والاستيقاظ آخر الليل تنازعه فعل ومنتبه ومفهوم منتبه أن من عادته النوم ~~آخر الليل أو استوى انتباهه ونومه فيندب له فعله قبل نومه احتياطا في ~~الثانية وفي PageV01P343 الرسالة ندب تأخيره في الثانية ورجح ولم يعده أي ~~الوتر شخص مقدم له أول الليل إذا انتبه آخره أي تكره إعادته لقوله صلى الله ~~عليه وسلم لا وتران في ليلة ثم صلى أي تندب له صلاة النفل ms0301 عقب انتباهه وجاز ~~أي التنفل بعد الوتر ولو لم يتم عقبه إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو ~~فيه ذكر هذا الشرط ابن عبد السلام وابن هارون والموضح وتبعهم الشارحون ~~وأخذوه من قولها ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعد ذلك قليلا ا ه ولم ~~يصله بوتره بأن فصل بينهما بفاصل عادي وإلا كره # و ندب فعله عقيب شفع منفصل عنه ندبا بسلام ابن الحاجب والشفع قبله ~~للفضيلة # وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان الموضح يقتضي كلامه أن المشهور كون ~~الشفع للفضيلة والذي للباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب ~~شفع رواه ابن حبيب عن مالك رضي الله تعالى عنه وهو المشهور من المذهب # ثم قال الموضح وفيها لا ينبغي أنه يوتر بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي أنه ~~فضيلة وكونه لم يرخص فيه يقتضي أنه للصحة ا ه أي لم يرخص فيه للمسافر ~~لقولها لا يوتر المسافر بواحدة # وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجل إلخ في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما ~~بنية أو يكتفي بأي ركعتين كانتا وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره # الرماصي انظر كيف جرى المصنف على ما صدر به ابن الحاجب من كون الشفع قبله ~~للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير الباجي أنه للصحة # قلت لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قولها لا ينبغي أن يوتر بواحدة ا ~~ه # بناني فتحصل من كلامه أن معتمد المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه لا ~~يفتقر لنية تخصه وارتضاه العدوي # إلا لاقتداء ب إمام واصل الشفع بالوتر فيتبعه المأموم في وصله واقتداؤه ~~به مكروه كما يفيده كلامها # فإن لم يتبعه في وصله وسلم عقب الشفع فلا يبطل لقول أشهب PageV01P344 به ~~وينوي المأموم بالركعتين الأوليين الشفع وبالأخيرة الوتر وأحدثها إن لم ~~يعلم بوصله إلا عند قيامه للركعة الثالثة فإن سبقه بركعة قضى ركعة الشفع ~~وكان وتره بين ركعتي شفع وإن سبقه بركعتين قضى الشفع بعد سلام الإمام وكان ~~وتره قبل شفع أفاده عج وعبق ms0302 والخرشي في شرح المجموع قد يقال يدخل بنية ~~الشفع ثم يوتر والنفل خلف النفل جائز مطلقا على أن المحافظة على الترتيب ~~بين الشفع والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة الإمام أولى لكن مخالفته ~~لازمة لأن الثلاث كلها عنده وتر وقد قالوا لا تضر مخالفة الإمام في هذا # وكره بضم فكسر وصله أي الشفع بالوتر بترك السلام من الشفع لغير مقتد ~~بواصل وإن كره اقتداؤه به و كره وتر ب ركعة واحدة من غير شفع قبلها على أنه ~~للفضيلة وهو المشهور ولو لمريض أو مسافر و كره قراءة إمام ثان في التراويح ~~من غير انتهاء قراءة الإمام الأول لأن الغرض إسماعهم جميعه # و كره نظر بمصحف أي قراءة فيه في صلاة فرض سواء كانت في أوله أو في ~~أثنائه أو في أثناء نفل لكثرة اشتغاله به لا يكره النظر بمصحف في أوله أي ~~النفل لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في الفرض و كره جمع كثير ل صلاة نفل إلا ~~التراويح أو جمع قليل كرجلين وثلاثة بمكان مشتهر حذر الرياء وإلا أي وإن ~~كان الجمع قليلا بمكان غير مشتهر فلا يكره إلا في الأوقات التي صرح العلماء ~~بكراهة الاجتماع فيها كليلة نصف شعبان وأول جمعة رجب وليلة عاشوراء # و كره كلام دنيوي بعد صلاة صبح لقرب الطلوع للشمس إذ المطلوب في ~~PageV01P345 هذا الوقت الاستغفار والذكر والدعاء وكذا حال الطلوع وبعده إلى ~~ارتفاع الشمس قدر رمح ثم الصلاة لحديث من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه ~~يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين ~~تامتين كرره عليه الصلاة والسلام ثلاثا تأكيدا للترغيب في الامتثال فلا ~~ينبغي لعاقل حرمان نفسه من هذا الفضل العظيم قال ابن الفارض وإن سبيلي واضح ~~لمن اهتدى ولكنها الأهواء عمت فأعمت لا يكره الكلام بعد صلاة فجر وقبل صلاة ~~صبح و كره ضجعة بكسر الضاد المعجمة أي الاضطجاع على شقه الأيمن مستقبلا ~~واضعا كفه اليمنى تحت خده بين صلاة صبح وركعتي ms0303 الفجر إذا فعلها استنانا لا ~~استراحة من طول قيام الليل والوتر بفتح الواو وكسرها سنة وهو آكد السنن ~~الخمس ثم يليه عيد الأضحى أو فطر وهما في مرتبة واحدة # ثم كسوف ثم استسقاء والذي في البيان والجواهر أن الوتر آكد من صلاة ~~الجنازة أيضا على سنيتها واستظهر العدوي أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب ~~والجنازة لأن الراجح وجوبهما ثم ركعتا الطواف غير الواجب لاستواء القول ~~بوجوبهما والقول بسنيتهما ثم العمرة لضعف قول ابن الجهم بوجوبها ثم الوتر ~~إلخ ووقته أو الوتر المختار بعد عشاء صحيحة و بعد مغيب شفق أحمر فلا يصح ~~قبل العشاء ولا بعدها قبل مغيب شفق ليلة جمع المطر وينتهي ل طلوع الفجر ~~الصادق وضرورية أي الوتر من طلوع الفجر ل تمام صلاة الصبح ويكره تأخيره له ~~بلا عذر # وندب قطعها أي الصبح له أي الوتر إذا تذكره فيها وصلة ندب لفذ ~~PageV01P346 عقد ركعة أم لا فيصلي الشفع والوتر ويعيد الفجر لا يندب قطع ~~الصبح للوتر لشخص مؤتم تذكر الوتر في الصبح خلف إمامه ويجوز فيخير بين ~~قطعها وإتمامها مع الإمام وهذا الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه وهو الراجح وقال أولا يندب تماديه مع إمامه # وفي الإمام الذي تذكر الوتر وهو في الصبح روايتان عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه رواية بندب قطعه ورواية بجوازه # وإذا قطع ففي قطع مأموميه والاستخلاف عليهم قولان ومقتضى كلام الشيخ أحمد ~~ترجيح الأولى لأنه عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف والظاهر من نقل المواق ~~أن المعتمد ندب تماديه فإنها رواية ابن القاسم ففيه ثلاث روايات ندب قطعه ~~وندب تماديه وتخييره # وإن لم يتسع الوقت الضروري إلا لركعتين يصلي فيهما الصبح تركه أي الوتر ~~محافظة على صلاة الصبح كلها في وقتها هذا مذهب المدونة وقال أصبغ يصلي ~~الوتر ويدرك وقت الصبح بركعة ويقضي الفجر على كل منهما لا إن اتسع الوقت ~~لثلاث أو أربع فلا يتركه بل يصليه ويصلي الصبح ويقضي الفجر # وقال أصبغ إن كان الباقي ms0304 يتسع أربعا يصلي الشفع فالوتر ويدرك الصبح بركعة ~~ويقضي الفجر من حل النافلة للزوال # و إن اتسع الوقت لخمس أو ست من الركعات صلى الشفع أي فالوتر فالصبح ويقضي ~~الفجر # وقال أصبغ إذا بقي ست يصلي الشفع فالوتر فالفجر ويدرك الصبح بركعة وبالغ ~~على صلاة الشفع إن اتسع لخمس بقوله ولو قدم بفتحات مثقلا أي صلى الشفع أول ~~الليل فيعيده ليصله بالوتر وأشار بولو إلى القول بأنه إن كان قدم الشفع لا ~~يعيده ويصلي الوتر فالفجر فالصبح واعتمد و إن اتسع الوقت لسبع من الركعات ~~PageV01P347 زاد الفجر عقب الشفع والوتر وقبل الصبح # وهي أي صلاة الفجر رغيبة كالعلم بالغلبة عليها لكثرة الترغيب فيها وهي ~~رتبة دون السنة وفوق النافلة وقيل سنة وله قوة أيضا تفتقر لنية تخصها أي ~~تميزها عن مطلق النفل بخلافه والوقت يصرفه للمطلوب فيه # فإن كان عقب ارتفاع الشمس صرفه للضحى وإن كان عند دخول المسجد صرفه ~~للتحية وإن كان عقب عشاء رمضان صرفه للتراويح وإن كان قبل فرض أو بعده صرف ~~لراتبته وكذا سائر العبادات النوافل المطلقة من حج وعمرة وصيام فلا تحتاج ~~لنية العين بخلاف الفرائض والسنن والرغيبة وليس لنا رغيبة إلا الفجر # ولا تجزئ صلاة الفجر في الرغيبة إن تبين تقدم إحرامها أي سبقه ل طلوع ~~الفجر إن كان لم يتحر طلوع الفجر بل ولو كان صلاها بتحر أي اجتهاد حتى ~~اعتقد أو ظن طلوع الفجر ثم تبين أنه أحرم بها قبله فإن تبين أنه أحرم بها ~~بعده أو لم يتبين له شيء منهما أجزأت مع التحري فيهما لا مع عدمه فالصور ست ~~لا تجزئ في أربع منها وندب بضم فكسر الاقتصار فيها على الفاتحة هذا هو ~~المشهور # وروى ابن وهب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بقل يا أيها ~~الكافرون و قل هو الله أحد وهو في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله ~~تعالى عنه وصحيح أبي داود من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وبه قال ~~الشافعي ms0305 رضي الله تعالى عنه وقد جرب لوجع الأسنان فصح ولا يذكر من قرأ فيها ~~بألم وألم لم يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة PageV01P348 أو قريب منها وفي ~~وسائل الحاجات وأسباب المناجات للغزالي من الإحياء مما جرب لدفع المكاره ~~وقصور يد كل عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة ألم نشرح وألم تر كيف في ~~ركعتي الفجر قال وهذا صحيح لا شك فيه # و ندب إيقاعها أي الرغيبة بمسجد ونابت عن التحية المندوبة عند دخوله لمن ~~دخله بعد الفجر يحصل له ثوابها إن نواها بها بناء على طلبها في هذا الوقت ~~هذا هو المشهور # وقال القابسي يصلي التحية ثم يصلي الرغيبة وإن فعلها أي صلى الرغيبة ~~ببيته ثم أتى المسجد ووجد الناس منتظرين صلاة الصبح مع الإمام الراتب لم ~~يركع تحية المسجد لأن الوقت ليس وقت جواز للنفل ولا الرغيبة لفعلها في بيته ~~وهي لا تعاد فيجلس هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه رجحه ابن يونس # وقال ابن القاسم يصلي التحية بناء على طلبها في هذا الوقت واستثنائها من ~~كراهة النفل فيه ابن عرفة # ونقل ابن بشير إعادتها بنية الفجر لا أعرفه # ولا يقضى بضم المثناة وفتح الضاد المعجمة قيل يحرم العدوي هذا بعيد جدا ~~وليس منقولا فالظاهر الكراهة ولا سيما والإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~جوز القضاء ونائب فاعل لا يقضى غير فرض إلا هي أي الرغيبة ف تقضى من حل ~~النافلة للزوال ومن فاتته الرغيبة والصبح قال الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه مرة يقدم قضاء الصبح وهو المعتمد وقال أيضا يقدم قضاء الرغيبة # وإن أقيمت الصبح للراتب على من لم يصل الرغيبة وهو أي من لم يصل الرغيبة ~~بمسجد أو رحبته تركها أي الرغيبة وجوبا ودخل مع الإمام في الصبح ولو كان ~~الإمام يطيل القراءة في الركعة الأولى بحيث إذا صلاها ودخل معه يدركه فيها ~~ولا يخرج من المسجد ليصليها خارجها ثم يقضيها وقت حل النفل ولا يسكت الإمام ~~المقيم ليصليها PageV01P349 بخلاف الوتر فيسكته ms0306 له بالأولى من قطع الصبح له ~~هذا الذي رواه ابن يونس والذي نقله الباجي وسند أنه يسكته ولم يحكيا غيره # وإن أقيمت الصبح على من يصل الفجر حال كونه خارجه أي المسجد وخارج رحبته ~~ركعها أي صلى الفجر خارج المسجد ورحبته إن لم يخف فوات ركعة من الصبح مع ~~الإمام بصلاته الفجر فإن خاف فوات ركعة دخل معه ندبا وقضاها وقت حل النفل ~~وهل الأفضل في النفل كثرة السجود لخبر عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله ~~سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك خطيئة أو الأفضل فيه طول القيام ~~بالقرآن لخبر أفضل الصلاة طول القنوت أي القيام ولأنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يقوم حتى تتورم قدماه ولم يزد على إحدى عشر ركعة في رمضان ولا في غيره ~~غالبا فيه قولان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما محلها إذا استويا زمنا ~~وإلا فالأفضل هو الأطول # فصل في بيان حكم فعل الصلاة في جماعة الجماعة أي الصلاة معها بإمام ~~ومأموم بفرض أداء أو قضاء نقله البرزلي والحط عن رواية عيسى ونعت فرض ب غير ~~جمعة وخبر الجماعة سنة مؤكدة ومفهوم فرض فيه تفصيل فمنه ما الجماعة شرط في ~~سنيته كالعيدين والكسوف والاستسقاء ومنه ما هي فيه مندوبة كالتراويح ومنه ~~ما هو فيه خلاف الأولى كشفع ووتر وفجر ومنه ما هي فيه مكروهة إن كثرت ~~الجماعة أو اشتهر المكان # ومفهوم غير جمعة أنها ليست PageV01P350 سنة في الجمعة وهو كذلك لأنها ~~واجب شرط في صحتها وشمل الفرض الجنازة على أنها فرض فهي سنة فيها هذا هو ~~المشهور # وجعلها ابن رشد واجبا شرطا في صحتها كالجمعة # فإن صليت بغير جماعة أعيدت ما لم تدفن # وقيل تندب فيها # وظاهر كلام المصنف أنها سنة في البلد وفي كل مسجد ولكل مصل وهذه طريقة ~~الأكثر ويقاتل تاركوها لتفريطهم في السنة والشعيرة # وقال ابن رشد وابن بشير فرض كفاية في البلد يقاتل أهله إن تركوه وسنة في ~~كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه الأبي ms0307 هذا أقرب للحق # ولا تتفاضل أي لا يتفاوت فضلها تفاوتا تطلب الإعادة لأجله أو في كمية ~~الأجزاء والدرجات وإلا فلا نزاع في أن الصلاة مع الجمع الكثير المشتمل على ~~العلماء والصلحاء وأهل الخير أفضل منها مع غيرهم لكن لم يزد طلب الإعادة ~~لإدراك الأفضل بعد فعلها مع من هو دونه # وإنما يحصل فضلها أي الجماعة الوارد به الحديث وهو صلاة الجماعة أفضل من ~~صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا وفي رواية صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ~~بسبع وعشرين درجة وجمع بينهما أن الجزء أعظم من الدرجة فمجموع الخمسة ~~والعشرين جزءا مساو لمجموع السبع والعشرين درجة وبأن الله تعالى أوحى إليه ~~أولا الخمسة والعشرين فأخبره بها ثم تفضل الله تعالى بزيادة اثنين على ~~الخمسة والعشرين فأخبر بهما مع الخمسة والعشرين وهذا يتوقف على تقدم رواية ~~الخمس والعشرين على رواية السبعة والعشرين وصلة يحصل بركعة كاملة يدركها مع ~~الإمام بأن ينحني بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه بتقدير موضعهما على فخذيه قبل ~~تمام رفع الإمام من الركوع واعتداله مطمئنا وإن لم يطمئن إلا بعده فمدرك ما ~~دونها لا يحصل له فضلها الذي ورد به الخبر وإن كان مأمورا بالدخل مع الإمام ~~ومأجورا بلا نزاع إذا لم يكن # معيدا لتحصيل فرض الجماعة # وإلا فلا يؤمر بالدخول معه في أقل من ركعة وإن دخل معه فلا يؤجر # PageV01P351 وقد تبع في هذا ابن الحاجب ونقل ابن عرفة عن ابن يونس وابن ~~رشد أن فضلها يحصل ويدرك بجزء قبل سلام الإمام وأن حكمها لا يثبت إلا بركعة ~~دون أقل منها وحكمها أن لا يقتدى به ولا يعيد في جماعة وترتب سجود سهو ~~إمامه عليه وتسليمه عليه ومن على يساره وصحة استخلافه # ولا بد من إدراك سجدتيها قبل سلام الإمام فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم ~~الإمام ثم فعلهما بعد سلامه فهل يكون كمن سجدهما معه أو لا قولان الأول ~~لأشهب والثاني لابن القاسم كذا في البناني # وعكس العدوي النسبة إلى الشيخين ومن أحرم خلف الإمام بعد ms0308 عقده الركعة ~~الأخيرة لظنها غيرها فتبينت الأخيرة بسلام الإمام عقبها ولم يكن صلاها فذا ~~فالواجب عليه تكميلها بنية الفرض ولا يجوز له قطعها ولا شفعها ثم يعيدها ~~لفضل الجماعة إن لم تكن مغربا ولا عشاء بعد وتر هذا هو المنصوص في العتبية ~~وغيرها # وإنما يخير بين القطع والشفع من دخل مع الإمام في معادة لفضل الجماعة ~~صلاها فذا بعد عقده الأخيرة بظنها غيرها فظهرت الأخيرة بالسلام عقبها وربما ~~التبست المسألتان على من لم يعرف فأجرى التخيير في الأولى أيضا خطأ نقله ~~البناني عن المعيار وندب بضم فكسر لمن أي شخص أو الشخص الذي صلى و لم يحصله ~~أي فضل الجماعة رجل كمصل إماما بمأموم صبي وأولى من صلى فذا ولو حكما كمن ~~أدرك دون ركعة لا لمن حصله كرجل صلى إماما ل ا مرأة لأن صلاتها فرض وصلاة ~~الصبي نفل ونائب فاعل ندب أن يعيد صلاته التي صلاها فذا أو إماما لصبي ولو ~~بوقت ضروري حال كونه مفوضا أمره لله تعالى في جعل أيهما شاء فرضه الفاكهاني ~~هذا هو المشهور # وقيل ينوي الفرض ويفوض الأمر لله تعالى في قبول أي الفرضين شاء # وقيل ينوي النفل وقيل ينوي إكمال الفرض الذي صلاه فذا ونظمها بعضهم بقوله ~~في نية العود للمفروض أقوال فرض ونفل وتفويض وإكمال PageV01P352 وكلها ~~مشكلة كما في التوضيح حال كونه مأموما فإن أعاد إماما بطلت صلاة المقتدي به ~~لأن صلاة المعيد تشبه النفل ولا يصح فرض خلف شبه نفل واستثنى ممن لم يحصله ~~من صلى فذا أو إماما بصبي في أحد المساجد الثلاثة مسجد المدينة المنورة ~~بأنوار ساكنها عليه الصلاة والسلام ومسجد مكة والمسجد الأقصى # فلا يعيد في غيرهما جماعة ومن مفهوم مأموما من صلى بغيرها كذلك ودخل ~~أحدهما فيعيد فيه فذا لأن فذها أفضل من جماعة غيرهما ومن مفهوم لم يحصله من ~~حصله في غيرها ودخلها فيعيد فيها في جماعة لا فذا # وقيل يعيد فيها فذا أيضا لأن فذها أفضل من جماعة غيره # وبالغ على إعادته مأموما فقال ms0309 ولو مع واحد وأشار بولو إلى القول بأنه لا ~~يعيد مع واحد إلا إذا كان إماما راتبا فيعيد معه لأنه كجماعة وهذا هو ~~الراجح ومفعول يعيد قوله فرضا غير مغرب ومفهومه أن المغرب لا تعاد لفضل ~~الجماعة وهو كذلك فتحرم إعادتها لصيرورتها مع الأولى شفعا فتنتفي حكمة ~~مشروعيتها ثلاثا من إيتار عدد ركعات الصلوات النهارية ولأنها تستلزم النفل ~~بثلاث ولا نظير له في الشرع # وشبه في عدم الإعادة فقال كعشاء صلاها فذا أو إماما بصبي وأوتر عقبها فلا ~~تعاد بعد وتر أي تمنع إعادتها لأنه إن أعاد الوتر لزم وتران في ليلة وهو ~~مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة # وإن لم يعده لزم مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم من ~~الليل وترا # وفي إفادة هذه العلل المنع نظر مع إجازتهم التنفل بعد الوتر والإعادة ~~أقوى منه بدليل إعادة الصبح للطلوع والظهرين للغروب # أبو إسحاق أجازوا إعادة العصر مع كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون ~~الثانية نفلا وكذلك الصبح لرجاء أن تكون المعادة فريضة وكرهت إعادة المغرب ~~مع إمكان كون الثانية فريضة للزوم النفل بثلاث وكراهة النفل بعد العصر ~~والصبح خفيفة بالنسبة له ومفهوم بعد وتر ندب إعادتها قبله وهو كذلك اتفاقا # فإن أعاد أي شرع في إعادة المغرب ناسيا صلاتها فذا ثم تذكر صلاتها فذا ~~PageV01P353 و الحال أنه لم يعقد ركعة منها قطع صلاته وجوبا وخرج واضعا يده ~~على أنفه كهيئة الراعف لئلا يطعن في حق الإمام وإلا أي وإن تذكر بعد عقد ~~ركعة برفع رأسه من ركوعها معتدلا مطمئنا شفع ندبا مع الإمام وسلم قبله وخرج ~~بهيئة الراعف لذلك # ولو فصل بجلوس بين ركعتيه بأن سبق بالأولى هذا هو الذي في المدونة ونصها ~~ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب # فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها إن عقد ركعة ا ه # وفي رواية عيسى قطعها أولى وظاهر مذهب المدونة شفعها # ولو ترك الفاتحة من الركعة التي عقدها قبل تذكره وهو ms0310 كذلك لأنه تركها ~~بوجه جائز ومراعاة لوجوبها في ركعة فقط # وإن شرع في إعادة العشاء بعد الوتر ناسيا فيقطعها ولو عقد ركعة # وقال ابن عاشر إن عقد ركعة يشفعها وهو ظاهر التوضيح واعتمده العدوي ومن ~~شرع في إعادة المغرب أو العشاء بعد وتر عامدا أو جاهلا فيقطع ولو عقد ركعة # وإن أتم المغرب التي أعادها بعد صلاتها فذا سهوا مع الإمام وتذكر قبل ~~سلامه # بل ولو سلم منها قبل تذكره عقب سلام إمامه أتى وجوبا ب ركعة رابعة إن قرب ~~تذكره من سلامه ولم يخرج من المسجد وسجد بعد سلامه # وإن تذكر قبل سلامه فيأتي بالرابعة ولا يسجد ومفهوم قرب أنه إن بعد فلا ~~شيء عليه و إن أعاد المعيد أفضل الجماعة إماما أعاد شخص مؤتم ب رجل معيد ~~صلاته وصلة أعاد قوله أبدا لبطلان صلاته خلف المعيد لأنه شبيه بمتنفل ~~والمؤتم مفترض # ولا يصح فرض خلف شبه نفل حال كون المؤتم أفذاذا في إعادة صلاته التي ~~صلاها خلفه والأولى ليطابق الحال صاحبه في إفراده لكنه راعى المعنى إذ ~~المقصود به الجنس الصادق بمتعدد أيضا هذا قول ابن حبيب # ابن يونس وجهه يحتمل أنها فرض المعيد فتصح صلاة مأموميه جماعة فلا ~~يعيدونها في جماعة ووجبت إعادتهم لاحتمال كون فرضه PageV01P354 الأولى ~~والمعادة نافلته فاحتيط للوجهين # ابن ناجي لم يحك ابن بشير غير قول ابن حبيب وصدر الشاذلي إعادتهم جماعة ~~على ظاهر المذهب والمدونة وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلفه واقتصار ابن بشير ~~على قول ابن حبيب لا يعادل نسبة مقابله لظاهر المذهب والمدونة ولا يعيد ~~الإمام المعيد لاحتمال كون هذه فرضه ولم يحصل له فضل الجماعة على التحقيق # وإن تبين بفتحات مثقلا أي ظهر للمعيد عدم الصلاة الأولى بضم الهمز التي ~~ظن أنه صلاها فذا أو إماما بصبي فتبين أنه لم يصلها رأسا أو تبين له فسادها ~~أي الأولى التي صلاها فذا لفقد شرط أو ركن أجزأته الصلاة الثانية ولا يعيد ~~مؤتم به فيها إن نوى الفرض أو التفويض فإن نوى النفل ms0311 أو الإكمال فلا تجزئه # ولا يطال ركوع من إمام أي تكره إطالته لداخل على الاقتداء به إذا لم يخش ~~إضراره ولا اعتداده بما لا يعتد به إن لم يطل له الركوع # اللخمي لأن من وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتي القرافي لصرف نفوس المصلين ~~إلى انتظار الداخلين فيذهب إقبالهم على صلاتهم وأدبهم مع ربهم # وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يعرف الداخل أو لا وهو كذلك # وفرق بعضهم بين معرفته فلا يطيل وعدمها فيطيل للسلامة من الرياء والعمل ~~لغير الله تعالى # وسمع ابن القاسم لا ينتظر من رآه أو حسه مقبلا وفسره ابن رشد بالكراهة ~~فتخصيص المصنف الداخل والركوع خلاف ما في السماع واستظهر البساطي الاقتصار ~~على الركوع لأن الإدراك به قال ولا يعلم لتخصيص الداخل معنى ا ه # ووجه تعميم ما في السماع ما علل به في القرافي قاله تت # وقال سحنون ننتظره ولو طال ابن رشد عن بعض العلماء يجوز في اليسير الذي ~~لا يضر من معه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال وقال إن ~~ابني ارتحلني وخفف صلى الله عليه وسلم حين سمع بكاء الصبي # أبو محمد بن PageV01P355 أبي زيد فيمن رأى مقبلا يريد الدخول معه في ~~الصلاة فيطيل القراءة أو يبطئ فيها ولولا انتظاره ما فعل ذلك أنه أخطأ في ~~فعله وصحت صلاته عج # ولا يطال ركوع لداخل أي يكره وأولى غيره من الأفعال وهذا خاص بالإمام ~~وأما المصلي وحده إذا حس بدخول شخص معه فله أن يطيل له الركوع كما صرح به ~~الشارح وهو مقتضى تقرير تت وتعليلي اللخمي والقرافي # ا ه # وتبعه تلامذته وأقرهم الرماصي والعدوي # والإمام الراتب أي الذي رتبه السلطان أو نائبه أو الواقف أو جماعة ~~المسلمين للإمامة بمحل معد لصلاة الجماعة مسجدا كان أو غيره في الصلوات ~~الخمس أو بعضها كجماعة فيما هو راتب فيه فضلا وحكما فينوي الإمامة إذا صلى ~~وحده ولا يعيد في أخرى ولا يصلي بعده جماعة في محله الذي هو مرتب ms0312 فيه ويعيد ~~معه مريد الفضل اتفاقا ويجمع وحده ليلة المطر ونحوه إن أذن وأقيم وانتظر ~~الناس في وقتهم المعتاد فلم يأته أحد ويجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ~~ولك الحمد إذ لا مجيب له # وقيل يقتصر على الأول # ولا تبتدأ بضم المثناة الأولى نائب فاعله صلاة أي يحرم ابتداؤها فرضا ~~كانت أو نفلا من فذ أو جماعة بالمحل الذي هو مرتب للصلاة به أو رحبته ~~لتأديته للطعن في الإمام وجماعته ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت ~~الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وحملت الكراهة في المدونة وابن الحاجب على ~~التحريم وتصح صرح بها الموضح والقباب والبرزلي والأبي نقله الحط ولعله على ~~أن الفسق المتعلق بالصلاة لا يمنع صحة الإمامة والمشهور منعها به وعليه فلا ~~تصح وصلة تبتدأ بعد الشروع في الإقامة للراتب # وإن أقيمت الصلاة للراتب وهو أي الشخص المكلف في صلاة نافلة أو فريضة هي ~~المقامة أو غيرها بمحل الراتب أو رحبته قطع المصلي صلاته التي هو فيها ودخل ~~مع الراتب وجوبا إن لم يصلها أو صلاها فذا # وإن كان صلاها في جماعة خرج PageV01P356 وجوبا واضعا يده على أنفه وسيأتي ~~هذا وسواء عقد ركعة مما هو فيها أم لا إن خشي أي تحقق أو ظن فوات ركعة من ~~صلاة الراتب بإتمام ما هو فيها وإلا أي وإن لم يخش فوات ركعة بإتمام صلاته ~~بأن تحقق أو ظن إدراكه في الأولى عقب إتمام ما هو فيه أو شك فيه أتم ~~النافلة التي هو فيها عقد منها ركعة أم لا أو فريضة غيرها أي المقامة ~~للراتب بأن كان في ظهر فأقيمت عليه العصر مثلا عقد ركعة أم لا # وإلا أي وإن لم تكن التي هو فيها نافلة ولا فريضة غيرها بأن كانت عين ~~المقامة للراتب كإقامة ظهر وهو بها انصرف أي خرج من الصلاة التي هو فيها في ~~الركعة الثالثة التي لم يعقدها عن شفع بأن يرجع للجلوس ويعيد التشهد ويسلم ~~ويدخل مع الراتب فإن عقدها بالفراغ من سجودها على ms0313 المعتمد كملها فريضة ~~بركعة ولا يجعلها نافلة كإتمامه ركعتين من المغرب فأقيمت عليه قيمتها فريضة ~~ويخرج من محل الراتب لأنها لا تعاد للفضل ويتم الصبح ويدخل معه # وشبه في الانصراف عن شفع فقال ك الركعة الأولى من الصلاة التي أقيمت وهو ~~بها فيشفعها بركعة أخرى إن كان عقدها بأن استقل قائما في الثانية قبل ~~الإقامة ولم تكن مغربا وإلا فيقطع ولو عقدها لئلا يصير تنفلا وقت النهي # قال في المدونة إن كانت المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا وإن ~~صلى ثنتين أتمها ثلاثا وخرج وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها والقطع حيث ~~قيل به بسلام أو شيء مناف لصحة الصلاة غير السلام ككلام ورفض وإلا أي وإن ~~لم يسلم مما هو فيه ولم يأت بمناف غيره ونوى الاقتداء بالراتب أعاد الصلاة ~~التي كان فيها والتي انتقل إليها لأنه أحرم بصلاة وهو في صلاة لكن إنما ~~يعيد الأولى إذا كانت فريضة # وإن أقيمت صلاة راتب بمسجد أو غيره مما جرت العادة بصلاة الجماعة فيه ~~PageV01P357 على شخص محصل الفضل في الصلاة المقامة بصلاتها في جماعة وهو أي ~~محصل الفضل به أي في المسجد أو رحبته خرج منه وجوبا واضعا يده على أنفه ~~لئلا يطعن في الإمام وجماعته ولم يصلها أي المقامة معه لامتناع إعادتها ~~جماعة ولا يصلي فرضا غيرها وإلا أي وإن لم يحصل الفضل بأن كان صلاها فذا أو ~~إماما بصبي وهي مما تعاد لفضل الجماعة لزمته أي المقامة مع الإمام خوف ~~الطعن عليه بخروجه أو مكثه بلا صلاة فإن كانت مغربا أو عشاء بعد وتر خرج ~~وشبه في لزومها مع الإمام فقال كمن لم يصلها وأقيمت عليه وهو به فيلزمه ~~الدخول معه إن كان محصلا لشروطها ولم يكن مرتبا في محل آخر وإلا خرج # وإن أقيمت بالمسجد على من أحرم بها ببيته أي خارج المسجد ورحبته ف يتمها ~~بنية الفرض وجوبا سواء عقد منها ركعة أم لا خشى فوات ركعة من المقامة أم لا ~~وبطلت الصلاة ms0314 ب سبب اقتداء فيها بمن أي إمام أو الإمام الذي بان أي تبين ~~وظهر فيها أو بعدها كافرا تمييز محول عن الفاعل فتعاد أبدا سواء كانت سرية ~~أو جهرية وسواء كان آمنا وأظهر الإسلام فيما بعد أو لا وسواء طالت مدة ~~صلاته إماما بالناس أم لا وقيل لا يعيد مأموم ما جهر فيه ويعيد ما أسر فيه # وقيل إن كان آمنا وطالت مدة صلاته إماما فالصلاة خلفه صحيحة فلا تعاد ~~للمشقة وبحث في الأخيرين بأنه صلى بغير طهارة عامدا أو جاهلا وإن تحققت ~~الشهادتان منه بأذان أو إقامة أو جهره بتشهد أو تكررت الصلاة منه آمنا حكم ~~بإسلامه فإن رجع فهو مرتد # سئل الإمام مالك رضي الله عنه عن الأعجمي يقال له صل فيصلي ثم يموت هل ~~يصلى عليه فقال نعم لأن من صلى فقد أسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله ومن أبى فهو ~~كافر وعليه الجزية ونقل إسحاق بن راهويه PageV01P358 الإجماع على أن من صلى ~~فهو مؤمن وظاهر هذا ولو مرة كالحديث وجواب الإمام أو بان امرأة ولو لامرأة ~~في نفل ولم يوجد رجل يؤتم به # أو بان خنثى بضم الخاء المعجمة وسكون النون وفتح المثلثة أي شخصا له آلة ~~رجل وآلة امرأة أو لا شيء له منهما وله ثقبة يبول منها مشكلا أي لم تتضح ~~ذكورته ولا أنوثته ولو لمثله في نفل ولم يوجد رجل يؤتم به أو بان مجنونا ~~مطبقا أو يفيق وأم حال جنونه فإن أم حال إفاقته فصحيحة قاله ابن عبد الحكم # أو بان فاسقا بجارحة كزان وشارب مغيب لحديث أئمتكم شفعاؤكم والفاسق لا ~~يصلح لها والمعتمد صحة الصلاة خلفه مع كراهتها إذ لم يتعلق فسقه بالصلاة ~~وإلا فلا كقصده الكبر بالإمامة وإخلاله بركن أو شرط أو سنة عمدا أو بان ~~مأموما بأن ظهر مسبوقا فأقام للقضاء أو ظنه إماما وهو مأموم أو بان محدثا ~~إن تعمد فيها أو دخولها به أو ms0315 تذكره في أثنائها وعمل عملا منها لا إن تذكره ~~بعد تمامها أو سبقه أو تذكره فيها وخرج بمجرده فلا تبطل عليهم ولو جمعة ~~بشرط استخلاف فيما بقي منها ولو السلام # أو علم مؤتمه بحدثه فيها أو قبلها أو اقتدى به بعده ولو ناسيا # فإن لم يقتد به وأعلمه فورا فلا تبطل صلاته قاله ابن رشد وعلمه به بعدها ~~مغتفر و بطلت ب اقتداء ب عاجز عن ركن قولي كتكبيرة الإحرام والفاتحة ~~والسلام أو فعلي كالركوع والسجود والقيام والمأموم قادر عليه وإن عجز غيره # أو عاجز عن علم بما تتوقف صحة الصلاة عليه من كيفية غسل ووضوء وصلاة فإن ~~علم كيفيتها بتلقيها من عالم بها صحت خلفه ولو اعتقد أن جميع أجزائها سنن ~~أو أن الفرض سنة والسنة فرض هذا هو المعتمد لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا ~~كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم PageV01P359 إلا بفعل ما رأوا وأهل العلم ~~نائبون عنه صلى الله عليه وسلم فهم مثله في الاقتداء فكأنه قال كما ~~رأيتموني أصلي أو رأيتم نوابي يصلون # إلا أن يساوي المأموم إمامه في العجز عن ركن كالقاعد أي العاجز عن القيام ~~يقتدي في الفرض بمثله أي قاعد عاجز عن القيام ف اقتداؤه به جائز ابتداء فهو ~~صحيح فالاستثناء من العاجز عن ركن فلو قدمه على قوله أو علم لكان أحسن وهو ~~متصل لشمول المستثنى منه العاجز المماثل لمأمومه والمخالف له فيه والإمام ~~لقادر وشمل قوله وبعاجز عن ركن مقوس الظهر إلى حد الركوع فلا يصح اقتداء ~~مستقيم الظهر به أفتى بهذا العبدوسي واعتمده العدوي وأفتى ابن عرفة والقوري ~~بصحته # وخرج المازري إمامته على إمامة صاحب السلس للصحيح والمشهور فيها الصحة مع ~~الكراهة والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه بمثله إلا في صلاة المسايفة # أو باقتداء أمي بأمي أي عاجز عن الفاتحة فصلاتهما باطلة إن وجد بضم فكسر ~~قبل الدخول في الصلاة رجل قارئ ومفهوم الشرط صحة صلاتهما إن لم يوجد قارئ ~~فإن اقتدى أمي بمثله عند عدم قارئ فطرأ قارئ ms0316 في أثناء الصلاة فإن ضاق الوقت ~~أتما وإلا فيقطعان ويقتديان بالقارئ هذا هو المشهور قال سند ظاهر المذهب ~~بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الإتمام بالقارئ فلم يفعل # وقال أشهب لا يجب الإتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم ا ~~ه فالخلاف إنما هو إذا وجد قارئ وإلا فالصحة اتفاقا # أو باقتداء ب قارئ ب قراءة شاذة مخالفة لرسم المصحف العثماني كقراءة عبد ~~الله ابن مسعود رضي الله عنه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر ~~الله وكقراءة لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرئ مما قالوا فلا تبطل باقتداء ~~بقارئ قراءة شاذة موافقة لرسمه # وإن حرمت كقراءة أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بفتح الخاء المعجمة ~~PageV01P360 واللام وضم التاء وكذا رفعت ونصبت وسطحت فالقراءة بالشاذ حرام ~~مطلقا والتفصيل في الصحة والمشهور أنه الأربعة الزائدة على القراءات العشرة # قال ابن الحاجب والرملي السبعة التي ليست في الشاطبية أو باقتداء ب عبد ~~في صلاة جمعة وإن بشائبة كمكاتب لأنها لا تجب عليه وإن قامت مقام الظهر إذا ~~صلاها أو باقتداء ب صبي في فرض لأنه متنفل وبغيره أي الفرض صلة تصح إمامته ~~للبالغ بعد وقوعها وإن لم تجز بفتح المثناة وضم الجيم واوه للحال أي ابتداء ~~على المشهور وقيل تجوز ابتداء في النفل وإمامته لمثله جائزة في الصلوات ~~الخمس وغيرها ولا ينوي الصبي بالصلوات الخمس فرضا ولا نفلا فإن نوى الفرض ~~ففي صحة صلاته وبطلانها روايتان استظهرت منهما الصحة # وهل تبطل باقتداء بلاحن في قراءته مطلقا على تقييده بكونه بفاتحة ~~وبتغييره المعنى لأنه ليس قرآنا لأن أركان القرآن الثلاثة موافقة العربية ~~ورسم المصحف وصحة الإسناد أو لا يصح الاقتداء به إن كان لحنه في خصوص ~~الفاتحة أو إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو يصح مطلقا وهو المعتمد وإن ~~امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ابن رشد ويجوز ~~عند غيرهما فهي ستة أقوال وكلها مطلقة إلا قول اللخمي وهو المنع ابتداء مع ~~الصحة ms0317 فقيده بوجود غير لاحن ومحل الخلاف في جاهل يقبل التعلم سواء أمكنه أم ~~لا وسواء أمكنه الاقتداء بغير لاحن أم لا وأما متعمد اللحن فصلاته باطلة ~~اتفاقا والساهي صلاته صحيحة اتفاقا والعاجز الذي لا يقبل التعلم صلاته ~~صحيحة اتفاقا أيضا وأرجحها صحة صلاته وصلاة المقتدي به لاتفاق اللخمي وابن ~~رشد عليها # وأما حكم الإقدام على الاقتداء باللاحن فبالمعتمد حرام وبالألكن ~~PageV01P361 جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد غيره وإلا فحرام ولا فرق بين ~~اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم # و هل تبطل صلاة مقتد بغير مميز بين ضاد وظاء معجمين أو صاد وسين مهملين ~~وذال معجمة وزاي مطلقا أو تبطل إن كان في الفاتحة فيه خلاف في التشهير محله ~~في غير المتعمد بدليل قوله غير مميز # ابن عاشر كان المصنف صرح بهذه المسألة للتنصيص على عينها وإن كانت داخلة ~~في اللاحن على كل حال فالأنسب كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ~~ونحو ذلك ا ه # وهو كما قال فإنه ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب فإنهم ~~لما ذكروا الخلاف في اللاحن قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء أفاده ~~البناني # وأعاد ندبا بوقت اختياري في اقتداء بإمام بدعي مختلف في كفره كحروري أي ~~منسوب لحروراء قرية من قرى الكوفة خرج بها قوم عن طاعة الإمام علي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى عنه نقموا عليه في تحكيمه أبا موسى وعمرو بن العاص رضي ~~الله تعالى عنهما وعلى معاوية في خروجه على علي رضي الله تعالى عنهما ~~وكفروهما بالذنب فقاتلهم الإمام علي رضي الله تعالى عنه قتالا شديدا وأدخلت ~~الكاف القدري وكل ذي عقيدة باطلة مختلف في كفره بها والمتفق على كفره كمن ~~يعتقد أن عليا هو الرسول وأن جبريل عليه السلام أخطأ في تبليغ الرسالة ~~لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد اندرج في قوله آنفا وبمن بان كافرا ~~والمتفق على عدم كفره كمفضل علي على أبي بكر رضي الله تعالى عنهما لا ms0318 يعيد ~~المقتدي به # وهذا بيان للحكم بعد الوقوع والقدوم على الاقتداء بنحو الحروري محرم وهو ~~الراجح وقيل مكروه # وكره بضم فكسر أقطع وأشل يدا أو رجلا أي إمامتهما ولو لمثلهما حيث لا ~~يضعان العضو على الأرض حال السجود هذا قول ابن وهب وسواء كان القطع بجناية ~~PageV01P362 أو سرقة أو غيرهما يمينا أو شمالا وإن حسن حاله والواو بمعنى ~~أو والمعتمد عدم كراهة إمامتهما مطلقا كما في الجواهر # ونصه المازري والباجي وجمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل لمثلهما ولغير مثلهما ولو ~~في الجمعة والأعياد وسواء كانا يضعان العضو على الأرض أم لا # و كره أعرابي بفتح الهمز منسوب للأعراب كذلك أي سكان البادية سواء كانت ~~لغتهم عربية أو عجمية لغيره أي إمامته لحضري سواء كانت بحاضرة أو ببادية # ولو كانا بمنزل الأعرابي لجفائه وغلظته فلا يصلح للشفاعة اللازمة للإمام ~~إن ساوى الأعرابي الحضري في القرآن أو زاد الحضري فيه بل وإن كان الأعرابي ~~أقرأ أي أكثر قرآنا من الحضري أو أحكم قراءة منه # و كره ذو أي صاحب سلس بفتح اللام أي بول ونحوه يخرج بغير اختيار فلا ~~يستطاع حبسه و ذو قروح بضم القاف جمع قرح بفتحها أي جروح يسيل منها دم ~~ونحوه أي إمامتهما لصحيح أي سليم من السلس والقروح وكذا سائر أصحاب ~~المعفوات فمن تلبس بشيء منها فإمامته للسليم منها مكروهة هذا هو المشهور ~~وإن كان مبنيا على أن الحدث إذا عفي عنه في حق صاحبه لا يعفى عنه في حق ~~غيره وهذا ضعيف ولا يقال هذا يقتضي المنع لأنا نقول لما كان بين صلاة ~~الإمام ومأمومه ارتباط وكانت صلاة الإمام صحيحة صحت صلاة المأموم مع ~~الكراهة # والمشهور أنه إذا عفي عنه في حق صاحبه عفي عنه في حق غيره وعلى هذا فلا ~~تكره إمامته لغيره ولكن هذا خلاف المشهور # وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على منعها قائلا إنما عفي عن ~~النجاسة للمعذور خاصة ms0319 فلا يجوز لغيره أن يصلي به # وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب فيها قولين وتقييد المصنف الكراهة ~~بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه تعقبه في التوضيح بأن ظاهر عياض وغيره ~~أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال وبالجملة فتقييد المصنف بالصحيح ~~فيه نظر وقد خالفه ابن بشير PageV01P363 وابن شاس في التقييد وأطلقا ~~الكراهة # وأما ابن عبد السلام وابن عرفة فقد أقرا تقييد ابن الحاجب و كره إمامة من ~~يكره بضم المثناة وفتح الراء أي كرهه أقل الجماعة غير ذي الفضل منهم فإن ~~كرهه كلهم أو جلهم أو ذو الفضل منهم وإن قل فإمامته محرمة لقوله صلى الله ~~عليه وسلم لعن الله من أم قوما وهم له كارهون ولقول عمر رضي الله تعالى عنه ~~لأن تضرب عنقي أحب إلي من ذلك إذا كانت كراهته لارتكابه أمورا مزرية موجبة ~~للزهد فيه والكراهة له ولتساهله في السنن كالوتر والعيد والنوافل كالرواتب ~~ولا عبرة بكراهته لغرض فاسد # و كره ترتب خصي أي مقطوع الذكر أو الأنثيين ومأبون أي متكسر في كلامه ~~كالنساء أو مشته فعل الفاحشة به لداء بدبره ولم تفعل به أو من فعلت به وتاب ~~وإلا فهو أرذل الفاسقين لا تصح إمامته على ما مشى عليه المصنف وتكره مطلقا ~~على المعتمد و ترتب أغلف أي غير مختون والمعتمد كراهة إمامته مطلقا # و ترتب ولد زنا ومجهول حال أي لم تعرف عدالته ولا فسقه أو أبوه كلقيط لا ~~غريب لاتمان الناس على أنسابهم إلا أن يرتب مجهول الدين إمام أو ناظر عادل ~~أو جماعة مسلمون عالمون بأحكام الإمامة فلا تكره الصلاة خلفه لأن شأن من ~~ذكر أنهم لا يرتبون إلا عدلا # ابن حبيب عن الأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم ينبغي للرجل أن لا يأتم إلا ~~بمن يعرفه إلا أن يكون إماما راتبا # ابن عرفة إن كانت تولية أئمة المساجد لذي هوى لا يقوم فيها بموجب الترجيح ~~الشرعي فلا يأتم براتب فيها إلا بعد الكشف عنه # وكذا كان يفعل من أدركت عالما ms0320 دينا # و ترتب عبد ولو بشائبة حرية وصلة ترتب بفرض من الخمس أو سنة من ~~PageV01P364 الخمس ولو أصلح القوم وأعلمهم # ومفهوم بفرض جواز ترتبه في نفل كتراويح وهو كذلك # هذا قول ابن القاسم وقال عبد الملك يجوز ترتبه في الفرض كالنفل وقال ~~اللخمي إن كان أصلحهم فلا يكره و كره صلاة بين الأساطين جمع أسطوانة أي ~~العواميد بأن تكون عن اليمين وعن الشمال لأنه معد لوضع النعال فلا يخلو عن ~~النجاسة الساقطة منها # ولأنه محل الشياطين أو أمام بفتح الهمز أي قدام الإمام أو في محاذاته بلا ~~ضرورة راجع للصلاة بين الأساطين أيضا ومفهوم بلا ضرورة انتفاء الكراهة ~~بالضرورة وهو كذلك # و كره اقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها لعدم تمام تمكنهم من مراعاة ~~أحوال الإمام ومفهومه جواز اقتداء من بأعلاها بمن بأسفلها وهو كذلك لتمام ~~تمكنهم منها # وشبه في الكراهة فقال ك اقتداء من على جبل أبي قبيس بضم القاف وفتح ~~الموحدة آخره سين مهملة اسم جبل بمكة المشرفة جهة ما بين الحجر الأسود ~~والركن اليماني فيكره لمن عليه أن يقتدي بمن في المسجد لعدم تمكنه من ضبط ~~أحوال الإمام للبعد الذي بينهما # فإن قيل صحة صلاة من على أبي قبيس ونحوه من الجبال المحيطة بمكة المشرفة ~~مشكلة لارتفاعها عن البيت ومن بمكة ونحوها وشرط صحة صلاته استقبال عين ~~الكعبة # قلت صحتها بناء على الاكتفاء باستقبال هوائها وهو متصل منها إلى السماء # وأيضا استقبالها مع الارتفاع عنها ممكن كإمكانه ممن على الأرض فيها لابن ~~القاسم لا يعجبني أن يصلي على أبي قبيس وقعيقعان بصلاة الإمام بالمسجد ~~الحرام # ابن يونس لبعده عن الإمام ولأنه لا يستطيع مراعاة فعله في الصلاة # ابن بشير اختلف الأشياخ في صلاة من فعل ذلك فمنهم من قال بصحتها ومنهم من ~~قال ببطلانها وهو خلاف في حال فإن أمكنهم مراعاة فعل الإمام صحت وإن تعذر ~~عليهم ذلك بطلت وهذا يعلم بالمشاهدة # عبد الحق قال غير PageV01P365 واحد إنما كره الصلاة لبعده عن الإمام فإن ~~فعل فصلاته تامة ms0321 # وكذلك رأيت في مسائل لأبي العباس الإبياني أن الصلاة تامة ولا أدري كيف ~~قالوا ذلك والإمام لو طرأ عليه سهو لم يعرف من هناك بذلك وأما من صلى على ~~أبي قبيس أو قعيقعان وحده فصلاته تامة وإن كان يعلو الكعبة لأنها من الأرض ~~إلى السماء ا ه # وقعيقعان بالتصغير جبل بمكة عال من جهتها الغربية مقابل لأبي قبيس ~~والمسجد الحرام المشتمل على الكعبة بينهما # و ك صلاة رجل بين نساء عن يمينه وعن شماله وأمامه وخلفه وبالعكس أي صلاة ~~امرأة بين رجال عن يمينها وعن شمالها أو أمامها وخلفها وأما صلاتها خلفهم ~~فهو المطلوب و كره إمامة بمسجد بلا رداء على كتفيه ولو كانا مستورين بثوب ~~ومفهوم إمامة أن المأمومية والفذية به بلاه لا تكره ومفهوم بمسجد أن ~~الإمامة بغيره بلاه لا تكره وهو كذلك فيهما وإن كان خلاف الأولى # و كره تنفله أي الإمام بمحرابه أي المسجد وكذا جلوسه به على هيئة صلاته ~~لئلا يتوهم من دخل أنه يصلي فرضا فيقتدي به ولخبر كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا سلم من الصلاة أقبل على الناس بوجهه أي التفت إليهم يمينا أو ~~شمالا ولم يستدبر القبلة فإنه مكروه وكذا استدبار القبر الشريف و كره إعادة ~~أي صلاة جماعة بعد صلاة الإمام الراتب للمحل الذي جرت العادة بصلاة الجماعة ~~فيه وجزم المصنف بالكراهة تبعا للرسالة والجلاب # وعبر ابن بشير واللخمي وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قولها ولا تجمع صلاة في ~~مسجد مرتين إلا مسجدا ليس له إمام راتب # ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم ابن ناجي محل الخلاف إذا صلى ~~الراتب في وقته المعلوم فلو قدم عن وقته وجاءت الجماعة في الوقت المعلوم ~~فلهم الجمع فيه # PageV01P366 ومفهوم بعد الراتب فيه تفصيل فإن كانت صلاة الجماعة قبله فهي ~~مكروهة الصلاة بعده فهي محرمة بلا خلاف # وإن رتب أئمة للصلاة في جهات المسجد الأربعة كما في المسجد الحرام أو في ~~جهة واحدة بمحلين كما في مسجد المدينة المنورة بأنوار ساكنها صلى ms0322 الله عليه ~~وسلم فإن كانوا يصلون دفعة واحدة فهذا حرام بإجماع المسلمين لم يقل بجوازه ~~أحد منهم من صحت عقيدته ولا من فسدت لتأديته للتخليط ولمخالفته للأحاديث ~~الصحيحة وإجماع الأمة من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى زمن حدوث هذه البدعة ~~في القرن السادس وإن كانوا يتعاقبون كما هو الواقع الآن بالمسجدين الأشرفين ~~فاختلف المتأخرون فمنهم من أفتى بالكراهة ومنهم من أفتى بالجواز محتجا بأن ~~مواضعهم كمساجد متعددة وبتقرير أولياء الأمور # ومنهم من أفتى بالمنع محتجا بأن الذي اختلف الأئمة فيه إنما هو مسجد له ~~راتب صلى فيه ثم بعد فراغه جاءت جماعة أخرى فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة ~~فهذا موضع الخلاف # وأما حضور جماعتين أو أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الإمام ~~الراتب يصلي وأولئك جلوس من غير ضرورة تدعوهم لذلك تاركون إقامة الصلاة مع ~~الراتب متشاغلون بالنفل أو الحديث أو المطالعة حتى تنقضي صلاة الإمام الأول ~~ثم يقوم الذي يليه وتبقى جماعة أخرى على نحو ما ذكرنا ثم يقوم الذي يليه # كذلك فالأئمة مجمعون على أن هذه الصلاة لا تجوز # واحتجاجه بأن البقاع كمساجد مخالف لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام ~~وقوله تعالى من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وقوله تعالى لمسجد أسس على ~~التقوى وقوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا إلخ وصلاة في المسجد ~~الحرام إلخ # وتقرير ولي الأمر ما خالف الإجماع لا يلتفت إليه كإذنه لمالكي في التوضؤ ~~بالنبيذ أو شربه أو PageV01P367 بيعه أو ترك الفاتحة في الصلاة أو نكاح بلا ~~ولي # ولم يأذن الشارع بتعدد الجماعة في حال القتال الذي يعظم فيه الخوف ويشتد ~~فيه الهول وتتلاطم فيه الصفوف وتتخالف فيه السيوف بل أمر بقسم القوم ~~وصلاتهم بإمام واحد متعاقبين وألف هؤلاء المانعون في هذه النازلة تآليف ~~عظيمة وذكروا فيها أدلة كثيرة وردوا على المجيزين وشنعوا عليهم غاية ~~التشنيع حتى رجعوا عن إجازتهم لما رأوا ذلك انظر الحطاب وإعادة الجماعة بعد ~~الراتب مكروهة إن لم يأذن الراتب في الجمع بل ms0323 وإن أذن الراتب للجماعة الذين ~~اجتمعوا بعد صلاته في جمعهم بعده أو قبله لأن الحق لله تعالى ولأن من أذن ~~لغيره في أذيته لا يحل له أذيته # وله أي الراتب الجمع في محله إن جمع غيره أي الراتب في محله قبله أي ~~الراتب بغير إذنه إن لم يؤخر الراتب الصلاة عن وقته المعتاد تأخيرا كثيرا ~~فإن أذن لأحد في الصلاة مكانه نيابة عنه أو أخر عن عادته تأخيرا كثيرا يضر ~~بالجماعة فجمعوا قبله كره له الجمع حينئذ # اللخمي من شأنه يصلي إذا غاب إمامهم فيصلي بهم في وقت الصلاة المعتاد أو ~~بعده بيسير كان للإمام أن يعيد الصلاة لأن هذه مسابقة وتعد منه # و إن دخل جماعة مسجدا له راتب فوجدوه قد فرغ من صلاته خرجوا ندبا ليجمعوا ~~خارجه أو مع راتب في مسجد آخر ولا يصلون فيه أفذاذا لفوات فضل الجماعة إلا ~~ب أحد المساجد الثلاثة مسجد المدينة المنورة على ساكنه أفضل الصلاة والسلام ~~والمسجد الحرام والمسجد الأقصى إذا دخلوه فوجدوا راتبه قد فرغ من صلاته فلا ~~يخرجون فيصلون ب أحد ها أفذاذا لفضل صلاة فذها على صلاة جماعة غيرها إن ~~دخلوا أحد ها فوجدوا راتبه قد أتم صلاته # ومفهومه إن لم يدخلوها وعملوا بتمام صلاة PageV01P368 الراتب فيجمعون ~~خارجه ولا يدخلونه ليصلوا به أفذاذا إن أمكنهم الجمع خارجه وإلا دخلوه ~~وصلوا به أفذاذا # و كره قتل كبرغوث وقملة وبقة وذبابة بمسجد لأنه محل رحمة ومراعاة للقول ~~بنجاسة ميتتها وفيها أي المدونة يجوز طرحها أي القملة الداخلة بالكاف حية ~~خارجه أي المسجد واستشكل بأنه تعذيب لها وبأنها تصير عقربا قل من تلدغه إلا ~~مات ومفهوم خارجه كراهة طرحها فيه حية قال فيها ولا يلقها فيه وليصرها أي ~~في طرف ثوبه ثم يقتلها خارجه وطرح ميتتها فيه حرام لنجاستها وقيل يحرم ~~طرحها حية بمسجد أو غيره # ويجوز طرح البرغوث وشبهه حيا في المسجد وغيره ويكره طرحه ميتا في المسجد ~~لأنه تعفيش له # وجاز بمرجوحية اقتداء ب رجل أعمى إذ الاقتداء بالبصير ms0324 المساوي له في ~~الفضل أولى لأنه أبعد من النجاسة ومن المرور بين يديه ويرى الإشارة لإصلاح ~~الصلاة وهذا هو المعتمد # وقيل الأعمى أفضل لأنه أخشع وأبعد عن الاشتغال بما يبصره # وقيل هما سيان # و جاز اقتداء بإمام مخالف للمقتدي به في الأحكام الفروع المتعلقة بأفعال ~~المكلفين من الإيجاب والندب والإباحة والتحريم والكراهة والصحة والفساد ~~والشرطية والسببية والمانعية # واحترز بالفروع من الأصول وهي الأحكام المتعلقة بمعتقدات القلوب من وجوب ~~واستحالة وجواز فالاقتداء بالمخالف فيها إما محرم إن اتفق على كفره وإما ~~مكروه إن اختلف في كفره # وإما خلاف الأولى إن اتفق على مجرد فسقه # ويحوز الاقتداء بالمخالف في الفروع # ولو أتى بمانع لصحة الصلاة في مذهب المأموم وليس مانعا في مذهب الإمام ~~كترك الدلك والموالاة والنية وتكميل مسح الرأس وكمس الذكر والتقبيل على ~~الفم واللمس بقصد اللذة # أو وجدانها والتوضؤ بالنبيذ PageV01P369 فالمعتبر في شروط الصلاة مذهب ~~الإمام لا المأموم # وأما شروط الاقتداء فالمعتبر فيها مذهب المأموم لا الإمام فلا يصح اقتداء ~~مفترض بمتنقل أو معيد أو مؤد بقاض أو عكسه أو مفترض بغير صلاة المأموم وإن ~~صح ذلك كله في مذهب الإمام # وأما أركان الصلاة فهل المعتبر فيها مذهب الإمام كشروط الصلاة فتصح خلف ~~حنفي يترك الرفع من الركوع والسجود والاعتدال وبهذا صرح العدوي في حاشية ~~الخرشي أو المعتبر فيها مذهب المأموم وهو مقتضى تعبير العوفي بالشروط وما ~~في الذخيرة عن ابن القاسم # قال لو علمت أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه هذه طريقة ~~العوفي وطريقة سند المعتبر مذهب المأموم في الأقسام الثلاثة وطريقة القرافي ~~وابن ناجي المعتبر فيها مذهب الإمام # و جاز اقتداء سالم بإمام ألكن أي عاجز عن إخراج بعض الحروف من مخرجه ~~لعجمة أو غيرها سواء كان لا ينطق بالحرف أصلا أو ينطق به متغيرا كأن يجعل ~~اللام ثاء مثلثة أو تاء مثناة أو الراء لاما # و جاز اقتداء بإمام محدود أي أقيم عليه حد شرعي لشرب مسكر أو قذف أو زنا ~~أو سرقة إن ms0325 تاب وحسن حاله على أن الحد زاجر # والصحيح أنه جابر فلا تشترط التوبة ومفهوم محدود أن من فعل موجب الحد ولم ~~يحد فيه تفصيل # فإن سقط عنه بالعفو عن حق مخلوق أو ترك ما هو فيه أو إتيان الإمام تائبا ~~وحسنت حالته جاز الاقتداء به وإلا فلا # و جاز اقتداء بإمام عنين بكسر العين المهملة والنون مشددة أي لا ينتشر ~~ذكره أو صغير الذكر جدا بحيث لا يتأتى به وقاع و جاز اقتداء بإمام مجذم بضم ~~الميم وفتح الجيم والدال المعجمة مشددة أي مريض بداء الجذام نسأل الله ~~تعالى العافية ومثله المبرص في كل حال إلا أن يشتد جذامه بأن يؤذي غيره ~~برائحته مثلا فلينح بضم المثناة تحت وفتح النون والحاء المهملة مشددة أي ~~يؤمر بالبعد عن الناس بالكلية PageV01P370 وجوبا فإن امتنع جبر و جاز ~~اقتداء صبي بمثله في الصلوات الخمس وغيرها لا بالغ به ولو في نفل و جاز عدم ~~بفتح العين والدال إلصاق من بفتح الميم أي مأموم مصل على يمين الإمام أو من ~~على يساره بمن أي مأموم صلى حذوه بفتح الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة ~~أي خلف ظهر الإمام وأو مانعة خلو فقط فيجوز عدم إلصاقهما معا بمن خلفه # وعدم إلصاق من على يمينه بمن على يساره # والمراد بالجواز خلاف الأولى لأنه تقطيع للصف ووصله مستحب # و جاز صلاة مأموم مقتد بالإمام الذي خلفه صف منفرد عن المأمومين خلف صف ~~إن لم يمكنه الدخول فيه # وإلا كره ويحصل له فضل الجماعة على كل حال وفضيلة الصف إن لم يمكنه ~~الدخول فيه ولا يجذب بتقديم الذال المعجمة على الباء وعكسه وليس أحدهما ~~مقلوب الآخر لأن كلا منهما كامل التصريف والقلب لا يكون فيه أفاده في ~~القاموس المأموم المنفرد خلف صف أحدا من الصف وإن جذب أحدا فلا يطيعه ~~المجذوب وهو أي كل من الجذب والإطاعة خطأ منهما أي مكروه من الجاذب والمطيع # و جاز إسراع في المشي لها أي الصلاة في جماعة لإدراك فضلها إسراعا يسيرا ~~بلا ms0326 خبب أي جري مذهب للخشوع فيكره # ولو خاف فوات إدراكها ولو جمعة لأن لها بدلا # ولأن الشارع إنما أذن في السعي مع السكينة فاندرجت الجمعة وغيرها إلا أن ~~يكون في محل لا تصح الصلاة فيه ويضيق الوقت بحيث يخشى فواته إن لم يخب فيجب ~~و جاز قتل عقرب أرادته أم لا أو فأر وصلة قتل بمسجد PageV01P371 لإذايتهما ~~مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه بقدر الإمكان ولو بصلاة لا تبطل بذلك ولو انحط ~~مرة # و جاز إحضار صبي به أي المسجد شأنه لا يعبث ويكف عن العبث إذا نهي عنه ~~ابن عرفة سمع ابن القاسم معها يجنب الصبي المسجد إن كان يعبث أو لا يكف إذا ~~نهي ا ه # البناني فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز حضوره إلا مع فقدهما معا ~~ونسبة هذا للمدونة تفيد ترجيحه وعليه قالوا وعلى بابها ومفهوم لا يعبث إلخ ~~أنه إن كان شأنه العبث أو عدم الكف فلا يجوز إحضاره به وهو كذلك لحديث ~~جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم وللسماع ونصها المتقدمين # و جاز بصق به أي المسجد إن حصب بضم الحاء وكسر الصاد المهملتين مشددا أي ~~فرش بالحصباء أي دقيق الحصى في خلال الحصباء إن لم يفرش بحصير أو تحت حصيره ~~أي المحصب إن فرش بحصير ومثله المترب ومفهوم إن حصب أنه إن بلط فلا يجوز ~~البصق إن لم يفرش ولا تحت حصيره إن فرش وهو كذلك # ومفهوم تحت حصيره امتناع البصق فوق حصيره وهو كذلك ومحل الجواز إن كان ~~يسيرا لا يؤدي للتقذير ولم يتأذ أحد به وإلا حرم # ابن علاق ينزه المسجد عن إماطة الأذى به وإن لم يكن نجسا كتقليم الأظفار ~~والمضمضة والوضوء به ثم تحت قدمه أي الشخص اليسرى عطف على مقدر أي جهة ~~يساره إن لم يكن بها أحد ثم تحت قدمه اليسرى إن كان بجهة يساره أحد ثم إن ~~لم يمكن البصق تحت قدمه اليسرى بصق يمينه إن لم يكن به أحد فإن كان به أحد ~~بصق تحت ms0327 قدمه اليمنى # ثم إن لم يمكن تحت القدم اليمنى بصق أمامه وفاته البصق بثوبه وهذا ~~الترتيب في المصلي فلا يطلب من غيره قاله عج ومن تبعه وبه قرر المسناوي # واختار PageV01P372 الرماصي أنه في المصلي وغيره مثل ما قرر به الشيخ ~~أحمد الزرقاني لإطلاق عياض وابن الحاجب والمصنف وابن عرفة # ولقول الأبي في شرح مسلم إن كان النهي لتعظيم القبلة فيعم غير المصلي ~~وغير المسجد لكن يتأكد في المسجد وهذا الترتيب والتفصيل راجع لقوله وبصق به ~~إن حصب فقط لكن الذي أفاده عياض أن جهة اليسار وتحت قدمه اليسرى مرتبة ~~واحدة # عج لو قال المصنف وبصق بمحصب أو تحت حصيره كفي طرف ثوبه لمصل وإن بغيره ~~ثم عن يساره وتحت قدمه ثم يمينه ثم أمامه في محصب فقط لأتى بالمسألة ~~مستوفاة سالمة من التعقيد # وقولي بمحصب أو تحت حصيره يشمل المصلي وغيره وقولي أو تحت حصيره عطف على ~~مقدر أي فوق الحصباء # وقولي كفي طرف ثوبه لمصل وإن بغيره أي وإن بغير المحصب # وقولي ثم عن يساره إلخ فيه إفادة أن جهة اليسار وتحت القدم مرتبة واحدة # والحاصل أن المصلي يبصق بطرف ثوبه مطلقا فإن أراد أن يبصق في المسجد فإن ~~كان مبلطا فليس له ذلك وإن كان محصبا فله ذلك على الترتيب الذي ذكرنا # وأما غير المصلي فيبصق في خلال الحصباء أو تحت حصيره لكن لا يطلب منه ~~الترتيب المتقدم # وقولي محصب فقط يرجع لقولي ثم عن يساره وما بعده # واختصاص جواز البصق تحت الحصير بالمحصب تبعت فيه غير واحد # وكلام الطخيخي يفيد جريانه في المبلط والنخامة كالبصق وجوازهما مقيد ~~بالمرة والمرتين لا أكثر وبأن لا يتأذى به غيره وإلا منع ا ه # و جاز خروج مرأة متجالة لا إرب للرجال فيها غالبا ل صلاة عيد و صلاة ~~استسقاء وللفرض بالأحرى ولجنازة أهلها والمتجالة التي لا إرب للرجال فيها ~~أصلا تخرج لما ذكر ولمجالس العلم والذكر ولجنازة الأجنبي # و جاز خروج مرأة شابة غير فارهة في الشباب والجمال وإلا فلا ms0328 تخرج لشيء ~~أصلا لمسجد للصلوات الخمس مع الجماعة ولجنازة أهلها وقرابتها بشرط عدم ~~الطيب والزينة وأن لا تخشى منها الفتنة وأن تخرج في رديء ثيابها وأن لا ~~تزاحم الرجال وأن تكون الطريق مأمونة من توقع المفسدة وإلا حرم # PageV01P373 ابن رشد تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء على ~~أربعة أقسام عجوز انقطعت حالة الرجال منها فهذه كالرجل فتخرج للمسجد للفرض ~~ولمجالس الذكر والعلم وتخرج للصحراء للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها ~~وأقاربها ولقضاء حوائجها # ومتجالة لم تنقطع حالة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ~~ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك كما ~~قاله في الرواية # وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة وفي ~~جنائز أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر أو علم # وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلا ا ه # وظاهر المصنف أن القسم الثاني # كالأول في الحكم وبه صرح أبو الحسن فقال عند قولها وتخرج المتجالة إن ~~أحبت ما نصه ظاهره انقطعت منها حالة الرجال أم لا # ولا يقضى بضم المثناة وفتح الضاد المعجمة ونائب فاعله على زوجها أي ~~الشابة به أي الخروج لما تقدم أن منعها منه فيفهم منه القضاء على زوج ~~المتجالة بخروجها لما تقدم أن منعها منه # ويحتمل أن الضمير للمرأة شابة كانت أو متجالة وهو ظاهر السماع ولكن ~~الأولى لزوج المتجالة عدم منعها وأما مخشية الفتنة فيقضى عليها بمنع خروجها # و جاز اقتداء ذوي بكسر الواو أي أصحاب وركاب سفن بضم السين والفاء جمع ~~سفينة متقاربة في المرسى أو سائرة بإمام واحد في بعضها يسمعون أقواله أو ~~أقوال من معه في سفينته من مأموميه أو يرون أفعاله أو أفعال من معه في ~~سفينته من مأموميه # ويستحب كون الإمام في السفينة المتقدمة إلى جهة القبلة ليسهل عليهم ~~الاقتداء به لأن الأصل السلامة من طرو ما يفرقهم من ريح أو غيره # فإن فرقهم الريح وتعذر عليهم الاقتداء ms0329 بالإمام استخلفوا من يتم بهم وإن ~~شاءوا أتموا أفذاذا فإن اجتمعوا بعد ذلك فإن لم يستخلفوا أو لم يعملوا عملا ~~غير القراءة رجعوا لإمامهم وجوبا وإلا بطلت وإذا رجعوا له ولم يعمل عملا ~~غير القراءة فالأمر ظاهر وإلا جرى على قوله # وإن زوحم PageV01P374 مؤتم عن ركوع إلخ وإن عملوا عملا غير القراءة أو ~~استخلفوا فلا يرجعون له وإلا بطلت # و جاز فصل مأموم عن إمامه بنهر صغير أي غير مانع من سماع أقوال الإمام أو ~~مأموميه أو رؤية أفعاله أو أفعال مأموميه ومفهوم صغير امتناع الفصل بينهما ~~بنهر كبير مانع مما ذكر أو طريق صغير كذلك اللخمي يجوز لأهل الأسواق أن ~~يصلوا جماعة وإن فرقت الطريق بينهم وبين إمامهم و جاز علو مأموم على إمامه ~~بغير سطح بل ولو بسطح في غير جمعة علوا يضبط معه أحوال إمامه بسهولة # فإن كان فيه عسر كره وإن منع منه حرم لا يجوز عكسه أي علو المأموم وهو ~~علو الإمام أي يكره على المعتمد # وقيل يمنع ومحله إن لم يقصد به الكبر وإلا منع اتفاقا وبطلت الصلاة ب سبب ~~قصد إمام ومأموم به أي العلو الكبر ظاهره ولو يسيرا وأنه لو قصد أحدهما ~~الكبر بتقدمه على الآخر أو بعض المأمومين على بعض أو بالصلاة على نحو سجادة ~~فلا تبطل # والظاهر البطلان قاله العدوي واستثنى من قوله لا عكسه فقال إلا أن يكون ~~علو الإمام على المأموم بكشبر أو ذراع أو بقصد تعليم أو ضرورة كضيق مكان أو ~~لم يدخل على ذلك بأن صلى رجل بجماعة أو فذا في مكان عال فاقتدى به شخص أو ~~أكثر في مكان أسفل من غير دخول على ذلك # وهل يجوز علو الإمام على المأموم بأكثر من كشبر إن كان مع الإمام في ~~المكان العالي طائفة من المأمومين كغيرهم أي المقتدين به في المكان السافل ~~في الشرف PageV01P375 والمقدار وأولى إذا كان من معه أدنى رتبة من المقتدين ~~به في السافل أو لا يجوز مطلقا تردد للمتأخرين في الحكم لعدم ms0330 نص المتقدمين ~~محله إذا لم يكن المحل العالي معدا للإمام والمأمومين عموما # فإن كان كذلك وكسل بعضهم فصلى أسفل فلا منع ولا كراهة اتفاقا والأحسن وهل ~~مطلقا أو إن لم يكن معه طائفة كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو ~~الإمام سواء حمل على الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا أي سواء كان مع الإمام ~~طائفة كغيرهم أو صلى وحده أو مع طائفة أشرف من غيرهم أو محله إن كان وحده ~~في المكان المرتفع أو معه فيه أشراف الناس # فإن كان معه طائفة من عموم الناس أو مثل غيرهم فلا منع وهو المعتمد قرره ~~العدوي # و جاز مسمع بضم الميم الأولى وكسر الثانية مخففة إن سكنت السين ومثقلة إن ~~فتحت أي اتخاذه ونصبه ليسمع المأمومين برفع صوته بالتكبير فيعلمون فعل ~~الإمام و جاز اقتداء بالإمام ب سبب سماع صوت ه أي المسمع والأفضل رفع ~~الإمام صوته حتى يسمع المأمومين ويستغني عن المسمع # وظاهره ولو كان المسمع صبيا أو امرأة أو خنثى مشكلا أو محدثا أو كافرا ~~وهو مبني على أنه علامة على صلاة الإمام # وقيل إنه وكيل الإمام ونائبه فلا يجوز الاقتداء به حتى يستوفي شروط ~~الإمام وهذه إحدى مسائل زادها الونشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده فقال ~~هل المسمع وكيل أو علم على صلاة من تقدم فأم عليه تسميع صبي أو مره أو محدث ~~أو غيره كالكفره واختار الأول المازري واللقاني قاله العدوي أو اقتداء ~~بالإمام ب سبب رؤية للإمام أو لمأمومه إن كان المأموم المعتمد بمحل الإمام ~~بل وإن كان المأموم بدار والإمام بمسجد أو دار أخرى # وشرط صحة الاقتداء من المأموم بإمامه نيته أي الاقتداء بالإمام أول ~~PageV01P376 صلاته فلو أحرم فذا ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت صلاته لعدم نية ~~الاقتداء أول الصلاة فحط الشرطية قولنا أول صلاته فالمناسب التصريح به ~~وتفريع لا ينتقل منفرد لجماعة عليه كما فعل ابن الحاجب فلا يقال ظاهر ~~المصنف أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون نيته وتتوقف صحته عليها كما ms0331 هو شأن ~~الشرط وليس كذلك إذ الاقتداء هو نية المتابعة فجعلها شرطا فيه غير صحيح # وحاصل الجواب أن الشرطية منصبة على الأولية لا على النية فإن نوى ~~الاقتداء بعد إحرامه فذا في الركعة الأولى أو غيرها حصل الاقتداء فاسدا ~~لعدم شرط صحته وهو الأولية # بخلاف نية الإمام الإمامة فليست شرطا في صحتها ولا في صحة الاقتداء به إن ~~كان إماما بغير جنازة بل ولو كان إماما بجنازة لأن الجماعة ليست شرطا في ~~صحتها وأشار بولو إلى قول ابن رشد شرط صحتها نية الإمامة لأن الجماعة شرط ~~فيها # فإن صليت أفذاذا أعيدت ما لم تدفن إلا جمعة فيشترط في صحتها نية الإمامة ~~لأن الجماعة شرط فيها وكل ما كانت الجماعة شرطا فيه فنية الإمامة شرط فيه ~~فإن لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفرادهم # العدوي لا يخفى أن النية الحكمية تكفي وهي لازمة لتقدم الإمام للإمامة في ~~الجمعة والجمع وصلاة الخوف والاستخلاف فلا فائدة لاشتراطها فيها وقد يجاب ~~بأن المراد بنيتها عدم نية الانفراد # و إلا جمعا بين مغرب وعشاء ليلة المطر ونحوه فنية الإمامة شرط في صحته ~~لأن الجماعة شرط فيه فلا بد فيه من نية الإمامة عند إحرامهما على الظاهر # وقد تردد ابن عطاء الله في هذه النية هل محلها الأولى أو الثانية أو هما ~~ولا بد فيه من نية الجمع أيضا وتكون عند الأولى مستحبة للثانية وهي واجب ~~غير شرط فلا تبطل الصلاة بتركه # بخلاف نية الإمامة فواجب شرط فيهما # فإن تركت فيهما بطلتا # وإن تركت في الثانية بطلت فقط # العدوي هكذا الفقه وإن كان مشكلا لوقوع الأولى في وقتها مستوفية أركانها ~~وشروطها # البناني قوله إن تركت فيهما بطلتا فيه نظر إذ لا وجه لبطلان الأولى وإنما ~~تبطل الثانية # PageV01P377 و إلا خوفا أي صلاته بقسم القوم فنية الإمامة شرط في صحتها ~~إذ الجماعة شرط فيها # فإن نوى الانفراد بطلت عليه وعليهم أفاده عبق # العدوي الصواب بطلانها على الطائفة الأولى فقط لأنها فارقت الإمام في غير ~~محل المفارقة # وأما صلاة ms0332 الإمام والطائفة الثانية فصحيحة ا ه # وقد يوجه كلام عبق بتلاعب الإمام وإخلاله بكيفية الصلاة بانتظار الطائفة ~~الثانية فالصواب كلام عبق عبد الوهاب إذا صليت صلاة الخوف بطائفتين فلا بد ~~للإمام أن ينوي الإمامة لأن صلاتها على تلك الصفة لا تصح إلا جماعة ا ه # ونقله عنه في التوضيح قاله الحط فكلام عبق هو الصواب # و إلا مستخلفا بفتح اللام فشرط صحة الاقتداء به نيته الإمامة ليميز بين ~~ما كان عليه من المأمومية وما انتقل إليه من الإمامية # فإن لم ينوها فصلاته صحيحة غايته أنه منفرد ما لم ينو أنه خليفة الإمام ~~مع كونه مأموما فتبطل صلاته لتلاعبه # وأما بقية المأمومين فإن اقتدوا به في الحالين بطلت وإلا فلا # وشبه في اشتراط نية الإمامة فقال كفضل الجماعة في الصلاة فشرط حصوله ~~للإمام نية الإمامة عند الأكثر ولا يشترط كونها أولا # فإن شرع في صلاة منفردا فائتم به بالغ فإن علم به ونوى الإمامة حصل الفضل ~~لهما # وإن لم يشعر به حتى أتم أو لم ينو الإمامة حصل الفضل للمأموم لا له فله ~~الإعادة في جماعة لتحصيل الفضل وبه يلغز إمام صلى بقوم حصل لهم فضل الجماعة ~~وله الإعادة في جماعة أخرى ا ه بن # واختار اللخمي من نفسه في هذا الحكم الأخير وهو حصول فضل الجماعة للإمام ~~خلاف قول الأكثر أي أن نية الإمامة ليست شرطا فيه فإن لم ينوها حصل الفضل ~~له أيضا العدوي وهو المعتمد # و شرط الاقتداء مساواة بين إمام ومأمومه في ذات الصلاة فلا تصح ظهر خلف ~~عصر ولا عكسه فإن لم تحصل المساواة بطلت إن كانت المخالفة بينهما في ~~PageV01P378 الذات بل وإن كانت المخالفة بأداء لإحدى الصلاتين وقضاء للأخرى ~~كظهر قضاء خلف ظهر أداء أو عكسه وصلاة مالكي الظهر مقتديا بشافعي فيها بعد ~~دخول وقت العصر صحيحة لأنهما باعتبار مذهب المأموم أداء وباعتبار مذهب ~~الإمام قضاء فلا مخالفة بينهما على كل من المذهبين # أو ب زمان ك ظهرين مثلا من يومين كظهر يوم الاثنين خلف ms0333 ظهر يوم الخميس ~~فلا بد من اتحاد ذات الصلاة وصفتها وزمنها على المعتمد إلا نفلا خلف فرض ~~فيجوز كضحى خلف صبح بعد شمس ويغتفر اختلافهما بالقضاء والأداء بالأولى من ~~اغتفار اختلافهما بالذات وركعتي نفل خلف سفرية أو أخيرتي رباعية أو أربع ~~خلف رباعية حضرية بناء على جواز النفل بأربع # ولا ينتقل منفرد بصلاة لجماعة بنية الاقتداء في أثنائها لفوات محلها وهو ~~أول الصلاة فهذا من فوائد قوله وشرط الاقتداء نيته فالأولى تفريعه عليه كما ~~فعل ابن الحاجب وشبه في الامتناع الانتقال فقال كالعكس أي انتقال من في ~~جماعة للانفراد فإن انتقل منفرد لجماعة أو من فيها للانفراد بطلت # وأما انتقال منفرد لإمامة فجائز كأن يقتدي به أحد فينوي الإمامة ويستثنى ~~من العكس صلاة القسمة والاستخلاف والسهو والرعاف والأحسن أن يقال لا ينتقل ~~عن الجماعة مع بقائها وفي هذه الانتقال عنها بعد ذهابها بناني ومحل امتناع ~~الانتقال عن الجماعة إذا لم يضر الإمام بالمأموم في التطويل وإلا فله ~~الانتقال # وفي لزوم اتباع مأموم مريض مرضا مانعا عن القيام اقتدى ب إمام مثله في ~~العجز عن القيام فصح المأموم وقدر على القيام في أثناء الصلاة فيلزمه ~~اتباعه لكن من قيام لدخوله معه بوجه جائز وعدم لزوم اتباعه بل يلزمه ~~الانتقال عنه PageV01P379 وإتمامها فذا كاقتداء قادر بمثله فطرأ عجز الإمام ~~قولان لم يطلع المصنف على راجحية أحدهما وفي مفهوم مريض اقتدى بمثله فصح ~~تفصيل # فإن اقتدى مريض بصحيح ثم صح المقتدي أو اقتدى مريض بمثله فصح الإمام أو ~~اقتدى صحيح بمثله فمرض المأموم فيلزمه الإتمام مع الإمام في الثلاث صور وإن ~~اقتدى صحيح بمثله فمرض الإمام فيلزم المأموم الانتقال عن المأمومية ~~وإتمامها فذا أو إماما لإمامه # و شرط الاقتداء متابعة أي اتباع المأموم إمامه وتأخره عنه في تكبيرة ~~إحرام وسلام للخروج من الصلاة بأن يكبر بعد تكبير الإمام ويسلم بعد سلامه ~~فإن سبقه في أحدهما ولو بحرف أو ساواه في الابتداء بطلت ولو ختم بعده فهذه ~~ست وإن تأخر عنه ولو بحرف صحت ms0334 إن ختم بعده أو معه فهاتان صورتان # وإن ختم قبله بطلت فالصور تسع الصلاة باطلة في سبع منها وصحيحة في اثنتين ~~وسواء كان المأموم عامدا أو ساهيا إلا من سلم ساهيا قبل إمامه فيسلم بعده ~~ولا شيء عليه # فإن لم يسلم بعده وطال أو خرج من المسجد بطلت فالمساواة من المأموم ~~لإمامه في الإحرام أو السلام وأولى السبق إن كانت من متحقق المأمومية بل ~~وإن بشك منهما أو من أحدهما في المأمومية والإمامية أو الفذية مبطلة لصلاة ~~المأموم ولو ختم بعده فإن شك في كونه مأموما أو إماما أو فذا أو في كونه ~~مأموما مع شكه في أحدهما وساواه أو سبقه بطلت عليه # وكذا إذا شكا معه في ذلك وتساويا وإلا فعلى السابق منهما ومفهوم في ~~المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية والفذية فلا تبطل صلاته بسبقه أو ~~مساواته الآخر فيهما أو في أحدهما ما لم يتبين أنه مأموم في الواقع # وكذا شك كل منهما في الإمامية والفذية ونية كل منهما إمامته للآخر صحت ~~لكل منهما # لا تبطل المساوقة أي المتابعة فورا والأفضل أن لا يكبر أو يسلم إلا بعد ~~PageV01P380 سكونه وشبه في عدم الإبطال فقال ك سبق أو مساواة المأموم إمامه ~~في غيرهما أي الإحرام والسلام من ركوع وسجوده أو رفع منهما فلا يبطلها لكن ~~سبقه أي المأموم إمامه في شيء منها ممنوع ومحل الصحة إن أخذ فرضه معه بأن ~~ركع أو سجد قبله وانتظره حتى ركع أو سجد ورفع بعده أو معه أو قبله # فإن سبقه بالركوع أو السجود بأن سجد أو ركع ورفع قبل سجود الإمام أو ~~ركوعه بطلت إن تعمد ذلك # وإلا أي وإن لم يسبقه في غيرهما بأن ساواه فيه كره فالمندوب أن يفعل بعده ~~ويدركه فيه # عياض اختلف في المختار في اتباعه في غير الإحرام والسلام هل هو بإثر ~~شروعه أو بإثر تمام فعله كاستوائه قائما # وأما فعله الركن بعد فراغ الإمام منه كركوعه بعد رفع الإمام منه في غير ~~الأولى فحرام وتبطل ms0335 في الأولى إن اعتد به لأنه قضاء في صلب الإمام وكسجود ~~بعد رفع الإمام منه واستمراره ساجدا في الأخيرة حتى سلم الإمام كل ذلك حرام # وأمر بضم الهمز وكسر الميم المأموم الرافع من ركوع أو سجود قبل رفع إمامه ~~منه وصلة أمر بعودة أي رجوع المأموم للركوع أو السجود الذي رفع منه قبل ~~إمامه ورفعه منه بعد رفع إمامه منه إن علم المأموم أو ظن إدراكه أي الإمام ~~في الركوع أو السجود قبل رفعه أي الإمام من الركوع أو السجود # فإن علم أو ظن عدم إدراكه فيه قبله أو شك فيه فلا يؤمر بعوده له فيثبت ~~بحاله حتى يلحقه الإمام # لا يؤمر المأموم بالعود إلى الرفع إن خفض لركوع أو سجود قبل خفض إمامه له ~~فيثبت راكعا أو ساجدا حتى يلحقه إمامه لأن الخفض ليس مقصودا لذاته بل ~~للركوع أو السجود والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع كالرافع قبله # وهل العود سنة وهو لمالك رضي الله تعالى عنه أو واجب وهو للباجي ذكرهما ~~المصنف في توضيحه ولم يرجح PageV01P381 أحدهما ومحلهما إن كان أخذ فرضه مع ~~الإمام قبل رفعه أو خفضه بأن اطمأن معه في الركوع أو السجود ثم رفع قبله أو ~~في القيام أو الجلوس ثم خفض قبله وإلا عاد وجوبا اتفاقا فإن تركه عمدا بطلت # وإن تركه سهوا فكالمزحوم والموضوع أنه رفع أو خفض قبل أخذ فرضه سهوا # فإن رفع قبله عمدا بطلت بمجرد الرفع # بخلاف من أخذ فرضه سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد لأنه إن اعتد بما فعله ~~كان متعمدا لترك ركن # وإن أعاده كان متعمدا لزيادة ركن # وندب بضم فكسر نائب فاعله تقديم سلطان أي ذي سلطنة وإمارة سواء كان ~~الإمام الأعظم أو نائبه للصلاة إماما على الحاضرين معه الصالحين للإمامة # ولو كانوا أفقه وأفضل منه أو رب منزل أو راتب مسجد والندب لا ينافي ~~القضاء عند المشاحة ثم إن لم يكن فيهم سلطان ندب تقديم رب أي مالك منزل أو ~~راتب مسجد مثلا # وإن كان غيره ms0336 أفقه وأفضل منه لأنه أحق بداره وأدرى بأحواله من غيره و ~~يندب تقديم المستأجر بكسر الجيم أو المستعير أو المعمر الدار على المالك ~~لذات الدار لأن مالك منفعتها أدرى بأحوالها من مالك ذاتها # إن كان مالك ذاتها أو منفعتها حرا بل وإن كان مالك ذاتها أو منفعتها عبدا ~~أي رقيقا ما لم يكن سيده حاضرا وإلا قدم السيد على عبده # وشبه في استحقاق الإمامة فقال كامرأة مالكة ذات الدار أو منفعتها فالحق ~~لها في الإمامة ولكن لا تباشرها واستخلفت ندبا صالحا للإمامة والأولى ~~استخلافها الأفضل ومثلها ذكر مسلم لا تصح إمامة مالك لذات الدار أو منفعتها # وقيل وجوبا والحق أن الخلاف لفظي إذ من قال وجوبا أراد أنها لا تباشرها ~~بنفسها ومن قال ندبا PageV01P382 أراد أنها لا تترك القوم هدرا ثم إن لم ~~يكن رب منزل ندب تقديم زائد فقه أي علم بأحكام الصلاة على من هو دونه فيه ~~ولو زاد عليه في غيره # ثم إن لم يكن زائد فقه ندب تقديم زائد حديث بكثرة رواية أو حفظ وهو أفضل ~~من زائد الفقه وقدم زائد الفقه عليه لأنه أدرى بأحكام وأحوال الصلاة ثم إن ~~لم يكن زائد حديث ندب تقديم زائد قراءة بكثرة حفظ أو تمكن من إخراج الحروف ~~من مخارجها أو كثرة تلاوة ثم إن لم يكن زائد قراءة ندب تقديم زائد عبادة من ~~صلاة وصوم وغيرهما ثم عند التساوي في العبادة فالتقديم بسن إسلام أي تقدمه ~~فيه على غيره ويعتبر من حين الولادة في ابن المسلمين ومن حين الإسلام فيمن ~~أسلم من أبناء الكافرين فابن عشرين من أبناء المسلمين يقدم على ابن أربعين ~~سنة من أبناء الكافرين أسلم منذ عشر سنين # ثم يقدم ب شرف أو علم نسب فيقدم القرشي على غيره ومعلوم النسب على مجهوله ~~ثم بخلق بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام أي حسن صورة وجمال ظاهر ثم بخلق ~~بضمهما أي حسن طبيعة وجمال باطن بحلم وكرم ورأفة ورحمة # ومنهم من عكس الضبط واستظهره المصنف لكن الذي ms0337 تلقاه المصنف عن شيوخه ~~الضبط الأول # ثم بحسن لباس شرعي وهو النظيف الصفيق غير البالي الذي لا ينزل عن الكعب ~~الخالي عن الحرير والذهب والفضة وعن شدة الضيق والاتساع ومحل استحقاق من ~~ذكر التقدم للإمامة على من بعده إن عدم بضم العين وفتحها وكسر الدال نقص ~~منع بفتح أولهما وسكون ثانيهما من إضافة ثانيهما من إضافة السبب للمسبب أي ~~عيب موجب لمنع إمامته كعجزه عن ركن أو علم أو كفر أو فسق متعلق بالصلاة أو ~~عدم نقص كره PageV01P383 بضم فسكون أي وصف موجب لكراهة إمامته كقلف ~~وأعرابية وفي مفهوم الشرط تفصيل وهو أنه إذا كان الناقص سلطانا أو رب منزل ~~فلا يسقط حقه # ويندب له الاستخلاف لكامل وعدم ترك الأمر لغيره إن كان نقصه غير كفر ~~وجنون فإن كان أحدهما سقط حقه وإن كان الناقص غيرهما سقط حقه فلا يستخلف # و ندب استنابة الناقص نقص منع أو كره إن كان سلطانا أو رب منزل # وإن كان غيرهما فلا حق له فهو كالعدم والحق لمن بعده وفي تقريره وجهان ~~آخران أحدهما للشارح والبساطي والمواق وهو أن من له مباشرة الإمامة من إمام ~~ورب منزل يندب له إذا حضر معه من هو أولى منه بالإمامة استنابته لقول حبيب ~~أحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه أن يوليه ذلك # الثاني للناصر اللقاني أن قوله واستنابة الناقص عطف على معمول عدم وهو في ~~السلطان ورب المنزل دون غيرهما وهو شرط في رب المنزل ومن بعده # والمعنى أن رب المنزل وزائد الفقه إلخ إنما يقدم إذا عدم استنابة الناقص ~~وهو السلطان ورب المنزل وهذا هو المراد بكون كلام المصنف مختصا بالسلطان ~~ورب المنزل على هذا الوجه أيضا # وشبه في الندب فقال كوقوف ذكر بالغ مقتد بإمام وحده عن يمينه أي الإمام ~~وندب تأخره عنه قليلا # فإن اقتدى به آخر ندب لمن على اليمين التأخر حتى يكونا خلف الإمام ولا ~~يتقدم الإمام و وقوف ذكرين بالغين اثنين فأكثر خلفه أي ms0338 الإمام وصبي مبتدأ ~~عقل أي عرف القربة أي ثوابها والجملة نعت صبي مسوغ الابتداء به كالبالغ في ~~الوقوف مع الإمام فإن كان وحده وقف عن يمينه وإن كان مع غيره وقفا خلفه ~~ومفهوم عقل إلخ # أن من لم يعرفها يقف حيث يشاء ونساء أي جنسهن الصادق بواحدة فأكثر يندب ~~وقوفهن خلف الجميع ممن تقدم فمع إمام وحده خلفه ومع إمام معه رجل عن يمينه ~~خلفهما ومع إمام معه رجال خلفه خلفهم # PageV01P384 ورب بفتح الراء أي مالك الدابة التي أكراها لشخص يركب معه ~~عليها ولم يشترط تقدم أحدهما على الآخر أولى ب ركوبه على مقدمها بضم الميم ~~وفتح القاف أو سكونها وفتح الدال مشددة على فتح القاف وكسرها مخففة على ~~سكونها لأنه أعلم بطباعها ومواضع الضرب منها # وذكر هذه هنا وإن كانت من مسائل الإجارة للدلالة على تقديم الأفقه لأنه ~~أعلم بمصالح الصلاة # ونص المدونة والأولى بمقدم الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا ~~صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحد ا ه # قال أبو الحسن لأن صاحب الدابة أعلم بطباعها وبمواضع الضرب منها وصاحب ~~الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة فيها وبالمواضع الطاهرة منها وكلاهما دليل ~~على أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة حسنة # و قدم الأورع أي الزائد في الورع وهو التارك لبعض المباحات خوف الوقوع في ~~الشبهات على الورع وهو التارك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات و قدم العدل ~~على مجهول الحال أو المراد بالعدل الأعدل يقدم على العدل أو المراد عدل ~~الشهادة يقدم على غيره # وإن لم يكن فاسقا كمغفل وأما الفاسق فلا حق له فيها والحر على العبد ~~والأب على ابنه ولو زاد فقها والعم على ابن أخيه ولو زائد فقه أو أكبر سنا ~~من عمه # عج مرتبة هذين عقب مرتبة رب المنزل فالمناسب تقديمهما هناك ا ه # وهذا يفيد تقديم السلطان ورب المنزل على أبيهما وعمهما على غيرهم راجع ~~للأورع ومن بعده # وإن تشاح أي تنازع في التقدم للإمامة جماعة متساوون فيما تقدم لحيازة ms0339 ~~ثوابها أو المرتب لها من بيت المال أو الوقف لفقرهم واستووا فيه وإلا قدم ~~الأفقر لا لكبر بسكون الموحدة اقترعوا فإن تشاحوا فيها لكبر فلا حق لهم ~~فيها لفسقهم PageV01P385 وتبطل الصلاة خلفهم وكبر بفتحات مثقلا المسبوق ~~الذي وجد الإمام راكعا أو ساجدا استنانا عقب تكبيرة الإحرام تكبيرة لخفضه ~~لركوع أو سجود وصلة كبر بلا تأخير للاقتداء بالإمام حتى يرفع من ركوعه أو ~~سجوده أي يحرم تأخيره إن وجد الإمام راكعا وتحقق أو ظن إدراكه فيه لتأديته ~~للطعن في الإمام # وإن شك فيه ندب تأخيره حتى يرفع الإمام منه ويكره تأخيره إن وجده ساجدا ~~مطلقا # وقيل يحرم أيضا إن لم يكن معيدا لفضل الجماعة ويعلم أنها الركعة الأخيرة ~~أو يشك في ذلك وإلا فلا يدخل وجوبا للنهي عن إعادة الصلاة لغير فضل الجماعة ~~وقيل ندبا لا يكبر المسبوق الذي وجد الإمام جالسا بين السجدتين أو لتشهد ~~تكبيرة عقب تكبيرة الإحرام لجلوس فيجلس ساكنا وقام المسبوق عقب سلام إمامه ~~لقضاء ما سبقه الإمام به وصلة قام بتكبير إن كان جلس المسبوق مع إمامه في ~~ثانيته أي المسبوق بأن أدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين من رباعية أو ~~ثلاثية ولا يكبر حتى يعتدل قائما لأنه كمفتتح صلاة لا حال قيامه كما هو ~~ظاهر المتن # ومفهوم في ثانيته أنه إن جلس في أولاه بأن أدرك الأخيرة مطلقا أو في ~~ثالثته كمسبوق بأولى رباعية فيقوم بلا تكبير لأنه جلس في غير محله لموافقة ~~الإمام وقد رفع من السجود بتكبير فهو في الحقيقة للقيام # ولما دخل في مفهوم في ثانيته مدرك التشهد وكان يقوم بتكبير استثناه فقال ~~إلا مدرك بضم الميم وكسر الراء أي محصل التشهد الأخير مع الإمام أو القيام ~~عقب الركوع الأخير أو السجدة الأولى أو الجلوس بين السجدتين أو السجدة ~~الثانية من الركعة الأخيرة فيقوم بتكبير لأنه كمفتتح صلاة # وهذا يقتضي تأخير التكبير إلى اعتداله قائما هذا مذهب المدونة وروى سند ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن من جلس في ثانيته يقوم ms0340 بلا تكبير ~~ومقتضاه أن مدرك نحو التشهد كذلك # ونقل زروق عن عبد PageV01P386 الملك أن المسبوق يقوم بتكبير مطلقا # قال وكان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يعكسوا # وقضى المسبوق القول أي القراءة بأن يجعل ما أدركه مع الإمام آخر صلاته ~~وما فاته أو لها بالنسبة لها فيقضي الأولى والثانية بسورة وجهر إن كانت ~~ليلية وبنى الفعل أي ما عدا القراءة بأن يجعل ما أدركه أول صلاته وما فاته ~~آخرها فيجمع بين التسميع والتحميد في رفع الركوع ويقنت في صلاة الصبح قاله ~~عج وفاقا للجزولي وابن عمر # وفي العتبية والبيان واقتصر عليه الموضح والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن ~~مدرك ثانية الصبح لا يقنت في قضاء الأولى # وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة والقنوت وهذا هو المعتمد بناني ~~فمدرك أخيرة المغرب يقوم بلا تكبير # ويأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا لأنه قاض القول ويتشهد عقبها لأنه بان ~~الفعل ولا يكبر حتى يعتدل قائما لأنه قام من ثانية ويقرأ بفاتحة وسورة جهرا ~~لأنه قاض القول # ومدرك الثانية منها يقوم بتكبير ويقرأ فاتحة وسورة جهرا لذلك # ومدرك أخيرة العشاء يقوم بلا تكبير ويصلي ركعة بفاتحة وسورة جهرا ويتشهد ~~عقبها ويصلي ركعة كذلك ولا يتشهد عقبها ويصلي ركعة بفاتحة فقط سرا لأنها ~~الرابعة # ومدرك أخيرتيها يقوم بتكبير ويقضي الركعتين بسورتين جهرا # ومدرك ثانية الصبح لا يقنت في قضاء الأولى على المعتمد ويجمع بين التسميع ~~والتحميد في رفع الركوع في كل ركعة قضاء كانت أو بناء والمسبوق الذي وجد ~~الإمام راكعا وظن أنه إن تمادى بسكينة بلا إحرام حتى يصل إلى الصف يدرك ~~الركوع فيه مع الإمام قبل رفعه منه وخاف تخلف ظنه برفع الإمام قبل ذلك ~~فتفوته الركعة أحرم # وركع ندبا احتياطا لإدراك الركعة من أي المسبوق الذي خشي أي خاف فوات ~~ركعة مع الإمام برفعه من ركوعها معتدلا مطمئنا قبل وصوله إلى الصف وإحرامه ~~وركوعه فيه إن لم يحرم ويركع خارجه وصلة ركع دون أي قرب PageV01P387 الصف ~~إن ظن أي المسبوق إدراكه أي الصف ms0341 بمشيه له في ركوعه قبل الرفع من ركوع ~~الإمام فإن تحقق أو ظن عدمه أو شك فيهما فلا يحرم ولا يركع دون الصف فإن ~~فعل فقد أساء وأجزأته تلك الركعة إلا أن تكون الركعة الأخيرة فيركع دون ~~الصف بلا كراهة لئلا تفوته فضيلة الجماعة ففي المفهوم تفصيل هذا قول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن القاسم في المدونة يركع دون الصف لإدراك الركعة وتقديما لها على ~~الصف عكس قول الإمام ورجح التونسي قول ابن القاسم # وقال ابن رشد قول الإمام أولى عندي بالصواب وإذا ركع دون الصف ف يدب بكسر ~~الدال المهملة أي يمشي بسكينة ووقار كالصفين الكاف استقصائية أي دالة على ~~أن أقصى ما يدبه صفان لا أكثر على الراجح ولا يحسب الذي يخرج منه ولا الذي ~~يدخله وصلة يدب لآخر فرجة إن تعددت فرج الصفوف بالنسبة للمسبوق وهي الأولى ~~بالنسبة للإمام سواء كانت أمام المسبوق أو يمينه أو شماله يدب لها حال كونه ~~قائما في الركعة الثانية إن خاب ظنه ورفع الإمام عقب ركوعه في الأولى فليس ~~المراد قائما حال رفعه من ركوع الأولى وإن كان ظاهر المصنف كالمدونة فإنه ~~خلاف المعتمد لأن الدبيب مظنة الطول وهو غير مشروع في رفع الركوع فإن دب ~~فيه فلا تبطل مراعاة لظاهرها # أو يدب حال كونه راكعا في أولاه وأو للتنويع فلو قال راكعا أو قائما في ~~ثانيته لكان أحسن هذا هو المعتمد # وقال أشهب لا يدب راكعا لئلا تتجافى يداه عن ركبتيه و لا يدب ساجدا أو ~~جالسا اتفاقا للعسر والقبح # وإن أحرم مسبوق والإمام راكع و شك في الإدراك للركعة وعدمه ألغاها أي ~~المسبوق بالغين المعجمة لم يعتد بالركعة ويتمادى مع الإمام ويقضيها عقب ~~PageV01P388 سلامه ومفهوم شك فيه تفصيل فإن تحقق أو ظن عدمه فهما أولى ~~بإلغائها # وإن تحقق الإدراك أو ظنه وجب الاعتداد بها لأن الظن كاليقين في العمليات # وإن تحقق أو ظن عدم الإدراك فإن تحقق استقلال إمامه قائما قبل ركوعه فلا ~~يركع # وإن ركع ms0342 فلا يرفع وإن رفع فقيل تبطل صلاته ولو ألغاها لتعمد الزيادة # وقيل إن اعتد به بطلت لقضائه في صلب إمامه وإن ألغاها لم تبطل ويحمل ~~الإمام الزيادة # وإن لم يتحقق استقلال إمامه قائما قبل ركوعه وركع وجزم بعد الإدراك أو ~~ظنه فهل يرفع من ركوعه أو لا يرفع وعلى أنه لا يرفع فإن رفع فهل تبطل صلاته ~~أو لا قولان # وإن كبر المسبوق الذي وجد الإمام راكعا لخفضه ل ركوع أي فيه أو عنده ~~بدليل قوله ونوى المسبوق به أي التكبير للركوع العقد للصلاة أي الإحرام بها ~~فقط ولم ينو به سنة الركوع أو نواهما أي الإحرام والركوع معا به أو لم ~~ينوهما أي لم ينو به أحدهما أجزأ التكبير الذي حصل منه في الصور الثلاثة في ~~تكبير الإحرام الفرض وهو ظاهر في الأولى والثانية وحملا لتكبيره على ~~الإحرام في الثالثة بقرينة حاله وتغليبا للأكمل والأقوى # وإن لم ينوه أي الإحرام بتكبيره عند الركوع ونوى به تكبير الركوع السنة ~~حال كونه ناسيا له أي الإحرام بطلت صلاته لتركه ركن تكبيرة الإحرام و تمادى ~~وجوبا المأموم فقط أي دون الفذ والإمام العاجزين عن الفاتحة على صلاة باطلة ~~على المعتمد احتياطا لحرمة الصلاة ولحق الإمام مراعاة لمن يرى صحتها لحمل ~~الإمام تكبيرة الإحرام عن مأمومه ولا فرق بين الجمعة وغيرها # وقيل يقطع الجمعة لئلا تفوته ولا فرق بين كون الركعة أولى أو غيرها # وقال ابن حبيب إن كانت أولى تمادى وإلا قطع واستأنف ومفهوم ناسيا قطع ~~متعمد تركه ومفهوم فقط أن الإمام والفذ يقطعان ويستأنفان الصلاة بإحرام متى ~~تذكرا أنهما PageV01P389 نسيا تكبيرة الإحرام وكبرا بنية الركوع خاصة ~~ومفهوم إن كبر لركوع إلخ أنه إن لم يكبر لا يتمادى وهو كذلك وسيصرح بهذا # وفي تمادي المأموم المقتصر على تكبير السجود الذي وجد الإمام به ناسيا ~~تكبيرة الإحرام وجوبا على باطلة إن استمر ناسيا حتى عقد ركعة أخرى وإن تذكر ~~قبله قطع نقله ابن يونس وابن رشد عن رواية ابن المواز وهو المعتمد وعدم ms0343 ~~تماديه وقطعه مطلقا عقد ركعة أم لا وهذا نقل اللخمي عن المواز تردد ~~للمتأخرين في النقل عن المتقدمين # وإن كبر عند السجود ونوى به العقد أو نواهما أو لم ينوهما أجزأ # وإن لم يكبر المصلي عند الركوع أو السجود الذي وجد الإمام به ناسيا ~~تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع أو السجود واقتصر على النية وتذكر في الركوع ~~أو السجود أو بعده استأنف صلاته بتكبيرة إحرام ولا يتمادى المأموم على صلاة ~~باطلة لأنه أسوأ حالا من المكبر ولا يحتاج لقطع بسلام أو كلام مثلا فصل في ~~أحكام استخلاف إمام ندب لإمام انعقدت إمامته بنية وتكبيرة لا من ترك ~~إحداهما خشي أي تحقق أو ظن تلف مال بتماديه إماما له أو لغيره يترتب على ~~تلف هلاك معصوم أو شدة ضرره كثر المال أو قل اتسع الوقت أو ضاق أو لا يترتب ~~على تلفه ما ذكر وكثر المال واتسع الوقت والأوجب التمادي ومثل الإمام في ~~هذا التفصيل الفذ والمأموم # أو خشي تلف أو شدة أذى نفس معصومة بالنسبة له كوقوع صبي أو أعمى ~~PageV01P390 في بئر أو نار أو منع بضم فكسر أي الإمام الإمامة أي منها ل ~~طريان عجز عن ركن فعلي كركوع وسجود وقيام أو قولي كفاتحة وسلام أو منع ~~الإمام الصلاة ب سبب رعاف قطع فيستخلف على المأمومين ويقطع ولا تبطل عليهم ~~هذا هو ظاهر المدونة وابن يونس وابن عرفة إذ لا يزيد على غيره من النجاسات # وقد شهر ابن رشد استخلاف الإمام الذي سقطت عليه نجاسة أبطلت صلاته أو ~~تذكرها في بدنه أو محموله ففي كلام المصنف إشارة إلى ما شهره ابن رشد في ~~سقوط النجاسة أو تذكرها ويعلم منه الاستخلاف في رعاف البناء بالأولى # أو منع الإمام الصلاة بسبب سبق حدث أي خروجه منه غلبة فيها أو بسبب ذكره ~~أي تذكر الحدث فيها فتبطل صلاة الإمام وحده فيهما كرعاف القطع فيستخلف ولها ~~نظائر كمن شك وهو إمام هل توضأ أم لا # ومنها وإن لم يندب من الإمام الاستخلاف جنونه أو ms0344 موته لانقطاع تكليفه ~~ونائب فاعل ندب استخلاف ويكره له ترك المأمومين بلا خليفة وهذا لا ينافي ~~وجوب تأخره عن الإمامة أو قطعه الصلاة إن حصل سبب الاستخلاف بقيام أو جلوس ~~بل وإن حصل سببه بركوع أو سجود ويرفع الإمام الأول بعد الاستخلاف من الركوع ~~بلا تسميع ومن السجود بلا تكبير لئلا يقتدوا به في الرفع وإنما يرفع بهم من ~~الركوع أو السجود الخليفة فيدب راكعا أو ساجدا ليرفع بهم للضرورة هنا # ولا تبطل صلاة المأمومين إن رفعوا من الركوع أو السجود برفعه أي الإمام ~~الأول قبله أي الاستخلاف أو المستخلف بفتح اللام إن لم يعلموا بحدثه حال ~~رفعهم معه وإلا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن بشير وابن شاس ~~وابن عرفة والتوضيح فمحل الخلاف إذا رفعوا برفعه جهلا أو سهوا أو غلطا فإن ~~اقتدوا به PageV01P391 عمدا مع علمهم حدثه بطلت عليهم بلا خلاف انظر ~~البناني # ولكن لا بد من عودهم مع الخليفة للركوع أو السجود ولو أخذوا فرضهم مع ~~الأول قبل حصول العذر له # فإن لم يعودوا فإن كانوا أخذوا فرضهم مع الأول قبل عذره لم تبطل صلاتهم ~~وإلا بطلت وأما الخليفة فشرط صحة صلاته إعادته الركوع أو السجود الذي حصل ~~العذر فيه للإمام ورفع منه قبل استخلافه لبطلانه على الإمام بحصول العذر ~~فيه وهو نائبه في إكمال الصلاة فلا يبني عليه بل على ما قبله وإلا كانت ~~الصلاة ناقصة ركنا # و ندب لهم أي المأمومين الاستخلاف إن لم يستخلف الإمام الذي حصل له العذر ~~ولهم إتمامها أفذاذا إن لم تكن جمعة وإلا وجب عليهم الاستخلاف وإلا بطلت ~~ومحل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا قبله وإلا بطلت ويستخلفون إن لم ~~يشر لهم الأول بانتظاره بل ولو أشار الإمام الأول لهم أي المأمومين ~~بالانتظار منهم له حتى يرجع إليهم ويكمل بهم # وأشار ب ولو إلى قول ابن نافع إن أشار به فحق عليهم أن لا يقدموا غيره ~~حتى يرجع إليهم فيتم بهم وسينص على أن هذا مبطل للصلاة ms0345 # و ندب استخلاف الأقرب من الصف الذي يليه ليسهل عليهم الاقتداء به ~~PageV01P392 ولأنه أدرى بأحواله و ندب ترك كلام في كحدث سبقه أو تذكره ~~فيشير لمن يقدمه ولا يتكلم للستر على نفسه والحياء # واحترز بقوله كحدث عن استخلافه لعذر لا يبطلها كرعاف بناء وعجز عن ركن ~~فترك الكلام فيه واجب وتأخر بفتحات مثقلا أي صار الأول مؤتما وجوبا بالنية ~~بأن ينوي المأمومية # واغتفرت في الأثناء هنا وإن كان شرطها الأولية للضرورة وصلة تأخر في طرو ~~العجز له عن ركن وأما تأخره عن محله فمندوب # و ندب له مسك أنفه في حال خروجه ليوهم أن به رعافا وليس هذا من باب ~~الرياء والكذب بل من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من تكلم ~~الناس فيه و ندب تقدمه أي المستخلف بفتح اللام لموضع الإمام الأصلي إن قرب ~~المستخلف بالفتح من موضع الأول كصفين فإن بعد من محل الأول فلا يتقدم ويتم ~~بهم وهو في محله وإلا بطلت بالفعل الكثير ويتقدم بحالته التي هو بها حال ~~استخلافه إن كان بقيام أو ركوع بل وإن كان متلبسا بجلوسه أو سجوده للضرورة ~~هنا # وإن تقدم غيره أي من استخلفه الإمام ولو لغير اشتباه وأتم بهم صحت صلاتهم ~~إن لم يقصد به الكبر وإلا بطلت # وهذا مبني على أن المستخلف بالفتح لا تحصل له رتبة الإمامة بنفس ~~الاستخلاف بل حتى يقبل ويفعل بهم فعلا وهو مذهب سحنون # وقال بعض شيوخ عبد الحق تحصل له بمجرد استخلافه فإن تقدم غيره بطلت وشبه ~~في الصحة فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري والكاف للتشبيه استخلف ~~الأول مجنونا ونحوه ممن لا تصح إمامته # ولم يقتدوا أي المأمومون المستخلف عليهم به أي المجنون بأن أتموا أفذاذا ~~PageV01P393 في غير جمعة أو استخلفوا من تصح إمامته فأتم بهم فإن اقتدوا ~~بالمجنون وعمل بهم عملا بطلت فلا تبطل بمجرد نيتهم الاقتداء به لما علمت ~~أنه لا يكون إماما إلا بالعمل على قول سحنون # وعلى قول بعض شيوخ عبد الحق تبطل ولو ms0346 لم يقتدوا به واعتمد عج طريقة ثالثة # حاصلها أنه لا تحصل له رتبة الإمامة بمجرد استخلافه بل حتى يقتدوا به وإن ~~لم يعملوا معه عملا فإن استخلف عليهم مجنونا واقتدوا به بطلت عليهم ولو لم ~~يعملوا معه عملا وهذه ظاهر المتن # أو أتموا أي المأمومون الصلاة حال كونهم وحدانا بضم الواو جمع واحد ~~كركبان وراكب وفرسان وفارس أي أفذاذا فصلاتهم صحيحة إن لم تكن جمعة ظاهرة ~~ولو تركوا الفاتحة مع الأول وهو كذلك لأنه جائز وصحت صلاتهم مع خروجهم عن ~~الخليفة لأنه لا تثبت له الإمامة إلا باتباعهم إياه وعملهم معه عملا على ~~قول سحنون # والظاهر عدم إثمهم وإذا لم يدركوا مع الأول ركعة وأتموا وحدانا فلهم ~~الإعادة في جماعة ويلغز بها فيقال شخص صلى إماما ويعيد في جماعة وجماعة ~~صلوا مأمومين ويعيدون في جماعة # أو أتم بعضهم وحدانا وبعض آخر بخليفة أو أتموا طائفتين بإمامين كل طائفة ~~بإمام وقد أتمت الطائفة الثانية كجماعة وجدوا إماما في مسجد بجماعة فقدموا ~~غيره صلى بهم خلفه إلا الجمعة فلا تصح وحدانا وتصح للطائفة التي صلت مع من ~~استخلفه الإمام إن كانوا اثني عشر أحرارا متوطنين # فإن لم يستخلف الإمام واحدا منهما صحت للسابقين إن استوفوا الشروط وإن ~~استويا بطلت عليهما # ولو صلوا مع الأول ركعة قبل العذر على المشهور وليسوا كالمسبوق الذي أدرك ~~ركعة من الجمعة لأنه يقضي ركعة تقدمت بشروطها بخلافهم فركعتهم بناء ولا يصح ~~ركعة من الجمعة بناء فذا # وقرأ الخليفة من انتهاء قراءة الإمام الأول ندبا فيما يظهر إن علم ما ~~انتهى PageV01P394 @ 395 # | الأول إليه بجهر أو إخبار الأول أو سماعه لقربه منه # وابتدأ الخليفة القراءة وجوبا بسرية أو جهرية إن لم يعلم الخليفة انتهاء ~~الأول فلو قال من انتهاء الأول إن علم وإلا ابتدأ كان أخصر وأوضح وأشمل # وصحته أي الاستخلاف مشروطة بإدراك المستخلف بالفتح مع المستخلف بالكسر ~~قبل العذر ما أي جزء من صلاة المستخلف بالكسر قبل عقد الركوع بالرفع منه ~~معتدلا مطمئنا من الركعة المستخلف فيها ms0347 بأن أحرم عقب إحرام الإمام فحصل ~~العذر عقب إحرامه أو حال القراءة أو حال هوي الركوع أو حال الركوع أو الرفع ~~منه أو في السجدة الأولى أو بين السجدتين أو في السجدة الثانية أو أحرم في ~~أثناء القراءة فحصل العذر كذلك أو أحرم حال ركوع الإمام فحصل العذر عقب ~~إحرامه وهو قائم أو حال هويه للركوع أو حال ركوعه أو في رفعه منه إلخ # وأحرم حال رفع الإمام من الركوع وركع بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه قبل ~~تمام رفع الإمام # وإن لم يطمئن إلا بعده فحصل العذر فيصح استخلافه في جميع هذه الصور # والضابط أنه متى حصل العذر قبل تمام الرفع من الركوع صح استخلاف من اقتدى ~~به قبله بكثير أو قليل # وإن حصل له العذر بعد تمام رفعه من الركوع فلا يصح استخلافه إلا من أدرك ~~الركوع معه من تلك الركعة ومن اقتدى به بعد تمام رفعه منه وقبل العذر فلا ~~يصح استخلافه # وقولنا من تلك الركعة ليشمل من فاته ركوع ركعة وأدرك سجودها وقام مع ~~الإمام لتاليتها فحصل له العذر فيصح استخلافه لإدراكه جزءا من الركعة ~~المستخلف فيها قبل عقد ركوعها وهو القيام وليخرج من أدرك ركعة فأكثر وفاته ~~ركوع ركعة العذر لنحو زحمة فلا يصح استخلافه لأنه إنما يفعل باقيها لمجرد ~~متابعة الإمام ولا يعتد به ولا يأتي فيه التفصيل المتقدم في قوله وإن زوحم ~~مؤتم إلخ لانقطاع الإمامة فهذا مخصص لذاك انظر عج # PageV01P395 وإلا أي وإن لم يدرك جزءا قبل عقد ركوع ركعة الاستخلاف بأن ~~اقتدى بالإمام بعده حال قيامه أو هويه للسجدة الأولى أو فيها أو بين ~~السجدتين أو في الثانية فحصل العذر للإمام أو أدرك ما قبل ركوعها وغفل أو ~~نعس أو زوحم عن ركوعها حتى رفع الإمام منه فحصل له العذر # وجواب إن الشرطية التي أدغمت نونها بعد إبدالها لا ما لقرب مخرجهما في ~~لام لا النافية محذوف تقديره فلا يصح استخلافه وتبطل عليهم إن اقتدوا به ~~على المشهور لأن تتميمه الركعة إنما ms0348 وجب عليه لموافقة الإمام فيلغيه ولا ~~يعتد به من صلاته وهم يجب عليهم إتمامها بالأصالة ويعتدون بها فلزم اقتداء ~~مفترض بشبه متنفل ومعتد بغير معتد وملغ # فإن لم يقتدوا به فلا تبطل صلاتهم وأما صلاته هو فصحيحة إن أتم الركعة ~~المستخلف فيها وألغاها # فإن لم يتمها أو اعتد بها بطلت صلاته ولو صرح به لكان أحسن ولعل ناسخ ~~المبيضة أسقطه سهوا # وقوله فإن صلى لنفسه إلخ مفرع على قوله الآتي وإن جاء بعد العذر فكأجنبي ~~فحقه التقديم على فإن صلى لنفسه إلخ وكأن ناسخ المبيضة أخره سهوا ومساقه ~~على الصواب هكذا # وإن جاء بعد العذر فكأجنبي فإن صلى لنفسه أو بنى بالأولى أو الثالثة صحت ~~وإلا فلا وشرحه على هذا المساق # وإن جاء المستخلف بالفتح أي اقتدى بالإمام بعد حصول العذر للإمام ف هو ~~كأجنبي أي غير مأموم والكاف زائدة لأنه أجنبي حقيقة لانحلال الإمامة عن ~~الأول بالعذر فلا يصح استخلافه اتفاقا وتبطل صلاة من ائتم به منهم وأما ~~صلاته هو فإن صلى لنفسه صلاة منفردا بأن ابتدأ القراءة ولم يبن على صلاة ~~الأول صحت صلاته # أو بنى على صلاة الإمام ظنا منه صحة استخلافه وكان بناؤه ب الركعة الأولى ~~مطلقا بحيث لو وجد الإمام قرأ بعض الفاتحة أتمها أو أتم الفاتحة قرأ هو ~~السورة أو أتم السورة ركع هو بدون قراءة صحت صلاته لعذره بالتأويل ومراعاة ~~القول بوجوب الفاتحة في الجل أو النصف أو ركعة # PageV01P396 أو بنى ب # | الثالثة # من رباعية واقتصر على الفاتحة في الثالثة والرابعة كالإمام الأول لظنه ~~صحة استخلافه وقضى الأوليين بفاتحة وسورة جهرا إن كانت الصلاة عشاء صحت ~~صلاته لأنه لا مخالفة بينه وبين المنفرد إلا في القراءة لجلوسه في محل ~~الجلوس وقيامه في محل القيام وقد عذر في مخالفته بما تقدم وإلا أي وإن لم ~~يبن بالأولى مطلقا أو الثالثة من رباعية بأن بنى بالثانية مطلقا أو الثالثة ~~من ثلاثية أو الرابعة # فلا تصح صلاته لإخلاله بهيئتها لجلوسه في محل القيام وقيامه في محل ms0349 ~~الجلوس ولا يصح جعل فإن صلى لنفسه إلخ جواب الشرط # وإن كان مغنيا عن تقدير الجواب والتقديم والتأخير لأن من لم يدرك ركوع ~~ركعة الاستخلاف يستحيل بناؤه بالأولى أو الثالثة لفواتها ولذا لم يذكر أهل ~~المذهب التفصيل المذكور إلا فيمن جاء بعد العذر وأما من جاء قبله وفاته ~~الركوع فصلاته صحيحة مطلقا بشرط تكميله ركعة الإمام وإلغائها كما تقدم ~~والله أعلم # وشبه في عدم الصحة فقال كعود الإمام الأصلي بعد زوال عذره المانع من ~~الصلاة كسبق الحدث ورعاف القطع وصلة عود لإتمامها أي الصلاة إماما لهم كما ~~كان قبل العذر فتبطل عليهم إن اقتدوا به سواء استخلف حال خروجه أم لا فعلوا ~~فعلا قبل عوده لهم أم لا هذا هو المشهور وهو قول يحيى بن عمر # وقال ابن القاسم تصح # ابن رشد راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب ~~بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم لأنهم ~~أحرموا قبله # وأما العذر المانع من الإمامة فقط كرعاف البناء فعوده لإتمامها بهم لا ~~يبطل صلاتهم إن لم يستخلفوا ولم يعملوا عملا وإلا بطلت أفاده عج وعب # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع ~~فأخرج خليفته وتقدم فأتم صلاته وجلسوا حتى أتم لنفسه وسلم بهم صحت لتأخر ~~أبي بكر رضي الله تعالى عنه لقدومه صلى الله عليه وسلم وتقدمه صلى الله ~~عليه وسلم # ثم قال ابن عرفة وقصر ابن عبد السلام الخلاف على الإمام الراعف الباني ~~وهم وقصور PageV01P397 ا ه # شيخ مشايخنا أبو محمد الأمير قول ابن رشد راعى ابن القاسم إلخ يفيد أنه ~~إذا اتفق على البناء اتفق على الصحة والبناء متفق عليه في رعاف البناء ~~فالصحة متفق عليها فيه إن لم يحصل استخلاف ولا عمل ركن كما قال عج وعب ولذا ~~جعل ابن عرفة قصر ابن عبد السلام الخلاف على رعاف البناء وهما وقصورا ~~فالوهم الغلط في حكم رعاف البناء فإنها الصحة اتفاقا # ولما جعله موضوع ms0350 الخلاف اقتضى أن المشهور فيه البطلان والصواب الصحة ~~اتفاقا وأن الخلاف في غيره والقصور عن النقل المصرح بالحدث وفهم البناني أن ~~الصواب تعميم الخلاف فيه وفي غيره فرد على عج وعب وليس كذلك لما علمت # و إن استخلف الإمام مسبوقا على مسبوق وغيره وأتم الخليفة صلاة الإمام ~~الأول فيشير إليهم جميعا بالجلوس ويقوم الخليفة المسبوق وحده لقضاء ما سبقه ~~الإمام به و جلس ل انتظار سلامه أي الخليفة عقب قضائه المأموم المسبوق فإذا ~~سلم الخليفة قام المسبوق غيره لقضاء ما سبقه به الإمام فإن لم يجلس بطلت ~~صلاته ولو تأخر سلامه عن سلام الخليفة لقضائه في صلب من صار إمامه # وشبه في وجوب انتظار سلام الخليفة المسبوق فقال كأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري صلته سبق بضم فكسر نائب فاعله هو أي المستخلف بالفتح وحده ~~فالمستخلف عليهم غير المسبوقين ينتظرون سلام الخليفة المسبوق ويسلمون عقبه ~~وإلا بطلت صلاتهم لنيابته عن الإمام في السلام وأبرز نائب الفاعل بقوله هو ~~لإفادة قصر السبق على الخليفة ولدفع توهم عوده على المسبوق الأقرب في الذكر ~~ولا معنى له وانتظارهم أخف من سلامهم قبله # وقيل يستخلف عليهم من يسلم بهم قبل قيامه للقضاء # لا يجلس مأموم لانتظار سلام الخليفة المقيم يستخلفه إمام مسافر على ~~مقيمين ومسافرين ولما كانت إمامة المقيم للمسافر مكروهة كراهة شديدة علل ~~المصنف PageV01P398 استخلاف المقيم على المسافر بقوله لتعذر استخلاف مسافر ~~لعدم صلاحيته للإمامة و ل لجهله أي جهل عينه أو كونه خلفه # وإذا لم ينتظر سلام المقيم فيسلم المأموم المسافر عند قيام الخليفة ~~المقيم لإتمام صلاته عقب إكماله صلاة الأول # ويقوم غيره أي المسافر وهو المأموم المقيم عقب كمال صلاة الأول للقضاء أي ~~لإكمال صلاته بناء والتعبير عنه بالقضاء تسمح فذا لدخوله على عدم السلام مع ~~الأول ولا يصح اقتداؤه بالخليفة فيما يكمل به صلاته لأنه لا يصح اقتداء في ~~صلاة بإمامين ثانيهما غير خليفة عن أولهما فيما يأتي به لأن الأول لم ~~يستخلف على الركعتين الأخيرتين وهذا قول ابن ms0351 كنانة وهو ضعيف # والمعتمد قول ابن القاسم وسحنون والمصريين قاطبة أنه يجلس المسافر ~~والمقيم لانتظار سلام الخليفة المقيم فيسلم المسافر عقب سلامه ويقوم المقيم ~~عقبه للإتمام # وإن جهل الخليفة ما صلى الأول وقد ذهب أشار الخليفة مستفهما من المأمومين ~~عن عدد ما صلى الأول فأشاروا أي المأمومون للخليفة بعدد ما صلى الأول فإن ~~فهم بالإشارة فواضح وإلا أي وإن لم يفهم بها أو كان أعمى أو في ظلام سبح ~~بضم السين المهملة وكسر الموحدة نائب الفاعل مستتر فيه تقديره هو أي الله ~~به أي بسبب تفهيم الخليفة عدد ما صلى الأول فإن فهم وإلا كلموه ولا يضر ~~تقديم التسبيح على الإشارة المفهمة وتبطل بتقديم الكلام على التسبيح أو ~~الإشارة اللذين يحصل بهما الإفهام # والكلام هنا إذا توقف عليه الإفهام ونص عليه ابن القاسم في سماع موسى بن ~~معاوية # ابن رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطلها ~~خلافا لسحنون # وإن قال الإمام الأصلي للمسبوق الذي استخلفه وللمأمومين أسقطت ركوعا أو ~~نحوه مما تبطل الركعة بفوات تداركه أو مما لا تبطل بفوات تداركه ويسجد ~~لتركه PageV01P399 قبل السلام كالفاتحة والسورة والجلوس الأول عمل بفتح ~~فكسر عليه أي قوله أسقطت ركوعا وفاعل عمل من أي المأموم الذي لم يعلم أو ~~يظن خلافه أي قول الإمام أسقطت ركوعا بأن علم أو ظن صحته أو شك فيهما ~~ومفهوم من لم يعلم خلافه أن من علم خلافه لا يعمل عليه سواء كان خليفة أو ~~لا # وسجد الخليفة المسبوق في الصور التي عمل فيها بقول الإمام قبله أي السلام ~~عقب فراغ صلاة الإمام الأصلي وقبل قيامه للقضاء إن لم تتمحض أي تنفرد زيادة ~~بأن تمحض النقص بأن أخبره بترك الفاتحة أو السورة أو الجلوس الأول أو نحوها ~~أو اجتمع نقص وزيادة كما إذا أخبره عقب عقد الثالثة أنه أسقط ركوعا لإحدى ~~الأوليين بطلت وصارت الثالثة ثانية وقرأها بفاتحة فقط سرا فنقص السورة وزاد ~~الركعة التي بطلت أو أخبره بذلك في قيام الرابعة أو ms0352 عقب عقدها لاحتمال كونه ~~من إحدى الأوليين # ومفهوم إن لم تتمحض زيادة أنها إن تمحضت فإنه يسجد بعد السلام كما لو ~~أخبره قبل عقد ركوع الثانية أنه أسقط ركوعا أو سجودا فالتدارك ممكن ولا نقص ~~معه وكذا إذا استخلف في الرابعة وعين له أنه من الثالثة # وقوله بعد كمال صلاة إمامه أي الأصلي وقبل قيامه لقضاء ما عليه راجع ~~لقوله سجد قبله وقد نبهت عليه فيما تقدم لأنه موضع سجود إمامه الذي كان ~~يفعله فيه وهذا نائبه وهذا ظاهر إن كان الخليفة أدرك ركعة مع الإمام وإلا ~~فلا يسجد كما تقدم في السهو # وقد يقال وهو الظاهر أنه يسجد لأنه لنيابته عن الإمام يطلب بما يطلب به ~~الإمام فيطلب بسجود السهو # وإن لم يدرك ركعة مع الإمام فهذا يقيد ما سبق في السهو # كذا في عبق والخرشي والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV01P400 # | فصل # في أحكام صلاة السفر سن بضم السين وشد النون سنة مؤكدة هذا هو الراجح # عياض في الإكمال كونه سنة هو المشهور من مذهب مالك وأكثر أصحابه وأكثر ~~العلماء من السلف والخلف رضي الله تعالى عنهم ا ه # وقيل فرض # وقيل مستحب # وقيل مباح # وعلى السنية ففي آكديته على الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمي فإذا لم ~~يجد المسافر إلا مقيما يقتدي به فلا يقتدي به على الأول # ويندب اقتداؤه به على الثاني ل شخص مسافر رجل أو امرأة ولو على خلاف ~~العادة بأن كان بطيران أو خطوة في لحظة غير عاص به أي بسبب السفر فالعاصي ~~به كالآبق والعاق # وقاطع الطريق لا يسن له القصر بل يمنع # وقيل يكره فإن تاب في أثنائه فإن بقي بعدها أربعة برد قصر وإلا فلا # وإن عصى به في أثنائه أتم وجوبا من حينه فإن قصر العاصي به فلا يعيد على ~~الصواب وأثم أو أساء # واحترز بقوله به عن العاصي فيه كشارب وزان فيسن له القصر اتفاقا # و غير لاه به فاللاهي به كالمسافر لمجرد التسلي لا يسن له القصر بل يكره ms0353 # وقيل يباح فإن قصر فلا يعيد وصلة مسافر قوله أربعة برد بضم الموحدة ~~والراء جمع بريد وهو أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل ألفا ذراع هذا ~~هو المشهور # والصحيح أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع والذراع من طي المرفق لآخر الوسطى ~~ثمانية وعشرون إصبعا عرضا والأصبع ست شعيرات والشعيرة ست شعرات من شعر ~~البرذون وحدها بالزمن مرحلتان أي سير يومين معتدلين مع ليلتهما أو يوم ~~وليلة بسير الإبل المثقلة بالأحمال على العادة من النزول للصلاة والراحة ~~وإصلاح المتاع وقضاء الحاجة إن كان سفرها ببر # بل ولو وكان سفرها ببحر كلها أو بعضها تقدمت مسافة البحر أو تأخرت إن كان ~~PageV01P401 السفر فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح أو بالريح فقط وتقدمت ~~مسافة البحر مطلقا أو تأخرت وكانت مسافة البر أربعة برد وإلا فلا يقصر في ~~مسافة البر وتعتبر مسافة البحر وحدها فإن كانت أربعة برد قصر وإلا فلا # هذا تفصيل ابن المواز واقتصر عليه العوفي في شرح قواعد عياض واعتمده عج ~~والعدوي # وقال عبد الملك يضم البحر للبر مطلقا # وأشار ب ولو إلى القول بأن السفر في البحر إن كان بجانب البر فالعبرة ~~بأربعة البرد وإلا فبسفر يومين فليس الخلاف في قصر المسافر في البحر بل في ~~تحديد المسافة بأربعة البرد حال كون أربعة البرد ذهابا أي مذهوبا فيها أو ~~ذات ذهاب أو هي الذهاب مبالغة أي ليست ملفقة من الذهاب والرجوع قصدت بضم ~~فكسر أي أربعة البرد فإن لم تقصد كهائم وطالب رعي فلا يسن القصر دفعة بفتح ~~الدال أي لم ينو إقامة أربعة أيام في أثنائها وإلا فلا يقصر فيها فليس ~~المراد بكونها دفعة أن يسيرها سيرة واحدة ولا ينزل في أثناء سفرها أصلا لأن ~~في هذا مشقة فادحة ودين الله يسر # وذكر شرط القصر بقوله إن عدى بفتح العين والدال مثقلا أي تعدى وجاوز ~~البلدي أي مبتدئ السفر من بلد له بساتين مسكونة البساتين جمع بستان أي ~~الجنائن المتصلة بالبلد ولو حكما بارتفاق ساكنيها بأهل البلد في أمر معاشهم ~~من ms0354 طحن وخبز ونحوهما المسكونة بالزوجات والعيال ولو في بعض العام كالربيع ~~والصيف والخريف إن سافر بينها أو محاذيها يمينا أو شمالا # ا ه # عبق البناني إن سافر بينها فقط فلا يشترط مجاوزتها إن حاذاها إذ غايتها ~~أنها كجزء من البلد فلا يشترط تعدي المزارع والبساتين المنفصلة وغير ~~المسكونة # ولو كان فيها حراس وعملة ولا فرق بين قرية الجمعة وغيرها وهذا هو المعتمد ~~وظاهر قولها ويتم المسافر حتى يبرز عن قريته # وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مشددة أي حملت المدونة أيضا على ~~PageV01P402 شرط مجاوزة ثلاثة أميال ب النسبة ل قرية الجمعة بحمل قولها حتى ~~يبرز عن قريته على مجاوزة ثلاثة أميال منها # روى مطرف وابن الماجشون عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم إن كانت قرية ~~جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان ~~لها سور وإلا فمن آخر بنائها # وإن لم تكن قرية جمعة فتكفي مجاوزة البساتين فقط # واختلف هل هذه الرواية مفسرة للمدونة وهو اختيار ابن رشد وعلى هذا ~~فكلامها خلاف المعتمد المتقدم أو محالفة لها وأنها موافقة للمعتمد وقولها ~~حتى يبرز عن قريته أي بمجاوزة البساتين وهو رأي الباجي وغيره وإلى ما ذكر ~~أشار بقوله وتؤولت إلخ أي تؤولت على مجاوزة ثلاثة أميال كما تؤولت على ~~مجاوزة البساتين مطلقا والمعول عليه تأويل المخالفة وعلى المعتمد فالأربعة ~~البرد من مجاوزة البساتين # وعلى مقابله فهل الثلاثة الأميال من الأربعة البرد وهو ظاهر كلامهم ~~واختاره البرزلي وغيره أولا تحسبه منها # وصوبه ابن ناجي عبق والخرشي محل الخلاف إذا لم تزد البساتين على ثلاثة ~~أميال وإلا اتفق القولان على مجاوزتها # وكذا إن كانت ثلاثة أميال البناني ألحق إطلاق الخلاف سواء زادت البساتين ~~على الثلاثة الأميال أو زادت الثلاثة الأميال على البساتين # ونقل المواق عن ابن الحاج ما يفيد ذلك وفيه نظر إذ يفيد أن قرية غير ~~الجمعة التي زادت بساتينها على ثلاثة أميال اتفقوا فيها على اشتراط مجاوزة ~~بساتينها # وأن قرية الجمعة التي هي كذلك ms0355 لم يتفقوا فيها على اشتراط مجاوزة بساتينها ~~واكتفى فيها مالك رضي الله تعالى عنه في رواية مطرف بثلاثة أميال من سورها ~~أو طرف بنائها وهذا غير صحيح والله أعلم # و إن عدى العمودي أي البدوي الذي رفع بيته على عمود من خشب فلذا نسب إليه ~~حلته بكسر الحاء المهملة وشد اللام أي منزلة بيوت قومه ولو كانت متفرقة حيث ~~جمعهم اسم الحي أي الجد الذي انتسبوا إليه والدار أي المنزلة التي نزلوا ~~فيها أو الدار فقط فلا يقصر المسافر منهم حتى يجاوز جميع بيوتهم # ولو سار فيها أياما لأن ما PageV01P403 بينها بمنزلة الفضاء والرحاب الذي ~~بين الأبنية وأما إن جمعهم اسم الحي فقط دون الدار بأن اشتركوا في النسب ~~وافترقوا في دارين أو أكثر فتعتبر كل حلة على حدتها إذا لم يرتفق بعضهم ~~ببعض و إن انفصل عن مسكنه غيرهما أي البلدي والعمودي كساكن غار في جبل ~~وقرية لا بساتين لها متصلة إلخ فساكن الغار يقصر بمجرد خروجه منه وساكن ~~القرية التي لا بساتين لها كذلك يقصر بمجاوزة بيوتها أو أبنيتها الخربة ~~التي في طرفها وساكن البساتين يقصر بمجاوزتها سواء اتصلت بالبلد أم لا ~~ونائب فاعل سن قصر صلاة رباعية نسبة لأربع عدد ركعاتها لا ثنائية ولا ~~ثلاثية وقتية أي ذات وقت محدود حاضر سافر فيه ولو ضروريا فيقصر الظهرين من ~~وصل محل القصر قبيل الغروب بثلاث ركعات ولو تعمد تأخيرهما إليه وإن وصله ~~لركعتين قصر العصر لاختصاص الوقت بها وأتم الظهر لأنها فاتت وهو مقيم # أو فاتته فيه أي السفر ولو قضاها وهو مقيم وفاتته في الحضر تقضى تامة ولو ~~في السفر إن لم يكن المسافر نوتيا بأهله بل وإن كان المسافر نوتيا أي خادم ~~سفينة مسافرا بأهله أي زوجته فيقصر إلى محل البدء المتبادر منه إلى المحل ~~الذي ابتدأ القصر منه حال خروجه فيعترض بأنه خلاف قولها # وإذا رجع من سفره فليقصر حتى يدخل البيوت أو يقاربها فإن هذا يدل على أن ~~منتهى القصر ليس محل بدئه # أجيب ms0356 بحمل كلام المصنف على منتهى سفره في حال ذهابه لا في حال رجوعه فقد ~~سكت عنه أي يقصر في ذهابه إلى نظير محل البدء فكلامه على حذف مضاف # أو المراد إلى المحل المعتاد لبدء القصر منه بالنسبة لمن خرج من ذلك ~~البلد الذي وصل هو إليه وهو البساتين في البلد الذي له ذلك # أو الحلة في العمودي أو محل الانفصال في غيرهما # وأما كلامها فمحمول على منتهى القصر في الرجوع للبلد الذي سافر منه لكن ~~يرد على كلامها أنه يلزم من الدخول للقرب فلا يظهر العطف # وأجيب بأن أو بمعنى الواو PageV01P404 والعطف للتفسير أي المراد بدخولها ~~القرب منها وهو أقل من ميل وبأن الدخول لمن استمر سائرا والقرب لمن نزل ~~خارجها لاستراحة مثلا وبأنهما قولان # لا يقصر من أراد أن يسافر أقل من أربعة برد أي يحرم وتبطل إن قصرها في ~~خمسة وثلاثين ميلا # وتصح في أربعين فأكثر ولا تعاد اتفاقا # وإن حرم وتصح فيما بين الخمسة والثلاثين والأربعين ولا تعاد على المعتمد # وقيل تعاد في الوقت واستثنى من قوله لا أقل فقال إلا كمكي ومنوي ومزدلفي ~~وعرفي ومحصبي فيسن له القصر في خروجه من محله لعرفة للحج # و في رجوعه لبلده سواء بقي عليه عمل من النسك بغير بلده أم لا على ما رجع ~~إليه الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيقصر المنوي في رجوعه من طواف ~~الإفاضة يوم العاشر لمنى للمبيت والرمي بها والمزدلفي والعرفي والمحصبي في ~~رجوعهم لبلادهم # وفهم من قوله في خروجه ورجوعه أن كلا من أهل هذه الأمكنة يتم بمكانه # ولو كان عليه عمل بغيره كمكي رجع يوم النحر لمكة لطواف الإفاضة ولم يعلم ~~من كلامه حكم العرفي لقوله في خروجه لعرفة والمعتمد أنه كالمكي فيقصر في ~~خروجه لمزدلفة ومنى ومكة ورجوعه إليها ويتم بها نقله عياض عن الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه واقتصر عليه في التوضيح # وقال الباجي لا يقصر العرفي واستنان القصر في المسافة المذكورة وإن كانت ~~أقل من أربعة برد للسنة ms0357 # ولا يقصر راجع بعد سفره من محل سواء كان وطنا أم لا وصلة راجع لدونها أي ~~من دون أربعة برد لأن رجوعه سفر مستقل وليس فيه المسافة وصلاته المقصورة في ~~ذهابه قبل رجوعه صحيحة فلا يعيدها هذا إن رجع تاركا السفر بل ولو رجع للبلد ~~الذي سافر منه لشيء نسيه ويعود لسفره فإن رجع لغيره لشيء نسيه قصر في رجوعه ~~قاله ابن عبد السلام # ومفهوم لدونها أنه إذا رجع بعدها يقصر في رجوعه PageV01P405 وهو كذلك كما ~~فهم من التعليل بأنه سفر مستقل # وأشار ب ولو لقول ابن الماجشون إذا رجع من دونها لشيء نسيه قصر في رجوعه ~~لأنه لم يرفض السفر # ومحل الخلاف إن لم يدخل وطنه قبل رجوعه وإلا أتم في رجوعه اتفاقا # ولا يقصر عادل في سفره عن طريق قصير أي دون أربعة برد إلى طريق فيه أربعة ~~برد وصلة عادل بلا عذر لأنه لاه بسفره # ومقتضى هذا التعليل أنه إن قصر فلا يعيد وهو الظاهر # وفي التوضيح هذا مبني على أن اللاهي بصيد وشبهه لا يقصر وهو المشهور وأما ~~على القول بقصره فلا شك في قصر هذا فهذا محترز غير لاه ومفهوم بلا عذر أنه ~~إن عدل لعذر كمكس له بال ووحل ووعر وخوف من سبع أو قاطع طريق وتجارة وزيادة ~~قصر وهو كذلك # ولا يقصر هائم أي متجرد عن الأهل والتوطن سائح في البلاد أي بلد تيسر له ~~فيه القوت أقام فيه ما شاء لأنه لم يقصد سفر أربعة برد و لا يقصر طالب رعي ~~لنحو إبل أو بقر أو غنم يرتع حيث يجد الكلأ لعدم قصدها في كل حال إلا أن ~~يعلم كل من الهائم والراعي قطع أي سفر ومجاوزة المسافة أي أربعة البرد قبله ~~أي المحل الذي يقيم فيه الهائم ويجد الراعي الكلأ فيه فيقصر لقصده المسافة ~~حينئذ منهما محترز قصدت # ولا يقصر شخص منفصل أي خارج من البلد بنية السفر وأقام بمحل دون مسافة ~~القصر حال كونه ينتظر رفقة يسافر معها لا يدري ms0358 وقت مجيئها في كل حال إلا أن ~~يجزم المنفصل بالسير أي السفر من المحل الذي هو مقيم به دونها أي الرفقة أو ~~بمجيئها قبل تمام أربعة أيام فيقصر في المحل الذي هو مقيم به فلو عزم على ~~عدم السير دونها أو جزم بمجيئها بعد تمام أربعة أيام أو شك في ذلك أتم فيه ~~وهذا PageV01P406 محترز دفعة # وحاصله أنه إذا خرج من البلد عازما على السفر وأقام قبل سفره أربعة برد ~~ينتظر رفقة تلحقه لا يسافر دونها ولم يعلم وقت لحوقها فيتم مدة انتظاره # فإن نوى انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تلحقه سافر دونها أو علم ~~لحوقها قبل الأربعة الأيام قصر مدة انتظارها # وقطعه أي القصر دخول بلده الراجع هو إليه سواء كان وطنه أم لا وإن لم ينو ~~إقامة أربعة أيام به لأنه مظنة الإقامة القاطعة فإذا كفت نية الإقامة في ~~قطع القصر فالفعل المحصل لها بالظن أولى إن دخله مختارا # بل وإن دخله بريح غالبة من جهة البحر فردته لبلده بخلاف دخوله برد غاصب ~~فلا يقطع القصر لإمكان التخلص منه بشفاعة أو هروب أو استعانة فهو مظنة عدم ~~الإقامة القاطعة بخلاف الريح فلا حيلة تنفع منها ومثل رد الريح جموح الدابة ~~وأشار بالمبالغة لقول سحنون بجواز القصر لمن غلبته الريح وردته لبلده # إلا شخصا متوطنا أي مقيما إقامة قاطعة القصر ببلد ك مجاور ب مكة المشرفة ~~من أهل الآفاق رفض سكناها وسافر منها للتوطن بغيرها على مسافة قصر ورجع لها ~~بعد سير المسافة فإن رجع من دونها أتم لقول المصنف # ولا راجع لدونها قاله الرماصي حال كونه ناويا السفر منها عقب قضاء حاجته ~~ولم ينو إقامة أربعة أيام بها فيقصر حال إقامته بها ومثل نية السفر خلو ~~الذهن فالمدار على عدم نية الإقامة القاطعة # البناني حمله الحط والمواق وغيرهما على مسألة المدونة ونصها ومن دخل مكة ~~وأقام بها بضعة عشر يوما فأوطنها ثم أراد أن يخرج إلى الجحفة ثم يعود إلى ~~مكة ويقيم اليوم واليومين ثم يخرج ms0359 منها فقال مالك رضي الله تعالى عنه يتم ~~في يوميه ثم قال يقصر # قال ابن القاسم وهو أحب إلي # ا ه # ووجه ابن يونس الأول بأن الإقامة فيها أكسبتها حكم الوطن ووجه الثاني ~~بأنها ليست PageV01P407 وطنه حقيقة وعلى هذا حمل الرماصي كلام المصنف لكن ~~اعترض قوله رفض سكناها بأنه لا حاجة إليه وليس في المدونة ولا غيرها ولا ~~فائدة فيه # والأولى حمله على مسألة ابن المواز وهي ما إذا أخرج من وطنه لموضع تقصر ~~فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه ثم رجع له غير ناو الإقامة به كان ناويا السفر ~~أو خالي الذهن فإنه يقصر # فإن لم يرفض سكناه أتم قاله ابن المواز ونقله الرماصي وغيره وحينئذ ~~فالتوطن في كلام المصنف على حقيقته وقوله رفض سكناها شرط معتبر # وقطعه أيضا دخول وطنه المار هو عليه بأن كان مقيما بمحل غير وطنه وسافر ~~منه إلى بلد آخر ووطنه في أثناء الطريق فلما مر عليه دخله فيتم به ولو لم ~~ينو إقامة أربعة أيام فليس هذا مكررا مع قوله وقطعه دخول بلده أو دخول مكان ~~أي بلد زوجة أو سرية دخل بها فقط أي لا مكان قرابة كأم وأب ولا مكان زوجة ~~لم يدخل بها لأنه في حكم الوطن ومظنة الإقامة القاطعة # وفهم من قوله دخول أن المرور على الوطن أو مكان الزوجة بلا دخول لا يقطعه # قال في التوضيح إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز # وقد نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاق السرية بالزوجة إن دخل وطنه أو ~~مكان زوجته مختارا بل وإن كان دخوله بريح غالبة و قطعه أيضا نية دخوله وطنه ~~أو مكان زوجته الذي في أثناء طريقه وليس بينه أي البلد الذي سافر منه وبينه ~~أي المحل المنوي دخوله المسافة أي أربعة برد كمقيم بمكة المشرفة ووطنه أو ~~مكان زوجته الجعرانة سافر منها للمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ~~ونوى حين خروجه أن يدخل الجعرانة فيتم بين مكة والجعرانة لأنه أقل من ~~المسافة ms0360 # وإن لم ينو إقامة أربعة أيام بالجعرانة وإذا خرج من الجعرانة اعتبر ~~المسافة الباقية لمنتهى سفره # فإن كانت أربعة برد قصر وإلا فلا ومفهوم ليس بينه وبينه المسافة أنه إن ~~كان بينهما المسافة يقصر فيما بينهما ثم يعتبر الباقي أيضا # PageV01P408 وقولنا حين خروجه احترازا مما إذا طرأت نية الدخول أثناء ~~سفره فيستمر على القصر ولو كان بين محل النية والمحل المنوي دخوله أقل منها ~~على المعتمد # و قطعه أيضا نية إقامة أربعة صحاح مشتملة على عشرين صلاة فمن دخل فجر ~~السبت ناويا الإقامة إلى غروب الثلاثاء والخروج قبل مغيب الشفق لم ينقطع ~~قصره لأنه وإن تمت الأيام الأربعة لم يجب عليه عشرون صلاة # ومن دخل قبل عصره ولم يصل الظهر ناويا السفر بعد صبح الأربعاء يقصر # لأنه وإن وجب عليه عشرون صلاة ليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح واعتبر سحنون ~~العشرين فقط هذا إذا كانت نية الإقامة في ابتداء سفره أو في آخره بل ولو ~~حدثت بخلاله أي أثناء سفره # وأشار ب ولو إلى ما رجحه ابن يونس من أن نية إقامة المدة المذكورة لا ~~تقطع القصر إلا إذا كانت في انتهاء السفر أو ابتدائه # وأما إذا كانت في خلاله فلا تقطعه فله القصر إذا خلل سفره بإقامات لم ~~ينوها في ابتداء سفره فكلما سافر قصر ولو دون المسافة والأولى ونزول بمكان ~~نوى إقامة أربعة أيام صحاح به ولو بخلاله لأن ظاهره أنه بمجرد النية ينتهي ~~قصره إذا لم يكن بين محلها ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك # وإذا سافر من المحل الذي نوى الإقامة به فلا يقصر حتى يصل لمحل القصر ~~بالنسبة لمن كان مقيما به وسافر على أقوى الطريقتين لا بمجرد العزم على ~~السفر # أما لو نوى الإقامة بمحل ورجع عن نيتها قبلها فإنه يقصر بمجرد ذلك # إلا العسكر ينوي الإقامة أربعة أيام فأكثر بدار الحرب أي المحل الذي يخاف ~~فيه العدو سواء كانت دار كفار أو مسلمين فلا ينقطع قصره # وأما الأسير بدار الحرب فيتم ما دام مقيما ms0361 بها فإن هرب للجيش فيقصر بمجرد ~~انفصاله من البيت الذي كان فيه ولا يشترط مجاوزة بناء البلد ولا بساتينها ~~لأنه صار من الجيش # وإن هرب لغير الجيش قصر إن عدى البساتين أو البناء على ما مر # ومفهوم بدار الحرب أن العسكر المقيم بدار الإسلام أي المحل الذي لا يخاف ~~فيه العدو يتم # PageV01P409 أو أي وقطعه أيضا العلم بها أي إقامة الأيام الأربعة في محل ~~عادة فيتم وإن لم ينوها كما علم من أن عادة الحجاج إذا دخلوا مكة والمدينة ~~المنورة بأنوار ساكنها صلى الله عليه وسلم يقيمون بها أربعة أيام فأكثر ~~فيتمون سواء نووا الإقامة بها أم لا واحترز بالعلم عن الشك فيها فلا يقطع ~~القصر لا يقطع القصر الإقامة المجردة عن نيتها والعلم بها عادة كإقامته ~~لحاجة يظن قضاءها قبل تمام الأيام الأربعة فيقصر فيها إن لم يتأخر سفره بل ~~وإن تأخر بفتحات مثقلا أي بعد وتراخى سفره بطول إقامته فهو كقول الباجي # ولو كثرت إقامته وفي نسخة بياء الجر وكسر الخاء المعجمة أي ولو كانت ~~الإقامة المجردة في آخر سفره وفيها نظر لقول ابن عرفة ولا يقصر في الإقامة ~~التي في آخر سفره إلا أن يعلم الرجوع قبل الأربعة الحط # أو يظن ولو تخلف بعد ذلك لا مع الاحتمال # وسئل ابن سراج عن مسافر يقيم في بلد ولا يدري كم يجلس فيه فهل يبقى على ~~قصره أم لا فأجاب إن كان البلد في أثناء سفره قصد مدة إقامته وإن كان في ~~منتهاه أتم فما في هذه النسخة تبعا لابن الحاجب غير مسلم وإن نواها أي ~~الإقامة القاطعة للقصر بصلاة أي فيها أحرم بها مقصورة قطعها إن لم يعقد ~~ركعة منها وإن عقد ركعة منها شفع ها بأخرى ندبا وسلم # ولم تجز بضم فسكون إن أتمها حضرية لعدم نيته ولا سفرية لانقطاع قصره بنية ~~الإقامة ومثل نيتها إدخاله وهو في الصلاة السفرية وطنه أو مكان زوجته بغلبة ~~ريح و إن نواها بعد تمام ها أي الصلاة أعاد ها تامة ms0362 ندبا في الوقت المختار ~~لأن نيته بحسب العادة لا بد لها من تردد قبلها في الإقامة فإذا جزم بها بعد ~~الصلاة فلعله كان مترددا فيها حال صلاته فاحتيط له بالإعادة # وإن اقتدى شخص مقيم إقامة قاطعة القصر به أي القاصر فكل PageV01P410 ~~منهما على سنته أي طريقته وهو إتمام المأموم وقصر الإمام فلا يخالف كل ~~منهما طريقته لموافقة الآخر وكره بضم فكسر اقتداء المقيم بالمسافر لمخالفة ~~المأموم إمامه نية وفعلا إلا إذا كان المسافر فاضلا أو مسنا في الإسلام كما ~~في سماع ابن القاسم وأشهب # وذكر ابن رشد أنه المذهب ونقله الحط على وجه يقتضي اعتماده وذكر مصطفى أن ~~المعتمد إطلاق الكراهة فكل منهما مرجح # وشبه في الكره فقال كعكسه أي اقتداء المقيم بالمسافر وهو اقتداء المسافر ~~بالمقيم # وتأكد بفتحات مثقلا أي اشتد الكره في اقتداء المسافر بالمقيم للزوم ~~مخالفة المسافر سنة القصر التي هي أوكد من سنة الجماعة عند ابن رشد # ولا كراهة على قول اللخمي الجماعة أوكد من القصر وتبعه أي المأموم ~~المسافر إمامه المقيم في الإتمام وجوبا إن أدرك معه ركعة # ولو نوى القصر واستشكل بما يأتي في قوله وكأن أتم ومأمومه من بطلان صلاة ~~من نوى القصر وأتم عمدا وفي قوله وإن ظنهم سفرا من بطلان صلاة المسافر الذي ~~ظن الجماعة مسافرين فنوى القصر فظهر أنهم مقيمون # وأجاب مصطفى بأن نية عدد الركعات ومخالفتها أصل مختلف فيه فمنهم من ~~اعتبره ومنهم من ألغاه ففي كل موضع مر على قول فمر هنا على اغتفاره لمتابعة ~~الإمام وفيما يأتي على عدم اغتفاره ولا معارضة مع الاختلاف # ولم يعد بضم فكسر مخففا المسافر صلاته التي صلاها مع الإمام المقيم تامة ~~هذا ضعيف والمعتمد إعادتها مقصورة بوقت # فإن لم يدرك المأموم المسافر مع إمامه المقيم ركعة فإن كان نوى الإتمام ~~أتم وأعادها بوقت # وإن كان نوى القصر قصرها وقد صرح أبو الحسن بأن القول بعدم الإعادة لابن ~~رشد وهو خلاف مذهب المدونة من الإعادة # قال وهو الراجح لأن الصلاة في الجماعة ms0363 فضيلة والقصر سنة والفضيلة لا تسد ~~له مسد السنة # ا ه # قوله الصلاة في الجماعة فضيلة إحدى طريقتين والأخرى أنها سنة # وإن أتم شخص مسافر صلاته الرباعية وقد نوى حين إحرامه إتماما PageV01P411 ~~عمدا أو جهلا أو تأويلا بدليل ما يأتي أعاد ندبا صلاته مقصورة إن بقي حكم ~~القصر وحضرية إن انتهى قصره بوقت ولا يسجد لأن إتمامه واجب بسبب نيته وإن ~~نوى الإتمام سهوا عن كونه مسافرا أو عن القصر وأتمها سهوا أو عمدا سجد بعد ~~السلام نظرا لسهوه في النية في الصورة الثانية ولا يعيدها وهذا ضعيف و ~~القول الأصح إعادته بوقت # وشبه في الإعادة فقال كمأمومه تبعا له بوقت ولا يسجد هذه إحدى الروايتين ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ورجع إليها ابن القاسم واختارها سحنون ~~بقوله لو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا فلعل المصنف ~~أشار بالأصح لترجيح سحنون # و القول الأرجح عند ابن يونس من الخلاف أن الوقت هنا الضروري وقيل ~~الاختياري في جامع ابن يونس # قال أبو محمد والوقت في ذلك النهار كله # وقال الإبياني الوقت في ذلك وقت الصلاة المفروضة والأول أصوب # ومحل إعادة مأمومه بوقت في عمده وسهوه على القول بها وسجوده السهو معه ~~على القول الأول وصحة صلاته إن اتبعه في الإتمام أي في نية الإتمام بأن نوى ~~المأموم الإتمام كما نواه إمامه وإلا أي وإن لم يتبعه بأن أحرم بركعتين ~~ظانا أن إمامه أحرم بهما فتبين أن الإمام نوى الإتمام فلم يتبعه عمدا أو ~~جهلا أو تأويلا بطلت صلاته لمخالفته إمامه نية وفعلا # وشبه في البطلان فقال كأن قصر المسافر صلاته عمدا مراده به بدليل مقابلته ~~بالسهو ما يشمل الجهل والتأويل بعد نية الإتمام ولو سهوا فتبطل في الاثنتي ~~عشر صورة PageV01P412 لمخالفة فعله لنيته و القاصر الساهي في قصره عن نية ~~الإتمام مطلقا كأحكام السهو الحاصل لمقيم سلم من اثنتين فإن طال أو خرج من ~~المسجد بطلت وإن قرب ولم يخرج منه جبرها وسجد بعد ms0364 السلام وأعاد بالوقت # كمسافر أتم وعطف على المشبه في البطلان مشبها آخر فيه فقال وكأن أتم بفتح ~~التاء وشد الميم أي صلى المسافر الرباعية أربعا # و تبعه مأمومه في الإتمام أو لم يتبعه فيه بعد نية قصر ومعمول أتم قوله ~~عمدا فتبطل صلاته وصلاة مأمومه لمخالفة فعله لنيته و إن أتم سهوا أو جهلا ~~وأولى تأويلا وقد نوى القصر ف يعيد في الوقت والتأويل هنا هو مراعاة من قال ~~بعدم جواز القصر في سفر الأمن وتخصيصه بسفر الخوف من الكفار كظاهر الآية ~~وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها لا تقصر وتحتج بأنها أم المؤمنين فجميع ~~الأرض وطنها أو بتفصيل الإتمام # و إن قام الإمام للإتمام سهوا أو جهلا بعد نية القصر سبح مأمومه إن علم ~~بسهوه أو جهله فإن رجع سجد لسهوه وصحت صلاته و إن تمادى ف لا يتبعه أي ~~المأموم الإمام في الإتمام بل يجلس لفراغه مقيما كان المأموم أو مسافرا ~~وسلم بفتحات مثقلا مأمومه المسافر بسلامه أي الإمام وأتم بفتحات مثقلا غيره ~~أي المسافر وهو المقيم بعده أي سلام الإمام حال كونهم أفذاذا لا مؤتمين ~~بغيره لامتناع الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة في غير الاستخلاف وأعاد ~~الإمام فقط أي دون المأمومين إذ لا خلل في صلاتهم لعدم اتباعهم له بالوقت ~~ولو الضروري # وإن دخل مصل مع قوم ظنهم سفرا بسكون الفاء اسم جمع لسافر كركب ~~PageV01P413 وراكب أي مسافرين ناوين القصر فنواه فظهر له خلافه وأنهم ~~مقيمون أو لم يظهر له شيء أعاد صلاته التي صلاها معهم أبدا إن كان الداخل ~~مسافرا لأنه إن سلم من اثنتين فقد خالف إمامه نية وفعلا وإن أتم فقد خالفه ~~نية وخالف فعله نية نفسه هذا إن ظهر خلافه وإن لم يظهر شيء فوجه البطلان ~~احتمال حصول المخالفة المذكورة فقد حصل شك في الصحة فوجب البطلان # ومفهوم إن كان مسافرا أنه لو كان مقيما لأتم صلاته ولا يضره كونهم على ~~خلاف ظنه لموافقته لإمامه نية وفعلا وموافقة فعله لنيته ومفهوم ظهر خلافه ms0365 ~~أنه إن ظهر وفاقه فلا إعادة عليه # وأما إن لم يظهر شيء فتبطل نص عليه ابن رشد ففي المفهوم تفصيل # وشبه في البطلان والإعادة أبدا إن كان مسافرا فقال كعكسه وهو ظنهم مقيمين ~~فنوى الإتمام فظهر أنهم مسافرون أو لم يظهر شيء فيعيد أبدا إن كان مسافرا ~~وهو ظاهر إن قصر لمخالفة فعله لنيته # وأما إن أتم فمقتضى القياس الصحة كاقتداء مقيم بمسافر وفرق بأن المسافر ~~لما دخل على الموافقة وكانت خلاف سنته فقد علق نية الإتمام على نيته من ~~الإمام فلم يجزم النية وشرطها الجزم وبحث فيه باقتضائه البطلان # ولو ظهرت الموافقة كمن اقتدى بإمام بشرط أنه زيد قالوا بطلت صلاته # ولو كان كذلك لعدم جزم النية وأما المقيم المقتدي بمسافر فنوى الإتمام ~~نية جازمة لأنه فرضه فصحت صلاته # وأما إن كان الداخل مقيما فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه لأنه مقيم اقتدى ~~بمسافر # وفي صحة صلاة المسافر ب ترك نية القصر والإتمام معا عمدا أو سهوا إماما ~~كان أو مأموما أو فذا بأن نوى صلاة الظهر مثلا ولم ينو قصرا ولا إتماما ~~وعدمها تردد سواء صلاها سفرية أو حضرية على الصواب # تت هذا كقول ابن الحاجب إذا دخل تاركا لنية القصر والإتمام ففي صحة صلاته ~~قولان وتبعه هنا بعد قوله في توضيحه لم PageV01P414 أقف عليهما إما لاطلاعه ~~عليهما بعد وإما تقليدا لابن الحاجب # الرماصي قرره تت كما ترى وهو صحيح وبه قرر ابن راشد قول ابن الحاجب ~~الثالثة إن أتم أو قصر ففي الصحة قولان # ا ه # ومراده بالثالثة ترك النيتين إما ساهيا أو عامدا ابن راشد القولان اللذان ~~ذكرهما المصنف لم أقف عليهما وكأنه اعتمد فيهما على الخلاف في عدد الركعات ~~فيمكن أن يتخرجا على تلك القاعدة # ا ه # وتبعه المصنف في توضيحه وابن فرحون # وأما ابن عبد السلام فقرره على ظاهره ولم يتعقبه # ا ه # قال ابن شاس إذا قلنا القصر غير فرض فهل من شرطه أن ينويه عند عقد ~~الإحرام حكى الإمام أبو عبد الله المازري ms0366 عن بعض أشياخه أنه قال يصح أن ~~يلتزم القصر أو الإتمام قبل الشروع في الصلاة ويصح أن يدخل في الصلاة على ~~أنه بالخيار بين القصر والإتمام قال وكأنه رأى أن عدد الركعات لا يلزم ~~المصلي أن يعتقده في نيته قبل الإحرام # ا ه # وبعض أشياخه هو اللخمي وبعبارة في المرتب على المسافر عند ترك نية القصر ~~والإتمام خلاف فعند اللخمي يخير في إتمامها وقصرها إذ يجوز الإحرام عنده ~~على الخيار في القصر والإتمام وعند سند لزمه الإتمام # عج فلو قال المصنف وفي وجوب حاضرة إن ترك نية القصر والإتمام وتخييره ~~فيها وفي صلاة سفر تردد لإفادة بيان ما يخاطب به بعد الوقوع واستفيد من هذا ~~أنه لا بد من نية القصر عند كل صلاة لا عند الشروع في السفر العدوي ينبغي ~~أن محل التردد في أول صلاة صلاها في السفر فإن كان قد سبق له نية القصر ~~فيتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر لانسحاب نية القصر عليه فهي موجودة حكما ~~وكذا يقال إذا نوى الإتمام عند أول صلاة ثم ترك نية القصر والإتمام فيما ~~بعدها وأتم ا ه # وندب للمسافر تعجيل الأوبة أي الرجوع لوطنه عقب قضاء وطره واستصحاب هدية ~~بقدر حاله والدخول ضحى أي قبل الاصفرار وابتداء دخوله المسجد لتتأهب ~~PageV01P415 زوجته لقدومه كما في الحديث لئلا يرى شعثا يكرهه فيتسبب عنه ~~الفراق # ويكره الدخول ليلا لذي زوجة لم تعلم وقت قدومه سواء طالت غيبته أم لا # ومن علم وقت قدومه لا يكره دخوله ليلا كمن لا زوجة له ففي صحيح مسلم ~~والنسائي من طريق جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم والطروق الدخول من بعد ويندب ~~لمن أراد السفر أن يأتي إخوانه يسلم عليهم ويودعهم ولمن قدم منه أن يمكث في ~~محله وإتيان إخوانه إليه لتهنئته بالسلامة من وعثاء السفر # وقراءة الفاتحة عند التوديع أنكرها الشيخ عبد الرحمن التاجوري قائلا لم ~~ترد في السنة وقال ms0367 عج بل ورد فيها ما يدل لجوازها # ورخص بضم الراء وكسر الخاء المعجمة أي أذن مع مخالفة الأولى له أي ~~المسافر رجلا كان أو امرأة راكبا كان أو ماشيا كما في طرر ابن عات وهو ~~المعتمد # وخصه ابن علاق بالراكب ونائب فاعل رخص جمع الظهرين لمشقة فعل كل منهما في ~~أول مختاره بسبب مشقة السفر وصلة جمع ببر أي فيه لا في بحر قصرا للرخصة على ~~موردها إن طال سفره بأن كان أربعة برد بل وإن قصر سفره عنها لكن بشرط عدم ~~العصيان واللهو بالسفر فإن جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر إن جد في سيره ~~لإدراك أمر فواته بل و إن لم يجد المسافر في سيره بلا كره بضم فسكون أي ~~كراهة صلة رخص نعم هو خلاف الأولى وفيها أي المدونة بشرط الجد بكسر الجيم ~~أي الاجتهاد في السير لإدراك أمر خشي فواته كرفقة أو موسم أو مريض ونصها ~~ولا يجمع المسافر إلا إذا جد به السير # ويخاف فوات أمر فيجمع وظاهرها سواء كان ذلك الأمر مهما أم لا لا لمجرد ~~قطع المسافة والمشهور الأول وهو جواز الجمع مطلقا سواء جد به السير أم لا ~~وسواء كان جده لإدراك أمر خشي فواته أم لأجل قطع المسافة والذي حكى تشهيره ~~الإمام ابن PageV01P416 رشد وأبدل من ببر بمنهل بفتح الميم والهاء # بينهما نون ساكنة أصله المورد ثم نقل لمكان نزول المسافر # وإن لم يكن به ماء بدل بعض وضميره مقدر أي منه زالت الشمس على المسافر ~~وهو نازل به أي المنهل ونوى الارتحال منه و النزول بعد الغروب فيصليهما قبل ~~ارتحاله فتكون الظهر في مختارها والعصر في ضروريها المقدم المختص بالمسافر ~~والحاج يوم عرفة والمريض في بعض أحواله # و إن نوى الارتحال والنزول قبل الاصفرار صلى الظهر قبل ارتحاله و أخر ~~العصر وجوبا ليصليها في مختارها فإن قدمها مع الظهر صحت وندبت إعادتها في ~~مختارها بعد نزوله و إن نوى الارتحال والنزول بعد دخول ه أي الاصفرار وقبل ~~الغروب صلى الظهر ms0368 قبل ارتحاله وخير بضم الخاء المعجمة وشد المثناة تحت فيها ~~أي العصر بين تقديمها مع الظهر قبل ارتحاله وتأخيرها إلى الاصفرار لأنها في ~~الضروري عليهما # ولكن الأولى تأخيرها لأن الاصفرار ضروري لكل معذور إن أخرها فلا يؤذن لها ~~لكراهة الأذان في الضروري وإن قدمها أذن لها تبعا للظهر فهو اختياري حكما # إن زالت الشمس عليه حال كونه راكبا أي سائرا راكبا كان أو ماشيا على ما ~~في طرر ابن عات وهو المعتمد أخرهما أي الظهرين حتى ينزل إن شاء وإن شاء ~~جعلهما جمعا صوريا الظهر في آخر مختارها والعصر في أول مختارها ولا يجوز ~~جمعهما جمع تقديم وإن قدمهما صحت العصر وندب إعادتها بعد النزول إن نوى ~~الاصفرار أي النزول فيه أو نوى النزول قبله أي الاصفرار # وإلا أي وإن لم ينو النزول في الاصفرار ولا قبله بأن نوى النزول بعد ~~الغروب ف يصليهما في وقتيهما المختارين الظهر آخر القامة الأولى والعصر أول ~~القامة الثانية PageV01P417 ويسمى جمعا صوريا أي في الصورة لا في الحقيقة ~~لإيقاع كل صلاة في وقتها المختار والجمع الحقيقي هو قرنهما مع كون إحداهما ~~في غير مختارها مقدمة أو مؤخرة عنه # وشبه في فعلهما في وقتيهما فقال كمن أي مسافر زالت الشمس عليه وهو راكب ~~حال كونه لا يضبط نزوله أي لا يدري هل ينزل قبل الاصفرار أو فيه أو بعد ~~الغروب فيصلي الظهر آخر القامة الأولى والعصر أول القامة الثانية وإن زالت ~~على من لا يضبط نزوله وهو نازل فيصلي الظهر قبل ارتحاله ويؤخر العصر # وعطف على المشبه في فعلهما في وقتيهما مشبها آخر فيه فقال وكالمبطون أي ~~المريض ببطنه الذي يشق عليه فعل كل صلاة في أول وقتها المختار ول لشخص ا ~~الصحيح السالم من المرض والسفر فعله أي الجمع الصوري لكن تفوته فضيلة أول ~~الوقت بخلاف المعذور # وهل العشاءان كذلك أي الظهرين في التفصيل المتقدم بتنزيل الغروب منزلة ~~الزوال والثلث الأول منزلة ما قبل الاصفرار والثلث الثاني إلى الفجر منزلة ~~الاصفرار والفجر منزلة الغروب ms0369 وعليه إذا غربت الشمس عليه وهو نازل ونوى ~~الارتحال والنزول بعد الفجر قدمهما قبل ارتحاله # وإن نوى النزول عقب الشفق الثلث الأول أخر العشاء وإن نوى النزول في ~~الثلثين الآخرين خير في العشاء # وإن غربت الشمس عليه وهو سائر ونوى النزول في الثلث الأول أو بعده قبل ~~الفجر أخرهما # وإن نوى النزول بعد الفجر جمعهما في وقتيهما مراعاة للقول بامتداد مختار ~~المغرب إلى غروب الشفق وله قوة خصوصا في السفر أوليا كذلك فلا يجمعهما بل ~~يصلي كل صلاة في مختارها لأن وقتهما ليس وقت رحيل فيه تأويلان أي فهمان ~~لشارحيها فيمن غربت عليه نازلا # وأما من غربت عليه سائرا فهما كذلك بالنسبة باتفاق # والراجح التأويل الأول # ولفظها ولم يذكر مالك رضي الله تعالى عنه المغرب والعشاء في الجمع عند ~~الارتحال كالظهر والعصر # وقال سحنون الحكم مساو فقيل إن كلام سحنون تفسير # وقيل خلاف # ا ه # وعزا ابن بشير الأول لبعض المتأخرين والثاني للباجي ورجح الأول ابن بشير ~~وابن هارون # PageV01P418 وقدم بفتحات مثقلا جوازا # وقيل ندبا العصر مع الظهر والعشاء مع المغرب شخص خائف حصول الإغماء أي ~~استتار العقل بالمرض من أول وقت العصر أو العشاء إلى آخره # و خائف الحمى النافض كذلك و خائف الميد بفتح الميم وسكون التحتية أي ~~الدوخة إن قام كذلك هذا هو المشهور # وقال ابن نافع يمنع التقديم ويصلي الثانية بوقتها بقدر طاقته ولو ~~بالإيماء فإن أغمي عليه حتى خرج وقتها سقطت عنه واستظهر لأنه على تقدير ~~استغراق إغمائه الوقت فلا ضرورة تدعو إلى التقديم كخوف الحيض والموت فلم ~~يشرع له التقديم # وفرق بأن الحيض والموت يسقطان الصلاة قطعا وفي إسقاط الإغماء خلاف وبأن ~~الغالب في الحيض الاستغراق بخلاف الإغماء وفي هذا أنه يقتضي عكس الحكم فإن ~~قدم وحصل ما خيف منه فظاهر # وإن سلم بكسر اللام أي لم يحصل له المخوف أعاد الثانية في الوقت في ~~التوضيح إذا جمع أول الوقت للخوف على عقله ثم لم يذهب عقله فقال عيسى بن ~~دينار يعيد الأخيرة # سند ms0370 يريد في الوقت وعند ابن شعبان لا يعيد فسقط قول المواق الذي في نص ~~أصبغ وغيره أنه يعيد # وقال الجزولي إن سلم أعاد فهذا ظاهره أنه يعيد أبدا خلاف ما عند المصنف ~~أو قدم بفتحات مثقلا المسافر الذي زالت أو غربت الشمس عليه وهو نازل ثانية ~~الظهرين أو العشاءين مع أولاهما لنيته الارتحال والنزول بعد الغروب أو ~~الفجر أو لم ينو شيئا ولم يرتحل في يومه أو ليله من منزله لمانع أو غيره ~~أعاد الثانية بوقت # أو المسافر الذي ارتحل أي سار قبل الزوال وأدركه الزوال سائرا ونزل عنده ~~أي الزوال ونوى الارتحال والنزول بعد الغروب أو الإقامة إلى الغروب ~~والارتحال بعده أو لم ينو شيئا وظن جواز الجمع جهلا فجمع الظهرين أو ~~العشاءين جمع تقديم أعاد ندبا الصلاة الثانية وهي العصر أو العشاء في الوقت ~~ولو الضروري PageV01P419 في المسائل الثلاثة والمعتمد في المسألة الثانية ~~والثالثة أنه لا يعيد إن كان نوى الارتحال والنزول بعد الغروب فيهما # البناني في كل من الفرع الثاني والثالث صورتان إحداهما جمعه ناويا ~~الارتحال بعد الجمع لجد السير ثم يبدو له فلا يرتحل والثانية جمعه ولا نية ~~له في الارتحال بعده سواء نواه بعد ذلك أو لم ينوه أصلا لكنه لم يرفض السفر ~~بنية الإقامة القاطعة له ففي الأولى لا إعادة عليه في الفرعين # وفي الثانية يعيد العصر في الوقت وهذا كله يفهم من نقل الحط فإن حمل ~~الفرعان في كلام المصنف على الصورة الثانية سقط عنه الاعتراض بمروره على ~~خلاف المعتمد # و رخص ندبا لمزيد المشقة في صلاة العشاء في مختارها مع الجماعة في المسجد ~~في جمع العشاءين جمع تقديم فقط أي لا الظهرين لعدم مزيد المشقة في صلاة كل ~~منهما في مختارها غالبا وصلة جمع بكل مسجد خلافا لمن خصه بمسجد مدينة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولمن خص به وبمسجد مكة ولو غير مسجد جمعة أو خصا ~~لأهل الأخصاص هكذا الشرع والعمل وليس اجتهاديا فلا يقال فيه تقديم وسيلة ~~سنة الجماعة ms0371 على واجب الوقت ووسيلة السنة سنة على أنها وسيلة غير متعينة ~~لإمكان صلاة الجماعة في البيوت بعد وقت العشاء # وقد ورد قول المؤذن ليلة المطر ألا صلوا في الرحال ونظير هذا ما سبق من ~~الأمر بالسكينة المندوبة في السعي للصلاة # ولو فاتت الجمعة الواجبة فإنا متعبدون بما نؤمر وصلة جمع لمطر أو برد ~~بفتح الراء واقع أو متوقع بعلامة معتادة قبل مجيء المسجد أو بعده والظاهر ~~أن الثلج الكثير الذي يتعسر نقضه كالمطر # وسئل عنه ابن سراج فقال لا أعرفه نصا # وإن جمعوا لتوقع المطر ولم يحصل فينبغي إعادة العشاء في وقتها كمسألة وإن ~~سلم أعاد بوقت # أو ل طين كثير يحمل أوسط الناس على خلع المداس ولو لم يعم الطرق فيجوز ~~لمن ليس في طريقه الجمع تبعا لمن هو في طريقه على الظاهر مع ظلمة لآخر شهر ~~لا PageV01P420 لغيم لاحتمال زوالها بسرعة لا لطين فقط ولو مع شدة ريح على ~~المشهور أو ظلمة فقط اتفاقا ولو مع ريح شديد أذن بضم الهمز وكسر الذال ~~المعجمة مثقلة أو بفتحتهما كذلك للمغرب ك أذان العادة في كونه أول الوقت ~~على المنار برفع الصوت # وأخر بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة مشددة صلاة المغرب ندبا تأخيرا أو ~~زمنا قليلا لقدر ثلاث الركعات المختص بالمغرب فتصلى المشتركتان اللتان ~~صارتا لجمعهما كصلاة واحدة في الوقت المشترك بينهما فاندفع تصويب بعض ~~المتأخرين قول ابن بشير بعدم التأخير بأنه لا معنى له وفيه إخراج المغرب عن ~~مختارها ولعلهم لم يقولوا بندب تأخير الظهر قليلا في جمعها مع العصر في ~~السفر رفقا بالمسافر # ثم صليا بضم الصاد المهملة وكسر اللام مثقلة أي المغرب والعشاء ولاء بكسر ~~الواو ممدودا أي بلا فصل بينهما إلا قدر فعل أذان ندبا لأنه من جماعة لم ~~تطلب غيرها بصوت منخفض للسنة ولا يسقط سنة الأذان عند غروب الشفق وصلة أذان ~~بمسجد أي فيه لا على المنار لئلا يشكك من صلى المغرب أو أفطر بالأذان الأول ~~في أنه قبل الغروب فيعيد صلاتها ويقضي صومه ms0372 إن كان فرضا في المدونة أمام ~~محرابه وهو المعتمد وقال ابن حبيب بصحته وإقامة عطف على أذان # ولا تنفل بفتح المثناة فوق والنون وضم الفاء مشددة مشروع بينهما أي ~~الصلاتين المجموعتين لصيرورتهما كصلاة واحدة # والذي في النقل يمنع الفصل بين الصلاتين المجموعتين بنفل # وكذا بكلام العدوي الظاهر أن المراد بالمنع الكراهة فيهما إذ لا وجه ~~للحرمة وسواء جمع التقديم وجمع التأخير ولم الأولى ولا لأن لم للنفي في ~~الماضي والفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة يمنعه أي التنفل بينهما ~~الجمع إن وقع إلا أن يكثر حتى يغيب الشفق ولو شكا فيمنعه # PageV01P421 ولا تنفل بعدهما أي الصلاتين المجموعتين أي يكره في المسجد ~~لأن المقصود من الجمع انصراف الناس في الضوء والتنفل بعدهما قد يفوت هذا ~~الفرض فإن جلسوا في المسجد حتى غاب الشفق فقال ابن الجهم يعيدون العشاء ~~وجوبا على الظاهر وسمع ابن نافع وأشهب لا يعيدون وهو الراجح # وقال ابن أبي زيد إن جلسوا فيه كلهم أو جلهم أعادوا وإلا فلا # وجاز الجمع بين المغرب والعشاء للمطر ونحوه ل شخص منفرد بالمغرب عن جماعة ~~الجمع ولو صلاها مع جماعة صلاها آخرين حال كونه يجدهم أي المنفرد جماعة ~~الجمع متلبسين ب صلاة العشاء فيدخل معهم لإدراك فضل الجماعة ولو ركعة وعبر ~~بالجواز وإن ندب لإدراك فضل الجماعة لأجل المخرجات الآتية ومفهوم منفرد ~~بالمغرب أن من لم يصل المغرب لا يدخل معهم في العشاء لوجوب الترتيب شرطا ~~ولا يصلي المغرب في المسجد لامتناع الصلاة به مع صلاة الإمام فيجب عليه ~~الخروج منه واضعا يده على أنفه فيصلي المغرب ويؤخر العشاء إلى مغيب الشفق # وبنى ابن بشير وابن شاس وابن عطاء الله وابن الحاجب هذا الجواز على القول ~~بأن نية الجمع تجزي عند الثانية وبنوا على مقابله قوله الآتي ولا إن حدث ~~السبب بعد الأولى # و جاز الجمع أي ندب ل شخص معتكف ومجاور غريب بمسجد تبعا لهم فإن كان ~~المعتكف أو المجاور إماما راتبا وجب عليه أن يتأخر عن الإمامة ويندب له ms0373 أن ~~ينيب من يؤمهم إذا كان فيهم صالح للإمامة غيره وإلا صلى بهم قاله عبد الحق # وشبه في جواز الجمع فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري دخلت عليه ~~كاف التشبيه صلته انقطع المطر بعد الشروع في المغرب بنية الجمع ولو قبل عقد ~~ركعة منها فيجوز الجمع لاحتمال عوده ولا إعادة عليهم إن لم يعد ومفهوم بعد ~~الشروع أنه إن انقطع قبله فلا يجوز الجمع للمطر وإن وجد طين كثير مع ظلمة ~~جاز وإلا فلا # PageV01P422 لا يجوز الجمع لمنفرد بالمغرب إن وجدهم قد فرغوا أي جماعة ~~الجمع من صلاة العشاء ولو حكما بأن وجدهم في التشهد الأخير فإن ظنه الأول ~~فدخل معهم فإذا هو الأخير وجب الشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ ف يؤخر ~~العشاء وجوبا ل مغيب ا لشفق إلا ب أحد المساجد الثلاثة مسجد رسول الله عليه ~~أفضل الصلاة وأزكى السلام ومسجد بيت الله الحرام والمسجد الأقصى بالشام فإن ~~المنفرد بالمغرب الذي وجدهم فرغوا يصلي فيه العشاء قبل مغيب الشفق بنية ~~الجمع فإن لم يصل المغرب بغيرها فله الجمع بها منفرد العظم فضل فذها على ~~جماعة غيرها # ولا يجوز الجمع إن حدث السبب من مطر أو سفر بعد الشروع في الأولى بناء ~~على وجوب نية الجمع عند الأولى وهو الراجح لكن إن جمعوا فلا يعيدون العشاء ~~مراعاة للقول بأن نية الجمع عند الثانية على أنها واجب غير شرط كما مر ولا ~~تجمع المرأة لا الرجل الضعيف ببيتهما المجاور للمسجد إذ لا ضرر عليهما في ~~عدم الجمع فإن جمعا تبعا للجماعة التي في المسجد فلا شيء عليهم مراعاة ~~للقول بجواز جمعهما تبعا لهم ومفهوم ببيتهما جواز جمعهما بالمسجد تبعا ~~للجماعة وهو كذلك # ولا يجمع منفرد بمسجد وينصرف لبيته ويصلي فيه العشاء بعد مغيب الشفق إلا ~~أن يكون راتبا له منزل ينصرف إليه فيجمع وحده ناويا الإمامة والجمع وينصرف ~~لمنزله # وأما إن كان مقيما في المسجد فلا يجمع وحده وشبه في عدم الجمع فقال ~~كجماعة لا حرج أي ms0374 لا مشقة عليهم في فعل كل صلاة في مختارها كأهل الزوايا ~~والربط والمنقطعين بمدرسة أو تربة فلا يجمعون إلا تبعا لمن يأتي للصلاة ~~معهم من إمام أو غيره ومحل هذا إذا لم يكن لهم منازل ينصرفون إليها وإلا ~~ندب لهم الجمع استقلالا قاله كريم الدين البرموني # PageV01P423 وأفتى المسناوي بأن أهل المدارس المجاورة للمسجد يندب لهم ~~الجمع في المسجد استقلالا # وإن الساكن بها يجوز له الجمع به إماما لأنهم ليسوا مقيمين في المسجد ~~كالمعتكف بل هم جيرانه # وقال ابن عرفة يجمع جار المسجد ولم يقيده بتبعيته لغيره ولا يعارضه قوله ~~كجماعة لا حرج عليهم لأنه في المقيمين في المسجد ودليله ما في الصحيح أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد ولها خوخة # إليه البناني وفيما قاله نظر إذ قد نص ابن يونس على أن قريب الدار من ~~المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد ونصه وإنما أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف ~~لإدراك فضل الجماعة # ا ه # قلت ليس في نص ابن يونس ما ادعاه من أن قريب الدار لا يجمع إلا تبعا ~~وإنما علل بإدراك فضل الجماعة وهي العلة في جمع البعيد أيضا وأيضا على فرض ~~أن فيه ذلك فلا يقوى على معارضة فعله صلى الله عليه وسلم فضلا على تقديمه ~~عليه فالحق ما قاله المسناوي والله أعلم # # | فصل # في بيان شروط الجمعة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها وما يناسبها ~~شرط صحة صلاة الجمعة بضم الميم وحكي إسكانها وفتحها وكسرها وقوع ها كلها ~~فكل توكيد لمحذوف فاندفع ما قيل إن كلا المضاف للضمير يلزم الابتداء أو ~~التوكيد ولا يتأثر بعامل لفظي وحذف المؤكد بالفتح أجازه الخليل وسيبويه ~~والصفار وإن منعه الأخفش و ابن جني و ابن مالك لمنافاة الحذف التوكيد # وأما الجواب بأن العامل في المضاف إليه الإضافة فنخلص من ضعيف بضعيف أي ~~جميعها بالخطبة بضم الخاء المعجمة أي معها والمراد جنسها المتحقق في خطبتين ~~وصلة وقوع وقت الظهر من الزوال للغروب وهل محل صحتها إن وقعت مع خطبتيها ~~وقت ms0375 الظهر إن أدرك أي بقي بعد صلاة الجمعة قبل الغروب ما يدرك فيه ركعة ~~PageV01P424 من العصر فإن لم يبق له ما يسع ركعة من العصر فلا تصح الجمعة ~~وتتعين صلاة الظهر # وصحح هذا القول وهي رواية عيسى عن ابن القاسم بضم الصاد وكسر الحاء ~~المهملتين مثقلا أي صححه عياض وهو ضعيف قاله العدوي وعليه فقوله للغروب أي ~~لقربه بناء على المشهور من أن الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة أو لا يشترط ~~بقاء ركعة للعصر قبل الغروب وهي رواية مطرف وابن الماجشون عن الإمام مالك ~~رضي الله عنهم وهو الراجح # فقوله لغروب على هذا أي حقيقة وهذا على عدم اختصاص الوقت إذا ضاق ~~بالأخيرة وصدر به المصنف لكونه المعتمد # ثم حكى الخلاف كما هو إصلاحه أو أنه استعمل قوله للغروب في حقيقته ومجازه ~~بناء على جواز الجمع بينهما وهو مذهب الأصوليين # وعلى كل لا يقال جزمه به أولا ينافي حكاية الخلاف بعده والجمعة في الوقت ~~المذكور كالظهر في المختار والضروري فليس جميعه مختارا لها في جواب ~~الاستفهام قولان رويت بضم فكسر وسكون تاء التأنيث أي نقلت المدونة عليهما ~~أي القولين المفهومين من سياق الكلام ففي رواية ابن عتاب لها وإذا أخر ~~الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا ~~يدرك العصر إلا بعد الغروب # وفي رواية غيره وإذا أخر الإمام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ~~ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب # عياض هذا أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما # وظاهر ما تقدم أنها لا تصح بإدراك ركعة بسجدتيها قبل الغروب والمعول عليه ~~صحتها أبو بكر التونسي فإن عقد ركعة بسجدتيها قبل الغروب فخرج وقتها أتمها ~~جمعة وإن لم يعقد ذلك بنى وأتمها ظهرا وهذا إذا دخل معتقدا اتساع الوقت ~~لركعتين أو لثلاث أما لو دخل على أنه لا يسع إلا ركعة بعد الخطبة فإنه لا ~~يعتد بها ولا يتمها جمعة ms0376 بعد الغروب هذا الذي ارتضاه مصطفى # باستيطان بلد أي سكناه لا بنية الانتقال منه والباء بمعنى مع # واعترض بأن الاستيطان شرط وجوب كما يأتي للمصنف فذكره هنا مع شروط الصحة ~~يوهم أنه منها وليس PageV01P425 كذلك فالأولى أن الباء للظرفية واستيطان ~~بمعنى مستوطن بفتح الطاء وإضافته من إضافة ما كان صفة أي وقوعها في بلد ~~مستوطن وهذا شرط صحة والآتي في شروط الوجوب هو استيطان الشخص فإذا استوطن ~~جماعة تتقرى بهم قرية بلدا وجبت عليهم وشرط صحتها إيقاعها في البلد ~~المستوطن فإن وقعت خارجه فلا تصح وإذا أخذ الكفار بلد المسلمين واستولوا ~~عليه وصار تحت حكمهم ولم يمنعوا المسلمين من إقامة الشعائر الإسلامية وجبت ~~عليهم الجمعة # أو استيطان أخصاص بفتح الهمز وسكون الخاء المعجمة جمع خص بضم الخاء ~~المعجمة وشد الصاد المهملة أي بيت من نحو قصب فارسي فتصح الجمعة فيه لا ~~الجمعة باستيطان خيم بكسر الحاء المعجمة وفتح المثناة جمع خيمة بيت من نحو ~~شعر لأن الغالب عليها التحويل من محل لآخر فهي كالسفن # نعم إن كانت على كفرسخ من المنار وجبت على أهلها الجمعة في الجامع تبعا ~~لأهل البلد فلا يعدون من الاثني عشر الذين تنعقد الجمعة بهم # و شرط صحة الجمعة وقوعها بجامع أي فيه من الإمام والاثنا عشر مبني بناء ~~معتادا لأهل البلد ولو خصا لأهل الأخصاص فلا تصح في أرض خالية عن البناء ~~ولو حوطت بأحجار ونحوها أو مبنية ببناء أدنى من البناء المعتاد لأهل البلد ~~كخص لأهل بلد أو مبني بطوب نيء لمن عادتهم البناء بالحجر أو الطوب المحروق ~~ويشترط كونه متصلا بالبلد أو قريبا منها بحيث ينعكس عليه دخانها وحده بعضهم ~~بأربعين ذراعا أو باعا فلو كان بعيدا عنها فلا تصح فيه إن كان كذلك من ~~إنشائه فإن كان متصلا بها أو قريبا منها فانهدم ما بينهما وصار بعيدا عنها ~~صحت فيه في المقدمات # وأما المسجد فقيل شرط وجوب وصحة معا كالإمام والجماعة وهذا على أنه لا ~~يكون مسجدا إلا إذا بني وسقف إذ ms0377 قد يعدم على هذه الصفة فلا تجب فصح كونه ~~شرط وجوب إذ لزم من عدمه عدمه وإذا وجد فلا تصح إلا فيه فصح كونه شرط صحة ~~أيضا فلذا أفتى الباجي أهل قرية انهدم مسجدهم وحضرت الجمعة قبل بنائه بأنه ~~لا تصح PageV01P426 لهم الجمعة فيه وهذا بعيد لأن المسجد لا يعود غير مسجد ~~بهدمه وإن توقفت مسجديته ابتداء على بنائه # وقيل المسجد بالأوصاف المذكورة شرط صحة فقط بناء على أن القضاء يكون ~~مسجدا بمجرد تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح اتخاذه مسجدا # وحينئذ فما يكون بالأوصاف المذكورة شرط صحة فقط متحد بكسر الحاء المهملة ~~فإن تعدد فلا تصح في الجميع # والجمعة الصحيحة ل لجامع ا لعتيق أي الذي صليت فيه قبل غيره ولو تأخر ~~بناؤه عن غيره إن تقدم أداء الجمعة فيه على أدائها في الجديد في غير الجمعة ~~الأولى أيضا بل وإن تأخر بفتحات مثقلا العتيق أداء تمييز محول عن الفاعل أي ~~أداء الجمعة في العتيق عن أدائها في الجديد فهي في الجديد باطلة وصحيحة في ~~العتيق ما لم يهجر العتيق فإن هجر وصليت في الجديد وحده صحت فيه ما دام ~~العتيق مهجورا فإن صليت فيه بطلت في الجديد إلا أن يتناسى العتيق بالمرة ~~فتكون الجمعة للثاني قاله اللخمي # وظاهره سواء كان هجر العتيق لموجب أم لا وسواء دخلوا على دوام هجره أم لا ~~وما لم يحكم حاكم حنفي بصحتها بالجديد تبعا بحكمه بلزوم نحو عتق معلق على ~~صحتها في الجديد بأن قال السيد لرقيقه إن صحت الجمعة في هذا المسجد فأنت حر ~~وصليت فيه مع صلاتها في العتيق فذهب الرقيق إلى الحاكم الحنفي فحكم بلزوم ~~عتقه لصحة الجمعة في غير العتيق في مذهبه فسرى حكمه لصحة الجمعة المعلق ~~عليها عتقه لأن الحكم بالمعلق يستلزم الحكم بالمعلق عليه فصحت عندنا أيضا ~~لأن حكم الحاكم برفع الخلاف وسواء كان التعليق من باني المسجد أو غيره ولا ~~فرق بين الجمعة السابقة على الحكم والمتأخرة عنه ولا يحكم بصحة الجمعة ~~صراحة ms0378 لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا ويدخلها تبعا قاله القرافي ~~وهو المعتمد # وقال ابن راشد يدخلها استقلالا وما لم يحتاجوا لصلاتها بالجديد لضيق ~~العتيق وعدم إمكان توسعته لملاصقته لجبل أو بحر أو أداء توسعته لتخليط في ~~الصلاة أو لعداوة بينهم بحيث إن اجتمعوا في العتيق يقتتلون ولا يمنعه منه ~~حاكم فإن زالت العداوة أو منعهم PageV01P427 حاكم من القتال فلا تصح إلا في ~~العتيق فإن عادت العداوة أو ارتفع الحكم صحت في الجديد لأن الحكم يدور مع ~~علته وجودا وعدما لا تصح الجمعة في جامع ذي أي صاحب بناء خف بفتح الخاء ~~المعجمة والفاء مشددة أي قل ونقص عن بناء أهل البلد المعتاد عطف على مقدار ~~أي ذي بناء معتاد # وفي اشتراط سقفه أي المحل المعتاد سقفه من المسجد في صحة الجمعة لا نحو ~~صحته وعدم اشتراطه تردد والذي دل عليه نقل المواق عن الباجي وابن رشد أنه ~~في دوامه مع اتفاقهما على أنه لا يسمى مسجدا ابتداء إلا إذا كان مسقوفا ~~فإذا هدم وزال سقفه فهل تزول عنه المسجدية وهو قول الباجي أو لا وهو قول ~~ابن رشد والذي ذكره سالم وتت وعج أنه في الابتداء والدوام والذي رجحه الحط ~~عدم اشتراطه ابتداء ودواما # و في اشتراط قصد تأبيدها أي الجمعة به أي الجامع وعدمه وهو الأرجح تردد ~~ومحل اشتراط قصد تأبيدها به على القول به حيث نقلت من مسجد لآخر أما إن ~~أقيمت فيه ابتداء فالشرط أن لا يقصدوا عدمه بأن قصدوا التأبيد أو لم يقصدوا ~~شيئا منهما و في اشتراط إقامة الصلوات الخمس به أي الجامع لصحتهما به فإن ~~بني للجمعة خاصة أو تعطلت الخمس به لغير عذر فلا تصح الجمعة فيه وعدم ~~اشتراطها وهو المعتمد تردد في الحكم للمتأخرين لعدم نص المتقدمين حذفه من ~~الأولين لدلالة هذا عليه # وكلام المصنف يوهم أن الشق الثاني مصرح به في عبارة بعض متأخري المذهب في ~~الفرع الأخير # وليس كذلك وإنما أشار بالتردد فيه لاشتراط ابن بشير وسكوت غيره عنه ms0379 فنزله ~~منزلة التصريح بعدم اشتراطه إذ لو كان شرطا لنبهوا عليه # وصحت الجمعة من مأموم لا إمام فشرط صحتها خطبته وصلاته في الجامع ولو ضاق ~~لأنه متبوع وصحتها في غيره بالتبعية لمن فيه والمتبوع لا يكون تابعا برحبته ~~أي ما زيد خارج سور الجامع المحيط به لتوسعته كالمحيط بقبة جامع محمد بيك ~~المقابل PageV01P428 للجامع الأزهر بالقاهرة وبقبة السنية ببولاق وليس ~~للأزهر رحبة # و ب طرق متصلة بالجامع بلا حائل من بيوت وحوانيت ولا حد لها ولو طالت ~~كميلين ولا فرق بين كونها مساوية للمسجد أو كونه مرتفعا عنها بحيث يصعد ~~إليه بدرج أو كونها مرتفعة عنه بحيث ينزل إليه منها بدرج وظاهره ولو كان ~~بها أرواث الدواب وأبوالها # وقيدها عبد الحق بما إذا لم تكن عين النجاسة قائمة إلا أعاد أبدا إذا وجد ~~ما يبسطه عليها وإلا كان كمن صلى بثوب نجس لم يجد غيره وقد يقال ليس الكلام ~~الآن في الصلاة عليها بل في عدم ضرر الفصل بها خلافا لمن قال الفصل بالنجس ~~يضر كالحنفية # ومفهوم متصلة أنه لو فصل بين حيطانه وبين الطريق بيوت أو حوانيت كالطريق ~~التي بجانب الأزهر من جهة الجنوب وجهة المغرب فلا تصح الجمعة فيها وهو الذي ~~يفيده كلام سالم # واستظهر العدوي صحتها على مساطب الحوانيت ومثل الطرق المتصلة الدور ~~والحوانيت المتصلة إذا لم تكن محجورة والمدارس المتصلة كالتي حول الجامع ~~الأزهر كالجوهرية والطربسية والابتغاوية # وأما الأروقة التي فيه فهي منه وإن اختص بها بعض الناس فهو تعد وغصب لبعض ~~الجامع المباح لعموم المسلمين # وعلى أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا تصح الجمعة فيها وإن حجرت وعلى مقابله ~~لا تصح فيها إن حجرت # ومقامات الأولياء التي بجنب المسجد كمقام أبي محمود الحنفي والسيدة زينب ~~وسيدنا الحسين من الطرق المتصلة فتصح الجمعة فيها ولو لم تفتح إلا في بعض ~~الأوقات قرره العدوي ومحل الصحة في الرحبة والطرق المتصلة # إن ضاق الجامع أو لم يضق و اتصلت الصفوف بالرحبة أو الطريق المتصلة لا ~~تصح الجمعة برحبة ولا ms0380 طريق متصلة إن انتفيا أي الضيق واتصال الصفوف والذي ~~للإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة وسماع ابن القاسم صحتها إن ~~انتفيا أيضا وهو المعتمد لكن مع الكراهة الشديدة وصرح بمفهوم الشرط ليشبه ~~به قوله PageV01P429 كبيت القناديل المعد لخزنها وإصلاحها فلا تصح الجمعة ~~فيه لحجره ومثله بيت الحصر والبسط وماء السقي وظاهره ولو ضاق المسجد وبحث ~~سند فيه بأنه من المسجد وقصر على بعض مصالحه فهو أخف من الصلاة في حجر ~~النبي صلى الله عليه وسلم فإن نساءه صلين الجمعة فيها على عهده صلى الله ~~عليه وسلم إلى أن متن وهي أشد تحجيرا من بيت القناديل # ويجاب بأنه خصوصية لهن للتشديد عليهن في لزومها بقوله تعالى وقرن في ~~بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية # وسطحه أي الجامع فلا تصح الجمعة عليه ولو ضاق هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة # ابن شاس وهو المشهور # وقيل تصح عليه مطلقا مع الكراهة وهو للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ رضي الله تعالى عنهم وقيل تصح عليه لخصوص ~~المؤذن وهو لابن الماجشون أيضا # وقيل يجوز عليه إن ضاق المسجد وهو قول حمديس ومفهوم سطحه صحتها بدكة ~~المبلغين وهو كذلك إن لم تحجر # و لا تصح في دار وحانوت متصلين بالجامع إن كانا محجورين وإلا صحت فيهما و ~~ب حضور جماعة عطف على باستيطان بلد تتقرى بفتحات مثقلا أي تعمر بهم قرية ~~بحيث لا يرتفقون في معاشهم بغيرهم ويدفعون عن أنفسهم العدو غالبا بلا حد في ~~عدد مخصوص كخمسين أولا بشد الواو منونا أي أول جمعة تقام في البلد فإن حضر ~~منهم فيها من لا تتقرى بهم قرية فلا تصح ولو اثني عشر # وإلا أي وإن لم تكن الجمعة الأولى فتجوز الجمعة ب حضور اثني عشر رجلا ~~أحرارا متوطنين غير الإمام باقين مع الإمام من أول الخطبة بحيث لا تفسد ~~صلاة أحد منهم لسلامها ومفهوم باقين إلخ أنه لو فسدت صلاة أحدهم ولو بعد ~~سلام الإمام بطلت على الجميع هذا ms0381 الذي فهمه المصنف من كلام ابن عبد السلام ~~والذي فهمه الحط PageV01P430 منه أن الجماعة الذين تتقرى القرية بهم شرط ~~وجوب وصحة ولكن يكفي في صحة الجمعة سواء كانت الأولى أو غيرها حضور اثني ~~عشر منهم غير الإمام من أول الخطبة للسلام واعتمده الأشياخ والمواق لهذا ~~وبحضور اثني عشر باقين لسلامها من جماعة تتقرى بهم قرية # ويمكن تنزيل عبارة المصنف على هذا بأن يقال قوله أولا أي عند توجه خطابهم ~~بها ووجوبها عليهم وقوله وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يعتبر حال الخطاب واعتبر ~~حال فعلها فتجوز باثني عشر إلخ وفي الجمعة الأولى وغيرها # فلو تفرق من تقرت بها في أشغالهم كحرث أو حصاد وبقي منهم فيها اثنا عشر ~~رجلا والإمام جمعوا قاله ابن عرفة فإن ارتحلوا منها وبقي فيها اثنا عشر ~~والإمام جمعوا إن رحل غيرهم إلى أماكن قريبة بحيث يمكنهم الاستغاثة بهم عند ~~هجوم عدو وإلا فلا # بإمام أي حال كون الاثني عشر مع إمام مقيم بالبلد الذي تصلى الجمعة فيه ~~إقامة قاطعة حكم السفر ولو لم يكن من أهل البلد المتوطنين به لغير الخطبة ~~ولو سافر عقب الصلاة أو خارجها بكفرسخ لوجوبها عليه وإن لم تنعقد به # وأما المقيم خارجا عن كفرسخ فلا تصح إمامته لعدم وجوبها عليه فيلزم ~~اقتداء مفترض بشبه متنفل هذا قول ابن غلاب وابن عمر وهو المعتمد # وفي حاشية الطرابلسي على المدونة لا تصح إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة ~~فيها وهو ضعيف قاله العدوي واستثنى من مفهوم مقيم فقال إلا الخليفة عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في الإمامة والحكم أو نائبه في الإمامة والحكم ~~كالباشا لا في الحكم فقط كالقاضي حال كونه يمر وهو مسافر سفر قصر بقرية ~~جمعة أي وجبت الجمعة على أهلها لاستيفائهم شروطها من عمله قبل صلاتهم # و الحال أنه لا تجب الجمعة عليه أي الخليفة لكونه مسافرا أربعة برد فيندب ~~أن يؤمهم فيها وإن مر عليهم بعد صلاتهم فيصلي ظهرا ويحرم عليه إعادة الجمعة ~~بهم وإن حضر وهم فيها ms0382 ولو بعد عقد ركعة بطلت عليهم ويبتدئها هو أو غيره ~~بإذنه PageV01P431 ويبتدئ الخطبة أيضا وقيل لا تبطل إن قدم بعد عقد ركعة # و إن مر الخليفة بغيرها أي قرية الجمعة لعدم استيفاء أهلها شروط الجمعة ~~وصلى الجمعة بهم فإنها تفسد عليه وعليهم فيها لمالك رضي الله تعالى عنه إن ~~جهل الإمام المسافر فجمع بأهل قرية لا تجب فيها الجمعة لصغرها لم تجزهم ولم ~~تجزه # وبكونه أي الإمام الخاطب أي شرط صحة الجمعة كون الإمام في صلاتها هو الذي ~~خطب الخطبتين فإن خطب شخص وصلى شخص آخر بطلت الصلاة إلا ل طريان عذر للخاطب ~~منعه من الإمامة كجنون وموت ورعاف مع بعد الماء فيصلي غيره بهم ولا يعيد ~~الخطبة # ووجب انتظاره أي الخاطب لعذر قرب زواله بالعرف وقيل بقدر أولتي رباعية ~~بفاتحة وما تحصل به السنة مما زاد عليها كسبق حدث أو رعاف بناء مع قرب ~~الماء على القول الأصح عند المصنف واستظهره في توضيحه وهو قول ابن كنانة ~~وابن أبي حازم وعزاه ابن يونس لسحنون ومقابله لا يجب انتظاره للقريب وهو ~~ظاهر المدونة وعليه فيندب له الاستخلاف فإن تركه استخلفوا وجوبا من يصلي ~~بهم فإن تقدم أحدهم بلا استخلاف صحت هذا هو الصواب # ومفهوم قرب لا يجب انتظاره للبعيد وهو كذلك # وموضوع الكلام في طريان العذر بعد الشروع في الخطبة سواء كان قبل تمامها ~~أو عقبه فإن حصل له العذر قبل الشروع فيها فإنه ينتظر إلى أن يبقى لدخول ~~وقت العصر ما يسع الخطبتين والركعتين ثم يصلون الجمعة إن أمكنتهم بدونه ~~وإلا انتظروه إلى أن يبقى مقدار صلاة الظهر فيصلون الظهر أفذاذا آخر وقتها ~~المختار هذا هو المنقول قاله العدوي # وبخطبتين قبل الصلاة في الجامع فلا تصحان برحاب ولا طرق متصلة ولا على ~~دكة المبلغين المحجورة فلو خطب بعد الصلاة أعاد الصلاة عقب الخطبة إن قرب ~~وإلا استأنفهما لأن شرطهما اتصال الصلاة بهما وكونهما عربيتين والجهر بهما # ولو كان الجماعة PageV01P432 عجما لا يعرفون اللغة العربية أو صما فإن لم ~~يوجد ms0383 فيهم يحسنهما عربيتين فلا تجب الجمعة عليهم ولو كانوا كلهم بكما فلا ~~تجب عليهم الجمعة فالقدرة على الخطبتين من شروط وجوب الجمعة # وكونهما مما تسميه العرب خطبة بعض المحققين تطلق الخطبة عند العرب على ما ~~يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم لديهم والمرشد لمصلحة ~~تعود عليهم حالية أو مآلية # وإن لم يكن فيه موعظة فضلا عن تحذير وتبشير وقرآن يتلى وقول ابن العربي ~~أقلها حمد الله وصلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحذير ~~وتبشير وقرآن يتلى # ا ه # مقابل المشهور قاله ابن الحاجب # وعلى المشهور فكل من الحمد والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ~~والقرآن مندوب ولا يشترط كونها سجعا فلو نظمها أو نثرها صحت نعم تندب ~~إعادتها إن لم يصل فإن صلى فلا تعاد قاله العدوي # ويندب الترضي فيها عن الصحابة والدعاء لعموم المسلمين والدعاء فيها ~~للسلطان بدعة مكروهة ما لم يخف على نفسه من أتباعه وإلا وجب قاله العدوي # ولا يضر تقديم الخطبة الثانية على الخطبة الأولى قاله الخرشي في كبيره ~~تحضرهما أي الخطبتين الجماعة الاثنا عشر الأحرار المتوطنون من أولهما فإن ~~لم يحضروا كلهم أو بعضهم فلا يكتفي بهما لأنهما كركعتين من الصلاة ولا ~~يشترط في صحتها إصغاؤهم # وإن وجب عليهم قاله العدوي وذكر بعضهم أن حضور الخطبتين فرض عين ولو زاد ~~عددهم على اثني عشر وهو بعيد والظاهر أن العينية إن كان عددهم اثني عشر فما ~~زاد لا يجب عليه حضورهما # و استقبله أي ذات الخاطب لا جهته وجوبا # وقيل استنانا ورجح والأول ظاهر المدونة أو صريحها ونصها وإذا قام الإمام ~~يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والإنصات إليه والثاني قول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه واعتمده بعضهم قال العدوي وقيل مستحب وصرح به أبو ~~الحسن في شرح المدونة والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم إذا قعد الإمام ~~على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم واصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه ~~PageV01P433 بأبصاركم # وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده ms0384 على المنبر والذي في نصها المتقدم ~~أنه عند شروعه في الخطبة وفاعل استقبله غير الصف الأول فيغيرون جلستهم التي ~~كانت للقبلة # وأما أهل الصف الأول فلا يطلب منهم استقباله وقد تبع المصنف في استثنائه ~~أهل الصف الأول ابن الحاجب # ابن عرفة جعله من لقيته خلاف المذهب وهو استقبال ذاته للجميع من يراه ومن ~~لا يراه من يسمعه ومن لا يسمعه كما ظاهر الحديث # وقال ابن حبيب يستقبله أهل الصف الأول بوجوههم لا بذواتهم فلا ينتقلون من ~~مواضعهم # وفي وجوب قيامه أي الخاطب لهما في الخطبتين على جهة الشرطية وهو قول ~~الأكثر وسنيته وهو لابن العربي وعند القصار وعبد الوهاب فإن خطب جالسا أساء ~~وصحت تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين # ولزمت الجمعة المكلف بضم الميم وفتح الكاف واللام مثقلة أي البالغ العاقل ~~فيه مسامحا إذ لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا به الحر لا الرقيق ولو ~~بشائبة حرية ولو أذن له سيده على المشهور الذكر لا المرأة لكن الشارع جعلها ~~بدلا عن الظهر للعبد والمرأة ونحوهما ممن لا تجب عليه فإن صلاها أجزأته عن ~~الظهر وحصل له الثواب للحضور ففعله الجمعة فيه الواجب وزيادة كإبراء المعسر ~~من الدين والوضوء قبل الوقت المسقط له بعده وليست واجبة على التخيير # وقال القرافي إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير إذ لو ~~كانت مندوبة لهم لم تكف عن الواجب # ورد بأن الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية بأن يقال الواجب إما ~~هذا وإما هذا # والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء لكن لما ~~كانت الجمعة مشتملة على شروط الظهر وزيادة كفت عن الظهر # وللقرافي أن لا يلتزم هذا الاصطلاح ويقول الواجب المخير ما يكفي واحد منه ~~في براءة الذمة على أنه لا يلزم هذا PageV01P434 التعب لأن العبد ينوي ~~الفرضية بالجملة فلم ينب عن الواجب إلا واجب فالندب من حيث سعيه لحضورها ~~فقط أفاده في ضوء الشموع وهو ميل لقول القرافي إنها في حقهم ms0385 من الواجب ~~المخير وإلا فكيف يتأتى نية الواجب بغيره وعلى فرضه فلا يقيد كصلاة صبي ~~الظهر مثلا بنية الفرض ثم بلوغه في وقتها فتلزمه إعادتها حال كون الحر ~~الذكر المكلف # بلا عذر من الأعذار الآتية المسقطة لها المتوطن ببلدها بل وإن كان توطنه ~~بقرية نائية أي بعيد عن بلدها بكفرسخ أي ثلاثة أميال وثلث من المنار أي ~~المحل المعتاد للأذان به للجمعة لكن المتوطن ببلدها تنعقد به والمتوطن ~~خارجها بكفرسخ لا تنعقد به # وشبه في اللزوم فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري دخلت عليه كاف ~~التشبيه أدرك أي لحق المسافر من بلد الجمعة وهو من أهلها وفاعل أدرك النداء ~~أي الأذان الثاني وصلة أدرك قبله أي مجاوزة كالفرسخ ومثل الأذان الزوال على ~~ما لابن بشير وابن عرفة من تعليق الرجوع بالزوال سمع النداء أو لا # وعلقه الباجي وسند بالأذان وهو ظاهر المصنف فلا يلزم الرجوع إلا بسماع ~~النداء أفاده البناني ويجب عليه الرجوع لبلدها إن علم أو ظن إدراك ركعة ~~منها وإلا فلا # وأما إن لم يكن من أهلها وأقام بها أربعة أيام ثم سافر منها فأدركه ~~النداء أو الزوال قبله فلا يلزمه الرجوع ومال إليه العدوي # وقال الناصر يلزمه ومثله في البناني ومن سافر من بلده قبل الزوال وجاوز ~~كالفرسخ قبله وأدركه نداء بلد آخر فهل تلزمه الجمعة اعتبارا بشخصه وتصح ~~إمامته لأهلها وبه قال محمد الصغير أو لا تجب عليه اعتبارا ببلده فلا تصح ~~إمامته لأهل ذلك البلد واستظهره العدوي # أو صلى المسافر الظهر فذا أو في جماعة وحدها أو مجموعة مع العصر كذلك ~~PageV01P435 قبل قدومه ثم قدم وطنه أو محل زوجته المدخول بها أو محلا نوى ~~إقامة أربعة أيام به ووجدهم لم يصلوا الجمعة فتجب عليه معهم فإن كان قد صلى ~~العصر أيضا وهو مسافر ثم قدم فوجدهم لم يصلوا الجمعة وجب عليه صلاة الجمعة ~~معهم ويعيد العصر ندبا كمن قدمها على الظهر ناسيا فإن لم يصل الجمعة معهم ~~فهل يعيد الظهر أو لا # وظاهر ms0386 قوله الآتي وغير المعذور إلخ الثاني لعذره بالسفر قاله العدوي # أو صلى الصبي الظهر ثم بلغ قبل صلاة الجمعة فتجب عليه معهم وكذا إن صلى ~~الجمعة ثم بلغ ووجد جمعة أخرى فإن فاتته الجمعة أعادها ظهرا لأن فعله الأول ~~ولو جمعة نفل فلا يكفي عن الفرض أو صلى معذور بعذر مسقط الجمعة الظهر ثم ~~زال عذره قبل صلاة الجمعة فتجب عليه معهم لا تجب الجمعة على المكلف الحر ~~الذكر بالإقامة ببلدها أو خارجها بكفرسخ القاطعة حكم السفر بلا توطن إلا ~~تبعا لأهل البلد فلا يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته لهم ومثله متوطن ~~خارجها بكفرسخ # وندب أي تأكد لمريد حضورها تحسين هيئة كقص شارب وظفر ونتف إبط واستحداد ~~إن احتاج لذلك وسواك # وقد يجب إن كانت رائحته كريهة وتوقفت إزالتها عليه وجميل أي بياض ثياب أي ~~لبسه ولو عتيقا وجميل العيد الجديد ولو غير أبيض # وإن كان يوم الجمعة عيدا لبس الجديد غير الأبيض قبل صلاة الجمعة وبعدها ~~لأنه مطلوب لليوم لا لصلاة العيد والأبيض غير الجديد حال صلاة الجمعة وإن ~~كان الجديد أبيض لبسه اليوم كله # و ندب طيب أي تطيب بطيب مذكر وهو ما يظهر ريحه ويخفى لونه كمسك وزبد أو ~~مؤنث وهو ما يظهر لونه ويخفى ريحه كورد وياسمين للملائكة الواقفين على ~~أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول وربما صافحوه أو لمسوه ولا حظ لهم من ~~الدنيا إلا الرائحة الطيبة وهذه المندوبات الثلاثة خاصة بالرجال ومحرمة على ~~النساء المريدات حضور الجمعة خشية الفتنة في محل العبادة # PageV01P436 و ندب مشي على قدميه في ذهابه فقط تواضعا لسيده الذي هو ذاهب ~~لعبادته واغتناما لتحريمه على النار لقوله صلى الله عليه وسلم من اغبرت ~~قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار أي طاعة الله # وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدمه في قريب المنزل واغبرار قدم الراكب ~~نادر فالاغبرار لازم للمشي عادة فأطلق اسم اللازم وأريد ملزومه وهو المشي ~~على طريق الكناية # وأما في رجوعه فلا يندب له المشي لانقضاء ms0387 العبادة # و ندب تهجير أي ذهاب لها في الهاجرة أي شدة الحر ويكره التبكير خشية ~~الرياء ولمخالفة عمل السلف الصالح من النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~بعده وسائر الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم وذلك في الساعة السادسة ~~التي يليها الزوال وهي المقسمة في الحديث إلى الساعات أي الأجزاء وهو قوله ~~صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة ~~الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح ~~في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما ~~قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت ~~الملائكة يستمعون الذكر هذا الذي ذهب إليه الباجي وشهره الرجراجي # وقال ابن العربي التقسيم الساعة السابعة التي تلي الزوال # ورد بأن الإمام يخرج للخطبة في أولها وتحضر الملائكة لاستماعها # و ندب للإمام إقامة أهل السوق أي أمرهم بالقيام منها وترك البيع والشراء ~~مطلقا عن التقييد بمن تلزمهم الجمعة وصلة إقامة بوقت خطبة الجمعة وصلات ها ~~من جلوس الإمام على المنبر إلى سلامه من الصلاة وأقيم من لا تلزمه لئلا ~~يشتغل بال من تلزمه لاختصاصه بالربح فيضر من تلزمه # ولئلا يكون ذريعة لاشتغال من تلزمه عنها بالبيع والشراء مع من لا تلزمه ~~فإقامته من المصالح العامة # و ندب سلام خطيب على الجماعة الذين في المسجد لخروجه على الناس ~~PageV01P437 للخطبة أي عنده وإن كان السلام في ذاته سنة ورده فرض كفاية لا ~~يندب سلامه عند انتهاء صعوده أي الخطيب على المنبر فيكره ولا يجب رده لأنه ~~معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا قاله البرموني # واستظهر البدر وجوب رده و ندب جلوسه أي الخطيب على المنبر أولا بفتح ~~الهمز وشد الواو أي عقب صعوده إلى الأذان و جلوسه بينهما أي الخطبتين للفصل ~~بينهما والاستراحة # ابن عات قدر قل هو الله أحد وهذا من السهو لأن الجلوس الأول سنة على ~~المشهور # وقيل مندوب والثاني سنة اتفاقا بل قيل ms0388 بفرضيته # و ندب تقصيرهما أي الخطبتين والثانية أقصر من الأولى ندبا و ندب رفع صوته ~~بهما للمبالغة في الإسماع والجهر شرط في صحتهما و ندب استخلافه أي الخطيب ~~لعذر حصل له فيهما أو بعدهما فإن لم يستخلف ندب لهم أن يستخلفوا حاضرها أي ~~الخطبة هذا محط الندب # وأصل الاستخلاف مندوب من الإمام وواجب من المأمومين إن لم يستخلف الإمام ~~و ندب قراءة في أولاهما وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في خطبته ~~الأولى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا إلى قوله تعالى ~~فوزا عظيما ابن يونس ينبغي أن يقرأ في الأولى سورة تامة من قصار المفصل # و ندب ختم الثانية ب يغفر الله لنا ولكم وأجزأ أي كفى في حصول المندوب أن ~~يقول في ختمها بدل يغفر الله لنا ولكم اذكروا الله يذكركم والأول أفضل # وأما ختمها بقوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان الآية فظاهر كلامهم ~~PageV01P438 أنه غير مطلوب وأول من قرأها في آخرها عمر بن عبد العزيز رضي ~~الله تعالى عنه عوضا عما كان يختم به بنو أمية خطبهم من سب علي رضي الله ~~تعالى عنه لكن عمل أهل المدينة على خلافه # و ندب توكؤ بفتح المثناة والواو وضم الكاف مشددة يليها همز استناد حال ~~الخطبة على كقوس بفتح القاف وسكون الواو عربي لطولها وقربها من الاستقامة ~~وأدخلت الكاف السيف والعصي وهي أولى منهما # و ندب قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى للإمام بل وإن ل شخص مسبوق بها ~~فيندب له قراءتها في قضائها ظاهره كالمدونة وإن لم يقرأها الإمام وهو كذلك ~~وهل أتاك في الثانية وأجاز الإمام مالك رضي الله تعالى عنه القراءة ب ~~الركعة الثانية أي فيها بسبح اسم ربك الأعلى أو المنافقون فيخير بين ~~الثلاثة هذا هو الذي حمل عليه المصنف قول ابن الحاجب وفي الثانية هل أتاك ~~أو سبح والمنافقون # واحتج له بكلام ابن عبد البر والباجي والمازري ولم يعرج على قول ابن عبد ~~السلام إنها أقوال # وقيل الاقتصار على ms0389 هل أتاك مذهب المدونة والتخيير بين الثلاثة قول الكافي # و ندب حضور مكاتب بضم الميم وفتح المثناة أو كسرها أي معتق على مال مؤجل ~~الجمعة وإن لم يأذن له سيده لأنه أحرز نفسه وماله و ندب حضور صبي الجمعة ~~ليعتادها وإن لم يأذن له وليه ومسافر لا مضرة عليه في حضورها ولا تشغله عن ~~حوائجه والأخير قاله في التوضيح و ندب حضور عبد قن و عبد مدبر بضم الميم ~~وفتح الدال المهملة والموحدة مشددة أي معلق عتقه على موت سيده أذن لهما ~~سيدهما في حضور الجمعة كمبعض في يوم سيده وفي يومه كمكاتب ويندب ~~PageV01P439 للسيد الإذن # وأخر بفتحات مثقلا ندبا الظهر معذور بعذر مبيح التخلف عن الجمعة راج زوال ~~عذره قبل صلاتها كمحبوس ظن الخلاص ومسافر ظن القدوم ومريض ظن العافية وإلا ~~أي وإن لم يرجه قبلها بأن تحقق أو ظن استمراره إلى فواتها أو شك فيه فله ~~التعجيل للظهر على جهة الأولوية ليدرك فضيلة أول الوقت لكن عقب فراغ الجمعة # و الشخص غير المعذور الذي لزمته الجمعة ولو لم تنعقد به كمقيم في غير ~~بلده أربعة أيام أو خارج البلد بكفرسخ من النار # إن صلى الظهر فذا أو في جماعة حال كونه مدركا بضم فسكون فكسر أي محصلا ~~لركعة من الجمعة مع الجماعة على فرض سعيه لها تحقيقا أو ظنا لم تجزه ظهره ~~في براءة ذمته من الواجب عليه وبعدها ظهرا أبدا إن لم تمكنه الجمعة وإلا ~~لزمته هذا قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك بناء على أن الجمعة فرض يومها ~~والظهر بدلها في الفعل فالواجب عليه الجمعة ولم يصلها وسواء أحرم بالظهر ~~عازما على عدم صلاة الجمعة أم لا عامدا أو ساهيا فإن لم يكن وقت إحرام ~~الظهر مدركا ركعة من الجمعة لو سعى لها أجزأته PageV01P440 ظهره # وقال ابن نافع غير المعذور إن صلى الظهر مدركا ركعة تجزئه إذ كيف يعيدها ~~أربعا وقد صلاها أربعا # ولأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر # وبنى المازري المسألة على أن الجمعة فرض ms0390 يومها أو بدل عن الظهر وأما من ~~لم تجب عليه فتجزئه صلاة الظهر ولو كان يدرك الركعتين # ولا يجمع بفتح فسكون أي لا يصلي الظهر في جماعة من فاتته الجمعة مع ~~الجماعة أي يكره إلا ذو أي صاحب عذر كثير الوقوع كمرض وحبس وسفر فيسن لهم ~~الجمع ويندب تأخيرهم عن صلاة الجمعة وإخفاء جماعتهم فلا يؤذنون ولا يجمعون ~~في مسجد له راتب لئلا يتهموا بالزهد في صلاة الجمعة فيكره الجمع لمن فاتته ~~لعذر نادر الوقوع كخوف بيعة أمير ظالم ونسيان # وإن جمعوا فلا يعيدون # ابن رشد لأن النهي لم يرجع لأصل الصلاة بل لوصفها وهو الجمع فهي مجزئة ~~بأصلها مكروهة بوصفها # واستؤذن بضم التاء وسكون الهمز وكسر الذال المعجمة في ابتداء إقامتها ~~ببلد مستوف لشروطها لا جمعة فيه إمام أي سلطان أو نائبه ندبا فإن أذن فيها ~~أو سكت وجبت عليهم صلاتها ووجبت صلاة الجمعة على أهل البلد المستوفين ~~شروطها إن منع الإمام إقامتها فيه وأمنوا بفتح فكسر أي لم يخافوا من ضرره # وإلا أي وإن لم يأمنوا أو صلوا الجمعة مع منعه لم تجز بضم فسكون أي لم ~~تصح ويعيدونها ظهرا لأن مخالفته لا تحل وما لا يحل لا يكفي فعله عن الواجب ~~قاله PageV01P441 الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # واستظهر ابن غازي الإجزاء وضبط تجز بفتح فضم قائلا في هذا التعليل نظر ~~لوجوده فيما إذا منع وأمنوا والنص وجوبها حينئذ ومحل هذا إن منعهم جورا # وأما إن منعهم اجتهادا لرؤيته عدم استيفائهم شروطها فلا تجزيهم ويعيدونها ~~ظهرا أبدا # PageV01P442 وسن بضم ففتح مثقلا لمريد صلاة الجمعة غسل صفته كصفة غسل ~~الجنابة متصل بالرواح أي الذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال ويغتفر يسير ~~الفصل لأنه للصلاة لا لليوم هذا هو المشهور وقيل واجب وقيل مندوب # ومحل الخلاف إن لم تكن له رائحة كريهة لا يذهبها إلا الغسل وإلا وجب ~~اتفاقا # ويشترط كونه نهارا ونيته واتصاله بالتهجير فلو راح قبله متصلا غسله به لم ~~يجزه وقيل يجزئه في كتاب محمد عن ms0391 ابن القاسم إن اغتسل عند طلوع الفجر وراح ~~فلا يجزئه # وقال مالك رضي الله تعالى عنه لا يعجبني وقال ابن وهب يجزئه # واستحسنه اللخمي إن كان مريدها تلزمه بل ولو لم تلزمه كعبد وامرأة ومسافر ~~وصبي وأعاد المغتسل غسله استنانا لبطلانه إن تغذى بالذال المعجمة أي أكل ~~بعده خارج المسجد في غير حال سعيه لها للفصل بينه وبين الرواح للجامع أو ~~نام اختيارا خارجه في غير حال ذهابه له لأنه مظنة الطول ومفهوم اختيارا أنه ~~إن نام غلبة فلا يعيده ما لم يطل # وكذا إن أكل أو نام اختيارا في المسجد أو في حال سعيه إليه في عربية مثلا # عبق ينبغي تقييد الأكل بالاختيار أيضا # البناني فيه نظر إذ هو خلاف إطلاقهم فيه وإنما قيد به عبد الحق النوم ~~العدوي المعتمد رجوعه لهما معا فالمغلوب على أحدهما لا يعيد PageV01P443 لا ~~يعاد الغسل لأكل خف أي قل خارج المسجد قصره الاغتفار على خفيف الأكل يقتضي ~~أن النوم الخفيف لا يغتفر وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق بين الأكل والنوم ~~الخفيفين فالنوم القصير لا يضر أفاده العدوي ككل فعل خفيف # وجاز لداخل المسجد تخط للصفوف لفرجة وكره لغيرها قبل جلوس الخطيب على ~~المنبر الجلسة الأولى ومفهوم قبل عدم جوازه بعده وهو كذلك ولو لفرجة ويجوز ~~بعد الخطبة وقبل الصلاة ولو لغير فرجة ففي المفهوم تفصيل ومفهوم تخط جواز ~~المشي بين الصفوف وهو كذلك ولو حال الخطبة و جاز احتباء بيد أو ثوب فيها أي ~~الخطبة لجالس لاستماعها # و جاز كلام بعدها أي الخطبة لا ابتداء إقامة الصلاة وكره حينها وبعدها ~~للإحرام وحرم بعد إحرام الإمام أفاده عبق # البناني الذي يدل عليه نقل المواق والحط جواز الكلام حين الإقامة # وفي المدونة ويجوز الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة # وروي عن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنهما كانت الصلاة تقام ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يناجي الرجل طويلا قبل أن يكبر وأما الكلام بعد ~~الإحرام فقد نص ابن رشد على ms0392 كراهته إلا أن يشوش على غيره فيحرم # و جاز خروج معذور من المسجد كمحدث وراعف حال الخطبة لإزالة مانعه بلا إذن ~~من الخطيب هذا محط الجواز فلا ينافي أن الخروج واجب والأولى الاستئذان و ~~جاز بمعنى خلاف الأولى على المعتمد لأن تركه مندوب كما في المدونة إقبال ~~على ذكر من تسبيح وتهليل وحوقلة ونحوها أي فعله حال الخطبة ونعت ذكر بجملة ~~قل الذكر كونه سرا ومفهوم قل منع الكثير مطلقا ومفهوم سرا منع PageV01P444 ~~الجهر باليسير # البناني ولعل المراد بمنع هذا كراهته # وأما الجهر بالكثير فيحرم قطعا ومنه ما يفعل بدكة المبلغين # وشبه في مطلق الجواز فقال كتأمين أي قول آمين وتعوذ أي قول أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم وأدخلت الكاف الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وتنازع تأمين وتعوذ عند ذكر السبب لهما والمراد بالجواز هنا الندب ~~والقلة ليست شرطا فيه فلذا قلت شبه في مطلق الجواز وشبه في الجواز يعني ~~الندب أيضا فقال كحمد شخص عاطس وإتيان المصنف بالكاف في هذا مع ترك عطفه ~~على ما قبله ظاهر في أن الكاف الأول للتمثيل كما قيل وإن استشكل بأن ~~التأمين ونحوه عنه سببه مندوب وغير مقيد باليسارة وما قبلها خلاف الأولى ~~ومقيد بها حال كون التأمين وما بعده سرا ومفهومه عدم جوازهما جهرا # وهذا على قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن التأمين والتعوذ عند ~~السبب لا يفعلان إلا سرا والجهر بهما ممنوع # وقال ابن حبيب يفعلان ولو جهرا ليس بالعالي والعلو بدعة والمعتمد الأول ~~وفيها من عطس والإمام يخطب حمد الله سرا ا ه # وهل الحمد مندوب أو سنة رجح عبق وشب الأول واقتصر تت على الثاني وأقره ~~مصطفى # و جاز نهي خطيب عن منكر رآه حال خطبته نحو لا تتكلم لمن تكلم ولا تتخط ~~لمن تخطى أو أمره بمعروف نحو قم صل القضاء أو قل أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأن محمدا رسول الله لمريد الإسلام و جاز إجابته أي الخطيب يحتمل أنه من ms0393 ~~إضافة المصدر لمفعوله أي يجوز لمن أمره أو نهاه الخطيب بأنه ترك ما أمره به ~~أو فعل ما نهاه عنه لعذر لقوله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب لسليك أصليت ~~فقال لا فقال صلى الله عليه وسلم قم فصل ركعتين وتجوز فيهما # ا ه # ويحتمل أنه من إضافة المصدر لفاعله أي إجابة الخطيب سائلا حال الخطبة ~~لقول علي رضي الله تعالى عنه صار ثمنها تسعا لمن سأله حال خطبته # PageV01P445 وكره بضم فكسر للخطيب ترك طهر أصغر أو أكبر فيهما أي ~~الخطبتين فليست الطهارة شرطا في صحتهما على المشهور نعم هي شرط كمال وإن ~~حرم عليه المكث في المسجد إن كان جنبا و كره ترك العمل أي الخياطة أو ~~الحياكة مثلا يومها أي الجمعة إن قصد به تعظيم اليوم كسبت اليهود وأحد ~~النصارى فإن كان للراحة جاز وإن كان للتجرد للعبادة ندب و كره بيع كعبد ~~مسافر ممن لا تلزمه الجمعة من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله محذوف أي شيئا ~~والكاف اسم بمعنى مثل أي تعامله مع مثله بسوق وقتها أي الجمعة من ابتداء ~~الجلسة الأولى إلى السلام ومفهوم كعبد حرمة بيع من تلزمه وقتها مطلقا ~~ومفهوم بسوق جواز بيع كعبد بغيرها ومفهوم وقتها كذلك # و كره تنفل إمام قبلها أي الجمعة حيث دخل لرقي المنبر فإن دخل قبل وقته ~~أو لانتظار الجماعة ندبت له التحية أو تنفل جالس في المسجد يقتدى به عند ~~الأذان الأول ومفهوم جالس جوازه لداخل للتنقل قبله ومفهوم يقتدى به أن من ~~لا يقتدى به لا يكره تنفله عنده ومفهوم عند الأذان جوازه قبله والتنفل عند ~~أذان غير الجمعة كذلك وكذا بعدها إلى انصراف الناس أو دخول وقت انصرافهم إن ~~لم ينصرفوا أو دخوله بعد الخروج منه # و كره حضور شابة غير مخشية الفتنة الجمعة لكثرة زحامها ويحرم لمخشيتها ~~ويجوز لعجوز لا أرب فيها ويكره لمن فيها أرب و كره لمن تلزمه سفر بعد طلوع ~~الفجر يومها هذا هو المشهور وروى علي بن زياد وابن وهب عن ms0394 الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه إباحته لعدم خطابه بها وحجة المشهور تفويته مشهد الخير وجاز ~~السفر قبله أي الفجر وحرم سفر من تلزمه بالزوال إلا أن يعلم إدراكها ببلد ~~بطريقه PageV01P446 أو يخشى على نفسه أو ماله بذهاب رفقته وسفره وحده ابن ~~رشد يكره السفر يوم العيد قبل طلوع الشمس ويحرم بطلوعها وبناء الحط على ~~أنها فرض عين ولكن المعتمد كراهته عدوي # وشبه في الحرمة فقال ككلام من غير الخطيب ومجيبه في حال خطبتيه لا حال ~~جلوسه قبلهما حال كونهما بقيامه أي الخطيب و في حال جلوسه بينهما أي ~~الخطبتين والترضي على الصحابة والدعاء للسلطان ملحقان بالخطبة فيحرم الكلام ~~حالهما قرره العدوي لسامعهما بل ولو لغير سامع لبعد أو صمم إن كان بالجامع ~~أو رحبته لا خارجهما ولو سمع ومثل الكلام الأكل والشرب وتحريك ما له صوت ~~كورق وثوب جديد وسبحة قاله عبق # البناني فيه نظر الراجح حرمة الكلام وقت الخطبة سواء كان في المسجد أو ~~رحبته أو خارجا عنهما بأن كان بالطريق المتصلة به سواء سمع الخطبة أو لم ~~يسمعها لقول ابن عرفة الأكثر على أن الصمت واجب على غير السامع ولو بغير ~~مسجد # وفي المدونة ومن أتى والإمام يخطب فإنه يجب عليه الإنصات في الموضع الذي ~~يجوز له أن يصلي فيه الجمعة ا ه # وقال الأخوان لا يجب حتى يدخل المسجد # وقيل إذا دخل رحاب المسجد إلا بكسر الهمز وشد اللام حرف استثناء أن بفتح ~~الهمز وسكون النون حرف مصدري ناصب يلغو بفتح المثناة وسكون اللام وضم الغين ~~المعجمة أي يتكلم الخطيب بكلام لاغ ساقط خارج عن نظام الخطبة كسب من لا ~~يجوز سبه ومدح من لا يجوز مدحه وقراءة كتاب غير متعلق بالخطبة وكلام لا ~~يعني فلا يحرم من غيره على القول المختار للخمي من الخلاف وهو قول مالك ~~وعبد الملك وابن حبيب رضي الله تعالى عنهم وصوبه اللخمي # ومقابله لمالك رضي الله تعالى عنه أيضا لا ينبغي الكلام حال لغو الإمام # PageV01P447 وعطف على المشبه في الحرمة ms0395 مشبها آخر فيها فقال وك ابتداء ~~سلام فيحرم حال الخطبتين ورده أي السلام فيحرم حالهما ولو بإشارة ونقل ابن ~~هارون عن مالك رضي الله تعالى عنه جواز رده بالإشارة وأنكره في التوضيح ~~واعترضه مصطفى بنقل أبي الحسن جوازه بها عن اللخمي # البناني لم أجد في نسختين من أبي الحسن ما نقله عنه مصطفى # ونهي شخص لاغ فيحرم من غير الخطيب بأن يقول له اسكت لحديث إذا قلت لصاحبك ~~والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت رواه الشيخان في صحيحهما لكن لم يرد ~~أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يقال بين يديه قبل الخطبة ولم يفعل في زمنه ~~صلى الله عليه وسلم ولا في زمن أحد من خلفائه الراشدين رضي الله تعالى عنهم ~~وإنما هي بدعة ابتدعها أهل الشام وتبعهم الناس ويدل لها قوله صلى الله عليه ~~وسلم لجرير في حجة الوداع بمنى يوم النحر استنصت الناس ثم خطبهم صلى الله ~~عليه وسلم وحصبه أي رمي اللاغي بالحصباء زجرا له فيحرم وإشارة له أي اللاغي ~~بأن يسكت فتحرم # وابتداء صلاة نافلة فتحرم ب مجرد خروجه أي الإمام للخطبة على جالس في ~~المسجد قبل خروجه ويقطع مطلقا بل وإن ل شخص داخل المسجد حال خروج الإمام ~~للخطبة أو بعده ويقطع إن أحرم بها عامدا ولو عقد ركعة لا إن أحرم بها ناسيا ~~أو جاهلا فلا يقطع ولو لم يعقد ركعة وقال السيوري يجوز النفل للداخل حينئذ ~~كمذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه لحديث سليك الغطفاني وفيه أنه صلى الله ~~عليه وسلم قال له لما جلس إذا جاء أحدكم للجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين ~~خفيفتين ثم يجلس # وتأوله ابن العربي بأنه كان فقيرا ودخل يطلب شيئا فأمره النبي صلى الله ~~عليه وسلم بالصلاة ليتفطن الناس له فيتصدقون عليه على أنه لم يصحبه عمل فهو ~~منسوخ # ولا يقطع المتنفل إن دخل الخطيب للخطبة وهو متلبس بها ولو علم دخوله ~~PageV01P448 عليه قبل تمامها أو لم يعقد ركعة # وفسخ بضم فكسر ونائب فاعله بيع حرام ms0396 وقع ممن لزمته الجمعة ولو مع من لم ~~تلزمه فيها فإن تبايع اثنان تلزمهما أو أحدهما فسخ البيع وإن كانا ممن لم ~~تجب الجمعة على أحدهما فلا يفسخ # ا ه # وهو عقد معاوضة على غير منفعة ولا متعة لذة وإجارة كذلك وهو عقد معاوضة ~~على منفعة وأراد بها ما شمل الكراء وتولية وهو ترك مبيع لغير بائعه بمثل ~~ثمنه وشركة وهو ترك بعض مبيع لغير بائع بحصته من ثمنه وإقالة وهو ترك ~~المبيع لبائعه بثمنه # وشفعة وهو أخذ شريك في عقار ما باعه شريكه منه بمثل ثمنه وتنازع بيع وما ~~عطف عليه بأذان ثان أي عند الشروع فيه وهو الذي يؤذن عقب جلوس الخطيب على ~~المنبر إلى السلام من الصلاة ومفهوم بأذان ثان أنها قبله لا تفسخ إلا إذا ~~بعدت داره ووجب عليه السعي قبله بقدر ما يدرك الصلاة فاشتغل به عن السعي ~~فيفسخ فإن فات المبيع بيد المشتري بتغير قيمته بزيادة أو نقص أو أعلى منه ف ~~لا يفسخ وتلزمه القيمة للمبيع معتبرة حين القبض للمبيع من بائعه هذا هو ~~المشهور # وقيل بالقيمة حين العقد وقال المغيرة يمضي بالثمن وقيل لا يفسخ ولو لم ~~يفت وإنما تلزم التوبة ومحل حرمة البيع ما لم ينتقض وضوءه ويحتج لشراء ماء ~~للوضوء به وإلا فيجوز له الشراء # واختلف أشياخ ابن ناجي في جواز البيع للبائع واستظهر ابن ناجي والحط ~~جوازه له وهو صريح قول أبي الحسن في تعليل الجواز لأن المنع من الشراء ~~والبيع إنما هو لأجل الصلاة وبيع الماء وشراؤه حينئذ إنما هو ليتوصل إلى ~~الصلاة فلذا جاز كالبيع الفاسد أي بسبب غير وقوعه عند الأذان الثاني أو ~~المتفق على فساده وهذا مختلف فيه بعد وقوعه كما علمت وإن اتفق على منع ~~القدوم عليه وعلى كل فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه وانظر ما فائدة هذا ~~التشبيه بعد تتميم الحكم لا يفسخ نكاح بأذان ثان وإن حرم وهو عقد معاوضة ~~على متعة لذة # PageV01P449 وهبة وهو تمليك ذات بلا عوض لوجه المعطى بالفتح ms0397 وصدقة وهو ~~تمليك ذات بلا عوض لثواب الآخرة وكتابة أي عتق على مال مؤجل على الرقيق ~~وخلع أي طلاق بعوض والحكمة في عدم فسخ هذه العقود وإن حرمت أيضا لإشغالها ~~عن السعي الواجب للجمعة أنه يضر الزوجة والموهوب له والمتصدق عليه وتشوف ~~الشارع للحرية والزواج وأما العقود السابقة فلا يضر فسخها أحد العاقدين ~~لرجوع كل عوض لصاحبه # وعذر إباحة تركها أي الجمعة و ترك الصلاة مع الجماعة ومفهوم عذر أن من لا ~~عذر له لا يجوز له تركها وهل يفسق بتركها مرة أو ثلاثا متوالية بلا عذر ~~قولان الأول لأصبغ والثاني لسحنون وهو الحق لأن تركها مرة صغيرة وتركها ~~ثلاثا غير متوالية كذلك ولا يجرح العدل بصغيرة غير الخسة إلا إذا كثرت ~~لدلالتها على تهاونه في دينه # ا ه # عدوي وخبر عذر شدة بكسر الشين المعجمة وشد الدال المهملة وحل بفتح الواو ~~والحاء المهملة جمعه أوحال وسكونها وجمعه أوحل وهو ما يحمل وسط الناس على ~~خلع المداس و شدة مطر وهو ما يحمل وسط الناس على تغطية الرأس # و شدة جذام فالجذام اليسير ليس من أعذارها # ونص التوضيح واختلف في الجذام فقال سحنون مسقط وقال ابن حبيب لا يسقط ~~والتحقيق الفرق بين ما تضر رائحته وما لا تضر # ا ه # بن ومحل الخلاف إذا لم يجد موضعا ينعزل فيه عن الناس تصح الجمعة فيه بحيث ~~لا يتضرر به الناس ولو طريقا متصلا وإلا وجبت عليه اتفاقا لإمكان الجمع بين ~~حق الله تعالى وحق عباده وكذا يقال في البرص # ومرض يشق معه حضور الجمعة والجماعة ماشيا وراكبا وإن لم يشتد ومنه كبر ~~السن الذي يشق الإتيان معه ماشيا وراكبا # فإن شق عليه ماشيا لا راكبا وجبت عليه الجمعة إن كانت له دابة أو لم تجحف ~~به الأجرة وإلا فلا قرره العدوي وتمريض PageV01P450 لأجنبي ليس له من يقوم ~~به وخشي عليه بتركه وحده الضيعة أو لقريب خاص كولد ووالد وزوج مطلقا وغير ~~الخاص كالأجنبي فلا بد من القيدين عند ابن عرفة وهو ms0398 المعتمد وجعل ابن ~~الحاجب تمريض القريب مطلقا خاصا أو غيره عذرا مطلقا بدون اعتبار القيدين ~~وإشراف بكسر الهمز أي قرب شخص قريب من الموت و إشراف نحوه أي القريب كصديق ~~ورفيق وزوج وإن لم يمرضه وأولى موته وكذا شدة مرضه وإن لم يشرف # فلو نص على شدة مرضه لفهم منه الإسراف بالأولى روى ابن القاسم عن الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنهما يجوز التخلف للنظر في أمر الميت من إخوانه من ~~مؤن تجهيزه # ابن رشد إن خيف ضيعته أو تغيره والمعتمد ما في المدخل من جواز التخلف ~~لذلك ولو لم يخف ضيعته ولا تغيره # ا ه عدوي # وخوف على مال له بال ولو لغيره وهو الذي يجحف بصاحبه وكذا الخوف على ~~العرض كقذف من سفيه أو الدين كإلزامه قتل شخص أو ضربه ظلما أو بيعة ظالم لا ~~يقدر على مخالفته بيمين يحلفها على عدم الخروج عن طاعته أو حبس أو ضرب أي ~~الخوف منهما وظاهره ولو قلا والأظهر عند ابن رشد من الخلاف والأصح عند ~~اللخمي من الخلاف فالأولى المختار # أو حبس مدين معسر أي في الباطن وظاهره الملاء فخاف إن خرج يحبس في الدين ~~الذي عليه حتى يثبت عسره فيباح له التخلف عن الجمعة والجماعة في أحد قولي ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه واختاره اللخمي وابن رشد لأنه مظلوم في ~~الباطن وإن حكم عليه بحق في الظاهر # وقال سحنون لا يعد هذا عذرا لأن الحكم عليه بالحبس حتى يثبت عسره حكم بحق ~~وأما من ثبت عسره فلا عذر له ولا يباح له التخلف لأنه لا يجوز حبسه نعم إن ~~خاف الحبس ظلما دخل فيما مر سمع ابن القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهما لا ~~أحب لأحد أن يترك الجمعة من دين عليه يخاف غرماءه # PageV01P451 وفي الذخيرة عن مالك رضي الله تعالى عنه يبيح التخلف خوف ~~الغريم مع الإعسار # ا ه # ابن رشد كان عديما وخشي أن يسجنه غرماؤه فقال سحنون لا عذر له في التخلف ~~وفيه نظر لعلمه ms0399 من باطن حاله ما لو ظهر لا يحبس لقوله تعالى وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة فهو مظلوم في الباطن محكوم عليه بحق في الظاهر ا ه # ونحوه للخمي شبه محل الخلاف إذا كان لا يحبس إذا تحقق عسره فإن خشي حبسه ~~مع ثبوت عسره لفساد الحال فيباح تخلفه اتفاقا لأنه حينئذ ظلم ظاهرا وباطنا ~~فلو قال كحبس معسر على الأظهر والمختار لكان أحسن # وعري بضم العين المهملة وسكون الراء الحط عن بهرام والبساطي أي عدم وجود ~~ساتر لعورة زاد الخرشي التي تبطل الصلاة بكشفها # ابن عاشر فلا يقيد باللائق فإن وجد ساترا لسوأتيه دون أليتيه وجبت عليه ~~ولا عذر له في التخلف ولو أزرى به # ا ه # وهذا بعيد وقيل أن لا يجد ما يستره من سرته لركبته فإن وجده لزمته ولو ~~أزرى به واعتمده بعضهم وقرر العدوي عن شيخه الصغير أن لا يجد ما يليق مثله ~~ولا يزرى به وهذا هو الأليق بالحنيفية السمحاء ورجاء بالمد أي ظن عفو قود ~~أي قصاص وجب عليه بجنايته على مثله بقتل أو قطع باختفائه وتخلفه عن الجمعة ~~والجماعة وكالقود حد القذف قبل بلوغ الإمام # وأكل كثوم وبصل وكل ذي رائحة كريهة وحرم أكله يوم الجمعة قبل الصلاة على ~~من تلزمه وليس له ما يزيل رائحته وبمسجد ولو في غير يوم جمعة وأكله في غير ~~يوم الجمعة خارج المسجد قيل يحرم وقيل يكره وهو المعتمد إن لم يتأذ به أحد ~~وإلا حرم اتفاقا # ا ه عدوي # وشبه في الإسقاط فقال كريح عاصفة أي شديدة بليل فتبيح التخلف عن جماعة ~~العشاء لشدة المشقة ومفهوم بليل أنها لا تبيحه نهارا عن الجمعة ولا عن ~~غيرها وكذا PageV01P452 البرد والحر ما لم يشتد جدا بحيث يجففان الماء لأهل ~~البادية وإلا كانا عذرا مبيحا للتخلف كالزحمة الشديدة قاله العدوي لا يبيح ~~التخلف عن الجمعة والجماعة ابتناؤه ب عرس بكسر العين المهملة أي عروس هذا ~~هو المشهور # وقيل يبيحه لأن لها حقا في إقامته عندها سبعا إن ms0400 كانت بكرا وثلاثا إن ~~كانت ثيبا # وفي خروجه من عندها وهم أنه ذهب لضرتها # أو عمى إذا كان يهتدي بنفسه أو له من يقوده ولو بأجرة لا تجحف به وإلا ~~فيباح له التخلف أو شهود صلاة عيد مع الإمام من أهل القرى الخارجين عن ~~المصر بكفرسخ وافق يوم الجمعة فلا يبيح التخلف عنها ولا عن الجماعة إن لم ~~يأذن لهم الإمام في التخلف بل وإن أذن لهم الإمام في التخلف عن الجمعة ~~والجماعة إذ لا حق له فيه إنما هو لله وحده # وقال مطرف وابن وهب وابن الماجشون إذن الإمام لأهل القرى التي حوله قرية ~~الجمعة في تخلفهم عنها حين سعوا وأتوا لصلاة العيد عذر يبيح لهم التخلف ~~عنها وأما إذنه لأهل القرية فليس عذرا # فصل في صلاة الخوف رخص بضم فكسر مثقلا أي سهل استنانا على الراجح الذي في ~~الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن يونس وقال ابن المواز ندبا لقتال جائز أي ~~غير محرم بأن كان واجبا كقتال الكفار والمحاربين القاصدين الدم أو الحريم ~~أو مباحا كقتال مريد المال منهم ومفهوم جائز عدم الترخيص في القتال الحرام ~~كقتال البغاة والمحاربين الإمام العدل والمعصومين المارين وهو كذلك لأنه ~~معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا # أمكن تركه أي القتال لبعض من جماعة الإمام لكون البعض الآخر يكفي ~~PageV01P453 في مقاومة العدو ونائب فاعل رخص # قسمهم أي جماعة الإمام أول المختار قيل مطلقا وقيل إن أيسوا من انكشافه ~~فيه وإن ترددوا فيه وسطه وإن رجوه آخره إن لم يكن الإمام وجماعته وجاه ~~القبلة بل وإن كانوا وجاه بضم الواو أي مواجهي القبلة بأن كان العدو وجهتها ~~خلافا لمن قال بعدم قسمهم حينئذ وصلاتهم جماعة واحدة # أو كان المسلمون راكبين على دوابهم فيصلون بالإيماء حينئذ للضرورة فهي ~~مستثناة من كون المومئ لا يقتدي بمومئ ومفعول قسم الثاني قسمين تساويا أم ~~لا حاضرين كانوا أو مسافرين ولو قلوا كثلاثة يصلي اثنان ركعة أو ركعتين ~~ويحرس الثالث كما في الطراز والذخيرة وسواء كانوا في بحر أو ms0401 بر وإن كانت ~~الصلاة جمعة فلا بد من كون كل طائفة اثني عشر غير الإمام تنعقد بهم واغتفر ~~عدم بقاء طائفة من أول الخطبة للسلام للضرورة وهذا هو المشهور ونقل عن ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أيضا أنها لا تكون إلا في السفر # وعلمهم بفتحات مثقلا أي الإمام جماعته صفتها وجوبا إن جهلوها أو خاف ~~تخليطهم لشدة الهول وإلا فندبا لاحتمال تطرق الخلل لشدته وصلى الإمام بأذان ~~وإقامة أي عقبهما ب الطائفة الأولى بضم الهمز في الصلاة الثنائية كصبح ~~وجمعة ومقصورة ركعة والطائفة الأخرى تقاتل العدو وإلا أي وإن لم تكن الصلاة ~~ثنائية بأن كانت ثلاثية أو رباعية ف يصلي بالأولى ركعتين ويتشهد بها ثم قام ~~الإمام والطائفة تأتم به في القيام فإذا استقل قائما فارقوه بالنية حال ~~كونه ساكتا أو داعيا بالنصر على العدو وهزمه وكشف غمته أو مسبحا أو قارئا ~~في الصلاة الثنائية اتفاقا أو على المشهور # وفي قيامه أي الإمام لانتظار الطائفة الثانية ساكتا أو داعيا لا قارئا ~~خوفا من PageV01P454 فراغ الفاتحة قبل إتيان الطائفة الثانية فيركع عقبها ~~ويرفع وتفوتها الصلاة بغيرها أي الثنائية من ثلاثية ورباعية وهو المعتمد # وقول ابن القاسم ومطرف وابن وهب ومذهب المدونة واستمراره جالسا ساكتا أو ~~داعيا ويشير للطائفة الأولى بالقيام عند تمام تشهده وهذا قول ابن وهب أيضا ~~وابن عبد الحكم وابن كنانة وحكاية الاتفاق على القيام في الثنائية والخلاف ~~في غيرها طريقة ابن بشير وعياض وهي الأصح لموافقتها المدونة وطريقة ابن ~~بزيزة تحكي الخلاف في الثنائية والاتفاق على الجلوس في غيرها تردد ~~للمتأخرين في النقل عن المتقدمين فابن بشير وعياض نقلا عن المتقدمين الخلاف ~~في قيامه في غير الثنائية # ونقل ابن بزيزة عنهم الاتفاق على عدمه في غيرها # وأتمت الطائفة الأولى صلاتها بركعة إن كانت ثنائية وثلاثية وبركعتين إن ~~كانت رباعية أفذاذا وانصرفت الأولى لقتال العدو ثم صلى الإمام ب الطائفة ~~الثانية عقب اقتدائها به ما بقي من الصلاة وهي ركعة في الثنائية والثلاثية ~~وركعتان في الرباعية وسلم بفتحات ms0402 مثقلا الإمام من الصلاة فأتموا أي الآخرون ~~صلاتهم لأنفسهم أي أفذاذا قضاء فيقرءون بفاتحة وسورة جهرا إن كانت ليلية ~~فإن أمهم أحدهم بطلت عليهم فقط ولو نوى الإمامة إلا المتلاعب لأنه لا يقتدي ~~بإمامين في صلاة في غير الاستخلاف # ولو صلوا بفتح اللام مشددة أي القوم المقاتلون قتالا جائزا جماعتين ~~متعاقبتين بإمامين جاز أي صح مع الكراهة لمخالفة السنة أو صلى بعض منهم فذا ~~وبعض آخر منهم بإمام أو صلوا كلهم أفذاذا جاز أي مضى فلا تعاد الصلاة وإن ~~كره لمخالفة السنة # وإن لم يمكن ترك القتال من لبعض بأن توقفت مقاومة العدو على الجميع أخروا ~~بفتح الهمز والخاء المعجمة مثقلا أي القوم الصلاة ندبا فيظهر إن رجوا ~~PageV01P455 انكشاف العدو في الوقت لآخر الوقت وإن أيسوا منه فيه صلوا صلاة ~~التحام في أوله وإن ترددوا فيه أخروا لوسطه كذا في النص زاد المصنف من نفسه ~~المختار واستظهر ابن هارون الضروري والذي قاله المصنف هو مقتضى القيام على ~~راجي الماء فإن انكشف العدو فظاهر # وفي الذخيرة ما يؤيد أنه المختار ابن ناجي لا يبعد كونها ذات قولين ~~كالراعف الذي تمادى به الدم قبل الصلاة وخاف خروج الوقت فإنه يعتبر ~~الاختياري # ونقل ابن رشد فيه قولا إنه يعتبر الضروري # و إن لم ينكشف وبقي من الوقت ما يسع الصلاة صلوا إيماء أفذاذا إن لم ~~يمكنهم الركوع والسجود سواء كانوا راكبين أو راجلين لمشقة الاقتداء في تلك ~~الحالة # وشبه في القسم إن أمكن ترك القتال لبعض القوم وصلاتهم إيماء أفذاذا إن لم ~~يمكن فقال كأن دهمهم بفتح الدال والهاء أي هجم عليهم عدو وهم بها أي ~~متلبسون بالصلاة فإن أمكن بعضهم ترك القتال قطعت طائفة لقتال العدو ويصلي ~~الإمام بالطائفة الباقية معه بانيا على ما فعله ركعة في الثنائية وركعتين ~~في غيرها على نحو ما تقدم خلافا لمن قال يقطعون ويبتدئون القسم من أولها # ومحل القسم إن كان الإمام لم يشرع في النصف الثاني من الصلاة فإن فاجأهم ~~بعده وجب قطع جماعة وجوبا ms0403 كفائيا لقتال العدو وأتم الباقون صلاتهم وذهبوا ~~للعدو وابتدأت الطائفة التي قطعت صلاتها أفذاذا أو بإمام وإن لم يمكن بعضهم ~~تركه صلوها أفذاذا على حسب استطاعتهم مشاة وركبانا بإيماء إن لم يقدروا على ~~الركوع والسجود فذا هو المشهور خلافا لمن قال يقطعون # وحل في صلاة الالتحام ما حرم في غيرها للضرورة منه مشي وجري وركض بقدم ~~لدابة وطعن في العدو برمح أو سكين وعدم توجه للقبلة وكلام أجنبي لغير ~~صلاحها احتيج له في القتال من تحذير وإغراء وأمر ونهي وإمساك شيء ~~PageV01P456 ملطخ بضم الميم وفتح اللام والطاء المهملة بدم كبغيره إن احتيج ~~له # هذا هو المعتمد وقيل يجوز مطلقا لأن المحل محل ضرورة # وإن أمنوا بقصر الهمز وكسر الميم أي حصل لهم إلا من العدو وهم متلبسون ~~بها أي صلاة الخوف سواء كانت صلاة قسمة أو التحام أتمت بضم الهمز وكسر ~~المثناة فوق وشد الميم أي الصلاة حال كونها صلاة أمن ففي صلاة المسايفة يتم ~~كل منهم صلاته فذا وفي صلاة القسم إن حصل الأمن مع الأولى استمرت معه ودخلت ~~الثانية معه على ما رجع إليه ابن القاسم بعد قوله تصلى الثانية بإمام آخر ~~ولا تدخل معه لأنه لما أحرم بصلاة خوف وأتمها صلاة أمن صار كمن أحرم جالسا ~~ثم قدر على القيام بعد ركعة فلا يحرم أحد قائما خلفه # وإن حصل بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية رجع إليه وجوبا من لم يفعل لنفسه ~~شيئا ومن فعل لنفسه شيئا انتظر الإمام حتى يلحقه واقتدى به في الباقي ولو ~~السلام وإن حصل مع الثانية صحت صلاة التي أتمت لنفسها # و إن حصل الأمن بعد إتمام ها بصفة صلاة الخوف ف لا إعادة عليهم # وشبه نفي الإعادة فقال كسواد أي جمع من الناس ظن بضم الظاء المعجمة أي ~~السواد عند رؤيته عدوا فصلوا صلاة خوف على وجه القسم أو الالتحام فظهر نفيه ~~أي العدو فلا تعاد # وإن سها الإمام مع الطائفة الأولى سجدت بعد إكمالها صلاتها القبلي قبل ~~سلامها والبعدي بعده إلا ms0404 أن يترتب عليها سجود لنقص بعده فارقته فيغلب وتسجد ~~قبل السلام وإلا أي وإن لم يكن المخاطب بالسجود لسهو الإمام الأولى بل ~~الثانية سواء سها الإمام معها أو مع الأولى أو بينهما سجدت الثانية القبلي ~~معه أي الإمام قبل قيامها للقضاء ولو تركه الإمام و سجدت البعدي بعد القضاء ~~وبعد سلامها فإن سجدته مع الإمام قبل القضاء بطلت # PageV01P457 وإن صلى الإمام في صلاة ثلاثية وهي المغرب أو في صلاة رباعية ~~كظهر تامة بكل من الطوائف الثلاثة أو الأربعة ركعة بطلت صلاة الطائفة ~~الأولى لمفارقتها الإمام في غير محل المفارقة و صلاة الطائفة الثالثة في ~~الصلاة الرباعية لذلك ومفهوم الأولى والثالثة في الرباعية صحة صلاة الثانية ~~مطلقا والثالثة في الثلاثية والرابعة كصلاة الإمام وهذا قول الأخوين وأصبغ # وشبه في البطلان فقال ك صلاة غيرها أي الأولى والثالثة في الرباعية وهي ~~صلاة الإمام والثانية مطلقا والثالثة في الثلاثية والرابعة على القول ~~الأرجح عند ابن يونس من الخلاف وهو قول سحنون ببطلانها على جميعهم لمخالفة ~~الكيفية المشروعة للضرورة وصحح بضم الصاد المهملة وشد الحاء أي صحح بعض ~~المتأخرين غير الأربعة وهو ابن الحاجب ونائب فاعل صحح خلافه أي بطلانها على ~~غيرهما وهو القول الأول وهو الراجح كما أشار له بتقديمه # فصل في صلاة العيد سن بضم السين وشد النون عينا هذا هو المشهور # وقيل كفاية # وقيل فرض عين نقله ابن حارث عن ابن حبيب وحكى في المقدمات أنها فرض كفاية # قال وإليه ذهب شيخنا الفقيه ابن رزق وصلة سن لعيد أي فيه أو لأجله أي ~~جنسه الصادق بالفطر والأضحى وليس أحدهما أوكد من الآخر وياؤه يدل على واو ~~لسكونها إثر كسرة مشتق من العود لعوده ولا يراد أن سائر الأيام كذلك لأن ~~علة التسمية لا تستلزمها لأنها مجرد مناسبة # PageV01P458 وقال عياض لعوده بالفرح وقيل تفاؤلا بعوده على من أدركه ~~وقياس تكسيره بالواو ولرده للأصل # وعدلوا عنه إلى تكسيره بالياء دفعا لالتباس جمعه بجمع عود # وأول عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عيد ms0405 الفطر في ثانية الهجرة ~~ونائب فاعل سن ركعتان وصلة سن لمأمور أي من شخص مأمور ب الجمعة أمر إيجاب ~~لأن الشيء إذا أطلق انصرف إلى أكمله فدخل الغريب المقيم أربعة أيام في قرية ~~الجمعة أو خارجها بكفرسخ لا عبد وامرأة وصبي ومسافر وخارج عن كفرسخ فلا تسن ~~لهم نعم تندب لهم ولا يندب عيد الأضحى لحاج ولا لأهل منى غير الحجاج جماعة ~~بل أفذاذا لئلا يكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم ووقتها من وقت حل بكسر الحاء ~~المهملة وشد اللام أي جواز النافلة للزوال العدوي هذا بيان للوقت الذي لا ~~كراهة فيه ووقت صحتها بتمام طلوع الشمس كغيرها من النوافل فإن صليت عقب ~~الطلوع وقبل الارتفاع صحت مع الكراهة انتهى # قلت يؤيده قول ابن بشير المستحب أن يؤتي بالصلاة إذا طلعت الشمس ~~ولمطالبته ولا ينبغي تأخيرها عن ذلك # وقول التلقين وقتها إذا أشرقت شب يجوز الاقتداء بشافعي صلاها عقب الطلوع ~~بمنزلة الاقتداء بالمخالف في الفروع وإن لم يقلده فيما يظهر # وانظره مع قول أبي حيان في مختصر المنهاج ووقتها ما بين طلوع وزوال ويسن ~~تأخيرها لترتفع كرمح # انتهى # فإن هذا صريح في كراهتها قبل الارتفاع ونحو ما لشب لعب وكتب عليه بعضهم ~~فيه نظر # ولا يصح قياسه على المخالف في شروط الصلاة للفرق بوجود السبب فيه بخلاف ~~ما هنا فلم يوجد السبب وهو دخول الوقت وإلا لصحت الجمعة باقتدائه بحنبلي ~~صلاها قبل الزوال وما أظن مالكيا يقول به إلا أن يقال يغتفر في السنة ما لا ~~يغتفر في الفرض أو لأن مدرك الحنبلي في جواز الجمعة قبله ضعيف بخلاف مدرك ~~الشافعي في العيد لكن يرده أن السبب في الجمعة والعيد لم يدخل فلم يخاطب ~~بها المالكي قاله ابن عب # ومن خطه نقلت وقرره النفراوي وهذا يقتضي أن المراد وقت صحتها # وهو المتبادر من عبارة PageV01P459 المتن # تت ولا أذان لها ولا إقامة وهل أول من ابتدع الأذان في العيدين عبد الله ~~بن الزبير أو معاوية أو هشام أقوال ولا ينادى بفتح الدال ms0406 لفعلها بنحو قول ~~الصلاة جامعة أي يكره أو يخالف الأولى لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة صرح في ~~التوضيح والشامل والجزولي # وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة # وما ذكره الخرشي من أنه جائز غير صواب وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك ~~فيها فهو مردود بأنه لم يرد في العيد وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح ~~والمواق وغيرهما عن الإكمال وقياس العيد على الكسوف لا يصح لتكرر العيد ~~وشهرته وندور الكسوف # نعم نقل المواق أول باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل صلاة لا ~~يؤذن لها الصلاة جامعة لكن المصنف لم يعرج عليه # انتهى بن # وافتتح ندبا صلاة العيد بسبع تكبيرات قبل القراءة متلبسة ب تكبيرة ~~الإحرام أي يعدها منها فكل تكبيرة سنة مؤكدة وتقديمه على القراءة مندوب # ومفهوم سبع بالإحرام عدم الزيادة عليها فإن اقتدى مالكي بشافعي يكبر في ~~الأولى ثمانيا بالإحرام فلا يتبعه في التكبيرة الثامنة وعدم النقص عنها فإن ~~اقتدى بحنفي يكبر في الأولى أربعا قبل القراءة وفي الثانية ثلاثا عقبها فلا ~~يتبعه في النقص ولا في التأخير # ثم افتتح في الركعة الثانية قبل القراءة بخمس من التكبيرات غير تكبيرة ~~القيام حال التكبير موالى بضم الميم مخففا أصله مواليا بفتح اللام والياء ~~فأبدلت الياء ألفا لتحركها عقب فتح وحذفت لالتقاء الساكنين أي متواليا بلا ~~فصل بين أفراده # إلا ب قدر تكبير المؤتم من الإمام بلا قول من الإمام حال فصله بقدر تكبير ~~المؤتم به أي يكره سواء كان تسبيحا أو تهليلا أو استغفارا أو دعاء # وتحراه أي تكبير PageV01P460 الإمام شخص مؤتم به لم يسمع المؤتم تكبير ~~الإمام والمأمومين لبعد أو صمم # وكبر بفتحات مثقلا أي أتى بالتكبير استنانا شخص ناسيه تكبير العيد السابق ~~على القراءة كله أو بعضه إذا ذكره فيها أو عقبها في الركعة الأولى أو ~~الثانية وأعادها عقبه ندبا إن لم يركع أي لم ينحن للركوع فإن انحنى له رجع ~~للتكبير عامدا بطلت صلاته لرجوعه من فرض لسنة وسجد الآتي بالتكبير ms0407 الذي ~~أعاد القراءة عقبه بعده أي السلام لزيادة القراءة التي قدمها على التكبير ~~فإن لم يعد القراءة عقبه فلا يسجد وصلاته صحيحة إذ لم يفته إلا مندوب تقديم ~~التكبير عليها وصرح بمفهوم إن لم يركع ليرتب عليه حكم السجود فقال وإلا أي ~~وإن لم يركع بأن ركع أي انحنى للركوع قبل تذكر التكبير المنسي تمادى في ~~ركوعه وجوبا شرطا ولا يرجع منه للتكبير لفوات تداركه بشروعه في انحناء ~~الركوع فإن رجع من ركوعه للتكبير بطلت صلاته لرجوعه من فرض مجمع عليه لسنة ~~بخلاف من رجع من الفاتحة للتشهد للخلاف فيها # وسجد الشخص غير المؤتم من إمام وفذ قبله أي السلام النقص بترك التكبير ~~كلا أو بعضا ولو واحدة لأنها سنة مؤكدة # ويسجد للزيادة عليه ولو واحدة بعده # ومفهوم غير المؤتم أن المؤتم الذي ترك التكبير كله أو بعضه وأتى به إمامه ~~وتذكره في الركوع أو بعده فلا يسجد لحمله الإمام عنه # و شخص مسبوق مدرك بضم الميم وكسر الراء أي محرم خلف الإمام حال القراءة ~~للفاتحة أو السورة في الركعة الأولى أو الثانية يكبر بضم ففتح فكسر مثقلا ~~أي يأتي بالتكبير استنانا وأولى مدرك بعض التكبير فيتبعه فيما أدركه منه ثم ~~يأتي بما فاته منه ولا يأتي به في خلال تكبير الإمام فمدرك قراءة الركعة ~~الثانية يكبر خمسا PageV01P461 غير تكبيرة الإحرام بناء على أنها آخر صلاته ~~وعلى أنها أولها يكبر سبعا بالإحرام فإن وجد الإمام في القراءة ولم يعلم هل ~~هو في الأولى أو الثانية فقال عج الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام احتياطا ~~فإن تبينت أولى فظاهر وإن تبينت ثانية قضى الأولى بست غير تكبيرة القيام # وقال اللقاني يشير للمأمومين فإن أفهموه عمل على ما فهم وإلا رجع لما ~~قاله عج # ثم يكبر في قضاء الركعة الأولى سبعا ب تكبيرة القيام قاله ابن القاسم ~~واستشكل بأن مدرك ركعة يقوم بلا تكبير وأجيب ببنائه على قيامه به وإن فاتت ~~الثانية المسبوق بأن اقتدى بالإمام عقب رفعه من ركوعها معتدلا مطمئنا قضى ms0408 ~~المسبوق الركعة الأولى بست من التكبيرات # وهل بغير تكبيرة القيام فيكون سبعا بها أو الست فقط ولا يكبر للقيام فيه ~~تأويلان أي فهمان للشارحين في قول أبي سعيد من أدرك الجلوس كبر وجلس ثم ~~يقضي بعد سلام الإمام ما بقي من التكبيرات # فسره ابن القاسم بست ففهمه ابن رشد وسند على الأول لأن الست هي التكبير ~~المختص بالعيد ثم تكبيرة يقوم بها لا تختص به لأن ذلك حكم سائر الصلوات ~~فإذا اعتدل قائما أتى بتكبير العيد وهي ست # وفهمه عبد الحق واللخمي على الثاني عبد الحق هي الست فقط ويعتد بالتكبيرة ~~التي جلس عقبها في قضاء الثانية وهي خمس بغير القيام لوضوحه قاله تت ~~الرماصي ليس اللفظ الذي ذكره لفظ أبي سعيد إنما لفظه ومن أدرك الجلوس كبر ~~وجلس ثم يقضي بعد سلام الإمام التكبير والصلاة # ا ه # فتعقبه عبد الحق فقال نقص أبو سعيد من هذه المسألة ما الذي يقضي ونص ~~لفظها في الأم فإذا قضى الإمام صلاته قام فكبر ما بقي عليه من التكبير ~~فقوله في الأم ما بقي عليه من التكبير يدل على أنه يكبر ستا ويعتد ~~بالتكبيرة التي كبرها قبل جلوسه وأعرف PageV01P462 في غير المدونة فيها ~~اختلافا هل يكبر ستا أو سبعا وهو شيء محتمل ألا ترى أنه في الفرائض إذا ~~أدرك مع الإمام الجلوس فكبر وجلس قد قال إنه إذا قام كبر هذا الذي يستحب ~~فقد يقول قائل كما جعله هنا يكبر فكذا في صلاة العيدين يكبر إذا قام # وقد ذكرنا أنه قد قيل ذلك ولكن قال في الأم ما بقي عليه من التكبير فدل ~~على أنه يكبر ستا فقط # ولعل الفرق بين هذا وبين ما وقع له في صلاة الفريضة أنه في الفريضة سلم ~~الإمام فهو مبتدئ للقيام ولا بد لمبتدئ القيام للصلاة من تكبير فاستحب ذلك ~~لهذا # وأما في صلاة العيد فهو حين قيامه يكبر غير تكبيرة فما خلا مبتدأ قيامه ~~من تكبير فافترقا # وندب بضم فكسر إحياء ليلته أي العيد بالعبادة من ms0409 صلاة وقراءة قرآن وذكر ~~واستغفار لقوله صلى الله عليه وسلم من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من ~~شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب # ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع # وفي القبر والقيامة بأن يكون قلبه عند النزع مطمئنا وكذا في القبر ~~والقيامة # والمراد باليوم الزمن الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما ~~التحير وقيل لم يمت قلبه بحب الدنيا حتى تصده عن الآخرة # واستظهر أنه يحصل بإحياء معظم الليل وقيل بثلثه الأخير وقيل بساعة ونحوه ~~في أذكار النووي وقيل بصلاة العشاء والصبح في جماعة والأولى الليل كله # و ندب غسل كغسل الجنابة ويدخل وقته بأول السدس الأخير من الليل و ندب بعد ~~صلاة الصبح ذكر في التوضيح أن المشهور ندبه ونقله المواق عن ابن رشد ورجح ~~اللخمي وسند والفاكهاني سنيته ولا يشترط اتصاله بالغد وإلى الصلاة لأنه ~~لليوم لا لها وتطيب بفتح المثناة فوق والطاء المهملة وضم المثناة تحت مشددة ~~وتزين كذلك بالثياب الجديدة إن كان بالنسبة لمصل بل وإن كان بالنسبة لغير ~~مصل راجع للإحياء وما بعده ولا ينبغي ترك إظهار الزينة والتطبيب في الأعياد ~~مع القدرة عليها تقشفا لأنه بدعة ولأن الله تعالى جعلها أيام فرح وسرور ~~PageV01P463 وزينة للمسلمين # وورد إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ولا ينكر لعب الصبيان فيها ~~وضرب الدف # فقد ورد إقراره من رسول الله صلى الله عليه وسلم # ومشي في ذهابه للمصلى لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فطلب تواضعه رجاء ~~لإقباله عليه وإحسانه إليه إذا لم يشق عليه المشي إذ لا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها ومفهوم في ذهابه عدم ندبه في رجوعه وهو كذلك لفراغ العبادة وندب رجوع ~~من طريق أخرى لشهادتهما والتصدق على فقرائهما وإغاظة لأهل الذمة فيهما ولذا ~~طلب الخروج للصحراء مع إظهار الزينة # و ندب فطر وكونه على رطب فتمر فماء قبله أي الخروج إلى المصلى في عيد ~~الفطر مبادرة بامتثال أمر الله تعالى الذي أوجب صوم يوم وفطر الذي يليه و ~~ندب ms0410 تأخيره أي الفطر في عيد النحر ليفطر على زيادة كبد أضحيته اقتداء برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وتفاؤلا بأن يكون من أهل الجنة الذين أول طعامهم ~~زيادة كبد الحوت كما في الصحيح # والحق من لا يضحى عنه يضحي حفظا للسنة # و ندب خروج من البيت لصلاة العيد بعد طلوع الشمس هذا مصب الندب وأصل ~~الخروج سنة لمن قربت داره وإلا فيخرج بقدر ما يدرك الصلاة ويندب للإمام ~~تأخير خروجه حتى يجتمع الناس بحيث يشرع في الصلاة بمجرد وصوله المصلى # و ندب تكبير فيه أي الخروج بقوله الله أكبر ثلاثا حينئذ أي حين كونه بعد ~~الشمس ومفهومه أنه لا يندب فيه إن خرج قبل طلوعها وصرح به فقال لا يندب ~~التكبير حال خروجه قبله أي طلوع الشمس هذا ظاهر المدونة لأنه للصلاة فلا ~~يشرع قبل وقتها وصحح بضم فكسر مثقلا أي صحح ابن عبد السلام من الخلاف ونائب ~~فاعل صحح خلافه أي قولنا لا قبله وهو التكبير حال خروجه قبله وهو ما في ~~PageV01P464 المبسوط عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من دخول وقت ~~التكبير بمجرد الفراغ من صلاة الصبح # ابن عبد السلام هذا هو الأولى # ابن عرفة وفي ابتدائه بطلوع الشمس أو الإسفار أو الانصراف من صلاة الصبح ~~رابعها وقت غدو الإمام تحريا للخمي عنها ولابن حبيب ولرواية المبسوط ولابن ~~سلمة # و ندب جهر به أي التكبير بإسماع من يليه ولا يرفع صوته حتى يعقره فهي ~~بدعة # وهل ينتهي التكبير لمجيء الإمام للمصلى أو لقيامه للصلاة أي إحرامه بها ~~قاله عج وقال العدوي أي دخوله محل صلاته الخاص به وإن لم يدخل في الصلاة ~~بالفعل فيه تأويلان أي فهمان لشارحيها الأول لابن يونس والثاني للخمي في ~~تكبير الإمام وتكبير المأمومين ابن ناجي افترق الناس بالقيروان فرقتين ~~بحضرة أبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن في التكبير إذا فرغت أحدهما ~~منه كبرت الأخرى فسئلا عنه فاستحسناه # و ندب للإمام نحر أضحيته بالمصلى بضم الميم وفتح الصاد المهملة واللام ~~مشددة ms0411 أي المحل المعد لصلاة العيد من الصحراء ليعلم الناس نحره ويجوز لغيره # وهذا في المصر الكبير فلا يندب في القرية الصغيرة لعلم الناس نحره بدونه # و ندب إيقاعها أي صلاة العيد به أي المصلى وصلاته بمسجد بلا ضرورة بدعة ~~مكروهة إلا بمكة فتندب في مسجدها لمشاهدة الكعبة # وهي عبادة لخبر ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون ~~للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين مالك رضي الله تعالى عنه لا تصلى ~~العيد بموضعين في مصر وشرط إمامها أن لا يكون معيدا فمن صلى في محل وانتقل ~~لآخر فلا تصح خلفه وتعاد إلى الزوال و ندب رفع يديه في أولاه بضم الهمز أي ~~التكبير وهي تكبيرة الإحرام فقط PageV01P465 فرفعهما بغيرها مكروه أو خلاف ~~الأولى # و ندب قراءتها أي صلاة العيد بكسبح اسم ربك الأعلى بتمامها في الركعة ~~الأولى والشمس وضحاها في الركعة الثانية وأدخلت الكاف ما شابههما من وسط ~~المفصل و ندب خطبتان لصلاة العيد ك خطبتي الجمعة في الجلوس قبلهما وبينهما ~~والقيام والجهر واقتصر ابن عرفة على سنيتهما ونصه خطبة العيد إثر الصلاة ~~سنة # ابن حبيب يذكر فيهما أحكام زكاة الفطر في عيده والأضحية في عيدها وإن ~~أحدث فيهما تمادى لبعديتهما # و ندب سماعهما أي الإنصات حال الخطبتين وإن لم يسمع لبعد أو صمم ويكره ~~الكلام # هذه رواية القرينين وابن وهب وظاهر سماع ابن القاسم الوجوب ابن عرفة سمع ~~ابن القاسم ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة # وروى القرينان وابن وهب ليس الكلام فيهما كالجمعة # وقرر ابن رشد السماع على الوجوب وتأوله الحط بأنه تشبيه في مطلق الطلب ~~واستبعده الرماصي و ندب استقباله أي ذات الخطيب حال خطبته فلا يكفي استقبال ~~جهته ولا فرق بين أهل الصف الأول وغيرهم لعدم انتظارهم صلاة # و ندب بعديتهما أي كونهما بعد الصلاة والراجح سنيتها وأعيدتا أي الخطبتان ~~ندبا إن قدمتا على الصلاة وقرب واستنانا على المعتمد و ندب استفتاح لهما ~~بتكبير و ندب تخللهما به بلا حد أي تحديد بسبع في الاستفتاح ms0412 وثلاث في ~~التحليل كما قيل # وندب تكبير سامعه سرا ابن حبيب في الواضحة والسنة أن يفتتح خطبتيه ~~بالتكبير وليس فيه حد ولعله أراد بالسنة الطريقة فلا ينافي الندب # و ندب إقامة أي صلاة العيد من أي شخص لم يؤمر بضم المثناة وفتح ~~PageV01P466 الميم بها أي الجمعة وجوبا أو العيد استنانا لعدم استيفائه ~~شروطها كصبي ورق ومرأة ومسافر وأهل قرية غير الجمعة إلا الحجاج فتكره لهم ~~جماعة وأفذاذا # وأطلق المصنف إقامتها من لم يؤمر بها عن تقييده بكونه فذا فظاهره أنه ~~يندب له فعلها فذا أو جماعة وهو قول في المسألة # والراجح أنه يقيمها فذا لا جماعة فتكره # وقيل لا يقيمها إلا جماعة ولا فذا كذا في أبي الحسن وابن عرفة والتوضيح ~~أو يؤمر بها و فاتته أي صلاة العيد المأمور بها استنانا مع الإمام لعذر أو ~~لا فيندب له صلاتها فذا لا جماعة على الراجح فإن قلت كونها سنة عين يقتضي ~~أنها تسن لمن فاتته # قلت سنيتها عينا مشروطة بفعلها مع الإمام أو هذا مشهور مبني على أنها سنة ~~كفاية # و ندب تكبيره أي المصلي ولو صبيا أو امرأة أو عبدا أو مسافرا وتسمع ~~المرأة نفسها فقط والذكر من يليه إثر بكسر الهمز وسكون المثلثة أو فتحهما ~~أي عقب خمس عشرة فريضة حاضرة بدليل ما يأتي هذا هو المعتمد وقال ابن بشير ~~إثر ست عشرة فريضة من ظهر العاشر لظهر الرابع و إثر سجود سهو ها أي الفريضة ~~البعدي إن كان وقبل المعقبات مبتدأة من ظهر يوم النحر أول أيامه وهو عاشر ~~ذي الحجة لصبح رابعه لا يشرع التكبير إثر نافلة ومقضية فيها أي الأيام ~~الثلاثة مطلقا عن التقييد بكونها فاتته في الأيام الثلاثة أو في غيرها ~~فيكره عقبهما # وكبر بفتحات مثقلا أي أتى بالتكبير ناسيه أو متعمد تركه إن قرب بالعرف ~~وعدم الخروج من المسجد و كبر الشخص المؤتم إن تركه أي التكبير إمامه وندب ~~له تنبيهه عليه ولو بالكلام و ندب لفظه أي التكبير الوارد عن PageV01P467 ~~رسول الله ms0413 صلى الله عليه وسلم وهو كما في المدونة الله أكبر ثلاثا متواليات ~~بدون زيادة فهي بدعة # وإن قال المكبر بعد تكبيرتين لا إله إلا الله ثم تكبيرتين مدخلا عليهما ~~واو العطف ولله الحمد ف هذا حسن والأول أحسن لأنه الوارد وهذا هو الراجح # وقيل هذا أحسن والأول حسن وكره بضم فكسر تنفل بفتح المثناة والنون وضم ~~الفاء مشددة بمصلى للعيد قبلها لئلا يكون ذريعة لإعادة أهل البدع الذين ~~يرون عدم صحة الصلاة خلف غير معصوم وبعدها أي العيد لأن الخروج للصحراء ~~بمنزلة طلوع الفجر لا يكره التنفل بمسجد فيهما أي قبلها وبعدها إن صليت به ~~لطلب التحية قبلها وندور حضور أهل البدع صلاة الجماعة في المسجد # فصل في صلاة الكسوف والخسوف # سن عينا للمأمور بالصلاة ولو ندبا على المشهور وقيل كفاية سواء كان ذكرا ~~أو أنثى حرا أو رقا حاضرا أو مسافرا # ابن حبيب # صلاة الخسوف على الرجال والنساء ومن عقل الصلاة من الصبيان والمسافرين ~~والعبيد نقله في النوادر ابن عرفة # وفي تعلقها بكل مأمور بالصلاة وخصوصها بمن عليه الجمعة قولا المشهور ~~واللخمي عن رواية ابن شعبان واستغرب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالصلوات ~~الخمس والعيد الأوكد من الكسوف ندبا PageV01P468 وأجيب بأن الصلوات الخمس ~~متكررة فخف طلبها منه لئلا يشق عليه وبتكرر العيد بالنسبة للكسوف وبأن ~~الكسوف آية مخوفة للعباد والصبي مرجو القبول فتأكد طلبها منه ولم يخاطب ~~بخسوف القمر وإن كان آية أيضا لغلبة نومه من الغروب ولأنه لا يلحق مصيبة ~~الشمس إن كان مأمور الصلاة بلديا # بل وإن لعمودي أي بدوي منسوب للعمود لرفعة بيته عليه والأولى حذف اللام # ومسافر لم يجد سيره لإدراك أمر مهم بأن تراخى سيره أو جد لغير مهم ~~ومفهومه أنه إن جد لمهم فلا تسن له قرره تت وعبق والسنهوري العدوي ومفاده ~~أنه الراجح # وهذا هو الظاهر وصلة سن لكسوف الشمس أي ذهاب ضيائها كلا أو بعضا ما لم ~~يقل جدا حتى لا يعرفه إلا أهل الهيئة والحساب قبل # الخسوف والكسوف مترادفان على ذهاب ms0414 الضوء كلا أو بعضا لشمس أو قمر # وقيل الكسوف ذهاب ضوء الشمس والخسوف ذهاب ضوء القمر وهو المشهور # قال في القاموس وهو المختار وقيل عكسه ورد بقوله وخسف القمر وقيل الكسوف ~~ذهاب بعض الضوء والخسوف ذهاب جميعه وقيل الكسوف ذهاب الضوء كله والخسوف ~~تغير اللون ومفهوم لكسوف الشمس أن الصلاة لا تشرع لغيره من الآيات وهو كذلك ~~ففي الذخيرة لا يصلى للزلزلة وغيرها من الآيات # وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره # ونائب فاعل سن ركعتان يقرأ فيهما سرا لأنه نقل نهاري لا خطبة له هذا هو ~~المشهور # وقيل جهرا لئلا يسأم المأمومون واستحبه اللخمي وابن ناجي وبه عمل بعض ~~شيوخنا بجامع الزيتونة بزيادة قيامين وركوعين في الركعتين استنانا # ففي كل ركعة قيام وركوع زائدان على قيامها وركوعها الأصليين وهما القيام ~~والركوع الأولان فإن سها عنهما سجد قبل السلام # وركعتان المتبادر عطفه على ركعتان المتقدم فيكون ماشيا على سنية صلاة ~~الخسوف وهو الظاهر من كلامهم وشهره ابن عطاء الله واقتصر في التوضيح على ~~ندبها PageV01P469 وصححه غير واحد وصرح القلشاني بأنه المشهور ونص ابن عرفة ~~وصلاة خسوف القمر اللخمي والجلاب سنة ابن بشير والتلقين فضيلة # ا ه # ويحتمل أن ركعتان مبتدأ خبره كالنوافل وأن التشبيه في الحكم أيضا فيكون ~~ماشيا على ندبها # ركعتان أي فركعتان فهو معطوف بعاطف محذوف وهكذا حتى ينجلي أو يغيب أو ~~يطلع الفجر # وأصل الندب يحصل بركعتين والزيادة أكمل لخسوف أي ذهاب ضوء قمر كله أو ~~بعضه ما لم يقل جدا كالنوافل في الكيفية بلا زيادة قيامين وركوعين يقرأ ~~فيهما جهرا لأنه نفل ليلي بلا جمع من الناس للصلاة فيصلونها أفذاذا في ~~بيوتهم # ووقتها الليل كله وفي صلاتها عقب الفجر إذا لم يغب أو طلع القمر منخسفا ~~قولان اقتصر ابن الإمام التلمساني على الجواز لوجود سببها وصاحب الذخيرة ~~على عدمه للنهي عن النفل بعد الفجر ويكره الجمع لها وفعلها في المسجد # وندب صلاة كسوف الشمس بالمسجد لا بالمصلى خوفا من انجلائها قبل وصوله ~~فتفوت السنة وهذا إن صليت ms0415 جماعة كما هو المندوب وأما الفذ فيصليها في بيته # و ندب قراءة سورة البقرة عقب الفاتحة في القيام الأول من الركعة الأولى # ثم ندب قراءة موالياتها أي السور الطوال التي تلي البقرة في بقية ~~القيامات فيقرأ في القيام الثاني من الركعة الأولى عقب الفاتحة سورة آل ~~عمران وفي الأول من الثانية عقبها سورة النساء وفي الثاني من الثانية عقبها ~~سورة المائدة وكلام المدونة يفيد أن المطلوب إنما هو طول القراءة بقدرها ~~سواء قرأ هذه السور أو قرأ غيرها ونصها وندب أن يقرأ نحو البقرة وهو المعول ~~عليه ويمكن إرجاع المتن إليه بتقدير مضاف أي نحو البقرة إلخ # وقيل المعول عليه كلام المصنف فيرد إليه كلامها يجعل إضافة نحو للبيان ~~واستظهر وقراءة الفاتحة في القيام الثاني من كل ركعة هو المشهور كما في ~~التوضيح وابن عرفة والحط ونص ابن عرفة # وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة # PageV01P470 و ندب وعظ من الإمام للناس بعدها أي صلاة كسوف الشمس ينصحهم ~~فيه ويذكرهم بالعواقب ويأمرهم بالصلاة والصيام والصدقة والعتق ونحو ذلك ~~ويقال السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره # وجل مالك رضي الله تعالى عنه فعله صلى الله عليه وسلم على الوعظ # وإن تسمية عائشة رضي الله تعالى عنها له خطبة لأنه موعظة على سبيل ما ~~يأتي في الخطب # روى ابن عبد الحكم يستقبل الإمام الناس بعد سلامه فيذكرهم ويخوفهم ~~ويأمرهم أن يدعوا الله ويكبروا ويتصدقوا # ابن يونس ولا خطبة مرتبة فيها # وركع أي أطال في كل ركوع ك طول القراءة التي قبله ندبا وقيل استنانا ~~فيسجد إن تركه سهوا أو يسبح فيه فقط وسجد أي أطال السجود ندبا أو استنانا ك ~~إطالة الركوع الثاني ولا يطيل الجلوس بين السجدتين إجماعا والمراد أنه يقرب ~~الركوع من القراءة في الطول لا أنه يجعله قدرها ويقرب السجود من الركوع لا ~~أنه يجعله قدره ويفيد هذا التشبيه فإن المشبه لا يساوي المشبه به # عبد الوهاب تطويل الركوع والسجود مندوب سند ms0416 سنة يسجد لتركها واقتصر عليه ~~الحط وزروق وهو الذي يظهر من المتن بتغيير الأسلوب ومحل ندب التطويل ما لم ~~يضر المأمومين أو يخف خروج وقتها قاله عج ومن تبعه وهو مخالف لما في حديث ~~أسماء رضي الله تعالى عنها في صحيح البخاري من قيامها خلف رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في صلاة الكسوف عقب مرضها حتى تجلاها الغشي أي الإغماء ~~وجعلت تصب الماء على رأسها # لصلاة الكسوف مخصصة للنهي عن التطويل الضار بالمأموم والله أعلم # ووقتها أي صلاة كسوف الشمس ك وقت صلاة العيد في أنه من حل النافلة للزوال ~~فلو طلعت مكسوفة أو زالت كذلك أو كسفت بعده فلا تصلى على رواية المدونة عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه أن وقت الكسوف من حل النافلة للزوال # وروي عنه أيضا أنه من طلوع الشمس لغروبها # وروي عنه أيضا من طلوعها إلى العصر # PageV01P471 وتدرك الركعة مع الإمام الأولى أو الثانية بالركوع الثاني ~~معه لأنه الفرض كالفاتحة قبله وأما الركوع الأول فسنة كالقيام قبله ~~والفاتحة التي فيه # والراجح أنه فرض مطلقا # وما زاد عليها مندوب هذا الذي يظهر مما نقله الحط عن سند وظاهر نقل ~~المواق عن ابن يونس أيضا لأن كل قراءة يعقبها ركوع يجب أن يكون فيها أم ~~القرآن إن كان مشكلا من جهة أن القيام الأول من كل ركعة ذكروا أنه سنة فلم ~~يكن الظرف كمظروفه # وقال ابن مسلمة لا تقرأ الفاتحة في القيام الثاني من كل ركعة لأنها ~~ركعتان والفاتحة لا تكرر في ركعة واحدة وهو شاذ وفيه الإشكال السابق # وزيادة خلو القيام الواجب عن الفاتحة إن كان # قال القيام الأول سنة والثاني واجب كما قال غيره # ولا تكرر صلاة كسوف الشمس إن أتمت قبل انجلائها والزوال فيها لمالك رضي ~~الله تعالى عنه إن أتموا صلاة الكسوف والشمس بحالها فلا يعيدوا الصلاة ولكن ~~يدعون ومن شاء تنفل قال عج أي يمنع ذلك لأنه فعل صلاة لا يسوغ فعلها على ~~هذا الوجه إلا عند سببها الخاص وقد أخذ ms0417 مسببه وهي الصلاة الأولى # ا ه وتبعه عب # وشب إلا أن تنجلي وتنكسف ثانيا قبل الزوال فتكرر السبب الثاني # وكذا إن كسفت ثاني يوم سند لو خسفت الشمس أو القمر في السنة مرارا فإنهم ~~يصلون الكسوف كل مرة # وإن انجلت الشمس كلها في أثنائها أي الصلاة عقب إتمام ركعة بسجدتيها ففي ~~إتمامها أي صلاة الكسوف كالنوافل بقيام وركوع فقط بلا تطويل وهو قول سحنون ~~لأنها شرعت بالكيفية السابقة لسبب وقد زال أو على سنتها لكن بلا تطويل # وهو قول أصبغ قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما فإن انجلت قبل ~~إتمام ركعة أتمت كالنوافل اتفاقا # وقيل تقطع ولكنه ضعيف جدا # حتى قال ابن محرز لا خلاف في إتمامها فلا ينبغي حمل كلام المصنف عليه ~~لاطلاعه على أرجحية غيره وإن انجلى بعضها أتمت بهيئتها اتفاقا وإن زالت ~~الشمس في أثنائها فإن كان عقد ركعة منها قبله PageV01P472 أتمت بصفتها ~~لإدراك الوقت بركعة وإلا أتمت كالنوافل على الظاهر قاله العدوي # وقدم بضم فكسر مثقلا وجوبا على صلاة الكسوف فرض خيف فواته كقتال عدو ~~فجاءوا لإنقاذ أعمى أو غير مميز من هلاكه وجنازة خيف تغيرها فلا يقال وقت ~~صلاة الكسوف ليس وقت صلاة فرض فكيف يتصور تزاحمهما # ثم قدم كسوف على صلاة عيد فطر أو أضحى ندبا لئلا تنجلي الشمس قبل الزوال ~~فتفوت سنة الكسوف ووقت العيد محقق البقاء إلى الزوال فيؤخر وإن كان أوكد ~~واستشكل اجتماع العيد والكسوف في يوم لأن الكسوف لا يكون إلا في التاسع ~~والعشرين من الشهر وعيد الفطر أول يوم منه وبين الشمس والقمر فيه منزلة ~~تامة ثلاث عشرة درجة وعيد الأضحى عاشره وبينهما عشر منازل نحو مائة وثلاثين ~~درجة وسبب الكسوف حيلولة القمر بيننا وبين الشمس فلا يمكن إلا حال ~~اجتماعهما بمنزلة واحدة # وذلك في اليوم التاسع والعشرين منه # هذا كلام أهل الهيئة # ورد ابن العربي عليهم بأن الله يخلق الكسوف في أي وقت شاء لأنه فاعل ~~مختار فيتصرف بما يريد # وفي حاشية الرسالة للحط أن الرافعي قال ms0418 إن الشمس كسفت يوم موت الحسين ~~وكان يوم عاشوراء # وورد أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان موته ~~في العاشر من الشهر عند الأكثر # وقيل في رابعه وقيل في رابع عشره # وعلى كل فهو مبطل لكلام أهل الهيئة # ثم قدم عيد على استسقاء لأنه أوكد منه وأخر بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة ~~مشددة نائب فاعله الاستسقاء أي صلاته عن العيد ندبا ليوم آخر لأن يوم العيد ~~يوم تجمل وإظهار زينة والاستسقاء يكون في ثياب المهنة إن لم يضطر وإلا فعل ~~مع العيد في يوم واحد # فلو اجتمع الاستسقاء والكسوف قدم الكسوف لئلا يفوت بالانجلاء ويصلى ~~الاستسقاء بعده # PageV01P473 @ 474 # | فصل # في صلاة الاستسقاء سن عينا لذكر بالغ ولو عبدا مع الإمام ونائب فاعل سن ~~الاستسقاء أي صلاته وندب لمتجالة وصبي ومن فاتته لزرع أي نباته أو حياته أو ~~لأجل شرب لآدمي أو غيره وصلة الاستسقاء بنهر كنيل توقف أو تخلف أو غيره أي ~~النهر كمطر كذلك أو عين كذلك ومفهوم لزرع أو شرب أن الاستسقاء لطلب السعة ~~والمزيد من فضل الله تعالى ليس سنة وهو كذلك وهو مندوب ببلد أو صحراء بل ~~وإن بسفينة ببحر ملح أو عذب لا يصل إليه ركعتان بدل كل من الاستسقاء أو خبر ~~محذوف ويقرأ فيهما جهرا ندبا لأنها ذات خطبة ولا ترد ظهر عرفة لأن الخطبة ~~لتعليم المناسك لا لها # وكرر بضم فكسر مثقلا أي الاستسقاء استنانا للزرع أو الشرب في يوم آخر # قاله عبق وتعقبه الرماصي والبناني بأن عبارة المدونة وغيرها الجواز # العدوي الظاهر أن المراد به الندب الأمير # الظاهر ما قاله عبق وأن المراد به الإذن والأصل بقاء كل أمر على حكمه ~~الأصلي إن تأخر المطلوب بأن لم يحصل شيء أو حصل دون الكفاية وخرجوا ندبا ~~إلى المصلى ضحى لأنه وقتها للزوال حال كونهم مشاة تواضعا وإظهارا للفاقة ب ~~ثياب بذلة بفتح الموحدة وسكون الذال المعجمة أي مهنة وخسة بالنسبة للابسها # وتخشع أي إظهار خشوع وخضوع لأنه قريب ms0419 من الإجابة مشايخ أي رجال ~~PageV01P474 بدل بعض من واو خرجوا والضمير مقدر أي منهم و مرأة متجالة أي ~~عجوز ولو بقي فيها إرب للرجال وكره لشابة غير مخشية ولا تمنع إن خرجت وحرم ~~على مخشية وصبية بكسر فسكون جمع صبي يعقلون القربة # لا يخرج من لا يعقل أي يعرف القربة منهم أي الصبية # و لا تخرج بهيمة من الأنعام أو غيرها فخروجهم مكروه على المشهور لأنه ~~للصلاة وقيل يندب لقوله صلى الله عليه وسلم ولولا أشياخ ركع وأطفال رضع ~~وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا # وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس المراد لولا حضورهم و لا حائض ونفساء ~~فيكره خروجهما ولو بعد انقطاع الدم لأنه للصلاة # ولا يمنع بضم المثناة من الخروج للاستسقاء كافر ذمي بكسر الذال المعجمة ~~وشد الميم إلى الذمة أي العهد من الإمام بالأمن على نفسه وماله في نظير ~~التزامه الجزية ونفوذ أحكام الإسلام فيه # ولا يؤمر به كتابيا كان أو مجوسيا ولا يمنع من إخراج صليبه إن انعزل عن ~~المسلمين بمكان وإلا منع # وانفرد الذمي عن المسلمين ندبا بمكان لا بيوم أي زمن ابن حبيب يخرجون وقت ~~خروج الناس ويعتزلونهم في ناحية ولا يخرجون قبل الناس ولا بعدهم خشية أن ~~يسبق القدر بالسقي في وقته فيفتتن به ضعفاء الإيمان # ثم خطب الإمام عقب فراغه من الصلاة ندبا خطبتين ك خطبتي العيد في الجلوس ~~قبلهما وبينهما والتوكؤ على عصا ولا يدعو لأحد من الموحدين ويقتصر على ~~الدعاء برفع ما بهم وبدل بفتحات مثقلا الإمام التكبير الذي في خطبة العيد ~~بالاستغفار بلا حد فيفتحهما ويخللهما به بلا حد وبالغ الإمام والحاضرون في ~~الدعاء برفع ما نزل PageV01P475 بهم آخر الخطبة الثانية أي عقب فراغها حال ~~كونه مستقبلا القبلة ثم حول بفتحات مثقلا الإمام رداءه يمينه يساره أي يجعل ~~ما على يمينه على يساره وعكسه # فيأخذ بيده اليمنى من خلفه طرف الرداء الذي على كتفه الأيسر ويجعله على ~~كتفه الأيمن ويأخذ بشماله كذلك ما على الأيمن ويجعله على الأيسر بلا ms0420 تنكيس ~~للرداء أي جعل حاشيته العليا سفلى وعكسه تفاؤلا بتحويل الله تعالى حالهم من ~~الجدب إلى الخصب والمذهب أن التحويل عقب الاستقبال وقبل الدعاء # وكذا أي الإمام في تحويل الرداء الرجال فقط أي دون النساء لأنهن عورة حال ~~كونهما قعودا ولا يكرر الإمام ولا الرجال التحويل وندب خطبة أي جنسها ~~الصادق بخطبتين بالأرض مصب الندب تواضعا وتكره على المنبر لمخالفة السنة و ~~ندب صيام ثلاثة أيام قبله أي الخروج للمصلى فيخرجون مفطرين للتقوي على ~~الدعاء كالحجاج يوم عرفة ورد بأن الحجاج مسافرون فيضعفهم الصوم وهؤلاء ~~مقيمون فلا يضعفهم فلذا اعتمد البناني قول ابن حبيب وابن الماجشون يخرجون ~~صائمين وارتضاه العدوي # و ندب صدقة قبله أيضا لأنها تدفع البلاء وتجلب الرحمة والرزق ولا يأمر ~~بهما أي الصوم والصدقة الإمام الناس ضعيف والمعتمد أنه يأمر بهما فتجب ~~طاعته قاله عبق البناني هذا قول ابن حبيب ونص البيان ابن حبيب لو أمرهم ~~الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي # المواق قال مالك رضي الله تعالى عنه في الصوم من تطوع خيرا فهو خير له ~~ولا ينفي على العموم ويوكلون فيه لاختيارهم ولا يأمر به الإمام خلافا لابن ~~حبيب وحده ففيه قولان ابن عرفة ابن حبيب يحض الإمام على الصدقة ويأمر ~~بالطاعة والحذر من المعصية # ابن شاس يأمرهم بالتقرب والصدقة وحكى الجزولي الاتفاق على هذا فالمعتمد ~~في الصدقة الأمر بها وفي الصوم عدم الأمر به أفاده البناني # PageV01P476 بل يأمرهم بتوبة أي إقلاع عن المعصية وتندم عليها من حيث ~~كونها معصية وعزم على عدم العود إليها وإن عاد فلا تنتقض ويجب تجديد التوبة ~~و ب رد تبعة بفتح المثناة وكسر الموحدة أي مظلمة موجودة بعينها إلى أهلها ~~وهذا تضمنته التوبة وإلا عدم الإقلاع الذي هو ركنها # فإن فاتت عينها فرد عوضها واجب مستقل لا تتوقف صحة التوبة عليه لصحتها من ~~بعض الذنوب وتوبة الكافر من الكفر بالإيمان مقبولة قطعا # وتوبة المؤمن العاصي مقبولة ظنا على التحقيق # وقيل قطعا # وعلى ms0421 كل إذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه على الصحيح # ومذهب الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر والمعصية عند الغرغرة وعند طلوع ~~الشمس من مغربها # وقيل تقبل توبة المؤمن عندهما دون الكافر # وجاز تنفل قبلها أي صلاة الاستسقاء وبعدها ولو بالمصلى # وفرق الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بينها وبين العيد بأنه نسك مخصوص ~~بيومه وبمحله شعيرة من شعائر الدين فكان اختصاص محلها بها في يومها من خصوص ~~حكمها # والاستسقاء إنما قصد الإقلاع عن الخطايا والاستغفار والإقبال على التقوى ~~والإكثار من فعل الخير # ولذا استحب فيه العتق والصوم والصدقة والتذلل والخشوع والدعاء فكان ~~التنفل به أليق وأحسن # واختار اللخمي من نفسه إقامة أي صلاة غير المحتاج للماء للاستسقاء وهو ~~بمحله ندبا للمحتاج للماء لزرع أو شرب ولو بعد مكانه لأنه تعاون على البر ~~والتقوى # قال المازري من نفسه وفيه أي كلام اللخمي نظر لأنه لم يفعله السلف ولو ~~فعلوه لنقل إلينا فالوجه كراهة صلاة غير المحتاج للمحتاج ويدعو له كما ~~تفيده السنة المطهرة # PageV01P477 @ 478 # | فصل # فيما يتعلق بالميت في وجوب غسل الميت المسلم ولو حكما كالمسبي المجوسي ~~الذي تقدمت له حياة محققة وليس شهيد معركة الموجود كله أو جله # وهو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وشهره ابن رشد وابن فرحون ~~وصلة غسل ب ماء مطهر بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الهاء مشددة أي ~~رافع للحدث وحكم الخبث وهو المطلق # هذا هو المشهور بناء على أنه تعبد # وقال ابن شعبان يجوز بنحو ماء ورد بناء على أنه للنظافة ولو ب ماء زمزم ~~لأنه طهور يرفع الحدث وحكم الخبث وترجى بركته للميت # وأشار بولو لقول ابن شعبان لا يجوز غسل ميت ولا نجاسة به لتشريفه وتكريمه # وحمله بعضهم على الكراهة فيوافق المشهور # و في وجوب الصلاة عليه كفاية فيهما # وهذا قول سحنون وابن ناجي وعليه الأكثر # وشهره الفاكهاني وشبه في الوجوب كفاية فقط فقال كدفنه أي مواراة الميت في ~~التراب وكفنه بسكون الفاء أي إدراج الميت في الكفن فيجبان ms0422 كفاية اتفاقا ~~وسنيتهما أي غسل الميت حكاها ابن أبي زيد وابن يونس وابن الجلاب وشهرها ابن ~~بزيزة # والصلاة عليه وهو قول أصبغ # واستنبطه بعض المتأخرين من كلام الإمام مالك رضي الله تعالى عنه سند وهو ~~المشهور خلاف في التشهير أرجحه الأول # وتلازما أي الغسل والصلاة أو بدله وهو التيمم في الطلب فكل من وجب غسله ~~أو تيممه وجبت الصلاة عليه وعكسه وكل من لم يجب غسله ولا تيممه لا تجب ~~الصلاة عليه وعكسه # مثال الأول الميت المستوفي للشروط المتقدمة ومثال الثاني من تخلف ~~PageV01P478 عنه وصف منها عج لا يرد عليه أن من خشي تقطع جسده بغسله يصلى ~~عليه ولا يغسل لقيام تيممه مقام غسله فإن لم يمكن تيممه أيضا فلا يصلى عليه ~~لقوله وتلازما وعلى هذا معظم أشياخي ونحوه للشارح # وقيل يصلى عليه البناني الظاهر أن المراد تلازمهما في الطلب # بمعنى أن كل من طلب غسله طلبت الصلاة عليه وعكسه ومن تعذر غسله وتيممه ~~لما ذكر فغسله مطلوب ابتداء لكن سقط لتعذره فلا تسقط الصلاة عليه # وأما من فقد منه شرط فلا يطلب غسله ابتداء وكذا الصلاة عليه # وبهذا قرر مصطفى # وغسل بضم فكسر مثقلا أي الميت ك غسل الجنابة في الإجزاء والكمال إلا ما ~~اختص بالميت من تكرير الغسل والسدر وغيرهما حال كون غسله تعبدا بضم الموحدة ~~مشددة أي متعبدا به أي مأمورا به من غير علة أي حكمة أصلا # هذا مذهب أكثر الفقهاء # أو من غير اطلاع على علته وهذا مذهب أكثر الأصوليين # وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر وهو أن أفعال الله تعالى وأحكامه هل يجوز ~~خلوها عن الحكم أو لا وكونه تعبدا # قول الإمام مالك وأشهب وسحنون رضي الله تعالى عنهم # وقال ابن شعبان معلل بالنظافة وينبني على الخلاف غسل المسلم أباه الكافر ~~مثلا هل يجوز # فعلى الأول يجوز ويجوز على الثاني حال كونه بلا نية لأنه تعبد في الغير ~~ولذا صح من الذمية # وقدم بضم فكسر مثقلا ونائب فاعله الزوجان أي الحي منهما في تغسيل ms0423 الميت ~~منهما على قريبه # ولو أوصى الميت بخلافه فإن كان الحي أكثر من زوجة اشتركن في تغسيل زوجهن ~~ويقدم الزوج في إنزال زوجته قبرها وإلحادها على عصبتها لا يدفنها في تربته ~~حيث طلب عصبتها دفنها في تربتهم ابن عرفة سئلت عمن ماتت وأراد زوجها دفنها ~~بمقبرته وعصبتها دفنها بمقبرتهم فأجبت بأن القول قول عصبتها أخذا من مسألة ~~البدوية التي طلقها أو مات زوجها وانتقل أهلها فقط فإنها تنتقل معهم لعدم ~~النص فيها # ونسبه العبدوسي وابن غازي للقصور فإنها منصوصة # كذلك في كتاب الجنائز من الاستغناء لابن عبد البر ولا تقدم الزوجة في دفن ~~زوجها على عصبته # PageV01P479 إن صح النكاح ابتداء أو انتهاء بفوات فاسده بدخول أو طول # ومفهوم الشرط عدم تقديم الزوج أو الزوجة إن فسد ولم يفت # وهو كذلك بناء على أن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا إن وجد من يجوز تغسيله ~~الميت فإن لم يوجد وانتهى الأمر للتيمم فغسل أحدهما الآخر من تحت ثوب أحسن ~~لإجازته غير واحد من أهل العلم قاله اللخمي # واستثنى من مفهوم الشرط فقال إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته يفوت ~~فاسده أي النكاح بدخول أو طول فيقدم الحي منهما في تغسيل الميت منهما لصحة ~~النكاح بفواته وصلة قدم بالقضاء به عند التنازع فيه مع غيره إن أراد الحي ~~منهما المباشرة غسل الميت لا التوكيل عليه إن كان حرا # بل وإن كان الحي منهما رقيقا أذن له سيده في تغسيل زوجة الميت ولا يكفي ~~إذنه له في النكاح وظاهره ولو كان الميت الزوج مطلقا أو الزوجة الميتة أمة # وهو كذلك عند ابن القاسم # فإن مات الزوج قضي لزوجته بتغسيله سواء كان حرا أو رقيقا وسواء كانت ~~الزوجة حرة أو أمة أذن لها سيدها في تغسيله وإن ماتت الزوجة قضي لزوجها ~~بتغسيلها سواء كان الزوج حرا أو رقا أذن له سيده هذا مذهب ابن القاسم وهو ~~المعتمد # وأشار المصنف ب وإن إلى مذهب سحنون من أنه إن مات الزوج فلا يقضى لزوجته ~~حرا كان أو ms0424 رقا كانت حرة أو أمة # وإن ماتت الزوجة فإن كانت أمة فلا يقضى لزوجها به حرا كان أو رقيقا وإن ~~كانت حرة قضي له به حرا كان أو رقا أذن له سيده وهو ضعيف أفاده العدوي ~~ومفهوم أذن له سيده عدم القضاء له به إن لم يأذن له سيده # وهو كذلك إن مات أحدهما بعد البناء بل أو وإن مات أحدهما قبل بناء منهما ~~إن لم يكن بأحدهما عيب أو وإن كان بأحدهما أي الزوجين عيب يثبت الخيار ~~للآخر في إمضاء النكاح ورده لفواته بالموت ولزوم أحكام الزوجية إن لم تخرج ~~الزوجة من العدة # PageV01P480 أو وإن وضعت الزوجة جنينها اللاحق بزوجها الميت بعد موته أي ~~الزوج فيقضى لها به لأنه حكم ثبت لها بموته # فلا يسقطه خروجها من العدة كالميراث والأحب أي المندوب نفيه أي غسل الزوج ~~الحي زوجته الميتة إن تزوج الزوج أختها أي الزوجة عقب موتها قاله ابن ~~القاسم وأشهب # أو مات الزوج فوضعت عقب موته و تزوجت الزوجة زوجا غيره فالأحب عند ابن ~~يونس من نفسه أن لا تغسله # لأنه لما نقل الاستحباب في الأولى عن ابن القاسم وأشهب قال في هذه ما نصه ~~وكذا عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيره أحب إلي أن لا تغسله # خلافا لابن الماجشون وابن حبيب # لا تغسل مطلقة رجعية مطلقها إن مات وهي في عدته # ولا يغسلها مطلقها إن ماتت فيها لحرمة استمتاعه بها هذا مذهب المدونة # بخلاف المولى أو المظاهر منها فيغسل الحي الميت لبقاء الزوجية # و لا تغسل زوجة كتابية زوجها المسلم إلا بحضرة شخص مسلم عارف بكيفية ~~الغسل فيقضي لها به بناء على أنه للنظافة وهو ظاهر وعلى أنه للتعبد لأنه ~~بلا نية وإباحة أي جواز الوطء وإن لم يحصل إباحة مستمرة للموت وصلة إباحة ب ~~سبب رق ولو مع شائبة حرية كمدبرة وأم ولد لو كان المالك عبدا وخبر إباحة ~~الوطء تبيح الغسل من الجانبين أي للسيد عليها ولها عليه لكن لا يقضى لها ~~على عصبة سيدها ms0425 اتفاقا فلا بد من إذنهم لها فيه # أما السيد فيقضى له على عصبة أمته # ومفهوم إباحة الوطء أن الأمة التي يمنع وطؤها كمكاتبة ومبعضة ومعتقة لأجل ~~ومشتركة وأمة قراض وأمة مفلس موقوفة للبيع ومتزوجة ومؤلى أو مظاهر منها لا ~~تغسل سيدها ولا يغسلها # والفرق بين الأمة والمؤلى أو المظاهر منها والزوجة كذلك أن PageV01P481 ~~الغسل في الزوجة منوط بعقد النكاح وفي الأمة بإباحة الوطء # ثم إن لم يكن أحد زوجين أو أسقط حقه أو غاب قدم أقرب أوليائه أي الرجل ~~الميت في تغسيله فالذي يليه في القرب فيقدم ابن فابنه وإن سفل فأب فأخ لغير ~~أم فابنه فجد فعم لغير أم فابنه فجد أب فعمه كذلك فابنه فجد جد وهكذا يقدم ~~الأصل على فرعه والفرع على أصل أصله ويقدم شقيق على ذي أب في الأخوة وبنيهم ~~والأعمام وبنيهم # ثم إن لم يكن عاصب أو غاب أو أسقط حقه من غسله رجل أجنبي # ثم إن لم يوجد غسلته امرأة محرم بنسب أو رضاع أو صهر كزوجة ابنه على ~~المعتمد قاله ابن عرفة # وقال سند لا تغسله محرم الصهر وهل تستره أي المحرم الميت جميعه وجوبا أو ~~تستر عورته فقط بالنسبة من سرته لركبته فيه تأويلان أي فهمان لشارحيها ~~والراجح الثاني # وعليهما إن لم تجد ساترا تغض بصرها وتغسله # ثم إن لم تكن محرم بل أجنبية فقط يمم بضم المثناة وكسر الميم الأولى ~~مشددة أي يممت المرأة الأجنبية الرجل لمرفقيه وشبه في تيميمه لمرفقيه فقال ~~كعدم الماء الكافي لغسل الميت فييمم لمرفقيه فإن وجد الماء قبل الدخول في ~~الصلاة غسل وإلا فلا وكذا إن جاء رجل عقب تيميم الأجنبية # و كخوف تقطيع الجسد أي انفصال بعضه عن بعض بمجرد صب الماء عليه وتزليعه ~~أي انسلاخ جلده بذلك فيحرم تغسيله ويجب تيميمه لمرفقيه في الحالين # وصب بضم الصاد المهملة وشد الموحدة على مجروح أمكن الصب عليه بأن لم يخف ~~تقطعه ولا تزلعه ونائب فاعل صب ماء بالمد ويسقط الدلك وشبه في صب ~~PageV01P482 الماء بلا ms0426 دلك فقال كمجدور أي ميت بالجدري بعد تقيحه وتفجره ~~فيصب الماء عليه بلا دلك إن لم يخف تقطعه ولا تزلعه ومفهوم أمكن وإن لم يخف ~~تزلعه أنه إن لم يمكن صب الماء وخيف تقطعه أو تزلعه ييمم وهو كذلك # والمرأة الميتة التي لا زوج لها ولا سيد لها أو أسقط حقه أو تعذر تغسيله ~~لها أو أراد الزوج التوكيل تغسلها أقرب امرأة لها فتقدم بنتها فبنت ابنها ~~وإن سفل فأمها فأختها لغير أم فبنت أخيها لغير أم فجدتها فعمتها لغير أم ~~فبنت عمها لغير أم وهكذا وتقدم الشقيقة # ثم إن لم توجد مرأة قريبة أو تعذر تغسيلها غسلتها مرأة أجنبية ولف بضم ~~ففتح مشددا شعرها أي الميتة على رأسها كالعمامة ولا يضفر بضم فسكون ففتح # قال ابن القاسم يفعل بالشعر كيف شاء من لفه وأما الضفر فلا أعرفه # ابن رشد يريد أنه لا يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله تعالى حسن في ~~الفعل # ابن حبيب لا بأس أن يضفر # قالت أم عطية رضي الله تعالى عنها قد ضفرنا شعر بنت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثلاث ضفائر ناصيتها وقرنيها # ثم إن لم تكن أجنبية غسلها رجل محرم بفتح فسكون لها بنسب أو رضاع أو صهر ~~على يده خرقة غليظة وجاعلا بينه وبينها حائلا معلقا من أعلى إلى أسفل يحول ~~بصره عن رؤيتها مدخلا يديه من تحته أو فوق ثوب ساتر لبدنها مسدول عليها # ثم إن لم يوجد إلا رجال أجانب يممت بضم المثناة تحت وكسر الميم الأولى ~~مشددة أي يمم المرأة رجل أجنبي لكوعيها فقط وجاز مس وجهها وكفيها للضرورة ~~مع بعد اللذة بالموت # وستر الغاسل الميت من سرته لركبته إن كان غير زوج بل وإن كان زوجا ~~PageV01P483 وجوبا فيما قبل المبالغة وندبا فيما بعدها # فهي في مطلق الطلب هذا قول ابن ناجي # وقال الشاذلي وجوبا في الزوج أيضا # وتبعه عب وعليه فالمبالغة ظاهرة # وركنها أي صلاة الجنازة النية بأن ينوي الصلاة من بين يديه ولا يلزم ms0427 ~~استحضار فرضيتها ولا كونه ذكرا مثلا ولا وضعها عن الأعناق فتعاد على من لم ~~تنو عليه وإن اعتقد اثنين واحدا فإن عينه أعادها على غيره وإلا فعليهما معا # وإن اعتقد الواحد اثنين أو جماعة فلا يعيدها لتضمنهما الواحد # وأربع تكبيرات كل تكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة فلو جيء بجنازة بعد ~~تكبيرة على الأولى تكبيرة أو أكثر فلا يشركها معها فيتم الصلاة على الأولى ~~ويبتدئها على الثانية ولا يقطع الصلاة الأولى لقوله تعالى ولا تبطلوا ~~أعمالكم وإن شركهما # فإن سلم عقب أربع تكبيرات بطلت على الثانية لنقص تكبيرها عن أربع وإن كبر ~~عليها أربعا بطلت على الأولى لزيادة تكبيرها على أربع # وإن زاد الإمام على أربع تكبيرات سهوا أو تأويلا أو عمدا لم ينتظر بضم ~~المثناة تحت وفتح الظاء المعجمة من المأمومين فيسلمون عقب التكبير وصحت ~~للجميع لأن التكبيرة كالركعة في الجملة فإن انتظروه صحت فيما يظهر هذا مذهب ~~ابن القاسم وهل انتظاره حرام أو مكروه الظاهر الثاني # وقال أشهب ينتظرونه ليسلموا عقبه # ابن المواز أشهب لو كبر الإمام خامسة فليسكتوا حتى يسلم فيسلمون بسلامه # ابن القاسم يقطعون # ا ه # وظاهره كبر الخامسة عمدا أو سهوا أو تأويلا # والدعاء عقب كل تكبيرة من إمام ومأموم وفذ أقله اللهم اغفر له وارحمه ~~ونحوه وأحسنه دعاء أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو اللهم إنه عبدك وابن ~~عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت ~~أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ~~اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده # ا ه # PageV01P484 ويقول في المرأة اللهم إنها أمتك وبنت عبدك وبنت أمتك إلخ # وفي الطفل الذكر اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته ورزقته ~~وأنت أمته وأنت تحييه اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به ~~موازينهما وأعظم به أجورهما ولا تفتنا وإياهما بعده اللهم ألحقه بصالح سلف ~~المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من ms0428 داره وأهلا خيرا من أهله ~~وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم # ويزيد عقبه بعد الرابعة اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان ~~اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام ~~واغفر للمسلمين والمسلمات # ويثني في الدعاء إن كانا اثنين ويجمع إن كانوا جماعة ويغلب المذكر على ~~المؤنث # ودعا وجوبا بعد التكبيرة الرابعة على المختار للخمي من الخلاف سند # قال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد الرابعة # وقال الجزولي أثبت سحنون الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب # ومثله في الذخيرة وقرر العدوي آخرا أن المعتمد كلام اللخمي صرح به ~~الأفاضل واقتصر عليه المصنف لاعتماده # وإن والاه أي التكبير بلا دعاء إثر كل تكبيرة أو سلم بفتحات مثقلا المصلي ~~على الجنازة بعد ثلاث من التكبيرات عمدا أو نسيانا وطال أعاد الصلاة فيهما ~~لفقد ركنها وهو الدعاء في الأولى والتكبيرة في الثانية وإن لم يطل بنى بنية ~~وأتم التكبير ولا يبني بتكبير لئلا يلزم الزيادة على أربع فإن كبر حسبه من ~~الأربع قاله ابن عبد السلام # وصوب ابن ناجي بناء بتكبير ذكره تت في الثانية ويجري مثله في الأولى # والظاهر بناؤه فيها على تكبيرة واحدة لأن الرابعة صارت أولى ببطلان ما ~~قبلها أفاده عب # وإن دفن بضم فكسر أي الميت ف يصلى على القبر ولا يخرج وإن لم يطل وهذا ~~خاص بالثانية # وأما الأولى فلا تعاد فيها على القبر كما نقله الشارح وغيره # وما PageV01P485 ذكره المصنف مذهب الجمهور كما في الشارح وهو المشهور كما ~~في الحط وغفل المواق عما في الشارح فاعترض كلام المصنف بأنه خلاف ما نقله ~~ابن يونس كأنه المذهب من عدم الصلاة على القبر في الثانية # ا ه عب الرماصي اعترض المواق كلام المصنف فقال قول خليل وإن دفن فعلى ~~القبر مخالف لما نقله ابن يونس كأنه المذهب فيمن دفن بغير صلاة تامة ~~التكبير عن مالك رضي الله تعالى عنه في العتبية تعاد ما لم يدفن فإن دفن ~~ترك ولا يكشف ولا تعاد الصلاة على ms0429 القبر وإن أراد بقوله وإن دفن إلخ أنه ~~كمن دفن من دون أن يصلى عليه أصلا فهو مخالف لنقل ابن رشد فيمن دفن بغير ~~صلاة أنه يخرج ما لم يفت فيصلى على قبره # ابن عرفة ابن رشد من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت فإن فات ففي الصلاة ~~على قبره قولان الأول لابن القاسم وابن وهب والثاني لسحنون وأشهب ورواية ~~المبسوط # وشرط الأول ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون الفوات إهالة ~~التراب عليه أو الفراغ من دفنه ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب والثاني لسماع ~~عيسى بن وهب والثالث لابن القاسم وسحنون وعيسى # ثم قال الرماصي ولما نقل عج تعقب المواق قال ولكن ذكر الشارح أن القول ~~بأنه يصلى على القبر هو مذهب الجمهور وقول الرسالة وذكره الشيخ مقتصرا عليه # وذكر الحط ما يفيد أنه المشهور وحينئذ فلا اعتراض على المصنف ا ه وتبعه ~~من بعده فاعجب من هذا الكلام لأن كلام الجمهور في إثبات الصلاة على القبر ~~في الجملة أي إذا فات الإخراج خلافا لمن نفاها مطلقا ثم بعد ذلك اختلف ~~الأئمة في الفروع هل يخرج لها أم لا وبم يفوت حسبما تقدم وليس الجمهور على ~~إثبات الصلاة على القبر مطلقا إذ لو كان كذلك ما اختلفت الفروع فكيف يستدل ~~به والرسالة لا تتقيد بالمشهور # وقد قال الجزولي وابن عمر انظر قول أبي محمد هل هو على قول أشهب بفواته ~~بنصب اللبن أو قول ابن وهب بفراغ دفنه ولا دليل له فيما شهره الحط لأنه قال ~~المشهور الصلاة على القبر كما سيقول المصنف ا ه # وأراد بذلك مخالفة من قال لا يصلى عليه أصلا # PageV01P486 والحاصل أن اعتراض المواق صحيح # والمصنف جرى على مختار اللخمي لأنه في توضيحه لما نقل كلام ابن رشد قال ~~الظاهر أنه لا يخرج مطلقا # كما هو اختيار اللخمي لإمكان أن يكون حدث من الله تعالى شيء # ا ه # فهو مراده في مختصره لكن لا ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي ms0430 واستظهاره ~~وترك المنصوص والله الموفق # البناني الظاهر حمل كلام المصنف على أنه أراد أنه كمن دفن بغير صلاة وقيد ~~كلامه بفوات إخراجه بخشية تغيره فلا يعترض عليه # وتسليمة خفيفة أي يسرها ندبا # وسمع بفتحات مثقلا الإمام ندبا من يليه من المأمومين وظاهر نقل المواق ~~أنه يسمع جميع المأمومين # وقال عج أي أهل الصف الأول فقط # وظاهر المصنف كالرسالة أن المأموم لا يرد على الإمام وهو مذهب المدونة ~~وهو المشهور خلافا لقول الواضحة يندب رده ثانية عليه # وقول ابن رشد هو تفسير لسائر الروايات ضعيف وفرق بينها وبين الفرض العيني ~~بالعمل وطلب الإسراع بالجنازة # وصبر وجوبا الشخص المسبوق بالتكبير من الإمام ومأمومه ووجدهم في الدعاء ~~وصلة صبر للتكبير من الإمام فيكبر عقبه لأن التكبيرة بمنزلة ركعة في الجملة ~~فإن كبر حال دعائهم فإن ألغاها صحت صلاته وإن اعتد بها بطلت لقضائها في صلب ~~الإمام # ومفهوم المسبوق أن من وجدهم في التكبير يكبر معهم بلا تأخير ومفهوم ~~للتكبير أن من وجدهم في الدعاء عقب الرابعة فلا يدخل معهم # وصوبه ابن يونس سند لأنه في حكم التشهد الأخير فالداخل فيه كقاضي جميع ~~الصلاة بعد سلام الإمام # وعن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يدخل معهم ويكبر أربعا والذي في سماع ~~أشهب واختاره ابن حبيب أن المسبوق لا يصبر للتكبير فيكبر حال دعائهم ويعتد ~~به لأن التكبيرة لا تفوت بالفراغ منها والشروع في الدعاء عقبها لأنه من ~~توابعها بل بالتكبيرة التي تليها # PageV01P487 ودعا المسبوق عقب سلام إمامه وتكبيره إن تركت بضم فكسر أي ~~الجنازة للمسبوق حتى يتم صلاته عليها وإلا أي وإن تترك الجنازة للمسبوق بأن ~~شرعوا في رفعها بفور سلام الإمام والى أي تابع المسبوق التكبير بلا دعاء ~~بينه لئلا تصير صلاته على غائب واستشكل بركنيه الدعاء فكيف يترك تخلصا # من مكروه # وأجيب بأن ركنيته لغير المسبوق كالقيام لتكبيرة الإحرام # الرماصي هذا قول ابن حبيب ومذهب المدونة خلافه وهو موالاته مطلقا # ابن عرفة في قضاء التكبير متتابعا أو بدعاء ثالثها يخير ورابعها إن ms0431 ترك ~~الميت لرواية علي بن زياد معها وابن عمر مع رواية ابن شعبان مع تخريج ~~اللخمي على الصلاة على غائب # وابن عمر عن ابن شعبان وابن الجلاب ونحوه قول ابن حبيب إن تأخر رفعها ~~أمهل في دعائه وإلا فإن دعا خفف ولما وجه المازري قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه يكبر تبعا بأنه لو لم يفعل ذلك فإن رفعت الجنازة كان في معنى الصلاة ~~على غائب وإن لم ترفع كان في معنى تكرير الصلاة على الميت قال في توضيحه في ~~قول المازري وإن لم ترفع كان في معنى تكرير الصلاة على الميت نظر فإن ~~المنصوص في الجلاب وغيره أن من سبق ببعض التكبير إذا تركت له الجنازة لا ~~يكبر تبعا بل يدعو # ا ه # فاعتمد كلام الجلاب وغيره زعما منه أنه المذهب ورد به على من له القدم ~~الراسخ في التحقيق مع علو طبقته # وما درى أن المازري وجه قول مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة وعنده ~~يأتي به تبعا مطلقا كما علمت من كلام ابن عرفة وجرى على ذلك الزعم في ~~مختصره والكمال لله # وقد جرى ابن شاس على ما للجلاب والله الموفق البناني نقل أبو الحسن عن ~~الباجي أنه قال يحتمل أن يكون تفصيل ابن حبيب مخالفا لإطلاق المدونة وأن ~~يكون وفاقا له # ا ه فلعل المصنف فهمه على الوفاق فليس كلامه مخالفا لها وبهذا يسقط ما في ~~الرماصي من التهويل والاعتراض على المؤلف بمخالفة المدونة وبقي من أركان ~~الصلاة على الجنازة القيام لها # وكفن بضم فكسر مثقلا الميت بملبوسه ل صلاة جمعة ندبا لرجاء بركته إن ~~PageV01P488 اتفق الورثة عليه ولا يقضى به إن تنازعوا ويحتمل بمثله ويقضى ~~به عند التنازع إن لم يوص بأقل منه تت # وكفن الميت بملبوسه لجمعة وعيد أي في مثله ولو كان على غير قدر حاله بأن ~~كان أكثر أو أقل وهو خلاف قول ابن الحاجب وخشونته ورقته على قدر حاله وحمله ~~المصنف كابن هارون على ملبسه حال حياته لا في الجمع ms0432 والأعياد إذ النقص ~~والزيادة عنه خروج عن المعتاد ويحتمل أنه يكفن فيما كان يلبسه لصلاة الجمعة ~~تبركا # الرماصي قوله أي في مثله هذا الاحتمال هو الذي أراده المصنف لقوله في ~~توضيحه قال في البيان ويكفن في مثل ما كان يلبسه في الجمع والأعياد في ~~حياته ويقضى به عند اختلاف الورثة فيه # ا ه # وإذا عبر بالفعل الدال على الوجوب إشارة لقول ابن رشد يقضى به قوله ~~ويحتمل أنه يكفن إلخ نحوه قول ابن عرفة وابن حبيب يستحب إيصاؤه أن يكفن في ~~ثياب جمعته وصلاته وإحرام حجه # وقدم بضم فكسر مثقلا أي الكفن من مجموع التركة وشبه في التقديم فقال ~~كمؤنة بفتح الميم وضم الهمز أي أجرة الدفن ومقدماته من غسل وحنوط وحمل وحفر ~~قبر وحراسة إن احتيج لها وصلة قدم على ما تعلق بذمة الميت من دين شخص غير ~~الشخص المرتهن بكسر الهاء أي المتوثق في دينه برهن بخلاف الحق المتعلق بعين ~~التركة فيقدم على الكفن ومؤن الدفن كالرهن والجناية والإيلاد وزكاة الحرث ~~والماشية وبالغ في تقديم الكفن على الدين غير المرهون فيه فقال ولو سرق بضم ~~فكسر أي الكفن قبل الدفن أو بعده فيكفن في آخر قبل الدين الذي في الذمة ولو ~~قسمت التركة ثم إن وجد بضم فكسر أي الكفن المسروق و قد عوض بضم فكسر مثقلا ~~بآخر ورث بضم فكسر أي الكفن الذي وجد بعد سرقته فيقسم بين ورثته # إن فقد بضم فكسر أي عدم الدين على الميت وإلا جعل فيه # وشبه في الإرث إن فقد الدين فقال كأكل السبع الميت من إضافة المصدر ~~لفاعله PageV01P489 وتكميل عمله بنصب المفعول فيورث الكفن إن فقد الدين ~~وإلا فيجعل فيه وهو أي المذكور آنفا من الكفن والمؤن واجب على الشخص المنفق ~~على الميت ب سبب قرابة كأبوة وبنوة أو بسبب ملك رق لا على المنفق بسبب ~~زوجية ولو فقيرة لأنها في نظير الاستمتاع وقد انقطع بالموت هذا هو المعتمد ~~وقيل يلزمه مطلقا وقيل إن كانت فقيرة و الميت الفقير الذي ms0433 لا منفق له مؤن ~~تجهيزه من بيت المال إن وجد وتيسر أخذها منه وإلا أي وإن لم يوجد بيت المال ~~أو لم يتيسر أخذها منه ف مؤن تجهيزه على جماعة المسلمين الذين في بلده فرض ~~كفاية # وندب بضم فكسر لمن قامت به علامة موته تحسين ظنه بالله تعالى بتغليب ~~رجائه عفوه ومغفرته ورحمته على خوفه عقابه لحديث أنا عند ظن عبدي بي # وفي رواية فليظن بي ما شاء # وفي رواية إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله # وحديث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى ويستعين عليه بتفكره ~~في سعة رحمة الله تعالى وخفي لطفه وأنه رحيم بعباده غفور شكور رءوف ودود ~~يضاعف الحسنات ويعفو عن السيئات ويجتهد في الدعاء # وحديث من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه # ويندب لمن حضره من الأصحاء أن يذكر له ما يقوي رجاءه من سعة عفو الله ~~تعالى ورحمته كحديث جعل الله الرحمة مائة رحمة ادخر منها للآخرة تسعة ~~وتسعين رحمة وجعل في الدنيا واحدة يرحم العباد بعضهم بعضا حتى ترحم الفرس ~~ولدها أن تطأه بحافرها وإذا فنيت الدنيا ضم الله تبارك وتعالى الرحمة التي ~~كانت فيها للتسعة والتسعين التي أعدها للآخرة فتكمل الرحمات فيها مائة رحمة ~~أو كما قال وأما الصحيح الذي لم تقم به علامة الموت فيغلب الخوف على الرجاء ~~ليستعين به على التقوى وهذا هو التحقيق # وقيل يغلب الرجاء لاحتمال موته فجأة وقيل يسوي بينهما كجناحي طائر إن مال ~~بأحدهما سقط # PageV01P490 و ندب لمن حضره تقبيله أي توجيه المحتضر للقبلة على يمينه ~~فإن لم يمكن فعلى يساره فإن لم يمكن فعلى ظهره ورجلاه لها فإن لم يمكن فعلى ~~بطنه ورأسه لها عند إحداده أي انفتاح بصر الميت وشخوصه للسماء لا قبله لئلا ~~يفزعه وصلة تقبيل على جنب أيمن ثم إن لم يمكن فعلى جنب أيسر ثم إن لم يمكن ~~فعلى ظهر ورجلاه للقبلة ثم إن لم يمكن فعلى بطنه ورأسه للقبلة ms0434 ولم يذكر ~~المصنف الأيسر استبشاعا له # و ندب تجنب حائض ونفساء و شخص جنب بجماع أو إخراج مني بلذة معتادة أو ~~احتلام له أي المحتضر وكذا سائر ما تكرهه الملائكة ككلب وتمثال وآلة لهو ~~فلا يترك شيء منها في المحل الذي فيه ويندب تبخيره بما له رائحة ذكية ~~كالعود ورشه بنحو ماء ورد للملائكة الحاضرين للقبض وطرد الشياطين الفائتين ~~وحضور أحب أهله إليه وكثرة الدعاء له وللحاضرين لرجاء إجابته بتأمين ~~الملائكة الحاضرين وإبعاد من لا صبر له وطهارته وطهارة كل ما تعلق به وترك ~~البكاء بمجرد إسالة الدموع # و ندب تلقينه أي المحتضر الشهادة بأن يقال بقربه بصوت هاد يسمعه أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإن قالها المحتضر فلا تعاد إلا إذا ~~تكلم بكلام دنيوي فتعاد لتكون آخر كلامه وإن لم يقلها فتقال بعد سكتة # ويندب أن يكون الملقن أحب الناس إليه وأن لا يكون وارثه إلا ابنه وأن لا ~~يقال له قل لأنه قد يصادف قوله لا لرد الفتانات فيسيء الملقن ظنه به # وقد اتفق هذا للإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه قال له ولده عبد ~~الله وهو مغمور قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فقال أحمد لا بعد فحزن ~~ولده حزنا شديدا لظنه رده عليه فأفاق الإمام أحمد من غمرته وأخبر ولده بأن ~~الشيطان حضره إذ ذاك وقال له نجوت مني يا أحمد ليدخل عليه عجبه بنفسه فقال ~~له أحمد لا بعد أي لا أنجو منك إلا بعد موتي وما دمت حيا فإني على حذر منك # PageV01P491 و ندب تغميضه إذا قضى أي تحقق موته لا قبله لئلا يفزعه ~~تحسينا لهيئته لأن بقاء عينيه مفتوحتين يشوهه و ندب شد لحييه الأسفل ~~والأعلى بعصابة عريضة من تحت ذقنه ويربطها فوق رأسه لئلا تدخل الهوام في ~~جوفه إذا قضى أي تحقق موته بانقطاع نفسه مثلا لا قبله لئلا يفزعه و ندب ~~تليين مفاصله عقب موته بأن يقبض أصابعه ويبسطها مرة بعد أخرى ms0435 ويثني ذراعه ~~على عضده كذلك وساقيه على فخذيه كذلك وفخذيه على بطنه كذلك لأن عروقه ~~وأعصابه تمتد عند خروج روحه فإن ترك كذلك يبست وتعسر على غاسله تقليبه وخلع ~~ثيابه ونحوهما برفق أي لطف ولين وخفة في التغميض والشد والتليين لتأذي ~~الميت لما يتأذى له الحي # و ندب رفعه أي الميت عن الأرض على نحو سرير لئلا يسرع إليه الفساد وتناله ~~الهوام و ندب ستره أي الميت حتى وجهه بثوب بعد نزع ثيابه إلا القميص كما ~~فعل به صلى الله عليه وسلم صونا له عن الأعين و ندب وضع شيء ثقيل على بطنه ~~أي الميت قبل تغسيله كسيف أو حجر خوف انتفاخه فإن لم يمكن فطين مبلول و ندب ~~إسراع تجهيزه أي الميت ودفنه خوف تغيره إلا الميت الغرق بفتح الغين المعجمة ~~وكسر الراء ونحوه كالصعق والذي مات فجأة أو تحت هدم أو بمرض السكتة فيجب ~~تأخيره حتى يتحقق موته لاحتمال حياته # و ندب للغسل سدر أي ورق النبق في الغسلة الثانية وأما الأولى فهي بالماء ~~القراح للتطهير بأن يدق ناعما ويجعل في ماء قليل ويخض حتى تبدو رغوته ويصب ~~على الميت ويعرك به جسده حتى يذهب به ما فيه من وسخ فإن لم يوجد فالصابون ~~أو الأشنان أو الغاسول ثم يصب على الميت الماء القراح ويعرك حتى يذهب السدر ~~أو ما قام مقامه فهذه صفة الغسلة الثانية وإن لم ينظف بها فإنها تكرر إلى ~~أن ينظف والغسلة الثالثة بالماء والطيب PageV01P492 للتطييب وأفضله الكافور ~~لأنه بارد يشد جسد الميت بأن يذاب في الماء ويغسل به الميت ولا يصب عليه ~~بعده ماء قراح لئلا يذهب الطيب ثم ينشف ويكفن # و ندب تجريده أي الميت من ثيابه مع ستره من سرته لركبته حال تغسيله ليسهل ~~إنقاؤه ولو أنحله المرض و ندب وضعه أي الميت حال تغسيله على شيء مرتفع لأنه ~~أهون و ندب إيتاره أي تغسيله وترا أنقاه الشفع كأربع وست للسبع فإن انتقى ~~بثمان فلا تندب تاسعة # وشبه في ندب الإيتار ms0436 فقال كالكفن فيندب إيتاره فالثلاثة خير من الاثنين ~~ومن الأربعة إلا الواحد فالاثنان خير منه لسبع للمرأة ولخمس للرجل والزيادة ~~على سبع للمرأة وخمس الرجل إسراف ولم الأولى لا يعد بضم المثناة وفتح العين ~~المهملة أي لإيعاد غسل الميت أي يكره فيما يظهر # وشبه في عدم الإعادة فقال كالوضوء للميت فلا يعادان ل خروج نجاسة من فرج ~~الميت أو جماع فيه لانقطاع تكليفه بموته فلا ينتقض غسله ولا وضوءه بحدثه ~~والغسل المأمور به تعبدا قد حصل وغسلت بضم الغين المعجمة وكسر السين أي ~~النجاسة من جسده وكفنه وجوبا أو استنانا على ما مر في إزالتها و ندب عصر ~~بطنه أي الميت حال تغسيله خوف خروج شيء منه بعد تكفينه برفق لئلا يخرج شيء ~~من أمعائه # و ندب صب الماء متواليا في حال غسل مخرجيه أي الميت بخرقة كثيفة يلفها ~~الغاسل على يده وجوبا ولا يباشرهما بيده مع إمكانها وله أي الغاسل الإفضاء ~~بيده بدون حائل لفرجي الميت إن اضطر الغاسل له للإفضاء بأن كان بهما نجاسة ~~متوقف زوالها على الدلك ولم يجد شيئا يجعله على يده فيها إن احتاج أن ~~PageV01P493 يباشر بيده فعل # اللخمي منعه ابن حبيب وهو أحسن لأن الحي إذا لم يستطع إزالتها لعلة أو ~~غيرها إلا بمباشرة غيره ذلك فلا يجوز له أن يوكل من يمس فرجه لإزالتها منه ~~وتجوز له الصلاة على حالته فالميت أولى بذلك فلا يكشف ويباشر ذلك منه إذ لا ~~يكون الميت في إزالتها أعلى من الحي # و ندب توضئته أي الميت مرة مرة كما أفاده بقوله آنفا وغسل كالجنابة ~~الباجي على القول بتكرير الوضوء بتكرير الغسل يوضئه مرة مرة لئلا تقع ~~الزيادة المنهي عنها # وعلى القول بعدم تكريره بتكريره يوضئه ثلاثا ثلاثا في الغسلة الأولى و ~~ندب تعهد أسنانه وأنفه بخرقة غير التي لفها على يده حال غسل مخرجيه مبلولة ~~في توضئته و ندب إمالة رأسه برفق المضمضة و ندب عدم حضور شخص غير معين بضم ~~الميم وكسر العين أي مساعد للغاسل ms0437 فيكره حضوره لكراهة الميت ذلك خصوصا إن ~~كان أضناه المرض # و ندب كافور طيب أبيض لأنه بارد يشد الجسم وغيره من الطيب يحصل به ~~المندوب ولكنه أفضل من غيره فهو مندوب ثان في ماء الغسلة الأخيرة لتطييب ~~رائحته فلا يصب عليه ماء قراح بعده لأنه يذهب الطيب منه والمقصود بقاؤه ~~ونشف بضم فكسر مثقلا أي الميت من ماء الغسل الباقي ببدنه ندبا قبل تكفينه ~~بثوب طاهر نظيف لئلا يبل الكفن فيسرع إليه البلا بحرارة القبر # و ندب اغتسال غاسله أي الميت بعد فراغه من تغسيله تنشيطا لنفسه وإذهابا ~~لفتورها من معاناة جسد الميت ولأنه يحمله على بذل جهده في تغسيله وتنظيفه ~~وعدم مبالاته بما يتطاير عليه وما يصيب بدنه من ماء غسله في الموطأ من حديث ~~أبي هريرة من غسل ميتا فليغتسل واختلف العلماء فيه فقيل أمر تعبدي وحمل على ~~الوجوب وقيل معلل وحمل على الندب واختلف في العلة فقيل للمبالغة في تغسيل ~~الميت لأنه إذا غسله PageV01P494 ناويا الاغتسال لا يبالي بما يتطاير عليه ~~منه فهو سبب لمبالغته في تغسيله # وقيل معناه أن يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه نجس بالموت ولم ~~يؤمر بغسل ثيابه للمشقة # و ندب بياض الكفن وتجميره بالجيم أي تطييبه بالبخور وتخميره بالخاء ~~المعجمة أي وضع بعضه على بعض ليعلق البخور به وندب كونه قطنا لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كفن فيه ولأنه أستر من الكتان # و ندب عدم تأخره أي التكفين عن الغسل لطلب الإسراع في تجهيزه ودفنه و ندب ~~الزيادة على الكفن الواحد فالاثنان أفضل منه وإن كانا شفعا وهو وتر # ولا يقضى بضم المثناة وفتح الضاد المعجمة بالزائد على الكفن الواحد إن شح ~~أي بخل الوارث أو رب الدين إذ لا يقضى بمندوب قرره اللقاني # وقرر عج أن المراد الزائد في الصفة على ما كان يلبسه في جمعه وأعياده ~~وأما الزائد على الواحد فيقضى به ولو شح الوارث لأن تكفينه في ثلاث حق واجب ~~لمخلوق واقتصر الخرشي على الأول ms0438 واعتمده الصغير وعب على الثاني واعتمده ~~البناني # والمتبادر من المتن الأول ولا يقال الثاني ينافي قول المصنف آنفا ~~والزيادة على الواحد إذ المندوب لا يقضى به وقوله الآتي وهل الواجب ثوب ~~يستره إلخ لأنا نقول محل القضاء بالثلاث إذا كان للميت تركة وطلب تكفينه ~~فيها ومحل كون الزيادة على الواحد مندوبة والواجب ثوب يستره إلخ إذا لم يكن ~~له تركة وكفنه بيت المال أو جماعة المسلمين # إلا أن يوصي المحتضر بتكفينه بزائد على واحد ف يقضى بتنفيذ وصيته في ثلثه ~~أي الميت إذا لم يكن عليه دين ولم يوص بزائد على خمسة الرجل وسبعة المرأة ~~وإلا بطلت وهل الواجب في كفن الرجل ثوب يستر بدن ه كله المصنف وهو ظاهر ~~كلامهم PageV01P495 وأما المرأة فستر جميع بدنها ولو وجهها وكفيها واجب ~~اتفاقا أو ستر العورة و ستر الباقي سنة فيه خلاف في التشهير ابن غازي سلم ~~في التوضيح أن الأول ظاهر كلامهم ونسب الثاني للتقييد والتقسيم ومقتضى ~~كلامه هنا أن الخلاف في التشهير # عج هما قولان لم يشهرا فالمناسب قولان في المجموع الراجح أولهما # و ندب وتره أي الكفن إلا الواحد بدليل ما يليه وأكمل كفن الرجل خمسة ~~والمرأة سبعة # مالك رضي الله تعالى عنه لا أرى أن يجاوز الستة لأنه من السرف و ندب ~~الاثنان أي التكفين فيهما على التكفين في الثوب الواحد لأنهما أستر منه ~~وصرح الجزولي بكراهة الاقتصار عليه والثلاثة أي التكفين فيها مقدم على ~~التكفين بالأربعة والخمسة على الستة للوترية # و ندب تقميصه أي إلباس الميت قميصا معتادا بأكمام وتعميمه بعمامة و ندب ~~عذبة فيها قدر ذراع تطرح على وجهه في التوضيح المشهور من المذهب أن الميت ~~يقمص ويعمم أما استحباب التعميم فهو في المدونة وسئل مالك رضي الله تعالى ~~عنه هل يعمم من اليمين أو اليسار فقال لا أدري إلا أنه من شأن الميت وأما ~~استحباب التقميص ففي الواضحة عن مالك رضي الله تعالى عنه ومقابل المشهور ~~رواية يحيى بن يحيى يستحب أن لا يقمص ولا ms0439 يعمم وحكاية ابن القصار كراهة ~~التقميص عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # و ندب أزرة بضم الهمزة وسكون الزاي تستره من فوق سترته إلى نصف ساقه تحت ~~القميص ولفافتان فوقه فهذه خمسة الرجل ويزاد عليها الحفاظ وهي خرقة تشد على ~~قطن بين فخذيه خيفة ما يخرج من المخرجين واللثام خرقة على قطن يجعل على فمه ~~وأنفه خيفة ما يخرج منهما والسبع من الأثواب للمرأة أزرة من تحت إبطيها ~~PageV01P496 إلى كعبيها وقميص وخمار تخمر به رأسها ورقبتها وأربع لفائف ~~ويزاد عليها الحفاظ واللثام # و ندب حنوط بفتح الحاء المهملة وضم النون أي طيب يجعل داخل كل لفافة ~~وداخل الأزرة والقميص و يجعل الحنوط على قطن يلصق بضم المثناة التحتية وفتح ~~الصاد المهملة بمنافذه أي فمه وأنفه وعينيه وأذنيه وقبله ودبره و ندب ~~الكافور فيه أي الحنوط أي المندوب كونه كافورا و ندب جعل الحنوط في مساجده ~~أي أعضائه التي سجد عليها جبهته وكفيه ورقبته وصدر قدميه وحواسه أي فمه ~~وأنفه وعينيه وأذنيه ومراقه بفتح الميم وشد القاف أي ما رق من بدنه كإبطيه ~~ورفغيه وعكنه وخلف أذنيه وتحت حلقه وركبتيه المصنف الحذر الحذر من فعل بعض ~~الجهلة من إدخال قطن دبره وأنفه وفمه فإنه لا يجوز # وإن كان الميت محرما بحج أو عمرة ومعتدة من وفاة مبالغة في ندب تحنيطه ~~لانقطاع تكليفه بموته ولا يتولياه أي المحرم والمعتدة تحنيط الميت لحرمة ~~مسهما الطيب ولو كان الميت زوج المعتدة إلا أن تكون وضعت عقب موته فتحنطه ~~لوفاء عدتها # و ندب مشي مشيع بضم وفتح الشين المعجمة وكسر المثناة تحت أي موصل لها ~~للقبر في ذهابه تواضعا في الشفاعة للميت وكره ركوبه ولا بأس به في رجوعه ~~لتمام العبادة # و ندب إسراعه أي المشيع حاملا للميت أولا كإسراع الشاب في قضاء أمر مهم ~~ويكره خببه لإذهابه الخشوع # و ندب تقدمه أي المشيع الماشي على الجنازة لأنه شافع و ندب تأخر مشيع ~~راكب عن الجنازة لئلا يضر المشيعين الماشين و ندب تأخر مرأة ms0440 مشيعة عن ~~PageV01P497 الراكب و ندب سترها أي الميتة حال حملها للصلاة والدفن بقبة ~~على النعش مبالغة في سترها # ابن حبيب لا بأس أن يجعل على النعش أي فوق القبة وشاح أو رداء ما لم يجعل ~~مثل الأخمرة الملونة فلا أحبه ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساذج ونحوه وينزع ~~عند الدفن وأما ما يفعل الآن من وضع الثياب الملونة والحلي والنقود ~~والجواهر فوق النعش فهو أمر منكر لعدم عمل السلف ذلك ولمنافاته لحال الموت ~~ولقصد الرياء والمباهاة والتفاخر # و ندب رفع اليدين حذو المنكبين بأولى التكبير فقط ورفعهما في غير أولاه ~~خلاف الأولى هذا هو المشهور # وقيل يرفعهما عند كل تكبيرة # وقيل لا يرفعهما لا عند الأولى ولا عند غيرها و ندب ابتداء عقب كل تكبيرة ~~وقبل الدعاء بحمد لله تعالى وصلاة على النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~عقب الحمد هذا هو المعتمد # وفي الطراز لا يكون الحمد والصلاة إلا عقب التكبيرة الأولى فقط ويدعو عقب ~~غيرها بلا حمد وصلاة وعزاه ابن يونس للنوادر # وتكره قراءة الفاتحة عقب التكبيرة الأولى # و ندب إسرار دعاء ولو ليلا لقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية ولقوله ~~صلى الله عليه وسلم وقد مر بقوم يجهرون بالتهليل اربعوا على أنفسكم فإنكم ~~لا تدعون أصم ولا غائبا أخرجه البخاري في صحيحه و ندب رفع أي حمل ميت صغير ~~لدفنه على أكف بفتح الهمز وضم الكاف وشد الفاء أصله كفف بسكون الكاف وضم ~~الفاء الأولى فنقلت الضمة للكاف وأدغمت الفاء في جمع كف أي كفين حذرا من ~~الرياء والتفاخر وإظهار الجزع بعظم الميت # و ندب وقوف إمام للمصلين على جنازة بالوسط بفتح السين للميت الذكر ويسن ~~أن يبعد عنه بنحو ذراع أو شبر ومنكبي بفتح الميم وكسر الكاف مثنى ~~PageV01P498 منكب حذفت نونه لإضافته أي كتفي المرأة الميتة حال الصلاة ~~عليها لئلا يتذكر ما ينافي الصلاة ووقوفه صلى الله عليه وسلم وسط مرأة ~~لعصمته من تذكر ما ينافيها رأس الميت من يمينه أي المصلي ندبا تشريفا ms0441 للرأس ~~وتفاؤلا بأنه من أهل اليمين إلا إذا كان في الروضة الشريفة فيندب جعل رأسه ~~عن يسار المصلي تأدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم فإن حجرته الشريفة التي ~~فيها صلى الله عليه وسلم جهة يسار من في الروضة الشريفة التي بين قبره ~~ومنبره صلى الله عليه وسلم فلو جعل فيها رأس الميت عن اليمين لزم أن رجليه ~~جهة رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهذه إساءة أدب # و ندب رفع قبر بتراب كشبر حال كونه مسنما بضم الميم وفتح السين والنون ~~مشددة أي كسنام البعير هذا هو المذهب وتؤولت بضم المثناة والهمزة وكسر ~~الواو مثقلا أي فهمت المدونة أيضا أي كما فهمت على ندب التسنيم على كراهته ~~أي التسنيم فيسطح بضم المثناة وفتح السين والطاء المهملة مشددة أي يسوي ~~وسطه بأطرافه مع رفعه بالتراب كشبر وسبب الخلاف اختلاف الروايتين في قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وقبر عمر رضي الله تعالى عنهما ~~بأنها مسنمة وأنها مسطحة ورواية التسنيم أثبت # وحثو بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة أي صب شخص قريب من القبر حال دفن ~~الميت فيه حثوا ثلاثا بيديه معا من ترابه قائلا مع الأول منها خلقناكم ومع ~~الثاني وفيها نعيدكم ومع الثالث ومنها نخرجكم تارة أخرى # و ندب تهيئة أي إعداد وإهداء طعام لأهله أي الميت لكونهم نزل بهم ما ~~شغلهم عن صنع طعام لأنفسهم ما لم يجتمعوا على البكاء برفع صوت أو قول قبيح ~~فيحرم الإهداء لهم لأنه يعينهم على الحرام وأما الاجتماع على طعام بيت ~~الميت فبدعة مكروهة إن لم يكن في الورثة صغير وإلا فهو حرام ومن الضلال ~~الفظيع والمنكر الشنيع والشماتة البينة والحماقة غير الهينة تعليق الثريات ~~وإدامة القهوات في بيوت الأموات PageV01P499 والاجتماع فيها للحكايات ~~وتضييع الأوقات في المنهيات مع المباهاة والمفاخرات # ولا يتفكرون فيمن دفنوه في التراب تحت الأقدام ووضعوه في بيت الظلام ~~والهوام ولا في وحشته وضمته وهول السؤال ولا فيما انتهى إليه الحال الروح ~~والريحان والنعيم أو الضرب بمقمع ms0442 الحديد والاشتغال بنار الجحيم ولو نزل ~~عليهم كتاب بانتهاء الموت وأنهم مخلدون بعده لقلنا إنما يفعلونه فرحا بذلك ~~ولكن الهوى أعماهم وأصمهم وإن سئلوا عن ذلك أجابوا باتباع العادة والمباهاة ~~ومحمدة الناس والزيادة فهل في ذلك خير كلا بل هو شر وخسران وضير # و ندب تعزية لأهله وهو الحمل على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت وأهله ~~إلا مخشية الفتنة والصبي الذي لم يميز والأفضل كونها بعد الدفن وببيت الميت ~~ومدتها ثلاثة أيام ولا تعزية بعدها إلا لمن كان غائبا وشرط الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه فيها إسلام الميت فلا يعزى مسلم بقريبه أو زوجه الكافر وقال ~~ابن رشد يعزى المسلم بأبيه الكافر وليس لها لفظ مخصوص # و ندب عدم عمقه أي القبر لأن خير الأرض أعلاها لأنه محل الذكر والطاعات ~~فيحصل للميت بركتها وشرها أسفلها # و ندب اللحد بفتح اللام وسكون الحاء المهملة في الأرض الصلبة التي لا ~~تتهايل بأن يحفر من المغرب للمشرق بقدر ما يحرس الميت ويمنع رائحته ثم يحفر ~~تحت الجانب الذي إلى جهة القبلة بقدر الميت ويدفن فيه الميت على جنبه ~~اليمين ووجهه للقبلة ويسد فم اللحد من خلف ظهره بلبن ويرد التراب الذي حفر ~~في موضعه والزائد يجعل فوق الأرض التي تحتها الميت ويكبب كسنام البعير لخبر ~~اللحد لنا والشق لغيرنا فإن كانت الأرض رخوة تتهايل إذا حفر تحتها تعين ~~الشق بأن يحفر بقدر ذلك كذلك حفرة واسعة ثم يحفر في وسطها بقدر الميت ويدفن ~~فيها كذلك ويسد فم الشق بلبن ويرد التراب في موضعه ويكبب الزائد عليه ~~كالسنام # و ندب ضجع بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم أي إرقاد للميت فيه أي ~~PageV01P500 القبر لحدا كان أو شقا على جنب أيمن حال كونه مقبلا بضم الميم ~~وفتح القاف والباء مثقلا أي مجعولا وجهه للقبلة وقول بسم الله وعلى سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم تقبله بأحسن قبول أو نحو هذا وجعل يده ~~اليمنى أمامه واليسرى على جسده وإن دفن بلا لحد ولا شق ms0443 كترب مصر أسند ~~بالتراب من خلفه وأمامه لئلا ينقلب على وجهه أو على ظهره # وهذا ليس دفنا شرعيا وإن جرت به العادة في مصر ونحوها تساهلا # وتدورك بضم المثناة والدال المهملة أي أدرك الميت ندبا إن خولف في دفنه ~~ما تقدم بأن جعل ظهره للقبلة أو جعل وجهه للمشرق أو المغرب أو جعل على ~~أيسره أو ظهره أو بطنه وصلة تدورك بالحضرة للدفن بأن يسوى التراب عليه # ومثل للمخالفة بقوله كتنكيس رجليه أي جعلهما موضع رأسه بأن دفن على يساره ~~وأدخل بالكاف باقي الصور المتقدمة # وعطف على مثال مشبها في مطلق التدارك فقال وكترك الغسل للميت أو الصلاة ~~عليه فيتدارك وجوبا بإخراجه وتغسيله والصلاة عليه إن لم يخف تغيره # ابن رشد ترك الغسل والصلاة أو الغسل فقط أو الصلاة فقط في الحكم سواء # والفوات الذي يمنع من إخراج الميت من قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه ~~التغير # و ك دفن من أسلم بمقبرة الكفار فيتدارك بإخراجه منها ودفنه في مقبرة ~~المؤمنين إن لم يخف بضم المثناة عليه التغير يقينا أو ظنا فإن خيف تغيره ~~فلا يخرج ويصلى على قبره في مسألة ترك الغسل والصلاة أو الصلاة فقط على ~~المعتمد وتلازمهما إنما هو في الطلب لا في الفعل ويترك في مقبرة الكفار في ~~المسألة الثالثة هذا قول سحنون وعيسى وروايته عن ابن القاسم وعليه حمله ~~المواق # وقال ابن وهب يفوت تداركه في مسألة ترك الغسل والصلاة أو الصلاة فقط ~~بالفراغ من دفنه وإن لم يخف تغيره وعليه حمله الحط PageV01P501 فخص الشرط ~~بدفن المسلم بمقبرة الكفار # و ندب سده أي اللحد أو الشق قبل رد التراب فيه بلبن بكسر الموحدة أي طوب ~~نيء ثم سده ب لوح إن لم يوجد لبن ثم سده ب قرمود بفتح القاف وسكون الراء أي ~~طين مصنوع على هيئة وجوه الخيل إن لم يوجد لوح ثم آجر بمد الهمز وضم الجيم ~~وشد الراء أي طوب محروق إن لم يوجد قرمود ثم سده ب حجر إن لم ms0444 يوجد آجر ثم ~~سده ب قصب فارسي إن لم يوجد حجر وسن بفتح السين المهملة وشد النون أي صب ~~التراب على الميت إذا لم يوجد شيء مما تقدم أولى من دفنه ب التابوت أي ~~الخشب الذي حمل عليه إلى القبر لأنه من زي النصارى وقد أمرنا بمخالفتهم ~~وكره فرش نحو مضربة تحته ومخدة تحت رأسه # وجاز غسل امرأة من إضافة المصدر لفاعله صبيا ذكرا ابن كسبع من السنين ~~ودخلت الثامنة بالكاف لا ابن تسع وإن جاز لها نظر عورته للمراهقة فلا يلزم ~~من جواز النظر جواز الغسل لما فيه المس باليد # و جاز غسل رجل صبية كرضيعة أي وبنت سنتين وشهرين وأدخلت الكاف ستة أشهر ~~فيجوز له تغسيل بنت سنتين وثمانية أشهر لا بنت ثلاث سنين وإن جاز له نظر ~~عورتها إلى خمس سنين # قال في التوضيح إن كانت الصبية مطيقة للوطء فلا يجوز للرجل تغسيلها ~~اتفاقا وإن كانت رضيعة جاز اتفاقا واختلف فيما بينهما فمذهب ابن القاسم لا ~~يغسلها ومذهب أشهب يغسلها ابن الفاكهاني الأولى مذهب المدونة # و جاز الماء المسخن أي تغسيل الميت به كالبارد # و جاز عدم الدلك في تغسيل الميت والاقتصار على تعميمه بالماء لكثرة ~~الموتى كثرة توجب المشقة الخارجة PageV01P502 عن العادة بسبب الدلك وجاز ~~عدم التغسيل لذلك وييمم من أمكن تيميمه منهم وعلى كل فيصلى عليهم واحدة على ~~الأصح قاله اللقاني وصوبه البناني وقال عج لا يصلى عليهم و جاز تكفين الميت ~~بملبوس حال حياته نظيف طاهر لم يشهد فيه مشاهد الخير وإلا كره في الأولين ~~وندب في الثالث والجديد أولى أو بكفن مزعفر بضم الميم وفتح الزاي والفاء أي ~~مصبوغ بزعفران أو بكفن مورس بضم الميم وفتح الواو والراء مشددة آخره سين ~~مهملة أي مصبوغ بالورس لأنهما من الطيب # و جاز حمل غير أربعة النعش وعليه الميت صادق بأقل منها إلى واحد وأزيد ~~منها بلا نهاية فلا مزية لعدد على عدد # وقيل يندب لحمله أربعة وهو لأشهب وابن حبيب # و جاز بدء في حمل ms0445 النعش بأي بفتح الهمز وشد الياء اسم موصول صفة لمحذوف ~~مضاف ناحية أي جانب بناء على قول ابن عصفور وابن الضائع بجواز إضافة أي ~~الموصولة للنكرة والمعنى بالناحية التي يشاء الحامل البدء بها من مقدمه ~~الأيمن أو الأيسر أو مؤخره كذلك # والمعين بضم الميم وفتح العين وكسر المثناة تحت مشددة للبدء بشيء منها ~~كأشهب القائل يبدأ بمقدم السرير الأيمن فيضعه الحامل على منكبه الأيمن ثم ~~بمؤخره الأيمن ثم بمقدمه الأيسر ثم بمؤخره الأيسر # وابن حبيب القائل يبدأ بمقدم يسار السرير ثم بمؤخر يساره ثم بمؤخر يمينه ~~ثم بمقدمه الرماصي في أجوبته اليمين واليسار للسرير على قول أشهب باعتبار ~~استقبال الحامل له إذا أتى من جهة رأسه ويلزم من هذا كون يمين السرير هو ~~يمين الميت # وعبر أبو الحسن عن قول أشهب يبدأ بمقدم الميت الأيمن ثم بمؤخره إلخ # وأما قول ابن حبيب يبدأ بمقدم السرير الأيسر وهو يمين الميت إلخ فيأتي ~~على اعتبار استقبال الحامل له إذا أتى من جهة رجليه لأن يسار السرير حينئذ ~~هو يمين الميت وما ذكرناه من PageV01P503 تفسير قول أشهب نحوه لأبي الحسن ~~في شرح المدونة وبه تعلم أن قول ابن حبيب اتفق مع قول أشهب في الابتداء ~~واختلفا في الختم وخبر المعين مبتدع بضم الميم وكسر الدال أي مخترع لأمر لا ~~أصل له في الشريعة من نص أو إجماع أو قياس فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ~~لا بأس بحمل الجنازة من أي جوانب السرير شئت بدأت ولك أن تحمل بعض الجوانب ~~وتدع بعضا وإن شئت لم تحمل وقول من قال يبدأ باليمين بدعة انتهى سند بدعه ~~مالك رضي الله تعالى عنه لتخصيصه في حكم الشرع ما لا أصل له ولا نص فيه ولا ~~إجماع وهذه سمة البدعة # و جاز خروج مرأة متجالة لا إرب للرجال فيها لجنازة كل أحد أو مرأة شابة ~~إن لم يخش منها أي الشابة الفتنة للرجال بتعلق نفوسهم بها في جنازة من عظمت ~~مصيبته عليها كأب لها وأم وزوج لها ms0446 وابن وبنت لها وأخ وأخت مطلقا وكره ~~خروجها لغير من ذكر وحرم على مخشية الفتنة لكل أحد ومثل الشابة غير المخشية ~~المتجالة التي فيها إرب للرجال و جاز لمشيع سبقها أي الجنازة لموضع دفنها ~~لا لموضع الصلاة عليها فخلاف الأولى # و جاز للمشيعين للجنازة مشاة أو ركبانا جلوس بموضع دفنها أو الصلاة عليها ~~قبل وضعها على أكتاف الرجال الحاملين لها بالأرض للصلاة عليها أو دفنها ~~وجاز استمرارهم قائمين حتى توضع و جاز نقل بفتح النون وسكون القاف أي تحويل ~~للميت من محل لآخر قبل دفنه أو بعده بشرط أن لا ينفجر حين نقله وأن لا ~~تنتهك حرمته وأن يكون لمصلحة كالخوف عليه من بحر أو سبع أو رجاء بركة المحل ~~المنقول إليه أو دفنه بين أهله أو قرب زيارة أهله له وإلا حرم ويجوز مع ~~الشروط # وإن كان من بدو إلى حضر والمناسب قلب المبالغة بأن يقال وإن من حضر ~~PageV01P504 وأجيب بأن من بمعنى إلى # و جاز بمعنى خلاف الأولى بكى بضم ففتح مقصورا أي إسالة دمع عند موته ~~وبعده أي الموت حال كونه بلا رفع صوت فإن كان برفع صوت حرم ويسمى حينئذ ~~بكاء بالمد و بلا قول قبيح فإن كان بقول قبيح كمخطوف ومنهوب وغير مستحق ~~الموت حرم # و جاز جمع أموات وأولى جمع ميتين بقبر واحد لضرورة ككثرة الموتى وضيق ~~المكان وتعذر الحافر ولو في أوقات # فلا يجوز نبش قبر لدفن آخر فيه إلا لضرورة ذكورا كانوا أو إناثا أو بعضهم ~~ذكورا أو بعضهم إناثا كانوا أقارب أو أباعد # ولا يجوز لم عظام الميت القديم ولا تكسيرها وكره جمعهم بقبر واحد في وقت ~~واحد لغير ضرورة وولي بضم الواو وكسر اللام مشددة أي جعل واليا ومباشرا ~~القبلة من القبر الميت الأفضل من باقي الأموات المجموعين معه في الدفن في ~~قبر واحد في وقت واحد ندبا فيقدم الذكر على الأنثى والكبير على الصغير ~~والحر على الرق والعدل على غيره والعالم على الجاهل وعلى هذا القياس # أو بصلاة عطف ms0447 على بقبر فيجوز جمعهم بلا ضرر بدليل تأخيره عنه وهو أفضل من ~~إفراد كل واحد بصلاة لرجاء عود بركة بعضهم على بعض # يلي الإمام رجل أي غير خصي ولا مجبوب كذلك حر فطفل حر فعبد غير خصي ولا ~~مجبوب كذلك أي رجل فطفل فخصي أي مقطوع الذكر أو الأنثيين كذلك أي حر كبير ~~فصغير فعبد كبير فصغير فمجبوب أي مقطوع الذكر والأنثيين معا كذلك أي حر ~~كبير فصغير فعبد كبير فصغير فخنثى مشكل كذلك أي حر كبير فصغير فعبد كبير ~~PageV01P505 فصغير فأنثى حرة كبيرة فصغيرة فأمة كبيرة فصغيرة فالأصناف خمسة ~~في كل صنف أربع # و جاز في الصنف الواحد كالفحول فقط والمخاصي كذلك أيضا أي كما يجوز فيه ~~التوالي والمعطوف على فاعل جاز الصف ممتدا من اليمين إلى الشمال بأن يجعل ~~الحر أمام الإمام والحر الصغير عن يمينه والعبد الكبير عن يساره والعبد ~~الصغير عن يمينه وكذا سائر الأصناف # وقيل يجعل العبد الصغير عن يساره أيضا وكذا سائر الأصناف عج وهل يجعل عن ~~يمين الإمام مفضول الأفضل بحيث تكون رجلاه عند رأس الأفضل وباقي الأصناف ~~تجعل كلها عن يسار الإمام على ترتيب المصنف وهو ما ذهب إليه الشارح تبعا ~~للتوضيح # أو يجعل مفضول من على جهة اليمين جهة اليسار ومفضول من على جهة اليسار ~~على اليمين وهكذا # وهذا الذي ذكره ابن رشد وابن عبد السلام واستظهره الفيشي وتبعه عب وشب ~~وعلى هذا فالتفاوت بالقرب تارة والتيامن أخرى وأما على ما في الشارح ~~فبالقرب دائما إلا الثاني فمزيته على الثالث التيامن ويجوز الصف في الأصناف ~~المجتمعة فلا مفهوم للصنف # و جاز بمعنى ندب للرجال خاصة زيارة القبور بلا حد أي تحديد بيوم من ~~الأسبوع أو وقت من اليوم أو بمدة مكث عندها مالك رضي الله تعالى عنه بلغني ~~أن الأرواح بفناء المقابر فلا تختص زيارتها بيوم بعينه وإنما خص يوم الجمعة ~~لفضله والفراغ فيه أو دعاء وينبغي مزيد الاعتبار بحال الموتى حال زيارتهم ~~وكثرة الدعاء والتضرع وعدم الأكل والشرب والكلام الدنيوي ms0448 والحذر من أخذ شيء ~~من صدقات أهل القبور فإنه من أقبح ما يكون وفي سنن أبي داود عن بريدة رضي ~~الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة # ا ه وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول السلام عليكم يا أهل ~~الدار من المؤمنين والمسلمين يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين وإنا ~~بكم إن شاء الله لاحقون اللهم ارزقنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم # القرطبي ينبغي لمن عزم على زيارة القبور أن يتأدب بأدبها ويحضر قلبه في ~~PageV01P506 إتيانها ولا يكون حظه التطواف على الأجداث فإنها حالة تشاركه ~~فيها البهيمة بل يقصد بزيارته وجه الله تعالى وإصلاح قلبه ونفع الميت ~~بالدعاء # ويسلم إذا دخل المقابر ويخاطبهم خطاب الحاضرين فيقول السلام عليكم دار ~~قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وإذا وصل إلى قبر معرفته سلم عليه ~~أيضا ويأتيه من تلقاء وجهه ويعتبر بحاله # وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مر على ~~المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات أعطي من ~~الأجر بعددهم # وعن الحسن من دخل المقابر فقال اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام ~~النخرة والأرواح التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا منك ~~وسلاما مني كتب له بعددهم حسنات # وكره بضم فكسر ونائب فاعله حلق أي إزالة شعره أي الميت الذي يجوز حلقه ~~حال حياته كشعر رأسه وإبطه وإلا حرم كشعر لحية الرجل ورأس المرأة و كره قلم ~~ظفره أي الميت وهو أي المذكور من حلق الشعر وقلم الظفر بدعة فيها لمالك ~~أكره أن يتبع الميت بمجمرة أو تقلم أظفاره أو تحلق عانته وأرى ذلك بدعة ممن ~~فعله # الباجي لا يحلق له شعر ولا يختن ولا يقلم ظفره وينقى الوسخ من أظفاره ~~وغيرها في المدخل إذا فرغ من غسله ينظف ما تحت أظفاره بعود أو بغيره ولا ~~يقلمها ثم قال ms0449 ويسرح لحيته ورأسه بمشط واسع الأسنان برفق فإن خرج فيه شعر ~~جمعه وألقاه في كنفه # سحنون ولا يفعل هو قبل موته لذلك أما لقصد الراحة فجائز # وضم بضم الضاد المعجمة وشد الميم أي جميع الشعر المحلوق والظفر المقلوم ~~معه أي الميت في كفنه إن فعل بضم فكسر أي الحلق أو القلم قاله ابن حبيب # زاد وكذلك ما سقط من جسده من ذلك # أشهب وما سقط منه من شعر أو غيره جعل في أكفانه # تت لم يعين المصنف حكم الضم # عج هو الوجوب بدليل تعليله بأنه جزء # PageV01P507 عب وشب هذا مشكل يكون الفعل مكروها والظاهر ندبه كما قال ~~اللقاني لأن هذه الأجزاء لا تجب مواراتها ولو وجب لحرمت الإزالة البناني ~~الظاهر لا إشكال والظاهر كلام اللقاني لأنه ليس جزءا حقيقيا كاليد والرجل ~~فلا يعطى حكمه # ولا تنكأ بضم المثناة وسكون النون آخره همز أي لا تفجر ولا تعصر قروحه ~~بضم القاف والراء أي جروحه ودماميله ويؤخذ أي يزال بالغسل أو بغيره ندبا ~~عفوها أي ما سال منها بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم للنظافة في الجواهر ولا ~~يغير عن هيئته التي مات عليها أصلا # وفي الجلاب ومن به قروح غسل بالماء السخن وأخذ عفوها ولا تنكأ # تت أي تعصر قروحه كدمامل وبثرات وجراحات ونحوها لأنه سبب لخروج ما فيه ~~وهو مكروه فيترك على حالته التي مات عليها # البساطي ظاهر كلامه أنه حرام لإتيانه بالفعل بعد عد شيء من المكروهات وفي ~~المجهول أي يزال ما سال منها من الدم والقيح مما تسهل إزالته # ا ه # ويحتمل إزالة ما بقي فيها بعد عصرها لئلا يلوث الكفن والأول صرح به سند ~~عن مالك رضي الله تعالى عنه قال لا ينكأ ذلك في ضوامره لأن الغسل إنما تعلق ~~بالظاهر كما في الجنب وإنما يعصر بطنه خشية أن يخرج منه شيء في الكفن وليس ~~كذلك ما في بطن القروح فإنه إذا أخذ عفوه لم تبق مادة تنصب إليه بسرعة بحسب ~~ذهاب جري حياته وضيق مجاري الدم ms0450 # و كره قراءة عند موته سمع ابن القاسم وأشهب ليست القارة والبخور من العمل ~~ابن رشد استحب ذلك ابن حبيب وحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ يس أو ~~قرئت عند رأسه وهو في سكرات الموت بعث الله ملكا إلى ملك الموت أن هون على ~~عبدي الموت قال وإنما كره مالك أن يفعل ذلك استنانا ونحوه لابن يونس # ابن أبي جمرة وجه ما في السماع أن المقصود هنا تدبر أحوال الميت ليتعظ ~~بها وهو مشغل عن تدبر القرآن فيؤدي لإسقاط أحد العملين العدوي فالقراءة ~~عنده مكروهة قصد بها استنانا أم لا لمنافاتها المقصود وكذا بعد PageV01P508 ~~موته وعلى قبره فقول ابن حبيب مقابل لمذهب مالك رضي الله تعالى عنه # وشبه في الكراهة فقال كتجمير أي تبخير الدار لإزالة رائحة الموت في زعمه ~~فيكره لأنه خلاف العمل ولأن الموت لا رائحة له فإن كان لإزالة رائحة كريهة ~~ندب وعطف على عند موته فقال و كره قراءة على الميت بعده أي الموت وعلى قبره ~~أي الميت لأنها ليست من عمل السلف الصالح ولمنافاتها للمقصود من التدبر في ~~حال الميت كما تقدم في التوضيح # مذهب مالك رضي الله تعالى عنه كراهة القراءة على القبر ونقلها سيدي ابن ~~أبي حمزة قائلا لأنا مكلفون بالتفكر فيما قيل لهم وماذا لقوا ونحن مكلفون ~~بالتدبر في القرآن فآل الأمر إلى إسقاط أحد العملين # ا ه فهذا صريح في الكراهة مطلقا ا ه # ابن عرفة قبل عياض استدلال بعض العلماء على استحباب القراءة على القبر ~~بحديث الجريدتين وقاله الشافعي رضي الله عنه # ابن رشد في نوازله ضابطه إن قرأ الرجل ووهب ثواب قراءته لميت جاز ذلك ~~وحصل للميت أجره إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق # القرافي القربات ثلاثة أقسام قسم حجر الله تعالى على عبده في ثوابه ولم ~~يجعل له نقله إلى غيره كالإيمان والتوحيد وقسم اتفق على جواز نقله وهو ~~القربات المالية وقسم اختلف فيه وهو الصوم والحج والقراءة فمنعه مالك ~~والشافعي رضي الله تعالى عنهما ms0451 قياسا على الصلاة لأنها بدنية ولقوله تعالى ~~وأن ليس للإنسان إلا ما سعى # ولحديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به وصدقة جارية ~~وولد صالح يدعو له # وجوزه أبو حنيفة وابن حنبل رضي الله تعالى عنهما قياسا على الدعاء # ولحديث صل لهما مع صلاتك وصم لهما مع صومك يعني أبويه وجواب الأول أن ~~الدعاء فيه PageV01P509 أمر أن المطلوب به نحو المغفرة فهذا الذي يحصل ~~للميت وثوابه وهذا خاص بالداعي والقياس عليه يقتضي قصر ثواب القراءة على ~~القارئ ومن الحديث أنه خاص بذلك الشخص أو نعارضهما بما تقدم # ويرجح ما ذهبنا إليه بموافقته الأصل ومنهم من قال يحصل للميت ثواب ~~الاستماع ولا يصح لانقطاع التكليف عنه # والظاهر حصول بركة القراءة لحصولها بمجاورة الرجل الصالح ولا تتوقف على ~~التكليف فقد حصلت بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم للخيل والدواب وغيرهما ~~كما ثبت بالجملة فينبغي أن لا يهمل أمر الموتى من القراءة فلعل الواقع في ~~ذلك هو الوصول لهم وليس هذا حكما شرعيا وكذا التهليل ينبغي أن يعمل ويعتمد ~~على فضل الله تعالى وسعة رحمته # و كره صياح أي رفع صوت باسمها والثناء عليها خلفها أي الجنازة أو أمامها ~~أو شمالها لمخالفته للعمل والمباهاة وإظهار الجزع وعظم المصيبة و كره قول ~~استغفروا لها لأنها بدعة ولذا لما سمعه سعيد بن جبير قال لقائله لا غفر ~~الله له و كره انصراف عنها بلا صلاة عليها ولو طولوا أو لحاجة أو بإذن ~~أهلها أو انصراف عنها قبل دفنها بعد الصلاة عليها بلا إذن من أهلها إن لم ~~يطولوا ومفهوم بلا إذن جوازه بإذنهم وإن لم يطولوا ومفهوم أن يطولوا جوازه ~~إن طولوا ولو بلا إذن وهو كذلك فيهما # و كره حملها والمشي معها بلا وضوء لتأديته إلى عدم الصلاة عليها إلا أن ~~يعلم ماء يتوضأ به بموضع الصلاة عليها وانتظاره حتى يتوضأ # و كره إدخاله أي الميت بمسجد على الصحيح من طهارته صيانة له عما يحتمل ~~خروجه منه وأما ms0452 على نجاسته فإدخاله محرم و كره الصلاة عليه أي الميت فيه أي ~~المسجد ولو كان الميت PageV01P510 خارجه لأنها وسيلة لإدخاله فيه هذا ظاهر ~~المدونة والجلاب وقال مالك رضي الله تعالى عنه إن وضعت قرب المسجد للصلاة ~~عليها فلا بأس أن يصلي عليها من بالمسجد بصلاة الإمام إذا ضاق خارج المسجد ~~بأهله وقاله ابن يونس # ابن ناجي لا مفهوم لقوله إذا ضاق خارج المسجد بأهله # ابن رشد لا فرق في كراهية الصلاة على الجنازة في المسجد بين كونها فيه أو ~~خارجه وهو مذهب مالك رضي الله تعالى عنه # في المدونة فإن فعله لم يأثم ولم يؤجر وإن لم يفعله أجر لأن حد المكروه ~~ما تركه أفضل من فعله # وحكى اللخمي في الصلاة على الميت في المسجد الكراهة والجواز والمنع أبو ~~عمر ما في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على سهل في المسجد ~~هو من أصح ما روي # وأجازها عليه فيه ابن حنبل والشافعي وجمهور العلماء رضي الله تعالى عنهم ~~وهي السنة المعمول بها في زمن الخليفتين صلى عمر على أبي بكر رضي الله ~~تعالى عنهما فيه # وصلى صهيب على عمر رضي الله تعالى عنهما فيه بمحضر الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم من غير نكير ورواه المدنيون وغيرهم عن مالك رضي الله تعالى عنه # اللخمي وهذا أحسن # ابن العربي إلا أن مالكا رضي الله تعالى عنه لاحتراسه وحسمه للذرائع منع ~~إدخالهم فيه خشية استرسال الناس فيه وقد منعت عائشة رضي الله تعالى عنها ~~دخول النساء فيه وحسم الذرائع فيما لا يكون من اللوازم داخل في الدين # و كره تكرارها أي الصلاة على الميت إن صليت أولا جماعة سواء أعيدت جماعة ~~أو أفذاذا أو صليت أفذاذا أو أعيدت كذلك وندب إعادتها جماعة # و كره تغسيل جنب الميت فهي من إضافة المصدر إلى فاعله لكراهته الملائكة ~~وشبه في الكراهة فقال ك تغسيل سقط نزل ميتا أو حيا حياة ضعيفة فيكره ولو ~~أسقط بعد تسعة أشهر ويندب غسل دمه ويجب لفه ms0453 بخرقة ومواراته ويندب كونها ~~بالمقبرة # و ك تحنيطه أي تطييب السقط فيكره و ك تسميته أي السقط باسم فتكره و ك ~~الصلاة عليه PageV01P511 أي السقط فتكره و ك دفنه أي السقط بدار هذا مصب ~~الكراهة إذ أصل دفنه واجب # وليس دفنه بدار عيبا موجبا لخيار مشتريها بين ردها والتماسك بها بجميع ~~الثمن إذا ظهر فيها ولم يبينه بائعها إذ ليس لقبره حرمة قبر الكبير # قيل لمالك رضي الله تعالى عنه إن وجد المشتري فيها سقطا قال لا أرى السقط ~~عيبا لأنه ليس له حرمة الموتى قيل أفيجوز الانتفاع بموضعه قال أكره ذلك # ابن سحنون القياس جواز الانتفاع به # بخلاف دفن الكبير أي من مات بعد استقرار حياته بدار فيجوز وإن بيعت بدون ~~بيانه للمشتري ردها به لحرمة انتفاعه بقبره لأنه حبس فإن قيل هذا عيب يسير ~~وهو لا يوجب الرد أجيب بأنه لما لم تمكن إزالته نزل منزلة الكثير في إيجاب ~~الرد ودفن الكبير في المقبرة أفضل # ابن سحنون سئل مالك عن الرجل يشتري الدار فيجد فيها قبرا قد كان البائع ~~دفنه قال أرى أن يرد البيع لأن موضع القبر لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به ~~كأنه حبس # الإبياني جائز أن يدفن الرجل في داره # لا يكره تغسيل حائض للميت لعدم قدرتها على رفع حدثها بخلاف الجنب وإذا لو ~~انقطع عنها صارت كالجنب # و كره صلاة شخص فاضل أي صاحب فضل بعلم أو عمل أو خلافة على ميت بدعي أي ~~صاحب بدعة في اعتقاده لم يكفر بها على الصحيح كقدري وحروري في المنتقى أهل ~~كل نقص لا يخرج عن الإيمان كأهل الكبائر وأهل البدع المتمسكين بالإيمان ~~يكره للإمام وأهل الفضل الصلاة عليهم ليكون ذلك ردعا لهم وزجرا لغيرهم عن ~~مثل حالهم والأصل في هذا ما روى جابر عن سمرة رضي الله تعالى عنهما أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قتل نفسه بشاهق فلم يصل عليه # عج ما لم يؤد إلى ترك الصلاة عليهم بالكلية وإلا فلا تكره صلاة ms0454 الفاضل ~~عليه لأن فرضها لا يسقطه بدعهم ولا كبائرهم ما تمسكوا بالإسلام فيها لا ~~يسلم على أهل البدع ولا PageV01P512 يناكحون ولا يصلى خلفهم جمعة ولا غيرها ~~ولا تشهد جنائزهم # سحنون زجرا لهم ويستتاب أهل الأهواء فإن تابوا وإلا قوتلوا # أبو الحسن هذا أشد من الكتابيين إلا أن يقال معناه إذا دعوا إلى بدعتهم ~~وتكره السكنى معهم في بلادهم لئلا تنزل عليهم سخطة فتصيبه معهم أو يظن منهم ~~فيعرض نفسه لسوء الظن به أو مخافة سماع كلامهم فيدخل عليه شك في اعتقاده # أو شخص مظهر بضم الميم وسكون الظاء المعجمة وكسر الهاء معصية كبيرة كزنا ~~وشرب مسكر فيها لمالك رضي الله تعالى عنه يصلى على قاتل نفسه ويصنع به ما ~~يصنع بموتى المسلمين ويورث وإثمه على نفسه وفي المستخرجة يصلى على كل مسلم ~~ولا يخرجه من الإسلام حدث أحدثه ولا جرم اجترمه ا ه # ابن يونس لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله إلا ~~أنه يكره للإمام وأهل الفضل أن يصلوا على البغاة وأهل البدع # أبو إسحاق وهذا على باب الردع ويصلي عليهم الناس وكذلك على المشتهرين ~~بالمعاصي # و كره صلاة الإمام أي الخليفة أو نائبه وأهل الفضل على من حده القتل إما ~~بحد كمحارب وتارك صلاة وزان محصن أو قود أي قصاص كقاتل كفء إن تولاه الإمام ~~بل ولو تولاه أي القتل الناس دونه أي الإمام ومفهوم القتل أن من حده الجلد ~~كزان بكر مات منه فلا تكره الصلاة عليه للإمام ولا لأهل الفضل # فيها لمالك رضي الله تعالى عنه كل من قتله الإمام في قصاص أو رجم أو حد ~~من الحدود فلا يصلي عليه الإمام ويصلي عليه الناس غير الإمام # ابن القاسم وكذلك محارب قتله الناس دون الإمام لأن حده القتل فأما من ~~جلده الإمام في زنا فمات فله الصلاة عليه لأن حده الجلد لا القتل # وحكي عن ابن عبد الحكم للإمام الصلاة على المرجوم لصلاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم على ماعز ms0455 والغامدية وعلل المشهور بأنه منتقم فلا يشفع # ابن رشد لا يعد في انتقامه لله تعالى بما شرعه في الدنيا وشفاعته له في ~~العاقبة في الدار الأخرى لحديث اللهم من لعنته أو حددته PageV01P513 فاجعله ~~طهرا له أو كما قال صلى الله عليه وسلم عج تخصيص المصنف الإمام بالكراهة ~~يحتمل اعتباره فلا تكره لغيره من أهل الفضل لقولها ويصلي عليه الناس غير ~~الإمام وهذا يناسب التعليل بأنه منتقم فلا يشفع ونحوه قول القاضي ويكره ~~للإمام خاصة أن يصلي على من قتل في حد ويحتمل عدم اعتباره فتكره صلاة أهل ~~الفضل عليه أيضا ويدل عليه ما قدمه في تارك الصلاة بقوله وصلى عليه غير ~~فاضل وخص الإمام لعود الضمير عليه من قوله إن تولاه الناس دونه واقتصر على ~~هذا شارح الرسالة # وإن مات من حده القتل قبله أي إقامة الحد عليه ف في كراهة صلاة الإمام ~~وأهل الفضل عليه وهو الراجح وعدمها تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص ~~المتقدمين # اللخمي أرى فيمن حكمه الأدب أو القتل أو غير ذلك فمات قبل أن يؤدب بذلك ~~أن يجتنب الإمام وأهل الفضل الصلاة عليه ليكون ذلك ردعا لغيره من الأحياء # ونص أبو عمران على أن الإمام يصلي عليه العدوي الأظهر قول اللخمي # و كره تكفين لرجل أو امرأة بحرير فيها كره مالك رضي الله تعالى عنه في ~~أكفان الرجال والنساء الخز لأن سداه الحرير وكره الأكفان في الحرير محضا # ابن حبيب لا بأس في كفن الرجال بالعلم من الحرير وأجازه في سماع ابن وهب ~~للرجال والنساء # وحمل اللخمي وابن شاس وأبو الحسن الكراهة على المنع كظاهر الجلاب وأبقاها ~~جماعة على ظاهرها # و كره تكفين بكفن نجس بهرام ظاهر كلام الجلاب أنه ممنوع لقوله ولا يكفن ~~في ثوب نجس وأظهر منه فيه قول أشهب الكفن الجديد والخلق سواء ولا يجب غسله ~~إلا لنجاسة أو وسخ إلا أن يؤول الوجوب بوجوب السنن أي التأكيد بدليل قرنها ~~بالوسخ ونحوه قول الكافي لا يكفن في ثوب نجس إلا أن لا ms0456 يوجد غيره ولا يمكن ~~إزالة النجاسة عنه # عج يقدم الحرير على النجس عند اجتماعهما # و كره تكفين ب كأخضر الكاف اسم بمعنى مثل من كل مصبوغ بما لا طيب فيه ~~PageV01P514 كمصبوغ بنيلة ومعصفر بضم الميم وفتح الفاء أي مصبوغ بعصفر وهو ~~نوار القرطم أمكن غيره أي المذكور من الحرير والنجس والمصبوغ بغير مطيب فإن ~~لم يمكن غيره تعين ولا يجتمع وجوب وكراهة ابن عرفة ما اضطر إليه من متروك ~~فعل # و كره زيادة كفن رجل على خمسة و زيادة كفن امرأة على سبعة لأنه سرف مخالف ~~للعمل # و كره اجتماع نساء لبكى بالقصر أي إرسال للدموع بلا رفع صوت فالواو في ~~قوله وإن سرا للحال لأن البكاء برفع الصوت محرم ويصح جعلها للمبالغة وقصر ~~ما قبلها على أدنى الرفع فهو مكروه كالسر والمحرم الرفع العالي كما نص عليه ~~البرزلي # و كره تكبير نعش للميت الصغير لأنه لا يخلو من المباهاة وإظهار عظم ~~المصيبة و كره فرشه أي النعش بحرير ولو لامرأة ومفهوم فرش إن ستر به جائز ~~إن لم يكن ملونا بألوان مختلفة وإلا كره # ابن حبيب يكره إعظام النعش وأن يفرش تحت الميت قطيفة حرير أو خز ولا يكره ~~ذلك للمرأة ولا يفرش إلا ثوب طاهر # ا ه ولعل التفرقة بالنسبة إلى الحرير فقط وتقدم أنهما في تكفين بالحرير ~~سواء على المذهب وجوزه ابن حبيب للنساء فجرى هنا على أصله # عج يظهر من كلامهم اعتماد قول ابن حبيب هنا إذا لم ينقلوا غيره وهو ظاهر ~~إذ في التكفين في الحرير إسراف ليس في مجرد فرشه # و كره إتباعه أي الميت بنار أي حملها معه حال تشييعه للدفن للتشاؤم بأنه ~~من أهلها وإن كان فيها بخور له بال فكراهة أخرى لإضاعة المال فإن كان في ~~مباخر ذهب أو فضة حرم كإلباس الرجال الحاملين لها الحرير مع أن ذلك شأن ~~الفرح المنافي للحزن على الميت والتدبر في حال الموت وما يتبعه ولكن الهوى ~~أعماهم وأصمهم ونص الأمهات وكره أبو هريرة وعائشة ms0457 رضي الله تعالى عنهما أن ~~يتبع الميت بنار تفاؤلا في هذا المقام # PageV01P515 أبو الحسن إذا لم يكن فيه طيب وأما إذا كان فيه طيب فيزداد ~~وجها آخر وهو السرف إذا كان له بال # و كره نداء به أي الميت بأن يقال بصوت مرتفع فلان مات فاسعوا لجنازته ~~بمسجد لكراهة رفع الصوت فيه ولو بالعلم زيادة عن الحاجة أو بابه أي المسجد ~~لأنه ذريعة لرفعه فيه ولأنه من فعل الجاهلية لا يكره الإعلام بحلق بكسر ~~الحاء وفتح اللام جمع حلقة بفتح فسكون بصوت خفي بل يندب لأنه وسيلة لتشييعه # و كره قيام لها أي الجنازة من جالس مرت عليه أو من سبقها للقبر وكذا ~~استمرار مشيعها قائما حتى توضع وقد نسخ هذا كله بما روي أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يقوم للجنازة ثم جلس وأمرهم بالجلوس وروي أنه فعل ذلك مرة وكان ~~يشتبه بأهل الكتاب فلما نهي # انتهى # وقد روى الكراهة علي عن مالك رضي الله تعالى عنه وجوزه ابن الماجشون وجعل ~~القائم لها مأجورا ولا شيء عليه إن تركه # ابن حبيب إن مرت به الجنازة فلا يعرض عنها لأنه من الجفاء # ابن عرفة نسخ القيام للجنازة وفي كونه من وجوبه لندبه أو لإباحته ظاهر ~~المذهب أنه لإباحته وقال ابن حبيب بل هو مندوب وأما القيام عليها حتى تدفن ~~فلا بأس به وليس منسوخا # ا ه # ابن غازي وعلى هذا فلا كراهة وهو ظاهر كلام غير واحد ولعل المصنف استروح ~~من قوله فلما نهي عليه السلام أو مما في النوادر عن علي بن زياد الذي أخذ ~~به مالك رضي الله تعالى عنه أنه يجلس ولا يقوم وهو أحب إلى الباجي ما ذهب ~~إليه مالك رضي الله تعالى عنه أولى لحديث علي قال فيه ثم جلس بعده سند ~~ويعضده حديث عبادة وفيه اجلسوا خالفوهم وهذا أمر فوجب أن يقتضي استحباب ~~مخالفة اليهود # و كره تطيين قبر أي تلبيسه بالطين أو تبييضه بالجير أكثر عباراتهم في ~~تطيينه من خارجه وعن بعضهم أنه ms0458 من داخله وخارجه لما ورد عنه صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال إذا PageV01P516 طين القبر فلا يسمع صاحبه الأذان ولا الدعاء ~~ولا يعلم زائره # و كره بناء عليه أي القبر فيها كره مالك رضي الله عنه تجصيص القبور ~~والبناء عليها ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبور أو تقصص # وروي تجصص المازري معناه تبيض بالجيار أو بالتراب الأبيض والقصة الجير ~~وهو الجص # ابن يونس لأن ذلك من زينة الدنيا وتفاخرها والميت غير محتاج إليه # اللخمي كره مالك رض تجصيص القبور لأنه من المباهاة وزينة الحياة الدنيا ~~وتلك منازل الآخرة وليست بموضع للمباهاة وإنما يزين الميت عمله في النوادر ~~كره مالك رض أن يرصص على القبور بالحجارة والطين أو يبنى عليها بطوب أو ~~حجارة # ومن كتاب ابن حبيب ونهى عن البناء عليها والكتابة والتجصيص # وروى جابر رض أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تربع القبور أو يبنى ~~عليها أو يكتب فيها أو تقصص وروي تجصيص وأمر بهدمها وتسويتها # أو تحويز بحاء مهملة أي إدارة بناء على القبر # ابن رشد البناء على نفس القبر مكروه وأما البناء حواليه فإنما يكره من ~~ناحية التضييق على الناس ولا بأس به في الأملاك # ابن بشير إن كان القصد بالبناء تمييز القبر من غيره فحكى اللخمي فيه ~~الجواز والكراهة وأخذها من إطلاق المدونة والظاهر أنه ما كره فيها إلا ~~البناء الذي يقصد به العلامة # وإن بوهي بضم الموحدة وكسر الهاء به أي المذكور من تطيين القبر أو تبييضه ~~أو البناء عليه أو التحويز حرم الحط فتحصل من هذا أن تطيين القبر أي جعل ~~الطين عليه والحجارة مكروه وكذلك تبييضه إذا لم يقصد بذلك المباهاة فإن قصد ~~به المباهاة حرم وجاز للتمييز بين القبور وفاعل جاز الكاف من قوله كحجر إذ ~~هو اسم بمعنى مثل يغرز على القبر علامة عليه أو خشبة كذلك بلا نقش لاسمه أو ~~تاريخ موته على الحجر أو الخشبة وإلا كره وإن بوهي به حرم # وينبغي حرمة نقش ms0459 PageV01P517 القرآن وأسماء الله تعالى مطلقا لتأديته إلى ~~الامتهان وكذا نقشها على الحيطان # ابن القاسم لا بأس أن يجعل الرجل على القبر حجرا أو خشبة أو عودا يعرف به ~~قبر وليه ما لم يكتب في ذلك ولا أرى قول عمر رضي الله تعالى عنه لا تجعلوا ~~حجرا إلا أنه أراد من فوقه على معنى البناء # ابن حبيب لا بأس أن يجعل في طرف القبر الحجر الواحد لئلا يحفر موضعه إذا ~~عفى أثره # ولا يغسل بضم المثناة تحت وفتح الغين المعجمة والسين مشددة أي يحرم أن ~~يغسل شخص شهيد معترك بضم الميم وفتح الراء أي قتال المسلمين الكافرين فقط ~~أي دون سائر الشهداء كالمبطون والغريق والحريق والمطعون والنفساء فيجب ~~تغسيلهم والصلاة عليهم فيها لمالك رضي الله تعالى عنه والشهيد في المعترك ~~لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط ولا يصلى عليه ويدفن بثيابه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم زملوهم بكلومهم فإنهم يبعثون يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح ~~المسك إذا قتل ببلد الكفر # بل ولو قتل المسلم ببلد الإسلام بأن غزا الحربيون على المسلمين ودخلوا ~~أرضهم # هذا قول ابن القاسم وابن وهب وأشهب وظاهر المدونة وابن بشير وهو المشهور # وقال ابن شعبان يغسل ونسبه في الجواهر لابن القاسم # سئل أصبغ عن أهل الحرب يغيرون على بعض ثغور الإسلام فيقتلون الرجال في ~~منازلهم في غير معترك ولا مجتمع ولا ملاقاة فقال قال ابن القاسم في هؤلاء ~~يغسلون ويصلى عليهم فسألت ابن وهب فقال له هم شهداء قال وهو رأيي # قيل لأصبغ وسواء عندك قتلوهم غافلين أو مقاصفة قالا نعم هم شهداء قيل فإن ~~قتلوا امرأة أو صبية أهم عندك مثل الرجال البالغين وبأي قتلة قتلوا بسلاح ~~أو بغيره فقال هم عندي سواء يصنع لهم ما يصنع بالشهداء # ابن رشد المنصوص في المدونة مثل مذهب ابن وهب وفيها دليل على مثل قول ابن ~~القاسم # ابن يونس بقول ابن وهب أقول ولو مرأة أو صبية أو صبيا وقاله سحنون وهو ~~وفاق لما في المدونة # أو ms0460 لم يقاتل المسلم الحربيين بأن كان غافلا أو نائما الحط لا فرق فيمن ~~قتل في معركة PageV01P518 المشركين بين قتله من سببهم أو غير سببهم وسواء ~~قتله المشركون بأيديهم أو حمل عليهم فتردى في بئر أو سقط من شاهق أو عن ~~فرسه فاندق عنقه أو رجع عليه سهمه أو سيفه فقتله فإنه في جميع ذلك شهيد ~~قاله في الطراز # ثم قال ابن سحنون لو قتل المسلمون في المعترك مسلما ظنوا أنه من العدو أو ~~ما داست الخيل من الرجال فإن هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم ولا يغسل شهيد ~~المعترك إن كان غير جنب # بل وإن أجنب أي كان شهيد المعترك جنبا أو حائضا أو نفساء على الأحسن من ~~الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة لانقطاع التكليف بالموت # ابن يونس عن أصبغ قتل حنظلة رضي الله تعالى عنه يوم أحد وهو جنب فلم يصنع ~~فيه شيئا # قال أشهب لا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه وإن كان جنبا وقاله ابن الماجشون ~~أيضا # ابن رشد هذا كما قال لأن غسل الجنب عبادة متوجهة على الأحياء عند القيام ~~للصلاة وقد ارتفعت عن الميت ولم يذكر ابن رشد غير هذا القول # ابن يونس وقال سحنون يغسل بهرام قيل والأول هو الأقرب # تت وهو ظاهر المدونة # ابن ناجي وهو الصحيح وبه الفتوى وشاهد المشهور حنظلة بن عامر الأنصاري ~~رضي الله تعالى عنه قتل يوم أحد جنبا ولم يغسل وغسلته الملائكة بين السماء ~~والأرض فسمي الغسيل وتغسيل الملائكة ليس هو الغسل المعهود بالماء ولو وجب ~~غسله على الآدميين لأمرهم به قاله سند وظاهر كلامه أن الحائض كذلك قال لخبر ~~زملوهم بكلومهم الحديث وإن كان عليه نجاسة كروث فتزال بخلاف دمه إذ الأصل ~~في النجاسة الإبعاد وإنما جاءت الأحاديث في دمه خاصة ولأنه شهيد على خصمه ~~فترك لذلك بخلاف غيره واعتبارا بما لو كان عليه جلد خنزير أو ميتة فإنه ~~ينزع إجماعا ولا فرق بينهما # لا يترك غسل شهيد المعترك إن رفع بضم فكسر أي حمل الشهيد من موضع القتال ms0461 ~~حال كونه حيا ثم مات فيغسل ويصلى عليه إن لم تنفذ مقاتله بل وإن أنفذت ~~PageV01P519 بضم الهمز وكسر الفاء نائب فاعله مقاتله ولم يغمر على المشهور ~~من قول ابن القاسم كما في التوضيح عن ابن بشير وعن ابن عرفة وابن يونس ~~والمازري ما يوافقه # وطريقة سحنون أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل واقتصر عليه ~~ابن عبد البر في الكافي وصاحب المعونة والمعول عليه الأول وقول سحنون ضعيف ~~واعترضه المواق بتغسيل عمر رضي الله تعالى عنه بمحضر الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم مع أنه رفع منفوذ المقاتل ثم نقل عن ابن عرفة وابن يونس ~~والمازري ما ظاهره يوافق المصنف وجعل قول سحنون مقابلا للمشهور وأجيب بأن ~~قاتل عمر رضي الله تعالى عنه كان ذميا فتغسيله متفق عليه واستثنى ممن رفع ~~حيا فقال # إلا المغمور أي المغمى عليه الذي لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم إلى أن مات ~~فلا يغسل وإن لم ينفذ مقتله # ودفن بضم فكسر أي الشهيد بثيابه التي مات فيها وجوبا إن كانت مباحة عج ~~يشترط في ثيابه كونها مباحة وإلا فلا يطلب دفنه بها ويشترط سترته أي الشهيد ~~كله فتمنع الزيادة عليها # وإلا أي وإن لم تستره زيد بكسر الزاي عليها ما يستره فإن وجد عريانا ستر ~~جميع جسده مالك رضي الله تعالى عنه ما علمت أنه يزاد في كفنه شيء أكثر مما ~~عليه # أشهب إلا أن يكون فيما لا يواريه أو سلب ما كان عليه أصبغ إن كان عليه ~~ثيابه فشاء وليه أن يزيد عليها فذلك واسع ابن رشد من عراه العدو فلا رخصة ~~في ترك تكفينه بل ذلك لازم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء في ~~يوم أحد اثنين في ثوب وأما الزيادة على ثيابه إذا كان فيها ما يجزيه فلا ~~بأس بها سند ليس لوليه نزع ثيابه وتكفينه بغيرها واختلف هل له الزيادة ~~عليها إن سترته فقال مالك رضي الله تعالى عنه فيها ما علمت أن يزاد في كفن ~~الشهيد ms0462 شيء أكثر مما عليه # وقال أشهب وأصبغ بذلك والأول أحق بالاتباع واقتصر عليه اللخمي والمازري # PageV01P520 وندب دفنه بخف في رجليه حال قتله فلا ينزع و ب قلنسوة على ~~رأسه حال قتله من طربوش ونحوه فلا ينزع و ب منطقة بكسر الميم وسكون النون ~~وفتح الطاء المهملة أي ما يحتزم به في وسطه حال قتله فلا تنزع قل بفتح ~~القاف واللام مشددة ثمنها أي قيمة المنطقة و ب خاتم من فضة درهمين في إصبعه ~~حال قتله قل فصه بتثليث الفاء وكسرها ليس بلحن أي قيمته فإن كان الخاتم ~~منهيا عنه أو كثرت قيمة فصه أو المنطقة نزع الأجهوري لا بد في الخاتم من ~~كونه على الوجه الشرعي وإلا نزع فيها # لابن القاسم لا ينزع منه شيء من ثيابه ولا فرو ولا خف ولا قلنسوة مطرف ~~ولا خاتمه إلا أن يكون نفيس الفص ولا منطقته إلا أن يكون لها خطر # لا يدفن الشهيد بآلة حرب قتل وهي معه ك درع بكسر الدال المهملة وسكون ~~الراء أي ثوب منسوج من حديد تبقى به السلاح وسلاح بكسر السين كسيف ورمح ~~فيها لابن القاسم ينزع منه الدرع والسيف وجميع السلاح في الجواهر يستحب أن ~~يترك عليه خفاه وقلنسوته ولا ينزع عليه شيء إلا السلاح ما كان من درع أو ~~مغفر أو بيضة أو ساعد أو سيف متقلدا به أو منطقة أو مهاميز وما كان من ~~الحديد كله # ولا يغسل دون أي أقل من الجل بضم الجيم وشد اللام أي ثلثي الجسد ولو مع ~~الرأس ومفهوم دون الجل أنه يصلى على الجل أي الثلثين وهو كذلك # ابن ناجي اتفاقا وقول المدونة ولا يصلى على يد أو رجل ولا على الرأس مع ~~الرجلين وإنما يصلى على أكثر الجسد تعارض مفهوماه في النصف وشهر في المعتمد ~~الصلاة عليه ولم يعتمده المصنف وظاهر كلامها ولو وجد الأكثر مقطعا وهو كذلك ~~لأن العبرة بوجوده لا صفته قاله في الطراز وتعبيره في المدونة بأكثر الجسد ~~أحسن من تعبير المصنف بالجل لشمول ms0463 عبارتها منع الصلاة على من وجد نصفه طولا ~~أو عرضا مع رأسه # كما رواه أشهب في المجموعة عن مالك موافقا لرواية ابن القاسم عنه فيها ~~رضي الله PageV01P521 تعالى عنهم دون عبارته ذكره سند أفاده تت # عج قوله ولا دون الجل أي دون جل الجسد وهو ما عدا الرأس فإذا وجد نصف ~~جسده ورأسه فلا يغسل ولا يصلى عليه وهذا موافق لظاهر المدونة والرسالة وليس ~~مراده الذات لاقتضائه تغسيل من وجد نصف جسده ورأسه وقوله ولا دون الجل ~~يقتضي تغسيل ما فوق النصف ودون الثلثين # ولكن نص ابن القاسم على نقل ابن عمر يفيد أنه إنما يصلى على الثلثين # الخرشي في كبيره قوله ولا دون الجل النهي فيه على سبيل الكراهة وعلته ~~لزوم الصلاة على غائب # عج عبر ابن رشد بأن الصلاة على غائب لا تجوز # وعبر اللخمي بمنعها فإن حمل كلامهما على الكراهة كما في أحمد ورد كيف ~~يترك واجب خوف مصادفة مكروه عبق يقال ما هنا مشهور مبني على أحد المشهورين ~~وهو استنان صلاة الجنازة وعلى أن الصلاة على غائب محرمة كما هو ظاهر كلام ~~ابن رشد واللخمي على أنها هنا لم تشرع بالكلية إذ شرطها وجود الجل # وقال ابن الماجشون يصلى على الرأس # وقال ابن حبيب يصلى على عضو واحد بعد تغسيله # وقال ابن سلمة يصلى على ما وجد منه وينوي بها الميت ابن يونس وبه أقول # ولا يغسل شخص محكوم من الشارع بكفره أي يحرم على المشهور من أنه تعبد ~~كزنديق وساحر ومرتد ومجوسي وكتابي إن كان بالغا بل وإن كان صغيرا مميزا ~~ارتد عن دين الإسلام بعد تقرره له إلى أي دين يخالفه لاعتبار ردته كإسلامه ~~وإن كان لا تجري عليه أحكامها إلا بعد بلوغه # اللخمي اختلف في ولد المسلم يرتد قبل أن يحتلم فقال ابن القاسم في ~~المدونة لا تؤكل ذبيحته وإن مات فلا يصلى عليه # وقال سحنون يصلى عليه بناء على أنه يجبر على الإسلام # واختلف في الصغير من ولد أهل الكتاب يموت قبل ms0464 أن يسلم وهو ممن لا ذمة له ~~فقيل هو على حكم الكافر لا يصلى عليه إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف ~~أنه عقله وسواء كان معه أبواه أم لا وقع في سهمه من المغنم أو اشتراه من ~~حربي قدم به أو توالد في ملك PageV01P522 مسلم من عبيده النصرانيين كان من ~~نية صاحبه أن يدخله في الإسلام أو لا # وهو قول مالك و ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # ولا يغسل المحكوم بكفره إن لم ينو به سابيه الإسلام بل أو نوى به سابيه ~~أو مشتريه الإسلام فيها لمالك رضي الله تعالى عنه من اشترى صغيرا آدميا أو ~~وقع في سهمه من المغنم فمات صغيرا فلا يصلى عليه وإن نوى به سيده الإسلام ~~إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه عقله # ابن القاسم إذا كان كبيرا يعقل الإسلام ويعرف ما أجاب إليه # ا ه # وهذا في الكتابي ولو غير مميز لأنه لا يجبر على الإسلام على الراجح ~~والكتابي الكبير أي الذي يعقل دينه وإن لم يبلغ لا يجبر عليه اتفاقا وما ~~يأتي في الردة من الحكم بإسلامه تبعا لإسلام سابيه فهو في المجوسي لأنه ~~يجبر على الإسلام اتفاقا إن كان صغيرا إلا أن يكون معه أبواه أو أحدهما ~~وعلى الراجح إن كان كبيرا وهل يكون مسلما بمجرد ملكه المسلم وهو لابن دينار ~~مع رواية معن أو حتى ينوي مالكه إسلامه # وهو لابن وهب أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي الإسلام ويشرعه بشرائعه وهو ~~لابن حبيب # أو حتى يعقل ويجيب بعد إثغاره نقله ابن رشد خامسها حتى يجيب بعد احتلامه ~~وهو لسحنون وعزا عياض الأولين لروايتين فيها # وعليهما إذا مات قبل جبره فإنه يغسل ويصلى عليه # إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري ناصب يسلم بضم فسكون أي الكتابي ~~المميز بأمر يعرف أنه عقله فيغسل ويصلى عليه # اللخمي إذا أسلم ابن الكافر قبل بلوغه فقال ابن القاسم مرة هو إسلام وإن ~~كانت مجوسية أو مشركة جاز وطؤها فعلى هذا ms0465 إذا ماتت يصلى عليها وهذا القول ~~أحسن أن لمن ارتد حكم الكافر ولمن أسلم حكم المسلم وقد كان إسلام علي وابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهم قبل بلوغهما # وشبه في التغسيل فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته ~~PageV01P523 أسلم الكافر من غير سبي ونفر أي هرب من أبويه إلينا ومات ولو ~~بدار الحرب فيغسل ويصلى عليه # ابن بشير إن أسلم بعض أولاد الكفار قبل بلوغه ونفر من أبويه ففي قبول ~~إسلامه قولان المازري لا خلاف في الصلاة على أولاد المؤمنين وقد تقدم أنهم ~~مقطوع لهم بالجنة # وإن اختلطوا أي المحكوم بكفرهم بمسلمين غير شهداء غسلوا بضم فكسر مثقلا ~~أي المسلمون والكفار المختلطون جميعا وجوبا لأن تغسيل المسلمين واجب وقد ~~توقف على تغسيل الكافرين لاختلاطهم بهم وما توقف الواجب عليه فهو واجب ~~ومؤنة غسلهم وكفنهم ودفنهم من أموال المسلمين فإن لم يكن لهم مال فمن بيت ~~مال المسلمين فإن قيل لا حق للكافر فيه ولا في مال المسلمين قيل تجهيز ~~المسلمين متوقف على تجهيز الكافرين فوجب بوجوبه وكفنوا بضم فكسر مثقلا أي ~~المسلمون والكفار المختلطون وجوبا جميعا لذلك وصلي عليهم جميعا لذلك # وميز بضم فكسر مثقلا نائب فاعله المسلم وصلة ميز بالنية في الصلاة بأن ~~ينوي المصلي عليهم الصلاة على المسلم منهم ودفنوا جميعا وجوبا في مقابر ~~المسلمين # لذلك وإن اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة فلا يغسلون ولا يصلى عليهم ~~ويدفنون بثيابهم في مقبرة المسلمين وإن اختلط مسلم غير شهيد غسل الجميع ~~وكفنوا بثيابهم وصلي عليهم احتياطا لهما # ولا يغسل سقط بكسر فسكون لم يستهل أي لم تستقر حياته بأن نزل ميتا أو حيا ~~حياة ضعيفة إن لم يتحرك ولم يعطس ولم يبل ولم يرضع بل ولو تحرك حركة ضعيفة ~~لا تدل على تحقيق الحياة # أو عطس أو بال أو رضع رضاعا يسيرا لا يدل على استقرار حياته وأشار بولو ~~إلى رد الخلاف في الأربعة # اللخمي اختلف في الحركة والرضاع والعطاس والبول فقال PageV01P524 مالك ~~رضي الله تعالى عنه لا ms0466 يكون له بذلك حكم الحياة وعارضه المازري بأنه لا ~~معنى لإنكار دلالة الرضاع على الحياة لأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن ~~يرضع الميت وليس الرضاع من الأفعال التي تكون مترددة بين الطبيعة ~~والاختيارية كقول ابن الماجشون العطاس يكون من الريح والبول من استرخاء ~~المواسك لأن الرضاع لا يكون إلا من القصد إليه والتشكك في دلالته على ~~الحياة يطرق إلى هدم قواعد علوم ضرورية فالصواب قول ابن وهب وغيره إنه ~~كالاستهلال بالصراخ وأجيب بأن المراد محكوم له بحكم الميت لضعف حياته فهو ~~عنده حي حياة غير معتبرة لا أنه ميت حين رضاعه حقيقة # ابن حبيب وإن أقام يوما يتنفس ويفتح عينيه ويتحرك حتى لم يسمع له صوت وإن ~~خفيا واستشكله في التوضيح # قال وأشكل منه قول يحيى بن عمر إن أقام عشرين يوما يتنفس أو أكثر لم يصرخ ~~ثم مات فلا يغسل ولا يصلى عليه ويسير الحركة لا يعتبر اتفاقا # إسماعيل القاضي وحركته كحركته في البطن لا يحكم له فيها بحياة # عبد الوهاب قد يتحرك المقتول # ابن عرفة وبوله لغو وقيل إن تحرك حركة بينة أو رضع أو عطس فله حكم الحي ~~بذلك # اللخمي وهو في الرضاع أحسن # أبو إسحاق الصواب قول ابن وهب لأن العطاس حال لم يكن في البطن أي يكره ~~تغسيل السقط # واستثنى من نفي تغسيل السقط فقال إلا أن تتحقق الحياة له بعلامة من ~~علاماتها كصراخ وكثرة رضاع # تت الرضاع الكثير يدل على الحياة اتفاقا فيجب تغسيله والصلاة عليه وغسل ~~بضم فكسر دمه أي السقط روى علي يغسل الدم عن السقط لا كغسل الميت # تت فقوله لا يغسل أي الغسل الشرعي كغسل الميت # عج انظر حكم غسل دمه وقرره بعضهم على الندب وبعضهم على الوجوب ويؤيد ~~الثاني أنه يطلب في الميت من إزالة النجاسة ما لا يطلب في الحي كأثر الدمل ~~السائل بنفسه ولم يبلغ درهما # ا ه # واستظهر عب وشب الثاني أيضا العدوي الظاهر أنه مستحب وفي قول عج يطلب في ~~الميت إلخ إن هذا ms0467 ليس ميتا وإلا لوجب تغسيله وإن غسل ما دون الدرهم من أثر ~~الدمل PageV01P525 مندوب للحي أيضا على أن نص ابن حبيب صريح في الندب وهو ~~لا بأس أن يغسل عنه الدم ويلف في خرقة # ولف بضم اللام وشد الفاء أي السقط بخرقة وووري بضم الواو الأولى وكسر ~~الراء أي دفن السقط وجوبا فيهما قاله عج # ولا يصلى بضم المثناة وفتح الصاد المهملة واللام مشددة على قبر بعد ~~الصلاة عليه قبل دفنه قال فيها ومن أتى وقد فرغ الناس من الصلاة على ~~الجنازة فلا يصلى عليها بعد ذلك ولا على القبر وليس العمل على ما جاء في ~~الحديث في ذلك عبق أي تمنع الصلاة على القبر البناني لا وجه للمنع إذ ~~غايتها تكرار الصلاة وحكمه الكراهة كما قدمه المصنف وتعبير ابن عرفة بالمنع ~~محمول على الكراهة لما ذكرنا في كل حال إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته ~~يدفن بضم المثناة وفتح الفاء الميت بغيرها أي الصلاة فيصلى على القبر وجوبا ~~إن خيف تغيره وإلا أخرج وصلي عليه على المعتمد ومحل الصلاة على قبره إذا لم ~~يطل الزمن حتى يظن فناؤه وأنه لم يبق منه إلا عظم الذنب # ولا يصلى على غائب كغريق وأكيل سبع وميت في أرض الكفار # قال أحمد أي تكره ونصه اللخمي اختلف في الصلاة عليه فمنعها مالك في ~~المدونة إلخ فاستفيد منه أنها ممنوعة على مذهب المدونة # لكن اللخمي يطلق المنع كثيرا على الكراهة وقيل تحرم # ابن رشد العلة في ترك الصلاة على بعض الجسد عند مالك وأصحابه رضي الله ~~تعالى عنهم أنها لا تجوز على غائب واستخفوها إذا غاب اليسير منه كثلثه ~~فدونه # عج ظاهره حرمتها والمعنى يرشد إليه واقتصر عب على الكراهة وقال شب ~~المعتمد التحريم خلافا لقول عياض بالكراهة # ابن عرفة أنه لا يصلى على غريق أو قتيل لم يوجد منه شيء وقال ابن حبيب ~~وابن أبي سلمة يصلى عليه # تت وصلاته صلى الله عليه وسلم بالمدينة على PageV01P526 النجاشي يوم موته ~~بأرض الحبشة من ms0468 خصوصياته صلى الله عليه وسلم بدليل عدم صلاة أمته عليه صلى ~~الله عليه وسلم وفيها أعظم الرغبة وأيضا الأرض رفعته له فصلى عليه وهو ~~مشاهد له قبل دفنه فهي كصلاة إمام على ميت رآه ولم يره المأمومون ولا خلاف ~~في جوازها ورد ابن العربي الجوابين بأن كلا من الخصوصية والرفع يفتقر لدليل ~~وليس بموجود # ولا تكرر بضم المثناة وفتح الراء الأولى أي الصلاة على الميت أي يكره ~~تكرارها إذا صليت جماعة مطلقا أو أفذاذا أعيدت كذلك فإن أعيدت جماعة فلا ~~يكره فالصور أربع تكره الإعادة في ثلاث وتندب في واحدة # عب وهي على طريق البسط تسعة لأن المصلي أولا إما واحد أو متعدد بلا إمام ~~أو به فهذه ثلاثة # والإعادة كذلك فإن كانت الأولى بإمام كرهت الإعادة مطلقا وإن كانت الأولى ~~من واحد أو متعدد بلا إمام كرهت الإعادة من واحد أو متعدد بلا إمام وندبت ~~جماعة هذا هو المشهور وقال أبو عمر الصلاة على القبر أو على من صلي عليه أو ~~الغائب مباح لم ينه الله تعالى عنه ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع ~~على النهي عنه وفعل الخير لا يجب المنع منه إلا بدليل لا معارض له ونحوه ~~لابن العربي والأولى بفتح الهمز أي الأحق ب إمامة الصلاة على الميت وصي ~~أوصى الميت بأنه يصلي عليه إماما رجي بضم الراء وكسر الجيم ونائب فاعله ~~خيره أي بركته وقبول شفاعته ومفهوم رجي خيره أنه إن أوصاه لكراهة عاصبه ~~وإغاظته فلا تنفذ وصيته ويقدم عاصبه على وصيه إن كان عدلا خيرا لا يقصر في ~~الدعاء له وإلا قدم عليه الوصي أو من بعده لئلا يقصر في الدعاء والشفاعة له ~~والإمام عمود الصلاة والمأمومون تبع له # ثم إن لم يكن وصي فالأولى بإمامة الصلاة على الميت الخليفة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا فرعه أي نائبه إلا نائبه في الحكم مع الخطبة للجمعة ~~والعيد ثم إن PageV01P527 لم يكن الخليفة ولا نائبه فيهما فالأولى بها أقرب ~~العصبة للميت ms0469 فيقدم ابن فابنه وإن نزل فأب فأخ لغير أم فقط فابنه كذلك فجد ~~فعم لغير أم فابنه كذلك فأب الجد فعم الأب فابنه # و إن تعدد العاصب لميت أو أكثر في درجة واحدة قدم أفضل ولي بزيادة فقه أو ~~حديث أو غيرهما إن كان الأفضل ولي الرجل المجموع مع المرأة في الصلاة بل ~~ولو كان الأفضل ولي المرأة المجموعة مع الرجل في الصلاة عليهما فيقدم ولي ~~المرأة الأفضل على ولي الرجل المفضول اعتبارا بفضل الولي لا بفضل الميت هذا ~~قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وقال عبد الملك يقدم ولي الذكر عليه # ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما في الجنازتين تحضران جميعا ~~جنازة رجل وجنازة امرأة ليس ينظر في ذلك إلى أولياء المرأة ولا إلى أولياء ~~الرجل ولكن ينظر إلى الفضل والسن فيقدم به # ابن رشد وقال ابن الماجشون أولياء الرجل أحق من أولياء المرأة # وصلى النساء على الجنازة عند عدم الرجال دفعة أفذاذا ولا ينظر لسبق بعضهن ~~بعضا بالتكبير أو السلام فإذا فرغن كره لمن أتت منهن أن تصلي وصحح بضم ~~الصاد المهملة وكسر الحاء المهملة من بعض المتأخرين غير الأربعة وهو ابن ~~الحاجب ترتبهن في الصلاة على الميت واحدة بعد واحدة في المدونة قال ابن ~~القاسم إن مات رجل مع نساء لا رجال معهن صلين عليه أفذاذا ولا تؤمهن إحداهن # ابن لبابة دفعة واحدة # ابن كنانة يحرمن معا مجتمعات ولا نظر لتفاوت تكبيرهن ولا سبق بعضهن بعضا ~~بسلام وإذا فرغن فلا يجوز لمن فاتها منهن صلاة لأنه صلى عليه وإلا كانت ~~مكروهة ورده القابسي برواية الغسال واحدة بعد واحدة وصححه ابن الحاجب وغيره ~~ورد بأن ترتبهن في معنى تكرار الصلاة وهو خلاف المذهب وأيضا فإنه يؤدي إلى ~~تأخير الميت والسنة تعجيله # والقبر لغير سقط حبس على الدفن فقط فإن نقل الميت منه أو فنى فلا يجوز ~~PageV01P528 التصرف فيه بغير الدفن كزرع وبناء بيت # مالك رضي الله تعالى عنه موضع القبر لا يجوز بيعه ولا الانتفاع ms0470 به لأنه ~~حبس قيل له يجوز الانتفاع بموضع السقط قال أكره ذلك وليس له حرمة الموتى # ابن سحنون القيام جواز الانتفاع به لا يمشى بضم المثناة وفتح الشين ~~المعجمة أي يكره المشي عليه إن كان مسنما والطريق دونه وظن بقاء شيء محسوس ~~من أجزاء الميت به وإلا جاز ولو بنعل وكذا الجلوس عليه لأنه أخف من المشي ~~وما ورد من حرمة الجلوس عليه فهو محمول على الجلوس عليه لقضاء الحاجة وكذا ~~فسره مالك رضي الله تعالى عنه وروي ذلك مفسرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكان علي رضي الله تعالى عنه يتوسدها ويجلس عليها # ولا ينبش بضم فسكون ففتح أي يحرم أن يحفر القبر ما دام الميت أي مدة تحقق ~~أو ظن بقاء الميت أو شيء من عظامه المحسوسة به أي في القبر فإن تحقق أو ظن ~~أنه لم يبق شيء محسوس من الميت فيجوز نبشه للدفن فيه فقط لا لزراعة ولا ~~بناء دار وقيد الجزء بالمحسوس احترازا عن عجب الذنب فدوامه به لا يحرم نبشه ~~فهو كالعدم لأنه لا يحس في المدخل # اتفق العلماء على أن الموضع الذي دفن فيه مسلم وقف عليه ما دام شيء منه ~~موجودا فيه حتى يفنى فإذا فنى فيدفن فيه غيره فإن بقي فيه شيء من عظامه ~~فالحرمة ثابتة لجميعه فلا يجوز أن يحفر عليه ولا أن يدفن معه غيره ولا يكشف ~~عنه اتفاقا إلا أن يكون موضع قبره قد غصب ا ه # المازري في شرح التلقين للميت حرمة تمنع من إخراجه من قبره إلا لضرورة ~~كنسيان الصلاة عليه على الاختلاف فيه وإلحاق دفن آخر معه بأبواب الضرورة ~~المبيحة لإخراجه يفتقر إلى نظر وبسط طويل # إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته يشح بفتح فكسر وشد الحاء المهملة رب أي ~~مالك كفن غصبه بضم الغين المعجمة وكسر الصاد المهملة ليشمل PageV01P529 غصب ~~الميت وغيره فينبش إن امتنع رب الكفن من أخذ قيمته ولم يتغير الميت أو يشح ~~رب قبر حفر بملكه بغير إذنه وأبى ms0471 من أخذ قيمته وطلب نبشه فينبش ويخرج ابن ~~بشير موضع القبر إن كان مملوكا لغير الدفن فلا يجوز دفن غير المالك فيه إلا ~~بإذنه كسائر أملاكه فإن حفر قبرا فجاء غيره فدفن فيه وأراد المالك إخراجه ~~فله ذلك إلا أن يطول فقال ابن أبي زيد له الانتفاع بظاهر أرضه # ابن عرفة من دفن في ملك غيره بدون إذنه ففي إخراجه المالك مطلقا أن إن ~~كان بالفور نقلا ابن بشير واللخمي # الشيخ إن طال فله الانتفاع بظاهر أرضه # أو نسي بضم فكسر معه أي الميت في القبر مال لغيره ولو قل أوله وشح الوارث ~~وله بال إن لم يتغير الميت وإلا جبر غير الوارث على أخذ عوضه ولا شيء ~~لوارثه # في كتاب ابن سحنون إن نسي في القبر كيسا أو ثوبا نبش وإن طال إلا أن ~~يعطيه الوارث قيمته # سحنون إن كان ما دفن مع الميت لغيره وشح صاحبه أخرج نفيسا أو غيره وإن ~~تغير الميت فلا سبيل إلى إخراجه وإن كان القبر المحفور بما أي مكان يملك ~~بضم فسكون ففتح فيه صلة الدفن كأرض محبسة له أو مباحة فدفن فيه ميت بغير ~~إذن حافره بقي بضم فكسر مثقلا أي الميت في القبر # وعليهم أي ورثة المدفون فيه قيمته أي أجرة الحفر # المواق وأما إن كان مملوكا للدفن فهو حبس فإن حفر فيه وجاء غيره فدفن فيه ~~فاتفقوا على أنه لا يخرج ويبقى ما الذي يجب لحافره فقيل حفر قبر ثان وقيل ~~قيمة الحفر وقيل أقلهما وقيل أكثرهما لظلمه # وأقله أي القبر انخفاضا ما منع عن الناس رائحته أي الميت وحرسه أي الميت ~~من أكل سبع وبقر بضم الموحدة وكسر القاف أي شق بطن الميت # عن مال ابتلعه في حياته ومات وهو في بطنه سواء كان له أو لغيره كثر ~~PageV01P530 بفتح بضم أي المال بأن كان نصاب زكاة ابن القاسم فيمن ابتلع ~~جوهرا لنفسه أو لغيره يشق فيما له بال وقال مرة لا يشق وإن كثر # سحنون ويبقر على دنانير في ms0472 بطن الميت وقاله أصبغ ابن يونس الصواب عندي ما ~~قاله سحنون وأصبغ لأن الميت يؤلمه ما يؤلم الحي ونهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن إضاعة المال سحنون لا يبقر عما قال عبد الحق في كونه ما دون ~~ربع دينار أو نصاب الزكاة خلاف ابن حبيب لا يشق ولو كانت جوهرة تساوي ألف ~~دينار # في التوضيح شيخنا ينبغي أن الخلاف إذا ابتلعه لقصد صحيح كحفظ أو مداواة ~~فإن كان لحرمان وارثه فلا ينبغي أن يختلف في وجوب بقره لأنه كغاصب شب بين ~~القولين في قدره بعد كثير فلعل الأظهر الإحالة على العرف وهذا كله مقيد بما ~~إذا قامت عليه بينة عدلان أو عدل أو امرأتان # بل ولو ثبت بشاهد ويمين أجاب أبو عمران عن مقيم شاهد على ميت لم يدفن أنه ~~بلع دنانير له بأن يحلف ليبقر بطنه قائلا اختلف في القصاص بشاهد ويمين # عب فإن تبين بعد البقر كذبه عزر فقط ولا قصاص عليه بسبب بقره وقوله تعالى ~~والجروح قصاص في حال الحياة كما يدل على ذلك مسألة التهوين على منفوذ ~~المقاتل من القول بعدم قتله به بل هذا أولى # لا تبقر بطن ميتة عن جنين حي رجي لإخراجه لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك ~~حرمتها له والمال محقق الخروج # فيها لمالك رضي الله تعالى عنه لا تبقر بطن الميتة إذا كان جنينها يضطرب ~~فيها ولا تدفن به ما دام حيا ولو تغيرت إن قلت هو في بطنها يموت كدفنه سواء ~~قلت موته في بطنها ليس من فعلنا ولما لم يرد لنا إذن بالشق لم يسعنا إلا ~~عدم التعرض لها أصلا حتى يقضي الله ما أراده وبقاء الميت بلا دفن أخف من ~~دفن الحي فارتكبنا أخف الضررين # وتؤولت بضم التاء والهمز وكسر الواو مثقلا وإسكان التاء أي فهمت المدونة ~~أيضا كما تؤولت على عدم البقر على البقر بسكون القاف أي شق بطنها لإخراج ~~PageV01P531 جنينها وهو قول سحنون وأصبغ تأولها عليه عبد الوهاب إن رجي بضم ~~فكسر خروجه حيا وكان ms0473 في السابع أو التاسع فأكثر الشيخ عن سحنون إن كملت ~~حياته ورجي خلاصه بقر قال أصبغ ابن يونس الصواب عندي ما قاله سحنون وأصبغ # وقد رأى أهل العلم قطع الصلاة لخوف وقوع صبي أو أعمى في بئر وقطعها من ~~غير هذا فيه إثم ولكن أبيح لإحياء نفس مؤمنة فيباح بقر الميتة لإحياء ولدها ~~الذي يتحقق موته لو ترك والذي يقع في بئر قد يحيا لو ترك إلى فراغ الصلاة ~~فالبقر أولى من قطع الصلاة ألا ترى أن الحي لو أصابه أمر في جوفه يتحقق أن ~~حياته باستخراجه لبقر عليه ولم يأت مع أن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت # اللخمي إن كان في وقت لو أسقطته فيه وهي حية لا تعيش فلا يبقر عليه وإن ~~كان في شهر يعيش فيه كالسابع أو التاسع أو العاشر ورجيت حياته متى بقر عليه # فقال مالك رضي الله تعالى عنه لا يبقر عليه # وقال أشهب وسحنون يبقر عليه # وهو أحسن وإحياء نفس أولى من صيانة ميت منه # سند تبقر من خاصرتها اليسرى لأنها أقرب لجهة الجنين # شب هذا إذا كان الحمل أنثى فإن كان ذكرا فمن خاصرتها اليمنى لنص الأطباء ~~أن الذكر لجهة اليمين والأنثى لجهة اليسار قاله عياض # وإن قدر بضم فكسر على إخراجه أي الجنين الميتة من محل خروج ه المعتاد أي ~~القبل بحيلة فعل بضم فكسر أي أخرج منه بها قال الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه في المبسوط إن قدر أن يستخرج الولد من حيث يخرج في الحياة فعل # اللخمي هذا لا يمكن إذ لا بد لإخراجه من القوة الدافعة وشرطها الحياة إلا ~~لخرق العادة # والنص بفتح النون وشد الصاد المهملة أي المنصوص المعول عليه عدم جواز ~~أكله أي الآدمي الميت ولو كافرا لمضطر لأكل الميتة ولو مسلما لم يجد غيره ~~إذ لا تنتهك حرمة آدمي لآخر # وصحح بضم فكسر مثقلا أكله أي الآدمي الميت المضطر لم يجد عنه أي ~~PageV01P532 صحح ابن عبد السلام القول بجوازه ابن القصار الصحيح أن ms0474 الميت ~~من بني آدم ليس بنجس # ثم قال لأن الله تعالى سمى الميتات رجسا والميت من بني آدم لا يسمى ميتة ~~فليس برجس ولا نجس ولم يحرم أكله لنجاسته إذ ليس بنجس وإنما حرم أكله ~~إكراما له ألا ترى أنه لما لم يسم ميتة لم يجز للمضطر أن يأكله بإباحة الله ~~تعالى له أكل الميتة على الصحيح من الأقوال ومقابل الراجح يجوز للمضطر أكله ~~ابن عبد السلام وهو الظاهر ابن عرفة تعقب عبد الحق وغيره قول ابن القصار ~~المضطر إلى أكل الميتة لا يجد إلا لحم الآدمي لا يأكله وإن خاف التلف ~~وتخريجه # ابن بشير على البقر يرد بقوة حرمة من علمت حياته دون مرجوها لوجوب القصاص ~~فيه دونه إجماعا # عب لا يأكل الشخص بعض نفسه # ودفنت بضم فكسر مرأة مشركة بضم فسكون فكسر أي كافرة بإشراك أو غيره حملت ~~في بطنها جنينا من رجل مسلم بشبهة مطلقا أو نكاح كتابية أو مجوسية أسلم ~~زوجها وصلة دفنت بمقبرتهم أي الكفار لعدم حرمة جنينها حتى يولد صارخا # ابن حبيب لأنه عضو منها حتى يزايلها # وقال ابن غلاب تدفن في طرف مقابر المسلمين وغلطه ابن عرفة ورد بأن من حفظ ~~مقدم على غيره لثبت الناقل فقد نقله أبو إبراهيم # ونقل أيضا دفنها بين مقابر المسلمين والكفار وما ذكره المصنف هو نص ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلا أنه فرض المسألة في الرواية في نصرانية ~~ورأى المصنف أن لا فرق فعمم وتترك للكفار يدفنونها كيف شاءوا # فقوله ولا يستقبل بضم المثناة تحت وفتح الموحدة بميت الكفار قبلتنا لأنه ~~ليس من أهلها ولا قبلتهم أي الكفار لأنا لا نرى طلب استقبالها حقه التأخير ~~عن قوله إلا أن يضيع فليواره # ورمي بضم فكسر ميت البحر أي في السفينة السائرة فيه وصلة رمي به أي في ~~البحر مغسلا محنطا مكفنا بضم أولها وفتح ما قبل آخرها مصلى عليه مستقبل ~~القبلة على شقه الأيمن قائلا ملقيه بسم الله وعلى سنة رسول صلى الله عليه ~~وسلم اللهم ms0475 تقبله بأحسن PageV01P533 قبول ولا يثقل إن لم يرج بضم المثناة ~~تحت البر أي الوصول إليه قبل تغيره أي الميت والأوجب تأخيره لدفنه به # ابن القاسم إن طمعوا في البر من يومهم وشبهه حبسوه حتى يدفنوه في البر ~~وإن أيسوا من البر في مثل ذلك غسلوه وكفنوه وحنطوه وصلوا عليه حين يموت ~~ويلقونه في البحر مستقبل القبلة منحرفا على شقه الأيمن وقاله عبد الملك ~~وأصبغ # واختلف هل تثقل رجله بشيء ليغرق أم لا ا ه # ابن الماجشون وأصبغ لا يثقلوا رجليه بشيء ليغرق كما يفعل من لا يعرف وحق ~~على واجده بالبر دفنه سحنون يثقل # ولا يعذب بضم المثناة تحت وفتح الذال المعجمة أي الميت ببكاء عليه حرام ~~لم يوص به فإن أوصى به عذب به كتركه الوصية بتركه مع علمه امتثالهم وصيته # في الحديث الصحيح إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وتأوله المازري بثلاثة ~~تأويلات # أولها بأنه محمول على الكافر الذي يعذب على كفره وهم يبكون عليه # ثانيها أنه محمول على أن الميت أوصى بأن يبكى عليه فيعذب إن نفذت وصيته # ثالثها أن معناه أنه يتعذب بسماع بكاء أهله ويرق لهم وقد جاء مفسرا بهذا ~~في حديث قبله وإلى هذا نحا الطبري وغيره وهو أولى ما يقال فيه عج وكذا إن ~~علم أنهم يبكون ولم يوصهم بتركه ويجب عليه نهيهم عنه إن علم امتثالهم أمره ~~وإلا فلا # ولا يترك بضم المثناة تحت وفتح الراء ميت مسلم لوليه الكافر فيما يتعلق ~~بتجهيزه إذ لا يؤمن عليه من عدم تغسيله وتكفينه ودفنه في مقبرة الكفار ~~واستقباله قبلتهم وغير ذلك قاله ابن القاسم وأشهب وأما مسيره معه ودعاؤه له ~~فلا يمنع منه فيتولاه وليه المسلم إن كان وإلا فالمسلمون # ولا يغسل مسلم أبا له مثلا كافرا أي لا يجوز بناء على أنه للتعبد على أنه ~~للنظافة فيجوز ولا يدخله أي المسلم أباه الكافر قبره أي المسلم في كل حال ~~إلا PageV01P534 أن يخاف المسلم على أبيه أو غيره الكافر أن يضيع أي يجيف ~~على ms0476 ظهر الأرض وتأكله الكلاب مثلا فليواره أي يدفن المسلم أباه أو غيره ~~الكافر وجوبا ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها ولا قبلتهم لعدم ~~اعتبارها فلا يقصد جهة مخصوصة # والصلاة على الميت أحب أي أفضل عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من ~~صلاة النفل إذا قام بها الغير وإلا تعينت وكونها أحب منه إن كان الميت كجار ~~للمصلي عليه وأدخلت الكاف قرينه وصديقه # أو كان الميت صالحا ترجى بركته ابن القاسم سألت مالكا رضي الله تعالى عنه ~~أي شيء أعجب إليك القعود في المسجد أم شهود الجنائز قال بل القعود في ~~المسجد أعجب إلي لأن الملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب ~~عليه إلا أن يكون له حق من جوار أو قرابة أو أحد ترجى بركة شهوده لزيد به ~~في فضيلة فيحضره # ابن القاسم وهذا في جميع المساجد # ابن رشد ذهب سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم إلى أن صلاة النوافل والجلوس في ~~المسجد أفضل من شهود الجنازة جملة من غير تفصيل فمات حسين بن علي بن أبي ~~طالب رضي الله تعالى عنهما فقام الناس لجنازته من المسجد إلا سعيد بن ~~المسيب فإنه لم يقم من مجلسه فقيل له ألا تشهد هذا الرجل الصالح من بيت ~~الصالح فقال لأن أصلي ركعتين أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح وخرج ~~سليمان بن يسار فصلى عليه واتبعه وقال شهود الجنائز أفضل من صلاة التطوع ~~جملة أيضا من غير تفصيل # وتفصيل مالك رحمه الله تعالى وهو عين الفقه إذ إنما يرغب في الصلاة على ~~من يعرف بالخير وترجى بركة شهوده فمن كان بهذه الصفة أو كان له حق من جوار ~~أو قرابة فشهوده أفضل من صلاة التطوع كما قال مالك رضي الله تعالى عنه لما ~~يتعين من حق الجوار والقرابة ولما في شهود الجنازة من الفضل فقد روي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل ما يعمل المرء في يومه شهود جنازة # ا ه # وفي المدخل ms0477 والاشتغال بالعلم أولى من الخروج مع الجنازة والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم # PageV01P535 # | باب في أحكام الزكاة # تجب زكاة أي إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابا لمستحقه إن تم الملك ~~وحول غير معدن وحرث وتطلق أيضا على الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص ~~الذي بلغ نصابا إن تم الملك وحول غير المعدن والحرث وهذان معنيان شرعيان ~~لها ومعناها لغة النمو وزيادة الخير ومناسبة الشرعي اللغوي من جهة نمو ~~الجزء المخصوص عند الله تعالى لحديث ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل ~~الله إلا الطيب إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم ~~فلوه أو فصيله حتى تكون كالجبل # ومن جهة تطهير المال وحصول البركة فيه ونموه بالربح والولادة والإثمار ~~وتطهير صاحبه من الذنوب وحصول البركة له قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة ~~تطهرهم وتزكيهم بها # وإضافة زكاة نصاب من إضافة اسم المصدر لمفعوله بعد حذف فاعله بكسر النون ~~معناه لغة الأصل وشرعا قدر مخصوص إذا بلغه المال وجبت زكاته لأنه أصل ~~للوجوب ويحتمل أنه مأخوذ من النصب بسكون الصاد بمعنى التعليم لأنه علامة ~~على وجوبها ويحتمل PageV02P003 أنه من النصيب لأن للمستحقين نصيبا فيه ~~ويحتمل أنه من النصب بفتحها أي التعب لأنه سبب في نصب السعاة وتعبهم ~~بالطواف على أرباب الأموال # وإضافة نصاب النعم لامية بفتح النون والعين المهملة أي الإبل والبقر ~~والغنم لكثرة نعم الله تعالى فيها على خلقه بالنمو والولادة واللبن والصوف ~~والوبر والشعر وعموم الانتفاع أو من نعم الجوابية بجامع السرور بكل منهما ب ~~سبب ملك لنصاب النعم فلا زكاة على مودع بالفتح ومرتهن ومستعير ومستأجر ~~وملتقط لعدم ملكهم ما بأيديهم # و ب حول على النصاب وهو مملوك كملا بفتح الميم على الأفصح أي الملك ~~والحول فلا زكاة على مالك ملكا غير كامل كرقيق ومدين وغاصب ليس لهما ما ~~يجعلانه في الدين والمال الذي بيدهما عين ولا على من لم يكمل الحول والنصاب ~~في ملكه ms0478 وهو غير معدن وحرث والحول شرط اتفاقا لأنه يلزم من عدمه العدم ولا ~~يلزم من وجوده وجود ولا عدم وأما الملك فقال القرافي إنه سبب يلزم من وجوده ~~الوجود ومن عدمه العدم لذاته وهو الحق # وقال ابن الحاجب إنه شرط نظرا للظاهر وقرن المصنف له بالحول يدل على أنه ~~تبع ابن الحاجب في أنه شرط والباء في كلامه تحتمل المعية والملابسة فلا ~~تتعين السببية إن كانت النعم راعية وغير عاملة وكبارا بل وإن كانت معلوفة ~~وعاملة في حرث أو حمل أو سقي والتقييد بالسائمة في حديث في سائمة الغنم ~~زكاة لأنه الغالب على مواشي العرب فهو لبيان الواقع لا مفهوم له نظير قوله ~~تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم فإنها تحرم ولو لم تكن في الحجر # ونتاجا بكسر النون أي صغارا فتزكى على حول أمهاتها إن كانت نصابا وماتت ~~الأمهات كلها أو مكملة له بأن مات بعض الأمهات وبقي منها مع النتاج نصاب أو ~~ملك دون نصاب فولدت ما تم به النصاب لا تجب الزكاة في نعم متولدة منها أي ~~PageV02P004 النعم الإنسية ومن الوحش بأن ضربت فحول الظباء في إناث المعز ~~أو عكسه أو فحول بقر الوحش في إناث البقر الإنسية أو عكسه البناني ظاهر نقل ~~المواق قصر النتاج الذي لا زكاة فيه على المتولد منها ومن الوحش مباشرة ~~وأما المتولد منهما بواسطة فتجب الزكاة فيه بلا خلاف واستظهره البدر # وضمت بضم الضاد المعجمة وشد الميم الفائدة أي ما تجدد ملكه من النعم ~~بشراء أو نحو هبة وصلة ضمت له أي نصاب أي النعم إن اتحد نوعهما إن حصلت ~~الفائدة قبل تمام حوله بزمن طويل بل وإن حصلت قبل تمام حوله أي النصاب بيوم ~~أي جزء من الزمن ولو لحظة فمن ملك أو زكى نصاب نعم أول المحرم وملك نصابا ~~آخر ولو في آخر يوم من ذي الحجة زكاهما معا أول المحرم إن كانا من نوع واحد ~~لا تضم فائدة النعم لأقل من نصاب سواء كانت الفائدة نصابا أو أقل وتضم ms0479 ~~الأولى للثانية المتممة للنصاب ويستقبل بهما حولا من يوم الثانية إلا ~~النتاج فيضم لأصله الناقص عن النصاب ويزكى مجموعهما على حول أصله إن اجتمع ~~منهما نصاب # وسيأتي أن فائدة العين يستقبل بها حولا من يوم قبضها والفرق بينهما أن ~~زكاة الماشية موكولة للساعي فلو لم تضم الفائدة للنصاب لزم خروجه مرتين ~~وفيه مشقة ظاهرة وزكاة العين موكولة لأربابها ولا مشقة عليهم في زكاة كل ~~فائدة عند تمام حولها وإن كانت الماشية الأولى دون نصاب وضمت للفائدة فلا ~~يلزم ذلك واعترضه اللخمي وغيره بأن هذا الحكم فيمن لا ساعي لهم أيضا كما في ~~العتبية # وأجاب عنه أبو إسحاق بأنه لما كان الغالب أنها لها ساع حمل النادر على ~~الغالب طردا للباب على وتيرة واحدة # الإبل يجب في كل خمس منها ضائنة بتقديم الهمز على النون من الضأن بالهمز ~~ضد المعز تأوها للوحدة فشمل الذكر فيجزي إخراجه هنا كما يجزئ في زكاة الغنم ~~صرح بهذا في الجواهر وغيرها ونص اللباب الشاة المأخوذة عن الإبل ~~PageV02P005 سنها وصفتها كالشاة المأخوذة عن الغنم وسيأتي أنه يؤخذ عنها ~~الذكر والأنثى هذا مذهب ابن القاسم وأشهب واشترط ابن القصار الأنثى في ~~البابين الحط لم أر من فرق بينهما وقدمها لأنها أشرف النعم ولذا سميت جمالا ~~للتجمل بها وشرط كونها ضائنة # إن لم يكن جل بضم الجيم وشد اللام أي أكثر غنم أهل البلد المعز بأن كانت ~~كلها أو جلها أو نصفها ضأنا فإن كانت كلها أو جلها معزا فالشاة منه إلا أن ~~يتطوع المالك بدفع ضائنة فالمعتبر غنم أهل البلد إن وافقت غنم المزكي بل ~~وإن خالفته أي غنم أهل البلد غنم المزكي بكون إحداهما ضأنا والأخرى معزا ~~فهي مبالغة في المنطوق والمفهوم معا ابن عبد السلام وابن هارون ظاهر ابن ~~الحاجب أنهما إن تساويا يتعين أخذها من الضأن والأقرب تخيير الساعي # والأصح أي عند ابن عبد السلام قول عبد المنعم القروي وهو إجزاء إخراج ~~بعير عن خمس من الإبل عوضا عن الشاة أن استوت قيمتها وقال ms0480 الباجي وابن ~~العربي لا يجزئ عنها وخرجه المازري على إخراج القيمة في الزكاة ابن عرفة ~~وهو بعيد إذ القيمة عين الحط لا بعد فيه إذ ليس مراده حقيقة القيمة وإنما ~~مراده أنه من بابه ألا ترى قولهم لا يجوز إخراج القيمة وجعلوا منه إخراج ~~العرض عن العين وتعبيره بالإحزاء مشعر بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك والبعير ~~يشمل الذكر والأنثى وظاهره لو كان سنه أقل من سنة وهو ما ارتضاه عج وقال ~~الحط لا بد من بلوغه سنة ومفهوم عن الشاة عدم إجزائه عن شاتين فأكثر ولو ~~زادت قيمته على قيمتهما اتفاقا # إلى خمس وعشرين ف فيها بنت مخاض إن كانت له سليمة فإن لم تكن له بنت مخاض ~~سليمة بأن لم تكن له أصلا أو كانت له معيبة ف في الخمس والعشرين ابن لبون ~~بفتح اللام وضم الموحدة ذكر إن كان له سليما وإلا كلفه الساعي ببنت مخاض ~~إلى خمس وثلاثين # PageV02P006 وفي ست وثلاثين بنت لبون ولا يجزئ حق عنها والفرق بينه وبين ~~ابن اللبون أن في اللبون مزية ليست في بنت المخاض فعادلت أنوثتها وهي ~~امتناعه من صغار السباع وورود الماء ورعي الشجر وليس في الحق مزية عن بنت ~~اللبون تعادل أنوثتها إلى خمس وأربعين و في ست وأربعين حقة ولا يجزئ عنها ~~جذع إلى ستين و في إحدى وستين جذعة إلى خمس وسبعين و في ست وسبعين بنتا ~~مثنى بنت بلا نون لإضافته إلى لبون إلى تسعين و في إحدى وتسعين حقتان إلى ~~مائة وعشرين # و في مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار ~~في أخذ أيهما للساعي إن وجدا أو فقدا وتعين أحدهما إن وجد حال كونه منفردا ~~عن الآخر # ثم في تحقق كل عشر بعد المائة والتسعة والعشرين يتغير الواجب فيجب في كل ~~أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة والضابط لمعرفة ما يجب من بنات اللبون ~~والحقاق فيما زاد على مائة وتسعة وعشرين قسمة عدد عشرات ما يراد تزكيته على ms0481 ~~عدد عشرات الأربعين والخمسين فإن انقسم عليها ولم يبق منه شيء فخارج القسمة ~~على عشرات الأربعين عدد بنات اللبون وخارج القسمة على عشرات الخمسين عدد ~~الحقاق # PageV02P007 ويخير الساعي وإن انقسم على أحدهما دون الآخر فإن انقسم على ~~الخمسة فقط فعدد الخارج حقاق وعلى الأربعة فقط فعدده بنات لبون وإن انكسر ~~عليهما فلا يقسم على الخمسة ويقسم على الأربعة والخارج الصحيح عدد بنات ~~اللبون وإن كان الباقي واحدا فتبدل بنت لبون بحقة وإن كان اثنين أبدلت بنتا ~~لبون بحقتين وإن كان ثلاثا أبدلت ثلاث بنات لبون بثلاث حقاق ففي مائة ~~وثلاثين بنتا لبون وحقة # وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق وفي مائة ~~وستين أربع بنات لبون وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون وحقة وفي مائة ~~PageV02P008 وثمانين حقتان وبنتا لبون وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون ~~وفي مائتين يخير الساعي بين خمس بنات لبون وبين أربع حقاق وفي مائتين وعشرة ~~حقة وأربع بنات لبون # وعلى هذا القياس روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بين أن في كل خمس ~~من الإبل شاة إلى خمس وعشرين ففيها بنت مخاض ثم بين أن في إحدى وتسعين إلى ~~مائة وعشرين حقتين ثم قال ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين ~~حقة ففهم الإمام مالك رضي الله عنه أن المراد زيادة عشرة وهو الراجح # وفهم ابن القاسم أن المراد مطلق الزيادة ولو بواحد ففي مائة وثلاثين بنتا ~~لبون وحقة باتفاق وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين خلاف فالإمام خير ~~الساعي بين حقتين وثلاث بنات لبون وعليه مشى المصنف وقال ابن القاسم يتعين ~~ثلاث بنات لبون # وبنت المخاض الواجبة في خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين هي الموفية أي ~~المتممة سنة من يوم ولادتها ودخلت في السنة الثانية سميت بنت مخاض لأن أمها ~~مخض PageV02P009 الجنين بطنها أي تحرك فيها لأن الإبل تحمل سنة وترضع سنة # ثم بقيت الواجبات المتقدمة من بنت اللبون والحقة والجذعة كذلك أي ms0482 بنت ~~المخاض في توفية سنة زائدة على التي قبلها ودخولها في السنة التي تليها ~~فبنت اللبون هي الموفية سنتين ودخلت في الثالثة وسميت بنت لبون لأن أمها ~~ولدت غيرها وصارت ذات لبن جديد والحقة هي التي أوفت ثلاث سنين ودخلت في ~~السنة الرابعة وسميت حقة لاستحقاق الحمل في بطنها بالنزو عليها وعلى ظهرها ~~بالأحبل والجذعة أوفت أربع سنين ودخلت في السنة الخامسة لأنها تجذع أي تسقط ~~أسنان الرضاع البقر يجب في كل ثلاثين منها تبيع ذكر والأفضل الأنثى وهو ذو ~~سنتين ودخل في الثالثة # وفي كل أربعين منها مسنة بضم فكسر أنثى وهي ذات ثلاث من السنين أوفتها ~~ودخلت في الرابعة ومائة وعشرون من البقر كمائتي مثنى مائة بلا نون لإضافته ~~إلى الإبل في تخيير الساعي بين ثلاثة مسنات وأربعة أتبعة كتخييره في مائتي ~~الإبل بين أربع حقاق وخمس بنات لبون # المعلوم مما تقدم وإن لم يصرح به المصنف والضابط لمعرفة عدد الأتبعة ~~والمسنات الواجبة في هذا وما زاد عليه قسم عدد عشرات البقر الذي أريد ~~تزكيته على ثلاثة عدة عشرات الثلاثين نصاب التبيع وأربعة عدة عشرات ~~الأربعين نصاب المسنة فإن انقسم على الثلاثة فقط فالواجب عدد الخارج أتبعة ~~وإن انقسم على الأربعة فهو عدده مسنات وإن انقسم عليهما فالخيار بين أتبعة ~~بعدة خارج القسمة على ثلاثة ومسنات بعدد الخارج على أربعة وإن انكسر عليهما ~~فلا يقسم على الأربعة ويقسم على الثلاثة والخارج الصحيح عدد الأتبعة ثم إن ~~بقي واحد بدل تبيع منها بمسنة وإن بقي اثنان أبدل تبيعان بمسنتين # PageV02P010 الغنم في كل أربعين شاة شاة جذع أو جذعة بفتح الجيم والذال ~~المعجمة أي ذكر أو أنثى ذو سنة تامة قاله ابن حبيب وقيل ابن عشرة أشهر وقيل ~~ابن ثمانية أشهر وقيل ابن ستة أشهر والأولى زيادة أو ثني كما في المدونة ~~والرسالة والجواهر وهل التخيير للساعي أو للمالك قولان ابن عرفة في كون ~~التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع والثني ما ~~دخل في الثانية ms0483 إن كان ضأنا بل ولو كان معزا مبالغة في جذع أو جذعة لأن ~~الخلاف فيهما # وأشار بولو لقول ابن حبيب لا يجزئ الجذع ولا الجذعة من المعز لا عن الضأن ~~ولا عن المعز ولقول ابن القصار لا يجزئ جذع المعز ومحل المبالغة إذا كان ~~النصاب معزا بدليل ما يأتي إلى مائة وعشرين # وفي مائة وإحدى وعشرين شاة شاتان إلى مائتين وفي مائتين وشاة ثلاث من ~~الشياه إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين شاة وفي أربعمائة أربع من الشياه ثم لكل ~~مائة من الشياه بعد الأربعمائة شاة جذع أو جذعة فلا يتغير الواجب بعد ~~الأربعمائة إلا بتمام مائة # ولزم في زكاة الإبل والبقر والغنم الوسط أي المتوسط بين الخيار والشرار ~~سواء كانت من صنف أو من صنفين إن وجد الوسط بل ولو انفرد الخيار فللمالك أن ~~يأتي بالوسط فلا يلزمه دفعها من الخيار أو انفرد الشرار كصغار ومرضى ~~ومعيبات فلا تؤخذ من الشرار في كل حال إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة بنحو ~~عرج وعور لكثرة لحمها عند إرادة ذبحها للمستحقين أو ثمنها عند إرادة بيعها ~~لتفرقة ثمنها عليهم PageV02P011 سواء وجد الوسط أو انفرد الخيار أو الشرار ~~كما في الجواهر والتوضيح لا الصغيرة التي لم تبلغ السن الواجب فليس له ~~أخذها # وضم بضم الضاد المعجمة وشد الميم مفتوحة بخت بضم الموحدة وسكون الخاء ~~المعجمة إبل ذات سنامين لعراب بكسر العين المهملة إبل ذات سنام واحد فإن ~~اجتمع منهما نصاب وجبت زكاته و ضم جاموس بقر سود ضخام بطيء الحركة يديم ~~المكث في الماء إن تيسر له لبقر حمر فإن اجتمع منهما نصاب زكى # و ضم ضأن لمعز فإن اجتمع منهما نصاب زكى وخير بضم الخاء المعجمة وكسر ~~المثناة تحت مثقلة الساعي في أخذ الواجب من أي الصنفين إن وجبت ذات واحدة ~~شاة كانت أو بعيرا أو بقرة في نصاب ملفق من صنفين وتساويا ووجد السن الواجب ~~في كل منهما أو فقد منهما فإن وجد في أحدهما فقط تعين قاله الباجي كخمسة ~~عشر جاموسا ms0484 ومثلها حمرا وكعشرين ضأنا ومثلها معزا وكثلاثة عشر بختا ومثلها ~~عرابا # وإلا أي وإن لم يتساويا كعشرين بختا وستة عشر عرابا وكعشرين جاموسا وعشرة ~~حمرا أو كثلاثين ضأنا وعشرين معزا ف يؤخذ الواجب من الأكثر إذ الحكم له # ابن عبد السلام هذا متجه إن كانت الكثرة ظاهرة فإن كانت شاة أو شاتين ~~فالظاهر أنهما كالمتساويين و إن وجب ثنتان في النصاب الملفق من صنفين أخذ ~~من كل صنف واحدة إن تساويا أي الصنفان كسبعين ضأنا ومثلها معزا وكأربعين ~~بختا ومثلها عرابا وكثلاثين جاموسا وثلاثين حمرا # أو لم يتساويا و الأقل نصاب غير وقص بفتح القاف وسكونها وبالصاد والسين ~~PageV02P012 ما بين النصابين والمراد بغيره هنا ما أوجب الثانية كمائة ~~وعشرين ضأنا وخمسين معزا أي إنما يؤخذ من الأقل بشرطين كونه نصابا بحيث لو ~~انفرد تجب الزكاة فيه وكونه غير وقص أي وجب الثانية وإلا أي وإن لم يوجد ~~الشرطان معا بأن انتفيا معا كمائة وثلاثين ضأنا وثلاثين معزا أو الأول ~~كمائة ضأنا وإحدى وعشرين معزا أو الثاني كمائة وإحدى وعشرين ضأنا وستين ~~معزا فالأكثر يؤخذان منه # و إن وجب في النصاب الملفق من صنفين ثلاث وتساويا أي الصنفان كمائة ~~وواحدة ضأنا ومثلها معزا ف اثنتان تؤخذان منهما أي الصنفين من كل صنف واحدة ~~وخير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة تحت مشددة أي الساعي في أخذ الثالثة ~~من أيهما شاء وإلا أي وإن لم يتساويا فكذلك أي وجوب ثنتين في الملفق منهما ~~في أنه كان الأقل نصابا غير وقص أخذ منه واحدة والاثنتان من الأكثر وإلا ~~أخذ الجميع من الأكثر هذا مذهب ابن القاسم وقال سحنون يؤخذ الكل من الأكثر ~~مطلقا # و إن وجب أربع من الغنم فأكثر اعتبر بضم المثناة وكسر الموحدة في الشاة ~~الرابعة فأكثر منها كالخامسة والسادسة ونائب فاعل اعتبر كل مائة وحدها ~~فيعتبر الخالص وحده والملفق وحده فإن كانت أربعمائة منها ثلثمائة ضأن ومائة ~~بعضها ضأن وبعضها معز أخرج ثلاثة من الضأن واعتبرت المائة الملفقة على ~~حدتها فإن ms0485 تساوى فيها الصنفان خير الساعي وإلا فمن الأكثر # وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة تبيعان منهما أي الجاموس والبقر من كل صنف ~~تبيع لأن في الثلاثين من الجاموس تبيعا والعشرة منه تضم للعشرين من البقر ~~فيخرج التبيع الثاني من البقر لأنها الأكثر ولا يخالف هذا ما مر من أنه ~~إنما يؤخذ من الأقل PageV02P013 إذا كان نصابا وهو هنا غير نصاب وأخذ منه ~~لأن ذلك قبل تقرر النصاب وما هنا بعده فينظر لكل نصاب وحده ويؤخذ من أكثره ~~إن كان والأخير كالمائة الرابعة من الغنم والمراد بتقرر النصاب استقراره في ~~عدد مضبوط إما ابتداء ككل ثلاثين بقرة بتبيع وكل أربعين بقرة بمسنة وإما ~~انتهاء كأربعمائة من الغنم فأكثر ففي كل مائة شاة # ومن هرب من الزكاة أي تحيل على إسقاطها بإبدال أي بيع ماشية أي نصاب إبل ~~أو بقر أو غنم ويعلم هروبه بإقراره أو بقرينة سواء ملكها لتجارة أو قنية ~~وسواء أبدلها بنوعها أو بغيره أو بعرض أو بنقد وجواب من هرب أخذ بضم فكسر ~~بزكاتها أي الماشية التي أبدلها معاملة بنقيض مقصود لا بزكاة البذل ولو ~~أكثر لعدم تمام حولها إن أبدلها بعد تمام حولها بل ولو أبدلها قبل تمام ~~الحول عليها بقرب كشهر على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف وهذا قول عبد ~~الحق وصوبه ابن يونس وأشار بولو لقول ابن الكاتب لا يؤخذ بزكاتها إلا إن ~~أبدلها بعد تمام الحول وقبل وصول الساعي فإن أبدلها قبله ولو بقربه فليس ~~هاربا فإن أبدلها قبله ببعد فلا يؤخذ بزكاتها اتفاقا وينظر للبدل ويكون من ~~مشمول كمبدل ماشية تجارة إلخ # وبنى بائع ماشية ولو غير هارب من الزكاة على حولها الذي ملكها أو زكاها ~~فيه في ماشية راجعة له ب سبب عيب قديم لم يعلمه المشتري حين شرائه فردها ~~عليه به بعد إقامتها عنده مدة فلا يلغيها البائع ويحسبها من الحول كأنها ~~كانت باقية عنده لم تخرج عن ملكه بناء على أن الرد بالعيب نقض للبيع أو ~~راجعة له بسبب فلس ms0486 للمشتري قبل قبض ثمنها منه فأختار البائع أخذها وإبراء ~~المشتري من ثمنها بعد إقامتها عنده مدة من الحول فيحسبها منه لأنه فسخ له ~~أيضا وأولى الراجعة PageV02P014 بفسخه لفساده فيزكيها عند تمام حولها من ~~يوم ملكها أو زكاتها وكأنها لم تخرج عن حوز # وشبه في البناء على الحول الأصلي فقال كمبدل بضم فسكون فكسر اسم فاعل ~~أبدل مضاف لمفعوله ماشية تجارة إن كانت نصابا بل وإن كانت دون نصاب وصلة ~~مبدل بعين نصاب كعشرين دينارا أو مائتي درهم فيزكيها على حول أصلها وهو ~~اليوم الذي ملك فيه النقد الذي اشتراها به أو زكاه فيه إن لم تجز الزكاة في ~~عينها فإن جرت فيها بمرور حول عليها وهي نصاب في ملكه فيبني على يوم زكاتها ~~لنسخه حول أصلها # أو بنصاب من نوعها بأن أبدل إبل التجارة بإبل أو بقرها ببقر أو غنمها ~~بغنم سواء كانت من صنفها أو غيره كبخت بعراب وجاموس بحمر وضأن بمعز فيزكي ~~البدل على حول المبدل سواء جرت الزكاة في عينه أو لا هذا مذهب ابن القاسم ~~ومذهب أشهب الاستقبال بالعين والنوع من يوم قبضه إن كان الإبدال اختياريا ~~بل ولو كان لاستهلاك لماشية التجارة من شخص فلزمته قيمتها فدفعها لمالكها ~~أو صالحه عنها بماشية من نوعها فيبني في زكاة القيمة أو الماشية على حول ~~أصلها على ما مر # وفي إبدالها بنوعها لاستهلاك قولان لابن القاسم في المدونة أحدهما البناء ~~في زكاة البدل على حول الأصل والثاني الاستقبال بالبدل حولا من يوم قبضه ~~وهما مستويان أو الثاني أقوى من الأول ففي اقتصار المصنف على الأول ورد ~~الثاني بولو مخالفة لاصطلاحه أفاده البناني وأما إبدالها بعين الاستهلاك ~~فقال ابن القاسم فيه يبنى على حول الأصل وقال أشهب فيه بالاستقبالي ابن ~~الحاجب أخذ العين في الاستهلاك كالمبادلة اتفاقا ا ه # فحكى الاتفاق على إلحاق أخذ العين في الاستهلاك بالمبادلة الاختيارية # ومذهب ابن القاسم فيها البناء على حول الأصل ومذهب أشهب فيها الاستقبال ~~فالأولى PageV02P015 جعل المبالغة راجعة للعين والنوع والمشار له ms0487 بولو قول ~~ابن القاسم الثاني بالاستقبال في النوع وقول أشهب بالاستقبال في العين ~~والنوع وقيد عبد الحق قول ابن القاسم بالبناء على حول الأصل بعدم شهادة ~~بينة بالاستهلاك وإلا استقبل وقال غيره قولا ابن القاسم مطلقان كانت دعوى ~~الاستهلاك ببينة أو مجردة عنها # وشبه في البناء على حول الأصل فقال كنصاب ماشية قنية أبدله بنصاب عين أو ~~ماشية من نوعها فيبني على حول أصلها وهو المبدلة فيهما ولو لاستهلاك فإن لم ~~تكن نصابا فإن أبدلها بنصاب عين استقبل به وإن أبدلها بنصاب من نوعها بنى ~~لا يبني على حول الأصل ويستقبل إن أبدل ماشية التجارة أو القنية ب نصاب نعم ~~مخالفها أي الماشية المبدلة نوعا كإبل ببقر أو غنم فيستقبل به حولا من يوم ~~قبضه # أو ماشية مبيعة راجعة لبائعها ب سبب إقالة فلا يبني في زكاتها على حولها ~~الأصلي ويستقبل بها حولا من يوم رجوعها لأنها بيع وأولى الراجعة بهبة أو ~~صدقة أو أبدل عينا بماشية أي اشتراها للتجارة أو القنية بعين فيستقبل بها ~~حولا من يوم قبضها ولا يبني على حول ثمنها وخلطاء بضم الخاء المعجمة جمع ~~خليط أي مخالط لغيره في الماشية المتحدة نوعا كمالك واحد فيما وجب عليهم في ~~زكاة الماشية المخلوطة من قدر للمخرج زكاة كثلاثة لكل أربعون من الغنم ~~فعليهم شاة واحدة على كل ثلث قيمتها ولولا الخلطة لكان على كل واحد شاة # وسن للواجب في النصاب الملفق كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل ~~فعليهما جذعة على كل واحد نصف قيمتها ولولا الخلطة لكان على كل بنت لبون ~~وصنف للواجب كاثنين لأحدهما ثمانون معزا وللآخر أربعون ضأنا فعليهما شاة من ~~المعز على صاحب الثمانين ثلثا قيمتها وعلى الآخر ثلثها ولولا الخلطة لكان ~~على كل واحدة من صنف PageV02P016 نعمه إن نويت بضم النون وكسر الواو أي نوى ~~الخلطة كل واحد منهما أو منهم لا الفرار من كثرة الزكاة # وكل من الخليطين أو الخلطاء حر فلا أثر لخلطة رقيق مسلم فلا أثر لخلطة ~~كافر ملك ms0488 نصابا وخالطه بجميعه أو ببعضه فلا أثر لخلطة من ملك أقل من نصاب ~~ملكا مصحوبا ب كمال حول من يوم الملك أو التزكية للنصابين المخلوطين فلو تم ~~الحول على ماشية أحدهما دون الآخر فلا تؤثر خلطتهما ويزكي من تم الحول على ~~نصابه وحده فلا يشترط تمام الحول من يوم الخلط فيكفي الخلط في أثنائه ما لم ~~يقرب جدا كشهر فإذا أقام نصاب كل منهما عنده ستة أشهر من يوم ملكه أو زكاته ~~وخلطاهما ومضت ستة أشهر أخرى زكيا زكاة خلطة لأن الحول صاحب الملك وإن لم ~~يصاحب الخلطة # واجتمعا أي الخليطان بملك للذات أو ملك منفعة بإجارة أو إعارة أو إباحة ~~لعموم الناس كنهر ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع ~~أو لمنفعة راع تبرع لهما بها وصلة اجتمعا في الأكثر وهو ثلاثة أو أكثر من ~~خمسة أشياء مراح بفتح الميم أي محل اجتماع الماشية لقيلولة أو لتساق منه ~~للمبيت وأما محل بياتها فبضمها وسيأتي وماء بالمد تشرب منه مباح أو مملوك ~~لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر ومبيت ولو تعدد إن احتاجت له وراع لجميعها ~~أو لكل ماشية راع وتعاونا ولو كفى أحدهما بإذنهما أي الخليطين وإلا فلا يعد ~~من الأكثر # وفحل ينزو على الجميع إن كان صنفا واحدا ب قصد رفق أي تعاون راجع ~~لاجتماعهما فيما اجتمعا فيه من الخمسة أو أكثرها لا بقصد الفرار من كثرة ~~الزكاة فهو إيضاح لقوله إن نويت # و إن أخذ الساعي الواجب في الماشية المخلوطة من PageV02P017 ماشية أحد ~~الخليطين أو من ماشيتيهما ولكن أخذ من ماشية أحدهما أكثر مما يجب فيها راجع ~~أي رجع الخليط المأخوذ من الماشية التي ل ه جميع ما عليهما أو أكثر مما ~~عليه ومفعول راجع قوله شريكه أي خليطه من قيمة المأخوذ ب مثل نسبة عدد ~~ماشية المرجوع عليه لمجموع عدديهما أي الماشيتين فإن كانت نصفا رجع بنصف ~~قيمة المأخوذ وإن كانت ثلثا رجع بثلثها وإن كانت سدسا رجع بسدسها # وعلى هذا القياس ms0489 إن لم ينفرد أحدهما بوقص كعشرة من الإبل لأحدهما وللآخر ~~خمسة عشر فعلى الأول خمسا قيمة بنت المخاض وعلى الثاني ثلاثة أخماسها ~~وكثمانية عشر إبلا لكل منهما فعلى كل نصف قيمة بنت اللبون وإن كانوا ثلاثة ~~لكل عشرون إبلا فعلى كل ثلث قيمة الحقة بل ولو انفرد وقص بفتح الواو والقاف ~~وسكونها آخره صاد أو سين مهملة ما زاد على نصاب ولم يبلغ ما يليه # لأحدهما أي الخليطين كتسع من الإبل لأحدهما وللآخر خمس ففيهما شاتان على ~~الأول أربعة أسباع قيمتهما ونصف سبعها وعلى الثاني سبعاها ونصف سبعها بناء ~~على المشهور من أن الأوقاص مزكاة وهذا قول الإمام مالك المرجوع إليه وهو ~~المشهور ولذا مشى عليه المصنف # وأشار بولو إلى قوله المرجوع عنه وهو أن على كل شاة بناء على أن الأوقاص ~~غير مزكاة وهما في المدونة والرجوع بالقيمة أي في قيمة المأخوذ يوم أخذه ~~سواء كان الرجوع بجزء أو شاة هذا مذهب ابن القاسم بناء على أن الأخذ في ~~معنى الاستهلاك ومن استهلك شيئا لزمته قيمته يوم استهلاكه وقال أشهب تعتبر ~~قيمته يوم الرجوع بناء على أنه كالتسليف ومن تسلف شيئا وعجز عن رده وأراد ~~أن يرد قيمته فتعتبر يوم قضائه وإن كان الرجوع بشاة فيرجع بمثلها لأنه ~~كالتسليف # PageV02P018 وشبه في الرجوع بنسبة أحد العددين لمجموعهما فقال كتأول بضم ~~الواو مشددة أي ظن الساعي الآخذ للزكاة من نصاب مملوك لهما أي الخليطين ~~كعشرين شاة لكل منهما فعلى كل منهما نصف قيمة الشاة التي أخذها الساعي زكاة ~~بحسب اعتقاده و كخمس عشرة بقرة لكل منهما فعلى كل نصف قيمة التبيع أو أخذ ~~الساعي من نصاب لأحدهما أي الخليطين وللآخر أقل من نصاب # وزاد المأخوذ على الواجب في نصاب أحدهما للخلطة كما لو كان لأحدهما مائة ~~شاة وللآخر خمسة وعشرون شاة فأخذ الساعي من ماشيتهما شاتين فعلى صاحب ~~المائة أربعة أخماس قيمتهما وعلى الآخر خمسها لا يرجع المأخوذ منه على ~~خليطه بشيء من قيمة المأخوذ غصبا أو زكاة ولم يكمل لهما ms0490 معا نصاب كما لو ~~كان لكل منهما خمس عشرة شاة فأخذ من الثلاثين شاة فمصيبتها على المأخوذ منه ~~وحده وهذا من الغصب أيضا لكن الأول الغصب فيه مقصود والغصب في هذا ليس ~~مقصودا بل هو جهل محض # وذو أي صاحب ثمانين شاة مثلا خالط بنصفيها أي بكل أربعين منها أو بخمسين ~~وثلاثين أو بستين وعشرين أو بسبعين وعشرة ذوي بفتح الواو أي صاحبي ثمانين ~~شاة لكل منهما أربعون كالخليط الواحد بناء على أن خليط الخليط خليط وهو ~~المشهور PageV02P019 ففي المائة والستين شاتان على ذي الثمانين نصف قيمتها ~~وعلى كل من خليطيه ربعها # أو خالط ذو الثمانين بنصف مثلا منها فقط أي دون النصف الآخر ذا أي صاحب ~~أربعين كالخليط الواحد بناء على أن خليط الخليط خليط وهو المشهور ففي ~~المائة والعشرين شاة على ذي الثمانين ثلثا قيمتها وعلى ذي الأربعين ثلثها ~~عليه أي ذي الثمانين في الصورة الأولى شاة أي نصف قيمة الشاتين المأخوذتين ~~من المائة والستين لأن نسبة الثمانين لها نصف وعلى كل من غيره نصف أي ربع ~~قيمة الشاتين لأن نسبة كل أربعين لها ربع فهذا جواب عن الأول وحذف جواب ~~الثانية لعلمه بالقياس على جواب الأولى # وقوله بالقيمة راجع للشاة والنصف وأغنى عنه قوله بالقيمة المتقدم وقيل ~~خليط الخليط ليس بخليط وبحث في مثال المصنف بأن الحكم في الأول ما ذكره ~~المصنف سواء بنى على أن خليط الخليط خليط أو على أنه غير خليط وكذا في ~~الثانية فالمناسب التمثيل بذي خمسة وبعشرة منها صاحب عشرة فعلى أن خليط ~~الخليط خليط على الجميع بنت مخاض على ذي الخمسة عشرة نصف قيمتها وعلى ذي ~~العشرة ثلثها وعلى ذي الخمسة سدسها وعلى أنه ليس بخليط ففي الجميع ست شياه ~~وبأن الثانية ليس فيها خليط خليط وأجيب بأنه فيها باعتبار الأربعين التي لم ~~يخالط بها والأربعين التي لغيره # وخرج الساعي لأخذ الزكاة من الأغنياء ورفعها لمستحقها كل عام وجوبا قاله ~~في سماع ابن القاسم لقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة فلا ms0491 يلزم رب الماشية ~~سوقها للساعي بل هو يأتيها إلا أن يبعد عن محل اجتماع الناس على الماء ~~فيلزمها سوقها إليه واختلف في تولية الإمام ساعيا فقيل واجبة وقيل لا وإذا ~~ولاه وجب خروجه بعام خصب بل ولو ب عام جدب بفتح الجيم وسكون الدال المهملة ~~أي قحط وعدم مطر لأن الضيق على المساكين والفقراء أشد منه على الأغنياء ~~فيحصل لهم ما يستعينون به # وأشار بولو لقول أشهب لا يخرج سنة الجدب وعليه فهل تسقط الزكاة في ذلك أو ~~يحاسب بها العام الثاني قولان وعلى المعتمد من خروجه عام الجدب فيقبل من ~~أرباب الماشية ولو الشرار وصلة خرج طلوع الثريا بضم المثلثة وفتح الراء وشد ~~المثناة تحت PageV02P020 أصله ثريوا أبدلت الواو ياء لاجتماعها معها وسبق ~~إحداهما بالسكون وأدغمت الياء في الياء من الثروة أي الكثرة نجوم متلاصقة ~~في برج الثور تارة يكون طلوعها مع غروب الشمس وتارة عند مغيب الشفق وتارة ~~عند آخر الثلث الأول وتارة عند آخر النصف وتارات عند غير ذلك من أجزاء ~~الليل وتارة عند طلوع الفجر وذلك في السابع والعشرين من بشمس والشمس في ~~منتصف برج الجوزاء قبيل فصل الصيف وتارات عند غير ذلك من أجزاء النهار وذلك ~~في مدة الخماسين أي وقت طلوعها بالفجر أي عند طلوعه وكون خروجه في هذا ~~الوقت مندوبا رفقا بالساعي وبأرباب المواشي لاجتماعها على الماء حينئذ فيخف ~~دوران الساعي ومن احتاج إلى سن ليس في ماشيته وجده عند غيره بالقرب منه # وهو أي مجيء الساعي شرط وجوب إن كان ساع وبلغ أي أمكن وصوله # للماشية فإن مات شيء من الماشية أو ضاع بلا تفريط بعد كمال الحول وقبل ~~مجيئه فلا يحسب ويزكي الباقي إن كان نصابا وكذا الموت والضياع بعد مجيئه ~~وعده وقبل أخذه لأنه وجوب موسع وقته معرض للسقوط بطرو مانع كوجوب الصلاة ~~بدخول وقتها وسقوطها بمانع فيه وإن ذبح أو باع شيئا منها بعد مجيئه فيحسب ~~ويزكى مع الباقي إن كان المجموع نصابا على المعتمد فإن لم يكن ساع ms0492 أو لم ~~يمكن وصوله وجبت الزكاة بمجرد كمال الحول وفرع على قوله وهو شرط وجوب إن ~~كان وبلغ قوله ومات رب الماشية قبله أي مجيء الساعي وبعد كمال الحول يستقبل ~~الوارث بالماشية التي ورثها حولا إن لم يملك نصابا من نوعها وإلا ضم ما ~~ورثه له وزكى الجميع لقوله آنفا وضمت الفائدة له فإن مات المالك بعد مجيء ~~الساعي زكيت على ملك الميت # ولا تبدأ بضم المثناة وفتح الموحدة والدال المهملة أي لا تخرج الزكاة ~~الموصى به أيضا وصداق زوجة المريض التي تزوجها في مرضه ودخل بها ونحوهما ~~عند ضيقه PageV02P021 إن أوصى مالك النعم ب إخراج ها أي زكاة النعم ومات ~~قبل مجيء الساعي وتكون في رتبة الوصية بمال فيقدم عليها فك الأسير وما يليه ~~الآتي في قوله وقدم لضيق الثلث فك أسير أوصى به ثم مدبر صحة ثم صداق مريض ~~بنى ثم زكاة أوصى بها فيها لمالك رضي الله عنه من له ماشية تجب فيها الزكاة ~~ومات بعد حولها وقبل مجيء الساعي أوصى بزكاتها فهي من الثلث غير مبدأة وعلى ~~الوارث صرفها للمساكين الذين تحل لهم الصدقة وليس للساعي قبضها لأنها لم ~~تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ هو مجيء الساعي بعد تمام عام فإن مات ~~بعد مجيء الساعي دفعت له من رأس المال لوجوبها على الميت أوصى بها أم لا ~~وقيد إخراجها من الثلث إن مات قبل مجيئه بما إذا لم يعتقد وجوبها فإن ~~اعتقده فلا تنفذ لأنها مبنية على اعتقاد فاسد # وأما زكاة العين فما فرط فيه وأوصى بإخراجه فيخرج من الثلث مقدما على ~~العتق والتدبير في المرض ونحوهما وإن اعترف بحلولها عليه في المرض وأوصى ~~بإخراجها فتخرج من رأس المال وإن لم يوص بها استحب إخراجها # ولا تجزئ الزكاة التي تخرج قبل مجيء الساعي وبعد تمام الحول على أن مجيئه ~~شرط وجوب وهو المشهور وكذا على أنه شرط صحة كما استظهره ابن عبد السلام ~~والمصنف وجزم به ابن عرفة وقوله الآتي أو قدمت بكشهر ms0493 في عين وماشية محمول ~~على ما لا ساعي لها أو تخلف لفتنة مثلا # وشبه في الاستقبال فقال كمروره أي الساعي بعد تمام الحول بها أي الماشية ~~حال كونها ناقصة عن نصاب ثم رجع الساعي عليها وإن كان لا ينبغي له الرجوع ~~وقد كملت الماشية نصابا بولادة أو إبدال بنوعها وأولى بغيره أو هبة أو صدقة ~~أو إرث أو شراء فيستقبل بها ربها حولا من يوم مروره الأول لأنه بمنزلة ~~ابتداء حول وتقدم أن النتاج يزكى على حول أصله وأن مبدل ماشية بماشية يبني ~~على حول المبدلة # PageV02P022 فإن تخلف بفتحات مثقلا أي لم يجئ الساعي لعذر كفتنة مع إمكان ~~وصوله لولا العذر وأخرجت بضم الهمز وكسر الراء أي الزكاة أجزأ إخراجها وجاز ~~ابتداء على المختار للخمي من الخلاف وقال عبد الملك لا تجزئ ويجب تأخيرها ~~حتى يأتي الساعي ولو تخلف أعواما فإن تخلف لغير عذر وأخرجت أجزأت اتفاقا ~~ولا بد من بينة على الإخراج فليس للساعي المطالبة بها أن شهدت البينة ~~بإخراجها وإلا أي وإن لم يخرجها حين تخلفه وجاء بعد أعوام عمل بفتح فكسر أي ~~الساعي على ما وجده حين مجيئه من الزيد لعدد الماشية حين مجيئه على عددها ~~حال تخلفه # والنقص لعددها حال مجيئه عن عددها حال تخلفه والواو بمعنى أو وصلة عمل ~~للماضي من الأعوام التي تخلف فيها أي أخذ زكاة ما مضى على حساب ما وجده عام ~~مجيئه سواء كان مساويا أو زائدا أو ناقصا ويأخذ زكاة سنة حضوره على الموجود ~~فيها اتفاقا فلو تخلف أربع سنين عن خمسة أبعرة ثم وجدها عشرين بعيرا أو ~~عكسه ففي الأصل يأخذ ست عشرة شاة وفي عكسه أربع شياه فإن وجدها أقل من نصاب ~~فلا زكاة فيه ويعمل للماضي على الموجود عام حضوره # بتبدئة أخذ زكاة العام الأول فالذي يليه وهكذا إلى عام حضوره هذا هو ~~المشهور وقيل بتبدئة العام الأخير فلو قال وإلا عمل على ما وجد للماضي لكان ~~أوضح وأخصر وأشمل لشموله وجودها بحالها الذي فارقها عليه وأشار ms0494 لفائدة ~~التبدئة بالعام لأول فقال إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته ينقص بضم ~~المثناة تحت وفتح النون وكسر القاف مشددة الأخذ للزكاة عن العام الأول ~~النصاب فيعتبر التنقيص للعام الذي يليه فتسقط زكاته كتخلفه عن مائة وثلاثين ~~شاة أربعة أعوام ثم جاء وهي اثنان وأربعون فيأخذ للعام الأول والثاني ~~والثالث ثلاث شياه وتسقط PageV02P023 زكاة العام الرابع لتنقيص المأخوذ ~~النصاب # أو ينقص الأخذ الصفة للواجب فيعتبر بضم المثناة تحت وفتح الموحدة التنقيص ~~بالنسبة للأعوام المتأخرة كتخلفه عن ستين جملا خمس سنين ثم وجدها سبعة ~~وأربعين فيأخذ عن العامين الأولين حقتين وعن الثلاثة الأعوام الأخيرة ثلاث ~~بنات لبون ولو وجدها خمسا وعشرين لأخذ عن الأول بنت مخاض وعن كل عام بعده ~~أربع شياه ولو تخلف عن ستين بقرة اثني عشر عاما وجدها أربعين لأخذ للأول ~~مسنة ولما بعده عشرة أتبعة وسقطت زكاة الثاني عشر لنقص النصاب فأو مانعة ~~خلو فقط فتجوز الجمع فالأخذ تارة ينقص النصاب فقط وتارة ينقصهما معا وتارة ~~لا ينقص نصابا ولا صفة كتخلفه عن مائة وثلاثين شاة أربع سنين ثم وجدها ~~بحالها فيأخذ ثماني شياه # وشبه في التبدئة بالأول واعتبار التنقيص فقال كتخلفه أي الساعي عن ماشية ~~أقل من نصاب كثلاثين شاة أربعة أعوام ف جاء وقد كمل النصاب بولادة أو إبدال ~~أو فائدة كهبة وصدقة وإرث كأن وجدها إحدى وأربعين وأخبره ربها بكمالها في ~~العام الثاني فيأخذ له وللثالث شاتين وتسقط زكاة الرابع لنقص النصاب كزكاة ~~الأول لعدم الكمال فيه ابن عرفة لو تخلف عن دون نصاب فتم بولادة أو بدل ففي ~~عده كاملا من يوم تخلفه أو من يوم كماله مصدقا ربها في وقته قولا أشهب وابن ~~القاسم مع مالك رضي الله تعالى عنهم # ثم قال ولو كمل بفائدة فالثاني اتفاقا وصدق المالك بضم فكسر مثقلا في ~~تعيين وقت الكمال بغير يمين ولو متهما لا يصدق في تعيين وقت النقص إن نقصت ~~الماشية عما كانت عليه حال كونه هاربا بها من الزكاة كهروبه بها ثلثمائة ms0495 ~~شاة ثلاث سنين ثم رجع بها أربعين فتؤخذ منه تسع شياه من الأعوام الثلاثة ~~وتسقط زكاة عام رجوعه لنقص النصاب ولا يصدق في تعيين عام النقص إلا ببينة ~~ولو أتى تائبا فإن شهدت البينة PageV02P024 بتعيين وقته زكى لكل عام ما فيه ~~كما في الحط والمواق ويبدأ بالعام الأول # ويعتبر تنقيص الأخذ النصاب أو الصفة للأعوام الماضية ولعام رجوعه أيضا ~~البناني على القول بتبدئة العام الأول الذي مر عليه المصنف وهو الأشهر ~~تعتبر لتبدئة به حتى على عام القدرة عليه ويعتبر النقص فيما بعد العام ~~الأول حتى في عام القدرة اللخمي إن هرب بماشيته وهي أربعون شاة خمس سنين ثم ~~قدر عليه الساعي وهي بحالها فقال ابن القاسم تؤخذ منه شاة خاصة لأنه يبتدأ ~~بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها وهذا أحسن ثم قال اللخمي وعلى ~~القول بأنه يبتدأ بآخر عام يؤخذ من الأربعين خمس شياه ا ه فهذا صريح في أنه ~~على المشهور لا يبتدأ بعام القدرة بل بالعام الأول وأنه يعتبر تنقيص الأخذ ~~النصاب حتى بالنسبة لعام الاطلاع # وإن زادت الماشية له أي الهارب على ما كانت عليه قبل هروبه ف يزكي لكل من ~~الأعوام ما وجد فيه بشهادة بينة بتبدئة العام الأول فإذا هرب بها ثلاث سنين ~~وهي في العام الأول أربعون وفي الثاني مائة وإحدى وعشرون وفي الثالث ~~أربعمائة أخذ منه شاة عن الأول وشاتين عن الثاني وثلاث شياه عن الثالث ~~لتنقيص الأخذ النصاب فلا يأخذ زكاة ما أفاد آخرا لماضي السنين هذا قول ~~الإمام مالك رضي الله عنه اللخمي وهو قول جميع أصحابنا المدنيين والمصريين ~~إلا أشهب قال يأخذ للماضي على ما وجد في آخر عام ولا يكون الهارب أحسن حالا ~~ممن تخلف عنه الساعي فإنه لا يتهم ومع هذا أخذ منه للماضي على ما وجد فهذا ~~مثله بالأولى سند يكفي في رده اتفاق أهل المذهب على خلافه # و إن عين الهارب وقت الزيادة بأن قال إنما حصلت في هذا العام ولا بينة له ms0496 ~~على هذا ف هل يصدق بضم المثناة وفتح الصاد والدال نائبه ضمير الهارب في ~~تعيين وقت الزيادة وهو الراجح بلا يمين إلا لبينة بكذبه هذا قول ابن القاسم ~~وسحنون وابن حارث واللخمي وابن رشد أو لا يصدق وتؤخذ زكاة ما وجد لماضي ~~الأعوام ولعام PageV02P025 القدرة أيضا وهذا لابن الماجشون فيه قولان لم ~~يطلع المصنف على أرجحية أحدهما محلهما إن لم يأت تائبا وإلا صدق اتفاقا ~~قاله ابن عبد السلام ابن عرفة وفيها القدرة عليه كتوبته # ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة ~~شاهد الزور والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد بالشبهة دونه البناني محلهما ~~فيما عدا العام الذي فر فيه وأما هو فيصدق فيه من غير خلاف فيؤخذ بزكاة ما ~~فر به اتفاقا كما في الحط ابن عرفة قال وهو ظاهر كلام ابن رشد ونص ابن عرفة ~~وعلى المشهور لو لم تكن بينة صدق في عدم زيادتها على ما فر به عام فر وفي ~~تصديقه في غيره نقلا الباجي إلخ # ويعتبر تبدئة العام الأول على كلا القولين فإن نقص الأخذ النصاب أو الصفة ~~اعتبر مثال تنقيص النصاب هروبه بها وهي إحدى وأربعون شاة واستمرت كذلك ~~ثلاثة أعوام ثم زادت فيؤخذ للعام الأول والثاني شاتان وتسقط زكاة الثالث ~~لنقص النصاب فيه ويؤخذ لما زاد على الأعوام الثلاثة بحسب الزيادة ومثال ~~تنقيص الصفة وهروبه بها وهي سبعة وأربعون جملا واستمرت كذلك ثلاثة أعوام ثم ~~زادت فيؤخذ للعام الأول والثاني حقتان ولما يليهما بنت لبون ولباقي الأعوام ~~بحسب الزيادة # وإن سأل الساعي رب الماشية عن عددها فأخبره بعدد وغاب عنه قبل الأخذ ورجع ~~إليه فعدها ف وجدها نقصت عما أخبره به أو زادت على ما أخبره به فالموجود هو ~~المعتبر في الزكاة سواء كان ناقصا أو زائدا إن لم يصدق الساعي ربها فيما ~~أخبره به حين إخباره أو صدق الساعي ربها فيما أخبره به ونقصت عما أخبره به ~~وفي الزيد على ما أخبره به بولادة ms0497 كما لابن بشير وابن الحاجب أو بفائدة كما ~~لابن عبد السلام بأن أخبره بمائة شاة فوجدها مائة وإحدى وعشرين تردد من ~~المتأخرين لعدم نص المتقدمين في اعتبار ما وجد وهو المعتمد أو ما أخبر به ~~فلو حذف قوله إن لم يصدق إلخ لكان أحسن # PageV02P026 وأخذ بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة الجماعات الخوارج عن طاعة ~~الإمام العدل بعد القدرة عليهم ب زكاة الماضي من الأعوام في كل حال إلا في ~~حال أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته يزعموا أي يدعي الخوارج الأداء أي دفع ~~الزكاة لمستحقها في الماضي فيصدقوا ولا تؤخذ منهم في كل حال إلا حال أن ~~بفتح فسكون حرف مصدري صلته يخرجوا عن طاعة الإمام العدل لمنعها أي الزكاة ~~فلا يصدقون في دعواهم دفعها لمستحقها إلا ببينة # وفي خمسة أوسق بفتح فسكون فضم جمع وسق بفتح فسكون معناه لغة الجمع وشرعا ~~مجموع ستين صاعا فأكثر ذكره مع علمه من سابقه لإفادة أن لا وقص في الحب ~~والثمر إن زرع بأرض غير خراجية # بل وإن زرع بأرض خراجية أي عليها مال معلوم لبيت المال لوقفها على مصالح ~~المسلمين لفتحها عنوة كأرض مصر والشام والعراق أو لمصالحة أهلها عليه فلا ~~يسقط الخراج الزكاة ابن يونس لأنه كراء الأرض الحط الخراج نوعان ما وضع على ~~أرض العنوة وما صالح به الكفار على أرضهم فاشتراها مسلم وتحمل بالخراج بعد ~~شرائه فالنصاب ثلثمائة صاع والصاع أربعة أمداد فهو ألف ومائتا مد والمد ملء ~~اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين ووزنه رطل وثلث بالبغدادي # فالنصاب ألف وستمائة رطل بغدادي والرطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا ~~كل أي كل درهم خمسون حبة و خمسا مثنى خمس سقطت نونه لإضافته إلى حبة من ~~مطلق عن التقييد بامتلاء أو ضمور وإضافته من إضافة ما كان صفة فلا يقال ~~مطلق الشعير صادق بالمتوسط والضامر أو الممتلئ فالأولى من الشعير المطلق أي ~~وسط PageV02P027 الشعير فتجمع حبات مد من الشعير المتوسط وتكال ويجعل ~~مكيالها مدا تكال به سائر الحبوب والثمار فلا ms0498 يقال يلزم على التحديد بألف ~~وستمائة رطل اختلاف مقدار النصاب من الحبوب والثمار لاختلافها في الثقل # وبين خمسة الأوسق فقال من حب أي القمح والشعير والسلت والذرة والدخن ~~والأرز والعلس والفول والحمص واللوبيا والعدس والجلبان والبسيلة والترمس ~~والسمسم والزيتون والقرطم وحب الفجل الأحمر وتمر بفتح المثناة وسكون الميم ~~وألحق به الزبيب فهذه عشرون نوعا هي التي تجب الزكاة فيها فقط فلا يجب في ~~لوز وجوز وبندق وفستق وتين وبزر كتان وحلبة وسلجم ونحوها حال كون المقدار ~~المذكور منقى بضم الميم وفتح النون والقاف مثقلا أي مصفى من قشره الذي لا ~~يخزن به كقشر الفول والحمص والعدس الأعلى وأما الذي يخزن به كقشرها الأسفل ~~فلا يشترط تنقيته منه حال كونه مقدر بضم الميم وفتح القاف والدال المهملة ~~مشددة أي مفروض الجفاف بالحزر وغلبة الظن إذا أخذ الحب فريكا قبل يبسه من ~~فول وحمص وشعير وقمح وغيرها وبلح وعنب بعد طيبه وقبل يبسه بأن يحزر مقداره ~~رطبا ويابسا إن كان إن ترك يجف بل وإن كان إذا ترك لم يجف كالفول المسقاوي ~~وبلح مصر وعنبها وزيتونها ومبتدأ في خمسة أوسق نصف عشر حب ه إن كان شأنه ~~الجفاف سواء ترك حتى جف أم لا # وشبه في إخراج نصف العشر فقال ك نصف عشر زيت ما له زيت من زيتون وسمسم ~~وقرطم وحب فجل أحمر إن كان حب كل نصابا وإن قل زيته فإن أخرج من حبه أجزأ ~~في غير الزيتون وأما الزيتون فيتعين الإخراج من زيته إن كان له زيت سواء ~~عصره أو أكله أو باعه ولا يجزئ الإخراج من حبه ولا من ثمنه أن يبيع ولا من ~~قيمته إن أكل PageV02P028 إن أمكن معرفة قدر زيته ولو بالتحري وإلا أخرج ~~نصف عشر قيمته إن أكل أو أهدى وثمنه أن يبيع و نصف عشر ثمن غير ذي الزيت من ~~جنس ما له زيت كزيتون مصر أن يبيع وإلا أخرج نصف عشر قيمته يوم طيبه # و نصف عشر ثمن ما لا يجف كعنب مصر ms0499 ورطبها إن بيع وإلا فنصف عشر قيمته فلو ~~أخرج زبيبا أو تمرا فلا يجزئ وكذا يقال فيما لا زيت له من جنس ما له زيت ~~فيتعين الإخراج من ثمنه إن بيع ومن قيمته إن أكل أو أهدى فإن أخرج عنه حبا ~~أو زيتا فلا يجزئ هذا مذهب المدونة قاله المواق ابن عرفة ما لا يتزبب محمد ~~يخرج من ثمنه أو قيمته إن أكله لا زبيبا وروى علي وابن نافع من ثمنه إلا أن ~~يجد زبيبا فيلزم شراؤه ابن حبيب من ثمنه وإن أخرج عنه عنبا أجزأه وكذا ~~الزيتون الذي لا زيت له والرطب الذي لا يتتمر إن أخرج من حبه أجزأه ا ه # وأما ما يجف فيتعين الإخراج من جنسه ولو أكله أو باعه رطبا ما لم يعجز عن ~~تحريه بعد بيعه وإلا أخرج من ثمنه هذا مذهب المدونة و نصف عشر ثمن أو قيمة ~~فول أخضر وحمص كذلك مما شأنه عدم اليبس كالمسقاوي الذي يسقى بالسواقي إن ~~بيع أو أكل أو أهدي وإن شاء أخرج عنه حبا يابسا بعد حزره فإن كان شأنه ~~اليبس وأخذ أخضر تعين الإخراج من حبه بعد تقدير جفافه قاله الإمام مالك رضي ~~الله عنه في العتبية واقتصر عليه الخرشي وقواه البناني # ورجح الرماصي جواز الإخراج من ثمنه أو قيمته وهو قول الإمام مالك رضي ~~الله عنه في كتاب ابن المواز فتحصل أن الفول الأخضر سواء كان شأنه اليبس أم ~~لا يجوز الإخراج من ثمنه أو قيمته ومن حبه إلا أن الإخراج من الحب ملحوظ ~~ابتداء فيما يبس والثمن فيما لا ييبس البناني ظاهر النقل جريان الخلاف ~~فيهما ففي العتبية عن مالك رضي الله عنه أن الفول إذا أكل أو بيع أخضر تعين ~~الإخراج من حبه ابن رشد هذا كما قال لأن الزكاة قد وجبت فيه بإفراكه فبيعه ~~أخضر كبيع ثمن النخل أو الكرم المزهي # ثم قال ولمالك رضي الله عنه في كتاب ابن المواز في الفول والحمص أنه أدى ~~من ثمنه فلا PageV02P029 بأس ولم ms0500 يقله في النخل والكرم فتصديره بالأول ~~وتوجيهه يفيد اعتماده ولذا صدر به ابن عرفة فقال مالك رضي الله عنه ما أكل ~~من قطنية خضراء أو بيع أن بلغ خرصه يابسا نصابا زكاه بحب يابس وروى محمد ~~ومن ثمنه ومحل زكاة الحب والتمر بنصف عشره إن بكسر فسكون سقي بضم فكسر أي ~~الحب أو التمر بآلة كسانية وغرب وإلا أي وإن لم يسق بآلة بأن كان بغيرها ~~كنيل وسيح وعين ومطر فالعشر زكاته إن لم يشتر الماء ولم يتفق عليه بل ولو ~~اشترى السيح أي ماء المطر ممن اجتمع في أرضه # أو أنفق عليه في إجرائه من أرض مباحة إلى أرضه فيزكي بالعشر لقلة الثمن ~~والمنفق غالبا وأشار بولو إلى القول بزكاته بنصف عشره إن اشترى السيح أو ~~أنفق عليه ابن عرفة والواجب عشر ما شرب دون كلفة مؤنة كالسيح والمطر وما ~~شرب بعروقه ونصفه إن شرب بها كغرب أو دالية وما اشترى شربه في وجوب عشره أو ~~نصفه قولا ابن حبيب مع ابن بشير عن المشهور وعبد الملك بن الحسن وخرج عليه ~~الصقلي نصف عشر الكروم البعل المشق عملها اللخمي فيما اشترى أصل مائة العشر ~~لأن السقي منه غلة وفيما سقي بواد أجري إليه بنفقة نصف عشر أول عام وعشر ~~فيما بعده ابن بشير ظاهر النص العشر مطلقا # وإن سقي زرع بهما أي الآلة وغيرها ف يزكي على حكميهما بأن يقسم نصفين نصف ~~للآلة ونصف لغيرها فيزكي ما سقي بلا آلة بالعشر وما سقي بآلة بنصفه وهل إذا ~~كان أحدهما ثلثين والآخر ثلثا يغلب بضم المثناة وفتح الغين واللام مثقلة ~~ونائب فاعله الأكثر على الأقل فيزكي الجميع بنصف العشر إن غلبت الآلة أو ~~بالعشر إن غلب غيرها أو لا يغلب الأكثر ويزكى كل على حكمه فيه خلاف أي ~~قولان مشهوران PageV02P030 وهل المراد بالأكثر الأكثر مدة ولو كان السقي ~~فيها أقل أو الأكثر سقيا وإن قلت مدته خلاف كما لو كانت مدة السقي ستة أشهر ~~شهران بسيح وأربعة بآلة وسقيه بالسيح ms0501 عشر مرات وبالآلة خمس مرات ورجح كلا ~~منهما ابن عرفة ما شرب بهما وتساويا ف ابن القاسم اعتبر ما حيي به # وروى محمد عليهما بقدر زمانيهما وإن تفاوتا فثالثها الأقل كالأكثر ثم قال ~~وفي كون الأكثر ما قارب الثلثين أو ما بلغهما عبارتا الصقلي عن ابن القاسم ~~وابن رشد عنه مع ابن الماجشون ومالك قالوا وما زاد على النصف بيسير كمساو # وتضم بضم المثناة فوق وفتح الضاد المعجمة نائبه القطاني السبعة فإن اجتمع ~~منها نصاب زكى وهي الفول والحمص والعدس واللوبيا والبسيلة والجلبان والترمس ~~لأنها جنس واحد في الزكاة ويخرج من كل نوع منها بحسابه ويجزئ إخراج الأعلى ~~والمساوي لا الأدنى # وشبه في الضم فقال كقمح وشعير وسلت بضم السين المهملة وسكون اللام آخره ~~مثناة فوقية فتضم لأنها جنس واحد فيها فإن اجتمع منها نصاب زكى إن زرعت ~~ببلد واحد بل وإن زرعت الأنواع التي تضم ببلدان بكسر الموحدة جمع بلد وإنما ~~يضم نوع مما تقدم لغيره إن زرع بضم فكسر نائبه أحدهما أي النوعين اللذين ~~أريد ضمهما قبل استحقاق حصاد الآخر وهو وقت وجوب زكاته ولو بقربه وبقي من ~~حب الأول إلى استحقاق الثاني الحصاد ما يكمل به مع حب الثاني نصاب لأنهما ~~حينئذ كفائدتين جمعهما ملك وحول وهذا الشرط نسبه ابن رشد لابن القاسم وهو ~~شرط في ضم ما زرع ببلد أو ببلدان من القطاني أو غيرها فإن زرع الثاني بعد ~~PageV02P031 استحقاق الأول الحصاد أو لم يبق من حب الأول ما يكمل حب الثاني ~~نصابا فلا يضم أحدهما للآخر فإن زرع الثاني قبل حصاد الأول والثالث بعد ~~حصاد الأول والثالث بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني # فيضم الوسط لهما أي الأول والثالث على سبيل البدلية إن كان فيه مع كل ~~منهما نصاب بأن يكون فيه ثلاثة أوسق وفي كل منهما وسقان ولم تخرج زكاة ~~الأولين حتى حصد الثالث فيزكى الثلاثة زكاة واحدة فإن زكى الأولين قبل حصاد ~~الثالث فلا يضم الوسط له ويزكى وحده إن كان فيه نصاب ms0502 وإلا فلا لأن الثاني ~~لما زكي مع الأول لم يبق في جنسه ما يكمل به مع الثالث نصاب لا يضم زرع أول ~~ل زرع ثالث زرع بعد حصاد الأول إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما نصاب بأن ~~كان في كل وسقان ولو كان في الوسط مع الأول نصاب وليس فيه مع الثالث نصاب ~~أو عكسه بأن كان الأول ثلاثة والثاني وسقين والثالث كذلك أو الأول وسقين ~~والثاني كذلك والثالث ثلاثة أوسق ضم الوسط للأول في الأولى ولا زكاة في ~~الثالث وللثالث في الثانية ولا زكاة في الأول # وقال ابن عرفة إن كمل مع الأول زكي الثالث معهما لأن الحول للثاني ~~والثالث خليطه وإن كمل بالثالث فلا يزكى الأول لأن الحول للثالث ولا خلطة ~~بينه وبين الأول ورجح لا يضم قمح ولا غيره لعلس بفتح العين واللام حب طويل ~~باليمن يشبه البر و لا ل دخن و لا ل ذرة و لا ل أرز وهي أي المذكورات من ~~العلس وما عطف عليه أجناس فلا يضم بعضها لبعض هذا قول ابن القاسم وابن وهب ~~وأصبغ وقال الإمام مالك رضي الله عنه وأصحابه إلا ابن القاسم بضم القمح ~~للعلس واختاره ابن يونس واستقر به في التوضيح # PageV02P032 والسمسم وبزر أي حب الفجل الأحمر والفجل الأبيض لا زيت لحبه ~~و بزر القرطم بضم القاف والطاء المهملة بينهما راء ساكنة وخبر السمسم وما ~~عطف عليه كالزيتون في وجوب الزكاة وهي أجناس فلا يضم بعضها لبعض لا بزر ~~الكتان بفتح الكاف فلا زكاة فيه كبزر الخس والسلجم وحسب بضم فكسر في تكميل ~~النصاب قشر الأرز والعلس والفول والحمص والعدس الذي يخزن به # و حسب ما تصدق المالك به على الفقراء من الزرع أو التمر أو العنب بعد ~~وجوب الزكاة فيه ولم ينو زكاته منه أو أهداه أو وهبه أو باعه أو أكله و حسب ~~ما استأجر المالك به من الزرع في حصاده أو دراسه أو تذريته حال كونه قتا أي ~~مقتوتا أي محزوما ولا مفهوم ms0503 له فيحسب الإغمار والكيل الذي استأجر به ولقط ~~اللقاط الذي مع الحصاد لأنه من الأجرة لا لقط ما تركه ربه وهو حلال لمن ~~أخذه قاله أبو الحسن لا يحسب أكل بضم الهمز أي مأكول دابة في حال درسها ~~لعسر الاحتراز منها فنزل منزلة الآفات السماوية وأكل الوحوش ولا يجب ~~تكميمها لأنه يضرها ويعفى عن نجاستها التي تصيب الحب حال درسها فلا يجب ~~غسله منها وبحسب ما تأكله حال استراحتها # والوجوب لزكاة الحب والثمر يتحقق بإفراك الحب أي صيرورته فريكا منتفعا به ~~صرح به في الأمهات اللخمي الزكاة تجب عند مالك رضي الله عنه بالطيب أي ~~بلوغه حد الأكل فإذا أزهى النخل أو طاب الكرم وحل بيعه وأفرك الزرع استغنى ~~عن PageV02P033 الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت فيه الزكاة ~~فاقتصر في الزرع على الإفراك وذكر إباحة البيع في غيره أفاده البناني ثم ~~قال فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك كما للمصنف وابن الحاجب وابن ~~شاس والمدونة وشهره ابن الحاجب وأن ما لابن عرفة من أنه باليبس ضعيف ولا ~~يرد قوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده لأنه أمر بالإخراج وهو لا ينافي أن ~~الوجوب بالإفراك ابن شاس طيب الثمار ويبس الحب سبب وجوب إخراج زكاة الثمر ~~والحب عند الجفاف والتنقية فإذا أزهى النخل وطاب الكرم وأفرك الزرع واستغنى ~~عن الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت زكاته # وطيب الثمر بالمثلثة وفتح الميم بزهو ثمر النخل وحلاوة العنب واسوداد ~~الزيتون أو مقاربته وفرع على كون الوجوب بالإفراك والطيب فقال فلا شيء من ~~زكاة الحب والثمر على وارث زرعا أو ثمرا قبلهما أي الإفراك والطيب لم يصر ~~له أي الوارث نصاب مما ورثه إلا أن يكون له زرع من جنسه وزرع أحدهما قبل ~~حصاد الآخر وبقي من حب الأول ما يكمل الثاني نصابا فيضمهما ويزكيهما لأن ~~الوجوب حصل بعد الموت فإنما يزكى على ملك الوارث فإن ورث نصابا زكاه وإن ~~ورث أقل منه فلا زكاة عليه إلا أن يكون له زرع يضمه إليه ms0504 # وقيد عبد الحق زكاته على ملك الوارث بحصول شيء له منه # فإن لم يحصل له منه شيء بأن كان على الميت دين مستغرق فيزكى على ملك ~~الميت لبقاء ملكه إلى وفاء دينه لتقدمه على الميراث ومفهوم لم يصر إلخ أن ~~من صار له نصاب فعليه زكاته وهو كذلك ومفهوم قبلهما أن من ورث بعدهما يزكي ~~الجملة على ملك الميت إن كان نصابا ويقسم الباقي على الورثة ولا زكاة على ~~من نابه نصاب # والزكاة واجبة على البائع ثمرا أو زرعا بعدهما أي الإفراك والطيب ~~PageV02P034 ويصدق المشتري في قدر ما حصل إن كان ثقة وإلا تحرى قدره # ويجوز اشتراطها على المشتري إلا أن يعدم البائع بضم المثناة تحت أو فتحها ~~وكسر الدال أي يفتقر ف زكاته على المشتري نيابة عن البائع إن بقي المبيع ~~بيده أو فوته هو ثم يرجع على البائع بحصة ما أخرجه زكاة من الثمن وهو العشر ~~أو نصفه # فإن فات بسماوي أو أتلفه أجنبي فلا يزكيه المشتري ويزكيه البائع إن أيسر ~~هذا قول ابن القاسم # ففي الأمهات فإن لم يكن عند البائع شيء يأخذه المصدق ووجد المصدق الطعام ~~بعينه عند المشتري أخذ المصدق الصدقة ورجع المشتري على البائع بقدر ذلك من ~~الثمن # وقال سحنون وقد قال بعض أصحاب مالك ليس على المشتري شيء مطلقا كان المبيع ~~قائما أو تلف بسماوي أو أتلفه هو أو أجنبي لأن البيع كان له جائزا # و إن أوصى مالك زرع أو ثمر بجزء شائع كثلثه أو قدر مكيل منه كوسق لمعين ~~كزيد أو غيره كالمساكين قبل وجوب زكاته أو بعده ف النفقة أي السقي والخدمة ~~للقدر الموصى به على الموصى له بفتح الصاد المعين بفتح المثناة كزيد إن ~~كانت الوصية بجزء شائع كنصف الزرع أو الثمر وشمل الجزء الزكاة وكأنه أوصى ~~بالعشر أو نصفه لاستحقاقه الجزء الموصى له به بمجرد موت الموصى وله النظر ~~فيه والتصرف العام فصار شريكا للورثة في الزرع أو الثمر بالجزء الموصى له ~~به # وذكر مفهوم المعين بقوله لا ms0505 تكون النفقة على المساكين سواء أوصى لهم بجزء ~~أو كيل وذكر محترز بجزء بقوله أو أوصى لمعين ب كيل كخمسة أوسق من زرعه أو ~~ثمره ف النفقة على الميت في المسائل الثلاثة # وسكت المصنف عن حكم زكاة الوصية فإن كانت بعد الوجوب أو قبله ومات بعده # فهي على الميت سواء كانت بجزء أو كيل لمعين أو غيره # وإن كانت قبله ومات قبله فعلى الميت إن كانت بكيل لمعين أو غيره # فإن كانت بجزء لمعين زكاها المعين إن كانت نصابا أو له ما يكملها ~~PageV02P035 نصابا من جنسها # وإن كانت لمساكين وبلغت نصابا زكيت وفرق باقيها عليهم لا يقال حيث مات ~~قبل الوجوب فكيف تكون زكاة وصية المكيل عليه # لأنا نقول لما أوصى به استمر الملك له إلى تنفيذ وصيته كالمدين لتأخر ~~الإرث عنهما # وإنما يخرص بضم المثناة تحت وفتح الخاء المعجمة والراء مشددة آخره صاد ~~مهملة أي يحزر وهو معلق بأصله الثمر بفتح المثناة وسكون الميم أي ثمر النخل ~~الذي يؤول إلى كونه تمرا والعنب أي قدره رطبا وجافا سواء كان شأنهما الجفاف ~~أم لا إذا حل بيعهما بزهو البلح وحلاوة العنب ليعلم هل هو نصاب أم لا # و إذا اختلفت حاجة أهلهما بأكل وبيع وإهداء وإبقاء بعض أي لأن شأنهما ذلك ~~وأورد على الحصر الشعير الأخضر الذي أفرك وأكل أو بيع زمن المسغبة والفول ~~الأخضر والحمص كذلك فإنها تخرص بعد إفراكها # وأجيب بأن الحصر منصب على قوله إذا حل بيعهما الرماصي لا ورود لهذا أصلا ~~لأن التخريص حزر الشيء على أصله والذي في الشعير والفول ونحوهما حرز قدر ما ~~أكل أو بيع # بعض الشارحين أراد المصنف الثمر الذي إذا بقي على أصله يتتمر أو يتزبب ~~بالفعل وأما ما لا يتتمر ولا يتزبب فيخرص ولو لم تختلف حاجة أهله لتوقف ~~زكاته على تخريصه بعد حل بيعه الرماصي هذا غير صحيح # فكلام المصنف شامل لما يتتمر وما لا يتتمر وما يتزبب وما لا يتزبب كما في ~~الجواهر # وإذا لم تختلف حاجة أهلهما ms0506 يستغنى عن تخريصهما بكيل الرطب ووزن العنب بعد ~~جذهما وتقدير جفافهما فالذي لا بد منه تقدير جفافهما # وفرق بينه وبين التخريص فالزيتون ونحوه لا يخرص ويقدر جفافه فعنب مصر ~~ورطبها إن خرصا فعلى رءوس الشجر وإن لم يخرص كيلا وقدر جفافهما وهذا كله ~~إذا شك فيما لا يتتمر وفيما لا يتزبب هل يبلغ النصاب فإن تحقق بلوغه النصاب ~~فلا يحتاج لتقدير جفافه أصلا لأن المذكى ثمنه حال كونه نخلة نخلة ~~PageV02P036 أي مفصلا نحو قرأت القرآن سورة سورة أي يحزر الخارص ثمر كل ~~نخلة وحدها لأنه أقرب للصواب # وهذا إن اختلفت في الجفاف وإلا جاز جمع أكثر نخلة فيه إذا علم قدر جملة ~~ما فيه وأما تجزئة الحائط أثلاثا أو أرباعا وتخريص كل جزء منها وهو مجموع ~~نخلات فلا تجوز وكذا تخريصه بتمامه دفعة واحدة ففي مفهوم نخلة نخلة تفصيل ~~بإسقاط نقصها أي ما تنقصه الثمرة عادة بسبب جفافها باجتهاد الخارص لا ~~بإسقاط سقطها أي ما يسقطه الريح وما يأكله الطير ونحوه لكن إن حصل شيء من ~~ذلك بعد التخريص اعتبر ونظر للباقي فإن كان نصابا زكي وإلا فلا وكفى الخارص ~~الواحد العدل العارف لأنه حاكم # وإن اختلفوا أي الخارصون في قدر الثمر الذي خرصوه في وقت واحد فالأعرف ~~منهم بالتخريص يعمل بتخريصه ويلغى تخريص ما سواه فإن اختلف زمن تخريصهم ~~اعتبر الأول وألغي ما سواه # ابن القاسم إن ادعى رب الحائط حيف الخارص وأتى بخارص آخر فلم يوافق الأول ~~فلا عبرة بقوله لأن الخارص حاكم # وإلا أي وإن لم يكن فيهم أعرف ف يؤخذ من كل قول جزء بمثل نسبة واحد ~~لعددهم فإن كانا اثنين أخذ من كل قول نصفه وثلاثة ثلثه وأربعة ربعه وسبعة ~~سبعه وعلى هذا القياس وزكى عن مجموع الأجزاء فلو كانوا ثلاثة قال أحدهم ~~عشرة والثاني تسعة والثالث ثمانية زكي تسعة لأن مجموع ثلث العشرة وهو ثلاثة ~~وثلث وثلث التسعة وهو ثلاثة وثلث الثمانية وهو اثنان وثلثان تسعة وإن شئت ~~جمعت العشرة والتسعة والثمانية بسبعة وعشرين ms0507 وثلثها تسعة # وإن أصابته أي المخرص بالفتح جائحة أي عاهة كسموم وجراد وفأر وعطش وثلج ~~وبرد قبل جذاذه سواء بيع بعد طيبه ثم أجيح أو لم يبع وحمله جد عج على ما ~~PageV02P037 بيع بعد طيبه ثم أجيح # فإن كان المجاح ثلثا سقطت زكاته عن البائع لوجوب رجوع المشتري بحصته من ~~الثمن على البائع ونظر لما بقي فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا # وإن كان دون الثلث زكى الجميع # وظاهره ولو كان الباقي دون نصاب وهذا أولى لتأدية الأول إلى نوع تكرار مع ~~قوله وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت اعتبرت بضم المثناة وكسر ~~الموحدة فإن بقي ما فيه الزكاة زكي وإلا فلا ظاهره ولو بعد بيعه ولم يرجع ~~المشتري على البائع وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم # ووجهه أن المشتري إن لم يرجع فكأنه وهب للبائع ذلك القدر الذي استحق ~~الرجوع به # وإن زادت أي وجدت الثمرة المخرصة بعد جذاذها وكيلها زائدة على تخريص عدل ~~عارف ف قال الإمام مالك رضي الله عنه الأحب الإخراج لزكاة ما زاد لقلة ~~إصابة الخراص اليوم وهل قوله الأحب محمول على ظاهره من الندب لتعليله بقلة ~~إصابة الخراص ولو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابتهم ولا إلى خطئهم وهذا ~~تأويل ابن رشد وعياض # أو محمول على الوجوب وهو الأرجح وتأويل الأكثر لأن التخريص حينئذ كحكم ~~ظهر خطؤه فيجب نقضه فيه تأويلان ابن بشير فإن كان الخارص ليس عدلا أو ليس ~~عارفا فيجب الإخراج عما زاد اتفاقا # فإن نقصت عن تخريص عدل عارف فيعمل بالتخريص لا بما وجد لاحتمال كون النقص ~~من أهل الثمرة إلا أن يثبت ببينة أنه ليس منهم فيعمل على ما وجد # وأخذ بضم فكسر أي العشر أو نصفه من الحب حال كونه كيف كان أي على حال كان ~~طيبا كله أو رديا أو متوسطا أو بعضه كذا وبعضه كذا وبعضه كذا نوعا أو نوعين ~~أو أنواعا ويخرج من كل بقدره لا من الوسط فإن طاع بدفع ms0508 الأعلى عن ~~PageV02P038 الأدنى أجزأ إن اتحد جنسهما وإلا فلا يجزئ كإخراج الأدنى عن ~~الأعلى وهما من جنس واحد # وشبه في الأخذ من المزكى كيف كان فقال كالتمر أو الزبيب حال كونه نوعا ~~واحدا أو نوعين فقط فيؤخذ من كل منهما بقدره كيف كان وإلا أي وإن لم يكن ~~نوعا أو نوعين بأن كان أكثر من نوعين ف يؤخذ العشر أو نصفه من أوسطها أي ~~الأنواع قياسا على الماشية ولدفع المشقة لكثرة أصناف التمر فيها إن كان في ~~الحائط صنف واحد من أعلى التمر أو أدناه أخذ منه # وإن كان فيه أجناس من التمر أخذ من أوسطها # وفي الجواهر وإن اختلف نوع التمر على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه # وفي مائتي درهم شرعي فأكثر أو عشرين دينارا شرعية فأكثر فلا وقص في العين ~~كالحرث أو نصاب مجمع بضم الميم الأولى وفتح الجيم والميم الثانية مثقلة أي ~~ملفق منهما أي الدراهم والدنانير كعشرة دنانير ومائة درهم أو خمس دنانير ~~ومائة وخمسين درهما أو دينار ومائة وتسعين درهما أو تسعة عشر دينارا أو ~~عشرة دراهم حال كون التجميع معتبرا بالجزء أي التجزئة والمقابلة بأن يقابل ~~الدينار بعشرة دراهم لا بالقيمة التابعة للجودة والسكة والصياغة فلا زكاة ~~في مائة درهم وتسعة دنانير قيمتها مائة درهم لجودتها أو سكتها أو صياغتها ~~ومبتدأ في مائتي درهم وعشرين دينارا إلخ # ربع العشر وهو خمسة دراهم ونصف دينار وفهم من اقتصاره على الدراهم ~~والدنانير أنه لا زكاة في فلوس النحاس لذاتها وهو المذهب إن كانت مقتناة # فإن اتجر فيهما زكيت زكاة عرض التجارة على ما يأتي إن كانت الدراهم أو ~~الدنانير ملكا PageV02P039 لمكلف بل وإن كانت لطفل بكسر الطاء المهملة أي ~~من دون البلوغ ذكرا كان أو أنثى أو ل مجنون مطبق لأن الخطاب بها خطاب وضع ~~بمعنى أن الشارع جعل ملك النصاب سببا في الزكاة والخطاب بإخراجها تعلق بولي ~~الصبي أو المجنون والعبرة بمذهبه في الوجوب وعدمه لا بمذهب المحجور لعدم ~~تكليفه ولا بمذهب أبيه لانتقال ms0509 الملك عنه فإن لم يخرجها الولي حتى بلغ ~~الصبي فالعبرة فيه بمذهبه فإن قلد من أوجبها في ماله أخرج زكاة ما مضى وإن ~~قلد من لم يوجبها سقطت عنه إن كانت الدراهم أو الدنانير كاملة الوزن جيدة # أو وإن نقصت زنة الدنانير أو الدراهم عن وزن الدنانير والدراهم الشرعية ~~كحبة أو حبتين من دينار أو درهم وهذا قول الإمام مالك وابن القاسم وسحنون ~~رضي الله تعالى عنهم # ابن هارون وهو المشهور ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال وجعل ابن ~~الحاجب الوجوب مطلقا قل النقص أو كثر # قال ابن هارون وليس كما قال ابن ناجي اختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب ~~هو كالحبة والحبتين وإن اتفقت الموازين عليه وقال الأبهري وابن القصار إنما ~~ذلك إذا اختلفت الموازين في النقص وأما إذا اتفقت عليه فهو كالكثير وشهر في ~~الشامل الأول وراجت ككاملة في الوزن بأن يشتري بها ما يشتري بالكاملة # أو كانت متصفة برداءة أصل أي معدن بأن كان ذهبها أو فضتها دنيئا وليس ~~فيها غش وراجت كجيدة الأصل بأن لم تحطها رداءتها عن الذهبية والفضية # وإن كانت قيمتها أقل من قيمة الجيدة أو كانت متلبسة بإضافة أي خلط معدن ~~آخر بها من نحو نحاس وهي المغشوشة وراجت بالجيم المضافة في المعاوضة بهما ~~ككاملة أي خالصة من الإضافة بأن يشتري بالمضافة ما يشتري بالخالصة فهو راجع ~~للثلاثة PageV02P040 وإن اختلف معناه كما رأيت # وإلا أي وإن لم ترج ناقصة الوزن ككاملته تتوقف الزكاة على تمام الوزن ~~كعشرين دينارا وزن كل واحد منها نصف دينار شرعي فلا تجب زكاتها حتى تكمل ~~أربعين # وإن لم ترج رديئة المعدن كالجيدة بأن حطتها رداءتها عن الذهبية أو الفضية ~~فلا زكاة فيها كفلوس النحاس وإن لم ترج المضافة كالخالصة حسب بضم فكسر ~~النقد الخالص الذي فيها على فرض تصفيتها فإن بلغ نصابا زكي وإلا فلا وحكم ~~النحاس الذي فيها حكم العرض # فإن كانت مقتناة فلا زكاة فيه وإن كانت للتجارة زكى ثمنه أو قيمته على ms0510 ما ~~يأتي إن شاء الله تعالى # وشرط وجوبها في العشرين دينارا أو المائتي درهم # إن تم الملك فلا زكاة على حائز نصابا غير مالك له كمودع بالفتح وملتقط ~~بالكسر وغاصب ليس له ما يفي به # ابن القاسم المال المغصوب في ضمان غاصبه من حين غصبه فعليه زكاته بعضهم ~~يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من قناديل وعلائق ~~وصفائح أبواب # وصدر به عبد الحق قال وهو الصواب عندي # وقال ابن شعبان يزكيه الإمام كالعين الموقوفة للقرض وسيأتي إن نذر ذلك لا ~~يلزم والوصية به باطلة فهي على ملك ربها فزكاتها عليه وقد يقال ربها أعرض ~~عنها فمحلها بيت المال فزكاتها على الإمام ومدين كذلك ولا على رقيق لعدم ~~تمام ملكه # و إن تم حول غير المعدن والركاز وأما هما فالزكاة بوجود الركاز وإخراج ~~المعدن أو تصفيته قاله ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام بأن في الركاز ~~الخمس وأجاب الموضح بأن فيه الزكاة إن احتاج لكبير نفقة أو عمل في تحصيلة ~~ولا يشترط مرور الحول PageV02P041 وتعددت الزكاة بتعدده أي الحول في عين ~~مودعة عند من يحفظها وقبضها مودعها بالكسر بعد مضي أعوام وهي بيد المودع ~~بالفتح فيزكيها لكل عام بعد قبضها # أو استظهر ابن عاشر أن مالكها يزكيها كل عام مما بيده قبل قبضها وعلى ~~الأول يبتدئ بزكاة العام الأول ويزكي الباقي للذي يليه وهكذا فإن نقص الأخذ ~~النصاب اعتبر هذا هو المشهور ومقابله ما روي عن الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم تنميتها وما رواه ابن نافع عنه من ~~أنه يستقبل بها حولا بعده # و تعددت بتعدده في عين متجر بضم الميم وفتح المثناة والجيم مثقلا فيها ~~بأجر أي أجرة للتاجر فيها وأولى بغيره وربحها لربها خاصة فيزكيها كل عام ~~وهي عند التاجر حيث علم قدرها وهو مدير # ولو احتكر التاجر فإن لم يعلم قدرها أخرها لعله # لا تتعدد الزكاة بتعدد الحول في عين مغصوبة أقامت عند غاصبها أعواما ~~فيزكيها ms0511 ربها بعد قبضها منه لعام واحد ولو رد غاصبها ربحها معها لأن ربها ~~لم يقدر على تنميتها فأشبهت الضائعة هذا هو المشهور # وقال ابن شعبان يزكيها لكل عام مضى # وقيل يستقبل حولا بها ويزكيها غاصبها كل عام إن ملك وافيا بها والماشية ~~إذا غصبت وردت بعد أعوام فالمشهور أنها تزكى لكل عام مضى إلا أن يكون ~~الساعي أخذ زكاتها من الغاصب هذا الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس # وقيل تزكى لعام واحد وعزاه ابن عرفة للمدونة والنخل إذا غصب ثم رد بعد ~~سنين مع ثمره فإنه يزكى لكل عام مضى بلا خلاف إن لم يزكها الغاصب وكان في ~~ثمر كل سنة نصاب # و لا تتعدد الزكاة بتعدد العام في عين مدفونة بصحراء أو عمران ضل صاحبها ~~عنها ثم وجدها بعد أعوام فيزكيها لعام واحد # وقال ابن المواز إن دفنت بصحراء فتزكى لعام وإن دفنت في بيت فتزكى لكل ~~عام وعكس هذا لابن حبيب وزاد في الشامل زكاتها لكل عام سواء دفنت بصحراء أو ~~عمران # وعن ابن يونس أن محل الخلاف في PageV02P042 في المدفونة في الصحراء # وأما المدفونة في بيت فتزكى لكل عام اتفاقا وأما التي دفنها وتركها سنين ~~عالما بمكانها فيزكيها لكل عام اتفاقا # و لا تتعدد بتعدده في عين ضائعة من مالكها ثم وجدها بعد سنين فيزكيها ~~لعام واحد ولو التقطت ما لم ينو ملتقطها ملكها ويمر عليها عام من يوم نيته ~~فتجب على ملتقطها إن ملك وافيا بها وتسقط عن ربها و لا تتعدد بتعدده في عين ~~مدفوعة قراضا # على أن الربح كله للعامل فيها بلا ضمان عليه لما تلف أو خسر منها فيزكيها ~~ربها لعام واحد بعد قبضها إن لم يكن مديرا وإلا فلكل عام مع ما بيده حيث ~~علم بقاءها نقله الحط والمواق عن السماع وبه اعترض الرماصي وغيره على ~~المصنف فقال هذه المسألة مساوية لقوله ومتجر فيها بأجر في أن المدير يزكي ~~لكل عام دون ms0512 غيره فلا وجه لتفرقته بينهما # البناني بل بينهما فرق بأن المدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان لا ~~يعتبر فيها حال العامل من إدارة أو احتكار بل هي كالدين إن كان ربها مديرا ~~زكاها على حكم الإدارة مطلقا # وإن كان محتكرا زكاها لعام واحد على حكم الاحتكار مطلقا بخلاف السابقة ~~فيراعى فيها حال كل منهما كما دل عليه كلام التوضيح # فإن احتكر العامل وأدار رب المال فإن تساويا أو كان ما بيد العامل أكثر ~~فكل على حكمه وإلا فالجميع للإدارة كما يأتي في قوله وإن اجتمع إدارة ~~واحتكار إلخ # وبهذا ظهر الفرق بين هذه وبين مسألة القراض أيضا لأن العامل في القراض ~~يزكي كالدين إذا احتكر وإن كان ما بيد ربه أكثر وهو ظاهر إطلاق قول المصنف ~~الآتي وإن احتكر أو العامل فكالدين وروعي كل منهما في التجر بأجر لأن ~~العامل في هذه وكيله فشراؤه كشرائه بنفسه ا ه # وقد يقال الدين الذي يزكيه المدير كل عام دين التجر وحيث كان الربح كله ~~للعامل فهو كالقرض فمقتضاه أن لا يزكي إلا لعام بعد قبضه ولو مديرا وهذا ~~ظاهر نص PageV02P043 التوضيح وهو إعطاء المال للتجر على ثلاثة أقسام قسم ~~يعطيه قراضا وقسم يعطيه لمن يتجر فيه بأجر وهذا كالوكيل فيكون حكمه حكم ~~شرائه بنفسه وقسم يدفعه على أن الربح كله للعامل ولا ضمان عليه فهو كالدين ~~عند ابن القاسم يزكيه لعام واحد خلافا لابن شعبان ا ه # لكنه خلاف السماع الذي في المواق من تزكيته لكل عام وإن لم يعلم بقاءها ~~صبر حتى يعلم ويزكيها لكل عام مضى وهي بيد العامل # فإن كان على أن الربح لربها وحده فهو قوله آنفا ومتجر فيه بأجر # وإن كان على أنه بينهما فهو قوله الآتي والقراض إلخ # وإن كان الضمان على العامل فالحكم كما في كلام المصنف إلا أنها خرجت عن ~~القراض إلى القرض فيزكيها العامل كل عام إن ملك وافيا بها وإلا فلا # ولا زكاة في عين فقط أي دون الحرث والماشية وقد ms0513 سبق حكمها من أن المورث ~~إن مات قبل إفراك الحب وطيب الثمر زكي عن ملك الوارث فمن نابه نصاب زكى ومن ~~لا فلا إلا أن يكون له ما يكمل النصاب من جنسه وإن مات بعد الإفراك أو ~~PageV02P044 الطيب زكي على ملك الميت # وإن الماشية يستقبل بها الوارث قبل مجيء الساعي ولو لم يقبضها إلا بعد ~~أعوام علم بها أم لا وقفت على يد أمين أو لا # وإن مات بعد مجيء الساعي زكيت على ملك الميت ونعت عين بجملة ورثت بضم ~~فكسر ومضى عليها أعوام قبل قسمها # إن لم يعلم بها الوارث أو بمعنى الواو أي و لم توقف من الحاكم عند أمين ~~فلا يزكيها الوارث إلا بعد تمام حول بعد قسمها بين الورثة أو بعد قبضها ولو ~~بوكيل # فإن علم بها أو وقفت زكيت لماضي الأعوام من يوم وقفها أو علمها وهذا ~~التفصيل ضعيف والمعتمد أن العين الموروثة فائدة يستقبل الوارث بها حولا بعد ~~قبضها # ولو علم بها ووقفت هذا مذهب المدونة وسيصرح به المصنف بقوله واستقبل ~~بفائدة تجددت لا عن مال فالمعتبر في الوجوب القبض ولا يعتبر في القسم # ولو كان هناك شركاء فمتى قبضوها استقبلوا بها حولا ولو لم يقسموا كما دل ~~عليه قولها # وكذا الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم فليترك ذلك لحول من ~~يوم قبض الوصي ا ه # وقبض الشركاء البالغين لأنفسهم كقبض الوصي لمحجوره بل أقوى # نعم إن كان في الورثة صغار وكبار فقبض الوصي كلا قبض كما في المدونة # ولا زكاة في عين موصى بتفرقتها على معينين أو غيرهم ومر عليها حول بيد ~~الوصي قبلها ومات الموصي قبلها لخروجها عن ملكه بموته فإن مات بعده زكيت ~~على ملكه إن كانت نصابا ولو مع ما بيده ولا يزكيها من صارت له إلا بعد حول ~~من قبضها لأنها فائدة # ولا زكاة في مال رقيق وإن بشائبة حرية كمكاتب لعدم تمام ملكه # ولا زكاة في مال مدين إن كان المال عينا سواء كان الدين ms0514 عينا أو عرضا ~~حالا أو مؤجلا وليس له ما يجعله فيه # و لا زكاة في قيمة سكة وصياغة PageV02P045 وجودة كما لو كان عنده خمسة ~~عشر دينارا ولسكتها أو صياغتها أو جودتها تساوي النصاب # وكذا لو كان عنده نصاب ولسكته أو صياغته أو جودته يساوي أكثر فلا زكاة في ~~الزائد # و لا زكاة في حلي جائز اتخاذه ولو لرجل إن كان صحيحا بل وإن تكسر إن لم ~~يتهشم فإن تهشم بحيث لا يمكن إصلاحه إلا بسبكه وجبت فيه الزكاة لحول بعد ~~تهشمه لأنه كالتبر وسواء نوى إصلاحه أم لا و الحال أنه لم ينو عدم إصلاحه ~~أي المتكسر بأن نوى إصلاحه أو لا نية له والمعتمد الزكاة في الثانية # فلو قال ونوى إصلاحه لوافق المذهب فالزكاة في خمس صور المتهشم مطلقا # والمتكسر المنوي عدم إصلاحه والذي لم ينو به شيء أو كان الحلي الجائز ~~لرجل اتخذ لنفسه كخاتم وأنف وأسنان وحلية مصحف وسيف جهاد أو لزوجته وأمته ~~وبنته الموجودة عنده الصالحة للتزيين # فإن اتخذه لمن ستوجد أو ستصلح زكاه # أو مقتنى ل كراء لنساء يتزين به ولو لرجل على الأرجح أو إعارة لهن # وقال الباجي المعد للكراء لا زكاة فيه إن كان مباحا لمقتنيه وإلا ففيه ~~الزكاة # المسناوي وهذا ظاهر المدونة والأول ظاهر ابن الحاجب والتوضيح واعتمده ~~الرماصي إلا حليا محرما اقتناؤه كإناء نقد وقمقم ومبخرة ومكحلة ومرود ففيه ~~الزكاة ولو لامرأة أو معدى لعاقبة ففيه الزكاة ولو لامرأة أعدته بعد كبرها ~~لعاقبتها على المشهور أو معدى ل صداق لمن يتزوجها ففيه الزكاة أو كان منويا ~~به لتجارة أي البيع بربح ففيه الزكاة إن لم يرصع بشيء بل وإن رصع بضم فكسر ~~مثقلا أي زين بجوهر نفيس كياقوت # PageV02P046 وزكى الزنة لذهب أو فضة المرصع بعد نزع الجوهر منه إن نزع ~~بضم فكسر أي أمكن نزع الجوهر منه بلا ضرر أي فساد وغرم أجرة وحكم الجوهر ~~حكم سائر العروض وإلا أي وإن لم يمكن نزعه أو كان فيه ضرر تحرى زنة الذهب ms0515 ~~أو الفضة وزكاه وضم بضم ففتح مثقلا ونائبه الربح أي الزائد على ثمن ما ~~اشتراه وباعه للتجارة ذهبا أو فضة وصلة ضم لأصله أي الربح في الحول فيزكى ~~مع أصله عند تمامه من يوم ملكه أو زكاته # ولو كان الربح أو أصله دون نصاب ومجموعهما نصاب هذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور # وقال ابن عبد الحكم يستقبل بالربح حولا من يوم قبضه كالفائدة فمن استفاد ~~دينارا في أول المحرم واتجر فيه فربح تمام النصاب فحوله أول المحرم فإن تم ~~النصاب به بعد المحرم زكي يوم التمام # وشبه في الضم للأصل فقال كغلة شيء مكترى بضم الميم وفتح الراء وصلته ~~للتجارة في منفعته فتضم لأصلها في حوله ولو دون نصاب إن تم بها نصابا فمن ~~استفاد مالا أو زكاه في أول المحرم واكترى شيئا بنية إكراه لغيره بزائد ~~وإكرائه لغيره بنصاب فأكثر فحوله أول المحرم لأن الزائد على الأصل ربح ~~فيحتمل أن الكاف للتمثيل # واحترز بغلة مكترى للتجارة عن غلة مشترى للتجارة وعن غلة مكترى للقنية ~~وإكراه فهي فائدة يستقبل بها حولا بعد قبضها ويضم الربح لأصله إن كان ملكا ~~له أو دينا عنده عوضه بل # ولو كان ربح دين عليه لا عوض له أي الدين عنده أي المدين الذي اتجر في ~~الدين وربح فيه نصابا بأن اقترض مالا واتجر به أو اشترى سلعة بدين في ذمته ~~فربح نصابا فيزكيه لتمام حول من الاقتراض أو الشراء # وأشار بولو لقول أشهب باستقباله بربح دين لا عوض له عنده والمشهور الأول # PageV02P047 و ضم الربح لمال منفق بضم الميم وسكون النون وفتح الفاء ~~وصلته بعد تمام حوله أي المنفق مع تمام حول أصله أي الربح وصلة منفق أيضا ~~وقت أي بعد الشراء مثاله استفاد عشرة دنانير في أول محرم ومر عليها الحول ~~واشترى بخمسة منها سلعة وأنفق الخمسة الأخرى وباع السلعة بخمسة عشر دينارا ~~فيضمها للخمسة التي أنفقها ويزكي العشرين يوم قبضها فلو أنفق خمسة من ~~العشرة ثم اشترى بالخمسة الباقية سلعة وباعها بخمسة ms0516 عشر فلا يضمها للخمسة ~~التي أنفقها قبل شراء السلعة # واستقبل أي ابتدأ حولا بفائدة عن يوم قبضها ووصفها بنعت كاشف لحقيقتها ~~فقال تجددت للشخص عن غير مال لا عن مال وهذا تعريف لنوع منها ومثل له بقوله ~~كعطية أي هبة أو صدقة وأدخلت الكاف الموروث والصداق والمخالع به وأرش ~~الجناية وسهم الغنيمة والمرتب من بيت المال أو الوقف وغيرها # وأشار لتعريف النوع الثاني بقوله أو تجددت عن مال غير مزكى بضم الميم ~~وفتح الكاف مثقلة أي لا تجب الزكاة في عينه أو عوضه كل عام ومثل له بقوله ~~كثمن بفتح المثلثة والميم مقتنى بضم الميم وفتح النون سواء كان عقارا أو ~~حيوانا أو غيرهما لا يقال التعريف لم يشمل ثمن المعشر وهي فائدة يستقبل بها ~~فهو غير جامع لأنه تجدد عن مزكى لأنا نقول المراد بالمزكى ما تجب الزكاة في ~~عينه أو عوضه كل عام كالدنانير والدراهم والنعم وعرض التجارة كما مر ~~والمعشر ليس كذلك لأنه إنما تجب زكاته مرة واحدة بإفراكه أو طيبه فثمنه ~~تجدد عن غير مزكى فدخل في التعريف الثاني وتضم بضم المثناة وفتح المعجمة ~~فائدة ناقصة إن كان نقصها من يوم استفادتها PageV02P048 بل وإن نقصت بعد ~~تمام لها نصابا قبل تمام حولها تامة وصلة تضم ل فائدة ثانية سواء كانت ~~نصابا أو أقل منه ويتم بها مع الأولى نصاب فيستقبل بهما من يوم قبض الثانية ~~أو بضمان لفائدة ثالثة حيث لم يجتمع من الأولين نصاب ككون الأولى خمسة ~~والثانية كذلك والثالثة عشرة وعلى هذا القياس في كل حال إلا أن تنقص الأولى ~~بعد تمام حولها حال كونها كاملة أي نصابا وبقي منها مع الثانية نصاب ف تزكى ~~الأولى على حولها نظرا لتمامها نصابا بالثانية وتزكى الثانية على حولها ~~نظرا لكمالها بالأولى ما دام في مجموعهما نصاب مثاله استفاد عشرين دينارا ~~في أول محرم وحال عليها الحول ثم أنفق عشرة منها ثم استفاد عشرة في أول رجب ~~فإذا جاء المحرم زكى عشرته وإذا جاء رجب زكى عشرته ms0517 وهذا مشهور مبني على قول ~~أشهب يكفي في وجوب الزكاة في المالين الناقص كل منهما عن النصاب ومجموعهما ~~نصاب اجتماعهما في بعض الحول # وقال ابن مسلمة تضم الأولى التي نقصت بعد حولها كاملة للثانية في حولها ~~كالناقصة قبل حولها وهو مبني على اشتراط اجتماعهما في جميع الحول واستظهره ~~في التوضيح وشبه في عدم الضم فقال ك الفائدة الكاملة نصابا بذاتها أولا بشد ~~الواو أي ابتداء واستمرت كاملة حتى تم حولها فلا تضم لما بعدها بالأولى ولا ~~يضم ما بعدها إليها ولو كان أقل من نصاب # وإن نقصتا أي الفائدتان معا عن النصاب بعد تقرر حولهما بأن صارت المحرمية ~~خمسة مثلا والرجبية كذلك واتجر قبل تمام الحول عليهما ناقصتين # فربح فيهما معا أو في إحداهما تمام أي متمم نصاب وصلة ربح عند حول ~~الفائدة الأولى بضم الهمز أو ربح التمام قبله أي حول الأولى PageV02P049 ف ~~تزكيان على حوليهما وفض بضم الفاء وشد الضاد المعجمة أي قسم ربحهما أي ~~الفائدتين بحسب نسبة عدد كل منهما لمجموعهما إن كان خلطهما وزكى كل قسم من ~~الربح مع أصله على حوله وإلا زكى كل فائدة وربحها على حولها # و إن ربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب بعد مضي شهر بعد تمام حول الأولى ~~ف تزكى الأولى وربحها منه أي وقت حصول الربح لانتقال حولها إليه و تزكى ~~الثانية وربحها على حولها وإن ربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب عند تمام ~~حول الثانية فتزكيان مع الربح عند تمام حول الثانية أو ربح فيهما أو في ~~إحداهما و شك المالك فيه أي وقت الربح لأيهما أي الحول أي الفائدتين هل ربح ~~عند حول الأولى أو قبله أو عند حول الثانية أو بعده أو بينهما ف تزكى ~~الفائدتان وربحهما منه أي عند تمام حول الثانية فليس المراد شك في كون ~~الربح للأولى أو الثانية مع علم وقته إذ الحكم في هذا اعتبار وقت الربح ~~وإجراؤه على التفصيل المتقدم وجعل الربح للثانية # وشبه في مطلق الانتقال فقال ms0518 ك ربحه فيهما أو في إحداهما تمام نصاب بعده ~~أي حول الثانية بشهر مثلا فيزكيهما والربح وقت حصوله # وإن حال حولها أي الفائدة الكاملة فأنفقها مثلا قبل حول الثانية الناقصة ~~ثم حال حول الثانية حال كونها ناقصة عن نصاب فلا زكاة فيها لعدم اجتماعها ~~مع الأولى في كل الحول حمل الشارح PageV02P050 والمواق وقت كلام المصنف على ~~فائدتين تضم أولاهما لثانيتهما بأن استفاد عشرة أقامت عنده ستة أشهر ثم ~~استفاد عشرة كذلك ثم أنفق الأولى فحال حول الثانية ناقصة فلا تزكى لعدم ~~اجتماعهما في جميع الحول # وهذا وإن صح فقها بعيد من كلام المصنف لانتفاء حول الأولى لضمها للثانية ~~والمصنف أثبت لها حولا إلا أن يقال جعل لها حولا نظرا للظاهر # وحمله الشيخ أحمد الزرقاني على فائدتين لا تضم إحداهما للأخرى بأن استفاد ~~عشرين دينارا وحال حولها وأنفق عشرة منها واستفاد عشرة قبل تمام الحول ثم ~~أنفق العشرة الأولى وحال حول الثانية ناقصة فلا تزكى # وحمله الحطاب على ما يشملها وهو أتم فائدة # و استقبل ب النقد المتجدد عن سلع التجارة أي المشتراة لها وأولى المتجدد ~~عن سلع مشتراة أو مكتراة للقنية وأما المتجدد عن السلع المكتراة للتجارة ~~فربح يضم لأصله كما تقدم وصلة المتجدد بلا بيع لها والمتجدد بالبيع ربح يضم ~~لأصله ومثل للمتجدد بلا بيع بقوله كغلة عبد مشترى لتجارة وكراء دار مثلا ~~كذلك و نجوم كتابة لرقيق اشتراه للتجارة و ثمن ثمرة شجر مشترى لتجارة حدثت ~~بعد شرائه أو قبله ولم تؤبر فيستقبل بثمنها إن باعها مفردة أو مع الأصل بعد ~~طيبها فيفض الثمن على قيمة الأصل والثمرة فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل ~~وما ناب الثمرة يستقبل به من يوم قبضه وإن باعها مع الأصل قبل طيبها زكى ~~ثمن الجميع لحول الأصل لأنها تبع له وصوف غنم مشتراة للتجارة ولبنها وسمنها # إلا الثمرة المؤبرة بضم الميم وفتح الهمز والموحدة أي المعلق عليها ثمر ~~الذكر حفظا لها من سقوطها وتشييصها حين شراء أصولها للتجارة # و إلا الصوف التام ms0519 أي المستحق للجز يوم شراء الغنم للتجارة فيزكى ثمنهما ~~لحول الثمن الذي اشترى الأصول أو الغنم به # وما ذكره المصنف في المأبورة PageV02P051 تخريج لبعض شيوخ عبد الحق قيد ~~به المصنف كلام ابن الحاجب واعتمده هنا والصواب خلافه لقول بعض المحققين من ~~شارحي ابن الحاجب المأبورة حين الشراء المنصوص فيها أنها غلة # وقول ابن محرز قال أهل المذهب يستقبل بثمن الثمرة وإن كانت مأبورة يوم ~~الشراء نعم إن كانت قد طابت حينه فقال بعض شارحي ابن الحاجب إنها كسلعة وما ~~ذكره في الصوف التام فمنصوص كما تفيده عبارة اللخمي ونصها # اختلف إذا اشترى غنما وعليها صوف تام فجزه وباعه فقال ابن القاسم إنه ~~مشترى يزكيه لحول الأصل الذي اشترى به الغنم # وعند أشهب غلة والأول أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله # وإن اكترى أرض زراعة للتجارة وزرع فيها للتجارة وخرج منها أقل من نصاب ~~وباعه بنصاب عين زكى الثمن لحول الأصل الذي اكترى به الأرض وهل يشترط في ~~زكاته لحول الأصل كون البذر الذي بذره اشتراه لها أي التجارة # فلو كان من قوله استقبل بثمن ما حصل من زرعها لأنه كفائدة ولا يشترط كونه ~~لها فيه تردد المناسب تأويلان لأنهما فهمان لشارحي المدونة الأول لابن يونس ~~وأكثر القرويين وابن شبلون والثاني لأبي عمران لا يزكي ثمن ما خرج منها ~~لحول الأصل ويستقبل به حولا من يوم قبضه # إن لم يكن أحدهما أي الاكتراء والزرع للتجارة بأن كانا معا للقنية ~~ومفهومه أنه إن كان أحدهما للتجارة والآخر للقنية يزكى الثمن لحول الأصل ~~وهو خلاف منطوق قوله قبله وإن اكترى وزرع للتجارة زكى فالمناسب لا إن لم ~~يكن للتجارة بأن كانا للقنية أو كان أحدها للتجارة والآخر للقنية أو لم ينو ~~بهما أو أحدهما شيئا إلا أن يجعل كلامه من باب سلب العموم أي لا إن انتفى ~~الكون للتجارة عنهما معا فيصدق منطوقه بكونهما معا للقنية أو كون أحدهما ~~لها والآخر للتجارة PageV02P052 كونهما أو أحدهما بلا نية هذا إن لم تجب ~~الزكاة ms0520 في عين الثمرة # وإن وجبت زكاة في عينها أي ذات الثمرة الحاصلة من الأصول المشتراة ~~للتجارة أو من زرع الأرض المكتراة والمزروعة للتجارة بأن كانت نصابا زكى ~~عينها بإخراج عشرها أو نصفه ثم إذا باعها بنصاب عين زكى الثمن ل تمام حول ~~التزكية لعينها وهذا خاص بمسألة من اكترى وزرع للتجارة لما تقدم أن ثمن ~~ثمرة المشترى للتجارة يستقبل به من يوم قبضه وإن أبرت على المنصوص # وإنما يزكى بضم المثناة وفتح الزاي والكاف مثقلة نائبه دين والمحصور فيه # قوله الآتي لسنة من أصله إن كان أصله أي الدين عينا بيده أي المالك أو يد ~~وكيله فأقرضها سواء كان مديرا أو محتكرا أو لا فإن كان أصله عطية بيد ~~معطيها أو صداقا بيد زوج أو خلعا بيد ملتزمه أو أرشا بيد الجاني أو نجوما ~~بيد مكاتب أو نحوها فلا يزكى إلا بعد تمام حول من قبضه # أو كان أصله عرض تجارة باعه محتكرا به و إن قبض بضم فكسر فلا تصح زكاته ~~قبل قبضه حال كونه عينا أي ذهبا أو فضة فإن قبضه عرضا فلا يزكيه حتى يبيعه ~~بنصاب إن كان محتكرا أو ولو بأقل منه ويزكي قيمته إن كان مديرا وإن كان ~~للقنية حتى يتم حول بعد قبض ثمنه إن قبضه حقيقة بل ولو قبضه بهبة لغير ~~المدين وقبضه الموهوب له من المدين فيزكيه واهبه من غيره إلا لشرط زكاته ~~منه أو نيته ذلك عند الهبة # فإن وهبه للمدين فلا يزكيه واهبه لأنه إبراء لا قبض # أو قبضه ب إحالة لمن له دين على المحيل فيزكيه المحيل بمجرد الحوالة من ~~غيره لخروجه عن ملكه بمجردها وعدم بطلانها بحصول مانع قبل القبض المحال ~~بخلاف الهبة ويزكيه المحال إن قبضه # والمحال عليه إن كان مالكا ما يفي به مما يباع على مفلس PageV02P053 إن ~~كمل المقبوض نصابا بنفسه في مرة أو مرات إن بقي المقبوض أولا بيده إلى قبض ~~ما تم النصاب به # بل ولو تلف المتم بفتح المثناة فوق أي المقبوض ms0521 أولا الذي تم نصابا ~~بالمقبوض آخرا بعد إمكان تزكيته # وأشار ب ولو إلى قول ابن المواز إذا تلف المتم بلا سببه سقطت زكاته وزكاة ~~باقي الدين إن لم يكن نصابا واستظهره ابن رشد # وأما التالف بسببه فيزكيه اتفاقا أو كمل المقبوض نصابا بفائدة متجددة عن ~~غير مال أو غير مزكى جمعهما أي المقبوض والفائدة ملك وحول كملك عشرة دنانير ~~في أول محرم واستمرت إلى مثله واقتضى عشرة دنانير من دين حال حوله فيزكي ~~العشرين ولا حاجة إلى ملك لأنه لازم لهما # وسواء تقدم ملك الفائدة على الاقتضاء كما مثل بشرط مرور حول عليها وهي ~~عنده سواء بقيت للاقتضاء أو تلفت قبله أو تأخرت عنه بشرط بقاء الاقتضاء إلى ~~تمام حول الفائدة # أو كمل المقبوض نصابا ب خارج معدن ذهب أو فضة لأنه لا يشترط فيه الحول ~~على المقول أي المختار للمازري من الخلاف وهو قول القاضي عياض واختار ~~الصقلي عدم ضم المعدن للمقبوض وإنما يزكى دين بالشروط المتقدمة لسنة ولو ~~أقام عند المدين سنين مبتدأة من يوم ملك أصله أي الدين أو تزكيته إن لم ~~يؤخر قبضه فرارا من الزكاة وإلا زكاه لكل عام بتبدئة العام الأول فإن نقص ~~الأخذ القدر أو النصاب اعتبر عند ابن القاسم ومذهب المدونة تزكيته لعام ~~واحد # ابن غازي المعول عليه كلام ابن القاسم فقوله ولو فر المالك من الزكاة كل ~~عام بتأخيره أي الدين عند المدين سنين مع تمكنه من أخذه منه ليس مبالغة في ~~قوله لسنة بل هو شرط مستأنف # وجوابه مقدر أي استقبل به حولا بعد قبضه إن كان الدين PageV02P054 عن ~~كهبة واستمر بيد الواهب أو أرش أي دية نفس أو جرح استمر بيد الجاني أو ~~العاقلة وأدخلت الكاف الصدقة بيد المتصدق والصداق بيد الزوج والمخالع به ~~بيد ملتزمه فجواب لو محذوف # وفي بعض النسخ ولو فر بتأخيره استقبل إن كان إلخ وفي بعضها تأخير استقبل ~~عن أرش والمناسب على نسخة حذف استقبل جعل ولو فر إلخ مبالغة في مفهوم عينا ~~بيده ms0522 أو عرض تجارة أي فإن لم يكن أصله ذلك استقبل به # ولو فر بتأخيره وقوله إن كان عن كهبة إلخ تفصيل في ذلك المفهوم لأن حذف ~~جواب لو بلا دليل ممتنع لا يزكى الدين لسنة من أصله إن كان ترتب عن بيع عرض ~~مشترى للقنية بنقد بأن اشترى بعيرا بدينار لها وباعه بنصاب لأجل معلوم ~~وأولى بحال وأخر قبضه فرارا من الزكاة ف يزكيه لكل من الأعوام الماضية بعد ~~بيعه قاله ابن رشد وهو ضعيف # والمعتمد أنه يستقبل به حولا بعد قبضه # ولو باعه بحال وأخر قبضه فرارا فالأحسن حذف ولو فر بتأخيره إلى قوله ~~قولان والموافق للمعتمد قوله آنفا واستقبل بفائدة تجددت إلخ فإن اشترى عرض ~~القنية بعرض ملكه بنحو هبة ثم باعه بنصاب عين وأخره فيستقبل به اتفاقا # و كان الدين الذي فر بتأخيره ترتب عن إجارة لرقيق أو عن كراء لدابة أو ~~كان أصله عن عرض مفاد بضم الميم بكميراث أو هبة قبضه الموهوب له من الواهب ~~وباعه بدين ففي الاستقبال به بعد قبضه وتزكيته لماضي الأعوام قولان لم يطلع ~~المصنف على أرجحية أحدهما واعتمد المتأخرون الأول فإن لم يفر بتأخيره ~~فيستقبل به اتفاقا # وحول المقبوض من الدين الناقص عن النصاب المتم بفتح المثناة فوق أي الذي ~~تمم نصابا بمقبوض آخر بعده كائن من وقت قبض التمام أي المتمم للنصاب ثم ~~PageV02P055 حول كل مقبوض من وقت قبضه هذا هو المشهور فإن قبض عشرة في أول ~~محرم وعشرة في أول رجب فحولهما أول رجب # وقال أشهب حول كل مقبوض من يوم قبضه لا يكون حول المتم من التمام إن نقص ~~المتم عن النصاب بعد الوجوب لزكاته لكونه نصابا ثم قبض ما يكمله نصابا فلا ~~يكون حوله من التمام فيزكي كل مقبوض عند تمام حوله من يوم قبضه فمن اقتضى ~~عشرين دينارا في أول محرم وزكاها ثم اقتضى عشرين في أول رجب ثم جاء المحرم ~~ومقبوضه دون نصاب وهو مع مقبوض رجب نصاب زكاه نظرا لتمامه بالرجبي # وإذا جاء ms0523 رجب زكى مقبوضه نظرا لتمامه بالمحرمي ما دام في مجموعهما نصاب # ثم بعد تمام المقبوض نصابا في مرة أو مرات سواء بقي عنده أو تلف زكى ~~المالك المقبوض من الدين بعد ذلك إن كان نصابا بل وإن قل من النصاب حال ~~قبضه ويصير حول كل مقبوض يوم قبضه هذا قول ابن القاسم وأشهب وقال ابن ~~المواز إن اقتضى نصابا في مرة أو مرات وتلف فلا يزكي المقبوض بعد إلا إذا ~~كان نصابا إن لم يكن له مدخل في تلفه وإلا زكاه وإن قل # وإن اقتضى أي قبض من دينه الذي حال حوله عنده أو عند المدين أو عندهما ~~دينارا في أول محرم مثلا ف اقتضى دينارا آخر في رجب مثلا فاشترى بكل من ~~الدينارين سلعة في وقت واحد أو بالأول ثم الثاني أو عكسه باعها أي سلعة كل ~~منها بعشرين دينارا مثلا # فإن باعهما أي السلعتين معا في صور الشراء الثلاثة زكى الأربعين يوم ~~قبضها من المشترى أو باع إحداهما بعد شراء الأخرى بحيث اجتمعتا في ملكه ~~وتحته صورتان لأن المبيعة أولا إما سلعة الأول أو الثاني ومما في صور ~~الشراء الثلاثة بستة وهي PageV02P056 مع الثلاثة الأول أي صور بيعهما معا ~~بتسعة أي وباع الأخرى أيضا زكى الأربعين دينارا في الصور والتسع لكن تزكية ~~الأربعين في الثلاثة الأول حين بيعهما معا وأما في الست فيزكي حين بيع ~~الأول إحدى وعشرين وعند بيع الثانية يزكي تسعة عشر وحول الجميع من وقت بيع ~~الأولى # وإلا أي وإن لم يبع إحداهما بعد شراء الأخرى بأن باع الأولى قبل شراء ~~الثانية زكى أحدا وعشرين دينارا عشرون ثمن التي باعها والدينار الذي لم ~~يشتر به ويستقبل بربح الثانية حولا من يوم زكاة الأولى لأنه ربح مزكى فحوله ~~من يوم زكاة أصله فاشتمل كلامه على الإحدى عشرة صورة التي ذكرها غيره ولكن ~~المعتمد أنه إنما يزكي الأربعين في ثلاث صور وهي شراء السلعتين بالدينارين ~~معا وباعهما معا أو سلعة الأول ثم سلعة الثاني أو عكسه ويزكي ms0524 أحدا وعشرين ~~في الباقي هذا قول الشيخ في النوادر وابن يونس واختاره ابن عرفة والحط ~~واعتمده الرماصي # فلو قال المصنف فإن اشتراهما معا زكى أربعين وإلا أحدا وعشرين لوافق هذا ~~وضم بضم الضاد المعجمة وشد الميم ل أجل اختلاط أي التباس أحواله جمع حول أي ~~أوقات الاقتضاءات ونائب ضم اقتضاء آخر منها ملتبس وقته وصلة ضم ل لاقتضاء ~~أول منها علم وقته فيصير حولهما منه وليس المراد بالأول خصوص الأول الحقيقي ~~وبالآخر خصوص الآخر الحقيقي بل المراد بالأول # ما تقدم مطلقا وبالآخر ما تأخر كذلك فلا يضم الاقتضاء المنسي وقته ~~للمتأخر عنه المعلوم وقته فهي عكس الفوائد التي نسيت أوقاتها سوى الأخيرة ~~فإنها تضم المنسي وقتها منها للأخيرة المعلوم وقتها سواء كانت أخيرة حقيقة ~~أم لا وضم للأخيرة في الفوائد لأن زكاتها لما يستقبل فلو ضمت الأخيرة ~~للأولى لزم زكاة الأخيرة قبل كمال حولها وأما الدين فزكاته لما مضى فإذا ضم ~~آخره لأوله لم يلزم ذلك # PageV02P057 و ضم الاقتضاء المتأخر الناقص عن النصاب لمثله المتقدم في ~~كونه اقتضاء وإن لم يماثله في القدر مطلقا عن التقييد ببقاء الأول إلى ~~اقتضاء الثاني و ضمت الفائدة المتقدمة الناقصة عن النصاب للمتأخر عنها منه ~~أي الاقتضاء لا للمتقدم منه المتفق قبل استفادتها أو حولها هذه قاعدة فرع ~~عليها لإيضاحها فقال # فإن اقتضى أي قبض خمسة من دينه بعد تمام حول من زكاته أو ملكه وأنفقها # ثم استفاد عشرة وحال عليها الحول عنده وأنفقها أي العشرة التي استفادها ~~بعد حولها وأولى إن أبقاها ثم اقتضى عشرة من دينه زكى العشرتين أي الفائدة ~~والعشرة التي اقتضاها بعدها ولا يزكي الخمسة الأولى لعدم كمال النصاب منها ~~ومن عشرة الاقتضاء وعدم ضمها للعشرة الفائدة المتأخرة عنها بناء على أن ~~خليط الخليط غير خليط وعلى أنه خليط يزكي خمسة وعشرين لأن عشرة الفائدة ~~خليط لعشرة الاقتضاء وهي خليط لخمسة لاجتماعهما في الحول ولا خلطة بين ~~الخمسة والفائدة لعدم اجتماعهما فيه # و يزكي الخمسة الأولى إن اقتضى خمسة أخرى ms0525 مع تزكية هذه الخمسة المقتضاة ~~أيضا لتمام النصاب من مجموع الاقتضاءات الثلاثة والموضوع إنفاق الخمسة التي ~~اقتضاها أولا قبل حول الفائدة # فإن بقيت لحولها ضمها لها وإنما يزكى عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء ~~وإعجام الضاد أي عوضه من قيمته إن كان مدارا وثمنه إن كان محتكرا ونعت ~~العرض بجملة لا زكاة في عينه أي العرض كرقيق وبز ودون نصاب نعم وطعام وتزكى ~~عين ما في عينه زكاة كنصاب نعم وحلي ومعشر ولو مدارا أو محتكرا PageV02P058 ~~ونعته أيضا بجملة ملك بضم فكسر أي العرض بمعاوضة مالية أي بسببها لا هبة أو ~~إرث أو تزوج أو خلع بنية تجر أي معها وحدها # أو مع نية غلة بأن نوى أن يكريه إلى أن يجد من يشتريه بربح أو مع نية ~~قنية بأن نوى استعماله بنفسه إلى أن يجد مشتريا به وأو لمنع الخلو فقط ~~فتجوز جمعهما مع نية التجر بأن نوى استعماله وكراءه وبيعه بربح على المختار ~~للخمي # والمرجح لابن يونس من الخلاف وهي رواية أشهب عن الإمام مالك رضي الله ~~عنهما ومقابلة لابن القاسم وابن المواز وابن غازي قوله على المختار والمرجح ~~راجع لقوله أو قنية كما في التوضيح # وأما قوله أو مع نية غلة فالحكم فيه أبين فقطع به من غير احتياج ~~للاستظهار عليه بعزوه لمن رجحه وهو اللخمي وأما ابن يونس فلم يذكره أصلا ا ~~ه # والحاصل أن اختيار اللخمي في المسألتين وترجيح ابن يونس في الثانية فقط ~~لكنه يجري في الأولى بالأولى فيصح إرجاعه لها وذكر مفهوم بنية تجر عاطفا له ~~عليه بلا فقال لا يزكى عوض العرض أن ملك بلا نية لتجر أو غلة أو قنية أو مع ~~نية قنية فقط أو نية غلة فقط أو مع نيت هما أي القنية والغلة معا # وعطف على لا زكاة في عينه أو على ملك بنية تجر فقال وكان العرض كأصله هذا ~~من عكس التشبيه والمعنى وكان أصله كهو أي في كونه عرضا ملك بمعاوضة مالية ~~سواء نوى به التجارة ms0526 أو القنية فالتشبيه في الجملة هذا هو الصواب لا ظاهره ~~من أن المنوي به القنية لا يزكي ما اشترى به بنية التجر لحول من أصله ~~ويستقبل به لقول ابن عبد السلام إنه لا يكاد يقبل لشذوذه وضعفه والقولان ~~لابن القاسم فإن اشترى عرضا للقنية واشترى به عرضا للتجارة وباعه فيزكي ~~ثمنه لحول أصله الذي للتجارة ومفهوم كان كأصله أن العرض المملوك بلا معاوضة ~~كعطية أو إرث أو بمعاوضة غير مالية كصداق إن اشترى به PageV02P059 عرض ~~تجارة وباعه بعين فإنه يستقبل بثمنه # أو كان أصله عينا وإن قل عن نصاب اشترى بها عرض تجارة وعطف على لا زكاة ~~فيه أو على ملك بمعاوضة فقال وبيع أي عرض التجارة بعين لا إن لم يبع ولا إن ~~لم يبع بعرض إلا فرارا من الزكاة فيؤخذ بها قاله الرجراجي وابن جزي لكن ~~المحتكر لا بد أن يباع بنصاب ولو في مرات وحول المتم من التمام ثم يزكي ما ~~باع به وإن قل والمدار تزكى قيمته إن بيع منه ولو بدرهم كذا في المدونة # وكلام أبي الحسن عليها صريح في أن الدرهم مثال للقليل لا تحديد وأنه متى ~~نض له شيء وإن قل لزمته الزكاة وهو الصواب إن كان بيعه بها اختياريا بل وإن ~~أخذ العين عوضه لاستهلاك أي إتلاف العرض من شخص فأخذ ربه منه قيمته عينا ~~فكالدين في زكاته لسنة واحدة ولو أقام عنده سنين يحتمل أنه المحصور فيه ~~فالفاء زائدة ويحتمل أن المحصور فيه قوله لا زكاة في عينه إلخ فالفاء في ~~جواب شرط مقدر رأى إذا وجدت هذه الشروط فيزكى كالدين إن رصد فتح الراء ~~والصاد المهملة أي انتظر التاجر به أي العرض السوق أي ارتفاع ثمنه ارتفاعا ~~بينا ويسمى محتكرا وإلا أي وإن لم يرصد به السوق بأن يكتفي بما تيسر من ~~الربح ويخلفه بغيره ويسمى مديرا كأرباب الحوانيت وجالبي السلع إلى البلدان ~~زكى إن تم حوله عينه أي الدنانير والدراهم والحلي التي بيده ودينه على غيره ~~أي عدده النقد ms0527 أي الذهب أو الفضة الحال بشد اللام أي غير المؤجل ابتداء أو ~~بعد انتهاء أجله المرجو خلاصة لكونه على مليء حسن المعاملة أو تأخذه ~~الأحكام الناشئة من بيع # وإلا أي وإن لم يكن نقدا بأن كان عرضا مرجوا أو لم يكن حالا بأن كان ~~مؤجلا كذلك قومه بفتحات مثقلا أي الدين العرض أو المؤجل أي قدر قيمته وقت ~~التزكية PageV02P060 لا زائدة ولا ناقصة # وزكاها مع عينه ودينه النقد الحال المرجو والنقد المؤجل يقوم بعرض وهو ~~يقوم بنقد حال # وهذا هو قيمة النقد المؤجل إن لم يكن الدين العرض طعام سلم بل ولو كان ~~دينه العرض طعام سلم بفتح السين واللام أي طعاما مسلما فيه إذ ليس تقويمه ~~بيعا فيلزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه هذا قول أبي بكر بن عبد الرحمن ~~وصوبه ابن يونس وأشار ب ولو إلى قول الإبياني وأبي عمران بعدم تقويمه # وشبه في التقويم فقال كسلعة أي المدير فيقومها إن تم الحلول وباع منها ~~بنقد وإن قال ويزكي قيمتها مع ما تقدم كل عام وإن لم تبر بل ولو بارت أي ~~كسدت وأقامت عنده سنين بلا بيع فلا تنتقل لقنية ولا لاحتكار هذا هو المشهور ~~وهو قول ابن القاسم وأشار بولو إلى قول ابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار ~~منها وينتقل للاحتكار # وخص اللخمي وابن يونس الخلاف ببوران الأقل قالا فإن بار نصفها فلا يقومها ~~اتفاقا # وأطلق ابن بشير الخلاف بناء على أن الحكم لنيته إذ لو وجد مشتريا لباع أو ~~للموجود وهو انتظار السوق وشرط تقويمها دفع ثمنها أو مرور حول عليها بعد ~~شرائها وحكمه في هذا حكم من عليه دين وبيده مال ولا يسقط عنه شيء من زكاة ~~ما حال حوله عنده بسبب دين ثمن هذا العرض الذي لم يحل حوله وإن نقصت قيمته ~~عن ثمنه قاله في المقدمات لا تجب زكاة الدين إن لم يرجه لكونه على معدم أو ~~ظالم لا تناله الأحكام حتى يقبضه فيزكيه لعام واحد كالمغصوب # أو كان الدين قرضا ms0528 ولو حالا على مليء حتى يقبضه فيزكيه لعام واحد ولو ~~أقام عند المدين أعواما إلا أن يؤخر قبضه فرارا من الزكاة فيزكيه لكل عام ~~وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مثقلة وسكون التاء أي فهمت المدونة ~~أيضا أي كما تؤولت بعدم تقويم القرض وصلة تؤولت بتقويم القرض بالقاف أي ~~السلف وزكاة قيمته PageV02P061 وهذا ضعيف وإن كان ظاهرها وهو لابن رشد ~~وعياض والأول للباجي ومحلهما قولها في زكاة المدير والمدير الذي لا يكاد ~~يجتمع ماله كله عينا والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان يجعل لنفسه شهرا ~~يقوم فيه عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما بيده على عين وما له من دين ~~يرتجي قضاءه ا ه # فحمل الباجي الدين على المعد للنماء وهو دين غير القرض # وأما دين القرض فلا يقوم لقولها في محل آخر ومن حال الحول على مال عنده ~~ولم يزكه حتى أقرضه ثم قبضه بعد سنين زكاه لعامين فقد أسقط عنه الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه زكاته مدة القرض إلا سنة قبضه وعمم ابن رشد وعياض في ~~الدين # و إن ملك نصابا أو زكاة في أول محرم واشترى به سلعة للإدارة في أول رجب ف ~~هل حوله أي المدير الذي يزكي عند تمامه قيمة ما يجب تقويمه من دين عرض أو ~~مؤجل مرجو وسلع تجارة للأصل أي محرم الذي ملك أو زكى فيه رأس المال أو وسط ~~منه أي الأصل # ومن وقت الإدارة كربيع الثاني فيه تأويلان أي فهمان لشرح المدونة الأول ~~للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ واستحسنه ابن يونس وهو موافق لقول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه # الرماصي فكان من حق المصنف رحمه الله تعالى الاقتصار عليه والثاني للخمي # المازري وهو ظاهر الروايات وإذا قوم المدير سلعة وزكاها ثم باعها بزائد ~~عما قومها به ف زيادته أي ثمنها على قيمتها ملغاة أي لا تجب زكاتها لاحتمال ~~كونها لارتفاع سوقها أو رغبة مشتريها فإن تحقق خطؤه في تقويمها فلا تلغى ~~وتجب زكاتها # بخلاف زيادة وزن حلي التحري ms0529 أي الذي تحرى زنته لترصيعه بجوهر وزكاها ثم ~~نزع الجوهر منه ووزنه فزاد وزنه عما تحراه فيه فيزكي الزيادة لتحققها وتبين ~~خطئه في تحريه # والقمح بالقاف والميم أي مثلا والمراد به ما يزكى بالعشر أو نصفه كغيره ~~من العروض في تقويمه وزكاة قيمته إن نقص عن نصاب أو في غير عام خروجه وفي ~~نسخة والفسخ أي سلعة التجارة التي باعها المدير وفسخ بيعها لفساده أو عيبها ~~كغيرها في التقويم # PageV02P062 و العرض المرتجع بضم الميم وفتح الجيم أي الذي أخذه بائعه ~~المدير من مشتر مفلس بضم الميم وفتح الفاء واللام مثقلة قبل قبض ثمنه منه ~~كغيره من العروض في التقويم و الرقيق المشترى للتجارة المكاتب أي الذي ~~أعتقه المدير على مال مؤجل حال كونه يعجز عن شيء من المال المكاتب به ولو ~~قل فيصير قنا كغيره من العروض في التقويم لأن بطلان كتابته ليس ابتداء ملك ~~له فلا يحتاج في هذه الثلاثة إلى إحداث نية التجارة على المشهور من أنها حل ~~بيع فترجع لما كانت عليه قبل بيعها من إرادة أو احتكار # وأما على أنها ابتداء بيع فتحمل على القنية حتى ينوي بها التجارة # وهذا إذا لم ينو بها شيئا فإن نوى بها القنية أو التجارة عمل بما نواه ~~اتفاقا بخلاف السلعة التي ترجع إليه بعد بيعها بإقالة فهي للقنية حتى ينوي ~~بها التجارة لأن الإقالة بيع # وكذا الراجعة بعد بيعها بهبة أو صدقة أو صداق أو خلع لأنه ابتداء ملك # وانتقل العرض المدار بضم الميم أي الذي نوى التاجر فيه بيعه بما تيسر من ~~الربح ولو قل من الإدارة للاحتكار أي انتظار ارتفاع السوق ببيعه بالنية ~~وهما أي المدار والمحتكر ينتقل كل منهما للقنية بالنية فإن باعه بنصاب ~~استقبل به حولا من قبضه لا العكس أي لا ينتقل المحتكر للإرادة بالنية ولا ~~المقتنى للإدارة أو الاحتكار بها لأنها سبب ضعيف فتنقل للأصل ولا تنقل عنه # والأصل في العرض القنية والاحتكار قريب منها إن كان اشترى العرض للقنية ~~ثم نوى التجر ms0530 فيه # بل ولو كان اشتراه أولا بشد الواو منونا أي ابتداء للتجارة ثم نوى به ~~القنية فلا ينتقل عنها للتجارة بالنية فالمبالغة راجعة لبعض ما صدق عليه ~~قولة لا العكس وهو نية الإدارة أو الاحتكار بعرض القنية ولا ترجع للصورة ~~الأولى وهي نية الإدارة بالمحتكر صحتها فيها وهو ظاهر هذا قول الإمام مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # وقال PageV02P063 أشهب ينتقل بها عن القنية إلى الاحتكار أو الإدارة إن ~~كان أولا للتاجر وإليه أشار بولو ويكفي في ترجيح الأول نسبته إليهما فاندفع ~~قول المواق انظر من رجحه # وإن اجتمع لتاجر إدارة في عرض واحتكار في آخر وتساويا أي العرضان قيمة أو ~~احتكر الأكثر وأدار الأقل فكل من العرضين على حكمه في التساوي واحتكار ~~الأكثر وإلا أي وإن لم يتساويا ولم يحتكر الأكثر بأن أدار الأكثر واحتكر ~~الأقل فالجميع للإدارة ولغي حكم الاحتكار هذا هو المشهور وهو قول ابن ~~القاسم وعيسى بن دينار # وقال ابن الماجشون يتبع الأقل الأكثر مطلقا # وقال هو ومطرف كل على حكمه مطلقا # وتأويل ابن لبابة على أن الجميع للإدارة مطلقا وهو ظاهر سماع أصبغ # ولا تقوم بضم المثناة فوق وفتح القاف والواو مثقلة الأواني التي تدار ~~فيها السلع ولا الآلات التي تصنع بها وكذا الإبل التي تحملها وبقر الحرث ~~لبقاء عينها فأشبهت المقتنى بل هي مقتناة إلا أن تكون نصابا # وفي تقويم الكافر أي من كان كافرا وأسلم المدير سلعة إن باع منها بنقد ~~وإن قل لحول من يوم إسلامه أو استقباله بالثمن إن بلغ نصابا حولا من يوم ~~قبضه قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما وأما المحتكر إذا أسلم ~~فيستقبل حولا بالثمن من يوم قبضه اتفاقا # والقراض أي المال المدفوع لمن يتجر فيه بجزء معلوم النسبة لربحه الحاضر ~~ببلد ربه ولو حكما بعلمه في غيبته يزكيه أي القراض ربه كل عام إن أدار أي ~~ربه وعامله فيقوم ما بيدهما ويزكي رأس ماله وحصته من الربح # أو أدار العامل وحده فيقوم ما بيده ويزكي ms0531 رأس ماله وحصته من الربح وسواء ~~كان ما بيد العامل مساويا لما بيد رب المال أم لا لأن المنظور إليه القراض ~~وحده PageV02P064 وصلة يزكيه من غيره أي القراض لئلا ينقص مال القراض وهو ~~ممنوع # فإن قيل زكاته من غيره زيادة فيه بتوفيره وهي ممنوعة أيضا # قلت الزيادة الممنوعة هي الزيادة التي تصل ليد العامل وينتفع بربحها ~~والزكاة لم تصل ليد العامل ولا انتفع بربحها هذه طريقة ابن يونس وعزاها ~~اللخمي لابن حبيب في التوضيح وهو ظاهر المذهب # طفى كيف هذا مع أن ابن رشد لم يعرج عليه واقتصر على أنه لا يزكي إلا بعد ~~المفاصلة ويزكي حينئذ للسنين الماضية كلها كالغالب فيأتي فيه وزكى لسنة ~~الفصل ما فيها إلخ وعزاه لقراض المدونة والواضحة ولرواية أبي زيد وسماع ~~عيسى بن القاسم واللخمي لابن القاسم وسحنون وقد اشتهر عند الشيوخ أنه لا ~~يعدل عن قول ابن القاسم سحنون # وحكى ابن شاس وابن بشير أنه لا يزكي إلا بعد المفاصلة لسنة واحدة # وصبر بفتح الموحدة ربه بزكاته إن غاب القراض عن بلده ولم يعلم ولو سنين ~~حتى يأتيه أو يعلم ولا يزكيه العامل لاحتمال موت ربه أو فلسه إلا أن يأمره ~~ربه بها أو تؤخذ منه كرها فتجزيه وتحسب على ربه وحده فيزكي رب المال لسنة ~~الفصل أي عن سنة الحضور ولو لم تحصل مفاصلة بين العامل ورب المال ما فيها ~~سواء ساوى ما قبله أو زاد عليه أو نقص عنه # وسقط عن ربه زكاة ما زاد قبلها أي سنة الفصل لأنه لم يصل ليده ولم ينتفع ~~به ويبدأ بالإخراج عن سنة الحضور ويزكي الباقي لما قبلها وهكذا # وإن نقص الإخراج النصاب سقطت عن الباقي هذا ظاهر المصنف # صفى الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالتي تليها وهكذا إلى سنة ~~الحضور # فإن كان في أول سنة أربعمائة دينار وفي الثانية ثلاثمائة دينار وفي سنة ~~الحضور مائتان وخمسين فيزكي مائتين وخمسين للأولى ويسقط عنه زكاة ما أخرجه ~~زكاة في السنة الثانية # وهكذا ms0532 في الثالثة إلى سنة الحضور # بعض الشيوخ مآلهما واحد فلا فرق بين ابتدائه PageV02P065 بسنة الحضور ~~وابتدائه بالأولى البناني وهو الظاهر فإن كان المال أحدا وعشرين دينارا ~~وغاب العامل به خمس سنين وحضر به أحدا وعشرين زكاة لسنتين وسقطت زكاة ثلاث ~~سنين لتنقيص الإخراج النصاب # وإن كان في الأول أربعمائة وفي الثاني ثلثمائة وفي عام الحضور مائتين ~~وخمسين أخرج عنه ستة وربعا وعن الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة وربعا ~~وعن الذي قبله عنها إلا اثني عشر ونصفا تقريبا ولا يقال تنقيص الأخذ النصاب ~~أو القدر مقيد بما إذا لم يكن له ما يجعله في دين الزكاة وإلا فيزكي عن ~~الجميع كل عام كما هو حكم دين الزكاة لأنا نقول لا يجري ذلك هنا لأن هذا لم ~~يفرط في الزكاة فتتعلق بذمته فهي متعلقة بعين المال فيعتبر نقصه مطلقا ~~بدليل قوله وسقط ما زاد قبلها # وقول ابن القاسم وغيره إن تلف القراض قبل عام المفاصلة فلا زكاة # وإن نقص القراض قبل سنة حضوره عنه فيها ف يزكي لكل من السنين الماضية ما ~~فيها ككونه في الأولى مائة وفي الثانية مائة وخمسين وفي الثالثة مائتين ~~فعلى ظاهر المصنف يزكي مائتين لسنة الحضور ومائة وخمسين للثانية ومائة ~~للأولى وعلى قول ابن رشد وغيره يبدأ بالأولى يزكي مائة للأولى ومائة وخمسين ~~إلا اثنين ونصفا للثانية ومائتين إلا سبعة ونصفا تقريبا في سنة الحضور فقد ~~ظهر الفرق بين الابتداءين في هذا المثال وتوجه بحث طفى السابق # PageV02P066 و إن كان القراض أزيد في بعض سني الغيبة عنه في سنة الحضور ~~وأنقص في بعضها عنه فيها ككونه في سنة حضوره أربعمائة وفي الأولى خمسمائة ~~وفي الوسطى مائتين قضي بضم فكسر بالنقص أي بحكم الناقص على ما أي الزائد ~~الذي قبله فيزكي أربعمائة لسنة الحضور ومائتين للأولى # وكذا للثانية لأن الزائد لم يصل لرب المال ولم ينتفع به فإن تقدم النقص ~~كمائتين في الأولى وخمسمائة في الثانية وأربعمائة في سنة الحضور زكى لسنة ~~الحضور أربعمائة وللثانية أربعمائة ms0533 إلا ما أخرجه عن سنة الحضور ومائتين ~~للأولى # وإن احتكرا أي رب المال وعامله أو احتكر العامل فقط ف يزكي القراض ك زكاة ~~الدين في كونها بعد القبض لسنة ولو أقام بيد العامل سنين إن كان ما بيد ~~العامل مساويا لما بيد رب المال أو أكثر وإلا كان تابعا لما بيد ربه وإنما ~~يعتبر إن PageV02P067 كان يتجر به وإلا فالعبرة بما بيد العامل فقط # وعجلت بضم فكسر مثقلا زكاة ماشية القراض المشتراة به أو منه # وكذا زكاة حرثه إن بلغ نصابا لتعلقها بعينها فلا تؤخر للعلم بحالها أو ~~المفاصلة تعجيلا مطلقا عن التقيد بحضور رب المال أو إدارة العامل # وحسبت بضم فكسر أي الزكاة على ربه أي القراض فلا تجبر بالربح إن غابت ~~الماشية عن ربه هذا هو المشهور # وقال أشهب تلغى عليهما ويجبرها الربح كالخسارة فإن حضرت فهل يأخذها ~~الساعي منها وتحسب على ربها أو من عند ربها تأويلان # وهل عبيده أي زكاة فطر الرقيق المشترى بالقراض أو منه كذلك أي المذكور من ~~زكاة ماشية القراض في كونها تحسب على ربها وحده أو تلغى عليهما كالنفقة على ~~عبيد القراض في جبرهما بالربح فيه تأويلان أي فهمان لشارحي المدونة هذا ~~تقرير كلامه وهو غير صحيح لقوله فيها زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب ~~المال خاصة وأما نفقتهم فمن مال القراض ا ه # وهذا صريح لا يقبل التأويل وإنما التأويلان في ماشية القراض الحاضرة هل ~~تزكى منها وتحسب على ربها أو من عند ربها # فلو قال بعد قوله مطلقا وأخذت من عينها إن غابت وحسبت على ربه وهل كذا إن ~~حضرت أو من ربها كزكاة فطر رقيقه تأويلان لوافق النقل # وزكي بضم فكسر مثقلا ربح العامل إن كان نصابا بل وإن قل عنه وليس له ما ~~يضمه إليه بناء على أنه أجير والمخاطب بزكاته العامل على المشهور وهو مذهب ~~المدونة وابن رشد بعد قبضه لسنة واحدة # ولو أقام المال بيده سنين سواء كان هو ورب المال مديرين ومحتكرين أو ~~مختلفين ms0534 لكن الذي في البيان والمقدمات أنهما إن أرادا معا أو العامل يزكي ~~حصته لكل عام بعد المفاصلة واقتصر عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال إنه مذهب ~~المدونة وأشار بو إن قل لقول الموازية لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب # PageV02P068 قال في التوضيح المشهور مبني على أنه أجير ومقابله على أنه ~~شريك الناصر فيه بحث ظاهر إذ كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاة لسنة وكونه ~~شريكا يقتضي سقوطها عنه إن كان جزؤه دون نصاب # قلت أصل وجوب الزكاة في جزء العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه ~~شريك ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه ~~أجير فربحه بعض ربح المال الذي اتجر فيه أخذه أجرة فزكي تبعا للمال فلذا لم ~~يشترط كونه نصابا # إن أقام مال القراض بيده أي العامل حولا من يوم أخذه من ربه للتجارة به ~~بناء على أنه شريك وعلى أنه أجير يكفي حول الأصل وكانا أي رب المال وعامله ~~حرين مسلمين بلا دين عليهما اشتراطها في رب المال مبني على أن العامل أجير ~~وفي العامل على أنه شريك وحصة أي رأس مال ربه أي القراض بربحه أي مع نصيب ~~رب المال من ربحه نصاب فإن نقصا عنه فيستقبل العامل بما خصه من الربح ولو ~~نصابا بناء على أنه أجير إلا أن يكون لرب المال مال آخر يتم به النصاب وحال ~~الحول عليهما فيزكي العامل ربحه وإن قل ففي المفهوم تفصيل أشهب من له أحد ~~عشر دينارا وربح فيها خمسة وله مال حال حوله يتم النصاب به فليزك العامل ~~حصته لوجوب الزكاة في المال وبه أخذ سحنون # ابن القاسم لا يضم العامل ربحه إلى مال له آخر ليزكي بخلاف رب المال ~~وقاله أصبغ ويشترط في زكاة العامل أيضا نضوض المال والقبض # وفي كونه أي العامل شريكا لرب المال لضمانه حصته من الربح إن تلف ولعتق ~~من يعتق عليه بنفس الملك الذي اشتراه بمال القراض وعدم حده بوطئه أمة ~~القراض ms0535 ولحوقه ولدها وتقويمها عليه واشتراط أهلية الزكاة في زكاة حصته أو ~~أجيرا لرب المال على التجارة فيه بجزء ربحه إذ ليس له شركة في رأس المال ~~وحول نصيبه من الربح حول أصله وتزكية نصيبه وإن قل وسقوطها عنه تبعا ~~لسقوطها عن رب المال خلاف في التشهير PageV02P069 للفروع المبنية على كونه ~~شريكا أو أجيرا لا لكونه شريكا أو أجيرا إذ المشهور منهما كونه أجيرا # ولم يشهر القول بأنه شريك لكن ذكر اللقاني أن في الذخيرة ما يشهد لظاهر ~~المتن فلا حاجة للتكلف # ولا تسقط زكاة حرث أي محروث من حب وثمر ومعدن ذهب أو فضة وماشية أي نعم ~~بدين على مالكها مستغرق لها أو فقد أي غيبة المالك وانقطاع خبره أو أسر ~~للمالك من حربي لحمله على الحياة # وكذا زكاة فطره إن خالف الدين ما بيده من حرث إلخ بل وإن ساوى الدين ما ~~بيده أي المالك من ذلك بأن كان عليه خمسة أوسق من قمح وخرج له مثلها أو ~~عليه خمسة جمال وله مثلها أو عليه عشرة وبيده خمسة # إلا زكاة فطر عن عبد و عليه أي المالك مثله أي العبد فتسقط عنه حيث لم ~~يكن له ما يقابله فيها من له رق وعليه رق مثله في الصفة فلا يزكي عنه الفطر ~~إن لم يكن له مال # أبو الحسن ظاهرها ليس له ما يقابل به الدين وإن كان له ما يخرجه زكاة فطر # عبد الحق فيه نظر لأن العبد الذي في يده ليس كالعين المستحقة لأن الذي ~~عليه في ذمته ولو هلك ما بيده لطولب بما عليه فوجب كون زكاة فطره عليه إن ~~ملكها وإلا فلا شيء عليه لأنه إن باعه أدى زكاة الفطر من ثمنه فالدين أولى ~~به # وقد قال ابن القاسم الذي جنى عبده ومضى عليه يوم الفطر قبل أن يسلمه عليه ~~زكاة فطره مع كون عين العبد كالمستحقة لتعلق الجناية به لا بالذمة # فإذا كان هذا العبد الذي كالمستحق عليه زكاة فطره فكيف هذا الذي هو غير ms0536 ~~مستحق # ولو هلك لبقي الدين في ذمته فلعل ابن القاسم أراد أن يقوله إن لم يكن له ~~مال أنه ليس له ما يؤدي منه زكاة الفطر ا ه # بخلاف زكاة العين أي الذهب والفضة ومنها قيمة عرض المدير فيسقطها الدين ~~والفقد والأسر إن لم يكن دين زكاة بل ولو كان الدين دين زكاة ترتبت في ذمته ~~وشمل زكاة الفطر والعين وعرض التجارة والماشية والحرث إن كان حالا بل ~~PageV02P070 أو كان الدين الذي عليه مؤجلا ويعتبر عدده لأنه يئول للحلول ~~بمضي الزمن أو الموت أو الفلس إن كان غير مهر بل أو كان كمهر لزوجته ولو ~~مؤجلا هذا قول الإمام مالك رضي الله عنه وابن القاسم وهو المشهور # وقال ابن حبيب تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام ~~به إلا في موت أو فراق وأدخلت الكاف دين الوالدين والصديق # أو كان الدين نفقة زوجة ترتبت عليه وهو موسر حال كونه مطلقا عن التقييد ~~بالحكم بها لأنها في نظير الاستمتاع أو نفقة ولد إن حكم بها متجمدة عن ماض ~~من غير مالكي # ومعنى الحكم الفرض أي إن فرضها وقدرها حاكم فتصير كالدين في اللزوم وعدم ~~السقوط بمضي الزمن فلا يقال الماضية سقطت بمضي زمنها والمستقبلة لا يحكم ~~بها إذ الحكم سواء كان على ظاهره أو بمعنى التقدير صيرها كالدين في اللزوم ~~وسواء تقدم للولد يسر أم لا باتفاق # فإن لم يحكم بها فقال ابن القاسم لا تسقط # وقال أشهب تسقط # واختلف هل بينهما وفاق أو خلاف وإلى هذا أشار بقوله وهل عدم سقوط زكاة ~~العين عن الأب بنفقة ولده التي لم يحكم بها إن تقدم للولد يسر أيام عدم ~~إنفاق أبيه عليه فإن لم يتقدم له يسر فتسقطها كما قاله أشهب فهما متفقان أو ~~يبقى كل على إطلاقه فبينهما خلاف فيه تأويلان أي فهمان لشارحيها فالمذكور ~~تأويل الوفاق والمحذوف تأويل الخلاف # وفي بعض النسخ وهل وإن لم يتقدم يسر تأويلان فالمذكور تأويل الخلاف وعلى ~~كل فهو مرتب على ms0537 مفهوم إن حكم بها فالمناسب وإلا فلا # وهل إن تقدم له يسر أو مطلقا تأويلان الوفاق لبعض القرويين والخلاف لعبد ~~الحق # أو كان الدين تجمد من نفقة والد أب أو أم فيسقط زكاة العين عن الولد حال ~~PageV02P071 كونه بحكم أي فرض ولو من مالكي أو إلزام وقضاء بها بعد مضي ~~زمنها من غير مالكي إن تسلف الولد ما أنفقه على نفسه في الماضي ليأخذ قضاءه ~~من ولده فإن لم يحكم بها أو لم يتسلف بأن تحيل في الإنفاق على نفسه بسؤال ~~أو غيره فلا تسقط نفقته زكاة العين عن ولده لا تسقط زكاة العين عن مالكها ~~بدين كفارة وجبت عليه لقتل خطأ أو ظهار أو فطر في رمضان # أو هدي وجب لتمتع أو قران أو ترك واجب من حج أو عمرة # ابن رشد الفرق بين دين الزكاة ودين الكفارة أن الزكاة يطلبها الإمام ~~ويأخذها كرها بخلاف الكفارة # ابن عتاب لا فرق بين الزكاة والكفارة في أخذ الإمام قاله اللخمي والمازري ~~ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن الكفارة مما يجبر الإنسان على إخراجه ولا ~~توكل لأمانته وهذا هو الأصل في حقوق الله تعالى في الأموال فمن لم يؤد ~~زكاته أو وجبت عليه كفارة أو هدي وامتنع من أداء ذلك فإنه يجبر على إنفاذه ~~وقاله ابن المواز فيمن وجبت كفارة فمات قبل إخراجها أنها تؤخذ من تركته ا ه # فتسقط زكاة العين بما تقدم في كل حال # إلا أن بفتح فسكون حرف مصدر صلته يكون عنده أي المدين معشر بضم الميم ~~وفتح العين والشين مثقلا أي ما يزكى بالعشر أو نصفه من حب وثمر زكي بضم ~~فكسر مثقلا أي أخرجت زكاته وأولى إن لم تجب الزكاة فيه لنقصه عن النصاب ~~ومثله الماشية فيحمل ما ذكر في الدين ويزكي العين أو معدن أي ما خرج منه ~~فيقابل به الدين ويزكي العين # أو قيمة نجوم كتابة فإن كانت عينا قومت بعرض ثم هو بعين هذا قول ابن ~~القاسم وهو المشهور وقال أشهب يقوم المكاتب ms0538 على أنه مكاتب # وقال أصبغ يقوم قنا فإن عجز المكاتب وقيمة رقبته زائدة على قيمة كتابته ~~زكى من ماله بقدر تلك PageV02P072 الزيادة على مذهب ابن القاسم فيجعلها في ~~الدين ويزكي العين # أو قيمة رقبة رقيق مدبر بضم الميم وفتح الدال والموحدة مثقلة أي معتق ~~عتقا معلقا تخييره على موت مالكه فتجعل في الدين وتزكى العين ويقوم على أنه ~~من كان تدبيره سابقا على الدين أو متأخرا عنه هذا قول ابن القاسم # وقال أشهب لا تجعل قيمة المدبر قبل الدين فيه إذ لا يباع فيه حينئذ # خليل على ابن القاسم راعى قول من أجاز بيعه فيه حينئذ فقول المصنف أو ~~رقبة مدبر على إطلاقه اتفاقا في المتأخر وعلى المشهور في المتقدم أو قيمة ~~خدمة معتق لأجل على غررها أو قيمة خدمة مخدم بضم الميم وسكون الخاء المعجمة ~~وفتح الدال أي رقيق لغيره وهبت خدمته له سنين معلومة أو حياته قاله ابن ~~المواز اللخمي جعل الدين في قيمة الخدمة إذا كانت حياته ليس بحسن لأنها لا ~~يجوز بيعها بنقد ولا بغيره وأظنه قاسه على المدبر وليس مثله لأنه في المدبر ~~مراعاة للقول بجواز بيعه في الحياة # ولا خلاف أنه لا يجوز للمخدم بيع الخدمة حياته فلا يجوز جعلها في الدين # أو قيمة رقبته أي المخدم لمن أي شخص مرجعها أي رقبة المخدم له بأن أخدمه ~~زيدا سنين معلومة أو حياته وبعدها يملكه عمرو المدين فيقابل عمرو بقيمته ~~الدين ويزكي العين أو يكون له عدد دين على غيره حل ورجي أو قيمة دين مؤجل ~~مرجو خلاصه بأن كان على مليء حسن المعاملة أو تناله الأحكام # أو يكون له عرض حل بفتح الحاء واللام مثقلة أي كمل حوله أي العرض وهو في ~~ملكه وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول وهو على المدين وإلا فلا ~~فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمنا هذا قول ابن القاسم # وقال أشهب بعدم PageV02P073 اشتراطه فتجعل قيمته في الدين وإن لم يمر ~~عليه حول عنده وبنوا هذا ms0539 الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول هل هو منشئ ~~لملك العين التي بيده فلا زكاة عليه وفيها لفقد الحول وهو قول ابن القاسم ~~أو كاشف أنه كان مالكا لها فيزكي وهو قول أشهب وأنت خبير بأن هذا البناء ~~يوجب شرط مرور الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة الدين من معشر ~~ومعدن وغيرهما لكن لم يشترطوه إلا في العرض وظاهره أن غير العرض مما تقدم ~~لا يشترط فيه كمال الحول وهو كذلك المواق انظر على هذا ما تقدم أنه يجعل في ~~دينه آخر الحول ما خرج من معدن أو زرع مزكى # وكذا يجعل المائة الرجبية في مقابلة دينه مع كونه ليس له ما يجعله فيه من ~~محرم إلى رجب # الرماصي تكلف سالم لإدخال هذا في كلامه بقوله يمكن عود الضمير في حوله ~~لجميع ما سبق وحول كل شيء بحسبه فحول المعشر طيبه والمعدن خروجه ا ه وفيه ~~نظر لإحالته الحول في كلام الأئمة على غير مرادهم لأن الخلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب في العرض هل يشترط فيه الحول وهو مرور السنة أم لا ولإمالته ~~التصوير أيضا لأن الحول مذكور في كلام الأئمة على سبيل الشرطية ولم يذكروا ~~الطيب في المعشر شرطا بل فرض مسألة ولذا خرج المازري الزرع قبل بدو صلاحه ~~على خدمة المدير وأقره ابن عرفة وغيره # ولو كان على سبيل الشرطية ما أتى تخريجه # وذكر شرط جعل العرض الذي حل حوله في الدين فقال إن بيع أي كان العرض مما ~~يباع على المفلس لوفاء دينه كثياب جمعة وكتاب فقه لا ثياب جسده ودار سكناه ~~التي لا فضل فيها # وقوم بضم الكاف وكسر الواو مشددة ما ذكر أي اعتبرت قيمته وقت الوجوب ~~الزكاة في العين وهو آخر الحول وصلة بيع على مفلس لتوفية دينه فالأولى ~~تقديمه بلصقه لا يجعل في الدين رقيق آبق أو بعير شارد إن لم يرج عوده بل ~~وإن رجي إذ لا يجوز بيعه بوجه أو دين لم يرج خلاصه لعسر ms0540 مدينه أو ظلمه ولا ~~تناله الأحكام لأنه كالعدم # وإن وهب بضم فكسر الدين PageV02P074 المسقط لزكاة العين للمدين ولم يحل ~~حوله عنده بعد هبته له فلا زكاة عليه في العين التي حال حولها بيده لأن هبة ~~الدين منشئة لملكه العين فيستقبل بها حولا من يوم الهبة # أو وهب للمدين ما أي شيء يجعل فيه أي الدين ولم يحل أي يكمل حوله وهو في ~~ملكه فلا زكاة في العين التي بيده وهذا مفهوم حل حوله وعطف على وهب فقال أو ~~مر لكمؤجر بضم الميم وكسر الجيم نفسه بستين دينارا لعمل ثلاث سنين وقبضها ~~وليس له غيرها وفاعل مر حول فلا زكاة عليه الآن ويستقبل بالعشرين التي ~~ملكها بتمام الحول حولا إذ هي فائدة تجددت لا عن مال فإذا تم الحول الثاني ~~وهي عنده زكاها واستقبل بالعشرين التي ملكها بتمامه حولا فإذا تم الحول ~~الثالث زكاها وباقي الأولى واستقبل بالعشرين التي ملكها بتمامه حولا فإن تم ~~وهي بيده زكاها وباقي الأوليين # قال في البيان هذا الذي يأتي على مذهب مالك رضي الله عنه في المدونة في ~~الذي وهب له الدين بعد حلول الحول على المال الذي بيده أو أفاد مالا أنه ~~يستقبل والقول الثاني يزكي عشرين بمرور الحول الأول قال في المقدمات وهو ~~الذي يأتي على سماع سحنون عن ابن القاسم وعلى قياس قول غير ابن القاسم في ~~المدونة في هبة الدين طفى وغاب عن المواق كلام البيان وصحف كلام المقدمات ~~وتبعه عج وجعله خلاف ما ذكره المصنف # وقد نقل الموضح والشارح كلام البيان والمقدمات على وجهه # ومدين لشخص بمائة له أي المدين مائة محرمية ملكها في محرم ومائة رجبية ~~ملكها في رجب يزكي المائة الأولى المحرمية عند تمام حولها ويقابل الدين ~~بالرجبية فلا يزكيها إذا تم حولها وهي بيده على المشهور وقيل يزكي كلا عند ~~حولها ويقابل الدين بالأخرى # وزكيت بضم فكسر مثقلا عين دنانير أو دراهم # PageV02P075 وقفت بضم فكسر أي حبست العين على معينين أو غيرهم للسلف بفتح ~~السين واللام أي ms0541 ليتسلفها المحتاج لقضاء حاجته بها ويرد مثلها ومر عليها ~~حول من ملكها أو زكاتها وهي بيد واقفها أو الناظر عليها أو بعضه وهي بيد ~~أحدهما وبعضه وهي بيد متسلف رد مثلها قبل تمام عام فيزكيها واقفها أو ~~الناظر إن كانت نصابا أو أقل وللواقف ما يتمه إذ وقفها لم يخرجها عن ملك ~~واقفها # فإن تسلفها أحد ولم يردها إلا بعد عام فيزكيها من ذكر بعد قبضها منه لعام ~~واحد # ولو أقامت عند المدين سنين ويزكيها المدين كل عام إن كان عنده ما يجعله ~~في مقابلة الدين وإلا فلا # وشبه في التزكية فقال كنبات خارج من زرع حب وقف ليزرع كل عام في أرض ~~مملوكة أو مستأجرة أو مباحة # ويفرق ما زاد من الخارج على القدر الموقوف على معينين أو غيرهم ويبقى منه ~~القدر الموقوف ليزرع في العام القابل وهكذا فإن كان الخارج نصابا ولو بالضم ~~لما لم يوقف من مال الواقف زكاه الواقف أو الناظر قبل قسمه # وكذا ثمر الحوائط الموقوفة # وحيوان أي نعم وقف ليفرق لبنه أو صوفه أو ليحمل عليه أو يركب في سبيل ~~الله ونسله تبع له ولو سكت عنه واقفه أو لتفرقة نسله أي الحيوان على مساجد ~~أو ربط أو قناطر أو على آدميين غير معينين كالفقراء والمجاهدين وبني تميم ~~راجعان للنبات وللحيوان الموقوف لتفرقة نسله لا للحيوان الموقوف لتفرقة ~~غلته إذ التفصيل الذي ذكره المصنف لم يقله أحد فيه # وشبه في التزكية على ملك الواقف فقال ك النبات والحيوان الموقوف لتفرقة ~~خارجه أو نسله عليهم أي المعينين إن تولى المالك تفرقته وسقيه وعلاجه بنفسه ~~أو نائبه فلو قال إن تولى المالك القيام به لكان أولى بأن كان الحب الموقوف ~~تحت يد واقفه يزرعه ويعالجه حتى يثمر فيفرقه على المعينين أو الحيوان ~~الموقوف تحت يده يقوم به PageV02P076 حتى يحصل نسله فيفرقه عليهم فيزكي ~~جملته إن كانت نصابا ولو بالضم لماله غير الموقوف سواء كان يحصل لكل واحد ~~من المعينين نصاب أم لا # وإلا أي وإن لم ms0542 يتول المالك القيام بالنبات أو الحيوان الموقوف تولاه ~~المعينون الموقوف عليهم وصاروا يزرعون ويقتسمون الخارج ويخدمون الحيوان ~~ويقتسمون نسله فلا تزكى جملته على ملك واقفه و إن حصل لكل من المعينين نصاب ~~من الخارج أو من النسل بالقسمة فيزكيه وإلا فلا ما لم يكن له ما يضمه له ~~ويكمل به النصاب # هذا حكم الحيوان الموقوف لتفرقة نسله وأما الحيوان الموقوف لتفرقة غلته ~~أو لحمل أو الركوب عليه على معينين أو غيرهم فتزكى جملته على ملك واقفه إن ~~كان نصابا ولو بضمه لما لم يوقف سواء تولى المالك القيام به أم لا # ثم ما ذكره المصنف من التفصيل ضعيف والمذهب أن النبات والحيوان الموقوف ~~للنسل والخارج تزكى جملتهما على ملك الواقف إن كانت نصابا ولو بالضم كان ~~على معينين أو غيرهم تولاهما الواقف أم لا # والتفصيل الذي ذكره المصنف تبع فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في توضيحه ~~لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل المؤلف ونسبه في الجواهر لابن القاسم ونسبه ~~اللخمي وغيره لابن المواز اقتصر عليه التونسي واللخمي # ثم قيد اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في المعينين بما إذا كانوا ~~يسقون ويلون النظر له لأنها طابت على أملاكهم وتبعه المؤلف في هذا القيد ~~وأما مقابل ما درج عليه من التفصيل فهو لسحنون والمدنيين وفهم صاحب ~~المقدمات وأبو عمر أن المدونة عليه # وفي إلحاق الحبس على ولد فلان كزيد ب الحبس على المعينين في التفصيل بين ~~تولي الواقف أو نائبه للقيام به وتوليهم ذلك نظرا إلى تعين الأب فتزكى ~~جملته على ملك الواقف إن تولاه وإلا زكى من نابه نصاب أو إلحاق ولد فلان ب ~~غيرهم أي المعينين نظرا إلى أنفسهم قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما ~~PageV02P077 وهما مبنيان على التفصيل الذي ذكره المصنف وقد علمت ضعفه # وإنما يزكى بفتح الكاف مشددة معدن عين أي الخارج منه من ذهب أو فضة لا ~~معدن نحاس وحديد ونحوهما وفهم من قوله يزكى اشتراط حرية مخرجه وإسلامه لا ~~مرور الحول وهذا ms0543 هو الذي اقتصر عليه ابن الحاجب # وقيل لا تشترط حريته ولا إسلامه وأن الشركاء فيه كالواحد الجزولي وهذا هو ~~المشهور ويشترط بلوغه نصابا وزكاته ربع عشره # وحكمه أي التصرف في المعدن من حيث هو لا بقيد كونه عينا للإمام الأعظم أو ~~نائبه يقطعه لمن يشاء أو يجعله لمصالح المسلمين إن كان بأرض غير مملوكة ~~كالفيافي وما تركها أهلها أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة بل ولو ظهر بأرض ~~معين مسلم أو كافر ذمي سد الباب للهرج لأن المعادن قد يجدها شرار الناس # فإن تركت لهم تحاسدوا وتقاتلوا عليها وسفك بعضهم دماء بعض المتيطي ولا ~~يحتاج الإقطاع لحيازة بخلاف الهبة # وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل ا ه # المسناوي وهو ظاهر لأن الإمام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين ~~وهم أحياء ولذا قال لا ينعزل القاضي بموت الأمير # وأشار بولو إلى القول بأن المعدن الظاهر بأرض معين حكمه له مطلقا وللقول ~~بأنه له إن لم يكن عينا وإلا فللإمام والمعتمد ما مشى عليه المصنف إلا أرضا ~~مملوكة ل كافر مصالح الإمام على ترك القتال وبقاء أرضه له بمال يدفعه كل ~~عام سواء أجمل على الأرض والرقاب أو فرق عليهما أو فرق على أحدهما وأجمل ~~على الآخر أو سكت عنه معين أو غيره ف حكم المعدن الظاهر فيها له أي المصالح ~~إلى أن يسلم فيصير حكمه للإمام لأنه صار من المسلمين الذين يجب على الإمام ~~حمايتهم وسد باب الشر عنهم هذا مذهب المدونة وهو الراجح # وقال سحنون يبقى لهم إن أسلموا # PageV02P078 وضم بضم الضاد المعجمة وشد الميم أي جمع لما خرج من المعدن ~~أولا ونائب فاعل ضم بقية أي الخارج من باقي عرقه أي المعدن بكسر فسكون وإن ~~تلف المضموم إليه إلى تمام النصاب فيزكيه ثم يزكي ما خرج بعده وإن قل إن ~~اتصل العمل بل وإن تراخى أي انقطع العمل اختيارا أو اضطرارا لا تضم معادن ~~أي الخارج من أحدها للخارج من آخر ولو في وقت واحد ms0544 # و يضم عرق أي خارجه لخارج عرق آخر ولو اتصل العمل ولو ظهر العرق الثاني ~~قبل تمام الأول # وفي الحط أنه يضم في هذه الحالة سواء ترك العمل فيه حتى أتم الأول أو ~~انتقل إليه قبل تمام الأول وهذا هو المعتمد قرره العدوي # وفي وجوب ضم فائدة أي مال له نصاب أو كانت دونه حال حولها أي الفائدة وهي ~~في ملكه لما أخرجه من معدن العين دون نصاب وهو المعول عليه # وعدم ضمها له لاختلافهما في اشتراط تمام الحول فيما دونه تردد أي قولان ~~الأول لعبد الوهاب واللخمي وهو المعتمد # والثاني لسحنون قياسا على عدم ضم المعدنين # وفهم ابن يونس المدونة عليه # وصرح في التوضيح بأن الخلاف مطلق سواء كانت الفائدة نصابا أو لا وهو ~~المفهوم من كلام غيره # ولكنه خلاف ما في الذخيرة عن سند من أن عبد الوهاب إنما قال تضم الفائدة ~~إذا كانت دون نصاب # فإن كانت نصابا وأخرج من المعدن دون نصاب فلا يزكيه وفي قوله ضم إشارة ~~إلى بقاء الفائدة بيده حتى أخرج من المعدن ما يكتمل النصاب فلو تلفت قبل ~~إخراجه فلا زكاة اتفاقا # و في تعلق الخطاب ب الوجوب لزكاة ما خرج من المعدن ب مجرد إخراجه منه ~~بدون توقف على تصفيته وإنما المتوقف عليها الإخراج أو تعلقه ب تصفيته أي ~~ذهبه أو ورقه من ترابه وسبكه تردد الأول للباجي PageV02P079 واستظهر وثمرته ~~فيما أنفق أو تلف بعد الإخراج وقبل التصفية فيحسب على الأول دون الثاني ~~وفيما أخرج ولم يصف إلا بعد سنين فعلى الأول يزكى لكل سنة ماضية وعلى ~~الثاني يزكى مرة واحدة # وجاز دفعه أي معدن العين لمن يعمل فيه ويأخذ ما يخرجه منه لنفسه بأجرة ~~معلومة يأخذها الدافع من العامل في نظير أخذه ما يخرجه منه بشرط ضبط العمل ~~بزمن أو عمل خاص كحفر يوم أو قامة نفيا للجهالة في الإجارة وسمي العوض أجرة ~~لأنه ليس في مقابلة ذات بل في مقابلة إسقاط الحق غير نقد لئلا يلزم بيع عين ~~بعين ms0545 غير يد بيد مع الجهل بمقدار إحداهما نظرا للصورة # ولذا جاز دفع معدن غير النقد بأجرة نقد وصلة دفع على أن المخرج بضم الميم ~~وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء من المعدن من ذهب أو فضة للمدفوع له المعدن ~~وزكاته عليه وأما لو استأجره على أن المخرج لمن له المعدن والأجرة للعامل ~~فيجوز ولو بنقد لأنه في مقابلة العمل و إن تعدد العامل في معدن اعتبر بضم ~~المثناة وكسر الموحدة ملك كل من العاملين فمن بلغت حصته نصابا زكى ومن لا ~~فلا # وفي جواز دفع المعدن لمن يعمل فيه بجزء من خارجه معلوم النسبة للخارج ~~كثلثه للعامل في مقابلة عمله # كالقراض أي دفع المال لمن يتجر به بثلث ربحه مثلا بجامع الغرر في كل ~~ومنعه لأنه أشد غررا من القراض لبناء القراض على رأس مال # بخلاف هذا # ولأن الأصل فيهما المنع ورد دليل خاص بجواز القراض وبقي هذا على منعه ~~قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما والأول للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه قال لأن المعادن لما يجز بيعها جازت المعاملة عليهما كالقراض والمساقاة ~~والثاني لأصبغ # وفي ندرته أي معدن العين بفتح النون وسكون المهملة أي قطعة ذهب أو فضة ~~خالصة لا تحتاج لتصفية قاله عياض # وقال أبو عمران تراب كثير الذهب سهل التصفية PageV02P080 ولا مخالفة ~~بينهما إذ المراد ما نيل من المعدن غير محتاج لكبير عمل فشمل القطعة ~~الكبيرة الخالصة والقطع الصغار الخالصة المبثوثة في التراب والتراب الكثير ~~الذهب السهل التصفية الخمس أي خمسها سواء وجدها حر أو رقيق مسلم أو كافر ~~بلغت نصابا أم لا هذا مذهب ابن القاسم # وقال ابن نافع فيها الزكاة ربع العشر لاختصاص الخمس بالركاز والندرة معدن ~~لا ركاز لأنه دفن آدمي # وقال ابن القاسم الندرة ركاز لأنه ما وجد في بطن الأرض غير محتاج لتخليص ~~سواء دفن فيها أو خلق # وشبه في وجوب الخمس فقال كالركاز وهو أي الركاز دفن بكسر فسكون أي مدفون ~~كافر جاهلي في التوضيح الجاهلية ما عدا المسلمين كان ms0546 لهم كتاب أم لا # وقال أبو الحسن اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة الذين لا كتاب لهم وأما ~~أهل الكتاب قبل الإسلام فلا يقال لهم جاهلية وأراد المصنف به من ليس مسلما ~~ولا ذميا بدليل قوله الآتي ودفن مسلم أو ذمي لقطة # فلو قال وهو دفن كافر غير ذمي لكان أوضح وأشمل لشموله دفن كل كافر غير ~~ذمي كان قبل الإسلام أو بعده له كتاب أو لا ومال الكافر غير الذمي الذي وجد ~~على وجه الأرض فيه الخمس أيضا ولكن لا يسمى ركازا # وأورد على تعريف المصنف أنه لم يشمل الندرة وهي ركاز عند ابن القاسم كما ~~تقدم إن كان دفن جاهلي بتحقيق أو ظن بل وإن بشك في كونه دفن جاهلي أو غيره ~~لأن الغالب كونه لجاهلي بأن لا يكون عليه علامة أو انطمست أو كان عليه ~~علامتان قاله سند إن كان نصابا بل أو وإن قل كل من الندرة والركاز عن نصاب ~~كان عينا أو عرضا كنحاس ومسك ورخام وهذا خاص بالركاز إن وجده حر مسلم بالغ ~~غير دين أو وجده أي ما ذكر من الندرة والركاز عبد أو كافر أو صبي أو مدين ~~إلا لكبير نفقة حيث لم يعمل بنفسه # أو كبير عمل بنفسه أو رقيقه في تخليصه أي إخراجه من الأرض # وفي PageV02P081 نسخة تحصيله وهو أظهر فقط راجع للتخليص احترز به عن نفقة ~~سفره فيخمس معها والراجح زكاته معها أيضا فالزكاة ربع العشر دون الخمس ~~والاستثناء راجع للندرة والركاز على المعتمد قاله الرماصي وأيده بالنقول ~~لكن لا يشترط بلوغ نصاب ولا غيره من شروط الزكاة هذا تأويل اللخمي وتأويل ~~ابن يونس المدونة على وجوب الخمس مطلقا # ولو توقف إخراجه من الأرض على كبير نفقة أو عمل # وكره بضم فكسر حفر قبره أي الجاهلي لإخلاله بالمروءة وخوفه مصادفة قبر ~~صالح والطلب للمال فيه أي قبر الجاهلي في قوة علة لما قبله ويخمس ما وجد ~~فيه هذا هو المشهور # وقال أشهب يجوز نبش قبره وأخذ ما فيه من مال ms0547 وفيه الخمس ويحتمل أن المراد ~~الطلب بلا حفر ببخور وعزيمة وباقيه أي الركاز المخمس أو المزكى لمالك الأرض ~~التي وجد بها بإحياء لا بشراء فهو للبائع على الأصوب وجده هو أو غيره إن ~~كان معينا بل ولو كان المالك لها جيشا افتتحها عنوة لأنها صارت وقفا بمجرد ~~الاستيلاء عليها فهي كالمملوكة # فإن لم يوجد الجيش فلوارثه إن وجد وإلا فللمسلمين أو هذا مبني على أن أرض ~~العنوة تقسم على الجيش وأشار بولو إلى قول مطرف وابن الماجشون وابن نافع ما ~~وجد بأرض العنوة فباقيه لواجده وأما باقي الندرة وما في حكمها فحكمه ~~كالمعدن # وإلا يكن الركاز في أرض مملوكة لأحد كموات أرض الإسلام وأرض الحرب ف ~~باقيه لواجده وإلا دفن أرض المصالحين ف هو لهم ولو وجده غيرهم بلا تخميس ~~ولو دفنه غيرهم إلا أن يجده رب دار بها منهم أو غيره بها ف هو له أي رب ~~الدار دون باقيهم إن كان منهم فإن كان دخيلا فيهم فهو لهم فإن أسلم رب ~~PageV02P082 الدار عاد حكمه كالمعدن قاله س # ونظر فيه بأن المعدن مظنة التنازع لدوامه بخلاف الركاز # ودفن مسلم أو ذمي علم بعلامة لقطة فيعرف سنة ما لم يغلب على الظن انقراض ~~مستحقه فيوضع في بيت المال بلا تعريف ولا مفهوم لدفن وخصه لدفع توهم أنه ~~ركاز # وما لفظه بفتح الظاء المعجمة أي رماه وطرحه البحر كعنبر مما لم يملكه ~~آدمي ف هو لواجده بلا تخميس فإن كان تقدم عليه ملك لآدمي فإن كان ذميا ~~فالنظر فيه للإمام قاله في المدونة # وإن كان مسلما فقال ابن رشد إن كان ربه تركه لعطبه فلقطة وإن كان ألقاه ~~للنجاة فهو لواجده # فصل فيمن تصرف الزكاة له وما يتعلق به ومصرفها بفتح فسكون فكسر أي محل ~~صرف الزكاة فقير أي مالك دون قوت عامه ومسكين أي من لم يملك شيئا وهو أي ~~المسكين أحوج أي أشد حاجة من الفقير وقيل مترادفان على من لم يملك قوت عامه ~~بأن لم يملك شيئا أو ms0548 ملك دونه وصدقا بضم فكسر مثقلا أي الفقير والمسكين في ~~دعواهما الفقر والمسكنة بلا يمين في كل حال # إلا لريبة بكسر الراء أي شك في صدقهما بسبب مخالفة ظاهر حالهما لدعواهما ~~فلا يصدقان إلا ببينة # وهل يكفي شاهد ويمين أو لا بد من شاهدين كدعوى المدين أو الوالد العدم ~~وهل تحلف معهما أو لا كدعوى الوالد العدم إن أسلم كل منهما أي كانا ~~PageV02P083 مسلمين لا إن كفرا أو ظن إنفاقهما في معصية وتحرر كل منهما أي ~~كانا حرين لا ذوي شائبة رق والأولى تأخيرهما وعدم بنوة هاشم عن الأصناف ~~الثمانية لأنها شروط في جميعها إلا المؤلف والرقاب # وعدم بفتح فكسر أي فقد كل منهما كفاية بقليل بأن لم يملكه أو لم يكفه فإن ~~كفاه قليل عامه فليس مسكينا ولا فقيرا فالأولى حذف هذا أو عدم كفاية ب ~~إنفاق عليه من نحو والديه إن عدم الإنفاق أو لم يكف فيعطى تمام كفايته فمن ~~لزمت نفقته مليا فلا يعطى # ولو لم ينفق عليه لقدرته على أخذها منه بالحكم ومن أنفق عليه ملي تبرعا ~~يعطى منها إذ له قطعها عنه وهو المعتمد # وقيل لا يعطى مطلقا # وقيل إن كان قريبا للمنفق عليه وقيل يحرم وإن حصل إجزاء أو من بيت المال ~~بأن لم يرتب له منه شيء أو رتب له منه ما لا يكفيه أو صنعة أي اكتساب بأن ~~كان لا صنعة له أو له صنعة لا تكفيه فيعطى تمام كفايته وصدق إن ادعى كسادها # وعدم بنوة لهاشم ثاني أجداد سيدنا محمد النبي صلى الله عليه وسلم إذ هو ~~ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم لا يشترط عدم بنوة المطلب شقيق هاشم بن ~~عبد مناف وأمهما من بني مخزوم وأما عبد شمس ونوفل فليسا ولدي عبد مناف على ~~الصحيح وهما ابنا زوجه كفلهما فنسبا إليه وأمهما بني عدي وقيل هما ابنا عبد ~~مناف والذي في صحيح البخاري في كتاب فرض الخمس أن عبد شمس شقيق هاشم ~~والمطلب # ونصه قال ابن إسحاق ms0549 عبد شمس والمطلب وهاشم إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة ~~وكان نوفل أخاهم لأبيهم # وقال الكلاعي ولد عبد مناف أربعة هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وكلهم ~~لعاتكة بنت مرة بن هلال السليمية إلا نوفلا منهم فإنه لواقدة بنت عمرو من ~~بني مازن بن صعصعة والمراد ببنوة هاشم كون الشخص ذكرا أو أنثى ولدا لهاشم ~~مباشرة أو بواسطة ذكر أو PageV02P084 ذكور فلا يدخل في بني هاشم أولاد ~~الإناث من أولاده ومحل عدم إعطاء بني هاشم إذا كانوا أغنياء أو أعطوا ما ~~يكفيهم من بيت المال فإن لم يعطوا شيئا منه أو أعطوا منه ما لا يكفيهم ~~وأضرهم الفقر فإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل ~~الميتة خلافا للباجي صيانة لهم عن خدمة ذمي أو ظالم أو اكتساب حرام كمكس # وشبه في عدم الإجزاء المستفاد من مفهوم الشرط فقال كحسب بفتح فسكون أي ~~لدين على مدين عديم أي لم يملك ما يوفي به دينه من الزكاة لأنه لا قيمة له ~~أو قيمته أقل منه # وقال أشهب يجزئ الحط فإذا علم من حال من وجبت عليه الزكاة أنه لو لم يحسب ~~على عديم فلا يزكي فالعمل بقول أشهب مقدم على تركها على كل قول وعلى ~~المشهور فالظاهر عدم سقوط الدين عن المدين لأنه علق على شيء لم يحصل ومفهوم ~~عديم إن حسب ما على من له ما يوفي به دينه مجزئ وهو الذي يفهم من المدونة # واعترضه أبو الحسن بأن الدين في هذه الحالة قيمته دونه وسلمه الحط قال ~~فلا مفهوم لعديم # وجاز إعطاؤها لمولاهم أي معتق بني هاشم عند ابن القاسم وهو المعتمد ومنعه ~~أصبغ والإخوان لخبر الصدقة لا تحل لنا ولموالينا # أصبغ احتججت على ابن القاسم بخبر مولى القوم منهم فقال قد جاء ابن أخت ~~القوم منهم وإنما تفسير ذلك في الحرمة والبر # واختار اللخمي المنع وحكى عليه ابن عبد البر الإجماع وهو من إجماعاته ~~المحذر منها أفاده عبق و جاز دفعها لصحيح قادر على الكسب تارك ms0550 له ولو ~~اختيارا على المشهور # وقال يحيى بن عمر لا يجوز دفعها له و ل مالك نصاب أو أكثر لا يكفيه لسنته ~~لغلاء أو كثرة عيال فيعطى ما يكمل به العام وهذا هو المشهور وروى المغيرة ~~عن الإمام مالك رضي الله عنه لا تعطى لمالك نصاب # PageV02P085 و جاز دفع أكثر منه أي النصاب لمسكين أو فقير لا يزيد على ~~كفاية سنته و دفع كفاية سنة لفقير أو مسكين لا أكثر منها ولو أقل من نصاب ~~فهي المعتبرة # وفي الذخيرة إن اتسع المال يزاد ثمن الخادم ومهر الزوجة وقيدت كفاية ~~السنة بأن يكون لا يدخل في بيته العام كله شيء ويؤخذ منه إذا كانت الزكاة ~~لا تفرق كل عام أنه يعطى أكثر من كفاية سنة وهو الظاهر قاله المسناوي # وفي جواز دفعها أي الزكاة ل شخص مدين للمزكي عديم ثم أخذها أي الزكاة منه ~~أي المدين في الدين الذي عليه وعدمه تردد للباجي وابن عبد السلام والمصنف ~~في الحكم لعدم نص والمتقدم الجواز لابن عبد السلام واعتمد والمنع فهم من ~~كلام الباجي وإليه ذهب المصنف # أ تت محله إذ تواطأ عليه وإلا جاز اتفاقا # وقال الحط محله حيث لم يتواطأ عليه وإلا منع اتفاقا لأنه كمن لم يعطها ~~وحسبها على عديم وهذا هو الظاهر # طفي الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أخذها حين دفعها وأخذها بعد مدة ولم ~~أر من شرط محل الخلاف التراخي وسلمه البناني وأفهم كلامه الإحزاء اتفاقا ~~إذا دفعها للمدين وأخذ منه غيرها وفاء لدينه أو أخذ منه دينه ثم دفعها له # وعطف على فقير فقال وجاب للزكاة ممن وجبت عليه ومفرق بضم الميم وفتح ~~الفاء وكسر الراء مثقلة لها على مستحقيها وكاتب وحاشر وهو جامع من وجبت ~~عليهم للجابي وهم العاملون عليها في الآية لا راع وحارس لعدم الاحتياج ~~إليهما لوجوب تفرقتها فورا # فإن دعت ضرورة إليهما فأجرتهما من بيت المال # فإن قيل لا حاجة إلى الحاشر لإتيان السعادة أرباب الأموال حال اجتماعهم ~~على المياه ولا ms0551 يقعدون في محل ويرسلون الحاشر إليهم إذ لا يلزمهم السير ~~بمواشيهم إلى محل PageV02P086 آخر # قلت المراد بالحاشر من يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى ~~الساعي بعد إتيانه إليها # ونعت الجابي والمفرق فقال حر فلا يعطى منها عبد عدل أي غير فاسق في عمله ~~فليس المراد عدل الشهادة وإلا أغنى عن حر وغير كافر واقتضى اشتراط المروءة ~~ونحوها في العامل وليس كذلك ولا عدل الرواية وإلا أغنى عن غير كافر ونافي ~~حر لأن العبد عدل رواية عالم بحكمها أي الزكاة لئلا يأخذ غير الواجب أو ~~يسقط الواجب أو يدفع لغير مستحق ويمنع مستحقا غير هاشمي لحرمتها عامة ~~الهاشمي لأنها وسخ المزكي والهاشمي أشرف الناس وأخذها ولو على العمل لا ~~يخرجها عن ذلك # وهذا يفيد أن عدم بنوة هاشم شرط في المجاهد أيضا والجاسوس المسلم # وأما الكافر فيعطى منها لخسته بكفره وكون العامل عالما بحكمها شرطان في ~~عمله وإعطائه منها أيضا وكونه حرا غير هاشمي # و غير كافر شروط في إعطائه منها إلا في عمله فيصح عمل الرقيق والهاشمي ~~والكافر عليها ويعطون أجرة مثلهم من بيت المال وشروط العامل أيضا كونه ذكرا ~~بالغا فيعطى العامل منها إن كان فقيرا أو مسكينا بل وإن كان غنيا لأنها ~~أجرة عمله وبدئ بضم فكسر ب إعطاء العامل منها أجرة مثل ه ويدفع جميعها له ~~إن كان قدر أجرة مثله وأخذ العامل الفقير منها بوصفيه أي الفقر والعمل إن ~~لم يغنه حظ العمل لكن لا يأخذ بإعطاء نفسه # وكذا إن كان مدينا لأنه يقسمها فلا يقسم لنفسه لئلا يحابيها # وكذا سائر من جمع وصفين يستحقها بهما كفقر وجهاد أو أكثر كغربة ودين ~~ومسكنة # ولا يعطى حارس زكاة الفطرة أجرة حراسته منها ويعطاها من بيت المال ~~PageV02P087 وكذا حارس زكاة المال أي من حيث الحراسة # وأما من حيث الفقر فيعطى # وعطف على فقير فقال ومؤلف بضم الميم وفتح الهمز واللام مثقلة أي قلبه ~~للإيمان وهو شخص كافر يعطى منها ليسلم بضم فسكون فكسر # وقيل مسلم قريب ms0552 عهد بإسلام يعطى منها ليتمكن إسلامه الأول لابن حبيب # وصدر بالثاني ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح # وحكمه أي المؤلف وهو تأليفه بإعطائه منها ليسلم باق لم ينسخ هذا قول عبد ~~الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب # طفي والراجح خلافه فقد قال القباب في شارح قواعد عياض المشهور من المذهب ~~انقطاع سهم هؤلاء بعزة الإسلام والقول الأول مبني على أن المقصود من دفعها ~~إليه ترغيبه في الإسلام لإنقاذ مهجته من الخلود في النار # والثاني مبني على أن المقصود من دفعها له ترغيبه في الإسلام لإعانته لنا ~~على الكفار # وقيل إن دعت الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد إليهم سهمهم ورجح ~~هذا اللخمي وابن عطية فالمناسب التصدير بالمشهور والتنبيه على اختيار ~~اللخمي أو الاقتصار على المشهور وهذا الخلاف على أنه كافر يعطى ليسلم # وأما على أنه مسلم يعطى للتمكين فحكمه باق باتفاق # وعطف على فقير فقال ورقيق ذكر أو أنثى مؤمن سليم من العيب بل ولو كان ~~متلبسا بعيب شديد كزمن يعتق بضم المثناة تحت وفتح المثناة فوق منها أي ~~الزكاة بأن يشتري منها أو يقوم ما ملك ويعتق فيكفي على الراجح # عبق ولو هاشميا بأن تزوج أمة البناني فيه نظر لما تقدم أن عدم بنوة هاشم ~~شرط في جميع الأصناف قالها ابن عبد السلام # وارتضى العدوي ما قاله عبق لأن تخليص الهاشمي من الرق أهم من صيانته عن ~~الزكاة على أنه لا يصل إليه من وسخها شيء لأخذها البائع PageV02P088 وعلى ~~هذا يجوز أن يؤلف منها الهاشمي إذ تخليصه من الكفر أهم من تخليصه من الرق ~~ولانحطاط قدره # ويشترط أن لا يعتق بنفس الملك كالأصل والفرع إلا إذا دفعها للإمام فيشتري ~~بها من يعتق على رب المال فيكفي حيث لا تواطؤ # وأشار بولو لقول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا # وقول ابن القاسم بعدم اغتفار الشديد # والذي مشى عليه المصنف عزاه اللخمي للإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى ~~عنهم ونقله الباجي عن ابن حبيب عنه أبو الحسن سوى اللخمي بين شراء ms0553 الرقيق ~~منها وعتق المالك رقبة بقيمتها عن زكاته # وقيد ابن الحاجب الرقيق بشرائه منها لا عقد حرية فيه أي الرقيق احترز به ~~عن المكاتب والمدبر وأم الولد وولدها من غير سيدها والمعتق لأجل والمبعض ~~فلا يكفي عتقهم منها ويرد الرقيق لما كان عليه هذا قول الإمام مالك رضي ~~الله عنه المرجوع عنه والمرجوع إليه أنه لا يجزئ عن الزكاة ولا يرد العبد ~~لما كان عليه وولاؤه أي المعتق منها الذي هو لحمة كلحمة النسب للمسلمين إن ~~شرطه معتقه لهم أو أطلق بل وإن اشترطه أي المعتق الولاء له أي نفسه فشرطه ~~باطل وعتقه عن زكاته صحيح وولاؤه لهم فهي مبالغة في كون الولاء لهم # ويحتمل كونه شرطا مستأنفا وقوله أو فك أسيرا عطف عليه وجوابهما قوله لم ~~يجزه وعلى هذا فضمير اشترطه المفعول البارز للعتق ولام له بمعنى عن والمعنى ~~أنه إن قال للرقيق أنت حر من زكاتي عني وولاؤك # للمسلمين فلا يجزيه العتق عن زكاته ولكنه يمضي والولاء له إذ الولاء لمن ~~أعتق وأولى إن لم يقل ولاؤك للمسلمين # وقال أشهب يجزيه عنها فيهما وعلى الاحتمال الأول فقوله أو فك بها أسيرا ~~مسلما من الحربيين شرط لأن مقدرة أي أو إن فك بها أسيرا وجوابها قوله لم ~~يجزه والفك ماض كالعتق وظاهره سواء كان الأسير غيره أو نفسه وهو المذهب ~~وأما قول بعضهم كشب أو فك بها أسيرا أي غيره وأما فكه بزكاة نفسه فيجزئ كما ~~في الحط # PageV02P089 ونصه لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها # ولو افتقر لم يعط منها وفرق بعودها له وفي الفداء لغيره قاله في الشامل ~~ونقله ابن يونس وغيره ا ه # فقد تعقب بأن الحط نقل هذا الفرع هنا عن ابن يونس وغيره ونقله عند قوله ~~وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها عن ابن عبد الحكم ومذهبه جواز فك الأسير مطلقا ~~بالزكاة فما ذكره هنا مقابل للمذهب فالأولى إبقاء المتن على ظاهره من ~~العموم # وأشعر قوله فك أسيرا أنهم إن أطلقوا الأسير بفداء دين ms0554 عليه فإنه يجوز ~~إعطاؤه منها اتفاقا وهو كذلك لأنه غارم ذكره ابن عرفة # وعطف على فقير فقال و شخص مدين ذكر أو أنثى عاجز عن وفاء ما عليه يعطى ~~منها ما يوفي به دينه إن كان حرا مسلما غير هاشمي فلا تدفع لمدين هاشمي ~~لأنها وسخ وقذر والدين صفة الأكابر فقد تداين أفضل الخلق صلى الله عليه ~~وسلم ومات وعليه دين ليهودي إن كان المدين حيا بل ولو مات المدين فيوفى ~~دينه منها بل قيل دين الميت أحق من دين الحي في وفائه منها لأنه لا يرجى ~~قضاؤه # وأشار بولو إلى قول من قال لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب وفائه من ~~بيت المال ووصف مدين بجملة يحبس بضم المثناة وسكون الحاء وفتح الموحدة أي ~~المدين فيه أي الدين أي شأنه ذلك بأن كان لآدمي فيدخل دين الولد على والده ~~والدين على المعسر وخرج دين الكفارات والزكاة ولم يتداينه لأخذها وصرفه في ~~مصلحة شرعية ودليلهما قوله لا في فساد كشرب مغيب # ولا إن استدان لأخذها أي الزكاة بأن كان عنده ما يكفيه لعامه وتوسع في ~~الإنفاق حتى أفناه في بعض العام واستدان للإنفاق بقية العام ليأخذ من ~~الزكاة ما يوفي به دينه فلا يعطى منها شيئا لأن قصده مذموم بخلاف من تداين ~~لضرورته ناويا الأخذ منها فإنه يعطى منها ما يوفيه لحسن قصده # إلا أن يتوب من الصرف في الفساد والاستدانة لأخذها لأنها سفه وهو محرم ~~PageV02P090 فيحتاج للتوبة فيعطى منها ما يوفي به دينه على الأحسن عند ابن ~~عبد السلام والمصنف وهو قول ابن عبد الحكم وإنما يعطى المدين منها إن أعطى ~~المدين لرب الدين ما بيده أي المدين من عين و من فضل غيرها أي العين عن ~~حاجته مما يباع على المفلس وبقيت عليه بقية وظاهره أن الشرط إعطاء ما ذكر ~~بالفعل وليس بمراد إنما المراد إعطاؤه ما يبقى عليه # على تقدير إعطاء ما بيده # وعطف على فقير فقال ومجاهد أي متلبس به أو عازم عليه ابن عرفة ms0555 يعطى من ~~عزم على الخروج للجهاد أو السفر له إن كان ممن يجب عليه وهو الحر المسلم ~~البالغ الذكر القادر عليه # ويشترط أن لا يكون هاشميا ويدخل فيه المرابط # وآلته أي الجهاد كسيف تشترى منها إن كان فقيرا بل لو كان المجاهد غنيا أي ~~معه ما يكفيه لجهاده # وأشار بولو لقول عيسى بن دينار ولا يعطى منها من معه ما يكفيه # وشبه في الإعطاء منها فقال كجاسوس يرسل لأرض الحرب للاطلاع على عورات ~~العدو وإعلامنا بها فيعطى منها ولو كان كافرا لا تصرف الزكاة في بناء أو ~~ترميم سور أي بناء حول البلد يمنع العدو من دخولها و لا في عمل مركب أي ~~سفينة يقاتل بها العدو في البحر هذا قول ابن بشير # وقال ابن عبد الحكم يعمل الأسوار والمراكب منها واقتصر عليه اللخمي ~~واستظهره في التوضيح ابن عبد السلام هو الصحيح # المواق لم أر المنع لغير ابن بشير فضلا عن تشهيره ولا تعطى لعالم ومفت ~~وقاض إلا الفقير الذي لم يعط حقة من بيت المال # اللخمي وابن رشد إن منعوا حقهم منه اعطوا ولو أغنياء بالأولى من الأصناف ~~المذكورة في الآية والراجح الأول # وعطف على فقير فقال وغريب حر مسلم غير هاشمي محتاج لما يوصله لبلده ~~PageV02P091 ولو غنيا فيها إلا إن كان معه ما يوصله تغرب في غير معصية وإلا ~~فلا يعطى ولو خشي موته إلا أن يتوب لقدرته على النجاة بتوبته # وقيل إن خيف موته يعطى ولو لم يتب إذ لا نعصي بقتله في التبصرة لا يعطى ~~ابن السبيل منها إن خرج في معصية وإن خيف موته إلا أن يتوب ولا يعطى ما ~~يستعين به على الرجوع إلا أن يتوب أو يخاف موته في بقائه ففصل بين المسير ~~والرجوع ولم يجد مسلفا في غربته وهو أي الغريب واوه للحال مليء ببلده بأن ~~لم يجد مسلفا سواء كان مليا ببلده أو معدما أو وجده وهو عديم ببلده فإن ~~وجده وهو مليء بها فلا يعطى منها وصدق بضم فكسر مثقلا ms0556 أي الغريب في دعواه ~~الاحتياج لما يوصله لبلده ظاهره بلا يمين # وإن جلس أي أقام الغريب في بلد الغربة بعد إعطائه منها ما يوصله لبلده ~~نزعت بضم فكسر أي الزكاة منه أي الغريب إلا أن يكون فقيرا ببلده وشبه في ~~النزع إن جلس فقال كغاز أعطي منها وجلس عن الغزو فتنزع منه واتبع بها إن ~~أنفقها وهو غني # وفي نزعها من غارم أي مدين يستغني بعد أخذها وقبل دفعها في دينه لذهاب ~~وصف الغرم عنه وعدمه لأخذها بوجه جائز تردد للخمي وحده ونصه وفي الغارم ~~يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال # ولو قيل تنزع منه لكان وجها فالأولى واختار نزعها من غارم استغنى # وندب بضم فكسر إيثار أي ترجيح الشخص المضطر أي شديد الاحتياج بالزيادة ~~على غيره لا بالجميع دون عموم أي تعميم الأصناف الثمانية التي في الآية فلا ~~يندب فيهم أئمتنا رضي الله عنهم أن الواو في آية إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين إلخ بمعنى أو أن معنى الاختصاص فيما عدم خروجها عنهم وندب للمزكي ~~الاستنابة PageV02P092 على دفع الزكاة لمستحقه خوف قصد المحمدة وقد تجب ~~الاستنابة إن علم ذلك من نفسه أو جهل مستحقها # وكره بضم فكسر له أي النائب حينئذ أي حين الاستنابة تخصيص قريبه أي ~~المزكي أو النائب إن كان لا تلزمه نفقته وإلا منع إعطاؤه وإن لم يخصصه وهذا ~~في قريب المزكي # وأما قريب النائب الأجنبي من المزكي فيكره تخصيصه ولو لزمت نفقته النائب # وهل يمنع بضم المثناة إعطاء زوجة من إضافة المصدر لفاعله زوجا لها زكاتها ~~لإنفاقها عليها أو يكره بضم المثناة إعطاؤها إياه زكاتها فيه تأويلان أي ~~فهمان لشارحيها في قولها لا تعطي الزوجة زوجا من زكاتها فحملها ابن زرقون ~~ومن وافقه على المنع فلا تجزيها # وحملها ابن القصار وجماعة على الكراهة وهو الراجح وأما إعطاء الزوج زوجته ~~زكاته فيمنع اتفاقا ومحل المنع فيهما إن لم يكن إعطاء أحدهما الآخر ليدفعه ~~في دينه أو ينفقه على غيره وإلا جاز اتفاقا # وجاز ms0557 إخراج ذهب عن ورق وعكسه أي إخراج ورق عن ذهب بلا أولوية لأحدهما على ~~الآخر # وقيل إخراج الورق أولى لسهولة إنفاقه أكثر من الذهب ويكره إخراج فلوس ~~النحاس عن الذهب والفضة على المشهور بناء على أنها نقد # أبو زيد الفاسي أما إخراجها عن نفسها إذا كانت للتجارة فلا خلاف في ~~إجزائه وليس من إخراج القيمة عرضا وأقره البناني وغيره وفيه أن المزكى ~~قيمتها وهي ذهب أو ورق فالصواب تعميم الخلاف وصلة إخراج ب اعتبار صرف الذهب ~~بالورق الجاري بين الناس في وقته أي إخراج أحدهما عن الآخر # ولو تأخر عن وقت وجوب الزكاة بمدة طويلة حال كون صرف الوقت مطلقا عن ~~تقييده بمساواة الصرف الشرعي وهو كون الدينار بعشرة دراهم و ب اعتبار قيمة ~~السكة في النصاب PageV02P093 المزكى إن أراد أن يخرج عنه غير مسكوك فمن وجب ~~عليه دينار مسكوك من أربعين دينارا كذلك وأراد أن يخرج صرفه فضة غير مسكوكة ~~وصرفه في ذلك الوقت عشرة دراهم مسكوكة وجب عليه أن يزيد على وزن العشرة من ~~الفضة غير المسكوكة قيمة سكتها عند أهل المعرفة # هذا إذا كان غير المسكوك من غير نوع النصاب كما في المثال بل ولو كان ~~إخراج غير المسكوك عن المسكوك في نوع واحد وعلى هذا ابن الحاجب وابن بشير ~~وابن عبد السلام وخليل وغير واحد # وأشار بولو إلى قول ابن حبيب إن أراد أن يخرج عن المسكوك غير مسكوك من ~~نوعه فلا يلزمه زيادة قيمة السكة وأما إن أراد أن يخرج عن المسكوك مسكوكا ~~من نوع آخر فصرف الوقت متضمن قيمة السكة وأما من وجب عليه وزن دينار غير ~~مسكوك في أربعين دينارا كذلك وأراد أن يخرج دينارا ذهبا مسكوكا وزنه أقل من ~~دينار ولسكته قيمة كقيمة دينار غير مسكوك فلا يجزيه ويجب عليه إلغاء قيمة ~~السكة وإخراج وزن دينار من المسكوك فهي معتبرة في المخرج عنه ملغية في ~~المخرج لا باعتبار قيمة صياغة فيه أي النوع الواحد فمن عنده ذهب مصوغ وزنه ~~أربعون دينارا وقيمته ms0558 خمسون دينارا لصياغته فالواجب عليه زكاة الأربعين لا ~~الخمسين # وفي إلغاء قيمة الصياغة في غيره أي النوع الواحد كمن عنده ذهب مصوغ وزنه ~~أربعون دينارا وقيمته خمسون دينارا لها وأراد أن يزكيه بدراهم فهل يلغي ~~قيمة الصياغة ويخرج صرف دينار أو يعتبرها ويخرج صرف دينار وربع تردد بين ~~أبي عمران وابن الكاتب لعدم نص المتقدمين # فإن قلت قول ابن الكاتب يعارض ما مر للمصنف من أن السكة والصياغة والجودة ~~لا زكاة فيها # قلت مراده بعدم زكاتها أنه لا يكمل النصاب بقيمتها ولا يزاد ربع العشر ~~بها كمن له عشرة دنانير قيمتها عشرون دينارا لسكتها أو صياغتها أو جودتها ~~فلا زكاة عليه لأن المعتبر في النصاب والزيادة عليه الوزن لا القيمة # PageV02P094 لا يجوز كسر مسكوك من ذهب أو فضة لأنه من إفساد ما به ~~التعامل فيضيق على الناس إلا كسره لسبك أي صوغه حليا لمرأة أو مصحف أو سيف ~~أو سنا أو أنفا أو خاتما # ووجب على المزكي نيتها أي الزكاة الواجبة عليه في ماله أو مال محجوره من ~~صغير وسفيه ومجنون شرطا في صحتها عند عزلها من المال أو عند دفعها لمستحقها # ولا يشترط إعلامه ولا علمه بإنها زكاة بل يكره لكسر خاطر المستحق فإن دفع ~~له قدر الواجب بلا نية أو بنية هبة أو صدقة تطوع ثم نوى به الزكاة الواجبة ~~لم يجزه والنية الحكمية كافية فإذا عد ماله وأخرج ما يجب فيه ودفعه لمستحقه ~~بلا نية ولو سئل عنه لقال أديت الزكاة المفروضة كفى # و وجب تفرقتها أي الزكاة فورا على المستحقين بموضع الوجوب وهو موضع الحرث ~~والماشية وموضع المالك في العين ومنها قيمة عرض المدير أو قربه أي موضع ~~الوجوب بأن كان دون مسافة قصر فيجوز نقلها إليه سواء وجد مستحق في موضع ~~الوجوب أو لا كان المستحق الذي في القرب أعدم أو لا لأنه في حكمه وأما ما ~~على مسافة القصر فيمتنع نقلها إليه إلا ل مستحق أعدم أي أشد عدما للمال من ~~مستحق موضع الوجوب ms0559 ف ينقل أكثرها أي الزكاة له أي الأعدم وجوبا ويفرق أقلها ~~بموضع الوجوب وجوبا غير شرط فيهما # فإن نقلت الزكاة كلها للأعدم أو فرقت الزكاة كلها بموضع الوجوب أجزأت # وقيل نقلها للأعدم مندوب وهو الظاهر إذ هو من إيثار المضطر ومفهوم أعدم ~~من مساو ودون دخل فيما قبل الاستثناء فيمتنع نقلها له # فإن نقلت فسيأتي وتنقل للأعدم بأجرة من الفيء أي بيت المال إن كان وأمكن ~~أخذها منه وإلا أي وإن لم يكن بيت مال أو لم يمكن أخذها منه بيعت الزكاة أي ~~أكثرها بموضع وجوبها # PageV02P095 واشتري بضم المثناة وكسر الراء في بلد الأعدم المنقول إليه ~~مثلها أي الزكاة نوعا لا قدرا لتبعيته للسعر في البلدين فيشترى بثمن الطعام ~~طعام وبثمن الماشية ماشية إن أمكن وإلا فرق الثمن كزكاة العين # وشبه في النقل والبيع وشراء المثل فقال كعدم وجود مستحق بموضع الوجوب ~~فتنقل الزكاة كلها إلى أقرب بلد فيه مستحق بأجرة من الفيء وإلا بيعت واشتري ~~مثلها وقدم بضم القاف وكسر الدال مثقلة المنقول للأعدم أو المستحق قبل تمام ~~الحول من الإمام أو جماعة المسلمين أو المزكي ليصل المنقول لموضع التفرقة ~~عند تمام الحول في عين وماشية بدون ساع هذا قول ابن المواز وهو المشهور # وقال الباجي لا ينقل حتى يتم الحول والماشية التي لها ساع لا تزكى إلا ~~بعد مجيئه # وإن قدم بفتحات مثقلا معشرا بضم الميم وفتح العين والشين المعجمة أي زكاة ~~ما فيه العشر أو نصفه كحب وتمر قبل وجوبها بإفراك الحب وطيب الثمر ولو ~~بيسير لم يجزه أو زكى دينا قرضا حال حوله أو عرضا محتكرا بعد حوله وبيعه و ~~قبل القبض للدين القرض أو ثمن عرض الاحتكار لم يجزه أو نقلت بضم فكسر أي ~~الزكاة لدونهم أي مستحقي موضع الوجوب في الاحتياج وبين البلدين مسافة قصر ~~لم يجزه هذا بعض مفهوم الأعدم وسيأتي تمامه في قوله أو نقلت لمثلهم ففيه ~~تفصيل # وذكر المواق عن ابن رشد والكافي أن المذهب في نقلها لدونهم الإجزاء ~~البناني وهو ms0560 ظاهر لأنها لم تخرج عن مصرفها # قلت ولأن إيثار المضطر مندوب # أو دفعت بضم فكسر أي الزكاة باجتهاد من المزكي أو نائبه لغير مستحق لها ~~كغني ورق وكافر لظن أنه مستحق لها وتعذر ردها أي الزكاة منه لم تجزه # فإن PageV02P096 أمكن ردها أخذها إن كانت باقية بعينها أو عوضها منه إن ~~فاتت بتصرفه أو بغيره إلا الإمام يدفعها باجتهاده لمستحق فتبين أنه غير ~~مستحق فتجزئ لأنه حكم لا يتعقب إن تعذر ردها وإلا نزعت كما أفاده المواق ~~واللخمي وابن عرفة والموضح والمتن إذ موضوع كلامه في تعذر الرد والوصي ~~ومقدم القاضي كالإمام # أو طاع المزكي بدفعها أي الزكاة لجائر أي مشهور بالجور في صرفها وصرفها ~~لغير مستحقها لم تجزه والواجب جحدها والهرب بها ما أمكن # فإن دفعها الجائر لمستحقها أجزأت أو طاع ب دفع قيمة أي مقوم عن الواجب ~~عليه من عين أو حرث أو ماشية لم تجز بضم فسكون أي الزكاة المزكى في المسائل ~~السبع وتبع المصنف في عدم الإجزاء في دفع القيمة ابن الحاجب وابن بشير وقد ~~اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة ونصه المشهور في إعطاء القيمة ~~أنه مكروه لا محرم # قال في المدونة ولا يعطي عما لزمه من زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره ~~للرجل اشتراء صدقته ا ه # فجعله من شراء الصدقة وإنه مكروه ومثله لابن عبد السلام # الباجي ظاهر المدونة وغيرها أنه من شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه ~~لا محرم المسناوي ظاهر كلامهم أن ما في ابن عبد السلام والتوضيح هو الراجح ~~ويدل له اختيار ابن رشد حيث قال الإجزاء أظهر الأقوال وتصويب ابن يونس له ~~وأما تفصيل عج فلم أره لأحد والموجود في المذهب الطريقتان السابقتان إجزاء ~~القيمة مطلقا وعدمه مطلقا لا إن أكره بضم الهمز وكسر الراء على دفعها لجائر ~~أو دفع قيمتها فتجزئ # أو نقلت بضم فكسر أي الزكاة لمثلهم أي مستحقي موضع الوجوب في الاحتياج ~~وبينهما مسافة قصر فتجزئ وإن حرم أو قدمت بضم فكسر مثقلا أي ms0561 PageV02P097 ~~الزكاة قبل الحول بكشهر الكاف استقصائية على رواية عيسى عن ابن القاسم # وقيل بشهرين ونحوهما # وقيل بيومين # وقيل بثلاثة # وقيل بخمسة أيام # وقيل بعشرة فتجزئ مع الكراهة سواء كان التقديم لمستحقها أو لوكيل يدفعها ~~له وصلة قدمت في زكاة عين ومنها قيمة عرض المدير و زكاة ماشية لا ساعي لها ~~فتجزئ مع الكراهة ولا تجزئ في حرث وماشية لها ساع إذا قدمها قبل الحول ~~لمستحقها وأما إن دفعها قبله بكشهر للساعي فتجزئ قاله في الطراز # فإن ضاع المقدم بضم الميم وفتح القاف والدال مثقلا أي المخرج قبل تمام ~~الحول بكشهر أو أكثر قبل وصوله لمستحقة ف يخرج الزكاة عن الباقي إن كان ~~نصابا لأن تقديمه مكروه أو محرم إلا بزمن يسير كثلاثة أيام فيضيع المقدم ~~فقال ابن المواز يجزيه ولا يضمنه # سند وهو مقتضى المذهب لأنها زكاة وقعت موقعها لأن ذلك الوقت في حكم وقت ~~الوجوب وجزم ابن رشد بعدم الإجزاء وهو ظاهر # المصنف وأما المقدم على الحول للأعدم أو للمستحق لعدمه في بلد المال ليصل ~~له عنده فيبرأ منه المزكي بمجرد خروجه من يده فإن ضاع قبل وصوله لمستحقة ~~فلا يزكي الباقي لأمره بتقديمه # وإن تلف بعد تمام الحول جزء نصاب قبل التزكية بلا تفريط وبقي أقل منه ولم ~~يمكن الأداء أي إخراج الزكاة منه إما لعدم مستحق أو لعدم إمكان الوصول إلى ~~المال سقطت الزكاة فإن أمكن الأداء وفرط في التالف ضمن وأما التلف قبل تمام ~~الحول فيعتبر فيه الباقي بلا تفصيل # وشبه في السقوط فقال كعزلها أي الزكاة عن المال بعد تمام الحول ليدفعها ~~لمستحقها فضاعت أو تلفت بلا تفريط ولا إمكان أداء فلا يزكي الباقي # وإن وجدها لزمه PageV02P098 إخراجها وإن عزلها قبل تمام الحول فضاعت ~~فيزكي عن الباقي إن كان نصابا لا تسقط الزكاة إن ضاع أصلها أي المال المزكى ~~بها تمام حوله فيدفعها لمستحقها فرط أم لا # فإن عزلها قبل تمام الحول وتلف أو ضاع أصلها قبله فلا يلزمه إخراجها # وضمن مالك النصاب زكاته إن ms0562 أخر إخراج ها أي الزكاة عن تمام الحول أياما ~~مع تمكنه منه فضاع المال أو فرط أم لا لا إن أخرها يومين إلا أن يفرط في ~~حفظه # أو أدخل مالك الحب والتمر عشره إن سقى بلا آلة أو نصف عشره إن سقى بها ~~بيته مع باقي حبه أو تمره أو وحده حال كونه مفرطا بضم ففتح فكسر مثقلا في ~~دفعه لمستحقه لإمكانه قبل إدخاله بيته فضاع أو تلف أو في حفظه فيضمنه فإن ~~ضاع في الجرين فلا يضمنه إلا أن يؤخر دفعه مع إمكانه لا يضمنه إن أدخله ~~محصنا بضم ففتح فكسر مثقلا أي ناويا تحصينه وحفظه بأن لم يمكنه أداؤه ~~وأدخله لحفظه وتلف بلا تفريط وإلا أي وإن لم يدخله مفرطا ولا محصنا بأن لم ~~يعلم قصده في إدخاله بيته وادعى قصده تحصينه ف في تصديقه في دعواه لأن ~~التحصين هو الغالب # ولأنه لا يعلم إلا منه وعدمه لأن الأصل بقاء الضمان تردد للمتأخرين لعدم ~~نص المتقدمين # وأخذت بضم فكسر أي الزكاة من تركة الميت على الوجه الآتي في باب الوصية ~~في قوله ثم زكاة أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها أو يوصي في رأس المال إلخ ~~فكلامه هنا مجمل وكلامه الآتي في الوصية تفصيل له و أخذت من الممتنع من ~~أدائها كرها بضم الكاف وفتحها بغير قتال بل وإن كان بقتال ولكن لا يقصد ~~قتله بل تخليص الزكاة منه # فإن قتل أحدا اقتص منه وإن قتله أحد فهدر وتكفيه PageV02P099 نية الإمام ~~على الصحيح وإن سرق المستحق قدرها من مال مانعها لم تجزه لعدم النية # وأدب بضم فكسر مثقلا أي الممتنع من أدائها بعد أخذها منه كرها بغير قتال ~~وإلا كفى في أدبه فالأولى أو أدب بأو # ودفعت بضم فكسر أي الزكاة وجوبا للإمام العدل في أخذها وصرفها وغيرهما ~~وإن كان في غيرهما كره دفعها له كما في التوضيح والحط إن كانت ماشية أو ~~حرثا بل وإن كانت عينا فإن طلبها العدل فادعى المالك إخراجها فلا يصدق ~~ومفهوم العدل ms0563 أن غيره لا تدفع له ويجب جحدها منه والهرب بها ما أمكن وإن ~~دفعت له طوعا لم تجز ولا تجوز الفتوى بأن العدل يأخذ الزكاة حيث علم عدم ~~عدالة طالبها أو شك فيها كما يفيده كلام الإبياني فإنه أفتى حين طلب الإمام ~~المعونة من الرعية بأنه لا سبيل لذلك لأن عدالته مشكوك فيها # قال والمفتون بأن عمر رضي الله عنه قد اقتضاها يبعثون من قبورهم إلى ~~النار بلا زبانية أي لأنه لم يصل أحد في العدالة إلى عمر رضي الله عنه ~~ولإيهام كون المشكوك في عدالته عدلا على أن عمر رضي الله عنه لم يمكن من ~~ذلك إلا بعد أن توضأ وصلى واستقبل وحلف بالله أنه لم يعلم لبيت المال مالا # وإن غر عبد رب المال بإخباره بحرية له فدفع الزكاة له وظهر رقه ف الزكاة ~~التي أخذها جناية في رقبته إن لم توجد معه على الأرجح عند ابن يونس من ~~الخلاف فيخير سيده في فدائه بها وإسلامه فيها فيباع فيها # وقيل تتعلق بذمته فيتبع بها إن أعتق يوما ما # ومقتضى نقل المواق أن هذا ترجيح لابن يونس من نفسه فالأولى التعبير بصيغة ~~الفعل ثم رأيت نص ابن يونس وهو قيل فإن غر عبد فقال إني حر فأعطاه من زكاته ~~فأفات ذلك فقال بعض أصحابنا في ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية لأنه غره ~~أو يكون في ذمته لأن هذا متطوع بالدفع PageV02P100 ابن يونس الصواب إنه ~~جناية إلخ وبهذا ظهر صحة تعبيره بالاسم ا ه # بن مسافر من وطنه تم حول ماله قبل عوده له ما معه من المال وإن لم يكن ~~نصابا وما غاب عنه إن كان مجموعهما نصابا إن لم يكن مخرج الزكاة ما غاب ~~بتوكيل أو إمامة لبلده و الحال لا ضرورة إلى ما يخرجه عن الغائب مما بيده ~~في نفقته ونحوها فإن احتاج له فيها أخر الإخراج عنه إلى عوده لبلده # هذا أحد قولي الإمام مالك رضي الله عنه وقال أيضا يؤخر زكاته مطلقا ~~اعتبارا ms0564 بموضع المال وأما ما معه فيزكيه بكل حال اتفاقا لاجتماع المال مع ~~ربه ومفهوم مسافر أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير تأخير ولو دعت ~~ضرورة لصرف ما حضر وهو كذلك على ظاهر كلامهم # فصل في زكاة الفطر يجب وجوبا ثباتا بالسنة بضم السين أي الحديث الصحيح ~~ففي الموطإ عن ابن عمر رضي الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة ~~الفطر في رمضان على المسلمين وحمل الفرض على التقدير بعيد ولا سيما وقد خرج ~~الترمذي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في فجاج المدينة ~~ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم صاع # وأما آيات الزكاة العامة فسابقة على مشروعيتها فهي غير مرادة منها وفاعل ~~يجب صاع أي ملء اليدين المتوسطتين لا مبسوطتين ولا مقبوضتين أربع مرات إن ~~قدر عليه أو جزؤه أي الصاع إن لم يقدر عليه وصلة يجب عنه أي المخرج المفهوم ~~من PageV02P101 السياق إذ صاع بتقدير إخراج لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري ~~والإخراج يستلزم مخرجا والمخاطب بالوجوب اللازم ليجب ونعت صاع أو جزؤه ~~بجملة فضل أي زاد الصاع أو جزؤه عن قوته أي المخرج وقوت عياله أي الذين ~~تلزمه نفقتهم في يوم العيد إن قدر عليه بغير تسلف بل وإن قدر عليه بتسلف ~~رجاء وفائه # وقال محمد لا يجب التسلف لأنه ربما تعذر عليه وفاؤه فيبقى في ذمته وذلك ~~من أعظم الضرر واقتصر ابن رشد على ندب التسلف وأخذ منه عدم سقوطها بالدين ~~وهو المذهب وفي أبي الحسن في سقوطها به قولان مشهوران وظاهره قوله المتقدم ~~إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله سقوطها به # وهل تجب زكاة الفطر بأول جزء من ليلة العيد وهو غروب شمس آخر يوم رمضان ~~ولا يمتد وقت الخطاب بها بعده أو ب طلوع فجره أي يوم العيد ولا يمتد أيضا ~~فيه خلاف في التشهير فمن لم يكن من أهلها وقت الغروب على الأول أو وقت طلوع ~~الفجر على الثاني لم تجب عليه ms0565 ولو صار من أهلها بعد # ومن مات أو بيع أو طلقت بائنا أو أعتق قبل الغروب لم تجب عليه ولا على ~~البائع ولا على المطلق والمعتق اتفاقا وإن حصل شيء منها بعد الفجر وجبت على ~~من ذكر اتفاقا # وإن حصل شيء منها بينهما وجبت في تركة الميت # وعلى المطلق والمعتق والبائع على الأول وعلى المشتري والعتيق والمطلقة ~~وسقطت عن الميت على الثاني وإن ولد أو أسلم قبل الغروب وجبت اتفاقا وبعد ~~الفجر لم تجب اتفاقا وفيما بينهما وجبت على الثاني لا على الأول # وبين الصاع بقوله من أغلب القوت لأهل البلد وبين القوت بقوله من معشر بضم ~~الميم وفتح العين والشين المعجمة أي مزكى بالعشر أو نصفه والمراد به هنا ~~خصوص القمح والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن والتمر والزبيب أو أقط ~~بفتح الهمزة أو كسرها مع سكون القاف أو كسرها فلغاته أربعة أي جاف اللبن ~~المستخرج زبده عطف على معشر ونعت معشر ب غير علس للرد على ابن حبيب في ~~زيادته على PageV02P102 التسعة المتقدمة لإخراج زكاة الفطر منه فلا تخرج ~~زكاة الفطر من غير الأصناف التسعة المتقدمة في كل حال # إلا حال أن يقتات غيره أي المذكور كعلس ولحم ولبن وقطنية فتخرج من أغلبه ~~إن تعدد أو مما انفرد إن لم يوجد شيء من التسعة وإلا تعين الإخراج منه قاله ~~الحط وتبعه جماعة من الشارحين ورده الرماصي بأن عبارة المدونة واللخمي وابن ~~رشد وابن عرفة أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه وإن انفرد ~~بالاقتيات أجزأ الإخراج منه ولو وجد شيء منها وهو ظاهر قول المصنف إلا أن ~~يقتات غيره وهل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه وصوب أو بوزنه خلاف # وعطف على قوله عنه فقال و يجب صاع أو جزؤه فضل عن قوته وقوت عياله يومه ~~عن كل شخص مسلم يمونه أي المزكي المسلم أي يقوم بمؤنته وجوبا بقرابة بينهما ~~كالأولاد والوالدين الذين لا مال لهم أو ب زوجية للمزكي بل وإن كانت لأب له ~~كانت ms0566 أمه أو غيرها مدخولا بها ولو مطلقة رجعية أو دعته له وخادمها أي الجهة ~~التي بها النفقة من قرابة أو زوجية له أو لأبيه إن كان الخادم مملوكا ~~للقريب أو لزوجه لا بأجرة # وإن اشترطت نفقته عليه وهذه من المسائل التي تجب فيها النفقة دون الزكاة ~~كمن يمونه بالتزام أو إجارة الخدمة بنفقته وحدها أو مع شيء آخر أو بحمل ~~كمطلقة بائنا حاملا وهذه خرجت من كلام المصنف بحصره أسباب القيام بالمؤنة ~~في القرابة والزوجية والرق # أو يمونه ب رق أي كونه رقيقا له خرج رقيق رقيقه لأنه لا يمونه ومؤنته على ~~سيده ولا تجب زكاة فطره على سيده أيضا لرقه إن كان رقيقه غير مكاتب كقن ~~ومدبر وأم ولد ومعتق لأجل بل ولو كان رقيقه مكاتبا أي معتقا على مال مؤجل ~~لأنه رقيق ما بقي عليه شيء ولو درهما وهو وإن كانت نفقته على نفسه يقدر أن ~~سيده PageV02P103 ترك له شيئا في نظيرها فهي على سيده في الحقيقة إن كان ~~حاضرا أو مسافرا بل و لو آبقا رجي رجوعه ومغصوبا كذلك وإلا فلا تلزمه إن ~~كان غير مبيع بل و لو رقيقا مبيعا متلبسا بمواضعة لأمة رائعة أو وخش وطئها ~~وباعها قبل استبرائها # أو بشرط خيار له أو للمشتري أو لهما أو لأجنبي جاء وقت الزكاة قبل نزول ~~الدم ومضى زمن الخيار فزكاة فطرهما على بائعهما لأيهما في ملكه ونفقتهما ~~عليه و رقا مخدما بضم فسكون ففتح أي موهوبة خدمته لشخص حياته أو مدة معلومة ~~فزكاة فطرته على مالك رقبته في كل حال إلا أن يئول بعد انتهاء مدة خدمته ~~لحرية بتعليق حريته عليه نحو خدمتك فلانا حياته أو مدة كذا وبعدها فأنت حر ~~ف زكاة فطرته على مخدمه بفتح الدال أي من وهبت خدمته له كنفقته وشمل ~~المستثنى منه من يرجع ملكا لغير مخدمه بالكسر نحو أخدمتك زيدا حياته أو مدة ~~كذا ثم أنت مملوك لعمرو فزكاة فطرته على مالك رقبته والمعتمد أنها على من ~~وهبت رقبته له ms0567 وهو عمرو إن قبل الهبة كنفقته # و الرق المشترك بفتح الراء بين مالكين أو أكثر و الرق المبعض بفتح العين ~~المهملة أي المعتق بعضه توزع زكاة فطرتهما بقدر الملك أي الجزء المملوك ~~منهما فعلى كل شريك من الصاع بقدر ما له من الرق وعلى مالك البعض من الصاع ~~بقدر ما له من الرق # ولا شيء على العبد في بعضه الحر هذا هو الراجح ومقابله أن زكاة المشترك ~~على عدد رءوس الشركاء ولو اختلفت أنصباؤهم فيها ولها نظائر في الخلاف ~~وضابطها كل واجب بحقوق مشتركة هل استحقاقه بمقادير الحقوق أو على عدد ~~الرءوس قولان لكن PageV02P104 الراجح منهما مختلف فرجح اعتبار عدد الرءوس ~~في أجرة القاسم وكنس المرحاض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام ~~والجرين والبساتين وكاتب الوثيقة وصيد الكلاب فلا يعتبر عدد الكلاب ~~والمعتبر رءوس الصائدين # ورجح اعتبار مقادير الأنصباء في زكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين وزكاة ~~فطرهما فتوزع على أولادهما بقدر اليسار لا على الرءوس ولا بقدر الميراث و ~~الرق المشترى بفتح الراء شراء فاسدا لانتفاء ركن أو شرط أو وجود مانع زكاة ~~فطره على مشتريه إن قبضه لأن ضمانه منه حينئذ وإلا فعلى بائعه لأنه ملكه ~~وفيه ضمانه # وندب إخراجها أي زكاة الفطر بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة للعيد ولو بعد ~~الغد إلى المصلى تعجيلا لمسرة الفقير و ندب إخراجها من قوته الأحسن من قوت ~~أهل بلده و ندب غربلة القمح وشبهه إلا الغلث بكسر اللام أي كثير الغلث فتجب ~~غربلته إن زاد غلثه على ثلثه قاله ابن رشد # فإن كان ثلثا ندبت وقيل تجب إن كان ثلثا أو قريبا منه واستظهره ابن عرفة ~~و ندب لزوال فقر ورق يومه أي العيد وإن وجب على سيده إخراجها عنه # و ندب دفعها أي زكاة الفطر للإمام العدل ليفرقها وظاهر المدونة وجوبه ~~وعلل بخوف المحمدة وأورد عليه ندب الاستنابة في زكاة المال في هذه الحالة ~~مع أن خوف المحمدة فيها أقوى و ندب عدم زيادة على الصاع لأنه تحديد من ~~الشارع ms0568 فالزيادة عليه بدعة مكروهة كزيادة تسبيح وتحميد وتكبير المعقبات على ~~ثلاث وثلاثين و ندب إخراج المسافر عن نفسه في الحالة التي يخرج عنه فيها ~~أهله لاحتمال نسيانهم وإلا وجب عليه الإخراج عن نفسه # PageV02P105 وجاز إخراج أهله عنه أي المسافر إن اعتادوه أو أوصاهم به ~~وينزل الاعتياد والإيصاء منزلة النية وإلا لم تجز عنه لعدم نيتها ويجوز ~~إخراجه عنهم والمعتبر قوت المخرج عنه فإن جهل احتيط بإخراج الأعلى فإن كان ~~المخرج عنه في بلد قوته أعلى من قوت بلد المخرج تعين الإخراج من الأعلى فإن ~~لم يوجد في بلد المخرج تعين إخراج الشخص عن نفسه # و جاز دفع صاع واحد لمساكين و جاز دفع آصع بفتح الهمز ممدودا وضم الصاد ~~المهملة جمع صاع ل مسكين واحد هذا مذهب المدونة أبو الحسن يجوز أن يدفعها ~~الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد هذا مذهب ابن القاسم # وقال أبو مصعب لا يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع ورآها كالكفارة ~~وروى مطرف يستحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين ما يخرجه عن كل ~~إنسان من أهله من غير إيجاب # و جاز إخراج زكاة الفطر من قوته أي المزكي الأدون من قوت أهل بلده إذا لم ~~يقدر على اقتيات قوت أهل بلده إلا أن يقتات الأدون لشح أي بخل على نفسه مع ~~قدرته على اقتيات قوت أهل البلد فلا يجزيه الإخراج من قوته الأدون اتفاقا ~~وكذا إن اقتاته لهضم نفس أو لعادته كبدوي يأكل الشعير بحاضرة يقتات أهلها ~~القمح على المعتمد و جاز إخراجه أي المكلف زكاة فطرته قبله أي الوجوب ~~بكاليومين أدخلت الكاف الثالث هذا قول ابن الجلاب وفيها باليوم واليومين ~~وهو المعتمد وإن كان ما في الجلاب موافقا لما في الموطإ فإن ضاعت لم تجز ~~واعترضه التونسي اختار إجزاءها لجواز تقديمها # وهل يجوز تقديمها باليومين جوازا مطلقا عن التقييد بدفعها لمفرق وهو ~~المذهب أو يجوز إن دفعها لمفرق بضم الميم وفتح الفاء وكسر الراء مشددة فلا ~~PageV02P106 يجوز تفريقها قبله باليومين ms0569 بنفسه ولا تجزيه فيه تأويلان أي ~~فهمان لشارحيها الأول للخمي وعليه الأكثر والثاني لابن يونس محلهما إذا لم ~~تبق بيد الفقير إلى وقت الوجوب وإلا أجزأت اتفاقا لأن تركها بيده كدفعها له ~~ابتداء # ولا تسقط زكاة الفطرة عمن وجبت عليه أو ندبت له ولم يخرجها حتى فات يوم ~~العيد بمضي زمن إخراج ها وهو يوم العيد كغيرها من الفرائض وأثم بتأخيرها ~~عنه بلا عذر # القرافي الفرق بينهما وبين الضحية التي تسقط بمضي زمنها وكل منهما شعيرة ~~إسلام وإن افترقتا بالوجوب والسنية على أن الفطرة تندب لمن زال فقره ورقه ~~يومها ولا تسقط بمضيه إن الفطرة لسد الخلة وهو يحصل في كل وقت والأضحية ~~للتظافر على إظهار الشعائر وقد فاتت # ولا يقدح في الفرق خبر أغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم لاحتمال أن الخطاب ~~بها بعده جبرا لما حصل لهم أو لبعضهم من ذل السؤال في ذلك اليوم # وإنما تدفع بضم المثناة فوق وفتح الفاء أي زكاة الفطر لحر لا رق مسلم لا ~~كافر فقير وأولى مسكين لا غني غير هاشمي لا هاشمي هذا قول أبو مصعب وشهره ~~ابن شاس وابن الحاجب # وقال اللخمي إنما تدفع لعادم قوت يومه فإن لم يوجد مستحقها في بلد من ~~وجبت عليه وجب نقلها لأقرب بلد فيه مستحقها بأجرة ممن وجبت عليه لا منها ~~لئلا ينقص الصاع # فإن دفعها للإمام ففي نقلها بأجرة منها أو من الفيء قولان وعلم من ~~اقتصاره على الفقير أنها لا تدفع لعامل عليها ومؤلف قلبه ولا في الرقاب ولا ~~لغارم ولا لمجاهد ولا لغريب محتاج لما يوصله # ويجوز دفعها للقريب الذي لا تلزمه نفقته وللزوجة دفعها لزوجها الفقير لا ~~عكسه ولو فقيرة لوجوب نفقتها عليه ولم يجر في دفع الزوجة لزوجها الخلاف ~~المتقدم في دفعها له زكاة ما لها لقلة نفع الفطرة بالنسبة لزكاة المال # PageV02P107 @ 108 # | باب # في الصيام وهو لغة مطلق الإمساك وشرعا إمساك عن شهوتي البطن والفرج بنية ~~من الفجر للغروب # وأورد عليه أنه شمل إمساك من جومعت ms0570 نائمة أو قاء عمدا # يثبت أي يتحقق رمضان بكمال شعبان ثلاثين يوما ولو لم يحكم به حاكم وكذا ~~ما قبله إن توالى الغيم ولو شهورا كثيرة في الطراز عن الإمام مالك رضي الله ~~عنه يكملون عدة الجميع حتى يظهر خلافه اتباعا للحديث ويقضون إن تبين لهم ~~خلاف ما عملوا عليه الرماصي وهذا يدل على أنه لا التفات لقول أهل الميقات ~~لا يتوالى أربعة أشهر على التمام وسيقول المؤلف لا بقول منجم # فقول عج قوله بكمال شعبان أي إذا لم يكن قبله ثلاثة أشهر تامة إذ لا ~~يتوالى أربعة أشهر على التمام وحينئذ فيجعل ناقصا # وقيل لا ينظر لهذا ويعتبر كمال شعبان مطلقا ا ه # غير صواب والعجب منه كيف صدر بقول أهل الميقات مقيدا به كلام المؤلف وحكى ~~أهل المذهب بقيل # وهذا لا يعارض قولهم إذا حصل الغيم شهورا فإنها تحسب على الكمال # ا ه # غير ظاهر بل يعارضه إذ لو اعتبر قول أهل الميقات لحسب على التمام عند ~~توالي الغيم ثلاثة فقط وجعل الرابع ناقصا # لكن ذكر ابن رشد في جامع المقدمات نحو ما ذكره عج قائلا لا تتوالى أربعة ~~أشهر ناقصة أو تامة إلا في النادر فانظره وتأمله # قلت ما ذكره ابن رشد ليس نحو ما ذكره عج لزيادة ابن رشد قوله إلا في ~~النادر فلم يجعل القاعدة كلية فلذا ألغاها الإمام رضي الله عنه أو برؤية ~~عدلين الهلال فأولى أكثر منهما فكل من أخبراه برؤيتهما الهلال أو سمعهما ~~يخبران غيره بها يجب عليه الصيام لا برؤية عدل وحده أو مع امرأتين نعم يجب ~~على الرائي ولو مرأة # ويثبت برؤية العدلين إن كانت السماء مغيمة أو البلد ليس مصرا ولو ادعيا ~~الرؤية PageV02P108 بصحو بمصر أي في بلد كبير هذا قول الإمام مالك وأصحابه ~~رضي الله تعالى عنهم # ابن رشد وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا رؤيته في الجهة التي طلبه ~~غيرهما فيها ولم يره # وأشار بولو لقول سحنون برد شهادتهما للتهمة # ابن بشير هو خلاف في حال إن ms0571 نظر الكل لصوب واحد ردت وإن انفردا بالنظر ~~إلى موضع ثبتت شهادتهما وعده ابن الحاجب ثالثا واعترضه الموضح # فإن ثبت رمضان برؤية عدلين و لم ير بضم ففتح أي هلال شوال لغيرهما بعد ~~تمام ثلاثين يوما من رؤية العدلين حال كون السماء صحوا أي لا غيم عليها ~~كذبا بضم فكسر مثقلا أي العدلان في شهادتهما برؤية هلال رمضان لاستحالة كون ~~الشهر واحدا وثلاثين يوما وصيم اليوم الحادي والثلاثون وجوبا # وإن ادعيا رؤية هلال شوال ليلة الحادي والثلاثين لم تقبل شهادتهما ~~لاتهامهما فيها بالكذب لإمضاء الشهادة الأولى فإن رآه غيرهما أو كانت ~~السماء مغيمة فلا يكذبان # ويثبت شوال بكمال رمضان أو برؤية غيرهما وهل يشترط في تكذيبهما كون ~~رؤيتهما بصحو بمصر # فإن كانت بغيم أو بلد صغير فلا يكذبان قاله ابن الحاجب وشارحوه أو لا ~~يشترط هذا ويكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم ببلد كبير أو صغير قاله ~~ابن غازي # واعترضه الحط بحمل الشاهدين مع الغيم أو صغر البلد على السداد لانتفاء ~~التهمة عنهما ومثل العدلين ما زاد عليهما ولم يبلغ عدد المستفيضة في ~~التكذيب بالشرطين المذكورين والمستفيضة لا يتأتى فيها ذلك وإن فرض دل على ~~عدم استفاضتهم فيكذبون أيضا # فإن قلت يلزم على تكذيب العدلين ومن ألحق بهما بطلان صيام الشهر كله لمن ~~لم يبيت النية كل ليلة واقتصر على نية صيام الشهر في أول ليلة إذ شرط صحة ~~النية تبييتها ليلة الصيام وهذا قدمها على الشهر بليلة ويوم # قلت صح صومه لعذره ولمراعاة الخلاف إذ الشافعي رضي الله عنه لم ير ~~التكذيب وحكم بثبوت شوال بتكميل عدة رمضان ثلاثين يوما اعتدادا برؤيتهما ~~الأولى وظاهر كلام المصنف تكذيبهما ولو حكم بشهادتهما حاكم PageV02P109 وهو ~~كذلك حيث كان مالكيا فإن كان شافعيا لم ير تكذيبهما وجب الفطر لأن مقتضى ~~حكمه أنه لا يراعي إلا تكميل العدد دون رؤية الهلال # واعترض بأن الشهود ظهر فسقهم فينقض الحكم المبني على شهادتهم # وأجيب بأنه لم يظهر فسقهم عند الحاكم بهم بل عند غيره # والفسق ms0572 الموجب لنقض الحكم هو الفسق المتفق عليه وقد وقع هذا بمصر سنة ~~ثمانية وستين وتسعمائة وأفطر شيخنا وتبعه غالب الجماعة وامتنع بعض الجماعة ~~من الفطر ذلك اليوم قاله أحمد # عبق وفيه نظر لأن حكم الشافعي بلزوم الصوم ليس حكما بالفطر بعد ثلاثين ~~على الوجه المذكور فلم يقع الحكم بما فيه الخلاف بين الإمامين بل بما اتفقا ~~عليه وهو لزوم الصوم أول الشهر فلا يجوز للمالكي الفطر لأن الشافعي لم يحكم ~~به # نعم إن حكم بموجب لزوم الصوم حين الرؤية كان حكما بالفطر بعد ثلاثين وإن ~~لم ير الهلال # وما ذكره الحط من عدم جواز الفطر حيث حكم به شافعي عند تمام ثلاثين في ~~مسألة المصنف مبني على عدم لزوم الصوم بحكم المخالف لا على لزومه # وهل تكذيبهما حتى بالنسبة لأنفسهما أو إنما هو بالنسبة لغيرهما وأما هما ~~فيعملان على ما تحققاه فيجب فطرهما بالنية وقد جرى خلاف فيمن رأى هلال ~~رمضان وحده فصام ثلاثين يوما ثم لم يره أحد والسماء مصحية فقال ابن عبد ~~الحكم وابن المواز هذا محال ويدل على أنه غلط # وقال بعضهم الظاهر عمله على اعتقاده الأول وكتم أمره سالم هذا بعيد لأنه ~~إذا وجب تكذيب الشاهدين فكيف بالمنفرد ورد بأنه لا يلزم من الحكم بكذب ~~الشاهدين بالنسبة لغيرهما الحكم به في حق أنفسهما الذي الكلام فيه # ومقتضى كلام التوضيح عمله على رؤية نفسه ولو في الغيم وهو ظاهر وقد يقال ~~يتفق هنا على عملهما على اعتقادهما لتعددهما فغلطهما بعيد بخلاف الواحد أو ~~برؤية جماعة مستفيضة ابن عبد الحكم هم الذين لا يتواطئون على الكذب عادة كل ~~واحد قال رأيت بنفسي # ولا يشترط كونهم كلهم ذكورا أحرارا عدولا بحيث حصل بخبرهم PageV02P110 ~~العلم أو الظن القريب منه حتى لم يحتاجوا إلى تعديل # وإن لم يبلغوا عدد التواتر فليس المراد بها ما فسرها به الأصوليون من ~~أنها ما زاد ناقلوه على ثلاثة وقدرت الرؤية احترازا عن الاستفاضة بالأخبار ~~بأن قالوا سمعنا أنه رئي الهلال إذ يحتمل كونه أصله عن ms0573 واحد # وعم بفتح العين المهملة والميم مثقلة أي شمل وجوب الصوم كل من نقلت إليه ~~رؤية العدلين أو المستفيضة من أهل سائر البلاد قريبا أو بعيدا لا جدا ابن ~~عرفة واجمعوا على عدم لحوق حكم رؤية ما بعد كالأندلس من خراسان موافقا في ~~المطالع أو مخالفا إن نقل بضم فكسر ب أحد هما أي العدلين والمستفيضة عن ~~رؤية واحد من هما أي العدلين والمستفيضة فالصور أربعة مستفيضة عن مثلها أو ~~عن عدلين وعدلان عن مثلهما أو عن مستفيضة وشرط صحة نقل الشهادة أن ينقل كل ~~واحد أصلي اثنان ليس أحدهم أصليا ولو كانا ناقلين عن الآخر أو عن الاثنين ~~مجتمعين اثنان فلا يكفي نقل واحد عن واحد وسواء ثبتت الشهادة المنقولة عند ~~حاكم عام أو خاص على المشهور # وقال عبد الملك يعم من في ولايته خاصة أو لم يثبت عند حاكم وحصل النقل عن ~~العدلين أو المستفيضة وأما نقل الحكم بثبوت الهلال فيعم # ولو كان الناقل واحدا على الراجح فتحصل أن صور النقل ستة لأنه إما عن ~~رؤية عدلين أو عن رؤية مستفيضة أو عن حكم # والناقل في كل إما عدلان أو مستفيضة وكلها تعم وشملها كلام المصنف لأن ~~قوله وعم إن نقل بهما عنهما يفهم منه بالأولى العموم إن نقل بهما عن الحكم ~~وأما العدل فإن نقل رؤية عدلين فلا يعتبر نقله وإن نقل ثبوته عند الحاكم ~~وإن لم يحكم أو نقل رؤية المستفيضة اعتبر نقله فيعم فتعدد الناقل شرط في ~~نقل رؤية العدلين لا في نقل رؤية المستفيضة ولا في نقل الحكم # والمراد بالحكم ما يشمل مجرد الثبوت # ونص ابن عرفة الباجي وغيره عن المذهب نقل ثبته بالبينة أو الاستفاضة ~~بأحدهما PageV02P111 لمحل كثبته به الباجي عن ابن الماجشون إن ثبت ببينة ~~عند حاكم غير الخليفة خص من تحت طاعته أبو عمر ورواه المدنيون وقاله ~~المغيرة وابن دينار # وأجمعوا على عدم لحوق حكم رؤية ما بعد كالأندلس من خراسان # ابن حارث ابن الماجشون روي ما ثبت ببينة خص ما ms0574 قرب من محلها # المازري في لزوم ما ثبت بمدينة أهل مدينة أخرى قولان # قلت ظاهر نقل ابن حارث ولو ثبت بموضع الخليفة والمازري ولو ثبت ~~بالاستفاضة ونص ابن بشير كظاهر لفظ المازري إن ثبت عند الخليفة لزم سائر ~~عمله اتفاقا # وقال عياض إنما الخلاف إذا نقل ببينة لا بالاستفاضة وفي نقل ثبته بخبر ~~واحد قولا الشيخ من نقله عن ابن ميسر وأبي عمران قائلا إنما قال ابن ميسر ~~فيمن بعث لذلك وليس كنقل الرجل لأهله لأنه القائم عليهم وصوب ابن رشد ~~والصقلي قول الشيخ وقال لا فرق بينه وبين نقله لأهله ولم يحك اللخمي ~~والباجي غيره ونقل ابن الحاجب الخلاف في نقله لأهله لا أعرفه # لا يثبت رمضان ب رؤية عدل منفرد برؤية هلاله ولو خليفة أو قاضيا أو أعدل ~~أهل زمانه ابن عرفة والمذهب لغو رؤية العدل لغيره سحنون ولو كان عمر بن عبد ~~العزيز ابن حارث اتفاقا إلا كأهله أي المنفرد بها # ومن لا اعتناء لهم بأمره أي الهلال سواء كانوا أهله أو غيرهم فيثبت ~~برؤيته في حقهم إن كان عدل شهادة بل ولو عبدا أو امرأة حيث ثبتت عدالته ~~ووثقت أنفس غير المعتنين بخبره واعترض كلام المصنف باقتضائه ثبوته للأهل ~~ولو اعتنوا وليس كذلك إذ المنفرد إنما يعتبر رؤيته لغير المعتني مطلقا دون ~~المعتني مطلقا فلو حذف قوله كأهله والعاطف وقال إلا من الاعتناء لهم لطابق ~~الراجح وليس قوله لا بمنفرد عطفا على قوله بهما لأن نقل الواحد عن ~~الاستفاضة أو ثبوته عند الحاكم بعدلين معتبر فيعم ولو بمحل معتنى فيه على ~~المعتمد لأهله وغيرهم بخلاف نقل الواحد عن رؤية العدلين فلا يعتبر مطلقا ~~إلا أن يرسل ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه كسماع المرسلين له فيجب عليهم ~~الصوم بنقله # PageV02P112 وعلى عدل رأى الهلال أو مرجو قبوله وهو مستور الحال رفع ~~رؤيته للحاكم وجوبا بإخباره برؤيته الهلال ولو علم المرجو جرحة نفسه ~~والمختار اللخمي من الخلاف وجوب رفع العدل والمرجو وغيرهما وهو الفاسق ~~المكشوف حاله وهذا قول ابن ms0575 عبد الحكم لكن اللخمي لم يختره # وإنما اختار قول أشهب بندبه وأجيب بأن على في كلامه مستعمل في مطلق الطلب ~~الصادق بالوجوب بالنسبة للأولين والندب بالنسبة للأخير # وإن أفطروا أي العدل والمرجو والمكشوف المنفردون برؤية الهلال بلا رفع ~~للحاكم فالقضاء والكفارة واجبان على كل منهم لوجوب الصيام عليهم اتفاقا في ~~كل حال إلا حال فطرهم بتأويل منهم أي اعتقادهم عدم وجوب الصوم عليهم كغيره ~~لجهلهم فتأويلان أي فهمان لشارحيها في وجوب الكفارة عليهم وعدمه سببهما # الاختلاف في كونه تأويلا قريبا لاستناده لأمر موجود وهو عدم الوجوب على ~~غيرهم أو بعيدا لأنه ليس بعد العيان بيان # والمعتمد وجوبها فالمناسب ولو بتأويل # فإن رفعوا له فردهم فأفطروا فعليهم الكفارة اتفاقا # وسيأتي في قوله كراء ولم يقبل لأن تجاسره على الرفع له المستصعب عادة ~~غالبا دل على تحققه رؤية الهلال وأبعد تأويله بخلاف من لم يرفع فعدم رفعه ~~دل على عدم تحققه الرؤية فلا يقال من رفع أولى بقرب التأويل لاستناده لرد ~~الحاكم وإن أفطر من لا اعتناء لهم بعد رؤية المنفرد فعليهم الكفارة لأنه في ~~حقهم كعدلين في حق غيرهم # لا يثبت رمضان ب حساب منجم بضم ففتح فكسر مثقلا في حق غيره وحق نفسه ولو ~~وقع في القلب صدقه لأمر الشارع بتكذيبه وهو الذي يحسب قوس الهلال ونوره # وقيل هو الذي يرى أن أول الشهر طلوع نجم معلوم والحاسب الذي يحسب سير ~~الشمس والقمر وعلى كل لا يصوم أحد بقوله ولا يعتمد هو في نفسه على ~~PageV02P113 ذلك وحرم تصديق منجم ويقتل إن اعتقد تأثير النجوم وأنها ~~الفاعلة بلا استتابة إن أسره فإن أظهر # وبرهن عليه فمرتد فيستتاب فإن تاب وإلا قتل وإن لم يعتقد تأثيرها واعتقد ~~أن الفاعل هو الله تعالى وجعلهما أمارة على ما يحدث في العالم فمؤمن عاص # عند ابن رشد يزجر عن اعتقاده ويؤدب عليه ويحرم تصديقه لقوله تعالى قل لا ~~يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ولخبره من صدق كاهنا أو عرافا أو ~~منجما فقد ms0576 كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم # وغير عاص عند المازري إذا أسند ذلك لعادة أجراها الله تعالى لحديث إذا ~~أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك غديقة وأما الحديث القدسي وهو أصبح من عبادي ~~مؤمن بي وكافر بي فالذي قال مطرنا بفضل الله فهو مؤمن بي وكافر بالكوكب ~~والذي قال مطرنا بنوء كذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب فهو فيمن نسب الفعل ~~للنوء بهذا جمع الإمام مالك رضي الله عنه بينهما # ولا يفطر بضم المثناة وكسر الطاء المهملة بأكل أو شرب أو جماع شخص منفرد ~~ب رؤية هلال شوال إن خاف ظهور فطره للناس بل ولو أمن الظهور أي تحقق عدم ~~ظهور فطره للناس خوفا من تخلف تحققه وظهور أمره فيفسق ويؤدب وحفظ العرض ~~واجب كالنفس ويجب فطره بالنية ولا يخبر به أحدا لأنه يوم عيد # فإن أفطر ظاهرا وعظ وشدد عليه فيه إن كان ظاهرا لصلاح وإلا أدب ويحرم فطر ~~المنفرد ظاهرا في كل حال إلا حال كونه متلبسا ب أمر مبيح للفطر في الظاهر ~~كسفر ومرض وحيض فلا يحرم فطره ظاهرا لأمنه على عرضه بملابسة مبيحه # وفي تلفيق شهادة شاهد شهد برؤية الهلال أوله أي رمضان ولم يثبته به لا ~~لانفراده ل شهادة شاهد آخر شهد برؤية هلال شوال آخره أي رمضان PageV02P114 ~~فكان الأول شهد آخره بما شهد به الثاني وكان الثاني شهد أوله بما شهد به ~~الأول فإن كان بين الرؤيتين ثلاثون يوما وجب الفطر لاتفاقهما على تمام ~~الشهر ولا يجب قضاء اليوم الأول لعدم اتفاقهما على أنه من رمضان لاحتمال ~~نقصه على رؤية الثاني وإن كان بينهما تسعة وعشرون يوما وجب قضاء اليوم ~~الأول الذي لم يصم برؤية المنفرد لاتفاقهما على أنه من رمضان ولا يجوز ~~الفطر لعدم اتفاقهما على تمام الشهر لاحتمال كماله على رؤية الأول وعدم ~~التلفيق وهو الراجح # فإن كان بينهما ثلاثون يوما فلا يجوز الفطر ولا يجب قضاء الأول وإن كان ~~بينهما تسعة وعشرون يوما فكذلك بالأولى # و في لزومه أي ms0577 وجوب صوم المالكي بحكم الحاكم المخالف لمالك رضي الله عنه ~~في الفروع كشافعي بثبوت رمضان بشاهد واحد بناء على أن حكم الحاكم يدخل ~~العبادات استقلالا لأنه حكم فيما يجوز فيه وهي العبادة قاله ابن راشد وعدم ~~لزومه به بناء على أنه لا يدخل العبادات وهو الراجح قاله القرافي # وقال الناصر يدخلها تبعا لا استقلالا وعلى الأول إذا صام المالكي والناس ~~ثلاثين يوما ولم ير الهلال والسماء مصحية وحكم الشافعي بالفطر فالظاهر أنه ~~لا يجوز للمالكي لأن الخروج من العبادة أشد من الدخول فيها قاله سالم ~~السنهوري تردد للمتأخرين لعدم نص المتقدمين في الفرعين حذفه من الأول ~~لدلالة هذا عليه # ورؤيته أي الهلال نهارا ولو قبل الزوال ل ليلة ل لقابلة فيستمر مفطرا إن ~~كان في آخر شعبان وصائما إن كان في آخر رمضان # وقيل إن رئي قبله فللماضية وإن رئي بعده فللقابلة وإن ثبت رمضان نهارا ~~بوجه مما سبق أمسك المكلف بالصيام وجوبا عن جميع المفطرات ولو تقدم له فطر ~~لحرمة الوقت وقضاه وجوبا ولو صامه بنية لعدم جزمها وإلا أي وإن لم يمسك كفر ~~بفتحات مثقلا أي وجبت عليه PageV02P115 الكفارة الكبرى إن انتهك الحرمة أي ~~قدم عليها عالما بها بلا تأويل قريب فإن لم ينتهكها كمن أفطر ظانا أنه لما ~~لم يجزه صومه يجوز له فطره فلا كفارة عليه ولم أقف على خلاف فيه فيضم إلى ~~صور التأويل القريب الآتية # وكذا المفطر ذاهلا عن الحرمة والتأويل لنسيانه # وإن غيمت السماء بفتحات مثقلا ولم ير بضم ففتح أي الهلال ليلة ثلاثين من ~~شعبان فصبيحته أي الغيم يوم الشك الذي ورد النهي عن صومه وهذا من تسمية ~~الجزء باسم كله أو من حذف المضاف أي صبيحة يوم الشك # واعترضه ابن عبد السلام بأن قوله صلى الله عليه وسلم الشهر تسعة وعشرون ~~فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه # فإن غم عليكم فاقدروا له # دل على أن صبيحة الغيم من شعبان جزما قال فالوجه أن يوم الشك صبيحة ليلة ~~مصحية ms0578 تحدث برؤية الهلال فيها من لا تقبل شهادته كنساء وعبيد وصبيان وفاسق ~~كما قال الشافعي رضي الله عنه وأورد عليه أن من لا تقبل شهادته لا يعتبر ~~حديثه وصبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أيضا فالورود مشترك فلا وجه ~~لاعتباره في الأول وعدمه في الثاني والإنصاف أن الشك لازم فيهما إذ لا يلزم ~~من تكميل شعبان بصبيحة الغيم في الظاهر رفقا بالأمة وتخفيفا كونه منه في ~~الواقع لاحتمال وجود الهلال وستره الغيم ولا من رد شهادة من لا تقبل شهادته ~~في الظاهر كذبه في الواقع لاحتمال صدقه فيه # وصيم بكسر الصاد المهملة أي أذن في صومه لمن اتخذ الصوم عادة في الأيام ~~كلها وفي بعضها كالاثنين والخميس و أذن فيه تطوعا بلا عادة قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه هذا الذي أدركت عليه أهل العلم بالمدينة # وقال ابن مسلمة يكره صومه تطوعا و صيم قضاء عن يوم رمضان السابق و صيم ~~كفارة عن يمين أو ظهار أو قتل أو فطر في رمضان # وكذا في هدي وفدية وجزاء صيد ونذر غير معين # PageV02P116 و صيم لنذر معين صادف يوم الشك كنذر يوم الخميس أو يوم قدوم ~~زيد وأجزأه إن لم يثبت أنه من رمضان وإلا لم يجزه عن واحد منهما فيلزمه ~~قضاء يوم لرمضان الفائت ويوم لرمضان الحاضر ولا يقضي النذر المعين لفوات ~~وقته ولا مفهوم لقوله صادف إذ مثله نذر صومه معينا نحو لله علي صوم يوم ~~الشك فيلزمه الوفاء به لأن الصحيح أنه يصام تطوعا والمندوب يلزم بالنذر لا ~~يصام يوم الشك احتياطا لرمضان فإن كان منه اجتزى به وإلا كان تطوعا أي يكره ~~على الراجح # وقيل يحرم وهو ظاهر خبر عمار بن ياسر رضي الله عنه من صام يوم الشك فقد ~~عصى أبا القاسم ويؤخذ من قوله وتطوعا جواز الصوم في النصف الثاني من شعبان ~~على انفراده # وحديث لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم يوما فليصمه # قال عياض محمول على تحري التقديم تعظيما ms0579 لرمضان وقد استفيد هذا من قوله ~~إلا رجل إلخ # وندب بضم فكسر إمساكه أي الإمساك عن المفطر في يوم الشك بقدر ما جرت ~~العادة بالثبوت فيه من المارين والمسافرين وذلك بارتفاع الشمس إلى نصف قوس ~~الزوال ليتحقق الحال من صيام أو إفطار # لا يندب الإمساك فيه زيادة على ما تقدم لتزكية شاهدين به احتاجا لها ~~وفيها طول فإن كان ذلك قريبا فاستحباب الإمساك متعين قاله الحطاب وهو آكد ~~من الإمساك في الفرع السابق # وإذا كانت الشهادة بالرؤية نهارا أو ليلا والسماء مصحية وأخرت التزكية ~~للنهار فلا إمساك أصلا ولا يجب تبييت الصوم # وإن كانت السماء مغيمة وأخرت له فالمنفي إنما هو الإمساك والزائد على ما ~~يتحقق فيه الأمر # وإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالإمساك والقضاء # وإن كانت في الفطر بأن رأيا هلال شوال واحتاجا للتزكية فصام الناس ثم ~~زكيا فلا إثم عليهم في صيامهم # PageV02P117 وعطف على تزكية فقال أو زوال أي لا يندب الإمساك لزوال عذر ~~مباح له أي لأجل العذر الفطر مع العلم برمضان ك شخص مضطر لفطر في رمضان من ~~شدة جوع أو عطش فأفطر وكحائض ونفساء طهرتا نهارا ومريض صح نهارا ومرضع مات ~~ولدها ومسافر قدم ومجنون أفاق وصبي بلغ نهارا فلا يندب الإمساك منهم واحترز ~~بقوله مع العلم برمضان عن الناسي والمفطر يوم الشك ثم ثبت أنه من رمضان ~~فيجب عليهما الإمساك كصبي بيت الصوم واستمر صائما إلى بلوغه # وأورد على منطوقه المكره على الفطر فإنه يجب عليه الإمساك بعد زوال ~~الإكراه وعلى مفهومه المجنون فإنه يباح له الفطر إذا أفاق مع أنه لم يعلم ~~برمضان # وأجيب بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها لارتفاع ~~التكليف عنهما فلم يدخلا في كلامه إذا علمت ذلك # فلقادم من سفره نهارا مفطرا وطء زوجة أو أمة طهرت من حيض أو نفاس نهارا ~~أو كانت صبية أو كتابية أو مجنونة أو قادمة من سفر مفطرة # و ندب كف لسان عن فضول الكلام وأما عن المحرم فيجب ms0580 في غير رمضان أيضا ~~ويتأكد الواجب والمندوب في رمضان و ندب تعجيل فطر من رمضان أو غيره بعد ~~تحقق غروب الشمس قبل صلاة المغرب # وندب كونه على رطب فتمر فإن لم يجده فعلى الماء وكون ما ذكر وترا # وأن يقول اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ذهب ~~الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى # و ندب تأخير سحور بضم السين المهملة الأكل آخر الليل وبفتحها ما يؤكد ~~آخره والمراد به هنا الأول لقرنه بالفطر # ولأنه الموصوف بالتأخير للثلث الأخير مع PageV02P118 الليل ويدخل وقته ~~بنصف الليل الأخير وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخره حتى يبقى ~~بين فراغه منه وبين الفجر قدر قراءة خمسين آية فالأكل في النصف الأول ليس ~~سحورا وهو مندوب لخبر فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحر وخبر ~~تسحروا ولو بجرعة ماء # وأشعر ندب تأخيره بندبه فكأنه قال وسحور وتأخيره # و ندب صوم لرمضان بسفر مبيح للفطر لمن لا يشق عليه الصوم لقوله تعالى وأن ~~تصوموا خير لكم ويكره فطره وقصر الصلاة فيه سنة لبراءة الذمة به وعدم ~~براءتها بالفطر وقوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر ~~محمول على من يشق عليه إن علم دخوله آخر النهار أو وسطه بل وإن علم دخوله ~~محلا ينقطع حكم سفره بدخوله بعد أي عقب الفجر ودفع بالمبالغة توهم وجوب ~~صومه حينئذ لعدم المشقة فيه # و ندب صوم يوم عرفة وهو تاسع الحجة لحديث صوم يوم عرفة يكفر سنتين سنة ~~ماضية وسنة مستقبلة # وصوم اليوم الثامن ورد أنه يكفر سنة أو شهرا إن لم يحج ويكره صومها للحاج ~~ويتأكد ندب فطرهما له للتقوي على المناسك ولأنه صلى الله عليه وسلم أفطرهما ~~في حجة الوداع ونهى عن صوم يوم عرفة # و ندب صوم باقي غالب عشر ذي الحجة أو سمي التسعة عشرة تسمية للجزء باسم ~~كله # وندب هذا ولو لحاج وهل كل يوم من باقي ms0581 التسعة يكفر سنة أو شهرين أو شهرا ~~خلاف و ندب صوم عاشوراء أي عاشر المحرم و ندب صوم تاسوعاء أي تاسع المحرم ~~بالمد فيهما وقدم عاشوراء لأنه أفضل ولأنه يكفر سنة وندب توسعة فيه على ~~الأهل والأقارب واليتامى بالمعروف وصلاة النفل وزيارة عالم وغسل ومسح رأس ~~يتيم والصدقة والاكتحال وتقليم الأظفار وقراءة صورة الإخلاص ألف مرة # PageV02P119 و ندب صوم باقي المحرم ورجب الحط الحافظ ابن حجر لم يرد في ~~صيام رجب كله أو بعضه حديث صحيح يصلح للحجة # فلو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص ثم قال وذكر ابن عرفة في ~~الأشهر المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل المذهب لكن رأيت في ~~الجامع الكبير للسيوطي حديثا نصه من صام رمضان وشوالا والأربعاء والخميس ~~دخل الجنة و ندب إمساك بقية اليوم من رمضان لمن كان كافرا و أسلم فيه لتظهر ~~عليه علامة الإسلام بسرعة ولم يجب تأليفا له للإسلام و ندب قضاؤه أي اليوم ~~الذي أسلم فيه ولم يجب لذلك # و ندب تعجيل القضاء لما فات من رمضان مبادرة للطاعة وإبراء للذمة و ندب ~~تتابعه أي القضاء وشبه في ندب التتابع فقال ككل صوم لم يلزم تتابعه ككفارة ~~يمين وتمتع وصيام جزاء وثلاثة في الحج و ندب بدء بكصوم تمتع وقران ونقص في ~~حج أو عمرة على قضاء ما فات من رمضان إذا اجتمعا على مكلف لجواز تأخير ~~القضاء إلى أن يبقى من شعبان بقدره فهو واجب موسع والهدي والكفارة # واجب مطلق وإذا اجتمعا فالأولى تقديم المطلق وليصل السبعة التي بعد ~~الرجوع بالثلاثة التي في الحج إن كان صامها فيه إن لم يضق الوقت على قضاء ~~رمضان والأوجب تقديمه # و ندب فدية أي إعطاء مد عن كل يوم لمسكين ل شخص هرم وعطش بفتح فكسر فيهما ~~أي دائم الهرم والعطش الشديد الذي لا يستطيع الصيام معه في فصل من فصول ~~السنة فيسقط عنه أداء الصوم وقضاؤه # وتندب له الفدية فإن قدر عليه في زمن PageV02P120 آخر إليه وصام ms0582 فيه ~~وجوبا ولا تندب له الفدية هذا هو المشهور # وقال اللخمي لا تندب لهما وللعطش الأكل وغيره من المفطرات كما تقدم أن ~~المضطر لأكل أو شرب لا يندب إمساكه بقية اليوم # وفي مختصر الوقاران العطش بشرب إذا بلغ منه الجهاد ولا يعدوه إلى غيره ~~والمعتمد الأول # و ندب صوم ثلاثة من الأيام من كل شهر سوى رمضان غير معينة لخبر أبي هريرة ~~رضي الله عنه أوصاني خليلي بثلاثة لا أدعهن بالسواك عند كل صلاة وصوم ثلاثة ~~أيام من كل شهر وأن أوتر قبل أن أنام # ولخبر عائشة رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~يعين وكان مالك رضي الله عنه يصوم أول يوم وحادي عشر وحادي عشريه وفي ~~المقدمات والزخيرة أوله وعاشره ومتمم عشريه والأول أنسب يجعل كل حسنة بعشرة ~~أمثالها # وكره بضم فكسر كونها أي الأيام الثلاثة أيام الليالي البيض أي المستنيرة ~~بالقمر من غروبها لفجرها وهي الثالثة عشرة وتاليتاها إذا قصد صومها بعينها ~~فرارا من التحديد فيما لم يحدده الشارع ومن خوف اعتقاد وجوبها فإن اتفق ~~صومها بلا قصدها فلا كراهة هذا هو المشهور وما روى من صومها مالك رضي الله ~~عنه عنه وحضه هارون الرشيد عليه لم يأخذ به أصحابه # وشبه في الكراهة فقال ك صوم ستة من الأيام من شوال فيكره لمقتدى به متصلة ~~بيوم العيد متتابعة مظهرة معتقدا سنية وصلها وإلا فلا يكره انتهى # عبق العدوي قضيته أنه لا يكره لغير المقتدى به ولو خيف اعتقاده وجوبه ~~وإنه إن أخفاه لا يكره ولو اعتقد سنية الاتصال وليس كذلك فيهما فالأولى أن ~~يكره لمقتدى به ولمن يخاف عليه اعتقاد وجوبه إن وصلها وتابعها وأظهرها ولمن ~~اعتقد سنية اتصالها # البناني انظر قوله لمقتدى به مع ما في الحط عن مطرف إنما كره مالك رضي ~~الله عنه صومها لذي الجهل خوفا من اعتقاده وجوبها # وحديث أبي أيوب رضي الله عنه من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام ~~PageV02P121 الدهر الحسنة بعشرة أمثالها ms0583 # فشهر رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بشهرين تمام السنة مقيد بعدم اعتقاد ~~وجوبها وسنية اتصالها # ومحمول على أن تخصيص الستة بكونها من شوال لمجرد التخفيف والتيسير لسهولة ~~الصيام فيه باعتياده في رمضان ولا شك أن صومها في عشر ذي الحجة أفضل من ~~صومها في شوال على غير وجه الكراهة # و كره لكل صائم فرضا أو نفلا ذوق ملح لطعام لينظر اعتداله ولو صانعا ~~محتاجا لذوقه وعسل وخل ونحوهما و كره مضغ علك بكسر فسكون أي ما يعلك من تمر ~~وحلوى لصبي مثلا ولبان ولو لم يتحلل منه شيء وقدرنا عامل علك مضغ لعدم صحة ~~تسلط ذوق عليه # قيل لا دليل على هذا المقدر فالأولى تضمين ذوق معنى تناول ليصح تسلطه على ~~المعطوف على حد ما قيل في علفتها تبنا وماء تضمين علفتها معنى ناولتها ثم ~~يمجه أي الريق الذي ذاق به الملح أو علك به العلك وجوبا فيما يظهر فإن ~~أمسكه بفمه حتى غربت الشمس فهل يأثم لأنه تغرير بالصوم # ا ه # عبق # و كره مداواة حفر بفتح الحاء المهملة والفاء وسكونها أي فساد أصول ~~الأسنان وصلة مداواة زمنه أي نهارا ولا شيء عليه إن لم يبتلع منه شيئا وإلا ~~قضى مطلقا وكفر إن تعمد إلا لخوف ضرر بتأخيرها لليل بحدوث مرض أو زيادته أو ~~تألم به ولو لم يحدث منه مرض فلا تكره وتجب إن خاف هلاكا أو شديد أذى وإلا ~~جاز من غيره ومفهوم زمنه جوازها ليلا فإن وصل شيء إلى حلقه نهارا فهل يكون ~~كهبوط الكحل نهارا أم لا وهو الظاهر لأن هبوط الكحل ليس من الخارج إلى ~~الجوف بخلاف دواء الحفر ا ه # عبق ومن هذا غزل الكتان المعطون في المبلات فيكره نهارا إن أريق إلا أن ~~يضطر إليه وأما المصري الذي يعطن في البحر فيجوز غزله مطلقا لأنه لا يتحلل ~~منه شيء وحصاد الزرع المؤدي للفطر مكروه PageV02P122 إلا لاضطرار إليه ورب ~~الزرع له الوقوف عليه ولو أدى إلى فطره لاضطراره لحفظه ا ه برزلي # و ms0584 كره نذر صوم يوم مكرر ككل خميس وأولى أسبوع أو شهر أو عام لثقله فيؤدي ~~للوفاء به بتكره أو ترك الوفاء به # ومفهوم مكرر أن نذر غير المكرر لا يكره وهو كذلك ويكره صوم يوم مولد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلحاقا له بالعيد في الجملة وصوم ضيف بلا إذن رب ~~المنزل و كره مقدمة جماع كقبلة للذة لا لوداع أو رحمة وفكر ونظر ظاهره ولو ~~كان الفكر والنظر غير مستدامين # وقال أبو علي كلامهم يدل على أن النظر والفكر غير المستدامين لا يكرهان ~~إن علمت السلامة خلافا لظاهر كلام المصنف وجمع المصنف المثالين لأنه لو ~~اقتصر على القبلة لتوهم جواز الفكر ولو اقتصر على الفكر لتوهم حرمتها ومحل ~~كراهة المقدمة إن علمت أو ظنت بضم فكسر السلامة من خروج مني ومذي # وإلا أي وإن لم تعلم السلامة بأن علم عدمها أو شك حرمت مقدمة الجماع # ابن رشد تحصيل القول في هذه المسألة أنه إن نظر أو تذكر قاصدا التلذذ به ~~أو لمس أو قبل أو باشر فسلم فلا شيء عليه وإن أنعظ ولم يمذ ففيه ثلاثة ~~أقوال أحدها عليه القضاء # والثاني لا شيء عليه # والثالث الفرق بين المباشرة ففيها القضاء وما دونها لا قضاء فيه # وإن أمذى فعليه القضاء إلا أن يحصل عن نظر أو فكر بلا قصد ولا متابعة ~~فقولان أظهرهما لا قضاء عليه وإن أنزل فثلاثة أقوال قول مالك رضي الله ~~تعالى عنه فيها عليه القضاء والكفارة مطلقا وأصحها # قول أشهب لا كفارة عليه إلا أن يتابع حتى ينزل # وثالثها الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة فيكفر مطلقا والنظر والتفكر ~~لا كفارة عليه فيهما إلا أن يتابع حتى ينزل وهذا ظاهر قول ابن القاسم فيها # PageV02P123 و كرهت حجامة شخص صائم مريض إن شك في السلامة من الإغماء ~~وعدمها وإن علمها جازت وإن علم عدمها حرمت فقط أي صحيح فلا تكره حجامته حل ~~شكه فيها وأولى إن علمها وإن علم عدمها حرمت إن لم يخش بتأخيرها هلاكا أو ms0585 ~~شديد أذى والأوجب فعلها # وإن أدت إلى الفطر # ومثلها الفصادة قاله في الإرشاد # ويحتمل أن يقال الفصادة أشد من الحجامة لسحبها من جميع البدن بخلاف ~~الحجامة ابن ناجي هذا هو المشهور وظاهر المدونة والرسالة كراهتها للصحيح ~~حالة الشك أيضا # قال بعض الظاهر أن كلام المصنف أطلق المريض على الضعيف الذي يحس من نفسه ~~بالضعف ولا يعلم ما يحصل له وإن كان صحيحا فإن علم عدم السلامة حرمت واحترز ~~بالمريض عن الصحيح الذي علم من نفسه السلامة فلا تكره له # وهذا هو الذي يدل عليه نقل التوضيح وعليه فلا خلاف بين كلام المصنف وظاهر ~~المدونة والرسالة # و كره تطوع بصوم قبل صوم نذر غير معين أو قبل صوم قضاء لفائت من رمضان أو ~~قبل صوم كفارة ليمين أو ظهار أو قتل أو فطر رمضان # والنذر المعين يحرم التطوع في زمنه ولا يكره قبله فإن تطوع في زمنه قضاه ~~لأنه فوته لغير عذر # وظاهر المصنف كراهة التطوع قبل القضاء ولو مؤكدا كعاشوراء ويوم عرفة وهو ~~كذلك على الراجح # ابن عرفة الشيخ روى ابن القاسم لا يتطوع قبله أي القضاء ولا قبل نذر # ابن حبيب أرجو سعة تطوعه بمرغب فيه قبل قضائه # ابن رشد في ترجيح صوم يوم عاشوراء قضاء أو تطوعا ثالثها هما سواء ورابعها ~~منع صومه تطوعا لأول سماع ابن القاسم وسماع ابن وهب وآخر سماع ابن القاسم ~~ومقتضى الفور ا ه # ومن عليه قضاء رمضانين بدأ بأولهما وإن عكس أجزأ # ومن علم الشهور لا يمكنه رؤية الهلال ولا غيرها أي الرؤية من سؤال عنها ~~PageV02P124 ك شخص أسير أعمى ومحبوس كذلك أو في محل لا يراه منه كمل بفتحات ~~مثقلا الشهور كل شهر ثلاثين يوما كتوالي الغيم شهورا وصام رمضان ثلاثين ~~يوما فهذا حكم من عرف الشهور ولم يعرف الكامل والناقص # وإن التبست الشهور عليه ولم يعرف رمضان سواء أمكنته رؤية الهلال أم لا ~~وظن شهرا رمضان صامه وإلا أي وإن لم يظن شهرا رمضان واستوت عنده الشهور ~~تخير أي اختار ms0586 شهرا وصامه وإن شك في كون الشهر رمضان أو شعبان صام شهرين ~~وفي كونه رمضان أو شوالا صامه فقط ويرى لأنه إما رمضان أو قضاؤه وفي كونه ~~رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة أشهر وليس له تأخير الصيام إلى الأخير ~~لاحتمال كون الأول أو الثاني رمضان وإن أخره إليه فلا كفارة عليه لعدم ~~انتهائه هذا هو المشهور # وقال ابن بشير إن التبست ولم يظن شهرا صام السنة كلها كمن عليه إحدى ~~الصلوات الخمس وجهلها وفرق المشهور بعظم مشقة صوم العام # وأجزأ أي كفى في براءة الذمة صوم الشهر الذي ظنه أو اختاره إن تبين أن ~~الشهر الذي صامه ما بعده أي رمضان وكان قضاء عنه ونابت نية الأداء عن نية ~~القضاء لعذره واتحاد العبادة ويعتبر في الإجزاء تساويهما بالعدد فإن تبين ~~أن ما صامه شوال وكان هو رمضان كاملين أو ناقصين قضى يوما عن يوم العيد وإن ~~كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وإن كان العكس فلا قضاء وإن تبين أنه الحجة ~~لم يعتد بيوم العيد وأيام التشريق كما يفيده قوله بعد والقضاء بالعدد بزمن ~~أبيح صومه تطوعا لا يجزئ إن تبين أنه صام ما قبله أي رمضان كشعبان ولو ~~تعددت السنون ولا يكون شعبان سنة قضاء عن رمضان التي قبله لعدم اتحاد ما ~~نواه أداء مع المقضي على المشهور # PageV02P125 وقال عبد الملك يكفي ابن عبد السلام أجراهما بعضهم على ~~الخلاف في طلب تعيين الأيام في الصلاة والأقرب عدم الإجزاء قياسا على من ~~صلى الظهر مثلا أياما قبل الزوال وقد يفرق بأظهرية أمارات أوقات الصلوات ~~دون أمارات رمضان ووقت الصلاة متسع فالمخطئ مفرط ا ه # ابن غازي # وفي التوضيح عن الباجي أنه خرج من هنا قولين في إجزاء نية الأداء عن ~~القضاء في الصلاة # قال واعترضه سند وابن عطاء الله بأن قالا لا نعرف في إجزاء نية الأداء ~~خلافا فإن من استيقظ ولم يعلم بطلوع الشمس وصلى معتقدا بقاء الوقت صحت ~~صلاته إن كان بعد طلوع الشمس وفاقا # قال ms0587 في التوضيح وفي كلامهما ذكر لأنه لا يلزم من الاتفاق في الصلاة نفي ~~التخريج فيها # ولو كان الخلاف في الصلاة لم يحتج إلى التخريج ا ه # قلت لعل مراد الباجي التخريج في الإجزاء مع اختلاف الزمان خلاف ما فهمه ~~منه سند وابن عطاء الله للفرق بين الصلاة والصيام حينئذ ا ه بناني # أو أي ولا يجزئ إن بقي على شكه في كون ما صامه ظانا أو مختارا رمضان أو ~~ما بعده أو ما قبله عند ابن القاسم # وقال ابن الماجشون وأشهب وسحنون يجزئه إن بقي على شكه لأن فرضه الاجتهاد ~~وقد فعل ما وجب عليه ولم يتبين خطؤه فهو على الجواز حتى يتبين خلافه ورجحه ~~ابن يونس # ابن عرفة إن بقي شاكا ففي وجوب قضائه قولا ابن القاسم وسحنون مع أشهب ~~وابن الماجشون # ابن يونس وقول أشهب أبين لأنه صار فرضه الاجتهاد وهو قد اجتهد وصام # وفي الإجزاء عند مصادفته رمضان بصومه ظانا أو مختارا وهو المعتمد وعدمه ~~تردد لابن أبي زيد وابن رشد النقل عن ابن القاسم ففي النوادر عن ابن القاسم ~~الإجزاء إذا صادفه وصدر به صاحب الإشراف # وفي البيان فإن علم أنه صادفه بتحريه لم يجزه على مذهب ابن القاسم ويجزيه ~~على مذهب أشهب وسحنون ابن عرفة لم أجد ما ذكره ابن رشد عن ابن القاسم وأخذه ~~من سماع عيسى بعيد # وما ذكر اللخمي إلا الإجزاء خاصة وساقه كأنه المذهب ولم يعزه ا ه # الحط وجزم به في الطراز وعزى PageV02P126 مقابله للحسن بن صالح وقال إنه ~~فاسد # ا ه # فلو اقتصر المصنف على الإجزاء لكان أولى وظاهر التوضيح والمواق أن التردد ~~في الظن أيضا وهو ظاهر ابن عرفة وابن الحاجب وبه قرر أحمد ا ه بناني # وصحته أي الصوم مطلقا عن تقييده بكونه فرضا مشروطة بنية أي قصد الصوم ولو ~~لم يستحضر كونه قربة لله تعالى ويحتاج الفرض لنيته فإن نوى الصوم وشك هل ~~نواه نفلا أو قضاء أو وفاء نذر انعقد تطوعا وإن شك في الأخيرين ms0588 لم يجز عن ~~واحد منهما ووجب إتمامه لانعقاده نفلا في الظاهر مبيتة بضم الميم وفتح ~~الموحدة والمثناة تحت مشددة ليلا بين غروب الشمس وطلوع الفجر ولا يضر الأكل ~~والشرب والوطء والنوم بعدها ويبطلها الإغماء والجنون والسكر بعدها فإن ~~استمر الفجر فلا يصح الصوم وإن زال قبله وجددت النية قبله صح الصوم وإلا ~~فلا يصح وعاشوراء كغيره على المشهور # ابن بشير لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزئ إلا إن تقدمت النية على سائر ~~أجزائه فإن طلع الفجر ولم ينو لم يجزه في سائر أنواع الصوم إلا يوم عاشوراء ~~ففيه قولان المشهور من المذهب أنه كالأول لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل والشاذ اختصاص يوم عاشوراء بصحة صومه إن ~~وقعت نيته في النهار ولا خلاف عندنا أن محل النية الليل ومتى عقدها فيه ~~أجزاه ولا يشترط مقارنتها للفجر بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد من ~~مقارنتها أو تقدمها بيسير ا ه # وسواء نوى قبل الفجر أو مع طلوع الفجر إن اتفق ذلك فلا تجزئ قبل الغروب ~~عند الكافة ولا بعد الفجر لأنها القصد وقصد الماضي محال هذا قول عبد الوهاب ~~وصوبه اللخمي وابن رشد # وروى ابن عبد الحكم لا تجزئ مع الفجر ورد ابن عرفة الأول بأن النية تتقدم ~~المنوي لأنها قصدها وهو متقدم على المقصود وإلا كان غير منوي # وأجيب بأن هذه أمور جعلية وقد اكتفى الشارع بالمقارنة في الصلاة فإن ~~تكبيرة PageV02P127 الإحرام ركن منها والنية مقارنة لها # وكلام ابن بشير وابن الحاجب والقرافي يفيد أن الأصل كونها مقارنة للفجر ~~ورخص تقدمها عليه للمشقة في مقارنتها له # وكفت نية واحدة لها أي صوم يجب تتابعه كرمضان وكفارة فطره وقتل وظهار ~~ونذر متتابع كنذر صوم شهر معين بناء على أنه كعبادة واحدة من حيث ارتباط ~~بعضه ببعض وعدم جواز تفريقه وإن كان لا يعطل جميعه ببطلان بعضه كالحج هذا ~~هو المشهور # وقال ابن عبد الحكم تجب النية في كل ليلة في واجب التتابع ms0589 بناء على أنه ~~كعبادات من حيث عدم فساد جميعه بفساد بعضه لا تكفي نية واحدة ل صوم مسرود ~~أي متتابع بلا وجوب كصيام الدهر أو عام أو شهر أو أسبوع تطوعا بلا نذر ويوم ~~مكرر معين بضم الميم وفتح العين والمثناة مشددة ككل خميس واثنين ولو عينه ~~بالنذر وكل ما لا يجب تتابعه كقضاء رمضان وكفارة يمين وفدية وهدي وجزاء ~~وصيام رمضان بسفر أو مرض فلا بد من تجديد النية كل ليلة # ورويت بضم فكسر أي المدونة على الاكتفاء بنية واحدة فيهما أي المسرود ~~واليوم المعين بالنذر وهي ضعيفة حتى قال الحط لم أقف على من رواها ~~بالاكتفاء فيهما وتكفي نية الواجب التتابع إن استمر تتابعه لا إن انقطع ~~تتابعه أي وجوبه بكمرض أو سفر فلا تكفي النية الأولى ولو استمر صائما فلا ~~بد من تبييتها كل ليلة هذا هو المعتمد كما في العتبية # وفي المبسوط إن استمر المريض أو المسافر صائما فلا يحتاج إلى تجديد نية # ومن أفسد صومه عامدا فهل يحتاج لتجديد نية أو لا والظاهر الأول قاله الحط # ومن بيت الفطر ولو ناسيا يجدد النية لا من أفطر نهارا PageV02P128 ناسيا ~~ومن أفطر مكرها كمن أفطر ناسيا عند اللخمي وكمن أفطر لمرض عند ابن يونس ~~وأدخلت الكاف الحيض والنفاس والجنون والإغماء والسكر فتقطع النية وتجدد بعد ~~زوالها لما بقي # و صحته بنقاء من حيض ونفاس ووجب الصوم إن طهرت بقصة أو جفوف قبل طلوع ~~الفجر إن كان الفاصل بينهما زمنا طويلا بل وإن كان لحظة يسيرة جدا بل إن ~~رأت القصة أو الجفوف مع طلوع الفجر ونوت الصوم صح صومها بدليل قوله أو مع ~~الفجر وقوله ونزع مأكول أو مشروب أو فرج مع طلوع الفجر # ولو لم تغتسل إلا بعده أو لم تغتسل أصلا إذ الطهارة ليست شرطا في صحة ~~الصوم و وجب إمساكها مع القضاء له إن شكت في حصول طهرها مع الفجر أو بعده ~~احتياطا # ابن رشد وهذا بخلاف الصلاة التي شكت هل طهرت في وقتها ms0590 أو بعده فلا تجب ~~عليها # فإن قلت الحيض مانع من وجوب الصلاة والصوم والشك فيه موجود فيهما فلم وجب ~~أداء الصوم دون الصلاة # قلت سلطان الصلاة ذهب بخروج وقتها بخلاف الصوم فوقته إلى الغروب وله حرمة ~~فلذا وجب إمساكه كمن شك هل تسحر قبل الفجر أو بعده # و صحته بعقل فلا يصح من مجنون ولا مغمى عليه وإن جن بضم الجيم وشد النون ~~يومين أو أياما أو شهرا أو سنة أو سنين قليلة بل ولو جن سنين كثيرة وأفاق ~~فالقضاء واجب عليه بأمر جديد كقضاء الحائض والنفساء فلا يقال وجوب القضاء # فرع وجوب الأداء وهو لم يجب عليه سواء كان جنونه طارئا بعد بلوغه عاقلا ~~أو قبله على المشهور وهو قول الإمام مالك رضي الله عنه وابن القاسم في ~~المدونة # وأشار بولو إلى رواية ابن الحبيب والمدنيين عن مالك رحمه الله تعالى # إن قلت السنون كخمسة فالقضاء وإن كثرت كعشرة فلا قضاء # PageV02P129 أو أغمي عليه يوما من فجره لغروبه أو جله بضم الجيم وشد ~~اللام أي أكثر اليوم ولو سلم أوله أو أقله أي نصف اليوم فأقل منه و الحال ~~أنه لم يسلم بفتح فسكون من الإغماء أوله أي مع طلوع فجر اليوم بأن كان ~~حينئذ مغمى عليه فالقضاء واجب عليه لأن الإغماء والجنون مرض وقد قال الله ~~تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ابن عاشر الأولى ~~كنصفه أو أقله ولم يسلم ليبين أن النصف كالأقل وأن القيد خاص بهما # لا يجب عليه القضاء إن سلم من الإغماء مع الفجر وجدد النية حينئذ ولو ~~أغمي عليه قبله وأغمي عليه بعد الفجر أقله بل ولو أغمي عليه بعده نصفه أي ~~اليوم وإن لم يجدد حين إفاقته مع الفجر لم يصح صومه لانقطاع نيته بالإغماء ~~ويفصل في جنون اليوم الواحد تفصيل الإغماء على التحقيق ولا قضاء على نائم ~~ولو كل الشهر إن بيت النية أول ليلة والسكر كالإغماء # وظاهر النقل ولو بحلال وهو ظاهر لأنه لا ms0591 يزول بالإيقاظ فلا يلحق بالنوم ~~وقد علل ابن يونس التفصيل في الإغماء بأن المغمى عليه غير مكلف فلا تصح ~~نيته والنائم مكلف لو نبه تنبه فهذا يدل على أن السكر مطلقا مثل الإغماء ~~وأن الغيبة للعقل مثله مطلقا وقد جعلوا السكر بحلال في الوضوء كالإغماء # و صحته بترك جماع أي تغييب حشفة بالغ أو قدرها في فرج مطيق وإن لم ينزل و ~~ترك إخراج مني يقظة لا في نوم بلذة معتادة و ترك إخراج مذي كذلك لا بلا لذة ~~أو غير معتادة أو مجرد إنعاظ ولو نشأ عن مقدمات على المعتمد وهذه رواية ~~أشهب عن مالك رضي الله عنه في المدونة # وقال ابن القاسم فيها وروي في العتبية عن مالك رضي الله عنه القضاء وتقرر ~~عند الشيوخ أن رواية غير ابن القاسم فيها تقدم على روايته PageV02P130 في ~~غيرها وقوله فيها لكن في التوضيح عن ابن عبد السلام أن قول ابن القاسم هو ~~الأشهر و بترك إخراج قيء فإن أخرجه فالقضاء فإن ابتلع شيئا منه ولو غلبة ~~فالكفارة فإن خرج من غلبة فلا قضاء إلا أن يرجع شيء منه فالقضاء فإن تعمد ~~ابتلاعه فالكفارة # و صحته بترك إيصال شيء متحلل بضم الميم وفتح المثناة والحاء المهملة وكسر ~~اللام الأولى أي ينماع ولو في المعدة من منفذ عال أو سافل فإن وصل لها ولو ~~غلبة فالقضاء فقط إلا من الفم مع الانتهاك فالكفارة أيضا فالمراد بالإيصال ~~الوصول وهذا في غير ما بين الأسنان من طعام إذ لا يفطر ابتلاعه ولو عمدا ~~هذا مذهب المدونة وشهره ابن الحاجب # واستبعد ابن رشد عدم القضاء في العمد والمدونة لم تصرح به في العمد لكن ~~يؤخذ من إطلاقها والله أعلم ا ه بن # أو غيره أي المتحلل كدرهم من منفذ عال فقط بدليل ما يأتي على المختار عند ~~اللخمي من الخلاف وهو ابن الماجشون ومقابله قول ابن القاسم هذا خاص بغيره ~~فلو قال كغيره بالكاف لوافق عادته # ونص اللخمي اختلف في الحصاة والدرهم فذهب ابن الماجشون ms0592 إلى أن للحصاة ~~والدرهم حكم الطعام فعليه في السهو القضاء فقط وفي العمد القضاء والكفارة # ولابن القاسم في كتاب ابن حبيب لا قضاء عليه إلا أن يكون متعمدا فيقضي ~~لتهاونه بصومه فجعله من باب العقوبة والأول أشبه لأن الحصاة تشغل المعدة ~~إشغالا ما وتنقص كلب الجوع وصلة إيصال لمعدة أي ما تحت الصدر إلى السرة وهي ~~للآدمي كحوصلة الطير وكرش البهيمة وصلة إيصال أيضا بحقنة أي احتقان بمائع ~~في دبر أو قبل امرأة لا إحليل # واحترز # بمائع عن حقنة بجامد فلا قضاء فيها ولو فتائل عليها دهن ليسارته قاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه فهو مستثنى من المتحلل # PageV02P131 أو حلق عطف على معدة أي وترك إيصال متحلل أو غيره لحلق لكن ~~بشرط أن لا يرد غير المتحلل فإن رده بعد وصوله الحلق فلا شيء عليه قاله ~~البساطي وتبعه جماعة من الشراح البناني وهو غير صواب لنقل المواق عن ~~التلقين ويجب الإمساك عما يصل إلى الحلق مما ينماع أو لا ينماع ا ه # ونقله الحط بأبسط من هذا وعطف أو حلق على حقنة يقتضي أن الواصل للحلق لا ~~يفطر إلا إذا جاوزه إلى المعدة ولو كان مائعا وهو قول ضعيف # والمذهب أن المائع الواصل للحلق مفطر ولو لم يجاوزه إن وصل من الفم بل ~~وإن وصل له من أنف وأذن وعين نهارا فإن تحقق عدم وصوله للحلق من هذه ~~المنافذ فلا شيء عليه كاكتحاله ليلا وهبوطه نهارا للحلق أو وضع دواء أو ~~حناء أو دهن في أنفه أو أذنه ليلا فهبط نهارا # وأفاد كلامه أن ما وصل نهارا للحلق من غير هذه المنافذ لا شيء فيه فمن ~~دهن رأسه نهارا فوجد طعمه في حلقه أو وضع حناء في رأسه نهارا فاستطعمها في ~~حلقه فلا قضاء عليه ولكن المعروف من المذهب وجوب القضاء بخلاف من حك رجله ~~بحنظلة فوجد مرارتها في حلقه أو قبض يده على ثلجة فوجد بردها في حلقه # وقال المصنف ووصول مائع لحلق وإن من غير فم أو لمعدة ms0593 من كدبر كلها بغيره ~~من فم على المختار لو في المسألة مع الاختصار والإيضاح # و بترك إيصال بخور بفتح الموحدة أي دخان متصاعد من حرق نحو عود ومثله ~~بخار القدر حال غليانه بالطعام فوصوله للحلق مفطر كالدخان الذي يشرب بالعود ~~وشم رائحة البخور ونحوه بلا وصول دخانه للحلق لا يفطر ودخان الحطب ونحوه لا ~~قضاء بوصوله للحلق قاله عج # عبق ظاهره ولو استنشقه لأنه لا يتكيف به # البناني فيه نظر بل كل دخان يتكيف به فالتفريق غير ظاهر # وقلت وقد شاهدت في السفر من إنسان فرغ دخانه فحرق طرف العود الذي كان ~~يشرب به الدخان وشرب دخانه من الطرف الآخر حتى أفناه وإنما يميزون بين ~~الجبلي والصوري والبلدي حال وجودها PageV02P132 وكثرتها وأما عند عدمها ~~فيتكيفون بكل دخان ولو دخان عذرة # و بترك إيصال قيء أو قلس وبلغم أمكن طرحه أي المذكور بأن نزل من الحلق ~~إلى الفم فإن لم يمكن طرحه إن لم يجاوز الحلق فلا شيء فيه مطلقا عن التقييد ~~فلا فرق بين كونه لعلة أو امتلاء معدة أو كثير متغير أم لا رجع عمدا أو ~~سهوا وسواء كان البلغم من صدر أو رأس لكن المعتمد في البلغم أنه لا يفطر ~~مطلقا ولو وصل إلى طرف اللسان لمشقته # ولا شيء على الصائم في ابتلاع ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء عند ~~سحنون وقال ابن حبيب لا قضاء مطلقا وهو الراجح # أو أي وبترك وصول شيء غالب سبقه لحلقه من أثر ماء مضمضة أو استنشاق لوضوء ~~أو حر أو عطش أو غالب من رطوبة سواك مجتمعة في فمه بأن لم يمكن طرحه فيقضي ~~الفرض فقط ونبه عليه لتوهم اغتفاره لطلب الشارع المضمضة والسواك وإن كان ~~مستغنى عنه بقوله وبترك إيصال متحلل إلخ وقضى من أفطر في الفرض مطلقا أي ~~عمدا أو سهوا أو غلبة أو إكراها حراما أو جائزا أو واجبا كان الفرض أصليا ~~أو نذرا وأمسك وجوبا إن كان فرضا معينا زمنه كرمضان ونذر معين أو تطوعا ~~أفطر فيه ms0594 ناسيا أو كفارة ظهار أو قتل أو فطر رمضان # كذلك وخير فيه فيما عدا هذه ويجب قضاء الفرض # وإن أفطر بصب من شخص مائعا في حلقه أي الصائم حال كونه نائما وشبه في ~~وجوب القضاء فقال كمجامعة امرأة نائمة فعليها القضاء وعليهما الكفارة عنهما ~~على المعتمد فيها من أكره أو كان نائما فصب في حلقه ماء في رمضان أو جومعت ~~امرأة نائمة في رمضان فالقضاء يجزئ بلا كفارة # أبو الحسن سكت عن الفاعل هل تلزمه PageV02P133 الكفارة أم لا وأوجبها ابن ~~حبيب على الفاعل فيهما وبه قال أبو عمران وهو ظاهرها في كتاب الحج # الثالث وهو تفسير لقول ابن القاسم وكأكله أي الشخص حال كونه شاكا في طلوع ~~الفجر أو في الغروب وعدمه فيجب عليه الإمساك والقضاء إن لم يتبين أنه أكل ~~قبل الفجر أو بعد الغروب ويجب قضاء النفل لأن أكله شاكا في أحدهما عمدا ~~حرام أو أكل معتقدا بقاء الليل أو غروب الشمس ثم طرأ له الشك في الفجر أو ~~الغروب فالقضاء في الفرض دون النفل إذ ليس من العمد الحرام وهذا في المدونة ~~ومن لم ينظر دليله أي الصوم وجودا وهو طلوع الفجر أو عدما وهو غروب الشمس ~~اقتدى وجوبا بالمستدل عليه العدل العارف أو المستند إليه ويجوز التقليد في ~~الدليل وإن قدر على معرفته ولذا قال ومن لم ينظر ولم يقل ومن لم يقدر بخلاف ~~القبلة فلا يقلد المجتهد غيره لكثرة الخطأ فيها لخفائها # وإلا أي وإن لم يجد مستدلا عدلا عارفا احتاط في سحوره بالتقديم مع تحقق ~~بقاء الليل وفطره بالتأخير مع تحقق غروب الشمس واستثنى من الفرض فقال إلا ~~النذر المعين بضم الميم وفتح العين والمثناة تحت الذي فات صومه كله أو بعضه ~~لمرض أو حيض أو نفاس أو إغماء أو جنون فلا يقضي لفوات زمنه بالعذر فإن زال ~~وبقي بعضه صامه أو نسيان فلا يقضي والمعتمد أن من ترك صومه أو أفطر فيه ~~ناسيا يجب عليه قضاؤه وإمساك بقية يومه لتفريطه وكذا من أفطره ms0595 مكرها الحط ~~هذا هو المشهور # وفي التلقين لا قضاء عليه ويدل عليه كلام ابن عرفة ولكن المشهور الأول أو ~~لخطأ وقت كصومه الأربعاء يظن الخميس المنذور واحترز بالمعين من PageV02P134 ~~المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال عذره لعدم فواته لعدم ~~تعين وقته # و قضى في النفل وجوبا ب الفطر العمد ولو لسفر طرأ عليه الحرام لا بالفطر ~~نسيانا أو إكراها ولا لحيض ونفاس أو خوف مرض أو زيادته أو شدة جوع أو عطش ~~ويجب القضاء بالعمد الحرام ولو أفطر لحلف شخص عليه بطلاق بت أو بعتق لتفطرن ~~فلا يجوز فطره وإن فطر لزمه قضاؤه إلا لوجه كتعلق قلب الحالف بمن حلف ~~بطلاقها أو عتقها بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز الفطر ولا يجب ~~القضاء ويجب الإمساك بقية اليوم # وإن أفطر عمدا حراما فلا يجب الإمساك إذ عليه القضاء ولا حرمة للوقت # ابن عرفة الشيخ روى ابن نافع لا وجه لكف مفطره عمدا إلا لوجه # ونقل ابن الحاجب وجوب كفه لا أعرفه # ابن غازي جاءت الرواية عن مطرف في النوادر أنه يحنث الحالف بالله عليه ~~مطلقا وبالطلاق والعتق والمشي إلا أن يكون لذلك وجه # وأحب طاعة أبويه إن عزما على فطره ولو بغير يمين زاد ابن رشد رقة عليه من ~~إدامة الصوم # واختلف في معنى قوله إلا أن يكون لذلك وجه فقال الفقيه راشد الوجه أن ~~يقصد بيمينه الحنانة كأنه رد لما ذكره بعده في الأبوين ومنهم من قال أن ~~تكون يمينه آخر الثلاث فلا يحنثه فحمل ابن غازي الوجه في المصنف على الأول ~~وجعل الإشارة بواو إلى الثاني # واختار الحط أنه أراد بالوجه ما قاله أبو الحسن ونصه لعل الوجه أن تكون ~~الأمة التي حلف بعتقها أو المرأة التي حلف بطلاقها علق بها الحالف ويخشى ~~أنه لا يتركها إن حنث فالوجه حينئذ الفطر ويكون قوله كوالد تشبيها # الحط هذا الذي يظهر من الرواية وسياقها لأنه في الرواية أفرد ذكر ~~الوالدين عن الوجه فجعله مثالا كما ms0596 اختاره ابن غازي خلاف الرواية # وشبه في جواز الفطر وعدم القضاء فقال كوالد أب أو أم أمره بفطر النفل ~~PageV02P135 شفقة عليه من إدامة صومه فيجوز فطره ولا يلزم قضاؤه ومثله ~~السيد وشيخ في الطريق أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه أمره بفطره كذلك ~~فيجوز ولا يقضي وألحق به بعضهم شيخ العلم الشرعي إن حلف الوالد والشيخ بل ~~وإن لم يحلفا أي الوالد والشيخ على فطر الولد والمريد واعترض بأن العهد ~~إنما هو في الطاعة وفطر النفل معصية # وأجيب بأنه لما قال بعض الأئمة بجواز الفطر عمدا اختيارا في النفل تمسكا ~~بحديث الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر قدم فيه نظر الشيخ ~~وإن حمل على تبييت نية الفطر وترك إدامة الصيام ولا يصح حمله على إفساده ~~بعد شروعه فيه لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم والله سبحانه وتعالى أعلم # وكفر بفتحات مثقلا أي أخرج المفطر الكفارة الكبرى وجوبا إن تعمد بفتحات ~~مثقلا الصائم الفطر فلا كفارة على من أفطر ناسيا واختار فلا كفارة على مكره ~~بفتح الراء على فطره أو مغلوب عليه وانتهك الحرمة بأن عملها واجترأ عليها ~~بلا تأويل قريب فلا كفارة على متأول تأويلا قريبا و بلا جهل لحرمة فعله فلا ~~كفارة على من أفطر جاهلا حرمة إفطاره كحديث عهد بإسلام وأولى جهل رمضان ~~كمفطر يوم الشك قبل ثبوته وكمن التبست عليه الأشهر وأما جهل وجوبها مع علم ~~حرمة موجبها فلا يسقطها وأفطر في أداء رمضان فقط أي لا في قضائه ولا في ~~كفارته ونحوهما ومفعول تعمد جماعا يوجب الغسل وسواء كان رجلا أو امرأة # أو تعمد رفع أي رفض نية للصوم نهارا أو ليلا وطلع الفجر وهو رافع لها لا ~~إن علق الفطر على شيء ولم يحصل كأن وجدت طعاما أكلت ولم يجده أو وجده ولم ~~يأكله فلا قضاء عليه أو تعمد أكلا أو بلعا لنحو حصاة ووصلت لجوفه هذا ظاهر ~~المصنف لجريه سابقا على اختيار اللخمي قول عبد الملك حكم الحصاة والدرهم ~~PageV02P136 حكم ms0597 الطعام ففي نسيانه القضاء وفي عمده الكفارة # وقال ابن عبد السلام الأقرب سقوطها في غير المتحلل # أو تعمد شربا لمائع وتنازع أكلا وشربا بفم فقط أي لا بغيره من أنف وأذن ~~وعين ومسام شعر ودبر وإحليل وثقبة فلا كفارة بالإيصال منها لأن هذا لا ~~تتشوف إليه النفوس الباقية على فطرتها # وإنما شرعت الكفارة لزجر النفس عما تشتاق إليه ولا بد في الواصل من الفم ~~من وصوله للجوف فإن رده من الحلق فلا كفارة فيه أفاده عب # البناني الصواب أن الوصول للحلق موجب للكفارة كما تقدم ونص ابن الحاجب ~~ويجب بإيلاج الحشفة وبالمني وبما يصل إلى الحلق من الفم خاصة ا ه # قلت كلام ابن عرفة شاهد لعبق ونصه وتجب الكفارة في إفساد صوم رمضان ~~انتهاكا له بموجب الغسل وطئا أو إنزالا والإفطار بما يصل إلى الجوف أو ~~المعدة من الفم ا ه # إن وصل من الفم بأكل أو شرب بل وإن وصل من الفم للجوف باستياك بجوزاء أي ~~قشر الجوز إن تعمد الاستياك بها نهارا وابتلع أثرها ولو غلبة أو ليلا وتعمد ~~بلعه نهارا فإن ابتلعه غلبة فيقضي فقط كابتلاعها نسيانا ولو استاك بها ~~نهارا عامدا فإن استاك بها نهارا ناسيا فإن ابتلع أثرها عامدا كفر وإلا فلا ~~أفاده عبق # البناني فيه نظر فإن الكفارة لم يذكرها في التوضيح إلا عن ابن لبابة وهو ~~قيدها بالاستعمال نهارا وإلا فالقضاء فقط PageV02P137 وكذا نقله ابن غازي ~~والمواق عن ابن الحاج # ا ه # واستظهر في المجموع ما قاله عبق لحرمة الاستياك بالجوزاء # أو تعمد منيا أي إخراجه بتقبيل أو مباشرة بل وإن بإدامة فكر أو نظر ~~وعادته الإنزال منهما ولو في بعض الأحوال فإن كان اعتاد عدمه منهما فخالف ~~عادته وأنزل فقولان في لزوم كفارته وعدمه واختاره اللخمي وإليه أشار بقوله ~~إلا أن يخالف عادته على المختار فإن لم يدمهما فلا كفارة اتفاقا فقوله إلا ~~أن يخالف عادته راجع لإدامة الفكر ومثلها إدامة النظر وأما الإنزال ~~بالتقبيل والمباشرة ففيه الكفارة وإن خالف عادته ms0598 على المعتمد وإن لم يستدم # واعترض على المصنف أن اختيار اللخمي إنما هو في القبلة والمباشرة # وأجيب بأنه يلزم من جريان القيد فيهما جريانه في الفكر والنظر بالأولى ~~لكن لما كان القيد فيهما ضعيفا تركه وفي الفكر والنظر معتمدا ذكره نعم ~~اعترض بأنه لابن عبد السلام لا اللخمي فالأولى على الأصح أفاده عبق # البناني قوله وإن خالف عادته على المعتمد إلخ انظر من أين له ذلك وفي ~~التوضيح وابن عرفة والبيان أن في مقدمات الجماع إذا أنزل منها ثلاثة أقوال ~~الأول لمالك رضي الله عنه في المدونة وهو القضاء والكفارة مطلقا والثاني ~~لأشهب القضاء فقط مطلقا الثابت لابن القاسم في المدونة القضاء والكفارة إلا ~~أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين وعليه جرى المصنف طفي # ولم يعرج ابن رشد على عادة السلامة ولا عدمها وإنما ذكر ذلك اللخمي فإنه ~~لما حكى الخلاف في القبلة هل فيها الكفارة إن أنزل وهو قول مالك لا كفارة ~~فيها في المدونة # وقال أشهب وسحنون رضي الله عنه إلا أن يتابع # واتفقوا على شرط المتابعة في النظر قال والأصل لا تجب الكفارة إلا إن قصد ~~الانتهاك فيجب أن ينظر إلى عادته فمن كانت عادته أن ينزل عن قبلة أو مباشرة ~~أو اختلفت عادته كفر وإن كانت عادته السلامة فلا يكفر ا ه طفي # PageV02P138 فالمصنف باعتبار المبالغة جار على مذهب ابن القاسم في ~~المدونة ثم أشار لاختيار اللخمي فيجري في الجميع نعم اللخمي في اختياره لم ~~ينظر لمتابعة ولا عدمها وإنما نظر للعادة وهذا لا يضر المصنف إذ نسج على ~~منوال اللخمي فإذا ذكر اتفاقهم على شرط المتابعة ثم أعقبه بذكر اختياره ~~الراجع لجميع مقدمات الجماع وليس اختياره خاصا بالقبلة والمباشرة كما قيل ~~بل ذكرهما مثالين كما ترى ا ه # وبه تعلم أن تخصيص ز الاستثناء بما بعد المبالغة وقوله اللخمي ليس له ~~اختيار إلا في القبلة والمباشرة كله غير ظاهر إذ غيرهما أحرى بذلك نعم ما ~~تقدم يقتضي أن اختيار اللخمي من عند نفسه ms0599 لا من الخلاف # وأجاب طفي بأن تفقهه لما نشأ عن الخلاف الذي ذكره صح التعبير بصيغة الاسم # وإن أمنى في أداء رمضان بتعمد نظرة واحدة ف في وجوب الكفارة وعدمه ~~تأويلان أي فهمان لشارحيها راجحهما عدمه إذا لم يخالف عادته وإلا فلا كفارة ~~اتفاقا تقدم أن قول ابن القاسم فيها عدمها إن أنزل عن فكر أو نظر غير ~~مستدام وقال القابسي يكفر إن أمنى عن نظرة واحدة متعمدا فحمله عبد الحق على ~~الوفاق بحمل ما فيها على ما إذا لم يتعمد النظر وحمله ابن يونس على الخلاف # الباجي قول القابسي هو الصحيح # وصلة كفر بإطعام أي تمليك ستين مسكينا أي محتاجا فشمل الفقير لكل من ~~الستين مد أي ملء يدين متوسطتين مقبوضتين ولا مبسوطتين ولا يجزئ عن المد ~~غداء وعشاء # وقال أشهب يجزئان وتعددت بتعدد الأيام لا بتعدد الفطر في يوم ولو حصل ~~الثاني بعد إخراجها عن الأول أو كان الثاني من غير جنس الأول # وهو أي الإطعام الأفضل من العتق والصيام ولو للخليفة لكثرة تعدي نفعه ~~والظاهر أن العتق أفضل من الصوم لتعديه دون الصوم # PageV02P139 وأفتى يحيى بن يحيى أمير الأندلس بتكفيره بالصوم بحضرة ~~العلماء وقال لئلا يتساهل ويجامع ثانيا أو صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة ~~مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة حال كون الصيام ~~والعتق كالظهار في شرطية تتابع الشهرين ونيته وإيمان الرقبة وسلامتها من ~~قطع أصبع إلخ وكمال رقها وتحريرها للكفارة إلى آخر ما يأتي في الظهار ~~والتخيير فيها للحر الرشيد وأما العبد فإنما يكفر بالصوم فإن عجز عنه بقيت ~~دينا عليه حتى يأذن له سيده في الإطعام والسفيه يأمره وليه بالصوم فإن لم ~~يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين قيمة # و كفر عن أمة له وطئها ولو أطاعته لأنه إكراه إلا أن تتزين له فعليها ~~كفارتها أو عن زوجة أكرهها زوجها على وطئها فعليه كفارتها إن كانت بالغة ~~عاقلة مسلمة ولو أمة لغيره ولو كان الزوج عبدا وهي كجناية في ms0600 رقبته فيخير ~~مالكه بين إسلامه فيها وفدائه بالأقل من قيمتي الرقبة والطعام وليس لها ~~أخذه والصيام إذ لا قيمة له نيابة عن إحداهما فلا يصوم عن إحداهما إذ لا ~~يقبل النيابة # ولا يعتق السيد عن أمة له وطئها في نهار رمضان إذ لا ينعقد ولاء لها وإن ~~أعسر الزوج عن الكفارة عن زوجته التي أكرهها على وطئها كفرت بفتحات مثقلا ~~أي الزوجة عن نفسها بأحد الأنواع الثلاثة # الرماصي ظاهره أنها مأمورة به وعبارة النكت فإن لم يكن عنده ما يكفر به ~~فكفرت المرأة من مال نفسها بالإطعام رجعت على الزوج بالأقل من مكيلة الطعام ~~أو الثمن الذي اشترى به ذلك الطعام أو قيمة الرقبة وليست كالحميل يشتري ما ~~تحمل به من عرض أو طعام ويدفعه للطالب فيرجع بالثمن لأنه مأخوذ به لأنها ~~غير مضطرة إلى تكفيرها عن نفسها ولا مأخوذة به # ا ه # ونحوه لابن عرفة وغيره PageV02P140 وهي تدل على أنها غير مطلوبة به إلا ~~أن يقال معنى ولا مأخوذ به على الوجوب فلا ينافي الندب كما قال بعضهم وحمل ~~كلام المصنف عليه وهو بعيد ورتب في توضيحه مطلوبيتها به على القول بأنه ~~عليها أصالة كما فعل هنا # ورجعت الزوجة على زوجها وكذا إن كفرت عن نفسها مع يسره إن لم تصم الزوجة ~~بأن أطعمت أو أعتقت فترجع بالأقل من قيمة الرقبة و نفس مثل كيل الطعام إن ~~أخرجته لأنه مثلي وتعلم أقليته وأكثريته بتقويمه إن كان من عندها فإن كانت ~~اشترته فبثمنه فإن كان أقل من قيمته وقيمة الرقبة رجعت بمثله وإن كانت ~~قيمته أقل منهما رجعت بمثل الطعام وإن كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها فإن ~~أعتقت رجعت بأقل القيمتين إن كانت الرقبة من عندها وإلا فالأقل من قيمتها ~~وثمنها وقيمة الطعام # وأما نفس كيل الطعام فلا ينسب لقيمة الرقبة إذ لا يحصل بنسبته لها معرفة ~~قلته أو كثرته وإنما رجعت بالأقل ولم تكن كالحميل يرجع بثمن الطعام أو ~~العرض الذي اشتراه وأداه لأنه مأخوذ به لأنها غير ms0601 مضطرة إلى تكفيرها عن ~~نفسها وغير مأخوذة به وإنما هي كالأجنبي عبد الحق وتعتبر قيمة الأقل يوم ~~تأديتها لأنها مسلفة لا يوم الرجوع # ومفهوم قوله إن لم تصم عدم رجوعها بشيء إن صامت فقط أو ضمت له إطعاما أو ~~عتقا بغير إذنه وهو كذلك وكذا بإذن لها في أحدهما فصامت ثم فعلته نظرا ~~لتقدم الصوم ويحتمل وهو الظاهر رجوعها عليه بأقلهما كما إذا فعلته ثم صامت ~~أفاده عبق واعترضه البناني فقال في هذا التفصيل نظر بل غير صواب # والذي ذكره عبد الحق أنها إن كفرت بالإطعام رجعت بالأقل من مكيلة الطعام ~~أو الثمن الذي اشترته به أو قيمة العتق أي ذلك أقل رجعت به # ا ه # وكذا إن كفرت بالعتق رجعت بالأقل من قيمة الرقبة أو الثمن الذي اشترتها ~~بها أو مكيلة الطعام أنها أبدا تعطى الأقل وكذا أطلق ابن عرفة في قول عبد ~~الحق وابن محرز قاله طفي في أجوبته ا ه قلت PageV02P141 لعل قول عبد الحق ~~وابن محرز من مكيلة الطعام على تقدير مضاف أي قيمة ضرورة أن النظر بين ~~مكيلة الطعام وثمنه وقيمة الرقبة لا يفيد أقلية ولا أكثرية كما قال عب وكذا ~~قول طفي أو مكيلة الطعام فيتحصل أنها لا ترجع بمثل الطعام ولا الرقبة بل ~~بالأقل من قيمة الطعام وثمنه وقيمة الرقبة وثمنها # وفي تكفيره أي الزوج عنها أي الزوجة إن أكرهها أي الزوج زوجته على القبلة ~~ونحوها من مقدمات الجماع حتى أنزلا أي أمنى الزوجان أو أنزلت هي وحدها وعدم ~~تكفيره عنها ولا كفارة عليها على هذا الثاني # ونص على إنزالهما لدفع توهم أنه لما تعلقت الكفارة به عن نفسه لا يلزمه ~~تكفيره عنها اتفاقا وعلى الأول يجري ما مر من قوله وإن أعسر كفرت ورجعت ~~بالأقل إلخ تأويلان أي فهمان لشارحيها الأول لابن أبي زيد والثاني القابسي ~~عياض ثانيهما ظاهرها # وفي تكفير مكره بضم الميم وكسر الراء رجلا ليجامع الرجل المكره بالفتح ~~حليلته أو غيرها وعدم تكفيره عنه وهو الراجح فقد نقل ابن ms0602 الحاجب في وجوب ~~تكفير المكره بالكسر قولين واستقرب ابن عبد السلام والمصنف السقوط لأنه ~~متسبب والمكره بالفتح مباشر لكن قال ابن عرفة نقل ابن الحاجب وجوبها على ~~مكره رجلا على وطء لا أعرفه إلا من قول اللخمي ومن قول ابن حبيب قولان ~~والرجل المكره بالفتح على الوطء # قال عياض عليه الكفارة في قول عبد الملك وأكثر أقوال أصحابنا أنه لا ~~كفارة عليه # وقال الباجي ذهب أكثر أصحابنا إلى أنه لا كفارة عليه وهو الصحيح وقول عبد ~~الملك ضعيف # وقال ابن عرفة لا كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء وفي ~~الرجل المكره عليه قولان لها ولابن الماجشون عياض ورواه ابن نافع لا يكفر ~~مفطر في أداء رمضان إن تأول تأويلا قريبا بأن استند فيه لأمر موجود كمن ~~أفطر PageV02P142 في رمضان بأكل أو شرب أو جماع أو غيرها حال كونه ناسيا ~~فظن لفساد صومه ووجوب قضائه إباحة الفطر بعد تذكره وتعاطاه فلا كفارة عليه ~~أو أصابته جنابة أو حيض أو نفاس ليلا ورأت علامة الطهر ليلا ولم يغتسل إلا ~~بعد الفجر فظن فساد صومه ووجوب قضائه وأنه لا يجب عليه الإمساك وتباح له ~~المفطرات فأفطر فلا كفارة عليه أو تسحر آخر الليل قربه أي الفجر وظن فساد ~~صومه وإباحة فطره فأفطر فلا كفارة عليه والذي في سماع أبي زيد ابن القاسم ~~تسحر في الفجر قاله تت أي فظن الإباحة ممن تسحر قربه من التأويل البعيد فلا ~~يسقط الكفارة وهو المعتمد كما في الحط إذ لم يستند لموجود يعذر به شرعا وإن ~~كان موجودا حقيقة ا ه عبق # البناني فيه نظر إذ لم يقل الحط إلا أن العذر هنا أضعف منه في اللتين ~~قبله أو قدم بفتح فكسر مخففا من سفر قصر ليلا فظن عدم لزومه الصوم في اليوم ~~الذي يليه وأنه يباح له الفطر فأفطر فيه فلا كفارة عليه # أو سافر دون مسافة القصر فظن إباحة الفطر فبيت الفطر فلا كفارة عليه فإن ~~بيت الصوم في الحضر ms0603 وسافر نهارا دون القصر وظن إباحة الفطر فأفطر ففيه ~~الخلاف الآتي فيمن بيت الصوم في الحضر وسافر سفر قصر بعد الفجر بلزوم ~~الكفارة وعدمه بالأحرى أفاده الحط أو رأى شوالا أي هلاله نهارا آخر يوم ~~رمضان فظن أنه لليلة الماضية وأن اليوم عيد فأفطر فلا كفارة عليه فقوله ~~فظنوا الإباحة أي للفطر فأفطروا راجع للأمثلة الستة ومفهوم الإباحة أنهم إن ~~علموا الحرمة أو شكوا فعليهم الكفارة وهو كذلك لانتهاكهم # وزيد على الست ثلاث مسائل إحداها من أكل يوم الشك بعد ثبوت أنه من رمضان ~~PageV02P143 ظانا الإباحة وقدم المصنف هذه وستأتي الثانية والثالثة عند ~~قوله وفطر بسفر قصر ومن أفطر مكرها ولزمه الإمساك بعد زوال الإكراه وظن أنه ~~لا يلزم وأنه يباح له الفطر فأفطر فالظاهر أن الكفارة تلزمه وإن لم يكن ~~منتهكا قاله عبق # البناني فيه نظر بل الظاهر أنه كمن أفطر ناسيا فظن الإباحة لأنه استند ~~لموجود وزيد أيضا من أفطر متأولا عدم تكذيب العدلين بعد ثلاثين صحوا لقول ~~الشافعي رضي الله عنه به ومن أفطر ظانا الإباحة لحجامة فعلت به أو فعلها هو ~~بغيره فلا كفارة عليه على الراجح لاستناده لموجود وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم أفطر الحاجم والمحتجم وبالجملة فالعبرة في قرب التأويل بضابطه وهو ~~الاستناد لموجود والأمثلة لا تخصصه # بخلاف بعيد التأويل هذا مخرج من قول بلا تأويل قريب لا يقال إنه منطوقه ~~فكيف يخرج منه لأنا نقول قوله بلا تأويل قريب أعم من هذا لصدقه بانتفاء ~~التأويل أصلا وبالتأويل البعيد فكأنه قال شرط الكفارة انتفاء التأويل ~~القريب بخلاف التأويل البعيد ولا يشترط فيها انتفاؤه لأن فيه انتهاكا ~~للحرمة فهو كالعدم فإضافة بعيد التأويل من إضافة ما كان صفة وهو ما لم يسند ~~لموجود غالبا ومثل له بقوله ك شخص راء اسم فاعل رأى أي مبصر بعينه هلال ~~رمضان وشهد به عند حاكم فرد # ولم يقبل بضم المثناة تحت وفتح الموحدة لمانع فظن إباحة فطره فأفطر فعليه ~~الكفارة لبعد تأويله وإن استند فيه لموجود لأن ms0604 جراءته على رفع شهادته ~~للحاكم دليل على تحققه الرؤية وليس بعد العيان بيان هذا مذهب ابن القاسم ~~وهو المشهور # وقال أشهب لا كفارة عليه لقرب تأويله لاستناده لموجود وهو رد الحاكم ~~شهادته # ابن عبد السلام هذا أقرب ممن قدم ليلا ومن تسحر قرب الفجر وقد استند ~~لموجود ولذا قيدت بقولي غالبا ا ه # عبق قلت ظاهري والتحقيق أنه استند لمعدوم وهو أن اليوم ليس من رمضان مع ~~أنه منه برؤية عينه # PageV02P144 أو بيت الفطر لحمى اعتادها في يوم تلك الليلة ثم حم فيه ~~فعليه الكفارة وأولى إن لم يحم فيه أو بيتت الفطر لحيض اعتادته في يومها ثم ~~حصل الحيض وأولى إن لم يحصل فعليها الكفارة وهذا مذهب المدونة وهو المشهور ~~وقال ابن عبد الحكم لا كفارة فيهما لقرب تأويلهما ابن عرفة وفي ذي التأويل ~~البعيد قولان لابن عبد الحكم ولها كمن قال اليوم أحم أو أحيض فأفطر فحم ~~وحاضت أو أفطر لظنه إباحة الفطر ل حجامة فعلها بغيره أو فعلت به فعليه ~~الكفارة وهذا قول ابن حبيب والمعتمد قول ابن القاسم أنه لا كفارة عليه لقرب ~~تأويله لاستناده لموجود وهو قوله عليه الصلاة والسلام أفطر الحاجم والمحجوم ~~وإن كان المراد به أنهما خاطرا بالفطر لفعلهما ما يتسبب عنه الفطر غالبا ~~أما الحاجم فلمصه الدم الذي شأنه الوصول لحلقه وأما المحتجم فلخوف إغمائه # أو ظن إباحة فطره ل غيبة بكسر الغين المعجمة أي ذكره غيره بما يكره وهو ~~غائب فأفطر فعليه الكفارة لبعد تأويله # الحط لو جرى فيه خلاف من أفطر لحجامة ما بعد لكن لم أر فيه إلا قول ابن ~~حبيب بوجوبها ولزم القضاء مع الكفارة إن كانت الكفارة له أي عن المكفر لا ~~إن كانت عن غيره كزوجة أو أمة فالقضاء على غيره والقضاء في فطر صوم التطوع ~~واجب ب فطر في صوم الفرض موجبها بكسر الجيم أي سبب في وجوب الكفارة وهو ~~العمد بلا تأويل قريب وجهل فكل ما أوجب الكفارة في الفرض أوجب القضاء في ~~النفل ms0605 وهذه القاعدة غير مطردة لقول ابن القاسم من عبث بنواة في فيه فنزلت ~~في حلقه فعليه القضاء والكفارة في الفرض ولا يقضي النفل # وأجاب طفي عن هذا بأنه لا يرد على المصنف لأنه مبني على قول ابن القاسم ~~بالفرق PageV02P145 بين التحلل وغيره وقد علمت أن المصنف درج على مذهب عبد ~~الملك واختيار اللخمي أن المتحلل وغيره سواء في إيجاب القضاء في الفرض ~~والنفل والكفارة في الفرض ولأنها خارجة عن الأصول # ولذا لما ذكرها في التوضيح قال خالف ابن القاسم فيها قاعدته أن كل ما ~~أوجب الكفارة في الفرض يوجب القضاء في النفل وأورد على طردها أيضا الفطر في ~~رمضان لوجه كأمر والد أو شيخ فيوجب الكفارة ولا يوجب القضاء في النفل وأجاب ~~أبو علي عن هذا بأن الوجه المذكور في رمضان ليس هو الوجه في النفل لأنه ~~مبيح في النفل وليس مبيحا في رمضان وغير منعكسة لأن من أصبح صائما في الحضر ~~وأفطر بعد شروعه في السفر يقضي النفل ولا يكفر في الفرض ولأن مسائل التأويل ~~القريب كذلك ولأن من أفطر من غير الفم ومن أمذى كذلك # وأجيب بأن الراجح في مسائل التأويل القريب أنه لا قضاء في النفل فيها ~~لانتفاء الحرمة به وقضاؤه إنما هو بالعمد الحرام # ولا قضاء في غالب قيء من إضافة ما كان صفة أي خرج غلبة ولو كثر إن لم ~~يزدرد شيئا منه أو دخول ذباب أو بعوض حلقه غلبة لأن الإنسان لا بد له من ~~حديث والذباب يطير فيسبق لحلقه ولا يمكنه رده فأشبه ريق فمه قاله سند ويفهم ~~أن البعوض ونحوه ليس كالذباب إلا أن يكثر طيرانه في محل حتى يغلب دخوله ~~فيكون مثله وبالبعوض جزم في الجلاب أو غالب غبار طريق لحلقه فلا قضاء فيه ~~للمشقة وإن لم يكثر وأما دخول غبار غير الطريق لحلقه غلبة ففيه القضاء فيما ~~يظهر وإذا كثر غبار الطريق وأمكن التحرز منه بوضع شيء على الأنف والفم فهل ~~ملزم وهو ظاهر كلام غير واحد أو غبار دقيق ms0606 أو كيل لحب ونحوه # أو غبار جبس لصانعه أي المذكورة من الدقيق وما بعده ودخل في صانع الجبس ~~يكيله أو يطحنه أو يرفعه من محل لآخر وكذا من يمسك طرف ما يوضع فيه ~~PageV02P146 المكيل حيث احتيج له ومثل غبار الدقيق طعم الدباغ لصانعه قاله ~~التونسي ونصه في لغو غبار الدقيق والجبس والدباغ لصانعه نظر لضرورة الصنعة ~~وإمكان غيرها وكذا في التوضيح عن التلمساني أن الخلاف في الدقيق إنما هو ~~لصانعه # ابن عاشر مما يجري مجرى الصانع حارس قمحه عند طحنه خوفا من سرقته كما ~~قالوا في مالك الزرع يحضر حصاده # و لا قضاء في حقنة من إحليل بكسر الهمز وسكون الحاء المهملة أي ثقب ذكر ~~وأما فرج المرأة فيجب القضاء بالحقنة منه إن وصلت المعدة أفاده عبق # البناني أبو علي فرجها ليس موصلا لمعدتها فلا يصل منه إليها شيء وفي ~~المدونة كره مالك رضي الله عنه الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض بشيء يصل ~~إلى جوفه فليقض ولا يكفر # وفي الحط عن النهاية الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة و لا قضاء في ~~دهن جائفة أي جرح نافذ للجوف لأنه لا يدخل مدخل الطعام ولو وصل إليه لمات ~~من ساعته قاله ابن يونس و لا قضاء في خروج مني مستنكح بكسر الكاف نعت مني ~~أو بفتحها نعت محذوف مضاف إليه أي شخص أي قاهر وخارج بغير اختيار بمجرد نظر ~~أو فكر فإن كان غير مستنكح ففيه القضاء والكفارة على ما تقدم # أو مذي مستنكح وإلا ففيه القضاء فقط على ما تقدم و لا قضاء في نزع مأكول ~~أو مشروب من فم ولو لم يتمضمض أو فرج من فرج طلوع الفجر ولو أمنى أو أمذى ~~بعده أي حال طلوعه لا بعده لأنه من النهار ولا قبله لأنه من الليل بلا خلاف ~~هذا هو المشهور بناء على أن النزع ليس وطئا # ابن شاس لو طلع الفجر وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام فإن نزع ففي ~~إثبات القضاء ونفيه خلاف بين ابن ms0607 الماجشون وابن القاسم سببه هل بعد النزع ~~جماعا أم لا # اللخمي ابن القاسم لو كان يطأ فأقلع حين رأى PageV02P147 الفجر صح صومه ~~ومثله لابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد # في البرزلي من نام قبل أن يتمضمض حتى طلع الفجر وقد بيت الصيام فلا شيء ~~عليه # وفي نوازل ابن الحاج يلقي ما في فيه ويتمضمض وظاهر سبقه أنه لابن القاسم # وجاز أي لم يحرم على الصائم ولم يكره سواك أي استياك إذ لا تكليف إلا ~~بفعل اختياري بما لا يتحلل منه شيء وكره بالرطب لما يتحلل منه فإن تحلل منه ~~شيء ووصل لحلقه عمدا ففيه القضاء والكفارة وإلا فالقضاء فقط كل النهار ~~لقوله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل ~~صلاة أي أمر إيجاب وهذا يعم الصائم وغيره و جاز له مضمضة لعطش ونحوه فما ~~تطلب المضمضة فيه كوضوء وغسل أحرى وتكره لغير موجب لأنها تغرير بالفطر ~~يسبقها للحلق المصنف إذا تمضمض لعطش أو نحوه ثم ابتلع ريقه فلا شيء عليه # الباجي إذا ذهب طعم الماء وخلص ريقه و جاز إصباح بجنابة والأولى الاغتسال ~~منها قبل الفجر # و جاز أي ندب صوم دهر إن لم يضعفه عن عمل بر ولم يقل أحد بجوازه مستويا ~~وإنما قيل بندبه وكراهته ابن العربي احتج على جواز صومه بالإجماع على لزومه ~~بالنذر ولو كره أو منع لم يلزم على القاعدة القباب هذه حجة لا بأس بها # البناني قد يقال في حجة ابن العربي أن القائل بكراهته يجيب عن لزومه ~~بالنذر بما يأتي في رابع النحر و جاز صوم يوم جمعة فقط لا قبله يوم ولا ~~بعده يوم أي ندب فإن ضم إليه آخر فلا خلاف في ندبه وإنما فسر الجواز بالندب ~~لأنه ليس لنا صوم مستوى الطرفين وحمل النهي عن الوارد في قوله صلى الله ~~عليه وسلم لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله يوما أو بعده على ~~التقية من فرضه كما اتقى قيام رمضان وقد أمنا ms0608 من هذه العلة بوفاته صلى الله ~~عليه وسلم ولذا يذكر أن ابن رشد كان يصومه إلى أن مات # و جاز له بمعنى كره فطر أي نيته وفعله بسفر قصر أي أربعة برد بلا ~~PageV02P148 عصيان ولا لهو به ولو أقام بمحل يوما أو يومين أو ثلاثة صرح به ~~في النوادر ونقله ابن عرفة شرع المكلف فيه أي السفر قبل طلوع الفجر أو معه ~~هذا مصب الشرطية فلا يقال الشروع فيه علم من قوله بسفر فاشتراطه فيه من باب ~~تحصيل الحاصل و الحال أنه لم ينوه أي الصوم فيه أي السفر هذا شرط في جواز ~~الفطر بالفعل لا بالنية لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه وبقي من الشروط كون ~~السفر في رمضان لا في نحو كفارة ظهار # وإلا أي وإن لم تجتمع هذه الشروط بأن لم يكن سفر قصر أو لم يشرع فيه أو ~~شرع فيه بعد الفجر أو نوى الصوم فيه قضى ذكره وإن علم من قوله وقضى في ~~الفرض مطلقا ليرتب عليه قوله ولو كان الصوم الذي أفطر فيه تطوعا بيت صومه ~~في الحضر وسافر بعد الفجر أو في السفر وأفطر فيه لغير عذر فيقضيه لأن فطره ~~حينئذ عمد حرام فلا حاجة لهذه المبالغة وبحث فيها أيضا بأن ما قبلها لا ~~يصدق عليها لأن رخصة فطر السفر خاصة برمضان بدليلها إذ لو رخص فيه في ~~التطوع لم يلزم قضاؤه فالمناسب إبدال قضى بفلا يجوز ولأنه نقيض الجواز ~~المشروط فيه ولأنه لازم في الفطر الجائز باستيفاء الشروط # ولا كفارة على من أفطر مع فقد شرط مما تقدم إلا من فقد الشرط الرابع ب أن ~~ينويه أي صوم رمضان بسفر أي فيه ثم يفطر فيه لغير عذر فتلزمه الكفارة ولو ~~تأول وأولى من لم يشرع فيه قبل الفجر ورفع نيته ليلا واستمرار أفعالها حتى ~~طلع الفجر سواء عزم عليه قبله أو بعده تأول أو لا أفطر بالفعل أو لا ويكفر ~~أيضا إن بيت الصوم بحضر ثم أفطر قبل عزمه تأول أو لا ms0609 أو بعده ولم يتأول أو ~~تأول ولم يسافر في يومه فإن تأول وسافر في يومه فلا يكفر كتبييته الصوم ~~بحضر وفطره بعد شروعه بعد الفجر تأول أو لا # PageV02P149 وسأل سحنون ابن القاسم عن الفرق بين من بيت الصوم في الحضر ~~ثم أفطر بعد أن سافر بعد الفجر من غير أن ينويه فلا كفارة عليه وبين من نوى ~~الصوم في السفر ثم أفطر فعليه الكفارة فقال لأن الحاضر من أهل الصوم فسافر ~~فصار من أهل الفطر فسقطت عنه الكفارة والمسافر مخير فيهما فاختار الصوم ~~وترك الرخصة فصار من أهل الصيام فعليه ما عليهم من الكفارة وشبه في لزوم ~~الكفارة وإن تأول فقال كفطرة أي المسافر الصائم بعد انقضاء سفره و دخوله ~~نهارا أوله أو وسطه أو آخره وطنه أو محل زوجته المدخول بها أو محلا نوى ~~إقامة أربعة أيام فيه # ابن يونس تحصيل اختلافهم على أربعة أوجه أصبح صائما في سفر ثم أفطر أصبح ~~صائما في الحضر ثم سافر فأفطر أفطر ثم سافر عزم على السير فأفطر ثم بدا له ~~فلم يسافر ففي كل وجه قولان بالتكفير وعدمه # و جاز الفطر بمرض خاف أي تحقق أو ظن الصائم لتجربة في نفسه أو موافقة في ~~المزاج أو إخبار عدل عارف بالطب زيادته أي المرض بالصوم أو تماديه أي المرض ~~بتأخير البرء منه أو حصل للمريض شدة وتعب بالصوم بلا زيادة ولا تماد ومفهوم ~~بمرض أن خوف أصل المرض بصومه لا يبيح الفطر وهو كذلك إذ لعله لا ينزل به ~~وقيل يبيحه # ووجب الفطر على الصائم مريضا كان كما هو الموضوع أو صحيحا إن خاف أي تحقق ~~أو ظن بما تقدم هلاكا أو شديد أذى بتلف منفعة كبصر بصومه لأن حفظ النفس ~~والمنافع واجب وهذا في قوة الاستثناء من قوله وجاز بمرض إلخ فكأنه قال إلا ~~أن يخافه إلخ والجواز فيما قبل الاستثناء هو المشهور # البرزلي اختلف إذا خاف ما دون الموت على قولين والمشهور الإباحة نقله ~~الحط فما في المواق عن اللخمي ms0610 من منع الصوم حينئذ مقابل للمشهور وأما الجهد ~~الشديد الذي يزول بالفطر فيبيح الفطر للمريض فقط وقيل وللصحيح أيضا # PageV02P150 وشبه في الجواز والوجوب فقال كحامل جنينا في بطنها ومرضع ~~ولدها لم يمكنها أي المرضع استئجار لمرضع ترضع ولدها بدلها لعدم مال لأبيه ~~وله ولها أو مرضعة أو عدم قبول الولد غيرها أو غيره أي الاستئجار وهو ~~إرضاعها بنفسها أو غيرها مجانا خافتا أي تحققت أو ظنت الحامل والمرضع ضررا ~~بالصوم على ولديهما فيجوز فطرهما إن خافتا ضررا يسيرا ويجب إن خافتا هلاكا ~~أو أذى شديدا وأما خوفها به على أنفسهما فقد دخل في عموم قوله وبمرض إلخ ~~لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه وظاهر قوله خافتا أنه لا يباح لهما الفطر ~~بمجرد الجهد مع أمن العاقبة وقد صرح اللخمي بجوازه لهما به # وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه واستظهره في التوضيح قائلا إذا كانت الشدة ~~مبيحة للفطر من المرض فالحامل والمرضع أولى بذلك # وقال ابن رشد للمرضع على المشهور من مذهب مالك رضي الله عنه في الفطر ~~ثلاثة أحوال حال لا يجوز لها فيه الفطر والإطعام وهي قدرتها على الصيام ولم ~~يجهدها الإرضاع وحال يجوز لها فيه الفطر والإطعام وهو إجهادها الإرضاع ولم ~~تخف على ولدها وحال يجب عليها فيه الفطر والإطعام وهو خوفها على ولدها # ا ه # فإن أمكن المرضع الاستئجار وجب بها الصوم والاستئجار # والأجرة في مال الولد الذي ملكه بإرث أو عطاء أو استحقاق في وقف لأنها من ~~نفقته وظاهره ولو كان الإرضاع واجبا عليها أو لا ثم إن لم يكن للولد مال ~~ووجد مال الوالدين ف هل تكون الأجرة في مال الأب وهو الراجح لوجوب نفقته ~~عليه أو تكون الأجرة في مالها أي الأم حيث وجب عليها إرضاعه وهذا بدله ولا ~~ترجع بها على الأب فإن كانت بائنا فعلى الأب اتفاقا تأويلان الأول للخمي ~~والثاني لسند PageV02P151 والأولى تردد أو قولان إذ ليس اختلافا في فهمها ~~ومحلهما حيث يجب الإرضاع على الأم وإلا ففي مال الأب اتفاقا # فإن ms0611 لم يكن له مال ففي مالها اتفاقا فإن كان له مال ولا مال لها ففي ماله ~~اتفاقا # و وجب القضاء لما فات من رمضان أو بعضا بالعدد لأيامه فمن أفطر رمضان كله ~~وكان ثلاثين وقضاه في شهر بالهلال وكان تسعة وعشرين صام يوما آخر وبالعكس ~~فلا يلزمه صوم اليوم الأخير لقوله تعالى فعدة من أيام أخر هذا هو المشهور # وقال ابن وهب إن صام بالهلال كفاه ما صامه ولو كان تسعة وعشرين ورمضان ~~ثلاثين وهو على التراخي إلى أن يبقى إلى رمضان الثاني مثل ما أفطره من ~~رمضان الأول # بزمن أبيح صومه لم يرد بالإباحة استواء الطرفين لعدم وجوده هنا في كلامهم ~~وأراد بها الإذن غير الجازم لإخراج العيدين وأيام التشريق ورمضان بالنسبة ~~للحاضر والنذر المعين ولما شمل رمضان بالنسبة للمسافر أخرجه بقوله غير ~~رمضان فلا يقضي المسافر رمضان السابق فيه لتعينه للأداء وعدم قبوله غيره ~~فإن قضى فيه لم يجز عن واحد منهما اتفاقا وإن صام الحاضر رمضان قضاء عن ~~الماضي فقال مالك وأشهب وسحنون وابن المواز وابن حبيب # رضي الله تعالى عنهم لا يجزيه عن أحدهما وصححه ابن رشد # ثم اختلفوا فقال أشهب لا تلزمه الكفارة الكبرى لأنه صامه وصوبه ابن أبي ~~زيد وقال ابن المواز تلزمه كفارة كبرى مع الكفارة الصغرى عن كل يوم لفطره ~~فيه عمدا برفع نية الأداء إلا أن يعذر بجهل أو تأويل واقتصر ابن عرفة عليه # وقال ابن القاسم فيها إذا صام الحاضر رمضان الحاضر قضاء عن الفائت أجزأ ~~عن الحاضر وصوبه في النكت وعليه للماضي مد عن كل يوم مع قضائه # عبق وينبغي أن تكون به الفتوى العدوي وصححه بعض شيوخنا وهل يجب الترتيب ~~في القضاء لا نص والظاهر لا قاله سالم وشمل قوله بزمن أبيح صومه يوم الشك ~~لإذن في صومه قضاء PageV02P152 وتطوعا كما تقدم في المواق عنها رابع النحر ~~لا يصح صومه قضاء وصححه ابن بشير وشهره في التوضيح والشامل # و إن ظن أن عليه يوما من رمضان أو غيره ms0612 وبيت صوم يوم قضاء عنه وطلع فجره ~~وجب عليه بالشروع فيه تمامه بالصوم إن ذكر في أثنائه قضاءه قبل هذا اليوم ~~أو سقوطه بوجه ما كبلوغه نهارا وحيض بنذر معين فإن أفطر فيه عمدا لزمه ~~قضاؤه عند ابن شبلون وابن أبي زيد # وقال أشهب لا يلزمه وعليهما فيدخل في قوله # وفي وجوب قضاء القضاء على من لزمه قضاء رمضان أو من تطوع أفطر فيه عمدا ~~حراما فشرع في قضائه ثم أفطر فيه عمدا فيجب عليه قضاؤه وشهره ابن غلاب في ~~وجيزه فيقضي يومين عن الأصل ويوما عن القضاء الذي أفطر فيه ولو تكرر منه ~~هذا وبه جزم ابن عرفة وابن رشد ونصه في القول الأول ثم إن أفطر بعد ذلك ~~متعمدا في قضاء القضاء كان عليه ثلاثة أيام اليوم الذي كان ترتب في ذمته ~~بالفطر في رمضان أو به متعمدا في التطوع ويوم لفطره في القضاء متعمدا ويوم ~~لفطره في قضاء القضاء متعمدا ا ه # وذكر القوري أن في تهذيب عبد الحق ما يؤذن بعدم التعدد وعدم وجوبه فيقضي ~~الأول فقط لأنه الواجب أصالة وشهره ابن الحاجب واختاره ابن عبد السلام خلاف ~~أي قولان مشهوران كما تقدم وأما من أفطر في القضاء سهوا فلا يجب عليه قضاؤه ~~اتفاقا كما تفيده الذخيرة # وقال بعض شيوخ أحمد فيه الخلاف أيضا # وعلى هذا فإن قيل التطوع إن أفطر فيه سهوا لا يقضيه وإذا أفطر سهوا في ~~قضاء التطوع الذي أفطر فيه عمدا حراما ففي قضاء القضاء خلاف فلما لم يكن ~~كأصله في الاتفاق على عدم قضائه فجوابه أن القضاء واجب ابتداء والتطوع ليس ~~واجبا فافترقا # فإن قلت القول بعدم وجوب قضاء القضاء على من تعمد فطره والاتفاق على عدم ~~PageV02P153 وجوب قضائه بفطره ناسيا كل منهما مشكل مع قوله وقضى في الفرض ~~مطلقا لأن القضاء فرض # قلت لما لم يكن وجوبه أصليا وإنما وجب بسبب كونه قضاء وقد بطل ذلك بالفطر ~~فيه ألغي وجوبه # فإن قلت إذا ألغي وجوبه صار نفلا والنفل يقضى بفطره ms0613 عمدا حراما # قلت النفل مقصود لذاته وهذا لنيابته عن غيره وقد بطلت بذلك فانحط عن ~~النفل أيضا # و وجب أدب أي تأديب ومعاقبة الشخص المفطر في أداء رمضان عمدا اختيارا بلا ~~تأويل قريب بما يراه الإمام من ضرب أو سجن أو منهما معا # وإن كان فطره بموجب حد كزنا وشرب مسكر حد وأدب وإن كان رجما قدم الأدب ~~واستظهر المسناوي سقوط الأدب بالرجم لإتيان القتل على الجميع # عج ويؤدب المفطر في النفل عمدا حراما # البناني هذا غير صحيح لأن المسألة للخمي # وقد صرح بأنه في رمضان على أن من فطر النفل عمدا خلافا بين المذاهب # قلت اقتصار اللخمي على رمضان لا ينافي أن النفل كذلك يجامع المعصية في كل ~~وسيقول المصنف وأدب لمعصية الله # وقد أطلق ابن الحاجب فقال ويؤدب المفطر عمدا فإن جاء تائبا فالظاهر العفو ~~وأجراه اللخمي على الخلاف في شاهد الزور ونص ابن عرفة ويؤدب عامد فطره ~~انتهاكا إن ظهر عليه وفي الآتي مستفتيا ثالثها ذو الهزء لا الستر لتخريج ~~اللخمي على قولها يعاقب المعترف بشهادة الزور وعلى قول سحنون لا يؤدب مع ~~رواية المبسوط واختياره # إلا أن يأتي المفطر عمدا قبل الاطلاع عليه حال كونه تائبا فلا يؤدب و جب ~~إطعام أي تمليك طعام من غالب قوت أهل البلد قدر مده أي النبي عليه الصلاة ~~والسلام ل شخص مفرط بضم ففتح فكسر مثقلا أي متساهل في تأخير قضاء رمضان بلا ~~عذر ولو رقا أو سفيها حقيقة أو حكما كناس البرزلي هذا ظاهرها # وقال السيوري لا يطعم واستظهره بعض الشيوخ وإذا لم يعذر الناسي فالجاهل ~~PageV02P154 أولى لا المكره على تركه كمسافر ومريض وصلة مفرط ل دخول مثله ~~أي رمضان الذي يليه ولا يتكرر الإطعام بتكرر المثل وقد يؤخذ هذا من إضافة ~~مثل للضمير لإفادتها العموم # وصلة إطعام عن كل يوم وكذا المسكين أي محتاج فشمل الفقير فلا يجزئ تمليكه ~~مدين عن يومين ولو أعطاه كل مد في يومه حيث كان التفريط بعام واحد # فإن كان عن عامين ms0614 جاز كتعدد السبب كفطر وتفريط مرضع مع الكراهة فالمرضع ~~إذا أفطرت تطعم وهو المشهور دون الحامل فلا إطعام عليها إذا أفطرت وبه صرح ~~في الرسالة # وإذا لم تقض حتى دخل رمضان فلا إطعام عليها أيضا لأنها مريضة ما دامت ~~حاملا # و إن دفع زائدا عن مد لمسكين ف لا يعتد بالزائد عن مد وله نزعه إن بقي ~~بيد المسكين وكان بين له عند دفعه أنه كفارة تفريط ومحل إطعام المفرط إن ~~أمكن قضاؤه أي ما عليه من رمضان بشعبان إيضاح لقوله مفرط لمثله أحمد ~~ومقتضاه أن من عليه خمسة أيام من رمضان ولم يقضها حتى بقي من شعبان خمسة ~~أيام فمرض إلى رمضان عليه الإطعام لإمكان قضائه بشعبان والنص لا إطعام عليه ~~وهو مقدم على المقتضي # ابن عاشر فالعبارة المؤدية للمقصود إن سلم قدره قبل تاليه من عذر لا إن ~~اتصل مرضه ولو حكما كحمل وإرضاع حمله بعضهم على معنى صحيح وهو أن قوله ~~لمفرط في قضاء رمضان أي جميعه كما هو ظاهره فقوله إن أمكن قضاؤه بشعبان أي ~~جميعه فأخرج منه قوله لا إن اتصل إلخ # ومثل المرض السفر بشعبان والإغماء والجنون والحيض والنفاس والإكراه فلو ~~قال عذره لشملها وبالجملة فالمراد اتصال العذر من مبدأ قدر ما عليه سواء ~~كان رمضان كله أو بعضه لا من رمضان ولا من ابتداء شعبان مطلقا فلو ~~PageV02P155 حذف قوله إن أمكن قضاؤه بشعبان لا إن اتصل مرضه لكان أحسن ~~والمعتبر التفريط في العام الأول فإن لم يفرط فيه وفرط فيما بعده فلا إطعام ~~عليه ومن عليه رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه في شعبان فكان تسعة وعشرين ~~فالظاهر لا إطعام عليه لليوم إذ لم يمكن قضاؤه في شعبان ويندب إطعامه # مع القضاء في الطعام الثاني فكلما شرع في قضاء يوم أخرج مده أو بعده أي ~~القضاء يحتمل بعد مضي كل يوم ويحتمل بعد فراغ أيام القضاء فيخرج جميع ~~الأمداد فإن أطعم بعد وجوبه بدخول رمضان وقبل القضاء كفى وخالف المندوب ~~قاله ابن حبيب ولا ms0615 ينافيه قولها لا تفرق الكفارة الصغرى قبل الشروع في ~~القضاء لحملها على أن المراد لا تفرقة على جهة الأولوية وإن قدمه مع إمكان ~~القضاء بشعبان فلا يجزئ إذ هو قبل وجوبه ونص الجلاب إذا قدمه قبل القضاء أو ~~أخره عنه أجزأ والاختيار أن يطعم مع القضاء و وجب منذوره أي الوفاء به ~~صياما كان أو غيره من المندوبات وذكره مع إتيانه في باب النذر ليرتب عليه ~~قوله # و وجب الأكثر احتياطا في براءة الذمة إن احتمله أي الأكثر لفظه الذي نذر ~~به واحتمل الأقل بلا نية لأحدهما وإلا لزمه منويه ومثل للمحتمل فقال ك نذر ~~صوم أو اعتكاف أو رباط شهر بأن قال لله علي أو علي بدون لله صوم أو اعتكاف ~~أو رباط شهر ف يلزمه أن يصوم أو يعتكف أو يرابط ثلاثين يوما لأن لفظ الشهر ~~يحتملها ويحتمل تسعة وعشرين فلزمته الثلاثون احتياطا # إن لم يبدأ صومه أو اعتكافه أو رباطه ب طلوع الهلال أول ليلة من الشهر ~~فإن بدأ به لزمه تمامه إلى الهلال الذي يليه كان ثلاثين أو تسعة وعشرين ومن ~~نذر صوم نصف شهر ولا نية له لزمه خمسة عشر يوما فإن نذره بعد مضي نصفه وجاء ~~الشهر تسعة وعشرين كمله خمسة عشر يوما ومن نذر نصف يوم كمله يوما وقيل لا ~~يلزمه لأنه PageV02P156 لم ينذر طاعة # وعورض ما هنا بما في الحج فيمن نذر هديا فعليه شاة وفرق بأن الأصل في ~~الشهر ثلاثون وليس الأصل في الهدي البدنة وبشدة المال ولذا لزم من قال في ~~سبيل الله ثلثه # و وجب ابتداء صوم سنة كاملة لكن لا يلزمه الشروع فيها من حين نذره أو ~~حنثه على المعتمد ولا تتابعها وقضى صوم ما لا يصح صومه تطوعا بأن كان منهيا ~~عن صومه كيومي العيد وتالي النحر وأيام الحيض والنفاس أوجب صومه منها ~~كرمضان ويوم نذره قبل مكررا ككل خميس وهذا بيان لحكم المسألة وبين صورتها ~~بقوله في قوله لله علي أو علي بدون لله صوم سنة ms0616 وكذا حلفه بها وحنثه فيه ~~ويصوم رابع النحر ولا يقضيه على ظاهر المدونة واعتمده ابن عرفة لصحة صومه ~~وإن كره ولزومه لناذره وسيقول ورابع النحر لناذره وإن تعيينا # وقال الشارح وتت والحط لا يصوم الرابع ويقضيه # المواق وهو أبين لكراهته لغير ناذره بعينه وناذر السنة لم ينذره بعينه ~~لأنها مبهمة واعتمد هذا طفي واعتمد بعض شيوخ العدوي الأول وهو ظاهر المصنف ~~لقوله ما لا يصح صومه والرابع صومه صحيح إلا أن يريد ما لا يصح صحة كاملة ~~هذا هو المشهور # وقال ابن وهب وابن القاسم يلزمه ثلاثة أيام وقيل يكفيه صوم ستة أيام من ~~شوال لحديث فكأنما صام الدهر # وقيل يلزمه ثلاثة من كل شهر والحمد لله على خلاف العلماء وفي التعبير ~~بالقضاء تجوز لأن ما لا يصح صومه ليست أياما معينة فاتت فتقضى إنما هي في ~~الذمة لأن السنة لم تعين فالأوضح وصام بدل ما لا يصح صومه وما صامه بالهلال ~~احتسب به ولو كان تسعة وعشرين ويكمل المنكسر ثلاثين ويلزم ناذر صوم السنة ~~أو الحالف به صومها في كل حال # إلا أن يسميها كسنة خمسة وثمانين وهو في أثنائها أو يقول هذه وهو في ~~أثنائها PageV02P157 أو بمعنى الواو على الصواب كما في بعض النسخ أي والحال ~~أنه ينوي باقيها أي السنة التي أشار إليهما فقط فهو أي الباقي اللازم له في ~~الصورتين يبتدئه من حين نذره ويتابعه ويصوم رابع النحر ولا يقضيه # ولا يلزم القضاء في الصورتين عما فات من السنة قبل النذر أو الحنث ولا ~~يلزمه فيهما قضاء ما لا يصح صومه تطوعا مما بعد نذره أو حنثه للنهي عنه أو ~~إيجابه ولا ما أفطره لمرض كما قدمه بقوله إلا لمعين لمرض أو حيض وذكر هذا ~~وإن دخل في الاستثناء لأن دلالة الاستثناء مفهوم والمنطوق أقوى ومفهوم ~~وينوي باقيها أنه إن لم ينوه فكنذر سنة مبهمة في العتبية عن الإمام مالك ~~رضي الله عنه فيمن حلف في نصف سنة أنه إن فعل كذا صام هذه السنة فقال ms0617 إن ~~نوى باقيها فذلك له وإن لم ينو شيئا ائتنف من يوم حلف اثني عشر شهرا ومثله ~~لابن القاسم في سماع عيسى # اللخمي هذا مثل من قال في نصف النهار لله علي أن أصلي هذا اليوم فليس ~~عليه إلا صلاة ما بقي منه # بخلاف فطره في نذر السنة المعينة بتسميتها أو إشارة إليها لسفر أو إكراه ~~أو نسيان فيوجب عليه قضاء ما أفطره لها و وجب صبيحة أي صوم يوم ليلة القدوم ~~بضم القاف أي قدوم شخص من سفره مثلا وهذا بيان للحكم وبين المسألة بقوله في ~~نذر صوم يوم قدومه أي زيد المسافر مثلا إن قدم زيد من سفره مثلا ليلة يوم ~~يصح صومه غير عيد ونحوه مما لا يصام شرعا تطوعا للنهي عنه كحيض ونفاس وجنون ~~وإغماء أو لوجوبه كرمضان فيلزمه صوم صبيحتها فقط إن لم يقل أبدا وإلا لزمه ~~مماثلة أبدا أيضا ولزمه بقدومه ليلا لأنه زمن تبييت نية صوم اليوم الذي ~~يليه # PageV02P158 وصرح بمفهوم ليلة غير عيد فقال وإلا أي وإن لم يقدم ليلة غير ~~عيد بأن قدم نهارا أو قدم ليلة عيد أو حيض أو رمضان فلا يلزم الناذر شيء ~~ولو قال أبدا إن قدم ليلة عيد إذ لم يقل أحد صومه وإن قدم ليلة حيض أو ~~رمضان فإن قال أبدا لزمه مماثلة # وكذا إن قدم نهارا لأن عدم صومه لمانع عدم تبييت النية في قدومه نهارا ~~ولمانع الحيض ورمضان في قدومه ليلة أحدهما فتلخص أنه متى قدم ليلة يصام ~~يومها تطوعا لزمه صوم يومها فقط إن لم يقل أبدا وإلا صامه ومماثله أبدا ~~ومتى قدم نهارا غير عيد فلا يلزمه قضاؤه ولزمه مماثله إن قال أبدا ومحل ~~قوله وإلا فلا إذا لم ينو بيوم القدوم مطلق الزمن وإلا فيلزمه صوم يوم وإذا ~~لم يعلم هل قدم ليلا أو نهارا لزمه صوم يومه احتياطا أفاده عبق # البناني تفريقه بين ليلة العيد وليلة الحيض أصله لعج مستظهرا عليه بظاهر ~~ما نقله عن سند مع إنك إذا ms0618 تأملته وجدته لا يفيده ولم أجد نصابا يساعده # والظاهر أنه لا فرق بين العيد وغيره في لزوم صوم مماثله من الأسبوع إن ~~قال أبدا لأن المتبادر المماثلة في الاسم كالخميس لا في الصفة ككونه عيدا ~~ولو اعتبرت في الصفة لسقط مطلقا وهو الذي اعتمده الخرشي فسوى بين ليلة ~~العيد وغيره كالحيض في عدم لزوم المماثل والله سبحانه وتعالى أعلم # و وجب صيام الجمعة أي الأسبوع بتمامه إن نذر صوم يوم معين و نسي اليوم ~~المعين الذي نذر صومه كصلاة من نسي إحدى الخمس خمسا على المختار للخمي من ~~ثلاثة أقوال لسحنون # ونص ابن الحاجب ولو نذر يوما بعينه ونسيه فثلاثة التخيير وجميعها وآخرها ~~ضيح نقلت كلها عن سحنون وآخر أقواله أن يصومها جميعها واستظهر للاحتياط وفي ~~المواق الذي رجع إليه سحنون أن من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم الجمعة ~~كلها ونحوه لابن عرفة فتبين أن ما اختاره اللخمي قول لسحنون لا من عند نفسه # PageV02P159 و وجب أن يصام رابع يوم النحر لناذر صوم ه بدون تعيين كنذر ~~صوم كل خميس أو شهر الحجة بل وإن نذر صومه تعيينا أي معينا له كلله علي ~~صيام رابع النحر في التوضيح انظر لم لزم بالنذر وصومه مكروه # وأجيب بأن له جهتين جهة تضعف كونه من أيام التشريق المنهي عن صيامها وهي ~~أنه لا ينحر فيه عند مالك رضي الله تعالى عنه ولا يرمي فيه المتعجل وجهة ~~تقوي كونه منها وهي أنه يوم نحر عند الأئمة ويرمي غير المتعجل فيه وشموله ~~اسم التشريق فشمله النهي فغلبت الجهة الأولى لما اقتضاه النذر من الوجوب ~~احتياطا لبراءة الذمة # ولما لم يعارض الكراهة ما هو أقوى منها غلبت عليه بقولنا لا يصام تطوعا ~~إعمالا للجهتين ولا يقال اعتبارا لجهتين باطل لأنا نقول حديث زمعة دليل صحة ~~القول به في الموطإ للإمام مالك رضي الله عنه ما نصه القضاء بإلحاق الولد ~~بأبيه مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها ms0619 ~~زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه ~~سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك قالت فلما كان عام ~~الفتح أخذه سعد وقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام عبد بن زمعة فقال أخي ~~وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال سعد يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة أخي ~~وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا ~~عبد بن زمعة ثم قال صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال ~~لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص قالت فما ~~رآها حتى لقي الله عز وجل # لا يجب الوفاء بنذر صوم سابقيه أي الرابع وهما ثاني يوم العيد وثالثه ~~لحرمته والنذر إنما يجب به المندوب إلا لمتمتع أو قارن أو من لزمه هدي لنقص ~~في حج وعجز عن الدم ولزمه صيام ثلاثة في الحج قبل يوم عرفة فلم يصمها فيصوم ~~أيام التشريق الثلاثة عقب يوم النحر وكذا من فاته صوم يوم أو يومين منها ~~قبل عرفة فيصومه في أيام PageV02P160 التشريق ومثل الهدي الفدية نقله ابن ~~عرفة عنها # وسيقول المصنف فيها أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى # ومن نذر صوم سنة مبهمة أو شهر كذلك أو أيام كذلك ف لا يجب عليه تتابع صوم ~~سنة أو تتابع صوم شهر و تتابع صوم أيام إن لم ينو التتابع فإن نواه لزمه ~~كما في المدونة قاله تت # طفي هذا صواب ونسبته لها صحيحة فقول عج ومن تبعه لا يلزم التتابع ولو ~~نواه على المشهور غير صحيح ولا دليل له في قول ابن عرفة ولو نذر سنة مبهمة ~~ففي وجوب اثني عشر شهرا غير رمضان مطلقا أو إلا أن ينوي متابعتها فكمعينة ~~قولا المشهور و اللخمي عن أشهب ms0620 انتهى لأن مراد ابن عرفة هل بنية تتابعها ~~تصير كمعينة في عدم قضاء ما لا يصح صومه أما التتابع فلا بد منه عند نيته ~~وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف # قلت كلام ابن عرفة لا يؤخذ منه وجوب التتابع ولا عدمه لكن يؤيد تت أن ~~التتابع مندوب وأن النذر يوجب المندوب والله سبحانه وتعالى أعلم # وإن سافر في رمضان سفرا يباح له الفطر فيه فصامه و نوى ب صيام رمضان في ~~سفر يباح الفطر فيه صوما غيره أي أداء رمضان بأن نواه تطوعا أو وفاء نذر أو ~~كفارة لم يجز عن واحد منهما أو نوى المسافر بصوم رمضان الذي هو فيه قضاء ~~رمضان الخارج وقته لم يجزه أيضا عن واحد منهما وعليه للخارج إطعام للتفريط ~~حيث فرط ولا كفارة كبرى لرمضان الذي هو فيه لأنه مسافر سفر قصر أو نواه أي ~~رمضان عامه ونذرا أو وتطوعا أو وكفارة أو وقضاء الخارج أي شركهما في نيته # لم يجزه صومه عن واحد منهما أي رمضان الحاضر لعدم نيته في الصورة الأولى ~~والثانية # ولعدم صحة الاشتراك في الأخيرتين ولا غيره لتعين لزمن لرمضان الحاضر فلا ~~يقبل غيره وقولي أو نوى المسافر إلخ احترازا إذا نوى الحاضر برمضان قضاء # PageV02P161 رمضان الذي في ذمته قبله فيجزيه عن رمضان الحاضر على ما ~~ينبغي أن تكون به الفتوى لأنه قول ابن القاسم في المدونة وصوبه في النكت ~~ووجهه أنه لما كان لا يقبل غيره لم يجز عن غيره وكانت نيته فيه غير معتبرة ~~وحملت على أنها له فلم يراع رفعها ويستأنس له بأن الصورة إذا نوى بحجة ~~النفل فإن نيته تعرف للفرض على قول ضعيف # ولا يجري هذا التوجيه في نية المسافر برمضان الحاضر قضاء الخارج لأنه ~~أباح له الشارع الفطر فيه كما مر والثاني أنه لا يجزيه عن الحاضر أيضا ~~لرفعه النية فيه وعليه فاختلف هل تلزمه كفارة كبرى إلا أن يعذر بجهل أو ~~تأويل قريب قاله ابن المواز واقتصر عليه ابن عرفة أو لا قاله أشهب ms0621 لأنه ~~صامه وصوبه أبو محمد قاله عبق # البناني قوله يجزيه عن رمضان الحاضر خلاف ما صححه ابن رشد وابن الحاجب من ~~أنه لا يجزئ عن واحد منهما ولذا قال ابن غازي خص المصنف السفر لأن الحضر ~~أحرى وقد جرى ز على الصواب فيما تقدم # وليس لمرأة أي زوجة أو سرية يحتاج ل وطء ها زوج لها أو سيد تطوع بالصوم ~~أو غيره بلا إذن من زوجها أو سيدها بأن لم تستأذنه أو استأذنته فمنع أو سكت ~~ومثله ما أوجبته على نفسها بنذر أو حنث في يمين أو فعل ما يترفه به أو يزيل ~~أذى في حج أو عمرة أو قتل صيد في إحرام أو حرم الشارح لم يقيد التطوع ~~بالصوم فشمل نافلة الصلاة # ومثل التطوع الفريضة المتسع وقتها فإن أحرمت بها فله قطعها بجماعها ونظر ~~فيه الباجي بإرادتها براءة ذمتها بما زمنه يسير وأشعر قوله يحتاج لها بأنه ~~ليس له أن يفطرها بالأكل # ولو طالبها فقالت صائمة تطوعا فالظاهر أن له إفطارها وجزم به ابن ناجي ~~وسيأتي للمصنف أن له التحليل في تطوع الحج ومفهوم يحتاج أنها لو ظنت أنه لا ~~يحتاج لها فلها التطوع بغير إذنه فإن جهلت فقال ابن عرفة الأقرب الجواز ~~لأنه الأصل # ومفهوم تطوع أنها لا تستأذن في قضاء رمضان زوجا ولا سيدا وهو كذلك وليس ~~له جبرها على تأخيره لشعبان # PageV02P162 @ 163 # | باب # في الاعتكاف الاعتكاف أي لزوم شخص مسلم مميز مسجدا مباحا بصوم ليلة ويوما ~~لعبادة قاصرة بنية كافا عن الجماع ومقدماته إلا وقت خروجه لحاجته الممنوعة ~~فيه وخبر الاعتكاف نافلة أي مؤكد ندبه ابن عرفة القاضي هو قربة الشيخ نفل ~~الكافي في رمضان سنة وفي غيره جائز لعارضة سنة لا يقال فيها مباح # وقول أصحابنا في كتبهم جائز جهل الآبي يريد لوجود حقيقة السنة فيه لأنه ~~صلى الله عليه وسلم فعله وأظهر ففي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~كان صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ms0622 ~~واعتكف أزواجه بعده ولفظ التوضيح والظاهر أنه مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب ~~السلف على تركه # روى ابن نافع ما رأيت صحابيا اعتكف وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم حتى قبض ~~وهم أشد الناس اتباعا فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي أنه لشدته نهاره وليله ~~سواء كالوصال المنهي عنه مع وصاله صلى الله عليه وسلم فأخذ منه ابن رشد ~~كراهته ا ه عن ابن عرفة # PageV02P163 وصحته أي الاعتكاف مشروطة بكونه لمسلم أي واقعا منه مميز ~~يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب فلا يصح من كافر ولا من غير مميز وصحته مشروطة ~~أيضا بمطلق صوم سواء قيد بزمن كرمضان أو سبب ككفارة ونذر أو لا ولا كتطوع # ولو قال بصوم مطلق لم يشمل الأولين هذا هو المشهور فلا يصح من مفطر ولو ~~لعذر ولا ممن لا يقدر على الصوم لهرم أو ضعف بنية # وقال ابن لبابة يصح بلا صوم # ولو نذر بضم فكسر أي الاعتكاف فيصح في رمضان وصوم الكفارة والهدي والفدية ~~وجزاء الصيد والتطوع والنذر قال الإمام مالك رضي الله عنه وابن عبد الحكم # وأشار بولو إلى قول عبد الملك وسحنون لا بد للاعتكاف المنذور من صوم يخصه ~~بنذره أيضا فلا يجزيه في رمضان ونحوه أي لأن نذر الاعتكاف أوجب عليه الصوم ~~لأنه ركنه على هذا القول وشرطه على القول الأول # فالخلاف في احتياج المنذور لصوم خاص وعدمه مبني على الخلاف في أن الصوم ~~ركنه أو شرطه وعزو الأول لمالك رضي الله عنه وابن عبد الحكم للباجي وتبعه ~~في التوضيح # وقال ابن عرفة عزو الباجي لمالك رضي الله عنه الأول تعقبه ابن زرقون بعدم ~~وجوده له ولم يحك اللخمي غير الثاني # و صحته ب مطلق مسجد مباح لعموم الناس كأن تصلى فيه الجمعة أم لا بدليل ~~الاستثناء فلا يصح في مسجد بيت ولو لامرأة ولا في الكعبة وإن جاز له دخولها ~~إلا لمن فرضه الجمعة وهو الذكر البالغ الحر المقيم و هي تجب به أي في زمن ~~اعتكافه الذي نواه ms0623 ابتداء كنية اعتكاف عشرة أيام أو انتهاء كنذر اعتكاف ~~أربعة أيام أولها السبت فمرض عقب يومين وبرئ يوم الخميس فالجامع أي المسجد ~~الذي تصلى فيه الجمعة يجب اعتكافه فيه ابتداء أو انتهاء في أي جزء منه مما ~~تصح فيه الجمعة فلا يصح في رحبته الخارجة عنه ولا في طرقه المتصلة ولا فيما ~~حجر عليه منه كبيت قناديله ومثله المسجد الذي لا تصلى الجمعة فيه على تقدير ~~صلاتها فيه # PageV02P164 وإلا أي وإن لم يعتكف في الجامع والحال أن الجمعة تجب فيه ~~خرج من المسجد الذي اعتكف به وجوبا وقت وجوب السعي للجمعة # وبطل اعتكافه بخروجه برجليه معا لا بإحداهما إلا حديث عهد بإسلام فيعذر ~~ولا يبطل اعتكافه بخروجه فإن لم يخرج أثم ولم يبطل اعتكافه على الظاهر لأن ~~تركها مرة صغيرة هذا هو المشهور # وروى ابن الجهم يخرج للجمعة ولا يبطل اعتكافه # وقال عبد الملك إن نذر أياما فيها جمعة واعتكف في غير الجامع خرج وبطل # وإن كانت لا تجب الجمعة فيها ومرض بعد شروعه فيه فخرج ورجع عقب صحته ~~فصادف الجمعة فيخرج لها ولا يبطل اعتكافه # وشبه في وجوب الخروج والبطلان به فقال ك خروجه ل مرض أحد أبويه مباشرة ~~فيجب ويبطل به الاعتكاف ولو كافرين وظاهره ولو كان الاعتكاف منذورا والمرض ~~خفيفا فإن لم يخرج فهو عاق وفي بطلان التأويلان الآتيان # سمع ابن القاسم يخرج لمرض أحد أبويه ويبتدئ اعتكافه # ابن رشد لأنه لا يفوت وبرهما يفوت لا يجوز الخروج لحضور جنازتهما أي ~~الأبوين معا أو أحدهما بعد موت الآخر فإن خرج بطل اعتكافه ويخرج لجنازة ~~أحدهما والآخر حي وجوبا خوفا من عقوق الحي # ويبطل اعتكافه هذا هو المشهور # وقال الجزولي يجب الخروج لجنازتهما معا كوجوبه لعيادتهما إذا مرضا ويبطل ~~اعتكافه # وشبه في عدم جواز الخروج وبطلان الاعتكاف به فقال ك تحمل أو أداء شهادة ~~فلا يجوز الخروج له وإن خرج بطل اعتكافه وفي نسخ بالواو والأولى حذفها إن ~~لم تتعين عليه بل وإن وجب أي تعينت الشهادة على ms0624 المعتكف بأن لم يوجد غيره ~~أو لم يتم النصاب إلا به فلا يخرج ولتؤد بضم التاء وفتح الهمزة والدال ~~مثقلا الشهادة بالمسجد الذي فيه للمعتكف بأن يأتيه القاضي لسماعها منه في ~~المسجد # أو تنقل بضم فسكون ففتح الشهادة عنه أي المعتكف بأن يخبر بها عدلين ~~PageV02P165 ويقول لهما اشهدا على شهادتي وإن لم يوجد شرط نقل الشهادة وهو ~~موت الشاهد أو مرضه أو بعد غيبته للضرورة # روى ابن نافع لا يخرج لأداء الشهادة وليؤدها بمسجده # اللخمي روى العتبي يؤديها به وتنقل عنه # ابن محرز كذي عذر المرض وغيره والأولى أنه كغائب وبقية اعتكافه كمسافة ~~الغيبة # وعطف على قوله كمرض أبويه مشبها في وجوب الخروج من المسجد وبطلان ~~الاعتكاف به فقال وكردة عن الإسلام من المعتكف فيبطل اعتكافه ويجب خروجه من ~~المسجد لحرمته على الكافر لأن شرط صحته الإسلام # ولأنها محبطة العمل ولا يجب عليه استئنافه إذا تاب خلافا للبساطي # وإن كانت أيام الاعتكاف معينة ورجع للإسلام قبل تمامها فلا يلزمه إتمامها ~~أفاده عب # البناني فيه نظر فقد نص في الجواهر على وجوب استئنافه نقله المواق ا ه # وما قاله عب أليق بالقاعدة # ومقتضى قول ابن شاس قضاء رمضان وكفارته إذا ارتد فيه وتاب # وعطف على كمرض أبويه مشبها في الإبطال ووجوب الاستئناف فقال وك شخص معتكف ~~مبطل بالتنوين صومه بأكل أو شرب عمدا بلا عذر فيفسد اعتكافه ويستأنفه فإن ~~أفطر ناسيا لم يبطل اعتكافه ويقضي اليوم متصلا باعتكافه # وكذا من أفطر بحيض أو نفاس أو مرض ومحل القضاء إذا كان الصوم فرضا ولو ~~بالنذر ولو معينا أو تطوعا وأفطر فيه ناسيا ولزمه قضاؤه لتقويه بالاعتكاف ~~بشرطيته فيه # وإن أفطر فيه لمرض أو حيض فلا يقضيه كما يأتي في قوله وبنى بزوال إغماء ~~إلخ # وأما الوطء ومقدماته فعمدها وسهوها سواء في الإفساد كما يأتي والفرق ~~بينها وبين الأكل أنها محظورات الاعتكاف بخلافه ولهذا يأكل في الليل ولو ~~قرئ مبطل بغير تنوين لدخل فيه الحائض والمريض والمفطر ناسيا وهو فاسد ا ه # عبق ms0625 البناني قوله ومحل القضاء إذا كان الصوم فرضا إلخ فيه نظر بل يجب ~~القضاء في التطوع أيضا على مذهب المدونة وهو المشهور # وقوله فإن أفطر فيه أي للنذر المعين لمرض أو حيض غير صحيح بل يقضيه مطلقا # أقول قوله فيه نظر بل يجب القضاء في التطوع أيضا إن كان أراد به بالفطر ~~ناسيا PageV02P166 فهو مسلم ولكنه عين كلام # عبق فالتنظير به فيه غير صحيح وإن كان أراد به بالفطر لمرض أو حيض فغير ~~صحيح لما يأتي عن التوضيح من أن من أفطر فيه لأحدهما لا يقضي كما في عبق ~~فالتنظير به فيه غير صحيح أيضا # وقوله فإن أفطر فيه أي النذر المعين لمرض أو حيض فلا يقضيه إلخ غير صحيح ~~بل يقضيه مطلقا سهو وسبق قلم فإن الضمير في فيه للنفل لا للنذر المعين ~~وحكمه عدم القضاء إذا أفطر فيه لمرض أو حيض كما تقدم ويأتي عن التوضيح ~~والله أعلم # ونص ابن عرفة وما مرض فيه من نذر مبهم أو معين من رمضان قضاء ومن غيره في ~~قضائه ثالثها إن مرض بعد دخوله الأول لابن رشد عن رواية ابن وهب فيها ~~والثاني لسحنون والثالث لتأويل ابن عبدوس قول ابن القاسم فيها # وقوله وأما الوطء ومقدماته إلخ أي فلا تدخل في كلامه هنا بل سيذكرها ~~وكلامه هنا خاص بتعمد الغذاء والشرب وعطف على كمرض أبويه مشبها في الإبطال ~~ووجوب الابتداء فقال وكسكره أي المعتكف سكرا حراما ليلا فيبطل اعتكافه ويجب ~~عليه ابتداؤه وإن أفاق منه قبل الفجر لا فيه بحلال ويبطل اعتكاف يومه ~~بحصوله فيه وفي إلحاق الكبائر غير المفسدة للصوم كقذف وغيبة ونميمة وغصب ~~وسرقة به أي السكر الحرام في إبطال الاعتكاف بجامع كبر الذنب وعدم إلحاقها ~~به فيه لزيادته عليها بتعطيل الزمن تأويلان أي فهمان لشارحيها فيها إن سكر ~~ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه فقال البغداديون لأنه كبيرة وقال المغاربة ~~لتعطيل عمله ولهما أشار المصنف بالتأويلين ومفهوم الكبائر أن الصغائر لا ~~تبطل الاعتكاف اتفاقا وهو كذلك # و صحته ms0626 بعدم وطء مباح ليلا وغير المباح دخل في الكبائر والذي في النهار ~~دخل في مبطل الصوم فإن وطئ حليلته ليلا بطل اعتكافه أفاده عبق # البناني غير PageV02P167 صواب لما تقدم أن قوله وكمبطل صومه خاص بعمد ~~الغذاء إذ الوطء ومقدماته مبطل ولو سهوا فيجب التعميم هنا و صحته بعدم قبلة ~~شهوة فتفسد الاعتكاف # ومفهومه أنها إن خلت عن الشهوة لا تفسده ظاهره ولو على فم وهو الذي يفيده ~~عموم النقل خلافا لبحث أنها على الفم تفسد مطلقا أفاده عبق # البناني فيه نظر بل ما بحثه أحمد هو الظاهر لما تقدم أنه يبطله من مقدمات ~~الجماع ما يبطل الوضوء # و صحته بعدم لمس شهوة ومباشرة شهوة فإن لمس بشهوة أو باشر بها بطل ~~اعتكافه إن لم يكن حائضا بل وإن كانت قبلة الشهوة أو لمسها أو مباشرتها ~~لحائض أي منها حال خروجها من المسجد إذا كانت عالمة باعتكافها بل ولو كانت ~~ناسية اعتكافها فقد فسد وكذا مريض وغيره من المعذورين الممنوعين من الصوم ~~أو الاعتكاف # وإن أذن سيد أو زوج لعبد تنقص عبادته خدمة السيد أو امرأة يحتاج إليها ~~زوجها وصلة أذن في نذر أي التزام لعبادة مندوبة من اعتكاف أو صيام أو إحرام ~~حج أو عمرة في زمن معين فنذراها فلا منع لسيد العبد وزوج المرأة من وفائهما ~~بم نذراه بإذنه فإن كان النذر مبهم الزمن فله المنع لأنه ليس على الفور # وشبه في عدم المنع فقال ك إذن سيد أو زوج لعبد أو زوجة في فعل غيره أي ~~النذر أو في وفاء النذر المبهم إن دخلا أي العبد والزوجة في النذر في ~~الأولى بأن نذرا ما أذن لهما في نذره فليس له منعهما من وفائه في وقته ~~المعين وفي فعل ما أذن لهما في فعله PageV02P168 في الثانية من تطوع أو ~~وفاء نذر مبهم فليس له قطعه عليهما فالشرط راجع لما قبل الكاف أيضا و إن ~~اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة كعدة وإحرام بحج أو عمرة واعتكاف ~~أتمت ما سبق ms0627 منه أي الاعتكاف على عدة وكذا الإحرام السابق عليها كأن تطلق ~~أو يتوفى عنها وهي معتكفة أو محرمة فتتمادى في اعتكافها أو سفرها للنسك ولا ~~تقيم في منزلها إلى تمام عدتها أو ما سبق من عدة على اعتكاف بأن طلقت أو ~~توفي عنها ثم نذرت اعتكافا فتقيم في مسكنها إلى تمام عدتها ثم تعتكف إن كان ~~مضمونا أو الباقي منه إن كان معينا وبقي منه شيء فإن فات فلا تقضيه # ولما شمل قوله أو عدة سبقها الإحرام أيضا وكان الحكم فيه مخالفا للحكم في ~~سبقها الاعتكاف استثناء بقوله وإلا أن تحرم المرأة بحج أو عمرة وهي بعدة ~~طلاق بل وإن كانت متلبسة بعدة موت بالغ عليها لشدتها عن عدة الطلاق ~~بالإحداد فينفذ إحرامها مع عصيانها به ويبطل أي يسقط وجوب مبيتها في مسكنها ~~هذا على نسخة يبطل بالتحتية وعلى نسخة تبطل بالفوقية فضميره للعدة بتقدير ~~مضاف أي مبيتها لا أصلها فتسافر لتمام النسك الذي أحرمت به وهي على عدتها ~~فهذه أربع صور وبقي صورتان طروء اعتكاف على إحرام وعكسه فتتم السابق فيهما ~~إلا أن يخشى في الثانية فوات الحج فيقدم إن كانا فرضين أو نفلين أو الحج ~~فرضا والاعتكاف نفلا # فإن كان بالعكس قدم الاعتكاف فالصور ست طروء عدة على إحرام أو اعتكاف ~~وطروء أحدهما عليها وطروء اعتكاف من إحرام وعكسه فتتم السابق في أربع وتمضي ~~على الطارئ في إحرام ولو بنفل على عدة وعلى اعتكاف نفل أو فرض إن خشي فوات ~~فرض حج لا إن كان نفلا والاعتكاف فرض فتتم الاعتكاف # وفهم من تقييد المصنف النفوذ في الإحرام الطارئ بالمعتدة أن المعتكفة لا ~~ينفذ إحرامها # والفرق أن نفوذ إحرام المعتدة إنما يخل بمبيتها لا بأصل عدتها ونفوذ ~~إحرام PageV02P169 المعتكفة يخل بالاعتكاف رأسا لأن المكث في المسجد شرط أو ~~ركن فيه ومبيت المعتدة ليس واحدا منهما بل واجب مستقل فتعصى بتركه وتحتسب ~~بأيام سفر الإحرام من عدتها وتتم بقيتها عقب رجوعها منه # وقوله ما سبق منه أي فعلا لا نذرا ms0628 فإن نذرت اعتكاف شهر معين و طلقت أو ~~مات زوجها قبل إتيانه فتتم عدتها # ولو استهل الشهر المعين فيها ولكن تصومه في بيتها ولا يقضي اعتكافه لأنه ~~لم يسبق في الفعل # ويفهم من كلام الحط أن هذا أرجح من مقابله وإن اقتصر عليه أحمد قاله عبق # البناني قوله إلا أن تخشى في الثانية فوات الحج أصله لعج واعترضه طفي بأن ~~إطلاق أبي الحسن وأبي عمران ينافيه أي في قولهما المعتكفة إذا أحرمت ينفذ ~~إحرامها ولا تخرج له حتى ينقضي اعتكافها # وقوله يفهم من الحط أن هذا هو الراجح إلخ يدل على أرجحيته اقتصار ابن رشد ~~عليه وتصحيحه إياه # ونصه الاعتكاف إذا سبق العدة فلا تخرج منه حتى ينقضي اعتكافها كما أن ~~العدة إذا سبقته فلا تخرج منها إلى الاعتكاف حتى تنقضي عدتها إن كان ~~اعتكافا واجبا عليها في أيام بعينها قد كانت نذرت اعتكافها قاله بعض شيوخ ~~القرويين وهو صحيح فقف عليه ا ه وكذا اقتصر عليه عبد الحق # وإن نذر عبد اعتكافا بلا إذن سيده وأراد وفاءه ف منع السيد عبده أن يوفي ~~نذرا فعليه أي العبد وفاؤه إن عتق العبد إن كان مضمونا أو معينا بقي وقته # فإن فات فلا يلزمه قضاؤه قاله سحنون وهو المعتمد # فإن منعه وفاء ما نذره بإذنه فعليه إن عتق ولو معينا فات وقته وإن منعه ~~من نذر ما أذن له في نذره أو من فعل ما يتطوع به فلا شيء عليه قاله عبق # قوله وهو المعتمد ظاهر التوضيح أن قول سحنون خلاف مذهب المدونة # ولا يمنع بضم المثناة مكاتب أي معتق على مال مؤجل يسيره أي PageV02P170 ~~الاعتكاف وهو ما لا يحصل به عجز عن شيء من نجوم الكتابة وينبغي أن الصوم ~~وبقية العبادات كذلك # ويمنع من كثير يؤدي لعجزه عن شيء منها والمبعض في يوم نفسه كالحر # ولزم يوم أي اعتكافه إن نذر أن يعتكف ليلة وعكسه أولى # ونص على الأصلي ردا على من قال لا يلزمه شيء لنذره ما لا يصح ms0629 صومه لا ~~يلزمه شيء إن نذر أن يعتكف بعض يوم # القرافي لو نذر عكوف بعض يوم فلا يصح عندنا خلافا للشافعي رضي الله تعالى ~~عنه # وما ذكر من عدم لزوم شيء اتفق عليه ابن القاسم وسحنون رضي الله تعالى ~~عنهما مع اختلافهما فيمن نذر صلاة ركعة أو صوم بعض يوم فقال ابن القاسم ~~يلزمه صلاة ركعتين وصوم يوم # وقال سحنون لا يلزمه شيء والفرق ضعف الاعتكاف وقوة الصلاة والصوم بكونهما ~~من أركان الإسلام # و لزم تتابعه أي الاعتكاف في نذر مطلقه أي اعتكاف مطلق عن التقييد بتتابع ~~أو عدمه لأنه سنته وأولى إن قيده بالتتابع لفظا أو نية فإن قيده بالتفريق ~~فلا يلزمه لأنه ليس مندوبا فله تتابعه وتفريقه و لزم منويه أي ما نواه من ~~عدد الأيام أو التتابع حين دخوله أي المعتكف المسجد لاعتكاف متطوع به فإن ~~نوى حينه عشرة أيام لزمته وإن نوى تتابعها حينه لزمه # وكذا إن لم ينو شيئا وإن نوى التفريق فلا يلزمه والفرق بين الاعتكاف ونذر ~~صوم سنة أو شهر أو أيام استغراق الاعتكاف الليل والنهار فشأنه التتابع كأجل ~~الإجارة والخدمة واليمين والدين واعتياده فيه والصوم قاصر على اليوم فكيفما ~~فعله متتابعا أو متفرقا وأوفى العدة فقد جاء بنذره # وشبه في جميع ما تقدم من أحكام الاعتكاف فقال ك نذر مطلق الجوار بمسجد ~~بضم الجيم وكسرها أي الذي لم يقيد بنهار ولا ليل فيلزم تتابعه إن نواه أو ~~لم ينو شيئا وإن نوى عدمه فلا يلزمه ويلزم صومه فيه ويمنع فيه ما يمنع في ~~الاعتكاف ويبطله PageV02P171 ما يبطله سواء نذره أو نواه حين دخوله # فمن قال لله علي أن أجاور المسجد يوما مثلا فهو نذر اعتكاف بلفظ جوار فلا ~~فرق في المعنى بين قوله أعتكف مدة كذا أو أجاورها واللفظ لا يراد لعينه ~~وإنما لمعناه # الرماصي المناسب كالجوار المطلق للفرق بين مطلق الماهية المطلقة فإن قيده ~~بالفطر لفظا أو نية فلا يلزم إلا باللفظ وإليه أشار بقوله لا يلزم الجوار ~~المقيد ب النهار ms0630 أو الليل فقط أو الفطر بنيته حين دخوله ف إن نذره باللفظ ~~بأن قال لله علي أن أجاور المسجد يوم كذا فقط أو ليلة كذا فقط أو الليل ~~والنهار مفطرا لزمه واقتصر على النهار ليرتب عليه قوله ولا يلزم فيه حينئذ ~~أي حين تقييده بالنهار صوم وأما المقيد بالليل أو الفطر فلا يتوهم لزوم ~~الصوم فيه حتى يحتاج لنفيه أي ولا يلزم المجاور حين تقييده بالنهار في حال ~~نذره صوم ولا غيره من لوازم الاعتكاف لكن لا يخرج لعيادة مريض ونحوها لأنه ~~ينافي نذره المجاورة في المسجد نهاره # ويخرج لما يخرج له المعتكف لا لغيره وإن نوى جوارا مقيدا بفطر أكثر من ~~يوم فلا يلزمه بدخوله المسجد ما بعد يوم دخوله # وفي لزومه إكمال يوم دخوله وعدم لزومه وهو الأرجح تأويلان أي فهمان ~~لشارحيها فإن نوى يوما فقط لا يلزمه إكماله اتفاقا خلاف ما أفاده الحط وبعض ~~الشراح كمن نوى جوار مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا فلا يلزمه أفاده عب # البناني فيه نظر إذ ما في المواق إنما هو فرض مسألة وما في الحط صريح ~~ومثله في التوضيح والشارح واعتمده اللقاني و لزم إتيان ساحل أي محل رباط ~~وحراسة من عدو كدمياط وجدة وإسكندرية وعسقلان وطرابلس لناذر صوم أو صلاة به ~~أي في الساحل مطلقا عن التقييد بكونه ليس بمحل أفضل من الساحل كأحد المساجد ~~الثلاثة وأولى إتيان أحدها لناذر صوم أو صلاة به وصرح به فيها # PageV02P172 و لزم إتيان أحد المساجد الثلاثة فقط أي دون الساحل وسائر ~~المساجد لناذر عكوف أي اعتكاف أو صوم أو كفارة بها أي المساجد الثلاثة ~~وظاهره ولو كان بأفضل مما نذر الإتيان إليه لكن قال الشارح ينبغي أن لا ~~يأتي من الفاضل إلى المفضول كقولهم في ناذر الصلاة إذ لا فرق بينهما وإلا ~~أي وإن لم ينذر العكوف بأحدها بأن نذر بساحل أو مسجد غيرها أو نذر صوما أو ~~صلاة بمسجد غيرها ف يفعله بموضعه الذي هو فيه إن بعد ما نذر ms0631 الفعل فيه فإن ~~قرب جدا فهل كذلك أو يذهب له ويفعل المنذور به قولان ابن يونس لو نذر ~~اعتكافا بساحل فليعتكف بموضعه بخلاف الصوم لأنه لا يمنعه من الجهاد ~~والاعتكاف يمنعه فهو بموضعه أفضل # والحاصل أن من نذر صلاة أو صوما أو اعتكافا بأحد المساجد الثلاثة لزمه ~~الذهاب إليه كساحل في نذر صوم أو صلاة لا اعتكاف فبموضعه كنذره في سائر ~~المساجد إن بعد وإلا فقولان # وكره بضم فكسر أكله أي المعتكف خارج المسجد بفنائه أو رحبته الخارجة عنه ~~وإلا بطل اعتكافه # وأما رحبته التي هي صحنه وما كان داخلا فيه فلا يكره أكله به ففيها ولا ~~يأكل ولا يشرب إلا في المسجد ورحابه # وكره أن يخرج منه فيأكل بين يدي بابه وظاهره كالمصنف # ولو خف الأكل وقرب الخارج جدا وعدم كراهة الشرب # و كره اعتكافه غير مكفي بفتح فسكون فكسر وشد المثناة اسم مفعول كفى أصله ~~بوزن مفعول فأبدلت واوه ياء لاجتماعها ساكنة مع ياء وأدغمت في الياء وأبدلت ~~الضمة كسرة أي ليس معه ما يكفيه من المأكول والمشروب وظاهره ولو وجد من ~~يكفيه ذلك بأجرة أو مجانا وفيها ما لم يجد كافيا وله الخروج لشراء الطعام ~~ونحوه ولا يقف مع أحد لحديث ولا لقضاء دين أو اقتضائه ولا بمكث بعد قضاء ~~حاجته زمنا PageV02P173 لأنه خروج عن عمل الاعتكاف وحرمته كالصلاة عند خروج ~~راعف فيها لغسل دمه فإن فعل شيئا من ذلك فسد اعتكافه # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يندب شراؤه من أقرب الأسواق إلى ~~المسجد # و كره دخوله أي المعتكف منزله أي المعتكف الذي به زوجته أو سريته القريب ~~إن دخله لغير حاجة بل وإن دخله لغائط فإن بعد منع دخوله وإن لم يكن به أهله ~~فلا يكره كدخوله أسفله وأهله أعلاه # وهذا لا ينافي جواز مجيء زوجته إليه وأكلها معه وحديثها له في المسجد ~~لأنه مانع من الوطء ومقدماته ولا مانع منهما في المنزل و كره اشتغاله أي ~~المعتكف ب تعلم علم أو تعليمه إن ms0632 لم يتعين وإلا فلا يكره # فإن قيل ورد أن الاشتغال بالعلم أفضل من صلاة النفل فلم كره هنا # قلت حكمة الاعتكاف رياضة النفس وتصفيتها من صفاتها المذمومة وهي لا تحصل ~~بالعلم # البناني تقييد الكراهة بعدم تعين العلم خلاف ظاهر إطلاقها في المدونة ~~وغيرها # شيخ مشايخنا الدسوقي قد يقال العيني لا ترخيص في تركه فلا تصح كراهته ~~فالنص وإن كان مطلقا ينبغي تقييده بغيره # و كره كتابته أي المعتكف ينبغي ما لم تكن لقوته إن كتب غير مصحف بل وإن ~~كتب مصحفا المواق لم أجده منصوصا إن كثر أي الاشتغال بالعلم والكتابة فإن ~~قل فلا يكره # ابن رشد هذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما ~~من أن الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصلاة # وأما على مذهب ابن وهب المبيح للمعتكف جميع أعمال البر المختصة بالآخرة ~~فيجوز له مدارسة العلم وعيادة المرضى الذين معه في معتكفه والصلاة على ~~الجنازة إذا انتهى إليه زحام الناس # ويجوز له كتب المصاحف للثواب لا ليتمونها ولا على أجرة يأخذها بل ليقرأ ~~PageV02P174 فيها وينتفع بها من احتاج إليها انتهى # وهو يدل على أن كتب المصحف لا يباح على المشهور # و كره فعل غير ذكر من تسبيح وتهليل ودعاء وتفكر في آيات الله تعالى وما ~~يئول إليه أمر الدنيا والآخرة وهذه عبادة السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم ~~و غير صلاة وفي معناها الطواف ودخول الكعبة # و غير تلاوة للقرآن العزيز وحكمه بكراهة فعل غيرها يدل على أن فعلها ليس ~~واجبا ولا مستوى الطرفين إذ لو وجب لحرم فعل غيرها وقد حكم بكراهته ولو ~~أبيح لأبيح فعل غيرها فلم يبق إلا الندب فقول تت لم يعلم من كلام المصنف ~~عين الحكم لأنه إنما نفي الكراهة عن هذه الثلاثة غير ظاهر قاله عج # عبق قوله فلم يبق إلا الندب قد تمنع الملازمة بأن يقال اللازم أن لو جاز ~~فعلها جواز تركها وهو صادق بكونه خلاف الأولى فلا يثبت ندب ms0633 الثلاثة كما قال ~~تت # البناني قوله لو جاز فعلها لجاز مقابله إلخ فيه نظر إذ قد قال يجوز فعلها ~~والكف عنها ولا يلزم جواز فعل غيرها اللهم إلا أن ينفي الجواز فيها لما علم ~~أن الذكر وما في معناه لا يكون مستوي الطرفين # وشبه في الكراهة فقال كعيادة بمثناة تحتية أي زيارة لمريض بالمسجد بعيد ~~عنه كان خارجا من المسجد منعت وأبطلت الاعتكاف وإن قرب منه وهو بالمسجد ~~جازت و صلاة جنازة ظاهره ولو كان جارا أو صالحا فيخص ما سبق بغير المعتكف ~~إن بعدت بل ولو لاصقت الجنازة المعتكف بأن وضعت بقربه أو انتهى زحامها إليه # وصعوده أي المعتكف لتأذين بمنار أو سطح للمسجد ومفهومه جواز تأذينه ~~بمكانه أو صحن المسجد وهو كذلك إن لم يكن يرصد الأوقات وإلا كره # ابن عرفة عياض إن كان يرصد الأوقات أو يؤذن بغير معتكفه من رحاب المسجد ~~فيخرج إلى بابه كره وإلا فظاهرها جوازه ونحوه للتوضيح عن اللخمي وترتبه ~~للإقامة وكذا تكره PageV02P175 إن لم يترتب لها المشبه للإمام وأورد عليه ~~أذانه بصحن المسجد وفي بعض النسخ للإمامة بمعين بدل الإقامة وفيه نظر إذ ~~المشهور جوازه قاله ابن ناجي بل ندبها # و كره إخراجه أي المعتكف من المسجد لحكومة بينه وبين غيره إن لم يلد ~~المعتكف بفتح الياء من لد وبضمها من ألد أي لم يقصد الفرار من الحق به أي ~~الاعتكاف وبقي من اعتكاف زمن يسير لا يحصل لخصمه ضرر بصبره إلى انتهائه ~~وإلا فلا يكره إخراجه لها ومفهومه أنه إن ألد به فلا يكره إخراجه إلا أن ~~يبقى زمن يسير فيكره إخراجه لها إن لم يخش هروبه ولم يأت بحميل فكل من ~~المنطوق والمفهوم مقيد لكن المنطوق مقيد بعدم الطول والمفهوم مقيد بالطول ~~فيها إن خرج يطلب حدا له أو دينا أو أخرج فيما عليه من حد أو دين فسد ~~اعتكافه # وقال ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنهما إن أخرجه قاض لخصومة أو ~~غيرها كارها فأحب إلي أن يبتدئ ms0634 اعتكافه وإن بنى أجزأه انتهى # طفي ظاهر إطلاقها ألد باعتكافه أو لا # وقال القلشاني في شرح الرسالة إن أخرج كرها وكان اعتكافه هربا من الحق ~~فخروجه يبطل اعتكافه اتفاقا ونحوه في الجواهر فيقيد كلامها بهذا # وجاز للمعتكف إقراء قرآن أي إسماعه لغيره أو سماعه منه على غير وجه ~~التعليم والتعلم وإلا كره على المذهب قاله عب # البناني قوله لا على وجه التعليم والتعلم هذا ما في الحط عن سند # واعترض بأن المصنف أراد كلام الجلاب لاقتصاره عليه في التوضيح كابن عرفة ~~وابن غازي والمواق وغيرهم وهو يؤذن بأنه المذهب لكن قيده شارحه PageV02P176 ~~الشارمساحي ونصه وأما إقراء القرآن فيجوز وإن كثر لأنه ذكر إلا أن يكون ~~قاصدا للتعليم فيمنع كثيره وبهذا يجمع بين كلام سند والجلاب # و جاز سلامه أي المعتكف على من كان بقربه صحيح أو مريض بدون انتقال ولا ~~قيام من مجلسه وإلا كره أي سؤاله عن حاله لا مجرد قوله السلام عليكم لدخوله ~~في الذكر و جاز تطيبه أي المعتكف نهارا وأولى ليلا لبعده من النساء ومانعية ~~المسجد وإن كره للصائم غير المعتكف نهارا هذا هو المشهور قال حمديس يكره ~~تطيب المعتكف # و جاز أن ينكح بفتح المثناة أي يتزوج المعتكف وينكح بضمها أي يزوج ~~المعتكف من له عليه ولاية بقرابة أو ملك أو إيصاء أو تقويم أو توكيل وتنازع ~~ينكح وينكح في قوله بمجلسه أي المعتكف من غير تطويل وإلا كره ما دام ~~بالمسجد وفرق بينه وبين المحرم بأن الأصل جوازه لهما وخرج المحرم بدليل خاص ~~وبقي لمعتكف على الأصل وبأن المحرم بعيد عن أهله بالسفر غالبا وفساد إحرامه ~~أشد من فساد الاعتكاف ولا مانع له من الوطء بخلاف المعتكف وأخذه أي قص ~~وإزالة المعتكف إذا خرج من المسجد لكغسل جمعة أو عبد أو لحر أصابه أو جناية ~~ويجب خروجه لها فإن تعذر تيمم ومكث ومفعول أخذه ظفرا أو شاربا أو إبطا أو ~~عانة # ويكره في المسجد ولو جمعة في ثوب كاستياكه به وتحرم حجامته وفصادته به ms0635 ~~كبوله وتغوطه به فإن اضطر لشيء منها خرج له فإن فعله في المسجد فمن أبطل ~~الاعتكاف بكل منهي عنه أبطله هنا ومن خص الإبطال بالكبيرة فلا قاله سند # وأشعر قوله إذا خرج أنه لا يخرج لمجرده ولا بأس أن يخرج يده أو رأسه لمن ~~هو خارج المسجد ليأخذ ذلك منه ولا يخرج للحمام إذا احتلم إلا أن لا يستطيع ~~الماء البارد ولا يمكنه الطهر في بيته فليذهب إليه وأفهم عدم جواز حلق ~~الرأس إذا خرج وهو كذلك قاله أبو PageV02P177 الحسن لطول زمنه فيجوز إخراج ~~رأسه لمن يحلقه خارج المسجد لترجيل عائشة رضي الله تعالى عنها رأسه صلى ~~الله عليه وسلم وهي في حجرتها وهو في المسجد والظاهر كراهة إخراج العضو ~~المقصود أو المحجوم حيث لم يضطر لعدم تحقق تلويث الدم المسجد قاله عج # و جاز انتظار غسل ثوبه عند من يغسله له خارج المسجد و انتظار تجفيفه أي ~~الثوب إن لم يكن له ثوب غيره ولم يجد نائبا عنه في ذلك قاله سند وإلا كره ~~كما فيها فلا تنافي بينهما لحمل ما فيها على من له غيره وكذا غسله بنفسه ~~وتجفيفه # وندب بضم فكسر للمعتكف إعداد ثوب آخر غير الذي هو لابسه يلبسه إذا أصابته ~~نجاسة من احتلام أو غيره وليس المراد إعداد ثوب للاعتكاف كثوب صلاة نحو ~~المرضع فيها أحب إلي أن يعد ثوبا آخر يأخذه إذا أصابته جنابة انتهى # و ندب مكثه بضم الميم أي إقامة المعتكف في المسجد ليلة العيد إن كانت عقب ~~اعتكافه # فإن كانت أثناءه فظاهرها وجوبه ويحتمل ندبه أيضا لعدم صحة صوم صبيحتها ~~وأشعر قوله ليلة العيد أنه إن اعتكف العشر الأول أو الوسطى من رمضان مثلا ~~فلا يندب له مبيت الليلة التي تلي اعتكافه وهو كذلك فيخرج عقب غروب الشمس ~~آخر يوم إن شاء # وشمل العيد الفطر والأضحى وهو مقتضى التعليل بمضيه من المعتكف للمصلى ~~متزينا بالثياب التي تأتيه من أهله ثم يذهب من المصلى لأهله ولكن ظاهر ~~كلامهم قصر الندب على عيد ms0636 الفطر لأنه فعله عليه الصلاة والسلام لأنه إنما ~~اعتكف العشر الأخير من رمضان ولم يعتكف عشر ذي الحجة # و ندب دخوله أي المعتكف المسجد الذي أراد الاعتكاف فيه قبل الغروب لليلة ~~التي أراد ابتداء اعتكافه منها إذا كان الاعتكاف منويا ولو يوما فقط أو ~~ليلة فقط فإن كان منذورا وجب دخوله قبل الغروب أو معه أو عقبه للزوم ~~اعتكافه الليل كله قاله جد عج وتبعه أحمد # PageV02P178 وصح الاعتكاف إن دخل المعتكف المسجد قبل الفجر من الليلة ~~التي ابتدأ اعتكافه منها سواء كان اعتكافه منويا أو منذورا مع مخالفة ~~المندوب في الأول والواجب في الثاني # ابن الحاجب من دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما ~~بينهما قولان التوضيح اختلف إذا دخل بينهما والمشهور الاعتداد # وقال سحنون لا يعتد وحمل قوله سحنون على التطوع والمشهور على المنذور # ابن رشد الظاهر أنه خلاف ابن هارون ظاهر كلامه أن الخلاف فيمن دخل عقب ~~غروب الشمس وظاهر الرواية أنه لا يدخله وإنما محله فيمن دخل قبل الفجر ~~انتهى # وفي كلام ابن رشد عكس الحمل الذي في التوضيح كما نقله ابن عرفة ونصه ابن ~~رشد وحمل قولي سحنون والمدونة على الخلاف أظهر من حمل بعضهم الأول على ~~النذر والثاني على النفل انتهى # فما في التوضيح سبق قلم وتبعه عليه ابن فرحون قاله طفي فالصواب إبقاء ~~كلام المصنف على إطلاقه لاستظهار ابن رشد أن بين القولين خلافا # وقول التوضيح المشهور الاعتداد وعزاه ابن عرفة للمعونة ورواية المبسوط ~~وهو على أصلهم أن من نذر اعتكاف يوم لا يلزمه ليلة لكنه خلاف ما قدمه ~~المصنف من لزومها وهو مذهب المدونة وعليه من الدخول قبل الغرب كما صرحت به ~~وإلا لم يصح # ودرج هنا على الصحة لقول التوضيح تبعا لابن عبد السلام هو المشهور لأن ~~إعادته اتباع المشهور حيث وجده ولم يتنبه إلى أنه خلاف ما قدمه الذي هو ~~مذهب المدونة قاله طفي # و ندب اعتكاف عشرة من الأيام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ms0637 ينقص عنها ~~وهو أول مراتب الكمال ونهايته شهر ويكره ما زاد عليه كما نقص عن العشرة # ابن عرفة ابن رشد في كون أقل مستحبه يوما وليلة أو عشرة قولا ابن حبيب ~~وغيره # ابن حبيب وأعلاه عشرة ابن رشد وعلى أنها أي العشرة أقله أكثره شهر # ويكره ما زاد عليه ثم قال ابن عرفة اللخمي ما دون العشر كرهه فيها # وقال في غيرها لا بأس به # واعلم أنه اختلف في أقل ما يتحقق به الاعتكاف فقيل يوم وليلة وقيل يوم ~~فقط # PageV02P179 واختلف أيضا في أقله كمالا بحيث يكره نقص عنه أو يخالف ~~الأولى فقيل يوم وليلة وأكثره كمالا بحيث يكره ما زاد عليه عشرة # وقيل أقله كمالا ثلاثة أيام وأكمله عشرة # وقيل أقله كمالا بحيث يكره ما زاد عليه عشرة # وقيل أقله كمالا ثلاثة أيام وأكمله عشرة # وقيل أقله كمالا عشرة وأكثره شهر وهذا مذهب المدونة والرسالة # فمن نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين قدره لزمه أقل ما يتحقق به وهو يوم ~~وليلة على المعتمد ويوم فقط على مقابله ومن نذر أقله كما لا يلزمه أقله على ~~الخلاف المذكور من الأقوال الثلاثة # و ندب كون الاعتكاف بآخر المسجد لقلة الناس به فإن كثر الناس به وقلوا ~~بصدره ندب بصدره وأجاز فيها ضرب خباء للمعتكف في رحابه الداخلة فيه التي ~~يعتكف فيها أي لا لغير معتكف ولا له داخلا عن رحابه و ندب الاعتكاف برمضان ~~لكونه سيد الشهور و تأكد بالعشر الأخير منه رجاء مصادفة لليلة القدر ~~الغالبة الوجود به أي العشر الأخير ولمواظبته صلى الله عليه وسلم على ~~اعتكافه لليلة القدر فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول منه ~~فأتاه جبريل فقال له إن الذي تريد أو تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط فأتاه ~~جبريل فقال له إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأواخر # وفي كونها أي ليلة القدر دائرة ب ليالي العام كله هذا قول مالك والشافعي ~~وأكثر أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وصححه ابن رشد في ms0638 المقدمات أو دائرة ب ~~ليالي رمضان كله خاصة وشهره ابن غلاب وشهر في التوضيح أنها في العشر الأخير ~~وقال إنه المذهب عند الجمهور وإنها تدور فيه لأن الأحاديث في هذا الباب ~~صحيحة PageV02P180 ولا يمكن الجمع بينها إلا على ذلك خلاف في التشهير ~~وانتقلت في ليالي العام على الأول وفي ليالي رمضان كله على الثاني # وحكى ابن عرفة فيها تسعة عشر قولا فانظره # PageV02P181 والمراد بكسابعة أدخلت الكاف الخامسة والتاسعة في حديث ~~التمسوها أي ليلة القدر في التاسعة أو السابعة أو الخامسة وخبر المراد ما ~~أي العدد الذي بقي من العشر الأخير لا ما مضى منه بدليل الحديث الآخر الذي ~~فيه لتاسعة تبقى ولسابعة تبقى ولخامسة تبقى فحمل الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه الحديث الذي أطلق فيه التاسعة والسابعة والخامسة على الحديث ~~الآخر الذي قيدها فيه بالتي تبقى # وخير ما فسرته بالوارد # ولو قال بكالسابعة بالتعريف لكان أحسن لأن الحمل إنما وقع فيما فيه ~~التعريف والمفسر له ما لا تعريف فيه # وهل يعتبر الشهر ناقصا وهو ما عليه ابن رشد لأن يوم الثلاثين غير متيقن ~~كونه منه ولموافقته لخبر طلب التماسها في الأفراد أو كاملا وعليه الشاذلي ~~على الرسالة # وظاهر كلامه أنه الراجح وعليه الأنصار إذ قالوا معنى قوله اطلبوها في ~~تاسعة تبقى هي ليلة اثنين وعشرين ونحن أعلم بالعدد منكم أي فتكون في ~~الأشفاع لأنه إذا اعتبر الشهر من آخره كانت أشفاعه أوتارا وأوتاره أشفاعا ~~انتهى # عب البناني قوله وعليه ابن رشد كونه ناقصا هو مذهب مالك رضي الله عنه في ~~المدونة إذ قال أرى والله أعلم أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ~~ثلاث وعشرين # في التوضيح قول مالك يأتي على أن الشهر ناقص وكأنه اعتبر المحقق وألغى ~~المشكوك الثعالبي في شرح ابن الحاجب والذي أطبق الناس عليه في زمننا هذا ~~العمل على ليلة سبع وعشرين وهو حديث أبي بن كعب وهو صحيح أخرجه مسلم ونصه ~~عن أبي بن كعب رضي الله عنه وقد قيل له إن عبد الله ms0639 بن مسعود رضي الله عنه ~~قال من قام السنة أصاب ليلة القدر فقال أبي والله الذي لا إله إلا هو إنها ~~لفي رمضان والله إني لأعلم أي ليلة هي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة صبيحة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس ~~في صبيحة يوم بيضاء لا شعاع لها # أسند هذه الأمارة في طريق أخرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم # PageV02P182 و إن نذر اعتكاف أيام غير معينة أو معينة من رمضان أو من ~~غيره وشرع فيه فاعتذر في أثنائه وزال بنى المعتكف على ما اعتكفه قبل طروء ~~العذر بناء متصلا بزوال إغماء أو جنون أو حيض أو نفاس أو مرض شديد لا يجوز ~~معه المكث في المسجد # والمراد بالبناء تكميل ما نذره سواء كان قضاء عما فاته اعتكافه كما يأتي ~~به بعد انقضاء زمنه المعين من رمضان أو غيره أو لم يكن قضاء كما يكمل به ~~نذرا مبهما # فإن حصلت هذه الأعذار في التطوع فلا يقضي وإن حصلت قبل دخوله أو قارنته ~~بنى في المطلق والمعين من رمضان لا في معين من غيره ولا في تطوع # ابن عرفة ما مرض فيه من نذر مبهم أو معين من رمضان قضاء ومن غيره ففي ~~قضائه ثالثها إن مرض بعد دخوله انتهى # وفي التوضيح إن كان الاعتكاف تطوعا وأفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه ~~انتهى لكن إن بقي شيء من المنوي بعد زوال المانع بنى قاله ابن عاشر # وشبه في وجوب البناء فقال كأن منع بضم فكسر أي المعتكف من الصوم دون ~~المسجد لمرض خفيف أو زوال حيض نهارا أو دخول يوم عيد أو فطر نسيانا فيجب ~~عليه البناء على ما فعله سابقا ولفظ المدونة إذا عجز عن الصوم لمرض خرج ~~فإذا صح بنى # ثم قال فيها ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام ويوم ~~الفطر لا يصام فإذا مضى يوم الفطر عاد لمعتكفه فيبني على ما مضى انتهى ms0640 # وناقض عياض والتونسي هذه المسألة بمسألتي المريض يصح والحائض تطهر نهارا ~~فيجب عليهما الرجوع على المشهور مع تعذر الصوم منهما أيضا # وأجيب بأن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح فيه المريض يصح صومه لغيرهما ~~بخلاف يوم الفطر فإنه لا يصح صومه لأحد # وخرج من المسجد وجوبا معتكف طرأ عليه عذر مانع من المسجد والصوم كحيض ~~PageV02P183 ومرض شديد أو من المسجد فقط كسلس وعليه أي المعتكف الذي خرج من ~~المسجد لمانع منه سواء منع الصوم أيضا أم لا حرمته أي الاعتكاف فلا يفعل ما ~~لا يفعله المعتكف من جماع أو مقدماته فإن زال عذره رجع فورا للبناء # وإن أخره بفتحات مثقلا أي الرجوع ولو ناسيا أو مكرها بطل اعتكافه ~~واستأنفه وجوبا إلا تأخيره الرجوع ليلة العيد ويومه فلا يبطل اعتكافه لعدم ~~صحة صومه لكل أحد بخلاف يوم الصحة من المرض والطهر من الحيض فتأخير الرجوع ~~فيه يبطل الاعتكاف لصحة صومه من غير المريض والحائض ومن طرأ عليه مانع من ~~الصوم دون المسجد فيه قولان روى في المجموعة يخرج # وقال عبد الوهاب لا يخرج حكاه ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما # في التوضيح والخروج مذهب المدونة وعزاه اللخمي لها أيضا # ولفظ ابن الحاجب ولو طرأ ما يمنع الصوم فقط دون المسجد كالمريض إن قدر ~~والحائض تخرج ثم تطهر ففي لزوم المسجد ثالثها المشهور يخرجان فإذا صح وطهرت ~~رجعا تلك الساعة وإلا ابتداء # ابن عبد السلام هذا مشكل غاية لإيهامه أن الخلاف في لزوم الحائض المسجد ~~كالمريض وإنما الخلاف في لزوم المريض المسجد وعود الحائض للمسجد لا لزومها ~~له وإطلاق اللزوم على العود مجاز بعيد ويلزمه استعمال اللفظ في حقيقته # ومجازه ورده ابن عرفة بنفي البعد ولزوم الجمع بينهما لأنها لإجراء أحكام ~~المعتكف عليها وهي خارجة ملازمة له حكما وبأن ظاهر كلامه وضوح تصور الأقوال ~~الثلاثة بعد ارتكاب ما ذكر ولا يتضح فإن الثالث هو الأول # ويمكن تصويره باعتبار تعميم قوله ما يمنع الصوم فقط في خفيف المرض ابتداء ~~وما خف بعد شدته ومنعه ms0641 لمسجد وتقريرها الأول بقاء ذي الخفيف ابتداء ورجوع ~~ذي الخفيف بعد شدته والحائض لاشتراك الكل في منع مفارقة المسجد وهو معنى ~~PageV02P184 اللزوم # والثاني خروج الأول وعدم رجوع الأخيرين # الثالث خروج الأول ورجوع الأخيرين # وإن اشترط المعتكف لنفسه قبل دخوله أو حاله سقوط القضاء عنه إن حصل له ~~عذر مبطل لاعتكافه لم يعده شرطه واعتكافه صحيح ويلزمه إتمامه والعمل على ~~مقتضى المشروع # وكذا اشتراطه عدم الصوم أو اعتكاف النهار دون الليل أو مباشرة النساء ~~فشرطه باطل وتلزمه شروطه الشرعية قال في الرسالة ولا شرط في الاعتكاف أي ~~مخالف لما أوجبه الشرع ابن عرفة شرط منافيه لغو عبد الحق عن بعض البغداديين ~~لو نذره كذلك لم يلزمه إلا بدخوله فيبطل شرطه والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV02P185 @ 186 # | باب # في الحج والعمرة بضم فكسر أو بفتح فسكون الحج أي العبادة المشتملة على ~~إحرام وحضور بعرفة جزءا من ليلة النحر وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ~~عينا وسنت بضم السين وفتح النون مشددة وسكون التاء مفتوحة أو رفعها مربوطة ~~العمرة بضم العين المهملة وسكون الميم أي العبادة المشتملة على إحرام وطواف ~~وسعي فقط عينا # في النوادر مال مالك رضي الله تعالى عنه العمرة سنة واجبة كالوتر لا ~~ينبغي تركها # مرة منصوب مفعول مطلق للعمرة ويقدر مثله للحج لأنهم مصدران ينحلان إلى أن ~~والفعل أي أن يحج مرة ويعتمر مرة وليسا منصوبين بفرض وسنة لأنه يفيد أن ~~الفرض والسنة وقعا من الشارع مرة وليس بمراد أو تمييز محول عن نائب الفاعل ~~أو مرفوع خبر عن فرض وسنة على الضبط # الثاني مصدران مبتدآن مؤولان باسم مفعول أي المفروض من الحج مرة والمسنون ~~من العمرة مرة والزائد عليها منهما مندوب وينبغي له أن ينوي به إقامة ~~الموسم ليقع فرض كفاية في الحج وسنة كفاية في العمرة # وفي فوريته ياؤه للمصدرية أي كون الحج واجبا على الفور في أول عام من ~~أعوام القدرة # فإن أخره عنه أثم ولو لم يخف الفوات وهو المعتمد رواه ابن القصار ~~والعراقيون عن الإمام ms0642 مالك رضي الله تعالى عنه وشهره صاحبا الذخيرة والعمدة ~~PageV02P186 وابن بزيزة # وإن فعله بعد فهو أداء وحكى عليه الإجماع # وقال ابن القصار قضاء # ابن عرفة وعلى فوره في كونه بعد أول عام مستطيعه قضاء أو أداء قولا ابن ~~القصار وغيره # وتراخيه أي كون الحج واجبا على التراخي ل عام خوف الفوات أي تعذر الحج ~~بتأخيره عنه فيتفق على فوريته ويختلف خوف الفوات باختلاف أحوال الناس قوة ~~وضعفا وشبوبية وكهولية وكثرة مرض وقلته وأمن طريق وخوفه ووجود مال وعدمه ~~وقرب بلد وبعده # ولم يرو هذا القول عن الإمام مالك رضي الله عنه وإنما أخذ من مسائل وليس ~~أخذه منها بالقوي وشهره ابن الفاكهاني # ورأى الباجي وابن رشد والتلمساني وغيرهم من المغاربة أنه المذهب # خلاف في التشهير الحط سوى المصنف هنا بين القولين وفي التوضيح الظاهر قول ~~من شهر الفورية # وفي كلام ابن الحاجب ميل إليه لأنه ضعف حجة التراخي # ولأن الفور مروي عن الإمام والتراخي لم يرو عنه وإنما أخذ من مسائل وليس ~~أخذه منها بقوي فقد ظهر أن القول بالفور أرجح ويؤيد هذا أن أكثر الفروع ~~الآتية في الاستطاعة مبنية على الفور فكان ينبغي الاقتصار عليه وعلى ~~التراخي إن أخره فاخترمته المنية قبل خوف الفوات فقال في الطراز لا يأثم ~~وهو الظاهر # وقال بعض الشافعية يأثم بكل حال وإنما جوز له التأخير بشرط السلامة # وعلى هذا ابن السبكي في جمع الجوامع وكلام ابن شاس وابن الحاجب يفيد دخول ~~الخلاف بالفورية والتراخي في العمرة # وصحتهما أي الحج والعمرة مشروطة بالإسلام فقط فلا يصحان من كافر ولو صبيا ~~مرتدا فيحرم بضم فسكون فكسر ندبا ولي أي أب أو وصيه أو مقدم قاض أو عاصب أو ~~أم أو كافل وإن لم يكن لهم نظر في ماله نقله الأبي في شرح مسلم وأقره ~~PageV02P187 عن شخص رضيع بأن ينوي إدخاله في الحج أو العمرة وليس المراد أن ~~الولي يحرم بأحدهما نيابة عنه # ومثل الرضيع المفطوم غير المميز وخص الرضيع بالذكر للخلاف في صحة الإحرام ~~عنه ms0643 بدليل مقابلته بالمميز # ابن عرفة وفي صحته لغير المميز قولان لها وللخمي مع رواية ابن وهب يحج ~~بابن أربع لا رضيع # وجرد بضم فكسر مثقلا أي الرضيع الذكر من المحيط ببدنه وساتر رأسه ووجهه ~~والأنثى من ساتر وجهها وكفيها فقط وتنازع يحرم وجرد قرب الحرم أي مكة شرفها ~~الله تعالى لخوف المشقة وحصول الضرر بتجريده والإحرام عنه من الميقات فإن ~~تحقق الولي أو ظن تضرره بتجريده قرب مكة أحرم عنه بلا تجريد وافتدى عنه # ابن عرفة وعلى صحته أي إحرام الولي عن غير المميز يحرم عنهما أي الرضيع ~~والمفطوم وليهما بتجريدهما ناويه # ولا يلبي عنهما ويجرد المناهز من ميقاته ومن لا ينتهي كابن ثمان سنين قرب ~~الحرم # وفي كتاب محمد لا بأس أن يترك عليه مثل القلادة والسوارين وفيها لا بأس ~~أن يحرم بأصاغر الذكور وفي أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة # و يحرم ولي أيضا عن مجنون مطبق بضم فسكون ففتح الموحدة أي متصل جنونه لا ~~يفيق في وقت ما ولا يميز السماء من الأرض ولا الطول من العرض ومن لا يفهم ~~الخطاب ولا يحسن رد الجواب وإن ميز الإنسان من الفرس أي ينوي ولي ماله أو ~~كافله إدخاله في الحج أو العمرة ندبا بعد تجريده قرب مكة فإن لم يكن مطبقا ~~بأن كان متقطع الجنون يجن في وقت ويفيق في غيره انتظرت إفاقته ليحرم هو عن ~~نفسه فإن أحرم عنه وليه حيال جنونه فلا يصح إلا إذا خيف فواته الحج # لا يحرم ولي عن شخص مغمى بضم فسكون ففتح أي مستور عقله بمرض ولو خيف ~~فواته الحج لأنه مظنة الإفاقة قريبا # وإذا أفاق في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم لنفسه ولا دم عليه لتعديه الميقات ~~بلا إحرام لعذره بإغمائه # ابن عرفة وفي المجنون قولان PageV02P188 لها ولتخريج اللخمي على الصبي # وقول الباجي عدم العقل يمنع صحته خلاف النص ثم قال ولا يصح عن مرجو صحته # و يحرم الشخص الصغير المميز بكسر المثناة مثقلة الذي يفهم الخطاب ويحسن ~~الجواب بإذنه أي الولي ms0644 وجرد قرب الحرم إن لم يقارب البلوغ كابن ثمان فإن ~~قاربه فمن الميقات قاله فيها فإن أحرم بإذنه فليس له تحليله وإلا أي وإن ~~يحرم بإذنه بأن أحرم بغير إذنه فله أي الولي تحليله أي المميز من إحرامه ~~بالنية والحلق أو التقصير بأن ينوي إخراجه مما أحرم به ويحلق رأسه أو يقصر ~~شعره إن رأى المصلحة فيه فقط # وإن كانت في إبقائه على إحرامه فقط أبقاه عليه وجوبا فيهما وإن استوت ~~مصلحتهما خير الولي فاللام للاختصاص لا للتخيير و إن حلله وليه ف لا قضاء ~~عليه إذا بلغ ومثله في الاستئذان والتحليل وعدم القضاء السفيه أي البالغ ~~الذي لا يحسن التصرف في المال # بخلاف العبد أي الرقيق البالغ إذا أحرم بغير إذن سيده وحلله منه فعليه ~~قضاؤه إن أذن له سيده فيه أو عتق ويقدمه على حجة الإسلام لوجوبه فورا ~~اتفاقا فإن قدمها على القضاء صحت # ومثل العبد الزوجة في تطوعها بدون إذن زوجها # والفرق بين الصغير والسفيه وبين العبد والزوجة أن الحجر على الأولين لحق ~~نفسهما وعلى الأخيرين لحق غيرهما # وإن أذن للعبد في القضاء ثم أراد منعه منه قبل إحرامه ففي الشامل ليس له ~~منعه على الأظهر # وقال أبو الحسن له منعه وهو الموافق لما مر في الاعتكاف # وأمره أي الولي المميز الذي أحرم بإذنه أو بغيره ورأى المصلحة في إبقائه ~~محرما مقدوره أي ما يقدر عليه من أفعال وأقوال الحج والعمرة ويلقنه التلبية ~~إن قبلها وإلا أي وإن لم يكن مقدوره وكان غير مميز أو مطبقا ناب الولي فيه ~~عنه أي PageV02P189 المحجور إن قبلها أي الشيء المطلوب النيابة وهو الفعل # كطواف وسعي ورمي وفي جعله نائبا في الطواف والسعي نظر فإن حقيقة النيابة ~~فعل النائب دون المنوب عنه والطواف والسعي يفعلهما الولي حاملا للمحجور ~~ويقف به بعرفة والمشعر الحرام فحقه التمثيل بالرمي والذبح لا أن يقبلهما ~~كتلبية وركوع أي صلاة ركعتي الإحرام والطواف فيسقط # وضابط المسألة أن كل ما يمكن المميز فعله مستقلا يفعله وما لا يمكنه ms0645 فعله ~~مستقلا فعله به وليه كطواف وسعي وما لا يمكنه فعله مستقلا ولا أن يفعل به # فإن قبل النيابة كالرمي فعله وليه وإلا سقط كالتلبية والركوع # وأحضرهم أي الولي الرضيع والمطبق والمميز المواقف جمع موقف أي محل الوقوف ~~وهي عرفة والمشعر الحرام ومنى عقب الجمرة الأولى والثانية في أيام الرمي ~~وجوبا في عرفة وندبا في الباقي وزيادة النفقة التي يحتاجها المحجور عليه ~~صبيا كان أو غيره في السفر لحمله وأكله وشربه ولبسه كائنة عليه أي المحجور ~~في ماله إن خيف عليه ضيعة أي هلاك أو شدة ضرر بتركه في البلد إن لم يكن له ~~كافل سوى من سافر به لأن سفره حينئذ من مصالحه وإلا أي وإن لم يخف عليه ~~ضيعة بتركه في البلد لوجود كافل سوى من سافر به فوليه أي المحجور الذي سافر ~~به هو الذي عليه تلك الزيادة أيا كان أو وصيه أو حاكما أو مقدمه أو حاضنا ~~من أم أو جد أو غيرهما # وشبه في الوجوب على الولي فقال كجزاء صيد قتله المحجور محرما في غير ~~الحرم فهو على الولي مطلقا فالتشبيه ليس تاما وأما جزاء ما قتله في الحرم ~~سواء كان محرما أو لا ففيه تفصيل زيادة النفقة و ك فدية تسببت عن تطيب ~~المحجور أو لبسه أو PageV02P190 نحوهما فيغرمها الولي من ماله مطلقا خاف ~~عليه بتركه ضيعة أو لا على الأشهر وهو ظاهر المدونة وعزاه ابن عرفة للتونسي ~~عن ثالث حجها # وحكى في التوضيح عن الكافي أنه الأشهر وبه قرر الشارح في الصغير ~~والأقفهسي والبساطي وجعل الشارح في كبيره ووسطه التشبيه تاما وهو قول مالك ~~في الموازية ورجحه ابن يونس قائلا لأن ما يتخوف أن يطرأ في إحجاجه إياه من ~~الجزاء والفدية أمر غير متيقن وإحجاجه طاعة وأجر لمن أحجه لا يترك لأمر قد ~~يكون وقد لا يكون # وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية فحمل كلام المصنف على كل ~~منهما صحيح لكن الظاهر من كلام الحط اختيار الأول وقوله بلا ضرورة ضعيف ms0646 لأن ~~ظاهر المدونة وهو المذهب أنها على الولي لضرورة أم لا لأنه هو الذي أدخله ~~في الإحرام فلو حذفه كان أولى # وقول تت إن كانت لضرورة ففي مال الصبي على المشهور تبع فيه الشارح ~~والبساطي ونسبه الشارح للجواهر ورده الحط بأن صاحب الجواهر لم يقل بأنه ~~لضرورة في مال الصبي وإنما قال ما نصه ولو طيب الولي الصبي فالفدية على ~~الولي إلا إذا قصد المداواة فيكون كاستعمال الصبي ا ه # فلم يجعله في مال الصبي وإنما جعله كاستعمال الصبي وقد علمت أن الأشهر في ~~استعماله كونه على الولي فكذلك إذا طيبه الولي ولو لضرورة # وشرط وجوبه أي الحج كوقوعه أي الحج فرضا حرية أي كون الحاج حرا فلا يجب ~~ولا يقع فرضا من رقيق ولو بشائبة حرية كمكاتب وتكليف أي كونه مكلفا أي ~~ملزما بما فيه كلفة لكونه بالغا عاقلا فلا يجب ولا يقع فرضا من صبي ولا من ~~مجنون وبقي من شروط وجوبه دون وقوعه فرضا الاستطاعة وسيأتي في قوله ووجب ~~باستطاعة فلا يجب على غير مستطيع وإن تكلفه وقع فرضا وتنازع حرية وتكليف ~~وقت إحرامه أي الحج فمن لم يكن حرا مكلفا وقت إحرامه فلا يجب عليه ولا ~~PageV02P191 يقع منه فرضا ولو صار حرا مكلفا في أثناء حجه فلا ينقلب فرضا ~~ولا يرتفض ولا يرتدف عليه إحرام آخر فيتمه نفلا وجوبا ويحج حجة الإسلام في ~~العام القابل # وقوله بلا نية نفل شرط في وقوعه فرضا فقط ومنطوقه صادق بنية الفرض ~~والإطلاق وينصرف للفرض ومفهومه أنه إن نوى به النفل فلا يقع فرضا وهو كذلك ~~فينعقد نفلا وعليه إتمامه وحج الفرض في عام آخر # ووجب الحج باستطاعة فلا يجب على حر مكلف غير مستطيع ولكن إن تكلفه وهو ~~صرورة وقع فرضا فليست شرطا في وقوعه فرضا فلذا لم يقل واستطاعة لإيهامه ~~شرطيتها فيه أيضا وليس كذلك # وصور الاستطاعة بقوله بإمكان الوصول لأماكن المناسك من مكة ومنى وعرفة ~~ومزدلفة إمكانا عاديا لا خارقا للعادة كخطوة وطيران لأنه خلاف ما وقع ms0647 منه ~~صلى الله عليه وسلم ولكن إن وقع أجزأ عن حجة الإسلام كتكلف غير مستطيعه # بلا مشقة عظمت أي خرجت عن المعتاد من محل الضرورة بالنسبة له وهي تختلف ~~باختلاف أحوال الناس والأزمنة والأمكنة فليس الشيخ كالشاب ولا المريض ~~كالصحيح ولا الفقير كالغني ولا الحضري كالبدوي ففي الحط التشنيع على من ~~أطلق السقوط عن أهل المغرب و ب أمن على نفس من هلاك وشديد أذى وقتل وأسر ~~وسباع ومال من محارب وقاطع طريق وغاصب وأخذ ظالم ينكث أو كثيرا لا من سارق ~~يندفع بالحراسة وهذا من عطف خاص على عام # واستثنى من مفهوم وأمن على مال فقال إلا لأخذ شخص ظالم ما أي مالا ~~PageV02P192 قل بالنسبة لمال المأخوذ منه بحيث لا يجحف به ولو كثر في نفسه ~~ويحتمل أن المراد قل في نفسه وأن أخذ الكثير مسقط ولو لم يجحف كما للخمي # ابن عرفة ويسقط بطلب نفس أو بمجحف أو بما لا حد له وبما لا يجحف قولا ~~المتأخرين # اللخمي لا يسقط بغرم اليسير قال وظاهر قول القاضي ولا بكثير لا يجحف لا ~~ينكث أي لا يعود الظالم للأخذ وعلم ذلك بالعادة كعشار فإن علم أنه ينكث أو ~~جهل سقط وجوب الحج # بلا خلاف قاله زروق ويدل له ما في البرزلي عن ابن رشد قاله الحط ونحوه ~~للشيخ سالم # وما في عج من أن جهل الحال كعلم عدم نكثه من غير دليل نقلي غير ظاهر وإن ~~شك هل ينكث أو لا فيسقط على المذهب # وقيل لا كذا البعض # الحط إن علم أنه ينكث أو شك فيه فلا يجب الحج بلا خلاف وإذا كان يأخذ ما ~~قل ولا ينكث فلا يسقط وجوب الحج على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف وليس ~~لابن رشد في هذه المسألة استظهار على ما قاله ابن غازي والمواق والحط في ~~صدر كلامه # ثم ذكر عن البرزلي ما يشهد للمصنف وذكره حلولو بوجه أتم منه واحترز بقوله ~~ظالم من أخذ الدال على الطريق أجرة من المسافرين فإنه ms0648 جائز وليس فيه تفصيل ~~الظالم وتوزع على عدد رءوس المسافرين لا على حسب أمتعتهم إذ من معه دواب ~~كالمجرد منها في الانتفاع به والظاهر عدد رءوس التابعين والمتبوعين وإن جرى ~~عرف بشيء عمل به لأنه كالشرط واحترز أيضا عما يأخذه الجند ونحوهم على حفظ ~~المارة من موضع لآخر أو في جميع الطريق فإنه جائز ويلزم الحج حينئذ كما ~~أفتى به ابن عرفة بثلاثة شروط أن لا يجحف وإلا سقط الحج وإن يمشوا هم أو ~~خدمهم مع المارة وإلا حرم عليهم الأخذ لأنه حينئذ أخذ على الجاه ولكن لا ~~يسقط الحج بذلك # الثالث أن لا يكون لهم من بيت المال مرتب قدر ما يكفيهم في مقابلة حفظ ~~المارين وإلا كانوا كالظالم وإن أخذوا بالشروط المذكورة فيوزع على عدد ~~الرءوس وقدر الأمتعة والدواب لاستواء الجميع الانتفاع بالحفظ من سارق ونحوه ~~والدال على الطريق PageV02P193 ينتفع به المسافرون فقط فلذا كانت أجرته على ~~عددهم دون أمتعتهم إن كان لمن يمكنه الوصول بلا مشقة عظمت زاد وراحلة بل ~~ولو بلا زاد يأكله في سفر وراحلة يركبها فيه لذي أي صاحب صنعة كحلاقة ~~وخياطة ونجارة تقوم الصنعة به أي المسافر في سفره أي تكفيه فيه لزاده ولا ~~تزري به وعلم أو ظن عدم كسادها وقدر على المشي هذا راجع لقوله فهو نشر مرتب ~~للف السابق # وظاهره ولو لم يعد المشي واشترط القاضي والباجي اعتياده # وشبه في الوجوب فقال ك شخص أعمى قدر على المشي بقائد ولو بأجرة لا تجحف ~~به بملكها وله مال يوصله له اللخمي أو يتكفف وأدخلت الكاف الأشل والأعرج ~~يدا أو رجلا والأقطع والأصم وإلا أي وإن لم يكن الوصول بلا زاد ولا راحلة ~~ولم يجد ما يقوم مقامهما انفرادا أو اجتماعا اعتبر بضم المثناة في السقوط ~~المعجوز عنه منهما أي الزاد والراحلة فأيهما عجز عنه فلا يجب عليه الحج ~~فأحرى عجزه منهما معا فإن كان تلحقه المشقة بركوب القتب والزاملة اشتراط في ~~حقه وجود المحمل فإن كانت تلحقه بركوبه أيضا اعتبر وجودها ms0649 أرقى منه # وظاهر كلام المصنف عدم اشتراط وجود الماء في كل منهل # ونقل عبد الحق اشتراطه عن بعض أهل العلم ابن عرفة ولذا لم يحج أكثر ~~شيوخنا لتعذر الماء غالبا في بعض المناهل وحكاية الشامل قول عبد الحق بقيل ~~تقتضي ضعفه وكلام جمع يقتضي اعتماده وأنه المذهب وهو الظاهر والمراد والله ~~أعلم وجوده في المناهل المعتاد وجوده فيها غالبا لا في كل مرحلة ويجب الحج ~~على الحر المكلف الذي يمكنه الوصول بلا مشقة عظمت بإنفاق مال غير ثمن ولد ~~زنا بل وإن كان إمكان الوصول بلا مشقة عظمت ب إنفاق ثمن رقيق ولد لأمته ~~حملت به من زنا لأنه لا شبه فيه وإثم الزنا على فاعليه ونبه عليه ~~PageV02P194 لئلا يتوهم أن كونه ناشئا عن الزنا مانع من الحج بثمنه ولأن ~~كلام ابن رشد دل على أن المستحب أن لا يحج به من يملك غيره # وأصل المسألة في الموازية والعتبية وبه يرد قول البساطي لو ترك المصنف ~~خشونة هذا اللفظ في مثل الحج لكان أحسن # أو بإنفاق ثمن ما أي شيء يباع على المفلس بضم الميم وفتح الفاء واللام ~~مثقلة أي المدين الذي حكم بخلع ماله وقسمته على غرمائه بحسب ديونهم لتوفية ~~بعض الدين الذي عليه أو ب إنفاق ما يؤدي إلى افتقاره أي صيرورته فقيرا أو ~~إلى ترك ولده الذي تلزمه نفقته أو والده كذلك للصدقة عليه من الناس بناء ~~على فورية الحج # إن لم يخش مريد الحج بالمال الذي بيده صيرورته فقيرا أو ترك من لزمته ~~نفقته للصدقة هلاكا لنفسه أو لمن لزمته نفقته ولا أذى شديدا # تت وأحمد علم من هذه المسائل أن من معه ما ينفقه على زوجته أو يحج به ~~ويتركها بلا نفقة فتطلق نفسها لعدم النفقة إن شاءت يجب عليه الحج أي إلا أن ~~يخشى الزنا ولو بغيرها أو كانت مضرة طلاقها تزيد على مضرة ترك الحج تت وفهم ~~منها أيضا أن العزب الذي معه مال يحج أو يتزوج به فإنه يحج به ما لم ms0650 يخش ~~العنت # ابن رشد وإن تزوج أثم ولا يفسخ والمسألتان على فوريته لا يجب الحج على من ~~استطاعه بدين ولو من ولده حيث لم يكن له ما يوفيه به وحجه حينئذ مكروه أو ~~حرام أو له ذلك ولا يمكنه الوصول إليه لبعده وإلا وجب الحج عليه به # أو أي ولا يجب بقبول عطية أي هبة أو صدقة بغير سؤال بدليل ما بعده أي إن ~~أعطى للحج وإن لم يحج فلا يعطي فإن أعطى مطلقا وقبل وجب حجه بها فمحل كلام ~~المصنف إن لم يقبلها أو أعطيها للحج ولم يكن معطيه ولده وإلا وجب عليه ذكره # تت والحطاب عن سند زاد الحطاب عن ابن العربي والقرطبي لا يلزمه قبول هبة ~~ابنه عند مالك وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما لأنها تسقط حرمة أبوته # ويلزمه عند الشافعي رضي الله تعالى عنه لأن ابنه من كسبه ولا منة له عليه ~~في ذلك وما قاله سند PageV02P195 أظهر ولابن رشد ما يوافقه ا ه # كلام الحطاب وأما والده فلا ا ه # عب البناني الصواب في شرح كلام المصنف كما في الحطاب أن يقال إذا أعطى ~~مالا على جهة الهبة أو لصدقة يمكنه الوصول به إلى مكة فلا يلزمه قبوله ~~والحج به لسقوط الحج عنه ا ه فالمدار على قبولها فإن قبلها لزمه وإلا فلا ~~يلزمه و أي ولا يجب الحج على من استطاعه ب سؤال من الناس في السفر مطلقا عن ~~التقييد بعدم اعتياده في الحضر وعدم الإعطاء في السفر فلا يجب على من ~~اعتاده في الحضر وعلم إعطاءه في السفر ما يكفيه ولكن المذهب وجوبه عليه في ~~هذه الحالة حيث كانت له راحلة أو قدر على المشي وعليه اقتصر ابن عرفة ونصه ~~وقدرة سائل بالحضر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة # وأما غير سائل بالحضر وغير قادر على سؤال كفايته بالسفر فلا يجب عليه ~~اتفاقا قاله ابن رشد وفي إباحته وكراهته روايتان # البناني كذا في أكثر النسخ بلفظ غير قادر والصواب إسقاط لفظ غير كما ms0651 في ~~بعض النسخ ونص ابن عرفة ولا يجب على فقير غير سائل بالحضر قادر على سؤال ~~كفايته بالسفر # ابن رشد اتفاقا وفي إباحته له وكراهته روايتا ابن عبد الحكم وابن القاسم # واعتبر بضم المثناة في الاستطاعة زيادة على ما يوصله لمكة ما أي مال يرد ~~بضم ففتح أي يرجع به إلى أقرب مكان يمكنه التمعش فيه بما لا يزري به من ~~الحرف إن خشي ضياعا ببقائه بمكة فإن كان يمكنه التمعش بها بما لا يزري به ~~فلا يعتبر إلا ما يوصله إليها # والبحر كالبر في وجوب السفر فيه لمن تعين طريقه كأهل الجزر وجوازه لمن له ~~طريق آخر في كل حال إلا أن يغلب أي يفوق ويزيد عطبه أي البحر على السلامة ~~منه وأفاد كلامه أن استواءهما كغلبة السلامة وليس كذلك لقول التلقين والبحر ~~PageV02P196 كالبر إن غلبت السلامة وابن عرفة والبحر الآمن مع أداء فرض ~~الصلاة كالبر وإلا سقط ا ه هذا هو المشهور وفي المجموعة روى ابن القاسم ~~كراهته لغير أهل الجزر # أو إلا أن يضيع ركن صلاة كسجود وقيام لكميد بفتح الميم أي دوخة وأدخلت ~~الكاف الزحمة بحيث لا يستطيع معها السجود إلا على ظهر آخر ومثل الإخلال ~~بركنها الإخلال بشرطها كنجاسة واستبراء وستر عورة وقبلة أو تأخيرها عن ~~وقتها الاختياري وفيه قال مالك رضي الله تعالى عنه لا يركبه أيركب حيث لا ~~يصلي ويل لمن ترك الصلاة # ابن عرفة وفي كونه مع الصلاة جالسا والسجود على ظهر أخيه مسقطا أولا سماع ~~أشهب وتخريج اللخمي على قول أشهب بصحة جمعة من سجد على ظهر أخيه وإباحة سفر ~~تجر ينقل للتيمم ا ه # ويقضي العالم بالميد ما خرج وقته في غيبة عقله كالسكران بجامع إدخاله عن ~~نفسه ولا يقضيه غيره لعذره # ابن المعلي واللخمي إن علم حصول الميد حرم عليه ركوبه وإن علم عدمه جاز ~~وإن شك كره ويؤمر بالرجوع في الوجه الممنوع بأي وجه أمكنه # والمرأة كالرجل في وجوب الحج وسنة العمرة مرة وشروطه الصحة والوقوع فرضا ~~وكونه ms0652 فورا أو متراخيا وغيرها إلا في بعيد مشي فيكره لها وهي قادرة عليه ~~ولو متجالة والظاهر اختلافه باختلاف أحوال النساء فنساء الحاضرة لسن كنساء ~~البادية ولا يكره القريب كمكة وما حولها مما ليس على مسافة قصر ابن عرفة ~~وفي كون مشيها من بعد كالرجل أو عورة # ثالثا إن كانت غير جسيمة أو رائعة ثم قال ورد ابن محرز الأولين للثالث # و إلا في ركوب بحر فيكره لها إلا أن تخص بضم المثناة أي المرأة عن الرجال ~~بمكان من السفينة أو تتسع بحيث لا تختلط بالرجال عند نومها وقضاء حاجتها # ابن عرفة وفي كون المرأة فيه أي البحر كالرجل وسقوطه عنها به قولا اللخمي ~~وسماع ابن PageV02P197 القاسم مع روايته في المجموعة # ابن رشد قيل يسقط به عن الرجل وهو ضعيف و إلا في زيادة محرم بفتح الميم ~~والراء # أو زوج لها أي المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة يومين ~~إلا ومعها زوجها أو ذو محرم وقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن ~~بالله واليوم الآخر تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم وروي نصف يوم ويومين ~~وثلاثة وليلة وبريدا # وروي لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فردوا روايات التحديد إلى رواية ~~الإطلاق لما تقرر في الأصول أن المطلق إنما يحمل على المقيد بقيد واحد لا ~~بأزيد من قيد فتسقط القيود لتعارضها ويعمل بالمطلق # وأجيب أيضا بأن روايات التحديد إنما وردت بحسب اختلاف أسئلة السائلين ~~للنبي صلى الله عليه وسلم بأن سئل صلى الله عليه وسلم هل تسافر امرأة مسيرة ~~يومين بغير محرم فقال لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم # وكذا باقي روايات التقييد فلا مفهوم لها والمراد ما يسمى سفر لغة لحرمة ~~اختلائها بأجنبي وأراد المصنف زيادة المحرم أو الزوج على ما تقدم اعتباره ~~في استطاعة الرجل وليس مراده زيادته عن واحد وتعدده # الحطاب ولا يشترط بلوغه بل تمييزه وكفايته هذا هو الظاهر ولم أر فيه نصا ~~وشمل المحرم ربيبها # وكره مالك ms0653 رضي الله تعالى عنه سفرها معه لفساد الزمان ولخوف ضيعتها معه ~~لما بينهما من العداوة # ابن عرفة وسمع القرينان لا تخرج مع ختنها دون جماعة الناس # ابن رشد كسماع ابن القاسم كراهة سفرها مع ربيبها أو حموها لحداثة حرمتهما # الباجي كراهته مع ربيبها لعداوتها الربيب وقلة شفقته وسائر محارم الصهر ~~والرضاع والخنثى المشكل كالمرأة وإن امتنع الزوج أو المحرم من السفر معها ~~إلا بأجرة لزمتها إن قدرت عليها وحرم عليها السفر مع الرفقة المأمونة حينئذ ~~فإن امتنع بكل وجه أو طلب أجرة زائدة لا تقدر عليها خرجت مع الرفقة واختلف ~~في سفرها مع عبدها فرجح ابن القطان سفرها معه مطلقا واستظهر ابن الفرات ~~منعه مطلقا وعزا ابن القطان لمالك رضي الله تعالى عنه وابن عبد الحكم وابن ~~القصار رحمهما الله تعالى سفرها مع الوفد فقط # PageV02P198 وشبه في الوجوب المفهوم من قوله إلا أن تخص بمكان أي فيجب ~~عليها فقال ك سفرها مع رفقة أمنت بضم الهمز أي مأمونة ب سفر فرض لحجة إسلام ~~أو نذر أو انتقال من أرض كفر أسلمت بها لأرض إسلام إذا لم يكن لهما محرم أو ~~امتنعا من السفر معها أو عجزا هذا مفاد النقل لا ما أوهمه كلام المصنف من ~~مساواة الرفقة المأمونة الزوج والمحرم ولا بد من كون المرأة مأمونة في ~~نفسها # وفي الاكتفاء في الرفقة المأمونة بنساء فقط أو رجال فقط فالمجموع أحرى أو ~~العبرة بالمجموع من النساء والرجال فأحدهما لا يكفي تردد حقه تأويلان في ~~قول مالك رضي الله تعالى عنه تخرج مع رجال ونساء قيل المراد بمجموعهما وقيل ~~أراد في جماعة من أحدهما وأكثر ما نقله أصحابنا اشتراط النساء قاله عياض ~~وظهر من كلامه أنها تأويلات ثلاثة ولو أراد المصنف موافقته لقال وفي ~~الاكتفاء بنساء أو رجال أو لا بد من المجموع أو لا بد من النساء تأويلات ~~ابن عرفة والمعروف شرطه على المرأة بصحبة زوج أو محرم # الموطإ جماعة النساء كالمحرم اللخمي قول ابن عبد الحكم لا تخرج مع رجال ms0654 ~~دونه أحسن من قول مالك رضي الله عنه تخرج مع رجال أو نساء لا بأس بهم # وروى ابن رشد جماعة الناس كالمحرم وفيها من ليس لها ولي تخرج مع من تثق ~~به من الرجال أو النساء # الباجي لا يعتبر في كبير القوافل وعامر الطريق المأمونة الشيخ روى ابن ~~حبيب لها أن تخرج للفرض بلا إذن الزوج وإن لم تجد محرما ولا بد في التطوع ~~من إذنه والمحرم # وصح الحج فرضا كان أو نفلا ب إنفاق المال الحرام فيسقط به طلب الفرض ~~والنفل وعصى أي أثم بإنفاق المال الحرام الحطاب ولا ثواب فيه وغير مقبول # المسناوي هذا خلاف مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة فيثاب ~~على حجه ويأثم بإنفاقه # ابن العربي من قاتل الكفار على فرس مغصوب فله أجر الجهاد وعليه إثم غصب ~~الفرس # PageV02P199 وفضل بضم الفاء وكسر الضاد المعجمة مشددة حج ولو نفلا على ~~غزو نفل أو فرض كفاية بدليل قوله إلا لخوف من الكفار على المسلمين فيفضل ~~الغزو على الحج النفل أو الفرض على القول بتراخيه لخوف الفوات فإن كثر ~~الخوف أو اشتد أو فجأ العدو أو عينه الإمام قدم الغزو على الحج ولو على ~~فوريته أو مع خوف فواته وعلى صدقة تطوع في غير مجاعة وهي أفضل من العتق إن ~~ساوته قدرا وإلا فهو أفضل منها أفاد عب # البناني يتحصل في المسألة أربع صور حج التطوع مع الغزو في غير خوف وحج ~~الفرض مع الغزو كذلك وحج التطوع مع الغزو في سنة خوف وحج الفرض مع الغزو ~~كذلك ففي الأولى يقدم الحج ندبا على الغزو وفي الثانية يقدم الحج ندبا على ~~التراخي ووجوبا على الفور وفي الثالثة يقدم الغزو ندبا وفي الرابعة على ~~التراخي يقدم الغزو وعلى الفور ينظر إلى كثرة الخوف وقلته وما ذكر في ~~الثلاثة الأولى قاله ابن رشد وما ذكر في الرابعة استظهره الحط قائلا لم أر ~~فيها نصا وهذا كله ما لم يجب الغزو على الأعيان لفجء العدو وإلا فلا شك ms0655 في ~~تقديمه قولا واحدا # و فضل ركوب على مشي في سفر الحج وفي الخروج من مكة في اليوم الثامن إلى ~~منى وفي التوجه منها إلى عرفة وفي الوقوف بعرفة وفي الرد منها إلى مزدلفة ~~وفي الوقوف بالمشعر الحرام وفي الدفع منه إلى منى وفي رمي العقبة حين وصول ~~منى وفي الذهاب لمكة لطواف الإفاضة وفي الرجوع إلى منى للمبيت بها وفي ~~الذهاب منها إلى المحصب # وأما الطواف والسعي فالمشي فيهما واجب ورمي الجمار في اليومين أو الثلاثة ~~فيندب فيه المشي وفضل الركوب فيما ذكر لأنه فعله صلى الله عليه وسلم ~~ولمضاعفة النفقة ولأنه أقرب للشكر وأعون على المناسك لا يقال حديث ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما إن للراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة وللماشي ~~بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة # وحديث إن الملائكة تصافح الراكب وتعتنق الماشي يفيدان أفضلية المشي لأنا ~~نقول PageV02P200 هذه مزية وهي لا تقتضي الأفضلية و فضل الركوب مقتب بضم ~~فسكون ففتح من أقتب أو ففتح مثقلا من قتب كذلك أي على رحل صغير قدر السنام ~~اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد حج على قتب عليه قطيفة تساوي أربعة ~~دراهم أي كساء من شعر وقال اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة # و فضل تطوع بضم الواو مشددة وليه أي عاصب الميت كابنه وأبيه وكذا سائر ~~الأقارب والأجانب عنه أي الميت وكذا عن الحي بغيره أي الحج ومثل لغيره ~~بقوله كصدقة ودعاء وهدي وعتق لقبول هذه النيابة والاتفاق على وصول ثوابها ~~للميت فالمراد غير مخصوص وهو ما يقبل النيابة لا ما لا يقبلها كصلاة وصوم ~~وقراءة قرآن ويكره تطوع عنه بالحج # وقد ذكر الحطاب هنا الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة القرآن للنبي صلى ~~الله عليه وسلم وشيء من القرب قال وجلهم أجاب بالمنع لأنه لم يرد فيه أثر ~~ولا شيء عمن يقتدى به من السلف PageV02P201 فانظره # ولما أفهم قوله وتطوع وليه عنه بغيره صحة الاستئجار على الحج وكانت ~~أقسامه أربعة إجارة ضمان متعلقة ms0656 بذمة الأجير وضمان متعلق بعينة وبلاغ ~~وجعالة وفي كل منها # أما أن تعين السنة أم لا شرع فيها مشيرا إلى الضمان بقسميه فقال و فضلت ~~إجارة ضمان على الحج بأجرة معلومة على وجه اللزوم وسواء تعلقت بعين الأجير ~~نحو ذلك كذا دينارا على أن تحج أنت عن فلان أو بذمته نحو ذلك كذا على الحج ~~عن فلان ولو من غيرك وسواء عين لعام فيهما أو أطلقه على بلاغ وسيعرفه ~~المصنف بأنه إعطاء ما ينفقه بيد أو عودا بالعرف وسيعطف على قوله على بلاغ ~~قوله الآتي وعلى الجعالة أي الإجارة بأجرة معلومة بشرط التتميم والمراد ~~بأفضلية الضمان به بقسميه على البلاغ أنه أحوط للمال لوجوب محاسبة الأجير ~~فيه إن مات أو صد قبل التمام وعلى الجعالة أنه أحوط للحج للزومه في الضمان ~~وعدمه في الجعالة وليس المراد أنه أكثر ثوابا إذ لا ثواب في شيء منها ~~لكراهتها كلها # واستشكل ابن عاشر الأفضلية بأن الموصي إن عين شيئا من الأوجه الثلاثة وجب ~~وإن لم يعين شيئا منها وجب لقوله الآتي وتعينت في الإطلاق فلم يبق للأفضلية ~~محل # البناني محلها عند تعيين الموصي نفسه أو جعله الخيار للوصي أو عند ~~استئجار حي من يحج عنه # ابن عرفة والنيابة بعوض معلوم بذاته إجارة إن كانت على مطلق عمل وجعل إن ~~كانت على تمامه وبلاغ إن كانت بقدر نفقته وما الإجارة أن يؤجره بكذا وكذا ~~دينارا على أن يحج عن فلان له ما زاد عليه وعليه ما نقص والبلاغ خذ هذه ~~الدنانير تحج بها عنه على أن علينا ما نقص عن البلاغ أو يحج بها عنه والناس ~~يعرفون كيف يأخذون إن أخذوا على البلاغ فبلاغ وإن أخذوا على أنهم ضمنوا ~~الحج فقد ضمنوه # قلت يريد بالضمان لزومه الحج بذلك العوض دون زيادة عليه ولا رد منه # محمد عن ابن القاسم وينفق في البلاغ ما يصلحه مما لا بد له منه من كعك ~~وزيت وخل ولحم مرة بعد أخرى وشبه ذلك والوطاء واللحاف والثياب ويرد فضل ms0657 ذلك ~~والثياب وإنا لنكرهه PageV02P202 وهذه والإجارة في الكراهة سواء وأحب إلينا ~~أن يؤاجر بمسمى لأنه إن مات قبل أن يبلغ كان ضامنا لذلك # محمد يريد ضامنا للمال يحاسب بما صار ويؤخذ من تركته ما بقي وهذا أحوط من ~~البلاغ ولا يؤاجر من ماله غيره إلا أن يكون حجا مضمونا # ف الإجارة على الحج بمال معلوم المضمونة أي المتعلقة بضمان الأجير ك ~~الإجارة المضمونة على غيره أي الحج في لزوم العقد وكون فضل المال المستأجر ~~به عن الحج للأجير ونقصه عنه عليه والصفة وهو العقد على الحج بمال معلوم ~~يملكه الأجير ويتصرف فيه بما يشاء وفي عدم جواز شرط تعجيل الأجرة إن تعلقت ~~بمعين وتأخر شروعه فيه وجواز تقديمه إن تعلقت بذمته قاله سند وسيذكر المصنف ~~في باب الإجارة في المتعلقة بالذمة أنه لا بد من تعجيل الأجرة أو الشروع ~~إلا في الاستئجار على الحج قبل وقته فيكفي تعجيل اليسير فإن كان في وقته ~~فلا بد من الشروع أو تعجيل جميع الأجرة # وتعينت إجارة الضمان على الوصي في صور الإطلاق عن التقييد بها وبغيرها من ~~الموصي بأن قال حجوا عني وسكت ومفهوم في الإطلاق أنه إن قيد بشيء تعين ولو ~~البلاغ وإن قيد بالضمان ولم يعين هل في الذمة أو العين فالأحوط الأول وإن ~~عين أحدهما تعين وشبه في التعين فقال كميقات بلد الميت الموصي فيتعين على ~~الأجير إحرامه منه في إطلاق الموصي وعدم تعيينه ميقاتا وسواء وقعت الإجارة ~~ببلد الموصي أو بغيرها هذا هو المرتضي كما في تت والمواق والشيخ سالم # وقال الحط يحرم من ميقات بلد الميت إن وقعت الإجارة به وإلا فيحرم من ~~ميقات البلد الذي وقعت الإجارة به ومفهوم الميت أن ميقات بلد المستأجر الحي ~~لا يجب الإحرام منه وهو كذلك لكن يندب الإحرام منه قاله الحطاب قاله عب # البناني الذي قاله الحط من اعتبار بلد العقد قاله أشهب واستحسنه اللخمي ~~وسند فهو أقوى وما نسبه للحطاب آخرا ليس فيه # وله أي أجير الضمان من الأجرة إن ms0658 كان العقد متعلقا بعينه بالحساب باعتبار ~~PageV02P203 ما سار وما بقي طولا وقصرا وسهولة وصعوبة وأمنا وخوفا إن مات ~~أجير الضمان قبل الإتمام قبل الإحرام أو بعده لا بمجرد الطول والقصر فقد ~~يساوي ربع المسافة نصف الأجرة لصعوبته وعكسه لسهولته فيقال بكم يحج مثله في ~~زمن الإجارة من موضع الاستئجار فإن قيل بعشرة قيل وبكم يحج مثله في زمنها ~~من موضع موت الأجير فإن قيل بثمانية ونسبة الثمانية للعشرة أربعة أخماس علم ~~أن الأجير استحق من الأجرة خمسها فيرد من تركته أربعة أخماسها إن كان قبضها ~~بقيت عنده أو تلفت بسببه أو بغيره وإن لم يكن قبضها دفع لوارثه خمسها # وأما إن كان متعلقا بذمته ومات قبل التمام فيقوم وارثه مقامه فإن أبى أخذ ~~من تركة الميت أجرة حجة بالغة ما بلغت قاله المتيطي وسند ونصه قال ابن ~~القاسم في الموازية من دفع إلى رجل عرضا أو جارية على أن يكون عليه حجة عن ~~فلان فمات الذي عليه الحج ففي ماله حجة لازمة تبلغ ما بلغت لا يلزمه غيرها ~~بمنزلة سلعة وقاله أصبغ ولأجير الضمان الميت قبل التمام بالحساب إن مات قبل ~~وصوله مكة اتفاقا # بل ولو مات بمكة وأشار بولو لقول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بمكة # قال في التوضيح وضعف وأجير البلاغ إن مات قبل التمام فله ما أنفقه وأجير ~~الجعالة إن مات قبل التمام فلا شيء له وعطف على مات فقال أو صد بضم الصاد ~~المهملة وشد الدال أي منع الأجير من التمام بمرض أو عدو ومثله خطؤه في عدد ~~الأيام ففاته الحج فله بالحساب ويتحلل # و له أي الأجير على الحج في عام معين وصدفية بمرض أو عدو أو فتنة أو أخطأ ~~في العدد حتى فاته الحج من عامه البقاء على عقد الإجارة ل عام قابل يحج فيه ~~عن الميت إن تحلل مما فاته أو يتم فيه إن بقي على إحرامه ويستحق جميع ~~الأجرة فإن كان العام معينا فإن تراضيا على بقائه جاز وإلا فالقول ms0659 لمن طلب ~~فسخه لخفة الإجارة على الحج عن الإجارة الحقيقية فلم تنفسخ بفوات العام ~~المعين وقيل يتعين الحساب ولا يجوز PageV02P204 البقاء لقابل لأنه فسخ دين ~~في دين لانفساخ الإجارة بفوات العام المعين فصار باقي الأجرة دينا في ذمة ~~الأجير يؤخذ عنه منافع مؤخرة # واختار ابن أبي زيد الجواز وعليه مشى المصنف # و إن مات الأجير أو صد ولم يبق لقابل استؤجر أجير على الحج من موضع ~~الانتهاء من الأول الذي مات أو صد في إجارة الضمان والبلاغ وقصره على ~~الضمان وإن اقتضاه سياقه قصور ويبتدئ الأجير الثاني الحج من حيث استؤجر ولا ~~يبني على ما سبق من الأول ولو لم يبق إلا مثل طواف الإفاضة في عام غير معين ~~ولا ينافي هذا قوله من الانتهاء لأن مراده من يبتدئ الحج من الانتهاء في ~~المسافة فلا يلزمهم استئجار من يبتديه من أولها وإن مات الأول أو صد بعد ~~الوقوف بعرفة في العام المعين فسخت الإجارة فيما بقي وردت حصته ولا يستأجر ~~ثان إذ لا يمكن إعادته في عامه فمحل الاستئجار حيث أمكن فعل الحج ولو في ~~ثاني عام # ولا يجوز في الضمان اشتراط كهدي تمتع عليه أي الأجير للغرر إذ تصير ~~الأجرة في نظير الحج والهدي والمجهول قيمته فإن ضبط صنفه وسنه ووصفه جاز ~~على حد اجتماع الإجارة والبيع # وصح عقد الإجارة على الحج إن لم يعين بضم المثناة الأولى وفتح الثانية ~~مشددة العام الذي يحج فيه الأجير وقال ابن العطار لا يصح للجهل و حيث لم ~~يعين تعين على الأجير العام الأول للحج فإن لم يحج فيه عمدا أثم ولزمه فيما ~~يليه قاله في البيان ونقله الموضح والحطاب وهو يدل على أن التعين الحكمي ~~ليس كالشرطي إذ فيه تنفسخ الإجارة بالتأخير لقوله وفسخت إن عين العام وعدم # و فضل عام معين على عام مطلق عن التعيين أي أنه أحوط منه لاحتمال موت ~~الأجير ونفد المال من يده ولا تركة له بهذا قرره الشارح وقرره البساطي بأن ~~معناه وصح العقد على ms0660 عام مطلق أي على أن يحج الأجير في أي عام شاء وارتضاه ~~الحطاب ونقل عليه كلام ابن PageV02P205 بشير واستبعد البساطي تقرير الشارح ~~قائلا كأنه رأى أنه يتكرر مع قوله وصح إن لم يعين العام # وعندي أن الصورة الأولى إذا قال حج عني ولم يقيد بعام ولم يطلق فيحمل على ~~أول عام وهذه مقيدة بالإطلاق كحج عني متى شئت # و فضلت الإجارة بأنواعها على الجعالة أي أنها أحوط لا أن ثوابها أكثر إذ ~~لا ثواب فيها كلها # البناني لا وجه لهذا الحمل لأن الجعالة أحوط فالصواب أن معنى كلام المصنف ~~وصح العقد على الجعالة # الدسوقي قد يقال الجعالة وإن كانت أحوط من جهة أن الأجرة لا تدفع للأجير ~~إلا بعد الحج إلا أنه لا يدري فيها هل يوفي الأجير أم لا لكون عقدها ليس ~~لازما وعقد الإجارة لازم فهو أحوط من هذه الجهة # وحج الأجير ضمانا أو بلاغا على ما فهم بضم الفاء من حال الموصي بنص أو ~~قرينة من ركوب محمل أو محفة أو قتب على جمل أو غيره وجوبا # والعبرة يفهم غير الأجير لاتهامه بتوفير المال لنفسه # وإن لم يفهم شيء من وصية الموصي فينبغي له أن يركب ما كان يركب الموصي من ~~جمل أو غيره # وجنى أي تعدى الأجير إن وفى بشد الفاء أي قضى دينه بالأجرة ومشى في الحج ~~ولم يطلع عليه إلا بعد الحج فإن اطلع عليه قبله نزع المال من رب الدين ~~وألزم بأن يحج به على ما فهم أو يستأجر به غيره وتصدقه أو تزوجه بها كوفاء ~~دينه البناني # والحاصل أنه إما أن يطلع عليه بعد الوفاء والمشي أو بعد الوفاء وقبل ~~المشي فإن اطلع عليه بعدهما فقال الحط إن كانت الإجارة ضمانا فالظاهر أنه ~~لا يرجع عليه بشيء وإنما هي خيانة وإن كانت بلاغا فالظاهر إعطاؤه قدر نفقة ~~مثله وأجرة ركوبه وأخذ الزائد إن كان وظاهره سواء كان العام معينا أم لا ~~وقال عبق يرجع عليه إن كان العام معينا مطلقا لانفساخها بفوات ms0661 العام المعين ~~أو غير معين ولم يرجع في عام آخر للحج على ما فهم وعلى هذا فالتعبير ~~بالجناية لا إشكال فيه ومشكل على استظهار الحط كما قال والذي رأيته في ~~تبصرة اللخمي خيانة بالخاء PageV02P206 المعجمة # وأما إن اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي فلا إشكال في الرجوع عليه في ~~العام المعين مطلقا وغيره إن لم يرد الحج على ما فهم والله أعلم # والبلاغ بفتح الموحدة أي حقيقته شرعا إجارة على الحج أجرتها إعطاء ما أي ~~مال ينفقه الأجير على نفسه في سفر للحج بدءا أي ذهابا من البلد إلى مكة ~~ومنى وعرفة وعودا أي رجوعا منها للبلد إنفاقا بالعرف أي المعروف بين الناس ~~بلا إسراف ولا تقتير فيما يصلحه من كعك وزيت ولحم مرة بعد أخرى ووطاء ولحاف ~~وخفاف وثياب وشبهها وظاهر كلامه أنه يراعي العرف فيما ينفقه ابتداء # وقال الحط قوله بالعرف أي بعد الوقوع وأما أولا فينبغي أن يبين له النفقة ~~بأن يقول حج عني وأدفع لك مائة دينار مثلا تنفق منها على نفسك كل يوم عشرة ~~دراهم مثلا فإن لم يبين له ذلك عند العقد أنفق على نفسه بالعرف ودل قوله ~~إعطاء على أنه إن شرط عليه أن ينفق على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم ~~يدفع له عوض ما أنفقه فليس بلاغا جائزا وهو كذلك إذ هو سلف وإجارة بشرط فهي ~~فاسدة قاله سند # ويرد ما ما فضل من المال والثياب التي اشتراها ونحوها # وفي هدي معطوف على بدء أو عود قاله الفيشي وهو أقرب من قول تت عطف على ~~مقدر متعلق بنفقة أي على نفسه # فإن قلت هذان التقريران يفيدان إعطاء ما ينفقه في هدي وفدية من مسمى ~~البلاغ وليس كذلك # قلت بل هو منه قاله الحط وأما جعله عطفا على مقدر متعلق بجواب شرط مقدرين ~~أي وإن لم يكفه ما أعطاه له رجع بما أنفقه فيما يحتاج إليه وفي هدي ففي ~~غاية التكليف بلا ضرورة # و في فدية لم يتعمد الأجير موجبهما ms0662 بكسر الجيم أي سبب وجوب الهدي والفدية ~~بأن فعله اختيار الغير وعذر بأن فعله لعذر كإكراه أو نسيان أو مرض ~~PageV02P207 وهو محمول على عدم التعمد حتى يثبت عليه قاله سند ورجع بضم ~~فكسر عليه أي على الأجير ب عوض السرف الزائد على العرف فيما أنفقه على نفسه ~~من المال الذي دفع له وهو ما لا يليق بحاله وإن كان لائقا بحال الموصي ~~وأولى من السرف في الإنفاق شراؤه هدية لأهله وأصدقائه # واستمر أجير البلاغ وجوبا على عمله إلى تمام الحج إن فرغ المال الذي أخذه ~~قبل إحرامه أو بعده في عام معين أو غيره ويرجع بما ينفقه على نفسه من ماله ~~على الوصي الذي استأجره لتفريطه بالعدول عن إجارة الضمان لا على الموصي إلا ~~أن يوصي بالبلاغ ففي باقي ثلثه أو أحرم ومرض أجير البلاغ أو صد عن عرفة أو ~~فاته الوقوف بها لخطإ عدد بعد إحرامه فيستمر إن لم يعين العام في الثلاثة ~~وإن عين انفسخت فيها وسقطت أجرته عن مستأجره لقوله وفسخت إن عين العام وعدم # ومفهوم أحرم ومرض أنه إن مرض قبل إحرامه حتى فاته الوقوف يرجع وله النفقة ~~في إقامته مريضا ورجوعه لا في ذهابه إلى مكة ورجوعه منها إلى محل المرض ~~قاله اللخمي ونقله أبو الحسن # وإن ضاعت النفقة من أجير البلاغ وعلم به قبله أي الإحرام وأمكنه الرجوع ~~رجع أجير البلاغ للبلد الذي استؤجر منه فإن استمر فلا نفقة له من موضع علمه ~~الضياع إلى عوده إليه ونفقته على مستأجره من موضع الضياع إلى بلده لأنه ~~الذي ورطه فيه إن لم يوص الميت بالبلاغ وإلا استمر وله النفقة في بقية ثلثه ~~وإلا بأن ضاعت بعد إحرامه أو قبله ولم يعلمه إلا بعده أو لم يمكنه الرجوع ف ~~يستمر إلى تمام الحج و نفقته على آجره بمد الهمز أي مستأجره لا على الموصي # إلا أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه أي الموصي لم يقسم متروكه بل ولو قسم ~~بضم فكسر ما تركه بين ورثته فإن ms0663 لم يبق من ثلثه شيء فعلى عاقد إجارة ~~PageV02P208 البلاغ لتفريطه بالعدول عن الضمان وصيا كان أو غيره ما لم يقل ~~حال العقد هذا جميع ما أوصى به الميت ليس لك يا أجير غيره فهذه إجارة بأجر ~~معلوم فإن قال له إن فضل شيء ترده وإن نقص شيء فلا ترجع به فإن قل المال ~~بحيث يعلم أنه لا يكفي فلا يرجع الأجير بالزائد وإن شك فغرر يسير لا يوجب ~~الفسخ ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشيء وإن ضاعت النفقة في هذه الوجوه قبل ~~الإحرام فلا شيء للأجير ولا يلزمه الإتمام # وأجزأ حج الأجير إن قدم بضم فكسر مثقلا أي الحج على عدم الشرط سواء كان ~~من الموصي أو الوصي لأنه كدين قدم قضاؤه قبل حلول أجله فيجبر ربه على قبوله ~~مع أنه لا فائدة في تعيين العام إلا التوسعة عليه في زمن فعل ما استؤجر ~~عليه فتأخيره حق له وهذا يقتضي جواز التقديم على عام الشرط # وقال بعضهم يكره أخذا من قوله وأجزأ ومفهوم قدم عدم الإجزاء إن أخر عنه ~~وهو كذلك وسيأتي # وفسخت إن عين العام وعدم وظاهره الإجزاء ولو كان في عام الشرط غرض ككون ~~وقفته بالجمعة ومعنى الإجزاء براءة ذمة الأجير مما استؤجر عليه فلا ينافي ~~قوله ولا يسقط فرض من حج عنه # أو إن ترك الأجير الزيارة للنبي صلى الله عليه وسلم المشترطة أو المعتادة ~~فيجزي حجه ومثلها العمرة ورجع على الأجير بقسطها بكسر القاف أي مقابلها من ~~الأجرة إن تركها لعذر # وقيل يؤمر بالرجوع لها فإن تركها مختارا أمر بالرجوع لها ونص مناسك ~~المصنف # ولو استؤجر واشترطت عليه الزيارة للنبي صلى الله عليه وسلم فتعذرت عليه ~~فقال ابن زيد يرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة # وقيل يرجع حتى يزور ا ه طفي يفهم من فرضهم أنه لو تركها عمدا من غير تعذر ~~يؤمر بالرجوع بلا خلاف وبهذا تعقب البساطي المصنف # أو إن خالف الأجير في حجه إفرادا اشترطه عليه الوارث أو الوصي ~~PageV02P209 لغيره أي الإفراد من ms0664 قران أو تمتع فيجزي فيهما إن لم يشترطه أي ~~الإفراد الميت حال إيصائه وإلا بأن اشترطه الميت حقيقة أو حكما بأن تعين ~~حال الإطلاق فلا يجزيه غير الإفراد عنه وتفسخ الإجارة إن خالف إلى قران ~~مطلقا أو تمتع والعام معين وإلا فلا تنفسخ ويحج مفردا قاله ابن عبد السلام ~~والفرق أن الميت هو المستحق وقد تعلق غرضه بالإفراد وغيره نائب عنه فلا حق ~~له فيه والتمتع والقران مشتملان عليه وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به في عدم ~~الإجزاء بقوله ك مخالفة تمتع مشترط وإبداله بقران أو عكسه أي إبداله قرانا ~~مشروطا بتمتع # أو أحد هما أي التمتع والقران المشروط فخالفه وإبداله بإفراد فلا يجزيه ~~في الصور الأربعة ولا فرق فيها بين كون الشرط من الموصي أو الوصي # فإن قيل الإفراد أفضل من التمتع والقران فلم لم يجز عن أحدهما قلت الأجرة ~~متعلقة بما وقعت في مقابلته ولو فضولا ألا ترى أنه لو استؤجر على العمرة ~~فحج لم يجزه أفاده سند # أو خالف الأجير ميقاتا شرط بضم فكسر عليه الإحرام منه فأحرم من غيره فلا ~~يجزيه ولو كان الذي أحرم منه ميقات بلد الميت ولو حكما كتعيين ميقات بلد ~~الميت عند الإطلاق وكذا الإحرام بعد الميقات المشترط وإن أحرم قبله أجزأ ~~قاله سند لمروره عليه وهو محرم فكأنه أحرم منه وسواء كان الشرط من الميت أو ~~غيره وسواء عين العام أم لا # و حيث لم يجز ما خالف إليه في المسائل السابقة فسخت بضم فكسر ففتح فسكون ~~أي الإجارة فيها وهو الأصل فيما يجزي بلاغا أو ضمانا إن عين بضم فكسر مثقلا ~~العام الذي يحج فيه الأجير ورد المال فإن لم يعين رجع وأحرم منه أو عدم ~~PageV02P210 بضم فكسر أي الحج بأن لم يأت به لمرض أو غيره بأن فاته أو ~~أفسده بأو عطف على مقدر أي إن حصلت المخالفة فالكلام مسألتان وفي نسخة وعدم ~~بالواو فهو مسألة واحدة وفي بعض النسخ وغرم بالغين والراء أي غرم الأجير ~~المال الذي أخذه أفاده ms0665 عب # البناني المراد بفسخ المعين بالفوات ونحوه أن من أراده فله ذلك فإن ~~تراضيا على البقاء لقابل جاز هذا مختار ابن أبي زيد وغيره # وبهذا يوافق ما هنا إطلاقه السابق في قوله وله البقاء القابل أي في ~~المعين وغيره ولكن برضاهما في المعين وليس المراد هنا تعين الفسخ ولو ~~تراضيا على البقاء لأنه فسخ دين الذي قاله اللخمي وغيره لأن المصنف لم يعرج ~~عليه سابقا وقد حمل الحط ما تقدم على الإطلاق # وما هنا على تحتم الفسخ فعارض بينهما وقد علمت دفعها قاله طفي # ز بأن فاته أو أفسده هذا لابن رشد لتسويته بين الفوات بمرض أو خطإ هلال ~~والإفساد بوطء وحصر العدو وجعله حكمها واحدا وهو الفسخ في المعين والقضاء ~~في غيره وقبله ابن عرفة وكذا ترك الحج فيه لغير عذر إذ قصاراه أنه كإفساده ~~بوطء قاله طفي خلاف ما في الحط عن سند من خيار الوارث في الفسخ والبقاء ~~لقابل إن تركه اختيارا أو أفسده بوطء وعلى نسخة الواو يشمل جميع ما ذكره ~~أيضا لأن المراد وعدم الحج حقيقة بتركه أو فواته لصد أو مرض أو خطإ أو حكما ~~بأن أفسده بوطء أو خالف كما في الصور المتقدمة # وشبه في الفسخ فقال ك عدم الإفراد أو التمتع المشروط في غيره أي العام ~~المعين وهو العام المبهم وقرن الأجير بدل الإفراد الذي اشترطه الميت أو بدل ~~التمتع الذي اشترطه الميت أو الوصي فتفسخ الإجارة ومثلها مخالفته إلى ~~الإفراد وقد شرط عليه القران أو التمتع فلو زاد أو أفرد لشمل هذا # أو أحرم الأجير عن الميت ثم صرفه أي الأجير الإحرام لنفسه أي الأجير فلا ~~يجزي عن الميت ولا عن الأجير قاله في الذخيرة وتفسخ ويرد الأجرة لأن خلاف ~~شرطه # ولأن الحج لا ينتقل لغير من وقع له وسواء كان العام معينا أم لا لأن ~~عداءه خفي PageV02P211 كعداء من اشترط عليه الإفراد أو التمتع فقرن # و إن اشترط على الأجير قران مطلقا أو إفراد من الميت فخالف بتمتع أعاد ~~الأجير ms0666 الحج قارنا أو مفردا أو تفسخ الإجارة إن تمتع الأجير بدلا عن القران ~~أو الإفراد لأن عداءه ظاهر يطلع عليه بخلاف القران ويؤخذ من هذا أن من خالف ~~الميقات في غير معين لا تفسخ إجارته وتجب إعادة من الميقات المشترط # وهل تفسخ الإجارة إن اعتمر أجير الحج عن نفسه من الميقات وحج عن الميت في ~~العام المعين سواء أحرم به من مكة أو الميقات لأنه باعتماره عن نفسه أو لا ~~علم أن سفره ليس للميت أو تفسخ في كل حال إلا أن يرجع الأجير للميقات فيحرم ~~منه بالحج عن الميت فيجزيه لأنه لم ينقص حينئذ في الجواب تأويلان محلهما في ~~اعتماره عن نفسه في عام معين لا يمكنه فيه الرجوع لبلده والعود منه بحيث ~~يدرك الحج في عامه ويمكنه الرجوع للميقات فقط # وأما اعتماره عن نفسه في عام غير معين أو معين ويمكنه فيه الرجوع لبلده ~~وعوده منه وإدراك الحج فيه ففيهما تأويلان آخران غير تأويلي المصنف وهما هل ~~بد أن يرجع لبلده الذي استؤجر منه فإن لم يرجع له فسخت أو يجزيه رجوعه ~~للميقات والإحرام منه بالحج عن الميت ثم على القول بالإجزاء في تأويلي ~~المصنف فإن كان اعتماره عن نفسه في أشهر الحج فهو متمتع ودمه في ماله ~~لتعمده سببه قاله سند # وظاهر المصنف أنه لا يرجع عليه بشيء في نقص التمتع # وعن التونسي لو قيل يرجع عليه بمقدار ما نقص ما بعد وسكت عمن اشترط عليه ~~القران ونوى العمرة التي فيه لنفسه والحج للميت والمنصوص فيه عدم الإجزاء # ابن PageV02P212 عبد السلام واختلف هل يمكن من الإعادة أو تفسخ الإجارة ~~الحط الظاهر أن هذا في غير المعين ثم الجاري على علة خفاء العداء الفسخ ~~مطلقا وفي كلام سند ما يدل عليه والله أعلم قاله عب # البناني التأويلان في غير المعين هما المنصوصان والتأويلان في المعين ~~مخرجان عليهما لأن كلاهما مفروض في غير المعين كما في الحط والمواق فمن قال ~~يرجع لبلده في غير المعين قال بالفسخ في المعين ms0667 ومن قال يرجع للميقات في ~~غير المعين قال بعدم الفسخ في المعين إن رجع إلى الميقات # ومنع بضم فكسر استنابة شخص صحيح أو مرجو الصحة مستطيع من إضافة المصدر ~~لفاعله أي توكيله غيره في فعل حج فرض كحجة إسلام ولو على تراخيها لخوف ~~الفوات أو حجة منذورة مكتفيا بفعل وكيله وإن استأجره فسدت وفسخت وإن أتم ~~فله أجر مثله لا المسمى وإلا بأن استناب صحيح في نفل أو عاجز غير مرجو أو ~~في عمرة سواء كان المستنيب صحيحا أو عاجزا اعتمر أم لا كره بضم فكسر أي ~~التوكيل وإن استأجره صحت # سند اتفق أرباب المذاهب على أن الصحيح لا تجوز استنابته في فرض الحج ~~والمذهب كراهتها في التطوع وإن وقعت صحت الإجارة ا ه # وتبعه ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم وأطلق غير سند منع ~~النيابة في الحج ونحوه قول التوضيح فائدة من العبادات ما لا يقبل النيابة ~~بإجماع كالإيمان بالله تعالى ومنها ما يقبلها إجماعا كالدعاء والصدقة ورد ~~الديون والودائع واختلف في الصوم والحج والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة # وفي الجلاب يكره استئجار المريض من يحج عنه فإن فعل مضى فاعتمد المصنف في ~~منع استنابة الصحيح في الفرض وكراهتها في النفل قول سند وكراهتها عن المريض ~~كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا قاله الرماصي ولا فرق في ~~النيابة بين كونها بأجرة أو تطوعا قاله الرماصي # وأما قول شارح العمدة النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة لأنه فعل ~~خير ومعروف وإن كان بأجرة فالمنصوص عن مالك رضي الله عنه كراهتها لأنه من ~~أكمل الدنيا PageV02P213 بالدين وعمل الآخرة فالظاهر حمله على النيابة عن ~~الميت الموصي لا عن الحي فلا يخالف مما قبله أفاده البناني # ونص ابن الحاجب ولا استنابة العاجز على المشهور وثالثها تجوز للولد فحمل ~~ابن عبد السلام عدم الجواز على عدم الصحة وشهره وخص ابن عرفة ولا يصح عن ~~مرجو صحته ولأشهب إن أجر صحيح من يحج عنه لزم للخلافة والمغصوب من لا يرجى ~~ثبوته ms0668 على الراحلة الباجي كالزمن والهرم في إجازته عنه ثالثها لابنه # وشبه في الكراهة فقال كبدء شخص صرورة مستطيع الحج به أي الحج عن غيره ~~فيكره بناء على التراخي ولم يخف فواته وإلا فهو محرم ومفهوم بدء إن حج ~~المستطيع الذي حج حجة الإسلام عن غيره لا يكره إن كان بلا أجرة أفاده عب ~~البناني غير صواب ولذا قال طفي قوله كبدء مستطيع إلخ لا يأتي على المشهور ~~من منع النيابة وعدم صحتها لا عن الصحيح ولا عن المريض ولا على ما ذكره من ~~الكراهة على ما فيه وإلا كرهت مطلقا وإنما هو مفرع على جواز الوصية فهو ~~إشارة لقولها وإن أوصى أن يحج عنه أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي ~~ونحوه لابن الحاجب # وإجارة نفسه في عمل الله تعالى حج أو غيره فهو أعم مما قبله كان صرورة ~~مستطيعا أو غيره على القول بالتراخي وإلا حرم على الضرورة المستطيع لقول ~~مالك رضي الله عنه أن يؤاجر الرجل نفسه في عمل اللبن وقطع الحطب وسوق الإبل ~~أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة والقول الشاذ جوازها # والخلاف في غير تعليم القرآن والآذان فتجوز الإجارة فيهما اتفاقا ومحل ~~الكراهة إذا كره العقد من المستأجر فإن حرم عليه حرم على الأجير أيضا إذ لا ~~يتصور كونه محرما من جانب مكروها من جانب آخر أفاد عب # البناني هذا مفرع على قوله ونفذت الوصية به من الثلث كما لابن الحاجب ~~وابن عبد السلام والتوضيح ونصه إذا أجزنا الوصية وأنفذناها بعد الوقوع فهل ~~يجوز بعد ذلك لأحد أن يؤاجر نفسه أو يكره فيه قولان المشهور كراهته لأن أخذ ~~العوض عن العبادة ليس من شيم أهل الخير ونحوه لابن شاس # PageV02P214 ونفذت الوصية به أي الحج المكروه لا الممنوع لأنه يفسخ وصلة ~~نفذت من الثلث صرورة كان الموصي أو غيره فإن لم يوص فلا يلزم وإن كان صرورة ~~على الأصح قاله ابن الحاجب في التوضيح الخلاف في الجواز وعدمه كما يظهر من ~~ابن بشير ms0669 وابن شاس لا في اللزوم خلافا لابن الحاجب # ابن عرفة مقابل الأصح لا أعرفه ومحل نفوذها منه إذا لم يعارضها وصية أخرى ~~غير مكروهة ولم يسع الثلث إلا إحداهما فتقدم على الوصية بالحج التطوع هذا ~~مذهبها # ولو أوصى بمال وحج صرورة وضاق الثلث عنهما تحاصا هذا مذهبها أيضا وصحح ~~ابن رشد تقديم وصية المال في هذه أيضا واقتصر تت عليه وفي العتبية تقديم ~~حجة الإسلام وذكر المصنف الفرعين في باب الوصية مقتصرا على مذهبها فيهما ~~قاله عبق # البناني نفذت الوصية به عند الإمام مالك رضي الله عنه وإن كان لا يجيز ~~النيابة فيه مراعاة للخلاف # و إن أوصى بثلث ماله للحج حج بضم ففتح مثقلا عنه أي الموصي حجج بكسر ففتح ~~جمع حجة ولو من مكة واستحسن ابن المواز جعله في حجة واحدة ومحل الأول إن ~~وسع الثلث حججا بأن كثر جدا عما يحج به حجة واحدة فليس المراد باتساعه ~~إمكان الحج به أكثر من مرة مع جريان العادة بصرفه في حجة واحدة وإن كان هذا ~~ظاهر لفظه ففي هذه الصورة الزائد يورث ولا يحج به أفاده ابن عاشر # وقال الموصي في وصيته يحج به أي الثلث ولو كثر جدا كثلاثة آلاف دينار كان ~~الموصي صرورة أم لا لا يحج عنه حجج إن وسع وقال يحج منه فحجة واحدة لإفادة ~~من التبعيض وإلا أي وإن لم يسع الثلث حججا أو وسع وقال يحج منه ف الزائد ~~على حجة ميراث وشبه في إرث الزائد فقال كوجوده أي الأجير بأقل مما سمى ~~الموصي من مال لمن يحج عنه فالزائد عما أخذه الأجير ميراث # البناني هذا في غير الواسع وهو ما يشبه أن يحج به حجة واحدة قاله ابن ~~عاشر وهو داخل PageV02P215 تحت وإلا لكن صرح به للتأويلين هذا هو الصواب في ~~فهم كلام المصنف كما يدل عليه كلام ابن رشد وغيره ولا فرق بين أن يوصي بمال ~~معين أو بالثلث كما حمله عليه الشارح وتت أو تطوع غير بالحج عن الميت بلا ms0670 ~~أجرة فيورث ما أوصى به لمن يحج عنه سواء كان ثلثا أو قدرا معينا # وهل يرجع الزائد عن حجة ميراثا إذا وجد بأقل مما سماه وشأنه الصرف في حجة ~~وجميعه إذا تطوع به أحد مطلقا سواء قيد بحجة بأن قال يحج به عني حجة أو ~~أطلق بأن قال يحج به أو حجوا به عني أو يرجع ميراثا في كل حال إلا أن يطلق ~~بأن لم يقيد بحجة و يقول يحج أو حجوا عني بكذا أي بمائة مثلا ف يحج عنه حجج ~~حتى ينفذ فلا يرجع الزائد عن حجة في وجوده بأقل وإلا الجميع في تطوع أحد به ~~ميراثا في الجواب # تأويلان في المسألتين كما في الحط والخرشي وغيرهما # ويفيده كلامه في مناسكه ونصه وإن سمى قدرا حج به عنه فإن وجد من يحج عنه ~~بدونه كان الفاضل ميراثا إلا أن يفهم إعطاء الجميع هذا إن سمى حجة وإن لم ~~يسم فكذلك عند ابن القاسم # وقال ابن المواز يحج به حجج واختلف هل قوله تفسير أو خلاف والأقرب أنه ~~خلاف # ا ه # فقوله من يحج عنه بدونه صادق بالمتطوع به دون مال وبالحاج بأقل وقال ابن ~~عرفة ولو عين عددا ليحج به عنه معين أو غيره ففيه ثلاثة أقوال الأول ~~للمدونة ويكون ما فضل عن حجة ميراثا # والثاني للشيخ عن محمد يكون للأجيران عينه أو قال يحج عنه به رجل وإن قال ~~حجوا عني به أو يحج عني به ففي حجات والأحسن حجة واحدة # ثالثها لأشهب يكون للأجير إن عينه وإلا ففي حجات # وقال ابن بشير اختلف المتأخرون في قول ابن المواز إذا سمي ما يعطى فذلك ~~كله للموصى له إذا قال يحج عني بهذه الأربعين فلان أو قال رجل وأما إن قال ~~حجوا عني PageV02P216 بها أو يحج عني بها فلتنفذ كلها في حجة أو حجتين أو ~~ثلاث ولو جعلت في حجة واحدة فهو أحسن هل هو تفسير لكلام ابن القاسم أو خلاف # ا ه # ونحوه في التوضيح # ومحل التأويلين في ms0671 غير الواسع سواء كان عددا معينا كأربعين أو جزءا شائعا ~~كثلث والفرق بينه وبين الواسع ما ذكره ابن رشد ونصه قال في العتبية في رجل ~~أوصى أن يحج عنه بثلثه فوجد ثلاثة آلاف دينار ونحو ذلك أنه يحج عنه حتى ~~يستوعب الثلث # قال في البيان لأنه لما كان الثلث واسعا حمل على أنه لم يرد حجة واحدة ~~ولو كان ثلثه بشبه أن يحج به حجة واحدة رجع ما بقي ميراثا كما قال في ~~المدونة في مسألة الأربعين دينارا ا ه ففهم أن المدار على كون المال واسعا ~~أولا ولا فرق بين العدد والجزء وفهم الفرق بين الواسع وغيره # ودفع بضم فكسر المال المسمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية مشددة جميعه ~~عددا كان كأربعين أو جزءا كسدس مالي إن كان قدر أجرة الحج بل وإن زاد ~~المسمى على أجرة مثل ه أي المعين وصلة دفع ل شخص معين بضم الميم وفتح العين ~~والمثناة بالذات أو بالوصف سواء قال في حجة أو أطلق ونعت معين بضم لا يرث ~~المعين الموصي بالفعل سواء كان أجنبيا أو من ذوي الأرحام كالخال أو عاصبا ~~محجوبا كأخ مع ابن وهذا قيد في المبالغ عليه فقط # وأما قدر الأجرة فيدفع له وإن كان وارثا فلو حذف المصنف الواو الداخلة ~~على أن لكان أحسن أو تجعل للحال ويعتبر كونه وارثا أو غيره وقت تنفيذ ~~الوصية كما يفيده قوله في بابها # أو الوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر ماله # ومفهوم لا يرث أن الوارث لا يدفع له المسمى الزائد على أجرته ونعت معين ~~بجملة فهم بضم فكسر إعطاؤه أي الزائد على أجرته له أي المعين فلو لم يفهم ~~إعطاؤه له فليس له إلا أجرة مثله فإن امتنع من الحج بها فلا شيء له ويرجع ~~المسمى ميراثا قاله عب # البناني فيه نظر PageV02P217 لأن أقل أحواله أن يكون كما إذا عين غير ~~وارث ولم يسم # وقد قال المصنف فيه زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها إلخ # وما ذكره المصنف هنا ms0672 قول ابن القاسم في المدونة # وقال ابن المواز يكون الجميع للموصى له أي فهم إعطاؤه أولا إلا أن يرضى ~~بدونه بعد علمه بالوصية # وإن عين الموصي شخصا للحج عنه وارثا فلا يزاد على أجرة مثله شيئا وإن عين ~~شخصا غير وارث فإن سمى له شيئا فلا يزاد عليه و إن لم يسم قدرا يدفع له في ~~حجة عنه فإن رضي بأجرة مثله أو أقل منها فواضح و زيد بكسر الزاي أي غير ~~الوارث إن لم يرض غير الوارث بأجرة مثله ونائب زيد ثلثها أي أجرة مثله فإن ~~رضي فواضح # ثم إن لم يرض أيضا لها مزيدا عليها ثلثها تربص بضم المثناة والراء وكسر ~~الموحدة مثقلة أي انتظر سنة أو بالاجتهاد قولان سواء كان الموصى به صرورة ~~أم لا ثم إن استمر ممتنعا أوجر بضم الهمز وكسر الجيم ل لشخص الموصي بالحج ~~عنه الصرورة أي الذي لم يحج حجة الإسلام ويطلق على من لم يتزوج لأنهما صرا ~~دراهمهما للحج والزواج غالبا من يحج عنه غير الموصى له المعين فقط أي دون ~~غير الصرورة فلا يستأجر له من يحج عنه ويورث المال كله قاله فيها لأن رد ~~المعين كرد الوصية من أصلها # ونائب فاعل أوجر غير عبد وصبي وهذا شرط في كل أجير للحج عن صرورة لوجوب ~~الحج عليه فيؤاجر له من يجب عليه وهذا قول ابن القاسم فيها # وقال غيره إن غير الصرورة إذا عين قدرا ولم يرض به الوصي له فتبطل وإن لم ~~يعين له قدرا أوجر له بعد زيادة الثلث والاستيفاء ولو عبدا أو صبيا إن لم ~~يمنع من استئجارهما له لعدم وجوب PageV02P218 الحج عليه فلا يضر إيجارهما ~~لأنه نقل في حقه وهما مخاطبان به نعم يشترط إسلامهما وتمييز الصبي قاله ~~زروق # الحط لعل شرط التمييز للخروج من الخلاف في صحة غير المميز إن كان الحر ~~البالغ رجلا عن مثله أو عن امرأة أو امرأة عن مثلها بل وإن كان امرأة عن ~~رجل لمشاركتها له في وجوب الحج وإن ms0673 خالفته في محرمات الإحرام والرمل في ~~الطواف والسعي # و إن استأجر الوصي من يحج عن صرورة ودفع المال له ثم ظهر رقيقا أو صبيا ~~لم يضمن الأولى لا يضمن وصي دفع المال الذي سماه الموصي لمن يحج عنه لهما ~~أي العبد والصبي سواء حجا به أم لا حال كون الوصي مجتهدا أو ظانا أن العبد ~~حر لبياضه وفصاحته مثلا وأن الصبي بالغ لطوله وغلظه والتقييد بالاجتهاد إن ~~استأجرهما عن صرورة لم يأذن في استئجارهما عنه أو غيره وقد منع من ~~استئجارهما عنه ويضمن العبد إن غر بحريته وصارت جناية في رقبته وإن سمى ~~الموصي مقدارا فلا يزاد الأجير عليه ويحج عنه به من مكان إيصائه # وإن لم يوجد أجير يحج عنه بما سمى الموصي لمن يحج عنه من مكانه أي محل ~~موته حج بضم ففتح مثقلا عنه من المكان الممكن الحج منه عنه بما سماه وإن لم ~~يسم مكانا بل ولو سمى مكانا للحج منه عنه به ومحل الخلاف إذا قال حجوا ~~PageV02P219 عني من بلد كذا وبه مات قاله ابن رشد وعليه فتسميته غير ما مات ~~به لغو ورد بولو قول ابن القاسم يرجع ميراثا وإن لم يمنع والذي في المتن ~~قول أشهب # وفي التوضيح أنه روي عن ابن القاسم أيضا ولا يورث في كل حال # إلا أن يمنع الموصي أن يحج عنه من غير المكان الذي سماه بنص كلا تحجوا ~~عني إلا من مكان كذا أو بقرينة ف المسمى ميراث ولا يحج عنه من الممكن # ولزمه أي أجير الحج الحج بنفسه إن نص الموصي على تعيينه كاستأجرتك للحج ~~بنفسك أو قامت قرينة على تعيينه ككونه ممن يرغب فيه لعلمه أو صلاحه فلا ~~يجوز له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه # وكذا إن لم ينص ولم يقم قرينة على تعيينه على ما شهره المصنف هنا # وقيل تتعلق بذمته واقتصر المصنف على الأول لقوله في توضيحه أنه اختاره ~~ابن عبد البر وغيره # وينبني على الخلاف تمكين الأجير من الاستئجار لمن هو ms0674 مثله وقيام وارثه ~~مقامه إذا مات قبل التمام وعدمهما بخلاف أجير غير الحج في هذا الأخير ويصلي ~~النائب ركعتي الإحرام والطواف لأنها ليست نيابة حقيقية في المدونة من حج عن ~~غيره كفته النية وإن لم يقل لبيك عن فلان # سند مقصوده أنه ينعقد عن الغير بمجرد النية كانعقاده بها عن النفس # لا يلزم الأجير على الحج الإشهاد عند إحرامه على أنه أحرم عن فلان إذا ~~كان قبض الأجرة مطلقا أو لم يقبضها وهو غير متهم وحلف أنه أحرم عن المستأجر ~~وظاهر سند تصديقه بلا يمين فإن كان متهما فلا بد من إشهاده حال إحرامه أنه ~~عن فلان ولا تكفيه يمينه على هذا # وهذا في إجارة الضمان وأما البلاغ فيفسد بشرط تأخير الأجرة # إلا أن يعرف بضم فسكون ففتح الإشهاد بين الناس أو يشترط فيلزم ولا يصدق ~~بدونه ولو أمينا وحلف فلا يستحق الأجرة ولو قبضها # ولما قدم أن الأجير يلزمه الحج PageV02P220 بنفسه بين أنه في المضمونة ~~بذاته وأن المضمونة بذمته إذا مات قام وارثه مقامه أو استأجر غيره فإن فضل ~~شيء من الأجرة فله وإن نقصت فعليه فقال وقام وارثه أي الأجير غير المعين ~~مقامه أي الأجير غير المعين في تتميم الحج أو استأجر من يتممه # في قول الموصي ادفعوا كذا دينارا ل من يأخذ في حجة بكسر الحاء على الأشهر ~~وسمع فتحها أيضا فرضي إنسان يأخذه فيها ومات قبل تمامها فلا ينفسخ العقد ~~بموته وإن كان مستوفى منه لعدم تعيينه والإجارة إنما تنفسخ بتلف المستوفي ~~منه المعين ويقوم وارثه مقامه فيحج بنفسه أو يستأجر من يحج وله الفضل وعليه ~~النقص ويستأنف القائم الإحرام سواء كان وارثا أو غيره ولا يكمل على ما فعله ~~الأول من الموضع المشترط الإحرام منه أو من ميقات المستأجر حيث اتسع الوقت ~~وإلا فمن موضع يدرك منه # ولا يسقط فرض من أي المستنيب الذي حج بضم ففتح مثقلا عنه حيا أو ميتا ولا ~~نفله أيضا فمفهوم فرض مفهوم موافقة # فلو قال ولا يكتب لمن حج ms0675 عنه غير أجر النفقة والدعاء لشملها لأنه من ~~الأعمال البدنية التي لا تقبل النيابة كالصلاة والصوم وصحت النيابة فيه مع ~~الكراهة لغير المستطيع ونفذت الوصية به لشائبة المال كنيابة إمام الصلاة من ~~يصلي عنه فلا يسقط فرض الإمام بفعل النائب وصحت للمال وملازمة المحل الذي ~~صلى فيه ويكتب نافلة للأجير على ما يفيده كلام الحط # هنا عن سند وابن فرحون والمواق عن القرافي # وقال الحط عند قوله كتمتع بقران تنبيه صرح صاحب الطراز بأن من استؤجر على ~~شيء فخالف ما استؤجر عليه فإنه يقع عن نفسه وإن كان نواه عن غيره واستشكل ~~بأنه لا يثاب الإنسان إلا على ما نوى لقوله صلى الله عليه وسلم إنما ~~الأعمال بالنيات # وأجيب باستثناء هذا من الحديث وهو غير ظاهر # المسناوي الحق أن نية الحج هنا موجودة والخلل إنما هو في متعلقها وهو ~~كونه عن فلان وذلك لا يضر في أصل النية كقولهم في إخراج بعض المستباح # PageV02P221 وله أي المحجوج عنه أجر النفقة التي أنفقها الأجير في الحج ~~عنه و له أجر حمله على الدعاء ولو لنفس الأجير بدنيوي فيحصل له ثواب حمله ~~على الخضوع والتضرع لله تعالى لخبر الدعاء مخ العبادة ومتعلقه وهو مطلوب ~~الأجير له # ابن فرحون ثواب الحج للحاج وإنما للمحجوج عنه بركة الدعاء وثواب المساعدة # وركنهما أي الحج والعمرة المشترك بينهما ثلاثة الإحرام والطواف والسعي ~~وفي هذا خلاف مشهوره ركنيته في الحج والعمرة # وروى ابن القصار أنه ليس بركن وإنه واجب ينجبر بالدم وللحج # ركن رابع وهو الوقوف بعرفة وزاد ابن الماجشون الوقوف بالمشعر الحرام ورمي ~~العقبة والمشهور أن الأول مندوب والثاني واجب ينجبر بالدم # وحكى ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف بل المذهب أنه ~~واجب ينجبر بالدم # واختلف في اثنين خارج المذهب وهما النزول بمزدلفة والحلق # والمذهب عندنا أنهما واجبان ينجبران بالدم فهذه تسع بعضها مجمع عليه ~~وبعضها مختلف فيه في المذهب أو خارجه فينبغي نية الركنية بها للخروج من ~~الخلاف وليكثر الثواب أشار له الشبيبي ms0676 # وأفعال الخير ثلاثة أقسام أركان وواجبات وسنن ومنهم من يقول فرائض وسنن ~~وفضائل ومنهم من قال فروض وواجبات وسنن # فالأول ما لا بد منه ولا يجزئ عنه دم ولا غيره وهو ما تقدم ذكره وهو ~~ثلاثة أقسام قسم يفوت الحج بفواته ولا يؤمر بشيء وهو الإحرام وقسم يفوت ~~الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة والقضاء في قابل وهو الوقوف بعرفة # وقسم لا يتحلل من الإحرام إلا بفعله ولو وصل إلى أقصى المشرق أو المغرب ~~رجع إلى مكة لفعله وهو طواف الإفاضة والسعي # والثاني ما يطلب الإتيان به وإن تركه لزمه هدي كطواف القدوم والتلبية ~~وجزم ابن الحاجب بالتأثيم بتركه عمدا وكذا ابن فرحون وتردد الطرطوشي فيه # وقال ابن PageV02P222 عبد السلام من قال بوجوبه قال بتأثيمه ومن قال ~~بسنيته قال بكراهته # والقسم الثالث ما لا دم ولا إثم في تركه كغسل الإحرام وركوعه وغيرهما من ~~المستحبات # الإحرام أي الدخول بالنية في حرمة الحج والعمرة ووقته أي الإحرام بالنسبة ~~لإنشائه للحج شوال ويمتد لقرب فجر يوم النحر وبالنسبة للتحلل منه من فجر ~~يوم النحر لآخر شهر الحجة والأفضل لأهل مكة الإحرام بالحج من أول الحجة ~~قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيها # وقال في غيرها يوم التروية والمعتمد الأول وكره بضم فكسر الإحرام بالحج # قبله أي شوال صادق بيوم النحر وما بعده إلى شوال # وشبه في الكراهة فقال ك الإحرام بالحج قبل وصول مكانه أي الإحرام الآتي ~~بيانه من ذي الحليفة والجحفة ونحوهما فيكره و في كراهة الإحرام بالحج أو ~~العمرة في رابغ بكسر الموحدة والغين المعجمة قرية بساحل القلزم لأنها قبل ~~الجحفة التي هي الميقات لأهل مصر والشام ونحوهم قاله صاحب المدخل وعدم ~~كراهته فيها لمحاذاتها الجحفة قاله المنوفي تردد للمتأخرين في الحكم لعدم ~~نص المتقدمين # وصح الإحرام قبل ميقاته الزماني وقيل ميقاته المكاني وفي رابغ وذكر هذا # وإن علم من الكراهة تبعا لغيره من أهل المذهب ولدفع توهم حملها على المنع ~~والفرق بينه وبين الصلاة والجامع بينهما أن كلا منهما ms0677 له إحرام وتحلل في ~~وقت معين أن الحج لا يمكن فراغه قبل وقته إذ من أركانه وقوف عرفة ليلة ~~العيد الأكبر بخلاف الصلاة التي أحرم بها قبل وقتها فيمكن فراغها قبله وبحث ~~فيه باقتضائه صحة الصلاة التي أحرم بها قبل وقتها بمقدار تكبيرة الإحرام ~~فقط وفعل باقيها بوقتها وليس كذلك # وفرق عبد الحق بمباينة الحج الصلاة في أمور شتى ورد بأنه وإن باينها ~~بجامعها في PageV02P223 الإحرام والتحلل في وقت معين # وفرق سالم بأن قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ~~يفيد أن سائر الأهلة ميقات للحج فيقيد أن قوله تعالى الحج أشهر معلومات ~~بيان الوقت الكامل الذي لا كراهة فيه فالإحرام بالصلاة في وقتها شرط صحة ~~وبالحج في وقته شرط كمال هذا هو المشهور # وروى اللخمي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عدم انعقاده قبل وقته ~~لقوله تعالى الحج أشهر معلومات لوجوب انحصار المبتدأ في الخبر فيجب حصر ~~الحج في الأشهر فالإحرام بأقبلها كالإحرام بالصلاة قبل وقتها فلا ينعقد ~~وأجيب بأن المحصور في الأشهر المعلومات الحج الكامل الذي لا كراهة فيه ~~والذي في آية يسألونك عن الأهلة الحج الحج الشامل للكامل والمكروه جمعا بين ~~الآيتين # و وقته بالنسبة للعمرة أبدا أي في أي وقت من السنة إلا لمحرم بحج مفردا ~~أو قارنا فيمنع إحرامه بها ولا ينعقد ولا يجب قضاؤها ويستمر المنع لتحلله ~~من جميع أفعال الحج أي فراغه من طوافه وسعيه ورمي الرابع لغير متعجل ومضى ~~قدره لمن تعجل في يومين وهو قدر زمنه عقب زوال الرابع # وكره بضم فكسر أي الإحرام بها بعدهما أي تحللي الحج الأصغر وهو رمي ~~العقبة والأكبر وهو طواف الإفاضة إن كان سعى عقب قدومه وإلا فهو فراغ السعي ~~وقبل غروب اليوم الرابع فإن أحرم بها حينئذ صح إحرامه لكن لا يفعل شيئا ~~منها إلا بعد غروب الشمس فإن فعل قبله شيئا فلا يعتد به على المذهب فلو ~~تحلل منها قبله ووطئ فقد أفسدها فيجب عليه إتمامها وقضاؤها عبد الحق ms0678 عن بعض ~~شيوخه ويستمر خارج الحرم حتى تغيب الشمس للرابع ولا يدخله لأن دخوله بسببها ~~عمل لها وهو ممنوع من أن يعمل عملا منها حتى تغيب الشمس # الحط والظاهر على بحثه أن دخوله قبل الغروب لغو فيرجع للحل ليدخل منه ~~بعده ولم PageV02P224 أره منصوصا واعترض من كلام المصنف بوجهين أحدهما أنه ~~يقتضي صحة إحرامه بها بعد الإفاضة وقبل رمي الرابع لغير المتعجل أو قدر ~~رميه عقب زواله للمتعجل وليس كذلك # وثانيهما أن قوله يحج لا مفهوم له فمفهومه مفهوم موافقة # وأجيب بأنه أراد مفهوم الموافقة لقوله الآتي ولغا عمرة عليه كالثاني في ~~حجتين أو عمرتين # ومكانه أي الإحرام له أي للحج غير قران للمقيم بمكة سواء كانت إقامته ~~تقطع حكم السفر أم لا كما هو ظاهر المدونة والمصنف والشارح وإن كانت قاصرة ~~في الصلاة على التي تقطع حكم السفر وخبر مكانة مكة أي الأولى للمتوطن ~~والمقيم غير ذي النفس لا المتعين فإن أحرم من الحل أو الحرم خارجها فقد ~~خالف الأولى ولا دم عليه # والمتمتع عليه دم لتمتعه لا لإحرامه خارج مكة فليست ميقاتا للمقيم بها ~~بدليل إحرامه بالعمرة والقران من الحل ولو كانت ميقاتا له لأحرم بهما منها ~~لاستواء الحج والعمرة في الميقات ومثل أهل مكة أهل منى ومزدلفة والظاهر أن ~~المقيم معهم مثلهم # وندب بضم فكسر أي الإحرام بالحج ممن بمكة بالمسجد المشتمل على الكعبة أي ~~فيه كما فيها # وقال ابن حبيب ببابه لوضعه للصلاة والطواف لا للإحرام ويحرم في الموضع ~~الذي صلى فيه ركعتي الإحرام ويلبي وهو فيه ولا يؤمر أن يقوم من مصلاه ولا ~~أن يتقدم إلى البيت ولا إلى ما تحت الميزاب وشبه في الندب فقال كخروج ~~الغريب المقيم بمكة ذي أي صاحب النفس بفتح الفاء أي الزمن الذي يسع سفره ~~إلى ميقاته والإحرام منه والعود بمكة قبل يوم التروية وصلة خروج لميقاته ~~للإحرام بالحج منه فهو مندوب # و مكانه لها أي العمرة للمقيم بمكة كان من أهلها أم لا و مكانه لمن ذكر ~~للقران ms0679 أي الإحرام بالحج والعمرة معا الحل بكسر الحاء وشد اللام أي الأرض ~~التي يجوز الاصطياد بها ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم ولا PageV02P225 ~~يجوز الإحرام بأحدهما في الحرم ولكن ينعقد إن وقع ولا دم فيه والجعرانة ~~بكسر الجيم وسكون المهملة أو كسرها وشد الراء الإحرام بالعمرة منها أولى من ~~الإحرام بها من باقي الحل لاعتمار النبي صلى الله عليه وسلم منها في ذي ~~القعدة حين قسم غنائم حنين وقد قيل إنه اعتمر منها ثلثمائة نبي # ثم يلي الجعرانة في ندب الإحرام بالعمرة منها التنعيم ويسمى مساجد عائشة ~~رضي الله تعالى عنها لاعتمارها منه مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ~~رضي الله تعالى عنهم بأمره صلى الله عليه وسلم وتبع المصنف في هذا النوادر ~~والذي في مناسكه وعليه الأكثر كما في الشارح أنهما سواء وقد سوى بينهما ابن ~~شاس وابن الحاجب وغيرهم # وأما القران فإفراد الحل كلها له سواء # وإن أحرم المقيم بمكة بعمرة أو قران فيها انعقد إحرامه ووجب الخروج للحل ~~قبل طواف العمرة وقبل خروجه لمنى يوم التروية فإن لم يخرج له وطاف وسعى ~~للعمرة فهما فاسدان فيجب عليه أن يخرج له وأعاد وجوبا طوافه وسعيه بعده أي ~~الخروج للحل والقارن من الحرم إن لم يخرج عقب إحرامه يجب عليه أن يخرج أيضا # ولكن لا يعيد طوافا ولا سعيا إذ لا يخاطب بطواف وسعي قبل خروجه لمنى ~~لاندراج طواف عمرته وسعيها في طواف الحج وسعيه فإن لم يخرج حتى خرج إلى ~~عرفة ثم رجع وطاف للإفاضة وسعى أجزأه كما يظهر من كلام ابن بشير وغيره وهو ~~ظاهر قاله الحط # فإن قلت لم أمر القارن من الحرم بخروجه للحل ولم يكتف بخروجه لعرفة # قلت ليجمع بينهما للعمرة وخروجه لعرفة خاص بالحج وأجزأ من اقتصر عليه ~~لاندراج العمرة في الحج # وأهدى أي افتدى بشاة فأعلى أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو صيام ~~ثلاثة أيام وجوبا إن حلق رأسه عقب سعي عمرته متحللا منها به لحلقه قبل ~~PageV02P226 طواف ms0680 العمرة وسعيها لفسادها قبل خروجه للحل والمعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا # وإلا أي وإن لم يكن مقيما بمكة وما في حكمها ف مكان الإحرام لهما أي الحج ~~والعمرة ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام وسكون المثناة تحت قرية ~~بينها وبين المدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثة ~~أميال وبها مسجد يسمى مسجد الشجرة وبئر تسميه العوام بئر علي رضي الله ~~تعالى عنه ويزعمون أنه قاتل الجن بها وهذا غير ثابت ولا يرمى به حجر ولا ~~غيره كفعل الجاهلين وهذا لأهل المدينة ومن وراءهم # والجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة بلد أجحفها السيل بينها وبين مكة ~~ثمان مراحل لأهل مصر والشام والمغرب والروم والسودان ويلملم بفتح المثناة ~~واللام وسكون الميم الأولى ويقال فيها ألملم بالهمز بدل المثناة ويرمرم ~~براءين بدل اللامين جبل من جبال تهامة بينه وبين مكة مرحلتان لأهل اليمن ~~والهند وقرن بفتح القاف وسكون الراء ويقال لها قرن المنازل على مرحلتين من ~~مكة لأهل نجد اليمن ونجد الحجاز قالوا وهي أقرب المواقيت لمكة وأصل القرن ~~ما ارتفع من الأرض وفي الإكمال أصل القرن الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن ~~الجبل الكبير # وذات عرق بكسر العين المهملة وسكون الراء آخره قاف قرية على مرحلتين من ~~مكة يقال إنها تحولت إلى جهة مكة فيتحرى القرية القديمة # وعن الشافعي رضي الله تعالى عنه من علاماتها المقابر القديمة لأهل العراق ~~وفارس وخراسان والمشرق ومن وراءهم # و مكانه لهما مسكن بفتح فسكون منونا أي محل مسكون دونها أي المواقيت ~~السابقة لجهة مكة لا لجهة القطر المقابل لها أي أقرب منها لمكة متوسطا ~~بينهما كقديد بضم القاف وفتح الدال المهملة وعسفان بضم العين المهملة وسكون ~~السين ومر الظهران بفتح الميم وشد الراء وفتح الظاء المعجمة المشالة أي من ~~مسكنه بين الميقات PageV02P227 ومكة كأهل البلاد المذكورة فميقاته الذي ~~يحرم فيه بالحج مفردا أو قارنا أو العمرة بلده الذي هو ساكنه والأفضل أن ~~يحرم من الأبعد لمكة من داره أو المسجد وتأخير إحرامه عن بلده ms0681 كتأخيره عن ~~الميقات في إيجاب الهدي أي كان مسكنه في الحل وإن كان بالحرم وأراد القران ~~أو العمرة فلا يحرم منه بل من الحل # فإن سافر حتى تعدى الميقات ثم رجع ناويا الإحرام فكمصري مر بالحليفة ~~ناويا الإحرام فالمندوب إحرامه من الميقات الذي مر عليه وإن أخره إلى مسكنه ~~فلا دم عليه على ما تقدم ودون منصوب صلة محذوف نعت مسكن # و مكانه لهما أيضا حيث أي مكان حاذى أي قابل يمينا أو شمالا واحد من ~~المواقيت السابقة # والمعنى أن من أتى من خارج المواقيت مريدا مكة ولم يأت على نفس الميقات ~~ووصل إلى مكان محاذ له يمينا أو شمالا فإنه يجب عليه الإحرام منه ولا يلزمه ~~السير إلى نفس الميقات للإحرام منه وربما تكون المسافة التي بينه وبين ~~الميقات كالمسافة التي بينه وبين مكة فتلحقه المشقة وأخرج حيث عن نصب ~~الظرفية إلى رفع الخبرية على تصرفها وهو نادر # وعطف على جملة حاذى فقال أو مر مريد الإحرام به من هذه المواقيت وليس من ~~أهله فيلزمه الإحرام منه وإن تعداه وأحرم بعده فعليه هدي إن لم يكن ميقاته ~~أمامه والمعنى أن من أتى من خارج ميقات من المواقيت السابقة ومر به وليس من ~~أهله كمصري مر بيلملم أو قرن أو ذات عرق فيجب عليه الإحرام منه هذا إذا ~~حاذاه ببر بل ولو حاذاه ببحر ملح وهو مسافر لجدة في سفينة فيحرم إذا حاذى ~~الميقات في الموازية عن الإمام مالك رضي الله عنه من أتى بحرا إلى جدة فله ~~أن يحرم إذا حاذى الجحفة إن كان من أهل مصر وشبهها ا ه # ونقله جماعة وأبقوه على ظاهره من عمومه بحر عيذاب وهو بحر القصير وبحر ~~القلزم وهو بحر السويس # ونقله سند وقيده بالمسافر في بحر القلزم قال لأنه يأتي على ساحل ~~PageV02P228 الجحفة ثم يتركها خلفه ويتجاوزها إلى جدة ولم يكن السفر في ~~عيذاب معروفا في زمن الإمام ومن قبله لأنها كانت أرض مجوس # وأما اليوم فمن سافر فيه فلا يحرم حتى ms0682 يخرج للبر إلا أن يخرج قبل ميقات ~~أهل الشام أو اليمن فلا يحرم حتى يصل ميقاته وإنما قلنا بتأخيره للبر لأن ~~في تقديمه عند محاذاة الميقات تغريرا وارتكاب خطر إذ ربما ردته الربح فيبقى ~~محرما عمره وهو من أعظم الحرج والله تعالى يقول وما جعل عليكم في الدين من ~~حرج ومثل هذا لو وجب لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم ينقل عنهم ~~فيه شيء وإذا ثبت جواز التأخير ثبت أنه لا دم عليه ما لم يدل دليل على ~~لزومه ولا دليل # وأما من سافر في بحر القلزم فعليه الدم بتأخير الإحرام إلى جدة لقدرته ~~على النزول إلى البر والإحرام من نفس الجحفة لكن لمضرة النزول بمفارقة ~~الرحل والخطر بخوف رد الريح إن أحرم في السفينة يباح له تأخير الإحرام لجدة ~~وعليه الدم نظير ممنوعات الإحرام فإنها تباح للضرورة مع الدم # وحاصله أن من في بحر عيذاب لا يمكنه النزول للبر بالكلية فلا يجب عليه ~~الإحرام عند محاذاة الميقات فيؤخره إلى جدة ولا دم عليه إذ لم يترك واجبا # وأما من في بحر القلزم فيجب عليه الإحرام بمحاذاة الميقات لإمكان نزوله ~~بالبر لكن للمشقة يسقط عنه الواجب ويرخص له في تأخيره إلى جدة وعليه الدم ~~لترك الواجب # الحط قبل تقييد سند هذا القرافي وابن عرفة وخليل وابن فرحون وأفتى به ~~والده وغيره ممن يعتمد على فتواه فهو المعتمد ولكن المصنف مشى على خلافه ~~ورده بولو ببحر ورد به أيضا رواية ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنهما ~~لا يحرم المسافر في السفن فالمبالغة في حاذى فالأولى تقديمها على أو مر ~~واستثنى من قوله أو مر فقال إلا كمصري الكاف اسم بمعنى مثل مدخل للشامي ~~والمغربي والرومي والسوداني وسائر من شاركهم في ميقاتهم ومن مسكنه بين ~~الميقات ومكة وأتى من وراء الميقات مريدا الإحرام والمرور على مسكنه يمر ~~نحو المصري بالحليفة ومن مسكنه بعد الميقات إلى جهة مكة يمر به مريدا ~~المرور بالجحفة أو محاذاتها أو مسكنه أو محاذاته ms0683 # PageV02P229 فهو أي إحرامه من الحليفة والميقات أولى من إحرامه من الجحفة ~~والمسكن ولا واجب لأن ميقاته أمامه فلا يلزم على عدم إحرامه من الحليفة أو ~~الميقات دخول مكة بلا إحرام أو إحرامه من غير ميقات هذا إذا كان وقت مروره ~~على الحليفة أو الميقات ليس متلبسا بنحو حيض بل وإن كان حين مروره بالحليفة ~~أو الميقات متلبسا بحيض أو نفاس رجي بضم فكسر رفعه أي الطهر منه قبل الجحفة ~~أو فيها بحيث يحرم بها عقب صلاة فتقديم الإحرام بالحليفة وإن لم يكن عقب ~~صلاة أولى من تأخيره إلى الجحفة # وإن كان عقب صلاة لأن التلبس بالحج أو العمرة أياما أعظم أجرا من أجر ~~الإحرام عقب صلاة فإن لم يرد نحو المصري المرور بالجحفة ومحاذاتها وجب عليه ~~إحرامه من الحليفة # وشبه في الندب فقال كإحرامه أي الشخص البالغ أوله أي الميقات من جهة ~~الأقطار لأنها مبادرة إلى الطاعة إلا ذا الحليفة فالأفضل الإحرام من مسجدها ~~أو فنائه لا من أوله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم # وإزالة شعثه أي مريد الإحرام بتقليم أظفاره وقص شاربه وحلق عانته ونتف ~~إبطه وإزالة شعر بدنه إلا شعر رأسه فالمندوب إبقاؤه وتلبيده بصمغ أو غاسول ~~ليلتصق على رأسه ولا تتربى فيه الدواب واكتحاله وادهانه بغير مطيب # وترك اللفظ أي التلفظ حال الإحرام به أي اللفظ الدال عليه بأن يقتصر على ~~نية الدخول في حرمات الحج أو العمرة هذا هو المعروف وعن مالك رضي الله عنه ~~كراهته # وعن ابن وهب ندبه بأن يقول لبيك أو أحرمت بحج أو عمرة أو بعمرة وحجة ~~للخروج من قول أبي حنيفة رضي الله عنه إن لم يلفظ به لم ينعقد و الشخص ~~المار به أي الميقات إن لم يرد بضم فكسر أي يقصد مكة بأن كانت حاجته دونها ~~أو في جهة أخرى وهو ممن يلزمه الإحرام لو أرادها # PageV02P230 أو أرادها وهو غير مخاطب بالحج كعبد وصبي أو يخاطب به ولا ~~يصح منه لكفره فلا إحرام عليه من الميقات ولا دم ms0684 عليه بمجاوزة الميقات بلا ~~إحرام إن استمر كذلك بل وإن بدا له بعد مجاوزته بلا إحرام دخولها أو إذا ~~الولي أو السيد للعبد أو الصبي في الإحرام أو أعتق أو بلغ أو أفاق المجنون ~~أو المغمى عليه أو أسلم الكافر و أحرم بفرض أو نفل فلا دم لمجاوزته بوجه ~~جائز # إلا الصرورة الذي لم يحج حجة الإسلام المستطيع له الذي مر على الميقات ~~غير مريد مكة ولم يحرم منه وبدا له بعده دخولها فأحرم بالحج في أشهره ف في ~~لزومه الدم لأنه صار كمن مر به مريدها وعدمه نظرا لحال مروره تأويلان أي ~~فهمان لشارحيها الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد # ومريدها أي مكة إن تردد لها من مكان قريب دون المواقيت أي أتاها منه ثم ~~عاد منها إليه ثم عاد منه إليها وهكذا في أيام متقاربة متسببا بفاكهة أو ~~ماشية أو حشيش أو فحم أو نحوها # وأما المار على الميقات مريدا مكة فيجب الإحرام عليه في كل مرة سواء كان ~~مترددا أو غيره كما تقيده المدونة وإن أوهم كلام المصنف أن المار به ~~المتردد لا إحرام عليه فلا يعول عليه أفاده الرماصي # اللخمي ويندب للمتردد لها من دون الميقات الإحرام أول مرة نقله ابن عرفة ~~والموضح والحط # أو عاد أي رجع مريدها لها أي مكة من مكان قريب كمسافة قصر بعد أن كان ~~مقيما بها وخرج منها لا يريد العود لها وعاد لها لأمر عاقه عن السفر فإن ~~عاد لها اختيارا لغير عائق وجب عليه الإحرام وإلا لزمه الدم قاله ابن رشد ~~ونقله الحط أو خرج منها مريدا العود إليها ورجع من مكان قريب لم يقم فيه ~~كثيرا ولو لغير عائق كفعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما حيث خرج من مكة إلى ~~قديد فبلغته فتنة المدينة فرجع فدخل مكة بلا إحرام # PageV02P231 فكذلك أي المار الذي لم يردها في عدم لزوم الإحرام وعدم الدم # سند وألحق بهذا من خاف من سلطانها ولم يمكنه أن يظهر أو خاف من ms0685 جور يلحقه ~~بوجه فيجوز له دخولها بلا إحرام في ظاهر المذهب لأنه جائز مع عذر التكرار ~~فكيف بعذر المخافة وقال الشافعي وغيره رضي الله تعالى عنهم # اللخمي وغيره وألحق به أيضا دخولها لقتال جائز # وإلا أي وإن لم يكن مريدها مترددا من قريب ولم يعد لها لأمر بل عاد لها ~~لنسك أو تجارة أو لسكناها ولم يعد لها من قريب بل من بعيد زائد على مسافة ~~القصر سواء خرج منها بنية العود أم لا وجب عليه الإحرام لدخول مكة لأن ~~دخولها حلالا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وأساء أي أثم تاركه ولم يستغن ~~عن هذا بقوله وجب لأنه قد يستعمل في معنى تأكد كقولهم وجب الوتر وجب الأذان ~~وليس مرادا هنا # ولا دم عليه بتركه صرورة أم لا إن لم يقصد نسكا ولا دخول مكة فقصد دخولها ~~كقصد النسك # البناني فتحصل أن مريد مكة من مكان قريب إن كان مترددا أو رجع لها الفتنة ~~فلا إحرام عليه وإلا وجب الإحرام عليه وأن المار بالميقات إن لم يرد مكة أو ~~كان كعبد فلا إحرام عليه ولا دم وإن أرادها وهو مخاطب به وجب عليه الإحرام ~~من غير تفصيل وإنما التفصيل في الدم إن لم يحرم # ابن عرفة تعديه حلال لغير دخول ولا حج ولا عمرة عفو ثم قال ولأحدهما ~~ممنوع ثم ذكر التفصيل في الدم # طفي لكن التفصيل في قوله إن لم يقصد نسكا في متعدي الميقات لأن من دخل ~~حلالا غير متعد الميقات لا دم عليه ولو قصد النسك عند ابن القاسم وهو مذهب ~~المدونة # والحاصل أن المصنف أداه الاختصار إلى عدم ترتيب هذه المسائل وعلى ما قرره ~~الحط يبقى على المصنف حكم تعدي الميقات حلالا هل هو ممنوع أم لا فالأولى ~~التعميم في قوله وإلا وجب الإحرام أما وجوبه لدخول مكة فظاهر وأما عند ~~الميقات فقال ابن عرفة PageV02P232 تعديه حلالا لدخول مكة ممنوع فصرح ~~بالمنع ا ه # وإلا أي بأن قصد مريد مكة نسكا حجا أو عمرة ولم ms0686 يتردد وتعدى الميقات ~~جاهلا به أو عالما ولم يحرم منه رجع وجوبا للميقات وأحرم منه إن لم يشارف ~~مكة بل وإن شارفها أي قارب مكة بل يرجع وإن دخلها كما هو ظاهر المدونة وبه ~~أفتى الناصر خلافا لما يوهمه المصنف قاله الحط ولا دم عليه إن رجع قبل ~~إحرامه لأنه لما رجع إليه وأحرم منه صار كأنه أحرم منه ابتداء وظاهره رجع ~~عن قرب أو بعد خلافا لقول ابن الحاجب فإن عاد قبل البعد للميقات وأحرم منه ~~فلا دم عليه إن جهل أن مجاوزته حلالا ممنوعة # بل وإن علم ذلك وأخرج من قوله رجع فقال ما لم يخف قاصد النسك برجوعه فوتا ~~لحجة أو رفقة ولا مرضا شاقا فإن خاف شيئا منها فالدم وجب عليه ويسقط عنه ~~وجوب الرجوع ويحرم من مكانه ويتمادى لأن محظورات الإحرام تباح بالعذر ويلزم ~~الدم وهذا إن أدرك الحج فإن فاته فلا دم عليه لقوله الآتي لا فات # وشبه في وجوب الدم فقال كراجع للميقات الذي تعداه بلا إحرام منه بعد ~~إحرامه في محل بعده إلى جهة مكة فالدم تخلد عليه ولا يسقطه عند رجوعه بعد ~~إحرامه إن لم يفسد إحرامه بل ولو أفسد إحرامه بجماع أو إنزال فيتمادى عليه ~~كالصحيح إلى تمامه ويقضيه وعليه هديان هدي لتعدي الميقات وهدي للإفساد لا ~~يتخلله عليه الهدي إن فات الحج وتحلل منه بفعل عمرة فيسقط عنه دم التعدي ~~لأنه بتحلله صار بمنزلة من لم يحرم أصلا ولأنه لم يتسبب فيه فإن بقي على ~~إحرامه لقابل فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته # وإنما ينعقد الإحرام بحج أو عمرة بالنية للدخول في عبادة الحج أو العمرة ~~والحصر منصب على قوله الآتي مع قول إلخ إن وافقها لفظه بل # وإن خالفها أي النية PageV02P233 لفظه عمدا بأن نوى الحج وقال نويت ~~العمرة أو عكسه لأنه أقوى من الصلاة بعدم ارتفاضه ولا دم عليه لهذه ~~المخالفة هذا قول مالك رضي الله عنه المرجوع عنه والذي رجع إليه أن عليه ~~الدم ms0687 وقاله ابن القاسم # المصنف في مناسكه الأول أقيس وعلى الثاني هل الدم إن أوجبه لفظه بأن قال ~~نويت العمرة والحج ونوى الحج فقط أو مطلقا احتمالان ابن عبد السلام وعلى ~~أولهما يدل كلام الجواهر وينعقد بالنية # وإن كانت بجماع أي معه فينعقد فاسدا فيتمه ويقضيه ويهدي # الحط عن طرر التلقين شرط صحة انعقاد الإحرام أن لا ينوي عند الدخول فيه ~~وطئا ولا إنزالا فإن نوى ذلك مع إحرامه لم ينعقد فلا يكون عليه من أفعال ~~الحج والعمرة شيء ولا من لوازم الإحرام بهما شيء ا ه # قوله فإن نوى ذلك إلخ معناه أنه أحرم على شرط أن لا يحرم عليه وطء ولا ~~إنزال فلا ينعقد إحرامه لأن شرطه مناقض لمقتضى عقده أفاده البناني حال كون ~~النية مع قول أو فعل تعلقا أي القول والفعل به أي المنوي من حج وعمرة ~~كالتلبية والتقليد والأشعار والتوجه # واحترز عن غير المتعلقين كالتكبير والأكل وتبع في هذا قول ابن شاس أنه ~~المنصوص وقوله في مناسكه أنه المشهور والذي في التلقين والمعلم والقبس أن ~~النية كافية في انعقاده وهو ظاهر أو نص المدونة في قولها من قال أنا محرم ~~يوم أكلم فلانا فهو يوم يكلمه محرم # الحط هذا يقتضي أنه يصير محرما من غير تجديد إحرام وهو قول سحنون # وقال مالك وابن القاسم رضي الله عنهما لا يكون محرما حتى ينشئ إحراما ~~واستشكل اللخمي قول سحنون و خليل وهو حقيق بالإشكال فإن الإحرام عبادة ~~تفتقر إلى نية ابن عرفة وينعقد بالنية مع ابتداء توجه الماشي أو استواء ~~الراكب على راحلته # وشرط ابن حبيب تلبيته كتكبيرة الإحرام وفيه بالتقليد والإشعار معها قولا ~~إسماعيل عن المذهب والأكثر عنه وفيه بمجرد النية طرق # المازري وابن العربي وسند ينعقد بها # للخمي PageV02P234 كاليمين بها # ابن بشير لا ينعقد بها ثم قال ولا يرتفع برفض أو إفساد إلا بتحلل خاص ~~وينعقد الإحرام بالنية مع القول أو الفعل المتعلق سواء بين بفتحات مثقلا ما ~~أحرم به من حج وعمرة أو هما معا ms0688 أو أبهم بأن نوى الدخول في عبادة متعلقة ~~بالبيت ولم يلاحظ كونها حجا ولا عمرة فينعقد مطلقا ولا يفعل شيئا حتى يعين ~~أحدهما أو هما # وصرفه أي الشخص الإحرام المبهم لحج وجوبا إن كان طاف طواف القدوم سواء ~~كان في أشهر الحج أم لا وندبا إن كان قبله والإحرام في أشهر الحج ويؤخر ~~سعيه في الثلاث صور عقب الإفاضة فإن كان قبل أشهر الحج ندب صرفه لعمرة وكره ~~لحج فالصور أربع ووجب صرفه له في الأوليين لأن الطواف الذي وقع منه يصرف ~~لطواف القدوم وهو واجب فلا يكفي عن طواف العمرة الذي هو فرض أفاده سند ~~أفاده عب # البناني قوله وجوبا إن وقع الصرف إلخ فيه نظر إذ هذا الفرع الذي وقع ~~الصرف فيه لحج بعد الطواف إنما نقاؤه عند سند والقرافي وهما لم يذكرا فيه ~~وجوب صرفه لحج وإنما قالا الصواب أن يجعل حجا وهذا لا يقتضي الوجوب # وكذا التعليل الآتي لا يقتضيه قوله ويؤخر سعيه في الثلاث صور إلخ فيه نظر ~~إذ ما صرفه قبل الطواف وقد أحرم في أشهر الحج من الحل لا بد فيه من طواف ~~القدوم ويسعى عقبه وما صرفه بعده فقد قال سند يؤخر سعيه للإفاضة أي لأن ~~الطواف لم ينو به القدوم # وبحث فيه الحط بأنه تكلف # وقوله لأن الطواف الذي وقع إلخ لا يخفي ما في هذا التعليل من الخلل ~~والانحلال # وعبارة الذخيرة ولو أحرم مطلقا ولم يعين حتى طاف فالصواب أن يجعل حجا ~~ويكون هذا طواف القدوم لأنه ليس ركنا في الحج وطواف العمرة ركن وقد وقع قبل ~~تعيينها ا ه # وأصرح منه كلام سند وقد نقله الحط # والقياس صرفه لقران لأنه أحوط لاشتماله على النسكين # وإن أحرم بنسك معين و نسي ما أحرم به فلم يدر أهو حج أو عمرة أو قران ~~فقران أي يعمل عمله لأنه أجمع ويهدي له لا أنه ينوي القران وإلا نافى قوله ~~ونوى وقت عمله الحج وجوبا PageV02P235 ليتم عمل القران إن كان أحرم بعمرة ~~فقد ms0689 أردف الحج عليها قبل الطواف وهذا إذا شك في وقت يصح فيه الإرداف بأن ~~وقع قبل الطواف أو في أثنائه أو بعده وقبل الركوع على المشهور فإن كان بعد ~~الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ لا يصح إردافه على العمرة حينئذ ~~فيستمر على ما هو عليه فإذا فرغ من سعيه أحرم بالحج وصار متمتعا إن كان في ~~أشهر الحج وكذا إن كان شكه بعد السعي وينبغي أن يهدي احتياطا لخوف تأخير ~~الحلاق قاله سند ا ه عب # البناني قوله وجوبا فيه نظر والذي يدل عليه كلامهم أنه إن أراد البراءة ~~من الحج أحدث نيته صرورة كان أو لا وإن ترك نيته برئ من عهدة الإحرام فقط ~~وليس محققا عنده إلا عمرة و إذا نوى الحج برئ منه فقط لا من العمرة فيأتي ~~بها لاحتمال أن إحرامه أولا كان بحج ومفاد النقل أن عمل القران لازم له ~~سواء نوى الحج أو لم ينوه وبراءته من الحج إنما تكون إذا نواه # ثم شبه في نية الحج والبراءة منه فقط فقال كشكه أي المحرم في كونه أفرد ~~أي أحرم بالحج وحده أو تمتع أي أحرم بالعمرة وحدها بدليل أن الشك حصل عقب ~~إحرامه والتمتع إنما يتحقق بفراغه من العمرة ثم إحرامه بالحج أي أشهره ولم ~~يوجد الآن فقوله أو تمتع فيه مجاز الأول أي فصل ما يصير به متمتعا فينوي ~~الحج ليرتدف على العمرة إن كان أحرم بها أولا ويبرأ منه فقط وإن لم يحدث ~~نية الحج برئ من العمرة فقط ولغا بفتح الغين المعجمة أي لا تنعقد عمرة ~~أردفت عليه أي الحج لضعفها وقوته # وشبه في اللغو فقال ك الإحرام الثاني في حجتين أو عمرتين لأن المقصود من ~~الثاني من كل منهما حصل بالأول # وأما إرداف الحج على العمرة فيصح لقوته وضعفها ولأنه PageV02P236 يحصل ~~بها ومعنى اللغو في الثلاثة عدم الانعقاد وحكم الإقدام عليه الكراهة # و لغا رفضه أي الإحرام بحج أو عمرة بعد الفراغ أو في الأثناء فيجب ms0690 إتمامه ~~بنية متعلقة به كالطواف ولا يلزمه هدي ولا شيء عبد الحق فإذا رفض إحرامه ثم ~~عاد إلى المواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم وإن كان في ~~الأفعال التي تجب عليه ونوى رفضها وفعلها بغير نية كالطواف ونحوه فهو رافض ~~يعد كالتارك # وفي جواز إحرام شخص كإحرام زيد وعدمه تردد للمتأخرين في النقل عن ~~المتقدمين نقل سند والقرافي عن المذهب جوازه ونقل صاحب المفهم عن مالك رضي ~~الله عنه المنع والمعتمد الأول # ويشهد له ما في صحيح البخاري من إهلال علي وأبي موسى رضي الله عنهما حين ~~قدومهما من اليمن كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهما النبي صلى الله ~~عليه وسلم على ذلك وأمر صلى الله عليه وسلم عليا بصرف إحرامه لحج لسوقه ~~هديا وأبا موسى بصرفه لعمرة لأنه لم يسق هديا وعلى الجواز فيتبع زيدا في ~~الإفراد أو القران أو العمرة فلو تبين أن زيدا لم يحرم لزمه الإحرام المطلق ~~فيجري فيه ما تقدم وكذا لو مات زيد ولم يعلم ما أحرم به أو وجده مطلقا في ~~إحرامه وجرى التردد هنا واتفقوا على جواز إحرام المأموم بما أحرم به من ~~إمامه لشدة ارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه # وندب بضم فكسر إفراد أي فضل على قران وتمتع لأنه هدي فيه وفيهما هدي وهو ~~لا يطلب إلا للنقص ولا ترد الصلاة المرقعة لامتيازها بالسجود المرغم ~~للشيطان ولأن السهو لا اختيار للمصلي فيه بخلاف القران والتمتع وظاهر ~~كلامهم أفضليته وإن لم ينو الاعتمار بعده # البناني نقل المقري في قواعده عن مالك ومحمد رضي الله عنهما تقييد ~~أفضليته بنية الاعتمار بعده وقول عب ولا ترد الصلاة إلخ مبني على أفضليتها ~~على ما لا سهو فيها وليس الأمر كذلك فلا ترد أصلا # ثم يلي الإفراد في الفضل قران لمشابهته الإفراد في العمل مصور بأن يحرم ~~PageV02P237 بضم المثناة وكسر الراء بهما أي الحج والعمرة معا بنية واحدة ~~بأن يقصدهما أو بنيتين وقدم نيت ها أي العمرة وجوبا ليردف الحج عليها أو ms0691 ~~يحرم بالعمرة وحدها و يردفه أي الحج على العمرة قبل طوافها أو بطوافها أي ~~العمرة عند ابن القاسم وإن أردفه قبل طوافها فلا يطوف ولا يسعى حتى يعود من ~~عرفة بعد رمي جمرة العقبة ويصح إردافه عليها إن صحت العمرة فإن فسدت فلا ~~يصح إردافه عليها ولا ينعقد إحرامه فلا يتمه ولا يقضيه وهو على عمرته ~~الفاسدة فيتمها ويقضيها # فإن أحرم به بعد إتمامها وقبل قضائها انعقد إحرامه به وصار متمتعا وعليه ~~قضاؤها بعد تمام الحج و إن أردف الحج على العمرة بطوافها كمله بفتحات مثقلا ~~نفلا وجوبا وصلى ركعتيه # ولا يسعى عقبه واندرجت عمرته في الحج فيسعى عقب الإفاضة وكذا إردافه عقب ~~طوافها وقبل ركعتيه أو فيهما وتندرج العمرة في الحج فيستغنى بالإفاضة ~~والسعي عقبه عن طوافها وسعيها وحلقه عن حلقها فلا يبقى لها فعل ظاهر يخصها # وكره بضم فكسر إردافه عليها عقب طوافها و قبل الركوع أي صلاة ركعتيه ويصح ~~إردافه عليها ويصير قارنا فيصليهما وتندرج لا يصح إردافه عليها بعده أي ~~الركوع ولا ينعقد ولا يصير قارنا ومفهوم بعده صحته فيه وهو كذلك # وصح إحرام الحج بعد تمام سعي للعمرة قبل حلقها ثم إن كان أتمه قبل أشهر ~~الحج فليس متمتعا وإن كان أتمه فيه فهو متمتع وأشعر قوله صح بعد جوازه ~~ابتداء وهو كذلك لاستلزامه تأخير حلقها أو سقوطه # وحرم على من أحرم بالحج بعد سعيها الحلق للعمرة حتى يتحلل من حجه يرمي ~~جمرة العقبة # وأهدى وجوبا لتأخيره أي الحلق وجوبا بسبب إحرام الحج ولو فعله أي ~~PageV02P238 الحلق قبل تحلله من الحج مبالغة في وجوب الهدي وتلزمه فدية ~~أيضا لحلقه وهو محرم بالحج وأشار بولو لقول بعض أصحاب ابن يونس لا دم عليه ~~إن فعله تخريجا على قول ابن القاسم بسقوط سجود من قام من اثنتين بلا تشهد ~~برجوعه وتشهده بعد استقلاله قائما قبل سلامه ويسجد بعده وعلى سقوط دم تعدي ~~الميقات بلا إحرام بالرجوع إليه والإحرام منه # ثم يلي القران في الفضل تمتع فهو مقدم ms0692 على الإطلاق وعلى الإحرام كإحرام ~~زيد فأوجهه خمسة ولا فضل في الأخيرين على أنهما راجعان إلى الثلاثة الأول ~~فلا ينبغي عدهما مستقلين مصور بأن يحرم بعمرة ويتمها في أشهر الحج ثم يحج ~~بعدها في عامه بإفراد بل وإن بقران فيصير متمتعا قارنا ويلزمه هديان واحد ~~لتمتعه وهدي لقرانه وسواء كانت العمرة صحيحة أو فاسدة ولو كررها في أشهره ~~وحج من عامه فهدي واحد قاله في النوادر وسمي متمتعا لتمتعه بإسقاط أحد ~~السفرين أو لأنه تمتع بعد تمام عمرته بالنساء والطيب وغيرهما # وشرط وجوب دمهما أي القران والتمتع عدم إقامة بمكة وما في حكمها مما لا ~~يقصر المسافر حتى يجاوزه أو ذي طوى مثلث الطاء موضع بين الطريق التي يهبط ~~منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمعلاة والطريق الآخر الذي إلى جهة الزاهر ~~ويسميه أهل مكة بين الحجونين # وأما طوى الذي في القرآن العزيز فيضمها فقط في القراءات السبع منونا وغير ~~منون وهو موضع بالشام وصلة إقامة وقت فعلهما أي الإحرام بالقران والعمرة ~~فلو قدم آفاقي بعمرة في أشهر الحج أو قارنا ونيته السكنى بمكة ثم حج من ~~عامه فعليه هدي التمتع أو القران لأنه لم يكن وقت إحرام العمرة أو القران ~~من حاضري المسجد الحرام فالمقيم بمكة وقت الإحرام بهما لا دم عليه إن كانت ~~إقامته بها أصلية بل وإن كانت إقامته بها بانقطاع عن وطنه بها أي مكة أي ~~رفض وطنه وسكناها بنية عدم الانتقال وهو مراد التوضيح بقوله المجاور بها ~~المنقطع كأهلها لا المجاور بنية الانتقال أو بلا نية فإن عليه الدم # PageV02P239 أو توطنها و خرج منها ل قضاء حاجة كغزو ورباط وتجارة ناويا ~~الرجوع طالت إقامته أو قصرت ثم رجع لها بعمرة في أشهر الحج أو قارنا وحج من ~~عامه فلا دم عليه لا يسقط الدم عن متوطنها إن رفض سكناها و انقطع بغيرها أي ~~مكة ثم رجع إليها بعمرة في أشهر الحج أو قارنا وحج من عامه وهذا معنى قوله ~~أو قدم أي المنقطع بغيرها بها أي ms0693 العمرة أو أشهر الحج حال كونه ينوي ~~الإقامة بمكة وأولى إن لم ينوها فعليه دم إن قرن أو تمتع فأو بمعنى الواو ~~وأما إن انقطع بغيرها غير رافض سكناها ثم رجع لها ناويا الإقامة بها فلا دم ~~عليه على المعتمد إن قرن أو تمتع # وندب بضم فكسر أي دم القران والتمتع لذي أي صاحب أهلين أهل بمكة وأهل ~~بغيرها مما ليس في حكمها وهل يندب دم التمتع لذي أهلين مطلقا أو إلا أن ~~يقيم ذو الأهلين بأحدهما أي الأهلين أكثر من إقامته بالآخر فيعتبر ما أقام ~~به أكثر ويلغى ما أقام به أقل فيجب عليه إن كانت إقامته بغير مكة أكثر ولا ~~يجب إن كانت إقامته بها أكثر تأويلان الأول للتونسي والثاني للخمي # و شرط دم التمتع حج من أي في عامه الذي اعتمر فيه والقران حج بإحرامه ولو ~~في عام آخر فمن قرن وفاته الحج وبقي على إحرامه حتى أتمه فيما يليه فعليه ~~الدم وإن تحلل منه فلا دم عليه # الخرشي أي وشرط دم القران والتمتع حج من عامه فلو حل من عمرته في أشهر ~~الحج ثم لم يحج إلا من قابل أو فات المتمتع الحج أو القارن وتحلل بعمرة فلا ~~دم ولو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم # و شرط ل دم التمتع عدم عوده لبلده أو مثله في البعد بعد تحلله ~~PageV02P240 من العمرة وقبل إحرامه بالحج فإن عاد له بعده فلا دم عليه إن ~~كان مثله بغير الحجاز بل ولو كان مثل بلده الذي رجع له بالحجاز وأشار بولو ~~لقول ابن المواز يشترط الرجوع إلى بلده أو الخروج من الحجاز فالمبالغة ~~راجعة لمثله فقط # وأما الرجوع لبلده بأرض الحجاز فسقط الدم اتفاقا لا يسقط الدم ب عوده إلى ~~أقل من بلده في البعد وكذا لو أحرم بالحج قبل عوده لبلده أو مثله ثم عاد له ~~فعليه الدم لأن عوده حينئذ ليس للحج المصنف أطلق المتقدمون هذا الشرط وقيده ~~أبو محمد بمن كان أفقه إذا ms0694 ذهب إليه وعاد يدرك الحج في عامه فإن كان بعيدا ~~كإفريقية كفى عندي رجوعه إلى مصر # و شرطه للتمتع فعل بعض ركنها أي العمرة ولو شرطا من السعي لا حلقها في ~~وقته أي الحج ويدخل بظهور هلال شوال فإن أتم سعيها في آخر يوم من رمضان ~~وحلق رأسه عقب غروب شمسه وحج من عامه فليس متمتعا # ابن عرفة والمتعة إحرام من أتم ركن عمرته في أشهره روى ابن حبيب ولو بآخر ~~شوط بحج من عامه لا حلقها فلو أحرم به قبله لزمه وتأخير حلقها ولا متعة فإن ~~حلق افتدى في سقوط دم التأخير ما مر # وفي شرط كونهما أي الحج والعمرة عن شخص واحد فلو كان الحج عن شخص والعمرة ~~عن آخر فلا دم وعدمه تردد من المتأخرين في النقل عن المتقدمين فنقل الشيخ ~~والصقلي واللخمي عدم اشتراط ذلك # وقال ابن الحاجب الأشهر اشتراط وحكى ابن شاس القولين ولم يعزهما وأنكر ~~ابن عرفة والمصنف في مناسكه القول باشتراطه # ودم التمتع يجب وجوبا موسعا قابلا للسقوط بإحرام الحج ويتحتم برمي جمرة ~~العقبة يوم النحر وسيقول وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة ~~فمفهوم PageV02P241 إن رمى العقبة أنه إن مات قبل رميها فلا يلزم هدي من ~~رأس ماله ولا من ثلثه ومثل فوات وقته أو طواف الإفاضة فما هنا بيان لابتداء ~~وقت وجوبه وما يأتي بيان لتقرره وتخلده في الذمة # وأجزأ دم التمتع أي تقليده وإشعاره قبله أي إحرام الحج ولو عند إحرام ~~العمرة ولو ساقه ثم حج من عامه كما يأتي فليس مراده نحره أو ذبحه لعدم ~~إجزائه قبل إحرام الحج # البناني أطبق من يعتد به من الشراح على هذا التأويل في كلام المصنف ~~محتجين بأنه لم يصرح أحد من أهل المذهب بأن نحر الهدي قبل الإحرام بالحج ~~مجزئ وهو غير ظاهر لقول الآبي في شرح مسلم على أحاديث الاشتراك في الهدي ~~على قول الراوي فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه عياض في الحديث حجة لمن ~~يجيز ms0695 هدي التمتع بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج وهي إحدى ~~الروايتين عندنا والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج لأنه بذلك يصير ~~متمتعا # والقول الأول جار على تقديم الكفارة على الحنث وعلى تقديم الزكاة على ~~الحول وقد يفرق بين هذه الأصول والأول ظاهر الأحاديث لقوله إذا أحللنا أن ~~نهدي # المازري مذهبنا أن هدي التمتع إنما يجب بإحرام الحج وفي وقت جواز نحره ~~ثلاثة أوجه فالصحيح والذي عليه الجمهور أنه يجوز نحره بعد الفراغ من العمرة ~~وقبل الإحرام بالحج والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج والثالث إنه يجوز بعد ~~الإحرام بالعمرة ا ه # وبه تعلم أنه يتعين إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب شراحه ~~وتأويلهم له من غير داع والله أعلم # وعطف على الإحرام فقال ثم الطواف بالكعبة المشرفة لهما أي الحج والعمرة ~~ذكره لطول الفصل حال كونه أشواطا سبعا سواء كان ركنا للحج أو للعمرة أو ~~واجبا له أو مندوبا فإن ترك شيئا منها لم يجز ولم ينب عنه دم وإن زاد على ~~السبع ألغى الزائد الباجي من سها في طوافه فبلغ ثمانية أو أكثر منها فإنه ~~يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل ويلغي ما زاد عليه ولا يعتد به # التادلي وهكذا حكم العامد وابتداؤه من PageV02P242 ركن الحجر الأسود واجب ~~فإن ابتدأه من الركن اليماني مثلا ألغى ما قبل ركن الحجر وأتم إليه فإن لم ~~يتم إليه وسعى عقبه أعاد طوافه وسعيه ما دام بمكة وإلا فعليه دم # قال في التوضيح قال ابن المواز ولو بدأ في طوافه من الركن اليماني فليلغ ~~ذلك ويتم إلى الركن الأسود فإن تذكر وهو بمكة أعاد الطواف والسعي إن طال أو ~~انتقض وضوءه وإلا بنى هذا كله في النسيان والجهل وأما إن بدأ منه عامدا ~~وأتم إليه فإنه لا يبني إلا إن رجع بالقرب جدا ولم يخرج من المسجد وإذا لم ~~يتدارك حتى رجع لبلده أجزأه ويبعث بهدي وكذلك إن بدأ بالطواف من باب البيت ~~فليلغ ما مشى من باب البيت إلى ms0696 الركن الأسود قبل فلو ابتدأ الطواف من بين ~~الحجر الأسود والباب قال هذا يسير يجزئه ولا شيء عليه # سند والبداءة عند مالك رضي الله تعالى عنه من الحجر الأسود سنة فلو بدأ ~~من الركن اليماني تمادى إلى الحجر الأسود وإن خرج من مكة أجزأه وعليه الهدي ~~لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وهذا قد طاف به حال كونه متلبسا ~~بالطهرين من الحدث الأصغر وحكم الخبث فإن شك في أثنائه ثم بان طهره فلا ~~يعيده والأحسن بالطهارتين لغلبة استعمال الطهرين في الطهر من الحدث الأكبر ~~والطهر من الحدث الأصغر فتصير الطهارة من حكم الخبث مسكوتا عنها وغلبة ~~استعمال الطهارتين في الحديثة كبرى وصغرى والخبثية وسواء كانت الطهارة ~~مائية أو صعيدية # والستر للعورة فلا يصح مع كشفها وبطل بحدث بناء على ما مضى من الأشواط ~~يعني أنه إن أحدث فلا يبني وسواء أحدث غلبة أو سهوا أو عمدا كان الطواف ~~فرضا أو واجبا أو نفلا ويستأنف الفرض # والواجب بعد الطهارة مطلقا والنفل إن تعمد الحدث وإلا فلا يطلب بإعادته ~~وكذا إن ابتدأه محدثا عمدا أو نسيانا و ب جعل البيت عن يساره أي الطائف ~~ماشيا إلى أمامه فإن رجع القهقرى لم يصح وحكمة التياسر PageV02P243 صيرورة ~~قلب الطائف جهة البيت فيستحضر عظمته # ولأن باب البيت هو وجهه فيقبل عليه بوجهه وقلبه فلو جعله عن يمينه لأعرض ~~عنه وتركه خلف ظهره ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأماثل فلو جعله عن ~~يمينه أو قبالة وجهه أو وراء ظهره لم يجزه # و ب خروج كل البدن عن الشاذروان بكسر الذال المعجمة وفتحها وهو بناء لطيف ~~ملصق بجدار الكعبة مرتفع قدر ثلثي ذراع نقصته قريش من عرض الكعبة لضيق ~~المال الحلال فهو من البيت وشرط صحة الطواف خروج جميع البدن عنه # واعتمد المصنف فيما ذكره على كلام سند وابن شاس ومن تبعهما كالقرافي وابن ~~جزي وابن جماعة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون وابن راشد وسلمه ~~ابن عرفة وهو المعتمد عند الشافعية # الحط وقد أنكر جماعة ms0697 من العلماء المتأخرين من المالكية والشافعية كون ~~الشاذروان من البيت منهم ابن رشد بالتصغير في رحلته وأبو العباس القباب في ~~شرح قواعد عياض وابن فرحون # وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان وصرح جماعة من الأئمة المقتدى ~~بهم بأنه من البيت فيجب الاحتراز منه في طوافه ابتداء فإن طاف وبعض بدنه في ~~هوائه فإنه يعيد ما دام بمكة فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أن لا ~~يلزم بالرجوع لذلك مراعاة لمن قال إنه ليس منه والله أعلم # و خروج كل اليدين عن ستة أذرع بإثبات التاء وحذفها لأن ذراع اليد يذكر ~~ويؤنث من الحجر بكسر فسكون سمي حجرا لاستدارته كحجر الإنسان وهو بناء قصير ~~يصل إلى صدر الإنسان على صورة نصف دائرة مقابل للركنين الواليين لباب ~~الكعبة بينه وبين الكعبة نحو ذراعين جعله سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة ~~والسلام عريشا من أراك تقتحمه الغنم وكان زريبة لغنم إسماعيل عليه الصلاة ~~والسلام # ثم إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة لضيق المال الحلال وتبع المصنف في ~~التحديد بستة أذرع اللخمي والظاهر من قول مالك رضي الله تعالى عنه فيها لا ~~يعتد بما طاف داخل الحجر PageV02P244 أنه لا بد من الخروج عن جميعه لشموله ~~الستة أذرع وما زاد عليها وهو الظاهر من كلام أصحابنا وقد طاف صلى الله ~~عليه وسلم من ورائه وقال خذوا عني مناسككم # ونصب أي أقام وعدل الشخص المقبل بضم الميم وفتح القاف وكسر الموحدة مثقلة ~~الحجر الأسود في ابتداء كل شوط قامته قبل شروعه في الطواف ليخرج جميع بدنه ~~عن الشاذروان إذ لا يمكنه تقبيل الحجر إلا بانحنائه عليه وصيرورة أغلب بدنه ~~على الشاذروان فلو طاف قبل نصب قامته لزم طوافه وأغلب بدنه في الشاذروان ~~وكذا استلام اليماني ابن المعلى في منسكه وكثير من الناس يرجعون بلا حج ~~بسبب جهلهم بهذا ويشترط كون الطواف داخل المسجد فلا يصح خارجه ولا على سطحه ~~ويندب القرب من البيت # و كونه ولاء بكسر الواو مع المد أي متواليا بلا ms0698 فصل كثير بين أجزائه بلا ~~عذر ويغتفر الفصل اليسير ولو اختيارا والكثير لعذر بشرط بقاء طهارته قاله ~~اللخمي وسند وإن نقض وضوءه بين الطواف وركعتيه توضأ وأعاده فإن صلاهما ولم ~~يعده وسعى أعاد الطواف والركعتين والسعي ما دام بمكة أو قريبا منها فإن ~~تباعد عنها فليصلهما بموضعه ويبعث بهدي ولم تجزه الركعتان الأوليان قاله ~~ابن يونس # وابتدأ الطواف فرضا أو واجبا أو نفلا إن قطع ه ل صلاته على جنازة ولو ~~خففها لأنها فعل آخر وقطعه لها ممنوع ما لم تتعين ويخش تغيرها بتأخيرها إلى ~~تمام الطواف فيجب قطعه لها ويبني كالفريضة أو خرج من المسجد لأجل نفقة ~~نسيها خارجه ويمنع قطعه لها ابتداء كما هو ظاهر المدونة فإن قطع لها ولم ~~يخرج من المسجد فإنه يبني المصنف # لو قيل بجواز الخروج للنفقة كان أظهر لإجازتهم قطع الصلاة لمن أخذ ماله ~~ذو البال وهي أشد حرمة وبحث فيه بأن الصلاة منع الكلام فيها إلا اليسير ~~لإصلاحها فاضطر لقطع الكلام جائز في الطواف فيوكل من يأتي له بنفقته ولا ~~يقطعه # PageV02P245 أو نسي الطائف بعضه أي الطواف ولو بعض شوط أو تركه جهلا ~~فيبتدئه إن كان فرغ سعيه وطال الزمن بالعرف أو انتقض وضوءه وإلا بنى سند إن ~~قيل كيف يبني بعد فراغ سعيه وهذا تفريق كثير يمنع مثله البناء في الصلاة # قلت لما كان السعي مرتبطا بالطواف حتى لا يصح دونه جرى معه مجرى صلاة ~~واحدة كمن ترك سجود الركعة الأولى وقرأ في الثانية البقرة وتذكر سجود ~~الأولى قبل عقد ركوع الثانية فإنه يرجع له ولا تعد قراءة البقرة طولا # وأشعر قوله إن فرغ سعيه أنه طواف قدوم أو عمرة أو إفاضة يسعى عقبه فإن ~~كان تطوعا أو إفاضة لا سعي بعده اعتبر القرب والبعد من فراغ الطواف بالعرف ~~فإن قرب بنى وإن بعد ابتدأ # وقطعه أي الطائف طوافه وجوبا ل إقامة الصلاة الفريضة لراتب المسجد الحرام ~~ولزمه الاقتداء به إن لم يكن صلاها أو صلاها منفردا ببيته أو المسجد الحرام ms0699 ~~أو جماعة بغيره فإن كان قد صلاها جماعة به وأقيمت للراتب فهل يقطعه ويخرج ~~لأن في بقائه طعنا عليه أو لا لأن تلبسه بالطواف يدفع الطعن ومثل الإقامة ~~فريضة حاضرة تذكرها وخاف خروج وقتها ولو الاختياري إن أتم الطواف الفرض ~~استظهره الحط قال وأما التطوع فلا إشكال في قطعه لها ومفهوم للفريضة أنه لا ~~يقطعه ركنا كان واجبا لغيرها كركعتي فجر وضحى فإن كان مندوبا فله قطعه ~~لركعتي الفجر إن كانت الصلاة لا تقام قبل فراغه منه # الحط ويبني والظاهر قطع الطواف غير الواجب للوتر إذا خشي خروج وقته ~~الاختياري وإيقاعه في الضروري # وندب له كمال الشوط الذي أقيمت الفريضة فيه قبل قطعه لها ولو أحرم الإمام ~~بأن يخرج من عند الحجر الأسود ليبني من أول الشوط الذي يليه فإن لم يكمله ~~فقال ابن حبيب ظاهر المدونة الموازية أنه يبني من الموضع الذي خرج منه ~~والمستحب ابتداء ذلك الشوط # الحط الظاهر حمل كلام ابن حبيب على الوفاق وهو ظاهر كلام سند PageV02P246 ~~وبنى الطائف على ما تقدم من طوافه إن رعف حقه أن يقال كأن رعف ليفيد أنه ~~إذا قطعه للفريضة يبني قبل تنقله قاله في الموازية فإن تنفل قبل أن يتم ~~طوافه ابتدأه وكذا إن جلس بعد صلاته طويلا لذكر أو حديث لترك الموالاة # ولو قال كأن رعف لم يكن تشبيها في ندب كمال الشوط لخروج الراعف بمجرد ~~حصوله وينبغي أن يشترط هنا أن لا يجاوز مكانا ممكنا قرب وأن لا يبعد جدا ~~وأن لا يطأ نجسا لا الاستقبال وعدم الكلام لعدم اشتراطهما في الطواف # أو علم الطائف في أثناء طوافه بنجس في بدنه أو ثوبه فيطرحها أو يغسلها ~~ويبني على ما تقدم من طوافه إن لم يطل وإلا بطل لعدم موالاته # وتبع المصنف ابن الحاجب واعترضه ابن عرفة بأنه لا يبني ويبتدئ ذكره الشيخ ~~عن أشهب ولم يحك مقابله وجواب الحط بأنه تبع استظهار أبي إسحاق التونسي لا ~~يعادل ذلك قاله عب # البناني فيه نظر فقد ذكر ابن رشد ms0700 في سماع القرينين فيها ثلاثة أقوال ~~أحدها لمالك رضي الله تعالى عنه في السماع المذكور كراهة الطواف بالثوب ~~النجس # ابن رشد وعليه لا تجب الإعادة وإن كان متعمدا # الثاني لابن القاسم إذا لم يعلم إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه # والثالث لأشهب إن علم به أثناءه ابتدأه وبعد كماله أعاده وأعاد السعي إن ~~قرب ا ه # فعلم أن قول أشهب مقابل لقول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهم وعلى ~~قول ابن القاسم لا إعادة عليه بعد كماله التونسي يشبه أن يبني إن علم ~~أثناءه # والحاصل أن الموافق لقول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما هو والذي ~~جرى عليه المصنف وابن الحاجب # و إن لم يعلم النجس إلا بعد فراغ طوافه فلا يعيده و أعاد ندبا ركعتيه أي ~~الطواف بالقرب بالعرف فإن طال فلا يعيدهما وانتقاض وضوئه كالطول و ~~PageV02P247 يبني على الأقل إن شك في عدد الأشواط إن لم يكن مستنكحا وإلا ~~فيبني على الأكثر ويعمل بأخبار غيره ولو واحدا ليس معه في الطواف نقله الحط ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قاله عب # البناني قوله ولو واحدا ليس معه في الطواف إلخ فيه نظر بل لا يرجع إليه ~~إلا إذا كان قد طاف معه # ابن عرفة وسمع ابن القاسم تخفيف مالك رضي الله تعالى عنهما للشاك قبول ~~خبر رجلين طافا معه الشيخ وفي رواية قبول خبر رجل معه الباجي عن الأبهري ~~القياس إلغاء قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة وقاله عبد الحق ا ه # ونقله الحط قال والمنصوص عن مالك رضي الله تعالى عنه أنه يبني على الأقل ~~سواء شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه بل في الموازية أنه إذا شك في ~~إكمال طوافه بعد رجوعه لبلده فإنه يرجع له من بلده # وجاز الطواف بسقائف لزحمة ومن وراء زمزم بالأولى قد يقال يتوهم من اقتصار ~~المصنف على السقائف جوازه من وراء زمزم بلا زحمة وليس كذلك وقد جمع في ~~المدونة بين الأمرين فإن ذهبت أثناءه ms0701 كمله بمكانه المعتاد ولا يجوز تجاوزه ~~في بقية أشواطه لأنه كان لضرورة وقد زالت وإلا أي وإن لم يكن الطواف ~~بالسقائف لزحمة بأن طاف بها الحر أو برد أو مطر أعاد طوافه وجوبا ما دام ~~بمكة بدليل قوله و إن خرج منها لم يرجع له أي الطواف مما شق عليه رجوعه منه ~~سواء كان بلده أو غيره # ولا دم عليه والمذهب وجوبه عليه والذي يظهر أنه لا يجوز بالسقائف واجبا ~~كان أو غيره إلا لزحمة فإن طاف بها لغيرها أعاد الواجب لا غيره # وقوله بسقائف أي التي كانت في الصدر الأول وأما التي في زمننا فهي خارجة ~~عن المسجد لأنها مزيدة فيه فالطواف فيها طواف خارج المسجد وهو باطل ولو ~~لزحمة # سحنون ولا يمكن أن ينتهي PageV02P248 الزحام إلى السقائف ا ه # الحط لم نسمع قط أن الزحام انتهى إليها بل لا يجاوز الناس محل الطواف ~~المعتاد وعلى نهايته اثنان وثلاثون عمودا من النحاس وعمودان من الرخام فما ~~وراء هذه العواميد ليس من محله المعتاد # ووجب الطواف على من دخل مكة محرما بالحج مفردا أو قارنا وليس حائضا ولا ~~نفساء ولا مجنونا ولا مغمى عليه ولا ناسيا ويسمى طواف القدوم # وشبه في الوجوب فقال ك تقديم السعي الذي هو ركن الحج فيجب تقديمه قبل ~~وقوف عرفة فالتشبيه ليس تاما إذ طواف المقدوم واجب والسعي ركن فأفاد المصنف ~~وجوب طواف القدوم في نفسه ووجوب تقديمه على عرفة إن أحرم بالحج وحده أو مع ~~العمرة من الحل ولو آفاقيا اتسع نفسه خرج لميقاته فإن أحرم بالحج وحده من ~~مكة أو غيرها من الحرم لإقامته به فلا يجب عليه طواف القدوم # و إن لم يراهق بكسر الهاء أو فتحها أي لم يقارب وقت الوقوف بحيث يخشى ~~فوات الوقوف بعرفة إن طاف للقدوم فإن راهق وخشي ذلك فلا يجب عليه طواف ~~القدوم و إن لم يردف الحج على العمرة ولو بعد فراغها بحرم وأغنى عن هذا ~~قوله أحرم من الحل فإن وجدت هذه الشروط وجب ms0702 عليه طواف القدوم والسعي عقبه ~~قبل خروجه لعرفة وإلا أي وإن لم تتوفر هذه الشروط بأن أحرم به من الحرم أو ~~راهق أو أردفه بحرم فلا قدوم عليه و سعى السعي الذي هو ركن الحج بعد طواف ~~الإفاضة ولا دم لتركه لعدم وجوبه لعدم شرطه ومثل ذلك الناسي والحائض ~~والنفساء والمجنون والمغمى عليه الذين استمر عذرهم إلى عرفة ويمكن إدخالهم ~~في المراهق # وإلا أي وإن لم يسع من لم يجب عليه طواف القدوم عقب الإفاضة بأن طاف ~~المردف بحرم أو المحرم منه غير المراهق تطوعا أو فرضا بنذره وسعى عقبه ف ~~عليه دم PageV02P249 لمخالفته ما وجب عليه من تأخير سعيه عقب إفاضته إن كان ~~قدم بفتحات مثقلا سعيه عقب الطواف الذي طافه قبل عرفة تطوعا أو نذرا و إن ~~لم يعد السعي عقب إفاضته حتى رجع لبلده وأما المراهق إذا تكلف طواف القدوم ~~وسعى عقبه ولم يعده بعد الإفاضة فلا دم عليه لإتيانه بما هو الأصل قاله ~~الشارح وتت واستظهره الحط # وقال ابن عاشر إنه في غاية البعد من اللفظ # ثم السعي أي لهما وحذفه استغناء بذكره عقب الطواف أشواطا سبعا للحج وكذا ~~للعمرة بين الصفا والمروة منه أي الصفا البدء حال كونه معدودا مرة فإن بدأ ~~من المروة فلا يحتسب به وإلا بطل سعيه # والعود من المروة إلى الصفا يعد مرة أخرى ولا يتوهم أن ألف الصفا للتأنيث ~~لأنها ثالثه كألف فتى وعصا ألف التأنيث لا تكون إلا رابعة فصاعدا ومن شروط ~~السعي موالاته في نفسه ويغتفر التفريق اليسير كصلاته أثنائه على جنازة أو ~~بيعه أو اشترائه شيئا أو جلوسه مع أحد أو وقوفه معه يحدثه من غير طول فيبني ~~ولا ينبغي شيء من ذلك كما في المدونة فإن كثر التفريق لم يبن وابتدأه فإن ~~أقيمت عليه الصلاة وهو فيه فلا يقطعه لأنه خارج عن المسجد نقله في التوضيح ~~عن مالك رضي الله تعالى عنه في العتبية والموازية # وأما الموالاة بينه وبين الطواف ففي الحط أن اتصاله بالطواف شرط ms0703 وفي شرح ~~الرسالة سنة # وصحته أي السعي في الحج والعمرة مشروطة بتقدم طواف عليه فإن سعى بلا تقدم ~~طواف فهو باطل سواء كان الطواف فرضا كالإفاضة وطواف العمرة أو واجبا ~~كالقدوم أو نفلا كما عداها # ثم إن كان فرضا أو واجبا صح السعي بعد صحة تامة لا يحتاج معها لشيء إن ~~نوى وجوب القدوم أو سنيته بمعنى أنه ليس ركنا وأنه ينجبر بالدم أو لم ~~يستحضر عند فعله شيئا وهو يعتقد وجوبه أو سنيته بالمعنى المذكور وأما إن ~~PageV02P250 نوى سنيته بمعنى أن له فعله وتركه أو لم ينو شيئا وهو يعتقد ~~ذلك أو كان الطواف الذي سعى بعده نفلا أعاد طواف الإفاضة وسعى بعده ما دام ~~بمكة أو قربها فإن تباعد فعليه دم # فقوله ونوى فرضيته أي الطواف ليس شرطا في صحة السعي وإنما هو شرط لتمامه ~~وعدم إعادته وعدم ترتب دم عليه بدليل قوله وإلا أي وإن لم ينو فرضيته بأن ~~طاف قبله طوافا نفلا أو طواف قدوم ناويا نفليته لجهله وجوبه ف عليه دم إن ~~تباعد عن مكة وإلا أعاده بنية الفرضية وسعى بعده ولا دم عليه ففي قوله ~~والإقدام مسامحة إذ ظاهره أنه لا يؤمر بإعادته إن كان بمكة أو قربها وليس ~~كذلك والمراد بالفرضية هنا الوجوب بدليل انجباره بالدم # ولأن الفرض الذي هو ركن إنما هو طواف الإفاضة وهو لا يكون إلا بعد عرفة ~~كما يأتي # المصنف في منسكه ولا يشترط أن يكون الطواف واجبا على المشهور # وقال ابن عرفة وفي شرط وجوبه قولان لابن عبد الحكم ولها # وقال الشارح ظاهر كلام المصنف عدم اشتراط كون الطواف واجبا وهو ظاهر ~~المدونة إذ لو كان شرطا للزم من عدمه عدم صحة السعي وأن يرجع له من بلده ~~دون جبره بالدم ورجع المعتمر من أي موضع وصل إليه من الأرض # إن لم يصح طواف عمرة اعتمرها لفعله بغير وضوء أو ترك بعضه حال كونه حرما ~~بكسر فسكون أي محرما متجردا من المحيط كتجرده عند أول إحرامه لأنه ليس ms0704 معه ~~من أركانها إلا الإحرام فيحرم عليه ما يحرم على المحرم ويجب عليه ما يجب ~~على المحرم في ارتكاب شيء ممنوع فإن كان قد أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها ~~فاسدة ثم يقضيها من الميقات الذي كان أحرم منه أولا ويهدي وعليه لكل صيد ~~أصابه الجزاء قاله فيها وعليه فدية للبسه وطيبه واتحدت إن ظن الإباحة فإذا ~~وصل مكة طاف PageV02P251 وسعى وحلق أو قصر وظاهره أنه لا فرق بين وقوع ذلك ~~في هذه المسألة وما بعدها عمدا أو سهوا وأنه لا يقضي النسك في العمد وافتدى ~~وجوبا لحلقه إن كان قد تحلل به أولا ولا بد من حلقه ثانيا لأن الأول لم ~~يصادف محلا # وإن كان أحرم من لم يصح طواف عمرته بعد سعيه بعد الطواف الفاسد بحج ف هو ~~قارن لأن طوافه الفاسد وسعيه عقبه كالعدم فلم يبق معه غير إحرامها والإرداف ~~عليه صحيح لصحة العمرة في نفسها باعتبار إحرامها ومفهوم بحج أنه لو أحرم ~~بعمرة لكان إحرامه بها لاغيا لقوله كالثاني في عمرتين # وشبه في الرجوع فقط فقال كطواف القدوم الفاسد فيرجع له إن كان سعى بعده ~~أي القدوم واقتصر على سعيه عقب القدوم ولم يعده عقب طواف الإفاضة فإن أعاده ~~فلا يرجع فالرجوع في الحقيقة للسعي لا للقدوم فإذا وصل مكة فيطوف ويسعى ~~فيتم تحلله من الحج وينوي بطوافه الإفاضة لأن طواف القدوم فات محله بوقوف ~~عرفة ولزمه إعادة السعي يعد طواف الإفاضة فلما لم يعده بعد طوافها قال أبو ~~إسحاق التونسي صار كمن فرق بين طواف الإفاضة والسعي فيعيد طواف الإفاضة ~~ويسعى عقبه و كطواف الإفاضة الفاسد أو المنسي كله أو بعضه فيرجع له في كل ~~حال إلا أن يتطوع بعده بطواف صحيح فيجزئه عن طواف الإفاضة الفاسد ولا يرجع ~~له من بلده لأن تطوع الحج يجزي عن واجب جنسه كطواف عن مثله ولا دم عليه إذا ~~تطوع بعده ناسيا لقول الجزولي لا خلاف إذا طاف للوداع وهو ذاكر للإفاضة أنه ~~لا يجزيه وفرضها في رجوعه لبلده ms0705 فإن كان بمكة أمر بإعادة الإفاضة كما يفهم ~~من ابن يونس وغيره ويرجع للقدوم الذي سعى بعده واقتصر وللإفاضة حال كونه ~~حلا بكسر الحاء المهملة وشد اللام أي حلالا من محرمات الإحرام لأن كلا ~~منهما تحلل PageV02P252 التحلل الأصغر برمي العقبة أو مضى وقتها إلا من لذة ~~نساء و تعرض صيد فيحرمان عليه لأنهما لا يحلان إلا بالتحلل الأكبر وهو طواف ~~الإفاضة والسعي # وكره الطيب و إذا رجع كل منهما لمكة فيكمل ما بقي عليه بإحرامه الأول ولا ~~يجدد إحراما لبقائه على إحرامه الأول فيما بقي عليه ولا يلبي في طريقه ~~لفوات وقت التلبية فالذي لم يصح طواف قدومه يعيد طواف الإفاضة ويسعى عقبه # والذي لم يصح طواف إفاضته يطوف للإفاضة فقط ولا يحلق كل واحد منهما رأسه ~~لحلقه بمنى وإن تبين فساد طواف القدوم أو الإفاضة ورجع له وكمل حجه اعتمر ~~بعد إكماله أي خرج إلى الحل وأتى منه بعمرة سواء وطئ أم لا وهذا ظاهر ابن ~~الحاجب زاد ويهدي # والأكثر قالوا يعتمر إن كان وطئ ليأتي بطواف وسعي لا خلل فيهما ويهدي ولا ~~يحرم بها قبل إكمال الحج لقوله فيما سبق إلا لمحرم بحج فلتحلله # وأما إن لم يطأ فلا عمرة عليه اتفاقا وظاهره أن الأقل قالوا يأتي بعمرة ~~إن لم يطأ وليس كذلك فالمناسب واعتمر إن وطئ والأكثر لا يعتمر # الرماصي ولو اقتصر على قوله واعتمر إن وطئ لكان أسعد بقولها حتى رجع ~~وأصاب النساء والطيب إلى أن قالت والعمرة مع الهدي تجزئ عن ذلك كله # وجل الناس يقولون لا عمرة عليه ويحذف قوله والأكثر لأنهم المراد بقولها ~~وجل الناس # وفسرهم أبو الحسن بسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء رضي الله تعالى ~~عنهم وهم من التابعين رضي الله تعالى عنهم فلا حاجة لذكرهم لأنهم خارج ~~المذهب بل ذكرهم يوهم أنهم من أهل المذهب # والحاصل أن مذهب المدونة إثبات العمرة مع الوطء وبقي على المصنف الهدي إن ~~أصاب النساء وقد تقدم في نصها وهو ظاهر لوطئه قبل التحلل ms0706 الثاني فيجب عليه ~~الهدي مع العمرة # فإن أخر ذلك إلى المحرم فالأقيس قول أشهب عليه هديان # وقال ابن القاسم هدى واحد انظر الحط # PageV02P253 و الركن للحج وحده حضور جزء عرفة أي الكون فيها مطمئنا سواء ~~وقف أو جلس أو اضطجع أو ركب علم أنها عرفة أم لا ولذا عدل عن وقوف المشهور ~~إلى حضور وإضافة حضور إلى جزء بمعنى في فلا يقال معنى الحضور المشاهد فتصدق ~~العبارة بمن شاهدها وهو خارج عنها # وليس بمراد وإضافة جزء عرفة بمعنى اللام أي في جزء منسوب لعرفة نسبة ~~الجزء لكله لا بمعنى من لعدم صحة الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف كيد زيد ~~لخبر عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرفة # والأفضل الوقوف في موقف النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات الكبار ~~المطروحة قرب جبل الرحمة وهو في وسط عرفة # ووقت الحضور قوله ساعة أي جزء من الزمان من ساعات ليلة يوم النحر أي عاشر ~~ذي الحجة وتدخل بغروب التاسع وهذا هو الركن وأما الوقوف نهارا من زوال تاسع ~~ذي الحجة فواجب ينجبر بالدم إن تركه عمدا لغير عذر هذا هو المشهور # وقال اللخمي وابن العربي يدخل وقت الوقوف الركن بزوال الشمس ومال إليه ~~ابن عبد البر # ابن عبد السلام والحاصل أن زمان الوقوف موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا ~~في مبدئه فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من الغروب # وقال الجمهور من الزوال ووافق اللخمي وابن العربي الجمهور ومال إليه ابن ~~عبد البر # ويكفي الحضور بعرفة ساعة من ليلة النحر إذا استقر واطمأن بل ولو مر الحاج ~~بعرفة من غير طمأنينة إن نواه أي المار الوقوف بها بمروره فإن لم ينوه به ~~فلا يحصل الركن به لخروجه عن سنة الحجاج بخلاف المطمئن فينسحب إحرامه على ~~حضوره مطمئنا كانسحابه على الطواف والسعي وسائر أعمال الحج # ويشترط أيضا معرفة أن ما مر به عرفة وسيفيد هذا بقوله لا الجاهل فكأنه ~~قال وعرفه فإن لم يعرفه فلا يكفيه وعلى المار الناوي العارف هدي فالطمأنينة ms0707 ~~واجبة # PageV02P254 وأشار بولو إلى القول بعدم إجزاء المرور وظاهره مطلقا ونحوه ~~قول ابن الحاجب ففي المار قولان واعترضه في التوضيح بقوله لم أر من قال ~~بعدم الإجزاء مطلقا كما هو ظاهر كلام المصنف وقد جعل سند محل الخلاف إذا لم ~~يعرفها ونصه ومن مر بعرفة وعرفها أجزأه وإن لم يعرفها فقال محمد لا يجزيه ~~والأشهر الإجزاء ا ه # وبحث فيه الحط بأن سندا لم يصرح بتشهير الإجزاء وإنما قال بعد أن حكى عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه الإجزاء وهو بين # ونقل ابن عرفة في جاهلها روايتين وفي العارف بها أربعة أقوال ونصه وفي ~~إجزاء مرور من مر بعرفة عارفا بها مطلقا أو إن نوى به الوقوف ثالثها وذكر ~~الله تعالى فإن نوى ولم يذكره لم يجزه ورابعها الوقوف # ثم قال وفي إجزاء من مر بها جاهلا رواية ابن المنذر # ودليل قول ابن القاسم مع اللخمي عن رواية محمد ويكفي حضور جزء عرفة ساعة ~~من ليلة النحر سواء كان الحاضر سالما من الإغماء قبل الزوال أو كان متلبسا ~~بإغماء أي استتار عقل بشدة مرض قبل الزوال من تاسع ذي الحجة وأولى بعده ~~واستمر مغمى عليه حتى طلع فجر اليوم العاشر وخرج وقت الوقوف فيكفيه ولا دم ~~عليه لأن الإغماء لا يبطل الإحرام وهو منسحب على حضوره إذا وقف به رفقاؤه ~~جزءا من ليلة النحر # ومثل الإغماء هنا الجنون والنوم والسكر بحلال بخلاف السكر بحرام فيمنع ~~الإجزاء كجهل المار بل أولى وأشار إلى الخلاف بالعطف على المبالغ عليه بولو # ابن عرفة وفي إجزاء من وقف به مغمى عليه مطلقا # أو إن أغمي عليه بعرفة بعد الزوال ولو قبل وقوفه ثالثها إن أغمي عليه ~~بعدهما وسواء كان الوقوف بتاسع # أو أخطأ الجم بفتح الجيم وشد الميم أي جميع أهل الموقف لا أكثرهم وإن كان ~~هذا معنى الجم لغة في رؤية هلال ذي الحجة فوقفوا ب بيوم عاشر من ذي الحجة ~~في نفس الأمر ظنا منهم أنه اليوم التاسع وأن الليلة عقبه ليلة ms0708 العاشر بأن ~~غم عليهم ليلة ثلاثين من ذي القعدة فأكملوا عدته ووقفوا في تاسع ذي الحجة ~~فتبين بعد ذلك أنه العاشر فيجزيهم PageV02P255 إن كان المخطئ الجميع فقط ~~فإن كان بعضهم فلا يكفيهم ولو كانوا أكثر أهل الموقف وكان الخطأ بعاشر فقط ~~فإن كان بثامن أو حادي عشر فلا يكفي # والفرق أن الذين وقفوا بالعاشر فعلوا ما تعبدهم الله تعالى به على لسان ~~نبيه صلى الله عليه وسلم من إكمال العدة إذا غيمت بخلافه بالثامن فإنه ~~باجتهاد أو شهادة باطلة وظاهر قوله أو أخطأ الجم بعاشر الإجزاء سواء تبين ~~لهم الخطأ قبل وقوفهم ويؤمرون به كما قاله ابن محرز أم بعده وهو كذلك على ~~الراجح # وقال سند محل الإجزاء إن تبين لهم الخطأ بعد الوقوف فإن تبين لهم قبل ~~الوقوف أنه اليوم العاشر فلا يجوز لهم الوقوف حينئذ وإن وقفوا فلا يجزيهم # الحط ما قاله سند غير ظاهر لما نص عليه مالك رضي الله تعالى عنه في ~~العتبية في سماع يحيى من أنهم يمضون على عملهم سواء ثبت عندهم أنه العاشر ~~في بقية يومهم أو بعده وقبله ابن رشد وغيره ونحوه في الجواهر # طفي وأنت إذا تأملت كلام سند وجدته غير مخالف لما في العتبية والجواهر ~~لأن كلامهما فيمن وقف ثم تبين له في بقية يومه أو بعده أنه العاشر # وكلام سند فيمن لم يذهب للوقوف حتى تبين له أنه العاشر وأصله للقاني في ~~حواشي التوضيح # وفرق بينهما بأن الأول أوقع الوقوف في وقته المقدر له شرعا في ظنه ~~اجتهادا والثاني ليس له أن يوقع الوقوف في غير وقته المشروع قصدا على وجه ~~القضاء لأنه لا يقضي # اللقاني وهذا مصرح به في الطراز # وظاهر المصنف أيضا نشأ الخطأ من غيم ليلة ثلاثين من ذي القعدة أو غلط في ~~عدد الأيام ولكن مقتضى الفرق المتقدم اختصاصه بالأول كما قررته أولا وإنه ~~لا يجزيهم وقوفهم بعاشر في الفرض الثاني # ابن عرفة وفي إجزاء وقوف أهل الموسم العاشر غلطا نقل الطرطوشي اختلافي ~~نقل ابن ms0709 القاسم وسحنون ابن الكاتب اتفق فقهاء الأمصار وأتباع مالك رضي الله ~~تعالى عنه على الإجزاء ووقوفهم الثامن غلطا لغو # وعن ابن العربي إجزاؤه لابن القاسم وسحنون واختاره وسمع أصبغ ابن القاسم ~~يجزئ العاشر لا الثامن الشيخ اختلف فيه قول سحنون ابن رشد حمل بعضهم ~~اختلافه على PageV02P256 العاشر وبعضهم على الثامن وهو محتمل لوجود الخلاف ~~فيهما # وغلط المنفرد لا يجزئ مطلقا اتفاقا لا يجزئ المرور بعرفة المار الجاهل ~~بأن ما مر عليه عرفة لتقصيره # وشبه في عدم الإجزاء فقال ك وقوف ب بطن عرنة بضم العين المهملة وفتح ~~الراء والنون واد بين العلمين اللذين على طرف الحرم والعلمين اللذين على ~~طرف عرفة فليس من الحرم ولا من عرفة فلا يجزي الوقوف به وأجزأ الوقوف ~~بمسجدها أي عرنة بالنون لأنه من عرفة بالفاء ونسب لذات النون لأن حائط ~~القبلي الذي إلى جهة الحرم على حد ذات النون لو سقط لسقط فيها ويجزئ الوقوف ~~به # بكره بضم الكاف أي كراهة لارتباطه بذات النون # الحط أخذ المصنف هذا مما حكاه الجلاب عن المذهب ولم يعرج عليه ابن عرفة ~~ونصه أبو عمر # روى ابن حبيب عرفة بالحل وعرنة بالحرم وروى محمد هي وادي عرفة وفي إجزاء ~~الوقوف بها مع الدم وعدم إجزائه # ثالثها يكره ثم قال وفي إجزائه بمسجد عرفة ثالثها الوقوف للخمي عن ابن ~~مزين مع محمد قائلا حائطه القبلي على حد عرفة سقوطه بها وأصبغ وابن عبد ~~الحكم مع مالك رضي الله تعالى عنهم وفيها كره بناؤه وقال إنما حدث بعد بني ~~هاشم بعشر سنين # وصلى الحاج العشاء أو والمغرب إذا خشي عدم إدراك ركعة منها أو من الأخيرة ~~عقب صلاة المغرب قبل أن يذهب لعرفة إن لم يخف فوات الوقوف بعرفة بل ولو فات ~~ه الوقوف بعرفة لأن ما ترتب على تركه القتل يقدم على ما ليس كذلك هذا هو ~~المشهور كما في التوضيح واختار سند واللخمي والقرافي وجمع تقديم الوقوف ~~بعرفة في هذه الصورة وأما لو أمكنه الذهاب لعرفة مع صلاة ms0710 ركعة من العشاء ~~بها لوجب عليه السير لعرفة والصلاة بها اتفاقا والتقييد بالعشاء والمغرب ~~لإخراج تذكر فائتة لا يمكنه قضاؤها قبل الوقوف فإنه يقدم الوقوف اتفاقا # وإن كان وقت الفائتة وقت ذكرها كما في الخبر لضعف PageV02P257 أمرها ~~بالنسبة إلى الحاضر وقته وهو الوقوف # والخلاف المتقدم جار على الفورية والتراخي # وقول ابن رشد يقدم الصلاة على التراخي غير ظاهر لأن الفور والتراخي إنما ~~ينظر إليهما قبل الإحرام وأما بعده فقد صار إتمامه فرضا على الفور إجماعا # بل لو كان تطوعا وجب إتمامه # فإن أفسده وجب إتمامه وقضاؤه فورا ا ه # عب قوله والتقييد بالعشاء إلخ صحيح وفيها فرض ابن بشير المسألة والخلاف ~~ولذا قال الحط لا ينبغي أن يحمل كلام المصنف على ظاهره ولو فاتته لأن هذا ~~القول لم أقف عليه ا ه # ولا يرد بقول ابن عرفة # محمد إن ذكر منسية إن صلاها فاته الوقوف قبل الفجر وقف إن كان قرب عرفة ~~وإلا صلى # ابن عبد الحكم إن كان آفاقيا وقف والأصلي # الصائغ يصلي إيماء كالمسايف # ورده ابن بشير بخوفه على نفسه قال وهو قياس على الرخصة ثم قال وفرضها ابن ~~بشير في ذاكر عشاء ليلته ا ه لأن كلامه محتمل لكون المنسية فاتته أو حاضرة ~~وإن كان ظاهره الأول قاله طفي # والسنة لمن أراد الإحرام بحج أو عمرة أو مطلقا أو كإحرام زيد غسل ذكرا ~~كان أو أنثى كبيرا أو صغيرا ولو حائضا أو نفساء لأنه للإحرام لا للصلاة ~~متصل بالإحرام قيد في السنية فلو اغتسل أول النهار وأحرم آخره لم يأت ~~بالسنة قاله في الموازية # وكذا إن اغتسل أوله وأحرم عند زواله ويغتفر الفصل اليسير كإصلاح الجهاز ~~وشد الرحل ولا دم في تركه ولو عمدا # وندب الغسل بالمدينة المنورة بأنوار ساكنها صلى الله عليه وسلم للحليفي ~~أي لمن كان بالمدينة وأراد الإحرام بحج أو عمرة من الحليفة سواء كان إحرامه ~~منها واجبا أو مندوبا اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام وهذا كالمستثنى من ~~قوله متصل فيتجرد ويغتسل بالمدينة ويلبس ms0711 الإزار والرداء والنعلين بها وإذا ~~وصل الحليفة صلى ركعتي الإحرام وأحرم إذا استوى على راحلته # PageV02P258 ابن يونس ابن حبيب استحب مالك رضي الله تعالى عنه أن يغتسل ~~بالمدينة ثم يخرج مكانه فيحرم بذي الحليفة وذلك أفضل وبها اغتسل النبي صلى ~~الله عليه وسلم وتجرد ولبس ثوبي إحرامه # قال سحنون إذا أردت الخروج من المدينة خروج الطلاق فأت القبر كما صنعت ~~أول دخولك ثم اغتسل والبس ثوبي إحرامك ثم ائت مسجد ذي الحليفة فاركع به ~~وأهل وقال سند من رأى أن الغسل بالمدينة فضيلة جعل التجرد من الثياب بها ~~فضيلة ومن رآه رخصة جعل التجرد منها رخصة أيضا # و ندب الغسل لدخول شخص غير حائض ونفساء مكة وجعله تت سنة بطوى مثلث الطاء ~~والأولى وبطوى لأنه مندوب ثان ولا يندب لحائض لأنه في الحقيقة للطواف فلا ~~يندب لمن لا يطوف # و ندب الغسل للوقوف بعرفة ولو لحائض ونفساء وجعله تت سنة ويخفف الدلك في ~~هذين الغسلين لأنه محرم والدلك جزء من الغسل عندنا # و السنة الثانية لبس بضم اللام إزار بكسر الهمز من فوق سرته إلى نصف ساقة ~~ويقلب طرفه الأعلى ويغرزه في وسطه من ناحية لحمه بأن يثني طرف حاشيته ~~العليا على طرف الإزار ويغرز كل طرف من طرفيه في جهة الطرف الآخر أو يلف ~~طرفيه في بعضهما ويغرزهما من جهة لحمه ولا يربط أحدهما بالآخر ولا يحتزم ~~عليه # فإن فعل افتدى ورداء بكسر الراء ممدودا على كتفيه يستر به ظهره وجنبيه ~~وصدره وبطنه # ويجوز الائتزار والارتداء بملفق من شقتين مخيط من وسطه # ونعلين وهما الحدوة والمداس وأما الصر موجة والصرارة أي الناسومة فلا ~~تجوزان إلا لضرورة إذا كان سيرهما عريضا فإن رق جازتا ومعنى هذه السنة أن ~~هذه الهيئة من سنن الإحرام وأما التجرد من المحيط فواجب فإن فعل غيرهما بأن ~~التحف برداء أو كساء أجزأ في التجرد الواجب وخالف السنة # عياض في قواعده والتجرد من المخيط PageV02P259 والخفاف للرجال أو ماله ~~حارك من النعال يستر بعض القدم ا ه ms0712 القباب في شرح القواعد وقوله ماله حارك ~~يستر بعض القدم فلا يلبس من النعال غير ما له شراكان يربط بهما على القدم ~~لتأتي المشي خاصة فلا يجوز له لبس سباط ولا مزت ولا شيء من هذه النعال ~~الصحراوية لأن لها في عاقبها حاركا ولاتساع شراكها فتستر كثيرا من القدم ا ~~ه # ونقله ابن فرحون وقال عقبه قوله ما له حارك من النعال أي كنعال التكرور ~~التي لها عقب يستر بعض القدم وكون هذه الهيئة سنة أصله في التوضيح وتبعه ~~الحط ومن بعده وبحث فيه طفي بأنه يحتاج لمن نص على أنها سنة وأنه معتمد # وقد جعلها ابن عرفة مستحبة فقال ابن حبيب يستحب ثوبان يرتدي بأحدهما ~~ويأتزر الآخر الجلاب لا بأس أن يتزر ويرتدي ا ه ولم يذكر ما يخالفه واقتصر ~~عليه كأنه المذهب وما ذكره عن الجلاب من الجواز نقله ابن عبد السلام عن ~~الأكثر # وما ذكره عن ابن حبيب نحوه قول البيان الاختيار للمحرم أن يحرم بثوبين ~~يأتزر بأحدهما ويضطبع بالآخر # وفي الجواهر السنة الثانية التجرد عن المخيط في إزار ورداء ونعلين ا ه # وفي الذخيرة نحوه ولذا تورك المواق على قوله ولبس إزار ورداء ونعلين ~~بقوله الذي للقرافي أن من السنن التجرد # وقال ابن عبد السلام وظاهر الأكثرين أنه لا خصوصية للبس إزار ورداء بل ~~يجوز ذلك ويجوز الالتفاف بثوب واحد وإنما الخصوصية في اجتنابه المخيط ا ه # فأنت ترى أنه نسب للأكثرين خلاف ما اعتمده المصنف في توضيحه مقررا به ~~كلام ابن الحاجب وتبعه في مختصره # وقول الحط ومن تبعه لا ينبغي أن يعد التجرد من المخيط في سنن الإحرام ~~لأنه واجب يأثم بتركه لغير عذر غير ظاهر لأن اصطلاح أهل المذهب مختلف فمنهم ~~من عبر عن الأشياء التي تنجبر بالدم بالواجب ومنهم من عبر عنها بالسنة التي ~~فيها دم # ابن عبد السلام قال الأستاذ الطرطوشي أصحابنا يعبرون عن هذه الخصال بثلاث ~~عبارات فمنهم من قال واجبة ومنهم من قال واجبة وجوب السنن ومنهم من قال ms0713 سنة ~~مؤكدة # PageV02P260 و السنة لمريد الإحرام بعدما تقدم تقليد هدي من إبل أو بقر ~~لا غنم ساقه تطوعا أو لنقص من نسك ماض لا لهذا الإحرام بقران أو تمتع فلا ~~يسن قبله غايته أنه يجزئ إن وقع كما قال قبل ودم التمتع يجب بإحرام الحج ~~وأجزأ قبله # طفي لا خفاء أنه ليس مراد المصنف إفادة حكم التقليد والإشعار بالسنية ~~لأنه يأتي في محله وإنما مراده بيان كيف يفعل من أراد الإحرام وكيف يطلب ~~منه ترتيب الأمور المطلوبة عند الإحرام فمعنى كلامه كما قال الحط يسن لمن ~~أراد الإحرام ومعه هدي أن يقلده بعد غسله وتجرده ثم يشعره فالسنة منصبة على ~~الهيئة وتبعه سالم وإليه يرجع كلام تت لكن يحتاج لنص على أنها سنة # والذي في المدونة من أراد الإحرام ومعه هدي فليقلده ثم يشعره ثم يجلله ~~وكل ذلك واسع ثم يدخل المسجد فيركع ويحرم كما وصفنا وإن أراد أن يقلد ويشعر ~~بذي الحليفة ويؤخر إحرامه إلى الجحفة فلا يفعل ولا ينبغي أن يقلد ويشعر إلا ~~عند ما يريد أن يحرم ا ه # فلم تنص على السنة وقولها ينبغي ظاهر في الاستحباب وهو الذي صرح به سند ~~وابن رشد وابن عرفة ثم قال فأنت ترى كلام الأئمة في ترتيب هذه الأمور على ~~الاستحباب خلاف كلام المصنف وشراحه والأولى النص على أن التقليد قبل ~~الإشعار ثم قال قول تت إن كان معه لتطوع إلخ نحوه في التوضيح تبعا لابن عبد ~~السلام وهذا في هدي التطوع # وأما هدي التمتع فتقدم أنه إنما يجب بإحرام الحج ا ه # زاد ابن عبد السلام وفي معناه هدي القران ا ه # قلت تقدم أنه يجزئ تقليده وإشعاره قبله فيستحب فيه هذا الترتيب فالإجزاء ~~في التقديم لا ينافي ندب الترتيب المذكور ولا كونه سنة وهو ظاهر لاختلاف ~~الجهة خلافا لز والله الموفق وهو ظاهر وإن نظر فيه البناني # ثم إشعاره أي الهدي إن كان من الإبل أو البقر التي لها سنام والتقليد ~~والإشعار ليسا من سنن الإحرام إذ ms0714 لا يعد من سننه إلا ما كان متعلقا به على ~~كل حال إلا لعذر وهكذا فعل في الجواهر فجعل السنة الثالثة للإحرام الركعتين ~~والتجليل مستحب # PageV02P261 ثم السنة الثالثة للإحرام ركعتان إن كان الوقت يتنفل فيه ~~وإلا أخر إليه إلا الخائف والمراهق فيحرمان بلا ركوع خلافا للداودي إذ قول ~~المصنف فيما مر ومنع نفل إلخ ولم يستثن ركعتي الإحرام يفيد منعهما كغيرهما # والفرض أي إحدى الصلوات الخمس مجزئ عن ركعتي الإحرام في حصول السنة يحرم ~~بضم فسكون أي ينوي الحج أو العمرة الراكب إذا استوى مركوبه قائما لا قبل ~~قيامه ويحتمل جعل فاعل استوى ضمير الراكب على دابته وهي قائمة ولا يتوقف ~~على سيرها لا قبل قيامهما إذ لا يقال استوى عليها إلا إذا قامت للسير وفيه ~~تلميح لقوله تعالى إذا استويتم عليه # والماشي في الحج يحرم إذا مشى أي شرع في المشي ولا يؤخر حتى يخرج إلى ~~البيداء هذا هو المشهور لخبر الموطإ أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد ذي ~~الحليفة فلما استوت به راحلته أهل وجرى به العمل وهذا على جهة الأولوية # فإن أحرم قبل ذلك فلا شيء عليه # و السنة الرابعة تلبية أي مقارنتها للإحرام واتصالها به فإن فصلها فاتته ~~السنة وإن طال لزمه دم وسيقول وإن تركت أوله فدم إن طال فلا منافاة بينه ~~وبين ما هنا من السنة فلو قال واتصال تلبية بإحرام وإلا فدم إن طال فصلها ~~منه كتركها لكان أظهر واستغنى عما يأتي # طفي كون التلبية سنة نحوه لعياض في قواعده وحكاه في إكماله فقال قال ~~شيوخنا التلبية عندنا مسنونة # وقال ابن عرفة تلبيته سنة من ابتدائه # وقال الفاكهاني في شرح الرسالة التلبية عندنا سنة ومثله للقلشاني وجعل ~~الحط اتصالها بالإحرام من غير فصل هو السنة # وأما هي نفسها فواجبة ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الإحرام بطويل ثم ~~قال وأما عدها من السنن ففيه تجوز وتبعه عج وهو خلاف ظاهر كلام المصنف أداه ~~لذلك ما سبق في التجرد أن الدم ms0715 ينافي السنية وتقدم جوابه PageV02P262 فإن ~~قلت فقد قال الباجي قول أصحابنا سنة معناه عندي أنها ليست شرطا في صحة الحج ~~وإلا فهي واجبة بدليل أن في تركها الدم # قلت الباجي من اصطلاحه أن كل ما فيه الدم واجب واصطلاح غيره بخلافه # ولذا قال عياض قال بوجوبها ابن حبيب ومال إليه الباجي # وجددت بضم الجيم وكسر الدال مثقلة أي التلبية لتغير حال كقيام وقعود ~~ونزول وركوب وصعود وهبوط وملاقاة رفاق وسماع ملب استحبابا رواه ابن حبيب ~~وعند ابن شاس سنة وخلف صلاة ولو نافلة # وهل يستمر المحرم بحج مفردا أو قارنا يلبي ل دخول مكة أو يستمر يلبي ~~للشروع في الطواف ولابن الحاجب لرؤية البيت وقيل إلى بيوت مكة وقيل إلى ~~الحرم في التوضيح مقتضى كلامه أن المشهور يلبي إلى رؤية البيت # ابن عبد السلام هذا الخلاف في أمر مستحب خلاف الأول مذهب الرسالة وشهره ~~ابن بشير والثاني مذهب المدونة # لقولها يقطع التلبية حين يبتدئ الطواف # وإن تركت بضم فكسر أي التلبية عمدا أو نسيانا أوله أي الإحرام فدم واجب ~~بتركها إن طال زمن تركها ولو رجع ولبى فلا يسقط عنه على المشهور ومفهوم ~~أوله أنها إن تركت أثناءه فلا شيء فيه كما في التوضيح وصرح به عبد الحق ~~والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله قالوا أقلها مرة فإن قالها ثم ترك ~~فلا دم عليه الحط # وشهر ابن عرفة وجوبه ونصه فإن لبى حين أحرم وترك ففي الدم ثالثها إن لم ~~يعوضها بتكبير وتهليل للمشهور وكتاب محمد واللخمي وقال ابن العربي وإن ~~ابتدأها ولم يعدها فدم في أقوى القولين وكأن المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر # و ندب توسط في علو أي رفع صوته أي الملبي بالتلبية فلا يسرها ولا ~~PageV02P263 يبالغ في رفعه حتى يعقره و ندب توسط فيها أي التلبية فلا ~~يكثرها جدا حتى يملها ولا يقللها وجعلهما تت سنتين # طفي انظر من ذكر السنية فيهما # وقال في الجواهر ويستحب رفع الصوت بها إلا لنساء ولا يسرف في رفع الصوت ms0716 ~~وفيهما كره مالك رضي الله تعالى عنه أن يلبي من لم يرد الحج ورآه خرقا لمن ~~فعله ا ه # ومعناها أن يقول في غير الحج والعمرة لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~إلخ وهذا معنى قول الجلاب من نادى رجلا فأجابه بالتلبية سبعا فقد أساء أي ~~قال لبيك اللهم إلخ هذا محصل كلام الأئمة ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب ~~وتلبيته الضمير للإحرام وإضافتها إليه لأنها أول ما تذكر معه ولا تستعمل ~~إلا بسببه واستعمالها في غير النسك جهل ومكروه # في الشفاء سئل ابن القاسم عن رجل نادى رجلا باسمه فأجابه لبيك فقال إن ~~كان جاهلا أو قاله على وجه سفه فلا شيء عليه # قال القاضي يعني نفسه وشرح قوله إنه لا قتل عليه والجاهل يزجر ويعلم ~~والسفيه يؤدب ولو قالها على اعتقاد إنزاله منزلة ربه كفر هذا مقتضى قوله ا ~~ه # أما مجرد قول الرجل لبيك لمن ناداه فلا بأس به بلى هو حسن أدب واستعملته ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم معه صلى الله عليه وسلم وهو معهم وقد ترجم ~~البخاري في كتاب الاستئذان بقوله باب من أجاب بلبيك وذكر فيه قول معاذ رضي ~~الله تعالى عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك وسعديك وقول أبي ذر رضي ~~الله تعالى عنه كذلك ومعلوم أن فقه صحيح البخاري في تراجمه وفي الشفاء عن ~~عائشة رضي الله تعالى عنها ما دعاه أحد من أصحابه صلى الله عليه وسلم ولا ~~أهله إلا قال صلى الله عليه وسلم لبيك ا ه # السيوطي رواه أبو نعيم في دلائل النبوة بسند واه وقد اعترض أبو الحسن ~~كلامها المتقدم بقوله كيف يصح هذا وقد كانت الصحابة تجيب بالتلبية ولعله ~~كرهه إذا كان يلبي غير مجيب لأحد ا ه # لكن اعتراضه مندفع بما حملناها عليه وهو مرادها غاب عنه فاعترض وأجاب ~~بجواب فيه نظر فلولا أن الإجابة بلبيك فقط مقررة عندهم بالإباحة ما اعترض # PageV02P264 وأما قول الشيخ ابن أبي جمرة عند كلامه على حديث ms0717 معاذ رضي ~~الله تعالى عنه قوله لبيك يا رسول الله إن الإجابة بلبيك خاصة به صلى الله ~~عليه وسلم قال وقد نص العلماء على أن جواب الرجل لمن ناداه لبيك من السفه ~~وأنه جهل بالسنة واستدلاله على ذلك بأن الصحابة لم يفعلوه فيما بينهم ~~وبكونه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك معهم فغير مسلم وإن سلمه في توضيحه ~~ولم يقم على الخصوصية دليل # وترجمة البخاري تدل على نفيها والأصل عدمها وقد علمت سابقا أن السفه ليس ~~في الإجابة بلبيك فقط وما ذكره من كونه صلى الله عليه وسلم لم يفعله مع ~~أصحابه خلاف ما لعياض وما ذكره أبو نعيم عن عائشة رضي الله تعالى عنها # وعاودها أي الحاج التلبية وجوبا قاله عج # عب وفيه مخالفة لما مر أنها واجبة في أوله فقط إلا أن يدعي أن معاودتها ~~بعد فراغ سعي كتجديد إحرام وفيه نظر وإن بالمسجد الحرام أو مسجد منى ولا ~~يزال يلبي لرواح مصلى بضم الميم وفتح اللام أي مسجد عرفة بعد الزوال كما ~~يشعر به لفظ رواح فإن ذهب له قبل الزوال لبى إليه # قال الحط فإن أحرم بعرفة بعد الزوال لبى بها ثم قطعها على المشهور كما ~~صرح به القرافي بشرح الجلاب وقال ابن الجلاب يلبي إلى رمي جمرة العقبة وأما ~~من أحرم بها قبل الزوال فإنه يلبي إليه ويقال له أيضا مصلى إبراهيم ومسجد ~~عرنة بالنون ومسجد نمرة فهي أسماء لمسمى واحد وهو الذي على يسار الذاهب إلى ~~عرفة # ومحرم مكة سواء كان من أهلها أو مقيما بها ولا يكون إلا بحج مفرد يلبي ~~بالمسجد الحرام أي يبتدئها فيه و يلبي معتمر بضم الميم الأولى وكسر الثانية ~~الميقات أي المحرم بالعمرة منه و معتمر فائت الحج بحصر عدو أو مرض ولم ~~يتماد عليه وتحلل منه بعمرة أحرم به من الحل يلبيان للحرم المحدد بالإعلام ~~الذي يحرم الصيد فيه وقطع النابت فيه بنفسه أي من اعتمر لفوات حجه أي تحلل ~~منه بفعل عمرة لا أنه ينشئ ms0718 لها إحراما # والمعنى أن من أحرم بحج وفاته الحج قبل وصوله PageV02P265 الحرم وقلنا ~~يتحلل بعمرة يقطع التلبية إذا وصل الحرم قاله الرماصي # و يلبي المعتمر من الجعرانة و من التنعيم لدخوله للبيوت لقولها يقطع إذا ~~دخل مكة أو المسجد الحرام وكل ذلك واسع ومثله لابن الحاجب وغيره طفي # اقتصر المصنف على البيوت لأنه لم ينقل عن المدونة إلا ذلك وكأنه سقط من ~~نسخته أو المسجد # و السنن للطواف كان فرضا أو واجبا أو نفلا المشي فيه نظر إذ هو واجب ~~ينجبر بالدم قاله عب # طفي كونه سنة نحوه لابن شاس وابن الحاجب وهو ظاهر قول أبي محمد إن طاف ~~راكبا أو محمولا كره وقبله ابن عبد السلام # ومناقشة المصنف بأن الدم لا يأتي في السنة واستظهارها الحط مدفوعان ~~بتخالف الاصطلاح # وإلا أي وإن لم يمش في الطواف وطاف راكبا أو محمولا فدم واجب لقادر على ~~المشي فيه طاف راكبا أو محمولا و لم يعده أي الطواف ماشيا فإن أعاده ماشيا ~~قبل خروجه من مكة أو بعد رجوعه له من بلده فلا دم وما دام بمكة أو قريبا ~~منها فلا بد له من إعادته ولو طال الزمن ولا يكفيه الدم فلو قال وإلا فدم ~~لقادر لم يعده # ورجع لبلده لكان أولى # ومفهوم لقادر أن العاجز لا دم عليه وهو كذلك # قال مالك رضي الله تعالى عنه إلا أن يطيق فأحب إلي أن يعيد والسعي ~~كالطواف في المشي وإن ترك القادر المشي فيهما معا فالظاهر أن عليه هديا ~~واحدا للتداخل قاله الحط # وتقبيل حجر أسود بفم صفة كاشفة إذ التقبيل لا يكون إلا به أوله بشد الواو ~~أي الطواف ومن سننه الطهارة لأنه كالجزء من الطواف الذي شرط الطهارة ويسن ~~استلام اليماني بيده أوله ويضعها على فيه بلا تقبيل ويندب تقبيل الحجر ~~واستلام اليماني في أول كل شوط غير الأول والحجر الأسود من الجنة وكان أشد ~~بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم الكفار لا المسلمين ففي البدور ~~السافرة عن ابن عباس ms0719 رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة وإنما سودته PageV02P266 ~~خطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل أحد يشهد لمن استلمه وقبله من أهل ~~الدنيا # وفي الشيخ سالم عن ابن عباس يحشر الحجر الأسود يوم القيامة له عينان ~~ولسان يشهد على من استلمه بحق # وفي كراهة الصوت في تقبيل الحجر وإباحته قولان لم يطلع المصنف على أرجحية ~~أحدهما ورجح غير واحد الجواز وكره مالك رضي الله تعالى عنه السجود عليه ~~وتمريغ الوجه عليه وللزحمة على الحجر لمس للحجر بيد إن قدر عليه ثم إن عجز ~~عن مسه بها مسه ب عود حيث لم يؤذ أحدا ووضعا بضم فكسر أي العود واليد على ~~فيه من غير تقبل # ثم إن تعذر المس كبر بفتحات مثقلا أي قال الله أكبر بدون إشارة إليه بيده ~~ولا رفع لها على مذهب المدونة والمعتمد أنه يكبر مع تقبيله بفيه ووضع يده ~~أو العود عليه # وظاهر المدونة أو صريحها أن التكبير بعد التقبيل أو الوضع وهو ظاهر ~~المصنف أيضا وظاهر ابن فرحون أنه قبله # ويكره تقبيل المصحف والخبز والمعتمد أن امتهان الخبز مكروه ولو بوضع ~~الرجل عليه أو وضعه عليها ا ه عب # وأطلق المصنف سنية التقبيل عن تقييدها بالطواف الواجب تبعا لابن شاس وابن ~~الحاجب وقيدها في المدونة بالواجب # وحكى ابن عرفة الخلاف في هذا فقال واستلام الحجر بفيه في ابتدائه وفي ~~اختصاصه بواجبه وعمومه في كل طواف قولها ليس عليه استلامه في ابتدائه إلا ~~في الطواف الواجب إلا أن يشاء ولا يدع التكبير كل ما حاذاه في كل طواف حتى ~~التطوع وقول التلقين بعد ذكر استلام الحجر في ابتدائه صفة كل الطواف واحدة ~~مع نقل اللخمي عن المذهب من طاف تطوعا ابتدأه بالاستلام # و ثالث السنن للطواف مطلقا الدعاء فيه بلا حد أي يكره تحديده بشيء ~~PageV02P267 معين في الدعاء والمدعو به و # | رابعها وهو مختص بمن أحرم من الميقات بحج أو عمرة وهو للحج طواف القدوم ms0720 ~~وللعمرة طوافها # رمل بفتح الراء والميم أي إسراع رجل في الأشواط الثلاثة الأول بضم الهمز ~~وخفة الواو فلا رمل في الأربعة الأخيرة ولو تركه عامدا أو ناسيا من الثلاثة ~~الأول كتارك سورة من الأوليين فلا يقرأها في الآخرين # ويسن الرمل فيها إن كان كبيرا صحيحا بل ولو كان الطائف مريضا أو صبيا ~~حملا بضم فكسر على دابة أو غيرها فيرمل الحامل وتحرك الدابة كما تحرك في ~~بطن محسر وفي السعي في بطن المسيل والرمل أن يثب في مشيه وثبا خفيفا هازا ~~منكبيه # وللزحمة في الطواف المسنون فيه الرمل الطاقة فلا يكلف فوقها ومفهوم رجل ~~أن المرأة لا يسن رملها لأنها عورة # و السنة للسعي ولا يكون إلا ركنا لحج أو عمرة تقبيل الحجر الأسود عقب ~~فراغه من الطواف وركعتيه والالتزام إذا كان متوضئا إذ لا يقبله إلا متوضئ ~~ويجزئ فيه تفصيل الزحمة من اللمس بيد ثم عود ثم التكبير ويخرج للسعي من أي ~~باب شاء والمستحب كونه من باب بني مخزوم المسمى باب الصفا لقربه منه بعد ~~شربه من ماء زمزم # و السنة الثانية رقيه أي الرجل عليهما أي الصفا والمروة كلما يصل إلى ~~أحدهما وفيها يندب أن يصعد أعلاهما بحيث يرى الكعبة منه # ا ه # وهذا مستحب زائد على السنة # وشبه في السنية فقال ك رقي مرأة عليهما فيسن إن خلا الموضع من مزاحمة ~~الرجال وإلا وقفت أسفله # ابن فرحون السنة القيام عليهما إلا لعذر فإن جلس في الأعلى فلا شيء عليه ~~فلو عبر بقامه لكان أولى إذ لا يلزم من الرقي القيام # وقيل القيام مندوب زائد على سنة الرقي # و السنة الثالثة للرجال فقط إسراع بين العمودين الأخضرين أولهما في ~~PageV02P268 ركن المسجد تحت منارة باب علي والثاني بعده في جدار المسجد ~~قبالة رباط العباس وفي مقابلتهما عمودان أخضران أيضا على يمين الذاهب من ~~الصفا للمروة والإسراع في حال الذهاب من الصفا للمروة لا في العود منها ~~إليه هذا ظاهر كلام سند والمواق ولا يقال سببه إسراع هاجر بينهما ms0721 وهذا ~~يقتضي أنه في العود أيضا لاحتمال أن إسراعها كان في حال ذهابها إلى المروة ~~فقط # البناني ذكر الحط عن سند أن ابتداء الإسراع يكون قبل العمود الأول بنحو ~~ستة أذرع لتأخيره عن محله الأصلي ذلك المقدار وقوله في حال الذهاب للمروة ~~فقط إلخ فيه نظر ولم أر من ذكر هذا القيد وعزوه لظاهر سند غير ظاهر وإنما ~~فيه كما نقل الحط عنه أنه صدر بالبدء من الصفا وسكت عن بيان العود إليه ~~وظاهره أنه مثله وإلا لنبه عليه # وكذا وقع في عبارة غيره وقد صرح في شرح المرشد بهما فقال بعد ذكر حكم ~~البدء بالصفا ما نصه ثم ينزل من المروة ويفعل كما وصفنا من الذكر والدعاء ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والخبب ويفيده نقل المواق عن أبي ~~إسحاق عن ابن شعبان فوق أي أشد من الرمل # و السنة الرابعة دعاء في السعي بين الصفا والمروة والرقي عليهما # وفي سنية ركعتي الطواف الركن والواجب والنفل ووجوبهما فيها ووجوبهما في ~~الركن والواجب وندبهما في المندوب تردد للمتأخرين لعدم نص المتقدمين الأول ~~اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال سند إنه المذهب والثالث ~~للأبهري وابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في التنبيه قال الحط وهو الظاهر قال ~~فيها فإن انتقض وضوءه قبل أن يركع وكان طوافه واجبا رجع وابتدأ الطواف وركع ~~لأن الركعتين يوصلان به إلا أن يتباعد فليركعهما ويهدي ولا يرجع # وإن كان غير واجب فليركعهما ولا يهدي وظاهر كلامه هنا وقوله الآتي وركوعه ~~للطواف بعد المغرب قبل تنقله أن الفرض لا يجزئ عنهما ولعله للقول بوجوبهما ~~ويكره جمع أسابيع وإن فعل صلى لكل أسبوع ركعتين على المشهور # PageV02P269 وندبا أي ركعتا الطواف والصواب وندبتا بتاء التأنيث لإسناد ~~الفعل لضمير مؤنث فتلزمه التاء سواء كان مستترا أو بارزا على الصواب # نعم قال ابن كيسان يجوز ترك التاء في فعل المؤنث المجازي سواء كان الفاعل ~~ظاهرا أو ضميرا فيخرج كلام المصنف عليه # ومصب الندب قوله بالكافرون إلخ # وشبه في الندب ms0722 فقال ك ركعتي الإحرام بالكافرون بواو الحكاية والإخلاص و ~~ندب صلاة ركعتي الطواف بالمقام أي خلف مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم أي ~~الحجر الذي قام عليه حين أذن في الناس بالحج فيقال من أجابه حج بعدد مرات ~~إجابته # وقيل الذي قام عليه حين غسلت له زوجة ابنه إسماعيل عليه السلام رأسه # وقيل الذي عليه لبناء البيت وكان ابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام ~~يناوله الحجارة # و ندب دعاء بعد الطواف وركعتيه بالملتزم بضم الميم وفتح الزاي وهو ما بين ~~الباب والحجر من حائط الكعبة # وفي الموطإ ما بين الركن والمقام من المطاف # أبو عمر كان صلى الله عليه وسلم يضع صدره ووجهه بالملتزم # زروق يستحب أن يدعو في طوافه بما تيسر وكذا في المقام والحطيم والملتزم ~~وعند الحجر الأسود والركن اليماني وفي المستجار أي ما بين الركن اليماني ~~والباب المغلق الذي كان فتحه ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما وفي الحجر ~~تحت الميزاب ولا حد في ذلك كله # و ندب استلام أي تقبيل الحجر الأسود بكل شوط غير الأول و ندب لمس الركن ~~اليماني بآخر كل شوط بعد الشوط الأول بعد مرور الطائف على الركنين الشاميين ~~المقابلين الحجر بكسر فسكون و ندب اقتصار في صيغة التلبية على تلبية الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك وكره الإمام مالك رضي الله تعالى عنه الزيادة ~~PageV02P270 عليها ومعنى لبيك إجابة بعد إجابة والإجابة الأولى إجابة ألست ~~بربكم قالوا بلى أي أنت ربنا والثانية لتأذين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~في الناس بالحج فأجابوه في أصلاب آبائهم فمن أجابه مرة حج مرة ومن زاد في ~~الإجابة زاد في الحج فالمعنى أجبتك في هذا الإحرام كما أجبتك فيما تقدم ~~وأول من لبى الملائكة عليهم الصلاة والسلام وكذا أول من طاف وفي مشروعيتها ~~تنبيه على إكرام الله تعالى عباده بأن وفودهم على بيته إنما كان باستدعاء ~~منه سبحانه وتعالى # و ندب دخول ms0723 مكة نهارا أي ضحى قال زروق يستحب لمن أتى مكة أربع نزوله بذي ~~طوى وهو الوادي الذي تحت الثنية العليا ويسمى الزاهر واغتسال فيه ونزول مكة ~~من الثنية العليا ومبيته بالوادي المذكور فيأتي مكة ضحى # و ندب دخول البيت أي الكعبة لزيارتها والتبرك بها ليلا أو نهارا كما في ~~النقل ولذا أخره عن الظرف والأصل عدم الحذف من الثاني لدلاله الأول ومقتضى ~~كون ستة أذرع من الحجر من البيت أن من دخلها أتى بهذا المستحب # و ندب دخول مكة من كداء بفتح الكاف ممدودا منونا إن لم يؤد لازدحام وأذية ~~وإلا تعين ترك الدخول منه لمدني أي آت من طريق المدينة كما في المدونة لا ~~لآت من غيرها وإن مدنيا # الفاكهاني المشهور ندبه لكل محرم وإن لم تكن طريقه لاستقبال الداخل وجه ~~الكعبة # ولأنه الموضع الذي دعا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربه تعالى فيه بأن ~~يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم فقيل أذن في الناس بالحج ولذا قال يأتوك ~~دون يأتوني # و ندب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة المسمى باب السلام وإن لم يكن ~~في طريق الداخل # و ندب خروجه أي المدني أيضا وهو ظاهر من كلامهم ومن جهة المعنى ~~PageV02P271 أيضا من مكة للسفر من كدى بضم الكاف مقصورا وفي فتح ومد موضع ~~الدخول وضم وقصر موضع الخروج إشارة لطيفة إلى أن الداخل يفتح باب الرجاء ~~والخارج يضم على ما حصل ويقصر أمله عن تعلقه بغيره # و ندب ركوعه للطواف بعد فرض العصر حين دخوله مكة في ذلك الوقت مخالفا ~~للأولى من إقامته للغروب بذي طوى قاله اللخمي عن محمد وكذا كل من طاف بعد ~~صلاة العصر وصلة ركوعه بعد صلاة المغرب ومصب الندب كون ركوعه قبل تنفله ~~ولابن رشد الأظهر تقديمهما على صلاة المغرب لاتصالهما حينئذ بالطواف ولا ~~يفوتانه فضيلة أول الوقت لخفتهما # و ندب لمن طاف بعد الصبح ركوعه للطواف بعد طلوع الشمس قبل تنفله وتأخير ~~دخول مكة حتى تطلع الشمس قاله الإمام مالك رضي الله ms0724 تعالى عنه فإن دخل قبله ~~طاف حين دخوله وأخرهما لطلوع الشمس ولو على القول بوجوبهما مراعاة لسنيتهما # وعلم مما هنا أن الطواف ولو فرضا أو واجبا كصلاة النفل في كراهته بعد ~~الصبح وفرض العصر إلى أن ترتفع قيد رمح وتصلي المغرب # و ندب صلاة ركعتي الطواف بالمسجد الحرام وخلف المقام # و ندب رمل رجل محرم بحج أو عمرة من كالتنعيم والجعرانة أو رمل ب طواف ~~الإفاضة لمراهق ونحوه ممن لم يطف القدوم لضيق الوقت عن فعله لخشية فوات ~~وقوف عرفة أو لنسيانه فإن كان غير مراهق وطاف القدوم ورمل فيه أو تركه ولو ~~عمدا فلا يرمل بالإفاضة لا يندب الرمل في طواف تطوع و لا في طواف وداع ~~والظاهر كراهته فيهما عطف خاص على عام # و ندب لكل من بمكة وما ألحق بها كثرة شرب ماء زمزم ابن حبيب PageV02P272 ~~يستحب الإكثار من شرب ماء زمزم والوضوء منه ما أقام بها # قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وليقل اللهم إني أسألك علما نافعا ~~وشفاء من كل داء وقال وهو لما شرب له فقد جعله الله تعالى لإسماعيل وأمه ~~هاجر عليهما الصلاة والسلام طعاما وشرابا # و ندب نقله أي ماء زمزم من مكة لغيرها من البلاد وخصوصيته باقية فيه بعد ~~نقله الحط # وصرح ابن حبيب في الواضحة باستحباب نقله قال في مختصرها استحب لمن حج أن ~~يتزود منه إلى بلده فإنه شفاء لمن استشفى ا ه # ونقله ابن المعلى والتادلي وغيرهما # و ندب للسعي شروط الصلاة الممكنة فيه فلا يندب فيه استقبال لعدم إمكانه ~~فيه ولو انتقض وضوءه أو ذكر خبثا أو أصابه حقن أو جنابة ندب له أن يتطهر ~~ويبني وليس ذلك مخلا بالموالاة الواجبة فيه ليسارته وتتصور الجنابة مع صحة ~~النسك والاتصال بركعتي الطواف بالاحتلام في نوم خفيف عقب سلامه منهما # و ندب للإمام خطبة بعد ظهر اليوم السابع من ذي الحجة ذكر الحط أن من هنا ~~إلى قوله ودعاء وتضرع بإخراج الغاية من السنن لا من المندوبات قال ms0725 وهل ~~يفتتح أولاهما بالتكبير أو بالتلبية قولان والظاهر أن محلهما إن كان الخطيب ~~محرما وإن كان الأولى القول بالتلبية لأنها مشروعة الآن وهي شعار المحرم ~~فإن كان غير محرم تعين PageV02P273 عليه في تحصيل المندوب التكبير وتعقبه ~~عج بقول سند النزول بنمرة مستحب وبأن المبيت بمزدلفة سنة وكلامه يقتضي سنية ~~الأول وندب الثاني بمكة أي في حرم مكة زادها الله تعالى تشريفا وتكريما # واحدة تبع ابن شاس وابن الحاجب وشهره ابن الحاجب وأقره ابن عبد السلام ~~والمصنف في توضيحه وهو قول محمد # ولابن حبيب والأخوين خطبتان كالجمعة ونسبه ابن عرفة للمدونة في كتاب ~~الصلاة الثاني لكن لم أر من شهره قاله طفي يخبر الإمام الناس تذكيرا للعالم ~~وتعليما للجاهل فيها أي الخطبة بالمناسك التي تفعل في يوم التروية وليلة ~~التاسع إلى زواله # و ندب خروجه أي الحاج في اليوم الثامن من مكة لمنى قدر ما أي زمان يدرك ~~الحاج إذا خرج فيه بها أي منى الظهر مقصورة في وقتها المختار فالقوي يخرج ~~بعد الزوال ومن به أو بدابته ضعف بحيث لا يدرك الظهر بمنى آخر المختار إذا ~~خرج لها بعده يخرج قبله بقدر ما يدرك الظهر بها في مختارها إذ لا يجوز ~~تأخيرها عنه وصلاتها في غير منى بدعة ولو وافق يوم جمعة عند الجمهور إذ ~~الظهر بمنى أفضل من الجمعة بمكة اتباعا للسنة ويصلي بها الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء والصبح ويكره الخروج لها قبل الثامن و ندب بياته بها أي ~~منى ليلة التاسع # و ندب سيره من منى لعرفة بعد الطلوع للشمس ولا يجاوز بطن محسر قبله لأنه ~~في حكم منى و ندب نزوله بنمرة واد بين الحرم وعرفة ويسمى أيضا عرنة بالنون ~~وضم العين المهملة لنزوله صلى الله عليه وسلم به ويضرب خيمته بها حتى تزول ~~الشمس فإذا زالت اغتسل ودخل عرفة لجمع الصلاتين في مسجد إبراهيم # و ندب خطبتان بعد الزوال من اليوم التاسع بجامع نمرة وقال عياض في ~~PageV02P274 الإكمال في خطبة عرفة هي سنة في قول المدنيين ms0726 والمغاربة وقال ~~أبو حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنهما ليس عرفة بموضع خطبة وهو قول ~~العراقيين من أصحابنا يعلم الناس فيهما المناسك من جمعهم الظهرين بعرفة ~~ووقوفهم بها إلى الغروب للتضرع والدعاء ودفعهم منها عقب الغروب بدون صلاة ~~المغرب إلى مزدلفة ونزولهم بها وجمعهم العشاءين بها ومبيتهم بها وصلاتهم ~~الصبح بها بغلس ووقوفهم بالمشعر الحرام إلى الإسفار البين ودفعهم إلى منى ~~قبل شروق الشمس وإسراعهم ببطن محسر ورميهم العقبة بمجرد وصولهم إلى منى ~~وتذكيتهم هداياهم وحلقهم أو تقصيرهم بنية التحلل والمبادرة لمكة لطواف ~~الإفاضة ورجوعهم لمنى للمبيت والرمي # ثم بعد فراغ الخطبتين أو قبله بيسير أذن بضم فكسر مثقلا وأقيم للظهر ~~والإمام جالس على المنبر فيها ويؤذن المؤذن إن شاء في الخطبة أو بعد فراغها ~~ا ه # ولفظ الأمهات قال ابن القاسم وسئل مالك رضي الله تعالى عنهما عن المؤذن ~~متى يؤذن يوم عرفة أو بعد فراغ الإمام من خطبته أو وهو يخطب قال ذلك واسع ~~إن شاء والإمام يخطب وإن شاء بعدما يفرغ من خطبته # وجمع الإمام إذا نزل بين الظهرين جمع تقديم بأذان ثان وإقامة للعصر هذا ~~مذهب المدونة # ابن الجلاب وهو الأشهر وقيل بأذان واحد وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون ~~وابن المواز ويحتمله كلام المصنف لإطلاقه الأذان إثر الزوال وقوله ثم أذن ~~إلخ يفيد تأخير الأذان والجمع عن الخطبتين ولو قال إثر النزول لكان أظهر ~~ومن فاته جمعهما مع الإمام جمعهما وحده فإن تركه جملة فعليه دم قاله في ~~اللمع # البدر هذا غريب أن الدم في ترك سنة فلعله ضعيف # و ندب بعد فراغه من الصلاتين دعاء وتضرع للغروب بعرفة و ندب وقوف ه أي ~~حضوره في عرفة بوضوء هذا مصب الندب و ندب ركوبه به أي في PageV02P275 حال ~~وقوفه بعرفة للتقوي على الدعاء والتضرع والاقتداء بالرسول الأعظم صلى الله ~~عليه وسلم وهذا مستثنى من النهي عن اتخاذ ظهور الدواب مساطب كما في الخبر ~~ثم يلي الركوب في الندب قيام للرجال وكره للنساء إلا لتعب للدابة ms0727 أو راكبها ~~أو القائم أو مديم الوضوء فيكون النزول والجلوس ونقض الوضوء أفضل # و ندب صلاته أي الحاج بمزدلفة العشاءين مجموعتين جمع تأخير وقصر العشاء ~~وتسمى مزدلفة جمعا بفتح فسكون لاجتماع الناس أو آدم وحواء أو الصلاتين بها # والمذهب أنه سنة إن وقف مع الإمام فإن لم يقف معه بأن لم يقف أصلا أو وقف ~~وحده فلا يجمع لا بالمزدلفة ولا بغيرها ويصلي كل صلاة مختارها لا يقال ~~كلامه لا يفيد ندب جمعهما إذ هو صادق يجمعهما وعدمه وإنما يفيده قوله وجمع ~~لأنا نقول عدم جمعهما مخالف للسنة فلا يكون مندوبا # و ندب بياته بها أي مزدلفة ليلة العيد والنزول بها بقدر حط الرحال سواء ~~حطت بالفعل أم لا وإن لم يجز لتعذيب الحيوان واجب وإن لم ينزل بها بلا عذر ~~حتى طلع الفجر فالدم واجب وإن تركه لعذر فلا شيء عليه ولو جاء بعد الشمس ~~عند ابن القاسم فيهما ولا يكفي مجرد إناخة البعير وجمع الإمام المغرب ~~والعشاء بمزدلفة استنانا وقصر الإمام العشاء كذلك وهذا كالتفسير لقوله آنفا ~~وصلاته بمزدلفة العشاءين وكل الحجاج يجمعون ويقصرون بمزدلفة إلا أهلها أي ~~مزدلفة فيتمون العشاء ويجمعونها مع المغرب # وشبه في الاستثناء الأهل من القصر فقال ك أهل منى و أهل عرفة وأهل المحصب ~~فيتمون الرباعية في بلادهم وفي حال رجوعهم إليها إن كان النسك يتم بها فإن ~~لم يتم بها قصر حال رجوعه إليها كمكي ينزل المحصب قبل دخوله مكة فيقصر فيه ~~وهذا PageV02P276 مكرر مع قوله في السفر إلا كمكي في خروجه لعرفة ورجوعه # وإن عجز من وقف بعرفة مع الإمام والناس عن السير معهم لضعفه أو ضعف دابته ~~ف يجمع بينهما بعد مغيب الشفق الأحمر في مزدلفة أو قبلها إن كان وقف بعرفة ~~و نفر أي سار منها مع الإمام وتأخر عنه لعذر به أو بدابته وإلا أي وإن لم ~~يقف وينفر مع الإمام بأن وقف وحده أو تأخر عنه بعرفة فكل من المغرب والعشاء ~~يصليه لوقته من غير جمع ومفهوم ms0728 عجز أن من وقف ونفر معه وتأخر عنه لغير عجز ~~فإنه يجمع أيضا على المعتمد لكن في مزدلفة فقط أفاده عبق الرماصي قوله إن ~~نفر مع الإمام الصواب إن وقف مع الإمام كما عبر به ابن الحاجب وهو في ~~المناسك إذ هو المطابق للنقل # ابن عرفة وفيها من وقف بعد الإمام فلا يجمع ا ه # وهكذا النقل عن ابن المواز في النوادر وابن يونس وغيرهما زاد البناني ~~ومثله في الخرشي وهو الموافق لما في التوضيح والمواق وبه تعلم ما في تقرير ~~ز وإن قدمتا بضم فكسر مثقلا أي العشاءان عليه أي الشفق أو النزول بمزدلفة ~~لمن يجمع بها وهو من وقف مع الإمام وسار معه أو تأخر عنه لغير عذر أعادهما ~~أي العشاءين ندبا إن كان صلاهما بعد الشفق قبل وصوله مزدلفة وإن كان قدمهما ~~على الشفق أعاد العشاء وجوبا لبطلانها لصلاتها قبل وقتها والمغرب ندبا إن ~~بقي وقتها فيها # قيل للإمام رضي الله تعالى عنه فإن أدرك الإمام المزدلفة قبل مغيب الشفق ~~فقال هذا مما لا أظنه يكون ابن حبيب إذا صلى في المزدلفة فلا يعيد وإنما ~~الإعادة عنده إذا صلى قبل المزدلفة لقوله صلى الله عليه وسلم الصلاة أمامك ~~ولا يمكن عادة أن يقدمها قبل الشفق ويصليهما بالمزدلفة # و ندب ارتحاله أي الحاج من مزدلفة بعد صلاة الصبح أول وقتها حال كونه ~~مغلسا بضم الميم وفتح الغين والمعجمة وكسر اللام مشددة أي مصليا في وقت ~~الغلس أي الظلام # PageV02P277 و ندب وقوفه بالمشعر بفتح الميم والعين المهملة بينهما شين ~~ساكنة أي محل العشائر ومعالم الدين والطاعة الحرام الذي يحرم الصيد وقطع ~~النابت بنفسه فيه لأنه من الحرم وهو ما بين جبل المزدلفة # وقزح بضم القاف وفتح الزاي آخره حاء مهملة اسم جبل من المسجد الذي على ~~يسار الذاهب إلى منى وما أحاط به من الفضاء والندب ظاهر كلام المصنف قال ~~ابن رشد وقوف المشعر الحرام من مناسك الحج وسنته # وقال ابن الماجشون من فرائضه ونقل ابن عرفة كلام ابن ms0729 رشد وأقره وقال ~~القلشاني في شرح الرسالة المشهور أن الوقوف به سنة وقال ابن الماجشون فريضة ~~ا ه # والسنية هي التي تفهم من قواعد عياض ولذا جعل البساطي الاستحباب متعلقا ~~بالقيد حال كونه يكبر بضم ففتح فكسر مثقلا ويهلل ويدعو في حال وقوفه ~~بالمشعر الحرام وصلة وقوفه للإسفار أي الضوء الأعلى بإخراج الغاية قاله ~~أحمد # و ندب استقباله أي الواقف بالمشعر القبلة به أي عند المشعر جاعلا له عن ~~يساره ولا وقوف مشروع بعده أي الإسفار فيفوت به وصرح بهذا وإن علم من قوله ~~للإسفار لمخالفة الجاهلية فإنهم كانوا يقفون به لطلوع الشمس ولا وقوف مشروع ~~قبل صلاة الصبح لأنه خلاف السنة # و ندب إسراع بدابته والماشي بخطوته ذهابا لعرفة وإيابا لمنى ببطن محسر ~~بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المهملين مشددة وراء مهملة واد بين مزدلفة ~~ومنى قدر رمية حجر قاله النووي والطبري # وفي خبر الصحيحين ما يدل على أنه من منى ونقل صاحب المطالع أن بعضه من ~~منى وبعضه من مزدلفة وصوبه # و ندب رميه العقبة حين وصوله منى قبل حط رحله لأنها تحية الحرم فالندب ~~PageV02P278 منصب على كونه حينه وإن كان رميها واجبا إن وصل ماشيا بل وإن ~~وصل راكبا ويدخل وقت رميها بطلوع الفجر فمن رخص له في التقديم من مزدلفة ~~فتقدم ووصل منى ليلا فلا يرميها حتى يطلع الفجر # ويندب تأخيره حتى تطلع الشمس ولا يصح قبل الفجر ويكره بعده إلى طلوعها # واعترض قوله وإن راكبا بأن ظاهره أن ركوبه به حال رميها مرجوح وهو خلاف ~~قولها الشأن أن يرمي جمرة العقبة ضحوة راكبا وإن مشى فلا شيء عليه # وأجيب بأن المراد رميها على الحال الذي هو عليه من ركوب أو مشي فلا يشتغل ~~الراكب بالنزول قبل رميها ولا الماشي بالركوب لرميها # و ندب المشي في حال رمي غيرها أي العقبة في يوم العيد فيصدق بغيرها وبها ~~في غيره وحل بفتح الحاء واللام مشددا أي جاز برميها أي العقبة أو بخروج وقت ~~أدائه وفاعل حل ms0730 غير قربان نساء بجماع أو مقدمته أو عقد نكاح و غير صيد فلا ~~يحلان بها # وكره الطيب أي استعماله لمن رمى العقبة فلا فدية فيه فهذا هو التحلل ~~الأصغر # ويحل به للمرأة غير رجال وصيد ويكره لها الطيب # و ندب تكبيره مع رمي كل حصاة تكبيرة واحدة وظاهرها أنه سنة وافهم قوله مع ~~أنه لا يقدمه ولا يؤخره عن الرمي ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة يده قبل ~~نطقه به ولو نطق به قبل وصولها محلها # و ندب تتابعها أي توالي الحصيات بأن يرمي الثانية عقب رمي الأولى وهكذا ~~من غير تأخير إلا بمقدار يتميز به كونهما رميتين و ندب لقطها أي الحصيات ~~التي ترمى في يوم العيد وما بعده فكسرها خلاف المندوب من منى أو من حيث شاء ~~إلا جمرة العقبة فيندب لقطها من مزدلفة قاله ابن القاسم وغيره # و ندب ذبح أو نحر لهدي بمنى قبل الزوال هذا مصب الندب ويصح بعد ~~PageV02P279 الفجر وقبل الشمس # سند بخلاف الأضحية لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد على أهل منى وطلب بدنته ~~الضالة منه له أي الزوال أي قربه بقدر حلقه قبله ليحلق رأسه قبله بعد نحرها ~~فكلاهما مندوب قبله مكروه بعده فإن لم يحدها وخشي الزوال حلق لئلا تفوته ~~الفضيلتان والأصل في تقديم النحر على الحلق قوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم ~~حتى يبلغ الهدي محله ودل قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الحلق قبل ~~الذبح افعل ولا حرج على أن النهي في الآية للتنزيه # ثم ندب حلقه يحتمل أن الندب منصب على تقديم الحلق على التقصير ويحتمل أنه ~~منصب على تأخير الحلق عن النحر وتقديمه على الإفاضة وعلى كل فلا ينافي كون ~~الحلق أو التقصير واجبا # ولا فرق بين المفرد والقارن على المشهور # وقال ابن الجهم المكي القارن لا يحلق حتى يطوف ويسعى ويلزمه هذا في حق كل ~~من أخر السعي إلى طواف الإفاضة والصبي كالبالغ # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من برأسه وجع لا يقدر معه على الحلق ms0731 ~~يهدي # قال بعض فإن صح فالظاهر أنه يجب عليه الحلق ويبدأ بالشق الأيمن لخبر مسلم ~~بهذا والندب للمحلوق على الظاهر # وأطلق المصنف الحلق على مطلق الإزالة بدليل قوله ولو بنورة بضم النون أي ~~شيء مخلوط من جير وزرنيخ يزال به الشعر إذ الحلق إنما يكون بالموسى وأشار ~~بولو إلى قول أشهب لا يجزئ الحلق بها تعبدا وضمير حلقه للذكر ومثله البنت ~~التي لم تبلغ تسع سنين فيجوز لها الحلق والتقصير وذكر البدر أن حلقها أفضل # ابن عرفة الشيخ روى محمد حلق الصغيرة أحب إلي من تقصيرها وسمع ابن القاسم ~~التخيير # اللخمي بنت تسع ككبيرة ويجوز في الصغيرة الأمران والمبالغة في الجواز لا ~~في الأفضلية مثل قوله كتراب وهو الأفضل ولو نقل إن عم الحلق المذكور سواء ~~كان بموسى أو نورة رأسه فلا يكفي حلق بعضه ولو أكثره # والتقصير مجز والحلق أفضل إلا لمتمتع تحلل من عمرته ونوى الحج من عامه ~~PageV02P280 فتقصيره أفضل لبقاء شعثه للحج إن لم يكن بشعره عقص ولا ضفر ولا ~~تلبيد وإلا فلا يجزئه التقصير # ولزمه الحلق كما فيها للسنة ففي المدونة ومن ضفر أو عقص أو لبد فعليه ~~الحلاق # وفي الموطإ عن عمر رضي الله تعالى عنه من ضفر فليحلق أو يقصر ومن عقص أو ~~لبد فعليه الحلاق # ويحقق كون الحلق حينئذ للسنة أن المرأة لو لبدت رأسها فليس عليها إلا ~~التقصير # وفي المنتقى وذلك أي تعين حلق الملبد ونحوه على وجهين أحدهما أنه بدل عما ~~تمتعوا به من مباعدة الشعث # والثاني أنه لا يكاد مع التلبيد أن يتوصل إلى التقصير من جميع الشعر ثم ~~قال والمرأة الملبدة ليس عليها إلا التقصير انتهى وهذا يقتضي ترجيح الوجه ~~الأول إذ لو كان لامتناع التقصير من جميع الشعر لكانت المرأة كالرجل لأنه ~~لا بد لها من التقصير من جميع شعرها ولا يمكن هذا مع التلبيد # وهو أي التقصير سنة أي طريقة المرأة أي بنت تسع فأعلى اللخمي لا يجوز ~~لهما حلق لأنه مثله إلا أن يكون برأسها أذى ms0732 تأخذ أي تقص المرأة من جميع ~~شعرها # ابن فرحون لا بد أن تعم المرأة الشعر كله طويلة وقصيرة بالتقصير نقله ~~الباجي قدر الأنملة أو أزيد أو أنقص بيسير فليست الأنملة تحديدا لا بد منه ~~و يأخذ الرجل المقصر من قرب أصله ندبا فإن أخذ من أطرافه أخطأ كما في ~~الموازية أي خالف المندوب وأجزأ كما فيها أيضا # وفي المدونة وظاهرها ولو اقتصر على الأنملة ومن يحلق بعض رأسه ويبقي بعضه ~~كشبان مصر ونحوهم فله حلق ما يحلقه وتقصير ما يبقيه مع الكراهة هذا الذي ~~يفيده ابن عرفة ولعله إذا كان إبقاؤه لغير غرض قبيح والأوجب حلقه ولو في ~~غير النسك # ثم يفيض بضم المثناة تحت وكسر الفاء آخره ضاد معجمة أي يطوف للإفاضة بعد ~~الرمي والنحر والحلق ويندب فعله في ثوبي إحرامه وعقب حلقه ولا يؤخر إلا قدر ~~ما يقضي حوائجه ويدخل وقته بطلوع فجر يوم العيد ولكن يطلب تأخيره عن ~~الثلاثة PageV02P281 المذكورة فإن قدمه فسيأتي # وحل به أي طواف الإفاضة ما بقي أي النساء والصيد والطيب إن كان حلق أو ~~قصر وكان قدم السعي عقب طواف القدوم وقد تم حجه وإلا فلا يحل ما بقي إلا ~~بسعيه بعد الإفاضة وتركه المصنف لظهوره وذكر إن حلق مع علمه من قوله ثم حلق ~~ثم يفيض لأنه لم يجعل الترتيب واجبا فلو لم ينبه على توقف الحل على تقدم ~~الحلق لشمل تأخره عن الإفاضة # وإن طاف للإفاضة و وطئ قبله أي الحلق ف عليه دم بخلاف الصيد في الحل قبل ~~الحلق وبعد الإفاضة فلا دم فيه وأولى الطيب وإن وطئ بعد الإفاضة وقبل السعي ~~فعليه دم وإن اصطاد كذلك فعليه الجزاء وكذا إن وطئ واصطاد قبل الإفاضة # وشبه في وجوب الدم فقال كتأخير الحلق عمدا أو نسيانا أو جهلا لبلده ولو ~~قربت ولو فعله بذي الحجة وكذا تأخيره طويلا بأن أخره عن أيام منى الثلاثة ~~كما تفيده المدونة قاله عج # البناني فيه نظر بل المدونة تفيد خلافه ونص التهذيب والحلاق يوما النحر ms0733 ~~بمنى أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها أو حلق في الحل في ~~أيام منى فلا شيء عليه وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق ~~أو قصر وأهدى ا ه # التونسي قوله إن أخره حتى بلغ بلده فعليه دم يريد أو طال ذلك وقيل إن ~~خرجت أيام منى ولم يحلق فعليه دم قاله في التوضيح فعلم أن قوله وقيل إن ~~خرجت مقابل لمذهب المدونة فلو حذف قوله بأن يحلق بعد أيام منى واقتصر على ~~ما قبله كالخرشي لأفاد مذهب المدونة وتقييد التونسي # أو تأخير طواف الإفاضة وحده أو مع السعي أو السعي وحده للمحرم فيفيض في ~~الأولى ويفيض ويسعى في الآخرين ويهدي هديا واحدا في الجميع قاله سند في ~~تأخيرهما فأحرى في تأخير أحدهما ومفهوم للمحرم أنه لو أفاض قبيل غروب آخر ~~يوم من الحجة وصلى الركعتين بعد غروبه فلا دم عليه # PageV02P282 و كتأخير رمي كل حصاة واحدة من العقبة أو غيرها والأولى حذف ~~كل لأنه يصير الصورة الأولى عين ما بعدها # وأجيب بأن كل بمعنى أي أو تأخير جميع حصيات جمرة واحدة أو جميع حصيات ~~الجمار الجميع عن وقت الأداء وهو النهار لليل وهو وقت القضاء فأولى تأخيره ~~عن وقت القضاء أيضا فدم واحد لتأخير حصاة أو أكثر إن كان التأخير لبالغ ~~عاقل قادر بل وإن كان التأخير ل رمي شخص صغير يحسن الرمي ولم يرم أو لا ~~يحسن الرمي أو مجنون أخر وليهما الرمي عنهما والدم على من أحجهم وإن رمى ~~عنهما في وقت الأداء فلا دم # أو تأخير رمي عاجز بنفسه لكبر أو مرض أو لإغماء طرأ ولم يجد من يحمله ~~والدم في ماله ويستنيب العاجز من يرمي عنه في وقت الأداء وعليه دم وفائدة ~~الاستنابة عدم الإثم والفرق بينه وبين الصغير ومن ألحق به الذين رمى عنهم ~~وليهم في وقت الأداء أن العاجز هو المخاطب بسائر المناسك والصغير ومن ألحق ~~به لم يخاطبا بها والمخاطب بها هو الولي وقد ms0734 رمى في وقت الأداء قاله الباجي ~~وإن أخر نائب العاجز لوقت القضاء لزمه دمان واحد للنيابة وواحد للتأخير إن ~~كان لعذر وإلا فدم التأخير على النائب # فيتحرى العاجز وقت الرمي عنه ويكبر العاجز كل حصاة يرميها نائبه تكبيرة ~~ويتحرى أيضا وقت وقوف نائبه للدعاء عقب الجمرتين الأوليين ويدعو قاله فيها # وأعاد العاجز الرمي وجوبا فيما قاله الحط إن صح العاجز من مرضه أو إغمائه ~~قبل الفوات لوقت الرمي بالغروب من اليوم الرابع فإن أعاد قبل غروب اليوم ~~الأول فلا دم عليه للنيابة لأنها جزء علة والآخر عدم حصوله من وقت أدائه ~~وإن صح PageV02P283 ليلة الثاني أو ما بعدها أعاد وعليه دم التأخير # وقضاء رمي كل من الجمرات من غروب شمس كل يوم ينتهي إليه أي غروب الرابع ~~ولا قضاء لرمي الرابع لخروج وقت الرمي بغروبه ووجب الدم والليل عقب كل يوم ~~قضاء لذلك اليوم ولما قبله لا يقال هذا مستغنى عنه بقوله وقضاء كل إليه ~~لدخول الليل فيه لأنا نقول لما كان النهار وقتا لأداء الرمي فقد يتوهم أنه ~~لا يقضى إلا في النهار فنبه على أنه يقضى في الليل أو ذكره للرد على من قال ~~الليل أداء ودل قوله والليل قضاء على أن اليوم الذي يليه قضاء إلى غروب ~~الرابع # وحمل بضم فكسر مريض عاجز عن المشي للجمرة مطيق للرمي على دابة أو آدمي ~~ورمى بنفسه وجوبا ولا يرم الحصاة في كف غيره ليرميها عنه ولا يجزئ عنه إن ~~وقع و ك تقديم الحلق على رمي جمرة العقبة ففيه فدية لوقوعه قبل التحلل لا ~~هدي كما يفهمه كلامه لأن الدم إنما ينصرف له فإذا رمى العقبة أمر الموسى ~~على رأسه لأن حلقه الأول وقع قبل محله أو تقديم الإفاضة على الرمي ففيه هدي ~~فلو قدمهما معا على الرمي ففيه فدية وهدي ولا يصدق قوله أو الإفاضة ~~بتقديمها على يوم النحر لأنها قبله كعدمها لأنها قبل وقتها كما أفاده قوله ~~ثم يفيض وظاهر قوله أو الإفاضة على الرمي وجوب الدم ms0735 ولو أعادها بعده # واستظهره الحط قال ويدل عليه كلام الطراز ولم أر فيه نصا صريحا # عج ظاهر الشارح أنه لا يطلب بإعادتها على ما مشى عليه المصنف لجعله قول ~~أصبغ بإعادتها مقابلا له وفي ق مذهب المدونة إعادتها بعده ولا دم وإنها ~~قبله كعدمها لكونها قبل محلها وفهم عج أن قول الحط ما مشى عليه المصنف رواه ~~PageV02P284 ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما معناه في غيرها فلا ~~يقدم على ما في ق عنها مع أن في الحط بعد ذلك أن ما رواه ابن القاسم هو ~~مذهبها ا ه عب الرماصي وما ذكره قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~ولمالك رضي الله تعالى عنه عدم إجزائها قبله أيضا # وتورك المواق على المصنف إذ نسب عدم الإجزاء لها # ونقل عج كلامه مقلدا له وبنى على ذلك ما لا فائدة فيه وما نسبه لها غير ~~صحيح واللفظ الذي نقله ليس لفظها ولم أر أحدا نسب لها عدم الإجزاء وكيف يصح ~~وقد قالت ولو وطئ في يوم النحر أو بعده قبل الرمي وبعد الإفاضة فإنما عليه ~~هدي وحجه تام وقد جعل الحط عدم الإجزاء مخالفا لها # ا ه # وأقره البناني لا يلزمه دم إن خالف الترتيب السابق في غير الصورتين ~~المتقدمتين وهما تقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي كحلقه قبل النحر ونحره ~~قبل الرمي وإفاضته قبل النحر أو الحلق أو قبلهما معا فلا دم عليه في صورة ~~من هذه الخمس على الأصح لخبر حجة الوداع جعلوا يسألونه فقال رجل لم أشعر ~~فحلقت قبل أن أذبح فقال اذبح ولا حرج وقال آخر لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ~~فقال ارم ولا حرج فما سئل يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال صلى الله عليه ~~وسلم افعل ولا حرج وقوله صلى الله عليه وسلم اذبح وارم أي اعتد بفعلك فصيغة ~~افعل هنا بمعنى اعتد بفعلك لأن الفرض أن السائل فعل الأمرين اللذين قدم ~~ثانيهما على أولهما # ووجه الدلالة على عدم الدم ms0736 في الصور الخمس المذكورة من الخبر مع أن ما مر ~~خاص بالأوليين من الخمس أن قول الصحابي فما سئل عن شيء إلخ في حكم المرفوع ~~فيشمل غير ما يشمله من السؤالين لكنه يشمل الصورتين اللتين فيهما الدم ولذا ~~قال ابن حجر عن الطبري فيه رد على مالك رضي الله تعالى عنه في حمله نفي ~~الحرج على نفي الإثم مع لزوم الدم فيهما وعلى نفي الدم والإثم فيما عداهما ~~مع أن قوله ولا حرج ظاهر في نفي الإثم والدم إذ الحرج يشملهما والتخصيص ~~يحتاج لدليل ولم يبينه عليه الصلاة والسلام في ذلك الوقت مع الحاجة إليه # وأجاب الأبي عن مالك رضي الله تعالى عنه بأن الدم أي الفدية في الأولى ~~تخصص عموم الخبر المار لقاعدة أخرى وهي أن في تقديم الحلق على الرمي إلقاء ~~التفث عن المحرم # PageV02P285 وأجاب القسطلاني عن الصورتين بأن أبا حنيفة ومالكا رضي الله ~~تعالى عنهما تأولا الحديث على نفي الإثم لعذرهم بجهلهم ونسيانهم بدليل قول ~~السائل لم أشعر ويؤيده أن في حديث علي رضي الله تعالى عنه عند الطحاوي ~~بإسناد صحيح بلفظ رميت وحلقت ونسيت أن أنحر وأما الدم فأخذا وجوبه مما رواه ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال من قدم شيئا في حجه أو أخره فليهرق ~~لذلك دما ا ه # لكن قال ابن حجر في السند إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ضعيف وهو ~~إبراهيم بن مهاجر قال وعلى تقدير الصحة يلزم من أخذ برواية ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما أن يوجب الدم في كل شيء من الأربعة المذكورة ولا يخصه ~~بالحلق أو الإفاضة قبل الرمي # وعاد الحاج وجوبا بعد طواف الإفاضة يوم العيد للمبيت بمنى أي فيها فلا ~~يجب العود بمنى فورا ويجوز التأخير نهارا ولكن الفور أفضل ولا يرجع من منى ~~إلى مكة في غير يوم العيد ويلزم مسجد الخيف بمنى للصلوات فهو أفضل ولو طاف ~~للإفاضة يوم جمعة فالأفضل عوده إلى منى قبل صلاتها فوق العقبة بيان لمنى ~~فحدها ms0737 من جهة مكة العقبة ومن جهة مزدلفة وادي محسر واحترز بفوق العقبة عن ~~أسفلها من جهة مكة فليس من منى وصلة المبيت قوله ثلاثا من الليالي إن لم ~~يتعجل # وإن ترك المبيت بها وبات أسفل العقبة جهة مكة أو بوادي محسر جهة عرفة أو ~~عن يمين منى أو شمالها جل ليلة ف عليه دم وأولى ليلة كاملة فأكثر وظاهره ~~ولو لضرورة كخوفه على متاعه وهو مقتضى رواية ابن نافع عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه فيمن حبسه مرض فبات بمكة أن عليه هديا وإن لم يأثم # أو للمبيت بها ليلتين إن تعجل ويجري فيه قوله وإن ترك جل ليلة فدم ويجوز ~~التعجيل إن أراد أن يبيت الليلة الثالثة بغير مكة بل ولو بات المتعجل ~~الليلة PageV02P286 @ 287 # | الثالثة # بمكة وأشار بولو لقول عبد الملك وابن حبيب من بات الليلة الثالثة بمكة ~~فقد خرج عن سنة التعجيل ولزمه الرجوع إلى منى لرمي اليوم الثالث وهدي ~~لمبيته بمكة وسواء كان المتعجل آفاقيا أو مكيا وهذا في غير الإمام وأما هو ~~فيكره له التعجيل قاله ابن عرفة # وأشار بولو إلى ما رواه ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما لا أرى ~~التعجيل لأهل مكة إلا أن يكون لهم عذر من تجارة أو مرض # قال ابن القاسم في العتبية وقد كان قال لي قبل ذلك لا بأس به لهم وهم ~~كأهل الآفاق وهو أحب إلي ودليله عموم قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم ~~عليه # وشرط التعجيل أن يخرج من منى لجهة مكة أو لجهة عرفة أو لجهة اليمين أو ~~الشمال قبل الغروب للشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي فإن غربت وهو بمنى ~~فلا يجوز له التعجيل ولزمه المبيت بمنى ورمي الثالث إذ لم يصدق عليه قوله ~~تعالى فمن تعجل في يومين وبين ثمرة التعجيل بقوله فيسقط عنه رمي اليوم ~~الثالث من أيام الرمي ومبيت ليلته وإن كان قد بات بغير منى ليلة الحادي عشر ~~وليلة الثاني عشر كما قال # ورخص ms0738 بضم فكسر مثقلا جواز ل شخص راع للدواب بعد رمي جمرة العقبة يوم ~~العيد صلة ينصرف أن ينصرف عن منى لجهة رعيه و لا يعود لها للمبيت بها ولا ~~لرمي اليوم الثاني من أيام النحر إلى أن يأتي لمنى اليوم الثالث من أيام ~~النحر فيرمي فيه لليومين اليوم الثاني الذي مضى وهو في رعيه والثالث الذي ~~حضر فيه ثم إن شاء أقام بمنى لمبيت ليلة الثالث ورميه وإن شاء تعجل قبل ~~غروب الثاني فيسقط عنه مبيت ليلة الثالث ورميه وحملنا الثالث على ثالث ~~النحر وهو ثاني أيام الرمي لأنه الرخصة فلا يجوز تأخيره إتيان منى إلى ثالث ~~أيام الرمي فإن أخره PageV02P287 إليه وأتى فيه رمى لليومين قبله ثم رمى له ~~ولزمه هدي لتأخير رمي اليومين إليه # وظاهر المصنف سواء كان راعي إبل لحاج أو غيره أو راعي غيرها ووقع في نص ~~عبارة رعاة إبل حجاج ثم كلامه كالمستثنى من قوله وعاد للمبيت بمنى # إلخ ومن قوله أو ليلتين إن تعجل وأما أهل السقاية فيرخص لهم في ترك ~~المبيت بمنى فقط لا في ترك رمي اليوم الأول من أيام الرمي فيبيتون بمكة ~~لنزع الماء من زمزم للحجاج ويأتون منى نهارا للرمي ويعودون للمبيت بمكة ~~لذلك قاله في الطراز فليسوا كالرعاة في تأخير الرمي يوما # وكلامه في مناسكه يقتضي أنهما سواء ولكنه معترض بأن الرخصة وردت في حقهم ~~في الصحيحين في ترك المبيت بمنى فقط للسقاية لنزعهم الماء من زمزم ليلا ~~وتفريغه في الحياض تهيئة لشرب الحجاج نهارا ويجوز للرعاة إتيان منى ليلا ~~ويرمون ما فاتهم رميه نهارا قاله محمد # الحط الظاهر أنه وفاق لأنه إذا رخص لهم في تأخيره لليوم الثاني فرميهم ~~ليلا أولى ا ه عب # الرماصي أطلق المصنف الراعي كصاحب الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم ~~من أهل المذهب مع أن الرخصة في الموطإ عن النبي صلى الله عليه وسلم لرعاة ~~الإبل فقال الباجي للرعاة عذر في الكون مع الظهر الذي لا بد من مراعاته ~~والرعي له للحاجة إليه ms0739 في الانصراف وقد قال الله تعالى وتحمل أثقالكم إلى ~~بلد الآية فظاهر هذا أنه خاص بالإبل لا سيما الرخصة لا تتعدى محلها وفي ~~القياس عليها نزاع واعترض طفي قول الحط الظاهر أنه وفاق ونقل من كلام ~~الباجي ما يدل على أنه خلاف فانظره # PageV02P288 و رخص ندبا تقديم الضعفة أي النساء والمرضى والصبيان ونحوهم ~~ممن تلحقه مشقة عظيمة بالبيات بالمزدلفة والسير مع الناس غدوة يوم العيد ~~إلى منى فيرخص لهم بعد النزول بمزدلفة وجمع العشاءين بها وإقامتهم بعض ~~الليل في الرد أي الرجوع للمزدلفة اللام بمعنى من وفي الكلام حذف أي إلى ~~منى ليلا ويسقط عنهم الوقوف بالمشعر الحرام ويرخص لهم في التأخر بمزدلفة إن ~~باتوا بها إلى ذهاب زحمة الناس فلو قال وتقديم الضعفة أو تأخيرهم من ~~المزدلفة لمنى لكان أحسن # و رخص ترك التحصيب أي النزول بالمحصب حين وصوله حال الرجوع من منى لمكة ~~عشية ثالث أيام الرمي لصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء به ل حاج غير ~~مقتدى به بضم الميم وفتح الدال وهذه الرخصة خلاف الأولى ومفهوم لغير مقتدى ~~به عدم الترخيص في تركه للمقتدى به من إمام وعالم ونحوهما وهو كذلك و إذا ~~عاد الحاج من مكة عقب طواف الإفاضة لمبيت منى رمى وجوبا كل يوم بعد يوم ~~العيد الجمار الثلاث كل واحدة بسبع حصيات مبتدئا بالأولى من جهة مزدلفة وهي ~~التي تلي مسجد الخيف بمنى ويتبعها برمي الوسطى التي بسوق منى # وختم الرمي ب رمي جمرة العقبة وهذا الترتيب شرط في صحة الرمي كما يأتي ~~وصلة رمى من الزوال للغروب هذا وقت الأداء وهو قسمان اختياري وضروري ~~فالاختياري للاصفرار والضروري من مبدأ الاصفرار للغروب والظاهر كراهة الرمي ~~به PageV02P289 لغير ضرورة ولا دم فيه أفاده من الحط # وصحته أي الرمي مطلقا مشروطة بحجر فلا يصح بذهب وفضة ونحوهما من المعادن ~~ولا بطين ولا بفخار ولا بجص وجبس وقدر الحجر كحصى الخذف بخاء وذال معجمتين ~~وهو الرمي بالحصى بالأصابع وذلك فوق الفستق ودون البندق ولا يجزي الصغير ~~كالقمحة ms0740 أو الحمصة ويكره الكبير لمخالفته السنة وخوف إيذائه ويجزي إن رمى ~~وشمل الحجر الزلط والرخام # طفي هكذا في الرسالة والجواهر وصدر به ابن الحاجب وهكذا في الصحيح وترك ~~قول الإمام رضي الله تعالى عنه في مدونته استحب أن يكون حصى الجمار أكبر من ~~حصى الخذف قليلا وصدر به ابن عرفة ثم قال وفي الصحيح كحصى الخذف # الباجي لعل مالكا رضي الله تعالى عنه لم يبلغه الحديث ولو بلغه ما استحب ~~ما هو أكبر منه # و صحته ب رمي لا وضع أو طرح فلا يجزئ قاله فيها والمراد رمي كل حصاة ~~وحدها فإن رمى السبع رمية واحدة عدها حصاة واحدة والظاهر اشتراط كونه بيد ~~لا بفم أو رجل أو قوس ومن مستحباته كونه بالأصابع لا بالقبضة وكونه باليمنى ~~إلا الأعسر الذي لا يحسن الرمي بيده اليمنى # فإن قلت شرط الرمي في الرمي شرط الشيء في نفسه # قلت المراد بالرمي المشروط فيه مطلق الإيصال وبالرمي المشروط الدفع ويصح ~~الرمي بحجر طاهر بل وإن ب حجر متنجس مع الكراهة وتندب إعادته بطاهر قاله في ~~الطراز وصلة رمي على الجمرة وهو موضع البناء وما حوله والمطلوب الرمي على ~~ما حوله إذ البناء مجرد علامة على المحل لئلا ينسى # قال في منسكه ولا ترم على البناء بل ارم أسفله بموضع الحصى وسيقول وفي ~~إجزاء ما وقف بالبناء تردد فإن رمى البناء فإن نزل الحصى أسفله أجزأ وإن ~~وقف في شق PageV02P290 البناء ففي إجزائه تردد ولا يجزئ ما وقع على ظهر ~~جمرة العقبة قطعا وعبارة ابن فرحون ليس المراد بالجمرة البناء القائم فإنه ~~علامة موضعها # وقال الباجي وغيره الجمرة اسم لموضع الرمي سميت باسم ما يرمى فيها وهي ~~الحجارة وتجزئ الحصاة المرمية في الموضع المخصوص إن لم تصب غيره قبل وصولها ~~إليه بل وإن أصابت الحصاة غيرها أي الجمرة ابتداء ثم ذهبت لها إن ذهبت لها ~~بقوة الرمي لا تجزئ إن وقعت دونها أي الجمرة ولم تصل لها أو وصلت لها لا ~~بقوة الرمي بأن وقعت ms0741 على محل عال ثم تدحرجت من عليه ووصلت الجمرة # قال في التوضيح سند ولو تدحرجت من مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم ~~الإجزاء لأن الرجوع ليس من فعله ومفهوم دونها مفهوم موافقة بأن رماها ~~فتجاوزتها ووقعت بالبعد عنها # قال لأن رميه لم يتصل بها ولا تجزئ الواقعة دونها إن لم تطر حصاة غيرها ~~لها بل وإن أطارت الحصاة الواقعة دونها حصاة غيرها فوصلت الحصاة المطار لها ~~أي الجمرة ولا يجزئ طين ومثله طفل أو هو منه هذا وما بعده محترز حجر # و لا يجزئ معدن مستطرق كذهب وفضة ورصاص وحديد ونحاس وقزدير أو غير مستطرق ~~كزرنيخ وزمرد # وفي إجزاء ما وقف من الحصيات بالبناء الذي بالجمرة ولم ينزل أسفلها مما ~~يلي ممر الناس وهو الذي كان يميل إليه المنوفي شيخ المصنف وهو المناسب ~~لتفسير الجمرة بالبناء وما تحته وعدم إجزائه وهو الذي كان يفتي به سيدي ~~خليل شيخ المصنف والشارح أيضا ولعل الجمرة عنده اسم للمكان المجتمع فيه ~~الحصى فقط تردد للشيخين المتقدمين لعدم نص المتقدمين الحط الظاهر الإجزاء و ~~صحته فيما بعد يوم العيد ب ترتبهن أي PageV02P291 الجمرات بأن يبدأ بالأولى ~~التي تلي مسجد منى ويثني بالوسطى ويختم بالعقبة فإن نكس أو ترك الأولى أو ~~بعضها أو الثانية كذلك ولو ساهيا فلا يجزيه فإن ذكر في يومها أعاده ولا دم ~~عليه و إن خرج يومها ورمى لليوم الذي يليه ثم تذكر أعاد ما حضر وقته ندبا ~~بعد رمي المنسية من اليوم الذي مضى وجوبا # و إعادة رمي ما بعدها أي المنسية وجوبا أيضا لوجوب الترتيب في رمي ما هو ~~في يومها أي المنسية فقط لا ما بعدها في يوم آخر فلا يعيده فإذا نسي في ~~ثاني العيد الجمرة الأولى ورمى فيه الثانية والثالثة ورمى في ثالثه جمراته ~~كلها أو رمى في رابعه جمراته كلها ثم تذكر قبل غروبه جمرة الثاني الأولى ~~التي نسيها فيرميها وما بعدها في يومها وجوبا ويعيد رمي جمرات اليوم الرابع ~~ندبا ولا يعيد رمي جمرات ms0742 الثالث لخروج وقت أدائه # وندب تتابعه أي رمي الجمرات فإذا رمى الأولى أردفها بالثانية ولا يفصل ~~بينهما إلا بقدر الدعاء المطلوب وإذا رمى الثانية عقبها بالثالثة إلا بقدر ~~ذلك وما تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع حصيات جمرة العقبة يوم العيد ~~قاله أحمد وعج أو أن ما هنا في تتابع رمي الجمرات وما مر في تتابع حصيات كل ~~جمرة وهذا هو الأنسب بقوله ولفظها ولذا ذكر الضمير هنا وفرع على أن ترتيب ~~الجمرات شرط صحة وأن تتابعها وتتابع الحصيات مندوب # قوله فإن رمى الجمار الثلاث في ثاني العيد أو ما بعده كل جمرة بخمس خمس ~~بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم فيهما وترك من كل جمرة حصاتين ثم تذكر في ~~يومه أو ما بعده من وقت الرمي اعتد أي احتسب واكتفى بالخمس الأول من الجمرة ~~الأولى وكملها بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع وسواء كان ذلك سهوا ~~أو عمدا بناء على ندب التتابع ولا هدي عليه إن ذكر في يومه وعليه الهدي إن ~~ذكر في PageV02P292 وقت القضاء قاله في التهذيب ولم يعتد بخمس ما بعد ~~الأولى لأنه لم يكمل الأولى فلم يحصل الترتيب فبطل رمي الثانية والثالثة ~~ولكون الفور مندوبا بني على خمس الأولى # وما ذكره المصنف من ندب تتابعه شهره الباجي وابن بشير وابن راشد وصدر به ~~ابن شاس وحمل أبو الحسن المدونة عليه # وقال سند وابن عبد السلام وابن هارون أنه واجب شرط مع الذكر اتفاقا ومع ~~النسيان فيه قولان وعليه فلا يعتد بخمس الأولى أيضا # وإن رمى الجمرات الثلاث ثم وجد حصاة في جيبه مثلا و لم يدر موضع حصاة ترك ~~رميها تحقيقا أو شكا من أي الجمرات الثلاث اعتد بست من الحصيات من الجمرة ~~الأولى فيرمي عليها حصاة ويعيد رمي ما بعدها بسبع سبع فإن تحقق إتمام سبع ~~الأولى وشك في الثانية اعتد بست منها ورماها بحصاة ورمي الثالثة بسبع وإن ~~شك في الثالثة رماها بحصاة فقط وكذا إن لم يدر موضع حصاتين أو أكثر وهذا ms0743 ~~على ندب التتابع أيضا ولا يعتد بشيء على شرطيته # وإن شك في رمي حصاة ولم يبق بيده حصاة اختلف فيه قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه فيها والذي رجع إليه أنه لا يعتد بشيء ويرمي كل جمرة بسبع ~~لكن قوله الأول هو الذي في المتن # وبه أخذ ابن القاسم وصرح الباجي وغيره بأنه المشهور ومن بقيت بيده حصاة ~~لم يدر موضعها فحكى فيه الأبهري القولين أيضا فيها # وإن ذكر أنه نسي حصاة من أول يوم لا يدري من أي جمرة فقال مالك رضي الله ~~تعالى عنه يرمي الأولى بحصاة ثم يرمي الوسطى والعقبة بسبع سبع وفي كتاب ~~الأبهري ومن بقيت بيده حصاة ولم يدر من أي جهة هي فليرم بها الأولى ثم يرمي ~~الباقيتين بسبع سبع وقد قيل إنه يستأنف والأول أحب إلينا # وأجزأ الرمي المتفرق كرميه عنه أي الرامي سبع حصيات متواليات على ~~PageV02P293 جمرة وسبع حصيات أخرى عن صبي ونحوه ممن يرمي عنه نيابة على تلك ~~الجمرة وهكذا الجمرة الثانية والجمرة الثالثة بل ولو كان التفريق في حصيات ~~كل جمرة بأن يرمي حصاة عن نفسه وحصاة عن غيره أو عكسه إلى تمام السبع عن ~~نفسه وعن غيره في كل جمرة وتعبيره بالإجزاء يفيد أنه خلاف المندوب وهو كذلك ~~فلا ينافي ندب تتابعها # وأشار بولو إلى قول القابسي بعيد عن نفسه ولا يعتد من ذلك إلا بحصاة ~~واحدة # ابن يونس وهو غير صحيح لأنه تفريق يسير وندب رمي جمرة العقبة أول يوم من ~~أيام النحر ومصب الندب كون الرمي طلوع الشمس أي بعده وعبارتها ضحوة ويمتد ~~وقت الفضيلة للزوال ويكره الرمي بعده وقبل الشمس وإن كان أداء فيهما أيضا # ابن الحاجب أداء جمرة يوم النحر من طلوع الفجر إلى الغروب وأفضله طلوع ~~الشمس إلى الزوال # ابن رشد إن رماها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس أو بعد زوالها قبل الغروب ~~أساء ولا شيء عليه # وإلا أي وإن لم يكن الرمي أول يوم بأن كان ثانيه أو ثالثه أو رابعه ندب ms0744 ~~إثر بكسر فسكون أي عقب الزوال قبل صلاة الظهر وندب وقوفه أي مكث الرامي ولو ~~جالسا إثر رمي كل واحدة من الجمرتين الأوليين للذكر والدعاء بدون رفع يديه ~~قدر إسراع قراءة سورة البقرة لا إثر الثانية فقط وإن صدق عليه أنه إثر ~~الأوليين وهذا كالاستدراك على قوله وتتابعها # و ندب تياسره في وقوفه للدعاء عقب رمي الجمرة الثانية ابن المواز ثم يرمي ~~الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها # ابن عرفة يرمي الوسطى وينصرف عنها ذات الشمال ببطن المسيل يقف أمامها مما ~~يلي يسارها ومثله في عبارة ابن شاس وابن الحاجب وسند هذه الكيفية الاتباع ~~ففي البخاري من PageV02P294 حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ثم يرمي ~~الوسطى فيأخذ بذات الشمال فيسهل قوله فيسهل بضم التحتية وسكون السين وكسر ~~الهاء أي يأتي المكان السهل هكذا في صحيح البخاري في عدة أحاديث ابن حجر أي ~~يمشي إلى جهة شماله ليقف داعيا في مكان لا يصيبه فيه الرمي # ا ه # ويلزم من كونه في جهة يسارها كونها في جهة يمينه وفيها ترك الرفع أحب إلي # مالك رضي الله تعالى عنه في كل شيء إلا في ابتداء الصلاة فإنه يرفع يديه ~~ولا يرفعهما في المقامين عند الجمرتين ا ه # وقال ابن الحاجب وضعف مالك رضي الله تعالى عنه رفع اليدين في جميع ~~المشاعر هذا وفي صحيح البخاري ثبوت رفع اليدين عند الجمرتين الأوليين عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم # ابن المنذر لم نعلم أحدا أنكر رفع اليدين في الدعاء عند الجمرة إلا ما ~~حكاه ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما ويستقبل الكعبة في وقوفه ~~للدعاء ولم يذكر صفة وقوفه لرميهما وهو أن يقف مما يلي المسجد في رمي ~~الجمرتين الأوليين وفيها ويرمي الجمرتين جميعا من فوقهما والعقبة من أسفلها # و ندب تحصيب الشخص الراجع من منى لمكة أي نزوله بالمحصب وهو ما بين ~~الجبلين ومنتهاه المقبرة التي بأعلى مكة سمي به لكثرة الحصباء فيه من ms0745 السيل ~~ويسمى الأبطح أيضا لانبطاحه ليصلي الراجع فيه أي المحصب أربع صلوات أي ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء اقتداء به صلى الله عليه وسلم وهذا لغير ~~المتعجل أما هو فلا يندب تحصيبه ولو مقتدى به وفي غير يوم الجمعة وإلا تركه ~~ودخل مكة لصلاتها # في الذخيرة التحصيب مستحب عند الجمهور وليس بنسك وفي الإكمال أجمعوا على ~~أن النزول به ليس من المناسك وإنما هو مستحب عند الجميع واعترضه الأبي بقول ~~مسلم كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يرى التحصيب سنة فهذا ظاهر في أنه ~~من النسك فيناقض الإجماع على أنه ليس منه فلعل قولهم ليس من النسك أي ~~المتأكد أو الواجب حتى يلزم بتركه دم # و ندب لكل من أراد الخروج من مكة مكيا أو آفاقيا قدم بنسك أو تجارة ~~PageV02P295 طواف الوداع بفتح الواو وكسرها إن خرج أي أراد الخروج ل ميقات ~~كالجحفة أراد العود أم لا إلا لقصده التردد لها بنحو حطب فلا يندب له ~~الوداع ولو خرج لمكان بعيد وكذا المتعجل ا ه عب # البناني نحوه وقول الخرشي وكذا يستثنى منه المتعجل ولم أره لغيرهما وهو ~~غير صحيح إذ لا تعلق لطواف الوداع بالحج ولا هو من مناسكه حتى يفرق فيه بين ~~المتعجل وغيره لاتفاقهم على أن من قصد الإقامة بمكة لا يؤمر به # وفي التوضيح ليس من شرط الآمر به كونه مع أحد النسكين بل يؤمر به كل من ~~أراد سفرا من مكة مكيا كان أو غيره وفي الصحيح لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر ~~عهده الطواف بالبيت # لا يندب طواف الوداع لمن أراد الخروج لمحل قريب كالتنعيم والجعرانة مما ~~دون الميقات لقضاء حاجة إلا أن يكون مسكنه أو يريد الإقامة به طويلا فيندب ~~له الوداع إن كان بالغا # بل وإن كان صغيرا ظاهره ولو غير مميز أو عبدا أو امرأة ابن فرحون ولم ~~يذكروا تقبيل الحجر عقب طواف الوداع وهو حسن ونحوه لسند # وفي الواضحة يندب تقبيل الحجر عقب طواف الوداع ونقله الحط # وحاصل ما ذكروه ms0746 مع كلام المصنف أن الخارج من مكة إن قصد التردد لها فلا ~~وداع عليه مطلقا وإن قصد مسكنه أو إقامة طويلة فعليه الوداع مطلقا وإن خرج ~~لاقتضاء دين أو زيارة أهل نظر فإن خرج لكالجحفة ودع وإن خرج لدونها ~~كالتنعيم فلا وداع # وتأدى بفتحات مثقلا أي حصل طواف الوداع بالإفاضة و بطواف العمرة ولا يكون ~~السعي عقبه طولا حيث لم يقم بعدهما إقامة تبطل حكم التوديع ويحصل بهما ~~ثوابه إن نواه بهما قياسا على تأدي تحية المسجد بالفرض # ولا يرجع المودع حال خروجه من المسجد الحرام القهقرى أي يكره أو ~~PageV02P296 خلاف الأولى لعدم وروده فيقبل الحجر ويجعل ظهره للبيت ويمشي ~~مشية المعتاد والأدب والخشوع في القلب وكذا في خروجه من مسجد المدينة على ~~ساكنها أفضل الصلاة والسلام # وبطل طواف الوداع بمعنى طلبه بغيره وإن صح في نفسه وثبت ثوابه بفضل الله ~~تعالى بإقامة بعض يوم له بال وهو ما زاد على ساعة فلكية بمكة فإن أقام ~~خارجها كالأبطح وذي طوى فلا يبطل لا يبطل إقامة بمكة لشغل خف و إن تركه ~~بالكلية أو بطل حكمه كمن أتى به على غير وضوء أو لم يصل ركعتيه حتى انتقض ~~وضوءه أو بطل كونه وداعا بالإقامة بمكة وخرج منها قال مالك رضي الله عنه ~~ولم يبعد رجع ندبا له أي طواف الوداع إن لم يخف فوات أصحابه وحبس بضم فكسر ~~أي منع من السفر الكري أي الشخص الذي أكرى دابته لمرأة # والولي أي زوج المرأة أو محرمها لحيض أو نفاس حصل للمرأة قبل طوافها ~~للإفاضة وصلة حبس قوله قدره أي الحيض أو النفاس سواء علم الكري حملها أم لا ~~حملت عند الكراء أو بعده فليس هذا في طواف الوداع الذي الكلام فيه ولا شيء ~~عليها من نفقته ولا نفقة دابته ذكره المواق والحط # زاد ويندب لها في النفاس إعانته بالعلف لا في الحيض فإن مضى قدر حيضها ~~والاستظهار ولم ينقطع دمها فظاهر المدونة أنها تطوف لأنها مستحاضة # ابن عرفة وعلى حبس كريها لها ms0747 معتاد حيضها والاستظهار فإن زاد دمها ~~فظاهرها تطوف كمستحاضة وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها كرواية ابن وهب ~~بالاحتياط طفي ورواية ابن وهب بالاحتياط بعد الاستظهار فيما بين عادتها ~~وخمسة عشر يوما كما تقدم في الحيض فظهر للفسخ وعدم الطواف وجه وهو مراعاة ~~رواية ابن وهب في الاحتياط # ابن شاس فإذا زاد الدم مدة الحبس فهل تطوف أو يفسخ الكراء قولان # PageV02P297 وقيد بضم فكسر مثقلا أي حبس الكري والولي لحيض أو نفاس ~~المرأة قدره إن أمن بضم فكسر أي الطريق حال رجوعها بعد طهرها وطوافها ~~للإفاضة وهذا القيد لابن اللباد وابن أبي زيد التونسي فإن لم يؤمن فيفسخ ~~الكراء اتفاقا قاله عياض ولا يحبس كري ولا ولي لأجل طوافها وتمكث وحدها ~~بمكة حتى تطهر وتطوف إن أمكنها المقام بها وإلا رجعت لبلدها وهي محرمة ~~وتعود في القابل # سند أما أهل الآفاق البعيدة الذين لا يمرون إلا حمية فأمر محمول على زمان ~~الحج عادة فلا يحبس عليها بعده وهي كالمحصرة بالعدو ولا يلزمها جميع الأجرة ~~ويحتمل أن يقال يلزمها لأن الامتناع منها فسخ الكراء عند عدم الأمن بعارض ~~ما سيأتي أن الإجارة لا تنفسخ بتلف ما يستوفى به إلا في مسائل ليست هذه ~~منها # والقياس أن للكري جميع الأجرة إن لم تجد من يركب مكانها وهذا كله إن لم ~~ينقطع دمها أصلا وإلا اغتسلت وطافت حال انقطاعه ولو بعض يوم # هذا تقرير المذهب وفيه مشقة خصوصا على من بلادها بعيدة ومقتضى يسر الدين ~~أما تقليد ما رواه البصريون عن الإمام مالك رضي الله عنه أن من طاف للقدوم ~~وسعى ورجع لبلده قبل طواف الإفاضة جاهلا أو ناسيا أجزأه عن طواف الإفاضة ~~وإن كان خلاف رواية البغداديين عدمه وهو المذهب ولا شك أن عذر الحائض ~~والنفساء أبلغ من عذر الجاهل والناسي # وأما تقليد أبي حنيفة رضي الله عنه أن الحائض تطوف لأنه لا يشترط في ~~الطواف الطهارة من حدث ولا من خبث وهي رواية عن أحمد رضي الله عنه وعليها ~~بدنة ويتم حجها ms0748 الصحة طوافها وإن أثمت عندهما أو عند أحمد فقط بدخولها ~~المسجد حائضا والله أعلم بالصواب # و حبست الرفقة مع كريها ووليها إن كان يزول عذرها في كيومين لعله مع ~~الأمن كما سبق ولا تحبس الرفقة فيما زاد على كيومين ويحبس الكري وحده ~~ومقتضي ما في الذخيرة عن مالك رضي الله عنه أن الكاف استقصائية ومقتضى ما ~~في الموازية عنه إدخال زاد عليهما # PageV02P298 وكره بضم فكسر رمي ب حصى مرمي به منه أو من غيره في يومه أو ~~قبله في مثل ما رمى فيه أولا كحج وحج مفردا فيهما أو في أحدهما وقارنا في ~~الآخر ظاهره الكراهة ولو في حصاة واحدة # التونسي ويعيد ندبا ما لم تمض أيام الرمي فلا شيء عليه وخفف مالك رضي ~~الله عنه الحصاة الواحدة وظاهر المصنف ولو في ثاني عام والمعتمد الإطلاق ~~كظاهر المصنف لقول ابن القاسم سقطت مني حصاة فلم أعرفها فرميت بحصاة من حصى ~~الجمرة فقال لي مالك رضي الله عنه إنه لمكروه وما أرى عليك شيئا # وشبه في الكراهة فقال كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة فتكره التسمية ~~المذكورة لأنها تقتضي التخيير وهو ركن لا تخيير فيه ولا ينجبر بالدم فكأنه ~~تكلم بكذب أو زرنا قبره عليه الصلاة والسلام وكذا لو سقط لفظ قبر قاله سند ~~وإنما يقال قصدناه أو حججنا إلى قبره صلى الله عليه وسلم وعللت الكراهة ~~بأنها من أعظم القرب فلا تخيير فيها أو لأن للزائر فضلا ورد عياض الثاني ~~بحديث زيارة أهل الجنة لربهم وبحديث من زار قبري وجبت له شفاعتي لكن لا ~~دليل فيه لجواز إطلاق لفظ الزيارة من غيره # و كره رقي بضم فكسر فشد الياء أي دخول البيت الحرام لا رقي درجة فقط وسمي ~~دخوله رقيا لارتفاع بابه أو عليه أي على ظهره أو على منبره أي النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولو الموجود الآن بنعل محقق الطهارة وهو راجع للمسائل ~~الثلاثة ومثله الخف ويحرم وضع المصحف على أحدهما لعظم حرمة القرآن # المواق ويكره جعل نعله بالبيت ms0749 إذا دخله للدعاء وليجعله في حجرته بخلاف ~~الطواف بالبيت و دخول الحجر بكسر فسكون بنعل محقق الطهارة فلا يكره وظاهره ~~ولو مشي به في الستة PageV02P299 أذرع من الحجر التي من البيت لعدم تواتر ~~على رأي # وإن طاف حامل شخص طوافا واحدا و قصد بطوافه نفسه مع محموله صبي أو مجنون ~~أو مريض واحدا ومتعدد نوى عن نفسه والحامل عن نفسه لم يجز عن واحد منهما ~~لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين كذا قرره سالم وانظر إدخاله في كلام ~~المصنف نية المريض عن نفسه والحامل عن نفسه فقط والذي يدل عليه قوله مع ~~محموله صحته في هذه عن الحامل فقط وهو القياس ا ه عب # البناني قوله لم يجز عن واحد منهما تبع فيه تشهير ابن الحاجب مع قوله في ~~التوضيح لم أر من شهره # قال الحط ظاهر الطراز ترجيح القول بالإجزاء عنهما ونسب المواق والتوضيح ~~الإجزاء عن الصبي لابن القاسم # وقوله وانظر إدخال إلخ تبع فيه الحط ونصه ظاهر المصنف أنه لا فرق بين كون ~~المحمول صغيرا نوى الحامل عنه وعن نفسه أو كبيرا ينوي هو لنفسه وينوي ~~الحامل لنفسه والله أعلم وفيه نظر والظاهر ما ذكره عب # وأجزأ السعي الذي نوى به الحامل نفسه مع محموله عنهما أي الحامل ومحموله ~~لحفته إذ لا يشترط فيه طهارة وشبه في الإجزاء فقال كمحمولين فأكثر لشخص طاف ~~أو سعى بهما ونوى بطوافه أو سعيه عنهما فيجزئ فيهما أي الطواف والسعي ~~والفرق بين نيته عن نفسه وعن محموله وبين نيته عن محموليه أن المحمولين ~~صارا بمنزلة الشيء الواحد وفهم من المصنف أنه إذا قصد بالطواف المحمول فقط ~~فإنه يجزئ عنه وهو كذلك والمعتبر طهارة الحامل وكذا يقال في قوله كمحمولين ~~إن كان المحمول في المسألتين غير مميز فإن كان مميزا فالمعتبر طهارة ~~المحمول لا الحامل PageV02P300 # | فصل # في محرمات الإحرام والحرم حرم ب سبب الإحرام بحج أو عمرة أو فيه أو معه ~~والأول والأخير يفيدان أن مبدأ الحرمة مجرد الإحرام بخلاف الوسط ms0750 إذ قد يكون ~~الظرف أوسع من مظروفه على المرأة ولو أمة أو صغيرة وتتعلق الحرمة بوليها ~~ومحرمات الإحرام ضربان ضرب غير مفسد وفيه الفدية كاللبس والتطيب وضرب مفسد ~~وفيه الهدي كالجماع ومقدماته # وبدأ المصنف بالأول فقال حرم على المرأة لبس محيط بيدها إحاطة خاصة ك ~~قفاز بضم القاف وشد الفاء آخره زاي شيء يصنع بهيئة الأصابع والكف خصه ~~للخلاف فيه وإلا فغيره مما يحيط باليد إحاطة خاصة بنسج أو خياطة أو غيرهما ~~كذلك وكذا المحيط بأصبع # ولا يحرم عليها ستر يدها بغير محيط كخمار ومنديل أو بمحيط إحاطة عامة ~~كإدخال يدها في قميصها ولبس بضم اللام مصدر لبس بكسر الموحدة في الماضي ~~وفتحها في المضارع وأما مفتوح اللام فمعناه الخلط # وفعله من باب ضرب ومنه قوله تعالى وللبسنا عليهم ما يلبسون # و حرم على المرأة ستر وجه بأي سائر محيط إحاطة خاصة أو لا وكذا بعضه على ~~أحد القولين الآتيين في ستر بعض وجه الرجل إلا ما يتوقف عليه ستر رأسها ~~ومقاصيصها الواجب إلا ل قصد ستر لوجهها عن أعين الرجال فلا يحرم عليها ولو ~~التصق الساتر بوجهها وإن علمت أو ظنت الافتتان بكشف وجهها وجب عليها ستره ~~لصيرورته عورة حينئذ فلا يقال كيف تترك الواجب وهو كشف وجهها وتفعل المحرم ~~وهو ستره لأجل أمر لا يطلب منها إذ وجهها ليس عورة على أنها متى قصدت الستر ~~عن الرجال فلا يحرم ولا يجب الكشف كما يفيده الاستثناء ونصها ووسع لها مالك ~~رضي الله عنه PageV02P301 أن تسدل رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت ~~سترا فإن لم ترد سترا فلا تسدل ا ه فلا يرد السؤال أصلا # وقال ابن القطان وغيره لا يجب على الأمرد ستر وجهه وإن كان يحرم النظر ~~إليه بقصد التلذذ وإذا لم يجب في غير الإحرام ففي الإحرام أولى # وشرط جواز ستر وجه المرأة لقصد الستر كونه بلا غرز بنحو إبرة و ب لا ربط ~~لطرفي الساتر على رأسها وإلا بأن لبست قفازا أو سترت وجهها ms0751 لغير قصد ستر عن ~~الرجال أو غرزت ما سترته به أو ربطته ف عليها فدية إن انتفعت به أو برد أو ~~طال # و حرم بالإحرام على الرجل أي الذكر ولو رقيقا أو صبيا وتتعلق الحرمة ~~بوليه محيط بضم الميم وكسر الحاء المهملة بالبدن كقميص أو بعضو كالتاسومة ~~والقبقاب عريض السير لا المداس رقيق السير وإن كان محيطا للضرورة إن كانت ~~إحاطته بخياطة بل وإن كانت إحاطته ب سبب نسج على صورة المخيط كدرع حديد فإن ~~العرب تسميه منسوجا # وشراب بضم الشين المعجمة وهو المنسوج بالإبرة على هيئة الرجل والساق أو ~~لصق لبد على صورته أو سلخ جلد حيوان بلا شق كالقربة ولبسه محيطا ببدنة أو ~~بعض أعضائه # أو كانت إحاطته بسبب زر بفتح الزاي أي إدخال زر بكسر الزاي في عروته ~~كالذي يجعله العسكري على ساقه ويزرره أو بسبب عقد يربط أو تخليل يعود كما ~~في العتبية فلا يحرم على الرجل ستر بدنه بمخيط غير محيط كإزار مرقع برقاع ~~وبردة ملفقة من شقتين وكارتداء أو ائتزار بنحو قميص # وشبه في المنع ووجوب الفدية فقال كخاتم فيحرم لبسه على الرجل ولو فضة زنة ~~درهمين وفيه الفدية إن طال وقباء بفتح القاف ممدودا ومقصورا مشتق من القبور ~~وهو الضم والجمع سمي به لانضمام أطرافه وأول من لبسه نبي الله سليمان عليه ~~الصلاة PageV02P302 والسلام إن أدخل يديه في كميه بل وإن لم يدخل كما بضم ~~الكاف وشد الميم في يد بشرط إدخال منكبيه أو أحدهما في محله الخاص المحيط ~~به فإن جعل أسفله على كتفيه ولم يدخل رجليه في كميه ولا إحداهما فلا يحرم ~~لعدم إحاطته حينئذ وفي عبارة المتن قلب والأصل وإن لم يدخل يده كما أو ~~المفعول محذوف وكما ينزع الخافض أي يده في كم # و حرم بالإحرام على الرجل ستر وجه جميعه وأما بعضه ففيه قولان حملت ~~المدونة عليهما أحدهما وجوب الفدية فيه والثاني عدم وجوبها قال بعض ~~الشارحين الأول هو الظاهر لقرنه بالرأس الواجب في تغطية بعضه الفدية ونص ms0752 ~~حجها الثالث وإحرام الرجل في وجهه ورأسه والمرأة في وجهها وكفيها والذقن ~~منهما فيه سواء لا بأس بتغطيته لهما وإن غطى المحرم رأسه أو وجهه ناسيا أو ~~جاهلا فإن نزعه من مكانه فلا شيء عليه وإن تركه حتى انتفع به افتدى ا ه # ابن عبد السلام في الحج الأول من المدونة يكره للمحرم أن يغطي ما فوق ~~الذقن فإن فعل فلا شيء عليه لما جاء عن عثمان رضي الله عنه وفي الثالث منها ~~لا بأس بتغطية الذقن للرجل والمرأة وفيه أيضا ولو نام فغطى رجل وجهه أو ~~رأسه أو طيبه أو حلق رأسه ثم انتبه فلينزع ذلك وليغسل الطيب عنه ولا شيء ~~عليه والفدية على من فعل به ذلك فانظر كيف أوجب الفدية على فاعل ذلك ~~بالنائم إذا غطى وجهه وأسقطها عن الذقن وعما فوق الذقن مراعاة لقول عثمان ~~رضي الله عنه # فمن الشيوخ من حمل المدونة على قولين كما أشار إليه المصنف ومنهم من حمل ~~قوله ما فوق الذقن على أنه لم يرد به تغطية جميع الوجه بل ما حوالي الذقن ~~وأنه لا يختلف في منع تغطية الوجه وأن الفدية في ذلك وهذا الوجه أقرب إلى ~~لفظ المدونة ا ه # فأنت ترى أن التأويلين في كلامها العام في الرجل والمرأة فتأمله # ونقل في توضيحه كلام عبد السلام وأقره قاله الرماصي وفهم من قوله ستر وجه ~~إن ستر ما أسدل من لحيته ليس فيه شيء # وبه صرح سند # PageV02P303 و أي حرم بالإحرام على الرجل ستر رأس وصلة ستر بما يعد ساترا ~~عرفا ولغة بقرينة قوله كطين لأنه يدفع الحر فأولى غيره من عمامة وخرقة ~~وقلنسوة والكاف للتشبيه لأنه لا يعد ساترا عرفا أو للتمثيل لأنه يعد ساترا ~~في هذا الباب # ولا فدية عليه في تقليد سيف بعنقه عربي أو رومي كما هو ظاهره والأولى ~~قصره على الأول إذ علاقة الرومي عريضة ومتعددة فهو حرام إن تقلد به لعذر بل ~~وإن تقلده بلا عذر وحرم ووجب نزعه فورا إن تقلده بلا ms0753 عذر كما هو ظاهر ~~المدونة # أحمد والظاهر أن السكين ليست كالسيف قصرا للرخصة على موردها # و لا فدية في احتزام بثوبه أو غيره على المذهب خلافا لتت # البناني قوله بثوبه أو غيره صحيح لأنه ظاهر قولها المحرم لا يحتزم بحبل ~~أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى وإن أراد العمل فجائز له أن يحتزم ~~وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما وفي الجواهر وافتدى إن ~~احتزم بحبل أو خيط لغير عمل فإن كان لعمل فلا فدية عليه وقيد في مختصر ~~الوقار الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه الحط ولم يذكره ابن شاس ولا ابن ~~الحاجب ولا ابن عبد السلام ولا الموضح ولا ابن عرفة # و لا فدية في استثفار أي لي طرفي المئزر بين فخذيه وغرزهما في وسطه فيصير ~~الإزار كالسراويل بلا عقد فإن عقدهما فعليه فدية لعمل فقط قيد في الاحتزام ~~والاستثفار فإن كانا لغير عمل ففيهما الفدية # وجاز لمحرم بحج أو عمرة خف أي لبسه ومثله جرموق وجورب قطع بضم فكسر أو ~~ثنى فيما يظهر أسفل من كعب للرجلين سواء قطعه هو أو غيره أو اشتراه كذلك ~~ومثله في أبي الحسن الصغير ونقل ابن عمر في شرح الرسالة قولين أحدهما هذا ~~والآخر أنه إنما يغتفر لمن قطعه لا لمن اشتراه كذلك # وحكى الشاذلي الثاني يقبل PageV02P304 والظاهر الإطلاق وشرط الترخيص في ~~لبس الخف المقطوع أسفل من كعب كون لبسه لفقد أي عدم وجود نعل بالكلية أو ل ~~غلوه أي النعل غلوا فاحشا بأن يزيد ثمنه على قيمته المعتادة فوق ثلثها فلو ~~لبسه لغير ما ذكر وقد قطع أسفل من كعب فعليه الفدية ولو لضرورة كشقوق ~~برجليه # وظاهر المصنف اعتبار الفقد أو الغلو حين الإحرام فلا يجب عليه إعداده ~~قبله إذا علم فقده عنده وقال سند يجب عليه قبل الميقات إن وجد ثمنه # و جاز له اتقاء شمس عن وجهه أو ريح بيد لأنها لا تعد ساترا عرفا وأولى ~~ببناء أو خباء أو محارة كما يأتي أو ms0754 مطر ومثله البرد عند مالك لا ابن ~~القاسم رضي الله عنه ب شيء مرتفع عن رأسه من نحو ثوب # وأما الخيمة فيجوز الدخول تحتها بلا عذر ولا يلصق المظلل برأسه واتقاء ~~باليد أولى بالجواز ولا يلصقها برأسه وإلا فعليه الفدية إن طال قاله عب # البناني فيه نظر بل اليد يجوز الاتقاء بها مرتفعة ومتصلة لأنها لا تعد ~~ساترا عرفا فلا فدية فيها بحال قاله ابن عاشر # سند لا بأس أن يسد أنفه من جيفة واستحبه ابن القاسم إذا مر بطيب # و جاز تقليم ظفر انكسر نحوه فيها أبو إسحاق واثنين وثلاثة والجواز مقيد ~~بتأذيه من كسره وإلا فلا يجوز قلمه وإن قلمه جرى فيه قوله الآتي وفي الظفر ~~الواحد إلخ وبالاقتصار في تقليمه على قلم ما يزول بقلمه الضرر كقطع المنكسر ~~ومساواته حتى لا يتعلق بما يمر عليه فإن زاد على هذا ضمن ومفهوم قوله انكسر ~~أنه إن لم ينكسر فإن كان قلمه لإماطة الأذى ففيه الفدية وإلا فحفنة كما ~~يأتي هذا في الواحد وما زاد عليه ففيه الفدية مطلقا و جاز ارتداء وائتزار ~~بقميص لعدم إحاطته وفي كره ارتداء السراويل لقبح هيئته وجوازه روايتان ~~ومقتضى تعليل الكره المتقدم PageV02P305 جريانهما في غير المحرم أيضا ولا ~~يجوز لبسه لمحرم وإن لم يجد إزارا # وبحث ابن غازي في الروايتين بأن كلامه في مناسكه ونحوه للباجي يفيد أن ~~الجواز قول لغير الإمام لا رواية عنه # وروى محمد من لم يجد مئزرا فلا يلبس السراويل ولو افتدى وفيه جاء النهي ~~ونحوه في النوادر # وروى ابن عبد الحكم يلبسه ويفتدي نقله ابن عرفة # وخرج مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو يخطب ويقول السراويل لمن لم يجد الإزار والخفان لمن لم يجد ~~النعلين # وقال مالك رضي الله عنه في الموطإ في السراويل لم يبلغني هذا # ابن عبد السلام وعندي أن هذا من الأحاديث التي نص الإمام رضي الله عنه ~~على أنها لم تبلغه إذا قال أهل ms0755 الصناعة إنها صحت فيجب على مقلدي الإمام رضي ~~الله عنه العمل بها كهذا الحديث وحديث أذن الإمام لأهل العوالي إذا وافق ~~العيد الجمعة انظر التوضيح وابن غازي # ويؤيد هذا قول الإمام مالك رضي الله عنه في رواية ربيبة معن بن عيسى قال ~~سمعت مالكا رضي الله عنه يقول إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فما ~~وافق الكتاب والسنة فخذوا به وما لم يوافق الكتاب والسنة من ذلك فاتركوه ا ~~ه # ابن عبد البر كان معن أشد الناس ملازمة لمالك رضي الله عنه # وقال الرازي أوثق أصحاب مالك وأثبتهم معن وهو أحب إلي من ابن نافع وابن ~~وهب # وقال الشافعي رضي الله عنه قال الحميدي حدثني من لم تر عيني مثله وهو معن ~~وقد روى عنه الأئمة أحمد وابن معين والحميدي وابن نمير وغيرهم وأخرج له ~~البخاري ومسلم # و جاز تظلل ببناء كحائط وسقف وخباء بكسر الخاء المعجمة ممدودا أي خيمة ~~ونحوهما مما يثبت إلا زمن وقوف عرفة فيكره التظلل من الشمس قاله في الشامل ~~ولعله لتكثير الثواب كاستحباب القيام به إلا لتعب # البناني مثله في المناسك ونقله الحط عن النوادر وانظره مع ما ذكره ابن ~~عرفة فإن ظاهره المنع لا الكراهة ونصه من النوادر ولا يستظل في البحر ولا ~~يوم عرفة إلا أن يكون مريضا فيفتدي # المازري PageV02P306 وابن العربي عن الرياشي قلت لابن المعدل ضاحيا في ~~شدة حر قد اختلف في هذا فلو أخذت بالتوسعة فقال ضحيت له كي أستظل بظله إذ ~~الظل أضحى في القيامة قالصا فيا أسفا إن كان سعيك باطلا ويا حسرتا إن كان ~~حجك ناقصا و ب محارة في القاموس المحارة شبه الهودج قال والهودج مركب ~~للنساء # عب وهي الشقة ومثلها الموهية تت يجوز تظلله بالشقة على الأرض وكذا سائرة ~~عب وكذا يجوز تحتها بأن يكون داخلها على المذهب على ما نقله ابن فرحون ~~وارتضاه شيخنا البنوفري والقرافي وإن قال الحط إنه خلاف ما للخمي الذي هو ~~ظاهر المذهب وقال أيضا يجوز التظلل بالبلاليج ms0756 والدخول فيها وهي بيوت تجعل ~~في المركب الكبير وبشراعها يوزن كتاب أي قلعها ا ه # ويجوز دخول المحرم في المحفة قياسا على البلاليج ولو لم يرفع الجوخ الذي ~~عليها وعلى ما للخمي إن لم يكشف المحارة افتدى # وظاهر كلامها أنه لا بد من كشف جميعها وفهمه بعضهم # وقال آخر الظاهر أن المراد ما فوقها دون كشف جوانبها لأنه حينئذ من باب ~~الاستظلال بجانب المحل وهو جائز # فقوله لا فيها معناه على ما لابن فرحون لا يجوز التظلل بشيء زائد حال ~~كونه فيها أي المحارة ولو من مطر فيما يظهر وذلك كالساتر غير المسمر وهو ~~المسمى بالحمل المغطى # وأما ما سمر أو خيط فيجوز التظلل فيها وهو عليها ولا يطلب بنزعه إذ هو ~~أولى من الخيمة # ونص ابن فرحون إنما يضر ما غطيت به وأما ما عليها من لبد فلا يضر ويجوز ~~الركوب فيها لأنها كالبيت والخيمة انتهى ولعل الفرق بين دخول المحفة # وإن لم يرفع الجوخ عنها وبين الشقة إن لم يرفع عنها غير المسمر أن الشقة ~~تقي الحر والبرد والمطر بمجرد ما سمر عليها بخلاف المحفة فإنها لا تقيهما ~~بغير جعل الجوخ عليها فكأنه مسمر عليها انتهى عب # PageV02P307 البناني قوله وهي الشقة بالضم والكسر إحدى شقتي المحمل قال ~~في القاموس المحمل شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان # قوله على المذهب على ما نقله ابن فرحون نصه بعد قول ابن الحاجب في ~~الاستظلال بشيء على المحمل وهو فيه بأعواد قولان احترز بقوله بأعواد مما لو ~~كان المحمل مقبيا كالمحارة فإنه حينئذ كالبناء والأخبية فيجوز له ذلك # قال الحط عقبه وله وجه ولكن ظاهر كلام أهل المذهب خلافه # وشبه في المنع فقال كثوب يرفع بعصا أي عليها أو على أعواد فلا يجوز ساترا ~~اتفاقا ولا نازلا عند مالك رضي الله عنه لأنه لا يثبت بخلاف البناء والخباء # الحط هذا التعليل يقتضي أنه إذا ربط الثوب بأوتاد وحبال حتى صار كالخباء ~~الثابت فالاستظلال به جائز # ففي وجوب الفدية في التظلل في المحارة ms0757 أو بثوب بعصا وندبها خلاف تعقبه ~~البساطي بأنه لم ير من شهر القولين تفريعا على عدم الجواز # قلت ذكر في مناسكه أن ظاهر المذهب وجوبها # ونقل عن مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها فلعله اعتمد هذين الصحيحين ~~وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب لا في الوجوب والسقوط كما يقتضيه ~~كلامه أفاده البناني # و جاز لمحرم حمل لخرجه أو جرابه على رأسه أو وقره الذي فيه متاعه على ~~ظهره مشدودا حبله على صدره بكسر الواو المحمل لحاجة أي احتياج للحمل ولو ~~غنيا حيث لم يجد من يستأجره أو وجده ولم يجد أجرة أو فقر يحمل لنفسه بسببه ~~حزمة حطب مثلا يتمعش بثمنها أو لغيره بأجرة لعيشه بلا تجر ولا يجوز لحمله ~~لغيره لغير عيشه ولو تطوعا ولا غني لنفسه بخلا بأجرته فإن حمل افتدى # أشهب ما لم يكن تجره لعيشه كالعطار المصنف في منسكه الظاهر أنه تقييد ~~وكلام ابن بشير يفيد أنه خلاف # و جاز إبدال جنس ثوبه أي المحرم الذي أحرم فيه من إزار ورداء ولو تعدد أو ~~نوى بذلك طرح الدواب التي فيه إذ لا يجب عليه شعوثة لباسه لأن الإمام ~~PageV02P308 مالكا رضي الله عنه رأى نزع ثوبه بقمله بمثابة من ارتحل من بيت ~~وأبقاه ببقه حتى مات حتف أنفه # وأما نقل الدواب إلى الثوب الذي يريد طرحه من جسده أو ثوبه الذي عليه فهو ~~كطرحها أو بيعه أي ثوب المحرم ولو لإذاية قمله على المشهور عند مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما # وقال سحنون إنه كطرد الصيد من المحرم وفرق بأن طرد الصيد إخراج لغير مأمن ~~والقمل يجوز قتله لغير المحرم قبل البيع وبعده # مالك رضي الله عنه لا بأس أن ينقل القملة من مكان من بدنه أو ثوبه إلى ~~مكان آخر منه وإن سقطت من رأسه قملة فليدعها ولا يردها في مكانها # وسئل مالك رضي الله عنه عن المحرم يجد عليه البقة وما أشبهها فيأخذها ~~فتموت قال لا شيء عليه في هذا # بخلاف غسله أي ms0758 ثوب المحرم لغير نجاسة بل لترفه أو وسخ أو غيرهما فيكره ~~على ظاهرها حيث شك في قمله قال قتل شيئا أخرج ما فيه فإن تحقق قمله منع ~~غسله لما ذكر فإن غسله وقتل شيئا أخرج ما فيه إلا غسله لنجس أصابه ف يجوز ~~بالماء فقط لا بنحو صابون # ولو شك في قمله ولا شيء عليه في قتله حينئذ كما في الموازية # وفي الطراز يندب إطعامه ولا يجوز بنحو صابون فإن غسله به وقتل شيئا أخرج ~~واجبه # فإن تحقق نفي قمله جاز مطلقا ولو بنحو صابون لغير نجاسة # البناني صرحت المدونة بكراهة غسله لغير نجاسة # وقال ابن عبد السلام والمصنف إنها على بابها وتعقبا بذلك ظاهر ابن الحاجب ~~الذي هو كظاهر المصنف # الحط ظاهر الطراز أنه ممنوع وهو الموافق لظاهر المصنف وابن الحاجب ويمكن ~~حمل الكراهة في المدونة والموازية عليه فيسقط تعقب ابن الحاجب والمصنف ~~والله أعلم # و جاز ب بط جرحه أي فتحه وإخراج ما فيه بعصر ونحوه وكذا وضع لزقة عليه ~~ومثله الدمل ونحوه لحاجته له و جاز حك ما خفي عليه من جسده كرأسه ~~PageV02P309 وظهره برفق يأمن معه قتل الدواب وطرحها وكره بشدة وأما ما يراه ~~فله حكه وإن أدماه و جاز فصد لحاجة كما في الموطإ والمدونة وإلا كره إن لم ~~يعصبه بفتح فسكون فكسر فإن عصبه ولو لضرورة افتدى # و جاز شد منطقة بكسر الميم وفتح الطاء ابن فرحون أي هميان مثل الكيس تجعل ~~الدراهم فيه وشدها جعل سيورها في ثقبها أو فيما يقال له إبزيم روى الباجي ~~مساواة كونها من جلد أو خرق فإن عقدها افتدى وشرط جواز شدها كونه لنفقته ~~على جلده أي المحرم تحت إزاره والهميان بكسر الهاء وتقديم الميم على ~~المثناة تحت # ابن حجر يشبه تكة السراويل # ابن عرفة فيها لا بأس بربط منطقته تحت إزاره وجعل سيورها في ثقبها # و جاز إضافة نفقة غيره لنفقته التي في منطقته التي شدها على جلده بأن ~~يودعه رجل نفقته بعد شدها لنفقة نفسه فيجعلها ms0759 معها بلا مواطأة على الإضافة ~~قبل شدها وربما يدل له كلامها في محل آخر لأن المواطأة على الممنوع ممنوعة ~~وهو ظاهر المصنف أيضا وإلا أي وإن لم يشدها لنفقته بأن شدها فارغة أو لمال ~~تجارة أو له ولنفقته أو فوق إزاره أو لنفقة غيره أو تجر غيره أو لنفقته ~~وإضافة تجر غيره أو شدها لنفقته ونفقة غيره معا ابتداء أو شدها مجردة عن ~~قصده ففدية في هذه الصور وشبه في وجوب الفدية أمورا جائزة فقال كعصب جرحه ~~أو رأسه لعله بخرقة ولو صغيرة لأن العصب مظنة الكبر # وفصل ابن المواز في العصب بين الخرق الصغار والكبار كما في اللصق # وفرق التونسي بينهما بأن العصب والربط أشد من اللصق إذ لا بد فيهما من ~~حصول شيء على الجسم الصحيح بخلاف اللصق ولذا صرح فيها بأن صغير خرق العصب ~~والربط ككبيرها # PageV02P310 أو لصق خرقة على جرحه أو رأسه كدرهم بغلي بموضع أو مواضع لو ~~جمعت كانت قدره # وظاهر التوضيح وابن الحاجب لا شيء عليه في جمعه من مواضع ولا فدية في لصق ~~خرقة أقل من درهم # ابن عاشر هذا والله أعلم خاص بجراح الوجه والرأس لأنهما اللذان يجب ~~كشفهما كما علل به التونسي أو لفها أي الخرقة على ذكر لمنع مني أو مذي أو ~~ودي أو بول من وصوله لثوب بخلاف جعل ذكره فيها عند نومه بلا لف فلا فدية ~~فيه فإن جعله في كيس فالفدية بالأولى # أو جعل قطنة ولو بلا طيب أو صغيرة بأذنيه أو إحداهما وعورض هذا بعدم ~~الفدية بلصق خرقة دون درهم وأجيب بأن هذا لعظم النفع به أعطي حكم الكبير أو ~~قرطاس بصدغيه أو بواحد وظاهره ولو أقل من درهم ولعل نكتة ذكره كون حكمه غير ~~مقيد بالكبر لعظم نفعه أو ترك ذي أي صاحب نفقة مضافة لنفقته في منطقته ~~المشدودة على جلده حتى ذهب بعد فراغ نفقته ولم يردها له عالما بإرادته ~~الذهاب وأبقى المنطقة مشدودة على جلده فإن لم يعلم بذهابه فلا فدية عليه # وأفهم ms0760 كلامه هنا أن عدم إضافتها لنفقته مالا كعدم إضافتها لها ابتداء أو ~~ترك ردها أي نفقة الغير له وإبقائها على جلده بعد فراغ نفقته وهو حاضر معه ~~فعليه الفدية # و جاز للمرأة خز أي لبسه وهي محرمة وكذا حرير فحكمها في اللباس حكمها ~~حلالا إلا في وجهها وكفيها على ما سبق وحلي يشمل الخواتم فلها لبسها وهي ~~محرمة وإن سترت بعض أصابعها نقله الحط ضد قوله كخاتم خلافا لابن عاشر # وكره وبضم فكسر شد نفقته التي في منطقته بعضده أو فخذه أو ساقه ~~PageV02P311 ولا فدية في ذلك كله و كره كب رأس على وسادة لأنه مظنة الترفه ~~وصوابه إبدال رأس بوجه كما في بعض النسخ وأجيب بأن اسم الرأس يطلق على ~~العضو بتمامه فهي من تسمية الجزء الذي هو الوجه باسم كله ولا يختص الكره ~~بالمحرم لقول الجزولي النوم على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشيطان ولا ~~بأس بوضع خد المحرم عليها وعبر عنه ابن شاس بتوسده جائز # و كره مصبوغ بعصفر ونحوه مما لا طيب فيه ويشبه لونه لون المصبوغ بالطيب ~~كالزعفران والورس ل محرم مقتدى به من إمام وعالم وحاكم غير مقدم بضم الميم ~~وسكون القاف وفتح الدال المهملة فإن كان مقدما وهو الذي صبغ بالعصفر مرارا ~~حتى صار ثخينا قويا شديد الحمرة فيحرم لبسه على المشهور على الرجال والنساء ~~وفيه الفدية كالمطيب # وكره المصبوغ بقيده للمقتدى به سدا للذريعة لئلا يتطرق الجاهل بفعله إلى ~~لبس المطيب تأسيا بالمقتدى به لظنه أن ملبوسه مطيب وأنه جائز والتقييد بما ~~يشبه لونه لون المصبوغ بالطيب لإخراج ما لا يشبه لونه لون الطيب كالأسود ~~والأخضر فيجوز لبسه للمحرم وغيره ولو مقتدى به خلافا لظاهر كلام التلمساني ~~والقرافي من كراهة ما سوى الأبيض لمقتدى به # وتقييدنا الكراهة بالإحرام لإخراج غير المحرم فيجوز له لبس المزعفر ~~والمورس والمعصفر غير المقدم # وأما المقدم فصرح الإمام مالك رضي الله عنه بكراهته للرجال في غير ~~الإحرام كما في المدونة وخبر نهي عن أن يتزعفر الرجل حمله ms0761 الإمام مالك رضي ~~الله عنه على تلطيخ الجسد بزعفران # اللخمي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبغ ثيابه كلها ~~والعمامة بالزعفران # و كره شم كريحان من كل طيب مذكر وهو ما له رائحة ذكية ولا يتعلق أثره ~~بماسه كياسمين وورد وكذا شم مؤنثه بلا مس بالأولى وهو ما له رائحة ذكية ~~ويتعلق أثره بماسه تعلقا شديدا كالزبد والمسك والزعفران # PageV02P312 و كره مكث بمكان به طيب مؤنث و كذا يكره استصحابه أي الطيب ~~المؤنث وسيذكر حرمة مسه بقوله وتطيب بكورس ولا يكره مكث بمكان به طيب مذكر ~~بحيث لا يشمه ولا يكره استصحابه ولا مسه بغير شم وهذه مفهومه من قوله شم ~~فأقسام المؤنث أربعة ثلاثة مكروهة وهي شمه بلا مس واستصحابه والمكث بمكانه ~~وواحد محرم وهو مسه # وأقسام المذكر أربعة ثلاثة جائزة وهي المكث بمكانه واستصحابه ومسه بلا شم ~~وواحد مكروه وهو شمه ويستثنى من قوله ومكث بمكان به طيب البيت الشريف لأن ~~القرب منه قربة وما تقدم في تعريف الطيب المذكر والمؤنث قاله تت هنا # وذكر في كفاية الطالب عند قول الرسالة وتجتنب أي المعتدة الطيب كله مذكره ~~وهو ما ظهر لونه وخفيت رائحته كالورد ومؤنثه وهو ما خفي لونه وظهرت رائحته ~~كالمسك انتهى وهو أقرب مما لتت # وقوله في المذكر ما ظهر لونه أي المقصود الأعظم منه ذلك فلا ينافي أن ~~الورد له رائحة ذكية # قوله في المؤنث ما خفي لونه أي الغالب خفاء لونه فلا ينافي أنه قد يظهر ~~كالزعفران # وقوله وظهرت رائحته أي المقصود الأعظم منه ظهورها كالمسك أفاده عبق # البناني كون شم المؤنث مكروها كشم المذكر هو مذهب المدونة لكن اقتصار ~~المصنف على كراهة شم المذكر بما يقتضي حرمة شم المؤنث وعزاه الباجي للمذهب # القلشاني اختلف في شم المؤنث كالمسك دون مس هل هو ممنوع أو مكروه وعن ~~الباجي المذهب الأول وابن القصار قال بالثاني وهو في المدونة # ونص ابن عرفة في كون شمه أي المؤنث دون مسه ممنوعا أو مكروها نقلا ms0762 الباجي ~~عن المذهب وابن القصار # قلت هذا نصها قوله ولا مسه بغير شم إلخ يعني لا كراهة في مس المذكر وفيه ~~نظر بل ظاهر كلامهم أنه مكروه كشمه وقد صرح في المدونة بكراهة استعماله كما ~~في الحط على أن ذلك ليس على إطلاقه بل يقيد بغير الحناء لما يأتي فيها # قال في التوضيح المذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية فيه كريحان وقسم محرم ~~وفيه فدية وهو الحناء نص عليه في المدونة # PageV02P313 قوله وما تقدم في تعريف المذكر والمؤنث قاله تت هذا هو الذي ~~في التوضيح عن ابن راشد وغيره وما ذكره عن كفاية الطالب هو الذي فسر به أبو ~~الحسن في شرح المدونة والأول أقرب إلى اللغة # قال في القاموس ذكورة الطيب ما ليس له ردغ أي ما ليس له أثر وقال فيه ~~الردغ أثر الطيب في الجسد فيؤخذ منه أن المؤنث ما له ردغ أي أثر إلا أن ~~جعلهم الحناء من المذكر مع أن لها ردغا في الجسد يخالف اللغة # هذا وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أن خير طيب الرجال ما ظهر ريحه ~~وخفي لونه وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه أخرجه الترمذي وحسنه ~~والحاكم وصححه # وفسر ابن حجر طيب الرجال بالمسك وما في معناه قال ابن وحشي في شرح الشهاب ~~طيب الرجال كالمسك يشترك في منفعته الرجال والنساء إلا أنه يحرم على النساء ~~عند الخروج كما في الحديث وطيب النساء هو الذي تتزين به المرأة للزوج ~~والسيد مثل الكحل للعين وحمرة العصفر للوجه والسواد للحاجبين وهو أمر تنفرد ~~به النساء ا ه # وفيه إضافة المؤنث للرجال والمذكر للنساء والمتجه أن ما للفقهاء اصطلاح ~~خاص بباب الحج والله أعلم # و كره حجامة بلا عذر خيفة قتل الدواب فإن تحقق نفيها فلا تكره بلا عذر ~~وتقيد الكراهة أيضا بما إذا لم يزل بسببها شعر وإلا حرمت بلا عذر وافتدى ~~كانت لعذر أم لا انتهى عب # البناني فيه نظر والذي في الحط أن الحجامة بلا عذر تكره ms0763 مطلقا خشي قتل ~~الدواب أم لا زال بسببها شعر أم لا # هذا هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا هذا هو الحكم ابتداء # وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا والقليل فيه الإطعام ~~وسواء احتجم لعذر أم لا إلا أن لزوم الفدية إذا احتجم لغير عذر وزال الشعر ~~فالكراهة حينئذ مشكلة والله أعلم # و كره غمس رأس في الماء خيفة قتل الدواب فإن فعل أطعم شيئا من طعام قاله ~~في المدونة # واعترض ابن عرفة على ابن الحاجب إسقاطه لكلامها ومثله على المصنف ~~PageV02P314 وانظر هل الإطعام واجب أو مستحب لأن فعله مكروه ولم يذكروا ~~الإطعام في الحجامة ولا في تجفيف الرأس بشدة مع أن العلة فيهما خيفة قتل ~~الدواب وقيد اللخمي الكراهة بما إذا كانت له وفرة وإلا فلا كراهة # وأشعر قوله وغمس بأن صب الماء عليه لا يكره وهو كذلك في المدونة انتهى # عب قولها فإن فعل أطعم إلخ استدل به طفي على أن الكراهة فيها للتحريم قال ~~إذ لا إطعام في كراهة التنزيه # والظاهر أنه واجب وقول صاحب الطراز بالاستحباب خلافها انتهى البناني # قلت لعل المصنف حمل الإطعام فيها على الاستحباب تبعا للطراز وحينئذ فلا ~~دليل فيه على التحريم # قوله وانظر هل الإطعام إلخ قد علمت أن سندا حمله على الاستحباب أو تجفيفه ~~أي الرأس بخرقة بعد غمسه في الماء بشدة خيفة قتل الدواب قال مالك رضي الله ~~عنه ولكن يحركه بيده # و كره نظر بمرآة بكسر الميم ممدودا أي الآلة التي يرى بها الوجه خيفة أن ~~يرى شعثا فيزيله و كره لبس امرأة قباء مطلقا عن التقييد بكونها محرمة أو ~~حرة مظنة أن يصف عورتها # و حرم عليهما أي المرأة والرجل دهن اللحية و شعر الرأس أي تسريحهما ~~بالدهن لما فيه من الزينة إن كان الرأس تام الشعر بل وإن كان الرأس صلعا ~~بفتح الصاد المهملة واللام أي ذا صلع أي خلو مقدم الرأس من الشعر أو بسكون ~~اللام ممدودا وصح الإخبار به وهو مؤنث عن ms0764 الرأس وهو مذكر بتأويله بالهامة ~~بتخفيف الميم # و حرم عليهما إبانة أي إزالة ظفر لغير عذر فهذا مفهوم قوله آنفا انكسر أو ~~إزالة شعر ولو قل بنتف أو حلق أو نورة أو قرض بأسنان أو PageV02P315 إزالة ~~وسخ إلا ما تحت الظفر ولا فدية رواه ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنهما ~~إلا غسل يديه من وسخ بمزيله أي الوسخ ولا يحرم عليهما من صابون غيره مطيب ~~أو طفل أو خطمي أي بزر خبيزى أو حرضي بضم الحاء المهملة والراء أو سكونها ~~وإعجام الضاد أي إشنان بضم الهمز وكسره لغة وقال سند الحرض هو الغاسول # و إلا تساقط شعر ولو كثر من رأسه أو من لحيته أو أنفه لوضوء أو غسل ~~واجبين أو مندوبين أو غسل مسنون ولا شيء فيما قتله في واجب وكذا في مسنون ~~أو مندوب على الظاهر ولو كثر ويجوز الوضوء والغسل لتبرد ولو تساقط فيه شعر ~~فإن قتل فيه كثيرا افتدى وإن قل ففيه قبصة بصاد مهملة وهو الأخذ بأطراف ~~الأنامل من طعام أو تساقط شعر من ساقه ل ركوب فحلفه الإكاف أو السرج # و حرم عليهما دهن الجسد أي ما عدا بطن الكف والرجل بدليل قوله مشبها في ~~المنع ك دهن بطن كف ورجل وظاهرهما دخل في الجسد ونص عليهما لدفع توهم ~~الترخيص في دهنهما بطيب راجع للجسد وما بعده ومتعلقه محذوف أي وافتدى في ~~دهنهما بمطيب راجع للجسد وما بعده ومتعلقه محذوف أي وافتدى في دهنهما بمطيب ~~مطلقا عن التقييد بعدم العذر أو بغير مطيب لغير علة بل للتزين في الجسد ~~وبطن الكف والقدم و في دهن الجسد بغير مطيب لها أي العلة والضرورة من شقوق ~~أو مرض أو قوة عمل قولان بالفدية وعدمها لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما ~~اختصرت بضم التاء وكسر الصاد وسكون تاء التأنيث المدونة عليهما أي القولين # قال في التهذيب وإن دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه وإن دهنهما ~~لغير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما ms0765 لا لعلة افتدى فأفاد بقوله لا ~~لعلة إن دهن الذراعين PageV02P316 والساقين لعلة لا فدية فيه واختصرها ابن ~~أبي زمنين على الوجوب مطلقا في الذراعين والساقين فقال ليحسنهما أو من علة ~~افتدى وقد علمت أن محل الخلاف الذراعان والساقان وكأنهم فهموا أن لا فرق ~~بينهما وبين بقية الجسد سوى بطن الكف والرجل وأما دهن بطن الكف والرجل بغير ~~مطيب لعلة فلا فدية فيه اتفاقا فتحصل أن الدهن بمطيب فيه الفدية كان لعلة ~~أم لا بالجسد أو بطن كف أو رجل فهذه أربعة وأن الدهن بغير مطيب لغير علة ~~فيه الفدية في الجسد أو بطن كف أو رجل ولعلة لا شيء فيه ببطن كف أو رجل وفي ~~الجسد فيه قولان فهذه أربعة أخرى # والحاصل أن كلام المصنف هنا وفي المناسك يفيد أن المخالفة بين اختصار ~~البرادعي وابن أبي زمنين في دهن اليد والرجل بغير مطيب لعلة وليس كذلك إنما ~~الاختلاف بينهما في دهن الساقين والذراعين لا في اليدين والرجلين إذ لفظ ~~الأم في ذلك صريح لا يقبل الاختلاف انظره في الحط # و حرم عليهما تطيب بكورس من كل طيب مؤنث وهو ما يظهر ريحه ويتعلق أثره ~~بماسه والورس نبت كالسمسم طيب الرائحة صبغه بين الحمرة والصفرة يبقى نبته ~~في الأرض عشرين سنة ودخل بالكاف زعفران ومسك وكافور وعنبر وعود # ومعنى تطيبه به إلصاقه بالبدن عضوا أو بعضه أو بالثوب فلو عبق الريح دون ~~العين على جالس بحانوت عطار أو بيت تطيب أهله فلا فدية عليه # ويكره تماديه على ذلك قاله في الجواهر # وبالغ على الحرمة بدون فدية بقوله وإن ذهب ريحه وعلى هذا قلنا شيء يحرم ~~استعماله ولا فدية فيه وهو الطيب المؤنث ذاهب الريح وافتدى إن تطيب لغير ~~ضرورة أو تطيب لضرورة كحل ففيه الفدية بلا إثم هذا مراده بهاتين المبالغتين ~~وذلك أن قوله وتطيب بكورس تضمن حكمين الحرمة ووجوب الفدية فالمبالغة الأولى ~~ناظرة للأول والثانية ناظرة للثاني أو وضع في طعام أو شراب من غير طبخ ففيه ~~الفدية PageV02P317 أو مسه ms0766 و لم يعلق بفتح اللام أي يتعلق أثره به ففيه ~~الفدية إلا من مس أو حمل قارورة أو خريطة أو خرجا بها طيب سدت عليه سدا ~~وثيقا محكما بحيث لم يظهر منها ريحه فلا فدية # ابن الحاجب ولا فدية في حمل قارورة مصمتة الرأس ونحوها # ابن عبد السلام لعل مراده بنحو القارورة فارة المسك غير مشقوقة # ابن عرفة هذا غير ظاهر لأن الفأرة طيب # الحط فالأحسن أن مراده بنحوها الخريطة والخرج وشبههما كما في الطراز # و إلا طيبا مطبوخا في طعام بنار أماته الطبخ فلا فدية في أكله ولو صبغ ~~الفم على المذهب فإن لم يمته ففيه الفدية قاله الحط # والظاهر أن المراد بإماتته استهلاكه في الطعام وذهاب عينه بحيث لا يظهر ~~منه غير ريحه كمسك أو ولونه كزعفران بارز ا ه # البناني هذا التفصيل للبساطي واعتمده الحط والمذهب خلافه # ابن بشير المذهب نفي الفدية أي في المطبوخ لأنه أطلق في المدونة والموطإ ~~والمختصر الجواز في المطبوخ وإبقاء الأبهري على ظاهره وقيده عبد الوهاب ~~بغلبة الممازح وابن حبيب بغلبته وأن لا يعلق باليد ولا بالفم منه شيء # ابن عرفة وما مسه نار في إباحته مطلقا أو إن استهلك ثالثها ولم يبق أثر ~~صبغه بيد ولا فم الأول للباجي عن الأبهري والثاني للقاضي والثالث للشيخ عن ~~رواية ابن حبيب # فقول الأبهري وهو الإباحة مطلقا استهلك أم لا هو المذهب عند ابن بشير وبه ~~اعترض طفى على الحط # و إلا طيبا يسيرا باقيا أثره أو ريحه في ثوبه أو بدنه مما تطيب به قبل ~~إحرامه فلا فدية فيه مع الكراهة بناء على أن الدوام ليس كالابتداء ا ه عب # البناني المراد بالأثر اللون مع ذهاب الجرم وما ذكره هو مقتضى قول سند ~~إذا قلنا لا فدية في الباقي مع كراهته فيؤمر بغسله فإن ذهب بصب الماء فحسن ~~وإن لم يزل به غسله PageV02P318 بيده ولا شيء عليه لفعله ما أمر به ا ه # فأمر بغسله دليل على أن الباقي مما يغسل لكن لما ms0767 شمل كلامه الجرم أخرجه ~~بقوله إلا أن يكون بحيث يبقى بعده ما تجب الفدية بإتلافه فتجب بذلك الفدية ~~وهو بين ا ه # إذ الذي تجب الفدية بإتلافه هو جرمه قل أو كثر # ونقل ابن حجر عن مالك رضي الله عنه سقوط الفدية في بقاء لونه ورائحته قال ~~وفي رواية عنه تجب والظاهر من كلام الباجي وابن الحاجب وابن عرفة أنها لا ~~تسقط إلا في بقاء الرائحة دون الأثر ونص ابن الحاجب ولا يتطيب قبله بما ~~تبقى بعده رائحته طفي # الباجي إن تطيب لإحرامه فلا فدية عليه لأنها إنما تجب بإتلاف الطيب بعد ~~الإحرام وهذا أتلفه قبله وإنما يبقى منه بعده الرائحة ثم قال لأن الفدية ~~إنما تجب بإتلاف الطيب أو لمسه # وأما الانتفاع بريحه فلا تجب فيه فدية وإن كان ممنوعا ا ه # ابن عرفة # ولا يتطيب قبل إحرامه بما يبقى ريحه بعده # الباجي إن فعل فلا فدية لأنها إنما تجب بإتلافه بعده إلا أن يكثر بحيث ~~يبقى بعده ما يوجبها # وقول بعض القرويين ما يبقى بعده ريحه كفعله بعده إن أراد في المنع فقط ~~فصحيح وإن أراد في الفدية فلا # و إلا مصيبا من إلقاء ريح أو شخص غيره أي المحرم على ثوبه أو بدنه نائما ~~أو يقظان فلا فدية عليه أو مصيبا من خلوق بفتح الخاء المعجمة أي طيب كعبة ~~فلا فدية عليه ولو كثر لطلب القرب منها # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة تحت مثقلة في نزع يسيره أي الخلوق ~~والباقي مما قبل إحرامه فقط وأما المصيب من إلقاء ريح أو غيره فيجب نزع ~~يسيره فورا ككثيره فإن تراخى افتدى فلا يدخلان تحت قوله وإلا يكن الخلوق ~~والباقي مما قبل إحرامه يسيرا افتدى إن تراخى في نزع خلوق الكعبة فقط وأما ~~الباقي مما قبل إحرامه فيفتدي في كثيره وإن لم يتراخ في نزعه على المعتمد ~~كما في عج والحط فيخص قوله في نزع PageV02P319 يسيره بشيئين ويخص التراخي ~~بأحدهما فإن لم يتراخ فلا فدية مع وجوب نزعه فورا ms0768 للكثير قاله عبق # البناني قوله أي الخلوق والباقي إلخ تبع فيه عج وأحمد وجعله سالم راجعا ~~لجميع ما تقدم من قوله أو باقيا مما قبل إحرامه وما بعده وتبعه الخرشي وذلك ~~كله غير ظاهر والصواب أنه خاص بالخلوق كما قال الحط وتت وارتضاه ابن عاشر ~~وطفى لأن المصيب من إلقاء الريح أو الغير يجب نزعه فورا قل أو كثر وإن ~~تراخى افتدى كما يؤخذ من ابن الحاجب وغيره وصرح به الحط والباقي مما قبل ~~الإحرام إن كان لونا أو رائحة لم يتأت نزعه وتقدم أنه لا شيء فيه # وإن كان مما تجب الفدية بإتلافه وهو جرم الطيب ففيه الفدية مطلقا قل أو ~~كثر تراخى في نزعه أو لا كما أخذ من كلام الباجي وغيره المتقدم وقوله وإلا ~~افتدى إن تراخى هذا أيضا خاص بالخلوق كما في الحط لما تقدم أن الباقي من ~~جرم الطيب مما قبل الإحرام يجب نزعه قل أو كثر تراخى في نزعه أم لا نعم ~~تقدم في مسألة إلقاء الريح أو الغير أنه إن تراخى في نزعه افتدى وإن قل ولو ~~أمكن أن يرجع قوله وإلا افتدى لهما كان حسنا لكن يأباه كلامه وقد تكلف ابن ~~عاشر رجوعه لهما وهو بعيد وما ذكره المصنف من لزوم الفدية إن تراخى في نزع ~~كثير الخلوق قد تعقبه عليه طفي بأنه لم يره لغير المصنف هنا وفي التوضيح ~~قال وذلك لأن في المدونة ولا شيء عليه فيما لصق به من خلوق الكعبة إذ لا ~~يكاد يسلم منه # وفي كتاب محمد وليغسل ما أصابه من خلوق الكعبة بيده ولا شيء عليه وله ~~تركه إن كان يسيرا # ابن عبد السلام اجتمع مما فيها وكتاب محمد إنه لا فدية عليه فيما أصابه ~~من خلوق الكعبة وزاد محمد غسل الكثير وصرح بعده بأن الغسل على وجه الأحبية ~~فلم يذكر فيها ولا في كتاب محمد الفدية في الكثير وإنما يؤمر بغسله فقط ولا ~~قائل بالفدية إلا ما يؤخذ من ظاهر كلام ابن وهب وكذا لم ms0769 يذكرها ابن الحاجب ~~ولا صاحب الجواهر ثم قال وكأن المصنف فهم وجوبها من الأمر بالغسل وفيه نظر ~~فتأمله # PageV02P320 وشبه في وجوب الفدية مع التراخي فقال كتغطية رأسه أي المحرم ~~بفعله أو فعل غيره به حال كونه نائما فإن تراخى في نزعه بعد انتباهه افتدى ~~وإن نزعه عاجلا فلا شيء عليه وإن كانت فعل غيره ونزعه عاجلا فالظاهر أنها ~~تلزم المغطى # ولا تخلق بضم المثناة فوق وفتح الخاء المعجمة واللام مثقلة أي لا تطيب ~~الكعبة أيام الحج أي يكره فيما يظهر لئلا يصيب الطائفين ويقام أي يؤمر ~~بالقيام ندبا العطارون أي الذين يبيعون الطيب المؤنث فيها أي أيام الحج من ~~المسعى وافتدى أي أخرج الفدية وجوبا نيابة عن المحرم الملقي بضم الميم ~~وسكون اللام وكسر القاف الحل بكسر الحاء وشد اللام أي غير المحرم طيبا ~~مؤنثا على محرم نائم أو ثوبا على رأسه إن لم تلزمه أي الفدية المحرم الملقى ~~عليه لنزعه عقب انتباهه وصلة افتدى بلا صوم لأنها عبادة بدنية لا تكون عن ~~الغير فيطعم ستة مساكين أو يذبح شاة فأعلى # وإن لم يجد الملقي ما يفتدي به فليفتد المحرم الملقى عليه بصوم أو إطعام ~~أو نسك لأنها عن نفسه # وشبه في الفدية على الفاعل فإن لم يجد فعلى المفعول به فقال كأن حلق الحل ~~رأسه أي المحرم النائم فالفدية بغير الصوم على الحالق فإن لم يجد فليفتد ~~المحرم ورجع المحرم المفتدي إن شاء على الفاعل بالأقل من قيمة الشاة أو مثل ~~كيل الطعام إن أخرجه من عنده أو ثمنه إن اشتراه # PageV02P321 وذكر شرط الرجوع فقال إن لم يفتد المحرم بصوم بأن افتدى ~~بإطعام أو نسك بشاة فإن افتدى بصوم فلا رجوع له بشيء وعلى المحرم بحج وعمرة ~~الملقي طيبا على محرم نائم ونزعه عقب انتباهه فديتان فدية لمسه الطيب وفدية ~~لتطييبه النائم فإن تراخى النائم بعد انتباهه في نزعه ففديته على نفسه فإن ~~لم يمس الملقي الطيب فعليه فدية واحدة لإلقائه إن بادر الملقى عليه فإن ~~تراخى فعليه فدية ms0770 ولا شيء على الملقي على الأرجح هذا قول القابسي وصوبه ابن ~~يونس وسند وابن عبد السلام ومقابله لابن أبي زيد # وإن حلق حل محرما أو قلم أظفاره أو طيبه بإذن من المحرم في الحلق أو ~~التقليم أو التطييب ولو حكما كرضاه بفعله فعلى المحرم الفدية ولو أعسر ولا ~~تلزم الحل وقد يقال تلزمه لأنه لا يجوز له الحلق بإذنه ويرجع بها على ~~المحرم إن أيسر وإلا أي وإن لم يأذن له المحرم بأن كان نائما أو مكرها ف ~~الفدية عليه أي الحل وهذا مكرر مع قوله كأن حلق حل رأسه أعاده هنا للتصريح ~~بمفهوم بإذن ودفعه الحط بأن ما هنا بيان لموضع لزومها للحل وما مر بيان لأن ~~حكم الحالق إذا لزمته حكم الملقي طيبا # ابن عاشر هذه محاولة لا تتم إذ لا مانع من جعل التشبيه تاما حتى يستفاد ~~منه المعنى المفاد هنا # وإن حلق شخص محرم بحج أو عمرة رأس شخص حل بكسر الحاء وشد اللام أي غير ~~محرم أطعم المحرم وجوبا لاحتمال قتله دواب فإن تحقق عدمها فلا يطعم # وهل إطعامه حفنة أي ملء يد واحدة من طعام كما في المدونة متوسطة لا ~~مقبوضة ولا مبسوطة أو إطعامه فدية أي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة ~~PageV02P322 مساكين أو نسك بشاة فيه تأويلان في قول الإمام يفتدي وقول ابن ~~القاسم يتصدق بشيء من طعام رضي الله عنهما فالتأويل الثاني بالخلاف للباجي ~~واللخمي والأول بالوفاق لغيرهما # وتردد ابن يونس فيهما فلو قال افتدى وهل على ظاهره أو حفنة لكان أولى # سند إذا حلق المحرم رأس حلال فإن تبين أنه لم يقتل شيئا من الدواب فلا ~~شيء عليه في المعروف من المذهب وإن قتل يسيرا أطعم شيئا من طعام وكثيرا أو ~~لم يتبين ولم يدر مأثم فقال مالك رضي الله عنه يفتدي وقال ابن القاسم يطعم ~~ا ه # وهذا مبني على تعليل الفدية بقتل القمل وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي # وعللها البغداديون بالحلق وإليه ذهب ابن رشد وعليه فلا ms0771 فرق بين أن يقتل ~~قملا قليلا أو كثيرا أو يتحقق نفيه # وعلى الإطلاق حمل سالم كلام المصنف بناء على التعليل بالحلق وصوبه طفي # البناني وهو غير ظاهر والصواب حمله على التفصيل لتعليل ابن القاسم بقتل ~~القمل كما في ابن الحاجب ولقول المصنف بعد إلا أن يتحقق نفي القمل # ولقول سند إنه المعروف من المذهب ولقولهم في تقليم المحرم ظفر حلال لا ~~شيء عليه قال في التوضيح وهو يرجح أن الفدية للقمل لا للحلق إذ لو كانت ~~للحلق لوجبت الفدية هنا ا ه # وهو ظاهر # وفي قلم الظفر الواحد لا لإماطة الأذى ولا لانكساره بأن قلم المحرم ظفر ~~نفسه عبثا وترفها كما هو ظاهر الحط حفنة أي ملء يد واحدة من طعام متوسطة لا ~~مقبوضة ولا مبسوطة والقبضة بالضاد المعجمة ملؤها مقبوضة فهي دون الحفنة ~~والقبصة بالصاد المهملة الأخذ بأطراف الأصابع فهي دون القبضة بالضاد ~~المعجمة وعلى هذا يستثنى ما هنا من قوله الآتي والفدية فيما يترفه به ~~ومفهوم الواحد أن في قص ما زاد على الواحد فدية سواء كان لإماطة الأذى أم ~~لا إن أبانهما في فور واحد أو أبان الثاني قبل الإخراج للأول وإلا ففي كل ~~حفنة ولا شيء على المحرم في قلم ظفر الحلال أو المحرم بإذنه والحفنة أو ~~الفدية على المقلوم كما في المدونة والذخيرة وإن أكرهه أو قلمه وهو نائم ~~فعلى القالم المحرم أو الحلال # PageV02P323 وشبه في الحفنة فقال ك إزالة شعرة واحدة من جسده ففيها حفنة ~~أو إزالة شعرات عشرة لغير إماطة أذى ففيها حفنة من طعام ولإماطته فيها فدية ~~كإزالة الكثير الزائد على عشرة فالتشبيه تام # و قتل قملة واحدة فيها حفنة وقملات عشرة فيها حفنة ولو لإماطته # قال في التوضيح لم نعلم في المذهب قولا بوجوب الفدية في قملة أو قملات ~~وطرحها أي القملة أو القملات بالأرض فيه حفنة كقتلها بالجر عطف على قتل ~~المقدر قبل قملة أو بالرفع مبتدأ خبره محذوف أي كقتلها في إيجاب الحفنة ~~بناء على جواز قطع العطف إن ms0772 أمن اللبس كما قال الرضي لتأديته لموتها لخلقها ~~من جسد الآدمي # وشبه في وجوب الحفنة أيضا فقال كحلق شخص محرم بحج أو عمرة ل شخص مثله في ~~كونه محرما بحج أو عمرة بإذنه موضع الحجامة فيلزم الحالق حفنة من طعام إلا ~~أن يتحقق الحالق نفي القمل عن موضع الحلق فلا حفنة على الحالق وعلى المحلوق ~~شعره في الحالين الفدية # و ك تقريد أي إزالة القراد عن بعيره أي المحرم فيه حفنة إن لم يقتله ~~اتفاقا وإن قتله على المشهور ولا فرق بين قليله وكثيره # وقد نقل الحط والمواق عنها أنه يطعم في طرحه ولما قال ابن الحاجب وفي ~~تقريد بعيره يطعم على المشهور تعقبه ابن عبد السلام والمصنف بأن الذي حكاه ~~غيره أن القولين إنما هما إذا قتل القراد لا شيء على المحرم في كطرح علقة ~~عنه أو عن بعيره لأنها من دواب الأرض وأدخلت الكاف النمل والدود والذباب ~~والسوس وغيرها سوى القملة والبرغوث فلا شيء في طرحها # أو طرح برغوث بتثليث الباء لأنه من دواب الأرض في الشامل وله طرح ~~PageV02P324 برغوث # ولا شيء عليه في قتله وقيل يطعم والفدية واجبة فيما أي الفعل الذي يترفه ~~بضم المثناة تحت وفتح المثناة فوق والراء والفاء مشددة أي يتنعم به أو فيما ~~يزيل به أذى الحط لم يبين ابن القاسم ما هي إماطة الأذى وجعلها الباجي ~~قسمين أحدهما أن يقلق من طول ظفره فيقلمه وهذا أذى معتاد والثاني أن يريد ~~مداواة جرح بأصبعه ولا يتمكن إلا به كقص الشارب جعله ابن شاس مثالا لما ~~يزال به أذى وتت مثالا لما يترفه به وهو صالح لهما # أو قص ظفر واحد لإماطة أذى فهو مفهوم قوله آنفا لا لإماطة أذى أو متعدد ~~لإماطة أذى أو لا فتحصل من كلامه أن لقلم الظفر الواحد ثلاثة أحوال قلمه ~~منكسرا لا شيء فيه قلمه لا لإماطة أذى فيه حفنة قلمه لإماطة أذى فيه فدية ~~وأدخل بالكاف حلق العانة ونتف الإبط والأنف # وقتل قمل كثر بأن زاد على ms0773 اثني عشر ففيه الفدية هذا قول مالك رضي الله ~~عنه قال في البيان رآه من إماطة الأذى وقال ابن القاسم يطعم كسرة انظر ~~التوضيح ومثل قتله طرحه وخضب لرأسه أو لحيته أو غيرهما بكحناء بالمد والصرف ~~مثال صالح للأمرين لأنه يطيب الرأس ويفوحه ويقتل دوابه ويرجل شعره ويزينه ~~وبدون هذا تجب الفدية قاله سند ودخل بالكاف الوسمة بفتح الواو وكسر السين ~~المهملة وسكونها لغة نبت شجرة كالكزبرة يدق ويخلط مع الحناء من الوسامة أي ~~الحسن لأنها تحسن الشعر قاله في توضيحه وفيه الفدية # ولو نزعه مكانه إن عم رأسه مثلا بالخضب بل وإن كان المخضوب رقعة إن كبرت ~~بأن كانت قدر الدرهم فإن صغرت فلا فدية وأفهم قوله خضب أنه إن جعلها في فم ~~جرح أو حشى بها شقوقا أو شربها فلا شيء عليه وهو كذلك ومجرد بضم الميم ~~PageV02P325 وفتح الجيم والراء مشددة صب ماء حار على جسده في حمام بفتح ~~الحاء وشد الميم عن تدلك وإزالة وسخ ففيه الفدية على المختار ولو لرفع ~~جنابة وأسقط من كلامه تقييده بجلوس فيه حتى يعرق وأولى إن دلك أو أزال وسخا ~~وأما صب الماء البارد فيه فلا فدية فيه ودخوله التدفي بلا غسل جائز ومذهب ~~المدونة أنه لا تجب الفدية على داخله إلا إذا تدلك وأنقى الوسخ واقتصر على ~~مختار اللخمي لاختياره الأشياخ لا ما فيها قاله الشارح # واتحدت الفدية في أربعة مواضع وتتعدد في غيرها بتعدد سببها وهذا هو الأصل ~~فيها فتتحد مع تعدد سببها إن ظن الشخص الإباحة لأسباب الفدية كمن طاف ~~للعمرة وسعى وتحلل وفعل أسبابا للفدية من لبس محيط وتطيب وإزالة شعر وغيرها ~~ثم تبين له فساد طوافه أو سعيه فعليه فدية واحدة لتلك الأسباب # وكمن رفض إحرامه وظن خروجه منه وإباحة ممنوعاته برفضه وفعل أسبابها كذلك ~~ففيها فدية واحدة وكمن وطئ وهو محرم وظن خروجه منه وإباحة ممنوعاته ففعل ~~أشياء من موجباتها ففيها فدية واحدة # وأما من ظن إباحة ممنوعات الإحرام ولم يستند في ظنه لشيء مما ms0774 تقدم وفعل ~~أسبابا في أوقات متباعدة فعليه لكل سبب فدية وكذا من ظن أنها لا تتعدد ~~لتعدد أسبابها وفعل أسبابا كذلك فقوله إن ظن الإباحة أي في صور مخصوصة وهي ~~المتقدمة # أو تعدد موجبها بكسر الجيم أي سبب وجوب الفدية كلبس وتطيب وحلق وقلم ~~وإزالة وسخ بفور واحد ففيها فدية واحدة لصيرورتها كشيء واحد إن لم يخرج ~~للأول قبل فعل الثاني وإلا فتتعدد والفور هنا على حقيقته وهو اتصال الأسباب ~~وفعلها في وقت واحد كذا يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما ~~اقتضاه ابن الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة ~~لا أقل # PageV02P326 أو تراخى ما بين الفعلين ونوى عند فعل الأول التكرار لأسباب ~~الفدية ولو طال ما بين السببين أو اختلفا كاللبس والتطيب إذا لم يخرج للأول ~~قبل الثاني وإلا تعددت وشمل كلامه نية فعل جميع موجبات الفدية وفعلها كلها ~~أو متعددا منها # ونية فعل كل ما يحتاج إليه منها وفعل متعددا منها ونية فعل معينه وفعلها ~~كلها أو متعددا منها وسواء كانت النية عند فعل أول موجب أو عند إرادة فعله ~~أو قبل ذلك # أو قدم بفتحات مثقلا ما نفعه عام على ما نفعه خاص كأن قدم في لبسه الثوب ~~الطويل إلى أسفل من الركبة أو القلنسوة على السراويل أو العمامة أو الجبة ~~ففدية واحدة للعام نفعه ولا فدية للخاص إلا أن ينتفع بالسراويل زيادة عن ~~انتفاعه بالثوب لطوله طولا له بال أو لدفعه حرا أو بردا فتلزم بلبسه فدية ~~أخرى لانتفاعه ثانيا بغير ما انتفع به أولا محمد من ائتزر بمئزر فوق مئزر ~~فعليه فدية إلا أن يبسطهما ويأتزر بهما كرداء فوق رداء # ابن عرفة الشيخ إن احتزم فوق إزاره ولو بحبل أو بمئزر فوق آخر افتدى إلا ~~أن يبسطهما فيأتزر بهما # وقاله ابن عبدوس عن عبد الملك قائلا لا بأس برداء فوق رداء والفرق أن ~~الرداء فوق الرداء ليس احتراما بخلاف الائتزار فوق الإزار حيث لم يبسطهما ~~قبله فهو كالاحتزام ms0775 على المئزر # وشرط وجوب ها أي الفدية في اللبس لمحيط ممنوع لبسه بالإحرام انتفاع ~~بالملبوس من دفع حر أو برد أي شأنا وإن لم ينتفع بالفعل فمن لبس ثوبا شفافا ~~لا يقي حرا ولا بردا وتراخى زمنا طويلا فعليه الفدية # ففي الجواهر الفدية إذا انتفع باللبس من حر أو برد أو دام عليه كاليوم لا ~~فدية عليه إن لبس محيطا ممنوعا و نزع ه مكانه أي فورا ولم ينتفع به من حر ~~ولا برد وفي الفدية بانتفاعه بالملبوس في صلاة ولو رباعية طول فيها وعدمها ~~قولان لم يطلع PageV02P327 المصنف على أرجحية أحدهما # قال في التوضيح بناء على أنها تعد طولا أم لا وتبعه جماعة من الشارحين # وفي الحط عن سند بعد ذكر القولين من رواية ابن القاسم عن مالك رضي الله ~~عنهما قال فمرة نظر إلى حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا ~~يحصل إلا بالطول # الحط هذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح إذ ليس ذلك بطول لما ~~علمت مما تقدم ا ه # والذي قدمه أن الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما وبه تعلم ~~أن القولين سواء طول في الصلاة أم لا خلافا لما في عب عن الشارح # ولم يأثم المحرم إن فعل موجب الفدية لعذر حاصل أو خيف حصوله هذا قول ~~التاجوري واقتصر عليه عب وأقره البناني # وظاهر نقل المواق أنه لا بد من حصوله ومفهوم لعذر إثمه إن فعل لغير عذر ~~ولا ترفع الفدية إثمه كما أن العذر لا يرفع الفدية وهي أي الفدية نسك بضم ~~النون والسين المهملة أي عبادة مضاف أو منون مبدل منه شاة بالجر على الأول ~~والرفع على الثاني وفي بعض النسخ بشاة البدر يشترط فيها سن وسلامة الأضحية ~~كما تفيده المدونة والظاهر اشتراط ذبحها وأنه لا يجزي إعطاؤها للمساكين حية ~~فأعلى أي أفضل من الشاة وهي البقرة وأعلى من البقرة البدنة قاله الباجي ~~والآبي وهو المذهب وارتضى أبو الحسن في منسكه أن الشاة أفضل ms0776 فالبقرة ~~فالبدنة فعلى هذا معنى أعلى أكثر لحما وإن كان بعيدا # أو إطعام ستة مساكين أي لا يملكون قوت عام فشمل الفقراء لكل منهم مدان ~~بضم الميم وشد الدال المهملة مثنى مد نبوي ملء جفان متوسط لا مقبوض ولا ~~مبسوط فهي ثلاثة آصع كالكفارة لليمين في كونها من غالب قوت أهل البلد لا ~~غالب قوته وكونها بمده عليه الصلاة والسلام إذ به تؤدى جميع الكفارات سوى ~~كفارة الظهار البدر الظاهر أن المشبه به كفارة اليمين ويأتي حكمها في باب ~~اليمين في قوله فلا تجزئ PageV02P328 ملفقة ولا مكرر لمسكين وناقص كعشرين ~~لكل نصف لا الصوم ولا الظهار لأنها مرتبة # أو صيام ثلاثة أيام إن كانت غير أيام منى بل ولو كانت أيام منى الثلاثة ~~التي بعد يوم العيد ولم يختص النسك ذبحا أو نحرا أو إطعاما أو صياما بزمان ~~أو مكان قاله تت ومقتضاه إطلاق النسك على الثلاثة ومقتضى المصنف والآية ~~اختصاصه بالشاة فأعلى إلا أن ينوي المفتدي بالذبح بكسر الذال أي المذبوح ~~ومثله المنحور الهدي أو يقلد ويشعر ما يقلد ويشعر ولو لم ينو الهدي كما ~~يفيده المواق ف يصير حكمه كحكمه أي الهدي في أن محله منى إن وقف به في عرفة ~~ليلة العيد وساقه في حج وبقيت أيام النحر وإلا فعله في مكة وشرط جمعه بين ~~الحل والحرم طفى نية الهدي كافية في كون حكمه كالهدي كما يفيده الباجي وابن ~~شاس وابن الحاجب وهو ظاهر المصنف والتقليد والإشعار بمنزلة النية كما يفيده ~~نقل المواق عن ابن المواز وصرح به الفاكهاني ولا يدخل في قوله فكحكمه الأكل ~~فلا يأكل منها بعد المحل ولو جعلت هديا # ولا يجزئ عن إطعام ستة مساكين لكل مدان غداء وعشاء بفتح أولهما وإهمال ~~الدال ولا غداءان ولا عشاءان إن لم يبلغ ما ذكر مدين لكل مسكين فإن بلغهما ~~أجزأ والأفضل الأمداد كما يفيده في الظهار ولا أحب الغداء والعشاء كفدية ~~الأذى # والفرق بين الفدية وكفارة الظهار وبين كفارة اليمين أنها مد لكل مسكين ~~وهو ms0777 الغالب في أكل شخص في يوم الفدية لكل مدان فهما قدر أكله في يومين # و حرم عليهما الجماع ومقدماته ولو علمت السلامة وأفسد الجماع الإحرام حال ~~كونه مطلقا عن التقييد سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا أو إكراها في قبل ~~PageV02P329 أو دبر من آدمي أو غيره بعد فعل شيء من أفعال الحج أو قبله ولا ~~بد من كونه من بالغ وموجبا للغسل كما يفيده قول ابن عرفة # ويفسد الحج مغيب الحشفة كما مر في الغسل وقول ابن الحاجب والجماع والمني ~~في الإفساد على نحو موجب الكفارة في رمضان التوضيح كأن المصنف يشير إلى أن ~~ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب الفساد هنا وقد تقدم أن موجب الكفارة في ~~الصوم هو الجماع الموجب للغسل # وشبه في الإفساد فقال كاستدعاء مني بقبلة أو مباشرة بل وإن استدعاه فخرج ~~بنظر أي إدامته وكذا بإدامة فكر فإن لم يدم فلا يفسد ويندب الهدي كما في ~~المواق عن الأبهري وفي الحط ما يفيد أن هذا مقابل الراجح من وجوب لهدي وهو ~~ظاهر كلام المصنف وقيد الإفساد بقوله إن وقع الجماع قبل الوقوف بعرفة ~~فيفسده مطلقا أي فعلا شيئا كطواف القدوم والسعي أم لا # الحط بعدما فسر الإطلاق بما ذكر لما كان طواف القدوم والسعي شبيهين برمي ~~جمرة العقبة وطواف الإفاضة في كون كل واحد من القسمين واجبا وركنا # وفصل في الثاني دون الأول حسنت الإشارة إلى ذلك بالإطلاق # أو وقع الجماع بعده أي الوقوف فيفسد إن وقع الجماع قبل طواف إفاضة و رمي ~~جمرة عقبة يوم النحر أو قبله ليلة المزدلفة # الحط لا بد من هذه اللفظة لئلا يتوهم اختصاص الفساد بيوم النحر وإلا أي ~~وإن لم يقع قبلهما يوم النحر أو قبله بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر أو بعد ~~أحدهما يوم النحر فهدي واجب في الصور الثلاثة من غير إفساد ولا يدخل في هذا ~~ما وقع بعدهما يوم النحر لقوله سابقا وحل به ما بقي # وشبه في الهدي فقال كإنزال المني ابتداء ms0778 أي بمجرد نظر أو فكر ولو ~~PageV02P330 قصد بهما لذة فإن خرج بلا لذة أو غير معتادة فلا شيء فيه ~~وإمذائه فيه الهدي سواء خرج ابتداء أو بإدامة نظر أو فكر أو قبلة أو مباشرة ~~أو غيرها وقبلته بدون مني ومذي فيها هدي إذا كانت على الفم لغير وداع ورحمة ~~وإلا فلا شيء فيها إلا أن يخرج بها مني أو مذي فحكمه فإن كانت على الجسد ~~فحكمها حكم الملامسة إن خرج بها مني أو مذي أو كثرت فهدي وإلا فلا شيء فيها ~~ولو قصد اللذة أو وجدها # ووقوعه أي الجماع من معتمر بعد فراغ سعي في عمرته قبل تحلله منها فلا ~~يفسدها لتمام أركانها وفيه هدي وإلا أي وإن لم يقع بعد سعي فيها بأن وقع في ~~السعي أو قبله فسدت عمرته فالذي يفسد الحج في بعض أحواله ويوجب الهدي في ~~بعض آخر وهو الجماع والإنزال يفسد العمرة في بعض الأحوال ويوجب الهدي في ~~بعض آخر # وأما ما لا يفسد الحج ويوجب الهدي فقط فلا يوجبه في العمرة إذ هي أخف هذا ~~ظاهر الشارح وغيره واستظهر س إيجاب الهدي فيها # أيضا البناني وهو الذي يشهد له عموم كلام الباجي الذي في الحط والتوضيح # ووجب على المكلف إتمام النسك المفسد بضم الميم وفتح السين من عمرة أو حج ~~أدرك وقوفه وإن كان الفساد قبله فيتمه بالوقوف ونزول مزدلفة ومبيتها ووقوف ~~المشعر الحرام ورمي جمرة العقبة والإفاضة والسعي عقبه إن لم يكن قدمه ومبيت ~~منى ورميها والتحصيب فإن فاته وقوفه وجب تحلله منه بفعل عمرة ولا يجوز له ~~البقاء على إحرامه الفاسد لعام قابل فإنه تمادى على فاسد يمكن التحلل منه ~~وهو لا يجوز كما يأتي في قوله وإن أفسد ثم فات أو بالعكس وإن بعمرة التحلل ~~تحلل وقضاه دونها فهو تقييد لما هنا وإلا أي وإن لم يتمه سواء ظن إباحة ~~قطعه أم لا فهو أي الإحرام الفاسد باق عليه إن لم يحرم بالقضاء بل # وإن أحرم بغيره فهو لغو ولو قصد ms0779 به قضاء المفسد فلا يكون ما أحرم به قضاء ~~PageV02P331 عنه عند إمامنا مالك رضي الله عنه ولا قضاء عليه لما أحرم به ~~وإتمامه إتمام للمفسد ولم # | الأولى ولا # يقع قضاؤه أي المفسد إلا في سنة ثالثة إن لم يطلع عليه إلا بعد فوات وقوف ~~الثاني وإلا أمر بالتحلل من الفاسد بفعل عمرة ولو في أشهر الحج ويقضيه في ~~العام الثاني # وعبارة ابن الحاجب فإن لم يتمه ثم أحرم للقضاء في سنة أخرى فهو على ما ~~أفسد ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة # و وجب فورية القضاء لما أفسده من حج أو عمرة بعد التحلل من فاسدهما ولو ~~على القول بتراخي الحج ولم يخف فواته وهو ظاهر قوله إن كان ما أفسده فرضا ~~بل وإن كان تطوعا لأن تطوع الحج والعمرة من النفل الذي يجب تكميله بالشروع ~~فيه والقضاء من جملة التكميل وظاهر كلام ابن عبد السلام والتوضيح تقديم ~~قضاء التطوع على حجة الإسلام # و وجب قضاء القضاء من حج أو عمرة إن أفسده فيأتي بحجتين عند ابن القاسم ~~إحداهما قضاء عن الحجة الأولى والثانية قضاء عن قضائها الذي أفسده ويهدي مع ~~كل حجة هديا # وظاهر المصنف ولو كثر ابن الحاجب وفي قضاء القضاء المفسد مع الأول قولا ~~ابن القاسم ومحمد والمشهور أن لا قضاء في قضاء رمضان # قال التوضيح عن ابن رشد نبه بقوله والمشهور أن لا قضاء في قضاء رمضان على ~~أن المشهور هنا القضاء والفرق بينهما أن الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه ~~بقضاء القضاء سدا للذريعة لئلا يتهاون به وفرق آخر أن القضاء في الحج على ~~الفور وإذا كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة بزمان معين ~~فلزمه القضاء إن أفسدها كحجة الإسلام # وأما زمان قضاء الصوم فليس بمعين # و وجب نحر هدي في زمن القضاء حج أو عمرة ولا يقدمه زمن إتمام المفسد ~~فيؤخره على المشهور ليجتمع الجابر والنسكي والمالي والوجوب منصب على الهدي ~~PageV02P332 وعلى كون نحره في القضاء ولكنه غير شرط بدليل ms0780 قوله وأجزأ إن ~~عجل # وظاهر عبارته وجوبه للقضاء وليس كذلك بل للفساد # فلو قال ونحر هديه فيه ويكون ضمير هديه للفساد وفيه للقضاء لكان أحسن ~~واتحد هدي الفساد إن اتحد موجب الفساد بل وإن تكرر موجبه بوطء لنساء أي ~~فيهن بخلاف صيد فيتعدد جزاؤه بتعدده لأنه عوض عنه والعوض يتعدد بتعدد ~~المعوض و بخلاف فدية فتتعدد بتعدد سببها إلا في المواضع الأربعة المتقدمة ~~في قوله واتحدت إن ظن الإباحة إلخ # وأجزأ هدي الفساد إن عجل بضم فكسر مثقلا مع إتمام المفسد و وجب هدايا ~~ثلاثة إن أفسد الحج حال كونه قارنا أو متمتعا ثم بعد أخذه في إتمامه فاته ~~وقوفه أو فاته وقوفه ثم أفسده وقضى قارنا أو متمتعا بهدي للإفساد وهدي ~~للفوات وهدي للقرآن أو التمتع الصحيح الذي جعله قضاء وسقط هدي القرآن أو ~~التمتع الذي فسد وفات لانقلابه عمرة فلم يحج القارن بإحرامه ولا المتمتع من ~~عامه وسيفيد هذا بقوله لا دم قران ومتعة للفائت # فإن قلت قوله وقضى صادق بقضائه قارنا وبقضائه مفردا فمن أين علم أن مراده ~~الأول # قلت من قوله الآتي لا قران عن إفراد إلخ وعمرة عطف على هدي من قوله وإلا ~~فهدي فلو وصله به لكان أحسن إذ ذكره هنا يوهم اتصاله بما قبله وليس بمراد ~~أي حيث قلنا بعدم الفساد فهدي ويجب معه عمرة يأتي بها بعد أيام منى إن وقع ~~الوطء غير المفسد للحج قبل ركعتي الطواف للإفاضة صادق به بوقوعه قبل الطواف ~~وبوقوعه بعده وقبل ركعتيه وكذا إن وقع بعد ركعتي الطواف وقبل السعي لمن لم ~~يسع PageV02P333 عقب طواف القدوم ففي مفهوم قبل ركعتي الطواف تفصيل ليأتي ~~بطواف وسعي لا خلل فيهما # فإن وقع بعد ركعتي الطواف لمن قدم السعي عقب طواف القدوم أو بعد السعي ~~لمن لم يقدمه قبل رمي جمرة العقبة فلا عمرة عليه لسلامة طوافه وسعيه من ~~الخلل وهذا التفصيل هو المشهور ومذهب المدونة # قال في التوضيح إذا لم نقل بالإفساد فلا خلاف أن عليه هديا # واختلف ms0781 في العمرة على ثلاثة أقوال الأول # أن عليه عمرة كان وطؤه قبل الطواف أو بعده وهو قول القاضي إسماعيل # الثالث وهو المشهور ومذهب المدونة إن كان قبل الإفاضة أو بعدها بأن نسي ~~شوطا منها أو قبل ركعتي الطواف فعليه العمرة وإن كان بعد ذلك فلا عمرة عليه ~~ا ه # ابن عرفة وتضعيفه إسماعيل بأن عمرته توجب طوافها فلا يصح لها # وللإفاضة معا يرد بأن المطلوب إتيانه بطواف في إحرام لا ثلم فيه لا يقيد ~~أنه إفاضة # ورده أيضا ابن عبد السلام بأنه إذا كان سبب إحرام العمرة جبر الأول فلا ~~نسلم إيجابها طوافا غير الأول # و وجب على من أكره امرأة على جماعه إياها حرة كانت أو أمة أذن لها في ~~الإحرام أم لا إحجاج مكرهة بضم فسكون ففتح وهدي عنها من ماله ومفهوم ومكرهة ~~أن الطائعة لا يجب عليه إحجاجها ويجب عليها الحج والهدي من مالها وطوع أمته ~~إكراه إلا أن تطلبه عند ابن القاسم أي أو تتزين له إن كانت المكرهة باقية ~~في عصمته أو ملكه # بل وإن طلقها و نكحت الزوجة المكرهة غيره أي المكره ويجبر الزوج الثاني ~~على إذنه لها في قضاء المفسد أو باع الأمة التي أكرهها وبيعها جائز على ~~المنصوص ويجب بيان وجوب قضاء المفسد عليها وإلا فللمشتري ردها به # ابن يونس فإن فلس الزوج المكره حاصت زوجته المكرهة غرماءه بمؤنة حجها ~~وهديها ووقف PageV02P334 ما يصير لها حتى تحج به وتهدي منه فإن ماتت قبله ~~رجع ما نابها لمؤنة الحج لغرمائه ونفذ الهدي وإن أكره رجلا على وطء امرأة ~~مكرهة فلا شيء على المكره بالكسر إلا الإثم ولا على المرأة وعلى الرجل ~~المكره بالفتح إحجاجها لأن انتشاره دليل اختياره قرره عج البناني يمكن ~~إدخال هذه الصورة في قول المصنف مكرهة بأن يقال مكرهة له سواء أكرهها هو أو ~~غيره وفي قوله وعلى المكره بالفتح إحجاجها إلخ نظر والظاهر أنه لا شيء عليه ~~ا ه # و يجب الحج والهدي عليها أي المكرهة بالفتح من مالها ms0782 إن أعدم مكرهها ~~بالكسر ورجعت المكرهة بالفتح بعوض ما أنفقته من مالها في حجها وهديها على ~~المكره بالكسر إن أيسر ك الرجوع المتقدم في رجوع من ألقي عليه طيب أو على ~~رأسه ساتر وهو نائم ولم يجد الملقي شيئا يفتدي به عنه فافتدى المحرم بغير ~~الصوم ثم أيسر الملقي في كونه بالأقل فترجع عليه بالأقل من كراء المثل وما ~~اكترت به إن اكترت وبالأقل مما أنفقته ومن نفقة مثلها في السفر بلا إسراف ~~وفي الهدي بالأقل من ثمنه وقيمته إن كانت اشترته وبقيمته إن كان من عندها # وفي الفدية بالأقل من مثل كيل الطعام وقيمة الشاة إن كان الطعام من عندها ~~أو ثمنه إن اشترته هذا إن افتدت بطعام وإن افتدت بشاة من عندها فبالأقل من ~~قيمتها وقيمة الطعام وإن كانت اشترتها فبالأقل من قيمتها وقيمة الطعام ~~والمعتبر في الأقلية يوم الرجوع لا يوم الإخراج في التوضيح التونسي لو كان ~~النسك بالشاة أرفق لها حين نسكت وهو معسر ثم أيسر وقد غلا النسك ورخص ~~الطعام فإنما يلزم الطعام إذ هو الآن أقل قيمة من قيمة النسك الذي نسكت به # وفارق وجوبا وقيل ندبا من أي المرأة التي أفسد الواطئ الحج أو العمرة معه ~~أي المرأة الموطوءة وذكر ضميرها مراعاة للفظ من وأجرى الصلة على ~~PageV02P335 غير ما هي له ولم يبرز لا من اللبس وصلة فارق من حين إحرامه ~~بالقضاء حجا أو عمرة لتحلله منه بتمام الإفاضة وركعتيه والسعي إن لم يسع ~~عقب القدوم وحلقه في الحج والعمرة لئلا يعود إلى مثل ما كان منه وأشعر ~~إتيانه بالمبدأ والغاية بأنها في القضاء وهو كذلك # وأما إتمام المفسد فذكر ابن رشد أنه كذلك وتفيده علتها في القضاء بل تفيد ~~أنها في الإتمام أولى لمظنة التساهل فيه # وظاهر الطراز خلافه وهو ظاهر إذ الفساد حصل فلا معنى للاحتراس منه إلا أن ~~يقال وجوب الإتمام يوجب كونه بصورة ليس فيها إفساد آخر ومفهوم من أفسد معه ~~عدم وجوب مفارقة غيرها وهو أحد قولين ذكرهما ms0783 زروق # ولا يراعى بفتح العين إحرامه بقضاء المفسد زمن إحرامه بالمفسد أي لا ~~يلزمه إن تحرم بقضاء المفسد من مثل الزمن الذي كان أحرم فيه بالمفسد فله أن ~~يحرم به في مثله أو قبله أو بعده فلو أحرم في شوال وأفسده فله أن يحرم ~~بقضائه في ذي القعدة أو الحجة # بخلاف ميقات مكاني أحرم منه بالمفسد إن شرع بضم فكسر أي طلب الإحرام منه ~~شرعا كالحليفة لمدني والحجفة لمصري فإنه يجب الإحرام بالقضاء منه # ولو أقام بمكة بعد إتمام المفسد للقابل فإن أحرم منها لزمه وعليه دم وإن ~~تعداه أي المحرم بقضاء لمفسد الميقات الذي كان أحرم منه بالمفسد وأحرم ~~بالقضاء بعده ف عليه دم ولو تعداه بوجه جائز كإقامته بمكة لقابل وهذا يخصص ~~قوله فيما مر ومكانه له أي لمن بمكة مكة # وندب بالمسجد كخروج ذي النفس لميقاته # واحترز بقوله شرع من إحرامه بالمفسد قبل الميقات كمصر فليس عليه أن يحرم ~~بقضائه إلا من الميقات الشرعي كالجحفة ومن تعديه بإحرام المفسد والإحرام به ~~بعده فلا يتعداه في القضاء ويجب عليه الإحرام به من ميقاته الشرعي # وظاهر قول مالك رضي الله عنه PageV02P336 أنه يحرم بقضاء المفسد من ~~المكان الذي أحرم منه بالمفسد سواء كان الميقات الشرعي أو بعده وتأوله ~~اللخمي على أنه كان أحرم منه بوجه جائز كمن جاوز الميقات بلا إحرام لعدم ~~إرادته مكة حين مروره به ثم بدا له دخولها # وأما من تعداه أولا لغير عذر فلا يتعداه ثانيا إلا محرما ونحوه للباجي ~~والتونسي ويصدق عليه قوله إن شرع لأنه مشروع بالعذر # ابن عرفة وفيها يحرم مفسد عمرته أو حجه للقضاء من حيث أحرم أولا إلا إن ~~كان أحرم أولا قبل الميقات فمنه فإن تعدى الميقات في القضاء فدم # التونسي إن أحرم أولا قبل ميقاته جهلا فيكون قضاؤه منه صوابا وإن كان ~~تقربا فالصواب من حيث أحرم أولا # اللخمي محمل قول مالك يحرم من حيث أحرم أولا على أنه جاوز الميقات أولا ~~غير متعد وظاهر نقل ابن شاس ms0784 القضاء من الميقات مطلقا # وأجزأ تمتع قضاء عن إفراد مفسد لأن التمتع إفراد وزيادة و أجزأ عكسه أيضا ~~وهو إفراد قضاء عن تمتع مفسد إذ المفسد إنما هو الحج والعمرة قد تمت قبله ~~صحيحة ومثله في التوضيح عن النوادر والعتبية ونقله اللخمي وابن يونس قال ~~وهو الظاهر خلاف ما لابن الحاجب تبعا لابن بشير من عدم الإجزاء لا يجزئ ~~قران قضاء عن إفراد مفسد لنقص القران عن الإفراد في الفضل # أو أي ولا يجزئ قران قضاء عن تمتع مفسد لأن القران عمل واحد والتمتع ~~عملان و لا يجزئ عكسهما أي الصورتين السابقتين وهو إفراد عن قران وتمتع عن ~~قران فالصور المذكورة ست الإجزاء في اثنتين وعدمه في أربع وأصلها تسع من ~~ضرب ثلاثة الإفراد والقران والتمتع في مثلها أسقط منها ثلاثة صور المائلة ~~لظهورها وتعبيره بأجزأ مشعر بعدم الجواز ابتداء ونحوه لابن عبد السلام # ولم ينب بفتح فضم لمن أحرم بحج تطوع قبل حجة الفرض وأفسده وقضاه قضاء ~~PageV02P337 حج تطوع مفسد عن حج واجب عليه أصالة وهي حجة الإسلام أو بالنذر ~~بدليل تعبيره بواجب دون فرض سواء نوى عند إحرام القضاء القضاء والواجب أو ~~القضاء فقط ونوى نيابته عن الواجب ويسقط عنه القضاء في الصورتين قاله ~~البساطي وهو مفهوم قوله عن واجب ونظر فيه تت واستظهر أنه لا يجزئ عن القضاء ~~أيضا # ويؤيد البساطي قوله وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن النذر فقط فإن نوى ~~الواجب فقط أجزأ عنه وبقي عليه قضاء مفسد التطوع ومفهوم تطوع أن من نذر حجا ~~وأفسده وقضاه ينوب له عن الواجب إذا نواهما معا ولكن تعليل الشارح ظاهر في ~~خلافه وصرح أحمد بأنه لا يجزيه عن الواجب أصالة ويؤيده قوله وإن حج ناويا ~~نذره إلخ وأن قضاء النذر مساو لقضاء التطوع في عدم الوجوب أصالة # وكره بضم فكسر الزوج المحرم بحج أو عمرة حملها أي الزوجة محرمة أم لا ~~للمحمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وأما محرمها كأبيها فلا يكره له ~~حملها كما يظهر ms0785 من نقل المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج وظاهر ~~ولو من صهر أو رضاع # وقال أحمد يكره له كالزوج والأجنبي حمله لها ممنوع حلالا أكان أو محرما ~~ولذلك أي كره حمل المرأة للمحمل اتخذت بضم المثناة وكسر الخاء المعجمة ~~السلالم التي ترقى النساء عليها للمحامل في الأسفار و كره له رؤية ذراعيها ~~أي الزوجة ظاهرهما وباطنهما والظاهر حرمة مسهما لأنه أقوى في مظنة اللذة من ~~رؤيتهما لا يكره رؤية شعرها أي الزوجة والظاهر كراهة مسه # و لا يكره للمحرم بحج أو عمرة الفتوى في أمورهن ولو المتعلقة بفروجهن ~~كحيض ونفاس هذا ظاهر المصنف وهو الصواب لقول الجواهر ويكره أن يحملها ~~للمحمل # ولا بأس أن يفتي المفتي في أمور النساء ونحوه لابن الحاجب # طفى المراد بلا PageV02P338 بأس الإباحة بدليل مقابلة الأئمة بالمكروه ~~وما في الجواهر ه هو لفظ الموازية كما في مناسك المصنف ونقله ابن عرفة عن ~~النوادر # وحرم ب سبب ه أي الإحرام بحج أو عمرة صحيحا كان أو فاسدا على الرجل ~~والمرأة في الحرم أو خارجه وبالحرم أي فيه ولو لغير محرم وفاعل حرم تعرض ~~الآتي ولما كان للحرم حدود حددها سيدنا إبراهيم الخليل صلوات الله تعالى ~~وسلامه عليه ثم قريش بعد قلعها ثم سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عام فتح مكة ثم عمر ثم معاوية رضي الله عنه ثم عبد الملك بن مروان وفي ~~بعضها خلاف بين المعتمد منه محددا لها بالمواضع والأميال فقال وحده من نحو ~~أي جهة المدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أميال أو ~~خمسة من الأميال وعلى كل فهو ل مبدأ التنعيم من جهة مكة المسمى بمسجد عائشة ~~الآن فما بين الكعبة المشرفة والتنعيم حرم # واختلف في مساحته فقيل أربعة أميال وقيل خمسة فأو لحكاية الخلاف والتنعيم ~~من الحل بدليل ما مر أن من بمكة يحرم بالعمرة والقران منه وسبب الخلاف ~~الخلاف في قدر الميل وفي الذراع هل هو ذراع الآدمي أو البز المصري # و حده من ms0786 نحو العراق ثمانية من الأميال للمقطع بفتح الميم والطاء بينهما ~~قاف ساكنة وبضم الميم وفتح القاف والطاء مشددة أي ثنية جبل بمكان يسمى ~~المقطع # و حده من نحو عرفة تسعة من الأميال لطرف نمرة من جهة مكة وتسمى عرنة بضم ~~العين وبالنون واد بين الحرم وعرفة بالفاء # وحده من جهة الجعرانة تسعة أميال إلى شعب عبد الله بن خالد # وحده من جهة اليمن سبعة أميال إلى أضاة بوزن نواة # و من نحو جدة بضم الجيم وشد الدال المهملة قرية بساحل البحر غربي مكة ~~بينهما PageV02P339 مرحلتان عشرة من الأميال لآخر الحديبية بشد التحتية عند ~~أكثر المحدثين وعند الشافعي رضي الله عنه بالتخفيف والمراد لآخرها من جهة ~~الحل فهي من الحرم قاله مالك والشافعي رضي الله عنه وبينها وبين مكة مرحلة ~~واحدة # و أشار لسماع ابن القاسم تحديد الحرم بأنه يقف سيل الحل دونه أي السيل ~~الجاري من الحل إلى الحرم لا يدخله وأما السيل الجاري من الحرم إلى الحل ~~فيخرج إليه وهذا أغلبي فلا ينافيه قول الأزرقي يدخله من جهة التنعيم وكذا ~~قول الفاكهي من جهات أخر وفاعل حرم تعرض بفتح المثناة والعين المهملة وضم ~~الراء المشددة آخره ضاد معجمة حيوان بري بفتح الموحدة أي منسوب للبر احترز ~~به من البحري فلا يحرم على المحرم التعرض له لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه وفيه حذف النعت أي وحشي بدليل المبالغة إن استمر وحشيا # بل وإن تأنس بفتحات مثقلا أي تطبع بطباع الإنسي وشمل البري الجراد ~~والضفدع البري والسلحفاة البرية التي مقرها في البر وإن عاشت في الماء ~~بخلاف البحر يأت التي مقرها البحر وإن عاشت في البر قاله عيسى عن ابن ~~القاسم # ابن رشد هذا تفسير مذهب مالك رضي الله عنه وليس من الصيد الكلب البري ~~قاله في الذخيرة وسواء أكل لحم البري أو لم يؤكل بضم المثناة وفتح الكاف ~~كخنزير وقرد وسواء كان مملوكا أو مباحا أو كان البري طير ماء أي طيرا بريا ~~يلازم الماء لأكله السمك الصغير ms0787 ولذا أضيف للماء فليس المراد به ما يطير من ~~حيوان البحر لإباحته للمحرم # و حرم على المحرم وفي الحرم تعرض بيضه أي البري الوحشي # و حرم بالإحرام وفي الحرم جزؤه أي البري الوحشي بالزاي أي يحرم التعرض ~~لبعضه أيضا وضبطه ابن غازي بالجيم والراء غير محتاج إليه لأنه يغني عنه ~~قوله وبيضه لأنه إذا حرم التعرض لبيضه فأولى لجروه ولدخوله في عموم قوله ~~بري # PageV02P340 ولأنه سينص على الجرو في قوله والصغير كغيره ويجوز للمحرم ~~شرب لبن صيد وحده محلوبا ولا يجوز له حلبه إذ لا يجوز له إمساكه فإن حلبه ~~فلا شيء عليه # و إن ملك حل صيدا في الحل باصطياده أو شرائه أو قبول عطيته من صائده الحل ~~في الحل ثم أحرم أو دخل به الحرم ف ليرسله أي يطلق المالك الصيد بمجرد ذلك ~~إن كان بيده حقيقة أو حكما بأن كان بقفص أو قيد أو نحوهما أو كان مع رفقته ~~في قفص أو غيره فإن لم يرسله وتلف فعليه جزاؤه وزال ملكه أي من أحرم أو دخل ~~الحرم والصيد بيده أو رفقته عنه أي للصيد في الحال والمآل فلو أرسله أحد ~~فلا يضمنه أو أطلقه المحرم فأخذه حلال في الحل قبل لحوقه بالوحش فهو لمن ~~أخذ # فإذا تحلل المحرم من إحرامه فليس له أخذه منه وإن أبقاه المحرم بيده ~~ورفقته حتى تحلل وجب عليه إرساله # فإن ذبحه بعد تحلله فهو ميتة وعليه جزاؤه # وأما من اصطاده وهو محرم أو الحرم فلم يملكه حتى يقال زال ملكه عنه # وأما الحلال إذا اصطاد صيدا في الحل ودخل به الحرم حيا فإن كان آفاقيا ~~زال ملكه عنه ووجب عليه إرساله بمجرد دخوله الحرم ولو كان أقام بمكة إقامة ~~قاطعة حكم السفر قبل اصطياده # فإن ذبحه في الحرم أو في الحل فميتة وعليه جزاؤه # وإن كان من ساكني الحرم فلا يزول ملكه عنه ولا يجب عليه إرساله وله ذبحه ~~في الحرم وأكله ولا جزاء عليه ولو باعه أو وهبه له آفاقي حلال ms0788 في الحل ~~وسيأتي هذا في قوله وذبحه بحرم ما صيد بحل # وفي تت أن من أقام بمكة زمنا طويلا صار كأهلها في هذا وصرح بمفهوم بيده ~~أو رفقته فقال PageV02P341 لا يزول ملك من أحرم بعد اصطياده صيدا أو شرائه ~~أو قبول عطيته حل في حل عن الصيد ولا يجب عليه إرساله إن كان الصيد ببيته ~~أي المحرم # وهل عدم وجوب إرساله وعدم زوال ملكه عنه مطلق إن أحرم من غيره بل وإن ~~أحرم منه أي البيت كأهل الميقات ومن منزله بين الميقات ومكة أو مقيد ~~بإحرامه من غيره فإن أحرم منه زال ملكه ووجب عليه إرساله فيه تأويلان أي ~~فهمان في قوله ومن أحرم وفي بيته صيد فلا شيء عليه ولا يرسله الأول للتونسي ~~وابن يونس والثاني نقله ابن يونس عن بعض الأصحاب # والفرق على الأول بين ما بيده أو رفقته وبين ما ببيته الذي أحرم منه أن ~~البيت يرتحل عنه ولا يصاحبه وغيره منتقل بانتقاله ومصاحب له فلا يستجد ~~المحرم أو الآفاقي في الحرم ملكه أي الصيد بشراء أو قبول عطية أو إقالة فإن ~~ورثه أو رد عليه بعيب زال ملكه وأرسله إذا كان الصيد حاضرا فإن كان غائبا ~~فيجوز شراؤه وقبول عطيته # ولا يستودعه أي المحرم الصيد يحتمل أنه مبني للمفعول بضم التحتية وفتح ~~الدال أي لا يقبله من غيره وديعة لا من محرم ولا من حلال قال في الطراز ولا ~~يجوز للمحرم أن يأخذ صيدا وديعة فإن فعل رده إلى ربه فإن غاب فقال في ~~الموازية عليه أن يطلقه ويضمن قيمته لربه # ومعناه إذا لم يجد من يودعه عنده فإن وجده فلا يرسله # ويحتمل أنه مبني للفاعل بفتح المثناة تحت وكسر الدال أي لا يجعله وديعة ~~عند غيره حتى يتحلل من إحرامه # PageV02P342 و من أحرم وبيده صيد وديعة من حلال في الحل رده لمودعه وجوبا ~~إن وجد مودعه بكسر الدال الحلال أو الذي أحرم بعد الإيداع فإن امتنع من ~~قبوله حلا أو محرما ولم يجد حاكما يجبره ms0789 على قبوله أرسله المودع بالفتح ولا ~~يضمنه وإلا أي وإن لم يجد مودعه ولا حلالا يودعه عنده بقي بضم فكسر مثقلا ~~أي الصيد بيد مودعه بالفتح ولا يرسله لقبوله بوجه جائز فإن مات عنده ضمن ~~جزاءه لا قيمته قاله عج # فإن قبله محرم من حلال ولم يجده وجب إيداعه عند حلال فإن لم يجده أرسله ~~وضمن قيمته لمودعه الحلال ولو أحرم بعد إيداعه ومفارقته المودع بالفتح # وإن قبله محرم من محرم أرسله ولو حضر المودع ولا يرده له لأنه لم يملكه ~~وصورها تسع ذكرها عج لأنه إما أن يودعه حلال عند حلال ثم يحرم المودع ~~بالفتح أو حلال عند محرم أو محرم عند محرم وفي كل منها إما أن يجد المودع ~~بالفتح رب الصيد أو حلالا يودعه عنده أو لا يجد أحدهما # وفي صحة اشترائه أي المحرم الصيد من حلال الحل أو الحرم من ساكنه الصائد ~~في الحل ويزول ملكه عنه ويجب عليه إرساله ولا يجوز له رده لبائعه فإن رده ~~له فعليه جزاؤه وفساده عليه فيجب عليه رده لبائعه إن لم يفت قولان الأول ~~لابن حبيب والثاني في الموازية وعلى الصحة للبائع قيمته لأنه تسبب في وضع ~~يد المحرم عليه وإرساله فلم يبق له حق في عينه وإنما حقه في ماليته فيرجع ~~بقيمته قاله سند فيلغز به بيع صحيح مضى بالقيمة واستظهر الحط رجوعه بثمنه # واستثنى من البري فقال إلا الفأرة والحية تاؤهما للوحدة والعقرب مطلقا ~~صغيرة أو كبيرة وغرابا أسود أو أبقع وحدأة كعنبة فيجوز قتل هذه الخمسة لا ~~بنية ذكاتها فإن نوى ذكاتها فلا يجوز نقله سند عن عبد الوهاب وفيها الجزاء # تت وألحق بالفأر بنت عرس وما يقرض الثياب من الدواب ودخل فيه الحية ~~الأفعى وألحق PageV02P343 بالعقرب الرتيلى دابة صغيرة سوداء والزنبور # وفي جواز قتل صغيرهما أي الغراب والحدأة وهو ما لم يصل لحد الإيذاء نظرا ~~للفظ غراب وحدأة ومنعه نظرا للمعنى وهو انتفاء الإيذاء # وعلى هذا الإجزاء مراعاة للأول خلاف وشبه في الجواز فقال كعادي ms0790 سبع كأسد ~~ونمر وفهد وبه فسر حديث اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فعدا عليه السبع ~~فقتله وهو عتيبة بن أبي لهب كذئب مثال لعادي السبع فيجوز قتله لا تذكيته إن ~~كبر بكسر الباء شرط في جواز قتل كل عاد ولا يقال قاعدته إرجاع الشرط لما ~~بعد الكاف لأنها في كاف التشبيه لإفادة حكم في غير جنس المشبه به لا في كاف ~~التمثيل ببعض الأفراد فإن صغر كره قتله ولا جزاء فيه # وشبه في الجواز أيضا فقال كطير غير غراب وحدأة خيف منه على نفس أو عضو أو ~~دابة أو مال له بال ولا يندفع ولا يؤمن منه إلا بقتله فيجوز قتله ولا جزاء ~~فيه و إلا وزغا فيجوز قتله لحل بكسر الحاء المهملة أي غير محرم بحرم أي فيه ~~لأن شأنه الإيذاء ويكره للمحرم قتله مطلقا ويطعم شيئا من طعام مع أن ~~القاعدة أن ما جاز قتله في الحرم جاز للمحرم قتله إلا أن الإمام مالكا رضي ~~الله تعالى عنه رأى أنه لو تركها الحلال في الحرم لكثرت في البيوت وحصل ~~منها الإضرار بإفساد ما تصل إليه ومدة الإحرام قصيرة قاله في منسكه # وفي الشارح يمنع قتلها المحرم ويمكن حمل الكراهة على التحريم # وصرح الجزولي في شرح الرسالة بالمنع وفي المدونة بالكراهة # طفى المراد بها التحريم بدليل قوله وإذا قتلها المحرم أطعم كسائر الهوام ~~والمذهب كله على الإطعام # وشبه في عدم الجزاء المستفاد من الاستثناء فقال كأن عم الجراد أي كثر ~~بحيث لا يستطاع دفعه فعلا جزاء ولا حرمة في قتله لعسر الاحتراز منه واجتهد ~~المحرم في PageV02P344 التحفظ من قتله واوه للحال وإلا أي وإن لم يعم أو لم ~~يجتهد وقتله مفرطا فقيمته أي الجراد طعاما تلزم قاتله محرما أو في الحرم ~~ظاهره كالمدونة والجلاب بلا حكومة # ولابن القاسم بحكومة ولا مانع من عود قوله وإلا فقيمته للوزغ أيضا إذا ~~قتله محرم لقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أطعم كسائر الهوام # وعلى ظاهر المصنف المراد قيمته بنظر أهل ms0791 المعرفة وعلى ما لابن القاسم إن ~~أخرج بلا حكومة فلا يجزئ # وفي الجرادة الواحدة حفنة أي ملء يد واحدة متوسطة لا مقبوضة ولا مبسوطة ~~ومفهوم الواحدة أن في الزائد عليها قيمته وهو ظاهر الجلاب وفي المواق ما ~~يفيد أن في العشرة فما دونها إلى الواحدة حفنة وأن فيما زاد عليها قيمته # وظاهر المصنف تعين الحفنة والقيمة من الطعام # وقال الباجي في شرح قول مالك رضي الله تعالى عنه في الموطإ من أصاب جرادة ~~فعليه قبضة من طعام وعندي أنه لو شاء الصيام لحكم عليه بصوم يوم إلا أن ~~يمنع من هذا إجماع وإنما تسارع الفقهاء إلى إيجاب قبضة من طعام لعله لأنها ~~أسهل على من أصاب الجرادة من صيام يوم فاستغنى بذلك عن الإعلان بالتخيير ~~والقبضة دون الحفنة لكنهما متقاربان والخطب سهل # ومثل ما في الموطإ في الموازية لحكم عمر رضي الله تعالى عنه وحيث كانت ~~القبضة هي الحفنة أو قربها سقط اعتراض عج على المصنف في قوله كدود بأن الذي ~~فيه قبضة لا حفنة إن قتلها يقظة عمدا بل وإن قتلها في نوم أو نسيان # وشبه في وجوب الحفنة فقال كدود وذكر ونمل وذباب ففي قتلها حفنة من غير ~~تفصيل بين الواحدة وغيرها وتعبيره باسم الجنس # يوهم أن الواحدة لا شيء فيها مع أن فيها ما في الكثير ولو جدا من الحفنة ~~ثم ظاهره أو صريحه أنه تشبيه في الحفنة مع أن الذي في الموازية قبضة بالضاد ~~المعجمة وهي دون الحفنة كما مر ولكنهما متقاربان والخطب سهل وعلم من هذا أن ~~الجراد والدود ليسا كالقملة والقملات # والجزاء واجب بقتله أي الحيوان البري الوحشي إن قتله لغير مخمصة بل ~~PageV02P345 وإن قتله لمخمصة أي شدة جوع عامة أو خاصة تبيح الميتة وتقدم ~~الميتة عليه كما يأتي قاله عبد الوهاب القاضي # وهل يجوز الاصطياد حينئذ أو لا قولان # و يجب الجزاء وينتفي الإثم لأجل جهل لعين الصيد أو حكم قتله لحداثة إسلام ~~ونسيان وسواء كان لاتحاد قتل الصيد أ وتكرر فيتكرر الجزاء ms0792 بتكرر قتله ولو ~~نوى التكرر أو كان في فور أو ظن الإباحة فليس كالفدية ففيها ومن قتل صيودا ~~فعليه بعددها كفارات # وشبه في لزوم الجزاء فقال كسهم رماه في حل على صيد في حل والحرم بينهما ف ~~مر السهم بالحرم وأصاب الصيد في الحل فقتله فميتة وفيه الجزاء عند ابن ~~القاسم وخالفه أشهب وكلب أرسله حل في حل على صيد في حل ومر الكلب بالحرم ~~وقتل الصيد في الحل فميتة وفيه الجزاء إن تعين طريقه أي الكلب إلى الصيد من ~~الحرم PageV02P346 فطريقه بالرفع فاعل ومفهوم تعين أنه إن لم يتعين طريقه ~~من الحرم يؤكل ولا جزاء فيه وهو كذلك في ابن الحاجب # ابن غازي سوى اللخمي مسألتي السهم والكلب في الخلاف واختار فيهما جواز ~~الأكل وعدم الجزاء والتقييد في الكلب تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب # أو قصر بفتحات مثقلا أي فرط المحرم أو من في الحرم في ربطه أي الحيوان ~~الذي يصاد به من كلب أو باز فانفلت وقتل صيدا فعليه جزاؤه ولا يؤكل فإن لم ~~يقصر فلا شيء عليه أو أرسل الصائد كلبه أو بازه على صيد في الحل بقربه أي ~~الحرم بحيث يغلب على الظن أنه إنما يدركه في الحرم فقتل الجارح الصيد خارجه ~~أي الحرم بعد إدخاله فيه فميتة لا يؤكل وفيه الجزاء وأولى إن قتله فيه فإن ~~قتله خارجه ولم يدخله فيه فلا جزاء فيه ويؤكل حيث كان الصائد حلالا # ومفهوم بقربه أنه لو أرسله في بعيد من الحرم بحيث يغلب على الظن إدراكه ~~قبل دخول الحرم فقتله فيه أو خارجه بعد إدخاله فيه فلا جزاء فيه وهو كذلك ~~لكنه لا يؤكل في الوجهين # أبو إبراهيم لو أجرى الشخص أو الكلب الصيد من الحل إلى الحرم وتركه حتى ~~خرج من الحرم من غير أن يخرجه ثم قتله في الحل فينبغي أن يؤكل كعصير تخمر ~~ثم تخلل # واختلف في حكم الاصطياد قرب الحرم فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~إنه مباح إذا سلم من قتله ms0793 في الحرم # قال في التوضيح والمشهور أنه منهي عنه إما منعا أو كراهة بحسب قوله صلى ~~الله عليه وسلم كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه # الحطاب الظاهر الكراهة ثم إن قتله في الحرم أو بعد إخراجه منه ففيه ~~الجزاء وإن قتله بقربه فالمشهور أنه لا جزاء فيه وهو قول مالك وابن القاسم ~~رضي الله تعالى عنهما # التونسي ويؤكل وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب عليه الجزاء والمتبادر من ~~المصنف الصورة الأخيرة لكن لضعف القول بالجزاء فيها تعين حمله على الثانية # PageV02P347 و يلزم الجزاء ب طرده أي الصيد من حرم إلى حل فصاده صائد فيه ~~أو هلك قبل عوده للحرم أو شك في اصطياده أو هلاكه وقيد ابن يونس هذا بما ~~إذا كان الصيد لا ينجو بنفسه وإلا فلا جزاء على طارده # ولو تلف أو صيد لأن طرده حينئذ لا أثر له ومفهوم من حرم أن طرده عن الرحل ~~والطعام لا بأس به إلا أنه إن هلك بسببه ففيه الجزاء # و في رمي منه أي الحرم على صيد في الحل فقتله ففيه الجزاء ولا يؤكل عند ~~ابن القاسم نظرا لابتداء الرمية # وقال أشهب وعبد الملك يؤكل ولا جزاء فيه نظرا لانتهائها أو رمي من الحل ~~له أي الحرم على صيد فيه فقتله فلا يؤكل وفيه الجزاء اتفاقا ومثل الرمي في ~~الحالين إرسال الكلب ويفهم من المصنف أن من بالحرم إذا أراد صيدا بالحل ~~فذهب له عازما على اصطياده فرآه في الحرم ولم يرمه ولم يرسل له كلبه ونحوه ~~حتى خرج من الحرم فصاده في الحل فإنه لا شيء عليه وهو كذلك # وفي كلام سند ما يفيده انظر الحط # وعطف على قتله من قوله والجزاء بقتله أيضا فقال وتعريضه أي الصيد للتلف ~~كنتف ريشه الذي لا يقدر على الطيران بدونه وإلا فلا جزاء كذا وقع التقييد ~~به في المدونة وإن نتف ريشه وأمسكه عنده حتى نبت ريشه الذي يطير به وأطلقه ~~فلا جزاء عليه وليس من تعريضه للتلف أخذه من مكة ms0794 وإرساله بالأندلس حيث لا ~~يخاف عليه نص عليه ابن عرفة قوله وإرساله أي إطلاقه وتخلية سبيله # و يجب الجزاء في جرحه أي الصيد جرحا لم ينفذ مقتله وغاب مجروحا ولم تتحقق ~~سلامته قيد في تعريضه وجرحه فإن تحققت سلامته أو غلبت على الظن بلا نقص بل ~~ولو بنقص فلا جزاء فيه فهي مبالغة في مفهوم ولم يتحقق سلامته وأشار بولو ~~لقول محمد إن سلم ناقصا لزمه ما بين قيمتيه مثلا قيمته سالما ثلاثة أمداد ~~ومعيبا مدان فيلزمه مد وهذا ضعيف # PageV02P348 وكرر الجزاء إن أخرج الجزاء لشك أي مطلق تردد في سلامة الصيد ~~في صورتي تعريضه للتلف وجرحه كما هو الواجب عليه ثم بعد إخراجه تحقق أو غلب ~~على ظنه موته أي الصيد بعد الإخراج # التلمساني لأنه أخرج قبل الوجوب أي في الواقع ومفهوم تحقق موته أنه إن ~~بقي على شكه لا يكرره وأولى إن تحقق موته قبله أو ظنه # وشبه في تكرر الجزاء فقال ككل من المشتركين بفتح الكاف وكسرها في قتل صيد ~~في الحرم سواء كانوا محرمين أم لا أو في الحل وهم محرمون فعلى كل واحد منهم ~~جزاء كامل ومفهوم المشتركين أنه لو تمالأ جماعة على قتل صيد وقتله واحد ~~منهم فعليه وحده جزاؤه # وظاهر كلام المصنف أنه لا ينظر في المشتركين في قتله لمن فعله أقوى في ~~تسبب الموت عنه ويؤيده قوله أو أمسكه فقتله محرم إلخ # وأما لو تميزت جناياتهم وعلم موته من فعل معين فالظاهر أن الجزاء عليه ~~وحده لاستقلاله بقتله إلا أن تكون ضربة غيره هي التي عاقته عن النجاة ولو ~~اشترك حل ومحرم في قتل صيد في الحل فجزاؤه على المحرم وحده # و الجزاء بإرسال من محرم مطلقا أو من حل في الحرم لكلب أو باز لسبع أي ~~عليه في ظن الصائد وقتله الكلب أو أنفذ مقتله وتبين أنه بقر وحش مثلا أو ~~نصب شرك له أي السبع الذي يفترس غنمه أو طيره أو نفسه فعطب فيه حمار وحشي ~~فالجزاء كمن حفر بئرا ms0795 لسبع فوقع فيها غيره فيضمن ديته أو قيمته # و يجب الجزاء على سيد محرم بقتل غلام أي رقيق الصيد الذي أمر بضم فكسر أي ~~الغلام من سيده بإفلاته أي إطلاق الصيد فظن الغلام أن القتل هو PageV02P349 ~~الذي أمره سيده به وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما أو في الحرم ولا ~~ينفعه خطأ ظنه أو ولي أمره سيده بقتله فقتله وعلى العبد جزاء أيضا إن قتله ~~طائعا فإن أكرهه فقال أبو عمر إن على السيد الجزاءين قال سالم انظره مع ~~قولهم طوع الرقيق إكراه # ومثل الأمر بالذبح الأمر بالاصطياد ومثل الغلام الولد الصغير ومفهوم ظن ~~القتل أنه لو شك لكان الجزاء على العبد فقط وهذا مقتضى كلام اللخمي # وهل لزوم الجزاء للسيد بقتل غلامه إن تسبب السيد فيه أي الصيد بأن أذن له ~~في اصطياده فإن لم يتسبب السيد فلا جزاء عليه إذ لم يفعل خيرا أو لا يقيد ~~بذلك والجزاء على السيد مطلقا فيه تأويلان الأول لابن الكاتب والثاني لابن ~~محرز فقوله أو لا بسكون الواو نفي لقوله إن تسبب أي أو لا يشترط تسبب السيد # وجوز ابن غازي شد الواو والتنوين فهو ظرف لقوله تسبب وعليه فقد حذف ~~التأويل الثاني وهو المذهب # و يجب الجزاء بسبب أي في قتل الصيد في الحرم مطلقا أو في الحل من محرم إن ~~قصد السبب بل ولو اتفق كونه سببا بلا قصد كفزعه أي الصيد من رؤية محرم ~~مطلقا أو حل في الحرم فمات الصيد فالجزاء عند ابن القاسم وهو المذهب ~~والأظهر عند ابن عبد السلام والمصنف لا ابن رشد كما أوهمه كلامه والأصح عند ~~ابن المواز والتونسي خلافه أي قول أشهب بعدم لزوم الجزاء وهو ميتة # وشبه في عدم الجزاء فقال كفسطاطه أي خيمة المحرم أو من في الحرم إذا تعلق ~~الصيد بها باطنا فمات فلا جزاء فيه على المذهب وللجلاب عن ابن القاسم فيه ~~كجوازه على رمحه المركوز فعطب به قال في توضيحه وهو ضعيف # و حفر بئر لماء فوقع ms0796 فيها صيد فلا جزاء فيه وافق ابن القاسم على عدم ~~PageV02P350 الجزاء في مسألة البئر وقال بالجزاء في فزعه فمات قيل وهو ~~تناقض ظاهر لا شك فيه # وحكى بعضهم قولا بوجوب الجزاء في البئر وهو ضعيف عطف على فسطاط فقال ~~ودلالة محرم أو حل من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله المحذوف محرم أي دل محرم ~~محرما أو حلالا على صيد فقتله فلا جزاء على الدال وقد أثم ومثلها الإعانة # و لا جزاء في رميه أي الصيد حال كونه مستقرا على فرع ممتد في هواء الحل و ~~أصله أي الفرع نابت بالحرم والفرع خارج عن حد الحرم ويؤكل فإن كان مسامتا ~~لحد الحرم ففيه الجزاء # ولا يلزم من جواز أكل الصيد الذي على فرع في الحل أصله بالحرم وعدم ~~الجزاء فيه جواز قطع ذلك الفرع فإن ابن عرفة صرح بعدم جوازه قال لأن ~~المعتبر في الشجر أصله وفي الصيد محله فعلم منه أن الشجر المغروس في الحل ~~يجوز قطع فرعه الذي في الحرم والذي غرس في الحرم يحرم قطع فرعه الذي في ~~الحل أو رمى الحلال صيدا بحل فأصابه السهم في الحل وتحامل الصيد بنفسه ودخل ~~الحرم فمات الصيد به أي في الحرم فلا جزاء فيه على الرامي إن كان أنفذ ~~السهم مقتله أي الصيد في الحل ويؤكل # وكذا أي الصيد الذي أنفذ السهم مقتله في الحل في الأكل وعدم الجزاء الصيد ~~المصاب بسهم في الحل المتحامل للحرم الميت به وإن لم ينفذ السهم مقتله على ~~المختار اعتبارا بأصل الرمي لا بوقت الموت واختيار اللخمي من أقوال ثلاثة ~~أحدها للتونسي بالجزاء وعدم الأكل وقول أصبغ بعدم الجزاء ولا يؤكل وقول ~~أشهب بعدم الجزاء ويؤكل واختاره اللخمي # أو أمسكه أي المحرم الصيد ليرسله أي المحرم الصيد فقتله أي الصيد وهو في ~~يد المحرم محرم آخر مطلقا أو حل في الحرم فلا جزاء فيه على ممسكه وجزاؤه ~~على PageV02P351 قاتله وإلا أي وإن لم يقتله محرم وقتله حل في الحل فعليه ~~أي الممسك الجزاء وغرم الحل ms0797 القاتل له أي الممسك الأقل من قيمة الصيد ~~وجزائه لتسببه بقتله في وجوب جزائه على ممسكه لإرساله و إن أمسكه المحرم أو ~~حل في الحرم للقتل فقتله محرم مطلقا أو حل في الحرم فهما شريكان في قتل ~~الصيد فعلى واحد جزاء كامل # في التوضيح إذا أمسك الهرم المحرم صيدا فإما أن يمسكه ليرسله أو ليقتله ~~والأول إن قتله حرام سواء كان محرما أو حلالا في الحرم وجب الجزاء فيه على ~~القاتل فقط لأن الممسك لم يمسكه للقتل وإنما فعل ما يجوز له # وما أي البري الذي صاده شخص محرم مطلقا أو حل في الحرم ومات أو نفذ مقتله ~~باصطياده أو ذكى بعده أو حل في الحل بأمر المحرم أو إعانته أو دلالته أو ~~إشارته أو مناولته نحو سوط ومات باصطياده أو ذكى بعده أو حل في الحل بدون ~~مدخلية المحرم ثم ذكاه المحرم أو أمر بها أو صيد له أي المحرم معينا أو لا ~~بلا أمره ليباع أو يهدي له أو يضيف به ومات باصطياده أو بذكاة بعده وهو ~~محرم وخبر ما صاده محرم أو صيد له ميتة لكل أحد عند الجمهور فلا يأكله محرم ~~ولا حلال فإن صيد له وذكى بعد تحلله كره أكله قاله الحط ونحوه في الذخيرة # وأما ما صاده المحرم فميتة ولو ذكى بعد تحلله بغير إذنه وعليه جزاؤه لأنه ~~لما وجب عليه إرساله ولم يرسله صار بمنزلة المذكى حال إحرامه # ابن عرفة ونوقض المشهور به في عدم وجوب إراقة خمر خللها من أمر بإراقتها ~~أو حبسها حتى تخللت ويجاب بأن حكم التخليل حرمة الإراقة فرفعت وجوبها ~~لمناقضة متعلقها متعلقه ضرورة مناقضة عدم الشيء وجوده وحكم التحلل جواز ~~الإمساك والإرسال فلم يرفع وجوب الإرسال لعدم منافاة متعلقه متعلقه ولذا ~~قيل الجواز جزء الوجوب وإذا نسخ بقي الجواز وأورد أنه إن كان الدوام ~~كالإنشاء فلا يرسله بعد إحلاله PageV02P352 كإنشاء صيد حينئذ وإلا لم يجب ~~إرسال ما صيد قبل الإحرام # ويجاب بما مر مع التزام الأول لأن حكم ms0798 إنشاء الصيد للمحرم وجوب إرساله ~~وللحلال جواز إمساكه وإرساله فلا يرفع وجوبه كما مر # البناني جوابه مبني على أن إرسال ما صيد وقت الإحلال جائز لا ممنوع وفيه ~~نظر لأنه بصيده صار مالا وفي إرساله إضاعته ا ه # قلت الإضاعة المحرمة الإتلاف بحيث لا ينتفع به بإحراق أو كسر أو إغراق في ~~عميق بحر والإرسال ليس إتلافا لإمكان اصطياده بعده # وشبه في التحريم فقال كبيضه أي الصيد وهو جميع الطير إلا الإوز والدجاج ~~إذا كسره أو شواه محرم مطلقا أو حل في الحرم أو حل في الحل المحرم فميتة لا ~~يأكله حل ولا محرم وظاهره نجاسته لهما هذا هو المشهور # وقال سند أما منع المحرم منه فبين وأما منع غير المحرم منه ففيه نظر لأن ~~البيض لا يفتقر لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة على غيره فلا يزيد فعل ~~المحرم فيه على فعل المجوسي فيه والمجوسي إذا شوى بيض الصيد أو كسره فلا ~~يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فإنه يفتقر لذكاة شرعية والمجوسي ليس من ~~أهلها # الحط وهو بين # ووجه المشهور بأنهم جعلوا البيض بمنزلة الجنين لأنه ينشأ عنه وباحتمال أن ~~يكون فيه جنين # ويرشح هذا أن من أفسد وكر طير فيه فراخ وبيض فعليه في البيض الدية وقشره ~~طاهر على بحث سند ونجس على المشهور أفاده عب # البناني فيه نظر إذ كلام المدونة لا يفيد إلا منعا من الأكل مطلقا ولا ~~يفيد أنه ميتة ونصها على نقل ابن عرفة إن شوى بيض نعام فأخرج جزاءه لم يصلح ~~أكله ولا لحلال # ا ه # واقتصر عليه وهذا هو الظاهر إذ كونه ميتة بعيد والله أعلم # وفيه أي ما صاده حلال لمحرم معين أو غيره الجزاء على المحرم الآكل منه إن ~~علم المحرم بأنه صيد لمحرم هو الآكل أو غيره وأكل المحرم منه فالجزاء عليه ~~من حيث أكله عالما لا من حيث كونه ميتة # الباجي اختلف عن الإمام رضي الله تعالى PageV02P353 عنه # هل يجزي كل الصيد أو قدر ما أكل وظاهر ms0799 المصنف الأول وأما ما صاده محرم ~~فعليه جزاؤه سواء أكل منه هو أو غيره أو لم يؤكل منه ولا جزاء على غيره ~~الآكل ولو محرما عالما بأنه صيد محرم وأفاد هذا بقوله لا جزاء في أكلها أي ~~ميتة الصيد فهو راجع لأكل المحرم ما صاده محرم غيره و ترتب عليه جزاؤه إذ ~~لا يتعدد ويرجع أيضا للمحرم الصائد نفسه إذا ترتب عليه الجزاء باصطياده ثم ~~أكل منه فلا جزاء عليه بأكله منه إذ لا يتعدد ويرجع أيضا لمفهوم إن علم فلا ~~جزاء عليه بأكله منه إن لم يعلم # وافترق صيد المحرم مما صيد له لأن الأول وجب عليه جزاؤه باصطياده وما صيد ~~له لم يجب جزاؤه على صائد الحلال # وجاز مصيد شخص ومكان حل ل أجل شخص حل سواء كان الصائد أو غيره أي أكله ~~لمحرم إن كان الحل الصائد والحل المصيد له ليسا ناويين الإحرام بعد ذلك بل ~~وإن كان الحل الصائد أو الحل المصيد له أو هما معا سيحرم من ذكر بحج أو ~~عمرة إن تمت ذكاته قبل الإحرام وإلا فميتة لزوال ملكه عنه بإحرامه ووجوب ~~إرساله ودخوله في عموم ما ذبح لمحرم فهذا مفهوم صاده محرم أو صيد له # و جاز لحلال ساكن بالحرم ذبحه بحرم أي فيه ما أي بريا وحشيا صيد بحل أي ~~فيه صاده حل لحل كان الصائد أو غيره وأما الآفاقي الحل إذا اصطاد صيدا في ~~الحل حيا غير منفوذ مقتله ودخل به الحرم فإنه يزول مالكه عنه بمجرد دخوله ~~به ويجب عليه إرساله وإن ذكاه فهو ميتة وعليه جزاؤه # ولو أقام قبل ذلك بالحرم إقامة قطعت حكم السفر فجواز ذبح الصيد بالحرم ~~رخصة لخصوص أهله الساكنين به والرخصة لا يقاس عليها نعم ألحق بالسكنى طول ~~الإقامة ومفهوم بحل أن ما صيد بحرم لا يجوز ذبحه به ولا يحل ويجب إرساله ~~وإلا فهو ميتة وفيه الجزاء وكذا ما صاده محرم كما تقدم # PageV02P354 وليس الإوز الإنسي الذي لا يطير والدجاج الذي لا يطير وإلا ms0800 ~~فهو صيد قاله سند بصيد فيجوز للمحرم والحلال بالحرم ذبحه كالإبل والبقر ~~والإنسي والغنم وأما الإوز العراقي فصيد كالبقر الوحشي بخلاف الحمام الإنسي ~~والوحشي ولو روميا متخذا للفراخ فهو صيد محرم على المحرم مطلقا والحلال في ~~الحرم التعرض له ولبيضه # وحرم على الرجل والمرأة به أي في الحرم قطع ما أي الذي ينبت جنسه بنفسه ~~أي من غير عمل من آدمي كالبقل البري والطرفاء وأم غيلان ولو زرعه شخص نظرا ~~لجنسه ولا فرق بين أخضره ويسمى عشبا وخلى بفتح الخاء المعجمة مقصورا ويابسه ~~ويسمى كلأ بفتح الكاف واللام مهموزا مقصورا # ويحرم قطع ما ذكر ولو لاحتشاش البهائم هذا ظاهر كلام الكافي وابن رشد ~~وحمل عليه ابن عبد السلام قولها يكره الاحتشاش وحملها سند على ظاهرها وهو ~~ظاهر كلام أبي الحسن # إلا الإذخر بكسر الهمز والخاء المعجمة وسكون الذال المعجمة نبت كالحلفاء ~~طيب الرائحة واحده إذخرة وجمعه أذاخر بفتح الهمز فيجوز قطعه وهو مما ينبت ~~بنفسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثناه لما قال له عمه العباس رضي ~~الله تعالى عنه إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا فقال صلى الله عليه وسلم إلا ~~الإذخر و إلا السنا بالقصر نبت مسهل يتداوى به قاسه أهل المذهب على الإذخر ~~في جواز قطعه وهو مما ينبت بنفسه ورأوه من قياس الأولى بالحكم لكثرة ~~الاحتياج إليه في الأدوية # وفي القاموس السنا ضوء البرق ونبت مسهل للصفراء والبلغم والسوداء ويمد # ا ه # وهو أحد الملحقات بما ورد في الحديث استثناؤه وهو الإذخر فقط وهي السنا ~~والهش أي قطع ورق الشجر بالمحجن بكسر الميم أي عصا معوج الرأس كالخطاف ~~فيجعل على الغصن ويسحب فيسقط ورقه فهذا جائز # PageV02P355 وأما ضربه بالعصا لذلك فلا يجوز والعصا والسواك وقطع الشجر ~~للبناء والسكنى بموضعه # وسادسها قطعه لاصطلاح الحوائط والبساتين فجملة المستثنيات سبعة # واقتصر المصنف على السنا لشدة الاحتياج إليه # ابن عبد السلام استثنى الإذخر في الحديث وزاد أهل المذهب السنا لشدة ~~الحاجة إليه ورأوه من قياس الأحرى لأن حاجة الناس إليه في ms0801 الأودية لكثر ~~وأشد من حاجة أهل مكة إلى الإذخر وهو أقرب من إجازة بعضهم اجتناء الكماة # وإجازة الشافعي قطع المساويك # زاد في المدونة وجائز الرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر ~~وأكره أن يحتش في الحرم حلال أو حرام خيفة قتل الدواب وكذلك الحرام في الحل ~~إلا أن يسلما من قتل الدواب فلا شيء عليهم وأكره لهم ذلك ونهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الخبط وقال هشوا وارعوا قال مالك رضي الله تعالى عنه ~~الهش تحريك الشجر بالمجن ليقع ورقه ولا يخبط ولا يعضد والعضد الكسر ا ه # وشبه في الجواز المفاد بالاستثناء فقال كما أي الذي يستنبت جنسه كخس وبقل ~~وسلق وكراث وحنطة وبطيخ وقثاء وفقوس وكخوخ وعناب وعنب ونخل فيجوز قطعه إن ~~استنبت بل وإن لم يعالج بأن نبت بنفسه اعتبارا بأصله بمثابة ما توحش من ~~الإنسي ولا جزاء على قاطع ما حرم قطعه لأنه قدر زائد على التحريم يحتاج ~~لدليل ولا دليل فليس فيه إلا الاستغفار # وشبه في الحرمة وعدم الجزاء فقال كصيد حرم المدينة الشريفة المنورة ~~بأنوار خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم عليه وعليهم أجمعين ~~فيحرم # ولا جزاء فيه كاليمين الغموس الماضية لأن المحرم لحرم المدينة نبينا محمد ~~عليه الصلاة والسلام والمحرم لحرم مكة سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه ~~وسلم ونبينا أعظم منه عليهما الصلاة والسلام # ولأن الكفارة لا تثبت بالقياس أفاده في التوضيح # وقال ابن رشد في رسم الحج من سماع القرينين ما نصه حرم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما بين PageV02P356 لابتي المدينة بريدا في بريد قال عليه ~~الصلاة والسلام اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها # واختلف أهل العلم فيمن صاد فيها صيدا فمنهم من أوجب عليه فيه الجزاء كحرم ~~مكة سواء وبذلك قال ابن نافع وإليه ذهب عبد الوهاب # وذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلى أن الصيد في حرم المدينة أخف من ~~الصيد في حرم مكة # فلم ير على ms0802 من صاد فيه إلا الاستغفار والزجر من الإمام قيل له فهل يؤكل ~~الصيد الذي يصاد في حرم المدينة فقال ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة وإني ~~لأكرهه فروجع فيه فقال لا أدري وما أحب أن أسأل عنه # وحرمها بالنسبة للصيد ما بين الحرار المحيطة بها جمع حرة أي أرض ذات ~~حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بنار فالمدينة داخلة في حرم الصيد والجمع لما ~~فوق الواحد إذ ليس ثم إلا حرتان أو باعتبار أن لكل حرة طرفين وهما المراد ~~بلابتيها و كقطع شجرها أي المدينة بريدا طولا من طرف بيوتها في بريد أي مع ~~بريد آخر من كل جهة من طرف البيوت أيضا # قال بعض الشيوخ مسافة حرم المدينة يريد من كل ناحية منها من طرف دورها ~~ففي بمعنى مع على حد قول الله عز وجل ادخلوا في أمم أي مع أمم فالمدينة ~~بالنسبة للشجر ليست من الحرم وهو محيط بها من كل جهة يريد والمعتبر البيوت ~~التي كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم وسورها الآن الداخل هو طرفها في زمنه ~~عليه الصلاة والسلام فما بين سوريها من حرم الشجر أيضا # والمراد بالشجر ما ينبت بنفسه ويستثنى ما استثنى من شجر حرم مكة ولم ~~يذكره المصنف اتكالا على القياس بالأولى # ابن حبيب تحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة إنما ~~ذلك في الصيد وأما في قطع الشجر فبريد في بريد وحكاه عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه # وفي المنتقى قال ابن نافع ما بين هذه الحرار من الدور كله محرم أن يصاد ~~فيه صيد وحرم قطع الشجر منها يريد من كل شق حولها كلها ا ه # وفي مختصرها لأبي محمد وحرم النبي صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي ~~المدينة وهما حرتان قال مالك رضي الله تعالى عنه لا يصاد PageV02P357 ~~الجراد بها ولا بأس أن يطرد عن النخل # وقيل إن حرمها بريد في بريد من جانبها كلها # وفي الإكمال قال ابن حبيب تحريم ms0803 النبي صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي ~~المدينة إنما ذلك في الصيد خاصة وأما في قطع الشجر فبريد في بريد من دور ~~المدينة كلها أخبرني بذلك مطرف عن مالك رضي الله تعالى عنهما وهو قول عمر ~~بن عبد العزيز وابن وهب وقد ذكر مسلم في بعض طرقه إني أحرم ما بين جبليها # وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة ~~حمى وهذا تفسير ما ذكره ابن وهب ورواه مطرف وعمر بن عبد العزيز # والجزاء سواء كان مثلا من النعم بكسر الميم أو طعاما أو صياما مشروط بحكم ~~رجلين عدلين عدالة شهادة فتتضمن الحرية والبلوغ والعلم بالمحكوم به ولو كان ~~الصيد محرما كخنزير # وتعتبر قيمته طعاما على تقدير جواز بيعه فإن أخرج الجزاء بلا حكم أعاده ~~بعد الحكم ولا بد من لفظ الحكم ولا تكفي الفتوى ولا الإشارة لأن الحكم ~~إنشاء فلا بد فيه من اللفظ # ولا يشترط فيه إذن الإمام # ولا بد من كونهما غير المحكوم عليه أفاده عب # البناني قوله مثلا بكسر الميم إلخ هذا التعميم هو ظاهر كلام المصنف # الحط ما علمت خلافا في اشتراط الحكم في الأولين وأما الصوم فصرح ابن ~~الحاجب باشتراطه فيه # وذكر سند فيه خلافا بعد أن قال لا يختلف أهل المذهب في ندبه قال قال ~~الباجي الأظهر عندي استئناف الحكم في الصوم لأن تقدير الأيام بالأمداد موضع ~~اجتهاد فقد خالف فيه بعض الكوفيين فقال صوم يوم يعدل مدين وبالحكم يتخلص من ~~الخلاف # وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أنه لا يشترط فيه الحكم # الرماصي أطلق الخلاف فظاهره من غير تفصيل وليس كذلك فلا بد من بيان محله ~~الفاكهاني إن أراد ابتداء أن يصوم فلا بد أن يحكما عليه فينظرا لقيمة الصيد ~~لأنه لا يعرف قدر الصوم إلا بمعرفة قدر الطعام ولا يكون الطعام إلا بحكم # PageV02P358 وأما إن أراد الطعام فلما حكما عليه به أراد الصيام فها هنا ~~قال جماعة من أصحابنا لا يحتاج إلى حكمهما بالصوم ms0804 لأنه بدل من الطعام لا من ~~الصيد بدليل قوله تعالى أو عدل ذلك صياما وكأنه مقدر بالطعام بتقدير الشرع ~~فلا حاجة إلى الحكم # ا ه # فينزل كلام ابن الحاجب تبعا لابن شاس على الأول ونحوهما قولها والمحكوم ~~عليه مخير إن شاء أن يحكما عليه بجزاء ما أصاب من النعم أو بالصيام أو ~~بالطعام كما قال الله تعالى فإن أمرهما بالحكم فالجزاء من النعم فحكما به ~~وأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الصيام أو الطعام يحكمان عليه به هما ~~أو غيرهما فلذلك له ا ه # وكلام سند والباجي وابن عرفة على الثاني وظاهر قولها وإن أصاب المحرم ~~اليربوع والضب والأرنب وشبهه حكم فيه بقيمته طعاما وخير المحرم فإما أطعم ~~لكل مسكين مدا أو صام لكل مد يوما عدم احتياج الصوم للحكم في الثاني # قوله ولا بد من لفظ الحكم عبارة الخرشي لا بد من لفظ الحكم والأمر ~~بالجزاء ومثلها في الحط عن سند # ومعنى قوله والأمر بالجزاء أن المحكوم عليه يأمرهما بالحكم عليه بالجزاء ~~أي بأحد الثلاثة لا بخصوص لفظ الجزاء # والذي في تت قال في الشامل لا بد من لفظ الحكم والجزاء # طفي هكذا في نسخة في الصغير والكبير التي وقفت عليها وعبارة الشامل لا بد ~~من لفظ الحكم والأمر بالجزاء وهكذا عبارة سند التي نقلها الحط وعج وهذا هو ~~الصواب إذ لا يشترط أن يتلفظا بالجزاء بل الحكم ففي الموطإ قال عمر رضي ~~الله تعالى عنه لرجل بجنبه تعال أحكم أنا وأنت فحكما عليه وفيه أيضا فقال ~~عمر لكعب تعال نحكم # ومعنى قوله والأمر بالجزاء أن يأمرهما المحكوم عليه بالحكم عليه لا بخصوص ~~لفظ الجزاء ففيها فإن أمرهما بالحكم بالجزاء من النعم فحكما به وأصابا إلخ # وقال ابن كنانة قال عمر لعثمان ونافع بن الحارث احكما فحكما عليه # فقيهين أي عالمين بذلك أي حكم جزاء الصيد لا بجميع أبواب الفقه وخبر ~~PageV02P359 الجزاء مثله أي مقارب الصيد في القدر والصورة إن وجد وإلا كفى ~~مقاربه في القدر وبين المثل ms0805 فقال من النعم أي الإبل والبقر والغنم أو إطعام ~~بقيمة الصيد نفسه حيا كبيرا ولا يقوم بدراهم ثم يشتري بها طعاما لكن إن فعل ~~أجزأ ولا يقوم مثله من النعم بل يقوم نفس الصيد وتعتبر قيمته يوم التلف لا ~~يوم تقويم الحكمين ولا يوم التعدي ولا يوم الأكثر من طعام جل عيش ذلك المحل ~~ويعتبر كل من الإطعام والتقويم بمحله أي التلف إن كانت له قيمة فيه ووجد به ~~مساكين # وإلا أي وإن لم يكن له قيمة بمحله أو لم يوجد فيه مساكين ف يقوم أو يطعم ~~بقربه أي محل التلف فإن لم يمكنا بقربه أيضا فإذا رجع إلى بلده حكم اثنين ~~ووصف لهما الصيد وذكر لهما سعر الطعام بمحل التلف فإن تعذر عليهما تقويمه ~~بطعام قوماه بدراهم واشترى بها طعاما وبعثه إلى محل التلف أو قربه # ولا يجزئ الإطعام بغيره أي محل التلف أو قربه مع الإمكان به # سند جملة ذلك أنه إن أخرج الجزاء هديا اختص بالحرم أو صياما فحيث شاء أو ~~طعاما اختصر بمحل التقويم ولا يجزئ زائد على مد من الطعام المقوم به الصيد ~~أي دفعه لمسكين وله نزعه إن بقي وبين ولا يجزئ ناقص عن مد إلا أن يكمل وهل ~~إن بقي تأويلان # واستثنى من قوله ولا يجزي بغيره فقال إلا أن يساوي سعره أي الطعام في محل ~~الإطعام سعره في محل التلف فتأويلان بالإجزاء وعدمه # قال في التوضيح تحصيل هذه المسألة أنه يطلب ابتداء أن يخرج الطعام بمحل ~~التقويم فإن أخرجه في غيره فمذهب المدونة عدم الإجزاء # وقال ابن المواز إن أصاب صيدا بمصر وأطعم بالمدينة PageV02P360 أجزأ لأن ~~سعرها أغلى وإن أصابه بالمدينة وأطعم بمصر لم يجزه إلا أن يتفق سعراهما # ابن عبد السلام اختلف الشيوخ في كلام ابن المواز فمنهم من جعله تفسيرا ~~لها ومنهم من جعله خلافا لها وهو الذي اعتمده ابن الحاجب في قوله وفي مكانه ~~أي الإطعام ثلاثة لابن القاسم وأصبغ ومحمد حيث يقوم أو قريبا منه إن لم يكن ms0806 ~~مستحق ويجزئ حيث شاء إن أخرج على سعره ويجزئ إن تساوى السعران # وفي الموطإ يطعم حيث أحب # ابن عبد السلام الفرق بين كلام محمد وأصبغ أن الذي شرطه محمد هو تساوي ~~السعرين والذي شرطه أصبغ اعتبار سعر بلد التقويم لا بلد الإخراج سواء اتفق ~~سعرهما أو اختلف # والحاصل أن محمدا شرط مساواة السعرين وأن أصبغ لم ينظر إلا إلى قيمة ~~الصيد فإن اشترى بهما طعاما على سعر بلد الإخراج أجزأ وهو قريب من كلام ابن ~~وهب لأنه قال إن اختلف السعران أخرج قيمة الطعام الذي حكم عليه به عينا حيث ~~أصاب الصيد فيشتري بمثل تلك القيمة طعاما حيث أحب أن يخرجه فيتصدق به غلا ~~بتلك البلدة أو رخص فاعتبر قيمة الطعام واعتبر أصبغ قيمة الصيد ويشتري بها ~~طعاما في بلد الإخراج من غير نظر إلى مساواة الطعامين ا ه # أو صيام أيام بعدد الأمداد لكل مد صوم يوم وإن جاوز ذلك شهرين وثلاثة ~~قاله فيها وكمل بشد الميم اليوم أو المد لكسره أي المد وجوبا في الصوم ~~وندبا في المد قاله الباجي فالنعامة جزاؤها بدنة لمقاربتها لها في القدر ~~والصورة والفيل جزاؤه بدنة بذات سنامين لقربها منه # ابن الحاجب لا نص في الفيل # ابن ميسر بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون القيمة # وقيل قدر وزنه لغلاء عظمه # قال بعضهم وصفة وزنه أن يجعل في مركب وينظر إلى حيث ينزل في الماء ثم ~~يزال منه ويجعل PageV02P361 فيه طعام حتى ينزل ذلك في الماء # ابن راشد ويتوصل إلى وزنه بالقبان قيل الأولى حذف الباء أو ذات # وأجيب بأن ذات صفة محذوف أي ببدنة ذات البدر قوله فالنعامة بدنة إلخ أي ~~إن أراد إخراج المثل إذ له أن يطعم أو يصوم وكذا يقال فيما بعده عج فيه نظر ~~إذ الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما بعدها ما ذكره المصنف فقوله ~~مثله من النعم إلخ فيما يرد فيه النص على شيء بعينه وأطال في ذلك وتبعه عب # طفي ما قاله عج خطأ ms0807 فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم وأطال في ذلك بما ~~تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع وما أدري أين هذا النقل الذي يفيد ما زعمه # والصواب ما ذكره شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بأن البدنة التي في ~~النعامة والبقرة التي في حمار الوحش والعنز الذي في الظبي وغير ذلك مما ~~حكمت به الصحابة رضي الله تعالى عنهم بيان للمثل المذكور في الآية المخير ~~فيها ولولا الإطالة لجلبنا من كلامهم ما يثلج له الصدر ولما ذكر الباجي ما ~~في الموطإ أن عمر وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما حكما على رجل ~~أصاب ظبيا بعنز قال يريد أنه اختار المثل ولذا حكما عليه بعنز ومن تصفح ~~كلام الأئمة ظهر له ما قلناه فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا # وحمار الوحش ويقال له العير بفتح العين المهملة وسكون التحتية ولأنثاه ~~حمارة وأتان وبقره أي الوحش والإيل بكسر الهمز فمثناة تحتية مشددة قريب من ~~البقر طويل العنق جزاء كل واحد منها بقرة بتاء الوحدة لا التأنيث فتشمل ~~الذكر أيضا وجمعهما بقر وبقران وبقر بضمتين وهو مخير بينها وبين الإطعام ~~والصيام كما تقدم والضبع الجوهري الضبع معروفة ولا يقال ضبعة لأن الذكر ~~ضبعان والثعلب معروف # الكسائي الأنثى ثعلبة والذكر ثعلبان في كل شاة أي واحدة من غنم فذكر ~~وتؤنث وظاهره ولو خيف منهما ولا يندفعان إلا بقتلهما فما الفرق بينهما وبين ~~الطير المخوف منه إلا بقتله # وفرق بسهولة التحرز منهما بصعود نخلة مثلا بخلاف الطير # البناني يتعين حمل PageV02P362 كلام المصنف على غير المخوف منها إلا ~~بقتلهما وإلا فلا جزاء صرح به القاضي في التلقين # وشبه في الشاة فقال كحمام مكة أي المصيد فيها وإن كان طارئا عليها من ~~الحل والحرم عطف عام على خاص إلحاقا لغيرها منه بها عند مالك وأصبغ وعبد ~~الملك رضي الله تعالى عنهما وهو المشهور ومذهب المدونة # وقال ابن القاسم فيه حكومة كحمام الحل الذي صاده محرم ويمامها أي المصيد ~~في الحرم ومنه مكة وإن لم يولد به ms0808 والدبسي والفاخت والقمري بضم القاف وذات ~~الأطواق كلها حمام قاله القرطبي وفيها أنها ملحقة به وتجب الشاة في حمام ~~ويمام الحرم بلا حكم كالاستثناء من قوله والجزاء بحكم عدلين فكأنه قال إلا ~~حمام مكة فشاة بلا حكم لخروجه عن الاجتهاد لتقرره بالدليل # ولا يخفى أن هذا جار في النعامة إلخ فلو فرق بأنه لما كان بين الجزاء ~~والصيد بون عظيم في القدر والصورة لم ينظر إلى تفاوت أفراد الصيد وبأن ~~تفاوت أفراد الحمام يسير فلم يعتبر لكان حسنا وقد خالف حمام مكة والحرم ~~ويمامهما سائر الصيد في أنه ليس فيه مثل وأنه لا يحتاج لحكم وأنه لا إطعام ~~فيه خلافا لأصبغ فإن عجز عن الشاة صام عشرة أيام وكان فيه شاة لأنه يألف ~~الناس فشدد فيه لئلا يتسارع الناس إلى قتله فإن اصطاده حل في الحل ومات ~~باصطياده أو ذكاه بعده خارج الحرم فلا شيء عليه وإن قتله محرم في الحل ~~فعليه قيمته طعاما أفاده عبق # البناني قوله لأنه من الديات التي تقررت بالدليل أي لتعينها وعدم التخيير ~~فيها والحكم إنما يكون فيما فيه تخيير وهذا التوجيه ذكره الجزولي وقوله ولا ~~يخفى أن هذا التعليل جار في النعامة ونحوها غير صحيح لأنها فيها التخيير ~~كما تقدم فلم يتعين فيها شيء # وقوله فلو فرق بأنه لما كان إلخ يقتضي أنه لم يقله أحد قبله وفيه نظر إذ ~~هو نص ابن المواز قال لا بد من الحكم في كل جزاء حتى جزاء الجراد إلا حمام ~~مكة لأن ما اتفق PageV02P363 عليه من الشاة فيه ليس بمثل والحكم إنما يحتاج ~~إليه لتحقيق المثل # قوله فإن اصطاده حل في حل إلخ أي فيجوز اصطياده أبو الحسن # ظاهر الكتاب جواز اصطياده وإن كان له فراخ في الحرم # ابن ناجي إن كان له فراخ في الحرم فالصواب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى ~~يموتوا # و في الحمام للحل أي المصيد فيه وإن ولد بالحرم فاللام بمعنى في كقوله ~~تعالى لا يجليها لوقتها إلا هو # وقوله جل شأنه ونضع ms0809 الموازين القسط ليوم القيامة # و في ضب وأرنب ويربوع وجميع الطير المصيد في حل لمحرم أو حرم مطلقا ولو ~~بمكة غير حمام الحرم ويمامه وغير ما ألحق بهما ولو قال وباقي كان أحسن ~~القيمة معتبرة يوم الإتلاف طعاما أو عدلها صياما فإن الذي عليه أهل المذهب ~~أن الصيد الذي لا مثل له لصغره يخير فيه بين الإطعام والصيام وما له مثل ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام ولم يفصل فيما لا مثل له بين الطير ~~وغيره قاله فيها لا بأس بصيد حمام مكة في الحل للحلال # ابن يونس هذا يدل على أنه إن صاده المحرم في الحل فإنما عليه قيمته طعاما ~~أو عدل ذلك صياما وإنما تكون فيه الشاة إذا صاده في الحرم # والصغير من الصيد فيما وجب من مثل أو طعام أو صيام بدلا عن الأمداد قلة ~~وكثرة والمريض منه والجميل في صورته والأنثى والمعلم ولو منفعة شرعية كغيره ~~من كبير وسليم وقبيح وذكروا ما ليس بمعلم فتساوي المذكورات مقابلاتها في ~~الواجب كالديات ولم يقل والقبيح مع أنه المناسب لما قبله لاقتضائه خلاف ~~المنصوص من أن الجميل يقوم على أنه قبيح لا العكس # القرافي الفراهة والجمال لا يعتد بهما في تقويم الصيد لأن تحريمه لأكله ~~وإنما يؤكل اللحم فالمعيب عيبا لا يؤثر في اللحم كالسليم فيقوم ذات الصيد ~~PageV02P364 بقطع النظر عن ذكورته وأنوثته ولا تقوم الأنثى على أنها ذكر ~~ولا الذكر على أنه أنثى # ابن عبد السلام ولم يعتبر أهل المذهب تلك الصفات في الجزاء إذا كان هديا ~~فلما لم يعتبروها في أحد أنواع الجزاء إذا كان مثلا من النعم ألحقوا به ~~بقية أنواعه هذا في القيمة الواجبة لحق الله تعالى # و لو كان الصيد الموصوف بشيء مما ذكر مملوكا لشخص بأن كان معلما منفعة ~~شرعية أو صغيرا أو جميلا أو مريضا قوم لحق الله تعالى غير معتبر وصفه و قوم ~~لربه ب اعتبار ذلك الوصف القائم به من التعلم أو الصغر أو الجمال أو المرض ~~أو ضدها معها ms0810 أي القيمة الواجبة لحق الله تعالى أي مع إخراجها فيعطي ربه ~~قيمته على أنه معلم مثلا ويخرج قيمته أي جزاءه للفقراء على أنه غير معلم ~~فتلزمه قيمتان قيمة مجردة عن المنفعة وقيمة مع اعتبارها # واجتهدا أي الحكمان وجوبا وإن روي بضم فكسر فيه أي الصيد شيء عن الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم بخصوصه كبدنة في نعامة وذات سنامين في فيل وصلة اجتهدا ~~فيه أي الجزاء الذي يحكمان به إن لم يرو فيه شيء عن الصحابة بل وإن روي فيه ~~شيء عنهم ففيه لف ونشر غير مرتب ولو حذف أحدهما كان أحسن وكان من التنازع # ومعنى اجتهادهما في المروي فيه شيء اجتهادهما في السمن والهزال والسن ~~فمصب الرواية النوع ومصب الاجتهاد الصفات كالسمن والسن بأن يريا أن في هذه ~~النعامة بدنة سمينة أو هزيلة مثلا لسمن النعامة أو هزالها وكأن يريا أن في ~~هذه النعامة ناقة سنها خمس سنين لصغرها وفي هذه النعامة ناقة سنها سبع سنين ~~لكبرها # عبد الوهاب لم يكتف بحكم الصحابة لقوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم أفاده ~~عب # الرماصي قوله واجتهدا إلخ أمر للحكمين بالاجتهاد إن كانا من أهله لأن هذا ~~الكلام للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وزمانه زمن اجتهاد قال فيها ولا ~~يكتفيان في الجزاء بما روي وليبتدئا الاجتهاد ولا يخرجا باجتهادهما عن آثار ~~من مضى # ا ه # ألا ترى أن عمر رضي الله PageV02P365 تعالى عنه قضى في الأرنب بعناق وفي ~~اليربوع بجفرة وهي دون العناق وخالفه مالك رضي الله تعالى عنه محتجا بأن ~~الله تعالى قال هديا بالغ الكعبة فلا يصح أن يخرج ما ليس بهدي لصغره وهذا ~~معنى قوله وإن روي فيه ونحوه قول ابن الحاجب فيحكمان عليه باجتهادهما لا ~~بما روى ابن عبد السلام أي عن السلف # وأما ما روي عن النبي فلا يصح العدول عنه كما في الضبع أنه قضى فيه بكبش # فإن قلت تقرر في أصول الفقه أن مذهب مالك رضي الله تعالى عنه أن قول ~~الصحابي حجة فلم ms0811 لا يكتفي الحكمان بما روي عن الصحابة في هذا الباب # قلت لم يخرج مالك رضي الله تعالى عنه عن أصله إذ معنى قوله فيحكمان عليه ~~باجتهادهما لا بما روي إذا وقع بين الصحابة أو من بعدهم خلاف # وأما إذا اتفقوا على شيء فلا يحل العدول عنه في هذا الباب ولا في غيره ~~ألا ترى إلى قولها ولا يكتفيان في الجزاء بما روي وليبتدئا الاجتهاد ولا ~~يخرجان عن أثر من مضى وكذا في الموازية والعتبية من رواية أشهب لا يكتفي في ~~الجراد ولا في غيره أو النعامة أو البقرة فما دونها بالذي جاء في ذلك حتى ~~يأتنفا الحكم فيه ولا يخرجا عما مضى ا ه # كلام ابن عبد السلام وبه تعلم أن اجتهادهما في الواجب لا في سمنه وهزاله ~~كما قال أبو الحسن إذ ظاهر كلامهم أنهما لا يتعرضان لذلك وإنما عليهما أن ~~يأتيا بما يجزئ ضحية وهنا أمران أحدهما الحكم لا بد منه حتى في المروي فيه ~~شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الذي اتفق السلف عليه لأن الله تعالى ~~قال يحكم به فأتى بالمضارع الدال على الحال والاستقبال ووقع في الآية جواب ~~الشرط فخلصه للاستقبال # ثانيهما إذا حكما لا بد من الاجتهاد في محله فقد قال الباجي في قول مالك ~~رضي الله تعالى عنه في الموطإ لم أزل أسمع في النعامة إذا قتلها المحرم ~~بدنة يريد أن ذلك شائع قديم تكرر حكم الأئمة به وفتوى العلماء به ومع ذلك ~~فلا يجوز إخراجها إلا بعد الحكم PageV02P366 بها وتكرر الاجتهاد في ذلك # أقول حيث كان الاجتهاد مشروطا بعدم الخروج عما روي عن السلف لم يبق متعلق ~~إلا الصفات من السن والسمن والهزال كما قال أبو الحسن وهو الظاهر ويؤيده ~~مخالفة مالك عمر رضي الله تعالى عنهما في العناق والجفرة والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # وله أي المحكوم عليه بجزاء صيد أن ينتقل عما حكما عليه به بأن يريد حكما ~~آخر منهما أو من غيرهما فليس المراد أن له الانتقال من ms0812 غير حكم في كل حال ~~إلا أن يلتزم ما حكما عليه به فتأويلان في جواز الانتقال عنه وعدمه المعتمد ~~منهما الأول ومحلهما إذا عرف ما حكما عليه به والتزمه كما في التوضيح لا إن ~~التزمه من غير معرفة والتأويل بعدم الانتقال لابن الكاتب وابن محرز ~~والتأويل بالانتقال للأكثر # وإن اختلفا أي الحكمان في قدر ما حكما عليه به أو نوعه أو أصل الحكم ~~ابتدئ بضم المثناة وكسر الدال المهملة أي الحكم منهما أو من غيرهما أو من ~~أحدهما مع غير صاحبه والأولى بفتح الهمز كونهما أي الحكمين حين الحكم بمجلس ~~واحد ليطلع كل منهما على رأي الآخر ونقض بضم فكسر أي حكمهما منهما أو من ~~غيرهما إن تبين الخطأ تبينا واضحا كحكم بشاة فيما فيه بقرة أو بدنة أو ~~ببقرة أو بعير فيما فيه شاة أو إطعام وظاهره ولو رضي المحكوم عليه بذلك # وفي التسبب في إسقاط الجنين ميتا وأمه حية من محرم مطلقا أو حل في الحرم ~~أي كل جنين لوحشية و في كل واحدة من البيض لغير إوز ودجاج غير المذر إذا ~~كسرها محرم مطلقا أو حل في الحرم سواء كان فيه فرخ وخرج ميتا بعد كسره أو ~~لم يكن فيه فرخ عشر بضم العين دية أي جزاء الأم للجنين أو البيض إن لم ~~يتحرك الجنين أو الفرخ بل ولو تحرك الجنين أو الفرخ عقب انفصاله حركة ضعيفة ~~PageV02P367 لا تدل على استقرار حياته فإن تحقق موت الجنين أو الفرخ قبل ~~التسبب في إسقاطه فلا شيء فيه # و في الجنين والبيض ديتها أي جزاء الأم إن مات بعد أن استهل الجنين أو ~~الفرخ صارخا عقب انفصاله عن أمه حية أو عن بيضته أي جزاء كجزاء أمه في كونه ~~يجزئ ضحية لقوله فيما مر والصغير كغيره ولذا قال ديتها ولم يقل ديته ~~ولمناسبته لقوله عشر دية أمه والظاهر أن مثل استهلاله سائر ما تتحقق حياته ~~به ككثرة رضاع فيما يرضع فإن استهل ومات وماتت فجزاءان فإن لم يستهل وماتت ~~اندرج ms0813 في جزائها فالصور أربع لأنه إما أن يستهل أو لا وفي كل إما أن ينفصل ~~عنها حية أو ميتة فإن استهل وماتا فديتان وإن استهل ومات أحدهما فديته فقط ~~كما إذا لم يستهل وماتت الأم فإن لم تمت ففيه العشر ولا شيء في المذر # وكذا الممروق الذي اختلط صفاره ببياضه أو ما وجد فيه نقطة دم على الظاهر ~~إذ لا يتخلق منهما فرخ # وظاهر قوله والبيض ولو أتلف أكثر من واحدة في فور ولو وصل لعشر وهو قول ~~أبي عمران لو كسر عشر بيضات لكان في كل بيضة عشر لا شاة عن مجموعها لأن ~~الهدي لا يتبعض كمن قتل من اليرابيع ما يبلغ قدر شاة فلا تجمع فيها واستظهر ~~ابن عرفة في البيض خلافه وأنه يؤدي في العشر بيضات شاة # وفرق بينها وبين اليرابيع بأن العشر بيضات أجزاء كل بخلاف اليرابيع فإنها ~~جزئيات قائمة بنفسها # وكذا يقال في الأجنة ويخير في الجنين أو البيض بين عشر قيمة أمه من ~~الطعام وعد له صياما يوما مكان مد أو كسره إلا بيض حمام مكة والحرم ففيه ~~عشر قيمة الشاة طعاما فإن تعذر صام يوما ولما كانت دماء الحج ثلاثة فدية ~~وجزاء وهدي وقدم الكلام على الفدية والجزاء # شرع في الكلام على الهدي فقال وغير الفدية الواجبة فيما يترفه أو يزيل ~~أذى و غير جزاء الصيد وهو ما يجب لقران أو تمتع أو ترك واجب في حج أو عمرة ~~أو غيرها مرتب مرتبتين لا ثالث لهما لا ينتقل عن أولاهما إلا بعد عجزه عنها ~~دم ثم PageV02P368 صيام عشرة أيام ويقال له هدي بفتح فسكون وندب بضم فكسر ~~مع القدرة على أنواع النعم إبل فهو أفضل الهدايا فبقر يلي الإبل في الفضل ~~فضأن فمعز فحذف مرتبة لها نوعان أولهما مقدم ندبا لأنها لا أفضلية لها إذ ~~لا مرتبة بعدها # ثم إن عجز عن الدم صيام ثلاثة أيام أول وقتها من إحرامه بالحج إلى يوم ~~العيد و إن فاته صومها فيما بينهما صام أيام منى ms0814 الثلاثة التي تلي يوم ~~العيد ولا يجوز تأخيره إليها إلا لعذر ولعل هذا حكمه قوله وصام إلخ ولم يقل ~~ولو أيام منى كما قاله سابقا # وتردد ابن المعلى وابن فرحون في صومها أيام منى هل هو أداء أو قضاء ولا ~~منافاة بين منع تأخيره إليها وكونه أداه إذ هو كالصلاة في الضروري قال فيه ~~وأثم إلا لعذر والكل أداء أفاده عب # طفي وهو قصور منهما وممن نقله عنهما ففي المنتقى قال أصحاب الشافعي رضي ~~الله تعالى عنهم إن صيام أيام منى على وجه القضاء والأظهر من المذهب أنه ~~على وجه الأداء وإن كان الصوم قبلها أفضل كوقت الصلاة الذي فيه سعة للأداء ~~وإن كان أوله أفضل من آخره ونحوه للخمي ونحوه قول ابن رشد لا ينبغي له أن ~~يؤخر وإن أيس من وجود الهدي قبل يوم النحر بثلاثة لا ينبغي تأخير صومه عنها ~~فقول عب وعج يأثم بالتأخير لأيام منى لغير عذر غير ظاهر وإن نسباه لبعض ~~شراح الرسالة لأنه غير معتمد عليه والمراد به أبو الحسن ولم يعزه لأحد # وقال ابن عرفة الاستحباب كمال صومها قبل يوم عرفة وفي المدونة وله أن ~~يصوم الثلاثة الأيام ما بينه وبين يوم النحر فإن لم يصمها قبل يوم النحر ~~أفطر يوم النحر وصام الأيام الثلاثة التي بعده # ا ه # فلو كان صومها قبل يوم النحر واجبا ويأثم بالتأخير ما قالت وله # والحاصل أن الأظهر من المذهب كمال قال الباجي إن صيامها قبل يوم النحر ~~مفضل لا PageV02P369 واجب والله أعلم # واغتفر صومها مع ورود النهي عنه للضرورة # ابن رشد اختلف فيمن يجب عليه صيام ثلاثة في الحج هل هو القارن والمتمتع ~~فقط أو هما ومن أفسد حجه أو فاته أو هم ومن وجب عليه الدم بترك شيء من حجه ~~من يوم إحرامه إلى حين وقوفه رابعها أو لترك ذلك ولو بعد وقوفه # وفائدة الخلاف وجوب صوم من لم يصم قبل يوم عرفة أيام منى ومنعه # ا ه # ونقله ابن عرفة والمصنف في توضيحه ms0815 وأقراه # بنقص بحج تنازع فيه صيام وصام فأعمل الثاني في اللفظ لقربه والأول في ~~ضميره وحذفه لأنه فضلة فمراده أن كون النقص قبل الوقوف بعرفة شرط في أمرين ~~أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر # والثاني كونه إن فاته ذلك صام أيام منى ويحتمل تعلقه بصام فقط وذلك أنه ~~لما قال وصيام ثلاثة من إحرامه فبين به المبدأ فكأنه قيل له فأين الغاية ~~فأجاب بقوله وصام أيام منى بنقص بحج إن تقدم على الوقوف # ويرجح هذا أن من نقص في يوم عرفة أو ما بعده يستحيل أن يصوم له قبله فلا ~~يحتاج لذكره إلا أن قوله بحج يكون فيه على هذا قلق # واحترز به من العمرة وما أبين قول ابن الحاجب فإن كان عن نقص متقدم على ~~الوقوف كالتمتع والقران والفساد والفوات وتعدى الميقات صام ثلاثة أيام في ~~الحج من حين يحرم به إلى يوم النحر فإن أخرها إليه فأيام التشريق ثم قال ~~وإن كان عن نقص بعد الوقوف كترك مزدلفة أو رمي أو حلق أو مبيت منى أو وطئ ~~قبل الإفاضة أو PageV02P370 الحلق صام متى شاء وكذلك صيام وهدي العمرة كذلك ~~من مشى في نذر إلى مكة فعجز وإنما اعتمد ابن الحاجب قوله فيها وإنما يصوم ~~ثلاثة أيام في الحج كما ذكرنا المتمتع والقارن من تعدى ميقاته أو أفسد حجه ~~أو فاته الحج # وأما من لزمه ذلك لترك جمرة أو لترك النزول بالمزدلفة فليصم متى شاء # وكذلك الذي وطئ أهله بعد رمي جمرة العقبة وقبل الإفاضة لأنه إنما يصوم ~~إذا اعتمر بعد أيام منى # ومن مشى في نذر إلى مكة فعجز فليصم متى شاء لأنه يقضي في غير حج فكيف لا ~~يصوم في غير حج # أبو الحسن أي يقضي مشيه أماكن ركوبه في غير إحرام قبل الميقات ويحتمل أن ~~يريد يقضي مشيه في عمرة إذا أبهم يمينه أو نذره كما نص عليه في كتاب النذر # ا ه # وما سلكه ابن الحاجب إحدى طرق ثلاثة وقد حصلها في ms0816 التوضيح فتأملها فيه ~~لعلك تستعين بها على ما عقده هنا والله أعلم قاله ابن غازي # إن تقدم النقص على الوقوف بعرفة كتمتع وقران وتعدي ميقات وترك طواف قدوم ~~وسبعة من الأيام مجرور عطف على ثلاثة أي على العاجز عن الدم صيام ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولو أخر صومها عن رجوعه من منى لم يقل لمكة مع ~~أنه المراد ولو لم يقم بها لئلا يتوهم شموله لرجوعه لها يوم النحر لطواف ~~الإفاضة وأنه يصوم أيام منى الثلاثة من جملة السبعة مع أنه لا يصومها إن ~~كان قد صام الثلاثة قبل أيام منى والمراد بالرجوع من منى الفراغ من الرمي ~~ليشمل أهل منى ومن أقام بها # ومفهوم الشرط أن النقص إن تأخر عن الوقوف كترك النزول بالمزدلفة أو ترك ~~رمي أو حلق أو كان وقته كهدي المار بعرفة الناوي به الوقوف وكإنزال ابتداء ~~وإمذائه حين وقوفه أو أخر الثلاثة حتى فاتت أيام منى فإنه يصومها مع السبعة ~~متى شاء # ولم تجز بضم فسكون لا تكفي السبعة إن قدمت بضم فكسر مثقلا أي السبعة أو ~~شيء منها على وقوفه وكذا المقدم منها على رجوعه من منى قاله سند لقوله ~~PageV02P371 تعالى إذا رجعتم ولا يحتسب من السبعة التي صامها قبل وقوفه ~~بثلاثة قاله تت مقتصرا عليه # وقال عج فيه خلاف فإن صام العشرة كلها قبل وقوفه فقال الحط الظاهر ~~اكتفاؤه بثلاثة منها ولا يخالف ما تقدم عن تت لاختلاف موضوعهما ويندب تأخير ~~صوم السبعة إلى أن يرجع إلى وطنه ليخرج من الخلاف في معنى قوله تعالى إذا ~~رجعتم هل المعنى للأهل قاله غير مالك أو لمكة قاله مالك رضي الله تعالى عنه # فإن استوطن مكة صام بها اتفاقا # وشبه في عدم الإجزاء فقال كصوم أيسر قبله أي قبل شروعه فيه أو بعده وقبل ~~كمال يوم فلا يجزئه فيلزمه الرجوع للدم لأنه صار واجده ويجب عليه تكميل صوم ~~اليوم الذي أيسر فيه أو وجد من عليه الهدي مسلفا لمال يهدي به وينظره ms0817 ~~بالقضاء من مال له ببلده لأنه صار موسرا حكما فإن لم يجد كذلك فيصوم ولا ~~يؤخر حتى يرجع لبلده ولا لمال يرجوه بعد خروج أيام منى لأنه مخاطب بالصوم ~~في الحج وندب بضم فكسر الرجوع من الصوم له أي الدم إن أيسر به بعد صوم ~~يومين بأن أيسر في ليلة الثالث وكذا إن أيسر فيه وكذا في ليلة الثاني أو ~~فيه خلافا لما يوهمه كلامه من وجوب الرجوع فيهما فالذي يجب رجوعه ولا يكفيه ~~صومه هو الذي أيسر قبل إكمال يوم فتحصل أنه يندب الرجوع بعد إكمال يوم وقبل ~~إكمال الثالث فإن أيسر بعد إكماله فلا يرجع لأن الثلاثة قسيمة السبعة ~~فكأنها نصف العشرة أفاده تت # وهو يقتضي عدم جواز الرجوع للدم بعد الثلاثة # وفي الحط عن ابن رشد لو وجد الهدي بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن ~~يشاء ا ه عب # طفي قوله وندب الرجوع له بعد يومين ونحوه لابن الحاجب ولابن شاس بعد يوم ~~أو يومين وأصل ذلك قول اللخمي استحب مالك رضي الله تعالى عنه لمن وجد الهدي ~~قبل أن يستكمل الأيام الثلاثة أن يرجع إليه قال وهذا يحسن فيمن قدم الصوم ~~على PageV02P372 الوقت المضيق ا ه # وانظر هذا مع قولها في كتاب الظهار وإن صام ثلاثة أيام في الحج ثم وجد ~~ثمن الهدي في اليوم الثالث فليمض على صومه وإن وجد ثمنه في أول يوم فإن شاء ~~أهدى أو تمادى على صومه فأمره بعد يومين بالتمادي وخيره في أول يوم وكل هذا ~~مخالف لما هنا ا ه البناني # قد يقال يصح حمل ما ذكره المصنف ومتبوعاه على ما فيها بأن يراد باستحباب ~~الرجوع بعد يومين أي وقبل الشروع في الثالث كما نقله تت عن ابن ناجي خلافا ~~للخمي والمراد بالتخيير الذي فيها عدم اللزوم فلا ينافي الاستحباب وبما ذكر ~~تعلم أن قول ز بوجوب الرجوع للهدي قبل كمال اليوم غير صحيح # و ندب وقوفه أي المهدى به أي الهدي المواقف كلها فالندب منصب على ms0818 المجموع ~~فلا ينافي أن إيقافه بعرفة جزءا من ليلة النحر شرط وهذا فيما ينحر بمنى # وأما ما ينحر بمكة فشرطه الجمع بين الحل والحرم ويكفي وقوفه به في أي ~~موضع من الحل في أي وقت # وأراد بالمواقف عرفة والمشعر الحرام ومنى وعدت موقفا لوقوفه بها عقب ~~الجمرتين الأوليين ومزدلفة مبيت لا موقف قاله عب # البناني قوله منصب على المجموع نحوه في الحط وتت وتعقبه ابن عاشر وطفي ~~بأن كلام المصنف لا يحتاج لتأويل وهو على ظاهره من أن كل موقف مستحب لأن ~~وقوفه بعرفة جزءا من الليل إنما هو شرط لنحره بمنى وليس شرطا في نفس الهدي ~~حتى لو ترك بطل كونه هديا ولا منافاة بين ندب إيقافه بعرفة وكونه شرطا في ~~نحره بمنى والنحر بمنى غير واجب بل إن شاء وقف به بعرفة ونحره بمنى وإن شاء ~~لم يقف به بعرفة ونحره بمكة قاله في المدونة # و ندب النحر للهدي ومنه جزاء الصيد بمنى مع استيفاء الشروط الثلاثة ~~الآتية ويشترط كونه نهارا فلا يجزئ ليلا والفدية لا تختص بمكان # ولو عبر بذكاة كان أشمل وما قررناه من ندبه مع الشروط نحوه في الحط فإن ~~ذكى بمكة معها أجزأ وخالف المندوب قال وهو الآتي على مذهب ابن القاسم وشهره ~~المصنف في منسكه ا ه PageV02P373 وجعله تت معها واجبا ونحوه للشارح أيضا ~~وعزيا عن عياض الوجوب لابن القاسم واتفقوا على إجزائه بمكة معها أفاده عب # وصوب الرماصي الوجوب لتصريح عياض في إكماله به # وما قاله الحط غير ظاهر ولا دليل له في قولها ومن وقف بهدي جزاء صيد أو ~~متعة أو غيره بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو ترك منى متعمدا أجزأه # ا ه # لأن الإجزاء لا يدل على الجواز # وذكر شروط نحره بمنى فقال إن كان الهدي سبق في إحرام حج فرض أو منذور أو ~~تطوع وشمل المسبوق بحج ما كان عن نقص في عمرة ووقف به أي الهدي هو أي ~~المهدي فصل به ليصح العطف على ms0819 الضمير المستتر في وقف على حد قوله تعالى ~~اسكن أنت وزوجك أو نائبه أي المهدي كناحره وهو ضال من مهديه وقوفا كهو أي ~~كوقوفه الركني في كونه بعرفة جزءا من ليلة العيد فاحترز بقوله أو نائبه عن ~~وقوف التجار بنعمهم بعرفة جزءا من ليلة العيد فإنه لا يكفي من اشتراه منهم ~~بمنى لأنهم لم ينوبوا عنه فيه إلا أن يشتريه منهم بعرفة ويتركه عندهم حتى ~~يأتوا به منى وبقوله كهو عن وقوفه به بها نهارا فقط ونحر بأيامها أي منى ~~هذا ظاهر سياقه وقرره عليه الشارح وتت # وقال عج وأحمد المعتمد بأيام النحر فقط إذ اليوم الرابع ليس وقتا لنحر ~~ولا ذبح فتجوز في التعبير ولو قال بأيام النحر لكان أولى # وإلا أي وإن لم توجد هذه الشروط الثلاثة بأن انتفت كلها بأن ساقه في عمرة ~~نذرا أو جزاء صيد أو تطوعا أو لنقص في حج سبق أو عمرة كذلك أو ساقه لا في ~~إحرام كذلك أو شيء منها بأن فاته وقوف عرفة أو خرجت أيام النحر فمكة محله ~~وجوبا ولا يجزئ بمنى ولا بغيرها لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة # ابن عطية ذكرت الكعبة لأنها أم الحرم وأسه # PageV02P374 ولما كان شرط كل هدي الجمع فيه بين الحل والحرم وكان ما يذكى ~~بمنى مجموعا فيه بين الحل والحرم إذ شرطه وقوفه بعرفة وهي من الحل بين ~~المصنف أن هذا شرط في المذكى بمكة الذي من صوره ما فاته الوقوف بعرفة فقال ~~وأجزأ كل هدي يذكى بمكة إن أخرج بضم الهمز وكسر الراء لحل من أي جهة ولو ~~بشرائه منه واستصحابه لمكة وسواء كان المخرج له حلا أو محرما وسواء أخرجه ~~هو أو نائبه حلا أو محرما # قال سند والأحسن إذا كان الهدي مما يقلد ويشعر أن يؤخر إلى الحل فإن قلده ~~وأشعره بالحرم وأخرجه أجزأه والأحسن أن يباشر ذلك بنفسه وأن يحرم إذا دخله ~~قال فيها فإن دخل به حلالا أو أرسله مع حلال أجزأه # وشبه في الإجزاء فقال كأن وقف ms0820 رب الهدي به أي الهدي بعرفة جزءا من ليلة ~~العيد فضل الهدي من ربه بعد وقوفه به حال كونه مقلدا بضم الميم وفتح القاف ~~واللام مشددة ونحر بضم فكسر أي الهدي أي نحره من وجده بمنى في أيام النحر ~~ثم وجده ربه منحورا فقد أجزأ ربه # ابن غازي أشار بهذا لقوله فيها ومن أوقف هديه # بعرفة ثم ضل منه فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه هديا فوجده ربه منحورا ~~أجزأه # ومفهوم قوله وقف به أنه إن لم يقف به بعرفة وضل مقلدا ثم وجده مذكى بمنى ~~لم يجزه إلا أن يقف به من وجده بعرفة كما إذا ضل قبل الجمع فيه بين الحل ~~والحرم ووجده مذكى بمكة فإنه لا يجزئ فإن لم يقف به بعرفة وضل مقلدا بعد ~~جمعه فيه بين الحل والحرم ثم وجده مذكى بمكة فيجزئ فيها من قلد هديه وأشعره ~~ثم ضل منه فأصاب رجل فأوقفه بعرفة ثم وجده ربه يوم النحر أو بعده أجزأه ذلك ~~التوقيف لأنه وجب هديا # ا ه # ونحوه لابن الحاجب # و الهدي المسوق في إحرام العمرة لنقص فيها كتعدي ميقات وترك تلبية أو ~~إصابة صيد أو في حج سابق أو في عمرة سابقة أو لنذر يذكي بمكة وصرح بهذا مع ~~PageV02P375 دخوله في قوله سابقا وإلا فمكة لقوله بعد سعيها أي العمرة فلا ~~تجزئ تذكيته قبله تنزيلا له منزلة الوقوف في هدي الحج في أنه لا يذكي إلا ~~بعده # ثم حلق المعتمر رأسه أو قصر وحل من عمرته # الأبهري ولا يجوز أن يؤخر نحره أي عن الحلق فأتى بثم المرتبة ليفيد أن ~~الحلق في العمرة بعد تذكية الهدي كالحج لقوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم حتى ~~يبلغ الهدي محله والنهي محمول على الكراهة وكذا قول الأبهري # ولا يجوز أن يؤخر نحره فلا ينافي ما مر للمصنف من أن تقديم النحر على ~~الحلق مندوب # وإن أحرم شخص بعمرة وساق هديا تطوعا وقلده وأشعره ثم أردف حجا عليها لخوف ~~فوات للحج إن أخر إحرامه حتى يتمها ms0821 لقرب وقت الوقوف فصار قارنا أو أردفت ~~امرأة محرمة بعمرة الحج عليها ومعها هدي تطوع لحيض أو نفاس نزل بها فمنعها ~~من إتمام عمرتها وخافت فوات الحج إن أخرت إحرامه إلى إتمامها بعد طهرها ~~لقرب وقت وقوفه فصارت قارنة أجزأ الهدي التطوع أي الذي لم يسق لشيء وجب أو ~~يجب في الصورتين لقرانه أي المردف من الشخصين # ابن غازي أشار بمسألة الحيض لقوله فيها قال مالك رضي الله تعالى عنه في ~~امرأة دخلت مكة بعمرة ومعها هدي فحاضت بعد دخولها مكة قبل أن تطوف أنه لا ~~ينحر هديها حتى تطهر ثم تطوف وتسعى وتنحره وتقصر وإن كانت ممن يريد الحج ~~وخافت الفوات ولم تستطع الطواف بحيضها أهلت بالحج وساقت هديها وأوقفته ~~بعرفة ولا تنحره إلا بمنى وأجزأها لقرانها وسبيلها سبيل من قرن ا ه # قال في المعونة يستحب للمردفة لحيض أن تعتمر بعد فراغها من القران كما ~~فعلت عائشة رضي الله تعالى عنها بأمره عليه الصلاة والسلام ومفهوم لخوف ~~فوات أو لحيض مفهوم موافقة فمن أحرم بعمرة وساق الهدي تطوع ثم أردف الحج ~~عليها لغير عذر أجزأه PageV02P376 هدي التطوع لقرانه وظاهره وإن قلده ~~وأشعره للعمرة قبل الإرداف وهو ظاهر إطلاقاتهم أيضا خلافا لقول البساطي ~~الإجزاء ظاهر إذا لم يقلد ويشعر للعمرة # وشبه في الإجزاء فقال كأن أحرم بعمرة و ساقه أي الهدي لا بقيد كونه تطوعا ~~في إحرام فيها أي العمرة وأتمها في أشهر الحج وتحلل منها ولم يذك الهدي ~~الذي ساقه فيها ثم حج من عامه وصار متمتعا فيجزئه الهدي الذي ساقه في ~~العمرة لتمتعه سواء ساقه له أو لا وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو ~~مشددة أي فهمت المدونة أيضا أي كما تؤولت بإجزائه مطلقا سيق للتمتع أم لا ~~بما إذا سيق الهدي في العمرة للتمتع أي ليجعله هديا عن تمتعه إلا أنه لما ~~ساقه وقلده وأشعره قبل إحرامه بالحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع حكما فلذا ~~أجزأه تمتعه فإن لم يسقه له فلا يجزئه له # والمذهب تأويل ms0822 الإطلاق كما هو في اصطلاحه في قوله وتؤولت أيضا فسقط قول ~~بعضهم لو قال وهل يجزئ إن ساقه فيها ثم حج من عامه أو لا إلا إذا سيق ~~للتمتع تأويلان كأن أجرى على غالب عادته في ذكر التأويلين # فإن قيل لم أجزأ التطوع المحض عن القران ولم يجز عن التمتع على التأويل ~~الثاني إذا لم يسق له # قلت القران تندرج العمرة فيه في الحج فتعلقها به قوي صار المسوق فيها ~~كالمسوق فيه والتمتع لا تندرج العمرة فيه في الحج فضعف تعلقها به فلم يكن ~~المسوق فيها كالمسوق فيه والمندوب فيما ينحر بمنى الثابت بالسنة عند جمرة ~~العقبة ومنى كلها منحر ولا يجزئ النحر بعد جمرة العقبة مما يلي مكة لأنه ~~ليس من منى وفيما ينحر بمكة المروة لما في الموطإ وغيره أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال بمنى هذا المنحر وكل منى منحر وفي العمرة عند المروة ~~هذا المنحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر # والمراد القرية نفسها فلا يجوز النحر في طوى بل يدخل دور مكة كما قال ابن ~~القاسم # ودل قوله وكل فجاج إلخ على أن قوله هذا المنحر أي المندوب كما قال المصنف ~~PageV02P377 وكره بضم الكاف لمن له هدي نحر غيره أي استنابة غيره في نحر ~~هديه إن كان مما ينحر أو ذبحه إن كان مما يذبح إن كان النائب مسلما وإلا لم ~~يجزه وعليه بدله قاله فيها فإن ذكاه غيره بغير استنابة فلا تتعلق الكراهة ~~بربه # وشبه في الكراهة فقال كالأضحية فتكره الاستنابة على ذكاتها فالسنة توليها ~~بنفسه تواضعا في العبادة واقتداء بسيد العالمين صلى الله عليه وسلم # وإن مات شخص متمتع عن غير هدي أو عن هدي غير مقلد فالهدي لتمتعه واجب على ~~وارثه إخراجه من رأس أي جملة ماله أي المتمتع الذي مات عنه ولو استغرقه أو ~~لم يوص به كزكاة الحرث والماشية التي مات بعد وجوبها عليه بخلاف زكاة العين ~~لاحتمال إخراجها سرا والهدي يقلد ويشعر ويساق من الحل إلى الحرم فلا ms0823 يخفى ~~لكنه مؤخر عن الدين لآدمي إن مات المتمتع بعد أن رمى العقبة يوم العيد أو ~~فات وقت أداء رميها بغروب يوم العيد قاله ابن عرفة أو طاف للإفاضة قبل ~~رميها ثم مات يوم العيد قبل رميها فالهدي من رأس ماله لحصول معظم الأركان ~~مع حصول أحد التحللين فقد أشرف على الفراغ # ومفهوم الشرط أنه إن مات قبل ذلك فلا يجب على الوارث شيء فإن كان قلد ~~هديا تعينت تذكيته ولو مات صاحبه قبل الوقوف # فإن انتفت الثلاثة فلا شيء عليه من رأس مال ولا من ثلث ولا يعارض ما هنا ~~قوله المتقدم ودم التمتع يجب بإحرام الحج لأن معناه الوجوب الموسع المعرض ~~للسقوط وإنما يتحتم برمي جمرة العقبة كما قال هنا # ونظيره ما يأتي في الظهار من وجوب كفارته بالعود وتحتمها بالوطء # ومفهوم متمتع أنه إن مات قارن فالهدي من رأس ماله حيث أردف الحج على ~~العمرة إردافا صحيحا ثم مات تقرير # ا ه # عب وفيه نظر فإن شرط دم القران الحج بإحرامه ومن مات قبل الوقوف لم يحج ~~بإحرامه وأيضا لم يكتفوا في تحتم هدي التمتع بالوقوف PageV02P378 فكيف ~~يكتفى في تحتم دم القران بمجرد الإرداف مع أنه مقيس على دم التمتع وأيضا ~~تقدم قوله لا دم قران ومتعة للفائت # وسن بكسر السين وشد النون أي عمر الجميع أي جميع دماء الحج من هدي وجزاء ~~وفدية وعيبه أي الجميع المانع من إجزائه أو كماله ك سن وعيب الضحية و الوقت ~~المعتبر فيه السن والسلامة من العيوب المانعة من الإجزاء أو الكمال حين ~~وجوبه أي تعيين النعم وتمييزه عن غيره للإهداء به إن كان لا يقلد كالغنم و ~~حين تقليده إن كان مما يقلد كبدنة وبقرة فليس المراد بوجوبه كونه واجبا ~~وكلامه في مناسكه يفيد أن التعيين والتمييز للإهداء كاف فيما يقلد أيضا # البناني ما في المناسك هو المراد هنا لقوله في التوضيح عقب عبارة ابن ~~الحاجب التي هي كعبارته هنا ما نصه المراد بالتقليد هنا تهيئة الهدي ~~وإخراجه إلى ms0824 مكة # وقال سند الهدي يتعين بالتقليد والإشعار وبسوقه وبنذره وإن تأخر ذبحه # وفرع على قوله والمعتبر إلخ فقال فلا يجزئ هدي واجب لقران أو تمتع أو ~~لغيرهما أو لوفاء نذر مضمون مقلد بضم الميم وفتح القاف واللام مشددة حال ~~كونه متلبسا بعيب مانع من الإجزاء كشدة عرج أو صغيرا لم يبلغ سن الإجزاء إن ~~استمر معيبا أو صغيرا إلى حين تذكيته بل ولو سلم بفتح فكسر أي برئ من العيب ~~أو بلغ السن المجزئ قبل تذكيته بخلاف عيب لا يمنع الإجزاء كخفيف مرض فيجزئ ~~معه أو يمنعه في متطوع به أو منذور معين ويجب إنقاذ ما قلده معيبا أو صغيرا ~~لوجوبه بالتقليد وإن لم يجز سواء كان واجبا أو لا وسواء كان عيبه مانعا أو ~~لا # بخلاف عكسه أي مقلد بعيب سلم وهو مقلد سليما تعيب فيجزئ إن لم يتعد عليه ~~ولم يفرط فيه وإلا ضمنه قاله سند ولم يمنع التعيب بلوغ المحل فلو منعه ~~كموته أو سرقته ضمن بدله في الواجب والنذر المضمون # PageV02P379 إن تطوع به أورد عليه أن المعتمد إجزاؤه في الواجب أيضا # وأجيب بأن الكاتب حذف واوا قبل إن وأبدل فاء بواو في قوله وأرشه والصواب ~~وإن تطوع به فأرشه إلخ فهو كلام مستأنف لا شرط في قوله بخلاف عكسه وبأن ~~قوله إن تطوع به قدمه الكاتب عن محله ومحله عقب قوله تصدق به # فإن قيل ما معنى إجزاء التطوع # قيل معناه صحته وسقوط تعلق الندب به وأرشه أي عوض عيب هدي التطوع والنذر ~~المعين ولو منع الإجزاء وثمنه إذا استحق الذي يرجع به المشتري على بائع ~~الهدي يجعل في هدي آخر بهدي به عوضا عن المعيب والمستحق إن بلغ الأرش أو ~~الثمن عن هدي وإلا أي وإن لم يبلغ الأرش أو الثمن ثمن هدي آخر تصدق به أي ~~الأرش أو الثمن وجوبا # واستشكل وجوب التصدق بأرش أو ثمن هدي التطوع بأن من تصدق بمعين ثم استحق ~~فليس عليه بدله وبأن من اشترى شيئا ووهبه فاستحق فثمنه ms0825 لواهبه # وأجاب اللخمي بأنه هنا نذر الثمن أو تطوع به ثم اشترى به هديا ولو كان ~~تطوع بالهدي فلا يلزمه بدله # الغرياني هذا ظاهر فقها بعيد من لفظ الكتاب # و أرشه وثمنه المأخوذ في عيب أو عين الهدي الفرض الأصلي أو المنذور ~~المضمون يستعين به في هدي غير إن كان العيب مانعا الإجزاء وإلا فيجعله في ~~هدي إن بلغ وإلا تصدق به وتحصل من كلامهم أربع صور لأن الهدي إما تطوع ~~ومثله المنذور المعين وإما فرض ومثله المنذور المضمون وفي كل إما أن يمنع ~~العيب الإجزاء أو لا ومحل التفصيل في كلام المصنف في العيب المانع المتقدم ~~على التقليد وظاهر قوله يستعين به في غير كالمدونة وجوبها # والذي لابن يونس واقتصر عليه ابن عرفة يستعين في الهدي إن شاء # وسن بضم السين في البدن بدليل ذكره البقر والغنم بعد لمن يصح نحره إشعار ~~PageV02P380 أي شق سنمها بضم السين والنون جمع سنام بفتح السين إن كان لها ~~سنام وكذا ما لا سنام لها كما في المدونة # وروى محمد لا تشعر وشهر وهو ظاهر المصنف لأنه تعذيب شديد وخفيف في السنام ~~فإن أشعر من لا يصح نحره لم تحصل السنة # وهل يعاد أو لا لأنه تعذيب شديد وما لها سنامان تشعر في أحدهما فقط وهو ~~ظاهر كلامهم أفاده عب # ابن عرفة الإشعار شق يسيل دماء والسنم بضمتين جمع سنام كقذال وقذل فلا ~~يتعدى الإشعار السنام من العجز لجهة الرقبة وذلك هو العرض من الجنب الأيسر # الحط الظاهر أن من بمعنى في كقوله تعالى من يوم الجمعة وقوله تعالى أروني ~~ماذا خلقوا من الأرض # وقول ابن غازي للبيان بعيد وعلى أنها للبيان فالمعنى سنمها الذي هو أيسر ~~ووجه بعده أن البيان بعض المبين بالفتح قاله عب للرقبة اللام بمعنى من على ~~المعتمد هنا والمعنى أنه يشق في السنام من جانبه الأيسر مبتدئا من ناحية ~~الرقبة إلى جهة المؤخر فلا يبدأ من المؤخر إلى المقدم ولا من المقدم إلى ~~جهة ركبتي البعير ولا بد ms0826 في الندب أن يسيل منه الدم ولو شق قدر أنملة كما ~~في ابن عرفة ونحوه في منسك المصنف وذكر بعده ما نصه وقبل قدر أنملتين وأقصر ~~تت عليه وابن الحط في مناسكه # قال البدر وانظره مع أن المصنف حكاه بقيل وصدر بالقول بالاكتفاء بمجرد ~~الإسالة ا ه # البناني قوله ونحوه في منسك المصنف وذكر بعده إلخ تحريف لكلام المناسك ~~ولفظها والإشعار أن يشق من سنمها الأيسر وقيل الأيمن من نحو الرقبة إلى ~~المؤخر وقيل طولا قدر أنملتين أو نحو ذلك ا ه فليس فيها قدر أنملة وليس ~~فيها قدر أنملتين مقابلا لما قبله كما زعمه ز فيهما وإنما قوله وقيل داخل ~~على قوله طولا مقابلا لقوله إلى المؤخر وبه تعلم أن ما نقله عن البدر قصور ~~غير صحيح والصواب ما لابن الحط وتت # ابن عرفة وفي أولويته أي الإشعار في الشق الأيمن أو الأيسر # ثالثها أن السنة في الأيسر # ورابعها هما سواء وفي النكت قال الأبهري إنما كان الإشعار في الجانب ~~الأيسر لأنه PageV02P381 يجب أن يستقبل بها القبلة ثم يشعرها فإذا فعل ذلك ~~كان وجهه متى أشعرها في شقها الأيسر إلى القبلة وإذا أشعرها في الأيمن لم ~~يكن وجهه إلى القبلة وذلك مكروه ا ه # ولعل ابن عرفة لم يقف عليه إذ عزاه لمن دون الأبهري فقال وجه الباجي كونه ~~في الأيسر بأنها توجه للقبلة ومشعرها كذلك فلا يليه منها إلا الأيسر # وابن رشد بأن السنة كون المشعر مستقبلا يشعر بيمينه وخطامها بشماله فإذا ~~كان كذلك وقع في الأيسر ولا يكون في الأيمن إلا أن يستدير القبلة أو يشعر ~~بشماله أو يمسك له غيره # ابن عرفة إنما يصح ما قالا إن أرادا توجهها للقبلة كالذبح لا رأسها ~~للقبلة # ا ه # فليتأمل قاله ابن غازي آخذا زمامها بيده اليسرى # مسميا ندبا كذا بطرة عن سيدي أحمد بابا عازيا له للإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه أي قائلا بسم الله والله أكبر # اللخمي قال مالك رضي الله تعالى عنه عرضا وابن حبيب ms0827 طولا # ابن عرفة لم أجد لغويا إلا فسر الطول بضد العرض ولا العرض إلا بضد الطول # وقال البيضاوي في مختصره الكلامي الطول البعض المفروض أولا قيل أطول ~~الامتدادين المتقاطعين في السطح والأخذ من رأس الإنسان لقدمه ومن ظهر ذات ~~الأربع لأسفلها والعرض المفروض ثانيا والامتداد الأقصر والأخذ من يمين ~~الإنسان ليساره ومن رأس الحيوان لذنبه والطول والعرض كميتان مأخوذتان مع ~~إضافتين # ابن عرفة فلعل العرض عند مالك رضي الله تعالى عنه كنقل البيضاوي وهو ~~الطول عند ابن حبيب فيتفقان # و سن تقليد أي جعل قلادة في رقبة الهدي والأولى تقديمه في الذكر على ~~الإشعار لأن السنة تقديمه عليه في الفعل خوفا من نفارها بالإشعار لإيلامها ~~فلا يتمكن من تقليدها # ولعله اتكل على قوله عند الإحرام وتقليد هدي ثم إشعاره ولم يكتف بما تقدم ~~لإجماله وزمنهما عند الإحرام إن سبق الهدي عنده # ابن عرفة عياض وابن رشد يستحب لسائقه فعلهما من ميقاته ولباعثه من حيث ~~بعثه وفي كراهة فعلهما بذي الحليفة مؤخرا PageV02P382 إحرامه للجحفة نقلا ~~للباجي سماع ابن القاسم مع رواية محمد ورواية داود بن سعيد لا بأس به ~~وفعلهما بمكان واحد أحب إلي # وندب في المقلد به نعلان ويكفي واحد بنبات الأرض فلا يجعل من وتر ولا شعر ~~ونحوهما مخافة أن يتعلق بغصن أو جبل فيخنقها ونبات الأرض يسهل قطعه # وحكمة التقليد والإشعار إعلام المساكين أنه هدي فيتبعونه وواجده ضالا ~~فيرده ولم يكتف بالتقليد لأنه بصدد الزوال # و ندب تجليلها أي البدن فقط قاله تت والحط بأن يجعل عليها شيئا من الثياب ~~وأفضلها الأبيض ونحو ما للمصنف في البيان وفيها تجلل إن شاء الله ونحوه ~~لابن الحاجب و ندب شقها أي الجلال عن الأسنمة ليظهر الإشعار وتمسك بالسنام ~~فلا تسقط إن لم ترتفع قيمتها بأن كانت درهمين فإن ارتفعت بأن زادت عليهما ~~استحب عدم شقها لأنه نقص على المساكين في البيان ويؤخر تجليلها حينئذ إلى ~~حين الغدو من منى إلى عرفة # قال مالك رضي الله تعالى عنه من أمر الناس ms0828 أن يشق الجلال عن أسنمتها وذلك ~~يحبسه عن أن يسقط وما علمت أن أحدا كان يدع ذلك إلا عبد الله بن عمر رضي ~~الله عنهما فإنه لم يكن يشق ولم يكن يجلل حتى يغدو من منى إلى عرفات ~~فيجللها وذلك أنه كان يجلل الجلال المرتفعة والأنماط المرتفعة قبل أو إنما ~~كان يفعل ذلك استبقاء للثياب قال نعم فأحب إلي إذا كانت الجلال مرتفعة أن ~~لا يشق منها شيئا وإن كانت ثيابا دونا فشقها أحب إلي # ابن يونس عن ابن المواز عن مالك رضي الله تعالى عنه أحب إلينا شق الجلال ~~عن الأسنمة إن كانت قليلة الثمن كدرهمين وأن لا يشق المرتفعة استبقاء لها # وقلدت بضم فكسر مثقلا البقر فقط أي بدون إشعار في كل حال إلا PageV02P383 ~~حال كونها بأسنمة فتشعر أيضا وفيها تقلد البقر ولا تشعر إلا أن تكون لها ~~أسنمة فتشعر # وفي المبسوط أنها لا تجلل # وقال المازري تجلل فهما قولان لا تقلد ولا تشعر الغنم وإشعارها حرام لأنه ~~تعذيب في غير ما ورد فيه النص بالترخيص وتقليدها مكروه # ولم يؤكل بضم المثناة وفتح الكاف أي يحرم على المهدي أن يأكل من نذر أي ~~منذور ل مساكين عين بضم فكسر مثقلا لهم باللفظ كهذا نذر للمساكين أو بالنية ~~كهذا نذر ناويا للمساكين فيمنع الأكل منه مطلقا بلغ محله وهو منى بشروطها ~~أو مكة عند انتفائها أو لم يبلغه معينين أم لا # أما عدم أكله منه قبل المحل فلأنه ليس عليه بدله فيتهم بتعطيبه ليأكل منه ~~وأما بعد المحل فلأنه قد عين أكله وهم المساكين عكس أي خلاف حكم الجميع أي ~~جميع الهدايا متطوعا بها أو واجبة ما تقدم ذكره من واجب لنقص بحج أو عمرة ~~أو فوات أو تعدي ميقات أو ترك وقوف بعرفة نهارا أو نزول بمزدلفة ليلا أو ~~مبيت بمنى أو رمي جمار أو طواف قدوم أو تأخير حلق وكهدي فساد على المشهور ~~وما لم يتقدم ذكره كنذر غير معين لم يجعله للمساكين فله الأكل منها مطلقا ms0829 ~~بلغت محلها أم لا ويتزود قال الله تعالى فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ~~فسر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما القانع بالسائل لعطف المعتر عليه وهو من ~~يعرض بالسؤال ولا يسأل # وإذا جاز له الأكل في الجميع فله أي المهدي إطعام الغني والقريب وإن ~~لزمته نفقته وله التصدق بالكل والبعض بلا حد على المذهب قاله سند وكره له ~~الإطعام منها لذمي أو التصدق عليه بشيء منها واستثنى من الجميع ما يؤكل في ~~حال دون آخر وتحته نوعان ما يؤكل منه قبل المحل لا بعده وعكسه # PageV02P384 وأشار لأولهما بقوله إلا نذرا للمساكين لم يعين ك لله علي ~~هدي للمساكين أو لله علي هدي أو بدنة ناويا للمساكين فإن لم يجعله لهم بلفظ ~~ولا نية فيجوز له الأكل منه مطلقا قبل المحل وبعده كما تقدم و إلا الفدية ~~التي جعلت هديا وإلا فيمنع الأكل منها مطلقا و إلا الجزاء لصيد فلا يأكل من ~~هذه الثلاثة بعد بلوغ المحل وهي منى مع الشروط ومكة مع عدمها # وامتنع الأكل من نذر المساكين غير المعين لوصوله لهم ومن الفدية لأنها ~~بدل الترفه أو إزالة الأذى ومن الجزاء لأنه عوض الصيد ومفهوم بعد المحل ~~جواز الأكل منها إذا عطبت قبل محلها لوجوب بدلها عليه وبعثه إلى المحل فلا ~~يلزم الأكل مما وجب عليه # وأشار لثانيهما بقوله و إلا هدي تطوع لم يجب بشيء ولم يجعله للمساكين ~~بلفظ ولا نية فلا يأكل منه إن عطب قبل محله لأنه ليس عليه عوضه إلا أن ~~يمكنه تذكيته ويتركها حتى مات فيضمنه لأنه مأمور بها ومؤتمن عليه قاله سند # ومنع أكله منه قبله لإتهامه على تعطيبه # وقيل المنع تعبد فإن سماه أو نواه للمساكين فلا يأكل منه قبل ولا بعد ~~فتلقى بضم المثناة وفتح القاف أي تطرح قلادته بدمه بعد نحره علامة كونه ~~هديا فلا يؤكل ولا يباع ويخلى بضم ففتح مثقلا أي يترك للناس مسلمهم وكافرهم ~~فقيرهم وغنيهم كما هو ظاهر عبارته ونحوها # قولها ويخلى بين الناس وبينه صرح ms0830 به ابن عبد السلام والموضح خلاف ما ذكره ~~سند من أن هدي التطوع مختص بالفقير ونقله بالفقير ونقله الحط وأفاد قوله ~~ويخلى للناس أمرين إجزاءه مع توهم طلب ببدله ومنع أكله منه فإنه كالمبالغة ~~في أنه لا يتعلق بشيء منه # ومفهوم الشرط جواز أكله منه بعده # وحاصل ما ذكره هنا من الهدايا ثمانية وهي أقسام النذر الأربعة المعين ~~والمضمون وكل منهما إما أن يجعل للمساكين أو لا وهدي النقص والفدية والجزاء ~~وهدي التطوع PageV02P385 وهي باعتبار الأكل أربعة أقسام ما يمنع أكله منه ~~مطلقا وما يجوز أكله منه مطلقا وما يمنع أكله منه بعد محله ويجوز قبله ~~وعكسه كما أفادها المصنف ونظمها ابن غازي بإحكامها في نظائر الرسالة فقال ~~كل هدي نقص والذي ضمنتا إن لم تكن سميت أو قصدتا ودع معينا إذا فعلتا وقبل ~~كل جزاء صيد نلتا وهدي فدية الأذى إن شئتا وما ضمنت قصدا وصرحتا وبعد كل ~~طوعا وما عينتا إن لم تكن سميت أو أضمرتا وشبه في تذكية هدي التطوع وإلقاء ~~قلادته بدمه والتخلية بينه وبين الناس فقال كرسوله أي رب الهدي الذي أرسله ~~بهدي تطوع فعطب منه قبل محله فيذكيه ويلقي قلادته بدمه ويخليه للناس فلا ~~يأكل منه # قاله الشيخ سالم ويحتمل أنه تشبيه في جميع ما تقدم من الأحكام والأفعال ~~وهو الأظهر فيها والمبعوث معه الهدي يأكل منه إلا من الجزاء أو الفدية أو ~~نذر المساكين فلا يأكل منه شيئا إلا أن يكون الرسول مسكينا فجائز أن يأكل ~~منه # وقال في هدي التطوع وإن بعث بهما مع رجل فعطبت فسبيل الرسول سبيل صاحبها ~~لو كان معها ولا يأكل منها الرسول # وضمن رب الهدي في غير مسألة الرسول ب سبب أمره أي رب الهدي شخصا بأخذ شيء ~~من هدي ممنوع أكله منه # وشبه في الضمان فقال كأكله أي ربه من هدي ممنوع أكله منه ومفعول ضمن قوله ~~بدله أي الهدي هديا كاملا لا قدر أكله أو ما أخذه مأموره فقط سواء أمر ~~مستحقا أو غيره إن ms0831 كان الهدي تطوعا كغيره إن أمر غير مستحق وإلا فلا شيء ~~عليه # وأما الرسول فلا ضمان على المهدي إن لم يأمره به لأنه أجنبي تعدى ولا على ~~الرسول إن أكل أو أمر من يأكل أو يأخذ شيئا إن كان مستحقا ومأموره مستحق ~~وإلا ضمن قدر أكله وقدر مأخوذه # PageV02P386 وإن أبدله رب الهدي صار كحكم مبدله في منع الأكل منه وضمان ~~البدل إن أكل منه # وهل على ربه البدل كاملا في كل ممنوع كالأربع السابقة وغيرها # وشهره صاحب الكافي أو إلا نذر مساكين عين فقدر أكله لحما إن عرف وزنه ~~وقيمته إن لم يعرفه لأنه شبيه بالغاصب وشهره ابن الحاجب خلاف في التشهير ~~والثاني هو المعتمد لأنه قول ابن القاسم فيها # وأشعر قوله قدر أكله أن الخلاف غير جار فيما أمر بأخذه من نذر المساكين ~~المعين فلا يضمن هديا كاملا باتفاق قاله عج # قال البناني الذي يظهر من كلام المصنف أنه يضمن هديا كاملا لدخوله في ~~عموم ما قبل الاستثناء وإن كان ما ذكره ز هو الظاهر من الفقه والخطام بكسر ~~الخاء المعجمة أي الزمام للهدايا سمي به لوقوعه على مخطمه أي أنفه والجلال ~~بكسر الجيم جمع جل بضمها كاللحم في المنع والإباحة وهو تشبيه غير تام لأنه ~~إن أخذ قطعة من هذين أو أحدهما أو أمر بأخذها وإن حرم عليه ذلك فإنما ضمن ~~قيمة ما أخذ فقط للفقراء إن فاتت وإلا رده # في التوضيح والمطلوب أن لا يعطي الهدي إلا بعد نحره فإن دفعه حيا ~~للمساكين ونحروه أجزأ وإلا فعليه بدله ولو تطوعا # أما الواجب فظاهر لعدم براءة ذمته منه وأما التطوع فقد أفسده بعد دخوله ~~فيه فوجب عليه قضاؤه # وإن سرق بضم فكسر أي الهدي الواجب كجزاء صيد وفدية ونذر مضمون لمساكين ~~وما وجب لقران ونحوه من صاحبه بعد ذبحه أو نحره أجزأ فلا بدل عليه لأنه بلغ ~~محله ووقع التعدي على محض حق المساكين وله المطالبة بقيمته PageV02P387 ~~وصرفها لهم لأنه كان تحت يده فيما ليس له الأكل منه ms0832 كالثلاثة الأول وأما ما ~~له الأكل منه فله المطالبة بها ويفعل بها ما يشاء قاله سند # لا يجزئه إن سرق قبله أي الذبح وأما التطوع والنذر المعين فلا يدل عليه ~~إذا سرق قبله # البساطي لفظ أجزأ يدل على كلامه في الواجب ومثل السرقة الضلال والموت قبل ~~نحره كما فيها فإن كان واجبا لم يجز وإن كان تطوعا أو منذورا معينا أجزأ # وحمل بضم فكسر الولد الحاصل بعد التقليد والإشعار للهدي وجوبا إلى مكة ~~وحمله على غير أي غير أمه ولو بأجرة إن لم يمكن سوقه كما يحمل رحله أفضل من ~~حمله عليها فلا يخالف قوله وندب عدم ركوبها بلا عذر وأما المولود قبل ~~التقليد فيندب ذبحه ولا يجب حمله وهل يندب ويكون على غير الأم وهو الذي ~~يقتضيه ما في الموازية ونصها قال مالك رضي الله تعالى عنه وأحب إلي أن ~~ينحره معها إن نوى ذلك قال محمد يعني نوى بأمه الهدي ثم حمل عليها أي الأم ~~إن لم يوجد غيرها ولها قوة على حمله وإن نحره دون البيت وهو قادر على ~~تبليغه بوجه فعليه بدله هدي كبير تام كما في التوضيح وإلا أي وإن لم يمكن ~~حمله على أمه لضعفها أو خوف هلاكها ولم يمكن حمله على غيرها بأجرة من مال ~~صاحبه # PageV02P388 فإن لم يمكن تركه لكونه بفلاة من الأرض ليس بها ثقة عند ثقة ~~ليشتد ثم يرسل إلى محله فك هدي التطوع الذي عطب قبل محله فإن كان في مستعتب ~~أي أمن نحره بمحله وخلاه للناس ولا يأكل شيئا منه كانت أمه متطوعا بها أو ~~عن واجب فإن أكل منه فعليه بدله وكذا إن أمر بأخذ شيء منه وإن كان في محل ~~غير مستعتب كطريق فيبدله بهدي كبير ولا يجزيه بقرة في نتاج بدنة فإن لم ~~يمكنه بدله ذكاه وتركه قاله عب # البناني لم أر من ذكر هذا التفصيل ولا معنى له وقد تقدم في التطوع الذي ~~عطب قبل محله أنه ينحر ويخلى للناس ولم يفصلوا فيه هذا ms0833 التفصيل # ولا يشرب المهدي بعد التقليد والإشعار لهدي يمنع الأكل منه من اللبن إن ~~لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن فضل اللبن عن ري فصيلها أي يكره إن فضل عن ري ~~فصيلها ولم يضر شربه الأم أو الولد لأنه نوع من الرجوع في الصدقة وليتصدق ~~بالفاضل PageV02P389 عن فصيلها فإن لم يفضل أو أضر أحدهما منع # وأما الجائز أكله فيجوز شرب لبنه أفاده أحمد # وقال بعضهم يكره أيضا أفاده عب # البناني هذا الثاني هو الموافق لإطلاق أهل المذهب المدونة وغيرها ~~وتعليلهم النهي بخروج الهدي عن ملكه بتقليده وإشعاره وبخروجه خرجت منافعه ~~فشربه نوع من العود في الصدقة ولأنه يضعفها ويضعف ولدها يدل على العموم ~~قاله طفي # و لا شيء عليه في الشرب الممنوع أو المكروه إن لم يحصل ضرر فإن حصل غرم ~~بفتح الغين المعجمة وكسر الراء إن أضر بشربه أو حلبه وإن لم يشربه أو بقائه ~~بضرعها الأم أو الولد ومفعول غرم قوله موجب بفتح الجيم أي مسبب بفتح الباء ~~فعله أي شربه أو حلبه أو إبقائه من نقص فيغرم الأرش أو تلف فعليه بدله وندب ~~عدم ركوبها أي البدنة وعدم الحمل عليها بلا عذر فيكره كما في النقل وإن ~~احتمل كلامه أنه خلاف الأولى فإن كان لعذر فلا يكره وإن ركبها لعذر فلا ~~يلزم النزول بعد الراحة ويندب وإن نزل فلا يركبها ثانيا إلا لعذر كالأول ~~وإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها # وإن ركبها لعذر وتلفت لم يضمنها إلا إن تعدى في هيئة ركوبها قاله عب # البناني فيه نظر لقول سند هذا مقيد بسلامتها فإن تلفت بركوبه ضمنها # و ندب نحرها أي البدنة حال كونها قائمة على قوائمها الأربع مقيدة أي ~~مقرونة اليدين بقيد بلا عقل أو قائمة معقولة أي مثنية ذراعها اليسرى إلى ~~عضدها فتبقى قائمة على ثلاث قوائم وظاهره التخيير ونحوه لابن الحاجب # واعترضه ابن عرفة بأن النص نحرها قائمة مقيدة إلا أن يخاف ضعفه عنها وعدم ~~صبرها فيعقلها فأو للتنويع ويفيد الثاني بالعذر # والأصل في ms0834 الصفتين القراءتان في قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف ~~PageV02P390 الحج وقرئ صوافن # ابن حبيب معنى صواف صف يديها بقيد حين نحرها # ابن عباس رضي الله تعالى عنهما صوافن معقولة من كل بدنة يد واحدة فتقف ~~على ثلاث قوائم قاله ابن غازي # سند تنحر البقر قائمة أيضا # وأجزأ الهدي المقلد أو المشعر إن ذبح شخص مسلم غيره أي المهدى عنه أي ~~المهدي صلة أجزأ لا كافر ليس من أهل القرب وعلى صاحبه بدله وقوله أجزأ يدل ~~على أنه واجب ومفعول ذبح قوله مقلدا بضم الميم وفتح القاف واللام مثقلا ~~أنابه أم لا إن نوى الذابح عن ربه بل ولو نوى الذابح الهدي عن نفسه إن غلط ~~الذابح في هدي غيره وظنه هديه فإن تعمد لم يجز عن المالك أنابه أم لا ولا ~~عن الذابح أيضا ولربه أخذ قيمته منه قاله سند بخلاف الضحية فتجزئ عن ربها ~~ولو ذبحها النائب عن نفسه عمدا بشرط إنابة ربها له فتخالف الهدي في هذين ~~الأمرين # ولا يشترك بضم المثناة وفتح الراء أي لا يجوز الاشتراك في هدي تطوع أو ~~واجب وأهل البيت والأجانب سواء كما فيها # ولو قال دم لشمل الفدية لا في ذاته ولا في أجره كظاهر المدونة والجواهر ~~فهو مخالف في هذا أيضا للضحية وإن اشتركا في هدي لم يجز عن واحد منهما # وإن ضل أو سرق هدي وأبدل ثم وجد بضم فكسر أي الهدي الضال أو المسروق بعد ~~نحر بدله نحر بضم فكسر الهدي الذي وجد بعد ضلاله أو سرقته إن كان قلد بضم ~~فكسر مثقلا لتعينه هديا بتقليده و إن وجد قبل نحره أي البدل نحرا بضم فكسر ~~أي الهديان الأصل والبدل معا إن كانا قلدا بضم فكسر مثقلا لتعينهما للهدي ~~بتقليدهما وإلا أي وإن لم يقلد واحد منهما بيع بكسر الموحدة واحد منهما أي ~~الهديين غير المقلدين الذي وجد أو بدله إن شاء المهدي وإن PageV02P391 شاء ~~نحرهما وإن شاء نحر أحدهما وأبقى الآخر وإن شاء نحر غيرهما وأبقاهما وإن ms0835 ~~قلد أحدهما تعين نحره لتعينه للهدي بتقليده # # | فصل # في موانع الحج والعمرة الطارئة بعد الإحرام # ويقال للممنوع محصر والحصر ثلاثة أقسام حصر عن البيت وعرفة معا وحصر عن ~~البيت فقط وحصر عن عرفة فقط وبدأ بالأول فقال وإن منعه أي المحرم بحج أو ~~عمرة عدو أي كافر أو فتنة بين المسلمين أو حبس بفتح فسكون مصدر عطف على عدو ~~أو بضم فكسر ماض مجهول عطف على منعه نائبه ضمير المحرم لا بحق بل ظلما كحبس ~~مدين ثابت العسر ومفهومه أن من حبس بحق لا يتحلل لقدرته على تخليص نفسه ~~بدفع الحق والخروج لتكميل حجه أو عمرته وظاهر كلام ابن رشد أن المعتبر في ~~كون الحبس بحق ظاهر الحال وإن لم يكن حقا في نفس الأمر حتى إنه إن حبس ~~بتهمة ظاهرة فلا يتحلل بالنية وإن كان علم براءة نفسه وهذا ظاهر المدونة ~~والعتبية ابن عبد السلام وفيه عندي نظر وكان ينبغي أن يحال المرء على ما ~~علمه من نفسه لأن الإحلال والإحرام من الأحكام التي بين العبد وربه وقبله ~~في التوضيح # وظاهر الطراز يوافقه وتنازع منع وحبس بحج أي فيه عن البيت وعرفة معا أو ~~عمرة أي فيها عن البيت # وجواب إن منعه عدو أو فتنة أو حبس لا بحق فله أي الممنوع بما تقدم التحلل ~~بل هو أفضل في حقه من بقائه على إحرامه ولو دخل مكة في أشهر الحج كما هو ~~ظاهر إطلاقاتهم PageV02P392 وأفاد شرط التحلل فقال إن لم يعلم المحرم حين ~~أنشأ إحرامه به أي المانع من عدو وفتنة أو حبس ظلما ومفهومه أنه إن كان ~~علمه حينه فليس له التحلل إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه فله التحلل كما ~~وقع للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أحرم عالما بالعدو بمكة ظانا أنه لا ~~يمنعه فمنعه فلما منعه تحلل ففي المفهوم تفصيل # وعطف على لم يعلم فقال وأيس الممنوع حين المنع علما أو ظنا قويا من زواله ~~أي المنع قبل فوته أي الحج # وأشعر كلامه بأنه ms0836 أحرم بوقت يدرك فيه الحج لولا المانع فإن أحرم بوقت لا ~~يدرك فيه الحج وإن لم يكن مانع فلا يتحلل لدخوله على بقائه على إحرامه ~~للعام القابل يحتمل أن يتعلق قوله قبل فوته بالتحلل ردا لقول أشهب إنه لا ~~يتحلل إلا بعد فوته يوم النحر ويحتمل تعلقه بزواله وعليهما فظاهر أنه يتحلل ~~إذا أيس من زواله قبل فوته ولو بقي من الوقت ما لو زال المانع أدرك الحج # وهو ظاهر أول كلامها والذي اختاره ابن يونس وسند ما في آخر كلامها وهو ~~أنه لا يتحلل حتى يبقى زمن يخشى فيه فوات الحج وقالا إن كلامها الثاني يفسر ~~الأول # الحطاب إذا علم أن هذا هو الراجح فينبغي حمل كلام المصنف عليه فمعنى وأيس ~~من زواله إلخ أنه لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمان يمكنه السير فيه إلى ~~عرفة لو زال المانع والله أعلم # واعلم أن قوله وأيس من زواله إلخ خاص بالحج وأما العمرة فقال في التوضيح ~~قال ابن القاسم وليس للعمرة حد وإن لم يخش الفوت لقضية الحديبية # وقال عبد الملك يقيم ما رجا إدراكها ما لم يضره ذلك # و إن تحلل ف لا دم عليه لفوات الحج بحصر العدو على المشهور وأوجبه عليه ~~أشهب لقوله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي وتأوله ابن القاسم على ~~المحصر بمرض ورده اللخمي بنزول الآية في قضية الحديبية وكان حصرها بعدو ~~وبقوله تعالى فإذا أمنتم وهو إنما يكون من عدو PageV02P393 وأجاب التونسي ~~وابن يونس بأن الهدي فيها لم يكن لأجل الحصر وإنما كان بعضهم ساقه تطوعا ~~فأمروا بتذكيته واستضعف قول أشهب بقوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ ~~الهدي محله والمحصر بعدو يحلق أين كان كذا قالوا ولا يخفى عدم الرد بالآية ~~الأخيرة على أشهب أفاده عب # البناني حاصل ما ذكره أن أشهب استدل على وجوب الهدي بآية فإن أحصرتم # وأجيب عن استدلاله بجوابين أحدهما للتونسي وابن يونس أن الهدي في الآية ~~لم يكن لأجل الحصر إنما ساقه بعضهم تطوعا فلا ms0837 دليل فيها على الوجوب # الثاني أن الإحصار في الآية بالمرض لا بالعدو وهذا لابن القاسم وعزاه ابن ~~عطية لعلقمة وعروة بن الزبير وغيرهما وقال والمشهور في اللغة أحصر بالمرض ~~وحصر بالعدو وقال في قوله فإذا أمنتم قال علقمة وغيره المعنى فإذا برئتم من ~~مرضكم # وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقتادة وغيرهما إذا أمنتم من خوفكم ~~من العدو # ا ه # وكون الآية نزلت بالحديبية لا يرد هذا التأويل خلافا للخمي بل يقوى تأويل ~~ابن القاسم قوله تعالى ولا تحلقوا رءوسكم # وقوله ولا يخفى عدم الرد بالآية الأخيرة على أشهب إلخ فيه نظر بل الرد ~~بها عليه قوي ظاهر # والتحلل يكون بنحر هديه إن كان معه هدي ساقه عن سبب مضى أو تطوعا حيث كان ~~إن لم يتيسر له إرساله لمكة غير مضمون فلا ضمان وإن كان مضمونا جرى على ~~حكمه فإن قلنا يسقط الفرض عنه أجزأ وإلا فلا يسقط الهدي أيضا وحلقه رأسه ~~ولا بد من نية التحلل بل هي كافية ففي الشامل وكفت نية التحلل على المشهور ~~فلو نحر هديه وحلق رأسه ولم ينو التحلل فالباء في قوله ينحر إلخ بمعنى مع ~~فيفيد كلامه أن التحلل بالنية مع الأمرين على سبيل الأكملية لا الشرطية ~~وبهذا صرح في الطراز أيضا ومثل من حصر عنهما من حصر عن عرفة وهو في محل ~~بعيد في التحلل بالنية والنحر والحلق # ابن عرفة إن حصر عن عرفة فقط وبعد عن مكة فقول اللخمي حل مكانه صواب ~~PageV02P394 ولا دم على المحصر عنهما إن أخره أي التحلل أو الحلق لبلده ~~لأنه لما وقع في غير زمانه ومكانه لم يكن نسكا بل تحلل فقط ولا يلزمه أي ~~المحصر مطلقا طريق مخوف على نفس أو مال كثير أو يسير يمكث آخذه وهو يدرك ~~الحج لولا المخوف فليس خاصا بالمحصر عنهما معا الذي الكلام فيه ومفهوم مخوف ~~أنه يلزمه سلوك طريق مأمون وإن بعد إن اتسع الوقت لإدراك الحج ولم تعظم ~~مشقتها وإلا لم يلزمه أيضا # قوله لا ms0838 يلزمه أي لا يجب عليه وما وراء ذلك شيء آخر وينبغي الحرمة لقوله ~~تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة # وقوله مخوف كذا في نسخ أي طريق يحصل فيه الخوف وأما الذي يخيف من نظره ~~فيقال له مخيف فيما في بعض النسخ من مخيف يصح بارتكاب مجاز في الإسناد من ~~إسناد ما للحال للمحل # وكره بضم فكسر لمن يتحلل بعمرة وهو من تمكن من البيت وفاته الوقوف بأمر ~~غير ما تقدم من العدو والفتنة وحبسه ظلما ونائب فاعل كره إبقاء إحرامه ~~بالحج لعام قابل بلا تحلل بعمرة حتى يتم حجه فيه إن قارب مكة أو دخلها لأنه ~~لا يأمن على نفسه من مقاربة نساء وصيد فتحلله أسلم فالمناسب تأخير هذا عن ~~قوله أو فاته الوقوف بغير كمرض أو خطأ عدد أو حبس بحق لم يحل إلا بفعل عمرة # وأما من يتحلل بالنية والنحر والحلق وهو المحصر عنهما الذي كلامه الآن ~~فيه فتحلله أفضل مطلقا ولو بعد عن مكة # ابن غازي زاد أو دخلها وإن كان أحرى لئلا يتوهم تحريم إبقائه إن دخلها # ولا يتحلل من حصر عن عرفة وتمكن من البيت بعمرة إن بقي محرما حتى دخل ~~وقته أي الحج من العام الثاني ليساره الباقي من الزمان أي يكره تحلله وهو ~~المناسب للقول الذي اقتصر المصنف عليه من مضي تحلله وصيرورته متمتعا وللقول ~~بمضيه ولا يصير متمتعا والمناسب للقول بعدم مضي تحلله منعه فهذا أيضا فيمن ~~يتحلل PageV02P395 بعمرة وهو من تمكن من البيت وفاته الوقوف بغير ما تقدم ~~من العدو والفتنة وحبسه ظلما # وأما من يتحلل بالنية فظاهر ما تقدم أن له التحلل في أي وقت كمن فاته ~~الحج بحبسه ظلما وإلا أي وإن خالف وتحلل بعد دخول وقته بعمرة وأحرم بالحج ف ~~ثلاثة أقوال لابن القاسم في المدونة أحدها يمضي تحلله ولا يصير متمتعا لأن ~~المتمتع من تمتع بالعمرة إلى الحج وهذا تمتع من حج إلى حج لأن عمرته كلا ~~عمرة لعدم إنشائه إحرامها وهذا على أن الدوام ليس كالابتداء ms0839 ثانيها لا يمضي ~~تحلله وهو باق على إحرامه بالحج بناء على أن الدوام كالابتداء # ثالثها أي الأقوال يمضي تحلله وهو متمتع فعليه دم للتمتع ولم يختلف قوله ~~فيها ثلاثا في مسألة إلا في هذه ولا يسقط عنه أي الممنوع من البيت وعرفة ~~معا الذي يتحلل بالنية والهدي والحلق وكذا الممنوع من عرفة فقط وتمكن من ~~البيت الذي يتحلل بعمرة الفرض المتعلق بذمته من حجة إسلام أو نذر مضمون ولا ~~عمرة الإسلام عند الأئمة الأربعة رضي الله تعالى عنهم # وأما التطوع من حج أو عمرة فلا يلزمه قضاؤه ومثله النذر المعين من حج أو ~~عمرة لفوات وقته وسميت عمرته صلى الله عليه وسلم التي بعد عمرة الصد عمرة ~~القضاء لأنه قاضى قريشا فيها لا أنها قضاء عن عمرة الحصر الماضية # قال بعض ولو قلنا به لا يلزمنا محظور لأنا نقول دل فعله صلى الله عليه ~~وسلم على جواز القضاء لا على وجوبه لأن الذين صدوا معه صلى الله عليه وسلم ~~كانوا ألفا وأربعمائة ولم يعتمر معه إلا نفر يسير ولم ينقل أنه أمر الباقين ~~بالقضاء ولو وجب لبينه لهم وأمرهم به قاله سند # و من جاز له التحلل بالنية والنحر والحلق لصده عن البيت وعرفة معا لم ~~يفسد حجه بوطء قبل تحلله إن لم ينو البقاء على إحرامه لعام قابل بأن نوى ~~التحلل أو لم ينو شيئا هذا ظاهره ولكن المعتمد أن من لم ينو شيئا كمن نوى ~~البقاء على إحرامه لأنه محرم والأصل بقاء ما كان فالمناسب إن نوى التحلل ~~ومفهومه أنه إن نوى البقاء فسد حجه PageV02P396 وإن وقف بعرفة ليلة النحر ~~وحصر بضم فكسر عن البيت بمرض أو عدو أو فتنة أو حبس بحق فحجه تم أي أمن من ~~فواته لإدراكه الركن الذي يدرك به فليس مراده حقيقة التمام بقرينة قوله ~~وحصر عن البيت وقوله ولا يحل من إحرامه التحلل الأكبر الذي تحل به النساء ~~والصيد والطيب إلا ب طواف الإفاضة فيبقى محرما ولو أخره سنين # قال أحمد فإن ms0840 مات قبلها فقد أدى ما عليه من فرض الحج ويؤيده نقل المواق ~~عن ابن يونس عن ابن القاسم فقد تم حجه ويجزئه عن حجة الإسلام # وعليه أي المحصر عن البيت بعد وقوفه بعرفة ل ترك ا لرمي للجمرات المحصر ~~عنه و لترك مبيت ليالي منى و نزول مزدلفة هدي واحد # وشبه في اتحاد الهدي فقال كنسيان الجميع مما تقدم وكذا لا يتعدد إن تعمد ~~ترك الجميع عند ابن القاسم إلا أن هذا إثم # وأورد أن قوله وحصر عن البيت يفيد أنه لم يحصر عما بعده وقوله عليه للرمي ~~إلخ يدل على أنه حصر عما بعده أيضا # وأجيب بأن قوله وحصر عن البيت مراده به سواء حصر عما قبله أيضا مما بعد ~~الوقوف كرمي جمرة العقبة أو لا وقوله للرمي إلخ معناه حيث منع من ذلك أيضا # ابن غازي كنسيان الجميع كذا اختصر ابن الحاجب المدونة وسلمه في التوضيح ~~ونقل عقبه قول ابن راشد ولو قيل إذا أنسي الرمي والنزول بمزدلفة بالتعدد ما ~~بعد لتعدد الموجبات كما في العمد وكأنهم لاحظوا أن الموجب واحد لا سيما وهو ~~معذور واختصرها أبو سعيد كمن ترك رمي الجمار كلها ناسيا حتى زالت أيام منى ~~واختصرها ابن يونس وعليه لجميع ما فاته من رمي الجمار والمبيت بالمزدلفة ~~ومنى هدي كمن ترك ذلك ناسيا حتى زالت أيام منى PageV02P397 وإن تمكن من ~~البيت و حصر بما سبق من أحد الأمور الثلاثة عن الإفاضة أي عرفة وسماها ~~إفاضة قوله تعالى فإذا أفضتم من عرفات قاله تت أي فلما كانت مبدأ الإفاضة ~~من جهة أنها بعد عرفة سميت عرفة إفاضة مجازا من إطلاق اسم المسبب على السبب ~~لأن طواف الإفاضة تسبب عن الدفع من عرفة أو فاته الوقوف بعرفة جزءا من ليلة ~~العيد بغير أي غير عدو وفتنة وحبس لا بحق كمرض أو خطأ عدد ولو لجميع أهل ~~الموسم بعاشر أو خفاء هلال لغير الجم بعاشر أو حبس بحق ومنه حبس مدين لم ~~يثبت عسره لم يحل في ذلك ms0841 كله إن شاء التحلل إلا بفعل عمرة بلا إحرام ~~بالكيفية السابقة فلا ينافي أنه لا بد من نية التحلل بها وكان حقه أن يأتي ~~هنا بقوله فيما مر وكره إبقاء إحرامه إن قارب مكة أو دخلها فإن هذا محله # ولا يكفي قدومه وسعيه عقبه الذي فعله يوم دخوله مكة عن طوافه العمرة ~~وسعيها المطلوبين للتحلة بعد الفوات ولعل هذا مبني على أن إحرامه لا ينقلب ~~عمرة من أصله بل من وقت نية فعل العمرة وفي هذا خلاف # وحبس المحصر بمرض أو حبس بحق هديه معه إن لم يخف بفتح المثناة والخاء ~~المعجمة عليه أي الهدي العطب وأما المحصر بعدو فإن أمكنه إرساله أرسله وإلا ~~ذكاه بأي محل كان ومفهوم إن لم يخف عليه أنه إن خاف عليه أرسله إن أمكن ~~وإلا ذكاه بموضعه # قال بعضهم حبس الواجب معه واجب والتطوع مندوب وقال أحمد حبس التطوع واجب ~~أيضا ولم يجزه أي هذا الهدي المحصر الذي قلده وأشعره قبل PageV02P398 ~~الفوات سواء حبسه معه أو أرسله عن هدي ترتب عن فوات للحج لأن هذا أوجب ~~بالتقليد والإشعار لغير الفوات فيلزمه هدي الفوات مع حجة القضاء # فإن قلت تقدم وإن أردف لخوف فوات أو لحيض أجزأ التطوع لقرانه وظاهره ولو ~~كان قلده وأشعره قبل أردافه وتقدم أيضا كأن ساقه فيها ثم حج من عامه وظاهره ~~ولو قلده وأشعره قبل إحرام الحج # أجيب بأن إحرام الحج والعمرة لما كانا مندرجين تحت مطلق الإحرام لم يكن ~~بينهما مخالفة كالتي بين الحج وفواته وبأن ما سبق في الحج الفائت بمنزلة ما ~~لم يسق في نسك بخلاف المسوق في عمرة # وخرج وجوبا من فاته الحج وتمكن من البيت ولزمه هدي للفوات وأراد التحلل ~~بعمرة للحل ليجمع في عمرة التحلل بين الحل والحرم ويلبي منه من غير إنشاء ~~إحرام بالصفة السابقة إن كان أحرم بالحج الذي فات يحرم أي فيه لإقامته به ~~أو كان أردف الحج في الحرم على عمرة أحرم بها في الحل ويقضي الحج الذي فات ~~في ms0842 عام قابل ويهدي للفوات # وأخر بفتحات مثقلا دم الفوات أي الذي وجب عليه لأجله ل عام ا لقضاء ~~ليقترن الجابر النسكي والجابر المالي ولا يقدمه عام الفوات ولو خاف الموت ~~وفهم منه وجوب قضاء الفائت فرضا كان أو تطوعا وهو كذلك في نص النوادر ~~والجلاب وغيرهما لعموم قول الله تبارك وتعالى وأتموا الحج والعمرة لله ~~وجاءت السنة أن لا قضاء للنفل في حصر العدو وبقي على عموم الآية وأجزأ هدي ~~الفوات إن قدم بضم فكسر مثقلا مع عمرة التحلل عام الفوات مع الإثم # وإن أفسد الحج وتمادى عليه لإتمامه ثم فات الحج المفسد بفوات وقوفه تحلل ~~بعمرة وجوبا وقضاه أو اجتمع الفوات والإفساد بالعكس للترتيب المتقدم بأن ~~فاته PageV02P399 الحج ثم أفسده قبل شروعه في عمرة التحلل بل وإن أفسده ~~بعمرة التحلل أي فيها تحلل وجوبا في الصورتين فلا يجوز له البقاء على ~~إحرامه لأنه تمادى على فاسد والمراد بقي على تحلله بالعمرة الصحيحة والتي ~~فسدت بوطئه فيها فلا يبتدئها ويتم طوافها وسعيها وكفت في التحلل وقضاه أي ~~الحج الذي فسد وفات دونها أي عمرة التحلل فلا يقضيها لأنها تحلل في الحقيقة ~~لا عمرة وعليه هديان هدي للفساد وهدي للفوات إن قضاه مفردا سواء كان ما ~~أفسده مفردا أو تمتعا وأما إن أحرم متمتعا وأفسده وفاته وقضاه متمتعا أو ~~كان أحرم قارنا وأفسده وفاته وقضاه قارنا أو كان أحرم مفردا وأفسده وفاته ~~وقضى متمتعا فعليه ثلاثة هدايا في كل واحدة من هذه الصور الثلاثة هدي ~~للفساد وهدي للفوات وهدي للقران أو التمتع القضاء # لا يلزمه دم قران و دم متعة للفائت أي للقران أو التمتع الذي فات لأنه آل ~~أمره إلى عمرة قاله اللخمي وفي هذا تكرار مع قوله سابقا وثلاثة إن أفسد ~~قارنا ثم فاته وقضى # ولا يفيد لمرض حاصل أو مترقب صلة التحلل أو غيره أي المرض من الموانع ~~كحيض أو حصر عدو أو فتنة وفاعل لا يفيد نية التحلل من الإحرام ب مجرد حصوله ~~أي المانع يعني إذا ms0843 نوى حين إحرامه أنه إن حصل له مانع من إتمامه يصير ~~متحللا من غير تجديد تحلل بعد حصول المانع بالوجه السابق لم تنفعه نيته ولا ~~بد من تحلله بعد المانع بما سبق لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام وكذا شرطه ~~باللفظ قبل وجوده بالفعل فهو عند وجوده باق على إحرامه حتى يحدث نية التحلل ~~ولا تكفيه النية السابقة # ولا يجوز أي يحرم عند ابن شاس وابن الحاجب ويكره عند سند دفع مال ~~PageV02P400 قليل أو كثير لحاصر طلبه لأجل تخلية الطريق إن كفر أي كان ~~الحاصر كافرا كتابيا أو مجوسيا لأنه ذلة ووهن للإسلام واستظهر ابن عرفة ~~جواز دفعه له قائلا وهن الرجوع بصده أشد من وهن إعطائه الحط لا يسلم له ~~بحثه # عج بل الظاهر ما استظهره ابن عرفة لأنه إذا اجتمع ضرر إن قدم أخفهما وفي ~~هذا نظر إذ أخفهما هنا الرجوع لأن الحرب سجال فالرجوع لا يوهن الدين ودفع ~~المال رضا بالذل وتقوية للكافر وتسليط له على أموال المسلمين وقد رجع النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولم يدفع مالا وقال الله تعالى لقد كان لكم في رسول ~~الله أسوة حسنة ومفهوم الشرط عدم امتناع دفع مال لحاصر مسلم وهو كذلك ثم إن ~~قل المال ولا ينكث وجب وإلا جاز # وفي جواز القتال للحاصر غير البادي مطلقا كافرا كان أو مسلما بمكة أو ~~بغيرها من الحرم ولو أهل مكة إذا بغوا على أهل العدل ولم يمكن ردهم إلا ~~بقتالهم # ابن فرحون وعليه أكثر الفقهاء لأن قتال البغاة حق الله تعالى وحفظ حقه في ~~حرمه أولى من أن يضاع ومنعه وهو نقل ابن الحاجب وابن شاس تردد للمتأخرين في ~~النقل عن المتقدمين # ابن عرفة قتال الحاصر البادي به جهاد ولو مسلما وفي قتاله غير باد نقلا ~~سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب والأول الصواب إن كان الحاصر بغير ~~مكة # وإن كان بها فالأظهر نقل ابن شاس لحديث إنما أحلت لي ساعة من نهار وقول ~~ابن هارون الصواب جواز قتال ms0844 الحاصر وأظنني رأيته لبعض أصحابنا نصا وقد قاتل ~~ابن الزبير ومن معه من الصحابة الحجاج وقاتل أهل المدينة عقبة يرد بأن ~~الحجاج وعقبة بدآ به وكانوا يطلبون النفس ونقله عن بعض أصحابنا لا أعرفه ~~إلا قول ابن العربي إن ثار أحد فيها واعتدى على الله قوتل لقوله تعالى حتى ~~يقاتلوكم فيه # وفي المدونة إن ألجئ المحرم لتقليد السيف فلا بأس به وحمل الإمام الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه أحاديث النهي عن القتال بمكة على القتال بما يعم ~~كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح الحال بدونه وإلا جاز # وفي الإكمال وخبر لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة محمول عند أهل العلم ~~على حمله لغير ضرورة ولا حاجة وإلا جاز وهو قول مالك والشافعي PageV02P401 ~~وغيرهما رضي الله تعالى عنهم ويجوز دخولها بعده صلى الله عليه وسلم لحرب في ~~قتال جائز وبغير إحرام أيضا وقوله في الخبر أحلت لي ساعة من نهار أي أحل ~~القتال فيها لا الصيد والساعة ما بين طلوع الشمس وصلاة العصر كما في ابن ~~حجر # وللولي أي الأب أو وصيه أو مقدم القاضي أو نفس القاضي منع شخص سفيه أي ~~بالغ عاقل غير محسن للتصرف في المال من حج ولو فرضا # وشبه في المنع فقال كزوج له منع زوجته في تطوع من حج أو عمرة لا في فرض ~~ولو على أنه على التراخي كأدائها الصلاة أول وقتها وقضاء رمضان إذا كانت ~~رشيدة وإلا فله منعها في الفرض أيضا فقوله في تطوع راجع للزوج فقط وأما ولي ~~السفيه فله منعه حتى في الفرض كما هو ظاهر عباراتهم # للبناني لم يذكر هذا الفرع ابن الحاجب وذكره في التوضيح عن سند ونصه قال ~~مالك رضي الله تعالى عنه ولا يحج السفيه إلا بإذن وليه إن رأى وليه ذلك ~~نظرا أذن له وإلا فلا # ابن عاشر هذا مشكل إذا لم يذكروا من شروط وجوبه # الرشد وكيف يصح منع الولي منه إذا توفرت شروطه وأسبابه وانتفت موانعه # ابن جماعة الشافعي اتفقت الأئمة الأربعة رضي الله ms0845 تعالى عنهم على أن ~~المحجور عليه لسفه كغيره في وجوب الحج عليه لكنه لا يدفع له المال انظره ~~قوله فإن كانت سفيهة فله المنع في الفرض غير صحيح لأن السفيهة يمنعها وليها ~~لا زوجها نعم إن كان وليها زوجها فله ذلك من حيث الولاية لا من حيث الزوجية # وإن أحرم السفيه أو الزوجة و لم يأذن الولي للسفيه في الإحرام أو الزوج ~~للزوجة فيه فله أي الولي أو الزوج التحلل أي التحليل لهما مما أحرما به ~~كتحليل المحصر بالنية والحلق للسفيه والتقصير للزوجة فإن أذن له فليس له ~~تحليله ولا يدفع له المال بل يصحبه لينفق عليه بالمعروف أو يصحب له من ينفق ~~عليه من مال السفيه قاله ابن جماعة الشافعي في منسكه و إن حلل الزوج زوجته ~~ف عليها أي الزوجة القضاء PageV02P402 لما حللها منه إذا أذن لها أو تأيمت ~~بخلاف السفيه والصغير إذا حللها وليهما فلا قضاء عليهما كما قدمه أول الباب ~~ومثل التطوع النذر المعين فتقتضيه المرأة بعد حجة الإسلام والمضمون أولى # وشبه في التحليل والقضاء فقال كالعبد ولو بشائبة أو مكاتبا إن أضر إحرامه ~~بنجوم كتابته إن أحرم بغير إذن سيده فله تحليله وعليه القضاء إن أذن له أو ~~أعتق # قال في التقريب على التهذيب لا يكون التحليل بإلباسه المخيط لكن بالإشهاد ~~على أنه حلله من هذا الإحرام فيتحلل بنيته وبحلاق رأسه فظاهره أن التحليل ~~إنما يكون بهذين والظاهر أن الإشهاد كاف سواء امتنع العبد من التحلل أم لا ~~كما أن تحليله بالنية والحلاق كاف من غير إشهاد والظاهر جريان ما ذكر في ~~تحليل المرأة والسفيه ويقوم التقصير في حقها مقام الحلق في حق الذكر وأثم ~~بكسر المثلثة أي عصى من لم يقبل ما أمر به من التحلل من سفيه وزوجة وعبد ~~وله أي الزوج مباشرتها أي الزوجة إذا امتنعت من التحلل وإفساده عليها ~~والإثم عليها دونه لتعديها على حقه والظاهر أنه إن نوى بذلك تحليلها كان ~~كافيا وإلا فسد أفاده عب # البناني مثله في الخرشي ms0846 وفيه نظر وظاهر كلامهم أنها لا تكفي وأنه لا بد ~~من نية المحرم ويدل على ذلك قوله كغيره وأثم من لم تقبل # قال في التوضيح أي إن لم تقبل ما أمرها به من التحلل أثمت لمنعها حقه فهو ~~صريح في أن التحلل إنما يكون من المحرم لا من غيره # وشبه في جواز تحليلها فقال ك إحرامها بغير إذن زوجها ب فريضة قبل الميقات ~~الزماني أو المكاني ببعد واحتاج إليها ولم يحرم وإلا لم يحللهما ثم إن ~~حللها بالشرطين الأولين فلا يلزمها غير حجة الفرض وأما إن أفسده فإنها ~~تتمادى عليه وتقضيه أو تحج حجة الإسلام أفاده عب # البناني قوله وتقضيه وتحج حجة الإسلام يقتضي أن عليها حجتين إحداهما قضاء ~~والأخرى حجة الإسلام وليس كذلك فليس عليها أن تقتضي غير حجة PageV02P403 ~~الإسلام صرح به اللخمي ونقله المواق ونحوه في كلام ابن رشد وإلا بأن أذن ~~الولي للسفيه والسيد للعبد والزوج للزوجة في التطوع ثم أراد الرجوع فلا منع ~~له إن دخل كل واحد منهم في الإحرام أو في النذر المأذون فيه # و من باع رقيقا محرما بحج أو عمرة ولم يبينه للمشتري ف للمشتري إن لم ~~يعلم حين شرائه بإحرامه رده لأنه عيب كتمه البائع وهذا حيث لم يقرب زمن ~~الإحلال وإلا فليس له رده والظاهر أن القرب ما لا ضرر فيه على المشتري لا ~~يجوز للمشتري تحليله أي الرقيق من الإحرام المتقدم على شرائه # وأشعر قوله للمشتري أن العبد ليس له التحلل وهو الظاهر لكن إن تحلل فليس ~~للمشتري رده وسواء كان إحرام الرقيق بإذن البائع أم لا وإن رده فللبائع ~~تحليله إن لم يعلم به قبل بيعه ولو قرب زمن إحلاله لوقوعه بغير إذنه # وإن أذن السيد لرقيقه في الإحرام وأحرم فأفسد العبد ما أحرم به بنحو جماع ~~لم يلزمه أي السيد إذن ثان للقضاء عند أشهب خلافا لأصبغ قائلا لأنه من آثار ~~إذنه على الأصح عند محمد من قوليهما قال والأول أصوب وظاهر الموازية أن ~~الفوات كالإفساد سند ms0847 وإن أراد لما فاته أن يعتمر ليحل وأراد سيده منعه ~~وإحلاله مكانه فقال أشهب إن كان قريبا فلا يمنعه وإن كان بعيدا فله منعه # فإما أن يبقيه على إحرامه وإما أن يأذن له في فسخه في عمرة وما لزمه أي ~~العبد المأذون له في الإحرام عن خطأ صدر منه كأن فاته الحج لخطأ عدد أو ~~هلال أو طريق أو في قتل صيد أو عن ضرورة كلبس أو تطيب لتداو فإن أذن له ~~السيد في الإخراج لما لزمه من PageV02P404 هدي أو فدية فعل من مال سيده أو ~~من ماله فقد أفاد أبو الحسن على المدونة أن مال العبد يحتاج في الإخراج ~~لإذن سيده خلافا لظاهر قولها لا يحتاج في ماله لإذن من سيده في الإخراج # وإلا أي وإن لم يأذن له سيده في الإخراج صام بلا منع من السيد أي ليس له ~~منعه من الصيام وإن أضر به في عمله وإن تعمد الرقيق موجب الهدي أو الفدية ~~فله أي السيد منعه من الإخراج والصوم إن أضر الصوم به أي السيد في عمله أي ~~الرقيق لسيده لإدخاله على نفسه وبقي من موانع الحج الدين الحال أو الذي يحل ~~في غيبته وهو موسر فيمنع من الخروج للحج إلا أن يوكل من يقضيه عند حلوله ~~فإن اتهمه بعدم عوده حلفه وليس له تحليله إن أحرم ولا له هو التحلل والأبوة ~~فللأبوين المنع من التطوع ومن الفرض على إحدى روايتين قاله في الجواهر ولكن ~~سيأتي في الجهاد كوالدين في فرض كفاية وهو يفيد المنع من التطوع لا من حجة ~~الإسلام PageV02P405 @ 406 # | باب الذكاة # لغة التتميم يقال ذكيت الذبيحة أتممت ذبحها والنار أتممت إيقادها وإنسان ~~ذكي تام الفهم # وشرعا السبب لإباحة أكل لحم حيوان غير محرم وأقسامها أربعة ذبح ونحر وعقر ~~وما يموت به نحر الجراد فالذبح # قطع جنس خرج عنه الخنق والنهش وإضافته لشخص مميز بضم ففتح فكسر مثقلا أي ~~مدرك بحيث يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب فصل مخرج قطع غير المميز لصغر أو ~~عته ms0848 أو جنون أو إغماء أو نوم أو سكر أو نحوها يناكح بضم المثناة وفتح الكاف ~~أي يجوز للمسلم وطء الأنثى المتدينة بدينه بنكاح أو ملك فصل ثان مخرج قطع ~~مميز مجوسي أو مرتد فالمفاعلة على غير بابها والنكاح بمعنى الوطء فشمل قطع ~~مميز مسلم أو كتابي حرا كان أو رقا ذكرا كان أو أنثى # ومفعول قطع قوله تمام أي جميع الحلقوم بضم الحاء المهملة وسكون اللام أي ~~القصبة البارزة أمام الرقبة التي يجري فيها النفس فصل ثالث مخرج قطع مميز ~~يجوز وطء أنثاه ما فوق الحلقوم من اللحم الذي وصل الحلقوم بالرأس وقطعه بعض ~~الحلقوم فلا بد أن ينحاز إلى الرأس دائرة من الحلقوم ولو رقيقة # فإن انحاز كله إلى البدن فلا يؤكل وهو مغلصم بضم الميم وفتح الغين ~~المعجمة والصاد المهملة هذا قول الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما وهو المذهب وقال ابن وهب يؤكل # ابن ناجي وبه الفتوى عندنا بتونس منذ مائة عام مع البيان عند البيع بعض ~~القرويين يأكلها الفقير دون الغني وبه أفتى ابن عبد السلام وليس بسديد ~~PageV02P406 و قطع مميز توطأ أنثاه جميع الودجين بفتح الواو والدال المهملة ~~والجيم أي العرقين اللذين في جانبي العنق يتصل بهما أكثر عروق البدن ~~ويتصلان بالدماغ فصل رابع مخرج قطع أحدهما أو بعضهما # وفهم من اقتصاره على الثلاثة أنه لا يطلب قطع غيرها كالمريء بهمز آخره ~~كأمير أو بشد الياء وهو عرق أحمر بين الحلقوم والرقبة متصل بالفم ورأس ~~المعدة يجري منه الطعام والشراب ويسمى البلعوم أيضا # هذا مذهب المدونة وهو المشهور # وصلة قطع من المقدم بضم الميم وفتح القاف والدال المهملة مشددة فصل خامس ~~مخرج قطع ما ذكر من القفا أو من أحد جانبي العنق لأنه قطع للنخاع وهو مقتل ~~قبل الذبح سواء فعله عمدا أو غلبة في ضوء أو ظلام ومخرج أيضا قطعهما من جهة ~~الرقبة إلى خارج # سحنون لو قطع الحلقوم ولم تساعده السكين في مرها على الودجين لكونها غير ~~حادة فأدخلها بين الرقبة ms0849 والودجين وجعل حدها إليهما وقطع الودجين بها من ~~داخل إلى خارج فإنها لا تؤكل نقله المواق زاد الشاذلي على المذهب وكذا لو ~~أدخل السكين قبل قطع الحلقوم بين الرقبة والحلقوم والودجين وقطعها بها من ~~داخل إلى خارج فلا تؤكل على المشهور لمخالفة كيفية الذبح المروية عن الشارع ~~قال ناظم مقدمة ابن رشد والقطع من فوق العروق بته وإن يكن من تحتها فميته ~~قال شارحها أي صفة القطع أن يكون من فوق العروق فإن كان من تحتها بأن أدخل ~~السكين من تحت العروق وقطعها فهي ميتة فلا تؤكل # ا ه # وبه بطل قول عج قوله من المقدم ولو حكما ليدخل قطعها وفوق الرقبة بإدخال ~~السكين بينهما والقطع بها إلى خارج فتؤكل لعدم قطع النخاع قبل الذبح أفاده ~~عب # وصلة قطع أيضا بلا رفع للسكين عن الحلقوم والودجين قبل التمام لقطعها فصل ~~سادس مخرج قطع مميز توطأ أنثاه جميع الحلقوم والودجين من المقدم مع الرفع ~~قبل التمام وفيه تفصيل فإن رفع قبل إنفاذ المقتل بحيث لو تركت لعاشت ثم ذبح ~~فإنها PageV02P407 تؤكل سواء عاد عن قرب أو بعد رفع اضطرارا أو اختيارا عاد ~~الأول أو غيره لأن الثانية ذكاة مستقلة # وإن كانت لو تركت لا تعيش لإنفاذ مقتلها فإن عاد عن قرب أكلت سواء رفع ~~اضطرارا أو اختيارا وما يأتي من أن منفوذ المقتل لا تعمل الذكاة فيه فهو في ~~منفوذه بغير ذكاة أو بها مع البعد وإن عاد عن بعد فلا تؤكل رفع اضطرارا أو ~~اختيارا والظاهر أن القرب معتبر بالعرف كالقرب فيمن سلم قبل إكمال الصلاة ~~ساهيا كما يفيده كلام ابن سراج ونصه والذي يترجح قول ابن حبيب إن رجع في ~~فور الذبح وأجهز صحت الذكاة كمن سلم ساهيا ورجع بالقرب وأصلح فالأقسام ~~ثمانية تؤكل في ستة منها دون اثنين ولا فرق بين كون الراجح هو الأول أو ~~غيره ولا بد من النية والتسمية إن عاد عن بعد أو قرب وكان الثاني غير الأول ~~وإلا لم يحتج لذلك # واستفيد من ms0850 هذا أنه لا يشترط في الذابح الاتحاد فيجوز وضع شخصين آلتين ~~على الحلقوم والودجين وذبحهما معا بنية وتسمية من كل منهما وكذا وضع شخص ~~آلة على ودج وآخر آلة على الودج الآخر وقطعهما معا الودجين والحلقوم وما ~~تقدم في الرفع اختيارا مقيد بعدم تكراره وإلا فلا تؤكل لتلاعبه ومثل الرفع ~~إبقاء السكين في المحل بلا قطع بها ويجري تفصيل الرفع في النحر والعقر أيضا ~~وقد يشير له في العقر بقوله بلا ظهور ترك وهذا قول ابن حبيب ورجحه ابن سراج ~~فلذا حملنا عليه كلام المصنف # وقال سحنون لا تؤكل مطلقا وهو ظاهر المصنف واقتصر عليه الحط وقيل تكره ~~وقيل إن رفع معتقد التمام فلا تؤكل وإن رفع مختبرا فتؤكل خامسها عكسه # و الذكاة في النحر طعن من مميز توطأ أنثاه بلبة بفتح اللام وشد الموحدة ~~أي ترقوة ابن رشد لأنه محل تصل الآلة للقلب منه فيموت بسرعة ولو لم يقطع ~~شيئا من الحلقوم والودجين # ابن غازي اختلف هل يقتصر في النحر على اللبة دون ما عداها كما قال المصنف ~~أم لا ويصح النحر فيما بين اللبة والمذبح والأول هو مذهب أكثر الشيوخ ~~الباجي وابن رشد وغيرهما والثاني مذهب ابن لبابة واللخمي PageV02P408 واحتج ~~بقول مالك رضي الله تعالى عنه ما بين اللبة والمذبح مذبح ومنحر فإن ذبح فيه ~~جائز وإن نحر فيه فجائز فأخذ منه أن النحر لا يختص باللبة # وقال ابن رشد معناه عند الضرورة كالواقع في مهواة إذا لم يقدر أن ينحره ~~إلا في محل ذبحه نحره فيه وكذلك إن لم يقدر أن يذبحه إلا في موضع النحر ~~ذبحه فيه وهو بين من قول المدونة # وصححه ابن عبد السلام واللبة محل القلادة من الصدر من كل شيء # اللخمي لم يشترطوا في النحر قطع الحلقوم والودجين # ثم أشار بعد إلى أنه لا بد من قطع الودجين جميعا وظاهر ابن عبد السلام ~~أنه اختلاف من قوله # وقال ابن عرفة إنما أراد اللخمي التفصيل فإن كان بين اللبة والمذبح كفى ~~قطع ودج ms0851 واحد وإن كان في اللبة قطعهما معا لأنها تجمعهما # وشهر بضم فكسر مثقلا تشهيرا لا يساوي تشهير اشتراط قطع جميع الحلقوم ~~والودجين المتقدم أيضا أي كما شهر قولنا تمام الحلقوم والودجين الاكتفاء في ~~الذبح ب قطع نصف الحلقوم و جميع الودجين فالودجين عطف على نصف لا على ~~الحلقوم والمراد الاكتفاء بنصف الحلقوم مع قطع جميع الودجين # ابن حبيب إن قطع الودجين ونصف الحلقوم أكلت وإن قطع منه أقل فلا تؤكل وفي ~~العتبية عن ابن القاسم في الدجاجة أو العصفور إذا أجهز على ودجيه ونصف حلقه ~~أو ثلثيه فلا بأس بأكله # وقال سحنون لا يحل حتى يجهز على جميع الحلقوم والأوداج # ابن عبد السلام فابن القاسم وابن حبيب متفقان على اغتفار بقاء النصف ~~وسحنون لم يغتفر بقاء شيء منه ألبتة وإلا كان المعنى ونصف الودجين وهذا إن ~~كان قولا في المذهب إلا أنه لم يشهر كتشهير قطع نصف الحلقوم وجميع الودجين ~~وإن كان ضعيفا أيضا والمعتمد ما صدر به بقوله تمام الحلقوم والودجين فلو ~~قطع أقل من نصف الحلقوم مع قطع جميع الودجين لم يكف على هذا أيضا وقوله ~~بنصف الحلقوم أي أو أكثر ولم يبلغ التمام فما زاد على PageV02P409 النصف ~~ولم يبلغ التمام لا يكفي على القول الأول الذي هو المشهور ولانحطاط تشهير ~~الثاني عن تشهير الأول بل قال بعضهم لم أر من شهر هذا أي غير قول ابن عبد ~~السلام الأقرب اغتفار ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدم وذكر اسم ~~الله عليه فكله لم يقل خلاف على أن بعضهم قال لا يلزم ابن القاسم الذي ~~يغتفر بقاء نصف الحلقوم من الطير أن يقول مثله في غير الطير لما علم عادة ~~من صعوبة استئصال قطع الحلقوم من الطير وسهولته من غيره أفاد عب # البناني تبع ابن غازي في جعل الكلام مسألة واحدة ونقله عن المصنف أنه قال ~~في توضيحه وهو المشهور وتبعه في هذا أيضا طفي وغيره مع أن الحطاب اعترض ~~عزوه للمصنف بأنه لم يقل هذا في ms0852 هذا القول وإنما قاله فيما اقتضاه كلام ~~الرسالة الذي صدر به المصنف ويظهر ذلك لمن تأمله ا ه # ونص التوضيح بعد أن ذكر صورة نصف الحلقوم وصورة أحد الودجين وصورة بعض كل ~~منهما قال ومقتضى الرسالة عدم الأكل في هذه المسائل كلها لقوله والذكاة قطع ~~الحلقوم والأوداج لا يجزئ أقل من ذلك قيل وهو المشهور ا ه فكلامه لا يفيد ~~التشهير الذي ذكره هنا كما زعمه ابن غازي ومن تبعه نعم التشهير المذكور ~~ذكره ابن بزيزة في شرح التلقين ونصه إذا قلنا باشتراط الحلقوم والودجين فقط ~~فلا يخلو من ثلاث صور إما أن يقطعها الذابح كلها أو أكثرها أو لا يقطع منها ~~شيئا # فإن قطع جميعها فلا خلاف في المذهب أنها تؤكل وإن لم يقطع شيئا منها أو ~~قطع أقلها فلا خلاف أنها لا تؤكل وإن قطع نصفها أو أكثرها فهل تؤكل أم لا ~~قولان في المذهب # والمشهور أن قطع الكل لا يشترط ويكفي في ذلك قطع النصف فأكثر ومثله لصاحب ~~المعين في شرح التلقين ونصه وإن قطع بعض الحلقوم وبعض الودجين فإن كان أقل ~~من النصف فلا تؤكل وإن كان النصف فما فوق فقولان المشهور أنها تؤكل # ا ه # وهو يفيد التشهير في ثلاث صور في نصف الحلقوم فقط وفي نصف كل ودج وفي نصف ~~كل من الثلاثة # وأما قطع أحد الودجين دون الآخر فلا يشملها كلامه وبه تعلم أن تقرير ~~الشارح PageV02P410 هو الصواب في جعله كلام المصنف مسألتين كما في الحط ~~فقوله بنصف الحلقوم مسألة يعني مع تمام الودجين # وقوله والودجين مسألة أخرى أي نصف الودجين يعني مع تمام الحلقوم وجعل في ~~الكبير والوسط هذه محتملة لمعنيين أحدهما أن يقطع نصف كل ودج وفيها قولان ~~الإجزاء لابن محرز وعدمه لعبد الوهاب # والثاني أن يقطع واحدا منهما دون الآخر وفيها روايتان قال الشارح تبعا ~~للتوضيح والأقرب عدم الأكل لعدم إنهار الدم إلا أن الصورة الأخيرة تقدم أن ~~التشهير لم يتناولها فلا ينبغي إدخالها في كلام المصنف فتعين الاحتمال ~~الأول ms0853 في كلام الشارح والله الموفق ويصح ذبح ونحر مميز توطأ أنثاه إن لم ~~يكن سامريا ولا مجوسيا تنصر # بل وإن كان يهوديا سامريا وهم قوم من بني يعقوب عليه السلام أنكروا نبوة ~~ما عدا موسى وهارون ويوشع بن نون من أنبياء بني إسرائيل ويزعمون أن بيدهم ~~توراة فيها أمور بدلها أحبار اليهود ولا يرون لبيت المقدس حرمة كاليهود ~~ويحرمون الخروج من جبال نابلس وينكرون الميعاد الجسماني قاله تت ومبالغته ~~على السامري فقط تفيد أن الصابئي لا تصح تذكيته حتى يتنصر # فإن قلت السامري أخذ بعض اليهودية والصابئي ببعض النصرانية فما وجه الفرق ~~بينهما # قلت هو أن مخالفة الصابئي للنصرانية أشد من مخالفة السامري لليهودية ~~وذكره أبو إسحاق التونسي فلذا اشترط في الصابئي تنصره # أو كان مجوسيا وهم قوم يعبدون النيران وقالوا إن للعالم إلهين نورا وظلمة ~~فالنور إله الخير والظلمة إله الشر واعتقدوا تأثير النجوم وأنها فعالة تنصر ~~بفتحات # مثقلا أي انتقل المجوسي إلى دين النصرانية يعني أو تهود فيصح ذبحه ونحره ~~لصيرورته # كتابيا توطأ أنثاه # وعطف على يناكح فقال وذبح الكتابي أصالة أو انتقالا ولو رقيقا لنفسه شرط ~~أول احترز به عن ذبحه لمسلم ففيه قولان سيأتيان في قوله وفي ذبح كتابي ~~لمسلم قولان ومفعول ذبح قوله مستحلة بضم الميم وفتح الحاء المهملة أي ~~PageV02P411 الذي يعتقد حله له شرط ثان احترز به عن ذبحه ما يعتقد حرمته ~~عليه كذي الظفر وبقي شرط ثالث وهو أن لا يذبحه لمعبود غير الله تعالى علم ~~من قوله الآتي وذبح لصنم فيصح ذبحه ونحوه بهذه الشروط الثلاثة إن كان يعتقد ~~حرمة الميتة # بل وإن أكل أي استحل الكتابي في اعتقاده أن يأكل الميتة بلا ذبح ولا نحر ~~فيصح ذبحه ونحره إن لم يغب على مذبوحه أو منحوره بأن ذبحه أو نحره بحضرة ~~مسلم عارف كيفية الذكاة الشرعية ثقة لا يتهم بموافقته على خلاف شريعة ~~الإسلام وبهذا صرح الباجي وصاحب الذخيرة # وقال ابن رشد القياس أن لا يؤكل على ما قاله الباجي في تعليل ms0854 حرمة ما حرم ~~على أهل الكتاب من أن الذكاة لا بد فيها من النية # وإذا استحل الميتة فكيف ينوي الذكاة وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق ا ه # ومثله لابن عرفة ونصه الشيخ روى محمد إن عرف أكل الكتابي الميتة فلا يؤكل ~~ما غاب عليه # قلت كذا نقلوه والأظهر عدم أكله مطلقا لاحتمال عدم نية الذكاة # وأجيب بأن وجه المشهور الوقوف مع النص فإن الله تعالى أباح لنا ذبائحهم ~~وهو عالم بما يفعلون من قصد الذكاة وعدمه ومفهوم إن لم يغب أن ما غاب عليه ~~لا يؤكل لاحتمال قتله بغير الذبح والنحر الشرعيين وهو كذلك # وذكر بعض مفهوم يناكح فقال لا يصح ذبح ولا نحر شخص صبي مميز ارتد عن دين ~~الإسلام بعد تقرره له بولادة المسلمين أو بنطقه بالشهادتين طائعا لاعتبار ~~ردته وإن لم يقتل إلا بعد بلوغه وأولى البالغ المرتد # و لا يجوز أكل لحم ذبح بكسر الذال المعجمة أي مذبوح ل معبود غير الله ~~تبارك وتعالى ك صنم أي حجر مصور بصورة آدمي أو ملك أو صليب أو المسيح ~~واللام للاستحقاق أي لا يؤكل ما ذبحه كتابي لصنم يستحقه دون غيره في زعمه ~~لأنه مما أهل به لغير الله تعالى بأن قال باسم الصنم مثلا بدل بسم الله فإن ~~ذكر اسم الله تعالى عليه أيضا فيؤكل تغليبا لاسم الله تعالى لأنه يعلو ولا ~~يعلى عليه مع أنه يبعد قصده اختصاصه بالصنم مع ذكر اسم الله تعالى إذ لا ~~يصدق عليه عند PageV02P412 ذكر اسم الله تعالى أنه ذبح لصنم ما يستحقه دون ~~غيره في زعمه ولام التعليل لا تفيد الاستحقاق ولذا كانت لام لصليب الآتية ~~تعليلة قاله عب الرماصي ذكره من الشروط أن لا يذكر اسم غير الله عليه فيه ~~نظر فقد أجاز مالك رضي الله عنه في المدونة أكل ما ذكر عليه اسم المسيح مع ~~الكراهة # ابن عرفة وفيما ذكروا عليه اسم المسيح الكراهة والإباحة لابن حارث عن ~~رواية ابن القاسم مع رواية أشهب وقوله قائلا أباح ms0855 الله تعالى لنا ذبائحهم ~~وعلم ما يفعلون ا ه # وسيقول المصنف فيما يكره وذبح لصليب أو عيسى وليس تحريم المذبوح للصنم ~~لكونه ذكر عليه اسمه بل لكونه لم تقصد ذكاته وإلا فلا فرق بينه وبين الصليب ~~قاله التونسي # وقال ابن عطية في قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ذبائح ~~أهل الكتاب عند جمهور العلماء في حكم ما ذكر اسم الله عليه من حيث لهم دين ~~شرع # وقال قوم نسخ من هذه الآية حل ذبح أهل الكتاب قاله عكرمة والحسن بن أبي ~~الحسن وقال في قوله تعالى وما أهل به لغير الله قال ابن عباس وغيره رضي ~~الله تعالى عنهم المراد ما ذبح للأصنام والأوثان وأهل معناه صيح ومنه ~~استهلال المولود وجرت عادة العرب بالصياح باسم المقصود بالذبيحة وغلب في ~~استعمالهم حتى عبر به عن النية التي هي علة التحليل ثم قال والحاصل أن ذكر ~~اسم غير الله لا يوجب التحريم عند مالك رضي الله عنه فيها الذي درج عليه ~~المصنف في قوله وذبح لصليب أو عيسى وإنما هو مكروه فقط وعند ابن القاسم ~~محرم ا ه # البناني الظاهر أن المراد بالصنم كل ما عبد من دون الله تعالى بحيث يشمل ~~الصليب والمسيح وغيرهما وأن هذا شرط ثالث في أكل ذبيحة الكتابي كما في تت و ~~ز وهو الذي ذكره أبو الحسن في شرح المدونة وصرح به ابن رشد في سماع ابن ~~القاسم من كتاب الذبائح ونصه كره مالك رضي الله عنه ما ذبحه أهل الكتاب ~~لكنائسهم وأعيادهم لأنه رآه مضاهيا لقول الله عز وجل أو فسقا أهل لغير الله ~~به ولم يحرمه إذا لم ير الآية متناولة له PageV02P413 وإنما رآها مضاهية له ~~لأنها عنده وإنما معناها فيما ذبحوه لآلهتهم مما لا يأكلونه # قال وقد مضى هذا المعنى في سماع عبد الملك من كتاب الضحايا وقال في سماع ~~عبد الملك من أشهب وسألته عما ذبح للكنائس قال لا بأس بأكله # ابن رشد كره مالك رضي الله عنه ms0856 في المدونة أكل ما ذبحوه لأعيادهم ~~وكنائسهم ووجه قول أشهب أن ما ذبحوه لكنائسهم لما كانوا يأكلونه وجب أن ~~يكون حلالا لنا لأن الله تبارك وتعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ~~وإنما تأول قول الله عز وجل أو فسقا أهل لغير الله به فيما ذبحوه لآلهتهم ~~مما يتقربون به إليها ولا يأكلونه فهذا حرام علينا بدليل الآيتين جميعا ا ه # فتبين أن ذبح أهل الكتاب إن قصدوا به التقرب لآلهتهم فلا يؤكل لأنهم لا ~~يأكلونه فهو ليس من طعامهم ولم يقصدوا بذكاته إباحته وهذا هو المراد هنا # وأما ما يأتي من المكروه في ذبح لصليب إلخ فالمراد به ما ذبحوه لأنفسهم ~~وسموا عليه اسم آلهتهم فهذا يؤكل بكره لأنه من طعامهم # وفي ابن ناجي على الرسالة ما نصه # وأما ما ذبح للأصنام فإنه حرام باتفاق أهل المذهب # ابن هارون وكذا عندي ما ذبح للمسيح بخلاف ما سموا عليه المسيح يعني فلا ~~يحرم ا ه # وقد غاب ما تقدم عن طفي فاعترض على تت ومن تبعه والكمال لله وحمل بعضهم ~~ما هنا على ذبح المجوسي وما يأتي على ذبح أهل الكتاب لما ذكروه من أن الصنم ~~للمجوس والصليب للنصارى وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لكن الحمل الأول أولى ~~لأن ذبح المجوسي يغني عنه قوله يناكح ولأنه إن حمل عليه كلام المصنف فإنه ~~ما تقدم من التفصيل المفيد للشرط الثالث في أكل ذبيحة أهل الكتاب والله ~~أعلم # وقوله بأن قال باسم الصنم إلخ غير صواب وكان حقه لو قال بأن قصد به ~~التقرب إليه كما تقدم # وأما مجرد ذكر الاسم عليه فلا يحرمه وهو المراد بما يأتي ذكر معه اسم ~~الله أم لا # ولما كان في مفهوم مستحله تفصيل بينه بقوله أو ما ذبحه أو نحره الكتابي ~~من كل حيوان غير حل له أي اليهودي في زعمه إن ثبت تحريمه عليه المنسوخ ~~بشرعنا PageV02P414 وهو قوله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ~~الأنعام فيحرم علينا أن نأكل ما ms0857 ذبحه من ذلك فلا اعتراض على إطلاق المصنف ~~وكلام المصنف صريح في أن المراد شرعنا أخبر عن شرعهم بأنه حرم عليهم كل ذي ~~ظفر وهي الإبل وحمر الوحش والنعام والإوز لا الدجاج وكل ما ليس مشقوق الظلف ~~ولا منفرج القوائم بخلاف مشقوقها كالبقر والغنم والظباء كما في ابن عرفة في ~~قوله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر أي حرمنا عليهم في شريعة ~~نبيهم # وإلا أي وإن لم يثبت تحريمه عليهم بشرعنا أي ولم يخبر شرعنا بأنه حرم ~~عليهم وإنما هم الذين أخبروا أن شرعهم حرم عليهم ذلك كالطريقة وهي فاسدة ~~الرئة أي ملتصقتها بظهر الحيوان كره لنا أكله وشراؤه فإخبار شرعنا له تأثير ~~في حقنا في حرمة مذكاة علينا # وليس الدجاج من ذي الظفر لأنه مشقوق الأصابع فيباح لنا أكله بذبح اليهودي # وشبه في الكراهة فقال كجزارته بكسر الجيم أي يكره للإمام أن يقيم الكافر ~~جزارا أي ذباحا للمسلمين ما يستحله يبيعه لعدم نصحه لهم والجزار الذابح ~~واللحام بائع اللحم والقصاب كاسر العظم وينبغي أن يراد هنا ما يعم الجميع ~~وإما ما بضم الجيم فأطراف الحيوان يداه ورجلاه ورأسه وسواء كانت جزارته في ~~الأسواق أو البيوت بناء على صحة استنابته في الذبح ويكره بيعه في أسواق ~~المسلمين والشراء منه وكونه صيرفيا لذلك # و كره لمسلم بيع للكافر شيئا وإجارة للكافر شيئا لعبده أي الكافر ونحوه ~~مما يظهر به دينه و كره لمسلم شراء ذبحه أي الكافر لنفسه مستحله لا أكله ~~لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة وجمهور المفسرين على ~~تفسير الطعام بالذبيحة سواء كان يباح بشرعه أم يحرم إن كان بمجرد إخباره ~~كالطريقة وأما ما ثبت أنه كان يحرم عليه بشرعنا كذي الظفر لليهودي فيحرم ~~أكله وشراؤه ويفسخ PageV02P415 و كره لمسلم تسلف ثمن خمر من كافر ذمي أو ~~حربي باعها الذمي أو حربي أو مسلم لكن ثمنها من مسلم أشد كراهة لقول ابن ~~القاسم إذا أسلم الكافر فيتصدق بثمن الخمر إن لم يقبضه فإن قبضه ms0858 أي قبل ~~إسلامه كان له ولسحنون يتصدق به مطلقا ومفهوم من كافر أنها لو كانت لمسلم ~~فباعها فيحرم تسلفه لأنه لا ليملكها إذ يجب عليه رد ثمنها وإراقتها # و كره لمسلم بيع لكافر شيئا به أي ثمن الخمر لا يكره للمسلم أخذه أي ثمن ~~الخمر من كافر قضاء عن دين عليه للمسلم أو عن جزية لتقدم سببه بخلاف البيع ~~أشار له أبو الحسن ويكره قبول هبة والصدقة به # واختلف في المال المكتسب من حرام كربا ومعاملة فاسدة إذا مات مكتسبه عنه ~~فهل يحل للوارث وهو المعتمد أم لا وأما عين الحرام المعلوم مستحقة كالمسروق ~~والمغصوب فلا يحل له وسيأتي في الغصب ووارثه إن علم كهو وقولهم الحرام لا ~~يتعلق بذمتين ليس مذهبنا # و كره لمسلم أكل شحم يهودي من بقر أو غنم بشراء أو هبة لقوله تعالى ومن ~~البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما # فإن عزله كره لنا أكله بناء على أن الذكاة تتبعض ولم يحرم علينا مع ثبوت ~~تحريمه بكتابنا أيضا لأنه جزء مذكى والمذكى حلال لهم فقد ذبح مستحله لكن ~~لحرمة شحمه عليه كره لنا أكله وهو الشحم الخالص كالثرب بفتح المثلث والراء ~~شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء والقطنة بكسر الطاء كمعدة التي مع الكرش وهي ~~ذات الأطباق التي تسميها العامة رمانة لا ما اختلط بعظم أو لحم ولا الحوايا ~~وهي الأمعاء والمباعر بنات اللين أفاده عب # البناني قوله على أن الذكاة تتبعض هكذا بالإثبات فيما رأيته من النسخ ~~والصواب لا تتبعض بالنفي ولما ذكر في البيان في شحوم اليهود ثلاثة أقوال ~~الإجازة والكراهة والمنع وأنها ترجع إلى قولين المنع والإجازة لأن الكراهة ~~من قبيل الإجازة قال والأصل في هذا اختلافهم في تأويل قول الله تعالى وطعام ~~الذين أوتوا الكتاب حل لكم هل المراد بذلك ذبائحهم أو ما يأكلون فمن ذهب ~~PageV02P416 إلى أن المراد به ذبائحهم أجاز أكل شحومهم لأنها من ذبائحهم ~~ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة مثلا دون بعض # ومن قال المراد ما يأكلون لم يجز ms0859 أكل شحومهم لأن الله تعالى حرمها عليهم ~~في التوراة على ما أخبر به في القرآن فليست مما يأكلون # قوله والقطنة بكسر الطاء أي وبالنون بعدها كما في القاموس # قوله والمباعر بنات اللبن # هكذا في نسخ تت و ز من غير عطف فاللبن بسكون الباء بمعنى الأكل وبنات ~~اللبن الإمعاء التي يستقر فيها الأكل وهي المباعر جمع مبعر موضع البعر وهو ~~رجيع ذات الخف والظلف فإن ضبطنا بنات اللبن بفتح الباء وهي الأمعاء التي ~~يكون منها اللبن تعين تقدير العاطف # و كره ذبح بكسر الذال المعجمة أي مذبوح لصليب أي للتقرب له أو لأجل ~~التقرب إلى عيسى عليه الصلاة والسلام فاللام للتعليل فيهما فلا ينافي ذكر ~~اسم الله تعالى فلذا كره أكلها بخلاف لام الاستحقاق في الصنم المفيدة ~~للاختصاص فإنها منافية لذكر اسم الله تعالى فلذا منع أكلها كما تقدم فإن ~~قصد بها الاستحقاق فكالذبح لصنم في منع الأكل كعكسه ومثل ما ذبح لصليب أو ~~عيسى ما ذبحوه لكنائسهم وأعيادهم ومن مضى من أحبارهم ولجبريل عليه السلام ~~وعلة الكراهة في الجميع قصدهم به تعظيم شركهم مع قصد الذكاة # ابن سراج ويلحق بهذا ما يفعله المحموم من طعام ويضعه على الطريق ويسميه ~~ضيافة الجان قاله عب # البناني قوله لأجل التقرب له غير صحيح بل المراد ما ذكر عليه اسم الصليب ~~أو عيسى كما تقدم تحريره # و كره لنا قبول متصدق به من الكافر لذلك المذكور من الصليب أو عيسى وكذا ~~لأمواتهم لأن قبوله تعظيم لشركهم # تت وكذا قبول ما يهدونه في أعيادهم للمسلمين من رقاق وبيض وكره مالك رضي ~~الله عنه عنه جبن المجوس لما فيه من أنافح الميتة ا ه # أي فإن تحقق وضعهم أنافحها فيه حرم قطعا وإن تحقق عدم وضعها فيه أبيح ~~قطعا وإن شك كره لمجرد الإشاعة ولا يحرم لأن الطعام لا يطرح بالشك ولأن ~~PageV02P417 صنائع الكفار محمولة على الطهارة كنسجهم كما اختاره البساط ~~وجماعة واختار ابن عرفة خلافه # وذكر أبو إسحاق التونسي أن جبن المجوس حرام لعدم ms0860 توقيهم النجاسة قطعا ~~وجبن أهل الكتاب حلال ومثله عن مالك رضي الله عنه عنه البناني أنافح جمع ~~إنفحة بكسر الهمزة وشد الحاء وقد تكسر الفاء شيء يستخرج من بطن الجدي ~~الراضع أصفر فيعصر في صوفه فيغلظ اللبن للجبن و كره ذكاة أي ذبح أو نحر شخص ~~خنثى مشكل وخصي وأولى مجبوب وفاسق لنفسه أو غيره لضعف الأولين ونقص دين ~~الثالث # وقال البساطي لنفور النفس من أفعالهم وأما تعليل الأولين بالضعفة فنقض ~~بالمرأة والثالث بالكافر قاله تت قد يقال المرأة أقوى من الخصي لبقائها على ~~خلقتها ومثل المرأة في عدم كراهة مذكاها الأغلف والجنب والحائض والنفساء ~~والأخرس ويفرق بين الفاسق والكافر بأن للكافر دينا يقر عليه بالجزية بخلاف ~~الفاسق كما عللوا به جواز الخطبة على الفاسق دون الكافر سالم ومقتضى هذا أن ~~مذكى الكافر لنفسه لا يكره لنا أكله ويدل له أن المكروه كونه جزارا في ~~أسواق المسلمين لا تذكيته لنفسه مستحلة # وشمل الفاسق تارك الصلاة وأهل البدع على القول بإسلامهم ولا تكره من ~~نصراني عربي أو عجمي أجاب للإسلام قبل بلوغه ولا من امرأة وصبي ولو لغير ~~ضرورة على مذهب المدونة # والذي حصله ابن رشد كما في التوضيح ستة لا تجوز ذكاتهم وستة تكره وستة ~~اختلف فيهم فالستة الذين لا تجوز ذكاتهم الصبي الذي لا يميز والمجنون حال ~~جنونه والسكران غير المميز والمجوسي والمرتد والزنديق # والستة الذين تكره ذكاتهم الصبي المميز والمرأة والخنثى والخصي والأغلف ~~والفاسق والمختلف فيهم تارك الصلاة والسكران يخطئ ويصيب والبدعي المختلف في ~~كفره والعربي النصراني والنصراني يذبح للمسلم بإذنه والأعجمي يجيب للإسلام ~~قبل بلوغه ا ه # وإن كان المشهور في المرأة والصبي عدم الكراهة كما في التوضيح وغيره ~~ونظمها بعضهم فقال PageV02P418 ذكاة مجوسي ومغمى وطافح وطفل ومرتد ومن قد ~~تزندقا حرام وزاد أنثى وخنثى وأغلفا خصيا وطفلا عاقلا وفويسقا ولكنها ~~مكروهة وتنازعوا بنشوان أو من كفره ما تحققا وفي كافر ذكى بإذن لمسلم وفي ~~عربي بالنصارى تعلقا وفي صحة كراهة أو إباحة ذبح ونحر شخص كتابي ms0861 يهودي أو ~~نصراني ل شخص مسلم ما ملكه المسلم كله أو بعضه والباقي للكتابي ووكله على ~~ذبحه أو نحره وعدمها مع الحرمة قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما ~~ومفهوم لمسلم أن ذبحه لكافر ليس فيه القولان المذكوران وهو كذلك وحكمه أنه ~~إن ذبح ما لا يحل لكل منهما فاتفق على عدم صحة ذبحه وحرمته إن ذبح ما يحل ~~لكل منهما فاتفق على صحة ذبحه وإباحته وإن ذبح ما يحل لأحدهما فقط اعتبر ~~الذابح # وعبارة ابن شاس في استباحة ما ذبحه لمسلم ومنعه قولان والتوضيح ففي جواز ~~أكلها ومنعه قولان # وابن عرفة وفي حل ذبيحة الكتابي لمسلم ملكه بإذنه وحرمتها ثالثها تكره ا ~~ه # و الذكاة في العقر جرح بفتح الجيم أي إدماء جنس وإضافته لشخص مسلم ذكر أو ~~أنثى بالغ أو صبي حر أو رق فصل مخرج جرح الكافر ولو في إذن سواء شق الجلد ~~أم لا وخرج عنه شق الجلد بالآلة بدون إدماء في وحشي صحيح فلا يكفي ويكفي في ~~مريض ففي مفهومه تفصيل والمراد مسلم حال الإرسال فلا يؤكل بجرح كافر لقوله ~~تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما ~~أمسكن عليكم وافترق صيد الكتابي من ذبحه ونحره لأن في الصيد نوع تعبد ~~ووقوفا مع الإسناد إلى المؤمنين في الآية ولا يعارضه وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم كما استدل به أشهب وابن وهب وجماعة على عدم اشتراط الإسلام ~~لتخصيصها بالآية الأخرى جمعا بين PageV02P419 الدليلين المذكورين والمراد ~~بجرح الكافر ما مات بجرحه أو نفذ مقتله به فإن خرج صيدا ولم ينفذ مقتله ~~فيؤكل بذبحه كما في تت وبذبح مسلم أولى # البدر وتوهم بعض أهل العصر عدم أكله في تلك الحالة فاسد # قال بعض والظاهر كراهة صيد من تكره ذكاته مميز لا صبي غير مميز ولا مجنون ~~ولا سكران يخطئ ويصيب وادعى الصيد حال الإفاقة ومفعول جرح المضاف لفاعله ~~قوله حيوانا وحشيا إن لم يتأنس بل وإن كان تأنس ثم توحش و عجز عنه ms0862 ولم يقدر ~~عليه في حال إلا بعسر أي معه ومفهومه أن المقدور عليه بلا مشقة لا يؤكل ~~بعقره وهو كذلك ففيها لمالك رضي الله عنه من رمى صيدا فأثخنه حتى صار لا ~~يقدر أن يفر ثم رماه آخر فقتله فلا يؤكل # ابن القاسم لأن هذا قد صار أسيرا كالشاة التي لا تؤكل إلا بذبح ويضمن ~~الرامي الثاني الذي قتله للأول قيمته مجروحا لا جرح نعم أي حيوان إنسي ولو ~~غير نعم كإوز ودجاج وحمام بيت شرد وتوحش فلا يؤكل بعقره منظرا لأصله كما ~~نظر لأصل الوحشي الذي تأنس ثم توحش ولم يقدر عليه إلا بعسر # وعلم من كلام المصنف أن لكل من الوحشي والإنسي الأصليين ثلاثة أقسام ~~فالوحشي دائما والمتأنس منه توحش يؤكلان بالجرح والمتأنس منه المستمر على ~~تأنسه كالنعامة في القرية لا يؤكل بالجرح # النوع الثاني الإنسي دائما والمتوحش منه ثم تأنس والمتوحش منه المستمر ~~على وحشيته لا يؤكل واحد منها بالجرح # أو حيوان نعم أو وحش تردى بفتحات مثقلا أي سقط بكوة بفتح الكاف وضمها ~~مثقلا أي طاقة في نحو حائط ولا معنى لها هنا لأن التردي السقوط من عال إلى ~~سافل ولذا قال ابن غازي أو تردى بكهوة أي في هوة فالكاف للتمثيل والهوة بضم ~~الهاء وتشديد الواو # قال الجوهري الهوة الوهدة العميقة وجمعها هوى بالضم PageV02P420 قال شيخ ~~شيوخنا أبو زيد المكودي في قصيدته وأنت يا نفس شغلت بالهوى حتى وقعت في ~~قعور للهوى وفي بعض النسخ بكحفرة والمعنى واحد # ابن المواز وأصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج له منها أو انكسرت رجله ~~فكنعم # ابن عرفة وما عجز عنه في مهواة جاز فيه ما أمكن من ذبح أو نحر فإن تعذر ~~فالمشهور أنه لا يحل بطعنه في غير محلهما # وفي التوضيح إذا شرد الإنسي فإن كان غير بقرة فلا يؤكل بالعقر اتفاقا ~~وكذا البقرة على المشهور خلافا لابن حبيب قال لأن البقر لها أصل في الوحش ~~ترجع إليه ثم قال وألزم اللخمي والتونسي ابن حبيب أن ms0863 يقول في الإبل والغنم ~~إذا شردت أن تؤكل بالعقر من قوله في الشاة وغيرها إذا وقعت في مهواة أنها ~~تطعن حيث أمكن ويكون ذلك ذكاة لها والجامع بينهما العجز عن الوصول إلى ~~الذكاة في المحلين وفرق صاحب المعلم وابن بشير بأن الواقع في مهواة يتحقق ~~تلفه لو ترك فلعل ابن حبيب أباح ذلك صيانة للمال ا ه فابن حبيب فصل في ~~النعم الشارد وأطلق في المتردي # ويشترط كون الجرح بسلاح محدد بضم الميم وفتح الحاء المهملة والدال الأولى ~~مشددة أي شيء له حد ولو كحجر حاد أو له حد وعرض وعلم إصابته الصيد بحده لا ~~بعرضه فليس مراده به هنا خصوص الحديد لندبه كما يأتي واحترز به عن غير ~~المحدد كالعصي والبندق والشرك والشبة إذا قتل الحيوان أو أنفذ مقتله فإن ~~عطله ولم ينفذ مقتله ذبح أو نحر بتسمية ونية القرافي والحط ظاهر مذهبنا ~~حرمة الرمي بالبندق وكل ما شأنه أن لا يخرج وهو ظاهر لأنه كاصطياد مأكول لا ~~بنية الذكاة ويمكن رجوع قوله بسلاح محدد لأنواع الذكاة الثلاثة على سبيل ~~التنازع أفاده عب # البناني قوله كالعصي والبندق إلخ أي لأنه لا يجرح وإنما يرض ويكسر ~~والمراد البندق المستعمل من الطين المحرق كما في المشارق زاد أبو الحسن ~~الصغير وبغير طبخ عند بعضهم وأما الصيد بالبندق ومن الرصاص فلم يوجد فيه نص ~~للمتقدمين واختلف فيه المتأخرون PageV02P421 من الفاسيين لحدوث الرمي به ~~بحدوث البارود واستخرجه حكيم كان يستعمل الكيمياء ففرقع له فأعاده فأعجبه ~~فاستخرج منه هذا البارود في وسط المائة الثامنة وأفتى فيه بجواز الأكل # أبو عبد الله القوري وابن غازي وعلي بن هارون والمنجور والعارف بالله ~~تعالى عبد الرحمن الفاسي واختاره شيخ الشيوخ عبد القادر الفاسي لإنهاره ~~وإجهازه بسرعة اللذين شرعت الذكاة من أجله قال بل الإنهار به أبلغ وأسهل من ~~كل آلة يقع الجرح بها # وكون الجرح المراد به الشق كما قيل وصفه طردي غير مناسب لإناطة الحكم به ~~إذ المراد مطلق الجرح سواء كان شقا أو خرقا كما ms0864 في محدد المعراض وقياسه على ~~البندقة الطينية غير صحيح لوجود الفارق بينهما وهو وجود الخرق والنفوذ في ~~الرصاص تحقيقا وعدم ذلك في البندقة الطينية وإنما شأنها الرض والدمغ والكسر ~~وما كان هذا شأنه لا يستعمل لأنه من الوقذ المحرم بنص القرآن العزيز ا ه ~~مختصرا من خط عبد القادر الفاسي في جواب له طويل # أو ب حيوان علم بضم فكسر مثقلا ولو من نوع ما لا يقبل التعلم كأسد ونمر ~~ونسر وأولى ما يقبله من كلب وباز وسنور وابن عرس وذئب ولو كان طبع المعلم ~~بالفعل الغدر كدب فإنه لا يمسك إلا لنفسه قال فيها والمعلم هو الذي إذا ~~أرسل أطاع وإذا زجر انزجر أي إلا الباز فإنه لا ينزجر وعصيان المعلم مرة لا ~~يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون غير المعلم معلما بطاعته مرة بل المعتبر ~~العرف في ذلك بإرسال من يده مع نية وتسمية تعبدا فلو وجد مع جارحه صيدا لم ~~يعلم به أو انبعث قبل رؤية ربه الصيد ولو أشلاه عليه أثناءه وهو بقربه أو ~~رآه ولم يرسله أو أرسله ولم يكن بيده لا يؤكل في واحدة من هذا إلا بزكاة ~~وهو غير منفوذ مقتل ولو كان لا يذهب إلا بأمره فالمراد باليد حقيقتها ~~ومثلها إرساله من حزامه أو من تحت قدمه إلا القدرة عليه والملك ويد خادمه ~~كيده هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه الذي رجع له وقال قبله يؤكل ~~إذا أرسله من غير يده وبه أخذ ابن القاسم وهما فيها واختار غير واحد ~~كاللخمي ما أخذ به ابن القاسم فالأولى ذكره لقوته # PageV02P422 ب شرط لا أي عدم ظهور ترك من الحيوان المعلم للصيد قبل قتله ~~أي يشترط في جواز أكل مصيده إذا قتله أو أنفذ مقتله انبعاثه إليه من حين ~~إرساله إليه إلى حين أخذه وأما السهم فيعتبر فيه ما يعتبر في رمي حصى ~~الجمار وتقدم أنه لا يضر إصابتها غيرها إن ذهبت إليها بقوة الرمي وليس ~~اشتغاله بإفراد # ما أرسل عليه ms0865 تركا فيؤكل ما صاده مما أرسل عليه # ولو تعدد مصيده ونوى الصائد الجميع فلو صاد شيئا لم ينوه الصائد فلا يؤكل ~~ولو في مسألة الغار والغيضة لعدم النية # وأشار بو لو إلى قول ابن المواز قال عج فإن لم تكن له نية فلا يأكل شيئا # وقال جد عج يأكل الجميع في هذا أيضا وأدخلها في تصوير المصنف فلو نوى ~~واحدا معينا فلا يأكل غيره ولو نوى واحدا لا بعينه فيأكل الأول فقط لصور ~~أربع فإن شك في الأول فلا يأكل شيئا قاله اللخمي أو أكل الجارح بعض الصيد ~~ولو أكثره أو لم ير بضم المثناة أي لم يعلم المصيد حال كونه بغار بغين ~~معجمة أي بيت في الجبل أو غيضة بإعجام الغين والضاد أي شجر ملتف بعضه على ~~بعض ويسمى أجمة أيضا وأولى إن علم ولم يبصر بشرط أن لا يكون لهما منفذ آخر ~~وإلا فلا يؤكل لاحتمال أخذه غير ما نواه # أو لم يظن المرسل نوعه أي المصيد أظبي أو بقر أو حمار وحشي مع علمه بأنه ~~من المباح فهو صلة محذوف حال من فاعل يظن ويحتمل من مفعوله أو أرسله على ~~معين ظنه ظبيا ثم ظهر خلافه وأنه نوع آخر مباح فيؤكل لا يؤكل إن ظنه أي ~~المرسل الوحشي حال إرساله أو رميه عليه حراما كخنزير فإذا هو حلال ميت أو ~~منفوذ المقتل وأولى إن تيقن ذلك وكذا إن شك فيه أو توهم لعدم النية أو ~~جزمها أحمد لو قال لا إن لم يتيقن إباحته لشمل متيقن الحرمة وظانها وشاكها ~~PageV02P423 ومتوهمها ويحتمل أنه أطلق الظن على مطلق التردد ويؤيده أنهم ~~أناطوا الإباحة بتحققها والحرمة بعدمه فإن أدرك ما ظنه حراما حيا غير منفوذ ~~مقتل وذكاه بنية وتسمية معتقدا أنه مباح فيؤكل فإن اعتقد حرمته وأنها تعمل ~~فيه ثم ظهرت إباحته فلا يؤكل والمكروه إن رماه بنية قتله أو بلا نية فلا ~~يؤكل وإن نوى تذكيته فيؤكل وإن نوى تذكيته لجلده فقط فيؤكل لحمه على أن ~~الذكاة لا تتبعض ms0866 ولا يؤكل على أنها تتبعض وإن نواها للحمه طهر جلده عليهما ~~لتبعيته للحم # أو أخذ الجارح أو أصاب السهم حيوانا وحشيا غير مرسل بفتح السين أو مرمي ~~عليه تحقيقا أو ظنا أو شكا إلا أن يرسله على معين وينوي ويسمي عليه وعلى ما ~~يأتي به معه مما لم يره كما في المدونة فيؤكل لأنه تابع للمعين الذي نواه ~~فلا يعارض قول المصنف الآتي أو قصد ما وجد فالمسائل ثلاثة الأولى أن يأخذ ~~الجارح ما لم يرسل عليه ولم يقصد فلا يؤكل # الثانية أن يقصد ما يجده ولم ير شيئا فلا يؤكل # الثالثة أن يرسله على معين وما معه إن كان فيؤكل وظاهرها ولو أتى بما معه ~~دون ما عينه وبه جزم بعضهم وهذه غير قوله ولو تعدد مصيده لأنه نية الجميع ~~مع رؤيته # أو لم يتحقق المذكى صائدا أو ذابحا أو ناحرا السبب المبيح لأكل مذكاه في ~~أي بسبب شركة سبب غير أي للمبيح في قتل الحيوان وإنفاذ مقتله من الأمور ~~التي تذكر أو غيرها فلا يؤكل مذكاه لدوران أمره بين الحل والحرمة والقاعدة ~~تغليب جانب الحرمة ك إجماع ذكاة مع غمر ماء في صيد وأما لو وقعت بهيمة في ~~ماء ورفعت رأسها منه وذبحت أو نحرت ثم ماتت في الماء أكلت قاله تت والشارح # والمذهب أنها إن ذبحت أو نحرت ورأسها في الماء أكلت لحصول ذبحها أو نحرها ~~مع تحقق حياتها لكن يكره هذه لغير ضرورة قاله ابن رشد سواء كانت تعيش في ~~الماء أم لا PageV02P424 أو شركة ثم أسهم بسبب ضرب ب سهم مسموم ولم ينفذ ~~السهم مقتله ولم تدرك ذكاته بعد إصابته حتى مات فلا يؤكل لاحتمال موته من ~~السهم فإن أنفذ السهم مقتله أكل مع الكراهة أو الحرمة مخافة أذى السم وإن ~~أدركت ذكاته ولم ينفذ السهم مقتله أكل لأنه ذكي وحياته محققة قاله ابن رشد # الحط وانظر ذبح الديكة عند خنقها بالعجين أي بلعها العجين هل هو من هذا ا ~~ه عب حيث تحقق أن ms0867 العجين لم ينفذ مقتلها فإنها تؤكل لقوله وأكل المذكى وإن ~~أيس من حياته # أو شركة كلب مجوسي أي أرسله مجوسي سواء كان ملكه أو ملك مسلم كلبا أرسله ~~مسلم سواء كان ملكه أو ملك مجوسي في قتل أو إنفاذ مقتل صيد فلا يؤكل ومثل ~~المجوسي الكتابي فالمعتبر في عدم الأكل مشاركة ما أرسله كافر سواء كان كلبا ~~أو سهما ملكا له أو لمسلم مجوسيا كان أو كتابيا وشمل قوله كلب مجوسي ~~اشتراكه مع كلب مسلم في قتل أو إنفاذ مقتل الصيد وإمساكه أحدهما وقتله ~~الآخر ولو كان القاتل كلب المسلم ومثل كلب المجوسي كلب مسلم غير معلم أو ~~غير مرسل من يد صاحبه وإن أرسل أو رمى مسلم ومجوسي كلبا أو سهما واحدا كان ~~ممسوكا لهما ونوى المسلم وسمى وقتل الصيد أو أنفذ مقتله فلا يؤكل لشركة ~~المجوسي في الاصطياد # ابن حبيب وكذا سهماهما إلا أن يوقن أن سهم المسلم هو الذي قتله دون سهم ~~الكافر بأن يوجد سهم المسلم في مقتله وسهم المجوسي في بعض أطرافه فإنه يحل ~~ويقسم بينهما ولو أخذاه حيا قضي للمسلم بذبحه أو نحره وأخذ نصفه فإن قال ~~المجوسي هو لا يأكل ذبيحة المسلم أو منحوره بيع وقسم ثمنه بينهما فإن كان ~~بموضع لا ثمن له فيه مكن المسلم من # ذبحه أو نحره إن شاء لخبر الإسلام يعلو ولا يعلى عليه # أو لم يتحقق المبيح وهو الذكاة ب سبب نهشه أي الجارح ما أي صيدا حال ذبحه ~~أو نحره قدر الصائد على خلاصه أي الصيد منه أي من الجارح PageV02P425 وترك ~~الجارح ينهشه وهو يذبحه أو ينحره ولم يتحقق أنه ذبحه أو نحره وهو محقق ~~الحياة غير منفوذ المقتل فلا يؤكل فيها ولو قدر على خلاصه منها فذكاه وهو ~~في أفواهها تنهشه فلا يؤكل إذ لعله من نهشها مات إلا أن يوقن أنه ذكاه وهو ~~مجتمع الحياة قبل أن تنفذ هي مقاتله فيجوز أكله وبئس ما صنع # أو أغرى أي حض وقوى الصائد الجارح بعد انبعاثه ms0868 للصيد بنفسه من غير إرسال ~~من يده في الوسط أي أثناء ذهابه للصيد ولو بالقرب منه فهو فعل ماض عطف على ~~ظنه فهو خارج عن أمثلة الشركة أو تراخي الصائد في اتباعه أي الجارح أو ~~السهم بعد إرساله أو رميه ثم وجد الصيد ميتا فلا يؤكل لاحتمال أنه لو جد ~~لأدركه حيا غير منفوذ مقتل وذبحه أو نحره فيجب اتباعه بسرعة في كل حال إلا ~~أن يتحقق الصائد حين الإرسال أو الرمي أنه لا يلحق أي الصائد الصيد حيا غير ~~منفوذ مقتل ولو جد في اتباعه فيؤكل وكذا لو تحقق لحوقه وتراخى في اتباعه ثم ~~تبين أنه لو تبعه لا يلحقه فالعبرة في الأكل يتبين عدم لحاقه # أو حمل الصائد الآلة للذبح أو النحر مع شخص غير وهو يعلم أنه يسبق ذلك ~~الغير إلى الصيد وهو قادر على حمله بنفسه وسبق الصائد إلى الصيد ووجده حيا ~~غير منفوذ مقتل ولو كانت الآلة معه لذبحه أو نحره بها ومات الصيد حتف أنفه ~~قبل إتيان من معه الآلة فلا يؤكل # أو وضعها بخرج ونحوه مما يستدعي طولا في إخراجها منه ومات الصيد ولو كانت ~~الآلة في يده أو حزامه لأدرك ذكاته فلا يؤكل إلا أن يتحقق أنه لا يدرك ~~ذكاته ولو كانت بيده لسرعة موته فيؤكل فيهما أو بات الصيد ثم وجده من الغد ~~ميتا هذا ظاهر المصنف وليس بقيد والمراد أنه خفي عليه ليلة أو بعضها ولو ~~وجد السهم في مقتله وقد أنفذه ولو جد في اتباعه إلا أن يعاين إنفاذ السهم ~~مقتله قبل خفائه عليه فيؤكل ا ه PageV02P426 البناني عللوا عدم أكله ~~باحتمال كون موته من غير السهم أو الجارح فالأحسن تقديمه وجعله من أفراد أو ~~لم يتحقق المبيح وقوله ولو وجد السهم في مقتله إلخ كذا في المدونة ولفظها ~~عن مالك رضي الله عنه فإن بات فلا يأكله وإن أنفذ مقتله جارحه أو سهمه وهو ~~فيه ا ه # لكن قال ابن المواز أما السهم فلا بأس بأكل ما أنفذ ms0869 مقتله وإن بات قال ~~أصبغ # قال وقد أمن عليه مما يخاف الفقهاء أن يكون موته من غير السهم ولم نجد ~~لرواية ابن القاسم هذا عن مالك رضي الله عنه ذكرا ولا رواها أحد من أصحابه ~~ولم تشك أن ابن القاسم وهم فيها ابن المواز وبه أقول # ابن يونس وهو الصواب # ابن رشد وهو أظهر الأقوال وقاله سحنون وعليه جماعة أصحابنا فالأولى ~~الإشارة لهذا القول لقوته # أو صدم أي لطم الجارح الصيد بلا جرح فلا يؤكل أو عض الجارح الصيد بلا جرح ~~أي إدماء فلا يؤكل ولو كدمه أو نيبه عند ابن القاسم خلافا لأشهب وابن وهب ~~إلا أن يكون الصيد مريضا وشق جلده ولم ينزل منه دم فيكفي ويعلم كونه مريضا ~~بغير ذلك والأولى بلا جرحه ليفيد أن المعتبر جرح المصيد به ولا جرح الصيد ~~من جريه مثلا # والكدم بالدال المهملة العض بسهولة بأطراف الأسنان # أو أرسل الصائد الجارح على غير مرأى ولا بمكان محصور و قصد الصائد ما أي ~~الصيد الذي وجده الجارح فلا يؤكل للشك في المبيح أو أرسل جارحا أول فمسك ~~الصيد ثم أرسل جارحا ثانيا بعد مسك أول وقتل الثاني الصيد وحده أو قتلاه ~~جميعا فلا يؤكل لصيرورة الصيد مقدورا عليه بلا عسر بمسكه الأول ومفهوم بعد ~~أنه لو أرسل ثانيا قبل مسك أول وقتله الثاني أو الأول أو قتلاه جميعا يؤكل ~~في الثلاث صور # ويندرج في هذا ما لو أرسل ثانيا قبل مسك أول فمسكه الأول قبل وصول الثاني ~~ثم قتله الثاني فيؤكل نقله أحمد عن الجواهر لأن العبرة بحال الإرسال وهو ~~حينئذ غير مقدور عليه قاله عج ومفهوم مسك أنه لو أرسل ثانيا بعد قتل أول ~~يؤكل PageV02P427 أو اضطرب الجارح على صيد رآه فأرسل الصائد الجارح على ما ~~اضطرب هو عليه ولم ير الصائد الصيد الذي اضطرب الجارح عليه وليس المكان ~~محصورا كغار أو غيضة فلا يؤكل ما قتله أو أنفذ مقتله الجارح قاله الإمام ~~مالك رضي الله عنه في العتبية لا أحب أكله ms0870 لأنه قد يقصد صيدا أو يضطرب على ~~صيد ويأخذ غيره إلا أن يتيقن أنه أخذ ما اضطرب عليه برؤية غيره له إلا أن ~~ينوي الصائد المضطرب بفتح الراء أي عليه فحذف الجار وأوصل المفعول فاستتر ~~الضمير على ما فيه فليس فيه حذف نائب الفاعل العمدة وغيره أي المضطرب عليه ~~ف في الأكل وعدمه تأويلان أحدهما يؤكل فتزاد هذه على قولهم لا بد من رؤية ~~الصيد إلا في غار وغيضة بأن يقال وإلا فيما اضطرب عليه الحيوان المعلم ونوى ~~الصائد المضطرب عليه وغيره فيؤكل بناء على أن الغالب كالمحقق # والثاني لا يؤكل على أن الغالب ليس كالمحقق قاله عب # البناني قوله لا أحب يحتمل الكراهة والتحريم قاله في الجواهر وكلام ~~العتبية هذا الذي مشى عليه المصنف هو محل التأويلين كما ذكره ابن عرفة لأن ~~ابن رشد حمله على نية المضطرب عليه فقط قال فإن نواه وغيره أكل لقول ~~المدونة إن نوى جماعة وما وراءها مما لم يره أكل الجميع # ابن عرفة وحمله بعضهم على خلافها وبه تعلم أن التأويلين ليسا على اصطلاح ~~المصنف لأنهما ليسا على المدونة وإنما هما على قول العتبية لا أحب أكله هل ~~هو على إطلاقه فيكون خلافا لها أو مقيد فيكون وفاقا وقوله بناء على أن ~~الغالب إلخ غير صواب لأن هذا البناء ليس للتأويلين وإنما هو في الخلاف الذي ~~في أصل المسألة قبل الاستثناء لأنه اختلف أولا إذا اضطرب فأرسله على قولين ~~جواز الأكل وعدمه وهما لمالك رضي الله عنه # والثاني اقتصر عليه المصنف وهو محل التأويلين # قال في الجواهر ولو رأى الجارح يضطرب ولم ير الصائد شيئا فأرسله عليه ~~فأجازه PageV02P428 مالك رضي الله عنه مرة وكرهه أخرى وقال لعله غير الذي ~~اضطرب عليه الجارح قال الشيخ أبو الطاهر وقد بنى مالك رضي الله عنه أن هذه ~~الصورة جائزة أو غير جائزة على أصل ثان هل يحكم بالغالب فيجوز أكله إذ ~~الغالب أنه إنما أخذ ما اضطرب عليه أو لا يباح إلا مع اليقين ا ه ms0871 # وقد علمت أن القولين والتأويلين لم يتواردا على محل واحد وأن التأويلين ~~في القول بعدم الجواز الذي هو أحد القولين في أصل المسألة # ا ه # ونحوه للرماصي # ووجب شرطا في صحة الذكاة بأقسامها الأربعة نيتها أي الذكاة وإن لم يلاحظ ~~كونها سببا لحل أكل لحم الحيوان لعدم اشتراطها وجوبا مطلقا فلو تركت عمدا ~~تهاونا أم لا أو جهلا بالحكم أو نسيانا أو تأويلا أو رمى سهما أو أرسل ~~جارحا غير قاصد صيدا فأصاب صيدا أو ضرب حيوانا إنسيا بسيف أو سكين فذبحه أو ~~نحره فلا يؤكل # و وجب شرطا فيها تسمية لله سبحانه وتعالى بأي اسم من أسمائه تعالى الحسنى ~~عند الذبح والنحر والإرسال في العقر وفعل ما يموت به نحو الجراد لا خصوص ~~بسم الله # ابن حبيب إن قال بسم الله فقط أو الله أكبر فقط أو لا حول ولا قوة إلا ~~بالله أو لا إله إلا الله أو سبحان الله من غير تسمية أجزأ ولكن ما مضى ~~عليه الناس أحسن وهو بسم الله والله أكبر # ا ه # ولا يزيد الرحمن الرحيم ولا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فتكره # الباجي لو سمى عند الرمي وقدر عليه حيا غير منفوذ مقتل سمى لذكاته أيضا ~~ولم أر فيه نصا هذا هو المشهور # وقال في البيان ليست التسمية بشرط في صحة الذكاة لأن قوله تعالى ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه معناه لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد إلى ~~ذكاتها لأنها فسق ومعنى قوله تعالى فكلوا مما ذكر اسم الله عليه كلوا مما ~~قصدتم إلى ذكاته فكنى عز وجل عن التذكية بالتسمية كما كنى عن رمي الجمار ~~بذكره تعالى حيث يقول واذكروا الله في أيام معدودات # ومحل وجوب التسمية إن ذكر أي تذكر التسمية وقدر عليها فلا تجب على ~~PageV02P429 ناس ولا مكروه على تركها ولا أخرس أو عاجز عن العربية فهو شرط ~~في التسمية فقط # فلو قال كتسمية إن ذكر يجري على قاعدته الأغلبية ومحل اشتراطهما إذا كان ms0872 ~~المذكي مسلما وإلا لم يشترط # وقال بعض النية قسمان نية قربة وشرطها الإسلام ونية فعل وتمييز ولا يشترط ~~فيها الإسلام ومعناها أن ينوي بالقطع أو الطعن أو الإرسال التذكية لا القتل ~~والثانية هي الشرط وعلى هذا فقوله ووجب نيتها أي من مسلم أو كتابي أفاده عب # البناني أما ما ذكره في التسمية فصحيح لقول الزواوي لا تشترط تسمية ~~الكتابي بإجماع وذكر القرطبي في تفسيره خلافا ونسب الكراهة لمالك رضي الله ~~عنه أما ما ذكره في النية فليس بصحيح بل لا بد منها في الكتابي أيضا بدليل ~~ما تقدم عند قوله وإن أكل الميتة وهي متأتية منه لأن الواجب نية الفعل لا ~~نية التقرب وقد رجع ز آخرا إلى هذا # و وجب شرطا نحر إبل وقيل لأن ذبحه لا يمكن لالتصاق رأسه ببدنه قاله ~~الباجي وزرافة قاله عبد الوهاب ونقله عنه أبو الحسن و وجب شرطا ذبح غيرها ~~أي الإبل من غنم وطير ولو نعامة لأنها لا لبة لها ومحل وجوب نحر الإبل وذبح ~~غيرها إن قدر المذكي على نحر الإبل وذبح غيرها فلو ذبح الإبل أو نحر الغنم ~~اختيارا ولو ساهيا لا تؤكل وجازا أي الذبح فيما ينحر والنحر فيما يذبح ~~للضرورة كوقوع في مهواة وعدم آلة ذبح أو نحر أو جهل صفة لا نسيانها أو جهل ~~حكمه ا ه عب # البناني فيه نظر بل الظاهر أن لا فرق بين جهل الصفة ونسيانها وإنما الذي ~~ذكر ابن رشد أنه ليس بعذر هو عكس الأمرين نسيانا أي مع علمه الصفة كما ~~يفيده ما في التوضيح ونصه نص مالك رضي الله عنه على أنه لو نحر ما يذبح أو ~~بالعكس ناسيا لا يعذر قال في البيان وقيل إن عدم ما ينحر به ضرورة تبيح ~~ذبحه وقد قيل إن الجهل بذلك ضرورة # واستثنى من قوله وذبح غيرها فقال إلا البقر فيندب فيه الذبح لقوله تعالى ~~PageV02P430 إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة مع دليل آخر دل على عدم الوجوب ~~في هذا الأمر ففي صحيح ms0873 البخاري في كتاب الذبائح ما يفيد أن البقر تذبح ~~وتنحر وفي ابن عبد السلام أن النبي نحر عن أزواجه البقر # وروي ذبح عن أزواجه البقر ومنه الجاموس وبقر الوحش حيث قدر عليه وانظر ما ~~يشبه البقر من حمار الوحش والتيتل ونحوهما الباجي الخيل على جلها كالبقر ~~الطرطوشي وكذا البغال والحمر الإنسية على كراهتها # وشبه في الندب فقال كالحديد فيندب في جميع أنواع الذكاة حتى العقر وقد ~~يتعين إذا لم يجد غيره وإحداده أي سنه لخبر وليحد أحدكم شفرته لسرعة قطعه ~~فيكون أسهل على المذكى فتخرج روحه بسرعة فيرتاح # وقيام إبل مقرونة اليدين بعقال فإن عجز عنها كذلك عقل يدها اليسرى كما ~~تقدم في الهدي # و ندب ضجع بفتح الضاد المعجمة وسكون الجيم أي إرقاد ذبح بكسر الدال ~~المعجمة أي مذبوح من بقر وغنم وطير على شقه الأيسر لأنه أعون للذابح وكره ~~الإمام مالك رضي الله عنه ذبحها على جانبها الأيمن # ابن القاسم ويضجعها الأعسر على الأيمن فإن كان أضبط جاز الوجهان وذبحه ~~بيمناه أولى و ندب توجهه أي ما يذبح أو ينحر للقبلة و ندب إيضاح أي إظهار ~~المحل للذبح أو النحر من الصوف وغيره حتى تتبين الجلدة # ابن المواز ولا تجعل رجلك على عنقها والنهي من السنة واعترض المصنف نسبته ~~لها بخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لما ضحى بكبشين وضع رجله على صفاحهما ~~و ندب فري بفتح الفاء وسكون الراء أي قطع ودجي صيد أنفذ بضم فسكون فكسر ~~مقتله وأدرك حيا لإراحته فإن ترك حتى مات أكل ويلزم من فري الودجين فري ~~الحلقوم لبروزه عنهما # وفي جواز الذبح بالعظم أي الظفر كما في بعض PageV02P431 النسخ والسن ~~متصلين أو منفصلين أو جوازه بهما إن انفصلا أي العظم والسن فإن اتصلا فلا ~~يجوز بهما أو جوازه بالعظم أي الظفر اتصل أو انفصل لا بالسن اتصل أو انفصل ~~أي يكره به على المنقول أو منع الذبح ب هما أي العظم والسن اتصلا أو انفصلا ~~فلا يؤكل ما ذبح بأحدهما وفي ms0874 المواق ما يقتضي كراهته خلاف محله إذا وجدت ~~آلة معهما غير الحديد فإن وجد الحديد تعين وإن لم توجد آلة غيرهما تعين ~~الذبح بأحدهما وظاهره استواؤهما وينبغي تقديم العظم لانفراده بالقول الثالث ~~في المصنف وإن خالف الواجب أساء وأجزأ حيث وجدت الذكاة الشرعية كما في ~~المدونة ومعنى أساء فوت نفسه ثواب ما طلب ولو ندبا ا ه عب # البناني الأقوال الأربعة للإمام مالك رضي الله تعالى عنه اختار ابن ~~القصار الأول وابن رشد الثاني وشهر صاحب الإكمال الثالث وصحح الباجي الرابع ~~وقوله محله حيث وجدت آلة إلخ لم أر هذا التفصيل لغيره والمأخوذ من المدونة ~~وغيرها أن محله حيث لم يوجد الحديد # وفي التوضيح عند قول ابن الحاجب ويجوز بكل جارح من حجر أو عظم أو غيرهما ~~ما نصه وفي البيان مذهب المدونة الجواز بغير الحديث إذا لم يجده ونص الشيخ ~~أبو محمد رحمه الله تعالى فيمن ذبح بغير سكين وهي معه على إساءته ا ه # فمن قال بالجواز بالظفر والسن سواهما مع غيرهما عند فقد الحديد والله ~~أعلم # وحرم بفتح فضم اصطياد مأكول لا بنية الذكاة بأن اصطاده بنية قتله أو ~~الفرجة عليه أو بلا نية أو حبسه بقفص ولو لذكر الله تعالى كدرة وقمري ~~ومفهومه جواز اصطياده بنية ذكاته وألحق بها نية قنيته لمنفعة شرعية كتعليمه ~~الذهاب لبلد بكتاب معلق بجناحه أو التنبيه على ما يقع في البيت من مفسدة ~~وقال لا لغرض شرعي بدل لا بنية الذكاة لأفاد ذلك وانظر هل يمنع شراء درة أو ~~قمري معلمين ليحبسهما لذكر الله تعالى كالاصطياد لذلك أم لا وحينئذ يحرم ~~عتقهما لأنه من السائبة المحرمة بالقرآن PageV02P432 والإجماع وانظر في ~~الغراب الذي يقول الله حق ويتمعش به صاحبه والظاهر منع حبسه لذلك لإمكان ~~التمعش بغيره قاله عب # البناني قوله أو حبسه بقفص إلخ حاصل ما في الحط أن هذا لا نص فيه وأن أبا ~~مهدي قال إن في كتاب اللقطة من المدونة ما يفيد جوازه وهو إذا حل رجل قفص ~~طائر ms0875 ضمن ونقل عن بعضهم أنه أخذ جوازه من حديث يا أبا عمير ما فعل النغير # ابن ناجي قلت له ليس ذلك كلعب الصبي لأنه لا بد من خلوصه منه بقرب وهذا ~~يبقى سنين متطاولة فهو تعذيب فاستحسنه وذكر أن الشيوخ قيدوا الحديث بعدم ~~التعذيب ا ه # وحكم شرائه لذلك كحكم اصطياده إذ لا فرق بينهما والتنظير فيه غير ظاهر ~~وأما حبسه لتعليمه منفعة شرعية كالباز للاصطياد به فجائز أما لتعليمه تبليغ ~~الكتاب من بلد لآخر فيحتاج جوازه إلى نص على تسليم إمكانه وقوله يحرم ~~عتقهما لأنه من السائبة إلخ فيه نظر لأن ما في القرآن وقع في النعم # وأما في الصيد فيحتاج إلى نص وظاهر كلامهم جوازه وصرح به ابن عرفة في ~~قوله وما صاده محرم أو صيد له ميتة عب تتمة يحرم الاصطياد إن ضيع صلاة ~~وقتية ويجب لإحياء نفسه أو غيره كمن لا يمكنه قوته وقوت عياله إلا بثمنه ~~ويكره للهو ومن خنثى وخصي وفاسق ويندب لتوسعة معتادة على عيال وسد خلة غير ~~واجبة وكف وجه وصدقة ويباح لتوسعة غير معتادة على نفسه أو عياله أو لشهوة ~~مباحة كأكل تفاح ونكاح منعمة بتزوج أو شراء وقصد اكتساب وتمعش به اختيارا ~~أو انتفاع بثمنه فتعتريه الأحكام الخمسة # ابن عرفة وهو من حيث ذاته جائز إجماعا # إلا الاصطياد المتعلق بكخنزير من كل محرم فيجوز اصطياده بنية قتله وليس ~~من العبث وأما بنية الفرجة عليه فلا يجوز وأدخلت الكاف الفواسق التي أذن ~~الشارع في قتلها والاستثناء منقطع أو يحمل على اصطياده بنية ذكاته لمضطر ~~فإنه تستحب ذكاته قاله في مختصر الوقار # ابن عرفة فيه نظر إذ الرخصة تعلقت به من حيث كونه ميتة لا من حيث ذاته ~~وتذكية الميتة لغو # ا ه # لا يقال ندب تذكيته لدفع ضرره PageV02P433 فإن الذبح يزيل فضلات مؤذية # فلو قيل بوجوبه إن تحقق ضرر فضلاته أو ظن قياسا على قوله ووجب إن خاف ~~هلاكا لكان وجيها لأنا نقول يرد هذا أمران أحدهما إيراد حل الميتة على ms0876 هذا ~~التعليل عند الضرورة الثاني أن ملحظ ابن عرفة من حيث كونه ميتة كما قال فلم ~~الرخصة ونازع في ندب الذبح مع أن الرخصة من حيث كونه ميتة # وذكر أحمد عن ابن عمر أن الخنزير يفتقر للذكاة وذكاته عقره وينوي به ~~الذكاة # الفاكهاني يندب له تذكيته ولم أره منصوصا ا ه # قوله ذكاته عقره أي عند ندوده والعجز عنه وأما عند القدرة عليه فذكاته ~~ذبحه والقرد يجوز اصطياده بنية الذكاة على القول بإباحته قاله عب # البناني قوله أدخلت الكاف الفواسق أي المتقدمة في قوله إلا الفأرة والحية ~~إلخ فتثقل لإذايتها وإن كانت لا يمنع أكلها واحتيج لإدخالها لئلا يتوهم ~~أنها لا تصطاد إلا بنية ذكاتها من قوله وحرم اصطياد مأكول إلخ # ولو قال إلا الفواسق وحذف الخنزير لكان أحسن لأنه لم يدخل في المأكول ~~بخلاف الفواسق وقوله تستحب ذكاته قاله الوقار إلخ # هكذا نقل ابن عرفة عنه واعترض عليه كما في المعيار بأن الذي يفيده الوقار ~~وجوب ذكاته لا ندبها ونص مختصر الوقار وإذا أصاب المضطر ميتة أو خنزيرا أكل ~~ما أحب فإن أحب الخنزير فلا يأكله إلا ذكيا ا ه # فظاهر قوله فلا يأكله إلا ذكيا تحتم ذكاته لكن صرح اللخمي والمازري ~~بالاستحباب # واعترض أيضا على ابن عرفة في استشكاله ذكاته بأن الخنزير حال الضرورة ~~مباح فيقال حينئذ هو حيوان بري مباح وكل حيوان كذلك تجب ذكاته الآية على ~~الميتة يفيد أن الرخصة تعلقت به من حيث ذاته لا من حيث كونه ميتة عكس ما ~~قاله ابن عرفة قاله ابن مرزوق وقوله أحدهما إيراد الميتة إلخ فيه نظر بل ~~هذا لا يرد لأن ذكاة الميتة لا تمكن # وفرض المسألة في الخنزير الحي الذي تمكن ذكاته وقوله الثاني ملحظ ابن ~~عرفة إلخ لا ينزل على ما قبله ولا يلائمه PageV02P434 وشبه في الجواز فقال ~~كذكاة ما لا يؤكل من الحيوان كخيل وبغل وحمار فتجوز تذكيته بل تستحب إراحة ~~له واستعملها بمعنى الفري لا بمعناها الشرعي إذ الفرض أنه غير مأكول إن ms0877 أيس ~~بضم فكسر من استمرار الحياة له حقيقة لمرض أو عمى أو حك كتعبه بمضيعة لا ~~علف فيها ولا يرجى أخذ أحد له وكذا بعير عجز في السفر ولا ينتفع بلحمه ~~ينحره إلا أن يخاف على من يأكله قاله في الواضحة أي فلا ينحره إذا خاف على ~~من يأكله ممن يمر عليه بعد نحره تقديما لدفع الضرر عن الآدمي على دفعه عن ~~غيره وقيل يعقر لئلا يتوهم إباحة أكله وقال ابن وهب يترك حتى يموت ثم إن ~~وجدها صاحبها قد صحت عند الذي قام بها فسمع ابن القاسم أنه أحق بها بعد أن ~~يدفع للذي قام بها ما أنفقه عليها # وكره بضم فكسر ذبح لحيوانات متعددة في وقت واحد بدور حفرة لعدم استقبال ~~بعضها ولنظر بعضها بعضا ولها الهام فهو تعذيب لها فيها بلغ مالكا رضي الله ~~تعالى عنه أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذبحون حولها فنهاهم ~~عن ذلك وأمرهم بتوجيهها إلى القبلة # و كره سلخ لجلد الحيوان عن لحمه قبل موته لأنه تعذيب أو قطع لشيء من ~~الحيوان أو حرق لشيء منه بعد ذبحه أو نحره و قبل الموت لخبر النهي عنه وأن ~~تترك حتى تبرد أي تموت إلا السمك فيجوز إلقاؤه في النار قبل موته عند ابن ~~القاسم وفي الشيخ سالم تكره عرقبة البقر ثم تذبح وإلقاء الحوت في النار حيا # وشبه في الكراهة فقال كقول شخص مضح عند تذكية أضحيته اللهم أي يا الله ~~هذا من فضل ك ونعمتك لا من حولي وقوتي وإليك التقرب به لا إلى غيرك ممن ~~سواك ولا رياء ولا سمعة إذا قاله على أنه سنة فإن قصد به مجرد الدعاء فلا ~~PageV02P435 يكره ويؤجر إن شاء الله تعالى وعلى هذا حمل ما ورد عن الإمام ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاله ابن رشد واقتصر عليه الشارح وهو الظاهر ~~ولا وجه لإبقاء المصنف على إطلاقه وجعله مخالفا # و كره تعمد بفتح المثناة والعين المهملة وضم الميم مشددة إبانة بكسر ~~الهمز ms0878 أي فصل رأس عن بدن حال الذبح لأنه قطع قبل الموت وظاهره أن مجرد ~~تعمدها مكروه وإن لم تحصل وهو خلاف ما فيها فلو قال وإبانة رأس عمدا لسلم ~~من هذا ووفقها والكراهة والأكل على هذا سواء قصدها من أول التذكية أو في ~~أثنائها أو بعد تمامها قبل الموت لأنه تعذيب وتؤولت بضم المثناة والهمز أي ~~حملت المدونة أيضا أي كما تؤولت على الكراهة والأكل مطلقا وهو الذي قدمه ~~المصنف على عدم الأكل للحيوان الذي أبينت رأسه من جسده حال ذبحه إن قصده أي ~~الذابح الإبانة وذكر ضميرها لأنها بمعنى الفصل وصلة قصده قوله أولا بفتح ~~الواو مشددا منونا أي ابتداء وإبانة بالفعل فإن قصد ابتداء ذبحه ولما أتمه ~~قصد الإبانة وأبانه فتوكل على هذا التأويل # وقوله أيضا يفيد أنها تؤولت على الأول قال البدر ولم أر من تأولها عليه ~~وفي أحمد وتت ما يرد هذا ولم يقل تأويلان لرجحان الأول عنده ومفهوم تعمد ~~أنه لا كراهة في النسيان والجهل فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ومن ذبح ~~فترامت يده إلى أن أبان الرأس أكلت إذا لم يتعمد ذلك قال ابن القاسم ولو ~~تعمد هذا وبدأ في قطعه بالودجين والحلقوم أكلت لنخعه إياها بعد تمام الذبح ~~وأبو الحسن قوله فترامت يده يدل على أنه لم يقصد قطع رأسها ابتداء وقوله ~~إذا لم يتعمد قطع رأسها ابتداء ولم يرد إن تعمد الترامي لأنه مغلوب عليه # ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون إذا نخعها في ذبحه متعمدا من غير جهل ~~ولا PageV02P436 نسيان فلا تؤكل قوله قال ابن القاسم لو تعمد هذا إلخ في ~~الأمهات سأل سحنون ابن القاسم عما إذا تعمد قطع رأسها ابتداء وهو مفهوم قول ~~مالك رضي الله عنه إذا لم يتعمد فهل تؤكل في قول مالك رضي الله عنه أم لا ~~فقال لم أسمع من مالك رضي الله تعالى عنه شيئا ثم قال من رأيه وأرى إن ~~أضجعها وسمى الله وأجهز على الحلقوم والودجين أن تؤكل وهو كرجل ذبح ms0879 فقطع ~~رأسها قبل أن تزهق نفسها # واختلف الشيوخ في قول ابن القاسم هل هو وفاق لقول مالك رضي الله تعالى ~~عنهما أم لا فبعضهم حمل قول ابن القاسم على الخلاف إذ مفهوم قول مالك رضي ~~الله عنه إن تعمد قطع رأسها لا تؤكل كقول مطرف وابن الماجشون وقد نص ابن ~~القاسم على أنها تؤكل وهو الظاهر وحمل بعضهم قول ابن القاسم على الوفاق ورد ~~قول مالك لقول ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما وجعل مفهوم قول مالك رضي ~~الله عنه معطلا # وحكي عن أبي محمد صالح الوفاق بوجه آخر قال لعل ابن القاسم أراد إن تعمد ~~قطع رأسها بعد الذكاة ولم يقصده ابتداء ا ه كلام أبي الحسن ابن عبد السلام ~~فتحصل في المذهب ثلاثة أقوال أكلها سواء تعمد ذلك ابتداء أو ترامت يده وهذا ~~مذهب ابن القاسم وأصبغ وأحد التأويلات لقول مالك رضي الله عنه ومقابله لا ~~تؤكل فيهما وهو قول ابن نافع والتفصيل بين ترامي يده فتؤكل وتعمده ابتداء ~~فلا تؤكل وهذا قول مطرف وابن الماجشون وأحد التأويلات لقول مالك رضي الله ~~عنه وهو أقرب إلى الصواب # ودون نصف كيد أو رجل أو جناح أبين بضم فكسر أي فصل من صيد بجارح أو سهم ~~ولو حكما بأن بقي معلقا بجلد يسير لحم ولا يعود لهيئته ولم ينفذ به مقتله ~~فإن بقي معلقا به وعلم أنه يعود لهيئته أكل الصيد كله بإدمائه وإن لم ينفذ ~~به مقتله وخبر دون نصف ميتة فلا يؤكل ويؤكل ما سواه بذكاة إن كانت فيه حياة ~~وبدونها إن لم تكن فيه فإن نفذ به مقتل أكل الجميع فلو قطع الجارح أو السهم ~~الصيد نصفين أكلا لإنفاذ مقتله بقطع نخاعه # واستثنى من دون النصف فقال إلا الرأس وحده أو مع غيره أو نصف الرأس ~~PageV02P437 كذلك فيؤكل الجميع لنفوذ المقتل بقطع النخاع والودجين وظاهر ~~قوله ودون وصف أبين ميتة سواء كان الحيوان يعيش بعد المبان أم لا بلغ جوفه ~~أم لا واعتمده في توضيحه # وملك الصيد ms0880 الذي لم يسبق عليه ملك الشخص المبادر وبضم الميم وكسر الدال ~~المهملة لوضع يده عليه وإن رآه غيره قبله وقال هو لي ولو حكما بأن فعل به ~~ما صار به بمنزلة ما هو في يده ككسر رجله أو قفل مطمورة أو سد حجره عليه ~~وذهب ليأتي بما يحفر به فجاء آخر وفتحه وأخذه فهو لمن سد عليه وكذا الواقع ~~في حبالة بغير طرد أحد وفي قفة مرخاة في بحر أو شبكة # وإن تنازع أي تدافع على الصيد أشخاص قادرون عليه ف هو مشترك بينهم ~~بالسوية على عدد رءوسهم سدا لباب الفتنة والقتال قاله سحنون فليس المراد ~~التنازع بالقول فقط لأنه الآتي في قوله وإن ند إلخ فالأولى التعبير بتدافع ~~وقوله وملك الصيد المبادر في سبق بعضهم لحيازته # وإن اصطاد شخص صيدا وأرسله باختياره وصاده آخر فهو للثاني اتفاقا قاله ~~اللخمي وإن ند بفتح النون والدال المهملة مشددة أي هرب الصيد من صائد بغير ~~اختياره # بل ولو من شخص مشتر الصيد من صائده وغيره فاصطاده آخر ف الصيد لل صائد ~~الثاني إن لم يتأنس عند الأول لا يكون الصيد للثاني إن كان تأنس بفتحات ~~مثقلا عند الأول ثم ند منه ولم يتوحش الصيد بعد ندوده فهو للأول وعليه ~~للثاني أجرة تحصيله # وقيل إن تأنس عند الأول فله مطلقا # وأشار بو لو لقول ابن الكاتب إنه للمشتري وقوله فللثاني أي دون ما عليه ~~من حلي كقرط وقلادة فيرده لربه إن عرفه وإلا فلقطة # واشترك في الصيد شخص طارد الصيد مع شخص ذي أي صاحب PageV02P438 حبالة ~~بكسر الحاء المهملة والموحدة شبكة أو فخ أو شرك أو حفرة في الأرض للصيد ~~قصدها أي الطارد الحبالة بطرده الصيد إليها لإيقاعه فيها ولولاهما أي ~~الطارد والحبالة موجودان معا لم يقع الصيد في الحبالة واشتراكهما فيه بحسب ~~بفتح الحاء والسين أي قدر أجرة فعلهما أي نصب الحبالة وطرد الطارد التي ~~يقولها أهل المعرفة فإن كانت أجرة الطارد درهمين وأجرة الحبالة درهما ~~فللطارد الثلثان ولذي الحبالة الثلث أو ms0881 فعل أحدهما يساوي درهما والآخر ~~ثلاثة فللأول الربع # وإن لم يقصد الطارد إيقاعه في الحبالة أو قصده وأيس الطارد منه أي الصيد ~~بأن أعياه وانقطع عنه وهرب حيث شاء فوقع في الحبالة فلربها أي الحبالة ~~الصيد ولا شيء عليه للطارد ويبعد مع اليأس قصد الحبالة و إن كان الطارد على ~~تحقيق من إمساك الصيد بغيرها أي الحبالة فله أي الطارد الصيد خاصة دون ذي ~~الحبالة وعليه أجرتها إن قصد إراحة نفسه بإيقاعه فيها # وشبه في اختصاص الطارد فقال كالدار لإنسان طرد الآخر صيدا إليها فدخلها ~~فهو لطارده ولو قصدها وسواء أمكنه أخذ بدونها أم لا ولا شيء عليه لربها ~~فيما خفف به على نفسه من التعب خلافا لابن رشد لأنها لم تبن للصيد ولم يقصد ~~بانيها تحصيله بها في كل حال إلا أن لا يطرده أي الطارد الصيد لها أي الدار ~~فلربها أي الدار الصيد إلا أن يتحقق الطارد اتخذ بغيرها فهو له كما فهم من ~~قوله وعلى تحقيق بغيرها بالأولى إذا كانت الدار مسكونة فإن كانت خالية أو ~~خرابا فلما فرخ فيها أو وجد بها من الصيد فلواجده وكذا ما يوجد بالبساتين ~~المملوكة لأنها لم يقصد بها ذلك ففي المجموعة عن ابن كنانة في الرجل يجد ~~النحل في شجرة فلا بأس أن ينزع عسلها إذا لم يعلم أنه لأحد ولا يحل له أن ~~يأكل عسلا جج نصبه غيره في مفازة أو عمران PageV02P439 واستدل به بعض شراح ~~المدونة على أن صاحب الدار والخراب لا يستحق ما فيها من الصيد والمراد برب ~~الدار مالك ذاتها ولو حكما كالواقف وناظر الوقف في البيوت المرصدة على عمل ~~فما يقع فيها من الصيد فهو للواقف أو الناظر وصرفه في مصالح الوقف لا لمن ~~أرصد عليه البيت قاله عج وأولى غير المرصدة من موقوفة على مطلق مصالح الوقف ~~ا ه عب # البنانة قوله واستدل به بعض شراح المدونة إلخ بحث فيه بأنه لا دليل فيه ~~على المدعي وقد قال ابن عرفة فيمن اكترى أرضا وجر ms0882 السيل الحرث إليها أنه ~~لرب الأرض دون المكتري وتأمل قول المصنف في المواق وهل في أرض العنوة فقط ~~إلخ وحينئذ فلا فرق بين الدار المسكونة والخراب # ابن غازي قوله إلا أن يطرده لها فلربها سقط لا في كثير من النسخ وهو ~~إفساد ومخالف لما في المدونة إذ قال فيها ومن طرد صيدا حتى دخل دار قوم فإن ~~اضطره هو أو جارحه إليها فهو له وإن لم يضطره وكانوا قد بعدوا عنها فهو لرب ~~الدار وفي بعض نسخ هذا المختصر إلا أن لا يضطره كلفظ المدونة وهو أولى لأن ~~الطرد يوهم الاختصاص بما كان مقصودا بخلاف الاضطرار بدليل نسبته فيها إلى ~~الجارح # وضمن بفتح فكسر مخففا أي غرم قيمة الصيد مجروحا على المنصوص شخص مار به ~~غير منفوذ مقتل أمكنته أي المار ذكاته أي الصيد بوجود آلتها وعلمه بصفتها ~~وهو ممن تصح ذكاته وترك المار ذكاته ومات الصيد قبل أن يدركه ربه لتفويته ~~على ربه لتنزيله منزلته ولو كان المار صبيا لأنه من خطاب الوضع ولا يؤكل ~~وظاهره ولو أكله ربه معتقدا أنه مذكى وهو كذلك لأكله ميتة لا قيمة لها ~~بخلاف أكل المغصوب منه ماله المغصوب ضيافة فلا يضمنه الغاصب لأكله متمولا ~~كما سيذكره المصنف في الغصب قاله عج بحثا # وبحث بعض شيوخ أحمد أن المار لا يضمن الصيد إذا أكله ربه أخذا مما في ~~الغصب قال ولا يقال لم يأكل حلالا هنا بخلاف ما في الغصب لأنا نقول هو حلال ~~في الظاهر وهو المعول عليه الذي ينبغي اعتماده والمراد إمكانها شرعا وعادة ~~فاحترز بالأول عن مرور من لا تصح ذكاته كمجوسي ومرتد ومستحل بينة فلا ضمان ~~عليه بل لو ذكاه لضمنه PageV02P440 وللثاني عن مرور من لا آلة معه والمار ~~الكتابي كالمسلم لأنه ذبح لا عقر ولا يأتي فيه الخلاف المتقدم في ذبح كتابي ~~لمسلم لأنه هنا لحفظ مال الغير وهو واجب عليه ا ه عبق # قوله ولا يأتي فيه الخلاف إلخ فيه نظر والظاهر أنه لا يكون كالمسلم إلا ms0883 ~~على القول بصحة ذكاته إذ لا يظهر حفظ مال الغير إلا حينئذ أفاده ابن الأمير ~~مراد عب أن الخلاف محله عند وجود غيره أما إن وجد هو فقط فالصحة متفق عليها ~~نظرا لواجب حفظ مال الغير ولا يجتمع وجوب وفساد نظير خلاف السن والظفر ~~وأمثال ذلك فسقط ما نوقش به من أنه على القول بعدم الصحة يكون الكتابي ~~بالنسبة لملك المسلم كالمجوسي فلا حفظ بتذكيته فلا ضمان عليه بتركها # ا ه # بتصرف وكلامه هنا في الصيد كما مر وأما المار على غيره وخاف موته فإن كان ~~له فيه أمانة رعاية فسيقول وصدق إن ادعى خوف موت فنحر أي أو ذبح وإن كانت ~~أمانته بوديعة ضمنه بذبحه إلا لقرينة على صدقه وإن لم تكن له فيه أمانة ~~ضمنه ولا يقبل منه أنه خاف موته إلا بدليل على صدقه أفاده عب # البناني ابن الحاجب لو مر إنسان بصيد وأمكنته الذكاة وتركها فالمنصوص لا ~~يؤكل وفي ضمان المار قولان بناء على أن الترك كالفعل أو لا ضيح أي المنصوص ~~لابن المواز وأجرى ابن محرز وغيره من المتأخرين في تضمينه قولين من الخلاف ~~في الترك هل هو كالفعل أو لا أي هل تركه كفعل التفويت أم لا قيل وعلى نفي ~~الضمان فيأكله ربه واختار اللخمي نفي الضمان قال وإن كان جهل وظن أنه ليس ~~له أن يذكيه كان أبين في نفي ضمانه ولو مر بشاة وخشي موتها ولم يذبحها ~~وماتت فلا يضمنها لأنه يخشى أنه لا يصدقه ربها في خوفه موتها ويضمنه وليست ~~كالصيد لأنه يراد لذبحه ا ه # وشبه في الضمان فقال كترك تخليص شيء مستهلك بضم الميم وفتح اللام أي معرض ~~للهلاك من نفس أو مال لغير تارك التخليص وسواء قدر على تخليصه بيده أي ~~قدرته ولو بلسانه أو جاهه أو ماله فيضمن في النفس العاقلة الحرة دية خطأ ~~ولو ترك التخليص عمدا ذكره أحمد وفي الإرشاد ما يحتمل ضمان دية عمد في ~~الترك عمدا وإلا PageV02P441 فدية خطأ ويضمن قيمة العبد والمال ms0884 في ماله ~~وإذا خلص بمال ضمنه رب المتاع وإذا عدم اتبع به أحمد قوله بيده صلة ترك ~~وباؤه سببية أو محذوف حال من ترك وعلى كل ففيه حذف مضاف أي بإمساك يده عن ~~التخليص فيصح عطف أو بإمساك وثيقة على بيده وأما جعله صلة تخليص كما فعل ~~الشارح وقدمت نحوه في الحل فهو وإن كان صحيحا في بيده لا يصح عطف بإمساك ~~عليه إذ يصير التقدير التخليص بإمساك وثيقة والتخليص إنما هو بعدم إمساكها # وأدخلت الكاف قتل زوجة قبل بناء زوجها بها فيضمن له جميع صداقها لتكمله ~~عليه بموتها ولم يدخل بها أفاده عب # البناني قوله فيضمن في النفس العاقلة دية خطأ أي في ماله إن تركه عمدا ~~وعلى عاقلته إن تركه خطأ ولا يقتل به ولو تركه عمدا هذا مذهب المدونة وحكى ~~عياض عن مالك رضي الله عنه أنه يقتل به # الأبي ما زال الشيوخ ينكرون حكايته عنه ويقولون إنه خلاف المدونة # قوله وأدخلت الكاف إلخ فيه نظر لأن كاف التشبيه لا تدخل شيئا ولأن هذا ~~الفرع غير ملائم للفروع المذكورة لأن الضمان فيها بالترك وهذا بالفعل ولأن ~~جزمه بالضمان فيه غير صحيح إذ الذي يفيده ابن عرفة أن قتلها كقتل شهيد الحق ~~ونصه ولو قطعها أي الوثيقة فالضمان أبين # ابن بشير متفق عليه وقتل شاهديها أضعف لأنه تعد على سبب الشهادة لا عليها # قلت وقتل الزوجة قبل البناء في النكاح ا ه # وفي التوضيح النص في قتل المرأة نفسها كراهة في زوجها لا يسقط صداقها ~~وكذلك السيد إذا قتل أمته المتزوجة # ا ه # وهو يفيد عدم الضمان على أنا وإن قلنا بالضمان فلا يضمن إلا نصف الصداق ~~لأنه الذي وقع فيه التفويت وأما النصف الآخر فإنه يرثه ا ه # الأمير قوله فيضمن له جميع صداقها هذا إن قلنا إنها لا تملك بالعقد شيئا ~~فإن قلنا تملك به النصف ضمنه فقط وإن قلنا تملك الكل فكالمدخول بها لا ضمان ~~لأنه إنما فوت البضع وليس متمولا على أنه يأتي له ms0885 في قتل شاهدي الحق ما ~~يقوي القول بعدم الضمان أصلا فإنه قد لا يقصد بقتلها إتلاف الصداق # وقول بن فلا يضمن إلا نصف الصداق إلخ فيه أن الإرث لا ينظر له هنا وإلا ~~فقد يزيد ما يرثه من التركة على جميع الصداق وقد يكون هناك PageV02P442 دين ~~مستغرق للتركة أو يكون الزوج أو هي رقيقا فلا إرث أصلا أو لها ولد فلا يرث ~~الزوج إلا الربع ا ه # أو ب ترك شهادته بعد طلبها منه أو علمه تركها يؤدي لضياع الحق و الظاهر ~~حمله على عدم العلم وقال أحمد أي بأن رأى فاسقين يشهدان بقتل أو دين زورا ~~فترك التجريح أو بإمساك وثيقة بعفو عن دم أو بدم أو بمال وهذا صادق بما إذا ~~كان شاهدها لا يشهد إلا بها وبما أذا نسي الشاهد ما شهد به وكان قد يتذكره ~~برؤيتها وكان لا يشهد بما فيها إلا على خط شاهدها أو تقطيعها أي الوثيقة ~~فضاع الحق فيضمنه وثمن الوثيقة وهذا حيث لا سجل لها وإلا فلا يضمن إلا ما ~~يغرمه على إخراجها منه # طفي تقطيع الوثيقة وقتل شاهدي حق ليسا من المسائل التي يجري فيها هل ~~الترك فعل يوجب الضمان أو لا وهو ظاهر فالأولى تأخيرهما كما فعل ابن شاس ~~وابن الحاجب ولا يخلل بهما المسائل الجارية على القانون المذكور وقوله ~~ويضمن ثمن الورقة فيه نظر إذ لا فائدة فيها إلا أخذ الحق بها وقد غرمه ا ه # ابن الأمير قوله وثمن الوثيقة أي إن كان للكاغد في حد ذاته قيمة بقطع ~~النظر عن الحق لأنه قد ضمنه # وفي ضمان مال فوته بسبب قتل شاهدي بفتح الدال المهملة مثنى شاهد حذفت ~~نونه لإضافته ل حق ولو خطأ وعدمه لأنه قد لا يقصد بقتلهما إبطال الحق بل ~~للعداوة فهو إنما تعدى على السبب لا على الشهادة تردد في الحكم للمتأخر ~~لعدم نص المتقدمين فمحلة حيث لا يقصد بقتلهما إبطال الحق وإلا ضمنه اتفاقا # ابن وهب ينبغي أن الراجح ضمان المال ولو قتلهما ms0886 خطأ لأن الخطأ والعمد في ~~أموال الناس سواء ومثل قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن محرز وقتل أحدهما ~~حيث كان الحق يتوقف ثبوته على شاهدين ويعلم كون المقتولين شاهدي حق بإقرار ~~القاتل به وبشهادة اثنين بأنهما شاهدا حق حيث لم يشهد الاثنان به لعدم ~~علمهما بقدره أو نحو ذلك PageV02P443 ومن نظائر هذه المسائل من حل قيد عبد ~~أو فتح على غير عاقل أو أخفى غريما من غريمه أو لو أطلق السجان أو العون ~~الغريم فيضمن ما عليه قاله المشذالي وأخذ ابن عرفة منها ضمان من سقى دابة ~~رجل واقفة على بئر فذهبت # المشذالي وهو بين إن كانت لو لم تشرب لم تذهب ولم يخش موتها من العطش وإن ~~خشي موتها من العطش ففي ضمانه نظر # و ضمن بسبب ترك مواساة وجبت عليه لغيره ولو بخيط مستغنى عنه حالا ومآلا ~~أو احتاج له لثوب أو جائفة دابة لا يموت هو بموتها لجائفة أي لخياطة جرح ~~وأصل الجوف من آدمي أجنبي إن خاطه به سلم فلم يدفعه له ومات فإن احتاج له ~~ربه لخياطة جائفة نفسه أو دابته التي يموت بموتها فلا يجب عليه دفعه لغيره ~~ومثل الخيط الإبرة وكل جرح يخشى منه الموت كالجائفة وفضل أي فاضل عما يملك ~~الصحة لا عن عادته في الأكل والشرب من طعام أو شراب ل شخص مضطر خيف موته ~~بالجوع أو العطش فترك دفعه له ومات فيضمن دية خطأ إن تأول في منعه وإلا ~~اقتص منه كما يأتي في باب الجنايات من قوله كخنق ومنع طعام فلا يخالف ما ~~هنا على أنه إذا حمل الضمان هنا بالنسبة للآدمي على ما يشمل القصاص وافق ~~الآتي ولكن الفرق بالتقييد المتقدم حسن والمراد الفضل عما يضطر إليه ربه ~~حالا ومآلا إلى محل يوجد فيه طعام أو شراب وكما يعتبر الفضل من نفس يعتبر ~~الفضل عمن تلزمه مؤنته ومن في عياله ومثل فضل الطعام والشراب فضل لباس ~~وركوب # وسئل الناصر عمن طلقت ومعها رضيع عمره سنة وشهر وفرض ms0887 أبوه لرضاعه فرضا ~~ففطمته نحو عشرين يوما ولم يشعر أبوه به فضعف الولد من يوم فطامه ومات بعد ~~نحو عشرين يوما فهل على أمه شيء أم لا فأجاب إن كان في الولد قوة على ~~الفطام في العرف والعادة في مثل هذا السن فلا شيء عليها وإن كان مثله يخاف ~~موته منه في العرف والعادة فعليها الدية # PageV02P444 و ضمن بترك مواساة وجبت بدفع عمد بضم العين والميم وجمع عمود ~~وخشب وجبس ونحوه لإسناد كجدار مائل فيقع بالنصب لعطفه على اسم خالص وهو ترك ~~وفاعل يقع الجدار فيضمن بين قيمته مائلا وقيمته مهدوما وما أتلفه الجدار من ~~نفس ومال بالشروط الآتية للمصنف في ضمان المالك وهي ميل الجدار وإنذار ~~صاحبه عند حاكم وإمكان تداركه لتنزيله منزلة المالك هنا والظاهر أن إنذار ~~رب الجدار لرب العمد كاف في ضمانه و لكن له أي المواسي بخيط أو فضل طعام أو ~~شراب أو عمد أو خشب الثمن أي القيمة لما واسى به وقت المواساة إن وجد بضم ~~فكسر مع المضطر حال اضطراره وإلا فلا يتبعه به ولو مليا ببلده أو أيسر ~~بعدها وأراد بالثمن ما يشمل أجرة العمد والخشب # وأكل بضم فكسر أي جاز أكل الحيوان البري المذكى بفتح الكاف ذكاة شرعية ~~بأي نوع من أنواعها إن كان صحيحا أو مريضا مرجو طول الحياة أو مشكوكها # بل وإن أيس بضم فكسر من استمرار حياته بحيث لو لم يذك لمات بسبب ضربه أو ~~ترديه من شاهق ولم ينفذ منه مقتله أو شدة مرضه أو أكله عشبا فانتفخ وصلة ~~أكل بتحرك كذا في نسخ بالباء وفي أخرى باللام وفي نسخة تت بخطه بالكاف وهي ~~بمعنى اللام كما في قوله تعالى واذكروه كما هداكم أي لهدايته إياكم أي ~~للتمثيل لمقدر دل عليه المقام أي إن دل دليل على حياته كتحريك قوي كخبط بيد ~~أو رجل بشدة مطلقا عن التقييد أي سواء سال معه دم أم لا كان التحرك حال ~~ذبحه أو بعده أو قبله متصلا به صحيحا كان ms0888 الحيوان أو مريضا وأما التحرك غير ~~القوي كحركة الارتعاش ومد يد أو رجل أو قبضها فلا عبرة به ويعتبر قبض مع مد ~~ا ه عب # البناني ما ذكره في التحرك وإن كان مثله للشارح واعتمده ابن غازي في نظمه ~~PageV02P445 قال ابن رشد إنه أضعف الأقوال فلا ينبغي حمل المصنف عليه # والثاني أن الحركة لا تراعى إلا إن وجدت بعد الذبح والثالث أنها تراعى ~~وإن وجدت معه # وعطف على تحرك بواو بمعنى مع فقال وسيل دم بلا شخب ولا حركة إن اتفق ذلك ~~كمخنوقة لا تعيش ولم ينفذ مقتلها فتؤكل لقوله آنفا وإن آيس من حياته وقوله ~~الآتي أو ما علم أنه لا يعيش إن لم ينخعها وهذا إن صحت البهيمة المذكاة أي ~~لم يضنها المرض فإن كانت مريضة فسيل دمها وحده لغو وكذا مع حركة ضعيفة وأما ~~شخبه من مريضة فدليل الحياة ا ه عب # البناني الظاهر أن المخنوقة التي لا تعيش مريضة وإنما وجه ذلك ما في ~~العتبية ونصها وسئل ابن القاسم وابن وهب رضي الله تعالى عنهما عن شاة وضعت ~~للذبح فذبحت فلم يتحرك منها شيء هل تؤكل قالا نعم إذا كانت حين تذبح حية ~~فإن من الناس من يكون ثقيل اليد عند الذبح فلا تتحرك ذبيحته وآخر يذبح ~~فتقوم الذبيحة تمشي # ابن رشد وهذا إذا سال دمها أو استفاض نفسها في حلقها استفاضة لا يشك معها ~~في حياتها وهذا في الصحيحة بخلاف المريضة قوله أي لم يضنها المرض لعل ~~المراد بهذا ما في التوضيح من أن المريضة إذا كانت غير ميئوس منها فهي ~~كالصحيحة تؤكل بسيلان الدم أي وإن لم تتحرك وإذا كانت ميئوسا منها ففيها ~~خلاف ثم قال وعلى القول بأن الذكاة تعمل فيها فإن تحركت وسال دمها أكلت وإن ~~كان السيلان فقط فلا تؤكل لأنه يسيل منها بعد موته # واستثنى من الميئوس من حياته فقال إلا البهيمة الموقوذة بالذال المعجمة ~~أي المضروبة بنحو حجر أو خشبة وما أي الذي ذكر معها في آية سورة المائدة ms0889 ~~متقدما عليها كالمنخنقة بنحو حبل ومتأخرا عنها كالمتردية أي الساقطة من نحو ~~شاهق جبل أو في بئر أو حفرة النطيحة أي التي نطحتها بهيمة أخرى وما أكل ~~السبع بعضها المنفوذة جنس المقاتل فلا تؤكل بالذكاة لأنها ميتة حكما ~~والذكاة لا تبيح الميتة فإن كانت غير منفوذة مقتل أكلت بالذكاة وإن أيس ~~منها والاستثناء في قوله PageV02P446 تعالى إلا ما ذكيتم يحتمل الاتصال ~~ويحمل على غير منفوذ المقتل منها وبه قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~والانقطاع ويحمل على تذكية غيرها إن نفذ مقتلها وعليه اقتصر ابن الحاجب ~~وهذا التفصيل معقول المعنى موافق للفقه ا ه عب # البناني قوله فإن كانت غير منفوذة إلخ أي اتفاقا إن كانت مرجوة الحياة ~~وعلى قول ابن القاسم وروايته إن كانت ميئوسا منها أو مشكوكا فيها وقال ابن ~~الماجشون وابن عبد الحكم لا تعمل فيهما الذكاة ثالثها تعمل في المشكوك فيها ~~دون الميئوس منها وهو الذي يقوم من العتبية وعلم من المصنف خمسة أقسام ~~الميتة مفهوم المذكى مذكى غير ميئوس من حياته مذكى ميئوس من حياته علما من ~~المبالغة موقوذة وما معها منفوذة المقاتل وغير منفوذتها # وبين المقاتل بقوله بقطع نخاع مثلث النون أي مخ أبيض كخيط النواة سالك في ~~فقار بفتح الفاء جمع فقرة العنق والظهر متى انقطع أيس من الحياة والروايات ~~إن كسر الصلب دون قطع نخاع ليس مقتلا # وقال ابن كنانة مقتل ونثر بفتح النون وسكون المثلثة أي خروج دماغ أي مخ ~~حوته الجمجمة فشدخ الرأس دون نثر دماغ ليس مقتلا قاله عبد الحق ولا خرق ~~خريطة أي جلدة ساترة للدماغ ولا رض الأنثيين وكسر عظم الصدر وغيرها من باقي ~~المتالف أو نثر حشوة بضم الحاء المهملة وكسرها وسكون الشين المعجمة أي ما ~~حواه البطن من كبد وطحال ورئة وأمعاء وكلى وقلب ومصارين أي زوالها عن ~~مواضعها بحيث لا يقدر على ردها إليها على وجه يعيش معه الحيوان # وفري بفتح الفاء وسكون الراء أي قطع ودج أي إبانة بعضه من بعض وثقب ms0890 أي ~~خرق مصران بضم الميم جمع مصير كرغيف ورغفان وجمع الجمع مصارين أي تحقيقا أو ~~ظنا أو شكا أو وهما وكذا يقال في قطع نخاع ونحوه مما قد PageV02P447 يخفى ا ~~ه عب # البناني قوله أو شكا أو وهما فيه نظر والظاهر خلافه ا ه الأمير قوله أو ~~وهما لا يسلم وفاقا لبن نعم ربما يقال في الشك إنه وإن كان شكا في المانع ~~سرى لتحقق السبب المبيح فتدبر وأحرى قطعه وأطلق تبعا للأكثر فشمل خرقه ~~أعلاه وأسفله لأن الأول يمنع استحالة الطعام فيتعذر الخلف فيحصل الموت # والثاني يمنع الخروج من المخرج فيجتمع ما يعفن أو مزاحم الأمعاء # وخصه ابن رشد بالأول قائلا لأنه لا يعيش معه إلا ساعة من نهار وأما ثقبه ~~من أسفله حيث الرجيع فليس بمقتل لأنا وجدنا كثيرا من الحيوان ومن بني آدم ~~يخرق مصيره في مجرى الرجيع ويعيش معه زمانا يتصرف فيه ويقبل ويدبر وسلمه ~~ابن عرفة ورجحه عياض واحترز بثقبه عن شقه فليس بمقتل وبمصران عن ثقب الكرش ~~فليس بمقتل فتؤكل كما أفتى به ابن رزق شيخ ابن رشد في كرش بهيمة صحيحة وجد ~~بعد ذبحها مثقوبا خلافا لحكم ابن مكي القاضي شيخ ابن رشد أيضا بفتوى ابن ~~حمدين بطرحها بالوادي وغلبت العامة أعوان القاضي لعظمة قدر ابن رزق عندهم ~~فأخذوها من أيديهم وأكلوها وصوبه ابن رشد # ابن عرفة ويؤيده نقل عدد التواتر من كاسبي البقر بأفريقية أنهم يثقبون ~~كرش الثور لبعض الأدواء فيزول عنه به ا ه # وحمدين بنون بخط تت ا ه عب # البناني قوله من أعلاه ابن لب المصير الأعلى هو المريء الذي تحت الحلقوم ~~المنتهي إلى رأس المعدة النافذ فيه الطعام والشراب # ابن سراج هو المعدة وما قرب منها # وفي شق بفتح الشين المعجمة الودج بلا قطع بعضه من بعض قولان عب لكن ~~الخلاف إنما هو في شق الودجين وأما الواحد فغير مقتل # البناني غير صحيح بل الخلاف في الواحد أيضا بدليل قول ابن لب الخلاف في ~~شق الودج والمصير خلاف ms0891 في حال قال ولم يعدوا جرح القلب معها وقد كان وقع ~~فيه كلام وانفصل البحث فيه على أنه مقتل وإنه داخل في المعنى في فري ~~الأوداج وقطع الحلقوم لأن ذلك في كلامهم عبارة عن قطع محل الذكاة وقد علم ~~أن محلها أيضا المنحر وما كان المنحر مقتلا إلا PageV02P448 لوصول آلة ~~النحر منه إلى القلب فذلك والذبح سواء واكتفوا بالعبارة بالمذبح عن ذكر ~~المنحر وهما سواء والكليتان والرئة في معنى القلب للاتصال به في الجوف # وفيها أي المدونة أكل بفتح فسكون ما أي حيوان يرى دق بضم الدال المهملة ~~وشد القاف أي كسر عنقه بترديه من شاهق أو ضربه بنحو حجر ولم ينفذ مقتله ~~وهذا شاهد لقوله وأكل المذكى وإن أيس من حياته أو ما أي حيوان بري علم بضم ~~العين أنه لا يعيش بسبب ما أصابه من خنق أو وقذ أو تردى أو نطح أو أكل سبع ~~بعضه إن لم ينخعها أي يقطع نخاعها قبل تذكيتها وهذا شاهد لمفهوم قوله ~~المنفوذة المقاتل # وذكاة الجنين الذي وجده ميتا في بطن حيوان مباح بعد تذكيته حاصلة بذكاة ~~أمه أي الجنين فتؤكل لأنه مذكى لخبر ذكاة الجنين ذكاة أمه روي برفع ذكاة في ~~الموضعين النووي وهي الرواية المشهورة المعروفة تت من حصر المبتدأ في الخبر ~~النووي الأول خبر والثاني مبتدأ أي ذكاة أم الجنين ذكاة له لأن الخبر ما ~~تحصل الفائدة به وهي هنا لا تحصل إلا بذلك على حد بنونا بنو أبنائنا # ولأن المجهول هنا ذكاة الجنين وأما ذكاة أمه فمشاهدة والقاعدة أن الخبر ~~هو المجهول وروي بنصب الثانية والتقدير أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه ورجحت ~~الأولى بإنكار الثانية وبأن فيها حذف الموصول والصلة وهما أن والفعل وهو ~~ممتنع وبأن فيها إضمارا كثيرا وهو خلاف الأصل وعلى فرض ثبوتها فلا شاهد ~~فيها لاحتمال أن نصها بنزع الخافض أي ذكاته في ذكاة أمه كما في قوله تعالى ~~واختار موسى قومه سبعين وهو أولى لقلة الإضمار وجمعه بين الروايتين # وأشار المصنف لما هو ms0892 الأولى بذكر الباء وعبر بذكاة ليشمل ما يذبح في بطن ~~ما ينحر كشاة في بطن ناقة وعكسه كبعير في بطن شاة ولا يشمل مباحا في بطن ~~محرم كشاة في بطن خنزيرة ولا عكسه كخنزير في بطن بقرة فلا يؤكل في الوجهين ~~احتياطا PageV02P449 وشرط كون ذكاة أم الجنين ذكاة له إن تم خلقه أي الجنين ~~الذي خلقه الله تعالى عليه ولو ناقص يد أو رجل مثلا قاله الباجي بشعر أي مع ~~نبات شعر جسده ولو بعضه لا شعر عينيه أو رأسه أو حاجبيه فإن لم ينبت شعره ~~فلا يؤكل إلا لعارض ولا بد من علم استمرار حياته لوقت تذكية أمه وإلا فلا ~~يؤكل ومن علامات استمرار حياته غالبا تمام خلقه ونبات شعره فإن علم موته ~~بنحو ضرب قبل تذكيتها فلا يؤكل ولو تم خلقه ونبت شعره وإن شك في حياته ~~وموته حين تذكيتها أكل وذكر الحط في المشيمة أي وعاء الولد أكلها وعدمه ~~وتبعيتها للجنين # الصائغ أنثى الخصي تؤكل إذ لولا حياتها لنتنت وروى ابن حبيب استثقال أكل ~~عشرة دون تحريم الأنثيين والعسيب والغدة والطحال والعروق والمرارة ~~والكليتان والحشا والمثانة وأذني القلب # وإن خرج الجنين الذي تم خلقه ونبت شعره من بطن أمه بعد ذكاتها حال كونه ~~حيا تحقيقا أو شكا أو وهما ذكي بضم فكسر مثقلا أي ذبح أو نحر الجنين ندبا ~~في الثالث ووجوبا في الأولين وما لم يتم خلقه وينبت شعره لا يؤكل ولو خرج ~~حيا وذكي إلا أن يبادر بفتح الدال أي الخارج حيا تام الحلق نابت الشعر ~~وكسرها أي يسارع صاحبه إلى تذكيته فيفوت أي يموت قبلها بلا تفريط فيؤكل ~~بذكاة أمه # ابن رشد بعد الحديث وذلك إذا خرج ميتا أو به رمق من الحياة غير أنه يستحب ~~أنه يذبح إن خرج يتحرك فإن سبقهم بنفسه قبل أن يذبح أكل وسواء مات في بطن ~~أمه بموتها أو أبطأ موته بعد موتها ما لم يخرج وفيه روح ترجى حياته أو يشك ~~فيها فلا يؤكل إلا بذكاة وإن ms0893 كان الذي فيه من الحياة رمق يعلم أنه لا يعيش ~~فإنه يؤكل بغير ذكاة وإن كان الاستحباب أن يذكى عند مالك رضي الله تعالى ~~عنه وروي عن يحيى بن سعيد أنه قال إنها تؤكل بغير ذكاة إن خرج ميتا وأما إن ~~بقر عليه فأخرج يتحرك فلا يؤكل إلا بذكاة وهو اختيار عيسى بن دينار في ~~المبسوطة # ا ه # فتبين منه أربع صور وإلى الثلاثة الأخيرة أشار بقوله وإن خرج حيا ذكي أي ~~وجوبا في المرجو PageV02P450 والمشكوك واستحبابا في الميئوس منه الذي يعلم ~~أنه لا يعيش وقوله إلا أن يبادر خاص بالميئوس منه أي إلا أن يبادر بالموت ~~قبل أن يذكى فيفوت استحباب ذكاته ويؤكل بدونها وبهذا التقرير يوافق ما مر ~~عن ابن رشد أفاده البناني # وذكي بضم فكسر مثقلا الجنين المزلق بضم الميم وسكون الزاي وفتح اللام ~~آخره قاف أي الذي ألقته أمه في حياتها قبل تمام مدة حمله لعارض كعطش من ثم ~~كثرة شرب إن حيي بفتح الحاء المهملة وكسر المثناة الأولى أي عاش مثله أي ~~المزلق تحقيقا أو ظنا لا شكا أو وهما وتم خلقه ونبت شعره واحترز بحي مثله ~~مما لا يحيا مثله فلا يؤكل ولو ذكي لاحتمال موته من الإزلاق # ابن رشد ليس المزلق الذي لم تتحقق حياته كمريض أيس من حياته لتقدم تقرر ~~حياته دون المزلق # وافتقر على المشهور نحو الجراد من كل بري مباح لا نفس له سائلة لها أي ~~الذكاة بنية وتسمية بما أي فعل يموت نحو الجراد به أي الفعل المعبر عنه بما ~~عاجلا اتفاقا كقطع رأس وإلقاء في نار أو ماء حار بل ولو لم يعجل أي الفعل ~~الموت بحسب شأنه ولكن لا بد من تعجيل الموت به بالفعل فإن تراخى الموت وبعد ~~عنه فهو كالعدم ويذكى مرة أخرى كقطع جناح أو رجل أو ألقاه في ماء بارد ولا ~~يؤكل ما قطع منه ا ه عب # البناني قوله لا بد من تعجيل الموت إلخ فيه نظر إذا لم أر من ذكر ms0894 هذا ~~القيد وظاهر كلامهم الإطلاق ا ه الأمير قوله ولا يؤكل ما قطع منه فيه أن ~~هذه ذكاته وتقدم للسيد تخصيص # قوله ودون نصف إلخ بما لا نفس له سائلة # ا ه # والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV02P451 @ 452 # | باب # في المباح والمكروه والمحرم من الأطعمة والأشربة المباح تناوله في ~~الاختيار من غير الحيوان أكلا أو شربا طعام طاهر تقدم بيانه أول الكتاب و ~~المباح من الحيوان البحري أي المنسوب للبحر لخلقه وحياته فيه إن أخذ منه ~~حيا بل ولو أخذ منه حال كونه ميتا عب لو زاد هنا وآدميه وكلبه وخنزيره ~~وأسقط ما يذكره في الأخيرين من الكراهة لوافق الراجح من إباحة جميع ما ذكر ~~وطير إن لم يكن جلالة # بل ولو كان جلالة بفتح الجيم واللام مشددة وهي لغة البقر التي تتبع ~~النجاسات ابن عبد السلام والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعملها إن لم ~~يكن ذا مخلب بل و لو كان ذا مخلب كمتبر وهو للطائر والسبع كالظفر للإنسان ~~كالباز والرخم والغراب والحدأة إلا الوطواط فهو مكروه على المشهور ورجيعه ~~نجس # ا ه عب البناني الرخم بفتحتين واحده رخمة طائر معروف يأكل العذرة ويسمى ~~الأنوق أيضا بفتح الهمزة ولا يبيض إلا في محل لا يصل إليه أحد وفي المثل ~~أعز من بيض الأنوق # وقوله إلا الوطواط فهو مكروه على المشهور مخالف لما في التوضيح من أن ~~القول بالتحريم هو المشهور كما نقله الحط وذكر عن ابن رشد أنه استظهر ~~التحريم أيضا # و المباح نعم إبل وبقر وغنم ولو جلالة ولو تغير لحمها من ذلك على المشهور ~~عند اللخمي واتفاقا عند ابن رشد ووحش لم يفترس كغزال وبقر وحش وحمره وضب ~~PageV02P452 بخلاف المفترس لآدمي أو غيره فيكره وعبر به دون لم يعد لأن ~~العداء خاص بالآدمي كيربوع بفتح المثناة وسكون الراء فموحدة آخره عين مهملة ~~دابة قدر بنت عرس رجلاها أطول من يديها عكس الزرافة تمثيل لغير المفترس ~~وخلد مثلث الخاء المعجمة مع فتح اللام وسكونها فأر أعمى بالصحراء والأجنة ~~لا ms0895 يصل للنجاسة أعطي من الحس ما أغناه عن الإبصار وفأر البيوت يكره أكله ~~على المشهور إن تحقق أو ظن وصوله للنجاسة فإن شك فيه فلا يكره ورجيع ~~المكروه نجس ورجيح المباح طاهر وأما بنت عرس فقال الشيخ عبد الرحمن ~~الأجهوري يحرم أكلها لأنه يورث العمى ا ه عب # البناني قوله يكره أكله على المشهور فيه نظر والذي في التوضيح أن القول ~~بتحريمه هو المشهور ونقله الحط وذكر عن ابن رشد أنه استظهر التحريم أيضا # ووبر بفتح الواو فسكون الموحدة قاله الجوهري وقال ابن عبد السلام بفتحها ~~من دواب الحجاز فوق اليربوع ودون السنور طحلاء اللون حسنة العينين شديدة ~~الحياء لا ذنب لها توجد في البيوت جمعها وبر بضم فسكون كأسد وأسد ووبار ~~بكسر الواو وطحلاء بالطاء المهملة أي لونها بين البياض والغبرة # وأرنب فوق الهر ودون الثعلب في أذنيه طول ورجلاه أطول من يديه وهو اسم ~~جنس غير صفة كأسد فهو منصرف فإن استعمل صفة لرجل بمعنى ذليل صرف أيضا لعروض ~~وصفيته # وقنفذ بضم أوله وثالثه وفتحه وإعجام ذاله أكبر من الفأر كله شوك إلا رأسه ~~وبطنه ويديه ورجليه وضربوب بضم الضاد المعجمة وسكون الراء وموحدتين بينهما ~~واو ساكنة كالقنفذ في الشوك إلا أنه قريب من خلقة الشاة # وحية ذكيت بقطع حلقومها وودجيها من المقدم فيباح أكلها إن أمن بضم فكسر ~~سمها مثلث السين المهملة وفتحها أفصح واحتيج لأكلها رواه ابن القاسم فيها ~~PageV02P453 وله في غيرها وإن لم يحتج له وهو ظاهر المصنف ويعتبر أمن سمها ~~بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ينفعه ذلك لمرضه وما مر من أن ~~ذكاتها من المقدم لأبي الحسن على المدونة وهو مخالف لقول القرافي صفة ذبحها ~~أن يمسك ذنبها ورأسها بغير عنف وتثنى على مسمار مضروب في لوح وتضرب بآلة ~~حادة رزينة في حد الرقيق من رقبتها وذنبها من الغليظ الذي هو وسطها ضربة ~~واحدة تقطع جميع ذلك في فور واحد إذ متى بقي جزء يسير متصل فسدت وسرى منه ~~السم إلى وسطها فتقتل ms0896 آكلها بسريان سمها من رأسها وذنبها إلى وسطها بسبب ~~غضبها هذا معنى قول مالك رضي الله تعالى عنه في موضع ذكاتها # وقول شيخنا اللقاني لا مخالفة لأن ما للقرافي لإباحة أكلها وما لأبي ~~الحسن لطهارتها يرده أن أبا الحسن قال ذلك بعد قولها إذا ذكيت في موضع ~~ذكاتها فلا بأس بأكلها فالمخالفة بينهما ظاهرة وكتب اللقاني على قول ~~القرافي وتثنى على مسمار انظر هل تثنى على ظهرها وبطنها أعلى لتقع الذكاة ~~في حلقها وودجيها من المقدم فيثير غضبها أو على بطنها على هيئتها المعتادة ~~في مشيها لكن يلزم عليه تذكيتها من القفا ثم رأيت بعضهم صرح بأن تذكيتها ~~بمارستان مصر من القفا لا من المقدم وبعضهم يربطها بخيط وقال إنه مانع من ~~سريان سمها وفيه نظر # قلت لا يلزم من جعلها على ظهرها وجمع رأسها وذنبها برفق سريان سمها ~~لتوهمها ملاعبتها وفعل ما تألفه بها # و المباح خشاش أرض فهو مرفوع عطف على طعام لا مجرور عطف على يربوع إذ ليس ~~من أمثلة الوحش كعقرب وخنفساء وبنات وردان وجندب ونمل ودود وسوس وحلم وأضيف ~~للأرض لأنه لا يخرج منها إلا بمخرج ويبادر برجوعه إليها ودخل فيه الوزغ ~~والسحلية وشحمة الأرض فإنها من المباح وإن كانت ميتتها نجسة لا تظهر إلا ~~بذكاتها فقولهم فيها ليست من الخشاش إنما هو باعتبار نجاسة ميتتها وإن دخلت ~~فيه باعتبار إباحتها بذكاة لكن ذكر الحط عن ابن عرفة أن الوزغ لا يؤكل ~~ولعله لسمه # وعصير أي ماء العنب المعصور أول عصره وفقاع كرمان شراب يتخذ من ~~PageV02P454 قمح وتمر وقيل ماء جعل فيه زبيب ونحوه حتى انحل إليه وسوبيا ~~شراب يتخذ من الأرز يطبخه طبخا شديدا حتى يذوب في الماء ويصفى بنحو منخل ~~ويحلى بسكر أو عسل وعقيد أي ماء عنب يغلى على النار حتى ينعقد ويذهب إسكاره ~~الذي حصل في ابتداء غليانه ويسمى الرب الصامت ولا يحد غليانه بذهاب ثلثيه ~~مثلا وإنما المعتبر زوال إسكاره ولذا قال أمن بضم فكسر سكره أي المذكور من ~~الثلاثة ms0897 ولو قال سكرها كان أحسن لأن العطف بالواو وهو راجع لما عدا العصير ~~إذ لا يتصور فيه إسكار إلا بإضافة شيء إليه # و المباح أي المأذون فيه فلا ينافي أنه واجب للضرورة أي خوف هلاك النفس ~~علما أو ظنا ما أي كل شيء يسد أي يحفظ الحياة ولا يشترط وصوله إلى حال يشرف ~~معه على الموت فإن الأكل فيه لا يفيد ومقتضى قوله يسد أنه لا يجوز له الشبع ~~وهي رواية عبد الوهاب عن مالك رضي الله تعالى عنه وعزاه ابن زرقون لابن ~~الماجشون وابن حبيب ونقله ابن ناجي عن ابن المواز والمعتمد جواز الشبع ~~والتزود إلى أن يجد غيرها ونص الموطإ قال مالك رضي الله تعالى عنه من أحسن ~~ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها فإن ~~وجد عنها غنى طرحها # وفي الرسالة ولا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع ويتزود فإن استغنى عنها ~~طرحها # وأجيب بحمل يسد على سد الجوع لا الرمق وأورد لميه أنه يبقى عليه تمام ~~القول الراجح وهو التزود وإن تزود من خنزير لعدم غيره ثم وجد ميتة تقدم ~~عليه عند اجتماعهما طرحه وأخذها وتناول كلامه المتلبس بمعصية وهو مختار ابن ~~يونس والقرافي وابن زرقون وابن جزي # ابن زرقون ووجهه قوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ~~والفرق بينه وبين القصر والفطر أن منعه يفضي إلى القتل وهو ليس عقوبة ~~جنايته بخلافهما لكن فيه أن المتلبس بمعصية المحاربة عقوبته القتل إلا أن ~~يراد القتل على هذا الوجه أي بالجوع ومقابله لابن حبيب محتجا بقوله تعالى ~~فمن اضطر PageV02P455 غير باغ ولا عاد الآية قال وله سبيل إلى أن لا يقتل ~~نفسه وذلك بأن يتوب ثم يتناول لحم الميتة بعد توبته وهذا ظاهر القرآن غير ~~باغ ولا عاد غير متجانف لإثم وللمشهور أن يقول غير باغ إلخ أي في نفس ~~الضرورة بأن يتجانف ويميل في الباطن لشهوته ويتمسك في الظاهر بالضرورة ~~فكأنه قيل اضطرارا صادقا كما قالوا ms0898 كل رخصة لا تختص بالسفر يفعلها المسافر ~~ولو عاصيا بسفره وكل رخصة تختص بالسفر لا يفعلها من عصى بسفره وسر ذلك أن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا فإذا عصى بسفره كان السفر كالعدم فلا مبيح # أما إذا كان المبيح غير السفر كالضرورة بحضر أو سفر فالعصيان في السفر ~~خارج عن المعنى المبيح وكذا كل معصية في غير الضرورة خارجة عن السبب المبيح ~~فإن عصى في نفس السبب المبيح كأن كذب في الضرورة وبغى وتعدى فيها وتجانف ~~للإثم كانت كالعدم وأضر لكن ربما أيد هذا الاقتصار على سد الرمق وما ذكره ~~من الإباحة عليه الأكثر وقيل يحرم ولكن لا إثم عليه ا ه تت # المشذالي أكل المضطر الميتة هل هو من باب الإباحة أو من باب المعفو عنه ~~ولعل فائدة ذلك أنها على الثاني باقية على النجاسة وإنما عفي عنها للأكل ~~فيغسل فمه ويده للصلاة وعلى الأول لا يغسل لأنها صارت من مفردات قوله ~~المباح طعام طاهر # البساطي اختلف في تناول المضطر الميتة هل هو مباح أو لا والأول قول جمهور ~~العلماء وهو ظاهر الآية والأحاديث والثاني هو التحقيق لأن النجاسة صفة ~~ذاتية للميتة فلا تنفك عنها وهي لا تنفك عن التحريم لكن هذا التحريم لا إثم ~~فيه لإحياء النفس به ا ه عب وطفي وبن لكن فيه أنه لا تلازم بين الإباحة ~~والطهارة ولا بين المنع والنجاسة بل المقرر أن بين المباح والطاهر العموم ~~الوجهي فينفرد المباح عن الطاهر في نجس الميتة لمضطر فهي له مباحة مع ~~نجاستها وقوله المباح طعام طاهر في حال الاختيار فما ذكر من أنها صارت من ~~مفردات قوله المباح إلخ ممنوع وكذا بين النجس والمحرم العموم الوجهي فينفرد ~~النجس عن المحرم ويكون مباحا في الميتة للمضطر فما ذكر من وهي لا تنفك عن ~~التحريم ممنوع # PageV02P456 الأمير قول المشذالي أو من باب المعفو عنه مقتضاه أنه ليس ~~مباحا على هذا ولعل مراده كالإباحة الأصلية وإلا نافى ما يقررونه من العموم ~~الوجهي بين مباح وطاهر ونجس وممنوع ومحصل ms0899 التنظير هل الترخيص يتعدى الأكل ~~أم لا والأنسب بجواز الشبع والتزود والتعدي ا ه # وتدبره مع تصريح تت والبساطي بالتحريم على القول الثاني وقد نص القرافي ~~في فروقه على أنه إن لم يغسل بطلت صلاته ونقله ابن فرحون في ألغازه وإذا ~~أبيحت له للضرورة ساغ له الأكل بعد ذلك منها وإن لم يضطر حتى يجد غيرها مما ~~يحل له ولو محرما على غيره حال كون ما يسد # غير ميتة آدمي مسلم أو كافر هذا هو المشهور الذي صدر به في الجنائز ثم ~~ذكر مقابله ونصه والنص عدم جواز أكله لمضطر وصحح أكله وهل حرمته تعبدية وهو ~~المشهور أو معللة بإيذائه لما قيل إنه إذا جاف صار سما و غير خمر في ~~العتبية سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن الخمر إذا اضطر إليها أيشربها قال ~~لا ولن تزيده إلا شرا # ابن رشد تعليل مالك رضي الله تعالى عنه بأنها لا تزيده إلا شرا يدل على ~~أنه لو كان له في شربها منفعة لجاز له أن يشربها وإنه لا فرق عنده بين ~~الميتة والخمر في إباحتها للمضطر إلا لغصة بطعام أو غيره فيجوز إزالتها ~~بالخمر عند عدم ما يسيغها به غيرها بفتح الغين المعجمة أو ضمها ويصدق في ~~أنه شربها لغصة إن كان مأمونا وأولى مع قرينة صدقه # وقدم بفتحات مثقلا المضطر وجوبا الميت غير الآدمي المجتمع مع خنزير حي أو ~~مذبوح أو معقور لأن لحم الخنزير حرام لذاته والميتة لوصفها وما حرم لذاته ~~أشد مما حرم لوصفه وهذا قاصر على ميتة المباح وعلله ابن العربي بأنها تحل ~~بالذكاة ولو على قول في المذهب أو غيره والخنزير لا يحل إجماعا والمحرم ~~المختلف فيه أولى بالارتكاب عند الضرورة من المحرم المجمع عليه كمن أكره ~~على زناه بأخته أو بأجنبية فإنه يزني بالأجنبية لأنها تحل له بالتزوج بها ~~بخلاف أخته # ا ه # أي على مقابل قوله الآتي لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني ا ه عب # الأمير قوله أي على مقابل إلخ يأتي ms0900 أن الذي لا يباح بالقتل الزنا بذات ~~زوج أو سيد PageV02P457 فيحمل ما هنا على من لا مالك لبعضها ا ه # وصلة قدم على خنزير حي أو ميت و قدم الميتة على صيد لمحرم أي صاده محرم ~~حيا # الباجي من وجد ميتة وصيدا وهو محرم يأكل الميتة ولا يذكي الصيد لأنه ~~بذكاته يصير ميتة # ابن عاشر المراد بالصيد هنا المصيد الحي بدليل قوله لا لحمه وأما ~~الاصطياد فأحرى لا يقدم محرم مضطر ميتة على لحمه أي صيد المحرم الذي مات ~~باصطياده أو صيد له قبل اضطراره بل يقدم لحمه على الميتة وتقديمه هو المراد ~~وإن صدق كلام المصنف بتساويهما فلو قال عكس لحمه وطعام غير لأفاده صريحا ~~فالصور ثلاثة # الأولى الاصطياد تقدم الميتة عليه لما فيه من حرمة الاصطياد وحرمة ذبح ~~الصيد # الثانية الصيد الحي الذي صاده المحرم قبل اضطراره تقدم الميتة عليه أيضا ~~فلا يجوز له ذبحه لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا فائدة في ارتكاب هذا المحرم # الثالثة إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم وذبح قبل اضطراره فهذا ~~مقدم على الميتة ولا تقدم الميتة عليه لأن لحم صيد المحرم حرمته عارضة ~~لأنها خاصة بالإحرام بخلاف الميتة فحرمتها أصلية وهذه الصورة هي المشار ~~إليها بقوله لا لحمه وهل تقديمه عليها مندوب وهو ظاهر الجواهر والموافق ~~للموطأ في مسألة طعام التغير أو واجب وهو ظاهر التعليل # و لا تقدم الميتة على طعام غير بل يقدم عليها ندبا ففي الجواهر لو وجد ~~لحم الصيد فهو أولى من الميتة لأن تحريمه خاص # وفي التوضيح وأما الميتة مع ما صيد لأجل محرم فروى محمد عن مالك رضي الله ~~تعالى عنه يأكل الصيد ويؤدي جزاءه أحب إلينا # الباجي يريد لأن القائلين بأن هذا مذكى مباح أئمة مشهورون فكان أولى من ~~أكل ما اتفق على أنه ميتة وكذا طعام الغير بشرطه ففي الموطإ سئل مالك رضي ~~الله PageV02P458 تعالى عنه عن الرجل يضطر إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد ~~ثمرا أو زرعا أو غنما ms0901 بمكانه # قال مالك رضي الله تعالى عنه إن ظن أن أهل ذلك الثمر أو الزرع أو الغنم ~~يصدقونه لضرورته حتى لا يعد سارقا فتقطع يده رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما ~~يرد به جوعته ولا يحمل منه شيئا وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة وإن خشي أن ~~لا يصدقوه وأن يعدوه سارقا إن أصاب من ذلك فأكل الميتة خير له عندي وله في ~~أكلها على هذا الوجه سعة # ا ه # إلا ضالة الإبل للنهي عن التقاطها # قال في الذخيرة وإذا أكل مال مسلم اقتصر على سد الرمق إلا أن يعلم طول ~~طريقه فيتزود منه لوجوب مواساته إذا جاع # وفي المواق إذا أكل المضطر مال غيره فقال ابن الجلاب يضمن وقال الأكثر لا ~~ضمان عليه وظاهره وجد ميتة أم لا # ومحل تقديم طعام الغير على الميتة إن لم يخف المضطر القطع ليده فيما في ~~سرقته القطع كتمر الجرين وغنم المراح والضرب فيما لا قطع في سرقته كما في ~~المواق فلو قال كالضرب والأذى فيما لا قطع فيه لشمل ذلك فإن خاف القطع أو ~~الضرب قدم الميتة وما سيأتي في السرقة من أن من سرق لجوع لا يقطع محمول على ~~من ثبت أن سرقته لجوع وظاهره ولو وجد ميتة وما دل عليه المفهوم هنا محمول ~~على ما إذا لم يثبت قاله عب # الباجي في شرح عبارة الموطإ السابقة وهذا كما قال إن من اضطر إلى أكل ~~الميتة فوجدها ووجد ما لا يمكنه الوصول إليه فلا يخلو إما أن يكون مما لا ~~قطع فيه كالثمر المعلق والزرع القائم ونحوه أو يكون مما فيه القطع إذا أخذ ~~على وجه السرقة كالمال في الحرز # فإن كان مما لا قطع فيه فقال مالك رضي الله تعالى عنه في رواية محمد عنه ~~إن خفي فليأخذ منه وإن وجد ثمرا أو زرعا أو غنما لقوم فظن أن يصدقوه ولا ~~يعدوه سارقا فليأكل من ذلك أحب إلي من الميتة فشرط في الأولى وهي الثمر ~~المعلق أن ms0902 يخفى له PageV02P459 ذلك لأنه لا إثم عليه فيما بينه وبين الله ~~تعالى وإنما يجب عليه أن يحترز في ذلك من المخلوقين لنفسه فربما أوذي أو ~~ضرب لو علم به ولم يعذر بما يدعيه من الضرورة وشرط في الأخرى أن يصدقوه وهو ~~في الثمر الذي أواه إلى حرزه والزرع الذي حصد وأوي إلى حرزه والغنم التي في ~~حرزها وذلك أنه ربما تقطع يده إن لم يصدقوه ولم يشترط أن يخفى له ذلك لأن ~~أخذه على وجه السر هو الذي يعاقب عليه بالقطع فيجب عليه أن يأخذه معلنا إن ~~علم أنهم يصدقونه وإن لم يعلم ذلك فلا يتعرض لأخذه على وجه الاستسرار لأنه ~~يؤدي إلى قطع يده ا ه كلام الباجي # طفي قوله فيجب عليه أن يأخذه معلنا إلخ فيه نظر لأنه بعيد من لفظ الموطإ ~~ورواية محمد لأنه إذا كان يجب عليه أن يأخذه معلنا إن علم أنهم يصدقونه فلا ~~معنى لاشتراطهم التصديق وأن لا ينسبوه للسرقة لأن النسبة للسرقة المنفية ~~بالتصديق فيما أخذه خفية فالمدار على التصديق فإن علمه فله أخذه خفية ~~وجهارا وإن لم يعلمه فلا # أما الذي لا قطع فيه فله أخذه خفية كما روى محمد وكما يؤخذ من الموطإ وإن ~~علم أنهم لا يصدقونه ويضربونه لأنه لا قطع فيه ولذا قال المؤلف إن لم يخف ~~القطع أي وإن خاف الضرب # ومعنى إن لم يخف القطع أن يصدقوه فقول عج كلامه يقتضي أنه يأكل طعام ~~الغير الذي في سرقته قطع وإن خاف بسرقته الضرب والإذاية ليس كذلك فتأمله # وغره كلام المواق لأنه نقل كلام الباجي على غير وجهه وتصرف فيه ا ه ~~البناني # قلت وأنت إذا تأملت ما نقله المواق وجدته موافقا له في المعنى وحاصلهما ~~أن ما فيه القطع يشترط في أخذه أن يعلم أنهم يصدقونه مخافة أن يقطع إن لم ~~يصدقوه ولا يشترط أن يخفى له ذلك لأن أخذه خفية هو محل القطع وأما ما لا ~~قطع فيه فيشترط في أخذه أحد أمرين أن يعلم أنه ms0903 يخفى له ذلك أو يعلم أنهم ~~يصدقونه مخافة أن يضرب ويؤذى وإذا علمت هذا تبين لك أنه يجب عليه الاحتراز ~~من الإذاية والضرب فيما لا PageV02P460 قطع فيه كما يجب عليه الاحتراز من ~~القطع فيما فيه القطع وهذا عين ما قاله المواق وتبعه عج و ز فالاعتراض ~~عليهم في ذلك ساقط لا وجه له والله سبحانه وتعالى أعلم # و إذا امتنع من له فضل طعام أو شراب من دفعه ليضطر إليه قاتل المضطر ولو ~~كافرا جوازا صاحب الطعام عليه أي الطعام بعد أن يعلمه باضطراره وأنه إن لم ~~يعطه مختارا قاتله فإن قتل المضطر صاحب الطعام فهدر وإن قتل رب الطعام ~~المضطر اقتص منه إن كان المقتول مكاتبا له فإن كان كافرا مثلا ورب الطعام ~~مسلم فلا يقتل به ومحل مقاتلته عليه إذا لم يكن معه ميتة يستغنى بها عنه ~~ويرشد له ما تقدم أنه إذا خاف الضرب بأخذه قدم الميتة # و الطعام والشراب المحرم بضم الميم وفتح الحاء والراء مشددة في الاختيار ~~النجس أصالة أو عروضا من جامد أو مائع وخنزير بري وبغل وفرس ولو برذونا ~~وحمار إنسي أصالة بل ولو كان وحشيا دجن بفتح الدال المهملة والجيم أي تأنس ~~فإن توحش صار مباحا نظرا لرجوعه لأصله والإنسي إذا توحش لا يباح اتفاقا ~~نظرا لأصله أي من القائلين بحرمته قبل توحشه إذ فيه قبل توحشه خلاف # ابن الحاجب في البغال والحمير التحريم والكراهة وثالثها في الخيل الجواز ~~وفي الحمار الوحشي يدجن ويحمل عليه قولان لابن القاسم ومالك رضي الله تعالى ~~عنهما # التوضيح يرجح الأول بأنه لو كان تأنسه ناقلا للزم في الحمار الإنسي إذا ~~توحش أن ينتقل إلى الإباحة ولا خلاف أن ذلك لا ينقله وفيه نظر لمراعاة ~~الاحتياط والله أعلم # وحصل الحط في الكلب قولين التحريم والكراهة وصحح ابن عبد البر التحريم # الحط ولم أر في المذهب من نقل إباحة الكلاب والله أعلم لكن نقل قبله من ~~الجواهر القول بالإباحة واعترضه # والمكروه سبع وضبع شمل هنا الذكر والأنثى وإن ms0904 كان في الأصل اسما للأنثى ~~خاصة كما في الرضى بفتح الضاد وضم الباء ولا يقال فيها ضبعانة ويثنى مؤنثه ~~فيقال PageV02P461 ضبعان ولا يثنى مفرده المذكر وهو ضبعان بكسر الضاد وسكون ~~الباء الموحدة كسرحان لاتفاق لفظه مع لفظ المثنى ولا يقال في مفرده المذكر ~~ضبع ولكل منهما جمع مختص ومشترك فجمع المذكر المختص به ضباعين كسرحان ~~وسراحين وجمع المؤنث المختص به ضبعانات والمشترك بينهما ضباع # ابن عرفة الباجي في كراهة ومنع أكل السباع ثالثها حرمة عاديها كالأسد ~~والنمر والذئب والكلب وكراهة غيره كالدب والثعلب والضبع والهر مطلقا ودخل ~~في السبع كل ما يعدو ويفترس وعطف عليه ما يفترس ولا يعدو والعداء خاص ~~بالآدمي والافتراس عام فيه وفي غيره فالهر مفترس للفأر # والذي في القاموس أن الضبع يطلق على الذكر والأنثى ومثله في المصباح # وثعلب وذئب وهر إن كان إنسيا بل وإن كان وحشيا وفيل تشهيره الكراهة في ~~الفيل فيه نظر وقد ذكر فيه ابن الحاجب قولين الإباحة والتحريم وزاد في بعض ~~النسخ الكراهة وصحح في التوضيح الإباحة فيه وفي كل ما قيل إنه ممسوخ كالقرد ~~والضب ولذا قال الشارح لم أر من شهر الكراهة كما هو ظاهر كلامه هنا # وقال البساطي تشهير الكراهة في الفيل في عهدة المصنف وبقي من المكروه فهد ~~ودب ونمر ونمس # ابن شاس ما اختلف في مسخه كالفيل والدب والقنفذ والضب حكى اللخمي في جواز ~~أكله وتحريمه خلافا # و المكروه كلب ماء وخنزيره عب هذا ضعيف والمذهب أنهما من المباح # ابن غازي لعل عبارة المصنف وقيل وكلب ماء وخنزيره بالقاف من القول ويكون ~~إشارة لتضعيفه ويفوت المصنف على هذه النسخة النص على حكم الفيل وإضافة كلب ~~لماء أخرجت الكلب الإنسي وفيه قولان # قيل مكروه أيضا على المذهب وقيل حرام ولم ير القول بإباحته # الشيخ داود شيخ تت يؤدب من نسبها لمالك رضي الله عنه # و من المكروه شرب أو استعمال شراب خليطين خطأ عند النبذ أو الشرب ~~PageV02P462 كتمر وزبيب أو تين وزهو أو بسر مع رطب أو ms0905 تمر وحنطة مع شعير أو ~~أحدهما مع تين أو عسل وأما طرح عسل في نبيذه أو تمر في نبيذه أو شيء غيرهما ~~في نبيذه فجائز كما فيها ومحل الكراهة حيث يمكن الإسكار ولم يحصل بالفعل ~~فإن حصل حرم وإن لم يمكن لقصر الزمن فلا كراهة # ومثل قصر مدة النبذ ما لا يمكن الإسكار منهما كخلط سمن بعسل أفاده عب # البناني فيه نظر لما قدمه أن خلطهما عند الشرب هو المكروه وهو الصواب # ابن حبيب لا يجوز شراب الخليطين نبيذان ويخلطان عند الشرب نهى عنه مالك ~~رضي الله عنه # ابن رشد ظاهر الموطإ أن النهي عنه تعبد لا لعلة # و كره نبذ بفتح فسكون أي بل لتمر ونحوه بكدباء بضم الدال وشد الموحدة ~~والمد ويجوز قصره وهو القرع مطلقا وقيل خاص بالمستدير أي يكره أن يجعل فيه ~~ماء ويلقى فيه تمر أو زبيب أو تين ويترك حتى يتحلل في الماء ودخل بالكاف ~~الحنتم أي الفخار المطلي بالزجاج والنقير من جذع نخلة والمقير أي المطلي ~~بالقار أي الزفت # وعلة الكراهة في الجميع خوف تعجيل الإسكار أفاده عب # وقال طفي الصواب قصر ما دخل بالكاف على المزفت فقط وهو المقير وعدم إدخال ~~الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطإ وإدخالهما يوجب إجراء كلام ~~المصنف على غير المعتمد لأنه لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن حبيب في ~~النقير # وفي المواق من المدونة لا ينبذ في الدباء والمزفت ولا أكره غير ذلك من ~~الفخار وغيره من الظروف # قيل أليس نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف ثم وسع فيها قال ~~قال مالك رضي الله عنه ثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت ~~فلا ينبذ فيهما وقد قرره الخرشي على الصواب # وفي كره أكل القرد والطين ومنعه أي الأكل أو ما ذكر قولان لم يطلع المصنف ~~على أرجحية أحدهما وعلل منع أكل القرد بأنه ممسوخ وبأنه ليس من بهيمة ~~الأنعام وكراهته بعموم قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي وعلل ms0906 منع أكل ~~الطين PageV02P463 بإذايته ومثل القرد النسناس ومثل الطين التراب وعلى ~~إباحة القرد فالاكتساب به حلال وكذا ثمنه ويكره ذلك على كراهته ويحرم على ~~حرمته ويرد لموضعه وقد جلب قرد من الشام إلى المدينة فأمر أمير المؤمنين ~~برده إلى الموضع الذي جلب منه ويستثنى من الطين الطين الذي تشتاق الحامل له ~~وتخاف على جنينها فيرخص لها قطعا في أكله قاله ابن غلاب # وقوله ويخاف بالواو وأحدهما فيه قولان # وفي الإرشاد والنباتات كلها مباحة إلا ما فيه ضرر أو تغطية عقل كالبنج ~~ونحوه وفي كره أكل القرد والطين ومنعه أي الأكل أو ما ذكر قولان لم يطلع ~~المصنف على أرجحية أحدهما وعلل منع أكل القرد بأنه ممسوخ وبأنه ليس من ~~بهيمة الأنعام وكراهته بعموم قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي وعلل منع ~~أكل الطين بإذايته ومثل القرد النسناس ومثل الطين التراب وعلى إباحة القرد ~~فالاكتساب به حلال وكذا ثمنه ويكره ذلك على كراهته ويحرم على حرمته ويرد ~~لموضعه وقد جلب قرد من الشام إلى المدينة فأمر أمير المؤمنين برده إلى ~~الموضع الذي جلب منه ويستثنى من الطين الطين الذي تشتاق الحامل له وتخاف ~~على جنينها فيرخص لها قطعا في أكله قاله ابن غلاب # وقوله ويخاف بالواو وأحدهما فيه قولان # وفي الإرشاد والنباتات كلها مباحة إلا ما فيه ضرر أو تغطية عقل كالبنج ~~ونحوه PageV02P464 @ 465 # | باب # في الضحية والعقيقة سن بضم السين وشد النون عينا ل شخص حر ولو أنثى أو ~~مسافرا فلا تسن لرقيق ولو بشائبة غير حاج فلا تسن لحاج سواء كان بمنى أو ~~غيرها لأنه لا يخاطب بصلاة العيد فكذا الضحية ودخل في غير الحاج المعتمر ~~فتسن في حقه حال كون غير الحاج بمنى فأولى إن كان بغيرها سواء كان من بها ~~من أهلها أو مقيما بها # طفي كأنه حوم على قولها وهي على الناس كلهم الحاضر والمسافر إلا الحاج ~~فليست عليه وإن كان من سكان منى # ا ه # فاقتصر على المبالغ عليه لأنه المتوهم فيفهم أن ms0907 الحاج من غير سكان منى من ~~باب أولى ومن فاته الحج دخل في غير الحاج # ا ه # وعلى هذا فقوله بمنى نعت حاج ونائب فاعل سن ضحية ويقال أضحية بضم الهمز ~~وكسره وأضحاة وأضحى أي تضحية ولو حكما كمشرك في الأجر بفتح الراء فنية ~~إدخاله كفعل نفسه وإن تركها أهل بلد قوتلوا عليها لأنها من شعائر الإسلام ~~عن نفسه وعن والديه الفقيرين وولده الذي تلزمه نفقته لا عن زوجته ولا عن ~~رقيقه # ابن حبيب يلزم الإنسان أن يضحي عمن تلزمه نفقته من ولد أو والد عب لزومها ~~الشخص عن ولده ووالده الذي تلزمه نفقته مشكل لأنها قربة كالصوم فكان القياس ~~أن لا تؤدى عمن ذكر كالزوجة ا ه # وجوابه أن الصوم قربة بدنية لا تقبل النيابة والضحية قربة مالية تقبلها # ونعت ضحية بجملة لا تجحف أي تتعب ولا تضر التضحية الحر غير الحاج بأن لا ~~يحتاج لثمنها لأمر ضروري في عامه فإن احتاج له فيه فلا تسن له # وهل يسن PageV02P465 تسلف ثمنها لمن يرجو وفاءه وهو قول ابن رشد وجزم به ~~ابن ناجي أولا وهي طريقة ابن بشير # وظاهر كلام ابن الحاجب إن كان الحر غير الحاج غير يتيم بل وإن كان يتيما ~~أي صغيرا مات أبوه ويخاطب وليه بفعلها عنه من مال اليتيم ولو عرض تجارة ~~ويقبل قوله إنه ضحى عنه وينبغي أن يرفع لقاض مالكي إن كان هناك حنفي ~~بالأولى من الزكاة وصلة ضحية أي تضحية بجذع بفتح الجيم والذال المعجمة ضأن ~~وثني بفتح المثلثة وكسر النون وشد الياء معز وبقر وإبل ذي أي صاحب سنة بيان ~~لجذع الضأن وثني المعز وعلامته أن يرقد صوف ظهره بعد قيامه لكن يشترط في ~~المعز دخوله في السنة الثانية دخولا بينا كما تفيده الرسالة # والظاهر أن المراد به ما يلقح فيه أي تحمل منه الأنثى وحده بعضهم بكشهر # و ذي ثلاث بيان لثني البقر و ذي خمس بيان لثني الإبل والمعتبر السنة ~~القمرية ولو نقص بعض شهورها ويلغى يوم ولادته إن ms0908 ولد بعد فجره فإن ولد ~~الضأن ليلة يوم عرفة صحت تضحيته يوم العيد من العام الذي يليه ويتمم شهر ~~ولادته الذي ولد في أثنائه بالعدد والفرق بين الغنم وغيرها أن جذع الغنم ~~يحمل وغيرها لا يحمل إلا ثنيه حال كون الجذع والثني # بلا شرك بكسر فسكون أي اشتراك في ذاته فلا تصح التضحية بمشترك في ذاته ~~بشراء أو إرث أو إعطاء # إلا في الأجر بفتح فسكون أي الثواب فيجوز التشريك فيه قبل التضحية بشروطه ~~الآتية وفائدة التشريك فيه سقوط طلبها عن المشرك بالفتح ولو غنيا وإن انتفى ~~شيء من الشروط فلا تجزئ عن واحد منهما ولا يعتبر التشريك بعد التضحية ولا ~~يمنع من إجزائها عن ربها ولحمها لربها لأنه إنما شرك في الأجر وهو صادق ~~بصورتين الأولى أن يدخله معه في ضحيته # والثانية أن يضحي عن اثنين أو أكثر ولا يدخل المضحي معهم PageV02P466 ~~فيها # ويشترط في الصورة الأولى الشروط الآتية دون الثانية أفاده اللخمي ويدل ~~عليه خبر # اللهم هذا عما شهد لي بالبلاغ وشهدت له بالتصديق إن كان المشرك في الأجر ~~سبعة بل وإن كان المشرك في أجرها أكثر من سبعة ويجوز التشريك في الأجر وإن ~~كان المشرك بالفتح سكن معه أي المشرك بالكسر في بيت واحد ولو حكما بأن يغلق ~~عليهما باب واحد عب # والخرشي هذا فيمن ينفق عليه تبرعا فإن وجبت عليه فلا يشترط سكناه معه # البناني انظر من أين لهما هذا التفصيل ولم أر من ذكره غير الطخيخي عن ~~العوفي مستدلا بكلام ابن حبيب الذي في المواق ولا دليل له فيه أصلا والظاهر ~~من كلام المدونة والباجي واللخمي أن السكنى معه شرط مطلقا # و إن قرب المشرك بالفتح له أو المشرك بالكسر نسبا ولو حكما كزوجة وأم ولد ~~فله إدخالهما معه في الأجر # ابن عرفة روى عياض للزوجة وأم الولد حكم القريب # ابن حبيب ذو الرق كأم الولد في صحة إدخالها ولم يذكر له مقابلا # ومثله في التوضيح عن رواية محمد واقتصر عليه الباجي قائلا الزوجية آكد ms0909 من ~~القرابة ونحوه للمازري وفي البيان ما نصه وأهل بيت الرجل الذين يجوز له أن ~~يدخلهم في أضحيته على مذهب مالك رضي الله عنه أزواجه ومن في عياله من ذوي ~~رحمه كانوا ممن تلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم غير أن من كان ممن ~~تلزمه نفقته لزمه أن يضحي عنهم إن لم يدخلهم في أضحيته حاشا الزوجة # و إن أنفق المشرك بالكسر عليه أي المشرك بالفتح وجوبا كأبويه الفقيرين ~~وولده الذي لا مال له الصغير أو العاجز عن الكسب بل وإن أنفق عليه تبرعا ~~كأخيه وعمه وجده وأبويه وأولاده الذين لهم مال إن كان جذع الغنم وثني البقر ~~ذا قرنين بل وإن كانت الضحية جماء أي محلوقة بلا قرن من نوع ما له قرن ~~فتجزئ PageV02P467 إجماعا نقله ابن زرقون وغيره وأما إن كانت مستأصلة ~~القرنين عروضا ففيها قولان # ابن عرفة وفي إجزاء مستأصلة القرنين دون إدماء نقلا الشيخ عن كتاب محمد ~~وابن حبيب # ومقعدة بضم الميم وسكون القاف وفتح العين أي عاجزة عن القيام ل كثرة شحم ~~ومكسورة جنس قرن من طرفه أو أصله واحد أو أكثر لأنه ليس نقصا في خلقة ولا ~~لحم إن برئ ولم يدم لا تجزئ مكسورته أن أدمى أي سال دمه لأنه مرض والمراد ~~به عدم برئه لا خصوص السيلان فلو قال إن برئ كان أحسن # وشبه في عدم الإجزاء فقال كبين بكسر المثناة مثقلة أي ظاهر مرض من إضافة ~~ما كان صفة وهو الذي لا تترف معه كتصرف السليمة لأنه يفسد اللحم ويضر من ~~يأكله و بين جرب و بين بشم أي تخمة من أكل غير معتاد أو كثير والمرض الناشئ ~~عنه لا ينفك عن كونه بينا # وهذا ما لم يحصل لها إسهال # و بين جنون أي فقد إلهام وأما الثولاء بالمثلثة وهي التي تدور في موضعها ~~ولا تتبع الغنم فقال أبو عمر لا بأس بها إن كانت سمينة الحط الأولى ودائم ~~جنون لأن الجنون غير الدائم لا يضر قاله في التوضيح وأخذه ms0910 من بين غير واضح # و بين هزال وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم والعجفاء التي لا تنقي قال ~~أهل اللغة أي لا مخ في عظامها لشدة هزالها وقال ابن حبيب هي التي لا شحم ~~فيها وفسرها ابن الجلاب وغيره بالوجهين # و بين عرج هو الذي يمنعها من مسايرة أمثالها و بين عور أي ذهاب بصر إحدى ~~العينين ولو كانت صورة العين باقية ومثله ذهاب أكثر بصر العين # الباجي إذا كان في عين الأضحية بياض على الناظر فإن منعها الرؤية فهي ~~العوراء وكذا عندي لو ذهب أكثر بصرها وفائت أي ذاهب وناقص جزء عطف على ما ~~بين فالمعنى لا PageV02P468 يجزئ فائت جزء كيد أو رجل بقطع أو خلقة كان ~~الجزء أصليا أو زائدا غير خصية بضم الخاء المعجمة وكسرها أي بيضة وأما ناقص ~~خصية خلقة فيجزئ # وكذا بخصي إن لم يمرضه وإلا فلا كما في النقل وظاهره ولو غير بين ولكن ~~ينبغي تقييده به ففي مفهومه تفصيل ودل قوله خصية على أن ما خلق بلا خصية ~~يجزئ وهو كذلك كما تقدم ولذا عبر بها ولم يعبر بخصي لاقتضائه قصر الإجزاء ~~على ما قطع منه إذ ما خلق بدونها لا يسمى خصيا عرفا # والظاهر أن المراد بالخصي هنا ما يشمل ما ليس له أنثيان كما في كلام أبي ~~عمران وما ليس له ذكر وما ليس له واحد منهما وسواء كان الخصي مشقوق ~~الجلدتين بإخراج البيضتين منهم أو مقطوع الجلدتين واغتفر نقص الخصية لعوده ~~بمنفعة على اللحم # و كبهيمة صماء بفتح فسكون مع المد أي صغيرة الأذنين جدا بكسر الجيم وشد ~~الدال بحيث تصير كأنها بلا أذنين فلا تجزئ وذي أي صاحب أم وحشية أي منسوبة ~~للوحش لكونها منه نسبة جزئي لكلية وأب من النعم بأن ضرب فحل إنسي في أنثى ~~وحشية فأنتجت فلا يجزئ نتاجها اتفاقا لأن الحيوان غير الناطق إنما يلحق ~~بأمه وما أمه إنسية وأبوه وحشي لا يجزئ على الأصح كما في الشامل وهو ~~المعتمد فلا مفهوم لقوله أم ms0911 # وبتراء بفتح فسكون ممدودا أي لا ذنب لها خلقة أو طروءا من جنس ما له ذنب ~~لا تجزئ وبكماء بفتح فسكون ممدودا أي فاقدة الصوت من غير أمر عادي فلا تجزئ ~~فإن كان لأمر عادي كالناقة إذا مضى لها من حملها أشهر تبكم ولا تصوت ولو ~~قطعت فلا يمنع الإجزاء # وبخراء بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة أي منتنة رائحة فمها فلا تجزئ ~~لأنه نقص ويغير اللحم أو بعضه إلا ما كان أصليا كبعض الإبل ويابسة ضرع أي ~~جميعه # PageV02P469 وأما التي ترضع ببعضه فتجزئ # والظاهر أن مثل يبسه خروج دم ونحوه منه ومشقوقة أذن أكثر من ثلثها فإن ~~كان ثلثها أجزأت على المشهور وهو ظاهر لإجزائها مع ذهابه فأولى مع شقه # ومكسورة جنس سن اثنين فأكثر وأما كسر سن واحدة فصحح في الشامل الإجزاء ~~معه ومقلوعها لغير إثغار أو كبر بفتح الموحدة فهو صلة محذوف ومفهوم لغير ~~إلخ أن ما قلعت أسنانه لإثغار أو كبر يجزئ وهو كذلك كما في الشامل وكذا لا ~~يضر حفر الأسنان كما روى ابن القاسم # وذاهبة ثلث ذنب فلا تجزئ لأنه لحم وعظم لا ثلث أذن فلا يمنع الإجزاء لأنه ~~جلد وابتداء وقتها في اليوم الأول لغير الإمام عن تمام ذبح الإمام وللإمام ~~من فراغ خطبتيه بعد صلاة العيد أو مضي قدره إن لم يذبح كما أفاده ابن ناجي ~~وتجري هنا الصور التسع التي سبقت في تكبيرة الإحرام والسلام فمتى ابتدأ ~~التزكية قبله أو معه فلا تجزئ ضحية سواء ختم قبله أو معه أو بعده فهذه ست ~~صور وإن ابتدأها بعده فإن ختمها قبله لم تجز وإن ختمها معه أو بعده أجزأت ~~ويستمر وقتها لآخر اليوم الثالث ليوم العيد ويفوت بغروبه وإمام الطاعة إن ~~صلى إماما بالناس في صلاة العيد فتذكيته هي المعتبرة اتفاقا # و إلا ف هل الإمام المقتدى به في الذبح هو إمام الطاعة وهو العباسي فيلزم ~~تحري أهل بلاده كلها تذكيته أو إمام الصلاة أي العبد المستخلف عليها سواء ~~استخلف على غيرها أيضا ms0912 أم لا قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما ~~محلهما حيث لم يبرز العباسي أضحيته إلى المصلى وإلا فهو المعتبر اتفاقا ومن ~~لا خليفة لهم المعتبر PageV02P470 إمام صلاتها اتفاقا أفاده عب # طفي العباسي صوابه إمام الطاعة لأنه تبع في التعبير بالعباسي # اللخمي وابن الحاجب وهما عبرا به لأنهما كانا في زمان ولاية بني العباس ~~بخلاف المصنف وقد وهمت عبارته الشارح فقال في باب القضاء يستحب في الإمام ~~الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن أقوال المالكية # البناني قول زفر فيلزم تحري أهل بلاده كلها لذبحه فيه نظر وقصور بل على ~~القول كل بلد يعتبر عاملها لقول اللخمي المعتبر إمام الطاعة كالعباسي اليوم ~~أو من أقامه لصلاة العيد ببلده أو عمله على بلد من بلدانه والخلاف جرى بين ~~اللخمي وابن رشد # وعبارة الثاني المراغي الإمام الذي يصلي صلاة العيد بالناس إذا كان ~~مستخلفا عليها ا ه فشرط في إمام الصلاة أن يكون مستخلفا ولا شك أن إمام ~~الصلاة المستخلف هو الإمام أو من يقوم مقامه وهو الذي تقدم عن اللخمي ~~فخلافهما لفظي # ولا يراعى بفتح العين قدره أي ذبح الإمام في غير اليوم الأول ولو أراد ~~الإمام الذبح في غير الأول لكونه لم يذبح في الأول وأعاد استنانا سابقه أي ~~الإمام بالذبح في اليوم الأول وكذا مساويه كما قدمناه هذا في حق من لهم ~~إمام له ضحية وأبرزها بدليل قوله إلا الشخص المتحري أقرب إمام لكونه لا ~~إمام له ثم تبين له سبقه فتجزئه على المشهور # وشبه في الإجزاء فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته لم ~~يبرزها أي الإمام ضحيته للمصلى وأتم خطبتيه ورجع لبيته ليذبح أضحيته فيه ~~مرتكبا للمكروه وتوانى الإمام في ذبح أضحيته بلا عذر وأخر غيره تضحيته قدره ~~أي ذبح الإمام وضحى ثم تبين أنه سبق الإمام فإنها تجزئه و إن توانى الإمام ~~في التضحية به أي بسبب عذر كاشتغال بقتال عدو انتظر بضم المثناة ~~PageV02P471 وكسر الظاء ل قرب الزوال بحيث يبقى إليه ms0913 ما يسع الذبح فإن ذبح ~~الإمام قبل ذلك ذبحوا بعده وإلا ذبحوا قبل الزوال لئلا يفوتهم وقت الفضيلة ~~في أول يوم # والنهار من طلوع الفجر لغروب الشمس في غير اليوم الأول ويندب التأخير فيه ~~لطلوع الشمس وحل النفل شرط في صحة التضحية وفي الكلام حذف مضاف أي وذبح ~~النهار فلا تصح ليلا # وندب بضم فكسر للإمام وغيره إبرازها أي التضحية للمصلى ويكره عدمه للإمام ~~فقط و ندب جيد بفتح الجيم وكسر المثناة مشدودة أي حسن الصورة من أعلى النعم ~~وأكمله من مال طيب و ندب سالم من عيوب يجزئ معها و ندب غير خرقاء وهي التي ~~في أذنها خرق مستدير أو المقطوع بعض أذنها و ندب غير شرقاء وهي مشقوقة ~~الأذن و ندب غير مقابلة بضم الميم وفتح الموحدة أي التي قطع من أذنها من ~~جهة وجهها وترك معلقا و ندب غير مدابرة بضم الميم وفتح الموحدة أي قطع من ~~أذنها من خلفها وترك معلقا # و ندب نعم سمين وندب تسمينه على المشهور وكرهه ابن شعبان لأنه من سنة ~~اليهود أفاده عب # بن الذي في المواق والحط وابن عبد السلام عن عياض الجمهور على جواز ~~تسمينها # ا ه # والظاهر وفاقا للبدر أنه الإذن في مقابلة كراهة # ابن شعبان فلا ينافي الندب سيما الوسيلة تعطى حكم مقصدها # السيد وسمين واحد أفضل من متعدد غيره ا ه أمير # و ندب ذكر و ندب أقرن أي ذو قرنين و ندب أبيض لخبر مسلم ضحى صلى الله ~~عليه وسلم بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد زاد النسائي ~~ويأكل في سواد فأتى به ليضحي به فقال يا عائشة هلمي المدية ثم قال استحديها ~~بحجر PageV02P472 ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش وأضجعه ثم قال بسم الله اللهم ~~تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به # وروي أن هذه صفة الكبش الذي فدي به ابن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام من ~~الذبح # وروي دم عفراء أفضل عند الله من دم سوداوين ms0914 والعفراء البيضاء وبها فسر ~~الأملح في خبر الصحيحين ضحى بكبشين أقرنين أملحين # ابن العربي الأملح النقي البياض وقيل كلون الملح فيه شامات سود أو المغبر ~~الشعر بالسواد والبياض كالشبهة أو الأسود الذي تعلوه حمرة أو خالط بياضه ~~حمرة أو ما في خلال بياضه طبقات سود أقوال # و ندب فحل وإن لم يكن الخصي أسمن فإن كان أسمن فهو أفضل من الفحل السمين ~~وأولى من غير السمين وهذا لا يفيده كلام المصنف لصدقه بتساويهما و ندب ضأن ~~مطلقا فحله ثم خصيه ثم أنثاه معز ثم يليه في الفضل معز كذلك على بقر ثم هل ~~يليه في الفضل بقر كذلك على إبل وهو الأظهر أو يلي المعز في الفضل إبل كذلك ~~على بقر فيه خلاف في التشهير # ابن غازي صوب ابن رشد في المقدمات تقديم البقر على الإبل وإليه أشار ~~بالأظهر # ووجه عكسه في رسم مرض من سماع ابن القاسم بأن الإبل أغلى ثمنا وأكثر لحما ~~إلا أن تفضيل الغنم خرج بدليل السنة إثباتا لفداء الذبيح عليه السلام بذبح ~~عظيم وصرح ابن عرفة بمشهورية الأول ولا أعلم من شهر الثاني ا ه # ونقل عن خط المصنف بطرة نسخته شهر الركراكي الأول وابن بزيزة الثاني ونص ~~ابن عرفة في فضل البقر على الإبل وعكسه ثالثها لغير من يمنى الأول للمشهور ~~مع رواية المختصر والقابسي والثاني لابن شعبان والثالث للشيخ عن أشهب عب ~~وهو خلاف في حال هل البقر أطيب لحما أو الإبل # و ندب ترك حلق لشعر من جميع البدن وقصه أو إزالته بنورة كذلك PageV02P473 ~~و ترك قلم لظفر لمضح أي مريد تضحية حيث يثاب عليها حقيقة أو حكما فيشمل ~~المدخل في الضحية بالشروط فيندب له ما يندب لمالكها من تركهما عشر ذي الحجة ~~ظرف لترك وغايته إلى أن يضحي أو يضحى عنه أو ينيب في الذبح ويفعل والتعبير ~~بالعشر باعتبار الليالي أو من استعمال الكل في الجزء إذ المراد تسع فقط إن ~~أراد التضحية في اليوم الأول من أيام العيد # وأما في ms0915 الثاني فالعشر على حقيقته لا في الثالث وإن ندب ترك الحلق فيه ~~أيضا والقلم # وحكمة الندب ما ورد في عدة أخبار أنه يغفر له بأول قطرة من دمها ذكره ~~المناوي في خبر إذا دخل العشر أي عشر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس ~~من شعره ولا بشره شيئا # وروى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا وحمل الثلاثة الإبقاء على ~~الندب مع قول أبي حنيفة منهم بوجوب الضحية وحمله أحمد على الوجوب على ظاهر ~~الحديث مع قوله بسنيتها # ا ه # وخبر خير أضحيتك أن يعتق الله بكل جزء منها جزءا من النار والشعر والظفر ~~أجزاء فتترك حتى تدخل في العتق وأما في غير عشر ذي الحجة فيندب نتف إبطه من ~~الجمعة إلى الجمعة إن احتيج له وغاية تركه كالعانة أربعون يوما # و ندب أن تقدم ضحية على صدقة بثمنها قال فيها ولا يدع أحد الأضحية ليتصدق ~~بثمنها ولا أحب تركها لمن قدر عليها # أبو الحسن لا حجة فيه لكونها مستحبة لاحتمال أنه أطلق المستحب على السنة ~~كما يطلقه على الواجب # البساطي على يستدعي مقدرا فأما أن يقدر ويندب تقديمها على كذا كما قرره ~~الشارح أو يقدر وهي مقدمة على كذا والأول يساعده سياق الكلام # ويخالفه ظاهر الروايات والثاني يساعد ظاهر الروايات ويخالفه السياق # طفي بحثه صواب لأن لفظ الشيوخ هي في أفضل من الصدقة وهذا لا يقتضي ندبية ~~تقديمه على الصدقة كما يعطيه كلام المصنف ولا معنى لكونها سنة وتقديمها ~~عليها مندوب PageV02P474 كما فعل المصنف ابن عبد السلام عقب ذكر الخلاف في ~~أفضليتها على الصدقة وعكسه لعله مبني على الخلاف في أنها سنة أو فضيلة ا ه ~~البناني وقد يقال تسامح المصنف بإطلاق الندب على السنية فوافق الروايات # و على عتق لأن إحياء السنن أفضل من التطوع وذكره وإن علم أن السنة أفضل ~~من المستحب لدفع توهم كونه هنا أفضل منها لأنها والمندوب قد يكونان أفضل من ~~الفرض كما قال # الفرض أفضل من تطوع عابد حتى ولو ms0916 قد جاء منه بأكثر إلا التطهر قبل وقت ~~وابتدا ء للسلام كذاك إبرا المعسر # و ندب ذبحها أي الضحية بيده أي المضحي إن أطاقه ولو امرأة أو صبيا فإن لم ~~يهتد له إلا بمعين فلا بأس أن يعان ولا بأس أن يمسك طرف الآلة ويهديه ~~الجزار بأن يمسك رأس الحربة ويضعه على المنحر أو العكس لخبر أبي داود ~~المفيد لذلك فإن لم يحسن شيئا استناب وندب حضوره مع نائبه وتكره الاستنابة ~~مع القدرة على المباشرة # و ندب للوارث إنفاذها أي التضحية بها إن كان عينها للتضحية بها قبل موته ~~بغير نذر وإلا وجب على الوارث إنفاذها بناء على وجوبها به و ندب جمع أكل ~~وصدقة وإعطاء من لحم الضحية بلا حد أي تحديد بثلث أو غيره ظاهره أن جمع ~~الثلاثة أفضل من التصدق بجميعها مع أنه أشق على النفس والأولى إبدال إعطاء ~~بإهداء # و فضل اليوم الأول أي التضحية فيه كله من ذبح الإمام إلى غروبه على ~~التضحية في اليوم الثاني اتفاقا فيما قبل زوال الأول وعلى المشهور فيما ~~بعده ثم أول الثاني من فجره إلى زواله أفضل من أول الثالث # PageV02P475 وفي أفضلية الثالث من فجره إلى زواله على آخر الثاني من ~~زواله لغروبه أو العكس أي أفضلية آخر الثاني على أول الثالث تردد هذا مراده ~~وإن صدق كلامه باستوائهما في شق التردد المطوي فلو قال أو العكس كما قررنا ~~لاستقام قاله الشارح ولم يرجح أفضلية آخر الثاني على أول الثالث كما رجح ~~أفضلية آخر الأول على أول الثاني لحكاية ابن رشد الاتفاق على تفضيل أول ~~الثالث على آخر الثاني وأشار بالتردد لاختلاف القابسي مع اللخمي وابن رشد ~~في فهم الخلاف هل هو فيما بين أول الثالث وآخر الثاني كما هو بين أول ~~الثاني وآخر الأول أم لا فهو من تردد المتأخرين في فهم كلام المتقدمين وذلك ~~أنه قال في التوضيح بعد ذكر الخلاف في أفضلية أول الثاني على آخر الأول وهو ~~لمالك رضي الله عنه في الواضحة أو العكس ms0917 وهو لابن المواز وأن الثاني هو ~~المعروف ما نصه ورأي القابسي واللخمي أن هذا الخلاف جار أيضا فيما بين آخر ~~الثاني وأول الثالث # وقال ابن رشد لا يختلف في رجحان أول اليوم الثالث على آخر الثاني # و ندب ذبح أو نحر ولد خرج من الضحية قبل الذبح أو النحر لها ولو بعد ~~نذرها على المعتمد وحكم لحمه وجلده حكمها و الولد الخارج منها بعده أي ذبح ~~الضحية أو نحرها ميتا جزء أي حكمه حكم أمه إن حل بتمام خلقه ونبات شعره وإن ~~خرج عقب ذبحها حيا حياة مستمرة وجب ذبحه أو نحوه لاستقلاله بحكم نفسه وندب ~~ذبح ما خرج قبل الذبح إحدى الممحوات الأربع وذلك أن الإمام مالكا رضي الله ~~عنه قال أولا يندب ذبحه من غير تأكد ثم أمر بمحوه وإثبات أنه يتأكد ندب ~~ذبحه وهو الراجح ويأتي تملية المصنف عليه كون كلامه في المندوبات فقط ~~والراجح المثبت أيضا في المسألة الثانية الممحوات وهي إذا تزوج مريض قال ~~أولا يفسخ لو صح ثم أمر بمحوه وإثبات صحته إذا صح والراجح الممحو في ~~الاثنتين الباقيتين # PageV02P476 إحداهما من حلف لا يكسو زوجته فافتك ثيابها المرهونة فقال ~~أولا يحنث ثم أمر بمحوه وإثبات أنه لا يحنث كذا في تت ورده أحمد قائلا النص ~~عن ابن القاسم أنه لما أمره بمحوه أبى أن يجيب ومحل ترجيح الحنث إن لم تكن ~~له نية وأولى إن كان نوى عدم نفعها فإن كان نوى خصوص الكسوة فلا يحنث بفك ~~المرهون # الرابعة من سرق ولا يمنى له أو شلاء قال تقطع رجله اليسرى ثم أمر بمحوه ~~وإثبات يده اليسرى والأمر بالمحو مبالغة في طرح المرجوع وتصويب المرجوع ~~إليه وأبقوه مكتوبا وعليه صورة شطب لاحتمال رجوعه إليه يوما ما وهذا هو ~~الواجب لتدوين الأقوال التي رجع المجتهد عنها نبه عليه ابن عبد السلام # وكره بضم فكسر جز صوفها أي الضحية قبله أي الذبح لأنه ينقص جمالها إن لم ~~ينبت مثله أو قريب منه للذبح ولم ينوه أي الجز ms0918 حين أخذها أي الضحية من ~~بائعها أو شريكه أو من ميراث أو من عطية ومفهوم الشرط الأول عدم الكراهة إن ~~نبت مثله قبله أو قريب منه # وكذا إن تضررت به لحر أو غيره والأحسن قبل الذبح إن لم ينبت له # وظاهر منطوق المصنف ومفهومه سواء كانت منذورة أم لا وقيدهما بعضهم بغير ~~المنذورة قال وأما هي فيحرم جز صوفها ولو نواه حين أخذها # ومفهوم الشرط الثاني جوازه إن نوى حين أخذها جزه قبل ذبحها فإن نوى حينه ~~جزه بعد ذبحها فإن كان مريدا بيعه مثلا فلا يعمل بنيته لأنها مناقضة لحكمها ~~على أصل المذهب في الشرط المناقض للمشروط قاله ابن عرفة فإن نوى حين أخذها ~~جزه بعضه ليتصرف فيه التصرف الجائز جاز وإن نوى حين أخذها جزه ولم يقيد ~~بقبل ولا ببعد فلا يكره # و كره بيعه أي الصوف الذي يكره جزه أما المجزور بعد الذبح فلا يجوز بيعه ~~ولو نواه حين أخذها هذا هو الذي ارتضاه ابن عرفة # و كره للمضحي شرب PageV02P477 لبن لأضحيته نواه حين أخذها أم لا كان لها ~~ولد أم لا أضر بشربه الأم أو الولد أم لا إن لم تكن منذورة وإلا جرى فيها ~~نحو ما تقدم في الهدي من قوله وغرم إن أضر بشربه الأم أو الولد موجب فعله ~~فإن لم يكن لها ولد وأضرها بقاؤه حلبه وتصدق به وكره له شربه لخروجها قربة ~~وفي شربه عود فيها # و كره للمضحي إطعام شخص كافر من لحم الضحية كتابي أو مجوسي لأنها قربة ~~وهو ليس من أهلها وهل محلها إن بعث المضحي له أي الكافر في بيته فإن أكل ~~منها في بيت المضحي لكونه ضيفه أو خادمه مثلا فلا يكره أو يكره إطعامه منها ~~ولو كان الكافر في عياله أي المضحي كظئر وضعيف وأجير وقريب أو دخل عليهم ~~وهم يأكلون وأكل معهم فيه تردد البناني اختلف الشراح في فهم هذا التردد ~~وذلك أنه روي عن الإمام مالك رضي الله عنه الإباحة ثم رجع عنها إلى ms0919 الكراهة # ابن القاسم الأول أحب إلى ابن رشد اختلاف قولي مالك رضي الله عنه إذا لم ~~يكن في عياله أما إن كان فيهم أو غشيهم وهم يأكلون فلا بأس به دون خلاف # وقال ابن حبيب لا خلاف بين قولي مالك رضي الله عنه بل يكره البعث إليهم ~~إذا لم يكونوا في عياله ويجوز إطعامهم إذا كانوا في عياله هذا حاصل ما في ~~البيان ونقله الحط بلفظه وما في التوضيح من أن الذي اختاره ابن القاسم هو ~~الكراهة ولذا اعتمدها هنا مخالف لما في العتبية من أن الذي اختاره هو ~~الإباحة المرجوع عنها كما تقدم وتبين بما تقدم أن ابن حبيب وابن رشد متفقان ~~على الإباحة لمن في عياله # فقول طفي أشار بالتردد لطريقة ابن رشد وابن حبيب غير صحيح لأن عبارة ~~المصنف تفيد أن محل التردد هو من في عياله وكذا عزوه للتوضيح لا يصح لأن ما ~~في التوضيح نفس ما تقدم عن ابن رشد وابن حبيب وأيضا ابن حبيب من المتقدمين ~~فالإشارة بالتردد إليه خلاف اصطلاح المصنف # والصواب أنه أشار بالتردد لطريقة ابن رشد المتقدمة وهي تقييده الخلاف ~~بالبعث PageV02P478 إليه وطريقة ابن الحاجب وهو إطلاقه كان في عياله أو بعث ~~إليه حيث قال تكره للكافر على الأشهر وقد أشار تت إلى ذلك # و كره التغالي فيها أي الضحية بكثرة ثمنها على غالب شراء أهل البلد مع ~~اتحادها وكون قيمتها ما بذله فيها لتأديته إلى المباهاة وكذا التغالي في ~~عددها إن قصد مباهاة وإلا جاز فإن نوى فضيلة وزيادة ثواب بزيادة ثمنها أو ~~عددها ندب كما في المدونة لخبر أفضل الرقاب أغلاها ثمنا فلا منافاة بين هذا ~~وبين قول اللخمي يستحب استكثارها كما عارض بينهما ابن عرفة لحمل الكراهة ~~على مجرد قصد المباهاة والمفاخرة لأقسام ثلاثة ولم يحرم مع قصد المباهاة ~~لأنها هنا تعود بمنفعة طيب اللحم وكثرته وشأنها أن يتصدق منها ولأنها ~~مطلوبة فلا يسقطها قصد المباهاة # PageV02P479 ابن الجوزي عن بعض التابعين لا يماكس في ثمن الأضحية ولا في ms0920 ~~شيء مما يتقرب به إلى الله تعالى ا ه عب # PageV02P480 البناني قوله لتأديته إلى المباهاة بها علل ابن رشد الكراهة ~~ومعناه أنه يخاف قصدها فإن تحقق عدمه ندب له للحديث وإن تحققه حرم نظير ما ~~تقدم في البناء على القبر وفرق ز بينهما غير ظاهر لأن العادة المقصود بها ~~الرياء حرام مطلقا قاله المسناوي وهو ظاهر فقوله يكره التغالي في عددها إن ~~قصد المباهاة صوابه إن خاف قصدها # و كره فعلها أو التضحية عن شخص ميت لم يشترطها في وقف والأوجب فعلها عنه ~~لقوله واتبع شرطه إن جاز أي أو كره ولم يعينها قبل موته وإلا ندب إنفاذها # وشبه في الكراهة فقال كعتيرة بفتح العين المهملة وكسر الفوقية شاة كانت ~~تذبح في رجب لآلهتهم في الجاهلية وأول الإسلام ثم نسخت بالضحية وفي ~~الكرماني في العشر الأول ولم يقل لآلهتهم # وفي تت ذبيحة لأول رجب والفرع كالعتيرة في الكراهة لخبر البخاري لا فرع ~~ولا عتيرة # الكرماني الفرع بالفاء والراء المهملة المفتوحتين يليها عين مهملة أول ~~نتاج ينتج لهم كانوا يذبحونه لطواغيتهم رجاء البركة في أموالهم يأكلون منه ~~ويطعمون # ابن رشد اختلف في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا فرع ولا عتيرة فقيل ~~إنه نهى عنهما وقيل نسخ لوجوبهما فلعل المصنف ترجح عنده النهي وحمله على ~~التنزيه لأنه المحقق فعدها في المكروهات ويؤيد كونه نهيا رواية النسائي ~~والإسماعيلي بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع والعتيرة # و كره إذا لم يعينها إبدالها أي الضحية بدون منها أو مساو على الراجح إذا ~~كان بغير قرعة وإلا فلا يكره ولكن يندب له ذبح أخرى ويكره اقتصاره على ~~الدون ومفهوم بدون أن إبدالها بخير منها لا يكره وفي توضيحه ينبغي كونه ~~مستحبا # الحط إلا أن يقال لا يستحب رعيا للقول بتعينها بشرائها ومحله إن لم ~~يوجبها بالنذر وإلا فكالهدي قاله ابن عبد السلام وغيره أي في امتناع ~~الإبدال وجواز الأكل منها إن لم يسمها للمساكين وإلا منع ا ه عب # البناني ms0921 قوله إذا لم يعينها هذا القيد صحيح لا بد منه وبه قيد ابن الحاجب ~~ولا ينافيه أن المشهور إنها لا تتعين بالنذر لحمله على عدم إلغاء العيب ~~الطارئ وإلا فتعيينها بالنذر يمنع الإبدال والبيع كما يأتي # وقوله أو مساو على الراجح فيه نظر بل الذي في التوضيح أن إبدالها بمثلها ~~جائز وكان لفظ الأم لا يبدلها إلا بخير منها إذا كان الإبدال لغير اختلاط # بل وإن كان لاختلاط للضحية بغيرها فيكره ترك الأفضل لغيره وأخذ الدون ~~لنفسه من غير حكم وصلة إبدال قبل الذبح فمعنى الإبدال في حال الاختلاط ~~الأخذ وجاز لمالك ضحية أخذ العوض منها من غير جنسها كنقد وعرض إن اختلطت ~~الضحية كلها أو بعضها بغيرها بأن استناب رجلان رجلا على الذبح عنهما فذبح ~~واختلطتا بعده أي الذبح ولم يعرف كل ضحيته فيجوز أخذ العوض على الأحسن عند ~~ابن عبد السلام وعلله بقوله لأن مثل هذا لا نقصد به المعاوضة ولأنها شركة ~~ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم ضحية مورثهم وقال بعضهم لا يقال أخذ ~~القيمة عنها بيع لها وهو ممنوع لأنا نقول إنما هو بدل متلف كسائر المتلفات ~~ا ه # فإن كان العوض من الجنس فليس فيه قول بالجواز وفيه المنع وفيها والكراهة ~~كما في توضيحه قال وقد يقال بمنعه من غير الجنس بالأولى مما إذا كان العوض ~~من الجنس وتعقب بأنه قياس مع الفارق إذ يلزم على الإبدال بالجنس بيع لحم ~~بلحم بخلاف إبداله بغير جنسه فإنه بيع لحم بعرض وهو جائز فلذا جاز # وإذن كان العوض من الجنس لزمه التصدق به على الراجح ولا يفعل به ما يفعل ~~بالضحية غير المختلطة وأجزأته ضحيته على كلا القولين وإن كان من غير الجنس ~~صنع به ما شاء على الراجح # وهل كجزئه ضحيته أم لا والأول مشكل إذ كيف يملك العوض مع إجزائها وإذا ~~اختلطت ضحية شخص بضحية آخر بعد ذبحهما جاز أن يأخذ كل واحد واحدة ~~PageV02P481 بالقرعة أو غيرها وأجزأته ضحيته وفيه الإشكال المتقدم ثم يجب ~~عليه ms0922 التصدق بها لأنه لما كان في أخذ عوضها من جنسها بيع لحم بلحم منع ~~الشارع من أكلها أشار له ابن يونس ا ه عب # البناني إن حمل على العوض من الجنس فالاختلاط على حقيقته بأن اختلطت ضحية ~~أحدهما بضحية الآخر فيأخذ كل واحد إحداهما # ابن عرفة ولو اختلطت أضحيتا رجلين بعد ذبحهما أجزأتاهما وفي وجوب صدقتهما ~~بهما وجواز أكلهما إياهما قول يحيى بن عمر وتخرج اللخمي # ابن عبد السلام والجواز أقرب وإليه أشار بقوله على الأحسن فاستحسانه إنما ~~هو في أخذ العوض من الجنس وهو الذي يطابق تعليله الذي نقله ز وجعله ز في ~~أخذ العوض من غير الجنس ليس بصواب # وإن حمل على العوض من غير الجنس فينبغي أن يكون الاختلاط على غير حقيقته ~~بأن يراد به التلف بعداء أو سرقة وفيه أقوال قال ابن القاسم إذا سرقت ~~الضحية واستهلكت يستحب أن لا يغرم السارق وقال عيسى تؤخذ القيمة ويتصدق بها # وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ تؤخذ ويصنع بها ربها ما يشاء واقتصر ~~عليه سند في الهدي وعلى هذا الحمل فقد أناب بالأحسن إلى هذا والله أعلم # وأما أخذ أحدهما القيمة في الاختلاط الحقيقي عوضا عن أضحيته وتركها للآخر ~~فقال بعضهم لا أظن أحدا في المذهب أجازه وإن توهم من بعض الظواهر وقوله ~~فليس فيه قول بالجواز أي منصوص فلا ينافي تخريجه اللخمي وقوله يلزم على ~~الإبدال بالجنس بيع لحم بلحم أقول بيع لحم بلحم جائز لا ممنوع فلا معنى ~~لهذا التفريق ثم إذا جهل الوزن كان مزابنة وما ذكره ز من أن العوض من الجنس ~~يلزم التصدق به على الراجح فيه نظر لما تقدم أن جواز أكله استقر به ابن عبد ~~السلام وجرى عليه المصنف # ولا إشكال في الإجزاء مع أخذ العوض لأنه أمر جر إليه الحكم وقوله كما ~~أشار له ابن يونس فيه نظر لأن ما علل به ابن يونس منع الأكل هو أن فيه بيع ~~الأضحية بناء على أن أخذ العوض بيع لا أن ms0923 فيه بيع لحم بلحم وقد بنى ابن رشد ~~ضمان العوض على القول بأن PageV02P482 أخذ العوض عن المستهلك ليس ببيع وعدم ~~ضمانه على أنه بيع وهو ظاهر والحاصل أن في كلام ز تخليطا كثيرا والتحريم ما ~~تقدم والله أعلم # وصح إنابة على تذكية الضحية بلفظ كاتبتك أو وكلتك على تذكيتها ويقبل ~~الآخر وتكره لغير ضرورة كالهدي والفدية والعقيقة إن أسلم النائب ولو لم يصل ~~بضم ففتح بناء على عدم كفر تارك الصلاة وتكره استنابته وتستحب إعادة ~~التضحية فإن كان كافرا لم تجز ضحية اتفاقا في المجوسي وعلى المشهور في ~~الكتابي لأنها قربة ويضمن إن غر بإسلامه ويعاقب وإن كان مجوسيا فلا تؤكل ~~وإن كان كتابيا جرى فيه القولان المتقدمان # أو نوى النائب تضحيتها عن نفسه عمدا وأولى غلطا وتجزئ عن ربها قيل لا ~~تجزئ المالك وتجزئ النائب ويضمن له قيمتها كمن تعدى على أضحية شخص فذبحها ~~عن نفسه # وقيل لا تجزئ عن واحد منهما # وعطف على بلفظ فقال أو بعادة كقريب بإضافة عادة للكاف التي بمعنى مثل ~~والمراد بمثل القريب الصديق الملاطف وإلا أي وإن لم يكن قريبا عادته التصرف ~~للمضحي بأن كان قريبا لا عادة له أو أجنبيا له عادة فتردد في صحة كونها ~~ضحية عن مالكها وعدمها وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ تضحيته قطعا فلا ~~يدخل في التردد وهو ظاهر معنى إذ وجه الصحة في القريب النظر لقرابته وفي ~~الأجنبي المعتاد النظر لعادته ولا وجه لها في الأجنبي الذي لا عادة له ~~ويخير ربها بين أن يغرمه قيمتها حية ويتركها له وأخذها وأرش نقصها بالذبح ~~ويفعل بها ما يشاء ا ه عب # البناني قوله وإلا فتردد أي طريقتان إحداهما تحكي الاتفاق على الإجزاء في ~~القريب والخلاف في غيره وهو مقتضى كلام ابن بشير والأخرى تحكي الاتفاق على ~~عدم الإجزاء في غير القريب والخلاف في القريب ونقلها ابن عرفة عن اللخمي ~~وغيره خلاف ما نقله PageV02P483 عنه في التوضيح وتت # وذكر في التوضيح في الاستنابة بالعادة طريقتين أخريين إحداهما ms0924 أن الخلاف ~~في القريب وغيره وهي التي عزاها للخمي والأخرى للباجي أنه لا خلاف في ~~المسألة لا في القريب ولا في غيره وأن مناط الحكم في القريب وغيره القيام ~~بجميع أموره فمن كان قائما بجميع الأمور أجزأ ذبحه قريبا كان أو لا ومن لم ~~يكن قائما بجميع الأمور لم يجز ذبحه مطلقا قريبا أو لا والمصنف إنما أشار ~~بالتردد إلى الطريقتين الأوليين ولا يصح أن يكون أشار به إلى جميع الطرق ~~الأربع لجزمه بالإجزاء في القريب فلو أراد الإشارة به إلى الجميع لحكى ~~التردد في الاستنابة بالعادة مطلقا من غير تقييد بغير القريب والله أعلم # لا إن غلط الذابح بأن ذبح أضحية غيره معتقدا أنها ضحيته من غير وكالة من ~~ربها له على ذبحها فمراده بالغلط الخطأ في الفعل كما عبر به ابن محرز لا ~~المتعلق باللسان لصحتها فيما يظهر لقوله وإن تخالفا فالعقد فلا تجزئ الضحية ~~عن واحد منهما أي مالكها لعدم النية إن لم يأخذ قيمتها والذابح إن أخذها أو ~~قيمتها المالك لعدم ملكها قبل الذبح فإن ذبحها غير مالكها عن نفسه عمدا ~~فقال ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ أجزأته وضمن لربها قيمتها ا ه عب # البناني قوله لا إن غلط ينبغي على التقرير المتقدم عوض لا إن غلط لا إن ~~فقد أثم إن أخذ المالك قيمتها فقال ابن القاسم في سماع عيسى ليس للذابح في ~~اللحم إلا الأكل أو الصدقة لأنه ذبحها على وجه الضحية وإن أخذ المالك اللحم ~~فقال ابن رشد يتصرف فيه PageV02P484 كيف يشاء لأنه لم يذبحها هو على ~~التضحية # ومنع بضم فكسر أي حرم البيع للأضحية أو شيء منها من لحم أو جلد أو صوف أو ~~غيرها كخرزة بقرة ولذا لم يقل بيعها لئلا يتوهم قصره على بيع جملتها وكودك ~~ولو بماعون ولا يعطى الجزار شيئا منها في مقابلة جزارته كلها أو بعضها إذا ~~ذكيت وأجزأت بل وإن لم تجز كمن ذبحها يوم التاسع يظنه العاشر أو ذبحها يوم ~~العيد قبل ذبح ms0925 الإمام أو تعيبت حالة الذبح بأن أضجعها فاضطربت فانكسرت ~~رجلها أو أصابت السكين عينها ففقأتها وذبحها فيهما فيحرم بيع شيء منها مع ~~كونها لم تجز أو تعيبت قبله أي الذبح وذبحها ضحية فإن لم يذبحها فيأتي في ~~قوله ولا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء # أو ذبح معيبا بعيب مانع من الإجزاء جهلا بالعيب أو يمنعه الإجزاء بأن ~~اعتقد أنه لا يمنعه فقوله جهلا يشمل جهل تعيبه كذبحه معتقدا سلامته فتبين ~~عيبه والجهل بحكمه كذبحه عالما بعيبه معتقدا أنه لا يمنع الإجزاء فتبين أنه ~~يمنعه ا ه عب # البناني قوله كخرزة بقرة نقل ابن ناجي منع بيعها عن فتوى الغبريني ~~والبرزلي الشيخ ميارة والخرزة هي التي تسمى بالورس توجد في مرارة البقرة ~~على شكل أصغر البيض تباع بثمن غال قيل إنه يسمن عليه النساء # و منعت الإجارة لها قبل ذبحها ولجلدها وغيره بعده والذي لسحنون واقتصر ~~عليه الصقلي وابن عرفة جواز إجارتها في حياتها وجلدها بعد ذبحها ا ه عب # البناني قوله لها قبل ذبحها لا يصح حمل المصنف على هذه لأنها لا منع فيها ~~وإنما مراده الأخرى وهي إجارة جلدها بعد ذبحها ومنعها هو المذهب عند ابن ~~شاس وجعل قول سحنون مقابلا # و منع البدل لها بعد ذبحها وكذا بدل شيء منها كجلدها بشيء آخر ولو مجانسا ~~للمبدل وما تقدم من كراهة إبدالها بدون في إبدالها قبله فلا منافاة بينهما ~~PageV02P485 ومنع مالك رضي الله عنه الحذاء أن يدهن شراك النعال التي ~~يصنعها بدهن الأضحية لأنها بالدهن تحسن فيكون له حصة من الثمن إلا ل شخص ~~متصدق بفتح الدال مشددة عليه بالضحية كلها أو بعضها أو موهوب له كذلك فيجوز ~~له بيع ما ملكه من لحمها وجلدها وإجارته وبدله # وظاهره ولو علم المتصدق بالكسر أن المتصدق عليه بالفتح يبيع أو يؤاجر ~~ويبدله وهو كذلك والهدية كالصدقة والهبة كما في التوضيح والحط # وقد عبر ابن عرفة بالعطية الشاملة لها فلو قال إلا لمعطى لكان أحسن وهذا ~~قول أصبغ وشهره ms0926 ابن غلاب # وقال اللخمي هو أحسن ومقابله المنع للإمام مالك رضي الله عنه وشهره في ~~التوضيح في باب السرقة # وفسخت بضم فكسر أي العقود المذكورة من بيع وإجارة منعها الذي مشى عليه ~~المصنف وإبدال إن اطلع عليها قبل فوات المبيع والمبدل و إن لم يطلع عليها ~~إلا بعد فوات المبيع أو المبدل تصدق بفتحات مثقلا أي المضحي وجوبا بالعوض ~~أي نفس الثمن في البيع والبدل في الإبدال إن كان قائما وعوضه إن فات في ~~الفوات للمبيع أو المبدل من الضحية إن لم يتول بفتحات مثقلا ومفعوله محذوف ~~أي البيع أو الإبدال غير بالتنوين أي غير المضحي بلا إذن من المضحي في ~~البيع أو الإبدال بأن تولاه المضحي أو غيره بإذنه # وصرف هو مصدر عطف على معنى مدلول الباء وهو مجموع لا إذن وصلته محذوفة أي ~~للثمن والواو بمعنى مع فيما أي شيء لا يلزم المضحي أي مع صرف الثمن فيما لا ~~يلزم المضحي بأن كان الثمن باقيا بعينه أو صرفه الغير فيما يلزم المضحي ~~فهذه ثمان صور هي منطوق كلام المصنف يلزم المضحي التصدق فيها بنفس الثمن إن ~~كان باقيا وبعوضه إن فات ومفهومه صورة واحدة وهي تولي غيره بلا إذنه مع صرف ~~الثمن فيما لا يلزم المضحي في هذه لا يلزم المضحي التصدق بشيء ويلزم ~~المتولي التصدق ببدله هذا PageV02P486 على نسخة فيما لا يلزم بإثبات لا أما ~~على نسخة فيما يلزم بحذفها قالوا وبمعنى أو وصرف فعل ماض عقب على لم يتول ~~غير أي أو تولاه غير بلا إذن وصرفه فيما لا يلزم المضحي وأولى إن بقي ولم ~~يصرف ومفهوم فيما يلزم أنه إن تولاه غير بلا إذن وصرفه فيما لا يلزم لا ~~يلزم المضحي التصدق بشيء وعلى المتولي التصدق بعوضه وهي ترجع للأولى # كأرش عيب يمنع الإجزاء بحذف لا هذا هو الذي في أكثر النسخ وعليه بهرام ~~والبساطي فلا يلزم المضحي التصدق به لأن عليه بدلها فهو تشبيه بمفهوم قوله ~~إن لم يتول غير إلخ في عدم وجوب ms0927 التصدق على المضحي # وفي نسخة ابن غازي لا يمنع الإجزاء بإثبات لا فهو تشبيه بمنطوق قوله إن ~~لم يتول غير إلخ في وجوب التصدق وكلاهما صحيح لأن المنقول عن ابن القاسم ~~وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الإجزاء صنع به ما يشاء وإلا تصدق به # وأما الضحية فإن لم يمنع عيبها الإجزاء فواضح وإن منعه فالمذهب عدم جواز ~~بيعها كما في التوضيح وتقدم أو تعيبت PageV02P487 حالة الذبح أو قبله # وإنما تجب الضحية وجوبا يلقى العيب الطارئ بعده بالنذر والذبح أي معه هذا ~~هو المشهور قال في المقدمات لا تجب الأضحية إلا بالذبح وهو المشهور في ~~المذهب # ا ه # وهذا باعتبار الوجوب الذي يلغي طروء العيب بعده قاله ابن رشد وابن عبد ~~السلام فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل تذكيتها فلا تجزئ # قال ابن عبد السلام لأن تعيين المكلف والتزامه لا يسقط عنه ما طلب الشارع ~~منه فعله يوم الأضحى من تذكية نعم سليم من العيب بخلاف طروئه في الهدي بعد ~~تقليده وإشعاره فليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ~~ذبحها ويمنع بيعها وإبدالها فلا تجزئ الضحية في حصول سنة الضحية إن تعيبت ~~عيبا يمنع الإجزاء ككسر رجلها أو فقء عينها قبله أي الذبح سواء كانت منذورة ~~أم لا وصنع بها أي الذات التي تعيبت قبل تذكيتها ما شاء من بيع وغيره إن لم ~~تكن منذورة وهذا مفهوم قوله فيما تقدم أو تعيبت حالة الذبح أو قبله لأن تلك ~~قد ذبحت ضحية وما هنا لم تذبح # وشبه في أنه يصنع بها ما يشاء فقال كحبسها أي تأخير تذكية الضحية حتى فات ~~الوقت للتضحية بغروب شمس اليوم الثالث فيصنع بها ما يشاء إن لم تكن منذورة ~~فإن كانت منذورة فنقل ابن عرفة عن ابن الجلاب وجوب تذكيتها ونقله طفي ~~ويفيده ما تقدم به من أن نذرها يمنع بيعها وإبدالها واستدرك على التشبيه ~~لرفع إيهامه مساواة المشبه المشبه به في عدم الإثم فقال إلا أن هذا أي الذي ~~حبسها ms0928 اختيارا حتى فات الوقت آثم بمد الهمز وكسر المثلثة # واستشكل بأن ترك السنة ليس إثما وأجيب بأن المراد بالإثم فوات ثواب السنة ~~والكراهة الشديدة وبأن المراد أنه دليل على إثمه بفعل معصية لأن الله ~~سبحانه وتعالى يعاقب المذنب بحرمانه من السنة وبأن التأثيم والاستغفار في ~~كلامهم ليس خاصا بترك الواجب بل يستعملونه كثيرا في ترك السنة وربما أبطلوا ~~الصلاة بتركها ويأمرون بالاستغفار منه كالإقامة ول جنس ا لوارث القسم لضحية ~~مورثه الذي مات بعد تذكيتها أو قبلها وأنفذها الوارث بالقرعة لأنها تمييز ~~حق لا بالتراضي لأنها بيع رواه الأخوان عن الإمام مالك رضي الله عنه وعيسى ~~عن ابن القاسم وظاهره قسمها على حسب الميراث وهو سماع عيسى وصوبه اللخمي # وقيل على قدر الأكل فالذكر والأنثى والزوجة سواء ا ه عب # البناني فيها ثلاثة أقوال ذكرها ابن رشد ولخصها ابن عرفة فقال ابن رشد في ~~أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في حياته وإن لم يكونوا ورثة وقسمها ورثته ~~على الميراث # ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلون لسماع ابن القاسم وسماعه عيسى وظاهر ~~الواضحة ا ه # والأول هو الذي استظهره ابن رشد # وقول ز وظاهره القسم على الميراث أي لأنه هو الظاهر من قسم الوارث لكن ~~قال الحط الظاهر أن المصنف مشى على أنهم يقسمونها على الرءوس لأنه قول ابن ~~القاسم # وقال التونسي إنه أشبه القولين ا ه # PageV02P488 قال طفي هذا وهم لأن قول ابن القاسم الذي قال التونسي إنه ~~الأشبه أكلها بلا قسم ونص التونسي بعد عزوه لابن القاسم أنها تؤكل ولا تقسم ~~ولأشهب القسم # وقول ابن القاسم أشبه لأنها قد وجبت قربة بالذبح واتفق على أنها لا تباع ~~في الدين فأشبهت الحبس ينتفع الورثة بها غير أنهم جعلوا لجميع الورثة من ~~زوجة وغيرها فيها حقا لقصد الميت ذلك فلا يصح أن يزيد بعض الورثة في حظه ~~على الانتفاع بها فيكون على هذا حظ الأنثى كحظ الذكر إذا تساويا في الأكل # ا ه # ونقله الموضح قلت إذا تأملت ذلك علمت ms0929 أن الوهم من طفي من الحط وأن كلام ~~التونسي شاهد عليه لا له لأن المقصود منه إنما هو نفي القسم على الميراث لا ~~نفيه مطلقا ولأن قوله جعلوا لجميع الورثة في ذلك حقا مع قوله ويكون حظ ~~الأنثى كحظ الذكر صريح في القسم على الرءوس الذي عزاه له الحط وأيضا لا ~~معنى لأكلهم لها وانتفاعهم بها إلا قسمها على رءوسهم وأيضا لو كان المراد ~~ما ذكره طفي من أكلها بلا قسم أصلا لكان قولا رابعا وهذا ابن رشد حافظ ~~المذهب وكذا ابن عرفة لم يحفظا إلا الأقوال الثلاثة المتقدمة وناهيك ~~بحفظهما فلو وجد ما أغفلاه فتبين أن ما اختاره التونسي وعزاه لابن القاسم ~~هو ثالث الأقوال الذي عزاه ابن رشد فيما تقدم لظاهر الواضحة وقد حمل عليه ~~ابن رشد سماع ابن القاسم في رسم سن ونص السماع ولكن أرى في لحم الأضاحي أن ~~يقسمه ورثته # ابن رشد الأظهر إذ خص الورثة وأنزلهم فيه منزلة الميت أن لا يقسموه على ~~الميراث وأن يقسموه على قدر ما يأكلون فيكونون كأنهم لم يقسموه إذ قد قيل ~~إن القسمة بيع من البيوع ا ه # وللورثة قسمها إن لم تذبح بل ولو ذبحت قبل موت المورث أو بعده لا يجوز ~~بيع للضحية أو بعضها بعده أي بعد الذبح في دين على المورث واستشكل بأنه لا ~~ميراث إلا بعد قضاء الدين # وأجيب بأنها لما كانت من قوته المأذون فيه مع أنها قربة وتعينت بذبحها لم ~~يقض منها دينه # PageV02P489 ولما فرغ من بيان أحكام الضحية شرع في بيان أحكام العقيقة ~~فقال وندب بضم فكسر ذبح أو نحر ذات واحدة من النعم ذكر أو أنثى تجزئ ضحية ~~سنا وسلامة وقال ابن شعبان لا تكون إلا من الغنم لأنه الوارد في الأحاديث # وأجيب بحملها على التخفيف للأمة وصلة ذبح في سابع يوم من يوم الولادة ~~عقيقة عن المولود من مال الأب لا من مال المولود فالمخاطب بها الأب لا غيره ~~إلا الوصي فيخاطب بها من مال اليتيم إذا لم ms0930 تجحف به ويرفع لمالكي إن كان ~~حنفي لا يراها عن يتيم وإلا السيد فيندب له أن يأذن لعبده في عقه عن ولده ~~ولا يعق عنه بغير إذن سيده ولو أذن له في التجارة وسواء كان المولود ذكرا ~~أو أنثى هذا هو المشهور لخبر الترمذي عن علي كرم الله تعالى وجهه عق عليه ~~السلام عن الحسن بكبش ونحوه في البخاري وقياسا على الضحية وهذا مقدم على ~~خبر الترمذي أيضا وصححه أمر صلى الله عليه وسلم أن يعق عن الغلام بشاتين ~~متكافئتين وعن الجارية بشاة وهذا إن اتحد المولود فإن تعدد كتوأمين أو أكثر ~~تعددت بتعدده وأولى تعدده من نساء في آن واحد # ولا تندب بعد السابع في سابع ثان ولا ثالث على المشهور # وشرطها استمرار حياة المولود فإن مات قبل السابع أو فيه قبل العق عنه فلا ~~تندب # الطرطوشي ولا تندرج في ضحية بخلاف الوليمة فتندرج فيها عند القصد وشرطها ~~ذبحها # نهارا من طلوع فجر اليوم السابع لغروبه وندب كونه بعد طلوع الشمس وفي ~~الرسالة وابن عرفة ضحوة وألغي بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي لا يحسب ~~يومها أي الولادة إن سبق بضم فكسر أي اليوم بمعنى وقت الولادة أو المولود ب ~~طلوع الفجر بأن طلع قبل الولادة ولو بزمن يسير جدا فإن ولد مع طلوع الفجر ~~حسب يومها # PageV02P490 و ندب حلق رأس المولود في اليوم السابع و التصدق بزنة شعره ~~ذهبا أو فضة عق عنه أم لا قبل العق عنه وإن لم يحلق تحرى وتصدق به وندب أن ~~يسبق إلى جوف المولود حلاوة لفعله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي ~~طلحة من تحنيكه بتمرة مضغها عليه الصلاة والسلام صبيحة ولادته ودعائه له ~~وتسميته # وجاز كسر عظامها أي العقيقة وقيل يندب لأن فيه مخالفة للجاهلية في ~~امتناعهم من كسر عظامها مخافة ما يصيب المولود وتقطيعها من المفاصل فجاء ~~الإسلام بخلاف ذلك # الفاكهاني يجب ترك شعار الكفر لأنه لا فائدة فيه إلا اتباع الباطل ولا ~~يلتفت لقول من قال فائدته ms0931 التفاؤل بسلامة الصبي وبقائه إذ لا أصل لذلك في ~~كتاب ولا سنة ولا عمل # وقوله يجب ترك إلخ أي يتأكد فلا ينافي قول المصنف وجاز وكانت العقيقة في ~~الجاهلية وأقرت بالإسلام # وكره عملها أي العقيقة كلها أو بعضها وليمة لاجتماع الناس عليها بل تطبخ ~~ويأكل منها أهل البيت والجيران والأغنياء والفقراء ويطعم الناس منها وهم في ~~مواضعهم # الفاكهاني والإطعام منها كالإطعام من الأضحية بلا حد فيأكل منها ما يشاء ~~ويتصدق منها بما يشاء ويطعم منها ما يشاء وهو أفضل من الدعوة إليها # ابن القاسم سئل مالك رضي الله عنه أيدخر لحم العقيقة فقال شأن الناس ~~أكلها وما بذلك بأس وتمنع المعاوضة فيها ومنع غير واحد إعطاء القابلة منها ~~لأنه إجارة # وأفهم قوله عملها إن عمل طعام غيرها وليمة مع ذبحها أو نحرها وضعه بها ~~صنع العقيقة لا يكره وهو كذلك لما روي عن الإمام مالك رحمه الله تعالى عققت ~~عن ولدي وذبحت بالليل ما أريد أن أدعو إليه إخواني وغيرهم ثم ذبحت شاة ~~لعقيقة فأهديت منها لجيراني فأكلوا وأكلنا فمن وجد سعة فليفعل مثل ذلك # و كره لطخه أي المولود بدمها أي العقيقة لخبر البخاري مع الغلام عقيقته ~~PageV02P491 فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى فسره بعضهم بما كانت ~~الجاهلية تفعله من تلطيخ رأسه بدمها وبعضهم بالحلق والتصدق بزنة الشعر # وفي الرسالة وإن خلق رأسه بخلوق بدلا من الدم الذي كانت تفعله الجاهلية ~~فلا بأس به # و كره ختانه أي المولود يومها أي العقيقة وأحرى يوم ولادته مالك رضي الله ~~عنه لأنه من فعل اليهود لا من عمل الناس ويندب زمن أمره بالصلاة # ابن عرفة ولا ينبغي أن يجاوز به عشر سنين إلا وهو مختون والراجح أن ختن ~~الذكر سنة وخفض الأنثى مستحب أي قطع جزء من الجلدة بأعلى الفرج ولا تستأصل ~~لخبر أم عطية اخفضي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج أي لا ~~تبالغي وأسرى أي أشرق للون الوجه وأحظى أي ألذ عند الجماع لأن الجلدة تشتد ~~مع ms0932 الذكر مع كمالها فتقوي الشهوة لذلك # تتمة تسمية المولود حق أبيه ويندب تأخيرها للسابع إن أراد العق عنه ~~والأسماء في أي وقت ويجوز أن يختار له اسما قبله ويسميه به فيه قبل العق أو ~~بعده أو معه # الباجي من أفضل الأسماء ذو العبودية لحديث أحب أسمائكم إلي عبد الله وعبد ~~الرحمن وقد سمى صلى الله عليه وسلم بحسن وحسين ويمنع بما قبح كحرب وحزن وما ~~فيه تزكية ومنعها مالك رضي الله عنه بالمهدي فقيل له فالهادي قال هذا أقرب ~~لأن الهادي هادي طريق # الباجي وتحرم بملك الأملاك لحديث هو أخنع الأسماء عند الله بخاء معجمة ~~ساكنة فنون مفتوحة أي أذل الأسماء إذا سمي به مخلوق لأن ملك الأملاك إنما ~~هو الله تعالى # عياض غير عليه الصلاة والسلام عزيزا وحكيما لشبههما بأسماء صفاته تعالى ~~وسمي بعلي ولم ينكر وفي سماع أشهب تكره ببس # ابن رشد للخلاف في كونه اسما لله تعالى أو للقرآن # ابن عرفة ومقتضى هذا التحريم # PageV02P492 # | باب # في اليمين اليمين أي حقيقتها شرعا تحقيق أي تقرير وتقوية ما أي شيء لم ~~يجب وقوعه عقلا ولا عادة بأن كان ممكنا فيهما كدخول الدار ولو وجب شرعا ~~كصلاة الظهر أو امتنع شرعا كشرب مسكر أو في العقل دون العادة كشرب البحر ~~ويحنث في هذا بمجرد اليمين إذ لا يتصور فيه إلا العزم على الضد لعدم قدرته ~~على فعله أو ممتنعا فيهما كجمع الضدين ويحنث في هذا بمجردها أيضا لذلك # وخرج الواجب فيهما كتحيز الجرم أو في العادة فقط كطلوع الشمس من المشرق ~~فتحقيق جنس وإضافته لما لم يجب فصل مخرج تحقيق الواجب عقلا وعادة أو عادة ~~فقط # وصلة تحقيق بذكر اسم الله وإضافة اسم الله استغراقية أي كل اسم من أسماء ~~الله تعالى الحسنى سواء وضع لمجرد الذات كالله أو لها وصفة من صفاته تعالى ~~كالرحمن والحي والخالق أو بذكر اسم صفته النفسية كوجود الله تعالى أو ~~السلبية كوحدانيته تعالى # عج وشملت القدم والوحدانية من صفات السلب وانظر هل تشمل بقية ms0933 صفات ~~PageV03P003 السلب # ا ه # والذي لابن عاشر عن ابن عرفة أن الصفات السلبية لا تنعقد بها اليمين ويدل ~~عليه كلام ابن رشد ففي سماع عيسى قال ابن القاسم في الذي يحلف بقوله لعمر ~~الله وأيم الله أخاف أن يكون يمينا وقال أصبغ هو يمين # ابن رشد قال أخاف أن يكون يمينا لاختلاف العلماء في القدم والبقاء فمنهم ~~من أوجبهما صفتين له تعالى ومنهم من نفى ذلك وقال إنه باق لنفسه وقديم ~~لنفسه لا لمعنى موجود قائم به وإن معنى القديم الذي لا أول لوجوده ومعنى ~~الباقي المستمر الوجود فكأن ابن القاسم ذهب إلى القول الثاني وقال أخاف إلخ ~~نظرا للقول الأول وذهب أصبغ إلى الأول فقال إنه يمين ومثل ما في المدونة ~~لابن القاسم أفاده البناني أو الذاتية كحياته تعالى لا الفعلية كالخلق وهذا ~~فصل مخرج لتحقيق غير الواجب بتعليق نحو عتق أو نحو طلاق فلا يسمى يمينا عند ~~المصنف # وأراد بذكر اسم الله حقيقة أو حكما ليدخل فيها الصيغ الصريحة في القسم ~~إذا نواه بها كأحلف وأقسم وأشهد إن قدر عقبها كلها بالله # وأفهم قوله بذكر اسم الله إلخ أن اليمين لا تنعقد بالكلام النفسي وهو ~~الراجح # وقال ابن عرفة قيل معناها ضروري لا يعرف والحق أنه نظري فاليمين قسم أو ~~التزام مندوب غير مقصود به قربة أو ما يجب بإنشاء لا يفتقر لقبول معلق بأمر ~~مقصود عدمه # ا ه وهو مبني على قول الأكثر إن التعليق من اليمين فهو تعريف لليمين من ~~حيث هي فخرج بقوله غير مقصود به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن ~~المقصود به القربة بخلاف اليمين نحو إن دخلت الدار PageV03P004 فعبدي فلان ~~حر فإنه إنما قصد الامتناع من دخول الدار وغير بالرفع صفة التزام # وخرج بقوله لا يفتقر لقبول نحو ثوبي صدقة مثلا على فلان وشمل قوله ما يجب ~~بإنشاء المندوب نحو أنت حر إلا أنه تقدم فيقيد بما ليس بمندوب كالطلاق ~~والظهار وقوله معلق إلخ بالرفع صفة ما يجب لأن ما نكرة ms0934 موصوفة نحو أنت طالق ~~إن دخلت الدار # ومثل المصنف لليمين فقال كبالله والله وتالله ومثله الاسم المجرد من حرف ~~القسم كالله لا فعلت أو لأفعلن وهالله بحذف حرف القسم أي الواو وإقامة ها ~~التنبيه مقامه وأيم الله بفتح الهمز وكسره وكذا أم وكذا أصلهما وهو أيمن ~~فهذه ستة وم ومن بتثليث الميم فيهما فهذه ثنتا عشرة لغة كل منها يمين كما ~~صوبه ابن رشد ومعناها البركة القديمة فإن أريد بها الحادث لم تكن يمينا وإن ~~لم يرد واحد منهما ففي كلام الآبي ما يفيد أنها يمين # وحق الله إن أراد عظمته أو استحقاقه الألوهية أو حكمه أو تكليفه أو لم ~~يرد شيء فإن أريد به الحقوق التي له على عباده من العبادات التي أمرهم بها ~~فليست بيمين والعزيز من عز يعز بفتح العين في المضارع أي الذي لا يغلبه شيء ~~وقال ابن عباس رضي الله عنه الذي لا يوجد له مثل أو بكسرها أي الذي لا يكاد ~~يوجد غيره كما قال الفراء وأل فيه للكمال أي الكامل العزة ويصح جعلها للعهد ~~الحضوري وهذا ما لم يرد من جعله الله عزيزا من المخلوقين # وعظمته وجلاله إذا أريد بهما المعنى القديم وهو وصفه تعالى القديم الباقي ~~فإن أريد عظمته وجلاله اللذان خلقهما في بعض مخلوقاته # فليستا بيمين وإرادته تعالى ولطفه وغضبه ورضاه ورحمته وميثاقه عند الأكثر ~~كما في ابن عرفة إلا أن يريد الحادث في الخلق وكفالته أي التزامه تعالى ~~ويرجع لكلامه القديم وهو من صفات المعاني # وكلامه والقرآن والمصحف إن نوى المعنى القديم الذي ليس بحرف ولا صوت ~~PageV03P005 أو لم ينو شيئا فإن نوى المنزل المؤلف من الحروف بالكلام ~~والقرآن وبالمصحف الأوراق والكتابة والجلد الجامع لها فليست يمينا ومثل هذا ~~يقال في الحلف بالكتاب وبما أنزل الله على المشهور # واتفقوا على تسمية المنزل المؤلف قرآنا واختلفوا في تسمية القديم به وأول ~~من جمع القرآن أبو بكر رضي الله تعالى عنه وهو أول من سماه مصحفا وإن قال ~~شخص بالله لا فعلت ms0935 أو لأفعلن فقيل له انعقدت عليك اليمين ولزمك الترك أو ~~الفعل للبر فقال لم تنعقد لأني أردت بقولي بالله وثقت أو اعتصمت بالله ثم ~~ابتدأت واستأنفت قولي لأفعلن أو لا فعلت ولم أجعله محلوفا عليه دين بضم ~~فكسر مثقلا أي وكل لدينه وقبل قوله بلا يمين في الفتوى والقضاء # ومفهوم قوله ثم ابتدأت لأفعلن أنه إن لم يبتد بشيء بعد بالله فإنه يدين ~~بالأولى حيث لم ينو اليمين # وأشعر قوله وثقت بالله بأن ذلك خاص بالباء الموحدة دون التاء الفوقية ~~وهالله وهو كذلك # والظاهر أن مثل بالله بالرحمن مثلا ويفيد هذا قول ابن شاس أو بالرحمن ~~وبحث البساطي بأن ما ذكره إنما يظهر فيما لا يتعين كونه جوابا لقسم # أما في مثل لأفعلن الذي مثل به فينبغي أن لا يقبل ما ادعاه وجوابه أن ~~لأفعلن جواب قسم PageV03P006 مقدر وليس بيمين كالكعبة # وأخرج من مقدر بعد قوله دين أي ولم تلزمه يمين فقال لا بسبق لسانه إلى ~~اليمين فتلزمه اليمين وليس مخرجا من قوله دين لاقتضائه عدم قبول قوله مع ~~أنه مقبول واليمين لازمة له لعدم احتياجها إلى نية كما لابن عرفة وفائدة ~~قبول قوله إنه إذا قيل له تعمدت الحلف على كذا فحلف أنه سبقه لسانه فيصدق ~~في يمينه الثانية ولا تلزمه لأجلها كفارة فالمراد بسبق لسانه غلبته وجريانه ~~لا انتقاله من لفظ لآخر فإن هذا يعذر به كسبقه في الطلاق كما يأتي للمصنف # ابن غازي الظاهر أن مراده بسبق اللسان أن يسبق اللفظ من غير عقد كبلى ~~والله لا والله وفيه قولان المشهور في المدونة أنه ليس بلغو # وذهب إسماعيل القاضي والأبهري إلى أنه المراد بقوله تعالى لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم واختاره اللخمي وابن عبد السلام وابن أبي جمرة ~~والعبدوسي فحمل كلامه على المشهور برد النفي لحكم المسألة التي قبله أولى ~~من حمله على القول الثاني برد النفي لقوله بذكر الله لا بسبق لسانه ولذا ~~اقتصر بعد على تفسير اللغو بما يعتقده فظهر نفيه والله تعالى أعلم ms0936 # وكعزة الله إن أراد بها صفته تعالى القديمة الباقية التي هي منعته وقوته ~~وأمانته أي تكليفه الراجع لكلامه القديم وعهده وكلامه القديم الذي عاهد به ~~خلقه ومحل كون كل من أمانته وعهده يمينا إن أتى معه بالاسم الظاهر بأن قال ~~وأمانة الله وعهد الله فالأولى الإتيان به في المثال لأنه لبيان الصيغ التي ~~تنعقد اليمين بها # وعلى عهد الله أن يريد بعزة الله وما بعده المعنى المخلوق لله تعالى في ~~العباد المراد من قوله تعالى سبحان ربك رب العزة ومن قوله تعالى إنا عرضنا ~~الأمانة الآية ومن قوله تعالى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل فلا تنعقد بها ~~يمين ويكون الحلف بها غير مشروع # البساطي لا يرجع PageV03P007 الاستثناء لعلي عهد الله لأن لفظ علي وإضافة ~~العهد إلى الله يمنعان إرادة المخلوق وينبغي رجوعه لما قبل الكاف أيضا من ~~قوله وحق الله إلخ كما وقع التقييد فيها بعدم إرادة الحادث # وكأحلف بفتح فسكون وأقسم بضم فسكون وأشهد بفتح الهمز وماضيها كذلك إن نوى ~~أي قدر بالله عقبها وأولى إن نطق به أو بصفته لقصده إنشاء اليمين حينئذ # ومفهوم إن نوى بالله أنه إن نوى بالنبي مثلا أو الإخبار كاذبا في الماضي ~~بأنه حلف لا يفعل كذا أو ليفعلنه أو قصد بمضارعها أنه إن لم يسكت مخاطبه ~~يحلف لا يفعل أو ليفعلن فلا يمين عليه ولو نطق بالله # وأعزم بفتح فسكون وكذا عزمت إن قال بالله لا إن نواه لأن معنى أعزم أقصد ~~وأهتم وتقييده بالله يفيد استعماله في القسم وفي انعقاد اليمين بقوله أعاهد ~~الله لا فعلت أو لأفعلن كذا وعدم انعقادها به قولان لم يطلع المصنف على ~~أرجحية أحدهما # وجه الأول بأنه لما علق به ما قصد حصوله أو عدمه دل على قصد الحلف به ~~والثاني بأن العهد من العبد ليس من صفاته تعالى وخرج أبايع الله على أعاهد ~~الله لا تنعقد اليمين ب قوله لك علي عهد لا فعلت كذا أو لأفعلنه أو قوله ~~أعطيك بضم الهمز عهدا على ترك كذا ms0937 أو فعله وهذا بعض مفهوم قوله بذكر اسم ~~الله أو صفته ومثلهما لك علي عهد الله أو أعطيك عهد الله ولو ذكر المصنف ~~هذا لفهم ما ذكره بالأولى # و لا تنعقد بقوله عزمت أو أعزم عليك بالله لا تفعل أو لتفعلن وأعزم بالله ~~السابقة التي تنعقد اليمين بها ليس فيها عليك وحلف بها على فعل نفسه وهذه ~~سأل بها غيره وأقسمت أو حلفت عليك بالله لا تفعل أو لتفعلن يمين لأنه صريح ~~في القسم فلم PageV03P008 يصرفه عنه قوله عليك بخلاف عزمت فإنه لم يوضع ~~للقسم ولم ينقل إليه لكنه يستدعي التأكيد وهو يكون بالقسم ففيها شائبته فإن ~~ترك معها عليك صارت يمينا وإلا فلا # و لا تنعقد اليمين بقوله حاشا الله ما فعلت أو لأفعلن لأن معناه تنزيها ~~منا له تعالى ويحتمل أن المراد به الكلام القديم الدال على تنزهه سبحانه ~~وتعالى عما لا يليق به لكنه مجاز يحتاج لقرينة ونية # وظاهر المصنف أنه ليس يمينا ولو أتى قبله بواو القسم وكذا يقال فيما بعده ~~والواو التي في المتن للعطف # و لا تنعقد بقوله معاد الله لا فعلت أو لأفعلن كذا بالدال المهملة من ~~العود أي الرجوع منا لله لأنه ليس من صفاته تعالى أو المعجمة أي التحصن منا ~~والاعتصام به سبحانه وتعالى لذلك # ومحل كون حاشا الله ومعاد الله ليستا يمينا إن أراد الحادث أو لم يرد ~~شيئا # فإن أراد بالأولى كلام الله تعالى القديم الدال على تنزهه سبحانه وتعالى ~~عما يستحيل عليه أو أراد بمعاد الذات وأضافه للبيان فهما يمين # وفي التوضيح عن النوادر بعض أصحابنا في معاد الله ليست بيمين إلا أن يريد ~~بها اليمين # وقيل في معاد الله وحاشا لله ليستا بيمين بحال # و لا تنعقد بقوله الله راع أي حافظ أو كفيل أي ضامن لا فعلت أو لأفعلن إن ~~رفع الاسم الكريم لأنه حينئذ إخبار إلا أن يريد به اليمين كما يفيده ما ~~ذكره التونسي في الله لأفعلن بنصب الجلالة من أنه إذا نوى حرف ms0938 القسم ونصب ~~بحذفه فيمين وإن كان خبرا فلا إلا أن ينوي اليمين # وأما إن جره لحنا وما بعده خبره فغير يمين عند عدم قصده فإن قصد جره بحرف ~~قسم مقدر فيمين ولو لم يقصد القسم لأن غاية ما فيه أنه فصل بين والله وبين ~~المقسم عليه وهو لا فعلت أو لأفعلن بجملة وهي راع أو كفيل ومبتدؤه المقدر ~~وهذا لا يمنع كونه يمينا # ومثل الله كفيل علم الله # الشيخ سالم عد صاحب الخصال مما يوجب الكفارة يعلم الله وفي البيان إذا ~~قال يعلم الله استحب له PageV03P009 الكفارة احتياطا تنزيلا له منزلة علم ~~الله بكسر العين وسكون اللام # سحنون إن أراد الحلف وجبت الكفارة لأن حروف القسم قد تحذف # و لا تنعقد بقوله و النبي لا فعلت أو لأفعلن و لا بقوله و الكعبة ما فعلت ~~أو لأفعلن والحجر والبيت والمقام ومكة والصلاة والصوم والزكاة وخاتم الصوم ~~الذي على فم العباد والعرش والكرسي من كل مخلوق معظم شرعا # وفي حرمة الحلف به وهو قول الأكثر وشهره في الشامل وكرهته وشهره ~~الفاكهاني قولان محلهما إن كان صادقا وإلا حرم اتفاقا # بل ربما كان بالنبي كفرا لأنه استهزاء قاله الحط # لا يقال تعليله يفيد أنه ساب لأنا نقول معناه يفيد الاستهزاء لا أنه قصده # وأما الحلف بما ليس بمعظم شرعا كالدمى والأنصاب وحياة أبي ورأس أبي وتربة ~~أبي فلا شك تحريمه ولا ينبغي أن يختلف فيه # وفي الحديث إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله ~~أو ليصمت قاله صلى الله عليه وسلم حين سمع عمر يحلف بأبيه في سفر فما حلف ~~به بعد ذلك حتى توفي رضي الله تعالى عنه # و لا تنعقد بصفة فعلية كالخلق والرزق والإحياء والإماتة بكسر الهمز ~~وبمثناتين فوقيتين آخره ضد الإحياء # ابن يونس لا كفارة على من حلف بشيء من صفات أفعاله تعالى كالخلق والرزق ~~والإحياء والإماتة وأما القائل والخالق والرازق والمحيي والمميت فهذا حالف ~~باسم الله تعالى فعليه الكفارة وإن دلت هذه الأسماء ms0939 على صفات أفعاله # أو أي لا تنعقد إن قال هو أي الحالف وعبر عنه بضمير الغائب دفعا لشناعة ~~إسناد الخبر الآتي لضمير المتكلم يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مرتد أو على ~~غير ملة الإسلام أو سارق أو زان أو عليه غضب الله ولعنة الله إن فعل كذا أو ~~إن لم يفعله ثم حنث فليس بيمين ولا يرتد ولو كذب في كلامه لقصده إنشاء ~~اليمين لا الإخبار عن نفسه بذلك ولذا إن لم يكن في يمين فإنه مرتد ولو ~~جاهلا أو هازلا وخبر من حلف بملة PageV03P010 غير الإسلام فهو كما قال قال ~~ابن عبد البر ليس على ظاهره وإنما المراد النهي عن مواقعة هذا اللفظ ولا ~~يرتد من قال هو يهودي ليغتر به يهودية ليتزوجها مثلا # و لا كفارة في يمين غموس متعلقة بماض وفسرها بقوله بأن شك الحالف فيما ~~أراد الحلف عليه هل هو كما أراد أن يحلف عليه أو لا أو ظن الحالف أن ~~المحلوف عليه كما أراد أن يحلف عليه ظنا غير قوي وأولى إن تعمد الكذب وحلف ~~على شكه أو ظنه الضعيف أو تعمده الكذب واستمر على ذلك بلا تبين صدق بأن ~~تبين أن الأمر على خلاف ما حلف عليه أو بقي على شكه أو ظنه فإن تبين صدقه ~~فليست غموسا # وكذا إن جزم أو ظن ظنا قويا وسيقول واعتمد البات على ظن قوي وكذا إن قال ~~في يمينه في ظني فإن تعلقت بحال أو استقبال كفرت على المعتمد # ابن غازي قوله بلا تبين صدق مفهومه لو تبين صدقه لم تكن يمين غموس وهو ~~المتبادر من قولها قال مالك رضي الله تعالى عنه ومن قال والله ما لقيت ~~فلانا أمس وهو لا يدري ألقيه أم لا ثم علم بعد يمينه أنه كما حلف بر وإن ~~كان على خلاف ذلك أثم # وكان كتعمد الكذب فهي أعظم من أن تكفر وعلى هذا المتبادر حملها ابن ~~الحاجب # ابن عبد السلام وعليه حمل ابن عتاب لفظ العتبية فيما يشبه مسألة ms0940 المدونة ~~وحمل غير واحد من الشيوخ لفظ المدونة على أنه وافق البر في الظاهر لا أن ~~إثم جرأته بالإقدام على الحلف شاكا سقط عنه لأن ذلك لا تزيله إلا التوبة ~~وهو ظاهر في الفقه بعيد من لفظ المدونة # وممن حملها على موافقة البر لا نفي إثم الحلف على الشك وإن كان دون إثم ~~المتعمد # أبو الفضل عياض ابن عرفة وهو خلاف قول أبي محمد في الحالف على شك أو ظن ~~إن صادف صدقا فلا شيء عليه وقد خاطر # وقال اللخمي الصواب أنه آثم وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار وقيل ~~في الإثم المصنف وهو أظهر لأنه سبب حاصل أي موجود بخلاف الغمس في النار ~~فإنه ليس محققا إذ فاعل الذنب تحت المشيئة عند أهل السنة ولا تتحتم عليه ~~النار # وأجيب عن الأول بأن معنى قوله تغمسه في النار أنه يستحقها PageV03P011 ~~بسببها ولا يلزم من استحقاقها دخولها # وليستغفر القائل هو يهودي وما ألحق به وما بعده الله أي يتب وجوبا بأن ~~يندم ويقلع ويعزم على عدم عوده لمثله هذه حقيقة الاستغفار وإن قصد الحالف ~~بكالعزى بضم العين المهملة وفتح الزاي مشددة من كل معبود من دون الله تعالى ~~كاللات والأنبياء والصالحين كالمسيح والعزير التعظيم للمحلوف به منهم من ~~حيث كونه معبودا أو منسوبا إليه فعل كالأزلام ف حلفه كفر لأنه تعظيم خاص ~~بالله تعالى وإشراك في الألوهية وإن لم يقصد تعظيما فحرام اتفاقا في ~~الأصنام وعلى خلاف سبق في الأنبياء وكل معظم شرعا والأزلام واحدها زلم كجمل ~~خشبة السهم بلا نصل كانوا إذا قصدوا أمرا كتبوا على واحد أمرني ربي وعلى ~~آخر نهاني ربي وعلى آخر غفل وخلطوها بحيث لا يتميز بعضها من بعض وأخرجوا ~~واحدا فإن خرج الذي عليه أمرني ربي فعلوا وإن خرج الذي عليه نهاني ربي كفوا ~~وإن خرج الذي عليه غفل أعادوا الضرب # على ما يعتقده فظهر نفيه يحلف ولا كفارة في يمين لغو بفتح اللام وسكون ~~الغين المعجمة متعلقة بماض أو حال وفسرها بقوله يحلف ms0941 على ما أي شيء يعتقده ~~أي يجزم به حال حلفه فظهر بعد حلفه نفيه أي مخالفته لاعتقاده فلا كفارة ~~عليه إن كان المحلوف عليه ماضيا اتفاقا أو حالا على المعتمد فإن تعلقت ~~بمستقبل فعليه كفارتها فالغموس واللغو إن تعلقتا بماض فلا كفارة فيهما ~~اتفاقا وإن تعلقتا بمستقبل كفرتا اتفاقا وإن تعلقتا بحال كفرت الغموس دون ~~اللغو # عج كفر غموسا بلا ماض تكون كذا لغو بمستقبل لا غير فامتثلا البناني هذا ~~مقتضى ما ذكره ابن عبد السلام عن مقتضى كلام أكثر الشيوخ في اللغو وعن ~~بعضهم في الغموس وقال ابن عرفة والمعروف لا لغو ولا غموس في مستقبل وتعليق ~~ابن الحاجب اللغو به لا أعرفه وقبوله ابن عبد السلام وقوله يتأتى في ~~المستقبل كالماضي PageV03P012 والحال وأكثر كلام الشيوخ فيهما يرد بأن شأن ~~العلم الحادث تعلقه بما وقع لا بالمستقبل لأنه غيب فلا يلزم من ترك الكفارة ~~في حلفه على ما وقع تركها في حلفه جزما على ما لم يقع لعذر الأول وجرأة ~~الثاني # التونسي الأشبه في مستقبل ممتنع كوالله لا تطلع الشمس غدا أنه غموس # قلت هو ظاهر قولها على تعمد الكذب الصقلي من حلف مهددا بعض أهله مجمعا ~~على الكفارة وعدم الوفاء بيمينه لم يأثم # قلت ظاهره لو كان غير مهدد أثم ا ه # وقال البرزلي المشهور أن متعلق الغموس واللغو هو الماضي لكن اختار ~~التونسي أن تكون الغموس في المستقبل الممتنع عقلا أو عادة انظر الحط # ولم يفد لغو اليمين في الحلف ب غير الله تعالى والنذر المبهم واليمين ~~والكفارة من عتق وطلاق وحج وصوم وصلاة وصدقة ونحوها مما يوجب الحنث فيه غير ~~الكفارة فإذا حلف بشيء من هذه على شيء يعتقده وظهر خلافه فإنه يلزمه ما حلف ~~به # ابن رشد من حلف بطلاق لقد دفع ثمن سلعته لبائعها فبان أنه إنما دفعه ~~لأخيه فقال ما كنت ظننت أني دفعته إلا للبائع قال مالك رضي الله تعالى عنه ~~يحنث ا ه # بخلاف اليمين بالله فيفيد اللغو فيها لأنها اليمين ms0942 الشرعية التي قال الله ~~تعالى فيها لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وهي الحلف بالله # وأما الطلاق والعتق والمشي والصدقة فليست أيمانا شرعية وإنما هي التزامات ~~ولذا لا تدخل عليها حروف القسم وكان الحلف بها ممنوعا ومثلها النذر المبهم ~~أي الذي لم يعين مخرجه كحلفه به على شخص مقبل أنه زيد أو إن PageV03P013 لم ~~يكن زيدا فعلي نذر ثم تبين أنه عمرو فلا كفارة عليه # وشبه في الإفادة في اليمين بالله وعدمها في غيرها فقال كالاستثناء بإن ~~شاء الله فإن قال والله أو علي نذر لا أفعل كذا أو لأفعلنه إن شاء الله ~~وقصده إلى آخر شروطه ثم حنث فلا كفارة عليه إن قصده أي الاستثناء أي حل ~~اليمين فإن سبقه لسانه إليه أو قصد التبرك فلا يفيد في اليمين بالله أيضا # وإن قال عليه الطلاق إن فعل أو لم يفعل كذا إن شاء الله وحنث لزمه الطلاق ~~وإن قصده # وشبه في الإفادة في الله وعدمها في غيره فقال كإلا أن يشاء الله أو يريد ~~أو يقضي فيفيد في اليمين بالله وما ألحق بها ولا يفيد في غيرها على الأظهر ~~عند ابن رشد من الخلاف في إلا أن يريد أو يقضي ولا يرجع لقوله إلا أن يشاء ~~الله إذ لا خلاف فيه خلاف ما يوهمه لفظه من رجوعه للثلاثة # ابن غازي قوله كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقضي على الأظهر أي في ~~الأخيرين أشار به لما في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب النذور # ومن حلف لا فعل كذا إلا أن يقضي الله أو يريد غيره فليس استثناء # عيسى هو في اليمين بالله تعالى استثناء # ابن عرفة فحمله ابن حارث وابن رشد على الخلاف في اليمين بالله واختار قول ~~عيسى # PageV03P014 وظاهر النوادر حمل قول ابن القاسم على اليمين بالطلاق فلا ~~يكون خلافا والأول أظهر لسماعه إياه في الأيمان بالطلاق # من قال لامرأته إن فعلت كذا إلا أن يقدر فأنت طالق إن فعله حنث # ابن رشد لأشهب لا ms0943 شيء عليه وهو القياس والنظر إذ لا فرق بين الاستثناء ~~بقضاء الله أو قدره أو مشيئته وابن القاسم يرى أنه ينفعه في المشيئة فقط # ولو قال إن فعلت كذا إلا أن يشاء الله فأنت طالق نفعه استثناؤه عند ~~الجميع # وقال ابن دحون لا ينفعه ذلك على قياس هذه الرواية ا ه # وهل الاستثناء رافع للكفارة فقط أو حل لليمين من أصلها قولا ابن القاسم ~~وابن PageV03P015 الماجشون مع القاضي وفقهاء الأمصار # وتظهر فائدة الخلاف فيمن حلف واستثنى ثم حلف أنه ما حلف وفيمن حلف أنه لا ~~يحلف فحلف واستثنى فيحنث فيهما على الأول لا الثاني ولو حلف لا يكفر فحلف ~~واستثنى فلا شيء عليه فيهما # وأفاد الاستثناء بكإلا وخلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون وما في معناه من ~~شرط وصفة كما لابن رشد وغاية وبدل بعض نحو والله لا أكلم زيدا إلا يوم كذا ~~أو إن ضربني أو ابن عمرو أو إلى وقت كذا أو لا أكلم الرجل ابن عمرو في ~~الجميع أي جميع الأيمان بالله أو بعتق أو طلاق # وقال ابن غازي أي جميع متعلقات اليمين مستقبلة وماضية كانت اليمين منعقدة ~~أو غموسا كذا لابن عبد السلام فمن حلف أنه يشرب البحر أو يحمل الجبل أو ~~يميت الميت ثم استثنى فلا إثم عليه وهذه فائدة الاستثناء # وحمله على جميع الأيمان معناه إذا قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا ~~واحدة نفعه الاستثناء بإلا بشروطه الآتية في قوله إن اتصل الاستثناء بإن ~~شاء الله أو بإلا أو إحدى أخواتها والمعتبر اتصاله بالمقسم عليه حيث تعلق ~~الاستثناء به وأما إن تعلق بالمقسم به أي بعدده كما في الطلاق ولا يكون هذا ~~إلا بإلا أو إحدى أخواتها فهل لا بد من اتصاله بالمقسم به نحو عليه الطلاق ~~ثلاثا إلا واحدة لا يفعل كذا أو ليفعلنه أو يكتفي باتصاله بالمقسم عليه نحو ~~عليه الطلاق ثلاثا لا يفعل كذا أو ليفعلنه إلا واحدة خلاف فإن انفصل لم يفد ~~كان مشيئة أو غيرها # إلا أن ms0944 يكون الفصل لعارض لا يمكن رفعه كسعال أو عطاس أو انقطاع نفس قاله ~~ابن المواز أو تثاؤب وظاهره ولو اجتمعت هذه الأمور أو تكررت لا رد لسلام ~~وحمد عاطس وتشميته فيضر ونوى الاستثناء أي النطق به لا إن جرى على لسانه ~~بلا قصد بل سهوا فلا يفيد مشيئة أو غيرها وقصد به حل اليمين من أول النطق ~~PageV03P016 بالله أو في أثناء اليمين أو بعد فراغه بلا فصل ولو بتذكير ~~كقول شخص للحالف قل إلا أن يشاء الله فيقولها عقب فراغه من المحلوف عليه ~~بلا فصل امتثالا للأمر فينفعه ذلك احترازا من قصد التبرك بإن شاء الله ومن ~~عدم القصد لشيء # وليس ما هنا بتكرار مع قوله أولا إن قصده لأنه هناك قيد في عدم الإفادة ~~في غير الله فمفهومه مفهوم موافقة أحرى وهذا قيد في الإفادة فمفهومه مفهوم ~~مخالفة وإن أمكن الاكتفاء بأحدهما # ونطق به أي الاستثناء جهرا بل وإن سرا بحركة لسانه إن لم يحلف في حق وجب ~~عليه أو شرط في نكاح أو عقد بيع وإلا لم ينفعه عند سحنون وأصبغ وابن المواز ~~لأنها حينئذ على نية المحلف عند هؤلاء وهو لا يرضى باستثنائه خلافا لابن ~~القاسم في العتبية واستثنى مما دل عليه الكلام السابق أي ولا يكفي في ~~الخروج من عهدة اليمين النية أولا التي لم يصحبها لفظ استثناء فقال إلا أن ~~يعزل في يمينه أولا بشد الواو أي ابتداء قبل شروعه في اليمين فتكفي فيه ~~النية حينئذ ولو مع قيام البينة # واختلف هل يحلف أم لا إلا في وثيقة حق فلا ينفعه العزل على الأصح قاله في ~~الشامل وما أحسن قول الشيخ سالم ولما كان المخصص استثناء يشترط فيه النطق ~~كما مر ومحاشاة لا يشترط فيها النطق بل النية فيها كافية أخرجها من شرط ~~النطق بقوله إلا أن يعزل الحالف شيئا بنيته في يمينه أي يخرجه ثم يصدرها ~~على ما سواه فينفعه ذلك العزل بالنية من غير لفظ ومثل ذلك بأشد الأشياء ~~فقال ك عزل الزوجة ms0945 أولا في الحلف ب الحلال أو كل حلال علي حرام لا فعلت أو ~~لأفعلن كذا ثم فعله في الأول أو عزم على عدم فعله في الثاني فلا يلزمه شيء ~~في الزوجة على الصحيح لأن اللفظ عام أريد به خاص بخلاف الاستثناء فإنه ~~إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام مخصوص # واحترز بقوله أولا من طريان نية العزل بعد النطق باليمين فلا تكفي النية ~~ولا بد من الاستثناء PageV03P017 نطقا متصلا وقصد حل اليمين به ونية ما ~~عداها لا توجب تحريما لما أحله الله تعالى كما سيقول وتحريم الحلال في غير ~~الزوجة والأمة لغو وهي المحاشاة أي المسماة بها عند الفقهاء فهي من العام ~~الذي أريد به خاص لأنه أطلق لفظ الحلال وأراد به ما عدا الزوجة فلم يرد ~~عمومه لا تناولا ولا حكما فهو كلي استعمل في جزئي بخلاف مسألة الاستثناء ~~فإنها من العام المخصوص وهو الذي عمومه مراد تناولا لا حكما لقرينة التخصيص ~~بالاستثناء فالقوم في قولنا قام القوم إلا زيدا متناول لكل فرد من أفراده ~~حتى زيد والحكم بالقيام متعلق بما عداه فلا يقال في الاستثناء إخبار عن زيد ~~بأنه قام وبأنه لم يقم # فإن قلت ما المانع من اندراج مسألة المصنف في العام المخصوص فالحلال في ~~قوله الحلال عليه حرام متناول لكل فرد من أفراده حتى الزوجة والحكم ~~بالتحريم متعلق بما عداها كما في قام القوم إلا زيدا # قلت عدم القرينة اللفظية الدالة على عدم تعلق الحكم بها والنية خفية ~~فليست قرينة لفظية أفاده عب # البناني ما فسر به المصنف المحاشاة أصله لابن محرز وتبعه اللخمي وفسر به ~~عبد الحق المدونة وقبله ابن ناجي عليها ونقله الحط مقتصرا عليه وحاصله أن ~~النية المخصصة إن كانت أولا نفعت وإن كانت في الأثناء لم تنفع ولا بد من ~~الاستثناء لفظا وتعقبه مصطفى بوجهين أحدهما اشتراط الأولية خلاف المذهب ~~وظاهر كلامهم أنها كالنية المخصصة # القرافي المحاشاة هي التخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان فليست شيئا ~~غير التخصيص # وقال ابن ms0946 رشد شرط النية المخصصة حصولها قبل تمام اليمين فهي بعدها ولو ~~وصلت بها لغو بخلاف الاستثناء # وجعل ابن عبد السلام تفصيل ابن محرز ثالثا مقابلا للمشهور من أنه تنفعه ~~نيته ولو في الأثناء ونسبه ابن هارون للمدونة وسلم ابن عرفة ذلك لهما ~~ويؤيده ما نقله المواق عن عبد الحق فعلى المصنف اعتماد المشهور وإسقاط لفظ ~~أولا # ثانيهما أن كلام المصنف وابن محرز ومن تبعه يقتضي أن المحاشاة قاعدة ~~مطردة وأن مسألة الحلال عليه حرام فرد من أفرادها وليس كذلك إذ ظاهر كلامهم ~~أنها خاصة PageV03P018 بمسألة الحلال عليه حرام لإطلاقهم في النية المخصصة ~~أنها لا تقبل مع المرافعة وقالوا في الحلال عليه حرام تقبل المحاشاة ولو ~~قامت البينة ولفرق الباجي بين قبول المحاشاة مطلقا وبين التفصيل في النية ~~المخصصة بأن ما يحلف به لا يقتضي الاستيعاب لأن أصل الأيمان هي اليمين ~~بالله عز وجل وهو مبني على التخصيص ولذا لو قال الحالف علي الطلاق لجاز أن ~~يقول أردت واحدة والمحلوف عليه يقتضي الاستيعاب لأنه إذا حلف لا كلمت رجلا ~~حمل على العموم وأيضا الباجي أجرى إخراج الطلاق والعتق بالنية من الأيمان ~~اللازمة على الخلاف في محاشاة الزوجة من الحلال عليه حرام فلو كانت قاعدة ~~مطردة ما احتاج إلى هذا الإجزاء ا ه # البناني فيما استدل به نظر فإن كلام الباجي في الموضعين لا يدل على ما ~~ادعاه # طفي من التخصيص بل على أنها قاعدة مطردة في كل محلوف به بأي لفظ كان دون ~~المحلوف عليه والإجزاء الذي ذكره لا يمنع ذلك بل يفيد استواء الحكم وكلام ~~المصنف أيضا لا يأبى ذلك ويشهد له قول ابن رشد في سماع أصبغ القياس لا يصدق ~~القائل الحلال عليه حرام إن ادعى محاشاة زوجته مع قيام البينة لادعائه خلاف ~~ظاهر لفظ كحالف لا أكلم زيدا وقال نويت شهرا وتصديقه في الزوجة استحسان ~~لمراعاة الخلاف في أصل اليمين # ا ه # فانظر قوله لمراعاة الخلاف في أصل اليمين فإنه ربما يفيد قبول النية في ~~أصل كل يمين ms0947 والله أعلم # والحاصل أن ما أفاده ابن محرز ومن تبعه من أن المحاشاة قاعدة مطردة في ~~المحلوف به والمحلوف عليه ليس بظاهر كما قال لإطلاقهم قبول المحاشاة ~~وتفصيلهم في النية المخصصة وأن ما ادعاه طفي من تخصيصها ب الحلال عليه حرام ~~لم يقم له عليه دليل فإن ادعى اطرادها في المحلوف به فقط كما يفيده كلام ~~الباجي لم يبعد والله أعلم # وفي النذر أي التزام المندوب المبهم بضم الميم وسكون الموحدة وفتح الهاء ~~أي الذي لم يعين الناذر فيه نوع العبادة الذي يوفي نذره منه كلله عليه نذرا ~~وإن فعلت أو PageV03P019 إن لم أفعل كذا فلله علي نذر أو فعليه نذر أو إن ~~فعل أو إن لم يفعل فعليه نذر و في التزام اليمين كلله عليه يمين أو عليه ~~يمين أو إن فعل أو إن لم يفعل كذا فلله عليه يمين أو فعليه يمين # ابن عاشر هذا مقيد بأن لا يجري العرف في اليمين بالطلاق فإن جرى به لزم ~~وبه جرت الفتيا في بلدنا فاس ا ه # البناني والطلاق اللازم بها رجعي كما أفتى به الونشريسي والقصار وعبد ~~القادر وغيرهم # و في التزام الكفارة كلله عليه أو عليه كفارة أو إن فعل أو لم يفعل فلله ~~عليه أو فعليه كفارة و في اليمين التي تقدم تعريفها المنعقدة احترز به عن ~~الغموس الماضية واللغو الماضية أو الحالية على بر بكسر الموحدة وشد الراء ~~أي عدم فعل وترك المصورة بإن بكسر فسكون أي لا فعلت أي أفعل و بمعنى أو لا ~~فعلت أي أفعل ولا يعتبر ردها إلى صيغة الحنث بتقدير الترك كوالله إن كلمت ~~زيدا أو لا كلمته فإنها ترد به إليها بنحو لأتركن كلامه ويعتبر ردها إليها ~~بتقدير غيره كوالله إن عفوت أو لا عفوت عن زيد أو إن أقمت أو لا أقمت في ~~هذا البلد مثلا فهي صيغة حنث إذ معناها في الأول لأطالبنه وفي الثاني ~~لأنتقلن نقله ابن المواز # فإن قلت يمكن تقدير الترك في هذين أيضا أي ms0948 لأتركن العفو عنه في الأول ~~ولأتركن الإقامة به في الثاني فما المرجح لتقدير غيره # قلت المرجح أن دلالة المحلوف عليه على أن المراد لأنتقمن في الأول ~~ولأنتقلن في الثاني مستفادة من لفظ إن عفوت وإن أقمت وهو أقوى مما استفيد ~~من المعنى وأيضا إمكان الرد بالترك لا يعتبر لعمومه في كل صيغة بر والمعتبر ~~إنما هو إمكان الرد بغيره فحيث وجد كانت الصيغة حنثا والله أعلم # و اليمين المنعقدة على حنث أي فعل المصورة بلأفعلن أو إن لم أفعل ولا ~~يجزئ فيها ردها إلى صيغة البر بتقدير لفظ ترك وغيره على ظاهر ما لابن ~~المواز وإن في صيغتي البر والحنث نافية إن لم يذكر لها جواب ومعناها في ~~الحنث حينئذ لأفعلن PageV03P020 لأنها نافية ولم نافية ونفي النفي إثبات ~~فإن ذكر لها جواب فشرطية فيهما # وقيد صيغتي الحنث بقوله إن لم يؤجل الحالف يمينه بأن أطلقها نحو والله ~~لأكلمن زيدا أو والله لا أقيم في هذه البلدة إن لم أكلمه فلا يحنث إلا ~~بالموت فإن أجل فيأتي في قوله وحنث إن لم تكن له نية إلخ والتأجيل بأن يقول ~~إن لم أفعل في هذا اليوم مثلا بأن جعل اليوم ظرفا للفعل أو إن لم أفعله بعد ~~هذا اليوم بأن جعل وقوع الفعل بعده وتتفق الصورتان على جواز وطء المحلوف ~~بها في حلفه بطلاق أو عتق في الأجل الذي جعله ظرفا أو جعل حصول الفعل بعده # وتختلفان في أن فعله ما حلف عليه في الأول يبر به وإذا مضى ولم يفعله حنث ~~ولا يبر بفعل المحلوف عليه في الثاني قبل وجود زمنه المعلق فعله على وجوده ~~فإذا مضى منع من وطء المحلوف بطلاقها أو عتقها كما سيذكره المصنف في قوله ~~وإن نفى ولم يؤجل منع منها أفاده عب # البناني قوله وإن لم أفعل بعد هذا اليوم هذا نحو تمثيل التوضيح المؤجلة ~~بلأضربن فلانا بعد شهر ونازعه سالم في تمثيله به والصواب لأضربنه في هذا ~~الشهر أو قبل شهر كذا وهو نزاع حسن ms0949 قاله طفي في أجوبته ومبتدأ في النذر ~~المبهم إلخ # إطعام أي تمليك ولم يعبر به وإن كان هو المراد تبركا بمادة الآية وعدل ~~عنه في الظهار إلى تمليك تفننا عشرة مساكين أي لا يملكون قوت عام فشملوا ~~الفقراء أحرارا مسلمين لا تلزمه نفقتهم فتدفع لزوجها وولدها الفقيرين قاله ~~اللخمي والمعتبر مساكين محل الحنث وإن لم يكن محل اليمين ولا بلد الحالف ~~لكل منهم مد نبوي ملء حفان متوسط لا مقبوض ولا مبسوط مما يخرج في زكاة ~~الفطر ولا تشترط غربلته إلا إذا زاد غلته على ثلثه ويجزئ الدقيق بريعه ا ه ~~عب # طفي هذا في البر أبو الحسن فإن أخرج الشعير أو التمر أو الذرة أو غيرها ~~فليخرج وسط الشبع منه # ابن عرفة وفي كون الواجب من غير البر قدر وسط الشبع من غيره أو قدر مبلغ ~~شبع البر قولان للخمي عن المذهب والباجي مع النوادر عن محمد فقول س ظاهر ~~المصنف أن غير البر مثله وهو المذهب قاله اللخمي غير صحيح # PageV03P021 وندب بضم فكسر بغير المدينة المنورة بأنوار سيد المرسلين صلى ~~الله وسلم عليه وعليهم أجمعين شمل مكة إذ ليس عند أهلها قناعة كقناعة أهل ~~المدينة ويفيده أيضا وعلى غير المدينة لقناعتها ونائب ندب زيادة ثلثه أي ~~المد عند أشهب أو نصفه عند ابن وهب فأو للخلاف لا التنويع وعند مالك رضي ~~الله تعالى عنه بالاجتهاد # طفي هذا كقول الرسالة وأحب إلينا أن لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف ~~مد وذلك بقدر ما يكون وسط عيشهم في غلاء أو رخص ومن أخرج مدا على كل حال ~~أجزأه # ابن عمر وأبو الحسن أحب إلينا يعني المؤلف نفسه وظاهر الرسالة أنها ~~مستحبة ولو بالمدينة الشريفة وظاهر قول المدونة وأما سائر الأمصار فإن لهم ~~عيشا غير عيشنا فليخرجوا وسطا من عيشهم وجوب الزيادة على المد بغير المدينة ~~فانظر لم عدل عن ظاهرها إلى اختيار ابن أبي زيد وقد أبقى أبو الحسن المدونة ~~على ظاهرها # وجعل قول ابن القاسم حيثما ms0950 أخرج المد أجزأه خلاف قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه وقال في توضيحه وظاهر قول مالك رضي الله تعالى عنه أنه لا بد من ~~الزيادة على المد بغير المدينة كقول ابن وهب إلا أن مالكا رضي الله تعالى ~~عنه لم يحد الزيادة ثم إن كان أشار بقوله ثلثه أو نصفه لقول ابن وهب وأشهب ~~يرد عليه ما أورده ابن عبد السلام على ابن الحاجب من أن ظاهره أنهما ~~يعتبران هذه الزيادة في سائر الأمصار سوى المدينة وليس كذلك وإنما هي في ~~مصر وما قاربها في سعة القوت والمخلص من هذا أن المصنف تبع ابن أبي زيد وأو ~~في كلامه للتنويع لا للخلاف وقد علمت ما فيه أو رطلان بغداديان خبزا تمييز ~~لرطلين بأدم يكفي الرطلين عادة وهو مستحب على المعتمد وكذا المد بإدام ندبا ~~وظاهره أي إدام فيشمل اللحم واللبن والزيت والبقل والقطنية والتمر # وشبه في الإجزاء فقال كشبعهم مرتين كما في الحط ولعله استغنى عن مرتين ~~بجعله قسيم الرطلين اللذين يؤكلان في مرتين غالبا سواء توالت المرتان أم لا ~~طال الفصل بينهما أم PageV03P022 لا مجتمعين أو متفرقين متساويين في الأكل ~~أم لا شبعا متوسطا ويكفي شبعهم مرتين ولو دون الأمداد كما في الشامل أو ~~كسوتهم أي العشرة مساكين جديدا أو لبيسا لم تذهب قوته ولا يشترط خياطته ~~للرجل ثوب ساتر جميع جسده كما في الحط فلا يكفي عمامة وحدها ولا إزار وحده ~~إن لم يبلغ الالتحاف به وإلا كفى عند ابن حبيب وقولها يجزئ في صلاته محمول ~~على الإجزاء الكامل والمرأة درع بكسر المهملة وسكون الراء أي قميص والظاهر ~~أنه ليس بشرط فيكفي ما يستر بدنها كله قميصا كان أو غيره وخمار بكسر الخاء ~~المعجمة أي شيء تستر به رأسها وعنقها إن كان ما ذكر من وسط كسوة أهله # بل ولو كان غير وسط كسوة أهله أي المكفر لإطلاقها في الآية عن تقييدها ~~بكونها من وسط كسوة الأهل # ابن فرحون يعطى الرجل ثوبا وفي معنى الثوب الإزار الذي يمكن ms0951 الاشتمال به ~~في الصلاة # اللخمي والمراعى في الكسوة الفقير نفسه فيكسى الرجل ثوبا تاما يستر جميع ~~جسده والمرأة ثوبا وخمارا ثم قال وليس عليه أن يجعل الكسوة مثل كسوة المكفر ~~وأهله ولا مثل كسوة أهل بلده بخلاف الإطعام ا ه # و الشخص الرضيع كالكبير فيهما أي الطعام والكسوة بصنفيه المد والرطلين ~~بشرط أكله الطعام وإن لم يستغن به عن اللبن على الأصح كما في الشامل فيعطى ~~كسوة كبير على المعتمد أو مدا أو رطلين خبزا وإن لم يأكله إلا في مرات ولا ~~يكفي إشباعه # ابن الحاجب وفي جعل الصغير كالكبير فيما يعطاه قولان التوضيح القول بأنه ~~كالكبير لمالك رضي الله تعالى عنه في العتبية وابن القاسم ومحمد والقول ~~باعتبار نفس الصغير لأشهب وكون طعام الرضيع كالكبير مذهب المدونة ففي كتاب ~~الظهار منها يطعم الرضيع من الكفارة إذا كان قد أكل طعاما ويعطى ما يعطى ~~الكبير ا ه # PageV03P023 وحكى بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة # ا ه # ونحوه لابن عبد السلام ابن عرفة نقله عن بعض المتأخرين إعطاء الصغير ما ~~يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون كسوته ككبير بالقياس على كون طعامه ~~كذلك دليل الاتفاق عليه في الطعام # ابن حبيب ولا يجزئ أن يغدي الصغار ويعشيهم # أو عتق رقبة ك الرقبة التي تعتق في كفارة الظهار في شروطها الآتية في ~~بابه في قوله لا جنين وعتق بعد وضعه مؤمنة # وفي الأعجمي تأويلان سليمة عن قطع إصبع وعمى وجنون وبكم ومرض مشرف وقطع ~~أذن وصمم وهرم وعرج شديدين وجذام وبرص وفلج بلا شوب عوض لا مشتري المعتق ~~محررة له لا من يعتق عليه وفي إن اشتريته فهو حر عن ظهاري تأويلان إلخ # ثم إذا عجز حين الإخراج عن الأنواع الثلاثة بأن لم يملك ما يباع على مفلس ~~صوم ثلاثة أيام وندب تتابعها ولا تجزئ كفارة ملفقة بضم الميم وفتح اللام ~~والفاء PageV03P024 من نوعين كعتق نصف رقبة وإطعام خمسة أو كسوتهم وكإطعام ~~خمسة وكسوة خمسة وأما من صنفي نوع ms0952 فتجزئ كتمليك خمسة أمداد لخمسة وعشرة ~~أرطال لخمسة وكذا ملفقة من أصناف الطعام الثلاثة الأمداد والأرطال والإشباع ~~وهذا في كفارة واحدة كما هو منطوق المصنف # فإن كان عليه ثلاث كفارات فأطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة ونوى أن كل ~~نوع منها عن يمين فإنها تجزئ كما في التوضيح سواء عين كل كفارة ليمين أم لا # وكذا إن لم ينو شيئا وإنما المانع التشريك بجعل العتق عن الثلاثة وكذا ~~الإطعام والكسوة فلا يجزئه شيء منها قاله عج وغيره ا ه عب # البناني قوله فلا يجزئه شيء منها قاله عج وغيره فيه نظر وإن قاله عج إذ ~~الذي في التوضيح وابن عرفة والحط وغيرهم أنه إن شرك الثلاثة فالعتق لا يجزئ ~~اتفاقا لكونه لا يتبعض وأما الإطعام والكسوة فعلى التلفيق يبنى على ثمانية ~~عشر لأنه قد ناب كل كفارة ثلاثة وثلث من الطعام ومثلها من الكسوة وإلا ثلاث ~~لا تجزئ فتلغى وعلى عدم التلفيق وهو المشهور فقال ابن المواز يبني على ستة ~~ثلاثة من الطعام وثلاثة من الكسوة ثم يكسو سبعة ويطعم سبعة ويكفر عن اليمين ~~الثالثة بما شاء # وقال اللخمي يبني على تسعة إما من الطعام أو من الكسوة لأن كل واحدة ~~نابها ثلاثة وثلث من الطعام ومن الكسوة فيلغي الثلث ويبني على تسعة الموضح ~~وعلى قول اللخمي جميع الشيوخ وكان شيخنا يوجه قول ابن المواز بأن قاعدته لا ~~تبتدئ كفارة من نوع الأولى قبل تكميلها ولو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح ~~PageV03P025 له شيء اتفاقا وإن حمل كلام عج على هذا صح ولكنه بعيد # PageV03P026 و يجزئ شيء مكرر من طعام أو كسوة لمسكين كإطعام خمسة كل واحد ~~مدين أو أربعة أرطال أو كسوة كل واحد ثوبين قاله الأئمة الثلاثة رضي الله ~~تعالى عنهم لتصريح الآية بالعدد ولتوقع ولي فيهم تستجاب دعوته وأجاز أبو ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه إعطاءها واحدا قائلا لأن المقصود سد الخلة لا ~~محلها ا ه عب # و لا يجزئ طعام ناقص عن المد أو الرطلين ms0953 كعشرين مسكينا لكل نصف من مد أو ~~رطل في كل حال إلا أن يكمل بضم ففتح فكسر مثقلا المكفر في المسائل الثلاثة ~~قبله فيكمل في التلفيق على نوع ملغيا غيره وفي التكرار بإعطاء من يكمل ~~العشرة وفي الناقص بالتكميل على النصف أو الرطل لعشرة من العشرين ولا يصح ~~التكميل في العتق إذ شرطه عتق الرقبة كلها في صيغة واحدة فلا يجزئ عتق ~~نصفها في وقت ثم عتق نصفها الآخر في وقت آخر # وهل شرط إجزاء تكميل الناقص إن بقي النصف أو الرطل المكمل عليه بيد ~~المسكين فإن ذهب من يده فلا يجزئ التكميل أو لا يشترط بقاء المكمل عليه ~~بيده فيجزئ التكميل بعد ذهابه من يده فيه تأويلان وأما التكميل في التلفيق ~~والتكرار فلا يشترط فيه البقاء اتفاقا # عياض الراجح عدم اشتراط البقاء بيده لوقت التكميل كما يفيده إجزاء الغداء ~~والعشاء # وله أي المكفر نزعه أي النوع الذي لم يرد التكميل عليه في التلفيق ~~والزائد على مد أو رطلين في التكرار وما دفعه لزائد على عشرة في النقص إن ~~بقي ما أريد نزعه من المسكين بيده فإن ذهب منه فلا يغرم عوضه وكان المكفر ~~بين بفتحات مثقلا وقت الدفع له أنه كفارة يمين ويكون النزع في مسألة الناقص ~~بالقرعة قطعا للنزاع ولا يحتاج لها في المكرر لأخذه من الجميع ولا في ~~التلفيق في أخذ ما لم يرد البناء PageV03P027 عليه إذ له الخيار فيما يبني ~~عليه ومحل القرعة في الناقص إذا لم يعلم الأخذ بعد العشرة وإلا تعين الأخذ ~~منه بلا قرعة قياسا على بحث ابن عرفة في كفارة الظهار إذا أعطاها لمائة ~~وعشرين مسكينا من قوله الأظهر أنه إذا علم الأخذ بعد الستين تعين رد ما ~~أخذه # وجاز التكرار لمسكين ممن عليه كفارتان ل يمين ثانية فيدفعها لمساكين ~~الكفارة الأولى إن كان أخرج الكفارة الأولى قبل الحنث في الثانية اتفاقا ~~وإلا أي وإن لم يخرج الأولى أو أخرجها بعد حنثه في الثانية كره دفع الثانية ~~لمساكين الأولى لئلا تختلط النية ms0954 في الكفارتين قاله ابن أبي زيد فإن نوى ~~كلا على حدتها جاز وصوبه أبو عمران # ابن عرفة لفظ ظاهرها يأباه هذا إذا كانت الكفارتان ليمين بل وإن اختلف ~~موجبهما كيمين وظهار وأجزأت الكفارة أي إخراجها قبل حنثه أي الحالف في ~~اليمين باسم الله أو صفته أو بعتق معين أو بتات أو صدقة بمعين سواء كانت ~~اليمين على حنث أو بر وأما إن كانت بمشي إلى مكة أو صيام أو صدقة بغير معين ~~أو بعتق كذلك أو بطلاق دون غايته فكذلك إن كانت الصيغة صيغة حنث غير مقيدة ~~بأجل لا إن كانت صيغة بر وحنث مقيدة بأجل فلا يجزئ تكفيرها قبل الحنث فيها # فإن قلت كيف يمكن إخراجها في الحنث قبله وإخراجها عزم على الضد وهو حنث # PageV03P028 قلت يصور بإخراجها مع تردده في الحنث وعدمه ثم يجزم به بعد ~~الإخراج قاله عج # وأما إن عين زمن الصوم أو المشي في أيام ومضت قبل حنثه كعليه صوم العشر ~~الأخيرة من رجب أو المشي لمكة فيه إن كلمت زيدا أو كلمه في شعبان فلا شيء ~~عليه وإن كلمه قبل مجيئها لزمه صومها وصورة الطلاق البالغ الغاية قوله إن ~~دخل الدار فزوجته طالق ثلاثا ثم طلقها ثلاثا أو تممها ثم عادت إليه بعد زوج ~~قبل دخول الدار ثم دخلها وهي في عصمته فلا شيء عليه وإطلاق التكفير على هذا ~~مجاز بمعنى أن لا تعود عليه اليمين في العصمة الجديدة # بخلاف طلاقها دون الغاية وعادت إليه ولو بعد زوج فتعود عليه اليمين فإن ~~دخل الدار حنث ا ه عب # البناني قوله سواء كانت اليمين في هذه المذكورات إلخ صحيح إلا أنه مقيد ~~في اليمين بالله بأن لا تكون بصيغة حنث مقيدة بأجل وإلا فلا تجزئه الكفارة ~~إلا بعد الأجل كما في المدونة ونصها ومن قال والله لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا ~~فلا يكفر حتى يمضي الأجل # PageV03P029 وقوله فإن قلت كيف يخرجها إلخ المراد هنا بالحنث الذي يجزئ ~~الإخراج قبله في صيغة الحنث هو فوت المحلوف ms0955 عليه وأما العزم على الضد فلا ~~بد منه قبل الإخراج كما يفيده كلامهم قال فيها في كتاب النذور ومن قال ~~لامرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها فليطلقها ~~واحدة ثم يرجعها فتزول يمينه ا ه # وقال ابن عرفة ابن حرث اتفقوا في ذات الحنث على جوازها قبله إن عزم على ~~عدم البر # ا ه # وبهذا تعلم سقوط ما ذكره عب عن عج من السؤال والجواب # ووجبت الكفارة به أي الحنث على الفور فيما يظهر وظاهر المصنف أن موجبها ~~الحنث وظاهر قوله وأجزأت قبل حنثه أن موجبها اليمين فليحرر النقل في ذلك ~~قاله عب # البناني قوله وظاهر قوله وأجزأت قبل حنثه إلخ فتصور لأن كونها لا تجب إلا ~~بالحنث طوعا متفق عليه كما في التوضيح وإجزاؤها قبله إنما هو لتقدم سببها ~~وهي PageV03P030 اليمين كما في التوضيح والمواق وتت كالعفو عن القصاص قبل ~~الموت لتقدم سببه وهو الجرح ولها نظائر # ووجوبها بالحنث إن لم يكره بضم المثناة وفتح الراء الحالف على الحنث ب ~~يمين بر بأن كانت يمينه على حنث وحنث طائعا أو مكرها أو على بر وحنث طائعا ~~فتجب في هذه الصور الثلاثة وهي منطوق كلام المصنف ومفهومه أنه إن أكره على ~~الحنث في صيغة بر فلا تجب عليه الكفارة لعدم حنثه فيه ولو كان الإكراه من ~~غير عاقل كدابة جمحت براكبها حتى أدخلته الدار المحلوف على عدم دخولها غير ~~قادر على ردها ولا عن النزول عنها كما ذكره ابن عرفة بستة قيود أن لا يعلم ~~حال اليمين أنه يكره على الفعل وأن لا يأمر غيره بإكراهه وأن لا يكون ~~الإكراه شرعيا وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا ولا مكرها وأن لا يفعله ~~بعد زوال إكراهه وأن لا يكون الحالف على شخص هو المكره له وإلا حنث # ووجه الفرق بين عدم الحنث بالإكراه في يمين البر وبين الحنث بالإكراه في ~~يمين الحنث أن حنثه فيها بالترك والبر حنثه فيها بالفعل وأسباب الترك كثيرة ~~فضيق ms0956 فيه وأسباب الفعل قليلة ضعيفة فوسع فيه # تنبيهات الأول كلام المصنف في الإكراه على نقيض المحلوف عليه وأما ~~الإكراه على فعل المحلوف عليه فلا يبر به إلا إن كان نوى فعله ولو مكرها ~~فيصدق في الفتوى فقط وكذا الحالف على فعل غيره كليقومن زيد وأكرهه الحالف ~~على القيام فلا يبر إلا أن ينوي ليوجدن منه القيام طائعا أو مكرها فيصدق في ~~الفتوى فقط # الثاني من الإكراه يبر ما قاله ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما ~~فيمن حلف بطلاقه لا خرجت امرأته من الدار فأتاها سيل أو هدم أو أمر لا قرار ~~لها معه أو أخرجها أهل الدار المكتراة مدة انقضت فلا شيء عليه في خروجها ~~واليمين عليه في الدار التي انتقلت إليها # الثالث يؤخذ مما تقدم حكم نازلة وهي من حلف بالطلاق على زوجته لا خرجت ~~PageV03P031 إلا بإذني وسافر ونودي بفتح كنيف وهي حامل أو مرضع فخرجت ~~لخوفها على جنينها أو ولدها أنه لا بحنث لأنه لأمر لا قرار لها معه # ثم شرع في شيء من الالتزام فقال و اللازم في قول شخص علي بشد الياء أشد ~~أي أصعب وأغلظ ما أي يمين أخذ ها أحد على أحد لا فعلت كذا وفعله مختارا أو ~~لأفعلنه وتركه بت بفتح الموحدة وشد المثناة أي قطع عصمة من أي زوجة يملك ها ~~الحالف بالطلاق الثلاث وعتقه أي من يملك رقبته حين اليمين فيهما فلا شيء ~~عليه في التي يتزوجها أو الذي يملكه بعد اليمين وقبل الحنث # ابن غازي ظاهره أنه إن لم يكن في ماله رقيق فلا يلزمه عتق رقبة خلاف قول ~~الباجي إن لم يكن له رقيق يلزمه عتق رقبة لقول ابن زرقون هو غير معروف وقبل ~~ابن عرفة قول ابن زرقون # وقال في التوضيح فيه نظر لما في الجواهر عن الطرطوشي أن المتأخرين أجمعوا ~~على أنه إذا لم يكن له رقيق فعليه عتق رقبة واحدة # وصدقة بثلث مال ه أي القائل عليه أشد إلخ حين يمينه إلا أن ينقص ms0957 فيما بقي ~~ومشي بحج لا عمرة أبو بكر بن عبد الرحمن يلزمه من كل نوع من الأيمان أو ~~عبها ولذا أوجبنا عليه الحج ماشيا دون العمرة والطلاق ثلاثا دون الواحدة ~~ونقل في البيان عمن أدرك من الشيوخ المشي في حج أو عمرة وكفارة ليمين ابن ~~عرفة ما لم يخرج الطلاق والعتق فإن أخرجهما ولو بالنية لزمه كفارة يمين ~~ويصدق في إخراجهما ولو في القضاء ولا يخالف هذا ما يأتي في قوله إلا ~~لمرافعة إلخ إذ فرق بين كون اليمين بطلاق أو عتق ويخصص متعلقها وبين كونها ~~تشمل الطلاق والعتق المعين وتخصص بغيرهما وما هنا من الثاني وظاهر كلام ابن ~~عرفة أنه لا يلزمه حينئذ صدقة بثلثه ولا مشي بحج أيضا ولعله مبني على القول ~~بعدم لزومهما للحالف بذلك وإن لم يستثن # وأشعر اقتصار المصنف على ما ذكر أنه لا يلزمه كفارة ظهار ولا صوم سنة وهو ~~كذلك وحكى عليه ابن عبد السلام الاتفاق # PageV03P032 وزيد بكسر الزاي على ما تقدم من البت والعتق إلخ في قوله ~~الأيمان بفتح الهمز جمع يمين تلزمني أو الأيمان اللازمة أو أيمان المسلمين ~~تلزمني إن فعلت كذا وفعله أو إن لم أفعل كذا ولم يفعله ولا نية له ونائب ~~فاعل زيد صوم سنة إن اعتيد أي غلب حلف به أي صوم السنة كأهل المغرب # ابن غازي قوله اعتيد مبنيا للمفعول يقتضي أن المعتبر عادة بلاد الحالف ~~كما اختاره ابن عبد السلام لا عادة الحالف فقط كما قال ابن بشير وأتباعه ~~وإلا وجب طرده في بقيتها # ونص ابن بشير ومن اعتاد الحلف بصوم سنة فإنه يلزمه ذلك # ا ه # وهذا شرط فيما يلزم في هذه اليمين بتمامه لا في صوم سنة فقط كما يتوهم من ~~المتن من أن ما قبل هذه الزيادة ليس مقيدا بالعرف مع أنه مقيد به فإن لم ~~يجر عرف بحلف بعتق كما بعض بلاد المغرب وريف مصر وكالحلف بمشي وصدقة فإنه ~~لم يعتد بمصر فلا يلزم الحالف غير المعتاد وبنى اعتيد للمجهول ليشمل ms0958 اعتياد ~~الحالف وأهل بلده واعتيادهم دونه سواء اعتاد خلافهم أو لم يعتد شيئا ~~واعتياده هو الحلف به دونهم ولا عادة لهم بشيء أصلا فيلزمه في هذه الصور ~~الأربعة # ومفهوم الشرط أنه لو لم تكن به عادة له ولا لأهل بلده فلا يلزمه و كل هذا ~~إن لم تكن له نية وإلا عمل عليها ولو في القضاء لما يأتي في قوله وخصصت نية ~~الحالف إلخ وفي قوله وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام لزم فإن قال أردت ~~بهذه اليمين بالله وبالمشي ولم أرد بها طلاقا وعتقا قبل قوله ولو عند ~~المرافعة ولا يخالفه ما يأتي للمصنف من أنها لا تقبل عند المرافعة لأن ~~الآتي تلفظ فيه بالطلاق وادعى التخصيص في متعلقه أي المحلوف عليه فلم يقبل ~~قوله لأن الأصل في المحلوف عليه عمومه عندها أنه لم يرد عموم المحلوف عليه ~~وما هنا لم يلفظ به وإنما لفظ بما يشير له شرعا فقبل قوله أنه أخرجه من ذلك ~~العام كالمحاشاة وفي لزوم صوم شهري ظهار لأن ما حلف به يشبه المنكر من ~~القول ويلزم PageV03P033 إذن أن يعتزل الزوجة وأن لا يكفر حتى يعزم وهو رأي ~~الباجي وعدم لزومه وهو رأي ابن زرقون وابن عات وابن راشد قائلا إنما لزم في ~~الظهار لأنه أتى بمنكر من القول وزور وهو هنا لم ينطق بذلك تردد لهؤلاء ~~المتأخرين لعدم نص المتقدمين محله حيث كان معتادا وإلا فلا يلزم بالأولى ~~مما قبله والله أعلم # الطرطوشي ليس لمالك رض في أيمان المسلمين كلام وإنما الخلاف للمتأخرين ~~فقال الأبهري يلزمه الاستغفار فقط وقيل كفارة يمين وقيل ثلاث كفارات ما لم ~~ينو به طلاقا وإلا لزمه # وقيل بت من يملك وعتقه وصدقة بثلث ماله ومشي بحج وكفارة يمين وصوم سنة ~~كما قال المصنف كذا في البدر والمواق # وتحريم الحلال كقوله إن فعل كذا فالحلال عليه حرام أو فالشيء الفلاني ~~عليه حرام في كل شيء أحله الله تعالى من طعام أو شراب أو لباس أو أم ولد أو ~~عبد ms0959 أو غير ذلك سواء أفرد أو جمع وقد ذم الله تعالى على ذلك بقوله قل ~~أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم ~~أم على الله تفترون وقوله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله ~~لكم غير الزوجة و في الأمة لغو بفتح اللام وسكون الغين المعجمة أي لا يحرم ~~به شيء عليه من أمة ولا غيرها لأن المحلل والمحرم هو الله تعالى ولأن ما ~~أباحه الله تعالى لعبده ولم يجعل له فيه تصرفا تحريمه لغو بخلاف ما جعل له ~~فيه التصرف كالزوجة فلا يكون تحريمها لغوا بل طلاقا ثلاثا في المدخول بها ~~كغيرها إلا أن ينوي أقل وهذا حيث لم يحاشها فإن حاشاها بأن أخرجها قبل ~~يمينه لم تحرم عليه والأمة إن قصد بتحريمها عتقها حرمت عليه وإلا فلا ~~وكلامه يوهم حرمتها عليه ولو لم يقصده وليس كذلك # وهذا على عطفها على الزوجة ويصح عطفها على غير كما قررنا أي تحريم الحلال ~~في الأمة لغو ويقيد حينئذ بعدم قصد عتقها وإلا لم يكن لغوا # وتكررت الكفارة إن قصد الحالف تكرر الحنث بيمين واحدة كقوله والله ~~PageV03P034 لا يكلم فلانا ونوى أنه كلما كلمه يحنث فتتكرر الكفارة بتكرر ~~كلامه وقوله أنت طالق إن خرجت إلا بإذني فخرجت مرة بغير إذنه و طلقت واحدة ~~وراجعها وخرجت ثانيا بغير إذنه طلقت أيضا واحدة فإن راجعها وخرجت بلا إذنه ~~طلقت أيضا إن كان نوى كلما خرجت بغير إذني إلى تمام العصمة المعلق فيها ~~وإلا فلا تلزمه غير الأولى قاله ابن المواز وكقوله والله لا أكلم فلانا ~~عشرة أيام ناويا تكرر الحنث وكلمه مرة بعد أخرى فتتعدد عليه الكفارة بعدد ~~التكليم وإن لم ينو ذلك فلا تتعدد نقله اللخمي عن ابن القاسم # أو كان تكرر الحنث العرف أي كانت دلالة يمينه على تعدد الكفارة مستفادة ~~من العرف لا من اللفظ ولا من النية أي أن العرف في مثله يقتضي أن لا يريد ~~قصر الحنث على ms0960 مرة ك علقه على عدم ترك شيء متكرر ك الوتر والفجر والضحى ~~ودرس العلم الشرعي حين عتابه على تركه فكلما يتركه مرة تلزمه كفارة أو كرر ~~اليمين باسم الله تعالى أو بصفته أو بغيرهما مما فيه كفارة يمين و نوى ~~كفارات بعدد الأيمان التي كررها وحنث فتلزمه كفارات بعددها # أو قال الحالف والله لا باع سلعته من فلان مثلا فقال آخر وأنا فقال مكرر ~~القسم والله ولا أنت ثم باعها لهما أو لأحدهما ثم أقاله وباعها للآخر فعليه ~~كفارتان قاله ابن المواز عن مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهم فلو قال ~~والله لا أبيعها من فلان ولا من فلان فباعها لهما فكفارة واحدة والفرق أن ~~السؤال لما وقع وسطا وتعدد المحلوف به كانتا يمينين بخلاف الثانية وكلام ~~المصنف يوهم شمولها وكذا إن سأله الثاني ولم يكرر اليمين فكفارة واحدة ~~ويحنث بواحد من المحلوف عليهما سواء الأول أو الثاني ولا فرق بين وقوعه في ~~جواب وعدمه # وذكر ابن يونس وقوعه فيه فرض مسألة والمدار على تكرر القسم واختلاف ~~المقسم عليه ففيها من قال والله لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب ~~فلانا وفعل ذلك كله أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة PageV03P035 وكأنه قال ~~والله لا أقرب شيئا من هذه الأشياء # ولو قال والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل دار فلان والله لا أضرب فلانا ~~فعليه ها هنا لكل صنف فعله كفارة لأن هذه ثلاثة أيمان بالله على أشياء ~~مختلفة فكان ينبغي أن يقول أو قال لا والله ولا وأما لا ولا فليس فيه إلا ~~كفارة واحدة # أو حلف لا فعلت أو لأفعلن كذا و حلف أن لا يحنث وحنث فعليه كفارتان كفارة ~~لليمين الأولى وكفارة لليمين الثانية أو حلف بالقرآن والمصحف والكتاب لا ~~فعلت أو لأفعلن كذا وحنث فعليه ثلاث كفارات إن لم ينو التأكيد وهذا ضعيف ~~والمعتمد أن عليه كفارة واحدة لاتحاد مدلول الثلاثة كأسماء الله تعالى ~~الحسنى فإن حلف بها كلها على شيء وحنث فعليه ms0961 كفارة واحدة سواء قصد التوكيد ~~أو التأسيس ولم يقصد شيئا منهما ما لم يقصد تكرر الحنث أو ينو كفارات # أو دل لفظه أي الحالف على تكرار الكفارة ب سبب جمع للمحلوف به كقوله إن ~~فعلت وإن لم أفعل كذا فعلي أيمان أو كفارات أو نذور وحنث فتلزمه ثلاث ~~كفارات ولا يعتبر قوله نويت بها واحدة لأن الجمع نص في المتعدد فلا يقبل ~~التخصيص بالواحد أو دل لفظه على التكرر ب سبب إتيانه في اليمين بصيغة ~~موضوعة للتكرر كقوله كلما أو مهما فعلت كذا أو لم أفعله فعلي كفارة أو يمين ~~أو نذر فعليه بكل فعل كفارة واحدة لا تتكرر الكفارة إن علق بأداة لم توضع ~~له كإن وإذا ومتى متى ما وحنث فتنحل يمينه بالفعل الأول وتلزمه كفارة واحدة ~~ما لم ينو بها معنى كلما # إن قيل ما وجه اقتصاره على متى ما مع أنه إن نوى تكرر الكفارة تكررت سواء ~~كانت الأداة إن أو إذا أو متى ما أو متى وإلا فلا قيل وجهه أن متى ما قريبة ~~من كلما فإذا PageV03P036 قصد بمتى ما معنى كلما تكررت وليس غيرها كذلك ~~وهذا غير نية التكرار أشار له ابن عرفة # و لا تتعدد الكفارة إن قال ولله لا أفعل كذا أو لأفعلنه ثم قال ولو بمجلس ~~آخر والله لا أفعله أو لا أفعلنه وحنث فعليه كفارة واحدة إن قصد تأكيد ~~اليمين أو لم يقصد شيئا بل وإن لم يقصده و قصده أي تكرير اليمين وإنشاء ~~يمين ثانية دون نية تعدد الكفارة لأن قصد إنشائها لا يستلزم قصد تعدد ~~الكفارة إذ قد يقصد به تأكيد الأولى بخلاف قصد تعدد الكفارة فيستلزم قصد ~~الإنشاء فهذا محترز قوله سابقا أو نوى كفارات # ومثل اليمين بالله الظهار بخلاف الطلاق إذا كرره ثلاثا فهو محمول على ~~التأسيس حتى ينوي التأكيد # أبو الحسن والفرق أن المحلوف به في الله والظهار أولا هو المحلوف به ~~ثانيا والطلاق وإن كان لفظه واحدا معناه متعدد لأن الأول يضيق العصمة ~~والثاني ms0962 يزيدها ضيقا والثالث يتمها # أو حلف ب القرآن والتوراة والإنجيل لا فعلت أو لأفعلن كذا وحنث فعليه ~~PageV03P037 كفارة واحدة عند سحنون # ابن رشد وهو جار على المشهور لأنها كلها أسماء لكلام الله تعالى وهو صفة ~~واحدة من صفات الله تعالى فكأنه كرر الحلف بها وبه علم ضعف ما سبق له في ~~القرآن والمصحف والكتاب من تعددها # ابن غازي قوله أو بالقرآن والمصحف والكتاب قطع هنا بتعدد الكفارة وهو عند ~~ابن رشد ظاهر قول ابن القاسم في رسم أوصى من سماع عيسى قال لاختلاف ~~التسميات وإن كان المحلوف به واحدا وهو كلام الله تعالى القديم وهو خلاف ما ~~ذكره ابن يونس عن ابن المواز وابن حبيب أنها كفارة واحدة لجميعها # قوله والقرآن والتوراة والإنجيل قطع هنا بعدم التعدد وكذا قال سحنون في ~~نوازله وقد صرح ابن رشد بأنه خلاف ظاهر سماع عيسى الذي فوقه ولم ينقل ابن ~~يونس في الفرعين إلا كفارة واحدة # وقال آخر كلامه لأن ذلك كله كلام الله عز وجل وهو صفة من صفات ذاته فكأنه ~~حلف بصفة واحدة فعليه كفارة واحدة باتفاق # فإن قلت فما وجه تفريق المصنف # قلت كأنه لما رأى المنصوص في الثانية الاتحاد لم يمكنه العدول عنه وعول ~~في الأولى عن ظاهر قول ابن القاسم وإن خالف نص غيره لتقديم أهل المذهب # ابن القاسم على غيره مع أن مدرك الحكم في المسألتين واحد وكثيرا ما يفعل ~~مثل هذا التبقي للفروع معروضة للنظر والله أعلم # و لا تتعدد الكفارة إن كان متعلق اليمين الثانية جزء متعلق اليمين الأولى ~~كحلفه بالله لا كلمه أي الحلف المحلوف عليه غدا وبعده أي الغد ثم حلفه ~~ثانيا لا كلمه غدا ثم كلمه غدا فكفارة واحدة سواء كلمه في اليومين أو في ~~الأول دون الثاني أو عكسه ولا شيء عليه في فعل الآخر حيث يقصد تعددها وأما ~~عكس كلام المصنف وهو حلفه لا كلمه غدا ثم حلفه لا أكلمه غدا ولا بعد غد فإن ~~كلمه غدا فكفارتان ثم إن كلمه ms0963 بعد غد فلا شيء عليه ولو كلمه ابتداء بعد غد ~~فكفارة واحدة نقله تت عن ابن عرفة ولزوم كفارتين في غد في هذه لوقوعه ثانيا ~~مع غيره فكأنه غير الأول ومسألة PageV03P038 المصنف وقع فيها الغد ثانيا ~~وحده فكان كالتأكيد للأول # وخصصت أي قصرت نية الشخص الحالف لفظه العام على بعض أفراده وهو لفظ ~~يستغرق الصالح له بلا حصر أي يشمل جميع ما يصلح هو له دفعة وبهذا خرج ~~الأعلام ومنها أسماء الله تعالى والمطلق وهو اللفظ الموضوع للماهية بلا قيد ~~كأسد وخرج بقوله بلا حصر أسماء العدد فإنها تستغرق ما تصلح له دفعة مع حصره ~~فهي نص في معناها فلا تقبل التخصيص بالنية ونحوها فإذا حلف أن له عنده عشرة ~~وقال نويت تسعة مثلا تقبل نيته وتقبل التخصيص بالاستثناء نحو عشرة إلا تسعة ~~مثلا وطالق ثلاثا إلا اثنتين فمعنى تخصيص النية العام قصره على بعض أفراده ~~زمانا أو مكانا أو صفة كلا أكلم زيدا ناويا في الليل أو في المسجد أو حال ~~كونه جاهلا # وللعام صيغ كثيرة منها الموصولات وأسماء الشروط والاستفهام والجمع المحلى ~~بأل والنكرة في سياق النفي والمفرد المضاف لمعرفة # ابن أبي شريف قيد يستغرق الصالح له يغني عن قيد بلا حصر لأن معنى ~~الاستغراق المعروف دلالة الكلي على جزئيات معناه ودلالة اسم العدد على ~~آحاده التي تألف هو منها دلالة كل على أجزائه # القرافي الألفاظ قسمان نصوص وظواهر فالنصوص لا تقبل المجاز ولا التخصيص ~~والظواهر تقبلهما والنصوص قسمان أسماء الأعداد كالعشرة فلا يجوز إطلاقها ~~على أحد عشر ولا على غيرها من الأعداد فهذا هو المجاز # وأما التخصيص فلا يجوز أن تقول PageV03P039 رأيت عشرة ثم تبين أنك أردت ~~خمسة والتخصيص لا بد أن يبقى معه شيء من معنى العام وهو من المجاز فالمجاز ~~أعم إذ قد لا يبقى معه شيء من المسمى كرأيت بحرا في الجامع فإذا قلت رأيت ~~إخوتك مريدا نصفهم فهو تخصيص ومجاز وإن أردت مساكنهم فهو مجاز لا تخصيص # القسم الثاني من النص الألفاظ المختصة ms0964 بالله تعالى نحو لفظ الجلالة ولفظ ~~الرحمن فلا يجوز استعمالها في غير الله إجماعا # وقيدت أي صرفت نية الحالف لفظه المطلق إلى بعض أفراده التي يحتملها على ~~البدلية والمراد به هنا ما يشمل معناه الحقيقي وهو ما دل على الماهية بلا ~~قيد وجودها في فرد مبهم وهو اسم الجنس كأسد والنكرة وهو ما دل عليها بقيد ~~وجودها في فرد مبهم كرجل فاللفظ في المطلق والنكرة واحد والفرق بينهما ~~بالاعتبار فإن اعتبرت دلالته على الماهية بلا قيد سمي مطلقا واسم جنس وإن ~~اعتبرت مع قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة وعد القرافي وابن الحاجب والآمدي ~~المطلق والنكرة واحدا # ابن السبكي وعلى الفرق بينهما المناطقة والأصوليون والفقهاء حيث اختلفوا ~~فيمن قال لامرأته إن كان حملك ذكرا فأنت طالق فكان ذكرين فقيل لا تطلق نظرا ~~للتنكير المشعر بالوحدة # وقيل تطلق حملا على الجنس والمشترك اللفظي كعائشة طالق وله زوجتان ~~مسماتان بعائشة وكحلفه لا ينظر لعين مريدا أحد معانيها إن نافت وساوت # ابن غازي في هذه العبارة قلق لأن النية التي تنيف أي تزيد والتي تساوي أي ~~تطابق ليست مخصصة ولا مقيدة وإنما المخصصة والمقيدة التي تنقص فالوجه أن ~~يقال واعتبرت نية الحالف إن نافت أو ساوت وإلا خصصت وقيدت كما قال القاضي ~~في تلقينه بعمل على النية PageV03P040 إذا كانت مما يصلح أن يراد من اللفظ ~~بأن كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه بتقييد مطلقه أو تخصيص عامه ~~ثم قال وذلك كالحالف لا آكل رءوسا أو بيضا أو لا أسبح في نهر أو غدير فإن ~~قصد معنى عاما وعبر عنه بلفظ خاص أو معنى خاصا وعبر عنه بلفظ عام حكم بنيته ~~إذا قارنها عرف التخاطب كالحالف لا أشرب لفلان ماء يقصد قطع المن منه فيحنث ~~بكل ما ينتفع به من ماله وكذا لا ألبس ثوبا من غزل زوجته بقصد قطع المن دون ~~عين المحلوف عليه ولحسن عبارة التلقين انتحلها صاحب الجواهر إعجابا بها ~~وحول دنها دندن # ابن عرفة إذ قال والنية إن ms0965 وافقت ظاهر اللفظ أو خالفته بأشد اعتبرت وإلا ~~فطرق إلخ فلو قال المصنف وخصصت نية الحالف وقيدت كأن نافت أو ساوت بزيادة ~~الكاف والعطف بأو لكان أمثل # فإن قلت لعل نافت من باب المنافاة مفاعلة من النفي فيرجع لمعنى النقص ~~وتكون الزائدة والمطابقة أحرى بالاعتبار والمساواة على هذا بمعنى المعادلة ~~في الاحتمال من غير ترجيح أي أمكن أن يقصد باللفظ الصادر عنه ما ادعى أنه ~~نواه وأمكن أن لا يقصد على حد سواء ويشفع له محاذاة قول ابن الحاجب فإن ~~تساويا قبلت وينعشه عطف ساوت بالواو دون أو ويكون معنى قوله كأن خالفت كأن ~~لم تساو # قلت لو لم يكن في هذا من التكلف إلا استعمال ناف في المنافاة التي هي ~~المضادة في مثل هذا المعنى لكان كافيا في عدم صحته ولولا خشية السآمة ~~لطرقنا فيه احتمالا آخر والله تعالى أعلم # ا ه # كلام ابن غازي # عب إن نافت راجع لخصصت من المنافاة أي خالفت نيته ظاهر لفظه وأصله نافيت ~~تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين قاله ~~الحط أي شرط المخصص كونه منافيا للعام فمن حلف لا يأكل سمنا ونوى سمن ضأن ~~فإن نيته لا تخصص لأنها ليست منافية للعام خلافا لابن يونس وإن نوى إخراج ~~سمن غير الضأن ليأكله نافت نيته العام فخصصته وعلى هذا القرافي PageV03P041 ~~والمقري وابن راشد وغيرهم وهل بيمين أم لا والأقرب توجهها احتياطا لحق الله ~~تعالى قاله المصنف # فإن قلت الحالف في الحالتين قصده عدم أكل سمن الضأن وأكل غيره فلم افترقت ~~نية سمن الضأن من نية إخراج سمن غيره # قلت أشار العز بن عبد السلام للفرق بما حاصله أن نية إخراج سمن غير الضأن ~~نية منافية ونية سمن الضأن غير منافية # وشرط المخصص المنافاة # البناني ما حمل عليه ز كلام المصنف أصله للقرافي ومن تبعه قاسوا التخصيص ~~بالنية على التخصيص باللفظ في شرط المنافاة قال الأصوليون لا يخصص كلام ~~كلاما إلا إذا كان منافيا له كقوله تعالى وأولات الأحمال ms0966 أجلهن أن يضعن ~~حملهن مع قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء # فإن كان غير مناف له كقوله صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر مع ~~قوله صلى الله عليه وسلم وقد مر بشاة ميتة هلا أخذتم إهابها فدبغتموه ~~فانتفعتم به فالأصح أنه لا يخصصه بجلد مأكول اللحم ولذا قالوا ذكر الخاص ~~بعد العام بحكمه لا يخصصه فبنى القرافي على هذا الفرق المتقدم جاعلا النية ~~كاللفظ في تفصيله زاعما أن أكثر مفتي عصره جهلوه فيمن قال لا آكل بيضا ونوى ~~بيض الدجاج فإن نوى إخراج بيض غيره فلا يحنث إلا ببيض الدجاج وإن لم ينو ~~إخراجه ونوى بالبيض بيض الدجاج حنث بالجميع وهم قالوا لا يحنث إلا ببيض ~~الدجاج مطلقا وهذه طريقة المتقدمين كابن المواز وابن يونس والقاضي وغيرهم ~~ففي التلقين فإن قصد معنى عاما وعبر عنه بلفظ خاص أو معنى خاصا وعبر عنه ~~بلفظ عام حكم بنيته ا ه # وهذه الطريقة هي الحق وقد رد شيخنا أبو العباس ابن مبارك رحمه الله تعالى ~~ما قاله القرافي بأن قياس النية المذكورة على ذكر الخاص بعد العام بحكمه لا ~~يصح لظهور الفارق وهو أن المخصص المقيس عليه لفظي لم يقارن مخصصه في الزمان ~~لاستحالة النطق بهما دفعة والفرض أنه لم يتقدم عليه فبقي ذلك العام على ~~عمومه حتى خصصه المخصص بخلاف المقيس في مسألتنا فإن المخصص فيه هي النية ~~ومقارنتها ممكنة بل واجبة إذ لو تأخرت ما PageV03P042 أفادت وإذا قارنت أو ~~تقدمت لم يبق العام على عمومه حتى يخصص بها فلم يرد به إلا المنوي فهو عام ~~أريد به خاص وهي المحاشاة فبطل قوله النية هنا مؤكدة في بعض أفراد العام ~~فلا تنفي الحكم عن غيره ا ه # ورد أيضا بأن النية أول معتبر في اليمين ثم السبب والبساط فإذا اقتضى ~~السبب أو البساط تقييدها أو تخصيصها لدلالتهما على قصد التخصيص أو التقييد ~~فاعتبار التقييد والتخصيص المنويان أولى # وقال الشيخ أبو زيد الفاسي والصحيح في النظر أن النية تخصص ms0967 وإن لم تكن ~~منافية لأن القاعدة الشرعية أن لا ترتب الأحكام الشرعية في العبادات ~~والمعاملات إلا على النيات والمقصود وما ليس منويا ولا مقصودا فلا يعتبر ~~ولا يؤاخذ به وهذا أمر لا يكاد يجهله أحد من أهل الشرع # ابن الشاط لم يحمل شهاب الدين فيما قاله في هذا إلا توهمه أن حكم النيات ~~كحكم الألفاظ الدالة على المدلولات والأمر ليس كما توهم والله أعلم # وقال السبتي في اختصار الفروق يرد على القرافي أن قوله والله لا ألبس ~~ناويا لكان غافلا عن غيره بمنزلة قوله لا ألبس ثوبا كتانا غافلا عن غيره ~~وهذا لا يحنث فيه بغير الكتان إجماعا فكذلك الأول # ابن مرزوق رد على القرافي جماعة ممن ألف عليه وغيرهم منهم العلامة المحقق ~~أبو موسى الإمام بما يطول جلبه وتأمل كثرة ما وقع من مسائل المذهب أنه لا ~~يحنث بغير ما نوى ولم يقيدوها باشتراط ذلك بأن يتعرض عند نية ما نوى من ~~الأفراد إلى إخراج غيره فلو كان ما ذكره صحيحا لنبهوا عليه ويقال نية ~~الحالف بعض الأفراد عند اليمين تستلزم PageV03P043 إخراج غيره كمن حلف لا ~~دخلت دار فلان ونوى شهرا أو لا أكلت سمنا ونوى سمن بقر ا ه # فتبين ضعف طريقة القرافي وأنه لا ينبغي حمل كلام المصنف عليها كما فعل ~~الحط وز ولا سيما المصنف لم يذكرها في التوضيح ولم يشر إليها وإنما ينبغي ~~حمله على الطريقة الأخرى فيفسر نافت بخالفت وهي إشارة لقول ابن عبد السلام ~~تخصيص العام يلزم منه مخالفة الظاهر لأن اللفظ يقتضي ثبوت الحكم لصورة أو ~~صور والنية المخصصة تنفيه عنها # ا ه # فالقيد ليس للاحتراز بل كاشف لصورة التخصيص إذ من ضرورياتها ذلك فالشرط ~~ليس في محله وهذا الحمل هو الذي ارتضاه أبو زيد وبابا وطفي وغيرهم # طفي هذا أمثل ما يحمل عليه كلام المصنف وإن قال ابن غازي فيه قبح استعمال ~~المنافاة وهي المضادة في مثل هذا المعنى لقول الحط لا قبح فيه لوقوعه في ~~عبارة القرافي وابن رشد وغيرهما ms0968 # قلت وفي اعتراض الحط على ابن غازي نظر لأن القرافي استعمل المنافاة في ~~المضادة في الحكم والمصنف لم يشترط إلا المخالفة الصادقة بما بين العام ~~والخاص مع فقد المنافاة بينهما لكن هذا على سبيل المجاراة وإلا فالتحقيق ~~أنها وإن كانت قيدا كاشفا فهي بمعنى المضادة لأنها حيث كانت مخصصة لزمها ~~نفي الحكم عما عدا المنوي وهذا مضاد لحكم العام فسقط اعتراض ابن غازي وما ~~انبنى عليه والله أعلم # عب وساوت راجع لقوله وقيدت أي من شرط النية المقيدة للمطلق أن تكون ~~مساوية بأن يكون لفظ الحالف يحتمل ما نواه وغيره على السواء فتقبل نيته ~~مطلقا في تقييد المطلق كأحد عبيدي حر ويريد ناصحا مثلا وفي تعيين أحد محامل ~~اللفظ المشترك كعائشة طالق وله زوجتان كلتاهما اسمها عائشة وقال أردت بنت ~~فلان وكلا نظرت عينا وأراد الذهب # البناني قوله راجع لقوله وقيدت إلخ هذا ظاهر التوضيح وعليه جرى الشارح ~~والتحقيق كما ذكره اللقاني وأحمد أصله لابن غازي والحط أن المساواة بهذا ~~المعنى معتبرة في تخصيص العام وتقييد المطلق معا ويدل عليه قوله بعد كأن ~~خالفت ظاهر لفظه إلخ والمراد الموافقة بين المنوي وظاهر اللفظ إما برجحان ~~كل منهما باعتباري اللغة PageV03P044 والعرف وهو المشار إليه بقوله ككونها ~~معه وإما في الاحتمالين على حد سواء كما في تقييد المطلق وتبيين المشترك # وتنازع خصصت وقيدت في اليمين ب الله وغيرها ومثل لليمين بغير الله كطلاق ~~وعتق ومشي لمكة وصوم سنة ومثل لتخصيص العام بالنية المساوية فقال ك نية ~~كونها أي الزوجة المحلوف لها معه أي الحالف في عصمته في حلفه بالله أو ~~بطلاق أو عتق أو مشي لمكة أو صدقة بثلث ماله لا يتزوج حياتها أي زوجته ~~المحلوف لها ثم بانت منه وتزوج غيرها وقال نويت حياتها معي فتقبل نيته في ~~الفتيا والقضاء مع بينة أو إقرار وكون المحلوف به طلاق من تزوجها أو عتق ~~رقيق معين وأما زوجة غير الحالف التي حلف لا يتزوج حياتها إذا بانت من ~~زوجها وتزوج الحالف وقال نويت ms0969 ما دامت مع زوجها فلا تقبل نيته إن كان حلف ~~بطلاق أو عتق معين ورفع للقاضي ببينة أو إقرار إلا أن يخاف على نفسه العنت ~~قاله الحط أي وتعذر تسريه # البناني النية المخصصة لا تكون إلا مخالفة لظاهر اللفظ العام لكن إن ~~عضدها عرف كانت الصيغة من المجمل الذي استوى محملاه مثلا لأنها دائرة حينئذ ~~بين مجاز الراجح والحقيقة المرجوحة بسبب العرف والمختار فيه أنه مجمل كما ~~في جمع الجوامع ونصه وفي تعارض المجاز الراجح والحقيقة المرجوحة # ثالثها المختار مجمل # ا ه # لرجحان كل منهما بوجه فتقبل نية التخصيص في القضاء في الطلاق والعتق ~~المعين وإلى هذا أشار بقوله ككونها معه إلخ # وشبه في قبول التخصيص فقال كأن خالفت نية الحالف أي المعنى الذي نواه ~~بالعام ظاهر لفظه أي الحالف العام أي المعنى الذي وضع العام له والمراد به ~~بالمخالفة بعد إرادة المعنى المنوي من العام فهو مفهوم قوله وساوت # وحاصل ما أشار له المصنف أن النية المخالفة لظاهر اللفظ قسمان بعيدة عن ~~العرف ولا تقبل مطلقا كما سيقول لا إرادة معينة إلخ وقريبة أما موافقة ~~للعرف فتقبل في الفتيا والقضاء والطلاق والعتق المعين ككونها معه في لا ~~يتزوج حياتها # وأما مخالفة له قريبة فتقبل في الفتوى مطلقا PageV03P045 وفي القضاء إلا ~~في الطلاق والعتق المعين وهذه هي التي ذكرها هنا # ومثل لها بقوله ك نية سمن ضأن في حلفه بالله أو بالطلاق أو العتق أو ~~غيرها لا آكل بضم الكاف عقب الهمز الممدود سمنا فتقبل نيته ولا يحنث بغير ~~سمن الضأن عند المتقدمين كابن المواز وابن يونس وهو الصحيح كما تقدم # عج إذا حمل كلام المصنف على هذا فالمراد بالمنافاة في قوله إن نافت ما ~~يشمل المخالفة بالعموم والخصوص لكن يكون شرط المنافاة في غير محله أي غير ~~محتاج إليه لأنه بعد فرض أنها مخصصة يصير التخالف بالعموم والخصوص ضروريا ~~أو لا أكلمه أي الحالف المحلوف عليه وقال نويت شهرا مثلا أو حتى يقدم فلان ~~فظاهر يمينه العموم وادعى ما ms0970 يخصصها فيصدق في الفتوى مطلقا والقضاء إلا في ~~طلاق وعتق معين # وكتوكيله أي الحالف على البيع أو الضرب في حلفه بالله أو الطلاق أو العتق ~~أو غيرها لا يبيعه أي الحالف الشيء المحلوف عليه أو لا يشتريه أو لا يضربه ~~أي الحالف العبد مثلا ثم وكل من باعه أو اشتراه أو ضربه وقال نويت لا أباشر ~~ذلك بنفسي فتقبل نيته في الفتيا مطلقا وفي القضاء إلا لمرافعة أي رفع من ~~غير الحالف للقاضي فإن ذهب الحالف للقاضي بدون رفعه له من غيره وذكر له ذلك ~~فهي فتوى كما في التوضيح والمواق # وبينة شهدت على الحالف بحلفه وحنثه فيه أي معها إن أنكر الحلف أو إقرار ~~بالحلف وادعى أنه نوى المباشرة بنفسه فلا تقبل نيته المخالفة لظاهر لفظه في ~~حلفه ب طلاق وعتق معين فقط وأما العتق غير المعين فتقبل فيه نيته المذكورة ~~مع الرفع ودخل بالكاف حلفه بالله ليعتقن عبيده وقال أردت بعضهم أو أردت ~~بعبيدي دوابي أو أردت بالعتق البيع والعلاقة بين العبيد والدواب الملك وبين ~~العتق والبيع الإخراج PageV03P046 عنه وحلفه بالله ليعتقن من عبيده ثلاثة ~~وقال أردت بيع ثلاث دواب من دوابي وقوله لزوجته هي طالق ثلاثا وقال أردت ~~طلاقها للولادة وقوله نساؤه طوالق وله أربع وقال أردت ثلاثا معينة فينوي في ~~جميع ذلك في الفتيا لا في مرافعة وبينة أو إقرار ولو قال جميع نسائه طوالق ~~ثم قال استثنيت أو حاشيت فلانة نفعه في الفتوى لا إن قال نويت ما عدا فلانة ~~ولو قال لرجعية هي طالق ألبتة إن راجعتها ثم أراد نكاحها بعد تمام عدتها ~~وقال نويت ما دامت في العدة صدق في الفتوى ولو قال حليمة طالق وله زوجة ~~وأمة تسميان به وقال نويت أمتي صدق مستفتيا وأكثر هذه في المدونة قاله في ~~التوضيح # أو استحلف حلفا مطلقا عن التقييد بكونه باسم الله تعالى أو غيره أو في ~~القضاء أو كون الطلاق منجزا وكذا العتق وسواء كان كاملا أو مبعضا أو آيلا ~~إليه كالتدبير إذا ms0971 كان في رقبة معينة وصلة استحلف في وثيقة أي توثق في حق ~~ولو بغير كتابة عطف على معنى إلا لمرافعة أي إلا إن رفع أو استحلف في حق ~~فلا تقبل نيته مطلقا لأنها على نية المحلوف له وظاهره ولو عند غير حاكم ولو ~~حذف السين والتاء ووثيقة بأن قال أو حلف مطلقا في حق لوافق الراجح من أنه ~~لا فرق بين طلب حلفه أو طلب سبب حلفه وهو الحق الذي عنده فيحلف أنه ليس ~~عنده حق ومن أنه لا فرق بين كونه بوثيقة حق أم لا ومن أمثلة المسألة من ~~ادعى عليه بوديعة وأنكرها وحلف ليس عنده وديعة ونوى حاضرة ونوى ربها ~~الإطلاق وحلفه لرب الحق بالحلال عليه حرام محاشيا الزوجة المدخول بها ولم ~~يحاشها رب الحق وعقد نكاح على أن لا يتسرى ثم تسرى حبشية وقال نويت من غير ~~الحبش فلا تعتبر نيته في شيء من ذلك عند ابن القاسم والمعتبر نية المحلوف ~~له هذا هو الراجح # لا تقبل إرادة أي نية زوجة أو أمة ميتة أو مطلقة ومعتقة أو إرادة كذب ضد ~~الصدق أي إخبار بخلاف ما علمه المتكلم في قوله إن فعلت أو إن لم ~~PageV03P047 أفعل كذا ففلانة طالق أو حرة أو حرام وفعل المحلوف عليه أو عزم ~~على عدم فعله في الحنث أو أجله بزمن انقضى بلا فعل فيه وقال أردت فلانة ~~الميتة في الطلاق والعتق أو المطلقة في الأول والمعتقة في الثاني وكذبها في ~~حرام فلا تقبل نيته إن رفع للقاضي في الطلاق والعتق المعين ببينة أو إقرار # بل وإن كان بفتوى حيث لا قرينة تصدقه في دعواه إرادة ما ذكر وإلا عمل بها ~~ككونها حية حين يمينه ثم ماتت وادعى أنها المحلوف بها # تكميل كما تخصص النية العام وتقيد المطلق تعمم الخاص والمطلق من الأول ~~قوله الآتي وبما أنبتت الحنطة إن نوى المن ومن الثاني والله لأكرمن أخاك ~~ناويا به جميع إخوتك ثم إن عدمت النية أو ضبطها خصص العام أو قيد المطلق ~~بساط ms0972 بكسر الموحدة وهو مقام اليمين سواء كان سببا فيها أو لا فيخصص العام ~~مثلا إذا قيل لشخص لحم البقر داء كما ورد فلا تأكله يؤذك فحلف لا آكل لحما ~~ولم يقصد تعميما ولا تخصيصا فيخصص اللحم في يمينه بلحم البقر بقرينة السياق ~~فلا يحنث بلحم غيره # وكمن قيل له أنت تزكي الشهود بشيء تأخذه منهم فحلف لا يزكي ولا ينقله ~~فتخصص الزكاة في يمينه بتزكية الشهود بقرينة السياق فلا يحنث فيها بتزكية ~~المال # ابن رشد فيمن يبتاع لأهله لحما فوجد زحاما على الجزار فحلف بالطلاق ألبتة ~~إن اشتراه لهم فرجع إليهم فعاتبوه فخرج فاشترى كبشا فذبحه وأكلوا من لحمه ~~فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ما أراه إلا وقد حنث وأرى هذا لحما # ابن القاسم إلا إذا كانت كراهيته للزحام على المجزرة ووجد لحما أو كبشا ~~في غيرها فاشتراه فأرى أن ينوي فيه # ابن رشد لم يراع الإمام البساط في هذه المسألة وراعاه ابن القاسم وهو ~~المشهور في المذهب من حمل اليمين على مقتضى اللفظ إلا عند البساط # ومعنى قول ابن القاسم أرى أن ينوي فيه أنه يصدق في أنه إنما حلف كراهية ~~للزحام ولا يميز عليه إن شهدت بينة به أو استفتى ولو شهدت أنه حلف بالطلاق ~~أن لا يشتري لهم لحما ثم اشتراه فقال كنت PageV03P048 حلفت للزحام ولم ~~تعلمه البينة طلق عليه ولا يصدق في دعواه ا ه # وظاهر كلامهم اعتباره ولو مع مرافعة في طلاق وعتق معين لكن بشرط شهادة ~~البينة به كما تقدم عن ابن رشد # ثم بعد البساط يخصص العام ويقيد المطلق عرف بضم العين المهملة وسكون ~~الراء أي اصطلاح قولي أي عادة عامة الناس في استعمال اللفظ العام أو المطلق ~~فيحمل العام أو المطلق على المعنى الذي جرى عرفهم باستعماله فيه لأنه مقصود ~~الحالف غالبا # ولأن كل متكلم بلغة يجب حمل كلامه على المعنى الذي يستعمل أهل تلك اللغة ~~فيه ذلك اللفظ قاله ابن عبد السلام كاختصاص الدابة بالحمار بمصر وبأنثاه في ~~قنصة ms0973 وبالفرس في العراق قاله ابن فرحون # وظاهره وإن لم يكن الحمار من مراكبه إذ الفرض عدم النية دون الخيل ~~والبغال واختصاص المملوك بالأبيض والدرهم بفلس النحاس وقدم العرف القولي ~~على المقصد اللغوي لأن العرف القولي بمنزلة الناسخ اللغوي والناسخ يقدم على ~~المنسوخ # واحترز بالقولي عن العرف الفعلي فلا يعتبر في هذا الباب لأن اللفظ لم ~~يتجاوز معناه إلى فعلهم عندهم كحلفه لا آكل خبزا وهو اسم لكل مخبوز في ~~عرفهم فإذا كان أهل بلده لا يصنعون الخبز إلا من القمح فلا يخصص عرفهم ~~الخبز في اليمين بخبز القمح فيحنث بأكله من كل مخبوز قاله القرافي وغيره ~~وتبعهم المصنف هنا # وفي التوضيح ونقل فيه عن ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء اعتبار ~~العرف وإن كان فعليا ونقل الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف الفعلي ~~يعتبر مخصصا ومقيدا قال وبه يرد ما زعمه القرافي وقد صرح اللخمي أيضا ~~باعتباره # وفي القلشاني لا فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل الفقهاء # وقيل لا يعتبر إلا القولي # ثم إن عدم ما ذكر يخصص العام ويقيد المطلق مقصد بفتح الميم والصاد ~~المهملة قاله أحمد ونحوه في المصباح أي مقصود لغوي أي المعنى الذي استعملت ~~العرب اللفظ فيه كحلفه لا ركب دابة وليس لأهل بلده عرف بإطلاقها على شيء ~~خاص فتحمل على PageV03P049 معناها اللغوي وهو كل ما دب أي مشى فيحنث بركوب ~~الآدمي والطير والتمساح وكل ما دب وكحلفه لا يصلي ولا عرف لهم ولا نية له ~~فيحنث بالدعاء # فإن تعدد المعنى اللغوي للفظ كالمشترك حمل على أظهر معانيه فإن استوت جرى ~~على الخلاف في مجتهد تعارضت عنده أدلة بلا ترجيح فقيل يأخذ بالأثقل وقيل ~~بالأخف وقيل بما شاء فالمراد بالتخصيص والتقييد هنا مطلق الحمل لا المعنيان ~~السابقان لانتفائهما هنا # ثم إن عدم ما ذكر خصص العام وقيد المطلق مقصد شرعي ابن فرحون إن كان ~~الحالف صاحب شرع أو الحلف على شيء شرعي كحلفه ليصلين أو ليتوضأن وكحلفه لا ~~أكلم رجلا فلا يحنث بكلام ms0974 صبي وهذا ضعيف والمعتمد تقديم المقصد الشرعي على ~~المقصد اللغوي كما يأتي في قوله وسافر القصر في لأسافرن بل وعلى المقصد ~~العرفي كما في سماع سحنون الذي نقله المواق وجزم به الشيخ ميارة # ووجه بأنه ناسخ له واستشكل ما هنا بأنه لا يتصور وجود معنى شرعي بدون ~~معنى لغوي إذ الشرعي فرد اللغوي غالبا أو مساو له كالظلم فإنه تجاوز الحد ~~لغة وشرعا # وأجيب بأن المعرب وهو لفظ غير علم استعملته العرب فيما وضع هو له في غير ~~لغتهم على القول بوقوعه في القرآن له مدلول شرعي ليس له مدلول لغوي لأن ~~المراد بالشرعي ما استعمله الشارع لا ما وضعه أهل الشرع فإذا حلف لا وزن ~~بالقسطاس حنث بوزن الميزان إذ هو معنى القسطاس شرعا وإن لم يكن معناه لغة ~~لا يقال المدلول الشرعي مدلول عرفي فيتكرر معه لأنا نقول المدلول العرفي ~~يطلق على العرف الخاص كالشرعي والنحوي وعلى العرف العام والمراد به هنا ~~الثاني # ولما فرغ من مقتضيات البر والحنث من النية وما بعدها شرع في فروع تنبني ~~على تلك الأصول وهي في نفسها أصول أيضا وقاعدته غالبا الإتيان بالباء للحنث ~~وب لا لعدمه فقال وحنث الحالف في يمينه باسم الله تعالى أو غيره إن لم تكن ~~له أي الحالف نية تخصص لفظه العام وتقيد لفظه المطلق ولا ليمينه بساط أي ~~قرينة مخصصة PageV03P050 أو مقيدة # وصلة ب سبب فوت بفتح الفاء وسكون الواو مصدر فات أي انتفاء ما أي الفعل ~~الذي حلف المكلف عليه لغير مانع بل ولو فات لمانع شرعي كحيض في حلفه ~~ليطأنها الليلة فوجدها حائضا فيحنث عند الإمام مالك وأصبغ رضي الله تعالى ~~عنهما وهو المشهور وحمل منه في ليبيعن الأمة # أو فات لمانع عادي ك سرقة حمام في حلفه ليذبحنه لا يحنث إن فات المحلوف ~~عليه لمانع عقلي كموت حمام في حلفه ليذبحنه إن أقت أو بادر فإن فرط حتى حصل ~~فيحنث وهذا كله في المانع المتأخر عن اليمين وأما إن تقدم فإن كان شرعيا ms0975 ~~حنث وإلا فلا فأقسام المانع ثلاثة قسم يحنث به مطلقا تقدم أو تأخر وقت أو ~~لا فرط أو لا وهو الشرعي وقسم لا يحنث به مطلقا وهو العقلي والعادي ~~المتقدمان على اليمين وقت أو لا فرط أو لا وقسم فيه تفصيل وهو العقلي ~~والعادي المتأخران عنها فالعادي يحنث به مطلقا وقت أو لا فرط أو لا والعقلي ~~يحنث به إن لم يوقت وفرط لا إن وقت أو بادر ونظم هذا عج فقال إذا فات محلوف ~~عليه لمانع فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا كعقلي أو عادي إن يتأخرا وفرط حتى ~~فات دام لك البقا وإن أقت أو قد كان منه تبادر فحنثه بالعادي لا غير مطلقا ~~وإن كان كل قد تقدم منهما فلا حنث في حال فخذه محققا وأشار بولو لقول ابن ~~القاسم بعدم الحنث في مسألة الحيض وسحنون بعدمه في حمل الأمة ونقل الشيخ عن ~~أشهب عدمه في العادي المتأخر ومحل الخلاف في مسألة الحيض إذا قيد بالليلة ~~مثلا فاستغرقها الحيض قال طفي لم يذكروا الحيض إلا في الموقتة وهو ظاهر إذ ~~غير الموقتة لا يحنث الحالف فيها بطروئه في قوله لأطأنها وينتظر رفعه إذ لا ~~تعذر فافهم وحنث بالشرعي وإن تقدم لإمكان الفعل معه بخلافهما ولا سيما على ~~القول بأنه يبر بفعله معه # PageV03P051 و حنث بعزمه أي الحالف على ضده أي المحلوف عليه في يمين ~~الحنث لا في يمين البر خلافا للشارح قاله عب # طفي لم أر هذا الفرع منصوصا عليه بعينه لأحد من المتقدمين ولذا كل من ~~تكلم عليه ممن يعتد به من شراحه إنما فسروه بجواز تقديم الكفارة قبل الحنث ~~كالشارح وابن غازي والمواق وتبع المصنف فيما قال القرافي قال في مدارك البر ~~والحنث # السادس العزم على عدم الفعل وهي على حنث # ا ه # وجرى على هذا في كفاية اللبيب في كشف غوامض التهذيب فاستشكل قوله في كتاب ~~النذور من قال لامرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج ~~عليها فليطلقها طلقة ثم ms0976 يرتجعها فتزول يمينه # ولو ضرب أجلا كان على بر وليس له أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا ~~مضى الأجل ولم يفعل ما حلف عليه ا ه # قوله فأراد إلخ هذه المسألة من مشكلات المدونة فإن الطلاق إنما يلزم بعدم ~~التزويج فالطلاق المعجل لا يحل اليمين وإنما مبنى هذه المسألة أنه عزم على ~~عدم الزواج فعزمه هذا هو حنثه فيلزمه طلقة بحنثه لا أنه ينشيها والعزم على ~~عدم الفعل كعدم الفعل # ففي الجواهر إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي يكون مظاهرا عند اليأس ~~أو العزم على عدم التزويج فجعل العزم يقوم مقام تعذر الفعل فقوله في الكتاب ~~طلقها معناه تسبب في طلاقها لعزمه # ا ه # وفيه نظر ولا معتمد له سوى كلام الجواهر # وقد قال ابن عرفة فيه لا أعرفه وقد تبع ابن الحاجب والمصنف صاحب الجواهر ~~في باب الظهار وأبقى ابن يونس وأبو الحسن وابن عرفة وجميع من تكلم عليها أو ~~نقل كلامها على ظاهره فدل على أن العزم بمجرده لا يوجب حنثا ولو كان يوجبه ~~ما احتاجوا إلى تحنيثه بتطليق زوجته في حلفه بطلاقها ليتزوجن عليها ~~وعباراتهم كلهم له أن يحنث نفسه ويطلقها فيلزم القرافي أن يستشكل جميع كلام ~~أهل المذهب # ويدل لما قلناه قول القلشاني في شرح الرسالة من حلف بالطلاق ليفعل كذا ثم ~~عزم على عدم الفعل ثم أراد أن يفعل فهل يلزمه الحنث بعزمه أو لا على ترك ~~الفعل أو لا نقل ابن PageV03P052 الحاجب في كتاب الظهار حنثه بعزمه وقال ~~ابن عرفة مقتضى المذهب خلافه فلو كانت المسألة منصوصة ما خفيت عليه والله ~~أعلم # وكتب بعضهم ما نصه حيث كانت عباراتهم ما ذكر فذاك أدل دليل على ما قاله ~~القرافي فهو موافق لكلامهم لأنه لا معنى لتحنيثه نفسه إلا عزمه على عدم ~~الفعل فالعزم حنث وهو المطلوب على أنه قد صرح ابن المواز بمثل ما قاله ~~القرافي ونص ابن عرفة ابن حارث اتفقوا في ذات الحنث على جوازها قبله إن عزم ~~على ms0977 عدم البر وفي ذات البر على استحباب تأخيرها عنه # محمد معنى إجزائها قبله أنه حنث بعزم ا ه طفي # والمشهور عند ابن رشد وغيره أن التكفير قبل الحنث يجوز في اليمين بالله ~~مطلقا كانت على بر أو حنث وفي غيرها إن كانت على حنث لا إن كانت على بر إلا ~~إذا كان الطلاق آخر الثلاث أو العتق في معين # واعلم أن كلام المدونة خلاف المشهور المتقدم عن ابن رشد وغيره قال فيها ~~من قال لزوجته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها ~~طلقها واحدة ثم يرتجعها فتزول يمينه ولو ضرب أجلا كان على بر وليس له أن ~~يحنث نفسه قبله وإنما يحنث إذا مضى ولم يفعل # ا ه # فأنت ترى مذهبها في صيغة الحنث جواز التحنيث قبل الفعل إذا لم يؤجل وإلا ~~فلا كصيغة البر هذا في غير اليمين بالله وأما هي فله التكفير في البر قبل ~~الحنث والأولى بعده وفي الحنث إن لم يؤجل وإلا فلا # ولما نقل المواق كلام التهذيب المتقدم ونقل أيضا قوله من قال والله ~~لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل ا ه # وقال قبله قال ابن القاسم فيها من حلف بالله فأراد أن يكفر قبل الحنث ~~فأما في يمينه لا أفعل كقوله والله لا أكلم زيدا فأحب إلي أن يكفر بعد ~~الحنث فإن كفر قبله أجزأه وكذا في يمينه لأفعلن كقوله لأضربنه أو لأكلمنه ~~ولم يؤجل فله أن يكفر ولا يفعل وإن أجل فلا يكفر حتى يمضي ا ه # قال فحصل أن مذهبها أن الحالف بالله إن كان على بر فله أن يكفر قبل حنثه ~~والأولى بعده PageV03P053 وإن كان على حنث فإن لم يؤجل فله أن يكفر ولا ~~يفعل وإن أجل فلا حتى يمضي # وقد نقل ابن عرفة كلامها وأبقاه على ظاهره وكذا أبو الحسن قائلا في قولها ~~من قال والله لأفعلن كذا فإن أجل فلا يكفر حتى يمضي # ا ه # المشهور عدم الإجزاء وقيل يجوز ms0978 تقديم الكفارة # ا ه # فعلى هذا يقيد المشهور الذي ذكره ابن رشد وغيره بكلامها فتوافقه وإن ~~أطلقه الناقلون # وقد لخص الحط مسائل التكفير قبل الحنث ونظمها ولم يذكر تفصيلها ولا أشار ~~إليه بحال وقد حققنا لك المسألة بما لا مزيد عليه والله الموفق # وقيد الحط وسالم وعج قول المصنف وبعزمه على ضده بصيغة الحنث وأبقوه على ~~ظاهره تقليدا منهم للقرافي وقد علمت ما فيه فلا تغتر بما قالوه وكن ممن ~~يعرف الحق بنفسه لا بتقليد الرجال وقد تورك الزرقاني على المصنف بقوله ~~ظاهره أنه يحنث بمجرد العزم والذي فيها ومن قال لامرأته أنت طالق إلخ ~~ومقتضاه أنه لا يقع الطلاق بمجرد العزم # بعض شيوخنا وإذا لم يحنث بالعزم في الطلاق فأولى اليمين بالله ا ه # البناني نعم المذهب عدم الحنث بالعزم لما نقله المواق هنا عن ابن رشد ~~ونصه انظر لو حلف بالطلاق والمشي والصدقة ليتزوجن عليها # ابن رشد إن أراد إذا حلف بجميع ذلك أن يحنث نفسه في الطلاق فقط فيطلق ~~واحدة ليرتجع ويطأ كان له ذلك فإن بر بالتزويج قبل الموت سقط عنه المشي ~~والصدقة وإن لم يبر حتى مات فالصدقة في ثلثه لأن حنثه إنما وجب بموته ا ه # ولما في آخر مسألة من سماع أبي زيد من كتاب الظهار حيث قال فيمن قال إن ~~لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ثم أراد أن يكفر ليحل اليمين فابتدأ ~~الكفارة فلما صام أياما أراد أن يبر بالتزويج عليها قال إذا تزوج عليها ~~سقطت عنه الكفارة هذا كلام السماع ومثله في كلام ابن رشد وهو صريح في أنه ~~لا يحنث بالعزم إذ لو حنث به ما سقطت عنه الكفارة بالتزويج والله أعلم # PageV03P054 و إذا حلف لا يفعل كذا وفعله ناسيا حنث بالنسيان أي يفعله ~~ناسيا إن أطلق الحالف يمينه أي لم يقيدها بعدم النسيان فإن قيد بعدم ~~النسيان بأن قال ما لم أنس أو إلا ناسيا فلا يحنث بالنسيان ومثل النسيان ~~الخطأ والجهل مثال الخطأ في الفعل حلفه ms0979 لا دخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها ~~غيرها فيحنث # وفي القول حلف لا يذكر فلانا فذكره معتقدا أنه اسم غير المحلوف عليه أو ~~لا كلمت فلانا فكلمه معتقدا أنه غيره فيحنث # ومثال الجهل أن يعتقد من حلف ليدخلن الدار وقت كذا أنه لا يلزمه الدخول ~~فيه فلا يدخلها حتى يمضي الوقت # و إن حلف على ترك ذي أجزاء حنث ب فعل البعض منه كحلفه لا آكل هذا الرغيف ~~فأكل لقمة منه وظاهره ولو قال كله وهو المشهور وأيده ابن عرفة بشهرة ~~استعمال كل بمعنى الكلية فتتعلق يمينه بالأجزاء وهذا حيث لا نية له واستشكل ~~بأن شرط إفادة كل الكلية أن لا تكون في حيز نفي وإلا فلا تستغرق غالبا ~~كقوله ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ومن غير ~~الغالب قوله تعالى والله لا يحب كل مختال فخور إلا أن يقال روعي في المشهور ~~الوجه القليل حيث لا نية ولا بساط لأن الحنث يقع بأدنى الوجوه والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # وأراد بالبعض جزء المحلوف عليه ولو جزء شرط ففيها إذا قال لأمته إن دخلت ~~هذين الدارين فأنت حرة فدخلت إحداهما عتقت وفيها أيضا ما يناقض هذا وهو إذا ~~قال لأمتيه أو زوجتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو طالقتان فدخلت ~~إحداهما لم تعتق واحدة منهما # ا ه # وقد حصل في كل صورة منهما فعل جزء الشرط وحمل هذا على كراهة اجتماعهما ~~فيها لما يحصل بينهما من الشر # وروى عيسى عن ابن القاسم عتقهما معا وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه # وروي عنه أيضا تعتق الداخلة وحدها وقاله أشهب # عكس أي خلاف البر في يمين الحنث فلا يحصل بفعل بعض المحلوف على ~~PageV03P055 فعله كحلفه لآكلن هذا الرغيف فلا يبر بأكل بعضه ولو لم يقل كله ~~و حنث ب شرب سويق أو لبن في حلفه لا آكل إن قصد التضييق على نفسه بتجويعها ~~لأنهما يشبعان فإن قصد خصوص الأكل فلا يحنث # وعبارة الجواهر ولو حلف ms0980 لا آكل فشرب سويقا أو لبنا حنث إذا قصد التضييق ~~على نفسه بترك الغذاء ولو كان قصده الأكل دون الشرب لم يحنث ا ه # وقصد التضييق نية معممة وقد قدم المصنف اعتبارها ولا شك أن هذه الفروع ~~المذكورة إلى آخر الباب ينطبق عليها ما تقدم # وذكر بعض القيود المتقدمة في بعضها تبرع وزيادة إيضاح وتذكير بها لأن في ~~تنزيل الكلي على الجزئي نوع خفاء ومظنة نزاع لا يحنث بشرب ماء ولو ماء زمزم ~~في حلفه لا آكل لأنه ليس أكلا شرعا ولا عرفا وإن قام مقامه بالنية فإن قصد ~~التضييق وشرب ماء زمزم بنية الشبع حنث والله أعلم # ولا يحنث بتسحر بضم الحاء أي أكل آخر الليل في حلفه لا أتعشى ما لم يقصد ~~التضييق بترك الأكل في ليلته فيحنث به و لا يحنث ب ذواق لطعام أو ماء ~~بلسانه و لم يصل المذوق جوفه أي الذائق في حلفه لا آكل أو لا أشرب كذا ~~ومفهومه حنثه إن وصل جوفه وهو كذلك وقد دخل في قوله وبالبعض # و حنث ب سبب وجود عدد من الدراهم مثلا في جيبه أو كيسه مثلا أكثر من عدد ~~ذكره في يمينه في حلفه بما لا لغو فيه كطلاق وعتق على أنه ليس معي غيره أي ~~العدد الذي ذكره الطالب ل شخص متسلف بكسر اللام أو سائل أو مقتض لحقه فإن ~~كان حلفه بما يفيد فيه اللغو كاسم الله تعالى والنذر المبهم واليمين ~~والكفارة لم يحنث ولو حلف مع تمكنه من اليقين قريبا لا يحنث بوجود عدد ~~PageV03P056 أقل من العدد الذي ذكره في يمينه ولو فيما لا يفيد فيه اللغو ~~لتخصيص البساط غيره بالأكثر # و حنث بدوام أي إدامة ركوبه دابة و إدامة لبسه ثوبا وإدامة سكناه دارا مع ~~إمكان تركه قاله ابن عرفة في حلفه لا أركب هذه الدابة و لا ألبس هذا الثوب ~~ولا أسكن هذه الدار وهو راكب أو لابس أو ساكن بناء على أن الدوام كالابتداء ~~ويبر به في الحنث ولا ms0981 يشترط كونه في كل زمن بل بحسب العرف فلا يحنث بنزوله ~~ليلا مثلا ولا في وقت الضرورة ولا بنزع الثوب ليلا أو في قائلة قاله في ~~التوضيح لا يحنث بدوام مكثه في دار مثلا في حلفه على عدم كدخوله أي الحالف ~~هذه الدار وهو فيها فإن حلف حال دخولها على عدمه واستمر عليه حنث والسفينة ~~كالدابة إذا حلف لا يركبها وكالدار إذا حلف لا يدخلها # ودخل بالكاف الحيض والطهر والحمل والنوم فلا يحنث بدوامه في حلفه على ~~حائض أو طاهر أو حامل أو نائمة بقوله إن حضت أو طهرت أو حملت أو نمت فعلي ~~صدقة بدينار أو كفارة يمين فلا يحنث باستمرارها على حالها فلا يعد دوامه ~~كابتدائه بل بمستأنف من أحدها بخلاف فأنت طالق فينجز قاله تت # وفي المواق وتبعه جد عج لا ينجز وذكر الحط فيها قولين # و حنث بانتفاعه بدابة عبده أي المحلوف عليه سواء كان هو الحالف أو غيره ~~في حلفه لا ينتفع ب دابته أي المحلوف عليه سواء كان هو الحالف أو غيره ~~فضمير عبده يحتمل رجوعه للحالف وله حينئذ صورتان حلفه لا أركب دابتي أو لا ~~يركبها فلان فيركب هو أو فلان دابة عبد الحالف فيحنث فيهما لأن لسيده ~~انتزاع ماله ويحتمل رجوعه للمحلوف عليه أي حلف لا أركب دابة زيد فركب دابة ~~عبد زيد فيحنث لأن ما بيده لسيده # ألا ترى أنه لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه كما فيها ولأن المنة ~~PageV03P057 تلحقه بركوب دابة عبده كما تلحقه بركوب دابة المحلوف عليه ~~والحنث يقع بأقل الأشياء وعلى هذا التعليل فالمكاتب كغيره # وأما على التعليل الأول فلا يحنث بركوب دابة مكاتبه والذي عليه أشياخ عج ~~مراعاة كل من العلتين فيحنث بدابة مكاتبه مراعاة للثانية ومراعاتها كافية ~~في المكاتب وغيره # ومفهوم عبده أنه لا يحنث بركوب دابة ولده ظاهره ولو كان للوالد اعتصارها ~~أفاده عج وقال سالم تخصيص عدم الحنث بأشهب يدل على ضعفه وأن المذهب حنثه ~~بدابة ولده أي إن كان لوالده ms0982 اعتصارها # و لا يبر من حلف ليضربن عبده مثلا مائة سوط بجمع الأسواط المائة وضربه ~~ضربة واحدة في حلفه لأضربنه أي العبد مثلا كذا أي مائة مثلا ولا يحتسب ~~بالضربة الحاصلة منها إن لم تؤلم كإيلام المنفرد وإلا حسبت واحدة وينبغي ~~تقييد عدم بره بجمعها بما إذا لم يكن كل سوط منفردا عن الآخر فيما عدا محل ~~مسكه ويؤلم إيلام المنفرد أو قريبا منه وإلا فيبر بجمعها ومثل جمعها في عدم ~~البر به ضربه العدد المحلوف عليه بخفة وكذا ضربه نصف العدد المحلوف عليه ~~بسوط له رأسان لكنه يبنى عليه قاله التونسي وينبغي تقييده بما تقدم والله ~~أعلم # و حنث ب أكل لحم الحوت والطير لأن اسم اللحم يشملهما قال الله تعالى ~~لتأكلوا منه لحما طريا وقال تعالى ولحم طير إلا لنية أو بساط و حنث بأكل ~~بيضه أي الحوت كترس وتمساح و حنث بأكل عسل الرطب في حلفه على عدم أكل ~~مطلقها أي اللحم والبيض والعسل المطلقة عن تقييدها بكونها لنعم ودجاج ونحل ~~وقصب بلفظ أو نية أو بساط فإن قيدت بشيء من هذه فلا يحنث بما تقدم # و حنث ب أكل كعك وخشكنان بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين PageV03P058 ~~المعجمة وكسر الكاف اسم أعجمي معناه كعك محشو بسكر وهريسة بفتح الهاء وكسر ~~الراء طعام متخذ من قمح ولحم بطبخهما حتى يمتزجا ثم يعركونهما بعصا غليظة ~~الرأس حتى يصيرا كالعصيدة ويأكلونها بالسمن ومن شبع منها يبقى يوما وليلة ~~لا يشتهي طعاما وإطرية بكسر الهمز وسكون الطاء المهملة وكسر الراء تليها ~~مثناة تحتية مخففة طعام كالخيوط من دقيق قيل هي التي تسمى في زمننا ~~بالشعيرية وقيل بالرشتة في حلفه على عدم أكل خبز وما ذكره المصنف من الحنث ~~بلحم الحوت وما بعده لا يجري على عرفنا الآن والجاري عليه عدم حنثه بما ذكر ~~لا يحنث في عكسه وهو حلفه على عدم أكل شيء من هذه الأشياء الخاصة ويأكل ~~الخبز # و حنث ب أكل لحم ضأن و لحم معز و لحم ديكة ms0983 بكسر الدال المهملة وفتح ~~المثناة جمع ديك ذكر الدجاج و لحم دجاجة أنثى في حلفه على عدم أكل لحم غنم ~~راجع لضأن ومعز و حلفه على عدم أكل لحم دجاج راجع لديكة ودجاج لا يحنث ب ~~أكل لحم أحدهما أي الضأن والمعز أو الديكة والدجاجة في حلفه على عدم أكل ~~الآخر و حنث ب أكل سمن استهلك بضم المثناة وكسر اللام في سويق أي دقيق حب ~~مقلي لت به في حلفه لا آكل سمنا فيها لابن القاسم وإن حلف لا يأكل سمنا ~~فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا ا ه هذا هو المشهور ولابن ~~ميسر لا يحنث إن لم يجد طعمه # و حنث ب أكل زعفران استهلك في طعام في حلفه لا آكل زعفرانا لأنه لا يؤكل ~~إلا كذلك لا يحنث ب أكل كخل ولامون ونارنج طبخ PageV03P059 بضم فكسر في ~~طعام في حلفه لا آكل خلا أو لامونا أو نارنجا فإن كان قال هذا الخل مثلا ~~حنث بأكله مستهلكا في طعام و حنث الزوج أو السيد باسترخاء أي تمكين لها أي ~~حليلته المحلوف على عدم تقبيلها من تقبيلها له في حلفه لا قبلتك وقبلته على ~~فمه فقط فإن قبلته على غيره لم يحنث فإن قبلها حنث سواء قبلها على فمها أو ~~غيره إلا لنية الفم أو حلفه لا قبلتني اعترض بأن مذهب المدونة حنثه ~~بتقبيلها له في هذه سواء استرخى لها أم لا قبلته على فمه أو غيره # وأجيب بأن في مفهوم قوله باسترخاء تفصيلا وهو عدم حنثه لا في قبلتك وحنثه ~~في لا قبلتني # و حنث بفرار بكسر الفاء أي هروب غريمه أي مدين الحالف منه قبل قبض حقه ~~منه في حلفه لا فارقتك أو لا فارقتني إلا ب دفع حقي أو قبضه أو استيفائه ~~منك إن فرط الحالف حتى فر غريمه بل ولو لم يفرط الحالف ويحنث بفراره إن لم ~~يحله بل وإن أحاله أي الغريم الحالف بحقه على مدين للغريم بمثل حق ms0984 الحالف ~~فيحنث بمجرد قبول الحوالة ولو لم تحصل مفارقة لأنها بمنزلتها وظاهره ولو ~~قبض حقه من المحال عليه بحضرة المحيل لأن معنى يمينه إلا بأخذ حقي منك لكن ~~هذا خلاف عرف أهل مصر الآن # وأما لو قال لا فارقتك أو فارقتني ولي عليك حق أو بيني وبينك معاملة فإنه ~~يبر بالحوالة وظاهره وإن لم يقبضه بحضرته دون الرهن لا يقال فرار إكراه ~~وهذه صيغة بر لأنا نقول لا نسلم أن الفرار إكراه ولئن سلمناه فلا نسلم أنها ~~صيغة بر بل صيغة حنث لأن المعنى لألزمنك # و حنث ب أكل الشحم في حلفه على عدم أكل اللحم لأنه جزء اللحم وكالفرع له ~~ولدخول تحريم شحم الخنزير في تحريم لحمه لا يحنث ب العكس PageV03P060 بأن ~~حلف لا آكل شحما فأكل لحما لأن اللحم ليس جزء الشحم بل أصله الذي انقلب ~~إليه حتى صار شحما ولأن الله تعالى حرم على بني إسرائيل شحما ولم يحرم لحما # و حنث إن لم تكن له نية ب أكل فرع متأخر عن اليمين في حلفه على عدم أكل ~~أصله إن أتى في يمينه بمن واسم الإشارة كحلفه لا آكل من كهذا الطلع بفتح ~~الطاء المهملة وسكون اللام أول أطوار ثمر النخل فيحنث بكل فرع نشأ منه ~~كبسره ورطبه وتمره وعجوته وعسله وأدخلت الكاف القمح واللبن ونحوهما من كل ~~أصل فإن قال لا آكل من هذا القمح فيحنث بدقيقه وسويقه وخبزه وكعكه وأطريته ~~وخشكنانه ونحوها من كل ما تفرع عنه # وإن قال من هذا اللبن حنث بزبده وسمنه وجبنه وأقطه ونحوها من فروعه # فإن قال من طلع هذه النخلة أو لبن هذه الشاة حنث كل فرع لها متقدم أو ~~متأخر # أو حلفه لا آكل ك هذا الطلع بإسقاط من والإتيان باسم الإشارة فيحنث بكل ~~فرع له كإتيانه بمن واسم الإشارة معا قاله ابن بشير وتبعه ابن الحاجب ~~والمصنف ومذهب ابن القاسم أنه لا يحنث بالفرع إلا في صورة الإتيان بهما معا # والعجب منه أنه اعترض في توضيحه على ms0985 ابن الحاجب بمذهب ابن القاسم وتبعه ~~هنا ونصه عقب قول ابن الحاجب لو قال هذا الطلع وهذا الرطب وهذا اللحم حنث ~~على المشهور ما شهره المصنف لم أر من شهره غير ابن بشير ذكر أنه المذهب ~~وفيه نظر لأنه إنما هو معزو لابن حبيب والذي لأبي الحسن خلافه لكن قال عبد ~~الحق هو أقيس مما ذكر عن ابن القاسم والله أعلم وحاصل تحصيل أبي الحسن عن ~~ابن القاسم الحنث في من هذا فقط لا في هذا بدون من ا ه # كلام التوضيح فما ذكره هنا اعتمد فيه قول ابن بشير أنه المذهب ولم يعتمد ~~بحثه لكن ظاهره أن ابن بشير قال بالحنث مطلقا مثل ما فيه من وليس كذلك بل ~~إنما قال بالحنث فيما قرب من الأصل جدا إلا فيما بعد انظر كلامه في المواق # PageV03P061 لا يحنث بالفرع في حلفه لا آكل الطلع بإسقاط من واسم الإشارة ~~مع التعريف و حلفه لا آكل طلعا بحذفهما مع التنكير وكذا من الطلع أو من طلع ~~بالإتيان بمن وإسقاط اسم الإشارة معرفا ومنكرا وأما حنثه في هذه الخمس بنفس ~~المحلوف عليه فظاهر واستثنى خمس مسائل يحنث فيها بما تولد من المحلوف عليه ~~مع حذف من واسم الإشارة لقربها من أصلها قربا قويا فقال إلا نبيذ زبيب ~~فيحنث بشربه في لا آكل الزبيب أو زبيبا ومرقة لحم فيحنث بشربها في لا آكل ~~اللحم أو لحما أو شحمه في لا آكل اللحم أو لحما فيحنث به وأعاد هذه لجمع ~~النظائر و إلا خبز قمح في لا آكل القمح أو قمحا و إلا عصير عنب في لا آكل ~~العنب أو عنبا وهذه تفهم من نبيذ الزبيب بالأولى لأن عصير العنب أقرب إليه ~~من قرب النبيذ إلى زبيبه # و حنث ب أكل ما أي القمح الذي أنبتت ه الحنطة المحلوف على عدم أكلها سواء ~~أتى بمن واسم الإشارة معا أو أسقطهما معا أو أتى بأحدهما وأسقط الآخر عرف ~~أو نكر وكذا ما اشترى بثمنها إن نوى بيمينه ms0986 أن يقطع المن بفتح الميم وشد ~~النون عنه بذلك من المحلوف عليه بأن قال له لولا أنا أطعمك ما عشت لا يحنث ~~بما أنبتت الحنطة أو اشترى بثمنها في حلفه على عدم أكلها لرداءة فيها أو ~~حلف على عدم أكلها لسوء صنعة طعام فجود له فأكله فلا يحنث وكحلفه للرداءة ~~أو سوء الصنعة حلفه بلا نية # وشمل الثلاثة مفهوم إن نوى المن فلا يحنث فيها بالنابت ولو أتى بمن واسم ~~الإشارة معا لأن النابت غير المحلوف عليه لذهابه في الأرض ويدل قوله تعالى ~~كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ففرق بين هذه وبين قوله وبفرع إلخ # و PageV03P062 حنث ب دخول الحمام بشد الميم أي البيت المعد للحموم بالماء ~~الحار في حلفه على عدم دخول البيت أو لا أدخل على فلان بيتا فدخل عليه ~~الحمام لخبر اتقوا بيتا يقال له الحمام # والظاهر أن مثله بيت القهوة والوكالة والحانوت والفرن والمعصرة والمجبسة ~~إذا لم يجر العرف بتخصيص البيت بموضع السكنى بالزوجات وهذا عرف أهل مصر ~~الآن # أو بدخول الحالف على المحلوف عليه في دار جاره أي الحالف في حلفه لا أدخل ~~عليه بيتا ونص الأمهات قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا حلف لا ~~يدخل على فلان بيتا فدخل الحالف على جار له بيته فإذا فلان المحلوف عليه في ~~بيت جاره ذلك أيحنث أم لا قال نعم يحنث # ا ه # والجار فرض مسألة إذ يحنث باجتماعه معه في ظل جدار أو شجرة إن كانت يمينه ~~بغضا له أو لسوء عشرته قاله ابن القاسم # ابن حبيب وبوقوفه معه في صحراء إذا كانت تلك نيته أو لم يكن له نية # قيل ولا ينبغي عده خلافا فيمن نوى ذلك ويحنث إذا حلف لا أدخل على فلان ~~بيته فدخل دار جاره فوجده عنده لأن للجار على جاره من الحقوق ما ليس لغيره ~~فأشبه بيته بيته ولأن الجار لا يستغني عن دار جاره غالبا # أو بدخول أو سكنى بيت شعر بفتح المعجمة في حلفه لا دخل ms0987 أو سكن بيتا بدويا ~~كان الحالف أو حضريا كما في المدونة أو حلفه لا أدخل على فلان بيتا فدخل ~~بيت شعر فيحنث لقول الله تعالى بيوتا تستخفونها إلا لنية أو بساط يخصه ببيت ~~البناء كسماعه بانهدام بيت على قوم فقتلهم لا يحنث ببيت الشعر # وشبه في الحنث فقال ك دخوله على المحلوف عليه في حبس بفتح فسكون أي موضع ~~معد للسجن أكره بضم الهمز وكسر الراء أي الحالف على دخول ه بحق PageV03P063 ~~عليه امتنع من توفيته فيحنث به في حلفه لا أدخل على فلان بيتا لأن إكراه ~~الشرع طوع وكذا إن حلف لا أدخل بيتا فأكره على دخول حبس بحق لا يحنث ب دخول ~~مسجد عام في حلفه لا أدخل على فلان بيتا أو لا أدخل بيتا لأنه لما كان ~~مطلوبا بدخوله شرعا صار كأنه غير مراد للحالف فإن كان المسجد محجورا حنث ~~بدخوله # و حنث بدخوله أي الحالف عليه أي المحلوف عليه حال كونه ميتا قبل دفنه في ~~حلفه على عدم دخوله عليه في بيت يملكه ذاتا أو منفعة أو حلفه لا أدخل عليه ~~بيتا حياته أو أبدا أو ما عاش لأن له فيه حقا يجري مجرى الملك وهو تجهيزه ~~به إلا لنية الحياة الحقيقية فإن دفن به لم يحنث بدخوله بعد دفنه # لا يحنث الحالف لا أدخل على فلان بدخول شخص محلوف عليه على الحالف ولو ~~استمر الحالف جالسا معه لأنه لا يعد دخولا منه كما تقدم في قوله لا في ~~كدخول خلافا لابن يونس عن بعض أصحابه قال ينبغي على قول ابن القاسم أن لا ~~يجلس بعد دخول المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث وصار كابتداء دخوله وهو ~~عليه قياس على قول ابن القاسم فيمن حلف لا يأذن لزوجته في الخروج فخرجت ~~بغير إذنه وعلم به ولم يمنعها فجعل علمه وتركها إذنا منه # الحط وفيه نظر لأنه قد تقدم أنه لا يحنث باستمراره في الدار إذا حلف لا ~~أدخلها وكذلك هنا إنما حلف على الدخول إن لم ms0988 ينو الحالف أن يقطع المجامعة ~~أي الاجتماع مع المحلوف عليه في محل وإلا حنث بمجرد دخول المحلوف عليه على ~~الحالف وإن لم يجلس عقب دخوله عليه # و حنث بتكفينه أي إدراج الحالف المحلوف عليه في كفنه وأولى بإتيانه له ~~بكفن من ماله في حلفه لا نفعه أي الحالف المحلوف عليه حياته أي المحلوف ~~PageV03P064 عليه أو ما عاش أو أبدا أو لا أدى إليه حقا ما عاش # ومثل تكفينه تغسيله وتخليصه ممن يشتمه وثناؤه عليه في خطبة نكاح أراد ~~نفعه به لا إن قصد إيقاعه فيه لضرر يحصل له به ولا يحنث ببقية مؤن تجهيزه ~~غير ما ذكر ولا بصلاته عليه كما هو ظاهر كلامهم وإن كان من نفعه لأنها من ~~تعلقات الآخرة # فإن حلف لا نفعه ولم يقل حياته حنث بكل ما يفعله من مؤن تجهيزه ودفنه ~~فيما يظهر أفاده عب # البناني قوله لا يحنث ببقية مؤن تجهيزه فيه نظر قال المسناوي بل الظاهر ~~حنثه بها وأن جميعها من توابع الحياة وقوله ظاهر كلامهم أي حيث مثلوا ~~بالتغسيل والتكفين وسكتوا عما عداهما ومثل هذا لا يتمسك به لأن العلة تقتضي ~~التعميم # ا ه # وهو ظاهر وما ذكره من حنثه بتخليصه ممن شتمه صوابه ممن تشبث به لقول ابن ~~عرفة # ابن الماجشون لو نهى عنه شاتمه لم يحنث ويحنث بتخليصه ممن وجده متشبثا به # و حنث بأكل من تركته أي المحلوف عليه قبل قسمها بين مستحقيها في حلفه لا ~~أكلت طعامه أي المحلوف عليه إن كان المحلوف عليه أوصى بمعلوم غير معين ~~يحتاج في إخراجه لبيع تركة المحلوف عليه أو كان المحلوف عليه مدينا لوجوب ~~وقفها للدين والوصية فإن كان أوصى بمعين كعبد معين أو شائع كربع أو ثلث مما ~~لا يحتاج لبيع أو أكل الحالف بعد وفاء الدين وقبل قسم باقيها فلا يحنث خلاف ~~ظاهر المصنف لأنه في الشائع لم يأكل مما على ذمة الميت بل من شائع بين ~~الموصى له والورثة وهما حيان وبعد توفية الدين لم يبق للميت ms0989 تعلق بالتركة ~~ومحل تفصيل المصنف في حلفه لغير قطاع من فإن كان لقطعه فلا يحنث بأكله منه ~~بمجرد موته وإن كان لخبث ماله حنث إن كان منصوبا معينا إذ لا يحله إرثه فإن ~~أحله كما لو نشأ عن معاملات فاسدة فقد زال عن المال خبثه بإرثه فلا يحنث ~~بأكله منه حينئذ أفاده في معين الحكام # PageV03P065 و حنث بكتاب كتبه الحالف أو أملاه أو أمر بكتبه ثم قرئ عليه ~~بعربية أو غيرها لمن شأنه فهمه إن وصل للكتاب المحلوف عليه بإذن الحالف ولو ~~حكما كعلمه بذهابه للمحلوف عليه وسكوته فإن لم يصل للمحلوف عليه فلا يحنث ~~ولو كتبه عازما على إرساله له بخلاف الطلاق فيقع بمجرد كتابة صيغته عازما ~~عليه لاستقلال الزوج به بخلاف المكالمة وكذا إن وصل بغير إذنه # ابن حبيب لو قال الحالف للرسول قطع كتابي أو رده إلي فعصاه وأعطاه ~~للمحلوف عليه فقرأه لم يحنث كما لو رماه راجعا عنه بعد أن كتبه فقرأه ~~المحلوف عليه وحيث وصل بإذنه ولو حكما حنث ولو لم يفتحه المحلوف عليه أو لم ~~يقرأه نقله اللخمي عن المذهب وهو ظاهر المدونة والمصنف ونقل ابن رشد عن ~~المذهب أنه لا بد من قراءته وعلى هذا فهل يشترط كونها باللفظ قولان وعلى ~~الأول فلا فرق بين علم المحلوف عليه أنه من الحالف أم لا # أو بإرسال رسول بكلام للمحلوف عليه في حلفه لا كلمه أي الحالف المحلوف ~~عليه وبلغ الرسول الكلام للمحلوف عليه وإلا لم يحنث # والفرق بينهما أن الكتاب أحد اللسانين ولا تزيد ولا تنقص بخلاف الرسول # أبو الحسن الصغير فلو لم يبلغه الرسول لم يحنث إلا أن يسمعه المحلوف عليه ~~حين أمره فيحنث ولم ينو بضم المثناة وفتح النون والواو مشددة أي لا تقبل ~~نية الحالف المشافهة بقوله لا أكلمه في صورة إرسال الكتاب للمحلوف عليه في ~~حلفه على عدم كلامه ب العتق لرقيق معين و حلفه ب الطلاق مع رفعه للقاضي ~~ببينة أو إقرار لمخالفة نيته ظاهر لفظه من شمول كلامه ms0990 للمشافهة والكتابة # ويؤيد هذا أن الغرض من حلفه على عدم كلامه مجانبته والكتابة تنافيها # وأما في غير العتق المعين والطلاق فينوى في القضاء وأما في الفتوى فينوى ~~في الجميع # ومفهوم PageV03P066 في الكتاب أنه ينوي في الرسول ولو في الطلاق والعتق ~~المعين مع الرفع والبينة أو الإقرار لموافقة نيته ظاهر لفظه ويحلف في مسألة ~~الرسول لحق الزوجة والرق فإن نكل حبس فإن طال دين # والفرق بينهما أن القلم أحد اللسانين ولو حلف ليكلمنه فلا يبر برسول ولا ~~كتاب احتياطا للبر والحنث يقع بأدنى سبب # و حنث بالإشارة من الحالف على ترك الكلام ثم أشار الحالف له أي المحلوف ~~عليه مع اعتقاده كونه المحلوف عليه أو غيره فظهر أنه هو سواء فهم المشار ~~إليه الإشارة أم لا ومفهوم قوله له أنه إن أشار إلى غيره فقط فلا يحنث ولو ~~اعتقد المحلوف عليه أنها له وسواء كان المشار له سميعا أو أصم وشمل الإشارة ~~له ولغيره إلا أن يحاشيه ولا حنث بالإشارة لأعمى حلف لا أكلمه # والذي في الحط أن الراجح عدم الحنث بالإشارة إذ هو قول ابن القاسم ~~واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر إيلائها # ونص ابن عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه # ثالثها بالتي يفهم بها عنه لابن رشد عن أصبغ مع ابن الماجشون ولسماع عيسى ~~ابن القاسم مع سماعه وابن رشد عن ظاهر إيلائها ولابن عبدوس عن ابن القاسم # و حنث بكلامه أي المحلوف عليه إن كان يسمعه عادة وسمعه بل ولو لم يسمعه ~~أي المحلوف عليه كلام الحالف لمانع كنوم أو صمم فإن كان لا يسمعه عادة ~~لبعده فلا يحنث لا يحنث من حلف لا يقرأ أو لا يقرأ كتابا أو هذا الكتاب ب ~~قراءته أي الحالف بقلبه فليس لهذه تعلق بمن حلف لا أكلمه إذ الحنث فيها ~~بمجرد وصول الكتاب # ا ه # عب # البناني معناه المطابق لسياق كلامه أن من حلف لا أكلم فلانا فلا يحنث ~~بكتاب وصل المحلوف عليه وقرأ بقلبه وهذا قول أشهب ونقله ابن رشد عن المذهب ms0991 ~~لكنه يخالف قوله السابق وبكتاب إن وصل إذ ظاهره الحنث بمجرد وصوله وهو ظاهر ~~المدونة # وقال اللخمي إنه المذهب وهو الراجح فلذا عدل الزرقاني عنه وحمله على من ~~حلف لا أقرأ كتابا إلخ مع بعده من سياق كلامه وذكر غ و ح أن في بعض النسخ ~~فيما PageV03P067 تقدم وبكتاب إن وصل وقرأ وهو يوافق ظاهر ما هنا لكن يكون ~~على خلاف الراجح والله أعلم # أو قراءة أحد # | كتاب الحالف # عليه أي المحلوف على ترك كلامه ووصله كتاب الحالف بلا إذن من الحالف فلا ~~يحنث الحالف ولو قرأه المحلوف عليه خلاف ما يوهمه كلامه ا ه عب # البناني ما حمله عليه ز مثله في غ وهو صواب لأنه يؤخذ بالأحرى مما تقدم ~~عن ابن حبيب عند قوله وبكتاب إن وصل وقد قال ابن عرفة ما نصه الشيخ عن أبي ~~زيد عن ابن القاسم لو أمر عبده فقرأه عليه حنث ولو قرأه عليه غيره بغير ~~إذنه لم يحنث ولم يقف غ على هذا # ولا يحنث الحالف لا أكلم زيدا بسلامه أي الحالف عليه أي المحلوف عليه ~~بصلاة إن طلب بالسلام عليه لكونه على يساره وإلا حنث وظاهره كالمدونة سواء ~~كان الحالف إماما أو مأموما يسلم واحدة أو اثنتين أسمعه أو لم يسمعه # ولا يخلو من نزاع في بعضها # عج ظاهره يشمل السلام عليه في أثنائها معتقدا إتمامها فإن قصد خطابه ~~حاضرا حنث وبطلت صلاته أفاده عب # ولا يحنث الحالف لا أكلم فلانا بوصول كتابه أي مكتوب المحلوف عليه إلى ~~الحالف إن لم يقرأه بل ولو قرأ الحالف كتاب المحلوف عليه على الأصوب عند ~~ابن المواز والمختار للخمي وهو قول أشهب وقال ابن القاسم يحنث # و حنث بسلامه أي الحالف لا أكلم فلانا عليه أي المحلوف عليه حال كون ~~الحالف معتقدا أي جازما أنه أي المسلم عليه بالفتح غيره أي المحلوف عليه ~~فتبين أنه هو وأولى ظانا أو شاكا أو متوهما أنه غيره فتبين أنه هو وليس هذا ~~من اللغو PageV03P068 لأنه الإعتقاد حال ms0992 اليمين وهذا حال فعل غير المحلوف ~~عليه فتبين الخطأ وتقدم أنه مقتض للحنث كالنسيان # والفرق بين هذا والسلام عليه في صلاة مع طلب كل منهما أن هذا طلب لخصوص ~~التحية وذاك لا لخصوصها بل للصلاة فالمحلوف عليه غير مقصود بخصوصه بالتحية # أو بسلامه عليه حال كونه في جماعة فيحنث في كل حال إلا أن يحاشيه أي يخرج ~~الحالف المحلوف عليه من الجماعة الذين أراد السلام عليهم بلفظ أو نية قبل ~~السلام عليهم أو في أثنائه فإن أتم السلام قبل محاشاته فلا بد من محاشاته ~~باللفظ بشروطه ولا تكفي النية فالمراد بها هنا ما يشمل الأمرين # و حنث الحالف لا كلمه بفتح أي إرشاد من الحالف للصواب عليه أي المحلوف ~~عليه في القراءة إذا وقف أو انتقل من آية لأخرى بقراءة الحالف ما غلط ~~المحلوف عليه فيه وإسماعه ليهتدي إلى الصواب ظاهره ولو وجب الفتح على ~~المحلوف عليه على الحالف بأن صلى المحلوف عليه إماما للحالف وغلط في ~~الفاتحة لأنه في معنى مخاطبته بقل أو اقرأ كذا # و حنث بخروجها من الدار بعد إذنه لها فيه بلا علم ها ب إذنه أي الحالف ~~لها فيه في حلفه ولا تخرجي من الدار إلا بإذني ثم أذن لها فيه حاضرا أو ~~مسافرا ولم تعلم بإذنه وخرجت فيحنث ولو أشهد على الإذن فيهما لأن معنى إلا ~~بإذني إلا بسبب إذني وقد خرجت بغير سببه فلو حلف لا تخرجي إلا إذا أذنت ~~وخرجت بعد إذنه وقبل علمها به فلا يحنث قاله اللخمي لوجود إذنه قبل خروجها ~~وفي قوله لا تخرجي حذف نون الرفع لغير جازم ولا ناصب على لغة شاذة لأنه ~~لكونه جواب قسم يتعين كونه خبرا والله أعلم # و لا يبر بعدم أي ترك علمه أي إعلام الحالف المحلوف له بالأمر في ~~PageV03P069 حلفه لأعلمنه بضم الهمز وسكون العين وكسر اللام أي المحلوف له ~~بكذا فإن أعلمه به بر إن أعلمه بنفسه بل وإن رسول من الحالف للمحلوف عليه ~~فالمبالغة في المفهوم وبره بالكتاب أحرى ms0993 وهل يحنث بترك إعلامه في كل حال ~~إلا أن يعلم الحالف أنه أي المحلوف له علم بالخبر من غيره فلا يحنث لتنزيل ~~علم الحالف بعلمه من غيره منزلة إعلامه هو أو يحنث بتركه مطلقا ولو علم ~~بعلمه به من غيره فيه تأويلان الأول للخمي والثاني لأبي عمران # أو ترك علم أي إعلام وال أي متول الحكم بين الناس ثان عقب عزل أو موت وال ~~أول في حلفه طائعا ل وال أول ليعلمنه بكذا إن علمه فعزل الأول أو مات وعلم ~~الحالف بالأمر فلا يبر في يمينه حتى يعلم الوالي الثاني الذي تولى في محل ~~الأول بذلك الأمر إذا كان حلفه في نظر أي مصلحة عامة للمسلمين فلو كانت ~~المصلحة خاصة بالوالي الأول بر بإعلامه بعد عزله وهل إلا أن يعلم أنه علم ~~تأويلان ولو برسول أو كتاب وإن مات الأول فلا شيء على الحالف وليس عليه ~~إعلام وارثه أو وصيه قاله أشهب # و حنث ب ملك ثوب مرهون في حق في حلفه لمن طلب منه إعارة ثوب لا ثوب لي ~~لأنه باق على ملكه # وذكر الحط أن الروايات والأجوبة اختلفت في هذه المسألة ثم نقل تحصيلها عن ~~الرجراجي ونصه أنه إن ادعى نية أنه لا ثوب لي أقدر على إعارته مثلا فإن لم ~~يكن في المرهون فضل عن الدين المرهون فيه أو كان ولا يقدر على فكه لعسره أو ~~كون الدين مما لا يعجل قبلت نيته وإلا بأن كان فيه فضل وقدر على فكه فقولان ~~وإن لم تكن له نية ففيه ثلاث روايات رواية التهذيب حنثه كان فيه فضل أم لا # PageV03P070 و حنث بالهبة لغير ثواب والصدقة والنحلة والإعمار والإسكان ~~والتحبيس أي بكل منها في حلفه لا أعاره أي الحالف المحلوف عليه شيئا ~~وبالعكس أي يحنث بالإعارة في حلفه لا وهبه شيئا أو لا تصدق عليه به لأن ~~معنى يمينه أنه لا ينفعه وفهم منه بالأولى حنثه بالصدقة في حلفه لا وهبه ~~وبالعكس ونوي بضم فكسر مثقلا أي قبلت نية ms0994 الحالف ثوبا غير المرهون مطلقا ~~ونية خصوص الإعارة في حلفه على عدمها ثم وهبه أو تصدق عليه إلا لرفع مع ~~بينة أو إقرار في إطلاق أو عتق معين إلا في صدقة تصدق بها الحالف على ~~المحلوف عليه عوضا عن هبة حلف لا وهبها للمحلوف عليه وادعى أنه نوى خصوص ~~الهبة تقبل نيته مطلقا # وأما لو حلف لا يهب أو لا يتصدق فأعار وادعى نية خصوص الهبة أو الصدقة أو ~~حلف لا يتصدق فوهب وادعى نية الصدقة خاصة فتقبل نيته في هذه الصور الثلاث ~~وهي داخلة في المستثنى منه # وقيد ابن رشد الأخيرة بكونه له اعتصار الهبة # و حنث ببقاء في الدار التي حلف لا يسكنها بعد يمينه مدة زائدة على ما ~~يمكنه الانتقال فيه نهارا بل ولو ليلا في حلفه لا سكنت هذه الدار فإن بقي ~~بها وهو لا يمكنه الانتقال لعدم من ينقل له متاعه أو خوف ظالم أو سارق ~~وأقام بها يومين أو ثلاثة وهو ينقل متاعه لكثرته وعدم إمكان نقله في يوم ~~واحد عادة لم يحنث لأنه PageV03P071 كالمقصود باليمين وليس غلو الكراء وعدم ~~مناسبة المسكن لحاله عذرا فينتقل ولو لبيت شعر وإذا انتقل منها فلا يعود ~~لها أبدا لعموم يمينه السكنى فيها أبدا بخلاف حلفه لأنتقلن من هذه الدار ~~فله العود إليها بعد نصف شهر # وندب كما له هذا مذهب المدونة # وقال أشهب لا يحنث حتى يقيم فيها بعد يمينه يوما وليلة # وقال أصبغ لا يحنث حتى يزيد عليهما # لا يحنث بالبقاء بعد اليمين في حلفه لأنتقلن من هذه الدار ويؤمر ~~بالانتقال ليبر في يمينه وهو على حنث فلا يطأ المحلوف بطلاقها حتى ينتقل ~~فإن قيد بزمن حنث بمضيه قبل انتقاله وهو على بر إليه # ابن رشد في حمل يمينه لأفعلن على الفور فيحنث بتأخيره أو على التراخي فلا ~~يحنث به قولان ثانيهما هو المشهور من المذهب # وفي تكميل التقييد حكى الصرصري فيمن قال والله إن بقيت في هذه الدار أو ~~لا بقيت أو ما نبقى هل ms0995 يرد إلى لأنتقلن فلا يحنث إذا رجع وهو الذي اختاره ~~أبو الحسن البالصوتي وأفتى به الشيخ القصار أو يرد إلى لا سكنت فيحنث متى ~~رجع وهو الذي اختاره أبو إبراهيم القاري قال لأن تفسير النفي بالنفي أولى # ا ه # والظاهر الثاني والله أعلم # ولا يحنث من حلف على ترك السكنى في دار بخزن فيها إذ لا يعد سكنى إذا ~~انفرد وإنما عد ابن القاسم بقاء المتاع سكنى إذا كان تبعا لسكنى الأهل ~~وظاهر كلام اللخمي أن المذهب الحنث بالخزن واستظهر في التوضيح خلافه ولو ~~كان في الدار التي حلف لا يسكنها مطامير فهل ينقل ما فيها نظر فيه التونسي ~~ثم قال وينبغي إن كانت المطامير لا تدخل في كراء الدار إلا بشرط واكتراها ~~وحدها لخزن الطعام فلا تدخل في يمينه وله إبقاء ما فيها سواء اكتراها قبل ~~اكتراء الدار أو بعده إلا أن لا يليق الخزن بها إلا وهو ساكن في الدار ~~فينبغي نقل ما فيها # وفي نقل المواق أن معنى كلام المصنف أن من حلف لا أسكن هذه الدار وخرج ~~منها ثم خزن فيها فلا يحنث وأما لو كان فيها شيء مخزون وأبقاه فإنه يحنث ~~وانتقل الحالف في حلفه لا ساكنه أي الحالف المحلوف عليه بدار أو ~~PageV03P072 حارة أو قرية صغيرة ليبر في يمينه ويبر بانتقال المحلوف عليه ~~أيضا عما أي الوجه الذي كانا أي الحالف والمحلوف عليه ساكنين عليه انتقالا ~~يزول معه اسم المساكنة عرفا حيث لا نية ولا بساط وسواء كانت الدار ساحة هما ~~بها أو هي بيت هما به أو ذات بيوت كل ببيت وانتقل في القسم الثاني لحارة ~~أخرى إن كانت يمينه لا أساكنه أو بهذه الحارة وأما لا أساكنه بهذه البلدة ~~أو ببلدة فينتقل لأخرى على فرسخ كالقسم الثالث إن صغرت # فإن كبرت كالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فلا يتوقف بره ~~على انتقاله ويتوقف على ترك مقاربته وسكناه معه هذا إن كانت يمينه لا ~~أساكنه بدار أو حارة أو حارتين فإن كانت ms0996 لا أساكنه بهذه البلدة أو ببلدة ~~فالظاهر انتقاله لأخرى على فرسخ وأما إن حلف لا أساكنه وكل بقرية صغيرة ~~فمعنى انتقاله حيث لا نية ولا بساط أن لا يجتمع معه في مسقى أو محتطب أو ~~مسرح بل يتباعد عنه فإن كبرت البلدتان وحلف لا أساكنه فلا يقرب منه عرفا # ولما شمل كلامه من كان في قرية أو مدينة أو دار وأفاد أن الانتقال مخرج ~~من الحنث في ذلك كله وكان للخروج عنه في الدار وجه آخر أشار له بقوله أو ~~ضربا أي وضع الحالف والمحلوف عليه بينهما جدارا أي شرعا في بنائه بأثر ~~اليمين ولو لم يخرج أحدهما حتى يضرب فقد يكون ضربه أسرع من الانتقال ولا ~~يشترط كونه وثيقا بطوب أو بحجر بل ولو كان الجدار جريدا في حلفه لا أساكنه ~~بدون تعيين الدار بل ولو عينها بقوله لا أساكنه بهذه الدار ابن غازي عطفه ~~بأو تنبيها على أنهما إذا كانا ساكنين في دار فالحالف مخير في الانتقال ~~وضرب الجدار وهذا قول ابن القاسم فيها وأما مالك رضي الله عنه فكره الجدار ~~فيها # وأشار بلو لخلافين أحدهما الخلاف في إجزاء الحاجز إذا لم يكن وثيقا ~~بالحجر ونحوه بأن كان من جريد وشبهه # والثاني الخلاف في إجزاء الحاجز إذا عين الدار فقال بهذه الدار مثلا أما ~~الجدار فبالجريد فسر ابن محرز المدونة خلافا لابن الماجشون وابن حبيب # PageV03P073 وأما الثاني فقال ابن عرفة والمصنف ظاهر قولها سماها أم لا ~~إجزاء الحاجز في المعينة وهو خلاف قول ابن رشد في سماع أصبغ لو عين الدار ~~ولم يبر بالجدار وقد سبقهما لهذا أبو الحسن الصغير وزاد إذ المساكنة يزيلها ~~الجدار خلاف السكنى وبالله تعالى التوفيق # وشرط كفاية ضرب الجدار أن يكون لكل محل مرفق ومدخل على حدة قاله في ~~التوضيح ومحله إذا كان الحلف لأجل ما يحصل بين العيال فإن كان لكراهة جواره ~~فلا بد من الانتقال وإن لم تكن له نية فقولان وجميع ما مر في غير أهل ~~العمود وأما هم فلا ms0997 بد أن ينتقل عنه نقلة بينة حتى ينقطع ما بينهما من خلطة ~~العيال والصبيان ولا ينال بعضهم بعضا في العارية والاجتماع إلا بكلفة وصيغة ~~اليمين لا يجاوره أو لينتقلن عنه ولا يحنث في لا أساكنه بسفره معه إلا أن ~~ينوي التنحي # ونص ابن القاسم فيها على أنهما إن كانا بمحل وفوقه محل فانتقل أحدهما ~~إليه كفى قال بعض الشيوخ هذا إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل ~~الماعون فإن كان العداوة فلا يكفي # و حنث في لا أساكنه وبالزيارة من أحدهما للآخر إن قصد الحالف بلا أساكنه ~~التنحي أي البعد عن المحلوف عليه لذاته لأنها مواصلة وقرب لا إن لم يقصد ~~التنحي عنه لذاته بأن كانت يمينه لدخول شيء بين عيال أي نساء وصبيان لهما ~~فلا يحنث بها # وكذا إن كان لا نية له فالمعول عليه مفهوم الشرط بشرطين أفادهما بقوله إن ~~لم يكثرها أي الزائر منهما الزيارة نهارا ومبيت عطف على يكثر فهو مجزوم ~~ومنفي بلا مرض فمنطوقه صورتان وهما انتفاء إكثارها نهارا مع انتفاء البيات ~~ومع البيات بمرض ولا حنث فيهما # ومفهومه أربع صور إكثارها نهارا ولم يبت أو بات لمرض أو بات بلا مرض وعدم ~~إكثارها مع البيات بلا مرض فيحنث فيها # وقال الشيخ أحمد بابا الثابت في خط المصنف عطف مبيت بأو وهو الصواب ~~الموافق PageV03P074 لقول ابن رشد اختلف في حد الطول الذي يكون به الزائر ~~في معنى الساكن على قولين ثم قال والثاني أن الطول أن يكثر الزيارة بالنهار ~~أو يبيت في غير مرض إلا أن يشخص إليه من بلد آخر فلا بأس أن يقيم اليوم ~~واليومين والثلاثة على غير مرض # ا ه # والمراد بغير مرض المحلوف عليه وأو هنا لكونها واقعة بعد نفي تفيد نفي ~~الأمرين معا كما في الرضى والمغنى # فإذا قلت لم يجئ زيد أو عمرو فالمعنى لم يجئ واحد منهما ومن ذلك قوله ~~تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا فمنطوق المتن صورة واحدة وهي نفيهما معا ~~وهي صورة ms0998 عدم الحنث ومفهومه ثلاث صور ثبوت الأمرين وثبوت أحدهما وهي صور ~~الحنث والله سبحانه وتعالى أعلم عج مقتضى كون اليمين لما يدخل بين العيال ~~عدم الحنث بالزيارة ولو أكثرها نهارا وبات بلا مرض # عب لعلة أن إكثارها نهارا وبياته بلا مرض وسيلة لمجيء أولاده فيقع بين ~~العيال ما حلف لزواله # وسافر الحالف القصر بفتح القاف وسكون الصاد أي المسافة التي تقصر الصلاة ~~فيها شرعا وهي أربعة برد ليبر في حلفه لأسافرن وبر به وإن لم يقصر الصلاة ~~فيه لعدم قصدها دفعة أو لعصيانه به مثلا ومكث أي لا يرجع الحالف بعد سفره ~~القصر للبلد الذي سافر منه أو لغيره مما ليس بينه وبينه مسافة القصر نصف ~~شهر سواء أقام في بلد خارج عن أربعة البرد أو استمر مسافرا من بلد لبلد ~~خارجها حتى أتم نصف شهر # وندب بضم فكسر كماله أي الشهور وهو خارج عنها وشبه في سفر القصر وعدم ~~الرجوع نصف شهر وندب كماله فقال ك الحالف ل أنتقلن من هذه البلدة لفظا أو ~~نية أو بساطا وأما من حلف لينتقلن من هذه الدار أو الحارة كذلك فيكفيه ~~الانتقال لأخرى ومكثه نصف شهر وندب كماله في التوضيح هذا إذا قصد إرهاب ~~جاره ونحو ذلك وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه أبدا وكذا ينبغي في مسألة ~~المنة PageV03P075 أنه إن رجع إليه حنث # ا ه # ونحوه في الحط عن العتبية # وبالغ على الحنث بالبقاء في لا سكنت وعدم البر بعدم الانتقال في لأنتقلن ~~فقال ولو كان بقاؤه بعد حلفه لا سكنت أو عدم انتقاله بعد حلفه لأنتقلن ~~بإبقاء رحله أي متاع الحلف الذي يحمله على الرجوع له أو طلبه لو تركه ~~والحنث في الأولى بثلاثة قيود أن لا يكون في نقله فساد فإن كان فيه فساد ~~كثمر شجر بدار لم يطب فلا يحنث بإبقائه على أنه لا يسمى رحلا حقيقة وأن ~~يكون حلفه لقطع منه ونحوه فإن كان لما يدخل بينه وبين جيرانه من مشارة ~~ونحوها فلا يحنث قاله اللخمي وأن ms0999 يبقيه بمحل السكنى أو ملحق به مما دخل في ~~عقد إجارته بلا شرط وأما لا يدخل إلا بشرط كالمطامير فلا يحنث بإبقائه ما ~~خزن بها قاله التونسي ومثل المطامير الصهاريج عند أهل الحجاز فإن أبقى رحله ~~في المطامير أو الصهاريج لم يحنث إن أكراها منفردة عن محل سكنه وكانت ~~مأمونة حال انتقاله عنها # ونص العتبية في رسم أوصى عن سماع عيسى من كتاب النذور سمعت ابن القاسم ~~يقول فيمن حلف لينتقلن فانتقل وترك من السقط ما لا حاجة له به قال لا شيء ~~عليه # ابن رشد أما إذا تركه رافضا له على أن لا يعود إليه فلا اختلاف في أنه لا ~~حنث عليه بتركه واختلف إن تركه ناسيا ففي كتاب ابن المواز أنه لا حنث عليه ~~وفي سماع عبد الملك عن ابن وهب أنه يحنث بتركه ناسيا وأما إن تركه على أن ~~يعود إليه فيأخذه فإنه حانث إلا على مذهب أشهب الذي قال لا يحنث بترك متاعه ~~وقول ابن القاسم أظهر # ا ه # وهذه طريقة ابن رشد بالتفصيل ومقابلها طريقة ابن يونس لا يحنث بترك السقط ~~عند ابن القاسم مطلقا وإليهما أشار المصنف بالتردد لا يحنث ب إبقاء شيء ~~تافه لا يحمله على الرجوع له أو طلبه لو تركه كمسمار ووتد وخشبة إهمالا أو ~~نسيانا وهل عدم حنثه # إن نوى عدم عوده له أي الحالف أي كالمسمار فإن نوى عوده له حنث وهذه ~~طريقة ابن رشد أو عدم حنثه مطلق سواء نوى عوده له أو عدمه وهذه طريقة ابن ~~يونس PageV03P076 تردد للمتأخرين في النقل عن المتقدمين وأورد على الشق ~~الأول أنه يقتضي حنثه إذا لم تكن له نية بأنه نسيه مع أن مذهب ابن القاسم ~~فيها عدم الحنث وهو المذهب خلافا لابن وهب فلو قال وهل إلا أن ينوي عوده له ~~تردد كان أولى فمحل التردد إن نوى العود فإن نوى عدمه لم يحنث اتفاقا ا ه ~~عب # البناني التردد هنا للمتأخرين في فهم قول ابن القاسم في الموازية فإن ms1000 ترك ~~من السقط مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة له به أو ترك ذلك نسيانا ~~فلا شيء عليه # ا ه # هل يفيد بقول ابن وهب إن نوى عوده إليه حنث أو يبقى على إطلاقه في عدم ~~الحنث ولما لم يكن اختلافهم في فهم المدونة عبر بالتردد دون التأويلين ~~والله أعلم # و من حلف فلانا حقه إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق المقتضى كله أو بعضه ~~من يده أو ظهر فيه عيب حنث باستحقاق بعضه أي المدفوع وأولى باستحقاق جميعه ~~ولو وفي البعض الباقي بالدين أو ظهور عيبه القديم الموجب لرده وقام المحلوف ~~له بحقه صرح به فيها وظاهره جريانه في الاستحقاق والعيب قاله أبو الحسن ~~وصلة استحقاق بعد مضي الأجل المحلوف على الدفع فيه فقد حنث الحالف وإن لم ~~يعلم بذلك # ابن الحاجب وهو مشكل التوضيح لأن القصد أن لا يماطل وقد فعل اللخمي الحنث ~~على مراعاة اللفظ ولا يحنث على القول الآخر لأن القصد أن لا يمد ولو أجاز ~~المستحق فإن لم يوجب الرد أو لم يقم المحلوف له بحقه لم يحنث الحالف # والقيد الثاني يجري في الاستحقاق كما لأبي الحسن ولا ينافيه حنثه مع ~~إجازة المستحق لأنه في الإجازة بعد القيام فإن لم يتكلم المستحق لم يحنث ~~الحالف وقد يقال يحنث بالعيب الموجب للرد وإن لم يقم به لأنه كهبة الدين أو ~~بعضه وسيأتي حنثه بها وهذا ما لم يكن العيب نقص عدد أو وزن فيما يتعامل به ~~وزنا وإلا حنث ولو لم يقم المحلوف له ومفهوم بعد الأجل أنه إن علم به قبله ~~وأجاز فلا حنث أو لم يجز واستوفى حقه قبل مضي الأجل وإلا حنث # PageV03P077 و حنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا ببيع فاسد متفق ~~على فساده باعه له وقاصمه بثمنه من حقه و فات المبيع في يد صاحب الحق قبله ~~أي الأجل المحلوف إليه وقيمته أقل من الدين ولم يكمل الحالف للمحلوف له ~~بقية حقه حتى مضى الأجل فإن أكمل الحق ms1001 قبل الأجل أو وقت القيمة بالدين فلا ~~حنث فقوله إن لم تف يصح ضبطه بمثناة فوقية أي القيمة بالدين وضبطه بمثناة ~~تحتية أي البائع والمراد بالحنث عدم البر ومفهومه أنه إن فات وقيمته كالدين ~~بر مطلقا وأنه إن فات وهي أقل ووفاء تمامه قبل الأجل بر وخرج بالمتفق على ~~فساده المختلف فيه فيبر به مطلقا لمضيه بالثمن فكلامه فيما يمضي بالقيمة # وشبه في عدم البر إن لم تف والبر إن وقت فقال كأن لم يفت المبيع قبل ~~الأجل وفات بعده فإن لم تف القيمة لم يبر وإن وفت بر على المختار للخمي من ~~الخلاف وأما إن لم يفت المبيع قبل الأجل ولا بعده فالحنث اتفاقا لأنه لم ~~يدخل في ملك المشتري والمناسب التعبير بالفعل لأن سحنونا قال بالحنث وأشهب ~~وأصبغ بعدمه # وقال اللخمي بالثاني إن كانت القيمة مساوية نظرا إلى أنه حصل بيده عوض ~~حقه فاختياره من نفسه # وأجيب بأن تفصيله لما لم يخرج عن القولين كان مختارا من خلاف # ا ه عب # البناني قوله وفات بعده وإن لم يفت المبيع إلخ فيه نظر إذ ظاهر كلام ~~اللخمي كظاهر المصنف أن الخلاف والاختيار فيما إذا لم يفت قبله سواء فات ~~بعده أو لا # ونص اللخمي وإن مضى الأجل وهو قائم فقال سحنون يحنث وقال أشهب لا يحنث ~~وأرى بره إن كان فيه وفاء نقله المواق # وقد شرح كلام المصنف على ظاهره ولم يتعقبه وقال ابن عاشر مفهوم قبله ~~مندرج في قوله كأن لم يفت لأن هذا صادق بما إذا لم يفت أصلا وما فات بعد ~~الأجل لأن المعتبر من فوته وبقائه إنما هو وقت انقضاء الأجل ولا عبرة بما ~~يطرأ بعده # PageV03P078 و حنث الحالف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا بهبته أي الدين ~~له أي المدين وقبله لبراءة ذمته به وسقوط الحق عنه فتعذر قضاؤه المحلوف ~~عليه ولا يبر بدفعه له بعد قبوله وقبل الأجل فإن لم يقبله ووفاه في الأجل ~~وإلا فلا أفاده عب # وفي التوضيح فهل يحنث بنفس ms1002 قبول الهبة وإن لم يحل الأجل وإليه ذهب أصبغ ~~وابن حبيب أو لا يحنث حتى يحل الأجل ولم يقضه الدين ولو قضاه إياه بعد ~~القبول وقبل حلول الأجل بر وهو ظاهر قول مالك وأشهب رضي الله تعالى عنهما ا ~~ه # الحط وعلى قول مالك وأشهب حمل الشارح كلام المصنف وفي كبير تت عن ابن ~~ناجي أنه المشهور فالصواب حمل المتن عليه وهو الموافق لقوله بعده إلا بدفعه ~~على ما هو الظاهر من رجوعه لهذه أيضا أفاده البناني # أو دفع قريب للحالف غير وكيل قضاء وتفويض أو سلطان الدين للمحلوف له ~~نيابة عنه أي الحالف بغير إذنه إن كان المدفوع من مال الدافع بل وإن كان من ~~ماله أي الحالف فلا يبر به إلا أن يعلم قبل الأجل بدفعه عنه ويرضى به فيبر ~~به سواء دفع من ماله أو من مال الحالف كدفع قريبه وهو وكيل قضاء أو تفويض ~~كوكيل تقاض دينا أو في بيع أو شراء أمره بالدفع وإلا لم يبر قاله المواق ~~وينبغي إلا أن يعلم قبل الأجل ويرضى ولا يبر بقضاء وكيل الضيعة إلا أن يعلم ~~به ويرضى قبله أو شهادة بينة له على رب الدين بالقضاء ولو زكيت وقبلت ~~شهادتها أو تذكر الطالب أنه كان قبضه أو أبرأه منه فلا يبر الحالف في ذلك ~~كله إلا بدفعه أي الحالف الحق بنفسه أو بإذنه قبل مضي الأجل أو علمه بدفع ~~غيره عنه رضاه قبل الأجل # وقوله ثم أخذه أي الحالف المدفوع من المدفوع إليه إن لم يرد الهبة من ~~تتمة الحكم لا لأنه لا يخرج من عهدة اليمين إلا به وكلامه هنا على مراعاة ~~اللفظ دون البساط وهو خلاف ما تقدم قاله عج ولكن الراجح كلامه فيما هنا ~~بخصوصه ولا غرابة في بناء مشهور PageV03P079 على ضعيف # ومثل مسألة المصنف إذا كان الحق المحلوف على وفائه عوض عبد فاستحق أو ظهر ~~به عيب ورده فلا يبر حتى يوفيه ثم يرده قاله الأقفهسي # ابن عاشر أي إن قبل المحلوف له ms1003 قبض المال وإلا فلا يلزمه ويقع الحنث ا ه # البناني قلت له أن يبر برفعه للحاكم ويشهد لذلك ما في الحط عن ابن رشد ~~ونصه وأما إن كان المحلوف له حاضرا فالسلطان يحضره ويجبره على قبض حقه إلا ~~أن يكون الحق مما لا يجبر على قبضه كعارية غاب عليها فتلفت عنده وما أشبه ~~ذلك فيبرأ من يمينه على دفع ذلك إليه برفعه إلى السلطان # لا إن جن بضم الجيم وشد النون الحالف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا أو ~~أغمي عليه أو أسر أو حبس ولم يمكنه الدفع أو سكر بحلال كذا يظهر في الجميع ~~وانظر الفقد و الحال أنه دفع الحاكم الحق عنه لربه قبل مضي الأجل من ماله ~~فلا يحنث أو من مال الحاكم حيث لا ولي لمن جن وإلا لم يبر بدفع الحاكم ~~والظاهر أن جماعة المسلمين مثله # وإن لم يدفع الحاكم الحق عن المجنون قبل مضي الأجل ودفعه بعده فقولان ~~بالحنث وعدمه لأصبغ وابن حبيب عن مالك رضي الله تعالى عنهم أو مات المحلوف ~~له والحالف وارثه استحسن أن يأتي الإمام فيقضيه ثم يرد له وعنه الوراثة ~~كالقضاء # و حنث بعدم قضاء في غد في حلفه لأقضينك حقك غدا يوم الجمعة و الحال ليس ~~هو أي الغد يوم الجمعة بل يوم الخميس لتعلق الحنث بلفظ غد لا بتسميته يوم ~~الجمعة وهو يقع بأدنى سبب وكذا لو قال يوم الجمعة غدا واقتصر على الأول ~~لتوهم أن الثاني ناسخ للأول وظاهره ولو نوى يوم الجمعة لمنافاة نيته لقوله ~~غدا لا يحنث إن قضى قبله أي اليوم الذي حلف على القضاء فيه لأن قصده أن لا ~~يلد إلا لقصد PageV03P080 مطله بالتأخير له إلى غد مثلا فيحنث بقضائه قبله ~~قاله اللخمي وقد اجتمع عليه حرمة المطل والحنث # بخلاف حلفه على طعام لآكلنه غدا فأكله قبله فإنه يحنث لأن الطعام قد يقصد ~~به اليوم والقصد في القضاء عدم المطل ولذا لو كان الحالف مريضا لم يحنث ~~بأكله قبل غد المحلوف أن ms1004 يأكله فيه لدلالة بساط يمينه على قصد عدم تأخيره ~~فتقديم أكله عليه فيه المقصود وزيادة # ولا يحنث إن باعه أي الحالف المحلوف له به أي الدين الذي حلف ليقضينه في ~~أجل كذا عرضا وهو عين وقصد بحلفه مطلق التوفية لا دفع خصوص العين وكانت ~~قيمة العرض قدر العين قاله ابن القاسم فإن كانت أقل لم يبر ولو باعه له ~~بجميع الدين وإن جاز الغبن احتياطا للبر فإن حلف ليقضينه عينا فلا يبر ~~ببيعه بها عرضا إلا أن يكون نوى مطلق القضاء وإيضاحه أن الصور ست لأن يمينه ~~لأقضينه حقه أو دراهمه وفي كل إما أن يقصده مطلق الوفاء أو عين الدراهم أو ~~لا قصد له فإن قصد مطلق الوفاء بر ببيع العرض الذي نفى قيمته بالدين سواء ~~عبر بالحق أو الدراهم وإن كان نوى دفع العين لم يبر به فيهما وإن لم تكن له ~~نية بر به إن كان عبر بالحق لا بالدراهم أفاده عب # وقال اللقاني لا يشترط في بره مساواة قيمة العرض الدين لأن الفرض أنه بيع ~~صحيح وتقييد تت له بذلك غير ظاهر ونقله العدوي وأقره # وبر بفتح الموحدة والراء مشددة الحالف ليقضين فلانا حقه عند أجل كذا إن ~~غاب المحلوف له أو تغيب واجتهد الحالف في طلبه ليقضيه حقه عنده فلم يجده ~~فيبر بقضاء أي دفع الحق ل وكيل المحلوف له على تقاض أي قبض لدين ممن هو ~~عليه للمحلوف له أو قضاء وكيل مفوض بضم الميم وفتح الفاء والواو مشددة أي ~~تفويض من المحلوف له في جميع أموره فهو مصدر سمي كمفتون في قوله تعالى ~~بأيكم PageV03P081 المفتون أي الفتنة لا اسم مفعول لإضافة وكيل إليه لعطفه ~~على تقاض نعم إن جعلت الإضافة للبيان فهو اسم مفعول وكذا إن عطف على وكيل ~~وجعل من حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه والأصل أو وكيل مفوض # وهل ثم عند عدم وكيل التقاضي والوكيل المفوض يبر بقضاء وكيل ضيعة أي عقار ~~أو نفقة للعيال من لحم وخضار وغيرهما سواء وجد ms1005 حاكم شرعي أو لم يوجد أو محل ~~بره بقضاء وكيل الضيعة إن عدم بضم فكسر أي لم يوجد الحاكم الشرعي فإن وجد ~~فلا يبر بقضاء وكيل الضيعة وعليه أي التقييد بعدم الحاكم الأكثر من شراح ~~المدونة في الجواب تأويلان الأول لابن رشد والثاني لابن لبابة فهما هل ~~الحاكم ووكيل الضيعة سواء في بر الحالف بالدفع لأيهما شاء وهذا تأويل ابن ~~رشد أو الحاكم مقدم على وكيل الضيعة وهذا تأويل ابن لبابة وعليه الأكثر وهو ~~الراجح # ابن يونس بعض فقهائنا بر بدفعه للسلطان وإن كان لا يقبض دين غائب إلا ~~المفقود لأن هذا حق للحالف لبراءة ذمته وبره في يمينه ولما كان البر من ~~اليمين حاصلا بقضاء أحد الأربعة والبراءة من الدين حاصلة بالأولين دون ~~الثالث # وفيها في الرابع تفصيل أشار إليه بقوله وبرئ الحالف من الدين في دفعه إلى ~~الحاكم عند عدم وكيل التقاضي ووكيل التفويض وأراد به ما يشمل السلطان ~~والقاضي والوالي إن لم يحقق الحالف جوره أي الحاكم بأن علم عدله أو جهله ~~وظاهره وإن كان جائرا في نفس الأمر أو عند الناس وهذا على أن يحقق مبني ~~للفاعل وهل يقبل قوله أنه لم يحقق جوره أو ينظر لشهرته وإلا أي وإن حقق ~~جوره بر في يمينه ولم يبر بالدفع إليه كالدفع لوكيل الضيعة # وشبه في البر دون البراءة فقال ك الدفع ل جماعة المسلمين حيث لا حاكم أو ~~جار PageV03P082 أو تعذر الوصول إليه ولم يوجد وكيل وينبغي تقديمهم على ~~وكيل الضيعة على التأويل الثاني لقيامهم مقام الحاكم يشهدهم بضم فسكون فكسر ~~أي الحالف جماعة المسلمين على إحضاره الدين وعلى عدده ووزنه إن كان التعامل ~~بالوزن ويخبرهم باجتهاده في طلب المحلوف له وعدم وجوده لسفره أو تغيبه ~~ويدفعه لعدل منهم أو يبقيه عنده حتى يحضر المحلوف له ولا يحنث بمطله به إذا ~~حضر قاله سحنون وظاهره بره بإشهادهم على الوجه المذكور ولو لم يضق الوقت ~~بحيث يخاف الحنث بخروجه قبل القضاء # وفي ابن بشير ما يقيد اشتراطه وأراد ms1006 بالجماعة ما زاد على واحد إن كانوا ~~عدولا وإلا فالجمع على حقيقته # وأشعر قوله جماعة أن الواحد لا يكفي والذي في الحط عن اللخمي أنه لو دفع ~~الحق لرجل من المسلمين فأوقفه على يده فإنه يبر إذا لم يكن لرب الحق وكيل ~~ولا سلطان ومثله في الشارح عن مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد ويجاب ~~بأن هذا تفصيل في المفهوم # و يوسع له أي الحالف يوم وليلة من الشهر التالي للشهر الذي حلف فيه في ~~حلفه ليقضينه حقه في رأس أي أول الشهر الفلاني كرجب فله ليلة ويوم من الشهر ~~الذي أضاف الرأس إليه كرجب والأولى ليلة ويوم لسبق الليلة اليوم لسبق ليلة ~~الهلال ولإبهام تقديم اليوم أن له ليلة بعده وليس كذلك أو عند رأسه أي أول ~~الشهر أو إذا استهل الشهر الفلاني # عج وكذا في رأس العام أو عند رأسه أو إذا استهل ومثل ما إذا كره المصنف ~~لأقضينك حقك عند انسلاخ رمضان أو إذا انسلخ رمضان فله ليلة ويوم من شوال في ~~الصيغتين المذكورتين لجريان العرف بذلك وإن كان الانسلاخ لغة الفراغ قال ~~الله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم # و إن قال لأقضينك حقك إلى رمضان أو لاستهلاله أي رمضان أو إلى رؤية ~~PageV03P083 هلاله ولم يذكر لفظ انسلاخ عقب إلى فله شعبان فقط وليس له ليلة ~~ويوم من رمضان لأن صيغته تحتمل إلى فراغ رمضان وإلى ابتدائه فحمل على ~~الثاني احتياطا للبر وخوفا من الحنث بأدنى سبب ولعدم دخول المغيا بإلى فيما ~~قبله ومثله إلى استهلاله # وأما قوله أو لاستهلاله فضعيف فإن مفاد الشارح والأقفهسي أن له ليلة ~~ويوما من رمضان في إدخال اللام على الاستهلال فإن ذكر لفظ انسلاخ عقب إلى ~~أو اللام كقوله إلى انسلاخ رمضان أو لانسلاخه فلا يحنث إلا بفراغه قاله عب ~~ونصها وإن قال إلى رمضان أو إلى استهلاله فإذا انسلخ شعبان استهل الشهر ولم ~~يقضه حنث ا ه # قال أبو الحسن ابن المواز ابن القاسم كذلك كلما ذكر فيه ms1007 إلى فهو يحنث ~~بغروب الشمس من آخر الشهر الذي هو فيه كقوله إلى الهلال أو إلى مجيئه أو ~~إلى رؤيته ونحوه وإن لم يذكر إلى وذكر اللام أو عند أو إذا فله ليلة يهل ~~الهلال ويومها كقوله لرؤيته لدخوله لاستهلاله أو عند رؤيته أو إذ استهل أو ~~إذا دخل ا ه ونحوه في ابن يونس وابن رشد وابن عرفة ولذا اعترض الحط ومن ~~تبعه عبارة المصنف # و حنث بجعل ثوب قبا بفتح القاف مقصورا وممدودا أي مفرجا من أمام أو عمامة ~~أو سراويل في حلفه لا ألبسه أي الثوب ولبسه على حال منها وكذا إذا أداره ~~عليه ائتزر به أو لفه على رأسه أو جعله على منكبيه أو جلس عليه فليس مراده ~~مجرد الجعل بلا لبس لا يحنث بجعله قبا أو عمامة إن كرهه أي الحالف الثوب ~~الذي حلف لا يلبسه لضيقه أو لسوء صنعته إذا كان الثوب المحلوف عليه مما ~~يلبس بأن كان قميصا أو قبا أو ما أشبههما فإن كان لا يلبس بوجه بأن كان شقة ~~ففصلها ولبسها حنث ولا تقبل نيته أنه كره ضيقها قاله أبو عمران # ولا يحنث إن وضعه أي الثوب الذي حلف لا يلبسه على فرجه بليل أو نهار علم ~~أو لم يعلم إن لم يلفه عليه وإلا حنث هذا هو الصواب ولا يعارضه قولها ولو ~~PageV03P084 جعله في الليل على فرجه ولم يعلم به لم يحنث حتى يأتزر به # ا ه # لأن قولها ولم يعلم به وصف طردي لا مفهوم له # أبو الحسن قوله ولم يعلم به إنما هو في السؤال والمعتبر هو اللبس ا ه # و حنث بدخوله أي الحالف الدار التي حلف لا يدخلها من باب غير بضم فكسر ~~مثقلا أي الباب عن حاله الذي كان عليه أو سد وفتح غيره في حلفه لا أدخله أي ~~منه الدار ناويا تجنبها أو دلت قرينة عليه إن لم يكره الحالف ضيقه أي الباب ~~واطلاعه على ما لا يحب الاطلاع عليه أو مروره على ما ms1008 لا يحب المرور عليه ~~فإن كره ضيقه ونحوه وغير بما أراد كراهته فلا يحنث بالدخول منه # و حنث بقيامه أي استقرار الحالف على ظهره أي البيت الذي حلف لا يدخله و ~~حنث ب دخول بيت مكترى بضم الميم وفتح الراء للمحلوف عليه في حلفه لا دخل ~~لفلان بيتا لملكه منفعته ونسبته إليه ولذا لو حلف لا أدخل منزل أو بيت فلان ~~فأكراه فلان لغيره ثم دخله الحالف فلا يحنث # ومثل المكترى المعار و حنث الحالف لا يأكل طعام فلان بأكل شيء من يد ولد ~~للحالف أن لا يأكل طعام فلان دفع الطعام الذي أكله الحالف له أي الولد شخص ~~محلوف على ترك أكل طعام ه وكذا لو دفعه له غير المحلوف عليه هذا على ضبط ~~دفع بالبناء للفاعل فإن ضبط بالبناء للمفعول ومحلوف نائب فاعله وضمير عليه ~~للطعام شمل الصورتين فهو أولى إن علم الحالف بدفع الطعام للولد بل وإن لم ~~يعلم الحالف بأن الطعام الذي أكله الطعام المحلوف عليه إن كانت نفقته أي ~~ولد الحالف واجبة عليه أي الحالف ليسره وفقر ولده مع صباه أو عجزه عن ~~الاكتساب PageV03P085 إن كان المدفوع للولد يسيرا وإلا لم يحنث إذ ليس للأب ~~رد الكثير المعطى لولده # بخلاف اليسير فإنه لما كان للأب رده فكأنه باق على ملك المحلوف عليه ~~واليسير ما ينتفع به في الحال فقط وعبده كولده لكن يحنث بأكله مما دفع له ~~ولو كثر إذ له رده إلا أن يكون العبد مدينا بما لا يسقطه عنه فليس له رد ما ~~وهب له لتعلق حق الغرماء به وأما والده الذي تجب نفقته عليه فلا يحنث بأكله ~~مما دفع له من الطعام المحلوف عليه يسيرا كان أو كثيرا إذ ليس له رده وكذا ~~ولد ولده لعدم وجوب نفقته عليه # و حنث الحالف لا أكلم فلانا مثلا الأيام أو الشهور أو السنين بالكلام ~~مثلا من الحالف للمحلوف عليه أبدا أي في جميع ما يستقبل من الزمان في حلفه ~~لا أكلمه مثلا أي الحالف ms1009 المحلوف عليه الأيام أو الشهور أو الأشهر أو ~~السنين لحمل أل على الاستغراق حيث لا نية للحالف و لزم ثلاثة أي ترك ~~المحلوف عليه فيها في حلفه على تركه كأيام وشهور وسنين منكرا لأنه أقل ~~الجمع ولا يحسب منها يوم الحلف إن سبق بالفجر لكن لا يفعل المحلوف عليه فيه ~~فإن فعله حنث هذا قول ابن القاسم وظاهر ما في نذورها ترجيح عدم إلغاء ~~المسبوق به وتكميل اليوم من تالي اليومين بعده # وهل كذلك أي حلفه على ترك شيء أياما في لزوم تركه ثلاثة في حلفه لأهجرنه ~~حملا على الهجر الجائز أو يلزمه شهر حملا على العرف قولان لم يطلع المصنف ~~على أرجحية أحدهما الأول للعتبية والواضحة والثاني لابن القاسم في الموازية ~~و لزم الحالف سنة من يوم حلف إن حلف على فعل أو ترك في حين أو الحين وزمان ~~وعصر ودهر فإن فعل المحلوف على تركه قبل تمامها حنث وإن PageV03P086 تمت ~~ولم يفعل المحلوف على فعله حنث فإن عرف الزمان وما بعده لزمه الأبد رعيا ~~للعرف وإن كان الحين بمعنى الزمان لغة ولعل هذا إذا اشتهر استعمالها عرفا ~~في السنة وإلا فيلزمه أقل ما تصدق عليه لغة # و حنث أي لا يبر بما أي عقد نكاح فاسد يفسخ قبل البناء وبعده أو بتزوجه ب ~~مرأة غير نسائه أي أدنى منهن عرفا ككتابية ودنية في حلفه لأتزوجن ولم يقيد ~~بأجل فإن قيد بأجل وعقد فيه ما يفسخ أبدا أو على من لا تشبه نساءه ومضى حنث ~~حقيقة ولا يبر إلا بعقد صحيح ووطء مباح على مشبهة نسائه خلافا لظاهر المصنف ~~من بره بمجرد العقد الصحيح على لائقة به # قال محمد لو حلف ليتزوجن في هذا اليوم أو الشهر وتزوج فيه وبنى بعده حنث ~~واشترط المغيرة أن تشبهه وتشبه زوجته التي حلف ليتزوجن عليها لأنه الذي ~~يغيظها والمشابهة في القدر والرفعة وهل يشترط كون نكاحه نكاح رغبة ونسب ~~لابن القاسم أو ولو قصد به مجرد إبرار يمينه اللخمي وهو القياس # و ms1010 حنث بضمان الوجه في حلفه لا أتكفل بمال لأنه يئول لغرم المال عند عجزه ~~عن إحضار المضمون وقرينة تقييده بالمال قوله إن لم يشترط الحالف في ضمان ~~الوجه عدم الغرم للمال المضمون فيه إذا عجز عن إحضار المضمون فإن اشترطه ~~فلا يحنث لأنه يصير ضمان طلب وهو لا يحنث به إذا حلف لا يتكفل بمال أو وجه ~~لأنه لا يئول لغرم المال وأما إن أطلق في يمينه فيحنث بأنواع الضمان كلها ~~وإن قيد بالوجه حنث بالمال لأنه أشد مما سمي # و من حلف لا يضمن لزيد حنث به أي الضمان ل شخص وكيل عن PageV03P087 زيد ~~المحلوف على عدم الضمان له فيما باعه أو أسلم فيه الوكيل لزيد ولم يعلم ~~الحالف بوكالته عنه فيه في حلفه لا أضمن له أي زيد إن كان الوكيل الذي ضمن ~~له الحالف فيما هو وكيل فيه عن زيد من ناحيته أي مناسبة زيد بقرابة أو ~~صداقة أو شركة أو إجارة لخدمة أو رق في نفس الأمر # وهل محل حنث الحالف إن علم الحالف بأن الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإن ~~لم يعلم ذلك لم يحنث أو يحنث مطلقا فيه تأويلان أي فهمان لشارحي قولها ومن ~~حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيله ولم يعلم فإن لم يكن الوكيل من ~~سبب فلان وناحيته لم يحنث الحالف # ا ه # وسببهما قول ابن المواز قيد مالك وأشهب رضي الله تعالى عنهما الحنث بعلم ~~الحالف أنه من ناحيته فحملها ابن يونس عليه وحملها عياض على ظاهرها علم أو ~~لم يعلم فاللام في قوله لوكيل وفي قوله له للتعدية لا زائدة # و من أعلم زيدا مثلا بشيء وحلفه ليكتمنه أو لا يخبر به أحدا ثم أعلم به ~~عمرا مثلا فحكاه عمرو لزيد الحالف ليكتمنه فقال زيد لعمرو ما ظننته قاله ~~لغيري حنث زيد بقوله ما ظننته أي المحلوف له قاله أي الخبر أو أسره لغيري ~~أو لأحد غيري أو لأحد ولم يقل غيري لمخبر بضم الميم وسكون الخاء المعجمة ms1011 ~~وكسر الموحدة أو فتحها صلة قوله في حلفه لمخبره الأول ليسرنه أي ليكتمن ~~الخبر الذي أخبره به ولا يخبر به أحدا تنزيلا لقوله ما ظننته قاله إلخ ~~منزلة قوله قاله لي ولو لم يقصده لدلالته عرفا عليه # وأما لو قال ما أظنه يقول هذا ونحوه مما لا يدل عرفا على أنه أسره له فلا ~~يحنث # و حنث ب قوله لزوجته مثلا اذهبي أو افعلي الآن بفتح الهمز وسكون ~~PageV03P088 اللام ومد الهمز الثاني ظرف اذهبي إثر بكسر فسكون أي عقب ظرف ~~للقول المقدر حلفه لا كلمتك حتى تفعلي كذا لأن قوله اذهبي كلام قبل الفعل ~~وليس قوله أي المحلوف على ترك كلامه لا أبالي بضم الهمز أي لا أهتم ولو ~~كرره أو قال والله لا أبالي بدءا يعتد به في حل اليمين لقول أي كلام شخص ~~آخر بفتح الهمز والخاء ممدودا حلف لا كلمتك حتى تبدأني فإن كلمه عقب قوله ~~لا أبالي حنث لأنه كلمه قبل أن يبتدئه بالكلام احتياطا للبر بخلاف ما قبله ~~فإنه في الحنث وهو يقع بأدنى سبب # في العتبية عن ابن القاسم فيمن حلف لآخر بالطلاق لا كلمتك حتى تبدأني ~~فقال الآخر إذن والله لا أبالي فليس ذلك تبدئة ا ه # و حنث بائع سلعة لشخص بثمن لم يقبضه وسأله المشتري أن يسقط عنه بعضه فحلف ~~لا ترك منه شيئا فاستقاله فأقاله فيحنث بالإقالة أي قبول رد سلعته إليه ~~بثمنها في حلفه لا ترك من حقه شيئا إن لم تف قيمة السلعة بثمنها بأن نقصت ~~عنه لأنها بيع فقد أخذ السلعة ببعض الثمن وأسقط الباقي وهو قد حلف على عدم ~~الإسقاط فإن وفت قيمتها بثمنها لم يحنث أو لم تف القيمة به وأتم المشتري ~~الثمن لم يحنث أيضا لعدم تركه شيئا من حقه فيهما لا يحنث الحالف في الصورة ~~المذكورة إن أخر بفتحات مثقلا الثمن أي أجله بعد حلوله على المختار عند ~~اللخمي لأنه يخفف على المشتري ويعده حسن معاملة ولا يعده وضيعة لشيء من ~~الثمن ولا ms1012 يخفف عليه ترك اليسير # الأقفهسي والأجل إنما يكون له حصة من الثمن إذا وقع ابتداء حين العقد ~~وأما بعد تقرر الثمن فلا # ابن رشد إذا حلف أن لا ينظره فوضع عنه لم يحنث بلا خلاف # PageV03P089 ولا يحنث على الأصح قاله ابن الحاجب إن دفن مالا أو وضعه بلا ~~دفن عند ابن عرفة ثم طلبه فلم يجده لنسيانه المكان الذي دفنه أو وضعه فيه ~~فاتهم زوجته مثلا بأخذه وحلف لقد أخذته ثم طلبه ثانيا ف وجده مكانه فلا ~~يحنث في حلفه بطلاقها أو غيره لقد أخذته جازما بأخذها إياه لأن بساط يمينه ~~دل على أن مراده إن كان ذهب فأنت أخذته وأولى إن وجده في غير مكانه الذي ~~دفنه فيه وأما إن وجده عند غيرها فإن كانت يمينه بالله فلغو وإلا حنث # و حنث من حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه فخرجت بغير إذنه وتركها عالما ~~بخروجها بتركها أي الزوجة خارجة بلا إذنه حال كونه عالما بخروجها في حلفه ~~لا خرجت من البيت إلا بإذني إذ ليس علمه بخروجها وتركها إذنا احتياطا للبر ~~فأحرى إن لم يعلم أو علم ومنعها فلم تطاوعه # اللخمي وإن قال لا خرجت إلا بإذني فرآها تخرج فلم يمنعها حنث على مراعاة ~~الألفاظ إلا أن يكون له نية # ا ه # ومن هنا فتوى بعض الشيوخ بحنث من حلف على غريمه أن لا يسافر إلا بإذنه ~~فسافر معه من غير إذنه لا يحنث من حلف لا يأذن لزوجته في خروجها إلا لزيارة ~~والديها مثلا إن أذن الزوج لها في الخروج لأمر معين كزيارة والديها فزادت ~~الزوجة حال خروجها على الأمر المعين الذي أذن لها فيه بأن ذهبت لغيره قبله ~~أو بعده أو اقتصرت على غير ما أذن لها فيه بلا علم من الزوج حال الزيادة أو ~~الاقتصار بها فإن علمها حالها حنث تنزيلا لعلمه منزله إذنه في الحنث لوقوعه ~~بأدنى سبب # وأما علمه بها بعد فعلها فلا يوجب حنثه فهذه مسألة مستقلة ليست متممة ما ~~قبلها وعلى هذا ms1013 حمله الشارح وأحمد والمواق وهو نصها # وأما إن حلف لا تخرجي إلا بإذني وأذن لها في أمر معين وزادت عليه أو ~~اقتصرت PageV03P090 على ما لم يأذن لها فيه أو قدمته فيحنث سواء علم حال ~~فعلها أو لم يعلم فلا يصح إدخال هذه في كلام المصنف لتقييده الحنث بالعلم ~~بطريق المفهوم فإن حلف لا تخرجي إلا بإذني ثم قال اخرجي حيث شئت فإن كانت ~~يمينه لا تخرجي إلا بإذني انحلت وإن كانت لا تخرجي إلى موضع إلا بإذني أو ~~إلى موضع من المواضع إلا بإذني لم تنحل على المعتمد كما في الشارح والحط ~~لأنه لما قيد بإلى موضع أو إلى موضع من المواضع دل على أن مراده لا بد من ~~إذنه لها في الخروج إذنا خاصا في كل منهما ولا كذلك الصيغة الأولى # و حنث بعوده أي الحالف ل سكنا ها أي الدار التي حلف لا يسكنها وصلة عوده ~~بعد بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه أي بعد خروجه منها وخروجها عن ~~ملكه وهي بملك شخص آخر بفتح الخاء أي غير الحالف في حلفه لا سكنت هذه الدار ~~وهي في ملكه فباعها وسكنها في ملك المشتري فيحنث إن لم ينو ما دامت في ملكي ~~قاله العلمي # قيل وفي ذكر العود نظر إذ لا يتقيد حنثه بتقدم سكناه ثم عوده # وأجيب بأن العود بمعنى الدخول كقوله تعالى لتعودن في ملتنا أي لتدخلن أي ~~وبدخوله على وجه السكنى # أو حلفه لا سكنت دار فلان هذه فباعها فلان وسكنها الحالف وهي في ملك ~~المشتري فيحنث إن لم ينو الحالف ما دامت الدار ملكا له أي فلان فإن كان نوى ~~ما دامت له لم يحنث وهذا الشرط راجع للثانية كما هو ظاهر المدونة ويصح ~~رجوعه للأولى أيضا إذا كانت الدار ملكا لغير الحالف قاله أحمد بن يونس لأنه ~~إذا قال هذه الدار فكأنه إنما كره سكنى تلك الدار فلا يسقط عنه اليمين ~~انتقال الملك إلا أن ينوي ما دامت لفلان فإن كانت ملكا للحالف ms1014 فتقدم قول ~~العلمي إن لم ينو ما دامت في ملكي # لا يحنث بسكنى الدار في ملك آخر في حلفه لا سكنت دار فلان من غير ~~PageV03P091 إشارة إليها فباعها فلان وسكنها الحالف في ملك مشتريها إن لم ~~ينو عينها ولا يحنث من حلف لا يدخل هذه الدار إن دخلها بعد أن خربت وصارت ~~طريقا العلمي والبساطي ولا يحنث بسكناها بعد خرابها وصيرورتها طريقا في ~~حلفه لا سكنت هذه الدار والأول فرض المدونة # أحمد لا فرق بين الفرضين وصورة سكناها بعد صيرورتها طريقا بضرب خباء أو ~~خص فيها وظاهر فرض المدونة الأول سواء كانت يمينه من أجل صاحبها أو كراهة ~~فيها وقصره في الموازية على الأول قال وإن كان كراهة في الدار خاصة فلا يمر ~~بها # أبو محمد صالح يمكن أن يكون هذا تفسيرا # ا ه # ومثل صيرورتها طريقا بناؤها مسجدا فإن بنيت بيتا بعد خرابها وصيرورتها ~~طريقا حنث بدخولها كما في المدونة # إن لم يأمر الحالف به أي التخريب وتصييرها طريقا ليدخلها ولا يحنث فإن ~~أمر به حنث معاملة له بنقيض قصده وإلا فاسم الدار زال عنها لأنه اسم للساحة ~~مع البنيان هذا ظاهره المتبادر من لفظه على أنا لم نقف عليه لغيره وإنما ~~ذكر هذا في المدونة فيمن دخلها مكرها بعد بنائها فقال وإن حلف أن لا يدخل ~~هذه الدار فتهدمت وخربت حتى صارت طريقا فدخلها لم يحنث فإن بنيت بعد ذلك ~~فلا يدخلها وإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيقول احملوني ففعل ~~به ذلك فإنه يحنث ا ه # ويحتمل أن المصنف فهم أن معنى ما في المدونة إلا أن يأمرهم بالهدم ~~والتخريب وفيه بعد والله تعالى أعلم قاله ابن غازي # الحط والظاهر ما قاله ابن غازي ويحتمل أن الشيخ فهم أن الاستثناء راجع ~~لأول المسألة ا ه # قلت لا يصح أن يفهم المصنف ذلك ولا يظن به مع قولها فيقول احملوني ففعل ~~به فإنه صريح لا يقبل التأويل بحال ولعلة سقط من نسخة PageV03P092 ابن غازي ~~إذ ms1015 لم ينقله والله أعلم # و حنث في حلفه لا باع أي اشترى منه أي زيد مثلا أو حلفه لا باع له أي زيد ~~فيحنث با لشراء أو البيع لوكيل للمحلوف عليه إن كان الوكيل من ناحيته أي ~~المحلوف عليه كقريبه وصديقه وظاهره كالمدونة علم الحالف أنه من ناحيته أم ~~لا # وفي الموازية إنما يحنث إذا علم من ناحيته وهل هو خلاف أو وفاق تأويلان ~~محلهما حيث لم يعلم الحالف الوكالة وإلا حنث إن لم يقل الحالف حين البيع ~~أنا حلفت لا أبيع لفلان وأخاف أنك وكيله إلخ # بل وإن قال الحالف حين البيع لوكيل المحلوف عليه أنا حلفت أن لا أبيع ~~لفلان وأخشى أنك وكيله في الشراء له فقال الوكيل هو أي الشراء لي لا لفلان ~~المحلوف عليه ثم صح أي ثبت ببينة أنه أي الوكيل ابتاع أي اشترى أو باع له ~~أي فلان المحلوف عليه بوكالته عنه لا بقول الوكيل لتكذيبه نفسه قاله أبو ~~إسحاق حنث ولزم البيع الحالف فليس له فسخه ما لم يقل الحالف إن ثبت شراؤك ~~لفلان فلا بيع بيني وبينك فإن كان قاله له وثبت شراؤه لفلان فللبائع رد ~~البيع ولا يحنث على المعتمد # والفرق بين هذا وقوله إن لم تأت بالثمن لكذا فلا بيع بيننا الذي يبطل فيه ~~الشرط ويلزم البيع أن البيع لم ينعقد في هذه ابتداء وانعقد ابتداء في ~~الآتية و من حلف لغريمه لأقضينك حقك لأجل كذا إلا أن تؤخرني ومات المحلوف ~~له وأخر وارثه الحالف أجزأ تأخير الوارث الرشيد للمحلوف له الحالف فلا يحنث ~~بعدم دفع الحق في الأجل الذي حلف عليه في حلفه بطلاق أو غيره لأقضينك دينك ~~إلى أجل كذا إلا أن PageV03P093 تؤخرني فمات المحلوف له قبل الأجل وأخر ~~وارثه الحالف لأنه حق ورثه عن المحلوف له # ابن ناجي بعض شيوخنا ظاهر الكتاب أنه لو لم يؤخره الوارث يحنث وهو خلاف ~~نقل ابن حارث عن المجموعة لو حلف لأقضينك إلى أجل كذا فمات ربه قبل الأجل ~~فقضى ورثته ms1016 بعد الأجل لم يحنث ولعله ضعيف لمخالفته ظاهر الكتاب # لا يجزئ إذن الوارث في دخوله دارا حلف لا يدخلها إلا بإذن زيد وهو غير ~~مالكها فمات زيد فلا يكفي إذن وارثه # ابن يونس لأن الإذن ليس حقا يورث فإن دخل مستندا لإذن الوارث حنث فإن ~~كانت الدار لزيد كفى إذن وارثه لانتقاله بالإرث # ابن غازي أشار به لقوله في المدونة وإن حلف بطلاق أو غيره أن لا يدخل دار ~~زيد أو لا يقضيه حقه إلا بإذن محمد فمات محمد لم يجزه إذن وارثه إذ ليس بحق ~~يورث فإن دخل أو قضاه حنث # و أجزأ تأخير شخص وصي على يتيم أو سفيه أو مجنون حال كون التأخير بالنظر ~~أي المصلحة للمحجور لكونه يسيرا أو خوفا من جحد الحالف أو خصامه وإن جهل ~~الحال حمل على النظر فإن أخر الوصي الحالف بلا نظر بر الحالف أيضا وأجزأه # وإن حرم على الوصي وينبغي أخذ الدين حالا فتقييد المصنف تأخير الوصي ~~بالنظر لجوازه ابتداء لا لإجزائه فلذا قيل لو حذفه لوافق النقل # وقيد إجزاء تأخير الوارث والوصي بقوله و الحال لا دين محيط بتركة الميت ~~بأن لم يكن عليه دين أو كان عليه دين غير محيط فإن كان عليه دين محيط فالحق ~~للغريم كما أفاده بقوله و أجزأ تأخير غريم للمحلوف له بعد موته أو في حياته ~~إن أحاط الدين بماله وأبرأ الغريم ذمة المدين المحلوف له من القدر الذي أخر ~~الحالف به حتى يكون كأنه قبضه من الحالف وقيده أبو عمران بكون الحق من جنس ~~دين الغريم حتى تكون حوالة جائزة وإلا فهو فسخ دين في دين # أبو الحسن وانظر إذا لم يتجانس الدينان هل هو مثل تأخير الوصي أو مثل ~~القضاء PageV03P094 الفاسد ومفهوم إن أحاط الدين أنه لم يحط فلا يجزئ تأخير ~~الغريم وتقدم وأن المعتبر حينئذ تأخير الوارث أو الوصي # وفي بره بكسر الموحدة أي الحالف في حلفه بصيغة حنث نحو لأطأنها أي حليلته ~~من زوجة أو أمة فوطئها وطئا حراما ms1017 لكونها حائضا مثلا حملا للفظه على معناه ~~لغة وعدم بره حملا له على مدلوله شرعا قولان فإن قيد بزمن ولم يطأها فيه ~~لحيضها مثلا حنث وظاهره جريانهما ولو أخره حتى حصل الحيض وكانت يمينه غير ~~مؤقتة والقياس الاتفاق على الحنث في هذه فإن حلف لا وطئها ووطئها حائضا حنث ~~قاله ابن حارث # المصنف لا ينبغي أن يختلف فيه # وفي بره في حلفه لزوجته مثلا على قطعة لحم لتأكلنها أي قطعة اللحم ~~فخطفتها أي قطعة اللحم بكسر الطاء هذه هي اللغة الجيدة التي نزل بها القرآن ~~العزيز هرة وبلعتها فشق بضم الشين المعجمة وشد القاف جوفها أي الهرة عاجلا ~~وأخرجت منه القطعة قبل تحللها شيء منها فيه وأكلت بضم الهمز وكسر الكاف أي ~~أكلت المرأة المحلوف عليها القطعة وهو قول ابن الماجشون وحنثه وهو قول ابن ~~القاسم قولان إن توانت المرأة في أخذها منه بأن كان بين يمينه وخطف الهرة ~~قدر ما تناولها المرأة وتحوزها لنفسها فإن كان بينهما أقل من هذا فهو عدم ~~التواني هذا هو الذي في سماع أبي زيد وأرجحهما حنثه فإن لم تتوان لم يحنث ~~اتفاقا ولو لم يشق جوف الهرة # أو لم تخطفها الهرة وأخرتها حتى فسدت وأكلتها بعد فسادها فهل يبر به أم ~~لا قولان في كل من المسائل الثلاثة واستثنى من القولين في الأخيرة فقط فقال ~~إلا أن تتوانى المرأة في أكل اللحمة حتى فسدت فيحنث اتفاقا ولا يرجع للأولى ~~لعدم PageV03P095 تأتي رجوعه لها ولا للثانية لتقييد القولين فيها بتوانيها # فإن قلت الفساد يستلزم التواني فلا يصح الاستثناء # قلت لا نسلم ذلك إذ قد يفسد بسقوط شيء فيه حين حلفه من غير توان أفاده عب # البناني قوله استثنى من القولين في الأخيرة إلخ فيه نظر بل لا يصح رجوعه ~~للأخيرة ولفظ التوضيح وحكى اللخمي وغيره فيمن حلف ليأكلن هذا الطعام فتركه ~~حتى فسد ثم أكله قولين # ا ه # فحكى القولين مع التواني لا مع عدمه والصواب رجوعه لمسألة الهرة لكن لا ~~بمعناه المتقدم لأنه ms1018 يقتضي أن الخلاف مع عدم التواني بالتفسير المذكور وليس ~~كذلك إذ عدم الحنث حينئذ متفق عليه # كما اعترض بهذا على المصنف الشارح والحط وإنما المراد هنا التواني في شق ~~جوف الهرة لأن محل قول ابن الماجشون بعدم الحنث فيها إذا لم تتوان البضعة ~~في جوف الهرة حتى تحلل بعضها وإلا حنث عنده أيضا كما قاله ابن القاسم وأشار ~~به لقوله في البيان وقد روى أبو زيد عن ابن الماجشون أنها إن استخرجت من ~~بطن الهرة صحيحة كما هي بحدثان ما بلعتها من قبل أن يتحلل في جوفها شيء ~~منها فأكلتها فلا حنث عليه # ا ه # فسقط اعتراض الشارح والحط # والحاصل أن المسألة على طرفين وواسطة إن لم تتوان في أخذها لم يحنث ~~اتفاقا وإن توانت في أخذها وتوانت في شق جوف الهرة حنث اتفاقا وإن توانت في ~~أخذها ولم تتوان في شق جوف الهرة فالقولان # وفيها أي المدونة فيمن طلبت منه امرأته أن يكسوها ثوبين فحلف أن لا ~~يكسوها إياهما ونوى أن لا يجمع بينهما وكساها إحداهما الحنث بكسوتها ~~بأحدهما أي الثوبين في حلفه لا كسوتها أي المرأة إياهما وفي نسخة لا ~~كسوتهما بضمير تثنية و الحال نيته أي الحالف الجمع أي لا يكسوها الثوبين ~~مجتمعين ولا مفترقين # واستشكل بضم المثناة وكسر الكاف تحنيثه بكسوة أحدهما بأنه مخالف لنيته ~~وقولهم يحنث بالبعض محله إن لم ينو الجميع وإلا فلا يحنث بالبعض # وأجاب المصنف PageV03P096 بحمل ذلك على يمين طلاق أو عتق معين وعليه بينة ~~ورفع فإن استفتى فينبغي الاتفاق على عدم حنثه # فإن قلت نيته مساوية لظاهر لفظه قلت لما احتمل أن المعنى لا كسوتها ~~الثوبين معا ولا كسوتها أحدهما كانت مخالفة لظاهر لفظه وبقيت ثلاثة أجوبة ~~في كبير تت أفاده عب # ابن عرفة وفيها حنث من حلف لا آكل خبزا وزيتا بأحدهما إلا أن ينوي جمعهما ~~ثم قال وفيها من حلف لا كسا امرأته هذين الثوبين ونيته لا كساها إياهما ~~جميعا حنث بأحدهما # التونسي واللخمي والصقلي يريد جميعا في الكسوة ms1019 لا الزمان وحمله أشهب على ~~معية الزمان فلم يحنثه بأحدهما حتى ينوي المعية في الكسوة وعزا عبد الحق ما ~~للتونسي للشيخ وزاد عنه فارق جوابه في تنويته في لا آكل خبزا وزيتا لأن ~~العرف جمعهما بخلاف الثوبين ليس العرف جمعهما والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب # في النذر النذر أي حقيقته شرعا التزام أي إيجاب شخص مسلم لا كافر وندب له ~~وفاؤه إن أسلم كلف بضم فكسر مثقلا لا صبي وندب له وفاؤه بعد بلوغه ومفعول ~~المصدر محذوف أي قربة بدليل قوله الآتي وإنما يلزم به ما ندب وعلى هذا فهو ~~تعريف للنذر بالمعنى الأخص ويحتمل تقدير المفعول أمرا فيعم المندوب وغيره ~~بقرينة حذفه وتعقيبه بقوله وإنما يلزم به ما ندب وعلى هذا فهو تعريف له ~~بالمعنى الأعم وقد جمعهما ابن عرفة بقوله النذر الأعم من الجائز إيجاب امرئ ~~على نفسه لله تعالى أمرا لحديث من نذر أن يعصي الله فلا يعصه # وإطلاق الفقهاء على المحرم نذرا وأخصه المأمور بأدائه التزام طاعة بنية ~~قربة لا لامتناع PageV03P097 من أمر فهذا يمين حسبما مر وقاله ابن رشد # ا ه # وشمل المسلم المكلف الرقيق # وحاصل ما لابن عرفة أنه إذا نذر ما يتعلق بجسده كصوم وصلاة فإن لم يضر ~~بالسيد فليس له منعه من تعجيل وفائه وإن ضر به فله منعه منه ويبقى في ذمته # أبو عمر وهذا في غير المؤقت وأما المؤقت ففي سقوطه عنه بخروج وقته ولزوم ~~قضائه قولان وإن نذر مالا فلسيده منعه من الوفاء به ما دام رقيقا فإذا عتق ~~وجب عليه الوفاء به فإن رد سيده النذر وأبطله فلا يلزمه كما في كتاب العتق ~~من المدونة خلاف ما في كتاب الاعتكاف منها # وما ذكرناه من الخلاف بين الموضعين هو ما حملها عليه بعض الأندلسيين وفرق ~~القرويون بينهما بفروق أحسنها ما لابن عرفة ونصه والصواب لا تعارض بينهما ~~لأن مسألة اللزوم لم يذكر فيها ردا بخلاف مسألة العتق # وحاصله أنه إن رد سيده نذره بطل ولا يلزم وفاؤه إن عتق ms1020 وإن لم يرده بل ~~منعه الوفاء فقط لزمه الوفاء به بعد عتق والله أعلم # وشمل أيضا السفيه ذكرا كان أو أنثى فيلزمه نذر غير المال لا المال فلا ~~يلزمه على المعتمد فعلى وليه رده كله وإن رشد فلا يلزمه ويندب له وشمل أيضا ~~بقية المحاجير كمريض وزوجة رشيدة ولو بزائد الثلث فيهما لكن إن أجازه الزوج ~~والوارث وإلا نفذ ثلث المريض وللزوج رد الجميع إن نذرت زائدا # والفرق أن المريض لا يرد وارثه إلا بعد موته فلا يمكنه إنشاء نذر بثلث ~~والزوجة إن رد زوجها جميع نذرها يمكنها إنشاء نذر بثلثها وشمل السكران ~~بحرام فيلزمه الوفاء بما نذره حال سكره لا بحلال فكالمجنون ويلزم المسلم ~~المكلف الوفاء بما نذره إن لم يكن غضبان # بل ولو كان الناذر غضبان خلافا لمن قال عليه كفارة يمين ومثل نذر الغضبان ~~في الوجوب نذر اللجاج وهو الذي يقصد به منع النفس من فعل شيء ومعاقبتها ~~وإلزامها النذر كلله علي نذر إن كلمت فلانا وكذا نذر كثير من صوم أو صلاة ~~أو غيرهما PageV03P098 مما يؤدي للحرج والمشقة مع القدرة عليه وهو مكروه ~~بخلاف ما لا يطيقه فإن نذره معصية قاله القرطبي ويلزم الناذر نذره # وإن قال المسلم المكلف علي كذا إلا أن يبدو لي أن لا أفعل أو إلا أن يشاء ~~الله فالمشيئة لا تفيد في النذر غير المبهم مطلقا على المشهور لأنه نص ~~المدونة خلافا لما في الجلاب من قوله تنفعه المشيئة وأما المبهم فكاليمين ~~في المشيئة بالله ولو قال علي نذر كذا إن شئت فظاهر كلام تت أنه لا ينفعه ~~أيضا ونصه عقب قوله أو إلا أن أرى خيرا منه أي النذر خلافا للقاضي إسماعيل ~~في قوله ينفعه كأنت طالق إن شئت ا ه # ولعل الفرق أنه عهد التعليق في الطلاق وفي بعض التقارير أنه يتوقف على ~~مشيئته البناني # وحاصل ما لهم في الطلاق أن التقييد بمشيئة الله تعالى لا ينفع فيه سواء ~~كان شرطا نحو إن شاء الله أو كان استثناء نحو ms1021 إلا أن يشاء الله وأن التقييد ~~فيه بمشيئة الغير نافع فيه شرطا كان نحو إن شاء فلان أو استثناء نحو إلا أن ~~يشاء فلان وأن التقييد بمشيئة نفسه غير نافع فيه إن كان استثناء نحو إلا أن ~~يبدو لي وينفعه إن كان شرطا نحو إن شئت على ما هو المنصوص في المدونة كما ~~قاله الحط في الطلاق ولم أر نصا مصرحا بذلك في باب النذر والظاهر أن جميع ~~التفصيل المذكور في الطلاق يجري هنا في النذر فالمسألة في كل منهما على ~~طرفين وواسطة # بخلاف علي كذا إن شاء فلان فبمشيئته أي فلان من أمضاء أو رد فإن مات فلان ~~قبل أن يشاء أو لم تعلم مشيئته برد أو إمضاء فلا شيء على الناذر وقوله فلان ~~أي الحي فإن كان ميتا حال قوله لزمه نذره لتلاعبه إن كان عالما بموته وإلا ~~فلا يلزمه وعلى نذر إن شاء هذا الحجر لزمه لهزله # وإنما يلزم به أي النذر ما أي شيء ندب بضم فكسر أي طلب فعله PageV03P099 ~~طلبا غير جازم # ابن عاشر يعني مما لا يصح أن يقع إلا قربة وأما ما يصح وقوعه تارة قربة ~~وتارة غيرها فلا يلزم بالنذر كنكاح وهبة ذكره الشريف التلمساني فشمل ~~الرغيبة والسنة أيضا بدليل التمثيل بقوله ك لله تعالى علي ضحية أو ركعتان ~~قبل الظهر ولو لم يلفظ بالنذر على الصحيح أو على ضحية بدون لله وأظهر مما ~~ندب قربة ومنها صوم يوم معين وعتق رقيق كذلك ولا يرد أن القربة تشمل الواجب ~~وهو لا يجب بالنذر لقصر السياق إياها على ما سواه إذ في شمولها إياه تحصيل ~~الحاصل وهو محال ولا يرد على تمثيله ما مر من أنها إنما تجب بالذبح فإنه في ~~الوجوب الذي يلغى العيب الطارئ بعده كتقليد الهدي وما هنا فيما يلزم الوفاء ~~به ومن المندوب زيارة حي أو ميت فتجب بالنذر وإن أعمل فيها المطي وحديث لا ~~تعمل المطي مخصوص بالصلاة قاله ابن عبد البر وكذا خبر لا تشد الرحال إلا ms1022 ~~إلى ثلاثة مساجد لا دليل فيه على منع الزيارة إذ المستثنى منه محذوف أي ~~المسجد بدليل أن المستثنى مساجد والأصل فيه الاتصال # ويرد على كلام المصنف صوم رابع النحر والإحرام بالحج قبل زمانه أو مكانه ~~إذ هما مكروهان ويلزمان بنذرهما # ويجاب بأن الصوم والإحرام مندوبان لذاتهما مكروهان لوقتهما فوجبا بالنذر ~~باعتبار ندبهما لذاتهما وألغيت كراهتهما لوقتهما احتياطا للنذر واحترز بما ~~ندب عن الواجب فلا يجب بالنذر لأنه تحصيل حاصل وعن المحرم والمكروه والمباح ~~فلا يجب شيء منها بالنذر # ابن عرفة ويحرم نذر المحرم وفي كون نذر المكروه والمباح كذلك أو مثلهما ~~قوله الأكثر مع ظاهر الموطأ والمقدمات ا ه # ولعل وجه التحريم قلب الوضع الشرعي # أفاده عب # طفى أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار صيغته في لله علي أو علي وهو ~~كذلك فيلزم بكل لفظ دال على الالتزام ففيها إن قال داري أوعبدي أو شيء من ~~ماله مما لا يهدى هدي أو حلف بذلك وحنث فليبعه ويبعث ثمنه ا ه # وقال الباجي مثل أن يقول إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي أو نجاني من كذا ~~PageV03P100 فأصوم يومين أو أصلي ركعتين أو أتصدق بكذا # ا ه # وتأمل قول المصنف وعجل الإحرام في أنا محرم إلخ وقوله في بمالي في كسبيل ~~الله وقوله آخر الهبة وإن قال داري صدقة إلى غير ذلك # ونبهت على هذا وإن كان ظاهر الآن بعض الناس توهم أنه لا يكون إلا بالله ~~علي أو علي اغترارا بظاهر كلام المصنف وبقول الشارحين وأشار لصيغته وهو خطأ ~~صراح ونصوص المالكية متضافرة على أنه ليس له صيغة مخصوصة حتى اختلفوا في ~~لزومه بالنية # وندب النذر المطلق بضم الميم وسكون الطاء وفتح اللام أي غير المكرر ~~والمعلق بدليل ما يليه بأن أوجبه على نفسه شكرا لله تعالى على ما حصل كمن ~~نجاه الله تعالى من كربة أو شفى مريضه أو رزقه علما أو مالا أو زوجة صالحة ~~أو ولدا صالحا فنذر صوما أو صدقة أو حجا أو عتقا وأما ms1023 ما ليس شكرا على شيء ~~حصل فيباح الإقدام عليه والتزامه بدون تعليق كذا في الحط وعب والذي في ~~المواق عن ابن رشد أنه مندوب كالذي قبله سواء # وكره بضم فكسر النذر المكرر متعلقة بفتح الراء واللام كنذر صوم كل خميس ~~لنفل الوفاء به فيؤديه متكرها ولخوف تفريطه في وفائه فيأثم وفي كره بضم ~~الكاف أي كراهة النذر المعلق بفتح اللام على شيء محبوب آت ليس للعبد فيه ~~مدخل كإن شفى الله تعالى مريضي أو رزقني كذا أو نجاني من كذا فعلي الصدقة ~~بدينار لأن فيه شائبة المعاوضة ولتوهم أنه يجلب الخير ويرد الشر ولذا نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به ~~من البخيل كما في صحيح مسلم وغيره وفيهما أيضا أن النذر لا يقرب من ابن آدم ~~شيئا لم يكن قدره الله تعالى ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ~~ما لم يكن البخيل يريد أن يخرجه # ا ه # وإباحته تردد الكراهة للباجي وابن شاس والإباحة لابن رشد وأطلقه المصنف ~~ومحله كما لابن رشد حيث علقه على محبوب آت ليس من فعله كإن شفى الله مريضي ~~أو PageV03P101 نجاني من كذا أما ما كان من فعله مثل أن يقول إن فعلت كذا ~~فعلي كذا فقد وافق ابن رشد على كراهته لأنها وهي بغير الله تعالى أو صفاته ~~مكروهة ما لم يكن نذرا مبهما فلا كراهة فيه لأنه واليمين بالله سواء لا ~~يقال كلام المصنف في النذر لا في اليمين لأنا نقول لما لم يخرجها المصنف من ~~تعريف النذر كما فعل ابن عرفة دل على أنها عنده نذر انظر طفى # عب محله في حق من لم يعتقد نفعه وإلا حرم قطعا ويلزم الوفاء به إن وقع ~~كالمكرر ويقضي به إن كان عتق معين أو صدقة لمعين وإلا فلا ويأتي للمصنف في ~~العتق ووجب بالنذر ولم يقض إلا بيت معين وفي الهبة وإن قال داري صدقة بيمين ~~مطلقا أو بغيرها ولم يعين لم ms1024 يقض عليه بخلاف المعين والتردد في المعلق على ~~غير المحرم ظاهر وأما المعلق عليه ففي التلقين أنه لازم إن وجد كإن زنيت أو ~~إن لم أزن فلله علي صدقة بدينار # ولزم البدنة أي الواحدة من الإبل ذكرا أو أنثى لإطلاقها عليهما فتاؤها ~~للوحدة لا للتأنيث بنذرها بلفظ بدنة فإن نذرها بلفظ هدي فإن نوى نوعا لزمه ~~وإلا فالأفضل البدنة # فإن عجز عنها فبقرة ثم إذا عجز عن البقرة لزمه سبع شياه ويشترط في البدنة ~~والبقرة والشياه سن الضحية وسلامتها إن لم يعين حين نذره صغيرة أو معيبة لا ~~غير بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه يحتمل لا غير السبع مع القدرة ~~على أكثر منها ويحتمل لا غير السبع مع العجز عنها من أقل منها أو من صيام ~~أو إطعام فيصير إلى وجود الأصل أو بدله أو بدل بدله # ويحتمل أن يريدهما وإن قدر على بعض السبع أخرجه ثم كملها متى أيسر لأنه ~~ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد # ا ه # عب # البناني فيها فإن لم يجد فلا أعرف في هذا صوما إلا أن يحب الصوم فليصم ~~عشرة أيام فإن أيسر يوما ما كان عليه ما نذره # ا ه # ولذا قال المواق لو زاد المصنف وصام PageV03P102 إن أحب لتنزل على ما ~~فيها وقوله وإن قدر على بعض السبع أخرجه يعارض ما ذكره في الاحتمال الثاني ~~وجعلهما الخرشي متقابلين فنسب الأول لظاهر المصنف والمواق ونقل الثاني عن ~~بعض # ويجاب عن ز بأن مراده في الاحتمال الثاني مع الاقتصار على الأقل فلا ~~ينافي دفع الأقل مع التكميل إن أيسر # و لزم صيام نذر فعله بثغر بفتح المثلثة وسكون الغين المعجمة أي بلد إسلام ~~بساحل البحر يخشى هجوم العدو منه كالإسكندرية ودمياط ولو كان الناذر بموضع ~~أفضل منه كمكة كما فيها ومثل الصوم الصلاة كما في ابن عرفة وأبي الحسن على ~~الرسالة # وقال تت لا يلزم الإتيان للصلاة من مكة ويمكن حمل ما لابن عرفة على من ~~ليس بمكة والمدينة ms1025 كمكة قاله عج # البناني حاصل ما حققه طفى أن من نذر الصلاة بثغر فإن كانت واحدة ويعود من ~~فوره فليصلها بموضعه ولا يأتيه نص عليه اللخمي في المكي والمدني # طفي # والظاهر أن لا خصوصية لهما بهذا فغيرهما كذلك وإن نذر صلوات تمكن الحراسة ~~معها لزمه إتيانه ويدل لما قلناه قول الجواهر ولو ذكر موضعا غير المساجد ~~الثلاثة فإن تعلقت به عبادة تخصصه لزمه إتيانه ولو كان بمكة أو المدينة أو ~~بيت المقدس كرباط وجهاد ناجز # ا ه # وعلى الثاني يحمل ما نسبه لابن عرفة والشاذلي # و لزم الحالف بمالي في سبيل الله تعالى إن فعلت كذا أو لأفعلنه وحنث ~~فيلزمه ثلثه أي المال من عين وعددين أو قيمته وعرض وقيمة كتابة مكاتب فإن ~~عجز وزادت قيمة رقبته عن قيمة كتابته أخرج ثلثها وأجرة خدمة مدبر ومعتق ~~لأجل عند ابن القاسم ولا شيء عليه في أم ولده والمعتبر ماله الموجود حين ~~يمينه لا ما زاد بعدها بهبة أو نماء أو ولادة خلافا لقوم فلو حلف وماله ألف ~~وحنث وهو ألفان لزمه ثلث الألف وبالعكس ثلث الألف رفقا به وأفاد هذا بقوله ~~إلا أن ينقص قدر المال يوم حنثه عن قدره يوم يمينه ف يلزمه ثلث ما بقي بعد ~~إخراج ما عليه من دين PageV03P103 ولو مؤجلا أو مهر زوجته ب قوله مالي في ~~كسبيل الله أو للفقراء والمساكين أو هدي للكعبة من كل ما فيه قربة غير يمين ~~أو كان يمينا كمالي صدقة للفقراء إن فعلت كذا وإن لم أفعله وحنث # والمشهور فيما نقص قبل الحنث أنه لا يضمنه وظاهره مطلقا في البر والحنث ~~وهو ظاهر كلامها وصرح به في التوضيح ونصه وأما إن نقص أي قبل الحنث فإن ~~كانت يمينه على بر فلا يلزمه إلا ثلث ما بقي اتفاقا وكذا إن كانت على حنث ~~على المشهور # وقال ابن المواز يلزمه إن كان من سببه # ا ه # ابن عرفة ما تلف بعد حنثه دون تفريط لا شيء عليه فيه اتفاقا وبتفريط في ms1026 ~~كونه كذلك ولزوم ثلثه قول هباتها مع الواضحة وأصبغ عن ابن القاسم في ~~المبسوطة وعن دليل ما له فيها # ابن رشد وهو مقتضى النظر والقياس كالزكاة يفرط فيها # قلت عزاه وقياسه على الزكاة # الباجي لسحنون وما أنفقه بعد حنثه في لغوه ولزوم ثلثه نقل ابن رشد عن ~~سماع يحيى بن القاسم ونقله عن محمد عن ابن القاسم # ا ه # ونصها في كتاب الهبات وإن لم يخرج ثلث ماله حتى ضاع ماله كله فلا شيء ~~عليه فرط أو لم يفرط وكذلك إن قال ذلك في يمين فحنث فلم يخرج ثلثه حتى تلف ~~جل ماله فليس عليه إلا إخراج ثلث ما بقي في يديه # طفى ظاهر المدونة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم التسوية بين النذر واليمين ~~في أنه لا يلزمه ثلث ما أنفقه وقول المصنف حين يمينه فرض مسألة وفرق بينهما ~~أحمد وتبعه عج ولم أره لغيرهما والله أعلم # وهو أي سبيل الله الجهاد في سبيل الله فيعطى لمن في موضعه # ابن رشد لا يعطى منه مقعد ولا أعمى ولا امرأة ولا صبي ولو قاتل ولا مريض ~~ميئوس منه ولا مفلوج وشبهه ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى # ا ه والرباط أي الحراسة بمحل خيف هجوم العدو منه كجدة بضم الجيم # البناني في التمثيل بها نظر لأنها ليست برباط # ابن عرفة الباجي إذا ارتفع الخوف عن الثغر لقوة الإسلام به أو بعده عن ~~العدو وزال حكم PageV03P104 الرباط عنه وقد قال مالك رضي الله تعالى عنه ~~فيمن جعل شيئا في السبيل لا يجعله في جدة لأن الخوف الذي كان بها قد ذهب # ا ه # ونحوه في المدونة ونقله الحط والمواق # قلت قد عاد الخوف الآن أشد مما كان في أول الزمان وظاهر المصنف أن المقام ~~بمحل خيف رباط وإن كان بالأهل وهو الذي اختاره الباجي # وقال مالك رضي الله تعالى عنه ليس برباط # وأنفق مخرج ثلث ماله في كسبيل الله عليه أي الثلث الذي لزمه بقوله مالي ~~في سبيل الله من غيره ms1027 أي الثلثين الباقيين له لا منه وأما لو قال ثلث مالي ~~في سبيل الله تعالى فإنه ينفق عليه منه اتفاقا # وفرق ابن رشد بأن الأصل في مالي إخراج جميعه فلما خفف عنه بالثلث وجب ~~إخراج جميع الثلث بخلاف ثلث مالي # واستثنى من عموم أحوال لزوم الثلث بمالي في كسبيل الله فقال إلا لتصدق به ~~أي ماله المتقدم في قوله مالي في سبيل الله على معين بشخصه كزيد أو وصفه ~~كبني زيد ف يلزمه الجميع حين حلف إلا أن ينقص فالباقي ويترك ما يترك لمفلس # ابن غازي الضمير في به راجع للمال وهذا الفرع في النوادر والنكت ولهما ~~عزاه أبو الحسن الصغير وتبعه في التوضيح وفي بعض النسخ كتصدق به بالكاف ~~فيدخل تحتها من نذر صدقة ماله فظن لزوم جميعه فأخرجه ثم أراد الرجوع في ~~ثلثيه بعد صيرورته بيد غيره فهو شبيه التصدق على معين من هذا الوجه # وهذا الفرع وإن لم يكن مذكورا في مشاهير الكتب فعليه حمل ابن راشد قول ~~ابن الحاجب فلو أخرجه ففي مضيه قولان وعضده في التوضيح بأنه المأخوذ من ~~كلام ابن بشير # ا ه # ولفظ ابن بشير اختلف المذهب فيمن تصدق بجميع ماله هل يمضي فعله أم لا ثم ~~قال بعد كلام وإنما الخلاف المتقدم إذا أخرج جميعه هل يمضي فعله أم لا ~~وحمله ابن عرفة على الصدقة المجردة عن النذر واليمين وبه فسر ابن عبد ~~السلام كلام ابن الحاجب وليس هذا شبه المعين في الصورة فلا يندرج تحت الكاف # PageV03P105 وكرر ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك إخراج ~~الثلث لكل يمين فيخرج ثلثه لليمين الأولى ثم ثلث الباقي للثانية وهكذا هذا ~~إن كان أخرج الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثاني وقولنا ~~بعد لزومه أي نذرا أو يمينا ومعلوم أن النذر يلزم بلفظه واليمين بالحنث فيه ~~وإلا أي وإن لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا وفيها صورتان ~~لأنه إما أن يخرج بعد إنشائها وقبل الحنث فيها أو ms1028 بعده فقولان في الصور ~~الثلاثة بالتكرار والاكتفاء بثلث واحد لجميع الأيمان المنعقدة نقلهما ابن ~~رشد من سماع يحيى بن القاسم وسماع أبي زيد محتملا كونه من ابن القاسم أو ~~ابن كنانة قاله ابن عرفة # و لزم الناذر ما سمى بشد الميم من ماله إذا كان شائعا كربعه وتسعة أعشاره ~~بل وإن كان المسمى معينا بفتح الياء كعبدي أو داري سواء أبقى لنفسه شيئا أو ~~أتى ذلك المعين على الجميع البناني المراد بالعين في كلامه مقابل الجزء ~~الشائع كما يؤخذ من ابن غازي فقوله وما سمى يشمل ثلاث صور الجزء الشائع ~~كنصف وثلث والعدد كمائة وألف والمعين بالذات كالعبد والثوب والثاني والثالث ~~يمكن إتيانهما على الجميع فلذا بالغ عليهما # وتقرير ما قبل المبالغة وما سمى غير معين أو معينا لم يأت على الجميع بل ~~وإن معينا أتى على الجميع # وعبارة ابن غازي وجعل المعين غاية لأنه يمكن إتيانه على الجميع فالجزء ~~ولو كثر أحرى كتسعة أعشار ويترك له في هذا وفي قوله قبل فالجميع قدر ما ~~عليه من دين وما يصرفه في حج فرض بلا سرف وكفارة وزكاة ونذر سابق وما يترك ~~للمفلس # و لزم بعث فرس وسلاح نذرهما في سبيل الله أو حلف بهما فحنث لمحله أي ~~الجهاد وليس له إبقاؤه لنفسه وإخراج قيمته إن وصل أي أمكن وصوله وإن ~~PageV03P106 لم يصل أي لم يمكن وصوله لعارض أو عدم موصل بيع وعوض بضم فكسر ~~مثقلا بثمنه في محله أو قربه من نوعه من كراع وهو الخيل أو سلاح مما فيه ~~إنكاء للعدو فإن جعل في سبيل الله ما ليس بفرس وآلة حرب كعبد وثوب بيع ودفع ~~ثمنه لمن يغزو به وشبه في البعث إن وصل والبيع والتعويض إن لم يصل فقال ~~كهدي كقوله هذه البدنة هدي لمكة فيلزمه بعثها لمنى أو مكة إن كانت تصل وإلا ~~بيعت وأرسل ثمنها إلى منى أو مكة يشترى به فيها بدنة أو بدلها ويجمع فيه ~~بين الحل والحرم ويلزم بعث الهدي المعين إن كان ms1029 سليما # بل ولو كان معيبا عيبا مانعا من الإجزاء كعلي هدي هذه البدنة وهي عوراء ~~أو عرجاء أو نحوهما مما لا يهدى لأن السلامة إنما تطلب في الواجب المطلق ~~فإن لم يصل بيع وعوض سليما على الأصح وهو قول أشهب # الحط انظر من صححه وأشار ب ولو لقول ابن المواز يباع المعين المعيب ~~ويشترى بثمنه سليم واتفقا على لزوم سليم إذا لم يعين كعلي هدي أعور وله أي ~~الناذر فيه أي الهدي سليما أو معيبا إذا بيع لتعذر وصوله الإبدال بالنوع ~~الأفضل كإبدال كبش ببقرة أو بدنة أو بقرة ببدنة فلا ينافي وجوب إبدال ~~المعيب بسليم وإن كان المنذور هديه معينا من جنس ما لا يهدى كثوب وعبد وفرس ~~وسلاح بيع واشتري بثمنه هدي # وكره بعثه إما لإيهام تغيير سنة الهدي لأنه محصور في النعم فبعث ذلك ~~بعينه يوهم بطلان هذا الحصر أو أن ذلك في سلعة تساوي في موضعها أكثر مما ~~تساوي بمكة وأهدي بضم الهمز وكسر الدال ليشمل فعل رب نحو الثوب ونائبه ~~ويرجع للصورتين PageV03P107 قبله أي قوله بيع وقوله وكره بعثه أي فإن بعثه ~~بيع وأهدي به هذا ظاهر ما في المدونة هنا وظاهر ما في كتاب حجها وموضع آخر ~~من نذورها جواز تقويمه على نفسه وإخراج قيمته وهو مذهب العتبية # وإلى كون ما في حجها مع السماع وما فيها هنا متخالفين أو متوافقين أشار ~~بقوله وهل اختلف بضم المثناة وكسر اللام أي حمل ما فيهما على الخلاف وكأن ~~قائلا قال له وفي أي شيء اختلف فقال هل يقومه بضم المثناة وفتح القاف وكسر ~~الواو مثقلة أي يجوز له أن يقوم ما أمر ببيعه وبعث ثمنه ليهدى به على نفسه ~~كما في المدونة في موضع والعتبية ويبعث قيمته ليهدي بها أو لا يقومه على ~~نفسه فيلزمه بيعه وبعث ثمنه كما فيها هنا لأن تقويمه على نفسه رجوع في ~~الصدقة وهو لا يجوز وقابل قوله اختلف بقوله أو لا أي أو لا يحمل ما فيهما ~~على الخلاف بل ms1030 بينهما وفاق فكأنه قيل له إذا قيل بالتوفيق فترك التقويم ~~الواقع فيها هنا على أي وجه يحمل فقال على أحد وجهين إما أن يقال يترك ندبا ~~لا وجوبا فلا ينافي ما في العتبية من الجواز أو يقال التقويم المجوز في ~~العتبية إن كان الالتزام بيمين حنث فيها لأنه لم يقصد قربة فلم يدخل في ~~حديث العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه والمنع في المدونة على من التزم ~~بنذر فهو متصدق قاصد القربة فدخل في الحديث فيه تأويلات ثلاثة واحد ~~بالاختلاف واثنان بالتوفيق وبما قررنا علم أن قوله أولا الأولى عديلة هل ~~الثانية وأولا الثانية عديلة هل الأولى وإنه لم يجر في التوفيق الثاني على ~~نسق الأول وإلا لقال أو إن كان بغير يمين واسم كان على هذا الالتزام لا ~~التقويم وكان يحذف قوله التقويم # ولو أراد التسهيل لقال وإن كان كثوب بيع وأهدي به وكره بعثه وفيها مع ~~العتبية له تقويمه على نفسه # وهل خلاف أولا فيباع ندبا أو عند انتفاء يمين تأويلات أفاده عب تبعا لابن ~~غازي PageV03P108 ونصه عقب عبارة المصنف كلام معقد كرر فيه هل مرتين قابل ~~كل واحد منهما بأو العاطفة ولا النافية على طريق التلفيف كأنه قال وهل ~~اختلف أم لا فقيل له في أي شيء يختلف فقال هل يقومه على نفسه فقيل له إذا ~~قلنا بترك التقويم فعلى أي وجه فقال ندبا ثم كمل التأويل الثالث فقال أو ~~التقويم إن كان بيمين # هذا ما انقدح لي في تمشيته # ولعلك ينقدح لك أعلى منه على أن استعمال أو معادلة لهل فيه ما فيه عند ~~أهل اللسان إلا أنه شائع بين الفقهاء وهذا المختصر مشحون به وبعد فهمك ~~اللفظ لا يخفاك تنزيل كلام الشيوخ عليه # وجعل ابن عاشر في كلام المصنف أربع تأويلات فحمل أولا الثانية إشارة إلى ~~التأويل بأن ما في السماع والموضع الآخر تفسير قال ولو أراد الجري على ~~مصطلحه لقال وفيها أيضا التقويم وهل خلاف أو لجوازهما # أو ندب البيع أو التقويم إن ms1031 كان بيمين # فإن عجز أي لم يبلغ الثمن المبعوث لمحل الجهاد والهدي ثمن مثله عوض بضم ~~فكسر مثقلا المبيع ب الأدنى منه كبقرة بدل بدنة أو شاة بدل أحدهما إن أمكن ~~ثم إن عجز عن الأدنى دفع ثمن آلة الجهاد لمن يغزو به من موضعه ولا يشارك به ~~في جزء ودفع ثمن الهدي الذي لا يصل أو ما لا يهدى لخزنة ب فتح الزاي جمع ~~خازن أي خادم وهم أمناء الكعبة وأصحاب حلها وعقدها ويقال لهم حجبة وسدنة ~~وهم بنو شيبة يصرف بضم المثناة وفتح الراء فيها أي مصالح الكعبة كما في ~~الرواية # ولما استشكلت الرواية بأن الكعبة قد لا تحتاج لأنها لا تنقض فتبنى ولا ~~يكسوها إلا الملوك ويأتيها من الطيب ما فيه كفاية ومكانسها خوص ثمنها لا ~~بال له وبعد الكنس يزيد على ما كان فلم يبق إلا أن تأكله الخزنة # وليس من قصد الناذر في شيء أشار لجوابه بما في كتاب محمد وساقه ابن يونس ~~على أنه تفسير بقوله إن احتاجت الكعبة للصرف في مصالحها وإلا أي وإن لم ~~تحتج PageV03P109 تصدق بضم المثناة والصاد وكسر الدال ليشمل تصدق الناذر ~~ونائبه حيث شاء به هذا قول مالك رضي الله تعالى عنه فيها # ابن الحاجب فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها ~~أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليهم وقيل يختص أهل الحرم بالثمن # ا ه # والثالث قول أصبغ فهو موافق لابن القاسم في أنه يتصرف به ابتداء لكن ~~خالفه بتخصيصه الصدقة بساكني مكة والمصنف لم يتبع قول ابن القاسم ولا أصبغ ~~خلافا للبساطي كما هو ظاهر وإنما تبع القول الثاني وهو قول مالك فيها وقيده ~~ابن المواز بقوله إن احتاجت # وأعظم أي استعظم ومنع الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن يشرك بفتح ~~المثناة تحت والراء معهم أي خزنة الكعبة غيرهم في خدمة الكعبة لأنها أي ~~خدمة الكعبة ولاية لهم منه عليه الصلاة والسلام قال المحب الطبري ولا يبعد ~~أن يقال هذا إذا حافظوا ms1032 على حرمته ولازموا الأدب في خدمته وإلا جعل عليهم ~~مشرق وأجمع العلماء على منع أخذهم أجرة على فتح البيت وهذا ظاهر لا كما ~~يعتقده بعض الجهلة من أنه لا ولاية عليهم وأنهم يفعلون بالبيت ما شاءوا ~~قاله الحط # ونسب المصنف ذلك للإمام لأنه فهم أن التشريك نوع من الانتزاع الوارد في ~~خبر هي لكم يا بني عبد الدار خالدة تالدة لا ينتزعها منكم إلا ظالم # وعطف على البدنة من قوله ولزم البدنة فقال و لزم المشي لمسجد مكة من حلف ~~به وحنث أو نذره في حج أو عمرة بل ولو حلف به أو نذره لصلاة فيه فرض أو نفل # اللخمي هذا قول مالك رضي الله تعالى عنه لأن مذهبه أن التضعيف الوارد في ~~المسجد الحرام في الفرض والنفل والقول بأنه في الفرض فقط خارج المذهب صرح ~~به عياض آخر الشفاء وظاهر المصنف ولو لامرأة كما في المدونة وقيدها ابن ~~محرز بما PageV03P110 إذا لم يلحقها ضرر يظن به انكشافها ولم تخش الفتنة ~~بها وإلا فلا يلزمها المشي بل ربما حرم عليها وارتضاه في التوضيح وللزوج ~~منعها من نذر المشي # وأشار ب ولو لقول القاضي إسماعيل من نذر المشي للمسجد الحرام للصلاة لا ~~للنسك فلا يلزمه المشي ويركب إن شاء واقتصر عليه ابن يونس وبه اعترض المواق # المصنف وشهره ابن بشير وابن الحاجب فقال ولو ذكر المشي فلا يلزمه في ~~الثلاثة على المشهور أي المساجد الثلاثة فسوى بينها في عدم اللزوم لكن لما ~~تعقب في التوضيح على ابن الحاجب بقوله كلام الإكمال يقتضي أن قول إسماعيل ~~مخالف للمذهب # ا ه # تبع هنا ما له في التوضيح # طفى ما هنا هو الصواب لما في الإكمال ولنقل الآبي عن المازري أن المشهور ~~فيمن نذر الصلاة بأحدها ماشيا أنه إنما يلزمه المشي في نذر المسجد الحرام ~~ولقول ابن عرفة قول إسماعيل خلاف ظاهر الروايات ونص الآبي في الكلام على ~~حديث لا تشد الرحال إلا لثلاث # المازري اختصت الثلاثة لفضلها على غيرها بأن من كان بغيرها ms1033 ونذر الصلاة ~~بأحدها أتاها فإن قال ماشيا فقال إسماعيل لا يلزمه ويأتي راكبا في الجميع # وقال ابن وهب يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد ~~الحرام فقط # ا ه # قلت تبين مما تقدم تشهير كل من القولين أن على المصنف التعبير بخلاف # ا ه بناني وخرج إلى الحل من نذر المشي لمكة وهو بها أي مكة سواء كان ~~بالمسجد الحرام أو خارجه وكذا من نذر المشي للمسجد وهو داخله اتفاقا أو نذر ~~المشي للمسجد الحرام حال كونه خارجا عنه عند ابن القاسم في أحد قوليه وقوله ~~الآخر يكفيه المشي من موضعه للمسجد وعزي للإمام مالك أيضا وأتى بعمرة من ~~طرف الحل ماشيا ولا يلزمه المشي حال خروجه # وشبه في وجوب المشي فقال ك ناذر المشي لمكة أو البيت الحرام أي الكعبة أو ~~جزئه أي البيت المتصل به كبابه وركنه وملتزمه وشاذروانه وحجره لا غير ~~PageV03P111 بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه أي لا ملتزم المشي لغير ~~ما ذكر مما ليس متصلا بالبيت سواء كان بالمسجد الحرام كزمزم والمقام ~~والمنبر وقبة الشراب أو خارجا عنه كالصفا والمروة أو خارجا عن الحرم كعرفة ~~فلا يلزمه المشي إن لم ينو الملتزم نسكا بضم النون والسين أي حجا أو عمرة ~~فإن نواه لزمه المشي ويمشي من لزمه المشي في جميع ما مر من حيث أي من ~~المكان الذي نوى الملتزم المشي منه سواء كان موضع التزامه أو غيره # وإلا أي وإن لم ينو المشي من مكان معين فيمشي من حيث جرى العرف بالمشي ~~منه فإن لم يجر العرف بالمشي من محل فيمشي من حيث حلف أو نذر وقيل من حيث ~~حنث أو من مثله أي موضع الحلف في البعد لا في الصعوبة والسهولة إن حنث ~~الحالف به أي في المثل ومفهوم هذا الشرط أنه إن مشى من مثله ولم يحنث به لا ~~يجزيه وكلام اللخمي يفيد أنه يجزيه وكذا نقل ابن عرفة والشارح وغيرهما ~~وتعين بفتحات مثقلا لابتداء مشي ملتزم المشي ms1034 إن لم يكن له نية وفاعل تعين ~~محل اعتيد المشي منه للحالفين سواء اعتيد المشي منه لغيرهم أيضا أم لا كان ~~من مكة أو نواحيها # وركب أي جاوز ركوب ملتزم المشي لقضاء حاجة في حال إقامته في المنهل بفتح ~~الميم والهاء بينهما نون ساكنة أي مكان النزول كان به ماء أم لا و ركب ~~لحاجة بغير المنهل قبل نزوله نسيها فعاد إليها # وشبه في الجواز فقال ك مشي في طريق قربى اعتيدت للحالفين سواء اعتيدت ~~لغيرهم أيضا أم لا فإن اعتيدت البعدى للحالفين والقربى لغيرهم تعينت البعدى ~~وإن أعيدتا معا للحالفين مشى من أيهما شاء وإن لم تعتد واحدة منهما لهم ~~تعينت البعدى # PageV03P112 و ركب بحرا اضطر له بأن كان في جزيرة فلا يمكنه الوصول إلى ~~مكة إلا بركوبه لا اعتيد ركوبه ظاهره ولو للحالفين فلا يجوز للحالف ركوبه ~~على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف # طفى ظاهر كلامه هنا وفي التوضيح أن ابن يونس منع ركوب البحر المعتاد ~~مطلقا اعتيد للحج أو التجر أو الحلف وإنه اختار هذا من خلاف وليس كذلك ~~فيهما ويتبين لك ذلك بالوقوف على كلام ابن يونس # وحاصله أن أبا بكر بن عبد الرحمن أجاز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا ~~الحالفين وغيرهم وأن أبا عمران منع ركوب المعتاد مطلقا وأن ابن يونس قيد ~~الجواز بكونه معتادا للحالفين فإن اعتيد لغيرهم فقط فلا يجوز فعلى المصنف ~~الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه بالاسم والله أعلم # ويمشي من لزمه المشي لتمام طواف الإفاضة إن كان سعى عقب طواف القدوم و ~~لتمام سعيها أي السعي عقب الإفاضة إن لم يسع عقب القدوم ويحتمل أن الضمير ~~للعمرة ويفوته حكم من لم يسمع عقب القدوم # و إذا لزم أحدا المشي لمكة بنذره أو حنثه فركب بعض الطريق رجع وجوبا إلى ~~الموضع الذي ابتدأ الركوب منه فلا يلزمه الرجوع إلى بلده وأهدى وجوبا ~~لتفريق المشي ويؤخر هديه لعام رجوعه ليجمع بين الجابر المالي والنسكي فإن ~~قدمه عام ms1035 مشيه الأول أجزأه # ووجوب رجوعه وهديه إن كان ركب كثيرا فإن ركب قليلا فيهدي ولا يرجع ~~والكثرة والقلة معتبرة بحسب جميع المسافة التي لزمه مشيها صعوبة وسهولة ~~ومساحة وليس المراد بكثيرا بحسب أكثر جميع المسافة التي ركبها والتي مشاها ~~لاقتضائه أن النصف يسير مع أنه من الكثير كما في المواق والنظر في ذلك لأهل ~~المعرفة أو ركب المناسك وهي من مكة إلى رجوعه إلى منى يوم العيد والإفاضة ~~أي PageV03P113 الرجوع من منى لمكة لطواف الإفاضة والواو بمعنى مع لئلا ~~ينافيه قوله كالإفاضة فقط فإن ركب أحدهما فقط وجب الرجوع في ركوب المناسك ~~لا في ركوب الإفاضة كما سيصرح به بقوله كالإفاضة فقط ففي المفهوم تفصيل ~~بدليل بقية كلامه فلا اعتراض عليه هنا # هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن يونس لا رجوع على من ركب المناسك والإفاضة لأنه بوصوله إلى مكة ~~بر وإليها كانت يمينه انظر المواق # وفاعل رجع وأهدى نحو المصري ممن على شهر من مكة وأولى نحو المدني وسيأتي ~~حكم البعيد جدا في قوله وكافر بقي من أنه يلزمه هدي بلا رجوع فاشتمل كلامه ~~على الأقسام الثلاثة القريب والمتوسط والبعيد ومن وجب عليه الرجوع والهدي ~~يرجع ويهدي زمنا قابلا سواء كان في عامه بالنسبة للعمرة ولمن قرب أو في عام ~~آخر بالنسبة لمن بعد وسواء كان القابل واليا للزمن الذي ركب فيه أو متراخيا ~~عنه إذ لا يلزمه الرجوع فورا كقضاء المفسد فيمشي ما أي المكان الذي ركب ه ~~ملتزم المشي إن علمه وإلا فيمشي جميع المسافة ويحرم في حال رجوعه في مثل ~~النسك المعين بضم الميم وفتح العين والمثناة أي الذي عينه في التزامه بلفظ ~~أو نية من حج أو عمرة فلا يرجع محرما بعمرة إن كان عين حجا اتفاقا لنقص ~~أركانها عن أركانه ولا بحج إن كان عين عمرة على مذهب المدونة خلافا لابن ~~حبيب # وإلا أي وإن لم يعين حين التزامه حجا ولا عمرة وصرفه في أحدهما وركب ~~كثيرا فله المخالفة لما ms1036 أحرم به أولا في زمان رجوعه بأن يحرم بخلاف ما أحرم ~~به أولا خلافا لسحنون في منعه جعل الثاني في عمرة إن كان الأول حجا وقيد ~~أبو محمد وعبد الحق المشهور بكون ركوبه في الأول في غير المناسك وإلا تعين ~~جعل الثاني في حج لأنها لا تصل إليها وتأولها غيرهما على جواز جعله في عمرة ~~ولو كان ركب المناسك وهذا ظاهر كلام المصنف # PageV03P114 وذكر شرط الرجوع فقال إن ظن أو علم بالأولى ملتزم المشي أولا ~~بشد الواو ومنونا أي حين خروجه الأول القدرة على مشي جميع المسافة ولو في ~~عامين فخاب ظنه وإلا أي وإن لم يظن حين خروجه القدرة عليه مع ظنها حين ~~التزامه بأن علم أو ظن العجز أو شك لطروء مرض أو كبر سن خرج أول عام ومشى ~~مقدوره ولو نصف ميل وركب معجوزه وأهدى فقط أي بلا رجوع لمشي ما ركبه في زمن ~~قابل فإن كان ظن العجز حين التزامه أو نوى أن يمشي ما يطيقه فقط فإنه يخرج ~~أول مرة يمشي مقدوره ويركب معجوزه ولا رجوع ولا هدي # وإن ظن العجز حين خروجه الثاني عن مشي ما ركبه في خروجه الأول سقط الرجوع ~~عنه وعليه الهدي قال فيها لو علم أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق ~~فلا بد أن يخرج أول مرة ولو راكبا ويمشي ولو نصف ميل ثم يركب ويهدي ولا شيء ~~عليه بعد ذلك وإن علم في الثانية أنه لا يقدر على تمام المشي قعد وأهدى ~~وأجزأه الذهاب الأول # والحاصل مما تقدم ومن كلام التوضيح أنه إن ظن حين الالتزام عدم القدرة ~~فإنه يمشي مقدوره ولا رجوع عليه ولا هدي وإن ظن حينه القدرة فإن ظن حين ~~الخروج القدرة ثم عجز رجع وأهدى وإلا مشى مقدوره وأهدى ولا رجوع عليه ~~ورجوعه في الثانية مشروط بظن القدرة فيها وإلا قعد وأهدى والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # وشبه في الهدي بلا رجوع فقال كأن قل ركوبه بحسب المسافة ولو كان له بال ~~في ms1037 نفسه هذا ظاهر ابن عرفة أيضا فيهدي ولا يرجع فهذا بيان لمفهوم قوله ~~كثيرا بحسب المسافة إن ركبه عاجزا عن مشيه بل ولو ركب القليل حال كونه ~~قادرا على مشيه # وشبه في الإهداء لكن ندبا بلا رجوع أيضا فقال ك ركوب الإفاضة أي ~~PageV03P115 رجوعه من منى لمكة لطواف الإفاضة فليس المراد ركوبه في طواف ~~الإفاضة فقط أي دون المناسك من مكة إلى رجوعه إلى منى فإن ركب فيها فعليه ~~الرجوع ويندب له الهدي كما تقدم وعدل عن العطف إلى التشبيه ليفيد الرجوع ~~فقط إلى ما بعد الكاف # وعطف على المشبه في الهدي فقط مشبها فيه فقط أيضا فقال وكعام عين بضم ~~فكسر مثقلا الحج فيه ماشيا وخرج فيه وأدرك الحج أو فاته لعذر كمرض وركب فيه ~~كثيرا أو مشى فيه جميع المسافة وفاته الحج لعذر أو لم يخرج فيه لعذر فعليه ~~الهدي بلا رجوع وليقضه أي الحج الذي لم يخرج له لغير عذر أو خرج له ولو ~~ماشيا وفاته لغير عذر فيقضيه ولو راكبا لأن العام المعين للمشي فيه قد فات ~~ومحل لزوم الرجوع ثانيا إنما هو لمن ظن القدرة على مشي أماكن ركوبه في ~~العام الثاني وإلا فلا يرجع بل يقعد ويهدي قاله في المدونة وإليه أشار ~~بقوله عاطفا على ما لا رجوع فيه وفيه الهدي أو ظن في العام الثاني أنه إن ~~خرج لم يقدر على مشي ما ركبه أول مرة فلا يخرج ويهدي فليس هذا معارضا لقوله ~~سابقا وإلا مشى مقدوره إلخ لأن ما مر ظن العجز عند الخروج الأول فيخرج ~~ويمشي مقدوره ويهدي وما هنا ظنه عند الخروج الثاني فلا يخرج ويهدي # وذكر قسيم نحو المصري وهو من بعدت بلده من مكة جدا مشبها له في الإهداء ~~فقط فقال وكإفريقي نسبة لإفريقية بكسر الهمز وشد التحتية وتخفيفها فإن ~~التزم المشي لمكة وركب كثيرا بحسب مسافته فعليه هدي بلا رجوع وأولى من هو ~~أبعد منه كفاسي وسوسي وكإن فرقه أي المشي في الزمان تفريقا غير معتاد ومشى ms1038 ~~جميع المسافة لعذر بل ولو بلا عذر فلا رجوع عليه ويهدي قال الحط لم أر من ~~صرح بلزوم الهدي مع التفتيش عليه ثم قال وكذا الفرع الذي قبله لم أر من نص ~~فيه على لزوم الهدي غير ابن غازي ولم يجز البناني # PageV03P116 قلت نص على لزوم الهدي فيهما معا ابن رشد في كتاب الحج من ~~البيان أما الفرع الأول فذكر فيه في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من الحج ~~الأول ونصه وأما إن كثر ولم يكن جل الطريق فإنه يرجع ثانية ليمشي ما ركب ~~باتفاق إن كان موضعه قريبا كالمدينة # واختلف إن كان موضعه بعيدا كمصر ففي كتاب ابن المواز يرجع وهو ظاهر ما في ~~المدونة وفي تفسير ابن مزين لا يرجع # وأما إن بعد موضعه جدا كإفريقية والأندلس فليس عليه أن يرجع ويجزيه الهدي ~~لأن الرجوع من نحو الأندلس أشق من الرجوع من نحو المدينة وأما إن كان الذي ~~ركب جل الطريق فما قرب فعليه أن يمشي الطريق كله ثانية رواه ابن الماجشون ~~عن مالك رضي الله تعالى عنه في المبسوطة ومثله في الموازية # وأما الفرع الثاني فذكر فيه خلافا في كتاب الحج أيضا وإجزاء التفريق # قال ابن عبد السلام هو الذي في الموازية ومقابله عدم الإجزاء في كتاب ابن ~~حبيب # وفي التوضيح صوب ابن رشد الإجزاء وابن عبد السلام عدمه قائلا لأن عرف ~~الناس في السير إلى مكة تواليه وعدم تفريقه إلا لضرورة واقتصر هنا على ~~الإحزاء لقوله في توضيحه رأى اللخمي أن الإجزاء هو الجاري على قول مالك ~~وابن القاسم في المدونة فيمن نذر صوم سنة فله أن يأتي بها غير متتابعة ~~والله أعلم # وأشار للتفريق بالركوب فقال وفي لزوم مشي الجميع عند رجوعه لبطلان مشيه ~~بمشي عقبة بضم فسكون أي ستة أميال وركوب عقبة أخرى لحصول الراحة التامة له ~~بمعادلة ركوبه لمشيه فكأنه لم يمش أصلا وعدم لزوم مشي الجميع بل يمشي أماكن ~~ركوبه فقط تأويلان سببهما قولها وليس عليه في رجوعه ثانية وإن كان ms1039 قويا أن ~~يمشي الطريق كله # ا ه # وفي الموازية عن مالك إن كان ما ركب متناصفا مثل أن يمشي عقبة ويركب أخرى ~~فلا يجزئه إلا أن يمشي الطريق كلها # ا ه # فجعله أبو الحسن تقييدا للمدونة حملا لكلامها على من ركب دون النصف وحمل ~~المصنف في التوضيح وابن PageV03P117 عرفة ما في الموازية على من لم يتحقق ~~مواضع مشيه من ركوبه فهما تأويلان كلاهما بالوفاق الأول لأبي الحسن والثاني ~~للمصنف وابن عرفة # طفى والظاهر الخلاف # والهدي حيث قيل به وجب معه رجوع أم لا واجب إلا فيمن شهد أي ركب المناسك ~~كلها أو بعضها أو الإفاضة أو هما فندب ولو مشى في رجوعه الجميع مبالغة في ~~الوجوب والندب لأنه ترتب في ذمته فلا يسقط عنه بمشي غير واجب وأشار بو لو ~~لقول ابن المواز إن مشى الطريق كله فلا هدي عليه لأنه لم يفرق مشيه # ابن بشير تعقبه الأشياخ بأنه كيف يسقط ما تقرر من الهدي في ذمته بمشي غير ~~واجب ومثلوه بمن صلى صلاة فسها فيها فوجب عليه سجود السهو فأعادها ثانية ~~ولم يسجد فالسجود متقرر في ذمته وفرق بعضهم بأن المصلي أخطأ في الإعادة ~~وإنما تقرر في ذمته سجدتا السهو فإن أعادها فقد أتى بما لم يؤمر به فلم ~~تسقط إعادته ما تقرر في ذمته وفي الحج هو مأمور بالعودة فإن عاد ومشى فقد ~~وفى ما في ذمته من المشي في عودة مأمور بها ففارق مسألة الصلاة # المواق فانظر اقتصار خليل على خلاف النص مع أن ابن بشير تردد في المسألة ~~ولم يرتكن فيها # ابن يونس ابن المواز قال مالك رضي الله تعالى عنه فيمن شهد المناسك راكبا ~~يهدي أحب إلي من غير إيجاب ولم يره في الهدي مثل من عجز في الطريق # ابن يونس يريد عجزا يوجب عليه العودة فيه أم لا # ابن القاسم لأن بعض الناس لم يوجب عليه العودة في المشي إذا بلغ مكة وطاف ~~ورأى أن مشيه قد تم وأرخص له في الركوب إلى عرفة ms1040 فلذلك عندي لم يوجب عليه ~~مالك رضي الله تعالى عنه الهدي # ولو أفسد من وجب عليه المشي ما أحرم به ابتداء من حج أو عمرة بوطء عامدا ~~أو ناسيا كونه حاجا أتمه وجوبا فاسدا ولو راكبا # ابن عبد السلام لأن إتمامه ليس من النذر في شيء وإنما هو لإتمام الحج ~~المفسد ومشى في قضائه من الميقات الشرعي إن PageV03P118 كأن أحرم منه قبل ~~الفساد فإن كان أحرم فيه قبله مشى من موضع إحرامه ولا يلزمه مشي فيما قبله ~~إذ لم يتسلط الفساد إلا على ما بعد إحرامه وعليه هديان هدي للفساد وهدي ~~لتفريق المشي في عامين لأن مشيه في الأول بعد الفساد ملغى ومشيه قبله معتبر # وإن فاته أي الحج من لزمه المشي الذي أحرم به بنذر مشي مبهم أو حنثه في ~~حلفه به جعله أي المشي في عمرة أي تحلل منه بفعلها ومشى فيها التمام سعيها ~~ليخلص من نذر المشي بذلك لأنه لما فاته وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ~~ابتداء وقد أدى ما عليه بذلك ثم يقضي الحج الذي فاته على حكم الفوات وركب ~~أي جاز له الركوب في قضائه فهذا فيمن نذر مشيا مبهما وجعله في حج وفاته كما ~~فيها # وأما من نذر حجا ماشيا وفاته وتحلل منه بفعل عمرة فإنه إذا قضاه يركب إلا ~~في بقية المناسك وهي ما زاد على السعي بين الصفا والمروة فيمشي فيها ليخلص ~~من نذر المشي بذلك قاله عبد الحق لأنه لا يأتي فيه التعليل السابق فيمن نذر ~~مشيا مبهما # ونقل أبو الحسن عن ابن القاسم وسحنون نحو ما لعبد الحق قائلا وهو خلاف ~~ظاهر المدونة # ا ه عب # البناني سياق ابن عرفة والتوضيح إنما يدل على أن هذا الخلاف في الصورة ~~الأولى ونص ابن عرفة في الكلام على من نذر مشيا مبهما ولو فاته حجه حل ~~بعمرة ماشيا وكفت وحج قابلا راكبا وفي لزومه مشي المناسك قولا ابن القاسم ~~مع سحنون ومالك ولم أر نصا في الثانية والظاهر لزوم مشي المناسك ms1041 فيها بلا ~~خلاف # وإن حج ملتزم المشي لمكة مطلقا وجعله في حج أو ملتزم الحج ماشيا وهو ~~ضرورة فيهما حال كونه ناويا نذره وفرضه معا حال كونه مفردا بكسر الراء أو ~~حال كونه قارنا الحج والعمرة في إحرام واحد ونوى القارن بالحج الذي في ضمن ~~قرانه فرضه ونذره معا أو نوى به فرضه فقط وبالعمرة نذره أجزأ عن النذر ~~PageV03P119 فقط وعليه قضاء الفرض هذا مذهب المدونة # وهل محل إجزائه عن النذر إن لم ينذر حجا أي لم يعينه في التزامه بأن ~~التزم مشيا مطلقا وجعله في حج وهو ضرورة فإن كان التزم الحج ماشيا فلا ~~يجزئه عن النذر أيضا للتشريك أو يجزئ عن النذر ولو نذر حجا ماشيا في الجواب ~~تأويلان الأول لابن يونس والثاني لبعض الأصحاب وهما في الصورة الأولى من ~~صورتي القارن ولا يأتيان في ثانيتهما إذ لا يمكن من حملها على الإطلاق أن ~~يقول إذا عين الحج في نذره وجعل العمرة في القران لنذره تجزئه عن نذره وقد ~~فرضها عبد الحق والباجي وغيرهما في الأولى فقط وهو ظاهر وهو نص قول ابن ~~المواز لكن رأيت ابن عرفة اقتصر على الثانية وحكى التأويلين عقبها وهو مشكل # وعلى ملتزم المشي مبهما الصرورة أي الذي لم يحج حجة الإسلام جعله أي ~~المشي الذي التزمه في عمرة يوفي بها ما التزمه ثم يحج بعد تمامها من مكة ~~حجة الإسلام على القول بوجوبها على الفور ويكون متمتعا إن كانت العمرة أو ~~بعضها في أشهر الحج بعض ظاهر كلامهم وكذا على التراخي بناء على أن ما في ~~الذمة أصالة لا يجوز الإتيان بغيره ولو أحرم حين أتى الميقات لحجة الإسلام ~~أجزأه ثم يوفي التزامه بعمرة أو حج ويمشي من حيث أحرم أولا ولو أحرم بحج ~~ولم يعين فرضا ولا نذرا انصرف للفرض انتهى # البناني عبارة المصنف تقتضي الوجوب وهو خلاف قولها وإن جعل مشيه في عمرة ~~فله إذا حل منها أن يحج الفريضة من مكة # ا ه لأنه يفيد التخيير # أبو الحسن يقوم ms1042 منها أن الحج على التراخي إذ قوله له يقتضي التراخي # ا ه طفى فلا يليق بالمصنف ترك النص وكأنه غفل عنه # ا ه # ولا يمكن حملها على غير الصرورة لقولها بحج الفريضة ولا فريضة على غير ~~الصرورة # قوله قال بعض أي البساطي وقوله ظاهر PageV03P120 كلامهم إلخ غير ظاهر ولا ~~أدري ما كلامهم الذي يظهر منه ما قال انظر طفى # و من نذر الإحرام أو حلف به وحنث فإن صرح أو نوى فورا أو تراخيا عمل عليه ~~وإلا عجل بفتحات مثقلا أي أنشأ الملتزم الإحرام بحج أو عمرة في قوله إن ~~فعلت أو إن لم أفعل كذا ف أنا محرم بحج أو عمرة بصيغة اسم الفاعل أو فأنا ~~أحرم بصيغة المضارع إن قيد بفتحات مثقلا الملتزم إحرامه بيوم كذا كأول يوم ~~من رجب أو مكان كذا كمصر وحنث بفعل المحلوف عليه في البر أو تركه في الحنث ~~أو قال لله علي أنا محرم أو أحرم بحج أو عمرة من أول يوم من رمضان أو من ~~بركة الحاج فيجب عليه إنشاء الإحرام في اليوم أو المكان الذي قيد به هذا ~~قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقال سحنون رحمه الله تعالى يصير محرما بمجرد حنثه أو نذره في اليوم أو ~~المكان الذي قيد به ولا يحتاج لإنشاء إحرام في أنا محرم بصيغة اسم الفاعل ~~وأما إذا أحرم بصيغة المضارع فقد اتفق فيه ابن القاسم وسحنون على أنه ~~يستأنف الإحرام قاله أبو الحسن وابن محرز وابن راشد وغيرهم هذا مراد المصنف ~~لا ما يعطيه ظاهره من تعجيله الإحرام في وقت التزامه قبل حصول المعلق عليه ~~من فعل أو ترك وقبل الزمان أو المكان الذي قيد به ودليل المراد كلام أئمة ~~المذهب # وشبه في وجوب تعجيل الإحرام فقال ك ناذر الإحرام ب العمرة أو الحالف ~~PageV03P121 به وحنث حال كونه مطلقا بكسر اللام أي غير مقيد الإحرام بها ~~بزمان ولا مكان كلله علي أنا محرم أو أحرم بعمرة أو إن فعلت أو إن لم ms1043 أفعل ~~كذا فأنا محرم أو أحرم بها فيجب عليه إنشاء الإحرام بها # طفى قوله كالعمرة مطلقا أي غير مقيدة بيوم كذا مع كونها مقيدة بالإحرام ~~بأن قال مثلا إن كلمت فلانا فأنا محرم بعمرة كما فرضها في المدونة أما لو ~~لم يقيدها بالإحرام بل قال إن كلمت فلانا فعلي عمرة أو قاله ابتداء فلا ~~يلزمه تعجيل الإحرام بل يستحب كما في ابن عرفة وكذا الحج المطلق أي غير ~~المقيد بيوم كذا مع كونه مقيدا بالإحرام بأن قال مثلا إن كلمت فلانا فأنا ~~محرم بحج # وأما غير المقيد بالإحرام بأن قال مثلا إن كلمت فلانا فعلي حج أو قال علي ~~حج فلا يلزمه تعجيل الإحرام ولو في أشهره بل يستحب فقط وكذا فرضه في ~~المدونة في المقيد بالإحرام كالعمرة وكذا في الجواهر ولم يحك ابن عرفة غير ~~لفظ المدونة وعلى ذلك يحوم كلام ابن الحاجب # والحاصل أن النذر على ثلاثة أقسام وكلها تؤخذ من المدونة مقيد بالزمان ~~كيوم كذا يلزم تعجيل الإحرام في ذلك اليوم ومقيد بالإحرام فقط يلزم تعجيل ~~الإحرام في العمرة إن لم يعدم صحابة وفي الحج لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث ~~يصل # وغير مقيد بالإحرام ولا الزمان فلا يلزمه التعجيل بل يستحب حجا أو عمرة ~~وجد صحابة أم لا في أشهر الحج أو غيرها هذا ملخص كلام أهل المذهب فتلقه ~~باليمين وشد عليه يد الضنين وغض الطرف عما في كلام الشروح ولا يصح فتح ~~اللام من مطلقا لأنه يكون المراد بالإطلاق سواء قيدت بزمن أم لا والتشبيه ~~يقتضي تخصيصها بغير المقيدة لدخول المقيدة فيما قبله # وأيضا الإطلاق يقتضي أن قوله إن لم يعدم صحابة يجري في العمرة المقيدة ~~بالزمان وما قبل الكاف يقتضي عدم جريانه فيها لشموله الحج والعمرة ~~فيتناقضان ولا يصح الإطلاق على أن يكون ما قبل الكاف خاصا بالحج لأن قوله ~~إن لم يعدم صحابة إنما هو منصوص في العمرة المطلقة دون المقيدة ولذلك تعين ~~كسر اللام # ا ه # PageV03P122 بناني فيجب تعجيل إنشاء الإحرام بالعمرة ms1044 المطلقة إن لم يعدم ~~بفتح الياء والدال ملتزم الإحرام بالعمرة المطلقة صحابة بفتح الصاد أي رفقة ~~يسافر معهم فإن عدم صحابة فلا يجب عليه تعجيل الإحرام بها وأما العمرة ~~المقيدة بالزمان فيجب تعجيل الإحرام بها ولو عدم صحبة كالحج المقيد به ما ~~لم يخف على نفسه ضررا من الإحرام # وعطف بلا على العمرة فقال لا ملتزم الحج المطلق قبل أشهره فلا يلزمه ~~تعجيل الإحرام به قبلها و لا ملتزم المشي لمكة المطلق عن التقييد بزمن وعن ~~التقييد بحج أو عمرة فلا يؤمر بالتعجيل في الصورتين ف يلزمه الإحرام فيهما ~~لأشهره أي الحج أي عند استهلالها إن وصل أي إن كان إذا خرج من بلده في أشهر ~~الحج يصل إلى مكة ويدرك الحج في عامه لكن في التزام الحج يحرم به من مكانه ~~وفي التزام المشي المطلق يحرم به من الميقات فإن أحرم به قبله أجزأ وإلا أي ~~وإن كان لا يصل لمكة إن استمر في بلده إلى أشهر الحج قبل الحج ويفوته الحج ~~في عامه ف يحرم من حيث أي الزمان الذي يصل فيه لمكة ويدرك الحج في عامه ~~فاستعمل حيث في الزمان على مذهب الأخفش ومذهب الجمهور أنها ظرف مكان دائما ~~على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # ابن غازي لم أقف عليه لابن رشد بل لابن يونس ومثله لابن عبد السلام إذ ~~قال قيد قوله في المدونة لا يلزمه إحرام الحج إلا في أشهره بما إذا أمكن ~~وصوله إلى مكة من موضع الحلف إن خرج في أشهره فهذا هو الذي له التأخير ~~للإحرام وأما إذا كان لا يصل إلى مكة إذا خرج من موضع الحلف في أشهره فهذا ~~يجب عليه الخروج محرما قبل أشهره أو يخرج حلالا فإذا دخلت عليه أشهره أحرم ~~سواء وصل للميقات أم لا والأول هو مذهب ابن أبي زيد والثاني مذهب القابسي # والظاهر مذهب أبي محمد لأن المنذور PageV03P123 هو الإحرام بالعمرة أو ~~الحج لا الخروج إليهما فإذا وجب تعجيل المنذور وجب تعجيل الإحرام # طفى ms1045 وأما قوله والمشي فمشكل لاقتضائه أن من قال لله علي المشي في حج ~~يلزمه الإحرام في أشهره وليس كذلك إذ قوله لله علي المشي أو إن كلمت فلانا ~~فعلي المشي كقوله لله علي الحج أو العمرة أو إن كلمت فلانا فعلي الحج أو ~~العمرة وتقدم أن غير المقيد بالإحرام والزمان لا يجب تعجيله مطلقا ولم أر ~~من ذكر المشي غيره والعجب من تت كيف أقره على ظاهره وقال لا يعجل الإحرام ~~وشهره ابن الحاجب # وإذا لم يلزمه التعجيل فلأشهره لاقتضائه أن ابن الحاجب قال يلزمه الإحرام ~~في أشهره وليس كذلك بل قال والمشهور فيه التراخي # وقال في الشامل ولا يلزم الفور في المشي على المنصوص # ا ه # وحمل ابن عاشر المشي على معنى الخروج وجعله من تمام ما قبله والمعنى أن ~~من نذر الإحرام بالحج وأطلق فلا يلزمه تعجيل الإحرام والخروج بل له ~~تأخيرهما إلى أشهر الحج وهو بعيد # ولا يلزم الوفاء في قوله مالي في الكعبة أو بابها إن كان أراد صرفه في ~~بنائها إن نقضت أو لم يرد شيئا فإن أراد كسوتها وطيبها ونحوهما لزمه ثلث ~~ماله للحجبة يصرفونه بها إن احتاجت قاله في المدونة ومثل الباب الحطيم وهو ~~ما بين الباب والمقام ولابن حبيب ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام ~~سمي بذلك لحطمه الذنوب كحطم النار الحطب وكما لا يلزمه نذر ما ذكر لا يلزمه ~~شيء بدله # وروى ابن وهب عليه كفارة يمين # أو قال إن فعلت أو إن لم أفعل كذا ف كل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها أو ~~صدقة للفقراء ولم يقيد بزمان أو مكان وحنث فلا يلزمه شيء فإن قيد بأحدهما ~~لزمه كل ما يكتسبه بعد حلفه # ابن رشد هذا القياس فإن كان في نذر ولم يقيد بزمان ولا بلد لزمه ثلث جميع ~~ما يكتسبه بعد نذره وكل ما أفيده مثل ما اكتسبه في جميع ذلك وهذا في ~~PageV03P124 اليمين والنذر إذا لم يعين من يكون له ذلك فإن عينه لزمه ~~الجميع ms1046 لمن عينه له وسواء قيد في النذر بمدة أو بلد أو لا وسكت عن كل ما ~~أملكه صدقة فإن أطلق لزمه ثلث ما عنده كمالي في سبيل الله فإن قيد بزمن أو ~~بلد لزمه جميع ما يتجدد له في النذر # وأما في اليمين ككل ما أملكه صدقة إن فعلت كذا أو إن لم أفعله وحنث لزمه ~~ثلثه إن أطلق لصدق ما أملكه على ما ملكه حال اليمين وإن قيد بوقت أو بلد ~~لزمه جميع ما يتجدد له على أحد أقوال خمسة # ابن رشد إذا حلف بصدقة ما يفيده أو يكسبه إلى مدة ما أو في بلد فقولان # وأما إذا قال كل ما أملكه إلى كذا صدقة إن فعلت كذا ففيه خمسة أقوال من ~~أجل أن لفظة أملك تصلح للحال والاستقبال فعلى تخليصه للاستقبال قولان ~~أحدهما لا شيء عليه والثاني يلزمه إخراج جميع ما يملك إلى ذلك الأجل # وعلى حمله على الحال والاستقبال معا ثلاثة أقوال أحدها يلزمه إخراج ثلثه ~~الساعة وجميع ما يفيد إلى الأجل والثاني ثلثهما والثالث ثلث ماله الساعة ~~فقط # وهذا كله في اليمين # وأما إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده أبدا فيلزمه أن يتصدق بثلث ذلك ~~قولا واحدا وإن نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده إلى أجل أو في بلد لزمه إخراج ~~ذلك قولا واحدا لقوله تعالى أوفوا بالعقود وأوفوا بالعهد وأوفوا بعهد الله ~~ومنهم من عاهد الله يوفون بالنذر وقوله عليه الصلاة والسلام من نذر أن يطيع ~~الله فليطعه وإن كان لم ينص في المدونة وغيرها على التفرقة في هذا بين ~~النذر واليمين والوجه حمل هذه المسائل على اليمين دون النذر وإنما يستويان ~~في صدقة الرجل بجميع ما يملك من المال لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة ~~وقد نذر أن ينخلع من جميع ماله يجزيك الثلث من ذلك انتهى وقبله ابن عبد ~~السلام وابن عرفة وبه يفسر كلام المصنف هنا قاله ابن غازي # PageV03P125 أو نذر هدي بلفظه أو بدنة بلفظها لغير مكة فلا يلزمه ms1047 شيء ~~فيهما لا بعثه لمن عينه له ولا ذكاته بموضعه قاله ابن عرفة والشارح في ~~الكبير وقال في الصغير يذكيه بموضعه وعزاه لها ففي جزم البدر بأنه خطأ شيء ~~فإن عبر بغير هدي وبدنة فإن جعله لمكة فكالفدية وإن جعله لغيرها كقبر النبي ~~صلى الله عليه وسلم فإن كان مما يهدى وعبر عنه ببعير أو خروف أو جزور نحره ~~أو ذبحه بموضعه وفرقه على الفقراء وإن شاء أبقاه وأخرج مثل ما فيه من اللحم ~~ومنع بعثه ولو للنبي صلى الله عليه وسلم ولو قصد به الفقراء الملازمين له ~~لقولها سوق الهدايا لغير مكة ضلال # وإن كان مما لا يهدى كثوب ودراهم وطعام فإن قصد به الملازمين للقبر ~~الشريف أرسله إليهم ولو أغنياء وإن قصد النبي صلى الله عليه وسلم أي الثواب ~~له تصدق به بموضعه وإن لم يقصد فينظر لعادتهم استظهره ابن عرفة والبرزلي ~~وعج ولا يلزم بعث ستر ولا شمع ولا زيت يوقد على القبر الشريف ولو نذر فإن ~~بعثه مع شخص فالظاهر تعين فعله بمنزلة شرط الواقف المكروه ولا يجوز له أخذه ~~لنفسه لأن إخراج مال الإنسان على غير وجه القربة لا يخرجه عن ملكه فلا يباح ~~لغيره تناوله كوضع شيء بصندوق شيخ أو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن ~~علم ربه رد له وإلا فهو لبيت المال أفاده عب # البناني قوله فلا يلزمه شيء إلخ صحيح ومثله في الحط لكن عبر بأنه لا يجوز ~~له نحره بغير مكة لأنه نذر معصية ويستحب نحره فيها ونقله ابن عرفة عن ~~اللخمي وهذا كله فيمن نذره لغيرها بلفظ الهدي أو البدنة وما ذكره الشارح في ~~صغيره من أنه يذكيه بموضعه وعزوه لها إنما يصح إذا حمل على من نذر بغير لفظ ~~الهدي والبدنة إذ هو الذي فيها وقوله حكمه حكم الفدية أي لا من كل وجه بل ~~من جهة أنه لا يختص بزمان أو مكان بعد بعثه لمكة بخلاف الفدية فلا يجب ~~صرفها لمكة ولذا قال عج ينحر ms1048 بمكة # PageV03P126 قوله ومنع بعثه عند القبر هذا هو المشهور ومذهب المدونة لأن ~~في بعثه إليه شبها بسوق الهدي وفيها سوق الهدي لغيرها من الضلال ومقابله ~~لمالك رضي الله تعالى عنه في الموازية وبه قال أشهب لأن إطعام مساكين أي ~~بلد طاعة # ومن نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه # ابن عرفة ونذر شيء لميت صالح معظم في نفس الناذر لا أعرف فيه نصا وأرى أن ~~قصد مجرد كون الثواب للميت تصدق به بموضع الناذر وإن قصد الفقراء الملازمين ~~لقبره أو زاويته تعين لهم إن أمكن وصوله لهم # أو نذر مال غيره كعبده وداره وبعيره صدقة أو هديا فلا شيء عليه لخبر لا ~~نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم إن لم يرد بضم فكسر أي ينوي الناذر ~~إن ملكه أي الناذر الشيء الذي نذره وهو في ملك غيره فإن أراد ذلك وملكه ~~لزمه التصدق بجميعه عبر بلفظ جميع مال الغير أم لا فليس كنذره جميع مال ~~نفسه لأن ناذر مال غيره أبقى مال نفسه # أو قال لله علي نحر فلان أو علقه على فعل أو ترك وحنث فلا يلزمه شيء في ~~النذر ولا في اليمين إن كان فلان أجنبيا بل ولو كان قريبا للملتزم لأنه ~~التزم معصية والفرق بينه وبين ما قبله أنه لما كان قد يملك شرعا بشرائه ~~مثلا فكأنه أهدى ثمنه بخلاف فلان الحر فلا يملك فيخص فلان بالحر قاله سالم ~~فإن كان عبد غيره فلا شيء عليه إن لم يرد إن ملكه وإن كان عبد نفسه فعليه ~~هدي إن لم يلفظ ناذر نحر فلان الأجنبي أو القريب بالهدي فإن لفظ به بأن قال ~~علي هدي فلان أو نحره هديا فعليه هدي # أو لم ينوه أي الملتزم نحر فلان الهدي فإن نواه فعليه هدي أو لم يذكر ~~مقام إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم أو ينوه أو يذكر مكانا من ~~الأمكنة التي فيها الهدي وهي PageV03P127 منى ومكة وأو بعد النفي كالواو إذ ~~لا يتحقق نفي أحدها ms1049 المبهم إلا بنفيها فلا حاجة لجعلها بمعنى الواو وعدم ~~نية الهدي صادق بصورتين نية حقيقة النحر وعدم النية والمشهور في الثانية ~~لزوم الهدي كما في التوضيح والمراد بمقام إبراهيم قضيته مع ولده الذي أمر ~~بذبحه ثم فدي لا مقامه لبناء البيت المتخذ مصلى فإنه لا يلزم بذكره أو نيته ~~شيء كما إذا نوى قتله ولو مع ذكر مقام إبراهيم أو محل ذكاة الهدي فيما يظهر # فالأقسام ثلاثة إن قصد الهدي والقربة لزمه ذلك اتفاقا وإن قصد المعصية ~~فلا يلزمه شيء باتفاق واختلف حيث لا نية والمشهور عليه هدي لأن صيغته ~~حقيقية عرفية في التزام هدي # ا ه عب # البناني قوله والفرق بينه إلخ هذا الفرق لا تعلق له بما قبله بل هو كلام ~~مختل منزل في غير محله وأصله لأبي الحسن ذكره على قولها ومن قال لحر إن ~~فعلت كذا وكذا فأنا أهديك إلى بيت الله فحنث فعليه هدي ومن قال فعبد فلان ~~أو داره أو شيء من ماله هدي فحنث فلا شيء عليه # ا ه # ونص أبي الحسن إنما فرق بين قوله لحر أنا أهديك وقوله لعبد غيره هو هدي ~~وإن كانا جميعا لا ملك له عليهما لأن العبد يصح ملكه فيخرج عوضه وهو قيمته ~~وأما الحر فليس مما يصح ملكه ولا يخرج عوضه فجعل عليه فيه الهدي إذا قصد ~~القربة # ا ه # وعزاه في التوضيح للتونسي فكان على ز ذكره عقب قوله إن لم يلفظ بالهدي ~~بأن يقول فإن لفظ بالهدي في الحر فعليه هدي بخلاف إن لفظ به في عبد غيره ~~فلا شيء عليه والفرق بينهما إلخ ومع هذا ففي عبارته نظر والصواب ما ذكرناه # الحط ظاهر كلام المصنف أنه إذا ذكر مقام إبراهيم لزمه الهدي في القريب ~~والأجنبي وهذه طريقة الباجي كما في التوضيح وأبي الحسن عن ابن المواز عن ~~ابن القاسم وظاهره أنه تقييد وخص ابن الحاجب ذلك بالقريب لكن إنما فصل ابن ~~الحاجب بين القريب والأجنبي في ذكر مقام إبراهيم ونحوه # وأما إذا تلفظ ms1050 بالهدي فلا فرق بين القريب PageV03P128 والأجنبي وهذه ~~طريقة ابن بشير وابن شاس انظر طفى وقوله والمشهور في الثانية أن عليه الهدي ~~تبع سالم وفيه نظر لأن ذلك إنما ذكره في التوضيح فيما إذا لفظ بالهدي لا ~~فيما إذا لم يلفظ به كما ذكره ز # ونص التوضيح إذا قال لله علي أن أهدي فلانا فالمشهور عليه هدي # ابن بشير إن قصد بنذره المعصية فلا شيء عليه وإن لم يكن له قصد فيجري على ~~الخلاف في عمارة الذمة بالأقل أو بالأكثر # خليل فعلى هذه المسألة على ثلاثة أوجه إن قصد الهدي والقربة لزمه ~~بالاتفاق وإن قصد المعصية لم يلزمه # واختلف حيث لا نية والمشهور عليه الهدي ونحوه لأبي الحسن # ا ه # وكلام ز آخرا يدل على ما ذكرناه # وقال الحط قيد ابن بشير مسألة ما إذا ذكر الهدي بأن لا يقصد المعصية يعني ~~ذبحه فلا يلزمه حينئذ شيء وتقيد به مسألة نية الهدي وذكر المقام من باب ~~أولى وارتضى القيد في الشامل وأتى به على أنه المذهب وهو ظاهر # وقوله المراد بمقام إبراهيم إلخ هذا لابن هارون # ابن فرحون هذا بعيد من كلام أهل المذهب وكلام المدونة وغيرها يدل على أنه ~~مقام الصلاة # والأحب أي الأفضل حينئذ أي حين يلفظ بالهدي أو ينويه أو يذكر مقام ~~إبراهيم أو ينويه # وشبه في الأحبية فقال كنذر الهدي المطلق وخبر الأحب بدنة ثم يليها بقرة ~~والأحب الذي هو الندب منصب على الترتيب وأما الهدي فواجب بقيده فإن عجز عن ~~البقرة فشاة واحدة لا سبع شياه لأن هذا نذر هديا مطلقا أو ما يفيده من نحر ~~فلان ومن إفراده الشاة الواحدة وما سبق نذر بدنة بلفظها فإذا عجز ~~PageV03P129 عنها لزمه ما يقاربها من البقرة أو السبع شياه # وشبه في صفة الهدي لا في حكمه فقال كنذر الحفاء بالمد وإهمال الحاء أي ~~المشي لمكة بلا نعل إذ الأول واجب بقيده والاستحباب في ترتيبه وأما في نذر ~~الحفاء فالهدي مستحب فقط ويلزمه الحج إن شاء منتعلا وإن شاء ms1051 حافيا ويحتمل ~~أنه تشبيه بقوله ولا يلزم في مالي # إلخ في عدم اللزوم وأدخل بالكاف المقدر دخولها على الحفاء الحبو والزحف ~~والقهقرى وحيث لم يلزمه ما ذكر فيمشي في نذر الحفاء منتعلا إن شاء وفي نذر ~~غيره على العادة وقد نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نذر أن يمشي ~~إلى الكعبة القهقرى فقال مروه ليمش إلى وجهه # أو نذر حمل فلان على عنقه إلى بيت الله إن نوى التعب لنفسه بحمله فلا ~~يلزمه ذلك ويجب عليه أن يحج هو ماشيا ويهدي ندبا # وقيل وجوبا فقوله الآتي بلا هدي لا يرجع لهذا وكلامه لا يفيد واحدا من ~~هذه الثلاثة وإلا أي وإن لم ينو التعب بأن نوى بحمله إحجاجه معه أو لا نية ~~له على ما لابن يونس وتأول الباجي الموطأ عليه ركب وحج به أي فلان إن رضي ~~فإن أبى فلا شيء له وحج هو وحده بلا هدي عليه فيهما وهذا ما لم يقل أحجه ~~بضم الهمز وإلا لزمه إحجاجه في يمين حنث فيها كما في الشامل # وكذا في نذر كما لابن المنير عن مالك رضي الله عنه # ونص الشامل إن قال إن فعلت كذا فأنا أحجه فحنث أحجه من ماله إلا أن يأبى ~~فلا شيء عليه وإن قال به حج راكبا وأخذه فلو قاله من غير يمين فإن شاء فعل ~~وإن شاء ترك # وإن قال لله علي حمل هذا العمود ونحو لملكة قاصدا به المشقة مشى في نسك ~~غير حامل شيئا وأهدى فإن ركب لعجزه فهدي فقط وإن كان يقدر على حمله ركب ولا ~~شيء عليه # ا ه # وقوله فلو قاله من غير يمين أي ومن غير نذر إذ لو قاله في نذر لزمه أيضا ~~كما تقدم عن ابن المنير أفاده عب # PageV03P130 البناني قوله وإلا ركب وحج به إنما يحمل هذا على ما إذا لم ~~ينو شيئا أما إذا نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع فقط إلى الرحل ~~ما يحتاج إليه من مؤنة ms1052 الحج كما لأبي الحسن # وحاصل كلامه أن المسألة على ثلاثة أوجه تارة يحج الحالف وحده وهذا إذا ~~أراد المشقة على نفسه بحمله على عنقه وتارة يحج المحلوف به وحده إذا أراد ~~حمله من ماله وتارة يحجان جميعا إذا لم تكن له نية # ابن عاشر سكت المصنف عن الثاني من هذه الأوجه وقد أشار إليه في المدونة ~~بقوله قال عنه علي إن نوى إحجاجه من ماله فلا شيء عليه إلا إحجاج الرجل قال ~~أبو الحسن وهذا مما لا يختلف فيه وقد حمل أبو عمران وأبو إسحاق رواية علي ~~على الوفاق لابن القاسم # ا ه # وبه نعلم ما في كلام ز والله أعلم # ولغا بفتح الغين المعجمة أي بطل قول الشخص لله علي أو علي المسير إلى مكة ~~إن فعلت أو إن لم أفعل كذا والذهاب والركوب والإتيان والانطلاق لمكة إلا أن ~~ينوي إتيانها حاجا أو معتمرا فيأتيها راكبا إلا أن ينوي ماشيا قاله في ~~المدونة إن قلت من نذر المشي إليها لزمه والمسير والذهاب مساويان له فما ~~الفرق # قلت الفرق أن العرف إنما جرى بلفظ المشي وإنه الوارد في السنة ولم يرد ~~غيره فيها # و لغا مطلق المشي أي المشي المطلق الذي لم يقيد بمكة ولا الكعبة بلفظ ولا ~~نية كقوله لله علي المشي و لغا قوله علي مشي لمسجد غير المساجد الثلاثة إن ~~كان لجلوس فيه أو قراءة بل وإن كان لاعتكاف أو صلاة فيه لخبر لا تشد الرحال ~~إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ولا يعارضه ~~خبر من نذر أن يطيع الله فليطعه لأنه عام فيخص بهذا # قال الشارح لو قال إتيان أي لغا إتيان لكان أحسن لأن ظاهره جواز إتيانه ~~راكبا وليس كذلك وأجيب بأنه ذكر عدم اللزوم فيما يتوهم فيه اللزوم وهو ~~المشي فيعلم عدم لزوم غيره بالأولى # PageV03P131 وبأنه عبر بالمشي لأجل قوله إلا المسجد القريب جدا من الناذر ~~بأن كان على ثلاثة أميال وقيل ما لا يحتاج فيه لإعمال المطي وشد الرحل ms1053 ~~فقولان تحتملهما المدونة في نذر الصلاة والاعتكاف أحدهما لزوم إتيانه ماشيا ~~كما في الشارح وتت # الثاني عدم لزوم الإتيان ويلزمه فعل ما نذر بموضعه كناذرهما بمسجد بعيد # و لغا مشي وأولى ذهاب ومسير للمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام أو ~~لمسجد إيلياء فلا يلزمه ذهابه لهما لا ماشيا ولا راكبا وهو ممدود بوزن ~~كبرياء معناه بيت المقدس معرب وحكي قصره إن لم ينو صلاة فإن نواها لزمه ~~إتيانهما ولو نفلا وإن اختصت المضاعفة بالفرض لنيته إقامته أياما ينتفل ~~فيها فيتضمن الفرض أو صوما أو اعتكافا بمسجديهما أي المدينة وإيلياء أو ~~يسميهما أي المسجدين لا البلدين فإن نوى صلاة فيهما أو سماهما لزمه ~~إتيانهما فيركب إن شاء ولا يلزمه المشي لأنه لما سماهما فكأنه قال لله علي ~~أن أصلي فيهما أو ظاهره ولو نفلا # إن قيل ما الفرق بين المشي لهذين والمشي لمكة # فالجواب أن المشي للمدينة مثلا لا قربة فيه والمشي لمكة فيه قربة لإحرامه ~~من الميقات وأنه فيه مناسب لعبادة الحج لمشيه في المناسك والصلاة منافية ~~للمشي # وهل لزوم إتيان أحد المساجد الثلاثة إن كان بغيرها بل وإن كان الملتزم ~~ببعضها فاضلا أو مفضولا أو يلزمه في كل حال إلا لكونه بأفضل مما التزم ~~المشي إليه فلا يلزمه إتيان المفضول فيه خلاف في التشهير # ابن بشير ظاهر المذهب لزوم إتيانه لأحد الثلاثة وإن كان موضعه أفضل مما ~~التزم المشي إليه # ابن الحاجب لو كان PageV03P132 في أحدها والتزم الآخر لزمه على الأصح ~~والمشهور إلا أن يكون الثاني مفضولا # المازري لو نذر الصلاة مدني أو مكي بمسجد إيلياء صلى بموضعه والعكس لازم # وقياس قول مالك رضي الله عنه يلزم المكي ما نذره بمسجد صلى الله عليه ~~وسلم لا العكس # وقال بعض شيوخنا الأولى إتيانه للخروج من الخلاف # ابن عرفة ما عزاه لبعض شيوخه هو نص اللخمي وذكره ابن بشير # والمدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من مكة المشرفة ~~هذا هو المشهور وهو قول أهل المدينة ويدل له ما ms1054 رواه الدارقطني والطبراني ~~من حديث رافع بن خديج المدينة خير من مكة نقله في الجامع الصغير وقال ابن ~~وهب وابن حبيب مكة أفضل # ابن عرفة ومسجده صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام أفضل من مسجد إيلياء ~~وفي أفضلية مسجده صلى الله عليه وسلم على المسجد الحرام أو العكس المشهور # ونقل عياض عن ابن حبيب مع ابن وهب قال ووقف الباجي في ذلك ومحل الخلاف في ~~غير الموضع الذي ضمه صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل من الكعبة والسماء ~~والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور ويليه الكعبة فهي أفضل من ~~بقية المدينة اتفاقا وباقي مسجد المدينة أفضل من باقي مسجد مكة وباقي ~~المدينة أفضل من باقي مكة ولما زيد في مسجده صلى الله عليه وسلم حكم مسجده ~~عند الجمهور وهم على تفضيل السماء على الأرض وقيل الأرض أفضل لخلق الأنبياء ~~منها ودفنهم بها # ثم يلي المدينة في الفضل مكة المشرفة ثم يلي مكة في الفضل بيت المقدس فهو ~~أفضل ولو من المساجد المنسوبة له صلى الله عليه وسلم كمسجد قباء ومسجد ~~الفتح ومسجد العيد ومسجد ذي الحليفة # تتمة في الصحيحين مما يتعلق بالمدينة من صبر على لأوائها وشدتها كنت له ~~شهيدا وشفيعا يوم القيامة # وفي مسلم من رواية أبي سعيد لا يصبر أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له ~~شفيعا أو شهيدا يوم القيامة وفيه بشرى للصابر بها بالموت على الإسلام وهي ~~مزية عظيمة PageV03P133 زائدة على شفاعته وشهادته العامتين فقد ثبت في حديث ~~من مات بالمدينة كنت له شفيعا يوم القيامة وخبر من استطاع أن يموت بالمدينة ~~فليمت فإنه من مات بها أشفع له وأشهد له # وسئل عج هل المجاورة بمكة أو المدينة أفضل أم تركها وهل الأفضل دخول مكة ~~ماشيا أو راكبا فأجاب عن الأول بأن عدم المجاورة أفضل لقول الإمام مالك رضي ~~الله عنه لقفل أي الرجوع أفضل من الجوار وكان الإمام عمر رضي الله عنه يأمر ~~الناس بالقفول بعد الحج # وعن الثاني بأن ظاهر كلام أئمتنا استواء دخول ms1055 مكة ماشيا أو راكبا في ~~الفضل والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV03P134 @ 135 # | باب في الجهاد # الجهاد أي قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله تعالى أو حضوره ~~له أو دخوله أرضه له فخرج قتال ذمي محارب على المشهور من أنه غير نقض للعهد ~~قاله ابن عرفة # البناني قوله لإعلاء كلمة الله تعالى يقتضي أن القتال للغنيمة وإظهار ~~الشجاعة ونحوهما ليس جهادا فلا يستحق به غنيمة وفيه نظر والصواب ما أفاده ~~عج أنها تستحق بالقتال مطلقا وأن الذي يتوقف على نية الإعلاء شهادة الآخرة # ابن عرفة ويدخل في إعلاء كلمة الله قتال العوام الكافر لكفره ومحل نيته ~~عند الخروج له للحديث الذي في المواق ولأن ساعة القتال ساعة دهشة وغفلة ~~ويكون في أهم جهة فإن استوت الجهات في الخوف فالنظر للإمام في الجهة التي ~~يذهب إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب جهاد الجميع ~~كل سنة إن لم يخف محاربا بل وإن خاف المجاهد محاربا أي مسلما قاطع طريق ~~وهذا مبالغة في قوله الآتي فرض كفاية أي لا يسقط فرضية الجهاد خوف محارب أو ~~لص في طريق الجهاد ويحتمل أن معناه إذا كان المحارب في جهة والعدو في جهة ~~وخيف من المحارب عند الاشتغال بقتال العدو لأن فساد الكفر لا يعدله فساد # قال في الجواهر بعد ذكر مسقطات الوجوب ولا يسقط بالخوف في الطريق من ~~المتلصصين لأن قتالهم أهم قال ابن شعبان وقطعة الطريق مخيفوا السبيل أحق ~~بالجهاد من الروم أي فإذا كان قتالهم نفس الجهاد لم يتصور أن يكون مسقطا له ~~فمقاتلهم مؤد PageV03P135 ما وجب عليه من الجهاد ونسج المصنف هنا على منوال ~~الشيخ عبد الغفار القزويني الشافعي إذا قال في كتابه الحاوي في الفتاوى ~~الجهاد في أهم جهة وإن خاف من المتلصصين كل سنة مرة كزيارة الكعبة فرض ~~كفاية ثم ذكر النظائر قاله ابن غازي وفيها جهاد المحاربين جهاد # ابن عبد السلام قتالهم أفضل من قتال الكفار # ابن ناجي المشهور ليس أفضل # وشبه الفرضية ms1056 كل سنة فقال كزيارة الكعبة أي إقامة موسم الحج لا بطواف فقط ~~أو عمرة وأفرد هذا عن نظائره الآتية لمشاركته الجهاد في وجوبه كل سنة ~~وتنبيها على أنه لا يسقطها خوف المحاربين ولا يشكل على ما مر من قوله وأمن ~~على نفس ومال لأنه شرط في العيني وما هنا فرض الكفاية أي يخاطب كل الناس ~~بقتال المحارب وإقامة الموسم لا أهل قطر فقط كحجاز فإن أقامه جمع ولحقهم ~~شخص بعرفة فقد دخل معهم قياسا على مدرك تكبيرة من الجنازة فإنه ينوي الفرض ~~لأنه لا يتحقق القيام بفرض كفايتها إلا بسلامها # وخبر الجهاد فرض كفاية نقل الجزولي عن ابن رشد وعبد الوهاب أنه فرض كفاية ~~مطلقا # وعن ابن عبد البر أنه نافلة مع الأمن # المسناوي ظاهر كلامهم أنه فرض كفاية ولو مع الأمن لما فيه من إعلاء كلمة ~~الله تعالى وإذلال الكفر إن كان مع وال عدل بل ولو مع وال أي أمير جيش جائر ~~لا يضع الخمس موضعه ارتكابا لأخف الضررين لأن الغزو معه إعانة له على جوره ~~وتركه معه خذلان للإسلام ونصرة الدين واجبة وكذا مع ظالم في أحكامه أو فاسق ~~بجارحة لا مع غادر ينقض العهد على الأصح وأشار بولو لما روي عن مالك من أنه ~~لا يغازي معه وصلة فرض على كل حر ذكر مكلف قادر شمل الكافر بناء على خطابه ~~بفروع الشريعة وهو المشهور حتى الجهاد وقيل إلا الجهاد PageV03P136 ولا ~~يلزم من هذا أنه يجب عليه أن يجاهد نفسه لأن الكلام في ذمي فيجب جهاده ~~الحربي ولا يتوقف على إسلامه كأداء دين ورد وديعة ولا ينافي وجوبه عليه ~~حرمة استعانتنا به لكن عد ابن رشد من شروط وجوبه الإسلام ونقله المواق وقد ~~يقال الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب الإمام بسببه وولاة الأمور ~~الكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم يعذبون عليها عذابا ~~زائدا على عذاب الكفر قاله الشيخ الدسوقي # وشبه في فرضية الكفاية لا بقيد كل سنة فقال كالقيام بعلوم الشرع ms1057 ممن هو ~~أهل له غير ما يجب عينا وهو ما يحتاجه الشخص في نفسه ومعاملته من فقه ~~وأصوله وحديث وتفسير وعقائد وما تتوقف عليه كنحو ولغة وصرف وبيان ومعان ~~ومما يتوقف العلم الشرعي عليه عند بعض غير المالكية المنطق لقول شارح ~~المطالع ولأمر ما أصبح العلماء العاملون الذين تلألأت في ظلمات الليالي ~~قرائحهم الوقادة واستنار على صفحات الأيام آثار خواطرهم المنقادة يحكمون ~~بوجوب معرفة علم المنطق بل قال السيد عقب هذا ما نصه إما فرض عين لتوقف ~~معرفة الله تعالى عليه كما ذهب إليه جماعة وإما فرض كفاية لأن إقامة شعائر ~~الدين بحفظ عقائده لا تتم إلا به كما ذهب إليه آخرون # وقال الغزالي من لا معرفة له به لا ثقة بعلمه وسماه معيار العلوم والمراد ~~بالقيام بها حفظها وإقراؤها وقراءتها وتحقيقها وتهذيبها وتعميمها إن قام ~~الدليل عليه وتخصيصها كذلك وتعبيره بعلوم الشرع أحسن من تعبير غيره بالعلوم ~~الشرعية لأن العلوم الشرعية قاصرة على الفقه والحديث والتفسير والمراد هنا ~~أعم لزيادة العقائد في عبارة المصنف ودخل في ذلك النساء كما في شرح التنقيح ~~فيجب على المناهلة منهن القيام بعلوم الشرع كما كانت عائشة رضي الله تعالى ~~عنها ونساء تابعيات وغاية ما في الباب أن التقصير ظهر في أكثرهن ا ه # البناني قوله غير ما يجب عينا إلخ الواجب عينا لا ينحصر في باب معين فيجب ~~على المكلف أن لا يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه ولو بالسؤال عنه ~~وقوله مما يتوقف PageV03P137 عليه عند بعض غير المالكية أي لأن شارح ~~المطالع وهو القطب الرازي ومحشية السيد ليسا مالكيين بل ولا من الفقهاء ~~وحينئذ فلا يحتج على وجوبه بكلامهما # وما ذكره من توقف العقائد عليه وتوقف إقامة الدين عليها غير صحيح وقد قال ~~الغزالي في الإحياء ذهب مالك والشافعي وأحمد وجميع أهل الحديث من السلف رضي ~~الله تعالى عنهم إلى أن علم الكلام والجدل بدعة وحرام وأن العبد أن يلقى ~~الله بكل ذنب خير من أن يلقاه بعلم الكلام ا ms1058 ه # ونهى عن قراءة المنطق الباجي وابن العربي وعياض وقال الشاطبي في ~~الموافقات في القضايا الشرعية إن علم المنطق مناف لها لأن الشريعة لم توضع ~~إلا على الشريعة الأمية ا ه # وقال في الإحياء معرفة الله سبحانه وتعالى لا تحصل من علم الكلام بل يكاد ~~الكلام يكون حجابا عنها ومانعا منها وقال أيضا ليس عند المتكلم من عقائد ~~الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصنعة المجادلة ~~انظر سنن المهتدين وحينئذ فإن لم يكن المنطق منهيا عنه فلا أقل أن يكون ~~جائزا كما اختاره ابن السبكي وغيره # وأما الوجوب فلا سبيل إليه والله أعلم # وفي المواق عن ابن رشد أن من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم ~~واجب عليه يعني أنه فرض عين على من ظهرت فيه القابلية وهذا قول سحنون # ابن ناجي والنفس إليه أميل وجعله شيخنا أبو مهدي المذهب قائلا لا أعرف ~~خلافه # و القيام ب الفتوى أي الإخبار بالحكم الشرعي لفظا أو كتبا على غير وجه ~~الإلزام و القيام بدفع الضرر عن المسلمين ونسخة غ والدرء مصدر درأ أي الدفع ~~أولى لعدم احتياجها لتقدير ويلحق بالمسلمين من في حكمهم كأهل الذمة والدفع ~~بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك وإذا أخذ لص ~~مال غيرك وسلم مالك فعليك معاونته وورد في منتقم منه قال لعله رأى مظلوما ~~فلم ينصره وواجب على كل من قدر على دفع مضرة ابن عرفة خوف العزل من الخطة ~~ليس مضرة # PageV03P138 و القيام ب القضاء أي الحكم بالوجه الشرعي على وجه الإلزام و ~~القيام ب الشهادة تحملا وأداء إن احتيج له إن وجد أكثر من نصاب وإلا تعين ~~على النصاب و القيام ب الإمامة بالصلاة حيث كانت إقامتها بالبلد فرض كفاية ~~وكذا الإمامة العظمى وشرطه كونه واحدا # المازري إلا أن يبعد النظر جدا بحيث لا يمكن إرسال نائب عنه فيجوز تعدد # و القيام ب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشرط معرفة كل وأن لا يؤدي ms1059 ~~إلى ما هو أعظم منه مفسدة وأن يظن الإفادة وإلا ولأن شرطان للجواز أيضا ~~فيحرم عند عدمهما # والثالث شرط للوجوب فقط فإن لم يظن الإفادة فلا يجب ويجوز إن لم يتأذ في ~~بدنه أو عرضه وإلا فلا يجوز وهذا علم من الثاني وشرط المنكر الإجماع على ~~تحريمه أو ضعف مدرك القائل بحله فيجب نهي الحنفي عن شرب النبيذ وإن قال ~~بحله أبو حنيفة رضي الله عنه لضعف مدركه والمختلف فيه إن علم أن مرتكبه ~~يعتقد حله بتقليده من قال بها فلا ينهى عنه وإن علم أنه معتقد تحريمه فينهى ~~عنه لانتهاكه الحرمة قاله ابن عبد السلام # زروق وإن لم يعتقد الحل ولا الحرمة ومدركهما متواز أرشد للترك برفق بلا ~~إنكار ولا توبيخ لأنه من الورع ولا يشترط إذن الإمام ولا عدالة الآمر أو ~~الناهي على المشهور لخبر عامر مر بالمعروف وإن لم تأته وانه عن المنكر وإن ~~لم تجتنبه وأما قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم فخرج مخرج ~~الزجر عن نسيان النفس لا أنه لا يأمر وشرطه ظهور المنكر بلا تجسس ولا ~~استراق سمع ولا استنشاق ريح ليتوصل بذلك لمنكر ولا يبحث عما أخفي بيد أو ~~ثوب أو حانوت أو دار فإنه حرام # والظاهر أن حرمة الإقدام على ذلك لا تمنع وجوب النهي عنه بعد ذلك وأقوى ~~مراتبه اليد ثم اللسان برفق ولين ثم بقلبه وهو أضعفها ثم لا يضره من ضل قيل ~~لم يذكر المصنف النهي عن المنكر لأن الأمر بشيء نهي عن ضده وبحث فيه بأن ~~الكلام في الأمر والنهي PageV03P139 اللفظيين بدليل تعلقهما باللسان ونحوه ~~كاليد لا النفسيين وقد تقرر في أصول الفقه أن الأمر اللفظي ليس هو النهي ~~اللفظي قطعا ولا يتضمنه على الأصح لأن الأمر كما في جمع الجوامع وشرحه ~~اقتضاء فعل غير كف أو اقتضاء كف بلفظ كف والنهي اقتضاء الكف عن فعل بغير ~~لفظ كف # وقيل يتضمنه على معنى أنه إذا قيل اسكن فكأنه قيل لا تتحرك أيضا لأنه لا ~~يتحقق السكون بدون ms1060 الكف عن التحرك # وحمل الأمر في كلام المصنف على ما يشمل النهي بأن يعرف بأنه اقتضاء فعل ~~ولو كفا بلفظ كف أو بغير لفظ كف مخالف لما عليه الأصوليون ولا قرينة في ~~كلامه تدل على هذا الحمل أفاده عب # البناني قوله لأن الكلام في الأمر والنهي اللفظيين إلخ فيه نظر بل المراد ~~هنا النفسيان فالأمر بالمعروف هو اقتضاء فعله بأي لفظ كان أمرا اصطلاحيا أو ~~نهيا فنحو لا تفعل أمر بالكف عن الفعل فهو داخل في الأمر بالمعروف خلافا ~~لقوله يستلزمه وهو والبحث فيه خروج عن المقصود # و القيام ب الحرف بكسر ففتح جمع حرفة أي الصنائع المهمة التي لا يستقيم ~~صلاح معاش الناس إلا بها كخياطة وحياكة وغزل وبناء وبيع لا غيرها كقصر قماش ~~ونقش و القيام ب رد السلام ولو على قارئ قرآن على المعتمد بدليل سنية ~~السلام عليه أو مصل لكن بإشارة ولعله إن كان المسلم بصيرا مع الضوء ولا ~~يطلب برده بعد فراغ الصلاة ظاهر كلامهم ولو بقي المسلم وعلى آكل لا على ملب ~~ومؤذن ومقيم وسامع خطبة وقاضي حاجة وواطئ حال تلبس كل وبعد فراغه في ~~الثلاثة الأخيرة # وأما الثلاثة الأول فيجب الرد عليهم إن استمر المسلم حاضرا إلى فراغهم ~~ويجب إسماعه # والفرق أن الثلاثة الأول لم ينه عن السلام عليهم بخلاف الثلاثة الأخيرة ~~وأن حال الأخيرين ينافي الذكر الذي منه رد السلام ويشترط إسماع المسلم ~~الحاضر السميع وإلا فلا كرد سلام مكتوب ويسقط فرض الرد عن جماعة قصدوا ~~بالسلام برد أحدهم والأولى رد جميعهم وهل لغير الراد ثواب أم لا تردد # ثالثها إن نواه وتركه لرد غيره # وفي شرح PageV03P140 التنقيح أن ثواب فرض الكفاية يحصل لغير فاعله من حيث ~~سقوط الطلب عنه وثواب نفس الفعل لفاعله فقط وإن قصد واحد من جماعة بالسلام ~~تعين الرد عليه وإن سلم جماعة دفعة على واحد كفاهم رد واحد # ويجب رد سلام صبي ولا يكفي رده عن بالغين لعدم خطابه بالفرض # ولا تسلم شابة على محرمها ولا هو ms1061 عليها # وهل يجب رد المسلم عليه منهما أم لا لأن فيه نظرا لما لا يحل وهل الرد ~~أفضل من الابتداء أو الابتداء وهو ما عليه غير واحد فتكون السنة أفضل من ~~الفرض كإبراء المعسر الذي هو مندوب وهو أفضل من إنظاره الذي هو واجب ~~وكالوضوء قبل الوقت وإذا علم استثقال سلامه على إنسان جاز له تركه # وإذا علم أنه إذا سلم عليه لا يرد عليه السلام جاز له ترك السلام عليه بل ~~هو الأولى # وفي الأذكار أنه يسلم عليه أفاده عب # البناني قوله يجب الرد على آكل تقدم عن الحط أنه يكره السلام على الآكل ~~ولا يرد وقوله لم ينه عن السلام عليهم إلخ غير صواب لأن قوله وسلام عليه ~~كملب عطف على المكروه لا على الجائز وما نقله عن شرح التنقيح لا معنى له ~~والظاهر ما ذكره من حصول الثواب على النية إذا نوى الرد والذي قاله القرافي ~~نصه الفاعل فرض الكفاية إنما يساوي غير الفاعل في سقوط التكليف لا في ~~الثواب وعدمه فلعل ما نقله ز محرف # وقوله كما أن إبراء إلخ فيه نظر لأن إبراء المعسر والوضوء قبل الوقت أفضل ~~لاشتمالهما على الواجب والمندوب معا فليس فيهما فضل مندوب على واجب # و القيام ب تجهيز الميت المسلم بالتغسيل والتكفين والدفن وغيرها والكافر ~~يترك للكفار إلا أن يخاف ضيعته فيوارى فقط و القيام ب فك الأسير إن كان ~~بمال المسلمين فإن كان بماله أو بالفيء فليس فرض كفاية وإن احتاج فكه لقتال ~~فرض كفاية عليهم # القرافي يكفي في فرض الكفاية ظن الفعل وتعين بفتحات مثقلا أي صار الجهاد ~~فرض عين بفجئ أي هجوم العدو أي الكافر الحربي على قوم بغتة ولهم قدرة على ~~PageV03P141 دفعه أو على قريب من دارهم فيلزم كل قادر على القتال الخروج له ~~وقتاله إن توقف دفعه على الرجال الأحرار # بل وأي على امرأة ورقيق وصبي مطيق للقتال # الجزولي ويسهم حينئذ للرقيق والمرأة والصبي لأنه صار واجبا عليهم و تعين ~~الجهاد على من بقربهم أي ms1062 من فجأهم العدو إن عجزوا أي من فجأهم العدو عن ~~دفعه إن لم يخش غير المفجوئين معرة على نسائهم وعيالهم وبيوتهم من عدو ~~بتشاغلهم بالدفع عمن فجأهم العدو وإلا تركوا إعانتهم و تعين الجهاد بتعيين ~~الإمام عب ولو لصبي مطيق للقتال كما في النوادر أو امرأة أو عبد أو ولد أو ~~مدين فيخرجون ولو منعهم الولي والزوج والسيد والأبوان ورب الدين ا ه # البناني قوله لصبي إلخ إنما عزاه المواق للنوادر عند الكلام على مفاجأة ~~العدو ولم يذكره في تعيين الإمام نعم لما قال ابن الحاجب ويتعين على من ~~عينه الإمام مطلقا # قال في التوضيح ما نصه يحتمل قوله مطلقا كانوا من أهل الجهاد أم لا ~~كالعبد والمرأة فإنهما يلزمهما حينئذ الجهاد ونص عليه ابن شاس ا ه # قلت وفيه نظر فإن ابن شاس إنما ذكر العبد والمرأة في نزول العدو ولا في ~~تعيين الإمام وأما الصبي فلم أر من ذكره هنا في تعيين الإمام على أن توجه ~~الوجوب إلى الصبي خرق للإجماع قال شيخ مشايخنا الدسوقي المراد بتعينه على ~~الصبي بفجئ العدو وتعيين الإمام إلجاؤه إليه وجبره عليه كما يلزم بما فيه ~~صلاح حاله لا بمعنى عقابه على تركه كذا ذكر طفي فلا يقال إن توجه الوجوب ~~للصبي خرق للإجماع # ا ه # شيخنا عدوي # مسقطات الجهاد وسقط الجهاد بمرض شديد مانع بعد التعين بفجئ عدو أو تعيين ~~إمام وصبا مانع من إطاقته ولو عينه الإمام وجنون وعمى وعرج وفي تعلق السقوط ~~بالصبي والأعمى والأعرج والمجنون الذين بلغوا كذلك تجوز لأنه لم يجب عليهم ~~حتى يسقط عنهم PageV03P142 فاستعمل سقط في حقيقته في الأول ومجازه فيما ~~بعده بمعنى عدم لزومه ا ه عب # البناني فاعل سقط عائد من فرض الكفاية وأما فرض العين فلا يسقط بالأنوثة ~~ولا بالرق ولا بالصبا وإن سقط بغيرها وقد تقدم وإن على امرأة والله أعلم # وأنوثة وعجز عن محتاج له من سلاح ومركوب ونفقة ذهابا وإيابا فيعتبر ما ~~يرد به وإن لم يخش ضياعا لشدة الإقامة ms1063 في بلاد العدو ورق ولو فيه شائبة ~~حرية إن لم يعين ودين حل وهو قادر على وفائه وإلا خرج بغير إذن ربه فلو كان ~~يحل في غيبته وكل من يقضيه عنه كما في التوضيح وغيره فلو لم يوكل لعدم ما ~~يقضيه به الآن وحصوله ببيعه وشرائه لكان له منعه ويسقط عنه حينئذ وسيأتي أن ~~لرب الدين منع مدينه من سفره إذا كان الدين يحل في غيبته وقيد بما تقدم ~~واستشكل سقوطه بالدين الحال الذي يقدر على وفائه بأنه إن ترك وفاءه مطلا ~~ترك فرض الجهاد وفرض أداء الدين وإن وفاء فلا وجه لسقوط الجهاد # وأجيب بحمله على غيبة رب الدين وتعذر دفعه لغيره لعدم من يقوم مقامه من ~~وكيل وحاكم عدل وجماعة المسلمين أو على احتياجه لبيع عروضه وقبض ديونه مثلا # وشبه في السقوط فقال ك منع والدين أو أحدهما وسكت الآخر أو مات أو أجاز ~~في كل فرض كفاية جهادا أو علما كفائيا أو غيرهما فلا يخرج له إلا بإذنهما ~~إن كان في بلده من يفيده وإلا خرج بغير إذنهما إن كان فيه أهلية النظر ~~والاجتهاد # قال أبو بكر الطرطوشي لو منعه أبواه من الخروج للفقه والكتاب والسنة ~~ومعرفة الإجماع والخلاف ومراتبه ومراتب القياس فإن كان ذلك موجودا ببلده ~~فلا يخرج إلا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة لهما في منعه لأن تحصيل درجات ~~المجتهدين فرض كفاية واعترضه القرافي بأن طاعة الأبوين فرض عين فلا تسقط ~~لأجل فرض الكفاية # وفي التوضيح وابن غازي وسفر العلم الذي هو فرض عين ليس لهما منعه فإن كان ~~فرض PageV03P143 كفاية فليتركه في طاعتهما ببحر ابن غازي الذي في النسخ ~~التي وقفنا عليها كوالدين في فرض كفاية ببحر أو خطر ولعل صوابه كتجر ببحر ~~أو خطر بالكاف الداخلة على تجر بالمثناة فوق والجيم من التجارة ثم الباء ~~الداخلة على بحر ضد البر فيكون موافقا لقول ابن شاس وللوالدين المنع من ~~ركوب البحار والبراري المخطرة للتجارة وحيث لا خطر لا يجوز لهما المنع أو ~~بر خطر ms1064 بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة أي مخوف على النفس لعدم أمنه ~~أي لهما المنع من ركوب بحر ومن سفر في بر خطر للتجارة لمعاشه فهذه مسألة ~~أخرى لا تعلق لها بالجهاد # فإن قلت ما الفرق بين فرض الكفاية لهما منعه مطلقا وبين التجارة لمعاشه ~~لهما منعه منها ببحر أو بر خطر # أجاب عج بأن فرض الكفاية لما كان يقوم به الغير كان لهما منعه منه مطلقا ~~بخلاف التجارة لكن قد علمت أن المراد بفرض الكفاية الذي لهما منعه منه حتى ~~في البر إلا من خصوص الجهاد وأما غيره من فروض الكفاية فليس لهما منعه في ~~البر الآمن وهذا وارد على تصويب غ فلو قال عقب قوله في فرض كفاية إن كان ~~جهاد عدو وأن يبرأ من لا غيره به لسلم من هذا ا ه # لا يسقط فرض الكفاية بمنع جد ولو الأقرب و الشخص الكافر أبا أو أما كغيره ~~أي الوالد المسلم في ترك كل فرض كفاية غيره أي الجهاد لا في ترك الجهاد ~~لاتهامه بقصده بمنع ولده منه توهين الإسلام # وفي المواق تقييد كلام المصنف بعلمه أن منعهما لكراهة إعانة المسلمين فإن ~~كان لشفقتهما عليه سقط عنه لكن في التوضيح أن الكافر ليس له المنع من ~~الجهاد مطلقا ثم نقل عن سحنون أن له المنع إلا أن يعلم أن منعه لتوهين ~~الإسلام فظاهره أن تفصيل سحنون مقابل ومثله في الجواهر # ودعوا بضم الدال والعين أي الكفار قبل القتال للإسلام إجمالا من غير ~~تفصيل الشرائع إلا أن يسألوا عنها فتبين لهم قاله ابن شاس بلغتهم الدعوة أم ~~لا على أحد قولي PageV03P144 الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وتكرر الدعوة ~~ثلاثة أيام متوالية # وقيل ثلاث مرات في يوم ويقاتلون في أول اليوم الرابع بلا دعوة والمراد ~~بالإسلام ما يخرج به من الكفر كالشهادتين لمن لم يقر بمضمونهما وعموم رسالة ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لمنكر عمومها فتدعى كل فرقة للخروج عما كفرت ~~به # ثم إن امتنعوا من الإسلام دعوا ms1065 إلى أداء جزية بكسر الجيم وسكون الزاي ~~مجملة إلا أن يسألوا عن تفصيلها فتبين لهم بمحل يؤمن على المسلمين من غدر ~~الكفار فيه راجع لدعائهم للإسلام ولدعائهم للجزية وإلا أي وإن لم يجيبوا ~~للجزية أو أجابوا لها لكن بمحل لا تنالهم فيه أحكامنا ولم يرتحلوا إلى ~~بلادنا أو خيف من دعائهم إلى الإسلام أو الجزية أن يعاجلونا بالقتال قوتلوا ~~أي أخذ في قتالهم و إذا قدر عليهم قتلوا أي جاز قتلهم إلا سبعة فلا يجوز ~~قتلهم المرأة فلا تقتل في حال إلا في مقاتلتها فتقتل إن قتلت بسلاح أو ~~حجارة أسرت أم لا # وتقتل أيضا إن قاتلت بسلاح ونحوه كالرجال أسرت أم لا عند ابن القاسم فإن ~~قاتلت برمي حجارة ونحوها فلا تقتل بعد أسرها اتفاقا ولا في حال مقاتلتها ~~على الراجح فالأقسام غانية فيستثنى من قوله إلا في مقاتلتها هذان الأخيران ~~فقط # وتجري الأقسام الثمانية في قوله و إلا الصبي المطيق للقتال فيقال إلا أن ~~يقاتل فكالمرأة ابن عرفة يقتل كل مقاتل حين قتاله # ابن سحنون ولو كان شيخا كبيرا وسمع يحيى بن القاسم وكذا المرأة والصبي ~~المواق # فلو قال المصنف إلا المرأة والصبي إلا في قتالهما لأجاد # الرجراجي الصبي المراهق كالنساء في جميع ما ذكروا ا ه # وتقييده بالمراهق هو الظاهر كما يشهد له كلام التوضيح وابن عرفة في ~~العتبية قال يحيى قال ابن القاسم في المرأة والغلام الذي لم يحتلم من العدو ~~يقاتلان مع العدو ثم يؤسران أن قتلهما بعد أسرهما حلال جائز كما كان ذلك ~~منهما في حال القتال والمكابرة قبل الأسر ولا يتركان PageV03P145 لنهي ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان لأنهما قد استوجبا القتل ~~بقتالهما # ابن رشد يريد بقوله لا يتركان لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أي لا يترك ~~قتلهما تحرجا إذ لا تؤمن غائلتهما # لا أن قتلهما واجب وذلك بين من قوله في أول المسألة إن قتلهما حلال جائز ~~ا ه و إلا المعتوه أي ضعيف العقل # سحنون والمجنون والمختل ms1066 العقل وشبههم وشبه في منع القتل فقال كشيخ فان أي ~~لا بقية فيه للقتال ولا للتدبير وزمن بكسر الميم أي مقعد أو أشل أو مفلوج ~~أو مجزم أو نحوهم وأعمى وأعرج وراهب منعزل عن الكفار بدير بفتح الدال وسكون ~~المثناة أو صومعة بفتح الصاد المهملة لاعتزالهم أهل دينهم وتركهم معونتهم ~~بيد أو رأي قاله في البيان # ابن عرفة عن ابن حبيب لاعتزالهم أهل دينهم عن محاربة المسلمين لا لفضل ~~تبتلهم بل هم أبعد عن الله تعالى لشدة كفرهم وأولى في عدم القتل الراهبة # وفي التوضيح عن الاستذكار كان الحكمة في ذلك والله أعلم أن الأصل منع ~~إتلاف النفوس وإنما أبيح منه ما يقتضي دفع المفسدة ومن لا يقاتل ولا هو أهل ~~له في العادة ليس في إحداث المفسدة كالمقاتلين فرجع الحكم فيهم إلى الأصل ~~وهو المنع # بلا رأي قيد في منع قتل الشيخ ومن بعده ولذا فصله بالكاف عما قبله # ومفهوم بدير إلخ أن الراهب المنعزل بكنيسة يقتل كمنعزل بدير أو صومعة وله ~~رأي والاقتصار على استثناء السبعة يفيد قتل أجرائهم وزراعهم وأهل صناعاتهم ~~وهو كذلك هذا قول سحنون وهو خلاف المشهور # وقال ابن القاسم وابن وهب وابن الماجشون وابن حبيب يؤسرون ولا يقتلون ~~وحكاه اللخمي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قال وهو أحسن لأن هؤلاء في ~~دينهم كالمستضعفين # وصرح القلشاني بأن هذا هو المشهور قائلا خلافا لسحنون ولذا أدخلهم في ~~التوضيح في قول ابن الحاجب ويلحق بهم الزمنى والشيخ الفاني PageV03P146 ~~ونحوهم قال مراده بنحوهم الفلاحون وأهل الصناعات # وترك بضم فكسر لهم أي من لا يقتلون الكفاية فقط من مال الكفار لظن يسرتهم ~~ويقدم مالهم فإن لم يكن للكفار مال وجب على المسلمين مواساتهم قال فيها ~~ويترك لهم من أموالهم ما يعيشون به ولا تؤخذ كلها فيموتون واستغفر أي تاب ~~قاتلهم أي الشيخ ومن بعده قبل صيرورتهم غنيمة ولا دية عليه ولا كفارة وكل ~~من لا يقتل يسبى إلا الراهب والراهبة # وشبه في الاستغفار فقال ك قاتل من ms1067 لم تبلغه دعوة ولو متمسكا بكتاب نبيه ~~ونص التوضيح فإن قوتل من لم تبلغه الدعوة قبلها فقتلهم المسلمون وغنموا ~~أموالهم وأولادهم فلا دية ولا كفارة على من قتلهم # وحكى المازري عن بعض البغداديين إن ثبت أن المقتول كان متمسكا بكتابه ~~مؤمنا بنبيه ولم يعلم بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ففيه الدية ا ه # وإن قتل من يؤسر وهو من عدا الراهب والراهبة بعد أن حيزوا وصاروا مغنما ف ~~على قاتلهم قيمتهم يجعلها الإمام في الغنيمة والراهب والراهبة المنعزلان ~~بدير أو صومعة بلا رأي حران فلا يؤسران ولا يسترقان عند الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه وقال سحنون تسترق الراهبة وظاهر كلام المصنف ولو ترهب ببلد ~~الإسلام وذهب لأرض الحرب وهو كذلك فيستصحب له ذلك الحكم حتى يثبت خلافه ~~وعلى قاتلهما ديتهما إذا قتلا بعد أن صارا في الغنيمة وما تقدم من أنه لا ~~دية في قتل من نهي عن قتله إنما هو قبل أن يصيروا في المغنم # سحنون ومن قتل من نهي عن قتله فإن قتله في دار الحرب قبل أن يصير في ~~المغنم فليستغفر الله تعالى وإن قتله بعد أن صار مغنما فعليه قيمته يجعلها ~~الإمام في المغنم يعني في غير الراهب والراهبة لأنهما حران ومقتضى هذا أن ~~فيهما الدية لكن لم أره منصوصا لأحد وما ذكره عج من أن على قاتلهما قبل ~~صيرورتهما PageV03P147 في المغنم الدية # قال طفي لم أره منصوصا ولا وجه له والذي رأيته للباجي خلافه وذكر نص ~~المنتقى فانظره # وصلة قوتلوا بقطع ماء عنهما ليموتوا عطشا أو عليهم ليموتوا غرقا و ب آلة ~~لقتل كسيف ورمح ونبل ولو كان فيهم نساء وصبيان ولو خيف على الذرية كما فعل ~~صلى الله عليه وسلم بأهل الطائف و قوتلوا بنار ترسل عليهم لتحرقهم إن خيف ~~منهم على المسلمين اتفاقا و لم يمكن غيرها أي النار لتحصنهم بما لا يفيد ~~فيه غيرها فإن أمكن غيرها فلا يجوز قتالهم بها عند ابن القاسم وسحنون # وقال الإمام مالك رضي ms1068 الله تعالى عنه يقاتلون بها وإن لم يخف منهم على ~~المسلمين فهل يجوز إحراقهم إذا انفرد المقاتلة ولم يمكن قتلهم إلا بها في ~~المذهب قولان الجواز والمنع # ابن رشد الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة أن يرموا ~~بالنار # ولم يكن فيهم مسلم فإن كان فيهم مسلم فلا يقاتلون بها اتفاقا برا أو بحرا ~~ولو خيف منهم على المسلمين خلافا للخمي ا ه توضيح # وبالغ على جواز قتالهم بالنار بالشرطين PageV03P148 المذكورين فقال وإن ~~كنا وإياهم أو أحد الفريقين منا أو منهم بسفن بضم السين والفاء جمع سفينة ~~ويصح رجوعها للمفهوم لكنه ظاهر بالنسبة لمفهوم الشرط الثاني وغير ظاهر ~~بالنسبة لمفهوم الشرط الأول لأن الراجح جواز قتالهم بها حيث لم يكن فيهم ~~مسلم وكن وإياهم بسفن سواء أمكن غيرها أم لا أفاده عب # البناني رجوعها للمنطوق فيه نظر لأن قتالهم بها في السفن مع اجتماع ~~الشرطين جائز اتفاقا كما في المواق عن ابن رشد وإنما الخلاف في الحصن فلا ~~محل للمبالغة وبهذا اعترضها الشارح فالصواب رجوعها للمفهوم لكنه غير ظاهر ~~بالنسبة لمفهوم الشرط الأول # ونص ابن رشد وقع في المذهب اختلاف كثير فيما يجوز به قتل العدو وما لا ~~يجوز وتلخيصه أن الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة فأجاز في المدونة أن ~~يرموا بالنار ومنع من ذلك سحنون وقد روي ذلك عن مالك من رواية محمد بن ~~معاوية الحضرمي ولا خلاف فيما سوى ذلك من تغريقهم بالماء ورميهم بالمجانيق ~~وما أشبه ذلك # وأما إن كان فيها المقاتلة والنساء والصبيان ففيه أربعة أقوال أحدها أنه ~~يجوز أن يرموا بالنار ويغرقوا بالماء ويرموا بالمجانيق وهو قول أصبغ # والثاني أنه لا يجوز أن يفعل بهم شيء من ذلك وهو قول ابن القاسم والثالث ~~أنه يجوز أن يرموا بالمجانيق ويغرقوا بالماء ولا يجوز أن يرموا بالنار وهو ~~قول ابن حبيب والرابع أنه يجوز أن يرموا بالمجانيق ولا يجوز أن يغرقوا وهو ~~مذهب مالك في المدونة # وأما إن كان في الحصن مع ms1069 المقاتلة أسير فلا يرموا بالنار ولا يغرقوا ~~بالماء واختلف في قطعه عنهم ورميهم بالمجانيق فأجازه ابن القاسم وأشهب ~~ومنعه ابن حبيب حاكيا عن مالك وأصحابه المدنيين والمصريين # وأما السفن فإن لم يكن فيها مسلم فيجوز رميهم بالنار وإن كان فيها النساء ~~والصبيان قولا واحدا وإن كان فيها مسلم أسير فأجازه أشهب ومنعه ابن القاسم # و قوتلوا بالحصن أتى به معرفا تنبيها على خروجه من حيز المبالغة وعلى ~~PageV03P149 احترام الذرية فيه ولذا قال بغير تغريق وتحريق أمكن غيرهما أم ~~لا وهذا كالتخصيص لظاهر قوله بقطع ماء بناء على أن المراد عليهم حال كونهم ~~مع ذرية أو نساء وأولى مع مسلم فيتركون إن لم يخف على المسلمين وظاهر ~~المصنف أنهم يرمون بالمنجنيق بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم ولو مع ذرية أو ~~نساء أو مسلم وهو كذلك # وإن تترسوا بفتحات مثقلا أي الحربيون لا بقيد كونهم بحصن بذرية لهم أو ~~نسائهم أي جعلوها ترسا يتوقون به تركوا بضم فكسر بلا قتال لحق الغانمين في ~~كل حال إلا لخوف منهم على المسلمين فيقاتلون وظاهره كابن بشير وإن قل ~~المسلمون الذين خيف عليهم منهم و إن تترسوا بمسلم قوتلوا و لم يقصد بضم ~~المثناة وفتح الصاد الترس بضم فسكون بالرمي وإن خفنا على أنفسنا لأن دم ~~المسلم لا يباح بالخوف على النفس إن لم يخف بضم ففتح على أكثر المسلمين شرط ~~للأخيرة ولقوله وبنار ولقوله وبالحصن إلخ فإن خيف على أكثر المسلمين جاز ~~قتالهم وسقطت حرمة الترس سواء كان ذريتهم أو مسلما # والفرق بين تترسهم بمسلم وتترسهم بذريتهم أن نفوس المسلمين مجبولة على ~~بغض الكافرين فلو أبيح قتالهم حال تترسهم بذريتهم مع عدم قصد الترس لأدى ~~لقتل ذريتهم لعدم تحرز المسلمين منه لبغضهم وهذا يقتضي جواز قتالهم حال ~~تترسهم بمسلم وإن لم يخف منهم وهو ظاهر المصنف والجواهر إذ قوله وبمسلم إلخ ~~صادق بعدم الخوف أصلا وبخوف يسير بدليل الشرط بعده والاستثناء قبله # وحمل أحد قوله وبمسلم على الخوف منهم # أي وإن تترسوا وخيف منهم ms1070 فإنهم يرمون ولا يقصد الترس إلا أن يخاف على ~~أكثر PageV03P150 المسلمين فيسقط اعتبار عدم قصد الترس والأحوال ثلاثة ~~أحدها الخوف على أكثر المسلمين فيقاتلون تترسوا بمسلم أو بذرية ولا يشترط ~~عدم قصد الترس ثانيا الخوف منهم على أقل المسلمين فيقاتلون إن تترسوا بمسلم ~~ولا يقصد الترس وإن تترسوا بذرية فيقاتلون ولا يعتبر الترس ثالثها أن لا ~~يخاف منهم فإن تترسوا بمسلم قوتلوا أو لا يقصد الترس وإن تترسوا بذرية ~~تركوا على الفرق المتقدم وعلى تقرير أحمد يتركون فيهما # وحرم بفتح الحاء وضم الراء نبل بفتح النون وسكون الموحدة اسم جمع لا واحد ~~له من لفظه معناه السهام العربية مؤنث كذا في المصباح سم بضم السين وشد ~~الميم ونائب فاعله ضمير النبل فالمناسب سمت أي جعل فيها السم القاتل أي حرم ~~علينا رميهم بها والذي في النوادر كره مالك رضي الله تعالى عنه أن يسم ~~النبل والرماح ونحوه لابن يونس فحمل المصنف الكراهة على الحرمة وقيدها ~~بعضهم بما إذا لم يكن عند العدو نبل مسموم وإلا فيجوز حينئذ وكره سحنون جعل ~~سم في قلال خمر ليشربها العدو وهي على بابها ولو كان في القتل بها مثلة ~~وتعذيب لجوازها قبل القدرة عليهم بأي قتلة وحرمة المثلة الآتية خاصة بما ~~بعد القدرة عليهم # و حرم علينا استعانة بمشرك أي كافر في الصف والزحف والسين والتاء # للطلب فإن خرج من تلقاء نفسه فلا يمنع على المعتمد # وقال أصبغ يمنع أشد المنع ودليل الأول غزو صفوان بن أمية مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم حنينا والطائف قبل إسلامه # عج وفيه شيء # عب لعل وجهه أن صفوان كان من المؤلفة قلوبهم فيحتمل أنه أجازه للتألف لا ~~لخروجه من تلقاء نفسه # ويدل لأصبغ ظاهر خبر مسلم ارجع فلن أستعين بمشرك قاله ليهودي خرج من غير ~~طلب # وأجاب غيره بأن النهي كان في وقت خاص وهو بدر بدليل غزو صفوان معه في ~~حنين والطائف وتبع المصنف في تعبيره بمشرك الحديث وأراد به ما يشمل الكتابي ~~بدليل تعبير المصطفى ms1071 به لرد الكتابي فلا يقال عبارته تقتضي جوازها بكتابي ~~مع منعها أيضا إلا لخدمة منه لنا كحفر أو هدم أو رمي بمنجنيق أو صنعة فلا ~~تحرم الاستعانة به فيها # PageV03P151 و حرم إرسال مصحف ولو طلبه الطاغية ليتدبره خشية إهانتهم له ~~أو إصابة نجاسة وأراد به ما قابل الكتاب الذي فيه كآية بدليل ذكره بعد فلا ~~يقال مفهوم مصحف أن ما دونه ولو الجل لا يحرم إرساله وهو يعارض مفهوم قوله ~~الآتي فيما يجوز وبعث كتاب فيه كآية # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن طلبك كافر أن تعلمه قرآنا فلا ~~تفعل لأنه نجس ولا يجوز تعليمه الفقه # وكره مالك رضي الله تعالى عنه إعطاءهم درهما فيه آية من القرآن واختلف ~~إذا كان فيه اسم من أسماء الله تعالى انظر الحط # و حرم سفر به أي المصحف لأرضهم أي بلاد الكفار تنازع فيه إرسال وسفر ولو ~~مع جيش كثير والظاهر أن كتب الحديث كالقرآن لاشتمالها على كثير منه # وشبه في الحرمة فقال ك سفر ب امرأة لأرضهم مسلمة حرة أو أمة أو كتابية ~~زوجة لمسلم فيحرم إلا في جيش آمن بمد الهمز وكسر الميم فيجوز السفر بالمرأة ~~خاصة ولذا فصل بالكاف لأنها تنبه على نفسها والمصحف قد يسقط ولا يشعر به ~~وقد كان صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه في سفر الغزو لأن جيشه آمن # و حرم فرار من عدو على مسلم وإن لم يتعين الجهاد عليه أو كان مندوبا إن ~~بلغ المسلمون الذين معهم سلاح النصف من عدد الكفار كمائة من مائتين ولو فر ~~الأمير فالمعتبر عند ابن القاسم والجمهور العدد لا القوة والجلد خلافا لابن ~~الماجشون وتختص الحرمة بمن فر أولا فإن لم يكن معهم سلاح أو لم يبلغوا ~~النصف فلا يحرم ولم يبلغوا أي المسلمون اثني عشر ألفا عطف على مفهوم إن بلغ ~~المسلمون النصف وقيد فيه أي فإن لم يبلغوا النصف ولم يبلغوا اثني عشر ألفا ~~جاز الفرار أو الحال أنهم لم يبلغوا اثني PageV03P152 عشر ms1072 ألفا فإن بلغوها ~~حرم ولو كثر الكفار جدا ما لم تختلف كلمتهم وإلا جاز لخبر لن يغلب اثنا عشر ~~ألفا من قلة إلا أن تختلف كلمتهم وما لم يكن العدو بمحل مدده ولا مدد ~~للمسلمين وإلا جاز # وفي بعض التقاييد محل الحرمة أيضا إذا كان في الاثني عشر ألفا نكاية ~~للعدو # فإن لم يكن فيهم ذلك وظن المسلمون أن الكفار يقتلونهم جاز الفرار انتهى # فإن كان ظن المسلمين ذلك لكثرة الكفار رجع للتقييد الثاني وإن كان ~~لشجاعتهم لم يغن عنه والفرار المحرم من الكبائر فتسقط العدالة به فلا تقبل ~~شهادة الفار إلا أن يتوب # ابن عرفة تظهر توبته بثبوته في زحف آخر ونازعه الآبي قائلا بل هي بالندم ~~والإقلاع والعزم على عدم العود كغيره من الكبائر أفاده عب # البناني قوله ولم يبلغوا اثني عشر ألفا هذا القيد ذكره ابن رشد ونسبه ~~لأكثر أهل العلم ونقله أبو الحسن وسلمه وابن عرفة وابن غازي في تكميله ~~وأقراه وهذا يدل على اعتماده وإن كان قد أنكره سحنون ونسبه للعراقيين ~~واستبعده ابن عبد السلام لكن المصنف عول على ابن رشد ويؤيده حديث لن يغلب ~~اثنا عشر ألفا من قلة أخرجه الترمذي وحسنه وأحمد في مسنده وأبو داود ~~والحاكم وصححه وأقره الذهبي # وقول ز ما لم يكن العدو بمحل مدده ولا مدد للمسلمين إلخ لم أر من ذكر هذا ~~القيد هنا وهو غير ظاهر وإنما ذكره ابن عرفة فيما إذا بلغ المسلمون النصف ~~ولم يبلغوا اثني عشر ألفا ونصه ابن حبيب لا يحل فرار مائة من ضعفها ولو كان ~~أشد سلاحا وقوة وجلدا إلا أن يكون العدو بمحل مدده ولا مدد للمسلمين ففي ~~التولية سعة ا ه # وأما الاثنا عشر ألفا فلا يفرون ولو كان العدو أضعاف أضعافهم فضلا عن ~~كونه بمحل مدده هذا ظاهر كلامهم # وقول ز ونازعه الآبي إلخ فيه نظر إذ ابن عرفة لم يقل إن حقيقة التوبة ~~متوقفة على ثبوته في زحف آخر وإنما قال ظهورها يتوقف على ذلك # إلا تحرفا ms1073 بفتح المثناة والحاء المهملة وضم الراء مشددة لقتال بأن يظهر ~~الهزيمة PageV03P153 ليتبعه العدو فيرجع عليه فيقتله وهو من مكايد الحرب # و إلا تحيزا إلى أمير الجيش أو إلى فئة فيتقوى بهم وشرط جوازهما كون ~~المتحرف والمتحيز غير أمير الجيش والإمام وأما هما فليس لهما التحرف ولا ~~التحيز لحصول الخلل والمفسدة به والذي من خصائصه عليه الصلاة والسلام وجوب ~~مصابرة العدو والكثير من غير اشتراط ما هنا إن خيف العدو أي خاف منه ~~المتحيز أن يقتله خوفا بينا إن كان انحيازه إلى فئة خرجوا معهم أما لو ~~كانوا خرجوا من بلد الأمير وهو مقيم في بلده فلا يكون فئة لهم ينحازون إليه ~~قاله الحط # ابن عرفة وفي الموازية لا يحل الفرار من الضعف إلا انحرافا للقتال أو ~~متحيزا لفئة كالانحياز للجيش العظيم أو سرية متقدمة لمتأخرة عنها وقاله عبد ~~الملك رواية لا ينحاز إلا لخوف بين # و حرم المثلة بضم الميم وسكون المثلثة أي التمثيل بالكفار بقطع أطرافهم ~~وقلع أعينهم بعد القدرة عليهم ولم يمثلوا بمسلم فيجوز حال القتال قبل ~~القدرة عليهم أو بعد تمثيلهم بمسلم قاله الباجي في أسير كافر عندنا وقد ~~مثلوا بأسير مسلم عندهم # و حرم حمل رأس من عدو ومن بلد قتله لبلد آخر أو ل وال أي أمير جيش في بلد ~~القتال ويجوز حملها في بلد القتال لغير وال واستظهر جواز حملها لبلد آخر ~~لمصلحة شرعية كاطمئنان القلوب بالجزم بموته وقد حمل رأس كعب بن الأشرف من ~~خيبر إلى المدينة # و حرم خيانة مسلم أسير في بلد العدو ائتمن بضم المثناة وكسر الميم أي ~~ائتمنه كافر صراحة نحو أمناك على أموالنا وذريتنا ونسائنا أو ضمنا كإعطائه ~~شيئا يصنعه حال كون الأسير طائعا في ائتمانه على أموالهم وذريتهم ونسائهم ~~بل ولو ائتمن على نفسه بعهد منه أن لا يهرب ولا يخونهم فيما تقدم أو بغير ~~عهد بيمين فيهما أو بغيرها ومفهوم ائتمن أنه إن لم يؤتمن تجوز خيانته ~~ومفهوم طائعا أنه إن ائتمن مكرها PageV03P154 تجوز خيانته في ms1074 جميع ما تقدم ~~ولو حلفوه يمينا على عدمها # فإن قلت كيف يتصور طوعه وهو أسير # قلت يتصور فيمن أحبوه وظنوا فيه الأمانة وأطلقوه يذهب حيث شاء في بلادهم ~~فأعجبته لكثرة زينة الدنيا مثلا # و حرم الغلول بضم الغين المعجمة وأصله الماء الجاري بين الشجر ثم نقل ~~لأخذ شيء من الغنيمة قبل حوزها لإدخال الغال ما يأخذه بين متاعه ليخفيه عن ~~غيره وعرفه ابن عرفة بقوله أخذ ما لم يبح الانتفاع به من الغنيمة قبل حوزها ~~أي إن كان الإمام يقسم الغنيمة قسمة شرعية وإلا جاز بمثابة من أخذ عين شيئه ~~نقله البرزلي أي إن أمن فتنة ورذيلة # وأدب بضم الهمز وكسر الدال المهملة مثقلة أي الغال إن ظهر بضم فكسر أي ~~اطلع عليه ولا يمنعه سهمه من الغنيمة ومفهوم إن ظهر عليه أنه إن جاء تائبا ~~فلا يؤدب إن كان قبل القسمة وتفرق الجيش وإلا أدب ففي المفهوم تفصيل ابن ~~رشد ومن تاب بعد القسم وافتراق الجيش أدب عند جميعهم على قولهم في الشاهد ~~يرجع بعد الحكم لأن افتراق الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على الغرم ~~للمحكوم عليه وعجزه عنه في الجيش وأما الأخذ منها بعد حوزها فسرقة وستأتي ~~في قوله وحد زان وسارق إن حيز المغنم # وجاز أخذ شخص من المجاهدين الذين يسهم لهم من الغنيمة محتاج ظاهره ولم ~~يبلغ الضرورة المبيحة للميتة فإن كان لا يسهم له ففي جواز أخذه وعدمه قولان ~~ومفعول أخذ المضاف لفاعله قوله نعلا وحزاما وإبرة وطعاما إن لم يكن نعما بل ~~وإن كان نعما بفتح النون والعين اسم جمع لا واحد له من لفظه أي إبلا أو ~~بقرا أو غنما يذكيه ويأكل لحمه ويرد جلده للغنيمة إن لم يحتج له # ابن عرفة فيها ولو نهاهم الإمام ثم اضطروا إليه جاز لهم أكله # أبو الحسن لأن الإمام إذ ذاك عاص فلا يلتفت إليه وعلفا لدابته # PageV03P155 وشبه في جواز الأخذ فقال كثوب وسلاح ودابة ليرد بفتح المثناة ~~وضم الراء وشد الدال أي الثوب ms1075 والسلاح والدابة للغنيمة بعد استغنائه عنها ~~فهو راجع لما بعد الكاف ولذا فصله بها # ومفهومه أنه لا يجوز أخذ نحو الثوب بلا نية وظاهرها جوازه فالممنوع إنما ~~هو أخذه بنية تملكه ورد الآخذ للغنيمة الفضل أي الفاضل عن حاجته من جميع ما ~~أخذه من الغنيمة لحاجته إليه مما قبل الكاف وما بعدها إن كثر أي زادت قيمته ~~عن درهم ومفهومه أن اليسير وهو ما يساوي درهما لا يجب رده إليها وهذا فيما ~~قبل الكاف فقط دون ما بعدها لأنه يرده بعينه كالدابة والسلاح فلا معنى ~~للكثرة والقلة فيما يرد بعينه قاله البناني فإن أقرض الكثير أو باعه فليس ~~له أخذ عوضه من المقترض ولا ثمنه من المشتري وإنما يأخذه الإمام ليفرقه على ~~الجيش إن كان المقترض من غيرهم فإن كان منهم فلا يرده إن احتاج له وإلا ~~يرده # فإن تعذر رد ما وجب رده سواء كان مما قبل الكاف أو مما بعدها لسفر الإمام ~~وتفرق الجيش تصدق من هو بيده به كله بلا تخميس كما يؤخذ من التوضيح على ~~المشهور وقال ابن المواز يتصدق منه حتى يبقى اليسير فله إبقاؤه لنفسه ~~واستبعده ابن عبد السلام بأن اليسير يغتفر منفردا لا مجتمعا مع غيره # ابن عرفة فيها ما فضل من طعام بعد خروجه من أرض الحرب يتصدق بكثيره ولا ~~بأس بأكله يسيره # اللخمي والباجي إنما يتصدق به إذا افترق الجيش وإلا رده للقسم # ابن بشير هو كمال مجهول مالكه يتصدق به على المشهور ا ه # و إن أخذ شخصان ممن يسهم لهما محتاجان صنفي طعام كقمح وشعير وفضل عن حاجة ~~كل منهما كثير مما أخذه واحتاج كل منهما لما فضل بيد الآخر فتبادلا بتفاضل ~~كصاع بصاعين من جنس واحد مضت المبادلة قبل القسم الواقعة بينهم أي ~~المجاهدين وتجوز ابتداء على المذهب لأن كلا منهما كأنه رد ما فضل عنه ~~للغنيمة وأخذه PageV03P156 الآخر منها فلا مبادلة في الحقيقة فإن تبادلا ~~بعد القسم بتفاضل فسخ # وكذا إن تبادلا به مع عدم احتياج كل ms1076 لفاضل الآخر لوجوب رده للغنيمة وتبع ~~المصنف ابن الحاجب في تعبيره بمضت ووجهه ابن عبد السلام بإفادته عدم جبره ~~على دفع العوض إن امتنع منه كعدم جبره عليه إن اقترضه لاشتراكهما في أنهما ~~عقد معاوضة فإذا لم يجب رد العوض في أحدهما ثبت مثله في الآخر لكن إن لم ~~يعثر على ذلك حتى رد العوض في المبادلة فإنه يمضى كرده في القرض # ابن عرفة فيها لابن القاسم لا شيء على مقترض طعام ممن أصابه ببلد الحرب ~~لمقرضه # اللخمي لو كان الطعام قدر حاجته أياما فأقرضه بعضه ليأخذه وقت حاجته فله ~~ذلك وعلى المعروف لو رده مقترضه لظن لزومه من طعام يملكه ففي رجوعه به بشرط ~~قيامه أو مطلقا نقلا # عبد الحق عن الجاري بمجالس بلده قياسا على قولها من أثاب من صدقته لظن ~~لزومه وبعض القرويين مفرقا بأن رد الطعام بالجبر لمكان شرطه وعدم الجبر في ~~الصدقة لعدمه وصوب الصقلي الأول وعبد الحق الثاني ولو رده من طعام أهل ~~الجيش فلا رجوع له فيه مطلقا # وفي جواز بدل القمح بالشعير بين أهل الجيش متفاضلا نقلا اللخمي عن سحنون ~~وابن أبي العمري # المازري لو كان أحدهما من غير الجيش منع الربا وفيها لا بأس بمنع من بيده ~~قمح أو لحم أو عسل ما بيده آخر بيده منها ما ليس بيد الأول حتى يعطيه ذلك ~~مبادلة ومفهوم بينهم امتناعها بين بعض الجيش وآخر من غيره وهو كذلك إن كان ~~فيها ربا وإلا جازت # و جاز أي أذن للإمام ببلدهم أي الكفار إقامة الحد الشرعي لزنا أو سرقة أو ~~قتل أو حرابة على من فعل موجبه بها لأنه واجب عليه ويشعر به تقديم الجار ~~والمجرور المفيد للاختصاص فكأنه قال لا يقيمه إلا ببلدهم فلا يؤخره حتى ~~يرجع لبلده # و جاز تخريب لديارهم وقطع نخل وحرق لزرعهم وشجرهم إن أنكى PageV03P157 أي ~~ما ذكر بغير همز أي كان فيه نكاية للكفار ورجيت للمسلمين أو لم ينك و لم ~~ترج لهم فالجواز في هاتين الصورتين فإن ms1077 أنكى ولم ترج تعين التخريب أو القطع ~~أو الحرق وإن لم ينك ورجيت وجب الإبقاء فلا تدخل هاتان الصورتان في كلامه # والظاهر عند ابن رشد أنه أي المذكور من التخريب والقطع مندوب إن لم يرج ~~لنكايتهم # وشبه في الندب عند ابن رشد فقال كعكسه وهو الإبقاء مندوب إن رجي للمسلمين # البناني إنما تكلم ابن رشد على صورتين إذا أنكى ولم ترج فضل القطع وإن ~~رجيت فضل الإبقاء ولم يتكلم على ما سواهما ولعل وجهه أن ذلك لا يكون إلا ~~منكيا # و جاز وطء مسلم أسير في بلد العدو زوجة وأمة له مسبيتين معه إن أيقن ~~أنهما سلمتا من وطء سابيهما لأن سبيهم المسلمة لا يهدم نكاحها إن كانت زوجة ~~ولا يبطل ملكها إن كانت أمة # وقوله وهدم السبي النكاح في سبي المسلمين نساء الكافرين وأراد بالجواز ~~عدم حرمته إذ هو مكروه لقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أكره ذلك لما ~~أخاف من بقاء ذريته بأرض الحرب # ومفهوم سلمتا يقينا حرمته إن تيقن وطأها أو ظنه أو شك فيه وتيقن السلامة ~~بعدم غيبة الكافر عليهما فإن غاب عليها فيحرم وطؤها ولا تصدق في عدمه و جاز ~~ذبح حيوان مأكول أو غيره عجز عن الانتفاع به أي قطع حلقومه وودجيه وعرقبته ~~الواو بمعنى أو أي أو قطع عرقوبيه وظاهره وإن كان لا نكاية فيه ويرجى ~~للمسلمين # ولعل الفرق بينه وبين النخل أن هذا يمكن الانتفاع به بعد فعل ما ذكر به ~~بخلاف القطع والتخريب وأجهز بضم الهمز وكسر الهاء عليه PageV03P158 أي ~~الحيوان والواو بمعنى أي أو فعل به ما يعجل موته ولو غير الذكاة الشرعية # في التوضيح إذا عجز المسلمون عن حمل مال الكفار أو عن حمل بعض متاعهم ~~فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو وسواء الحيوان وغيره على المشهور ~~المعروف ثم قال وعلى المشهور # اختلف بماذا يتلف الحيوان قال المصريون من أصحاب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنهم يعرقب أو يذبح أو يجهز عليه # وقال المدنيون منهم يجهز عليه وكرهوا ms1078 عرقبته وذبحه # ابن حبيب وبه أقول لأن الذبح مثلة والعرقبة تعذيب # ا ه ومثله للباجي وأبي الحسن وابن عبد السلام وبه تعلم أن المصنف درج على ~~قول المصريين وهو مذهب المدونة وأن الواو في كلامه بمعنى أو أولا وثانيا ~~كما في التوضيح وغيره فليس المراد اجتماع الثلاثة ولا اثنين منها إذ لم أر ~~من قال ذلك ولا معنى له فقول الشراح وأجهز عليه عقب عرقبته إلخ غير صواب # طفي ما هو إلا تهافت إذ لو كان يجهز عليه فما فائدة عرقبته فالجمع بينهما ~~عبث فالصواب أن معناه ويجوز الإجهاز عليه ابتداء فهو عطف على ذبح وإن كان ~~تغييره الأسلوب يشعر بما قالوه لكن يتعين ما قلنا ليطابق النقل # ابن عرفة في إتلافها بالعقر دون ذبح ولا نحر أو بما تيسر من ذلك أو ~~تسريحها سالمة # رابعها ذبحها أحسن # وخامسها يكره كعرقبتها من الجهد عليها # وفي الشامل فيجهز عليه ولا يكره ذبحه وعرقبته على الأصح # وفي جواز إتلاف النحل بحاء مهملة بحرق ونحوه إن كثرت لنكايتهم به و الحال ~~أنه لم يقصد بإتلافها عسلها أي أخذه وكراهته روايتان ومفهوم إن كثرت إن ~~كانت قليلة ولم يقصد عسلها كره إتلافها ومفهوم لم يقصد عسلها أنه إن قصد ~~عسلها فلا يكره إتلافها قلت أو كثرت وحرق بضم فكسر أي المذبوح والمعرقب ~~والمجهز عليه وجوبا إن أكلوا أي استحل الكفار في دينهم أن يأكلوا الميتة ~~ولو PageV03P159 ظنا لئلا ينتفعوا به # تت والأظهر حرقه مطلقا لاحتمال أكلهم إياه حال الاضطرار إليه # وشبه في الحرق فقال كمتاع لهم أو لمسلم عجز بضم فكسر عن حمله لبلد ~~الإسلام وعن الانتفاع به فيحرق لئلا ينتفعوا به و جاز جعل بفتح الجيم أي ~~اتخاذ ووضع وضمها أي مال الديوان بكسر الدال على المشهور وفتحها على خلافه ~~أي الدفتر والمعنى على الأول يجوز للإمام أن يجعل ديوانا أي دفترا يجمع فيه ~~أسماء الجند وعطاءهم # وعلى الثاني يجوز للشخص أن يأخذ الجعل الذي رتبه له الإمام على خروجه ~~للجهاد من بيت ms1079 المال وكتبه له في الديوان # أبو الحسن إذا كان العطاء حلالا ويزاد كونه محتاجا له وكونه قدر حاجته ~~المعتادة لأمثاله لا أزيد منها فيحرم بخلاف مرتب تدريس ونحوه فيجوز لمن هو ~~عالم وقام بشرط الواقف أخذه ولو غنيا لقصد الواقف إعطاءه وإن كان غنيا دون ~~مال بيت المال فلا يستحقه إلا محتاج بقدر حاجته # وظاهره ولو كان مرتبا لغيره واشتراه منه لأن الثمن الذي دفعه للبائع إنما ~~هو في مقابلة رفع يده عنه ويحتمل جواز هذا مطلقا قرره عج أفاده عب # البناني قوله ويزاد إلخ لم أر من ذكر هذين القيدين فانظرهما والذي نقله ~~ابن عرفة نصه سمع ابن القاسم لا أرى قبول سلاح أو فرس أعطيه في الجهاد ولا ~~بأس به للمحتاج # ابن رشد قبول المحتاج أفضل إجماعا لأنه من إعلاء كلمة الله تعالى بالقوة ~~على الجهاد # ا ه # وهذا يفيد أن الأولى للغني أن لا يستعين على الجهاد بمال غيره ولا يدل ~~على تحريمه فإن أراد ز أنهما شرطان في الكمال ظهر كلامه وإن أراد أنهما ~~شرطان في الجواز ففيه نظر والله أعلم # قلت فرض الله جل وعز الجهاد بالنفس والمال فقال جاهدوا بأموالكم وأنفسكم ~~ومال بيت المال إنما يستحق بالحاجة إليه وكل محتاج له فيه حق فهو مشترك بين ~~المحتاجين وهم غير محصورين فلا يحل لأحد إلا بقدر حاجته وهذا مشهور بين ~~PageV03P160 الفقهاء فلا وجه للتوقف فيه والله أعلم # البناني قول ز ويحتمل جواز ما يشتري مطلقا قرره عج # إلخ فيه نظر بل هو غير صواب لأن شراءه حرام كما يؤخذ من كلام المدونة ~~ونصها قال مالك رضي الله تعالى عنه وإذا تنازع رجلان في اسم مكتوب في ~~العطاء فأعطى أحدهما إلى آخر مالا على أن يبرأ إليه من ذلك الاسم فلا يجوز ~~لأن الذي أعطى الدراهم إن كان صاحب الاسم فقد أخذ الآخر ما يحل له وإن كان ~~الذي أخذ الدراهم هو صاحب الاسم فلا يجوز لأنه لا يدري ما باع قليلا أو ~~كثيرا ولا يدري ms1080 ما تبلغ حياة صاحبه فهذا غرر ولا يجوز ا ه # قلت إن كان الشراء بنقد فإن كان من جنس المرتب ففيه ربا الفضل والنساء ~~وإلا فالثاني فقط والله أعلم # وجعل من قاعد لمن يخرج عنه المتخلف عن الجهاد و جاز جعل بضم الجيم أي قدر ~~من المال أي إعطاؤه من شخص قاعد أي متخلف عن الجهاد لمن يخرج للجهاد نائبا ~~عنه أي القاعد في الخروج له إن كانا أي القاعد والخارج بديوان واحد # في التوضيح قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة لأن عليهم سد ~~الثغور وربما خرج لهم وربما لم يخرج ولا يعجبني أن يجعل لمن ليس معهم في ~~ديوان ليغزو عنه وقد كره مالك لمن في السبيل إجارة فرسه لمن يرابط عليه أو ~~يغزو عليه فهذا إذا أجر نفسه أشد كراهة وكأن مالكا رحمه الله تعالى أشار ~~إلى أن الأصل منع هذه الإجارة للجهل وأجيزت إذا كانا بديوان واحد لأن على ~~كل واحد منهما ما على الآخر فليس إجارة حقيقية ا ه # اللقاني أي مجهولة العمل إذ لا يدري هل يقع لقاء أم لا ولا كم مرة اللقاء ~~فلا فرق بين كون الجعل من العطاء أو من عند الجاعل لأن جهل العمل في كل ~~منهما ويشترط أيضا كون الخروج المجاعل عليه مرة واحدة # احترازا عن الاتفاق معه على أنه متى وجب عليه الخروج خرج نائبا عنه فلا ~~يجوز لقوة الغرور وأن لا يعين الإمام الجاعل بشخصه بأن عينه بوصفه بأن قال ~~أصحاب فلان أو أهل النوبة الصيفية أو PageV03P161 الشتوية مثلا وهو منهم ~~فله الاستنابة فإن عينه بشخصه كزيد فظاهر المدونة جوازها # وقال التونسي إنما تجوز بإذن الإمام وجند مصر أهل ديوان واحد وجند الشام ~~أهل ديوان آخر واحد فلا ينوب مصري عن شامي ولا عكسه وأن تكون النيابة إذا ~~خاف الخروج وسهم الغنيمة للقاعد لا للخارج # الصقلي بذا أفتى بعض شيوخنا عن بعض القرويين # ابن عرفة الأظهر أنه بينهما ويندب للخارج أن لا ينوي بغزوه الجعل ms1081 فهو ~~مكروه قاله أبو الحسن قال ودفع بقوله فيها لأن عليهم سد الثغور إيهامين ~~أحدهما أن هذه معاوضة على الجهاد فكيف تجوز فأبطل هذا بقوله لأن عليهم سد ~~الثغور فكل واحد منهما يسد مسد الآخر كالإمام إذا أحدث فإنما يستخلف من معه ~~في الصلاة # والثاني أن يقال كيف جاز الجعل في البعوث وهو غرر إذ لا يدري هل يخرج له ~~العطاء أم لا وإذا خرج هل يقل أو يكثر فأبطل هذا بقوله قال مالك ربما خرج ~~العطاء وربما لم يخرج معناه أن العطاء الذي يخرج غير معتبر فالمعول عليه ~~حقيقة هو ما أعطاه القاعد للخارج فإن كان العطاء المكتوب غير معتبر وهو تبع ~~فلا غرر ا ه # ورفع صوت مرابط بالتكبير في دار الحرب و جاز براجحية رفع صوت مرابط وحارس ~~بحر بالتكبير في حرسهم لأنه شعارهم ليلا ونهارا وكذا رفعه بتكبير العيد ~~والتلبية والسر في غير هذه أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم لرافعي أصواتهم ~~بالدعاء إن الذي تدعون بين أكنافكم قال فيها قال مالك رضي الله تعالى عنه ~~لا بأس بالتكبير في الرباط والحرس على البحر ورفع الصوت به في ليل أو نهار # ا ه # وفي المدخل يستحب وكلاهما مقيد بأن لا يؤذي الناس في قراءة أو صلاة وإلا ~~فلا يجوز كما في العتبية # وكره بضم فكسر التطريب أي التغني بالتكبير وقتل بضم فكسر شخص عين بفتح ~~العين المهملة أي جاسوس على المسلمين يطلع الحربيين على عورات المسلمين ~~وينقل أخبارهم إليهم وهو رسول الشر والناموس PageV03P162 رسول الخير إن لم ~~يؤمن بل وإن كان الجاسوس ذميا عندنا أو حربيا أمن بضم الهمز وكسر الميم ~~مشددة لأنه يتضمن كونه عينا ولا يستلزمه ولا يجوز عقده عليه ويتعين قتله ~~إلا أن يسلم ونقل عن سحنون إن رأى الإمام استرقاقه فهو له واستشكل بأنه لا ~~يدفع شره والمسلم العين كالزنديق أي الذي أظهر الإسلام وأخفى الكفر في تعين ~~قتله وإن أظهر التوبة بعد الإطلاع عليه وقبول توبته إن أظهرها قبل الاطلاع ~~عليه ms1082 وسيأتي في باب الردة وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا # و جاز قبول الإمام حقيقة أو أمير الجيش إن لم يكن إمام هديتهم إن كان لهم ~~منعة وقوة لا إن ضعفوا وأشرف الإمام على أخذهم فقصدوا التوهين بها قاله في ~~الشامل وهي أي الهدية له أي الإمام خاصة إن كانت الهدية من بعض من الحربيين ~~للإمام لكقرابة بينه وبينهم أو مكافأة له أو لرجاء بدلها أو نحوها وسواء ~~دخل بلد العدو أو لا فإن كانت من بعض للإمام لا لكقرابة ففيء للمسلمين بلا ~~تخميس إن كانت قبل دخول بلدهم وإلا فغنيمة # ومفهوم قوله له أنها كانت من بعض لغيره لكقرابة فيختص بها المسلم بالأولى ~~من الإمام دخل بلدهم أم لا ويبعد كونها من بعض لمسلم غير الإمام لا لكقرابة ~~وانظر ما حكمها إن اتفقت # و هي فيء أي لمصالح جميع المسلمين إن كانت الهدية من الطاغية أي ملكهم ~~للإمام لأنه المحدث عنه قبل ولقوله إن لم يدخل الإمام بلده أي العدو كانت ~~لقرابة أم لا فإن دخل بلده فغنيمة كانت لكقرابة أم لا والظاهر أن وجه عدم ~~مراعاة كون هدية الطاغية لكقرابة كون الغالب فيها الخوف من الملك وجيشه ~~فلذا لم تكن له قاله أحمد وعول عليه عج دون ما لجده وأراد بالطاغية هنا ملك ~~PageV03P163 الكفار مطلقا # وإن كان في الأصل ملك الروم خاصة وسكت المصنف عن هدية الطاغية لبعض الجيش ~~وهي له إن كانت لكقرابة دخل الإمام بلد العدو أم لا # فإن كانت لوجاهة ونفاذ كلمة عند الإمام فيفصل فيها تفصيل الهدية للإمام ~~من الطاغية أفاده عب # والذي في حاشية جد عج وارتضاه أبو زيد الفاسي إنما فرق في البيان بين ~~كونها لقرابة أو غيرها إذا دخل بلدهم فإن لم يدخل فهي فيء كانت من الطاغية ~~أو غيره # فلو قال وهي فيء إن لم يدخل بلده وإلا فهي له إن كانت من بعض لكقرابة ~~وغنيمة إن كانت من الطاغية لوفى بهذا # ا ه # وهو ظاهر كما يعلم ms1083 من كلام البيان ونقله الحط # و جاز قتال روم وترك كفار أي أذن فيه فيصدق بوجوبه وفي نسخة نوب بدل روم ~~ويراد بهم الحبشة وإن كان النوب في الأصل غيرهم وهي صواب كما في الحط وقصد ~~المصنف بها الإشارة إلى أن حديثي اتركوا الحبشة حيثما تركوكم واتركوا الترك ~~ما تركوكم ليس معمولا بهما على ظاهرهما من وجوب الترك وحرمة القتال وإنما ~~المراد بالنهي فيهما الإرشاد فقط فلا ينافي الجواز فلذا نص عليه أو أن قتال ~~غيرهم في ذلك الزمان أولى أو لم تصح عنده تلك الآثار وأما الروم فلم يرد ~~النهي عن قتالهم حتى يعتنى بالنص على جواز قتالهم # و جاز احتجاج عليهم أي الكفار بقرآن ظاهره ولو كثر إن أمن سبهم له ولمن ~~أنزل عليه وإلا حرم والمراد بالاحتجاج تلاوته عليهم لعلهم يرجعون لا ~~المحاجة التي يقول الخصم بالحجية فيها لأنهم غير قائلين به حال تلاوته ~~عليهم # و جاز بعث كتاب للعدو فيه كالآية والآيتين والثلاثة # وعبر ابن عبد السلام بالآيات فيشمل أكثر من ثلاث وكذا فيه حديث شاهد ~~عليهم إن أمن سبهم وامتهانهم له و جاز إقدام الرجل من المسلمين على قتال ~~عدد كثير من PageV03P164 الكافرين إن لم يكن إقدامه ليظهر به شجاعة بأن كان ~~يقصد إعلاء كلمة الله تعالى على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف راجع لجواز ~~الإقدام كما يفيده نقل المواق لا إلى الشرط كما هو ظاهره # فشرط الجواز قصد الإعلاء والتقرب لا ما يعطيه لفظه الشامل لعدم القصد ~~بالكلية ويشترط أيضا أن يعلم أو يظن تأثيره فيهم فيجوز له الإقدام ولو علم ~~ذهاب نفسه # و جاز لمن تيقن الموت وتعارضت عليه أسبابه انتقال من سبب موت كحرق مركب ~~هو بها ل سبب آخر كطرح نفسه في بحر مع عدم معرفة عوم ووجب الانتقال إن رجا ~~به ولو شكا حياة مستمرة أو طولها أي الحياة ولو يحصل له ما هو أشد من الموت ~~المعجل لأن حفظ النفس واجب ما أمكن أو كان منفوذ مقتل وأقام ms1084 أبو الحسن من ~~هذه ما في سماع عبد الملك من قطع من أكلت الأكلة بعض كفه خوف أكلها جميعه ~~ما لم يخف الموت من قطعه # أحمد ويؤخذ منها أيضا أن من فعل به ما لا يعيش معه لا يجوز سقيه ما يعجل ~~موته # ونص عليه البرزلي ومثل سقيه ضربه بنحو مدية في ليته كما يفعل بالمخوزق ~~والمكسر ما لم يكن قتلهم قصاصا وحدهم السيف ففعل بهم ما ذكر ظلما فينبغي ~~جوازه # ا ه # عب # وشبه في الوجوب فقال كالنظر من الإمام بالمصلحة للمسلمين في الأسرى ~~الصالحين للقتال من الكفار قبل قسم الغنيمة بقتل لمن يجوز قتله أو من بفتح ~~الميم وشد النون أي عتق وتخلية سبيل لمن قلت قيمته وتحسب من الخمس أو فداء ~~بمال من الكفار أكثر من قيمته أو بأسير مسلم عندهم وتحسب قيمته من الخمس ~~ويجعل الفداء في بيت المال # وقال سحنون إنما يفدى بأسرى المسلمين # أو ضرب جزية على من يصح ضربها عليه وتحسب قيمته من الخمس هذا PageV03P165 ~~هو الذي صرح اللخمي في الثلاثة به ونقله الحط والذي نص عليه ابن رشد أن ~~الثلاثة من رأس المال ويجعل الفداء في الغنيمة ورجحه بعض الشيوخ أو استرقاق ~~فيمن يجوز استرقاقه وهو من جملة الغنيمة وهذه الوجوه الخمسة بالنسبة للرجال ~~المقاتلين وأما الذراري والنساء فليس فيهم إلا الاسترقاق والمفاداة فمن قتل ~~فمن رأس الغنيمة ومن رق يقسم ومن فدي أو ضربت عليه الجزية أو من عليه فمن ~~الخمس أفاده الحط # عج معنى قوله من الخمس أن قيمة هؤلاء الثلاثة تحسب من الخمس المعد لمصالح ~~المسلمين لكن في كلام ابن رشد ما يفيد أنها لا تحسب منه وتكون على الجميع ~~وأن الفداء يجعل في الغنيمة فيخمس ولا يمنعه أي استرقاق الأسيرة الكافرة ~~حمل منها ب جنين مسلم بأن تزوجها كتابية مسلم بأرض الحرب وسبيت حاملا منه ~~أو أسلم زوجها الكافر وسبيت حاملا وقد أحبلها قبل إسلامه أو بعده فالجنين ~~مسلم في الصور الثلاثة تبعا لأبيه وترق في جميعها ورق ms1085 بضم الراء وشد القاف ~~أي الحمل إن حملت أمه به بكفر من أبيه ثم أسلم كما في الصورة الوسطى لا إن ~~حملت به حال إسلام أبيه كما في الطرفين # و وجب الوفاء بما أي الشرط الذي فتح لنا الحصن أو البلد ب سبب اشتراط ه ~~بعضهم أي المحاربين كأفتح على أن تؤمنوني على فلان رأس الحصن فالرأس مع ~~القائل آمنان لأنه لا يطلب الأمان لغيره إلا مع طلبه لنفسه وكذا على أهلي ~~أو عشرة من أهلي فإن قال على ألف درهم من مالي أخذها من ماله عينا كان أو ~~عرضا وإن لم يف بها فليس له غيره فإن قال من دراهمي ولا دراهم له فلا شيء ~~له وماله فيء قاله في النوادر # و وجب الوفاء بأمان الإمام وفاء مطلقا أي عن التقييد ببلد السلطان ~~PageV03P166 المؤمن فيكون مؤمنا في بلاد جميع سلاطين المسلمين هذا قول مالك ~~رضي الله تعالى عنه فيها # وقال ابن الماجشون يختص ببلاد المؤمن # ابن عرفة في كون حكمه مع سلطان آخر غير الذي أمنه كالذي أمنه وكونه حلالا ~~له مطلقا قول مالك فيها مع غيرها ونقل اللخمي مع الصقلي عن ابن الماجشون ~~وسواء قيد الإمام صلحه أو أطلقه وسواء كان قبل الفتح أو بعده انظر التوضيح ~~والمواق ويكفي إخبار الإمام بأنه آمن # وأما غيره فيشترط شهادة بينة على تأمينه # وشبه في وجوب الوفاء فقال ك المسلم المبارز لكافر على شروط فيجب وفاؤه ~~بالشروط مع قرنه بكسر القاف أي مثله في القوة وتجوز بإذن الإمام العدل # ابن عرفة سحنون قال لي معن عن مالك رضي الله تعالى عنهما إن دعا العدو ~~للمبارزة فأكره أن يبارزه أحد إلا بإذن الإمام واجتهاده ابن حبيب # قال أهل العلم لا بأس بالمبارزة بإذن الإمام رب رجل ضعيف يقتل فيهد الناس # الحط ابن وهب في سماع زونان وجوب استئذان الإمام في المبارزة والقتال إذا ~~كان عدلا وارتضاه ابن رشد واقتصر عليه المواق ولا يقتله غير من بارزه لأن ~~مبارزته كالعهد على أن لا ms1086 يقتله إلا من بارزه لكن لو سقط المسلم وأراد ~~الحربي الإجهاز عليه منعه المسلمون منه على الصحيح بغير قتله إن أمكن وإلا ~~فيه قاله البساطي والشارح وهو المعتمد وقول أشهب وسحنون وابن حبيب # وقال ابن القاسم لا يعان بحال # ابن عرفة ابن حبيب لا بأس أن يعضد المبارز إن خيف قتله # وقيل لا لأجل الشرط ولا يعجبنا لأن العلج إن أسره وجب علينا أن نستنقذه ~~منه # المواق هذا ما يجب أن يكون به الفتوى في المشارق القرن بكسر القاف جمعه ~~أقران الذي يقارنك في بطش أو شدة أو قتال أو علم فأما الذي في السن فقرن ~~بالفتح وقرين وجمعه قرناء # وإن أعين بضم فكسر الكافر المبارز لمسلم من واحد أو جماعة بإذنه أي ~~الكافر المبارز قتل بضم فكسر أي المعان معه أي معينه وبغير إذنه قتل ~~PageV03P167 المعين وحده وترك المعان مع قرنه على ما دخل معه عليه ولمن أي ~~المسلم الذي خرج للمبارزة حال كونه في جماعة مسلمين لمثلها من الحربيين من ~~غير تعيين شخص لآخر وبرز عند مناشبة القتال كل واحد من المسلمين لكل واحد ~~من الكافرين # فإذا فرغ أحد المسلمين من قرنه بقتله فتجوز له الإعانة لمسلم آخر على ~~قرنه نظرا لخروج الجماعة للجماعة فكانت كل جماعة بمنزلة قرن واحد ولقضية ~~علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهم بارزوا يوم ~~بدر الوليد بن عتبة وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة فقتل علي الوليد بن عتبة ~~وقتل حمزة عتبة بن ربيعة وأما شيبة بن ربيعة فضرب عبيدة فقطع رجله فكر عليه ~~علي وحمزة فاستنقذاه من شيبة وقتلاه قاله تت وسالم والذي في السيرة أن ~~عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف والمطلب عم عبد المطلب راجع غزوة ~~بدر فلو عين لكل واحد واحد فلا يجوز لأحدهم إعانة غيره بل يمنعه من قتله ~~فقط وهذه دخلت في قوله كالمبارز مع قرنه لشموله مبارزة واحد لواحد فقط ~~وجماعة لجماعة كل واحد لواحد أفاده عب # البناني ms1087 ابن حجر اختلفت الروايات في عتبة وشيبة أيهما لعبيدة وحمزة ~~والأكثر على أن شيبة لعبيدة وعتبة لحمزة وعكسه لابن إسحاق وفي ابن عرفة عن ~~رواية البزار أن عليا بارز شيبة وعبيدة بارز الوليد خلاف ما للأكثر وما ~~ذكره عن السيرة من أن عبيدة مطلبي لا من بني عبد المطلب هو الصواب كما ذكره ~~أبو عمر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة والفتح قال فالثلاثة المسلمون من ~~بني عبد مناف والثلاثة المشركون من بني عبد شمس لأن شيبة بن ربيعة بن عبد ~~شمس بن عبد مناف وعتبة هو أخوه والوليد بن عتبة والله أعلم # وأجبروا بضم الهمز وكسر الموحدة أي الكفار المتحصنون بحصن ومدينة أو ~~PageV03P168 القادمون أرض الإسلام بنحو تجارة إذا نزلوا بأمان على حكم شخص ~~معين وحكم فيهم بحكم فأبوه فيجبرون على تنفيذ حكم من أي الشخص الذي نزلوا ~~أي الكفار من حصنهم أو بلدهم أو سفينتهم على حكمه فيهم إذا أنزلهم الإمام ~~على حكم أحد غيره وإن كان لا يجوز له ابتداء وإنزال بني قريظة كان على حكم ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم حكم فيهم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه ~~خصوصية لتطييب قلوب الأنصار الأوس لأنهم كانوا مواليهم على أن الحط نقل عن ~~عياض جواز إنزالهم على حكم غير الإمام بعد نقله أن الإمام لا ينزلهم على ~~حكم غيره # إن كان من نزلوا على حكمه عدلا في الشهادة على أنها شرط في كل حاكم عاما ~~كان أو خاصا # ابن عرفة ولو حكموا عبدا أو ذميا أو امرأة أو صبيا عاقلين عالمين بهم لم ~~يجز وحكم الإمام # وقال عياض من يجوز تحكيمه من أهل العلم والفقه والديانة وعرف من نزلوا ~~على حكمه المصلحة للمسلمين وإلا أي وإن لم يكن عدلا عارفا المصلحة فإن كان ~~فاسقا أو جاهلا المصلحة صح حكمه و نظر الإمام فيه فإن رآه صوابا أمضاه وإلا ~~رده وإن كان صبيا أو امرأة أو رقيقا لم يصح حكمه ويحكم الإمام فالعدالة ~~بمعنى عدم الفسق شرط ms1088 في الجواز لا في الصحة وبمعنى البلوغ والحرية والذكورة ~~شرط في الجواز والصحة معا فكلام المصنف مجمل # وفي الجواهر إن حكموا فاسقا صح ثم ينظر الإمام وإن حكموا عبدا أو صبيا أو ~~امرأة لم يصح حكمه # وشبه في نظر الإمام فقال كتأمين غيره أي الإمام من إضافة المصدر لفاعله ~~ومفعوله قوله إقليما أي عددا كثيرا لا ينحصر إلا بعسر وإن لم يكن أحد ~~الأقاليم السبعة وهي الهند والحجاز ومصر ومنها الشام والمغرب بدليل اتحاد ~~الميقات والدية وبابل والروم والترك ويأجوج ومأجوج والصين # PageV03P169 وإلا أي وإن لم يؤمن غير الإمام إقليما بأن أمن عددا محصورا ~~فهل يجوز تأمينه ابتداء ويمضي ولا نظر للإمام فيه وعليه أي جوازه ابتداء ~~الأكثر من شارحيها أو لا يجوز ابتداء ولكن يمضى إن أمضاه الإمام # طفي ظاهر كلامه أنهما فيمن سوى الإمام ولو مستوفيا لشروط التأمين بأن كان ~~حرا مسلما عاقلا بالغا ذكرا وذكرهما في توضيحه فيه وحده وليس كذلك لأن ~~تأمينه لازم على المشهور وهو قول ابن القاسم # وقال ابن الماجشون ينظر فيه الإمام ولم يذكره فيها واقتصر على تأمين ~~المرأة والعبد والصبي ونصها مالك رضي الله تعالى عنه أمان المرأة جائز # ابن القاسم وكذا عندي أمان العبد والصبي إذا عقله وقال غيره ينظر فيه ~~الإمام ا ه أبو الحسن # ابن يونس أصحابنا حملوا قول الغير وهو عبد الملك على وفاق قول مالك رضي ~~الله عنه وحمله عبد الوهاب على الخلاف وكذا ذكرهما ابن عرفة فبان أنهما ~~ليسا عامين كما يظهر من عبارة المصنف ولا في خصوص مستوفي الشروط كما في ~~توضيحه وأن معناهما هل يمضي ابتداء ويلزم أو يمضي إن أمضاه الإمام وليس ~~معناهما هل يجوز ابتداء أو لا يجوز ولكن يمضي إن وقع لأن كلام عبد الوهاب ~~ليس في ذلك كما علم من كلام ابن يونس وقد عزا الباجي لعبد الوهاب لزوم أمان ~~العبد على مذهب مالك رضي الله تعالى عنه وصرحوا في تأويل الوفاق بأنه ~~بالتخيير # فإن قلت فهل يجوز ذلك ابتداء ms1089 أو لا # قلت عبرت المدونة بالجواز لكن قال ابن عبد السلام كلامها محتمل لإرادة ~~الجواز بعد الوقوع لا إباحة القدوم عليه ابتداء وكذا قول غير ابن القاسم ~~فيها محتمل # ابن حبيب لا ينبغي لغير الإمام التأمين ابتداء وإن وقع نظر الإمام في ~~التوضيح هذا خلاف ظاهر كلام ابن الحاجب لاقتضاء قوله وكذلك جوازه ابتداء ~~وهذا ظاهر المدونة ففيها ويجوز أمان المرأة والعبد والصبي ويحتمل أنه يمضي ~~إن وقع واختلف في كلام PageV03P170 ابن حبيب هل هو موافق أو مخالف لها ا ه ~~وبهذا قرر الشارح في صغيره وصدر به الحط وإليه أشار في الشامل بقوله وهل ~~لغيره ذلك ابتداء وهو ظاهرها أو لا تأويلان # ا ه # وهذا أمثل ما يحمل عليه كلام المصنف وإن لم أر هذين التأويلين لغيره # ا ه # البناني # كلام المصنف يحتمل تقريرين ذكرهما الحط أحدهما أنه إشارة لقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه أمان المرأة جائز # ابن القاسم وكذا عندي أمان العبد والصبي إذا كان يعقله # وقال غيره ينظر فيه الإمام # ابن يونس جعل عبد الوهاب قول الغير خلافا وجعله غيره وفاقا ويرد على هذا ~~التقرير أمران أحدهما أنه يقتضي أنهما في تأمين من سوى الإمام ولو مستوفيا ~~لشروطه وليس كذلك لنصها المتقدم # وقول ابن بشير المشهور أن من كملت فيه خمسة شروط الإسلام والعقل والبلوغ ~~والحرية والذكورية فتأمينه كتأمين الإمام # ا ه # الأمر الثاني أن ظاهره يقتضي أن معناهما هل يجوز ابتداء أو لا يجوز وليس ~~كذلك بل معناهما هل يمضي ابتداء أو لا يمضي إلا بإمضاء الإمام كما علم مما ~~تقدم وليس فيهما تعرض لجوازه وعدمه # وأما تعبيرها بالجواز فقال ابن عبد السلام يحتمل أنه أراد به المضي بعد ~~الوقوع لا إباحة الإقدام ابتداء وكلام المصنف لا يقبل هذا # والتقرير الثاني أنه أشار لقوله في توضيحه نص ابن حبيب على أنه لا ينبغي ~~التأمين من غير الإمام ابتداء أو هو خلاف ظاهر قولها يجوز أمان المرأة ~~والصبي والعبد إن عقل الأمان ويحتمل يجوز إن وقع ms1090 ولذا اختلف في كلام ابن ~~حبيب هل هو وفاق لها أو خلاف # وهذا ظاهر كلام المصنف وجواز التأمين أو مضيه إذا كان من مؤمن بفتح الهمز ~~وشد الميم مكسورة مميز كذلك أي عاقل الأمان إن كان بالغا ذكرا حرا مطيعا ~~الإمام بل ولو كان صغيرا أو امرأة أو رقا أو خارجا على الإمام العدل وكان ~~PageV03P171 مسلما وغير خائف من الحربيين لا إن كان ذميا لأن كفره يحمله ~~على سوء نظره للمسلمين و لا إن كان خائفا منهم أي الحربيين في جواب ~~الاستفهام تأويلان فهو راجع لما قبل لا فلو قدمه عليها لكان أحسن وقوله ولو ~~صغيرا يقتضي أن ما قبل المبالغة وهو الحر البالغ فيه الخلاف وليس كذلك كذا ~~الخارج لا خلاف فيه وإنما هو في الصبي المميز والمرأة والعبد إن كان عدلا ~~وعرف المصلحة وإلا نظر الإمام # وأما الحر البالغ المسلم ولو خارجا فيجوز تأمينه ويمضي على المشهور ولو ~~خسيسا لا يسأل عنه إن غاب ولا يشاور إن حضر وسقط القتل عن الحربي بتأمينه ~~من الإمام أو غيره وأمضاه قبل الفتح بل ولو بعد الفتح هذا قول ابن القاسم ~~وابن المواز # وقال سحنون لا يجوز لمؤمنه قتله ويجوز لغيره فالخلاف في سقوط القتل ~~بالتأمين بعد الفتح إنما هو بالنسبة لغير المؤمن # وأما هو فليس له قتله اتفاقا وكذا في التوضيح والحط ومقتضى نقل المواق عن ~~ابن بشير أن الخلاف في تأمين غير الإمام بالنسبة للقتل وكذا غير القتل إن ~~كان التأمين قبل الفتح لا بعده فيسقط القتل فقط لا الفداء أو الجزية أو ~~الاسترقاق فيرى الإمام رأيه فيه واقتصر على القتل مع أنه لا خصوصية له حيث ~~وقع التأمين قبل الفتح للمبالغة على ما بعده إذ لا يسقط حينئذ إلا هو دون ~~غيره # ثم الأمان يكون بلفظ أو إشارة مفهمة أي شأنها فهم العدو الأمان منها وإن ~~قصد المسلمون بها ضده كفتحنا المصحف وحلفنا أن نقتلهم فظنوه تأمينا فهو صلة ~~تأمين فيفيد فائدتين كونه بلفظ إلخ وسقوط القتل به ms1091 وتعليقه بسقوط لا يفيد ~~الأولى ويحتمل تنازعهما فيه وإعمال الثاني في لفظه لقربه والأول في ضميره ~~وحذفه لأنه فضلة # البناني قوله وإن قصد المسلمون ضده إلخ داخل في قوله وإن ظنه حربي إلخ ~~ومعنى PageV03P172 كونه تأمينا أنه يعصم دمه وماله لكن يخير الإمام بين ~~إمضائه ورده لمأمنه وبهذا يجمع بين ما في التوضيح من اشتراط قصده وما في ~~المواق من عدم اشتراطه بحمل ما في التوضيح على التأمين المنعقد الذي لا يرد ~~وما في المواق على ما يخير فيه الإمام والله أعلم # قوله وتعليقه يسقط إلخ فيه نظر إذ يفيد الأولى أيضا لأن السقوط المذكور ~~ثمرة التأمين ونتيجته # وشرط جواز التأمين من الإمام أو غيره أو مضيه إن لم يضر التأمين المسلمين ~~بأن كانت فيه مصلحة لهم أو لم يحصل به مصلحة ولا مضرة فهو راجع لقوله بأمان ~~الإمام إلخ ففي الجواهر وشرط الأمان أن لا يكون على المسلمين ضررا فلو أمن ~~جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم ينعقد ولا تشترط المصلحة بل عدم المضرة ~~ثم قال فلو فقد الشرط بأن كان عينا أو جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم ~~ينعقد # وأما تمثيل الشارحين المضرة بقولهم كإشرافهم على فتح حصن إلخ فهو لسحنون ~~عزاه جميع من وقفنا عليه له وهو على أصله من أن التأمين بعد الفتح لا يصح ~~ولا يأتي على مذهب ابن القاسم من صحته بعده لأنه إذا صح بعده فأحرى قبله ~~لكن يبقى النظر في حكمه بعد الإشراف هل هو كما بعد الفتح في إسقاط القتل ~~فقط أو تأمينا مطلقا والظاهر من كلامهم الثاني # ابن بشير لما ذكر الأمان هذا كله إذا كان الأمان قبل الفتح وما دام الذي ~~أمن متمنعا # ابن عرفة في شروطه وكونه قبل القدرة على الحربيين أفاده طفي # وإن ظنه أي التأمين حربي من غير إشارة منا ولم نقصده كقولنا لرئيس مركب ~~العدو أرخ قلعك أو مترس أي لا تخف فظنه تأمينا فجاء الحربي إلينا معتمدا ~~على ظنه أو ms1092 نهى الإمام الناس عنه أي التأمين فعصوا بفتح الصاد المهملة أي ~~خالفوا نهي الإمام وأمنوا أو نسوا بضم السين المهملة أي الناس نهي الإمام ~~وأمنوا أو جهلوا أي لم يعلموا نهيه أو وجوب امتثاله وحرمة مخالفته فأمنوا # و أمن ذمي حربيا و جهل الحربي إسلامه أي اعتقد إسلام الذمي الذي ~~PageV03P173 أمنه هذا أحد قولي ابن القاسم واختاره ابن المواز # والقول الآخر أنهم فيء واختاره اللخمي لا إن علم الحربي أنه ذمي وجهل أي ~~اعتقد إمضاءه أي تأمين الذمي فلا يمضي ويكون فيئا # وجواب إن ظنه حربي وما عطف عليه أمضي بضم الهمز وكسر الضاد المعجمة أي ~~التأمين أي أمضاه الإمام إن رآه مصلحة للمسلمين أو رد بضم الراء وشد الدال ~~أي الحربي لمحله أي التأمين الذي كان به حاله وإن لم يأمن فيه على نفسه ولا ~~يجوز قتله ولا استرقاقه # ابن راشد هذا هو المنقول لا قول ابن الحاجب لمأمنه لصدقه بما إذا كان قبل ~~التأمين بمحل خوف فإنه لا يرد لحيث يأمن بل لمحله قبل التأمين # طفى نصوص المذهب كلها على الرد لمأمنه مثل نص ابن الحاجب ولم أر من خالف ~~في ذلك إلا الباجي حيث قال لعل هذا تجوز ممن قاله من أصحابنا والصواب عندي ~~أن يرد إلى مثل حاله التي كان عليها قبل التأمين # ا ه # فأنت ترى أنه اختيار له وهو معترف بأنه خالف فيه قول الأصحاب ا ه البناني # قلت وفيه نظر فإن الباجي فهم عبارة الأئمة على التجوز وهو متبع في فهمه # وإن أخذ بضم فكسر الحربي حال كونه مقبلا بضم فسكون فكسر أي حالة إقباله ~~إلينا وصلة أخذ بأرضهم أي الكفار وقال الحربي المأخوذ بأرضهم جئت لكم أطلب ~~الأمان منكم أو أخذ بأرضنا ومعه سلع ودخلها بلا تأمين وقال الحربي المأخوذ ~~بأرضنا جئت لأتجر و ظننت أنكم لا تعرضون بفتحات مثقلا حذفت منه إحدى ~~التاءين للتخفيف لتاجر أو أخذ بينهما أي أرضي المسلمين والكافرين # وقال جئت أطلب الأمان رد بضم الراء وفتح الدال ms1093 مشددة الحربي لمأمنه بفتح ~~الميمين بينهما همز ساكن أي محل يأمن فيه على نفسه وماله في المسائل ~~PageV03P174 الثلاثة # وكذا إن أخذ بأرضهم مقبلا إلينا بسلع وقال ظننت أنكم لا تتعرضون لتاجر ~~بالأولى # ولو أخذ بأرضنا وقال جئت للأمان أو للإسلام أو للفداء فقيل يرد لمأمنه ~~وقيل يخير فيه الإمام ويرى فيه رأيه إن أخذ بحدثان مجيئه وإلا فيخير الإمام ~~فيه باتفاق قاله في التوضيح عج انظر ما وجه رده لمأمنه إذا قال جئت للإسلام ~~ولم لا يطلب منه فإن أباه خير فيه الإمام وأجيب بأن المعنى لعرض أحكامه ~~عليه فينظر هل يسلم أم لا # وإن قامت قرينة على صدقه كوجود سلع دون سلاح معه أو على كذا كعكسه فعليها ~~أي القرينة يعمل في المسائل الثلاثة وإن رد بضم ففتح مثقلا الحربي المؤمن ~~بعد توجهه لبلده وقبل وصوله إليه بريح وكذا إن رجع مختارا على ظاهر كلام ~~ابن يونس ف هو على أمانه السابق حتى يصل لبلده أو لمأمنه وله نزوله بالمكان ~~الذي كان به وليس للإمام إلزامه الذهاب # وقيل يخير إن شاء أنزله وإن شاء رده فإن رد بعد وصوله لمأمنه فقيل يخير ~~فيه الإمام وقيل هو فيء وقيل إن رد غلبة خير الإمام فيه # وإن رجع اختيارا فهو حل # ابن عرفة لو رجع بعد بلوغه مأمنه ففي قوله حلا لمن أخذه أو تخيير الإمام ~~في إنزاله أمنا ورده ثالثا إن رجع اختيارا ا ه # ولما فرغ من متعلقات الأمان شرع في متعلقات الاستئمان وهو كما قال ابن ~~عرفة تأمين حربي ينزل لأمر ينصرف بانقضائه فقال فإن مات الحربي المستأمن في ~~غير معركة ولا أسر عندنا فماله أي الحربي وديته إن قتل فيء لبيت المال إن ~~لم يكن معه أي الحربي وارث له ببلدنا فإن كان معه وارث له عندهم بقول ~~أساقفتهم ولو زوجة أو بنتا أو ذا رحم كما في التوضيح فهما له سواء دخل على ~~التجهيز أم لا ولم يدخل الحربي بلدنا على التجهيز أي شراء أمتعة بأن ms1094 دخل ~~على الإقامة أو كانت معتادة لهم أو جهل PageV03P175 ما دخل عليه ولا عادة ~~لهم أو طالت إقامته بالعرف بعد دخوله على التجهيز أو اعتياده تنزيلا له ~~منزلة الدخول عليها ففي هذه الصور الخمسة ماله وديته فيء وإن لم يمت وأراد ~~الرجوع إلى بلده فلا يمكن منه لئلا يخبرهم بعورات المسلمين وكذا يكون ماله ~~فيئا فيها إن قتل في معركة بلا أسر # فإن حارب بعد خروجه من عندنا وأسر فأشار له بقوله و إن نقض العهد وحارب ~~فقتلوه فماله لقاتله إن أسر بضم فكسر الحربي حيا ثم قتل ولم يقتل فالأولى ~~أن يقول ولآسره وحذف لفظ قاتله ثم قتل لملكه بأسره رقبته غ والصواب كما في ~~بعض النسخ تأخير قوله ولقاتله إن أسر عن قوله قولان لأنها في قوله وإن مات ~~عندنا إلخ وفي قوله وإلا أرسل مع ديته لوارثه وفي قوله كوديعته فهو ~~كالمستثنى من المحلات الثلاثة أو أنها محذوفة من الأخيرين لدلالة الأول ~~عليه ومحل كونه لقاتله إن كان من غير الجيش وغير المستند له وإلا فيخمس ~~كسائر القسيمة ا ه عب # ونص غ وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز ~~وإلا أرسل مع ديته لوارثه كوديعته وهل وإن قتل في معركة أو فيء قولان ~~ولقاتله إن أسر ثم قتل يقع هذا الكلام في النسخ بتقديم وتأخير على خلاف هذا ~~الترتيب والصواب ما رسمت لك يظهر بالتأمل ا ه البناني # الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره أن الصور أربع لأنه إما أن يموت عندنا ~~وإما أن يموت في بلده وإما أن يؤسر وإما أن يقتل في معركة # أشار المصنف إلى الأولى بقوله وإن مات عندنا إلخ مع قوله وإلا أرسل مع ~~ديته إلخ وأشار للثانية بقوله كوديعته فالتشبيه تام كما في س وخش يدل عليه ~~كلام ابن عرفة الآتي خلافا لز وأشار إلى الثالثة بقوله ولقاتله إن أسر فهو ~~قسيم لما قبله ولما بعده فلا يتوهم رجوعه لهما كما توهمه ms1095 ز وشيخه # وأشار إلى الرابعة بقوله وهل وإن قتل في معركة قولان هذا تحقيق كلام ~~المصنف PageV03P176 إن شاء الله تعالى وبه تعلم ما وقع في كلام ز من الخلل # ابن عرفة الصقلي عن محمد عن ابن القاسم وأصبغ حكم ماله عندنا في موته ~~ببلده كموته عندنا وماله في موته بعد أسره لمن أسره # ولو قتل في معركة ففي كونه لوارثه أو فيئا لا يخمس نقل الصقلي عن محمد ~~وابن حبيب مع نقله مع ابن القاسم وأصبغ # ا ه # وبه تعلم أن المراد بقوله كوديعته المال المتروك عند المسلمين لا خصوص ~~الوديعة العرفية ولذا عبر ابن عرفة بلفظ مال وعمم في القولين وبه قرر ~~الشارحان فقول ز # وكذا يكون ماله فيئا فيه نظر بل فيه القولان الآتيان وإلا أي وإن دخل على ~~التجهيز بنص أو عادة ولم تطل إقامته فيهما أرسل بضم الهمز وكسر السين ماله ~~الذي عندنا مع ديته أي الحربي المقتول ظلما في غير معركة لوارثه أي الحربي ~~في ديته فهذا مفهوم ولم يدخل على التجهيز # وشبه في الإرسال للوارث فقال كوديعته أي مال الحربي المتروك عندنا سواء ~~كان وديعة عرفية أم لا وقد مات ببلده وليس له وارث عندنا فيرسل لوارثه ~~ببلده وهل ترسل وديعته لوارثه إن مات ببلدنا أو قتل ظلما بل وإن قتل بضم ~~فكسر أي الحربي في معركة بينه وبين المسلمين بلا أسر أو إن قتل في معركة ~~فهي فيء لبيت المال فلا ترسل لوارثه ولا تخمس فيه قولان لم يطلع المصنف على ~~أرجحية أحدهما الثاني لابن القاسم والأول لابن المواز حكاهما ابن يونس # و إن نهب حربي سلعا من مسلم أو ذمي وذهب بها لأرضه ثم رجع بها لبلادنا ~~بأمان كره بضم فكسر كذا في المدونة أبو الحسن تنزيها لغير المسلم أو الذمي ~~المالك للسلع التي قدم الحربي بها بأمان اشتراء سلعه أي المالك لأنه إغراء ~~لهم على أموال المسلمين والذميين وتقوية لهم عليه ولأنه يفوتها على مالكها # PageV03P177 و إن اشتراها غير مالكها فاتت ms1096 السلع على مالكها به أي شراء ~~غيره فليس له أخذها من مشتريها جبرا بالثمن ولا بغيره و فاتت أيضا بهبتهم ~~أي الحربيين بأرضنا بعد دخولها بأمان وظاهره جواز قبول هبتهم وعلة التفويت ~~تقتضي كراهته فيه أقول لها أي سلع المسلم أو الذمي سواء وهبوها لمسلم أو ~~ذمي إما لأن التأمين يحقق ملكهم أو لأنه به صارت له حرمة ليست له في دار ~~الحرب بخلاف ما وقع في المقاسم أو باعوه أو وهبوه بدارهم فلا يفوت على ربه ~~فيأخذ الموهوب مجانا والمبيع بمثل ثمنه وانتزع بضم المثناة وكسر الزاي من ~~الحربي المستأمن أو الذي ضربت عليه الجزية ما أي الشيء الذي سرق بضم فكسر ~~من مسلم أو ذمي في زمن العهد أو غصب ولو رقيقا وذهب به لأرض الحرب # ثم عيد بكسر فسكون أي رجع به لبلدنا فينتزع على الأظهر من الخلاف عند ابن ~~رشد سواء عاد به سارقه أو غيره وتقطع يد السارق إن عاد به كقتل من قتل ~~مسلما أو ذميا حال تأمينه ثم هرب إلى أرضه ثم رجع إلينا ولا يسقط ذلك عنه ~~تأمينه لا ينزع من المستأمنين أحرار مسلمون أسروهم ثم قدموا بهم بأمان ~~ذكورا كانوا أو إناثا ولا يمنعون من وطء الإناث والرجوع بهم إلى بلادهم عند ~~ابن القاسم في أحد قوليه والرواية عنه هكذا إناثهم لا إماؤهم وقوله الآخر ~~إنه تنزع الإناث منهم بقيمتهن دون الذكور # وقال غير ابن القاسم إنهم ينزعون منهم بقيمتهم وهو الذي عليه أصحاب مالك ~~رضي الله تعالى عنهم وبه العمل ورجحه جماعة # وملك الحربي سواء قدم بلادنا بأمان حال كفره أم لا بإسلامه بأرضنا أو ~~بأرضهم ثم قدم بلادنا وإلا فسيأتي أن ماله وولده فيء جميع ما غصبه أو نهبه ~~قبل إسلامه غير الحر المسلم من رقيق ولو مسلما وذمي وأمته لا حر مسلم ولا ~~مسروق ولا حبس PageV03P178 محقق كونه حبسا وفي ملكه ما احتمله كفرس في فخذه ~~للسبيل أو في سبيل الله لأنه قد يكتب الرجل ذلك ليمنعه من ms1097 الناس وعدمه ~~قولان ولا ما تسلفه من مسلم أو ترتب في ذمته له بشراء أو إجارة منه فيؤخذ ~~منه ولو تعاملا بأرض الحرب كما يفيده ما ذكره القرافي من أنه إذا أسلم لزمه ~~كل ما رضي به حال كفره # وفديت بضم فكسر أم الولد لحر مسلم أسرها حربي ثم قدم بها أو أسلم فيجب ~~على سيدها فداؤها منه بقيمتها لقربها من الحرية إذ لم يبق فيها إلا ~~الاستمتاع ويسير الخدمة ويدفعها حالة إن كان مليئا ويتبع بها في ذمته إن ~~كان معدما وتقوم قنا فإن ماتت هي أو سيدها سقطت قيمتها # و إن أسلم حربي وبيده مدبر لمسلم بقي بيده إلى موت سيده فإن مات عتق ~~المدبر من ثلث مال سيده إن حمله فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه و إن ~~أسلم حربي وبيده معتق لأجل لمسلم بقي بيده إلى غاية الأجل وعتق بعده أي ~~الأجل ولا يتبعون بضم ففتح ففتح ثان أي المدبر الذي عتق جميعه أو بعضه ~~والمعتق لأجل الذي عتق بعد الأجل أي لا يتبعهم من أسلم عليهم بشيء من ~~قيمتهم لأنه ليس له إلا خدمتهم إلى موت السيد أو تمام الأجل كمالكهم الأصلي ~~وجمع الضمير باعتبار الأفراد أو استعمل ضمير الجمع في اثنين أو باعتبار ~~رجوعه للحر المسلم أيضا # و إن مات سيد المدبر وعليه دين يستغرق المدبر كله أو بعضه رق مقابل الدين ~~للذي أسلم عليه وعتق ثلث باقيه لتقدم حقه على حق أرباب الديون فيما تستغرقه ~~ديونهم فهو أولى به و لا خيار للوارث للسيد فيما رق من المدبر بين إسلامه ~~لمن أسلم عليه وفدائه منه بقيمته كماله هذا في المدبر الجاني لأن السيد هنا ~~لم يكن له انتزاعه ممن أسلم عليه فكذا وارثه وسكت عن المكاتب لوضوح حكمه ~~وهو أنه يؤدي النجوم لمن أسلم عليه ويخرج حرا وولاؤه لسيده الأصلي وإن عجز ~~عن شيء منها رق للذي أسلم عليه ولا شيء لسيده # PageV03P179 وحد بضم ففتح مثقلا زان من الجيش بحربية أو ms1098 ذات مغنم قل ~~الجيش أو كثر و قطع سارق نصابا فما فوقه لضعف الشبهة هنا فلم تدرأ الحد # وقيل إن سرق فوق حقه نصابا # البناني الصواب قول عبد الملك لا يحد الزاني بذات المغنم للشبهة ولا يقطع ~~السارق حتى يسرق نصابا فوق حظه قف على الحط إن حيز بكسر الحاء المهملة ~~وسكون الياء أي جمع المغنم بفتح الميم والنون وسكون الغين المعجمة أي ~~الغنيمة في مكان بالفعل بحيث يكون معينا بين أيدي المجاهدين قبل قسمه فإن ~~سرق منه قبل حوزه فلا يقطع فهو راجع للسارق فقط وأما الزاني فيحد مطلقا على ~~ما مشى عليه المصنف كما سيذكره في باب الزنا # ووقفت بضم فكسر أي حبست الأرض غير الموات وهي الأرض الصالحة لزراعة الحب ~~والمبنية دورا ونحوها أي صارت وقفا على مصالح المسلمين بمجرد الاستيلاء ~~عليها بلا صيغة من الإمام فهذا مستثنى من قوله في باب الوقف بحبست ووقفت ~~إلخ وأما الموات فللإمام تمليكها لمن يشاء هذا هو المشهور # وقيل أرض الدور للغانمين وقيل يخير الإمام في وقفها وقسمها وعلى الأول لا ~~يؤخذ لها كراء بخلاف أرض الزراعة # قال القرافي ذكر الخلاف في كراء دور مكة المشهور منع كرائها لفتحها عنوة ~~وما يقع من القضاء في إثبات الأملاك وعقود الإيجارات والأخذ بالشفعات ونحو ~~ذلك فهو على القول بأن للإمام قسمها كسائر الغنائم أو على القول بأنه مخير ~~في ذلك # والقاعدة المتفق عليها أن مسائل الخلاف إن اتصل ببعض أقوالها قضاء حاكم ~~تعين ذلك القول وارتفع الخلاف فإذا قضى حاكم بثبوت ذلك في أرض العنوة ثبت ~~الملك وارتفع الخلاف وتعين ما حكم به وهذا يطرد عن مكة ومصر وغيرهما والدور ~~الموقوفة هي التي صادفها الفتح وبقيت مبنية فإن تهدمت وبنيت ملكت وجاز ~~التصرف فيها بالبيع والكراء ونحوهما فقول الإمام رضي الله عنه لا تكرى دور ~~مكة أراد به ما كان في زمانه باقيا من دور الكفار التي صادفها الفتح واليوم ~~ذهبت تلك الأبنية فلا يكون قضاء الحكام PageV03P180 فيها بذلك خطأ # نعم يختص ms1099 ذلك بالأرضين فإنها باقية بحالها إلى الأبد وإذا جهل الأمر ~~انتفع الحائز بحيازته إذا جهل أصل مدخله فيها # وهل يطالب ببيان سبب ملكه فقال ابن أبي زمنين لا يطالب وقال غيره يطالب ~~وقيل إن لم يثبت أصل لملك المدعي فلا يسأل الحائز عن بيان أصل ملكه وإلا ~~سئل # وقال ابن القطان وابن عتاب لا يطالب إلا أن يكون معروفا بالغصب ~~والاستطالة والقدرة على ذلك # تنبيه لا تقسم الأرض كغيرها لتكون في أعطيات المقاتلة وأرزاق المسلمين ~~فإن قسمها بين المجاهدين مضى ولا ينقض # اللخمي بلا خلاف ا ه عب # طفي قول تت ويحتمل أنها صارت وقفا بمجرد الاستيلاء عليها فيه نظر إذ لم ~~أر من قال إنها تصير وقفا بمجرد الاستيلاء عليها لأن كلام الأئمة فيما ~~يفعله الإمام بها هل يقسمها كغيرها أو يتركها لنوائب المسلمين فمعنى وقفها ~~تركها غير مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو التحبيس وسرى له ما قال من قول ~~البساطي أي كما حكم عمر رضي الله عنه في أرض مصر والشام والعراق فإنه لم ~~يقسمها # وهل كان ذلك حكما بأنها وقف بمجرد الاستيلاء أو طيب المجاهدين على ذلك ~~وظاهر كلامهم الأول # ا ه # وذا حسن أشار به لقول الأئمة هل أوقفها عمر ابتداء أو بعد تطييب نفوس ~~المجاهدين في البيان قيل إن عمر فعله بعد تطييب نفوس الغانمين فمن سمحت ~~نفسه بخروجه عن نصيبه بغير عوض قبل منه ومن لم يسمح أعطاه العوض # ا ه # ففهم منه تت غير مراده فإنه لما حكى كلامه في كبيره قال ما قال إنه ظاهر ~~كلامهم # قال صاحب العمدة هو المشهور ويحتمل قول المصنف ووقفت أنها لا تصير وقفا ~~حتى توقف # ا ه # ففهم أن الاحتمال الأول عنده هو الذي صدر به البساطي وقال إنه ظاهر ~~كلامهم وإنه الذي شهره صاحب العمدة ولم ينتبه لقوله هل كان ذلك حكما منه ~~إلخ فلفظ الحكم ينفي ما قال فافهم # ا ه # وأقره البناني # PageV03P181 شيخ مشايخنا الدسوقي هذا المعنى مراد تت بوقفها بمجرد ~~الاستيلاء ms1100 عليها فإنها تترك للمصالح ولا معنى للوقف والتحبيس إلا ذلك فإن ~~أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة فقد قال الشارح إن هذا الوقف لا ~~يحتاج لصيغة # كمصر والشام والعراق عج وأما ما يقع بمصر من شراء بعض سلاطينها وكبرائها ~~بلادا من بيت المال ويجعلونها وقفا على ما يبنونه من المساجد مثلا فإنما ~~يحكمون فيها من يرى ذلك لا أهل مذهبنا وخمس بضم الخاء المعجمة وكسر الميم ~~مثقلة أي قسم غيرها أي الأرض خمسة أقسام متساوية من سائر أموال الحربيين ~~مثليات أو مقومات يجعل خمس منها في بيت المال والأخماس الأربعة للغانمين إن ~~أوجف بضم الهمز وكسر الجيم أي قوتل عليه أي المذكور من الأرض وغيرها بخيل ~~وركاب أي إبل ويعبر عن الخيل بالكراع حقيقة أو حكما كهروبهم قيل مقاتلتهم ~~بعد نزول الجيش بلادهم على أحد قولين حكاهما ابن عرفة # وأما لو هربوا قبل خروج الجيش من بلاد الإسلام فما انجلوا عنه فيء محله ~~بيت المال فلا يخمس وأما لو هربوا بعد خروج الجيش وقبل نزوله بلادهم فيؤخذ ~~من كلام الباجي أنه فيء ولم يستحضره ابن عرفة فتوقف في هذا القسم قائلا ~~تعارض فيه مفهوما نقل اللخمي ا ه عب # البناني قوله أو حكما فيه نظر إذ المذهب لا يخمس إلا ما أوجف عليه بالفعل ~~المازري لا خلاف أن الغنيمة تخمس وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنا ~~لا يخمس ويصرف في مصالح المسلمين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ~~فيما يؤخذ من بني النضير وقال الشافعي رضي الله عنه يخمس كالغنيمة # ا ه # وأقره الآبي فأنت ترى المازري لم يعز التخميس إلا للشافعي رضي الله عنه ~~مع سعة حفظه # وأما حكاية اللخمي القولين فيه حيث قال على نقل ابن عرفة عنه ما انجلى ~~عنه أهله بعد نزول الجيش في كونه غنيمة أو فيئا لا شيء له فيه قولان ولم ~~يعزهما فلعله أراد قول الشافعي المذكور وإن كان أهل المذهب إن أطلقوا ~~الخلاف فمرادهم في المذهب وإن ms1101 كان PageV03P182 في غيره نبهوا عليه لكن ~~اللخمي خالفهم في حكاية الخلاف حتى قال بعضهم احذروا أحاديث عبد الوهاب ~~وإجماعات ابن عبد البر واتفاقات ابن رشد وخلافات اللخمي وقد قيل إن مذهب ~~مالك كان مستقيما حتى أدخل الباجي فيه يحتمل ويحتمل حتى جعل اللخمي ذلك كله ~~خلافا قاله المقري في قواعده # وأما قول ابن عرفة في تعريف الغنيمة ما كان بقتال أو بحيث يقاتل عليه ~~ولازمه تخميسه # ا ه # فمعنى قوله أو يقاتل عليه هو ما ذكره بعده حيث قال وروى محمد ما أخذ من ~~حيث يقاتل كما يقرب من قراهم كما قوتل عليه # ا ه # فهو تفسير لقوله أو بحيث يقاتل عليه أي بموضع يمكن القتال فيه وليس هو ~~على عمومه خلافا للرصاع حيث أدخل في التعريف نزول الجيش وفيه نظر إذ هو ~~خلاف مذهب مالك رضي الله عنه في مسألة بني النضير قاله طفي في أجوبته # فخراجها أي أجرة الأرض الموقوفة التي استأجرها المسلمون أو أهل الذمة من ~~الإمام أو جزء الخارج منها إن ساقى عليها مسلما أو ذميا والخمس من الغنيمة ~~أو ركاز والجزية العنوية والصلحية والفيء وعشور أهل الذمة والمستأمنين ~~وخراج أرض الصلح وما صالح عليه الحربيين ومال من لا وارث له ومال جهل مالكه ~~محلها بيت مال المسلمين والناظر عليها الإمام بصرفها باجتهاده في مصالحهم ~~العامة كالمساجد والجهاد والرباط والقناطر والأسوار والحصون والمراكب ~~والخاصة كتجهيز ميت وفداء أسير وقضاء دين معسر وتزويج عازب ونفقة فقير وندب ~~بدؤه بالصرف لآله أي النبي عليه الصلاة والسلام الذين تحرم عليهم الصدقة ~~وهم بنو هاشم # ثم للمصالح بفتح الميم جمع مصلحة ومنها نفس الإمام وعياله بالمعروف حتى ~~قال عبد الوهاب يبدأ بنفسه وعياله ولو استغرق جميعه بالمعروف وبدئ بضم فكسر ~~وجوبا من المصالح التي بعد آله صلى الله عليه وسلم فالبدء هنا إضافي ~~والمتقدم حقيقي بمن أي PageV03P183 مصالح من جمع فيهم المال كبناء مساجدهم ~~وقناطرهم وعمارة ثغورهم وأرزاق قضاتهم ومؤذنيهم وقضاء ديونهم وعقل جناياتهم ~~وتزويج عزابهم ويعطون كفاية سنة # ونقل ms1102 بضم فكسر وجوبا للأحوج ممن جبي المال فيهم الأكثر وأبقي الأقل لمن ~~جبي فيهم المال وظاهره وإن لم يكفهم لسنة ابن عرفة وفيها أيسوي بين الناس ~~فيه قال قال مالك رضي الله عنه يفضل بعضهم على بعض يبدأ بأهل الحاجة حتى ~~يغنوا وأهل كل بلدة افتتحوها عنوة أو صلحا أحق به إلا أن ينزل بقوم حاجة ~~فينقل إليهم منها بعد إعطاء أهلها ما يغنيهم على وجه النظر # ابن حبيب مال الله الذي جعله رزقا لعباده مالان زكاة لأصناف معينة وفيء ~~ساوى فيه بين الغني والفقير # قلت في مجرد الأخذ في معينة قال وقاله مالك وأصحابه وروى مطرف يعطي ~~الإمام منه أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم قدر ما يرى من قلة المال ~~وكثرته وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يخص ولد فاطمة رضي الله تعالى ~~عنها كل عام باثني عشر ألف دينار سوى ما يعطي غيرهم من ذوي القربى # ابن حبيب سيرة أئمة العدل في الفيء وشبهه أن يبدءوا بسد خلل البلد الذي ~~جبي منه أو فيء منه وسد حصونه والزيادة في كراعه وسلاحه ويقطع منه رزق ~~عماله وقضاته ومؤذنيه ومن ولي شيئا من مصالح المسلمين ثم يخرج عطاء ~~المقاتلة ثم للعيال والذرية # قلت ظاهره تبدئة العمال على المقاتلة ويأتي لابن عبد الحكم عكسه وهو ~~الصواب # ابن حبيب ثم سائر المسلمين ويبدأ بالفقير على الغني فما فضل رفعه لبيت ~~المال يقسمه فيبدأ فيه بمثل ما بدأ به في البلد الذي أخذ فيه وإن لم يعم ~~الفقراء والأغنياء آثر الفقراء إلا أن ينزل ببلد شدة وليس عندهم ما يذهبها ~~فليعطف عليهم من غيرها بقدر ما يراه وإن اتسع المال أبقى منه في بيت المال ~~لما يعزو من نوائهم وبناء القناطر والمساجد وفك أسير وغزو وقضاء دين ومؤنة ~~في عقل حرج وتزويج وإعانة حاج # اللخمي إن كان المال من أرض صلح فلا يصرف في إصلاح ذلك البلد لأنه ملك ~~للكفار PageV03P184 وإن كان بين أظهرهم مسلمون فقراء أعطوا منه # ابن ms1103 عبد الحكم يبدأ في الفيء الذي يصير في بيت المال بإعطاء المقاتلين من ~~جميع البلدان يعد فيهم من بلغ خمس عشرة سنة ما يحتاجون في العام ويفاضل ~~بينهم على قدر التفرق بعده ثم النساء والذرية وألزمنا لقوام عامهم والأعراب ~~والبوادي كالذرية وما فضل عم به المسلمين فقيرهم وغنيهم الرجال والنساء ~~والذرية وإن قل آثر الفقراء بعد أن يقيم منه ما يحتاج من مصالح المسلمين ~~وفيها لمالك رضي الله عنه يبدأ في الفيء بالفقراء فما بقي كان بين الناس ~~بالسوية إلا أن يرى الإمام حبسه لنوائب الإسلام # ابن القاسم عريفهم ومولاهم سواء لأن مالكا رضي الله عنه حدث أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه خطب فقال إني عملت عملا وعمل صاحبي عملا وإن بقيت ~~لقابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم ما من أحد إلا له في هذا المال حق أعطيه ~~أو منعه ولو كان راعيا أو راعية بعدن فأعجب مالكا هذا الحديث وقد أطال ابن ~~عرفة في هذا المقام فليراجعه من أحب # ونفل بفتح النون والفاء مثقلة أي زاد الإمام منه أي خمس الغنيمة السلب ~~بفتح السين المهملة واللام وهو ما يسلب من القتيل ويسمى نفلا كليا وأما ~~النفل الجزئي فشيء معين كفرس أو ثوب أو سلاح يعطيه الإمام لبعض المجاهدين ~~من الخمس أيضا فلو حذف المصنف السلب لشملهما مع الاختصار # وأجيب بأنه نص على جواز تنفيل السلب لدفع توهم منعه ويعلم منه جواز تنفيل ~~الجزئي بالأولى وشرط جواز التنفيل كونه لمصلحة المسلمين كشجاعة المنفل ~~وتدبيره # ابن عرفة النفل ما يعطيه الإمام من خمس الغنيمة مستحقها لمصلحة وهو جزئي ~~وكلي فالأول ما يثبت بإعطائه بالفعل والثاني ما يثبت بقوله من قتل قتيلا ~~فله سلبه # ولم يجز للإمام نص المدونة يكره فأبقاه بعضهم على ظاهره وحمله غيره على ~~المنع إن لم ينقض القتال صادق بأثنائه وقبله وفاعل لم يجز من قتل قتيلا فله ~~سلبه PageV03P185 أي هذا اللفظ ومثله قوله من جاءني بشيء أو متاع أو خيل ~~فله ربعه مثلا أو من صعد ms1104 موضع كذا أو قلعة كذا أو وقف في مكان كذا فله كذا ~~لإفساد نياتهم بالقتال للمال ولتأديته إلى تحاملهم على القتال وقد قال عمر ~~رضي الله تعالى عنه لا تقدموا جماجم المسلمين إلى الحصون فلمسلم أستبقيه ~~أحب إلي من حصن أفتحه # ابن عبد البر أما الجعل من السلطان فلا بأس به أي قبل انقضاء القتال من ~~غير السلب وأما بعد انقضاء القتال فذلك جائز إذ لا محذور فيه # ومضى أي نفذ قوله قبل انقضاء القتال من قتل قتيلا إلخ وعمل به وإن كان ~~ممنوعا لأنه كحكم بمختلف فيه لإجازته أحمد وغيره رضي الله تعالى عنهم إن لم ~~يبطله أي الإمام قوله من قتل إلخ قبل حوز المغنم بأن لم يبطله أصلا أو ~~أبطله بعده فإن أبطله قبله أي أظهر الرجوع عنه قبله اعتبر إبطاله فيما يقتل ~~بعده لا فيما قتل قبله ولا يعتبر إبطاله بعده فيستحق من فعل شيئا من ~~الأسباب ما رتبه عليه الإمام ولو كان من أصل الغنيمة حيث نص عليه فإن نص ~~على أنه من الخمس أو أطلق فمنه ففي المواق سحنون كل شيء يبذله الإمام قبل ~~القتال فلا ينبغي عندنا إلا أنه إن نزل وقال ذلك أمضيناه وإن أعطاهم ذلك من ~~أصل الغنيمة للاختلاف فيه # ولما لم يكن كل قاتل يستحق السلب بين المصنف من يستحقه فقال وللمسلم فقط ~~أي لا للذمي # ابن يونس إلا أن ينفذه له الإمام سلب من حربي اعتيد وجوده مع المقتول حال ~~الحرب كسلاحه وثيابه ودابته المركوبة له أو الممسوكة بيده أو يد غلامه ~~للقتال لا سرار بيد الحربي أو معه وطوق برقبته أو معه وصليب من عين وعين ~~ذهب أو فضة وتاج وقرط ونحوها من عين أو جوهر ودابة جنيب أمامه للزينة وهذه ~~مفهوم اعتيد ابن حبيب فرسه الذي هو عليه أو الممسوك للقتال عليه من السلب ~~لا ما تجنب أو أفلت منه إن سمع المسلم قول الإمام من قتل إلخ # PageV03P186 بل وإن لم يسمع قول الإمام لبعد أو غيبة ms1105 أو صمم إذا سمعه ~~غيره من الجيش وإن لم يسمعه أحد فلغو سواء اتحد القتيل أو تعدد القتيل إن ~~لم يقل الإمام قتيلا واحدا وصوابه إن لم يعين قاتلا لأن ما قاله # موضوع المسألة إن لم تقدر صفته المحذوفة فالتعيين إما للقاتل أو للمقتول ~~بالوحدة وإلا بأن عين قاتلا بأن قال إن قتلت يا زيد قتيلا فلك سلبه فالأول ~~من المقتولين له سلبه دون غيره حيث تعدد مقتوله بثلاثة قيود أن لا يأتي ~~الإمام بما يدل على الشمول فإن أتى به بأن قال من قتلته يا زيد فلك سلبه ~~فله سلب جميع مقتوليه وأن يعلم الأول من مقتوليه فإن جهل فله نصف كل وقيل ~~له أقلهما # ثالثها أن يقتلهما مرتبين فإن قتلهما معا فقيل له سلبهما # وقيل أكثرهما وإن قال إذا أصبت أسيرا فهو لك فأصاب اثنين فله نصف كل ~~منهما أو قيل أكثرهما وقيل له الجميع # ولم يكن السلب لكمرأة اللام بمعنى من كسمعت له صراخا أي من قتل امرأة فلا ~~يستحق سلبها إن لم تقاتل بسلاح كالرجال ولم تقتل أحدا فإن قاتلت بسلاح أو ~~قتلت أحدا فسلبها لقاتلها وأدخلت الكاف الصبي والشيخ الفاني والزمن والأعمى ~~والراهب المنعزل بدير أو صومعة بلا رأي # وشبه في استحقاق السلب فقال كالإمام إذا قتل قتيلا فيستحق سلبه المعتاد ~~إن لم يقل الإمام من قتل قتيلا منكم بناء على دخول المتكلم في كلامه العام ~~إن كان خبرا لا أمرا أو إن لم يخص الإمام نفسه فإن قال منكم أو خص نفسه فلا ~~شيء له لإخراج نفسه في الأول ومحاباتها في الثاني وله أي المسلم القاتل ~~حربيا البغلة التي ركبها الحربي أو أمسكها بيده أو أمسكها له غلامه ليقاتل ~~عليها إن قال الإمام من قتل قتيلا على بغل فهو له والحمارة إن قال على حمار ~~والناقة إن قال على جمل أو PageV03P187 بعير لإطلاق البغل والحمار والجمل ~~والبعير على الأنثى وهذا عرف قديم تنوسي والعرف الآن قصرهما على الذكر وقد ~~قرروا أن الأحكام المبنية على ms1106 العرف لا يفتى بها بعد تناسيه وتجدد غير ~~وإنما يفتى بما يقتضيه العرف المتجدد في كل بلد وزمن ولو قال على بغلة أو ~~حمارة أو ناقة فلا تشمل الذكر فلو قال على كبغل لكان أشمل # لا يستحق المسلم القاتل دابة مقتوله إن كانت الدابة ممسوكة بيد غلامه أي ~~الحربي لغير القتال عليها وقتله راجلا أو راكبا غيرها فلا حق لقاتله فيها ~~إلا إذا كانت ممسوكة ليقاتل عليها كما مر فلا منافاة بينهما وكذا يقال فيما ~~بيد المقتول أو ربط بمنطقته وقسم الإمام الأخماس الأربعة الباقية بعد الخمس ~~المعدود لمصالح المسلمين لحر مسلم عاقل بالغ حاضر القتال ذكر كما يؤخذ من ~~ذكر الأوصاف الخمسة مذكرة صحيح أو مريض شهد القتال أو ذي رأي وتدبير ~~والخنثى المشكل # قال ابن رشد له ربع سهم وقال غيره له نصف سهم لأنه إن كان أنثى فلا شيء ~~له وإن كان ذكرا فله سهم فيعطى كميراثه وشبه في الإسهام فقال كتاجر تجارة ~~متعلقة بالجيش أم لا وأجير لمنفعة عامة كرفع الصوار والأحبل وتسوية الطرق ~~أو خاصة بمعين كخدمة شخص إن قاتلا أي الأجير والتاجر فلا يكفي شهودهما صف ~~القتال على مذهب المدونة بخلاف غيرهما # وقيل يكفي فيهما شهود القتال كغيرهما # وقيل لا يسهم للأجير ولو قاتل ففيه ثلاثة أقوال # وفي التاجر قولان وظاهره الإسهام لهما في جميع الغنيمة # ولو قاتلا مرة واحدة من مرار وهو الذي في كتاب ابن مزين # وقيل إن قاتلا الأكثر أسهم لهما في الجميع وإلا ففيما حضراه فقط قاله ~~يحيى وهو أحسن # أو لم يقاتلا خرجا أي التاجر والأجير من أرض الإسلام لأرض الحرب بنية غزو ~~سواء استوت النيتان أو تبعت إحداهما الأخرى لتكثيرهما عدد المسلمين لكن ~~PageV03P188 في التوضيح أن المعتمد في تبعية نية الغزو أنه لا يسهم لهما ~~فيقيد كلام المصنف باستوائهما أو كون نية الغزو ومتبوعه لا يسهم ل ضدهم أي ~~الحر المسلم العاقل البالغ الحاضر الذكر من عبد وكافر ومجنون وصبي وغائب عن ~~القتال ومرأة إن لم يقاتلوا # بل ms1107 ولو قاتلوا إلا أن يتعين عليهم الجهاد بفجئ العدو فيسهم لهم وهل يسهم ~~لهم إن عينهم الإمام أم لا وهذا ظاهر إطلاقهم إلا الصبي ففي إسهام ه إن ~~أجيز بضم الهمز أي أذن الإمام له في الخروج للجهاد وقاتل الكفار بالفعل ~~وعدمه خلاف البناني أما القول بأنه لا يسهم له فظاهر المدونة وشهره ابن عبد ~~السلام وأما القول بأنه يسهم له إن أجيز وقاتل فلم أر من شهره واقتصر عليه ~~في الرسالة لكنها لم تتقيد بالمشهور # نعم شهر الفاكهاني أنه يسهم له إن حضر صف القتال وهو قول ثالث لم يعرج ~~عليه المصنف لكن يلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المصنف والله أعلم # ولا يرضخ بضم المثناة تحت وإعجام الضاد والخاء أي لا يعطى لمن لا يسهم له ~~شيء من المال موكول تقديره للإمام من الخمس كالنفل وشبه في عدم الإسهام ~~وعدم الرضخ فقال كميت آدمي أو فرس قبل اللقاء أي القتال فلا يسهم ويرضخ له ~~وأعمى وأعرج إلا أن يقاتلا راكبين أو راجلين وأشل كذلك والفرس كذلك وأقطع ~~يدا ورجل ومقعد ويابس شق فلا يسهم لهم إن لم يكن بهم منفعة اتفاقا أو كانت ~~على المشهور و ك متخلف ببلد الإسلام لحاجة إن لم تتعلق بالجيش بأن لم يعد ~~عليهم منها نفع ولو تعلقت بالمسلمين فإن عاد عليه أو على أمير الجيش منها ~~نفع أسهم له فالأول كإقامة سوق وحشر وإصلاح طريق لقسمه صلى الله عليه وسلم ~~لطلحة وسعيد بن زيد وهما بالشام قبل أن يصلا إلى بلد العدو لمصلحة متعلقة ~~بالجيش # والثاني كقسمه صلى الله عليه وسلم لعثمان وقد خلفه على ابنته لتجهيزها ~~ودفنها # PageV03P189 و ك ضال أي تائه عن الجيش ببلدنا ولم يرجع إليه حتى غنموا ~~فلا يسهم له لأنه لم يحصل منه منفعة للجيش من تكثير سواد المسلمين إن ضل ~~بغير ريح بل وإن رد بريح والمعتمد أنه يسهم للضال ببلدنا والمردود بريح فإن ~~رجع اختيارا فلا يسهم له # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ms1108 في المدونة فيمن ردتهم الريح إلى بلد ~~الإسلام أنهم يسهم لهم مع أصحابهم الذين وصلوا واغتنموا # وقال ابن القاسم فيها ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله سهمه ~~كقول مالك في الذين ردتهم الريح فمذهب المدونة الإسهام لهما في الصورتين ~~خلاف ما عند المصنف # وقد تعقب ابن عرفة بذلك ظاهر كلام اللخمي ولكن تبع المصنف تشهير ابن ~~الحاجب تبعا لابن شاس وهو غير ظاهر لما ذكرنا # بخلاف ضال ببلدهم أي الحربيين فيسهم له وكذا يسهم لأسارى مسلمين ظفرنا ~~بهم ولو كانوا في الحديد لأنهم إنما دخلوا أولا للقتال وغلبوا عليه قاله ~~أشهب في كتاب محمد # و بخلاف مريض شهد أي حضر ابتداء القتال صحيحا ثم مرض واستمر يقاتل ولم ~~يمنعه مرضه عن القتال فيسهم له فإن لم يشهده فلا يسهم له إلا أن يكون ذا ~~رأي كمقعد أو أعرج أو أشل أو أعمى له رأي ا ه عب # البناني لفظ ابن الحاجب والمريض بعد الإشراف على الغنيمة يسهم له اتفاقا # وكذا من شهد اللقاء مريضا ا ه # وشرح الثانية في التوضيح بقوله وكذا يسهم لمن ابتدأ القتال وهو مريض ولم ~~يزل كذلك إلى أن هزم العدو # ا ه # وبهذا ينبغي تقرير كلامه هنا كما هو ظاهره فيشمل الصور الثلاثة التي ~~جعلها ز محل القولين وتكون الصورة التي قرره بها ز تبعا PageV03P190 للحط ~~مأخوذة منه بالأحرى والله أعلم # وقوله إلا أن يكون ذا رأي إلخ فيه نظر إذ الذي مر له أنه لا يسهم له على ~~المشهور ولو كانت فيه منفعة وشبه في الإسهام فقال كفرس رهيص أي مريض في ~~باطن حافره من مشيه على حجر أو شبهه كوقرة لأنه بصفة الصحيح فيرهب العدو ~~وإن لم يصلح لكر عليه ولا فرار منه أو مرض الفرس أو الفارس أو الراجل بعد ~~أن قاتل حتى أشرف على الغنيمة هذا مستفاد الإسهام له مما قبله بالأولى ~~وذكره ليرتب عليه قوله وإلا أي وإن لم يمرض بعد الإشراف عليها بأن خرج من ms1109 ~~بلده مريضا أو مرض قبل دخول أرض العدو أو بعده وقبل القتال ولو بيسير ~~واستمر مريضا في الثلاث لكنه قاتل فيها حتى انقضى القتال # فقولان في الصور الثلاث في الإسهام له نظرا لقتاله وعدمه نظرا إلى مرضه ~~فكان حضوره كعدمه هذا على ما يفيده الحط وأما على ما يفيده القلشاني من أن ~~مرضه منعه من حضور القتال في الصور الثلاثة فالفرق بينها وبين قوله ومريض ~~شهد ظاهر وعلى ما ذكره القلشاني فلا وجه للقول بالإسهام له ولا يدخل تحت ~~قوله وإلا من حضر PageV03P191 القتال صحيحا ثم مرض قبل الإشراف على الغنيمة ~~لأن الإسهام له فهم من قوله ومريض شهد بالأولى ولا يدخل فيه أيضا صور زوال ~~المانع بأن خرج من بلده مريضا ثم صح قبل دخول بلاد الحرب أو بعده وقبل ~~القتال أو بعدهما وقبل الإشراف فإنه يسهم له فيها اتفاقا لأن كلامه في حصول ~~المانع لا في زواله فعلم أن التفصيل المذكور جار في مرض الآدمي والفرس ا ه ~~عب # البناني قوله هذا مستفاد مما قبله بالأولى إلخ نحوه في الحط وهو غير صواب ~~كما يأتي وقوله وأما على ما يفيده القلشاني إلخ ما أفاده القلشاني نحوه ~~لابن غازي وهو الصواب كما يفيده ما تقدم عن ابن الحاجب والتوضيح # فقوله أو مرض عطف بأو على شهد فهو في موضع صفة لمريض ومعناه أنه حضر ~~القتال صحيحا ثم طرأ له مرض أو وجب مغيبه بعد الإشراف على التمام وحينئذ ~~فليست هذه أحروية كما تقدم عن الحط بل هي أجنبية عن الأولى # ويكون معنى قوله وإلا فقولان وإن لم يشهد المريض القتال ولا مرض بعد ~~الإشراف على الغنيمة فقولان كما قرره غ فهو في صور الخلاف لم يشهد القتال ~~بل حضر بلد الحرب فقط # وأما إن شهد القتال مع مرضه فيسهم له في تلك الصور كلها وتدخل أيضا تحت ~~قوله ومريض شهد إلخ # وقوله ولا يدخل تحت وإلا إلخ فيه نظر بل هذه الصورة داخلة تحت إلا مع ~~الصور الثلاث السابقة ms1110 وتوهمه أن الإسهام في هذه الصورة يفهم بالأولى من ~~الأولى غير صحيح لأن هذه لم يشهد فيها القتال بعد مرضه والأولى شهد القتال ~~فيها مريضا نعم لو صح ما قرره ز أولا تبعا لل ح لكان ما ذكره هنا ظاهرا لكن ~~تقدم أنه غير صحيح والله الموفق # وللفرس مثلا فارسه من الغنيمة و يسهم للفرس ذكرا كان أو أنثى كما في ~~الصحاح والمصباح فحل أو خصي مثلا بكسر فسكون مثنى مثل كذلك سقطت نونه ~~لإضافته سهم فارسه إما لعظم مؤنته أو لقوة منفعته ولذا لا يسهم لبغل ونحوه ~~ابن عرفة ابن حبيب والمعتبر في كون الفارس فارسا كونه كذلك عند مشاهدة ~~القتال ولو أوجف راجلا # ابن PageV03P192 القاسم يسهم لخيل غزاة قاتلوا على أرجلهم وخيلهم في ~~رحالهم لاستغنائهم عنها # ابن رشد اتفاقا وجعله السهمين للفرس يفيد أنه يستحقها ولو كان راكبه عبدا ~~أو يكونان لسيده وهو أحد الترددين والآخر هما للفارس فلا يسهم له في هذه ~~وللفرس مثلا فارسه إن كان ببر # بل وإن كان الفرس أو القتال بسفينة لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد ~~إرهاب العدو لقوله تعالى ترهبون به عدو الله وعدوكم وهل يقيد الإسهام لها ~~في السفينة بما إذا احتمل قتالهم ببر ولو ببعض مكان كما قد يؤخذ من تعليل ~~الشارح أولا كمسافر مالطاة عالما بعدم قتالهم ببر أصلا وهو ظاهر التعليل ~~باحتمال احتياجهم للقتال عليها والتعليل بالمظنة لا ينتفي الحكم بانتفائه ~~في بعض الصور أو كان الفرس برذونا بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح الذال ~~المعجمة أي عظيم الخلقة غليظ الأعضاء إن أجازه الإمام كما في المدونة ~~والعراب ضمر رقيقة الأعضاء وهجينا من الخيل أي أبوه عربي وأمه نبطية لا من ~~الإبل إذ لا يسهم له وعكس الهجين اسمه مقرف اسم فاعل أقرف وهو ما أمه عربية ~~وأبوه نبطي أي رديء صغيرا ظاهره وإن لم يجزهما الإمام يقدر بضم المثناة تحت ~~وسكون القاف وفتح الدال المهملة بها أي البرذون والهجين والصغير على الكر ~~على العدو والفر منه ms1111 وقت القتال عليها ولو لم تكن كذلك وقت دخول أرضهم # و يسهم لفرس مريض رجي بضم الراء وكسر الجيم برؤه وفيه منفعة بدليل قوله ~~لا أعجف والمراد أنه شهد القتال من ابتدائه مريضا أو مرض عند ابتدائه أو في ~~أثنائه وأما إن مرض قبله واستمر كذلك إلى انقضائه ففيه قولان كما مر أفاده ~~عب # البناني فيه نظر إذ لا يشترط فيه شهود القتال بل الفرس إذا رجي برؤه يسهم ~~له عند مالك خلافا لأشهب وابن نافع رضي الله تعالى عنهم # PageV03P193 قال الباجي فأما الفرس المريض فاختلف أصحابنا في سهمه فقال ~~مالك رضي الله تعالى عنه يسهم له # أشهب وابن نافع رضي الله تعالى عنهما لا يسهم له وجه الأول أنه شهد ~~القتال مع أنه على حالة يرجى برؤه ويترقب الانتفاع به كالذي يصيبه الشين ~~الخفيف # ووجه الثاني أنه لا يمكن القتال عليه الآن فأشبه الكبير # ا ه # فهو مفروض فيما لا يمكن القتال عليه لكنه يرجى برؤه فيؤخذ منه أنه إن ~~أمكن القتال عليه أو قوتل عليه بالفعل يسهم له بلا خلاف وأنه لا يأتي فيه ~~التفصيل السابق في الإنسان ولذا أطلق المصنف # وحمل المواق كلام المصنف على الإنسان وعليه فالإسهام له على أحد القولين ~~في الصور السابقة فهو بالجر عطف على فرس وفي بعض النسخ بالنصب عطفا على ~~برذونا وهو أولى وكذا ما بعده # و يسهم لفرس محبس بضم الميم وفتح الحاء المهملة والموحدة مثقلة أي موقوف ~~للجهاد عليه وسهماه للمقاتل عليه لا لمحبسه ولا في مصالحه كعلفه وسهما ~~الفرس المعار قيل للمستعير وقيل للمعير و يسهم لفرس مغصوب وسهماه للمقاتل ~~عليه إن غصب من الغنيمة وقوتل عليه في غنيمة أخرى وعليه أجرته للجيش الأول ~~ولو أخذ فرسا لعدو قبل القتال فقاتل عليه فله سهماه وعليه للجيش أجرته أو ~~غصبه من غير الجيش فسهماه للمقاتل عليه وعليه أجرته لربه و سهما الفرس ~~المغصوب أو الهارب منه أي الجيش لربه حيث لم يكن له غيره ولا أجرة له على ~~راكبه ms1112 فإن كان مع ربه غيره فسهماه للمقاتل عليه وعليه أجرته لربه والمكتري ~~فرسه سهماه للمقاتل عليه لا يسهم لفرس أعجف أي شديد الهزال أو فرس كبير في ~~السن جدا إذا كان لا ينتفع به أي الأعجف والكبير # وأفرده لأن العطف بأو وذكره لأن الفرس يذكر ويؤنث # وبغل وحمار وبعير وفيل و فرس أتان لمن معه فرسان وأولى أكثر PageV03P194 ~~و الفرس المشترك بين اثنين أو أكثر سهماه للمقاتل عليه وحده ودفع المقاتل ~~عليه أجر حصة شريكه وإن تداولا القتال وعليه فبينهما إن تساويا وإلا فلكل ~~ما حضر وعليه نصف أجرته و المسلم الغائب عن الجيش واحدا كان أو متعددا ~~المستند للجيش في دخوله أرض العدو كهو أي الجيش في القسم فيقسم الجيش عليه ~~ما غنموه في غيبته ويقسم الجيش ما غنمه في غيبتهم لأنه إنما توصل له بسببه ~~وقوته ولخبر يرد عليهم أقصاهم # وأفاد التشبيه أنه ممن يسهم له فإن كان لا يسهم له كعبد وذمي فللجيش ما ~~غنمه المستند ولا شيء له من غنيمة الجيش إلا أن يكون مكافئا للجيش في القوة ~~أو هو الأقوى فتقسم الغنيمة نصفين قبل تخميسها نصف للجيش ويخمس ونصف ~~للمستند يخمس أيضا إن كان مسلما وإلا فلا # وإلا أي وإن لم يستند للجيش الغائب عنه ولم يتقو به بأن دخل أرض الحرب ~~وحده فله ما غنمه يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه # وشبه في الاختصاص فقال كمتلصص أي داخل أرض الحرب خفية وأخذ من أموالهم ~~وذريتهم ونسائهم شيئا فيختص به عن الجيش وخمس بفتحات مثقلا أي قسم مسلم ما ~~غنمه من الحربيين خمسة أقسام متساوية ووضع أحدها في بيت المال واختص ~~بالأربعة الباقية إن كان حرا # بل ولو كان المسلم عبدا على الأصح ابن عاشر لم أر من صححه ولعله المصنف ~~وظاهره ولو لم يخرج للغزو وقيده بعضهم بخروجه له لا يخمس ذمي استند للجيش ~~أم لا ما أخذه فيختص به و لا يخمس من عمل من الجيش سرجا أو سهما من الغنيمة ~~ما ms1113 عمله فيختص به لفظ التهذيب من نحت سرجا أو برى سهما أو PageV03P195 صنع ~~مشجبا ببلد العدو فهو له ولا يخمس إذا كان يسيرا # أبو الحسن ليس في الأمهات إذ كان يسيرا وإنما فيها لا يخمس قال سحنون ~~معناه إذا كان يسيرا وحمله ابن رشد على أنه خلاف ولذا أطلق المصنف والمشجب ~~بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الجيم آلة من أعواد ثلاثة مقرونة من ~~أعلاها مفرجة من أسفلها تنشر عليها الثياب وتعلق فيها القرب # وفهم من قوله عمل أن ما يكون معمولا وأصلحه فلا يختص به وإن كان يسيرا ~~وهو كذلك كما قال ابن حبيب # والشأن أي السنة التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل السلف بها ~~القسم لغنائم الكفار بحكم حاكم ببلدهم أي الحربيين تعجيلا لمسرة الغانمين ~~وذهابهم لأوطانهم ونكاية للعدو فيكره تأخيره لبلد الإسلام لأنه عليه الصلاة ~~والسلام لم يرجع من غزوة فيها مغنم إلا خمسه وقسمه قبل أن يرجع كبني ~~المصطلق وحنين وخيبر ثم لم يزل المسلمون بعده على ذلك # وهل ينبغي أن يبيع الإمام أو أمير الجيش الغنيمة ليقسم ثمنها خمسة أقسام ~~ويجعل أحدها في بيت المال ويقسم الأربعة على الجيش بالسوية للرجل سهم ~~وللفرس سهمان قاله سحنون أو يخير فيه وفي قسم الأعيان قاله محمد في الجواب ~~قولان فهما جاريان في الخمس أيضا وهو الذي يفيده نقل المواق وبحث في بيعها ~~ببلد الحرب بأنه ضياع لرخصها بها # وأجيب بأنه يرجع للغانمين لأنهم المشترون # ابن عرفة مسنون ينبغي بيع الإمام عروض الغنيمة بالعين ثم يقسم فإن لم يجد ~~من يشتري العروض قسمها أخماسا ثم على الغانمين # وفي الموازية يقسم الإمام كل صنف على خمسة أسهم بالقيمة ثم يسهم عليها ~~فيبيع للناس أربعة أخماس أو يبيع الجميع قبل القسم ويخرج خمس الثمن ا ه # وفي المنتقى ابن المواز إن رأى أن يقسمها خمسة أقسام وإن رأى أن يبيع ~~الجميع ثم يقسم الأثمان فذلك # وأفرد كل صنف من الغنيمة وجوبا وقسم أخماسا إن أمكن قسمه شرعا ms1114 ~~PageV03P196 وحسا بأن اتسع وجاز تفريق بعضه عن بعض فإن لم يمكن قسمه حسا ~~لضيقه أو شرعا لحرمة تفريقه كجارية وولدها دون إثغار وحلي في قسمه إضاعة ما ~~ضم لغيره على الأرجح مثله في التوضيح واعترضه المواق ونصه لم يرجح ابن يونس ~~هنا شيئا وإنما رجح هذا الباجي غ الذي اختار هذا هو اللخمي لا ابن يونس مع ~~أنه قال في التوضيح أيضا قال اللخمي وابن يونس اختلف في السلع فقيل تجمع في ~~القسم ابتداء # وقيل إن حمل كل صنف القسم بانفراده فلا يجمع وإلا جمع وهذا أحسن وأقل ~~غررا # ا ه # فما وقع للمصنف هنا # وفي التوضيح وهم أو تصحيف وهو كذلك في نسخته من ابن يونس # طفي وهو صواب إذ ابن يونس نقل كلام ابن المواز ولم يزد عليه شيئا # وأخذ شخص معين بضم الميم وفتح العين والمثناة مثقلة أي معروف بعينه حاضر ~~إن كان مسلما بل وإن كان ذميا لعصمة ماله فيأخذ ما أي الشيء الذي عرف بضم ~~فكسر أنه له أي المعصوم ولو ذميا قبله أي القسم صلة عرف فيأخذه مجانا ~~بفتحات مثقلا أي بغير عوض وضبط معين اسم مفعول أولى من ضبطه بكسر الياء اسم ~~فاعل أي أخذ من عين شيئا ما عينه لأنه لا يشمل الغائب مع أن المصنف جعله ~~قسما مما هنا وأعاد عليه الضمير في قوله وإلا بيع له وشمل قوله عرف الذي ~~تبع فيه المدونة وعدل إليه عن قول ابن الحاجب ثبت ما عرف ببينة وبغيرها ~~كواحد من العسكر كما قال البرقي وأبو عبيدة لا يقسم ما عرف واحد من العسكر ~~أنه لمعين معصوم قالا وإن وجد أحمال متاع مكتوب عليها هذا لفلان بن فلان ~~وعرف بلده فلا يجوز قسمه ووقف حتى يبعث لذلك البلد ويكشف عن اسمه عليه فإن ~~عرف فلا قسم وإلا قسم # ونص عبارة ابن الحاجب وإذا ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي قبل القسم ~~فإن علم ربه بعينه حاضرا أو غائبا رد مجانا وإن لم يعلم ms1115 بعينه قسم ولم يوقف # ابن عبد PageV03P197 السلام هذه مخالفة لعبارة أهل المذهب وهي إن عرف ربه ~~لأن لفظ الثبوت إنما يستعمل فيما هو سبب الاستحقاق كالبينة ولفظ المعرفة ~~والاعتراف فيما هو دون ذلك # ابن عرفة وفيها ما أدركه مسلم أو ذمي من ماله قبل قسمه أخذه بغير شيء ~~وهذا يبين لك الحق في قول ابن عبد السلام عبارة ابن الحاجب وإذا ثبت أن في ~~الغنيمة إلخ مخالفة لعبارة أهل المذهب إن عرف ربه إلخ وشمل أيضا المدبر ~~والمعتق لأجل والمكاتب فيأخذ كلا ربه المعين ولا تسلط للجيش على خدمة ~~الأولين ولا على كتابة الثالث بخلاف غير المعين كما سيذكره المصنف # وحلف المعين أنه أي ما عرف له ملكه لم ينتقل عنه بناقل شرعي إلى حين ~~إرادة أخذه و إن كان المعين غائبا عن محل قسم الغنيمة حمل بضم فكسر أي ما ~~عرف أنه إن كان حمله خيرا له من بيعه بمحل القسم لرخصه به وعليه أجرة حمله ~~وإلا أي وإن لم يكن حمله خيرا من بيعه بأن كان بيعه خيرا أو استويا بيع ما ~~عرف لمعين مسلم أو ذمي وحمل له أي المعين ثمنه و إن قسم الإمام ما عرف ~~لمعين مسلم أو ذمي غائب عن الجيش لم يمض قسمه فلربه أخذه ممن وقع في سهمه ~~بلا عوض في كل حال # إلا قسمه لتأول أي تقليد لقول بعض العلماء كالأوزاعي إن الحربي يملك مال ~~المسلم المستولى عليه قهرا فيمضي قسمه على الأحسن لأنه حكم بمختلف فيه فليس ~~لربه أخذه إلا بثمنه أن يبيع أو قيمته إن لم يبع ولم يمض قسمه تعمدا للباطل ~~أو جهلا مع موافقته للقول المذكور لأن حكم الحاكم جهلا أو قصدا للباطل باطل ~~إجماعا وإن وافق قولا فيجب نقضه قاله ابن محرز وسيشير له المصنف في القضاء ~~بقوله ونبذ حكم جائر وجاهل لم يشاور العلماء # لا يوقف ما عرف لمسلم أو ذمي إن لم يتعين ربه أي لم يعرف بعينه ولا ~~PageV03P198 ناحيته كمصحف وكتاب حديث وفقه ms1116 فيقسم على المشهور تغليبا لحق ~~الغانمين والنقل جواز قسمه ابتداء # وعبارة المصنف لا تفيده سواء أخرجته من قوله أخذ معين أم من قوله لم يمض ~~قسمه # ابن عرفة وما غنم مما ملكه كافر من مال مسلم يأخذه منه كرها إن حضر ربه ~~قبل قسمه أخذه مجانا # ابن حارث اتفاقا وإن عرف وغاب فطرق الشيخ عن سحنون يوقف له ولو كان ~~بالصين # محمد إن كان خيرا لربه بعثه بكراء ونفقة فعله الإمام وإلا وقف له ثمنه ~~ولزمه بيعه لأنه بيع نظرا # اللخمي إن لم يكن له حمل نقل إليه وإلا فإن أتى أجر حمله على أكثره أو لم ~~يوجد من يحمله بعث له بثمنه وإلا أكرى له عليه # ابن بشير في بيعه وبعثه في الروايات إشارة إلى خلاف فيه وليس كذلك بل ~~ينظر الإمام لربه الأصلح # الباجي روى ابن وهب فيما غاب ربه إن عجز عن تسليمه له قسم # اللخمي لو علم البلد الذي أخذ منه فظاهر قوله مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما قسمه البرقي وأبو عبيدة إن وجد عليه هذا لفلان ابن فلان ككتان ~~مصر وقف حتى يكشف عنه ببلده فإن لم يعلم ربه قسم ولو عرفه واحد من العسكر ~~فلا يقسم # قلت عزا الشيخ الأول لنص سحنون ولم يحك غيره ولو جهل عين ربه ففي قسمه ~~ووقفه رجاء أن يعرف كاللقطة فإن لم يعرف قسم ثالثها حتى يأتي ربه ثم قال ~~وفي أخذه ربه إن حضر بموجب الاستحقاق طرق مقتضى # نقل اللخمي عن المذهب ومحمد بعثه لربه الغائب عدم يمينه # المازري كالاستحقاق في إثبات ملكه ويمينه # ابن بشير في وقفه عليه وأخذه إياه بمجرد دعواه مع يمينه قول ابن شعبان ~~والتخريج على ملك الغنيمة بالقسم لا قبله ثم قال ولو باع الإمام ما عرف ربه ~~فقال الشيخ إن باعه عمدا أو جهلا ففي أخذه مجانا أو بثمنه قولا ابن القاسم ~~وسحنون محتجا بأنه قضاه بمختلف فيه وهو قول الأوزاعي # وقال ابن محرز إن باعه جهلا أو تأولا ms1117 ففي أخذه ربه مجانا أو بثمنه قاله ~~بعض أصحابنا محتجا بما تقدم وتعقبه ابن محرز بأن حكم الحاكم جهلا أو قصدا ~~للباطل يوجب نقضه وإن PageV03P199 وافق قول قائل لأنه باطل إجماعا # الصقلي عن أشهب ما علم ربه وقدر على إيصاله دون كثير مؤنة كعبد وسيف ~~فباعوه لأنفسهم له أخذه مجانا # وعن ابن حبيب ما بيع وربه معروف لغيبة أخذه مجانا وما أدركه بيع أو قسم ~~لجهله ففي أولوية ربه به بعوضه وفوته معروف المذهب # ونقل ابن زرقون رواية أبي القاسم الجوهري وعلى الأول الباجي ما قسم دون ~~بيع أخذه ربه بقيمته # قلت يوم قسمه ثم قال وفيها مع غيرها مال الذمي في ذلك كالمسلم بخلاف ~~اللقطة توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك أو يجدها أحد من الجيش ببلدهم فلا تقسم ~~وتوقف اتفاقا # ثم إن عرف ربها بعينه حملت له إن كان خيرا # البناني هذا تقرير الشارح # طفي وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لأن مذهب مالك أن ما أخذه الحربيون من ~~أموال المسلمين فلهم فيه شبهة ملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على وجه ~~القهر أو غيره وإنما المراد بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف ~~فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة الآتية فإن المالك غيره معين فيهما # وقالوا بالقسم وعدم الإيقاف على المشهور واتفقوا على الإيقاف في اللقطة ~~الآتية فهو كقول ابن بشير إن علم أنه لمسلم على الجملة فهل يقسم أو يوقف ~~لصاحبه كاللقطة المشهور أنه يقسم بناء على ملك الغانمين ا ه # ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة في المنتقى أخذ أهل ~~الشرك لشيء على وجه القهر شبهة ملك وكذا كل ما يملكونه على وجه لا يصح ~~للمسلم أن يملكه عليه فإنه له ويصححه إسلامه عليه ولا شك أن اللقطة التي ~~التقطوها تدخل في هذا فإذا غنمنا أموالهم فهي من جملتها فإن علمت لمسلم ولم ~~يتعين قسمت وهذا ظاهر وقد قال في المدونة وما أحرزه المشركون من مال مسلم ~~أو ذمي من ms1118 عبد أو عرض أو غيره أو أبق إليهم ثم غنمناه فإن عرف قبل أن يقسم ~~كان أحق به بغير شيء ولا يقسم ويوقف له إن غاب وإن لم يعرف ربه PageV03P200 ~~بعينه وعرف أنه مسلم أو ذمي قسم # ا ه # فالآبق لم يأخذه الحربي بالقهر وجعل حكمه كحكمه # وفي الموطإ أن مالكا بلغه أن عبدا لعبد الله بن عمر أبق وأن فرسا له عار ~~فأصابهما المشركون ثم غنمهما المسلمون فردا على عبد الله وذلك قبل أن ~~تصيبهما المقاسم # ا ه # وعار بالعين المهملة أي انطلق من مربطه وذهب على وجهه هذا حكم اللقطة ~~بأيدي الحربيين أما ما التقطه أحد الجيش وعلم أنه لمسلم ولم يعلم استقرار ~~أيدي الكفار عليه فالظاهر أن حكمه حكم اللقطة ببلد الإسلام والله أعلم # ومثلها الحبس الثابت تحبيسه فإن كان عليه كتابه فقط ففيه قولان أرجحهما ~~عدم قسمه لأن الرجل قد يكتب ذلك على شيئه لمنعه ممن يريد غصبه منه ولمن فعل ~~هذا بشيئه بيعه إن زعم أنه لم يرد تحبيسه على ما في كتاب ابن سحنون واللخمي # وبيعت خدمة معتق بفتح المثناة لأجل و خدمة مدبر بفتح الموحدة وجدا في ~~الغنيمة وعرفا لمسلم غير معين أو قسم تأويلا أو حيث لم يكن حملهما خيرا له ~~ثم إن قدم بهما المشتري فلسيدهما فداؤهما في الأوليين وسيذكره المصنف بقوله ~~وله فداء معتق لأجل ومدبر إلخ فهو كالمفرع على ما هنا وليس له فداؤهما في ~~الثالثة لأن البيع لازم له وإذا بيعت خدمة المعتق لأجل فإن استخدمه مشتريه ~~للأجل خرج حرا ولا شيء عليه لمعتقه وإن ظهر معتقه بعد خدمته نصف الأجل مثلا ~~خير في فدائه بما بقي في الصورتين الأوليين دون الثالثة للزومه له وفهم من ~~قوله خدمة أن رقبته لا تباع وهو كذلك فلو بيعت رقبته ثم ظهر به فله فداؤه ~~فإن تركه صار حق مشتريه في خدمته بحسابه بها من ثمنه ويخرج حرا قاله اللخمي # وسيذكر المصنف هذا بقوله وتركهما مسلما لخدمتهما ولو حل أجل عتقه ms1119 قبل ~~استيفاء ثمنه من خدمته خرج حرا ولا يتبعه مشتريه ببقية ثمنه على الراجح ولو ~~استوفاه منها قبل أجله بقيت خدمته لمن هو بيده إليه ولا ترجع لمعتقه على ~~الراجح # PageV03P201 واستشكل ابن عبد السلام بيع خدمة المدبر قال وظاهر كلام ابن ~~الحاجب بيع جميع خدمة المدبر وليس بصواب لأنها محدودة بحياة سيده وهي ~~مجهولة الغاية # وإنما ينبغي أن يؤاجر زمنا محدودا بما تظن حياة سيده إليه بدون زيادة على ~~الغاية المذكورة في باب الإجارة بقوله وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من ~~خدمته على ذلك بأن عاش المدبر وسيده بعد تلك المدة فكاللقطة لتفرق الجيش ~~وعدم تعين مستحقها فيوضع خراجه في بيت المال ا ه # ونحوه في نقل المواق عن أبي محمد # و بيعت كتابة لمكاتب فإن أدى نجومها لمشتريها عتق وولاؤه للمسلمين لعدم ~~علم عين سيده وإن عجز رق لمشتريها وإن علم سيده بعد عتقه عاد ولاؤه له لا ~~تباع خدمة أم ولد لمسلم لم تعرف عينه وجدت في الغنيمة قبل قسمها إذ ليس ~~لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة والاستمتاع لا يقبل المعاوضة ويسير ~~الخدمة لغو فينجز عتقها قاله سالم وتبعه عب # البناني لم أره لغيره وهو يفوتها على سيدها إن ظهر فالظاهر تخلية سبيلها ~~على حالها # ا ه # ولا بد من ثبوت العتق لأجل والتدبير والإيلاد بأن يقول الشاهدان أشهدنا ~~فلان وفلان أن سيده دبره أو أعتقه لأجل أو أولدها ولم نسألهما عن اسمه أو ~~سمياه ونسيناه # وله أي المسلم أو الذمي الذي عرف بعينه بعده أي بيع ما عرف له أو قسمه ~~تأولا أو جهلا بأنه لمسلم وذمي أو علما بأنه لمسلم أو ذمي غير معين أخذه أي ~~المبيع أو المقسوم ممن هو بيده جبرا عليه بثمنه الذي بيع به وبقيمته يوم ~~قسمه إن قسم بلا بيع قاله ابن رشد # خليل وهو مقتضى كلامهم وأما المبيع أو المقسوم مع معرفة ربه بعينه جهلا ~~أو تعمدا للباطل فله أخذه مجانا و له أخذه ب العوض الأول ms1120 الذي بيع أو قوم ~~به في حال القسم إن تعدد العقد عليه فإن أراد أخذه بغير الأول سقط حقه # والفرق بينه وبين الشفيع يأخذ الشقص بأي بيع شاء أن هذا إذا لم يأخذ ~~بالأول فقد PageV03P202 سلم صحة ملك آخذه من الغنيمة فلزمه صحة ما بني عليه ~~والشفيع إذا سلم للأول صار شريكه فاستحق الأخذ بالشفعة ممن يتجدد ملكه عليه # وأجبر بضم الهمز وكسر الموحدة أي السيد في أم الولد له إذا بيعت أو قومت ~~جهلا بأنها أم ولد لمسلم فيجبر على فدائها ممن هي بيده ب الثمن الذي بيعت ~~به وإن كان أضعاف قيمتها إن كان مليا واتبع بضم المثناة مشددة وكسر الموحدة ~~أي السيد به أي الثمن إن أعدم السيد أي لم يوجد له مال وأما لو بيعت أو ~~قسمت بعد معرفة أنها أم ولد مسلم فيأخذها مجانا في كل حال إلا أن تموت هي ~~أي أم الولد قبل علم سيدها كما في عبارة ابن يونس واللخمي والنوادر عن ~~سحنون أو قبل الحكم بها له كما في عبارة الباجي وابن عبد السلام عن سحنون ~~أيضا فيسقط عن سيدها إذ القصد تخليصها وقد تعذر بموتها # أو يموت سيدها قبله فلا شيء على تركته ولا عليها لأنها صارت حرة بموته ~~وليس فداؤها دينا عليه وإنما هو تخليص لها وقد خلصت بموته وله أي السيد ~~فداء رق معتق بفتح المثناة لأجل و فداء رق مدبر بفتح الموحدة بيعت رقبتها ~~جهلا بحالهما على هذا حمل الشارح كلام المصنف وهو الصواب الذي يتأتى عليه ~~التفصيل الآتي من الاتباع بما بقي والخلاف في تسليم الخدمة تمليكا أو على ~~التقاضي والمسألة مفروضة في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم من ~~الأئمة في بيع رقبتهما جهلا بحالهما وعليه يأتي الفرق بينه وبين الجناية ~~قاله الرماصي # البناني وحمل بعضهم المسألة على ما يشمل بيع خدمتهما أيضا وهذه يستغنى ~~عنها بقوله سابقا وله بعده أخذه بثمنه لكنه ذكرها ثانيا ليرتب عليها قوله ~~مسلما لخدمتهما لأجل الخلاف فيه وإذا فديا ms1121 رجعا لحالهما الأول وهو العتق ~~لأجل في PageV03P203 المعتق له والتدبير في المدبر # و له تركهما أي المعتق لأجل والمدبر حال كونه مسلما لخدمتهما لمن هما ~~بيده إلى الأجل في المعتق لأجل وإلى موت السيد في المدبر تمليكا عند ابن ~~القاسم وعليه فإن استوفى ثمنه من خدمتهما قبل تمام الأجل وموت السيد فلا ~~يرجع لسيده فيملك خدمته إليه وإن كثرت وإن انقضى الأجل قبل استيفائه فلا ~~يتبع المعتق لأجل بشيء بعده وهو الراجح وتقاضيا عند سحنون وعليه فترجع ~~الخدمة للسيد بعد استيفاء الثمن والأجل باق أو السيد حي وإن تم الأجل قبل ~~استيفائه خرج حرا وأتبع بما بقي # فإن مات السيد المدبر بكسر الموحدة وفي بعض النسخ سيد المدبر قبل ~~الاستيفاء للثمن من خدمة المدبر ف هو حر إن حمل قيمت ه أي المدبر الثلث ~~لتركة سيده واتبع بضم المثناة وكسر الموحدة المدبر بما بقي من ثمنه فهذا ~~إنما يأتي على قول سحنون بتسليمه تقاضيا ولكن اتباع المدبر بما بقي هو قول ~~ابن القاسم في المدونة كما نقله في التوضيح فلذا اقتصر عليه المصنف # وشبه في الإتباع فقال ك شخص مسلم أو ذمي قسما بضم فكسر في الغنيمة جهلا ~~بحالهما و الحال أنهما لم يعذرا بضم الياء أي المسلم والذمي في سكوتهما حال ~~قسمهما عن بيان حالهما أو صلة يعذرا بأمر كصغر وبله وعجمة فيتبعان بما وقعا ~~به في القسم مع الحكم بحريتهما اتفاقا فإن عذرا فيه بأمر فلا يتبعان بشيء # وإن حمل الثلث بعضه أي المدبر عتق البعض الذي حمله الثلث من المدبر ورق ~~بضم الراء وشد القاف باقيه أي المدبر الزائد على الثلث لمن هو بيده وهل ~~PageV03P204 يتبعه بما ينوب البعض الذي عتق أو لا قولان ولا خيار للوارث ~~للسيد بين إسلامه وفدائه لتركه سيده وإن لم يحمل الثلث شيئا منه رق جميعه ~~لمن هو بيده ولا خيار للوارث # بخلاف حصول الجناية من المدبر على نفس أو مال وأسلمه سيده في أرشها ومات ~~وثلثه يحمل بعضه فيخير وارثه فيما ms1122 رق منه بين إسلامه رقا للمجني عليه ~~وفدائه بما بقي عليه من أرشها لأن سيده أسلم خدمته فخير وارثه لأن الأمر آل ~~إلى خلاف ما أسلمه السيد وإن أدى الشخص المكاتب الذي بيعت رقبته جهلا بحاله ~~ثمنه لمن اشتراه ف يرجع مكاتبا على حاله وأما إن بيعت كتابته فأداها فيخرج ~~حرا وأما لو بيع مع العلم بأنه مكاتب فلا يتبع بشيء وإلا أي وإن لم يؤد ~~المكاتب ثمنه وعجز ف هو قن أي رق خالص من شائبة الحرية سواء أسلم بضم الهمز ~~وكسر اللام أي أسلمه سيده لمن هو بيده أو فدي بضم فكسر أي فداه سيده بما ~~اشترى به من الغنيمة ولم يثبت لسيده الخيار ابتداء في إسلامه وفدائه ~~لإحرازه نفسه بالكتابة # وعلى الآخذ بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة لشيء من المغنم رقيقا أو غيره ~~إن علم الآخذ بعد أخذه أنه جار بملك مالك مسلم أو ذمي معين بضم الميم وفتح ~~العين والمثناة تحت مشددة فعليه ترك بفتح فسكون مصدر مضاف لمفعوله تصرف ~~فيما أخذه منها بوجه مسوغ لأخذه كعدم تعين ربه عند أمير الجيش فيترك التصرف ~~فيه ليخيره أي الأخذ المعين في أخذه بثمنه أو تركه له وإن تصرف الآخذ في ~~ذلك الشيء مضى تصرفه فليس لمالكه أخذه # PageV03P205 وشبه في منع التصرف للتخيير ومضيه إن وقع فقال كالمشتري ملك ~~مسلم أو ذمي معين من حربي في بلاد الحرب فلا يتصرف فيه حتى يخير فإن تصرف ~~فيه مضى تصرفه وصلة تصرف باستيلاد وأحرى بعتق ناجز ومثل الاستيلاد الكتابة ~~والتدبير والعتق لأجل ومفهوم باستيلاد أنه إن تصرف الآخذ من الغنيمة ببيع ~~فلا يمضي ولربه أخذه بثمنه على المعتمد خلافا لابن يونس وأبي الحسن وقد ~~أشار له المصنف بقوله وبالأول إن تعدد وأما المشتري من حربي فيمضي تصرفه ~~ولو بالبيع فليس لربه أخذه ممن هو بيده وسيشير له المصنف بقوله وبعوض به إن ~~لم يبع فيمضي # وفرق بعض القرويين بين المسألتين بأن ما وقع في المقاسم أخذ من العدو ~~قهرا عنه ms1123 فكان أقوى في رده إلى ربه والمشتري من دار الحرب دفعه الحربي طوعا # ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به من البيع فالتشبيه في مطلق ~~المضي فيها وما وجده السيد قد فات بعتق أو ولادة فلا سبيل له إليه ولا إلى ~~رقه أخذهم من كانوا بيده في مغنم أو بابتياع من حربي أغار عليهم أو أبقوا ~~إليه ويمضي عتقهم وتكون الأمة أم ولد لمن ولدت له # ابن عرفة لو تعدد بيع مار به أحق به بثمنه فطرق ابن محرز والشيخ في أخذه ~~بأي ثمن شاء أو بالأول قولا سحنون وابن القاسم وإليه رجع سحنون وفرق بينه ~~وبين الشفعة بأنه لو سلم البيع الأول فيما غنم منعه اللخمي يتخرج فوته ~~بالبيع الثاني على فوته به فيما اشتراه مسلم من حربي ببلده من مال مسلم # قلت يرد بأنه قبل البيع ممن أسلم عليه لا يؤخذ منه بخلاف ما غنم ثم رأيت ~~لعبد الحق فرق بعض القرويين بأن ما بيع في المقاسم أخذ من العدو قهرا فكان ~~أقوى في رده لربه بخلاف ما أخذ منه طوعا ونحوه لابن بشير ابن رشد في قصر حق ~~ربه على فضل ما بين الثمنين وأخذه بالثمن الأخير أو بأي ثمن شاء # رابعها بالثمن الأول انظر ابن عرفة فقد أطال وإنما يمضي تصرف الآخذ من ~~الغنيمة باستيلاد ونحوه # إن لم يأخذه أي الآخذ من الغنيمة المتاع المعروف لمعين مسلم أو ذمي على ~~نية PageV03P206 رده أي المتاع لربه بأن اشتراه بنية تملكه لنفسه فهو راجع ~~للمشتري من الغنيمة فقط # الذي قبل الكلف لا للمشتري من حربي الذي بعدها على خلاف قاعدته الأغلبية ~~والفرق بينهما قوة تسلط المالك في الأول بدليل أخذه قبل قسمه مجانا بخلاف ~~الثاني # وصرح بمفهوم الشرط لبيان أن فيه خلافا فقال وإلا أي وإن أخذه بنية ورده ~~لربه وتصرف فيه بنحو استيلاد ف في مضي تصرفه وعدمه قولان أرجحهما عدمه وهو ~~لابن الكاتب والأول للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن وفي إمضاء ms1124 العتق المؤجل ~~من الأخذ من الغنيمة وعدمه تردد للخمي وابن بشير الراجح منه الأول بالأولى ~~من التدبير وهذا إذا أخذه ليتملكه لا ليرده لربه فحقه التقديم على قوله إن ~~لم يأخذه إلخ وقد قدمه خش عليه وهو حسن غير أنه خلاف النسخ # ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه أي الحربيون لمسلم أو ذمي بدارهم أي الحربيين ~~أو بدارنا قبل تأمينهم إذا قدم به الموهوب له إلينا مجانا تنازع فيه أخذ ~~ووهب بدليل ما بعده وقال أحمد الأولى كونه معمولا لأخذ لا متنازعا فيه إذ ~~يبعده عطف قوله و ما وهبوه أو باعوه لمسلم أو ذمي بدارهم بعوض مثلي أو مقوم ~~يأخذه مالكه به أي مثل العوض مقوما كان أو مثليا كمن أسلف مقوما فله مثله ~~في بلد السلف ونص التوضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان عينا دفع مثله حيث ~~لقيه وإن كان مثليا غير العين أو عرضا دفع إليه مثله في بلد الحرب إن أمكن ~~الوصول إليه كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف إلا أن يتراضيا ~~على ما يجوز ابن يونس عن بعض شيوخنا إن لم يمكن الوصول إليه فعليه في بلدنا ~~قيمته معتبرة ببلد الحرب # إن لم يبع بضم المثناة وفتح الموحدة المأخوذ من الحربيين ببلدهم بعوض أو ~~بلا عوض أي لم يبعه آخذه لغير مالكه فإن بيع لغيره فيمضي بيعه فليس لمالكه ~~أخذه PageV03P207 ممن اشتراه ولمالكه المسلم أو الذمي الثمن الذي بيع به إن ~~كانت الهبة مجانا أو الزائد على الثمن الذي أخذ به من الحربي إن أخذ منه ~~بعوض فإن بيع بأنقص مما أخذ به من الحربي أو بمساو له فلا رجوع لمالكه على ~~آخذه بشيء والأحسن عند ابن عبد السلام من القولين وهو الذي مال إليه من ~~يرضى من شيوخه لأنه لو أخذه مجانا نسد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه ~~لكثرة أخذ اللصوص ونحوهم # ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي في المال المفدي من يد لص بفتح ~~الميم ms1125 وكسر الدال وشد الياء من يد لص بكسر اللام وشد الصاد أي سارق أو ~~محارب أو غاصب ونحوهم من كل آخذ مالا بغير رضا صاحبه أخذه أي المفدي من ~~فاديه ب مثل الفداء إن لم يمكن خلاصه بدونه ولم يفده ليتملكه وإلا أخذ منه ~~مجانا أو بما يتوقف خلاصه عليه إن فداه بأكثر منه # وقيد ولم يفده لتملكه لابن هارون وقد يستفاد من لفظ المفدي # ابن ناجي الظاهر أن من قال يأخذه مجانا أراد ممن تملكه فيوافق الأحسن وهل ~~يجوز الأجرة للفادي في التوضيح لا شك في منعها إن دفع الفداء من عنده لأنه ~~سلف وإجارة وإن كان الدافع غيره ففيها مجال للنظر # وإن أسلم بضم الهمزة وكسر اللام أي أسلم السيد لمعاوض بكسر الواو وفتحها ~~على عبد بدار الحرب ونائب فاعل أسلم مدبر بفتح الموحدة ونحوه أي المدبر في ~~كونه ذا شائبة حرية كمعتق لأجل ليستوفي منه ما عاوض به عليه استوفيت بضم ~~المثناة فوق وكسر الفاء خدمته أي المدبر أو نحوه والمفهوم من لفظه أن ~~المعاوض يملك جميع خدمته إلى موت السيد أو أجل العتق وإن زادت على الثمن ~~الذي عاوض به عليه وهو قول ابن القاسم فلا يرجع الزائد للسيد # PageV03P208 ثم إن مات سيد المدبر أو حل أجل العتق قبل استيفاء الثمن من ~~الخدمة تحرر المدبر إن حمله ثلث مال سيده وعتق المعتق لأجل واختلف هل يتبع ~~بضم التحتية وفتح الموحدة العبد الذي كان مدبرا أو معتقا لأجل إن عتق ~~المدبر بموت سيده وحمل قيمته ثلث مال سيده والمعتق لأجل بحلول أجل عتقه ~~وصلة يتبع بالثمن كله بناء على أنه أخذه ملكا فلا يحاسب بما استوفاه لأنها ~~غلة وهذا قول سحنون # أو يتبع بما بقي من ثمنه بعد محاسبة مستلمه بما استوفاه من خدمته وهذا ~~قول محمد بن المواز بناء على أنه أخذه تقاضيا في الجواب قولان لم يطلع ~~المصنف على أرجحية أحدهما ومقتضى ابن الحاجب ترجيح الأول لتصديره به وحكاية ~~الثاني بقيل ومقتضى نقل المواق ترجيح ms1126 الثاني # الدميري والطخيخي انظر الفرق على الأول بين هذا وبين ما أخذ من الغنيمة ~~وهو مدبر أو معتق لأجل وأسلمه سيده ومات أو حل الأجل قبل استيفاء ثمنه من ~~خدمته فإنه يتبع بما بقي فقط قولا واحدا ففرق أحمد بأن السابق وقع في سهمه ~~وهذا عاوض عليه فهو أشد فلذا جرى فيه قول باتباعه بالجميع ونظر فيه بأن ما ~~تقدم ليس خاصا بمن وقع في السهم إذ هو شامل للمشتري فلم يتم الفرق فلو فرق ~~بأن الملك في المشتري بدار الحرب أتم ربما كان أسلم والله أعلم # وفرق الحط بأن المعاوض بدار الحرب دخل على ملك الرقبة والذي عاوض في ~~المقاسم دخل على الخدمة ونظر فيه بأن هذا دخل على الرقبة لجهل حالها والله ~~أعلم على أنه تقدم أن من عاوض ليتملك لا شيء له والله أعلم # وعبد الحربي يسلم بضم فسكون فكسر وكذا إن لم يسلم على المعتمد حر إن فر ~~بفتح الفاء وشد الراء أي هرب من بلد الحرب إلينا قبل إسلام سيده ولو استمر ~~كافرا عندنا وأسلم سيده بعده وإن قدم إلينا بمال فهو له ولا يخمس أو لم يفر ~~إلينا بعد إسلامه و بقي العبد المسلم بأرض الحرب حتى غنم بضم فكسر أي غنمه ~~المسلمون وسيده كافر فحر أيضا لا يكون العبد الذي أسلم حرا إن خرج العبد ~~الذي أسلم PageV03P209 من دار الحرب إلينا فارا مسلما بعد إسلام سيده بمدة ~~فهو رق لسيده # أو خرج العبد إلينا مسلما بمجرد إسلامه أي السيد فلا يكون حرا فقوله إن ~~فر شامل لثلاث صور فراره بعد إسلام سيده بمدة وفراره بمجرد إسلامه وفراره ~~قبل إسلام سيده أخرج الأول بقوله لا إن خرج بعد إسلام سيده والثاني بقوله ~~أو بمجرد إسلامه فقوله أو بمجرد عطف على قوله بعد إسلام سيده أفاده عب تبعا ~~لتت # طفي لا تخفى ركاكته فالصواب أن الضمير للعبد وأن المراد أنه لا يتحرر ~~بمجرد إسلامه من غير فرار ولا غنيمة خلافا لأشهب وسحنون وذلك أن ابن ms1127 القاسم ~~قال لا يزول ملك سيده عنه بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم فأراد المصنف ~~اختصار قول ابن الحاجب ولا يكون بمجرد إسلامه حرا خلافا لأشهب وسحنون # وأما إن أسلما معا وخرج العبد فهو داخل في قوله لا إن خرج بعد إسلام سيده ~~لأنه شمل تقدم إسلام السيد أو العبد وإسلامهما معا فهو كقولها وإن خرج ~~العبد إلينا مسلما وترك سيده مسلما فهو رق له إن أتى فقال أبو الحسن ظ تقدم ~~إسلام العبد على إسلام السيد أم لا هذا على مذهب ابن القاسم الذي يرى أن ~~إسلام العبد لا يزيل ملك سيده حتى يخرج إلينا مسلما وأما على مذهب أشهب ~~الذي يرى أن إسلام العبد يزيل ملك سيده عنه فإنما يكون رقا إذا تقدم إسلام ~~السيد فإن تقدم إسلام العبد فهو حر بنفس إسلامه ا ه # البناني فقوله أو بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله إن خرج لا على بعد أي ~~لا بخروجه ولا بمجرد إسلامه وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله إن فر إلينا ~~إلخ لكن أتى به لنكتة خلاف أشهب وسحنون ويظهر أثر الخلاف فيما إذا أعتقه ~~سيده بمجرد إسلامه أو باعه لمسلم فعلى المشهور ولاؤه لسيده الذي أعتقه لأن ~~عتقه صادف محلا وصح بيعه وعلى مقابله ولاؤه للمسلمين ولم يصح بيعه # ودليل المشهور عتق أبي بكر الصديق بلالا رضي الله تعالى عنهما بعد شرائه ~~من مواليه مسلما وهم يعذبونه في إسلامه وكان ولاؤه له رضي الله تعالى عنهما # PageV03P210 وهدم بإهمال الدال أي أسقط ونقض وإعجامها أي قطع بسرعة قاله ~~في المصباح السبي منا لزوجين كافرين النكاح بينهما سواء سبيا معا أو مرتبين ~~وهذا قسم أو سبيت هي قبل إسلامه وقدومه بأمان أو قبل إسلامه وبعد قدومه ~~بأمان أو سبي هو فقط ففي هذه الأقسام الأربعة ينهدم النكاح بينهما # وعليها الاستبراء بحيضة لا عدة لأنها صارت أمة تحل لسابيها بحيضة وسواء ~~في القسم الأول حصل إسلام منه أو منها بين سبيهما إذا ترتب أو بعده ms1128 وسواء ~~في الثانية بقيا على كفرهما أو أسلما بعد سبيهما ولو تقدم إسلامه على ~~إسلامها ولا يقر عليها لأنها قبل إسلامه ملك للسابي ويقر عليها في الثالث ~~إن أسلمت وأسلم أو عتقت في عدتها وأقر عليها في الرابع إن أسلم في عدتها ~~مطلقا أو بعدها إن لم تسلم ولها الخيار فيهما إذ هي حرة تحت عبد السابي ~~وبقي قسم خامس وهو سبيها وإسلامها بعد إسلامه # ولما دخل في عموم كلامه السابق استثناه بقوله إلا أن بفتح فسكون حرف ~~مصدري صلته تسبى بضم المثناة وفتح الموحدة زوجة الحربي وتسلم بضم فسكون ~~فكسر زوجة الحربي بعد الإسلام منه أي زوجها الحربي أو المستأمن وإن لم ~~يتقدم في كلامه صريحا ما يدل على مرجع هذا الضمير وتنازع في بعد تسبى وتسلم ~~فلا يهدم سبينا نكاحهما ويقران عليه لأنها أمة مسلمة تحت مسلم لكن يقيد بما ~~إذا لم يتعلق به سبي وبإسلامها قبل حيضة وبعدم البعد بين إسلامهما ومثل ~~إسلامها عتقها ولا يصح عود ضمير بعده على السبي مرادا به سبي الرجل كما هو ~~المتبادر من كلامه لما علمت أنه إذا سبيا انهدم النكاح بلا تفصيل ولا يصح ~~أيضا عوده لقدومه بأمان لما علمت أيضا أنها إذا سبيت قبل إسلامه وبعد قدومه ~~بأمان فلا يقر عليها بحال ا ه عب # وولده أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي في بلده حتى غزاها المسلمون ~~فغنموا ولده الذي حملت به أمه قبل إسلامه بدليل قوله سابقا ورق إن حملت به ~~بكفر وماله PageV03P211 أي الحربي الذي أسلم كذلك فيء أي غنيمة للجيش الذي ~~دخل بلده فالأولى غنيمة والذي حملت به بعد إسلامه حر اتفاقا وزوجته غنيمة ~~اتفاقا # وكذا مهرها فقيل يفسخ نكاحه لملكه جزأها وقيل لا مطلقا أي كان الولد ~~صغيرا أو كبيرا جاء الحربي الذي أسلم إلينا وترك ولده ببلده أم لم يجئ لا ~~يكون فيئا ولد صغير ولد بدار الحرب لكتابية أو مجوسية فالأولى ذمية حرة ~~سبيت بضم فكسر أي سباها حربي من بلد ms1129 الإسلام إلى بلده ووطئها فولدت منه أو ~~ولد صغير لمسلمة حرة سبيت ووطئها سابيها فأتت منه بولد ثم غنم المسلمون ~~الحربي والحرة الكتابية أو المسلمة وأولادهما الصغار فهم أحرار تبعا لأمهم ~~ومفهوم صغير أن الكبير لكتابية فيء # وهل كبار الحرة المسلمة فيء وإن لم يقاتلوا أو فيء إن قاتلوا المسلمين مع ~~الحربيين فإن لم يقاتلوا فهم أحرار في الجواب تأويلان في قولها وأما الكبار ~~إذا بلغوا وقاتلوا فهم فيء فحملها ابن أبي زيد على ظاهرها ورأى ابن شبلون ~~أن الشرط لا مفهوم له وأن المقصود كونهم بحال يمكنهم فيه القتال وولد الأمة ~~التي سباها حربي من مسلم أو ذمي وأولدها غنمها المسلمون مع ولدها لمالكها ~~صغارا كانوا أو كبارا من زوج أو غيره لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية ~~وفي شرح أبي الحسن على الرسالة وابن ناجي على المدونة أن ولد الزنا يتبع ~~أمه في الحرية والرقية # PageV03P212 # | فصل # في الجزية وأحكامها ابن عرفة الجزية العنوية ما لزم الكافر من مال لا منه ~~باستقراره تحت حكم الإسلام وصونه ا ه # وفي الجواهر عقد الذمة التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب عنهم بشرط ~~بذل الجزية والاستسلام منهم # عقد الجزية الرماصي صوابه الذمة كما في الجواهر لأن الجزية اصطلاحا هي ~~المال المأخوذ منهم فلا معنى لإضافة العقد إليه ولم يبين المأذون فيه ففي ~~الحد خفاء وتعمية إلا أن يقال يفهم من السياق وما أحسن قول صاحب الجواهر ~~عقد الذمة والنظر في أركانه وأحكامه # الركن الأول نفس العقد وهو التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب عنهم ~~بشرط بذل الجزية والاستسلام من جهتهم # ثم قال الركن الثاني العاقد وهو الإمام فانظر كيف أضاف العقد إلى الذمة ~~ولعل المصنف حوم على عبارته فلم يساعده المرام فقوله إذن الإمام هو قول ابن ~~شاس التزام تقريرهم إذ الالتزام والإذن متلازمان والمأذون فيه تقريرهم في ~~دارنا وحمايتهم والذب عنهم إلا أن الحماية والذب المطابق لهما الالتزام لا ~~الإذن فعبارة المصنف رحمه الله تعالى قاصرة على كل حال # ابن ms1130 الأثير في نهايته الجزية المال الذي يعقد عليه الكتابي الذمة إذن ~~الإمام لكافر ولو قرشيا فتؤخذ منهم على الراجح وما للشارح أنها لا تؤخذ ~~منهم اتفاقا طريقة ا ه # البناني قوله تؤخذ منهم على الراجح إلخ أي لأنه المشهور عند ابن الحاجب # وقال المازري إنه ظاهر المذهب وهو مقتضى إطلاق المصنف وهذه طريقة ولابن ~~رشد طريقة أخرى لا تؤخذ منهم إجماعا إما لمكانتهم من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أو لأن قريشا أسلموا كلهم فإن وجد كافر فمرتد المازري وإن ثبتت ~~الردة فلا يختلف في عدم أخذها منهم PageV03P213 صح سباؤه بالمد أي أسره ~~قاله في الصحاح واحترز بالإمام عن غيره فلا يجوز عقدها بغير إذنه # قال في الجواهر ولو عقده مسلم بغير إذن الإمام لم يصح لكن يمنع الاغتيال ~~أي القتل الأسر ويجب عليه إذا بذلوه ورآه مصلحة إمضاؤه إلا أن يخاف غائلتهم # ا ه # وشمل قوله لكافر كل كافر شمولا بدليا لأنه نكرة في الإثبات ولأنه المناسب ~~لغرضه هنا ولا يعترض عليه بكلام ابن رشد وابن الجهم من أنها لا تؤخذ من ~~كفار قريش إجماعا لأنها طريقة مرجوحة كما مر وأتى بقوله كافر لا لإخراج ~~المسلم إذ لا يتوهم ضربها عليه بل توطئة لقوله صح سباؤه ليخرج المرتد فلا ~~يصح سبيه إذ لا يقر على ردته والمعاهد قبل انقضاء عهده ولو طال مقامه عندنا ~~فلا يصح سباؤه إلا أن يضربها الإمام عليه حين يريد الإقامة فيصير من أهلها ~~وليس له حينئذ الرجوع إلى بلده على أحد القولين # ابن الحاجب فلو قدم حربي وأراد الإقامة نظر السلطان فإن ضربها ثم أراد ~~الرجوع ففي تمكينه قولان صح القول بتمكينه لمالك رضي الله تعالى عنه في ~~الموازية واستحسنه ابن القاسم وقال محمد لا يمكن من الرجوع والأظهر المنع ~~مطلقا وليخرج به أيضا الراهب والراهبة الحربيين ويخرجان أيضا بقوله الآتي ~~مخالط # مكلف فلا تؤخذ من صغير فإن بلغ أخذت منه عند بلوغه ولا ينتظر به الحول من ~~يومه ولعله مراعاة لقول أبي ms1131 حنيفة تؤخذ أول السنة أو لمن يقول بعدم اشتراط ~~التكليف وكذا يقال في قوله حر ومحل أخذها عند حدوث البلوغ والحرية إذا تقدم ~~لضربها على كبارهم الأحرار حول وتقدم له هو عندنا حول صبيا أو رقيقا وإلا ~~فلا تؤخذ منه حينئذ وإذا أخذت عند بلوغه أو حريته فلا تؤخذ منه ثانيا إلا ~~بعد تمام حول من يوم أخذها منه والعاجز عنها إذا قدر عليها لا يطالب بما ~~مضى قبل قدرته وتؤخذ منه حال قدرته كبلوغ الصبي وحرية العبد قادر ولو على ~~بعضها فالذي لا يقدر على شيء منها فلا تطلب منه # PageV03P214 مخالط لأهل دينه ولو راهب كنيسة أو شيخا فانيا أو زمنا أو ~~أعمى ولا رأي لهم فيجوز استرقاقهم وضرب الجزية عليهم ولا يجوز قتلهم إلا ~~راهب الكنيسة وخرج غير المخالط كراهب دير أو صومعة أو غار بلا رأي ومن له ~~رأي ينظر فيه الإمام بما فيه المصلحة من قتل أو ضرب جزية أو استرقاق # ابن رشد وإن رأى الإمام مخالفة ما وصفناه من وجوه الاجتهاد كان ذلك له لم ~~يعتقه أي الكافر الموصوف بما تقدم مسلم بأرض الإسلام بأن لم يجر عليه ملك ~~لمسلم ولا لذمي أو أعتقه مسلم ببلد الحرب أو ذمي ولو ببلد الإسلام فإن ~~أعتقه مسلم ببلد الإسلام فلا تضرب عليه # البناني العبد الكافر إذا أعتق لا يخلو إما أن يعتق بدار الحرب وهذا تضرب ~~عليه الجزية لأنه كأحدهم سواء أعتقه حربي أو ذمي أو مسلم لقول ابن رشد إنما ~~الخلاف في معتق بلد الإسلام # وأما معتق بلد الحرب فعليه الجزية بكل حال ا ه # وإما أن يعتق بدار الإسلام وهذا إن أعتقه مسلم فلا تضرب عليه إلا إذا ~~حارب وأسر وهذا خرج بقوله صح سباؤه وإن أعتقه ذمي ضربت عليه تبعا لسيده وإن ~~كان لا يصح سباؤه وهو وارد على المصنف فلو قال صح سبيه أو أعتقه ذمي لوفى ~~به إذا علمت هذا فقوله لم يعتقه مسلم لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله صح ~~سبيه ms1132 بل هو مضر لاقتضائه أن معتق المسلم بأرض الحرب لا تضرب عليه وليس كذلك ~~والله أعلم # وصلة إذن في سكنى غير مكة والمدينة المنورة بأنوار ساكنها عليه أفضل ~~الصلاة والسلام وما في حكمها من أرض الحجاز واليمن وهي جزيرة العرب التي ~~قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقين دينان في جزيرة العرب # أبو عبيدة ما بين حفير أبي موسى الأشعري وهو آخر العراق وأول الشام إلى ~~أقصى اليمن طولا وفي العرض ما بين تبريز وهي آخر اليمن إلى منقطع السماوة ~~وهو آخر حد الشام من جهة اليمن وهي آخر بلاد سبأ وكان يخرج المسافر من سبأ ~~لهذه بلا زاد وهي مسيرة شهر وعشرين يوما لكثرة القرى بينهما # PageV03P215 و لهم أي الكفار عنويين أو صلحيين الاجتياز أي المرور بجزيرة ~~العرب وظاهر ولو لغير حاجة ولهم إقامة ثلاثة أيام إن احتاجوا لها لدخولهم ~~أيام عمر رضي الله عنه بجلبهم طعاما من الشام إلى المدينة المنورة بنور ~~النبي صلى الله عليه وسلم وضربه لهم ثلاثة أمام يستوفون ثمنه وينظرون في ~~حوائجهم ومنع سكنى أحرارهم بالجزيرة ظاهر من المصنف وكذا عبيدهم على أحد ~~قولين بمال للعنوي أي على الكافر الذي فتحت بلده بالعنوة أي القهر والقتال ~~أربعة دنانير شرعية إن كان من أهل الذهب أو أربعون درهما شرعيا إن كان من ~~أهل الفضة فإن كان من أهلهما اعتبر الأغلب إن كان وإلا خير الإمام في كل ~~سنة قمرية # والظاهر عند ابن رشد أخذها آخرها أي السنة إن كان يحصل له اليسار فيه فإن ~~كان إنما يحصل له اليسار أولها أخذت فيه لتأدية تأخيرها لآخرها لسقوطها ~~ونقص بضم فكسر وإهمال الصاد الفقير من الأربعة دنانير أو الأربعين درهما ~~وأخذ منه بوسعه ولو درهما وسقط عنه ما ليس في وسعه فإن أيسر بعد فلا يؤخذ ~~منه ولا يزاد على الأربعة دنانير أو الأربعين درهما لكثرة يسار الذمي ~~وللصلحي أي على الكافر الذي منع نفسه وبلده من استيلاء المسلمين عليهما ~~وصالحهم ما شرط بضم فكسر ms1133 في عقد الصلح بينه وبين الإمام سواء كان قدر ~~الجزية العنوية أو أكثر أو أقل وإن أطلق بضم الهمز وكسر اللام نائبه ضمير ~~الصلح أي لم يبين فيه قدر المال المصالح عليه ف الصلحي كالأول أي العنوي في ~~أن على كل واحد أربعة دنانير أو أربعين درهما # والظاهر عند ابن رشد من الخلاف إن بذل أي دفع الصلحي للإمام القدر ~~PageV03P216 @ 217 # | الأول # أي أربعة دنانير أو أربعين درهما بعد وقوع الصلح مطلقا وجب قبوله منه و ~~حرم رده عليه و قتاله ابن رشد نص ابن حبيب في الواضحة وغيره أن الجزية ~~الصلحية لا حد لها إلا ما صالح عليه الإمام من قليل أو كثير وهو كلام فيه ~~نظر أنه لا حد لأقل ما يلزم أهل الحرب الرضا به لأنهم مالكون لأمرهم وإن ~~لأقلها حدا إذا بذلوه لزم الإمام قبوله وحرم عليه قتالهم لقوله تعالى حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ولم أر لأصحابنا في ذلك حدا # والذي يأتي على المذهب عندي أقلها ما فرض عمر رضي الله عنه على أهل ~~العنوة فإذا بذل ذلك أهل الحرب في الصلح على أن يؤدوه عن يد وهم صاغرون لزم ~~الإمام قبوله وحرم عليه قتالهم وله أن يقبل منهم في الصلح أقل من ذلك وهم ~~أغنياء # ا ه # فقد خالف ابن رشد ابن حبيب في قوله لا حد لها إلا ما صالح عليه الإمام إذ ~~يقتضي أنهم إذا بذلوا له قدر العنوية فله أن لا يصالحهم وعند ابن رشد يلزمه ~~ويحرم عليه قتالهم وعليه درج المصنف في قوله والظاهر إن بذل الأول إلخ وبه ~~تعلم أن الصواب تعليق قوله مع الإهانة ببذل ليحرز قيد ابن رشد ولا يقال درج ~~المصنف أولا على قول ابن حبيب ثم ذكر ما لابن رشد على أنه مخالف له كما قيل ~~إذ عادته في مثل هذا أن يقول والظاهر خلافه على أن كلام ابن رشد يمكن أنه ~~تفسير لكلام ابن حبيب وإن قال فيه نظر والله أعلم أفاده ms1134 الرماصي وتبعه ~~البناني تت تنكيت إتيانه بصيغة الاسم في الموضعين غير بين مع الإهانة لهم ~~عند أخذها منهم بالغلظة والشدة لا على وجه التملق والرفق لقوله تعالى حتى ~~يعطوا الجزية عن يد أي استعلاء منكم عليهم أو نقدا يدا بيد ولا يرسلون بها ~~وهم صاغرون ماشون كارهون قاله ابن عباس وسلمان رضي الله تعالى عنهم مذمومون ~~غير محمودين ولا مأجورين وهو أنه إذا أداها صفع على قفاه ويؤخذ من هذا ومن ~~كلامهم عدم قبولها من نائب إذ المقصود حصول الإهانة والإذلال لكل واحد ~~بعينه عسى أن يكون مقتضيا لرغبتهم في الإسلام # PageV03P217 وسقطتا أي الجزيتان العنوية والصلحية بالإسلام وبالموت ~~والترهب الطارئ عند ابن القاسم ولو متجمدة عن سنين ولو موسرا في الأول ولو ~~ظهر منه التحيل على إسقاطها في السنين المنكسرة وهو كذلك ترغيبا له في ~~الإسلام وأما في الموت والترهب فانظر هل تسقط المتجمدة مع اليسر أو لا ~~وسقطتا أيضا بالفقر والجنون وانظر هل حتى المتجمدة فلا يطالب بها إن عقل أو ~~استغنى أو يطالب وهو الظاهر إذ لم يعدوهما فيما يسقط ما وجب منها وسقوطها ~~بالترهب مقيد بكونه لا جزية معه بأن ينعزل بدير أو صومعة وبأن لا يقصد به ~~إسقاطها # الباجي من اجتمعت عليه جزية سنين إن كان فر منها أخذت منه لما مضى وإن ~~كان لعسر فلا تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه والله أعلم # وشبه في السقوط فقال كأرزاق المسلمين التي قدرها سيدنا عمر رضي الله عنه ~~عليهم مع الجزية في كل شهر على من بالشام والحيرة بكسر الحاء المهملة وسكون ~~المثناة مدينة قرب الكوفة على كل نفس مديان بضم فسكون مثنى مدي كذلك مكيال ~~لأهل الشام ومصر يسع خمسة عشر مكوكا بفتح الميم وشد الكاف والمكوك صاع ونصف ~~وقيل أكثر وثلاثة أقساط زيت وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد إردب حنطة ولا ~~أدري كم من الودك والعسل والكسوة وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا من التمر ~~على كل واحد مع كسوة كان ms1135 عمر يكسوها الناس لا أدري ما هي # وإضافة أي تضييف المجتاز أي المار عليهم في مصر من المسلمين ثلاثا من ~~الأيام وحذف التاء مع أن المعدود مذكر لجواز حذفها مع حذفه ولكن الأولى ~~إثباتها حينئذ للظلم من الولاة لأهل الذمة علة لسقوط الأرزاق والضيافة عنهم # تتمة يؤخذ من الذميين المنتقلين من أفق لآخر للتجارة عشر الثمن إن باعوا ~~عند ابن القاسم وقال ابن حبيب عشر ما قدموا به بمجرد وصولهم وإن قدموا بعين ~~واشتروا PageV03P218 بها عرضا فيؤخذ عشر العرض على المشهور وإن قدموا بعرض ~~واشتروا به عرضا فيؤخذ منهم عشر ما اشتروا ولا يتكرر الأخذ منهم بتكرر ~~البيع والشراء بأفق واحد كما في المدونة والموازية فإن باعوا بأفق كالشام ~~واشتروا بآخر كمصر فيؤخذ منهم في الأول عشر الثمن وعشر المشتري في الثاني ~~ويتكرر الأخذ منهم إن قدموا بعد ذهابهم لأفقهم ولو مرارا في سنة واحدة ~~فيؤخذ كلما يقدمون ويبيعون أو يشترون ووجوب العشر في غير حملهم الطعام لمكة ~~والمدينة وما اتصل بهما من القرى وفيه يؤخذ منهم نصف العشر # واختلف هل المراد بالطعام جميع أنواعه أو ما عدا القطاني فمقتضى ابن ناجي ~~الأول ومقتضى التوضيح ترجيح قصره على الحنطة والزيت والحربي المؤمن في ~~العشر ونصفه كالذمي لكن يفترقان في أمرين أحدهما أن الحربي يؤخذ منه بمجرد ~~وصوله بخلاف الذمي فإنه لا بد من بيعه أو شرائه بعد وصوله عند ابن القاسم # ثانيهما أن الذمي إذا باع بأفق واشترى بآخر يتكرر عليه العشر والمؤمن لا ~~يتكرر عليه وفرق بينهما عبد الحق بأن أمان الحربي عام في كل أفق من بلاد ~~الإمام الذي أمنه وغيرها فجميع بلاد الإسلام بالنسبة له كبلد واحد بخلاف ~~الذمي لعدم احتياجه لتأمين بكونه تحت ذمتنا والإمام إنما أذن له في سكنى ~~أفق خاص وهو الذي تؤخذ منه فيه الجزية # ابن ناجي مقتضى الروايات أن أفقه محل أخذ جزيته وعمالاته وفي المدونة ~~المدينة والشام أفقان # والعنوي الذي عقد له الإمام الذمة بالجزية حر لأن إقراره في الأرض ~~لعمارتها ms1136 من المن الذي قال الله تعالى فيه فإما منا بعد والمن الإعتاق فلهم ~~هبة أموالهم وصدقتها والوصية بجميع أموالهم إلا إذا لم يكن لهم وارث في ~~دينهم # وإن مات العنوي أو أسلم العنوي فالأرض فقط للمسلمين ومفهوم قوله ~~PageV03P219 فقط أن ماله ليس للمسلمين سواء اكتسبه قبل الفتح أو بعده هذا ~~هو المشهور عند ابن الحاجب وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى ويحيى وابن ~~حبيب وظاهر المدونة # وقال ابن المواز ما اكتسبه قبل الفتح للمسلمين وما اكتسبه بعده لوارثه في ~~دينه واعترضه ابن رشد بأنه غير جار على قياس قائلا لأن إقرارهم إن كان عتقا ~~فما بأيديهم لهم وإلا لم يكن إسلامهم عتقا فلا تكون أموالهم لهم ولكن نقل ~~الباجي قول ابن المواز وأقره وجعله ابن يونس تفسيرا للمدونة # وفي سماع سحنون أنهم عبيد مأذون لهم في التجر فالأقوال ثلاثة أفاده ~~البناني # ولا يخالف ما هنا وقف الأرض بمجرد فتحها لأنها تركت له يستعين بها على ~~الجزية ويدفع خراجها للإمام فإن مات خرجت لبيت المال ولم يتعلق بها حق ~~لوارثه فمراده الأرض التي وقفت بفتحها وأما ما اشتراها بوجه شرعي فكماله ~~فإن لم يكن للعنوي وارث في دينه فماله للمسلمين وقول المصنف الآتي في ~~الفرائض ومال الكتابي الحر المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته ففي غير ~~العنوي ذكره أحمد جمعا بين الموضعين # و الحكم في أرض ومال أهل الصلح إن أجملت بضم الهمز وكسر الميم نائبه ضمير ~~الجزية على البلد بما حوت من أرض ورقاب من غير تفصيل ما يخص الرقاب ولا ما ~~يخص الأرض فلهم أي الكفار الصالحين أرضهم يتصرفون فيها كيف شاءوا أو لا ~~يزاد في الجزية بزيادتهم ولا ينقص منها بنقصانهم ولا يبرأ أحد منهم منها ~~إلا بأداء جميعها لأنهم حملاء # و لهم الوصية بمالهم كله لأنه لأهل دينه حيث لا وارث له و إن مات أحدهم ~~ورثوها أي ورثته أو أهل دينه الأرض حيث لا وارث له وكذا ماله فلا شيء منهما ~~للمسلمين وإن فرقت بضم ms1137 الفاء وكسر الراء مثقلة الجزية على الرقاب كعلى كل ~~رأس كذا وأجملت على الأرض أو سكت عنها وكذا إن فرقت على الأرض PageV03P220 ~~وأجملت على الرقاب أو فرقت عليهما فهي أي الأرض لهم يتصرفون فيها ويرثونها ~~وكذا ما لهم في كل حال إلا أن يموت أحدهم بلا وارث له في دينهم فللمسلمين ~~أرضه وماله ووصيتهم في الثلث وما بقي للمسلمين # وإن فرقت الجزية عليها أي الأرض كعلى فلان كذا وأجملت على الرقاب أو سكت ~~عنها أو فرقت عليهما أي الرقاب والأرض ككل رأس كذا وكل فدان كذا فلهم أي ~~المصالحين بيعها أي الأرض وخراجها على البائع فيها والمراد بخراجها المضروب ~~عليها إلا أن يموت أو يسلم فيسقط عنه وعن المشتري ومفهوم عليها أو عليهما ~~أنها إن فرقت على الرقاب وأجملت على الأرض أو سكت عنها أو أجملت عليهما ~~فخراجها على جميع أهل الصلح وإن أسلم الصلحي فله أرضه وماله سواء أجملت ~~الجزية عليهما أو فرقت على الرقاب أو الأرض أو عليهما # والحاصل أن الجزية الصلحية على أربعة أوجه لأنها إما أن تجمل على الرقاب ~~والأرض وإما أن تفرق عليهما وإما أن تفرق على الرقاب دون الأرض أو على ~~الأرض دون الرقاب وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم يهبون ويقسمون ويبيعون ~~ويرثون إلا أن الوجه الأول يفارق غيره في أن من مات منهم بلا وارث فأرضه ~~وماله لأهل دينه وله حينئذ الوصية بجميعه وإن لم يكن له وارث وفي غيره من ~~مات بلا وارث فماله وأرضه للمسلمين ووصيته في ثلثه وإذا فرقت على الأرض ~~والرقاب أو على الأرض دون الرقاب فاختلف في بيع الأرض على ثلاثة أقوال ~~مشهورها قول ابن القاسم في المدونة وغيرها يجوز البيع وخراجها على بائعها ~~وعليه مشى المصنف والله أعلم # وللعنوي أي الذي فتحت بلده بقتال إحداث كنيسة ببلد العنوة التي أقر ~~PageV03P221 على سكناها إن شرط بضم فكسر الإحداث أي أذن له الإمام فيه حين ~~ضرب الجزية عليه فلا ينافي العنوة وإلا أي وإن لم يأذن له الإمام فيه ms1138 حينه ~~بأن منعه أو سكت فلا يجوز له إحداث كنيسة هذا مذهب ابن القاسم في المدونة ~~ونصها في كتاب الجعل والإجارة قال ابن القاسم ليس لهم أن يحدثوا كنائس في ~~بلاد العنوة لأنها فيء ليست لهم ولا تورث عنهم ولو أسلموا لم يكن لهم فيها ~~شيء وما اختطه المسلمون عند فتحهم وسكنوا معهم فيه كالفسطاط والبصرة ~~والكوفة وإفريقية وشبهها من مدائن الشام فليس لهم إحداث ذلك فيها إلا أن ~~يكون لهم عهد فيوفى به # وقال غيره كل بلد افتتح عنوة وأقروا فيه ووقفت أرضه لنوائب المسلمين ~~وإعطاءاتهم فلا يمنعون من كنائسهم التي فيها ولا أن يحدثوا فيها كنائس # ا ه # أبو الحسن # أبو محمد صالح إن شرطوا ذلك في أرض العنوة اتفق ابن القاسم وغيره أن لهم ~~ذلك وإن لم يكن شرط فاختلف ابن القاسم والغير فابن القاسم جذبها لأرض ~~الإسلام وغيره جذبها لأرض الصلح ا ه # وهكذا في ابن عرفة وغيره قاله الرماصي # ونص ابن عرفة وفي جواز إحداث ذوي الذمة الكنائس ببلد العنوة المقر بها ~~أهلها وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم وتركها إن كانت ثالثها تترك ولا ~~تحدث للخمي عن غير ابن القاسم وعن ابن الماجشون قائلا ولو كانوا منعزلين عن ~~بلاد الإسلام وابن القاسم قائلا إلا أن يكونوا أعطوا ذلك ا ه # كرم أي إصلاح المنهدم من الكنائس القديمة بأرض العنوة ظاهره أنه تشبيه في ~~المنع والذي صرح به أبو الحسن جوازه وظاهره مطلقا وذلك أنه لما قال ابن ~~القاسم في كتاب الجعل والإجارة من المدونة ليس لهم أن يحدثوا الكنائس في ~~بلاد العنوة لأنها فيء ولا تورث عنهم ولو أسلموا لم يكن لهم فيها شيء # وما اختطه المسلمون عند فتحهم وسكنوه معهم فليس لهم إحداث ذلك فيه إلا أن ~~يكون لهم عهد فيوفى به # قال أبو الحسن قوله ليس لهم الإحداث في بلد العنوة مفهومه أن لهم أن ~~يرموا ما كان PageV03P222 قبل ذلك وكذلك الجواز في الصلحي على قول ابن ~~القاسم # ونص ابن عرفة ويجوز لهم ms1139 بأرض الصلح أي إحداث الكنائس وترك قديمها إن لم ~~يكن معهم بها مسلمون وإلا ففي جوازه قولا ابن القاسم وابن الماجشون قائلا ~~ولو شرط ذلك لهم ويمنعون من رم قديمها إلا أن يكون شرطا فيوفى لهم به # المواق بعد نقله فتبين أن للصلحي إحداث كنيسة كرم المنهدم على قول ابن ~~القاسم فلعل المخرج قدم وأخر ا ه أي قدم كرم المنهدم وأصله بعد قوله ~~وللصلحي الإحداث # طفي وهو كلام حسن # وللصلحي أي المنسوب للصلح لفتح بلده به الإحداث لكنيسة ببلد لم يسكنها ~~المسلمون معه شرطه أو لا وإلا فقال ابن القاسم بجوازه وابن الماجشون بمنعه ~~و للصلحي بيع عرصتها أي أرض كنيسته أو حائط لكنيسته # وأما العنوي فليس له بيع عرصتها لأنها وقفت بفتحها لا يجوز للصلحي ولا ~~للعنوي إحداث كنيسة ببلد الإسلام التي نقلوا إليها أو التي انفرد باختطاطها ~~المسلمون في كل حال إلا ل خوف ترتيب مفسدة أعظم من الإحداث على عدمه ~~فيمكنون منه ارتكابا لأخف الضررين # ومنع بضم فكسر الذمي ركوب الخيل ولو غير نفيسة والبغال النفيسة والجمال ~~في عرف قوم كالخيل وفي عرف آخرين كالحمير # و منه ركوب السروج ولو على الحمير ومن الركوب المعتاد وإنما يركبون على ~~الحمير على أكف أي براذع صغيرة عرضا أي جاعلا رجليه لجانب واحد و منع جادة ~~أي وسط الطريق إذا لم يكن خاليا وألزم بضم الهمز وكسر الزاي بلبس يميزه عن ~~هيئة المسلمين لئلا يشتبه بهم وعزر بضم العين المهملة وكسر الزاي مثقلة أي ~~أدب الذمي لترك شد الزنار بضم الزاي وشد النون أي PageV03P223 ما يشد به ~~وسطه علامة على ذله ونحوه كالبرنيطة والطرطور في الإرشاد لا يكنون ولا تشيع ~~جنائزهم # زروق لأن التكنية تعظيم وإكرام وكذا تشييع جنائزهم ولو قريبا ولم أقف على ~~تلقيبه بفلان الدين والأشبه منعه # تت تجوز تكنية الكافر والفاسق إذا لم يعرف إلا بها أو خيف من ذكره باسمه ~~فتنة # وذكر القرافي ما يفيد جواز مخاطبته بمعلم ونحوه إذا لم يقصد تعظيمه ~~وظاهره ولو ms1140 لغير ضرورة وأفتى ياسين المالكي بحرمة تعظيمه لغير ضرورة بمعلم ~~أو غيره # و عزره ل ظهور أي إظهار السكر في مجلس غير خاص بهم فيشمل الأسواق ~~وحاراتهم التي يدخلها المسلمون ولو لبيع أو في بعض الأحيان وأما لو أظهروه ~~في بيوتهم وعلمناه برفع أصواتهم أو برؤيتهم من دارنا المقابلة لهم فلا و ~~إظهار معتقده في المسيح أو غيره مما لا ضرر فيه على المسلمين لا ما فيه ضرر ~~عليهم كتغيير معتقدهم فينتقض عهده بإظهاره وكإظهار سكره ومعتقده إظهار ~~قراءتهم بكنائسهم بحضرة مسلم وبسط لسانه على مسلم أو بحضرته لانتهاكه حرمته ~~أي تكلمه وعدم احترامه المسلم وإن لم يكن سبا ولا شتما # وأريقت الخمر إن أظهرها وحملها من بلد لآخر وإلا ضمنها ومن أراقها لتعديه # وظاهره أن كل مسلم له ذلك فليس مختصا بالحاكم ويؤدب من أظهر خنزيرا أو ~~صليبا في أعيادهم أو استسقائهم ويكسر # وفي الجواهر والشرح وابن عرفة والمواق عن ابن حبيب تكسر آنية الخمر إذا ~~ظهرت وكسر بضم فكسر الناقوس آلة من خشب أو نحاس أو حديد يضربون بها ~~لاجتماعهم لصلاتهم إن أظهروه ولا شيء على من كسره في الجواهر وإن أظهروا ~~ناقوسا كسرناه # وينتقض عقد الذمة بقتال أي إظهار الخروج عن الذمة على وجه المحاربة لا ~~دفعه PageV03P224 عن نفسه من يريد قتله ومنع جزية وتمرد على الأحكام ~~الشرعية بإظهاره عدم المبالاة بها مستعينا على ذلك بجاره أو استمالة ذي ~~جراءة من المسلمين يخشاه الحاكم على نفسه أو ماله أو عرضه # وغصب حرة مسلمة على الزنا بها وزنى بها بالفعل ولا بد من ثبوته بأربعة ~~شهداء رأوه كالمرود في المكحلة وقيل يكفي اثنان لأنها شهادة على نقض العهد ~~وهما لابن القاسم والراجح الأولى لأنه الذي رجع إليه ولأن النقض إنما جاء ~~من جهة الزنا # تت ولها صداق مثلها من ماله وولدها منه على دينها لا أب له وكذا إن زنى ~~بها طائعة كما في الشاذلي على الرسالة وابن ناجي على المدونة # وقولهم الولد تابع لأبيه في الدين والنسب ms1141 محله في المنسوب لأبيه وولد ~~الزنا مقطوع عن الزاني وغرورها أي الحرة المسلمة أي إخباره بأنه مسلم ~~وتزوجها ووطئها فإن تزوجها عالمة به ووطئها فليس ناقضا ويفرق بينهما كزناه ~~بها طائعة وزناه بأمة مسلمة ولو مكرهة إلا أن يعاهد على أنه إن أتى بشيء من ~~ذلك انتقض عهده # وتطلعه على عورات المسلمين أي واطلاع الحربيين عليها بكتابتها وإرسالها ~~لهم بأن كتب لهم أن الموضع الفلاني للمسلمين لا حارس به ليأتوا منه # وفي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض الإسلام ذميا كاتبا لأهل الحرب ~~بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره وسب نبي مجمع على نبوته عندنا وإن ~~أنكرها اليهود كداود وسليمان بخلاف ما اختلف فيه عندنا كالخضر بما لم يكفر ~~به أي بما لم يقر على كفره به فإن سب بما أقر على كفره به كلم يرسل إليهم ~~أو عيسى إله فلا ينتقض عهده لهذا الإقرار عليه بعقد الذمة نعم يؤدب لإظهاره # قالوا أي أهل المذهب مثال ما لم يكفر به كليس بنبي تبرأ منه لأنه مما ~~PageV03P225 كفروا به قاله تت # وقال أحمد نسبته لغيره ليست للتبرؤ من التمثيل به بل لقبحه فالضمير ~~للكافرين وهو تمثيل لما لم يكفر به وهذا بعيد من عبارة المصنف لو أراده ~~لقال كقولهم ليس إلخ أو لم يرسل بفتح السين أو لم ينزل بضم المثناة وفتح ~~النون والزاي مثقلا أو سكون النون مخففا أو بفتح فسكون فكسر عليه صلى الله ~~عليه وسلم قرآن أو تقوله بفتحات مثقلا أي قال القرآن من عند نفسه أو عيسى ~~صلى الله عليه وسلم خلق محمدا صلى الله عليه وسلم لم يستحي هذا القائل من ~~الكذب فإنه يزعم أن اليهود قتلوا عيسى قبل ولادة محمد بقرون عديدة أو مسكين ~~محمد عليه الصلاة والسلام يخبركم أنه صلى الله عليه وسلم في الجنة ما له ~~عليه الصلاة والسلام لم ينفع نفسه صلى الله عليه وسلم حين أكلته عليه ~~الصلاة والسلام أي عضت ساقه الكلاب البساطي ينبغي أن قولهم مسكين إلخ ليس ms1142 ~~داخلا تحت التبرؤ إذ لا شك أنه ليس مما كفروا به # وقتل بضم فكسر الساب بما لم يكفر به وجوبا وغاصب وغار المسلمة إن لم يسلم ~~بضم فسكون وأما المطلع على عورات المسلمين فيرى فيه الإمام رأيه بقتل أو ~~استرقاق والمقاتل كذلك بزيادة الجزية والفداء والمن وكذا مانع الجزية ~~والمتمرد على الأحكام # ومفهوم إن لم يسلم أنه إن أسلم إسلاما غير فار به من القتل كما في ~~المعيار فلا يقتل لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ~~تت لا يقال له أسلم ولا يقتل إذا أسلم مع أن المسلم الساب يقتل ولو تاب ~~لأنا علمنا بغض الكافر النبي وتنقيصه إياه بقلبه ومنعناه من إظهاره فلم ~~يزدنا سبه إلا مخالفته الأمر ونقضه العهد # فإذا أسلم سقط عنه ذلك بنص الكتاب العزيز بخلاف المسلم فإنا ظننا باطنه ~~كظاهره فأبدى لنا خلاف ذلك أفاده عب # PageV03P226 البناني أما وجوب القتل في السب فقد اقتصر عليه في الرسالة ~~وصدر به في الجواهر وحكى عليه عياض في الشفاء الاتفاق وأما في غصب المسلمة ~~فقد صرح به في الجواهر وهو ظاهر نقل ابن عرفة عن أصبغ وغيره عن ابن حبيب ~~إلا إنهما عللا وجوب قتله بالنقض وهو لا يوجبه وإنما يوجب الرجوع للأصل ~~ويدل على هذا نص ابن شاس وباع نصراني من أهل الجزية بتونس ولدا مسلما لأهل ~~الحرب النازلين بها بأمان للتجارة فأفتى ابن عبد السلام بصلبه وقتله وأفتى ~~غيره بنقض عهده ونظر الإمام فيه برأيه # والحاصل أن غير السب يوجب الرجوع للأصل من التخيير بين الأمور السابقة ~~والله أعلم # وإن خرج الذمي من دار الإسلام لدار الحرب ناقضا العهد بخروجه وأخذ بضم ~~الهمز وكسر الخاء المعجمة أي أسره المسلمون استرق بضم المثناة وكسر الراء ~~وشد القاف أي جاز استرقاقه واقتصر عليه وإن خير الإمام فيه وفي بقية الوجوه ~~المتقدمة في الأسير لرد قول أشهب لا يسترق لأن الحر لا يصير رقا # وأجيب بأن الحرية لم تثبت بإعتاق من رق سابق ms1143 حتى لا تنقض وإنما تركوا على ~~حالهم من الجزية التي كانوا عليها آمنين على أنفسهم وأموالهم بين ظهراني ~~المسلمين بما بذلوه فلما امتنعوا وخرجوا لدار الحرب كان للمسلمين الرجوع # ابن رشد اتفق أصحاب مالك رضي الله تعالى عنه على اتباع قوله في أهل الذمة ~~إذا نقضوا العهد ومنعوا الجزية وخرجوا من غير عذر أنهم يصيرون حربا وعدوا ~~يسبون ويقتلون إلا أشهب قائلا لا يعود الحر إلى الرق وما اتفق عليه أصحاب ~~مالك معه أصح في النظر من قول أشهب لأن الحرية لم تثبت لهم بإعتاق من رق ~~متقدم فلا ينقض وإنما تركوا على حالهم من الجزية التي كانوا عليها آمنين ~~على أنفسهم ودمائهم بين أظهر المسلمين بما بذلوه من الجزية عن يد وهم ~~صاغرون فإذا منعوا لم يصح العوض وكان للمسلمين الرجوع فيه وذلك أيضا كالصلح ~~ينعقد بين أهل الحرب والمسلمين على شروط فإذا لم يوفوا بها انتقض الصلح ا ه # PageV03P227 إن لم يظلم بضم المثناة وفتح اللام الذمي وإلا أي وإن خرج ~~لظلم لحقه وأخذ فلا يسترق ويرد لجزيته ويصدق في قوله إنه خرج لظلم دلت ~~قرينة عليه وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به في عدم الاسترقاق بقوله كمحاربته أي ~~قطع الذمي الطريق في أرض الإسلام لأخذ مال أو منع سلوك غير مظهر الخروج عن ~~الذمة فلا يسترق ويحكم فيه بحكم الإسلام في المحارب من قتل أو صلب أو قطع ~~من خلاف أو نفي ولا يعارض ما تقدم من نقض عهده بقتاله المسلمين لأن ذلك ~~فيمن أظهره وهذا فيمن تلصص # وإن ارتد عن دين الإسلام جماعة بعد تقرر إسلامهم وحاربوا بعد ارتدادهم ~~المسلمين كمحاربة الكفار للمسلمين ثم أسروا فكالمرتدين من المسلمين ~~الأصليين فيحكم فيهم بحكم المرتد من المسلمين لا بحكم الكفار الناقضين ~~للعهد فيستتاب كبارهم ثلاثة أيام فإن تابوا وإلا قتلوا ومالهم فيء ويجبر ~~صغارهم على الإسلام من غير استتابة ولا بحكم الحربيين كما قاله أصبغ # أما إذا حاربوا كمحاربة المسلمين فيخير فيهم الإمام للحرابة ثم ينظر فيهم ~~كما ينظر ms1144 في المرتدين وكانوا في موضوع المصنف كالمرتدين نظرا لسبق الارتداد ~~الحرابة وهو الراجح # وقيل كالمحاربين نظرا للحرابة الطارئة # ابن عرفة ولو ارتد جماعة منعوا أنفسهم فأخذوا ففي الحكم فيهم بحكم ~~المرتدين أو الحربيين نقلا ابن حبيب عن ابن القاسم مع ابن الماجشون وأصبغ # و تجوز للإمام أو نائبه فقط المهادنة أي صلح الحربي على ترك قتاله مدة ~~ليس هو فيها تحت حكم الإسلام لمصلحة مستوية فيها وفي عدمها فإن كانت ~~المصلحة فيها فقط تعينت وفي عدمها فقط امتنعت فاللام للاختصاص إن خلا أي ~~المهادنة PageV03P228 وذكر نظرا لعنوان الصلح أو العقد عن شرط فاسد فإن ~~اشتملت عليه كشرط بقاء أسير مسلم بأيديهم أو قرية للمسلمين خالية لهم أو ~~حكم بين مسلم وكافر بحكمهم فلا تجوز بغير مال بل وإن بمال يدفعه الكفار ~~للإمام لقوله تعالى فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ويحتمل أن ~~المعنى وإن كان الشرط الفاسد مصورا بمال يدفعه الإمام للحربيين # المازري لا يهادن الإمام الحربي بإعطائه مالا لأنه عكس مصلحة شرع أخذ ~~الجزية منهم إلا لضرورة التخلص منهم خوف استيلائهم على المسلمين وقد شاور ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما أحاط القبائل بالمدينة سعد بن معاذ وسعد بن ~~عبادة في أن يبذل للمشركين ثلث الثمار لما خاف أن تكون الأنصار ملت القتال ~~فقالا إن كان هذا من الله تعالى سمعنا وأطعنا وإن كان رأيا فما أكلوا منها ~~في الجاهلية تمرة إلا بشراء أو قري فكيف وقد أعزنا الله تعالى بالإسلام ~~فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزمهم على القتال تركه فلو لم يكن ~~الإعطاء جائزا عند الضرورة ما شاور فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم # إلا لخوف مما هو أشد ضررا من الشرط الفاسد كاستيلائهم على المسلمين ولا ~~حد لمدة المهادنة واجب والرأي فيها للإمام بحسب اجتهاده وندب أن لا تزيد ~~مدتها على أربعة أشهر لاحتمال حدوث قوة للمسلمين وهذا حيث استوت المصلحة في ~~تلك المدة وفي غيرها وإن استشعر أي ظن الإمام ظنا ms1145 قويا خيانتهم أي الحربيين ~~بظهور أماراتها في مدة المهادنة نبذه أي نقض الإمام الصلح وجوبا خوف الوقوع ~~في المهلكة بالتمادي على المهادنة فيسقط اليقين بالظن القوي للضرورة # وأنذرهم وجوبا أي أعلم الإمام الحربيين بنقضه عهدهم وأنه يقاتلهم فإن ~~PageV03P229 تحقق خيانتهم نبذه بلا إنذار # ووجب على الإمام الوفاء لهم بما عاهدهم عليه إن كان غير رد رهائنهم بل ~~وإن كان عهدنا لهم متلبسا برد رهائن كفار عندنا باقين على كفرهم بل ولو ~~أسلموا هذا قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # قال في الجواهر قال سحنون ومالك رضي الله تعالى عنهما رأى أن يرد إليهم ~~من أسلم من الرسل والرهائن # ابن عرفة سمع سحنونا رواية ابن القاسم إن أسلم رسول أهل الحرب رد إليهم # ابن رشد قال ابن حبيب لا يرد إليهم ولو شرطوه وثالثها إلا أن يشترطوه ا ه # فأشار المصنف إلى قول ابن حبيب # وشبه في الوفاء بالرد فقال كمن أسلم منهم عندنا وليس رهنا فيرد إليهم إن ~~لم يكن رسولا بل وإن كان رسولا منهم إلينا بالغ عليه لئلا يتوهم أن شرطهم ~~قاصر على من جاء منهم هاربا لا طائعا ورسولا وهذا كله إن كان من أسلم من ~~الرهائن أو الرسل أو غيرهم ذكرا فإن كان أنثى فلا ترد إليهم ولو شرطوا ردها ~~صريحا لقوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار # وفدي # بضم فكسر من أسلم ورد إلى الكفار من الرهائن والرسل وغيرهم وأولى المسلم ~~الأصلي المأسور عندهم بالفيء أي مال بيت المال وجوبا على الإمام وأما ~~الأسير الذمي فلا يفدى بفيء ولا بمال المسلمين ولا يتعرض له في ماله # ثم إن لم يمكن فداؤه بالفيء فدي بمال المسلمين الذين يمكن الأخذ منهم من ~~أهل قطره لا من بعد واجدا # روى أشهب ولو بجميع أموالهم # ابن عرفة ما لم يخش استيلاء العدو عليهم بذلك ثم إن لم يمكن فداؤه بمال ~~المسلمين فدي بماله أي الأسير وقدم مال المسلمين ليحملهم على الجهاد ~~وتخليصه به بلا مال ms1146 هذه طريقة ابن PageV03P230 رشد وطريقة ابن حارث عن ابن ~~عبدوس عن سحنون تقديم ماله على الفيء واختارها اللخمي # ورجع الفادي المسلم أو المشتري المعين واحدا أو متعددا بغير علم الإمام ~~على المفدي المسلم أو الذمي الحر أو العبد وفداء هذا كجنايته فيخير سيده في ~~إسلامه فيه وفدائه بمثل المثلي بكسر فسكون فيهما يدفع للفادي بمحل الفداء ~~فإن تعذر الوصول إليه فقيمته فيه وقيمة غيره أي المثلي وهو المقوم ومثل ما ~~قاله للباجي وابن بشير # وقال ابن عبد السلام الأظهر بالمثل مطلقا لأنه قرض # ابن عرفة الأظهر إن كان الرجوع يقول المفدي افدني وأعطيك الفداء فالمثل ~~مطلقا لأنه قرض وإن كان بغيره فقول الباجي لأن المقوم المفدى به لم يثبت له ~~تقرر في ذمة المفدي ولا التزمه قبل صرفه في الفداء فصار دفعه كهلاكه # واستشكل الرجوع بأن كون فدائه واجبا على المسلمين والمفدي كواحد منهم ~~يقتضي عدمه كدية قتل الخطأ وأيضا لو كان لهم بالرجوع لكان فداؤه بماله ~~الموجود بأرض الإسلام مقدما على مالهم # ولما كان لوجوبه عليهم فائدة # وأجيب بأنه فيما إذا فداه معين عالما أو ظانا أن الإمام لا يفديه بالفيء ~~ولا بما يجمعه من المسلمين أو جاهلا وجوبه على الإمام قاصدا الرجوع وحلف ~~عليه وبحث فيه بأنه يقتضي تقديم مال المفدي على الفيء فلذا قال اللخمي وابن ~~رشد القياس أن لا يتبع المفدي بشيء # وصلة رجع على المليء يأخذه منه الآن و على المعدم باتباع ذمته # طفي هذا مذهب المدونة # اللخمي القياس أن يأخذ ما افتداه به من بيت المال فإن لم يكن فمن جماعة ~~المسلمين وهذا المذهب لأن فداءه كان واجبا على الإمام فيرجع على من وجب ~~عليه # ا ه # وهذا اختيار له فقوله وهذا المذهب أي مقتضاه وظاهره ولو كان له مال # وقال ابن رشد القياس إن فدى أسيرا لا مال له بغير أمره فليس له أن يتبعه ~~لأنه يتعين على الإمام وجماعة المسلمين ولكن ظاهر الروايات خلاف هذا وهو ~~بعيد ا ه # PageV03P231 ومحل رجوع الفادي ms1147 المعين إن لم يقصد الفادي بفدائه صدقة بأن ~~قصد الرجوع أو لم يقصد شيئا والقول له في قصد الصدقة وعدمه إذ هذا لا يعلم ~~إلا منه ولم يمكن الخلاص بدونه أي القدر الذي فداه به فإن أمكن بدون شيء ~~فلا يرجع عليه بشيء وإن أمكن بأقل مما فداه به فيرجع عليه بقدر ما يمكن ~~خلاصه به فقط إلا أن يكون المفدى محرما بفتح الميم والراء للفادي من النسب ~~فقط هذا ظاهر كلامهم أو زوجا له ولا ينفسخ النكاح لأنه لم يملكه فلا رجوع ~~للفادي عليه إن كان عرفه أي الفادي المفدى بالمحرمية أو الزوجية أو لم ~~يعرفه بالمحرمية و عتق المفدى عليه أي الفادي على تقدير ملكه كأصله وفرعه ~~وحاشيته القريبة لأنه لشدة الاتصال يحمل على قصد التبرع فلا يرجع عليه في ~~كل حال إلا أن يأمره أي المفدى الفادي به أي الفداء ويلتزم المفدي الفداء # ابن الحاجب فلا رجوع إلا أن يأمره ملتزما وقرره في التوضيح على ظاهره ~~ونسبه لنقل الباجي عن سحنون # ونقل ابن عرفة كلام ابن الحاجب وأقره وذكر ابن رشد في هذا خلافا هل لا بد ~~من التزام مع الأمر أو يكفي الأمر وحده ونصه بعد أن ذكر أن الذي يفدي ~~امرأته لا يتبعها ونسبته لمالك وابن القاسم والأخوين رضي الله تعالى عنهم ~~إلا أن يكون فداها بأمرها وطلبها فيرجع عليها # قال فضل معناه أنها قالت له أفدني وأعطيك الفداء فيكون من السلف # وظاهر قول ابن حبيب رجوعه عليها بما فداها به بأمرها وإن لم تقل له ذلك ~~خلاف ما ذهب إليه فضل # ا ه # فبان بهذا أن الواو على بابها وأن المصنف مشى على قول فضل # وقدم بضم القاف وكسر الدال مشددة نائبه ضمير الفادي في رجوعه بالفداء على ~~PageV03P232 غيره أي الفادي من غرماء المفدي لأن الفداء تعلق برقبته وذمته ~~وبالمال الذي بيده والدين بذمته فقط ويقدم فيما بيده بل ولو في غير ما بيده ~~أي المفدي كماله الذي ببلده وداره وعلى غرمائه ويقسم الفداء ms1148 على العدد ~~لرءوس المفديين إن جهلوا أي الحربيون قدرهم أي المفديين رفعة وخسة وغنى ~~وفقرا فإن علموه قسم على قدر ما يفدى به كل واحد بحسب عادتهم كثلاثة يفدى ~~أحدهم عادة بعشرة وآخر بعشرين وآخر بخمسة فعلى الأول سبعا الفداء وعلى ~~الثاني أربعة أسباعه وعلى الثالث سبعه # والقول للأسير المفدى من معين بقصد الرجوع بيمين سواء أشبه أم لا حيث لم ~~يشهد للفادي على دفع الفداء للحربي في إنكار أصل الفداء بأن قال خلصتني بلا ~~مال أو إنكار بعضه أي الفداء بأن قال فديتني بعشرة والفادي بأكثر منها إن ~~كان المفدى بيد الفادي # بل ولو لم يكن المفدى في يده أي الفادي وفي نسخة ولو كان في يده قال غ ~~وهو الصواب لأنه الذي فيه اختلاف ابن القاسم وسحنون رضي الله تعالى عنهما ~~فقال الأول القول للأسير ولو كان في يد الفادي وجعل سحنون القول للفادي إن ~~كان المفدى بيده # وجاز فداء أسر المسلمين ب الكفار الأسرى في أيدينا المقاتلة أي التي ~~شأنها القتال إذا لم يرضوا إلا بذلك لأن قتالهم مترقب وخلاص المسلم محقق ~~وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا منع وبالخمر والخنزير على الأحسن ~~عند ابن عبد السلام PageV03P233 وهو قول أشهب وعبد الملك وسحنون ومنعه ابن ~~القاسم وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر الإمام أهل الذمة بدفع ذلك إلى العدو ~~ويحاسبهم بقيمة ذلك من الجزية فإن أبوا لم يجبروا عليه ويجوز ابتياع ذلك ~~للضرورة # وظاهر المصنف جواز الفداء بذلك ولو أمكن بغيره وهو ظاهر النقل أيضا ويفهم ~~الجواز بالطعام بالأولى # البناني كيف يكون ظاهر النقل ذلك مع تعليلهم الجواز بالضرورة # ولا يرجع فاد مسلم به أي بعوض الخمر والخنزير الذي فدى به الأسير سواء ~~كان عنده أو اشتراه على مفدى مسلم ولا على كافر أيضا لوجوب إراقة الخمر ~~وتسريح الخنزير أو قتله عليه فلو حذف على لوافق ذلك لكن في الطخيخي تبعا ~~للشارح أنه يرجع الفادي المسلم على الكافر ومفهوم فادي مسلم أنه لو كان ms1149 ~~الفادي بهما كافرا فيرجع على مسلم مفدى بقيمتهما عندهم لا بثمنه سواء ~~اشتراه أو كان عنده فإن فدى به كافرا رجع بمثله سواء اشتراه أو كان عنده إن ~~ترافعا إلينا فالصور ثمانية ا ه عب # البناني قوله لا يرجع به على مسلم سواء اشتراه إلخ هذا هو المعتمد كما في ~~ابن عرفة دون ما نقله بعد عن الطخيخي وقوله بقيمته عندهم لا بثمنه إلخ فيه ~~نظر بل حيث اشتراه يرجع عليه بثمنه لا بقيمته انظر الحط والمواق # وفي جواز فداء المسلم الأسير ب الخيل وآلة الحرب وعدمه قولان لابن القاسم ~~وأشهب رضي الله تعالى عنهما # ابن رشد ظاهر قول أشهب جوازه وإن كثر وهو نص قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ~~ابن حبيب من أنه إنما يجوز ما لم تكن الخيل والسلاح أمرا كثيرا تكون لهم به ~~القدرة الظاهرة وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل ~~وهو كما قال إذ لا ضرر على المسلمين بالمفاداة بالخمر بخلاف الخيل # ا ه # وجعل ابن عرفة قول ابن حبيب مخالفا أيضا # طفي ولم أر من جعله تقييدا والله أعلم وانظر حكم الفداء بالطعام فإني لم ~~أر فيه نصا # وفي المنتقى ذهب ابن القاسم إلى أنه يفدى من الأموال بما يجوز أن نملكهم ~~إياه ولا PageV03P234 يتقوون به وما لا يجوز أن نملكهم إياه من رقيق مسلم ~~فلا يفدون به لأنه فداء مسلم بمسلم وحقهما واحد في وجوب الاستنقاذ منهم ~~وكذا الخمر والخنزير فإنه لا يجوز أن نملكهم شيئا منه وكذا ما يتقوون به ~~على المسلمين كالخيل والسلاح وقال ابن الماجشون وأشهب يفدون بجميع أنواع ~~المال مما يمكننا أن نملكه ونملكهم إياه فأجاز إفداءهم بالخيل والسلاح وقال ~~سحنون يفدون بكل شيء حاشا المسلمين فجوزه بالخمر ا ه فهذه ضوابطهم تخرج ~~عليها المسألة ا ه كلام طفي والله أعلم # PageV03P235 # | باب # في بيان أحكام المسابقة التي يستعان بها على الجهاد المسابقة جائزة بجعل ~~بضم فسكون أي مال يجعل بين المتسابقين ليأخذه السابق أو ms1150 من حضر في الخيل من ~~الجانبين والإبل كذلك وبينهما أي الخيل من جانب والإبل من جانب وأولى بغير ~~جعل # القرافي المسابقة مستثناة من ثلاث قواعد للمنع القمار وتعذيب الحيوان ~~لغير أكله وحصول العوض والمعوض لشخص واحد في بعض الصور والمراد بالجواز ~~الإذن الصادق بالوجوب إن توقف أصل الجهاد عليها والندب إن توقفت البراعة ~~فيه عليها والإباحة إن لم يتوقف عليها شيء # و المسابقة جائزة في رمي جنس السهم إن صح بيعه أي الجعل فلا تصح بما فيه ~~غرر ولا بمجهول ولا خمر أو خنزير أو ميتة أو أم ولد أو مدبر أو مكاتب أو حر ~~وتجوز بعتق عبده عنه أو عن غيره أو بخياطة ثوب أو عمل معروف أو عفو عن ~~جناية عمد أو خطأ قاله في النوادر فمراد المصنف ببيعه مطلق المعاوضة به # وعين بضم فكسر مثقلا بشرط أو عادة في المسابقة بدواب أو سهام المبدأ بفتح ~~فسكون أي الموضع الذي يبتدأ منه والغاية أي المكان الذي ينتهى إليه ولا ~~يشترط تساوي المسافتين و عين المركب بفتح الميم والكاف وسكون الراء أي ما ~~يركب عليه من خيل أو إبل وظاهره عدم الاكتفاء بالوصف فلا يكفي ذكر النوع ~~بالأولى وهو كذلك # ففي الجواهر من شروط المسابقة معرفة أعيان ما يتسابق عليه # PageV03P236 وقال ابن عمر يشترط تعيين الفرسين وقول ابن عرفة لو تراهنا ~~بثنيتين فأدخل أحدهما رباعيا أو قارحا فلا يعد سبقه سبقا ولو أدخل بدل ~~الرباعي جذعا أو ثنيا أو حوليا أو هجينا بدل عربي كان سبقه سبقا # ا ه # يدل على صحته بعد الوقوع لا على جوازه ابتداء بغير معين أفاده الرماصي ~~ويشترط تقاربهما في الجري وجهلهما سبق أحدهما # و عين الرامي وإن جهل رميه و عين عدد الإصابة للغرض في مسابقة السهام ~~ونوعها أي الإصابة من خزق بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي آخره قاف وهو ~~ثقبه بلا ثبوت فيه أو غيره كخسق بخاء معجمة فمهملة وهو ثقبه والثبوت فيه ~~وخرم بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وهو خدش طرفه ms1151 وسطح وحوابي وهو الوقوع ~~بين يديه والوثب إليه وخاصري بخاء معجمة وصاد وراء مهملتين وهو إصابة جانبه ~~بدون خدش وأخرجه أي الجعل شخص متبرع غير المتسابقين ليأخذه السابق منهما أو ~~أخرجه أحدهما أي المتسابقين فإن كان على أنه إن سبق غيره أي مخرج الجعل ~~أخذه أي السابق الجعل وإن سبق هو إي مخرج الجعل ف هو لمن حضر المسابقة صح ~~العقد ولا يشترط التصريح فيه بهذا فيصح مع السكوت عنه ويحملان عليه وأشعر ~~فرضه في اثنين أنها لو كانت بين جماعة أخرج الجعل أحدهم لا يكون حكمها كذلك ~~وهو كذلك # وحكمه إن سبق غيره أخذه وإن سبق هو كان للذي يليه في السبق سواء شرطوا ~~هذا أو أطلقوا نقله الحط عن الجواهر # فإن شرط مخرجه رجوعه إليه إن سبق بطل وهل له الأكل معهم منه أم لا ~~كالصدقة تعود للمتصدق بها قولان ويعتبر في السبق العرف فإن كان بمجاوزة ~~دابة أحدهما لبعض دابة الآخر أو لجملتها أو سبقا بباع مثلا عمل به فإن لم ~~يكن لهم عرف PageV03P237 فقيل بسبق الأذنين وقيل بالصدر وقيل بكون رأس ~~الثاني عند مؤخر الأول وكذا في السهام وإن استويا فالظاهر أن الجعل لمن حضر # لا تجوز المسابقة إن أخرجا أي المتسابقان جعلين مستويين أو متفاوتين ~~ليأخذه أي المخرج بالفتح كله السابق منهما بالدابة أو السهم لخروجه عن مورد ~~الرخصة فرجع إلى أصل المنع # فإن وقع فسخ ورد كل جعل لمخرجه فإن سكتا عمن يأخذ ما أخرجاه فظاهر كلام ~~المصنف جوازه # وهل يرد كل جعل لربه أو يكون لمن حضر فإن أخرجاه ليأخذه المسبوق فظاهر ~~كلامهم جوازه ويمنع إخراجهما ليأخذه السابق إن لم يكن معهما محلل # بل ولو كانا بمحلل بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر اللام الأولى مشددة ~~أي مع شخص لم يخرج شيئا يمكن بضم فسكون سبقه من إضافة المصدر لفاعله ~~ومفعوله محذوف أي المحلل المخرجين لقوة دابته ووفور قوة ساعده على أن من ~~سبق منهم أخذ الجميع فلا تجوز لاحتمال سبق أحد المخرجين ms1152 وأخذه الجعلين # ومفهوم يمكن سبقه أنه لو قطع بمسبوقيته فيمتنع بالأولى لأنه كعدمه وإن ~~قطع بسابقيته جاز قطعا قاله أحمد وفيهما نظر لأن شرطها جهل كل جري دابة ~~صاحبه لا يقال الشرط في دابتي المخرجين لا في دابة المحلل لأنا نقول في ~~حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من أدخل فرسا بين فرسين وهو يعلم أنه ~~يسبقهما فهو قمار # وأشار بولو لقول مالك رضي الله تعالى عنه مرة بجوازه مع المحلل لأنهم ~~صاروا كاثنين أخرج أحدهما فقط # PageV03P238 ولا يشترط في مسابقة السهام تعيين السهم الذي يرمى به برؤية ~~أو وصف و لا تعيين الوتر برقة أو طول أو ضدهما ولا تعيين القوس فتجوز ~~بعربيتين أو فارسيتين ولا يجوز لأحدهما تبديل عربية بفارسية ولا عكسه وإن ~~تناضلا بعربية وفارسية جاز ذلك أفاده ابن عرفة # ولعل الفرق أن دخولهما على المختلفين يؤذن بعدم قصد صنف ما دخلا عليه ~~بخلاف دخولهما على المتماثلين وجوازها بعربية وفارسية ظاهر إن كانت على ~~إصابة الغرض فإن كانت على بعد الرمية فلا تجوز لأن رمي الفارسية أبعد ~~لخفتها كالمسابقة بدابتين مقطوع بسبق إحداهما وله أي كل واحد من المتسابقين ~~بالسهام ما شاء المسابقة به من السهام والأوتار والقسي ولا يشترط في ~~المسابقة بالخيل والإبل معرفة كل واحد حال الجري لفرس مسابقه بل يشترط جهل ~~كل منهما حال الأخرى وإلا كان قمارا ممنوعا على أصله # ولا يشترط معرفة الراكب ولم يحمل بضم المثناة التحتية وسكون الحاء ~~المهملة وفتح الميم على الدابة المتسابق بها صبي أي تكره المسابقة بين ~~صبيين وبين صبي وبالغ ولا يشترط استواء أي تساوي فردي الجعل فيجوز قول ~~المتبرع إن سبق فلان فله كذا وإن سبق فلان الآخر فله أقل منه أو أكثر أو أي ~~ولا يشترط استواء موضع الإصابة فيجوز اشتراط أحدهما إصابة موضع من الغرض ~~والآخر خلافه أو تساويهما أي المتسابقين في المسافة ولا في عدد الإصابة # وإن عرض لسهم في طريقه عارض فعطل سيره للغرض أو انكسر السهم PageV03P239 ~~أو القوس أو ms1153 عرض للفرس ضرب وجه أو لصاحبه نزع سوط فقل جري فرسه لم يكن ~~مسبوقا بذلك لعذره بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس أو نفوره عن دخول ~~السرادق أي الخيمة أو سقوطه من عليه أو قطع اللجام وجاز التسابق فيما عداه ~~أي المذكور من الأمور الأربعة وهي بين الخيل وبين الإبل وبين الخيل والإبل ~~والسهام كالسفن والطير لإيصال الخبر بسرعة والجري بالإقدام ورمي الحجارة ~~والصراع مما ينتفع به في نكاية العدو ونفع المسلمين حال كونه مجانا بلا جعل ~~لقصد الانتفاع لا للمبالغة كفعل الفساق قاله في الجواهر # ونصها تجوز المسابقة فيه للنفع به وأما لطلب المغالبة فقمار من فعل أهل ~~الفسوق وتجوز المسابقة على الأقدام وفي رمي الحجارة ويجوز الصراع كل ذلك ~~إذا قصد به الانتفاع والارتياض للحرب ا ه # و جاز الافتخار أي ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة عند الرمي ~~بالسهم لأنه أغرى لغيره كقوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أنا ابن العواتك ~~من سليم والعواتك جمع عاتكة وهن جداته صلى الله عليه وسلم ونزل فيه عن ~~بغلته وقال أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب وهن تسع عواتك عاتكة بنت ~~هلال أم جد هاشم وعاتكة بنت مرة بن هلال أم هاشم وعاتكة بنت الأرقس بن مرة ~~أم وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمه ~~آمنة بنت وهب وسائر العواتك أمهات النبي صلى الله عليه وسلم من غير بني ~~سليم ا ه # وقال الهروي في كتاب العربيين العواتك ثلاث نسوة فذكر هؤلاء الثلاث وزاد ~~العليا عمة الوسطى والوسطى عمة السفلى وبنو سليم يفتخرون بهذه الولادة # ويجوز التبختر في المشي في الحرب لفعل أبي دجانة فقال صلى الله عليه وسلم ~~إنها مشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموضع PageV03P240 و جاز الرجز في ~~المسابقة والحرب لخبر مسلم عن سلمة بن الأكوع خرجت في آثار القوم أرميهم ~~بالنبل وأرتجز وأقول أنا أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع # و جازت ms1154 التسمية للنفس كأنا فلان بن فلان # و جاز الصياح عند الرمي لما فيه من التشجيع وإراحة النفس من التعب والأحب ~~أي الأولى من ذلك كله ذكر الله تعالى بالتكبير وغيره عند المسابقة ~~والمجاهدة لا حديث أي تكلم الرامي بغير ما تقدم فلا يجوز إن كان فحشا وإلا ~~فيكره # وقال غ بعد ذكر الأحاديث المتقدمة فإذا تقرر هذا فإلى الأحاديث المذكورة ~~أشار المصنف بقوله لا حديث الرمي فلامه جارة تعليلية متعلقة بجاز وجملة ~~والأحب ذكر الله معترضة بينهما هذا الذي انقدح لي في فهمه بعد أن ظفرت بنسخ ~~هو فيها هكذا فاللام جر داخلة على أحاديث جمع حديث والواقع في سائر النسخ ~~التي رأيتها لا حديث بلا النافية وكذا نقله في الشامل وهو تصحيف والله ~~تعالى أعلم # عب وفيه نظر بل هو صحيح كما مر ووجهه أن حديث بمعنى تكلم الرامي بغير ~~أحاديث الرمي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابه وكأنه ~~بنى كلامه على أن نسخة لا حديث لا يجوز حديث بمعنى أحاديث الرمي الواردة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه وهو مناف لقوله قبل والافتخار عند ~~الرمي فادعى التصحيف والله أعلم # ولزم العقد بين المتسابقين إذا وقع بجعل فليس لأحدهما حله إلا برضا الآخر ~~حال كونه ك عقد الإجارة في شرط تكليف العاقد ورشده # PageV03P241 # | باب # في أحكام النكاح وتوابعه وابتدأه بخصائص النبي صلى الله عليه وسلم تبعا ~~لابن شاس معتمدا نقل كلام ابن العربي في أحكام القرآن عند قوله تعالى خالصة ~~لك من دون المؤمنين وعليه اعتمد القرطبي أيضا في تفسير الآية وله وللمصنف ~~بعض زيادات على ما في الأحكام قاله غ عب ذكرها جماعة من الفقهاء مع أنهم ~~بصدد بيان الأحكام التكليفية وأحكام الخصائص قد مضت بموته صلى الله عليه ~~وسلم للتنويه بعظيم قدره عليه الصلاة والسلام ولئلا يتأسى به صلى الله عليه ~~وسلم فيها فذكرها مندوب أو واجب # واستظهر الثاني وهي ثلاثة أقسام واجب ومحرم ومباح # والأول قسمان واجب عليه صلى الله ms1155 عليه وسلم تشريفا له وتكثيرا لثوابه فإن ~~ثواب الواجب يزيد على ثواب التطوع بسبعين درجة كما في حديث ابن خزيمة ~~والبيهقي في شعب الإيمان وإن ضعفه ابن حجر # وحديث البخاري القدسي وما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه # وواجب علينا له صلى الله عليه وسلم تشريفا له صلى الله عليه وسلم # والثاني قسمان أيضا حرام عليه وحرام علينا له # فرع لا يجوز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جنون ولو قل زمنه ولا ~~إغماء طويل جزم به البلقيني ولا عمى كما ذكره السبكي فلم يعم نبي قط وما ~~روي في شعيب صلى الله عليه وسلم لم يثبت ويعقوب عليه الصلاة والسلام كانت ~~به غشاوة وزالت أو إنه استحال السواد بياضا لقوله تعالى وابيضت عيناه من ~~الحزن وكان يبصر بهما فقوله تعالى فارتد بصيرا أي من حالة البياض وقيل عمي ~~ست سنين # PageV03P242 خص بضم الخاء المعجمة وشد الصاد المهملة النبي محمد صلى الله ~~عليه وسلم عن غيره من أمته ويحتمل ومن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعلى ~~هذا فالمراد أنه خص بمجموعها فلا ينافي أن الأنبياء شاركوه في بعضها بوجوب ~~صلاة الضحي عليه صلى الله عليه وسلم وأقلها ركعتان لخبر كتب علي ركعتا ~~الضحى وهما لكم سنة وخبر البيهقي كما في الأنموذج ثلاث هن علي فرائض ولكم ~~تطوع الفجر والوتر وركعتا الضحى وكذا في الحط # وفي تت التهجد بدل الفجر والضحى بدل ركعتا الضحى وهذا شاذ والجمهور على ~~أنه مندوب منه صلى الله عليه وسلم وفي حديث أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله ~~تعالى عنها أنه صلاها في بيتها ثمان ركعات وروي أنه صلاها أربع ركعات ولم ~~يرو أنه صلاها اثنتي عشرة ركعة ولكنه رغب فيها بقوله من صلاها اثنتي عشرة ~~ركعة بنى الله له بيتا في الجنة كما في البدور السافرة والمواهب اللدنية ~~ومن فوائدها إجزاؤها عن الصدقات التي تصبح على المفاصل وهي ثلثمائة وستون ~~مفصلا في رواية مسلم ويجزي عن ذلك ركعتا الضحى القرافي على الترمذي ما ms1156 ~~اشتهر بين العوام أن من صلاها ثم قطعها يعمى فصار كثير منهم بتركها أصلا لا ~~أصل له بل هو مما ألقاه الشيطان على ألسنتهم ليحرمهم # و بوجوب الأضحى أي الضحية حيث لم يكن حاجا وإلا فهو مخاطب بالهدي كغيره و ~~بوجوب التهجد أي نفل الليل لقوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك ~~الإسراء أي زيادة على الفرائض الخمس وهو صلاة بعد نوم على المختار و بوجوب ~~الوتر بحضر راجع لجميع ما تقدم ودليل عدم وجوب الوتر عليه بسفر فعله فيه ~~على الراحلة و بوجوب السواك لكل صلاة حضرا وسفرا و بوجوب تخيير نسائه صلى ~~الله عليه وسلم فيه أي المقام معه صلى الله عليه وسلم طلبا للآخرة ومفارقته ~~عليه الصلاة والسلام طلبا للدنيا وليس المراد التخيير الذي يوقع فيه الثلاث ~~كما ظن قوم PageV03P243 أبو الحسن هذا سوء ظن برسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن يخير في إيقاع الثلاث # وروى عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله عليه وسلم حين خير ~~نساءه بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتبعها بقيتهن على ذلك ونزلت آية ~~التخيير وفي عصمته التسع اللاتي توفي عنهن # تتمة بقي مما وجب عليه قوله إذا رأى ما يعجبه لبيك إن العيش عيش الآخرة ~~وأن يؤدي فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها وإتمام كل تطوع شرع فيه ودفعه بالتي ~~هي أحسن وتكليفه وحده من العلم ما كلف الناس جميعها ومطالبته بمشاهدة الحق ~~مع مشاهدة الخلق بالنفس والكلام واستغفاره سبعين للغين على قلبه ووضوءه لكل ~~صلاة وتجديد الوضوء لرد السلام والكلام وهذان نسخا و خص النبي صلى الله ~~عليه وسلم بوجوب طلاق مرغوبته علينا أي طلاقنا الزوجة التي رغب في نكاحها ~~نبينا صلى الله عليه وسلم لو وقع لكنه لم يقع منه صلى الله عليه وسلم أنه ~~رغب في تزوج زوجة أحد من أصحابه صلى الله عليه وسلم وجعله بعضهما عاما ~~لسائر الأنبياء # وأما تزوجه صلى الله عليه وسلم زوجة غيره بعد طلاقها بأمر الله تعالى ms1157 فقد ~~وقع في زينب لقول الله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها وإنما كانت ~~رغبته في بقائها زوجة لزيد تحاشيا من قول المنافقين تزوج زوجة ابنه وقد منع ~~الناس منه لتبنيه زيدا # والذي أخفاه إنما هو أمر الله تعالى له بتزوجها بعد زيد فأخفاه خشية تطرق ~~الألسن إليه بأنه تزوج زوجة ابنه لأنه صلى الله عليه وسلم كان عليه الصلاة ~~والسلام تبنى زيدا فكان لهذا الموجب يقول له أمسك عليك زوجك خشية وجوب ~~تزوجها عليه إذا طلقها زيد وقوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك معناه لئلا يجب عليك زواجها إذا طلقها لا ~~محبتها مع قوله ذلك وقال له ذلك حين شكا زيد له منها واتق الله وتخفي في ~~نفسك ما أمرت به من تزوجها بعد طلاق زيد لا حبها ما الله مبديه أي مظهره ~~بعد ذلك بوجوب تزوجك إياها وتخشى الناس أن يقولوا تزوج زوجة ابنه والله أحق ~~أن تخشاه لما أراد من إبطال ما كان في الجاهلية من حرمة تزوج PageV03P244 ~~زوجة من تبناه الواحد منهم أفاده السنوسي ونحوه للسيد في شرح المواقف وكذا ~~في شرح المقاصد وزاد ولا خفاء أن إخفاءه عزيمة تزوج زينب أمر دنيوي خوفا من ~~أعداء الدين ليس من الصغائر فضلا عن كونه ليس من الكبائر غايته ترك الأولى ~~بل وكذا ميلان القلب # ا ه # أي في غير هذه القصة أن لو وقع # و خص بوجوب إجابة المصلي أي يجب على المصلي إجابته صلى الله عليه وسلم ~~إذا دعاه وهو فيها وأحرى غير المصلي # وعموم قول المصنف فيما مر أو وجب لإنقاذ أعمى يقضي ببطلان صلاة مجيبة لمن ~~قال الشارح في صغيره لا تبطل صلاته بها وعزاه السفاقسي لابن كنانة # قال الشيخ سالم وهذه الخصيصة يشاركه فيها غيره من الأنبياء # العجماوي مثل الإجابة في عدم بطلان الصلاة ابتداء المصلي النبي بالخطاب ~~بقوله السلام عليك أو سلام عليك قاله النووي # عج والظاهر قصره على ما فيه ذكر كمثاله لا ms1158 ما كان كلاما أجنبيا # وظاهر قول الشارح لا تبطل صلاته بإجابته أنه لا فرق بين إجابته بنحو نعم ~~يا رسول الله # أو بنحو ما فعلت الشيء الفلاني جوابا لقوله عليه السلام له على فعلته هذا ~~في حياته صلى الله عليه وسلم كما وقع لأبي # وانظر إن وقعت بعدها فهل هو كذلك لبقاء خصوصية الحياة له صلى الله عليه ~~وسلم والظاهر البطلان لأن الكلام في حياته الأصلية ا ه عب # و مما خص بوجوبه عليه صلى الله عليه وسلم المشاورة لذوي الأحلام من ~~أصحابه صلى الله عليه وسلم في الآراء في الحروب تطبيبا لقلوبهم وتأليفا لهم ~~لا يستفيد منهم علما فالخصوصية له عليه السلام من حيث كونه كامل العقل ~~والمعرفة وتجب عليه المشاورة # قال أحمد بن نصر الداودي إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يشاور في ~~الحروب وفيما ليس فيه حكم بين الناس وأما ما فيه الأحكام فلا يشاور فيه لأن ~~العلم بها إنما يلتمس منه صلى الله عليه وسلم ولا ينبغي أن يكون أحد أعلم ~~بما أنزل عليه منه وقد قال الله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما ~~نزل إليهم الآية # وأما غير الأحكام فربما رأوا بأعينهم أو سمعوا بآذانهم شيئا لم يره ولم ~~يسمعه ويجب PageV03P245 على ولاة الأمور مشاورة العلماء فيما لا يعلمون ~~وفيما أشكل عليهم من أمور الدين ووجوه الكتاب وفيما يتعلق بمصالح العباد ~~والبلاد وعمارتها نقله القرطبي عن ابن خويز منداد ابن عطية الشورى من قواعد ~~الدين وعزائم الأحكام ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب # و خص بوجوب قضاء دين الميت المعسر المسلم من ماله صلى الله عليه وسلم ~~الخاص به عليه السلام وأما من بيت المال فيشاركه فيه جميع الولاة إذا عجز ~~عن وفائه وتداينه في غير معصية أو تاب وأحاديث الحبس عن الجنة بالدين ~~منسوخة اتفاقا لوجوب قضائه من بيت المال بالشرطين المتقدمين وإنما كانت قبل ~~الفتوحات # و خص بوجوب إثبات عمله أي عدم تركه بالكلية لدلالته على نسخه لا أنه ms1159 ~~يفعله في كل وقت فلا ينافي ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى ~~حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها وكذا في الصوم كان يصوم حتى ~~نقول لا يفطر فيفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فيصوم # و خص بوجوب مصابرة العدو الكثير الزائد على الضعف ولو أهل الأرض لأنه ~~تعالى وعده بالعصمة في قوله تعالى والله يعصمك من الناس أي من قتلهم لك فلا ~~ينافي شج وجهه وكسر رباعيته صلى الله عليه وسلم # و خص بوجوب تغيير المنكر عليه صلى الله عليه وسلم عينا بلا شرط لأن سكونه ~~صلى الله عليه وسلم عليه تشريع له وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # و خص بحرمة الصدقتين الواجبة كالزكاة والكفارة والنذر والتطوع عليه صلى ~~الله عليه وسلم صيانة لمنصبه الشريف عن أوساخ المتصدقين وكون يدهم هي ~~العليا ويده السفلى وقد أبدله الله تعالى بهما الفيء المأخوذ بالقهر ~~والغلبة الدال على عز آخذه وذل المأخوذ منه وعلى آله صلى الله عليه وسلم أن ~~بني هاشم فقط ولو من بعضهم # ابن عبد البر زوجاته صلى الله عليه وسلم كآله PageV03P246 صلى الله عليه ~~وسلم والراجح جوازهما لمواليه وعدم حرمة صدقة التطوع على آله # وشرط حرمة الفرض عليهم غناهم أو إعطاؤهم كفايتهم من بيت المال وإلا فهي ~~مباحة لهم أضر بهم الفقر أو بلغوا إباحة أكل الميتة وإعطاؤهم حينئذ أفضل من ~~إعطاء غيرهم ومما حرم عليه صلى الله عليه وسلم تطلعه إلى ما منع به الناس ~~لقوله تعالى ولا تمدن عينيك الآية # و خص بحرمة أكل كثوم وبصل وفجل وسائر ما له رائحة كريهة إذا كان نيئا ~~لمناجاته الملائكة والرائحة الكريهة تؤذيهم فإن طبخ حتى ذهبت رائحته فلا ~~يحرم عليه أو أكله حال كونه متكئا أي متربعا قاله عياض والخطابي أو مائلا ~~على جنبه قاله الفاكهاني أو مستندا بلا ميل قاله أحمد و خص حرمة إمساك ~~كارهته صلى الله عليه وسلم لغيرتها من زوجاته الجبلية التي لا قدرة لها على ~~تركها ms1160 لا لذاته صلى الله عليه وسلم في عصمته لخبر العائذة القائلة أعوذ ~~بالله منك فقال صلى الله عليه وسلم لها لقد استعذت بمعاذ الحقي بأهلك رواه ~~البخاري والأصح أنها أميمة بنت النعمان وقيل مليكة الليثية فإن كرهته لذاته ~~كفرت فبانت قوله معاذ بفتح الميم مصدر أو اسم مكان قاله في النهاية أي ~~تحصنت بملاذ وملجأ # وضبطه القسطلاني بضمها أي الذي يستعاذ به وقوله الحقي همزة للوصل من لحق ~~كفرح وأجاز القسطلاني قطعها من ألحق لغة في لحق # و خص بحرمة تبدل أي تبديل أزواجه اللاتي خيرهن فاخترنه لقوله تعالى لا ~~يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج الآية ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أي لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهذا لم ~~ينسخ والله أعلم # و خص بحرمة نكاح الحرة الكتابية والأمة المسلمة أحمد وفيه نظر لأن جوازه ~~لغيره مشروط بخوف العنت وعدم ما يتزوج به حرة وهما منفيان عنه صلى الله ~~عليه وسلم PageV03P247 لعصمته وإباحة تزوجه بلا مهر وتسريه بكتابية مباح # و خص بحرمة مدخولته صلى الله عليه وسلم التي مات عنها لغيره أي عليه ~~إجماعا # وكذا التي مات عنها قبل دخوله بها فلا مفهوم لمدخولته بالنسبة للموت وأما ~~مطلقته قبل البناء فتحل لغيره بعد موته لهم عمر رضي الله عنه برجم ~~المستعيذة إذ تزوجت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس وتركها لما ~~أخبر بمفارقها قبل البناء ولا تحرم مطلقته صلى الله عليه وسلم بعد بنائه ~~وقبل مسه التي وجد بياضا بكشحها وتحرم سريته وأم ولد ابن العربي زوجاته صلى ~~الله عليه وسلم سبع عشرة عقد على خمس وبنى بثنتي عشرة ومات عن تسع وفي بقاء ~~نكاحهن بعد موته وانقطاعه خلاف وفي وجوب عدتهن خلاف # وجه الثبوت أنهن متوفى عنهن وهي عبادة # ووجه النفي أنهن لا ينتظرن إباحة فكأنه صلى الله عليه وسلم لم يمت وقد ~~ورد الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ويحجون ونظم تت أسماء اللاتي ms1161 مات عنهن ~~بقوله توفي رسول الله عن تسع نسوة إليهن تعزى المكرمات تنسب فعائشة ميمونة ~~وصفية وحفصة تتلوهن هند وزينب جويرية مع رملة ثم سودة ثلاث وست نظمهن مهذب ~~و خص بحرمة نزع لأمته بفتح اللام وسكون الهمز جمعها لأم بسكونها أي آلة ~~حربه كخوذة ودرع حتى يقاتل فيه مسامحة والأولى حتى يلاقي العدو أو يحكم ~~الله بينه وبين محاربه وكذا سائر الأنبياء صلى الله وسلم عليهم # وأجيب بأن المعنى إن احتيج له # و خص بحرمة المن بفتح الميم وشد النون أي إعطائه شيئا ليستكثر أي يطلب ~~أكثر منه لقوله تعالى ولا تمنن تستكثر أي لا تعط عطية لتطلب أكثر منها أو ~~لا تعط الأغنياء فتصيب منهم أضعافها أو لا تعط عطية تنتظر ثوابها أو لا ~~تمنن بعملك أو لا تمنن على الناس بنبوتك فتأخذ منهم أجرا أو لا تضعف عن ~~الخير أن تستكثر PageV03P248 منه أو لا تعط عطية مستكثرا لها بأن تعدها ~~كثيرة أي لا تستكثر ما تمن به أقوال # و خص بحرمة خائنة الأعين أي إظهار خلاف ما في ضميره فشبه بالخيانة في ~~الإخفاء أو الانخداع عما وجب والأول محرم عليه صلى الله عليه وسلم في غير ~~الحروب وحديث إنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم من قبيل الحرب معنى ونبش ~~بفتح الموحدة من باب علم وقد أبيح له إذا أراد سفر الغزو التورية بغيره ~~حذرا من إفساد المنافقين فكان يسأل عن حال جهة غير التي أراد غزوها ليخفي ~~عنهم التي أرادها حتى لا يتمكنوا من إفساد ما نواه صلى الله عليه وسلم # و خص بحرمة الحكم بينه صلى الله عليه وسلم وبين محاربه عليه السلام لأنه ~~تقدم بين يديه وقد قال الله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله # و خص بحرمة رفع الصوت عليه صلى الله عليه وسلم لقوله لا ترفعوا أصواتكم ~~فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ويحرم رفع الصوت على ~~حديثه لأن حرمته ميتا كحرمته حيا فإذا قرئ كلامه وجب ms1162 على كل حاضر أن لا ~~يرفع صوته عليه ولا يعرض عنه لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن الآية وكلامه صلى ~~الله عليه وسلم من الوحي وله من الحرمة مثل ما للقرآن إلا في معان مستثناة ~~ويكره رفع الصوت في مجالس العلماء لأنهم ورثة الأنبياء وعند قبره الشريف # وقيام قارئ حديثه لأحد وقيل تكتب عليه خطيئة # و خص بحرمة ندائه صلى الله عليه وسلم من وراء أي خلف الحجرة أي المحل ~~المحتجب به عن أعين الناس بحائط ونحوه لأنه إنما كان يحتجب في شغله المهم ~~فحرم إزعاجه وقطعه عليه لأنه سوء أدب وهذا يقيد أن نداءه من ورائها إذا لم ~~يكن على الوجه المذكور لا يحرم كأن يناديه من لا يحصل له بندائه إزعاج ~~كخادمه ولقوله تعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ~~ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم PageV03P249 و خص بحرمة ندائه ~~باسمه صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته عند قبره أم لا غير مقرون ~~بالصلاة عليه وإلا جاز ففي خبر ابن فديك عن بعض من أدرك قال بلغنا أن من ~~وقف عند قبره صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليك يا محمد سبعين مرة ~~ناداه ملك صلى الله عليك يا فلان لا تسقط لك اليوم حاجة وكندائه باسمه ~~نداؤه بكنيته قاله ابن حجر أخذا من قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم ~~كدعاء بعضكم بعضا قال تلميذه شيخ الإسلام زكريا ما اقتضاه كلامه أن النداء ~~بالكنية لا تعظيم فيه ممنوع إذ هي تعظيم باتفاق ولهذا امتنعت تكنية الكافر # واحتيج للجواب عن حكمة تكنية عبد العزى بأبي لهب في قوله تعالى تبت يدا ~~أبي لهب المسد مع أنه لا يستحقها لأنها تعظيم فالأوجه جواز ندائه بكنيته ~~وإن كان نداؤه بوصف النبوة والرسالة أعظم # ورد بأن مقتضى آية النور المذكورة أن لا ينادى بكنيته لأنهم كانوا يدعون ~~بها بعضهم # والحافظ لم يعلل الحرمة بترك التعظيم حتى يتجه عليه ما قاله زكريا قاله ~~المناوي ms1163 على الخصائص # و خص صلى الله عليه وسلم بإباحة الوصال في الصيام بأن يصوم أياما بلا فطر ~~بينها ليلا وهو مكروه لغيره على المشهور لقوله صلى الله عليه وسلم أنا لست ~~كأحدكم أنا أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني قيل من طعام وشراب الجنة وهما لا ~~يفطران وقيل كناية عن التقوية والإعانة # و خص بإباحة دخول مكة بلا إحرام من غير عذر كحصر عدو و خص بإباحة دخولها ~~بقتال ثم نسخ كما في الصحيح و خص بإباحة صفي بفتح PageV03P250 الصاد ~~المهملة وكسر الفاء وشد الياء أي مختار المغنم لنفسه قبل قسمه وينفق منه ~~على نفسه وأهل بيته وعياله ومنه كانت صفية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها ~~و خص بإباحة الخمس من المغنم صوابه خمس الخمس كما في كلام ابن العربي ونصه ~~من خواصه صلى الله عليه وسلم صفي المغنم والاستبداد بخمس الخمس أو الخمس ~~ومثله لابن شاس وكأنه أشار إلى قولين أحدهما الاستبداد بخمس الخمس والثاني ~~الاستبداد بجميع الخمس فاقتصر المصنف على الثاني والأولى الاقتصار على ~~الأول لأنه الأشهر عند أهل السير # وفي سماع أصبغ إنما والى الجيش كرجل منهم له مثل الذي لهم وعليه مثل الذي ~~عليهم # ابن رشد لا حق للإمام من رأس الغنيمة عند مالك وجل أهل العلم والصفي ~~مخصوص به صلى الله عليه وسلم بإجماع العلماء إلا أبا ثور فإنه رآه لكل إمام ~~وكذا لا حق له في الخمس إلا الاجتهاد في قسمه لقوله عليه السلام ما لي مما ~~أفاء الله عليكم وما مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم # و خص بأنه يزوج من نفسه ويتولى الطرفين ولو لم ترض المرأة ووليها ولكن ~~إذا كرهت بعد ذلك الإقامة حرم عليه إمساكها في عصمته و يزوج من شاء من ~~الرجال أو النساء بغير إذن و يزوج من نفسه ومن شاء بلفظ الهبة بلا ذكر صداق ~~و خص بجواز أن يزوج نفسه بزائد على أربع من النسوة وكذا سائر الأنبياء # PageV03P251 و خص بأن يزوج نفسه ومن شاء ms1164 بلا مهر يدفع ابتداء وانتهاء و ~~بلا ولي للمرأة و بلا شهود وبإحرام بحج أو عمرة منه أو منها أو منهما لخبر ~~ابن عباس نكح صلى الله عليه وسلم ميمونة رضي الله عنها وهو محرم وأكثر ~~الرواة وهو حلال وعنها رضي الله عنها في مسلم تزوجني ونحن حلالان بسرف وبلا ~~وجوب قسم عليه بين زوجاته # وخص بإباحة مكثه في المسجد جنبا وعدم انتقاض وضوئه بنومه ولا بلمسة ويحكم ~~النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه على خصمه لعصمته صلى الله عليه وسلم من ~~الجور و يحكم لولده صلى الله عليه وسلم على خصمه لذلك ويشهد على خصمه وخصم ~~ولده لذلك ويحمي بفتح فسكون أي يمنع النبي غيره من رعي الكلأ في الموات له ~~أي لنفسه صلى الله عليه وسلم في الأنموذج ويحمي الموات ولا ينقض ما حماه # ولا يورث النبي صلى الله عليه وسلم بضم المثناة وفتح الراء وكذا سائر ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لخبر الصحيحين وغيرهما إنا معاشر الأنبياء ~~لا نورث ما تركناه صدقة برفع صدقة على أنه خبر ما # وظاهر المصنف أنه يرث وهو الراجح وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ورث من ~~أبيه أم أيمن بركة الحبشية وبعض غنم وغيرهما وبحث بأن هذا لا يسمى إرثا ~~لأنه قبل مشروعيته # وأجيب بأن الله تعالى عصمه صلى الله عليه وسلم قبل نبوته فما حصل منه صلى ~~الله عليه وسلم قبلها موافق لما حصل بعدها وفي الذخيرة رأيت كلاما للعلماء ~~ظاهره أنهم لا يرثون أيضا # ا ه # وهذا لا يعادل الأول في الجواهر # القاضي أبو بكر ذكرته في قسم التحليل لأن الإنسان إذا قارب الموت فقد ~~أكثر ماله ولم يبق له إلا الثلث وبقي ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ~~موته عليه الصلاة والسلام # PageV03P252 @ 253 # | فصل في النكاح # ندب بضم فكسر ل رجل محتاج أي راغب تائق له رجا النسل أو لا أو غير راغب ~~ورجا النسل لأنه محتاج له حكما ومحل هذا إن لم يخش العنت وإلا ms1165 وجب ولو مع ~~الإنفاق عليها من حرام أو مع وجود بعض مقتضى التحريم غير هذا # قال في الشامل يتعين لخوف عنت وعدم إمكان تسر نكاح من لم يكفه الصوم وخير ~~فيه وفي تسر قدر عليه فإن كفه الصوم وجب أحد الثلاثة والنكاح أولى # وفي المقدمات النكاح للقادر عليه إذا لم تكن به حاجة إليه مندوب أو للولد ~~وإن كان عنينا أو حصورا أو عقيما فهو مباح له # والمحتاج له ولا صبر له عليه وليس عنده ما يتسرر به وخشي على نفسه العنت ~~إن لم يتزوج فهو واجب عليه وإن لم يحتج له وخشي أن لا يقوم بما وجب عليه ~~فيه فهو مكروه له وكذا المرأة ا ه ونحوه للخمي ونقله أبو الحسن وغيره # ابن بشير يحرم على من لم يخف العنت وعجز عن الوطء أو النفقة من كسب حلال ~~وفي الشامل ومنع لمضر بامرأة لعدم وطء أو نفقة أو لكسب حرم ولم يخف عنتا # وقال ابن رحال خائف العنت مع عجزه عن النفقة مكلف بترك الزنا لأنه في ~~طوقه وبترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم وإنما يصار لهذا عند ~~الاضطرار كالمرأة لا تجد ما يسد رمقها إلا بالزنا وإن علمت المرأة بعجزه عن ~~الوطء ورضيت جاز وكذا إن علمت الرشيدة بعجزه عن النفقة ورضيت ولا يجوز مع ~~الاكتساب الحرام وإن رضيت به # ذي أي صاحب أهبة بضم الهمزة وسكون الهاء أي قدرة على صداق ونفقة ~~PageV03P253 ووطء فإن كان عاجزا عن شيء منها فلا يندب له ويحرم عليه ~~والحاصل أن الشخص إما راغب فيه أو لا والراغب إما أن يخشى العنت أو لا ~~فالراغب إن خشي العنت وعجز عن التسري ولم يكفه الصوم يجب عليه التزوج ولو ~~أدى للإنفاق من كسب حرام أو مقتضى التحريم غيره وإن لم يخشه ندب له رجا ~~النسل أم لا ولو عطله عن تطوع وغير الراغب إن عطله عن تطوع كره له ولو رجا ~~النسل وإلا ندب له إن رجا النسل وإلا أبيح ms1166 له # والأقسام الثلاثة المندوب والجائز والمكروه مقيدة بعدم موجب التحريم وإلا ~~حرم ويجري ما تقدم في المرأة أيضا # وزاد ابن رحال وجها لوجوبه عليها وهو عجزها عن قوتها وعدم سترها بغيره # ونائب فاعل ندب نكاح ابن حجر النكاح لغة الضم والتداخل وأكثر استعماله في ~~الوطء ويسمى به العقد مجازا لكونه سببا له ثم قال وشرعا حقيقة في العقد ~~مجاز في الوطء لكثرة وروده في الكتاب والسنة في العقد حتى قيل لم يرد في ~~القرآن إلا له ولا يرد مثل قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره لأن شرط الوطء في ~~التحليل إنما ثبت بالسنة والعقد لا بد منه فمعنى قوله تعالى حتى تنكح حتى ~~تتزوج أي يعقد عليها # ومفهومه أن هذا كاف بمجرده لكن بينت السنة أنه لا عبرة بمفهوم الغاية ~~وأنه لا بد بعد العقد من ذوق العسيلة # وفي وجه عند الشافعية والحنفية أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد # وقيل مشترك بينهما # وهذا الذي ترجح في نظري وإن كان أكثر استعماله في العقد ا ه # ابن عبد السلام الأقرب أنه لغة حقيقة في الوطء مجاز في العقد وشرعا ~~بالعكس # ابن عرفة النكاح عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة ~~قبله غير عالم عاقده حرمتها إن حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على ~~الآخر فيخرج عقد تحليل الأمة إن وقع ببينة ويدخل نكاح الخصي والطارئين لأنه ~~ببينة صدقا فيها ولا يبطل عكسه نكاح مدعيه بعد ثبوت وطئه بشاهد أو فشو ~~بنائه باسم النكاح لقول ابن رشد عدم حده للشبهة لا لثبوت نكاحه ا ه # PageV03P254 قوله على مجرد متعة من إضافة ما كان صفة والأصل متعة التلذذ ~~المجردة فخرج بالمتعة البيع والكراء وبالتلذذ المتعة المعنوية كالجاه ~~والولاية وبالمجردة شراء أمة لوطئها # وقوله بآدمية قال الرصاع أخرج التلذذ بالطعام والشراب قال وزعم بعضهم أنه ~~أخرج به العقد على جنية وهو بعيد # ابن العربي نكاح الجن الإنس جائز عقلا فإن صح نقلا فبها ونعمت وإلا بقي ~~على أصل الجواز العقلي ms1167 # وقوله ببيتة الرصاع حال من التلذذ أخرج به صور الزنا وأورد عليه وعلى ~~قوله ولا يبطل عكسه أن ما وقع فيه الدخول دون إشهاد يفسخ بطلقة وهو فرع ~~النكاح # وأجيب بأنه لإقرارهما بالعقد وقوله أو الإجماع صوابه أو بتكرير أو إلا ~~أنه اتكل على ظهور المعنى وفر من ركاكة اللفظ # وقول بعضهم صوابه والإجماع بالواو فاسد وكذا قول آخر صوابه أو والإجماع ~~بواو عقب والله أعلم ا ه بناني # بكر بكسر الموحدة أي مرأة لم تتزوج والأولى وبكر لأنه مندوب ثان لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله تعالى عنه هلا تزوجت بكرا تلاعبها ~~وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك # وندب لمريد تزوج امرأة نظر وجهها ليعلم هل هي جميلة أم لا و نظر كفيها ~~ليعلم هل بدنها مخصب أو لا ظاهرهما وباطنهما إلى كوعيها بلا قصد تلذذ إن لم ~~يعلم عدم إجابتها إن كانت رشيدة ووليها إن لم تكن رشيدة وإلا حرم إن خشي ~~فتنة وإلا كره وإن جاز نظر وجه الأجنبية وكفيها مع الأمن وعدم قصد التلذذ ~~لأن فعل هذا مظنة التلذذ فقط أي لا غير الوجه والكفين فيحرم نظره لأنه عورة ~~هذا هو المراد لا نفي الندب الصادق بالجواز # ومحل الندب إن كان نظر وجهها وكفيها بعلم منها إن كانت رشيدة وإلا فمن ~~وليها وإلا كره لئلا يتطرق الفساق لنظر وجوه النساء وكفوفهن ويقولوا نحن ~~خطاب # وأشعر قوله نظر أنه لا يجوز له مسهما وإن لم يكونا عورة وهو كذلك لما في ~~المس من PageV03P255 زيادة المباشرة وأنه لا يندب لها نظر وجهه وكفيه # الحط لا نص فيه عندنا والظاهر ندبه لأن لها حقا في جماله وفاقا للشافعية ~~ويجوز له توكيل امرأة على نظرهما ويندب لها # وأما نظرها ما زاد عليهما فمباح من حيث كونها مرأة لا مندوب من حيث ~~وكالتها عن الخاطب إذ لا يجوز له ذلك وإن وكل رجلا على الخطبة فقال البرزلي ~~أنظر هل يفوض له في النظر إليهما على حسب ما كان له ثم قال والظاهر ms1168 الجواز ~~ما لم يخف فتنة من النظر إليهما # ورده بعضهم بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ لوكيله # البناني وهو ظاهر والله أعلم # الرماصي ظاهر المصنف أنه مستحب عطف على نكاح وبه قرروه والذي في عبارة ~~أهل المذهب الجواز وبه عبر في توضيحه # وفي الرسالة لا بأس وفي موضع أرخص # وحمل القرطبي في المفهم قوله صلى الله عليه وسلم اذهب فانظر إليها على ~~أنه أمر إرشاد ونقله الأبي وأقره # وقال عقبه وقيل إنه أمر ندب للأحاديث الآمرة بذلك # ابن عرفة سمح # ابن القاسم لمريد تزوج امرأة نظره إليها بإذنها # ابن رشد إلى وجهها # المازري ويديها ثم قال واختار ابن القطان كون النظر إليهما مندوبا إليه ~~للأحاديث الواردة بالأمر به # ا ه # فأنت ترى الأبي حكى الندب بصيغة التمريض وابن عرفة لم ينسبه إلا لابن ~~القطان # وحل أي جاز لهما أي لكل من الزوجين في نكاح صحيح مبيح للوطء نظر جميع جسد ~~صاحبه حتى نظر الفرج وما في الجامع الصغير إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته ~~فلا ينظر إلى فرجها لأن ذلك يورث العمى # قال ابن الجوزي إنه موضوع # وقال الذهبي في الميزان عن ابن أبي حاتم إنه موضوع لا أصل له # وقال ابن حبان هذا موضوع وأقره غيره # زروق جوازه متفق عليه لكن كرهوه للطب لأنه يؤذي البصر ويورث قلة الحياء ~~في الولد والله أعلم # قال في النصيحة يكره نظر كل واحد من الزوجين لفرج صاحبه لأنه يؤذي البصر ~~PageV03P256 ويذهب الحياء وقد يرى ما يكره فيؤدي إلى البغاء # وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت ذلك من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ولا رأى مني وإن كنا لنغتسل من إناء واحد تختلف أيدينا فيه # وشبه في جواز النظر حتى للفرج فقال كالملك التام المستقل به بلا مانع ~~محرمية ونحوها فيحل لكل من المالك والمملوكة نظر جميع الآخر حتى الفرج لا ~~مبعضة ومشتركة ومحرم نسب أو رضاع أو صهر ومعتقة لأجل ومكاتبة ومتزوجة # و حل لهما تمتع بغير وطء ms1169 دبر فيجوز التمتع بظاهره # البرزلي بعد ذكره تحريم الوطء في الدبر وأما التمتع بظاهره فقد فاوضت فيه ~~بعض أصحابنا لا شيوخنا لعدم الجسارة عليهم في مثل هذا فأجاب بإباحته ولم ~~يبد له وجها ووجهه أنه كسائر جسدها وجميعه مباح إذ لم يرد ما يخص بعضه عن ~~بعض بخلاف باطنه والأمر عندي فيه اشتباه فإن تركه فهو خير له وإلا فلا حرج ~~لعسر الاحتراز منه واعتمده الحط واللقاني وظاهره كابن فرحون ولو باستمناء # و ندب خطبة بضم الخاء المعجمة أي كلام مشتمل على حمد الله تعالى وصلاة ~~وسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآية من القرآن وحديث متعلقين ~~بالنكاح والانتقال بأما بعد لالتماس النكاح بخطبة بكسر الخاء المعجمة أي ~~عند التماس النكاح من الزوج ثم من الولي لإجابته أو الاعتذار له # و ندب خطبة ب عقد للنكاح من الولي بالإيجاب ثم من الزوج بالقبول فهي أربع ~~خطب ويمكن ضبط خطبه بصيغة جمع بضم الخاء وفتح الطاء مضافا لضمير النكاح ~~فالفصل بين الإيجاب والقبول بخطبة الزوج مغتفر وكذا بسكوت أو كلام قدرها و ~~ندب تقليلها أي الخطبة # و ندب إعلانه أي إظهار عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم أعلنوا هذا ~~النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف أخرجه الترمذي # وأما الخطبة بالكسر فيندب PageV03P257 إخفاؤها كالختان قاله الحط # و ندب تهنئته أي العروس ذكرا كان أو أنثى أي إدخال السرور عليه عقب العقد ~~والبناء نحو سرنا ما فعلت وهو من خير الأفعال وفيه البركة و ندب الدعاء له ~~أي العروس كذلك كبارك الله لكما وجمع بينكما في خير # و ندب للولي والزوج إشهاد عدلين فإن لم يوجد عدلان كفى من لم يعرف بالكذب ~~واستحسن الإكثار من الشهود حينئذ غير الولي أي من له ولاية عقد نكاح المرأة ~~فلا تعتبر شهادته ولو تولى غيره العقد لاتهامه بالستر عليها ودفع المعرة عن ~~نفسه بعقده أي عند النكاح صلة إشهاد والندب منصب على كون الإشهاد عند عقده ~~وأما كونه قبل البناء فواجب شرط ms1170 في دوامه وتكفي الشهادة بدون إشهاد أفاده ~~ابن عرفة # وفسخ بضم فكسر النكاح إن دخلا أي الزوجان خلوة بناء بلاه أي الإشهاد ~~بطلقة لأنه صحيح بائنة لأنها جبرية سدا للذريعة إذ لا يشاء اثنان الاجتماع ~~على فساد في خلوة إلا فعلا وادعيا سبق عقد بلا إشهاد فيرتفع حد الزنا ~~والتعزير فإن أراد معاشرتها فلا بد له من عقد جديد شرعي وتبقى له طلقتان # ومحل الفسخ إذا لم يحكم بعدمه من يراه فإن لم يشهدا أحدا عند العقد ولقيا ~~معا رجلين قبل البناء وأشهداهما على وقوع العقد بينهما كفى في الواجب وفات ~~المندوب لأنه كحضورهما العقد في الجملة # وإن أشهد كل منهما شاهدين بعده كفى أيضا وسماها في المدونة شهادة الأبداد ~~بفتح الهمز وسكون الموحدة أي التفرق إن كان شاهدا أحدهما غير شاهدي الآخر ~~وإلا فلا تسمى بهذا خلافا لعج لصحة نقل شاهدين عن شاهد ثم عن آخر فأحرى هذه ~~هذا الذي أفاده أبو الحسن # ونص التهذيب يحيى بن سعيد تجوز شهادة الأبداد في النكاح والعتق # أبو الحسن PageV03P258 عياض الأبداد المفترقون بأن لا يجتمع الشهود على ~~إشهاد الولي والمتناكحين بأن عقدوا النكاح وتفرقوا وقال كل واحد لصاحبه ~~أشهد من لقيت بهذا فسره الشيخ في المختصر فيكون على هذا شاهدان على الزوج ~~وشاهدان على الولي وشاهدان على المرأة إن كانت ثيبا أو في حكمها وإن كانت ~~بكرا ذات أب كانوا أربعة وإن أشهد أحدهما شاهدين ثم لقيهما الآخر فأشهدهما ~~أيضا فليست شهادة أبداد # عياض وهذا على أصلنا ومشهور مذهبنا أن الإشهاد ليس بشرط في أصل العقد ا ه # قوله فليست شهادة أبداد أي لا تسمى بذلك لأنه من التبدد أي التفرق ولا ~~تفرق هنا أنها لا تقبل كما فهمه عج قائلا لا ينتفع بها كما تفيده عبارة ~~التبصرة ونصها لابن فرحون بعد ذكره أن الزنا لا بد فيه من أربعة ويلحق بهذا ~~اللعان والمذهب أن أقل شهوده أربعة وشهادة الأبداد لا تتم إلا بأربعة ~~شاهدان على الأب وشاهدان على الزوج فإن أشهد ms1171 أحدهما الشاهدين اللذين ~~أشهدهما الآخر فلا تسمى شهادة أبداد # ا ه # أي مع قبولها وليس المراد أنها لا تقبل ولا ينتفع بها كما فهمه عج # و إن ثبت الوطء بإقرار أو بينة ف لا حد عليهما إن فشا أي شاع واشتهر ~~الدخول كما لابن رشد أو النكاح كما لابن عبد السلام وابن عرفة # طفي وكل صحيح إذ المقصود نفي الاستتار بوليمة وضرب دف ودخان أو كان على ~~العقد أو على ابتنائهما باسم النكاح شاهد واحد غير الولي لا هو ولو تولى ~~العقد غيره أو جاءا مستفتيين قاله ابن عرفة إن جهلا وجوب الإشهاد قبل ~~الدخول # بل ولو علم كل منهما وجوب الإشهاد قبله نظرا للفشو ومفهوم الشرط الحد عند ~~عدمه وظاهره ولو جهلا وجوب الشهادة # وأشار ب ولو لقول ابن القاسم الفشو مع العلم لا يسقط الحد # وحرم خطبة بكسر الخاء المعجمة أي التماس نكاح امرأة راكنة أي مائلة ~~وراضية لخاطب سابق غير فاسق عدل أو مستور حال غير مجبرة فإن كانت مجبرة ~~PageV03P259 فالمعتبر ركون مجبرها إن قدر صداق من الخاطب السابق بل ولو لم ~~يقدر بضم المثناة تحت وفتح القاف والدال صداق من السابق وأشار ب ولو إلى ~~قول ابن نافع لا تحرم خطبة الراكنة قبل تقدير الصداق # في التوضيح وهو ظاهر الموطإ # وفي المواق مقتضى نقل ابن عرفة أن كلا القولين مشهور فالمناسب وهل لو لم ~~يقدر صداق خلاف والله أعلم # فإن رد ولي المجبرة فلا تحرم خطبتها كخطبة غير المجبرة التي ردت قبل خطبة ~~الثاني فلا يعتبر رد المجبرة مع ركون وليها ولا ركونها مع رده ولا ركون أم ~~أو ولي غير المجبرة مع ردها ولا رد أمها أو وليها مع ركونها # وشرط الرد النافي للحرمة كونه ليس بسبب خطبة الثاني وإلا فلا ينفيها # ومفهوم لغير فاسق أنه لا تحرم خطبة راكنة لفاسق وهذا كذلك إن كان الثاني ~~عدلا أو مستورا فإن كان فاسقا كالأول حرم عليه # ففي المفهوم تفصيل # والصور تسع لأن الأول إما عدل وإما ms1172 مستور وإما فاسق والثاني كذلك فتحرم ~~في سبع وتجوز في اثنتين أفاد المصنف ستة بمنطوق قوله راكنة لغير فاسق ~~وثلاثة بمفهومه لصدق غير الفاسق بالعدل والمستور فتحرم خطبة الراكنة ~~لأحدهما من عدل أو مستور أو فاسق # ومفهوم جواز خطبة الراكنة لفاسق من عدل أو مستور ومنعها من فاسق والذمية ~~الراكنة لذمي تحرم خطبتها ولو من عدل لإقراره على دينه وعدم إقرار الفاسق ~~على فسقه وخبر لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه خرج مخرج الغالب # زروق والمشهور أن الركون التقارب بوجه يفهم إذعان كل واحد لشرط صاحبه ~~وإرادة عقده # وفسخ بضم فكسر عقد الثاني على راكنة للأول بطلاق وجوبا لحق الله تعالى ~~وإن لم يطلبه الأول وظاهره وإن لم يعلم الثاني بخطبة الأول إن لم يبن ~~الثاني حيث استمرار الركون أو رجعت لخطبة الثاني فإن رجعت لغيرها فلا يفسخ ~~ومحله إذا لم PageV03P260 يحكم بعدم فسخ نكاح الثاني حاكم يراه وإلا فلا ~~يفسخ ا ه عب # البناني هذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن عرفة ونصه أبو عمر في فسخه ثالث ~~الروايات قبل البناء # ا ه # ولم يذكر ترجيحا أصلا مع أن أبا عمر شهر الفسخ قبل البناء لكن قيده ~~بالاستحباب والمصنف تبع تشهيره هنا # وفي التوضيح وحذف منه الاستحباب فيهما # ونص أبي عمر في كافيه والمشهور عن مالك وعليه أكثر أصحابه أنه يفسخ نكاحه ~~قبل الدخول استحبابا لأنه تعدى ما ندب إليه فإن دخل بها مضى النكاح فلا ~~يفسخ # ا ه # وبه يجمع بين ما هنا وقوله الآتي وندب عرض راكنة لغير عليه # و حرم صريح خطبة بكسر الخاء أي التماس نكاح مرأة معتدة من طلاق غيره ولو ~~رجعيا أو موته لا من طلاقه هو إذ له تزوجها في عدتها منه حيث لم يكن ~~بالثلاث والتصريح التنصيص والإفصاح # و حرم مواعدتها أي المعتدة بأن يعدها وتعده بالتزوج وشبه في التحريم فقال ~~ك صريح خطبة ومواعدة وليها أي المعتدة المجبر ابن حبيب وكذا غيره وهو ظاهر ~~المدونة عند أبي الحسن وابن عرفة لكن ms1173 حكى ابن رشد الإجماع على أن مواعدة ~~غير المجبر مكروهة وتبعه في التوضيح والشامل فيفيد مساواته لقول ابن حبيب ~~بل أرجحيته عليه ويؤيده قول زروق ومواعدتها حرام ولو كانت مستبرأة من زنا ~~ووليها المجبر مثلها وغيره تكره مواعدته على المشهور # وشبه في الحرمة أيضا فقال ك خطبة ومواعدة مستبرأة من زنا ولو منه لأن ~~المتخلق من مائه لا ينسب إليه فهو كغيره والأولى وإن من زنا ليشمل الغصب ~~وغيره ولا يقال دخلت بالكاف لأنها للتشبيه لا تدخل شيئا وإنما المدخل كاف ~~التمثيل نعم يقال إذا حرمت الخطبة والمواعدة في استبراء الزنا علمت حرمتهما ~~في استبراء غيره بالأحرى لأن الاستبراء من الزنا أخفها صرح به في المقدمات ~~فلا حاجة إلى التصويب # PageV03P261 وتأبد بفتحات مثقلا تحريمها أي المعتدة من موت أو طلاق غيره ~~بائنا ومثلها المستبرأة من غيره بوطء بنكاح بأن عقد عليها ووطئها فيها بل ~~وإن بشبهة لنكاح بأن وطئها فيها بلا عقد لظنها زوجته وشمل كلامه ثمان صور ~~لأن من وطئت بنكاح أو شبهته إما مستبرأة من زنا أو غصب غيره أو معتدة من ~~نكاح أو شبهته ولا يدخل فيه المستبرأة من ملك أو شبهته لإتيانهما في قوله ~~كعكسه # وقولنا من غيره لأنها لو كانت معتدة أو مستبرأة منه لم يتأبد تحريمها ~~عليه بوطئه فيهما كما يأتي في قوله أو مبتوتة قبل زوج وإن كان يحرم عليه ~~صريح خطبة المستبرأة # وبالغ على تأييد الوطء بنكاح فقال ولو كان الوطء بنكاح بعدها أي العدة ~~فهي راجعة لقوله بوطء بأن عقد عليها في العدة ثم وطئها بعدها مستندا لعقده ~~عليها فيها ولا ترجع لقوله وإن بشبهة لأن وطأها بشبهة بعد فراغ عدتها بدون ~~عقد لا يؤبد تحريمها عليه ولو صرح لها بخطبتها في عدتها ومن عقد على مطلقة ~~طلاقا رجعيا من غيره ووطئها فلا يتأبد تحريمها عليه عند ابن القاسم ولذا ~~قيدنا طلاق غيره بالبائن # وقال غيره في المدونة يتأبد وهو ظاهر إطلاق قول المصنف وتأبد تحريمها إلخ ~~وصدر تت بالثاني واقتصر ms1174 أحمد على الأول والذي يظهر من كلام أبي الحسن ترجيح ~~عدم التأبيد # وفي الشامل أنه الأصح لأن وطأها كوطء التي لم تطلق كما يفيده قولهم ~~الرجعية زوجة إلا فيما استثني وليس هذا منه ولعل المصنف مال لقول ابن عبد ~~السلام الأظهر في الرجعية التحريم والله أعلم # و تأبد بمقدمته أي الوطء فيها أي العدة من وفاة أو طلاق غيره البائن وكذا ~~في استبرائها من زنا أو غصب أو ملك أو شبهته فيتأبد تحريمها في هذه الخمسة ~~بالمقدمات المستندة لعقد نكاح دون المستندة لشبهته فمن قبل معتدة من غيره ~~معتقدا أنها زوجته فلا يتأبد تحريمها عليه ويتأبد التحريم بالمقدمة ~~المستندة للملك الواقعة في عدة نكاح أو شبهته من غيره دون المستندة لشبهة ~~نكاح أو ملك # PageV03P262 وعطف على المبالغ عليه فقال أو كان وطؤه بملك أو شبهته ~~لمعتدة من نكاح غيره أو شبهته فيتأبد التحريم في هذه الأربع أيضا بالوطء ~~وشبه في التأبيد فقال كعكسه أي وطئها بنكاح أو شبهته وهي مستبرأة من ملك أو ~~شبهته يؤيد تحريمها في هذه الأربع أيضا فصور تأبيد التحريم بوطء ست عشرة ~~صورة هذه الثمانية والثمانية المتقدمة في قوله وتأبد تحريمها بوطء وإن ~~بشبهة لا يتأبد التحريم بعقد على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من ملك ~~أو شبهته أو زنا أو غصب # ابن الحاجب فإن لم توطأ ففي التأبيد قولان # ابن عبد السلام الأظهر عدمه فاعتمده المصنف هنا أو بوطء بزنا أو غصب ~~لمعتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من ملك أو شبهته أو من زنا غصب فلا ~~يتأبد التحريم في هذه الاثنتي عشرة صورة # أو وطء بملك أو شبهته في استبراء عن ملك أو شبهته أو عن زنا أو غصب فهذه ~~ثمان تضاف للاثنتي عشرة فتتم عشرون صورة لا تأبيد فيها للتحريم بالوطء ~~فالصور ست وثلاثون صورة من ضرب ست في مثلها وهي المعتدة من نكاح أو شبهته ~~أو المستبرأة من ملك أو شبهته أو من زنا أو غصب وكلها مستفادة من ms1175 كلام ~~المصنف على ما قررنا من قياس الغصب على الزنا أو شموله له وشبهة الملك عليه ~~وصور المقدمات والعقد زائدة عليها # أو وطء مبتوتة بعقد من مطلقها في عدتها منه قبل زوج غيره فلا يتأبد ~~تحريمها عليه لأن الماء ماؤه ولأن منعه منها ليس لعدتها وإنما هو لبتها ~~وعدم تزوجها غيره ولذا لو تزوجها غيره وطلقها بعد بنائه بها أو مات عنها ~~مطلقا وتزوجها الأول في عدة الثاني ووطئها ولو بعدها تأبد تحريمها عليه ~~وهذه مفهوم قبل زوج # وشبه في عدم التأبيد فقال ك وطء المحرم بفتح فسكون أي الذي لا تدوم ~~PageV03P263 محرميته كأخت الزوجة إذا عقد عليها ووطئها فيفسخ نكاحها ولا ~~يتأبد تحريمها عليه فإن طلق زوجته أو ماتت فله تزوجها وإما دائم المحرمية ~~كبنته وأخته فلا تدخل في كلامه هنا لأنه فيمن يتأبد تحريمها بالوطء ويحتمل ~~ضبطه بضم ففتح مثقلا كنكاح خامسة ونكاح بلا ولي وجمع بين محرمتي الجمع ~~بنكاح أو ملك بوطء أو هارب بامرأة أو مفسدها على زوجها فلا يتأبد تحريمها ~~عليه على المشهور في الأخيرتين وقيل يتأبد فيهما # ابن عمر الهارب بالمرأة قيل يتأبد عليه تحريم تزوجها والمشهور أنه لا ~~يتأبد فيها التحريم # وكذا المخلف الذي يفسد المرأة على زوجها حتى يتزوجها فقيل يتأبد فيها ~~التحريم والمشهور لا يتأبد # ا ه # لكن أفتى غير واحد من متأخري الفاسيين بالتأبيد فيهما ولذا قال في ~~العمليات وأبدوا التحريم في مخلف وهارب سيان في محقف وذكر الأبي في شرح ~~مسلم عن ابن عرفة أن من سعى في فراق امرأة من زوجها ليتزوجها فلا يمكن من ~~التزوج بها وإن تزوجها فسخ قبل وبعد وجاز تعريض بالضاد المعجمة بالخطبة في ~~العدة لمتوفى عنها أو مطلقة غيره بائنا لا رجعيا فيحرم التعريض لها إجماعا ~~نقله القرطبي وجوازه في غيرها لمن يميز بين التصريح والتعريض # وأما غيره فلا يجوز له قاله الشاذلي والأقفهسي # في التوضيح التعريض ضد التصريح مأخوذ من عرض الشيء بالضم وهو جانبه ~~وضابطه أن يذكر في كلامه ما يصلح ms1176 للدلالة على المقصود وغيره إلا أن إشعاره ~~بالمقصود أتم ويسمى تلويحا # والفرق بينه وبين الكناية أن التعريض ما ذكرناه والكناية هي التعبير عن ~~الشيء بلازمه كقولنا في طول القامة والكرم طويل النجاد وكثير الرماد كفيك ~~راغب و جاز الإهداء للمعتدة من وفاة أو طلاق غيره البائن لا الإنفاق عليها ~~فيحرم كالمواعدة فإن أهدى أو أنفق عليها ثم تزوجت غيره فلا يرجع عليها بشيء ~~قاله أبو الحسن وتت # PageV03P264 وفي التوضيح أن غير المعتدة مثلها # وذكر اللقاني عن البيان أن ذلك إذا كان الإعراض منه فإن أعرضت عنه فيرجع ~~عليها لأن الذي أعطى لأجله لم يتم له وفي المعيار للرجل الرجوع بما أنفق ~~على المرأة أو بما أعطى في اختلاعها من الزوج الأول إذا جاء التعذر ~~والامتناع من قبلها لأن الذي أعطى من أجله لم يثبت له وإن كان التعذر من ~~قبله فلا رجوع له عليها لأن التمكين كالاستيفاء ا ه # ولعل هذا كله إن لم يكن شرط ولا عرف بالرجوع وإلا عمل به اتفاقا # و ندب على ظاهر لفظ الواضحة عند عبد الملك # تفويض الولي والزوج العقد لفاضل لرجاء بركته وللاقتداء بالسلف الصالح ~~ومفهوم لفاضل أن تفويضه لغيره خلاف الأولى و جاز ذكر المساوئ أي العيوب ~~التي للزوج أو الزوجة من المستشار إذا عرفها غيره وإلا وجب لأنه نصح ~~للمستشير وهذه للجزولي # وقال القرطبي إذا استشاره وجب عليه ذكرها ولو عرفها غيره وإلا ندب # وقال عج يجوز إن لم يسأله عنها وإلا وجب لأنه نصح # وكره بضم فكسر عدة بتخفيف الدال المهملة أي وعد بالنكاح في العدة من ~~أحدهما أي الرجل والمعتدة من غيره للآخر من غير أن يعده الآخر لأنه ربما لا ~~يحصل ما وعد به فيكون من خلف الوعد أو لخشية عدة الآخر فيقع الحرام # و كره تزويج مرأة زانية أي متجاهرة بالزنا من غير ثبوته عليها قاله عج أي ~~لأن من ثبت عليها تحد فتطهر وإلا فهي أولى بالكراهة أو أنها تحرم حيث لم ~~تتب ولم تحد لأنه ms1177 إقرار على المعصية أو تزوج امرأة مصرح لها بضم الميم وفتح ~~الصاد المهملة والراء مثقلة أي بالخطبة في عدتها من غيره فيكره للمصرح ~~تزوجها بعدها أي العدة فبعد متعلق بتزوج المقدر لا بمصرح # و ندب بضم فكسر فراقها أي المذكورة من الزانية والمصرح لها بها فيها إذا ~~PageV03P265 تزوجها بعدها و ندب عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء آخره ~~ضاد معجمة مرأة راكنة قبل خطبته ل خاطب غير أي مغاير للخاطب الثاني وهو عدل ~~أو مستور مطلقا أو فاسق والثاني مثله وصلة عرض عليه أي الغير الذي كان ركن ~~إليها وركنت إليه وهذا على أن الفسخ استحباب وهو الصواب كما تقدم عن الكافي ~~وإن أسقطه المصنف من هنا والتوضيح # وركنه أي النكاح عام للأركان الأربعة أو الخمسة بعد المحل ركنين بإضافته ~~للضمير أي التي يتوقف وجوده عليها وإن لم تكن داخلة في ماهيته ولي للمرأة ~~بشروطه الآتية فلا ينعقد نكاح بدونه وصداق بشروطه الآتية أيضا فلا ينعقد ~~نكاح بإسقاطه ولا يشترط ذكره عند العقد لصحة نكاح التفويض والتحكيم ومحل أي ~~زوج وزوجة معلومان خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والمرض وصيغة الحط ~~الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان والصيغة والولي شرطان وأما الصداق والشهود ~~فلا ينبغي عدهما من أركانه ولا من شروطه لصحته بدونهما لأن المضر إسقاط ~~الصداق والدخول بلا إشهاد ا ه # البناني فيه نظر لأن الزوجين ذاتان والنكاح معنى فلا يصح كونهما ركنين له ~~وبهذا اعترض ابن عرفة على ابن شاس وابن الحاجب حيث جعلا أركان الطلاق الأهل ~~والمحل والقصد فقال ما نصه وجعل ابن شاس وابن الحاجب تابعين للغزالي الكل ~~أركانا له يرد بأنها خارجة عن حقيقته وكل خارج عن حقيقة شيء غير ركن له ا ه # ولا يجاب عن الحط بأنه أطلق الركن مجازا على ما تتوقف عليه الماهية لأنا ~~نقول تفصيله يمنع ذلك وإنما يجاب بذلك عمن لم يفصل كابن شاس وابن الحاجب ~~والمصنف # والحق والله أعلم أن المراد بالركن ما لا توجد الماهية الشرعية إلا به ~~فتدخل ms1178 الخمسة التي ذكرها المصنف كلها لأن العقد لا يتصور إلا من عاقدين ~~وهما شرعا الولي والزوج PageV03P266 وعلى معقود عليه وهي الزوجة والصداق ~~فلا بد من وجوده وإن لم يجب ذكره ولا يتصور العقد إلا بصيغة وقد خصها ~~الشارع بما ذكره وكلام الحط إنما يتنزل على الحقيقة اللغوية وليس الكلام ~~عليها # وبدأ بالكلام على الصيغة لقلته فقال بأنكحت أي هذا اللفظ من الولي وزوجت ~~بفتح الزاي والواو مشددة والواو بمعنى أو فأحد اللفظين كاف ولو بدون ذكر ~~صداق وبصداق وهبت الباء بمعنى مع داخلة على مضاف مقدر أي ذكر والجار ~~والمجرور حال من وهبت المقصود لفظه المعطوف على أنكحت أي وبلفظ وهبت مع ذكر ~~صداق حقيقة بأن قال وهبتها لك بربع دينار مثلا أو حكما بأن قال وهبتها لك ~~تفويضا # فإن اقتصر على وهبت ولم يذكر صداقا لا حقيقة ولا حكما لم ينعقد كما في ~~المدونة والتردد الآتي ضعيف كما في الشامل ويشترط اللفظ من القادر عليه ~~وتقوم مقامه إشارة الأخرس أو كتابته # وهل كل لفظ يقتضي البقاء لملك الزوج عصمة الزوجة مدة الحياة لهما كبعت ~~وتصدقت ومنحت وأعطيت وملكت وأحللت وأبحت وقصد به النكاح مع تسمية الصداق ~~حقيقة أو حكما كذلك أي أنكحت وزوجت مطلقا ووهبت مع تسمية صداق في انعقاد ~~النكاح بكل أو ليس كذلك فلا ينعقد النكاح به في الجواب تردد للمتأخرين في ~~النقل عن المتقدمين الراجح منه عدم الانعقاد نقل الحط عن الشامل فإن لم ~~يقصده أو لم يسمى صداقا فلا ينعقد به اتفاقا # ابن عرفة صيغته ما دل عليه كلفظ التزويج أو الإنكاح وفي قصرها عليهما ~~نقلا الباجي عن ابن دينار مع المغيرة ومالك رضي الله تعالى عنهم ا ه # وفي التوضيح اختلفت طرق الشيوخ في نقل المذهب فيما عداهما أي أنكحت وزوجت ~~فذهب ابن القصار وعبد الوهاب في الأشراف واللباب وابن العربي في أحكامه إلى ~~أنه PageV03P267 ينعقد بكل لفظ يقتضي التأبيد دون التوقيت # وذهب صاحب المقدمات إلى أنه لا ينعقد بما عدا أنكحت وزوجت إلا ms1179 لفظ الهبة # فاختلف فيه قول مالك رضي الله عنه # ا ه # فعلم أن التردد بين ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ~~ووهبت بصداق وقد قال ابن عرفة في كون الصدقة كالهبة ولغوها قول ابن القصار ~~وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق # ا ه # فذكر التردد المذكور في لفظ الصدقة وقد صرح الحط بأن الصدقة داخلة في ~~التردد قال وهو الذي يظهر من كلام الشامل # وكقبلت من الزوج والكاف للتمثيل مدخلة لما أشبه قبلت كرضيت ونفذت وأتممت ~~فلا يشترط زيادة نكاحها كما في الجواهر و ينعقد النكاح ب قول الزوج ابتداء ~~للولي زوجني فيفعل الولي بأن يقول له زوجتك أو فعلت فمتى تلفظ الولي أو ~~الزوج بلفظ الإنكاح أو التزويج فيكفي أن يجيبه الآخر بما يدل على القبول ~~بأي صيغة ومتى خلا لفظهما معا عنهما لم ينعقد إلا لفظ الهبة مع الصداق ودل ~~إتيانه بالفاء على اشتراط الفور بين الإيجاب والقبول وصرح به في القوانين ~~ويغتفر التفريق اليسير ونصه والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار خلافا ~~لأبي ثور ويلزم فيه الفور في الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز ا ه # وتقدم اغتفاره بالخطبة ولا يغتفر التفريق الكثير إلا في الإيصاء بالتزويج ~~فيغتفر للإجماع وسيأتي قوله وصح إن مت فقد زوجت ابنتي إلخ # وفي النهاية لحفيد ابن رشد وأما تراخي القبول عن الإيجاب في العقد من ~~الطرفين فأجازه مالك رضي الله عنه إن كان يسيرا ومنعه مطلقا الشافعي وأبو ~~ثور رضي الله تعالى عنهما وأجازه مطلقا أبو حنيفة رضي الله عنه # والتفرقة بين الأمد الطويل واليسير لمالك رضي الله عنه ا ه ومثله في ~~المعيار من جواب البرجيني # الحط وهذا ظاهر جار على قول ابن القاسم # وفي المعيار أيضا عن الباجي ما يقتضي الاتفاق على صحة النكاح مع تأخر ~~القبول عن الإيجاب من الولي المجبر ومثله قول الشيخ أبي محمد بن أبي زيد في ~~الرجل يقول زوجت ابنتي فلانا إن رضي أن له ms1180 الرضا بإجماع # ابن PageV03P268 غازي بعد نقله وقد قبل ما قاله أبو محمد ابن رشد وغيره ~~وهو موافق لما قاله الباجي # ا ه # وبهذا أفتى العبدوسي والقوري قائلا ليس عندنا في المسألة غير هذا إلا أن ~~يتأول ما في القوانين بأن المراد الفور بين القبول وعلم الإيجاب أي العلم ~~به فيرجع لما قاله الجماعة أفاده البناني # قلت الظاهر من كلام الجماعة أنه في الإيصاء بالتزويج فلا يخالف ما في ~~القوانين والنهاية لأنه في العقد في الطرفين أي بين الولي والزوج الحاضرين ~~بمجلس واحد كما أفاده عب والله أعلم # ولزم النكاح بتمام صيغته إن استمر رضاهما به بل وإن لم يرض أحدهما به أو ~~هما به بعد تمامها بأن ذكراها بقصد الهزل أو بلا قصد لأن هزل النكاح جد هذا ~~هو المعتمد ولو قامت قرينة على إرادة الهزل من الجانبين كالطلاق والعتق ~~والرجعة فما قاله القابسي واللخمي واقتصر عليه أبو الحسن من عدم اللزوم إذا ~~علم الهزل خلاف المشهور واختلف في تمكينه منها مع إقراره بعدم قصد النكاح ~~حين الهزل فقيل يمكن منها ولا يضره إنكاره وهو ما ذكره أبو عمران وهو ~~الموافق لقول المصنف وليس إنكار الزوج طلاقا # وقيل لا يمكن ويلزمه نصف الصداق قاله الحط وتمكينه منها مشكل مع إقراره ~~بأنه لم يرد النكاح إلا أن يراد تمكينه ظاهرا وفيه شيء ا ه # بل لا شيء فيه مع ما جعله الشارع من لزومه الهازل كمن تلفظ بالطلاق ولم ~~يقصد به حل العصمة بأن كان لا قصد له أو قصد به الهزل فإنه يلزمه على ~~المشهور كما يأتي في قوله ولزم ولو هزل ورد بلو القول بأن الهازل لا شيء ~~عليه # وجبر الشخص المالك المسلم الحر والعبد المأذون له في التجارة ذكرا كان أو ~~أنثى أمة وعبدا على النكاح بلا إضرار فلا يجبرهما معه كتزويج رفيعة بعبد ~~أسود غير صالح أو عبده بمن لا خير فيها أو تزويج أحدهما بذي عاهة كجذام ~~وبرص وجنون لا عكسه أي لا يجبر الرقيق مالكه ms1181 على تزويجه ولو تضرر الرقيق من ~~عدم التزوج ولو قصد المالك بمنعه منه إضراره إذ لا حق PageV03P269 للرقيق ~~في الوطء نعم يندب للمالك تزويجه إلا أن يخشى الزنا فيجبر على تزويجه أو ~~بيعه لخبر لا ضرر ولا ضرار ذكره ابن عبد السلام والموضح # ولا يجبر مالك بعض والبعض الآخر رق لآخر مبعضه ذكرا كان أو أنثى وله أي ~~مالك البعض الولاية على الأمة التي بعضها رق له وبعضها الآخر حر فلا تزوج ~~إلا بإذنه و له الرد لنكاح العبد المبعض الذي عقده بلا إذنه لإدخاله عيبا ~~في البعض الذي ملكه منه ويتحتم رده نكاح المبعضة بلا إذنه ولو عقد لها أحد ~~الشريكين أو الشركاء فيها نقله أحمد عنها قال ولم يلزم مع أن العاقد ولي ~~مساو غير مجبر لأن القائم هنا أقوى من غيره بملكه بعضها # وإن اتفق الشركاء على تزويج رقيقهم فلهم جبره عليه لصيرورتهم كمالك واحد # عج لا يخفى أن الرد ليس قسيما للولاية بل هو قسم منها وقسمها الآخر ~~الإجازة ولم يكتف بها عنه لأنها لا تستلزمه ألا ترى أن الأقرب غير المجبر ~~لا يفسخ تزويج الأبعد # الرماصي الحط في قول المصنف ولا مالك بعض إلخ # ابن الحاجب ومن بعضه حر لا يجبر ولكنه كمالك الجميع في الولاية والرد ~~وذكر تقرير التوضيح لقوله كمالك الجميع وابن عبد السلام ثم قال عقبهما وهذا ~~يقتضي أن من بعضها حر إذا تزوجت بغير إذن من له البعض فنكاحها باطل وهو ~~ظاهر إذ غايتها أن تكون كأحد الشريكين # ا ه # وفيه نظر إذ المشتركة فيها الجبر عند اجتماع الشركاء عليه والمعتق بعضها ~~لا جبر فيها أصلا قال في المتيطية وإن كانت نصفها حر ونصفها رق فلا تتزوج ~~إلا بإذن سيدها ولا لسيدها أن يزوجها إلا بإذنها ا ه # وظاهر كلامه أن السيد يخير في إجازة نكاحها بغير إذنه ورده لا تحتم رده ~~وقد نص في المدونة على هذا في المكاتبة فأحرى هذه ولم يذكر فيها تحتم الرد ~~إلا في المشتركة إن ms1182 زوجها أحد الشريكين وقد تبع س الحط على مقالته هذه ~~واستمر عليها حتى قال في قوله ولا أنثى بشائبة ينبغي أنه لا بد من رد نكاح ~~كل أنثى بشائبة تزوجت أو PageV03P270 زوجت بغير إذن سيدها ولو أجازه وله ~~الخيار في الذكور كما تقدم في شائبة التبعيض إذ لا فرق بين شائبة وشائبة ثم ~~ذكر كلامها في المكاتبة وقال يوهم الصحة والخيار فيه وهو ظاهر في الذكور ~~قال بعده تأمل ا ه # ولما لم يتضح له شيء أحال الناظر على التأمل وأنت غني عنه بما قلنا ولو ~~حمل الكلام على ظاهره ما احتاج للتأمل والله أعلم # البناني فيه نظر لأن قولهم كمالك الجميع ظاهر فيما قاله الحط لأن مالك ~~الجميع مجبر فإن تزوجت أمته أو زوجت بغير إذنه وجب فسخه ولا دليل له في ~~كلام المتيطية ولا نسلم ما ادعاه من الأحروية لأن المكاتبة أحرزت نفسها فهي ~~أقوى من المبعضة فتأمله والله أعلم # والمختار للخمي من نفسه فالمناسب واختار ولا يجبر السيد أنثى بشائبة من ~~حرية غير التبعيض السابق كأم ولد ويتحتم رد نكاحها بتزويجه لها جبرا أو ~~تزويجها غيره بغير إذنه على المذهب # وقوله في باب أم الولد وكره له تزويجها وإن برضاها واوه للحال وإن مؤكدة ~~قاله عج # طفي هذا ظاهر قولها لسيدها فسخ نكاحها إن تزوجت بغير إذنه إذ لو كان له ~~جبرها لتحتم فسخه كنكاح القن وعلى هذا اقتصر صاحب المعين وصدر به المتيطي ~~ونصه وحكى عبد الوهاب في إجباره أم ولده روايتين إحداهما وجوبه ونحوه فيها ~~والأخرى نفيه ونحوه رواية يحيى عن ابن القاسم والفتيا أنه إن وقع إنكاحه ~~لها من غيره نفذ ولا يفسخ ونحوه لصاحب المعين # ونص ابن عرفة وفي جبرها رجوع مالك إلى سماع ابن القاسم نفيه عن رواية ابن ~~حبيب ثبوته # ابن رشد هو ظاهرها في إرخاء الستور وقول محمد # ا ه # وأشار بهذا لقوله في إرخاء الستور # وأكره أن يزوج الرجل أم ولده فإن فعل فلا يفسخ إلا أن يكون أمر ms1183 بين من ~~الضرر فيفسخ فقد بان أن مذهب المدونة جبرها بكراهة وأن الفتوى عليه وعليه ~~درج المصنف في بابها فهو على ظاهره فجعل الواو من قوله وإن برضاها للحال ~~غير صحيح # ونص تبصرة اللخمي اختلف هل للسيد أن يجبر من فيه عقد حرية بتدبير أو ~~كتابة PageV03P271 أو عتق لأجل أو استيلاد فقيل له إجبارهم وقيل ليس له ~~إجبارهم وقيل ينظر إلى من ينتزع ماله فله جبره وما لا فلا وقيل له إجبار ~~الذكور دون الإناث والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب بخلاف المدبر ~~والمعتق لأجل إلا أن يمرض السيد أو يقرب الأجل ويمنع من إجبار الإناث كأم ~~الولد والمدبرة والمعتقة لأجل ا ه # وأجيب بأن تفصيله لما لم يخرج عن الأقوال التي نقلها عبر المصنف عنه ~~بالاسم والله أعلم # أحمد المختار مبتدأ وخبره ولا أنثى بشائبة أي ما يذكر وقوله ولا أنثى على ~~تقدير مضاف أي ولا مالك عطف على مالك البعض أي ولا يجبر مالك أنثى إلخ # و لا يجبر مالك مكاتب ا لأنه أحرز نفسه بخلاف مدبر بفتح الموحدة فلمالكه ~~جبره على النكاح ومعتق بفتح المثناة لأجل فلمالكه جبره عليه إن لم يمرض ~~السيد مرضا مخوفا شرط في جبر المدبر و إن لم يقرب الأجل شرط في جبر المعتق ~~لأجل بالعرف كشهر قاله أحمد # ابن عرفة في حده أي قرب الأجل بالأشهر أو الشهر قولا مالك وأصبغ # ا ه # وهذا يقتضي ترجيح الأول لتصديره وعزوه والمخدمة لا تزوج إلا برضاها ورضا ~~من له الخدمة إن كان مرجعها لحرية وإلا كفى رضا من له الخدمة # ثم يجبر أب رشيد والسفيه إن كان ذا عقل ودين فله جبر ابنته وإلا نظر وليه ~~في تعيين الزوج وتزوج بنته كيتيمة وهل يلي عقدها السفيه أو وليه قولان وإن ~~عقد قبل نظر وليه نظر وليه فيه فإن حسن أمضاه وإلا رده وللأب الرشيد الجبر ~~ولو لقبيح منظر أو أعمى أو أقل حالا ومالا أو بربع دينار وصداق مثلها ألف ~~دينار ولا كلام لها ms1184 ولا لغيرها رواه ابن حبيب عن الإمام مالك رضي الله عنه # وجبر الأب الرشيد بنته المجنونة المطبقة ولو ولدت الأولاد والتي تفيق ~~تنتظر إفاقتها إن كانت بالغة ثيبا فإن لم يكن لها أب ولا وصي فالقاضي و جبر ~~الأب PageV03P272 الرشيد بنته البكر التي لم تزل بكارتها إن لم تكن عانسا ~~بل ولو كانت عانسا أي مقيمة عند أبيها بعد بلوغها مدة طويلة عرفت فيها ~~مصالح نفسها قبل خطبتها وهل سنها ثلاثون سنة أو ثلاث وثلاثون أو خمس ~~وثلاثون أو أربعون أو خمس وأربعون أو منها إلى الستين أقوال # ويجبرها ولو زاد على سن التعنيس لكل واحد غير كخصي ولو لا يليق بها لأن ~~شأن الأب الحنان والشفقة وإن لم يوجدا بالفعل # إلا لكخصي أي مقطوع الذكر فقط أو الأنثيين فقط حيث كان لا يمني فلا ~~يجبرها له على الأصح عند الباجي قال وهو الأظهر عندي لتحقق ضررها به ظاهره ~~ولو كان على النظر علمت به أم لا ودخل بالكاف مجنون يخاف عليها منه وأبرص ~~متسلخ وأجذم متقطع منع الكلام وتغير ريحه ولو كانت مثله لأنها قد تبرأ قبله ~~والمجبوب والعنين وسائر المعيبين بعيب يرد به الزوج أفاده تت # وقوله متسلخ ومتقطع منع الكلام إلخ ليس بقيد إذ المعتمد أن البرص المحقق ~~والجذام البين مسقطان جبره مطلقا والفاسق الشريب إن كرهته # و جبر أب الثيب إن صغرت عن البلوغ ولو ثيبت بنكاح صحيح فإن بلغت بعد ~~تأيمها صغيرة فلا يجبرها هذا قول ابن القاسم وأشهب واستحسنه اللخمي وقال ~~سحنون يجبرها بعد بلوغها أو بلغت وثيبت بعارض كوثبة أو عود أو بحرام من زنا ~~أو غصب ولو ولدت منه فيقدم أبوها على ابنها منه # وهل يجبرها إن لم تكرر الزنا فإن كررته حتى اشتهرت به وحدت فيه فلا ~~يجبرها أو يجبرها مطلقا تأويلان وظاهرها جبرها مطلقا # وصرح القشتالي بأنه المشهور والتقييد لعبد الوهاب وبقي على المصنف من ~~ثيبت بنكاح صحيح وتأيمت بالغة وظهر فسادها وعجز وليها عن صونها فيجبرها ~~أبوها على النكاح ms1185 وكذا غيره من الأولياء لكن الأحسن PageV03P273 رفع غير ~~الأب للحاكم فإن زوجها بلا رفع مضى اقتصر على هذا ابن عرفة لا إن ثيبت ~~بالغة ب نكاح فاسد مختلف فيه أو مجمع على فساده درأ الحد دخل فيه الزوج ~~وأزال بكارتها ثم زالت عصمته بفسخ أو طلاق أو موت فلا يجبرها تنزيلا له ~~منزلة النكاح الصحيح للحوق الولد فيه ودرئه الحد وعدتها ببيته الذي كانت ~~تسكنه إن كانت رشيدة بل وإن كانت سفيهة إذ لا يلزم من ولاية المال ولاية ~~البضع وأما ما لا يدرأ الحد فكالحرام فله جبرها فيه قاله تت # و يجبر بكرا رشدت بضم الراء وكسر الشين مشددة أي رشدها أبوها بقوله لها ~~بحضرة عدلين رشدتك ورفعت الحجر عنك أو أنت مرشدة أو أطلقت يدك في التصرف أو ~~نحو ذلك بعد ثبوت رشدها عنده بالتجربة المتكررة وهي بالغة فتصرفها في المال ~~ماض ولا تزوج إلا إذا رضيت بالقول أو أي ولا يجبر بكرا أقامت مع زوجها ~~ببيتها الساكنة معه فيه سنة من حين دخولها ثم تأيمت بموت أو طلاق وأنكرت مس ~~زوجها لها ولو وافقها على عدمه ومفهوم أقامت ببيتها أنه إن علم عدم خلوته ~~بها وعدم وصوله إليها فلا يرتفع إجباره عنها ولو أقامت معقودا عليها سنين ~~وهو كذلك كما في المدونة # وجبر وصي ولو بعد كوصي وصي من يجبرها الأب أمره أي الوصي أب مجبر به أي ~~الجبر المدلول عليه بجبر صريحا كأجبرها أو ضمنا كزوجها صغيرة أو كبيرة أو ~~عين بفتحات مثقلا الأب للوصي الزوج ولو ذا زوجات أو سرار ولو طرأ له هذا ~~وكان حين الإيصاء أعزب قاله ابن عرفة # ويلزم الولي إن فرض مهر مثلها وكان غير فاسق قاله أصبغ فليس الوصي كالأب ~~من كل وجه فإن عين فاسقا شريبا فلا عبرة به إذ ليس للأب جبرها عليه وكذا من ~~طرأ فسقه وإلا أي وإن لم يأمره بجبرها ولم PageV03P274 يعين له الزوج بأن ~~قال له زوجها ممن أحببت ف في جبره وعدمه خلاف ms1186 نقل أبو الحسن عن كتاب ابن ~~المواز والواضحة أن له جبرها بخلاف وصي فقط أو وصي على بضع بناتي أو على ~~تزويجهن فلا يجبر ثم قال أبو الحسن والقياس أن لا يزوج إلا بعد البلوغ في ~~سائر هذه الوجوه # ا ه # فقد رجح عدم الجبر # وفي القلشاني ترجيح الجبر ونصه وإن قال الأب للوصي زوجها ممن أحببت ف ~~المشهور له الجبر # وقال سحنون والقاضي وابن القصار لا يجبر ونحوه لابن عرفة فيجب حمل كلام ~~المصنف على هذه الصورة هنا فقط بناء على أن الترجيح يكون به التشهير ذكره ~~الحط في الخطبة وذكر ابن عرفة عن ابن رشد خلافا في قوله أنت وصي على إنكاح ~~بناتي ونصه ابن بشير فلو قال أنت وصي على إنكاح بناتي ففي جبرهن قولان ~~لمحمد وابن حبيب # ا ه # لكن لعدم التشهير لا يصح إدخالها في كلام المصنف وبما ذكر تعلم ما في قول ~~الرماصي الصواب حذف قوله وإلا فخلاف أو إبداله بإلا فقولان وهو أي الوصي في ~~الثيب بنكاح صحيح أو دارئ الحد البالغة من العاقلة الموصى على تزويجها ولي ~~من أوليائها يزوجها برضاها في مرتبة أبيها فيها وإن زوج ولي الثيب جاز على ~~الوصي كجوازه للأخ على الأب # وإن زوجها الوصي جاز على الولي # وصح النكاح في قول الأب إن مت بضم التاء فقد زوجت ابنتي لفلان وكان قوله ~~بمرض مخوف أم لا طال أم لا إذا مات به إجماعا لأنه من وصايا المسلمين # المصنف لولا الإجماع لكان القياس بطلانه لأن المرض قد يطول فيتأخر القبول ~~عن الإيجاب سنة ونحوها # ومفهوم بمرض أنه لو قاله بصحة لم يصح وهو قول ابن القاسم وأصبغ وابن ~~المواز وصوبه ابن رشد # والفرق أن مسألة المريض خرجت عن الأصل للإجماع وبقي ما عداها على الأصل ~~فإن صح من مرضه بطلت وصيته ولا يقاس السيد في أمته على الأب في بنته لذلك ~~ولانتقال الملك للوارث # PageV03P275 وهل صحته إن قبل بكسر الموحدة الزوج النكاح بقرب موته أي عقب ~~موت الأب ms1187 ولا يشمل قبوله قبل موته بقرب لدفعه بقوله إن مت أو يصح وإن قبل ~~مع بعد في الجواب تأويلان والقرب بالعرف وقيل سنة # البرموني لعل القول الثاني مقيد بعدم علم الزوج بذلك حتى طال وقبل حين ~~علمه به فإن تراخى قبوله بعد علمه فينبغي الاتفاق على عدم صحته # ثم بعد السيد والأب ووصيه لا جبر لأحد من الأولياء ليتيمة لا وصي لها ~~فالبالغ تزوج بإذنها ويقبل قولها في بلوغها قاله البرزلي فيمن غاب أبوها ~~غيبة انقطاع ولا يرجى قدومه أو على كشهرين ويزوجها القاضي ويأتي للمصنف ~~وزوج الحاكم في كإفريقية ويأتي له أيضا في باب الحجر وصدق أي الشخص في دعوى ~~البلوغ إن لم يرب أي يشك في صدقه فإن ارتيب فيه فلا يصدق وبهذا يقيد كلام ~~البرزلي # واستثنى من مفهوم البالغ فقال إلا يتيمة أي صغيرة مات أبوها ولا وصي لها ~~فتزوج إذا خيف فسادها بفقر أو زنا أو نحوه وذكروا الشروط ميلها للرجال ~~واحتياجها # ومقتضى المصنف أن غير البالغة وليست يتيمة لا تزوج مطلقا # وقال ابن حارث لا خلاف أن غير البالغ إذا قطع أبوها النفقة عنها وخشي ~~ضيعتها أنها تزوج والمشهور أنه لا يزوجها إلا السلطان أو نائبه لأنه حكم ~~على غائب أي إذا كانت غيبته بعيدة # وظاهره وإن لم تبلغ عشرا ولم تأذن بالقول قاله عج وجوابه أنه تفصيل في ~~مفهوم يتيمة # وبلغت اليتيمة عشرا من السنين تامة ومذهب المدونة والرسالة أنها لا تزوج ~~حتى تبلغ لكن العمل بما في المتن وهو مقدم على المشهور ولذا اقتصر عليه ~~المصنف # قال في التوضيح ما حكاه ابن بشير قال ابن عبد السلام العمل عليه عندنا ~~بشرط بلوغها عشر سنين ومشاورة القاضي وزاد غيره وإذنها بالقول وميلها إلى ~~الرجال # المتيطي وبه جرى PageV03P276 العمل # ا ه # لكن قوله المتيطي إلخ يوهم أنه في مسألة خوف الفساد التي ذكرها ابن بشير ~~وليس كذلك وإنما قاله فيمن كانت محتاجة وبلغت عشرا ولم يخف عليها الفساد # ونصه وإن كانت الصغيرة تحت حاجة ملحة ms1188 وهي في سن من توطأ فظاهر المذهب ~~جواز نكاحها بإذنها وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد في بنت ~~عشر سنين وعليه العمل وبه الفتيا ا ه # والحاصل أنهما مسألتان فالتي خيف فسادها مسألة ابن بشير ونص على العمل ~~فيها ابن عبد السلام والمحتاجة هي التي نص على العمل فيها # المتيطي ولم يذكرها المصنف لكن قد يقال يؤخذ العمل بذلك في خوف الفساد ~~بالأحرى أفاده البناني على أن الشارحين أدرجوا الحاجة في خوف الفساد # وشوور بتخفيف الواو وضم الشين من المشاورة أي استأذن القاضي في تزويجها ~~ليثبت عنده يتمها وفقرها وخلوها من وصي وزوج وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها ~~في الدين والحال وأن الصداق مهر مثله وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها ~~فيأذن لولي في تزويجها وبقي شرط إذنها بالقول ويأتي في الأبكار التي تأذن ~~بالقول أو يتيمة # وظاهر تقرير الشارح أنها لا تجبر وظاهر البساطي جبرها والأول ظاهر اشتراط ~~إذنها بالقول وهو الظاهر أو المتعين # وفي بعض التقارير أنها تزوج بعشرة شروط خشية فسادها وفقرها وبلوغها عشرا ~~وميلها للرجال ومكافئة الزوج وصداق مثلها وجهاز مثلها وثبوتها عند القاضي ~~ورضاها به وإذنها بالقول في العقد لمن يتولاه # البناني لم يذكر مشاورة القاضي # ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا أبو الحسن ولا غيرهم ~~ممن تكلم على المسألة وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا العمل ~~عليه عندنا فإن أراد به الرفع له ليثبت عنده الموجبات كما قال عج وتلامذته ~~فصحيح وإلا فغير ظاهر إذ لم يقله أحد # وإلا أي وإن لم تكمل الشروط المتقدمة وزوجت مع فقدها كلها أو بعضها صح ~~PageV03P277 تزويجها إن كان دخل الزوج بها وطال الزمان بمضي مدة تلد فيها ~~ولدين غيره توأمين ولدتهما بالفعل أو لا فإن لم يدخل الزوج بها أو لم يطل ~~فسخ على المشهور # البناني عمدة المصنف في هذا تشهير المتيطي له مع أنه لم يشهره إلا في ~~الغنية إلا أن يكون رأى غيرها ms1189 أحرى بذلك # وقال أبو الحسن المشهور هو الفسخ أبدا مهما اختل واحد من الشروط انظر ~~الحط # وقدم بضم فكسر مثقلا في تولي عقد نكاح غير المجبرة ابن للمخطوبة ولو من ~~زنا إن ثيبت بنكاح صحيح أو دارء الحد ثم زنت فأتت به منه فإن ثيبت بزنا ~~وأتت به منه أو كانت مجنونة قدم أبوها ووصيها على ابنها فابنه أي الابن وإن ~~سفل على النمط المتقدم لأنه عصوبة في الميراث وغيره دون الأب فأب شرعي لا ~~من خلقت من ماء زناه لأن الزاني لا ولد له فأخ لغير أم فابنه أي الأخ وإن ~~سفل فجد على المشهور دنية فعم لغير أم فابنه أي العم وإن سفل # وقدم الشقيق على الذي لأب في الإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم على الأصح ~~عند ابن بشير صاحب المعتمد والمختار عند اللخمي وهو قول مالك وابن القاسم ~~وسحنون رضي الله تعالى عنهم ومقابله رواية علي بن زياد عن مالك رضي الله ~~عنه أن الأخ الشقيق والأخ لأب في مرتبة واحدة فيزوجان معا أو يقترعان عند ~~تنازعهما فالخلاف منصوص في الأخوين فقط # قال وتقديم الشقيق أحسن وشهره في المعتمد ويقدم الأخ للأب على ابن الأخ ~~الشقيق والأخ للأم ليس وليا كالجد لها فمولى لها أعلى بدليل ما بعده # ابن الحاجب ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته ثم معتق معتقه ثم عصبته على ما مر ~~أي في ترتيب العصبة # أحمد استغنى المصنف عن هذا كله بقوله فمولى لشموله من ذكر بالجر فإن قلت ~~فاته الترتيب قلت لا يتصفون بكونهم موالي حقيقة إلا بهذا الترتيب فمعتق ~~المعتق مثلا ليس مولى مع وجود عصبة المعتق # PageV03P278 ثم إن لم يوجد مولى أعلى هل تنتقل الولاية للعتيق وهو المولى ~~الأسفل الذكر فقط أي تكون له ولاية العقد على من أعتقته وبه أي كون الأسفل ~~وليا فسرت المدونة بضم الفاء وكسر السين مشددة # ابن عبد السلام به فسر جميع شراح المدونة ما وقع لمالك رضي الله عنه في ~~نكاحها الأول والصحيح أن له حقا ms1190 في الولاية أو لا ولاية له على من أعتقته ~~كما في الجلاب والكافي وصحح أي صححه ابن الحاجب وشهره ابن رشد # المصنف وهو القياس لأنها إنما تثبت بالتعصيب فكافل ذكر أي من قام بأمورها ~~حتى بلغت عنده وهو أجنبي منها فيزوجها بإذنها كما هو سياق المصنف # وهل إن كفل ها عشرا من السنين أو أربعا أو لا حد بأعوام بل كفلها ما أي ~~زمنا يشفق فيه عليها بالفعل في الجواب تردد قال أبو الحسن قال أبو محمد ~~صالح أقل ذلك أربع سنين وقيل عشر سنين والأولى أن لا حد إلا ما يوجب ~~الحنانة والشفقة # وظاهرها أي المدونة شرط الدناءة للمكفولة في ولاية كافلها فإن كان لها ~~قدر فقال مالك رضي الله عنه لا يزوجها إلا وليها أو السلطان والمعتمد ~~ظاهرها إذ هو عندهم كالنص وهو ظاهر كلام ابن أبي زيد أيضا كما في ابن عرفة # وقال اللقاني المذهب الأول فحاكم يقيم السنة ويعتني بما يجوز به العقد ~~وإلا فلا قاله ابن لبابة واقتصر عليه اللقاني فظاهره اعتماده وظاهر المصنف ~~الإطلاق فيزوجها الحاكم بعد أن يثبت عنده صحتها وإهمالها وخلوها من زوج ~~وعدة ورضاها بالزوج وأنه كفؤها دينا وحرية ونسبا وحالا ومالا ومهر مثلها إن ~~لم تكن رشيدة وبكارتها أو ثيوبتها فولاية عامة أي كل رجل مسلم ويدخل فيها ~~الزوج فيتولى الطرفين كابن عمها ونحوه ووجه عمومها PageV03P279 أنها حق على ~~كل مسلم فإن قام بها واحد سقط عن الباقي على حد فرض الكفاية # وصح النكاح بها أو الولاية العامة في مرأة دنيئة كمسلمانية وعتيقة وسوداء ~~من قبط مصر القادمين إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ليس لها ~~مال ولا جمال مع وليس خاص لم يجبر ذي نسب أو ولاء دخل الزوج بها أم لا ~~وتعبيره بصح يفيد أنه غير جائز ابتداء وهو مقتضى قوله الآتي وبأبعد مع أقرب ~~إن لم يجبر ولم يجز بالأحرى إذ ما هنا أشد مما يأتي # وفي شرح الرسالة المشهور جوازه ابتداء # وفي الحط يكره ابتداء ms1191 # البناني الجواز هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم ونص ابن عرفة ~~الرواية الثالثة رواية علي مع المدونة أنه يجوز ابتداء إنكاح بولاية ~~الإسلام وإن كان ثم سلطان وكأن المصنف عبر بالصحة للتشبيه ولو مشى على ~~الجواز في المسألتين لكان أولى والله أعلم # وشبه في الصحة فقال ك تزويج مرأة شريفة بولاية الإسلام العامة أو بعاصب ~~أبعد مع خاص أقرب غير مجبر أي ذات قدر دخل الزوج بها وطال الزمن بعد الدخول ~~بأن مضى ما تلد فيه ولدين غير توأمين كثلاث سنين وإن قرب بفتح فضم الزمن في ~~الشريفة بعد الدخول ف للولي الأقرب من الذي تولى العقد بعصوبة أو ولاية ~~إسلام أو الحاكم إن عدم الأقرب أو غاب على ثلاثة أيام فأكثر الرد أي فسخ ~~النكاح فإن غاب غيبة قريبة وقف الزوج عنها وكتب للغائب # ومفهوم إن غاب أنه إن حضر ولم يدخل نفسه فيه بأن قال لا أتكلم فيه برد ~~ولا إمضاء فالخيار للحاكم # وكذا إن سكت فقد ذكر ابن لب عن ابن الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب إذا ~~لم يتول العقد ولا قدم من يتولاه ذكره في نوازله في نكاح عقد خال مع حضور ~~أخ شقيق ورضاه دون تقديم منه فليس حضور الأخ عقد النكاح ورضاه بعقد الخال ~~بشيء فحضوره كغيبته إذا لم يتول العقد ولم يقدم من يتولاه # ا ه # ونقله الشيخ ميارة في شرح التحفة # ا ه # بناني # PageV03P280 وفي تحتمه أي الرد إن طال الزمن بعد العقد و قبله أي الدخول ~~سواء اطلع عليه بعد الدخول أو قبله وعدم تحتمه فللأقرب أو الحاكم إجازته ~~تأويلان الأول لابن التبان والثاني لابن سعدون يحتمل أنهما ما لم يحصل طول ~~بعد الدخول وهذا مقتضى تعليل أحمد تحتم الفسخ بشبهة نكاح المتعة لأنه لما ~~كان يفسخ وقت اطلاعنا عليه أشبه ما دخلا على تقييده بمدة ويحتمل أنهما ولو ~~حصل طول بعد الدخول وهذا هو الظاهر فيقيد قوله كشريفة دخل وطال بما إذا لم ~~يحصل طول قبله قاله ms1192 عب # و صح النكاح ب تولي ولي أبعد مع وجود ولي أقرب كعقد عم مع وجود أخ أو أب ~~مع ابن أو أخ لأب مع أخ شقيق إن لم يجبر الأقرب بضم فسكون فكسر فإن كان ~~الأقرب مجبرا ففيه تفصيل يأتي في قوله وإن أجاز مجبر إلخ ولم يجز القدوم ~~على العقد في قوله وصح بها في دنية وما بعده وتقدم أن المشهور جوازه # وشبه في الصحة فقط فقال ك عقد أحد المعتقين لأمة بلا إذن من الآخر فيصح ~~دون عدم الجواز إذ يجوز ابتداء # ومثل المعتقين كل وليين متساويين كوصيين وأبوين غير مجبرين ألحقتها ~~القافة بهما وأخوين شقيقين أو لأب وعمين كذلك # وأما عقد أحد المجبرين كشريكين في أمة أو وصيين على يتيمة فيتعين فسخه ~~ولو أجازه الآخر # ورضاء البكر غير المجبرة بالزوج والصداق صمت لامتناعها غالبا من الإعراب ~~بالقول لحيائها ومعرتها بميلها للرجال وأصل المعنى وصمت البكر رضا إذ القصد ~~الإخبار عن الصمت بأنه رضا لا عكسه فقلب مبالغة كخبر ذكاة الجنين ذكاة أمه # ولما كان لا يلزم من كون صمتها رضا بالزوج والمهر كونه رضا بتولي وليها ~~عقدها شبهه به فيه فقال كتفويضها أي البكر الغير المجبرة العقد لوليها ~~فصمتها رضا به فإذا PageV03P281 قيل لها نشهد عليك أنك فوضت العقد عليك ~~لوليك فلان أو هل تفوضين له العقد فسكتت فهو رضا غابت عن المجلس أو حضرت # وأما إن لم تسأل وأرادت التفويض لوليها في العقد فلا بد من نطقها بل لا ~~يتصور إلا به وهذا في الولاية العامة أو الخاصة مع التعدد والتساوي كشقيقين ~~أو لأب أراد أحدهما العقد لها فإن كان وليا خاصا واحدا ورضيت بالزوج والمهر ~~فليس لها منعه من مباشرة عقدها فلا يحتاج لتفويضها له أفاده عب # وندب بضم فكسر إعلامها أي البكر به أي بأن صمتها رضا بأن يقال لها خطبك ~~فلان بصداق من نوع كذا قدره كذا حاله ومؤجله كذا فإن صمتت قيل لها صمتك رضا ~~وسننفذ لك ذلك وإن لم ترض ms1193 فتكلمي وظاهره الاكتفاء بمرة ولابن شعبان ثلاثا # و إن استؤذنت البكر في ذلك فصمتت فعقد عليها فأنكرت وادعت عدم الرضا ~~وأنها جهلت كون صمتها رضا ف لا يقبل بضم فسكون ففتح منها أي البكر دعوى ~~جهله أي كون صمتها رضا لشهرته بين الناس فتتهم بالكذب في دعوى جهله وتحيلها ~~على فسخ النكاح لعارض عرض لها بعد الرضا في تأويل الأكثر المدونة وظاهره ~~ولو عرفت بالبله وقلة المعرفة # وقيل إن عرفت بالبله قبل منها دعوى جهله # ومفهوم المصنف أن تأويل الأقل قبول دعواها جهله مطلقا # المصنف ولعله على أن إعلامها به واجب # وإن منعت البكر حين استئذانها بنطق أو غيره مما يدل عليه أو نفرت أي غضبت ~~وكرهت ذلك لم تزوج بضم المثناة لعدم رضاها وإلا فاتت فائدة استئذانها فإن ~~زوجت فيفسخ ولو دخل وطال ولو أجازته لعدم اعتبار رضاها بعد منعها لا يمنع ~~تزويجها إن ضحكت أو بكت عند استئذانها لدلالة ضحكها على رضاها بما ~~PageV03P282 استؤذنت فيه صريحا وبكاها عليه ضمنا لاحتمال أنه على فقد أبيها ~~وأنه لو كان حيا لم يحتج لاستئذانها فإن أتت بمتنافيين فالظاهر اعتبار ~~الأخير فإن دلت قرينة على أن ضحكها استهزاء وبكاها منع فلا تزوج وينبغي ~~إطالة الجلوس معها حتى يتضح أمرها # والثيب غير المجبرة التي تقدمت تعرب بضم فسكون فكسر أي تبين مرادها بصريح ~~اللفظ من تعيين الزوج والصداق وتفويض العقد لوليها إن غابت عن مجلسه فإن ~~حضرته كفى صمتها في هذا قاله ابن القاسم نقله المواق عن المتيطي # وعن الكافي لا يكون سكوت الثيب إذنا منها في نكاحها ولا تنكح إلا بإذنها ~~قولا واحدا # وعبر بتعرب تبركا بحديث البكر تستأمر وإذنها صماتها والثيب تعرب عن نفسها ~~بلسانها وشبه في الإعراب فقال كبكر رشدت بضم فكسر مثقلا أي رشدها أبوها أو ~~وصيها بعد بلوغها فلا يزوجها إلا بعد رضاها بالقول أو بكر عضلت بضم فكسر أي ~~منعها أبوها من النكاح لا لمصلحتها بل لإضرارها فرفعت شأنها للحاكم فأراد ~~تزويجها لامتناع أبيها منه وعدم امتثال ms1194 أمره به فلا بد من نطقها فإن أراد ~~أبوها تزويجها فلا يحتاج لإذنها أو زوجت بضم فكسر مثقلا أي أراد وليها غير ~~الأب ووصيه تزويجها ب صداق عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء آخره ضاد ~~معجمة أي غير ذهب وفضة كله أو بعضه وهي من قوم لا يزوجون به فيشترط إعرابها ~~بالقول فإن زوجها أبوها أو وصيه به أو كانت من قوم يزوجون به فلا يشترط ~~نطقها فقوله أو زوجت بعرض في اليتيمة المهملة وهو موافق لقول الغرناطي في ~~عد النظائر التي تعرب بالنطق المرشدة واليتيمة المهملة غير المعنسة إذا ~~أصدقت عرضا ولقول المقري في قواعده كل بكر تستأمر فإذنها صمتها إلا المرشدة ~~والمعنسة والمصدقة عرضا ومثله لابن سلمون لكن الذي في عبارة الباجي ~~والمتيطي وابن عرفة وغيرهم اليتيمة التي يساق لها مال نسبت معرفته لها وليس ~~لها وصي فلم يخصوه بالعرض ولم يذكروا خلافا فيها # PageV03P283 والحاصل أن مراد المصنف اليتيمة المهملة وتقييدها بكون ~~تزويجها بعرض موافق للغرناطي والمقري وابن سلمون وعبر غيرهم بالتي يساق لها ~~مال نسبت معرفته لها وهذا يشمل العرض والعين أفاده البناني ولا تكفي ~~إشارتها وإن كفت في البيع لأن الصداق تابع للنكاح لأنه ركنه أو شرطه ~~والنكاح لا تكفي فيه الإشارة # أو بكر زوجت ب زوج رق وإن بشائبة حرية كمكاتب ومبعض ومدبر ومعتق لأجل ~~فيشترط نطقها بالقول ولو مجبرة ولو على أنه كفؤ للحرة في عبد أبيها لزيادة ~~معرتها به وهل كذا عبد غيره وهو ظاهر كلام غير واحد أو على القول بأنه غير ~~كفئها لا على أنه كفؤها احتمالان # أو زوجت بذي عيب موجب لخيارها كجنون وجذام ولو مجبرة أو يتيمة خيف فسادها ~~مهملة فشرط تزويجها إذنها بالقول وهذا لم يذكره في شروط تزويجها المتقدمة ~~أو بكر غير مجبرة افتيت أي تعدي عليها وعقد لها بغير إذنها ثم استؤذنت فلا ~~بد من إذنها بالقول # وصح عقد المفتات إن قرب رضاها به منه # عيسى بأن يعقد في المسجد أو السوق ويسار إليها بالخبر من ms1195 وقته واليوم طول # وقال سحنون يغتفر الفضل باليومين والخمسة كثيرة # وفي المعيار عن ابن لب حد قوم القرب بثلاثة أيام وجرى به العمل وكان ~~العقد بالبلد الذي به المفتات عليها وظاهره ولو كان البلد كبيرا عقد في أحد ~~طرفيه والمرأة في طرفه الآخر فإن كانا ببلدين لم يصح ولو تقاربا ولم يقر ~~بضم فكسر مثقل الراء الولي بالافتيات حال العقد بأن سكت حينه أو ادعى إذنها ~~فيه وخالفته فإن أقر به لم يصح ويفسخ اتفاقا قاله ابن رشد # ابن عرفة هذا خلاف ما فسر به الباجي النكاح الموقوف ونصه النكاح الموقوف ~~المذكور في المدونة وغيرها الذي عقده الولي على وليته بشرط إجازتها وذكر ~~أنه لم PageV03P284 يستأذنها بعد وأنه قد أمضى ما بيده وأنها إن أجازته ~~فالنكاح قد نفذ من قبل الولي قال وقال القاضي أبو الحسن إنه يصح أن يعقد ~~النكاح الموقوف على إجازة الولي أو الزوج وإذن المرأة فيه وقد ذكرنا صفة ~~وقفه على المرأة وهو الذي ذكر أصحابنا جوازه فإن ادعى الإذن ووافقته عليه ~~صح مطلقا قربت موافقتها أو بعدت وبقي من الشروط أن لا ترد قبل رضاها وأن لا ~~يفتات على الزوج أيضا # والافتيات على الزوج أو الولي كالافتيات عليها # وإن عقد نكاح مجبرة ابن مجبرها أو أخوه أو أبواه بلا إذنه وقد ثبت ببينة ~~أن المجبر فوض للعاقد أموره و أجاز مجبر بضم فسكون فكسر أب أو وصي أو مالك ~~العقد على مجبرته بلا إذنه في حال صدوره من ابن للمجبر وأخ له وجد وأولى أب ~~له هذا ظاهر المدونة وألحق ابن حبيب بهم سائر الأولياء إذا قاموا هذا ~~المقام # الأبهري وابن محرز وكذا الأجنبي لأن العلة تفويض الأب فلا فرق وكلامها ~~محتمل لموافقتهما ومخالفتهما وموافقة ابن حبيب خاصة قاله في التوضيح فوض ~~المجبر بفتحات مثقلا بنص أو عادة له أي المذكور من الابن والأخ والجد أموره ~~أي المجبر وثبت تفويضه له ببينة شهدت بأنه قال له فوضت إليك جميع أموري أو ~~أقمتك مقامي في جميع ms1196 أموري أو نحو ذلك ولم يصرح له بالإنكاح أو التزويج إذ ~~لو صرح له بأحدهما لم يحتج لإجازة بعد أو بأنها رأته يتصرف له تصرفا عاما ~~كتصرف الوكيل المفوض إليه فإن شهدت بتصرفه له في بعض أموره فلا تكفي وجواب ~~إن أجاز مجبر جاز أي مضى النكاح ونفذ فلا يفسخ # وهل محل جوازه بإجازته إن قرب ما بين الإجازة والعقد قاله حمديس أو مطلقا ~~قاله أبو عمران لأن عائشة رضي الله تعالى عنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن ~~وهو غائب بالشام ثم كلم فيه فأمضاه ابن القاسم أظن أنها وكلت على العقد فيه ~~تأويلان PageV03P285 ويؤخذ من قول ابن القاسم أظن أنها وكلت على العقد # أن الحكم في تزويج الثلاثة ما تقدم عقدوا بأنفسهم أو ولوا غيرهم وعائشة ~~رضي الله تعالى عنها صح توكيل أخيها إياها على أن توكل على عقد بنته لا على ~~مباشرته فلها ولاية بالتوكيل كالوصية ومفهوم في ابن إلخ أن الأجنبي المفوض ~~له إذا زوج بنت موكله بلا إذنه لم يمض ويفسخ ولو أجازه المجبر وهو كذلك ~~ومفهوم فوض له إلخ أن عقد الابن ونحوه غير المفوض له لا بد من فسخه ولو ~~أجازه المجبر وهو كذلك # ومفهوم ببينة أن تفويضه بإقراره لا يعتبر وهو كذلك # ومفهوم إن أجاز أنه إن لم يجزه لا يمضي وهو المعتمد كما لابن أبي زيد من ~~أن المفوض له لا يزوج ابنة المجبر ولا يبيع دار السكنى ولا عبد الخدمة ولا ~~يطلق الزوجة لموكله إلا بإذنه لعدم دخول هذه الأربعة في تفويض التوكيل عرفا ~~إلا بالنص عليها وهذا هو الموافق لما يأتي في باب الوكالة وعليه الحط وسالم ~~خلافا لأبي الحسن وابن شاس من أن المفوض له بالنص من هؤلاء الثلاثة له فعل ~~هذه الأربعة ويمضي وإن لم يمضه موكله لأنه ولي في الجملة بخلاف ما يأتي في ~~الوكالة فإنه أجنبي # وفسخ بضم فكسر تزويج حاكم أو غيره أي الحاكم من الأولياء كابن وأخ وجد من ~~إضافة المصدر لفاعله ومفعوله ابنته ms1197 أي المجبر بغير إذنه وتفويضه وكذا أمته ~~ولو أجازه ولم يقل مجبرته لاختصاص التقسيم الآتي بالحرة وصلة تزويج في ~~غيبته القريبة التي على مسافة كعشر من الأيام ذهابا فقط وإن أجازه الأب ~~وولدت أولادا إن دامت نفقتها ولم يتبين إضراره بغيبته وإلا كتب له الحاكم ~~إما أن تزوجها وإلا زوجناها عليك فإن لم يفعل زوجها الحاكم ولا يفسخ قاله ~~الرجراجي وإلا إذا عدمت النفقة وخيف عليها الضيعة فيزوجها الحاكم ولا يفسخ ~~قاله سالم قياسا على قوله # وزوج بفتحات مثقلا فاعله الحاكم مجبرة أب غاب غيبة انقطاع في PageV03P286 ~~كإفريقية أي القيروان كانت محل الحاكم سابقا ومحله الآن تونس وهما عمالة ~~واحدة وطالت إقامته بها بحيث لا يرجى قدومه بسرعة ولو دامت نفقتها ولم يخف ~~عليها ضيعة هذا ظاهر المدونة وهو الراجح قاله الحط # وقال مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد لا يزوجها الحاكم إلا إذا ~~عدمت النفقة وخيف عليها الضيعة واعتمده الرماصي # وظهر بضم فكسر مثقلا كون مبدأ المسافة إلى إفريقية من مصر العتيقة لأن ~~ابن القاسم كان بها حين التمثيل بإفريقية حال إقرائه بجامع عمرو بن العاص ~~وبينهما ثلاثة أشهر # وقال الأكثر من المدينة المنورة بأنوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~لأن الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه كان بها حين ذلك وبينهما أربعة أشهر ~~واستقر به ابن عبد السلام لأن المسألة للإمام لا لابن القاسم # وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مثقلة وسكون تاء التأنيث أي فهمت ~~المدونة أيضا أي كما تؤولت بما تقدم ب شرط الاستيطان بنحو إفريقية بالفعل ~~فلا تكفي مظنته # وأخر المصنف هذا التأويل لأن ابن رشد ضعفه وقال لا وجه له وأما من خرج ~~لنحو تجارة في مثل تلك المسافة ناويا عوده ولم تطل إقامته فلا تزوج ابنته # تنبيه تعارض مفهوم قوله كعشر ومفهوم قوله كإفريقية في غيبته فوق كعشر ~~ودون ثلاثة أشهر أو أربعة والمعتبر مفهوم الثاني فلا يزوجها الحاكم فإن ~~زوجها فلا يفسخ قاله غير واحد من شيوخ عج قائلين ms1198 كلام التوضيح يفيده # وشبه في تزويج الحاكم فقال كغيبة الولي الأقرب غير المجبر الثلاث من ~~الأيام فيزوج الحاكم لقيامه مقام الغائب غالبا ولا يزوجها الأبعد فإن زوجها ~~صح كما علم بالأولى من قوله وبأبعد مع أقرب لم يجبر وما زاد على الثلاث ~~كالثلاث وما نقص عنها ينتقل فيه للأبعد بعد الكتب للأقرب بأنه إن حضر وإلا ~~زوجها الأبعد # وظاهر المصنف PageV03P287 تزويج الحاكم بمجرد طلبها وإن لم يثبت عضل ~~الغائب تنزيلا لغيبته منزلة عضله # وإن أسر بضم فكسر أي الولي كان مجبرا أو لا أو فقد كذلك ف الولي الأبعد ~~يزوجها ولو جرت عليها النفقة ولم يخف عليها ضيعة # المتيطي وبه القضاء لا الحاكم # وقال ابن رشد الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيد فلا يزوج ~~بنتهما إلا الحاكم ولا ينتقل للأبعد وصوبه بعض الموثقين قائلا لا فرق ~~بينهما لكن يرد على المصنف أن المتيطي لم يقل ذلك إلا في المفقود ولم يتكلم ~~على الأسير ونصه وأما إن كان الأب مفقودا قد انقطع خبره ولا تعلم حياته ولا ~~موته فيجوز إنكاح الأولياء وظاهره برضاها وهذا هو المشهور به القضاء # وقال عبد الملك في الثمانية ليس لهم ذلك إلا بعد أربع سنين من يوم فقده # وقال أصبغ فيها لا تزوج بحال # ا ه # وقياس الأسير على المفقود لا يصح لعلم حياة الأسير وعدم صحة القياس مع ~~النص والله أعلم أفاده البناني وسكت عن المجنون والمحبوس والحكم لا تزوج ~~بنتهما لرجاء برء الأول وخروج الثاني # وفي التوضيح إن هذا فيمن يفيق وأما المطبق فلا ولاية له # وفي ابن عرفة إن وصي المجنون يزوج بنته كيتيمة ولمحمد انتقال الحق للأبعد ~~انظر الحط # وشبه في تزويج الأبعد فقال ك ولي ذي رق أي رقيق و ذي صغر أي صغير و ذي ~~عته بفتح العين المهملة والمثناة أي ضعيف العقل وناقص التمييز و ذي أنوثة ~~أي أنثى # الشارح يعني أن الأقرب إذا كان متصفا بوصف من هذه الأوصاف انتقلت الولاية ~~للأبعد عنه وفي هذا الكلام ms1199 مع ما يأتي إشارة لشروط الولي وهي ثمانية ~~الذكورة والحرية والعقل والبلوغ وعدم الإحرام وعدم الكفر للمسلمة وعدم ~~السفه مع عدم الرأي وعدم الفسق # وبحث فيه بأن الأنثى لا تنتقل ولايتها للأبعد بل توكل كما يأتي له # الحط مراد المصنف رحمه الله تعالى ذكر شروط الولي بنفي الولاية عمن اتصف ~~بضدها PageV03P288 فهو مشبه بما تقدم في سقوط الولاية لا في الانتقال فقد ~~لا يكون هناك غيره وإلا فيشكل ذكره الأنوثة سواء قلنا التشبيه في الانتقال ~~أو في السقوط لأن المرأة إذا لم تكن وصية ولا مالكة ولا معتقة لا يمكن ~~وصفها بالولاية لأن أنوثتها لا تفارقها بخلاف العبد والصبي والمعتوه فإن ~~المانع لهم عارض غير ذاتي يرتجى زواله والله أعلم # لا يزوج الأبعد في ذي فسق وسلب الفسق الكمال عن توليه العقد وصيره مكروها ~~فيقدم عليه عدل في درجته # الفاكهاني المشهور أنه لا يسلبها وظاهر كلامهم سواء كان مستترا أو منتهكا # وقال البساطي إنما الخلاف في الفاسق المتستر الذي عنده شيء من الأنفة ~~وأما المنتهك الذي لا يبالي بما تنسب إليه وليته فإنه مسلوب الولاية اتفاقا # ووكلت بفتحات مثقلا مالكة أمة ووصية على يتيمة حرة ومعتقة لأمة ذكرا ~~مستوفيا شروط الولي على تزويج الأمة واليتيمة والعتيقة لأن لهن حقا في ~~ولاية النكاح لكن منعتهن الأنوثة من مباشرتها إن كان الذكر قريبا للموكلة ~~بل وإن كان أجنبيا منها في الثلاث ولو مع حضور أوليائها أو من الموكل عليها ~~في الأولى والثانية لا في الثالثة لأن ولي النسب مقدم على المعتقة وأما ~~الذكر المملوك أو المحجور أو العتيق فلكل واحدة من المذكورات مباشرة العقد ~~له على المشهور ويفيده قوله وصح توكيل زوج الجميع ويصح مباشرة العبد ~~والمحجور والعتيق العقد لنفسه إن قلت قد تقرر أن التوكيل إنما يصح فيما ~~يصلح مباشرة الموكل له وهنا ليس كذلك # قلت ما تقرر في الموكل الأصلي والموكل هنا وكيل عن غيره فوكيله وكيل عن ~~موكله وهو صالح للمباشرة # وشبه في التوكيل فقال كعبد أوصي بضم الهمز ms1200 وكسر الصاد على يتيمة فيوكل من ~~يعقد عليها لعدم أهليته فوكيله نائب نائب ولا يضره رقبته السالبة لولايته ~~على ابنته PageV03P289 مثلا إذ لو ثبتت ولايته عليها كانت أصلية ولو وكل ~~فيها كان وكيله نائب ولي أصلي والأصالة مسلوبة إلا المكاتب الذي أشار له ~~بقوله ومكاتب فيوكل في تزويج أمة له إذا طلب المكاتب فضلا أي زائدا على ما ~~يجبر عيب تزويجها وعلى صداق مثلها معا كأن يكون صداق مثلها عشرة وقيمتها ~~غير متزوجة خمسين ومتزوجة أربعين وأراد أن يزوجها بخمسة وعشرين فله ذلك إن ~~أحب سيده بل وإن كره سيده أي المكاتب ذلك لإحرازه نفسه وماله مع عدم تبذيره ~~فيه وإن تولى العبد الوصي أو المكاتب العقد بنفسه فسخ ولو أجازه عاصب ~~المحجورة أو سيد المكاتب # ومنع إحرام بحج أو عمرة من أحد الثلاثة أي الزوجة ووليها والزوج عقد ~~النكاح وفسخ قبل البناء وبعده ولو ولدت الأولاد ولا يتأبد التحريم ولا ~~يوكلون ولا يجيزون ويستمر المنع في الحج لتمام الإفاضة إن قدم سعيه وإلا ~~فلتمام سعيه كالعمرة ويندب تأخيره عن حلقها أو تقصيرها فإن عقده بعد تمام ~~الإفاضة وقبل صلاة ركعتيه فسخ إن قرب العقد من الطواف وإلا فلا يفسخ ولا ~~فرق بين الحج الصحيح والفاسد # ابن عرفة الشيخ عن محمد عن ابن القاسم ومن أفاض ونسي الركعتين فإن نكح ~~بالقرب فسخ بطلقة وإن تباعد جاز نكاحه ونقله ابن رشد وقال القرب بحيث يمكنه ~~أن يرجع فيبتدئ طوافه والعبرة بوقت العقد في الثلاثة أو أحدهم فإن وكل حلا ~~فلم يعقد إلا وأحدهم محرم فسد وإن وكل محرما فلم يعقد إلا والجميع حل صح # واستثني من ذلك السلطان المحرم يستنيب حلا ولو قاضيا فيصح عقده حال إحرام ~~السلطان لضرورة عموم مصالح الناس # وكذا القاضي خلافا لفتوى ابن السبكي بعدم صحته ويمنع الإحرام الخطبة أيضا ~~لا شراء جارية ولو لوطئها # وقال بعضهم بمنعه ورد # والفرق بين النكاح والشراء أنه لا ينكح إلا من يحل وطؤه ويشتري من لا يحل ~~وطؤه ويمنع الإحرام ms1201 حضور العقد وانظر هل يمنع الشهادة عليه قاله أبو الحسن # PageV03P290 وشبه في المنع فقال ككفر فيمنع عقد النكاح لمسلمة ولا ولاية ~~لكافر سواء كان ذميا أو حربيا أو مرتدا على مسلمة لقوله تعالى ولن يجعل ~~الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فإن وقع فسخ أبدا وعكسه أي لا يكون ~~المسلم وليا للكافرة لقوله تعالى ما لكم من ولايتهم من شيء في التهذيب لا ~~يجوز لنصراني عقد نكاح مسلمة ويعقد نكاح وليته النصرانية لمسلم إن شاء ولا ~~يعقد وليها المسلم لقوله تعالى في أهل الكفر ما لكم من ولايتهم من شيء ~~وتعقبه أبو الحسن بقوله ليس في الأمهات في أهل الكفر والآية إنما نزلت فيمن ~~أسلم ولم يهاجر فالكافر أولى وكانت الهجرة شرطا في صحة الإسلام على أحد ~~الأقوال ثم قال ابن سهل انظر كيف استدل مالك رضي الله تعالى عنه بهذه الآية ~~وهي منسوخة بقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض # واستثنى من قوله عكسه فقال إلا ولاية مسلم لأمة له كافرة فلا تمنع ~~فيزوجها لكافر فقط سيدها المسلم و كافرة معتقة بفتح المثناة من مسلم ببلد ~~الإسلام من غير نساء أهل الجزية بأن أعتقها مسلم ببلد الإسلام فله تزويجها ~~لمسلم أو كافر إن كانت كتابية فإن كانت من نساء أهل الجزية بأن أعتقها مسلم ~~ببلدهم أو أعتقها كافر ولو ببلد الإسلام ثم أسلم فلا يزوجها إلا أن تسلم هي ~~وزوج بفتحات مثقلا الكافر كافرة له ولاية نكاحها لمسلم مع اجتماع أركان ~~النكاح وشروطه في الإسلام غير إسلام وليها وقيد بقوله لمسلم لئلا يتوهم ~~منعه فتزويجه لكافر أحرى فإن لم يكن للكافرة ولي كافر فأسقفهم فإن امتنع ~~ورفعت أمرها للسلطان جبره على تزويجها لأنه من رفع الظلم الذي له نظره # وإن عقده مسلم لكافر على كافرة قريبة أو معتقة له أو أجنبية منه ترك بضم ~~PageV03P291 فكسر عقده ولا يفسخ لأنا إذا لم نتعرض لهم في الزنا إذا لم ~~يعلنوه فأولى النكاح الفاسد # ابن القاسم وقد ظلم المسلم نفسه لإعانته إياهم على ms1202 نكاح فاسد فإن عقد ~~لمسلم فسخ أبدا ولو أخت العاقد إلا معتقته وأمته كما تقدم وعقد السفيه ذو ~~الرأي أي الدين والعقل على وليته إذ سفهه لا يمنع كونه وليا ولو مجبرا كما ~~هو ظاهر كلامهم ولا تنافي بين السفه والرأي إذ لا يلزم من الرأي العمل ~~بمقتضاه # وصلة عقد بإذن وليه أي السفيه لكن ليس شرطا في صحة عقده فإن عقد بغير ~~إذنه صح ونظر وليه فإن رآه صوابا أمضاه وإلا رده فإن لم ينظر مضى ومن لا ~~ولي له عقده ماض بلا نزاع وأما ضعيف الرأي فيفسخ عقده # في المواق وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصيه وتزوج ~~بنته كيتيمة # واختلف فيمن يلي عقدها هل الأب أو الوصي ولو عقد حيث منع منه نظر فإن كان ~~نظرا مضى وإلا فرق بينهما كعقد غير المولى عليه الذي لا رأي له # وصح توكيل زوج في العقد له على أنثى الجميع أي ممن اتصف بمانع من مباشرة ~~العقد على الأنثى ففي سماع عيسى لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو ~~امرأة على عقد نكاحه # ا ه # إلا المحرم والمعتوه وغير المميز # ابن حبيب الصبي إذا عقل يصح توكيله الزوج قاله من كاشفته عنه من أصحاب ~~مالك رضي الله تعالى عنه وقاله ابن القاسم # وعبر المصنف بالصحة وإن كان جائزا ابتداء أيضا لأجل # قوله لا يصح توكيل رجل حر ولي لامرأة على عقدها إلا شخصا كهو أي ولي ~~المرأة في الاتصاف بالذكورة والبلوغ والعقل والحرية وعدم الإحرام وعدم ~~الكفر للمسلمة وإدخال الكاف على الضمير قليل # وعليه أي ولي المرأة غير المجبر أو المجبر الذي تبين عضله الإجابة ل خاطب ~~كفء رضيت به وإن لم يرض الولي به فإن رضي به دونها فليس له جبرها إن لم ~~PageV03P292 يكن مجبرا # و إن رضيت بكفء ووليها بكفء آخر ف كفؤها أولى أي مقدم وجوبا إن لم تكن ~~مجبرة أو مجبرة وتبين ضررها لأنه أقرب لدوام العشرة فيأمره أي الولي الحاكم ms1203 ~~أن يزوجها في المسألتين من رضيت به # ثم إن امتنع سأله عن وجه امتناعه فإن رآه صوابا زجرها وردها إليه وإلا ~~عده عاضلا برد أول خاطب كفء و زوج بفتحات مثقلا الحاكم المرأة لخاطبها الذي ~~رضيت به # ابن عرفة فإن أبى الولي زوجها عليه الحاكم # المتيطي وابن فتوح على هذا عمل الناس في غير الأب في البنت البكر ووقفوه ~~في البكر على ثبوت بكارتها وبلوغها وكفاءة الخاطب ورضاها به وبالمهر وأنه ~~مهر مثلها وخلوها من زوج وعدة وأن لا ولي غيره # وفي الثيب على ثبوت ثيوبتها وملكها أمر نفسها وما بعد الكفاءة سوى أنه ~~مهر مثلها # وفي الكفاءة قولان قال صاحب العمدة ويعقد السلطان لأنه كالحاكم عليه وإن ~~شاء رده إلى غير العاضل # قال في التوضيح فصرح بأنها تنتقل للحاكم لا إلى الأبعد وهذا ظاهر كلامهم # ثم قال والمزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال نص عليه المتيطي وغيره وهو ~~يبين أنه إن امتنع الولي الأقرب تنتقل الولاية إلى الحاكم لا إلى الأبعد # ولا يعضل بفتح الياء وسكون العين المهملة وضم الضاد المعجمة أي لا يعد ~~عاضلا أب بكرا مجبرة له برد بالتنوين متكرر لخاطبين وخاطب واحد لما جبل ~~عليه من الحنان والشفقة ولأنه أدرى بمصالحها منها فيحمل على علمه من حالها ~~أو حال خاطبها ما لا يوافق فلا يحكم بعضله بالرد المتكرر حتى يتحقق بضم ~~ففتحات مثقلا عضله بإقراره أو قرينة ظاهرة فإن تحقق ولو برد مرة أمره ~~الحاكم بتزويجها فإن امتنع زوجها الحاكم ولا يسأله عن وجه امتناعه إذ لا ~~معنى له بعد تحقق العضل # وتقدم PageV03P293 أن المعضولة تعرب بالقول ومفهوم بكر أن من لا تجبر يعد ~~عاضلا لها برد أول كفء كالوصي المجبر كما يفيده ابن عرفة فليس كالأب في هذا ~~فإن زوجها الحاكم قبل تحقق عضله فسخ أبدا # لخاطبين وخاطب واحد وإن وكلته أي المرأة رجلا أو امرأة على تزويجها ممن ~~أي رجل أو الرجل الذي أحب ه الوكيل أو وكالة مفوضة وأحب الوكيل رجلا عين ms1204 ~~بفتحات مثقلا الوكيل الرجل الذي أحبه لموكلته لاختلاف أغراض النساء في ~~أعيان وصفات الرجال وإلا أي وإن لم يعينه وعقد لها عليه فلها أي الموكلة ~~الإجازة أي الإمضاء لعقد وكيلها إن قرب ما بين عقده وعلمها به بل ولو بعد ~~بضم العين ما بينهما وظاهره ولو طال الزمن جدا وظاهره أيضا ولو علم الزوج ~~بعدم تعيينه وأنه لازم وسواء زوجها الوكيل لغيره أو لنفسه # هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيها وفيها لابن القاسم إن زوجها ~~لغيره لزمها ولنفسه خيرت # وإن وكلته على تزويجها ممن أحبت عين وإلا فيصح إن قرب رضاها بالبلد ولم ~~يقر به حال العقد لا يرد الزوج النكاح في العكس للصورة المتقدمة وهو توكيل ~~الرجل رجلا أو امرأة على تزويجه ممن أحبها الوكيل فزوجه بلا تعيين فقد لزمه ~~النكاح اتفاقا إن كانت الزوجة لائقة بحاله قاله في المتيطية لإمكان تخلصه ~~منه بالطلاق بخلاف المرأة ولم ينظروا لغرم نصف الصداق لإدخاله على نفسه ~~بتفويض الأمر لغيره إلا إذا زوجته الوكيلة نفسها فله رده لأن من وكل على ~~شيء لا يجوز له فعله من نفسه إلا بإذن موكله فإن وكل الرجل من يزوجه ممن ~~أحبها الموكل فزوجه بلا تعيين فله الرد # ولابن عم لمرأة وكلته على تزويجها ونحوه أي ابن العم في جواز تزوج وليته ~~كمعتق وحاكم ووصي ومقدم وكافل وولي إسلام إن عين ابن العم أو نحوه نفسه ~~لموكلته ورضيت به تزويجها من نفسه تزويجا مصورا بتزوجتك بكذا من المهر ~~PageV03P294 ولا يحتاج لقبول بعد هذا وترضى الزوجة بالمهر الذي سماه لها ~~ويشهد عدلين على تزويجها لنفسه ورضاها وتولى ابن العم ونحوه الطرفين أي ~~الإيجاب والقبول ذكره وإن استفيد مما قبله للرد على من قال ليس له تولي ~~الطرفين # وإن أقرت امرأة بإذنها لوليها في العقد عليها و أنكرت العقد أي حصوله ~~وأرادت عزل الوكيل عنه وادعى حصوله صدق بضم فكسر مثقلا الوكيل في إخباره ~~بحصول العقد بلا يمين إن ادعاه أي العقد الزوج لإقرارها بالإذن ms1205 والوكيل قام ~~مقامها # فإن لم يدعه الزوج صدقت في نفيه فإن وافقته على حصول العقد وادعت عزله ~~عنه قبله وخالفها الوكيل بأنه عقده قبل عزلها صدق الوكيل إن كان ما بين ~~التوكيل والتنازع ستة أشهر وإن كان أكثر منها صدقت قاله عج # وإن تنازع الأولياء لمرأة المتساوون في الدرجة والقوة كالأبناء والإخوة ~~الأشقاء أو لأب والأعمام كذلك في تولي العقد مع اتفاقهم على عين الزوج أو ~~تنازعوا في تعيين الزوج ولم تعين الزوجة واحدا أو عينت غير كفء نظر الحاكم ~~فيمن يتولى العقد منهم في الأولى وفيمن يزوجها منه في الثانية فيأمرهم ~~بتزويجها منه ولا يزوجها الحاكم فإن عينت كفؤا أو عين لها فرضيت به تعين ~~بلا رفع للحاكم وما ذكره المصنف من نظر الحاكم عند تنازعهم في العقد خلاف ~~ما جزم به ابن حبيب وجعله تفسيرا للمدونة من أنه يقدم أفضلهم فإن تساووا في ~~الفضل فأسنهم فإن استووا فيه أيضا زوج الجميع # وإن أذنت غير مجبرة لوليين معا أو مترتبين أو أذن مجبر لاثنين يعقدان على ~~مجبرته فعقدا أي الوليان في وقتين وعلم الأول والثاني بدليل قوله ف هي ~~للأول أي الزوج الذي تقدم العقد له وبدليل قوله الآتي وفسخ بلا طلاق إن ~~عقدا بزمن PageV03P295 وقوله الآتي أو جهل الزمن # ومحل كونها للأول إن لم يتلذذ الزوج الثاني بالزوجة حال كونه بلا علم منه ~~بأنه ثان بأن لم يتلذذ أصلا أو تلذذ بها عالما بأنه ثان وشهدت عليه بينة ~~بإقراره بعلمه فهي للأول في هاتين الصورتين ويفسخ نكاح الثاني بلا طلاق في ~~التوضيح وبطلاق للقوري ولا يحد بدخوله عالما بالأول قاله القوري # فإن تلذذ بها الثاني غير عالم بالأول فهي له قضى به عمر بحضرة الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم ومعاوية للحسن على ابنه يزيد إن تقدم تفويضها لوليها ~~الذي عقد للثاني # بل ولو تأخر تفويضه أي الثاني أي الإذن للولي الذي عقد له فهي مبالغة في ~~المفهوم أي إذا تلذذ الثاني بلا علم الأول كانت له ولو كان ms1206 الإذن للولي ~~الذي عقد له متأخرا عن الإذن لعاقد الأول # وأشار ب ولو لقول الباجي إن فوضت لأحدهما بعد الآخر فالنكاح للأول ويفسخ ~~نكاح الثاني ولو دخل وعلى ما مشى عليه المصنف يفسخ نكاح الأول بطلاق ~~للاختلاف فيه # ومحل كونها للثاني المتلذذ بلا علم إن لم تكن المرأة حال عقد أو تلذذ ~~الثاني بها في عدة وفاة للزوج الأول بأن عقد عليها وتلذذ بها في حياة الأول ~~أو عقد عليها في حياة الأول وتلذذ بها بعد تمام عدته فإن عقد عليها في عدة ~~الأول وتلذذ بها فيها أو بعدها أو عقد عليها في حياة الأول وتلذذ بها في ~~عدته فسخ نكاح الثاني وردت لتكميل عدة الأول إن بقي منها شيء ورثته وتأبد ~~تحريمها على الثاني إن تلذذ بها في عدة الأول أو وطئها بعدها وقد عقد فيها ~~والصور العقلية عشر لأن عقد الثاني إما في حياة الأول أو في عدته فإن كان ~~في حياة الأول فإما أن يتلذذ بها بوطء أو بغيره في حياته أو في عدته أو ~~بعدها # فهذه ست صور ففي الأوليين والأخيرتين هي للثاني وفي الوسطيين للأول # ويتأبد تحريمها على الثاني إن تلذذ بها فيها بوطء أو غيره وإن كان في عدة ~~الأول فإما أن يتلذذ PageV03P296 بها بوطء أو غيره فيها أو بعدها فهذه أربع ~~صور هي فيها للأول ويتأبد تحريمها على الثاني فيها إلا إذا تلذذ بها بعدها ~~بغير وطء وبالغ في مفهوم الشرط أي فإن كانت في عدة وفاة الأول فلا تكون ~~للثاني إذا كان عقده في عدة الأول # بل ولو تقدم العقد من الثاني على عدة الأول بأن كان في حياته فلا تكون ~~للثاني على الأظهر عند ابن رشد # الحط اللائق بقاعدة المصنف الإشارة لابن رشد هنا بصيغة فعل لأنه من نفسه ~~لا من خلاف خرجه على مسألة المفقود قاله ابن عرفة # وقال ابن المواز إن عقد الثاني عليها في حياة الأول وتلذذ بها في عدته ~~فهي للثاني ولا ترث الأول بمنزلة عقده وتلذذه ms1207 في حياته # وبقي شرط ثالث في كونها للثاني وهو أن لا يتلذذ الأول بها قبله # واستشكلت مسألة ذات الوليين من وجهين أحدهما من جهة تصويرها بأنها إن ~~أذنت لولي في العقد فلا بد من تعيينه الزوج وإلا فلها الخيار فإن عين كل من ~~الوليين الزوج الذي أراده فهي للأول مطلقا لعلمها الثاني لأن علمها وعلم ~~الولي الثاني كعلم الزوج الثاني وإن لم يعين كل منهما من أراده فلها البقاء ~~على من تريده سواء كان الأول أو الثاني # وأجيب عنه بحملها على تعيينهما ونسيانها إذنها للأول حين إذنها للثاني أو ~~اتفاقهما في الاسم فظنتهما واحدا أو عقدا لها بالبلد وعرضا عليها العقدين ~~بالقرب ورضيت بأحدهما لا معينا ولم يذكر المتقدم ولا المتأخر بحيث تعلم ذلك ~~وتعمل به أو عين لها أحدهما قبل العقد والآخر بعده # والوجه الثاني كيف يحكم بها للثاني بشروطه مع تزوجه زوجة غيره وجوابه ~~اتباع الإجماع # وحمل خبر أبي داود أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول على عدم دخول الثاني ~~بشروطه جمعا بين الدليلين قاله في التوضيح # وفسخ بضم فكسر عقد كل منهما بلا طلاق للاتفاق على فسادهما إن عقدا أي ~~الوليان على المرأة لزوجين بزمن واحد تحقيقا أو ظنا أو شكا أو وهما قاله ~~أبو الحسن على المدونة سواء دخلا معا أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما قاله ~~ابن عرفة # وقال الشارح إن دخل أحدهما فهي له # PageV03P297 أو عقدا بزمنين وفسخ عقد الثاني ل شهادة بينة عليه بعلمه أي ~~الثاني قبل تلذذه أنه ثان بلا طلاق ولا يحد قاله القوري وتستبرئ منه # ثم ترد للأول قاله المازري وكذا علم المرأة أنه ثان لا ترد للأول إن أقر ~~الثاني بعد تلذذه بعلمه أنه ثان قبله # ويفسخ نكاحه بطلاق وتكمل عليه المهر لاتهامه بالكذب # وقال عبد الملك بلا طلاق ولا يحد بالأولى ممن قامت عليه بإقراره بعلمه ~~قبله أو جهل بضم فكسر الزمن الذي عقد فيه أي لم يعلم المتقدم ولا المتأخر ~~مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخان ms1208 بطلاق إن لم يدخل أحدهما وإلا فهو أحق ~~بها ونكاحه ثابت هذا مذهب مالك فيها وهو المعتمد نقله الحط عن اللخمي ~~والرجراجي والمواق عن ابن رشد # وقال ابن عبد الحكم يفسخان بطلاق دخلا أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما ~~فالأوضح السابق # وإن ماتت ذات الوليين وجهل بضم فكسر الزوج الأحق بها من الزوجين ففي ثبوت ~~الإرث لهما معا فلهما معا ميراث زوج واحد مقسوما بينهما نصفين لتحقق ~~الزوجية وعدم تعين مستحقها لا يضر وعدم إرثهما بالكلية بناء على أن الشك في ~~عين المستحق كالشك في سبب الإرث قولان الأول لابن محرز وأكثر المتأخرين ~~والثاني للتونسي ومحلهما في جهل السابق ودعوى كل منهما أنه الأول وعلى ~~القول بثبوت الإرث فالصداق واجب على كل منهما كاملا لإقراره بوجوبه عليه ~~لها فلا يستحق شيئا إلا بعد دفع ما أقر به # وإلا أي وإن لم نقل بالإرث بل بعدمه فزائده أي الصداق على الميراث أي على ~~كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه أن لو كان يرث فمن لم يزد صداقه ~~على PageV03P298 إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما زاد على صداقه من الإرث أن ~~لو كان يرث وهذا محل اختلاف القولين # فإن زاد ما يرثه على صداقه فعلى الإرث له الزائد وعلى عدمه لا شيء له ~~فيتفقان على عدم أخذ شيء إن كان إرث كل منهما أقل من صداقه أو قدره # واختلفا إن زاد إرث كل منهما على صداقه # التونسي هذا إذا ادعى كل منهما أنه الأول فإن شكا فلا غرم فإن لم تترك ~~شيئا غرم كل واحد صداقه كاملا أفاده عب # البناني تبين أنه لا اختلاف بين القولين من حيث الصداق بل في الإرث خاصة ~~فانظر ما وجه مقابلة قوله وإلا فزائده مع قوله فالصداق وما أحسن عبارة أبي ~~الحسن وصاحب اللباب ونصهما من كان صداقه قدر ميراثه فأقل فلا شيء عليه ومن ~~كان ميراثه أقل غرم ما زاد على ميراثه لإقراره بثبوت ذلك عليه ا ه # لكن بقي ms1209 عليهما الخلاف في زائد الإرث على الصداق ومثاله تزوجها أحدهما ~~بمائة والآخر بخمسين وخلفت زائدا على ذلك خمسين ولم تترك ولدا فصاحب المائة ~~يدفع خمسة وعشرين لأن الواجب له من المائة وخمسين نصفها خمسة وسبعون وعليه ~~مائة فالفضل بينهما خمسة وعشرون ولا شيء على ذي الخمسين لأن الواجب له من ~~المائة خمسون وعليه خمسون والله أعلم # وقوله فإن لم تترك شيئا غرم كل واحد صداقا كاملا فيه نظر إذ الظاهر أن كل ~~واحد إنما يغرم ما زاد من الصداق على قدر إرثه # ا ه # ويجاب بأن مراده يغرمه كاملا ويرث فيه # وإن مات الرجلان المتزوجان ذات الوليين عند جهل الأحق منهما # ابن عرفة وموت أحدهما كموتهما فلا إرث ولا صداق لها منهما إن ماتا ولا من ~~أحدهما إن مات # والفرق بين موتها وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها وفي ~~موتهما لا يمكنها تحقيق دعواها على كل منهما وهذا حيث لم يقر أحدهما قبل ~~موته أنه الأول وتصدقه وإلا فلها الصداق عليها # وفي إرثها له إن مات قولان فإن طلقها قبل الدخول فهل عليه نصف المسمى ~~لإقراره أو لا لفساده # PageV03P299 فإن قيل يأتي أن الفاسد لعقده ولا خلل في صداقه وهو مختلف ~~فيه لها فيه الإرث # قلت محله إذا لم يشك في السبب وسكت عن العدة ولم أر من تعرض لها # والظاهر أنها تعتد عدة وفاة إن كان يفسخ بطلاق بأن حصل الإقرار بالنكاح ~~وعقدا في زمنين وإن كان يفسخ بلا طلاق لعقدهما بزمن واحد فإن دخلا بها أو ~~أحدهما فتستبرأ للإجماع على الفساد وإلا فلا شيء عليها أفاده عج # وأعدلية أي زيادة عدالة إحدى بينتين متناقضتين في شهادتهما بأن شهدت ~~إحداهما بسبق عقد زيد والأخرى بسبق عقد عمرو وإحداهما أعدل من الأخرى ~~فزيادة عدالتها ملغاة أي غير مقتضية لتقديمها على الأخرى إن لم تصدقها ~~المرأة بل ولو صدقتها أي البينة الزائدة في العدالة المرأة وكذبت الأخرى ~~لأن زيادة العدالة بمنزلة شاهد واحد وهو لا يفيد في النكاح وتسقط ms1210 البينتان ~~لتناقضهما وعدم مرجح فيقيد قوله وبمزيد عدالة بغير هذا # وكالأعدلية باقي المرجحات # وعارض أبو إبراهيم قولها هنا ولا قول لها بقولها في كتاب الولاء إذا أقام ~~رجلان كل واحد منهما أن فلانا مولاه وأقر بأحدهما فإقراره له عامل # وفرق أبو عبد الله محمد المسناوي بأنا إذا ألغينا البينتين تجردت الدعوى ~~فلا تفيد في النكاح لافتقاره إلى الشهادة والإقرار بالولاء استلحاق فكفى ~~الاعتراف به وارتضاه الغبريني # ابن عاشر المشار إليه ب ولو هنا قول أشهب وخلافه في كل بينة صدقتها ~~المرأة وعبارة المصنف تفيد قصره على كون إحداهما أعدل فلو قال وتساقطت ~~المتناقضتان ولو صدقتها المرأة أو إحداهما أعدل لحرر وأفاد الخلاف في ~~المسألتين # وفسخ بضم فكسر نكاح موصى بضم الميم وفتح الصاد المهملة بكتمه من الزوج ~~والزوجة والولي والشهود وسائر الحاضرين عن كل أحد أبدا بل وإن أوصى الزوج ~~بكتم شهود فقط عن كل أحد أو من امرأة للزوج أو من أهل منزل PageV03P300 فقط ~~أبدا أو في أيام ثلاثة فقط # الباجي إن اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو نكاح ~~سر ا ه # وفي المعونة وإذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافا لأبي حنيفة ~~والشافعي رضي الله تعالى عنهما ا ه # وصرح ابن شاس بأن المشهور في نكاح السر هو ما تواصوا فيه بالكتمان فلعل ~~من فرضه في الشهود أراد التنصيص على محل الخلاف # ابن عرفة نكاح السر باطل والمشهور أنه ما أمر الشهود حين العقد بكتمه ~~ومحل الفساد إن كان الموصي بالكسر الزوج سواء وافقته الزوجة ووليها أو لا ~~ومحله إن كان الإيصاء قبل العقد أو لا بعده ولم يكن لخوف من ظالم مغرم مالا ~~أو ساحر وقوله أو أيام نحوه لابن حبيب وجعل اليومين كالأيام وظاهر المصنف ~~أنه مقابل # ومحل الفسخ إن لم يدخل الزوج بالزوجة ويطل بأن انتفيا معا أو دخل ولم يطل ~~أو طال ولم يدخل ومفهومه إن دخل وطال فلا يفسخ # وهل الطول هنا كالطول المتقدم في نكاح اليتيمة وهو الظاهر ms1211 أو بما يحصل ~~فيه الفشو # وفي البيان المشهور أنه يفسخ بعد البناء إلا أن يطول بعده فلا يفسخ وهكذا ~~نقل ابن حبيب وأصحابه # وأما قول ابن الحاجب يفسخ بعد البناء وإن طال على المشهور فقال في ~~التوضيح لم أر من قال يفسخ بعد البناء والطول كما قال المصنف # والذي لمالك رضي الله تعالى عنه في المدونة والمبسوط يفسخ وإن دخلا ولم ~~يقل وإن طال # ابن راشد فلعل المصنف حمل ما فيهما على إطلاقه ولكن نص أبو الحسن على أن ~~ما حكاه ابن حبيب تفسير للمدونة وأشار إليه المازري ونص على أن ما في ~~المبسوط يقيد أيضا بعدم الطول بعد البناء # وعوقبا بضم العين وكسر القاف أي أدب الزوجان إن لم يعذرا بجهل ودخلا وإلا ~~فسخ ولا يعاقبان قاله ابن ناجي # وقد يقال به إن لم يدخلا لارتكابهما معصية حيث لم يعذرا بجهل وهذا في غير ~~المجبرة وإلا عوقب مجبرها والزوج # و عوقب الشهود على نكاح السر إن لم يعذروا بجهل وحصل دخول وإلا فلا ~~PageV03P301 ففيها لا يعاقب الشاهدان إن جهلا ذلك # ابن عرفة روى ابن وهب يعاقب عامد فعله منهم الشيخ أبو الحسن يعاقب ~~الزوجان لدخولهما فيما ضارع السفاح والبينة لإعانتها على ذلك وهذا كله بعد ~~البناء ا ه # و فسخ النكاح قبل الدخول وجوبا إن عقد على شرط أن لا تأتيه أي الزوجة ~~الزوج أو يأتيها إلا نهارا أو ليلا أو بعض ذلك ومفهوم قبل الدخول مضيه به ~~وهو كذلك عند ابن القاسم ويسقط الشرط ولها مهر مثلها وإن كان فاسد العقدة ~~لتأثيره خللا في صداقه بالنقص أو الزيادة وثبت بالدخول لدخولهما على دوام ~~النكاح وتبعيض الزمن لا أثر له بعد الدخول لإلغائه بخلاف نكاح المتعة ونبه ~~بقوله وجوبا على أن قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا خير فيه محمول ~~على الوجوب وعلى الرد على المخالف في المعطوف الأخير وهو قوله وما فسد ~~لصداقه لأن مذهب العراقيين أن فسخه قبل البناء مندوب ومذهب المغاربة أنه ~~واجب وعليه ms1212 مر المصنف # المواق انظر هذا فإنه مقحم في غير محله من المبيضة أي لأن محله بعد قوله ~~أو على شرط يناقض العقد # أو عقد النكاح ب شرط خيار في عقده يوما أو أكثر لأحدهما أي الزوجين أو ~~لهما معا أو بخيار ل غير أي غيرهما فيفسخ قبل البناء وجوبا إلا خيار المجلس ~~فيجوز اتفاقا قاله في التوضيح عن اللخمي وصرح ابن رشد بجوازه أيضا ويثبت في ~~مسألة المصنف بالدخول بالمسمى إن كان وهو حلال وإلا فبصداق المثل أو عقد ~~النكاح بصداق مؤجل كله أو بعضه على شرط إن لم يأت الزوج بالصداق كله أو ~~بعضه الذي عقد النكاح عليه لكذا أي أجل مسمى فلا نكاح بين الزوجين و الحال ~~أنه قد جاء الزوج به أي الصداق في أثناء الأجل أو عند انتهائه فلا يصيره ~~مجيئه به صحيحا ويفسخ قبل البناء فإن أتى به بعد الأجل أو لم يأت به ~~PageV03P302 أصلا فيفسخ قبل البناء وبعده قال في البيان في هذه والتي قبلها ~~وهذا الاختلاف إذا أتى بالصداق إلى الأجل أو اختار الزوج النكاح قبل انقضاء ~~أيام الخيار أو اختارته المرأة إن كان الخيار لها قبل انقضاء أيام الخيار # وأما إن لم يأت الزوج بالصداق إلى الأجل أو لم يختر من له الخيار من ~~الزوجين حتى انقضت أيام الخيار فلا نكاح بينهما ا ه # وهكذا نقله ابن عرفة أفاده طفي والبناني # و فسخ قبل الدخول وجوبا ما أي نكاح فسد ل فساد صداقه لكونه لا يملك شرعا ~~كخمر وخنزير وميتة أو لا يصح بيعه ككلب وآبق وشارد وجزء ضحية ويثبت بعده ~~بصداق المثل أو عقد على شرط يناقض مقتضى العقد ك شرط أن لا يقسم لها في ~~المبيت مع زوجته السابقة عليها أو شرط أن يؤثر أي يفضل زوجته السابقة عليها ~~في قسمة المبيت بأن يجعل ليلة وللسابقة ليلتين فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده ~~بصداق المثل ويلغى الشرط فإن كان الشرط لا يناقض مقتضى العقد بأن كان ~~يقتضيه كشرط إنفاقه عليها وقسمه ms1213 لها فوجوده كعدمه أو كان لا يقتضيه ولا ~~ينافيه كشرط أن لا يتسرى أو لا يتزوج عليها فمكروه لأنه تحجير ويستحب ~~الوفاء به لخبر أحق الشروط أن توفوا بها ما أحللتم به الفروج # وألغي بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي الشرط المناقض بعد الدخول ولا ~~يفسخ النكاح وفي بعض النسخ وإلا ألغي أي وإن لم يكن الشرط مناقضا للعقد أو ~~كان مناقضا له ولم يطلع عليه إلا بعد الدخول ألغي وهذا أحسن لشموله القسمين # و فسخ النكاح مطلقا عن تقييده بما قبل الدخول فيفسخ بعده أيضا كالنكاح ~~المعقود لأجل مسمى وظاهره كالمدونة وغيرها ولو بعد الأجل جدا بحيث لا يعيش ~~أحدهما إليه والفرق بينه وبين الطلاق لأجل بعيد أن المانع المقارن العقد ~~أشد تأثيرا فيه من الواقع بعده قاله ابن عرفة # وظاهر كلام أبي الحسن أن الأجل البعيد PageV03P303 الذي لا يبلغه عمر ~~أحدهما لا يضر وحقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا النكاح الذي ذكر الأجل ~~عند عقده للولي أو للمرأة أو لهما معا # وأما إن لم يذكر ذلك ولم يشترط وقصده الزوج في نفسه وفهمت المرأة ووليها ~~منه ذلك فإنه يجوز قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهي فائدة جليلة ~~تنفع المتغرب واقتصر عليه عج تبعا لجده وصدر الشارح في شروحه وشامله بفساده ~~أيضا ثم حكى عن الإمام الصحة فإن لم تفهم المرأة ما أراد الزوج صح اتفاقا # المازري تقرر الإجماع على منع نكاح المتعة ولم يخالف فيه إلا طائفة من ~~المبتدعة # أبو الحسن ثبت عن ابن عباس رجوعه عنه # ابن عمر المشهور رجوع ابن عباس لما عند الناس والمذهب لا حد فيه ولو على ~~العالم ويعاقب ويلحق به الولد وهل فيه المسمى بالدخول أو صداق المثل قولان # ابن عرفة لو قيل بالمثل على أنه مؤجل لأجل لكان له وجه اللخمي الأحسن ~~المسمى لأن فساده لعقده # ا ه # وفيه أنه أثر خللا في مهره # أو أي وفسخ إن عقد بقول الزوج إن مضى شهر فأنا أتزوجك ورضيت الزوجة ~~ووليها ms1214 وقصدا انبرام العقد بهذا اللفظ ولا يأتنفان غيره فيفسخ لأنه نكاح ~~متعة تقدم فيه الأجل على المعاشرة فلو كان هذا منهما وعدا فلا يضر فيها # ومن قال لامرأة إذا مضى شهر فأنا أتزوجك فرضيت هي ووليها فهذا نكاح باطل ~~لا يقام عليه # قال في التوضيح فهم الأكثرون أن المنع لتوقيت الإباحة بزمان دون زمان ~~فكان كالمتعة وهو الذي يؤخذ من كلام المصنف ونقله صاحب النكت عن غير واحد ~~من القرويين وفهمها صاحب البيان على أنه ليس هناك عقد منبرم وإنما هو عقد ~~فيه خيار فالبطلان فيه من أجل الخيار ويقوي هذا قولها فأنا أتزوجك والعقود ~~إذا وقعت بصيغة المضارع لا يلزم بها حكم # وغايته أنه وعد ولو كان عقدا منبرما لقال فقد تزوجتك # وللأولين أن يقولوا لا فرق بين الماضي والمضارع لأنهما واقعان في جواب ~~الشرط وهو وجوابه لا يكونان إلا مستقبلي المعنى ا ه # وقوله عقد فيه خيار أي لأنها لما رضيت هي ووليها انبرم العقد من جهتهما ~~وبقي الخيار للزوج ونحوه اللخمي قائلا فإن لم يلتزما بل PageV03P304 قالت ~~هي ووليها وأنا أتزوجك كان مواعدة من الجانبين وهي جائزة # وقوله وللأولين أن يقولوا إلخ فيه نظر لأن الأصل في صيغة الماضي اللزوم ~~دون صيغة المضارع لكن ذكر أبو الحسن أنه يؤخذ من قولها فأنا أتزوجك أن لفظ ~~المضارع في النكاح كالماضي بخلاف البيع وهذا على تأويل الأكثر أفاده ~~البناني # وهو أي الفسخ طلاق إن اختلف بضم المثناة وكسر اللام في صحته أي النكاح ~~المفسوح وعدمها في المذهب أو خارجه خلافا معتبرا عند الأئمة ولو كان فاسدا ~~عندنا على المذهب # ولو قال الزوج فسخته بلا طلاق الحط والظاهر أنه أي فسخ النكاح الفاسد لا ~~يفتقر إلى حكم حاكم قال فيها في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي ~~وأراد الولي فسخه # ابن القاسم إن أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الإمام إلا أن يرضى الزوج ~~بالفراق دونه ا ه # ثم نقل مثله عن اللخمي أن تفاسخهما يكفي ثم قال ومن ms1215 وقت المفاسخة تكون ~~العدة كما في التوضيح # فإن امتنعا أو الزوج من الفسخ رفعا إلى الحاكم وفسخه حينئذ الحاكم ا ه # فإن عقد عليها شخص قبل الفسخ فهو باطل لأنها ذات زوج # ومثل للمختلف فيه بقوله ك عقد محرم بضم فسكون بحج أو عمرة كان وليا أو ~~زوجا أو زوجة و صريح شغار أي بضع ببضع بلا مهر من الجانبين كزوجتك بنتي على ~~أن تزوجني بنتك ففيه خلاف بالصحة وعدمها بعد وقوعه # واتفقوا على منعه ابتداء # ولما ذكر أبو الحسن الخلاف فيه قال وهذا الاختلاف إنما هو بعد وقوعه ~~ونزوله وأما في الابتداء فلا اختلاف في منعه # ومثله في التوضيح عن أبي عمران أن الشغار لا خلاف في منعه وإنما اختلف في ~~فسخه ولذا قال المصنف لا أتفق على فساده ولم يقل على تحريمه # والتحريم بالمصاهرة في المختلف فيه حاصل تارة بعقده أي المختلف فيه فيما ~~يحرم بالعقد كالأم بالعقد على بنتها وهو محرم بنسك فيفسخ نكاحه قبل الدخول ~~بها فيحرم PageV03P305 عليه نكاح أمها وتحرم المفسوخ نكاحها على أصول الزوج ~~وفصوله و تارة ب وطئه أي المختلف فيه فيما يحرم بالوطء # كمقدماته كبنت فتحرم بوطء أمها فإذا تزوج امرأة وهو محرم بنسك وبنى بها ~~وفسخ حرم عليه نكاح بنتها وإن فسخ قبله فلا تحرم عليه بنتها والحاصل أن ~~المختلف فيه كالصحيح # وفيه أي المختلف فيه الإرث لأحد الزوجين من الآخر الذي مات قبل فسخه فإن ~~مات بعده فلا إرث لأنه طلاق بائن إلا نكاح الشخص المريض زوجا كان أو زوجة ~~فلا إرث فيه وإن كان مختلفا فيه سواء مات المريض أو الصحيح # العصنوني لو وقع النكاح في المرض ومات الصحيح فلا يرثه المريض و إلا ~~إنكاح العبد بنته أو أمته مثلا و إلا إنكاح المرأة نفسها أو أمتها أو ~~محجورتها مثلا فلا إرث فيهما وإن كانا من المختلف فيه الذي فسخه طلاق هذا ~~قول أصبغ واعتمده ابن يونس ونصه قال في كتاب محمد فيما عقده العبد على بنته ~~أو غيرها ms1216 أو فيما عقدته المرأة في ابنتها أو بنت غيرها أو على نفسها يفسخ ~~قبل البناء وبعده وإن ولدت الأولاد وطال زمنها أجازه الولي أو لا كان لها ~~خطب أو لا # ويفسخ بطلقة ولها المسمى إن دخل # أصبغ ولا إرث فيما عقدته المرأة والعبد وإن فسخ بطلاق لضعف الاختلاف فيه ~~ا ه # وفي التوضيح أصبغ ولا ميراث في النكاح الذي تولى العبد عقدته وإن فسخ ~~بطلقة لضعف الاختلاف فيه # ا ه # فقد اعتمد قول أصبغ ورجحه الشيخ أبو علي بأن ابن القاسم اضطرب قوله فيها ~~في إنكاح المرأة نفسها أو غيرها وإنكاح العبد فقال مرة لا طلاق ولا إرث ~~وقال مرة فيه الطلاق والإرث # وتوسط أصبغ بين القولين فالتابع له لم يخرج عن مذهبها وقد وجهه أبو الحسن ~~بالاحتياط ونصه قول أصبغ مشكل حيث ألزم الطلاق ونفى الميراث إلا أن يقال ~~سلك به مسلك الاحتياط لأن منه أن الفسخ طلاق وأن لا ميراث بشك ا ه # PageV03P306 وبقي من المختلف فيه الذي لا ميراث فيه نكاح الخيار قاله ~~فيها لأنه كالعدم لانحلاله فموت أحدهما كتلف سلعة بيعت بخيار زمنه لا إن ~~اتفق بضم المثناة وكسر الفاء على فساده أي النكاح في المذهب وخارجه فلا ~~طلاق في فسخه ولو عبر به من فسخه ولا إرث فيه إن مات أحد الزوجين قبل فسخه ~~كخامسة مثال للمتفق على فساده وكمرأة على من يحرم جمعها معها # الحط المجمع على فساده لا يحتاج لفسخ أصلا # البرزلي إن وقع عقد صحيح بعد عقد فاسد فإن كان مجمعا على فساده صح الثاني ~~ولا يفتقر لفسخ الأول إذ لا حرمة له ففي ثالث نكاحها من تزوج معتدة ولم يبن ~~بها ثم تزوج أمها أو أختها أقام على الثانية لأن نكاح المعتدة غير منعقد ا ~~ه # وحرم بفتحات مثقلا وطؤه أي المجمع على فساده فقط أي لا عقده فلا ينافي ~~تحريم مقدماته أيضا من بالغ لا حد عليه لجهله مثلا وما أي النكاح الفاسد ~~سواء كان مختلفا فيه أو متفقا عليه ms1217 لعقده أو له ولصداقه فسخ بضم فكسر بعده ~~أي الوطء ف فيه الصداق المسمى بضم الميم الأولى وفتح المهملة والميم ~~الثانية الحلال وإلا أي وإن لم يكن مسمى أصلا كصريح الشغار أو كان حراما ~~كخمر ف فيه صداق المثل بكسر فسكون أي للزوج والزوجة وسقط الصداق بالفسخ ~~للنكاح الفاسد سواء كان مجمعا عليه أو مختلفا فيه قبله أي الوطء فليس فسخ ~~المختلف فيه كطلاق الصحيح قبله في تشطير الصداق ويسقط بموت أحدهما قبله إن ~~فسد لصداقه متفقا عليه أو مختلفا فيه أو لعقده متفقا عليه مطلقا أو مختلفا ~~فيه وأثر خللا في مهره كنكاح محلل أو على أن لا ميراث بينهما فإن لم يؤثر ~~فيه كنكاح محرم بنسك فيتكمل صداقه بالموت # إلا نكاح الدرهمين مثلا أي ما فسد لوقوع أقل من الصداق الشرعي وامتنع ~~PageV03P307 الزوج من إتمامه ف فيه نصفهما أي الدرهمين بفسخه قبله كدعوى ~~الزوج قبل الدخول رضاعا محرما بلا بينة وكذبته الزوجة فيفسخ وعليه النصف أو ~~قذفه زوجته برؤيتها تزني قبله فيلاعنها وينفسخ النكاح وعليه النصف لاتهامه ~~فيهما بالكذب لإسقاط نصف الصداق # ابن عرفة وفي لزوم نصف الدرهمين في فسخه نقلا الباجي عن محمد مع جماعة من ~~أصحابنا والجلاب مع الإبياني وجماعة من المتأخرين وابن محرز وصوب أبو ~~القاسم الأول وابن الكاتب الثاني ا ه # واقتصر المصنف على الأول لقول المتيطي قاله غير واحد من الموثقين # وشبه في إيجاب المسمى بعد الوطء والإسقاط قبله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما ~~فقال كطلاقه أي النكاح المستحق للفسخ فإذا طلق فيه الزوج بعد البناء مختارا ~~ففيه المسمى إن كان وإلا فصداق المثل وإن طلق قبله فلا شيء إلا نكاح ~~الدرهمين # وقيد ابن رشد كون طلاقه قبله لا شيء فيه بالفاسد لصداقه أو لعقده وله ~~تأثير في الصداق كنكاح محلل فإن لم يؤثر فيه كمحرم فلها نصفه بالطلاق قبله ~~وجميعه بالموت # ومقتضى التوضيح أن هذا هو المذهب وهذا في المختلف فيه # وأما المتفق على فساده فلا شيء في طلاقه قبله # وتعاض بضم المثناة ms1218 فوق آخره ضاد معجمة أي تعوض وجوبا المرأة المتلذذ بضم ~~الميم وفتح المثناة واللام والذال المعجمة الأولى أي التي تلذذ الزوج بها ~~بغير الوطء ثم فسخ نكاحه فيعطيها شيئا في نظير تلذذه بها باجتهاد الحاكم ~~والناس ولو في المتفق على فساده فيها إذا تصادق الزوجان في النكاح الفاسد ~~بعد الخلوة على نفي الوطء فلا تسقط العدة به لأنه لو كان ولد لثبت نسبه إلا ~~أن ينفيه بلعان وليس عليه صداق ولا نصفه وتعاض من تلذذ بها إن كان تلذذ بها ~~بشيء وقيل لا تعاض ا ه # وفي الوثائق المجموعة وكذلك النكاح الفاسد إذا تلذذ الناكح فيه قبل أو ~~باشر ولم يطأ وتصادقا على ذلك فلا يكون عليه شيء من الصداق وتعوض المرأة ~~المتلذذ بها PageV03P308 وكذا الخصي إذا تلذذ بالمرأة ولم تعلم أنه خصي ~~فتفارقه فتعوض من تلذذه بها # ولولي صغير حر عقد لنفسه على زوجة بغير إذنه فسخ عقده أي الصغير وله ~~إمضاؤه إن استوت المصلحة فيهما فإن تعينت في أحدهما تعين فاللام للاختصاص ~~وفسخه طلاق لصحته قاله الحط # قال ابن المواز إذا لم يرد نكاح الصبي حتى كبر وخرج من الولاية جاز ~~النكاح # ابن رشد ينبغي أن ينتقل إليه النظر فيمضي أو يرد # إن قيل ما الفرق بين نكاح الصبي يصح ويخير فيه وليه وطلاقه لا يصح # قيل فرق القرافي بأن النكاح سبب للإباحة والصبي من أهلها والطلاق سبب ~~للتحريم وهو ليس من أهله # وفرق المشذالي بأن الطلاق حد ولا حد على الصبي ولذا تشطر طلاق العبد ~~والنكاح معاوضة فلذا خير فيه وليه # وإذا فسخ نكاح الصغير فلا مهر على الصغير ولو كانت بكرا وافتضها لأنها ~~سلطته أو وليها على نفسها # ابن عبد السلام ينبغي أن يكون لها ما شأنها حينئذ وجزم به أبو الحسن فلم ~~يقل ينبغي ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة ولا عدة على زوجة الصغير لفسخ ~~نكاحه ولو وطئها وإن مات عنها قبل فسخه فعليها عدة وفاة ولو لم يطأها وإن ~~زوج بضم فكسر ms1219 مثقلا أي زوج الصغير وليه بشروط تلزم البالغ كإن تزوج أو تسرى ~~عليها طلقت إحداهما أو عتقت الأمة أو زوج الصغير نفسه بها و أجيزت بضم ~~الهمز أي أجاز وليه عقده بشروطه وبلغ الصغير وخرج من الحجر قبل دخوله ~~بالزوجة ولم يدخل بها بعده عالما بها وكره بفتح الكاف الصبي الشروط ولم ~~تسقطها الزوجة فيما لها إسقاطه ككون أمرها أو أمر الطارئة بيدها فله أي ~~الصغير التطليق وتسقط عنه الشروط ونصف الصداق على أحد القولين الآتيين ولا ~~تعود عليه إن تزوجها بعد ذلك ولو بقي من العصمة الأولى شيء وهذه فائدة ~~التطليق بخلاف من تزوج بالغا بشروط وطلقها بائنا ثم تزوجها فتعود بشروطها ~~إن بقي من العصمة PageV03P309 الأولى شيء فإن كان دخل بها قبل بلوغه سقطت ~~عنه الشروط لتمكينها من لا تلزمه وإن دخل بها بعد بلوغه عالما بها لزمته ~~الشروط # و إذا طلقها ف في لزوم نصف الصداق وعدمه قولان عمل بضم فكسر بهما أي ~~القولين ظاهره أن القولين مفرعان على الفسخ وصرح به في التوضيح وهو تابع ~~فيه للمتيطي وابن رشد وابن حارث وابن يونس وابن عات وابن سلمون وغيرهم # وذكر البناني نصوصهم فاعتراض طفي عليه وعلى شراحه ساقط وإن قال في آخر ~~كلامه ولخفاء ما قلناه على الشراح خبطوا هنا خبط عشواء وأجابوا بأجوبة ليس ~~لها جدوى اغترارا منهم بظاهر المصنف # و لو قال الزوج بعد بلوغه إن العقد على الشروط وأنا صغير وخالفته الزوجة ~~أو وليها فقال ابن القاسم القول لها إن العقد وهو كبير بيمينها ولو سفيهة ~~وعلى الصبي أو وليه إثبات أن العقد وهو صغير لاتفاقهما على انعقاده وهي ~~تدعي اللزوم وهو أو وليه يدعي عدمه ويريد حله ويؤخر يمين الصغيرة لبلوغها ~~فإن كانت الدعوى من وليها حلف أبا كان أو وصيا على الراجح كما أفاده ابن ~~عرفة # وأشعر كلام المصنف أنهما لو اتفقا على وقوع العقد في حال الصغر واختلفا ~~في التزام الشروط بعد البلوغ فلا يكون القول قولها وهو كما أشعر إذ ms1220 القول ~~له بيمين وله ردها على صهره قاله في الطرر # وللسيد أي المالك ذكرا كان أو أنثى رد نكاح عبده الذكر القن ومن فيه ~~شائبة كمكاتب ومدبر ومعتق لأجل ومبعض الذي عقده بلا إذنه وله إجازته ولو ~~طال بعد العلم إن لم يمتنع منها قبل وإلا فله إجازة إن قرب كما يأتي واللام ~~للتخيير فله رده ولو كانت المصلحة في إبقائه لأنه لا يجب عليه فعل المصلحة ~~مع عبده # وأما الأنثى فيتحتم رد نكاحها بلا إذنه بطلقة لصحته فقط لا أزيد على ~~المشهور فلو أوقع طلقتين فلا يلزم العبد إلا واحدة على الراجح بائنة لأنها ~~جبرية ولأن الطلاق الرجعي PageV03P310 إنما يكون في نكاح لازم حل وطؤه وهذا ~~ليس لازما وطؤه ممنوع # ولفظ بائنة ليس من مقول السيد عند الرد وإنما هو من كلام المصنف لبيان ~~الحكم بدليل قوله فقط وعبارة المدونة لسيده أن يطلق عليه طلقة بائنة ا ه # ويتعين جره بالتبعية لطلقة لامتناع قطع نعت النكرة التي لم تنعت بنعت ~~متبع قبله ومحل رد السيد نكاح عبده بلا إذنه إن لم يبعه أي السيد العبد فإن ~~باعه فإن له رد نكاحه لخروجه عن ملكه وليس للمشتري رده أيضا لسبق نكاحه ~~ملكه # واستثنى من مفهوم إن لم يبعه أي فإن باعه فلا رد له في كل حال إلا أن يرد ~~بضم ففتح أي العبد لبائعه به أي الترويج فله رده إن كان باعه غير عالم به ~~وإلا فلا على ظاهر المدونة # وقيل له رده فإن أعتقه المشتري ثم اطلع على عيب التزويج رجع بأرشه على ~~البائع لأنه الذي مكنه من عتقه ببيعه له # وقيل لا يرجع به عليه لقول البائع له عتقك منعني من فسخه # ومفهوم به أنه لو علم المشتري بتزوجه ورضيه ورده بغيره رجع البائع عليه ~~بأرش عيب التزويج لأنه كأنه حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه وإن ~~لم يعلم المشتري به فلا رجوع للبائع عليه وله رد نكاحه # أو يعتقه بضم أوله أي السيد العبد ms1221 عطف على يبعه فإن أعتقه فلا يرد نكاحه ~~لسقوط حقه بعتقه ولها أي زوجة العبد المردود نكاحه ربع دينار من مال العبد ~~فإن لم يكن له مال أتبعته في ذمته إن كان دخل العبد بزوجته وهو بالغ وإلا ~~فلا شيء لها والدليل على أنه من ماله قوله واتبع بضم المثناة وكسر الموحدة ~~عبد قن ومكاتب بعد عتقهما بما بقي من المسمى بعد ربع الدينار والدليل على ~~أنه في البالغ ما تقدم أن دخول الحر الصغير لا يوجب شيئا ولو افتضها فالعبد ~~الصغير أحرى إن غرا أي العبد والمكاتب الزوجة بأنهما حران PageV03P311 كذا ~~في بعض النسخ وهو الذي اختصر عليه المدونة # ابن أبي زيد والبرادعي وابن أبي زمنين ومفهوم الشرط عدم إتباعهما إن لم ~~يغرا بأن أخبراها بحالهما أو سكتا # وفي نسخة وإن لم يغرا مبالغة في إتباعهما به # وفي نسخة إن لم يغرا بإسقاط الواو # الأقفهسي وهذه خط المصنف والنسختان الأخيرتان جاريتان على قول أبي بكر بن ~~عبد الرحمن وعبد الحق وغيرهما بإتباع العبد مطلقا سواء غر أو لم يغر إلا أن ~~يسقطه السيد من ذمته إن لم يبطله أي ما بقي عن العبد والمكاتب سيد قبل عتقه ~~أو سلطان نيابة عن السيد الغائب لأنه يذب عن مال الغائب أو رفع له السيد ~~الحاضر وطلب منه إسقاطه عن عبده مطلقا أو مكاتبه إن لم يغر أو غر ورجع ~~رقيقا لعجزه فللسيد إبطاله عن العبد مطلقا وعن المكاتب إن لم يغر أو غر ~~ورجع رقا لعجزه # فإن غر وخرج حرا فلا يعتبر إسقاطه عنه وله أي السيد الإجازة عبده بلا ~~إذنه بعد امتناعه منها إن قرب كيومين # ومفهوم الشرط إن بعد كثلاثة أيام فليس له الإجازة وهو كذلك في نص عياض # و إن لم يرد بضم الياء وكسر الراء أي يقصد السيد بامتناعه الفسخ لنكاح ~~العبد بلا إذنه أو لم يشك السيد في قصده أي السيد بامتناعه هل قصد به الفسخ ~~أو مجرد الامتناع فإن شك فيه فامتناعه فسخ لا إجازة ms1222 له بعده ويصدق السيد في ~~عدم إرادة الفسخ وعدم الشك فيه ما لم يتهم ولولي أي أب أو وصي أو مقدم سفيه ~~أي ذكر بالغ عاقل لا يحسن التصرف في المال فسخ عقده أي السفيه النكاح بلا ~~إذن وليه بطلقة بائنة ولا شيء للزوجة من المهر إن فسخه قبل الدخول ولها ~~بفسخه بعده ربع دينار فقط ولا يتبع بما بقي إن فك حجره لأن حجر الولي عليه ~~لحق نفسه وهو باق لم يزل # وحجر على العبد لحق سيده وقد زال عنه بعتقه وإن لم يطلع وليه PageV03P312 ~~على عقده حتى خرج من حجره لزمه النكاح فليس له فسخه هذا هو الأصح قاله في ~~الشامل # وقيل ينتقل له النظر الذي كان لوليه واللام للاختصاص فيتعين ما فيه ~~المصلحة فإن استوى الأمران خير الولي فيهما إن استمرت المرأة حية # بل و ولو ماتت زوجة السفيه التي تزوجها بلا إذن وليه إذ قد يكون صداقها ~~أكثر من ميراثه منها ويرثها إن ماتت قبل الفسخ فإن أمضى الولي تم وإن رده ~~رد ما ورثه لورثتها وتعين بفتحات مثقلا الفسخ من قبل الشارع بموته أي ~~السفيه قبل فسخ وليه لأن في إمضائه ترتب الصداق والميراث ولا مصلحة في ذلك ~~لأمن وليه لزوال ولايته عليه بمجرد موته فلا ترثه ولا يتكمل لها المهر بل ~~يسقط لفسخه بمجرد موته وبحث فيه بتحقق حياة الوارث حين موت مورثه وتحقق ~~الزوجية بينهما حينه وعدم لزومها وتوقفه على إجازة الولي وانقطاعها بموته ~~لا يمنع الميراث # وأجيب بأنه لما تحتم فسخه بموته أشبه النكاح الفاسد وبأنه لما توقف على ~~إجازة الولي أشبه نكاح الخيار وهو منحل ويلغز بها فيقال زوجان أحدهما يرث ~~الآخر والآخر لا يرثه وهما حران لا مانع بهما من الميراث # ولمكاتب أي معتق على مال مؤجل و لقن مأذون له في التجارة بمال نفسه تسر ~~من مالهما إن كان بإذن سيدهما بل وإن بلا إذن من سيدهما بأن منعهما أو سكت ~~وأما تسريهما من مال السيد فلا يجوز إلا ms1223 بإذنه أو هبته أو إسلافه ثمنها ~~لهما وأما غير المكاتب والمأذون فلا يجوز له التسري مما بيده من المال الذي ~~لسيده ولو بإذن سيده إلا أن يسلفه أو يهبه ثمنها فهبة السيد الثمن وإسلافه ~~جائز لمكاتب ومأذون وغيرهما وإذنه في شرائها من ماله بلا هبة ولا إسلاف ~~جائز للمكاتب والمأذون لأن لهما ملكا في الجملة دون القن لعدم تمام ملكه ~~فأشبه التحليل # PageV03P313 وأما تسري القن من ماله بإذن سيده فجائز ويمنع هبته ذاتها له ~~لأنه تحليل وتجوز هبة ذاتها لمكاتب ومأذون لذلك فالصور اثنتا عشرة لأن ~~السيد إما أن يهب ثمنها أو يسلفه أو يأذن في شرائها من ماله الذي بيد العبد ~~أو يهب ذاتها وفي كل العبد إما مكاتب أو مأذون أو غيرهما وقد تقدمت أحكامها # ونفقة زوجة العبد القن أو من فيه شائبة حرية كمدبر ومعتق لأجل لا مكاتب ~~ومأذون أي إنفاق العبد على زوجته في غير خراج أي مال ملكه العبد في نظير ~~عمله بنفسه كأجرة خياطته وحياكته وبنائه وتجارته وصياغته وحمله وحراسته ~~ونحوها و غير كسب أي ربح تجارة العبد في المال الذي بيده لأنهما لسيده فهو ~~في هبة أو صدقة أو وصية أو نحوها والمبعض في زمن نفسه كالحر وفي زمن سيده ~~كالقن وأما المكاتب والمأذون فكالحر # اللخمي المدبر والمعتق لأجل كالعبد والمكاتب كالحر لأنه بان عن سيده ~~بماله فإن عجز طلق عليه والمعتق بعضه في اليوم الذي يخصه كالحر وفي اليوم ~~الذي يخص سيده بمنزلة العبد وذكر ابن عاشر وابن رحال أن إخراج العبد ما ~~التزمه العبد لسيده في كل يوم أو جمعة أو شهر مثلا وكسبه ما نشأ عن عمله ~~وقد يتفاوتان فمعنى كون نفقته في غير خراجه أن إذن سيده في تزويجه لا ينقص ~~خراجه فهو في معنى ولا يضمنه سيد بإذن التزويج # إلا لعرف بأن نفقة زوجة العبد على سيده أو في خراجه وكسبه فيعمل به فإن ~~لم يكن العرف بالإنفاق على سيده ولا من خراجه وكسبه ولم يجد ما ينفق ms1224 على ~~زوجته طلقت عليه إلا أن يأذن له السيد في ذلك أو ترضى بالمقام معه بغير ~~إنفاق وهي رشيدة أو يتطوع بها متطوع # وشبه في الكون في غير خراج وكسب إلا لعرف فقال كالمهر لزوجة العبد ولا ~~يضمنه أي المذكور من نفقة ومهر سيد للعبد بإذن التزويج ولو باشر العقد له ~~PageV03P314 أو جبره عليه فلا يضمنه على المعتمد كما في المدونة إلا لعرف ~~أو شرط على السيد فليس هو كالأب الآتي في قوله وصداقهم إن أعدموا على الأب ~~بل كالوصي والحاكم والعبد وإن كان بيده مال فهو في حكم المعدم لقوة تسلط ~~سيده على انتزاعه # وجبر أب ووصي أمره الأب به أو عين له الزوجة قاله ابن فرحون في شرح ابن ~~الحاجب وتبعه الحط وجماعة من الشارحين # طفى لم أر التقييد لأحد من أهل المذهب وقول الموثقين ك المتيطي وابن ~~سلمون وغيرهما أنكح فلان بن فلان يتيمه الصغير الذي إلي نظره بإيصاء كذا ~~يدل على خلاف التقييد وكذا إلحاقهم مقدم القاضي بالوصي كما نص عليه المتيطي ~~وحكم المرأة الوصية في تزويج الصغير كالوصي وتباشر عقده # المتيطي هذا هو المشهور المعمول به وهو في العتبية والواضحة وغيرهما ونص ~~المتيطي المشهور أنه إن زوج الصغير وصيه من قبل أب أو قاض # فذلك جائز عليه ولا خيار له بعد بلوغه بخلاف الصغيرة وإليه ذهب ابن ~~القطان وابن أبي زمنين وغير واحد من الموثقين فإلحاقهم مقدم القاضي بالوصي ~~دليل على الإطلاق إذ مقدم القاضي لا يجبر الأنثى وكذا قوله بخلاف الصغيرة ~~فإنه نص في أن غير المجبر للأنثى مجبر للذكر وأيضا لو صح ما قاله ابن فرحون ~~ما جبر الحاكم مع أنه يجبرها هنا أفاده البناني # و جبر حاكم مجنونا مطبقا فإن كان يفيق في وقت انتظرت إفاقته وكان جنونه ~~قبل رشده فإن جن بعد رشده جبره الحاكم فقط لا أبوه ولا وصيه إذ لا ولاية ~~لهما عليه حينئذ احتاج المجنون للنكاح وإن لم يكن فيه غبطة أو لمن يخدمه ~~ويعانيه إن تعين النكاح ms1225 طريقا لصيانته من الزنا والضياع وإن كان لا يحد له ~~لعدم تكليفه وصغيرا في تزويجه غبطة ومصلحة كتزويجه شريفة أو بنت عمه أو ~~غنية لا بالغا رشيدا # ابن رحال قيد الغبطة إذا كان الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل ~~عليه كلامهم ولا غير أب ووصي وحاكم كأخ فلا يجبر مجنونا ولا صغيرا على ~~المشهور فإن جبر ففي فسخه وثبوته إن بنى وطال قولان # PageV03P315 وفي جبر السفيه إن لم يترتب على تزويجه مفسدة ولم يحتج له ~~وعدم جبره للزوم طلاقه والصداق أو نصفه من غير فائدة خلاف جبره لابن القاسم ~~مع ابن حبيب وصرح الباجي بأنه المشهور وعدمه مذهب المدونة وصححه صاحب النكت ~~وهو الصحيح قاله في التوضيح وعلى جبره فينبغي تقييده بالغبطة المتقدمة في ~~الصغير وقد يفرق بينهما بأن شأن البالغ الاحتياج إلى النكاح فإن ترتب عليه ~~مفسدة تعين تركه اتفاقا وإن خيف عليه الزنا جبر بلا خلاف وإن لم يكن فيه ~~غبطة وصداقهم أي المجنون والصغير والسفيه في نكاح تسمية أو تفويض إن كانوا ~~أعدموا أي معدمين حين جبرهم الأب وخبر صداقهم على الأب وإن لم يشترط عليه ~~ولو أعدم # في التوضيح فإن كانا معا معدمين فعن أصبغ لا شيء منه على الأب # الباجي الذي يقتضيه المذهب أنه مع الإبهام على الأب لأنه الذي تولى العقد ~~ويؤخذ من ماله إن كان حيا بل وإن مات الأب لأنه قد لزم ذمته فلا ينتقل عنها ~~بموته # ومفهوم الشرط أنه في مالهم إن أيسروا ومفهوم الأب أنه لا يكون على الحاكم ~~والوصي وهو على الأب إن كانوا معدمين سواء استمروا معدمين أو أيسروا أي ~~الصبي والمجنون والسفيه بعد بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معنى المضاف ~~إليه أي بعد جبرهم ولو قبل تسمية المهر في التفويض إن شرط على الأب أو سكت # بل ولو شرط الأب حال عقده ضده أي كون الصداق عليهم وإلا أي وإن لم يكونوا ~~معدمين حين جبرهم الأب بأن كانوا أملياء ولو ببعضه فعليهم الصداق ms1226 وإن ~~أعدموا بعد دون الأب إن شرطه عليهم أو سكت إلا لشرط بأنه على الأب فيلزمه ~~كالحاكم والوصي وصرح بمفهوم الشرط للاستثناء منه وإن تطارحه أي المهر زوج ~~PageV03P316 رشيد وأب أي أراد كل منهما إلزام ذمة الآخر به إذا باشر الأب ~~عقد ابنه الرشيد بإذنه بصداق مسمى ولم يبين أنه على أيهما فقال الرشيد إنما ~~أردت أنه على الأب وقال الأب إنما أردت أنه على الزوج الرشيد قاله الشارح ~~تبعا للمدونة والتوضيح وابن عرفة فسخ بضم فكسر النكاح # ولا مهر على واحد منهما إن لم يبين الرشيد بالزوجة وفسر البساطي التطارح ~~بقول الأب شرطته على الابن وقول الابن شرطته على الأب ولا بينة لأحدهما أو ~~لهما بينتان متكافئتان أو ماتت البينة أو غابت أو نسيت وإلا قضى به على من ~~شهدت عليه # وهل محل الفسخ وسقوط المهر إن حلفا أي الأب والرشيد على طبق دعواه ونفي ~~دعوى الآخر ويبدأ الأب بالحلف لأنه الذي باشر العقد وقيل يقرع بينهما لمن ~~يبدأ به وإلا أي وإن لم يحلفا بأن نكلا معا أو نكل أحدهما فلا يفسخ النكاح ~~و لزم الصداق الناكل منهما ولا شيء منه على الحالف وإن نكلا معا فعلى كل ~~منهما نصفه أو الفسخ وعدم المهر مطلق عن التقييد بحلفهما تردد محله إن ~~تطارحاه قبل الدخول فإن كان بعده حلف الأب وبرئ ثم إن كان المسمى أقل من ~~صداق المثل غرم الزوج صداق المثل بلا يمين كتساويهما وإن كان أكثر من صداق ~~المثل حلف وغرم صداق المثل قاله اللخمي وغرم صداق المثل حيث كان المسمى أقل ~~منه مع صحة النكاح لإلغاء المسمى بتطارحهما وصار المعتبر قيمة ما استوفاه ~~الزوج فلا يقال لم يدفع لها أكثر مما تدعيه # فإن قيل إذا ألغي فلم يحلف حيث كان أكثر # أجيب بأن أمر الزوج الأب به محتمل لرضاه بعد فيلزمه المسمى فيحلف لإسقاط ~~زيادته وبأنه أشبه النكاح الفاسد لصداقه بتطارحه # وقال السوداني على الزوج الأقل من المسمى وصداق المثل ولم يدعمه ~~PageV03P317 بنقل # في التوضيح ms1227 قال مالك رضي الله تعالى عنه يفسخ النكاح ولا شيء على واحد ~~منهما # محمد بعد حلفهما ومن نكل منهما كان الصداق عليه # ابن بشير هذا يحتمل أنه تفسير لقول مالك رضي الله تعالى عنه وأنه خلاف ا ~~ه # فأشار بالتردد لتردد ابن بشير في قول محمد هل هو تفسير لقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه فليس في المذهب إلا قول واحد أو هو خلاف ففيه قولان وتقدم ~~أن التردد قد يكون من واحد ولم يقل تأويلان لأنه ليس في فهم المدونة # و إن عقد شخص النكاح لابنه الرشيد بحضرته أو لأجنبي كذلك أو لامرأة كذلك ~~غير مجبرة وأنكر المعقود له الأمر به والرضا به حلف ابن بالغ رشيد وأجنبي ~~وامرأة أنكروا أي الرشيد والأجنبي والمرأة عقب فراغ العقد الرضا به والأمر ~~بالعقد والتوكيل عليه حال كونهم حضورا للعقد ساكتين ولم يبادروا بإنكاره ~~بمجرد علمهم به بأن سكتوا يسيرا بدليل بقية كلامه فيحلف المعقود له أنه لم ~~يسكت راضيا به ولو ادعى أنه لم يعلم بأن العقد له إلا بعد تمامه إذ هو ~~محمول على علمه به لحضوره فإن حلف سقط العقد والمهر وإن نكل لزمه النكاح ~~ومحل حلفهم إن لم ينكروا حال العقد الرضا به بمجرد علمهم أن العقد عليهم ~~فإن أنكروا بمجرد ذلك فلا يمين عليهم لأن العاقد لم يدع الوكالة حال عقده ~~ولم يحصل من المعقود له ما يدل على رضاه به # وإن طال الزمن طولا كثيرا بعد علمهم به بأن أنكروا بعد تهنئتهم والدعاء ~~لهم أو بالعرف بأن مضت مدة لا يسكت فيها إلا من رضي لزم النكاح المعقود له # وقال ابن وهب الطول يوم أو بعضه وضعف ولكن لا يمكن منها إلا بعقد جديد ~~ولزمه نصف الصداق ولو رجع عن إنكاره في التهذيب من زوج ابنه البالغ المالك ~~ولأمره وهو حاضر صامت فلما فرغ من النكاح قال الابن ما أمرته ولم أرض صدق ~~PageV03P318 بيمينه وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق ~~عنه وعن ms1228 الأب وابنه والأجنبي في ذلك سواء ا ه # اللخمي لا يخلو إنكار الابن من أحد ثلاثة أوجه إما أن يكون عندما فهم أن ~~يعقد عليه أو بعد علمه وسكوته بعد تمام العقد أو بعد تمامه وتهنئته من حضر ~~وانصرافه على ذلك فإن كان إنكاره عندما فهم أن العقد عليه كان القول قوله ~~من غير يمين عليه لأن الأب لم يدع أنه فعل ذلك بوكالة من الابن ولا أتى من ~~الابن ما يدل على الرضا وإن كان بعد علمه أنه نكاح بعقد عليه وسكت ثم أنكره ~~بعد الفراغ منه حلف كما قال في الكتاب أنه لم يكن سكوته على الرضا به وإن ~~أنكر بعد تمام العقد وانصرافه عليه والدعاء حسب عادات الناس فلا يقبل قوله ~~وغرم نصف الصداق لأن الظاهر منه الرضا ولا يمكن منها لإقراره أنه غير راض ~~وإنه لا عصمة له عليها ا ه # نقله أبو الحسن ثم قال والأنثى في عقد النكاح عليها وهي حاضرة على هذه ~~الثلاثة المتقدمة لا فرق بينها وبين الذكر في هذا وإنما التي لا يلزمها ~~النكاح إلا بالنطق إذا عقد عليها وهي غائبة ثم استؤذنت # وحكى عبد الحق في النكت الأوجه الثلاثة المتقدمة ا ه في التوضيح وينبغي ~~على هذا أن الغائب إن أنكر بمجرد حضوره تسقط عنه اليمين وإن علم وطال فلا ~~يقبل منه الإنكار والله أعلم لأنه بعد حضوره كالحاضر ا ه # قلت قياس الحاضر على الغائب لا يجري في الأنثى لأنها إن كانت غائبة عن ~~العقد فلا بد من نطقها كما تقدم عن أبي الحسن # و إن زوج الأب ابنه البالغ الرشيد أو السفيه أو الصغير وضمن صداقه أو ذو ~~قدر غيره كذلك أو أب بنته وضمن لها الصداق ف طلقت الزوجة قبل الدخول رجع ~~لأب ضمن صداق ابنه و رجع ذي أي صاحب قدر بفتح فسكون أي شرف فأولى غيره زوج ~~بفتحات مثقلا ذو القدر ذكرا غيره وضمن المهر عنه و رجع لأب ضامن لابنته ~~صداقها عمن زوجها له ms1229 فاعل رجع النصف من الصداق الذي PageV03P319 سقط عن ~~الزوج بالطلاق قبل البناء من الابن بعد بلوغه وممن زوجه غيره ومن زوج بنت ~~الضامن لأنهم إنما التزموه على أنه صداق وقد تشطر بالطلاق قبل البناء هذا ~~على أنها تملك بالعقد النصف # وأما على أنها تملك الجميع فالقياس رجوع النصف للزوج قاله ابن رشد وتبعه ~~ابن عبد السلام # ابن عرفة فلو طلق قبله ففي كون النصف للحامل أو للزوج قول ابن القاسم ~~فيها مع سماعه سحنون وتخريج ابن رشد على وجوب كله للزوجة بالعقد # و رجع الجميع أي المهر كله للأب أو ذي القدر أو الضامن إذا فسخ النكاح ~~قبل الدخول ب سبب الفساد لعدم استحقاق الزوجة شيئا منه حينئذ ومثل الفساد ~~مخالعتها به قبله وفسخ سيد أو ولي نكاح عبد أو محجور تحمل صداقه شخص بلا ~~إذنه فإن فسخ بعد البناء فهو لها وإن خالعته بعده فهو للزوج ومحل رجوع ~~النصف أو الكل للمتحمل إن تحمله على أنه صداق أو بلا قصد فإن تحمله متصدقا ~~به فلا يرجع إليه شيء # ولا يرجع أحد منهم أي الأب وذي القدر والضامن لابنته على الزوج المطلق ~~قبل البناء بالنصف الذي أخذته الزوجة أو الذي دخل بالجميع الذي أخذته ~~بالدخول في كل حال إلا أن يصرح المتحمل قبل العقد أو أو بعده بالحمالة أي ~~الضمان للزوج في المهر بأن يقول على حمالة المهر عن فلان أو يكون أي ضمان ~~من ذكر الصداق بعد العقد للنكاح على أن الصداق على الزوج فيرجع الملتزم على ~~الزوج بالجميع إن دخل وبالنصف إن طلق قبله فإن كان حال العقد أو قبله فلا ~~يرجع عليه بشيء إلا بشرط أو عرف أو قرينة بالرجوع ويعمل بها أيضا في عدمه # وصور المسألة خمس عشرة صورة # تصريح بلفظ حمل أو حمالة أو ضمان أو دفع ودفع بلا لفظ وكلها إما قبل ~~العقد أو أو بعده فإن صرح بالحمل فلا يرجع PageV03P320 مطلقا وإن صرح ~~بالحمالة فله الرجوع مطلقا وإن صرح بالضمان أو الدفع أو ms1230 دفع بلا لفظ فإن ~~كان بعد العقد فلا رجوع وإن كان قبله أو فله الرجوع # ونظم أبو علي أقسام المسألة فقال أنف رجوعا عند حمل مطلقا حمالة بعكس ذا ~~فحققا لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع وبعده حمالة بلا نزاع وكل ما التزم بعد ~~عقد فشرطه الحوز فافهم قصدي طفي قول تت ومن تبعه الدفع على السكوت حكمه ~~كالتصريح بالضمان يحتاج إلى نقل ولم أره لغيرهم وأقره البناني ولها أي ~~الزوجة التي التزم صداقها عن زوجها غيره سواء كان يرجع به عليه أم لا ~~الامتناع من دخول الزوج عليها والوطء بعده إن تعذر أخذه أي الصداق ممن ~~التزمه حتى يقرر بضم المثناة تحت وفتح القاف والراء الأولى # وفي نسخة بالدال المهملة أي يعين لها قدر الصداق في نكاح التفويض وإن لم ~~تقبضه وقيل حتى تقبضه ابن عرفة # ابن القصار إن فرض صداق المثل وأبى دفعه حتى يأخذها إليه وأبت أن تسلم ~~نفسها إليه حتى تقبضه فالذي يقوى في نفسي أن يوقف الحاكم المهر حتى تسلم ~~نفسها إليه إلا أن يجري بتسليمه لها إذا بذلت # ابن شاس لها حبس نفسها للفرض لا لتسليم المفروض # قلت انظر هل الخلاف في تعجيل دفعه قبل البناء أو قبل أن يتهيأ له والأول ~~ظاهر كلام ابن محرز ونص كلام ابن بشير والثاني ظاهر كلام ابن شاس # وظاهره أن الخلاف في النقد لا في كل المهر # اللخمي لها منع نفسها قبل قبضه إلا أن تكون العادة أنه مقدم ومؤخر فلا ~~تمتنع إذا فرض الزوج وقدم النقد المعتاد فإن رضيت بتمكينه قبل أن يفرض شيئا ~~جاز إن دفع ربع دينار ولم أر لفظ التقرير أو التقدير في كلام أحد لا ابن ~~الحاجب ولا غيره حتى صاحب الشامل الذي يتبع لفظ المصنف غالبا نصه وإن تعذر ~~أخذه من الحامل ولم يدخل بها فلها الامتناع حتى تقبضه # فإن قلت قوله حتى يقرر ينافي قوله إن تعذر أخذه لأن الأخذ لا يتعلق به ~~قبل PageV03P321 تعيينه فقوله أخذه يدل على أنه ms1231 معين وقوله حتى يقرر يقتضي ~~أنه غير معين # قلت لا ينافيه لأن تعذر الأخذ يتعلق بالمعين وغيره ألا ترى أن غير المعين ~~يصح أن يقال فيه تعذر أخذه بخلاف الأخذ فلا يتعلق إلا بالمعين # فإن مات الحامل أتبعت تركته فإن كان عديما ومكنت من نفسها ثم مات فلا شيء ~~على الزوج وليس لها منع نفسها منه إذ لم يبق من تأخذ هي منه # اللخمي لو كان صداقها مائة نصفها نقد ونصفها مؤخر ومات الحامل عن مال ~~أخذت المائة منه لحلولها بموته وإن لم يخلف شيئا فللزوج إن أتى بالمعجل أن ~~يبني بها وإن خلف خمسين أخذتها وللزوج البناء بها إن دفع خمسة وعشرين لأن ~~الخمسين التي أخذتها نصفها للخمسين المعجلة ونصفها للخمسين المؤخرة # ثم قال وإن كان جميع الصداق مؤجلا فللزوج البناء بها وليس لها منع نفسها ~~لدخولها على تسليم نفسها واتباع ذمة أخرى نقله في التوضيح # ابن عرفة لو فلس الحميل أو مات عديما بعد البناء فلا شيء على الزوج وقبله ~~فيها في موته وفي سماع سحنون وابن القاسم في عدمه لها منعه حتى يقبض معجله ~~أو يطلق # و حتى تأخذ الحال أصالة دون ما حل بعد الأجل قاله اللخمي ونقله ابن عرفة ~~ونصه اللخمي وله البناء دون دفع مؤجله ولو حل لدخولها على تسليمها له ~~واتباع غيره كقائل بع فرسك لفلان وثمنها على السنة ففلس قبل قبضه ولا شيء ~~عليه ا ه ويدل عليه أيضا ما تقدم عنه قريبا # وله أي الزوج إن منعت نفسها لأجل دفعه الصداق لها واتباعه الحامل به ~~الترك للنكاح بأن يطلقها ولا شيء عليه فلا يلزمه دفعه ولو كان مليا لأنه لم ~~يدخل على غرم شيء وهذا إذا كان الحامل لا يرجع به على الزوج فإن كان يرجع ~~به عليه لتصريحه بالحمالة مطلقا أو الضمان أو الدفع بعد العقد فإن طلق غرم ~~لها نصف الصداق # وإن دخل غرم لها جميعه # وبطل الحمل أي التزام عطية المهر وصح النكاح إن ضمن الحامل بلفظ الحمل ms1232 ~~PageV03P322 في مرضه أي الحامل الذي مات منه عن زوج وارث للحامل ابنه كان ~~أو غيره لأنها وصية أو عطية لوارث في المرض وأما إن صرح بالحمالة مطلقا في ~~المرض عن وارث أو بالضمان عنه فيه بعد العقد فلا يبطل لا يقال الضمان تبرع ~~بدليل قوله في الحجر وعلى الزوجة لزوجها في تبرع زاد على ثلثها وإن بكفالة # وقوله في الضمان وصح من أهل التبرع لأنا نقول إنما هو مثله في خروجه من ~~الثلث وإلا فهما مختلفان إذا تعلقا بوارث في المرض فكفالته صحيحة والتبرع ~~له باطل لا يبطل حمل الصداق في مرض الموت عن زوج ابنته أي الحامل غير ~~الوارث له أجنبيا كان أو قريبا إلا فيما زاد على الثلث فيبطل اتفاقا إلا أن ~~يجيزه الوارث الرشيد فإن لم يجزه خير الزوج بين دفعه من ماله وترك النكاح ~~ولا شيء عليه # والكفاءة المطلوبة في النكاح لكونها منشأ لدوام المدة بين الزوجين # ومعناها لغة المماثلة والمقاربة وخبر الكفاءة الدين أي المماثلة أو ~~المقاربة في التدين بشرائع الإسلام لا في مجرد أصل الإسلام لقوله ولها ~~وللولي تركها وليس لها ولا لوليها ترك المكافأة في الأصل والرضا بكافر كما ~~علم من قوله في موانع الولي ككفر المسلمة بالأولى # والحال بالحاء المهملة أي المماثلة أو المقاربة في السلامة من العيوب ~~الموجبة للخيار لا الحسب والنسب بدليل قوله الآتي والمولى وغير الشريف ~~والأقل جاها كفء # البناني الصفات التي تعتبر المكافأة فيها ستة نظمها القصار فقال شرط ~~الكفاءة ستة قد حررت ينبيك عنها بيت شعر مفرد نسب ودين صنعة حرية فقد ~~العيوب وفي اليسار تردد # ابن الحاجب فقد اختلف في الكل إلا الإسلام # ضيح فإن ساواها الرجل في جميع الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فالخلاف ~~فيما عدا الدين فانظره واقتصر المصنف هنا على الدين والحال لقول عبد الوهاب ~~المذهب أنها في الدين والحال # ضيح والنسب يعبر عنه بالحسب فليس المولى كفؤا للحرة أصالة # PageV03P323 ولها أي المرأة المخطوبة وللولي معا تركها أي الكفاءة في ~~الدين والرضا ms1233 بفاسق وفي الحال والرضا بمعيب بموجب الخيار ويصح النكاح على ~~المشهور إن أمن عليها من الفاسق وإلا رده الإمام وإن رضيت قاله أبو الحسن ~~لحق الله تعالى لوجوب حفظ النفس وفاسق الإعتقاد على المشهور من تفسيقه ~~كفاسق الجارحة وإن خيف عليها أن يغير اعتقادها إلى معتقده فهل يرده الحاكم ~~وإن رضيت به ويدل عليه قول المسائل الملقوطة أنه على تفسيقه أشد من فاسق ~~الجارحة لأنه يجرها لمذهبه واعتقاده أم لا وهو ظاهر كلامهما وأما على ~~تكفيره فيفسخ مطلقا أفاده عب # البناني نقله الحط وغيره واستظهر ابن رحال منع تزويجها من الفاسق ابتداء ~~وإن كان مأمونا وأنه ليس لها ولا للولي الرضا به وهو ظاهر لامتناع مخالطة ~~الفاسق ووجوب هجره شرعا فكيف بخلطة النكاح وتحصل من كلامه بعد العقد ثلاثة ~~أقوال أحدها لزوم فسخه لفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير وابن فرحون # ثانيها صحته وشهره الفاكهاني # ثالثها لأصبغ إن كان لا يؤمن عليها منه رده الإمام وإن رضيت به # وظاهر الحط ترجيح الأول وعليه فيتعين إعادة ضمير تركها للكفاءة في الحال ~~فقط ويؤيده قول ابن بشير لا خلاف منصوص أن تزويج الأب الفاسق لا يصح وكذا ~~غيره من الأولياء # ا ه # سلمه ابن شاس وغيره وما رأيت لأبي الحسن إلا ما ذكره ابن بشير فانظره مع ~~نقل ز عنه ابن عرفة وفي كونها حقا للولي والزوجة أو الزوجة الثيب دون وليها ~~فيصح إسقاطها # ثالثها حق لله تعالى وهو قول ابن القاسم وبه القضاء وفي كونها في المال ~~أو المال أو فيهما وفي الدين أو في الدين فقط خامسها في النسب لا المال ثم ~~عزاها لقائليها فانظره # وليس لولي رضي بتزويج وليته غير كفء وزوجه إياها فطلق ها طلاقا بائنا أو ~~رجعيا وانقضت عدته ثم أراد أن يتزوجها ورضيت به فليس لوليها الذي زوجها له ~~أولا امتناع من تزويجها له ثانيا بلا عيب حادث في الزوج بعد التزويج ~~PageV03P324 الأول مقتض للامتناع لسقوط حقه في الكفاءة برضاه بها أولا فإن ~~امتنع منه عد ms1234 عاضلا ومفهوم بلا حادث له الامتناع لحادث وهو كذلك وفي بعض ~~النسخ بمطلق # وللأم للزوجة التكلم في رد تزويج الأب ابنتهما الموسرة أي الغنية المرغوب ~~في تزويج ها لمالها وجمالها ونسبها وحسبها من رجل فقير فيها أتت امرأة ~~مطلقة إلى مالك رضي الله عنه فقالت إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها ~~فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ فقير وفي الأمهات معدم لا مال له فترى لي ~~في ذلك تكلما قال نعم إني لأرى لك تكلما # ورويت بضم فكسر أي المدونة أيضا بالنفي أي نعم لا أرى لك تكلما فصدر ~~الإمام بنعم على الروايتين فأورد على رواية النفي أنه تناقض # فأجيب بأن معنى نعم أجيبك عن سؤالك فلا ينافيه النفي عقبه وفي سؤال الأم ~~أمور منها كون التزويج من ابن أخ للأب فقير فاقتصر المصنف على الفقر لأنه ~~سبب تكلمها ولا نغير ابن الأخ بالأولى ومنها كونها مطلقة وسكت المصنف عنه ~~يحتمل لعدم اعتباره مفهومه ابن القاسم لا أرى لها تكلما وأراه ماضيا إلا ~~لضرر بين بشد المثناة أي ظاهر فلها التكلم # وهل قول ابن القاسم وفاق لقول الإمام بحمل رواية الإثبات على ثبوت الضرر ~~ورواية النفي على عدمه نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين ووفق أبو عمران ~~بينهما بحمل قول ابن القاسم على ما بعد الوقوع وقول الإمام على الابتداء ~~لكن هذا إنما يأتي على رواية الإثبات أو خلاف بحمل كلام الإمام على ظاهره ~~وهو إطلاق الكلام على رواية الإثبات وإطلاق عدمه على رواية النفي أي سواء ~~كان فيه ضرر أم لا وقد فصل ابن القاسم بين الضرر وعدمه فيه تأويلان التوفيق ~~لأبي عمران وابن محرز عن بعض المتأخرين والخلاف لابن حبيب # PageV03P325 و الرجل المولى بفتح الميم واللام أي المعتق بالفتح و الرجل ~~غير الشريف نسبا و الرجل الأقل جاها كفء للحرة أصالة والشريفة نسبا وذات ~~الجاه الزائد # وفي كفاءة العبد للحرة وعدمها تأويلان في قولها قيل لابن القاسم إن رضيت ~~بعبد وهي ثيب من العرب وأبى ms1235 أبوها أو وليها تزويجها منه فقال لم أسمع من ~~مالك رضي الله عنه فيه شيئا إلا ما أخبرتك من نكاح الموالي في العرب وأعظم ~~إعظاما شديدا للتفرقة بين عربية ومولى # وقال المغيرة وسحنون ليس العبد كفئا للحرة ويفسخ النكاح فقال اللخمي قول ~~المغيرة وسحنون ليس العبد كفئا للحرة خلاف قول ابن القاسم وقال ابن سعدون ~~وغيره هو وفاق # وفي ضيح عبد الوهاب وغيره قول المغيرة هو الصحيح ورجحه اللخمي أيضا بأنه ~~صلى الله عليه وسلم خير بريرة في زوجها حين عتقت ولم يختلف المذهب أنه ~~لنقصه عنها ولا أنه ليس بكفء لها ولا خيار لها إذا كان حرا وبأنه لا خلاف ~~في العبد يتزوج الحرة وهي لا تعلم فإن ذلك عيب يوجب الرد وإن كانت دنية ~~ولذا قال ابن رحال المذهب من التأويلين أن العبد ليس بكفء وإنما اعتبر ~~المصنف المقابل وذكره لكونه قول ابن القاسم وإلا فهو مرجوح غاية # وحرم على الذكر أصوله الإناث وإن علين لقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم ~~وفصوله الإناث وإن سفلن لقوله تعالى وبناتكم إن كانت خلقت من مائه المستند ~~لملك أو نكاح أو شبهته بل ولو خلقت الفصول بضم فكسر من مائه المجرد عن عقد ~~وشبهته فمن زنى بامرأة فحملت من مائه ببنت فهي محرمة عليه وعلى أصوله ~~وفروعه # وأشار ب ولو لقول ابن الماجشون لا تحرم # سحنون هذا خطأ صراح # خليل ليس بظاهر إذ لا يلزم من حرمة أمه عليه أن تحرم عليه بنته لأنها لو ~~كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله ~~منتف عندنا PageV03P326 ونحوه قول ابن عرفة وفي تخطئته نظر لمن أنصف ~~وكالمخلوقة من مائه بنت ذكر خلق من مائه عنده من جعله كابنه ومثلها أيضا من ~~رضعت لبن امرأة زنى بها حال وطئه لأنها بنته رضاعا هذا الذي رجع إليه ~~الإمام مالك رضي الله عنه وهو الأصح وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر المذهب ~~قاله ابن عبد السلام ونقله في ضيح # ونص ابن يونس ms1236 وكما لا تحل ابنته من الزنا فلا تحل له من أرضعتها المزني ~~بها لأن لبنها له وتحرم بنت الزاني على ذكر خلق من ماء زناه لأنها أخته ~~وتحرم البنت المخلوقة من ماء زنا الأب على ابنه والمخلوقة من ماء زنا الابن ~~على أبيه عند ابن القاسم وظاهر القرطبي ترجيحه وتجوز المخلوقة من ماء زنا ~~الأخ ذكره البحيري على الإرشاد ومقتضى كلام بعضهم ترجيحه وأشعر قوله خلقت ~~من مائه أن من زنى بحامل فولدت بنتا فتجوز له البنت التي ولدتها بعد زناه ~~ولكن صرح في القبس بحرمتها كبنته لسقيها بمائه # و حرم زوجتهما أي الأصول الذكور على الفروع الذكور وزوجة الفروع الذكور ~~على الأصول الذكور وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث وزوج ~~الفروع الإناث على الأصول الإناث فلو حذف التاء لأفاد أنه يحرم على المرأة ~~زوج أصلها وزوج فرعها إذ الزوج يطلق على الذكر والأنثى والزوجة خاصة ~~بالأنثى قاله عب # البناني فيه نظر إذ لو حذفها وشمل الصورتين لكان قوله الآتي وأصول زوجته ~~وبتلذذه إلخ تكرارا مع هذا وأوهم كلامه هنا أن فصول الزوجة تحرم بمجرد ~~العقد عليها وليس كذلك فما فعله المصنف هو عين الصواب # تنبيه ابن عرفة ابن رشد بنت زوجة أبيه من غيره قبله حل له إجماعا وبعده ~~في حلها وحرمتها ثالثها تكره # ا ه # ومحلها بعد انقطاع لبن أبيه وإلا فهي حرام عليه إجماعا لأنها أخته رضاعا # و حرم على الشخص فصول أول أصوله الذي هو أبوه وأمه وفصولها الإخوة ~~PageV03P327 والأخوات مطلقا وأولادهم وإن نزلوا كذلك وأول فصل من كل أصل ~~غير الأصل الأول لتقدمه في كلامه وإن فصوله حرام وإن سفلوا فالأصل الذي يلي ~~الأصل الأول الجد الأقرب والجدة القربى وابن الأول عم أو خال وبنته عمة أو ~~خالة وابن الجدة المذكورة وبنتها كذلك # وأما فصل فصلهما كبنت العمة وبنت الخالة فحلال # ابن الفخار إن تركب لفظ التسمية العرفية من الجانبين حلت وإلا حرمت # أبو عبد الله القوري تأملته فوجدته كما قال لأن أقسام ms1237 هذا الضابط أربعة ~~التركيب من الطرفين كابن عم وبنت عم وعدمه منهما كأب وبنت والتركيب من قبل ~~أحدهما فقط كبنت أخ وعمها وابن أخت وخالته ا ه # و حرم بالعقد وإن لم يدخل أصول زوجته أي أمهاتها وإن علين ممن لها عليها ~~ولادة مباشرة أو بواسطة من جهة أبيها أو أمها من نسب أو رضاع لقوله تعالى ~~وأمهات نسائكم و حرم على الزوج ب سبب تلذذه أي الزوج زوجته في حياتها بل ~~وإن تلذذ بها بعد موتها أي الزوجة بوطء بل ولو بنظر فصولها أي الزوجة أي ~~بناتها وإن سفلن وإن لم يكن في حجره وقوله تعالى اللاتي في حجوركم خرج مخرج ~~الغالب فلا مفهوم له فلا تحرم فصول الزوجة بمجرد العقد بخلاف أصولها والسر ~~في هذا أن حب الأم بنتها أشد من حب البنت أمها وأن ميل الأم إلى الزوج ضعيف ~~وميل البنت إليه شديد فلا تبغض الأم بنتها بمجرد العقد وتبغض البنت أمها ~~بمجرده وظاهر كلام المصنف الحرمة بالتلذذ ولو بلا قصد وهو ما يفيده كلام ~~ابن حبيب وسلمه في التوضيح فأفاد قوته # والحاصل أنه إن قصد اللذة ووجدها ولو بنظر حرمت البنت وإن قصدها فقط ~~فقولان أقواهما في الثاني التحريم ولا فرق بين باطن الجسد وظاهره وهو الوجه ~~والكفان إن كان التلذذ بغير النظر فإن كان به فشرط كونه بباطن الجسد # ابن شاس وفي معنى PageV03P328 الوطء مقدماته من نحو القبلة والمباشرة إذا ~~كانت للذة وكذا النظر إلى باطن الجسد بشهوة على المشهور ابن بشير النظر إلى ~~الوجه لغو اتفاقا ولغيره يحرم على المشهور # وشبه في التحريم فقال ك التلذذ بأمة ب الملك ولو بعد موتها ولو بالنظر ~~لباطن جسدها فيحرم أصولها وفصولها ويحرمها على أصول سيدها وفصوله وعقد ~~الملك لا يحرم والفرق بينه وبين عقد النكاح أن هذا لا يراد إلا للوطء فقام ~~عقده مقام الوطء # وأما عقد الملك فيكون لغير الوطء كالخدمة ولذا يجوز فيمن لا يحل وطؤها ~~كالعمة والخالة ومثل الملك شبهته وشرط انتشار الحرمة ms1238 بتلذذ الملك بلوغ ~~المالك # ابن عرفة في لغو وطء الصغير وإيجاب قبلته ومباشرته الحرمة إن بلغ أن ~~يتلذذ بالجارية رواية محمد وقول ابن حبيب # وحرم بفتحات مثقلا العقد أي للنكاح على صغير أو كبير في التهذيب فإن فسخ ~~السيد نكاح عبده قبل البناء فلا يحل للعبد أن يتزوج أمها ثم قال وقد روي عن ~~مالك في رجل زوج ابنه البالغ المالك لأمره بغير إذنه وهو غائب فرد ذلك ~~الابن قال لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة وإن زوج أجنبيا غائبا فأجاز ~~إذا بلغه لم يجز إن طال ذلك ولا يتزوجها آباؤه ولا أبناؤه ولا ينكح هو أمها ~~وينكح بنتها إن لم يبن بالأم ا ه # وعبارة ابن أبي زيد في مختصره وتقع الحرمة بنكاح العبد بغير إذن سيده ثم ~~يفسخه السيد أو غائب زوج فرضي بعد طول المدة ففسخ قاله مالك رضي الله عنه ~~في غير المدونة وكذا إذا قدم الغائب فلم يرض ففسخ وهو أجنبي أو ابن كبير ~~بائن منه إن صح # بل وإن فسد العقد على اختلاف بين العلماء وإن كان المذهب عندنا فساده ~~كمحرم وشغار وإنكاح عبد ومرأة فعقده ينشر المصاهرة كما ينشرها الصحيح ~~اتفاقا إن لم يجمع بضم الياء وفتح الميم عليه أي الفساد ومثل عقد النكاح ~~عقد البيع فيفصل فيه بين المختلف في فساده فيحرم تلذذه والمجمع عليه فيحرم ~~وطؤه إن درأ الحد وإلا فلا يحرم والمقدمات كالوطء وإلا أي وإن أجمع على ~~فساده فوطؤه يحرم وكذا PageV03P329 مقدماته إن درأ أي دفع الفاسد الحد عن ~~الواطئ كنكاح معتدة أو ذات محرم أو رضاع غير عالم فإن كان عالما حد في ذات ~~المحرم والرضاع وفي حده في نكاح المعتدة قولان ومفهوم الشرط أنه إن يدرأ ~~الحد فلا ينشر وطؤه الحرمة لشبهة الزنا # وفي نشر الحرمة بوطء الزنا وعدمه فللزاني تزوج بنتها أو أمها ولأبيه ~~وابنه تزوجها خلاف أي قولان مشهران وفيه قول ثالث أنه ينشر الكراهة رواه ~~ابن المواز # ابن ناجي اختلف المذهب في وطء ms1239 الزنا على ثلاثة أقوال فقيل لا ينشر الحرمة ~~قاله مالك رضي الله عنه في الموطأ وجمهور أصحابه رضي الله تعالى عنهم وهو ~~في المدونة والرسالة # ابن عبد السلام هو المشهور وقيل ينشرها كالصحيح قاله في سماع أبي زيد # ورواه ابن حبيب قال رجع إليه مالك رضي الله عنه عما في الموطإ وأفتى به ~~إلى أن مات فقيل لمالك رضي الله عنه لو محوت ما في الموطإ قال سارت به ~~الركبان # والقول الثالث أنه ينشر الكراهة رواه ابن المواز وتأول اللخمي وابن رشد ~~المدونة على الكراهة وغيرهما على الحرمة # عياض والأكثرون على الكراهة # أبو عمر في الكافي عدم التحريم هو الأصح وعليه العمل عند فقهاء المدينة ~~فهو المعتمد والله أعلم # وإن حاول أي أراد الزوج تلذذا بزوجته فالتذ بابنتها منه أو من غيره بغير ~~وطء في ظلام مثلا ظانا أنها زوجته ف في تأييد حرمة زوجته عليه فيجب عليه ~~فراقها وعدمه تردد للأشياخ فذهب ابن شعبان في جماعة إلى أنه يفارقها لنشره ~~الحرمة وظاهر إطلاقهم وجوبا ونزلت بابن التبان ففارق زوجته وذهب القابسي ~~وأبو الطيب عبد المنعم إلى أنه يفارقها استحبابا واختاره ابن محرز وألف ~~فيها تأليفا وألف المازري فيها كشف الغطاء عن لمس الخطأ قاله تت # عب مستوفى تلذذه بابنتها بغير وطء وأما به فالراجح فيه حرمة زوجته عليه ~~والذي ينبغي ترجيح تحريمها في التلذذ بغيره أيضا # PageV03P330 البناني مثل هذا تت و س وعج والصواب أنه في التلذذ فقط من ~~غير وطء كما في الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم وأما الوطء ففيه ~~الخلاف والمشهور التحريم وعبارة المصنف تدل على هذا إذ لا يقال في الوطء ~~التذ # ونص الجواهر فإن كان الوطء بالاشتباه بلا عقد نكاح ولا ملك فقال أبو ~~عمران لم أعلم خلافا بين أصحابنا في أنه لا يحرم إلا ما روي عن سحنون أنه ~~قال فيمن مد يده إلى زوجته في ليل فوقعت على ابنته منها فوطئها غلطا فلا ~~تحرم عليه زوجته # وفرع المتأخرون على قول الأصحاب فرعا ms1240 اختلفوا فيه اختلافا كثيرا حتى ألف ~~بعضهم على بعض وهو إذا حاول وطء زوجته أو التلذذ بها فوقعت يده على ابنته ~~منها فالتذ بها # ا ه # ونص ابن الحاجب إن وطئ باشتباه حرم على المشهور فلو حاول التلذذ بزوجته ~~فوقعت يده على ابنتها فالتذ فجمهورهم على تحريمها واختار المازري خلافه ا ه ~~ونحوه للفاكهاني # طفي فهذه النقول كما ترى متضافرة على ما قلناه وترك المصنف مسألة الوطء ~~والأولى ذكرها وتفريع مسألة التلذذ عليها كما فعل ابن شاس وابن الحاجب ~~والله أعلم وبنص الجواهر ظهر أن تعبير المصنف يتردد على اصطلاحه # وسقط قول ابن عاشر أن الخلاف بين سحنون وغيره وهم من المتقدمين فالتردد ~~مخالف لقاعدة المصنف والله أعلم # واللواط بابن الزوجة لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة وعند أحمد ينشرها # وإن قال أب عند قصد ابنه نكاح امرأة كنت نكحتها أي عقدت عليها أو قال أب ~~كنت وطئت الأمة التي أراد ابنه وطأها بالملك أو تلذذت بها بغير الوطء عند ~~قصد الابن ذلك أي نكاح المرأة والتلذذ بالأمة بالملك وأنكر الابن ما قاله ~~الأب ندب بضم فكسر للابن التنزه عن نكاح المرأة والتلذذ بالأمة ولا يجب ~~لعدم تحققه صدق أبيه # وفي وجوبه أي التنزه إن فشا قول الأب بتكراره فيهما PageV03P331 ويفسخ ~~عقد الابن إن وقع وعدم وجوبه لكن يتأكد ندبه تأويلان الأول لعياض والثاني ~~لأبي عمران وظاهرهما أنه لا ينظر لقول الأمة وإن ملك ابن أمة بعد ملكها ~~أبوه أو عكسه ولم يعلم المتأخر منهما هل تلذذ بها المتقدم أم لا فقال ابن ~~حبيب لا تحل له ونقله الباجي واللخمي واستحسنه في العلية قال ويندب في ~~الوخش أن لا يصيب # و حرم على الحر والعبد جمع خمس من الزوجات في عصمته وإن كانت كل واحدة ~~بعقد و تجوز للعبد الزوجة الرابعة هذا مراده لا ما يوهمه العطف من الحرمة ~~فهي جملة معترضة بين المتعاطفين للرد على المخالف وساوى العبد الحر في ~~النكاح لأنه من العبادات والطلاق من الحدود فلم يساوه ms1241 فيه أو جمع ثنتين من ~~الزوجات لو قدرت بضم فكسر مثقلا أي فرضت أية بشد المثناة تحت أي كل واحدة ~~منهما أو واحدة مبهمة وهي لا تتحقق إلا بتقديرهما معا # البناني الظاهر أنها هنا موصولة حذف ما أضيفت إليه وصلتها والتقدير لو ~~قدرت أيتهما أردت إلخ أي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا حرم والله أعلم ذكرا ~~حرم وطؤه الأخرى فتخرج المرأة وأمتها فيباح الجمع بينهما لأنه إذا قدرت ~~المالكة ذكرا جاز وطء أمته بالملك والمرأة بنت زوجها أو أمه لأنه إذا قدرت ~~المرأة ذكرا فلا يمتنع وطؤها أم زوجها أو بنته لزوال الزوجية وصيرورتها أم ~~أو بنت رجل أجنبي # ونظم عج من يجوز جمعهما ممن يتوهم فيه منعه فقال وجمع مرأة وأم البعل أو ~~بنته أو رقها ذو حل فضابط امتناع الجمع حرمة الوطء بتقدير الذكورة لأحدهما ~~من الجانبين لا من جانب واحد كما في هذه الصور الثلاثة # وشبه في حرمة الجمع فقال كوطئهما أي الثنتين اللتين لو قدرت أيتهما ذكرا ~~حرم وطء الأخرى بالملك فيحرم لعموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين وآية ~~أو ما ملكت أيمانكم مخصصة بآية حرمت عليكم أمهاتكم إلخ وهذه PageV03P332 لم ~~تخصص وهي مبينة للأحكام وأشعر قوله كوطئهما بحل جمعهما بالملك للخدمة أو ~~إحداهما لها والأخرى للوطء # و إن تزوج امرأة ثم تزوج من يحرم جمعها معها كأختها وعمتها وخالتها فسخ ~~بلا طلاق بضم فكسر نكاح زوجة ثانية صدقت بفتحات مثقلا الثانية على أنها ~~ثانية أو ثبت أنها ثانية ببينة بالأولى وإلا أي وإن لم تصدق الثانية على ~~أنها ثانية بأن ادعت أنها الأولى أو قالت لا علم عندي ولم يثبت كونها ثانية ~~ببينة فسخ نكاحها بطلاق و حلف الزوج على أنها الثانية ل لإسقاط نصف المهر ~~عنه إن لم يدخل بها فإن كان دخل بها فلا يحلف وتكمل عليه المهر بالدخول ~~ويفارقها ويبقى على الأولى بدعواه بدون تجديد عقد ويقبل قوله إنها الأولى ~~عند أشهب ومحمد واقتصر عليه ابن الحاجب # وظاهره حلف للأخرى ms1242 أم لا فإن حلف سقط عنه نصف المهر وإن نكل غرمه بمجرد ~~نكوله إن قالت لا أعلم وبعد حلفها إن ادعت أنها الأولى فإن نكلت فلا شيء ~~لها هذا هو المعتمد # وقال اللخمي الجاري على مذهب المدونة وعدم قبول تعيين المرأة الأول من ~~الزوجين في مسألة الوليين عدم قبوله وفرق ابن بشير بينهما بوجهين أحدهما أن ~~الزوجة تتهم # الثاني أن الزوج قادر على فسخ النكاح وابتدائه ورده # ابن عرفة بأنه يتهم أيضا لاحتمال خوف عدم إصابته من يريد نكاحها منهما ~~بعد الفسخ وبأنها قادرة على الفسخ بعد تعيينها فإن ادعى الزوج جهل الأولى ~~منهما فارقهما ولكل منهما ربع صداقها لأن لهما نصف صداق غير معين فلكل من ~~صداقها بنسبة # الحاصل من قسم النصف عليهما إن ادعت كلتاهما الجهل مثله فإن ادعت كل ~~واحدة أنها الأولى فلكل واحدة نصف صداقها إن حلفت ولا شيء لمن نكلت منهما ~~على الراجح وإن ادعت إحداهما أنها الأولى وقالت الأخرى لم أدر حلفت المدعية ~~وأخذت نصف مهرها ولا شيء للأخرى فإن نكلت فلكل ربع مهرها إن كان الزوج حيا ~~فإن لم يقم عليه إلا بعد موته فكما إذا قيم عليه في حياته PageV03P333 ~~وتجاهل فإن ادعت كل واحدة أنها الأولى حلفت وأخذت جميع صداقها والميراث ~~بينهما # ومن نكلت لا شيء لها وإن ادعت إحداهما الأولية وقالت الأخرى لا أدري حلفت ~~مدعية الأولية واستحقت الميراث والصداق فإن نكلت قسما بينهما أفاده عب # البناني قوله فإن ادعت كل واحدة أنها الأولى فلكل واحدة نصف صداقها إلخ ~~هذا خلاف الجاري على قول المصنف الآتي وإن لم تعلم السابقة فالإرث ولكل ~~واحد نصف صداقها والجاري عليها أن يكون هنا في الحياة لكل واحدة ربع صداقها ~~وهما قولان # ابن عرفة وإن فسخ النكاح لجهل أولاهما فقال اللخمي روى محمد لكل واحدة ~~نصف مهرها وفي موته كله والإرث بينهما # وقيل نصف في حياته وصداق في موته يقتسمانه وتحلف كل واحدة للأخرى وإن ~~نكلت إحداهما فالصداق للحالفة # ا ه # ومثله في ضيح ومشى ms1243 المصنف فيما يأتي على قول ابن حبيب أن لكل واحدة بعد ~~الموت نصف مهرها # بلا طلاق صلة فسخ للإجماع على فساده وأخره ليشبه فيه قوله كأم وابنتها ~~تزوجهما بعقد واحدة فيفسخ بلا طلاق قبل البناء وبعده كتزوج محرمتي الجمع ~~بعقد واحد وتأبد بفتحات مثقلا تحريمهما أي الأم وابنتها على من تزوجهما إن ~~دخل الزوج بهما جاهلا بأنهما أم وبنتها أو عالما بهذا ودرأ الحد بجهله ~~التحريم لقرب عهده بالكفر وإلا جرى على الخلاف في وطء الزنا وعليه صداق كل ~~منهما وعلى كل منهما الاستبراء كعدتها ولا إرث لواحدة منهما إن مات ولو قبل ~~الفسخ للإجماع على فساده # وإن ترتبتا أي الأم وبنتها في العقد عليها بأن عقد على بنت ثم عقد على ~~أمها أو بالعكس شرط حذف جوابه أي فكذلك في الفسخ بلا طلاق وتأبيد حرمتهما ~~إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث ولا يصح جعله مبالغة فيما قبله لأنه ~~جمعهما بعقد وهذا PageV03P334 بعقدين فلو قال كأن ترتبتا لكان أحسن # وإن لم يدخل الزوج بواحدة من أم وبنتها المجموعتين في عقد واحد فسخ ~~النكاح فيهما بلا طلاق و حلت الأم للزوج بعقد جديد ولا يحرم عقده على البنت ~~الأم للإجماع على فساده # وقال عبد الملك يحرم الأم إجراء له مجرى الصحيح وإذا حلت الأم فالبنت ~~أولى لأن العقد الصحيح على الأم لا يحرم البنت فالفاسد أولى وسكت عن دخوله ~~بواحدة وقد جمعهما بعقد فيفسخ نكاحهما ويتأبد تحريم من لم يدخل بها وتحل ~~التي دخل بها أما أو بنتا بعقد جديد بعد استبرائها وإن ترتبتا فذكر حكم ~~دخوله بهما وسكت عن دخوله بإحداهما وعدم دخوله بواحدة فإن لم يدخل بواحدة ~~فيفسخ نكاح الثانية ويبقى على الأولى أما أو بنتا # ويتأبد تحريم من فسخ نكاحها إن كانت أما فإن كانت بنتا فله أخذها بعد ~~طلاق أمها وإن دخل بواحدة فإن كانت الأولى ثبت نكاحها بنتا أو أما فسخ نكاح ~~الثانية وتأبد تحريمها # وإن كانت الثانية فرق بينهما وحرمت الأولى بوطء الثانية # وكذا ms1244 الثانية إن كانت أما لعقده على بنتها عقدا صحيحا لا إن كانت بنتا ~~ذكره الشارح والحط ولم يتعرض الحط لعلم الأولى والثانية ودخوله بإحداهما ~~وجهلت وهما بعقدين والظاهر تصديق الزوج في تعيينها لغرمه # فإن جهل فلها أقل المهرين كموته بلا تعيين أو مع الجهل والميراث بينهما ~~في الصورتين قاله عج # البناني قوله ولم يتعرض لعلم الأولى إلى والظاهر إلخ يفيد أنه لم يقف ~~فيها على نص والمسألة ذكرها ابن رشد ونقلها ابن عرفة ونصه ابن رشد إن بنى ~~بواحدة وجهلت وادعتاها صدق الزوج في تعيينها لغرم مهرها فإن مات دون تعيين ~~فأقل المهرين بينهما بعد أيمانهما ولا إرث في الجميع هكذا ذكره ابن رشد في ~~موضوع جمعهما بعقد ويؤخذ من كلامه بعده أن ترتبهما كذلك ونص كلام ابن رشد ~~فيما إذا ترتبتا # والوجه السادس وهو أن لا يعثر على ذلك حتى يدخل بواحدة منهما غير معروفة ~~والأولى معروفة فيفرق بينهما ولا تحل له واحدة منهما أبدا والقول قوله مع ~~يمينه في PageV03P335 التي دخل بها منهما ويعطيها صداقها ولا شيء للأخرى ~~فإن نكل حلفت كل واحدة أنها المدخول بها واستحقت جميع صداقها فإن نكلت ~~إحداهما فلا شيء لها وإن مات الزوج فقال سحنون لكل واحدة منهما نصف صداقها # والقياس أن أقل الصداقين بينهما على قدر مهورهما بعد أيمانهما وتعتد كل ~~واحدة منهما أقصى الأجلين ونصف الميراث بينها على مذهب ابن حبيب ولا شيء ~~لهما منه على مذهب ابن المواز وهو الصحيح لأن المدخول بها إن كانت هي ~~الأخيرة لم يكن لواحدة منهما ميراث ولا يجب ميراث إلا بيقين والله أعلم # وإن عقد عليهما مرتبتين ومات ولم يدخل بواحدة و لم تعلم بضم الفوقية ~~السابقة منهما فالإرث بينهما لثبوت سببه ولا يضر جهل مستحقه ولكل منهما نصف ~~صداقها تساوى الصداقان أو اختلفا لأن الموت كمله وكل منهما تدعيه فيقسم ~~بينهما # وشبه في الإرث والصداق في الجملة فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدري مقرون بكاف التشبيه تزوج خمس نسوة في خمسة ms1245 عقود متعاقبة وأربعة بعقد ~~والخامسة بعقد و لم تعلم بضم المثناة فوق وفتح اللام الزوجة الخامسة ومات ~~الزوج قبل الدخول أو بعده لكن إن لم يدخل بواحدة فلهن أربعة أصدقة يقتسمنها ~~على قدر أصدقتهن فلكل أربعة أخماس صداقها وإن دخل بالجميع فخمسة أصدقة ~~وبأربع فأربعة أصدقة ولمن لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعي أنها غير ~~الخامسة وأنها إحدى الأربع ويدعي الوارث أنها الخامسة فلا صداق لها فيقسم ~~بينهما صداقها وإن دخل بثلاث فللمدخول بهن أصدقتهن وللباقيتين صداق ونصف ~~لأن إحداهما رابعة قطعا # وينازع الوارث في الأخرى فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما وبين الوارث ~~فلكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها وإن دخل باثنتين فلغير المدخول بهن صداقان ~~ونصف PageV03P336 وبواحدة فلكل واحدة غيرها ثلاثة أرباع صداقها أفاده عب # البناني قوله إن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة إلخ هذا قول سحنون ومحمد ~~وهو المشهور # وقال ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها الخامسة وظاهر التشبيه ~~أن المصنف جار عليه وجوابه أن المراد إنما هو قسمة المحقق وجوبه وهو صداق ~~واحد في الأولى يقسم على امرأتين فلكل نصف صداقها والمحقق وجوبه في الثانية ~~أربعة أصدقة تقسم على خمسة هذا الذي يفهم من ضيح وغيره # وقوله وبواحدة فلغير المدخول بها ثلاثة أرباع صداقها غير صحيح بل الصواب ~~لكل واحدة من غير المدخول بها سبعة أثمان صداقها كما صرح به ابن عرفة ونص ~~ابن رشد وإن بنى ببعضهن فلمن بنى بها مهرها وفي كون الواجب للأخرى نصف ~~مهرها أو أربعة أخماسه ثالثها جميع ما يجب إلا نصف مهر لابن حبيب ومحمد ~~وسحنون واختاره ابن لبابة وعليه إن كانت واحدة فلها نصف مهرها أو اثنتين ~~مهر ونصف لكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها أو ثلاثة مهران ونصف لكل خمسة ~~أسداسه ولأربع ثلاثة أمهر ونصف لكل واحدة سبعة أثمانه ا ه # و من تزوج امرأة وأراد وطء من يحرم جمعها معا بملك أو نكاح حلت بفتح ~~الحاء المهملة واللام مشددة أي جاز له الأخت ونحوها التي أراد وطأها ms1246 بنكاح ~~أو ملك ب سبب بينونة المرأة السابقة في نكاحه بطلاق بائن أو انقضاء عدة ~~طلاق رجعي فإن كانت بالأقراء وادعت تأخر حيضها فتصدق بيمينها إلى تمام سنة ~~فإن ادعت بعدها حركة حمل فينظرها النساء فإن صدقنها فلا تحل له الأخرى حتى ~~تضعه وإلا حلت أحمد لو قال وحل كالأخت لشمل كل من منع جمعها معها ومفهوم ~~بينونة أن الطلاق الرجعي لا يحل كالأخت فيلزم الزوج التربص إلى انتهاء عدته # وهل يسمى معتدا قيل نعم وعليها فهذه إحدى ثلاث يعتد فيها الزوج # والثانية من طلق واحدة من أربع زوجات طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج رابعة ~~بدلها فيتربص حتى تخرج المطلقة من عدتها والثالثة من مات ربيبه وادعى حمل ~~زوجته ليرث PageV03P337 أخاه لأمه فيجتنبها حتى يظهر حملها أو تحيض ولا ~~يقال قد يجتنبها في غير هذه بزنا أو شبهة أو إحرام أو اعتكافه أو إيلاء أو ~~ظهار أو تخيير أو تمليك لأن المراد تجنبها لغير معنى طرأ على بضعها أو ~~عليها وقيل لا # أو زوال ملك عن السابقة بعتق لها ناجز بل وإن لأجل فتحل به الثانية إن لم ~~تكن بنتا ولا أما بدليل ما قدمه فيهما ويؤخذ منع وطء المعتقة لأجل # وصرح به في الرسالة لأنه يشبه نكاح المتعة فإن وطئها وحملت منه صارت أم ~~ولد ونجز عتقها لأن كل أم ولد حرم وطؤها ينجز عتقها وقيل لا يعجل لبقاء أرش ~~الجناية له إن جرحت وقيمتها إن قتلت # ومثل العتق لأجل عتق البعض لتحريمه الوطء # أو كتابة عطف على بينونة أو زوال لا على عتق لأن الكتابة لا يزول بها ~~الملك فإن عجزت فلا تحرم الأخرى كرجوع مبيعة بعيب أو شراء أو طلاق مزوجة أو ~~مسبية أو آبقة إذ يكفي حصول التحريم ابتداء فلا يضر زواله بعجز أو تأيم ~~وتحرم عليه الراجعة المذكورة ما دام يطأ من يحرم جمعها معها # أو إنكاح أي تزويج السابقة بعد استبرائها من مائه لغيره يحل بضم فكسر أي ~~يجوز وطؤه المبتوتة لباتها بأن يكون ms1247 عقدا صحيحا لازما أو فاسدا مضى بالدخول ~~أو غير لازم # وأجيز كنكاح عبد أو صبي أو سفيه بغير إذن أو معيب بموجب خيار # واعترض الشارح قوله يحل المبتوتة باقتضائه أن العقد الصحيح غير كاف هنا ~~وأنه لا بد من دخول الزوج لأنه الذي يحل المبتوتة ولم أر من نص عليه فمراده ~~مجرد العقد وتبعه البساطي # وأجاب غ بأن عدوله عن نكاح الثلاثي المجرد الصالح لأن يراد به الدخول إلى ~~إنكاح الرباعي الذي لا يصلح أن يراد به إلا العقد دليل إرادته فقط ولا يرد ~~أن وصفه بقوله يحل المبتوتة يبعد هذا أو يمنعه لأن معناه يحل وطؤه لكونه ~~لازما وإن لم يطأ فيه أو شأنه أنه يحل المبتوتة لو وطئ ا ه # البناني هذا الجواب يقتضي أن العقد PageV03P338 الفاسد يحل الثانية ~~بمجرده إذا كان يمضي بالدخول لأنه يصدق عليه أنه عقد يحل وطؤه المبتوتة # أو أسر للسابقة أو إباق السابقة إباق إياس من رجوعها إن كان وطئها بملك ~~فيحل له أن يطأ بملك أو نكاح من يحرم جمعها معها ولم يقيد الأسر بالإياس ~~لأنه مظنته فإن كان وطئ السابقة بنكاح وأسرت أو أبقت إباق إياس فلا يحل له ~~وطء من يحرم جمعها معها إلا إن طلق السابقة طلاقا بائنا فإن طلقها رجعيا ~~فإن كانت أسرت أو فقدت بفور ولادتها حلت الثانية بمضي ثلاث سنين من طلاقها ~~إلا إذا كانت عادتها الحيض قبل تمام السنة فيعمل عليها وإن كانت عادتها ~~الحيض في سنتين أو خمس مثلا مرة فلا تحل الثانية حتى تتم المدة التي تحيض ~~فيها السابقة ثلاث حيض وإن شك في حمل السابقة فلا تحل الثانية إلا بالأقصى ~~من خمس سنين من ترك وطئها وأطول عدتها # ابن عرفة أصبغ من أسرت زوجته وعمي خبرها منع من تزويج من يحرم جمعها معا ~~حتى يبت طلاق الأسيرة أو يمضي لطلاقها غير بتات خمس سنين من يوم سبيها ~~وثلاث من يوم طلاقها لاحتمال ريبة البطن وتأخر الحيض ولو سبيت وهي نفساء ~~وطلقها بحدثانه ms1248 تربص سنة لأنها عدة التي ترتفع الحيضة لنفاسها # الشيخ كأنه تكلم على تمادي الدم بها وقد تطهر من نفاسها ثم تستراب فيجب ~~تربصها ثلاث سنين وأما ريبة الحمل فلا لتيقن أن لا حمل بها لعدم وطئه إياها ~~بعد نفاسها ا ه # أو بيع دلس بفتحات مثقلا أي كتم البائع العيب الذي عليه فيه أي المبيع ~~فيحل به وطء من يحرم جمعها مع السابقة وأولى الذي لم يدلس فيه إلا ما فيه ~~مواضعة أو عهدة ثلاث أو خيار فلا تحل الثانية إلا برؤية السابقة الدم ومضي ~~الثلاث وانبرام البيع لأن الملك في جميعها للبائع والضمان منه # ويدل على هذا قوله الآتي واستبراء أو خيار أو عهدة ثلاث بناء على أن ~~المراد بالاستبراء المواضعة لا تحل كالأخت بنكاح أو بيع فاسد للسابقة لم ~~يفت بدخول في المزوجة فاسدا ولا بحوالة سوق فأعلى في المبيعة PageV03P339 ~~فاسدا فلا تحل الثانية لبقاء ملك البائع الأولى فإن فات حلت # و لا تحل الثانية بحرمة وطء السابقة ب حيض ونفاس وإحرام واعتكاف وعدة أي ~~استبراء وطء شبهة ابن عبد السلام تقييده العدة بالشبهة حسن لأنها لو كانت ~~من نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه # و لا تحل الثانية بحرمة السابقة ب ردة إن كانت أمة مملوكة فإن كانت زوجة ~~حرة أو أمة حلت الثانية لبينونة السابقة بما على المشهور وأما على أنها ~~طلاق رجعي فتدخل الزوجة في كلام المصنف # و لا تحل الثانية بحرمة وطء السابقة ب إحرام منها بحج أو عمرة زوجة كانت ~~أو أمة و لا ظهار أي تشبيه الزوجة السابقة بمؤبد تحريمها ومثله الحلف على ~~ترك وطئها واستبراء من نحو زنا ومواضعة من مائه أو في رابعة و بيع خيار و ~~بيع عهدة بضم المهملة أي ضمان ثلاث من كل حادث فلا تحل محرمة الجمع حتى ترى ~~السابقة الدم ويثبت بيعها وتتم الثلاث بلا حادث # عج احترز بعهدة الثلاث عن عهدة السنة فتحل بها محرمة الجمع # تت الظاهر أنها كعهدة الثلاث ms1249 وقياسا على إخدام سنة عب يفرق بأنها في ~~إخدام السنة على ملكه لا في عهدة السنة # طفي لا وجه للاستظهار لأن إخدام السنة يخالف عهدة السنة لبقاء الملك في ~~الإخدام وحلية الوطء دونها مع أن القيد بالثلاث لمحمد وأقروه وقولنا وحلية ~~الوطء في إخدام سنة لا في أكثر قاله ابن الماجشون ونقله ابن عرفة # و لا إخدام سنة أو سنتين أو ثلاث و لا هبة لمن يعتصرها أي يأخذ الواهب ~~الهبة قهرا بلا عوض منه أي الموهوب له كولده ورقيقه إن كان رجوعه في هبته ~~باعتصار بل وإن كان ببيع لنفسه ما وهبه لمحجوره اليتيم بإيصائه أو ~~PageV03P340 تقديمه عليه فلا تحل بها محرمة الجمع ظاهرا وتحل بها فيما بينه ~~وبين الله تعالى قاله الحط # ومفهوم لمن يعتصرها منه أن هبتها لمن لا يعتصرها منه تحل للواهب محرمة ~~الجمع وهو كذلك إن كانت لغير ثواب أو له وعوض عليها وإن لم تفت لأنها ~~كبيعها لأجنبي أو فاتت إن قلت شراء الولي مال محجوره ممتنع # قلت منعه فيما لم يهبه له وأما ما وهبه له فيكره قاله أبو الحسن واعترض ~~قول فضل بمنعه # بخلاف صدقة عليه أي نحو الولد إن حيزت الصدقة عن المتصدق ولو حكما كعتقها ~~أو هبتها المتصدق عليه لمضيه فتحل محرمة الجمع لأنها لا تعتصر ومفهوم الشرط ~~أنها إن لم تحز لا تحل وهو كذلك # و بخلاف إخدام أي هبة خدمة السابقة سنين كثيرة كأربعة فإنه يحل محرمة ~~الجمع ومثله إخدامها حياة المخدم والمعتمد هذا مع زيادة كثيرة كما في النص ~~لا مفهوم سنة السابق # وأفاد كلامه منع وطء المخدمة مطلقا وبه صرح أبو الحسن في العتق الثاني ~~لأنه يبطل حوز الهبة ولأنها قد تحمل فيلزم إخدام أم الولد وهذا هو المعتمد ~~وإن اعتمد بعض الشارحين قول ابن الماجشون بجواز وطء المخدمة سنة # فإن قلت ما الفرق بينها وبين المؤجرة التي يجوز وطؤها قاله في معين ~~الحكام وظاهر ولو طالت المدة فلا يكفي الإيجار في حلية وطء محرمة الجمع ms1250 # قلت لعله أن المؤجرة إن حملت انفسخت إجارتها وسقط عن المستأجر باقي ~~الأجرة فلا ضرر عليها بخلاف المخدم فيبطل من خدمتها بحملها من سيدها ويجب ~~عليه إخدامه مثلها إن أيسر قاله في المدونة ويحرم على المخدم بالفتح وطؤها ~~ويحد # وقال أصبغ لا يحد للشبهة # فإن قلت حيث حرم وطء المخدمة مطلقا فلم لا تحل به إذا كان ثلاث سنين ~~محرمة الجمع # قلت لعله لمراعاة القول بجواز وطئها إن قصرت مدته # ووقف بضم فكسر المالك عن وطء أمتيه اللتين يحرم جمعها إن وطئهما أي ~~PageV03P341 الأمتين ليحرم بضم ففتح فكسر مثقلا على نفسه واحدة منهما وكذا ~~من تلذذ بهما بدون وطء # وخص المصنف الوطء لتفريع الاستبراء لأنه إنما يتفرع عليه وكذا من وطئ ~~إحداهما بملك والأخرى بنكاح سواء تقدم النكاح على الملك أو تأخر ولا يوكل ~~واطئ محرمتي الجمع لأمانته في إيقافه لاتهامه بخلاف من ملكهما وأراد وطء ~~إحداهما واستخدام الأخرى فيوكل لها لعدم اتهامه # فإن أبقى واطئ محرمتي الجمع الثانية وطئا لنفسه وحرم الأولى استبرأها أي ~~الثانية من مائه وإن كان حملها منه لاحقا به # ومفهوم الثانية أنه إن أبقى الأولى فلا يستبرئها إلا إذا وطئها بعد وطء ~~الثانية وهذا إذا وطئهما بملك فإن وطئهما بنكاح فلا يستبرئ الأولى ولو ~~وطئها بعد الثانية ويفسخ نكاح الثانية وإن عقد رجل النكاح على إحدى محرمتي ~~الجمع فاشترى محرمة الجمع معها فالأولى بضم الهمز أي الزوجة هي التي يحل له ~~وطؤها وتحرم عليه التي اشتراها عليها # فإن وطئ المشتراة أو تلذذ بها بدون وطء وقف عنهما وحرم إحداهما فإن أبقى ~~الثانية استبرأها أو عقد النكاح على الأخت مثلا بعد تلذذه بمقدمة جماع فما ~~زاد عليها بأختها أي المعقود عليها النكاح وهذه للتعدية ب سبب ملك للأخت ~~السابقة ف حكمه في الصورتين ك حكم الأول أي واطئ محرمتي الجمع بملك من ~~إيقافه عنهما حتى يحرم إحداهما واستبرأ الثانية إن أبقاها # ومفهوم قوله بعد أنه إن عقد نكاح أخت قبل تلذذه بأختها بملك فليس كالأول ~~وحكمه ms1251 أنه إن أبقى الأولى للوطء أبان الثانية وإن أبقى الثانية حرم عليه ~~وطء الأولى ووكل فيه لأمانته قاله الحط # وإن أبقى الأولى للوطء وأبان الثانية قبل بنائه بها فهل يلزمه نصف صداقها ~~أم لا تردد فيه أبو الحسن وبعد بنائه بها لها المسمى كاملا وعقده على الأخت ~~بعد تلذذه بأختها بملك لا يجوز ابتداء لقولها لا يعجبني وحمل على التحريم ~~ونصها من كانت له أمة PageV03P342 يطؤها ثم تزوج أختها فإنه لا يعجبني ~~نكاحه ولا أفسخه ويوقف حتى يطلق أو يحرم الأمة أي قبل البناء فهو بائن وهو ~~محلل كما تقدم # و حرمت المبتوتة أي المطلقة ثلاثا من حر أو اثنتين من عبد تنجيزا أو ~~تعليقا على فعلها وفعلته بلا قصدها تحنيثه فتطلق عليه ثلاثا اتفاقا أو ~~بقصده فكذلك عند ابن القاسم # وقال أشهب لا تطلق # أبو الحسن وهو شاذ ويوافقه قوله الآتي أو أحنثته فيه وإن صدر تت بقول ~~أشهب قائلا خلافا لابن القاسم وحكاهما ابن رشد وصاحب الشامل بلا ترجيح على ~~باتها بنكاح أو ملك فإن أبت حر أو عبد زوجة أمة لغيره ثم ملكها فيحرم عليه ~~وطؤها به # حتى يولج بضم المثناة وكسر اللام أي يدخل زوج بالغ حين الإيلاج ولو كان ~~صبيا حين العقد ولا يشترط فيه حريته وعلم شرط إسلامه من قوله الآتي لازم ~~فلا تحل كتابية بتها مسلم بإيلاج زوج كتابي على المشهور من فساد أنكحتهم ~~ومفعول يولج قوله قدر الحشفة ممن لا حشفة له خلقة أو لقطعها والحشفة ممن هي ~~له إيلاجا بلا منع فلا تحل بإيلاج ممنوع كفي دبر أو مسجد أو في قضاء مع ~~استقبال أو استدبار أو في حيض أو نفاس أو صوم مطلقا أو إحرام أو في غير ~~مطيقة على ظاهر المدونة والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد أو كل ~~وطء نهى الله عنه قاله ابن عرفة # وقال ابن الماجشون الوطء في الحيض والصيام والإحرام يحلها وقيل محل ~~القولين في غير صيام التطوع والقضاء والنذر غير المعين والوطء في ms1252 هذه يحلها ~~اتفاقا واختاره اللخمي و الحال لا نكرة فيه أي الإيلاج من أحد الزوجين بأن ~~تصادقا عليه أو سكتا فإن نفياه أو أحدهما فلا تحل بانتشار للذكر ولو بعد ~~الإيلاج إذ لا تحصل العسيلة إلا به ولا يشترط كونه تاما ويشترط كونه في ~~الفرج بلا حائل كثيف في نكاح فلا تحل بوطء مالك لقوله تعالى حتى تنكح زوجا ~~غيره لازم ابتداء PageV03P343 أو بعد الإجازة لنكاح محجور بلا إذن والرضا ~~بمعيب وحصل وطء بعد ذلك فيحل # و بشرط علم أي ثبوت خلوة بينها وبين محللها بامرأتين لا بتصادقهما ~~لاتهامهما بالتحيل على رجوعها لباتها و علم زوجة بالوطء فإن وطئت نائمة أو ~~مجنونة أو مغمى عليها فلا تحل به فقط أي دون المحلل فلا يشترط علمه به فتحل ~~بوطء مجنون أو مغمى عليه أو نائم مع الشروط المتقدمة إن لم يكن المولج خصيا ~~بل ولو كان المولج خصيا أي مقطوع الأنثيين قائم الذكر وأولج فيها بعد علمها ~~ورضاها بخصائه وشبه في التحليل فقال كتزويج ذي قدر لدنية مبتوتة من شخص ~~غيره غير مشبهة نساء ذي القدر الذي تزوجها ل حل يمين حلفها ليتزوجن وأولج ~~فيها مع الشروط المتقدمة وطلقها أو مات عنها فقد حلت لباتها وإن لم تنحل ~~يمين ذي القدر بتزوجها فإن كانت مشبهة له فقد حلت بالأولى لا تحل ب وطء ~~مستند لنكاح فاسد إن لم يثبت النكاح بعده أي البناء فإن ثبت بعده حلت ~~لباتها بوطء ثان زائد على الوطء الذي فات به فسخ النكاح # وفي حلها بالوطء الأول الذي أفات فسخ الفاسد وصح النكاح بها إن طلقها ~~الثاني أو مات عقبه بناء على أن النزع وطء وعدمه بناء على أنه ليس إياه ~~تردد للباجي قائلا لم أر فيه نصا وعندي أنه يحتمل الوجهين الإحلال وعدمه # قوله بوطء صلة مقدر من المفهوم لا يثبت لاقتضائه توقفه على وطء ثان وليس ~~كذلك لحصوله بالأول # وفي الحلية به تردد وأفاد قوله حتى يولج إلخ أنها لا تحل بمجرد العقد وهو ms1253 ~~مذهب الجمهور # وذهب سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب لحلها به بشرط عدم قصد التحليل ثم ~~تواتر رجوع الثاني لمذهب الجمهور ونقل بعض الحنفية رجوع الأول له أيضا فلا ~~تحل الفتوى PageV03P344 ولا العمل بمذهبهما الأول لشذوذه ورجوعهما عنه قاله ~~أبو الحسن وغيره ولعدم علم ما يعتبر عندهما من الأركان والشروط لعدم تدوين ~~مذهبهما فربما أدى ذلك إلى التلفيق المؤدي لعدم صحة التقليد وهي هفوة ممن ~~حكم بها # ومثل للفاسد الذي لا يثبت بعده فقال ك نكاح زوج محلل بضم ففتح فكسر مثقلا ~~أي قاصد تحليل المبتوتة لباتها فقط بل وإن نوى تحليلها مع نية إمساكها أي ~~المبتوتة لنفسه مع الإعجاب أي إن أعجبته فيفرق بينهما قبل الدخول وبعده ~~بطلقة بائنة ولا تحل به لباتها ولها المسمى بالبناء على الأصح # وقيل مهر المثل المتيطي ويعاقب المحلل والزوجة والشهود والولي إن علموا ~~ما لم يحكم بصحته شافعي وإلا فلا يفسخ وتحل به لرفع الخلاف به حلول العمل ~~عند قضاة تونس تكليف من أراد تزوج مبتوتة أن يثبت أنه ممن لا يتهم بنية ~~تحليلها وبعد تأيمها تكليفها بإثبات بنائه بها وهو حسن ولا سيما مع فساد ~~الزمان أفاده عب # البناني تزوجها بشرط تحليلها أو بدونه لكن أقر به قبل العقد فالفسخ بلا ~~طلاق وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق ابن عرفة مالك ويفسخ إن كان بإقراره ولو ~~ثبت قبل نكاحها فليس بنكاح صحيح يعني فسخه بلا طلاق # الباجي وعندي أنه يدخله الخلاف في فسخ النكاح الفاسد المختلف فيه هل ~~بطلاق أم لا وهو تخريج ظاهر وإن بنى بها فلها المسمى على الأصح # وقيل لها مهر المثل # ابن رشد هذا الاختلاف في الصداق إذا تزوجها بشرط إحلالها ولو نواه دون ~~شرط لكان لها الصداق المسمى قولا واحدا # اللخمي إن لم يبن فإن كان أقر قبل العقد فلا شيء لها وإن كان أقر بعده ~~فلها نصف المسمى # ونية الزوج المطلق تحليلها له بوطء الزوج الثاني ونيتها أي المطلقة ذلك ~~لغو أي ملغاة وغير مضرة في ms1254 التحليل حيث لم ينوه الثاني لأن الطلاق بيده فإن ~~نواه فقد دخل على نكاح متعة ولذا فسخ مطلقا فإن شرط عليه تحليلها وقبله ~~ظاهرا ونوى PageV03P345 إمساكها مطلقا فالظاهر صحة نكاحه فيما بينه وبين ~~الله تعالى فإن طلقها ومات عنها حلت لباتها # وقبل بضم فكسر دعوى مرأة مبتوتة طارئة من بلد بعيد يعسر عليها جلب البينة ~~منه إلى بلد قدومها فيقبل دعواها التزويج في البلد الذي قدمت منه وبناء ~~الزوج بها فيه ووطئه إياها وأنه مات عنها أو طلقها وتمت عدتها فتحل لباتها ~~وهذا كالمستثنى من قولهم لا بد في الإحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين ~~على الخلوة وذلك لمشقة إثباتها # وشبه في القبول فقال ك دعوى مرأة حاضرة أي مقيمة بالبلد مبتوتة أنها ~~تزوجت ووطئت بلا منع ومات زوجها أو طلقها وتمت عدتها فتقبل وتحل لباتها إن ~~أمنت بضم فكسر أي كانت مأمونة في دينها مجربة بالصدق والتدين فتصدق إن بعد ~~بضم العين أي طال الزمن بين بتها ودعواها المذكورة بحيث يمكن موت شهودها ~~واندراس العلم # وفي قبول دعوى غيرها أي المأمونة الحاضرة أنها تزوجت مع طول الزمن كذلك ~~وعدمه قولان لابن عبد الحكم وابن المواز لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # و حرم على المالك ذكرا كان أو أنثى ملكه أي تزوجه فيحرم على الذكر تزوج ~~أمته وعلى الأنثى تزوج عبدها لمنافاة أحكام الملك أحكام الزوجية وشمل الملك ~~القن وذا الشائبة كأم ولد ومكاتب ومبعض ومدبر ومعتق لأجل # ابن يونس لأن الذكر إذا تزوج أمته فمقتضى الزوجية استحقاقها الوطء ~~والرقية عدمه فإن طالبته به بالزوجية طالبها بعدمه بالرقية وإن آلى منها ~~فلا يصح لها رفعه فيخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ومحله لأبي عمران عن ~~عبد الوهاب والتنافي في تزوج الأنثى عبدها ظاهر # PageV03P346 أو ملك لولده أي من للزوج عليه ولادة ذكرا كان الولد أو أنثى ~~مباشرا أو نازلا بواسطة ذكر أو أنثى وإن سفل فيحرم على الذكر تزوج أمة ولده ~~وأمة ولد ولده وعلى الأنثى عبد ولدها وعبد ولد ms1255 ولدها لقوة شبهة الوالد في ~~مال ولده وسواء كان الوالد حرا أو رقيقا وفسخ بضم فكسر نكاح من تزوج ملكه ~~أو ملك ولده إن طرأ نكاحه على الملك # بل وإن طرأ ملكه أو ملك ولده لكله أو بعضه على التزوج بشراء أو إرث أو ~~غيرهما وفسخه بلا طلاق للإجماع على فساده وهل له وطؤها بالملك قبل ~~استبرائها قولان لابن القاسم وأشهب # وشبه في الفسخ فقال كمرأة طرأ لها أو لولدها ملك في زوجها فيفسخ نكاحها ~~بلا طلاق وذكر هذا وإن علم من قوله وملكه إلخ ليرتب عليه قوله هذا إذا كان ~~طروء ملكها على زوجها بشراء بل ولو بدفع مال من الزوجة لسيد زوجها ليعتق ~~سيد زوجها زوجها عنها أي الزوجة فأعتقه عنها فيفسخ نكاحها لدخوله في ملكها ~~تقديرا إذ يقدر أنها اشترته وأعتقته # وكذا سؤالها سيده في عتقه عنها عنها ففعل وترغيبه فيه إذ يقدر أنها قبلت ~~هبته لها # ومفهوم ليعتق عنها أنها لو دفعت له مالا ليعتقه عن غيرها أو سألته أو ~~رغبته في عتقه عن غيرها أو دفعت له مالا ليعتقه ولم تعين المعتق عنه أو ~~سألته أو رغبته في مجرد عتقه بلا تعيين ففعل فلا يفسخ النكاح ولو أعتقه ~~عنها في هذه الصور وأولى إن أعتقه عنها مجانا بلا سؤال لأنها لم تملكه ~~وولاؤه لها بالسنة قاله في المدونة وظاهر المصنف ولو كانت الزوجة أمة وهو ~~صحيح والولاء لسيدها وأشار بلو لقول أشهب لا ينفسخ النكاح ولا ولاء لها إذ ~~لم يستقر لها ملكه # لا ينفسخ النكاح إن اشترت أمة زوجها بلا إذن سيدها رد سيد للأمة شراء من ~~أي أمة زوجها لم يأذن السيد لها أي الأمة فيه لأن شراءها على هذا ~~PageV03P347 الوجه كلا شراء ومفهوم لم يأذن أن المأذون لها في شرائه ولو في ~~عموم الإذن في التجارة أو في ضمن الكتابة يفسخ فيه النكاح # أو أي لا يفسخ النكاح بشراء الأمة زوجها من سيده إن قصدا أي السيد ~~والزوجة الأمة أو الحرة التي ms1256 اشترت زوجها من سيده بالبيع أي بيع زوجها لها ~~الفسخ لنكاح الزوج فلا ينفسخ معاملة لهما بنقيض قصدهما # واحترز عن قصد السيد وحده ذلك فيوجب الفسخ على بحث ابن عبد السلام قال ~~نعم لو تعمدت هي ذلك دون سيدها البائع لكان له أي عدم الفسخ وجه كما لو ~~ارتدت قاصدة بذلك فسخ النكاح فلا يفسخ وتستتاب ففي مفهوم قصدا تفصيل فقصد ~~السيد وحده يوجب الفسخ وقصدها وحدها لا يوجبه ونازعه الحط بقوله هذا الذي ~~قاله فيما إذا قصدت وحدها ظاهر # وأما قوله إذا قصد السيد وحده فلا معنى له فغير ظاهر بل الحق قول ابن ~~عرفة فيه نظر # والظاهر أنه لا يفسخ كما في الهبة الآتية وعلى هذا فيقرأ قوله قصد بلا ~~ألف بالبناء للمفعول ليعم كل قصد فتأمله والله أعلم # طفي وقد يقال الصواب ما قاله ابن عبد السلام ولا دليل في مسألة الهبة ~~لأنها غير طائعة فيها فلم يلتفت لقصدها بخلاف مسألة البيع # البناني فيه نظر بل الصواب ما في الحط أن مسألة ابن عبد السلام ومسألة ~~الهبة كل منهما ليس فيه إلا قصد السيد وحده فلا فرق بينهما # وعبارة ابن الحاجب فإن قصدا فسخ نكاحها بالبيع فلا يفسخ # ابن عبد السلام ينبغي إن تعمدا بألف التثنية على أنه فاعل كما نص عليه ~~سحنون بقوله إلا أن يرى أنها وسيدها اغتريا فسخ النكاح فلا يجوز ذلك وبقيت ~~زوجة والواقع فيما رأيته من نسخ هذا الكتاب بدون ألف ولا معنى له نعم لو ~~تعمدت هي ذلك دون السيد البائع لكان له وجه كما لو ارتدت قاصدة بها فسخ ~~النكاح فلا يفسخ وتستتاب ا ه # وشبه في عدم الفسخ فقال كهبتها أي الزوجة المملوكة للسيد من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي وهبها سيدها ل زوجها العبد المملوك له أيضا لينتزعها أي السيد ~~PageV03P348 الأمة من زوجها العبد أي قصد بالهبة فسخ النكاح ليتوصل به إلى ~~انتزاعها منه ولم يقبل العبد الهبة بل ردها فإنها ترد ولا تتم كرد البيع ~~ولا يفسخ النكاح ms1257 لقصد السيد الإضرار فلو قبل العبد الهبة لفسخ نكاحه ولو ~~أراده السيد بها وإنما تفترق إرادة السيد وعدمها إذا لم يقبل العبد الهبة # وبه يتم قوله فأخذ بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة من التفرقة المذكورة جبر ~~العبد على قبول الهبة من السيد فالأخذ من مفهوم لينتزعها أي فإن لم يقصد ~~السيد بالهبة انتزاعها منه فسخ النكاح ولو لم يقبل العبد الهبة فيؤخذ من ~~هذا جبره على قبولها # ابن عرفة عبد الحق بعض شيوخنا إن قبل العبد هبتها فسخ نكاحه ولو اغتراه ~~سيده ولا حجة له إن قال لم أظنه أنه اغتراه إنما يفترق اغتراؤه وعدمه إذا ~~لم يقبل العبد الهبة وملك أب أي أصل ذكر وإن عبد أو هي جناية في رقبته ~~فيخير سيده في إسلامه وفدائه ويحتمل تعلقها بذمته فيتبع بها إن أعتق ومفعول ~~ملك قوله جارية ابنه أي فرعه وإن لبنت وخص الابن لقوله وحرمت عليهما إن ~~وطئاها لا لإخراج البنت ب سبب تلذذه أي الأب بها بوطء أو مقدمته ب عوض ~~القيمة معتبرة يوم التلذذ يدفعها الأب لابنه ولو لم تحمل ويتبعه بها إن عدم ~~وتباع فيها إن لم تحمل وعليه النقص وله الزيادة وللابن التماسك بها للخدمة ~~أو التجر في عدم الأب # وقيل ولو في يسره إن أمن فإن حملت فلا تباع وتبقى أم ولد للأب ويستبرئها ~~من مائه الأول إن لم يستبرئها قبله وإلا فلا كما سيأتي عطفا على ما لا ~~استبراء فيه # أو استبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ولا يحد لشبهته في مال ولده لحديث أنت ~~ومالك لأبيك ولو علم بوطئها ابنه قبله على الراجح ولأنه ملكها بنفس تلذذه ~~بها نعم يؤدب فيهما إن لم يعذر بجهل لمعصية الله تعالى ولا يحد الابن ~~بوطئها عالما بوطء أبيه إياها للشبهة بالقول بأن له التمسك بها ولو أيسر ~~الأب قاله ابن رحال بعد قوله لم أقف على نص # PageV03P349 وحرمت الجارية أبدا عليهما أي الأب وابنه إن وطئاها أي جارية ~~الابن سواء تقدم وطء الابن على ms1258 وطء الأب أو تأخر إن كان الابن بالغا وإلا ~~فلا تحرم على الأب وعتقت جارية الابن التي وطئها الأب وابنه وإن حملت من ~~وطء أحدهما على مولدها بضم الميم وكسر اللام منهما عتقا ناجزا لأن كل أم ~~ولد حرم وطؤها نجز عتقها فإن أولدها الابن عتقت عليه وله ولاؤها وغرم الأب ~~له قيمتها على أنها قن هكذا في نص المدونة على نقل ابن يونس وأبي الحسن ~~خلاف ما في الشارح وتت وابن عرفة عنها أنه يغرمها على أنها أم ولد # ونص ابن عرفة وفيها إن وطئ أم ولد ابنه غرم قيمتها أم ولد وعتقت عليه ~~وولاؤها لابنه ويناقضها قول جنايتها إنما يقوم من فيه علقة رق في الجناية ~~قيمته عبد # والتفريق ببقاء متعة الولاء في وطء الأب بخلاف الجناية يرد بأنها قد تكون ~~في البعض ا ه # وفي المعيار إذا وطئ الأب أم ولد ابنه غرم قيمتها خلافا للتونسي # ثم هل يغرم قيمتها قيمة أم ولد أو أمة قولان للكتاب وإن أولداها ولدين ~~عتقت على السابق إن علم ولاؤها له وإلا فعليهما وولاؤها لهما # وإن ولدت واحدا و لم يعلم من أيهما فإن كان وطؤهما بطهر فالقافة وإن كانا ~~بطهرين ألحق بالأول إلا إن كان استبرأها الثاني من ماء الأول وولدت بعد ~~وطئه بستة أشهر فيلحق به فإن لحق بأحدهما عتقت عليه وهي أم ولده وإلا كأن ~~أشركتهما القافة عتقت عليهما فإن اختلفت القافة أخذ بقول الأعرف إن وجد ~~وإلا بينهما كما إذا لم توجد # و جاز لعبد ولو مكاتبا تزوج ابنة سيده أو سيدته برضاه ورضاها على أنها ~~غير مجبرة وعلى أنه غير كفء بثقل بكسر المثلثة وفتح القاف أو سكونها أي ~~بكراهة لأنه ليس من مكارم الأخلاق وسبب للتنافر والتقاطع لأن نفس الشريفة ~~تأنف من ذلك وهي متعلقة بالزوجة ووالدها دون العبد فلا منافاة بين ما ~~أفادته اللام PageV03P350 من الجواز وبين قوله بثقل قاله عب # البناني وجدت بخط المسناوي عن خط التنيسي لأنها إن ولدت منه ومات عن ms1259 مال ~~كان ميراثه لأمه وبيت المال لا لأبيه لرقه ولا لجده لأمه لأنه ذو رحم # وعبارة المدونة وجائز أن يتزوج العبد والمكاتب ابنة سيده عند ابن القاسم ~~واستثقله مالك رضي الله تعالى عنهما # ضيح استثقله مالك رضي الله تعالى عنه على الكراهة # ابن محرز ليس من مكارم الأخلاق ومؤد إلى التنافر لأن الطباع مجبولة على ~~الأنفة من ذلك # ابن يونس خوف أن ترثه فينفسخ النكاح وهذان التعليلان يفيدان تعلقها ~~بالعبد أيضا # و لعبد تزوج ملك غيره أي العبد إن كانت مسلمة سواء خشي العنت أم لا وجد ~~طولا لحرة أم لا لأن الأمة من نسائه ولأنه لنقصه بالرقية لا عار عليه في ~~رقية ولده وليس هذا بأحط له من رقية نفسه # وشبه في الجواز فقال ك تزوج حر لا يولد له أي الحر من جهته كخصي ومجبوب ~~وشيخ فان وعقيم أو من جهة الزوجة كعقيمة وآيسة أمة غيره فيجوز لانتفاء خوف ~~إرقاق ولده المانع من تزوجه أمة غيره عطف على المشبه في الجواز مشبها آخر ~~فيه قال وك تزوج أمة الجد أي الأصل غير المباشر بالولادة ذكرا كان أو أنثى ~~فشمل الجدة سواء كان من جهة الأب أو الأم وإن علا فيجوز للحر بشرط حرية ~~المالك وكذا أمة أبيه وأمه وإن وجد طول حرة ولم يخش عنتا وإسلام الأمة ~~لانتفاء رقية الولد ولم يذكر المصنف شرط حرية الأصل لعلمه من كون العلة ~~انتفاء الرقية الذي لا يتحقق إلا بحرية الأصل إذ لو كان رقا كان ولد أمته ~~رقا لسيده ولا شرط إسلامها لعلمه من قوله وأمتهم بالملك # ابن عرفة اللخمي نكاح كل أمة ولدها به حر جائز كأمة الأب والأم والجد ولو ~~بعد أو أمة الابن على إجازة ابن عبد الحكم نكاحها والمالك حر في الجميع ~~وإلا أي PageV03P351 وإن لم يكن الحر لا يولد له ولم تكن الأمة ملكا لمن ~~يعتق ولدها عليه كأجنبي وأصل رقيق ف يجوز تزوجه الأمة إن خاف الحر الذي ~~يولد له زنا فيها أو في ms1260 غيرها و إن عدم بفتح فكسر أي لم يجد الحر ما أي ~~مالا يتزوج الحر به حرة من نقد وعرض ودين على مليء وسائر ما يمكنه بيعه ~~ككتابة وخدمة معتق لأجل أو إجارته كمدبر أم ولد ولو رقيق خدمته ودابة ركوبه ~~وكتب فقه محتاج لها لإمكان استعارة غيرها لا دار سكناه لشدة الاحتياج إليها ~~غالبا # وظاهر هذا ولو كان فيها فضل عن حاجته # ونعت حرة بقوله غير مغالية في مهرها أي غير طالبة منه ما يخرج به عن ~~العادة إلى السرف فالمغالية لا تمنع نكاح الأمة فإن لم يجد غيرها تزوج ~~الأمة على الأصح ووجود المغالية كعدمها وإن خشي زنا في أمة بعينها فيتزوجها ~~بلا شرط خلافا لما في الموازية # وقال اللخمي يتزوج حرة إن كان خاليا من النساء ويكثر من وطئها فقد يذهب ~~ما في نفسه لخبر مسلم المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا ~~أبصر أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه فإن لم يذهب ~~ما عنده تزوجها وإن كان ذا زوجة وعلم أنها لا تكفه تزوج أخرى فإن لم تكفه ~~تزوجها # ومفهوم عدم ما يتزوج به حرة غير مغالية أنه إن وجد ما يتزوج به حرة غير ~~مغالية حرم عليه تزوج الأمة ووجب عليه تزوج الحرة إن كانت مسلمة # بل ولو كانت كتابية لأن ولدها حر مسلم فهذه مبالغة في المفهوم # وعطف عليها مبالغة لكن في المنطوق فقال أو كان تحته أي في عصمة خائف ~~الزنا الذي لم يجد طولا لحرة غير مغالية يعف بها نفسه حرة لم تعفه إذ ليس ~~وجودها حينئذ طولا وبهذا يندفع اعتراض ابن غازي ونصه قوله أو تحته حرة هكذا ~~وهو في النسخ التي رأيناها بأو العاطفة ولعل صوابه ولو تحته حرة بواو ~~النكاية ولو الإغيائية فيكون PageV03P352 الإغياء راجعا لقوله وعدم ما ~~يتزوج به حرة ولا يحسن عطفه على قوله ولو كتابية الذي هو إغياء في الحرة ~~لاختلاف موضوع الإغياءين وتعاكس المشهورين فقد صرح اللخمي ms1261 وغيره بأن مذهب ~~المدونة أن الحرة تحته ليست طولا وعليه يحمل كلام المصنف وعليه فرع قوله ~~بعد كتزويج أمة عليها والله أعلم # ومفهوم إن خاف زنا إلخ أنه إن لم يخفه أو خافه ووجد طولا لحرة غير مغالية ~~فلا يجوز له نكاح الأمة وهو كذلك على المشهور وعليه فهل المنع تحريم أو ~~كراهة # الباجي في المدونة ما يدل للقولين وهل ما يتزوج به الحرة خصوص الصداق ولو ~~لم يجد ما ينفقه عليها وهي رواية محمد # وقال أصبغ الطول ما يصلح لنكاح الحرة من مهر ونفقة ومؤنة اللخمي وهو أبين ~~وإن تزوج الحر الذي يولد له أمة من لا يعتق ولدها عليه بشرطيه ثم زال ~~الشرطان أو أحدهما ففي فسخه ثلاثة أقوال اقتصر في الشامل على عدمه وإن ~~تزوجها بدون الشرطين أو أحدهما فيفسخ بطلاق لأنه مختلف فيه وهل قبل فقط أو ~~وبعد إن لم يطل أو وإن طال لأنه فاسد لعقده ما لم يحكم حنفي بصحته # و يجوز لعبد غير مكاتب بلا شرك لسيدته فيه ومكاتب أي معتق على مال مؤجل ~~بلا شرك أيضا وغدين بفتح الواو وسكون الغين المعجمة أي قبيحي المنظر نظر ~~شعر السيدة المالكة لهما وبقية أطرافها التي ينظرها محرمها منها والخلوة ~~بها # ابن ناجي وهو المشهور ومنعه ابن عبد الحكم فلا يخلو بها في بيت قاله ~~الشيخ سالم # عج عبارة ابن ناجي في شرح المدونة ما ذكره من أن العبد يجوز له أن يرى ~~شعر سيدته إن كان وغدا هو المشهور وقال ابن عبد الحكم لا يرى شعرها ولا ~~يخلو معها في بيت # ا ه # ومفهوم بلا شرك منع نظر مالها فيه شرك ولو لزوجها وأحرى ما لا شيء لها ~~فيه # البناني مثل ما لابن ناجي لابن عبد السلام فالخلاف إنما هو في رؤية شعرها ~~أما خلوته بها فليس فيها إلا المنع خلافا لسالم هذا هو الظاهر وخص المصنف ~~الشعر تبعا لغير واحد كاللخمي وعبارة ابن رشد ويجوز للعبد أن يرى من سيدته ~~ما يراه المحرم ms1262 منها PageV03P353 لقوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن إلا أن ~~يكون عبد له منظر فيكره أن ينظر ما عدا وجهها # ا ه # فيشهد لما ذكره سالم في الأطراف # وشبه في الجواز فقال ك نظر خصي وغد مملوك لزوج شعر زوجة سيده فيجوز ~~ومفهوم لزوج أن الخصي الحر أو المملوك لغيرهما لا يجوز له ذلك وهو كذلك على ~~المشهور ومفهوم وغد أن خصي الزوج الجميل لا يجوز له ذلك وهو كذلك وروي بضم ~~فكسر عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه جوازه أي نظر الخصي الوغد شعر ~~الحرة إن كان ملكا لها أو لزوجها بل وإن لم يكن الخصي ملكا لهما أي الزوجين ~~بأن كان لغيرهما ولفظ الرواية لا بأس للعبد الخصي أن يدخل على النساء ويرى ~~شعورهن إن لم يكن له منظر # وخيرت بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة تحت الزوجة الحرة مع الزوج الحر ~~تتزوجه فتجد معه زوجة أمة لم تعلمها حال عقده عليها فتخير الحرة في نفسها ~~لأن عليها معرة في معادلتها أمة ومفهوم في نفسها أنها لا تخير في الأمة ~~ومفهوم مع الحر أنها لا تخير في نفسها مع العبد لأن الأمة من نسائه فكأن ~~الحرة علمت بها ودخلت عليها # ومفهوم زوجة أنها لا تخير مع الحر إن وجدت عنده أمة له إذ لا يلحقها عار ~~بها ومن شأن الأزواج التسري مع الزوجات وتختار نفسها بطلقة فقط فإن أوقعت ~~أكثر منها فلا يلزم الزوج إلا واحدة # وقال محمد إن أوقعت ثلاثا لزمته وأساءت بائنة نعت كاشف إذ كل طلاق جبري ~~بائن إلا على مول أو معسر بنفقة وإذا كانت قبل البناء فهل لها نصف الصداق ~~أو لا قولان حكاهما ابن عرفة واقتصر أبو الحسن على الثاني # وشبه في التخيير فقال كتزويج الحر ب أمة عليها أي الحرة فتخير الحرة في ~~نفسها PageV03P354 بطلقة بائنة وفي نسخة فاللام التعليل وفي أخرى بباء ~~السببية وعليهما فهذا تتميم لتصوير المسألة والمجموع صورة واحدة فنسخة ~~الكاف أولى لاشتمالها على مسألتين أو تزوج الحر بأمة ms1263 ثانية على الحرة التي ~~رضيت بتزوجه أمة عليها أو قبلها فتخير الحرة أيضا وكذا إن تزوج ثالثة أو ~~علمها أي الحرة ب زوجة أمة واحدة لخاطبها الحر وتزوجته عليها فألفت بسكون ~~اللام وبالفاء أي وجدت مع الحر الذي تزوجته أكثر من زوجة أمة واحدة فتخير ~~في نفسها كذلك # و إن زوج المالك أمته لحر أو عبد وأراد تبوئتها عن مالكها ف لا تبوأ بضم ~~المثناة فوق وفتح الموحدة والواو مشددة آخره همز أي لا تفرد ببيت أمة ~~متزوجة جبرا على مالكها بلا شرط من خاطبها على سيدها تبويئها أو جريان عرف ~~به لأنه يعطل أو ينقص خدمتها سيدها فيقضى له ببقائها في بيته ويأتيها زوجها ~~متى شاء لدخوله على ذلك فإن شرط أو اعتيد جبر السيد عليه ولسيدها من خدمتها ~~ما لا يعطل حق زوجها ونفقتها على زوجها بوئت أو لم تبوأ إلا المكاتبة وأم ~~الولد فتبوآن جبرا بلا شرط أو عرف والمبعضة في يومها كالحرة وفي يوم سيدها ~~كالقن # وللسيد السفر بمن أي أمة متزوجة لم تبوأ ولو إلى بلد بعيد وبيعها لمن ~~يسافر بها كذلك ويقضى لزوجها بسفره معها فيهما إلا لعرف بعدمه ومفهوم لم ~~تبوأ أنه ليس له السفر بمن بوئت ولا بيعها لمن يسافر بها إلا لعرف أو شرط و ~~للسيد أن يضع أي يسقط عن زوج أمته من صداقها أي الأمة لأنه ملكه سواء بوئت ~~أم لا بنى بها أم لا إن لم يمنعه أي الوضع من صداقها دينها أي الأمة المحيط ~~بمالها الذي ليس له إسقاطه لتداينها إياه بإذنه # ومفهوم الشرط أنه إن منعه دينها فليس له الوضع قبل البناء ولا بعده ودينه ~~كدينها في منعه كل ما أراد وضعه إلا ربع دينار PageV03P355 فليس له وضعه ~~قبل البناء لحق الله في شرطه في صحة النكاح وله وضعه بعده لصحة النكاح به ~~وصيرورته حقا للسيد وهذا إذا كان ينتزع مالها وإلا كمدبرة وقد مرض السيد ~~ومعتقة لأجل قرب فلا وضع له ومن التبعيضية لا تغني ms1264 عن الاستثناء لصدقه بما ~~زاد على ثلاثة أرباع دينار # و للسيد منعها أي الأمة من دخول زوجها بها إن لم يدخل ومن وطئها بعده إن ~~كان دخل بها حتى يقبضه أي السيد المهر من الزوج و له أخذه أي المهر كله ~~لنفسه هذا قول ابن القاسم وقال ابن بكير إلا ربع دينار لحق الله تعالى ~~وجعله ابن الحاجب المنصوص وعزاه بعضهم لها # وأجيب بأن المضر في ربع الدينار إسقاطه للزوج لا أخذه السيد وله أخذه # وإن قتلها أي السيد أمته ولو قبل بناء الزوج بها ويكتمل عليه به إذ لا ~~يتهم بقتلها له إذ الغالب نقصه عن قيمتها أو باعها أي للسيد أمته لمن يذهب ~~بها بمكان بعيد يشق على زوجها الوصول إليه في كل حال إلا أن يبيعها قبل ~~البناء لظالم يمنع زوجها من وصوله إليها فلا يستحق البائع الصداق ويجب عليه ~~رده للزوج إن كان قبضه منه ومتى تمكن الزوج من وصوله لها وجب عليه دفعه ~~لبائعها قاله أبو عمران فإن باعها بعد البناء لظالم فله أخذه لتقرره على ~~الزوج بالبناء وما سبق كله في كتاب النكاح من المدونة وهو يفيد أنه لا يلزم ~~السيد تجهيزها به وفيها أي المدونة في كتاب الرهون يلزمه أي السيد تجهيزها ~~أي الأمة به أي الصداق الذي يأخذه من زوجها # وهل ما في الكتابين خلاف وعليه أي كونهما مختلفين الأكثر من شارحيها أو ~~وفاق وعليه الأقل منهم واختلف الموفقون فمنهم من قال الأول أي الذي في ~~PageV03P356 نكاحها من أخذه صداقها في أمة مقيمة في بيت سيدها لم تبوأ بضم ~~ففتح مثقلا مهموزا أي لم تفرد مع زوجها ببيت والثاني الذي في رهونها من ~~لزوم تجهيزها به فيمن بوئت أو أي ومنهم من قال الأول في أمة جهزها سيدها من ~~عنده بمثل ما تجهز به من مقبوض صداقها عادة والثاني فيمن لم يجهزها من عنده ~~الجهاز المعتاد في الجواب تأويلان ووفق أيضا بأن الأول فيمن بيعت فقدم حق ~~البائع والثاني فيمن لم تبع ms1265 فقدم حق الزوج وبأن الأول فيمن زوجت بعبد سيدها ~~والثاني فيمن زوجت بغيره وسقط ببيعها أي الأمة المتزوجة لغير زوجها قبل ~~البناء وقبل قبض صداقها # وفاعل سقط منع تسليمها أي الأمة لزوجها إلى دفع صداقها لبائعها أما عدم ~~منع مشتريها تسليمها لزوجها فلأن صداقها ليس له لأنه من مالها وهو لبائعها ~~إلا أن يشترطه المشتري وأما البائع ف لسقوط تصرف البائع فيها لخروجه عن ~~ملكه ببيعها وإن كان المهر له وليس لها منع نفسها أيضا إذ الصداق لبائعها ~~فإن أعتقت فلها منع نفسها إن لم يشترط معتقها مالها وإلا فلا لأنه له # و إن أعتق السيد أمته على شرط أن تتزوجه أو أعتقت السيدة عبدها على شرط ~~أن يتزوجها سقط عن العبد والأمة أي لا يلزمه الوفاء بالتزويج بسيدته الذي ~~اشترطته عليه قبل عتقه فرضي به أو بسيدها كذلك إذا أعتق العبد أو الأمة ~~عليه أي التزويج إذ طوع الرقيق كره وكذا من أعتق أمة على أن تنكح فلانا ~~غيره أو من أعطى سيدها مالا على أن يعتقها ويزوجها له فأعتقها فهي حرة ولها ~~أن لا تتزوجه ولزم المال الدافع فلا يرجع به على المعتق أفاده ابن عرفة و ~~سقط نصف صداقها PageV03P357 أي الأمة عن زوجها ببيعها له قبل بنائه بها وإن ~~كان قبضه السيد رده لأن الفسخ من قبله قاله فيها # وهل يسقط الصداق عن الزوج ولو ببيع سلطان الأمة لزوجها قبل بنائه بها ~~لفلس للسيد وكبيع السلطان بيع غيره أو لا يسقط ببيعها لزوجها لفلس لأن ~~تحريم الأمة على زوجها وفسخ إنكاحها لم يتعمده السيد ولم يحصل بفعله ولما ~~أوهم الحكم بسقوطه ببيع السلطان لفلس السيد رجوع الزوج به من الثمن أو ~~محاصة الغرماء به وليس كذلك استدرك عليه لرفع هذا فقال ولكن لا يرجع الزوج ~~المشتري زوجته من السلطان لفلس سيدها به أي الصداق على البائع إن كان دفعه ~~له مقاصصا له به من الثمن الذي اشترى به زوجته الأمة ولا يحاصص به غرماءه ~~فيه ويتبع به ms1266 ذمة السيد بمنزلة دين تجدد على السيد بعد تفليسه قاله ابن ~~عرفة ونحوه لأبي الحسن فالمنفي عند الموفق إنما هو الرجوع به في الثمن بحيث ~~يكون أحق به من الغرماء أو يكون فيه أسوة الغرماء يحاصصهم فيه بدينه لأن ~~فسخ النكاح بعد البيع كأنه دين طرأ أفاده المواق وابن عاشر فهو استدراك على ~~قوله ولو ببيع سلطان لفلس فلعل مخرج المبيضة أخره عن محله فمعنى سقوطه عنه ~~ببيعها له من السلطان لفلس السيد اتباعه ذمة سيدها به لا حبسه من الثمن # وأما على عدم سقوطه عنه بذلك المشار له بقوله أو لا فإنه يدفعه مع الثمن ~~إن لم يكن دفعه ولا يتبع به ذمة السيد بحال فيه تأويلان لكلام العتبية لا ~~لكلام المدونة فهما على خلاف اصطلاح المصنف وذلك أنه قال في المدونة من ~~تزوج أمة ثم ابتاعها من سيدها قبل البناء فلا صداق لها وإن قبضه السيد رده ~~لأن الفسخ من قبله # وفي العتبية سمع أبو زيد بن القاسم من قبض مهر أمته فباعها السلطان في ~~فلسه من زوجها قبل بنائه فلا يرجع زوجها بمهرها على ربها لأن السلطان هو ~~الذي باعها منه فاختلف هل ما في الكتابين خلاف PageV03P358 وهو تأويل أبي ~~عمران ورأى أن بيع السلطان وصف طردي وضعف ما في العتبية أو وفاق وأن معنى ~~قول ابن القاسم في العتبية لا يرجع به النفي المقيد أي لا يرجع به الآن من ~~الثمن وليس مراده أنه لا يرجع به مطلقا وهذا تأويل بعضهم فقوله ولو ببيع ~~سلطان إشارة للوفاق وقوله ولكن لا يرجع به من الثمن هو وجه الوفاق وقوله أو ~~لا إشارة للخلاف أي أو لا يسقط ببيع السلطان للفلس فلا يرجع به مطلقا لا من ~~الثمن ولا من غيره قرره الشارح وتت # و إن بيعت الأمة لزوجها بعده أي البناء فصداقها كمالها أي الأمة في جواز ~~انتزاعه سيدها وتبعيتها إن عتقت ولم يشترطه سيدها لا إن بيعت إلا أن يشترطه ~~المشتري فلا يسقط عن زوجها ببيعه ms1267 له من سيد أو سلطان إلى غير هذا من أحكام ~~مالها # وبطل النكاح في الأمة التي حرم تزوجها لفقد شرطه إن جمعها أي الزوج الأمة ~~مع حرة في عقد فيبطل العقد فقط أي دون الحرة فيصح العقد عليها وقولهم العقد ~~على حلال وحرام باطل فيهما في الحرام بكل حال كبيع خل وخمر وشاة وخنزير ~~وتزوج الأمة جائز بشروطه # وقال سحنون بطل في الحرة أيضا لهذا وقيد المشهور بكون الأمة ملكا لغير ~~الحرة وإلا بطل فيهما لملك الحرة الصداقين فلم يتميز الحلال من الحرام ~~والعقد على الأمة التي يجوز نكاحها مع حرة صحيح فيهما ولو سيدتها # بخلاف جمع الخمس من الزوجات بعقد واحد فيبطل في جميعهن ويفسخ ولو ولدن ~~أولادا سواء كن حرائر أو إماء أو بعضهن حرائر وبعضهن إماء وسواء جمعهن في ~~صداق أم لا إذا لم تكن إحداهن أمة يحرم نكاحها وإلا بطل فيها فقط # وقد شمل هذا قوله وبطل في الأمة إلخ إذ المراد بكل منهما الجنس الصادق ~~بالمتعدد أيضا أفاده PageV03P359 عب # البناني الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في الجميع وكذا في محرمتي الجمع ~~وإحداهما أمة محرمة # لأن التحريم فيهما ليس من جهة الأمة بل من جهة جمع الخمس المحرم بالإجماع ~~وجمع محرمتي الجمع كذلك لتحريمه بنص القرآن فقد جمع العقد تحريم الأمة ~~وتحريم الجمع المذكور فهو أولى بالبطلان في الجميع مما ليس فيه الأمة # و بخلاف جمع المرأة ومحرمها أي من يحرم جمعها معها كأختها في عقد فيفسخ ~~فيهما ولو طال بعد بناء وللمبني بها صداقها المسمى إن كان وإلا فصداق مثلها ~~وفسخ في الجميع فيهما لعدم تعين الحرام بخلاف الأمة مع حرة # ولزوجها أي الأمة العزل بفتح العين المهملة وسكون الزاي أي عدم إنزاله ~~فيها عند جماعها وكذا جعل خرقة في فرجها تمنع وصول مائه لرحمها إن أذنت ~~الأمة لزوجها فيه هي وسيدها أي مالكها ذكرا كان أو أنثى لحقها في كمال ~~التذاذها وحقه في ولدها إن كانت تحمل وإلا كصغيرة وآيسة وبعلة وحامل فلا ms1268 ~~يشترط إذن سيدها قاله اللخمي # ابن عرفة وكذا إن أصابها مرة بإنزال إلى تمام طهرها # وشبه في الجواز فقال ك عزله عن الحرة إذا أذنت الحرة له فيه ولو بلا عوض ~~أو صغيرة تجبر على النكاح لو تأيمت فلا يشترط إذن وليها فيه إذ لا حق له في ~~ولدها وأشعر كلامه بجواز عزل المالك عن أمته بغير إذنها وهو كذلك ولو أم ~~ولد إذ لا حق لها في الوطء وربما أشعر جواز العزل بأن المني إذا صار داخل ~~الرحم فلا يجوز إخراجه وهو كذلك وأشد منه إذا تخلق وأشد من ذا إذا نفخت فيه ~~الروح فيحرم إجماعا قاله ابن جزي # وقوله لا يجوز إخراجه ظاهره PageV03P360 ولو قبل تمام أربعين يوما وهو ~~كذلك عند الجمهور نقله البرزلي # وحكى ابن العربي الاتفاق عليه # وقال اللخمي يجوز قبله وظاهره ولو في زوجة وظاهر قول الجمهور ولو ماء زنا ~~وينبغي تقييده بغيره خصوصا إن خافت قتلها بظهوره وهي بكر # ابن العربي لا يجوز لرجل ولا لامرأة استعمال ما يقطع الماء أو يبرد الرحم ~~أو يقلل النسل # و حرم الكافرة أي وطؤها بملك أو نكاح بدليل قوله وأمتهم بالملك إلا الحرة ~~الكتابية فيجوز تزوجها بكره بضم فسكون أي كراهة عند الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه لمسلم حر أو عبد قاله في الرسالة والجلاب لأنها تتغذى بالخنزير ~~والخمر وتغذى ولدها به ويقبلها ويضاجعها وليس له منعها منهما لدخوله عليهما ~~وخوفا من موتها حاملا منه فتدفن في مقبرتهم وهي حفرة من النار ولأنه سكون ~~إلى الكوافر ومودة لهن لقوله تعالى وجعل بينكم مودة ورحمة وذلك ممنوع لقوله ~~تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ~~الآية وأجازه ابن القاسم بلا كراهة لقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم أي الحرائر وليس له منعها من التغذي بالخنزير وشرب الخمر ~~ولا من نحو الكنيسة على الأصح ولا من صلاتها وصومها ولا يطأها صائمة إن كان ~~ممنوعا في دينها لإقرارها عليه وإن ms1269 كان باطلا # وتأكد بفتحات مثقلا أي اشتد وتقوى الكره في تزويجها بدار الحرب أي الكفر ~~على كره تزوجها ببلد الإسلام لتقويها بأهل دينها فيخشى تربيتها ولدها على ~~دينها وعدم مبالاتها باطلاع أبيه على ذلك هذا إن كانت الكتابية على دينها ~~الأصلي بل ولو كانت يهودية تنصرت أي ارتدت عن دين اليهودية إلى دين ~~النصرانية سواء أظهرت ذلك أو أخفته وبالعكس أي نصرانية تهودت ومفهومه أن ~~الصابئية إن ارتدت إلى الدهرية أو المجوسية تحرم وهو كذلك قولا واحدا ~~والظاهر أن المجوسية أو الدهرية إذا تهودت أو تنصرت تحل # PageV03P361 و إلا أمتهم فهو بالنصب عطف على الحرة أي الأمة الكتابية ~~فيجوز وطؤها بالملك وظاهره بلا كراهة ومفهوم بالملك منعه بالنكاح وهو كذلك ~~فلا تحل لمسلم ولو عبدا وهي مملوكة لمسلم لتأديته لإرقاق ولدها المسلم ~~للكافر الذي ملكها أو يملكها لجواز بيعها لكافر على دينها # وقرر بضم فكسر مثقلا أي أبقي وأديم الزوج الكافر على نكاح ها أي الحرة ~~الكتابية إن أسلم الزوج وهو متزوج بها وإن كان فاسدا ترغيبا له في الإسلام ~~وهل مع الكراهة كالابتداء وعليه ابن عبد السلام أو لا بناء على أن الدوام ~~ليس كالابتداء وعليه البرزلي تردد وشرط إقراره عليها عدم المانع الآتي في ~~قوله إلا المحرم وحصول ما يعتقدونه نكاحا بينهما قبل إسلامه # وأنكحتهم أي الكفار فاسدة ظاهره ولو استوفت شروط صحة النكاح وهو الذي في ~~التوضيح تبعا لابن رشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن الحاجب # المشهور أن أنكحتهم فاسدة والذي أفاده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي وأبو ~~الحسن وابن فتوح وغيرهم الاتفاق على التفصيل وتحمل على الفساد عند الجهل ~~لأنه الغالب فغير المستوفى الشروط فاسد اتفاقا ومستوفيها في فساده وعدمه ~~طريقتان # وفائدة الحكم بفسادها وإن كنا لا نفسخها ونقرهم عليها إن أسلموا منع ~~توليها المسلم وحضورها وشهادته عليها # وذكر ابن عرفة اختلاف فتوى شيوخه في جواز شهادة المتنصبين للشهادة بين ~~الناس لليهود على أنكحتهم بولي ومهر شرعي ومنعها وألف كل منهم على الآخر # والصواب ms1270 ترجيح ابن عبد السلام منعها وفرض الخلاف في المتنصبين وارد على ~~سؤال وإلا فغيرهم كذلك وعلى صحتها فهل لهم ذلك والذهاب معهم إلى ديارهم # البرزلي الصواب منعه لأنه أعز للإسلام إلا ليد سلفت أو ضرورة # و قرر الذي أسلم وهو متزوج أمة كتابية أو مجوسية أو حرة مجوسية ~~PageV03P362 إن عتقت الأمة الكتابية وأسلمت المجوسية حرة كانت أو أمة وإن ~~لم توجد شروط نكاح الأمة لأن الدوام ليس كالابتداء ومثل إسلام الحرة تهودها ~~أو تنصرها # ابن عرفة ابن محرز لو سبيت بعد قدومه وإسلامه وأسلمت ولم تعتق احتمل فسخ ~~نكاحها لأن شرط عدم فسخ نكاح الأمة عدم الطول وخوف العنت والأرجح عدم فسخه ~~كمتزوج أمة بشرطه ثم وجد طولا لا يفسخ نكاحه ولم يبعد عتقها أو إسلامها من ~~إسلامه ومثل لنفي البعد فقال كالشهر فهو مثال القرب على المعتمد فكأنه قال ~~وقرب كالشهر # وهل إقراره عليها بشرطه إن غفل بضم الغين المعجمة عن إيقافها هذه المدة ~~فلم توقف حتى أسلمت بانشراح صدرها له فإن وقفت وقت إسلامه وطلب منها ~~الإسلام فأبته ثم أسلمت بعده بكشهر فلا يقر عليها أو يقر عليها إن أسلمت ~~بعده بكشهر مطلقا عن التقييد بالغفلة عنها فيه تأويلان هذا ظاهره وبه قرره ~~عج وهو الصواب # ففي التهذيب وإن أسلم ذمي أو مجوسي وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام فإن ~~أبته وقعت الفرقة بينهما وإن أسلمت تعينت زوجة ما لم يبعدها ما بين ~~إسلامهما ولم يحد البعد بحد وأرى الشهر وأكثر منه قليلا # أبو الحسن قوله وقعت الفرقة بينهما ظاهره أنها لا تؤخر # ابن يونس روى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يعرض عليها الإسلام اليومين ~~والثلاثة ومثله في كتاب محمد وقوله ولم يحد البعد بحد إلخ # ابن يونس وفي بعض الروايات الشهرين # ابن اللباد إذا غفل عنها وحملها ابن أبي زمنين على ظاهرها قائلا المعروف ~~إذا وقفت إلى شهر أو بعده فأسلمت أنها امرأته # عياض ظاهره أنها توقف خلاف ما تأوله القرويون فقول ابن القاسم وفاق لقول ~~مالك ms1271 ا ه # كلام أبي الحسن وعلى تأويل ابن أبي زمنين أنها زوجة إن أسلمت بعده بشهر ~~ولو عرض عليها الإسلام قبل وأبته فقول ابن القاسم خلاف # PageV03P363 ولا نفقة لها على الزوج فيما بين إسلاميهما لأن المانع منها ~~بتأخيرها الإسلام إذا لم تكن حاملا وإلا فلها نفقة الحمل أو أسلمت الزوجة ~~المدخول بها أولا ثم أسلم زوجها في زمن عدتها أي استبرائها من مائه فيقر ~~عليها فإن أسلم بعد تمام عدتها بانت منه فلا يقر عليها وأفاد قوله في عدتها ~~أنها مدخول بها ويأتي مفهومه وإن أسلم في عدتها أقر عليها غائبا كان أو ~~حاضرا ولا يفيتها دخول غيره بها على المشهور كما في الشامل لأنها ذات زوج ~~إلا إذا حضر عقد غيره عليها وسكت فتفوت عليه بمجرده أفاده في المدونة ويقر ~~عليها إن أسلم في عدتها إن لم يطلقها حال كفره # بل ولو طلقها بعد إسلامها أو قبله ولم يفارقها إذ هو لغو لفساد أنكحتهم ~~فلو أسلم بعد عدتها عقد عليها بعصمة كاملة أفاده في المدونة ولا نفقة للتي ~~أسلمت قبل زوجها ثم أسلم في عدتها في أحد قولي ابن القاسم لأنها التي منعته ~~من نفسها بإسلامها واختاره اللخمي وابن أبي زمنين ولذا قال على المختار ~~والأحسن وقال ابن القاسم أيضا لها النفقة وبه أفتى أصبغ لأنه أحق بها ما ~~دامت في عدتها # وإن كانت حاملا فهي لها اتفاقا في التوضيح القولان في النفقة سواء أسلم ~~الزوج أو لم يسلم # و إن أسلمت الزوجة الكافرة قبل البناء من الكافر بانت الزوجة من زوجها ~~مكانها ابن يونس وابن الحاجب اتفاقا وظاهرهما قرب إسلامه أو بعد # اللخمي وابن بشير إن قرب إسلامه ففيه قولان على أن ما قارب الشيء يعطى ~~حكمه أو لا # ضيح وعلى هذا فالاتفاق في البعد والراجح في القرب البينونة لحكاية ~~الاتفاق عليها وإن لم تسلم وهذا هو الظاهر من نقل ابن عرفة أو أسلما أي ~~الزوجان الكافران معا قبل البناء أو بعده فيقران على نكاحهما وكذا إن أسلما ms1272 ~~متعاقبين واطلعنا على إسلامهما في وقت واحد لأنه وقت ثبوت إسلامهما عندنا ~~فلا عبرة بالتعاقب قبله # PageV03P364 واستثنى من المسائل الثلاث فقال إلا المحرم بفتح الميم ~~والراء لزوجها الكافر من نسب أو رضاع أو صهر فلا يقر على نكاحها فيها و إلا ~~إن تزوجها في عدتها من زوج غيره وأسلما معا أو أحدهما قبل انقضاء العدة قبل ~~البناء أو بعده فلا يقر عليها وإن وطئها فيها بعد الإسلام تأبد تحريمها # ابن عرفة فيها لو أسلم في العدة فارقها وعليها ثلاث حيض إن كان مسها # ا ه # وكذا لو أسلمت دونه ووطؤه إياها في عدتها في كفره لغو وبعد إسلامه يحرمها ~~وكذا إسلامها # ومفهوم قبل انقضاء العدة أنهما إن أسلما أو أحدهما بعده يقران عليه وهو ~~كذلك # ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم لو أسلما على نكاح عقداه في العدة فلا يفرق ~~بينهما # ابن رشد يريد أسلما بعدها ولو وطئ فيها و إلا إن تزوجها إلى أجل وأسلما ~~معا أو أحدهما قبل انقضاء الأجل وتماديا أي الزوجان على الزوجية له أي ~~الأجل فلا يقران على نكاحهما # البناني حاصل ما ذكره ابن رحال أنهما إذا تزوجا لأجل ثم أسلما فلا يقران ~~على نكاحهما إلا إذا قالا في حال كفرهما نتمادى على النكاح أبدا سواء أسلما ~~قبل انقضاء الأجل أو بعده وإذا أسلما بعده فسواء قالا ذلك قبل الأجل أو ~~بعده وقبل الإسلام وإذا قالا ذلك بعد الإسلام فذلك لا يفيدهما لأنهما إن ~~أسلما قبل الأجل فقد قارن المفسد الإسلام فيتعين الفسخ وإن أسلما بعد الأجل ~~فلا نكاح بينهما يقران عليه وهما لا يقران إلا على ما يعتقدان أنه نكاح ~~فاسدا كان أو لا # وبالغ على إقرارهما على النكاح في الصور الثلاث فقال ولو كان طلقها وهو ~~كافر ثلاثا ثم أسلم ثم أسلمت بعده بالقرب أو أسلمت ثم أسلم في عدتها أو ~~أسلما معا حقيقة أو حكما بأن جاءا مسلمين وأعاد المبالغة لقوله ثلاثا ~~ولقوله وعقد أي الزوج النكاح بعد إسلامه على مطلقته ثلاثا ms1273 إن كان أبانها أي ~~فارقها وأخرجها من حوزه بلا شرط محلل بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر ~~اللام أي زوج غيره للغو PageV03P365 طلاقه ثلاثا لكفره وأشار ب ولو لقول ~~المغيرة باشتراط المحلل ولزم العقد لإبانتها واعتقاده قطعها النكاح ولذا لو ~~أبانها بلا طلاق وهو كافر ثم أسلم فإنه يعقد عليها ومفهوم إن أبانها أنه إن ~~طلقها ثلاثا ولم يبنها فإنه يقر عليها بلا عقد في الأقسام الثلاثة وهو كذلك ~~كما تقدم # وفسخ بضم فكسر النكاح لإسلام أحدهما أي الزوجين الكافرين في غير ما تقدم ~~بأن أسلم واستمرت على كفرها مجوسية مطلقا أو أمة كتابية لم تعتق أو أسلمت ~~أو أعتقت بعده ببعد أو أسلمت ثم أسلم بعد تمام عدتها فيفسخ بلا طلاق على ~~المشهور لفساد أنكحتهم وفي سماع عيسى بطلاق للخلاف في أنكحتهم # وأخرج من قوله بلا طلاق فقال لا ردته أي أحد الزوجين عن دين الإسلام بعد ~~تقرره له ف هي طلقة بائنة هذا هو المشهور # وقال ابن أبي أويس وابن الماجشون فسخ بلا طلاق # وقال المخزومي طلاق رجعي وعلى الأولين فليس له رجعتها إن تاب في عدتها ~~وعلى الثالث له رجعتها فيها ولا شيء لها من الصداق إن ارتد أحدهما قبل ~~البناء على الثاني وهل كذا على الأول والثالث وهو المنصوص أبو الحسن وجهه ~~أنه مغلوب على طلاقها ولا يلزم من وجود الطلاق وجود نصف الصداق بدليل أنه ~~إن ردها بموجب خياره فلا شيء عليه مع ملكه الإقامة فكيف مع جبره على الفراق # الجلاب لو ارتدت لسقط صداقها وكذا إن ارتد الزوج ويتخرج فيها قول بأن لها ~~نصفه # وفرق على المشهور بين إسلام أحد الزوجين وبين ردته بأنها طرأت على نكاح ~~صحيح فكانت طلاقا والإسلام طرأ على فاسد فكان فسخا وبأن المسلم من أهل ~~الطلاق والكافر ليس من أهله # وشرط كون ردتها طلاقا عدم قصدها فسخ النكاح بها وإلا فلا ينفسخ اقتصر على ~~هذا تت عند قوله أو قصد بالبيع الفسخ والحط هنا والشامل إذ قال في الردة ms1274 لو ~~قصدت بردتها فسخ نكاحها فلا ينفسخ وعليه اقتصر القلشاني قائلا أقامه ~~الأشياخ من المدونة ابن يونس فيما تسقطه الردة استحب فيمن وجب عليه حد ~~PageV03P366 أنه إن علم منه أنه ارتد لإسقاطه فإنه لا يسقط عنه وإن ارتد ~~لغير ذلك سقط # وروى علي بن زياد عن مالك إن ارتدت الزوجة تريد فسخ نكاحها فلا تكون ~~طلاقا وتبقى على عصمته # ابن يونس وبه أخذ بعض شيوخنا قال كاشترائها زوجها تبتغي فسخ نكاحها ولما ~~توقف فيها ابن زرب قال له بعض من حضر نزلت ببجاية فأفتى فيها بأن ارتدادها ~~لا يكون طلاقا # وفرق بين هذه ومن فعلت المعلق عليه لتحنيثه بأن التعليق من الزوج بخلاف ~~ردتها لذلك وذكر السعد في شرح العقائد كفر من يفتي امرأة بالكفر لتبين من ~~زوجها وهو معلوم بالأولى من قول القرافي بكفر خطيب طلب كافر الإسلام عليه ~~فأمره بالصبر إلى فراغ خطبته # وقال ابن رشد والقلشاني لا يكفر الخطيب وعلى هذا فهل لا يكفر المفتي أو ~~يكفر لأن الرضا بكفر المسلم الأصلي أشد من الرضا ببقاء الكافر الأصلي على ~~كفره إلى فراغ الخطبة وبالغ على أن ردة الزوج طلاق بائن فقال إن ارتد لغير ~~دين زوجته # بل ولو ارتد الزوج المسلم لدين زوجته اليهودية أو النصرانية فتطلق منه ~~طلاقا بائنا ويحال بينهما وأشار ب ولو لقول أصبغ لا تطلق منه ولا يحال ~~بينهما لأن سبب الحيلولة بين المسلمة والمرتد استيلاء كافر على مسلمة وفي ~~لزوم الطلاق الثلاث لذمي طلقها أي زوجته ثلاثا أو الثلاث ولم يبنها وترافعا ~~إلينا راضيين بحكمنا فلا تحل له إلا بعد زوج بشروطه سواء كان نكاحهما صحيحا ~~في الإسلام باستيفاء شروطه وانتفاء موانعه أم لا قاله ابن عيشون # أو تلزمه الثلاث إن كان نكاحهما صحيحا في الإسلام بذلك فإن لم يكن صحيحا ~~فيه بانتفاء شرط أو وجود مانع فلا تلزمه الثلاث قاله ابن أبي زيد أو تلزمه ~~بالفراق مجملا بضم الميم الأولى وفتح الثانية وسكون الجيم أي من غير تعيين ~~عدد PageV03P367 قاله القابسي ms1275 أو لا تلزمه شيئا قاله ابن أخي هشام وابن ~~الكاتب وغير واحد واستظهره عياض تأويلات في قولها وإذا طلق الذمي امرأته ~~ثلاثا ولم يفارقها فرفعت أمرها إلى الإمام فلا يعرض لهما ولا يحكم بينهما ~~إلا أن يرضيا بحكم الإسلام فهو مخير إن شاء حكم أو ترك وإن حكم حكم بينهم ~~بحكم الإسلام وأحب إلي أن لا يحكم بينهم وطلاق الشرك ليس بطلاق # عياض ظاهر المدونة عدم اشتراط رضا أساقفتهم وهو قول سحنون وفي العتبية ~~لابن القاسم اشتراطه # ابن رشد هذا تفسير لما في المدونة لأن تفسيرها بقوله أولى وقولها ولم ~~يفارقها مفهومه لو فارقها لقضى عليه لأنه حوزها نفسها ومفهوم ترافعا أنهما ~~إذا لم يترافعا إلينا لا نتعرض لهم لأن طلاق الكفر غير معتبر # ومحل التأويلات إذا ترافعا إلينا وقالا احكم بيننا بحكم الإسلام في ~~المسلمين أو في الكفار أو اقتصرا على قولهما بحكم الإسلام وأما إن قالا ~~بحكم الإسلام في المسلمين أو في الكفار أو اقتصرا على قولهما بحكم الإسلام ~~وأما إن قالا بحكم الإسلام على المسلمين فيحكم بينهم كالمسلمين قاله اللخمي ~~فظاهره خروج هذه عن محل التأويلات ففرق بين في وعلى فإن قالا بما يحكم به ~~على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق # ولو قالا بما يجب في دينهم أو في التوراة فلا يحكم # و إن تزوج كافر كافرة بخمر أو خنزير مثلا ثم أسلما مضى صداقهم الفاسد أو ~~عقداه بشرط عدم الصداق ثم أسلما مضى الإسقاط أيضا إن كان قبض بضم فكسر ~~الفاسد أي قبضته الزوجة أو وليها قبل إسلامهما و كان دخل الزوج بالزوجة ~~كذلك في صورة الفاسد أو في صورة الإسقاط فيقران على نكاحهما في الصور ~~الثلاث أما في الأولى فلأن كلا منهما قبض ما عاوض عليه في وقت يجوز له فيه ~~ذلك بزعمه وأما الأخيرتين فلأن الزوجة مكنت من نفسها في وقت يجوز لها فيه ~~ذلك PageV03P368 بزعمها وظاهر قوله مضى الإسقاط أنه لا شيء لها وهو قول ابن ~~المواز # عياض وهو الصحيح # ابن يونس ms1276 وهو ظاهر المدونة # وإلا أي وإن لم يقبض الفاسد ولم يدخل أو لم يدخل وقبضت الفاسد أو لم يقبض ~~ودخل أو لم يدخل في الإسقاط فك نكاح التفويض في تخيير الزوج بين أن يسمي ~~لها صداق مثلها فيقر عليها ويلزمها وأن يفسخ عن نفسه ولا شيء عليه في ~~الأولى والثانية والرابعة ولزمه مهر مثلها في الثالثة وهي دخوله بلا قبض ~~الفاسد هذا قول ابن القاسم فيها وفيها أيضا لغيره إن قبضته مضى ولا شيء لها ~~غيره بنى أو لم يبن # ابن محرز هذا هو المشهور وخير من قول ابن القاسم اللخمي وأبو الحسن ~~والمعروف من المذهب ونص اللخمي إن دفع الخمر فالمعروف من المذهب أن له قبض ~~المبيع من غير ثمن ثان بمنزلة من باع خمرا بثمن إلى أجل ثم أسلما فله قبض ~~الثمن إذا حل الأجل هذا هو المعروف من المذهب ا ه # أبو الحسن وقيل إنه وفاق يحمله على استهلاكها الفاسد ولو كان قائما لأجيب ~~بجواب ابن القاسم فالأولى التنبيه على هذا القول والله أعلم # وهل محل مضي صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن استحلوه في دينهم كما في ~~المدونة فهو شرط مقصود لابن القاسم عند بعض الأشياخ إذ لو عقدوا به وهم لا ~~يستحلونه لكان زنا لا نكاحا فلا يثبت بالإسلام إلا أن يكونا تمادوا عليه ~~قبله على وجه النكاح ففي المفهوم تفصيل أو يمضي مطلقا استحلوه أو لا ~~تأويلان البساطي عندي أن قولها وهم يستحلونه قيد في الإسقاط لا في الخمر ~~والخنزير وإنما تكلم فيها على نكاح النصارى وهم يتقربون بالخمر فضلا عن ~~التعامل به ولا يخفى حالهم على الأئمة ونصها وإن نكح نصراني نصرانية بخمر ~~أو خنزير أو بغير مهر أو شرطا ذلك وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت ~~النكاح # ابن عبد السلام شرط فيها كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أنه ~~مقصود ورأى غيره أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط # ابن عرفة لا يشك من نظر وأنصف أن ذكر يستحلونه فيها لا ms1277 مفهوم له لأن عدم ~~استحلاله PageV03P369 لا يوجب كونه زنا في الإسلام فضلا عن الكفر # قلت رد الشرط للنكاح بالخمر والخنزير بعيد لشهرة تمولهم إياهما بل ظاهره ~~رده للنكاح بغير مهر وشرط إسقاطه والأمر في كل ذلك سواء # واختار المسلم أي الذي أسلم وهو متزوج أكثر من أربع نسوة فيختار أربعا ~~منهن إن شاء وإن شاء اختار أقل من أربع وإن شاء لا يختار شيئا منهن وشرط ~~المختارة إسلامها معه أو بعده بالقرب أو قبله ولم تنقض عدتها أو كونها ~~كتابية حرة أو أمة أعتقت بعده بالقرب وسواء كان أفرد كل واحدة بعقد أو ~~جمعهن بعقد واحد ولو محرما أو مريضا أو واجدا طول حرة ولم يخش زنا يختار ~~أمة مسلمة كما استظهره ابن عرفة لأن الدوام ليس كالابتداء فهو كالرجعة # وقيل بامتناعه كالابتداء واقتصر عليه الموضح إن كانت المختارات أوائل في ~~العقد # بل وإن كن أواخر فيه بنى بهن أو ببعضهن أو لا لما اشتهر أن غيلان الثقفي ~~رضي الله عنه أسلم على عشر وأسلمن معه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن يمسك أربعا ويفارق سائرهن ففعل وفي بعض النسخ وإن أوائل وفيه فائدة أيضا ~~الرد على الحنفية في إلزامه الأوائل وعدم صحة اختيار الأواخر # و اختار المسلم إحدى ك أختين من محرمتي الجمع إن أسلم عليهما كفيروز ~~الديلي مطلقا عن التقييد بكونهما بعقدين مع اختيار أولاهما وعدم الدخول ~~بهما وإحداهما و اختار المسلم أما و أي أو ابنتها أسلم عليهما بعقد أو ~~عقدين مقدما عقد الأم أو مؤخرا لم يمسهما أي الكافر الأم وابنتها لأن العقد ~~الفاسد لا أثر له وإلا لتأبد تحريم الأم مطلقا ويحتمل أن الأصل وإحدى أم ~~إلخ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فنصبه # وفي بعض النسخ وأم بالجر عطفا على أختين قالوا وعلى بابها على هذين # وإن كان مسهما أي الكافر الأم وبنتها بوطء أو مقدمته ثم أسلم حرمتا ~~PageV03P370 عليه أبدا لأنه وطء شبهة وهو ينشر الحرمة # فإن قلت تقدم أن من ms1278 تزوج معتدة ووطئها وتمت ثم أسلما يقر عليها فما الفرق # قلت هو الخلاف في التأبيد بالوطء في العدة والاتفاق عليه بوطء الأم ~~وبنتها # و إن مس الكافر إحداهما أي الأم وبنتها ثم أسلم تعينت الممسوسة للبقاء ~~وتأبد تحريم الأخرى لكن اتفاقا إن مس البنت وعلى المشهور إن مس الأم وقيل ~~لا يتعين إبقاء الأم فله فراقها وإبقاء البنت و إن فارق من أسلم على أكثر ~~من أربع أو على محرمتي الجمع أو أم وابنتها جميعهن أو بعضهن ف لا يتزوج ~~ابنه أي من أسلم على أكثر من أربع أو على محرمتي الجمع أو أم وابنتها وفارق ~~بعضهن أو جميعهن أو أبوه والمراد فرعه أو أصله الذكر فلا يتزوج من أي زوجة ~~فارقها من أسلم ظاهره تحريما وعليه حمل عياض قولها لا يعجبني أن يتزوج ~~البنت التي أرسلها # ابن عبد السلام لا يبعد حملها على الكراهة أفاده تت وتبعه س فقال وكل من ~~فارقها اختيارا أو وجوبا بعد العقد وقبل المس حرمت على أصله وفرعه # الرماصي والصواب أنه خاص بمسألة الأم وبنتها ففي المدونة فإن حبس الأم ~~فأراد ابنه نكاح بنتها التي خلاها فلا يعجبني ذلك ا ه ابن عرفة # وقول ابن الحاجب لا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها عام في البنت والأم ~~تركهما أو إحداهما فإن أراد الكراهة فهو ما فيها وظاهره الحرمة ولا أعرفها # ورده ابن عبد السلام أيضا بما تقدم عنها وبنقل اللخمي عن محمد عن ابن ~~القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهما إن مات كافر عن زوجة لم يمسها أو فارقها ~~فلا تحرم على أبيه وابنه وليس ذلك بنكاح حتى يسلم # قلت ومثله قولها قيل فذمي أو حربي تزوج امرأه فماتت قبل أن يمسها فتزوج ~~أمها ثم أسلما جميعا فلم يذكر جوابا وأتى بنظير دال على جواز النكاح وثباته ~~وهو إسلام مجوسي على أم وبنتها وفي الرد على ابن الحاجب بهذه ومسألة محمد ~~تعقب لأن ما أسلم عنه أقرب للصحة # ا ه # فهذا كله يدل على ms1279 الخصوص خلافا لتقرير س قاعدة كلية وتصريحه فيها بالحرمة ~~واقتصاره على ذلك كأنه المذهب ا ه البناني # PageV03P371 حمل عياض وأبو الحسن قولها لا يعجبني على التحريم ونص أبي ~~الحسن قوله لا يعجبني هو هنا على التحريم # عياض جعل له هنا تأثيرا في الحرمة ا ه # وفي التوضيح ظاهر كلام ابن الحاجب على التحريم والذي فيها لا يعجبني وفهم ~~عياض التحريم منه وفي الشامل وفيها لا يعجبني وهل على المنع وعليه الأكثر ~~أو لا تأويلان # وفي التوضيح عقب ما سبق عنه والذي لابن القاسم في الموازية خلافه وأنه لا ~~تحريم بعقد الشرك ثم قال وقال ابن عبد السلام لا يبعد حمل لا يعجبني على ~~الكراهة ليوافق ما في الموازية ولأنه لو انتشرت حرمة المصاهرة بين أبيه ~~وابنه وبين هذه لانتشرت بينه وبين أمها # وأجاب عنه ابن عرفة بأن الإسلام على الأم والبنت أقرب للصحة لتخييره ~~فيهما # البناني هذا الجواب يقتضي طرد التحريم فيمن أسلم على أختين أو أكثر من ~~أربع كما شرح به تت والله أعلم # عب إن كانت التي فارقها مسها حرمت على فرعه وأصله لأنه بمنزلة عقد صحيح ~~فيصور المصنف بمسه أختين ونحوهما ما عدا الأم وبنتها أو مس إحدى الأختين ~~وفارقها فتحرم على أصله وفرعه ويصح تصويره بالأم وبنتها إذا مسهما وحرمتا ~~عليه فتحرمان على أصله وفرعه أيضا فإن لم يمس واحدة منهما واختار إحداهما ~~وفارق الأخرى فلأصله وفرعه تزوجها لأنه لم يكن إلا العقد وهو غير محرم وإن ~~مس إحداهما فالتي فارقها ليس فيها إلا عقد الأكثر أيضا فلا تحرم على ابنه ~~أو أبيه بالأولى من أن وطء البنت في النكاح الصحيح لا يحرم أمها على أصله ~~وفرعه # ولما كان الاختيار بصريح اللفظ واضحا لم يذكره وذكر ما يستلزمه مما يتوهم ~~أنه فراق لا اختيار فقال واختار أي حكم عليه بأنه اختار الزوجة التي طلقها ~~أو ظاهر أو آلى منها ب سبب إيقاع طلاق منه عليها لأنه لا يوقع إلا على زوجة ~~إذ العصمة من أركانه أو ms1280 اختار ب ظهار أي تشبيه لزوجته بمؤبدة التحريم لذلك ~~أو اختار ب إيلاء أي حلف على ترك وطء زوجة أكثر من أربعة أشهر وهو حر أو من ~~شهرين PageV03P372 وهو عبد لذلك ولزمه الطلاق أو الظهار أو الإيلاء # وفائدة الحكم عليه بأنه مختار أنه ليس له اختيار أربعة سوى التي طلقها ~~أوظاهر أو آلى منها وهل يكون الطلاق بائنا لأنه فسخ لنكاح فاسد أو رجعيا في ~~المدخول بها حيث لم يكن بتاتا ولا خلعا وهو الذي ذكره اللخمي ولعله لأن ~~الإسلام صحح عقده ووطأه وللخلاف في فساد أنكحتهم ولقولهم الإسلام رجعة أو ~~كرجعة وأنه لا يجب فيه استبراء فإن طلق واحدة معينة اختار ثلاثا سواها ~~واحدة مبهمة فهو كمن طلق أربعا فلا يختار شيئا من الزوجات # وظاهر المصنف وابن عرفة وابن عبد السلام أن الإيلاء اختيار مطلقا # وقيل إنما يكون اختيارا إذا قيد بزمن أو بلد أو أطلق وجرى العرف وتقرر ~~بأنه لا يقع إلا على زوجة # أو وطء أو مقدمته جزم به ابن عرفة واستظهره المصنف فإذا وطئ بعد إسلامه ~~واحدة من زوجاته مسلمة أو كتابية عد مختارا لها وظاهره سواء نوى به ~~الاختيار أم لا إذ لو لم يصرف للاختيار انصرف للزنا كيف والحديث ادرءوا ~~الحدود بالشبهات وإن نظر فيه ابن عرفة و اختار الغير أي غير الزوجة التي ~~فسخ نكاحها إن فسخ الذي أسلم نكاحها أي الزوجة فليس الفسخ اختيارا فله ~~اختيار أربعة سوى التي فسخ نكاحها لأنه يكون في المجمع على فساده أو ظهر ~~أنهن أي المختارات أخوات أو نحوهن من محرمات الجمع فله اختيار غيرهن وله ~~اختيار واحدة منهن وثلاث من البواقي فلو قال وواحدة ممن ظهرن كأخوات لكان ~~أحسن ويختار ممن سواهن ما لم يتزوجن أي ما سوى المختارات اللاتي ظهرن أخوات ~~زوجا غير من أسلم عليهن فإن تزوجن غيره فتن عليه تت تنكيت مقتضى كلامه هنا ~~أن مجرد تزوجهن مفيت الاختيار وفي توضيحه جعلها نظير ذات الوليين ومقتضاه ~~أنه لا يفيتهن إلا الدخول وصرح ms1281 ابن فرحون بتشهيره # PageV03P373 طفي لا تنكيت على المصنف إذ بهذا عبر اللخمي وابن شاس وابن ~~الحاجب وابن عرفة ونسبوه لابن الماجشون ولم يقابلوه إلا بقول ابن عبد الحكم ~~له اختيارهن ولو دخلن فظاهر كلامهم أو صريحه أن مجرد التزوج فوت إذ لو كان ~~الدخول شرطا ما أغفله هؤلاء الأئمة ولا يعارضه ما تقدم للمصنف في النظائر ~~لاحتمال ذكرها هناك باعتبار مقابلتها للمسائل التي لا يفيتها الدخول لا ~~باعتبار أنه لا يفيتها إلا الدخول ولا تقوم الحجة على المصنف بتشهير ابن ~~فرحون وتبع تت س وعج وغيرهما ا ه # البناني وقول تت جعلها في التوضيح من نظائر ذات الوليين وهو يقتضي أنه لا ~~يفيتها إلا الدخول فيه نظر لأن ذكرها باعتبار أن الدخول يفيتها لا يلزمه ~~أنه لا يفيتها إلا هو # و إن اختار المسلم أربعا من الأكثر وفارق باقيهن ف لا شيء من الصداق ~~لغيرهن أي المختارات إن لم يدخل الزوج به أي الغير لأنه مغلوب على الفسخ ~~قبل البناء فإن كان دخل فلها صداقها # وشبه في سقوط صداق غير المختارة فقال كاختياره أي الزوج سواء كان كافرا ~~وأسلم أو مسلما أصليا واحدة من أربع رضيعات تزوجهن و بعد عقده عليهن ~~أرضعتهن امرأة تحل له بناتها فصرن أخوات من الرضاع فله اختيار واحدة منهن ~~ولا شيء لغيرها من الصداق لذلك فإن لم يختر واحدة منهن وطلقهن فلكل ثمن ~~مهرها إذ هو الخارج من قسمة نصف صداق عليهن فإن مات قبل اختياره فلكل ربع ~~صداقها إذ هو الخارج من قسمة واحد عليهن فإن أرضعتهن من تحرم عليه بناتها ~~حرمن كلهن عليه فلا يختار منهن شيئا ولا شيء لهن من الصداق لذلك # وعليه أي من أسلم على أكثر من أربع زوجات أربع صدقات بفتح فضم جمع صداق ~~غير معينات لجميعهن تقسم عدتها على عدة جميعهن إن مات ولم يختر الزوج ~~PageV03P374 الذي أسلم عليهن شيئا منهن إذ ليس في عصمته شرعا إلا أربع ~~زوجات غير معينات تكمل لهن بموته أربعة أصدقة فتقسم عدة ms1282 الأصدقة على عدتهن ~~فإن كن عشرا فلكل خمسا صداقها وإن كن ثمانيا فلكل نصف صداقها وإن كن ستا ~~فلكل ثلثاه وإن كن خمسا فلكل أربعة أخماسه هذا إذا لم يدخل بإحداهن فإن كان ~~دخل بواحدة فلها صداقها ولغيرها مثل الحاصل من قسمة أربعة أصدقة على عدتهن ~~وكذا إن كان دخل بأكثر إلى تسع فإن كان دخل بالعشر فلكل صداقها بتمامه هذا ~~إن دخل قبل إسلامه # فإن دخل بعده فللمدخول بها صداقها ولغيرها من صداقها مثل الخارج من قسمة ~~ثلاثة أصدقة على عدد من لم يدخل بهن وإن دخل باثنتين فلهما صداقان ولكل ~~واحدة من الباقيات من صداقها مثل الخارج من قسمة صداقين عليهن وإن دخل ~~بثلاث تكملت لهن أصدقتهن وللباقيات مثل الخارج من قسمة صداق عليهن وإن دخل ~~بأربع تكملت لهن أصدقتهن ولا شيء لغيرهن لأن الدخول بعد الإسلام اختيار ~~وهذا مفهوم ولم يختر أفاده عب # البناني الظاهر في مفهوم لم يختر أنه إن اختار اثنتين ثم مات فلا شيء ~~لغيرهن لأن اختياره دل على فراق الباقي لقول الموضح بمجرد اختياره تبين ~~البواقي وكذا في كلام ابن عرفة قاله ابن رحال وانظره مع ما ذكره عب # و إن مات من أسلم على أكثر من أربع زوجات قبل اختياره وبعد إسلام بعضهن ف ~~لا إرث للمسلمات منهن إن تخلف بفتحات مثقلا عن الإسلام أربع زوجات كتابيات ~~حرائر عن الإسلام لاحتمال أنه لو طالت حياته يختارهن دون المسلمات ففي سبب ~~إرث المسلمات شك والأصل عدمه ومفهوم أربعة أنه إن تخلف دونهن فالإرث ~~للمسلمات لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع عدم اقتصاره على أقل منهن فلا يقال ~~قد يختار المتخلفات فقط فلا إرث للمسلمات أيضا فإن كن عشرا وأسلمن إلا ~~واحدة قسم الميراث على تسع ولا شيء منه للمتخلفة ويجري الصداق على ما تقدم ~~من تكمله للمدخول PageV03P375 بها ولو الجميع واستحقاق غيرها من صداقها مثل ~~الخارج من قسمة أربعة على جميعهن وهو خمسان # أو مات مسلم له زوجتان مسلمة وكتابية إحداهما مطلقة طلاقا بائنا ms1283 أصالة أو ~~بانقضاء عدة الرجعي و التبست الزوجة المطلقة بالتي لم تطلق من زوجتين مسلمة ~~وكتابية فلا إرث للمسلمة للشك في زوجيتها لا ينتفي إرث الزوجة إن طلق زوج ~~إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا ليس بتاتا ولا خلعا وجهلت بضم فكسر المطلقة من ~~الزوجتين ودخل الزوج بإحداهما أي الزوجتين وعلمت ولم تنقض العدة قبل موته ~~فل زوجة المدخول بها المعلومة الصداق كاملا إذ لا منازع لها فيه و لها أيضا ~~ثلاثة أرباع الميراث لأنها تدعيه كله وتقول المطلقة غير المدخول بها فلا ~~إرث لها وتنازعها غير المدخول بها في نصفه بدعواها أن المطلقة هي المدخول ~~بها وأن الميراث بينهما نصفين فيقسم النصف المتنازع فيه بينهما فيصير ~~للمدخول بها ثلاثة أرباع الميراث # طفي ما درج عليه المصنف هنا تبعا لابن الحاجب نحوه في كتاب الأيمان ~~بالطلاق من المدونة وقال في توضيحه إنه المشهور ودرج في آخر الشهادات على ~~خلافه وأنه يقسم على الدعوى كالعول وصرحوا بأنه مشهور أيضا # ولغيرها أي المدخول بها ربعه أي الميراث وثلاثة أرباع الصداق لأن الوارث ~~ينازعها في نصفه بدعواه أنها المطلقة وهي تدعيه كله بدعواها أن المطلقة هي ~~المدخول بها فيقسم نصفه بينها وبين الوارث فيصير لها ثلاثة أرباعه وللوارث ~~ربعه بعد PageV03P376 حلف كل على ثبوت ما ادعاه ونفي ما ادعاه الآخر ومفهوم ~~وجهلت أنها إن علمت فلا التباس فإن كانت المدخول بها فالميراث بينهما نصفين ~~ولكل صداقها كاملا وإن كانت غيرها فلها نصف صداقها ولا شيء لها من الميراث ~~ومفهوم ولم تنقض العدة أنها إن كانت انقضت فللمدخول بها صداقها ولغيرها ~~ثلاثة أرباع صداقها والميراث بينهما نصفين وكذا إن كان بائنا وإن لم يدخل ~~بواحدة منهما فلكل ثلاثة أرباع صداقها والميراث بينهما بالسوية وإن كان دخل ~~بكل منهما فلكل صداقها كاملا والميراث بينهما وإن علمت المطلقة وجهلت ~~المدخول بها ولم تنقض عدتها فللتي لم تطلق صداقها كاملا وثلاثة أرباع ~~الميراث وللمطلقة ثلاثة أرباع صداقها وربع الميراث فإن انقضت أو كان بائنا ~~فللتي لم تطلق جميع صداقها ms1284 والميراث وللمطلقة ثلاثة أرباع صداقها ولا ميراث ~~لها # وإن جهلت المطلقة والمدخول بها فالميراث بينهما سوية ولكل سبعة أثمان ~~صداقها تسليم الوارث لهما صداقا ونصفا وينازعهما في نصف والزوجتان تدعيان ~~أن المطلقة هي المدخول بها فلهما صداقان كاملان فيقسم النصف بينهما وبين ~~الوارث فيصير لهما صداق وثلاثة أرباع فيقسم بينهما فيصير لكل سبعة أثمان ~~صداقها # وهل يمنع النكاح مرض أحدهما أي الزوجين المخوف الموت منه عادة وإن لم ~~يشرف عليه واحتاج لمن يخدمه أو للجماع إن لم يأذن له وارثه بل وإن أذن ~~الوارث الرشيد له في النكاح لاحتمال موت الوارث قبل المريض وصيرورة وارثه ~~غيره وهذا هو المشهور عند اللخمي للنهي عن إدخال وارث محقق ولم يمنع من وطء ~~حليلته لعدم تحقق ترتب ذلك عليه أو المنع إن لم يحتج المريض للنكاح ولا لمن ~~يخدمه فإن احتاج فلا يمنع وإن لم يأذن الوارث وشهره في الجواهر فيه خلاف ~~وألحق بالمريض في منع النكاح كل محجور عليه من حاضر صف القتال ومقرب لقطع ~~خشي موته منه ومحبوس لقتل وحامل ستة فلا يعقد عليها من خالعها حاملا منه # PageV03P377 وأشعر قوله أحدهما أنهما لو كانا مريضين لمنع اتفاقا ويرشد ~~له المعنى إذ المريضة لا تنفع المريض ولا عكسه غالبا ويستثنى من كلامه صحيح ~~طلق حاملا منه طلاق خلع ثم مرض فيجوز له نكاحها قبل تمام ستة أشهر من حملها ~~ولا يخالف هذا قوله الآتي ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فكالمتزوج في ~~المرض لأن هذا مفروض فيها وغيرها فيمن طلق قبل بنائه ثم تزوجها مريضا أفاده ~~عب تبعا لتت و س ابن رحال لم أقف على ما ذكره بعد البحث عنه وقد رده الفيشي ~~وأصاب لأن فيه إدخال وارث والله أعلم # وللمريضة المتزوجة فيه بالدخول بها الصداق المسمى ولو بعد العقد تفويضا ~~ساوى صداقها أم لا ومثل الدخول موت أحدهما قبله للاختلاف فيه وفساده لعقده ~~بدون تأثير خلل في صداقه # وعلى المريض المتزوج في مرضه بتسمية ولو بعد عقده تفويضا الذي مات ms1285 قبل ~~الفسخ دخل أم لا من ثلث ماله الأقل منه أي المسمى المتقدم ومن صداق المثل ~~فعليه أقل الأمور الثلاثة ثلثه والمسمى وصداق المثل فإن كان دخل ثم مات ففي ~~العصنوتي لها المسمى ولو زاد على صداق مثلها من ثلثه مبدأ # وعجل بضم فكسر مثقلا بالفسخ لنكاح الزوجين وأحدهما مريض وقت الاطلاع عليه ~~قبل البناء وبعده ولو كانت حائضا في كل حال إلا أن يصح المريض منهما أي ~~الزوجين صحة بينة فلا يفسخ هذه رواية ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله ~~عنه التي رجع إليها وقال قبلها يفسخ ولو صح المريض منهما ثم أمر بمحوه فهذه ~~إحدى الممحوات الأربع ومنع بضم فكسر نكاحه أي المريض الحرة النصرانية أو ~~اليهودية لاحتمال إسلامها قبل موته ففيه إدخال وارث احتمالا و منع نكاحه ~~الأمة المسلمة PageV03P378 لاحتمال عتقها كذلك على الأصح عند بعض ~~البغداديين وعليه الأكثر # والمختار للخمي خلافه أي جواز نكاح المريض كتابية حرة أو أمة مسلمة وهو ~~قول أبي مصعب لأن إسلام الكتابية وعتق الأمة خلاف الأصل والغالب عدمه ومن ~~موانع النكاح عدم اتضاح الذكورة والأنوثة ولم يذكره لندوره والله أعلم # فصل في بيان أسباب الخيار وأحكامه الخيار في إبقاء عقد النكاح وفسخه لأحد ~~الزوجين أو لهما معا إن لم يسبق العلم بسببه عقد النكاح أو لم يرض مريد ~~الرد بالعيب بعد علمه به بعد العقد صريحا ولا التزاما أو لم يتلذذ مريد ~~الرد بصاحبه بعد علمه به كذلك فشرط الخيار انتفاء الأمور الثلاثة سبق العلم ~~العقد والرضا والتلذذ بعده فإن وجد أحدها فلا خيار لدلالته على الرضا # ابن الحاجب الخيار ما لم يرض بقول أو تلذذ أو تمكين أو سبق علم بالعيب # ا ه # فبقي على المصنف التمكين وهو في المدونة أيضا ولا يغني عنه التلذذ بل ~~الأمر بالعكس والتحقيق ما سلكه ابن الحاجب من أن مسقط الخيار وهو الرضا وما ~~عداه إنما هي دلائل عليه والمصنف جعله قسيما لها وأورد أن عطف المصنف يفيد ~~ثبوت الخيار عند انتفاء واحد ms1286 من الثلاثة ووجود غيره وليس كذلك وأجيب بأن أو ~~بمعنى الواو وبأن أو بعد النفي أو النهي للأحد المبهم الدائر وهو لا ينتفي ~~إلا بانتفاء الجميع كما في قوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا وقوله ~~صلى الله عليه وسلم المتبايعان بالخيار ما لم PageV03P379 يتفرقا أو يقل ~~أحدهما للآخر اختر واستثني من مفهوم إن لم يسبق العلم سبق علم الزوجة ~~بالاعتراض وتمكينه من نفسها راجية برأه فلم يحصل فلها الخيار ذكره أبو ~~الحسن في شرحه المدونة ويدل عليه ما يأتي ففي مفهومه تفصيل بدليل ما يأتي # و إذا أراد أحدهما أو كلاهما الرد فادعى المردود مسقطا للخيار من سبق علم ~~أو رضا أو تلذذ أو تمكين وأنكره الراد ولا بينة للمدعي حلف الراد على نفيه ~~أي مسقط الخيار وثبت له الخيار وإن نكل حلف المدعي وسقط الخيار فإن نكل ~~أيضا ثبت الخيار إذ القاعدة أن النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول وهذا ~~إذا لم يكن العيب ظاهرا وادعى علمه به بعد البناء ابن عرفة # المتيطي عن بعض الموثقين إن قالت بعد البناء بكشهر على عيبي حين البناء ~~وأكذبها صدقت بيمينها إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق ~~بيمينه ويثبت الخيار لكل منهما ببرص بفتح الموحدة والراء أبيض أو أسود وهذا ~~أردأ لأنه مقدمة للجذام ويشبهه في اللون البهق ولا يوجب الخيار إلا بشرط ~~السلامة منه # والفرق بينهما أن الثابت على البرص شعر أبيض وعلى البهق شعر أسود وأن ~~البرص إذا نخس بإبرة خرج منه ماء والخارج من البهق دم وعلامة الأسود ~~التقشير والتفليس والمتزايد منه يسمى الطيار ولا فرق في المرأة بين كثيره ~~ويسيره وفي يسير الرجل قولان وهذا في برص قبل العقد # وأما الحادث بعده فلا رد بيسيره اتفاقا وفي كثيره خلاف ولذا أطلقه هنا # وقيد الحادث بعده بالمضر والجذام المحقق يرد به وإن قل قبل العقد أو بعده ~~فتقييد الجذام الحادث بعده باليمين فيه بحث # وحاصل العيوب فيهما ثلاثة عشر أربعة مشتركة وهي الجذام ms1287 والبرص والجنون ~~والعذيطة وأربعة خاصة بالرجل وهي الخصاء والجب والعنة والاعتراض وخمسة خاصة ~~بالمرأة وهي القرن والرتق والعفل والإفضاء والبخر والمشترك لا يضاف والمختص ~~بأحدهما يضاف لضميره # PageV03P380 الرجراجي إن كانا معيبين فلكل منهما الخيار في صاحبه اتحد ~~جنس العيبين أو اختلف وفي التوضيح والشامل عن غير واحد إن اتحد جنسهما ففيه ~~نظر # ابن عرفة الأظهر أن لكل منهما مقالا كمتبايعي عرضين ظهر لكل عيب في عرض ~~صاحبه اللخمي إن اطلع كل من الزوجين على عيب بصاحبه مخالف لعيبه فلكل منهما ~~القيام وإن كانا من جنس واحد فله القيام دونها لبذله صداق سالمة فوجد من ~~صداقه دونه # وعذيطة الملائم لعطفه على برص أنه بفتح العين المهملة دون الواو مصدر ~~عذيط إذا أحدث حدث الغائط عند الجماع # ابن عرفة اللخمي ترد بكونها عذيوطة أي تحدث عند الجماع ومثله في التوضيح ~~والقاموس وغيرهما وهذا شامل للبول وهو أولى من العفل ولا رد بالريح قولا ~~واحدا # الجزولي وفي الرد بالبول في النوم قولان # الحط رد بكثرة القيام للبول إلا بشرط السلامة منه # وجذام محقق ولو قل قبل العقد أو بعده # ابن عرفة المتيطي يعرف الجذام والبرص بالرؤية إلا الذي بالعور فلا يرى ~~وعن بعض الموثقين يرى الرجال ما بعورته والنساء ما بعورتها وبه أفتى ابن ~~علوان فيمن ادعت امرأته أن بحلقة دبره برصا لا خيار لأحد الزوجين ب جذام ~~لأب أي أصل للآخر ذكر أو أنثى ولو مباشرا الولادة وإن ثبت به الخيار لمشتري ~~الرقيق لبناء النكاح على المكارمة والبيع على المشاحة وبخصائه أي قطع الذكر ~~مطلقا والأنثيين إن كان لا يمني وإلا فلا رد به قاله في الجواهر لتمام ~~لذتها بإمنائه وكقطع الذكر قطع حشفته على الراجح قاله ابن عرفة # وحرم خصاء آدمي إجماعا وكذا جبه وجاز خصاء بغل وحمار قاله ابن يونس إذ لا ~~يجاهد عليهما وفرس مكلوب # وفي الحديث النهي عن خصاء الخيل فحمل على تحريمه لتنقيصه قوتها وإذهابه ~~نسلها وهذا خلاف قوله تعالى ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ms1288 وعدوكم # وجبه أي قطع ذكره وأنثييه معا أو خلقه بدونهما وذكره وإن علم من الخصاء ~~PageV03P381 بالأولى للنص على عين المسألة واتباع أهل المذهب وعنته بضم ~~العين المهملة وفتح النون مشددة أي صغر الذكر جدا بحيث لا يتأتى به جماع ~~والعنين لغة من لا يشتهي النساء والعنينة من لا تشتهي الرجال واعتراضه أي ~~عدم انتشار الذكر وبقرنها بفتح القاف والراء أي بروز شيء في الفرج كقرن شاة ~~من عظم أو لحم وهذا هو الغالب ورتقها بفتح الراء والمثناة أي انسداد مسلك ~~الذكر بعظم أو لحم وبخرها بفتح الموحدة والخاء المعجمة أي نتن فرجها وعفلها ~~بفتح العين المهملة والفاء أي بروز شيء في القبل يشبه أدرة الرجل يرشح ~~غالبا وقيل حدوث رغوة فيه عند الجماع وإفضائها أي اختلاط مسلك البول بمسلك ~~الجماع وصيرورتهما مسلكا واحدا # وشرط ثبوت الخيار بما ذكر وجوده قبل تمام العقد فشمل الحادث حينه وأما ~~الحادث بعده بالمرأة فمصيبة نزلت بالزوج ولها أي الزوجة فقط أي دون الزوج ~~الرد بالجذام البين أي المحقق وإن قل والبرص المضر أي الفاحش لا اليسير ~~ونعت الجذام والبرص ب الحادثين بالرجل بعده أي العقد وظاهره كالمدونة سواء ~~حدث قبل البناء أو بعده # المتيطي وأما الجذام فيفرق من قديمه قليلا كان أو كثيرا # ابن وهب إذا لم يشك فيه وإن لم يكن فاحشا أو مؤذيا لأنه لا تؤمن زيادته ~~وإن شك فيه فلا يفرق بينهما وإذا حدث بعد العقد فيفرق من قليله وإن حدث بعد ~~الدخول فيفرق من كثيره ولا يفرق من قليله حتى يشاهد ويتفاحش لاطلاعه عليها ~~فلا يعجل بالفراق وإن لم يدخل بها ولم يطلع عليها فلا يمكن من كشفها بشيء ~~مآله إلى الفراق ثم قال في البرص قال ابن حبيب كل ما كان قبل العقد رد به ~~وإن لم يكن فاحشا مؤذيا PageV03P382 وما حدث منه بعده فلا خيار لها فيه إلا ~~أن يكون فاحشا مؤذيا قاله مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وثبوت الرد لها ~~إما حالا أو بعد سنة إن ms1289 رجي برؤهما كما يأتي ومثلهما الجنون والظاهر أن ~~العذيطة كذلك # لا رد لها بكاعتراض حدث بعد وطئه بانتشار ولو مرة وأما قبله فسيذكر أن ~~لها الرد به بعد سنة للحر ونصفها للعبد وهذا حيث لم يتسبب فيه وإلا فلها ~~الخيار بالحادث بعد الوطء كالحادث قبله وبعد العقد ودخل بالكاف الخصاء ~~والجب والكبر المانع من الجماع الحادثة بعد الوطء قاله ابن عبد البر وكبر ~~الأدرة المانع منه وإن تزوجته فوجدته كبير الأدرة كبرا مانعا منه فلها رده ~~به وإلا فلا رد به # وبجنون أحد هما أي الزوجين وأولى هما معا المستمر بل وإن كان يحصل مرة في ~~الشهر ويزول في باقيه القديم قبل العقد بل وإن حدث بالزوج بعده و قبل ~~الدخول أي وبعده أي الدخول فلها الخيار والجنون الحادث بها بعد العقد قبل ~~الدخول أو بعده مصيبة نزلت به هذا قول ابن القاسم وذهب اللخمي والمتيطي إلى ~~إلغاء ما حدث به بعد الدخول وابن وهب إلى إلغاء الحادث مطلقا ومحل الخلاف ~~فيمن تأمن زوجته أذاه وإلا فلها الخيار اتفاقا # ابن عرفة في جنون من تأمن زوجته أذاه ثلاثة أقوال الأول إلغاؤه لابن رشد ~~PageV03P383 عن سماع زونان من أشهب وابن وهب # والثاني اعتباره لسماع عيسى رأي ابن القاسم وروايته # والثالث إن حدث بعد البناء ألغي وإلا فلا للخمي قائلا اختلف إن حدث بعد ~~البناء فقال مالك رضي الله عنه إن لم يخف عليها منه في خلواته ألغي # وقال أشهب إن لم يخف منه ألغي وإن كان لا يفيق يريد إن احتاج إليها ولا ~~فرق بينهما لأن بقاءه ضرر عليها دون منفعة واقتصر ابن رشد على الأولين ~~واقتصار المصنف على طريقة اللخمي قد يغتفر لكن في إطلاقه نظر وقد ظهر أن ~~الإغباء في عبارة المصنف متناول لوجهين وكأنه قال الخيار المذكور ثابت وإن ~~كان الجنون مرة في الشهر وإن طرأ قبل الدخول وبعد العتق قاله ابن غازي # ابن عرفة ما حدث بالمرأة بعد العقد نازلة بالزوج وقال ابن عات الجنون إذا ~~حدث ms1290 بالمرأة بعد العقد فلا رد به # البناني رأيت لابن رحال عن أبي الحسن أن حدوثه بالمرأة بعد العقد كحدوثه ~~بالرجل # ونسبه للمدونة فلعل المصنف اعتمده أجلا بضم الهمز وشد الجيم أي الزوجان ~~بدون واو وهو جواب شرط مقدر أي وإذا قيل بالخيار في القديم والحادث بالنسبة ~~للرجل وفي القديم فقط بالنسبة للمرأة أجلا فيه أي الجنون وفي نسخة وأجلا ~~بزيادة واو استئنافية وهي أولى لإيهام الأولى أنه خاص بما بعد العقد مع أنه ~~فيما قبله أيضا حيث رجي برؤه أي وأجلا في الجنون القديم والحادث # وفي برص وجذام محققين قديمين بهما وحادثين به لا بها إذ لا خيار له ~~والتأجيل فرع الخيار وقد علم عدم خياره من قوله ولها فقط إلخ ومحل التأخير ~~فيها إن رجي بضم فكسر برؤها أي الجنون والجذام والبرص هذا الذي يجب اعتماده ~~كما يفيده ابن عرفة وابن عات وظاهر المدونة تأجيل المجنون وإن لم يرج برؤه ~~ولا يعول عليه وإن وافق ظاهر ما في نسخة برؤهما بضمير التثنية # ويمكن إرجاعه للزوجين فيشمل الثلاثة ويؤيده أن إسناد البرء للزوجين حقيقة ~~وإلى الجذام والبرص مجاز والأصل الحقيقة # وصلة أجلا سنة قمرية للحر ونصفها للرق قاله ابن رشد من يوم الحكم بعد ~~الصحة من داء غير المؤجل فيه # PageV03P384 ابن غازي أي وأجل كل واحد من الزوجين سنة إن لم يرض الآخر ~~بجنونه أو جذامه أو برصه ولا خفاء أن الأقسام أربعة الأول العيب الحادث ~~بالرجل قال فيه في ثاني أنكحتها وإذا حدث بالزوج جنون بعد النكاح عزل عنها ~~وأجل سنة لعلاجه فإن صح وإلا فرق بينهما وقضى به عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه # ابن القاسم في الأجذم البين الجذام إن كان مما يرجى برؤه في العلاج وقدر ~~على علاجه فليضرب له الأجل # وفي كتاب بيع الخيار ويتلوم للمجنون سنة وينفق على امرأته من ماله فيها ~~فإن برئ وإلا فرق بينهما # الثاني العيب القديم في الرجل قال في جامع الطرر مفهوم قوله في النص ~~السابق وإذا حدث أنه ms1291 لا يؤجل في القديم وتخير المرأة وهو معنى ما في آخر ~~الجزء في الأول خلاف ما في خصال ابن زرب أنه يؤجل في الجنون كان قبل النكاح ~~أو بعده # ا ه # وقبله أبو الحسن الصغير وقطع ابن رشد بما نسب لابن زرب في رسم نقدها من ~~سماع عيسى وقبله ابن عات # الثالث العيب القديم في المرأة قال القاضي أبو الوليد الباجي في وثائق ~~ابن فتحون إن لم يعلم به الزوج إلا بعد النكاح ضرب له الأجل في معاناة ~~نفسها من الجنون والجذام والبرص سنة وفي داء الفرج بقدر اجتهاد الحاكم ~~وقبله المتيطي وابن عات وأجل ابن فتحون في داء الفرج شهرين في وثيقة له # الرابع العيب الحادث بالمرأة لا يتصور فيه تأجيل إذ لا خيار للرجل # قال ابن رشد والمتيطي وغيرهما إن شاء فارقها ولها جميع صداقها بالدخول ~~ونصفه إن لم يدخل وقد خرج من هذا أن الرجل يؤجل في الحادث والمرأة في ~~القديم وفي تأجيل الرجل في القديم اضطرب ولا تحتاج المرأة للتأجيل في ~~الحادث # فإن قلت فعلام يحمل كلام المصنف # قلت إن التأجيل في الثلاثة الأول دون الرابع # فإن قلت وبم يخرج الرابع من كلامه # قلت لا تأجيل إلا حيث الرد وقد فهمنا من PageV03P385 قوله ولها فقط الرد ~~بالجذام البين والبرص المضر الحادثين أن الزوج لا يردها بالحادث منهما ~~وأنها مصيبة نزلت به # فإن قلت استنباط هذا من كلام المصنف في الجذام والبرص بين دون الجنون قلت ~~الملزوم كاللازم # فإن قلت قد فات المصنف التنبيه على خيار الزوجة للجنون الحادث بالزوج بعد ~~العقد # قلت أغناه عن ذكر خيارها ذكر تأجيل زوجها وقد علمت مما أسلفناك أن تأجيله ~~فرع خيارها # فإن قلت هذا دور وتوقف # قلت هبه كذلك أليس يشفع له قصد إيثار الاختصار وتقريب الأقصى باللفظ ~~الوجيز قال الشارح ما يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها ~~وظاهر قول ابن عرفة يؤجلان سنة لعلاج زوال عيبهما إن رجي أن رجاء البرء شرط ~~في الثلاثة ولم ms1292 يشترطه المصنف في الجنون اتباعا لظاهر المدونة وقد يوجه بأن ~~برء الجنون أرجى من برء أخويه ولو قرئ رجي برؤها بضمير المؤنث شمل الثلاثة ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # و الخيار يثبت لأحد الزوجين بغيرها أي العيوب السابقة مما يعد عيبا عرفا ~~كسواد وقرع واستحاضة وصغر وكبر إن شرط أحدهما السلامة من ذلك الغير سواء ~~عين ما شرط السلامة منه أو قال من جميع العيوب أو من كل عيب فلا يحمل هذا ~~على العيوب السابقة التي يرد بها وإن لم يشترط السلامة منها # والفرق بينهما أن السابقة تعافها النفوس وتنقص الاستمتاع المقصود من ~~النكاح ومنها ما يسري في الولد مع شدته وعدم استطاعة الصبر عليه كالجذام ~~والجنون وغيرها ليس كذلك وشأنه الظهور وعدم الخفاء فغير المشترط مقصر في ~~عدم استعلامه # ومفهوم الشرط عدم الرد بها إن لم تشترط السلامة منها وهو كذلك والقول لها ~~في عدم اشتراطها PageV03P386 إن ادعاه الزوج قاله ابن الهندي وظاهره كغيره ~~أن العرف ليس كالشرط ولعله لبناء النكاح على المكارمة إذا كان الشرط صريحا ~~بل ولو كان بوصف الولي للزوجة بأنها بيضاء ذات شعر سليمة العينين أو بوصف ~~غيره بحضرته وهو ساكت عند الخطبة بكسر الخاء المعجمة أي التماس النكاح من ~~الزوج أو وكيله وإن لم يسأله عند اللخمي وعليه اقتصر في التوضيح فتوجد ~~سوداء أو قرعاء أو عوراء فللزوج ردها ولا شيء عليه وإبقاؤها وعليه جميع ~~صداقها إن علمه قبل الدخول # وإن لم يعلمه إلا بعده رجع بزائد المسمى على صداق مثلها إن كان وإلا فلا ~~يرجع ولا يرجع عليه فليس كالعيب الذي يثبت به الخيار بلا شرط هذا قول عيسى ~~وابن وهب # ورد بولو قول ابن القاسم ومحمد وأصبغ وقال ابن رشد الخلاف إنما هو إذا ~~صدر الوصف ابتداء # وأما إن صدر بعد السؤال فقد اتفقوا على أنه شرط موجب الخيار وعلى هذا فلا ~~تدخل هذه الصورة في كلامه للاتفاق عليها والإشارة بولو للخلاف غالبا إلا إن ~~كانت لمجرد دفع التوهم على خلاف الغالب # ومقتضى ms1293 الشارح وتت قصره على غيرها إذ قالا إن لم يكن الشرط بوصف الولي ~~بأن قال الخاطب قيل لي إنها سوداء مثلا فقال كذب القائل بل هي بيضاء أو ~~وصفها غيره بحضرته وسكت بل ولو كان الشرط بوصف الولي إلخ # وفي ثبوت الخيار للزوج بين الرد للزوجة ولا شيء عليه من صداقها والإبقاء ~~وعليه جميعه إن شرط أي كتب الموثق في وثيقة عقد النكاح الصحة للزوجة في ~~عقلها أو بدنها بأن كتب تزوج فلان بن فلان فلانة بنت فلان الصحيحة في عقلها ~~وبدنها بصداق قدره كذا من كذا إلخ فتوجد بخلاف ذلك لحمله على أنه إنما ~~كتبها لشرطها بين الزوج والولي وعدمه لحمله على أنه زادها من عنده لجري ~~العادة بها ونازع الزوج الولي بأنه شرطها وأنكره الولي ولا بينة لأحدهما ~~تردد للباجي وابن أبي زيد وكلام PageV03P387 المتيطي يدل على أن الراجح عدم ~~الرد لأنه ظاهر المدونة وبه الفتوى فالأولى الاقتصار عليه # الحط فإن كتب الموثق سليمة البدن فتوجد بخلافه فاتفقا على أنه شرط لعدم ~~تلفيقه عادة وإن شرط الزوج الصحة فله الرد اتفاقا وعطف على ببرص فقال لا ~~يثبت الخيار بخلف بضم الخاء المعجمة وسكون اللام أي تخلف الظن أي المظنون ~~ويصح عطفه على معنى إن شرط السلامة أي وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن ك ~~الاطلاع على القرع بفتح القاف والراء أي عدم نبات شعر الرأس من علة وهي من ~~نساء ذوات شعر فظنها مثلهن والسواد وهي من نساء بيض فظنها مثلهن ونتن بفتح ~~النون وسكون المثناة أي خبث رائحة الفم وهي البخراء أو الأنف وهي الخشماء ~~من نساء سالمات منه فلا خيار له # وقال اللخمي له الخيار فيهما قياسا على نتن الفرج بالأحرى بجامع التنفير ~~وتنقيص اللذة # وفرق الجمهور بأن المقصود الأهم من الزوجة وقاعها في الفرج ونتنه مانع ~~منه ولا يمكن التحول عنه بخلاف الفم والأنف وظاهر المصنف سواء كان نتن الفم ~~من تغير المعدة أو قلح أي وسخ الأسنان # و لا خيار ب الثيوبة فيمن ظنها ms1294 بكرا إلا أن يقول الزوج أتزوجها بشرط ~~كونها عذراء أي لم تزل بكارتها بمزيل فيجدها ثيبا فله ردها ولا شيء عليه من ~~صداقها وله إمساكها وعليه جميع مهرها سواء علم وليها ثيوبتها أو لم يعلمها ~~كانت بنكاح أو غيره فهذا استثناء منقطع # وفي الخيار بشرط بكر بكسر فسكون فيجدها ثيبا وعدمه تردد لابن العطار مع ~~بعض الموثقين وأبي بكر بن عبد الرحمن وصوبه بعض الموثقين إن ثبت بغير نكاح ~~كوثبة وتكرر حيض نقله ابن عرفة عن المتيطي وابن فتحون فإن ثيبت بنكاح ~~PageV03P388 فله الخيار مطلقا قطعا ولم يعلم أبوها ثيوبتها ويكتمها وإلا ~~فله الخيار على الأصح ولم يجر العرف بمساواة البكر العذراء وإلا فله الخيار ~~قطعا قاله البرزلي ووافقت الزوج على أنه وجدها غير بكر وإلا فالقول قولها ~~إنه وجدها بكرا سواء ادعت بقاء بكارتها أو إنه أزالها هذا هو المشهور ~~بيمينها وسيأتي # وعطف على إلا أن يقول عذراء فقال وإلا تزوج الحر الأمة ولو بشائبة حرية ~~يظنها حرة فيجدها أمة فله الخيار و إلا تزوج الحرة أبو الحسن وإن دنيئة ~~العبد ولو بشائبتها تظنه حرا فتبين أنه عبد فلها الخيار بخلاف العبد مع ~~الأمة يظن أحدهما حرية الآخر حال عقد النكاح ثم تتبين رقيته فلا خيار له إذ ~~الأمة من نسائه وهو من رجالها # و بخلاف المسلم مع النصرانية أو اليهودية يظنها مسلمة أو تظنه نصرانيا أو ~~يهوديا حال العقد ثم تتبين كتابية أو يتبين مسلما فلا خيار له ولا لها لذلك ~~في كل حال إلا أن يغرا أي الأمة العبد بأنها حرة أو العبد الأمة بأنه حر أو ~~الكتابية المسلم بأنها مسلمة أو المسلم الكتابية بأنه الكتابي ولا يحكم ~~بردته بهذا فللمغرور الخيار # وأجل بضم الهمز وكسر الجيم مثقلا الزوج المعترض بضم الميم وفتح الراء أي ~~الحر الذي ثبت لزوجته الخيار فيه بأن لم يطأها سواء سبق اعتراضه العقد أو ~~تأخر عنه واختارت فراقه فيؤجل سنة هلالية للتداوي فيها وابتداؤها بعد حصول ~~الصحة للمعترض من مرض غير الاعتراض ms1295 إن كان و من يوم الحكم بتأجيله فإن ~~تراضيا على التأجيل فمن يومه # ابن رشد تعبدا # اللخمي لتمر عليه الفصول الأربعة إذ التداوي قد يفيد في فصل دون غيره ولا ~~يزاد عليها إن لم يمرض فيها بل وإن مرض PageV03P389 فيها كلها بعد ابتدائها ~~سواء قدر على التداوي فيها أم لا قاله ابن القاسم # وقال أصبغ إن استغرق المرض السنة ومنعه من التداوي فيها فتستأنف له سنة ~~أخرى وقال ابن رشد إن مرض فيها مرضا شديدا منعه من التداوي زيد عليها بقدره ~~فالمناسب إبدال إن بلو # و أجل العبد المعترض كذلك نصفها أي السنة هذا مذهب المدونة ومالك وأكثر ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم وبه الحكم وقيل سنة كالحر واستظهر ومال إليه ~~غير واحد ونسب لمالك أيضا # المتيطي اختلف في أجل العبد فقال ابن الجهم كأجل الحر ونقل عن مالك ~~وجمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم # وقيل ستة أشهر وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه وبه الحكم # اللخمي الأول أبين لأن السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة فقد ينفع ~~الدواء في فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد والظاهر عند ابن رشد من ~~الخلاف أنه لا نفقة لها أي زوجة المعترض فيها أي السنة التي أجل بها ~~للتداوي # ابن غازي هذا وهم منه رحمه الله تعالى ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى ~~المرء نبلا أن تعد معايبه إنما قال ابن رشد في رسم الصلاة من سماع يحيى من ~~كتاب الصلاة قال أبو إسحاق التونسي وانظر إذا ضرب للمجنون أجل سنة قبل ~~الدخول فهل لها نفقة إذا دعته إلى الدخول مع امتناعها منه بجنونه كما إذا ~~أعسر بالصداق فإنه يؤمر بإجراء نفقتها مع امتناعها منه لعدم قدرته على دفع ~~صداقها فأجال النظر ولم يبين فيه شيئا والظاهر أنها لا نفقة لها لأنها ~~منعته نفسها لسبب لا قدرة له على رفعه فهو معذور # بخلاف الذي منعته نفسها حتى يؤدي إليها صداقها إذ لعل له مالا كتمه ا ه # ولا يصح ms1296 قياس المعترض على المجنون يعزل عنها والمعترض مرسل عليها # الرماصي في جواب تت بأن مراده الظاهر عند المصنف نظر إذ لم يعهد له ~~اعتماده هنا على # استظهاره ولو سلم فلا يشير له بالظاهر لأنه مخالف لاصطلاحه وملبس ولم ~~يذكره في توضيحه # PageV03P390 وصدق بضم فكسر مثقلا المعترض إن ادعى فيها أي السنة الوطء ~~بعد إقراره باعتراضه وتأجيله سنة أو نصفها فيصدق بيمينه فإن ادعى الوطء ~~بعدها فلا يصدق وإن ادعى بعدها الوطء فيها فظاهر كلام المصنف أنه لا يصدق ~~لتقديمه فيها على الوطء # وعلل باتهامه بإسقاط حقها من الفراق وفي ابن هارون ما يفيد تصديقه فيها ~~بيمينه # وعلى هذا ففي المفهوم تفصيل فإن نكل المعترض عن اليمين على وطئه فيها ~~حلفت الزوجة أنه لم يطأها فيها وفرق بينهما قبل تمام الأجل قاله في المدونة ~~لتصديقها على عدمه بنكوله فسقط حقه في الأجل وفي الموازية يبقى لتمام الأجل ~~ثم يطلب باليمين فإن نكل فرق بينهما وإلا أي وإن لم تحلف الزوجة على أنه لم ~~يطأها فيها بقيت بفتح فكسر حال كونها زوجة ولا كلام لها لتصديقه على وطئها ~~فيها بنكولها # وإن لم يدعه أي الزوج الوطء فيها بأن أقر بعدمه أو سكت طلقها أي الزوج ~~الزوجة إن شاءته الزوجة وإلا أي وإن امتنع من طلاقها فهل يطلق بضم ففتح ~~فكسر مثقلا الحاكم الزوجة أو يأمرها أي الحاكم الزوجة به أي طلاقها نفسها ~~بأن تقول أنت طالق أو طلقتك أو طلقت نفسي منك أو أنا طالق منك وهو بائن ~~لكونه قبل الوطء ثم يحكم الحاكم بوقوع الطلاق ليرتفع الخلاف فيه على أن أمر ~~الحاكم بطلاقها نفسها ليس حكما أفاده عب # البناني بعضهم أي يشهد قاله ابن عات وغيره من الموثقين فليس مراده ما ~~يتبادر منه من الحكم به إذ ليس في النص ما يشهد له # ابن عتاب يقول الحاكم لها بعد كمال نظره فيما PageV03P391 يجب إن شئت أن ~~تطلقي نفسك وإن شئت التربص عليه فإن طلقت نفسها أشهد على ذلك # المتيطي لا أعذار ms1297 في هؤلاء الشهود إذ لا أعذار فيما يقع بين يدي الإمام ~~من إقرار أو إنكار وإشهاد في المشهور من المذهب فيه قولان لم يطلع المصنف ~~على أرجحية أحدهما لكن في ابن عرفة المتيطي في كون الطلاق بالعيب يوقعه ~~الإمام أو يفوضه إليها قولان للمشهور وأبي زيد عن ابن القاسم ا ه الحط ~~وأفتى بالثاني ابن عات ورجحه ابن مالك وابن سهل # ولها أي زوجة المعترض بعد رضاها بالمقام معه بعد تمام الأجل وتخييرها ~~فراقه أي المعترض بطلاقها منه بعد الرضا منها بإقامتها معه لأجل آخر رواه ~~أبو زيد عن ابن القاسم ومفهوم لأجل أنها لو رضيت بالإقامة معه أبدا أو ~~أطلقت فليس لها فراقه بعده وهذا هو الموافق لقوله أول الفصل ولم يرض # ابن رحال ظاهر كلامهم أنه لا مفهوم له في التوضيح إن رضيت بالمقام مع ~~المجذم ثم أرادت فراقه فقال ابن القاسم ليس لها ذلك إلا أن يزيد # وقال أشهب ليس لها ذلك وإن زاد زاد في البيان لها رده وإن لم يزد بلا ضرب ~~أجل ثان وبلا رفع لحاكم و لها الصداق كله بعدها أي السنة لأنها مكنته من ~~نفسها وطال مقامها معه وتلذذ بها وأخلق شورتها قاله الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه # أبو عمران ظاهره أنه إن عدم أحدهما فلا يتكمل فإن طلقها قبل تمام الأجل ~~فلها النصف إن لم تطل إقامته معها قاله في المدونة # وشبه في استحقاق كل الصداق فقال كدخول الزوج العنين بكسر العين المهملة ~~والنون مثقلة أي صغير الذكر جدا ثم طلاقه باختياره فعليه الصداق كله و دخول ~~الزوج المجبوب أي مقطوع الذكر ثم طلاقه مختارا فعليه الصداق كله بالأولى من ~~المعترض لدخولهما على التلذذ بدون وطء وقد حصل ودخول المعترض على الوطء ولم ~~يحصل ولذا انعقد الإجماع فيهما دونه # PageV03P392 وفي تعجيل الطلاق على المعترض قبل تمام السنة إن قطع بضم ~~فكسر ذكره أي المعترض فيها أي السنة إن طلبته زوجته إذ لا فائدة في تأخيره ~~إلى تمامها وعليه نصف صداقها ms1298 وعدم تعجيله فيؤخر إلى تمامها لعلها ترضى ~~بالإقامة معه قولان لابن القاسم ومالك رضي الله تعالى عنهما # وقيل تبقى زوجة أبدا وهي مصيبة نزلت بها فإن تعمد قطعه عجل الطلاق عليه ~~اتفاقا وعليه نصف الصداق وقطع ذكر المولى في أجله يبطله وتبقى زوجة اتفاقا ~~وكذا غيره بعد وطئه وأجلت بضم الهمز وكسر الجيم مثقلا الزوجة الرتقاء أي ~~المسدود مسلك جماعها كغيرها من ذوات داء الفرج فتؤجل ل لاستعمال الدواء ~~باجتهاد العارفين وأجلها بعضهم بشهرين وكلفة التداوي عليها وعليه نفقتها ~~لتمكنه من استمتاعه بها بغير الوطء مع استرساله عليها # ولا تجبر بضم المثناة وفتح الموحدة الرتقاء عليه أي التداوي إن امتنعت ~~منه إن كان الرتق خلقة لشدة تألمها به سواء كان يحصل به عيب في الإصابة أم ~~لا وإن أرادته وأباه الزوج فإن كان لا يحصل به عيب فيها جبر عليه فإن طلقها ~~فعليه نصف صداقها وإن كان يحصل به عيب فيها فلا يجبر عليه فإن طلقها فلا ~~شيء عليه # ومفهوم إن كان خلقة أنه إن كان طارئا بالختان كبنات بعض السودان فإن كان ~~لا يحصل به عيب فيها جبر عليه الآبي منهما وإلا جبرت إن طلبه الزوج ولا ~~يجبر إن طلبته أفاده اللخمي # و إن ادعت زوجة على زوجها أنه مجبوب أو خصي أو عنين وأنكر جس بضم الجيم ~~وفتح السين المهملة مثقلا أي مس بظهر اليد على ثوب منكر بضم فسكون فكسر ~~الجب بفتح الجيم وشد الموحدة ونحوه أي الجب من خصاء وعنة ولا ينظره ~~PageV03P393 الشهود وقال الباجي ينظرونه لاستواء النظر والجس في المنع ~~والنظر يحصل به العلم القوي # وأجيب بأخفية الجس مع حصول العلم به # و إن ادعت الزوجة أنه معترض وأنكره صدق بضم فكسر مثقلا الزوج بيمين قاله ~~في المدونة في نفي الاعتراض وهذا علم بالأولى من قوله وصدق إن ادعى فيها ~~الوطء بيمينه وصرح به ليرتب عليه ما بعده وللنص على عين المسألة # سالم ويصدق في نفي داء فرجه من جذام أو برص # وشبه في التصديق ms1299 فقال كالمرأة فتصدق في نفي داء فرج ها من إفضاء ونحوه أو ~~جذام أو برص بيمينها # أبو إبراهيم ولها ردها على الزوج # ابن الهندي ليس لها ردها عليه فلا ينظره النساء ولا بقية السوأتين كبرص ~~بدبرها وأما داء غير الفرج مما ينظره النساء فيقبل فيه امرأتان وما يجوز ~~للرجال نظره كالوجه والكفين لا بد فيه من رجلين أو نفي وجوده حال العقد بأن ~~قالت حدث بعده فلا خيار بسببه وقال الزوج كان موجودا فيه الخيار فالقول ~~قولها بيمينها إن تنازعا بعد البناء فإن كان قبله فالقول له قاله ابن رشد ~~مقيدا به إطلاق المدونة وفرضته في جذام ونحوه ويمكن فرضه في عيب الفرج بأن ~~اعتمد الزوج على إخبار المرأتين بوجوده قبله وادعت حدوثه بعده فالقول قوله ~~قبل البناء وقولها بعده # أو وجود بكارتها عند قوله لم أجدها بكرا وقد شرط كونها عذراء ولا يحد ~~بهذا فإن قال مفتضة حد لأنه بفعل فهو قذف قاله ابن عرفة # البناني يعني سواء ادعت أنها الآن بكر أو أنها كانت بكرا وأزالها الزوج ~~فتصدق فيهما أفاده نقل الحط خلافا لما في الخرشي هنا وفي ز عند قوله وفي ~~بكر تردد من عدم تصديقها في الثانية ونظرها النساء فإن قلن بها أثر قريب ~~فالقول لها وإلا فالقول له بيمينه لأنه قول سحنون وهو PageV03P394 خلاف ~~المشهور الذي عليه المصنف # ابن عرفة وما بالفرج في تصديقها وعدم نظر النساء إليه وإثباته بنظرهن ~~إليه قولان الأول لابن القاسم مع ابن حبيب وبعض الأندلسيين عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه وكل أصحابه غير سحنون # والثاني لابن سحنون عنه وأبي عمران عن رواية علي وابن لبابة عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه وأصحابه # المتيطي إن أكذبته في وجودها ثيبا فلها عليه اليمين إن كانت ملكت أمرها ~~أو لأبيها إن كانت مجبرة ولا ينظرها النساء ولا تكشف الحرة في مثل هذا # ابن لبابة هذا خطأ وكل من يردها بالعيب يوجب امتحانها بالنساء فإن زعمت ~~أنه فعل ذلك بها عرضت عليهن فإن ms1300 شهدن أن الأثر يمكن كونه منه دينت وحلفت ~~وإن كان بعيدا ردت به قيل دون يمين الزوج # وقال سحنون بيمينه # ا ه # فكلام ابن لبابة مقابل للمشهور # وحلفت الزوجة أنه وجدها بكرا إن كانت غير مجبرة هي فصل به لعطف أو أبوها ~~على ضمير الرفع المستتر في حلف إن كانت الزوجة سفيهة أي مجبرة فشمل الصغيرة ~~والمجنونة وهذا راجع للمسائل الثلاثة التي بعد الكاف # فإن قيل سيأتي في الشهادات وحلف عبد وسفيه مع شاهده فلم لم تحلف السفيهة ~~هنا وحلف أبوها قيل لعدم غرمها وتقصيره بعدم إشهاده على سلامتها فتوجه ~~الغرم عليه فيحلف ليدفعه عن نفسه # ابن رشد والأخ كالأب وغيرهما من الأولياء لا يمين عليهم بل عليها قاله ~~ابن حبيب وهو صحيح وينبغي كونها على نفي العلم لأنه مما يخفى إلا أن يشهد ~~أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت فإن نكل حلف الزوج على ~~نحو ما وجبت على الأب هذا مشهور المذهب وقيل كمل الأيمان في ذلك على البت ا ~~ه # المتيطي بعض الموثقين عن بعض شيوخه إن لم يدخل الزوج بها فاليمين عليها ~~لا على PageV03P395 وليها وإن كان قريب القرابة لأنه لا غرم عليه قبله وإن ~~كان دخل بها بحيث يجب الغرم على وليها فعليه اليمين إن كان قريب القرابة ~~وإلا فعليها # ولا ينظرها أي العيوب التي بفرجها النساء جبرا عليها وهذا كالتأكيد لقوله ~~كالمرأة في دائها فإن رضيت فلهن النظر وإن أتى الزوج بامرأتين مكنتهما من ~~نظرها تشهدان له بعيب فرجها قبلتا بضم فكسر فليس نظرهما فرجها جرحة في ~~عدالتهما لأن محل منعه إذا لم ترض المرأة ومراعاة لقول سحنون بجوازه جبرا ~~عليها # البناني الذي تلقيته من بعض شيوخنا المفتين أن العمل جرى بفاس بقول سحنون ~~وابن غازي المتيطي ابن حبيب إن أتى بامرأتين شهدتا برؤية داء فرجها ولم يكن ~~عن إذن الإمام قضي بشهادتهما # فإن قيل منعها من النظر يوجب كون تعمده جرحة قيل هذا مما يعذران فيه ~~بالجهل # ابن عرفة ms1301 لعل المانع من نظرهما حقها في عدم الاطلاع على عورتها واطلاعهما ~~عليها بتمكينها في الغالب فلا يكون جرحة وفي تكليف الخصم أمرا لا يقدر على ~~حصوله إلا من قبله يبين به صدقه أو كذبه خلاف كمن أنكر خطأ نسب له فهل يكلف ~~الكتب ليتبين صدقه أو كذبه # وإن علم الأب كغيره من أوليائها بثيوبتها بلا وطء بنكاح بأن كان بوثبة أو ~~تكرر حيض أو نحوهما وكتم الأب ثيوبتها عن الزوج حال العقد فللزوج الرد ~~للزوجة على الأصح الذي هو قول أصبغ وصوبه ابن القصار # وقال أشهب لا رد له ولا يعارض هذا قوله سابقا ولا رد بالثيوبة فيمن ظنها ~~بكرا لتقييده بعدم علم الأب بها # وهل كلام المصنف هنا على إطلاقه أو مقيد بشرط الزوج البكارة قرره بالأول ~~الشارح وهو الظاهر من نقل المواق فهذا مخصص لقوله وبالثيوبة كما تقدم ~~وبالثاني الحط # PageV03P396 فعلم من كلامه هنا وفيما مر أنه إن وجدها ثيبا فله خمسة ~~أحوال الأول أن لا يكون هناك شرط فلا رد مطلقا وإليه أشار بقوله والثيوبة # الثاني شرطه أنها عذراء فله ردها مطلقا وأشار له بقوله إلا أن يقول عذراء # الثالث شرطه بكارتها فيجدها ثيبا بغير نكاح ولم يعلمها الأب ففيها تردد ~~أشار له بقوله وفي بكر تردد # الرابع شرطه بكارتها فيجدها ثيبا بلا نكاح وعلمها الأب وكتم فله ردها على ~~الأصح وهو الذي هنا # الخامس شرطه بكارتها فيجدها ثيبا بنكاح وسواء علمها الأب أم لا فله ردها ~~وهذا مفهوم بلا وطء # ومع الرد من أحد الزوجين الآخر بعيب مما تقدم سواء توقف على شرط السلامة ~~أم لا قبل البناء فلا صداق للزوجة لأنها إن كانت معيبة فقد غرت الزوج ودلست ~~عليه وإن كانت سليمة فقد اختارت فراقه مع بقاء سلعتها وسواء ردته بطلاق أو ~~غيره وشرط رده كونه بغير طلاق فإن طلقها فعليه نصف صداقها # وشبه في عدم الصداق فقال ك رد أحد الزوجين الآخر ب غرور من أحدهما للآخر ~~ولو رقيقا بإخبار بحرية تبين عدمها قبل ms1302 البناء فلا صداق للزوجة لأنها إن ~~كانت الغارة فظاهر وإلا فهي المفارقة مع بقاء سلعتها وكذا الرد بغرور ~~بإسلام أو كتابية و مع الرد من أحدهما للآخر بعده أي البناء أو الخلوة ممن ~~يتصور وطؤه كأبرص من غير مناكرة في الوطء فمع الرد بسبب عيبه أي الزوج ~~يلزمه الصداق المسمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية حال العقد أو بعده فإن ~~كان تفويضا ولم يسم قبل البناء فصداق مثلها لتدليسه مع استيفائه سلعتها ولا ~~صداق على من لا يتصور وطؤه كمجبوب وعنين قاله ابن عرفة ولا يعارض هذا قوله ~~سابقا كدخول العنين لأنه فيمن طلق باختياره # ومع الرد بسبب عيب ها الذي ترد به بلا شرط كإفضائها وبرصها وبعده ~~PageV03P397 رجع الزوج إن شاء بجميعه أي الصداق الذي دفعه لها أو لوكيلها ~~وأما إن ردها بعيبها الذي ترد به بشرط السلامة منه فيرجع بما زاده المسمى ~~على صداق مثلها كمن زوج ابنته على أن لها من الجهاز كذا فلم يوجد قاله عج ~~والشيخ سالم وكلام المصنف في الحرة بقرينة قوله على ولي لم يغب كابن وأخ ~~إلخ لا في الأمة إذ لا ولي لها من قرابتها مع سيدها فقوله لا قيمة الولد في ~~غير محله ومحله عقب قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد فيقول عقبه ولا يرجع ~~عليه إن غره بحرية بقيمة الولد والمعنى أن الزوج إذا غره أجنبي بحرية أمة ~~تولى عقدها بإذن سيدها ولم يخبر أنه غير ولي وولدت وغرم الزوج قيمة ولدها ~~لسيدها لحريته والمسمى فله الرجوع على الغار بالمسمى لا بقيمة الولد لأنه ~~تسبب في غرمه الصداق وهو وإن تسبب في الوطء أيضا لكنه قد لا ينشأ عنه ولد ~~وأيضا الغرور سبب بعيد في تلف الولد على السيد والوطء سببه القريب فقدم ~~فاعله فإن تولى الأجنبي عقدها بدون إذن سيدها غرم الزوج لسيدها صداق مثلها ~~ورجع به على الغار وتحتم فسخ النكاح فإن أخبر الأجنبي بأنه غير ولي فلا ~~يرجع عليه الزوج بالصداق كما إذا لم يتول ms1303 العقد وإن كان الغار الأمة أو ~~سيدها فسيأتي في قوله وعليه الأقل من المسمى إلخ # على ولي للزوجة صلة رجع لم يغب الولي عنها بأن يكون مخالطا لها ومطلعا ~~على عيبها الظاهر قبل البناء كجذام فإن غاب عنها أي لم يخالطها وخفى عليه ~~عيبها فلا يرجع الزوج عليه ومثل للولي الذي لم يغب فقال كابن وأخ وأب وعم ~~وأما العيب الذي لا يظهر إلا بالبناء كالعذيطة والعفل فلا يرجع فيه على ~~الولي الذي لم يغب أيضا # ولا شيء عليها أي الزوجة من الصداق الذي أخذته من الزوج إذا لم تحضر محل ~~العقد لأنها لو حضرت لبينت العيب فلا يرجع الولي عليها ولا الزوج ولو فلس ~~الولي أو PageV03P398 مات ولم يترك شيئا هذا قول مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما # وقال ابن حبيب يرجع عليها في عدم الولي واختاره اللخمي ويأتي قريبا # ابن عرفة الصقلي عن محمد حيث وجب غرم الولي فإن كان بعض المهر مؤجلا فلا ~~يغرمه للزوج إلا بعد غرمه لها # قلت هذا بين إن لم يخش فلسه وإلا فمقتضى الأصول كذلك # و رجع الزوج إن شاء عليه أي الولي القريب بجميع الصداق و إن شاء رجع ~~عليها أي الزوجة بما زاد على ربع دينار إن زوجها بفتح الواو مثقلة أي الولي ~~الزوجة أي عقد عليها بحضورها أي الزوجة محل العقد حال كونهما كاتمين عيبها ~~لأنهما غاران ثم إن رجع الزوج على الولي يرجع الولي عليها بما زاد على ربع ~~دينار إن أخذه أي الصداق الزوج منه أي الولي إذ لا حجة لها حينئذ لا يثبت ~~العكس وهو رجوعها على وليها إن أخذه الزوج منها لأنها باشرت إتلافه أو بقي ~~بيده مع انتفاء حجتها # و رجع الزوج إن شاء عليها أي الزوجة فقط بالصداق في تزويجها بولاية كابن ~~العم والمعتق والسلطان من كل ولي بعيدا أو قريبا خفي عليه عيبها إلا ربع ~~دينار لحق الله تعالى في منع عرو البضع عن الصداق ويرجع هذا لقوله وعليهما ~~إن زوجها ms1304 إلخ أيضا وقوله ثم الولي عليها إلخ أيضا # فإن علم الولي البعيد بعيبها وكتمه عن الزوج فكا لولي القريب الذي لم يغب ~~في الرجوع عليه فقط إن غابت عن محل العقد وتخيير الزوج بين رجوعه عليه أو ~~عليها إن زوجها بحضورها كاتمين وحلفه بفتحات مثقلا أي الزوج الولي البعيد ~~إن ادعى الزوج علمه أي الولي البعيد عيبها وكتمه وحقق الزوج دعواه # وشبه في PageV03P399 تحليفه فقال كإتهامه أي الزوج الولي بعلمه عيبها ~~وكتمه له تحليفه على المختار ابن غازي كذا في النسخ التي رأيناها والصواب ~~إسقاط قوله على المختار إذ ليس للخمي في هذا اختيار # الرماصي في بعض النسخ ورجع عليه على المختار وفي بعضها كاتهامه على ~~المختار وكلاهما لم يصح إذ ليس للخمي هنا اختيار # فإن نكل الولي عن حلفه على عدم علمه عيبها وكتمه حلف الزوج أنه أي الولي ~~غره أي الولي الزوج بعلمه العيب وكتمه إن كان حقق دعواه فإن كان اتهمه فلا ~~يحلف الزوج ورجع الزوج إن شاء عليه أي الولي بجميع الصداق الذي دفعه للزوجة ~~فإن نكل أي الزوج هذا ظاهره وصوابه فإن حلف أي الولي البعيد رجع الزوج بما ~~زاد على ربع دينار على الزوجة على المختار إذ هذا هو الذي فيه اختيار ~~اللخمي ثم هو ضعيف والمذهب أن الولي البعيد إذا حلف أنه لم يغر الزوج فلا ~~يرجع على الزوجة لإقراره أن الولي هو الذي غره # ابن غازي قوله فإن نكل رجع على الزوجة على المختار هذا لم يذكره اللخمي ~~هكذا نعم اختيار اللخمي أن يرجع الزوج عليها إن وجد الولي القريب عديما أو ~~حلف له الولي البعيد أنه لم يعلم وهو قول ابن حبيب في الفرعين وعبر عن ~~اختياره بقوله وهو أصوب في السؤالين فتأمله في تبصرته تجده كما ذكرت لك فلو ~~قال المصنف فإن أعسر القريب أو حلف البعيد رجع عليها على المختار لكان جيدا # ا ه # الرماصي هذا هو الصواب # البناني لتصريح اللخمي في مسألة المصنف وهو نكول الزوج بعدم رجوعه ms1305 عليها ~~ونص تبصرته اختلف إذا كان الولي عديما هل يرجع عليها فمنعه مالك رضي الله ~~تعالى عنه وقال لم يكن عليها أن تخرج فتخبره بعيبها ولا أن ترسل إليه # وقال ابن حبيب إن وجب الرجوع على الولي وكان عديما وهي موسرة رجع عليها ~~ولا ترجع هي به # واختلف أيضا إذا كان الولي عما أو ابن عم أو من العشيرة أو السلطان فادعى ~~أنه علم وغره PageV03P400 وأنكر الولي فقال محمد يحلف فإن نكل حلف الزوج ~~أنه علم وغره فإن نكل الزوج فلا شيء على الولي ولا على الزوجة وقد سقطت ~~تباعته عنها بدعواه على الولي # وقال ابن حبيب إن حلف الولي رجع عليها وهو أصوب في السؤالين جميعا # ا ه # ومراده بالسؤالين قول ابن حبيب يرجع الزوج على الزوجة إذا وجد الولي ~~القريب عديما أو حلف له الولي البعيد أنه لم يعلم كما في غ والله أعلم # و رجع الزوج على رجل غار بالغين المعجمة وشد الراء أي للزوج بإخباره ~~بسلامتها من عيب أو بحرية أمة غير ولي خاص تولى بفتحات مثقل اللام أي باشر ~~الغار العقد للنكاح من جهة المرأة بجميع الصداق الذي أخذته الزوجة ولا يرجع ~~عليه بقيمة الولد إن غره بحرية أمة كما تقدم في كل حال إلا أن يخبر الغار ~~العاقد الزوج أنه أي الغار غير ولي خاص للمرأة وإنما يعقد لها بولاية ~~الإسلام العامة والتوكيل منها له فلا يرجع عليه ولا عليها ومثل إخباره علم ~~الزوج ذلك ما لم يقل أنا أضمن لك أنها ليست سوداء مثلا فيرجع عليه لا يرجع ~~الزوج على الغار إن لم يتوله أي الغار العقد لأنه غرور قولي ويؤدب إلا أن ~~يقول أنا أضمن لك كذا فيرجع عليه بما زاد على صداق مثلها إذا لم يجدها على ~~ما ضمن وليا كان أو غيره نقله الحط عن التوضيح عند قوله ولو بوصف الولي فإن ~~كان الغار وليا خاصا مجبرا رجع عليه وإن لم يتول العقد وإلا فعلى من تولاه ~~ولو غير الولي ms1306 حيث علم غرور الولي وسكت # وولد الزوج المغرور بفتح الميم وسكون الغين المعجمة أي لمخبر بحرية أمة ~~منها أو من سيدها حال عقده عليها الحر فقط أي لا الرقيق وخبر ولد حر تبعا ~~لأبيه بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فهو مخصص لقاعدة كل ذات رحم ~~فولدها بمنزلتها في الحرية والرقية وعليه أي المغرور إن ردها بعد وطئها ~~الأقل من الصداق PageV03P401 المسمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية مثقلة ~~حين العقد أو بعده تفويضا و من صداق المثل بكسر فسكون أي المماثل للأمة ~~لاحتجاج الزوج بأنه إن كان المسمى أقل فقد رضيت به هي وسيدها على أنها حرة ~~فأولى على أنها أمة # وإن كان أكثر يقول إنما التزمته على حريتها وقد ظهرت رقيتها فلا يلزمني ~~إلا صداق مثلها فإن أمسكها لزمه المسمى ولو زاد على صداق مثلها # وشرط جوازه خوف العنت وعدم طول حرة وكون العقد من سيدها أو وكيله وإلا ~~فسخ أبدا وفيه بعد الوطء صداق المثل لإدخاله ضررا على سيدها بتزوجها بدون ~~إذنه # قال في المدونة إن أراد إمساكها فليستبرئها # قال أبو الحسن ليفرق بين الماءين لأن ما قبل الاطلاع على رقيتها الولد ~~منه حر وما بعده رق # ومفهوم الحر فقط إن ولد المغرور العبد رق لسيد أمه إذ لا يغرم قيمته لعدم ~~تمام ملكه أفاده عب # البناني لم يجزم الحط هنا بشرط خوف العنت وعدم الطول بل نقل عن أبي الحسن ~~تردده فيه والظاهر عدم شرطهما لقول ابن محرز الأرجح عدم فسخ نكاح من أسلم ~~على أمة أسلمت معه أو بعده بقرب كمتزوج أمة بشرطه ثم وجد طول حرة ولظاهر ~~المدونة هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف عنت ولا عدم طول ~~بناء فيها على أن الدوام ليس كالابتداء والله أعلم # ابن عرفة بعد ذكر حرية ولد الحر وفي كون ولد العبد كذلك طريقان والأكثر ~~على أنه رقيق قال فيها إذ لا بد من رقه مع أحد أبويه فجعلوه تبعا لأمه لأن ~~العبد لا يغرم قيمته ms1307 بغير إذن سيده # أبو الحسن كأنه قال سواء تبع أمه أو أباه لأن العبد لا يدفع قيمته إلا ~~بإذن سيده فيصير رقيقا معه له والله أعلم # الحط وأما المغرور العبد فالمنصوص فيه إذا غرته الأمة بحريتها أنه يرجع ~~عليها بفضل المسمى على مهر مثلها كما في النوادر وابن يونس وابن عرفة ~~وغيرها # ا ه # البناني أي فرق بين العبارتين # قلت لا فرق بينهما والله أعلم # PageV03P402 و على المغرور الحر الذي أولد الأمة قبل علمه برقيتها قيمة ~~الولد لمباشرته إتلافه على سيدها إن غره غير سيدها بغير علمه فإن غره سيدها ~~أو غيره بإذنه فقال ابن عرفة في غرور السيد قولان في غرمه له قيمة الولد ~~دون ماله أي الولد فهو لأبيه وتعتبر قيمته يوم الحكم بها على المغرور لأن ~~ضمان الأب سببه منع السيد من رقية الولد وهو لا يتحقق إلا يومه إذا كان ~~التنازع بعد ولادته فإن كان قبلها فيومها قاله ابن الحاجب وغيره كاستحقاقها ~~حاملا اتفاقا # واستثنى من قوله وقيمة الولد فقال إلا أن تكون الأمة لكجدة أي المغرور ~~الحر وأدخلت الكاف باقي من يعتق ولدها عليه كأبيه وأمه وابنه فلا قيمة على ~~الأب لمالكها ولا ولاء له أي كالجد على الولد لتخلفه على الحرية ولم يعتق ~~بملكه # وفائدة نفي الولاء عمن ذكر مع إرثهم بالنسب وهو مقدم على إرث الولاء تظهر ~~في جده من جهة أمه الذي لا يرث بالنسب وفي النساء ذوات الفرض فلا يرثن معه ~~بالتعصيب # سحنون إذا غرت أمة الابن والده فتزوجها على أنها حرة فيغرم قيمتها كوطئها ~~بملكه وإن حملت منه صارت أم ولده وليس لابنه أخذها ولا شيء عليه من قيمة ~~الولد وتزويجها فاسد نقله ابن عبد السلام وابن عرفة عن المجموعة قال فيها ~~ولا قيمة للولد ولا مهر مثل ولا مسمى ونكاحه لغو وذلك كوطئه إياها يظنها ~~أمته أو عمدا # ابن عبد السلام عن سحنون وأما الابن الذي غرته أمة والده فكالأجنبي فيغرم ~~صداق مثلها ويأخذها الأب ولا قيمة عليه في ms1308 الولد # ابن عبد السلام وهذا كله صحيح وفسر ابن يونس كلام المدونة بكلام المجموعة ~~قاله أبو الحسن # و إن غر الحر بحرية أم ولد ولولدها فعليه قيمة ولدها على الغرر بفتح ~~الغين المعجمة والراء الأولى أي التردد في ولد أم الولد بين موت سيده قبله ~~فيتحرر بموته قبل سيده على الرق في المدونة ما نصه لو كانت الغارة أم ولد ~~فللمستحق قيمة الولد على أبيهم PageV03P403 على رجاء عتقهم بموت سيد أمهم ~~وخوف أن يموتوا في الرق قبله # أبو الحسن معناه أن لو جاز بيعهم وهذا الرجاء إنما هو في خدمتهم إذ هي ~~التي يملكها السيد في ولد أم ولده من غيره # قال مالك رضي الله عنه في الثمانية وابن حبيب لا قيمة لمن لم يبلغ العمل ~~منهم # ا ه # وظاهر حمله على التفسير وهو ظاهر نقل عياض وظاهر ابن عرفة أنه خلاف # و في ولد الأمة المدبرة بفتح الدال والموحدة مثقلة أي المعلق عتقها على ~~موت سيدها التي غر حر بحريتها وأولدها قبل علمه رقيتها فعليه قيمة ولدها ~~على الغرر بين موته قبل سيده رقيقا وموت سيده قبله وحمل ثلثه قيمته فيعتق ~~جميعه أو بعضها فيعتق منه ما حمله الثلث ويرق باقيه واستغراقه الدين فيرق ~~جميعه هذا مذهب المدونة وصرح في التوضيح بأنه المشهور قال وقال ابن المواز ~~يغرم قيمة ولد المدبرة على أنه قن # المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب # ابن عرفة وولد المدبرة في كون قيمته على رجاء حريته بعتق التدبير أو عبدا ~~قولها وقول محمد وولد المبعضة مبعض فيغرم المغرور قيمة بعضه الرق وولد ~~المعتقة لأجل كذلك فيغرم قيمته على احتمال حريته بمضي الأجل # وسقطت قيمة الولد عن المغرور بموته أي الولد قبل الحكم بها عليه في جميع ~~ما تقدم وهذا من ثمرات اعتبارها يوم الحكم وصرح به لقوة الخلاف فيه ويحتمل ~~عود ضمير موته لسيد أم الولد والمدبرة لحرية الولد به بشرط حمله الثلث في ~~ولد المدبرة و على المغرور الأقل من قيمته أي الولد يوم ms1309 قتله أو ديته إن ~~قتل بضم فكسر أي الولد وأخذ المغرور ديته من قاتله فإن كانت القيمة أقل فلا ~~يلزمه غيرها لأنها بمنزلة عينه لو كان حيا وزائد الدية إرث وإن كانت الدية ~~أقل فلا يلزمه غيرها لأنها هي التي أخذها المغرور من القاتل فهي بمنزلة عين ~~الولد فإن اقتص الأب من القاتل أو عجز عن أخذ الدية من القاتل فلا شيء عليه ~~لأنه كموته قبل الحكم وإن عفا عن القاتل فهل يتبع السيد القاتل أم لا قولان ~~وظاهره سواء كان القتل عمدا أو خطأ # PageV03P404 ولو استهلك الأب الدية ثم أعدم فلا يتبع السيد القاتل بشيء ~~لأنه إنما دفعها بحكم قاله أصبغ وغيره وإن كانت قيمته أقل أداها الأب من ~~أول نجوم ديته فإن لم يف فمن الثاني وهكذا ولو صالح الأب بأقل من ديته ~~فللسيد الرجوع على القاتل بالأقل من تمام قيمته أو ديته ويختص الأب بقدر ~~القيمة من دية الخطأ والباقي بينه وبين باقي الورثة على الفرائض # أو الأقل من غرته بضم الغين المعجمة وشد الراء أي الجنين التي أخذها أبوه ~~المغرور من الجاني على أمه من عبد أو وليدة أو مما نقص قيمت ها أي الأمة # ابن غازي لم أعرف اعتبار ما نقصها لأحد من أهل المذهب إنما قال في ~~المدونة ولو ضرب رجل بطنها قبل الاستحقاق أو بعده فألقت جنينا ميتا فللأب ~~عليه غرة عبد أو وليدة لأنه حر ثم للمستحق على الأب الأقل من ذلك أو من عشر ~~قيمة أمه يوم ضربت ولعل حرصه على الاختصار حمله على تعبيره عن عشر قيمتها ~~بما نقصها وفيه بعد وليس بكثير اختصار ويمكن أن ناقل المبيضة صحف عشر ~~قيمتها بما نقصها وهو الأشبه وقد نقله في الشامل كما هو هنا جريا على عادته ~~في تقليد المصنف في نقل ما لم يدركه فهما ولم يحط به علما # ابن الحاجب فلو وجبت فيه الغرة فعليه الأقل منها ومن عشر قيمة الأم # ابن عبد السلام لأن الغرة في السقط بمنزلة الدية ms1310 وعشر قيمة الأم بمنزلة ~~قيمته فيلزمه أقلهما # ابن وضاح كان في المختلطة عشر قيمتها يوم استحقت فلم يعجب سحنونا فأمرنا ~~أن نكتبه يوم ضربت لأن القيمة إنما تجب فيه إذا قتل يوم قتله فتقوم الأمة ~~الآن لتعرف به قيمته والله أعلم # إن ألقته أي أسقطت الأمة الجنين بجناية عليها حال كونه ميتا وهي حية فإن ~~ألقته حيا ففيه الأقل من قيمته وديته وشبه في لزوم الأقل فقال كجرحه أي ولد ~~المغرور جرحا برئ على شين وأخذ الأب أرشه من جارحه فعليه للسيد قيمته ناقصا ~~PageV03P405 يوم الحكم والأقل مما نقصته قيمته ناقصا عن قيمته سالما ومن ~~الأرش # ابن غازي هذا كقول المدونة في كتاب الاستحقاق في ولد الأمة المستحقة ولو ~~قطعت يد الولد خطأ فأخذ الأب ديتها ثم استحقت أمه فعلى الأب للمستحق قيمة ~~الولد أقطع اليد يوم الحكم فيه وينظر كم قيمة الولد صحيحا وقيمته أقطع اليد ~~يوم جنى عليه فيغرم الأب الأقل مما بين القيمتين وما قبض في دية اليد فإن ~~كان ما بينهما أقل فما فضل من ديتها للأب # ولعدم بفتح العين والدال مال ه أي المغرور لعسره أو موته ولا تركة له صلة ~~تؤخذ القيمة من الابن الموسر عن نفسه لأنها في معنى فدائه فهو أولى بدفعه ~~ولا يرجع بها عن أبيه إن أيسر ولا يرجع الأب بها عليه إن دفعها ويأتي في ~~الاستحقاق أنهما إن أعسرا أتبع بها أولهما يسرا أو الأحسن ضبط يؤخذ ~~بالتحتية أي الواجب على الأب سواء كان قيمة أو الأقل # و إن تعدد ولد المغرور والمعسر وهم موسرون ف لا يؤخذ من كل ولد إلا قسطه ~~بكسر القاف أي نصيبه جمعه أقساط كحمل وأحمال أي قيمة نفسه فقط التي لزمته ~~لعدم أبيه فلا يؤدي عن أخيه المعدم بكل قيمته وبعضها # البساطي في تعبيره بقسطه مسامحة عب لإيهامه أن على الجميع قيمة واحدة ~~تسقط عليهم وليس كذلك ووجه ابن عاشر تعبيره بالقسط بشموله ما إذا دفع الأب ~~بعضا من قيمهم وعجز عن الباقي ms1311 فلا شك في قسمه عليهم بقدر قيمهم و إن غر ~~الحر بحرية مكاتبة ولدها ثم تبينت مكاتبة غرم لسيدها قيمة ولدها قنا و وقفت ~~بضم فكسر قيمة ولد المكاتبة عند عدل # فإن أدت المكاتبة المال الذي كوتبت به لسيدها وخرجت حرة هي وولدها رجعت ~~قيمة الولد الموقوفة عند العدل للأب لكشف الغيب إنها كانت حرة وقت ~~PageV03P406 العقد عليها وإن عجزت عنها أو عن بعضها أخذها السيد لتبين ~~رقيتها وهو ظاهر إن رجع بالرق الأول وأما برق آخر فلا قاله تت عج قوله وهو ~~ظاهر إلخ يحتمل حمله على بيع كتابة أمه لآخر ثم عجزت ورقت للآخر فقيمة ~~ولدها له إن كان اشترط مالها ويحتمل حمله على استحقاقها ممن كاتبها فقيمة ~~ولدها لمستحقها وانظر لم ذكر ضمير رجع ولم يقل رجعت # ا ه # وقوم ولدها قنا لا على غرره كولد أم الولد والمدبرة لأنه أدخل في الرق ~~منهما ألا ترى قولهم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم قاله د أفاده عب # وقبل بضم فكسر قول الزوج الحر ذكرا كان أو أنثى أنه غر بضم الغين وشد ~~الراء بحرية للآخر بيمين قاله شارح الشامل ونظر الحط فيه ولو طلقها أي ~~الزوج الزوجة باختياره قبل اطلاعه على عيبها الموجب لخياره وقبل بنائه بها ~~وغرم لها نصف الصداق أو ماتا أي الزوجات معا أو متعاقبين ثم اطلع بضم فكسر ~~فشمل اطلاع الزوج بعد الطلاق واطلاع الورثة بعد الموت على موجب بضم الميم ~~وكسر الجيم أي سبب ثبوت خيار في الزوجية ف الاطلاع عليه كالعدم فإن اطلع ~~الزوج على عيبها بعد طلاقها فلا يرجع عليها بالنصف الذي غرمه لها وإن اطلع ~~ورثة أحدهما على عيب في الآخر بعد موتهما فليس لهم فسخ النكاح وإسقاط الإرث ~~وتكميل المهر به وإن اطلع أحد الزوجين على عيب الآخر بعد موته فلا كلام له ~~إن خالع الزوج زوجته بمال ثم تبين لها به عيب خيار فظاهر كلام المصنف هنا ~~أنها لا ترجع عليه بالمال الذي أخذ منها وهو ما ms1312 في كتاب النكاح من المدونة ~~ومذهب ابن القاسم لكن سيذكر المصنف في باب الخلع رجوعها عليه به بقوله ~~عاطفا على ما يرد به المال إليها أو لعيب خيار به تبعا لإرخاء الستور منها ~~وهذا قول عبد الملك عج وهو المعتمد لا ما هنا أفاده عب # البناني الذي في النكاح الأول قال ابن القاسم وأكثر الرواة كل نكاح لأحد ~~الزوجين PageV03P407 إمضاؤه وفسخه فخالعها الزوج فيه على مال يأخذه منها ~~فالطلاق يلزم ويحل له ما أخذه # ا ه # أبو الحسن ظاهره وإن كان الخيار لها وفي إرخاء الستور فإن خالعها على مال ~~ثم انكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما قال يرد ما أخذ لأنها كانت أملك لفراقه # عبد الحق ليس هذا جواب ابن القاسم إنما هو لعبد الملك وأما مذهب ابن ~~القاسم فلا فرق فيه بين أن يظهر العيب بالزوج أو بالزوجة فالخلع ماض في ~~الوجهين # ا ه # ونحوه لابن رشد ونقل العدوي اعتماد قول ابن القاسم وهو الظاهر وللولي ~~لمرأة خطبت منه كتم العمى القائم بها عن خاطبها ونحوه أي العمى من العيوب ~~التي لا يرد بها إلا بشرط السلامة منها كالسواد والقرع والإقعاد ولا فحش ~~فيه إذا لم يشترط الزوج السلامة منه لأن النكاح مبني على المكارمة بخلاف ~~البيع ولذا وجب فيه تبين ما يكره # واستشكل قال المصنف وجه الإشكال أن المكارمة بحسب العادة إنما هي في ~~الصداق قاله تت وعليه أي الولي وجوبا كتم الخنا بفتح الخاء المعجمة والنون ~~أي الفحش الذي في وليته من زنا وسرقة ونحوهما ففي البيان يجب ستر الفواحش ~~على نفسه وعلى غيره لخبر من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله ~~فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد وظاهره ولو اشترط الزوج السلامة منه ~~والذي ينبغي حينئذ كتمه للستر ومنع الخاطب من تزويجها بأن يقال له هي لا ~~تصلح لك لأن الدين النصيحة # قال في المدونة ومن تزوج امرأة فإذا هي لغية فإن تزوجها على نسب فليردها ~~وإلا لزمته فإن ردها فلا ms1313 صداق عليه إن لم يبين بها وإلا فعليه صداقها ويرجع ~~به على من غره فإن كانت هي الغارة ترك لها ربع دينار وردت ما بقي # ا ه # قوله لغية بكسر اللام الجارة وفتح الغين المعجمة وشد المثناة أي لغير ~~نكاح وحكى بعض اللغويين كسر الغين أيضا وضده لرشدة أي لنكاح حلال بفتح ~~الراء وكسرها وفتح أشهر قاله عياض # أبو الحسن واللام في لغية لام جر ليس من نفس الكلمة # ا ه # وفي القاموس ولد غية وبكسر زينة وفي التوضيح معنى لغية أي لزينة # PageV03P408 والأصح منع الرجل الأجذم أي شديد الجذام # ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم بمنع شديد الجذام وطء إمائه لأنه ضرر # الحط فالموافق لاصطلاحه والأظهر منع الأجذم من وطء إمائه لأنه يضرهن أراد ~~بالمنع الحيلولة بينه وبينهن وكذا الأبرص كما في الطرر وللعربية أي الحرة ~~الأصلية ولو كانت أعجمية رد الزوج المولى بفتح الميم واللام أي المعتق ~~بالفتح المنتسب للعرب حال خطبته ثم تبين عتيقا لهم لأنه بانتسابه كأنه شرط ~~كونه حرا أصليا فقد غرها وما مر من قوله والمولى كفؤ لم يقع فيه انتساب فلا ~~مخالفة بينهما لا رد العربي الذي تزوجته على أنه من قبيلة معينة فوجدته من ~~غيرها مثلها أو دونها # البناني أي إن لم يكن لها شرط صريح وإلا ردته به أبو بكر بن عبد الرحمن ~~فيمن شرطت في عقدها على الزوج أنه عربي من أنفسهم ثم وجد من مواليهم فأجبت ~~أنا وجميع أصحابي لها القيام بشرطها وفسخ نكاحها بعض الفقهاء لم يذكر فيها ~~هل هي عربية أو مولاة والأمر عندي سواء صح من ابن يونس # عب تعارض مفهوما أول كلامه وآخره في الفارسي مثلا المنتسب للعرب فمفهوم ~~أوله أنها لا ترده ومفهوم آخره أنها ترده وهو المعتبر كما يفيده ابن عرفة ~~إلا المرأة القرشية أي التي من نسل قريش تتزوجه أي العربي على أنه قرشي أي ~~من نسل قريش فتجده عربيا غير قرشي فلها رده لأن قريشا بالنسبة للعرب كالعرب ~~بالنسبة للموالي # PageV03P409 @ 410 ms1314 # | فصل # في خيار الأمة بكمال عتقها تحت عبد ولمن أي الأمة التي كمل مثلث الميم ~~والأفصح فتحها أي ثم عتقها بتنجيز في مرة أو أكثر أو بأدائها ما كوتبت به ~~أو موت سيدها وهي أم ولد أو مدبرة حملها ثلثه أو بانقضاء أجل عتقها أو نحو ~~ذلك فراق زوجها العبد ولو بشائبة حرية ويحال بينهما حتى تختار بلا حكم إن ~~كانت بالغة رشيدة أو سفيهة وبادرت باختيار نفسها فإن كانت صغيرة أو سفيهة ~~لم تبادر فينظر الحاكم لها فإن رأى فراقها أمره بطلاقها فإن امتنع فهل يطلق ~~أو يأمرها به ثم يشهد عليه قولان فقط أي لا الحر إذ علة خيارها نقص العبد # وقال العراقيون علته جبرها على النكاح فلها الخيار في الحر أيضا ومفهوم ~~كمل عتقها أنها لا تخير بعتق بعضها أو تدبيرها أو كتابتها أو عتقها لأجل ~~قبل انقضائه أو إيلادها سيدها بوطئها بعد استبرائها من ماء زوجها فحملت منه ~~وتفارقه بطلقة بأن تقول طلقت نفسي أو أنا وأنت طالق أو اخترت نفسي أو ~~الفراق بائنة بيان لحكمها بعد وقوعها وليس من صيغتها وإن كان بتاتا # وساوى قوله أو اثنتين وأو لحكاية الخلاف فالأول قول أكثر الرواة والثاني ~~قول المدونة إليه رجع الإمام مالك رضي الله عنه فلو قال وهل بطلقة أو ~~اثنتين لكان أبين قاله تت وهو إنما هو فيما بعد الوقوع وأما ابتداء فمتفق ~~على أمرها بإيقاع واحدة والمشهور الأول لأنه قول أكثر الرواة # طفى صرح الشراح بمثل هذا وهو إخراج لكلام المصنف عن ظاهره بلا داع من كون ~~أو للتخيير وكونه على المرجوع إليه ففيها في النكاح الأول # مالك رضي الله عنه للأمة إذا عتقت تحت العبد أن تختار نفسها بالبتات على ~~حديث زيد وكان مالك رضي الله عنه يقول PageV03P410 لا تختار إلا واحدة ~~بائنة وقاله أكثر الرواة # وفي كتاب الأيمان بالطلاق أول قول مالك رضي الله عنه أنه ليس لها أن ~~تختار بأكثر من واحدة ثم رجع إلى أن ذلك لها # ا ه # فقوله ms1315 بطلقة بائنة أو اثنتين إشارة لقول مالك رضي الله عنه ذلك لها # فإن قلت هذا إن فهم منها التخيير كما قلت وإن حمل على أنه بعد الوقوع لا ~~يأتي التخيير إلا بتكلف # قلت فإن حمل على ما بعد الوقوع فلا يتأتى التنويع إلا بتكلف أيضا فكذا ~~يتكلف للتخيير مع بقاء كلامه على ظاهره # واختلف فيما تحمل عليه ابن عرفة ظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول ~~مالك رضي الله عنه فيما زاد على الواحد إنما هو بعد الوقوع وظاهر كلام ~~الباجي وأبي عمران وأول كلام المتيطي أنه قبل الوقوع وهو ظاهر كلام ~~البرادعي في النكاح الأول # ابن عرفة والصواب الأول # وسقط عن الزوج العبد صداقها كله أي من كمل عتقها باختيارها فراقه قبل ~~البناء لأن الفراق جاء منها مع بقاء سلعتها # ابن الحاجب فإن اختارت فراقه قبل البناء فلا صداق # ضيح يعني أنه لا يكون لها نصفه وفيها وإن اختارت فراقه قبل البناء فلا ~~مهر لها والله أعلم # و سقط الفراق وتعين بقاؤها زوجة إن أعتقت قبل البناء وقد قبضه أي الصداق ~~السيد قبل عتقها وأنفقه وكان السيد عديما يوم عتقها كما في عبارة ابن شاس ~~وابن عرفة واستمر عدمه إلى وقت الحكم لأنها إن اختارت الفراق رجع زوجها على ~~سيدها بصداقها ولا مال له إلا هي فيرد عتقها لدين صداقها فترجع رقيقة فيسقط ~~خيارها فقد أدى ثبوته لنفيه وكل ما أدى ثبوته لنفيه منتف ومفهوم عديما أنه ~~إن كان مليئا يوم عتقها أو بقي صداقها بيده فلها الخيار وهو كذلك ولو أعدم ~~السيد بعد ذلك ويتبعه الزوج به في ذمته لطريان الدين بعد العتق فلا يبطله # PageV03P411 و إن أعتقت بعده أي البناء ولو نكاح تفويض فهو لها ~~لاستحقاقها إياه بالبناء فهو من مالها ومال الرقيق يتبعه في العتق وشبه في ~~كونه لها فقال كما لو تم عتقها وفرض زوجها لها صداقها و رضيت الأمة و الحال ~~هي مفوضة بضم الميم وفتح الفاء والواو مثقلة أي معقود نكاحها بلا ms1316 ذكر مهر ~~وصلة رضيت بما أي الصداق الذي فرضه الزوج بعد عتقها لها وقبل بنائه بها فهو ~~لها ولو اشترطه السيد لأنه لم يكن مالها حين عتقها أو شرطها إنما يتعلق ~~بمالها حينه وهذا تجدد لها بعده فإن كان بنى بها قبل الفرض فلها صداق مثلها ~~وإن لم ترض به # ومفهوم بعد عتقها أن ما فرضه قبل عتقها فهو لها إلا أن يشترطه السيد ففيه ~~تفصيل # واستثني من قوله بعده لها فقال إلا أن يأخذه أي الصداق السيد من الزوج ~~قبل عتقها فهو له لأنه كاشتراطه وانتزاعه أفاده العوفي أو يشترط السيد أخذ ~~ه حين عتقها بعد البناء بها فهو له لأنها ملكته بالبناء بها فصار من مالها ~~قبل عتقها # ابن عرفة لو استثنى من أعتق أمته قبل البناء مهرها صح في نكاح التسمية ~~وبطل في التفويض قبل فرضه إذ ليس بمالها فيشترطه # و إن كمل عتق الأمة وهي تحت عبد وأقامت معه ثم اختارت فراقه فادعى أن ~~إقامتها معه بعد كمال عتقها رضي به وأنكرت ذلك صدقت بضم فكسر مثقلا بلا ~~يمين إن لم تمكنه أي من كمل عتقها زوجها العبد من نفسها وصلة صدقت في أنها ~~ما رضيت بالبقاء معه فلا يعد سكوتها رضا به وهي على خيارها قبل تمام سنة بل ~~وإن بعد تمام سنة من يوم عتقها ومفهوم الشرط سقوط خيارها إن مكنته وسيصرح ~~به # PageV03P412 واستثنى من قوله ولمن كمل عتقها فراق العبد فقال إلا أن ~~تسقطه أي من كمل عتقها خيارها بأن قالت أسقطته أو اخترت المقام معه فلا ~~خيار لها بعده وظاهره ولو سفيهة أو صغيرة لكن قيده ابن القاسم بكونه أحسن ~~لها وإلا فلا يلزمها وينظر لها الإمام وأطلقه أشهب أو إلا أن تمكنه طائعة ~~أي من كمل عتقها زوجها العبد من استمتاعه بها بعد كمال عتقها فيسقط خيارها ~~ولو لم يستمتع بها إن علمت الحكم بل ولو جهلت الحكم بأن لها الخيار أو بأن ~~تمكينها طائعة يسقطه وظاهره وإن لم يشتهر الحكم ms1317 عندهم وشهره ابن شاس وابن ~~الحاجب والقرافي # وقال ابن القصار إنما أسقطه مالك رضي الله عنه بالمدينة حيث اشتهر الحكم ~~ولم يخف على أحد بها وأما إن أمكن جهلها فلا قال في التوضيح الأقرب أن قول ~~ابن القصار تقييد وأيضا وقع نصا لمالك رضي الله عنه في المختصر والمدونة ~~وإذا كنا نقيد قول الإمام رضي الله عنه بقول غيره فتقييده بقول نفسه أولى ~~لكن قول ابن شاس وابن الحاجب والقرافي المشهور سقوط الخيار يقتضي أنه خلاف ~~والله أعلم # لا يسقط خيارها إن مكنته طائعة وقد جهلت العتق ابن عبد السلام ينبغي عقاب ~~الزوج إن وطئها عالما بعتقها والحكم كوطء مخيرة ومملكة وذات شرط قبل ~~اختيارها وإن ادعى علمها بالعتق وأنكرت فالقول لها بلا يمين قاله ابن شاس ~~ولا تعذر بنسيانه لتفريطها ولها أي من كمل عتقها قبل البناء إن وطئها العبد ~~بعده غير عالمة به الأكثر من شيئين المسمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية ~~مثقلة لرضاه به على أنها أمة فعلى أنها حرة أولى وصداق المثل على أنها حرة ~~إن كان العقد صحيحا أو فاسدا لذاته لا لصداقه فلها مهر مثلها اتفاقا قاله ~~اللخمي وظاهره سواء اختارت الفراق أو البقاء وسواء علم العبد عتقها أم لا ~~وهو ظاهر لاستيفائه بضع حرة ولا عبرة بعدم علمه وعطف على تسقطه قوله ~~PageV03P413 أو إلا أن يبينها أي العبد من كمل عتقها قبل اختيارها فلا خيار ~~لها لفوات محله وهي العصمة بالطلاق البائن ولها نصف الصداق إن أبانها قبل ~~البناء لا يسقط خيارها ب طلاق رجعي بعد كمال عتقها أو قبله لعدم تفويته ~~العصمة وتمكنه من رجعتها فلها إيقاع طلقة بائنة فتكون مبتوتة أو إلا إن عتق ~~زوجها العبد بعد كمال عتقها و قبل الاختيار منها لفراقه فقد سقط خيارها ~~لزوال سببه وهو رق زوجها وظاهره ولو لم تعلم بعتقها إلا بعد عتقه إلا عتقه ~~قبل اختيارها لتأخير منها الطلاق لحيض بها منعها منه فلا يسقط خيارها لوجوب ~~تأخيره شرعا # ابن رشد فإن طلقته ms1318 حائضا فلا رجعة لها لأنه بائن # وإن عتق العبد بعد عتق الأمة ولم تعلم به واختارت فراقه و تزوجت غيره قبل ~~علمها بعتقه و قبل دخول العبد ب ها فاتت على العبد بدخول أي تلذذ الزوج ~~الثاني بها ولو بدون وطء الشارح المعتمد فواتها بتلذذ الثاني ولو بعد دخول ~~الأول # غ سقط من بعض النسخ ودخولها وهو الصواب # فإن قيل تقدم في ذات الوليين إن شرط كونها للثاني بدخوله غير عالم كونه ~~قبل دخول الأول فما الفرق بينهما على الصواب قيل لعله أنه لما عرض موجب ~~الخيار هنا بعد دخول الأول أثر فيها خللا فلم يعتبر ودخول الأول في ذات ~~الوليين لم يعرض بعده ما يخل به فاعتبر ولا تفوت عليه بدخول الثاني غير ~~عالم والله أعلم # ولها أي من كمل عتقها تحت عبد إن أوقفها العبد بحضرة الحاكم بعد كمال ~~عتقها لتختار البقاء أو الفراق تأخير باجتهاد الحاكم وقال اللخمي والمازري ~~أستحسن تأخيرها ثلاثة أيام وضعف مع أنه ليس منافيا لكونه بالاجتهاد إذ هو ~~اجتهاد من بعض الحكام ولا نفقة لها فيه وإن عتق العبد فيه سقط خيارها تنظر ~~المرأة فيه أي التأخير الأحسن لها من الأمرين فتختاره # PageV03P414 @ 415 # | فصل # في بيان أحكام الصداق وأخره ليتفرغ لطول الكلام عليه الصداق أي المال ~~الملتزم للمخطوبة لملك عصمتها بفتح الصاد أفصح من كسرها ويقال له صدقة بضم ~~الدال وفتحها قال الله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن مأخوذ من الصدق لدلالته ~~على صدق الزوجين في موافقة الشرع ويسمى مهرا وطولا بفتح الطاء وأجرة ونفقة ~~ونحلة بكسر النون وسكون الحاء المهملة # ابن عرفة الأظهر أنه غير ركن في صحيح النكاح وإسقاطه مناف له فإمكان ~~لزومه شرط فيه ولا يرد بلزومه في نكاح التسمية لأنه لعارض فلا ينافي ~~الإمكان الأصلي وقول ابن الحاجب وغيره ركن يرد بعدمه في نكاح تفويض وقع فيه ~~طلاق أو موت قبل البناء لأن ركن العام ركن للخاص وفيها لو استثنى من أعتق ~~أمته قبل البناء مهرها صح في نكاح التسمية ms1319 وبطل في التفويض قبل فرضه إذ ليس ~~بمال لها فيشرطه # وخبر الصداق كالثمن في شرط الطهارة والانتفاع الشرعي به وعلمه والقدرة ~~عليه وعدم النهي والغرر في الجملة لاغتفار يسير الغرر في الصداق كصداق ~~وشورة المثل دون الثمن ومثل لما يجوز صداقا وثمنا فقال كعبد من عبيد مثلا ~~للخاطب أو البائع حاضرين أو موصوفين تختاره أي العبد هي أي الزوجة أو ~~المشتري فيجوز في النكاح والبيع لدخول العاقدين على اختيار الأحسن لأنه شأن ~~من يختار لنفسه من مال غيره فلا غرر فيه لا يجوز في الصداق والثمن عبد ~~يختاره هو أي الزوج للزوجة أو البائع للمشتري # البناني التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل وهو الثلاثة ~~وهو مذهب PageV03P415 ابن القاسم وأما العدد الكثير يختار منه رأس فيجوز ~~اختيارها واختياره كالبيع ونص نكاحها الأول من نكح امرأة على أحد عبديه ~~أيهما شاءت جاز وعلى أيهما شاء هو لم يجز كالبيع # ا ه # فالمشتري له الاختيار مطلقا والبائع يمنع منه في القليل وهو الثلاثة ثم ~~في التفريق بين اختيارها واختياره بحث لأن كل من يختار منهما فإنما يختار ~~الأرفع لنفسه ا ه # وضمانه أي الصداق الثابت تلفه بلا تعد ولا تفريط من الزوجة بمجرد العقد ~~الصحيح وبالقبض في النكاح الفاسد وهذا إذا لم يطلقها الزوج قبل البناء وإلا ~~فسيأتي وتلفه أي الصداق بدعوى من هو بيده من غير ثبوت كبيع الخيار فما يصدق ~~فيه البائع والمشتري يصدق فيه الزوج والزوجة فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ~~وكذا الزوجة فعلم حمل قوله وضمانه على صورة الثبوت وتلفه على صورة عدمه حتى ~~يتغايرا وإن كان الضمان مسببا عن التلف أفاده عب # البناني كلام المصنف إذا لم يقع طلاق ولا فسخ قبل الدخول وإلا فسيتكلم ~~عليه وفيه مسامحة فإن البائع إن ادعى تلف ما يغاب عليه ولا بينة له تخير ~~المشتري في الفسخ وعدمه كما يأتي في قوله وخير مشتر إن غيب أو عيب ولا خيار ~~للزوجة هنا في الفسخ بل ترجع بقيمته أو مثله فهو ms1320 في مطلق الرجوع وقوله ~~وتلفه يغني عنه قوله وضمانه لتسببه عنه فحقه وضمانه إن تلف كالمبيع # وجواب ز وغيره بحمل ضمانه على ثبوت تلفه وتلفه على عدمه عمل باليد وقال ~~بعض أصحاب ابن غازي في هذا المحل الفقه ظاهر وكلام خليل لا يمس # واستحقاقه أي الصداق المعين بعد العقد يوجب رجوعها عليه بقيمته ولا ينفسخ ~~النكاح بخلاف البيع فيفسخ وأما المثلي مطلقا والمقوم الموصوف فترجع بمثله ~~إن استحق والمقوم المعين من المسائل التي استثناها المصنف في فصل الاستحقاق ~~بقوله وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته إلا نكاحا فترجع بعوض ما استحق ~~لا بما خرج من يدها وهو البضع فتشبيه الصداق بالبيع في هذه الجملة وتعييبه ~~أي اطلاع الزوجة على عيب PageV03P416 قديم في الصداق يوجب خيارها في التمسك ~~به ورده على الزوج به ورجوعها عليه بقيمة المقوم المعين ومثل المثلي ~~والمقوم الموصوف # ابن يونس وتعتبر القيمة يوم عقد النكاح # عبد الحق لم يجعلوا النكاح كالبيع في الفسخ إذا استحقت السلعة أو ردت ~~بعيب ولم يفت لأن عقد النكاح قد تقررت به الموارثة وانتشرت به الحرمة على ~~الآباء والأبناء فلم ينبغ فسخه والبيع لا ضرر في فسخه في قيام المبيع ~~فافترقا # أو استحقاق أو تعييب بعضه أي الصداق فإن كان مقوما معينا فلها الخيار في ~~التمسك بالباقي أو السالم من العيب والرجوع بقيمة ما استحق أو ظهر عيبه ولو ~~كان الأكثر وفي رد الباقي أو السالم والرجوع بقيمة الجميع وإن كان مثليا أو ~~موصوفا فلها الرجوع بمثل المستحق أو المعيب قال في المدونة إن استحق من ~~الدار المهر ما فيه ضرر فلها حبسها # وأخذ قيمة ما استحق ورد بقيتها وأخذ قيمتها وإن استحق أيسرها كبيت أو ~~تافه رجعت بقيمته فقط وكذا العروض والأرض ويسير المستحق من العبد والأمة ~~ككثيره ا ه # قلت وكذا يسير ما يفسده قسمه كالحبة والقميص وتمامه في الاستحقاق قاله ~~ابن عرفة فليس الصداق كالمبيع في حرمة التمسك بأقل ما استحق أو تعيب أكثره ~~لأن التمسك ms1321 به في الصداق في نظير العصمة لا في نظير بعض الثمن المجهول الذي ~~لا يعرف إلا بالتقويم والنسبة كما في البيع وخبر ضمانه وما عطف عليه كالبيع ~~يتسامح في بعضها كما تبين مما تقرر # وإن وقع النكاح بقلة خل معينة حاضرة مطينة فإذا هي خمرة فمثله أي الخل ~~يلزم الزوج ولا يفسخ النكاح كمن تزوجت بمهر فوجدت به عيبا فلها مثله غير ~~معيب إن وجد وإلا فقيمته والبيع يفسخ إن وقع على عينه وعكس صورة المصنف إن ~~وقع بقلة خمر فإذا هي خل يثبت النكاح أيضا إن رضياه بخلاف ناكح معتدة ظهر ~~انقضاء عدتها قبل عقده فهو لازم لهما # والفرق أن ذات المعتدة هي العين المعقود عليها وإنما ظن تعلق حق الله ~~تعالى بها فظهر عدمه وفي الأول تقوم إن كرهت لم تصدقني PageV03P417 خلا ~~وكذا هو إن كره # ابن عرفة فيها من تزوجت على قلال خل بأعيانها فوجدتها خمرا كمن تزوجت على ~~مهر وجدت به عيبا ترده وتأخذ مثله إن وجد وإلا فقيمته # أبو حفص وعبد الحق لا يفسخ النكاح بخلاف البيع لثبوت أثر العقد بحرمة ~~المهر # ثم ذكر أربع مسائل كالمستثناة من قوله كالثمن إذ لا يصح كون شيء منها ~~ثمنا فقال وجاز النكاح بشورة بفتح الشين المعجمة وسكون الواو أي متاع بيت ~~معروف بعادة لحضرية أو بدوية وأما بضمها فالجماع بفتح الجيم و ب عدد محصور ~~كثلاثة من كإبل وبقر وغنم أو رقيق وثياب ولو غير موصوف ونص عليه لتوهم ~~المنع فيه لكثرة غرره فالواحد من كإبل أولى بالجواز # طفي المتوهم غير الموصوف وهو فرض المدونة وابن الحاجب وغيرهما أما ~~الموصوف فلا توهم فيه # البناني الموصوف يتوهم من حيث فيه السلم الحال وأما بعدد من شجر فلا يجوز ~~إلا إن كان معينا أو موصوفا وموضعه بملكه قاله ابن عبد السلام # و جاز النكاح ب صداق مثل بكسر فسكون أي نظير للزوجة # المتيطي يجوز النكاح بصداق المثل فيجب بالعقد ونصفه بالطلاق قبل البناء ~~وجميعه بالموت إلا أن يتفقا على ms1322 شيء فيرجع الحكم له ا ه ولها أي الزوجة في ~~المسائل الأربع لا الأخيرة فقط الوسط أي المتوسط بين الأعلى والأدنى من ~~شورة مثلها في حضر أو بدو وعدد من كإبل أو رقيق في سن يتناكح به الناس ولا ~~ينظر لكسب البلد على الأصح ومن صداق مثل يرغب به مثله في مثلها ويكون الوسط ~~من ذلك كله حالا بشد اللام أي غير مؤجل في التهذيب وعليه الوسط من الأسنان ~~الموضح وفي المدونة الأصلية وعليه الوسط من ذلك فقيل معناه وسط ما يتناكح ~~به الناس فلا ينظر إلى كسب البلد # وقيل وسط الأسنان من كسب البلد ا ه # وكلام المصنف محتمل لهما وعلى الثاني حمله جد عج في PageV03P418 حاشيته ~~وتصحيح ز الأول ينظر من أين ولا خصوصية لهذه المسائل إذ كل صداق وقع على ~~السكوت حمل على الحلول كما يأتي في قوله أو لم يقيد الأجل وفائدته دفع توهم ~~الفساد لو وقع على السكوت بناني # وفي شرط ذكر جنس أراد الجنس اللغوي أي الأمر الكلي الشامل للجنس والنوع ~~والصنف المنطقيات بقرينة إضافته إلى الرقيق الذي هو صنف من الإنسان الذي هو ~~نوع من الحيوان الذي هو جنس الواقع صداقا من كونه حبشيا أو زنجيا أو روميا ~~تقليلا للغرر قاله سحنون فإن لم يذكر فسد النكاح فيفسخ قبل البناء ويمضي ~~بعده بصداق المثل وعدم شرط ذكره قاله ابن المواز ولها الصنف الغالب بالبلد ~~فإن استوى صنفان فلها النصف من كل منهما وإن استوت ثلاثة فلها من كل صنف ~~ثلث وهكذا قولان مستويان عند المصنف # البناني يؤخذ من ابن عرفة أن الثاني هو المشهور وهو ظاهر المدونة وذكر ~~أبو الحسن أن ظاهر نقل ابن يونس واللخمي أن قول سحنون خلاف مذهب المدونة ~~فالأولى الاقتصار على قوله وعدد من كإبل أو رقيق ويؤخذ منه أيضا أن قول ~~سحنون ليس على إطلاقه كما عند المصنف بل مقيد بما إذا لم يكن للنكاح جنس ~~معتاد وإلا فلا يشترط ذكره ولا خصوصية للرقيق بذلك وقد أتى ابن ms1323 عرفة بعبارة ~~عامة انظر طفي # ابن PageV03P419 عرفة وفي كونه بمطلق من صنف غير موصوف جائزا ابتداء أو ~~بعد وقوعه أو إن خصص بجنس له رابعها لا يجوز لقول التلقين يجوز على وصيف أو ~~عبد مطلق وجهاز بيت مع ظاهر نقل عياض عن ابن القصار أنه كنكاح تفويض ~~وظاهرها والصقلي مع ابن محرز عن سحنون وغير واحد عن ابن عبد الحكم # وفي كون قول ابن محرز إن كان للنكاح جنس معتاد جاز وإلا فسد خامسا نظر ~~وكونه بمطلق من جنس أعم ممنوع لنقل الشيخ عن محمد نكاح بعرض لم يوصف بأي ~~عرض من العروض يفسخ قبل البناء حتى يقول بثوب كتان أو صوف وإن لم يصفه فلها ~~الوسط وكذا في اللؤلؤ قاله ابن القاسم # قلت يريد أنه يمنع بلؤلؤ غير موصوف مطلقا لقولها إن كاتبة بلؤلؤ غير ~~موصوف لم يجز لتفاوت الإحاطة بصفته والكتابة أخف من النكاح في الغرر وقول ~~ابن حارث اتفقوا فيمن تزوج امرأة على عبد أن لها عبدا وسطا خلاف نقلهم قول ~~ابن عبد الحكم # ا ه # طفي فلا دليل في كلام ابن عرفة على مخالفة العروض للرقيق لأن كلام المصنف ~~في الصنف وعبر عنه بالجنس لإضافته للرقيق فهي تبين أن مراده الصنف وتقدم في ~~كلام ابن عرفة أنه لا فرق فيه بين الرقيق وغيره وأن ابن عرفة عبر ~~PageV03P420 فيه بالصنف وأتى بعبارة تعم الرقيق وغيره # ولما فرغ منه أتى بالجنس العام معبرا فيه بعبارة تعم الرقيق وغيره أيضا ~~كما ترى فلا فرق بينهما وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف فوقوعه بثوب عام يفسخ قبل ~~البناء كوقوعه بحيوان عام ووقوعه بثوب صوف أو كتان يأتي فيه الخلاف كوقوعه ~~برقيق # و إن تزوجها بعدد من رقيق ولم يقيده بإناث ولا ذكورة فللزوجة الإناث منه ~~أي الرقيق الذي سماه صداقا إن أطلق ه الزوج عن التقييد بالذكورة والأنوثة ~~لأن للنساء غرضا في الاختلاء بهن وخدمتهن # طفي الرواية في الرقيق وبنت ذلك عرف فيعمل في غير الرقيق به أيضا ونص ~~الرواية سمع ms1324 ابن القاسم من نكحت بأرؤس اشترى لها الإماء لا العبيد ليس فيه ~~سنة إلا ما جرى به عمل الناس # ومفهوم الشرط أنه إن قيد بذكورة أو أنوثة عمل به وهو كذلك ولا عهدة أي ~~ضمان للزوجة على الزوج في الرقيق الصداق ثلاثة أيام من كل حادث ولا سنة من ~~جنون وجذام وبرص إن لم تشترطها عليه وإلا عمل به كما سيأتي في باب خيار ~~العيب عن ابن محرز وأما عهدة الإسلام وهو ضمان الصداق من عيب أو استحقاق ~~فثابتة وإن لم تشترط # و جاز النكاح بصداق معلوم مؤجل كله أو بعضه إلى الدخول من الزوج بالزوجة ~~إن علم بضم فكسر وقته بعادتهم كأيام النيل عند بعض أهل قرى مصر والربيع عند ~~أرباب المواشي وجذ الثمار عند أربابها # فإن لم يعلم وقته كأهل الأمصار فلا يجوز لجهل الأجل ويفسخ قبل البناء ~~ويمضي بعده PageV03P421 بصداق المثل # أو إلى الميسرة أي تيسير الدنانير والدراهم للزوج فيجوز إن كان الزوج ~~مليئا بغير الدنانير والدراهم كعقار وعروض فلا تنافي في كلام المصنف فإن لم ~~يكن مليئا فلا يجوز تأجيله بميسرته لزيادة الغرر وإن وقع فسخ قبل البناء ~~ومضى بعده بصداق المثل وفي كون تأجيله بطلبه كتأجيله بالميسرة أو كتأجيله ~~بموت أو فراق قولا ابن القاسم وابن الماجشون # و جاز على هبة العبد مثلا الذي في ملكه لفلان كزيد أبيها أو ابنها أو ~~أخيها أو أجنبي منها أو التصدق به عليه ولا مهر لها سواه لأنه يقدر أنها ~~ملكته ثم وهبته أو تصدقت به على فلان فليس فيه دخول على إسقاط الصداق ابن ~~عرفة # الباجي فإن طلقها قبل البناء رجع في نصف العبد وإن فات بيد الموهوب له ~~تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء أو على أن يعتق الزوج أباها أي ~~الزوجة مثلا أو ابنها أو أخاها أو أمها ممن يعتق عليها عنها أي الزوجة ~~والولاء لها أو عن نفسه أي الزوج وله ولاؤه # البساطي عتقه عن نفسه في نظير ملك عصمتها يستلزم تمليكها إياه ms1325 قبله فلذا ~~صح وقوعه صداقا فليس فيه دخول على إسقاطه وإن كان الولاء له فروعي أمر أن ~~تقدير دخوله في ملكها فصح كونه صداقا وتقدير ملكه إياه بعد ملكها فعتق وكان ~~الولاء له ثم قال فإن قلت إذا استلزم العتق التمليك فقد استلزم عتقه عليها ~~بمجرده فلا يجد إعتاق الزوج محلا فلا ولاء له # قلت الأمور العقلية تقع معا فعتقه عنه وتمليكه لها وعتقه عليها وقعت معا ~~والأحسن أن تقدير دخوله في ملكها لا يستلزم عتقه عليها إنما المستلزم له ~~ملكها له بالفعل فلم يؤد إعتاق الزوج إلى عدمه والله أعلم ا ه فإن طلقها ~~قبل البناء غرمت له نصف قيمته # ووجب على الزوج المكلف وولي غيره تسليمه أي المهر معجلا بلا تأخير للزوجة ~~الرشيدة وولي غيرها إن تعين الصداق كعقار أو حيوان أو عرض معين سواء أطاقت ~~الزوجة أم لا بلغ الزوج أم لا ولا يجوز تأخيره لأنه غرر إذ لا يدري هل ~~يستمر بحاله أو يتغير وهذا يقتضي أن تعجيله حق لله تعالى وأن العقد يفسد ~~بتأخيره PageV03P422 مطلقا والذي يفيده كلام المتيطي وابن شاس فساده إن شرط ~~التأخير وإلا فتعجيله حق لها فلها إسقاطه إذ لا محظور فيه لدخولها في ~~ضمانها بالعقد وهذا ظاهر كلامهم ونص المتيطية وما أصدقها من معين العروض ~~والرقيق والحيوان والأصول فإن للمرأة أو من يلي عليها تعجيل قبضه من يوم ~~العقد ثم قال ولا يجوز النكاح باشتراط تأخير القبض فيه كما لا يجوز ذلك في ~~البيع ا ه # فقوله فإن للمرأة إلخ إشارة إلى أن ذلك لها ولها التأخير إذ لو كان واجبا ~~لله تعالى لقال عليها والحال أنه لا شرط وحكم بيع المعين الذي يتأخر قبضه ~~هذا سبيله لكن فيه كلام وتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى # وفي الجواهر إن كان الصداق معينا كدار أو عبد أو نحوهما فلها أو لوليها ~~طلب تعجيله وإن لم تؤخذ بتعجيل الدخول لأن ضمان ما كان معينا منها # ا ه # فجعل الحق لها وعلله بأن الضمان ms1326 منها فتمكن من أخذ ما ضمنته لتصونه فلم ~~يعللوه بالغرر كما علله المصنف في توضيحه تبعا لابن عبد السلام ولولا كلامه ~~في توضيحه لحمل قوله ووجب تسليمه على أنه يقضى لها به إن طلبته لا أنه لا ~~يجوز تأخيره كقول ابن الحاجب ويجب تسليم حاله وما يحل منه بإطاقة الزوجة # وبلوغ الزوج # ا ه # لكن تغييره الأسلوب بقوله ووجب تسليمه إن تعين وقوله وإلا فلها منع نفسها ~~يدل على أنه أراد كلامه في توضيحه قاله طفي # وإلا أي وإن لم يكن الصداق معينا وتنازعا في التبدئة فلها أي الزوجة منع ~~نفسها من دخول زوجها بها حتى يسلمها الصداق وكره الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه لها تمكينه من نفسها قبل قبضها منه ربع دينار لحق الله تعالى إن ~~كانت سليمة من العيوب الموجبة لخيار الزوج بل وإن كانت معيبة بعيب لا قيام ~~له به لرضاه به أو حدوثه بعد العقد وصلة منع من الدخول أي اختلاء الزوج بها ~~و إن كانت مكنته منه فلها منعه من الوطء بعده أي الدخول وليس للزوج امتناع ~~من دفعه ولو بلغت السياق إذ غايته موتها وهو يكمله عليه بخلاف النفقة فلا ~~تجب لمن بلغته لأنها في PageV03P423 مقابلة الاستمتاع وهو متعذر بمن بلغته # و لها منع نفسها من السفر مع الزوج إن طلبه منها ولو دخل بها ووطئها # البساطي نظرت في كلامهم فوجدته يعطي أن لها المنع من السفر وإن دخل ووطئ ~~ا ه # طفى ما قاله صواب غير أن فيه تفصيلا لم يحم حوله ففيها في إرخاء الستور ~~وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها وإن قالت حتى ~~آخذ صداقي فإن كان بنى بها فله الخروج وتبيعه به دينا # ابن يونس يريد في عدمه وأما إن كان موسرا فليس له الخروج بها حتى تأخذ ~~صداقها وقاله أبو عمران قال عبد الحق بعد ذكره كلام أبي عمران وقال بعض ~~شيوخنا من أهل بلدنا إن كان يخرج بها إلى بلد تجري ms1327 فيها الأحكام فلا كلام ~~لها وإلا فلها أن لا تخرج حتى تأخذ صداقها وهذا خلاف قوله في توضيحه ~~الامتناع من السفر قبل قبض صداقها إنما يكون قبل الدخول بها وتبع في هذا ~~ابن عبد السلام # وغاية المنع من المذكورات إلى تسليم ما حل من المهر بالأصالة أو بانقضاء ~~أجله لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى يقبض ثمنها لا تمنع نفسها من ~~الزوج بعد الوطء أو التمكين منه وإن لم يطأ فليس لها منع نفسها منه معسرا ~~كان أو موسرا هذا ظاهر كلامهم خلافا لتقييد بعض عدم منعها نفسها من وطء بما ~~إذا كان موسرا ولا منع لها أيضا من سفره بها إن وطئها وهو معسر لا إن مكنته ~~ولم يفعل أفاده ابن عرفة وأحمد وجمع وفي الحط عن التوضيح والمدونة أنه ~~كالوطء ثم إنما يسافر بها لبلد تجري فيها الأحكام وهو حر مأمون عليها ~~والطريق مأمونة والبلد قريب لا ينقطع خبرها عن أهلها ولا خبر أهلها عنها # فالعبد لا سفر له بزوجته ولو أمة وتجري هذه الشروط في سفره بها حال يسره ~~أيضا فلها الامتناع قبل الوطء حتى تقبض حال صداقها قاله أحمد عن ابن يونس ~~إلا أن يسافر لبلد تأخذه فيها الأحكام ا ه عب # البناني أجحف ز هنا في التوضيح عن ابن عبد السلام وأما امتناعها من السفر ~~معه PageV03P424 قبل قبض صداقها فإنما يكون لها قبل الدخول # ا ه # فجعل الدخول مسقطا فأحرى الوطء قاله الحط # وقال في إرخاء الستور من المدونة وللزوج أن يظعن إلى آخر ما سبق عنها # وعن ابن يونس وعبد الحق ثم قال فقوله بعد الوطء يرجع للسفر كما يرجع لما ~~قبله لكن هل له بعد الوطء السفر بها مطلقا وهو ظاهر المدونة وابن عبد ~~السلام والتوضيح أو يقيد بكونه عديما وهو ما لابن يونس أو يقيد بكون السفر ~~إلى بلد تجري فيه الأحكام وهو ما لبعض شيوخ عبد الحق وبه تعلم أن ما ~~للبساطي وقرر به الخرشي من رجوع قوله بعد الوطء ms1328 لما قبل السفر فقط وأن لها ~~الامتناع من السفر معه ولو بعد الوطء غير صحيح فليس لها منع نفسها بعد ~~وطئها في كل حال # إلا أن بفتح الهمز حرف مصدري صلته يستحق بضم المثناة تحت وفتح الفوقية أي ~~الصداق فلها الامتناع ولو بعد الوطء حتى تقبض عوضه لأن من حجتها مكنته حتى ~~يتم لي فلم يتم إن غرها الزوج بأن علم أنه لا يستحق بل ولو لم يغرها أي ~~الزوج الزوجة على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # ابن غازي كذا قال ابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى أنه أظهر الأقوال ~~وهو المعتمد وقيل ليس لها الامتناع بعد الوطء سواء استحق أو لا غرها أو لا ~~وقيل إن غرها فلها المنع وإلا فلا وهما ضعيفان عدوي # ومن بادر من الزوجين بتمكين صاحبه مما في جهته صداقا كان أو دخولا وطلب ~~من الآخر تمكينه مما في جهته فامتنع أجبر بضم الهمز وسكون الجيم وكسر ~~الموحدة له أي المبادر ونائب فاعل أجبر الزوج الآخر بفتح الخاء المعجمة على ~~تمكينه مما في جهته صداقا كان أو دخولا بشرطين أفادهما بقوله إن بلغ الزوج ~~الحلم على المشهور لا مجرد إطاقة الوطء لعدم كمال لذتها به وعكسه وأمكن ~~وطؤها أي الزوجة وليس له سن معين لاختلافه باختلاف أحوال البنات من وفور ~~الجسم ونحافته فلا يشترط بلوغها PageV03P425 الحلم لكمال اللذة بها بدونه ~~متى أمكن وطؤها وبلوغ الزوج شرط في الجبر سواء كان طالبا أو مطلوبا وإمكان ~~وطئها شرط فيه طالبة كانت أو مطلوبة وفي مفهوم هذا تفصيل فإن كان عدم ~~إمكانه لصغر أو مرض بلغت به السياق فلا جبر وإن كان لمرض لم تبلغ به السياق ~~فالجبر كما في المواق # وهذا في الصداق غير المعين وأما المعين فقد تقدم حكمه # أبو الحسن إن كان الصداق مضمونا فلا تستحق قبضه إلا أن يكون الزوج بالغا ~~وهي في سن من يبنى بها وإنما يستحق قبض الثمن عند قبض المثمون إلا تعجيله ~~قبل البناء بقدر ما تتشور ms1329 فيه به # وتمهل بضم الفوقية وسكون الميم وفتح الهاء أي الزوجة أي يجبر الزوج الذي ~~بادر بتسليم الصداق وطلب الدخول وهو بالغ وهي مطيقة على إمهالها سنة إن ~~اشترطت بضم المثناة وكسر الراء أي السنة في العقد سواء كان الشرط من الزوجة ~~أو من أهلها لتغربة بفتح المثناة وسكون الغين المعجمة وكسر الراء أي إرادة ~~الزوج الانتقال بها لبلد غير بلدها أو ل صغر يمكن وطؤها معه بدليل ما بعده ~~وهذا كالمستثنى من قوله أجبر الآخر والظاهر لا نفقة لها فيها # وإلا أي وإن لم تشترط السنة في العقد وذكرت بعده أو اشترطت فيه لغير ~~تغربة وصغر بطل الشرط فلا يجبر الزوج على التوفية به وعطف على سنة بلا فقال ~~لا أكثر من سنة فيبطل جميع ما اشترط لا الزائدة عن السنة فقط والعقد صحيح ~~قطعا في المدونة قال مالك رضي الله تعالى عنه في التي شرطوا عليه أن لا ~~يدخل بها إلى سنة إن كان لصغر أو لاستمتاع أهلها منها لتغربة بها فذلك لازم ~~وإلا بطل الشرط ا ه وفي العتبية سئل عمن تزوج بشرط أن لا يدخل خمس سنين قال ~~بئسما صنعوا والنكاح ثابت وله البناء بها قبل ذلك واستشكل ما في المدونة ~~بأن هذا الشرط لم يعلق عليه طلاق ولا غيره وكل ما كان كذلك فلا يلزم إذ لا ~~يقتضيه العقد ولا ينافيه كشرط أن PageV03P426 لا يتزوج أو لا يتسرى عليها ~~مثلا وفي كلام ابن رشد إشارة إلى جوابه ونصه لما كان البناء قد يحكم ~~بتأخيره إذا دعت الزوجة إليه وإن لم يشترط ألزم مالك رضي الله تعالى عنه ~~الشرط فيما قرب كالسنة لأنها حد في أنواع من العلم كالعيب والخراج والعهدة # و تمهل للمرض بها قبل البناء والصغر بها المانعين عن الجماع لانقضائهما ~~وإن زاد على سنة وإن لم يشترط فيهما وتبع في المرض ابن الحاجب والذي في ~~المدونة أنها لا تمهل للمرض إلا إذا بلغت السياق وقد يقال ما ذكراه هو معنى ~~قولها ومرضه البالغ ms1330 حده كمرضها ا ه عب # البناني تبع في الاعتراض على المصنف الحط ونصه وأما إمهال الزوجة للمرض ~~إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة ~~وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع الجماع إذا دعت الزوج إلى البناء ~~والنفقة لزمه ذلك قال ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض مرضا ~~لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا أن يكون مرضا بلغ حد ~~السياق فلا يلزمه ذلك ا ه ثم قال الحط ولم أطلع الآن على من نص عليه ا ه # واعترضه طفي بأمرين أحدهما أنه قصور لنقل المتيطي عن سحنون لا يلزمه ~~الدخول إذا كان مريضا مرضا لا منفعة له فيها معه وهي حينئذ كالصغيرة أبو ~~الحسن # اللخمي وهذا أحسن وهو المفهوم من قول مالك رضي الله تعالى عنه ا ه # قلت وفيه نظر فإن الذي لم يطلع عليه الحط هو إمهال الزوجة إذا طلبته ~~لمرضها وليس مسألة المتيطي فلا قصور إلا أن يثبت أن كل ما يمهل فيه أحدهما ~~يمهل فيه الآخر # الأمر الثاني أن اعتراضه بكلام المدونة اغترار منه بلفظ التهذيب ونص الأم ~~قال مالك رضي الله تعالى عنه إن كان مريضا مرضا يقدر معه على الجماع فيه ~~لزمت النفقة # قلت إن مرضت مرضا لا يقدر فيه الزوج على وطئها قال بلغني عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه ممن أثق به لها دعاؤه للبناء إلا أن تكون في السياق ولم ~~أسمعه منه # PageV03P427 عياض ظاهره الخلاف لشرطه أولا إمكان الوطء وعدمه ثانيا # وعليه حمل اللخمي وحملها غير واحد من المختصرين على الوفاق # ا ه # فالمصنف ومتبوعاه لم يخالفوا المدونة بل تبعوا اللخمي في حمل الكلام الذي ~~بلغ ابن القاسم على الخلاف ا ه # قلت هو وإن تبع اللخمي في حمله على الخلاف فإن القول الثاني المقيد بحد ~~السياق أرجح لصراحته ولأن ابن القاسم زاد بعده في الأمهات وهو رأيي كما في ~~أبي الحسن فعلى المصنف درك في ms1331 مخالفته # و تمهل قدر ما أي زمن أو الزمن الذي يهيئ بضم المثناة الأولى وفتح الهاء ~~وكسر الثانية فهمز أي يجهز ويحضر مثلها أي الزوجة فاعل يهيئ أمرها أي ~~الزوجة مفعول يهيئ بشراء وعمل ما تحتاج إليه من متاع البيت ونحوه وذلك ~~يختلف باختلاف أحوال الناس من غنى وفقر وحضر وبدو وكذا يمهل هو قدر ما يهيئ ~~مثله أمره ولا نفقة لها في زمن التهيئة منها أو منه قاله في النوادر فما ~~يكتب في وثيقة النكاح من نحو وفرض لها كذا في نظير نفقتها من يوم تاريخه لا ~~يعتبر إذ لا يلزم شيء من الفرض المذكور إلا بدعائه للدخول بشرطه المذكور ~~وتمهل قدر ما يهيئ فيه مثلها أمرها في كل حال # إلا أن يحلف الزوج ليدخلن الليلة فيقضى له ارتكابا لأخف الضررين فهذا ~~مستثنى من الإمهال بقدر التهيئة وسواء مطله وليها بالدخول أم لا كان حلفه ~~بطلاق أو عتق أو بالله تعالى على ظاهر إطلاق المصنف تبعا لبعضهم إذ حذف ~~المعمول يؤذن بعمومه وقد أطلق البرزلي أيضا وقيده بعضهم بحلفه بطلاق أو عتق ~~وبمطل الولي نقله تت عن ابن عرفة وابن غازي ولا يعتبر حلف الزوجة على ~~الدخول أو عدمه وحدها أو مع الزوج لأن الحق له ولا يقال مقتضى ومن بادر ~~أجبر له الآخر جبره على الدخول إن حلفت ليدخلن عليها الليلة لأنا نقول معنى ~~جبره لها إذا بادرت جبره على دفع حال الصداق لا على الدخول # PageV03P428 ولا يعارض ما في أحمد أنه يجبر على الدخول أيضا لأنه مقيد ~~بمضي قدر ما يهيئ فيه مثله أمره وكلام المصنف هنا في الدخول قبله # البناني فيه نظر فإن إمهاله قدر ما يهيئ أمره إنما هو لسقوط النفقة عنه ~~وأما الدخول فلا يجبر عليه إذا دعته له إنما يجبر على إجراء النفقة كما ~~يفيده النص فكلام أحمد غير ظاهر وكلام المصنف مقيد بما إذا لم يحلف على ~~دخوله الليلة ليطأها وهي حائض فإن كان كذلك فلا يمكن من دخوله عليها لحنثه ~~بالمانع ms1332 الشرعي فلا تجبر على تمكينه منه إذ لا يجبر أحد على محرم اتفاقا ~~وقوله السابق وفي بره في لأطأنها فوطئها حائضا قولان فيما بعد الوقوع وهذا ~~غير قوله # لا تمهل لحيض بها أو نفاس أو جنابة بأن وطئها زوجها الأول ومات وهي حامل ~~وضعت عقب موته أو اعتدت بالأشهر ولم تغتسل من جنابتها فلا تمهل لاستمتاعه ~~بها بغير الوطء في الحيض والنفاس والجنابة لا تمنع الوطء # وإن دعت زوجها للدخول بها وطلبت حال الصداق ف لم يجده أي الزوج الصداق ~~غير المعين الذي لها الامتناع من الدخول حتى تقبضه وادعى العدم ولم تصدقه ~~ولم يثبت ببينة وليس له مال ظاهر أجل بضم الهمز وكسر الجيم مشددة أي الزوج ~~أي أمهله الحاكم لإثبات عسرته بضم العين المهملة وسكون السين المهملة أي ~~فقر الزوج فيؤجل ثلاثة أسابيع ظاهره دفعة واحدة والذي في المتيطي وابن عرفة ~~يؤجل بثمانية أيام ثم بستة أيام ثم بأربعة ثم بثلاثة أيام # ابن عرفة ليس هذا التحديد بلازم وإنما هو استحسان لاتفاق قضاة قرطبة ~~وغيرهم عليه وهو موكول لاجتهاد الحاكم فإن كان الصداق معينا فسيأتي وإن كان ~~له مال ظاهر أخذ المهر منه جبرا عليه وأمر بالبناء من غير تأجيل وهذا إن لم ~~يدخل بها فإن كان دخل بها فليس لها إلا المطالبة ولا يطلق عليه بإعساره به ~~على المذهب ولتأجيله ثلاثة شروط الأول أن يأتي بحميل وجه خشية تغيبه وإلا ~~سجن كسائر الديون ولا يلزمه PageV03P429 حميل بالمال وإن طلبته بلا تأجيل ~~فلا يلزمه وتترك وقعت الفتوى بهذا ووافق عليها ابن رشد قاله البرزلي # الثاني أن لا يغلب على الظن عسره # الثالث أن يجري النفقة عليها من يوم دعائه للدخول وإلا فلها الفسخ بلا ~~تأجيل على الراجح # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ولا يحسب اليوم الذي يكتب فيه الأجل # المصنف لا يبعد أن يختلف فيه كالعهدة والكراء # ثم إذا ثبت عسره أو صدقته فيه تلوم بضم المثناة واللام وكسر الواو مشددة ~~أي زيد له في الأجل ms1333 بالنظر أي الاجتهاد من الحاكم فإن لم يثبت عسره في ~~الأسابيع الثلاثة ولم تصدقه فقد سكتوا عن حكمه والظاهر حبسه إن جهل حاله ~~ليستبرأ أمره قاله الحط وهو موافق لقول المصنف في الفلس وحبس لثبوت عسره إن ~~جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه ثم قال وأخرج المجهول إن طال سجنه ~~بقدر الدين والشخص # ا ه # فيجري مثله هنا بل أولى لكن يتجه حينئذ أن يقال ما وجه تحديدهم مدة إثبات ~~العسر بثلاثة أسابيع ثم إن لم يثبت فيها حبس إلى أن يستبرأ أمره وعدم جريان ~~مثله في المدين ا ه # وجوابه أن النكاح مبني على المكارمة فيكارم الزوج بتأجيله بثلاثة أسابيع ~~قبل حبسه مع جهل حاله وأما ظاهر الملأ فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره ~~حيث لم تطل المدة بحيث لا يحصل لها ضرر بذلك وإلا طلقت نفسها ومعلوم الملأ ~~يعطيها أو تطلق عليها لبينة بذهاب ما كان بيده فيهمل مدة لا ضرر عليها فيها ~~ا ه عب # البناني في جوابه نظر فقد مر له نفسه أنه إن لم يعط حميلا بالوجه يحبس في ~~الأسابيع الثلاثة وما بعدها وهو الذي في التوضيح وابن عرفة عن المتيطي ~~ونقله الحط وحينئذ فلا فرق بين الزوج والمدين # وعمل بضم فكسر عند الموثقين في التلوم بسنة وشهر ابن عرفة المتيطي وابن ~~فتوح يؤجل أولا ستة أشهر ثم أربعة ثم شهرين ثم يتلوم له بثلاثين يوما فإن ~~أتى PageV03P430 بشيء وإلا عجزه وإنما حددنا التأجيل بثلاثة عشر شهرا ~~استحسانا وفي وجوب التلوم لمن ثبت عسره و لا يرجى يساره لأن الغيب قد يكشف ~~عن العجائب وهذا تأويل الأكثر وصحح بضم فكسر مثقلا أي التلوم لمن لا يرجى ~~يسره به أي صوبه المتيطي وعياض # وعدمه أي التلوم لمن لا يرجى فيطلق عليه ناجزا وتأول فضل المدونة عليه ~~تأويلان ثم بعد انقضاء الأجل وظهور العجز طلق بضم فكسر مثقلا عليه أي الزوج ~~بأن يطلق الحاكم أو الزوجة ثم يحكم الحاكم بلزومه فإن طلق عليه بلا ms1334 تلوم ~~فالظاهر صحته # ووجب على الزوج المطلق لعجزه عن المهر أو الذي طلق عليه الحاكم أو الزوجة ~~فيجب عليه نصفه أي الصداق يدفعه إن أيسر لقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل ~~أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم لا يلزم الزوج نصف المهر إن ~~طلق عليه قبل البناء في أي بسبب عيب موجب للخيار به أو بها أو طلقها الزوج ~~بعد اطلاعها على عيبه وإرادتها رده به وأما إن طلقها قبله فعليه النصف وهذا ~~مكرر مع قوله في الخيار ومع الردة قبل البناء فلا صداق ونكتته التفرقة بين ~~العجز عن المهر والعيب وحكمتها اتهامه بإخفاء المال # وتقرر بفتحات مثقلا أي ثبت كل الصداق على الزوج المسمى أو صداق المثل في ~~نكاح التفويض بوطء من بالغ في مطيقة إن جاز بل وإن حرم الوطء كفي حيض أو ~~صوم أو دبر بعد أن كان معرضا لسقوطه كله أو نصفه بالطلاق قبل البناء في ~~التفويض والتسمية لاستيفائه سلعتها والتعبير بالتقرر ظاهر على القول بأنها ~~لم تملك بالعقد شيئا PageV03P431 من المهر وعلى القول بأنها ملكت به نصفه ~~وكذا على القول بأنها ملكت به جميعه لأنه قبل الوطء متزلزل متعرض لسقوطه ~~كله أو نصفه ومراده الوطء ولو حكما كدخول العنين والمجبوب ولو بدون انتشار ~~قاله ابن ناجي # وفي النوادر في الذي افتض زوجته فماتت روى ابن القاسم عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطأ صغيرة أو كبيرة ~~وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تبلغ حد ذلك # قال ابن الماجشون لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب ~~في التي يوطأ مثلها # وإن أزال بكارتها بأصبعه ففيه خلاف أفاده ابن عرفة بقوله وفي إلزامه ~~بافتضاضه إياها بأصبعه كل المهر أو ما شأنها مع نصفه إن طلقها ثالثها إن ~~رئي أنها لا تتزوج بعده إلا بمهر ثيب الأول لسماع ابن القاسم مع اللخمي عن ~~محمد عنه والثاني لسماع أصبغ مع اللخمي عنه والثالث لاختيار اللخمي ms1335 # و تقرر ب موت واحد من الزوجين أو موتهما ولو كان الزوج غير بالغ وهي غير ~~مطيقة إن كان النكاح بتسميه ولو بعد العقد تفويضا فإن مات أحدهما قبل ~~التسمية في التفويض فلا شيء فيه كطلاقه قبلها وشمل قوله موت واحد قتلها ~~نفسها كراهة في زوجها نقله الشارح عند قوله وفي قتل شاهدي حق تردد وقتل ~~السيد أمته بقود عليها وتقدم وأخذه وإن قتلها والموت الحكمي كما في سماع ~~عيسى عن مالك رضي الله تعالى عنه في مفقود أرض الإسلام وهذا في النكاح ~~الصحيح والفاسد لعقده ولم يؤثر في صداقه وهو مختلف فيه كمحرم وبلا ولي فهو ~~كالصحيح في المسمى بالموت ونصفه بالطلاق نص عليه ابن رشد في نوازله # و تقرر بسبب إقامة سنة من الزوجة ببيت زوجها بعد بنائه بها بلا وطء مع ~~بلوغه وإطاقتها لتنزيلها منزلته وظاهره ولو كان الزوج عبدا و إن اختلى ~~الزوج بزوجته في خلوة الاهتداء وادعت أنه وطئها فيها وأنكره صدقت بضم الصاد ~~وكسر PageV03P432 الدال مشددا أي الزوجة في دعواها الوطء في خلوة الاهتداء ~~من الهدء أي السكون لأن كل واحد منهما أهدى للآخر وسكن له واطمأن له وعرفت ~~عندهم بإرخاء الستور سواء كان هناك إرخاء ستور أو غلق باب أو غيره وإنكار ~~الزوج بيمين إن بلغت ولو سفيهة بكرا أو ثيبا إن اتفقا على الخلوة أو ثبتت ~~ولو بامرأتين فإن حلفت استحقت جميعه ولو كان الزوج صالحا وإن نكلت حلف ~~الزوج ولزمه نصفه وإن نكل لزمه جميعه # وإن كانت صغيرة حلف الزوج وغرم نصفه ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت ~~بعده استحقته وإن نكلت فلا ولا يحلف الزوج ثانية وإن ماتت قبل بلوغها حلف ~~وارثها واستحقه وإن نكل فلا شيء له وتصدق في خلوة الاهتداء إن لم يكن بها ~~مانع شرعي # بل وإن كانت متلبسة بمانع شرعي من الوطء كحيض وصوم وإحرام لأن العادة أن ~~الرجل إذا خلا بزوجته أول خلوة لا يفارقها قبل وصوله إليها وظاهره ولو كان ~~الزوج لا يليق به ms1336 ذلك لصلاحه # وقيل لا تصدق إلا على من يليق به ذلك و إن اختلى الزوج بزوجته خلوة ~~اهتداء وتصادقا على نفي الوطء فيها صدقت في نفيه أي الوطء إن كانت حرة ~~رشيدة # بل وإن كانت سفيهة أي بالغة لا تحسن التصرف في المال أو أمة أو صغيرة بلا ~~يمين على إحداهن ووافقها الزوج على نفيه فإن خالفها فيه فهو قوله الآتي وإن ~~أقر به فقط إلخ لو قال ولو سفيهة أو أمة لكان أولى لرد قول سحنون لا تصدق ~~السفيهة والأمة و صدق الشخص الزائر منهما أي الزوجين في شأن الوطء في ~~الخلوة ثيبا كانت أو بكرا إثباتا أو نفيا على البدلية فإن زارته صدقت في ~~دعوى وطئه ولا يعتبر نفيه لأن الشأن عدم نشاطه له في بيته وإن زارها صدق في ~~نفيه ولا تعتبر دعواها ثبوته لأن الشأن عدم نشاطه له في بيتها بيمين فيها ~~هذا هو المراد PageV03P433 وإن صدق قوله والزائر منهما بدعواها عدم الوطء ~~ودعواه الوطء أيضا وليس بمراد بل المراد ما مر من أنه إن كان هو الزائر صدق ~~في عدمه وإن كانت هي الزائرة صدقت في الإثبات # وإن زارها وادعى وطأها وكذبته فيجري فيه قوله وإن أقر به فقط إلخ وكذا إن ~~زارته وادعت عدمه وكذبها فإن كانا زائرين صدق الزوج في عدمه لأن الشأن عدم ~~نشاطه له في غير بيته فالأقسام ستة لأن الزائر إما هو وإما هي وإما هما وفي ~~كل إما أن يدعي الزائر الوطء أو عدمه وإن اختليا في بيت ليس به أحد وليس ~~بيت أحدهما فتصدق الزوجة لأن الشأن نشاطه له فيه # وإن أقر الزوج به أي الوطء فقط أي لا الزوجة فأنكرته أخذ بضم الهمز وكسر ~~الخاء المعجمة أي الزوج بإقراره سواء كانت خلوة اهتداء أو زيارة أو لم تثبت ~~خلوة بينهما فيلزمه المهر كله إن كانت الزوجة سفيهة حرة أو أمة بالغة أو ~~صغيرة مطيقة # وهل إن أدام الزوج الإقرار بالوطء واستمر عليه ولم يرجع عنه تكون الزوجة ms1337 ~~الرشيدة أي البالغة الحرة التي تحسن التصرف في المال كذلك أي المذكور من ~~السفيهة في أخذ الزوج بإقراره فيلزمه جميع مهرها سواء كذبته أو سكتت ~~لاحتمال وطئها نائمة أو غائبة العقل بنحو إغماء ولذا لم يشترط في أخذه ~~بإقراره عدم تكذيبها كشرطه في إقراره لغيرها فإن رجع عن إقراره فإن كانت ~~سكتت أخذ بإقراره أيضا وإن كانت كذبته فلا يؤاخذ به ففي مفهوم إن أدام ~~الإقرار تفصيل # أو إنما يؤخذ به إن كذبت الرشيدة نفسها في نفيها الوطء ورجعت لإثباته قبل ~~رجوع الزوج عنه في الجواب تأويلان وأما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره ~~فليس لها إلا النصف كاستمرارها على تكذيبه # والحاصل أن المسألة على PageV03P434 طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره ~~وكذبته فلا يؤاخذ باتفاق التأويلين وإن لم يرجع وكذبته فهو محلهما وإن كذبت ~~نفسها برجوعها لدعواه وهو مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاقهما ونص المدونة وإن ~~أقر بالوطء وكذبته فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره أو نصفه # أبو الحسن ظاهره رجعت إلى قول الزوج أو أقامت على قولها وقال سحنون ليس ~~لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في ~~المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف # وقال ابن عرفة من سبق منهما بالرجوع إلى قول صاحبه صدق إن سبقت بالرجوع ~~لقوله وجب لها كل المهر دون يمين أقام على قوله أو نزع عنه وإن سبق بالرجوع ~~إلى قولها سقط عنه نصفه ولا يمين عليه أقامت على قولها أو نزعت # وقيل لها أخذ ما أقر لها به وإن أقامت على إنكارها وهو أحد قولي سحنون # ا ه # وهذا الأخير هو أحد التأويلين والله أعلم # وفسد النكاح إن نقص صداقه عن ربع دينار شرعي وزنه اثنتان وسبعون حبة من ~~وسط الشعير أو عن ثلاثة دراهم شرعية وزن كل درهم خمسون وخمسا حبة منه خالصة ~~من خلطها بغير الفضة وكذا ربع الدينار ولم يصرح به فيه لأن الغالب خلوصه أو ~~عن عرض مقوم بضم الميم وفتح القاف والواو ms1338 مشددة ب أحد هما أي ربع الدينار ~~أو ثلاثة الدراهم فإن ساوت قيمته أحدهما يوم العقد صح النكاح به وإن نقصت ~~عن الآخرة # ابن عرفة وأكثر المهر لا حد له وقول عمر رضي الله تعالى عنه ورجوعه عنه ~~لإنصافه قصة مشهورة # أبو عمر لم يختلفوا في أكثره لقوله تعالى وآتيتم إحداهن قنطارا الآية ~~الباجي عن الجلاب لا أحب الإغراق في كثرته # قلت لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من يمن المرأة تسهيل أمرها أو تيسير أمرها وقلة PageV03P435 صداقها ~~قالت عائشة رضي الله تعالى عنها وأنا أقول من عندي ومن شؤمها تعسير أمرها ~~وكثرة صداقها أخرجه الحافظان الحاكم وابن حبان واللفظ له وذكر الحاكم أنه ~~على شرط مسلم # وأقله المشهور ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته أحدهما وقيل ما ~~قيمته ثلاثة دراهم فقط # اللخمي هو قول ابن القاسم في نصاب السرقة قال ولابن وهب يجوز بالدرهم ~~والسوط والنعلين وعزى المتيطي الثاني لابن شعبان وزاد عن ابن وهب في ~~الواضحة يجوز بأدنى درهمين وبما تراضى عليه الأهلون وفي نكاحها الأول ولا ~~يزوج الرجل عبده أمته إلا ببينة وصداق ومن نكح بأقل أقله أتمه وإلا فسخ ~~فيها إن نكح بدرهمين أو ما يساويهما ولم يبن أتم ثلاثة دراهم وإلا فسخ # قلت لم أجزته قال لأن من الناس من أجاز هذا الصداق # وأتمه أي كمل الزوج ما ذكر ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو مقوما بأحدهما إن ~~كان دخل بالزوجة قبل الاطلاع على نقص صداقه عما ذكر ولا يفسخ النكاح وإلا ~~أي وإن لم يدخل خير بين إتمامه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو مقوما بأحدهما ~~وعدمه فإن أتمه فلا يفسخ فإن لم يتمه أي الزوج المهر ربع دينار إلخ فسخ ~~النكاح بطلاق لأنه مختلف فيه ولزمه نصف ما سماه كما قدمه بقوله وسقط بالفسخ ~~قبله الإنكاح بالدرهمين فنصفهما وهذا مخالف لسائر ما يحكم بفسخه قبل البناء ~~من أنه لا يصح إلا بتجديد عقد ms1339 ولا يخفى أن هذا المفهوم مناقض لمنطوق قوله ~~وفسد إن نقص إلخ إذ مقتضاه فساده قطعا ابتداء # وجواب المناقضة أن آخره مقيد لأوله أي محل فساده قبل البناء ينقصه مقيد ~~بعدم إتمامه فإن أتمه فلا فساد وإن كان لا نظير له فيما فسد قبله فإطلاق ~~الفساد عليه تجوز # وأما وجوب إتمامه بعده فظاهر وهو مخالف أيضا لما يثبت بعده بصداق المثل ~~وملخصه أنه إن بنى لزمه إتمامه وإن لم يبن لزمه إتمامه إن أراد البناء فإن ~~لم يرده PageV03P436 فسخ إن عزم على عدم إتمامه وإلا فله الخيار إلا أن ~~تقوم الزوجة بحقها لتضررها ببقائها على تلك الحالة # ابن عرفة وفي لزوم نصف الدرهمين في فسخه نقلا الباجي عن محمد مع جماعة من ~~أصحابنا والجلاب مع التلمساني وجماعة من المتأخرين # ابن محرز صوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني لأنه فسخ يجبر بخلاف لو ~~طلق لأنه مختار # أو تزوجها بما أي بشيء أو الذي لا يملك بضم المثناة وسكون الميم وفتح ~~اللام أي لا يجوز ولا يصح تملكه شرعا كخمر وخنزير ولو لذمية تزوجها مسلم ~~لأنها لا تملكها شرعا لخطابها بفروع الشريعة على الصحيح وإن لم نمنعها منها ~~فلو قبضتها واستهلكتها فلها بالدخول مهر مثلها عند ابن القاسم ولا شيء ~~عليها فيما قبضته واستهلكته # وقال أشهب لها ربع دينار وهو أحسن لقبضها حقها مستحلة له وهذا حق الله ~~تعالى # وحر بضم الحاء المهملة وشد الراء ضد الرق فإن أنفقت قبل الفسخ رجعت ~~بعوضها على الزوج كمن باع دارا بالنفقة عليه حياته ومثل ما لا يملك ما لا ~~يباع كجلد ضحية وميتة مدبوغ وكلب صيد أو حراسة وعبارة الجواهر أو بما لا ~~يباع # طفي وهي أشد من عبارة أو بما لا يملك لاقتضاء هذه الجواز بجلد الميتة ~~المدبوغ وليس كذلك ا ه # ويجاب بأن هذا تفصيل في المفهوم والله أعلم # أو وقع العقد ب شرط إسقاطه أي الصداق فيفسخ قبل البناء وفيه بعده صداق ~~المثل فإن وقع العقد بصداق صحيح ثم أسقط فلا ms1340 يفسد النكاح وسيأتي وإن وهبت ~~له الصداق أو ما يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله ما لم تقبضه ثم ~~تهبه له وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم أو تزوجها بما ليس مالا ك إسقاط ~~قصاص ثبت له عليها أو على غيرها بجناية عليه أو على وليه فيفسخ قبل البناء ~~ويثبت بعده بصداق مثلها ولا رجوع له في القصاص بنى أم لا ويرجع بالدية ~~وأدخلت الكاف قراءته لها قرآنا بعد العقد تسمعه أو يهدي ثوابه لها أو لنحو ~~أمها # وأما لو استأجرته PageV03P437 قبل العقد على القراءة بربع دينار أو ثلاثة ~~دراهم أو مقوم بأحدهما وقرأ وترتب له ذلك في ذمتها فتزوجها به فالعقد صحيح ~~وعتقه أمته على أن يجعله صداقها ويعقد عليها فإن وقع فسخ قبل الدخول ومضى ~~بعده بصداق مثلها # أو تزوجها بما فيه غرر شديد كرقيق آبق بمد الهمز وكسر الموحدة أو بعير ~~شارد أو جنين أو ثمر لم يبد صلاحه على التبقية أو دار فلان أو رقيقه أو ~~عرضه يشتريه من فلان ويسلمه لها فلا يصح النكاح للغرر الشديد إذ قد لا يرضى ~~فلان ببيع شيئه ولو بأضعاف قيمته أو يتزوجها ب سمسرتها أي الدار في بيعها ~~إن كانت لها أو شرائها إن كانت لغيرها فلا يصح النكاح للغرر إذ قد يسمسر ~~عليها ولا تباع # وأما إن سمسر لها على بيع شيء أو شرائه ولزمتها أجرته وكانت ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم أو مقوما بأحدهما فتزوجها بها فالنكاح صحيح أو تزوجها بصداق ~~معلوم مؤجل بعضه وأولى كله لأجل مجهول كموت أحد الزوجين أو افتراقهما فيفسخ ~~قبل البناء باتفاق الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين ولو ~~رضيت بعد ذلك بإسقاط المؤجل بالمجهول أو رضي الزوج بتعجيله على المذهب ~~ويثبت بعده بالأكثر من المسمى الحال أو المؤجل بمعلوم وصداق مثلها # ومحل كلام المصنف إذا وقع ذلك في العقد أو بعده وعلم دخولهما عليه بنص أو ~~عادة أو احتمل دخولهما عليه وعدمه حيث جرت عادة به وبعدمه وأما ms1341 إن وقع بعده ~~وعلم عدم دخولهما عليه بالنص ولم تجر العادة به فيعمل به والعقد صحيح # أو تزوجها بصداق مؤجل كله أو بعضه و لم يقيد بضم الياء الأولى وفتح ~~الثانية الأجل كمتى شئت ولم يجر العرف بشيء فإن جرى بزمن معين يدفع الصداق ~~فيه فلا يفسد وإن لم يذكر زمنه عند العقد كما أفاده أبو الحسن وتقدم للمصنف ~~أيضا # تت تغني الأولى عن الثانية لأنه إذا فسد لجهل أجل بعضه ففساده لجهل أجل ~~كله بالأولى PageV03P438 وأشعر قوله لم يقيد الأجل أنه إذا وقع مطلقا ~~كأتزوجك بمائة ولم يذكر كونها حالة أو مؤجلة فيصح النكاح وتعجل كما في ~~الشامل وشرحه أفاده عب # طفي قوله كمتى شئت ليس هذا المراد بل المراد لم يؤرخ الأجل الكالئ كما في ~~التوضيح وابن عرفة وغيرهما وأما متى شئت فيجوز وهو قول ابن القاسم ففي ~~المتيطية وإلى ميسرة أو إلى أن تطلبه المرأة به وهو الآن مليء أو معدم لا ~~يجوز قاله ابن الماجشون وأصبغ # وقال ابن القاسم إن كان مليئا جاز # ا ه # ونحوه لابن الحاجب # وقال ابن عرفة وللشيخ عن ابن حبيب عن ابن القاسم كونه إلى أن تطلبه ككونه ~~إلى ميسرة # ا ه # وما حملنا عليه كلامه هو الذي تعطيه عبارته ولا يستغنى عنه بالأولى ولا ~~يحتاج لتكلف جواب ا ه # البناني هذا إذا ترك تعيين قدر تأخيره قصدا # أما إن كان ذلك لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له أجل بحسب عرف البلد ~~في الكوالئ قياسا على بيع الخيار إذا لم يضرب له أجل فإنه يضرب له أجله في ~~تلك السلعة المبيعة بخيار والبيع صحيح وقد نقله ق عن ابن الحاج وابن رشد ~~وغيرهما ثم قال قوله وأشعر قوله إلخ نحوه في المدونة وغيرها وقال أبو الحسن ~~الصغير إن اتفق هذا في زمننا فالنكاح فاسد لأن العرف جرى بأنه لا بد من ~~الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له أجلا # ا ه # وانظر الفائق # أو تزوجها بصداق مؤجل ms1342 كله أو بعضه و زاد أجله على خمسين سنة صوابه إسقاط ~~زاد وأن يقول أو بخمسين سنة فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق مثلها هذا ~~الذي رجع إليه ابن القاسم كما نقله ق خلاف ما في الشارح وتت أنه رجع إلى ~~أربعين # ويجاب عن المصنف بأن مراده زاد على الدخول في خمسين بأن حصل تمامها ~~والظاهر الفسخ في المؤجل بخمسين سنة ولو كانا صغيرين يبلغها عمرها عادة ~~وعدم فسخ المؤجل بأقل منها ظاهره ولو بيسير جدا وطعنا في السن جدا # البناني هذا ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه أقل من ربع دينار أما ~~إذا عجل منه ربع دينار PageV03P439 وأجل الباقي بخمسين سنة فالمأخوذ من ~~تعليلهم الفساد هنا بمظنة إسقاط الصداق أن هذا صحيح فانظره والله أعلم # أو تزوجها ب صداق معين بضم الميم وفتح العين المهملة والياء مشددة عقار ~~أو غيره غائب عن بلد العقد بعيد جدا كخراسان بضم الخاء المعجمة فراء ثم سين ~~مهملة ثم نون اسم بلد بأقصى المشرق من الأندلس بفتح الهمز وسكون النون وفتح ~~الدال المهملة وضم اللام فسين مهملة بأقصى المغرب وسواء كان على وصف أو ~~رؤية سابقة فهو فاسد للغرر إذ لا يدري هل يدرك على صفته أو لا # وجاز النكاح بمعين غائب غيبة متوسطة كمصر بمنع الصرف إذ المراد البلدة ~~المعينة من المدينة المنورة بأنوار أشرف خلق الله تعالى سيدنا محمد صلى ~~الله عليه وسلم إن وقع العقد مطلقا أو بشرط الدخول بعد قبضه لا يصح إن وقع ~~بشرط الدخول قبله أي قبض الصداق المعين الغائب غيبة متوسطة إذا كان غير ~~عقار وظاهره ولو أسقط الشرط إلا المعين الغائب القريب قربا جدا بكسر الجيم ~~وشد الدال المهملة كيومين فيصح النكاح به ولو شرط الدخول قبله وهذا إن وصف ~~أو سبقت رؤيته وإلا فلا خلاف في فساده فيفسخ قبل الدخول ويمضي بعده بصداق ~~مثلها # ولما لم يمثل للقريب قيده بقوله جدا واستغنى عن تقييد البعيد به بالمثال # وضمنته أي الزوجة الصداق في ms1343 هذه الأنكحة الفاسدة بعد القبض فيفسخ النكاح ~~قبل البناء وترد الصداق إن لم يفت وعوضه من قيمة أو مثل إن فات الصداق ~~بيدها بحوالة سوق فأعلى وإن بنى بها ردت الصداق الممنوع أو عوضه ورجعت ~~بصداق مثلها ومضى النكاح وهذا في الفاسد لصداقه أو عقده وأثر خللا في ~~الصداق وأما PageV03P440 الفاسد لعقده ولم يؤثر خللا في الصداق كنكاح ~~المحرم وإنكاحها نفسها بلا ولي فضمان صداقه منها بمجرد عقده كالصحيح إن هلك ~~ببينة أو كان لا يغاب عليه وإلا فمن الذي هو بيده # طفي ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارة المصنف بل القبض كاف ~~فيه والفوات مرتب عليه أي وترد قيمته إن فات فقوله في البيوع الفاسدة وإنما ~~ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أحسن # وقال ابن الحاجب وتضمنه بعد القبض لا قبله كالسلعة في البيع الفاسد فلذا ~~لو فات في بدن أو سوق كان لها وتغرم القيمة ا ه # أو تزوجها ب شيء مغصوب من مالكه علماه أي الزوجان المغصوب قبل العقد أو ~~وهما رشيدان لدخولهما على إسقاط الصداق وإلا فالمعتبر علم ولي غير الرشيد ~~فيفسخ قبل البناء ويمضي بعده بصداق مثلها لا يفسد النكاح إن تزوجها بمغصوب ~~علمه أحدهما أي الزوجين دون الآخر سواء كان العالم الزوج أو الزوجة لأنه ~~ليس فيه دخول على إسقاط المهر وإذا أخذ المغصوب منه الصداق فترجع على الزوج ~~بقيمته أو مثله # أو وقع النكاح باجتماعه أي النكاح مع عقد بيع أو قرض أو قراض أو شركة أو ~~جعالة أو صرف أو مساقاة في عقد واحد فهو فاسد لصداقه فيفسخ قبل البناء ~~ويثبت بعده بصداق مثلها وعلل الفساد بالجهل بما يخص البضع وبتنافي أحكامهما ~~فإن النكاح مبني على المكارمة وغيره على المشاحة وسواء سمى للنكاح ما يخصه ~~أم لا وإن فات المبيع فقط قبل البناء بحوالة سوق أو غيرها ففيه القيمة فإن ~~بنى ثبت النكاح بصداق المثل والبيع بقيمة المبيع وإن لم يحصل فيه مفوت ~~لتبعيته للنكاح المقصود ويلغز به فيقال بيع فاسد ms1344 يمضي بالقيمة بلا مفوت # ابن عرفة وعلى المشهور من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي فوت النكاح إن ~~كان الجل فوتا للسلعة ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له لأنه ~~مقصود في نفسه # ا ه # ونقله أبو الحسن أيضا مقتصرا عليه ومثل لاجتماعه مع البيع بقوله كدار ~~دفعها PageV03P441 أي الدار هو توكيد للمستتر في دفع لإرادته العطف عليه ~~الزوجة في نظير عصمتها ومائة دينار مثلا من مالها فبعض الدار مقابل للعصمة ~~وعقده نكاح وبعضها في مقابلة المائة وعقدها بيع فقد اجتمع النكاح والبيع في ~~عقد واحد ففسدا # أو دفعها أبوها أي الزوجة أو هي للزوج في مقابلة مائة من ماله للدار ~~والعصمة فبعض المائة للعصمة وعقده نكاح وبعضها للدار وعقده بيع فقد اجتمعا ~~في عقد واحد # وجاز اجتماع النكاح مع البيع من الأب أي أب الزوجة أو منها للزوج أو من ~~الزوج للزوجة أو أبيها في نكاح التفويض كأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ~~ابنتي تفويضا أقامه ابن رشد من قول ابن القاسم لو قال تزوج بنتي ولك هذه ~~الدار فجائز فهذه ليست صورة المصنف لأن هذه جائزة ولو لم يصدقها الزوج إلا ~~هذه الدار # ابن محرز لأنه إنما قصد بما أعطاه معونته لأنه ليس في صورة ابن القاسم ~~بيع ولو قال أزوجك ابنتي بمائة على أن تبيعها الدار بمائة جاز لأن المائة ~~تقابل المائة والدار صداقها ولو أن الولي قال للزوج أزوجك وليتي بمائة على ~~أن تبيعني دارك بمائة لكان فاسدا لأنه بيع دار ومائة دينار ببضع ومائة ~~دينار قاله في التبصرة ا ه عب # البناني قوله وجاز من الأب في التفويض صوره تت بما نصه بأن عقداه بلا ذكر ~~مهر وقال الأب تزوج ابنتي ولك هذه الدار قال طفي تصوير تت هو الصواب لأنه ~~كذلك في التوضيح وهو الموافق للنقل # ابن عرفة سمع سحنون ابن القاسم من أنكح ابنته من رجل على إن أعطاه دارا ~~جاز نكاحه ولو قال تزوج ابنتي بخمسين وأعطيك هذه الدار فلا ms1345 خير فيه لأنه من ~~وجه النكاح والبيع # ابن رشد يقوم منها معنى خفي صحيح وهو جواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض ~~بخلاف نكاح التسمية ا ه # قال طفي وهذا هو الذي عند المصنف وأما تصوير س ومن تبعه بأن يقول بعتك ~~داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضا فيحتاج لنقل بجوازها لأنها أشد مما في ~~السماع للتصريح بالبيع PageV03P442 فيها بخلاف ما في السماع فإنه تلفظ ~~بالعطية وعليه يأتي تفريق ابن محرز ا ه البناني # قلت ما صور به س ومن تبعه هو الصواب نقلا وعقلا أما نقلا فلأن ابن رشد ~~صرح به بنفسه مفرعا له على مسألة ابن القاسم ونص كلامه في السماع المذكور ~~ويقوم من هذه المسألة معنى خفي وصحيح وهو أن البيع والنكاح يجوز أن يجتمعا ~~في صفقة واحدة إذا كان نكاح تفويض لم يسم فيه صداق مثل أن يقول أزوجك ابنتي ~~نكاح تفويض على أن أبيع منك داري بكذا وكذا # ا ه # من البيان فقول طفي يحتاج إلخ قصور وقد غره في هذا اختصار ابن عرفة # وأما عقلا فلأنه لو كان مراد ابن رشد مسألة ابن القاسم فعينها أنكحه ~~ابنته وأعطاه دارا فما معنى قوله يقوم منها أليس جعل ابن رشد مسألة ابن ~~القاسم أصلا يحتاج إلى بيان الفرع وليس إلا ما صور به س ومن تبعه وقول ز ~~ابن محرز لأنه إنما إلخ تفريق ابن محرز يمنع قياس ابن رشد فهو مقابله وقد ~~اعتمد المصنف هنا على ما لابن رشد وفي التوضيح على ما لابن محرز وهو الظاهر # و جاز جمع امرأتين أو ثلاث أو أربع في عقد واحد سمى الزوج المهر لهما أي ~~المرأتين معا سواء تساوى المهران أو لا أو سمى لإحداهما أي المرأتين دون ~~الأخرى أو لم يسم مهرا لكل منهما ولم يقل أولا بدل أو لإحداهما ليشمل هذه ~~الصورة لأنها ليس فيها القولان المشار لهما بقوله وهل جواز جمعهما مطلق إن ~~لم يشترط في تزوج إحداهما تزوج الأخرى بل وإن شرط الزوج في تزوج ms1346 إحداهما ~~تزوج الأخرى حيث سمى لكل واحدة دون صداق مثلها أو سمى لإحداهما دونه ~~وللأخرى صداق مثلها أو نكحها تفويضا فهذه الصور الثلاث محل الخلاف # أو جوازه مع الشرط المذكور حيث حصلت التسمية لكل واحدة منهما أو لإحداهما ~~فقط إن سمى الزوج صداق المثل لكل واحدة منهما أو لإحداهما PageV03P443 ~~والأخرى تفويضا أو إن نكحهما معا تفويضا فإن سمى لكل أقل منه أو لواحدة أقل ~~منه والأخرى صداق مثلها أو تفويضا فلا يجوز في الجواب قولان في الصور ~~الثلاث ويتفق على الجواز في ثلاث صور وهي تسميته لكل منهما صداق مثلها وعدم ~~تسميته لكل منهما وتسميته لإحداهما صداق مثلها وعدمها للأخرى # وموضوع القسمين في شرطه تزوج إحداهما بتزوج الأخرى فليس قوله إن سمى إلخ ~~مقابلا لقوله إن شرط إلخ فلو قال عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج ~~الأخرى وإلا فهل يجوز مطلقا أو إن سمى ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد ~~المراد بلا كلفة والمراد بالتسمية الحكمية التفويض وصواب قولان تردد لأنهما ~~للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح ~~فظاهر ابن عرفة عزوه للخمي والله أعلم # و في المدونة لا يعجب أي ابن القاسم قاله الشيخ سالم جمعهما أي الزوجتين ~~في مهر واحد إذ لا يعلم ما يخص كل واحدة منه وسواء كان في عقد واحد أو ~~عقدين وسواء كانتا حرتين أو أمتين لمالك واحد أو لمالكين أو إحداهما حرة ~~والأخرى أمة لها أو لغيرها والأكثر من شراح المدونة على التأويل لقوله لا ~~يعجبني بالمنع أي التحريم والفسخ للنكاح قبله أي البناء وصداق المثل بعده ~~أي البناء لأنه يؤدي للجهل بقدر صداق كل واحدة كجمع رجلين سلعتيهما في بيع ~~واحد وهو ممنوع لذلك كما يأتي لا على تأويله ب الكراهة التنزيهية التي أوله ~~بها الأقل وعلى هذا فلا يفسخ قبله ويقسم المسمى على صداقي مثلهما والمعتمد ~~الأول # أو تزوجها بصداق تضمن بفتحات مثقلا إثباته أي الصداق رفعه أي فسخ النكاح ~~كدفع العبد من إضافة المصدر ms1347 لمفعوله بأن يزوج السيد عبده بدنانير أو دراهم ~~أو عرض معلوم ويدفعه في صداقه أي العبد وأولى جعله صداقا من أول الأمر ~~PageV03P444 فإذا ثبت هذا النكاح وملكت الزوجة زوجها انفسخ النكاح إذ من ~~موانعه الملك فيفسخ قبل البناء ولا شيء لها وبعد البناء تملكه أي الزوجة ~~العبد وينفسخ النكاح أيضا لأن فساده لعقده لا لصداقه لوجوب المسمى فيه ~~بالدخول ولو كان فساده لصداقه لم يفسخ بعد الدخول ووجب فيه صداق المثل # أبو الحسن ويتبعه سيده بالصداق الذي دفعه فيه على مذهب مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم إذ هو ضامن عنه وهو بمنزلة من له على عبده دين وباعه لمن ~~يعلم ذلك خلافا لمن جعله كجنايته على مال سيده ولها إبقاؤه في ملكها # وفي المعونة يجب عليها إخراجه عنه لئلا يتلذذ بها ولها أن تتزوجه بعد ~~خروجه عن ملكها بعتق أو غيره وبعد استبرائها من مائه الفاسد إن كان وطئها # أو تزوجها بدار مثلا مضمونة أي غير معينة وهي في ملك غيره ولو وصفها أو ~~في ملكه ولم يصفها فيفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر مثلها فإن كانت في ~~ملكه ووصفها وصفا شافيا وعين موضعها جاز كما يفهم من كلام اللخمي والمدونة # وقال ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة يصفها إذ بذكر موضعها تتعين ~~والمعين لا تقبله الذمة ونحوه يفهم من ابن يونس # أو تزوجها بألف من الدنانير مثلا على أنه لا زوجة له وإن كانت له زوجة ~~غيرها حال العقد ف الصداق ألفان فيفسخ قبل البناء للشك في قدر الصداق حال ~~العقد ويثبت بعده بصداق مثلها لأنه نكاح بغرر بخلاف تزوجها ب ألف من ~~الدنانير مثلا بشرط أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج أو لا يتسرى عليها # وإن خالف الشرط و أخرجها أي الزوج الزوجة من بلدها أي الزوجة أو تزوج أو ~~تسرى الزوج عليها ف الصداق ألفان فالنكاح صحيح لعدم الشك PageV03P445 في ~~قدر المهر حال عقده وإنما الشك في الزيادة بعده وعدمها والأصل عدمها ~~والتوفية ms1348 بالشرط بخلاف التي قبلها فالشك في قدره حال عقده مع القدرة على ~~رفعه بالبحث هل له زوجة أو لا بهذا فرق فضل بينهما # وعبارة أبي الحسن لأنها في المسألة الأولى لا ندري ما صداقها أعنده امرأة ~~فلها ألفان أو لا فلها ألف وهذه لا غرر فيها وقد علمت أن صداقها ألف وإنما ~~شرط لها إن فعل فعلا زادها ألفا في صداقها ا ه # ولا يلزم الزوج الشرط أي التوفية به وتستحب ومنه من تزوج ماشطة أو قابلة ~~بشرط خروجها لصنعتها فلا يلزمه الوفاء به ويندب وقد أفتي بهذا وكره بضم ~~فكسر أي القدوم على الشرط المذكور الذي لا يقتضيه العقد ولا ينافيه لأنه ~~تحجير وعدم الوفاء به بعد وقوعه # ولا تلزم الزوج الألف الثانية التي علقها الزوج على مخالفة الشرط إن خالف ~~الزوج الشرط بأن أخرجها أو تزوج أو تسرى عليها # في القاموس الألف من العدد مذكر ولو أنث باعتبار الدراهم لجاز وشبه في ~~عدم اللزوم فقال ك قوله لمن في عصمته إن أخرجتك من بلدك أو بيتك أو تزوجت ~~أو تسريت عليك فلك علي ألف فإن أخرجها فلا تلزمه الألف وهذا ليس مكروها ~~لأنه ليس شرطا في عقد النكاح وعطف على أخرجتك فقال أو إن سمى لها ألفين حال ~~خطبتها و أسقطت المخطوبة الرشيدة عن خاطبها ألفا منهما قبل العقد للنكاح ~~على شرط ذلك أي عدم إخراجها من بلدها أو بيتها أو تزوجه أو تسريه عليها ~~وخالف ذلك بإخراجها أو تزوجه أو تسريه عليها فلا ترجع عليه بالألف الذي ~~أسقطته عنه # إلا أن تسقط بضم التاء وكسر القاف الزوجة عن زوجها ما أي شيئا من ~~PageV03P446 صداقها الذي تقرر لها على زوجها بعقد النكاح عليه بأن عقد ~~عليها بألفين مثلا فأسقطت عنه ألفا منهما بعد العقد على شرط أن لا يخرجها ~~أو لا يتزوج أو يتسرى عليها فإن خالف بإخراجها أو التزوج أو التسري عليها ~~فلها الرجوع عليه بما أسقطته عنه إن كان الإسقاط بلا يمين بعتق أو طلاق أو ms1349 ~~مشي لمكة أو صوم شهر لا بما فيه كفارة يمين لسهولتها منه أي الزوج على أنها ~~لا يخرجها أو لا يتزوج أو لا يتسرى عليها فإن أسقطت بيمين بذلك وخالف فلا ~~رجوع لها عليه لأنه في مقابلة حلفه وقد حنث في يمينه فيلزمه موجبها من عتق ~~أو طلاق أو مشي أو صوم مثلا وإن كان حلفه بالله مثلا مما فيه كفارة وحنث ~~بالمخالفة فلها الرجوع عليه لسهولتها # وظاهر المصنف تزوج بقرب أو بعد # ابن عبد السلام ينبغي تقييده بالقرب كمن أعطته مالا على أن لا يطلقها ~~واعترضه الحط في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع عليه تزوج بقرب أو ~~بعد وهو ظاهر المدونة والمتيطي وابن فتحون وغيرهم # أو كزوجني يحتمل أن الكاف اسم بمعنى مثل معطوف على فاعل فسد وأن المعطوف ~~بأو محذوف والمعطوف عليه فعل الشرط وهو نقص أي فسد إن نقص أي أو كان نكاح ~~شغار كزوجني أختك ونحوها مما لا جبر له عليها وأولى من له جبرها كبنتك ~~وأمتك بمائة مثلا من نحو الدنانير على شرط أن أزوجك أختي مثلا أو بنتي أو ~~أمتي بمائة مثلا من نحو الدراهم وهو أي هذا النكاح وجه الشغار بكسر الشين ~~وبالغين المعجمين أي المسمى بهذا الاسم وهو فاسد يفسخ قبل البناء ويمضي ~~بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل # واستواء قدر المهرين ليس شرطا ولذا قال فيها وإن قال زوجني ابنتك بمائة ~~على أن أزوجك ابنتي بمائة أو بخمسين فلا خير فيه وهو من وجه الشغار ا ه # وقال ابن عرفة ولو عقداه بمهر مسمى لكل واحدة ففيها هذا وجه الشغار وأفهم ~~قوله على إلخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه PageV03P447 المكافأة ~~من غير توقف إحداهما على الأخرى لجاز وهو كذلك وإن لم يسم بضم التحتية وفتح ~~السين المهملة والميم مشددة لواحدة منهما صداق وشرط في تزوج إحداهما تزوج ~~الأخرى وجعل تزويج كل منهما مهرا للأخرى كزوجني على أن أزوجك بنتي ف هذا ~~النكاح صريحه أي ms1350 الشغار أي المسمى بهذا الاسم وهو فاسد وفسخ بضم فكسر ~~النكاح قبل الدخول وبعده أبدا فيه أي الصريح الذي لا صداق فيه ولها بعد ~~البناء صداق مثلها إن كان عدم المهر في المرأتين بل وإن في واحدة كزوجني ~~بنتك بمائة على أن أزوجك بنتي وهذا يسمى مركب الشغار فالمسمى لها يفسخ ~~نكاحها قبل البناء ويمضي بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل والتي لم يسم ~~لها يفسخ نكاحها أبدا ولها بعد البناء صداق مثلها # و فسخ النكاح إن وقع على شرط حرية ولد الأمة المزوجة فيفسخ أبدا أي قبل ~~الدخول وبعده ولو طال لأن بعض المهر في مقابلة حرية ولدها فأشبه بيعه قبل ~~وجوده وهو ممنوع للغرر وإن ولدت فهو حر وولاؤه لسيد أمه ولها بالدخول ~~المسمى قاله في المدونة وبحث فيه الموضح بأن مقصود الزوج لم يحصل وهو ~~بقاؤها في عصمته فالظاهر أن لها الأقل من المسمى وصداق مثلها # وأجيب بأن قصده حرية ولده وقد حصل والنكاح تبع وقد استوفاه ودوامه أو ~~عدمه محتمل وأشعر قوله على حرية أن الفسخ لذلك وأما العتق فلتشوف الشارع ~~للحرية وأنه إن تطوع سيد الأمة بالتزام ذلك بعد العقد فلا يفسخ ويلزمه ~~العتق أيضا # ولها أي الزوجة في الوجه أي وجه الشغار وإن في واحدة الأكثر من المسمى ~~وصداق المثل إن كان دخل الزوج بها ولا يفسخ النكاح و لها في تزوجها ب مائة ~~من نحو الدنانير و نحو خمر أو ب مائة حالة من نحو الدنانير ومائة كذلك ~~PageV03P448 مؤجلة بمجهول كموت أو طلاق الأكثر من المسمى بفتح الميم ~~الثانية مشددة الحلال و من صداق المثل ولا ينظر لنحو الخمر ولا للمؤجل ~~بمجهول إن لم يزد صداق المثل على المجموع بل ولو زاد صداق المثل على الجميع ~~أي المائة الحالة والمائة المؤجلة بمجهول بأن كان مائتين وخمسين مثلا ~~فتأخذه حالا # وقال ابن القاسم لا تزاد على المائتين فتأخذهما حالتين ولا تعطى الزائد ~~لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول فأخذها حالة أحسن لها فلو كان صداق ms1351 مثلها ~~مائتين أو مائة وخمسين أخذته لأنه أكثر من المسمى الحلال وهي المائة الحالة ~~فلو أراد بالمسمى ما يشمل الحلال والحرام فلا يكون صداق المثل أكبر منه إلا ~~إذا زاد على الجميع فلا تصح المبالغة # ولو كان صداق مثلها تسعين أخذت المائة الحالة لأنها أكثر من صداق مثلها # وقدر بضم القاف وكسر الدال مشددة أي صداق المثل أي اعتبر قدره الذي يقابل ~~بالمسمى بالتأجيل بالأجل المعلوم لبعضه إن كان فيه أي المسمى الحلال مؤجل ~~بأجل معلوم # ابن الحاجب فإن كان معهما تأجيل معلوم قدر صداق المثل به فإن كان سمى لها ~~مائة حالة ومائة مؤجلة بأجل معلوم ومائة مجهولة الأصل قيل ما صداق مثلها ~~على أن فيه مائة مؤجلة بذلك الأجل المعلوم # فإن قيل مائتان فقد ساوى المسمى الحلال صداق مثلها فتأخذ مائة حالة ومائة ~~إلى الأجل المعلوم وكذا إن قيل مائة وخمسون وإن قيل ثلاثمائة أخذت مائتين ~~حالتين ومائة إلى الأجل المعلوم # ولما قدم أن لها في وجه الشغار الأكثر من المسمى وصداق مثلها وظاهره كان ~~من الجانبين أو من إحداهما وهو ظاهر المدونة أيضا # ولكن تأولها ابن لبابة بحملها على الأول فقط أشار له بقوله وتؤولت بضم ~~الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة أي فسرت المدونة أيضا أي كما فسرت بحملها ~~PageV03P449 على ظاهرها من عموم التسمية لهما ولإحداهما فقط وهذا تأويل ابن ~~أبي زيد وتأولها ابن لبابة فيما إذا سمى الزوج الصداق لإحداهما ولم يسم ~~للأخرى صداقا وشرط في تزوج إحداهما تزوج الأخرى وهو مركب الشغار # ودخل الزوج بالمسمى بفتح الميم الثانية لها وصلة تؤولت بصداق المثل سواء ~~زاد على المسمى أو لا وأفهم قوله لإحداهما أن هذا التأويل لم يجر في ~~التسمية لهما معا مع جريانه فيها كما في توضيحه فلو قال وتؤولت أيضا فيما ~~إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما أفاده عب # البناني فيه نظر ونص التوضيح وأما الصورة الثانية أعني إذا سمى لكل واحدة ~~منهما فقال ابن عبد السلام المشهور إن لكل واحدة الأكثر من ms1352 المسمى وصداق ~~المثل ثم قال وأما الصورة الثالثة إذا سمى لإحداهما فقط فإن دخل بالتي لم ~~يسم لها فلها صداق مثلها وإن دخل بالتي سمى لها فتأول ابن أبي زيد المدونة ~~على أن لها الأكثر وتأول ابن لبابة على أن لها صداق مثلها مطلقا نقله ابن ~~عبد السلام فلم يسو بين التأويلين إلا في المركبة # وأما غيرها فهي وإن كان فيها التأويلان أيضا لكن ذكر أن المشهور فيها ~~لزوم الأكثر فجرى على ذلك هنا وخص التأويل الثاني بالمركبة # فإن قلت لم لم يذكر التأويلين مجتمعين في المركبة حيث كانا متساويين فيها # قلت لأنه لما جمع في التأويل الأول المركبة وغيرها لم يتأت له جمع الثاني ~~معه فلذا أفرده وحده لاختصاصه بالمركبة فلا يكون إفراده مفيدا لضعفه # وفي منعه أي النكاح أو الصداق خبر مقدم لقولان الآتي بمنافع لدار أو دابة ~~أو رق في عقد إجارة لا في عقد جعل فيمنع اتفاقا لأن المجعول له له الترك ~~متى شاء فهو نكاح بخيار وهذا ممنوع و في منعه ب تعليمها أي الزوجة قرآنا ~~محدودا بحفظ أو نظر و في منعه ب إحجاجها أي الزوجة أي السفر معها للحج ~~فيفسخ فيها PageV03P450 قبل البناء ويمضي به ولها صداق مثلها ويرجع الزوج ~~على الزوجة بقيمة أي أجرة مثل عمله أي الزوج للزوجة من منافع وتعليم قرآن ~~وإحجاج من ابتدائه للفسخ أي للإجارة قبل البناء أو بعده # وأما النكاح فلا يفسخ بعده هذا والمشهور أنه لا يفسخ قبله أيضا ويمضي ~~بالمنافع وإن منع ابتداء للاختلاف فيه فالمناسب إبدال ويرجع بقيمة عمله ~~للفسخ بقوله ويمضي بها بعد وقوعه قبل البناء وبعده للاختلاف فيه # قال ابن الحاجب وفي كونه بمنافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنا منعه ~~مالك رضي الله تعالى عنه وكرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ وإن وقع مضى على ~~المشهور # قال في التوضيح قوله وإن وقع مضى على المشهور هذا تفريع على ما نسبه ~~لمالك رضي الله تعالى عنه من المنع وأما على الجواز والكراهة فلا ms1353 يختلف في ~~الإمضاء ومضى على المشهور للاختلاف فيه وما شهره المصنف قال في الجواهر هو ~~قول أكثر الأصحاب ثم قال وقول ابن راشد وابن عبد السلام أن الإمضاء دليل ~~على أن المشهور في حكمه ابتداء الكراهة ليس بظاهر لجواز أن يكون الحكم ~~ابتداء المنع ع # وإذا وقع صح وهذا هو الظاهر من كلام المصنف لأنه نسب المنع لمالك رضي ~~الله تعالى عنه فكيف يكون المشهور خلافه # ا ه # كلام التوضيح فيقال حيث كان المشهور المنع ابتداء والمضي بعده فلم عدل ~~عنه هنا إلى ذكر القولين المقابلين له مع أن عادته اتباع المشهور حيث وجده ~~وابن عرفة مع ما علم من اطلاعه وحفظه لم يحك هذا الذي شهره ابن الحاجب ولا ~~عرج عليه بوجه وقد اعترضه اللقاني وغيره بهذا # وقد حصل ابن عرفة خمسة أقوال الأول الكراهة فيمضي بالعقد # والثاني المنع فيفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل # الثالث إن كان مع المنافع نقد جاز وإلا فالثاني # الرابع إن لم يكن فالثاني وإلا فسخ قبل البناء ومضى بعده بالنقد وقيمة ~~العمل # الخامس بالنقد والعمل ا ه # PageV03P451 فأنت تراه لم ينقل القول الذي قال المصنف إنه المشهور وفسر ~~به كلام ابن الحاجب فلعل المصنف ظهر له هنا أن الصواب ما فهمه ابن راشد ~~وابن عبد السلام من كلام ابن الحاجب لا ما فهمه هو في التوضيح فلذا عدل عنه ~~هنا لحكاية القولين المقابلين له فسقط قول ز أن المعتمد مع المنع المضي ~~والله أعلم بناني # وكراهته أي النكاح بمنافع عطف على منعه وشبه في الكراهة فقال كالمغالاة ~~بغين معجمة فيه أي الصداق فتكره وأحوال الناس فيها مختلفة فرب امرأة يكون ~~المهر بالنسبة لها كثيرا وإن كان قليلا في نفسه وكذا الرجال فالرخص فيه ~~والغلو باعتبار حال الزوجين والمغالاة ليست على بابها فهي مثل سافر وعافاه ~~الله تعالى لأنه لا يطلبه الزوج بل الزوجة ووليها # والأجل في الصداق مشبه بما قبله في الكراهة أيضا فيكره تأجيله لأجل معلوم # ولو إلى سنة لئلا يتذرع ms1354 الناس إلى النكاح بلا صداق ويظهرون أنه مؤجل ثم ~~تسقطه الزوجة ولمخالفته أنكحة السلف # ولأن الحامل عليه المغالاة إذ لو كان يسيرا لم يؤجل غالبا قولان في ~~النكاح بمنافع # وإن أمره أي الزوج وكيله أن يزوجه بألف مثلا من نحو الدنانير سواء عينها ~~بفتحات مثقلا أي الزوج الزوجة بأن قال له وكلتك على أن تزوجني فلانة بألف ~~أو لا أي أو لم يعين الزوج الزوجة لوكيله بأن قال له زوجني امرأة بألف ~~فزوجه أي الوكيل الزوج بألفين مثلا من نحو ذلك ولم يعلم أحد الزوجين بتعدي ~~الوكيل قبل العقد ولا فإن كان دخل الزوج بالزوجة قبل علم كل منهما بتعديه ~~فعلى الزوج ألف وغرم الوكيل للزوجة ألفا إن تعدى أي ثبت تعدي PageV03P452 ~~الوكيل بإقرار منه أو بينة حضرت توكيل الزوج له بألف لأنه غرور فعلي وإلا ~~أي وإن لم يثبت تعدي الوكيل بإقراره ولا بينة # فتحلف هي أي الزوجة أن عقد النكاح بألفين إن حلف الزوج أنه لم يوكل إلا ~~بألف فهو المبدأ باليمين لرد دعوى الوكيل أنه وكله بألفين ثم يحلف الوكيل ~~أنه أمره بألفين # فإن نكل حلفت أن العقد بألفين وغرمت الوكيل الألف الثانية فإن حلف الوكيل ~~بعد حلف الزوج سقطت الألف الثانية وهذا إن حققت عليه الدعوى وإلا غرمته ~~الألف الثانية بمجرد نكوله بعد حلف الزوج # وفي تحليف الزوج له أي الوكيل إن نكل الزوج وغرم الزوج لها بنكوله الألف ~~الثانية فإن حلف الوكيل استقر الغرم على الزوج وإن نكل الوكيل غرم للزوج ~~الألف الثانية التي غرمها للزوجة حين نكل وهذا قول أصبغ وعدم تحليفه وهذا ~~قول محمد قائلا قول أصبغ غلط لأن الوكيل لو نكل لا يحكم عليه إلا بعد يمين ~~الزوج والزوج قد نكل عن اليمين فكيف يحلف الوكيل # وأجيب بأنه يحلفه لاحتمال رهبته من اليمين وإقراره ورد باقتضائه أن أصبغ ~~لم يقل بغرم الوكيل إن نكل وليس كذلك إذ هو من تمام قوله قولان سببهما هل ~~يمين الزوج لتصحيح قوله فقط أو له ولإبطال ms1355 قول وكيله فتحليفه الوكيل إذا ~~نكل على الأول وعدمه على الثاني # وذكر مفهوم إن دخل فقال وإن لم يدخل الزوج بالزوجة ولم يعلم أحدهما ~~بالتعدي حال العقد ورضي أحدهما أي الزوجين بقول الآخر لزم النكاح الزوج ~~الآخر بفتح الخاء المعجمة فإن رضي الزوج بألفين لزم الزوجة وإن رضيت بألف ~~لزم الزوج سواء ثبت تعدي الوكيل بإقراره أو بينة أو لا لأنه لم يحصل بتعديه ~~تفويت لا يلزم PageV03P453 النكاح الزوج إن التزم الوكيل الألف الثاني ولو ~~رضيت الزوجة لتضرره بزيادة النفقة ولحوق المنة ولأنها عطية لا يلزم قبولها ~~إلا أن يلتزم الوكيل الألف لدفع العار عن نفسه بفسخ عقد تولاه أو لدفع ~~العداوة بينه وبين أهل الزوجة ولا ضرر على الزوج بزيادة النفقة فيلزمه ~~النكاح # و إن لم يدخل ولم يرض أحدهما بقول الآخر ف لكل من الزوجين تحليف الزوج ~~الآخر بفتح الخاء فلها تحليفه ما أمر إلا بألف وله تحليفها ما رضيت إلا ~~بألفين فيما أي حال أو الحال الذي يفيد إقراره أي من توجهت اليمين عليه من ~~الزوجين وهو التكليف والرشد فلا يحلف صبي ولا سفيه ولا رقيق إذ لا يؤاخذون ~~بإقرارهم # وقيل الحال الذي يفيد إقراره فيه عدم البينة وأن قوله إن لم تقم بينة ~~بيان لقوله فيما يفيد إقراره وهذا هو الذي يفيده التوضيح ويؤخذ منه أن قوله ~~فيما يفيد إقراره صادق بثلاث صور عدمها لكل منهما # وعدمها إما له وإما لها # ولو قال إن أفاد إقراره لكان أخصر وأوضح إن لم تقم أي تشهد بينة للزوج ~~أنه ما أمر إلا بألف ولا للزوجة أنها ما رضيت إلا بألفين أو لم تقم له ~~وقامت لها أو عكسه فلكل تحليف الآخر في الأولى فإن حلفا أو نكلا ولم يرض ~~أحدهما بقول الآخر فسخ النكاح # وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي للحالف على الناكل ولها تحليفه في الثانية ~~فإن حلف فكذلك وإن نكل لزمه النكاح بالألفين وله تحليفها في الثالثة فإن ~~حلفت فكذلك وإن نكلت لزمها النكاح بألف # ولا ms1356 ترد بضم الفوقية وفتح الراء وشد الدال اليمين المتوجهة على أحدهما إن ~~نكل عنها ويلزمه النكاح بما قاله الآخر بمجرد نكوله إن اتهمه أي الطالب ~~المطلوب فإن حقق دعواه عليه ونكل المطلوب فترد على الطالب فإن حلف قضي له ~~PageV03P454 وإن نكل أيضا فكحلف الأول ورجح ابن يونس من عند نفسه بداءة حلف ~~الزوج على أنه ما أمره أي الزوج وكيله أن يزوجه إلا بألف ثم بعد حلفه ~~للمرأة الفسخ للنكاح أو الرضا به بألف إن قامت أي شهدت لها بينة على ~~التزويج من الوكيل بألفين وإن نكل الزوج لزمه النكاح بالألفين واعترض قوله ~~بداءة حلف الزوج بإيهامه حلفها بعده مع بينتها ولا صحة له # وأجيب بأن المراد بداءة حلفه على تخييرها وترجيح ابن يونس ليس مخالف ~~لقوله ولكل تحليف الآخر وإنما هو ترجيح لأحد الشقين # وإلا أي وإن لم يكن لها بينة على التزويج بألفين كما لا بينة له على أنه ~~لم يأمر إلا بألف أو أقام منهما بينة على دعواه ف الحكم هنا ك الحكم في ~~الاختلاف في قدر الصداق من حلف كل منهما وبداءة المرأة لأنها بائعة فتحلف ~~أن العقد بألفين ثم للزوج الرضا بهما أو الحلف ما أمر إلا بألف فإن حلف ولم ~~ترض فسخ النكاح ونكولهما كحلفهما في الفسخ ويقضى للحالف على الناكل # ابن غازي قوله ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم يكن له بينة هذا ~~نص ابن الحاجب بعينه ولم يقنع به حتى زاد بعده ما يداخله من كلام ابن يونس ~~فقال ورجح بداءة حلف الزوج ما أمره إلا بألف ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة ~~على التزويج بالألفين وإلا فكالاختلاف في الصداق والمقصود الأهم من كلام ~~ابن يونس قوله وإلا فكالاختلاف في الصداق لما فيه من زيادة البيان وإن كان ~~كلام ابن الحاجب لا يأباه ولا ينافيه كما قاله في التوضيح بعدما ذكر الصور ~~الأربع فقال في الرابعة وأما إن لم يقم لواحد منهما بينة فنص ابن يونس على ~~أن الحكم فيها ms1357 كاختلاف الزوجين في الصداق قبل البناء فتحلف PageV03P455 ~~الزوجة أن العقد كان بألفين ثم يقال للزوج ارض بذلك أو احلف أنك ما أمرته ~~إلا بألف وينفسخ النكاح إلا أن ترضى الزوجة بالألف # وكلام ابن الحاجب لا ينافيه لأن قوله ولكل تحليف الآخر لا دلالة فيه إلا ~~لمن شاء منهما أن يحلف صاحبه أولا # ا ه # زاد ابن عبد السلام لأن قصارى الأمر إذا لم تقم بينة لكل واحد من الزوجين ~~أن يصيرا كالزوجين المختلفين في قدر الصداق قبل البناء وقد علمت أن المبدأ ~~هناك الزوجة # فإن قلت فما المراد بالبداءة في قوله ورجح بداءة حلف الزوج # قلت تبدئة يمين الزوج على تخيير المرأة يظهر هذا بالوقوف على كلام ابن ~~يونس ونصه ومن المدونة من قال لرجل زوجني فلانة بألف فذهب المأمور فزوجه ~~إياها بألفين فعلم بذلك قبل البناء # قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما إلا أن ترضى المرأة بألف فيثبت ~~النكاح ثم قال ابن يونس أراه يريد أن هذا بعد حلف الزوج أنه إنما أمر ~~الرسول بألف فإذا حلف قيل للمرأة إن رضيت بألف وإلا فرق بينكما وإن نكل ~~الزوج عن اليمين لزمه النكاح بألفين وهذا إذا كان على عقد الرسول بألفين ~~بينة وإن لم يكن على عقده بهما بينة إلا قول الرسول فهذا حكمه كاختلاف ~~الزوجين في الصداق قبل البناء تحلف الزوجة أن العقد كان بألفين # ثم يقال للزوج إما أن ترضى بذلك أو فاحلف بالله إنك ما أمرته إلا بألف ~~وينفسخ النكاح إلا أن ترضى الزوجة بألف # ا ه # وبالجملة فقد يتشوش الذهن في فهم كلام المصنف من وجهين أحدهما ما يتبادر ~~لبادئ الرأي أن طريقة ابن يونس مخالفة لما قبلها إذ لم تجر عادته بجمع ~~النقول المتداخلة وقد علمت أنه هنا تنفس وخالف عادته # وثانيهما ما نسب لابن يونس من بداءة حلف الزوج وقد علمت معناه وما توفيقي ~~إلا بالله تعالى # وإن علمت الزوجة قبل العقد أو البناء بالتعدي من الوكيل في عقده بألفين ~~PageV03P456 ومكنت من ms1358 العقد أو البناء ف الصداق ألف ويثبت النكاح لرضاها به ~~وبالعكس أي علم الزوج بتعدي وكيله وعقده بألفين ودخل بها فالصداق ألفان ~~لرضاه بهما وإن علم كل من الزوجين بتعدي الوكيل في عقده بألفين وعلم كل ~~منهما بعلم الآخر بالتعدي أو لم يعلم أحدهما علم الآخر ف الصداق ألفان ~~تغليبا لعلمه على علمها # وإن علم الزوج بعلمها أي الزوجة بالتعدي فقط أي ولم تعلم الزوجة بعلمه به ~~ف الصداق ألف وبالعكس أي علمت بعلم الزوج بالتعدي ولم يعلم بعلمها به ف ~~الصداق ألفان ابن عرفة ومن بنى منهما منفردا بعلم العداء لزمه دعوى صاحبه ~~ولو علماه مع علم كل منهما علم الآخر أو علمت علمه ولو يعلم علمها لزمه ~~ألفان وعكسه ألف # ولو لم يعلم أحدهما علم الآخر فقال اللخمي ظاهرها ألفان والقياس ألف ونصف ~~لإيجاب تعارض علميهما قسم ما زاد على ألف # و إن أذنت مرأة غير مجبرة لوليها في تزويجها ولم تسم له قدر مهرها فزوجها ~~بدون مهر مثلها لم يلزم تزويج امرأة آذنة بمد الهمز وكسر الذال المعجمة أي ~~التي أذنت في تزويجها ولم تسم قدر الصداق غير مجبرة بفتح الموحدة أي على ~~التزوج وصلة تزويج بدون صداق المثل سواء علم الزوج تعدي الوكيل أو لا وذكر ~~غير مجبرة لزيادة الإيضاح إذ هو لازم لكونها آذنة أو لإخراج المجبرة ~~المستأذنة ندبا ومفهوم بدون أنه إن زوجها بقدر مهر مثلها لزمها النكاح وهو ~~كذلك إن كانت عينت الزوج أو عينه الوكيل وإن اتفقا في السر على قدر من ~~الصداق وعقدا على أكثر منه في العلانية ثم PageV03P457 تنازعا فقال الزوج ~~إنما يلزمني ما اتفقنا عليه في السر وقال الولي أو الزوجة لزمك ما عقدنا ~~عليه في العلانية عمل بضم فكسر بصداق السر القليل إذا أعلنا أي أظهر ~~الزوجان أو الزوج والولي صداقا غيره زائدا عليه تفاخرا وتباهيا # وكذا يعمل بصداق السر الزائد على صداق العلانية لخوف من ظالم يطلع عليه ~~فيظلم الزوج أو الزوجة أو أهلها أو كثرة محصول ms1359 حجة مثلا وحمله الشارحون على ~~الأول نظرا للغالب # وظاهر قوله كابن شاس إذا أعلنا غيره عدم اشتراط إعلام شهود العلانية بما ~~في السر خلاف ما نقله ابن عرفة عن أبي حفص قاله أحمد # وحلفته بشد اللام أي الزوجة الزوج على عدم الرجوع عن صداق السر إن ادعت ~~الزوجة على الزوج الرجوع عنه أي صداق السر القليل إلى صداق العلانية فإن ~~حلف عمل بصداق السر وإن نكل حلفت على الرجوع وعمل بصداق العلانية فإن نكلت ~~عمل بصداق السر وتحلفه في كل حال إلا ببينة تشهد أن الصداق المعلن بضم ~~الميم وفتح اللام أي المظهر عند العقد لا أصل أي صحة له وإنما ذكر للأبهة ~~والفخر فلا تحلفه ويعمل بصداق السر عياض سواء كان شهود السر شهود العلانية ~~أو غيرهم وحلفها الزوج إن ادعى الرجوع عن الصداق الكثير إلا ببينة تشهد أن ~~المعلن اليسير لا أصل له # وإن تزوج بثلاثين دينارا مثلا عشرة نقدا أو عشرة إلى أجل معلوم غير بعيد ~~جدا وسكتا أي الزوجان أو الزوج والولي عن عشرة أي كونها حالة أو مؤجلة سقطت ~~العشرة المسكوت عنها من المهر لأن تفصيله بالبعض نسخ إجماله الكثير ~~PageV03P458 وكذا في كتابة الموثق # وتلزم العشرة المسكوت عنها في البيع والفرق أن النكاح قد يظهر فيه قدر ~~للمفاخرة وهو في السر دونه ولا كذلك البيع و كتابة الموثق في وثيقة النكاح ~~نقدها بفتحات أي الزوج الزوجة كذا من صداقها كعشرة مقتض بضم الميم وكسر ~~الضاد المعجمة أي مفهم لقبضه أي ذلك القدر من الزوج فهو شاهد للزوج في ~~دعواه دفعه لها أو لوليها # فإن كتب الموثق نقده بسكون القاف فلا يقتضي القبض لأن المتبادر منه حاله ~~المقابل لمؤجله # وقيل يقتضيه كالماضي وإن كتب النقد منه كذا والمؤجل منه كذا فلا يقتضي ~~القبض لذلك قاله الجزيري في وثائقه وإن احتمل ما كتبه الماضي والمصدر ولا ~~قرينة تعين أحدهما فالظاهر حمله على المصدر فيجري فيه القولان وإن جرى ~~عرفهم في الكتابة بأحد الأمرين عمل به وهذا كله ms1360 قبل البناء وأما بعده ~~فالقول له كما يأتي # وجاز نكاح التفويض والتحكيم وفسرهما بقوله عقد النكاح بلا ذكر مهر لأنه ~~لما جمعهما فسرهما بالقدر المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر ولكل منهما فصل ~~يميزه عن الآخر فيمتاز التفويض بأنه لم يصرف قدر مهره لحكم أحد والتحكيم ~~بصرفه لحكم أحد فنكاح التفويض عقد بلا ذكر مهر ولا إسقاطه ولا صرفه لحكم ~~أحد # الباجي هو جائز اتفاقا وصفته أن يصرح بالتفويض أو يسكتا عن المهر قاله ~~أشهب وابن حبيب نقله ابن عرفة ونكاح التحكيم عقد نكاح بلا ذكر مهر ولا ~~إسقاطه مع صرفه لحكم أحد وأجازه الإمام مالك ورجع إليه ابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما بلا وهبت أي بأنكحت وزوجت لا بوهبت بلا ذكر مهر لا حقيقة ولا ~~حكما فهو فاسد يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل فإن عقد بوهبت مع ذكر ~~مهر حقيقة أو حكما كالتفويض صح لأنه ليس من إسقاط المهر # PageV03P459 وفسخ بضم فكسر أي النكاح إن وهبت بضم فكسر أي المرأة نفسها ~~أي وهبها وليها للزوج ولم يقصد بها إسقاط المهر ولا عقد النكاح بل تمليك ~~ذات المرأة للرجل فهو فاسد فيفسخ قبله أي البناء ويمضي بعده بصداق مثلها ~~فهذه غير التي قبلها لأن تلك قصد الولي بها هبة الصداق وقصد بهذه هبة نفس ~~المرأة لا إسقاط المهر ولا النكاح # ابن حبيب والحكم فيها أيضا الفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ~~واعترضه الباجي وقال يفسخ قبل البناء وبعده وهو زنا يجب الحد به ولا يلحق ~~الولد به وإليه أشار بقوله وصحح بضم فكسر مثقلا أنه أي العقد بهبة نفس ~~المرأة زنا موجب للحد والتفريق بينهما أبدا ولا يلحق به الولد # ابن عرفة إن أراد الباجي أنه بنى بلا بينة على العقد لا مقارنة ولا ~~ولاحقة فكونه سفاحا لا يختص بعقده بلفظ الهبة بل بعمه وغيره وإن أراد أنه ~~بنى بعد بينة عليه فكونه سفاحا بعيد عن أصول المذهب ا ه # ولنا أن نختار الثاني ونمنع بعد ms1361 كونه سفاحا عن أصول المذهب وسنده أن ~~البينة لم تشهد على النكاح بل على تمليك الذات المنافي له فلذا كان سفاحا # وفي قوله نفسها إشارة إلى عدم قصد هبة الصداق والنكاح وإنما قصد تمليك ~~نفس المرأة وأما لو وهبها وليها له وقصد بها النكاح وهبة الصداق فهي التي ~~قبل هذه ومذهب المدونة فيها فسخه قبل البناء وثبوته بعده بمهر مثلها وليس ~~كلام الباجي في هذه # ونص ابن عرفة اللخمي عن ابن حبيب إن عنى بنكاح الهبة سقوط المهر فغير ~~جائز فإن أمهرها ربع دينار فأكثر صح وجبرت عليه قبل البناء وبعده وإن عنى ~~بالهبة غير النكاح وغير هبة المهر بل هبة نفسها فسخ قبل البناء وثبت بعده ~~بمهر المثل # اللخمي جعله في الأول بالخيار في إتمامه بربع دينار أو تركها دون غرم # ولأشهب في الموازية لها ربع دينار إن بنى بها وهو أحسن لأن الزائد عليه ~~وهبته # قلت ظاهره أنه خلاف قول ابن حبيب وليس كذلك لتصريح ابن حبيب بربع دينار ~~ولا يمكن سقوطه في بنائه # PageV03P460 الباجي عنه إن عنى به غير النكاح لا هبة المهر بل هبة نفسها ~~فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل وإن عنى به نكاحا دون مهر لم يجز وما ~~أصدقها ولو ربع دينار لزمها قبل البناء وبعده # الباجي فيما قاله نظر والواجب في الضرب الأول كونه سفاحا يحد به ولم يلحق ~~به نسب # قلت إن أراد أنه بنى بها دون بينة على عقدهما لا مقارنة ولا لاحقة فكونه ~~سفاحا غير خاص بهذا العقد بل هو عام في عقد الهبة وغيره وإن أراد أنه بنى ~~بعد بينة عليه فكونه سفاحا بعيد عن أصول المذهب وفيها لابن وهب هبة المرأة ~~نفسها لرجل لا تحل لأنه خاص به صلى الله عليه وسلم فإن أصابها فرق بينهما ~~وهو قبولهما المهر بجهالتهما ربيعة يفرق بينهما وتعاض ا ه # واستحقته أي الزوجة مهر المثل في نكاح التفويض بالوطء من زوجها البالغ ~~وهي مطيقة حية ذكره في النوادر عن أشهب ولو ms1362 حراما كفي حيض أو دبر وانظر ~~نكاح التحكيم هل تستحق فيه صداق مثلها بوطئها أو لا تستحق إلا ما يحكم به ~~المحكم ولو بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه فلها صداق مثلها بالدخول لا ~~تستحق الزوجة مهر مثلها في نكاح التفويض بموت للزوج أو لها قبل البناء وإن ~~ورث الحي منهما الميت أو طلاق قبل البناء في كل حال إلا أن يفرض أي يقدر ~~الزوج صداقا دون صداق مثلها # وترضى الزوجة الرشيدة بما فرضه الزوج ثم يموت فتستحقه كله أو يطلقها قبل ~~البناء فلها نصفه فإن فرض لها مهر مثلها فلا يعتبر رضاها به وتستحق جميعه ~~بموته ونصفه بطلاقه قبل البناء وإن فرض لها دون المثل ثم طلقها أو مات قبل ~~البناء فادعت أنها كانت رضيت به قبل موته وطلاقه فإنها يتهم و لا تصدق بضم ~~الفوقية وفتح الصاد المهملة والدال مشددا أي الزوجة فيه أي الرضا بما فرضه ~~بعد أحد هما أي الموت والطلاق # PageV03P461 ولها أي الزوجة طلب التقدير أي بيان قدر للمهر في نكاح ~~التفويض والتحكيم قبل البناء ويكره لها تمكينه من نفسها قبله وإن فرض لها ~~مهر المثل أو دونه ورضيت فهل لها منع نفسها من البناء حتى تقبضه أو لا خلاف ~~ابن عرفة # ابن محرز عن ابن القصار إن فرض الزوج مهر المثل وأبى دفعه حتى يأخذها ~~إليه وأبت أن تسلم نفسها إليه حتى تقبضه فالذي يقوى في نفسي أن يوقف الحاكم ~~المهر حتى تسلم نفسها إليه إلا أن يجري عرف بتسليمه لها إذا بذلت # ابن شاس لها حبس نفسها للفرض لا لتسليم المفروض # قلت انظر هل الخلاف في تعجيل دفعه قبل البناء أو قبل أن تتهيأ له والأول ~~ظاهر لفظ ابن محرز ونص كلام ابن بشير والثاني ظاهر كلام ابن شاس وظاهره أن ~~الخلاف في النقد لا في كل المهر # اللخمي لها منع نفسها قبل قبضه إلا أن تكون العادة أن المهر مقدم ومؤخر ~~فلا تمنع إذا فرض الزوج وقدم النقد المعتاد فإن رضيت ms1363 بتمكينه قبل أن يفرض ~~شيئا جاز إن دفع ربع دينار # ولزمها أي الزوجة المفروض أي الرضى به فيه أي التفويض و في تحكيم الرجل ~~أي الزوج إن فرض الزوج فيهما لها المثل بكسر فسكون أي مهر مثلها تنازع فيه ~~لزم وفرض ولا يلزمه أي فرض المثل الزوج فله تطليقها ولا شيء عليه وفرض أقل ~~منه فلا يلزمها وليس المراد لا يلزمه ما فرضه لأنه لزمه بمجرد فرضه فإن كان ~~المثل لزمها أيضا وإن كان دونه فلا يلزمها # وهل تحكيمها أي الزوجة في تقدير المهر أو تحكيم الغير أي غير الزوج ~~والزوجة فيه سواء كان وليا أو أجنبيا كذلك أي تحكيم الزوج في أنه إن فرض ~~المثل لزمها ولا يلزمه فرضه ابتداء أو إن فرض المحكم المثل لزمهما أي ~~الزوجين PageV03P462 الرضا به و إن فرض صداقا المثل من أقل لزمه أي الزوج ~~فقط أي دون الزوجة فلا يلزمها وتخير في الرضا به وعدمه # و إن فرض أكثر منه فالعكس أي يلزمها فقط ويخير فيه الزوج أو لا بد من رضى ~~الزوج والمحكم سواء كان الزوجة أو غيرها فيلزمها ما رضيا به ولو أقل من ~~المثل وهو الأظهر عند ابن رشد من الخلاف في الجواب تأويلات ثلاثة الأول ~~لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم ~~والثاني للقابسي والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما # و جاز في نكاح التفويض الرضى بدونه أي صداق المثل ل لمرأة المرشدة بضم ~~الميم وفتح الراء والشين المعجمة أي التي رشدها مجبرها بعد بلوغها وتجربتها ~~بحسن تصرفها في المال بإشهاده عدلين على رفع حجره عنها وإطلاقه لها في ~~التصرف # و جاز الرضى بدونه للأب في مجبرته والسيد في أمته قبل الدخول بل ولو بعد ~~الدخول بها في المسألتين و جاز الرضى بدونه ل لشخص الوصي في محجورته بشرط ~~كون رضاه قبله أي الدخول حيث كان صلاحا لها كرجاء حسن عشرة زوجها لها ~~ودوامها وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى وصيها # عياض وهو ms1364 الصحيح عند شيوخنا على منهج المذهب ومقابله يشترط رضاهما معا ~~وهو ظاهر المدونة واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب لا بعده ولو مجبرا ~~لتقرر صداق المثل على الزوج بدخوله بها فإسقاط بعضه لا مصلحة فيه لها ومثل ~~الوصي مقدم القاضي لا يجوز الرضى بدونه للبكر المهملة التي مات أبوها ولم ~~يوص عليها ولم يقدم القاضي عليها PageV03P463 مقدما يتصرف لها في مالها ولم ~~يعلم رشدها هذا قول ابن القاسم وهو المشهور وقال غيره يجوز وطرحه سحنون # وإن تزوج صحيح امرأة مسلمة حرة تفويضا و فرض لها صداقا في مرضه الذي مات ~~فيه قبل وطئها ف الذي فرضه وصية لوارث وكل وصية لوارث باطلة لأنها ترثه ~~بالنكاح الصحيح ولا تستحق صداقا بموته قبل بنائه بها فهي محض عطية لوارث ~~فإن أجازها باقي الورثة تعطيه منهم وترثه على كل حال # وأما إن تزوجها وهو مريض تفويضا وسمى لها صداقا في مرضه الذي مات منه ~~فلها الأقل من المسمى وصداق المثل والثلث دخل بها أم لا لأنها لا ترثه ولو ~~دخل بها لفساد نكاحها وإن عقد عليها تفويضا وهو مريض ومات قبل التسمية ~~والدخول فلا صداق لها وإن مات بعده فلها الأقل من مهر مثلها والثلث # وفي عقده وهو صحيح تفويضا على المرأة الذمية أي الكتابية الحرة والأمة ~~المسلمة وفرض لها صداقا في مرضه ومات منه قبل البناء قولان أحدهما لا شيء ~~لكل منهما لأنه إنما فرض للوطء ولم يحصل فلم يفرضه على أنه وصية بل على أنه ~~صداقا وهي لا تستحقه بموته ثانيهما لها ما فرضه ولو زاد على مهر مثلها ~~لأنها غير وارثة من الثلث نقله المواق عن اللخمي وأبو الحسن عن ابن يونس ~~والمصنف في التوضيح ونصه واختلف إن لم يدخل وكانت ذمية أو أمة فقال ابن ~~المواز ونقله عن مالك رضي الله تعالى عنهما لها ما فرض من الثلث # وقال ابن الماجشون يبطل لأنه لم يسم لها على سبيل الوصية فإن دخل فإن ~~المسمى من رأس المال إن كان ms1365 صداق مثلها بلا اختلاف وإن فرض لها أكثر منه ~~فلها صداق مثلها من رأس المال ويبطل الزائد إلا أن يجيزه الورثة # ا ه # وعادل بين القولين مع أن الأول لمالك رضي الله تعالى عنه لتصويب اللخمي ~~الثاني وظاهر ما تقدم أنهما منصوصان PageV03P464 وصرح به الشارحان وهو ظاهر ~~المتيطية أيضا ونصها ابن المواز لو سمى للذمية أو الأمة في مرضه ولم يبن ~~بها فلها ذلك كله في ثلثه تحاصص به أهل الوصايا # وقال عبد الملك لا شيء لهذه لأنه لم يسم لها إلا على المصاب # ابن المواز لا يعجبني ذلك # ا ه # فقد صرح بأنهما منصوصان فصح ما قاله الشارحان ولابن عرفة عن ابن رشد ~~طريقة بأنهما مخرجان ونصه عنه إن فرض لها مهر مثلها أو أقل ورضيت ومات بعد ~~بنائه وجب لها ذلك اتفاقا وإن كان فرض لها أكثر وصح من مرضه فلها جميع ما ~~فرض وإن مات منه سقط ما زاد على مهر مثلها إلا أن يجيزه وارثه لأنها وصية ~~لوارث إلا أن تكون ذمية أو أمة ففي ثبوت ذلك لها في ثلثه وسقوطه قولا محمد ~~وروايته وابن الماجشون ولو مات من مرضه قبل بنمائه سقط ما فرضه إلا أن ~~يجيزه الورثة ولو كانت أمة أو ذمية ففي ثبوته في ثلثه القولان تخريجا ا ه # و إن عقد في صحته تفويضا على حرة ولو كتابية أو على أمة مسلمة وفرض لكل ~~أزيد من مهر مثلها في مرضه ردت زائدا لمثل فقط لزوما إلا أن يجيزه باقي ~~الورثة إن وطئ ومات ولها مهر مثلها من رأس ماله ودل قوله زائدا لمثل على أن ~~لها الأقل منه ومن المسمى لأنها إذا ردت من المسمى ما زاد على مهر المثل ~~فأولى أنها لا تستحق زائد مهر المثل على المسمى وكون لها أقلهما من رأس ~~المال لا يخالف ما مر في نكاح المريض من أنه من الثلث لأن العقد هنا في ~~الصحة وإن مات من عقد في صحته بعد وطئه ولم يسم فلها ms1366 مهر مثلها من رأس ماله # ولزم الزائد على مهر المثل إن صح من مرضه الذي سمى فيه صحة بينة ثم مات ~~ولو بعد موتها على الراجح فيستحقه وارثها لا يلزم الرشيدة إبراؤها الزوج من ~~الصداق في نكاح التفويض إن أبرأت الرشيدة زوجها من جميع صداقها أو بعضه قبل ~~الفرض ثم فرض لها لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه وأشعر كلامه بأنه قبل ~~PageV03P465 البناء لأنه بعده ليس إبراء قبل الفرض إذ بالبناء وجب لها مهر ~~مثلها أو أسقطت الرشيدة عن زوجها شرطا شرطه لها في عقد النكاح لها إسقاطه ~~كأن تزوج أو تسرى عليها أو أخرجها من بلدها أو بيتها فأمرها بيدها فأسقطته ~~قبل وجوبه لها بتزوجه أو تسريه عليها أو إخراجها وبعد وجود سببه وهو عقده ~~عليها فلا يلزمها إسقاط # فإن تزوج أو تسرى عليها أو أخرجها فأمرها بيدها وهذا مخالف لما يأتي في ~~الرجعة من لزومه لها في قوله ولا إن قال من يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها ~~كاختيار الأمة نفسها أو زوجها بتقدير عتقها بخلاف ذات الشرط تقول إن فعله ~~زوجي فقد فارقته وفي المفقود في قوله والمطلقة لعدم النفقة ثم ظهر إسقاطها # ابن غازي أما التي أبرأت قبل الفرض فقال ابن الحاجب فيها يخرج على ~~الإبراء مما جرى سبب وجوبه دونه # قال في التوضيح اختلف هل يلزم نظر التقدم سبب الوجوب وهو هنا العقد أم لا ~~لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه كالشفيع يسقط الشفعة قبل الشراء فيه قولان ~~وكالمرأة تسقط نفقة المستقبل عن زوجها هل يلزمها لأن سبب وجوبها قد وجد أو ~~لا يلزمها لأنها لم تجب بعد قولان حكاهما ابن راشد وكعفو المجروح عما يئول ~~إليه الجرح وكإجازة الورثة الوصية لوارث أو بأكثر من الثلث لغيره في مرض ~~الموت وأمثلة هذا كثيرة # أما إن لم يجر سبب الوجوب فلا يعتبر اتفاقا حكاه القرافي # وأما التي أسقطت فرضا قبل وجوبه فلعله أشار بها لمسقطة النفقة المتقدم ~~ذكرها وفي بعض النسخ أو أسقطت شرطا قبل وجوبه ولا شك أنه ms1367 من النظائر ~~المنخرطة في هذا السلك وقد عده القاضي ابن عبد السلام منها ولكن المشهور في ~~ذات الشرط أن إسقاطها إياه قبل وجوبه يلزمها وبهذا قطع المصنف في الرجعة إذ ~~قال ولا إن قال من يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها كاختيار الأمة نفسها أو زوجها ~~بتقدير عتقها بخلاف ذات الشرط تقول إن فعله زوجي فقد فارقته وبسبب السؤال ~~عن الفرق بين هاتين المسألتين PageV03P466 قال مالك لابن الماجشون رضي الله ~~تعالى عنهما أتعرف دار قدامة وقد صرح ابن عبد السلام بأن بعض نظائر هذا ~~الأصل أقوى من بعض # ومهر بفتح الميم أي صداق المثل بكسر فسكون ما أي القدر الذي أو قدر من ~~المال يرغب أي يرضى ب دفع ه مثله أي الزوج في الغنى والفقر والتوسط بينهما ~~والقرابة والأجنبية والشرف والخسة والحسب والنسب قال في المدونة وينظر ~~ناحية الرجل فقد يزوج فقير لقرابته وأجنبي لماله فليس صداقهما سواء ومثله ~~لابن الحاجب في تزوجه مثل ها أي الزوجة باعتبار أي النظر إلى دين كإسلام ~~ويهودية ونصرانية ومحافظة على امتثال المأمورات واجتناب المنهيات وعدمها ~~وجمال ظاهري وباطني كحسن خلق وعدمه وحسب أي ما يحسب في المفاخرة من صفات ~~الأصول كعلم وكرم وشجاعة ومروءة وهذا في المسلمة # وأما الكتابية فيعتبر فيها المال والجمال لا التدين أو الحسب حيث كان ~~أصولها كفارا وكذا الأمة المسلمة ومال لها وبلد لها لا لعقد عليها من مصر ~~وريف وبدو زاد الباجي وزمن # و مهر أخت شقيقة أو لأب موافقة لها في الصفات المتقدمة لا أخت لأم من نسب ~~آخر لا باعتبار مهر الأم و لا مهر العمة أي أخت أبيها من أمه وأما شقيقته ~~وأخته من أبيه فيعتبر مهرهما # ابن غازي لفظ العمة معطوف على أخت وكأنه قال وعمة شقيقة أو لأب فإنها ~~معتبرة بخلاف الأم إن لم تكن من نسب الأب وبهذا يوافق ما لابن رشد في رسم ~~الطلاق من سماع القرينين ولم أعلم أحدا فرق بين الأخت والعمة ا ه # إن قيل إن كانت أختها ms1368 مثلها أغنى عنها ما تقدم وإلا ناقضه قيل هذا كالقيد ~~فيما تقدم فهو من جملة الصفات التي يعتبر بها صداق المثل كما يفيده كلام ~~ابن رشد إذ قال PageV03P467 المعتبر أختها وعمتها إذا كان صداقهما أكثر من ~~صداق مثلهما من قوم آخرين # ا ه # أي إذا كان للمرأة أمثال في الأوصاف المذكورة من قبيلتها وأمثال كذلك من ~~غير قبيلتها اعتبر فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها وإن زاد على صداق ~~مثلها من غير قبيلتها أو نقص انظر ابن عرفة # وفي الحط عن ابن رشد مذهب مالك رضي الله تعالى عنه أن يعتبر في فرض صداق ~~المثل في نكاح التفويض بصدقات نسائها إذا كن مثل حالها من العقل والجمال ~~والمال # ولا يكون لها مثل صداق نسائها إذا لم يكن على مثل حالها ولا مثل صداق من ~~لها مثل حالها إذا لم يكن لها مثل نسبها # ودليل هذا من مذهبه قوله فيها وينظر إلى أشباهها في قدرها وجمالها ~~وموضعها أي من النسب فاشتراطه الموضع يدل على أنه أراد بقوله فيها لا ينظر ~~في هذا إلى نساء قومها أنه لا يفرض لها مثل صدقات نساء قومها إذا لم يكن ~~على مثل حالها من الجمال والمال والعقل فالاعتبار عنده بالوجهين جميعا إذ ~~قد تفترق الأختان في الصداق كما قال فيها بأن يكون لإحداهما الجمال والمال ~~والشطاط والأخرى ليس لها من هذا فمعنى قوله في هذه الرواية لا يقضى لها ~~بصداق واحدة منهما يريد به إذا لم تكن على مثل حالها وفي زمنها أيضا إذ قد ~~يختلف الصداق باختلاف الأزمنة على ما قال وقد تأول بعض الناس على مالك رضي ~~الله تعالى عنه أنه إنما ينظر إلى أمثالها من النساء في جمالها ومالها ~~وعقلها ولا ينظر إلى نساء قومها وليس ذلك بصحيح على ما بيناه من مذهبه فيها ~~من رسم الطلاق من سماع أشهب من كتاب النكاح الثاني # و اعتبر في تقدير مهر المثل في النكاح الفاسد سواء كان نكاح تفويض أو ~~تسمية يوم الوطء ms1369 لا يوم العقد لأنه معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا ابن غازي ~~شامل لكل نكاح فاسد كقول الجواهر والوطء في النكاح الفاسد يوجب صداق المثل ~~باعتبار يوم الوطء لا يوم العقد وهذا مقتضى تقرير ابن عبد السلام # قول ابن الحاجب ومهر المثل PageV03P468 في الفاسد يوم الوطء إلا أن ~~المصنف في التوضيح خصصه بنكاح التفويض فقال يعني أن نكاح التفويض الفاسد ~~بخلاف الصحيح فإنه يعتبر فيه مهر المثل يوم عقده والفاسد يعتبر فيه يوم ~~وطئه واستغنى ابن الحاجب عن ذكر حكم الصحيح بالمفهوم على ما علم من عادته ~~وظاهر المذهب كمفهوم كلامه # وقيل في الصحيح يوم البناء إن دخل ويوم الحكم إن لم يدخل وبنوا هذا ~~الاختلاف على الاختلاف في هبة الثواب إذا فاتت فهل قيمتها يوم القبض أو يوم ~~الهبة وفرقوا هنا على المشهور كما فرقوا بين صحيح البيع وفاسده # ابن عرفة عياض اضطرب الشيوخ في وقت فرض المهر أو يوم العقد إذ به يجب ~~الميراث أم يوم الحكم إن كان النظر قبل البناء إذ لو شاء طلق ولا يلزمه شيء ~~وأما بعد البناء فيوم الدخول وأما مهر المثل في الفاسد فيفرض يوم الوطء ~~اتفاقا # و إن وطئ غير حليلته مرارا يظنها حليلته لزمه مهر مثلها يوم وطئها و اتحد ~~أي انفرد ولا يتعدد المهر بعدد الوطء في مرأة واحدة إن اتحدت الشبهة بالنوع ~~بأن ظنها في كل مرة زوجته أو أمته ولو تعددت بالشخص بأن وطئها مرة ظانا ~~أنها زوجته هند ووطئها أخرى يظنها زوجته دعد ووطئها أخرى يظنها زوجته زينب ~~وأخرى يظنها زوجته عائشة فعليه مهر واحد وكذا إن اشتبهت عليه مرارا بإمائه ~~ولو كثرن ومثل له بقوله كالغالط ب وطء مرأة غير حليلة له و غير عالمة بأنه ~~غير حليلها لغلطها أيضا أو غيبوبة عقلها بنحو نوم أكثر من مرة وفي كل مرة ~~ظنها زوجته أو أمته سواء اتحدت التي ظنها إياها أو تعددت فعليه مهر واحد ~~كما أفاده الموضح والشارح وحلولو واستظهر ابن عرفة تعدده بتعدد الزوجات ms1370 أو ~~الإماء قياسا على مسائل الفدية ومفهوم الشرط تعدده بتعدد نوع الشبهة بأن ~~ظنها مرة زوجته ومرة أمته فشبهة النكاح نوع وشبهة الملك نوع آخر وشرط ~~الاتحاد مع اتحاد الشبهة أن لا يعقد عليها بين الوطئين بعد غلطه فيها فإن ~~عقد عليها وطلقها ثم وطئها غلطا تعدد مهرها عليه # PageV03P469 قال في التوضيح وينبغي التعدد إذا تخلل بين الوطئين عقد مباح ~~ظاهرا وباطنا فإذا وطئها غالطا ثم تزوجها ووطئها أو لم يطأها ثم طلقها ~~ووطئها غالطا تعدد مهرها ما لم يكن وطؤه بعد الطلاق بشبهة مستندة كما قالوا ~~إذا قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وتزوجها ووطئها فلا شيء عليه # إلا صداق واحد على المشهور # ا ه # فللاتحاد شرطان اتحاد نوع الشبهة وعدم تخلل عقد بين الوطئين # وصرح بمفهوم الشرط ليشبه به فقال وإلا أي وإن لم يتحد نوع الشبهة كأن يطأ ~~غير عالمة مرة يظنها زوجته ومرة أخرى يظنها أمته وهي أجنبية حرة في نفس ~~الأمر تعدد المهر عليه بعدد الظن ومما فيه التعدد وطؤها يظنها زوجته فاطمة ~~ثم طلق فاطمة طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدته ثم تزوجها ثم وطئ موطوءته ~~الأولى يظنها فاطمة زوجته أيضا كما استظهره ابن عرفة ونصه ابن عبد السلام ~~ظاهر كلام ابن الحاجب إن تعددت الشبهة تعدد المهر كما لو وطئها أول اليوم ~~يظنها زوجته وآخره يظنها أمته وهي غير عالمة # قلت وكذا لفظ ابن شاس وهو جار على إيجاب اختلاف سبب الفدية تعددها حسبما ~~مر في الحج # فإن قلت لو وطئها يظنها زوجته فلانة ثم وطئها يظنها زوجته الأخرى أو ~~وطئها يظنها زوجته ثم أبان زوجته ثم راجعها ثم وطئ المغلوط بها يظنها زوجته ~~هل يتعدد المهر أم لا # قلت إن كان المعتبر في وحدة الشبهة وحدتها من حيث وحدة سببها بالشخص تعدد ~~المهر وإن كان من حيث وحدته بالنوع الحقيقي فلا يتعدد والأظهر من مسائل ~~تعدد الفدية الأول والله أعلم # وشبه في التعدد فقال كالزنا بها أي غير العالمة الحرة ولو ظنها ms1371 أمة بأنها ~~كانت نائمة أو معتقدة في كل مرة أنه زوجها فيتعدد عليه المهر بعدد وطئها ~~ودل قوله كالزنا أنه لا غلط عنده بل محض تعد وهو كذلك ولذا كان تشبيها ~~وتسميته زنا باعتبار حال الرجل لا باعتبار حالها أو الزنى ب الحرة المكرهة ~~بفتح الراء على وطئها فيتعدد مهرها PageV03P470 على واطئها سواء كان المكره ~~أو غيره بل ولو كان مكرها بالفتح لأن انتشاره دليل اختياره وطوعه باطنا فلا ~~يعذر ويحد على قول الأكثر فإن أعدم واطئها وكان مكرها بالفتح أخذته من ~~مكرهها ولا يرجع به على واطئها إن أيسر # ومفهوم المكرهة أن الزنا بطائعة عالمة لا يوجب لها مهرا وهو ذلك وكذا إن ~~كان واطئها ذا شبهة فعلم من منطوق كلامه أربعة أقسام أحدها علمهما معا فلا ~~مهر لها وهو زنا محض # ثانيها علمها دونه فهي زانية لا مهر لها وهذان مفهوما غير عالمة # ثالثها جهلهما معا وهو منطوق كالغالط بغير عالمة # رابعها علمه دونها فهو زان وعليه المهر وهو قوله كالزنا بغير عالمة # عب والظاهر تبعا لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال ولا يعارضه قولهم ~~الإيلاج يوجب ستين حكما منها تكميل الصداق لأن هذا في إيجاب أصل الصداق على ~~الزوج وأما تعدده على واطئ شبهة أو زنا فليس في كلامهم التعرض له قاله عج # البناني فيه نظر ظاهر والصواب أن مجرد الإيلاج وطء يوجب الصداق وإن لم ~~يكن إنزال ومحل قوله واتحد المهر إلخ إذا كانت الموطوءة حرة والمهر المتحد ~~أو المتعدد لها ولا حق فيه لزوجها لأنه إنما يستحق منها الاستمتاع بنفسه لا ~~منفعتها # وأما الأمة فعلى واطئها ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا إن أكرهها أو طاوعته ~~وهي بكر فإن كان ثيبا فلا شيء عليه وقال ابن يونس عليه ما نقصها وقال أشهب ~~لا شيء عليه إن طاوعته ولو بكرا وإنما يعلم اتحاد الشبهة وتعددها من قول ~~الواطئ فيصدق فيه بلا يمين وإن بعد ما بين الوطئات # واختلف مهر المثل عند كل وطئة فإن تعدد ms1372 بعددها اعتبر مهر كل وطئة في ~~وقتها وإن اتحد فهل يعتبر وقت الأولى وهو ظاهر كلام الأصحاب أو الأخيرة أو ~~الوسطى تردد # وجاز في عقد النكاح شرط أن لا يضر الزوج بها أي الزوجة أي لا يحصل منه ~~إضرار لها في عشرة بكسر فسكون أي معاشرة أو كسوة ونحوهما PageV03P471 من كل ~~ما يقتضيه العقد ولا ينافيه كنفقة وسكنى فإن كان لا يقتضيه حرم إن نافاه ~~وإلا كره وقد أشار إلى المكروه بقوله ولا يلزم الشرط وكره وللحرام بقوله أو ~~على شرط يناقض ويجوز شرطه عليها أن لا تضر به في ذلك ولو شرط أمر زوجته ~~الأمة لمولاها فمات انتقل لورثته ولو شرطه لأجنبي فمات انتقل لها ولو شرط ~~تصديقها في دعوى الضرر بلا بينة ولا يمين فروى سحنون أخاف أن يفسخ النكاح ~~قبل البناء فإن دخل مضى ولا يقبل قولها إلا ببينة على الضرر وبه كان يفتي ~~ابن دحون # ولو شرط الزوج لزوجته أن لا يطأ معها أم ولد له أو سرية بكسر السين ~~المهملة من السر لأنها تسر أو بضمها من السرور وشد الراء وإن فعل ذلك كانت ~~طالقا أو أمرها بيدها أو كانت الموطوءة حرة لزم الشرط الزوج في أم الولد ~~والسرية السابقة على الشرط منهما على الأصح وأولى في اللاحقة والسرية ~~اللاحقة ظاهرة ويصور بتكلف كون أم الولد لاحقة بإبانة الزوجة المشروط لها ~~بدون الثلاث ثم أولد أمة ثم عقد على المطلقة فإن وطئ أم ولده لزمه ما علقه ~~على وطئها ما دام شيء من العصمة المعلق فيها لا يلزمه شيء في وطء أم ولد ~~سابقة في حلفه لزوجته لا أتسرى # عب فيه أمران أحدهما أنه لا مفهوم لأم ولد إذ السرية كذلك فيلزم في ~~اللاحقة منهما لا في السابقة منهما على قول سحنون الذي مشى عليه المصنف # الثاني أنه ضعيف والمذهب قول ابن القاسم أنه يلزم في السابقة منهما ~~واللاحقة لأن التسري الوطء فحكم شرطه عدمه حكم شرطه عدم الوطء # وأما إن شرط أن لا يتخذ ms1373 عليها أم ولد أو سرية فلا يلزم في السابقة منهما ~~لأن الاتخاذ التجديد والإحداث # ابن غازي أما مسألة لا أتسرى فمعروفة والذي ذكره فيها قول سحنون ونحا ~~إليه ابن لبابة ولم يتابعا عليه # وأما مسألة أن لا يطأ فلم أقف عليها على هذا الوجه لأحد PageV03P472 بعد ~~مطالعة مظان ذلك من النوادر وأسمعة العتبية ونوازل ابن سهل والمتيطية وطرر ~~ابن عات ومختصر ابن عرفة والذي قوي في نفسي أن لفظ يطأ مصحف من لفظ يتخذ إذ ~~الياء في أولهما والتاء والخاء قد يلتبسان بالطاء وقرينها والذال إذا علقت ~~تلتبس بالألف وأن لفظ لزم صوابه لم يلزم فسقط لم وحرف المضارعة فصواب ~~الكلام على هذا ولو شرط أن لا يتخذ أم ولد أو سرية لم يلزم في السابقة ~~منهما ويكون قوله لا في أم ولد سابقة في أن لا أتسرى إثباتا لأن النفي إذا ~~نفي عاد إثباتا وبهذا يستقيم الكلام ويوافق المشهور في المسألتين كما ستراه ~~بحول الله تعالى # ففي النوادر روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن شرط لزوجته أن كل جارية ~~يتسررها عليها فهي حرة وللرجل أمهات أولاد فيطأهن بعد ذلك فإنهن يعتقن لأن ~~وطئه تسرر وقاله أصبغ وأبو زيد # وقال سحنون لا شيء عليه في أمهات أولاده وإنما يلزمه الشرط فيما يستقبل ~~ملكه وأنكر هذه الرواية وروى ابن حبيب عن ابن القاسم وأصبغ مثل ما روى يحيى ~~وقال وأما لو قال كل جارية أتخذها عليك حرة فلا شيء عليه فيمن عنده قبل ~~الشرط وذلك عليه فيمن يستقبل اتخاذهن قال وسواء علمت من عنده أو لم تعلم ~~لأن الاتخاذ فعل واحد إذا اتخذ جارية فقد اتخذها وليس عودته لوطئها اتخاذا ~~أو العودة إلى المسيس تسررا لأن التسرر الوطء فهو يتكرر والاتخاذ كالنكاح ~~يشترط أن لا ينكح عليها فلا شيء عليه فيمن عنده وعليه فيمن ينكح من ذي قبل ~~وقاله ابن القاسم وأصبغ ا ه # وقد تضمن الفرق بين التسري والاتخاذ وعليه يحوم المصنف إلا أنه قدم وأخر # وفي المتيطية ms1374 زيادة بيان أن الخلاف في الصورتين ولكن تعاكس بينهما ~~المشهور على حسب ما صوبنا في كلام المصنف وبنقل ذلك تتم الفائدة قال فيمن ~~التزم أن لا يتسرى اختلف إذا كانت له سرية قبل النكاح هل له أن يطأها أم لا ~~فذهبت طائفة إلى أن له وطأها وذهبت طائفة أخرى إلى أنه ليس له وطؤها فوجه ~~الأول أنه إنما التزم أن لا يتخذ سرية فيما يستقبل # ووجه الثاني وهو الأظهر أن معنى لا يتسرر لا يمس سرره سرر PageV03P473 ~~أمة فيما يستقبل فهذا إن وطئها فقد مس سرره سررها إلا أن يشترط التي في ~~ملكه قبل تاريخ النكاح # ثم قال في الذي التزم أن لا يتسرى أيضا إذا كان له أمهات أولاد تقدم ~~اتخاذه إياهن قبل نكاحه فوطئهن بعد ذلك فاختلف هل يلزمه الشرط أم لا فروى ~~يحيى عن ابن القاسم في العتبية أنه يلزمه الشرط لأن التسرر هو الوطء ولأن ~~التي اشترط أن لا يتسرى معها إنما أرادت أن لا يمس معها غيرها وقاله أبو ~~زيد وأصبغ # وقال سحنون لا شيء عليه في أمهات أولاده # قال ابن لبابة قول سحنون جيد وقال بعض الموثقين قول ابن القاسم أصح عند ~~أهل النظر وقاله أبو إبراهيم واختاره ابن زرب ولم ير قول سحنون شيئا وبه ~~قال ابن سهل قال فضل وهذا بخلاف شرطه أن لا يتخذ أم ولد إذا هو لم يقل ولا ~~يتسرى ثم تظهر له أم ولد قديمة من قبل عقد النكاح فإنها كالزوجة القديمة في ~~هذا إلا قيام للزوجة عليه بوطئها ولا حجة لها في منعه وإنما لها ذلك فيما ~~يتخذه من أمهات الأولاد بعد عقد نكاحها ونزلت هذه المسألة فأفتى فيها ~~الباجي بهذا ويحتمل أن يلزمه الشرط فيها وإن كانت قديمة # ابن عرفة وهذا هو الآتي على تعليل ابن القاسم بأن القصد بالشرط أن لا ~~يجمع معها غيرها فإن قلت نوع المصنف الاتخاذ إلى اتخاذ أم ولد وسرية على ما ~~صوبت ولم يتكلم في التسري إلا على أم الولد ms1375 السابقة عكس ما نقلت عن ~~المتيطية # قلت لعل المصنف رأى أن الأمر فيهما واحد وإنما القصد التفريق بين الاتخاذ ~~والتسري فظهر أن لا يتسرى أشد من لا يتخذ لتعاكس المشهور فيهما # وأما لا يطأ فهو أشد من لا يتسرى باعتبار ما فقد قال ابن نافع إنما ~~التسرر عندنا الاتخاذ وليس الوطء فإن وطئ جارية لا يريد اتخاذها للولد فلا ~~شيء عليه إلا أن يكون الشرط إن وطئ جارية فيلزمه ونحوه روى علي بن زيادة ~~وأنكره المدنيون # طخيخي فيما زعمه غ نظر فإن ما نقله دليل لصحة كلام المصنف فإن حاصل ما ~~نقله عن ابن القاسم وسحنون أنهما لم يختلفا في أنه يلزمه الشرط في السابقة ~~من أم ولد PageV03P474 أو سرية في لا أطؤكما قال المصنف وإنما اختلفا في لا ~~أتسرى فحمله ابن القاسم على الوطء فألزمه في السابقة وحمله سحنون على ~~الاتخاذ فلم يلزمه في السابقة وعلى هذا مشى المصنف # فإن قلت الاتفاق الذي ذكرته يعارضه قول المصنف على الأصح # قلت يمكن أن المصنف اطلع على قول لغيرهما على أن هذا وارد على غ أيضا # واعترض الحط على غ بأنه في آخر كلامه نقل عن ابن عات أن الوطء أشد من ~~التسري فهو أولى باللزوم في السابقة # وحاصل المسألة أنه إن شرط أن لا يطأ أو لا يتسرى وخالف لزمه في السابقة ~~باتفاق ابن القاسم وسحنون في لا يطأ وعلى قول ابن القاسم فقط وهو المشهور ~~في لا يتسرى وأحرى في اللاحقة فيهما وإن شرط أن لا يتخذ لزمه في اللاحقة ~~دون السابقة باتفاق فالمسألة على طرفين وهما لا يطأ ولا يتخذ وواسطة وهي لا ~~يتسرى # قال ابن القاسم هي كلا يطأ وقال سحنون كلا يتخذ وقد نظم فقيل وطء تسر ~~مطلقا قد لزما كلاحق مع اتخاذ علما تلخيصه لزوم كل ما عدا من سبقت مع اتخاذ ~~وجدا و إن شرط على الزوج أنه لا يتزوج ولا يتسرى على زوجته ولا يخرجها وإن ~~خالف فأمرها بيدها وفعل بعض ذلك ف ms1376 لها أي الزوجة الخيار في فراقه وعدمه ب ~~سبب مخالفته في بعض شروط بأن تزوج أو تسرى عليها أو أخرجها إن قيل حال ~~الاشتراط إن فعل شيئا منها فأمرها بيدها بل ولم يقل بضم ففتح إن فعل الزوج ~~شيئا منها أي الأشياء التي اشترط عليه عدم فعلها فلها الخيار بفعله بعضها ~~في صورتين إحداهما عطفها بالواو ثم يقول إن فعلت شيئا منها فأمرك بيدك # والثانية كذلك إلا أنه لم يقل إن فعلت شيئا منها بأن قال متى تسريت ~~وتزوجت عليك وأخرجتك فأمرك بيدك ومثل هذا كتابة الموثق أنه شرط على نفسه ~~شروطا معينة وشرط لها PageV03P475 الخيار بمخالفتها فلها الخيار بمخالفته ~~في بعضها وهذا موافق لقوله في اليمين وبالبعض ولكنه ضعيف والمذهب أنه لا ~~خيار لها في الشروط المعطوفة بالواو ولم يقل إن فعلت شيئا منها إلا بفعله ~~جميعها وعلى هذا القرافي في شرح التنقيح والوانوغي وبه أفتى صر قائلا إن ~~أراد أن لا يلزمه شيء ببعضها جمعها بالواو ولا يقول إن فعلت شيئا منها ~~وظاهر كلام هؤلاء ولو كتب لها بها وثيقة عند مالكي فإن عطفها بأو فلها ~~الخيار ببعضها ولو لم يقل إن فعل شيئا منها # وكلام المصنف في تعليق خيارها أو كون أمرها بيدها كما هو ظاهره فإن علق ~~طلاقا أو عتقا وقع بفعل بعضها بدون خيارها # وهل تملك الزوجة بالعقد للنكاح النصف من المهر ولا تملك النصف الآخر إلا ~~بدخول أو موت فإن طلقها قبل البناء وتشطر المهر فزيادته أي المهر كنتاج أي ~~أولاد للصداق وغلة للصداق ونقصانه أي الصداق بنحو سرقة لهما أي الزوجين ~~راجع للزيادة وعليهما أي الزوجين راجع للنقص # البناني الذي دل عليه كلامهم أنه إنما محله إذا طلقها قبل البناء ولذا ~~قال ابن عاشر الصواب وضع هذه المسائل بعد قوله وتشطر إلخ كصنيع ابن الحاجب # وأما إن فسخ قبله فالزيادة للزوج والنقص عليه وإن دخل أو مات أحدهما ~~فالزيادة لها والنقص عليها # والحاصل أنه في التلف إذا كان لا يغاب عليه أو شهدت ms1377 بينة بتلفه بلا تعد ~~ولا تفريط فضمانه ممن هو له أيا كان وكذا حكم الزيادة وهذا هو المشهور # وأما ما بنوه على الثاني والثالث فضعيف وقد كرر المصنف حكم الضمان هنا ~~وفي مواضع ومحصله ما ذكرناه # وقوله كنتاج ظاهره كابن الحاجب أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور ~~وليس كذلك بل الولد حكمه حكم الصداق على كل قول لأنه ليس بغلة وصنيع ابن ~~عرفة يدل على هذا لحكمه بأنه كالمهر ثم ذكره الخلاف فيها وبنائه على ~~القولين وكذا صنيع المدونة # وفي التوضيح إن كون الولد ليس بغلة هو المشهور في المذهب وقد PageV03P476 ~~نص في المدونة على أن ولد الأمة ونسل الحيوان يكون في الطلاق قبل البناء ~~بينهما # أو لا تملك الزوجة بالعقد النصف أي لا تملك شيئا وبه قرر تت لأنه الذي ~~شهره ابن شاس فزيادته له ونقصه عليه فإذا طلقها قبل البناء وقد تلف فيدفع ~~لها نصف قيمته وإن زاد فهي له أو تملك الجميع فيهما لها وعليها وجعله تت ~~زائدا بعد قوله في الجواب خلاف طفي ذكر ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما ~~الخلاف في أنها هل تملك بالعقد النصف أو الجميع وفرعوا عليهما هل الغلة ~~بينهما أو لها وشهر ابن شاس أنها لا تملك بالعقد شيئا ولم يفرع عليه أن ~~الغلة للزوج ولما تكلم على التشطير فرع على القولين المذكورين في كلام ابن ~~الحاجب وابن عرفة ولم أر من فرع على أنها لا تملك به شيئا كون الغلة للزوج ~~سوى الشارح ومن تبعه ولولا ما قالوه لأمكن حمل قوله أو لا على أن مراده أو ~~لا تملك النصف بل الجميع فيكون أوفق بكلام ابن الحاجب وابن عرفة ويأتي ~~التفريع عليه وإن لم يكن مشهورا فمخالفة اصطلاحه أخف من مخالفة غيره على ~~أنه في توضيحه وفي كلام صاحب الجواهر نظر لمخالفته للمدونة # ا ه # يعني في تشهيره كون الغلة وقد صرح في المدونة بأنها بينهما وعلى قول ~~الغير تكون لها ولا يلزم هذا # ابن شاس لأنه لم يفرعه عليه ms1378 كما تقدم # ثم إن ظاهر كلامه كابن الحاجب أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع وبه صرح ~~عج ومن تبعه وليس كذلك لأن الولد حكمه حكم الصداق على كل حال وعلى كل قول ~~وهو الموافق لقواعد المذهب أن الولد ليس بغلة وصنيع ابن عرفة يدل على هذا ~~لأنه حكم للولد بحكم المهر ثم ذكر الخلاف في الغلة والبناء فيها على كلا ~~القولين ونصه وما حدث بالمهر من زيادة بولادة مثله وفي كون غلته ثمرة أو ~~غيرها أو هبة مال له وهو رقيق لها أو بينهما بناء على ملكها بالعقد كله أو ~~بعضه وكذا صنيع المدونة ونصها كل ما أصدق الرجل امرأته من حيوان أو غيره ~~مما هو بعينه فقبضته أو لم تقبضه فحال سوقه أو نقص في بدنه أو نما أو توالد ~~ثم طلقها قبل البناء فللزوج نصف ما أدرك من PageV03P477 هذه الأشياء يوم ~~طلق على ما هو به من نقص أو نماء ولا ينظر في هذا إلى قضاء قاض لأنه شريكها # وكذا إن نكحها بحائط أو عبد معين ثم طلقها قبله فما أغلت الثمرة أو العبد ~~بينهما كان بيدها أو بيده وكذا الأمة تلد عنده أو عندها أو كسبت مالا أو ~~اغتلت غلة أو وهب لها أو للعبد مال فهذا كله إن طلقت قبله بينهما وكل ما غل ~~أو تناسل من إبل أو بقر أو غنم أو ثمر شجر أو نخل أو كرم فهو بينهما # وقيل إن كل غلة أو قمرة لها خاصة بضمانها # ا ه # فقد رأيت أنه لم يذكر البناء إلا في الغلة والحق هو المتبع والله الموفق # و إن وهبت أو أعتقت الزوجة الصداق ثم طلقت قبل البناء فهبتها وإعتاقها ~~ماضيان ف عليها أي الزوجة المطلقة قبل البناء بعد هبة الصداق أو عتقه نصف ~~قيمة الصداق الموهوب منها لغير زوجها أو المعتق بفتح المثناة معتبرة يومهما ~~أي الهبة والإعتاق لأنه يوم التفويت والإخدام كالهبة وظاهره ولو معسرة # ابن الحاجب وتتعين القيمة في الهبة والعتق والتدبير والبيع ونحوها ms1379 يوم ~~أفاتته # وقيل يوم قبضته بناء عليهما ونصف ثمن المبيع # قال في التوضيح أي على القولين السابقين أو التعليلين أي هل ملكت النصف ~~أو الجميع وهو ظاهر # ا ه # فالأول وهو اعتبار يوم الإفاتة مبني على أنها ملكت النصف ونحوه لابن عبد ~~السلام قال في التوضيح والمشهور اعتبار يوم الإفاتة وهو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة # و إن باعت الزوجة الصداق وطلقت قبل البناء فعليها نصف الثمن الذي باعت به ~~الصداق في البيع بغير محاباة وإلا فله الرجوع عليها بنصفها ومضى البيع ~~فيهما وإن لم يفت المبيع ولا يرد بضم التحتية وفتح الراء وشد الدال العتق ~~للصداق من الزوجة كل حال إلا أن يرده الزوج قبل طلاقها أو بعده إن لم يعلمه ~~إلا بعده واستمر PageV03P478 عسرها إليه على المعروف عند اللخمي لعسرها أي ~~الزوجة معتبرا يوم العتق فلا يعتبر عسرها قبله واقتصر على العسر مع أن ~~للزوج رده متى زاد على ثلث مالها ولو أيسرت لما سيرتبه عليه # ثم إن طلقها أي الزوج زوجته قبل بنائه بها وتشطر الصداق بينهما عتق بفتح ~~العين والتاء النصف الذي ثبت لها بالطلاق قبل البناء لزوال حجر الزوج عليها ~~به أي أمرت بعتقه بلا قضاء عليها به إن امتنعت منه فرد الزوج تصرف زوجته رد ~~إيقاف هذا مذهب الكتاب وقيل إبطال فلا تؤمر بعتق النصف وهذا مذهب أشهب وعلى ~~الأول إن طلقها بعده أو مات أمرت بعتق جميعه بلا قضاء وله رد هبتها وصدقتها ~~بالأولى إن كانت معسرة يومهما وإن طلقها أو مات فلا تؤمر بهبته ولا صدقته ~~وتشطر بفتحات مثقلا أي انقسم الصداق شطرين أي نصفين نصف للزوج ونصف للزوجة ~~وهو من ملكه على أنها لم تملك شيئا منه بالعقد ومن ملكها على أنها ملكت ~~الجميع به وعلى ملكها النصف به فمعنى تشطر تعين تشطيره بعد تهيئه للتكميل ~~ببناء أو موت # و تشطر مزيد بفتح الميم وكسر الزاي أي ما زاده الزوج لها بعد العقد على ~~أنه من الصداق كان المزيد من جنسه ms1380 أم لا اتصف بصفته من حلول وتأجيل أم لا ~~قبضته أم لا وإن مات الزوج أو فلس قبل قبضه سقط فله حكم الصداق في الجملة ~~ومفهوم بعده أن المزيد قبله أو حينه صداق والمزيد للولي بعده له ولا يتشطر ~~وهذا في النكاح الصحيح والفاسد لعقده ولم يؤثر خللا في صداقه كنكاح المحرم # و تشطرت هدية اشترطت بضم التاء وكسر الراء الهدية لها أي الزوجة أو ~~لوليها أو لغيرهما وصلة اشترطت قبله أي العقد أوحاله وكذا الهدية قبله أو ~~PageV03P479 حاله بلا شرط صريح لأنها مشترطة حكما نقله المواق ومفهوم قبله ~~أن الهدية بعده لغيرها لا تتشطر ويفوز بها من أهديت له لخبر أبي داود أيما ~~امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد ~~عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته وأقسامها ~~تسعة لأنها إما لها وإما لوليها وإما لغيرهما # وفي كل إما قبل العقد أو معه أو بعده فالتي قبله والتي معه تتشطران ~~بالطلاق قبل البناء كانتا لها أو لوليها أو لغيرهما والتي بعده لا تتشطر ~~ويفوز بها المهدى له إن كان وليها أو غيرهما وإن كانت لها ففيها خلاف يأتي ~~في قوله وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء إلخ # ولها أي الزوجة أخذه أي المشترط من مزيد أو مشترط أي أخذ نصفه منه أي ~~الزوج أو غيره ممن أخذ منه لأنهم لما شرطوه جعلوا لها فيه مدخلا إليه ويأخذ ~~الزوج الجميع أو النصف الآخر ممن أخذه منه ولا يرجع به عليها لأن الإعطاء ~~ليس منها وإنما هو من الزوج فلا يعارض ما مر من رجوع الزوج عليها بنصف قيمة ~~الموهوب وتنازع تشطر وأخذه في قوله بالطلاق قبل المس أي الوطء أو ما يقوم ~~مقامه كإقامتها سنة ببيته بعد دخوله بها # وضمانه أي الصداق إن هلك أي تلف في محل يرجع نصفه للزوج ببينة شهدت ~~بهلاكه كان مما يغاب عليه أم لا أو لم تشهد بينة ms1381 بهلاكه و كان أي الصداق ~~مما لا يغاب عليه أي لا يمكن إخفاؤه وتخبيته ودعوى هلاكه مع سلامته أو كان ~~مما يغاب عليه ولم تشهد بينة بتلفه وهو بيد أمين وخبر ضمانه منهما أي ~~الزوجين إن طلقها قبل البناء فلا رجوع لأحدهما على الآخر فإن بنى بها أو ~~مات أحدهما أو فسخ الفاسد قبله فضمانه ممن هو له ولو كان بيد غيره لانتفاء ~~التهمة بالبينة أو عدم الغيبة أو كونه بيد الأمين فإن كان بيد الزوج وتكمل ~~لها ببناء أو موت وتلف فضمانه منها وهي مصيبة نزلت بها وإن كان بيدها وفسخ ~~قبل البناء لفساده أو عتق الأمة تحت PageV03P480 عبد أو لعدم إذن ولي ~~السفيه وسيد العبد فضمانه منه وهي مصيبة نزلت به وإن تشطر بالطلاق قبل ~~البناء فضمانه منهما في مصيبة نزلت بهما # وإلا أي وإن لم تشهد بهلاكه بينة ومما يغاب عليه وليس بيد أمين ف ضمانه ~~من الشخص الذي هو في يده أو حوزه سواء كان الزوج أو الزوجة فإن طلقها قبل ~~البناء وتلف بيدها غرمت له نصف عوضه وبيده غرم لها ذلك وإن فسخ قبل البناء ~~وتلف بيدها غرمت له عوضه كله وأن تكمل لها ببناء أو موت وهو بيده غرم لها ~~عوضه كله وهذا في النكاح الصحيح والفاسد لعقده الذي لم يؤثر خللا في صداقه # وتعين بفتحات مثقلا أي للتشطير بالطلاق قبل البناء ما أي عرض أو العرض ~~الذي اشترته الزوجة من الزوج سواء كان صالحا لجهازها أم لا بدليل قوله وهل ~~يتعين ما اشترته منه للتشطير مطلقا عن التقيد بقصد التخفيف وعليه الأكثر من ~~شارحيها أو يتعين ما اشترته منه إن قصدت الزوجة بشرائه منه التخفيف عليه ~~بأخذ العرض بدل العين المسماة صداقا لعزتها عليه وهذا للقاضي إسماعيل ورجحه ~~ابن عبد السلام في الجواب تأويلان فيما اشترته منه صلح لجهازها أم لا ~~وقصرهما تت و د و س تبعا للشارح على ما لا يصلح له لئلا يتكرر ما بعده معه ~~وفائدة تعين تشطيره أنه ms1382 ليس لأحدهما جبرا لآخر على تشطير الأصل وإن تراضيا ~~على شيء عمل به وحملها إسماعيل والمتيطي على التخفيف وابن شاس على عدمه إن ~~جهل حالها أفاده عب # البناني قصرهما على ما لا يصلح هو الذي يدل عليه كلام ابن الحاجب الذي ~~نسج المصنف على منواله غالبا ونصه ويتعين ما اشترته من الزوج به من عبد أو ~~دار أو غيره نما أو نقص أو تلف وكأنه أصدقها إياه ولذا ليس لها أن تعطيه ~~نصف الأصل إلا برضاه بخلاف غيره وكذا ما اشترته منه أو من غيره من جهاز ~~مثلها وشرح في التوضيح الأول # PageV03P481 بقوله يعني إذا أصدقها عينا فاشترت بها من الزوج شيئا لا ~~يصلح لجهازها من عبد أو دار أو غيره ثم ذكر التأويلين وقال في الثاني وأما ~~إذا اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين الزوج وغيره فلا يرجع إلا بنصفه ~~لأنها مجبورة على شراء ذلك # ا ه # فهو ظاهر في أن محل التأويلين ما اشترته مما لا يصلح للجهاز فقط وبنحو ~~شرح الحطاب فهو الذي ينبغي في كلام المصنف لكن في ق ما يوافق مختار ز # و تعين ما اشترته من غير الزوج من جهاز مثل ها إن اشترته بالصداق بل وإن ~~اشترته من غيره أي بغير الصداق الذي قبضته من الزوج بأن اشترته بمالها ~~ويحتمل أن الضمير للزوج والواو للحال وإن صلة وعلى كل فلا تكرار وسقط عن ~~الزوج المال المزيد بفتح الميم على الصداق بعد العقد فقط أي دون المزيد ~~قبله أو وصلة سقط ب سبب الموت أو الفلس للزوج قبل بنائه بها وقبضه أشهد ~~عليه أم لا لأنها عطية لم تحز إلى حصول المانع ولو ماتت قبل البناء وقبض ~~المزيد فالجاري على ما يأتي في الهبة أنه لا يسقط لقبولها إياه سواء أشهد ~~الزوج عليه أو لم يشهد قاله د وبحث فيه عج بأن موتها كموته ولم يدعمه بنقل # وفي تشطر بفتح الفوقية والشين المعجمة وضم الطاء المهملة مشددة أي تنصف ~~هدية أهداها الزوج لها ms1383 تطوعا بعد العقد وقبضتها و طلقها قبل البناء والنكاح ~~صحيح فيرجع الزوج عليها بنصفها إن لم تفت ونصف قيمتها أو مثلها إن فاتت إن ~~شاء فإن طلقها بعده فلا شيء له منها ولو لم تفت أو لا شيء له أي الزوج من ~~الهدية بعد العقد إن فاتت في ملك الزوجة # بل وإن لم تفت الهدية في ملك الزوجة وهو الراجح لاقتصار ابن رشد عليه ~~PageV03P482 إلا أن يفسخ بضم الياء النكاح قبل البناء من الزوج بها فيأخذ ~~الزوج القائم أي الذي لم يفت في ملكها منها أي الهدية ولا يرجع عليها بعوض ~~الفائت منها وهذا استثناء منقطع لأن موضوع الكلام النكاح الصحيح لا يأخذ ~~الزوج شيئا من الهدية إن فسخ بضم فكسر النكاح بعده أي البناء ولو لم تفت في ~~ملك الزوجة روايتان فيما قبل إلا أن يفسخ # وفي القضاء على الزوج بما يهدى بضم أوله وفتح ما قبل آخره للزوجة بعد ~~العقد وقبل البناء عرفا ولم يشترط لأن العرف كالشرط وعدمه لبناء النكاح على ~~المكارمة قولان في المواق الأحسن في هذه روايتان وفي التي قبلها قولان وعلى ~~القضاء به قيل يتكمل بالموت والبناء ويتشطر بالطلاق قبله وقيل يسقط بهما ~~وعلى عدمه فهي هبة تحتاج لحوز وهو كالهبة المتطوع بها بعد العقد وأما ما ~~يهدى عرفا في العقد أو قبله فهو كالصداق وما شرط إهداؤه فيقضى به اتفاقا ~~وأجرى الموضح القولين بما جرى العرف بإهدائه في المواسم كالعيدين واستظهر ~~القضاء به لأنه كالشرط # وذكر ابن سلمون أنه يقضى على الزوجة بكسوة إن شرطت أو جرى بها العرف ونقل ~~في الفائق نحوه عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة وشرط كسوة من المحظور ~~للزوج في العقد على المشهور وعللوه بجمع البيع والنكاح # ابن الناظم في شرحها ما لابن سلمون خلاف المشهور لكن جرى به العمل # وصحح بضم فكسر مثقلا القضاء على الزوج بالوليمة أي طعام العرس وهو قول ~~الإمام رضي الله عنه وأشار بصحح لقول أبي الأصبغ بن سهل الصواب القضاء ms1384 بها ~~لقوله عليه السلام لعبد الرحمن بن عوف أولم ولو بشاة والأصل في الأمر ~~الوجوب والراجح PageV03P483 ندبها وهو مذهب ابن القاسم لحمله الأمر في ~~الحديث على الندب وعليه فلا يقضى بها دون أجرة الماشطة وضارب الدف والكبر ~~والحمام والجلوة المتعارفة عندهم وثمن وثيقة العقد ومحصولها فلا يقضى عليه ~~بشيء منها إلا لشرط أو عرف # و إن أصدقها ثمرة أو عبدا وأنفقت عليه وطلقها قبل البناء وتشطر الصداق ف ~~ترجع الزوجة عليه أي الزوج بنصف نفقة الثمرة التي أصدقها الزوج إياها ~~وأنفقت عليها من مالها بين العقد والطلاق و نصف نفقة العبد الذي أصدقها ~~الزوج إياه وأنفقت عليه من مالها بينهما وكذا يرجع عليها بذلك حيث كان ما ~~ذكر بيده وأنفق عليه فالأحسن ورجع المنفق منهما بنصفها ولا يعارض هذا قوله ~~الآتي ورجعت بما أنفقت على عبد أو ثمرة لأنه في فاسد فسخ قبل البناء # تت هذا على أنها ملكت نصفه بالعقد وأما على ملكها جميعه به فلا رجوع لها ~~بشيء من النفقة على الزوج لأنه لم يملك نصفه إلا يوم الطلاق وعلى أنها لم ~~تملك شيئا به ترجع عليه بجميعها لأنها لم تملك نصفه إلا يوم طلاقها # و إن كان الصداق رقيقا واستأجرت من علمه صنعة شرعية كخياطة وطلقت قبل ~~البناء ففي رجوعها على الزوج بنصف أجرة تعليم صنعة ارتفع ثمنه بها وعدم ~~رجوعها بها قولان لا غير شرعية كضرب عود ولا إن علمته بنفسها ولا إن لم ~~يرتفع ثمنه بها وخرج بصنعة أجرة تعليمه قرآنا أو علما ومنه الحساب فلا ترجع ~~بنصفها على الزوج وينبغي جريانهما في استئجار الزوج على تعليم ما هو في يده ~~ثم طلقها قبل بنائه بها # وعلى الولي لصغيرة أو سفيهة أو مجنونة أو الزوجة الرشيدة أي البالغة ~~العاقلة المحسنة للتصرف في مالها مؤنة الحمل لجهاز الزوجة وذاتها للبيت أو ~~بلد آخر PageV03P484 اشترط الزوج البناء به ولم يشترطها الولي أو الرشيدة ~~على الزوج وصلة الحمل لبلد أو بيت البناء المشترط بفتح الراء البناء به من ms1385 ~~الزوج على الولي أو الرشيدة المغاير لبلد أو بيت العقد إلا لشرط من الولي ~~أو الرشيدة مؤنة الحمل على الزوج فيعمل به والعرف كالشرط ولزمها أي الزوجة ~~الرشيدة التجهيز على العادة في جهاز مثلها لمثله بما قبضته من زوجها من ~~صداقها إن سبق القبض البناء كان حالا ابتداء أو حل بعد مضي أجله هذا قول ~~ابن زرب شهره المتيطي ومقابله لابن فتحون # ولابن عرفة فيه تفصيل ونصه وما أجله منه بعد البناء فلا حق للزوج في ~~التجهيز به فإن حل قبله لتأخره عن معتاد وقت أهل البلد فلغرمائها إن قاموا ~~قبله أخذه في ديونهم وإن لم يحل فلهم بيعه لاقتضاء ثمنه في ديونهم وما أجله ~~قبل البناء فكالنقد وإن تعجل البناء قبل حلوله فإن تأخر القبض عن البناء ~~فلا يلزمها التجهيز به سواء كان حالا أو مؤجلا لأنه رضي بعدم التجهيز به ~~بدخوله قبله إلا لشرط أو عرف # البرزلي لو أبانها قبل بنائه بها ثم تزوجها بصداق آخر فلا يلزمها أن ~~تتجهز إلا بما قبضته من الصداق الثاني ونحوه لسند وهذا إن كان المقبوض قبل ~~البناء عينا فإن كان دارا أو خادما فليس عليها بيعه للتجهيز بثمنه قاله ابن ~~زرب واللخمي وكذا ما يكال أو يوزن # وما في المتيطية عن الموثقين غير معول عليه قاله أحمد # ابن عرفة لو كان النقد عرضا أو ثيابا من غير زينتها أو حيوانا أو طعاما ~~أو كتانا ففي وجوب بيعه للتجهيز به نقل المتيطي وقوله قال اللخمي إن كان ~~مكيلا أو موزونا أو خادما فلا يكون عليها أن تتجهز به # ابن سهل عن ابن زرب إن كان مهرها أصلا أو عرضا أو عبدا أو طعاما فلا ~~يلزمها بيع شيء من ذلك لتتجهز به # وقضي بضم فكسر له أي الزوج إن دعاها أي الزوج الزوجة لقبض ما حل من ~~صداقها قبل بنائه بها لتتجهز به الجهاز المعتاد لمثلهما وامتنعت من قبضه ~~PageV03P485 أرادت بناءه بها قبله ليسقط عنها التجهيز به فيقضى عليها بقبضه ~~لذلك ما لم ms1386 يكن الزوج علق طلاقها أو طلاق من يتزوجها عليها أو عتق من يتسرى ~~بها عليها على إبرائها لها من قدر معين من صداقها الحال فإن كان كذلك فلا ~~يقضى عليها بقبض ذلك القدر المعلق على إبرائه منه ما ذكر لتعلق حقها ببقائه ~~عليه ويقضى عليها بقبض ما زاد عليه إن كان # ومفهوم حل أنه إن دعاها لقبض المؤجل لتتجهز به فامتنعت فلا يقضى عليها ~~بقبضه لعدم جوازه لأنه سلف جر نفعا ولو كان عينا # ابن فتحون ليس على المرأة أن تتجهز بكالئها وإن قبضته قبل البناء وإذا ~~أراد الزوج دفعه وكان عينا فيلزمها قبوله دون التجهيز به وقيد بالعين لأن ~~غيرها لا يلزمها قبوله قبل أجله # وأما على أنه يلزمها أن تتجهز فلا يجوز لها قبوله لأنها إن قبلته لزمها ~~أن تتجهز به وذلك لا يجوز لأن المعجل مسلف فقد سلف لينتفع بالجهاز # واستثنى من قوله على العادة بما قبضته فقال إلا أن يسمي الزوج شيئا أزيد ~~مما قبضته أو يجري به عرف فيلزم المسمى أو المتعارف الزوجة الرشيدة وولي ~~غيرها ولا تنفق الزوجة شيئا منه أي الصداق الحال الذي قبضته قبل البناء بها ~~و لا تقضي الزوجة منه دينا عليها إلا المحتاجة للإنفاق منه لعدم وجدانها ~~غيره فتنفق منه بالمعروف قاله الإمام مالك رضي الله عنه ولا تستغرقه فإن ~~طلقها قبل البناء وهي معسرة اتبع ذمتها و إلا كالدينار من صداق كثير تقضيه ~~عن دينها وإلا فبحسبه # ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم لا يجوز للمرأة أن تقضي في دين عليها من ~~نقدها إلا التافه اليسير ما لا خطب له # وقال قال مالك لا يجوز إلا الدينار ونحوه # ابن رشد قوله لا تقضي منه إلا الدينار ونحوه مثل ما في دياتها # وروى محمد مثل الدينارين والثلاثة وليس اختلافا بل على قلة المهر وكثرته ~~فقد يكون صداقها الدينارين والثلاثة فالدينار PageV03P486 الواحد منها كثير ~~وقد يكون ألف دينار فالعشرة وأكثر منها قليل وهذا على أصله في وجوب تجهيزها ~~به ا ه ms1387 # ولو تزوج مرأة بشرط تجهيزها بأكثر من مهرها وماتت قبله و طولب بضم الطاء ~~المهملة وكسر اللام الزوج أي طالبه ورثة زوجته بصداقها أي بميراثهم منه ~~لموتها وقد شرط تجهيزها بأكثر منه أو جرى العرف به فطالبهم أي الزوج الورثة ~~بإبراز أي إحضار جهازها الزائد على الصداق المشترط أو المعتاد أو بإبراز ~~قيمته ليأخذ ميراثه منه أو بإبراز ميراثه منه فقط وهو نصفه أو ربعه لم ~~يلزمهم أي إبراز الجهاز المشروط أو المعروف الورثة قاله عبد الحميد الصائغ ~~قائلا لأن الأب يقول هب أن الآباء يجهزون بناتهم بأكثر من الصداق في حياتهن ~~رفعا لقدرهن وتكبيرا لشأنهن وحرصا على حظوتهن عند أزواجهن فعند موت البنت ~~ينتفي ذلك كله واختاره تلميذه المازري ولذا قال على المقول مخالفا لخاله ~~وشيخه اللخمي في لزوم إبرازهم جهازها المشروط أو المعروف وعلى الأول فيلزم ~~الزوج صداق مثلها على تجهيزها بما قبض قبل البناء لا جميع الصداق الذي سماه ~~إذ من حجته أن يقول إنما جعلت الصداق المسمى لما شرطته من الجهاز أو جرى به ~~العرف ولم يحصل ذلك وله ميراثه من صداق مثلها ومن حازها به فقط # المازري نزلت مسألة فاختلف فيها شيخاي وهي ماتت زوجة بكر قبل الدخول بها ~~فلما طلب أبوها الصداق طلب زوجها ميراثه من الجهاز الذي تتجهز به فأفتى عبد ~~الحميد بأن ذلك ليس على الأب وأفتى اللخمي بأن ذلك عليه وقال الأول هب أن ~~الآباء يفعلون ذلك في حياة بناتهم رفعا لقدرهن وتكبيرا لشأنهن وحرصا على ~~حظوتهن عند أزواجهن فإذا ماتت البنت فعلى من يجهز ولا تقاس عادة بعادة وقد ~~تكلمت مع اللخمي لما خاطبني فيها وسألني عن وجهها فأجبته بما تقدم وجرى ~~بيننا كلام طويل ا ه # PageV03P487 وسئل ابن رشد عن موت الزوجة قبل البناء بها وطلب والدها أخذ ~~ميراثها من صداقها نقده وكالئه ومن السياقات التي ساقها الزوج إليها وأبى ~~أن يبرز من ماله القدر الذي كان يبرزه لها لو كانت حية فأجاب إذا أبى الأب ~~أن يبرز لها ms1388 من ماله ما يكون ميراثا عنها الذي يجهز به مثلها إلى مثله على ~~ما نقدها وساق إليها فلا يلزم الزوج إلا صداق مثلها على أن لا يكون لها ~~جهاز إلا بقيمة نقدها ا ه # وقال في أجوبته فيمن ساق لزوجته سياقه عند عقد النكاح وطلب من أبيها ~~تشويرها بشورة تقاوم سياقته إذ العرف جار عندهم بذلك فأبى الأب ما نصه إذا ~~أبى الأب أن يجهزها إليه بما جرى به العرف والعادة أن يجهز به مثلها إلى ~~مثله على ما نقده وساقه إليها كان الزوج بالخيار بين التزام النكاح ورده عن ~~نفسه فيسترد ما نقد ويسقط عنه ما أكلا وساق ا ه ع # وفي فتاوى العبدوسي الذي جرى به العمل في أغنياء الحاضرة إجبار الأب أن ~~يجهز بنته بمثلي نقدها فإذا نقدها الزوج عشرين جهزها الأب بأربعين فيزيد ~~عشرين من عنده وهذا إذا فات بالدخول وأما إن طلبه الزوج قبله فلا يجبر الأب ~~عليه ويقال إما أن ترضى أن يجهزها لك بنقدها خاصة وإما أن تطلقها ولا شيء ~~عليك وبهذا القضاء والعمل ا ه # ولأبيها أي الزوجة المجبر بيع رقيق ساقه الزوج لها أي الزوجة وصلة بيع ~~للتجهيز بثمنه وله عدم بيعه فلا يجبر عليه إلا لشرط أو عرف فيأتي الزوج عند ~~البناء بالجهاز المعتاد فإن ساقه الزوج للجهاز أو جرى العرف بهذا جبر الأب ~~على بيعه له وفي جواز بيعه أي الأب المجبر الأصل أي العقار المسوق في ~~صداقها للتجهيز بالمصلحة ومنعه إذا منعه الزوج قولان إذا لم يجر العرف ~~بالبيع ولا بعدمه وإلا عمل به وعلى المنع فيأتي الزوج بما يناسبهما من ~~الجهاز # المتيطي وأما ما ساقه الزوج PageV03P488 إليها من الأصول فهل لأبيها بيعه ~~قبل البناء أم لا حكم القاضي محمد بن بشير من أصحاب مالك أنه ليس له ذلك ~~للمنفعة التي للزوج فيه وقال غيره له أن يفعل فيه ما يشاء بوجه النظر ولا ~~مقال للزوج ويجوز ذلك لها إن كانت ثيبا فإن طلقها قبل البناء بها كان ms1389 عليها ~~نصف ثمنه إن لم تحاب وإن أدخلت المرأة على زوجها بجهاز ثم ادعى بعض أهلها ~~أن بعضه له أعاره لها وخالفته المرأة أو وافقته وهي سفيهة فلا تقبل دعوى ~~غير الأب # وقبل بضم فكسر دعوى الأب وكذا وصيه ولو أما فقط أي دون غيره من أهلها إن ~~لم يكن وصيا وصلة دعوى في إعارته أي الأب لها أي بنته حية أو ميتة شيئا من ~~حلي ونحوه بثلاثة شروط أحدها كون دعواه في السنة معتبرة من يوم البناء # ثانيها كونها محجورة # ثالثها أن يبقى بعد العارية ما يفي بجهازها المشترط أو المعتاد # فإن لم يكن في الباقي وفاء به فقال ابن حبيب يحلف ويأخذه ويطالب بإحضار ~~ما يوفي بالصداق وقاله ابن المواز # وفي العتبية لا يقبل قوله إلا أن يعرف أصله له فيحلف ويتبع بالوفاء ~~واقتصر عليه ابن عرفة والموضح والأب وغيره فيما عرف أصله له سواء في ~~التوضيح لا تقبل دعوى العارية إلا من الأب في ابنته البكر فقط وأما الثيب ~~فلا قضاء له في مالها # ابن رشد ومثل البكر الثيب التي في ولايته قياسا على البكر ومثل الأب ~~الوصي فيمن في ولايته من بكر أو ثيب مولى عليها # وصلة قبل بيمين هذا تلفيق من قولين لأن القائل بقبول قوله في السنة فقط ~~قال يقبل قوله بلا يمين ومن اشترط اليمين قال يقبل قوله في السنة وثلاثة ~~أشهر عقبها أفاده الحط وتقبل دعوى الأب الإعارة بالشروط الثلاثة إن وافقته # بل وإن خالفته أي الأب الابنة بكسر الهمز في دعواه الإعارة لا تقبل دعوى ~~الأب إعارته لها إن بعد بضم العين أي تأخر طلبه عن السنة و الحال أنه لم ~~يشهد PageV03P489 بضم المثناة وكسر الهاء الأب قبل البناء على أن هذا الشيء ~~عارية فإن كان أشهد على ذلك قيل قوله بعدها ولو مع بعد لكن إن أشهد عليها ~~قبل البناء قبل بلا يمين وإن أشهد بعده في السنة قبل قوله بعد بيمين وسواء ~~كان الإشهاد على أصل الإعارة ودفع الشيء ms1390 المعار لها أو على الإخبار بها بعد ~~وقوعها علمت به أم لا وغير الأب إذا أشهد على أصل الإعارة نفعه لا على ~~الإخبار بها بعده # المتيطي فإن أتلفته وقد أشهد فإن كانت سفيهة فلا ضمان عليها وإن كانت ~~رشيدة ضمنته # فإن صدقته أي الرشيدة أباها في دعواها بعد السنة ولم يشهد ففي ثلثها فإن ~~زاد عليها فلزوجها رد إقرارها بما زاد على ثلثها عند ابن الهندي واقتصر ~~عليه في التوضيح زاد الشارح وظاهر النوادر أن له رد الجميع كتبرعها بما زاد ~~على ثلثها وهذا هو الموافق لقول المصنف وله رد الجميع إن تبرعت بزائد قاله ~~عج # قلت قد يفرق على الأول بأن ما يأتي في خاص مالها وله التمتع بشورتها وما ~~هنا لم يتحقق كون ذلك كله ملكها لمنازعة أبيها فيه # واختصت البنت عن بقية ورثة أبيها به أي الجهاز الزائد على صداقها لا ~~بقدره فقط إذ لا تنازع فيه الورثة إن أورد بضم الهمز وكسر الراء أي وضع ~~الجهاز ببيتها أي البنت الذي بنى الزوج بها فيه لأنه من أعظم الحيازة وإن ~~لم يشهد على ذلك أو لم يورد ببيتها واستمرت تحت يد أبيها إلى موته وقد أشهد ~~الأب بأن الجهاز الذي تحت يده لها أي البنت المحجورة له لصغر أو سفه أو ~~جنون ولا يضر بقاؤه تحت يده بعد الإشهاد على أنه لها أو اشتراه أي الأب ~~الجهاز لها أي البنت المحجورة ووضعه أي الأب الجهاز الذي اشتراه لها عند ~~كأمها وخالتها وعمتها مع إشهاده أنه لها أو إقرار الورثة بذلك وهذا الإشهاد ~~غير الإشهاد في التي قبلها لأن ذلك على تمليكه لها وهذا على تسميته لها كما ~~دل عليه كلام ابن مزين الذي في PageV03P490 التوضيح والمواق وغيرهما ونصه ~~أما ما كان من ذلك قد سماه لها فأشهد أنه شورة لابنته إلا أن الورثة مقرون ~~أن ذلك لابنته مسمى ومنسوبا إليها فلا دخول للورثة فيه وحوز مثل هذا أن ~~يكون بيدها أو يد أمها ا ه # قوله وحوز ms1391 مثل هذا إلخ إنما يرجع للقسم الثاني وهو قوله أو لم يشهد إلا ~~أن الورثة مقرون إلخ # الناصر اللقاني لعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية مخصوص بالشورة لأن ~~الغالب إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد هبتها لها وتمليكها إياها وإلا فقد نقل ~~في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل قال لولده اجعل في هذا ~~الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الابن ذلك في حياة أبيه والأب ~~يقول كرم أو جنان أو دار ابني أن القاعة لا يستحقها الابن بذلك وهي موروثة ~~وليس للابن إلا قيمة ما عمله منقوضا # قال ابن مزين وقول الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس ~~بشيء ولا يستحق الابن منه شيئا إلا بالإشهاد بهبته أو صدقته أو بيعه له ~~صغيرا كان الابن أو كبيرا وكذلك المرأة # ا ه # ويوافق مسألة الشورة هذه ما يأتي في الهبة من أن تحلية الصبي محمولة على ~~الهبة لأنها مظنة التمليك # وإن وهبت أي الزوجة الرشيدة له أي زوجها بعد العقد وقبل البناء الصداق ~~الذي سماه لها قبل قبضه منه أو وهبت من خالص مالها قبل العقد أو بعده ما أي ~~متمولا يصدقها بفتح الياء وسكون الصاد وضم الدال أي يجعله صداقا لها ~~يتزوجها به أو بضم الياء وسكون الصاد وكسر الدال أي يدفعه لها صداقا ~~يتزوجها به وصلة وهبت قبل البناء جبر بضم الجيم وكسر الموحدة الزوج على دفع ~~أقله أي الصداق للزوجة فإن كانت قبضته منه في الأولى ثم وهبته له قبله فلا ~~يجبر على دفع أقله إذ هو حينئذ كالموهوب بعده وسواء كان الأقل الذي يدفعه ~~لها مما وهبته له وهو معين أو من غيره في الأولى لأنه ماله ملكه لها بالعقد ~~وصار ملكه بالهبة وأما في الثانية فهو من PageV03P491 غيره لأنه مالها ~~دفعته له على أن يدفعه لها فخروجه من يدها وعوده لها لا يعتبر # ومحل جبره في الصورتين على دفع أقله حيث أراد البناء فإن ms1392 طلق فلا شيء ~~عليه ويستمر الصداق ملكا له في الأولى ويلغز بها فيقال زوج طلق قبل البناء ~~في نكاح تسمية صحيح ولا عيب بأحدهما ولا يلزمه نصف الصداق # المتيطي ولا بد من إشهاد الزوج بالقبول وهو في معنى الحيازة فيه إن لم ~~تكن قبضته فإن ماتت قبله بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل # ا ه # ويرده لها في الثانية إن لم يدفعه لها قبل الطلاق وبها يلغز فيقال زوج ~~طلق قبل البناء ولزمه جميع الصداق وفي أول رسم من سماع عيسى سئل عن بكر أو ~~غيرها أعطت رجلا دنانير على أن يتزوجها بها قال إذا كانت ثيبا فزادها على ~~ما أعطته ربع دينار فصاعدا فلا بأس # ابن الحاجب وإذا وهبته جميع صداقها فلا يرجع بشيء # التوضيح أي إذا طلقها قبل البناء فلا يرجع عليه بشيء ويصح قراءته ترجع ~~بالفوقية وهو ظاهر # و إن وهبت رشيدة صداقها لزوجها بعده أي البناء أو وهبت له قبله بعضه أي ~~الصداق الزائد على ربع دينار وأبقت لنفسها منه ربع دينار فالموهوب وهو ~~الجميع في الأولى والبعض في الثانية كالعدم أي لا تؤثر هبته خللا في النكاح ~~لتقرره في الأولى بالدخول في مقابلة الصداق وصيرورة الباقي صداقا في ~~الثانية فإن كان أقل من ربع دينار ووجب تكميله وإن طلقها قبل البناء وجب ~~نصفه إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته تهبه أي الرشيدة الزوج ~~جميع صداقها أو بعضه على غرض دوام العشرة بكسر العين المهملة وسكون الشين ~~المعجمة أي معاشرتها وطلقها قبل حصول غرضها الذي وهبت لأجله # وشبه في الرد فقال كعطيته أي إعطاء الرشيدة زوجها مالا لذلك أي دوام ~~العشرة ففسخ بضم فكسر النكاح جبرا على الزوج فلها الرجوع عليه بما أعطته له ~~PageV03P492 وأحرى إن طلقها وظاهره ولو كان فسخه لعيب بها تعلمه إذا فارقها ~~بالقرب فإن بعد كسنتين بحيث إن غرضها حصل فلا ترجع عليه بشيء وفيما بينهما ~~ترجع بقدره وهذا إذا لم يفارقها اليمين نزلت به لم يتعمدها ms1393 وإلا فلا ترجع ~~عليه بشيء قاله أصبغ خلافا للخمي أفاده ز # البناني قوله إذا فارقها بالقرب ذكره اللخمي وابن رشد ونص عليه في سماع ~~أشهب إذا أعطته مالا وأسقطت عنه من صداقها على إمساكها ففارقها أو فعلت ذلك ~~أن لا يتزوج أو يتسرى عليها فطلقها بالقرب فترجع بما أعطت أو أسقطت # وأما إن فعلت ذلك على أن لا يتزوج أو يتسرى عليها ففعل فقال الحط في ~~التزاماته ظاهر المدونة أن لها الرجوع عليه سواء فعله بقرب أو بعد وصرح ~~بهذا اللخمي وهو ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون ولم أقف على خلاف في هذا إلا ~~ما أشار إليه الموضح عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق فيه بين القرب ~~والبعد كما فرق بينهما في الفراق # وظاهر كلامهما أنهما لم يقفا على نص في ذلك # وقوله إذا لم يكن فراقها اليمين إلخ غير ظاهر إذ قصارى أمره كونه كالفسخ ~~بجامع الجبر عليه فيهما وقد ذكروا فيه الرجوع فالظاهر قول اللخمي لا أصبغ # وإن أعطته أي الزوج زوجة سفيهة أي بالغة لا تحسن التصرف في المال ما ~~ينكحها به قدر مهر مثلها أو أكثر ثبت النكاح ويرد لها ما أعطته ويعطيها أي ~~الزوج الزوجة من ماله مثله وجوبا ويجبر عليه إن امتنع منه فإن أعطته أقل من ~~مهر مثلها رده لها وأعطاها من ماله مهر مثلها لعدم اعتبار رضاها بدونه ~~لسفهها # وإن وهبته أي الزوجة الرشيدة صداقها لأنها التي تعتبر هبتها فاتكل على ~~ظهور المعنى وإن خالف السياق إذ هو في إعطاء السفيهة وصلة وهبته ل شخص ~~أجنبي أي PageV03P493 غير زوجها ولو وليها وقبضه أي الأجنبي الصداق منها أو ~~من الزوج ثم طلقها الزوج زوجته الواهبة قبل بنائه بها اتبعها أي الزوج ~~الزوجة بنصفه وهبتها ماضية وليس للزوج ردها لخروجها من حجره بطلاقها هذا ~~مذهب ابن القاسم في المدونة كما أفاده اللخمي وعبد الحق قال فيها ولو قبض ~~الموهوب له جميعه قبل الطلاق فلا يرجع الزوج عليه بشيء # أبو الحسن زاد في ms1394 الأمهات لأن دفعه إليه إجازة لفعلها # أبو الحسن فرض الأمهات المسألة في هبتها قبل قبضها إياه فدفعه الزوج إلى ~~الموهوب له فقالا لا يرجع على الموهوب له بشيء في رأيي ولكن يرجع على ~~المرأة لأنه قد دفعه إلى الأجنبي وكان ذلك جائزا له يوم دفعه إليه لأن ~~الزوج في هذه الهبة حين دفعها إلى الموهوب له على أحد أمرين إما أن تكون ~~المرأة موسرة يوم وهبته هذا الصداق فذلك جائز على الزوج على ما أحب أو كره ~~وتكون معسرة فأنفذ ذلك الزوج حين دفعه إلى الموهوب له ولو شاء لم يجزه فليس ~~له على الأجنبي قليل ولا كثير بمنزلة ما لو تصدقت بمالها كله فأجازه ا ه # أبو الحسن انظر لو قبضته ثم وهبته ودفعته إلى الموهوب له وعثر عليه بعد ~~الطلاق هل يجري على هذا الجواب أو على الجواب الذي قبله فيما إذا لم يقبضه ~~حتى طلقت الزوجة يعني من التفريق بين كونها من موسرة أو معسرة يوم الطلاق ~~على الأول اختصرها اللخمي قال فإن قبضها الموهوب له منها أو من الزوج وذكر ~~الجواب إلخ المسألة وهو ظاهر اختصار أبي سعيد # ا ه # وهو ظاهر إطلاق المصنف # وذكر أيضا أبو الحسن عن عبد الحق أن قول ابن القاسم يراعى عسرها ويسرها ~~يوم الطلاق يدل على عدم اعتبار حمل الثلث الهبة قال لأنها زالت عن عصمة ~~الزوج بالطلاق فلا يراعى الثلث # ا ه # ونقله ابن عرفة أيضا فدل هذا كله على أن التقييد بحمل الثلث خلاف مذهب ~~ابن القاسم نعم في المدونة مثل عبارة التوضيح لكن فيما قبل الطلاق لا فيما ~~بعده كما هو موضوعنا ونصها فإن وهبت مهرها لأجنبي قبل قبضها وهي جائزة ~~الأمر فإن حمل الثلث جاز وإن جاوز الثلث بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج ا ه # PageV03P494 أبو الحسن ظاهره أنه على الرد # الشيخ معناه إذا أبطله لأن مذهب ابن القاسم أنه على الإجازة حتى يرد بينه ~~ما في كتاب الحمالة وقول ابن الماجشون ومطرف هو على ms1395 الرد حتى يجيزه # ا ه # وبه تعلم أن ما قاله أحمد هو الصواب دون ما قاله عج # و إن وهبت الزوجة صداقها لأجنبي ودفعته له ثم طلقت قبل البناء وغرمت ~~للزوج عوض نصفه لم الأولى فلا ترجع الزوجة عليه أي الموهوب له بنصف الصداق ~~الذي غرمته للزوج في كل حال إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته ~~تبين بضم الفوقية وفتح الموحدة وكسر التحتية مثقلة أي تظهر الزوجة للموهوب ~~له حين الهبة أن المال الموهوب صداق أو يعلم الموهوب له ذلك كذا ينبغي قاله ~~سالم فإن بينته أو علمه رجعت عليه بنصفه فقط فلا ترجع عليه بالنصف الذي ~~ملكته ولو بينت أنه صداق # أبو الحسن في الأمهات ولا ترجع على الموهوب وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل ~~معنى ما فيها وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب اقبضها من زوجي ولو صرحت له أن ~~الهبة من الصداق فلها أن ترجع كما حكى محمد وحمل ابن يونس ما في الكتابين ~~على الخلاف ونحوه اللخمي واقتصر المصنف على تأويل الوفاق والله أعلم # وإن وهبت الزوجة صداقها لأجنبي و لم يقبضه أي الموهوب له الأجنبي الصداق ~~الموهوب حتى طلقت قبل البناء أجبرت بضم الهمز وكسر الموحدة هي أي الرشيدة ~~الواهبة فصل به لإرادة العطف على ضمير الرفع المستتر على إمضاء الهبة موسرة ~~كانت يوم الهبة أو الطلاق أو معسرة لملكها التصرف في الصداق يوهم هبتها و ~~أجبر الزوج المطلق بفتح الطاء وكسر اللام مشددة قبل بنائه بالواهبة على ~~إمضاء الهبة في النصف الذي رجع له بالطلاق قبله إن أيسرت الزوجة بنصف ~~الصداق الذي للزوج قاله أبو الحسن فلا يشترط يسرها بجميع الصداق يوم الطلاق ~~أيسرت يوم الهبة PageV03P495 أيضا أم لا فهذا شرط في جبره فقط ويشترط فيه ~~أيضا عدم تبيينها أنه صداق # فإن أعسرت يوم الطلاق فلا يجبر على دفع النصف الذي استحقه بالطلاق قبل ~~البناء ولا يتبعها الموهوب له به قاله عج # وقال أحمد ظاهره أن الموهوب له يتبعها به فلو قال ms1396 كالمطلق كان أحسن ~~لإفادته رجوع الشرط لما بعد الكاف # وإن خالعته أي الرشيدة زوجها قبل بنائه بها على كعبد أو عشرة ولم تقل هذا ~~المخالع به من صداقي وطلقها على ذلك فلا نصف لها من صداقها وتدفع ما خالعت ~~به من مالها في الأولى باتفاق ابن القاسم وأشهب وفي الثانية عند ابن القاسم # وقال أشهب فيها لها النصف ولو قبضته أي الرشيدة صداقها من زوجها ردته أي ~~الرشيدة الصداق للزوج # لا لا نصف لها فلها النصف إن قالت الرشيدة طلقني على عشرة ولم تقل من ~~صداقي وتدفع منه ما وقع عليه الطلاق والفرق أن الخلع يقتضي خلع ما لها عليه ~~وزيادتها عشرة من مالها بخلاف الطلاق قاله في التوضيح أو لم تقل من صداقي ~~صوابه أو قالت من صداقي عقب قولها خالعني على عشرة وأولى عقب قولها طلقني ~~عليها ف لها نصف ما بقي بعد إسقاط العشرة من جميع الصداق وتقرر جميع الصداق ~~على الزوج بالوطء فإن خالعته على عشرة بعده ولم تقل من صداقي فلها جميع ~~الصداق وتدفع العشرة فقط ونص على هذا هنا وإن علم من قوله السابق وتقرر ~~بوطء وإن حرم لدفع توهم سقوطه هنا من قوله وإن خالعته على عبد أو عشرة ولم ~~تقل من صداقي فلا نصف لها # PageV03P496 و إن تزوج رجل امرأة وأصدقها من يعتق عليها ثم طلقها قبل ~~بنائه بها ف يرجع الزوج على زوجته بنصف قيمة الصداق إن أصدقها أي الزوج ~~زوجته من يعلم الزوج بعتقه أي الرقيق الصداق عليها بمجرد دخوله في ملكها ~~لكونه أصلا أو فرعا أو حاشية قريبة لها أي وهي عالمة به أيضا وأولى إن لم ~~يعلم وهي عالمة أو لم يعلما معا فإن علم دونها فلا يرجع عليها وفي رجوعها ~~عليه بنصف قيمته وعدمه خلاف فيها إن تزوجها على من يعتق عليها عتق عليها ~~بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته ثم قال وقد بلغني عن مالك رضي ~~الله عنه استحسان أنه لا يرجع الزوج على ms1397 المرأة بشيء وقوله الأول أحب إلي ا ~~ه # أبو الحسن معنى المسألة أنهما عالمان # اللخمي وكذا إن كانا جاهلين # ثم قال أبو الحسن وإن علمت دونه فحكى ابن يونس عن مالك رضي الله عنه أن ~~له أخذ نصفه ومضى عتق نصفها إلا أن يشاء اتباعها بنصف قيمته فذلك له ومضى ~~عتقه كله وقاله عمن كاشفه من أصحاب مالك رضي الله عنه وقال أبو عمران لا ~~يرجع في عين العبد وليس له إلا اتباعها ولو كان الزوج عالما دونها لعتق ~~عليه ويغرم لها قيمته فإن طلق قبل البناء فعليه نصف قيمته # ا ه # وقد وقع في لفظ المصنف ثلاث نسخ الأولى بالتحتية في يرجع ويعلم والثانية ~~بالفوقية في تعلم والتحتية في يرجع الثالثة عكسها وكلها صحيحة غير أن ~~الأولى تقيد بعلمها والأخيرة بعدم علمها أفاده البناني # وهل العتق عليها في الأربع صور إن رشدت أي كانت بالغة محسنة للتصرف في ~~المال وهي ثيب غير مجبرة وصوب بضم الصاد المهملة وكسر الواو مشددة أي تقييد ~~العتق عليها برشدها أي صوبه ابن يونس وعياض وأبو الحسن قالوا تأويل الأكثر ~~خير من تأويل فضل بكلام ابن حبيب الآتي # أو يعتق مطلقا عن التقييد برشدها وهذا قول ابن حبيب ومن كاشفه من ~~PageV03P497 أصحاب مالك رضي الله عنه وتأولها فضل عليه وقيده ابن رشد بعدم ~~علم الولي به فإن علم به فلا يعتق عليها وإليه أشار بقوله إن لم يعلم الولي ~~أي الأب أو الوصي عتقه عليها وإلا فلا يعتق عليها وفي عتقه عليه قولان ابن ~~عرفة # ابن رشد ويعتق عليها علما أو جهلا أو أحدهما بكرا كانت أو ثيبا قاله ابن ~~حبيب وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه ~~عليه قولان في الجواب تأويلان في فهم قوله وإن تزوجها بمن يعتق عليها ~~بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع عليها بنصف قيمته كانت موسرة أو معسرة ولا ~~يتبع العبد بشيء ولا يرد عتقه كمعسر أعتق بعلم غريمه فلم ms1398 ينكر والزوج حين ~~أصدقها إياه قد علم أنه يعتق عليها فلذلك لم أرده على العبد بشيء وبلغني عن ~~مالك رضي الله عنه أنه استحسن عدم رجوع الزوج على المرأة بشيء وقولي وهي ~~ثيب احترازا عن البكر والسفيهة فلا يعتق عليها وإن طلقها قبل البناء فهل ~~يكون للزوج ويعطيها نصف قيمته وهو الظاهر وظاهر قوله إن رشدت سواء علم ~~وليها أم لا لأنه غير معول عليه حينئذ والمعول عليها إذنها # وإن علم الولي بعتق الصداق عليها دونها أي الزوجة لم يعتق الصداق عليها ~~أي الزوجة ولو علمت فالمناسب حذف دونها وفي عتقه أي الصداق عليه أي الولي ~~وعدمه قولان فعلى عتقه عليه يرجع الزوج والزوجة عليه بقيمته لأن الفرض أنه ~~طلقها قبل البناء وعلى عدمه هل يكون بين الزوجين أو يكون كله للزوج وعليه ~~لها نصف قيمته والقولان متفقان على عدم عتقه عليها ومحلهما إن كانت بكرا أو ~~سفيهة فإن كانت ثيبا رشيدة عتق عليها ولو علم وليها # غ الضمير في علم وفي عليه يرجع للولي وهذا قسيم إن لم يعلم وأشار به كله ~~لقول ابن رشد مقتصرا على طريقة ابن حبيب لا اختلاف بينهم إذا تزوجها على ~~أبيها أو أخيها أو من يعتق عليها في أن النكاح جائز ويعتق عليها علما أو ~~جهلا أو علم أحدهما PageV03P498 دون الآخر بكرا كانت أو ثيبا قاله ابن حبيب ~~في الواضحة وهذا في البكر إذا لم يعلم الأب أو الوصي وأما إذا علم فلا يعتق ~~عليها واختلف هل يعتق عليه هو أم لا على قولين # ا ه # إلا أن المصنف اشترط انفراده بالعلم دونها وليس ذلك في عبارة ابن رشد # وإن أصدقها عبد أو جنى العبد الصداق على نفس أو طرف أو مال وهو في يده أي ~~حوز الزوج قبل تسليمه للزوجة وهذا نص على المتوهم فأحرى إذا جنى وهو في ~~يدها بعد تسليمه لها فلا كلام له أي الزوج في فداء العبد وإسلامه والكلام ~~في هذا للزوجة # وإن أسلمته أي الزوجة العبد الجاني ms1399 للمجني عليه أو وليه في جنايته ثم ~~طلقت قبل البناء فلا شيء له أي الزوج من العبد كهلاكه بسماوي في كل حال إلا ~~أن تحابي بضم الفوقية وبحاء مهملة وكسر الموحدة أي تساهل وتسامح الزوجة ~~المجني عليه أو وليه في إسلام العبد الذي تزيد قيمته على أرش جنايته فيه ~~فله أي الزوج دفع نصف الأرش بفتح الهمز وسكون الراء فشين معجمة أي دية ~~الجناية للمجني عليه أو وليه والشركة فيه أي العبد بنصفه لمستحق الأرش وله ~~إجازة إسلامها وهذا إن لم يفت العبد فإن فات غرمت للزوج نصف المحاباة عند ~~محمد وحكى اللخمي لا يرجع عليها بشيء وتقدم أنها إن باعته بمحاباة ثم طلقت ~~قبله فليس للزوج إلا نصف المحاباة وفرقوا بجواز بيعها ولكنها تبرعت ببعض ~~ثمنه فلزمها نصف ما تبرعت به كتبرعها بجميعه وفداء الجاني كاشترائه وليس ~~واجبا عليها وليس واجبا عليها فإن شاء الزوج فدى نصفه # وإن فدته أي الزوجة الجاني بأرشها أي الجناية فأقل لم يأخذ الزوج ~~PageV03P499 نصف ه أي الجاني من الزوجة إلا ب نصف ذلك الفداء إن كان قدر ~~قيمة العبد أو أقل منها بل وإن زاد الفداء على قيمته أي الجاني و إن فدته ~~بأكثر من أرشها فكالمحاباة في إسلامه فيخير الزوج بين الإجازة وعدم رجوعه ~~عليها بشيء ودفعه لها نصف الأرش ومشاركتها بالنصف ورجعت المرأة إن شاءت ب ~~جميع ما أنفقت على عبد أو أمة أو بهيم أو ثمرة جعلت صداقا في نكاح لا يلزم ~~فيه مهر كنكاح تفويض طلقت فيه قبل البناء وكنكاح فاسد فسخ قبله # غ في بعض النسخ ورجعت المرأة في الفسخ قبله بما أنفقت على عبد أو ثمرة ~~فليس تكرارا مع قوله قبل وترجع بنصف نفقة الثمرة والعبد # وجاز عفو أبي البكر المجبرة كثيب صغيرة لا غيره ولو وصيا مجبرا عن نصف ~~الصداق أي مسامحة الزوج منه قبل الدخول وبعد الطلاق لقوله تعالى إلا أن ~~يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح لا قبله هذا قول الإمام مالك رضي ms1400 الله ~~تعالى عنه # وقال ابن القاسم و يجوز عفو أبي البكر عن نصف الصداق قبل الدخول و قبله ~~أي الطلاق لمصلحة وهل قول ابن القاسم وفاق لقول الإمام أو خلاف في الجواب ~~تأويلان في قولها لا يجوز عفو الأب قبل الطلاق # ابن القاسم إلا لوجه كعسر الزوج فيخفف عنه وينظره فيجوز ذلك إذا رضيت # أبو الحسن ظاهر قول مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان نظرا وبهذا يتجه كون ~~قول ابن القاسم خلافا # وقال عياض في كون قول ابن القاسم خلافا لقول مالك رضي الله تعالى عنه ~~قولان لأشياخنا ا ه # PageV03P500 ونحو ما فيها لابن الحاجب # ابن عبد السلام نقل المؤلف هو الصحيح لا ما قاله ابن بشير من أنه لم ~~يختلف مالك وابن القاسم في جواز التخفيف قبل الطلاق إذا ظهرت المصلحة كما ~~لم يختلفا في عدم جوازه إذا علم أنه لا مصلحة فيه وإنما اختلفا إذا جهل ~~الحال # ا ه # وتبعه الموضح # ومفهوم قبل الدخول أنه لا يجوز عفوه بعده وبه صرح في الجلاب واقتصر عليه ~~القرافي # ووجهه والمصنف في التوضيح ولا فرق بين الرشيدة وغيرها ففي سماع محمد بن ~~خالد أن الصغيرة إذا دخل الزوج بها وافتضها ثم طلقها قبل بلوغها فإنه لا ~~يجوز العفو عن شيء من صداقها لا من الأب ولا من غيره # ابن رشد هذا كما قال لأنه إذ دخل بها وافتضها فقد وجب لها جميع صداقها ~~بالمسيس فليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في الموضع الذي أذن الله له ~~فيه وهو قبل المسيس لقوله عز وجل وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن # وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى # وقبضه أي الصداق ولي مجبر بضم الميم وسكون الجيم وكسر الموحدة شمل الأب ~~ووصيه الذي أمره بالجبر و شخص وصي من الأب على التصرف في مال البنت ومثلهما ~~القاضي ومقدمه على يتيمة مهملة وإن أوهم اقتصاره على المجبر والوصي في مقام ~~البيان الحصر فيهما # البناني المذهب أن ولي ms1401 النكاح ليس له قبض الصداق إلا القاضي ومقدمه # ابن عرفة بعد ذكره أن اليتيمة المهملة لا تقبض صداقها قال والخلاص في ذلك ~~بما قاله بعضهم أن يحضر الولي والزوج والشهود ويشتري بنقدها جهازها ~~ويدخلونه بيتها ذكره المتيطي معزوا لبعضهم وعزاه ابن الحاج في نوازله لمالك ~~رضي الله تعالى عنه # قلت أو بتعيين الحاكم من يقبضه ويصرفه فيما يأمره مما يجب وقاله ابن ~~الحاج في نوازله ا ه # كلام ابن عرفة وبه تعلم أنه لا خصوصية للمجبر والوصي وفي وثائق الغرناطي ~~لا يقبض الصداق إلا أحد سبعة الأب والوصي والقاضي لمن إلى نظره والسيد ~~لأمته PageV03P501 والمالكة أمر نفسها ووكيلهم والحاضن للبكر اليتيمة التي ~~ليست في ولاية إذا كان صداقها مما تجهز به ا ه من أبي الحسن # و إن قبض الأب المجبر أو وصيه الصداق وغاب عليه وادعى تلفه أو ضياعه بلا ~~تعد ولا تفريط منه صدقا بضم الصاد وكسر الدال المهملتين مشددا أي الأب ~~والوصي في دعواهما قبضه وتلفه أو ضياعه بلا تعد ولا تفريط وبرئ الزوج إن ~~شهدت له بينة بدفعه للمجبر أو الوصي بل ولو لم تقم أي تشهد بينة للزوج ~~بدفعه لأحدهما # ابن الحاج إن ادعى الأب أو الوصي القبض والتلف ولا بينة على القبض ففي ~~رجوعها على الزوج قولان # ا ه # ومحلهما قبل البناء وأما بعده فقال ابن رشد لا خلاف في براءة الزوج بعد ~~البناء بإقرار الأب أو الوصي بقبضه إن ادعى تلفه # ا ه # وبهذا تعلم أن مراد المصنف التصديق في قبضه فيبرأ الزوج وهو قول مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # وقال أشهب لا يصدقان ويغرم الزوج للزوجة صداقها وإن الذي لم تقم عليه ~~البينة هو القبض لا التلف كما يتبادر من عبارة المصنف # ونص ابن القاسم في سماع أصبغ فإن قال الأب قبضته وضاع مني ولم يكن عند ~~الزوج بينة بالدفع إلا إقرار الأب وكانت البنت بكرا لزمها ذلك وكان قبضه ~~لها قبضا وضياعه منه ضياع ولم يكن على الزوج شيء ms1402 # ابن يونس وهو القياس لأن الأب الذي له قبضه بغير توكيل أقر بقبضه فوجب أن ~~يبرأ بذلك الزوج # وحلفا أي المجبر والوصي على التلف أو الضياع بلا تفريط ولو عرفا بالصلاح ~~ولا يقال فيه تحليف الولد والده لأنا نقول نعم لتعلق حق الزوج في التجهيز ~~به ويحلف السيد على القول بلزوم تجهيز الأمة به صرح به حلولو ونقله أحمد ~~بابا ورجع الزوج عليها بنصفه إن طلقها قبل البناء وهو مما يغاب عليه ولم ~~تقم بينة على هلاكه في مالها إن أيسرت يوم الدفع أي دفع الزوج الصداق لمن ~~له قبضه ممن تقدم ولو أعسرت يوم PageV03P502 القيام وهي مصيبة نزلت بها فإن ~~أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشيء ومصيبته منه ولو أيسرت بعد ذلك # وإنما يبرئه بضم التحتية وسكون الموحدة أي المجبر أو الوصي من الصداق ~~الذي قبضه من الزوج قبل البناء شراء جهاز صالح لمثلهما تشهد بينة بدفعه أي ~~الجهاز لها أي الزوجة أو ب إحضاره أي الجهاز بيت البناء أو توجيهه أي ~~الجهاز إليه أي بيت البناء وإن لم يصحبوه إليه ولا تسمع دعوى الزوج أنه لم ~~يصل إليه # ابن حبيب للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من جهاز وعلى الولي تفسير ~~ذلك ويحلف إن اتهم # وإلا أي وإن لم يكن للزوجة مجبر ولا وصي ولا مقدم قاض فالمرأة الرشيدة ~~تقبض صداقها فإن قبضته وغابت وادعت تلفه أو ضياعه صدقت بيمين فلا يلزمها ~~تجهيز بغيره # وقال عبد الملك تخلفه من مالها وتتجهز به ولا يشكل الأول بما مر من قوله ~~وضمنته بالقبض إلخ لأن ذاك بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إن طلقها قبل ~~البناء وما هنا بالنظر للتجهيز به # وإن لم تكن رشيدة فالمخلص اجتماع الزوج والولي والشهود وشراء الجهاز ~~اللائق بهما بحال الصداق ووضعه في بيت البناء كما تقدم # وإن قبض بضم فكسر أي قبض الصداق من ليس له قبضه من غير توكيلها له وتلف ~~منه فقد تعدى في قبضه والزوج في دفعه فإن شاءت ms1403 اتبعته أي الزوجة القابض أو ~~اتبعت الزوج فإن أخذته من الزوج رجع به على القابض وإن أخذته من القابض فلا ~~يرجع على الزوج وهذا على نصب الزوج بعطفه على هاء اتبعته ويصح رفعه بعطفه ~~على فاعل اتبع المستتر فيه لوجود الفصل بالهاء والمعنى أو PageV03P503 اتبع ~~الزوج القابض فيأخذه منه ويدفعه للزوجة وهذأ أولى لإفادته أن للزوج اتباع ~~القابض أيضا # ولو قال الأب وكذا غيره ممن له قبض الصداق كوصي ورشيدة بعد الإشهاد على ~~نفسه بالقبض للصداق من الزوج ومفعول قال لم أقبضه أي الصداق من الزوج وإنما ~~أشهدت على نفسي بقبضه لحسن ظني فيه ولتشريفه بين الناس فلا ينفعه هذا القول ~~و حلف الزوج لقد أقبضته إياه إذا كان التنازع في زمن قريب من الإشهاد ~~كالعشرة الأيام وأدخلت الكاف خمسة زائدة على العشرة فإن حلف برئ وإن نكل ~~حلف المشهد واستحق أخذ المهر من الزوج وإن نكل فلا وإن زاد على الخمسة عشر ~~فلا يحلف الزوج وتعريف المتضايفين مذهب الكوفيين # وفي بعض النسخ بتعريف الثاني فقط وهذا مذهب البصريين # وفي أكثرها تعريف الأول فقط # وهذا لا يوافق واحدا من المذهبين والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على ~~سيدنا محمد وآله وسلم # PageV03P504 @ 505 # | فصل # في بيان أحكام تنازع الزوجين وما يناسبه إذا تنازعا أي المتنازعان ~~اللازمان للتنازع أو الزوجان باعتبار دعوى أحدهما ثبوت الزوجية وصلة تنازعا ~~في ثبوت الزوجية أي كون أحدهما زوجا للآخر ونفيه بأن ادعاها أحدهما وأنكرها ~~الآخر وجواب إذا تنازعا فيه ثبتت الزوجية بينهما ب شهادة بينة لمدعيها إن ~~شهدت بمعاينة العقد بل ولو شهدت بالسماع الفاشي بأن قالت لم نزل نسمع من ~~الثقات وغيرهم أن فلانا تزوج فلانة بصداق قدره كذا نقده كذا ومؤجله كذا عقد ~~له عليها وليها فلان قاله المتيطي فلا يكفي فيها الإجمال كما لا يكفي في ~~بينة القطع بالدف بضم الدال المهملة وشد الفاء أي الطبل سواء كان بغربال أو ~~غيره من آلاته والدخان أي طعام الوليمة يحتمل أن مراده مع معاينة بينة ms1404 ~~السماع لهما ويحتمل مع سماعها بهما ويحتمل أن مراده رجوعه لما قبل المبالغة ~~والمعنى يثبت بشهادة القطع المستندة لمعاينة العقد أو الدف والدخان فتجوز ~~شهادة من عاينهما بالنكاح على سبيل القطع من غير إسناده إلى سماع لقول ابن ~~عرفة # ويجوز للشاهدين أن يشهدا عليه بالقطع من ناحية السماع إذا حصل علمهما ~~بذلك لكثرته وتواتره على ما في سماع أبي زيد ونوازل سحنون ا ه # بعض الشارحين هذا أحسن محامل كلام المتيطي وفي شرح العاصمية ما يفيده ~~ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يقال ثبتت ببينة قطع ولو معتمدة على السماع ~~بسبب معاينة الدف والدخان فالباء الأولى بمعنى على والثانية سببية وفيه حذف ~~مضاف أي بسبب معاينة الدف والدخان واختار هذا طفي ونصه يعني أن البينة سمعت ~~سماعا فاشيا من العدول وغيرهم بالنكاح وعاينت الدف والدخان وحصل لهم اليقين ~~فتجوز شهادتهم على القطع PageV03P505 ولا يشترط فيها شروط شهادة السماع هذا ~~هو المتعين في معنى كلام المصنف وهكذا المسألة مفروضة في كلام أهل المذهب ~~ففي العتبية جل أصحابنا يقولون في النكاح إذا انتشر خبره في الجيران أن ~~فلانا تزوج فلانة وسمع الدفاف فله أن يشهد أن فلانة زوج فلان زاد ابن عبد ~~الحكم وإن لم يحضر النكاح ا ه # فقوله أن يشهد كالصريح في أنها بالقطع بدليل قول محمد وإن لم يحضر وهذا ~~ظاهر ولذا لم يذكروا طول المدة هنا مع اشتراطه في شهادة السماع في النكاح ~~نص عليه ابن رشد وغيره وما ذاك إلا لأن هذه شهادة قطع والدفاف والدخان فرض ~~مسألة والمدار على انتشاره وكثرته ووجود الأمارات المفيدة للقطع بالشهادة ~~كما صرحوا به في شهادة السماع ولما ذكر ابن رشد هذه المسألة قال تجوز ~~الشهادة على القطع من جهة السماع إذا أفاض باستفاضته ا ه # المسناوي مراد المصنف على الاحتمال الأول التنبيه على أن شهادة السماع ~~كافية كشهادة القطع وأن شهود السماع شاهدوا الدف والدخان أو سمعوهما وهو ~~أظهر في كلام المصنف وهو مقصوده لأنه محل الخلاف إلا أن شهادة ms1405 السماع كافية ~~في النكاح ولو لم يكن هناك دف ولا دخان لكن نقل المصنف هنا كلام المتيطي ~~كما هو ولو حذف قوله بالدف والدخان لانتفى الإيهام # وأما الاحتمال بحمله على شهادة القطع المستندة لذلك فبعيد من قصد المصنف ~~لأن بينة القطع هي قوله ببينة ولا علينا في مستند القطع ما هو # ا ه # وأيضا صنيع التوضيح يفيد أن كلام المتيطي في شهادة السماع لنقله عقبه قول ~~أبي عمران إنما تجوز شهادة السماع حيث يتفق الزوجان على الزوجية ا ه # قلت قوله أبي عمران يعين حمل كلام المصنف على الاحتمال الأخير الذي عين ~~الحمل عليه # طفي البرزلي محل ثبوته ببينة السماع حيث كانت المرأة في حوز مقيمها أو لا ~~بيد أحد فإن كانت بيد أحد بزوجية فلا يثبت ببينة السماع لأنها لا ينتزع بها ~~من يد حائز ا ه وظاهره ولو كان هناك دف ودخان قاله أحمد # PageV03P506 وإلا تكن بينة لمدعيها على منكرها فلا يمين على منكرها منهما ~~لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها ولعدم ثمرة توجهها لعدم ~~انقلابها إذا نكل عنها إذ لا يقضى بنكول المدعى عليه مع حلف المدعي # ابن عرفة ودعوى النكاح على منكره دون شاهد ففي سقوطها ولزوم يمين المنكر ~~كغير النكاح ثالثها إن كانت بين طارئين # ا ه # ونص ابن رشد ولو لم تكن المرأة تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان ~~وعجز عن إثباته للزمتها اليمين لأنه لو أقرت له به كانا زوجين # وقيل لا يمين لأنها لو نكلت عنها لم يلزمها النكاح إن لم يقم المدعي ~~شاهدا # بل ولو أقام الشخص المدعي للزوجية منهما شاهدا له بها الحط ظاهره ولو ~~طارئين وهو ظاهر كلام الشامل أيضا # وأشار بلو لقول ابن القاسم يحلف لرد شهادته فإن نكلت المرأة فلا يثبت ~~النكاح ولا تحبس وإن نكل الزوج غرم الصداق نقله الموضح وفي أبي الحسن عن ~~ابن يونس ولو أقام الزوج شاهدا فاستحلفت المرأة فنكلت فلا يلزمها ولا تسجن ~~كما يسجن الزوج في ms1406 الطلاق # و إن أقامت المرأة شاهدا على ميت بزوجيته لها حلفت المرأة معه أي الشاهد ~~الذي أقامته على زوجيتها للميت إن شهد بعقد النكاح لا بإقرار الميت به ومثل ~~الشاهد المرأتان قاله أحمد وورثت المرأة الميت عند ابن القاسم لأن دعواها ~~آلت إلى مال وظاهره سواء كان له وارث ثابت أم لا وهو كذلك خلافا لبعضهم في ~~تقييده بكونه لا وارث له ثابت قاله تت ومشى الحط على تقييده به وتبعه سالم ~~وهو المعتمد # وكذا مشى عليه في التوضيح وأقره الناصر قائلا سيصرح المصنف في باب ~~الاستلحاق بهذا القيد عن صاحب النوادر وغيره # ا ه # فحمل كلامه هنا على ما في توضيحه أولى ولا صداق لها وعليها العدة لحق ~~الله تعالى والظاهر حرمتها على أصوله وفروعه لدعواها وقياسا على قوله وليس ~~لذي ثلاث تزوج خامسة إلخ وكذا يقال فيما بحثه تت وتبعه د # PageV03P507 وقال الحط هو ظاهر عموم قوله في باب الشهادات ونكاح بعد موت ~~من أنه يحلف مع شاهده بعد موتها ويرثها ولا صداق عليه لها فالأولى وحلف معه ~~وورث ليشمل الصورتين ولم يؤخذ بإقراره بعد موتها باعتبار الصداق لأنه من ~~أحكام الحياة قاله ابن دحون ولا يرد الإرث لتسببه على غير الزوجية أيضا ~~بخلاف الصداق وأيضا ثبوت النكاح يترتب عليه أحكام أخر غير المال كلحوق ~~النسب فلو ثبت النكاح بشاهد ويمين فإما أن تثبت أحكامه كلها وهو باطل ~~بالاتفاق أو تثبت المالية خاصة وهو تحكم انظر التوضيح فإن ادعى أحدهما ~~زوجية الآخر وهو حي وعجز عن إثباتها ثم مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى ~~المدعي أم لا لأنها دعوى نكاح والتي بعد الموت دعوى مال # و من ادعى على متزوجة بغيره أنه تزوجها قبله وأنها باقية على نكاحه وشهد ~~له شاهد بهذا على سبيل القطع وزعم أن له شاهدا ثانيا غائبا أمر بضم الهمز ~~وكسر الميم الزوج الحائز لها أمر إيجاب باعتزالها أي ترك استمتاعه بالزوجة ~~المتنازع فيها وإن خيف تغيبها فتحبس عند أمينة إن لم تأت بكفيل ms1407 ل إتيان ~~المدعي ب شاهد يشهد له بأنها زوجته على القطع زعم المدعي قربه أي الشاهد ~~بحيث لا ضرر على الزوج الحائز لها في اعتزالها لمجيئه ونفقتها في مدة ~~اعتزالها على من يقضى له بها فإن ثبتت لمقيم البينة فعليه نفقتها في مدة ~~اعتزالها واستبرائها ويفسخ نكاح الحائز وترد إلى عصمة مقيمها ولا يستمتع ~~بها بعد استبرائها إن كان وطئها الحائز # فإن لم يأت المدعي به أي الشاهد الثاني فلا يمين على واحد من الزوجين لرد ~~شهادة الشاهد الأول كذا في نسخة الشارح و ق وفي نسخة تت وإلا فلا يمين على ~~الزوجين وهي أخصر وأشمل لشمولها زعمه بعد الشاهد الثاني # قيل هذه المسألة والله أعلم في دعوى الثاني أنه تزوجها ودخل بها قبل ~~الحائز لها وأما إن ادعى أنه تزوجها PageV03P508 ولم يدخل بها قبله فقد ~~فاتت عليه بدخول الثاني غير عالم كما تقدم في ذات الوليين # وقيل لا حاجة لهذا الحمل لفرضها في ذات ولي واحد ودخول الثاني لا يفيتها ~~نص عليه أبو الحسن ولعلم المرأة بالثاني المانع من فواتها بدخوله غير عالم ~~ولو ذات وليين # و إن ادعى رجل على مرأة خلية أنها زوجته وأنكرت أمرت بضم الهمز وكسر ~~الميم المرأة بانتظاره أي المدعي وعدم التزوج بغيره ل حضور بينة قريبة ~~غيبتها بحيث لا ضرر على المرأة في انتظارها رواه أصبغ زاد ويرى الإمام ~~لدعواه وجها بأن تشبه نساءه وسواء كانت بينة قطع أو سماع فإن أتى بها وشهدت ~~له وسلمت المرأة شهادتها ثبت النكاح وإن لم يأت بها أو بعدت غيبتها فلا ~~تؤمر بانتظاره وتتزوج متى شاءت في التوضيح وحيث أمرت بانتظاره فطلبها بحميل ~~بوجهها ليقيم البينة على عينها ففي وثائق ابن المنذر وابن العطار وغيرهما ~~يلزمها ذلك # المتيطي والذي جرى به العمل في هذا عند شيوخنا وانعقدت الأحكام عليه ~~جعلها عند امرأة صالحة تتحفظ عليها # ثم إذا انتظرته ومضى الأجل وعجز عن الإتيان ببينة جاز للحاكم تعجيزه و لم ~~تسمع بضم الفوقية بينته التي يأتي بها ms1408 بعد التعجيز إن كان عجزه بفتحات ~~مثقلا أي المدعي قاض حال كونه مدعي حجة وذكر مفهوم مدعي حجة لا مقابل قوله ~~ولم تسمع إلخ فقال وظاهرها أي المدونة القبول لبينة المدعي التي أقامها بعد ~~تعجيزه إن كان أقر المدعي على نفسه بالعجز عن إقامتها حين تعجيزه فكأنه قال ~~فإن أقر على نفسه بالعجز قبلت بينته على ظاهرها وهذا على أن التعجيز هو ~~الحكم بعجزه أو برد دعواه بعد تبين لدده # وأما على أنه الحكم بعدم سماع PageV03P509 بينته بعد ذلك فلا تقبل بينته ~~بعد ولو أقر بعجزه وهذا هو الراجح كما يأتي في باب القضاء # والفرق على تسليم ما هنا بين ادعائه حجة وإقراره بعجزه أن الحكم في الأول ~~ببطلان ما يأتي به لادعائه وفي الثاني بعجزه أفاده عب # طفي ليس في الرواية تقييد العجز بكونه مدعيا حجة وليس قوله إن أقر على ~~نفسه بالعجز من تمام ظاهر المدونة ففي الرواية سمع أصبغ ابن القاسم من ادعى ~~نكاح امرأة فأنكرته وادعى بينة بعيدة فلا تنتظره إلا أن تكون بينة قريبة لا ~~يضر بالمرأة انتظارها ويرى الإمام لما ادعاه وجها فإن عجزه ثم أتى ببينة ~~وقد نكحت المرأة أو لا مضى الحكم # ابن رشد هذا خلاف سماعه من كتاب الصدقات وظاهر المدونة إذ لم يفرق فيها ~~بين تعجيز الطالب والمطلوب وقال يقبل منه القاضي وما يأتي به بعد تعجيزه # وفرق ابن الماجشون بين تعجيزه في أول قيامه قبل أن يجب على المطلوب عمل ~~وبين تعجيزه بعد وجوب عمل عليه ثم رجع عليه ففي تعجيز المطلوب قولان وفي ~~تعجيز الطالب ثلاثة # قيل هذا في القاضي الحاكم لا فيمن بعده من الحكام # وقيل فيهما والخلاف إنما هو إن عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز وإن ~~عجزه بعد التلوم والأعذار وهو يدعي حجة فلا يقبل منه ما أتى به بعد ذلك من ~~حجة لأنه رد من قوله قبل نفوذ الحكم عليه # ا ه # فأشار المصنف بالقيدين لتقييد ابن رشد محل الخلاف لكن حرف ذلك ولم ms1409 يأت به ~~على وجهه لشدة الاختصار فأشكل باقتضاء ما ذكره التوفيق بين السماع والمدونة ~~وليس كذلك # ابن رشد اختلف فيمن أتى ببينة بعد الحكم عليه بالعجز هل تقبل منه أم لا ~~على ثلاثة أقوال أحدها تقبل منه طالبا كان أو مطلوبا إذا كان لذلك وجه وهو ~~ظاهر ما في المدونة # الثاني لا تقبل منه كان الطالب أو المطلوب # الثالث تقبل من الطالب ولا تقبل من المطلوب وهو ظاهر قول ابن القاسم # وفي المتيطية ابن الماجشون أما كل شيء PageV03P510 لا يكلف فيه المطلوب ~~تحقيقه لنفسه وإنما كلفه الطالب فعجز عنه فلا يحكم بقطع دعواه ويترك وتحقيق ~~مطلبه مهما أمكنه ولو أتى الطالب بشيء أوجب على المطلوب عملا فأثبت المطلوب ~~ما ينقض ذلك عنه فادعى الطالب دعوى واحتج بحجة عجز عن إثباتها بعد ضرب ~~الأجل له فإنه يسجل بعجزه ويحكم بقطع حجته عن المطلوب ثم لا ينظر له بعد ~~ذلك حجة ولا بينة لا ذلك القاضي ولا غيره ثم قال ومذهب سحنون ترك تعجيز ~~الطالب وأنه متى حقق حقه قضي له به كمذهب ابن الماجشون # وقال في المطلوب متى حكم عليه بعد استقصاء حجته فلا يسمع منه بعده حجة ~~ولا بينة إذا لا تقطع حجة أحد أبدا فلم ضربت له الآجال ووسع عليه إلا لتقطع ~~حجته وقال ولا أقول فيه بقول ابن القاسم # أبو الأصبغ أراد الذي روي عنه في أقضية المدونة من قوله إن أتى بما له ~~وجه قبل منه مثل إتيانه أولا بشاهد عند من لم ير اليمين مع الشاهد فوجد بعد ~~الحكم شاهدا آخر # وفي كتاب السرقة مثل أن يظفر ببينة لم يعلمها وفي كتاب الصبرة أو يجد من ~~يجرح من حكم عليه بهم فيسمع ذلك منه الحاكم وغيره فعلم من هذا أن الحكم هو ~~التعجيز فلا يشترط التلفظ به ويجري هذا الحكم عند التلفظ به وعدمه وإنما ~~يذكر التعجيز ويكتب لمن سأله تأكيدا للحكم لا إن عدم سماع الحجة متوقف عليه # وفي التوضيح إذا ذكر له حجة وتبين ms1410 لدده وقضى عليه فهو التعجيز ثم قال في ~~المتيطية والحجة لابن القاسم ومن وافقه على ابن الماجشون ومن تبعه في تعجيز ~~الطالب ما في رسالة القضاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله اجعل ~~للمدعي أجلا ينتهي إليه فإن أحضر بينته أخذ بحقه وإلا وجهه القاضي عليه فإن ~~ذلك أجلى للعمار وأبلغ في العذر # البناني قد بان أن المصنف جزم أولا بعدم القبول في محل الاتفاق ثم ذكر من ~~محل الخلاف ظاهر المدونة فقط مقتصرا عليه وساكتا عما في الرواية ونبه ~~بنسبته لظاهرها على أنه محل الخلاف والله أعلم # PageV03P511 وليس ل زوج ذي صاحب ثلاث من الزوجات في عصمته ادعى نكاح ~~رابعة وأنكرته ولا بينة له تزويج مرأة خامسة بالنسبة للتي ادعاها في كل حال ~~إلا بعد طلاقها أي التي ادعاها الرجل وأولى طلاق إحدى الثلاث ويصح طلاقها ~~مع عدم ثبوت زوجيتها وهو إنما يقع على عصمة مملوكة قبله تحقيقا أو تعليقا ~~لدعواه إنها في عصمته وإنها ظلمته في إنكارها قاله أبو عمران # ابن راشد ويلزم على هذا أن المرأة إن ادعت زوجية رجل وأنكرها أنها لا ~~تمكن من تزويج غيره لاعترافها أنها ذات زوج وفهم من كلامه أنه لا يكفي في ~~حل الخامسة رجوعه عن دعواه وتكذيبه نفسه # و إن ادعت امرأة زوجية رجل فأنكرها فأثبتتها بشاهدين ف ليس إنكار الزوج ~~زوجيتها طلاقا لأنه على اعتقاده أنها ليست زوجته فله الاستمتاع بها وعليه ~~نفقتها بلا تجديد عقد إلا أن يكون نوى بإنكاره طلاقها فيلزمه لملكه عصمتها ~~ولزومه بكل كلام نواه به # وأما إن لم تثبتها فليس طلاقا ولو نواه به إذ لم يملك عصمتها قبله لا ~~تحقيقا ولا تعليقا فإن عقد عليها فهي معه بعصمة تامة # ولو ادعاها أي زوجية امرأة رجلان بأن قال كل واحد منهما هي زوجته ~~فأنكرتهما أي المرأة زوجية الرجلين أو صدقتهما أو أنكرت أحدهما وصدقت الآخر ~~أو سكتت ولم تجب بشيء وأقام أي أشهد كل واحد منهما البينة على زوجيتها له ~~ولم يعلم ms1411 الأول منهما واستوت البينتان فسخا بضم فكسر أي النكاحان المشهود ~~بهما بطلاق لاحتمال صدقهما ك نكاحي ذات الوليين اللذين جهل زمنهما ولا ينظر ~~لدخول أحدهما بها غير عالم لأن هذه ذات ولي واحد كما أفاده التشبيه ولا ~~ينظر PageV03P512 لعدلية إحدى البينتين عند الإمام مالك رضي الله عنه خلافا ~~لمحمد # وقيد الأول باستواء التاريخين أو عدمهما فإن وجدا متفاوتين قضي بالسابق ~~وإن أرخت إحداهما فقط قضي بها قاله ابن الهندي # وإن أرخت إحداهما بشهر والأخرى بيوم منه قضي بالثانية إلا أن تقطع الأولى ~~بأنه قبل ذلك اليوم # وانظر هل هذا هو المذهب أو لا يرجح بتاريخ ولا غيره في غير الأموال وهذا ~~ظاهر قوله في باب الشهادات يحلف مع كل مرجح وهو لا يكون في غير المال أفاده ~~عب # البناني قوله لا ينظر لدخول أحدهما إلخ أبو الحسن # ابن لبابة وابن وليد وابن غالب ما لم يدخل بها أحدهما فهو أولى بها وفي ~~تهذيب عبد الحق معنى مسألة الكتاب في هذه أنه زوجها ولي واحد بخلاف مسألة ~~ذات الوليين فعلى هذا ليس الداخل أولى بها ولا بد من الفسخ # قوله أو ورختا جميعا إلخ لا يخفى فساده والصواب أنهما إذا ورختا معا قضي ~~بالسابقة # وإن ورخت إحداهما فقط بطلتا معا # المتيطي لو ادعى رجلان نكاح امرأة وأنكرتهما أو أقرت بهما أو بأحدهما ~~وأقام كل البينة على ذلك فإن لم يعلم الأول منهما فسخ نكاحهما بطلاق ا ه ~~نقله الموضح و ق # قوله فإن لم يعلم السابق يفيد أنه إن أرختا وسبق تاريخ إحداهما يعمل ~~بالسابقة وإذا ورخت إحداهما ألغيت إذ لم يعلم السابق فهو بمنزلة عدمه منهما # وفي المدونة إذا ادعى رجلان امرأة وأقاما البينة ولم يعلم الأول منهما ~~وهي مقرة بأحدهما أو بهما أو منكرة لهما فإن عدلت البينتان فسخ نكاحهما ~~وكان طلقة # أبو الحسن معنى ما في الكتاب إذا كانا في مجلس واحد وأما إن كانا في ~~مجلسين فلا تهاتر بين البينتين فإن ورخت البينتان قضي بأقدم التاريخ وإن ms1412 لم ~~تورخا فسخ النكاحان وسواء كانت إحداهما أعدل أو تساوتا في العدالة ثم نقل ~~عن ابن العطار ما نقله ز عن ابن الهندي وسكت عن توريخ إحداهما فقط لكن كلام ~~ابن الهندي يفيد القضاء PageV03P513 بالمورخة وكلام أبي الحسن يفيد أن ما ~~ذكره من القيد هو المذهب لتفريقه بين التاريخ وزيادة العدالة والله أعلم # وفي التوريث لكل من الزوجين من الآخر ب سبب إقرار الزوجين معا بالزوجية ~~غير الطارئين بأن كانا بلديين تصادقا على زوجيتهما ومات أحدهما لمؤاخذة ~~المكلف الرشيد بإقراره بالمال وعدمه خلاف محله ثلاثة أمور تقاررهما معا # وفي صحتهما ولا ولد معها استلحقه وأشعر جعله الخلاف في التوريث بعدم ثبوت ~~النكاح وهو كذلك إذ لا يثبت بتقارر بلديين وظاهره ولو طال زمنه وفيه وقفة ~~قاله أحمد واحترز بإقرارهما عن إقرار أحدهما وحده فلا توارث به اتفاقا من ~~الجانبين # بل إن أقر به ولم تقر به ولم تكذبه ورثته وإن أقرت وحدها ولم يكذبها وسكت ~~ورثها واحترزت بقولي في الصحة عما إذا تقاررا في المرض فلا توارث قطعا إذ ~~الإقرار به فيه كإنشائه فيه وهو يمنع الإرث ولو طارئين وبقولي ولا ولد معها ~~استلحقه عما إذا كان معها ولد واستلحقه ولم تكذبه فإنه يرث المستلحق بكسر ~~الحاء المرأة بالزوجية ولو استلحقه في المرض أفاده عب # البناني قول ز ثلاثة أمور إلخ الصواب إسقاط تقاررهما كما يدل عليه كلامهم ~~وكلامه قريبا وكذا قوله وفي الصحة # طفي فرض المسألة في الجواهر بكون الإقرار في الصحة ولم يكن لها ولد أقر ~~به وإلا فالإرث وتبعه ابن الحاجب في تقييد الخلاف بعدم الولد # وظاهر كلامهم الإرث معه بلا خلاف ولو كان له زوجة غير المقر بها فترث ~~معها إن كان له ولد وهو ظاهر تعليلهم بأن استلحاق الولد قطع التهمة ثم قال ~~في الجواهر ومن اختصر فقال لي امرأة بمكة سماها ثم مات فطلبت ميراثها منه ~~فذلك لها # وكذا لو قالت امرأة زوجي فلان بمكة فأتى بعد موتها ورثها بإقرارها به ا ه ~~ونقله ms1413 في التوضيح وقال بأثره ابن راشد وعلى ما في الجواهر إن كان في عصمته ~~غيرها لم ترثه لأن هذه قد حازت الميراث # ا ه # فقول عج ومن تبعه الخلاف إذا تقاررا في الصحة PageV03P514 إذ الإقرار به ~~في المرض كإنشائه فيه وهو يمنع الإرث قطعا # وكذا قال في قوله بخلاف الطارئين قائلا كما يدل عليه نقل المواق ولا ~~دلالة فيه لاقتصاده على نقل كلام الجواهر في فرضها في الصحة ففهم أنه في ~~غيرها لا ميراث فقال ما قال ولم يتنبه لكلام الجواهر في المحتضر إذ لم ~~ينقله المواق # البناني قلت لعل قوله من احتضر إلخ مقيد بغيبة الزوجة كفرضه لضعف التهمة ~~حينئذ فإن أقر بزوجة حاضرة قويت التهمة فليس في كلام الجواهر دليل واضح على ~~رد كلام عج لاحتمال كون التقييد بالصحة مقصودا أولا في محل الخلاف ويكون في ~~الإقرار في المرض تفصيل أشار إليه آخرا # أو يقال مسألة المحتضر أخص من مسألة المريض التي احترز عنها عج لأن وقت ~~الاحتضار يبعد فيه الكذب # وقول ز فإنه يرث المستلحق بكسر الحاء المرأة إلخ ينبغي ضبطه بنصب ~~المستلحق مفعولا ورفع المرأة فاعلا # والمراد أنها ترثه مع الولد المستلحق من غير خلاف # قال في التوضيح إن الخلاف حيث لا ولد لها فإن كان معها ولد فترثه أي ~~المقر مع الولد لأنه لما كان الشارع متشوفا إلى لحوق النسب جعل استلحاقه ~~قاطعا للتهمة # ا ه # ونحوه في ق وأما إرثه لها فيظهر أنه لا يخرج من الخلاف ولو كان معه ولد ~~وانظر النص فيه # و في التوريث ب سبب الإقرار بوارث غير زوج وغير ولد ولو أنثى وغير معتق ~~كأخ أو ابن عم و الحال ليس ثم بفتح المثلثة ظرف مكان أي في المسألة وارث ~~للمقر ثابت نسبه للمقر يجوز جميع ماله أو باقيه بأن لم يكن له وارث أصلا أو ~~له وارث يجوز بعضه والظاهر رجوعه لقوله وفي إقرار الزوجين غير الطارئين ~~أيضا كما يأتي قريبا عن ابن راشد لاعتماده في التوضيح والحط ms1414 وعدمه خلاف فإن ~~كان ثم وارث يجوز جميع المال أو باقيه كابن أو أخ فلا توريث بإقراره باتفاق ~~وسببه الخلاف في بيت المال هل هو وارث أو حائز وخصه اللخمي بعدم طول زمن ~~الإقرار وأما الإقرار بزوج فهو ما قبله والإقرار بالولد لا يسمى إقرارا ~~عرفا بل يسمى استلحاقا وسيأتي أنه PageV03P515 لا خلاف في الإرث بسببه ~~والإقرار بمعتق بالكسر وارد على كلامه فالأولى استثناؤه إذ لا خلاف في ~~الإرث به ومحله حيث لم يصدق المقر بالكسر ولم يكذبه فإن كذبه فلا توارث ~~بينهما اتفاقا # وإن صدقه فكل منهما مقر بالآخر وفي إرث كل منهما من الآخر الخلاف فالصواب ~~التقييد بعدم التكذيب فقط وما تقدم من رجوعه وليس ثم وارث لهما قاله البدر ~~وبعض الشارحين قال لكن لا يشترط أي مفهومه في أولاهما فقط كون الوارث يحوز ~~جميع المال بل كونه يشارك المقر به في نصيبه واستدل لذلك ببحث ابن راشد ~~ونصه لو أقر بأن له زوجة بمكة فإن كان في عصمته غيرها فلا ترثه المقر بها ~~لحيازة التي في عصمته جميع ميراث الزوجة من ربع أو ثمن # قلت وهذا معنى قوله وليس ثم وارث ثابت فتعليل ابن راشد أفاد أن المعتبر ~~في سقوط ميراث المقر به وجود وارث ثابت يستحق النصيب الذي يستحقه المقر به ~~لو انفرد فلو كانت له بنت في الفرض المذكور فلا تمنع الزوجة المقر بها من ~~ميراثها # بخلاف إقرار الزوجين الطارئين على بلدة بزوجيتهما فيثبت به الإرث بينهما ~~لثبوت النكاح به وسواء قدما معا أو مفترقين وسواء كان إقرارهما في صحة أو ~~مرض # غ لم يذكر ثبوت زوجيتهما اكتفاء بقوله المتقدم وقيل دعوى طارئة التزويج # ا ه # والظاهر أن مراده أنه لا فرق بين دعوى التزويج للإحلال ودعوى كونهما ~~زوجين وقد قيل قولها هناك فكذا هنا و بخلاف إقرار أبوي الزوجين غير ~~البالغين بزوجيتهما فتثبت به سواء كانا حيين أو ميتين أو أحدهما حيا والآخر ~~ميتا فيرث الحي الميت به لقدرتهما على إنشاء عقد النكاح الذي ms1415 أقر به قاله ~~الشارح وهو قاصر على حياتهما وسواء كانا طارئين أم لا # و بخلاف قوله أي الزوج الطارئ للزوجة الطارئة تزوجتك فقالت المرأة ~~PageV03P516 مجيبة له بلى أو نعم فإنه إقرار لغة وعرفا فيثبت به نكاحهما ~~وتوارثهما فإن كانا بلديين فلا يثبت النكاح وفي التوارث الخلاف أو قالت ~~المرأة للرجل في جواب قوله لها تزوجتك طلقني أو خالعني بصيغة الأمر أو ~~طلقتني أو خالعتني بصيغة الماضي فهذا إقرار منها يثبت به نكاح الطارئين ~~وتوارثهما ولا يثبت به نكاح البلديين وفي توارثهما الخلاف # أو قال الرجل اختلعت بكسر التاء مني أو اختلعت أنا منك أو أنا منك بكسر ~~الكاف مظاهر أو حرام أو بائن في جواب قولها له وهما طارئان طلقني فيثبت ~~النكاح والتوارث فإن كانا بلديين فلا يثبت النكاح وفي التوارث الخلاف لا ~~يثبت النكاح إن قال تزوجتك أو قالت طلقني أو خالعني و لم يجب بضم التحتية ~~وفتح الجيم أي البادئ منهما زوجا كان أو زوجة بأن قال لها تزوجتك فلم تجبه ~~أو قالت له طلقني فلم يجبها فليس إقرارا بالنكاح ويصح ضبطه بكسر الجيم أي ~~المسئول السائل أو قوله أنت علي كظهر أمي في جواب قولها تزوجتك أولا في ~~جوابه فليس إقرارا به # والفرق بينه وبين أنا منك مظاهر أن هذا لا يستعمل إلا في زوجة بخلاف أنت ~~علي إلخ فيستعمل فيمن ليست زوجة # أو أقر رجل بزوجية امرأة فأنكرت المرأة زوجيته ثم قالت المرأة نعم أنا ~~زوجتك فأنكر الرجل زوجيتهما فلا تثبت زوجيتها بذلك ولو طارئين لعدم اتحاد ~~زمن إقرارهما و إن تنازعا قبل البناء والموت والطلاق في قدر المهر بأن قالت ~~ثلاثين وقال عشرين أو تنازعا في صفته أي المهر بأن قال بعشرة دنانير يزيدية ~~PageV03P517 وقالت محمدية مثلا أو تنازعا في جنسه أي المهر بأن قالت بعشرة ~~دنانير محمدية وقال بعبد حبشي وصفه كذا وكذا والمراد به ما يشمل النوع كقمح ~~وشعير والنصف كسمراء ومحمولة ولا بينة لأحدهما أو لهما بينتان متكافئتان ~~حلفا أي الزوجان الرشيدان ms1416 وتبدأ الزوجة لأنها كبائع ويقوم ولي غير الرشيد ~~مقامه وفسخ بضم فكسر أي النكاح بطلاق بحكم ظاهرا وباطنا إن حلفا أو نكلا ~~فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي بقول الحالف ولا يفسخ إن كان اختلافهما في ~~القدر أو الصفة فإن كان في الجنس فيفسخ حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما ونكل ~~الآخر وسواء أشبها أو لم يشبها أو أشبه أحدهما فقط # والرجوع مبتدأ خبره للأشبه أي موافق المعتاد بين أهل بلدهما إن كان ~~تنازعهما في القدر أو الصفة لا في الجنس فلو قال عقب وفسخ ما نصه في الجنس ~~مطلقا والقدر والصفة إلا أن يشبه أحدهما فقط فقوله بيمين وأسقط والرجوع ~~للأشبه لأفاد أحكام تنازعهما قبل الفوات بسهولة وانفساخ النكاح مبتدأ ومضاف ~~إليه بتمام التحالف أو التناكل أي بدون احتياج إلى حكم به خبر المبتدأ قاله ~~سحنون وبعض القرويين وقال ابن حبيب وجماعة لا ينفسخ إلا بحكم وعليه عمل ~~الأندلسيين واختاره اللخمي وصوبه ابن محرز وغيره أي الانفساخ كالمبتدئة ~~باليمين كالبيع أي كاختلاف المتبايعين في قدر الثمن أو صفته الذي سيقول فيه ~~وبدئ البائع فتبدأ المرأة هنا لأنها كالبائع أفاده تت وعب # البناني الظاهر أن قوله كالبيع خبر الرجوع والتشبيه بالبيع في الجملة لأن ~~الرجوع للشبه هنا معتبر قبل البناء لا بعده وفي البيع بعد الفوات لا قبله ~~فمحل الاعتبار مختلف هذا مدلول كلام الموضح إذ ذكر في مسألة التنازع قبل ~~البناء ما نصه إذا ادعى أحدهما ما يشبه فهل يكون القول قوله أو يتحالفان ~~لمالك رضي الله عنه فيه قولان # اللخمي والأول PageV03P518 هو الصواب # ا ه # فدرج هنا على ما صوبه اللخمي وفيه أيضا وكان الأظهر أن يتنزل عقد النكاح ~~منزلة الفوات في البيع لترتب تحريم المصاهرة عليه وكون المرأة فراشا ~~وغيرهما ولكنهم لم يتعرضوا لشيء من هذا فيما رأيت ا ه # وأما التنازع بعد البناء فقال فيه في التوضيح ما نصه وانظر هل القول قول ~~الزوج مطلقا وهو ظاهر أكثر إطلاق نصوص أهل المذهب أو مقيد بموافقة العرف ms1417 ~~وهو الذي ذكره اللخمي ودليل تقييد ما تقدم بكون التنازع قبل البناء والموت ~~والطلاق قوله إلا تنازعهما في شيء مما ذكر بعد بناء أو طلاق أو تنازع ~~أحدهما مع ورثة الآخر بعد موت له أو لها أو لهما وتنازع في ذلك وارثه مع ~~وارثها فقوله أي الزوج ومثله وارثه بيمين هو المعمولة به لأنه كفوات السلعة ~~في البيع فإن نكل حلفت وقضي بقولها فإن نكلت أيضا قضي بقوله إذا كان ~~تنازعها في القدر أو الصفة كما يأتي وإن لم يشبه عند الأكثر كما في التوضيح ~~والمتيطي لترجح قوله بتمكينها له نفسها ولأنه غارم # وتقييد غ بما إذا أشبه تبع فيه اللخمي وتفيده الإحالة على البيع لكن لم ~~أر من رجحه وبالغ على قبول قول الزوج أو ورثته بعد الطلاق أو الموت فقال ~~ولو ادعى الزوج أو وارثه أنه نكحها تفويضا وادعت هي أو وارثها أنه نكحها ~~بصداق مسمى فالقول له بيمين حيث كان ذلك عند معتاديه أي التفويض بكسر الدال ~~جمع معتاد حذفت نونه لإضافته إن اعتادوه وحده أو مع التسمية وغلبه عليها أو ~~ساواها فإن غلبت التسمية أو اعتيدت وحدها فالقول لها بيمينها ووارث كل مثله ~~وصلة قوله في تنازعهما في القدر والصفة وفي قوله ولو ادعى تفويضا أمور ~~أحدها أن ما قيل المبالغة يجب صدقه عليها وهنا ليس كذلك إذ التنازع في ~~القدر والصفة لا يصدق على التنازع في التفويض والتسمية إلا أن يدعي أنه ~~يئول إلى ذلك فالأحسن أنه شرط PageV03P519 حذف جوابه أي فكذلك في أن القول ~~قوله # الثاني إن كان من قوم اعتادوا التفويض وهي من قوم اعتادوا التسمية فإن ~~عقد في موضع قوم أحدهما اعتبر وإلا فهل يغلب الزوج # الثالث لو تنازعا في التفويض والتسمية قبل البناء فسخ مطلقا # الرابع إن عبارته توهم أن القول قوله ولو غلبت التسمية وليس كذلك كما ~~تقدم ولكن في التوضيح عن اللخمي ما يفيد أن القول له حينئذ ونصه محمل قول ~~مالك رضي الله عنه على أن العادة عندهم ms1418 على التسمية والتفويض ولو كان ~~عادتهم التسمية خاصة فلا يصدق الزوج # ورد بفتح الراء وشد الدال أي الزوج المثل بكسر فسكون أي صداق مثلها في ~~تنازعهما بعد بناء أو طلاق أو موت في جنسه أي الصداق إن حلفا أو نكلا فإن ~~حلف أحدهما فقط قضي له فيكتمل ببناء أو موت ويتشطر بطلاق قبل بناء ما لم ~~يكن ذلك أي المثل فوق قيمة ما ادعت الزوجة فلا تزاد على ما ادعت أو دون ~~دعواه أي الزوج فيعطيها ما ادعاه بلا نقص و إذا ردت لصداق المثل في ~~تنازعهما في جنسه أو حلف في تنازعهما في قدره وصفته بعد بناء أو موت أو ~~طلاق أو تفويض وتسمية ثبت النكاح حسا في البناء وحكما في الموت والطلاق أي ~~ثبتت أحكامه من إرث وغيره في التوضيح وهذا هو المعروف من المذهب ورواه ابن ~~وهب عن مالك رضي الله عنه وفي الجلاب يفسخ النكاح # ولا كلام في التنازع في الزوجية أو قدر أو صفة أو جنس المهر لمرأة سفيهة ~~أي بالغة لا تحسن التصرف في المال وأولى صغيرة وكذا سفيه وصغير والكلام ~~للولي إن كان وإلا فالحاكم إن كان وإلا فجماعة المسلمين # ولو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها بتسمية ودخل بها ثم أبانها ثم تزوجها ~~PageV03P520 بتسمية فأنكر و أقامت أي أشهدت الزوجة ببينة أي جنسها الصادق ~~بالواحدة والمتعددة وهو المراد على صداقين على زوج واحد تزوجها بهما مرتين ~~في عقدين وأعذر الحاكم للزوج في البينتين فلم يدفعهما لزما أي الصداقان ~~الزوج إن أثبتت أن إبانتها من الأول كانت بعد البناء ولم يطلقها الآن قبله ~~وإلا فنصف كل منهما وهذه شرح عليها الشارح في صغيره ووسطه واستظهرها تبعا ~~للجواهر # وفي نسخة قامت بدون همز وهو المناسب لما في التوضيح من أنها أقامت بينة ~~على صداق وأقام بينة أخرى على صداق آخر وزمن العقدين مختلف وصدقت المرأة ~~دعوى الزوج وبينته وادعت أنه عقد عليها العقدين المذكورين في وقتين وأنه ~~أبانها بينهما وإلا فلا تأخذ ما ادعاه ms1419 الزوج إذ لا يدخل مال شخص في ملك شخص ~~آخر جبرا إلا بالميراث # وقدر بضم فكسر مثقلا طلاق من الزوج للزوجة بائن أو رجعي انقضت عدته ~~بينهما أي العقدين وكلفت بضم الكاف وكسر اللام مشددة أي ألزمت الزوجة بيان ~~أي إقامة بينة أنه أي الطلاق بعد البناء بالعقد الأول ليكمل لها الصداق ~~الأول ولو على أنها ملكت بالعقد الكل لأن الطلاق المقدر يشطره والذمة لا ~~تلزم إلا بمحقق والمحقق بتقديره قبله النصف فتبين أنه بعده ليتحقق النصف ~~الآخر فهو جار على الأقوال الثلاثة # الحط ذكر ابن شاس قولين في تكليفها أنه بعده أو تكليف الزوج أنه قبله ~~وجزم المصنف بالأول # الشارح انظر لم جزم به وجعله المذهب وأفتى به مع مساواته لمقابله كما في ~~التوضيح ابن عرفة ابن شاس إن ادعت ألفين بعقدين في يومين ببينة عليهما لزما ~~وقدر تخلل طلاق في تقديره بعد البناء فعلى الزوج إثباته قبله ليسقط عنه نصف ~~المهر أو قبله فعلى المرأة إثباته بعده ليثبت لها كله خلاف سببه هل المستقر ~~كله أو نصفه قلت مقتضى المذهب أنه قبله لأن الزوج بعد الطلاق غارم والأصل ~~عدم البناء والقول قول الزوج PageV03P521 فيهما باتفاق ولو قلنا بوجوب كله ~~بالعقد لأن العقد منضما لما ذكرناه يبطله وبه يسقط اعتراض الشارح # وإن قال الزوج الذي ملك أبوي زوجته الرقيقين أصدقتك أباك بكسر الكاف ~~فيهما فقالت الزوجة أصدقتني أمي حلفا أي الزوجان كل على نفي دعوى الآخر ~~وتحقيق دعواه وفسخ إن حلفا أو نكلا وتنازعا قبل البناء وعتق بفتحات أي تحرر ~~الأب لإقراره بحريته وولاؤه لها وإن نكلت وحلف فكذلك لكن يثبت النكاح # وإن حلفت الزوجة دونه أي الزوج فامتنع من الحلف عتقا أي أم وأب الزوجة ~~الأب لإقرار الزوج بحريته والأم لحلفها ونكوله وولاؤهما أي أبوي الزوجة لها ~~أي الزوجة وثبت النكاح بما حلفت عليه قبل البناء أو بعده فإن فسخ أو طلقها ~~قبله رجع عليها بقيمة أمها في الفسخ ونصفها في الطلاق وإن حلف بعده دونها ~~ثبت النكاح ms1420 وعتق الأب ولا يتأتى بعد البناء حلفهما ولا نكولهما أي لا يترتب ~~عليه حكم لترجح جانبه بالبناء فعلم أن النكاح يفسخ قبله إن حلفا أو نكلا مع ~~عتق الأب ويثبت قبله بما حلف عليه أحدهما وكذا بعده وذكره هذا وإن كان من ~~الاختلاف في الصفة السابق لينبه على من يعتق ومن له ولاؤه # وأفاد بقوله حلفا إن تنازعهما قبل البناء إذ بعده القول للزوج بيمين # و إن تنازعا في قبض ما حل من الصداق بأن ادعى الزوج أنها قبضته وأنكرته ف ~~يقبل قبل البناء قولها أي الزوجة و يقبل بعده أي البناء قوله أي الزوج ~~بيمين فيهما أي الزوج بعده والزوجة قبله لكن بأربعة قيود في قبول قوله بعده ~~PageV03P522 على المذهب أحدها قوله قال عبد الوهاب البغدادي القاضي يقبل ~~قول الزوج أنها قبضت ما حل إذا تنازعا فيه بعد البناء في كل حال إلا أن ~~يكون الصداق مكتوبا بكتاب وهو بيدها غير مخصوم عليه فيقبل قولها بلا يمين # وثانيهما قوله و قال إسماعيل البغدادي القاضي قبول قول الزوج بعد البناء ~~مقيد بأن لا يتأخر دفع حال الصداق للزوجة عن البناء عرفا بأن جرى عرفهم ~~بتقديمه عليه أو لم يجر بشيء منهما فإن جرى عرفهم بتأخيره عنه فقولها بيمين ~~لأن العرف كشاهد # وبقي قيدان أن لا يكون بيدها رهن عليه وأن تكون دعواه بعد البناء أنه ~~دفعه لها قبله قاله القاضي عياض فإن كان بيدها رهن عليه فالقول قولها بيمين ~~قاله يحيى واختاره اللخمي وغيره # وقال سحنون القول قوله أو ادعى دفعه بعده فالقول لها كسائر الديون قال ~~لأنه أقر بدين في ذمة فلا يبرأ منه إلا بهينة على دفعه # ومفهوم ما حل أنهما إن تنازعا في قبض المؤجل فالقول قولها سواء تنازعا ~~فيه قبل البناء أو بعده قاله ابن فرحون # و إن تنازعا قبل البناء أو بعده مسلمين أو كافرين أو كافرة تحت مسلم حرين ~~أو رقيقين أو مختلفين وهما في العصمة وبعدها بطلاق أو لعان أو فسخ # ابن عرفة ms1421 يكفي رفع أحد الكافرين لأنها مظلمة في متاع البيت الكائن فيه ~~فللمرأة المعتاد للنساء فقط كحلي وملبوس امرأة بيمين إن لم يكن في حوز ~~الرجل المختص به ولم تكن فقيرة فإن كان في حوزه الخاص به كصندوقه وخزنته ~~المحجور عليها بغلق أو كانت فقيرة وادعت ما زاد على صداق مثلها فلا يقبل ~~قولها فيما زاد على صداقها نقله الحط عن ابن فرحون # وإلا أي وإن لم يكن المتنازع فيه معتادا للنساء فقط بأن كان معتادا ~~للرجال فقط PageV03P523 أو معتادا لهما ولو محرما على الرجال كخاتم ذهب جرى ~~العرف باتخاذه الرجال قاله ابن عرفة فله أي الزوج المتاع المتنازع فيه ~~بيمين إلا أن يكون في حوزها الخاص بها أو الرجل معروفا بالفقر ويدعي ما لا ~~يملكه عادة # ابن عرفة واختلاف الزوجين في متاع البيت فيها إن اختلفا فيه ولو بعد ~~الفراق قضي بما يعرف للنساء للمرأة وبغيره للرجل لأن البيت بيته بعد ~~أيمانهما # ابن حارث اتفاقا فيما يختص بأحد صنفيهما وفي غيره في كونه للزوج أو ~~بينهما بعد إيمانهما قولان ثم قال وفي سماع يحيى بن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما الإبل والغنم والبقر للرجال إلا ما قامت عليه بينة أنه للمرأة أو كان ~~الرجل معها معروفا بالفقر وهي معروفة بالغنى فينسب ملك ذلك إليها ويذكر أنه ~~لها فاشيا بالسماع # وقول عدول الجيران فهو للمرأة وإن لم تكن شهادة قاطعة # ابن رشد في كون القول قول الزوج فيما ادعياه من متاع البيت مطلقا وقسمه ~~بينهما ثالثها ما هو من شأن النساء خاصة للمرأة وغيره للرجل ورابعها ما ليس ~~مختصا بأحدهما بينهما بعد أيمانهما في الجميع ثم قال وفيها المعروف للنساء ~~مثل التور والطست أو القباب والحجال والأسرة والفرش والوسائد والمرافق ~~وجميع الحلي والمعروف للرجال السيف والمنطقة والرقيق ذكورا وإناثا والخاتم ~~الصقلي يريد خاتم الفضة # قلت ما لم يعلم من الرجل مخالفة السنة في تختمه بالذهب فإن كان شكل ~~الخاتم للمصنفين مختلفا كعرفنا فواضح وإلا كان مشتركا # وقول اللخمي إناث العبيد مشبه ms1422 كونهن لهما جميعا خلاف نصها ووفاق عرفنا # وفي الواضحة المصليات من مال النساء والمصحف مالهما وكذا البقر والغنم ~~والرمك وجميع الحيوان والأطعمة والأدم والثمار وجميع ما يدخر من المعاش # الشيخ لعله أراد بالدواب والرمك والبقر والغنم ما كانت سائمة غير المراكب ~~مما يأوي لدور البوادي # ابن رشد المعتبر عرف كل بلد ثم قال وفيها الدار للرجل لأن عليه أن يسكن ~~المرأة # ابن رشد عرفنا في ذوات الأقدار أن المرأة تخرج الدار ثم قال ابن حبيب ~~PageV03P524 الحصر للرجال كالدار ثم قال لو ادعت درعا ونحوه فقال هو لفلان ~~وديعة عندي وصدق دون يمين لأنه حائزه لقولها إن البيت بيته وقاله ابن رشد ا ~~ه # ومثل الزوجين رجل ساكن مع محرمه تنازع معها في متاع البيت وأم ولد بعد ~~موت سيدها نازعها وارثه فلها المعتاد للنساء من ثياب وحلي وغطاء ووطاء بشرط ~~اليسارة لا في الكثير إلا ببينة تشهد بهبته سيدها لها ولو جميع ما في بيتها ~~حائزة له ولو مجملا فيعمل بها فإن ادعى الوارث أنه انتزعه منها بعد ذلك ~~حلفت يمينا وبقيت على اختصاصها به ولها رد اليمين عليهم كما في د عن المفيد ~~وللبدر رسالة سماها الأجوبة المحررة في هبة السيد لأم ولده والمدبرة أفاده ~~عب # ولها أي الزوجة الغزل المتنازع فيه قبل الطلاق أو بعده بيمينها إذ هو فعل ~~النساء غالبا في كل حال إلا أن يثبت بإقرارها أو ببينة أن الكتان مثلا له ~~أي الزوج ف هما شريكان في الغزل هو بقيمة نحو كتانه وهي بقيمة غزلها ابن ~~عرفة # المتيطي لأصبغ عن ابن القاسم إن تداعيا في غزل فهو لها بعد حلفها قلت إن ~~كان الزوج من الحاكة وأشبه غزله غزلها فمشترك وإلا فهو لمن أشبه غزله منهما ~~ونقله مع النوادر عن أصبغ في الطست والإبريق ونحوهما من الآنية إن كان شأن ~~النساء أن لا يخرجنه لأزواجهن قبل فيه قول الزوج مع يمينه إن كانت بكرا ~~واختلفا قرب البناء وإن كانت ثيبا أو كان البناء بالبكر بعيدا ms1423 وأمكن أن ~~تتخذ ذلك قبل قولها وقد تخرج المرأة لزوجها دون شيء ويقبل قولها بعد ذلك ~~فيما للنساء لأنها تكتسبه مشكل إلا أن يكون عرف إخراج المرأة في جهازها ~~خلاف عرف كسبها بعده وإلا ناقض أول الكلام آخره # وإن نسجت المرأة بيدها شقة وصنعتها النسج فقط دون الغزل وادعت أن غزلها ~~لها وادعى الزوج أن غزلها له فالقول قوله و كلفت بضم الكاف وكسر اللام أي ~~PageV03P525 ألزمت الزوجة # | بيان أن الغزل لها # فإن شهدت لها بينة لأنه لها قضي لها بالشقة بتمامها وإلا قضي بها للزوج ~~ودفع لها أجرة نسجها على المشهور وأما إن كانت صنعتها الغزل والنسج معا ~~فالشقة لها دون بينة إلا أن يثبت أن الكتان له فشريكان بقيمة ما لكل وإلا ~~أن تكون صنعته الغزل والنسج معا فالقول قوله بيمين حيث أشبهت صنعته فيهما ~~صنعتها وإلا فهي لمن انفرد بالشبه ويحمل هذه على من صنعتها النسج فقط ~~اندفعت مخالفتها لما تقدم ودفعت أيضا بأن ما تقدم قول ابن القاسم وما هنا ~~قول مالك رضي الله عنه أفاده عب # البناني قوله قضي بها للزوج ودفع لها أجرة نسجها إلخ مقتضى ما مر في ~~الغزل أنهما شريكان وهو الذي في نقل ق عن ابن القاسم ونصه سئل مالك رضي ~~الله عنه عن النسج تنسجه المرأة فيدعي زوجها أن الشقة له قال على المرأة ~~البينة أن الغزل كان لها # وقال ابن القاسم النسج للمرأة على الزوج البينة أن الكتان والغزل كان له ~~فإن أقامها كانت شريكته فيها بقدر قيمة نسجها وهو بقدر قيمة كتانه وغزله # الشيخ أبو زيد الفاسي قول ابن القاسم هو المتبادر من كون الغزل لها ولعل ~~وجه قول مالك رضي الله عنه أن نسجها للشقة لباس الرجال قرينة على أن الغزل ~~له وإنما لها فيه النسج خاصة # وإن أقام أي أشهد الرجل بينة على شراء ما أي متاع البيت الذي هو معتاد ~~لها أي المرأة كحلي النساء حلف الرجل أنه اشتراه لنفسه وأنها لم تعطه ثمنه ~~إن ms1424 كان اشتراه من غيرها وقضي بضم فكسر له أي الرجل به أي الحلي مثلا # وشبه في مطلق القضاء فقال كالعكس أي إن أقامت المرأة ببينة على شراء ماله ~~قضي لها به وفي حلفها أي المرأة مع البينة الشاهدة لها بالشراء وعدمه لعدم ~~جريان العادة بشراء المرأة للرجل تأويلان منشؤهما أنه ذكر فيها اليمين في ~~الرجل وسكت PageV03P526 عنها في المرأة فقال بعضهم سكت عنها اكتفاء بذكرها ~~في الرجل إذ لا فرق بينهما # وقال بعضهم لم يذكرها فيها لأنها لا تلزمها لأن الرجال قوامون على النساء ~~دون العكس # ابن عرفة وفيها من أقام ببينة فيما يعرف للآخر أنه له به وما ولي الرجل ~~شراءه من متاع النساء ببينة أخذه بعد حلفه ما اشتراه إلا لنفسه إلا أن يكون ~~لها أو لوارثها بينة أنه اشتراه لها وما وليت شراءه من متاع الرجال ببينة ~~فهو لها وورثتها في اليمين والبينة بمنزلتها إلا أنهم إنما يحلفون أنهم لا ~~يعلمون أن الزوج اشترى هذا المتاع الذي يدعي من متاع النساء وتحلف المرأة ~~في ذلك على البتات وورثة الرجل بهذه المنزلة # عبد الحق في لزوم حلف المرأة في استحقاقها ما أقامت البينة بشرائها إياه ~~من متاع الرجال قولا بعض شيوخنا بأنها كالرجل قائلا إنما سكت فيها عن ~~يمينها لذكره ذلك في الرجل وبعض شيوخنا فرق بأن الرجال قوامون على النساء ~~لا العكس # اللخمي عن سحنون إنما يختص الرجل بما اشتراه من متاع النساء بالبينة على ~~شرائه لنفسه لا على مطلق شرائه إنما يشتري للنساء الرجال # قلت ومقتضاه سقوط يمينه فيما اشتراه من متاع الرجال # # | فصل # الوليمة الباجي عن صاحب العين الوليمة طعام النكاح # عياض عن الخطابي هي طعام الأملاك وقال غيره هي طعام العرس والأملاك فقط ~~مندوبة ولو في السفر ابن عرفة المازري وابن رشد وغير واحد من المذهب مستحبة # ابن سهل الصواب القضاء بها على الزوج لقوله صلى الله عليه وسلم أولم ولو ~~بشاة مع العمل به عند الخاصة والعامة ثم قال ابن عرفة وسمع عيسى ms1425 رواية ابن ~~القاسم كان ربيعة بن عبد الرحمن يقول إنما استحب الطعام في الوليمة لإظهار ~~النكاح ومعرفته لأن الشهود يهلكون # PageV03P527 عب المذهب ندبها وقوله وصحح القضاء بالوليمة ضعيف مبني على ~~وجوبها وتحصل السنة بأي شيء أطعمه ولو بمدي شعير # لما في الصحيح أولم صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير وعلى ~~بعض بخبز وتمر وعلى زينب بشاة ونقل عياض الإجماع على أنه لا حد لأقلها وأنه ~~بأي شيء أولم حصلت السنة # وتندب بعد البناء فإن قدمت عليه حصل مندوب وفات آخر فالأولى وبعد البناء ~~ليفيد أنه مندوب ثان # ابن عرفة ووقتها روى محمد أنه يوم بعد البناء # الباجي روى أشهب في العتبية لا بأس أن يولم بعد البناء # ابن حبيب كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الإطعام على النكاح عند ~~عقده ولفظة عند تحتمل قبله وبعده وتقديم إشهاره قبل البناء أفضل كالإشهاد ~~ويحتمل أن يكون مالك رضي الله عنه قال ذلك لمن فاته قبل البناء أو أنه ~~اختاره لدلالته على الرضى بما رأى من حال الزوجة # عياض واستحبها بعض شيوخنا قبل البناء يوما أي قطعة من الزمن يحصل ~~الاجتماع فيها لأكلة واحدة ويكره تكرارها إلا أن يكون المدعو ثانيا غير ~~المدعو أولا # يجب إجابة من عين بضم فكسر مثقلا لحضورها بشخصه صريحا أو ضمنا ولو بكتاب ~~أو رسول ثقة ولو صبيا # قيل له ادع فلانا أو أهل محل كذا وهم محصورون فتجب على من بلغه منهم ~~لأنهم معينون ضمنا لا غير محصورين كادع من لقيت أو العلماء وهم غير محصورين ~~إن كان المعين مفطرا بل وإن كان صائما إلا أن يخبر الداعي بصومه والاجتماع ~~والانصراف قبل الغروب وشرط وجوب الإجابة الجزم بالحضور لا إن شئت إلا ~~لقرينة تأدب أو استعطاف مع رغبته في حضوره وذكر المصنف له خمسة شروط أولها ~~قوله إن لم يحضر مجلس الوليمة من يتأذى المعين ب حضور ه تأذيا شرعيا من ~~الأراذل السفلة قاله في الجواهر إذ لا يأمن معهم على الدين ms1426 وتزوي مجالستهم ~~ومخاطبتهم ورؤيتهم لا إن كان التأذي لحظ نفسي فلا يبيح التخلف إلا أن يخشى ~~بمجالسته أو خطابه أو رؤيته اغتيابه أو أذيته # PageV03P528 وثانيها قوله و إن لم يحضر شيء شيء منكر بضم وسكون النون ~~وفتح الكاف أي محرم شرعا كفرش حرير يجلس المعين عليه أو رجل غيره بحضرته ~~ولو فرق حائل كمساند الحرير وآنية ذهب أو فضة كمبخرة وقمقم وظروف وما يحرم ~~استماعه وإن وصله صوته وهو في بيته فلا يلزمه التحول منه # نعم يحرم استماعه ورخص بعضهم في حضور وليمة المنكر إذا خيف سطوة صاحبها ~~لسلطانه فإن كان المنكر في محل آخر من دار الوليمة فلا يبيح التخلف حيث لم ~~يسمع وإلا أباحه لأن سماع المعصية حرام كنظرها # وثالثها قوله و إن لم يحضر صور مجسدة لحيوان عاقل أو غيره كامل الأعضاء ~~الظاهر التي لا يعيش بدونها ولها ظل على كجدار لا مبنية في وسطه لأنها لا ~~ظل لها كالنقش ويحرم تصوير ما استوفى الشروط المتقدمة إن كان يدوم كخشب ~~وطين وسكر وعجين إجماعا # وكذا إن كان لا يدوم كقشر بطيخ خلافا لأصبغ وغير ذي الظل يكره إن كان في ~~غير ممتهن كحائط وورق فإن كان في ممتهن كحصير وبساط فخلاف الأولى # وأما تصوير غير الحيوان كشجرة وسفينة وجامع ومنارة فجائز ولو كان له ظل ~~ويدوم # واستثني من المحرم لعبة بهيئة بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فيجوز ~~تصويرها وبيعها وشراؤها لتدريبهن على تربية الأولاد # وفي كتاب البركة يجوز نصب الأرجوحة واللعب بها للرجال والنساء # العراقي عن بعض العلماء أنها تنفع لوجع الظهر # ابن شاس وكذلك إن كان على جدران الدار صور أو ستائر ولا بأس بصور الأشجار # ابن عرفة لا أعرفه عن المذهب هنا لغيره فإن أراد الصور المجسدة فصواب ~~وإلا فلا وذكر ذلك أبو عمر عن غير المذهب محتجا برجوعه صلى الله عليه وسلم ~~عن بيت فاطمة رضي الله تعالى عنها الفراش رآه في ناحيته وقوله عليه السلام ~~ليس لي أن أدخل بيتا فيه تصاوير ms1427 أو قال مزوقا وبرجوع ابن مسعود وأبي أيوب ~~لمثل ذلك والذي في المذهب ما في كتاب الصلاة الأول وهو تكره التماثيل التي ~~في الأسرة والقباب والمنابر # PageV03P529 وليس كالثياب والبسط التي تمتهن وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن ~~ما كان يمتهن فلا بأس به وأرجو أن يكون خفيفا # ابن رشد تحصل فيه لأهل العلم بعد تحريم ما له ظل قائم أربعة أقوال الأول ~~إباحة ما عدا ذلك ولو في جدران أو ثوب منصوب # والثاني تحريم جميع ذلك # والثالث تحريم ما في جدار أو ثوب منصوب وإباحة ما في ثوب مبسوط # والرابع تحريم ما بالجدار وإباحة ما بالثوب المبسوط والمنصوب # ابن عرفة فظاهر المذهب أن في صور الثياب قولين الكراهة وهو ظاهر المدونة ~~والإباحة وهو ظاهر قول أصبغ وأياما كان فلا يصل ذلك لرفع وجوب الإجابة وقول ~~ابن شاس أو ستائر إن أراد بغير ثياب الحرير # فلا أعرفه لغيره في المذهب # وإن أراد بالحرير فإن كان بحيث يستند إليه فصواب وأما ما لا يستند إليه ~~وما هو لمجرد الزينة فالأظهر خفته ولا يصح كونه مانعا من وجوب الإجابة # لا يجوز التخلف عن إجابة دعوة الوليمة مع لعب مباح خفيف كدف وكبر يلعب به ~~رجال أو نساء إن كان المعين ليس ذا هيئة بل ولو كان في ذي هيئة على الأصح ~~واحترز عن غير المباح كمشي على حبل أو عكازين قدر قامة وجعل خشبة على جبهة ~~إنسان وصعود آخر عليها فإنه يبيح التخلف قاله في سماع أشهب لكن قال ابن رشد ~~هذا في الوليمة من ناحية ما رخص فيه من اللهو ثم قال والمشهور أن عمله ~~وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول ابن القاسم # ومذهب مالك رضي الله عنه إلا أنه كره لذي الهيئة أن يحضر اللعب ا ه # ورابعها قوله و إن لم يكن هناك كثرة زحام فإن كانت فقد رخص مالك رضي الله ~~عنه في التخلف لأجلها # وخامسها قوله و لم يكن إغلاق باب لبيت الوليمة دونه أي عند وصول المعين ms1428 ~~له فإن علم أنه يغلق عند حضوره ولو للمشاورة عليه فيباح تخلفه فإن أغلق لا ~~لحضوره بل لمنع الطفيلية ونحوهم فلا يباح التخلف لأنه PageV03P530 لضرورة ~~وعبر في الجواهر بغلق ونصه إنما يؤمر بإجابة الدعوة إذا لم يكن منكر ولا ~~فرش حرير ولا في الجميع من يتأذى بمجالسته وحضوره من السفلة والأراذل ولا ~~زحام ولا غلق باب دونه وروى ابن القاسم سعة التخلف لذلك # ابن عرفة ما ذكره من غلق لا أعرفه ولا لفظه والصواب إغلاق ا ه غ # قلت أنكر فقهه ولفظه وليسا بمنكرين أما الفقه فقال ابن عبد الغفور وكذلك ~~إن وجد زحاما أو غلق دونه الباب رجع أيضا وأما لفظه فالاسم الثلاثي مسموع ~~باتفاق والفعل مهجور في الفصحى ولذا قال أبو الأسود الديلي ولا أقول لقدر ~~القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق أي فإنه فصيح لا ينطق إلا ~~بالمستعمل # وقيل أراد أنه عفيف لا يتطفل وقد استوفينا الكلام عليه في تكميل التقييد ~~وتحليل التعقيد ولذا عدل عن الثلاثي الأخصر إلى الرباعي وبقي من شروط وجوب ~~الإجابة كون الوليمة لمسلم فلا تجب لكافر # ابن عرفة الأصوب أو الواجب عدم إجابته لأن فيها إعزازا له والمطلوب ~~إذلاله # ومن شروطها أيضا أن لا يبعد مكانها بحيث يشق على المدعو الحضور وللشافعية ~~شدة الحر والبرد تبيح التخلف وأولى مرض أو حفظ مال أو خوف عدو وأن لا يكون ~~في الطريق شدة وحل أو مرض وأن لا يخص بالدعوة الأغنياء وأن لا يكون على ~~رءوس الآكلين من ينظر إليهم وأن لا تفعل للمفاخرة والمباهاة وأن لا يكون ~~الطعام مما له رائحة كريهة تبيح التخلف عن الجمعة والجماعة وأن لا يكون ~~الداعي فاسقا أو شريرا طالبا للمباهاة والفخر وأن لا تكون الداعية مرأة غير ~~محرم ولا أمرد تخشى منه ريبة أو تهمة وأن لا يسبقه داع إلى وليمة أخرى فإن ~~استويا فذو الرحم ثم الأقرب رحما ثم الأقرب دارا ثم من خرجت قرعة تقديمه # وفي وجوب أكل الشخص المفطر من طعام الوليمة ms1429 قدرا يسر قلب صاحبها فيما عرف ~~وعدمه وعليه اقتصر في الرسالة قال وأنت في الأكل بالخيار تردد للمتأخرين ~~PageV03P531 لعدم نص المتقدمين الباجي لا نص لأصحابنا جليا وفي المذهب ~~مسائل تقتضي قولي علماء خارج المذهب قاله تت # ونص ابن عرفة الباجي لا نص لأصحابنا في وجوب أكل المجيب وفي المذهب ما ~~يقتضي القولين روى محمد عليه أن يجيب وإن لم يأكل أو كان صائما # قال أصبغ ليس ذلك بالوكيد وهو خفيف فقول مالك رضي الله عنه على أن الأكل ~~ليس بواجب وقول أصبغ على وجوبه قلت رواية محمد يجيب وإن لم يأكل نص فقهي في ~~عدم وجوب الأكل وعليه حمله اللخمي فكيف يقول لا نص # اللخمي قول مالك لا يطعم خلاف الحديث قال صلى الله عليه وسلم فإن كان ~~مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل ولو حمل على صلة المدعو كان حسنا فالرجل ~~الجليل لا بأس أن لا يطعم لأن المراد التشرف بمجيئه وإن لم يكن كذلك وهو ~~ممن يرغب في أكله وتحدث وحشة بتركه فاتباع الحديث أولى له # وفي حديث الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم من دعي فليجب فمن شاء طعم ~~ومن شاء ترك وأشعر كلامه بعدم كفاية الحضور والانصراف قبل وقت الطعام لغير ~~مانع # ولا يدخل أي يحرم أن يدخل بيت الوليمة إنسان غير مدعو لحضورها بكل وجه ~~إلا دخوله بإذن من صاحب الوليمة في الدخول فيجوز دخوله مع حرمة مجيئه # تت ظاهره أكل أو لم يأكل وهو كذلك لأن دخوله مؤد لأحد أمرين نسبته للخسة ~~والسقاطة أو الوقوع في عرضه وحفظه واجب وظاهره ولو تابعا لذي قدر قد عرف ~~عدم مجيئه وحده لوليمة أو غيرها العدوي الظاهر الجواز # قلت بل الظاهر المنع للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي ~~لوليمة فتبعه بعض الناس بلا دعوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب ~~الوليمة أتأذن لفلان فإنه قد تبعني بلا دعوة فقال أذنت له # وكره بضم فكسر نثر اللوز والسكر في الوليمة أو ms1430 عند العقد فيما يظهر إن ~~أحضره ربه للنهبة ولم يأخذ أحد شيئا مما حصل في يد غيره وإلا حرم # أبو عمران اختلف في نهب اللوز والسكر وسائر ما ينثر في الأعراس والختان ~~وإخراس الصبيان وكره PageV03P532 مالك رضي الله عنه أكل شيء مما يختلسه ~~الصبيان على تلك الحال وأجازه أبو حنيفة رضي الله عنه إن أذن أهله فيه لا ~~يكره الغربال بكسر الغين المعجمة أي الطار المغشى بجلد من وجهة واحدة أي ~~الطبل به في الوليمة إن خلا عن الصراصير وإلا حرم قاله القرطبي ونقله في ~~المدخل والحط ويرادفه الدف والبندير إن كان طبل الغربال لمرأة بل ولو لرجل ~~هذا هو المشهور وقول ابن القاسم وأشار بولو لقول أصبغ إنما يجوز للنساء هذا ~~ظاهر والنص والحديث يدلان على ندبه فيها # وفي جواز الكبر بفتح الكاف والموحدة الشارح كأنه الطبل الكبير المدور ~~المغشى بجلد من الجهتين وقال الأدفوي لعله الطبل خاناه # البناني هو طبلان متلاصقان أحدهما أكبر من الآخر يحملان على جمل في ~~الزفاف ميارة الكبر طبل صغير طويل مجلد من جهة واحدة و جواز المزهر كمنبر ~~أي الطبل المربع المغشي من الجهتين هذا قول ابن حبيب قياسا لهما على ~~الغربال ومنعهما وهو قول أصبغ وفسره سالم بالكراهة # ثالثها أي الأقوال يجوز في الكبر ويمنع في المزهر وهو قول ابن القاسم ~~وقال ابن كنانة بكسر الكاف ونونين بينهما ألف علم منقول من وعاء السهام ~~وتجوز الزمارة والبوق أي النفير جوازا مستوي الطرفين إن كان استعمالهما ~~يسيرا # الأيلهي كل اللهو ويمنع الكثير هذا هو المشهور # وقيل من الجائز الذي تركه خير من فعله فهما مكروهان وهو قول مالك رضي ~~الله عنه في المدونة أكره الدفاف والمعازف في العرس وغيره والمعزف آلة ~~اللهو مطلقا # PageV03P533 @ 534 # | فصل # في بيان أحكام القسم بين الزوجات والنشوز وما يناسبهما إنما يجب القسم ~~على زوج بالغ عاقل حاضر عبد أو حر ذي آلة أو خصي أو مجبوب صحيح أو مريض ~~يمكنه الانتقال للزوجات المطيقات كن مسلمات أو كتابيات أو ms1431 مختلفات حرائر أو ~~إماء أو مختلفات إجماعا وصلة القسم في المبيت عند كل واحدة ليلة واليوم ~~الذي يليها ويجوز بأكثر إن رضيا به كما يأتي واحترز بالزوجات عن السراري ~~وعن زوجة وسرية # وفي المدونة له أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضر بالزوجة ابن عرفة # ابن شاس لا يجب بين المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات إلا ~~أن الأولى العدل وكف الأذى وابن عبد السلام الذي يدل عليه لفظ المدونة أن ~~كف الأذى واجب فيها ليس لأم ولد مع حرة قسم فجائز أن يقيم عند أم ولده ما ~~شاء ما لم يضار # ابن عرفة يرد بأن المحكوم عليه بالأولى مجموع العدل وكف الأذى لا مجرد كف ~~الأذى وبأن الأذى غير الضرر وأخف منه فلا تنافي بين كون ترك الأذى أولى ~~وكون ترك الضرر واجبا # ودليل كونه غيره وأخف منه قوله تعالى لن يضروكم إلا أذى آل عمران # اللخمي المذهب لا مقال للحرة في إقامته عند الأمة وفيه نظر إلا أن يثبت ~~فيه إجماع # ابن شاس من له زوجة واحدة لا يجب مبيته عندها # قلت الأظهر وجوبه أو تبييته معها مرأة ترضى لأن تركها وحدها ضرر وربما ~~يتعين عليه زمن خوف المحارب والسارق ولما كان القصد من المبيت عند الزوجة ~~الأنس وإذهاب الوحشة وجب القسم فيه إن لم يمتنع الوطء # PageV03P534 بل وإن امتنع الوطء شرعا أو عادة أو طبعا الأول كمحرمة بحج ~~أو عمرة وحائض ونفساء ومظاهر ومولى منها و الثاني ك رتقاء والثالث كمجذمة ~~ومجنونة # ابن عرفة والقسم لصغيرة جومعت ومجنونة ورتقاء ومريضة لا تجامع وحائض ~~وكتابية وأمة ككبيرة صحيحة مسلمة حرة زاد اللخمي النفساء والمحرمة ومن آلى ~~أو ظاهر منها فهما على حقها في الكون عندهما وأن لا يصيب البواقي اللاتي لم ~~يول ولم يظاهر منهن إلى أن ينحل من الإيلاء أو الظهار وعليه أن ينحل منهما ~~الآن إن أقامت بحقها التي لم يول ولم يظاهر منها ومحمل الآية على من كان ~~خلوا من غير ms1432 المولى منها فإن كان له غيرها فلها مطالبته بالعدل في ترك ~~الإصابة لغيرها إلا أن يعتزل جميعهن وقد غاضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعض نسائه رضي الله تعالى عنهن فاعتزل جميعهن شهرا أخرجه البخاري ومسلم # لا يجب القسم بين الزوجات في الوطء فيترك فيه لسجيته وطبيعته في كل حال ~~إلا ل قصد إضرار لإحدى الزوجات بعدم وطئها سواء تضررت بالفعل أم لا ككفه أي ~~الزوج نفسه عن وطء إحدى زوجتيه مع ميل طبعه إليه وهو عندها لتتوفر لذته ل ~~زوجته الأخرى فيجب عليه ترك الكف لأنه إضرار ابن عرفة وفيها ليس عليه ~~المساواة في الوطء ولا بالقلب ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم هذه دون ~~يوم الأخرى إلا أن يفعله ضررا أو يكف عن هذه للذته في الأخرى فلا يحل وسمع ~~ابن القاسم لا بأس أن يكسو إحداهما الخز ويحليها دون الأخرى إن لم يكن ميلا # ابن رشد هذا معروف مذهب مالك رضي الله عنه وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من ~~شاء منهن بما شاء # وقال ابن نافع يجب عليه أن يعدل بينهن في ماله بعد قيامه لكل واحدة بما ~~يجب لها والأول أظهر ا ه # قلت قول ابن نافع حكاه المتيطي رواية وأخذ من هذا وجوب PageV03P535 وطء ~~الزوجة الواحدة ويقضى عليه به حيث تضررت بتركه فإن شكت قلته قضي لها بليلة ~~من أربع ليال على الراجح لأن له تزوج ثلاث سواها وإن شكا الزوج قلته قضي له ~~عليها بما تقدر عليه على الصحيح كالأجير على الخدمة ولا يتقيد بأربع مرات ~~في الليلة ويومها ولا بغيرها قاله عج # أبو الحسن الصغير أبو عمران اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطء ~~فقال بعضهم ليلة من أربع أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربع زوجات # وقيل ليلة من ثلاث أخذا من قوله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين النساء وقضى ms1433 ~~عمر رضي الله عنه بمرة في الطهر ليحبلها # و يجب على ولي الزوج البالغ المجنون الذي له زوجتان أو أكثر إطاقته على ~~زوجتيه أو زوجاته بأن يدخله على إحداهما عقب غروب الشمس ويبقيه عندها إلى ~~غروب شمس اليوم الذي يليها فيخرجه من عندها ويدخله على أخرى كذلك وهكذا كما ~~يجب عليه نفقتهن وكسوتهن لأنها من الحقوق البدنية التي يتولى وليه ~~استيفاءها له أو تمكينه منها حتى يستوفيها و لا يجب على ولي الصبي إطاقته ~~لعدم الانتفاع بوطئه بخلاف المجنون # و يجب القسم في المبيت بين الزوجات على الزوج المريض الذي يستطيع ~~الانتقال من محل إحداهما إلى محل الأخرى في كل حال إلا أن لا يستطيع المريض ~~الطواف عليهن لشدة مرضه ف لا يجب عليه القسم ويقيم عند من شاء المريض ~~الإقامة عندها من زوجتيه أو زوجاته لرأفتها به في مرضه وإذا صح ابتدأ القسم ~~وفيها يقسم المريض بين نسائه بالعدل إن قدر أن يدور عليهن فيه وإن لم يقدر ~~أقام عند أيتهن شاء لإفاقته ما لم يكن خفيفا فإذا صح ابتدأ القسم وفات ~~المبيت أي لا يقضى إن ظلم الزوج إحدى زوجاته فيه أي المبيت بأن بات عند ~~إحداهن ليلتين أو PageV03P536 أكثر لغير عذر أو عند غيرهن كذلك ومفهوم إن ~~ظلم فيه أخرى بفواته كفره وبياته عند غيرهن لعذر لأن القصد من المبيت دفع ~~الضرر وتحصين المرأة وهذا يفوت بفوات زمنه فلا يجعل لمن فاتت ليلتها ليلة ~~عوضا عنها لأنه يظلم حينئذ صاحبة تلك الليلة التي جعلها عوضا قاله اللخمي # ابن عرفة انظر هل مراده إن لم يطلع عليه إلا بعد قسمه لتالية المظلومة ~~ولو اطلع عليه قبله لزمه ليلة التي عدا عليها قبل تاليتها وهذا هو الظاهر ~~أو سواء اطلع عليه كذلك أو قبل قسمه للتالية واستظهر هذا بعض تلامذته لأن ~~ظلمه ببياته عند غير الثانية لا يسقط حقها فيما يليها وهذا ظاهر إطلاق ~~المصنف ابن عرفة # اللخمي إن عدا بترك يوم إحداهما لا عند الأخرى فليس لمن ذهب ms1434 يومها ~~المحاسبة به لأنها لو حاسبت به لأخذت يوم صاحبتها وهي لم يصلها إلا حقها ~~قلت انظر هل مراده أنه لم يطلع على عداه إلا بعد القيمة التالية التي عدا ~~عليها ولو اطلع عليه قبلها لزمه يوم التي عدا عليها قبل تاليتها أو سواء ~~اطلع عليه كذلك أو قبل قسمته للتالية والأول أظهر ا ه # وشبه في الفوات فقال كخدمة رقيق معتق بفتح التاء بعضه يأبق شهرا مثلا ~~يجيء لمالك بعضه فلا يحاسبه بخدمة ما أبق فيه إن لم يستعمل وإلا فيرجع على ~~من استعمله بأجرة ما يخصه من عمله وكذا رقيق مشترك قسمت خدمته مهايأة يخدم ~~بعض الشركاء فيه ويأبق ثم يرجع فليس لمن أبق الرقيق في زمن خدمته محاسبة ~~شريكه بها فإن لم تقسم فما عمل لهما وما فات بالإباق عليهما # ابن عرفة وفيها إن تعمد المقام عند واحدة منهن شهرا حيفا فلا تحاسب به ~~ويزجر عن ذلك وابتدأ القسم فإن عاد نكل كالمعتق نصفه يأبق لا يحاسب بخدمة ~~ما أبق فيه # ابن عبد السلام أنكر هذا التشبيه بأن أكثر أحكام المعتق بعضه كالقن فليست ~~الشركة بينه وبين سيده حقيقة بخلاف الزوجتين ويرد بأن الكثرة المذكورة إنما ~~هي في الأحكام التي تختلف فيها الرقبة والحرية لا في الأحكام المالية في ~~جناياتها إذا جنى المعتق بعضه أو جنى عليه فلسيده أو عليه بقدر ملكه منه ~~وللعبد أو عليه بقدر ما عتق منه # PageV03P537 وندب الابتداء في قسم المبيت بين الزوجات بالليل لأنه وقت ~~الإيواء للزوجة واعتمد المصنف في الندب على ظاهر قول الباجي والأظهر من قول ~~أصحابنا أن يبدأ بالليل # ا ه # وبه يرد قول من قال ليس في نصوصهم إلا التخيير ويقيم القادم من سفر نهارا ~~عند أيتهن أحب ولا يحسب ويبتدئ القسم بالليل لأنه المقصود # وأحب إلي أن ينزل عند التي خرج من عندها ليكمل لها يومها قاله ابن حبيب # و ندب المبيت عند الزوجة الواحدة سواء كان له إماء أم لا # ابن شاس من له زوجة واحدة ms1435 لا يجب مبيته عندها # ابن عرفة الأظهر وجوبه أو تبييته معها مرأة ترضى لأن تركها وحدها ضرر ~~وربما يتعين عليه من خوف المحارب والسارق # و الزوجة الأمة المسلمة كالحرة في وجوب القسم في المبيت والتسوية بينهما ~~فيه و من له زوجة أو أكثر وتزوج أخرى قضي بضم فكسر على الزوج ل الزوجة ~~البكر ولو أمة تزوجها على زوجة حرة بسبع من الليالي يبيتها عندها متوالية ~~لأنها حقها و قضي ل الزوجة الثيب التي تزوجها على غيرها ولو أمة على حرة ~~بثلاث من الليالي متواليات يبيتها عندها ويخير بعد تمام السبع أو الثلاث في ~~البدء في القسم بمن شاء # واستحب ابن المواز القرعة كمن قدم بها من سفر ابن عرفة ولذي زوجة أن يقيم ~~عند من تزوجها بكرا سبعا وثيبا ثلاثا وفي كونه حقا لها أو له نقل الصقلي ~~روايتي ابن القاسم وأشهب # اللخمي في كونه حقا لها لازما لها أو له ثالثها هو حق لها يؤمر به ولا ~~يجبر عليه كالمتعة لروايتين وقول أصبغ # المتيطي المشهور أنه لا يلزمه وروى أبو الفرج لزومه # ابن شاس في كونه حقا لها أو له روايتان # وقيل هو حق لهما قلت حكاه الباجي عن ابن القصار # ابن شاس ثم في وجوبه واستحبابه روايتا ابن القاسم وابن عبد الحكم وعلى ~~أنه حق لها أو لهما فهل يقضى لها به عليه أم لا # أصبغ لا يقضي عليه القاضي # أبو بكر PageV03P538 الصحيح القضاء به وللصقلي عن أشهب كأصبغ وله وللباجي ~~عن محمد بن عبد الحكم يقضى به ومن ليس عنده غير من تزوجها في سقوط حقها في ~~السبع والثلاث وثبوته طريقا # الصقلي عن نص ابن حبيب مع ظاهر قول محمد ونقل ابن شاس عن أبي الفرج عن ~~ابن عبد الحكم # ابن القصار والأمة كالحرة # المتيطي والذمية كالمسلمة وسمع ابن القاسم لا يتخلف العروس عن الجمعة ولا ~~عن الصلاة في جماعة # سحنون قال بعض الناس لا يخرج وهو حق لها بالسنة # الصقلي بعض فقهائنا يريد لا يخرج لصلاة ms1436 الجماعة والجمعة لا يدعها في هذا ~~القول # اللخمي عن ابن حبيب يتصرف في حوائجه وإلى المسجد والعادة اليوم أن لا ~~يخرج ولا لصلاة وإن كان خلوا من غيرها وعليها بخروجه وهم وأرى أن يلزم ~~العادة # و إن طلبت الزوجة القديمة أن يقضيها ويبيت عندها سبعا أو ثلاثا قضاء عن ~~السبع أو الثلاث التي باتها عند الجديدة ف لا قضاء لها أي لا حق لها فيه ~~فلا تجاب له و إن طلبت الثيب الجديدة إقامته عندها سبع ليال كالبكر ف لا ~~تجاب بضم الفوقية لسبع ولو قال لأكثر أو لزائد لشمل البكر التي طلبت أكثر ~~من سبع # ابن عرفة لو أراد أن يسبع للثيب ويتم لنسائه سبعا سبعا ففي منعه وتمكينه ~~نقل اللخمي رواية محمد وقول ابن القصار ونقله ابن شاس بلفظ إن اختارت ~~التسبيع سبع ثم سبع لغيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة وقد التمست ~~منه صلى الله عليه وسلم ذلك إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت ~~عندك ودرت عليهن # القرافي فالتسبيع يبطل حقها في التثليث # قلت فيجب التسبيع باختيارها كنقل ابن شاس لا بمجرد اختياره كظاهر لفظ ~~اللخمي قال عن محمد بن عبد الحكم إن زفت عليه امرأتان في ليلة أقرع بينهما ~~وقبله عبد الحق واللخمي وقال على أحد قولي مالك رضي الله عنه إن الحق له ~~دون قرعة PageV03P539 فيخير # قلت الأظهر إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة العقد وإن ~~عقدا معا فالقرعة # ولا يدخل أي يحرم أن يدخل الزوج على ضرتها بفتح الضاد المعجمة وشد الراء ~~والضمير لصاحبة اليوم وصلة يدخل في يومها في كل حال إلا دخوله على ضرتها في ~~يومها لحاجة غير الاستمتاع كأخذ ثوب ونحوه فيجوز ولو أمكنته الاستنابة فيها ~~على الأشبه بالمذهب # ولمالك رضي الله عنه شرط عسر الاستنابة فيها وعمم ابن ناجي دخوله لها في ~~النهار والليل مخالفا لشيخه في تخصيصه بالنهار # محمد لا يقيم عند من دخل عليها لحاجة إلا لعذر كاقتضاء دين أو تجر ms1437 وله ~~وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار # وجاز للزوج الأثرة بضم الهمز وسكون المثلثة وبفتحهما أي الإيثار والزيادة ~~في المبيت لإحدى الزوجتين عليها أي الزوجة الأخرى برضاها أي المؤثر عليها ~~سواء كان الإيثار بشيء أي مال تأخذه المؤثر عليها من الزوج أو من ضرتها أو ~~رضيت ب لا شيء بأن رضيت مجانا # وشبه في الجواز فقال كإعطائها أي الزوجة من إضافة المصدر لفاعله ومفعولاه ~~محذوفان أي زوجها مالا على إمساكها من إضافة المصدر لمفعوله أي لأجل أن ~~يمسكها الزوج في عصمته ولا يطلقها ويحتمل إضافة الإعطاء لمفعوله والإمساك ~~لفاعله أي أن يعطي الزوج زوجته مالا لتمسكه ولا تطلب منه تطليقها # البناني الظاهر عود الضمير للنوبة وأنه أشار لقوله في توضيحه ولو طلب ~~إذنها في إيثار غيرها فلم تأذن له فخيرها بين طلاقها وإيثاره غيرها عليها ~~فأذنت له بسبب ذلك ففي هذا قولان # ا ه # فلعله ترجح عنده الجواز فاقتصر عليه هنا وهذا الحمل أولى من الحملين ~~السابقين لسلامته من التكرار والله أعلم # PageV03P540 و جاز للزوج أو للضرة شراء يومها أي إحدى الزوجتين أو ~~الزوجات أو يوميها أو أيامها منها كان العوض عن الاستمتاع أو عن إسقاط الحق ~~قاله ابن عبد السلام وتختص الضرة بما اشترته ويخص الزوج من اشتراه وليس هذا ~~مكررا مع قوله وجاز الأثرة عليها لأن الأولى لم يدخلا فيها على شراء وهنا ~~دخلا عليه أو هناك المسقط غير معين فهو إسقاط ما لا ينحصر وما هنا في شراء ~~مدة معينة # وفي تسميته شراء مسامحة لأن المبيع لا يكون إلا ذاتا وإنما هو إسقاط حق ~~أو أن هذا من عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه لضعف قول ابن القاسم ~~بكراهته في العتبية # ابن رشد في شرحها شراء المرأة ليلة واحدة من صاحبتها أشد كراهة من شراء ~~الرجل ذلك منها عند ابن القاسم لأنها قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة ~~وقد لا يحصل والرجل متمكن من مقصوده وتكره المدة الطويلة منهما للغرر # ا ه ms1438 # وأخذ من هنا جواز النزول عن الوظيفة وهو المذهب وقيل لا يجوز وتستمر ~~للأول # و جاز وطء ضرتها بفتح الضاد المعجمة أي صاحبة النوبة فيها بإذنها ولو قبل ~~اغتساله من وطء ذات النوبة و جاز السلام الشرعي والعرفي من الزوج على غير ~~صاحبة النوبة وهو واقف بالباب من غير دخول عليها # ابن الماجشون لا بأس بأكله ما بعثت إليه أي ببابها لا في بيت صاحبة ~~النوبة لتأذيها به # و يجوز البيات من الزوج عند ضرتها أي ذات النوبة # عج ووطؤها وقيل لا يستمتع اقتصارا على قدر الضرورة إن أغلقت ذات النوبة ~~بابها دونه أي الزوج ولم يقدر الزوج على أن يبيت الزوج بحجرتها أي خارجها ~~أمام الباب المغلوق لبرد أو خوف من نحو سبع أو ظالم فإن قدر على البيات ~~بحجرتها فلا يجوز له البيات PageV03P541 عند ضرتها # ابن القاسم وإن ظالمة وكثر منها وله تأديبها # أصبغ إلا أن يكثر منها ولا مأوى له سواهما # و يجوز ب شرط رضاهن أي الزوجات جمعهن أي الزوجات بمنزلين مستقل كل منهما ~~عن الآخر بمرحاضه ومطبخه من دار واحدة ابن شعبان وليس عليه إبعاد منزل ~~إحداهما عن منزل الأخرى # قال في توضيحه ولا يجوز إسكانهما في منزل واحد وإن رضيتا به # سيدي أحمد بابا لا نص في المذهب يوافق ما هنا ولا ما في التوضيح ونصوص ~~المذهب قد دلت على أن له جبرهما على إسكانهما بمنزلين من دار وعلى جواز ~~إسكانهما بمنزل واحد برضاهما # البناني وقد بحثت كثيرا على النص فلم أجد ما يشهد للمصنف إلا كلام ابن ~~عبد السلام # ابن عرفة يجب استقلال كل واحدة بمسكنها وفي كيفيته عبارتان الجلاب ~~والمتيطي لا يجمع بينهن في منزل واحد إلا برضاهن # ابن شعبان من حق كل واحدة انفرادها بمنزل منفرد المرحاض وليس عليه إبعاد ~~الدار بينهن # اللخمي وابن رشد يقضى على الرجل أن يسكن كل واحدة بيتا ويقضى عليه أن ~~يدور عليهن في بيوتهن ولا يأتينه إلا أن يرضين # محمد بن عبد الحكم هذا صحيح ms1439 على مذهب مالك رضي الله عنه فيمن قال لهن أنت ~~طالق إن وطئتك إلا أن تأتيني أنه مول إذ ليس عليها إتيانه # اللخمي لا يطأ زوجة ولا أمة ومعه أحد في البيت صغير أو كبير ولو نائما ~~ونقله الصقلي عن ابن حبيب عن ابن الماجشون بلفظ لا ينبغي قال ابن عمر يخرج ~~الصبي في المهد وكره في بعض الأخبار أن يكون معه بهيمة # قلت ما ذكره في بعض الأخبار لم أجده في كتب الحديث ومنع الوطء وفي البيت ~~نائم غير زائر ونحوه عسير إلا لبعض أهل السعة # و جاز برضاهن استدعاؤهن أي الزوجات أي طلبه منهن إتيانهن للبيات معه ~~لمحله أي الزوج المختص به ولا ينبغي هذا له إذ السنة دورانه هو عليهن في ~~بيوتهن لفعله PageV03P542 صلى الله عليه وسلم هذا فإن لم يرضين فلا يجوز له ~~ذلك ويقضى عليه بدورانه عليهن # و جاز برضاهن الزيادة في قسم المبيت بين الزوجات على يوم وليلة لا يجوز ~~جمعهما بمنزلين من دار ولا استدعاؤهن لمحله ولا الزيادة على ليلة ويوم إن ~~لم ترضيا أي الزوجتان بذلك الشارح ثنى الضمير مرة وجمعه أخرى لينبه على أن ~~الحكم في ذلك غير مقصور على المرأتين ومتعد إلى ما زاد عليهما وتقدم ما في ~~جمعهما بمنزلين # و لا يجوز دخول حمام بشد الميم بهما أي الزوجتين ولو رضيتا للزوم إطلاع ~~كل واحدة منهما على عورة الأخرى والأمتان كالزوجتين وفتوى ابن الفرات ~~الأمير بجواز دخوله الحمام بجوار ربه خطأه فيها ابن محرز لحرمة الكشف بينهن ~~فلو استترن أو عمين جاز ولو أدخل كاف التشبيه لكان أبين ولا يجوز جمعهما أي ~~الزوجتين في فراش واحد إن كان بوطء بل ولو بلا وطء هذا هو المشهور وقال في ~~الكافي يكره للرجل أن ينام بين أمتيه أو زوجتيه وأن يطأ إحداهما بحيث تسمع ~~الأخرى وأن يطأ الرجل حليلته بحيث يراه أحد صغير أو كبير وأن يتحدث بما ~~يخلو به مع أهله # ويكره لها حديثها بما تخلو به مع بعلها # وفي ms1440 منع جمع الأمتين بملك اليمين في فراش واحد بلا وطء وكراهته لقلة ~~غيرتهن والأول نظر لأصل الغيرة قولان فإن كان بوطء حرم باتفاقهما # تت بقي جمع زوجته وأمته في فراش والظاهر منعه # عب أي بلا وطء وأما به فحرام قطعا # ابن عرفة وفي منع جمع الحرتين في فراش واحد دون وطء وكراهته نقل اللخمي ~~رواية محمد وقول ابن الماجشون وفي جمع الإماء كذلك القولان # وثالثها الجواز لقولي مالك وابن الماجشون # المتيطي منع ابن سحنون دخوله الحمام بزوجتيه معا وأجازه بإحداهما # قلت PageV03P543 @ 544 $ ذكر ابن الرقيق أن أسد بن الفرات أجاب الأمير ~~بجواز دخوله الحمام بجواريه وخطأه ابن محرز لحرمة الكشف بينهن # $ وإن وهبت إحدى الضرتين أو الضرائر أو أسقطت نوبتها بفتح النون وسكون ~~الواو أي قسمها من مبيت الزوج بدون إذن الزوج من ضرة ف له أي الزوج المنع ~~أي رد الهبة والإسقاط لأنه قد يكون له غرض في عين الواهبة لا لها أي ~~الموهوب لها فليس لها رد الهبة إن أمضاها الزوج ولا إمضاؤها إن ردها الزوج # البناني والظاهر أن البيع كالهبة بجامع العلة و إن أمضى الزوج الهبة تختص ~~الموهوب لها بما وهب لها ويصير لها نوبتان وليس للزوج جعلها لغيرها # بخلاف هبة إحدى الزوجتين أو الزوجات نوبتها منه أي للزوج فلا يختص بها ~~بحيث يخص بها من شاء بل تقدر الواهبة كالعدم فإن كن أربعا قسم المبيت بين ~~الثلاث الباقيات والظاهر أن شراء نوبتها ليس كهبتها له لمكان المعاوضة ~~فيختص بها من شاء وبه صرح ابن عرفة وفي سماع القرينين سئل عمن يرضي إحدى ~~زوجتيه بعطية في يومها ليكون فيه عند الأخرى قال الناس يفعلونه ولها أي ~~الواهبة نوبتها لضرتها أو للزوج الرجوع في نوبتها لعجزها عن الوفاء بها ~~بسبب غيرتها وكذا البائعة لما ذكر ابن عبد السلام وينبغي أنهما إن سكنتا ~~معا باختيارهما أن يكون القول قول من أرادت الخروج منهما # وإن سافر أي أراد الزوج أن يسافر بإحدى زوجتيه أو زوجاته اختار الزوج من ~~تصلح ms1441 لإطاقتها السفر أو لخفة جسمها أو نحوها لا لميله لها إلا في سفر الحج ~~والغزو وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم فيقرع بينهما أو بينهن لعظم ~~المشاحة في سفر القربة وتؤولت المدونة بالاختيار مطلقا عن التقييد بغير سفر ~~القربة واختاره ابن القاسم PageV03P544 وشرط القرعة صلاحية كل للسفر # ومن اختار سفرها أو تعين بالقرعة فتجبر عليه إن لم يشق عليها ولم يعرها ~~فإن امتنعت لغير عذر سقطت نفقتها قاله أبو عمران # ووعظ أي ذكر بشد الكاف الزوج من أي زوجة أو زوجته التي نشزت بفتح النون ~~والشين المعجمة والزاي أي خرجت عن طاعته بمنعه من وطئها والاستمتاع بها أو ~~خروجها بلا إذنه أو تركت حقوق الله تعالى كغسل الجنابة والصلاة وصيام رمضان ~~بما يلين قلبها للرغبة في ثواب الطاعة والخوف من عقاب المعصية # ثم إن لم يفد الوعظ هجرها أي ترك الاستمتاع بها والنوم معها في فراش واحد ~~والأولى كونه شهرا وله الزيادة عليه لكن لا يبلغ به أربعة أشهر # ثم إن لم يفد الهجر ضربها ضربا غير مبرح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين ~~جارحة شينا كالكسر ومثل غير المبرح اللكزة والصفع ولا يضربها ضربا مبرحا ~~ولو غلب على ظنه أنها لا تترك النشوز إلا به لأنه تغرير إن ظن الزوج إفادته ~~أي الضرب فإن تحقق أو ظن عدم إفادته أو شك فيها فلا يضربها لأنها وسيلة إلى ~~إصلاح حالها والوسيلة لا تشرع عند ظن عدم ترتب المقصود عليها # وأما الوعظ والهجر فلا يشترط فيهما ظن الإفادة لعدم تأثيرهما في الذات # فإن قيل هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرطهما ظنها # قيل إنه شرط في وجوبهما لا في جوازهما فيلزم من عدمه عدم وجوبهما لا عدم ~~جوازهما وهذا حيث لم يبلغ نشوزها الإمام أو بلغه ورجا صلاح حالها على يد ~~زوجها وإلا فالإمام أو من يقوم مقامه هو الذي يعظها ويضربها # ابن شاس إن نشزت وعظها فإن لم تقبل هجرها فإن لم تقبل ضربها ضربا غير ~~مخوف وإن ms1442 غلبت على ظنه أنها لا تتركه إلا بضربها المخوف فلا يجوز # وفي الزاهي ضرب الزبير بن العوام أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهم ~~أجمعين وصاحبتها ضربا شديدا PageV03P545 وعقد شعر إحداهما بشعر الأخرى ~~وكانت أسماء لا تتقي الضرب فكان ضربها أكثر وأشهر فشكته إلى أبيها أبي بكر ~~رضي الله تعالى عنهم أجمعين فلم ينكره وأمرها بالصبر عليه # ابن شعبان والذي اختاره أنها إن فحشت عليه أو منعته نفسها وخالفت ما أوجب ~~الله تعالى عليها وعظها مرة ومرة ومرة فإن لم تنته هجر مضجعها ثلاثا فإن لم ~~تنته ضربها ضربا غير مبرح كما جاء في الخبر ولا يقبل قول الزوج في دعوى ~~النشوز بالنسبة لسقوط النفقة # بعض الشارحين إن ادعت العداء وادعى الأدب للنشوز فالقول قولها وكذا العبد ~~والسيد على خلاف فيهما وقال القرطبي وأحمد القول قوله لأن الأصل عدم العداء ~~ونقل الحط الأول عن أبي محمد وقيده ابن سلمون بما إذا لم يكن الزوج معروفا ~~بالصلاح وإلا قبل قوله ومثله في مجالس المكناسي وفي وجوب نفقة الناشز خلاف ~~والذي ذكره المتيطي ووقع به الحكم أن الزوج إذا كان قادرا على ردها بالحكم ~~من القاضي ولم يفعل فلها النفقة وإن غلبت عليه بحمية قومها وكانوا ممن لا ~~تنفذ فيهم الأحكام فلا نفقة لها والله أعلم # وبتعديه أي الزوج على زوجته بضرب أو غيره وثبوته عليه ولم ترد فراقه زجره ~~أي الزوج الحاكم باجتهاده بوعظ فضرب فإن لم يثبت زجره بوعظ فقط ولا يأمرها ~~فيهما بهجره ويزجرها أيضا إن ثبت ضررها بوعظ فضرب # ابن عرفة وشقاق الزوجين إن ثبت فيه ظلم أحدهما الآخر حكم القاضي بدرء ظلم ~~الظالم منهما ثم قال وإن لم يتبين ظلم أحدهما ففيه اضطراب # ابن سهل أفتى ابن لبابة وابن الوليد قاضيا اشتكت إليه امرأة ضرر زوجها ~~ووكلت على مطالبته وعاودت الشكوى ببعث الحكمين إليهما وقاله عبيد الله بن ~~يحيى بعد تلوم واستقصاء نظر وكذا في أحكام ابن زياد وفيها إذا أشكل على ~~القاضي أمر الزوجين ولم ms1443 يصل إلى معرفة الضار منهما أرسل PageV03P546 ~~الحكمين قاله أيوب وابن وليد وفيها أيضا ترددت شكوى امرأة بإضرار زوجها فهل ~~أرسل الحكمين أو أرسلهما إلى دار أمين حتى أفهم كما كانت القضاة تفعل فهمنا ~~سؤالك ونرى أن ترسل الحكمين كما قال الله تعالى لا يجوز غير ذلك لقول الله ~~تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم ~~الخيرة من أمرهم قاله محمد بن الوليد # وقال أيوب بن سليمان قول أهل العلم في هذا كشف الحاكم أهل الخبرة بهما من ~~أهل الثقة والأمانة فإن أشكل الأمر ولم يجد له بيانا أرسل الحكمين وفيها ~~أيضا كتب إلى عبيد الله بن يحيى # قلت إن أبي وعمي لم يحكما بإرسال الحكمين ولم يجر به عمل هاهنا إنما كان ~~الذي ينظر به القضاة إخراج الرجل وامرأته إلى دار أمين حتى يفهم به الحال ~~فهل أمضي إلى الحكمين أو بما كانت القضاة تفعله فقال عبيد الله بن يحيى لا ~~أرى أمر الحكمين لأنك تحكم بما لم يحكم به من كان قبلك من أئمة العدل كعمك ~~ووالدك وأخرجهما إلى دار أمين أو أسكن معهما أمينا وهذا هو الأمر الذي لم ~~تزل القضاة تفعله # ابن سهل أجوبتهم هذه مضطربة مختلفة غير محصلة عبيد الله هذا في جوابه ~~وأنكر أمر الحكمين وقال للقاضي الذي سأله لا أرى أمر الحكمين وعنى قوله ~~بهما في مسألة أبي تمام وقال إنه لم يره لانفراده بحكم لم يحكم به أحد من ~~أئمة العدل وجهل أن عمر بن الخطاب حكم به على ما حكاه ابن حبيب وأن عثمان ~~بن عفان بعث حكمين علي بن أبي طالب ومعاوية وحكم بذلك علي بن أبي طالب في ~~خلافته ولو تدبر السؤال وأتقن فهمه لم يحتج إلى إنكار ما لا يجوز إنكاره ~~لأنه إنما سئل عمن شكت ضررا فقط فكان PageV03P547 جوابه أن يسألها بيان ~~ضررها فلعله منعها من الحمام أو أدبها على ترك الصلاة فإن بينت ضررا لا ~~يجوز فعله بها أوقف عليه ms1444 زوجها فإن أنكرها أمرها بالبينة عليه فإن عجزت ~~وتكررت شكواها كشف القاضي عن أمرها جيرانها إن كان فيهم عدول فإن لم يكونوا ~~فيهم أمره القاضي بإسكانها في موضع له جيران عدول فإن بان من ضرره ما يوجب ~~تأديبه أدبه # وإن كان لها شرط أباح لها الأخذ به وإن غمي عليه خبرها ورأى إسكانهما مع ~~ثقة يتفقد أمرهما فعل هذا ما ذكره ابن حبيب عن مطرف وأصبغ # وقال عيسى بن دينار وسحنون فيمن ادعت ضرر زوجها وادعى هو إضرارها وسوء ~~عشرتها وجهل صدقهما اختبر الحاكم أمرهما بأن يجعل معهما أو يجعلهما مع من ~~يتبين له به أمرهما فيعمل عليه وهذا كله يقتضي أن الحكمين إنما يبعثان عند ~~إشكال أمر الزوجين # قلت هذا الذي عليه الأكثر وقاله ابن فتوح والمتيطي وابن فتحون # وسكنها بفتحات مثقلا أي الزوج زوجته التي تكررت شكواها منه الإضرار وعجزت ~~عن إثباته بين قوم صالحين أي عدول تقبل شهادتهم إن لم تكن الزوجة ساكنة ~~بينهم وإن أشكل أمر الزوجين أي دام إشكاله إذ إسكانها بينهم إنما هو مع ~~الإشكال ولم يقدر الحاكم على الإصلاح بينهما بعث القاضي حكمين بفتح الحاء ~~والكاف والميم مثنى حكم كذلك أي عدلين فقيهين يحكمان بين الزوجين # المتيطي عن بعض الفقهاء آية بعث الحكمين محكمة غير منسوخة فالعمل بها ~~واجب لم يترك القول بها عالم حاشا يحيى بن يحيى كان لا يرى بعث الحكمين # ابن عبد البر وأنكر عليه وتبعه ابنه عبيد الله وأنكر بعثهما على ما ~~استفتاه # ابن فتوح قال محمد بن أحمد لم يقض عندنا فيما أدركنا وسمعنا بالحكمين ~~لأنه قل ما PageV03P548 يبلغ أمر الزوجين حيث يحتاج إليهما # ابن عرفة ففي بعث الحكمين بمجرد تشاجر الزوجين وشكوى أحدهما الآخر وبينة ~~وتركه مطلقا لإسكانهما مع من يقبل قوله إلى تبين الظالم منهما ثالثها ~~الواجب إسكانهما معه إن لم يفد مع جيران كذلك فإن طال أمرهما وتكررت ~~شكواهما بعثهما لهما إن كان دخل بها # بل وإن لم يدخل الزوج بها لعموم الآية لأنهما قد ms1445 يكونان جاريان فيتنازعان ~~فيحكم الحكمان بينهما ويدخلان عليهما المرة بعد المرة # ولا يلازمانهما ونعت حكمين بقوله من أهلهما أي الزوجين إن أمكن كونهما من ~~أهلهما وتردد اللخمي في نقض الحكم إذا حكم القاضي أجنبيين مع إمكان كونهما ~~من الأهلين وفي التوضيح ظاهر الآية أن كونهما من الأهل مع الوجدان واجب شرط ~~فإن لم يمكن كونهما من الأهلين وأمكن كون أحدهما من أهل أحد الزوجين فقال ~~اللخمي يضم له أجنبي # وفي ابن الحاجب يتعين كونهما أجنبيين # وندب كونهما أي الحكمين من الأهلين أو الأجنبيين جارين للزوجين وتأكد ~~الندب في الأجنبيين وبطل حكم غير العدل في الشهادة و بطل حكم سفيه فهو عطف ~~على غير عطف خاص على عام أي مبذر ماله في الشهوات ولو مباحة و بطل حكم ~~امرأة ولو كانت عدلا و بطل حكم غير فقيه أي عالم بالأحكام الشرعية المتعلقة ~~بذلك أي بالنشوز وضرر الزوجين إذ شرط صحة حكم من ولي الحكم في أمر علمه ~~بأحكامه الشرعية ولو بالسؤال من العلماء ونفذ أي مضى ولزم بل وجاز ابتداء ~~طلاقهما أي الحكمين الذي حكما به بين الزوجين وهو بائن إن رضي الزوجان ~~والحاكم به # بل وإن لم يرض الزوجان والحاكم به بعد إيقاعه ولو خالف مذهبه لرفع حكمهما ~~PageV03P549 خلافه إن كان الحاكم بعثهما بل ولو كانا أي الحكمان مقامين من ~~جهتهما أي الزوجين للحكم بينهما لأنهما حكمان لا وكيلان عمن بعثهما ولا ~~شاهدان لا يلزم طلاق أكثر من طلقة واحدة أوقعا أي الحكمان الأكثر ولا يجوز ~~لهما إيقاع الأكثر ابتداء لأنه خارج عن الإصلاح الواجب عليهما فيها ولا ~~يفرقان بأكثر من واحدة وهي بائنة فإن حكما به سقط لأنه خارج عن معنى ~~الإصلاح وتلزم الطلقة الواحدة إن اختلفا أي الحكمان في العدد للطلاق الذي ~~أوقعاه بأن قال أحدهما أوقعت واحدة وقال الآخر أوقعت اثنتين ويحتمل أن ~~المراد أن أحدهما قال أوقعنا معا واحدة وقال الآخر أوقعنا معا ثلاثا أو ~~اثنتين # ولها أي الزوجة التطليق جبرا على الزوج طلقة واحدة تبين ms1446 بها ب سبب الضرر ~~من الزوج لها كقطع كلامه عنها وتولية وجهه عنها في الفراش لا منعها من حمام ~~وتفرج على قطع الخليج والمحمل والكسوة والموكب أو تأديبها على ترك حق الله ~~تعالى كالصلاة وغسل الجنابة والتسري والتزوج عليها إن شهدت بينة بالضرر ~~وتكرره # بل ولو لم تشهد بينة بتكرره أي الضرر بأن شهدت بحصوله مرة واحدة فلها ~~التطليق بها على المشهور لخبر لا ضرر ولا ضرار ويجري هنا هل يطلقها الحاكم ~~أو يأمرها به ثم يحكم قولان ودل قوله لها أن لها الرضا به ولو محجورة ولو ~~لم يرض وليها هو كذلك وكذا كل شرط شرط فيه أمرها بيدها فليس لوليها قيام به ~~إن رضيت ذكره ابن عرفة # و يجب عليهما أي الحكمين الإصلاح بين الزوجين مهما أمكن لقوله ~~PageV03P550 تعالى إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما النساء # ابن عباس إن يريدا أي الحكمان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين # وقيل إن يريدا أي الزوجان فإن تعذر بفتحات مثقلا الإصلاح بين الزوجين على ~~الحكمين فإن أساء الزوج الزوجة ولم تسئه وطلبت الطلاق ولم ترض بالإقامة معه ~~طلقا بفتحات مثقلا أي الحكمان الزوجة بلا خلع يأخذانه منها له في نظير حل ~~عصمتها منه وبالعكس أي أساءت الزوج الزوجة ولم يسئها ائتمناه أي الحكمان ~~الزوج عليها أي الزوجة وأوصياه بالصبر على إساءتها وأبقياها في عصمته إن ~~تحققا أو ظنا أنه لا يتجاوز الحق فيها بعد ائتمانه عليها إذ لا يلزم من ~~انفرادها بالإساءة في الماضي عدم إساءته إياها في المستقبل أو خالعا له أي ~~الحكمان الزوجة للزوج أي طلقاها عليه بمال منها له تقديره بنظرهما أي ~~الحكمين ولو زاد على صداقها إن أراد الزوج فراقها أو استوت المصلحة وفي ~~إبقائها وائتمانه فإن تعينت المصلحة في أحدهما وجب وإن أساءا أي الزوجان أي ~~ثبتت إساءة كل منهما الآخر تساوت إساءتهما أو لا أو استمر الإشكال فهل ~~يتعين على الحكمين الطلاق بلا خلع أي مال من الزوجة للزوج هذا محل التعين ~~قاله الشارح # أو لهما ms1447 أي الحكمين أن يخالعا أو يطلقا بمال من الزوجة للزوج قدره بالنظر ~~من الحكمين ولكن لا يسقطان عنه جميع الصداق وعليه أي الخلع بالنظر الأكثر ~~من شراح المدونة في الجواب تأويلان ابن عرفة إذا توجه الحكمان استقراء ~~أمورهما وسألا عن بطانتهما فإذا وقفا على حقيقة أمرهما أصلحا بينهما إن ~~قدرا وإلا فرقا زاد فيها وتجوز فرقتهما دون الإمام وفي كيفيتها عبارات # الباجي إن كانت الإساءة من PageV03P551 الزوج فرقا وإن كانت من المرأة ~~تركاهما وائتمناه عليها وإن كانت منهما فرقا على بعض الصداق فلا يستوعباه ~~له وعليه بعض أهل العلم رواه محمد عن أشهب # محمد وهو معنى قوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة # ابن فتحون إن لم يقدرا على الصلح فرقا بشيء من الزوجة له أو أسقطاه عنه ~~أو على المتاركة دون أخذ وإسقاط ولا ينبغي أن يؤخذ لها منه شيء وتبعه ~~المتيطي # اللخمي إن كان الظلم منه فقط فرقا دون إسقاط شيء من المهر وعكسه إن كان ~~لا يتجاوز الحق فيها عند ظلمها ائتمناه عليها وأقرت إلا أن يجب فراقها ~~فيفرقا ولا شيء لها من المهر # ولعبد الملك في المبسوط لو حكما عليه بأكثر من المهر جاز إن كان سدادا ~~وإن كان منهما أو أشكل أمرهما فرقا وقسما بينهما نصف المهر إن كان قبل ~~البناء وجميعه إن كان بعده وفيها لربيعة إن كان الظلم منه فرقا بغير شيء ~~وإن كان منهما أعطي الزوج بعض الصداق وإن كان منها فقط جازما أخذ له منها # أبو عمران هو وفاق أن تؤول معنى قوله أضر بها في دعواها # الصقلي ظاهره أنه إن ثبت ضرره بها فلا يؤخذ له منها شيء # وقول بعض شيوخ إفريقية لا يجوز خلع الزوج على أخذ شيء منها إن كان الضرر ~~منهما معا قاله متقدمو علمائنا وليست كمسألة الحكمين إن كان الضرر منهما ~~معا لأن النظر لغير الزوجين إن رأى الحكمان باجتهادهما إعطاء الزوج شيئا من ~~مالها على خروجها من عصمته جارنا ويدل على أن الحكمين ms1448 يجوز أن يعطيا شيئا ~~من مالهما وإن كان الظلم منهما معا # أبو حفص إن كان خلعها إذا كان الظلم منها مائة فإن كان منهما جميعا أخذ ~~له النصف وإن كان الثلثان من قبلها والثلث من قبله أخذ له الثلثان وفي ~~العكس العكس # اللخمي لو انفرد أحدهما بالطلاق لم ينفذ ولو اجتمعا عليه وانفرد أحدهما ~~بالخلع بمال لم يلزما ولو أمضت الزوجة المال ففي لزوم الزوج الطلاق خلاف # وأتيا أي الحكمان الحاكم الذي بعثهما فأخبراه أي الحكمان الحاكم بما حكما ~~به من الإصلاح أو التطليق فنفذ بفتحات مثقلا أي أمضى الحاكم حكمهما ~~PageV03P552 أي الحكمين وجوبا وإن لم يرضه الزوجان والحاكم وخالف مذهبه كما ~~تقدم # طفي في التوضيح ذكر المتيطي أن الحاكم إذا وجه الحكمين وحكما بالطلاق ~~فإنهما يأتيان الحاكم ويخبرانه بما حكما به فينفذ حكمهما # ا ه # ولذا قال هنا ونفذ حكمهما ولم يكن في المتيطية فينفذ حكمهما ولا معنى له ~~لأنهما هما اللذان ينفذان الحكم وإن لم يرض الحاكم كما تقدم ولذا عارضها ~~الشارح به ولعله وقع تحريف في نسخة المصنف من المتيطية ونصها إذا حكم ~~الحكمان حكمهما أتيا السلطان فأخبراه بمحضر شاهدي عدل بما اطلعا عليه من ~~أمورهما وما أنفذاه من حكمهما # وكذا كل من استخلفه القاضي على ثبوت شيء وإنفاذه # ا ه # هكذا نقله ابن عرفة والمواق وهو الصواب وبه تعلم أن جواب س عن معارضة ~~الشارح بقوله أتيا الحاكم إن شاءا فيه شيء لأنهما مطلوبان بإتيانه كما تقدم ~~والمعارضة وجوابها على تسليم قوله ونفذ حكمهما وقد علمت ما فيه # ا ه # كلام طفي # البناني في اعتراضه نقل الموضح وتسليمه معارضة الشارح نظر وأما نقل ~~الموضح الذي جرى عليه هنا فهو الذي في نص وثيقة المتيطي إذ قال فيها فأمضى ~~القاضي حكم الحكمين المذكورين على هذين الزوجين وأنفذه نقله ابن غازي ولعل ~~المصنف نقله بالمعنى ونحوه قول ابن سلمون فإن اختلفا فليس بشيء حتى يجتمعا ~~على الحكم وينفذه السلطان # وقال في وثيقته وأعلم الحكمان المذكوران القاضي بما ظهر ms1449 لهما وما حكما به ~~وثبت حكمهما لديه بذلك فأمضاه وأنفذه # ا ه # وأما المعارضة فالحق في دفعها ما ذكره سيدي عبد الرحمن الفاسي أن قوله ~~ونفذ حكمهما معناه أمضاه من غير تعقب له بمعنى أنه ينفذه ولا بد وإن خالف ~~مذهبه فلا ينافي أنه ينفذ وإن لم يرض الحاكم والله أعلم # وللزوجين معا إقامة حكم واحد على الحكم بينهما بدون رفع للحاكم على الصفة ~~أي متصف بصفة الحكمين من العدالة والفقه بأحكام ضرر الزوجين في التوضيح جاز ~~إقامة واحد هنا ولم يجز في جزاء الصيد إلا اثنان مع ورود نص القرآن باثنين ~~PageV03P553 فيهما لأن جزاء الصيد حق الله تعالى فلا يجوز لأحد إسقاطه وهذا ~~حق الزوجين فلهما إسقاطه # البناني وكلام المدونة يدل على أن حكمه كحكم الحكمين سواء كان بصلح أو ~~طلاق # وفي جواز إقامة الوليين أي ولي الزوج وولي الزوجة واحدا على الصفة وجواز ~~إقامة الحاكم أي السلطان أو القاضي واحدا بالصفة على الحكم بين الزوجين ~~ومنعها لمخالفتها التنزيل وعلى هذا لو أقاما واحدا وحكم فلا ينقض حكمه ~~لمراعاة الخلاف تردد محله إن كان أجنبيا أو قريبا لهما على السواء وإلا منع ~~اتفاقا الأول للخمي في السلطان وابن الحاجب في الولي والثاني للباجي # ولهما أي الزوجين إن أقاماهما أي الزوجان الحكمين الإقلاع أي عزل الحكمين ~~والرجوع عن تحكيمهما ما لم يستوعبا أي مدة عدم استيعاب الحكمين الكشف عن ~~حال الزوجين ويعزما أي الحكمان على الحكم بين الزوجين فإن استوعبا الكشف ~~وعزما على الحكم فليس لهما الإقلاع ظاهره ولو عزما على الطلاق ورضي الزوجان ~~بالبقاء وهو ظاهر الموازية # وقال ابن يونس إن عزما على البقاء فينبغي أن لا يفرق بينهما ومفهوم إن ~~أقاما هما أنهما إن كانا موجهين من الحاكم فليس لهما الإقلاع عنهما وإن لم ~~يستوعبا الكشف # وإن طلقا أي الحكمان الزوجة واختلفا أي الحكمان في كون الطلاق ب المال من ~~الزوجة للزوج وكونه بلا مال بأن قال أحدهما طلقتها بمال وقال الآخر طلقتها ~~بلا مال أو قال أحدهما ms1450 طلقناهما معا بمال وقال الآخر بلا مال فإن لم تلتزمه ~~أي الزوجة المال فلا طلاق واقع وعاد الحال لما كان عليه إن لم يرض الزوج ~~بعدم المال فإن التزمته وقع الطلاق وإن اتفقا على المال واختلفا في قدره أو ~~نوعه أو جنسه أو صفته رد إلى خلع المثل ما لم ينقص عن قول أقلهما والله ~~سبحانه وتعالى أعلم PageV03P554 # | فصل # في الخلع جاز الخلع بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بلا كراهة على المشهور ~~وكرهه ابن القصار # واقتصر عليه في المقدمات وجعله بدعة وهو أي الخلع أي حقيقته شرعا الطلاق ~~جنس شمل الخلع وغيره من أقسام الطلاق بعوض للزوج من الزوجة أو غيرها فصل ~~مخرج الطلاق بلا عوض وهذا هو الأصل وللخلع نوع آخر وهو الطلاق بلفظ الخلع ~~بلا عوض فقيل تعريف المصنف لم يشمله لإرادته تعريف الأصل المشهور # وقال ابن عاشر بل شمله لأن من لوازم كونه خلعا جريان أحكام الخلع عليه ~~ومنها سقوط نفقتها أيام عدتها وهذا عوض محقق وإن لم يدخلا عليه فهذا طلاق ~~بعوض أيضا # والخلع لغة الإزالة يقال خلع ثوبه إذا نزعه وأزاله ولما كانت الزوجة ~~كلباس للزوج في الستر والتوقية مما يضر سمي فراقها خلعا قال تعالى هن لباس ~~لكم # والطلاق لغة الإرسال والترك وشرعا حل عقد النكاح وهو معنى جاهلي ورد ~~الشرع بتقريره قاله إمام الحرمين وعرفه ابن عرفة بأنه صفة حكمية ترفع حلية ~~متعة الزوج بزوجته موجب تكررها مرتين للحر ومرة لذي رق حرمتها عليه قبل زوج ~~وعرف بعض تلامذته الخلع بأنه عقد معاوضة على البضع تملك به الزوجة نفسها ~~ويملك الزوج العوض به والرضاع بأنه صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بعوض # PageV04P003 و جاز الخلع بلا حكم حاكم فليس معطوفا على بعوض لإيهامه توقف ~~كونه خلعا على عدم حكم الحاكم وليس كذلك و جاز الطلاق بعوض من غيرها أي ~~الزوجة وظاهره كالمدونة سواء قصد مصلحة أو درء مفسدة أو مجرد إسقاط نفقتها ~~عن زوجها أيام عدتها وعليه حملها البرزلي وبه أفتى ابن ناجي ms1451 ثم ظهر له أن ~~الصواب تقييد ابن عبد السلام بما إذا لم يقصد إسقاط نفقة العدة وتبعه ابن ~~عرفة بلفظ ينبغي والمصنف في توضيحه # ابن عرفة فيها من قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم ذلك الرجل ~~ابن ناجي حملها شيخنا البرزلي على ظاهرها وأفتيت به والصواب خلافه # وفي التوضيح ابن عبد السلام ينبغي أن يقيد كلام أهل المذهب في الأجنبي ~~بكونه لمصلحة أو درء مفسدة ولم يقصد به إضرار المرأة وأما ما يجعله بعضهم ~~لقصد مجرد إسقاط نفقة العدة فلا ينبغي أن يختلف في منعه وفي انتفاع المطلق ~~به بعد الوقوع نظر ابن عرفة باذل الخلع من صح معروفه والمذهب صحته من غير ~~الزوجة مستقلا # قلت ما لم يظهر قصد ضررها بإسقاط نفقة العدة فينبغي رده كشراء دين للعدو ~~ا ه # وذكر شرط ملتزم العوض زوجة كان أو غيرها فقال إن تأهل بفتحات مثقلا أي ~~كان أهلا لالتزامه بأن كان غير محجور عليه ابن عرفة باذل العوض من يصح ~~معروفه لأن عوضه غير مال # ا ه # وذكر مفهوم إن تأهل فقال لا يجوز ولا يصح العوض من زوجة صغيرة و زوجة ~~سفيهة أي بالغة لا تحسن التصرف في المال مهملة أو ذات أب أو وصي أو مقدم ~~قاض بغير إذنه فإن أذن لها وليها صح وجاز و لا من شخص ذي رق أي رقيق ولو ~~بشائبة حرية بغير إذن سيده وله رده إن كان ينتزع ماله فيمضي من معتق لأجل ~~قرب أجله ويوقف من مدبرة وأم ولد في مرضه فإن مات مضى من أم الولد والمدبرة ~~إن حملها الثلث وإن صح فله رده ويرد خلع المكاتبة بكثير PageV04P004 ولو ~~بإذنه لتأديته لعجزها وبيسير بإذنه مضى وبغير إذنه يوقف فإن أدت مضى # وإن عجزت فله رده على الراجح ابن شاس ولا يضمنه سيد بإذنه فيه كالصداق ~~ورد الزوج المال الذي خالعته به صغيرة أو سفيهة أو رقيق بلا إذن من وليها ~~وسيده # وبانت الزوجة منه ولا يتبع الأمة بشيء ms1452 بعد عتقها فإن ارتجعها لظنه رجعيا ~~أو تقليده من رآه رجعيا فرق بينهما ولو بعد الوطء وهو وطء شبهة إن لم يحكم ~~بصحتها حاكم يراها وإلا فلا لرفعه الخلاف وظاهر قوله وبانت # ولو قال بعد الطلاق إن لم يتم لي ما خالعت به فلا يلزمني طلاق فلا ينفعه ~~لأنه تعقيب برافع # وأما إن علق الطلاق على تمام ما خالعت به له بإن تم لي هذا المال أو إن ~~صحت براءتك فأنت طالق فإن أمضى الولي فعلها لزمه الطلاق وإن رده فلا يلزمه ~~إذ لم يقل أحد بوقوع المعلق بدون وقوع المعلق عليه # فإن قال لرشيدة إن صحت براءتك فأنت طالق فأبرأته لزمتها البراءة ولزمه ~~الطلاق فالتعليق في مخالعتها كعدمه # وجاز الخلع من الأب عن بنته المجبرة بفتح الموحدة أي من لو تأيمت بطلاق ~~أو موت لجبرها على الزواج لكونها بكرا أو ثيبا صغيرة أو مجنونة من مالها ~~بدون إذنها ولو بجميع مهرها حيث اقتضته مصلحتها وكالأب سيد الأمة بخلاف ~~الشخص الوصي فلا يجوز خلعه عن المجبرة إلا برضاها ففيها يجوز خلع الوصي عن ~~البكر برضاها نقله ق الحط ظاهر كلام الرجراجي أنه لا خلاف في جواز خلعه ~~عنها برضاها ابن عرفة # ابن فتحون والمتيطي للمحجورة أن تخالع بإذن وليها أو وصيها ويقول بعد ~~إذنه ما رآه من الغبطة وفي اختصار الواضحة فضل القاسم في المدونة تجوز ~~مبارأة الوصي عن البكر برضاها # وفي جواز خلع الأب عن بنته السفيهة أي البالغة الثيب التي لا تحسن التصرف ~~في المال من مالها بغير رضاها ومنعه خلاف فإن كان ماله أو برضاها فلا ~~PageV04P005 خلاف في جوازه ونص التوضيح في صلح الأب عن البنت السفيهة قولان ~~الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما الموثقين لا يجوز له ذلك إلا بإذنها # وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتيا من الشيوخ بجواز ذلك ورواها ~~بمنزلة البكر ما دامت في ولايته على المشهور # اللخمي وهو الجاري على قول مالك رضي الله عنه في المدونة # ابن راشد الأول هو ms1453 المعول عليه # ابن عبد السلام وهو أصل المذهب # ابن عرفة وفي خلع الأب عن ابنته الثيب في حجره كالبكر ووقفه على إذنها ~~اختيار المتيطي مع نقله عن ابن أبي زمنين قائلا عليه جرت فتوى شيوخنا ~~وفقهائنا واختيار اللخمي # وقول ابن العطار مع ابن الهندي وغيرهما من الموثقين # و جاز الخلع ب ذي الغرر بفتح الغين المعجمة أي التحير والتردد بين ما ~~يوافق الغرض وما لا يوافقه لجوازه بلا شيء كجنين لأمة أو بهيمة في ملكها ~~فإن كان في ملك غيرها فلا يجوز فإن انفش أو ولدته ميتا فلا شيء له لدخوله ~~مجوزا لهذا و جاز الخلع بحيوان أو عرض أو مثلي غير موصوف بصفاته التي تختلف ~~الرغبة فيه باعتبارها وله أي الزوج على الزوجة التي خالعته بغير موصوف ~~النوع الوسط أي المتوسط بين الجودة والرداءة من النوع الذي خالعته به لا ~~مما يخالع الناس به عادة ولا يرعى فيه حال المرأة وكالخلع في جواز الغرر ~~الهبة والرهن إلا الجنين فلا يصح رهنه على المشهور ونظم عج المسائل التي ~~يجوز فيها الغرر فقال عطية إبراء ورهن كتابة وخلع ضمان جاز في كلها الغرر ~~وفي الرهن يستثنى الجنين وخلعها به جائز إن ملك أم لها استقر # و جاز الخلع ب نفقة حمل أي على أنها تنفق على نفسها مدة حملها إن كان بها ~~حمل # وأولى بنفقة الحمل الظاهر فإن أعسرت أنفق عليها ورجع عليها إن أيسرت و ~~جاز الخلع بإسقاط الزوجة حقها في حضانتها أي حفظها ولدها وتربيته لزوجها ~~أبي PageV04P006 ولدها فينتقل الحق له على المشهور ولو وجد من يستحقها قبله ~~كأم الأم لقيامه مقام الأم قاله في المدونة وفيها أيضا لمن يستحقها بعد ~~الأم قبل القيام بحقه قال في الفائق هذا الذي به الفتوى وجرى به عمل القضاة ~~والحكام وقاله غير واحد من الموثقين واختاره أبو عمران وشمل كلامه خلعها ~~بإسقاط حضانتها لحمل بها بعد ولادته # الحط و الظاهر لزومه لجريان سببه وهو الحمل # و جاز الخلع مع البيع كأن تدفع ms1454 عبدا على أن يطلقها ويدفع لها عشرة دنانير ~~فالعبد بعضه في مقابلة العصمة والعقد عليه خلع وبعضه في مقابلة الدنانير ~~والعقد عليه بيع وسواء كانت قيمة العبد زائدة على الدنانير أو مساوية لها ~~أو ناقصة عنها على الراجح في الأخيرين فيقع الطلاق بائنا لأنه عوض في ~~تراضيهما واستحسنه اللخمي وقضى به القضاة لجواز الغبن في البيع وقيل رجعي ~~كمن طلق وأعطى وكأن تدفع عشر دنانير في مقابلة الطلاق وأمه تأخذها منه وإن ~~كان في المبيع مانع من صحة البيع دون الخلع كإباق العبد فإن البيع يفسخ ~~ويرد ما بيع من العبد لبائعه سواء كان الزوجة أو الزوج # ويرد ما يقابله من العوض لمشتريه ويمضي الخلع بما يقابل العصمة منه وإلى ~~هذا أشار بقوله وردت الزوجة لكإباق العبد الذي دفعته للزوج في مقابلة ~~عصمتها وما أخذته منه من الدنانير مثلا معه أي البيع أي مع رد البيع وفسخه ~~فترد للزوج ما أخذته منه في مقابلة بعض العبد ومفعول ردت نصفه أي العبد من ~~الزوج لنفسها ويمضي الخلع بنصفه فيصير مشتركا بينهما مع بينونتها فلو قال ~~ورد لكإباق العبد بيع نصفه لكان أوضح # ومحل كون المبيع نصفه إن عينا ذلك وقت الخلع أو دفعته له في مقابلة ~~الدنانير والعصمة معا لأن القاعدة في مثل هذا أن للمعلوم النصف وللمجهول ~~النصف فإن كانا عينا قدرا من العبد للبيع غير النصف عمل به أفاده عب # البناني المتبادر من عبارة المصنف أنها ترد نصف المال الذي أخذته من ~~الزوج وليس هذا مراده بل ترده كله ويرد الزوج لها نصف العبد وتم الخلع ~~بالنصف الآخر فلو PageV04P007 قال ورد في حق العبد العوض وله نصفه لكان ~~أحسن وعبارة ابن عرفة ولو خالعها على آبق أو ثمرة لم يبد صلاحها على أن ~~زادها عشرة دنانير فسخ من الغرر مناب العشرة وردت للزوج وتم له مناب العصمة ~~منه # و إن خالعته بعدد معلوم من نحو الدنانير إلى أجل مجهول كإمطار السماء ~~وقدوم من لم يعلم وقت قدومه عجل بضم ms1455 العين وكسر الجيم مثقلا للزوج العدد ~~المخالع به المؤجل ب أجل مجهول فهو كقولها وإن خالعها على مال أي معلوم ~~القدر لكن أجل إلى أجل مجهول كان حالا كمن باع إلى أجل مجهول فالقيمة فيه ~~حالة مع فوات السلمة وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مثقلة أي فهمت ~~المدونة أيضا أي كما فهمت بتعجيل عدده تؤولت ب تعجيل قيمته أي المؤجل ~~بمجهول يوم الخلع على غرره حالة # أحمد انظر كيف يقوم مع جهل أجله ووجه الأول أن المال نفسه حلال والحرام ~~تأجيله بمجهول فألغي # ووجه الثاني أنها كقيمة السلعة في فاسد البيع الذي فات # وردت بضم الراء دراهم مثلا ظهرت وهي رديئة خالعته بها أي يردها الزوج ~~للزوجة ليأخذ بدلها دراهم جيدة إن شاء سواء أرته إياها حين الخلع أم لا ~~لعدم تعينها بالإرادة ولا بالإشارة إليها كما لا تتعين بهما في البيع ~~والإجارة ونحوهما في كل حال إلا لشرط منها أنها رديئة فلا ترد عملا بالشرط ~~وكذا لو قالت له خذها دون تقليب أو لا أعرف هل هي رديئة أو جيدة ولو قال ~~ورد رديء مخالع به لشمل الدراهم وغيرها # و رد للزوج من الزوجة قيمة كعبد وعرض وحيوان معين خالعت الزوجة به زوجها ~~و استحق بضم التاء وكسر الحاء أي نحو العبد أي رفع ملك الزوج عنه بثبوت ~~ملكه لغير الزوجة أو حريته فلا ينفسخ الخلع وترد الزوجة للزوج قيمة المستحق ~~بالفتح يوم الخلع إن علما معا باستحقاقه فإن علما معا به أو علم الزوج به ~~وحده فلا شيء له وبانت وإن علمت به وحدها فلا خلع وأما الموصوف والمثلي ~~فتدفع له مثله في PageV04P008 @ 9 $ الأولى والرابعة ولا شيء له في الثانية ~~والثالثة فالصور ثمانية # $ و رد الحرام حرمة أصلية الذي خالعت الزوجة زوجها به كخمر وخنزير و شيء ~~مغصوب وعارضة لحق الله تعالى كأم ولد إن كان كل المخالع به بل وإن كان بعضا ~~من المخالع به أي حكم بفسخه شرعا ولا شيء له أي الزوج عوضا ms1456 عنه إن علمه ~~وحده أو مع الزوجة أو لم يعلما معا نحو الخمر فإن لم يعلما معا المغصوب ~~فعليها مثله وإن علمت وحدها فلا طلاق في نحو الخمر إن وقع الخلع على عينه ~~وإلا بانت وعليها مثله من الحلال كخل وشاة وهل يقتل الخنزير أو يسرح قولان ~~وتراق الخمر وهل تكسر أوانيها وتشق زقاقها أو لا خلاف فإن تخللت فللزوج وإن ~~قال إن أعطيتني هذا مشيرا لحر عالما حريته فأنت طالق وأعطته إياه فالطلاق ~~رجعي فعلم أن ردت مبني للمفعول # وأن الراد للدراهم الزوج وللقيمة الزوجة وللحرام الشرع وفيه استعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه إذ الأول رد للمقبوض لأخذ بدله والثاني دفع القيمة ~~والثالث فسخ العقد قاله غ # وشبه في الرد فقال كتأخيرها أي الزوجة دينا لها حالا عليه أي الزوج في ~~مقابلة طلاقها لأنه تسليف جر لها نفعا بحل عصمتها وتحصلها من سوء عشرته لأن ~~تأخير الحال تسليف فيرد التأخير وتستحق دينها حالا وبانت منه وكذا تسليفها ~~له ابتداء وتعجيلها دينا له عليها مؤجلا من بيع أو سلف على أن يطلقها لأنه ~~تسليف و كخلعها على خروجها أي الزوجة من مسكنها الذي كانت ساكنة معه فيه ~~واعتدادها خارجه فلا يجوز ويجب عليهما سكناها فيه إلى تمام عدتها لأنه حق ~~الله تعالى فليس لأحد إسقاطه وقد بانت منه وأما إن خالعته على أنها تدفع ~~أجرته من مالها مع سكناها فيه إلى تمام عدتها فهو جائز لازم لأنه حق لها ~~فلها إسقاطه # و كخلعها ب تعجيله أي الزوج لها أي الزوجة ما أي دينا مؤجلا عليه لها لا ~~يجب عليها قبوله منه قبل حلول PageV04P009 أجله كطعام أو عرض من سلم فيبطل ~~التعجيل لأنه من باب حط الضمان وأزيدك إذ الزوجة حطت عنه ضمان الدين إلى ~~الأجل وزادها عصمتها ويبقى الدين إلى أجله وقد بانت منه فلا رجوع له في ~~العصمة وهل كذلك أي الخلع بما لا يجب قبوله في الفسخ الخلع بتعجيل ما لها ~~عليه إن وجب عليها قبوله قبل حلول ms1457 أجله كعين مطلقا وطعام وعرض من قرض لأنه ~~عجله ليسقط عن نفسه نفقة عدتها # وقيل ليسقط عن نفسه سوء الخصومات وسوء الاقتضاءات فهو سلف جر نفعا واعترض ~~بقدرته على إسقاطها بطلاقها بلفظ الخلع أو لا يكون الخلع بتعجيله لها ما ~~وجب عليها قبوله قبل أجله كخلعها بتعجيل ما لا يجب عليها قبوله في المنع بل ~~هو جائز وطلاقه رجعي لأنه كمن طلق وأعطى في الجواب # تأويلان لقولها عن مالك رضي الله عنه وإذا كان لأحد الزوجين على الآخر ~~مال مؤجل فتخالعا على تعجيله قبل محله جاز الخلع ورد الدين إلى أجله فمنه ~~من حملها على إطلاقها وقال لا فرق بين ما يجب قبوله وغيره لأنه عجل ليسقط ~~عنه نفقة العدة أو سوء الخصومات وسوء الاقتضاءات فهو سلف جر نفعا وحملها ~~بعض على خلافه وفصل فقال الدين الذي لا يجب قبوله لا يجوز الخلع على تعجيله ~~والذي يجب قبوله يجوز الخلع على تعجيله لها ولا يرد إلى أجله والطلاق رجعي ~~وليس سلفا جر نفعا لقدرته على خلعها بلا مال بأن يطلقها بلفظ الخلع # وبانت من خالعت زوجها بعوض بل ولو بلا عوض حيث نص بضم النون وشد الصاد ~~المهملة عليه أي لفظ الخلع أو على الرجعة لا يصح عطفه على قوله عليه ~~لاقتضاء ذلك أن الطلاق بلا عوض مع النص على الرجعة بائن وليس كذلك وإنما هو ~~معطوف على قوله بلا عوض أي وبانت إن طلقها بعوض ولو نص على الرجعة بأن ~~أعطته شيئا وقالت له طلقني طلقة رجعية فأخذه منها وطلقها طلقة رجعية فإنه ~~يقع PageV04P010 بائنا لأن حكم الطلاق بعوض البينونة فلا يخرجه عن النص على ~~الرجعة وكذا طلاقها بلفظ الخلع بلا عوض مع النص عليها # وشبه في البينونة فقال ك طلاقها رجعيا بلا عوض ولا لفظ خلع و إعطاء مال ~~للزوج في العدة من الطلاق الرجعي على شرط نفيها أي الرجعة على أنه لا ~~يراجعها فقبل ذلك فلا رجعة له وبانت بذلك عند ابن وهب هذا ظاهر كلامه من ms1458 ~~انقلاب الطلقة الرجعية بائنة وقرره الشارحان بقول مالك وابن القاسم رضي ~~الله تعالى عنهما إنه خلع فيلزم به طلقة أخرى بائنة لأن عدم الرجعة لازم ~~للطلاق البائن فالذي أنشأه الآن غير الطلقة المتقدمة وهذا هو المعتمد أو ~~ظاهر إن قبل بلفظ وإن قبل بغيره فمشكل بأن من أركان الطلاق اللفظ # وأجيب بأن ما يقوم مقامه في الدلالة على قبوله ينزل منزلته كالحفر والردم ~~الآتي أفاده عب # البناني محل الخلاف المذكور إذا أعطته على أن لا يرتجع وأما إذا أعطته ~~على أن لا رجعة له فخلع بثانية اتفاقا هذا الذي يفيده كلام ابن رشد في ~~البيان ونص السماع سئل مالك رضي الله عنه عن الرجل يطلق امرأته واحدة ثم ~~أعطته عشرة دنانير وهي في عدتها على أن لا رجعة له عليها ففعل فقال أراه ~~خلعا # قلت أفتراه تطليقة أخرى مع الأولى التي طلق قال نعم أراهما تطليقتين # ابن رشد أما إذا أعطته على أن لا رجعة عليها فخلع يقع به عليها تطليقة ~~أخرى # وأما إذا أعطته عشرة على أن لا يرتجعها فقال ابن القاسم ذلك خلع أيضا يقع ~~به عليها تطليقة أخرى ولم يفرق بين أن يكون قبض العشرة أو لم يقبضها # وقال أشهب إن شاء راجعها فإن راجعها رد عليها العشرة أي تركها لها ولا ~~يأخذها منها ويحتمل أن يتأول قول ابن القاسم على أنه قد قبض العشرة فلا ~~يكون ذلك اختلافا من القول # وقال أيضا ما نصه ولو قالت خذ مني عشر دنانير على أن لا رجعة لك علي لكان ~~صلحا باتفاق وبذلك كله تعلم ما في كلام ابن الحاجب وابن عرفة ونصه أخذه ~~مالا منها في العدة على أن لا رجعة في كونه خلعا بالأولى أو بالأخرى # ثالثها إن ارتجع PageV04P011 رد المال الأول # ا ه # فقد حكي الخلاف في محل الاتفاق # وأما كلام المصنف فيحمل على أنه خلع ويشمل الصورتين وقد رأيت لابن يونس ~~مثل ما لابن عرفة ولعلهما طريقتان والله أعلم # وشبه في البينونة أيضا فقال كبيعها ms1459 من إضافة المصدر لمفعوله أي إذا باع ~~الزوج زوجته لمسغبة أو غيرها فهو طلاق بائن أو تزويجها كذلك أي إذا زوج ~~الزوج زوجته لرجل آخر فهو طلاق بائن وكذا بيعها وتزويجها من غيره وهو حاضر ~~عالم ساكت إذا لم يكن هازلا فيهما وينكل نكالا شديدا ولا يمكن من تزويجها ~~ولا من تزويج غيرها حتى تظهر توبته وصلاحه مخافة بيعها أو تزويجها ثانية ~~قاله مالك رضي الله عنه في البيع وقيس عليه التزويج المتيطي # ابن القاسم من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شيء عليه ويحلف في التزويج ~~أنه لم يرد طلاقها ومثله في العتبية # أبو الحسن فإن زوجت أو بيعت بحضرته فأنكر فلا شيء عليه # والمختار للخمي من الخلاف نفي أي عدم اللزوم أي لا يلزم الطلاق الزوج ~~فيهما أي بيع الزوجة وتزويجها وهذا قول ابن وهب والمذهب الأول وهو قول ابن ~~القاسم و بانت بكل طلاق حكم بضم فكسر ونائب فاعله به أي الطلاق على الزوج ~~أوقعته الزوجة أو الحاكم بكعيب أو نشوز أو إضرار أو فقد أو إسلام أو كمال ~~عتق فإن أوقعه الزوج مختارا وتنازعا في صحته أو لزومه فحكم به الحاكم فهو ~~على أصله من كونه رجعيا أو بائنا إلا الطلاق المحكوم به على الزوج لإيلاء ~~أي حلف الزوج على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر وهو حر أو أكثر من ~~شهرين وهو رق فرجعي # و إلا الطلاق المحكوم به على الزوج ل عسر من الزوج بنفقة للزوجة فرجعي ~~والأولى وعدم نفقة ليشمل صريحا عدمها لغيبة الزوج موسرا غيبة بعيدة ولا مال ~~له PageV04P012 ببلدها ولم تجد من يسلفها إلى قدومه فطلقها الحاكم عليه ثم ~~قدم قبل انقضاء عدتها فله رجعتها # لا تبين الزوجة من زوجها إن طلقها طلاقا رجعيا و شرط بضم فكسر نفي أي عدم ~~الرجعة حال كون شرطها بلا عوض سواء كان الشرط منها أو من وليها أو منه ~~ومثله أنت طالق طلقة تملكين بها نفسك فرجح القرافي أنها رجعية وأفتى جد عج ms1460 ~~به قال وهو الأرجح وقيل بائنة وقيل ثلاث أو طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا ~~وأعطاها مالا فرجعي أو صالح الزوج زوجته على مال لها عليه سواء أقر به أو ~~أنكره وأعطى الزوج زوجته مالا وطلقها فرجعي لأن الطلاق بلا عوض في ~~المسألتين # ابن عاشر لم أر في ابن عرفة ولا في غيره ما قرره به تت من أنه صالح عن ~~دين في ذمته ببعضه بل الذي لابن عرفة الباجي إن صالحها على عطية منه لها ~~جهلا وظن أنه وجه الصلح فروى ابن وهب أنها طلقة رجعية ثم رجع فقال هو خلع ~~وقاله ابن القاسم في المدونة ا ه وحمل الحط المصنف على الصورتين # وهل يكون رجعيا مطلقا عن التقييد بعدم قصد الخلع أو هو رجعي في كل حال ~~إلا أن يقصد الزوج الخلع فبائن لأن الصلح قد يكون في غير مقابلة شيء لها ~~عليه في الجواب تأويلان وليس معنى قصد الخلع إرادته بلفظ الطلاق بل معناه ~~جريان ذكره بينهما إذ لو قصد باللفظ لم يكن نزاع في أنه بائن قاله أحمد ~~وهما فيما إذا صالح وأعطى # وأما إذا طلق وأعطى فرجعي اتفاقا ثم الراجح أنه رجعي أفاده عب البناني ~~ابن الحاجب وفيها فيمن طلق وأعطى أكثر الروايات رجعية ضيح لأنه بمنزلة من ~~طلق وأعطى لزوجته المتعة # قال في التهذيب وروي عن مالك رضي الله عنه أنها واحدة بائنة وفرق ابن ~~المواز فقال إن كان ذلك على وجه الخلع فهي طلقة بائنة وإن لم يجر بينهما ~~ذلك فله الرجعة # وتأول PageV04P013 ابن الكاتب القول الذي في المدونة بالبينونة عليه أبو ~~بكر بن عبد الرحمن وعبد الحق وهذا الاختلاف إنما هو في موطإ ابن وهب ~~والأسدية والموازية فيمن صالح وأعطى لا فيمن طلق وأعطى قال في النكت وهذا ~~هو الصحيح والنقل الذي في المدونة ليس بصحيح ولا خلاف فيمن طلق وأعطى أنه ~~له الرجعة لأنه وهب لها هبة وطلقها وليست من الخلع في شيء # ونقل ابن عبد السلام وغير واحد أنهم صححوا الأقوال ms1461 الثلاثة في كل من ~~الثلاث مسائل المتقدمة وهي إذا طلق وأعطى وإذا صالح وأعطى وإذا طلق طلاق ~~الخلع من غير عوض ثم قال والذي يدل عليه كلام ابن عرفة أن محلهما فيمن طلق ~~وأعطى لا فيمن صالح وأعطى لأنه بعد أن ذكر اختلاف الرواة واعتراض ابن عبد ~~الرحمن وغيره قال وفي الموازية فيمن طلق وأعطى إن جرى الأمر بينهما بمعنى ~~الخلع والصلح فهي بائنة وإلا فرجعية # ا ه # هذا هو الظاهر والله أعلم # وموجبه بضم الميم وكسر الجيم أي موقع طلاق الخلع بعوض ومثبته زوج أو ~~نائبه من ولي ووكيل مكلف بفتح اللام أي ملزم بما فيه كلفة وهو البالغ ~~العاقل ويحتمل أن الضمير للمال المخالع به أي مصيره واجبا على ملتزمه زوجة ~~وغيرها فلا يجب بطلاق صبي ولا مجنون إن كان المكلف رشيدا بل ولو كان سفيها ~~لأن له أن يطلق بلا عوض فيه أولى # اللخمي ويكمل له خلع المثل إن خالع بدونه # ضيح ظاهر كلامهم أنه لا يبرأ المخالع بتسليم المال المخالع به له # ابن عرفة ظاهر كلام الموثقين كابن فتحون والمتيطي براءة المخالع بدفع ~~الخلع له # قلت لأنه عوض عن غير متمول يستقل السفيه به فهو كهبة والخلاف المشار إليه ~~بلو أصله لابن الحاجب وابن شاس # ابن عرفة قول ابن شاس وابن الحاجب اختلف في صحة خلع السفيه لا أعرفه ثم ~~ذكر أنه يجب صرف الخلاف الذي ذكره ابن شاس لتكميل خلع المثل # أو موجبه ولي زوج صغير ومجنون حر أو رق سواء كان الولي أبا أو سيدا أو ~~غيرهما من وصي وحاكم ومقدمه إذا كان خلع من ذكر على وجه المصلحة ~~PageV04P014 للصغير والمجنون ولا يجوز لهم الطلاق عليهما بغير عوض عند مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # وحكى عليه الرجراجي الاتفاق ويرده قول ابن عرفة # اللخمي ويجوز أن يطلق على السفيه البالغ والصغير دون شيء يؤخذ له وقد ~~يكون بقاء عصمته فساد الأمر جهل قبل نكاحه أو حدث بعده من كون زوجته غير ~~محمودة الطريق ms1462 # ا ه # وولي المجنون الحاكم أو مقدمه إن جن بعد بلوغه ورشده والأب ثم وصيه إن جن ~~قبله واتصل # لا أب زوج سفيه أي بالغ لا يحسن التصرف في المال و لا سيد عبد بالغ فلا ~~يجوز لهما أن يخالعا عنهما بغير إذنهما ولو جبراهما على النكاح # ونفذ أي مضى ولزم خلع الزوج المريض مرضا مخوفا ولا يجوز القدوم عليه لأنه ~~إخراج لوارث ولو كافرة أو أمة لاحتمال إسلام الأولى وتحرر الثانية قبل موته ~~ويجوز طلاق المريض مرضا غير مخوف ولو لحرة مسلمة و إن مات المريض بمرضه ~~الذي طلق فيه ورثته أي المريض زوجته التي طلقها في مرضه المخوف حتى مما ~~خالعته به لأنه ملكه قبل موته دونها أي المطلقة في مرض الزوج المخوف فلا ~~يرثها إن ماتت قبله ولو طلقها وهي مريضة مرضا مخوفا لأنه الذي أخرج نفسه ~~وأسقط ما كان يستحقه لأن العصمة كانت بيده # وشبه في إرثها دونه فقال ك زوجة مخيرة بضم الميم وفتح الخاء المعجمة ~~والتحتية مثقلة أي خيرها زوجها في البقاء في عصمته وفراقه وهو صحيح أو مريض ~~فاختارت في مرضه المخوف فراقه فإن مات منه ورثته وإن ماتت قبله فلا يرثها و ~~زوجة مملكة بضم الميم الأولى وفتح الثانية واللام مثقلا أي ملكها زوجها ~~عصمتها في صحته أو مرضه المخوف فطلقت نفسها فيه أي في مرضه المخوف ومات منه ~~فترثه وإن ماتت قبله فلا يرثها و زوجة مولى منها بضم الميم وفتح اللام أي ~~حلف زوجها على ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر وهو حر أو من شهرين وهو عبد ~~فضرب له الأجل أربعة أشهر أو PageV04P015 شهرين وتم ولم يف ولا وعد بها ~~فطلق عليه في مرضه المخوف وانقضت عدتها ثم مات من مرضه فترثه وإن ماتت قبله ~~فلا يرثها # أو زوجة ملاعنة بضم الميم وفتح العين أو كسرها أي لاعنها زوجها لقذفها ~~بنفي حملها عنه أو بالزنا وهو مريض مرضا مخوفا فإن مات منه ورثته وإن ماتت ~~قبله فلا يرثها أو ms1463 علق طلاقها على فعلها في صحته أو مرضه وأحنثته أي الزوجة ~~زوجها فيه أي مرضه المخوف فإن مات منه ورثته وإن ماتت قبله فلا يرثها أو ~~تزوج في صحته كتابية أو أمة ثم طلقها ولو بائنا في مرضه المخوف ثم أسلمت ~~الكتابية أو عتقت الأمة في مرضه فإن مات منه ورثته وإن ماتت قبله فلا يرثها ~~أو طلقها في مرضه المخوف وتمت عدتها و تزوجت زوجا غيره فإن مات المطلق من ~~مرضه الذي طلق فيه ورثته وإن ماتت قبله فلا يرثها # البناني والأولى وإن تزوجت غيره لأن هذا ليس مباينا للخلع في المرض وإنما ~~هو مرتب عليه # وورثت المطلقة في المرض المخوف أزواجا تزوجها كل منهم في صحته وطلقها في ~~مرضه المخوف ومات منه إن لم تكن في عصمة زوج بل وإن كانت في عصمة لزوج حي ~~وإنما ينقطع إرث المطلقة في المرض المخوف طلاقا رجعيا أو بائنا ب حصول صحة ~~للزوج من المرض الذي طلق فيه بينة أي ظاهرة لأهل المعرفة # ولو طلق طلاقا رجعيا في مرض مخوف ثم صح منه صحة بينة ولم يرتجعها ثم مرض ~~مرضا مخوفا فطلقها في هذا المرض الثاني ثم مات منه لم ترث الزوجة زوجها في ~~كل حال إلا أن يموت في عدة الطلاق الأول الرجعي الذي أوقعه في مرضه الأول # PageV04P016 وكذا إذا طلق في صحته رجعيا ثم مرض مرضا مخوفا وطلقها في عدة ~~الأول ولو قال إلا في العدة لكان أولى إذ لا عدة للطلاق الثاني # وعبارة التوضيح لأن ميراثها قد انقطع بصحته البينة بعد الطلاق الأول ولا ~~عبرة بالطلاق الثاني لأنها لا تستأنف العدة من يومه وإنما هي من الطلاق ~~الأول وإن كان قوله قبل عدة الأول يوهم أن ثم عدة أخرى # ومفهوم ثم مرض فطلقها أنه إن طلقها في صحته البينة وفي عدة الرجعي الأول ~~ينقطع إرثها منه إن كان الثاني بائنا ولو مات في عدة الأول فإن كان رجعيا ~~فكمن طلق في صحته رجعيا # والإقرار من الزوج به أي ms1464 الطلاق في الصحة فيه أي المرض بأن قال وهو مريض ~~مرضا مخوفا طلقتها وأنا صحيح قبل مرضي هذا كإنشائه أي الطلاق في المرض في ~~أنها ترثه دونها ولا يقطع إرثها إلا صحته البينة لاتهامه بالكذب ليخرجها من ~~الإرث فإن مات منه ورثته ولو انقضت عدتها على دعواه وإن ماتت قبله فإن كان ~~الطلاق رجعيا ولم تنقض عدته ورثها وإلا فلا والعدة للطلاق الذي أقر في مرضه ~~بإيقاعه في صحته السابقة ابتداؤها من يوم الإقرار بالطلاق في المرض ولو كان ~~إقراره يقتضي انقضاء العدة كلها أو بعضها لاتهامه فيه والعدة حق الله تعالى ~~فلا يسقطها كلها ولا بعضها إقراره # وأشعر قوله إقراره أنه ليس له بينة على ما أقر به وإلا عمل بمقتضاها ~~لارتفاع التهمة بها فالعدة من اليوم الذي شهدت بوقوع الطلاق فيه ففي ~~العتبية فيمن شهدت عليه البينة أنه طلق زوجته منذ سنة فحاضت فيها ثلاث حيض ~~قال عدتها من الطلاق وإن أنكر المريض الطلاق وشهدت عليه بينة به فالعدة من ~~يوم الحكم فتحصل أنه إن أقر بما شهدت به البينة فمن يوم الطلاق وإن أنكره ~~فمن يوم الحكم أفاده البناني ومفهوم فيه مفهوم موافقة إذ العدة فيه من ~~الإقرار أيضا إلا لبينة وقد صرح المصنف بهذا في باب العدة بقوله وإن أقر أي ~~الصحيح بطلاق متقدم استأنفت العدة من إقراره ولم يرثها أن انقضت على دعواه ~~وورثته فيها أي العدة المبتدأة من إقراره إلا لبينة تشهد له ا ه # PageV04P017 فإن تمت ثم مات فلا ترثه وهذا محل افتراق إقرار الصحيح من ~~إقرار المريض الذي تكلم عليه هنا لما تقدم أنها ترث المريض في العدة وبعدها ~~إلا أن يصح صحة بينة # وقوله تشهد له وكذا عليه وهو صحيح منكر فالعدة من اليوم الذي شهدت البينة ~~بوقوع الطلاق فيه في الصور الأربع وهو إقراره به صحيحا أو مريضا وإنكاره ~~إياه صحيحا أو مريضا مع قيام البينة عليه أو له # وأما إن أنكر الصحيح وشهدت عليه البينة به فالعدة من يوم ms1465 الحكم # ولو شهد بضم فكسر أي شهدت بينة على زوج بعد موته بطلاقه البائن أو الرجعي ~~في مرضه أو صحته وانقضت العدة بحسب تاريخهم ومات وهو معاشر لها معاشرة ~~الزوج لزوجته وكان تأخيرهم رفع الشهادة للحاكم لعذر كغيبتهم ف حكمه ك حكم ~~الطلاق الواقع من الزوج في المرض المخوف له من أنها ترثه أبدا وتعتد من يوم ~~وفاته إن كان الطلاق رجعيا عدة وفاة لأن موته نقلها من عدة الطلاق إليها ~~وعدة طلاق إن كان الطلاق المشهود به بائنا # وقال عج ظاهر ما لابن القاسم أنها تعتد عدة وفاة ولو كان بائنا لاحتمال ~~طعنه في الشهادة لو كان حيا وبهذا يوجه إرثها إياه مع شهادة البينة بإيقاعه ~~في صحته حيث أسندته لها وبأن معاشرته إياها لموته منزلة منزلة تكذيبه ~~البينة فإن لم تعذر البينة في تأخير الرفع بطلت شهادتها ولا تعذر بالجهل # ولو شهدت بينة على زوج ميتة بأنها بائن منه قبل موتها وعجز عن تجريحها ~~فلا يرثها # وإن أشهد الزوج به أي إنشاء الطلاق أو الإقرار به ثلاثا أو بائنا دونها ~~وصلة أشهد في سفر مثلا أي أو حضر ثم قدم الزوج من السفر ووطئ الزوجة التي ~~أشهد بطلاقها أي أقر بوطئها أو ثبت ببينة وأنكر الزوج الشهادة أي الإشهاد ~~وكذب البينة فيه فرق بضم الفاء وكسر الراء مشددة بين الزوج والزوجة التي ~~أشهد PageV04P018 بطلاقها أو تعتد من يوم الحكم بالتفريق كما هو ظاهر ~~المدونة ولا حد عليه أي الزوج واستشكل عدم حده مع الحكم بمقتضى الشهادة # وأجاب ابن المواز بأنها لما كانت تعتد من يوم الحكم بالفراق كان كمن وطئ ~~زوجته والأبهري بأنهما على حكم لزوجته إلى الحكم بالفراق بدليل اعتدادها من ~~يوم الحكم به والمازري بأنه كمن أقر بزنا ورجع عنه وباحتمال نسيانه الإشهاد # وفي المدونة وإذا بلغها موت زوجها الغائب فعدتها من يوم موته فإن لم ~~يبلغها حتى انقضت عدتها فلا إحداد عليها وقد حلت ا ه # ولو أبانها أي الزوج زوجته في مرضه المخوف ثم ms1466 تزوجها أي الزوج الزوجة ~~التي أبانها في مرضه قبل صحته أي الزوج من المرض الذي أبانها فيه فكالمتزوج ~~في المرض المخوف في الفساد واستحقاق الفسخ قبل وبعد لأن فساده لعقده ولها ~~الأقل من المسمى وصداق المثل من الثلث إن مات بعد الدخول ويعجل فسخه إلا أن ~~يصح صحة بينة ولكن لها ميراثه بالنكاح الأول # فإن قلت علة منع نكاح المريض إدخال وارث وقد انتفت هنا لأنها ترثه ~~بالنكاح الأول ولو لم يتزوجها # قلت بل هي موجودة وذلك أنه لو لم يتزوجها احتمل انقطاع إرثها بصحته ~~البينة ولما تزوجها صارت ترثه ولو صح صحة بينة فقد نقلها من إرث معرض ~~للانقطاع لإرث لا ينقطع # ولم يجز بفتح التحتية وضم الجيم أي يحرم خلع الزوجة المريضة مرضا مخوفا ~~عليها لأنه إخراج وارث وعليه لأنها إعانة على معصية وإن وقع لزم الطلاق ~~وانتفى التوارث بينهما ولو مات أحدهما في عدتها اتفاقا # وهل يرد بضم ففتح مثقلا الخلع أي المال المخالع به كله لها أو لورثتها # وظاهر ولو صحت صحة بينة وهذا تأويل الخلاف أو الذي يرد المجاوز بضم الميم ~~وكسر الواو آخره زاي أي الزائد لإرثه أي الزوج أن لو كان وارثا يوم موتها ~~صلة PageV04P019 المجاوز و إذا كان المعتبر يوم موتها وقف بضم فكسر أي ~~المال المخالع به إليه أي يوم موتها في الجواب تأويلان فيها لمالك رضي الله ~~تعالى عنه إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يجز ولا يرثها # قال ابن القاسم وأنا أرى لو اختلعت منه بأكثر من ميراثه منها لم يجز ولا ~~يرثها # وأما على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان # عياض في كون قول ابن القاسم تفسيرا أو اختلافا قولان للأكثر والأقل # وروي عن مالك رضي الله تعالى عنه ويوقف المال حتى تصح أو تموت فقوله وهل ~~يرد أي المخالع به على كل حال وإن كان أقل من ميراثه منها وإن صحت من مرضها ~~هو تأويل الخلاف للأقل وقوله أو المجاوز لإرثه إلخ ms1467 هو تأويل الوفاق للأكثر ~~والأولى الاقتصار عليه وعليه فاختلف هل يعتبر في قدر الميراث يوم الخلع ~~فيتعجل الزوج الخلع إن كان قدر ميراثه أو يعتبر يوم موتها فيوقف المخالع به ~~كله إليه # فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه وإن كان أكثر فقال ابن رشد لا شيء له منه ~~ولا إرث بحال # وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد الزائد وإن صحت فيأخذ جميع ما خالع ~~به وبه يعلم أن ما اقتضاه كلام المصنف من أن التأويلين في الرد وعدمه مع ~~الاتفاق على المنع غير ظاهر بل هما في الجواز وعدمه أفاده البناني # وإن وكل الزوج من يخالع له زوجته بقدر معلوم من نحو الدنانير ف نقص وكيله ~~أي الزوج على الخلع عن مسماه بضم الميم الأولى وفتح السين والميم الثانية ~~مشددة أي القدر الذي سماه الزوج للوكيل بأن خالعها بأقل منه بدون إذن الزوج ~~لم يلزم الزوج طلاق وزوجته باقية على عصمته إلا أن تتم الزوجة أو الوكيل ~~المسمى وليس للزوج الامتناع عن قبول إتمام الوكيل إذ لا تلحقه به منة أو ~~أطلق الزوج له أي الوكيل على الخلع أو أطلق لها أي الزوجة عن التقييد بقدر ~~معلوم حلف الزوج أنه أراد خلع المثل بكسر فسكون ولم يلزمه طلاق إلا أن تتمه ~~الزوجة أو الوكيل إن PageV04P020 لم يكن مستفتيا وإلا قبل قوله بلا يمين إن ~~كان قال لها إن أعطيتني ما أخالعك به أو إن دعوتني إلى الصلح بالتعريف فإن ~~كان قال إلى صلح بالتنكير أو إن خالعتني على مال لزمه ما دفعته له ولو ~~تافها # وإن وكلت من يخالع لها زوجها وبينت قدرا معلوما كعشرة أو أطلقت ف زاد ~~وكيلها على ما سمته له أو على خلع المثل إن أطلقت فعليه أي وكيلها الزيادة ~~على المسمى أو خلع المثل ولزم الطلاق وليس عليها إلا ما سمت أو خلع المثل ~~وسواء أضاف المخالعة لها أو له أو لم يضفها # وإن أطلقت حلفت على إرادتها خلع المثل # ورد بضم الراء وشد ms1468 الدال المال المخالع به للزوجة وسقط عنها ما التزمته ~~من رضاع ولدها أو نفقة حمل أو إسقاط حضانة بشهادة سماع بلا يمين وأولى ~~بشهادة قطع قاله ابن رشد وقال المتيطي بيمين وصوب على الضرر من الزوج لها ~~الذي لها التطليق به ولزمت البينونة # ولا يشترط كونه من الثقات وغيرهم فيكفي من أحدهم إن كانوا مجاورين ~~للزوجين # عج إن كان ملتزم المال غيرها فإن قصد فداءها من ضرره رد له وإلا فلا و رد ~~المال المخالع به لها بيمينها أي الزوجة عليه مع شهادة شاهد واحد قاطع ~~بضرره لها بضرب أو دوام شتم بغير حق أو أخذ مال أو مشاررة أو إيثار ضرة ~~عليها في مبيت لا يبغضه لها قاله في الشامل أو بيمينها مع شهادة امرأتين ~~قاطعتين بالضرر وعمل فيه بشاهد أو امرأتين ويمين لأنه آل للمال ومثله خلعها ~~بإسقاط قصاص وجب لها عليه لثبوته في الجرح بشاهد ويمين # فإن لم يؤول للمال كخلعها بإسقاط حضانتها فلا يسقط التزامها بشاهد أو ~~امرأتين مع يمين على الضرر فإن كانت شهادة الواحد أو المرأتين بالسماع ~~فقولان في الشامل والحط وليس من الضرر تأديبها على ترك الصلاة أو الغسل من ~~الجنابة فإن شاء أمسكها وأدبها وإن شاء خالعها ويتم له ما أخذه منها ولا ~~يحل له مضاررتها إن علم زناها حتى تفتدي PageV04P021 منه رواه ابن القاسم ~~عن مالك رضي الله تعالى عنهما ويندب له فراقها وإن ضاررها حتى افتدت منه ~~بمال فلا يتم له ما يأخذه منها إلا أن تشتمه أو تخالف أمره # و من ضاررها زوجها ضررا لها التطليق به ولم تتمكن من إثباته وهي في عصمته ~~فأرادت مخالعته وأشهدت بينة بضرر زوجها لها وأنها تخالعه وتسقط حقها في ~~الضرر وفي البينة الشاهدة به وأنها غير ملتزمة لهذا الإسقاط وإنما تتوصل به ~~إلى خلاصها منه وتمكنها من إثباته عليه ثم خالعته معترفة بالطوع وعدم الضرر ~~وأنها أسقطت حقها فيه وفي البينة الشاهدة به وفي البينة التي استرعتها أي ~~أشهدتها سرا بما تقدم ms1469 ف لا يضرها أي الزوجة إسقاط البينة المسترعية بضم ~~الميم وفتح العين إذ عقبها ألف وكتبت بصورة الياء لتجاوزها خمسة أحرف على ~~الأصح عند ابن راشد حاكيا له عن ابن الهندي وغيره وعلله بأن ضررها يحملها ~~على الإقرار بالطوع # البناني معنى الاسترعاء إشهادها قبل الخلع أنها متى افتدت من زوجها بشيء ~~فليس طوعا منها ولا التزاما وإنما يحملها عليه الضرورة والرغبة في الراحة ~~من ضرره بها وأنها متى حصلت لها النجاة منه ترجع عليه قاله صاحب الفائق ~~وغيره وهنا ثلاث صور صرح بما في التوضيح عن ابن راشد ونصه وإن اعترفت في ~~عقد الخلع بالطوع وكانت استرعت فلها الرجوع باتفاق وكذا إن لم تسترع فقامت ~~لها بينة لم تكن علمت بها # وأما إن كانت علمتها ففيه نظر # والذي قاله ابن الهندي وابن العطار وغيرهما أن لها الرجوع ولا يضرها أيضا ~~إسقاط البينة المسترعية ولا غيرها وهو أصوب لأن ضرره بها يحملها على أن ~~تعترف بالطوع # ومن ابتلي بالأحكام يكاد يقطع بذلك # ا ه # والأولى بحقيقة الاسترعاء حمله على المسألة الأولى وإن كان الإسقاط في ~~الجميع كما صرح به ابن راشد والله أعلم # وقال أبو الحسن ولو كتب في الوثيقة طائعة غير مشتكية ضررا وأسقطت ~~الاسترعاء في الاسترعاء إلى أبعد غايته وأقصى حدوده ونهايته فلا يسقط ذلك ~~حقها لأنها تقول لو لم أقل ذلك لما PageV04P022 تخلصت منه # عج يفهم من كلامهم هنا أنها لو أسقطت كل بينة تشهد لها بما ينافي ما أقرت ~~به من الطوع وعدم الضرر فإنه لا يلزمها # تنبيه قوله المسترعية هو في النسخ بالياء المثناة تحت وقاعدة الخط أن ~~الألف المتجاوزة ثلاثة أحرف وليس قبلها ياء ترسم ياء مطلقا سواء كانت عن ~~واو أو ياء وهذا هو الراجح من ثلاثة أقوال وتقرأ ألفا وقراءتها ياء لحن ~~فاحش قاله اللقاني # و رد المال المخالع به ب تبين كونها أي الزوجة المخالعة بائنا من مخالعها ~~وقت خلعه لأنه لم يصادف محلا لا يرد المال المخالع به إن تبين بعد ms1470 الخلع ~~أنها كانت مطلقة طلقة رجعية لم تنقض عدتها لأنها زوجة مملوكة العصمة ~~فيلحقها الطلاق أو لكونه أي النكاح فاسدا معا على فساده يفسخ بضم التحتية ~~بلا طلاق كنكاح خامسة ومحرم من نسب أو رضاع أو صهر فيرد المال المخالع به ~~لعدم مصادفة خلعه محلا # وأما المختلف فيه فلا يوجب ظهوره رد المال المخالع به لمصادفته محلا عند ~~القائل بصحته وخلع المملكة صحيح وهو رد لتمليكها ولا تعذر بجهلها قاله ابن ~~عرفة # أو ل ظهور عيب خيار به أي الزوج كعنته واعتراضه وخصائه وجبه وجنونه ~~وجذامه وبرصه بعد الخلع فلها الرجوع بالمال المخالع به هذا هو المعتمد # وقوله السابق ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم ا ه ضعيف ~~أو يحمل على الاطلاع على عيب خيار بها فقط # البناني هذا هو المتعين راجع ما كتبناه فيما تقدم ومثل عيبه عيبهما # أو قال الزوج لزوجته إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا أو اثنتين وكان طلقها قبل ~~ذلك واحدة أو واحدة وكان طلقها قبله اثنتين ثم خالعها بمال فيرده لها لعدم ~~وجود الخلع محلا لوقوع المعلق مع المعلق عليه في وقت واحد هذا قول ابن ~~القاسم # وقال PageV04P023 أشهب لا يرد الزوج على الزوجة شيئا مما أخذه في الصلح # ابن رشد وهو الصحيح في النظر والقياس لأنه إن قال لامرأته أنت طالق ألبتة ~~إن صالحتك فصالحها إنما يقع عليه الطلاق بالمصالحة التي جعلها شرطا لوقوعه ~~فالمصالحة هي السابقة للطلاق إذ لا يكون المشروط إلا تبعا للشرط # فإذا سبقت المصالحة الطلاق صحت ومضت ولا يجب على الزوج رد ما أخذه منها # وبطل الطلاق واحدة كان أو ثلاثا لوقوعه بعد الصلح في غير زوجة # ووجه ما ذهب إليه ابن القاسم على ما فسره عيسى أنه جعل الطلاق سابقا ~~للمصالحة وهذا منكس من قوله إذ لو تقدم الطلاق المصالحة لوجب أن يقع عليه ~~بالمصالحة طلقة ثانية إن كان الطلاق المعلق واحدة في المدخول بها وهذا لم ~~يقله هو ولا غيره # وجعل ابن القاسم في ms1471 هذه المسألة الشرط تابعا للمشروط إنما بناه والله ~~أعلم على قول مالك رضي الله تعالى عنه فيمن قال لعبده إن بعتك فأنت حر ~~فباعه أنه حر على البائع وليس ذلك بصحيح لأن قوله في هذه المسألة استحسان ~~على غير قياس والقياس فيها القول بأنه لا شيء عليه لأن العتق إنما حصل منه ~~بعد حصول العبد للمشتري بالشراء ا ه ابن عرفة # اللخمي من قال أنت طالق إن صالحتك فصالحها حنث بطلقة اليمين ثم وقع عليه ~~طلقة الصلح وهي في عدته يملك رجعتها فلا يرد ما أخذ منها # ا ه # فتبين أن قوله أو قال إن خالعتك إلخ هو قول ابن القاسم وهو معترض # لا يرد المال المخالع به إن لم يقل الزوج ثلاثا بأن أطلق أو قيد بواحدة ~~ولم يطلقها قبل ذلك اثنتين ولزمه أي الزوج الذي قال إن خالعتك فأنت طالق ~~طلقتان واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق فإن قيد باثنتين لزمه ثلاث واحدة ~~بالخلع واثنتان بالتعليق قاله اللخمي وأنكره ابن رشد # وجاز للمخالع شرط نفقة ولدها أي ما تلده الزوجة لمخالعة من زوجها المخالع ~~لها عليها وهو حمل في بطنها حين الخلع أي ما يحتاجه الولد مدة رضاعه فلا ~~نفقة للحمل PageV04P024 به أي فتسقط نفقتها حال حملها به تبعا لسقوط مؤنة ~~رضاعه مدته فلو قال وجاز شرط نفقة ما تلد مدة رضاعه فلا نفقة لحمله لكان ~~أظهر فليس مراد ما يتبادر من لفظه من أنها حامل ومرضع فخالعها بنفقة الرضيع ~~فتسقط نفقة الحمل لأنها لا تسقط في هذه الصورة اتفاقا وما ذكره المصنف قول ~~الإمام مالك رضي الله عنه # وقال ابن القاسم وابن الماجشون والمغيرة المخزومي لها نفقة الحمل # اللخمي وهو أحسن لأنهما حقان أسقطت أحدهما فيبقى الآخر # الصقلي وقاله سحنون وهو الصواب # و إن خالعها برضاع ولدها ونفقة زوجها أو غيره مدة رضاعه سقط نفقة الزوج ~~المشروطة على الزوجة مع نفقة الرضاع أو نفقة غيره أي الزوج كشرطه إنفاقها ~~على ولده الكبير أو على أجنبي أفاده الشارح في الكبير ms1472 وتت # د هذا يقتضي أنها تلزمها إذا لم تضف لنفقة الرضاع بأن خالعها بأنها تنفق ~~عليه أو على ولده الكبير أو أبيه أو أجنبي سنتين مثلا وهو ظاهر وقول الشارح ~~في الوسط وهو مذهب المدونة أي سقوط المضافة بدليل ما في كبيره وأما غير ~~المضافة فلم يظهر من النقل سقوطها وإن ادعاه عج # و سقط زائد على مدة الرضاع شرط بضم فكسر من الزوج على الزوجة في عقد ~~الخلع كنفقتها على ولدها سنة بعد مدة رضاعه فلا يلزمها إلا نفقته مدة رضاعه ~~ولا يجوز الإقدام على هذا الشرط وجاز بنفقة الرضاع ولزم وإن كان فيها الغرر ~~أيضا لأن الرضيع قد لا يقبل غيرها ولأن إرضاعه قد يجب عليها إذا لم يكن له ~~ولا لأبيه مال # والذي ذكره المصنف قول ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما # وقال الأكثر لا يسقط ما زاد على نفقة الولد مدة رضاعه وصوبه الأشياخ وبه ~~العمل حتى قال ابن لبابة الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم وروايته عن ~~مالك # البناني محل الخلاف إذا لم يشترط الزوج نفقة المرأة على من ذكر عاش الولد ~~أو مات وإلا فيجوز عند ابن القاسم وغيره قاله في ضيح وفي التحفة وجاز قولا ~~واحدا حيث التزم ذاك وإن مخالع به عدم PageV04P025 ويصح حمل قوله وزائد شرط ~~على ما يعم غير النفقة كشرطه عليها أن لا تتزوج بعد الحولين فإنه لغو # ابن رشد اتفاقا وأما إلى مدة فطامه فثالثها إن كان يضر الولد وإلا فلا ~~انظر ابن عرفة # وشبه في السقوط عن الزوجة فقال كموته أي الولد قبل تمام مدة رضاعه فيسقط ~~عن أمه ما بقي حيث كانت عادتهم ذلك وإلا رجع عليها ببقية النفقة أفاده أبو ~~الحسن على المدونة # ومثل موته استغناؤه عن الرضاع قبل تمام الحولين # وإن ماتت المخالعة بنفقة الرضاع قبل تمام مدته فعليها التمام فيؤخذ من ~~تركتها ما يتمم الحولين لأنه دين ترتب في ذمتها كسائر الديون ولا يدفع ~~لأبيه لاحتمال موته قبل تمامها ms1473 فيوقف بيد عدل وكلما يمضي أسبوع أو شهر يدفع ~~منه نفقته فإن مات الولد فالظاهر رجوع الباقي لورثة أمه يوم موتها فإن لم ~~تخلف المرأة شيئا فإن نفقة الولد وأجرة رضاعه على أبيه # أو انقطع لبنها أي المخالعة قبل تمام مدة الرضاع فعليها نفقة التمام فإن ~~عجزت عنها فعلى الأب أو ولدت المخالعة بنفقة رضاع حملها ولدين أو أكثر ~~فعليها نفقة جميع ما ولدت فإن عجزت فعلى الأب ويرجع عليها إن أيسرت وعليه ~~أي الزوج نفقة العبد الآبق و البعير الشارد المخالع بهما أي أجرة أو جعل ~~تحصيلهما وطعامهما وشرابهما من وقت وجدانهما إلى وصولهما له لأن ملكها قد ~~زال عنها بمجرد عقد الخلع ودخلا في ملكه في كل حال إلا لشرط من الزوج حال ~~عقد الخلع أن ذلك عليها فيعمل به ومثله العرف والظاهر رجوعه لقوله وإن ماتت ~~وما بعده وتقديم الشرط على العرف عند تعارضهما لا يلزم الزوج نفقة أم جنين ~~مخالع به إلا أي لكن تلزمه نفقته بعد وضعه أي الجنين لدخوله في ملكه بمجرد ~~وضعه وأجبر بضم الهمز وكسر الموحدة أي المتخالعان بجنين على جمعه أي الجنين ~~بعد وضعه مع أمه PageV04P026 في ملك واحد إما ببيع أحدهما ما يملكه الآخر ~~أو بيعهما معا لواحد ولا يكفي جمعهما في حوز لأن التفريق هنا بعوض فالأولى ~~وأجبرا بألف التثنية ويجاب بأنه استغنى عنها بجعل على جمعه إلخ نائب فاعل ~~أجبر وهذا يستلزم جبرهما معا # وفي كون نفقة ثمرة مخالع بها لم يبد أي يظهر صلاحها قبل ظهورها أو بعده ~~من سقي وعلاج على الزوجة لتعذر تسليمها شرعا أو على الزوج لأن ملكه قد تم ~~ولا جائحة فيها قولان لشيوخ عبد الحق قيل فالمناسب لاصطلاحه تردد ويجاب بأن ~~معنى وبالتردد إلخ إن وجد في كلامي فقد أشرت به إلخ وأن هذا داخل في قوله ~~وحيث ذكرت قولين إلخ فإن كان بدا صلاحها ولم تحتج لكبير كلفة فعليه أجرة ~~جذها إلا لشرط # وكفت في عقد الخلع المعاطاة إذا جرى العرف ms1474 بها في الخلع أو اقترنت بما ~~يدل على إرادته بها ففي سماع ابن القاسم إن قصد الصلح على أن أخذ متاعه ~~وسلم لها متاعها فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق وروى الباجي رواية ابن ~~وهب من ندم على نكاح امرأته فقال أهلها نرد لك ما أخذنا منك وترد لنا أختنا ~~ولم يكن طلاق ولا كلمة فهي تطليقة # ابن عرفة فيتقرر بالفعل دون قول # وفي المدونة إن أخذ شيئا منها وانقلبت وقالت هذا بذاك ولم يسميا طلاقا ~~فهو طلاق الخلع # ا ه # وكمن عرفهم أنه إذا حصل منه ما يغضبها وأخرجت سوارها من يدها ودفعتها ~~إليه وخرجت من الدار ولم يمنعها فهو طلاق # وإن علق بضم فكسر مثقلا أي الطلاق بالإقباض أو الأداء بأن قال الزوج إن ~~أقبضتني أو أديتني كذا فأنت طالق لم يختص الإقباض أو الأداء بالمجلس الذي ~~علق فيه فمتى أقبضته أو أدته ما قاله طلقت منه سواء قبلت منه في المجلس أو ~~لا عند المصنف وابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بقبولها في المجلس وهذا ما ~~لم يطل جدا بحيث يرى أن الزوج لم يجعل التمليك إليه # PageV04P027 واستثنى من عدم الاختصاص بالمجلس فقال إلا لقرينة دالة على ~~أنه أراد الإقباض أو الأداء في المجلس خاصة فيختص به كالتصريح به # ولزم في الخلع ب ألف درهم مثلا وفي البلد دراهم مختلفة ولم يعين شيئا ~~منها فيلزمها الغالب في التعامل به ويلزمه قبوله فإن لم يكن غالب فيلزم في ~~الاثنين النصف من كل منهما ومن الثلاثة الثلث من كل منها ومن الأربعة وهكذا ~~فإن لم يعين نوع الألف حمل على المتعارف إن كان وإلا قبل تفسيرها إن وافقها ~~بلا يمين وإلا فبيمين ولم يقع طلاق إن نكلت أفاده عب # تت وحكم غير النقدين كذلك كالمخالعة بعدد من شياه مثلا وهناك نوعان غلب ~~أحدهما فيلزم فإن أتت بغيره فلا يلزم و لزم البينونة أي الطلاق البائن ~~بمجرد تحقق المعلق عليه إن قال الزوج لزوجته إن أعطيتني ألفا من ms1475 الدراهم أو ~~الدنانير أو الضأن أو الغنم أو النعم فارقتك بصيغة الماضي أو أفارقك بصيغة ~~المضارع فإن أعطته الألف من غالب ما سمى في المجلس أو بعده إن لم توجد ~~قرينة تخصصه بانت منه بلا إنشاء طلاق هذا ظاهر المدونة قال فيها إن قال لها ~~إن أعطيتني كذا فأنت طالق فلها ذلك إن أعطته # قال مالك رضي الله تعالى عنه في أمرك بيدك أو إلى أجل لها ذلك ما لم توقف ~~أو توطأ فيبطل ما بيدها ا ه # وفي سماع ابن القاسم وسئل مالك رضي الله تعالى عنه عمن قال لامرأته اقضني ~~ديني وأفارقك فقبضه ثم قال لا أفارقك حتى كان لي عليك فأعطيتنيه قال أرى ~~ذلك طلاقا إن كان على وجه الفدية فإن لم يكن على وجهها أحلف بالله أنه لم ~~يكن على وجهها ويكون القول قوله # ابن رشد معناه إذا ثبت أنه كان على وجهها ببساط قامت عليه بينة مثل أن ~~تسأله أن يطلقها على شيء تعطيه إياه فقال لها اقضني ديني أفارقك وما أشبه ~~ذلك أو أقر به على نفسه فإن ثبت ذلك ببينة أو أقر به على نفسه كان خلعا ~~ثابتا إن فهم بضم فكسر PageV04P028 بقرينة حال أو مقال كمتى شئت أو إلى أجل ~~كذا ونائب فاعل فهم الالتزام للفراق وأنه علقه على إعطائها ما ذكره في ~~الصورتين أو لم يفهم الالتزام بل فهم الوعد بأنه يطلقها إن أعطته ما ذكره ~~فيها فإن أعطته مما ذكره فيلزمه تطليقها إن كان ورطها بفتحات مثقلا أي أدخل ~~الزوج زوجته في ورطة أي كلفة ومشقة بسبب قوله المذكور بأن باعت متاعها ~~لتدفع له ثمنه # ابن الحاجب ومثل إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فإن فهم منه الالتزام لزم وإن ~~فهم منه الوعد ودخلت في شيء بسببه فقولان # ومفهوم الشرط عدم اللزوم وهو الجاري على المشهور من عدم لزوم الوفاء ~~بالوعد ونظم عج الفرق بين الوعد والالتزام فقال قرائن الأحوال أو سوق ~~الكلام مورد فرق بين وعد والتزام أو قالت طلقني ms1476 ثلاثا بألف فطلق ها طلقة ~~واحدة فتلزمها الألف لأن قصدها البينونة وقد حصلت بالواحدة في مقابلة العوض ~~وكونها بالثلاث لا يتعلق به غرض شرعي هذا قول ابن المواز ومذهب المدونة أنه ~~لا يلزمها الألف إلا إذا طلقها ثلاثا ولا يلزمها شيء من الألف في نظير ~~الواحدة التي أوقعها # و الظاهر أنها بائنة لوقوعها في مقابلة عوض وإن لم يتم # وقيل يلزمها ثلث الألف واستشكل مذهبها بأن شرطها الثلاث لا فائدة فيه ~~لبينونتها بواحدة # وأجاب أبو الحسن بأنه قد يكون لها غرض وهو عدم رجوعها إليه قبل زوج إن ~~صالحها أفاده عب # البناني قول ز مذهب المدونة أنه لا يلزمها الألف إلخ فيه نظر والظن أنه ~~باطل # وفي إيضاح المسالك للونشريسي والمذهب أنه لا كلام لها وصحح ابن بشير ~~تخريج اللخمي على القاعدة يعني قاعدة اشتراط ما لا يفيد هل يجب الوفاء به ~~أم لا واختار بعضهم أنه يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كره ~~منها # ا ه # ومثله في التوضيح ابن عرفة # اللخمي عن محمد إن أعطته مالا على طلاقها ثلاثا فطلقها واحدة صح له ولا ~~PageV04P029 حجة لها لنيلها بالواحدة ما تنال بالثلاث وأرى إن كان عازما ~~على طلاقها واحدة فلها الرجوع بكل ما أعطته لأنها للاثنتين أعطته وإن كان ~~راغبا في إمساكها فرغبت في الطلاق فلا قول لها # وبالعكس أي قالت طلقني واحدة بألف فطلقها بها ثلاثا فتلزمها الألف هذا ~~مذهب المدونة وغيرها لحصول غرضها وزيادة قاله تت واستظهر ابن عرفة رجوعها ~~عليه في هذه بالألف مع لزوم الثلاث ونصه عقب ما تقدم عنه وإن كان رغب في ~~طلاقها فأعطته على أن تكون واحدة فطلقها ثلاثا لزم ولا قول لها وأرى إن كان ~~راغبا في طلاقها فأعطته على أن تكون واحدة أن ترجع بجميع ما أعطته لأنها ~~إنما أعطته على أن لا يوقع الاثنتين لتحل له من قبل زوج إن بدا لهما # قلت الأظهر رجوعها عليه بما أعطته مطلقا لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها ~~لامتناع كثير من ms1477 الناس من تزويجها خوف جعلها إياه محللا فتسيء عشرته ~~ليطلقها فتحل للأول # أو قالت المرأة لزوجها أبني بفتح الهمز وكسر الموحدة والنون مشددا أي ~~طلقني طلاقا بائنا بألف من نحو الدراهم فقال طلقتك بها لزمها الألف ولزمه ~~الطلاق أو قالت له طلقني نصف طلقة مثلا بألف فقال لها أنت طالق نصف طلقة ~~بها لزمه طلقة كاملة ولزمها الألف أو قالت له أبني في جميع الشهر بألف أي ~~اجعله ظرفا له ففعل الزوج ما طلبته ومنه إبانتها في جميع الشهر فقد لزمتها ~~الألف التي عينتها فإن طلقها بعده لزمه بائنا ولا شيء له # أو قال الزوج لزوجته أنت طالق بألف من نحو الدراهم غدا فقبلت الزوجة ~~طلاقها بالألف في الحال لزمه الطلاق في الحال ولزمها المسمى كذلك ومثله إذا ~~قالت طلقني بألف غدا فطلقها في الحال فيستحق الألف إن فهم منها قصد تعجيل ~~الطلاق أو لم يفهم منها شيء فإن فهم تخصيص الغد فلا يلزمها شيء إذا قدم ~~الطلاق عليه أو PageV04P030 أخره عنه ولزمه الطلاق البائن على كل حال أو ~~رأى في يدها ثوبا ظنه هرويا فقال لها أنت طالق بهذا الثوب الذي في يدك ~~الهروي بفتح الهاء والراء وشد الياء نسبة إلى هراة إحدى مدائن خراسان تصنع ~~بها الثياب وكانت سادة العرب تعمم بعمائمها فأعطته ما في يدها فإذا هو ثوب ~~مروي بفتح الميم وسكون الراء نسبة إلى مرو كذلك بلد بخراسان يلبس ثوبها ~~خاصة الناس ويقال في نسبة الآدمي إليها مروزي بزيادة الزاي على خلاف القياس ~~فتلزمه البينونة بالمروي الذي أعطته له لتعينه بالإشارة إليه وقد قصر في ~~عدم تثبته # وكذا بهذه الدراهم أو الدنانير المحمدية فإذا هي يزيدية وأما إن خالعها ~~بثوب هروي موصوف فدفعت له ثوبا فظهر مرويا فعليها إبداله بهروي والخلع لازم # وإن قال إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا فلا يلزمه طلاق # أو خالعته بما في يدها مقبوضة وفيه أي يدها وذكرها باعتبار كونها عضوا ~~شيء متمول بضم الميم الأولى وفتح التاء والميم ms1478 الثانية والواو مشددة أي شيء ~~له قيمة شرعية ولو يسيرا كدرهم فتلزمه البينونة بما في يدها فقط أو لا ~~بسكون الواو ومخففا أي أو ليس فيها متمول بأن لم يكن فيها شيء أو فيها نحو ~~حصاة فتبين منه على الأحسن عند ابن عبد السلام قال وهو الأقرب وهو قول عبد ~~الملك لأنه أبانها مجوزا لذلك # ولمالك رضي الله تعالى عنه والأكثر لا تلزمه واستحسنه اللخمي إن كان عن ~~مشارة وعند الجد قال وإنما تسامح الناس في هذا عند الهزل واللعب # لا تلزمه البينونة إن خالعته أي الزوجة زوجها بما أي متمول معين لا شبهة ~~لها أي الزوجة في ملك ه عالمة بذلك دونه كمسروق ومغصوب الوديعة وملك غيرها ~~مدعية إيصاءه به لها أو هبته لها كاذبة فإن خالعته بموصوف لا شبهة لها فيه ~~أو بمعين لها فيه شبهة بأن أوصى لها ثم رجع الموصي بعد الخلع أو لم ~~PageV04P031 يحمله الثلث أو وهبه لها أبوها ثم اعتصره منها أو اشترته ثم ~~استحق بانت ورجع عليها بعوضه وإن علم دونها فلا يرجع عليها بشيء # أو خالعته بتافه أي قليل جدا هذا معناه في الأصل والمراد به هنا ما نقص ~~عن خلع المثل في قوله إن أعطيتني ما أي متمولا أخالعك به فلا تبين منه ~~ويخلى بينه وبينها وإن لم يدع أنه أراد خلع المثل ولا يمين عليه في الفتوى ~~ويحلف في المرافعة أنه أراد خلع المثل قاله ابن رشد # أو قال الزوج لزوجته طلقتك ثلاثا بألف من الدنانير مثلا فقبلت الزوجة ~~منها طلقة واحدة بالثلث من الألف فلا تلزمه البينونة لأن من حجته أن يقول ~~لم أرض بخلاصها مني إلا بألف ولذا لو قبلت واحدة بألف لزمته قاله ابن ~~الحاجب وصوبه ابن عرفة لحصول مقصوده وهو حصول الألف له # ووقوع الثلاث لا يتعلق به غرض شرعي وإنما يتعلق به غرض فاسد وهو تنفير ~~الأزواج منها إذا سمعوا أنها مطلقة ثلاثا ولم تلزمه الثلاث مع تلفظه بها ~~نظرا لتعليقها في المعنى على شيئين ms1479 قبولها والألف ولم يحصل إلا أحدهما وهو ~~الألف # وقال الشيخ سالم ينبغي أن تلزمه الثلاث لأنه أوقعها والطلاق لا يرتفع بعد ~~وقوعه وهكذا كان يقول الشيخ بحثا # ا ه # وفيه أنه أوقعه معلقا على شيئين فيتوقف على حصولهما ولم يحصل إلا أحدهما ~~كما تقدم والله أعلم # وإن اتفقا على وقوع الطلاق و ادعى الزوج قدرا من نحو الدراهم وادعت ~~الزوجة قدرا دونه أو اتفقا عليه وادعى الزوج جنسا من المال كنقد وادعت ~~الزوجة جنسا غيره كعوض حلفت الزوجة في المسائل الثلاث بالله على نفي دعواه ~~وتحقيق دعواها وبانت من زوجها ولا تدفع له شيئا في الأولى نظرا لإقراره ~~وتدفع PageV04P032 له ما ادعت في الأخيرتين فإن نكلت حلف وأخذ ما ادعى في ~~المسائل الثلاث فإن نكل أيضا فلا شيء له في الأولى وله ما قالت في ~~الأخيرتين # والقول قوله أي الزوج إذا اتفقا على وقوع الطلاق بعوض أو لا و اختلفا أي ~~الزوجان في العدد للطلاق بيمين هذا هو المنقول # وقال شيخنا بغير يمين ووجهه أن ما زاد على واحدة هي تدعيه وكل دعوى لا ~~تثبت إلا بعد بيان فلا يمين بمجردها وعلى الأول إن نكل يحبس فإن طال حبسه ~~فيطلق ولا تحلف لإثبات ما ادعت لأن الطلاق لا يثبت بالنكول والحلف وبانت ~~منه باتفاقهما على الخلع وإلا فهو رجعي # البناني أصل هذا لابن شاس ونقله الحط ولم أجده لابن عرفة ولا لغيره بعد ~~البحث عنه مع أنه معارض بما لابن القاسم في رسم جاع فباع امرأته من سماع ~~عيسى من النكاح الثالث وأقره ابن رشد أن المرأة إذا أقرت بالثلاث وهي بائن ~~فلا تحل لمطلقها إلا بعد زوج فإن تزوجته قبل زوج فرق بينهما # ابن رشد فلو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن تتزوجه قبل زوج ~~وقالت كنت كاذبة وأردت الراحة منه صدقت في ذلك ولا تمنع من تزوجه ما لم ~~تذكر ذلك بعد أن بانت منه ونقله ابن سلمون وصاحب الفائق وغيرهما # وأجيب بأن فائدة كون ms1480 القول قوله على ما لابن شاس تظهر إذا تزوجها بعد زوج ~~فتكون معه على طلقتين بقيتا له فقط اعتبارا بقوله الأول لبقاء العصمة ~~الأولى على قوله وبه يجمع بين النقلين ولا يخفى بعده والله أعلم # وشبه في أن القول قوله فقال كدعواه أي الزوج موت عبد غائب غير آبق مخالع ~~به مات فادعى الزوج موته قبل الخلع وادعت الزوجة موته بعده فالقول قوله أو ~~لم يمت العبد وادعى الزوج عيبه أي العبد قبله أي الخلع فنازعه موت وعيب ~~وادعت أن عيبه بعده فالقول له لأن الأصل عدم انتقال الضمان إليه وبقاؤه ~~عليها فهي PageV04P033 المدعية فعليها البيان والظاهر أنه يحلف فيهما # وإن ثبت موته أي العبد الغائب المخالع به بعده أي الخلع فلا عهدة أي ضمان ~~عليها ومصيبته منه بخلاف المبيع غائبا على الرؤية السابقة التي لا يتغير ~~بعدها أو الصفة أو شرط الخيار يموت بعد البيع فعهدته وضمانه ومصيبته من ~~بائعه فالمراد بالعهدة ضمان ما يطرأ على الغائب قبل قبضه قاله الناصر وهو ~~ظاهر # وأما الآبق المخالع به فعهدته وضمانه على الزوج ومصيبته منه ولو تبين ~~موته قبل الخلع به إلا أن يثبت أنها كانت عالمة به قبله فيرجع عليها بقيمته ~~آبقا وبانت منه والله أعلم # فصل في بيان شروط طلاق السنة وما يتعلق به # طلاق السنة أي الذي علمت شروطه تفصيلا منها وإن كانت في الكتاب مجملة ~~سواء كان راجحا أو مرجوحا أو مساويا والأصل فيه المرجوحية لقوله صلى الله ~~عليه وسلم أبغض الحلال إلى الله الطلاق أي أقرب أفراد الحلال أي ما ليس ~~محرما ولا مكروها إلى البغض والمراد به هنا ما قابل طلاق البدعة المحرم أو ~~المكروه لانتفاء شرط وإن كره أو حرم لعارض كالصلاة في الدار المغصوبة أو ~~التي سرق أو نظر محرما فيها واحدة فالزائد عليها بدعي بطهر فالطلاق في حيض ~~أو نفاس بدعي لم يمس بفتحات مثقلا أي يطأ الزوج الزوجة فيه أي الطهر ~~فالطلاق في طهر مسها فيه بدعي بلا إرداف في عدة ms1481 من طلاق رجعي فالطلاق ~~المردف فيها بدعي وبقي شرطان كون الطلقة كاملة وكونها على كل الزوجة ~~فالطلاق المكسور كنصف وطلاق جزء الزوجة كنصفها بدعيان بدليل قوله الآتي ~~وأدب المجزئ كمطلق جزء كيد وزاد في التلقين PageV04P034 كونها ممن تحيض ~~احترازا عن طلاق صغيرة أو يائسة فليس سنيا ولا بدعيا من حيث الزمن بل من ~~حيث العدد # ففي ضيح نقل الباجي عن عبد الوهاب أنه قال من يجوز طلاقها في كل وقت ~~كالصغيرة لا يوصف طلاقها بسنة ولا بدعة ا ه # وقال أبو الحسن وأما غير ذات الأقراء فإنما يكون طلاقها بدعة بالنظر إلى ~~العدد ا ه # ونحوه لابن عبد السلام وإليه يرجع كلام ابن الحاجب وكونه تاليا حيضا لم ~~يطلق فيه احترازا عمن طلق في الحيض وأجبر على الرجعة فراجعها وطلقها في ~~الطهر الذي يلي الحيض الذي طلق فيه فهو بدعي إذ السنة إمساكها حتى تطهر ثم ~~تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها كما يأتي # وإلا أي وإن لم يكن واحدة أو لم يكن في طهر أو كان في طهر مس فيه أو كان ~~مردفا في عدة رجعي ف هو طلاق بدعي وكان الطلاق في الطهر الذي مس فيه بدعيا ~~لتلبيسه عليها في العدة إذ لا تدري هل هي حامل فتعتد بوضعه أو لا فتعتد ~~بالأقراء ولخوف تندمه إن ظهرت حاملا ولعدم تيقنه نفي الحمل إن أتت بولد ~~وأراد نفيه # وكره البدعي الواقع في غير الحيض والنفاس بأن كان أكثر من واحدة أو في ~~طهر مسها فيه أو مردفا في عدة رجعي # البناني ظاهره أن الزائد على الواحدة مكروه مطلقا وفيه نظر لقول اللخمي ~~إيقاع اثنتين مكروه وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات واللباب # وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال الرجراجي مراده بها التحريم # ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على لزوم الثلاث لمن أوقعها # ابن العربي ما ذبحت ديكا بيدي قط ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته ~~بيدي ولم يجبر بضم فسكون ففتح الزوج المطلق طلاقا ms1482 بدعيا في غير الحيض ~~والنفاس على الرجعة للزوجة التي طلقها لعدم ورود جبره عليها في السنة # وشبه في عدم جبره عليها فقال ك طلاقها بعد رؤيتها علامة طهرها من الحيض ~~PageV04P035 بقصة أو جفوف و قبل الغسل منه أي الحيض أو قبل التيمم الجائز ~~به الوطء لمرضها أو عدم ماء وإن كان ممنوعا على مذهب المدونة ومنع بضم فكسر ~~البدعي الواقع فيه أي الحيض حقيقة أو حكما بأن رأت علامة الطهر ولم تغتسل ~~ولم تتيمم تيمما جائزا به الوطء ولكن لا يجبر على رجعتها فأعطي حكم الطلاق ~~في الحيض من حيث المنع وحكم الطلاق في الطهر من حيث عدم الجبر على الرجعة ~~ومثل الحائض النفساء وهذا في المدخول بها غير الحامل بدليل ما يأتي # ووقع أي لزم الطلاق في الحيض سواء كان بإنشاء فيه أو بحنث في تعليق فيه ~~أو قبله وتتعلق الحرمة به أيضا إن علم أنها تحنثه فيه وإلا فيها فقط إن ~~علمت بتعليقه وأجبر بضم الهمز وكسر الموحدة الزوج على الرجعة للزوجة التي ~~طلقها حائضا إن وقع الطلاق حال نزول الدم بل ولو وقع في يوم ارتفاع الدم ل ~~زوجة معتادة بضم الميم أي اعتادت عود الدم قبل تمام الطهر خمسة عشر يوما ~~لما أي في زمن يضاف أي يضم الدم النازل فيه أي الزمن فالجملة جارية على غير ~~ما ولم يبرز الضمير لأمن اللبس وصلة يضاف ل الدم الأول الناقص عن أكثر ~~حيضها وإتيان الثاني قبل تمام الطهر فيجبر على الرجعة لتنزيل أيام الطهر ~~منزلة أيام الدم لعدم الاعتداد بها في الطهر على الأرجح عند ابن يونس هذا ~~قول أبي عمران وأبي بكر بن عبد الرحمن وصوبه ابن يونس # والأحسن أي الذي استحسنه الباجي وهو قول بعض شيوخ عبد الحق عدمه أي الجبر ~~على الرجعة من الطلاق الذي أوقعه في أيام انقطاع الدم قبل تمام أكثر حيضها ~~وأقل طهرها لأنه طلقها طاهرا فلم يتعد حدود الله تعالى ويستمر الجبر لآخر ~~العدة إذا غفل عنه حين طلقها حائضا ms1483 إلى أن طهرت ثم حاضت ثم طهرت ثم حاضت ~~فعلم ذلك # PageV04P036 فإنه يجبر عليها ما دامت في هذا الحيض هذا هو المشهور وقال ~~أشهب يجبر عليها ما لم تطهر من الحيضة الثانية لأنه صلى الله عليه وسلم ~~أباح طلاقها في الطهر الذي يليها فلا وجه لإجباره عليها فيه # وإن أبى أي امتنع المطلق في الحيض من الرجعة هدد أي خوف بضم فكسر مثقلا ~~بالسجن إن لم يرتجع ثم إن استمر آبيا الرجعة سجن بضم فكسر ثم إن استمر ~~ممتنعا منها هدد بالضرب ثم إن استمر كذلك ضرب بضم فكسر بالسوط باجتهاد ~~الحاكم ويكون ذلك كله بمجلس واحد لأنه في معصية يجب الإقلاع عنها فورا وإلا ~~أي وإن لم يرتجع ارتجع الحاكم بأن يقول ارتجعت له زوجته أو ألزمته بها أو ~~حكمت عليه بها وذكر الحط أن شرط التهديد بالضرب ظن إفادته فأولى الضرب فإن ~~ارتجع الحاكم قبل فعل شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها ~~وإلا لم يصح والظاهر وجوب ترتيبها فإن فعلها كلها بلا ترتيب ثم ارتجع مع ~~إبايته صح # وجاز للزوج الوطء للزوجة التي ارتجعها الحاكم له به أي ارتجاع الحاكم ولو ~~بغير نية الزوج لقيام نية الحاكم مقامها و جاز التوارث أي إرث الحي من ~~الزوجين الميت منهما بارتجاع الحاكم # والأحب أي المستحب لمن راجع مطلقته في الحيض مختارا أو مجبورا أو ارتجعها ~~الحاكم له وأراد أن يطلقها فالمندوب أن يمسكها في عصمته بلا طلاق ويعاشرها ~~معاشرة الزوج حتى تطهر من الحيض الذي طلقها فيه وهذا الإمساك واجب ثم إذا ~~طهرت يستحب أن يمسكها ما دامت في هذا الطهر حتى تحيض فيجب إمساكها ما دامت ~~حائضا ثم تطهر من هذه الحيضة الثانية ثم يطلقها إن شاء أن يمسها فالاستحباب ~~PageV04P037 منصب على المجموع لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما طلق ~~زوجته حائضا فذكره عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ صلى الله عليه ~~وسلم ثم قال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى ms1484 تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له ~~أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله تعالى بالتطليق ~~لها وبهذا أخذ أهل الحجاز فإن طلقها في الطهر الأول كره ولا يجبر على ~~رجعتها # وفهم من قوله على الرجعة أن الطلاق رجعي وأن البائن لا يجبر فيه على ~~الارتجاع وهو كذلك وقيل يجبر أيضا عليه وكره طلاقها في الطهر الأول لتوقف ~~تمام الرجعة على الوطء وهو مستلزم لكراهة طلاقها في هذا الطهر # ابن عرفة لو ارتجعها ولم يصبها كان مضرا بها آثما # وفي كون منعه أي الطلاق في الحيض لتطويل العدة إذ زمن الحيض ليس من العدة ~~وأولها أول الطهر الذي يلي الحيض الذي طلقت فيه لأن الأقراء هي الأطهار ~~وعلل كون منعه فيه لتطويلها فقال لأن فيها أي المدونة جواز طلاق الحامل في ~~الحيض لأن عدتها وضع حملها فطلاقها فيه لا يطولها و فيها أيضا جواز طلاق ~~غير المدخول بها فيه أي في الحيض لأنها لا عدة عليها أو منعه فيه لكونه أي ~~المنع تعبدا أي حكما شرعيا لم تظهر لنا حكمته # وعلل كونه تعبدا فقال لمنع الخلع أي الطلاق بعوض من الزوجة وهي حائض ولو ~~كان معللا بتطويلها لجاز الخلع فيه لأنها رضيت به وطلبته وعاوضت عليه و ل ~~عدم الجواز للطلاق في الحيض وإن رضيت الزوجة به ولو كان معللا به لجاز إذا ~~رضيت به و ل جبره أي الزوج المطلق في الحيض على الرجعة وإن لم تقم الزوجة ~~PageV04P038 على الزوج بطلب الرجعة خلاف شهر الأول ابن الحاجب # وقال اللخمي الثاني هو ظاهر المذهب وذكر العلة هنا وإن كان الكتاب لبيان ~~رد الأحكام لترتب أحكام عليها قاله الموضح # وصدقت بضم فكسر مثقلا الزوجة إن ادعت أنها حائض وقت طلاقها وأنكره الزوج ~~وترافعا وهي حائض والظاهر بيمين لدعواها عليه العداء والأصل عدمه فيجبر على ~~رجعتها ولا ينظرها النساء لائتمانها على فرجها وهذا قول سحنون وأحد قولي ~~ابن القاسم ورجح بضم فكسر مثقلا إدخال خرقة في فرجها ms1485 وينظرها أي الخرقة عقب ~~إخراجها من فرجها النساء أي ما فوق واحدة لأنه حق للزوج كعيب الفرج فإن ~~رأين بها أثر الدم صدقت وإلا فلا لاتهامها على عقوبته بجبره على رجعتها ولا ~~ضرر عليها في ذلك ولا ينظرن لفرجها وهذا حكاه ابن يونس عن بعض شيوخه ~~فالمناسب والأرجح # واستثنى من قوله وصدقت فقال إلا أن يترافعا أي الزوجان إلى الحاكم حال ~~كونها طاهرا من الحيض # فقوله أي الزوج هو المعمول به حينئذ فلا يجبر على الرجعة # ابن عرفة سمع أصبغ ابن القاسم إن ادعت طلاقه إياها وهي حائض وقال بل وهي ~~طاهر فالقول قوله # ابن رشد وعنه أن القول قولها ويجبر على الرجعة وقاله سحنون الصقلي لو قال ~~قائل ينظرها النساء بإدخال خرقة لرأيته صوابا # قلت وفي طرر ابن عات ما نصه حكى ابن يونس عن بعض الشيوخ أن النساء ينظرن ~~إليها # وقال ابن المواز إن كانت حين تداعيا حائضا قبل قولها وإن كانت طاهرا قبل ~~قوله # ا ه # طفي ففي كلام المصنف إشكال لأن ترجيح ابن يونس لا يأتي على قول ابن ~~المواز الذي درج عليه إذ لا معنى لإدخال الخرقة حينئذ ا ه # وأجيب بأنه مبني على ما فهمه من اقتصار المصنف على قول ابن المواز وليس ~~كذلك PageV04P039 بل قوله وصدقت أنها حائض يحمل على قول ابن القاسم إنها ~~تصدق في دعوى الطلاق في الحيض مطلقا سواء وقع الترافع وقت الطلاق أو بعده ~~بمدة وقوله ورجح إدخال خرقة مقابل لبعض ما صدق عليه كلامه وهو ما إذا كان ~~الترافع وقت الطلاق وقوله إلا أن يترافعا طاهرا استثناء من العموم السابق ~~أشار به إلى جعل قول ابن المواز تقييدا كما جعله كذلك الباجي وابن عبد ~~السلام # وأما ابن رشد وابن عرفة وابن راشد القفصي فجعلوه خلافا # والحاصل أن ابن القاسم قال تصدق مطلقا ترافعا وقت الطلاق أو بعده بمدة ~~فاستثنى منه ابن المواز صورة وهي ترافعهما بعد الطلاق وهي طاهر فالقول قوله ~~ونسلم أنها تصدق إذا ترافعا وقته وابن ms1486 يونس رجح أنها لا تصدق وقته بل تدخل ~~خرقة وسكت عن الترافع بعده والله أعلم بناني # عجل بضم فكسر مثقلا فسخ النكاح الفاسد الذي يفسخ أبدا كنكاح خامسة ~~والمتعة ومحرم في حال الحيض لأن الإقرار عليه إلى وقت الظهر أعظم حرمة من ~~فسخه فيه فارتكب أخف المفسدتين حيث تعارضتا و عجل في الحيض الطلاق على ~~الزوج المولي بضم الميم وكسر اللام أي الذي حلف على ترك وطء زوجته أكثر من ~~أربعة أشهر وهو حر أو أكثر من شهرين وهو رق وانتهى أجله وهي حائض وامتنع من ~~الفيئة والوعد بها فيجعل الطلاق عليه عملا بكتاب الله تعالى # وأجبر بضم الهمز وكسر الموحدة أي الزوج على الرجعة عملا بسنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في حديث عمر السابق قاله ابن المواز واستشكل بأن الطلاق ~~عليه إنما هو بعد طلب الفيئة والحيض مانع منه # وأجيب بحمله على طلبها قبل الحيض لانتهاء الأجل قبله وتأخر الحكم بالطلاق ~~حتى حاضت و لا يعجل في الحيض الفسخ ل ظهور عيب في أحد الزوجين مقتض للخيار ~~في فسخ النكاح كجنون وجذام وبرص وعذيطة ورتق PageV04P040 وعنة ولا لكمال ~~عتق أمة تحت عبد فيؤخر حتى تطهر # ولا يعجل فيه فسخ ما أي نكاح صحيح للولي لعاقده المحجور لرق أو صبا أو ~~سفه فسخه وإبقاؤه فإن أراد فسخه بعد البناء فظهرت حائضا أخره حتى تطهر # ابن المواز وأما ما للولي إجازته وفسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في ~~الطهر بطلقة بائنة يؤخره ولي السفيه وسيد العبد حتى تطهر ثم يطلقها عليه ~~بطلقة بائنة ولو عتق أو رشد السفيه قبل الطلاق فلا يطلق عليه # أو الطلاق على الزوج لعسره أي الزوج بالنفقة إذا حل أجل تلومه وهي حائض ~~فلا يطلق عليه حتى تطهر # وشبه في عدم التعجيل فيه فقال كاللعان إذا قذفها بزنا أو نفي حملها فلا ~~يلاعنها وهي حائض فيؤخر حتى تطهر فإن لاعنها فيه أثم ولزم # ونجزت بضم النون وكسر الجيم مشددة أي لزمت الزوج بمجرد نطقه ms1487 بما يأتي في ~~غير المعلق وبحصول المعلق عليه في المعلق الطلقات الثلاث في قوله لزوجته ~~أنت بكسر التاء طالق ب شر الطلاق ونحوه كأسمجه بالجيم وأقذره وأنتنه وأبغضه ~~وأكثره وأكمله وأعظمه وأقبحه سواء كانت مدخولا بها أم لا و نجزت الثلاث في ~~قوله أنت طالق ثلاثا للسنة بضم السين وشد النون إن كان دخل الزوج بالزوجة ~~المقول لها ذلك لأنه بمنزلة قوله أنت طالق في كل طهر طلقة فينجز عليه حالا ~~حاملا كانت أم لا على المذهب ولو حائضا كما في المدونة وإلا أي وإن كان لم ~~يدخل بها ف طلقة واحدة تلزمه لبينونتها بها فلا يجد الزائد عليها محلا يقع ~~فيه هذا ضعيف والمذهب لزوم الثلاث لأنه لفظ واحد لا تقديم فيه ولا تأخير # وشبه في لزوم الواحد فقال ك قوله أنت طالق ب خيره أي الطلاق أو ~~PageV04P041 أحسنه أو أجمله أو أفضله ولم ينو به أكثر أو أنت طالق طلقة ~~واحدة عظيمة أو قبيحة أو خبيثة أو منكرة أو شديدة أو طويلة أو كبيرة كالقصر ~~أو الجبل أو البلد أو المصر أو إلى البصرة أو تملأ الأرض أو ما بينهما وما ~~بين السماء ولم ينو أكثر # سحنون لو قال واحدة للبدعة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة أو قال أنت ~~طالق للبدعة أو السنة أو لا للبدعة ولا للسنة لزمه واحدة وكذا أنت طالق كما ~~قال الله تعالى و لو قال ثلاثا للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن للسنة فثلاث ~~فيهما أي المسألتين دخل بها أم لا # فصل في بيان أركان الطلاق وما يتعلق بها وركنه أي الطلاق سنيا كان أو ~~بدعيا بعوض أو لا أهل أي زوج أو نائبه من وكيل أو حاكم أو زوجة مخيرة أو ~~مملكة أو موكلة # واعترض ابن عرفة عده وما عطف عليه أركانا للطلاق بأنه صفة حكمية ترفع ~~حلية تمتع الزوج بزوجته موجب تكرارها مرتين من الرق حرمتها عليه قبل زوج ~~والأهل جسم محسوس والقصد عرض كالمحل والصيغة فهي خارجة عن ماهيته # ونص ms1488 ابن عرفة وشرط الطلاق ومحل والقصد مع اللفظ أو ما يقوم مقامه من فعل ~~أو إشارة سبب ابن شاس وابن الحاجب تابعين للغزالي الكل أركان له يرد بأنها ~~خارجة عن حقيقته وكل خارج عن حقيقة الشيء غير ركن له ا ه # PageV04P042 وأجيب بأنهم أرادوا بالركن ما تتوقف الماهية عليه وإن لم ~~يدخل فيها توسعا ثم صار حقيقة عرفية وقوله تكرارها مرتين أي بعد واحدة إذ ~~التكرار يستلزم سابقا ولو قال ثلاثا لاقتضى أنها تحل بعد ثلاث بدون محلل ~~وليس كذلك وكذا يقال في قوله ومرة للرق والمفرد المضاف لمعرفة من صيغ العام ~~فكأنه قال وأركانه فلذا عطف على أهل قوله وقصد أي إرادة النطق باللفظ ~~الصريح أو الكناية الظاهرة وإن لم يقصد به حل العصمة وإرادة حلها بالكناية ~~الخفية والمحترز عنه في الأولين سبق اللسان بلا قصد للنطق وفي الأخير عدم ~~قصد الحل وإن قصد النطق به # ومحل أي عصمة مملوكة للزوج حقيقة أو تقديرا كما يأتي في قوله ومحله ما ~~ملك إلخ ولفظ دال على فك العصمة وضعا كطالق أو عرفا كبرية أو قصدا كالنفسي ~~فلا طلاق بفعل إلا لعرف أو قرينة ولا بمجرد نية وكلام نفسي على أحد القولين ~~ويقوم مقام اللفظ الإشارة والكتابة والكلام النفسي على القول الآخر والفعل ~~مع العرف أو القرينة # وإنما يصح طلاق المسلم فلا يصح من كافر لكافرة إلا أن يتحاكما إلينا ~~فيجري فيه قوله المتقدم وفي لزوم الثلاث لذمي طلقها وترافعا إلينا إلخ ولا ~~لمسلمة طلقها زوجها الكافر بعد إسلامها ثلاثا ثم أسلم في عدتها فهو أحق بها # في المدونة إذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في العدة ثم أسلم ~~فيها فلا يعد طلاقه طلاقا ويكون على نكاحه وإن انقضت عدتها فنكحها بعدها ~~جاز وبطل طلاقه في شركه # اللخمي أراد إن تركت حقها في الطلاق فإن قامت به يمنع من رجعتها لأن فيه ~~حقا لله تعالى وحقا لها نقله ابن عرفة المكلف بضم الميم وفتح الكاف واللام ~~أي الملزم بما فيه ms1489 كلفة لبلوغه وعقله فلا يصح من مجنون ولو غير مطبق طلاق ~~حال جنونه ولا من صبي ولو مراهقا ووقوعه عليه إن ارتد بحكم الشارع لا أنه ~~هو الموقع له وهذا إن طلق زوجته # وأما الوكيل والفضولي فلا يشترط فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف ويشترط ~~فيهما التمييز لأن الموقع حقيقة الزوج الموكل والمجيز # PageV04P043 ويصح طلاق المسلم المكلف إن لم يسكر بل ولو سكر سكرا حراما ~~بأن استعمله عالما بتغييبه عقله أو شاكا فيه سواء كان مما يسكر جنسه كخمر ~~أم لا كلبن حامض ولذا قال حراما ولم يقل بحرام # واحترز به عما إذا تحقق أو ظن أنه غير مسكر وأنه لا يغيب عقله فغاب ~~باستعماله وطلق وعقله غائب فلا يصح طلاقه ولا يلزمه لأنه كالمجنون وإن نوزع ~~في سكره حراما وغيره فإن شهدت بينة بأنه غير حرام أو حرام عمل بها بلا يمين ~~وإلا فالقول قوله بيمين فلم يدخل فيما قبل المبالغة السكر الحلال لأنه ~~كالجنون # وهل طلاق السكران سكرا حراما لازم في كل حال إلا حال أن لا يميز بضم ~~المثناة الأولى وفتح الميم وكسر الثانية مشددة بأن لا يفهم الخطاب ولا يحسن ~~رد الجواب ولا يعرف السماء من الأرض ولا الرجل من المرأة فلا يلزمه طلاقه ~~أو طلاقه لازم مطلقا عن التقييد بكونه مميزا في الجواب تردد أي طرق فطريق ~~ابن يونس يلزمه اتفاقا إن ميز وعلى المشهور إن لم يميز وطريق المازري يلزمه ~~على المشهور ميز أم لا وطريق الباجي وابن رشد إن ميز لزمه وإلا فلا # وفي نسخة وهل إن ميز وفي أخرى وهل إلا أن يميز وهي صحيحة أيضا أي وهل ~~الخلاف المشار له بلو إلا أن يميز فيلزم بلا خلاف # ابن عرفة وطلاق السكران أطلق الصقلي وغير واحد الروايات بلزومه # وقال ابن رشد من لا يميز الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهو ~~كالمجنون اتفاقا ونحوه قول الباجي إن لم يبق معه عقل جملة لم يصح منه نطق ~~ولا قصد لفعل ولو علم ms1490 أنه بلغ حد الإغماء لكان كالمغمى عليه # ابن رشد وأما السكران المختلط فطلاقه لازم وقال محمد بن عبد الحكم طلاقه ~~لا يجوز وذكره المازري رواية شاذة # وطلاق الشخص الفضولي أي الذي لم يستنبه الزوج وليس وليا له ولا حاكما ~~PageV04P044 كبيعه أي الفضولي في الصحة وعدم اللزوم فإن لم يجزه الزوج فلا ~~يلزمه وينبغي أن يتفق هنا على امتناع قدومه عليه ولا يجري فيه الخلاف الذي ~~جرى في القدوم على بيعه لأن العادة طلب الربح بالسلع لا بالزوجات والظاهر ~~أنه إن طلق اثنتين أو ثلاثا فأجاز الزوج واحدة فقط أو بائنا فأجاز الزوج ~~رجعيا فالمعتبر ما أجازه الزوج لا ما أوقعه الفضولي والعدة من يوم الإجازة ~~لا من يوم الإيقاع فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت العدة من ~~يومها # ولزم الطلاق المسلم المكلف إن لم يهزل به بل ولو هزل بفتح الزاي وكسرها ~~أي قصد اللعب والمزح لخبر الترمذي ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق ~~والرجعة وفي رواية العتق بدل الرجعة # ابن عرفة سواء هزل بإيقاعه أو بإطلاق لفظه عليه ونصه وهزل إيقاع الطلاق ~~لازم اتفاقا وهزل إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه # الشيخ في الموازية عن ابن القاسم من قال لامرأته قد وليتك أمرك إن شاء ~~الله فقالت فارقتك إن شاء الله وهما لاعبان لا يريدان طلاقا فلا شيء عليهما # ويحلف وإن أراد الطلاق على اللعب لزمه ا ه اللخمي # ابن القاسم هزل الطلاق لازم وأرى إن قام دليل الهزل فلا يلزمه طلاق ابن ~~الحاجب وفي الهزل بالطلاق والنكاح والعتق ثالثها إن قام عليه دليل لم يلزم # ا ه # ثم قال ابن عرفة ونقل الخلاف فيه مطلقا دون تفصيل كون الهزل في إيقاعه أو ~~إطلاق لفظه عليه تصور لما مر في نقل الشيخ # ا ه # فقد أشار المصنف بولو إلى القول بعدم لزوم الهزل مطلقا والقول بعدم لزومه ~~إن دل عليه دليل # لا يلزم الزوج الطلاق إن سبق ه لسانه إليه بلا قصد التلفظ به بأن قصد ~~التلفظ بغيره ms1491 فلفظ به وقال أنت طالق مثلا فلا يلزمه شيء ويقبل قوله سبقني ~~لساني في الفتوى ويلزمه في القضاء ولا ينفعه فيه دعواه سبق لسانه إليه بلا ~~قصد إلا أن يثبت سبقه ببينة فتنفعه فيه أيضا # ابن عرفة فسبق اللسان لغو إن ثبت وإلا ففي الفتيا PageV04P045 فقط # ا ه # ولو نوزع في سبق لسانه فإن قامت قرينة صدقه أو كذبه عمل عليها وإلا فقوله ~~بيمين أو لقن بضم اللام وكسر القاف مشددة أي الزوج الأعجمي لفظ الطلاق ~~العربي أو العربي لفظه الأعجمي فنطق به بلا فهم لمعناه فلا يلزمه طلاق لا ~~في القضاء ولا في الفتيا ابن عرفة # ابن شاس إن لقن الأعجمي لفظ الطلاق وهو لا يفهمه لم يلزمه شيء # ابن الحاجب ولا أثر للفظ بجهل معناه كأعجمي لقن أو عربي لقن # أو هذى بفتح الهاء والذال المعجمة أي تكلم بصيغة الطلاق وهو لا يشعر بها ~~لمرض قام به وغيب عقله وأغمي عليه بسببه ولما أفاق أنكر وقوعه منه وشهدت ~~بينة على أنه كان مغمى عليه أو قامت عليه قرينة وقال لم أشعر بشيء أو لا ~~بينة ولا قرينة وقال لم أشعر بشيء أيضا فلا يلزمه طلاق في الصور الثلاث لا ~~في الفتيا ولا في القضاء ويحلف فإن شهدت بينة بأنه كان صحيح العقل أو دلت ~~عليه قرينة كقوله وقع شيء ولم أعقله لزمه الطلاق قاله ابن ناجي # ابن عرفة طلاق فاقد العقل ولو بنوم لغو وسمع ابن القاسم جواب مالك رضي ~~الله تعالى عنهما عن مريض ذهب عقله وطلق امرأته ثم أفاق وأنكر ذلك وزعم أنه ~~لم يكن يعقل ما صنع ولا يعلم شيئا منه أنه يحلف ما كان يعقل ويترك أهله ~~فأطلقه الباجي وقال ابن رشد إنما ذلك إذا شهد العدول أنه يهذي ويختل عقله ~~وإن شهدوا أنه لم يستنكر منه شيء في صحة عقله فلا يقبل قوله ولزمه الطلاق ~~قاله ابن القاسم في العشرة وفي الأيمان بالطلاق منها ما طلق المبرسم في ~~هذيانه وعدم عقله لم يلزمه ms1492 وسمع أصبغ ابن القاسم فيمن سقى السكران فحلف ~~بعتق أو طلاق وهو لا يعقل شيئا لا شيء عليه كالبرسام وهو شيء لم يدخله على ~~نفسه إذا كان إنما يسقاه ولا يعلمه وقال أصبغ ولو أدخله على نفسه وشربه على ~~وجه الدواء فأصابه ذلك # ابن رشد قوله لا شيء عليه صحيح لا اختلاف فيه لأنه كالمجنون وقوله إذا ~~كان إنما يسقاه ولا يعلمه فيه نظر لأنه يدل على أنه إن شربه وهو يعلم أنه ~~يغيب عقله لزمه العتق PageV04P046 أو الطلاق وإن كان لا يعقل وهذا لا يصح ~~أن يقال وإنما ألزم من ألزم السكران طلاقه وعتقه إذا كان معه بقية من عقله ~~لا لأنه أدخل السكر على نفسه وقول من قال لأنه أدخل السكر على نفسه غير ~~صحيح فإن كان سكر شارب السكران كسكر شارب الخمر ويختلط به عقله كالسكران من ~~الخمر فله حكمه ويمكن أن يفرق فيه بين أن يدخله على نفسه ليسكر به أو يسقاه ~~وهو لا يعلم وقاله ابن الماجشون وهو على قول ابن وهب أن السكران إنما ألزم ~~الطلاق لأنه أدخل السكر على نفسه # أو قال الزوج لمن أي زوجته التي اسمها طالق باللام يا طالق قاصدا به ~~نداءها فلا تطلق في الفتيا ولا في القضاء فإن أسقط حرف النداء فإن قامت ~~عليه قرينة أو على الطلاق عمل بها وإن لم تقم قرينة على أحدهما وادعى قصد ~~النداء قبل قوله في الفتيا فقط # ابن الحاجب ولا أثر لقصد لفظ يظهر منه غير الطلاق كقوله لمن اسمها طالق ~~يا طالق # وقبل بضم فكسر منه أي الزوج في نداء من اسمها طارق بالراء بيا طالق ~~باللام ونائب فاعل قبل التفات لسانه من الراء للام بلا قصد في الفتيا فقط ~~بدليل تغييره أسلوب ما قبله فإن أسقط حرف النداء مع إبدال الراء لاما وادعى ~~التفاف لسانه فلا يقبل منه # ابن غازي وقبل منه التفاف لسانه التواؤه وهو بفاءين مكتنفين الألف ومن ~~جعل بعد الألف تاء مثناة من فوق فقد صحف ms1493 ا ه تت # هذا غير صواب ففي القاموس لفته يلفته لواه وصرفه عن رأيه ا ه طفي # قيل لا دلالة في كلام القاموس لأن لفت مصحوب بالقصد وكلامنا في غيره لأن ~~لفته إذا صرفه عن رأيه بقصد منه وتحيل ومنه قوله تعالى لتلفتنا عما وجدنا ~~عليه آباءنا ا ه وفيه نظر بل فيه دلالة لأن القصد في لفت لا في التفت لأنه ~~يقال لفته يلفته فالتفت أي صرفه فانصرف أي قبل انصرافه عن المقصود # PageV04P047 ورد كلام ابن غازي بأن في الصحاح ما يشهد للمصنف فإنه قال ~~فيه اللفت بالفتح اللي وفي الحديث في قراء المنافقين يلفتونه بألسنتهم كما ~~تلفت الدابة الخلا الحشيش ويقال التفت ملفتا وتلفتا وهو الأكثر # ا ه # وفيه نظر لأنه ليس فيه ما يدل على أنه يقال التفات والنزاع إنما هو في ~~هذا # البناني لا وجه لهذا التنظير لأنه مصدر غير الثلاثي وهو قياسي وإن لم ~~يسمع كما في الألفية والمرادي وغيرهما على أنه مصرح به في القاموس ونصه ~~لفته يلفته لواه وصرفه عن رأيه ومنه الالتفات واللفت # أو قال الزوج وله زوجتان حفصة وعمرة يا حفصة فأجابته أي الزوج عمرة لظنها ~~أنه يريد أن يعطيها شيئا أو يستمتع بها فطلقها أي خاطب الزوج عمرة التي ~~أجابته بصيغة الطلاق ظانا أنها حفصة التي ناداها فالمدعوة أي حفصة التي ~~دعاها الزوج هي المطلقة في الفتيا لا عمرة المجيبة لأنه لم يقصد طلاقها # وطلقتا بفتح اللام أي حفصة المدعوة بقصده طلاقها بالصيغة التي خاطب بها ~~عمرة وعمرة بخطابها مع شهادة البينة عليه أو إقراره بذلك عند القاضي فلو ~~قال في القضاء لكان أحسن ويحتمل إن ألف طلقتا لطارق التي التفت فيها لسانه ~~إلى طالق وحفصة وهذا أحسن لسلامته من التكرار وزيادة فائدته # ابن الحاجب لو قال يا عمرة فأجابته حفصة فقال أنت طالق يحسبها عمرة ~~فأربعة # ابن عرفة هذا يقتضي وجود القول بطلاقهما وبقائهما وطلاق عمرة دون حفصة ~~وعكسه ولا أعرفها إلا ما قاله ابن شاس من قال يا ms1494 عمرة فأجابته حفصة فقال ~~أنت طالق يحسبها عمرة طلقت وفي طلاق حفصة خلاف # وعطف على سبق أيضا فقال أو أكره بضم الهمز وكسر الراء أي الزوج على طلاق ~~زوجته فطلقها فلا يلزمه لخبر مسلم لا طلاق في إغلاق أي إكراه ولخبر حمل عن ~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه إن كان الإكراه ليس شرعيا بل ولو ~~PageV04P048 أكره إكراها شرعيا بكتقويم جزء العبد المشترك بينه وبين آخر ~~وقد حلف لا يشتريه من شريكه أو لا يبيعه له فأعتق الحالف نصيبه منه وهو ~~مليء فقوم عليه نصيب شريكه لتكميل عتقه عليه فلا يحنث أو أعتق شريك الحالف ~~الموسر نصيبه منه فقوم نصيب الحالف لذلك فلا يحنث هذا قول المغيرة # وأشار بو لو إلى مذهب المدونة وهو المعتمد من الحنث لأن إكراه الشرع طوع ~~فالصواب العكس # ولولا ما عطف عليه من قوله أو في فعل لكان وجه الكلام لا بكتقويم جزء ~~العبد قاله ابن غازي # وقال تت ثم بالغ على عدم اللزوم بقوله ولو كان الإكراه بكتقويم جزء العبد ~~الذي حلف لا اشتراه فأكره على عتق نصيبه منه وقوم عليه القاضي بقيته فلا ~~حنث عليه ولا يلزمه الأصل # ولا الفرع لأنه مكره فيهما وهو صحيح لكنه بعيد ولا يلائم المبالغة ~~المثيرة للخلاف إذ لا خلاف في عدم اللزوم في هذه الصورة # ابن عاشر ظهر لي أن صواب وضع هذه العبارة إثر قوله أو في فعل لأنها من ~~صور الفعل لا القول فصواب العبارة وأكره عليه أو على فعل علق هو عليه لا ~~بكتقويم جزء العبد فتتحرر العبارة وتفيد المشهور # وعطف على المبالغ عليه قوله أو أي ولو أكره في فعل أي عليه كحلفه بطلاق ~~زوجته لا يدخل دار فلان فأكره على دخولها فلا يحنث عند سحنون وهو مذهب ~~المدونة وهذا مقيد بفعل لا يتعلق به حق مخلوق كشرب خمر وسجود لغير الله ~~تعالى وزنا بطائعة لا زوج لها ولا سيد ويمين البر وبكون المكره بالكسر غير ~~الحالف وبعدم علمه حال اليمين بالإكراه وبما ms1495 إذا لم يقل لا أفعله طائعا ولا ~~مكرها وبعدم فعله بعد زوال الإكراه في اليمين المطلقة فإن انتفى قيد من هذه ~~الستة حنث # وقال ابن حبيب يحنث لعدم نفع الإكراه على الفعل وفرق في الذخيرة على هذا ~~بين الإكراه على القول والإكراه على الفعل بأن المكره على كلمة الكفر مثلا ~~معظم لربه بقلبه بدليل قول الله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ~~بخلاف المكره على الفعل كشرب الحمر والقتل والزنا فمفسدته محققة # PageV04P049 وعبارة ابن غازي قوله أو في فعل الظاهر أنه معطوف على ما في ~~حيز لو وهذا مشعر بأن الإكراه على الفعل مختلف فيه وأن المشهور أنه إكراه ~~وهذا صحيح غير أنه يفتقر إلى تحرير وذلك أن الأفعال التي ذكروا في الباب ~~ضربان أحدهما الفعل الذي يقع به الحنث وفيه طرق الأولى طريقة اللخمي قال ~~إذا حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئا فأكره على فعله مثل أن يحلف أن لا يدخل ~~دار فلان فحمل حتى أدخلها أو أكره حتى دخل بنفسه أو حلف ليدخلنها في وقت ~~كذا فحيل بينه وبين ذلك حتى ذهب الوقت فهو في جميع ذلك غير حانث فأما إن ~~حمل حتى أدخل فلا يحنث لأن ذلك الفعل لا ينسب إليه فلا يقال فلان دخل الدار ~~واختلف إذا أكره حتى دخل بنفسه أو حيل بينه وبين الدخول إذا حلف ليدخلن فمن ~~حمل الأيمان على المقاصد لم يحنثه ومن حملها على مجرد اللفظ حنثه لأن هذا ~~دخل ووجد منه الفعل وينسب إليه والآخر حلف ليفعلن فلم يوجد ذلك الفعل # الطريقة الثانية لابن حارث قال فيمن حلف لا أدخل دار فلان لو حمل فأدخلها ~~مكرها دون تراخ منه ولا مكث فيها بعد إمكان خروجه منها لم يحنث اتفاقا وكذا ~~لو أدخلته دابة هو راكبها ولم يقدر على ردها زاد عيسى ولا النزول عنها # الطريقة الثالثة لابن رشد في نوازل أصبغ قال لا يحنث بالإكراه في لا أفعل ~~اتفاقا إنما الخلاف في لا أفعلن والمشهور حنثه # وقال ابن كنانة ms1496 لا يحنث # الطريقة الرابعة لابن رشد أيضا قال في حنثه ثالثها في يمين الحنث لا البر ~~لرواية عيسى ومقتضى القياس والمشهور وهذا المشهور اقتصر المصنف عليه في باب ~~الأيمان إذ قال ووجبت به إن لم يكره ببر وهذا في الحالف على فعل نفسه لا ~~غيره # الضرب الثاني الأفعال المحظورة شرعا # ابن رشد في رسم حمل صبيا من سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق وأما ~~الإكراه على الأفعال فاختلف فيه فقال سحنون هو إكراه وهو في نكاح المدونة ~~PageV04P050 الثالث وقال ابن حبيب ليس إكراها كشرب خمر وأكل لحم خنزير ~~وسجود لغير الله تعالى وزنا بطائعة أو مكرهة لا زوج لها ونحوها مما لا ~~يتعلق به حق مخلوق وأما ما تعلق به حق مخلوق كقتل وغصب فلا اختلاف أن ~~الإكراه عليه غير نافع زاد في الذخيرة والفرق بين الأقوال والأفعال أن ~~المفاسد لا تحقق في الأقوال لأن المكره على كلمة الكفر معظم لربه بقلبه ~~والألفاظ ساقطة الاعتبار في حقه بخلاف شرب الخمر والقتل ونحوهما فإن ~~المفاسد متحققة فيها # وعبر عنه ابن عبد السلام بأن القول لا تأثير له في المعاني ولا الذوات ~~بخلاف الفعل فإنه مؤثر والذي في نكاحها الثالث قوله في الأسيران ثبت إكراهه ~~ببينة لم تطلق زوجته عليه # قال في جامع الطرر هذا يقتضي أن من أكره على شرب الخمر وأكل الخنزير يأكل ~~ويشرب كما أقامه ابن رشد لأنه إذا أكره على النصرانية فقد أكره على الخمر ~~والخنزير ونحوهما وقبله أبو الحسن الصغير فإذا تقرر هذا وأمكن حمل كلام ~~المصنف على الضربين فهو أولى ولو بنوع تجوز أو تغليب وربما يستروح من ~~كلامنا على الألفاظ بعد هذا ما يزيدك بيانا إن شاء الله تعالى في هذا ~~وبالله تعالى أستعين # واستثنى من عدم الحنث بالإكراه على القول فقال لا يحنث المكره على القول ~~في كل حال إلا أن يترك المكره بالفتح على القول التورية أصلها إرادة المعنى ~~البعيد لقرينة كقوله طالق مريدا من وثاق أو وجع بالطلق قرب وضع الحمل # والمراد ms1497 بها المخلص سواء كان بهذا أو بغيره كقوله جوزتي طالق مريدا جوزة ~~حلقه خالية من لقمة مثلا مع معرفتها أي استحضارها لعدم دهشته بالإكراه وهذا ~~ضعيف والمذهب لا يحنث ولو تركها مع معرفتها # تت لو قدم الاستثناء على قوله أو في فعل ليعلم أنه مختص بالقول لكان أوضح ~~لأن التورية لا تكون في الفعل # غ لا مرية أن هذا الاستثناء راجع للقول كقول المكره أنت طالق ويريد من ~~وثاق أو رجعة بالطلق # وأما الفعل بضربيه فلا تمكن التورية فيه لما علمت من كلام PageV04P051 ~~القرافي وابن عبد السلام # عج من أكره على أن يطلق واحدة فطلق ثلاثا أو زوجة فطلق جميع زوجاته أو ~~على أن يعتق عبدا فأعتق أكثر أو على طلاق زوجته فأعتق عبده أو عكسه فالظاهر ~~أنه لا يلزمه شيء من ذلك لأنه كالمجنون # والإكراه يتحقق بخوف أي غلبة ظن حصول شيء مؤلم بضم الميم وسكون الهمز ~~وكسر اللام أي موجع حالا أو مآلا سواء هدد أو لم يهدد وطلب منه الحلف مع ~~التخويف فإن بادر قبل الطلب والتهديد فقال اللخمي إكراه إن غلب على ظنه أنه ~~إن لم يبادر يهدد وإلا فلا # وظاهر كلام ابن رشد أنه ليس إكراها مطلقا وبين المؤلم فقال من قتل أو ضرب ~~أو سجن بغير حق شرعي وإلا فليس إكراها وظاهر كلامه ولو قل الضرب أو السجن ~~وبه جزم تت فقال عقب أو ضرب ولو قال أو قيد أي تقييد بحديد في رجليه مثلا ~~ظاهره ولو قل أو صفع بفتح الصاد المهملة وسكون الفاء أي ضرب بباطن كف على ~~قفا ل شخص ذي أي صاحب مروءة بفتح الميم أي همة عالية ونفس كاملة ب حضرة ملإ ~~بالقصر والهمز أي جماعة من الناس وإن لم يكونوا أشرافا على المعتمد في ~~الفقه هنا # وكذا في اللغة واحترز به عن صفعه في خلوة فليس إكراها ولو لذي مروءة ~~وقيده ابن عرفة باليسير وإلا فهو إكراه مطلقا # واحترز المصنف بقوله بخوف مؤلم من قول ابن عبد السلام ms1498 وظاهر نصوص المذهب ~~أن الإكراه إنما يكون بحصول الضرب أو الصفع لا بخوف وقوعهما وفهم من قوله ~~ذي مروءة أن غيره ليس صفعه بملإ إكراها ومثله في الجواهر # أو بخوف قتل ولده ولو عاقا وكذا بعقوبة البار إن تألم بها كما يتألم ~~بنفسه أو قريبا منه # ابن عرفة الشيخ عن أصبغ من حلف درءة عن ولده لزمته يمينه إنما يعذر في ~~الدرأة عن نفسه وعن أبي القاسم اللبيدي إنكار قول أصبغ قائلا أي إكراه أشد ~~من PageV04P052 رؤية الإنسان ولده تعرض عليه أنواع العذاب وقال ابن شاس ~~التخويف بقتل الولد إكراه فحمله ابن عبد السلام على خلاف المنقول في المذهب ~~فذكر قول أصبغ والأظهر أنه ليس بخلاف لأن الأمر النازل بالولد قد يكون ألمه ~~مقصورا عليه وقد يتعدى للأب فهو في غير قتله معروض للأمرين فقول أصبغ في ~~القاصر على الولد وهو ظاهر قوله درءة عن ولده لا في المتعدي للأب لقوله ~~إنما يعذر في الدرأة عن نفسه وقول اللبيدي إنما هو في المتعدي للأب # أما في قتله فلا يشك في لحوقه للأب والأم والولد والأخ في بعض الأحوال ~~فلا ينبغي حمل ذلك على الخلاف بل على التفصيل بحسب الأحوال # ا ه # وأجاب في التوضيح بأن ابن شاس قصد قتل النفس لا دونه أي وأصبغ قصد ما ~~دونه أو يخوف الأخذ لماله أو إتلافه بكحرقه # وهل إن كثر المال الذي خاف عليه فإن قل فليس الخوف عليه إكراها قاله ابن ~~الماجشون واستقر به ابن عبد السلام وصححه ابن بزيزة أو ولو قل قاله مالك ~~رضي الله تعالى عنه وأكثر أصحابه ففي النوادر عنه لو أنه إن لم يحلف أخذ ~~بعض ماله فهو كالخوف على البدن وقال أصبغ ليس الخوف عليه إكراها تردد ~~للمتأخرين في جعل قول ابن الماجشون تفسيرا لقولي مالك وأصبغ رضي الله تعالى ~~عنهما بحمل الأول على الكثير والثاني على القليل فالمذهب على قول واحد وهذا ~~لابن بشير ومن وافقه وجعله خلافا لهما ففيه ثلاثة أقوال وهذا لابن الحاجب ms1499 ~~قال في التخويف بالمال # ثالثها إن كثر الأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث لابن الماجشون لا يكون ~~المكلف مكرها بخوف قتل شخص أجنبي أو أخذ ماله بالأولى وتقدم في كلام ابن ~~عرفة أن خوف قتل الوالد والأخ إكراه في بعض الأحوال فيؤخذ أن المراد ~~بالأجنبي ما عدا الولد والوالد والأخ في بعض الأحوال # وأمر بضم فكسر أي الخائف قتل الأجنبي ندبا بالحلف كاذبا ليسلم الأجنبي ~~PageV04P053 من القتل وتجب كفارة اليمين بالله ونحوها وإن كانت غموسا ~~لتعلقها بالحال وقد تقدم أن المعتمد فيها أنها تكفر إن تعلقت بالحال أو ~~المستقبل وأن اللغو لا تكفر إلا إن تعلقت بمستقبل وإن كانت بطلاق أو عتق أو ~~مشي لمكة أو نحوها لزمه ما حلف به فإن لم يحلف وقتل فلا ضمان عليه لأن طلب ~~حلفه ندب فقط # ووجوب تخليص المستهلك شرطه عدم توقفه على يمين غموس لخطرها # ابن رشد إن لم يحلف لم يكن عليه حرج # وكذا أي الطلاق في كون الإكراه عليه بما تقدم العتق والنكاح ابن عرفة ~~والوطء في نكاح الإكراه إكراها زنا من الواطئ المكره لا المكرهة وإجازته ~~بعد وقوعه اختيارا كنكاح موقوف والإقرار على نفسه بمال أو جناية واليمين ~~بالله أو بعتق ونحوهما ونحوه أي المذكور من بيع وإجارة ورهن ونحوها # وأما الكفر أي الإنصاف به بقول أو فعل وسبه أي سيدنا محمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم عطف خاص على عام لأشديته بعدم قبوله التوبة # وكذا غيره من سائر النبيين والملائكة المجمع عليهم والحور العين وقذف ~~المسلم العفيف الحر وسب الصحابة بغيره فإنما يجوز أي المذكور من الكفر وسبه ~~صلى الله عليه وسلم وقذف المسلم ل خوف القتل لنفسه # وأما سب مسلم غير صحابي بغير قذفه وقذف غير مسلم فيجوز إن بخوف غير القتل # وشبه في الجواز بخوف القتل فقال كالمرأة التي لا تجد ما أي طعاما يسد أي ~~يحفظ رمقها أي حياتها في كل حال إلا حال تمكينها نفسها لمن أي رجل يزني بها ~~فيجوز لها تمكينه من نفسها ms1500 بقدر ما يشبعها والظاهر أن مثل سد رمقها سد رمق ~~صبيانها إن لم تجده إلا لمن يزني بها قياسا على قوله أو قتل ولده # ومفهوم لا تجد إلخ عدم جوازه مع وجود ميتة تسد رمقها وهو كذلك لإباحتها ~~للمضطر # ومفهوم المرأة أن PageV04P054 الرجل إذا لم يجد ما يسد رمقه إلا أن يزني ~~بمرأة تعطيه ما يسد رمقه فليس له ذلك نظرا لانتشاره وهو الظاهر والأمرد إذا ~~لم يجد ما يسد رمقه إلا لمن يلوط به فهل يجوز له تمكينه ارتكابا لأخف ~~الضررين أو لا لأن المرأة يباح الفعل فيها في الجملة بخلافه ويؤخذ هذا من ~~تقديم الزنا بالأجنبية على الزنا بمحرم عند تحتم أحدهما # وصبره أي المكره بالقتل على شيء مما تقدم عليه وعلى موت من لم تجد ما يسد ~~رمقها # وخبر صبره أجمل أي أفضل له وأكثر ثوابا من إقدامه على شيء مما تقدم فهو ~~راجع لما قبل الكاف أيضا لا يجوز قتل الشخص المسلم ولو رقيقا للمكره بالفتح ~~بخوف القتل فيجب عليه الصبر على قتل نفسه # ومفهوم المسلم جواز قتل الكافر الذمي بخوف القتل # و لا يجوز قطعه أي المسلم بخوف القتل ولو أنملة فيمكن نفسه للقتل ولا ~~يقطع أنملة غيره وأما قطعه عضوا من نفسه فيجوز خوف قتله ارتكابا لأخف ~~الضررين و لا يجوز له أن يزني بمكرهة أو ذات زوج أو سيد بخوف قتله وأما ~~بطائعة لا زوج ولا سيد لها فيجوز به فقط # ابن عرفة الشيخ عن أصحابنا إن أكره على كفر أو شتم النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو قذف مسلم بقطع عضو أو ضرب يخاف تلف بعض أعضائه به لا تلف نفسه فلا ~~يجوز له ذلك إنما يسعه ذلك لخوف قتله لا لغيره وله أن يصبر حتى يقتل وهو ~~أفضل له # سحنون وكذا لو أكره على أكل ميتة أو خنزير وشرب خمر فلا يجوز له إلا لخوف ~~قتله # قال وأجمع أصحابنا وغيرهم على أنه لا يجوز له قتل غيره من المسلمين ولا ~~قطعه ms1501 بالإكراه ولا على أن يزني وأما على قطع يد نفسه فيسعه ذلك ا ه # وفي لزوم يمين حلفها على فعل طاعة أكره بضم الهمز وكسر الراء الحالف ~~عليها أي اليمين بأن أكره بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد على أن ~~يحلف طلاق زوجاته ثلاثا أو عتق رقيقه أو صومه عاما أو حجه ماشيا أو صدقته ~~PageV04P055 بثلث ماله على أنه لا يؤخر الصلاة عن مختار وقتها أو لا يشرب ~~مسكرا أو لا يسرق أو لا يزني أو لا يغش المسلمين فحلف خائفا فهل تلزمه ~~اليمين وهو قول مطرف وابن حبيب أو لا تلزمه وهو قول أصبغ وابن الماجشون ~~قولان محلهما إذا حلف على مستقبل كما مثلنا فإن حلف على ماض مكرها لم تلزمه ~~اتفاقا كإكراهه على الحلف بأنه صلى أو زكى أو صام رمضان ولم يفعل ذلك # والفرق أن المستقبل يمكنه فعله وتركه بخلاف الماضي فإنه لا يمكنه البر ~~فيه # ومفهوم طاعة إن أكره على يمين معصية كشرب مسكر أو زنا أو قتل أو مباح ~~كدخول دار أو سوق لم تلزمه اتفاقا # وشبه في القولين فقال كإجازته أي المكره بالفتح على طلاق أو عتق من إضافة ~~المصدر ولفاعله والكاف في قوله كالطلاق والعتق الواقع منه حال إكراهه عليه ~~اسم بمعنى مثل مفعول إجازته حال كونه طائعا بعد زوال الإكراه فهل يلزمه ما ~~أجازه نظرا لطوعه حالها أو لا يلزمه لأنه ألزم نفسه ما لم يلزمه ولأن ~~الواقع فاسدا لا يصحح بعد وقوعه قولان لسحنون قال أولا بعدم اللزوم ثم رجع ~~إلى اللزوم # والأحسن منهما عند بعض الشيوخ المضي أي اللزوم وعلى هذا فأحكام الطلاق ~~كالعدة من يوم الإيقاع لا من يوم الإجازة ولا يدخل النكاح تحت الكاف فلا بد ~~من فسخه ففي التوضيح أجمع أصحابنا على بطلان نكاح المكره والمكرهة ولا يجوز ~~المقام عليه لأنه لم ينعقد # سحنون ولو انعقد لبطل لأنه نكاح فيه خيار وفي قياس بعض مذهب مالك رضي ~~الله عنه أن للمكره إمضاء ذلك ms1502 النكاح إذا أمن وكذا لأولياء المرأة المكرهة # وفي قياس بعض مذاهبهم إنما تجوز إجازة المكره بحدثان ذلك # ومحله أي الطلاق ما أي عصمة قائمة بالزوجة شرعا ملك ضم فكسر وذكر العائد ~~مراعاة للفظ ما قبله أي نفوذ الطلاق لقوله الآتي واعتبر في ولايته عليه ~~PageV04P056 حال النفوذ إن ملكها تحقيقا بل وإن كان تعليقا أي معلقا عليه ~~هذا قول مالك رضي الله عنه المرجوع إليه وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي ~~رضي الله عنه # وقول مالك الرجوع عنه إن كان التعليق صريحا كإن تزوجتك فأنت طالق بل وإن ~~دل عليه البساط كقوله أي الخاطب لأجنبية حال خطبتها هي أي المخطوبة طالق ~~وصلة قوله عند خطبتها بكسر الخاء المعجمة أي التماس نكاحها من وليها بسبب ~~تغلية مهرها مثلا # أو إن دخلت بكسر التاء إن كانت المرأة حضرت وخاطبها أو بسكونها إن كانت ~~غائبة ومفعول دخلت محذوف ليعم الدار وغيرها أي فأنت طالق و قد نوى أي إن ~~دخلت فهي طالق بعد نكاحها وأما الأولى فوقوع التطليق عند الخطبة بساط دال ~~على التعليق من غير نيته إذ لو نوى بعد نكاحها لم يحتج لقوله عند خطبتها ~~قاله غ فأقسام التعليق ثلاثة أحدها باللفظ كإن تزوجت فلانة فهي طالق ولم ~~يصرح به المصنف لوضوحه # الثاني فلانة طالق ونوى بعد نكاحها # الثالث تعليق بالبساط كقوله عند خطبتها هي طالق لما سمعه من شروطها وشروط ~~أهلها # ابن عرفة الثاني أي من شروط الطلاق التي عبر عنها ابن شاس وابن الحاجب ~~بالأركان المحل وهي العصمة وشرطه مقارنة إنشائه تحقيقا أو تقديرا لامتناع ~~وجود حال بدون محل فيها مع غيرها لو قال لأجنبية أنت طالق أو طالق غدا ~~فتزوجها قبله لم يلزمه إلا أن يريد إن تزوجتك وكذا أنت طالق إن كلمت فلانا ~~وكلمه بعد تزويجها # و إن تزوج التي علق طلاقها على تزوجها باللفظ أو البساط أو على دخولها ~~ونوى بعد نكاحها تطلق بفتح الفوقية وسكون الطاء وضم اللام أي تصير طالقا ~~عقبه أي العقد في الأوليين والدخول ms1503 في الثالثة وعليه أي الزوج لكل منهن ~~النصف من صداقها إن دخلت الثالثة قبل بنائه بها وإلا فعليه جميع صداقها ~~وهذا في نكاح التسمية ولو بعد العقد ولا شيء عليه في التفويض حيث لزمه ~~الطلاق قبل التسمية والبناء وكلما PageV04P057 يعقد على من علق طلاقها على ~~تزوجها تطلق ويلزمه النصف إلا عقده عليها بعد ثلاث من المرات وقبل زوج فلا ~~تطلق ولا نصف عليه لعدم العصمة وفساد العقد إجماعا على الأصوب عند التونسي ~~وعبد الحميد وغيرهما # وظاهر كلام ابن المواز لزوم النصف # غ ذكر هذا الفرع في هذا المحل من التوضيح فقال لو أتى في لفظه بما يقتضي ~~التكرار فقال قبل النكاح كلما تزوجت فلانة فهي طالق فظاهر كلام ابن المواز ~~أنه يلزمه نصف الصداق ولو بعد ثلاث تطليقات # وقال التونسي وعبد الحميد وغيرهما الصواب أنه لا شيء عليه بعد الثلاث # ا ه # والذي لأبي إسحاق في شرح الموازية إذا عين قبله تكرر عليه كلما تزوج منها ~~أو يلزمه نصف الصداق كلما عقد النكاح في واحدة منهن إلا أن يتكرر نكاحه في ~~واحدة ثلاث مرات فيتزوجها رابعة قبل أن تتزوج زوجا فلا يلزمه لها صداق لأنه ~~نكاح باطل وهي مطلقة ثلاثا تزوجها قبل زوج وفارقها قبل البناء فلا صداق لها # ا ه # قال صاحب المنهاج هذا إذا لم يعثر عليه إلا بعد الوقوع # وقال ابن محرز عند ابن المواز يلزمه النصف كلما تزوجها ولعله يريد في ~~الموضع الذي يثبت ما لم يستكمل الثلاث أو بعد استكمالها وبعد زوج لأن العقد ~~لا يثبت بعد الثلاث فإذا لم يثبت العقد فلا يجب الصداق # ولو دخل الزوج بالزوجة التي علق طلاقها على العقد عليها ف الصداق المسمى ~~بفتح الميم الثانية إن كان وإلا فصداق المثل يلزمه فقط وقال ابن وهب عليه ~~المسمى ومثل نصفه النصف بالطلاق عقب العقد والمسمى بالوطء # ووجه المشهور أن كل وطء استند لعقد فلا يوجب زائدا عما أوجبه العقد # ثم شبهها للتقوي به فقال ك زوج واطئ زوجته التي علق ms1504 طلاقها على شيء بعد ~~حنثه في تعليقه بحصول المعلق عليه و الحال PageV04P058 أنه لم يعلم بالحنث ~~قبل وطئه فعليه المسمى فقط # ولو تكرر وطؤه ومفهومه أنه إن وطئها بعد علمه بحنثه فيها تعدد عليه المهر ~~بتعدد الوطء الحرام الذي لا شبهة له فيه إن لم تعلم بحنثه أو أكرهها وإلا ~~فلا شيء لها لأنها حينئذ زانية # ابن عرفة وفيها إن نكحتك فأنت طالق ونصف فتزوجها لزمه طلاقها ولها نصف ~~المسمى فإن بنى ولم يعلم فعليه صداق واحد لا صداق ونصف كمن وطئ بعد حنثه ~~ولم يعلم وليس عليها عدة وفاة إن مات إنما عليها ثلاث حيض # وسمع أبو زيد كتب صاحب الشرطة لابن القاسم فيمن دخل بامرأة حلف طلاقها ~~ألبتة إن تزوجها فكتب إليه لا تفرق بينهما بلغني عن ابن المسيب أن رجلا قال ~~حلفت بطلاق فلانة إن تزوجتها فقال تزوجها وإثمكما في رقبتي وزعم أن ~~المخزومي ممن حلف على أمه بمثل هذا # ابن رشد مشهور المذهب أنه يفرق بينهما على كل حال وإن دخلا ومراعاة ابن ~~القاسم الخلاف فيه شذوذ # أبو عمر بمثل رواية أبي زيد عن ابن القاسم أفتى ابن وهب # وقال نزلت بالمخزومي فأفتاه مالك بذلك # وقال محمد بن عبد الحكم وحكي عن ابن القاسم أنه توقف فيه في آخر أيامه ~~وقال كأن عامة مشايخ أهل المدينة لا يرون به بأسا وروي عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في نحو هذا القول أحاديث كثيرة إلا أنها معلولة عند ~~المحدثين ومنهم من صحح بعضها ولم يرو عنه صلى الله عليه وسلم ما يخالفها ~~أحسنها ما خرج قاسم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طلاق إلا من ~~بعد نكاح وروي لا طلاق قبل نكاح وروي لا طلاق فيما لا تملك # قلت في أحكام عبد الحق أبو داود عن مطرف الوراق عن عمرو بن شعيب عن أبيه ~~عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا ~~فيما تملك ms1505 ولا بيع إلا فيما تملك ولا وفاء نذر إلا فيما تملك # قال البخاري هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح ثم قال ابن عرفة ففي جواز ~~نكاح المحلوف بطلاقها على تزويجها للحالف ومنعه مع مضيه بالعقد أو بالبناء ~~رابعها يفسخ أبدا # وخامسها الوقف وعزاها لقائليها فانظر # PageV04P059 وشبه في لزوم الطلاق المستفاد من قوله كقوله لأجنبية إلخ ~~فقال كأن طلق من يتزوجهن و أبقى المطلق لنفسه كثيرا من النساء لم يطلقهن ~~سواء كان طلاقه بتعليق نحو إن فعلت كذا أو إن لم أفعله فكل امرأة أتزوجها ~~طالق إلا من إقليم كذا أو إلا بعد عام أو بدونه نحو كل امرأة أتزوجها طالق ~~إلا من إقليم كذا أو إلا بعد شهر # وسواء كان ما أبقاه مساويا لما حلف عليه أو لا # وبين إبقاء الكثير بقوله بذكر جنس لغوي وإن كان صنفا منطقيا ككل تركية ~~يتزوجها طالق أو بذكر بلد ككل مصرية يتزوجها طالقة أو بذكر زمان يبلغه أي ~~يصل إليه عمره ظاهرا أي يشبه حياته إليه غالبا # وهذا يختلف بحسب اختلاف عمر الحالف من شبوبية وكهولة وشيخوخة ككل من ~~يتزوجها في هذا العام طالق # واحترز بقوله يبلغه عمره ظاهرا عن نحو كل امرأة يتزوجها إلى تسعين سنة ~~طالق فلا تلزمه هذه اليمين ويشترط في اللزوم أيضا أن يبقى مدة بعد ما يبلغه ~~عمره ظاهرا ينتفع بالزواج فيها عادة وإلا فلا يلزمه # ابن عرفة وعلى المشهور إن عم النساء دون قيد لم يلزمه للحرج # ابن بشير هذا نص المذهب وخرج بعضهم لزومه مع رواية عموم اللزوم فيمن قال ~~كل ثيب أتزوجها حرام بعد قوله كل بكر كذلك # ورد بأن العموم المقصود أشد من العموم الذي آل إليه الأمر # قلت هذا اعتراف بتصور العموم في صورة التفصيل والحق منعه # أما اللفظ الأول فواضح وأما الثاني فكذلك ضرورة عدم تناوله بعض الجنس وهو ~~متعلق اللفظ الأول # وعلة الإسقاط على هذه الرواية إنما هي المشقة الناشئة عن اللفظ العام وهي ~~هنا عن لفظ خاص فلم توجد ms1506 العلة بحال وإذا أبقى كثيرا بذكر جنس أو بلد أو ~~زمان يبلغه عمره ظاهرا وكان متزوجا ف لا تلزمه اليمين فيمن تحته أي في عصمة ~~الحالف من الزوجات فلا تطلق عليه بهذه اليمين بناء على أن الدوام ليس ~~كالابتداء والفرق بين هذا وبين من PageV04P060 حلف لا يركب أو لا يلبس وهو ~~راكب أو لابس ودام راكبا أو لابسا فحنث به أن حقيقة التزوج إنشاء عقد جديد ~~ولم يتحقق هذا فيمن تحته وليست حقيقة الركوب واللبس قاصرة على إنشائهما فإن ~~كان نوى إنشاءهما فلا يحنث بدوامهما وفرق تت بضعف الالتزام في النكاح بقول ~~أكثر الناس لا يلزمه فلا تلزمه فيمن تحته في كل حال # إلا إذا أبانها بعد يمينه ثم تزوجها فتدخل في يمينه إن شملها لفظه # ابن عرفة ولو علق التحريم بما يبقى كثيرا لزم ولا تدخل الزوجة إلا إذا ~~بانت وشملها لفظه وله أي من علق طلاق امرأة على تزوجها نكاحها أي العقد ~~عليها وإن كانت تطلق عقبه على المشهور وفائدته حل يمينه فيتزوجها عقب ~~طلاقها ولا تطلق عليه إذا كانت الأداة التي علق بها لا تقتضي التكرار وإلا ~~فلا يباح له نكاحها إذ لا فائدة فيه حينئذ غ أشار به لقول ابن راشد القفصي ~~المذهب أنه يباح له زواجها وتطلق عليه عقبه والقياس أنه لا يباح له زواجها ~~للقاعدة المقررة أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع والمقصود بالنكاح ~~الوطء وهو غير حاصل بهذا العقد وإلى هذا ذهب بعض الفقهاء قال وهو بمنزلة ~~قول المرأة أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا يجوز ولا تستحق عليه ~~صداقا إن تزوجته ولا فرق بين كون الشرط منها أو منه قلنا له هنا فائدة وهي ~~أنه يتزوجها عقب طلاقه إن شاء إلا أن يعلق ذلك بلفظ يقتضي التكرار مثل كلما ~~فلا يباح له زواجها # ا ه # وقبله في التوضيح # و له أي الحر الذي يولد له وهو واجد لطول الحرة نكاح أي تزوج النساء ~~الإماء المملوكات لمن يستقر ملكه ms1507 على أولادهن في أي بسبب قوله كل حرة ~~أتزوجها فهي طالق إذ خشي على نفسه العنت تنزيلا ليمينه منزلة عدم الطول ~~للحرة للزوم يمينه في الحرائر بإبقائه الإماء عند ابن القاسم وابن حبيب ~~ولزم التعليق في المرأة المصرية مثلا غ ليس صورتها كل مصرية أتزوجها طالق # ا ه # أي لا تقصر PageV04P061 صورتها على ذلك فتصور بذلك وبمن حلف لا يتزوج ~~مصرية أو من مصر مثلا لاستفادة التكرار من تعليق الحكم بالوصف وإن لم يأت ~~بأداة تكرار وصلة لزم فيمن أي مرأة أبوها كذلك أي مصري ولو كانت أمها غير ~~مصرية وولدت في غير مصر لأن الولد ينسب لأبيه دون أمه قال الله تعالى ~~ادعوهم لآبائهم والظاهر أن في الأولى سببية # و لزم في المرأة الطارئة على مصر إن تخلقت أي اتصفت غير المصرية الطارئة ~~على مصر بخلقهن بضم الخاء المعجمة واللام أي بصفات المصريات إذ لا دخل لمصر ~~في الذات وإنما دخلها في الصفات فمن تخلق بخلق أهلها كمن ولد بها ومفهوم ~~الشرط أن من لم تتخلق بخلقهن لا تدخل في المصريات وإن طالت إقامتها بها ~~والذي في نص سحنون انقطعت عن البادية بدل تخلقت بخلقهن فإن فسر الانقطاع عن ~~البادية بتخلقها بأخلاق المنقطعة إليهم ساوى كلام المصنف وإلا فلا # وهل المراد الأخلاق التي تميل المصرية بها قلوب الرجال أو الأخلاق التي ~~تحمل على الاجتناب وهذا هو الظاهر ولا يبعد إرادتهما معا # و إن حلف لا يتزوج في نحو مصر يلزم التعليق فيمن يتزوجها في عملها أي ~~البلاد الداخلة في حكمها إن نوى بمصر ما يعم عملها أو جرى به عرف أو دل ~~عليه بساط وسواء تزوج فيها بمصرية أو غيرها وإلا أي وإن لم ينو ما يعم ~~عملها ولم يجر به عرف ولم يدخل عليه بساط بأن نوى خصوصها أو لآنية له فلمحل ~~لزوم السعي إلى الجمعة ثلاثة أميال وربع ميل في الصورتين عند ابن القاسم ~~ولابن الماجشون وابن كنانة يلزمه في الصورة الثالثة لحد ما تقصر فيه الصلاة ms1508 ~~وهو ثمانية وأربعون ميلا # أصبغ وهو القياس # وله أي الحالف لا يتزوج في مصر المواعدة بها على الزواج في غيرها لمصرية ~~PageV04P062 أو غيرها لأن المراعى عقد النكاح والمواعدة ليست عقدا لا يلزمه ~~شيء إن عم النساء الحرائر والإماء والثيبات والأبكار الحضريات والبدويات ~~بأن قال كل امرأة يتزوجها طالق وإن فعلت كذا فكل امرأة يتزوجها طالق وفعل ~~المحلوف عليه فلا شيء عليه لرفع الحرج والمشقة قال الله تعالى وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج ولم يعتبروا إمكان التسري لأنها ليست كالزوجة في ~~التحصين والضبط ولأنفة بعض النفوس منها # فإن قلت سيأتي أن من قال لزوجته كل امرأة أتزوجها عليك طالق يلزمه مع أنه ~~عم النساء # قلت لزمه وإن عم النساء لأن له مندوحة بطلاق المحلوف لها طلاقا بائنا # أو أبقى الحالف بطلاق من يتزوجها عددا قليلا في نفسه ككل امرأة أتزوجها ~~إلا فلانة أو بنات فلان أو من قرية كذا وهي صغيرة جدا ومثل لإبقاء القليل ~~فقال ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا طالق فلا شيء عليه ظاهره ولو تيسر له ~~التفويض ولو عند معتاد به لقلته # وأما إن قال كل امرأة أتزوجها تفويضا طالق فيلزمه لإبقائه كثيرا وهي ~~التسمية أو كل امرأة أتزوجها طالق إلا من قرية صغيرة دون المدينة المنورة ~~بأنوار ساكنها عليه السلام بحيث لا يجد فيها من تليق به أو قال كل امرأة ~~أتزوجها طالق حتى أنظرها أي إلا أن أنظرها فعمي فلا شيء عليه وله أن يتزوج ~~من شاء ولا تطلق عليه ولو لم يخش العنت لأنه كمن عم النساء # أو انقلبت يمينه من الخصوص للعموم وكمن علق طلاق الأبكار على تزوجهن بأن ~~قال كل بكر أتزوجها طالق بعد تعليق طلاق كل ثيب على تزوجهن بأن قال كل ثيب ~~أتزوجها أو بالعكس بأن قال كل بكر أتزوجها طالق وكل ثيب أتزوجها طالق فلا ~~يلزمه في الثاني منهما على الأصح لأنه هو الذي حصل به الحرج ويلزمه الأول ~~على الأصح # وقيل يلزمه PageV04P063 فيهما وقيل لا يلزمه فيهما ms1509 حكاها ابن الحاجب ~~وغيره # قال في التوضيح عن ابن راشد والأول هو الجاري على المشهور # وقال ابن عبد السلام هو أظهر الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية ~~وجودا وعدما ولو حرم الثيبات وأبقى الأبكار فعجز عنهن لعلو سنه فالظاهر أنه ~~إن خشي العنت ولم يقدر على التسري أنه يجوز له نكاح ثيب # أو علق طلاق كل من يتزوجها في أجل يبلغه عمره ظاهر أو خشي الحالف على ~~نفسه في المؤجل بضم الميم وفتح الهمز والجيم مشددة بأن قال كل امرأة ~~أتزوجها في هذا العام طالق ومفعول خشي قوله العنت بفتح العين المهملة ~~والنون أي الزنا في العام وتعذر بفتحات مثقلا أي لم يمكنه التسري فله تزوج ~~حرة لشدة خطر الزنا وخفة أمر التعليق بقول الأكثر بعدم لزومه # ابن عرفة وفيها إن قال كل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين أو أربعين سنة فهي ~~طالق لزمه إن أمكنت حياته لما ذكر فإن خشي العنت ولم يكن له مال يتسرى به ~~فله أن يتزوج ولا شيء عليه ولو ضرب أجلا يعلم أنه لا يبلغه أو قال إلى ~~مائتي سنة لم يلزمه # الباجي التعمير في ذلك تسعون عاما # ولمحمد عن ابن القاسم العشرون عاما كثير فله أن يتزوج أصبغ بعد تصبر ~~وتعفف # ابن وهب وأشهب لا يتزوج في ثلاثين وإن خاف العنت # مالك رضي الله تعالى عنه يتزوج فيها إن خاف العنت # أبو زيد عن ابن القاسم إن قدر فيها على التسري فلا يتزوج # وكذا إن لم يجد إلا أن يخاف العنت انظر تمامه # أو قال آخر امرأة أتزوجها طالق فلا شيء عليه # ابن القاسم لأنه كمن عم جميع النساء لأنه كلما تزوج امرأة احتمل أن تكون ~~آخرا فلو فرق بينه وبينها لم يستقر ملكه على امرأة هذا هو المذهب وما بعده ~~ضعيف وهو قوله وصوب بضم الصاد المهملة وكسر الواو مشددة وقوفه أي منع ~~الحالف عن وطء الزوجة PageV04P064 # | الأولى # بضم الهمز أي التي تزوجها أولا حتى ينكح أي يتزوج زوجة ثانية فيحل له وطء ms1510 ~~الأولى ثم يمنع من وطء الثانية كذلك أي منعه من وطء الأولى حتى ينكح ثالثة ~~فيحل له وطء الثانية وهكذا أبدا وهذا قول سحنون وصوبه ابن راشد وظاهره ~~إيقافه # ولو قال أنا لا أتزوج أبدا والظاهر أنه عمل بقوله لأنه ضرر عليها # و إن تضررت المرأة الموقوف عنها من ترك وطئها ورفعته ف هو أي القائل آخر ~~امرأة إلخ في المرأة الموقوفة عن القائل صلة كاف التشبيه في قوله كالمولي ~~بضم الميم وكسر اللام أي الحالف على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر وهو ~~حر أو أكثر من شهرين وهو عبد في ضرب أجل الإيلاء من يوم الرفع لأنه لم يحلف ~~على ترك الوطء فإذا انقضى ولم ترض بالإقامة معه بدون وطء طلق عليه والأولى ~~تأخير هذا عن قول اللخمي الآتي ليفيد رجوعه إليه أيضا # وإذ مات زمن الإيقاف فلها نصف الصداق ولا ترثه لتبين أنها مطلقة قبل ~~البناء ولا عدة عليها ويلغز بها فيقال مات زوج عن زوجة حرة مسلمة بنكاح ~~صحيح بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ترثه ولا تعتد منه # ابن الماجشون إن تزوج امرأة فماتت وقف إرثه منها فإن تزوج أخذه وتكمل ~~صداقها وإلا فلا ويلغز بها من ثلاثة أوجه # واختاره أي اللخمي الإيقاف عن السابقة حتى يتزوج بعدها في كل سابقة إلا ~~في الزوجة الأولى بضم الهمز فلا يوقف عنها لأنه لما قال آخر امرأة علم أنه ~~لم يعلق طلاق الأولى # ابن عرفة ولو قال آخر امرأة أتزوجها طالق ففي لغوه ولزومه قولا ابن ~~القاسم ومحمد مع سحنون وعليه يوقف عن الأولى حتى يتزوج غيرها فتحل له وكذا ~~الثانية والثالثة # زاد ابن سحنون ولم وقف عنها رفعه لعدم وطئه لقدرته عليه بتزوج ثانية ولها ~~بثالثة ولها رابعة # ابن رشد نحوه لابن الماجشون قال وإن ماتت من وقف عنها وقف ميراثه منها ~~فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد لورثتها وإن طلق عليه ~~بالإيلاء فلا رجعة له لعدم بنائه PageV04P065 # الشيخ إن مات في ms1511 الوقف قبل بنائه فلا ترثه ولها نصف المهر فقط ولا عدة ~~لوفاته ثم قال واعترض ابن دحون قول سحنون بأن قال إذا وقف عن وطء الأولى ثم ~~تزوج لم يبح له وطء الأولى حتى يطأ الثانية كمن قال أنت طالق إن لم أتزوج ~~عليك فيمنع منها حنى يتزوج غيرها ويطأ ليبر في يمينه وليس له وطء الثانية ~~لاحتمال أنها آخر امرأة يتزوجها فهو ممنوع من وطء الثانية حنى يتزوج ثالثة ~~وكذا يلزم في الثالثة والرابعة فلا يتم له وطء ألبتة # ابن رشد هذا اعتراض غير صحيح وهل فيه الشيخ على رسوخ علمه وثاقب ذهنه ولا ~~معصوم من الخطإ إلا من عصمه الله تعالى لأن المسألة ليست كمسألة من قال أنت ~~طالق إن لم أتزوج عليك وإنما هي كمسألة من قال إن تزوجت عليك فهي طالق لأنه ~~لم يطلق إلا الثانية لا الأولى فوجب أن تطلق بأقل ما يقع على اسم زواج وهو ~~العقد على قولهم الحنث يدخل بأقل الوجوه والبر إنما يكمل بأكمل الوجوه # قلت الأظهر ما قاله ابن دحون وبيانه إن تزوج الثانية أما أن يوجب طلاقا ~~أو عدم وقوعه بيمين به والأول باطل اتفاقا فتعين الثاني وكل تزويج يوجب عدم ~~وقوع طلاق بيمين به مشروط بالبناء فيه أصله الحالف بالطلاق ليتزوجن وقول ~~ابن رشد فوجب أن تطلق بأقل ما يقع عليه اسم زواج وهم للاتفاق على أن التزوج ~~في المسألة لا يوجب طلاقا ما لم يتيقن كونه آخرا والفرض عدم تيقنه وإنما ~~يقع بعدم تيقنه في حكم الإيلاء ا ه # البناني وقد يجاب بحث ابن دحون بأن التزوج في مسألة سحنون المذكورة وإن ~~كان موجبا لعدم الطلاق في الأولى كمسألة إن لم أتزوج عليك إلخ لكن القياس ~~عليها لا يصح لأن مسألة إن لم أتزوج يمين مقصود بها إغاظة المخاطبة وهي لا ~~تحصل إلا بوطء الثانية بخلاف مسألتنا فإن المقصود منها تبين أن الزوجة ~~السابقة ليست آخر امرأة وذلك يحصل بمجرد العقد على أخرى بعدها من غير توقف ms1512 ~~على الوطء وليس فيها يمين حتى يقال البر لا يحصل إلا بأكمل الوجوه وإن قال ~~أول امرأة يتزوجها طالق PageV04P066 وآخر امرأة أتزوجها طالق لزمه في ~~الأولى وفي الثانية قولا ابن القاسم وسحنون لا اختيار اللخمي # ولو قال المكلف إن لم أتزوج امرأة من نساء المدينة المنورة بأنوار ساكنها ~~عليه أفضل الصلاة والسلام مثلا فهي أي التي أتزوجها من غيرها طالق فتزوج ~~الحالف من غيرها أي المدينة نجز بضم النون وكسر الجيم مثقلا أي حصل طلاقها ~~بمجرد عقده عليها سواء تزوجها قبل تزوجه من المدينة أو بعده بناء على أنها ~~قضية حملية في قوة كل امرأة أتزوجها من غير المدينة طالق هذا ظاهر المدونة ~~والجواهر # وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مثقلة أي حملت المدونة على أنه أي ~~الشأن إنما يلزم الطلاق فيمن تزوجها من غيرها إذا تزوج من غيرها أي المدينة ~~قبل تزوجه من ها أي المدينة # عج هذا مدلول لفظه لتعليقه طلاق من يتزوجها من غيرها على عدم تزوجه منها ~~فإن تزوج منها ثم تزوج من غيرها فلا تطلق لفقد الشرط # ق بناء على أنها شرطية في قوة إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق ~~فإن تزوج من المدينة ثم تزوج من غيرها فلا تطلق على هذا التأويل والمذهب ~~الإطلاق فهي حملية وإن اشتملت على أن والتأويل ضعيف أفاده عب البناني # ابن عرفة وفيها إن قال لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة أتزوجها طالق لزمه ~~الطلاق فيمن يتزوجها من غيرها # اللخمي عن سحنون لا يحنث فيمن يتزوج من غير PageV04P067 الفسطاط وتوقف ~~عنها كمن قال إن لم أتزوج من الفسطاط فامرأته طالق والأول أشبه لأن قصد ~~الحالف بمثل هذا أن كل امرأة يتزوجها قبل أن يتزوج من الفسطاط طالق # ابن محرز أحسب لمحمد مثل ما فيها # ابن بشير هما على الخلاف في الأخذ بالأقل فيكون مستثنيا أو بالأكثر فيكون ~~موليا # وقول ابن الحاجب بناء على أنه بمعنى من غيرها أو تعليق محقق يريد أن ~~معناه على الأول حملية وعلى ms1513 الثاني شرطية وتقريرهما مما تقدم من لفظ اللخمي ~~واضح وقول ز عن ق بناء على أنها شرطية إلخ فيه نظر بل التأويلان معا مبنيان ~~على أنها حملية أي كل من أتزوجها من غير المدينة طالق ثم هل مطلقا وهو فهم ~~ابن راشد أو قبل التزوج من المدينة وهو فهم اللخمي تأويلان وإنما المبني ~~على أنها شرطية قول ثالث لسحنون لم يذكره المصنف وهو أنه لا يحنث فيما ~~يتزوجها من غير المدينة قبل تزوجه منها بل يوقف عنها حتى يتزوج من المدينة ~~كما تقدم عن ابن عرفة # وقوله والمذهب الإطلاق والتأويل ضعيف تبع فيه ما في التوضيح تبعا لابن ~~راشد من أن الأول هو المشهور # غ وفيه نظر فإن اللخمي لم يفهم المدونة عليه وكذا ابن محرز وما عول ابن ~~عبد السلام إلا على كلامهما وهو يفيد أن المعول عليه هو الثاني # واعتبر بضم المثناة وكسر الموحدة في ولايته أي استيلاء الزوج عليه أي ~~المحل وهي العصمة ونائب فاعل اعتبر حال النفوذ أي وقوع الطلاق أو الظهار ~~الذي علقه الزوج تبعا لحصول المعلق عليه لا حال التعليق إذا كانت اليمين ~~منعقدة ولو في الجملة فيشمل قوله الآتي ولو علق عبدا لثلاث إلخ فإن لم ~~تنعقد حال التعليق لصبا أو إكراه أو جنون فلا يعتبر حال النفوذ فإن علق ~~الصبي أو مكره أو مجنون ثم بلغ أو زال الإكراه أو أفاق وحصل المعلق عليه ~~فلا شيء عليه لعدم انعقاد اليمين وفيها والنوادر من قال عليه الطلاق أو ~~العتق لأفعل كذا وليس له حينئذ زوجة ولا رقيق ولم يفعله حتى تزوج أو ملكه ~~فلا حنث عليه لعدم انعقاد يمين عليه حال النطق بها فلا تلزمه فيما تجدد له ~~بعدها من زوجة أو رقيق قبل وقوع المعلق عليه أو بعده # PageV04P068 فلو فعلت الزوجة المحلوف بطلاقها ثلاثا أو أقل منها على أن ~~لا تفعل كذا الشيء المحلوف عليه حال بينونتها ولو واحدة بخلع أو رجعية ~~انقضت عدتها لم يلزم الزوج الطلاق المعلق لأنه لا ولاية ms1514 له على عصمتها حال ~~النفوذ فالمحل معدوم وكذا إن حلف على فعل نفسه وفعله حال بينونتها فالأولى ~~فلو فعل بالبناء للمفعول فقد نص ابن القاسم على أن من حلف لغريمه بالطلاق ~~الثلاث ليأتينه أو ليقضينه وقت كذا وطلقها طلاق الخلع قبل مجيء الوقت لخوفه ~~من مجيء الوقت وهو معدم أو قصد عدم الذهاب فلم تلزمه الثلاث ويعقد عليها ~~بعده بربع دينار برضا وولي وشاهدين في الصورتين وتبقى له فيها طلقتان أو ~~طلقة إن كان قد طلقها قبل ذلك طلقة واحدة وهذا أحسن له من أن يطلق ثلاثا ~~بعدم مجيئه أو قضائه له في ذلك الوقت ويكره له فعل ذلك لغير عذر # ولو علق طلاق زوجته على فعلها أو فعله غير مقيد بزمن ثم بانت منه بخلع أو ~~انقضاء عدة طلقة رجعية ثم نكحها أي تزوجها راضية بصداق وولي وشاهد ففعلته ~~أي الزوجة المحلوف عليه المعلق طلاقها عليه سواء كانت فعلته حال بينونتها ~~أم لا حنث الزوج في تعليقه إن بقي من العصمة بيان لشيء الآتي المعلق فيها ~~شيء أي طلقتان أو طلقة لعودها معلقا طلاقها إلى تمام عصمتها سواء تزوجها ~~قبل زوج أو بعده لأن عقد الثاني لا يهدم عصمة الأول # فإن لم يبق من العصمة المعلق فيها شيء بأن طلقها ثلاثا أو ما بينها ~~وتزوجها بعد زوج عادت إليه غير معلق طلاقها لاختصاصه بالعصمة الأولى فإن ~~قيد بزمن انقضى وأبانها ثم تزوجها فلا شيء عليه لانحلال يمينه بمضي الزمن ~~المعين ولو لم يبنها ولو أتى بأداة تكرار ككلما فعلت كذا فأنت طالق اختصت ~~بالعصمة الأولى المعلق فيها # ولو قال كلما تزوجتك فأنت طالق فلا يختص بالعصمة الأولى فكلما تزوجها ~~تطلق عقبه # والفرق أنه في الأولى علق الطلاق من عصمة مملوكة حال التعليق فاختص بها ~~وفي الثاني علقه على عصمة مستقبلة فعم سائر العصم # PageV04P069 وشبه في اعتبار حال النفوذ في ملك العصمة وما فرعه عليه ~~واختصاص التعليق بالعصمة المعلق فيها فقال كالظهار فإن قال إن فعلت كذا ~~فأنت علي كظهر ms1515 أمي ففعل حال بينونتها فلا يلزم وإن تزوجها بعدها ففعل فإن ~~بقي من العصمة المعلق فيها شيء لزمه وإلا فلا # وأخرج من الاختصاص بالعصمة الأولى فقال لا تختص اليمين بالعصمة المعلق ~~فيها بالنسبة لزوجة محلوف لها على عدم التزوج أو التسري عليها بطلاق التي ~~يتزوجها عليها أو عتق التي يتسراها عليها ف يلزمه التعليق فيها أي العصمة ~~المعلق فيها وغيرها من العصم المستقبلة فإن طلق المحلوف لها ثلاثا ثم ~~تزوجها بعد زوج عاد عليه التعليق فتطلق التي يتزوجها عليها وتعتق التي ~~يتسراها عليها وهكذا أبدا وهذا ضعيف والمذهب اختصاصه بالعصمة المعلق فيها ~~في المحلوف لها # وأما المحلوف عليها فلا يختص التعليق بالنسبة لها بالعصمة المعلق فيها ~~فيعمها وغيرها فإن كان له زوجتان عزة وزينب وقال إن وطئت عزة فزينب طالق ~~فزينب محلوف بطلاقها وعزة محلوف على ترك وطئها فيلزمه التعليق فيها # ولو طلقها ثلاثا وتزوجها بعد زوج ما دامت زينب في العصمة المعلق فيها فإن ~~طلقها ثلاثا وتزوجها بعد زوج فلا يعود عليه التعليق # ولا يخفى أن اللازم في عزة الإيلاء كما في المدونة لا الطلاق الذي الكلام ~~فيه ولو أراد المصنف ذكر المسألتين على المعتمد لقال كمحلوف لها لا عليها ~~ففيها وغيرها أفاده عب البناني قوله وهو ضعيف أي لأن المصنف تبع فيه اعتراض ~~ابن عبد السلام على ابن الحاجب والحق ما لابن الحاجب # وحاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها اتفقوا على تعلق اليمين فيها بالعصمة ~~الأولى وغيرها وأن المحلوف بطلاقها اتفقوا على اختصاص اليمين فيها بالعصمة ~~الأولى # وأما المحلوف لها ففيها الخلاف فالذي في كتاب الأيمان منها أنها كالمحلوف ~~بها في الاختصاص بالعصمة الأولى وعليه ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام ~~قائلا PageV04P070 أنكر ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من المتأخرين ~~المحققين ورأوا أن هذا الحكم إنما هو في المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها # ثم استدل بظاهر ما في الإيلاء منها حيث فرق في مسألة زينب وعزة بين ~~المحلوف بها فخصها بالعصمة الأولى وبين المحلوف ms1516 عليها فجعل حكمها مستمرا في ~~العصمة الأولى وغيرها # قال في تكميل التقييد ما لابن عبد السلام سبقه إليه عياض فذكره مرتين ~~وصحح ما في كتاب الإيلاء وهذا هو الذي اعتمده المصنف هنا مخالفا لابن ~~الحاجب تبعا لما كان في كتاب الأيمان منها # لكن قال ابن عرفة تضعيف ابن عبد السلام رواية ما في كتاب الأيمان بظاهر ~~ما في الإيلاء منها نقله بعض من تقدمه من الفاسيين # وفرق بين المسألتين بأن الإيلاء مخالف للطلاق لأن الإيلاء لزم في ~~الأجنبية ولا يزول بالملك والطلاق لا يلزم في الأجنبية ويزول بالملك وهذا ~~الفرق ذكره أبو الحسن في كتاب الإيلاء # ونصه الفرق بينهما أنه في الإيلاء قصاراه أنها أجنبية والإيلاء في ~~الأجنبية لازم # والضابط أن الملك الذي عقد فيه اليمين إما بالظهار أو بالطلاق أو علق ~~طلاقها بالتزويج عليها متى طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج لا يعود عليه إلا ~~أن يكون ظهارا مجردا أو بشرط وقد وقع الشرط أو يكون إيلاء فيلزم في ~~الأجنبية # ابن عرفة يدل على صحة فرق بعض الفاسيين وأن المدونة لا مخالفة فيها بين ~~الكتابين قول ابن رشد في سماع ابن القاسم أصل مالك رضي الله تعالى عنه في ~~المدونة أن من شرط لامرأته طلاق الداخلة عليها تنحل عنه اليمين بخروج زوجته ~~عن عصمته بالثلاث وهو خلاف رواية ابن حبيب ومطرف وقول ابن الماجشون وابن ~~أبي حازم من أنها لا تنحل عنه لأن الشرط في اليمين في الداخلة وليس هو فيها # ابن عرفة فلو كان عنده ما في كتاب الإيلاء خلافا لقال ومثل قول هؤلاء في ~~كتاب الإيلاء وهو أذكر الناس لمسائل المدونة ا ه طفي فظهر لك أن لا تخافي ~~في كلامها وأن مسألة الإيلاء مباينة لمسألة الطلاق وأن كلام ابن الحاجب هو ~~الصواب # PageV04P071 ولو طلقها أي المحلوف لها بطلاق كل من يتزوجها عليها طلاقا ~~بائنا دون الثلاث أو رجعيا انقضت عدته ثم تزوج أجنبية ثم تزوجها أي المطلقة ~~المحلوف لها أي عقد عليها عقدا صحيحا بصداق وولي ms1517 وشاهدين طلقت الأجنبية ~~التي تزوجها حال بينونة المحلوف لها ولا حجة له أي الزوج معتبرة في دعواه ~~أنه لم يتزوج الأجنبية عليها أي المحلوف لها وإنما تزوجها على غيرها قال ~~فيها لا أنويه وبالغ على طلاق الأجنبية وعدم قبول حجته بأنه لم يتزوج فقال ~~إن لم يدع نية # بل وإن ادعى الزوج نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما أي يحمل على هذا فلا ~~ينافي قوله وإن ادعى نية وهل عدم قبول نيته لأن اليمين على نية المحلوف لها ~~ونيتها أن لا يجمع معها غيرها وظاهر هذا التأويل سواء اشترطت عليه في العقد ~~ذلك أو تطوع لها به لأنه صار حقا لها # وقيل لا يلزمه إن تطوع به أو حمله على ما ذكر لكونه قامت عليه بينة ~~وأسرته ولو جاء مستفتيا لقبل قوله في ذلك تأويلان الأول لأبي الحسن الصغير ~~والثاني لابن رشد # فإن قيل النية هنا موافقة لظاهر اللفظ فينبغي قبولها مع البينة # فجوابه أنها وإن وافقت ظاهر لفظه لغة فهي مخالفة له عرفا كمن حلف لا يطأ ~~أمته ونوى بقدمه # و لزمه في قوله كل زوجة يتزوجها ما عاشت فلانة طالق التعليق مدة حياتها ~~أي المحلوفة لها على المذهب سواء كانت زوجته وقت الحلف أم لا # وقال أشهب لا يلزمه حياتها لأنه ضيق عليه وحرج ونحو كلام المصنف فيها ~~وزاد ما لم يخش PageV04P072 العنت ولعل المصنف استغنى عنه بما قدمه بقوله ~~أو خشي في المؤجل العنت ويلزمه فيما عاشت مدة حياتها في كل حال إلا لنية ~~الحالف بما عاشت مدة كونها أي المحلوف لها تحته أي زوجة الحالف فإن أبانها ~~وتزوج وقال نويت ما دامت زوجة لي قبل قوله في الفتيا والقضاء لموافقة نيته ~~العرف # ولو علق بفتحات مثقلا عبد الطلاق الثلاث لزوجته على الدخول لدار مثلا منه ~~أو منها أو من غيرهما فعتق العبد أي صار حرا بعد التعليق ودخلت بضم فكسر ~~الدار بعد عتقه لزمت الطلقات الثلاث العبد لأن المعتبر حال النفوذ فإن دخلت ~~قبل عتقه ms1518 لزمه اثنتان ولا تحل له إلا بعد زوج ولو عتق بعده # ابن عاشر هذا وإن كان من الفروع المرتبة على اعتبار حال النفوذ إلا أنه ~~لا يظهر فيه فراق أي لأنه لو لم يعتبر حال النفوذ واعتبر حال التعليق ~~اثنتان ولا تحل له إلا بعد زوج أيضا # نعم يظهر ذلك في المسألة الثانية وهي قوله واثنتين إلخ وأما قوله كما لو ~~طلق واحدة فليس مما يترتب على اعتبار حالة النفوذ ا ه و لو علق عبد اثنتين ~~على فعل شيء عتق ففعل ذلك الشيء لزمه اثنتان و بقيت له فيها طلقة واحدة لأن ~~المعتبر وقت النفوذ ولو اعتبر وقت التعليق لم تبق له واحدة # ولو علق واحدة فعتق ففعل المعلق عليه بقيت له اثنتان # وشبه في بقاء واحدة فقال كما لو طلق العبد زوجته طلقة واحدة ثم عتق فتبقى ~~له طلقة واحدة لأنه طلق نصف طلاقه فصار كحر طلق طلقة ونصف طلقة # ولو علق بفتحات مثقلا حر مسلم طلاق زوجته المملوكة لأبيه الحر المسلم ~~وصلة علق على موته أي الأب بأن قال إن مات أبي فأنت طالق مثلا ومات أبوه لم ~~PageV04P073 ينفذ الطلاق الذي علقه على موته لملكه زوجته كلها أو بعضها ~~بمجرد موت أبيه وانفساخ النكاح فلا يجد الطلاق محلا يقع فيه وفائدة عدم ~~النفوذ مع انفساخ النكاح أنه إن كان المعلق الثلاث فله تزوجها قبل زوج إن ~~عتقت # ولفظه أي الطلاق المعدود من أركانه أو شروطه الصريح ما اشتمل على الطاء ~~واللام والقاف وجرى العرف باستعماله في حل العصمة وهو طلقت بفتحات مثقلا ~~وأنا طالق منك أو أنت طالق مني أو أنت مطلقة بضم الميم وفتح الطاء المهملة ~~واللام مشددة أو الطلاق لي صلة لازم وعطف على طلقت بلا للإخراج من لفظه ~~فقال لا ما اشتمل عليها ولم يجر العرف باستعماله في حلها وهو منطلقة ~~ومطلوقة ومطلقة بسكون الطاء # ابن عرفة ولفظه صريح وهو ما لا ينصرف عنه بنية صرفه وكنايته ظاهر وهو ما ~~ينصرف عنه بها وخفية ms1519 وهو ما تتوقف دلالته عليه عليها وفي كون الصريح لفظ ~~طالق وما تصرف منه فقط أو مع خلية وبرية وحبلك على غاربك وشبههما # نقل ابن رشد عن القاضي وابن القصار # زاد الباجي عنه السراح والفراق والحرام قائلا بعضها أبين من بعض وخرجهما ~~على اعتبار كونه لغة الخالص واعتبار كونه لغة البين وذكر ابن القصار في ~~عيون المجالس تسعة ألفاظ فزاد على ما سميناه بتة وبتلة وبائنا وإليها أشار ~~ابن رشد # ابن الحاجب وزاد ابن القصار خمسة في غير الحكم # ابن هارون يريد في الفتوى فالحكم أحرى ثم قال ابن عرفة وخص ابن الحاجب ~~الظاهرة بما لا ينصرف وجعل ما ينصرف كناية محتملة # وتلزم طلقة واحدة بكل لفظ من الألفاظ الأربعة المتقدمة وبحلف أنه لم ينو ~~أكثر منها على ما شهره ابن بشير وقبله ابن عرفة ونصه وإن قال أنت طالق فهو ~~ما نوى فإن لم ينو شيئا فهو واحدة وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة ~~نقل اللخمي عن ابن القاسم ورواية المدنيين ابن بشير المشهور الأول وهما ~~مبنيان على يمين التهمة ا ه PageV04P074 والظاهر أن محل هذا الخلاف في ~~القضاء # وأما الفتوى فلا يمين ا ه # وتلزم واحدة بالصريح في كل حال إلا لنية أكثر من واحدة فيلزمه ما نواه ~~وشبه في لزوم واحدة إلا لنية أكثر فقال كاعتدي أي من الطلاق فتلزمه واحدة ~~إلا لنية أكثر فإن قال أنت طالق اعتدي فإن نوى إخبارها وإلا فاثنتان عطفها ~~بواو ولا نوى حينئذ أفاده الحط ونوى في الأولى لأنه مرتب على الطلاق كترتب ~~جواب الشرط عليه والعطف ينافي ذلك # و إن قال لزوجته أنت طالق أو اعتدي وادعى أنه لم يرد به الطلاق صدق بضم ~~فكسر مثقلا أي الزوج المتكلم لفظ الصريح أو باعتدي في دعوى نفيه أي عدم ~~إرادة الطلاق به إن دل بساط أي حال مقارن للكلام على إرادة الأمر ب العد ~~لنحو الدراهم كذا في نسخة الشارح فما بعده جملة مستقلة معطوفة بأو على ما ms1520 ~~يصدق فيه ولا شيء عليه وفي نسخة على العداء بألف عقب الدال أي التعدي ~~والظلم # على هذه النسخة قالوا وفي قوله وكانت المرأة موثقة بضم الميم وفتح ~~المثلثة أي مقيدة بقيد أو كتاف للحال فليس في المتن إلا ألف واحدة فاحتملت ~~الوجهين كونها مما قبلها أو مما بعدها فقالت أطلقني من وثاقي فقال أنت طالق ~~وقال أردت من الوثاق فيصدق بلا خلاف إن سألته ولو في القضاء وعلى النسخة ~~الأولى فإما مقدرة في الأول والأصل إن دل بساط إما على العد أو كانت موثقة ~~إلخ إذ كونها موثقة من البساط وعطفه بدون تقدير إما يوهم أنه ليس منه ضرورة ~~اقتضاء العطف المغايرة # وإن كانت موثقة و لم تسأله أي الزوجة الزوج أن يطلقها من وثاقها وقال لها ~~أنت طالق وقال أردت من الوثاق ف في تصديقه بيمين وعدمه تأويلان PageV04P075 ~~أصلهما قولان قال مطرف يصدق وقال أشهب لا يصدق فمنهم من حملها على الأول ~~ومنهم من حملها على الثاني ومحلهما في القصاء # واتفقوا على تصديقه في الفتوى وإن لم تكن موثقة فلا يصدق اتفاقا # قوله وصدق في نفيه إلخ إشارة إلى أن اللزوم في الصريح وما ألحق به محله ~~إذا لم يكن بساط دال على نفي إرادته فإن كان قبل منه فإن قيل الظاهر لزومه ~~ولو سألته لأنها ليست كما قال بل موثقة فجوابه أنه يمكن كونه إخبارا ~~باعتبار المآل أي ستطلقين # فإن قيل سبق في تخصيص العام وتقييد المطلق وتبيين المجمل تقديم النية على ~~البساط وأنه تحويم عليها وهذا يقتضي صرف ألفاظ الطلاق الصريحة أو الكناية ~~الظاهرة عنه بها بالأولى من البساط وقد صرحوا هنا بأنها لا تصرفها عنه وأن ~~البساط يصرفها عنه قبل شرط تقديم النية مساواتها عرفا للموضوع له وهي هنا ~~بعيدة بالنسبة له وانضم لهذا خفاؤها فاحتيط للفروج بإلغائها واعتبر البساط ~~لظهوره والله أعلم أفاده عب البناني قول ز محلهما في القضاء إلخ هذا القيد ~~حكاه في التوضيح بقيل وذلك أنه لما ذكر ما تقدم قال وقيل ms1521 إن أتى مستفتيا ~~صدق على كل حال إلا على مذهب من رأى أن مجرد لفظ الطلاق دون نيته يوجبه # ا ه # واعتمده عج ومن تبعه وهو خلاف نصها # ففي ابن يونس ما نصه ومن المدونة قلت لابن القاسم فيمن قال لزوجته أنت ~~طالق وقال نويت من وثاق ولم أرد الطلاق ولا بينة عليه وجاء مستفتيا قال أرى ~~الطلاق يلزمه وقد قال مالك رضي الله تعالى عنه فيمن قال لزوجته كلاما مبتدأ ~~أنت برية ولم ينو به الطلاق فهي طالق ولا ينفعه ما أراد من ذلك بقلبه فكذلك ~~مسألتك # وقال مالك رضي الله تعالى عنه يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم ~~نياتهم في ذلك إلا أن يكون جوابا لكلام كان قبله فلا شيء عليه # ابن يونس وقال مطرف إذا كانت في وثاق فقال أنت طالق يعني من الوثاق دينته ~~ونويته # ابن يونس ولا يخالف في ذلك ابن القاسم إن شاء الله # وهذا صريح في جعل التأويلين في المستفتي فكيف يصح تقييدهما بالقضاء وقد ~~سلم PageV04P076 كلامها # ابن يونس واللخمي وعياض وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم ~~وبحث فيه القرافي فقال إلزام الطلاق فيها لو قيل أنه خلاف الإجماع لم يبعد ~~لأنه نظير من طلق امرأته فقيل له ما صنعت فقال هي طالق وأراد الإخبار فقال ~~أبو الطاهر لا يلزمه في الفتوى إجماعا ثم قال القرافي فينبغي أن تحمل مسألة ~~الوثاق على اللزوم في القضاء دون الفتوى # ا ه # واعتمد طفي كلام القرافي ومال إلى تقييد عج كلام المصنف بالقضاء وهو غير ~~صواب إذ كيف يعدل عن كلامها مع تسليمه الشيوخ إلى مجرد بحث القرافي وقد قدم ~~طفي قريبا وما بالعهد من قدم عند قوله لا محلوف لها ففيها وغيرها أن كلامها ~~حجة على غيره وإن لم يقل به أحد كيف وقد سلمه هنا الشيوخ # نعم بحث ابن عبد السلام في كلام ابن القاسم المتقدم بأن مسألة مالك رضي ~~الله تعالى عنه التي قاس عليها ليس فيها نية مخالفة لظاهر ms1522 اللفظ لقوله فيها ~~ولم ينو به الطلاق ولم يقل ونوى به غير الطلاق ومسألة ابن القاسم فيها نية ~~تمنع من وقوع الطلاق فلا يلزم من الحكم بالطلاق عند عدم المعارض الحكم به ~~مع وجود المعارض ورده ابن عرفة بأن دعواه في قوله أنت برية أنه ليس فيه نية ~~مزاحمة للطلاق باطلة لقوله فيها لا ينفعه ما أراده من ذلك بقلبه فقد نص على ~~أنه أراد بقلبه شيئا غير الطلاق وحكم بعدم نفعه إياه # فإن قلت المزاحم في أنت طالق بين وهو إطلاقها من الوثاق فيما هو في أنت ~~برية # قلنا هو كثير ككونها برية من الفجور أو الخير أو غيرهما قاله في تكميل ~~التقييد # و تلزم الثلاث في قوله لها أحد ألفاظ خمسة وهي قوله أنت بتة بفتح الموحدة ~~والفوقية مشددة لأن البت هو القطع فقد قطع العصمة ولم يبق شيئا منها بيده ~~ولا تقبل منه نية الأقل ولو لم يبن بها # و كذا حبلك أي عصمتك على غاربك بغين معجمة أي كتفك فلم يبق شيئا منها ~~بيده أو قال لها أنت طالق واحدة بائنة فتلزمه الثلاث نظرا للفظ بائنة ~~وإلغاء لواحدة احتياطا للفروج أو تقدير واحدة صفة لمرة أي دفعة لا لطلقة أو ~~PageV04P077 نواها أي الواحدة البائنة ب قوله خليت بفتح الخاء المعجمة ~~واللام مشددة أي فرغت سبيلك أي طريقك فاذهبي حيث شئت فلا ملك لي عليك أو ~~نواها بقوله ادخلي ونحوه من الكنايات الخفية فتلزمه الثلاث # غ ليست هذه الألفاظ سواء على المشهور # أما بتة فثلاث دخل بها أم لا وأما حبلك على غاربك ففي كتاب التخيير ~~والتمليك من المدونة هي ثلاث ولا ينوي لأن هذا لا يقوله أحد وقد أبقى من ~~الطلاق شيئا # اللخمي هذا يقتضي أنه لا ينوي قبل ولا بعد # وفي كتاب محمد ينوي قبل وإما واحدة بائنة وادخلي ففي كتاب التخيير ~~والتمليك منها وإن قال لها بعد البناء أنت طالق واحدة بائنة فهي ثلاث أو ~~قال لها الحقي بأهلك أو استتري أو ادخلي أو ms1523 اخرجي يريد بذلك كله واحدة ~~بائنة فهي ثلاث فقيد ذلك بما بعد البناء ولعل المصنف سكت عن هذا القيد ~~لوضوحه وقد بان لك أن الضمير في قوله أو نواها عائد على واحدة بائنة كما في ~~المدونة # واقتصر المصنف على لفظ ادخلي دون ما معه فيها لأنه أخفاها فهي أحرى وكذلك ~~ألحق بها خليت سبيلك إذا نوى به واحدة بائنة وإن لم ينو به ذلك فسيقول فيه ~~وثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا في خليت سبيلك هذا أمثل ما يحمل عليه كلامه ~~والله تعالى أعلم عب وهذه الثلاث مسائل يلزم فيها ثلاث في المدخول بها ~~وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يفيده سالم وهو المعتمد # و تلزم الثلاث في كل حال إلا أن ينوي المطلق أقل منها كواحدة أو اثنتين ~~إن لم يدخل الزوج بها أي الزوجة في قوله أنت علي كالميتة والدم ولحم ~~الخنزير وإن لم ينو بها الطلاق لأنها من الكناية الظاهرة فإن كان دخل بها ~~لزمته الثلاث ولو نوى بها أقل منها وواو والدم بمعنى أو و تلزمه الثلاث إلا ~~أن ينوي أقل في غير المدخول بها في قوله وهبتك نفسك أو عصمتك أو لأبيك أو ~~لأهلك أو رددتك PageV04P078 لأهلك و قوله أنت حرام قال علي أو لم يقل ومثله ~~أنا حرام عليك أو ما انقلب أي رجع إليه من أهل أي زوجة بيان لما حرام خبر ~~ما # غ الشرط راجع للاستثناء فأما أنت كالميتة والدم ولحم الخنزير فقال في ~~كتاب التخيير والتملك هي ثلاث وإن لم ينو بها الطلاق # قال أبو الحسن الصغير ولو كان قبل البناء وقال أردت واحدة نوى # وأما وهبتك ورددتك لأهلك وخلية وبرية وبائن قال مني أو لم يقل فصرح فيها ~~في الكتاب المذكور بمثل ما هنا # اللخمي هو المشهور من قول مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وأما أنت ~~حرام فكذلك قال علي أو لم يقله قاله اللخمي بخلاف ما يأتي # وأما ما انقلب إليه من أهل حرام فلم أقف ms1524 عليه على هذا الوجه الذي ذكره ~~المصنف ولكن قال اللخمي إن قال ما انقلب إليه من أهل حرام أو قال ما انقلب ~~إليه حرام ولم يذكر الأهل فهو طلاق فإن قال حاشيت الزوجة فلا يصدق إذا سمى ~~الأهل ويصدق إذا لم يسم الأهل # أو قوله أنت خلية بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وشد التحتية أو برية ~~كذلك أو أنا خلي أو بري منك أو أنت بائنة قال مني أو لم يقل أو أنا خلي أو ~~بري أو بائن منك تلزمه الثلاث بكل صيغة من هذه إلا أن ينوي بها أقل منها في ~~غير المدخول بها # القرافي نحو خلية وبرية وحبلك على غاربك ورددتك الحكم فيها بما سبق لعرف ~~كان وتنوسي فلا يحل للمفتي أن يفتي به إلا لمن عرفه لصيرورتها من الكناية ~~الخفية فلا تجد أحدا يطلق بشيء منها وتبعه ابن عبد السلام والمقري وابن ~~راشد والمصنف وغيرهم واعتبروه في غير الطلاق أيضا وقالوا لا يحل للمفتي أن ~~يفتي في الطلاق حتى يعلم عرف البلد فيه وكذا جميع الأحكام المبنية على ~~العوائد والعرف كالنقود والسكك في المعاملات والمنافع في الإجارات والأيمان ~~والوصايا والنذور # PageV04P079 و إن طلق غير المدخول بها بصيغة من هذه الصيغ وقال نويت بها ~~واحدة وأراد أن يتزوجها حلف الزوج أنه لم يرد بها الثلاث عند إرادة النكاح ~~أي العقد عليها برضاها بمهر أقله ربع دينار وولي وشاهدين فإن حلف مكن منه ~~وإن نكل منع منه ولزمته الثلاث وفهم من قوله عند إرادة النكاح أنه لا يحلف ~~قبلها إذ لعله لا يتزوجها ودين بضم الدال المهملة وشد التحتية أي وكل الزوج ~~إلى دينه وصدق في نفي أرادت ه أي الطلاق بقوله كالميتة والدم وما بعده إلى ~~هنا بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى إن دل بساط عليه أي نفيه بأن يتقدم ~~بينهما كلام في حسن رائحتها وعدمه ونظافتها وعدمها أو في اشتمالها على صفة ~~وعدمه أو في كونها متهمة بأمر وعدمه أو في كونها متصلة به وعدمه فيقول ms1525 لها ~~ما ذكر ويقول أردت بقولي كالميتة في النتن وخبث الرائحة وبقولي كالدم في ~~القذارة وبقولي كالخنزير في الاتساخ وبقولي خلية من تلك الصفة وبرية أي من ~~التهمة وبائن أي بيني وبينك فرجة فيصدق ولا يلزمه شيء # أحمد بابا إنما ذكره في المدونة في خلية وبائنة وبرية وانظر من ذكره في ~~الباقي # و تلزم ثلاث في المدخول بها وينوي في غيرها في لا عصمة لي عليك أو ~~اشترتها أي الزوجة العصمة منه أي الزوج فتلزمه ثلاث دخل بها أم لا إلا ~~لفداء أي خلع فتلزمه واحدة بائنة إلا أن ينوي الثلاث وهذا راجع لقوله لا ~~عصمة لي عليك فالأولى تقديمه بلصقه لا لقوله أو اشترتها منه لأنه عينه # و تلزمه ثلاث في كل حال إلا أن ينوي أقل منها واحدة أو اثنتين مطلقا عن ~~التقييد بالدخول أو عدمه في قوله خليت بشد اللام سبيلك PageV04P080 ودخل في ~~المستثنى منه عدم نية عدد فتلزمه الثلاث فيهما وهذا لا ينافي ما تقدم ~~لاختلاف موضوعهما إذ موضوع ما تقدم نية الواحدة البائنة بخليت سبيلك وموضوع ~~ما هنا نية الطلاق به لا الواحدة البائنة # و تلزم طلقة واحدة في قوله فارقتك دخل بها أم لا رجعية في المدخول بها ~~وبائنة في غيرها إلا أن ينوي أكثر منها # ولمالك رضي الله تعالى عنه في غير المدونة وابن القاسم وابن عبد الحكم ~~واحدة في التي لم يبن بها وثلاث في التي بنى بها وإن قال لم أرد طلاقا لزمه ~~ثلاث ونوي بضم فكسر مثقلا أي تقبل نية الزوج في إرادة الطلاق وإرادة عدم ه ~~و إن نواه نوى في عدده أي الطلاق من واحدة أو اثنتين أو ثلاث وصلة نوي في ~~قوله اذهبي وانصرفي أو قوله لم أتزوجك أو قال له أي الزوج رجل ألك امرأة أي ~~زوجة فقال الزوج لا ويحلف على عدم إرادة الطلاق فإن قال أردت الطلاق ولم ~~أرد عدده فقال أصبغ يلزمه الثلاث دخل بها أم لا واعترضه ابن عرفة وأفتى ~~بواحدة إلى ms1526 أن مات # والظاهر أنها رجعية في المدخول بها بائنة في غيرها ونصه والخفية ألفاظ ~~الشيخ لابن حبيب عن الأخوين اذهبي لا ملك لي عليك أو لا تحلين لي أو احتالي ~~لنفسك أو أنت سائبة أو اخرجي أو انتقلي عني وشبه ذلك كله لا شيء فيه بنى أو ~~لم يبن إلا أن ينوي طلاقين فهو ما نوى # أصبغ إن لم ينو شيئا ونوى الطلاق فهي ثلاث حتى ينوي أقل # قلت في قبولهما إياه نظر لأنه إن دل على الثلاث بذاته لم يفتقر لنية ~~الطلاق وإن لم يدل إلا بنيته فهي كاللفظ وهو لا يوجب بنفسه عددا # ا ه # وبحث فيه بعض الشيوخ بأن أصبغ قال ألفاظ الطلاق يلزم بها الثلاث إلا أن ~~ينوي أقل مخالفا للمشهور فقوله هنا جار على مذهبه في ألفاظ الطلاق وإن كان ~~مقابلا للمشهور # PageV04P081 أو قوله أنت حرة ولم يقل مني فينوى فيه وفي عدده وإلا لزمه ~~الثلاث على ما في الثمانية ويحلف ما أراد طلاقا على ما لابن شهاب في ~~المدونة ذكرهما ابن رشد و كذلك قوله أنت معتقة بفتح الفوقية أو قوله الحقي ~~بكسر همزة الوصل وفتح الحاء المهملة أو بفتح همزة القطع والتعدية وكسر ~~الحاء المهملة ومفعوله محذوف أي نفسك بأهل أو قوله لست بفتح اللام وسكون ~~السين وكسر التاء أصله ليس فلما سكن آخره لاتصاله بتاء الفاعل حذفت الياء ~~لالتقاء الساكنين لي بامرأة أي زوجة فينوي فيه وفي عدده في كل حال # إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته يعلق بضم المثناة وفتح ~~العين المهملة وكسر اللام مشددة الزوج صيغة بر أو حنث في القول الأخير أي ~~لست لي بامرأة بأن يقول إن فعلت كذا أو إن لم تفعلي كذا في هذا اليوم فلست ~~لي بامرأة أو ما أنت بامرأة ويحنث بحصول المعلق عليه أو تركه فتلزمه واحدة ~~إلا لنية أكثر إن كان نوى الطلاق وإن كان نوى غيره فلا شيء عليه بيمين في ~~القضاء دون الفتوى فإن لم ينو شيئا ms1527 فاستظهر ابن عرفة لزوم الثلاث وابن رشد ~~عدم لزوم شيء # وإن قال الزوج لزوجته لا نكاح أي زوجية بيني وبينك بكسر الكاف فلا شيء ~~عليه أي الزوج إن كان أي قوله لا نكاح إلخ عتابا أي معاتبة وتوبيخا ولم ينو ~~به الطلاق وإلا إي وإن لم يكن عتابا بأن قاله لها ابتداء قاصدا به الطلاق ~~فبتات في المدخول بها وينوي في غيرها قاله بعض بلفظ ينبغي # PageV04P082 وهل تحرم الزوجة على زوجها ولا تحل له إلا بعد زوج ب قوله ~~لها وجهي من وجهك حرام ولا ينوي في المدخول بها وإن جاء مستفتيا على ظاهر ~~المدونة وغيرها وقد حكى ابن رشد الاتفاق عليه فهو الراجح ولكن قال ابن عرفة ~~قول ابن رشد وهو بعد البناء ثلاث إلا أن يأتي مستفتيا نص في أنه ينوي في ~~المدخول بها في عدده في الفتوى كنقل ابن سحنون خلافا لظاهرها وغيرها # ا ه # وينوي في غير المدخول بها ولو في القضاء أو لا شيء عليه أو قوله وجهي على ~~وجهك حرام فهل تحرم عليه ولا تحل له إلا بعد زوج أو لا شيء عليه # وأما لو شدد ياء علي فمطلق جزء بلفظ حرام فتلزمه الثلاث وينوي في غير ~~المدخول بها # أو ما أعيش فيه حرام فهل تلزمه الثلاث أو لا شيء عليه لأن الزوجة ليست ~~مما يعيش فيه فلم تدخل في لفظه إلا أن ينويها فتلزمه وقيل لا شيء عليه وإن ~~أدخلها في يمينه قولان في كل من الفروع الثلاثة وحذفه من الأولين لدلالة ~~الثالث غ أما الأول ففي سماع أصبغ من كتاب التخيير من قال لامرأته وجهي من ~~وجهك حرام فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره # ابن رشد اتفاقا لأنه كقوله أنت علي حرام وهو بعد البناء ثلاث لا ينوي في ~~أقل منها إلا أن يأتي مستفتيا # ابن عرفة هذا نص في أنه ينوي بعد البناء إن كان مستفتيا كنقل ابن سحنون ~~خلاف ظاهرها وغيرها ولكن قوله اتفاقا قصور لنقل اللخمي عن محمد ms1528 بن عبد ~~الحكم لا شيء عليه وذهب في ذلك إلى ما اعتاده الناس في قولهم عيني من عينك ~~حرام ووجهي من وجهك حرام يريدون به البعض والمباعدة فاللائق الجزم بما حكى ~~عليه ابن رشد الاتفاق إذ هو أدل دليل على شذوذ مقابله # وأما الثاني فقال اللخمي إن قال وجهي على وجهك حرام كان طلاقا وقبله ابن ~~راشد وابن عبد السلام وزعم المصنف في التوضيح أن اللخمي نص فيه على عدم ~~اللزوم PageV04P083 بعد أن أشار لقول ابن راشد باللزوم فادعى الخلاف فيه ~~وجرى على ذلك هنا وذلك كله وهم فقف على نصوص من ذكرنا يتضح لك ما قررنا ~~فالواجب القطع هنا باللزوم # وأما الثالث فالقولان فيه معروفان اللخمي # محمد فيمن قال ما أعيش فيه حرام لا شيء عليه لأن الزوجة ليست من العيش ~~فلم تدخل في اللفظ إلا أن ينويها فيلزمه # عبد الحق أعرف فيه قولا آخر أن زوجته تحرم عليه وأظنه في السليمانية # وشبه في أنه لا شيء عليه فقال كقوله أي الزوج لها أي الزوج يا حرام فلا ~~شيء عليه قاله ابن عبد الحكم أبو عمران ولا نص لغيره وقيده ابن يونس بما ~~إذا لم يرد به طلاقا كأنت سحت # غ يريد إذا كان في بلد لا يريدون الطلاق وهو كقوله أنت حرام وسحت وكقوله ~~لما له ذلك ذكره ابن يونس أو قوله الحلال حرام ولم يقل علي فلا شيء عليه ~~عند ابن العربي أو قوله حرام علي ولم يقل أنت غ # اللخمي لو قال الحلال حرام ولم يقل علي أو علي حرام ولم يقل أنت فليس ~~عليه فيه شيء ولم يحك ابن عرفة خلافه # أو قوله جميع ما أملك حرام ولم يرد بضم فكسر أي لم ينو الزوج إدخالها أي ~~الزوجة في جميع ما أملك بأن نوى إخراجها أو لم ينو إدخالها ولا إخراجها ف ~~لا شيء عليه وبه أفتى أبو بكر بن عبد الرحمن فهذه غير مسألة المحاشاة وهي ~~الحلال علي حرام فلا بد فيها من إخراجها ms1529 أولا # والفرق بين الفرعين أن الزوجة لما لم تكن مملوكة له لم تدخل إلا بنية ~~إدخالها في قوله جميع ما أملك بخلاف الحلال علي حرام فإنه شامل لها فاحتيج ~~لإخراجها من أول الأمر فقوله ولم يرد إدخالها خاص بقوله جميع ما أملك قاله ~~د وجد عج وجعله غيرهما راجعا للفروع الثلاثة غ PageV04P084 المتيطي كتب من ~~إشبيلية إلى القيروان في رجل قال جميع ما أملك حرام علي هل هو كالحلال علي ~~حرام وتدخل الزوجة في التحريم إلا أن يحاشيها أو لا تدخل فقد اختلف فيها ~~عندنا ولم توجد رواية فقال الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن قوله جميع ما أملك ~~علي حرام لا تدخل الزوجة فيه إلا أن يدخلها بنية أو قول وقد قال ابن القاسم ~~في الذي قال الأملاك علي حرام لا تدخل الزوجة فيها # وقال ابن المواز إن نوى عموم الأشياء دخلت الزوجة فيها كالقائل الحلال ~~علي حرام وقال الشيخ أبو عمران الزوجة ليست ملكا للزوج وإنما الأملاك ~~الأموال والإماء من الأموال فإذا قال جميع ما أملك علي حرام فلا شيء عليه ~~وإذا قال الحلال علي حرام سرى التحريم إلى الزوجات إذا لم يعزلهن بنيته # وأما الذي لفظ بتحريم جميع ما يملك فلا تدخل الزوجات في يمينه لأنه لم ~~يملكهن فاستغنى عن استثنائهن قولان راجع للفروع الثلاثة التي قبل الكاف # وإن قال الزوج لزوجته أنت سائبة مني أو قال أنت عتيقة مني أو قال ليس ~~بيني وبينك حلال ولا حرام وقال لم أرد بشيء منها طلاقا حلف الزوج على نفي ~~أرادت ه بإحدى هذه الصيغ الثلاث ولا شيء عليه فإن نكل الزوج عن الحلف على ~~نفيه نوي بضم فكسر مثقلا أي قبلت نيته في عدده من واحدة أو اثنتين أو ثلاث # طفى هذا الكلام نقله عنها وهي إنما ذكرته عن ابن شهاب فليس هو لمالك رضي ~~الله تعالى عنهما فلذا خالف أصل مذهبه كما قال البساطي لتنويته بعد إنكاره ~~أصل الطلاق ونكوله ولذا لم يذكره ابن الحاجب ولا ابن ms1530 شاس ولا ابن عرفة ~~وإنما ذكر هذه الألفاظ الثلاثة في الكناية مع ألفاظ أخر عن الأخوين أنه لا ~~شيء عليه فيها بنى أو لم يبن إلا أن ينوي طلاقا فهو ما نوى # وقال أصبغ إن لم ينو شيئا ونوى الطلاق فهي الثلاث حتى ينوي أقل ولم يذكر ~~PageV04P085 يمينا ولا نكولا وذكر بعد هذا بيسير عن محمد في ليس بيني وبينك ~~حلال ولا حرام فيحلف ما أراد به طلاقا ويدين # ولم يعرج على مسألة المدونة بحال مع اعتنائه بالنقل عنها وما ذاك إلا ~~لكونه ليس قول مالك ونصها قال ابن شهاب وإن قال لها أنت سائبة أو مني عتيقة ~~أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام فيحلف ما أراد به طلاقا ويدين فإن نكل ~~وزعم أنه أراد به طلاقا كان ما أراد من الطلاق ويحلف على ذلك وينكل من قال ~~هذا عقوبة موجعة لأنه لبس على نفسه وعلى أحكام المسلمين وعوقب بضم العين ~~المهملة وكسر القاف على قوله أنت سائبة أو شيء مما يعده عقوبة موجعة ~~لتلبيسه على نفسه وعلى المسلمين # ولا ينوى بضم المثناة وفتح النون والواو مشددة أي لا تقبل نيته في العدد ~~للطلاق إن أنكر الزوج قصد أي نية الطلاق فتلزم الثلاث بعد قوله أي الزوج ~~لزوجته أنت بائنة أو قوله أنت برية أو أنت خلية أو أنت بتة حال كون القول ~~المذكور جوابا لقولها أي الزوجة له أود بفتح الهمز والواو وشد الدال أي ~~أتمنى لو مصدرية فرج بفتحات مشدد الراء آخره جيم أي رفع الكرب الله لي أي ~~عني من صحبتك بضم الصاد المهملة وسكون الحاء كذلك أي عشرتك وزوجيتك لدلالة ~~البساطي على قصده الطلاق وكذبه في إنكاره فإن لم يكن جوابا لقولها أود إلخ ~~وأنكر قصد الطلاق به فإن تقدم كلام دال على عدم قصده فلا شيء عليه وإلا ~~لزمه الثلاث وإن أقر بقصد الطلاق بما كان جوابا لذلك أو ما لم يكن فتلزمه ~~الثلاث في المدخول مطلقا ولا تقبل منه نية أقل منها # وكذا ms1531 في غير المدخول بها في بته وينوي في غيرها ففي المفهوم تفصيل # هذا وقال طفى ليس معنى المسألة ما يتبادر من عبارة المصنف أنه بعد إنكار ~~قصد PageV04P086 الطلاق قال أردت واحدة أو اثنتين كما قرره بهذا غير واحد ~~بل معناها قولها في كتاب التخيير والتمليك وإن قالت أود لو فرج الله لي من ~~صحبتك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو باتة أو قال أنا منك بريء أو ~~خلي أو بائن أو بات ثم قال لم أرد به الطلاق فلا يصدق لأنه جواب سؤالها # ا ه # فالمصنف أراد تأدية هذا المعنى فقصرت به العبارة فمعنى قولها لا يصدق أي ~~في عدم إرادة الطلاق بدليل آخر كلامها وبفرض المسألة والمصنف فهم لا ينوي ~~في العدد وفيه نظر لأنه إحالة للمسألة فلو حذف لفظ العدد لطابق نصها ~~والمدونة مقصد كلامها أنه لا يصدق في نية عدم الطلاق # وأما ما يلزمه منه فأجره على ما سبق من كلامها وكلام المصنف ففي باتة ~~الثلاث بنى أم لا وفي بائن الثلاث إن بنى وكذا إن لم يبن لعدم نية الأقل ~~لأن الفرض أنه منكر وكذا خلية وبرية # فالحاصل أنه يلزمه الثلاث في الجميع عملا بما تقدم ومفهوم إن أنكر الطلاق ~~هو ما تقدم فافهم وبه يتبين لك أن ما أطال به الشراح هنا خبط ومثل من عرف ~~المضارب لا يطيل الهز والله الموفق وتبعه البناني وسلمه # أقول كلام طفي هذا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده ~~شيئا # وبتحصيله لزوم الثلاث في الجميع تبين أنه لا ينوي في العدد كما قال ~~المصنف وأنه لم يحل المسألة إذ عدم تنويته في العدد يستلزم عدم تنويته في ~~عدم قصد الطلاق فكلامه مفيد ما أفاده كلامها وزيادة ختم الله لنا بخاتمة ~~السعادة # وإن قصده أي الزوج الطلاق ب قوله لزوجته اسقني الماء خاطبها بصيغة أمر ~~المذكر لحنا وصوابه اسقيني بإثبات ياء الفاعلة أو على إرادة الشخص أو ~~استهزاء بها أو تعظيما لها أو ms1532 بحذفها تخفيفا أو قصده بكل كلام كادخلي أو ~~اخرجي أو كلي أو اشربي مما ليس من لفظه الصريح ولا كنايته الظاهرة وجواب إن ~~قصده لزم الطلاق الزوج ويستثنى من كل كلام الكلام الصريح في غير الطلاق ~~كالظهار فلا يقع به الطلاق إذا نواه به كما يأتي في قوله وصريحه يظهر مؤيد ~~تحريمها ولا ينصرف PageV04P087 للطلاق إلخ إلا الصريح في العتق كحرة ومعتقة # فيلزم الطلاق به هذا هو المشهور ومذهب المدونة # وقال أشهب لا يلزمه الطلاق بنحو اسقيني قاصدها به إلا إذا قال إذا قلت ~~اسقيني فأنت طالق فإذا قاله طلقت بحنثه في التعليق لا بنفس لفظ اسقيني وهذا ~~يسمى كناية خفية عند الأكثر وقد حصروا لفظه في صريح وكناية ظاهرة وكناية ~~خفية # وقال ابن الحاجب هذا ليس من الكناية لأنها استعمال اللفظ في لازم ما وضع ~~له وهذا ليس كذلك # وأجيب بأن هذا اصطلاح للفقهاء وذاك اصطلاح للبيانيين ولا مشاحة في ~~الاصطلاح # ابن عرفة ومن الكناية الخفية ما جعله ابن الحاجب قسيما لمطلقها نحو ~~اسقيني وكلي واشربي وقول عتقها ادخلي الدار المشهور إن نوى به الطلاق مطلقا ~~أو عددا لزمه منويه اللخمي # وقال أشهب لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ادخلي الدار يريد أن ~~الطلاق إنما يقع عندما أقول لا بنفس اللفظ وذكر أبو عمر الأول لمالك رضي ~~الله تعالى عنه وقال ولم يتابعه عليه إلا أصحابه ولم يذكر لأشهب خلافا # وكذا الباجي لم يذكر فيه خلافا قال قال أصحابنا هذا على وقوع الطلاق ~~بمجرد النية # ومذهب ابن القاسم يقتضي أنه لا يقع الطلاق في هذه المسألة بمجرد النية ~~إنما يقع باللفظ المقارن لها لقول مالك رضي الله تعالى عنه من أراد أن يقول ~~أنت طالق فقال كلي أو اشربي فلا يلزمه شيء وإن وجدت منه النية ثم قال ابن ~~عرفة ففي لزوم الطلاق بإرادته من لفظ لا يحتمله # ثالثها إن قصد تعليقه على النطق به للمشهور ومطرف عن ابن الماجشون وأشهب ~~وفيها لمالك رضي الله ms1533 تعالى عنه إن قال تقنعي أو استتري يريد يه الطلاق فهو ~~طلاق وإلا فلا وفيها له كل كلام يريد به الطلاق فهو كما نوى # قلت ظاهرها مع سماع عيسى أن نية الطلاق بما ليس من لفظه بحال إنما يلزم ~~به ما يلزم بلفظ الطلاق لا الثلاث إلا أن ينويها # PageV04P088 لا يلزمه شيء إن قصد الزوج التلفظ أي النطق والتكلم ب لفظ ~~الطلاق كأنت طالق فلفظ أي نطق الزوج وتكلم بهذا اسقيني مثلا غلطا أي ذا غلط ~~أو غالطا بأن سبقه لسانه إلى ما تكلم به غير قاصد التطليق أو أراد الزوج أن ~~ينجز بضم التحتية وفتح النون وكسر الجيم مشددة آخره زاي أي يوقع الطلاق ~~الثلاث بأنت طالق ثلاثا فقال للزوج أنت طالق وسكت الزوج عن قوله بالثلاث ~~فلم يتكلم به مع استحضاره نادما على نيته وراجعا عنها أو ساهيا عنه فلا ~~يلزمه إلا طلقة واحدة في الفتيا والقضاء إلا أن ينوي بقوله أنت طالق الثلاث ~~فتلزمه # وإن أراد أن ينجز طلقة واحدة فقال أنت طالق ثلاثا فقال مالك رضي الله ~~تعالى عنه تلزم الثلاث ولا تقبل نيته # وقال سحنون تقبل في الفتوى وإن أراد أن يعلق الثلاث على دخول دار مثلا ~~فقال أنت طالق وسكت فقال مالك رضي الله تعالى عنه لا شيء عليه # عج أي في الفتوى # عب انظر هل معنى لا شيء عليه أي لا يلزمه تعليق الثلاث وتلزمه طلقة واحدة ~~بنطقه أو معناه لا تلزمه طلقة # البناني ليست المسألة كما ذكره بل الذي في المواق عن المتيطي أنه أراد أن ~~يعلق الثلاث فقال أنت طالق ثلاثا وسكت فلا شيء عليه فهو قد نطق بقوله ثلاثا ~~فقوله لا شيء عليه صريح في أنه لا يلزمه شيء فسقط تردده # ابن عرفة وفيها الذي سمعت واستحسنت أنه لو أراد أن يقول لها أنت طالق ~~ألبتة فقال أخزاك الله أو لعنك الله فلا شيء عليه # ابن محرز من المذاكرين من أجراه على أحد قولي مالك رضي الله تعالى عنه في ms1534 ~~الطلاق بالنية وأنه غير لازم ومنهم من أباه لأن هذا لم يعقد على أن يطلق ~~بنيته بل على أن يطلق بلفظه # وسفه بضم السين المهملة وكسر الفاء مشددة أي نسب للسفه زوج قائل ~~PageV04P089 لزوجته يا أمي ويا أختي الواو بمعنى أو ومثله يا بنيتي أو عمتي ~~أو خالتي # ابن عرفة وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه قوله يا أمه أو يا أخيته أو يا ~~عمته أو يا خالته لا شيء فيه وهو من كلام أهل السفه # قلت كونه منه دليل حرمته أو كراهته # وروى أبو داود عن أبي تميمة أن رجلا قال لامرأته يا أخية فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أأختك هي فكره ذلك ونهى عنه ولا يعارض هذا قول سيدنا ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام في زوجته سارة رضي الله تعالى عنها إنها أختي ~~لأنه قاله لضرورة دعته إليه وأراد أخته في الدين وبوب عليه البخاري إذ قال ~~لامرأته وهو مكره فلا شيء عليه وحديث أبي داود مرسل لأن أبا تميمة تابعي ~~ورواه أبو داود من طريق آخر عنه عمن فوقه من الصحابة # ولزم الطلاق بالإشارة المفهمة بضم فسكون فكسر أي التي شأنها أن يفهم منها ~~التطليق بأن صاحبها قرينة يقطع من عاينها بدلالتها عليه وإن لم تفهمه ~~الزوجة منها ولو من قادر على النطق على المعتمد وهي كاللفظ الصريح في عدم ~~الافتقار لنية وهذا كالاستثناء والتخصيص لقوله ولفظ وغير المفهمة لا يلزم ~~بها طلاق ولو قصده لأنها فعل إلا لعرف جار بالتطليق بها # ابن عرفة وفيها ما علم من الأخرس بإشارة أو كتابة من طلاق أو خلع أو عتق ~~أو نكاح أو شراء أو قذف لزمه حكم المتكلم به # وروى الباجي إشارة المتكلم بالطلاق برأسه أو يده كلفظه لقوله تعالى ألا ~~تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا قلت إن قلت يحسن هذا دليلا للأخرس لأنه آية ~~له عليه السلام فكان لا قدرة له على الكلام في الثلاثة الأيام وقياس السليم ~~عليه فيه نظر # ابن شاس الإشارة المفهمة ms1535 بالطلاق هي من الأخرس كالصريح ومن القادر ~~كالكناية وتبعه ابن الحاجب وتعقبه ابن عبد السلام بأنه تقرر في أصول الفقه ~~أن الفعل لا دلالة له من ذاته إلا ما ينضم إليه من القرائن # فإن أفادت القطع كانت كالصريح كانت من أخرس أو قادر وإلا فهي كالكناية ~~منهما # قلت ظاهر نقل الباجي أنهما منهما سواء PageV04P090 وما استدل به ابن عبد ~~السلام يرد بأن دلالة القرائن مع الإشارة من الأخرس لا يزاحمها إمكان ما هو ~~أدل منها من غير نوعها وهو النطق بحال فكانت كالصريح ودلالة القرائن مع ~~الإشارة من القادر يزاحمها إمكان ما هو أدل منها من غير نوعها وهو النطق ~~فلم تكن في حقه كالصريح # و لزم الطلاق ووقع بمجرد إرساله به أي الطلاق للزوجة مع رسول بأن قال له ~~أخبرها بأني طلقتها ونحوه فلزم الطلاق حين قوله ذلك للرسول سواء أخبرها ~~الرسول أو لم يخبرها وإضافة مجرد من إضافة ما كان صفة والأصل بإرساله ~~المجرد عن التبليغ # ابن عرفة وفيها من قال لرجل أخبر زوجتي بطلاقها أو أرسل إليها رسولا به ~~وقع الطلاق حين قوله ذلك بلغها الرسول أو كتمها # و لزم الطلاق ووقع بالكتابة لصيغته من الزوج حال كونه عازما أي ناويا ~~الطلاق بكتابة صيغته من غير تلفظه بها لأن القلم أحد اللسانين فنزلت ~~الكتابة منزلة اللفظ أو كتبه لا أي غير عازم وبعثه إليها كذلك فيلزمه ~~الطلاق إن وصل الكتاب للزوجة فإن لم يصل فلا يلزمه # ابن رشد تحصيل القول في هذه المسألة أنه إذا كتب طلاق زوجته فلا يخلو من ~~أحد ثلاثة أحوال أحدها أن يكتبه مجمعا عليه # والثاني أن يكتبه على أن يستخير فيه فإن رأى أن ينفذه أنفذه # وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه # والثالث أن لا تكون له نية فأما إذا كتبه مجمعا على الطلاق أو لم تكن له ~~نية فقد وجب عليه الطلاق # وأما إذا كتبه مستخيرا في إنفاذه فذلك له ما لم يخرجه من يده # قال في الواضحة وكتاب ابن ms1536 المواز ويحلف على نيته فإن أخرجه من يده عازما ~~على الطلاق أو لم تكن له نية وجب عليه بخروجه من يده وصلها أو لم يصلها # واختلف إن أخرجه من يده على رده إن بدا له فقيل إن خروجه منها كالإشهاد ~~فليس له رده وهي PageV04P091 رواية أشهب # وقيل له رده وهو قول المدونة فإن كتب إليها فإذا وصلها طلقت مكانها وأجبر ~~على رجعتها إن كانت حائضا وإن كتب إذا وصلك كتابي هذا فأنت طالق وأرسله ~~إليها تخرج على قولين أحدهما أن ذلك ككتبه إن وصلك كتابي هذا # والثاني وقوع الطلاق عليه مكانه على الخلاف فيمن قال لزوجته إذا بلغت معي ~~موضع كذا فأنت طالق حسبما في رسم سلف من سماع عيسى من الأيمان بالطلاق ~~وسماع عبد الملك بن الحسن منه # ا ه # ففرق بين إن وإذا لأن إن صريحة في الشرط وإذا محتملة له ولمجرد الظرفية ~~فمن أوقع الطلاق بها الآن حملها على الظرفية فقط فكأنه علقه على زمان آت ~~فينجز والظاهر على المشهور عدم تنجيزه إذ هي عنده محمولة على الشرط # وفي لزومه أي الطلاق الزوج بكلامه أي الزوج النفسي بأن أجرى لفظة الطلاق ~~على نفسه واستحضرها بقلبه من غير تلفظ بها كما يجريها على لسانه وليس ~~المراد به مجرد النية والقصد للتطليق إذ لا يلزم بها طلاق اتفاقا وكذا من ~~اعتقد أنه طلقها ثم تبين له عدمه فلا يلزمه الطلاق إجماعا وكذا لا أثر ~~للوسوسة ولا لقوله في خاطره أطلق هذه وأستريح من سوء عشرتها مثلا قاله ~~القرافي أفاده عب البناني الخلاف إنما هو إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه ~~النفساني والقول بعد اللزوم لمالك في الموازية وهو اختيار ابن عبد الحكم ~~ونصره أهل المذهب وشهره القرافي والقول باللزوم لمالك في العتبية وصححه في ~~البيان والمقدمات وشهره ابن راشد # ابن عبد السلام الأول أظهر لأن الطلاق حل العصمة التي عقدت بقول ونية ~~فوجب كون حلها كذلك إنما يكتفى بالنية في التكاليف القلبية لا فيما بين ~~الآدميين وفيه نظر فإن الكلام ms1537 النفسي غير النية فالتطليق به حل العصمة ~~بكلام ونية فساوى عقدها بهما ولأن اللزوم هنا فيما بينه وبين الله تعالى إذ ~~لا يعلم أحد غيره كلام النفس والله أعلم # وعدم لزومه به فيه خلاف أي قولان مشهوران PageV04P092 وإن كرر الزوج ~~الطلاق بعطف لبعض صيغه على بعض بواو أو فاء أو ثم سواء أعاد المبتدأ مع كل ~~معطوف أم لا ف يلزمه ثلاث من الطلقات إن كان دخل الزوج بالزوجة قبل طلاقها ~~فإن لم يدخل فثلاث أيضا إن نسقه على المذهب كمن أتبع الخلع طلاقا وإلا فلا ~~ففي المفهوم تفصيل ومعنى النسق ذكر اللفظ المتأخر عقب المتقدم بلا فصل غ ~~تبع في هذا الشرط ابن شاس وابن الحاجب مع أنه عرضه في توضيحه تبعا لابن عبد ~~السلام وقال ابن عرفة من أنصف علم أن لفظ المدونة في لزوم الثلاث في ثم ~~والواو ظاهر ونص فيمن بنى ومن لم يبن وهو مقتضى مشهور المذهب فيمن أتبع ~~الخلع طلاقا ووجه في التوضيح ما قاله ابن شاس وابن الحاجب في ثم والفاء بأن ~~غير المدخول بها تبين بالواحدة والعطف يقتضي التراخي وقد يعترض على ذلك بأن ~~المهلة المستفادة منهما إنما هي في غير الإنشاء كقوله في الإخبار طلقت ~~فلانة ثم فلانة طلقتها يخبر به عن أمر قد وقع # وأما إذا كان الكلام إنشاء فلا لاستلزام الإنشاء الحال # ا ه # وأصله لابن عبد السلام إلا أنه قال هذا مقصور على ثم دون الفاء والواو ~~وهو التحقيق # وشبه في لزوم الثلاث فقال ك قوله أنت طالق طلقة مع طلقتين فتلزمه الثلاث ~~مطلقا عن التقييد كونه دخل و إن كرره ثلاثا بلا عطف لزمه ثلاث في الزوجة ~~المدخول بها وإن كرره مرتين لزمه طلقتان فيها وشبه في لزوم الثلاث فقال ~~كغيرها أي المدخول بها إن نسقه أي وصل الزوج صيغ الطلاق بعضها ببعض فلا فصل ~~حقيقة أو حكما بأن فصل بأمر اضطراري عطاس وسعال ومفهوم إن نسقه أنه إن لم ~~ينسقه فلا يلزمه في غير المدخول بها ms1538 إلا الأول لبينونتها به فلا يجد الثاني ~~محلا يقع فيه والمتأخر يلزم في المدخول بها مطلقا وفي غيرها منسوقا في كل ~~حال # PageV04P093 إلا لنية تأكيد للأول بالثاني والثالث فلا يلزم إلا الأول ~~فيهما أي المدخول بها وغيرها في المكرر بلا عطف وأما مع العطف فلا تنفع نية ~~التأكيد عند ابن القاسم لتنافيهما وقال محمد تنفع ونية التأكيد مقبولة ~~بيمين في القضاء وبغيرها في الفتوى ولو طال في المدخول بها وفي غيرها إن لم ~~يطل وإلا فالثاني لا يلزمه ولو لم ينو التأكيد قاله عج # وقال د ظاهر كلامه أن التأكيد ينفع في المدخول بها سواء كان نسقا أم لا ~~وينبغي تقييده بالنسق أي وإلا فلا تنفعه لأن فصله يمنع التوكيد # وقيد قبول التوكيد بقوله في غير معلق بضم الميم وفتح العين واللام مشددة ~~بمتعدد بأن لم يعلق أصلا أو علق بمتحد كأنت طالق إن كلمت زيدا وكرره ثلاثا ~~ثم كلمه فثلاث إلا لنية تأكيد فإن علقه بمتعدد كأنت طالق إن كلمت زيدا أنت ~~طالق إن دخلت الدار أنت طالق إن أكلت كذا وفعل الجميع فثلاث ولا تقبل نية ~~التأكيد لتعدد المحلوف عليه # ولو طلق الزوج زوجته المدخول بها طلاقا رجعيا ولم تنقض عدته فقيل له ما ~~فعلت فأجاب بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء فقال هي طالق ورفع للقاضي فإن لم ~~ينو الزوج إخباره أي المستفهم ولا إنشاء طلاق آخر ففي لزوم طلقة واحدة بعد ~~حلفه ما أراد به إنشاء طلاق آخر فإن نكل لزمه اثنتان أو لزوم طلقتين اثنتين ~~محملا على الإنشاء احتياطا قولان فهما في لزوم ثانية فلو قال ففي لزوم ~~ثانية قولان لكفى فإن كانت غير مدخول بها أو طلقها بائنا أو انقضت عدتها ~~فلا تلزمه ثانية اتفاقا كتعين جوابه للإخبار أو مجيئه مستفتيا وإن تمحض ~~للإنشاء لزمته ثانية في مدخول بها رجعية لم تنقض عدتها فمحلهما مقيد بقيود ~~أربعة الدخول والرجعية PageV04P094 وبقاء العدة واحتمال الجواب والقضاء ~~وهما اللخمي وعياض والثاني ظاهر المدونة # ابن عرفة وفيها من طلق زوجته ms1539 فقيل له ما فعلت فقال هي طالق وقال إنما ~~أردت إخباره بالتطليقة التي طلقتها قبل قوله الصقلي ويحلف وحكي عن بعض ~~شيوخنا إنما يحلف إن تقدمت له فيها طلقة وحيث يجب حلفه قال عبد الحق فإن ~~أبى فلا رجعة له وعليه نفقتها في عدتها لإقراره إلا أن يقر أنها الثالثة أو ~~يوقعها # ابن شاس إن لم تكن له نية ففي لزوم طلقة أو طلقتين قولا المتأخرين # قلت الأول قول اللخمي لو علم عدم نيته لم يكن عليه غير تطليقة لأن بساط ~~سؤاله دل على أنه أخبر عما فعل # وقال مالك فيمن طلق امرأته فسئل عنها فقال ما بيني وبينها عمل لا شيء ~~عليه ويحلف ما أراد طلاقا قلت في حلفه في هذه بعد ابن محرز لو أجاب بطلقتها ~~لم يحلف عياض ولو لم ينو إعلامه لأنه أخبر عما فعل # و اللازم في قوله لها أنت طالق نصف طلقة أو قوله أنت طالق نصف طلقتين أو ~~قوله أنت طالق نصفي مثنى نصف حذف نونه لإضافته ل طلقة أو قوله أنت طالق نصف ~~بلا تنوين لإضافته لطلقة الآتي وثلث بلا تنوين لإضافته لطلقة محذوفة دل ~~عليها طلقة المذكورة والأصل نصف طلقة وثلث طلقة فحذف لفظ طلقة المضاف إليه ~~ثلث واعترض ب وثلث بين نصف المضاف وطلقة المضاف إليه هذا توجيه التركيب ~~المشهور في النحو والفقهاء بنوا فتواهم على عطف ثلث على نصف وإضافة ~~مجموعهما إلى طلقة المذكورة ومجموعهما خمسة أسداس طلقة فيكمل الكسر وتلزمه ~~طلقة واحدة وكذا إذا ذكر أجزاء ينقص مجموعها عن طلقة أو يساويها فإن زاد ~~فطلقتان # ففي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان ~~لزيادة الأجزاء على واحدة # ابن عرفة وفيها لابن القاسم من طلق بعض طلقة لزمته طلقة # ابن شهاب ويوجع PageV04P095 ضربا ثم قال وقال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ ~~عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أو سدس تطليقة أنها تطليقة ~~واحدة وقال ابن القصار في عيون الأدلة ms1540 حكي عن داود أن من قال لزوجته أنت ~~طالق تطليقة لا يقع عليه شيء والفقهاء على خلافه # قلت تقرر في أصول الفقه أن نزول المخالف مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون ~~إجماعهم حجة ثم قال ابن عرفة ابن شاس في أنت طالق نصفي طلقة أو نصف طلقتين ~~طلقة واحدة وفي ثلث وربع وسدس طلقة طلقة واحدة وفي ثلث طلقة وربع طلقة وسدس ~~طلقة ثلاث وقول ابن الحاجب قالوا في نصف وربع طلقة طلقة واحدة وفي نصف طلقة ~~وربع طلقة طلقتان استشكال منه والأظهر عوده للأولى لجريان الثانية على أصل ~~تكميل الطلقة وتقرير إشكال الأولى أن تقدير لفظها أنت طالق نصف طلقة وربع ~~طلقة فنصف مضاف قطعا في النية والمنوي مع اللفظ كالملفوظ به فساوت الأولى ~~الثانية فافتراقهما في الحكم مشكل # وجوابه على أصلين في الفقه والعربية واضح أما الفقهي فهو لو قال أنت طالق ~~نصف طلقة وربعها لم يلزمه إلا طلقة واحدة لإضافته الجزأين لطلقة واحدة لا ~~يزيد مجموعهما عليها كما مر في نصفي طلقة # وأما أصل العربية فهو قول جمهور النحويين إن المضاف إليه إذا حذف فلا بد ~~من تنوين المضاف إلا أن يكون المضاف بعد الحذف على هيئته قبل الحذف نحو ~~قولهم قطع الله يد ورجل من قالها قالوا التقدير قطع الله يد من قالها ورجله ~~فحذف الضمير وأقحم المعطوف بين المضاف والمضاف إليه وحذف التنوين من يد ~~لإضافته إلى من # وحذف من رجل لأنه مضاف إلى من في المعنى وهو بمنزلة المضاف إليه في اللفظ ~~وهذا الأصل يوجب تقدير تركيب لفظ المسألة أنت طالق نصف طلقة وربعها وقد ~~قررنا أن اللازم في هذا اللفظ طلقة واحدة فقط وقوله قالوا يقتضي عزوه لغير ~~واحد ولا أعرفه نصا لواحد لكن أصول المذهب بما قررناه تقتضيه # PageV04P096 أو قوله أنت طالق طلقة واحدة في طلقة واحدة فتلزم طلقة واحدة ~~إن كان يعرف الحساب وإلا فاثنتان أو علق الطلاق على متحد بأداة لا تقتضي ~~التكرار كقوله متى فعلت كذا فأنت طالق ms1541 # وكرر بضم الكاف وكسر الراء الأولى مشددة اللفظ أو الفعل مرة أو مرتين أو ~~ثلاثا لزمه طلقة واحدة إن نوى بتكرر اللفظ التوكيد # غ أي إذا قال لها أنت طالق متى فعلت كذا وكرر الفعل المحلوف عليه فلا ~~يلزمه إلا طلقة فهو كقوله في باب الأيمان أو دل لفظ يجمع أو بكلما أو مهما ~~لا متى ما يريد إلا أن ينوي بها معنى كلما كما في المدونة # تنبيه قرن المصنف متى في باب الأيمان بما وجردها منها هنا كما عند ابن ~~رشد # ابن عرفة ويستشكل قوله فيها إلا أن ينوي بمتى معنى كلما بأن نية التكرار ~~توجيه بأي لفظ فلا وجه لتخصيصه بمتى ما ولذا لم يعتبر ابن رشد اقترانها بما ~~ويجاب بأن متى ما قريبة من كلما فمجرد إرادة كونها بمعناها يثبت بها لتكرار ~~دون استحضار نيته ثم قال غ فإذا تقرر هذا فإن ضبط قول المصنف أو متى فعلت ~~بضم التاء كإن كرر مبنيا للفاعل وإن ضبط بكسرها كإن كرر مبنيا للمفعول وإلا ~~قيل وكررت بتاء التأنيث # أو قوله أنت طالق أبدا فاللازم طلقة واحدة في السبع مسائل على فهم ابن ~~يونس المدونة في السابعة بجعل الأبدية لمطلق الفراق الشامل للسني إذ المعنى ~~أنت طالق واستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلقها واحدة ولم ~~يراجعها فقد استمر طلاقها وهذا ظاهر المدونة عند ابن يونس وظاهرها عند ابن ~~الحاج وجزم به ابن رشد أنه يلزمه ثلاث لجعل الأبدية للفراق في أزمان العصمة ~~المملوكة له وذلك بالثلاث # PageV04P097 ونص ابن يونس ومن المدونة قال مالك رضي الله عنه من خلع إحدى ~~امرأتيه فقالت الأخرى ستراجعها فقال هي طالق أبدا ولا نية له إن تزوجها ~~طلقت منه مرة واحدة وكان خاطبا ومن غير المدونة فيمن قال لامرأته أنت طالق ~~أبدا أنها ثلاثة وحكي عن بعض القرويين أن هذا ليس بخلاف للمدونة وأن معنى ~~مسألة المدونة إنما وقع التأبيد على الرجعة كأنه قال لما قالت له امرأته ~~ستراجعها قال إن ms1542 راجعتها أبدا فهي طالق فلذا ألزمه طلقة # وصوب بعض أصحابنا هذا القول # ابن يونس وظاهر المدونة خلاف هذا وأنه إنما أراد التأبيد على الطلاق لأنه ~~لما قالت له امرأته ستراجعها قال لها هي طالق أبدا يريد إن راجعها فعلى هذا ~~التأويل يصير في قوله أنت طالق أبدا قولان قول إنه واحدة وقول إنه ثلاث # و اللازم اثنتان في قوله أنت طالق ربع طلقة ونصف طلقة لإضافة كل كسر إلى ~~طلقة صريحا فأخذ كل كسر مميزه فاستقل به ولأن النكرة إذا أعيدت نكرة ~~فالثانية غير الأولى كقوله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر يسرين # ابن شاس وفي ثلث طلقة وربع طلقة وسدس طلقة ثلاث # و اثنتان في قوله أنت طالق طلقة واحدة في طلقتين اثنتين إن عرف الحساب ~~وإلا فثلاث و اثنتان في قوله أنت طالق الطلاق كله أي ثلاثا إلا نصفه أي ~~واحدة ونصفا فالباقي بعد الاستثناء واحدة ونصف وحكم كسر الطلاق تكميله ~~بواحدة تت لعل المصنف أتى بالضمير موضع الظاهر لأنه لو أتى به لزمه الثلاث ~~لقول سحنون لو قال أنت طائق الطلاق كله إلا نصف الطلاق أو ثلاثا إلا نصف ~~الطلاق لزمته الثلاث لأن الطلاق المبهم واحدة فكأنه قال إلا نصف طلقة ~~فاستثناؤه منها غير مقيد لتكميل كسر الباقي # طفي قوله لعل المصنف هذا الذي ذكره جزم به ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة ~~والمصنف في التوضيح # PageV04P098 و اثنتان في قوله لأجنبية أنت طالق إن تزوجتك ثم قال كل من ~~أتزوجها من هذه القرية مشيرا إلى قرية التي علق طلاقها على تزوجها فهي طالق ~~ثم تزوجها فطلقتان واحدة بالخصوص وواحدة بالعموم وأما عكس كلام المصنف ~~فيلزم فيه واحدة على المعتمد لأن ذكرها بخصوصها بعد دخولها في عموم أهل ~~القرية لا يزيدها شيئا بخلاف مسألة المصنف فقد علق فيها أولا بخصوصها ثم ~~علق فيها ثانية بالعموم وتقدم نظير هذا في باب اليمين في لا أكلمه غدا ms1543 ~~وبعده ثم لا أكلمه غدا وكذا صوب شيخ ابن ناجي واستبعده ابن ناجي بأنه لا ~~فرق بينهما واستظهر أنه يلزمه طلقتان أيضا # و يلزمه ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة كذا قدر الشارح وتت ~~ووجه أنه لما استثنى نصف طلقة علم أنه قصد بالطلاق غير الشرعي وإلا لقال ~~نصفه ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة لأن استثناءه مستغرق حينئذ أشار إلى هذا ~~الشارح # وأما حمله على قوله أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة فظاهر أيضا لكن الأول ~~أولى لأنه المتوهم قاله د # و يلزمه ثلاث في قوله أنت طالق طلقتين اثنتين في طلقتين اثنتين سواء أراد ~~معنى الضرب أو معنى المعية أو لم يرد واحدا منهما أو قال لمن تحيض بالفعل ~~أو لصغيرة يتوقع حيضها أنت طالق كلما حضت أو كلما جاء يوم أو شهر حيضك فتقع ~~عليه الثلاث من وقت قوله عند ابن القاسم لأنه محتمل غالب الحصول ولأنه قصد ~~التكثير كطالق مائة طلقة وقال سحنون يلزمه اثنتان إذا قاله وهي طاهر فإذا ~~حاضت وقعت واحدة ثم إذا حاضت وقعت ثانية ثم إذا حاضت خرجت من العدة فلا تقع ~~الثالثة # أو قال كلما طلقتك فأنت طالق أو قال متى ما طلقتك فأنت طالق PageV04P099 ~~أو قال إذا ما طلقتك فأنت طالق أو قال متى أو إذا ما وقع عليك طلاقي فأنت ~~طالق طلقها واحدة في الأربع صور لزمه ثلاث وما ذكره من أن متى ما وإذا ما ~~مثل كلما في اقتضاء التكرار نحوه في النوادر وهو خلاف قوله أو متى فعلت ~~وكرر وخلاف قوله في باب اليمين لا متى ما # غ حاصل ما في النوادر أنه إذا قال كلما أو متى ما أو إذا ما طلقتك أو وقع ~~عليك طلاقي فأنت طالق لزم بطلاقها واحدة ثلاث ولو قال طلقتك بدل وقع عليك ~~طلاقي فرجع سحنون إلى كونه كذلك وكان يقول إنما يلزمه اثنتان وبه قال بعض ~~أصحابه ا ه # ومبنى الخلاف هل فاعل السبب فاعل المسبب أم ms1544 لا # ابن عرفة ظاهره أن إذا ما ومتى ما مثل كلما دون إرادة كونهما مثلها خلاف ~~نص المدونة ونص رواية ابن حبيب باب تكرير الطلاق وفي لفظ ابن شاس أن مهما ~~ومتى ما مثل إن في عدم التكرار # ا ه # وتبع المصنف هنا ما في النوادر وهو خلاف ما تقدم في قوله أو متى فعلت ~~وكرر وخلاف قوله في باب اليمين لا متى ما وكأنه استشعر هذا في التوضيح إذ ~~قال وألحق سحنون بكلما فيما ذكرناه إذا ما ومتى ما # أو قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فإذا طلقها واحدة أو اثنتين لزمه ~~ثلاث ويلغى قوله قبله لاتصافها بالحل إلى وقت التطليق وفي وقته قد مضى ما ~~قبله والماضي لا يعود فإن لم يطلقها فلا شيء عليه # ابن عرفة ابن شاس من قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ألغي لفظ قبله ~~فإن طلقها لزمه تمام الثلاث # قلت قال الطرطوشي هذه المترجمة قصصناهم قال دهماء الشافعية لا يقع عليها ~~طلاق أبدا وهو قول ابن سريج وقالت طائفة منهم يقع المعلق عليه المنجز دون ~~المعلق منهم أبو العباس المروزي وأبو العباس القاص # وقالت طائفة يقع مع المنجز تمام الثلاث من المعلق قاله أبو حنيفة رضي ~~الله عنه ومن الشافعية PageV04P100 أبو عبد الله المعروف بالحسني وغيره ~~وأبو نصر بن الصباغ من خيار متأخريهم وهو الذي نختاره وليس في هذه المسألة ~~لأصحابنا ما يعول عليه ولمالك رضي الله عنه ما دل على تصحيحها وهو عدم قبول ~~شهادة عدلين على من أعتقهما أنه غصبهما ممن ادعاهما لأن ثبوتهما يؤدي إلى ~~نفيها وعدم قبول شهادتهما بدين عليه يبطل عتقهما ورفع له ما يدل على خلاف ~~هذا وهو ثبوت ما يؤدي إلى نفيه منه قوله من أعتق ولده أو والده في مرضه ~~بتلا صح عتقه وورث مع أن إرثه يؤدي إلى نفيه لأن العطية في المرض كالوصية ~~لا تصح لوارث فثبوت إرثه يبطل العطية له وبطلانها يبطل حريته وبطلانها يبطل ~~إرثه # الشيخ من شرط لامرأته ms1545 أن كل امرأة تزوجها عليها طالق فتزوج أخرى وشرط لها ~~أن كل امرأة له طالق فقال محمد وأصبغ تطلقان عليه # وقال ابن القاسم لا تطلق الثانية وذكرها الطرطوشي وقال وجه قول ابن ~~القاسم أن معنى شرطه للأولى أن كل امرأة يتزوجها عليها وهي في عصمته فهي ~~طالق وعقد الثانية أوجب طلاق الأولى فكأنه لم يتزوج الثانية على الأولى ولم ~~يجمعها معها والقصد كراهة أن يجمع معها أخرى قال وقال بعض أصحابنا جواب ابن ~~القاسم وهم والصواب قول أصبغ لأن شرط كل واحدة أوجب طلاق الأخرى # الطرطوشي هذه المسألة هي المسألة السريجية وقد وضحناها في كتاب الطلاق # قلت والمسألة متوقفة على أصل لم يذكروه فيها وهو جعل أمر مستقبل سببا في ~~طلاق مقيد بزمن ماض هل يلزم اعتبارا بوقت التعليق أو لا اعتبارا بوقت حصول ~~السبب سمع عيسى بن القاسم من قال لامرأته أنت طالق اليوم إن دخل فلان غدا ~~الحمام لا تطلق عليه حتى يدخل وله مسها فقبلها الشيخ ولم يقيدها # وقال ابن رشد في هذا اللفظ تجوز مثله في كتاب الظهار منها وليس على ظاهره ~~بل فيه تقديم وتأخير وحقيقة تركيبه من قال لامرأته اليوم أنت طالق إن دخل ~~فلان الحمام غدا وقوله له مسها يريد فيما بينه وبين غد # قلت ولابن محرز عن ابن القاسم من قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ~~أمس PageV04P101 دخولك لزمه ابن عبد الحكم إن قال أنت طالق اليوم إن كلمت ~~فلانا غدا فكلمه فلا شيء عليه الشيخ هذا خلاف أصل مالك رضي الله عنه بل ~~يلزمه الطلاق لأنه لا يتعلق بزمن قلت ففي لغو المعلق مقيدا بزمن قبل زمن ~~سببه طريقا ابن رشد مع نص ابن عبد الحكم وابن محرز مع الشيخ ونص ابن القاسم ~~ثم قال ابن عرفة ومقتضى طريقة الشيخ وهي أسعد بالروايات صحة ما فهمه ~~الطرطوشي عن المذهب في السريجية وتبعه ابن العربي وابن شاس # و تلزم طلقة واحدة في كل امرأة من زوجات له أربع قال الزوج لهن ms1546 بينكن ~~طلقة أو طلقتان أو ثلاث أو أربع وكذا قوله لزوجتين بينكما طلقة أو طلقتان ~~وقوله لثلاث زوجات بينكن طلقة أو طلقتان أو ثلاث طلقات فيلزم في كل زوجة ~~طلقة ما لم يزد العدد للطلقات المشرك فيها على الطلقة الرابعة في مثال ~~المصنف وعلى اثنين في الزوجتين وعلى الثلاث في الثلاث زوجات فإن زاد عليها ~~بأن قال خمس طلقات إلى ثمان طلقات طلقت كل واحدة اثنتين وإن قال تسع أو ~~أكثر منها طلقت كل واحدة ثلاثا # قال سحنون فتح سينه هو الكثير عند الفقهاء # وأما في اللغة فضمها لقب واسمه عبد السلام وأصله اسم طائر حديد النظر لقب ~~به لحدة فهمه وإن شرك بفتحات مثقلا أي أتى الزوج بما يدل على التشريك بين ~~الزوجات في كل طلقة بأن قال للأربع مثلا شركتكن في ثلاث طلقات طلقن ثلاثا ~~ثلاثا أي طلقت كل واحدة ثلاثا لجعله اشتراكهن في كل طلقة من الثلاث فيخص كل ~~زوجة ربع من كل طلقة فيكمل كل ربع بطلقة فتصير ثلاث طلقات في كل زوجة # ابن يونس لو قال قائل إن الفرعين سواء لم أعبه ابن عرفة الشيخ عن ابن ~~سحنون عنه لو قال لأربع نسوة بينكن طلقة أو طلقتان أو ثلاث أو أربع لزمت ~~لكل واحدة PageV04P102 طلقة وفيها لابن القاسم وإن قال خمسة إلى ثمان طلقن ~~اثنتين اثنتين وإن قال تسع إلى ما فوق طلقن ثلاثا # ابن سحنون عنه لو قال شركت بينكن في ثلاث لزم كل واحدة ثلاث وفي طلقتين ~~طلقتان وقال ابن عبد السلام أشار بعض المؤلفين أن في مسألة التشريك قولا ~~مثل قول مسألة بينكن إن كان نصا فلا كلام وإن أراد أنه يتخرج من الأولى في ~~الثانية فقد نص سحنون على التفرقة بينهما والفرق بأنه في الأولى إنما ألزم ~~نفسه بما توجبه القسمة ولم يلزم نفسه قبلها شيئا # وفي الثانية ألزم نفسه ما نطق به من الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن ~~جزءا من كل طلقة لا أعرفه # ونص المجتهد على حكمين مختلفين ms1547 في صورتين متحدتي العلة لا يمنع تخريج قول ~~إحداهما في الأخرى وقد تقدم مثله في غير موضع وقاله ابن رشد غير مرة # فإن قلت لا فرق بين مسمى شرك ومسمى بين لتلازمهما صدقا وكذبا مثلا لو كان ~~لزيد عبد ولعمرو عبد كذب قولهما أخو أحدهما بينهما وهما شركة بينهما # ولو ورثاهما من عمهما مثلا وأحدهما لأمه والآخر أخو الآخر لأبيه صدق ~~كونهما بينهما وشركة بينهما # قلت إنما تلازما فيما يملكه ما أضيف إليه بين كما في المثالين وأما فيما ~~ليس كذلك من المؤلم وما نزل منزلته فلا كقول السيد لعبديه بينكما سوطان أو ~~نطعان فهذا يصدق فيه بين دون الشركة وللطلاق حكم المؤلم ولذا شطر كالحد ~~فإذا نص معه على الشركة صار قوله بينكما طلقة ولعل ما ذكره إنما هو على ~~العكس وهو وجود قول في بينكن مثل القول في شركتكن نقله ابن رشد في الثانية ~~من نوازل أصبغ وعلله بقوله لأن كل واحدة منهن حصل لها جزء من كل طلقة قال ~~وهذا الاختلاف على اختلافهم فيمن صرف دنانير بدراهم فوجد في الدراهم زائفا ~~هل ينتقض صرف الدنانير كلها أو صرف دينار فقط ولم يذكر في مسألة لفظ ~~التشريك خلافا # وإن قال الزوج لإحدى زوجاته أنت طالق ثلاثا وقال لأخرى أنت شريكة زوجة ~~مطلقة بضم ففتحتين مثقلا ثلاثا و قال ل زوجة ثالثة وأنت شريكتهما أي الأولى ~~والثانية طلقت الزوجة الثانية التي أشركها مع الأولى في الثلاث طلقتين ~~PageV04P103 اثنتين لأنه لما شركها مع الأولى اقتضى أن لها واحدة ونصفا ~~فكمل النصف و طلقت كل واحدة من الطرفين أي الأولى والثالثة ثلاثة أما ~~الأولى فواضح # وأما الثالثة فلأنه شركها مع الأولى في ثلاث فاقتضى أن لها طلقة ونصفا ~~فكمل النصف ومع الثانية في اثنتين فلها طلقة مع اثنتين وذلك ثلاث وهذه ~~المسألة ليست من كلام سحنون وإنما هي لأصبغ ومقتضى سحنون طلاق كل زوجة من ~~الثلاث ثلاثا ولكن المعتمد في هذا قول أصبغ وفي السابقة قول سحنون كما ذكره ~~المصنف # ابن ms1548 عرفة وفي نوازل أصبغ من قال لإحدى نسائه الثلاث أنت طالق ثلاثا ألبتة ~~ثم للأخرى أنت شريكتها ثم للثالثة أنت شريكتهما فهن طوالق ألبتة لا ينفعه ~~قوله ثلاثا لأنها لغو مع البتة قدمت أو أخرت وهي لا تتبعض # ولو قال ثلاثا فقط وقع على الأولى الثلاث وعلى الثانية طلقتان وعلى ~~الثالثة ثلاث من شركة الأولى طلقتان ومن شركة الثانية طلقة وهذا صريح في ~~عدم تبعيض البتة وأنها مرادفة أنت طالق بآخرة الثلاث وفي تبعيضها نقل ~~البيان عن أشهب وسحنون قولهما بضم الشهادة بها للشهادة بواحدة وأصبغ مع ابن ~~حبيب عن ابن القاسم ورواية المبسوطة ومثله في الموازية وفي اختصاره ~~المبسوطة اختلف فيه قول ابن القاسم وقول سحنون # وأدب بضم الهمز وكسر الدال مشددة الزوج المجزئ بضم الميم وفتح الجيم وكسر ~~الزاي مشددة للطلاق بتشريك فيه أو بغيره كطالق ربع طلقة وهذا يفيد تحريمها ~~ويؤدب معلقه على القول بتحريمه ففي الشامل وهل تعليقه مكروه أو ممنوع ويؤدب ~~فاعله خلاف # وشبه في التأديب فقال كمطلق بضم ففتح فكسر مثقلا جزء من المرأة إن كان ~~شائعا كنصف وثلث بل وإن كان كيد ورجل # ابن عرفة وطلاق جزء المرأة ككلها # ابن حارث يدها أو رجلها ككلها اتفاقا # PageV04P104 ولزم الطلاق ب قوله شعرك طالق حيث قصد المتصل بها أو لم يقصد ~~شيئا لا إن قصد المنفصل وكالشعر سائر محاسنها التي يلتذ بها عادة كعقلها ~~وروحها أو قوله كلامك طالق على الأحسن لا يلزم الطلاق ب قوله سعال ك أو ~~بصاق ك طالق أو دمع ك طالق وعلمها ونحوه مما لا يلتذ به عادة كعلمها ~~وجنينها وشعر غير رأسها # ابن عرفة وفي كلامك أو شعرك طالق قولا أصبغ وسحنون # ابن عبد السلام قال بعضهم اختلف عندنا إن طلق بعض ما ينفصل كالشعر ~~والكلام والسعال والبزاق # ابن عبد السلام لم أقف في السعال للمتقدمين إلا على عدم اللزوم # قلت ظاهر ما تقدم من استدلال محمد بن عبد الحكم على لغو تحريم الشعر ~~والكلام بلغو تحريم السعال والبزاق ms1549 الاتفاق على لغوهما # ولابن القصار ما نصه لا أعرف في الدمع والدم والريق نصا قال ورأيت بعض ~~أصحابنا قد ركبه وخالف إذا قال حملك طالق لأنه في وعاء ليس متصلا اتصال ~~الخلقة # ا ه # وتحرم بتحريم الريق لأنه إنما يقع على ما في الفم قبل مفارقته وهو مما ~~يلتذ به وهو الرضاب # وصح استثناء لعدد من الطلاق بإلا أو غيرها من أدواته إن اتصل الاستثناء ~~بالمستثنى منه أفاده تت وفي عبارة غيره هل المراد اتصاله باليمين أو ~~بالمحلوف عليه نحو أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا اثنتين أو أنت طالق ~~ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار قولان فإن انفصل فلا يصح إلا لعذر كسعال أو ~~عطاس أو نحوهما # ولم يستغرق المستثنى المستثنى منه ونواه ونطق به وإن سرا بحركة لسان كما ~~تقدم في باب اليمين فإن استغرق أو ساوى لم يصح إجماعا وتلزمه الثلاث فلو ~~قال ولم يساو لفهم منه المستغرق بالأولى أو أطلق المستغرق على ما يعم ~~المساوي بدليل بقية كلامه ولا فرق بين المستغرق والمساوي بذاته أو بتكميله ~~كطالق ثلاثا إلا اثنتين وربعا أو PageV04P105 عكسه # ابن عرفة الاستثناء شرطه الاتصال وعدم استغراقه في الموازية في طالق ~~ثلاثا إلا ثلاثا ثلاث وفي المحصول وغيره الإجماع على فساده # القرافي لابن طلحة في أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا قولان أحدهما ينفعه ~~استثناؤه # ففي قوله طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة اثنتان ووجه لزوم الاثنتين ~~اعتبار استثناء الواحد من الثلاثة الأولى اللازمة وإلغاء الثلاثة المستثناة ~~لاستغراقها # ابن الحاجب وفيه نظر والصواب أن لا تلزمه إلا واحدة باعتبار الكلام بآخره ~~وأن المراد أن الثلاث التي أخرج منها الواحدة مستثناة من الثلاث الأولى ~~فالمستثنى منها اثنتان فبقيت منها واحدة # ابن عرفة هذا هو الحق وعلى عكس القولين أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا ~~اثنتين فعلى الأول تلزمه واحدة وعلى الثاني اثنتان # ابن عرفة وفي ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة # ابن شاس اثنتان # ابن الحاجب الأولى واحدة قلت وهو الحق بناء على اعتبار الاستثناء ms1550 الأول ~~بعد الاستثناء منه كالقول باعتبار اللفظ باعتبار تمام حكمه وتقريره بتمام ~~نطقه حسبما ذكره ابن رشد في بيانه وتعليل ابن شاس بقوله لأنه أخرجه من ~~الاستغراق بقوله إلا واحدة ينتج له العكس لأن مخرجه عن الاستغراق إخراج ~~واحدة منه فيصير قوله ثلاثا إلا اثنتين ولو قال لوجوب رد الثاني لمتعلق ~~الأول لبطلان تعلقه لاستغراقه أمكن اعتباره # أو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فتلزمه اثنتان لأن الاستثناء ~~من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فقوله ثلاثا إثبات وقوله إلا اثنتين نفي ~~أخرج به اثنتين فبقيت واحدة وقوله إلا واحدة إثبات لها فتضم للواحدة ~~الباقية # أو قال أنت طالق ألبتة إلا اثنتين إلا واحدة لزمه اثنتان ووجهه ما تقدم ~~ابن عرفة وسمع عبد الملك أشهب في أنت طالق ألبتة إلا واحدة اثنتان هذا على ~~أنها تتبعض وتقدم ما فيه و إذا استثنى بعد العطف ما يمكن إخراجه من ~~مجموعهما إلا من PageV04P106 أحدهما وحده كقوله أنت طالق واحدة واثنتين إلا ~~اثنتين ف إن كان نوى الاستثناء من الجميع أي مجموع الواحدة إلا اثنتين ~~فكأنه قال ثلاثا إلا اثنتين ف تلزمه طلقة واحدة لاستثنائه اثنتين من ثلاث ~~بناء على جواز استثناء أكثر المستثنى منه وهو الصحيح # وإلا أي وإن لم ينو الإخراج من الجميع بأن نواه من المعطوف عليه وحده أو ~~من المعطوف كذلك أو لم ينو شيئا ف تلزمه طلقات ثلاث في الصور الثلاث لبطلان ~~الاستثناء باستغراقه المستثنى منه وكلام ابن عرفة يفيد أنه لا تعتبر نيته ~~وأن فيه قولين بلزوم ثلاث ولزوم واحدة ونصه وفي جواز استثناء الأكثر معروف ~~المذهب مع القاضي عن الجمهور ونقل اللخمي في طالق ثلاثا إلا اثنتين يلزمه ~~الثلاث مع نقل القاضي منعه ونقل غير واحد عن عبد الملك في الإقرار وفي جواز ~~المساوي كطالق اثنتين إلا واحدة معروف المذهب # وقول اللخمي يختلف فيه وغالب قوله يختلف فيه فيما خلافه مخرج ولم يعين ما ~~منه التخريج ونحوه قول ابن شاس وابن الحاجب لا يشترط الأقل ms1551 على المنصوص # الشيخ عن ابن عبد و س وابن سحنون عنه في أنت طالق أنت طالق أنت طالق إلا ~~واحدة إن نوى بالتكرير التأكيد لزمته واحدة كقوله واحدة إلا واحدة وإن لم ~~يرده فهي ثلاث استثنى منها واحدة # ولو قال أنت طالق أنت طالق إلا واحدة أو بالواو بدل ثم فقال مرة هي ~~كاستثناء واحدة من ثلاثة وقال مرة هي ثلاثة ولا استثناء له وثم أبين من ~~نسقه بالواو # قلت هما بناء على اعتبار مدلول المعطوف وما عطف عليه من حيث مجموعهما ~~كمدلول عليه بلفظ واحد أو من حيث انفراد كل منهما واختصاصه بلفظه # وظاهره أنه لا اعتبار بنية رده للجميع أو لبعضه فقول ابن الحاجب بعد ذكر ~~شرط عدم استغراقه وعدم PageV04P107 شرط الأقل ولذا لو قال أنت طالق واحدة ~~واثنتين إلا اثنتين فإن كان من الجميع فطلقة وإلا فثلاث يرد بأنه وإن كان ~~من الجميع فلا يلزم لغو ما زاد على الواحدة لجواز اعتبارهما بالحيثية ~~الثانية وفي إلغاء بغين معجمة أي عدم اعتبار ما زاد على الثلاث من عدد ~~الطلاق فلا يستثنى منه لأنه معدوم شرعا وهو كالمعدوم حسا واعتباره أي ما ~~زاد على الثلاث فيستثنى منه لوجوده لفظا وإن كان معدوما شرعا ورجع سحنون ~~إلى هذا واستظهره ابن رشد # المصنف وهو الأقرب # ابن عبد السلام وأرجح في النظر قولان لسحنون فإذا قال أنت طالق خمسا إلا ~~اثنتين فتلزمه واحدة على الأول و ثلاث على الثاني وهو الراجح والاحتياط ~~للفروج # وإن قال مائة إلا تسعة وتسعين فتلزمه ثلاث على الأول وهو الأحوط وواحدة ~~على الثاني # ابن عرفة لو استثنى من أكثر من ثلاث ففي إجرائه على ظاهره ما لم يعارضه ~~عرف فيجب وقصره على ثلاث للغو الزائد عليها شرعا وكذا في المستثنى # ثالث الطرق لغوه في المستثنى منه ما لم يكن المستثنى أقل من ثلاث لابن ~~رشد وسحنون والمازري في نازلة لسحنون في أنت طالق أربعا إلا ثلاثا ثلاث ~~كأنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا لأنه يعد نادما # وكذا طالق ms1552 مائة إلا تسعة وتسعين هي البتة لأن الثلاث دخلت في العدة التي ~~استثنى # ابن رشد طالق أربعا إلا ثلاثا استثناء لأكثر الجملة قيل يمنعه والصحيح ~~جوازه وعليه في قوله أربعا إلا ثلاثا تلزم واحدة ويحتمل أن يلزم عليه ثلاث ~~لأن استثناءه الأكثر وإن جاز لغة فليس بمستعمل عرفا وإذا لم يستعمل عرفا ~~حمل قائله على عدم إرادته بل على الندم وعلى منع استثناء الأكثر تلزمه ~~الثلاث هذا إجراء المسألة على الأصول ولم يقله سحنون ونحا لجعل الزائد على ~~الثلاث كالعدم للغوه شرعا وهو بين من قوله لأن الثلاث دخلت في العدة التي ~~استثنى فعلى قوله لو قال طالق مائة إلا طلقة كانت اثنتين لأن الطلقة ~~المستثناة على مذهبه إنما تقع مستثناة من الثلاث إذ قوله مائة عنده كقوله ~~ثلاث والأظهر على مذهب ابن القاسم وغيره أن تكون ثلاثا وتجعل الطلقة التي ~~استثنى مستثناة من المائة فتبقى تسعة وتسعون يلزم منها ثلاث # PageV04P108 المازري من قال أنت طالق أربعا إلا ثلاثا لزمه ثلاث لأن ~~الرابعة كالعدم للغوها شرعا فصار كالقائل ثلاثا إلا ثلاثا # ولو قال مائة إلا طلقتين لزمه ثلاث وقد يتصور على ما قلناه أنه لا يلزمه ~~إلا طلقة كالقائل ثلاثا إلا اثنتين لكن هذا لما أبقى بعد استثنائه ثلاثا ~~أخذ بها # ولو قال ستا إلا ثلاثا لزمه ثلاث على الطريقين معا إن اعتبر ما أبقى فقد ~~أبقى ثلاثا وإن روعي كون الست كالثلاث صار كقوله ثلاثا إلا ثلاثا # ونجز بضم النون وكسر الجيم مثقلة أي حكم الشرع بتنجيز الطلاق حال النطق ~~بصيغته بلا توقف على حكم حاكم به إلا في مسألة أو بمحرم كإن لم يزن ومسألة ~~إن لم تمطر السماء ومسألة ما علق على محتمل واجب كإن صليت إن علق بضم العين ~~المهملة وكسر اللام مثقلة أي الطلاق ب شيء ماض أي مقدر حصوله في الزمن ~~الماضي ممتنع أي مستحيل عقلا على وجه الحنث وهو في الحقيقة تعليق على ~~انتفاء وجود ذلك الممتنع وانتفاؤه محقق واجب فهو في الحقيقة ms1553 تعليق على واجب ~~فلذا نجز قاله ابن عاشر كزوجته طالق لو جاء فلان أمس لجمع عدمه مع وجوده # أو ممتنع عادة كلو جاءه أمس لخسف الأرض به أو رفعه إلى السماء أو ممتنع ~~شرعا كلو جاءه أمس لقتله أو قطع يده أو جائز شرعا ك قوله لو جئت ني أمس ل ~~قضيتك حقك والحال أنه لا يجب قضاؤه لعدم حلول أجله وهذا ضعيف والمذهب عدم ~~الحنث فيه وهو ظاهر المدونة ونقله الصقلي عن مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما واحترز بقوله ممتنع عما علق بماض واجب عقلا كلو جاءه أمس ما ~~جمع عدمه ووجوده أو عادة كلو جاءه أمس ما خسف الأرض به ولا رفعه إلى السماء ~~أو شرعا كلو جاءه أمس لقضاء حقه الحال أجله فلا ينجز عليه ولا يحنث فيه ولا ~~يلزمه شيء # ابن عرفة وإيقاعه معلقا أقسام لو حلف به على فعل مرتب على فرض ماض لم يقع ~~ففي حنثه ثالثها إن كان فعله ممنوعا لابن رشد عن أصبغ مع نقله عن أشهب في ~~PageV04P109 اختصار المبسوطة وسماع ابن القاسم ورواية ابن الماجشون مع دليل ~~قولها لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك حنث لأنه حلف على ما لا يبر فيه ~~ولا في مثله فسماع ابن القاسم فيمن قال لمن نازعه وجبذ ثوبه ليشقه امرأته ~~طالق ألبتة إن لم يكن لو أنك شققته لشققت جوفك ثم كرره شققت كبدك إلا أن لا ~~أقدر عليك لا شيء عليه إلا أن يشق الثوب # سحنون هذه جبذة يرد إليها ما يشبهها # واختلف في مثل هذا قوله وهو خلاف قوله في المدونة إذ لا فرق بين ~~المسألتين وإليه نحا قول سحنون ودل عليه قول ابن القاسم في التفسير الثالث ~~أنه حانث في المسألتين معا # وقول ابن لبابة المسألتان مفترقتان ليس بصحيح إذ لا فرق بين حلفه على فقء ~~عينه أو شق كبده أو شق ثوبه # وذكر القرافي عن الصقلي قول أصبغ وقول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهم إن ms1554 أمكن الفعل شرعا لم يحنث وإلا حنث # وفي الجواهر إن شرطه بممكن عادة أو شرعا حنث عند ابن القاسم ومالك رضي ~~الله تعالى عنهما لا عند عبد الملك وبممتنع عادة وشرعا وأراد حقيقة الفعل ~~حنث وإن أراد المبالغة لم يحنث فنقل عن ابن القاسم خلاف نقل الصقلي وخلاف ~~ظاهر الكتاب فيحتمل أن يكون سهوا أو ظفر بنقل غريب وترك الجادة وعلى ~~التقديرين فهو رديء وما قاله من إلزام الحنث مع الإمكان المناسب عكسه # قلت وقول أصبغ لو حلف لغريمه لو جئتني أمس لقضيتك حقك فهو حانث لأنه غيب ~~لا يدري أكان فاعلا أم لا نص في خلاف قول ابن عبد السلام عن بعض المتأخرين ~~لو حلف على واجب عليه لم يحنث اتفاقا ولم أعرفه إلا من نقله وقد أطال ابن ~~عرفة الكلام هنا فلينظر # أو علق بشيء مستقبل محقق بفتح الباء والقاف وقوعه ويشبه بضم فسكون فكسر ~~أي يمكن بلوغهما أي حياة الزوجين معا عادة إلى حصول المستقبل المحقق المعلق ~~عليه ك قوله أنت طالق بعد سنة فينجز وقت تعليقه لشبهه نكاح المتعة من كل ~~وجه # وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما فقط فلا ينجز إذ لا PageV04P110 يأتي الأجل ~~إلا والفرقة حصلت بموت أحدهما فلم يشبه المتعة حينئذ ولذا قال أبو الحسن ~~هذا على أربعة أقسام إما أن يكون مما يبلغه عمرهما معا فهذا يلزم أو يكون ~~مما لا يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها ~~إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق # ابن يونس ومن العتبية عيسى عن ابن القاسم ومن طلق امرأته إلى مائة سنة أو ~~إلى مائتي سنة فلا شيء عليه ورواه من قول مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن الماجشون في المجموعة إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا ~~يبلغه عمره لم يلزمه # أو قال أنت طالق يوم موتي أو موتك فينجز عليه حين قوله وكذا قبل موتي أو ~~موتك بيوم أو شهر فينجز عليه وقت ms1555 تعليقه لأنه أشبه نكاح المتعة في جعل حلها ~~إلى وقت يبلغه عمرهما ظاهرا بخلاف إن أو إذا أو متى مت أو متى فأنت طالق ~~فلا ينجز في هذه الثلاثة ولا شيء عليه إلا أن يريد نفي الموت فينجز عليه # وإن قال أنت طالق بعد موتي أو موتك فلا شيء عليه لأن العصمة تنقطع بموت ~~أحدهما فلا يجد الطلاق محلا # بخلاف يوم موتي أو موتك لصدقه بما قبل الموت فلذا نجز # وأما إن علقه على موت غيرهما فينجز ذكره ابن الحاجب والموضح ولا فرق في ~~التعليق عليه بين يوم موته أو إن أو إذا أو قبل أو بعد وقد ذكر ابن عرفة أن ~~من قال لزوجته أنت طالق يوم يموت أخي نجز عليه ولم يحك فيه خلافا وتقدم ~~الكلام على تعليق طلاق زوجته المملوكة لأبيه على موته # وعطف على أمثلة المستقبل المحقق فقال أو قوله إن لم أمس السماء فأنت طالق ~~فينجز عليه الطلاق لتعليقه بمحقق واجب عادي وهو انتفاء مس السماء أو قال ~~لزوجته أنت طالق إن لم يكن هذا الحجر حجرا فينجز عليه لأنه يتهم بالندم ~~وتعقيب الطلاق بما يرفعه # وكذا إن أخر فأنت طالق لأنه من الهزل لاستحالة انتفاء PageV04P111 حجرية ~~الحجر أو لهزله أي الزوج في تعليق الطلاق ك قوله أنت طالق أمس فينجز عليه ~~وقت قوله وفي نسخة حذف أو فهو علة للتنجيز في إن لم يكن هذا الحجر حجرا ~~فأنت طالق وقوله كطالق أمس تشبيه ابن عرفة ولو علقه على محال كإن شاء هذا ~~الحجر ففي لزومه طلاقها نقل اللخمي عن سحنون وابن القاسم ونقلهما الصقلي عن ~~القاضي روايتين وللشيخ عن ابن القاسم مرة كسحنون اللخمي وعليهما قوله إن ~~كان هذا الحجر ولمحمد عن أصبغ من قال في منازعة امرأته أنت طالق إن كان هذا ~~العمود هي طالق إن لم تكن منازعتهما في العمود # اللخمي أرى أن يحلف في جميع ذلك ويبرأ إن كانت عليه وإن جاء مستفتيا فلا ~~يمين عليه إلا أن تدعي الزوجة ندمه ms1556 فيحلف ثم قال وإن علقه على واضح فقبضه ~~مؤخرا عنه كإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا فأنت طالق فلا شيء عليه ومقدما ~~ابن الحاجب حانث كأنت طالق أمس # قلت الأظهر أنه كإن شاء هذا الحجر وتقدم نقل اللخمي في أنت طالق إن كان ~~هذا العمود # ولابن محرز في طالق أمس لا شيء عليه وتقدم في السريجية نقل الشيخ تقييد ~~الطلاق بالماضي كإطلاقه ونص ابن الحاجب فإن علقه على حال واضحة يعد المعلق ~~فيها هازلا مثل إن لم يكن هذا الإنسان إنسانا وهذا الحجر حجرا حنث لهزله ~~كقوله أنت طالق أمس # ا ه # فمحل كلام ابن الحاجب بالحنث على ما إذا كان الطلاق مقدما بأن قال أنت ~~طالق إن لم يكن هذا الإنسان إنسانا لأنه يعد نادما # أو علق الطلاق بما أي شيء لا صبر عنه عادة ك قوله إن قمت فأنت طالق وأطلق ~~أو قيد بزمن يعسر ترك القيام فيه لأنه كالمحقق ويصح ضبط تاء قمت بالحركات ~~الثلاثة فإن كان المحلوف عليه كسيحا فلا ينجز عليه إلا أن يقدر على القيام ~~بعد اليمين # أو علقه بشيء غالب حصوله ك قوله لها إن حضت أو إذا فأنت طالق PageV04P112 ~~فينجز عليه بمجرد قوله لها تنزيلا للغالب منزلة المحقق إذا كانت تحيض أو ~~يتوقع حيضها كصغيرة لا آيسة وبعلة # ابن عرفة والمعلق على غالب الوجود كالحيض في تعجيله وتأخيره إليه نقلا ~~اللخمي مع غير واحد عن المشهور وأشهب مع المخزومي وابن وهب وابن عبد الحكم ~~والشيخ عن روايته ولابن بشير وابن شاس # ثالثها إن كان على حنث # أو علقه ب محتمل واجب كإن صليت فأنت طالق فينجز ولو كافرة أو صغيرة ~~ويتوقف التنجيز عليه في هذه على حكم حاكم كما في التوضيح أو علقه بما أي ~~شيء لا يعلم حالا ويعلم مآلا كإن كان في بطنك غلام فأنت طالق فينجز عليه ~~بمجرد قوله للشك في حنثه بمجرده ولا بقاء لعصمة مشكوكة وإن ولدت أنثى فلا ~~تعود لعصمته أو قال إن لم يكن في ms1557 بطنك غلام فأنت طالق فينجز عليه حين ~~التعليق للشك في حنثه فيه حينئذ ولا تعود له ولو ولدت ذكرا عقبه # فإن قلت المعلق على نحو دخول الدار مشكوك فيه أيضا ولا ينجز فما الفرق ~~قلت الفرق أن المعلق على نحو الدخول لم يشك في الحنث فيه في الحال بل في ~~المستقبل والأصل عدمه وأما المعلق على ما لا يعلم حالا فالشك في حنثه حين ~~تعليقه فالاستمرار عليه استمرار على عصمة مشكوكة # أو قال إن كان أو إن لم يكن في هذه اللوزة مثلا قلبان فأنت طالق فينجز ~~فيهما ولو كسرت حالا وتبين فيها ما يبريه وظاهره التنجيز في هذين # لو غلب على ظنه ما حلف عليه كتحريكها قرب أذنه وظنه أن فيها قلبا أو ~~قلبين أو قال إن كان فلان أو إن لم يكن فلان بضم الفاء وخفة اللام كناية عن ~~اسم شخص معين كزيد من أهل الجنة أو النار فأنت طالق فينجز عليه إن لم يرد ~~فيه نص شرعي وإلا فلا يحنث كالعشرة الذين بشرهم الرسول الأعظم صلى الله ~~عليه وسلم بأنهم من أهل الجنة وأبي لهب PageV04P113 الذي ورد القرآن العزيز ~~بأنه من أهل النار # في التوضيح هذا في غير من ثبت فيهم أنهم من أهل الجنة كالعشرة وكل من ~~أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة كعبد الله بن سلام ومن شهد ~~الإجماع بعدالته وصلاحه كعمر بن عبد العزيز # ابن القاسم لا يحنث من حلف أنه من أهل الجنة وتوقف فيه مالك رضي الله عنه ~~وقال هو رجل صالح إمام هدى ولم يزد على هذا ورجح ابن يونس قول ابن القاسم # ابن عرفة وسمع عيسى رواية ابن القاسم من قال لامرأته إن لم يكن من أهل ~~الجنة فهي طالق هي طالق ساعتئذ # ابن القاسم ومثله إن لم يدخل الجنة # ابن رشد مثل تسويته بينهما لمالك رضي الله عنه في المبسوطة إن حلف عليه ~~حتما # وقال الليث بن سعد رضي الله عنه لا شيء عليه لقوله ms1558 تعالى ولمن خاف مقام ~~ربه جنتان وقاله ابن وهب # فإن نوى أنه لا يدخل النار فتعجيل طلاقه ظاهر لأن المسلم لا يسلم من ~~الذنوب ولم يعصم منها إلا نبي ولا ينبغي أن يختلف فيه لأنه حلف على غيب وإن ~~نوى أن يدخل الجنة من الذين لا يخلدون في النار فمعنى يمينه أنه لا يكفر ~~بعد إيمانه ويثبت عليه لموته فلا شيء عليه كمن حلف بالطلاق ليقيمن بهذا ~~البلد حتى يموت لا ينبغي فيه خلاف # وإن لم تكن له نية فظاهره قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~حمله على المعنى الأول # والأظهر حمل قوله إن لم أكن من أهل الجنة عليه وحمل قوله إن لم أدخل ~~الجنة على الثاني ثم قال وسمع عبد الملك ابن القاسم من قال لامرأته إن لم ~~يكن أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب من أهل الجنة فأنت طالق لا شيء عليه ~~وكذا عمر بن عبد العزيز ابن رشد وسائر العشرة وكذا من ثبت بطريق صحيح عنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة كعبد الله بن سلام ووقف مالك رضي الله ~~عنه في تحنيث من حلف بذلك في عمر بن عبد العزيز وقال هو رجل صالح إمام هدى ~~ولم يزد على هذا لعدم ورود نص فيه # ووجه قول ابن القاسم ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أنتم شهداء الله في ~~أرضه فمن أثنيتم عليه بخير وجبت له الجنة # الحديث وشبهه وحصل إجماع الأمة على الثناء عليه والإجماع معصوم ثم قال ~~قلت ففي وقوع طلاق الحالف على الجزم بمغيب يبين بعد ذلك بنفس PageV04P114 ~~حلفه أو بالحكم # ثالثها يؤخر لبيانه # ورابعها هذا إن كان على بر كقوله إن أمطرت السماء غدا فانظره # أو قال لزوجته إن كنت بكسر التاء حاملا فأنت طالق أو إن لم تكوني حاملا ~~فأنت طالق فينجز عليه حين قوله للشك في حنثه حينه وحملت بضم الحاء المهملة ~~وكسر الميم الزوجة على البراءة منه إن كانت في طهر لم يمس الزوج زوجته ms1559 فيه ~~أي الطهر أو مسها فيه فلا إنزال فلا ينجز عليه في إن كان في بطنك غلام وفي ~~إن كنت حاملا وينجز عليه في إن لم يكن في بطنك غلام وفي إن لم تكوني حاملا ~~واختاره أي اللخمي الحمل على البراءة مع مسها والإنزال و العزل وضعف بسبق ~~الماء بلا شعور به # أو علقه بما لم يمكن بضم فسكون فكسر اطلاعنا عليه ك قوله أنت طالق إن شاء ~~الله أو إلا أن يشاء الله فينجز فيهما ابن عرفة # ابن رشد وتعليقه على مشيئة الله تعالى كإطلاقه اتفاقا لأنه تعليق على ~~واقع لانحصار قوله إن شاء الله في إن أراده أو شرعه والأول واقع لأن قوله ~~ذلك ملزوم لإرادته وكل مراد للبشر مراد لله تعالى لعموم إرادته تعالى كل ~~حادث والثاني كذلك لشرع الله تعالى لزومه بقوله أنت طالق وقول بعضهم إنما ~~ألزمه مالك رضي الله عنه لأن مشيئته تعالى مجهولة لنا لا يمكننا علمها فوقع ~~الطلاق للشك فيه مرغوب عنه لاقتضائه تشابه مشيئته تعالى لمشيئة العبد لجعله ~~ذلك كقول من قال امرأته طالق إن شاء زيد فغاب قبل علم مشيئته حيث لا يعلم ~~وهو مضاه لقول القدرية بحدوث الإرادة # أو قوله أنت طالق إن شاءت الملائكة أو الجن فينجز للشك في وقوعه حالا # ابن عرفة وعلى مشيئة ملك أو جن # ابن شاس كإن شاء هذا الحجر ومقتضى PageV04P115 قول ابن رشد تمثيل بعضهم ~~بإن شاء زيد فغاب أنه ليس مثل إن شاء هذا الحجر إذ لا مشيئة له وللملك ~~والجن مشيئة لا تعلم كزيد المفقود # أو قوله أنت طالق إن دخلت إن شاء الله صرف المشيئة على معلق عليه وهو ~~دخول الدار أي نوى أن المشيئة راجعة للدخول المعلق عليه ووجد الدخول فينجز ~~أي وإن لم يوجد فلا وهذا نص على المتوهم إذ التنجيز في صرفها للطلاق المعلق ~~أولى كما تقدم وكذا إن لم يصرفها لواحد منهما إذا وجد المعلق عليه فيهما ~~وإلا فلا هذا قول ابن القاسم # وقال ابن الماجشون ms1560 وأشهب لا طلاق ولو دخلت # ابن رشد مذهب ابن القاسم على مذهب القدرية ومقابله على مذهب أهل السنة ~~لأن قوله أنت طالق إن لم أدخل الدار إن شاء الله وصرف المشيئة للمعلق عليه ~~معناه إن تركت الدخول بمشيئة الله فلا شيء علي وكذا قوله أنت طالق إن دخلت ~~الدار إن شاء الله تعالى معناه إن شاء الله دخولي فلا شيء علي وقد علم في ~~السنة أن كل واقع في الوجود فهو بمشيئة الله تعالى فلا يلزمه طلاق لأن ذلك ~~هو الذي التزمه # وأما القول بلزوم الطلاق فمقتضاه أن الدخول أو عدمه واقع بخلاف المشيئة ~~وهو محال عند أهل السنة # وأجاب ابن عرفة بأن صرفه المشيئة للفعل في هذه المسألة يحتمل تفسيره بأن ~~تعلق المشيئة به موجب تعلق الحلف به أو بأن تعلقها به يمنع تعلق الحلف به ~~فابن رشد بناه على الثاني فألزم ما ألزم # ولقائل أن يقول مجيبا عن ابن القاسم بأنه بنى على المعنى الأول وحينئذ ~~ينعكس الأمر في جري ابن القاسم على مذهب أهل السنة وقول غيره على مذهب ~~القدرية والاستثناء في اليمين بالله هو الأصل وهو فيها على المعنى الثاني ~~لا الأول # فابن رشد جعل إن شاء الله في معنى الاستثناء مثل إلا أن يشاء الله # وابن عرفة جعله شرطا على ظاهره وهو الصواب وبه يسقط الاعتراض # وإن كان ما لابن رشد هو الموافق للاستثناء في اليمين أفاده البناني ونص ~~ابن عرفة ولو علق معلقا على أمر بمشيئة الله تعالى ففي لغو استثنائه مطلقا ~~أو ما لم PageV04P116 يرد للمعلق عليه قولان للمشهور وابن الماجشون مع أصبغ ~~وابن حبيب والشيخ عن أشهب وصوبه غير واحد # ابن رشد أصح القولين إعماله لأنه إذا صرفه للفعل فقد بر فلم يلزمه طلاق ~~لأنه علقه بصفة لا توجد وهي أن يفعل الفعل والله سبحانه وتعالى لا يشاؤه ~~وذلك باطل إلا على مذهب القدرية مجوس هذه الأمة فعلى ابن القاسم في قوله ~~درك عظيم # قلت هذه المسألة فرع بالنسبة لمسألة الاستثناء في ms1561 اليمين بالله تعالى ~~لأنه فيها متفق عليه وفي هذه مختلف فيه ورده للفعل في هذه المسألة يحتمل ~~تفسيره بأن تعلق مشيئة الله تعالى بالفعل موجب تعلق الحلف به أو بأن تعلقها ~~به يمنع تعلق الحلف به فابن رشد بناه على الثاني فألزم ما لزم ولقائل أن ~~يقول مجيبا عن ابن القاسم بأنه بني على المعنى الأول وحينئذ ينعكس الأمر في ~~جري ابن القاسم على مذهب أهل السنة وقول غيره على مذهب القدرية # فإن قلت الاستثناء في اليمين بالله تعالى والأصل هو فيها على المعنى ~~الثاني لا الأول قلت بل على الأول وهو تقييد المحلوف عليه بأنه إن شاءه ~~الله تعالى سلمناه فنقول إنما كان في اليمين بالله تعالى على الثاني لأن ~~حمله على الأول مناف لنص حكم الشرع فيه أنه يرفع مقتضى اليمين فوجب حمله ~~على الثاني لموافقته مقتضى النص فيه وحمله على الأول في الطلاق المعلق هو ~~فيه حمل للفظ على ظاهره مع السلامة عن معارضة نص فيه # إما إنه حمل اللفظ على ظاهره فبيانه أن قوله أنت طالق إن قمت إن شاء الله ~~قيامي فيه شرط تعقب شرطا قبله على أنه متعلق به والقاعدة أن الشرط إذا تعقب ~~فعلا مسندا أن يؤثر في وقف إسناده على الشرط لا أن يؤثر في وقف نقيض ~~الإسناد المذكور كقوله اضرب أربعين جلدة هذا إن كان قذف حرا عفيفا إن كان ~~عبدا فقوله إن كان عبدا مؤثر في إسناد ضرب أربعين بمعنى وقفه على الشرط ~~الأخير وهو إن كان عبدا وحمله على تأثير الشرط في وقف نقيض الإسناد وهو عدم ~~الضرب المذكور حمل له على غير مدلوله لا يصح إلا لمعارض شرعي كما في اليمين ~~بالله تعالى # ابن رشد إن لم تكن له نية في PageV04P117 صرفه للفعل أو للطلاق فلم أعلم ~~فيه نص رواية والنظر عندي صرفه للفعل إن قصد به حل اليمين لأن صرفه للطلاق ~~لغو لا معنى له وصرفه للفعل له معنى صحيح وحمل اللفظ على وجه له معنى أولى ms1562 ~~من حمله على ما لا معنى له # بخلاف قوله أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو أي يظهر لي أن لا أجعل ~~دخول الدار سببا للطلاق أو إلا أن أشاء وإلا أن أرى خيرا منه وإلا أن يغير ~~الله تعالى ما في خاطري ونحو ذلك إذ كان ذلك في المعلق عليه فقط فلا ينجز ~~عليه بل ولا يلزمه التعليق ولا عبرة بإرادته لأن معناه أني لم أصمم على جعل ~~دخول الدار سببا لطلاقك بل الأمر موقوف على إرادتي في المستقبل فإن شئت ~~جعلته سببا وإن شئت لم أجعله سببا له فلذا نفعه لأن كل سبب وكل إلى إرادته ~~فلا يكون سببا إلا بتصميمه على جعله سببا # واحترز بالمعلق عليه عن صرفه للمعلق وهو الطلاق فلا ينفعه لأنه لا اختيار ~~له فيه فينجز وكذا لم تكن له نية صرفه إلى أحدهما فينجز # ابن عرفة وفي عتقها الأول إن قال لامرأته أنت طالق إن أكلت معي شهرا إلا ~~أن أرى غير ذلك فقعدت بعد ذلك لتأكل معه فنهاها ثم أذن لها فأكلت إن كان ~~ذلك مراده ورأى ذلك فلا شيء عليه # أو علقه على مستقبل لا يدري أيوجد أم لا كإن لم تمطر السماء غدا فأنت ~~طالق فينجز ولا ينتظر وجوده وإن أمطرت بعد كلامه غدا فلا ترد إليه وعلله في ~~المدونة بأنه من الغيب فهو دائر بين الشك والهزل وكلاهما يوجب الحنث في كل ~~حال إلا أن يعم الزمن المستقبل فلا ينجز عليه لأن إمطارها فيها محقق وعدمه ~~محال عادة فهو تعليق على محال # أو إلا أن يحلف على الإمطار لعادة اعتادها فينتظر بضم المثناة تحت وفتح ~~الطاء المعجمة أي يمهل ولا ينجز عليه الطلاق حتى يمضي الزمن الذي حلف على ~~PageV04P118 الإمطار فيه فإن أمطرت فيه بر وإلا حنث # ويمنع منها سواء كانت صيغته برا أو حنثا لأن في إرساله عليها إرسالا على ~~مشكوك في عصمتها وظاهره انتظاره ولو طال الزمن واحترز بالعادة الشرعية عن ~~غيرها ككهانة وتنجيم فلا ينتظر ms1563 وينجز عليه # عياض في التنبيهات لو حلف لعادة جرت له وعلامات عرفها واعتادها ليس من ~~جهة التخرص وتأثير النجوم عند من زعمها لم يحنث حتى يكون ما حلف عليه لقوله ~~صلى الله عليه وسلم إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة وبحرية صفة ~~سحابة محذوفة أي منسوبة للبحر لإتيانها من جهته ومعنى تشاءمت مالت لجهة ~~الشام وغديقة بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وتحتية ساكنة أي كثيرة ~~الماء فهو تصغير تعظيم والغدق بفتح الغين والدال المطار الكبار وغدق اسم ~~بئر معروف بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام قاله في ~~النهاية # والذي في رسم يوصي من سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق ومن قال لامرأته ~~أنت طالق إن لم تمطر السماء غدا أو إلى رأس الشهر وما أشبه ذلك عجل عليه ~~الطلاق ولا ينتظر به استخبار ذلك وإن وجد ذلك حقا قبل أن تطلق عليه لم تطلق ~~عليه # ابن رشد ينقسم ذلك إلى وجهين أحدهما أن يرمي بذلك مرمى الغيب ويحلف على ~~ذلك لا بد أن يكون أو أنه لا يكون قطعا من جهات الكهانة أو التنجيم أو ~~تقحما على الشك دون سبب من تجربة أو توسم شيء ظنه فهذا لا اختلاف أنه يعجل ~~عليه الطلاق ساعة حلف ولا ينتظر به # فإن غفل عنه ولم تطلق عليه حتى جاء الأمر على ما PageV04P119 حلف عليه ~~فقال المغيرة وعيسى تطلق عليه وقال ابن القاسم هنا لا تطلق عليه # والثاني أن لا يرمي بذلك شيء من الغيب وإنما حلف عليه لأنه غلب على ظنه ~~عن تجربة أو شيء توسمه فهذا يعجل عليه الطلاق ولا يستأنى به هل يكون ذلك أم ~~لا فإن لم تطلق عليه حتى جاء الأمر على ما حلف عليه فلا تطلق عليه هذا قول ~~عيسى ودليل قول ابن القاسم في سماع أبي زيد ا ه # وفي المقدمات من حلف على ما لا طريق له إلى معرفته عجل عليه الطلاق ولا ~~يستأنى به # واختلف إن غفل عنه حتى جاء الأمر ms1564 على ما حلف عليه على ثلاثة أقوال أحدها ~~أنه تطلق عليه # والثاني لا تطلق عليه والثالث إن كان حلف على ظنه لأمر توسمه مما يجوز له ~~في الشرع فلا تطلق عليه وإن حلف على ما ظهر لكهانة أو تنجيم أو الشك أو ~~تعمد الكذب طلق عليه ا ه أفاده غ # وهل ينتظر بضم التحتية وفتح الظاء المعجمة أي يمهل الحالف ولا ينجز عليه ~~الطلاق في صيغة البر كقوله أنت طالق إن أمطرت السماء غدا وعليه أي الانتظار ~~الأكثر من شارحيها أو ينجز بضم المثناة تحت وفتح النون والجيم مشددة الطلاق ~~في البر ك تنجيزه في الحنث تأويلان محلهما إذا حلف لا لعادة وقيد بزمن قريب ~~كدون سنة # وأما إن حلف لعادة فينتظر أو قيد بزمن بعيد فينجز عليه لأنه لا بد أن ~~تمطر في الأجل البعيد والظاهر أن السنة زمن بعيد في صيغتي البر والحنث ~~فينجز عليه إن قيد بها في صيغة البر ولا ينجز عليه إن قيد بها في صيغة ~~الحنث لأنه يندر بل يستحيل عادة ببلدنا ونحوها أن تمضي سنة ولا يحصل مطر ~~فيها بل ينبغي أن تكون الأشهر التي لا يتخلف المطر فيها عادة كالتقييد بزمن ~~بعيد فيفترق فيها صيغة البر والحنث # اللخمي إن قال أنت طالق إن أمطرت السماء كانت طالقا الساعة لأن السماء لا ~~بد أن تمطر في زمن ما وكذا إن ضرب أجلا عشر أو خمس سنين # ا ه # طفى إنما محل التأويل إذا حلف لا لعادة وضرب الأجل القريب كأنت طالق إن ~~أمطرت السماء غدا أو في هذا الشهر ومن تأكد كلام اللخمي وما نقله في توضيحه ~~اتضح له ما قلنا وعليه شرح من يعتد به من شراحه # أو علقه ب فعل محرم ك قوله أنت طالق إن لم أزن أو أشرب الخمر أو أقتل ~~فلانا عمدا وعدوانا فينجزه الحاكم عليه ولا ينجز عليه بمجرد التعليق بدليل ~~قوله إلا أن يتحقق الفعل المحرم من الحالف بإن زنى أو شرب الخمر أو قتل ~~النفس ms1565 PageV04P120 قبل التنجيز عليه فلا ينجز عليه الطلاق أو علقه بما لا ~~يعلم بضم التحتية وفتح اللام حالا ولا مآلا # الشارح تكرار مع قوله أو بما لا يمكن اطلاعنا عليه أعاده ليرتب عليه ما ~~بعده # ودين بضم الدال المهملة وكسر التحتية مشددة أي وكل الزوج إلى دينه وقبل ~~قوله إن أمكن اطلاعه عليه حالا وادعاه كحلفه أنه رأى الهلال والسماء مطبقة ~~بالغيم ليلة ثلاثين ويحلف في القضاء دون الفتوى # فلو حلف زوجان اثنان بطلاق زوجتيهما على جنس النقيض الصادق بالنقيضين وهو ~~المراد أو المعنى حلف كل على النقيض لما حلف عليه الآخر ك قول أحدهما إن ~~كان هذا الطائر غرابا فزوجته طالق أو قول الآخر إن لم يكن هذا الطائر غرابا ~~فزوجته طالق وادعى كل أنه متيقن ما حلف عليه فلا شيء عليهما ولا يلزم ~~المكلف بيقين غيره وكقول أحدهما زوجته طالق لقد قلت لي كذا وقال الآخر ~~زوجته طالق لم أقله لك وادعى كل منهما أنه متيقن ما حلف عليه # فإن لم يدعيا أي الزوجان الحالفان على النقيضين يقينا بأن شك كل منهما ~~فيما حلف عليه طلقتا أي زوجتا الحالفين وفي نسخة فإن لم يدع يقينا طلقت ~~بالإفراد فيهما أي طلقت زوجة من لم يدع اليقين سواء كان كل منها أو أحدها ~~وأراد باليقين الجزم إذ اليقين ما لا يمكن خلافه ولا يشترط هنا وشمل كلامه ~~الظن والشك والوهم وسواء تبين صدق أحدهما أو لم يتبين شيء وإن ادعيا اليقين ~~فلا طلاق عليهما ما لم يتبين خطأ أحدهما فيحنث إذ اللغو لا يفيد في غير ~~يمين الله تعالى # ومفهوم اثنان أنه لو حلف واحد على النقيضين بطلاق زوجتيه والتبس عليه ~~الحال وتعذر التحقيق لطلقتا إذ لا يمكنه تحقق النقيضين فإن تبين له صحة ~~أحدهما لم تطلق التي تبين PageV04P121 له بر يمينها وطلقت الأخرى ابن عرفة ~~وسمع يحيى بن القاسم من قال امرأته طالق إن لم يكن فلان يعرف هذا الحق لحق ~~يدعيه فقال المدعى عليه امرأته طالق إن كان يعرف ms1566 له فيه حقا دينا جميعا ولا ~~حنث على واحد منهما # ابن رشد مثله في الأيمان بالطلاق منها والعتق الأول ولم يذكر يمينا # وروى محمد السبائي أنهما يدينان ولا يحلفان # ولعيسى عن ابن القاسم يدينان ويحلفان ومثله في سماع أشهب في نحو المسألة ~~وهذا الاختلاف إنما هو إن طولب بحكم الطلاق وهو على الخلاف في يمين التهمة ~~وإن أتيا مستفتيين فلا وجه لليمين وفي اختصار المبسوطة لابن رشد سئل مالك ~~رضي الله عنه عمن نازع رجلا فقال أنت قلت كذا وكذا فأنكر الآخر فقال الأول ~~يميني في يمينك بالطلاق ألبتة إن لم يكن ما قلته حقا وقال الآخر طلقت ~~امرأته ألبتة إن كان ما ذكر حقا فقال مالك رضي الله عنه حنث الأول وطلقت ~~عليه امرأته ألبتة # وقال ابن نافع إن حلف الأول على ما استيقن فلا يحنث وفي الأيمان بالطلاق ~~منها من قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي كذا فقال الآخر امرأته طالق إن ~~كنت قلته فليدينا ويتركا إن ادعيا يقينا وفي عتقها الأول إن كان عبد بين ~~رجلين فقال أحدهما إن كان دخل المسجد أمس فهو حر وقال الآخر إن لم يكن دخل ~~المسجد أمس فهو حر فإن ادعيا علم ما حلفا عليه دينا فيه وإن قالا لم نوقن ~~أدخل أم لا وإنما حلفنا ظنا فليعتقاه بغير قضاء # وقال غيره يجبران على عتقه وعبر الصقلي عن الغير بأشهب ونقلها التونسي ~~بلفظ حلفا على الشك بدل حلفا ظنا ولفظ الأم إن ادعيا علم ما حلفا عليه دينا ~~وإن لم يدعيا علم ما حلفا عليه ويوهمان أنهما حلفا على الظن فإنه ينبغي أن ~~يعتق عليهما لأنهما لا ينبغي لهما أن يسترقاه بالشك # ابن القاسم لا يقضي عليهما بذلك # سحنون وقال غيره يجبران على ذلك # ولا يحنث الزوج إن علقه أي الطلاق ب شيء مستقبل ممتنع وجوده عقلا كقوله ~~إن جمعت بين الضدين فأنت طالق أو شرعا بصيغة بر كقوله إن زنيت فأنت ~~PageV04P122 طالق أو عادة ك قوله إن لمست بتثليث ms1567 التاء السماء فطالق أو إن ~~شاء هذا الحجر لأن الشرط محقق عدمه ويلزم منه عدم مشروطه وعورضت هذه بلزومه ~~بالهزل كأنت طالق إن لم يكن هذا الحجر حجرا وأجيب بأنهما قولان فما هنا قول ~~ابن القاسم في المدونة وقال ابن أبي زيد يلزمه الطلاق وبه قال سحنون ~~وذكرهما عبد الوهاب روايتين وأن لزومه أصح فاستوى مع ما تقدم في قوله إن لم ~~يكن هذا الحجر حجرا # أو أي ولا يحنث إن علقه بمشيئة آدمي و لم تعلم بضم الفوقية وفتح اللام ~~مشيئة الشخص المعلق بفتح اللام الطلاق بمشيئته أي عليها كقوله إن شاء زيد ~~فأنت طالق فمات زيد ولم تعلم مشيئته فلا يحنث ولو كان ميتا حين التعليق ~~وعلم بموته على أحد القولين وهو ظاهر المدونة أو علقه بمستقبل لا يشبه أي ~~يمكن البلوغ أي الحياة منهما معا إليه عادة كقوله أنت طالق بعد مائة سنة ~~وإن بلغ الزوجان ما علق الطلاق عليه مما لا يشبه بلوغهما إليه فقال الحط ~~ظاهر كلامهم أنه لا يقع # عب والظاهر وقوعه لقول ابن رشد التعمير من سبعين إلى مائة وعشرين # أو أي ولا يحنث إن قال طلقتك وأنا صبي أو مجنون وكانت في عصمته وهو صبي ~~أو مجنون وأتى باللفظ المذكور نسقا بلا فصل أو أي ولا يحنث إن علقه على أمر ~~تحصل به الفرقة بينهما كقوله إذا مت بضم التاء أو متي بإثبات الياء لإشباع ~~الكسرة على لغة قليلة أو رديئة وفي بعض النسخ بحذفها وكسر التاء وجواب إذا ~~محذوف أي فأنت طالق # أو قوله إن مت بضم التاء أو مت بكسرها فأنت طالق فلا يحنث في كل حال إلا ~~أن يريد الزوج بقوله إن مت أو مت أو إذا مت أو مت كما رجع إليه الإمام مالك ~~PageV04P123 رضي الله عنه تغليبا للشرطية على الظرفية ومفعول يريد نفيه أي ~~الموت مطلقا أو من المرض عنادا بمثابة قوله لا أموت ولا تموتين فينجز # ابن عرفة وفيها لغو أنت طالق إذا مت أنا وأنت ms1568 ونقله اللخمي في إن قال ~~وكذا إذا وروى ابن وهب أنها تطلق عليه ورأى أن الطلاق يسبق الموت ويلزم ~~مثله في إن قلت يرد بأن إن حرف لا تدل على زمان فاختصت بوقوع الموت عملا ~~بالشرط وإذا اسم يدل على زمان الموت الصادق على ما قاربه قبله فصار كقوله ~~يوم موتي # وفي النوادر عن الموازية أنت طالق إن مت أو إذا مت سواء ووقف ابن القاسم ~~في إن مت قال أصبغ هما سواء وقاله مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~ومحملهما واحد إلا أن يعلم ببساط يعلم أنه حلف أن لا يموت عنادا أو من مرض ~~خاص فيعجل طلاقه مكانه وقول ابن الحاج رضي الله عنه إلى أن إذا مت مثل إن ~~مت في أنه لا يحنث لا أعرفه إلا في قولها إن قال لها أنت طالق إن شئت أو ~~إذا شئت فذلك بيدها وإن افترقا حتى توقف أو يتلذذ منها طائعة وكانت إذا عند ~~مالك رضي الله عنه أشد من إن ثم سوى بينهما # أو قال لزوجته المحقق براءتها من الحمل إن ولدت جارية أي بنتا فأنت طالق ~~فلا شيء عليه إن كانت في طهر لم يمسها فيه أو مسها فيه ولم ينزل أو عزل على ~~كلام اللخمي فوافق ما تقدم من قوله وحملت على البراءة في طهر لم يمس فيه # طفي هذا أصله لعياض فإنه قال في التنبيهات في قول المدونة إن لم يكن في ~~بطنك غلام فأنت طالق فإنها تطلق ساعتئذ ما نصه وهذا بخلاف إن ولدت جارية أو ~~إذا ولدت جارية فأنت طالق فلا شيء عليه حتى تلد لأنه تعليق بشرط وكذا بينه ~~في كتاب ابن حبيب ا ه # أبو الحسن فظهر من كلام عياض أنه حمل قول ابن حبيب على التفسير وكذا ظهر ~~من كلام ابن يونس وظهر من كلام اللخمي أنه خلاف ا ه # وكذا ظهر من كلام ابن رشد فإنه قال في سماع عيسى من قال لامرأته إن ولدت ~~غلاما فلك مائة ms1569 دينار وإن ولدت جارية فأنت طالق فالطلاق وقع عليه ما نصه ~~يريد أن الحكم يوجب أن يعجل عليه وهذا PageV04P124 قول مالك رضي الله عنه ~~في المدونة # ا ه # ولذا حمل الشيخ عبد الرحمن الأجهوري كلام المصنف على أنه لا ينجز عليه ~~إلا أن يطأها مرة كما بعده والغرض أنها غير حامل وتبعه س وتعقب الحط كلام ~~المصنف بأنه جرى على غير عادته من الاقتصار على المشهور # وذكر هنا طريقين أولاهما التي قدمها في قوله كإن كان في بطنك غلام أو لم ~~يكن وإن كنت حاملا أو لم تكوني وهذه طريقة اللخمي أنه ينجز في قولي مالك في ~~صيغة البر والحنث ونص تبصرته اختلف فيمن قال إن ولدت جارية فأنت طالق أو إن ~~لم تلدي غلاما فأنت طالق نحو الاختلاف المتقدم في إن كنت حاملا أو إن لم ~~تكوني حاملا ففي مالك أنها طالق مكانها في الوجهين # ا ه # والطريقة الثانية هي التي ذكرها الآن وهي طريقة عياض ثم ذكر ما تقدم عنه # ا ه # قال في قول المؤلف المتقدم أو إن كنت حاملا أو لم تكوني هذا من أمثلة ما ~~لم يعلم حالا وكذا قوله إن كان في بطنك غلام أو إن ولدت جارية إلى غير ذلك ~~من الفروع فكلها من باب واحد # وقوله أو إن ولدت جارية مع الفروع التي ذكرها في التوضيح وابن عبد السلام ~~مبنية على خلاف ما شهره هناك # ا ه # وما قاله غير ظاهر إذ لا تخالف في كلام المصنف لأن قصاراه أنه جرى على ~~طريقة عياض إذ لم يخالف عياض إلا في إن ولدت جارية أو إذا ولدت جارية حسبما ~~تقدم من نصه # وأما ما تقدم من قوله إن كان في بطنك غلام أو لم يكن أو إن كنت حاملا أو ~~لم تكوني فلم يخالف فيه عياض بل وافق اللخمي على ذلك وكيف يخالفه فيه ~~والمدونة قالت في إن لم يكن في بطنك غلام ما تقدم عنها وأقره عياض وإنما ~~قال وهذا بخلاف إلخ ms1570 وقال وإن قال لها إن كنت حاملا أو لم يكن بك حمل أو إذا ~~وضعت فأنت طالق طلقت مكانها ولا يستأنى بها لينظر أبها حمل أم لا فلو مات ~~أحدهما قبل ذلك فلا يتوارثان فهذا صريح لا يحتاج للتأويل والله الموفق ~~فخلافهما إنما هو في إن ولدت جارية ومحله إذا قاله لمحققة الحمل أو لمشكوك ~~في حملها فإن كانت محققة البراءة فقد اتفقا على عدم التنجيز لكن عند اللخمي ~~ينتظر إلى الوطء وعند عياض إلى الولادة # PageV04P125 أو قال لغير ظاهرة الحمل إذا حملت فأنت طالق فلا يحنث إلا ~~بظهوره ولو كان موجودا حين يمينه لأن معناه إذا ظهر بك حمل أو حدث فعمل ~~بالاحتياط فحنث بمجرد ظهوره بخلاف قوله لظاهرة الحمل فإن قصده قطعا إذا حدث ~~بك حمل غير هذا فلا يحنث إلا بحمل مستقبل # وأما إن قال لظاهرة الحمل إن كنت حاملا فينجز عليه ولا يحنث في إذا حملت ~~في كل حال إلا أن يطأها مرة بعد يمينه # بل وإن كان الوطء قبل يمينه نقله عياض عن ابن القاسم وروايته فينجز عليه ~~للشك في العصمة خلافا لقول ابن الماجشون له وطؤها في كل طهر مرة كقوله ~~لأمته إن حملت فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة ثم يمسك خوف أن تكون حملت # وفرق ابن يونس بينهما بمنع النكاح لأجل وجواز العتق له والاستثناء في ~~المتن راجع للصورتين قبله واستشكل الحنث بوطئها قبل يمينه بأنه علق الطلاق ~~على حدوث حمل مستقبل وهذا لا يتصور إلا بالوطء بعد اليمين ذكره أبو الحسن ~~ثم قال اللهم إلا أن يقال مراده بقوله إن حملت إن كنت حاملا وظهر حملك أو ~~مراده به الوضع ولكن هذا فيه إخراج اللفظ عن معناه وأول الجوابين هو ~~المناسب لقوله وإن قبل يمينه أفاده البناني # وشبه في عدم التنجيز إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه فقال ك قوله إن حملت ~~ووضعت بكسر التاء أو سكونها فيهما فطالق وليس بها حمل ظاهر فلا ينجز عليه ~~إلا أن ms1571 يطأها مرة وإن قبل يمينه ولم يستبرئها فإن كانت ظاهرة الحمل نجز ~~عليه نظرا للغاية الثانية أو أي ولا يحنث إن علقه على أمر مستقبل محتمل غير ~~غالب وقوعه ويمكن علمه فلا يلزم إلا به وهذا معنى قوله وانتظر بضم المثناة ~~وكسر الظاء المعجمة أي أمهل الزوج بالحنث إلى وقوع المعلق عليه إن أثبت في ~~تعليقه بأن علقه بصيغة بر كقوله إن كان كذا فأنت طالق و ك قوله أنت طالق ~~يوم قدوم زيد الغائب من سفره PageV04P126 قاصدا تعليقه على نفس قدومه ~~والزمن تبع له فإن قدم ولو ليلا حنث فإن قصد التعليق على زمن قدومه نجز ~~عليه بمجرد التعليق وظاهر كلام النوادر وابن عرفة أنه إن لم يقصد شيئا ~~منهما ينتظر وأنه لا ينجز عليه إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن # ابن عرفة والمعلق على نفس فعل غير غالب وجوده يمكن علمه لا يلزم إلا به ~~فيها من قال لزوجته أنت طالق إذا قدم فلان فلا تطلق حتى يقدم وله وطؤها فإن ~~قصد وقت الفعل وهو تبع فكمعلق على وقت # وتبين بفتحات مثقلا أي ظهر الوقوع للطلاق المعلق على قدوم زيد أوله أي ~~يوم قدومه إن قدم زيد في نصفه أي اليوم أو قبله أو بعده إذا حنث بنفس قدومه ~~في ليل أو نهار فإذا قدم أثناء أحدهما تبين أي اعتبر حنثه بأوله وثمرته في ~~العدة فلو كانت عند الفجر أو الغروب طاهرا وحاضت وقت قدم المحلوف عليه لم ~~يكن الطلاق في الحيض ويحسب ذلك اليوم من العدة وإن كانت حاملا ووضعت وقت ~~قدومه فقد خرجت من العدة وفي التوارث ورجوعها عليه بما خالعته به بعد الفجر ~~أو الغروب في اليوم لكن مقتضى كلام ابن الحاجب وابن عرفة أن الحنث في هذا ~~بنفس قدومه من غير مراعاة تبين وقوعه أول اليوم أو الليل # و لو علق الطلاق على مشيئة زيد بقوله أنت طالق في كل حال إلا أن يشاء زيد ~~عدمه أو إلا أن تشائي أنت فلا يتنجز ms1572 ويتوقف على مشيئة المعلق على مشيئته ~~على المشهور فإن شاء وقوعه وقع وإلا فلا مثل قوله أنت طالق إن شاء زيد أو ~~أن شئت أنت بكسر التاء في التوقف عليها لكن في هذا اتفاقا فقوله إلا أن ~~يشاء مبتدأ خبره مثل إن شاء # واختلف في إلا أن يشاء لاقتضائه وقوعه حتى يشاء زيد رفعه بعد وقوعه وهو ~~إذا وقع لا يرتفع فقياسه الاتفاق على عدم اعتبار مشيئته عدم وقوعه لكنه نظر ~~فيه للتعليق معنى ابن عرفة # PageV04P127 اللخمي اختلف إن قال أنت طالق إلا أن يشاء فلان فقيل الطلاق ~~لازم لأنه لا يرتفع بعد وقوعه # وقال أصبغ في المنتخبة من قال أنت طالق إلا أن يمنعني أبي فمنعه لا شيء ~~عليه كقوله إلا أن يشاء أبي فلم يشأ وأصله قوله أنت طالق إن شاء أبي # اللخمي يريد أن وقوع الطلاق منه لم يكن مرسلا بل موقوفا على مشيئة أبيه ~~مثله في نوازله # ابن رشد قياسه الأول صحيح لا قياسه الثاني أنه كقوله إن شاء أبي لأن وقف ~~الطلاق على مشيئة الأب صحيح ورفع مشيئة الأب الطلاق غير صحيح ولا ينبغي جعل ~~لفظ رفع المشيئة الطلاق بمعنى وقف الطلاق على مشيئته لأنه ضده إلا أن يدعي ~~أنه نوى ذلك فينوي إن جاء مستفتيا ولا يصح على أصولهم أن ينوي مع البينة ~~فضلا أن تحمل يمينه عليه إذا لم تكن له نية ووجه قول أصبغ أنه لما كان قوله ~~إلا أن يشاء أو إلا أن يمنعني لغوا لا أثر له في الطلاق حمل على إرادته به ~~إن شاء أبي لعدم تفرقة العوام والجهال بين هذه الألفاظ فهذا يشبه أن يفتى ~~به الجاهل على أن من قوله في نوازله ليست الجهالة بأحسن حالة من العلم في ~~الطلاق فقوله بكل حال ضعيف وما ذكرناه من معنى لفظه هو أظهر محتملاته # ويحتمل أنه أراد امرأتي طالق لا ألزم نفسي ذلك إلا أن يشاء أبي وإليه نحا ~~أصبغ فجعله كإن شاء أبي ويحتمل وجها ثالثا وهو أن ms1573 يريد امرأته طالق إن فعل ~~فلان كذا وكذا أو إن لم يفعل ثم قال فإن أراد الحالف أحد هذه الأوجه حملت ~~يمينه عليه وإلا فيختلف على أيها يحمل # ا ه # وأطال ابن عرفة هنا # بخلاف قوله أنت طالق إلا أن يبدو أي يظهر لي عدم طلاقك فينجز الطلاق عليه ~~حيث رد الاستثناء للمعلق فإن رده للمعلق عليه نفعه كما مر في قوله إن دخلت ~~الدار فأنت طالق إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط فلا تناقض بينهما # ابن عرفة في قولها في النذور من قال علي المشي إلى بيت الله إلا أن يبدو ~~لي PageV04P128 أو أرى خيرا من ذلك فلا ينفعه استثناؤه # الصقلي وكذا في الطلاق والعتق # إسماعيل القاضي ما رواه ابن القاسم في المشي إنما هو قوله علي المشي إلا ~~أن يشاء الله ولا يشبه قوله إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه واستحسنه بعض ~~فقهائنا وقال ما قوله إلا أن يبدو لي إلا كقوله إلا أن يشاء فلان فكما لا ~~يلزمه إلا أن يشاء فلان فكذا لا يلزمه إلا أن يشاء هو # التونسي لم ينفعه استثناؤه بقوله إلا أن يبدو لي لأنه لم يضفه إلى فعل لم ~~يقع بل إلى وجوب شيء قد ألزمه نفسه فليس له ذلك كالقائل أنت طالق إلا أن ~~يبدو لي # ولو قال أنت طالق إن شئت كان له ذلك # ثم قال ابن عرفة وقول ابن الحاجب بخلاف إلا أن يبدو لي على الأشهر خلاف ~~نص تسويته بينهما # ووجه تفرقته أن الرافع في إلا أن يبدو لي هو الموقع فكان منه تلاعبا # وفي إلا أن يشاء فلان غيره فأشبه كونه تفويضا # وشبه في جميع ما تقدم فقال كالنذر والعتق فإذا قال علي نذر أو نذر كذا أو ~~علي عتق عبدي فرج إن شاء زيد أو إلا أن يشاء زيد فيتوقف ذلك على مشيئته # وكذا إن قال إن شئت فإن قال إلا أن أشاء لزمه وإن قال إلا أن يبدو لي فإن ~~رده ms1574 ليعلق عليه نفعه وإلا فلا ينفعه # ابن عرفة ونص الروايات تسوية العتق والنذر بالطلاق في الاستثناء # ابن شاس في الفرق بين الطلاق واليمين بالله في الاستثناء لأصحابنا طريقان ~~الأولى لفظ الطلاق يوجبه فلا يرتفع بالاستثناء واليمين بالله تعالى لا ~~يتعلق بها حكم الثانية قول البغداديين تأخر الاستثناء عن الطلاق مع وقوعه ~~بلفظه كاستثناء علق بماض يسقط كسقوطه في تعلقه به في اليمين بالله # المازري تحقيقه إن أراد إن شاء الله إيقاع لفظي لزمه الطلاق عند أهل ~~السنة وإن أراد إن شاء لزوم الطلاق للحالف به لزمه قولا PageV04P129 واحدا ~~وإن أراد إن شاء الله طلاقك في المستقبل فأنت طالق الآن جرى على الخلاف في ~~تعليق الطلاق بمشكوك فيه وإليه أشار مالك رضي الله تعالى عنه بقوله علقه ~~بمشيئة من لا تعلم مشيئته وإن أراد إلزام الطلاق مع الاستثناء فهو أشكل ~~الوجوه والحق الرجوع فيه إلى اختلاف الأصوليين هل لله تعالى في الفروع حكم ~~مطلوب نحن غير عالمين به فيرجع إلى تعليقه بالمغيبات أو ليس له حكم بل كل ~~مجتهد مصيب فيكون الحق معلقا باجتهاد المفتي # قلت ما ذكره عن المازري ليس في شيء من التفريق بل هو بحث في أعمال ~~الاستثناء ولغوه والأقرب في التفريق أن مدلول الطلاق حكم شرعي فقط فاستحال ~~تعليقه لقدمه ومدلول اليمين فعل أو كف عنه فصح تعليقه لحدوثه والأولى قول ~~بعضهم الأصل لغو الاستثناء بمشيئة الله تعالى في غير المعلق ورد أعماله في ~~اليمين بالله تعالى وبقي غيره على الأصل # وذكر قسيم إن أثبت فقال وإن نفى أي حلف بصيغة حنث صريحا أو ضمنا ولم يؤجل ~~بضم التحتية وفتح الهمز وكسر الجيم مشددة أي لم يذكر ليمينه أجلا معينا بأن ~~أطلقها ك قوله إن لم يقدم زيد فأنت طالق منع بضم فكسر أي الزوج من وطء ها ~~أي الزوجة التي علق طلاقها على عدم القدوم مثلا حتى يحصل لئلا يلزم ~~الاسترسال على فرج مشكوك فيه وينتظر فإن رفعته بترك وطئها ضرب له أجل ~~الإيلاء من يوم ms1575 الحكم لأنه لم يحلف على ترك الوطء وإنما جبر على تركه بحكم ~~الشرع # وفي نسخة كإن لم أقدم بهمزة المتكلم وهو أولى لأنه سيذكر حكم حلفه على ~~فعل غيره بقوله وإن حلف على فعل غيره إلخ ويمكن رد النسخة الأولى إلى ~~الثانية بجعل فاعل يقدم ضمير الحالف فإن أجل بأجل معين كإن لم يقدم بعد شهر ~~مثلا فأنت طالق فلا يمنع منها لأنه على بر حتى يضيق الأجل فإن فعل قبل ~~انقضائه بر وإلا حنث # ابن عرفة والتعليق على عدم فعل ممكن للحالف غير ممنوع ولا مؤجل يمنع ~~الوطء حتى يفعله وإن مات أحدهما ولم يفعله ورثته وورثها إذ لا تطلق ميتة ~~ولا يؤمر ميت بطلاق PageV04P130 وفي الأيمان منها من قال أنت طالق إن لم ~~أفعل كذا حيل بينه وبينها حتى يفعل ذلك وإلا دخل عليه الإيلاء # اللخمي روى ابن شعبان من حلف بالطلاق ليفعلن فترك وطئه محدث ليس من الأمر ~~القديم يريد لم تكن الفتيا بمنعه وقول ابن كنانة يؤمر بالكف من يتوقع حنثه ~~في الحياة لا من لا يحنث إلا بموته أو موت زوجته أحسن # الشيخ إن تعدى ووطئ فلا يلزمه استبراء # الصقلي لضعف القول بمنعه والاختلاف فيه # قلت يرده وطء المعتكفة والمحرمة والصائمة فالأولى لأنه ليس لخلل في موجب ~~الوطء وقول استبرائها كل وطء فاسد لا يطأ بعده حتى يستبرئ يريد ما فسد لسبب ~~حليته وهو دليل ما قبله من وطء الأب أمة ابنه # واستثنى من قوله منع منها فقال إلا من كان بره في وطئها ك قوله إن لم ~~أحبلها فهي طالق بضم الهمز وسكون الحاء وكسر الموحدة أو قوله إن لم أطأها ~~فهي طالق فلا يمنع منها لأن بره في وطئها فيرسل عليها فإن ترك وطأها ورفعته ~~فهو مول عند مالك والليث لا عند ابن القاسم رضي الله تعالى عنهم # ومحل قوله إن لم أحبلها حيث يتوقع حملها فإن أيس منه ولو من جهته منع ~~منها ونجز عليه طلاقها # وهل يمنع من نفى ولم يؤجل ms1576 في غير صورتي الاستثناء منعا مطلقا غير مقيد ~~بكون الفعل المعلق على عدمه ليس له وقت معلوم لا يمكن تقديمه عليه أو يمنع ~~إلا في ما له وقت معين لا يمكن تقديمه عليه ك قوله إن لم أحج في هذا العام ~~فأنت طالق وليس الوقت الذي علق فيه وقت سفر معتاد الحج فلا يمنع منها لعدم ~~تمكنه منه قبل وقته في الجواب تأويلان ابن عبد السلام الظاهر الثاني إذ لا ~~يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد # ابن عرفة وما له أجل عرفا سمع عيسى بن القاسم فيه من قال إن لم أحج ~~فامرأته طالق ألبتة فلا ينبغي له وطؤها حتى يحج فإن PageV04P131 قال بيني ~~وبين ذلك زمان قيل له أحرم واخرج لأنها إن رفعته ضرب له أجل المولي إن لم ~~يحرم ولو كان في المحرم وإن رضيت بالمقام دون مسيس حج متى شاء # ابن رشد ظاهر كظاهر قول ابن القاسم فيها يمنع الوطء من يوم حلفه وإن لم ~~يأت إبان خروج الناس للحج وإن رفعته ضرب له أجل المولي وقال غيره فيها إن ~~تبين ضرره بها قيل له اخرج وأحرم وإن كان في المحرم وضعناه على ما قال عيسى ~~بن دينار إذا وجد صحابة وإلا فلا يؤمر بإحرام ولا يضرب له أجل الإيلاء # وروى ابن نافع لا يمنع من الوطء ولا يضرب له الأجل حتى يأتي إبان خروج ~~الحج فإن جاء ضرب له فإن حج قبل انقضائه سقط عنه الإيلاء وإن لم يحج طلق ~~عليه بالإيلاء وإن لم يخرج حتى انقضى أجل الإيلاء طلق عليه عند انقضائه # ر إذا انقضى أجل الإيلاء قبل وقت الحج فلا يطلق عليه حتى يأتي فإن أتى ~~وحج بر وسقط الإيلاء وإن لم يحج طلق عليه بها وإن لم يؤجل للإيلاء ولم يخرج ~~حتى فاته الحج أجل للإيلاء وقيل له اخرج وأحرم على القول الأول وعلى القول ~~الثاني قال ابن القاسم يطلق عليه # وقال أشهب يرجع إلى الوطء وقيل لا يرجع إليه أبدا ويؤجل ms1577 للإيلاء متى قامت ~~به امرأته # وثالثها لا يمنع الوطء حتى يخشى فوات الحج فيمنع ويؤجل للإيلاء إن قامت ~~امرأته به # وقيل أخرج فإن أسرع وحج سقط الإيلاء وإن لم يدركه طلق عليه بها إن انقضى ~~أجلها أو عند انقضائه # ورابعها لا يمنع الوطء حتى يفوته الحج فإن فاته وقامت به امرأته ضرب له ~~أجل الإيلاء فإن خرج فلا تطلق عليه بانقضائه حتى يأتي وقت الحج # فإن حج بر وسقط عنه الإيلاء # وإن لم يحج طلق عليه بها وإن لم يخرج حتى انقضى أجل الإيلاء طلق عليه بها ~~وهذا وما قبله قائمان من المدونة وإن كان يوم حلف لم يبق بينه وبين وقت ~~الحج ما يدركه فيه فلا يمنع من الوطء ولا يدخل عليه الإيلاء في بقية ذلك ~~العام وهو دليل قوله في السماع # فإن لم يحج من عامه وعليه من الزمان ما يحج في مثله ثم قال ابن عرفة ~~الصقلي عن محمد إن حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد ولا يمكنه حينئذ فلا ~~يكون على حنث حتى PageV04P132 يمكنه وكذا إن لم يكن لخروجه وقت ومنعه فساد ~~طريق أو غلاء كراء فهو عذر وكذا حلفه ليكلمن فلانا الغائب فلا يوقف حتى ~~يقدم ولو طالت غيبته فإن مات فيها فلا شيء عليه ولو حضر وطال مقدامه بما ~~يمكنه الفعل فيه فلم يفعل حتى مات فلان حنث # واستثنى من قوله وإن نفى ولم يؤجل منع منها أي وينتظر فقال إلا قوله إن ~~لم أطلقك فأنت طالق حال كونه مطلقا بكسر اللام أي غير مقيد له بأجل فينجز ~~عليه الطلاق لأن ما لها للطلاق على كل حال سواء بر أو حنث أو مقيدا تعليقه ~~إلى أجل قوله إن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق فينجز عليه حينئذ هذا مذهب ~~المدونة # ابن رشد وجهه أنه حمله على التعجيل والفور فكأنه قال إن لم أطلقك فأنت ~~طالق الآن # ابن عاشر لما تضمن قوله منع منها حكمين أحدهما مصرح به وهو الحيلولة ~~والآخر لازم وهو عدم ms1578 التنجيز استثنى من ذلك باعتبار الحكم الأول قوله إلا ~~إن لم أحبلها إلخ وباعتبار الحكم الثاني قوله إلا إن لم أطلقك إلخ المسائل ~~الأربعة ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا احتاج إلى بيانه بقوله ~~فينجز فلو قرن إلا الثانية بواو عطف لكان أصنع # أو أي وإلا قوله إن لم أطلقك رأس أي آخر الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ~~ألبتة فتنجز عليه ألبتة وقت تعليقه لأنها واقعة آخره بإيقاعه أو بحنثه فلا ~~بد منها أو أي وإلا إن قال إن لم أطلقك رأسه ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة ~~فينجز الطلاق ألبتة إذ لا بد منها إما بإيقاعه أو حنثه قاله ابن شاس وابن ~~الحاجب وصرح في التوضيح بأنه المشهور وظاهر كلام الجواهر أن هذه ليس فيها ~~نص بالتنجيز وإنما هو مخرج فيها بالقياس على المسألة التي قبلها واعترف في ~~التوضيح بهذا وبينهما فرق PageV04P133 لأن الأولى عجل فيها الطلاق لأنه لا ~~بد له منه وهذه له الخروج فيها من عهدة اليمين بالمصالحة مع أن الأولى ~~منصوصة في المدونة ففيها وإن قال إن لم أطلقك فأنت طالق لزمه مكانه طلقة ~~وقال غيره لا يلزمه الطلاق إلا أن ترفعه إلى السلطان أو وقفه ا ه # وجزم اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا قال محمد له أن يصالح ~~قبل الأجل فلا يلزمه غير واحدة # ا ه # وهو واضح إذ لا وجه للتنجيز وهو يجد مخرجا بالمصالحة ولم يعرف ابن عرفة ~~القول بالتنجيز فضلا عن كونه مشهورا ونصه اللخمي إن حلف بالثلاث إن لم ~~يطلقها قبل الهلال ثلاثا لم يعجل أحد الطلاقين # قال محمد لأن له أن يصالح قبل الأجل فلا يلزمه غير واحدة # الشيخ روى محمد في أنت طالق إلى شهر ثم قال أنت طالق الآن الطلقة التي ~~إلى شهر لم يلزمه إلا طلقة # محمد هذه جيدة ووقف عما قبلها ورآها أيمانا لا يجب فيها طلاق وقال أرأيت ~~إن قال أنت طالق ألبتة إن لم أطلقك إلى سنة ألبتة أتعجل عليه ms1579 وهو يقدر على ~~أن يصالح قبل السنة ويتزوجها فيسلم من البتة ولا أحرم عليه وطأها إلى الأجل ~~كقوله أنت طالق ألبتة لا أعتقن جاريتي إلى سنة لا يحرم عليه وطؤها # قلت ظاهره الاتفاق على عدم التعجيل في تعليق ألبتة على عدمها وقول ابن ~~الحاجب بعد ذكره القول بالتعجيل في أنت طالق إن لم أطلقك وكذلك إن لم أطلقك ~~رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ألبتة يقتضي أن فيها قولا بالتعجيل وكذا فعل ابن ~~بشير # ويقع الطلاق المعلق بصيغة الحنث المقيد بقوله الآن إذا لم يطلقها رأس ~~الشهر ألبتة ولو مضى زمنه واوه للحال ولو مؤكدة في قوله إن لم أطلقك رأس ~~الشهر ألبتة فأنت طالق الآن ألبتة واستظهر على هذا بالقياس فقال كطالق ~~اليوم إن كلمت فلانا غدا قاله أبو محمد أصل مالك رضي الله تعالى عنه يلزمه ~~الطلاق إذا كلمه غدا وليس لتعليق الطلاق باليوم وجه # وفي العتبية في أنت طالق اليوم إن دخل فلان الحمام غدا لم يكن طلاقا إلا ~~أن يدخل فلان الحمام غدا وله وطؤها نقله عياض وعلى هذا تلزمه البتة ولو مضى ~~زمنها فسقط قول ابن عبد السلام لا يلزم الحالف شيء بوجه PageV04P134 لأنه ~~إذا حلف على إيقاع البتة رأس الشهر بوقوعها الآن فله طلب تحصيل المحلوف ~~عليه وهو إيقاع ألبتة عند رأس الشهر # فإذا جاء رأس الشهر فله ترك ذلك الطلب واختيار الحنث كما لكل حالف فإذا ~~اختاره لم يمكن وقوع الحنث عليه لانعدام زمان ألبتة المحلوف بها لأنه إنما ~~التزمها في الزمن الحال الذي عاد ماضيا عند رأس الشهر قال في التوضيح هذا ~~يأتي على قول ابن عبد الحكم فيمن قال أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا غدا ~~وكلمه غدا لا شيء عليه لأن اليوم مضى وهي زوجته وقد انقضى وقت وقوع الطلاق ~~ومثله لابن القاسم في الموازية فيمن قال لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق غدا ~~وتزوجها بعد غد فلا شيء عليه لكن قال أبو محمد قول ابن عبد الحكم خلاف أصل ~~مالك رضي ms1580 الله تعالى عنه وأن الطلاق يلزمه إذا كلمه غدا وأيضا فالمسألة ~~المذكورة بإثر هذه مما يرد بحث ابن عبد السلام إذ لو صح للزم فيمن قال إن ~~لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ألبتة أن لا يلزمه شيء لما ذكر ولكن ~~لا يحسن الخلاف في تعجيل الواحدة ا ه وإن قال الزوج إن لم أطلقك واحدة بعد ~~شهر فأنت طالق الآن ألبتة فإن عجلها أي الزوج الطلقة الواحدة قبل تمام ~~الشهر أجزأت في بره من اليمين ولا يقع عليه بعده شيء لفعله المحلوف عليه ~~وكونه قبل الشهر لا يضر لما علم أن المنجز قد يكون قبل أجله طالق بعد شهر ~~فينجز الآن وإلا أي وإن لم يعجلها وقف و قيل له إما عجلتها أي الواحدة الآن ~~وإلا أي وإن لم تعجلها بانت منك بالثلاث وإن غفل عنه حتى جاوز الأجل ولم ~~يطلقها لواحدة طلقت ألبتة ولا يمنعها مضي زمنها # وإن حلف الزوج بطلاق زوجته أو عتق أمته على فعل غيره أي الزوج الشامل ~~للزوجة وغيرها ففي حلفه بالطلاق على فعل غيره بصيغة البر بأن قال إن ~~PageV04P135 فعل فلان كذا فزوجته طالق ف ك حلفه على فعل نفسه في جميع ما ~~تقدم فينتظر ولا يمنع من بيع أمته التي حلف بعتقها ولا من وطء زوجته التي ~~حلف بطلاقها # وأما البر المؤقت كإن لم يفعل فلان كذا في هذا الشهر فأنت طالق أو حرة ~~فيمنع من بيع الأمة لا من وطئها أو الزوجة # وهل كذلك أي الحلف على فعل نفسه الحلف على فعل غيره في صيغة الحنث المطلق ~~في منعه من وطء زوجته وضرب أجل الإيلاء إن رفعته أو لا يكون كحلفه على فعل ~~نفسه فلا يضرب بضم التحتية وفتح الراء له أي الحالف أجل الإيلاء و لكن ~~يتلوم بضم ففتح مثقلا أي يستأنى له بقدر ما يراه الحاكم أنه أراده بيمينه ~~ثم يحنث في الجواب قولان لابن القاسم رجح الثاني # البناني ظاهر المصنف أن القولين لا يفترقان إلا في ms1581 ضرب الأجل وعدمه وهو ~~كذلك لمنعه من وطئها عليهما أما على ضرب الأجل فظاهر وأما على التلوم فقد ~~صرح ابن القاسم في كتاب العتق من المدونة بمنعه من وطئها معه ونصها في الحط # ابن عرفة والمعلق على عدم فعل غير الحالف في كونه كعدم فعله أو التلوم له ~~بقدر ما يرى أنه أراده # ثالثها إن حلف على غائب كأنت طالق إن لم يقدم فلان أو إن لم يحج فالأول ~~وإن حلف على حاضر كقوله إن لم تهب لي دينارا أو إن لم تقضني حقي فالثاني ثم ~~قال وعلى الثاني في منعه الوطء ثالثها إن كان ليمينه سبب وقتا أراده قولا ~~ابن القاسم وأشهب وعليه قال اللخمي في وقوع الطلاق بمضي الوقت الذي يرى أنه ~~أراده دون حكم قول ابن القاسم إن مضى قدر ما كان السلطان يتلوم له وقع حنثه ~~فإن ماتت بعده فلا يرثها وإن مات ورثته ما لم يفرق الحاكم # وقال الأخوان لا يقع ولو طال إلا بالحكم والقياس الأول ولا ميراث بينهما ~~وإن أقر الزوج بفعل بأن قال تزوجت أو تسريت أو شهدت عليه به بينة # PageV04P136 ثم كذب نفسه في إقراره أو البينة التي شهدت عليه و حلف بطلاق ~~زوجته ما فعلت ذلك الفعل صدق بضم فكسر مثقلا بيمين بالله تعالى إنه كذب في ~~إقراره وأن البينة زورت عليه ولا شيء عليه وإن نكل نجز عليه إن رفع وإن ~~استفتى صدق بلا يمين # ابن عرفة وفيها من أقر بفعل كذا ثم حلف بالطلاق ما فعله صدق بيمينه ولا ~~يحنث ولو أقر بعد يمينه أنه فعله ثم قال كنت كاذبا فلا ينفعه ولزمه الطلاق ~~بالقضاء # قلت مثله في رسم الدور والمزارع من سماع يحيى من كتاب النكاح وفيه من شهد ~~عليه قوم بحق أو فعل شيء ينكره فحلف بعد شهادتهم بالطلاق أنهم شهدوا عليه ~~بزور حلف أنهم كاذبون ودين فإن أقر بعد ذلك بتصديقهم أو شهد آخرون بصدق ~~شهادة الأولين حنث في يمينه # وكذا لو حلف بالطلاق إن ms1582 كان لفلان عليه كذا أو كذا وإن كان كلم فلانا ~~اليوم فشهد عليه عدول بالحق أو بالكلام فقد حنث ابن رشد أصل هذه المسألة في ~~الأيمان بالطلاق منها وتكررت في سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات ولا خلاف ~~في شيء منها والفرق بين أن يتقدم اليمين على ما يناقضه هو أن اليمين إذا ~~تقدم فقد لزمه حكمه ووجب أن لا يصدق في إبطاله وإذا تقدم الفعل ببينة أو ~~إقرار لم يثبت لليمين بتكذيب ذلك حكم إذ لم يقصد الحالف إلى إيجاب حكم ~~الطلاق الذي حكم به على نفسه إنما قصد تحقيق نفي ذلك الفعل # قلت الأصل أن ثاني المتنافيين ناسخ أولهما فيما فيه النسخ ورافع له إلى ~~غيره فإن تقدم الحلف كان ما بعده رافعا لمدلول ما حلف عليه فكان إقرارا ~~بالحنث وإن تأخر كان رافعا ما قبله فلا حنث # اللخمي في الموازية إن قيل له فلان وفلان يشهدان عليك بكذا فحلف بالطلاق ~~لا شيء عنده من ذلك ثم شهدا عليه لم يحنث # وقال مالك رضي الله تعالى عنه من شهد عليه شاهدان بريح خمر فحلف بالطلاق ~~ما شرب خمرا حد ودين في يمينه ولا تطلق عليه # قلت ظاهره دون يمين ولا ينقض فرع الموازية ما ذكرناه من الفرق لأن حلفه ~~فيه في حكم المتأخر عن الشهادة لأنه أتى به ردا لها لما أخبر بها # PageV04P137 بخلاف إقراره أي الزوج بفعل ما حلف بالطلاق على عدم فعله ثم ~~أقر أنه فعله بعد اليمين بالطلاق أنه لا يفعله ثم رجع عن إقراره بفعله ~~وأكذب نفسه فيه فلا ينفعه فينجز عليه الطلاق لإقراره بالحنث في اليمين بعد ~~انعقادها عليه والتزامه حكمها فليس له إبطالها ولا الرجوع عنها وتقدم قولها ~~ولو أقر بعد يمينه أنه فعله ثم قال كنت كاذبا فلا ينفعه ولزمه الطلاق ~~بالقضاء و إن حلف بالطلاق لا يفعل كذا ثم أقر بفعله ثم رجع عن إقراره وأكذب ~~نفسه فيه ف لا تمكنه زوجته من استمتاعه بها إن سمعت إقراره بحنثه في ms1583 اليمين ~~ولم تشهد عليه بينة به وبانت منه واوه للحال أي والحال أن الطلاق بائن ولو ~~دون الثلاث فإن كان رجعيا فليس عليها منعه لاحتمال أنه ارتجعها ويندب لها ~~منعه حتى يشهد عليه لقوله وأصابت من منعت له فلو سمعت بينة إقراره نجز عليه ~~وظاهر قوله سمعت أن لها تمكينه إذا شهدت عليه بينة به ولم تسمعه هي لاحتمال ~~كذبها عليه لنحو عداوة فسماعها أقوى من شهادتها ويحتمل أن يقال لا تمكنه ~~أيضا بالأولى من سماعها إقراره لاحتمال كذبه فيه # ولا تتزين أي الزوجة التي سمعت إقرار زوجها بحنثه بطلاق بائن ثم رجع عنه ~~وأكذب نفسه فيه إلا كرها أي مكرهة في تمكينها وتزينها ولتفتد منه وجوبا إذا ~~سمعت إقراره ولا بينة لها وفي جواز قتلها أي الزوجة له أي زوجها الذي ~~أبانها بلا بينة عند محاورتها على وطئها ولو غير محصن إذا علمت أو ظنت أنه ~~لا يندفع إلا به لأنه كالصائل الذي لا يندفع إلا به وعدم جوازه ظاهره ولو ~~كان لا يندفع إلا به ولو أمنت قتلها فيه ولكن لا تمكنه إلا إذا خافت قتلها ~~ولا تقتل به إن قتلته إذا ثبتت محاورتها وإلا قتلت به ولو على القول بجوازه ~~إذ هو حكم فيما بينها وبين الله تعالى لا ينافي القصاص لاحتمال كذبها قولان ~~الأول لمحمد والثاني لسحنون وصوبه ابن محرز قال PageV04P138 لا سبيل إلى ~~قتله لأنه قبل وطئها لم يستوجب القتل بوجه وبعده صار حدا على الإمام إقامته ~~أحمد بابا فيختص المعنى بمدافعته وإن أدت إلى قتله لا قصد قتله ابتداء وهو ~~خلاف الفرض # ابن عرفة فيها إن لم تشهد بينة على إقراره بعد اليمين وعلم أنه كذب فيه ~~حل له المقام معها بينه وبين الله تعالى ولا يسع امرأته المقام معه إن سمعت ~~إقراره هذا إلا أن لا تجد بينة ولا سلطان لها فهي كمن طلقت ثلاثا ولا بينة ~~لها # قال فيها مالك رضي الله تعالى عنه لا تتزين له ولا يرى شعرها ولا وجهها ms1584 ~~إن قدرت ولا يأتيها إلا كارهة ولا تنفعها مدافعته ولا يمين إلا بشاهد # ابن عبد السلام عبارة إلا كارهة إذ لا تنفعها كراهة إتيانه لها إنما ~~ينفعها كونها مكرهة # ابن محرز إنما منعه من رؤية وجهها لقصد اللذة كالأجنبي لا لغير اللذة إذ ~~وجه المرأة عند مالك رضي الله تعالى عنه وغيره ليس عورة وقد قال في الظهار ~~وقد يرى غيره وجهها محمد ولتفتد منه بما قدرت ولو بشعر رأسها وتقتله إن خفي ~~لها كغاصب المال أراد العادي عليه والمحارب # وقال سحنون لا يحل لها قتله ولا قتل نفسها أكثر ما عليها الامتناع وألا ~~يأتيها إلا مكرهة # ابن محرز هذا الصواب # ابن بشير اختلف هل يباح لها قتله إن أمكنها وخفي لها فقيل لها ذلك ورآه ~~من باب تغيير المنكر # وقيل لا ورآه من باب إقامة الحدود ويحتمل تخريجهما على الخلاف في تغيير ~~المنكر هل يفتقر إلى إذن أم لا وقاس محمد قتله على المحارب وأنكره ابن محرز ~~بأن من طلب المحارب أخذ ماله مخير في التسليم والمحاربة والمرأة لا يجوز ~~لها التسليم ولا سبيل لها إلى القتل لأنه قبل وطئها لا يستحق القتل بوجه ~~وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته والجواب أنه من تغيير المنكر بمدافعته ~~فإن لم يندفع إلا بقتله قتلته # قلت تقرير ابن محرز بأن المغصوب مخير بخلاف المرأة ينتج كون القياس ~~أخرويا في القتل # والصواب إن أمنت من قتل نفسها إن قتلته أو حاولت قتله ولم تقدر على دفعه ~~إلا بقتله وجب عليها قتله لا إباحته وإن لم تأمن قتل نفسها في مدافعته ~~بالقتل أو بعده PageV04P139 فهي في سعة وكذا من رأى فاسقا يحاول فعل ذلك ~~بغيره وفي جهادها إن نزل قوم بآخرين يريدون أموالهم وأنفسهم وحريمهم ~~ناشدوهم الله فإن أبوا فالسيف # وأمر بضم فكسر الزوج وجوبا قاله الشيخ سالم وقال د ندبا ولكن لا يقضى به ~~على الأول كما في المدونة فإن لم يطلق عصى بترك الواجب وبقيت عصمته غير ~~منحلة بالفراق بإنشاء الطلاق ms1585 في تعليقه على أمر قلبي لا يعلم الصدق فيه من ~~الكذب كقوله أنت طالق إن كنت تحبيني أو تبغضيني بضم التاء الفوقية من أبغض ~~قاله تت وأبو الحسن ونحوه في القاموس مع زيادة أن تبغض بفتح التاء الفوقية ~~لغة رديئة وفي عج عنه أنه قال أبغضه لغة رديئة وهذا سهو # ونص القاموس البغض بالضم ضد الحب والبغضة بالكسر والبغضاء شدته وبغض ككرم ~~ونصر وفرح بغاضة فهو بغيض ويقال بغض جدك كتعس جدك ونعم الله بك عينا وبغض ~~بعدوك عينا وأبغضه ويبغضني بالضم أي ضم الغين مع فتح التاء لغة رديئة # ا ه # فليس قوله لغة رديئة راجعا لقوله وأبغضه ويبغضني معا بل لقوله ويبغضني ~~فقط وإلا لقال لغتان # وأما قوله وأبغضه فهو عطف على بغض جدك أي ويقال أبغضه ويدل على هذا قول ~~المصباح بغض الشيء بالضم بغاضة فهو بغيض وأبغضته إبغاضا فهو مبغض والاسم ~~البغض قالوا ولا يقال بغضته بغير ألف # ا ه # فأفاد أن اللازم بغض بالضم والمتعدي أبغض وأنه لا يقال تبغضني بفتح التاء ~~وضم الغين أي في الفصيح فلا ينافي أنها لغة رديئة كما في القاموس ذكره ~~شيخنا علي الشمرلسي أفاده عب # وهل الأمر بالفراق بلا جبر ثابت حال كونه مطلقا عن التقييد بإجابتها بما ~~لا يقتضي الحنث فلا يجبر سواء أجابته بما يقتضي بره أو حنثه أو سكتت أو ~~الأمر بلا جبر في كل حال إلا أن تجيب الزوجة بما يقتضي الحنث فينجز عليه ~~الطلاق PageV04P140 جبرا وفي بعض النسخ فيجبر في الجواب تأويلان نقلهما ~~عياض عن بعضهم وفيها أي المدونة ما يدل لهما أي التأويلين والمذهب الأول ~~وإن قال لها إن كنت دخلت الدار فأنت طالق فقالت دخلت فإن صدقها جبر على ~~فراقها وإن كذبها أمر به بلا جبر وسواء فيهما رجعت عن قولها أو لم ترجع # قال في المدونة وإن قال لها إن كنت دخلت الدار فأنت طالق فقالت قد دخلت ~~فكذبها ثم قالت كنت كاذبة أو لم تقل فإنه يؤمر بالفراق ولا يقضى ms1586 عليه به ا ~~ه أبو الحسن انظر إجابتها بالموافقة ولم يوجب طلاقها فقال يؤمر ولا يقضى ~~عليه به وقال فيما تقدم فيمن قال لزوجته إن كنت تحبين فراقي فأنت طالق ~~فقالت أنا أحبه قال فليفارقها وظهر بالقضاء فيحتمل أن يكون الفرق بينهما أن ~~مسألة المحبة لا يتوصل فيها إلى تكذيبها وهذه المسألة يتوصل فيها إلى ذلك ~~الشيخ وهذا الفرق لم أره لغيره # ا ه # وقد ذكر في مسألة المحبة أن المؤول هو قولها فليفارقها وأن الدال لحمله ~~على عدم الجبر هو كلامها في مسألة دخول الدار والدال لحمله على الجبر مع ~~أنه المتبادر منه هو قولها فيمن شك كم طلق لا تحل له ولا سبيل له إليها ~~فظاهره الجبر # عياض وهذا كلة أصل مختلف في الإجبار في الطلاق المشكوك فيه انظر أبا ~~الحسن أفاده البناني # و أمر ب تنفيذ الأيمان المشكوك في حلفه بها وحنثه فيها أشار به لقوله في ~~كتاب الأيمان من المدونة ومن لم يدر بم حلف بطلاق أو بعتاق أو بمشي أو ~~بصدقة فليطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمش إلى مكة فيؤمر بذلك ~~كله من غير قضاء قاله غ ونحوه ل ق واستحسنه ح وهو الأليق بكلام المصنف # وقولها يؤمر بذلك إلخ ابن ناجي فهمه شيخنا أبو مهدي على اللزوم وجوبا ~~وإنما أراد نفي القضاء وفهمه شيخنا البرزلي على الاستحباب والأول هو الصواب ~~لقرينة قولها من غير قضاء وهذه طريقة ابن رشد عزاها لابن القاسم في المدونة ~~وحكى الاتفاق عليها إن كان شكه لسبب قام عنده وإلا فلا يؤمر ونقله ابن شاس ~~وابن عرفة وطريقة أبي عمران وابن الحاجب أن المشهور الحنث # PageV04P141 ابن يونس ذكر عن أبي عمران أن هذا يؤخذ من المدونة فقد قالت ~~في الذي حلف بطلاق زوجته إن كلم فلانا ثم شك بعد ذلك فلم يدر أكلمه أم لا ~~أن زوجته تطلق عليه فظاهر هذا أنه على الجبر وطريقة أبي محمد واللخمي أن ~~المشهور عدم الحنث وأنه لا يؤمر بالفراق بقضاء ولا ms1587 فتيا ذكر الطرق الثلاثة ~~في التوضيح أفاده البناني # ولا يؤمر بضم التحتية وفتح الميم الزوج بالفراق إن شك الزوج ولم يدر جواب ~~هل طلق زوجته أي هل حصل منه ما يوجب الطلاق أم لا فيشمل شكه هل قال أنت ~~طالق أم لا وشكه هل حلف وحنث أم لا وشكه بعد حلفه هل حنث أم لا وسواء حلف ~~على فعل غيره أو نفسه على ظاهر المدونة فلا يؤمر بالفراق في كل حال إلا أن ~~يستند الزوج في شكه لشيء يدل على فعل المحلوف عليه وهو أي الزوج واوه للحال ~~سالم الخاطر من الوسوسة وكثرة الشك كرؤية شخص حال كونه داخلا داره مثلا شك ~~الحالف في كونه أي الشخص الداخل المحلوف عليه أن لا يدخل أو غيره وغاب عنه ~~بحيث تعذر عليه تحقيقه فيؤمر بالفراق # وهل يجبر الزوج على الفراق إن أباه وينجز عليه الطلاق أو لا يجبر عليه ~~تأويلان واحترز بسالم الخاطر من الموسوس أي مستنكح الشك فلا يؤمر بالفراق ~~اتفاقا ابن عرفة # اللخمي اختلف إذا شك هل طلق أم لا فعلى وجوب وضوء من أيقن بالوضوء وشك في ~~الحدث تحرم عليه هنا وعلى استحباب وضوئه يستحب فراقه وفي تخريجه الوجوب نظر ~~لأن الوضوء أيسر من الطلاق ولأن أسباب نقض الوضوء متكررة غالبا بخلاف أسباب ~~الطلاق # ولما حكى ابن عبد السلام الفرق بمشقة الطلاق دون الوضوء قال ما أشار إليه ~~في المدونة من الفراق وأحسن ذلك أنه جعل الشك في الحدث من الشك في الشرط ~~والشك فيه شك في مشروطه وذا مانع من الدخول في الصلاة والشك في الطلاق ~~PageV04P142 شك في حصول المانع من استصحاب العصمة والشك في المانع لا يوجب ~~التوقف بوجه # والنكتة أن المشكوك فيه مطروح فالشك في الشرط يوجب طرحه وذا يمنع الإقدام ~~على المشروط والشك في المانع يوجب طرحه # وهذا موجب للتمادي # قلت من تأمل وأنصف علم أن الشك لغو مطلقا ويؤيده قوله النكتة إلخ ~~والمشكوك فيه في مسألة الوضوء إنما هو الحدث لا الوضوء فيجب طرحه ms1588 # ا ه # وتقدم توجيه اعتباره بالاحتياط لأعظم أركان الإسلام بعد الشهادة مع خفة ~~الوضوء وتكرر أسباب نقضه والله أعلم # طفى حاد عن تمثيل ابن الحاجب تبعا لابن شاس للاستناد بقوله فإن استند كمن ~~حلف ثم شك في الحنث وهو سالم الخاطر حنث على المشهور لقول ابن عبد السلام ~~وفي مثاله نظر وليس مراد العلماء بالمستند هذا المعنى لأنه لا يلزم من وجود ~~اليمين حصول الشك لأن من حلف بالطلاق أن لا يدخل زيدا داره ثم شك هل دخلها ~~زيد أم لا فهذا من الشك الذي لا يؤمر به بطلاق وإن رأى إنسانا دخل تلك ~~الدار وشبهه بزيد ثم غاب ذلك الإنسان بحيث يتعذر عليه تحققه هل هو المحلوف ~~عليه أم لا ففيه الخلاف بين أبي عمران وأبي محمد وفي تنظيره نظر والصواب ما ~~قالاه وهو الموافق لقولها تشبيها في الفراق من غير قضاء # وكذا إن حلف بطلاق ولم يدر أحنث أم لا أمر بالفراق وإن كان ذا وسوسة فلا ~~شيء عليه # وقوله لا يلزم من وجود اليمين حصول الشك لا يرد عليهما إذ لم يقولا ذلك ~~وإنما قالا اليمين أصل لاستناد الشك وهو كذلك # وقوله لأن من حلف بالطلاق إلخ لا يراد أيضا لأن هذا الذي قال لا يؤمر فيه ~~بالطلاق # ابن رشد ولعلهما لا يقولان فيه بذلك أخذا بعموم قولها ثم لم يدر أحنث أم ~~لا # وقولها المتقدم وكل يمين بالطلاق أو غيره إلخ ولئن سلم ما قاله ابن رشد ~~وكلامهما في الحالف على فعل نفسه ولا يلزم من إلغاء الشك في اليمين على فعل ~~الغير إلغاؤه فيه على فعل النفس وقد فرق ابن رشد بينهما وإن كان ابن عرفة ~~عارض بين كلاميه فتأمله منصفا # البناني فيه نظر والظاهر ما قاله ابن عبد السلام والمصنف وليس في كلام ~~المدونة PageV04P143 ما يرد عليهما بل الظاهر أنه يدل لهما لأن من يشك بلا ~~سبب موسوس فلا واسطة بين من يشك لسبب وبين الموسوس ويبين ذلك تقسيم ابن رشد ~~قال ينقسم الشك ms1589 في الطلاق خمسة أقسام منها ما يتفق على لغوه بلا أمر ولا ~~جبر كحلفه على شخص لا يفعل كذا ثم يشك في فعله بلا سبب يوجب شكه فيه ومنه ~~ما يتفق على الأمر به بلا جبر كحلفه أن لا يفعل كذا ثم يشك هل حنث أم لا ~~لسبب اقتضى شكه ومنه ما يتفق على عدم الجبر به ويختلف في الأمر به كشكه هل ~~طلق زوجته أم لا أو هل حنث في يمينه فيها فقال ابن القاسم يؤمر ولا يجبر # وقال أصبغ لا يجبر ولا يؤمر # ومنه ما اختلف في الجبر به وعدمه كطلاقه ثم شكه هل طلق واحدة أو اثنتين ~~أو ثلاثا وكحلفه وحنثه وشكه هل حلف بطلاق أو مشي أو عتق أو قوله زوجته طالق ~~إن كانت فلانة حائضة فقالت لست بحائضة أو إن كان فلان يبغضني فقال أنا أحبك ~~أو إن لم يخبرني بالصدق فيخبره ويزعم أنه صدق ولا يدري حقيقة ذلك # ومنه ما يتفق على الجبر به كقوله زوجته طالق إن كان أمس كذا لشيء يمكن أن ~~يكون وأن لا يكون ولا طريق إلى استعلامه # وكشكه في أي امرأة من امرأتين طلقها فيجبر على فراقهما جميعا ولا يجوز له ~~أن يقيم على واحدة منهما # طفى قوله ولا يؤمر إن شك هل طلق أم لا جاز على نقل اللخمي والأولى الجري ~~على نقل ابن رشد لتقديمه عند الشيوخ على نقل اللخمي إذا تعارضا # البناني وفيه نظر إذ كلام المصنف موافق لنقل ابن رشد فإن ما ذكره ابن رشد ~~في القسم الثالث عن ابن القاسم من أنه يؤمر إن شك هل طلق أم لا خلافا لأصبغ ~~محله إذا كان شكه لسبب وإلا فلا يؤمر اتفاقا كما يظهر بالتأمل فابن رشد ~~استغنى عن التقيد في هذا بالقيد فيما قبله فإن حمل كلام اللخمي على غير ~~السبب انتفى التعارض بينه وبين ابن رشد والله أعلم # وقول ابن رشد في القسم الثالث أو يشك هل حنث في يمينه فيها إلخ قال أبو ms1590 ~~الحسن معناه هل حلف وحنث أم لا فهذا محل الاختلاف هل يؤمر أم لا وليس ~~المراد ظاهره من تحقق الحلف والشك في الحنث لأنه يناقض ما قدمه في القسمين ~~PageV04P144 الأولين من الاتفاق على الأمر بالفراق إن كان شكه لسبب ~~والاتفاق على عدم الأمر به إن كان لغير سبب # وإن طلق إحدى زوجتيه أو زوجاته بعينها و شك الزوج بعد طلاق واحدة معينة ~~في جواب أهند هي المطلقة أم المطلقة غيرها أي هند أو حلف بطلاق واحدة معينة ~~وحنث وشك في عينها طلقتا معا ناجزا من غير إمهال # وقيل يمهل ليتذكر فإن تذكرها فلا يطلق غيرها قاله في الشامل وإن تذكرها ~~في العدة فالظاهر تصديقه قياسا على الآتية ويكون أحق بغير من ذكر عينها ~~ويكون فوات هذا الغير كفوات امرأة المفقود # أو قال الزوج لزوجتيه أو زوجاته إحداكما أو إحداكن طالق ولم ينو به زوجة ~~معينة طلقتا أو طلقن معا ناجزا ولا يختار واحدة للطلاق على المشهور بخلاف ~~قوله لأمتيه إحداكما حرة فيختار واحدة للعتق حيث لا نية له في واحدة معينة ~~هذا قول المصريين وروايتهم # وقال المدنيون ورووا يختار واحدة للطلاق كالعتق # محمد والأول أحب إلي # ابن رشد وهو المشهور ورواية المدنيين شذوذ القياس أن العتق كالطلاق ~~وتفرقة مالك رضي الله تعالى عنه استحسان # وأما إن نوى واحدة معينة ونسيها فقال أبو الحسن اتفق فيها المدنيون ~~والمصريون على طلاق الجميع # ابن يونس لا خلاف في هذا وكذا في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ونوى واحدا ~~معينا ثم نسيه فإنه يعتق عليه جميعهم فإن نوى واحدة معينة ولم ينسها صدق في ~~الفتوى بلا يمين وكذا في القضاء إن كان نوى الشابة أو الجميلة أو من علم ~~ميله لها وإلا فيمين # أو قال لزوجة أنت طالق ثم قال لأخرى بل أنت طالق طلقتا معا # اللخمي لإيجابه الطلاق فيهما وإضرابه عن الأولى لا يرفعه عنها # وإن قال لزوجة أنت طالق ولأخرى أو أنت طالق خير بضم الخاء PageV04P145 ~~المعجمة وكسر التحتية مثقلة أي ms1591 الزوج في طلاق أيتهما أحب # اللخمي إلا أن يحدث نية بعد تمام قوله أنت طالق فتطلق الأولى خاصة لأنه ~~لا يصح رفع الطلاق بعد وقوعه ولا تطلق الثانية لأنه جعل طلاقها على خيار ~~وهو لا يختاره لهما طلقت الأولى و لو قال لزوجة أنت طالق ولأخرى لا أنت ~~طلقت الأولى فقط # اللخمي لأنه نفى الطلاق عن الثانية إلا أن يريد بقوله لا نفيه عن الأولى ~~ثم يلتفت للثانية فيقول أنت أي التي تطلقي فيطلقان وإلى هذا أشار بقوله إلا ~~أن يريد الزوج بلا الإضراب عن طلاق الأولى وإثباته للثانية وصلة يريد ~~محذوفة يحتمل ب لا أو ب أو فيطلقان والإضراب بأو أشهر منه بلا فهو راجع ~~لهما أي قوله أو أنت ولا أنت أي أن تخييره في قوله أنت طالق أو أنت محله ~~إلا أن يريد بأو الإضراب فتطلقان معا ومحل كونه لا شيء عليه في الثانية في ~~قوله لا أنت إلا أن يريد الإضراب فتطلقان معا # وإن طلق زوجته و شك الزوج في جواب أطلق الهمز للاستفهام أي هل طلق زوجته ~~طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا لم تحل الزوجة المشكوك في عدد طلاقها للزوج ~~الثالث إلا بعد زوج غيره بشروطه لاحتمال كون طلاقها ثلاثا وصدق بضم فكسر ~~مثقلا أي الزوج الشاك في عدد الطلاق إن ذكر أي تذكر أنه كان طلقها واحدة أو ~~اثنتين في العدة فله رجعتها فيها بلا عقد وبعدها به بلا يمين فليس كون ~~التذكر في العدة شرطا في التصديق وإن أوهمه ظاهر المصنف فقد زاد في المدونة ~~وإن ذكر ذلك بعد العدة كان خاطبا ويصدق في ذلك # ثم إن تزوجها أي الزوج الشاك في عدد الطلاق الزوجة التي شك في عدد طلاقها ~~بعد زوج وطلقها طلقة أو اثنتين فكذلك أي فحكم تزوجها بعد هذا الطلاق كحكم ~~تزوجها بعد الطلاق المشكوك في توقف حله على تزوجها بغيره قبله لاحتمال كون ~~PageV04P146 المشكوك فيه اثنتين وهذه الثالثة وإن طلقها اثنتين فلاحتمال ~~كونه واحدة ثم إن تزوجها بعد ms1592 زوج وطلقها فلا تحل إلا بعد زوج لاحتمال كونه ~~ثلاثا وهكذا دائما قال في المدونة ولو بعد مائة زوج # وقال عياض ولو بعد ألف زوج # إلا أن يبت بفتح فضم مثقلا الزوج الشاك طلاقها حقيقة بأن يطلقها ثلاثا أو ~~حكما بأن يقول إن لم تكوني مطلقة ثلاثا فقد طلقتك ما يكملها وهي في عصمته ~~ولو حكما بأن تكون في عدة رجعي منه فينقطع الدوران وتحل له بعد زوج بعصمة ~~كاملة هذا هو المشهور # وقال أشهب ينقطع الدوران بعد ثلاثة أزواج يحيى بن عمر تدبرته فوجدته خطأ # وقال الفضيل هو خطأ واضح وتسمى هذه المسألة الدولابية # وقيدها في التوضيح بأن يطلقها واحدة واحدة أو اثنتين اثنتين قال ولا يحصل ~~الدوران مع الاختلاف وإن كان ظاهر كلام جماعة حصوله معه وبيان ذلك أنه إن ~~طلقها في الثاني طلقتين وفي الثالث طلقة وفي الرابع طلقة فإن فرض المشكوك ~~فيه ثلاثا فالأخيرة أولى عصمة وإن فرض اثنتين فهذه الأخيرة ثانية وكذلك إن ~~فرض واحدة فاعلمه انتهى غ يعني أن ما زاد على النصاب يلغى ويصير الأمر فيه ~~كمن طلق زوجته أربعا والضابط هو ما يأتي ابن عرفة # اللخمي إن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا أمر أن لا يرتجع ولا يقر بها حتى ~~تنكح زوجا غيره فإن تزوجها بعد زوج ثم طلقها كان له أن يرتجع قولا واحدا ~~لأنه إن كان طلاقه الأول ثلاثا فقد أحلها الزوج الآخر وكانت هذه أولى عصمة ~~وبقيت عنده الآن على تطليقتين وإن كان طلاقه الأول واحدة كانت هذه طلقة ~~ثانية وبقيت عنده على واحدة فإن طلقها أخرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ~~لإمكان كون الأول واحدة فهذه ثالثة # وإن شك هل طلق واحدة أو اثنتين فله رجعتها الآن فإن ارتجعها ثم طلق فلا ~~يرتجعها ولا يقربها حتى تنكح زوجا غيره لإمكان كون الأول اثنتين وهذه ~~الثالثة وإن PageV04P147 شك هل طلق اثنتين أو ثلاثا ولم يشك في واحدة أنه ~~أوقعها فلا يقربها إلا بعد زوج لإمكان كون ms1593 الأول ثلاثا # فإن تزوجها بعد زوج وطلقها فلا يقربها إلا بعد زوج لإمكان كون الأول ~~اثنتين وهذه ثالثة # فإن تزوجها بعد زوج ثم طلقها واحدة فله رجعتها قبل زوج لأنه إن كان الأول ~~ثلاثا فهذه ثانية وبقيت له واحدة # وإن كان اثنتين فهذه أولى وبقي له اثنتان # ابن عرفة وصور شكه في العدد أربع مسألة الكتاب والشك في واحدة أو اثنتين ~~والشك في واحدة أو ثلاث والشك في اثنتين أو ثلاث # وضابط ما تحرم فيه قبل زوج إن طلقها بعد أن تزوجها بعد زوج طلاقا دون ~~البتات كل ما لا ينقسم مجموع طلاقه بعد زوج مع عدد طلاق كل شك بانفراده على ~~ثلاث فلا تحرم # وإن انقسم عليها ولو في صورة واحدة حرمت الطرطوشي إن شك في عدد طلاقه ~~لزمه أكثره ولو تيقن واحدة وشك في الثانية فلا تلزمه إلا واحدة # ابن عرفة لأن الأول شك في عدد ما وقع والثاني شك في الوقوع ا ه كلام ابن ~~غازي ونص ابن عرفة ومن شك هل طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ففي حرمتها إلا ~~بعد زوج وأمره بفراقها دون قضاء قولها # ونقل اللخمي رواية ابن حبيب وعلى الأول إن طلقها طلقة بعد نكاحها بعد زوج ~~ففي لزوم الثلاث ولو نكحها كذلك بعد مائة زوج ما لم يبت طلاقها ثلاثا دفعة ~~أو ما لم يتزوجها بعد ثلاثة أزواج # ثالثها ما لم يطلقها ثلاثا ولو متفرقات لها ولرواية الصقلي مع نقله عن ~~أشهب وأصبغ وابن وهب وتوجيهه الأقوال الثلاثة دليل مغايرتها عنده والحق لا ~~تغاير بين الأخير وما قبله ثم قال ابن عرفة اللخمي إن شك هل طلق واحدة أو ~~ثلاثا أمر أن لا يقربها حتى تنكح زوجا غيره فإن تزوجها بعده ثم طلقها فله ~~رجعتها اتفاقا لانتفاء الشك في الثلاث فإن طلقها ثانية فلا تحل له إلا بعد ~~زوج لتقرر الشك في الثلاث وإن شك في واحدة واثنتين فله رجعتها فإن ارتجعها ~~ثم طلقها جاء الشك في الثلاث # قلت صور الشك ms1594 في العدد أربع إلى آخر ما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV04P148 وإن حلف شخص صانع طعام مثلا على شخص معين غيره أي الحالف لا ~~بد بضم الموحدة وفتح الدال المهملة مشددة أن تدخل الدار مثلا لتأكل الطعام ~~فحلف الشخص الآخر المحلوف على دخوله لا دخلت ها وامتنع كل منهما من الحنث ~~حنث بضم الحاء المهملة وكسر النون مشددة أي جبر الشخص الأول أي صانع الطعام ~~على الحنث في يمينه لحلفه على ما لا يملكه فإن رضي الثاني بحنث نفسه ودخل ~~الدار مثلا فلا يحنث الأول لبره في يمينه بحصول المحلوف عليه # وإن أكره الثاني على الدخول فلا يحنثان الأول لوجود الفعل والثاني ~~لإكراهه في يمين البر # وإن علق الطلاق على أمرين مكررا أداة الشرط بأن قال إن كلمت بكسر التاء ~~مخاطبا زوجته والمفعول محذوف أي زيدا مثلا وإن دخلت بكسر التاء أيضا أي دار ~~زيد مثلا لم تطلق الزوجة إلا ب مجموع هما أي الكلام والدخول سواء فعلتهما ~~على الترتيب أو على عكسه # غ هذا تعليق تعليق ابن عرفة وتعليق التعليق PageV04P149 على مجموع أمرين ~~كإن دخلت هذه الدار فأنت طالق إن كانت لزيد لا يحنث إلا بدخولها وكونها ~~لزيد ولو على التحنيث بالأقل اعتبارا بالتعليقين وعلى هذا الأصل اختلاف ~~مذكور في إيلائها # وفي كون الحلف على التعليق حلفا عليه فيخير إن وقع المعلق عليه بين حنث ~~اليمين وحنث التعليق أو تأكيدا للتعليق فيتنجز بالمعلق عليه حنث التعليق ~~قولا أكثر المتأخرين وأقلهم لابن سهل عن ابن زرب من قال لزوجته الأيمان ~~لازمة له إن دخلت دار فلان إن كنت لي زوجة فدخلها ثم بارأها فقال ابن دحون ~~تحير فيها أهل بلدنا فقال القاضي قد بر بمبارأتها وله أن يتزوجها ولا حنث ~~عليه كمن قال لزوجته أنت طالق إن لم أطلقك فقال له أبو الأصبغ الخشني وغيره ~~ليست مثلها لأنه قال لها كنت لي زوجة فيما رأيتها صارت له زوجة ولزمه الحنث ~~فقال القاضي هي عندي مثلها إلا أن ينوي لا كنت ms1595 لي بزوجة أبدا فإن نواه لزمه ~~الحنث متى تزوجها # وقال بعض أهل المجلس أفتى فيها بعض فقهاء بلدنا بطلاق الثلاث وأن ~~المبارأة لا تنفعه ولا يجوز له أن يتزوجها بعد زوج # وقال ابن ميسر نزلت بقرطبة وكتب بها إلى ابن أبي زيد فقيه القيروان فأفتى ~~فيها بفتيا القاضي # قلت جواب القاضي عن إيراد أبي الأصبغ الخشني لغو لأنه تكرير لعين دعواه ~~أو لا ولو قال لأن الفعل في سياق النفي لا يقع جوابا لكان جوابا وهو مذهب ~~الغزالي وقول الخشني على تعينه وهو اختيار ابن التلمساني وهو مقتضى مسائل ~~المذهب في الأيمان # PageV04P150 البناني ذكر ابن هشام النحوي في حواشي الألفية أن الفراء سأل ~~الفقهاء عن هذه المسألة فاختلفوا فقال بعضهم لا تطلق إلا بمجموعهما مرتبين ~~كترتيبهما في الذكر # وقيل بشرط عكس الترتيب # وقيل تطلق بهما معا مطلقا # وقيل بوقوع أي شرط واختار الفراء الثاني ووجهه أن فأنت طالق جواب في ~~المعنى الأول فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع جواب الثاني ~~فيكون في النية بعده ويعني بذلك الدلالة على الجواب كما في أنت ظالم إن ~~فعلت لا أن المتقدم نفسه هو الجواب واقتصر في المغني وابن مالك في التسهيل ~~على رأي الفراء واختاره ابن الحاجب أيضا # الدماميني دخل ابن الحاجب على القاضي ابن خلكان لأداء شهادة فسأله عنها ~~فأجابه بجواب مختصر ثم كتب إليه جوابا حسنا # حاصله أنه وجد فيها شرطان وليس فيها ما يصلح للجواب إلا شيء واحد فلا ~~يخلو إما أن يجعل جوابا لهما معا ولا سبيل إليه للزوم اجتماع عاملين على ~~معمول واحد وإما أن لا يجعل جوابا لواحد منهما ولا سبيل إليه للزوم الإتيان ~~بما لا مدخل له في الكلام وترك ما له مدخل فيه وإما أن يجعل جوابا للثاني ~~فقط ولا سبيل إليه للزوم كونه مع جوابه جواب الأول ووجوب الفاء الرابطة ولا ~~فاء فتعين أنه جواب للأول وهو وجوابه دليل جواب الثاني الدماميني وهذا وجه ~~مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه في اشتراط ms1596 عكس ترتيب الذكر ووجه مذهب مالك ~~رضي الله تعالى عنه بحذف واو العطف كقوله PageV04P151 كيف أصبحت كيف أمسيت ~~مما يغرس الود في فؤاد اللبيب وضعف باختصاصه بالضرورة وذكر بعض الحذاق أن ~~توجيه ابن الحاجب والتسهيل والمغني توجيه مذهب مالك رضي الله تعالى عنه ~~أيضا ولا يقتضي عكس الترتيب كما قال الشافعي رضي الله تعالى عنه إلا لو ~~أبقى الشرطان على الاستقبال فإن أول الأول بمعنى الثبوت شمل الاستقبال ~~وغيره وصار معنى المثال إن دخلت الدار فإن ثبت كلامك فأنت طالق وهذا شامل ~~لوقوع الكلام قبل الدخول وبعده وبحث فيه باقتضائه الحنث بكلامها قبل ~~التعليق وليس كذلك # والظاهر أنه لا حاجة لتأويل الأول بالثبوت وأن مذهب الشافعي على استقبال ~~الفعل الأول باعتبار زمن الثاني لتوقفه عليه ومذهبنا على استقبال كل من ~~الفعلين باعتبار زمن التكلم وهو الظاهر لأن المتوقف على الثاني إنما هو ~~لزوم حكم التعليق لا المعلق عليه وظهر به أن توجيه ابن الحاجب يصلح لكل من ~~المذهبين والله أعلم ولا معارضة بين ما هنا وما تقدم من الحنث بالبعض الذي ~~قال فيه ابن رشد في البيان لم يختلف قول مالك رضي الله تعالى عنه ولا قول ~~أحد من أصحابه فيما علمت أن من حلف أن لا يفعل فعلين ففعل أحدهما أو لا ~~يفعل فعلا ففعل بعضه أنه حانث من أجل أن ما فعله من ذلك قد حلف أن لا يفعله ~~إذ هو بعض المحلوف عليه # ا ه # لأن ما تقدم فيه تعليق واحد وما هنا فيه تعليق التعليق ومعلوم أن المعلق ~~لا يوجد إلا بعد وجود المعلق عليه وذلك يستلزم هنا توقف الطلاق على ~~مجموعهما كما هو ظاهر أفاده البناني # وإن شهد شاهد عدل على زوج أنه طلق زوجته ب لفظ حرام و شهد شاهد آخر عدل ~~أنه طلقها ب لفظ بتة لفقت الشهادة وحكم عليه بالطلاق الثلاث لاتفاق اللفظين ~~في المعنى والحكم أو شهد شاهد بتعليقه طلاقها على دخول دار مثلا وصلة تعليق ~~في رمضان و شهد شاهد ms1597 آخر بتعليقه في ذي الحجة PageV04P152 وشهدا هما أو ~~غيرهما بدخولها بعد ذي الحجة أو أقر به لفقت ولزمه ما علقه # أو علق طلاقها على دخول دار معينة وشهد شاهد وشهد شاهد آخر بدخولها أي ~~الدار التي علق طلاق زوجته على دخولها فيهما أي رمضان وذي الحجة أي شهد ~~عليه أحدهما بدخولها في رمضان والآخر بدخولها في ذي الحجة والتعليق ثابت ~~بإقراره أو بينة فتلفق ويلزمه الطلاق # أو حلف بطلاق زوجته لا يكلم زيدا و شهد عليه عدل بكلامه أي الحالف ~~المحلوف عليه في السوق و عدل آخر بكلامه في المسجد فتلفق ويلزمه الطلاق أو ~~شهد عليه عدل بأنه أي الزوج طلق زوجته يوما بمصر القاهرة في رمضان و شهد ~~عليه عدل آخر أنه طلقها يوما بمكة المشرفة في ذي الحجة لفقت بضم اللام وكسر ~~الفاء مشددة جواب المسائل الخمس فلقد أحسن في ترتيب أمثلة القولين والفعلين ~~المتفقين في المعنى # وشرطه في الأخيرة فصل الفعلين بزمن يمكن الوصول فيه من أحد المكانين ~~للآخر ولا تنقضي فيه العدة وإلا بطلت شهادة الثاني # ابن رشد تلفيق الشهادة على أربعة أوجه الأول تلفق فيه باتفاق وهو إذا ~~اختلف اللفظ واتفق المعنى وما يوجه الحكم مثل أن يشهد عليه أحدهما بالثلاث ~~والآخر بالبتة أو البرية أو الخلية والثاني لا تلفق فيه باتفاق وهو إذا ~~اختلف اللفظ والمعنى وما يوجبه الحكم مثل أن يشهد أحدهما بالثلاث والآخر ~~أنه حلف إن دخل الدار فأمر أنها طالق # الثالث اختلف في تلفيقها فيه والمشهور التلفيق وهو ما إذا اتفق اللفظ ~~والمعنى وما يوجبه الحكم واختلفت الأزمنة والأمكنة كمصر ومكة ورمضان وذي ~~الحجة # الرابع اختلف في تلفيقها فيه والمشهور عدمه وهو أن يختلف المعنى واللفظ ~~ويتفق ما يوجبه الحكم مثل أن يشهد أحدهما أنه حلف لا يدخل الدار وأنه دخل ~~ويشهد الآخر أنه حلف لا يكلم زيدا وأنه كلمه # PageV04P153 ابن عرفة وفيها لابن شهاب إن شهد ثلاثة مفترقون أحدهم بطلقة ~~وآخر باثنتين وآخر بثلاث لزمه طلقتان # اللخمي هذا يصح في ms1598 بعض وجوه المسألة إن علمت التواريخ فكان الثاني في ~~ثاني يوم الأول والثالث في ثالثهما لزمت الطلقتان واحدة بضم الأولى للثانية ~~في واحدة وثانية بضم باقي شهادة الثاني لشهادة الثالث في واحدة ثم قال ~~ويختلف إن عدمت التواريخ هل تلزمه ثلاث أو طلقتان لأن الزائد عليهما من ~~الطلاق بالشك # وسئل ابن رشد عن قول ابن شهاب فيها من شهد عليه شاهد بثلاث وآخر باثنين ~~وآخر بواحدة قيل له وفي نسخة أخرى واحد بواحدة وآخر باثنتين وآخر بثلاثة ~~لزمه طلقتان فأجاب لا أثر لاختلاف النسخ فيما يوجبه الحكم في تلفيق البينة ~~على القول به والواجب على القول به لزوم الطلقتين وهو قول ابن القاسم ~~وروايته سواء أرخ كل واحد شهادته أو لم يؤرخ اختلفوا في التاريخ أو اتفقوا ~~عليه لا أثر للتاريخ فيما يجب من تلفيق الشهادة إذ لو قيل بشهادة الواحد ~~بانفراد في تعيين يومها لوجب قبول شهادته وحده في الطلاق الذي شهد به فلا ~~يعتد بالتواريخ إذ لا أثر لها ألا ترى أن العدة في ذلك لا تكون إلا من يوم ~~الحكم وإن أرخ كل واحد منهم شهادته ولو اجتمع شاهدان على تاريخ كانت العدة ~~من يومه وما فعله اللخمي من كون تاريخ الشاهد بالثلاث متأخرا عن تاريخ ~~شهادة الشاهدين أو متقدما عليهما أو على أحدهما ليس له وجه يصح وكذا قوله ~~يختلف إن عدمت التواريخ هل تلزمه طلقتان أو ثلاث لأن الزائد عليهما من باب ~~الطلاق بالشك غلط ظاهر إذ لا خلاف أن الحاكم لا يحكم على المنكر بالشك إنما ~~الخلاف في أنه إنما يحكم عليه إذا أقر به على نفسه # قلت قول ابن رشد لو وجب قبول شهادة الشاهد في تعيين يومها لوجب قبول ~~شهادته فيما انفرد به من الطلاق إلخ يرد بأن الملازمة المذكورة إنما تدل ~~على عدم اعتبار زمن الطلقة في كونه قيدا منها وهذا لا يخالف فيه اللخمي إذ ~~لو اعتبر ذلك لأبطل الضم مطلقا لاختلاف متعلق الشهادتين كشهادة أحدهما بثوب ~~معين وآخر بمثله ms1599 وإنما اعتبر اللخمي من حيث كونه موصلا إلى كون أحد ~~الطلاقين مخبرا به عن طلاق آخر إخبارا PageV04P154 يقصد به كمال الطلاق ~~بشهادة رجلين ولذا ألزمه في الثلاث التي أولها الشاهد بواحدة وآخرها الشاهد ~~بالثلاث طلقتين وفي عكسه ثلاثا وهو فقه حسن وصور تقديم بعضها على بعض ست ~~ضابطها على مأخذ اللخمي وهو كون الطلاق مخبرا به كما مر أنه كلما تأخرت ~~بينة الثلاث فطلقتان وإلا فثلاث # وشبه في التلفيق فقال كشاهد عدل على الزوج ب طلقة واحدة و شاهد آخر عدل ~~عليه بأزيد من طلقة فتلفق في الواحدة التي اتفق عليها الشاهدان فتلزم الزوج ~~وحلف الزوج على ففي الطلاق الزائد على الواحدة باسم الله تعالى أبو الحسن ~~صورة يمينه بالله الذي لا إله إلا هو ما طلقت ألبتة فتنفعه يمينه في سقوط ~~اثنتين وتلزمه الواحدة أي يحلف ما طلق واحدة ولا أكثر لإسقاط الزائد على ~~الواحدة اللازمة بشهادتهما فعلى للتعليل فإن حلف سقط منه الزائد وإلا أي ~~وإن لم يحلف ونكل سجن بضم فكسر أي حبس الزوج واستمر مسجونا حتى أي إلى أن ~~يحلف لقدرته على اليمين رجع إلى هذا الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عن ~~قوله فإن نكل طلقت عليه ألبتة # وفي الجلاب فإن طال زمن حبسه وهو مصر على عدم الحلف أطلق وترك ووكل لدينه ~~ولا يلزمه غير الواحدة # أبو إسحاق لم يذكروا خلافا في لزوم الواحدة إن اتحد المجلس # القرافي فيه نظر لأن اتحاده يوجب تكاذبهما لأن أحدهما قال لفظ بواحدة ~~وقال الآخر بأكثر لا تلفق شهادة شاهدين عدلين على الزوج بفعلين مختلفي ~~الجنس كشهادة PageV04P155 أحدهما أنه حلف بطلاق زوجته لا يدخل الدار وأنه ~~دخلها والآخر أنه لا يركب الدابة وأنه ركبها قاله تت وتبعه بعضهم # فإن قلت الشهادة من كل منهما بفعل وقول # قلت اعتبر الفعل لأنه المقصود ويحلف على كذبهما في القضاء والفتوى فإن ~~نكل حبس وإن طال دين ومحل قوله لا بفعلين ما لم يستلزم أحدهما الآخر وإلا ~~لفقت كشهادة أحدهما بريح خمر ms1600 والآخر بشربها فيحد وقولي مختلفي الجنس تحرز ~~عن متحدي الجنس فتلفق كما مر في قوله أو بدخولها فيهما # أو أي ولا تلفق شهادة بفعل و شهادة ب قول ولا يمين عليه قاله أبو الحسن ~~عن ابن المواز كواحد شهد بتعليقه أي الطلاق بالدخول لدار زيد مثلا وآخر شهد ~~بالدخول لها فلا تلفق وإن شهدا أي العدلان على الزوج بطلاق زوجة واحدة ~~معينة من زوجاته وأنكره الزوج ونسياها أي الشاهدان الزوجة المعينة لم تقبل ~~بضم فسكون ففتح شهادتهما لعدم ضبطهما وظاهره كالمدونة ولو تذكراها وهما ~~مبرزان ومقتضى ما يأتي في الشهادات قبولهما وهي الذي ينبغي # وحلف الزوج ما طلق واحدة من زوجاته فإن نكل حبس وإن طال دين أبو الحسن لو ~~نكل فتخرج على روايتين لمالك رضي الله عنه هل يسجن أبدا حتى يحلف أو يطلقن ~~كلهن # اللخمي وأرى أن يحال بينه وبينهن ويسجن حتى يقر بالمطلقة لأن البينة قطعت ~~بأن واحدة عليه حرام # ابن عرفة مقتضى مشهور المذهب على قبول هذه البينة طلاق جميعهن كمن شهد ~~عليه أنه طلق إحدى امرأتيه وهو ينكر ما تقدم أنه كمن لا نية له فإن صدق ~~الشهود وادعى النسيان طلقن كلهن وإن عين واحدة صدق وإن شهد ثلاثة على زوج ~~كل شاهد بيمين أي تنجيز طلقة أو حنث فيها وليس PageV04P156 واحد من الثلاثة ~~مع الآخر حلف لتكذيب كل واحد من الثلاثة ولا يلزمه شيء عند ربيعة في غير ~~التعليق كشهادة أحدهم أنه طلق واحدة وآخر كذلك وآخر كذلك ولم يسمع اثنان ~~منهم طلاقها في آن واحد وإلا لزمه طلقة واحدة دون يمين وفي التعاليق ~~المتفقة كشهادة واحد أنه حلف لا يدخل الدار ودخلها وآخر كذلك وفي التعاليق ~~المختلفة كشهادة أحدهم أنه حلف لا يركب الدابة وأنه ركبها وآخر لا لبس ~~الثوب وأنه لبسه وآخر أنه لا دخل الدار وأنه دخلها # وإن نكل الزوج عن الحلف لتكذيب الثلاثة ف الطلقات الثلاث تلزمه عند ربيعة ~~وهو ضعيف وكذا عدم لزوم طلقة مع حلفه وهذا قول ربيعة ms1601 وقول مالك المرجوع عنه ~~والمذهب ما رجع إليه من أنه يلزمه طلقة واحدة لاجتماع اثنين عليها ويحلف ~~على الزائد في غير التعاليق وفي التعاليق المتفقة وأما المختلفة فيحلف ولا ~~يلزمه شيء فإن نكل حبس في ذلك كله وإن طال دين ا ه عب # البناني قول ز في غير التعاليق إلخ حمل كلام المصنف على هذه لا يصح لأن ~~قوله بيمين لا يشملها والصواب أنه أشار إلى تأويل القابسي المدونة ونصها ~~ربيعة من شهد عليه ثلاثة نفر كل واحد بطلقة ليس معه صاحبه فأمر أن يحلف ~~فأبى فليفرق بينهما وتعتد من يوم نكل وقضي عليه القابسي معناه إن كان واحد ~~شهد عليه بيمين حنث فيها فلذلك إذا نكل طلق عليه بالثلاث فظاهر هذا أنه ~~يحلف لتكذيب كل واحد قال وأما لو كان في غير يمين لزمه طلقة باجتماعهم ~~عليها ويحلف مع الآخر أي لرده فإن نكل لزمه اثنتان فعلى هذا يكون وفاقا ~~للمذهب على أحد قولي مالك في التطليق عليه بالنكول وذهب غيره إلى أن قول ~~ربيعة خلاف لأن ظاهره أنه إن حلف فلا يلزمه شيء ومالك يلزمه واحدة لاجتماع ~~اثنين عليها وهو قول مطرف وعبد الملك وأصبغ # ا ه # فتعبير المصنف بيمين دل على أنه ذهب إلى تأويل القابسي بالوفاق وحينئذ ~~يتعين حمل كلامه على خصوص التعاليق المختلفة # وقوله فإن نكل فالثلاث هذا على قول مالك المرجوع عنه وما مر من أنه يسجن ~~فإن طال دين هو المرجوع إليه # وأما تقرير ز فيوافق التأويل والثاني بحمل كلام PageV04P157 ربيعة على ~~العموم بحيث يشمل الطلقات دون تعليق والتعاليق المتفقة والمختلفة فيكون ~~خلافا للإمام في التلفيق في الأولين وهذا تأويل ابن يونس لكن تعبيره بيمين ~~يمنعه ويعين الحمل على الأول والله سبحانه وتعالى أعلم # | فصل # في أحكام الاستنابة على الطلاق وهي أربعة أقسام توكيل وإرسال وتمليك ~~وتخيير إن فوضه بفتحات مثقلا أي الزوج الطلاق لها أي الزوجة توكيلا أي جعل ~~إنشاء لها باقيا له منعها منه إن شاء فخرج بالإنشاء الإرسال وببقاء المنع ms1602 ~~التمليك والتخيير فله أي الزوج العزل أي منعها من إيقاعه قبله اتفاقا على ~~قاعدة التوكيل من عزل الموكل وكيله قبل تصرفه في كل حال إلا لتعلق حق لها ~~بإيقاعه كقوله لها إن تزوجت عليك فقد وكلتك على طلاقك أو طلاق التي أتزوجها ~~عليك ثم تزوج عليها فليس له عزلها لتعلق حقها برفع ضرر الضرة عنها # لا إن فوضه لها تخييرا بأن جعل لها إنشاءه ثلاثا نصا أو حكما بلا منع منه ~~فليس له منعها منه قبل إنشائه فخرج بالإنشاء الإرسال وبالنص على الثلاث إلخ ~~التمليك وبعدم المنع التوكيل أو فوضه لها تمليكا بأن جعل إنشاءه لها بلا ~~منع راجحا في الثلاث يخص بما دونها بنيته فليس له عزلها أيضا فخرج بالإنشاء ~~الإرسال وبعدم المنع التوكيل وبرجحان الثلاث التخيير الحط # الفرق بين التوكيل وغيره أن الوكيل يفعل على سبيل النيابة عن موكله ~~والمملك والمخير يفعلان عن نفسهما لملكهما ما كان الزوج يملكه # والفرق بين التخيير والتمليك PageV04P158 قيل عرفي لا دخل للغة فيه ~~فقولهم في المشهور يناكر الزوج المملكة لا المخيرة مبني على عرف فينعكس ~~الحكم بانعكاسه # وقيل للغة فيه مدخل لأن التمليك إعطاء ما لم يكن حاصلا فالأصل بقاء ملك ~~الزوج العصمة فلا يلزمه إلا ما اعترف بإعطائه والتخيير لغة جعل الخيار بين ~~شيئين للمخير بالفتح فمعنى تخيير الزوجة أنه خيرها بين بقائها على عصمته ~~وذهابها عنها وهذا إنما يكون في المدخول بها بالطلاق الثلاث الذي لا يبقي ~~للزوج عليها حكما أفاده ابن عبد السلام والموضح # وقال القرافي بعد ذكر اتفاق أبي حنيفة والشافعي وأحمد رضي الله تعالى ~~عنهم على أن التخيير كناية لا يلزم به شيء إلا بنيته لاحتماله التخيير في ~~الطلاق وغيره إن أراد الطلاق احتمل الواحدة وغيرها والأصل بقاء العصمة ما ~~نصه والصحيح الذي ظهر أن قول الأئمة الثلاثة هو مقتضى اللفظ لغة لا مرية في ~~ذلك وأن مالكا رضي الله تعالى عنه أفتى بالثلاث على عادة كانت في زمانه ~~أوجبت نقل اللفظ عن مسماه اللغوي إلى هذا ms1603 المفهوم فصار صريحا فيه وهذا هو ~~الذي يتجه وهو سر الفرق بين التخيير والتمليك غير أنه يلزم عليه بطلان هذا ~~الحكم اليوم ووجوب الرجوع إلى اللغة ويكون كناية محضة كما قاله الأئمة ~~الثلاثة لتغير العرف # والقاعدة أن اللفظ متى كان الحكم فيه مبنيا على نقل عادي بطل ذلك الحكم ~~عند بطلان تلك العادة وتغير إلى حكم آخر إن شهدت له عادة أخرى هذا هو الفقه ~~ا ه # وكتب عليه ابن الشاط ما قاله إن مالكا رضي الله تعالى عنه بنى على عرف في ~~زمانه هو الظاهر وما قاله من لزوم تغير الحكم بتغير العرف صحيح # وحيل بكسر الحاء المهملة وسكون المثناة تحت أي فرق بينهما أي الزوجين في ~~التخيير والتمليك فلا يستمتع بها حتى تجيب الزوجة بما يقتضي بقاءها على ~~عصمة زوجها أو فراقه لا في التوكيل لأن له عزلها إلا أن يتعلق حقها بالطلاق ~~والنفقة زمن الحيلولة عليها لأن الامتناع منها وإن مات أحدهما ورثه الآخر ~~ووقفت بضم الواو وكسر القاف الزوجة المخيرة أو المملكة إن أطلق الزوج # PageV04P159 بل وإن قال الزوج أمرك بيدك إلى تمام سنة مثلا وصلة وقفت متى ~~علم بضم فكسر أي علم الإمام أو نائبه بأنه خيرها أو ملكها فيوقفها حين علمه ~~سواء كان في أول المدة أو بعده ولا يمهلها إلى تمام السنة مثلا فتقضي ~~الزوجة بإيقاع الطلاق أو رد ما جعله لها وإلا أي وإن لم تقض بشيء أسقطه أي ~~ما جعله الزوج لها الحاكم وإن رضي الزوج ببقائه بيدها إلى تمام السنة بحق ~~الله تعالى إذ فيه التمادي على عصمة مشكوكة # وعمل بضم فكسر بجوابها أي الزوجة الصريح في اختيار الطلاق سواء كان صريحا ~~في الطلاق أو كناية ظاهرة فيه وأما الكناية الخفية فتسقط ما بيدها ولو نوت ~~بها الطلاق في التوضيح # ابن يونس لو أجابت المرأة بغير ألفاظ الطلاق عندما ملكها فلا يقبل منها ~~أنها أرادت به الطلاق لأنها مدعية لكن نقل الحط عن ابن رشد أن جوابها في ~~التمليك بصيغة ms1604 الظهار إذا نوت به الطلاق فهو لازم مع أنه كناية خفية # ومثل للجواب الصريح في الطلاق فقال كطلاقه أي الزوج من إضافة المصدر ~~لمفعوله أي تطليقها للزوج بأن قالت طلقته أو هو طالق أو طلقت نفسي منه أو ~~أنا طالق منه و عمل بجوابها الصريح في رده أي ما جعله لها وبقائها في عصمة ~~زوجها يقول بأن قالت رددت إليك ما ملكتني أو فعل كتمكينها أي المملكة أو ~~المخيرة زوجها من الاستمتاع بها وإن لم يستمتع بها حال كونها طائعة عالمة ~~بما جعله من تخيير أو تمليك ولو جهلت الحكم لا مكرهة أو جاهلة بما جعله لها ~~فلا يسقط خيارها ولو وطئها فإن ادعى التمكين وأنكرته صدق إن ثبتت خلوته بها ~~بامرأتين وإن ادعت الإكراه صدقت في المقدمات بيمين وصدق في الوطء بيمين ~~قاله الحط # و ك مضي بضم الميم وكسر الضاد المعجمة وشد الياء أي فراغ يوم أي ~~PageV04P160 زمن يوما كان أو أقل أو أكثر ولم تختر فيه شيئا فقد سقط ما ~~جعله لها سواء علمت بمضيه أم لا بأن أغمي عليها أو جنت حتى فات و ك ردها أي ~~الزوجة من إضافة المصدر لمفعوله لعصمة زوجها الذي ملكها أو خيرها ثم طلقها ~~بخلع أو بتات أو برجعي انقضت عدته ثم ردها لعصمته بعد بينونتها أي الزوجة ~~منه فقد سقط ما جعله لها من تخيير أو تمليك إلا إذا كان بأداة تقتضي ~~التكرار كما في التوضيح ومفهوم بعد بينونتها أنه إن طلقها طلاقا رجعيا ~~وراجعها في عدته فلا يسقط ما جعله لها # وهل نقل قماشها أي متاعها وجهازها كله أو بعضه ونحوه أي النقل فهو بالرفع ~~عطف على نقل كتغطية وجهها من زوجها طلاق ثلاث في التخيير وواحدة في التمليك ~~وعلى هذا اقتصر ابن شاس أو لا أي أو ليس طلاقا في الجواب تردد للمتأخرين في ~~النقل عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه محله حيث لم تنو به الطلاق ولم ~~يجر العرف بالطلاق به وإلا فهو طلاق اتفاقا ms1605 # وقبل بضم القاف وكسر الموحدة من الزوجة أو غيرها المفوض له أمرها تفسير ~~الجواب المحتمل للطلاق والرد نحو قبلت بدون زيادة عليه أو قبلت أمري واحد ~~الأمور أي شأني أو قبلت ما ملكتني بفتحات مثقلا وصلة تفسير برد لما جعله ~~لها وإبقائها في عصمة زوجها ونظر في تفسير القبول بالرد بأنه ليس موضوعا له ~~ولا هو من مقتضياته بل رافع لمقتضاه # وأجيب بأنه لما كان الرد من آثار قبول النظر في الأمر صح تفسيره به على ~~سبيل المجاز لعلاقة السببية قاله ابن عبد السلام وتبعه الموضح # أو ب طلاق أو ب بقاء على ما جعله لها حتى تنظر في أمرها ما هو الأحسن لها ~~ويقبل تفسير اخترت أو اخترت أمري أو شئت أو أردت أيضا وناكر الزوج ~~PageV04P161 زوجة مخيرة بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والمثناة تحت مثقلة ~~لم تدخل الزوجة بزوجها شرط في مناكرتها فإن كان دخل بها فليس له مناكرتها و ~~ناكر زوجة مملكة بضم ففتحات مثقلا حال كونها مطلقا عن تقييدها بكونها ~~مدخولا بها إن زادتا أي المخيرة والمملكة في الطلاق الذي أوقعتاه على ~~الطلقة الواحدة هذا موضوع المناكرة أي رد الزوج ما زاد على الواحدة لعدم ~~إرادته بتخييرها أو تمليكها ومفهومه أنه لا يناكرها في الواحدة وهو ظاهر في ~~المملكة # وأما المخيرة فعدم مناكرتها يقتضي أنه لا يبطل تخييرها # ابن عبد السلام وهو الظاهر لأن غير المدخول بها بمنزلة المملكة لبينونتها ~~بالواحدة وهو المقصود بدليل تصديره الشروط الخمسة بأن في قوله إن كان نواها ~~أي الزوج الواحدة بالتخيير أو التمليك فلو لم ينوها به بل بعده أو لم ينوها ~~أصلا لزمه ما أوقعته وأولى وإن نوى الأكثر و إن بادر الزوج للمناكرة بمجرد ~~علمه بالزيادة على الواحدة وإلا لزمه ما أوقعته ولا يعذر بالجهل و إن حلف ~~الزوج أنه نوى به الواحدة فإن نكل لزمه ما أوقعته ومحل حلفه حين المناكرة ~~إن كان دخل الزوج بالزوجة وأراد رجعتها وإلا أي أو إن لم يدخل بها أو دخل ms1606 ~~بها ولم يرد رجعتها الآن ف يحلف عند إرادة الارتجاع و إن لم يكرر الزوج عند ~~التخيير أو التمليك قوله أمرها أي حكم عصمتها بيدها في ملكها تتصرف فيها ~~كيف شاءت بطلاق أو إبقاء فإن كرره حقيقة أو حكما بأن أتى بأداة تفيد ~~التكرار ككلما شئت فأمرك بيدك فليس له مناكرتها فيما زاد على الواحدة في كل ~~حال # إلا أن ينوي الزوج بتكرير أمرها بيدها التأكيد فإن كان نواه به فله ~~مناكرتها فيما زادته على الواحدة هذا وقال الحط لا يشترط عدم تكرار أمرها ~~بيدها PageV04P162 فإن تكراره كعدمه في الحكم فالمناسب الإتيان به بصيغة ~~المبالغة بأن يقال وإن كرر أمرها بيدها والمعنى إن نوى الواحدة عمل بنيته ~~وإن كرر أمرها بيدها مثلا ثم قال ومن الشروط أن لا يقول كلما شئت فأمرك ~~بيدك وإلا فلا مناكرة له قاله ابن الحاجب # ولو أشار المصنف إلى هذا لكان أحسن مما ذكره إذ لا فائدة له كما علمت # وشبه في اعتبار نية التأكيد فقال كنسقها أي تكرير المملكة أو المخيرة غير ~~المدخول بها قولها طلقت نفسي مثلا بلا فصل فيتعدد الطلاق بعدده إلا أن تنوي ~~التوكيد # وأما المدخول بها فلا يشترط كون تكريرها نسقا ويشترط كون ما بعد الأولى ~~في العدة ومفهوم نسقها أن غير المدخول بها إن كررته لا نسقا فلا يلزمه إلا ~~الأول لانقطاع العصمة به فلا يجد بعده محلا فالمصدر مضاف لفاعله ضمير ~~الزوجة المؤكد بقوله هي أي الزوجة لدفع توهم عود المؤكد بالفتح على الطلقات ~~الثلاث وإن لم يشترط بضم المثناة تحت وفتح الراء أي المذكور من التخيير ~~والتمليك للمرأة في العقد لنكاحها فإن كان اشترط لها فيه لزمه ما أوقعته ~~ولو كانت غير مدخول بها وله رجعة المدخول بها إن كانت أبقت شيئا من العصمة # وقال سحنون ليس له رجعتها لرجوعه للخلع لإسقاطها من صداقها للشرط # وفي حمله أي المذكور من التخيير والتمليك على الشرط أي كونه مشروطا في ~~العقد فلا يناكرها فيما زادته على الواحدة إن أطلق ms1607 الموثق أي لم يقيد بشرط ~~ولا تطوع بأن كتب أمرها بيدها إن تزوج أو تسرى عليها ولم يذكر حصول هذا ~~الشرط عند العقد أو بعده قاله أبو الحسن ومثله لابن هارون في اختصاره ~~المتيطية ونصه ولو كتب العاقد هذه الشروط ولم يذكر أنها في عقد النكاح أو ~~بعده ثم اختلف فيها فقال إنها كانت على الطوع وقالت هي أو وليها بل في ~~العقد فحكى ابن العطار في وثائقه أنها على الطوع # وقال محمد بن عبد الله بن مقيل هي محمولة على أن النكاح انعقد عليها بعض ~~الموثقين ينبغي أن ينظر في ذلك إلى عرف الناس في ذلك البلد فالقول قول ~~مدعيه فإن لم يكن PageV04P163 عرف فالقول قول الزوج وإنما يختلف حكم الطوع ~~وغيره في التمليك خاصة فله أن يناكرها فيه إن أوقعت أكثر من واحدة فيما طاع ~~به من الشروط إن ادعى نية ويحلف على ذلك ولا يناكرها فيما انعقد عليه ~~النكاح # وأما تعليق الطلاق والعتق فلا يختلف فيه الطوع من غيره هذا هو المشهور من ~~قول مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وبه تعلم أن اللائق التعبير بتردد ~~والله أعلم أفاده البناني # قال في المدونة وإن كان تبرع بهذا الشرط بعد العقد فله أن يناكرها فيما ~~زاد على الواحدة # أبو الحسن هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب ~~فدل على أن ما وقع في العقد من غير شرط له حكم المشترط # ا ه # أو على التطوع به بعد العقد فله المناكرة فيما زاد على الواحدة # قولان و إن ملك زوجته مطلقا أو خيرها قبل بنائه بها فطلقت نفسها ثلاثا ~~فقال لم أرد بالتمليك أو التخيير طلاقا فقيل لزمتك الثلاث التي أوقعتها ~~فقال أردت طلقة واحدة قبل بضم القاف وكسر الموحدة عند ابن القاسم من الزوج ~~المملك أو المخير زوجته في العصمة قبل البناء بيمين بعد قضائها بأكثر من ~~واحدة ونائب فاعل قبل إرادة الطلقة الواحدة بعد قوله أي الزوج لم أرد بضم ~~الهمز وكسر ms1608 الراء بالتخيير والتمليك طلاقا فقيل له إن لم ترده فقد لزمك ما ~~أوقعت فقال أردت واحدة فيقبل قوله لاحتمال نسيانه ثم تذكره # وقال أصبغ لا نقبل منه إرادة الواحدة ويعد نادما ويلزمه ما أوقعته وإلى ~~هذا أشار بقوله والأصح خلافه أي قول ابن القاسم وأنه لا تقبل منه إرادة ~~الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقا # وصرح بمفهوم قوله لم تدخل فقال ولا نكرة بضم النون وسكون الكاف أي مناكرة ~~له أي الزوج فيما زاد على الواحدة إن كان دخل الزوج بزوجته وخيرها فأوقعت ~~زائدا على الواحدة في تخيير مطلق عن التقييد بطلقة أو ما PageV04P164 زاد ~~عليها وعن التقييد بصيغة مما يأتي إذ منه ما لا تتأتى فيه المناكرة كاختاري ~~في تطليقتين # وإن قالت الزوجة المخيرة أو المملكة طلقت نفسي أو زوجي قاله في التوضيح ~~سئلت بضم السين وكسر الهمز الزوجة بالمجلس وبعده عما أرادته بقولها طلقت ~~نفسي لاحتماله الواحدة والزائد عليها فإن كانت أرادت الزوجة بقولها طلقت ~~نفسي الطلاق الثلاث لزمت أي الطلقات الثلاث الزوج فلا مناكرة له فيما زاد ~~على الواحدة في التخيير إذا كانت مدخولا بها لقوله السابق ولا نكرة له إن ~~دخل وناكر الزوج الزوجة فيما زادته على الواحدة في التمليك سواء كانت ~~مدخولا بها أم لا وفي التخيير لغير مدخول بها لقوله وناكر مخيرة لم تدخل ~~ومملكة مطلقا # وإن قالت الزوجة أردت بقولي طلقت نفسي طلقة واحدة بطلت صفتها أي كونها ~~مخيرة لخروجها عما خيرها فيه بالكلية لإرادته بينونتها منه وإرادتها بقاءها ~~في عصمته لا الواحدة فقط وهذا في المخيرة المدخول بها وأما المخيرة غير ~~المدخول بها والمملكة مطلقا فتلزمه الواحدة فقط فيهما # وهل يحمل بضم الياء وسكون الحاء المهملة وفتح الميم قولها طلقت نفسي على ~~إرادة الطلاق الثلاث منها به وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة عند ابن رشد ~~فتلزمه في التخيير إن دخل وله المناكرة إن لم يدخل وفي التمليك مطلقا أو ~~يحمل على إرادة الواحدة لأنها الأصل فتلزمه في التمليك مطلقا والتخيير قبل ms1609 ~~الدخول ويبطل تخيير المدخول بها وهذا تأويل عبد الحق المدونة وصلة يحمل عند ~~عدم النية منها PageV04P165 لعدد بقولها طلقت نفسي في الجواب تأويلان ~~والظاهر عند ابن رشد والمناسب لتعبير بالفعل لأنه من عند نفسه سؤالها أي ~~الزوجة المخيرة أو المملكة إن قالت طلقت نفسي المناسب اخترت الطلاق # غ في بعض النسخ اخترت الطلاق وهو الصواب إشارة لقول ابن رشد في المقدمات # وأما إن قالت اخترت الطلاق فالذي أراه فيه على أصولهم أنها تسأل في ~~التخيير والتمليك لاحتمال أل الاستغراق فيكون ثلاثا أو يراد بها العهد وهو ~~الطلاق السني المشروع فيكون واحدة وإذا احتمل اللفظ الوجهين وجب أن تسأل ~~أيهما أرادت فإن قالت أردت واحدة أو ثلاثا فواضح وإن قالت لم أرد شيئا ~~منهما تخرج فيها التأويلان السابقان كما في التوضيح فالأولى التعبير بصيغة ~~ظهر لأنه من نفسه # وفي جواز إقدام الزوج على التخيير لزوجته أو غيرها وهو نقل الباجي وعبد ~~الحق عن أبي عمران قائلا ما علمت من كرهه إنما يكره للمرأة إيقاع الثلاث ~~وعدم جوازه قولان ويقابل الجواز في كلامه يحتمل المنع وهو الظاهر من حيث ~~المقابلة للجواز وهو مقتضى قول اللخمي يمنع لمنع الزوج من إيقاع الثلاث ~~وتوكيله عليه فإن فعل انتزعه الحاكم من يدها ما لم توقع الثلاث ويحتمل ~~لكراهة وهو نقل الباجي أيضا عن أبي بكر القاضي ومن وافقه فتتلخص في المسألة ~~ثلاثة أقوال البساطي والكراهة وسط # و إن قال اختاري في واحدة فأوقعت ثلاثا وقال لم أرد إلا طلقة حلف الزوج ~~أنه لم يرد إلا طلقة واحدة في قوله لزوجته اختاري في واحدة فطلقت نفسها ~~ثلاثا أو قالت اخترت نفسي أو الطلاق فإن حلف لزمته طلقة واحدة فقط رجعية في ~~المدخول بها لاحتمال لفظه في مرة واحدة ولو ثلاثا وإن نكل لزمه الثلاث # أو في قوله لها اختاري في أن تطلقي نفسك طلقة واحدة أو في أن تقيمي ~~PageV04P166 فطلقت نفسها ثلاثا فقال ما أردت إلا واحدة فيحلف على هذا # غ لفظ الأمهات اختاري في أن ms1610 تطلقي نفسك تطليقة واحدة وفي أن تقيمي فقالت ~~اخترت نفسي فإنه يكون ثلاثا قال نزلت بالمدينة المنورة بأنواره صلى الله ~~عليه وسلم فقال مالك رضي الله تعالى عنه آالله ما أردت بقولك ذلك إلا واحدة # قال والله ما أردت إلا واحدة قال هي واحدة # قلت ما المسألة التي سئل عنها مالك قال هي رجل قال لامرأته اختاري في ~~واحدة فأجاب بما أخبرتك # عياض ظاهر كلام ابن القاسم أنه سواها مع قوله اختاري في واحدة وأنه يحلف ~~ما أراد إلا واحدة وعليه تأولها ابن أبي زيد وغيره واختصرها ابن أبي زمنين ~~وكان المراد عندهم محتمل لإمضاء الفراق في مرة واحدة فإنها لا تحتاج ~~للإعادة والتكرير سواء سمى التطليقة أم لا ويدل عليه أو تقيمي والواحدة لا ~~تبينها وهي معه في حكم المقيمة بعد # وقال عبد الحق قال بعض القرويين يحلف لزيادة لفظة وفي أن تقيمي لأنه قد ~~علم أنها مع الطلقة مقيمة على حالها في عصمته فلما زاد وفي أن تقيمي استظهر ~~عليه باليمين لذلك فأما إذا أسقط هذا اللفظ وقال اختاري في تطليقة فهذا لا ~~إشكال فيه أن اليمين ساقطة عنه # وقال ابن محرز إنما حلفه ابن القاسم لقوله وفي أن تقيمي لاحتمال أن يكون ~~أراد البينونة لأن ضد الإقامة البينونة فقد تضافرت هذه النقول على أن السر ~~في قوله أو تقيمي فعلى المصنف في إسقاطه الدرك فإن حلف فلا تلزمه إلا واحدة ~~رجعية في المدخول بها وإن نكل لزم ما قضت به ولولا زيادة أو تقيمي لقيل ~~عليه كيف يحلف في اختياري في أن تطلقي نفسك طلقة واحدة ولا يحلف في اختياري ~~في طلقة # لا يحلف إن قال اختاري طلقة فأوقعت ثلاثا فقال ما أردت إلا واحدة فتلزمه ~~واحدة فقط بلا يمين غ أشار لقول أبي سعيد وإن قال لها اختاري في طلقة فقالت ~~قد اخترتها أو اخترت نفسي وقد يلزمه إلا واحدة وله رجعتها وليست في الأمهات ~~وبطل ما جعله الزوج لها إن قضت الزوجة المخيرة ب طلقة ms1611 واحدة في قوله ~~PageV04P167 لها اختاري تطليقتين ويبقى الزوج على ما كان له قبل قوله لها ~~أو في قوله اختاري في تطليقتين بزيادة في فلا يلزمه شيء إن قضت بواحدة وبطل ~~ما جعله بيدها قاله تت # طفي ظاهره أنه يبطل التخيير من أصله وبه قرر الشارح في غير شرحه الصغير ~~وتبعه تت و س وقرره الشارح في صغيره على بطلان ما قضت به مع بقاء التخيير ~~وتبعه عج وزعم أن هذا هو المطابق للنقل ونظر في الأول ولم أر هذا النقل ~~الذي زعم أنه يطابقه بل ظاهر كلامهم أو صريحه خلاف ما زعمه ففي المدونة وإن ~~قال لها اختاري تطليقتين فاختارت واحدة أو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت طلقت ~~نفسي واحدة لم يقع عليها شيء ا ه # فتسويتها بين اختاري تطليقتين وطلقي نفسك ثلاثا دليل على بطلانه من أصله ~~وعبارة اللخمي في اختاري تطليقتين لها القضاء بهما فإن قضت بواحدة لم يلزمه ~~شيء ونقلها ابن عرفة والموضح # وإن قال لها اختاري من تطليقتين فلا تقضي الزوجة إلا ب طلقة واحدة فإن ~~قضت بأكثر منها لم تلزمه إلا واحدة نقله الحط و إن خير المدخول بها تخييرا ~~مطلقا فأوقعت طلقة أو اثنتين ولم يرض به بطل التخيير لا ما قضت به فقط في ~~التخيير المطلق بفتح اللام عن التقييد بعدد من الطلاق بأن قال اختاري أو ~~خيرتك مثلا سواء نجزه أو علقه على نحو دخول الدار إن قضت الزوجة بدون متم ~~الطلاق الثلاث فإن قضت بواحدة تكملة الثلاث لم يبطل ما قضت به وهذا في ~~تخيير مدخول بها ولم يرض بما أوقعته ويصير معها كما كان قبل تخييرها ~~لعدولها عما شرع لها وهي الثلاث فإن رضي به لزمه # وشبه في بطلان ما جعل لها قال ك قوله طلقي نفسك ثلاثا ولم يقيده بمشيئتها ~~PageV04P168 فطلقت نفسها أقل منها فيبطل ما أوقعته وما بيدها لمخالفته هذا ~~مذهب المدونة و إن خيرها فاختارت الطلاق إن دخل على ضرتها وقفت بضم الواو ~~وكسر القاف المخيرة أي ms1612 يوقفها الحاكم ويأمرها بالاختيار حالا وإلا أسقط ما ~~جعل لها إن اختارت نفسها ب شرط دخوله أي الزوج على ضرتها بأن قالت إن دخلت ~~على ضرتي فقد اخترت نفسي ولا تؤخر حتى يدخل على ضرتها ابن ناجي على المشهور ~~وفي الشامل على الأصح لأنه إنما جعله لها ناجزا إن لم يرض الزوج بتعليقها ~~وإلا انتظر دخوله على ضرتها فإن دخل عليها طلقت بدون اختيارها قاله اللخمي # ورجع الإمام مالك رضي الله عنه عن قوله الأول في المخيرة والمملكة ببقاء ~~التخيير والتمليك المطلقين بيدها في المجلس فقط بقدر ما يرى الناس أنها ~~تختار في مثله فإن تفرقا عنه أو خرجا عن الكلام إلى كلام آخر فيبطل ما ~~بيدها فرجع عن هذا إلى بقائهما أي التخيير والتمليك بيدها أي ملك الزوجة ~~وتصرفها في التخيير أو التمليك المطلق عن التقييد بزمان أو مكان ما لم توقف ~~أي مدة انتفاء إيقافها الحاكم فإن أوقفها فلا يبقيان بيدها فإما أن تجيب أو ~~يسقطه الحاكم أو توطأ أو تمكنه منه أو من الاستمتاع عالمة طائعة والأولى ~~ذكر هذا عقب قوله المتقدم ومضي يوم تخييرها لأنه قسيمه ومحل هذا الخلاف ما ~~لم تقل عند التمليك أو التخيير قبلت أمري أو رضيت ونحوه مما يدل على أنها ~~لم تترك ما بيدها فإن قالته بقي بيدها ما لم توقف أو توطأ # ابن رشد اتفاقا # وسمع ابن القاسم من ملك امرأته فقالت لي النظر في أمري فقال ليس لك هذا ~~أو قال فانظري الآن وإلا فلا شيء لك قال مالك ذلك بيدها حتى يوقفها السلطان # ابن رشد مضى لنا في هذه المسألة عند من أدركنا من الشيوخ أنها مبينة لما ~~في المدونة وأن ذلك لها على القول بأنها ليس لها القضاء إلا في المجلس حتى ~~يوقفها السلطان وأن المسألة تخرج من الخلاف إذا قالته بحضرة الزوج ولم ~~ينكره عليها كقوله أمرك بيدك تنظرين لنفسك PageV04P169 وإن انقضى المجلس ~~ولو رد قولها لجرت على القولين ا ه من ابن عرفة ثم ذكر ms1613 عن الباجي أن ظاهره ~~خرجها عن الخلاف ولو رد قولها خلاف ما فعله ابن رشد فانظره # PageV04P170 وشبه في بقائهما بيدها ما لم توقف أو توطأ فقال ك قوله متى ~~شئت بكسر التاء فأمرك أو فاختاري نفسك فيبقيان بيدها ما لم توقف أو توطأ أو ~~تمكن وأخذ بفتحات أي تمسك الإمام عبد الرحمن بن القاسم تلميذ الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنهما بالسقوط للتخيير والتمليك بانقضاء المجلس أو الخروج ~~عن الكلام إلى غيره الذي هو القول الذي رجع عنه مالك رضي الله تعالى عنه # المتيطي وبه القضاء وعليه جمهور أصحاب مالك رضي الله تعالى عنهم ورجع ~~إليه الإمام ثانيا باقيا عليه إلى موته فهو الراجح فالأولى الاقتصار عليه # وفي جعل قوله إن شئت أو إذا شئت فأمرك بيدك ك قوله متى شئت فأمرك بيدك في ~~الاتفاق على بقائهما بيدها ما لم توقف أو توطأ أو تمكن أو جعلهما ك التخيير ~~والتمليك المطلق في جريان قولي الإمام فيهما تردد للمتأخرين حكاه ابن بشير ~~وقال أصبغ إن قال إن شئت فالأمر بيدها ما لم توطأ وإن قال إذا فيبقى بيدها ~~ولو وطئت وفي المدونة إن قال لها أنت طالق إن شئت أو إذا شئت فذلك بيدها ~~وإن افترقا حتى توقف أو توطأ وكانت إذا عند مالك رضي الله تعالى عنه أشد من ~~إن ثم سوى بينهما # قال بعض شارحيها إنما فرق بينهما أولا لأن إذا ظرف PageV04P171 مستغرق ~~للزمان المستقل بلا حد ولا حصر فجعل الطلاق بيدها في الوقت الذي تشاؤه فيه ~~ولم يجعل له حدا يسقط ما بيدها قبل الانتهاء إليه فوجب كونه بيدها ما لم ~~توقف أو يكن منها ما يدل على إسقاطه وليس هذا المعنى في إن لأن إن لا تدل ~~على زمان وإنما هي للشرط خاصة # عياض تفريق إذا وإن حمله الشيوخ على اختلاف قولي مالك رضي الله تعالى عنه ~~في إذا هل تقتضي المهلة فتكون كمتى أو الشرط المجرد فتكون مثل إن # أبو الحسن قولها ثم سوى بينهما أي ms1614 جعل إن مثل إذا وأن ذلك بيدها ما لم ~~يعتبر موضوعها في كلام العرب # أبو محمد صالح كلام الفقيهين أحدهما نحوي والآخر غير نحوي ففي الحاضرة ~~يقدم النحوي فإن خرج إلى قياطين البرابر يكونان سواء # وشبه في التردد فقال كما إذا كانت الزوجة غائبة عن زوجها حين تخييرها أو ~~تمليكها وبلغها أي التخيير أو التمليك الزوجة فهل يبقى بيدها إن لم يطل ~~بأكثر من شهرين كما في التوضيح حتى يتبين رضاها بإسقاطه ما لم توقف أو توطأ ~~وهذه طريقة ابن رشد وحكي الاتفاق عليها أو يجري فيها خلاف الحاضرة المتقدم ~~وهو طريق اللخمي فالتشبيه تام # وإن عين بفتحات مثقلا الزوج للتخيير أو التمليك أمرا كتقييده اختيارها ~~بزمان أو مكان تعين بفتحات مثقلا فإذا انقضى ما عينه سقط حقها وقد تقدم هذا ~~في قوله ومضى يوم تخييرها والمكان مثل الزمان بدليل تعميمه هنا وكلاهما ~~مقيد بما إذا لم يطلع الحاكم وإلا وقفت كما تقدم # وشمل كلامه نحو أمرك بيدك متى شئت في هذا اليوم أو المجلس كما في التوضيح # وإن قالت الزوجة المخيرة أو المملكة اخترت نفسي وزوجي أو قالت كلاما ~~متلبسا بالعكس للترتيب السابق بأن قالت اخترت زوجي ونفسي فالحكم للمتقدم من ~~PageV04P172 النفس والزوج ويعد الثاني ندما فإن قدمت النفس فقد اختارت ~~الفراق وإن قدمت الزوج فقد اختارت البقاء على العصمة # وردت ما جعله لها قال ابن يونس وإن قالت اخترتهما فكتقديم نفسها ولا ينظر ~~للتقدم في مرجع الضمير الواقع في كلام الزوج احتياطا للفروج فإن شك في ~~المقدم فلا طلاق كمن شك هل طلق أم لا وهما أي التخيير والتمليك في التنجيز ~~على الزوج فيكون أمر الزوجة بيدها بمجرد فراغه من الصيغة لتعلقهما أي ~~التخيير والتمليك فاللام التعليل وفي نسخة بالكاف وهي للتعليل أيضا على ~~حدها في قوله تعالى واذكروه كما هداكم وقوله تعالى وأحسن كما أحسن الله ~~إليك أي لتعليقهما ب شيء منجز بضم الميم وفتح النون وكسر الجيم مشددة أي ~~مقتض للتنجيز كمستقبل محقق يبلغانه عادة كأمرك ms1615 بيدك بعد شهر أو عام أو عشرة ~~أعوام أو بما لا صبر عنه كأن قمت أو محتمل غالب كأن حضت # و هما في غيره أي عدم التنجيز لتعليقهما بغير منجز كمستقبل ممتنع كأن ~~لمست السماء أو شربت البحر أو حملت الجبل أو محتمل غير غالب كإن قدم زيد أو ~~إن دخلت الدار وخبرهما في التنجيز وغيره كالطلاق فلا يثبت لها حق في ~~التعليق على مستقبل ممتنع ويتوقف على حصول المحتمل غير الغالب # ولو علقهما أي الزوج التخيير والتمليك بمغيبه أي غيبة الزوج عن زوجته ~~شهرا بأن قال إن غبت عنك شهرا فأمرك بيدك تخييرا أو تمليكا ف غاب و قدم من ~~سفره إلى بلد زوجته قبل فراغ الشهر ولم تعلم الزوجة بقدومه حتى تم الشهر ~~فأثبتت تعليقه وغيبته وحلفت أنه لم يقدم لا سرا ولا علانية وطلقت نفسها ~~وانقضت عدتها وتزوجت غيره أو وطئ الأمة سيدها ثم أثبت الزوج الأول قدومه ~~إلى بلدها قبل تمام الشهر ف حكمها ك حكم ذات الوليين في أنها إن دخل أو ~~تلذذ الثاني PageV04P173 بها غير عالمين بقدوم الأول فهي للثاني وإلا فهي ~~للأول # ومفهوم ولم تعلم أنها إن علمت بقدومه قبل فراغ الشهر وطلقت نفسها وتزوجت ~~فلا تكون للثاني وهو كذلك اتفاقا والظاهر حدها إذا ثبت ببينة إقرارها ~~بعلمها به قبل عقد الثاني أو قبل تلذذه بها وإلا فلا يلتفت لقولها لاتهامها ~~بمحبة الأول والتحيل على فسخ عقد الثاني قاله ابن عبد السلام # و لو علق الزوج تخيير زوجته أو تمليكها بحضوره أي على قدوم غائب غيره من ~~سفره بأن قال لها إن حضر فلان من سفره فأمرك بيدك تخييرا أو تمليكا وحضر ~~فلان ولم تعلم الزوجة بحضوره فهي أي الزوجة على خيارها في الطلاق وعدمه متى ~~علمت ولو بعد وطئها طائعة حتى تمكنه عالمة بحضوره طائعة # غ ينبغي أن يكون بتنكير حضور غير مضاف للضمير ليطابق قوله في المدونة وإن ~~قال لامرأته إذا قدم فلان فاختاري فلها ذلك إذا قدم ولا يحال بينه ms1616 وبين ~~وطئها وإن وطئها الزوج بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد زمان ~~فلها الخيار حين تعلم # و إن ملك أو خير صغيرة ونجزت باختيار بقاء أو طلاق اعتبر بضم الفوقية ~~وكسر الباء التنجيز لجواب التوكيل أو التخيير أو التمليك سواء كان بطلاق أو ~~بقاء على العصمة من زوجة مميزة قبل بلوغها الحلم # وهل يعتبر تنجيزها إن ميزت سواء أطاقت الوطء أو لم تطقه وهو سماع عيسى ~~إذا عرفت ما ملكته وإن لم تبلغ مبلغا يوطأ مثلها فيه فاعتبر التمييز فقط أو ~~يعتبر تنجيزها متى تبلغ سنا توطأ فيه زيادة عن تمييزها وهو قول ابن القاسم ~~في الجواب قولان فإن لم تميز فلا يعتبر تنجيزها ويستأني بها التمييز وحده ~~أو وإطاقة الوطء وفي عبارة المصنف إدخال هل على إن ميزت ولا خلاف فيه ~~فالأولى تأخيرها عنه بأن يقول وهل مطلقا أو متى توطأ # و يجوز له أي الزوج التفويض في عصمة زوجته توكيلا أو تمليكا أو ~~PageV04P174 تخييرا لغيرها أي الزوجة سواء كان قريبها أو لا بالغا أو لا ~~مسلما أو لا شركها معه أو لا على مذهب المدونة وهو المشهور # و إن وكل الزوج شخصا على تفويض أمر زوجته لها توكيلا أو تخييرا أو تمليكا ~~ف هل له أي الزوج عزل وكيله أي الزوج على تفويض أمر العصمة للزوجة توكيلا ~~أو تمليكا أو تخييرا أو ليس له عزله قولان هذا الوجه ذكره الحطاب وهو أحسن ~~ما يحمل عليه المصنف وعليه فضمير وكيله للتفويض بمعنى التمليك أو التخيير # وأما تقريره بحمله على الوكيل الحقيقي فغير صحيح إذ لا خلاف أن للزوج عزل ~~الوكيل ما لم يوقع الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره وقد صرح ابن عرفة بأنه ~~متفق عليه # وأما ما في الحط عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في عزل الوكيل ففيه ~~نظر إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال الزوج لغيره طلق ~~امرأتي فهل يحمل على التمليك فليس له عزله أو على التوكيل ms1617 فله عزله هذا ~~الذي يفيده أبو الحسن و ق و غ قال وحمل المصنف على هذا يحتاج إلى وحي يسفر ~~عنه # وعبارة ابن غازي هكذا هو فيما وقفنا عليه من النسخ # وهل له عزل وكيله بتذكير الضمير وهو مشكل فإنه إن حمل على الوكيل الحقيقي ~~الذي هو قسيم المملك والمخير والرسول فلا خلاف أن للزوج أن يعزله ما لم ~~يوقع الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره # وقد صرح ابن عرفة بأنه متفق عليه وإن حمل على أنه تجوز فيه بإطلاقه على ~~المملك فهذا ليس له أن يعزله وقد قال في المدونة وإذا أملكها أمرها أو ملكه ~~لأجنبي ثم بدا له عزله فليس ذلك له والأمر إليهما ولم يذكروا في هذا خلافا # فإن قلت كيف تنكر وجود الخلاف في هذا الأصل # وفي النوادر عن ابن الماجشون إن قال لختنته إذا تكاريت لابنتك وخرجت بها ~~من القرية فأمرها بيدك فتكارت لها لتخرجها فأبى وبدا له فذلك له ولا شيء ~~عليه # قلت قد تأول الباجي قول ابن الماجشون فقال معناه عندي أن الرجوع في سبب ~~التمليك بأن يمنع أمها من الخروج بها ولو أخرجتها لم PageV04P175 يكن له ~~الرجوع في التمليك وقبله ابن زرقون وغيره كابن عرفة ولو سلمنا كونه خلافا ~~لكان من الشذوذ بمكان فكيف يعادله المصنف بما في المدونة # ولابن محرز تحرير عجيب في التمييز بين النوعين قال رحمه الله تعالى ~~التخيير والتمليك توكيل من الخروج على الطلاق وتمليك له إلا أنه لا يستطيع ~~العزل فيه لما تعلق للمخيرة والمملكة فيه من الحق وإن هو جعل أمر امرأته ~~بيد رجل إرادة موافقتها بذلك وإدخال المسرة عليها فلذلك ينبغي أيضا أن يمنع ~~من عزله لحقها ويؤمر هذا الذي جعل الأمر بيده أن لا يقضي إلا بما يعلم أنه ~~يوافقها وإن كان لم يرد بذلك موافقتها فهي وكالة كسائر الوكالات على أنواع ~~المملوكات إن شاء أقر من وكله وإن شاء عزله ا ه # فإن كان المصنف فهم كلام ابن محرز هذا على الخلاف لظاهر ms1618 المدونة فأشار ~~إلى ذلك بالقولين فعبارته غير وافية بذلك مع ما فيه من البعد في المعنى نعم ~~قال أبو الحسن الصغير انظر إذا ملك غير الزوجة وقالت الزوجة أسقطت حقي في ~~التمليك فهل للزوج أن يعزل المملك لأنهم عللوا عدم عزل الوكيل بتعلق حق ~~الغير وها هي قد أسقطته أو يقال للوكيل حق في الوكالة فلا يعزله # ا ه # فلو أراد المصنف التنبيه على هذا لقال وهل له عزل مملكه إن أسقطت حقها ~~تردد أما حمل كلامه على قول اللخمي واختلف إذا قال طلق امرأتي هل هو تمليك ~~أو وكالة فيحتاج إلى وحي يسفر عنه و إن فوض أمر زوجته لغيرها ف له أي يجب ~~على غير الزوجة الذي فوض الزوج له أمر عصمتها النظر أي التأمل فيما تقتضيه ~~مصلحة الزوجة من تطليقها أو إبقائها في عصمة زوجها فإن لم ينظر لها بها نظر ~~الحاكم لها بها وصار أي غير الزوجة المفوض له أمرها كهي أي الزوجة في جميع ~~الأحكام السابقة إن حضر الشخص المفوض له شرط في قوله وله التفويض لغيرها أو ~~كان المفوض له غائبا غيبة قريبة كاليومين والثلاثة ذهابا بين البلدين لا إن ~~كانت غيبته أكثر من كيومين فلها PageV04P176 أي الزوجة النظر في أمرها إذ ~~في انتظار قدومه ضرر عليها وجعله لغير آخر أو إسقاطه لا موجب له إلا أن ~~تمكن بضم فكسر مثقلا الزوجة الزوج من استمتاعه ب نفسها فيسقط نظر غيرها ~~المفوض له ولو مكنته بغير علمه على الأصح قاله في الشامل ونحوه للشيخ سالم ~~والذي في المدونة وأبي الحسن وابن عرفة والمواق أنه لا يسقط ما بيده إلا ~~بتمكينها بعلمه ورضاه # أو إلا أن يغيب شخص مفوض إليه حاضر حين التفويض وغاب بعده فيسقط حقه ولو ~~قربت غيبته لأنه دليل على تركه ولا ينتقل الحق لها ومحل البطلان إذا لم ~~يشهد مضارع أشهد المفوض له ببقائه أي أمر الزوجة بيده حتى يرجع وينظر فيه ~~فإن أشهد المفوض له أمرها حين سفره ببقائه ففي بقائه ms1619 أي أمر الزوجة بيده أي ~~ملك المفوض له واستحقاقه حتى يرجع وينظر فيه سواء قصرت غيبته أو طالت وإن ~~رفعت أمرها للحاكم في غيبته ضرب لها أجل الإيلاء إن رجي قدومه وأرسل إليه ~~فإن تم الأجل ولم يقدم طلقت وإن لم يرج قدومه فهل كذلك أو تطلق بعد التلوم ~~بالاجتهاد قولان # أو ينتقل النظر للزوجة إن بعدت غيبته وإلا كتب له وأمر بالإجابة ولا ~~ينتقل لها إن أسقط حقه قولان الأول للإمام مالك رضي الله تعالى عنه والثاني ~~في الجواهر عن غيره # وإن ملك بفتحات مثقلا الزوج أمر زوجته رجلين بأن قال ملكتكما أمرها أو ~~أمرها بأيديكما نقله تت عنها أو طلقاها إن شئتما نقله ابن يونس عنها فليس ل ~~أحد هما أي الرجلين المملكين القضاء بطلاقها وحده لأنهما منزلان منزلة وكيل ~~واحد فلا يقع الطلاق إلا باجتماعهما قاله فيها فإن أذن له أحدهما في وطئها ~~زال ما بيدهما PageV04P177 وإن مات أحدهما فلا كلام للثاني فيها من ملك أمر ~~امرأته رجلين لم يجز طلاق أحدهما دون الآخر إلا أن يكونا رسولين كالوكيلين ~~في البيع والشراء أبو الحسن قوله كالوكيلين راجع لقوله لم يجز طلاق أحدهما ~~دون الآخر ففيه تقديم وتأخير وهو ظاهر # إلا أن يكونا أي الرجلان رسولين بأن قال لكل منهما طلقها فلكل منهما ~~الاستقلال بطلاقها # في الشامل حمل طلقاها على الرسالة حتى ينوي التمليك بأن يقول إن شئتما ~~ويحتمل أنه أراد بكونهما رسولين أمرهما بتبليغها طلاقها وتقدم أنه يقع ~~حينئذ بمجرد أمرهما به وإن لم يبلغاها وفيها إن قال أعلماها أني طلقتها ~~فرسولان والطلاق واقع وإن لم يعلماها اتفاقا # البناني والحاصل أن المسائل ثلاث واختصرها ابن عرفة ونصه قوله أمر امرأتي ~~بأيديكما تمليك لا يقع طلاقه إلا باجتماعهما عليهما معا أو على إحداهما ~~اتفاقا وقوله أعلما امرأتي بطلاقهما رسالة والطلاق واقع وإن لم يعلماها ~~اتفاقا وقوله طلقا امرأتي يحتمل الرسالة والتمليك # وفي حمله على الرسالة حتى يريد غيرها فيلزم الطلاق وإن لم يعلماهما أو ~~الوكالة كذلك فلا يلزم ms1620 الطلاق إلا بتبليغ من بلغهما إياه منهما # وله منعه ثالثها على التمليك كذلك الأول للمدونة والثاني لسماع عيسى ~~والثالث لأصبغ وقوله في المسائل الثلاثة امرأتي بلفظ المثنى وهو ظاهر والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم # أتم الله سبحانه وتعالى بفضله الجزء الأول من شرح مختصر سيدي الشيخ خليل ~~يوم الاثنين لخمس بقيت من شهر المولد الشريف ربيع الأول المنيف من عام ستة ~~وثمانين بعد ألف ومائتين من هجرة من له غاية الشرف سيدنا ومولانا محمد صلى ~~الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين والحمد لله رب العالمين على يد أفقر العبيد ~~وأحوجهم إلى العفو والتسديد محمد بن أحمد بن محمد تاب الله تعالى عليه ~~وأحسن إليه وإلى والديه وإلى المسلمين أجمعين وسلام على النبيين والحمد لله ~~رب العالمين # PageV04P178 # | فصل # في أحكام رجعة المطلقة طلاقا رجعيا وما يتعلق بها الرجعة بفتح الراء أفصح ~~منها بكسرها # ابن عرفة الرجعة رفع الزوج أو الحاكم حرمة متعة الزوج بزوجته بطلاقها ~~فخرجت المراجعة وعلى رأي رفع إيجاب الطلاق حرمة متعة الزوج بزوجته بانقضاء ~~عدتها # الحط أشار إلى الخلاف في حرمة التمتع بالرجعية زمن عدتها وهو المشهور ~~وإباحته وهو الشاذ فالتعريف الأول على الأول والثاني على الثاني # ابن عرفة وقول ابن الحاجب رد المعتدة عن طلاق قاصر عن الغاية ابتداء غير ~~خلع بعد دخول ووطء جائز قبلوه ويبطل طرده بتزوجها عقب انقضاء عدتها # ا ه # وفيه أن من انقضت عدتها ليست معتدة إلا باعتبار ما كان إذا اسم الفاعل ~~حقيقة في الحال فلا بطلان # ويبحث فيه عن أربعة أمور المرتجع والمرتجعة وصيغة الرجعة والمطلقة طلاقا ~~رجعيا قبل ارتجاعها # وأما المراجعة فأكثر الفقهاء والموثقين على استعمالها في تزوج المطلقة ~~طلاقا بائنا قاصرا عن الغاية لتوقفه على رضا الزوجين وأورد عليه قوله صلى ~~الله عليه وسلم في حديث عمر رضي الله عنه مره فليراجعها حتى تطهر إلخ وأجيب ~~بأنه وارد على اللغة إذ لم يكن في ذلك الزمن اصطلاح الفقهاء # يرتجع أي ندبا أو ms1621 إباحة وعلى تفصيل النكاح البدر وهو الظاهر وفاعل يرتجع ~~من أي الزوج الذي يجوز أو يصح أنه ينكح أي بعقد النكاح لنفسه وهو البالغ ~~العاقل إن كان حرا أو رقيقا أذن له سيده صحيحا ليس محرما بحج ولا عمرة بل ~~وإن كان متلبسا بكإحرام بحج أو عمرة أو الزوجة محرمة بأحدهما وأدخلت الكاف ~~للمرض المخوف إذ الرجعية زوجة وارثة فليس في رجعتها إدخال وارث وعدم إذن ~~سيد لعبد في الرجعة لأن إذنه في النكاح إذن في توابعه ومنها الرجعة والسفه ~~والفلس فهؤلاء الخمسة PageV04P179 تجوز رجعتهم لأن فيهم أهلية النكاح التي ~~مدارها على البلوغ والعقل ولذا صحت المبالغة عليهم المقتضية دخول ما بعدها ~~فيما قبلها وإن منعوا من النكاح للعوارض الطارئة عليهم المانعة منه # ومفعول يرتجع زوجة طالقا طلاقا غير بائن بأن كانت مدخولا بها وقصر طلاقها ~~عن غايته ولم يكن خلعا واحترز عن البائن بعدم دخول أو بخلع أو بتات فلا تصح ~~رجعتها وصلة يرتجع في عدة نكاح صحيح لازم بدليل قوله حل أي جاز وطؤه أي ~~طلقت بعد وطء حلال فاحترز بالصحيح من النكاح الفاسد الذي فسخ بعد الدخول ~~فلا تصح الرجعة في عدته لأنها بائن فذكر هذا بعد غير بائن لزيادة الإيضاح # واحترز بحل وطئه عمن وطئت وطئا حراما كفي حيض أو دبر بنكاح صحيح لازم ثم ~~طلقت فلا تصح رجعتها لأنها بائن وعمن طلقت قبل البناء لبينونتها وعمن ~~تزوجها رقيق أو سفيه بلا إذن سيده ووليه ووطئها بلا إذن أيضا ثم طلقها أو ~~فسخ نكاحه فليس له رجعتها لذلك فهذا إيضاح أيضا # وصلة يرتجع بقول صريح أو محتمل مع نية لارتجاعها به فالصريح كرجعت زوجتي ~~وأرتجعها ورددتها لنكاحي و المحتمل ك أمسكتها إذ يحتمل لنكاحي ويحتمل لغيره ~~أو ب نية أي كلام نفسي عطف على قول فتصح الرجعة بها على الأظهر عند ابن رشد ~~في المقدمات وهو مخرج عنده وعند اللخمي على أحد قولي مالك رضي الله عنه ~~بلزوم الطلاق واليمين بها وهي رجعة في الباطن لا ms1622 في الظاهر فإذا انقضت ~~العدة فله معاشرتها معاشرة الأزواج فيما بينه وبين الله تعالى وإن رفع ~~للقاضي معه منها وإن ماتت بعد انقضائها حل له إرثها باطنا لا ظاهرا # وصحح بضم فكسر مثقلا خلافه أي عدم صحة الرجعة بالنية # ابن بشير هذا هو المذهب وهو المنصوص في الموازية ورد تخريج اللخمي # غ وقد أوضحت الكلام PageV04P180 على هذا في تكميل التقييد وتحليل التعقيد ~~أو بقول صريح مع نية بل ولو كان هزلا أي مجردا عن النية فهو رجعة في الظاهر ~~فتلزمه نفقتها وكسوتها والقسم لها لا في الباطن ولا يجوز له الخلوة بها ولا ~~الاستمتاع ولا إرثها إن ماتت بعد تمام عدتها # ابن عاشر المطوي في ولو ما ليس بهزل ولا جد إذ لا يتصور الجد مع فقد ~~النية والذي يظهر في كلام المصنف أن قوله بقول مع نية مخصوص بالمحتمل بدليل ~~تمثيله بأمسكتها ورجعت بدون زوجتي فإنه من المحتمل وقوله أو بقول ولو هزلا ~~أي بقول صريح مع نية بل ولو مجردا عنها وهو الهزل إذ ظاهر كلام ابن رشد أن ~~الصريح المجرد عن النية هو الهزل وبهذا ينتفي التكرار فيه لا تصح الرجعة ~~بقول محتمل لها ولغيرها بلا نية للرجعة به كأعدت الحل بكسر الحاء المهملة ~~إذ يحتمل لي ويحتمل لغيري ورفعت التحريم يحتمل عني ويحتمل عن غيري # ولا تصح الرجعة بفعل دونها أي النية كوطء بلا نية رجعتها به وأولى ~~مقدماته وهو حرام ويجب عليها الاستبراء منه وليس له رجعتها إلا في بقية عدة ~~الطلاق لا فيما زاد عليها من الاستبراء قاله ابن المواز # فإن تمت عدة الطلاق فلا يتزوجها هو ولا غيره حتى يتم استبراؤها قاله في ~~التوضيح # فإن عقد عليها قبل تمامه فسخ ولا يتأبد تحريمها عليه قاله في الشامل فليس ~~الاستبراء من مائه كالعدة منه إذ من عقد على معتدته فعقده صحيح لا يفسخ وهو ~~رجعة إن كان الطلاق رجعيا ومراجعة إن كان بائنا ولا صداق على الزوج لوطئه ~~رجعيته بلا نية رجعة ويحتمل ولا ms1623 صداق للرجعية إذا ارتجعها ويرجع عليها به ~~إن دفعه لها ظن لزومه أم لا هذا ظاهر النقل ومقتضى بحث البرزلي أنه إنما ~~يرجع إذا ظن لزومه ويرجع بما وجده # وإن وطئ رجعيته في عدتها بلا نية رجعة و استمر الزوج على وطئها بلا نية ~~PageV04P181 رجعة أو على عشرتها معاشرة الزوج بالوطء الأول بلا نية رجعة ~~وانقضت عدتها بوضعها أو أقراء أو أشهر ثم طلقها أو حنث فيها لحقها أي ~~الزوجة طلاقه مراعاة لقول ابن وهب بصحة رجعته بوطئها بلا نية على الأصح عند ~~ابن عبد السلام لأنه كمطلق في نكاح مختلف فيه ونقله ابن يونس وأبو الحسن عن ~~أبي عمران # وقال أبو محمد لا يلحقها لأنها بانت منه بانقضاء عدتها بلا رجعة # ومحل الخلاف إن جاء مستفتيا فإن أسرته البينة لحقها اتفاقا له الونشريسي ~~وظاهر كلام المصنف والشارح أن التلذذ بها بدون وطء بلا نية رجعة ليس كالوطء ~~فإن تلذذ بها دون وطء فيها بلا نية رجعة واستمر حتى انقضت وطلقها فلا ~~يلحقها طلاقه # البناني ويتعين كون الطلاق اللاحق بعد انقضاء العدة بائنا لأن القائل ~~بلحوقه هو # أبو عمران وقد علله بأنه كالطلاق في النكاح المختلف فيه وهذا بائن ولأنه ~~لو كان رجعيا للزم إقراره على الرجعة الأولى والمشهور بطلانها فهو بائن ~~لانقضاء العدة ومراعاة مذهب ابن وهب إنما هي في مجرد لحوقه لا في تصحيح ~~الرجعة بالفعل بلا نية # ولا تصح الرجعة إن لم يعلم بضم التحتية وفتح اللام دخول من الزوج بزوجته ~~قبل الطلاق بأن علم عدمه أو لم يعلم شيء # ابن عرفة شرطها أي الرجعة ثبوت بنائه بها ومثبته ما تقدم في الإحلال وهو ~~شاهدان على العقد وامرأتان على الخلوة وتقاررهما على الإصابة فإن لم يعلم ~~الدخول فلا تصح الرجعة إن لم يتصادقا قبل الطلاق على الوطء # بل وإن تصادقا أي الزوجان على الوطء وصلة تصادقا قبل الطلاق لاتهامها على ~~ابتداء عقد بلا ولي وصداق إلا أن يظهر بها حمل لم ينفه لنفيه التهمة وأولى ~~تصادقهما بعده ms1624 عليه ومفهوم المصنف أنه إن ثبت الدخول بعدلين على العقد ~~وامرأتين على الخلوة وتصادقا عليه صحت الرجعة وأخذ بضم الهمز وكسر الخاء ~~المعجمة أي الزوجان PageV04P182 بإقرارهما بالوطء أي حكم عليهما بمقتضاه ~~بالنسبة لغير صحة الرجعة فيحكم على الزوج بنفقتها وكسوتها وسكناها ما دامت ~~العدة وتكميل صداقها وحرمة تزوج خامسة ما دامت العدة ويحكم عليها بالاعتداد ~~ومنع تزوجها بغيره ما دامت العدة # البناني إذا حمل كلام المصنف على مجرد الإقرار بالوطء فالمؤاخذة به مختصة ~~بزمن معدة كما ل تت و س وجد عج وهو الصواب # وشبه في عدم صحة الرجعة والأخذ بإقرارهما فقال كدعواه أي الزوج لها أي ~~الرجعة في العدة من إضافة المصدر لفاعله وزيادة اللام في مفعوله لتقويته ~~وصلته بعدها أي العدة عن غير بينة أو مصدق مما يأتي فلا تصح رجعته ~~لاتهامهما على تجديد نكاح بلا عقد ولا ولي ولا صداق ويؤاخذ بإقراره كما ~~تقدم # وكذا هي إن صدقته إن تماديا أي الزوجان على التصديق البناني إن حمل كلامه ~~على الإقرار بالوطء فقط فالصواب أن قوله إن تماديا على التصديق شرط فيما ~~بعد الكاف خاصة كما لجد عج عب وهو الجاري على قاعدته الأغلبية من رجوع ~~الشرط ونحوه لما بعد الكاف واستظهره عج قائلا وأما الأولى فلا فرق فيها بين ~~تماديهما على التصديق وعدمه ما دامت العدة فإن انقضت فلا بد من أن يتماديا ~~عليه وإلا عمل برجوعهما أو أحدهما كمسألة دعواه لها بعدها ولا يلزمان بشيء # البناني فيه نظر بل بعد انقضاء العدة لا يؤاخذان بشيء إلا أن يكونا قد ~~ارتجعا PageV04P183 فتصير المسألة حينئذ مثل دعواه لها بعدها # ومفهوم إن تماديا # إلخ أن من رجع منهما سقطت مؤاخذته بإقراره وما ذكره عج من أنه إذا رجع ~~أحدهما سقطت مؤاخذة كل منهما غير ظاهر انظر طفي ونصه قوله إن تماديا على ~~التصديق فمن رجع فلا يؤاخذ بإقراره كما يفهم من تت وصرح به س وزعم عج أنه ~~غير ظاهر قائلا إذا رجع أحدهما سقطت مؤاخذة كل منهما وهو ms1625 غير ظاهر ففي ابن ~~عرفة ودعواه رجعتها بعد العدة لغو ولو وافقته إلا بدليل في كون البينة على ~~أنه كان يخلو بها في العدة ويبيت عندها أو أحدهما قولها ونقل ابن بشير ونقل ~~اللخمي عن محمد يبيت عندها في بيت في كونه ثالثا نظر ثم قال قلت ومقتضى منع ~~تزويج أختها أنه لا يقبل رجوعه عن قوله رجعتها ومقتضى قولهم تجبر له على ~~تجديد عقد إذا أعطاها ربع دينار وعدم قبول رجوعها عن تصديقه ونقل عبد الحق ~~عن بعض القرويين قبول رجوعهما عن قولهما كمن ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا ~~فأكذبها ثم خالعها ثم أرادت مراجعته وأكذبت نفسها فيقبل رجوعها واختاره وعن ~~بعضهم لا يقبل رجوعها # وإلى اختيار عبد الحق قول بعض القرويين يقبل الرجوع أشار بقوله على ~~الأصوب و إن ادعى بعد العدة أنه راجعها فيها بلا بينة ولا مصدق وصدقته ~~الزوجة عليها ل لزوجة المصدقة بكسر الدال مشددة لزوجها في دعواه بعد العدة ~~أنه ارتجعها فيها النفقة والكسوة على الزوج # ومفهوم المصدقة أن المكذبة لا نفقة لها لأن شرط أخذ المقر بإقراره تصديق ~~المقر له بالفتح إن ادعى بعد العدة رجعتها فيها وصدقته ثم قامت بحقها و لا ~~تطلق بضم المثناة فوق وفتح الطاء واللام المصدقة على أنه ارتجعها في العدة ~~إن قامت عليه لحقها في الوطء لأنه لم يقصد بتركه ضررها لأنها ليست زوجته في ~~حكم الوطء ولتمكنها من رجوعها في الوطء عن تصديقه فيسقط عنها ما لزمها ~~بتصديقه قاله تت و س # البناني الصواب رجوع وللمصدقة النفقة ولا تطلق لحقها في الوطء لما قبل ~~الكاف PageV04P184 وما بعدها معا إذ هو منصوص فيهما وقد رد ابن عاشر إرجاعه ~~جد عج لما بعدها فقط فانظره # و إن لم يعلم الدخول وتصادقا على الوطء أو علم الدخول وادعى بعد عدتها ~~رجعتها فيها وصدقته وأراد الزوج تجديد عقد بصداق وامتنعت منه ف له أي الزوج ~~جبرها أي المصدقة ووليها وسيدها إن كانت أمة وصدق السيد الزوج في دعواه بعد ~~العدة ms1626 أنه رجعها فيها فله جبرهما على تجديد عقد للنكاح على المصدقة بربع ~~دينار شرعي لأنها في عصمته ومنع منها لاتهامهما في ابتداء نكاح بغير أركانه ~~وهذا يزول بالعقد فإن أبى وليها أو سيدها عقده الحاكم ولو أبت ولا تصح ~~رجعته إن أقر الزوج به أي الوطء فقط أي دون الزوجة في خلوة زيارة منه لها ~~وكذبته وطلقها لأنه قبل الوطء وعليه جميع المهر وعليها العدة وأما في ~~زيارتها إياه فيعتبر إقراره به فقط كخلوة البناء هذا على تسليم قوله بخلاف ~~خلوة البناء إذ يعتبر إقراره به فيها وحده وهذا ضعيف والمذهب أنه لا فرق ~~بين خلوة الزيارة وخلوة البناء وأنه لا بد من إقرارهما معا بالوطء ويقوم ~~مقامه حملها ولم ينفه أفاده عب # البناني ظاهر المدونة هو ما ذكره المصنف هنا وفي الحط هذا القول هو الذي ~~رجحه في توضيحه هنا وذكر في العدة أنه إذا أقر أحد الزوجين فقط فلا رجعة له ~~وظاهره من غير تفصيل بين الزيارة والإهداء وهو أحد الأقوال ا ه # فلم يذكر الحط ترجيحا # وقال ابن عرفة ظاهر قول ابن القاسم تصح في خلوة البناء لا الزيارة # و إن قال في عدة رجعية إن جاء وقت كذا فقد ارتجعتك فيه واقتصر على هذا ~~حتى تمت عدتها في إبطالها أي الرجعة مطلقا إن لم تنجز بضم الفوقية وفتح ~~النون والجيم مشددة بأن علقت على شيء مستقبل محقق كغد بأن قال إن جاء غد ~~فقد راجعتك فلا تصح الآن ولا غدا لأنه ضرب من النكاح لأجل ولافتقارها لنية ~~مقارنة # PageV04P185 الحط وعلى هذا إذا وطئها معتقدا صحة رجعته صحت رجعته وهو ~~واضح لأنه فعل مقارن نية وسياق تت يفيد تفريع هذا على كلا التأويلين لأنه ~~ذكره بعدهما # البناني ما أفاده تت هو الذي يفيده الحط عن اللخمي وهو الظاهر من التعليل # أو الإبطال إنما هو الآن فقط وتصح رجعته في غد لأنه حق له فله تعليقه وإن ~~تمت عدتها بوضع أو حيض أو أشهر قبل غد لم تصح ms1627 الرجعة تأويلان الأول لعبد ~~الحق والثاني لابن محرز # ولا تصح الرجعة إن قال من يغيب أي يسافر عن بلد زوجته وقد كان علق طلاقها ~~على فعلها شيئا وخاف أن تحنثه في غيبته وتنقضي عدتها قبل رجوعه إن دخلت ~~الزوجة الدار التي علق طلاقها على دخولها مثلا فقد راجعتها ودخلتها في ~~غيبته فلا تصح رجعته لافتقار الرجعة للنية بعد الطلاق لقوله تعالى لا تدري ~~لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وشبه في البطلان فقال كاختيار الأمة المتزوجة ~~عبدا من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله قوله نفسها أو زوجها أي أحدهما معينا ~~بتقدير عتقها قبل عتق زوجها فهو لغو ولو أشهدت عليه فإن عتقت فلها اختيار ~~خلاف ما اختارته قبل عتقها # بخلاف الزوجة ذات الشرط أي التي شرط لها زوجها أنه إن تزوج أو تسرر عليها ~~أو أخرجها من بلدها فأمرها بيدها تقول ذات الشرط إن فعله أي المعلق عليه ~~زوجي فقد فارقته أي اخترت فراقه بالطلاق أو بقيت معه فإنه قد لزمها ما ~~اختارته من فراق أو بقاء لأن الزوج أقامها مقامه وهو إذا علق الطلاق على ~~ذلك فليس له رجوع عنه فكذلك هي قاله الصقلي # ابن عرفة ينتج لزوم الفراق لا البقاء # البناني فرق المصنف بين المسألتين هو معروف # قول مالك رضي الله عنه ابن عرفة حصل ابن PageV04P186 زرقون في التسوية ~~بينهما في لزوم ما التزمتاه قبل حصول سبب خيارهما وعدمه ثالثها التفرقة ~~المذكورة لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع والباجي عن المغيرة مع فضل ~~عن ابن أبي حازم ومعروف قول مالك رضي الله عنه # ابن رشد حكيت هذه # المسألة عن ابن الماجشون سأل مالكا رضي الله عنه فيها عن الفرق بين الحرة ~~والأمة فقال له أتعرف دار قدامة وكانت دارا يلعب فيها بالحمام معرضا له ~~بقلة التحصيل فيما سئل عنه وموبخا له على ترك أعمال نظره فيها حتى لا يسأل ~~إلا عن مشكل وهذا نحو قوله لابن القاسم في شيء سأله عنه أنت حتى الساعة ~~هاهنا تسأل عن ms1628 مثل هذا # عياض بن حارث كانت لابن الماجشون نفس أبية كلمه مالك رضي الله عنه يوما ~~بكلمة خشنة فهجره عاما كاملا استعصى عليه الفرق بين مسألتين فقال له أتعرف ~~دار قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام وقيل بل عرض له بالعجز ابن ~~رشد من أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس عن أمر جلي ولذا سوى مالك رضي ~~الله عنه بينهما مرة وبعض أصحابه # وصحت رجعته أي الزوج التي ادعى بعد تمام العدة أنها حصلت منه فيها إن ~~قامت أي شهدت بعد تمام العدة بينة معتبرة على سماع إقراره أي الزوج في ~~العدة بأنه وطئ زوجته في عدتها ناويا به رجعتها وقد علم دخوله بها قبل ~~طلاقها أو قامت بعد العدة بينة على معاينة تصرفه أي الزوج للزوجة ومبيته أي ~~الزوج معها وتنازع تصرف ومبيت فيها أي العدة وادعى أنه نوى به الرجعة فقد ~~صحت رجعته ولو كذبته الزوجة كما في المدونة # وأما شهادتها بإقراره بذلك بلا معاينته فلا يعمل بها غ كذا ينبغي أن ~~يقرءوا وصيته معطوفا بالواو ووفاقا للمدونة لا بأو خلافا لابن بشير وابن ~~شاس وابن الحاجب وقد نبه ابن عبد السلام على مخالفة ابن الحاجب ظاهر ~~المدونة في ذلك وقبله في التوضيح واستوفيناه في تكميل التقييد # عب إن قرئ بأو فالمراد بالتصرف التصرف الخاص PageV04P187 بالزوج من أكله ~~معها واختلائه بها ونحوهما فيكفي وحده # وإن قرئ بالواو فالمراد به غير الخاص مما يفعله غير الزوج فلا يكفي وحده ~~ويشترط انضمامه للمبيت لكنه يوهم عدم كفاية المبيت وحده وليس كذلك إلا أن ~~يقال هذا تفصيل في المفهوم # أو أي وصحت رجعته إن ارتجعها ف قالت الزوجة عقب ارتجاعها حضت حيضة ثالثة ~~تمت بها العدة فأقام أي أشهد الزوج بينة أي عدلين على قولها أي الزوجة قبله ~~أو قولها حضت ثالثة بما يكذبها بأن شهدت بأنها قالت لم أحض أصلا أو حضت ~~حيضة واحدة أو حضت ثانية ولم يمض ما يمكن أن تحيض فيه ثالثة بين قوليها فإن ms1629 ~~لم يقمها لم يصح رجعته ولو كذبت نفسها قاله أشهب # أو أي وصحت رجعته إذا أشهد الزوج برجعتها أي الزوجة فصمتت الزوجة يوما أو ~~بعضه كما في المدونة ثم قالت الزوجة بعد سكوتها يوما أو بعضه كانت أي عدتها ~~قد انقضت أي تمت وفرغت قبل إشهادك بالرجعة فيلغى قولها وتعد نادمة لأن ~~سكوتها مع علمها بالإشهاد على رجعتها دليل على بقاء عدتها ومفهوم صمتت أنها ~~لو أنكرت حين الإشهاد وقالت إن عدتها قد انقضت بعد مضي مدة يمكن انقضاؤها ~~فيها لم تصح رجعته # أو أي وصحت رجعته إن ادعى بعد انقضاء عدتها أنه راجعها فيها وكذبته ~~وتزوجت غيره و ولدت ولدا كاملا لدون ستة أشهر من وطء الزوج الثاني فيلحق ~~بالزوج الأول لظهور كونه منه ويفسخ نكاح الزوج الثاني وردت بضم الراء ~~الزوجة إلى الزوج برجعته التي كذبته فيها لأنه تبين أنها كانت حاملا حين ~~الطلاق وعدتها وضع حملها وأخل بقيدين أحدهما كون الولد على طور لا يمكن ~~كونه من الثاني وإلا لحق به ولم تصح رجعة الأول # ثانيهما إمكانية لحوقه بالأول # فإن لم يمكن لحوقه PageV04P188 بالأول أيضا بأن تأخر عن أقصى أمد الحمل ~~من طلاقه لم يلحق به ولم تصح رجعته ولا ينافي هذا قوله لدون ستة أشهر لأن ~~مراده من وطء الثاني الصادق بتأخره عن طلاق الأول بأقصى أمد الحمل # غ ولو تزوجت وولدت لدون ستة أشهر ردت برجعته وهذا ظاهر كعبارة ابن الحاجب ~~يعني أنه أجود من نسخة أو ولدت لأنه عطف على ما تصح الرجعة به # فقوله وردت برجعته حشو ثم يصح تقرير المسألة أيضا بما في الجواهر من أنه ~~راجعها فادعت انقضاء عدتها وتزوجت فولدت لدون ستة أشهر وهو ظاهر وبما تقدم ~~قررها الموضح وابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق لكن قولهم ردت برجعته مشكل ~~على هذا # وأجيب بأن معنى قولهم ردت برجعته أي التي ادعى أنه أنشأها في عدتها لقيام ~~دليل صدقه في دعواه أنه كان أنشأها فيها # ولم تحرم الزوجة المذكورة حرمة ms1630 مؤبدة على الزوج الثاني لأنه عقد عليها ~~بعد رجعة الأول وانقطاع عدتها وصيرورتها ذات زوج وخروجها من حكم العدة فإن ~~مات الأول أو طلقها فللثاني تزوجها بعد عدتها وإن راجعها في عدتها و لم ~~تعلم الزوجة بها أي الرجعة حتى انقضت عدتها وتزوجت الزوجة غيره أو وطئ ~~الأمة سيد ف حكمها ك حكم ذات الوليين من فواتها على الأول بتلذذ الزوج ~~الثاني أو السيد بلا علم برجعة الأول لا بمجرد عقد الثاني إلا أن يحضره ~~الأول ساكتا فتفوت به أيضا # نقله في التوضيح عن الإمام مالك رضي الله عنه # و المطلقة الرجعية كالزوجة التي لم تطلق في وجوب نفقتها وكسوتها والتوارث ~~وغيرها إلا في تحريم الاستمتاع بالرجعية قبل رجعتها ولو بنظر ابن عرفة # ومقتضى الروايات أن المطلقة الطلاق الرجعي محرمة في العدة حتى ترتجع ~~حسبما تقدم لعياض PageV04P189 ونقل ابن بشير أنها على الإباحة حتى تنقضي ~~العدة مثل ما تقدم اللخمي والاستدلال على ذلك بثبوت خواص الزوجية من النفقة ~~والإرث يرد بأن الزوجية أعم من الاستمتاع بدليل المحرمة والمعتكفة # و حرمة الدخول عليها والأكل معها ولو كان معها من يحفظها في هذين الأمرين ~~ومثلهما كلامها ولو نوى رجعتها بعد وهذا تشديد عليه لئلا يتذكر ما كان فلا ~~يرد أن الأجنبي يباح له كلام الأجنبية إلا لقصد تلذذ أو خشية فتنة وأما نظر ~~وجه كل منهما وكفيه فجائز وكذا السكنى معها في دار جامعة لهما وللناس ولو ~~أعزب كما أقامه أبو محمد صالح من المدونة لكن قال بعده وهذا منكر عظيم عند ~~أهل فاس # ابن ناجي وكذلك عندنا بإفريقية ولا ينبغي أن يختلف في منعه سواء كان ~~العرف باستعطافه أم لا والواجب على القضاة أن يقدموا من ينظر في ذلك وتفترق ~~الرجعية من الزوجة أيضا في أنها إذا خرجت من منزلها بغير رضاه فلا تسقط ~~نفقتها بخلاف الزوجة لأن نفقتها في مقابلة الاستمتاع بها فلما منعته ~~الاستمتاع بنشوزها سقطت عنه وهذه لا يستمتع بها # ومن أحكام الرجعية أنه يصح فيها الإيلاء والظهار ms1631 واللعان والطلاق وأن ~~مطلقها لا يجوز له أن يتزوج معها من يحرم جمعها ما دامت في العدة # و إن ادعت الرجعية انقضاء عدتها بعد زمن يمكن انقضاؤها فيه صدقت بضم فكسر ~~مثقلا الرجعية ولو أمة ولو خالفها الزوج في إخبارها ب انقضاء عدتها بجنس ~~القرء بفتح القاف أي الطهر و انقضاء عدتها ب الوضع لحملها اللاحق لزوجها أو ~~الذي يصح استلحاقه وصلة صدقت بلا يمين منها على انقضائها ما أمكن أي مدة ~~إمكان الانقضاء عادة فلا تصح رجعتها بعد قولها انقضت وتحل للأزواج وظاهره ~~ولو وضعت سقطا خلافا للرجراجي ولا يمين عليها وإن خالفت عادتها لأن النساء ~~مؤتمنات على فروجهن # PageV04P190 و إن ادعت انقضاء عدة القرء فيما يمكن الانقضاء فيه نادرا ~~كحضت ثلاثا في شهر سئل بضم فكسر النساء بأن صدقنها أي شهدن أن النساء تحيض ~~لمثله عمل به وهل تحلف مع تصديقهن قولان ومفهوم ما أمكن أنها إن ادعته فيما ~~لا يمكن فيه فلا تصدق فليس قوله وسئل النساء راجعا لقوله ما أمكن لأنها إن ~~ادعته فيما يمكن تصدق بلا سؤال النساء فالأقسام ثلاثة # فإن قيل كيف يتصور انقضاؤها في شهر وأقل الطهر خمسة عشر يوما # قلت يتصور بأن يطلق عند رؤية الهلال طاهرا وتحيض عقبها إلى قرب طلوع ~~الفجر فتطهر حتى تغرب شمس الخامس عشر فتحيض عقبه إلى قرب طلوع الفجر فتطهر ~~إلى غروب يوم ثلاثين فتحيض عقبه إلى قرب الفجر # و إن أخبرت بانقضاء عدتها فيما يمكن ثم كذبت نفسها ف لا يفيد ها تكذيبها ~~نفسها وقد بانت فتعد نادمة ولا تحل لمطلقها إلا بعقد بولي ومهر وإيجاب ~~وقبول # و لا يفيد قولها أنها رأت أول الدم من الحيضة الثالثة فظنت دوامه فأخبرت ~~بانقضاء عدتها وانقطع الدم قبل دوامه يوما أو بعضا منه له بال وقد بانت ~~بقولها الأول ويلغى قولها الثاني وقد تبع المصنف في هذا ابن الحاجب # وقد قال ابن عرفة المذهب كله على قبول قولها أنها رأت أول الدم وانقطع ا ~~ه أي فلها ms1632 النفقة والكسوة وتصح رجعتها # وقال د لا تثبت له الرجعة وحمل كلام ابن عرفة على ما عداها لكن إن عاودها ~~الدم عن قرب ففي أبي الحسن عن عياض ما نصه والذي ذهب إليه جمهور الشيوخ ~~أنها إن لم يتماد بها الدم أنها لا تحسبه حيضة # ثم قال عياض واختلفوا إذا راجعها عند انقطاع هذا الدم وعدم تماديه ثم رجع ~~الدم بقرب هل هي رجعة فاسدة لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت ~~الرجعة فيها فبطلت وهو الصحيح # وقيل لا تبطل رجع PageV04P191 الدم عن قرب أو بعد ثم ذكر أبو الحسن عن ~~عبد الحق أنه حكى القولين وقال بعدهما والقول الأول يعني التفصيل عندي أصوب ~~والقرب أن لا يكون بين الدمين طهر تام إذا علمت هذا تبين لك الجواب عن ابن ~~الحاجب والمصنف لأن مرادهما أن قولها انقطع الدم لا يفيد في صحة الرجعة وإن ~~كان مقبولا لا إنهما نفيا قبول قولها كما يفيده كلام ابن عرفة أفاده عب ~~والبناني # و إن قالت رأيت الحيضة الثالثة وأكذبت نفسها ومكنت النساء من نظر فرجها ~~فرأينها وصدقنها على عدم حيضها ف لا تفيدها رؤية النساء لها ولا يلتفت ~~لقولهن وبانت حين قالت ذلك فيما يمكن الانقضاء فيه وظاهره كابن الحاجب عموم ~~هذا في القرء والوضع إن قالت وضعت ثم قالت كذبت رأينها فلم يجدن أثر ~~الولادة # وفي التوضيح الظاهر لا فرق بينهما ولو قال عقب ولا يفيد تكذيبها نفسها ~~وإن رأتها النساء نقية لكان أحسن # ولو مات زوجها أي الرجعية بعد كسنة أو سنتين من يوم الطلاق لكن نقل ~~المواق يفيد أن الكاف استقصائية فقالت الرجعية لم أحض بعد الطلاق الرجعي ~~إلا حيضة واحدة أو اثنتين ولم أدخل في الحيضة الثالثة والمراد أنها في ~~العدة لترثه فإن كانت الرجعية غير مرضع ولا غير مريضة لم تصدق بضم الفوقية ~~وفتح الصاد والدال المهملين في قولها لم أحض إلا واحدة ظاهره وظاهر النقل ~~ولو وافق قولها عادتها # وقال بعض شيوخ عج اعتبارها كالإرضاع والمرض ms1633 وهو معقول المعنى أقول وهذا ~~هو المتعين لأن الاعتياد داخل في الإظهار وعدم تصديق غير المرضع والمريضة ~~في كل حال # إلا إن كانت الرجعية تظهره أي احتباس دمها وتكرر ذلك حتى ظهر من ~~PageV04P192 قولها في حياة مطلقها فتصدق بيمين وترثه لضعف التهمة حينئذ ولو ~~في أكثر من عامين ومفهوم غير مرضع ومريضة تصديق المرضع والمريضة مدتهما بلا ~~يمين وتصدق المرضع أيضا في عدم انقضائها بعد الفطام بالفعل ولو تأخر الفطام ~~عن مدته الشرعية إلى عام بيمين ولا تصدق بعده كذا في النص قاله عج # وفي الشارح الوسط عن ابن مزين ما يفيد خلافه والظاهر أن المريضة مرضا ~~شأنه منع الحيض كالمرضع ومحل عدم تصديقهما إذا لم تظهرا عدم الانقضاء وإلا ~~صدقتا بيمين # ومفهوم مات أنها لو ادعت ذلك وهو حي قبل سنة أو بعدها صدقت إن كانت بائنا ~~لاعترافها على نفسها فإن كانت رجعية فلا يمكن من رجعتها مطلقا ولها النفقة ~~ونحوها إن صدقها # ولو ماتت بعد انقضاء مدة عدتها المعتادة فادعى بقاءها فيها وتأخر حيضها ~~ليرثها فلا يصدق إلا بقرينة دالة على صدقه وإن ادعى حملها وعدم وضعها صدق ~~وعلى من خالفه إثبات عدم حملها أو وضعه إلا إذا اعتدت بمسكنها ثم تحولت منه ~~لانقضاء عدتها وذكرت ذلك فلا يرثها قاله الشارح وتت عن الإمام مالك رضي ~~الله عنه أفاده عب # البناني قوله لم تصدق إلا إن كانت تظهره هذا قول المدونة وفي سماع عيسى ~~تصدق بيمين مطلقا وحكاه ابن رشد في دعواها ذلك في السنة وقربها ثم قال وأما ~~لو ادعته بعد فوته بأكثر من العام أو العامين لا ينبغي أن لا تصدق إلا أن ~~تكون ذكرته في حياته قولا واحدا # طفي حيث جرى المصنف على قيد الإظهار فلا خصوصية للسنة ففي تقييده بها درك ~~عليه ا ه # قلت يصح حمل كلامه على الصورة الأخيرة المتفق عليها ويكون بمفهومه جاريا ~~على ما في سماع عيسى فينتفي عنه الاعتراض والله أعلم # وقوله لا تصدق بعد عام فيه نظر إذ ms1634 الذي في ق عن ابن رشد أن حكم المرضع من ~~بعد الفطام كالتي لم ترضع من يوم الطلاق # ا ه # أي فتصدق إن كانت تظهره # وحلفت الرجعية التي مات زوجها وادعت عدم حيضها على احتباس دمها في كالستة ~~أشهر ونحوها مما قبل السنة أن عدتها لم تنقض ولو وافقت عادتها وورثته وإن ~~لم تكن مرضعا ولا مريضة ولم تذكره في حياته لا تحلف إن مات المطلق ~~PageV04P193 في كالأربعة أشهر وعشر وتصدق في بقاء عدتها وترثه ولو خالفت ~~عادتها والأولى حذف وعشر لإدخاله الكاف وتبع في هذا التفصيل بحث ابن رشد ~~وظاهر السماع حلفها فيما دون العام # البناني الذي في النسخ الصحيحة لا في كالأربعة أشهر وعليها درك من جهة ~~العربية ابن مالك في الكافية # وإن تعرف ذا إضافة فمع آخر اجعل أل وغير ذا امتنع # ونقل السيرافي عن الفراء جواز نحو الألف دينار # وندب بضم فكسر الإشهاد على الرجعة وقيل يجب وأصابت من منعت الزوج من ~~استمتاعه بها بعد رجعتها له أي الإشهاد أي فعلت صوابا ورشدا ولا تكون به ~~عاصية لزوجها بل تؤجر على منعه لأنه حق لها خشية أن ينكر ارتجاعها ووطأها ~~لا لله تعالى وإلا لوجب ويؤخذ منه كراهة ترك الإشهاد ويندب إعلامها به # وشهادة السيد بالرجعة لزوج أمته كالعدم للإشهاد في الكراهة وكذا الولي ~~ولو غير مجبر للتهمة فالمندوب إشهاد عدلين غيره # و ندب المتعة على المشهور وهو ما يؤمر الزوج ولو عبدا بإعطائه للمطلقة ~~ليجبر به ألم فراقها فلا يقضى بها ولا تحاصص بها غرماءه ولا حد لها بل على ~~قدر حاله أي المطلق وظاهر ابن عرفة أن هذا مندوب آخر # وظاهر المصنف ولو كان الزوج مريضا مرضا مخوفا وهو كذلك لأنه لما أمر بها ~~لم تكن تبرعا لوارث ولمراعاة القول بوجوبها وروعي حاله فقط لقوله تعالى على ~~الموسع قدره وعلى المقتر قدره ولأن كسر خاطرها جاء من قبله # ابن سعدون في قولهم المتعة للتسلي اعتراض لأنها قد تزيدها أسفا بتذكيرها ~~حسن عشرته وكريم صحبته ms1635 فالظاهر أنها تبرع غير معلل وقد قال ابن القاسم إن ~~ماتت قبل إمتاعها ورثت عنها فهذا يدل على أنها ليست للتسلي وتعطى المتعة ~~للمطلقة طلاقا بائنا إثر طلاقها ليأسها من الرجعة # PageV04P194 و بعد تمام العدة للرجعية لأنها ما دامت في العدة ترجو ~~الرجعة ولئلا يرتجعها فتضيع عليه لأنها كهبة قبضت أو يأخذها ورثتها إن ماتت ~~قبل إمتاعها بعد عدة الرجعية وعقب طلاق البائن لقيامهم مقامها عند ابن ~~القاسم # أصبغ لا تدفع لهم لأنها تسلت عن الطلاق ولو مات الزوج أو رد الزوجة ~~لعصمته رجعية أو بائنا سقطت عنه # وشبه في إعطائها لها أو لورثتها فقال ككل مطلقة أي غير رجعية بقرينة ~~التشبيه حرة مسلمة أو كتابية أو أمة فارقته عن مشاورة أم لا # ابن عاشر هذه عبارة قلقة والعبارة السلسة والمتعة على قدر حاله لكل مطلقة ~~أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح لازم # إلخ # في نكاح لازم صحيح أو فاسد لزم بفواته كفاسد لصداقه طلق بعد بنائه فإن ~~كان يفسخ بعده وطلقها باختياره فلا تمتع واحترز بلازم عما فيه خيار لا في ~~فسخ إلا لرضاع ذكره ابن عرفة مقتصرا عليه محترز مطلقة كلعان لا متعة فيه ~~لأنه فسخ و لا متعة في ملك أحد الزوجين كل الآخر لأنه إن ملكها الزوج فلم ~~تخرج عن عوزه وإن ملكته فهو وماله لها # واستثنى من كل مطلقة # فقال إلا من اختلعت من زوجها بعوض دفعته من عندها فلا متعة لها لأنها ~~المختارة لفراقه ومعاوضة عليه فلا ألم به لها أو فرض بضم فكسر لها صداق ~~ابتداء أو بعد عقده عليها تفويضا و طلقت بضم فكسر مثقلا قبل البناء فلا ~~متعة لها لأخذها نصف الصداق مع بقاء سلعتها فإن لم يفرض لها و طلقت قبل ~~البناء أمتعت # و إلا مختارة نفسها ل كمال عتقها وزوجها رقيق أو PageV04P195 مختارة ~~فراقه لعيبه أي الزوج فقط أو لعيبها واختارت فراقه و إلا زوجة مخيرة ومملكة ~~الواو بمعنى أو طلقت نفسها فلا متعة لها لأن تمام الطلاق ms1636 جاء من قبلها ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # باب في الإيلاء وما يتعلق به الإيلاء بكسر الهمز وسكون المثناة تحت ~~ممدودا أي حقيقته شرعا يمين أي حلف باسم الله تعالى أو غيره جنس شمل المعرف ~~وغيره من الأيمان وإضافته لزوج مسلم فصل مخرج حلف غير الزوج ونعته بمسلم ~~فصل مخرج حلف الزوج الكافر لقوله تعالى فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم إذ ~~الغفران والرحمة بالفيئة يخصان المسلم سواء كان حرا أو رقا ونعته ب مكلف أي ~~ملزم بما فيه كلفة وهو البالغ العاقل فصل مخرج حلف الصبي والمجنون والمغمى ~~عليه والنائم والسكران بحلال والسكران بحرام مكلف لإدخاله على نفسه وكذا ~~الأخرس بإشارة مفهمة أو كتابة والأعجمي بلغته والسفيه ونعته بجملة يتصور ~~بفتحتين أي يمكن وبضم ففتح أي يعقل وقاعه بكسر الواو وبالقاف أي وطؤه فصل ~~مخرج حلف المجبوب ومقطوع الذكر والشيخ الفاني والعنين إن كان صحيحا # بل وإن كان الزوج الموصوف بما تقدم مريضا ظاهره ولو منع مرضه الوطء ومثله ~~لابن الحاجب # ابن عبد السلام ظاهر المذهب مثل ما ذكره المصنف من لحوق الإيلاء المريض ~~مطلقا ورأى بعضهم أنه لا تنعقد الإيلاء على العاجز عن الوطء قال ألا ترى أن ~~الصحيح إذا آلى ثم مرض فلا يطالب بالفيئة بالجماع ا ه فدل على أن التفصيل ~~في المريض خلاف ظاهر المذهب ابن عرفة وإيلاء المريض لازم أو إن لم يقيده ~~بمدة PageV04P196 مرضه وإلا فلا الأول نص ابن شاس وغيره والثاني نص ابن رشد ~~وغيره وقول ابن عبد السلام خالف في إيلاء المريض بعض الشيوخ ورأى بعضهم أنه ~~إذا كان عاجزا عن الجماع فلا معنى لانعقاد اليمين في ذلك لأنه لو آلى صحيحا ~~ثم مرض لما طولب بالفيئة بالجماع ظاهره وجود الخلاف فيه ولم أعرفه # ومعنى قول من أسقطه إنما هو إذا قيد يمينه بمدة مرضه حسبما مر ونص عليه ~~الجلاب ا ه # وصلة يمين بمنع أي على ترك وطء زوجته وخرج بمنع الوطء حلف الزوج المسلم ~~المكلف الذي يمكن وقاعه على غير ms1637 ترك الوطء وبإضافة الوطء إلى الزوجة حلفه ~~على ترك وطء أم ولده وسريته إن كان حلفه تنجيزا بل وإن كان تعليقا يصح كونه ~~مبالغة في يمين وفي منع الوطء وفي زوجته لأن اليمين تكون منجزة ومعلقة ومنع ~~الوطء كذلك والزوجة كذلك كقوله لأجنبية إن تزوجت فلانة فوالله لا أطؤها سنة ~~مثلا # طفي الظاهر أن مراده التعليق المختلف فيه وهو التعليق على التزويج ظاهرا ~~أو حكما كقوله لأجنبية إن تزوجتك فوالله لا أطؤك أو قوله لها ابتداء والله ~~لا أطؤك فإذا تزوجها لزمه الإيلاء في الصورتين على المشهور وهو مذهب ~~المدونة خلافا لابن نافع محتجا بقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم ا ه # فحق المصنف التعبير بلو دفعا للخلاف المذكور ووصف زوجته ب غير المرضعة ~~فلا إيلاء عليه بحلفه لا يطأ زوجته المرضعة حتى تفطم ولدها عند مالك رضي ~~الله تعالى عنه خلافا لأصبغ # اللخمي هو أقيس لأن لها حقا في الوطء ومحل الأول إن قصد مصلحة الولد أو ~~لم يقصد شيئا فإن قصد الامتناع من وطئها فمؤل من يوم اليمين سواء كانت ~~صيغته لا يطؤها ما دامت ترضع أو حتى تفطمه أو مدة الرضاع أو الحولين فإن ~~مات قبل تمام مدة رضاعه حل له وطؤها في الصيغة الأولى لانحلال الإيلاء عنه ~~كالثانية والثالثة إلا أن ينوي الزمن فيهما فكالرابعة فعليه الإيلاء إن ~~بقيت مدته بعد موته للحر أو للعبد وإلا فلا إن كانت الزوجة التي حلف على ~~ترك وطئها غير مطلقة # PageV04P197 بل وإن كانت مطلقة رجعية لأنها كالزوجة غير المطلقة ورده ~~اللخمي بأنها لا حق لها في الوطء والأجل إنما يكون لمن لها حق فيه ولا خلاف ~~أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليطأ أو يطلق عليه طلقة أخرى # وأجاب ابن محرز وغيره بأنه إنما لزم الإيلاء خيفة أن يكون ارتجعها وأخفى ~~ا ه أو أنه مبني على إباحة وطء الرجعية إلى تمام عدتها فهو مشهور مبني على ~~ضعيف فإن انقضت عدتها قبل تمام الأجل فلا شيء ms1638 عليه # ابن عرفة فيها من آلى من مطلقة رجعية وقف لأربعة أشهر قبل مضي عدتها # اللخمي الوقف بعيد إذ لا حق لها في الوطء وذكره ابن محرز # وأجاب بأنه لخوف كونه ارتجعها وكتم وفيها من آلى من امرأته بعد البناء ثم ~~طلقها واحدة وحل أجل إيلائها في العدة وقف # اللخمي الصواب عدم وقفه لحجته أنه إنما حقها في طلاقه وقد عجله أكثر من ~~أربعة أشهر للحر صلة لمنع الوطء مخرجة حلف زوج مكلف يتصور وقاعه بمنع وطئه ~~زوجته أربعة أشهر فليس إيلاء # وروى عبد الملك أنه إيلاء تمسك المشهور بما تعطيه الفاء في قوله تعالى ~~فإن فاءوا فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتفيد أن الفيئة تطلب بعد ~~تمام أربعة الأشهر وبأن أن تصير الماضي مستقبلا والمقابل بأنها لمجرد ~~السببية ويحذف كان بعد أن وبقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر # ويجاب بأن تحديد التربص بأربعة أشهر يفيد أن الإيلاء على أكثر منها إذ لا ~~جائز كونه على أقل منها وهذا ظاهر ولا عليها وإلا لقيل للذين يؤلون من ~~نسائهم أربعة أشهر تربصها والله أعلم # ابن عرفة وفي كون الترك مشروطا بأن مدته أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم أو ~~بزيادة عليه مؤثرة ثالثها بما زاد على أجل التلوم ورابعها بالأربعة فقط # و أكثر من شهرين للعبد وظاهره كالمدونة ولو بيوم فيهما وبه صرح في ~~الموازية والمدنية التي ألفها عبد الرحمن الأندلسي بالمدينة المنورة على ~~ساكنها أفضل الصلاة PageV04P198 والسلام ثم نقلها إلى المغرب فرواها عنه ~~أخوه عيسى بن دينار ثم عرضها على ابن القاسم فرد فيها مسائل # وقال عبد الوهاب لا بد من زيادة بينة على الأربعة أو الشهرين # ابن عرفة # وفي كون أمده للعبد أزيد من شهرين أو كالحر وصوب بأن ضرر ترك الوطء في ~~العبد والحر سواء # وقول اللخمي قال مالك رضي الله تعالى عنه أمده للعبد شهران يوهم عدم ~~اعتبار الزيادة ومثله لفظ ابن القصار والطرطوشي # و إذا حلف العبد على ترك وطء زوجته ms1639 أكثر من شهرين ثم عتق ف لا ينتقل ~~العبد بعتقه لأجل الحر اعتبارا بحاله وقت حلفه إذا عتق بعده أي تقرر الأجل ~~بشهرين بحلفه على ترك الوطء أكثر منهما أو بحكم الحاكم بالإيلاء إن كان حلف ~~على غيره بصيغة حنث غير مؤجل # ومفهوم بعده أنه إن عتق قبل تقرر الأجل بشهرين بأن كان حلف على غيره ~~بصيغة حنث مطلقة وعتق ثم رفعته فإنه ينتقل للأربعة أشهر وشرع في الأمثلة ~~التي يلزم بها الإيلاء والتي لا يلزم مقدما الأولى بقوله ك قوله أي الزوج ~~للرجعية والله لا أراجعك فهو مؤل إن مضت أربعة أشهر للحر وشهران للعبد وهي ~~في عدتها فإن لم يف ولم يرتجع طلقت عليه طلقة أخرى وأتمت عدتها الأولى وحلت ~~لغيره وإن قل ما بقي منها ولو يوما أو ساعة قاله تت # ابن عرفة الصقلي عن محمد من قال لرجعية والله لا راجعتك مؤل # أو قوله والله لا أطؤك حتى تسأليني وطأك أو حتى تأتيني لوطئك فهو مؤل ولا ~~يلزمها سؤاله ولا إتيانه لذلك ظاهره ولو كان لا يزري بها ولا تتكلفه لمشقته ~~على غالب النساء ومعرتهن منه وليس رفعها للحاكم سؤالا يبر به لأنه ليس ~~لخصوص طلب الوطء بل لرفع الضرر وقطع النزاع هذا قول ابن سحنون ليس بمؤل ~~وعاب قول ولده حين عرضه عليه ولكن قال ابن رشد لا وجه لقول سحنون فلذا درج ~~المصنف على قول ابنه # ابن عرفة العتبي عن سحنون من حلف لا وطئ امرأته PageV04P199 حتى تطلبه ~~فتأبى طلبه فليس بمؤل وإن أقام أكثر من أربعة أشهر # ابن رشد ابن سحنون قلت هو مؤل وليس قيامها به سؤالا حتى تسأله فعابه # وقال منع الوطء بسببها وهو قول لا وجه له لأنه متعد في حلفه لأنها تستحي ~~طلبه # أو قوله والله لا ألتقي معها اللخمي هو مؤل بلا شك إذ يلزم من عدم ~~التقائه معها عدم وطئها عقلا هذا إذا قصد نفي الالتقاء للوطء أو أطلق فإن ~~قصده في مكان معين فليس بمؤل ويدين ms1640 في الفتوى ولا تنفعه نيته في القضاء ~~قاله في شرح الشامل ونقله ابن عبد السلام عن بعضهم وقبله وقال ابن عرفة ~~ظاهر كلام عبد الحق قبولها مطلقا # أو قوله والله لا أغتسل من جنابة منها ابن عبد السلام حلفه على ترك الغسل ~~محتمل لكونه كناية عن ترك الجماع كطويل النجاد فأجله من يوم حلفه ولكونه ~~على ظاهره بأن يكون أراد نفي الغسل إلا أنه لما كان مستلزما شرعا لترك ~~الجماع لزمه الإيلاء فاختلف هل يضرب أجله قبل جماعها أو لا يضرب له الأجل ~~حتى يجامعها على حسب اختلافهم في المؤلي إذا كان امتناعه من الوطء خوف أن ~~ينعقد عليه يمين فيها أو في غيرها مثل أن يقول إن وطئتك فوالله لا أطؤك # ومثل أن يحلف أن لا يطأ امرأته في هذه السنة إلا مرة واحدة ومثل أن يقول ~~إن وطئتك فكل مملوك اشتريته من الفسطاط حر ونحوه اللخمي # ابن عرفة ظاهر المدونة هو الاحتمال الأول وهو أصوب إن لم يكن الحالف ~~فاسقا يترك الصلاة لأن وطء الفاسق غير ملزوم للغسل فلا يكون نفي غسله كناية ~~عن نفي وطئه لعدم اللزوم فلا يلزم من وطئه حنثه لكنه يلزم منه انعقاد يمينه ~~على عدم الغسل # ولو كان حين حلفه جنبا لم يلزمه إيلاء إذ لا أثر لوطئه في عقد يمينه على ~~الغسل لانعقاده قبل وطئه # أو قوله والله لا أطؤك حتى أخرج من هذه البلدة فهو مؤل إذا PageV04P200 ~~تكلفه أي خروجه منها فإن كان لا يتكلف في خروجه لأخرى لقربها أو لكون لا ~~متاع له وهي قادرة على المشي معه بلا كلفة فليس بمؤل لكنه لا يترك ويقال له ~~طأ إن كنت صادقا بعد خروجك # أو قوله والله لا أطؤك في هذه الدار إذا لم يحسن خروجها أي خروجهما من ~~الدار له أي الوطء بالنسبة لحالهما أو حال أحدهما للمعرة ومفهومه أنه إن ~~حسن خروج كل منهما للوطء فليس بمؤل وظاهره ولو امتنع من خروجه له لأنه ~~بمنزلة عدم الحلف على ترك ms1641 الوطء # أو قوله إن لم أطأك فأنت طالق وترك وطأها وإلا فلا إيلاء عليه لأن بره في ~~وطئها كما مر في قوله إلا إن لم أحبلها أو إن لم أطأها فلا بد من تقييده ~~بوقوفه عن وطئها ثم هو بعد تقييده ضعيف والمذهب كله أنه ليس بمؤل كما يدل ~~عليه تعريفه الإيلاء وما قدمه آخر الطلاق وانظر على أنه مؤل ما الذي يفعل ~~إذا مضى الأجل فإن مطالبتها بالفيئة وهو لم يحلف على ترك الوطء لا تتأتى ~~وعلى تسليم كلامه تطلق عليه عند عزمه على ضده أو عند ضررها # أو قوله إن وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين فمؤل ويباح له وطؤها إن نوى ~~ببقية وطئه الرجعة ويقع عليه بمجرد الملاقاة وهل بمغيب الحشفة أو ولو ~~ببعضها بناء على التحنيث بالبعض تردد وما زاد على ما حنث به حرام وملخصه ما ~~قاله المصنف وغيره # ونوى الحالف إن وطئها فهي طالق ببقية وطئه أي ما زاد على مغيب حشفته أو ~~بعضها أو بالنزع الرجعة إن كانت الزوجة مدخولا بها بل وإن كانت غير مدخول ~~بها لأنها صارت مدخولا بها بمجرد تغييب جميع الحشفة ويلغز PageV04P201 بها ~~فيقال رجل وطئ زوجته فحرمت عليه به وحلت له به وهذا إذا كانت الأداة لا ~~تقتضي التكرار وإلا فلا يمكن من وطئها ولها القيام بالضرر # وفي تعجيل الطلاق الثلاث إن حلف على وطئها ب الطلاق الثلاث بأن قال إن ~~وطئتك فأنت طالق ثلاثا وهو أي تعجيل الثلاث الأحسن عند سحنون وجماعة وهو ~~قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما أو عدم تعجيل الطلاق الثلاث و ~~ضرب الأجل للإيلاء لاحتمال رضاها بالبقاء معه بلا وطء قولان مذكوران فيها ~~أي المدونة # غ هذا كقول ابن رشد في سماع عيسى في كونه مؤليا قولان هما في المدونة من ~~تت وفيها قولان آخران غير هذين # و فيها لا يمكن بضم ففتح مثقلا أي قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا منه أي ~~الوطء لأنه يحنث بتغييب حشفته ولا يتأتى تخلصه ms1642 من الحرمة بنية الرجعة ببقية # وطئه طفي جعل الشارح لفظة فيها خبرا مقدما لقوله لا يمكن منه وجزم غ بأنه ~~نعت ل قولان معرضا بتقرير الشارح وفيه نظر إذ كلاهما فيها ولذا نسب تت لها ~~الأمرين وقوله وفيها قولان آخران هما أنه مؤل ولا ينتظر أجل الإيلاء فمتى ~~قامت طلق عليه والثاني تطلق وإن لم تقم وليس بمؤل # في ضيح ذكر عياض عن شيخه ابن عتاب عن أبيه أنه تضمن كلامها أربعة أقوال ~~أحدها أنه مؤل ولا تطلق عليه إلا بعد الأجل الثاني # أنه مؤل ولا ينتظر أجل الإيلاء فمتى قامت طلقت عليه # والثالث أنها تطلق عليه وإن لم تقم وليس بمؤل # والرابع تطلق عليه إذا قامت وليس بمؤل # أبو الحسن القول الأول كسائر الأيمان في الإيلاء ويمكن من الفيئة على أحد ~~القولين فيقع عليه الطلاق الثلاث وإن لم يفعل طلق عليه بالإيلاء أو لا يمكن ~~وتطلق عليه بالإيلاء # واختلف على القول بالتمكين في صفته ومعنى الثاني وهو المشكل منها أنها ~~تطلق عليه تطليقة الإيلاء إذا قامت وكذلك نص PageV04P202 ابن القاسم عند ~~محمد ولا يضرب الأجل إذ لا يمكن من الفيئة # وأما القول الثالث فبين أنه حانث بمجرد يمينه ساعة حلف كحلفه على لمس ~~السماء وما لا يمكن جملة وهو قول مطرف وابن كنانة أنه يطلق عليه بالبتة # والرابع أنه ليس بمؤل إذ لا يمكن من الفيئة ولم يفعل ما حلف عليه ولكن ~~تطلق عليه للضرر ويحتمل بالثلاث ا ه # وهذا الرابع هو قول المصنف وفي تعجيل الطلاق # إلخ # وما ذكره عياض من أن الأقوال الأربعة كلها في المدونة خلاف قول ابن رشد ~~وعلى أنه ليس بمؤل ففي تعجيل طلاقه وإن لم ترفعه لوقوعه عليه من يوم حلفه ~~ووقفه على رفعها إياه للسلطان فيوقعه قولان لمطرف والقائم من المدونة ~~وإقامة بعضهم الأول منها غير بين ا ه # ولعل البعض عتاب وقد قررنا لك المسألة وحررنا فيها الأقوال لعدم تحرير ~~الشراح لها فشد يدك عليه والله الموفق # وشبه في عدم التمكين ms1643 من الوطء فقال ك حلفه ب الظهار على ترك وطئها كقوله ~~إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فلا يقربها لأنه بمغيب حشفته يصير مظاهرا وما ~~زاد عليه وطء في مظاهر منها قبل التكفير وهو محرم وهو مؤل بمجرد يمينه # فإن قيل ما فائدة ضرب الأجل له مع منعه منها # فالجواب أن الفائدة رجاء رضاها بالإقامة معه بلا وطء فإن تجرأ ووطئها ~~انحلت إيلاؤه ولزمه الظهار ولا يقربها حتى يكفر قاله ابن القاسم في المدونة ~~وإن لم يطأها فلا تطالبه بالفيئة لأن الكفارة إنما تجري إذا كانت بعد العود ~~وهو العزم على الوطء أو مع نية الإمساك # وإنما يكون بعد انعقاده وهو لم ينعقد قبل وطئها فلا تطالبه بما لا تجزئ ~~وإنما لها طلبه بالطلاق أو بقاؤها معه بلا وطء أفاده عب # البناني قوله وشبه في عدم التمكين من الوطء # ظاهره أنه غير تام وأن القولين لم يجريا هنا والذي في منهاج التحصيل ~~للزجاجي التصريح بجريانهما هنا ونصه وعلى القول بأنه لا يمكن من وطئها جملة ~~هل يعجل عليه بالطلاق أو يضرب له أجل الإيلاء قولان PageV04P203 قائمان من ~~المدونة ا ه وعلى هذا فالتشبيه تام وفي الشرح الصغير بعد أن ذكر أن عبد ~~الحق وابن محرز حملا المدونة على أنه لا يمكن من وطئها ما نصه وحكى اللخمي ~~فيه أربعة أقوال قول محمد يمنعه منه جملة وقول عبد الملك بأنه يغيب الحشفة ~~وينزع فورا # والثالث يطأ بلا إنزال والرابع يطأ ولو أنزل # وظاهر المدونة أن له الإصابة التامة فالمناسب وهل كذا في الظهار أم لا ~~تأويلان # وعطف بلا على مسلم فقال لا يمين زوج كافر إن استمر على كفره بل وإن أسلم ~~بعد حلفه على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر أو من شهرين فلا تلزمه ~~اليمين في كل حال إلا أن يتحاكموا إلينا راضين بحكمنا فنحكم بينهم بحكم ~~الإسلام # ابن عرفة وشرط المؤلي كونه زوجا مسلما مكلفا ممكنا وطؤه ثم قال ولو حلف ~~كافرا ثم أسلم فلغو على المشهور ms1644 في يمينه ولا تنعقد الإيلاء بقوله والله ~~لأهجرنها أي زوجته أو والله لا كلمتها أي زوجته لأنه لم يحلف على ترك وطئها ~~ولا على ما يستلزمه إذا كان يمينها فإن وقف عنه فهو مؤل قاله في المدونة في ~~الثانية واللخمي في الأولى # أو قوله والله لا وطئتها ليلا لإبقائه النهار أو قوله والله لا وطئتها ~~نهارا لإبقائه الليل واجتهد الحاكم فيما يتلوم به للزوج وطلق الحاكم بعد ~~التلوم في قوله والله لأعزلن عن الزوجة إذا وطئتها أو قوله والله لا أبيتن ~~عندها لوحشتها ومخالفة العادة في بياته عندها # أو إن ترك الزوج الوطء بلا يمين على تركه ضررا بزوجته فيتلوم له ويطلق ~~عليه إن كان حاضرا بل وإن كان غائبا أو سرمد أي أدام الزوج العبادة بصوم ~~النهار وقيام الليل ولا ينهى عن سرمدتها وإنما يقال له طأها أو PageV04P204 ~~طلقها فإن استمر على حاله طلق عليه بلا ضرب أجل لإيلاء على الأصح في الفروع ~~الأربعة وهذا لا ينافي التلوم له بالاجتهاد وهذا في الحاضر # وأما الغائب فالثلاث سنين ليست طولا عند الغرياني وابن عرفة وظاهر ~~المدونة أن السنة طول وعليه أبو الحسن البرزلي طلاق زوجة الغائب المعلوم ~~موضعه ليس بمجرد شهوتها الجماع بل حتى تطول غيبته جدا بسنة عند أبي الحسن # وظاهر المدونة أو بثلاث سنين عند الغرياني وابن عرفة ويكتب له إن كانت ~~تبلغه الكتابة إما أن يقدم أو ينقل زوجته إليه أو تطلق عليه فإن امتنع من ~~ذلك تلوم له بالاجتهاد ثم إن شاءت طلق عليه واعتدت فإن لم تبلغه المكاتبة ~~طلق عليه لضررها بترك وطئها وهي مصدقة فيه وفي خوفها زناها وهذا إن دامت ~~نفقتها حقيقة أو حكما من ماله بأن ترك ما تنفق منه وإن لم يعينه لها وإلا ~~طلق عليه لعدم النفقة # وفي المعيار عن المازري لا يحكم بطلاقها لتضررها بعدم وطئها ويحمل على من ~~لم تخش الزنا فيوافق ما تقدم والله أعلم # ولا إيلاء إن لم يلزمه أي الزوج بيمينه على ترك وطء زوجته ms1645 حكم ك قوله كل ~~مملوك أملكه حر إن وطئتك لأنها يمين حرج ومشقة أو إن خص الزوج بلدا معينا ~~كقوله إن وطئتك فكل مملوك أملكه من بلد كذا حر فلا تنعقد عليه الإيلاء قبل ~~ملكه أي الزوج رقيقا منها فإن ملك رقيقا منها فهو مؤل إلا إذا كان وطئها ثم ~~ملك منها فلا إيلاء عليه ويعتق عليه كل ما يملكه منها بعد وطئها ففي ~~المفهوم تفصيل # وإن كان مالك رقيقا منها حال التعليق فلا يلزمه فيه شيء إلا إذا خرج عن ~~ملكه ثم عادله هذا مذهب ابن القاسم في المدونة قائلا كل يمين لا حنث فيها ~~بالوطء فليست إيلاء # وقال غيره فيها هو مؤل قبل ملكه منها إذ يلزمه بالوطء عقد يمين فيما ~~يملكه من رأس أو مال وقاله ابن القاسم أيضا # PageV04P205 أو أي ولا إيلاء عليه إن قال والله لا وطئتك في هذه السنة ~~إلا مرتين لأن له ترك وطئها أربعة أشهر ثم يطؤها ثم يتركها أربعة أشهر ثم ~~يطؤها فيبقى من السنة أربعة أشهر وهي أقل من أجل الإيلاء أو قال والله إن ~~وطئتك في هذه السنة إلا مرة فلا إيلاء عليه حتى يطأ ها وتبقى بعد وطئه من ~~السنة المدة المعتبرة للإيلاء وهي أكثر من أربعة أشهر وهو حر أو أكثر من ~~شهرين وهو عبد فتدخل الإيلاء عليه وإن وطئها وبقي منها أقل منها فلا إيلاء ~~عليه # ولا إيلاء عليه إن حلف الحر على ترك وطئها أربعة أشهر والعبد على شهرين ~~أو قال الحر إن وطئتك فعلي صوم هذه الأشهر الأربعة والعبد صوم هذين الشهرين ~~فإن حلف على ترك وطئها بصوم لم يعين زمنه فهو مؤل ولو يوما نعم إن وطئ ها ~~في المدة الناقصة عن أجله كالأشهر الأربعة أو الشهرين صام بقيتها وجوبا وإن ~~حلف على وطئها بصوم شهر معين ليس بينه وبينه المدة ووطئها قبله صامه وإن ~~وطئها فيه صام بقيته وإن وطئها بعده فلا شيء عليه # والأجل الذي يضربه الحاكم للإيلاء الذي لها بعد ms1646 تمامه طلب الفيئة وهو ~~أربعة أشهر للحر وشهران للعبد مبدؤه من يوم اليمين على ترك الوطء صراحة كلا ~~أطؤك أو التزاما كلا ألتقي معك إن كانت يمينه أي الزوج صريحة في المدة ~~المعتبرة للإيلاء وهي أكثر من أربعة أشهر للحر ومن شهرين للعبد بدليل قوله ~~لا إن احتملت مدة يمينه أقل وكان حلفه على ترك الوطء صراحة أو التزاما ~~بدليل قوله أو حلف على حنث # طفي مراد المصنف أن الأجل من اليمين بشرطين كون يمينه على ترك الوطء ~~صريحا أو PageV04P206 التزاما وكونها صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من ~~أربعة أشهر لكن عبارته غير وافية بهذا فالصريحة ليست منصبة على ترك الوطء ~~وإنما هي منصبة على المدة المذكورة بدليل قوله لا إن احتملت مدة يمينه أقل ~~ومعنى ذلك أن يمينه إن كانت على ترك الوطء صريحا أو التزاما بأي يمين كانت ~~بالله تعالى أو بالتزام قربة أو طلاق أو إعتاق أو تعليق على فعل ممكن فأجله ~~من اليمين بقيد معتبر عند المصنف وهو كونها صريحة في المدة المذكورة # فإن كانت غير صريحة فيها فقد أشار إليها بقوله لا إن احتملت مدة يمينه ~~أقل # وإن كانت على غير ترك الوطء فقد أشار لها بقوله أو كانت على حنث فالمراد ~~بها الحلف على غير ترك الوطء كأن لم أدخل دار فلان فأنت طالق وهذا الذي ~~تقدم له في الطلاق بقوله وإن نفى ولم يؤجل منع منها # هذا تحرير كلامه وهو المطابق للنقل # ابن رشد # الإيلاء ثلاثة أقسام قسم يكون فيه مؤليا من يوم حلف وذلك الحلف على ترك ~~الوطء بأي يمين كانت فهو مؤل من يوم حلفه # وقسم لا يكون فيه مؤليا إلا من يوم رفعه إلى السلطان وإيقافه وذلك الحلف ~~بطلاقها أن تفعل فعلا فلا يكون مؤليا حتى يضرب له الأجل من يوم رفعه # وقسم مختلف فيه وهو الإيلاء الذي يدخل على المظاهر ا ه # فالحاصل أن الحلف على ترك الوطء أجله من اليمين بأي يمين كانت سواء كانت ~~بصيغة البر ms1647 كوالله لا وطئتك أو إن وطئتك فأنت طالق أو بصيغة الحنث كانت ~~يمينه بالله أو بغيره ولذا قال في الجواهر من حلف على أمر ممكن ليفعلنه ~~كقوله لأدخلن الدار فإنه يكون مؤليا قياسا على الحالف على ترك الوطء ~~ويفترقان في ابتداء الأجل فإنه في حق هذا بعد الرفع حين الحكم وفي الأول من ~~حين الحلف ا ه # فما ذكره المصنف في الشرط الأول وهو كون الحلف على ترك الوطء صحيحا كما ~~علمت # وأما الشرط الثاني الذي أشار لتخلفه بقوله لا إن احتملت مدة يمينه أقل ~~فتبع فيه ابن الحاجب ابن عرفة قول ابن الحاجب يلحق بالمولى من احتملت يمينه ~~أقل وأجله من يوم الرفع # ابن عبد السلام قال في المدونة من قال إن لم أفعل كذا أو لأفعلن كذا فأنت ~~طالق PageV04P207 ضرب له أجل الإيلاء وفيها أيضا من حلف أن لا يطأ امرأته ~~حتى يموت فلان أو حتى يقدم أبوه وأبوه باليمن فهو مؤل فيمكن جعل هذه ~~المسألة مثالا لكلام المؤلف # قلت تفسيره بالثانية وهم لقول ابن الحاجب وأجله من يوم الرفع والأجل في ~~الثانية من يوم القول وقول ابن الحاجب يتعقب بإطلاقه الصادق بالصورة ~~الثانية ا ه كلام ابن عرفة # فكلام المصنف يتعين تقريره بالذي جعله ابن عرفة وهما لنصه على الآخر ~~بقوله أو حلف على حنث ولأنه فسره في توضيحه بذلك فيرد عليه ما قاله ابن ~~عرفة وبذلك فسره تت وغيره # وفرقوا بين أن أموت أو تموتي وبين موت زيد وأصله لابن الحاجب فإنه قال ~~إثر قوله والأجل من يوم الرفع فيمن احتملت مدة يمينه أقل ولذا فرقوا بين أن ~~أموت أو تموتي أو يموت زيد فقال ابن عرفة يريد ويمينه فيها على ترك الوطء ~~لامتناع كونه فيها بطلاق على إيقاع فعل وإذا كان فيها على ترك الوطء كان ~~قوله الأجل من يوم الرفع وهما حسبما بيناه # ثم قال وكلام ابن الحاجب وهم لأنه بناه على أن الأجل في قوله والله لا ~~أطؤك حتى يموت زيد من يوم ms1648 الرفع وهو غلط بل هو من يوم الحلف كما هو نصها ~~وسائر المذهب ا ه # فقد بان لك أن الحلف متى كان على ترك الوطء فالأجل من حين اليمين ولو ~~احتملت يمينه أقل فالشرط الثاني في كلام المصنف غير صحيح تبع فيه ابن ~~الحاجب على أن كلام ابن الحاجب يمكن تصحيحه كما تقدم بخلاف كلام المصنف وقد ~~نزع في توضيحه لهذا حيث قال ظاهر المدونة خلاف هذه التفرقة لقولها وإن حلف ~~أن لا يطأ امرأته حتى يموت فلان أو حتى يقدم أبوه من السفر فهو مؤل فظاهره ~~أنه يضرب له الأجل من يوم اليمين # لا يكون الأجل من اليمين إن احتملت مدة يمينه أقل من أجل الإيلاء كوالله ~~لا أطؤك حتى يقدم زيد أو حتى يموت عمرو فبدأ الأجل من الرفع والحكم قاله تت ~~وتبعه بعضهم وهو ظاهر كلام المصنف والمذهب أنه في هاتين الصورتين من يوم ~~اليمين كالصريحة في المدة # PageV04P208 أو كانت يمينه غير صريحة في ترك الوطء بأن حلف بطلاقها على ~~حنث بأن قال إن لم أفعل أو تفعلي كذا فأنت طالق وهذه السابقة في وإن نفى ~~ولم يؤجل كأن لم يقدم منها ف مبدأ الأجل من الرفع والحكم بالإيلاء وما تقدم ~~من أن الأجل من اليمين في لا وطئتك حتى يقدم زيد مقيد بعلم تأخر قدومه عن ~~مدة الإيلاء فإن شك في تأخر قدومه عنها فلا يكون مؤليا كذا في النقل خلاف ~~ما يوهمه ظاهر المصنف ويوهم أيضا أن من حلف لا يطأ زوجته حتى يدخل دار زيد ~~أو حتى يقدم يكون مؤليا الآن والذي يفيده الجواهر وابن عرفة أنه لا يكون ~~مؤليا إلا بعد ظهور كون الأمد أكثر من مدة الإيلاء # ابن شاس لو قال والله لا أطؤك حتى يقدم فلان وهو بمكان يعلم تأخر قدومه ~~على أربعة أشهر فهو مؤل ولو قال حتى يدخل زيد الدار فمضت أربعة أشهر فلم ~~يدخل فلها إيقافه وإن قال إلى أن أموت أو تموتي فهو مؤل # ولو قال إلى ms1649 أن يموت زيد فهو كالتعليق بدخول الدار # ابن عرفة ما ذكره من الحكم في المسائل الأربعة صحيح وظاهر قوله في مسألة ~~التعليق على القدوم وعلى موت الزوجين أنه إيلاء أن التعليق على الدخول وعلى ~~موت زيد غير إيلاء ويجب فهمه على أن مراده أن الأول إيلاء بنفس الحلف ~~والثاني إنما هو إيلاء باعتبار المآل وظهور كون ابتداء الترك أكثر من أربعة ~~أشهر ا ه # فقد حصلت التفرقة مع استواء الجميع في أن الأجل من اليمين فاستفيد من ~~كلام الجواهر وابن عرفة أن ما احتملت مدته أقل وإن كان أجله من يوم الحلف ~~هو مؤل باعتبار المآل حتى يظهر كون ابتداء الترك من حين يمينه أكثر من ~~أربعة أشهر فتأمله # إنما أطلنا في هذه المسألة لعدم تحرير الشراح لها وجلبنا فيها كلام ابن ~~عرفة لما اشتمل عليه من التحقيق ومطابقة المنقول فتلقه باليمين وشد عليه يد ~~الضنين والحق أحق أن يتبع قاله طفي # وفائدة كون الأجل في الحلف على ترك الوطء من اليمين أنها إن رفعته بعد ~~أربعة PageV04P209 أشهر وهو حر أو شهرين وهو عبد لا يستأنف له أجل وإن ~~رفعته قبل تمام ذلك بنى على ما مضى منه # وفائدة كونه في الحنث غير المؤجل من يوم الحكم استئنافه من يومه وإلغاء ~~ما مضى قبله ولو طال وعلم أن الأجل الذي يضرب غير الأجل الذي يكون به مؤليا # وهل الزوج المظاهر من زوجته الذي حرم عليه وطؤها قبل الكفارة إن قدر على ~~التكفير بالإعتاق أو بالصيام أو بالإطعام وامتنع منه ولزمه الإيلاء حينئذ ~~فهل يكون ابتداء أجله كالأول أي الحالف على ترك الوطء في كونه من اليمين ~~وهو هنا الظهار وعليه أي كونه كالأول اختصرت بضم المثناة وكسر الصاد ~~المدونة أي اختصرها البرادعي أو الثاني أي الحالف بالطلاق يحنث غير مؤجل في ~~كون أجله من الحكم وهو الأرجح من قولي مالك رضي الله تعالى عنه عند ابن ~~يونس قال لأنه لم يحلف على ترك الوطء وإنما لزمه الإيلاء بحكم الشرع ~~كالحالف ms1650 بحنث غير مؤجل # غ هذا كقوله في توضيحه # ابن يونس القول الثاني أحسن ولعله في نسخة المصنف منه وإلا فلم يوجد ~~ونحوه للمواق # البناني لم يستوعبا كلام ابن يونس وفيه الترجيح ونصه بعد كلام في المسألة ~~وروى غيره إن وقفه لا يكون إلا بعد ضرب السلطان له الأجل وكل لمالك والوقف ~~بعد ضرب الأجل أحسن ا ه ثم رأيت في تهذيب البرادعي هذا الكلام بنصه فالصواب ~~إبدال الأرجح بالأحسن والله أعلم # أو أجله من يوم تبين الضرر وهو يوم الامتناع من التكفير وعليه تؤولت بضم ~~الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة أي فهمت المدونة في الجواب أقوال ظاهر ~~كلامهم ترجيح الأول ومفهوم الشرط أنه إن عجز عن التكفير فلا يدخل عليه ~~PageV04P210 الإيلاء وهو كذلك لقيام عذره وقيده اللخمي بطرق عجزه عنه بعد ~~عقد الظهار وأما إن عقده عاجزا عنه فتدخل عليه لقصده الضرر ثم اختلف هل ~~يطلق عليه الآن ويؤخر إلى فراغ أجل الإيلاء رجاء أن يحدث لها رأي في ترك ~~القيام # وشبه في دخول الإيلاء فقال كالعبد يظاهر من زوجته و لا يريد الفيئة ~~بالتكفير فيدخل عليه الإيلاء كدخوله على الحر المظاهر إذا امتنع منه مع ~~قدرته عليه أو يريدها و يمنع بضم التحتية العبد الصوم عند إرادته التكفير ~~به أي يمنعه سيده منه بوجه جائز لإضعافه عن خدمته الواجبة له عليه هذا ظاهر ~~كلام المصنف وبه قرره غ قال وقد حصل ابن حارث فيه ثلاثة أقوال الأول لا ~~يدخل الإيلاء عليه قاله مالك رضي الله عنه في الموطإ # الثاني أنه مؤل وهو الذي رواه محمد عن ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه ~~الثالث إن منعه سيده الصوم فليس بمؤل وإن لم يرد الفيئة فهو مؤل # وعلى الأول درج ابن الحاجب وتوجيهه في المنتقى والاستذكار وعلى الثاني ~~مشى المصنف هنا ولا يصح كلامه على الأول فإذا تقرر أنه مؤل فلا فرق بينه ~~وبين الحر في جريان الأقوال الثلاثة في مبدأ ضرب الأجل وفي كلام ابن عبد ~~السلام تلويح بذلك ms1651 إن كان لم يتناوله بالذات فقد ظهر من هذا أن التشبيه في ~~قوله كالعبد أفاد فائدتين كونه مؤليا وجريان الأقوال الثلاثة في المبدأ فيه ~~وبالله تعالى التوفيق ا ه # وتبعه تت في تقرير كلام المصنف ثم قال وقال الشارح مراده أن العبد لا ~~يلحقه الإيلاء إن ظاهر من امرأته ولم يرد الفيئة أو أرادها ومنعه سيده ~~لضرره به في عمله فالتشبيه واقع بين هذه وبين مفهوم الشرط وتقديره وإن لم ~~يكن المظاهر قادرا على التكفير لم يلحقه الإيلاء كالعبد لا يريد إلخ # قال ولا تجري الأقوال الثلاثة السابقة هنا وما قرر به مثله لابن الحاجب ~~وما قررناه به هي رواية ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه ومثله للبساطي ~~فالتشبيه في الوجه الثالث PageV04P211 وهو تبين الضرر # طفي لا شك أن تقرير تت هو الصواب الذي تدل عليه عبارة المصنف وقد سبقه ~~إليه غ إلا أنه جعل التشبيه في لزوم الإيلاء وجريان الأقوال الثلاثة وأبى ~~ذلك تت في كبيره قائلا يحتاج جريان الأقوال الثلاثة إلى نقل وهو ظاهر لأن ~~الذي في التوضيح عن ابن القاسم يضرب له الإيلاء إن رفعته ا ه # فظاهره من يوم الرفع وبه تعلم أن جعل البساطي له من يوم تبين الضرر مخالف ~~لما في التوضيح وإن أقره تت # وأما تقرير الشارح فبعيد من كلام المصنف جدا وهو وإن كان تابعا لابن ~~الحاجب التابع لما في الموطإ من عدم لزوم الإيلاء للعبد المظاهر مطلقا فقد ~~قال الباجي في المنتقى ظاهره وإن أذن له سيده في الصوم ولكن لم يوجد هذا ~~لمالك رضي الله عنه ولا لأحد من أصحابه رضي الله تعالى عنهم على هذا ~~التفسير ثم أول عبارة الموطإ انظره في التوضيح وابن عرفة PageV04P212 وقد ~~قبلاه حتى قال في التوضيح متروك على ابن عبد البر في إبقائه كلام الموطإ ~~على ظاهره # ظاهر كلامه أنه حمل الموطأ على أنه لا يلزمه إيلاء ألبتة وهذا شيء لم ~~يقله مالك رضي الله عنه ولا أحد من أصحابه على ما قاله ms1652 الباجي ا ه # ولا شك أنه على تقرير الشارح يلزم أنه لا إيلاء على العبد مطلقا # ولو أذن له سيده في الصوم إذ هو معنى قوله لا يريد الفيئة فيرد عليه أنه ~~شيء لم يقله مالك رضي الله عنه ولا أحد من أصحابه # وانحل بهمز الوصل وسكون النون وفتح الحاء المهملة واللام مشددة أي زال ~~الإيلاء ب سبب زوال ملك من أي الرقيق الذي حلف الزوج على ترك وطء زوجته ~~بعتقه بأن قال لها إن وطئتك ففلان رقيقي حر ثم باعه أو وهبه أو تصدق به أو ~~أعتقه أو باعه السلطان لفلسه أو مات واستمر الانحلال في كل حال إلا أن يعود ~~الرق لملك الزوج بغير إرث كاشتراء وقبول هبة وصدقة فتعود الإيلاء إن كانت ~~مطلقة أو مؤقتة وبقي من الوقت أكثر من أربعة أشهر ومفهوم بغير إرث أنه إن ~~عاد له إرثه فلا تعود الإيلاء # وشبه في العود فقال ك إعادة الزوجة المحلوف بطلاقها على ترك وطء زوجة ~~أخرى بعد الطلاق القاصر عن الغاية أي الثلاث للبائن أو الرجعي الذي انقضت ~~عدته بعقد جديد فتعود الإيلاء إن كانت يمينه مطلقة أو مقيدتين بزمن بقي منه ~~أكثر من أربعة أشهر في المحلوف ب طلاق ها على ترك وطء غيرها بأن كان له ~~زوجتان زينب وعزة وقال زينب طالق إن وطئت عزة وطلق زينب طلاقا بائنا دون ~~الثلاث أو رجعيا وانقضت عدته انحلت عنه الإيلاء في عزة وحل له وطؤها فإن ~~تزوج زينب قبل زوج أو بعده عادت عليه الإيلاء في عزة إن كانت يمينه مطلقة ~~أو مقيدة بزمن بقي منه أكثر من أربعة أشهر # ومفهوم القاصر عن الغاية أنه إن طلق زينب ثلاثا أو ما يكملها ثم تزوجها ~~بعد PageV04P213 زوج فلا تعود الإيلاء عليه في عزة وهذا التفصيل في المحلوف ~~بها # لا في المحلوف لها أي عليها كعزة في المثال على حد قوله تعالى يخرون ~~للأذقان أي عليها ولا يصح بقاء اللام على حالها إذ المحلوف لها كقوله ~~لزوجته كل ms1653 امرأة أتزوجها عليك فهي طالق لا يتصور تعلق الإيلاء بها فالمراد ~~المحلوف على ترك وطئها كعزة في المثال فاليمين منعقدة فيها ولو طلقها ثلاثا ~~وتزوجها بعد زوج فتعود عليه الإيلاء على الصحيح ما دامت زينب في عصمته ~~ونحوه في إيلاء المدونة # و انحل الإيلاء بتعجيل الزوج المؤلي من زوجته مقتضى الحنث كعتق الرقيق ~~المعين المحلوف بعتقه على ترك وطء الزوجة ففيه مضاف محذوف لأن الحنث مخالفة ~~اليمين بفعل المحلوف على تركه وهو وطء المحلوف على ترك وطئها أو المراد به ~~هنا ما يترتب على الحنث كالعتق في المثال وينحل أيضا بفوات دراهم معينة حلف ~~بالصدقة بها وبفوات زمن معين حلف بصومه غ قوله وبتعجيل هو كقوله في المدونة ~~قال ابن القاسم وغيره وإذا وقف المؤلي فعجل حنثه زال إيلاؤه مثل أن يحلف أن ~~لا يطأ زوجة بطلاق زوجة له أخرى أو بعتق عبد له بعينه فإن طلق المحلوف بها ~~أو أعتق العبد أو حنث فيهما زال الإيلاء عنه عياض معناه طلاقا باتا أو آخر ~~طلقة # البناني في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات لأن هذا يصدق على بعض ما ~~صدق عليه الذي قبله من العتق والطلاق ويزيد بصدقه على الصوم كما يزيد الأول ~~على هذا بصدقه على البيع # و انحل الإيلاء بتكفير ما أي يمين يصح أنه يكفر قبل الحنث فيه كحلفه ~~بالله تعالى أو بنذره بم لا يطؤها وأخرج الكفارة قبل وطئها انحلت إيلاؤه ~~على المشهور # وقال أشهب لم تنحل لاحتمال تكفيره عن يمين سبقت له وإلا أي وإن لم تنحل ~~الإيلاء بسبب مما سبق فلها أي الزوجة المؤلى منها الحرة كبيرة أو صغيرة ~~مطبقة رشيدة أو سفيهة # ولسيدها أي الزوجة الرقيقة الذي له حق في ولدها ولها أيضا # ابن عرفة الباجي PageV04P214 عن أصبغ لو ترك السيد وقفه فلها وقفه وسمع ~~عيسى ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المؤلي منها فلسيدها وقفه إن لم ~~يمتنع وطؤها لنحو رتق ومرض وحيض وإلا فلا مطالبة لها وتبع في هذا القيد ms1654 ابن ~~الحاجب وابن شاس وأنكره ابن عرفة وذكر أن لها المطالبة مطلقا وهو المعول ~~عليه الموافق لما تقدم في قسم المبيت ا ه # عب # البناني نص ابن عرفة قول ابن شاس وابن الحاجب وقبوله ابن عبد السلام لا ~~مطالبة للمريضة المتعذر وطؤها ولا الرتقاء ولا الحائض لا أعرفه ومقتضى ~~قولها في الحائض ينافيه ا ه # وأشار بذلك لقوله قبل هذا وإن حل أجله وهي حائض وقف فإن قال أنا أفيء ~~أمهل فإن أبى ففي تعجيل طلاقه روايتا ابن القاسم وأشهب في لعانها # ا ه # وعلى رواية ابن القاسم جرى المصنف في طلاق السنة بقولة والطلاق على ~~المؤلي # وأجاب في التوضيح عن هذه المعارضة بقوله الطلاق في الحيض يقتضي أنه مطالب ~~بالفيئة في حاله # قيل لا يبعد كون فيئته على هذا بالوعد كنظائر المسألة حيث تعذر الفيئة ~~بالوطء والتطليق عليه إنما هو إذا امتنع من الفيئة بالوعد ا ه # فعلى جوابه تنتفي المعارضة ويكون المصنف وابن الحاجب وابن شاس موافقين ~~للمدونة ولما تقدم إذ على جوابه يصير المعنى لها المطالبة إن لم يمتنع ~~الوطء أما إن امتنع فلا تطالبه بالفيئة بالوطء مع مطالبتها بغيره وهو الوعد ~~فيقع الطلاق وإن أباه والمعارضة إنما أتت على نفي المطالبة رأسا # طفي وبه يندفع قول ح عقب كلام التوضيح ما نصه وما قاله في ضيح لا يدفع ~~الإشكال لأن كون الفيئة بالوطء أو بالوعد وإلزامه الطلاق إن امتنع فرع ~~المطالبة بها وقد نفى المطالبة بها ا ه # لأنه ليس المراد هنا نفي المطالبة رأسا بل نفي المطالبة بالوطء ولها ~~المطالبة بالوعد وعليها يتفرع الطلاق السابق والله أعلم # ولها المطالبة بعد تمام الأجل وهو أربعة أشهر للحر وشهران للعبد بالفيئة ~~بفتح الفاء وسكون التحتية وهي أي الفيئة تغييب الحشفة بفتح الحاء المهملة ~~والشين PageV04P215 المعجمة والفاء كلها في القبل بضم القاف والموحدة في ~~غير المظاهر لأن فيئته تكفيره حرا كان أو عبدا وفي غير المريض والمحبوس ~~بدليل ذكرهما بعد # وفي غير الممتنع وطؤها لحيضها ولا يشترط كونه ms1655 بانتشار لقول ابن عرفة وهي ~~تغييب الحشفة حسبما مر في الغسل # وقال بعض شيوخ عج ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم تمام مقصودها وإزالة ضررها ~~بدونه وافتضاض بالفاء والقاف أي إزالة بكارة البكر بكسر الموحدة فلا يكفي ~~تغييب الحشفة فيها مع بكارتها بأن كانت غوراء والحشفة صغيرة إن حل بفتح ~~الحاء المهملة واللام مشددة أي جاز تغييب الحشفة في القبل فإن لم يحل كفى ~~حيض لما ينحل الإيلاء به فلها مطالبته بالفيئة # فإن قيل الوطء الحرام يحنث به وهو يستلزم انحلال الإيلاء # فالجواب أن انحلال الإيلاء لا يستلزم سقوط طلبه بالفيئة ويكفي تغييب ~~الحشفة الحلال # ولو مع جنون للزوج لنيلها بوطئه في حال جنونه ما تناله بوطئه في حال صحة ~~عقله بخلاف جنونها فلا تنحل معه الإيلاء وإن كان يحنث به أي لا يسقط معه ~~طلب الفيئة # لا تحصل الفيئة بوطء للمحلوف على ترك وطئها بين فخذين ولا ينحل إيلاؤه به ~~ولا يقبله ومباشرة ولمس ووطء بدبر على المشهور قاله في الشامل وحنث المؤلي ~~بالوطء بين الفخذين فتلزمه الكفارة ولا يسقط عنه إيلاؤه بحنثه فإن كفر سقط ~~بمجرد تكفيره قاله ابن عرفة عن المدونة # وإن لم يكفر بقي مؤليا بحاله # وإذا حنث ثم كفر ففي تصديقه في أنها عن يمين الإيلاء لا عن يمين أخرى ~~قولان # الباجي يصدق فيما بينه وبين الله تعالى دون ما بينه وبين زوجته في كفارة ~~يمين بالله # وظاهر التوضيح اعتماده # وحنث بوطئها بين فخذيها في كل حال إلا أن ينوي بيمينه أنه لا يطأ الفرج ~~بخصوصه فلا يحنث بوطئها بين فخذيها ولو مع قيام البينة لمطابقة نيته لظاهر ~~لفظه إلا PageV04P216 لقرينة دالة على إرادة الاجتناب فلا تقبل نيته قاله ~~تت ونحوه في الشامل فيها إن جامع المؤلي زوجته في دبرها حنث وسقط إيلاؤه ~~إلا أن ينوي الفرج بعينه نقله ق وكان كذلك في كتاب الرجم منها # عياض طرح سحنون قوله يسقط إيلاؤه بوطئها في دبرها ولم يقرأه ابن عرفة ~~طرحه هو الجاري على مشهور المذهب في حرمته ms1656 # وطلق بفتحات مثقلا الزوج المؤلي زوجته المؤلى منها إن قال لا أطؤ ها بعد ~~تمام الأجل وطلبه بالفيئة بلا تلوم أي تأخير من الحاكم على الصحيح لأنه قد ~~ضرب له الأجل وتم أي أمر به فإن طلق وإلا طلق عليه الحاكم إن كان وإلا ~~فجماعة المسلمين ويأتي هنا وهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم بحكم القولين ~~السابقين في زوجة المعترض وإلا أي وإن لم يقل لا أطأ ووعد به اختبر بضم ~~المثناة وكسر الموحدة أي جرب وأمهل باجتهاد الحاكم مرة ومرة ومرة ثالثة كما ~~في النقل فالمناسب ثلاثا متقاربة في البيان المعلوم من مذهب مالك رضي الله ~~تعالى عنه أنه يختبر المرتين والثلاث فإن لم يطأ طلق وإلا طلق عليه # وصدق بضم فكسر مثقلا أي الزوج المؤلي بيمين إن ادعاه أي الزوج الوطء بكرا ~~كانت أو ثيبا فإن نكل حلفت وبقيت على حقها فإن نكلت بقيت زوجة وإلا أي وإن ~~لم يدع الوطء أو ادعاه ولم يحلف وحلفت أمر بضم فكسر أي الزوج المؤلي ~~بالطلاق فإن طلق وإلا أي وإن لم يطلق طلق بضم فكسر مثقلا أي طلق الحاكم أو ~~جماعة المسلمين عليه أي المؤلي بلا تلوم # وفيئة المؤلي المريض مرضا مانعا من الوطء والمحبوس العاجز عن تخليص نفسه ~~بما لا يجحف به وخبر فيئة بما ينحل الإيلاء به عنه من زوال ملك أو تكفير ~~PageV04P217 أو نحوهما ومثلهما بعيد الغيبة وكذا كل من منع من الوطء لعذر ~~به أو بها كحيض فإن أبى المريض أو المحبوس من فيئته طلق وإلا طلق عليه ~~والمريض القادر على الوطء # والمحبوس القادر على خلاصه فيئتهما تغييب الحشفة # وإن لم تكن يمينه أي المذكورة من المريض والمحبوس مما تكفر بضم الفوقية ~~ففتحتين مثقلا أي يصح تكفيرها قبله أي الحنث ك حلفه على ترك وطئها ب طلاق ~~فيه رجعة فيها أي المحلوف على ترك وطئها بأن قال لزينب إن وطئتك فأنت طالق ~~ولم يطلقها قبل هذا أو في غيرها أي المحلوف على ترك وطئها بأن ms1657 قال لزينب إن ~~وطئتك فعزة طالق ولم يطلق عزة قبل وإن طلق المحلوف بطلاقها قبل وطء المحلوف ~~عليها طلقة رجعية فلا تنحل الإيلاء بها لأنه إن وطئها بعدها طلقت عليه ~~المحلوف بطلاقها طلقة أخرى # و كحلفه على ترك وطئها ب صوم في زمن معين كرجب بأن قال إن وطئتك فعلي صوم ~~رجب لم يأت زمنه المعين إذ لو صام شهرا قبله ووطئها وجاء رجب لزمه صومه و ~~كحلفه على ترك وطئها ب عتق لرقيق غير معين بضم الميم وفتح العين المهملة ~~والياء مشددة إذ لو أعتق ولو مائة ثم وطئها لزمه عتق رقبة أخرى # وجواب إن لم تكن يمينه مما تكفر ف فيئة المذكور الوعد بالوطء إذا زال ~~المانع في الأربع مسائل على المشهور في الأخيرة لا الوطء مع المانع لتعذره ~~بالمرض والسجن ولا بالطلاق والعتق والصوم إذ لو فعله أعاده مرة أخرى فلا ~~فائدة في فعله ولا يرتفع بالمشي ولا بالصدقة قبله بلا خلاف قاله في البيان # ولا يحنث كل بالوعد وإنما يحنث بالوطء # ومفهوم فيه رجعة أنه إن لم يكن فيه رجعة بأن كان قبل البناء أو بلغ ~~الغاية فإن الإيلاء تنحل عنه # وظاهر قوله وصوم لم يأت أنه لو قال فعلي صوم شهر لم يكن الحكم كذلك ~~والحكم أنه لا يصوم حتى يطأ # ومفهوم لم يأت أنه إذا أتى لا يكون الحكم كذلك والحكم أنه إذا انقضى قبل ~~وقته فلا شيء عليه لأنه معين فات # PageV04P218 و إذا تم أجل الإيلاء والمؤلي غائب وقامت الزوجة المؤلى منها ~~بحقها وطلبت الفيئة بعث بضم فكسر أي أرسل ل لزوج المؤلي الغائب المعلوم ~~موضعه وهذا فهم من عنوان البعث وقيد به الباجي وغيره لأجل الفيئة إن كانت ~~المسافة بين البلدين أقل من شهرين بل وإن كانت متلبسة بشهرين ذهابا ونحوه ~~في المدونة وفهم من المبالغة على الشهرين عدم البعث لمن هو على أكثر منهما ~~فلها طلب الطلاق بلا بعث له وهو كذلك كما لها ذلك إذا جهل موضعه لأنه مفقود ~~ولا ms1658 إيلاء مع الفقد فلها القيام بغيره أو كانت رفعته للحاكم قبل سفره ~~ليمنعه منه فخالفه وسافر فيطلق عليه إذا حل الأجل بلا بعث والشهران مع ~~الأمن فيما يظهر ومثلهما اثنا عشر يوما مع الخوف لأن كل يوم معه مقام خمسة ~~مع الأمن وأجرة الرسول عليها لأنها المطالبة قال في التوضيح وإن لم يعلم ~~مكانه فحكمه كالمفقود # ولها أي الزوجة المؤلى منها العود أي الرجوع للقيام بالإيلاء إن كانت ~~رضيت أولا بإسقاط حقها من القيام فتعود لحقها وتطلب الفيئة متى شاءت من غير ~~استئناف أجل إن لم تقيد إسقاطها مدة معينة وإلا لزمها الصبر لتمامها ثم لها ~~القيام بلا أجل لأنه أمر لا يصبر النساء على تركه غالبا بخلاف إسقاطها ~~نفقتها فيلزمها لخفتها بالنسبة لضرر عدم الوطء # و إذا طلق المؤلي أو طلق الحاكم عليه فهو طلاق رجعي وإن راجعها في عدتها ~~تتم رجعته إن انحل إيلاؤه بوطئها فيها أو تكفيره أو انقضاء أجل أو تعجيل ~~مقتضى الحنث وإلا أي وإن لم تنحل إيلاؤه بشيء مما تقدم لغت بفتح الغين ~~المعجمة أي بطلت رجعته إلا أن ترضى بالمقام معه بلا وطء فتتم عند ابن ~~القاسم والأخوين مطرف وابن الماجشون وهو المذهب خلافا لسحنون وإن صدر به تت # وإن أبى الزوج الفيئة أي وطء زوجتيه في قوله لزوجتيه إن وطئت PageV04P219 ~~إحداكما فالأخرى طالق وامتنع من وطئهما خوفا من الطلاق طلق بفتحات مثقلا ~~الحاكم عليه إحداهما أي الزوجتين بالقرعة عند المصنف وجبره على طلاق ~~إحداهما بمشيئته عند ابن عبد السلام وباجتهاد الحاكم عند البساطي واستظهر ~~ابن عرفة أنه مؤل منهما قال إذ تطليق إحداهما حكم بمبهم وكذا حكمه على ~~الزوج به دون تعيين المطلقة # وإن أراد بعد تعيينه لا بالوطء لخلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غير ناو ~~تعيينها وإن أراد بعد تعيينها بالوطء فخلاف الفرض أنه أبى الفيئة واستدل ~~على ما استظهره بما لابن محرز وفي الكافي ما يوافقه وفيما مر عن المصنف ~~وغيره قريبا جواب تشكيكه والمذهب ما استظهره ابن عرفة وعليه ms1659 إن رفعته واحدة ~~منهما ضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع وإن رفعتاه جميعا ضرب له فيهما أجل ~~الإيلاء من يوم الرفع ثم وقف عند انقضائه فإن فاء في واحدة منهما حنث في ~~الأخرى # وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا عليه جميعا # ونص الكافي ولو حلف لكل واحدة منهما حنث في الأخرى أن لا يطأها فهو مؤل ~~منهما فإن رفعته واحدة منهما إلى الحاكم ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعته ~~وإن رفعتاه جميعا ضرب له فيهما أجل الإيلاء من يوم رفعتاه ثم وقف عند ~~انقضاء الأجل # فإن فاء في واحدة منهما حنث في الأخرى وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا ~~جميعا # وفيها أي المدونة عن مالك رضي الله عنه فيمن حلف بالله تعالى لا يطأ ~~زوجته أكثر من أربعة أشهر واستثنى بإن شاء الله تعالى أو إلا أن يشاء الله ~~تعالى أنه أي الحالف مؤل من زوجته وله وطؤها بلا تكفير # واستشكل من وجهين أحدهما كيف يكون مؤليا مع الاستثناء وهو حل لليمين أو ~~رافع للكفارة الثاني كيف يكون مؤليا ويطأ بلا تكفير فأشار المصنف لدفع ~~الأول لتصريحه به فقال وحملت بضم الحاء المهملة وكسر PageV04P220 الميم ~~المدونة لدفع استشكال كونه مؤليا مع استثنائه على ما إذا روفع المؤلي ~~للحاكم ولم تصدقه الزوجة في دعواه أنه أراد باستثنائه حل اليمين وإنما أراد ~~التبرك بدليل امتناعه من الوطء فإن كان مستفتيا أو صدقته فلا يكون مؤليا ~~وأورد بضم الهمز وكسر الراء على هذا الحمل قول الإمام مالك رضي الله عنه في ~~مسألة أخرى وهي لو حلف بالله تعالى لا يطؤها ثم كفر عنها أي يمين الإيلاء ~~بعد تمام الأجل واستمر تاركا وطأها ولم تصدقه الزوجة في أن الكفارة عنها ~~وادعت أنها عن يمين أخرى أن الإيلاء تنحل عنه وهذا يقتضي انحلال الإيلاء ~~عنه في السابقة أيضا أو عدمه في هذه إذ لا فرق بينهما # وفرق بضم الفاء وكسر الراء مخففا بينهما بشدة أي صعوبة وعزة المال على ~~النفس إذ ms1660 هو شقيق الروح وبه قوام البدن وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل ~~احتمالا ظاهرا كالتبرك واحتمال الكفارة يمينا أخرى غير ظاهر # ابن عرفة وفيها من حلف بالله واستثنى فقال مالك رضي الله عنه مؤل وله ~~الوطء بلا كفارة وقال غيره لا يكون مؤليا وعزاه ابن حارث لأشهب وعبد الملك ~~ونوقضت بقولها أحسن للمؤلي أن يكفر في يمينه بالله تعالى بعد حنثه فإن كفر ~~قبله أجزأه وسقط إيلاؤه # وقال أشهب لا يسقط حتى يطأ إذ لعله كفر عن أخرى إلا أن يكون يمينه في شيء ~~بعينه # وقول الصقلي الفرق أن الكفارة تسقط اليمين حقيقة والاستثناء لا يحيلها ~~حقيقة لاحتمال كونه للتبرك ضعيف # ولو زاد لأن الأصل عدم صرف الكفارة عن يمين الإيلاء لأن الأصل عدم حلفه ~~فترجح كونها لها ولا مرجح بكون الاستثناء للحل لتم # وفرق ابن عبد السلام بأن المكفر أتى بأشد الأمور على النفس وهو بذل المال ~~أو الصوم فكان أقوى في رفع التهمة من الاستثناء # PageV04P221 ويفرق بأن تهمته في الكفارة أبعد لأنها تتوقف على وجود يمين ~~أخرى ثم صرف الكفارة إليها وتهمته في الاستثناء على مجرد إرادة التبرك فقط ~~وما توقف على أمر أقرب مما توقف على أمرين # ويلوح من كلام ابن محرز التفريق بأن الاستثناء مناقض لليمين لحله إياها ~~أو رفع الكفارة لازمها ومناقض اللازم مناقض ملزومه والكفارة غير مناقضة ~~لليمين لأنها سببها والمسبب لا يناقض سببه # # | باب # في الظهار وأحكامه وما يتعلق به وهو مأخوذ من الظهر لأن الوطء ركوب وهو ~~في الغالب على الظهر وعرفه المصنف بقوله تشبيه جنس شمل الظهار وغيره من ~~أنواع التشبيه وإضافته إلى الزوج أو السيد المسلم فصل مخرج تشبيه الكافر ~~ففيها إن تظاهر الذمي من امرأته ثم أسلم لم يلزمه ظهار كما لا يلزمه طلاق ~~في الشرك وكل ما كان عليه من طلاق أو إعتاق أو صدقة أو نذر أو شيء من ~~الأشياء فموضوع عنه إذا أسلم المكلف فصل مخرج تشبيه الصبي والمجنون والمغمي ~~عليه والنائم والسكران بحلال والمكره وشمل تشبيه ms1661 السفيه والرقيق والسكران ~~بحرام وتذكير الوصفين مخرج تشبيه المرأة ففيها إن تظاهرت امرأة من زوجها ~~فلا يلزمها شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين خلافا للزهري في الأول ~~ولإسحاق في الثاني # ومفعول تشبيه من تحل زوجة كانت أو أمة كانت علي كأمي أو ظهر أمي فصل مخرج ~~تشبيه المسلم المكلف من لا تحل له أو جزأها أي من تحل كيدك علي كأمي أو كيد ~~أمي وأراد من تحل أصالة # وإن حرمت لعارض حيض أو نفاس أو إحرام أو PageV04P222 اعتكاف أو طلاق رجعي ~~وصله تشبيه بظهر بفتح الظاء المعجمة شخص محرم البناني إن ضبط بضم الميم ~~وفتح الحاء صار التعريف غير مانع باعتبار قوله أو جزئه لأن التشبيه بجزء ~~الأجنبية إنما يكون ظهارا بلفظ ظهر وإن ضبط بفتح فسكون صار غير جامع لخروج ~~التشبيه بظهر الأجنبية # قوله بظهر محرم إلخ فصل مخرج تشبيه المسلم المكلف من تحل أو جزأها بغير ~~هذا كالخنزير والميتة والدم أو جزئه أي المحرم غير الظهر كانت أو وجهك علي ~~كرأس أختي # وخبر تشبيه ظهار فشمل تشبيه كل من تحل بكل من تحرم كأنت كأمي وتشبيه كل ~~من تحل بجزء من تحرم كانت كظهر أمي وتشبيه جزء من تحل بكل من تحرم كظهر ~~كأمي وتشبيه جزء من تحل بجزء من تحرم كظهرك كظهر أمي # وقال ابن عرفة الظهار تشبيه زوج زوجته أو ذي أمه حل وطؤه إياها بمحرم منه ~~أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما والجزء كالكل والمعلق كالحاصل وأصوب منه ~~تشبيه ذي حل متعة حاصلة أو مقدرة بآدمية إياها أو جزئها بظهر أجنبية أو بمن ~~حرم أبدا أو جزئه في الحرمة # وتوقف بفتحات مثقلا الظهار أي لزومه على حصول المعلق عليه إن تعلق الظهار ~~على حصول شيء مستقبل ممكن غير محقق ولا غالب يمكن الصبر عنه كتعليقه ~~بكمشيئتها أي الزوجة كقوله أنت علي كظهر أمي إن شئت وهو أي الظهار ~~PageV04P223 المعلق بمشيئتها بيدها أي تصرف الزوجة بالمجلس وبعده ما لم ~~توقف على يد حاكم أو جماعة ms1662 المسلمين # فإن وقفت فليس لها التأخير وإنما لها إمضاء ما بيدها حالا أو تركه قال ~~بعض الشيوخ شارحا به عبارة المدونة المماثلة لعبارة المصنف # في التوضيح عن السيوري أنه لم يختلف في إذا أو متى شئت أن لها ذلك بعد ~~المجلس ما لم توقف أو توطأ بخلاف إن شئت فقيل كذلك وقيل ما لم يفترقا ونحوه ~~في الشامل # البناني وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله وفي جعل إن شئت أو إذا ~~كمتى أو كالمطلق تردد # و إن علقه ب شيء مستقبل محقق حصوله كإن طلعت الشمس من مشرقها غدا فأنت ~~علي كظهر أمي أو علقه على زمان يبلغه عمرها ظاهرا تنجز بفتحات مثقلا أي ~~انعقد ولزم الظهار بمجرد تعليقه كالطلاق # وقيل لا يتنجز حتى يحصل المعلق عليه # والظاهر أنه يجري هنا قوله في الطلاق أو بما لا صبر عنه كإن قمت أو غالب ~~كإن حضت قاله عج وصرح به في المقدمات ونصه أثناء كلامه على الظهار المقيد ~~فيما وجب تعجيل الطلاق فيه وجب تعجيل الظهار فيه ولم يكن له الوطء إلا بعد ~~الكفارة وما لم يجب فيه تعجيل الطلاق لم يجب فيه تعجيل الظهار ا ه وكذا ~~كلام ابن عرفة يدل على أنه لا فرق بين هذا الباب وباب الطلاق # وقال ابن الحاجب وفي تنجيزه بما ينجز فيه الطلاق وتعميمه فيما يعمم فيه ~~قولان ا ه # فعبارة المصنف قاصرة والله أعلم # و إن قيده بوقت كأنت علي كظهر أمي في هذا الشهر أو شهرا تأبد بفتحات ~~مثقلا كالطلاق فيلغى تقييده ويصير مظاهرا أبدا لوجود سبب الكفارة فلا ينحل ~~بغيرها وروي يصح مؤقتا أو علقه بعدم زواج كإن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر ~~أختي فعند اليأس من الزواج بموت امرأة معينة حلف ليتزوجنها يكون مظاهرا من ~~زوجته أو بتزوجها غيره أو انتقالها لمكان لا يعلمه ويكون اليأس أيضا ~~بانقضاء المدة PageV04P224 التي عينها للزواج فيها وبهرمه المانع وطأه إذ ~~يصير زواجه حينئذ كعدمه ويمنع من زوجته بمجرد اليمين # قال ms1663 في التوضيح لم يتعرض المصنف لكونه هل يمنع من الوطء كالطلاق أو لا ~~ونص الباجي على أن الظهار كالطلاق وأنه يحرم عليه الوطء إذا كانت يمينه على ~~حنث ويدخل عليه الإيلاء ويضرب له الأجل من يوم الرفع وفهم ابن عبد السلام ~~كلام ابن الحاجب على أنه لا يمنع من وطئها قال في التوضيح وليس بظاهر لأن ~~كلام ابن الحاجب ليس فيه تعرض لجواز الوطء ولا عدمه # أو عند العزيمة على عدم الزواج يكون مظاهرا من زوجته ويدخل الإيلاء عليه ~~ويؤجل من يوم الرفع # واعترض طفي على المصنف في قوله أو العزيمة فقال لم أر من ذكر الحنث ~~بالعزيمة غير ابن شاس وابن الحاجب ولا حجة لهما في كلام القرافي في كفاية ~~اللبيب لأنه تبع ابن شاس مقلدا له # البناني وهو غفلة منه عن كلام ابن المواز الذي نقله ابن عرفة والحط وطفي ~~نفسه ولم يتنبه له ونص ابن عرفة الشيخ في الموازية من قال إن لم أفعل كذا ~~فأنت علي كظهر أمي فإن ضرب أجلا فله الوطء إليه وإلا فلا فإن رفعته أجل ~~حينئذ ووقفت لتمامه # فإن فعل بر وإن قال ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه ~~بالإيلاء حين دعي للفيئة كمسجون أو مريض فإن فرط في الكفارة صار كمؤل يقول ~~أفيء فيختبر المرة بعد المرة ويطلق عليه بما لزمه من الإيلاء ا ه # فقوله وإن قال ألتزم # إلخ صريح في الحنث بالعزيمة # ونقل الحط عن سماع أبي زيد عند قوله وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر ما ~~يدل على عدم الحنث بها فإنه قال فيمن قال أنت كظهر أمي إن لم أتزوج عليك ~~أنه إذا صام أياما من الكفارة # ثم أراد أن يبر بالتزويج سقطت عنه الكفارة إذا تزوج فسقوطها عنه بعد فعل ~~بعضها المفيد للعزم على الضد يفيد أن الحنث لا يقع بالعزم فهما حينئذ قولان ~~لكن تقدم في باب اليمين عن ابن عرفة أن مقتضى المذهب عدم الحنث والله أعلم # PageV04P225 ولم يصح في ms1664 الظهار المعلق بصيغة بر كإن كلمت زيدا فأنت علي ~~كظهر أمي فلا يصح تقديم كفارته أي الظهار قبل لزومه أي الظهار وانعقاده ~~بكلام زيد لأنه لا ينعقد ولا يلزم قبله # وأما بعد لزومه وانعقاده بكلامه فيصح تقديمها إن عزم على العود ففي مفهوم ~~الظرف تفصيل بدليل كلامه الآتي فلا اعتراض به # ولو قال قبل لزومها أي الكفارة كان أولى لأن المعلق بمعنى التعلق لزم ~~وإنما الكلام في تقديم الكفارة قبل وقوع المعلق عليه # واعترض أيضا بأنه يقتضي عدم صحة تقديم كفارة المطلق قبل لزومها وليس كذلك ~~بدليل ذكره المطلق بعد فلا مفهوم للمعلق لمعارضته منطوق الآتي في قوله وتجب ~~بالعود ولا تجزئ قبله فتكلم هنا على المعلق وتكلم على المطلق فيما يأتي ~~وعلى المعلق بعد لزومه لصيرورته بعده مطلقا فالاعتراضان مدفوعان وجعلنا ~~كلامه في يمين البر لصحة تقدم كفارة يمين الحنث قبل لزومه كما مر في القولة ~~التي قبل هذه أفاده عب # وصح الظهار من مطلقة رجعية لأنها كالزوجة ولذا لم يكن التشبيه بها ظهارا ~~و صح من أمة مدبرة لحل وطئها كأم ولد لا مكاتبة ومبعضة ومعتقة لأجل ومشتركة ~~لحرمة وطئهن و صح من زوجة محرمة بضم فسكون بحج أو عمرة إن لم يقيده بمدة ~~إحرامها وإلا فلا يلزمه شيء و صح من مجوسي أسلم ثم ظاهر بدليل قوله تشبيه ~~المسلم من زوجته المجوسية ثم أسلمت الزوجة بعد ظهاره منها بالقرب كشهر كما ~~هو ظاهر المدونة والبيان # و صح من زوجة رتقاء هذا مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه وإن كان في صحة ~~الظهار منها ومن نحوها الخلاف في صحته من المجبوب # ابن رشد فإن امتنع الوطء على كل حال كالرتقاء والشيخ الفاني ففي لزوم ~~الظهار اختلاف فمن ذهب إلى PageV04P226 أنه يحرم الاستمتاع مطلقا ألزمه ~~الظهار ومن ذهب إلى أنه يحرم الوطء فقط لم يلزمه الظهار ا ه # والأول هو المذهب والثاني لسحنون وأصبغ لا يصح الظهار في أمة مكاتبة ~~لحرمة وطئها إن أدت كتابتها بل ولو عجزت بعد الظهار ms1665 منها على الأصح عند غير ~~واحد # وفي صحته أي الظهار من كمجبوب وخصي وشيخ فان عند ابن القاسم والعراقيين ~~وعدم صحته عند أصبغ وسحنون وابن زياد تأويلان فينبغي وقولان قاله تت # طفي في عزوه وتفريعه نظر وإن تبعه عليه جمع لأنه ليس منصوصا لابن القاسم ~~والعراقيين وإنما هو إجراء ابن عرفة ذكر ابن محرز وغيره الأول على أنه ~~مقتضى قول ابن القاسم والبغداديين باقتضاء الظهار منع التلذذ بالمظاهر منها ~~بوطء أو غيره ثم قال ابن عبد السلام الأول قول العراقيين من أصحابنا # قلت هذا يقضي أنه نصهم ولم أعرفه إلا إجراء كما تقدم لابن محرز وعزا ~~الثاني لأصبغ وسحنون وابن زياد قائلا لم يذكر الشيخ في النوادر غير قول ~~سحنون وكذا الباجي قائلا هذا على أنه لا يحرم الاستمتاع بغير وطء فالمناسب ~~الاقتصار على الثاني لأنه المنصوص # البناني كلام ابن رشد المتقدم عند قوله ورتقاء يفيد أن الأول هو المذهب ~~لأنه سوى الشيخ الفاني بالرتقاء والأول فيها هو مذهب المدونة # وصريحه أي الظهار مصور ب لفظ مشتمل على تشبيه من تحل بظهر مرأة مؤبد بضم ~~الميم وفتح الهمز والموحدة مشددة تحريمها على المظاهر بنسب أو رضاع أو صهر ~~كانت علي كظهر أمي نسبا أو رضاعا أو أم زوجتي أو عضوها أو ظهر ذكر غ صوابه ~~لا عضوها أو ظهر ذكر بالنفي فليسا من الصريح على الصحيح بل من PageV04P227 ~~كنايته # فإن جعل كل عضو من المؤبد تحريمها في الصراحة كالظهر خلاف المشهور ولم ~~نعرف من ألحق ظهر الذكر بالصريح على القول بأنه ظهار ولا ينصرف صريح الظهار ~~عنه للطلاق بحيث يصير طلاقا فقط على المشهور رواه ابن القاسم عن مالك رضي ~~الله عنه فإن نوى به الطلاق لم يكن طلاقا في الفتوى # وهل يؤخذ بضم التحتية وسكون الهمز وضم الخاء المعجمة الزوج بالطلاق معه ~~أي الظهار إذا نواه أي الزوج الطلاق بصريح الظهار مع قيام البينة أي في ~~القضاء الظهار للفظه والطلاق لنيته وهي رواية عيسى عن ابن القاسم وتأول ابن ms1666 ~~رشد المدونة عليها فتلزمه الثلاث ولا تقبل منه نية ما دونها خلافا لسحنون ~~أو يؤخذ بالظهار فقط # البناني قرر ز وخش كلام المصنف على ظاهره من أن التأويلين في القضاء وهو ~~يوهم الاتفاق على عدم الانصراف في الفتوى وكلامه في ضيح عكسه وكلاهما غير ~~صواب وقد حرر اللقاني في حواشيه المسألة وكذا الحط بنقل كلام المقدمات # اللقاني بعد كلام ابن رشد ما نصه فحاصله أن رواية عيسى عن ابن القاسم في ~~صريح الظهار إذا نوي به أنه ينصرف للطلاق في الفتوى وأنه يؤخذ بهما معا في ~~القضاء وأن رواية أشهب عن مالك رضي الله عنه أنه ظهار فقط فيهما وأن ~~المدونة مؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم وعند بعض الشيوخ ~~برواية أشهب عن مالك رضي الله عنه وبه يظهر أن ما يوهمه كلام ضيح من أن ~~التأويلين في الفتوى دون القضاء وكلامه في المختصر من أنهما في القضاء دون ~~الفتوى ليس على ما ينبغي ا ه # وقد أطال الحط في بيان ذلك له وأصلح عبارة المصنف بقوله وهل ينصرف الطلاق ~~فيؤخذ بهما مع النية في القضاء أو لا يؤخذ إلا بالظهار مطلقا تأويلان # وأصلحها ابن عاشر بقوله ولا ينصرف للطلاق # وتؤولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء # ا ه # وهذا أحسن لإفادته أن عدم الانصراف مطلقا أرجح وقد نقل في ضيح عن المازري ~~PageV04P228 أنه المشهور وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن ~~صريح الظهار لا ينصرف إلى الطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن ~~يضمر به غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح ولم يخرج عن الطلاق ا ه # ونقله أبو الحسن عن ابن محرز وزاد عنه وكذا لو حلف بالله وقال أردت به ~~طلاقا أو ظهارا فلا يلزمه إلا ما حلف به وهي اليمين بالله تعالى # وشبه في التأويلين لا بقيد قيام البينة كما في ضيح أو مع قيامها كما في ~~تت فقال ك قوله لزوجته أنت حرام ms1667 علي كظهر أمي أو أنت حرام علي كأمي فهل ~~يؤخذ بالطلاق مع الظهار إذا نوى به الطلاق فقط أو يؤخذ بالظهار فقط تأويلان ~~حذفه من الأول لدلالة هذا عليه وقوله أو كأمي ليس من الصريح لعدم اشتماله ~~على الظهر # فإن لم ينو به الطلاق بأن نوى به الظهار فقط أو لم ينو شيئا فظهار فقط ~~باتفاق # وظاهر كلامه أنه إذا نواهما لزمه الطلاق في الفتيا والقضاء ونحوه لابن ~~الحاجب وابن شاس بناء على التشبيه في القول الأول لا بقيد القيام # فإن قلت ما وجه لزوم الظهار مع أنه قدم أنت حرام وسيقول وسقط أي الظهار ~~إن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث أو تأخر كأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر ~~أمي # ا ه # والمقصود منه قوله أو تأخر إلخ # قلت الفرق بينهما أنه عطف الظهار على الطلاق في الآتي فلم يجد الظهار ~~محلا ولم يعطف هنا وجعل كظهر أمي أو كأمي قيدا فيما قبله وبيانا لوجه ~~التحريم # قال في المدونة لأنه جعل للعوام مخرجا حيث قال مثل أمي ا ه عب # البناني قوله وشبه في التأويلين # إلخ هو الصواب وبه قرره الحط قائلا وقد صرح ابن رشد بجريان التأويلين ~~فيهما ثم قال لم يذكر في المدونة أنت حرام كظهر أمي ولكنه يؤخذ حكمه من أنت ~~حرام # كأمي من باب أحرى وقرره س وتبعه خش على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط ~~فيؤخذ بهما معا إذا نواهما فإن نوى أحدهما لزمه ما نواه فقط وإن لم تكن له ~~نية لزمه الظهار وأصله لابن الحاجب وابن شاس وتعقبه في ضيح انظر الحط # PageV04P229 وكنايته أي الظهار الظاهرة ما سقط منه لظهر أو المحرم أبدا ك ~~قوله أنت ك أمي أو أنت أمي بحذف الكاف فيلزمه الظهار في كل حال لا لقصد ~~الكرامة لزوجته بتشبيهها بأمه في استحقاق التوقير والبر والطاعة فلا يلزمه ~~الظهار ومثل قصد الكرامة قصد الأمانة ابن عرفة # سحنون من قال أنت علي كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ثم تزوج فلانة ms1668 ~~ثم دخل فلا شيء عليه # اللخمي اختلف في هذا الأصل في رعي حالة يوم اليمين أو يوم الحنث والأول ~~أحسن # ابن رشد الأظهر حمله على أنه أراد أنت علي كظهر فلانة اليوم إن دخلت ~~الدار متى دخلها وهو الآتي على قولها في إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه حر ~~إنما تلزم يمينه فيما كان له يوم حلف # أو أنت علي كظهر امرأة أجنبية ونوي بضم النون وكسر الواو مشددة أي قبلت ~~نية الزوج فيها أي الكتابة الظاهرة بقسميها في الطلاق أي أصله في الفتوى ~~والقضاء فإن نواه بها فالبتات أي الطلاق الثلاث لزمه بها في المدخول بها ~~ولو نوى أقل منه وفي غير المدخول بها إلا أن ينوي أقل منها # وقال سحنون تقبل نية الأقل في المدخول بها أيضا واستظهره ابن رشد والأول ~~أصح # وشبه في لزوم البتات فقال ك قوله لزوجته أنت كفلانة بضم الفاء وخفة اللام ~~كناية عن اسم امرأة كهند الأجنبية من الزوج أي ليست محرمه ولا حليلته ~~فتلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها في كل حال إلا أن ينويه أي الظهار ~~بقوله أنت كفلانة الأجنبية زوج مستفت فيلزمه فقط فيهما ومفهوم مستفت لزوم ~~الظهار مع الثلاث في القضاء وهو كذلك فإن تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى ~~يكفر فيها إن قال لها أنت علي كفلانة الأجنبية ولم يذكر الظهر فهو البتات # ابن يونس بعض أصحابنا إن جاء مستفتيا وقال أردت الظهار صدق إنما معنى ~~مسألة الكتاب إذا لم تكن له نية PageV04P230 أو شهدت عليه بينة به فقال ~~أردت الظهار فتطلق عليه ثم إن تزوجها لزمه الظهار بما نوى في أول قوله ~~فظاهره في المدخول بها وغيرها كظاهر المصنف # أو قوله أنت علي كابني أو غلامي ابن يونس ابن القاسم إن قال أنت علي كظهر ~~أبي أو غلامي فهو مظاهر # وقاله أصبغ # وقال ابن حبيب لا يلزمه ظهار ولا طلاق وأنه لمنكر من القول قال وإن قال ~~أنت علي كأبي أو غلامي فهو تحريم # ابن يونس والصواب ms1669 ما قاله ابن القاسم لأن الأب والغلام محرمان عليه كالأم ~~وأشد ولا وجه لقول ابن حبيب لا في أنه لا يلزمه ظهار ولا طلاق ولا في أنه ~~ألزمه التحريم إذا لم يسم ذلك لأن من لا يلزمه فيه شيء إذا سمى الظهر لا ~~يلزمه شيء إذا لم يسم الظهر كتشبيه زوجته بزوجة له أخرى أو أمة له ا ه # ومن العتبية قال أصبغ سمعت ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته أنت علي ~~كظهر أبي أو غلامي أنه ظهار # وقال ابن رشد لو قال كأبي أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارا عند ابن ~~القاسم حكاه ابن حبيب من رواية أصبغ واختاره وقال مطرف لا يكون ظهارا ولا ~~طلاقا وأنه لمنكر من القول # والصواب إن لم يكن ظهارا أن يكون طلاقا وهو ظاهر قول ابن وهب لأنه قال ~~فيه لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه الطلاق # ا ه # فما ذكره المصنف قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب وصوبه ابن رشد # أو ككل شيء حرمه الكتاب فالبتات يلزمه بكل صيغة من هذه الصيغ في المدخول ~~بها كغيرها إلا أن ينوي أقل فيما يظهر وظاهر كلام المصنف لزوم البتات ولو ~~نوى الظهار وهو مستفت # البناني ما ذكره من لزوم البتات هو مذهب ابن القاسم وابن نافع # وفي المدونة قال ربيعة من قال أنت مثل كل شيء حرمه الكتاب فهو مظاهر # ابن شهاب وكذا بعض ما حرمه الكتاب ا ه ابن يونس هذا قول ابن الماجشون ~~وابن عبد الحكم وأصبغ # واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه ذهب ابن أبي زمنين أو وفاق ~~وهو الذي في تهذيب الطالب قائلا قول ربيعة معناه أنها تحرم عليه بالبتات ثم ~~إذا PageV04P231 تزوجها بعد كان مظاهرا وخصه بالذكر لأنه قد يتوهم أنها إذا ~~حرمت عليه لا يعود عليه الظهار فرجع إلى الوفاق # ابن محرز معنى قول ربيعة أنه حمله على كل شيء حرمه الكتاب من النساء ~~ومعنى قول ابن القاسم حمله على عمومه # قلت ولذا ms1670 قال بعضهم لو قال أنت علي حرام مثل من حرمه الكتاب لزمه الظهار ~~ولو قال مثل ما حرمه الكتاب لزمه الطلاق لأن من لم يعقل وما لما لا يعقل ~~كالميتة والخنزير وفي كل شيء حرمه الكتاب لزوم الظهار أو الثلاث ثالثها هما # قلت هذا إذا كان القائل يفرقه بين من وما بما ذكر # وفي الزاهي أنت كعلي كبعض ما حرمه القرآن ظهار وقلت الأحوط لزوم الظهار ~~والبتات # ابن يونس والقياس أنه يلزمه الطلاق ثلاثا والظهار وكأنه قال أنت علي كأمي ~~والميتة # ولزم الظهار بأي كلام وأبو الحسن الصغير لا حكم له في نفسه نحو كلي أو ~~اشربي أو اخرجي أو اسقيني نواه أي الظهار به وهذه هي الكناية الخفية تخرج ~~بقيد أبي الحسن صريح الطلاق وكنايته الظاهرة فلا يلزم بهما ظهار نواه بهما ~~ذكره الغرياني في حاشية المدونة ونقله في تكميل التقييد وسلمه # وفي المقدمات مذهب ابن القاسم إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق وقال أردت ~~به الظهار ولزمه الظهار بما أقر به من نيته والطلاق بما ظهر من لفظه # ابن عرفة وكنايته الخفية ما معناه مباين له وأريد منه إن لم يوجب معناه ~~حكما اعتبر فيه فقط كاسقيني الماء وإلا فيهما كأنت طالق ثم قال ابن القاسم ~~من قال لامرأته أنت طالق وأراد به الظهار لزمه بإقراره والطلاق بظاهر لفظه ~~وفيها كل كلام نوي به الظهار ظهار # لا يلزمه طلاق ولا ظهار ب قوله إن وطئتك وطئت أمي ولم ينو به طلاقا ولا ~~ظهارا نقله ابن عبد السلام والمصنف عن النوادر # ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم من قال لجاريته لا أعود لمسك حتى أمس أمي لا ~~شيء عليه # ابن رشد لأنه كقوله لا أمس PageV04P232 أمتي أبدا # قلت انظر هل مثل هذا قوله إن وطئتك فقد وطئت أمي نقل ابن عبد السلام أنه ~~لا شيء عليه ولم أجده لغيره وفي النفس من نقلة الصقلي عن سحنون شك لعدم ~~نقلة الشيخ في نوادره وانظر هل هو مثل قوله أنت أمي ms1671 سمع عيسى أنه ظهار وهذا ~~أقرب من لغوه لأنه إن كان معنى إن وطئتك وطئت أمي لا أطؤك حتى أطأ أمي فهو ~~لغو وإن كان معناه وطئي إياك كوطء أمي فهو ظهار وهذا أقرب لقوله تعالى ~~قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ليس معناه لا يسرق حتى يسرق أخ له من ~~قبل وإلا لما أنكر عليهم يوسف صلى الله عليه وسلم بل معناه سرقته كسرقة ~~أخيه من قبل وإذا أنكر عليهم ا ه # الحط ما ذكره ابن عرفة ظاهر من جهة البحث وأما من جهة النقل فنقله ابن ~~عبد السلام وضيح وابن يونس ونصه وقال سحنون إن قال إن وطئتك وطئت أمي فلا ~~شيء عليه وكلام ابن عرفة متدافع لقوله أولا لم أجده ثم قال نقله الصقلي عن ~~سحنون وقوله في النفس من نقلة الصقلي شك # إلخ غير ظاهر لأن أمانة ابن يونس وثقته وجلالته معروفة ومن حفظ حجة على ~~أن الشيخ لم ينف وجوده ا ه على أن كلام ابن عرفة قصور إذ ما نقله الصقلي ~~موجود لغيره ففي تعاليق أبي عمران ما نصه روى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك ~~رضي الله عنه في الذي يقول لامرأته لا أطؤك حتى أطأ أمي أو لا أعود لوطأتك ~~حتى أعود لوطء أمي أنه ظهار وقال سحنون لا شيء عليه ا ه # وفي الوثائق المجموعة لابن فتوح ما نصه قال سحنون ومحمد بن المواز عن ~~مالك رضي الله عنه إن قال أنت أمي في يمين أو غيرها فهو ظهار إن قال وطئتك ~~وطئت أمي فلا شيء عليه ا ه نقله أبو علي # قلت لا دليل له في كلام ابن عمران لما ذكره ابن عرفة من الترديد وقد ذكر ~~بعض الثقات أنه رأى في النوادر مثل ما نقله الصقلي عن سحنون وبه يبطل قول ~~ابن عرفة لعدم نقلة الشيخ في نوادره ونص ما نقله عنها من آخر ظهار الخصي ~~والشيخ الفاني قال سحنون فيمن قال إن وطئتك وطئت ms1672 أمي فلا شيء عليه # PageV04P233 أو قوله لزوجته أو أمته لا أعود لمسك حتى أمس أمي فلا شيء ~~عليه # ابن رشد لأنه كقوله لا أمسك أبدا # عب ينبغي تقييده بما إذا لم ينو به طلاقا ولا ظهارا قياسا على التي قبلها ~~أو قوله لزوجته المطلقة طلاقا رجعيا لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه ~~أي القائل في الصيغ الثلاثة إلا أن ينوي بها ظهارا أو طلاقا فيلزمه ما نواه # وتعددت الكفارة على المظاهر إن عاد بوطء أو تكفير ثم ظاهر من التي ظاهر ~~منها أولا بأن قال لها أنت علي كظهر أمي ثم وطئها أو كفر ثم قال لها أنت ~~علي كظهر أمي فلا يقربها حتى يكفر فإن وطئها أو كفر ثم قال لها ذلك لزمته ~~كفارة ثالثة وهكذا # وأما إن عاد بالعزم على الوطء ولم يطأ ولم يكفر ثم ظاهر فلا تتعدد ~~الكفارة عليه على المعتمد فلو قال إن وطئ أو كفر ثم ظاهر لكان أظهر # ابن عرفة من وطئ في ظهاره ثم ظاهر منها فعليه كفارة أخرى وقول ابن الحاجب ~~لو عاد ثم ظاهر لزم ظاهره دون خلاف وليس كذلك لأن الباجي وجه الخلاف في ~~تعدد الكفارة على الخلاف في أن العودة توجب الكفارة أو صحتها # ولو قال لو وطئ ثم عاد لاستقام ا ه # ومذهب ابن القاسم لا تتعددان ظاهر بعد العود بل ولو شرع في الكفارة عن ~~الأول إلا إذا أتمها أو ووطئ ثم ظاهر # ابن رشد وهو أشهر الأقوال وأولاها بالصواب وهذا التفصيل إذا لم يختلف ~~الظهار فإن اختلف فتتعدد كما يفهم مما يأتي للمصنف # أو أي وتعدد الكفارة إن قال الزوج لأربع زوجات له من دخلت منكن أو كل من ~~دخلت أو أيتكن دخلت فهي علي كظهر أختي فكل من دخلت PageV04P234 فعليه لها ~~كفارة لتعلق الظهار بكل واحدة منهن لأنه حكم على عام وهو كلية محكوم فيها ~~على كل فرد فكأنه قال إن دخلت فلانة فهي # إلخ وإن دخلت فلانة الأخرى فهي # إلخ وهكذا ms1673 حتى ينتهين # ابن عرفة فيها من قال لأربع نسوة من دخلت منكن هذه الدار فهي عليه كظهر ~~أمه فدخلتها كلهن فعليه كفارة واحدة أم أربع قال لم أسمع فيه شيئا وأرى ~~عليه في كل واحدة كفارة بمنزلة من قال لنسائه الأربع أيتكن كلمتها فهي علي ~~كظهر أمي في كل واحدة بانفرادها ظهار وكذا من تزوجت منكن ابن رشد اتفاقا ~~وقاله محمد # لا تتعدد الكفارة إن قال لأربع نسوة أجنبيات إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر ~~أمي ثم تزوجهن في عقد أو عقود فعليه كفارة واحدة فإن تزوج واحدة منهن فلا ~~يقربها حتى يكفر فإن كفر ثم تزوج البواقي فلا شيء لانحلال ظهاره بالكفارة ~~الأولى # ابن عرفة وفيها من قال لأربع نسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي لزمه ~~الظهار فيمن تزوج منهن فإن تزوج واحدة منهن وكفر سقط ظهاره في جميعهن فإن ~~لم يكفر وطلقها أو ماتت فلا تلزمه كفارة ثم من تزوج من الباقيات فلا يقربها ~~حتى يكفر وإن وطئها تعينت الكفارة ولا يسقط ظهاره إلا بكفارة واحدة في ~~جميعهن # أو أي ولا تتعدد إن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فتلزمه كفارة ~~واحدة في أول من يتزوجها ولا شيء عليه فيمن يتزوجها بعدها والفرق بين ~~الطلاق الذي عم النساء فلم يلزم والظهار أن له في الثاني مخرجا بالكفارة ~~دون الطلاق وكفته كفارة واحدة لأن الظهار كيمين بالله تعالى في أن كفارة ~~واحدة كفارة عن الجميع هذا هو المعتمد وفي الجلاب عن أبي الحسن تعدد ~~الكفارة في كل امرأة أتزوجها # ابن عرفة لم تعجب أبا إسحاق تفرقته فيها بين كل امرأة أتزوجها وبين من ~~تزوجت من النساء إذ لا فرق بينهما في المعنى # عياض الفرق أن أصل وضع من وأي للآحاد فعرض لها العموم فعمت الآحاد من حيث ~~PageV04P235 أنها آحاد # وأصل وضع كل للاستغراق فكانت كاليمين على فعل أشياء تنحل بفعل أحدها # قلت حاصله أن من رأى لكل فرد فرد لا بقيد المعية # ومدلول كل كذلك بقيد الجمعية ms1674 منضما إلى التحنيث بالأقل عياض وليس كما فرق ~~بعض الشيوخ أن من للتبعيض في قوله من النساء إذ ليست للتبعيض بل لبيان ~~الجنس ولا أثر لها هنا إذ لو قال كل من تزوجت من النساء فهو علي كظهر أمي ~~كمن قال ذلك ولم يقل من النساء # أو أي ولا تتعدد إن ظاهر من نسائه الأربع بصيغة واحدة بأن قال لهن أنتن ~~علي كظهر أمي فإن كفر عن واحدة منهن جهلا منه أجزأه عن جميعهن # ابن رشد اتفاقا # ابن عرفة فيها من ظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة فكفارة واحدة تجزئه ~~زاد في سماع عيسى أنه إن جهل فظن أنه لا يجزيه إلا كفارة كفارة فكفر عن ~~إحداهن أجزأه عن جميعهن # ابن رشد اتفاقا # أو أي ولا تتعدد إن كرره أي الظهار لواحدة بغير تعليق ولو في مجالس أو ~~لأكثر من واحدة في مجلس أو مجالس ولم يفرد كل واحدة بخطاب فإن أفرد كل ~~واحدة بخطاب في مجلس أو مجالس تعددت هذا هو الذي تدل عليه المدونة وشرح أبي ~~الحسن عليها # وفي حاشية جد عج تعددها حيث كرره بمجالس سواء أفرد كل واحدة بخطاب أم لا ~~وهو غير معتمد لمخالفته المدونة ا ه عب # البناني ما في حاشية جد عج هو الذي في المدونة وهو الصواب ونصها ومن ~~تظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة تجزئه كفارة وإن تظاهر منهن في مجالس ~~مختلفة أو في مجلس واحد وخاطب كل واحدة منهن بالظهار دون الأخرى حتى أتى ~~على الأربع أو قال لإحدى امرأتيه أنت علي كظهر أمي ثم قال لأخرى وأنت مثلها ~~فعليه في ذلك كله لكل واحدة منهن كفارة # ابن يونس ومن تظاهر من أربع نسوة في كلمة فكفارة واحدة تجزئه وإن تظاهر ~~منهن في مجالس مختلفة ففي كل واحدة كفارة وإن كان في مجلس واحد فقال لواحدة ~~أنت علي كظهر أمي ثم قال للأخرى وأنت علي كظهر أمي حتى على الأربع فعليه ~~لكل واحدة كفارة # PageV04P236 أو أي ولا تتعددان ms1675 علقه أي الظهار مكررا ب شيء متحد كقوله إن ~~لبست هذا الثوب فأنت علي كظهر أمي إن لبسته فأنت # إلخ إن لبسته فأنت # إلخ فإن لبسته فعليه كفارة واحدة فإن كرره وجمع بين التعليق وعدمه ويسمى ~~بسيطا كأنت علي كظهر أمي وإن لبست الثوب فأنت علي كظهر أمي فإن لبسته تعددت ~~عليه سواء قدم البسيط على المعلق وأخره ابن رشد مذهب ابن القاسم أن الرجل ~~إذا ظاهر من امرأته ظهارا بعد ظهار فإن كانا جميعا بغير فعل أو جميعا بفعل ~~واحد فليس عليه فيهما إلا كفارة واحدة إلا أن يريدان عليه في كل ظهار كفارة ~~فيلزمه ذلك وإن كانا جميعا بفعلين مختلفين أو الأول منهما بغير فعل والثاني ~~بفعل أو الأول منهما بفعل والثاني بغير فعل فعليه في كل واحدة كفارة أفاده ~~الناصر # البناني ولعل في نقله تحريفا والذي رأيته في نسخة عتيقة من البيان نصه ~~مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ظهارا بعد ظهار فإن كانا ~~جميعا بغير فعل وجميعا بفعل واحد أو الأول بفعل والثاني بغير فعل فليس عليه ~~فيهما جميعا إلا كفارة واحدة إلا أن يريدان عليه في كل ظهار كفارة فيلزمه ~~ذلك ثم قال وإنهما إن كانا جميعا بفعلين مختلفين أو الأول منهما بغير فعل ~~والثاني بفعل فعليه في كل واحدة كفارة ا ه # وهذا نفس ما في الحط وهو أحفظ وأثبت من الناصر # ومفهوم بمتحد أنه لو علقه بمتعدد كإن دخلت فأنت علي كظهر أمي إن لبست ~~الثوب فأنت علي كظهر أمي فإنها تتعدد بحبسه واتفق عليه إن حنث ثانيا بعد ~~إخراج الأولى # وأما قبلها فقال اللخمي ظاهر المدونة كذلك # وقال المخزومي وابن الماجشون تجزئه واحدة ولا تعدد الكفارة في إن تزوجتكن ~~أو كل امرأة أتزوجها أو المظاهرة من نساء أو تكريره بلا تعليق أو تكريره ~~معلقا بمتحد في كل حال # إلا أن ينوي المظاهر بالمكرر البسيط أو المتعلق بمتحد أو الظهار من نسائه ~~أو القائل كل امرأة أتزوجها أو القائل إن ms1676 تزوجتكن ومفعول ينوي كفارات أي ~~لكل PageV04P237 مظاهر منها كفارة فتلزمه الكفارة لكل زوجة في كل مسألة من ~~الخمس وهذه الجملة مؤكدة لمضمون الاستثناء # ابن عرفة وفيها مع غيرها في تكرر الظهار بسيطا أو معلقا على متحد كفارة ~~واحدة ولو نوى تعدده إلا أن ينوي تعددها فتتعدد وعليه في كون حكم ما زاد ~~على الواحدة حكم كفارته فلا يطأ قبله ويقدم على غيره أو حكم النذر فيها ولا ~~تقدم نقلا الصقلي عن الشيخ وأبي عمران مع القابسي و من تتعدد الكفارة عليه ~~في امرأة واحدة يجوز له المس بوطء أو غيره بعد إخراج كفارة واحدة عنها على ~~الأرجح عند ابن يونس وهو قول القابسي وأبي عمران ومقابله لابن أبي زيد ~~وينبني عليهما اشتراط العودة فيما زاد على الواحدة وعدمه وأنه إذا أوصى ~~بهذه الكفارات وضاق ثلثه تقدم واحدة على كفارة اليمين بالله وتقدم كفارتها ~~على الباقي ابن عرفة # ابن رشد أبو إسحاق يجوز له الوطء بعد الكفارة الأولى قبل الثانية هو ~~الواجب عليه لأنه لو كفر قبل أن يطأ لم تجزه الكفارة إذ ليس بمظاهر لأنه ~~كمن قال إن وطئت امرأتي فعلي كفارة الظهار # قلت لفظ اللخمي كالتونسي لو حدث التكرار بعد تمام كفارة الأول تعددت لما ~~بعده اتفاقا ولو حدث في أثنائها ففي إجزاء ابتدائها عنهما ولزوم إتمام ~~الأولى وابتداء ثانية ثالثها هذا إن لم يبق من الأولى إلا اليسير وإن مضى ~~منها يومان أو ثلاثة أجزأ إتمامها عنهما ثم قال ولو تكرر معلقا ففي تعددها ~~ووحدتها ثالثها إن اختلف ما علقت عليه ثم قال ولو تكرر بعد حنثه في الأول ~~والثاني بسيط أو بالعكس ولم يكفر للأول فيهما ففي تكررها ثالثها في العكس # وحرم على المظاهر قبل تكميل ها أي الكفارة صلة الاستمتاع بالمظاهر منها ~~ولو بمقدمة جماع ومن مجبوب على انعقاده منه حملا لقوله تعالى من قبل أن ~~يتماسا على عمومه وعليه الأكثر # وظاهر كلام المصنف ولو عجز عن جميع PageV04P238 أنواعها وهو كذلك # ابن عرفة نقل ابن القطان ms1677 عن نوادر الإجماع أجمعوا أن المظاهر إذا لم يجد ~~الرقبة ولم يطق الصوم ولم يجد الطعام لا يطأ زوجته حتى يجد واحدا منها إلا ~~الثوري وابن صالح فإنهما قالا يطؤها بلا كفارة وعليها أي المظاهر منها ~~وجوبا منعه أي المظاهر من استمتاعه بها قبلها لأن تمكينه منه إعانة على ~~معصية # ووجب عليها إن خافته أي استمتاع المظاهر بها قبلها وعجزت عن منعه منه ~~بنفسها رفعها أمرها للحاكم ليمنعه منه وجاز كونه أي المظاهر معها أي ~~المظاهر منها في بيت ودخوله عليها بلا استئذان لأنها زوجته لم تطلق إن أمن ~~بضم فكسر أي عليها من استمتاعه بها قبلها وله نظر وجهها وأطرافها بلا قصد ~~لذة لا لصدرها وفيها ولا لشعرها أي بلا قصد لذة # وقيل يجوز قاله في الشامل والشارح ويلزمها خدمته قبلها بشرط استتارها ~~ومفهوم إن أمن عدم جواز كينونته معها في بيت إن لم يؤمن خشية الوقوع في ~~المحظور # وسقط تعليق الظهار إن تعلق الظهار بشيء ولم يتنجز أي يحصل ما علق الظهار ~~عليه وصلة سقط بالطلاق الثلاث ولو حكما كواحدة بائنة فإن قال لها إن دخلت ~~الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها ثلاثا أو ما يكملها أو قال لها أنت بتة ~~أو طلقتك واحدة بائنة قبل دخول الدار سقط عنه تعليق الظهار فإذا تزوجها بعد ~~زوج ودخلت فلا ظهار عليه لزوال العصمة المعلق فيها وهذه عصمة أخرى وأولى إن ~~فعلت المحلوف عليه حال بينونتها # ومفهوم لم يتنجز أنه لو تنجز بحصول المعلق عليه قبل طلاقها ثلاثا ثم ~~طلقها ثلاثا فلا يسقط الظهار به فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر # أو تأخر بفتحات مثقلا الظهار عن الطلاق الثلاث أي لم ينعقد لعدم وجوده ~~محلا PageV04P239 وهي العصمة ك قوله لزوجته أنت طالق ثلاثا أو متمها أو ~~واحدة بائنة وأنت علي كظهر أمي فإذا تزوجها بعد زوج فلا ظهار عليه # وشبه في السقوط فقال كقوله أي الزوج ل زوجة غير مدخول بها أنت طالق وأنت ~~علي كظهر أمي ms1678 لأنها بانت بمجرد تطليقها فلم يجد الظهار محلا فإن عقد عليها ~~فلا ظهار عليه ظاهره ولو نسقه وأورد قوله لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ~~إذ يلزمه الثلاث على المشهور # أجيب بأن الطلاق جنس واحد فجعلت صيغة المتلاحقة كصيغة واحدة والطلاق ~~والظهار جنسان متباينان فلا يمكن جمعهما في صيغة واحدة لا يسقط الظهار إن ~~تقدم على الطلاق الثلاث كقوله أنت علي كظهر أمي وأنت طالق ثلاثا فإن تزوجها ~~بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر # أو صاحب الظهار الطلاق في الوقوع بحصول المعلقتين عليه ك قوله لأجنبية إن ~~تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي فإن عقد عليها طلقت ثلاثا وصارت ~~مظاهرا منها فإن تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر ابن عرفة # ابن محرز لزماه لأن الواو لا ترتب ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه ~~وقع على غير زوجة أبو الحسن لو قال إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هي علي ~~كظهر أمي أو قال لزوجته إن دخلت فأنت طالق ثلاثا ثم أنت علي كظهر أمي لم ~~يلزمه الظهار لوقوعه على غير زوجة لما وقع مرتبا على الطلاق # القرافي إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق وعبده حر فدخلها فلا يمكننا أن ~~نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا معا مرتبين على ~~الشرط الذي PageV04P240 هو دخول الدار بلا ترتيب فلم يتعين تقديم أحدهما ثم ~~قال فلذلك إذا قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي لا نقول الطلاق ~~متقدم على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا بلا ترتيب ~~بينهما # وإن عرض بضم فكسر عليه أي المكلف نكاح امرأة ليتزوجها فقال المكلف هي أي ~~المرأة المعروضة أمي ف قوله هذا ظهار معلق على العقد عليها بقرينة البساط ~~إن نواه أو لم تكن له نية فكأنه قال إن تزوجتها فهي كأمي فإن تزوجها فهو ~~مظاهر منها فلا يقربها حتى يكفر فإن أراد وصفها بالكبر أو الكرامة أو ~~الإهانة فلا ظهار عليه ms1679 وفهم منه لزوم الظهار المصرح بتعليقه على الزواج ~~بالأولى وبه صرح في المدونة وهي الصورة السابقة على هذه # ومفهوم إن عرض # إلخ أنه إن قاله لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها فلا يلزمه بتزوجها ظهار وهو ~~كذلك # وتجب كفارة الظهار وجوبا موسعا قابلا للسقوط بالعود للمظاهر منها وتتحتم ~~أي تتخلد الكفارة في ذمة المظاهر بالوطء للمظاهر منها ولو ناسيا فلا تسقط ~~عنه بموت ولا فراق وتجب بالعود أعاده ليرتب عليه قوله ولا تجزئ بضم الفوقية ~~وفتحها أي لا تصح قبله أي العود لأنه لو حذفه لتوهم أن الضمير للوطء وليس ~~بمراد # وفي بعض النسخ وتجب بالعود وتجزئ قبله وتتحتم بالوطء وهو أحسن # طفي تفريق المصنف بين الوجوب والتحتم خلاف ما عليه الأئمة إذ كل من قال ~~تجب بالعود أراد به التحتم والتعلق بالذمة وإن ماتت أو بانت لترادفهما ولم ~~يذكروا التحتم بالوطء هذا محصل كلام أهل المذهب # واختلفوا في تفسير العود فقال ابن زرقون تحصيل المذهب في العودة في كونها ~~إرادة الوطء فإن أجمع عليه وجبت الكفارة ولو ماتت أو طلقها أو أرادته مع ~~دوام العصمة فإن أجمع عليه ثم سقطت العصمة بموت أو طلاق سقطت الكفارة وإن ~~عمل PageV04P241 بعضها سقط سائرها ثالثها نفس الوطء للموطأ ولها ورواية ~~القاضي ا ه # فنسب للمدونة أنها إرادة الوطء والإجماع عليه ودوام العصمة وإن لم يذكر ~~دوامها فيها لكن لما كان مذهبها سقوطها بالموت والطلاق أخذوا منه أن العود ~~عندها العزم على الوطء مع دوام العصمة إلى تمام الكفارة فلو كانت تجب ~~بالعود بلا تحتم لما احتاجوا إلى ذلك وكان مذهبها الوجوب بالعود وهو العزم ~~على الوطء لكن الوجود محتم بدليل سقوطها بالموت والطلاق كما قال المصنف ~~لكنه غير اصطلاحهم فلذا قالوا ما ذكرنا # ونحو قول ابن زرقون قول ابن رشد أصح الأقاويل وأجراها على القياس وأتبعها ~~لظاهر القرآن قول مالك رضي الله عنه في المدونة الذي عليه جماعة أصحابه أن ~~العودة هي إرادة الوطء مع استدامة العصمة فمتى انفرد أحدهما دون الآخر فلا ms1680 ~~تجب الكفارة # وقال في سماع ابن القاسم إن أجمع على إمساك زوجته فصام فماتت أو طلقها لا ~~أرى عليه إتمامها ما نصه قوله صحيح على المشهور أن العودة إرادة الوطء ~~والإجماع عليه مع استدامة العصمة فإن انفرد أحدهما فلا تجب الكفارة بل لا ~~تجزيه إن فعلها غير عازم على الوطء ولا مجمع عليه فالكفارة على هذا القول ~~تصح بالعزم على الوطء والإجماع عليه ولا تجب إلا بالوطء وعلى ما في الموطإ ~~أنها إرادة الوطء والإجماع عليه تجب الكفارة عليه إن أجمع على الوطء وإن ~~ماتت أو طلقها ا ه # فانظر كيف صرح بأن العود مصحح فقط لما رأى من السقوط بالموت والطلاق تدل ~~عليه المدونة لقولها في موضع والعودة هاهنا إرادة الوطء والإجماع عليه وفي ~~آخر وإنما تجب عليه كفارة الظهار بالوطء فإذا وطئ فقد لزمته الكفارة ا ه # فنسبتهم لها أن العود هو العزم على الوطء مع الإمساك باعتبار التصحيح لا ~~باعتبار الوجوب وقد صرح في توضيحه بأن وجوبها بالعزم على الوطء خاصة على ~~مذهب المدونة شرطه بقاؤها في عصمته وفرق بين الوجوب والتحتم تبعا لابن عبد ~~السلام فإن ابن الحاجب لما قال العود في المدونة العزم على الوطء خاصة ~~وفيها وإنما تجب الكفارة بالوطء # قال ابن عبد السلام ما ذكره المصنف عن المدونة ثانيا من أنها إنما تجب ~~بالوطء وجعله PageV04P242 خلافا لما حكاه عنها أولا فليس المعنى عندهم على ~~ما فهمه المصنف لأن وجوبها في هذا الباب مقول بالاشتراك على معنيين أحدهما # للمظاهر فيه خبرة بوجه ما وهذا هو الوجوب التي تشترط فيه العودة وبيان ~~ذلك أنه إذا ظاهر من امرأته فإن لم ينو العود فلا تجب عليه الكفارة ويبقى ~~النظر هل تجزئ أم لا # وإن نوى العودة خاصة ولم يطأ وجبت عليه الكفارة وهذه هي الخيرة التي قلنا ~~في هذا الوجه وكأنه حق لآدمي مشروط بحق الله تعالى # والمعنى الثاني من معنى الوجوب وهو الذي لا خيرة للمظاهر فيه فمحله إذا ~~ظاهر ثم وطئ المظاهر منها فهذا ms1681 تتحتم عليه الكفارة بقيت في عصمته أم لا ~~وهذا حق الله تعالى فما حكاه المصنف عن المدونة أولا مستعمل في المعنى ~~الأول وما حكاه عنها ثانيا مستعمل في المعنى الثاني ا ه # قال ابن عرفة حاصله فهمه المذهب على قصر معنى وجوب الكفارة بالوطء على ~~تحتم لزومها ولو ماتت المظاهر منها أو طلقها وقصر معنى وجوبها بالعودة بغير ~~الوطء على عدم لزومها وسقوطها بطلاق أو موت والأول حق والثاني ليس كذلك لما ~~تقدم من نقل ابن زرقون إن أجمع على الوطء وجبت عليه الكفارة وإن ماتت أو ~~طلقها وإن كان عمل بعضها وجب عليه إتمامها وقول ابن رشد على ما في الموطإ ~~إن أجمع على الوطء وجبت عليه الكفارة وإن ماتت أو طلقها ولو كان عمل بعضها ~~وجب عليه إتمامها وقول الباجي إثر ذكره الخلاف فيمن ظاهر في أثناء كفارة ~~ظهار عليه والقولان عندي على أن الكفارة تجب بالعودة أو تصح بها طفي وهذا ~~يؤيد ما قاله ابن رشد أن العود على مذهب المدونة مصحح وعلى ما بيناه من ذلك ~~والله الموفق # وهل هو أي العود العزم على الوطء ليظاهر منها فقط سواء عزم على إمساكها ~~أو على تطليقها أو لم يعزم على شيء # منهما أو هو العزم على الوطء مع العزم على الإمساك للمظاهر منها في عصمته ~~تأويلان للمدونة الأول لابن رشد والثاني لعياض وخلاف أي قولان مشهوران # PageV04P243 قال في الشامل وفي العود أربع روايات العزم على الوطء أو مع ~~الإمساك وشهر وتؤولت المدونة عليهما أو الإمساك وحده والوطء نفسه وضعف ا ه # وذكر في التوضيح أن ابن رشد وعياضا شهرا أنه العزم على الوطء مع الإمساك ~~فيطالب المصنف بمن شهر الأول إذ لم أر من نبه عليه من الشراح على أن في عزو ~~التوضيح نظرا لاقتضائه أن ابن رشد وعياضا اتفقا في التشهير والتأويل وليس ~~كذلك لأن ابن رشد كما علمت من كلامه السابق فهم المدونة على أن العود مجرد ~~العزم على الوطء مع بقاء العصمة ولم يتعرض ms1682 للعزم على الإمساك وعلى هذا فهم ~~الموطأ وفهم عياض المدونة على أنه العزم على الوطء مع الإمساك وعلى ذلك فهم ~~الموطأ والعزم على الإمساك غير بقاء العصمة # ألا ترى أن من عزم على الوطء والإمساك على تأويل عياض تلزمه الكفارة عنده ~~ولو لم تدم العصمة بأن ماتت أو طلقت وعند من اشترط بقاء العصمة تسقط بالموت ~~أو الطلاق ولو عزم على الإمساك والوطء وكان المصنف فهم تساويهما فرتب عليه ~~عزوه حيث قال في قول ابن الحاجب والعود في الموطأ العزم على الوطء والإمساك ~~معا ما نصه فهم المدونة ابن رشد وعياض على معنى ما نقله المصنف عن الموطإ ~~وصرحا بأنه المشهور وبدل لما قلنا قول ابن عرفة مقتضى نقل الباجي عن الموطإ ~~أن العودة مجموع العزم على إمساكها وعلى الوطء # ومقتضى نقل ابن زرقون وابن رشد أنها إرادة الوطء والإجماع عليه فقط # عياض مذهبها أنه إرادة الوطء مع الإمساك وهو ظاهر الموطإ وذكر بعض شيوخنا ~~أن معنى الموطإ أنها العزم على الوطء فقط وقال مرة في الكتاب وعليه حملها ~~بعضهم ونحا إليه اللخمي # ا ه # وأراد عياض ببعض شيوخه ابن رشد والله أعلم # ابن عرفة ولا تجب إلا بالعودة وفي كونها العزم على إمساكها أو على وطئها ~~أو عليهما رابعها الوطء للباجي وعن روايتي الجلاب والموطإ ورواية الجلاب ~~وعليها يجوز الوطء مرة ثم يحرم حتى يكفر وخامسها مجرد بقاء العصمة لابن رشد ~~عن ظاهر قول ابن نافع فيها # PageV04P244 وسقطت الكفارة عمن عاد بنية الوطء فقط أو مع نية الإمساك إن ~~لم يطأ المظاهر المظاهر منها وصلة سقطت ب سبب طلاقها أي المظاهر منها ~~البائن لا الرجعي إلا أن تنقضي عدته والمراد بسقوطها أنه لا يخاطب بها ما ~~دامت بائنا منه فإن تزوجها فلا يقربها حتى يكفر و سقطت الكفارة ب موتها أي ~~الزوجة بعد العود وقبل إخراج الكفارة وكذا بموته قبل وطئها فيهما # البناني اعلم أنه وقع في كلام المصنف تخليط وذلك لأن حاصل كلامه على ما ~~شرحوه به ثلاثة ms1683 أقوال وكلها تأويلات على المدونة الأول لابن رشد وهو قوله ~~وتجب بالعود # إلخ # والثاني للخمي # والثالث لعياض # ولهما أشار بقوله وهل هو العزم على الوطء # إلخ وعبارته تقتضي أن الأخيرين مفرعان على الأول وليس كذلك بل هما ~~مباينان له وتقتضي أيضا أن الوجوب عليهما كالوجوب على الأول وليس كذلك أيضا ~~لأن الوجوب على الأول بمعنى الصحة وعلى الأخيرين بمعنى اللزوم وتقتضي أن ~~قوله وسقطت إن لم يطأ # إلخ مرتب على الأخيرين وليس كذلك وإنما السقوط على الأول فقط والعبارة ~~السالمة من هذه الأمور # وهل تجب بالعزم على الوطء أو به مع الإمساك أو تصح به فقط وتتحتم بالوطء ~~فتسقط إن لم يطأ بموت أو طلاق تأويلات والله أعلم # ولو شرع المظاهر الذي عاد في الكفارة ثم طلق المظاهر منها طلاقا بائنا في ~~أثنائها أو أتمها بعده ف هل تجزئ الكفارة المظاهر إن أتمها أي المظاهر ~~الكفارة بعد إبانة المظاهر منها فإذا تزوجها فيجوز له وطؤها بلا كفارة أخرى ~~أو لا تجزئ فإن PageV04P245 تزوجها فلا يقربها حتى يكفر تأويلان محلهما إن ~~كان الطلاق بائنا أو رجعيا انقضت عدته أو لم تنقض ولم ينو ارتجاعها قبل ~~إتمام الكفارة فإن أتمها فيها ناويا رجعتها وعازما على وطئها أجزأت اتفاقا # وكلام المدونة وعبد الحق وأبي الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في أن ~~محلهما إذا أتمها قبل مراجعتها # ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها وقد عمل في الكفارة فلا يلزمه ~~إتمامها # قال ابن نافع إن أتمها أجزأه إن أراد العود # أبو الحسن انظر قول ابن نافع هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله عبد الحق ~~في التهذيب على أنه وفاق إذا كان الطلاق رجعيا وعلى الخلاف إذا كان بائنا # عبد الحق هذا الاختلاف بين ابن القاسم وابن نافع إنما هو إذا طلق طلاقا ~~بائنا فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها وإن أتمها لم يجزه ذلك وكذلك ~~ذكر عنه ابن المواز وفي لفظ ابن نافع إن أتمها أجزأه # ثم قال أبو الحسن الشيخ ms1684 وحمله بعضهم على الوفاق في الجميع وبعضهم على ~~الخلاف في الجميع # وأما إتمامها بعد المراجعة فنقله أبو الحسن فرعا مستقلا فقال ما نصه ثم ~~إن تزوجها يوما ما وكانت الكفارة صوما ابتدأها وإن كانت طعاما بنى على ما ~~كان أطعم إن تبين منه لجواز تفرقة الطعام # ابن المواز هذا قول مالك وابن القاسم وابن وهب رضي الله تعالى عنهم وأصح ~~ما انتهى إلينا وكذا ذكره في التوضيح فرعا مستقلا # وقال لا يبنى على الصوم اتفاقا # واختلف هل يبني على الطعام على أربعة أقوال ا ه # وكذا في الحط والله أعلم # وإن طلقها ثم شرع في الكفارة فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ~~تجزيه إذا ارتجعها # وقال أشهب إن ارتجعها في العدة وإلا فلا # وهي أي الكفارة ثلاثة أنواع مرتبة أولها إعتاق رقبة أي ذات # ابن عرفة كفارته المعروف انحصارها في العتق ثم الصوم إن تعذر ثم الإطعام ~~إن تعذر # الباجي في النوادر من كسا وأطعم عن كفارة واحدة فقال ابن القاسم في ~~الأسدية لا يجزيه وفي PageV04P246 المجالس يجزيه # وقال أشهب لا يجزيه وفي الموازية من ظاهر من أربع نسوة فأطعم لواحدة ستين ~~مسكينا وكسا لأخرى كذلك ثم وجد العتق فأعتق عن واحدة غير معينة ولم يقدر ~~على رقبة الرابعة فليطعم أو يكس ويجزيه # الشيخ انظر قول محمد في الكسوة ما عرفته لغيره # قلت نقل ابن القطان عن نوادر الإجماع أجمعوا أن المظاهر إذا لم يجد ~~الرقبة ولم يطق الصوم ولم يجد الطعام لا يطؤها حتى يجد واحدا من تلك ~~الأصناف ا ه # فظاهره إجماعهم على لغو الكسوة فيها وما ذكره الباجي عن النوادر أولا غير ~~مناسب لأنه لم ينص فيه على أنها للظهار ولذا لم ينقلها الشيخ في نوادره ~~وإنما نقل فيه ما تقدم عن الموازية فقط لا يجزئ إعتاق جنين لأنه لا يسمى ~~رقبة # واستأنف استئنافا بيانيا فقال و إن أعتق جنينا عتق بفتحات مخففا أي صار ~~الجنين حرا بعد وضعه لتشوف الشارع للحرية أي نفذ العتق ms1685 السابق فيه لا أنه ~~يحتاج لاستئناف عتق الآن # ابن عبد السلام قول ابن الحاجب لو أعتق جنينا عتق ولم يجزه أقرب من قولها ~~يعتق بعد إذا وضعته لأن ظاهر كلامه أنه يعتق حين عتقه وعبارتها تدل على أن ~~عتقه حين وضعه فيقال على هذا إذا وضعته صار رقبة وعتقه حينئذ عن الكفارة ~~فيجزيه ولكن لا يخفى عليك الجواب عن هذا # ولا يجزئ إعتاق رقيق غائب عن المظاهر منقطع خبره لا يدري أحي هو أو ميت ~~وعلى تقدير حياته أسلم أم لا لأنه ليس رقبة محققة فإن علم ولو بعد عتقه أنه ~~كان بصفة من يعتق عن الظهار أجزأ بخلاف الجنين فلا يجزئ ولو ولد بصفة من ~~بعد لأنه لم يكن رقبة حين عتقه ووصف رقبة ب مؤمنة ابن يونس لما ذكر الله ~~سبحانه وتعالى في كفارة القتل مؤمنة كان كذلك في كفارة الظهار وغيره من ~~الكفارات حملا للمطلق على المقيد ولأن القصد القربة والكفر ينافيها # وفي حديث السوداء ما دل على ذلك إذ قال سيدها للنبي صلى الله عليه وسلم ~~علي رقبة أفأعتقها ولم يذكر إذا لزمته ا ه # أبو الحسن وترك الاستفسار في حكاية الأحوال مع الاحتمال ينزل منزلة ~~العموم في PageV04P247 المقال ثم قال ابن يونس فلم يأمره النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعتقها حتى سألها أين الله فقالت في السماء فقال لها من أنا قالت ~~رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة وقولها في ~~في السماء أي العلو والارتفاع المعنوي تعالى الله عن صفات الحوادث # وقوله عليه الصلاة والسلام أين الله من المتشابه لأن الله تعالى لا يسأل ~~عنه بأين وله تأويلات # ولأبي القاسم السهيلي عليه كلام حسن منه السؤال بأين ثلاثة أقسام اثنان ~~جائزان في حقه تعالى وواحد لا يجوز الأول السؤال بقصد اختبار المسئول ~~لمعرفة علمه وإيمانه كسؤاله صلى الله عليه وسلم الأمة # الثاني السؤال عن مستقر ملكوت الله تعالى وموضع سلطانه كعرشه وكرسيه ~~وملائكته كسؤال القائل لرسول الله صلى الله ms1686 عليه وسلم أين كان ربنا قبل ~~خلقه العالم قال صلى الله عليه وسلم كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته ~~هواء # فهذا السؤال فيه حذف وإنما سأل عن مستقر الملائكة وغيرها من خلقه والعماء ~~هو السحاب # وإذا جاز أن يعبر عن إذاية أوليائه بقوله تعالى يحاربون الله ويؤذون الله ~~جاز أن يعبر باسمه عن ملائكته وعرشه وسلطانه وملكه قلت هذا الحديث أخرجه ~~الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه عن أبي رزين رضي الله تعالى عنه قال ~~قلت يا رسول الله # الحديث # قال الترمذي قال أحمد بن منيع قال يزيد بن هارون العماء ليس معه شيء ا ه ~~وهذا يغني عن تأويل السهيلي # ثم قال السهيلي والثالث السؤال بأين عن ذات ربنا سبحانه وتعالى فهذا سؤال ~~لا يجوز وهو سؤال فاسد لا يجاب عنه سائله وإنما سبيل المسئول أن يبين له ~~فساد السؤال كما قال علي كرم الله تعالى وجهه حين قيل له أين الله الذي أين ~~الأين لا يقال فيه أين فبين للسائل فساد سؤاله بأن الأينية مخلوقة والذي ~~خلقها كان موجودا قبل خلقها لا محالة ولا أينية له وصفاته تعالى لا تتغير ~~فهو بعد أن خلق الأينية على ما كان قبل خلقها # وإنما مثل هذا السؤال كمثل من سأل عن لون العلم أو عن طعم الظن والشك ~~فيقال من عرف حقيقة العلم أو الظن ثم سأل هذا السؤال فهو متناقض لأن اللون ~~والطعم من صفة PageV04P248 الأجسام وقد سألت عن جسم فسؤالك محال أي متناقض # وفي إجزاء إعتاق الرقيق الأعجمي أي المجوسي مطلقا والكتابي الصغير عن ~~الظهار وعدم إجزائه تأويلان لقولها ويجزئ عتق الصغير والأعجمي في كفارة ~~الظهار إن كان من قصر النفقة قال مالك رضي الله تعالى عنه ومن صلى وصام أحب ~~إلي ا ه # أبو الحسن أبو عمران معنى هذا في باب الاستحباب وأما في باب الإجزاء ~~فيجزئ وإن لم يكن مع قصر النفقة # وقال أبو إبراهيم في طرده قولها والأعجمي ظاهره أجاب إلى الإسلام أم لا ms1687 ~~وظاهره يجبر على الإسلام أم لا # وقال سحنون معنى الأعجمي الذي أجاب إلى الإسلام وفسره بهذا في غيرها وبه ~~فسرها ابن اللباد وابن أبي زمنين وغيرهما واختصرها أبو محمد بقوله ويجزئ ~~الأعجمي الذي يجبر على الإسلام وإن لم يسلم وفسره بهذا في كتاب محمد قال ~~لأنهم على دين من اشتراهم # وقال أشهب لا يجزئ حتى يجب إلى الإسلام فعلم أن التأويلين في الأعجمي ~~الذي يجبر على الإسلام ولم يسلم فتأولها أبو محمد على إجزائه وغيره على ~~عدمه # وفي التوضيح بعدما تقدم # وهل الخلاف في الصغير والكبير أو الخلاف إنما هو في الكبير # وأما الصغير يشترى مفردا عن أبويه فلا خلاف أنه يجزئ طريقان وتعميم ~~الخلاف أولى ا ه # وبه تعلم أن ما في ح من التعميم هو الصواب والله أعلم # أفاده البناني # و على القول بإجزاء إعتاق الأعجمي فإن أعتقه عن ظهار ف في الوقف للمظاهر ~~عن وطء المظاهر منها حتى يسلم الأعجمي بالفعل احتياطا للفرج فإن مات قبل ~~إسلامه لم يجزه حكاه ابن يونس عن بعض أصحابه بلفظ ينبغي على قول ابن القاسم ~~وعدمه لكونه على دين مشتريه ويجبر على الإسلام ولا يأباه غالبا # ابن يونس أنا قلته قولان وظاهر ما تقدم أنهما غير منصوصين وعادته في مثل ~~هذا أن يقول تردد أفاده تت # البناني صوابه تردد لأنه للمتأخرين لعدم نص المتقدمين # الثاني لابن يونس والأول لبعض أصحابه وعبارة الشامل وعلى الأصح فهل يوقف ~~عن امرأته حتى يسلم الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزه أو له وطؤها ويجزيه ~~إن مات قولان # PageV04P249 سليمة أي الرقبة المؤمنة عن قطع أصبع وأولى أكثر ولو بآفة # وظاهره أي أصبع من يد أو رجل أصليا أو زائدا أحسن وتصرف وتعبيره بقطع ~~يفيد أن نقصه خلقة لا يضر ونظر فيه البساطي ومفهوم أصبع أن قطع بعضه لا يضر ~~ولو أنملتين وبعض الثالثة ويعارضه مفهوم أنملة فيما لا يمنع الإجزاء من أن ~~قطع أنملة وبعض أخرى يضر وفي الحط ما يفيد اعتبار مفهوم ما هنا ms1688 فإنه قال ~~وانظر إذا ذهب أنملتان والأظهر الإجزاء لأن الخلاف في الأصبع # و سليمة من عمى وغشاوة لا يبصر معها إلا بعسر لا خفيفة وعشي وجهر فلا ~~تشترط السلامة منها و سليمة من بكم بفتح الموحدة والكاف أي خرس و سليمة من ~~جنون إن كثر بل وإن قل كمرة في شهر و سليمة من مرض مشرف بضم الميم وسكون ~~الشين المعجمة وكسر الراء آخره فاء أي مقرب من الموت لشدته بأن بلغ صاحبه ~~النزع أفاده الشارح وأبو الحسن ومفهومه عدم اشتراط السلامة من مرض غير مشرف ~~وهو كذلك # و سليمة من قطع أذنين أو أذن واحدة وسواء كان القطع من أصلهما أو من ~~أطرافهما و سليمة من صمم أي عدم سمع أو ثقله جدا و سليمة من هرم بفتح الهاء ~~والراء و سليمة من عرج بفتح العين والراء شديدين نعت هرم وعرج ومفهومه أن ~~الخفيفين لا تشترط السلامة منهما و سليمة من جذام قليل وأولى الكثير و ~~سليمة من برص وإن قل و سليمة من فلج بفتح الفاء واللام آخره جيم أي يبس شق ~~حال كون الرقبة بلا شوب بفتح الشين المعجمة وسكون الواو مصدر شاب أي خلط ~~عوض في ذمة الرقيق بأن يعتقه عن ظهاره ودينار في ذمته يدفعه بعد نحو شهر ~~وأما عتقه عن ظهاره بشرط أخذ دينار مثلا بيده فيجزئ PageV04P250 لأن له ~~انتزاعه قاله تت قال ويحتمل ما في المدونة من أعتق عبده عن رجل وعن ظهاره ~~على جعل يأخذه منه فولاؤه العتق عنه وعليه الجعل ولا يجزيه عن ظهاره # وعطف على بلا شوب بعض محترزه على عادته فقال لا يجزئ عتق رقيق مشترى بفتح ~~الراء بشرط كون شرائه للعتق عن ظهاره لشوب العوض لتقدير ترك البائع بعض ~~ثمنه في نظير رضا المشترى بشرط عتقه ونعت رقبة ب محررة بضم الميم وفتح ~~الحاء والراء أي معتقة له أي الظهار وعطف عليه بعض محترزه بقوله لا يجزئ ~~عتق من أي رقيق أو الرقيق الذي يعتق عليه أي المظاهر ms1689 بمجرد ملكه لقرابته ~~كأصله وفرعه وحاشيته القريبة أو تعليق عتقه على شرائه نحو إن اشتريته فهو ~~حر لأن عتقه للقرابة أو التعليق لا للظهار و إن قال المظاهر إن اشتريته أي ~~هذا الرقيق المعين فهو حر عن ظهاري ثم اشتراه وأعتقه عن ظهاره ففي إجزاء ~~عتقه عنه وعدمه تأويلان البناني موضوع المسألة عند الأئمة من لا سبب فيه ~~للعتق إلا التعليق المذكور وعبارة المدونة قال مالك رضي الله تعالى عنه ولا ~~يجزيه أن يعتق عبدا قال إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه وهو مظاهر فلا يجزيه ~~ا ه # ابن المواز عن ابن القاسم ولو قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري ~~فاشتراه فهو يجزيه # ا ه # فحمل ابن يونس المدونة على العموم فما في الموازية خلاف وحملها الباجي ~~على ما إذا لم يقل عن ظهاري فهو وفاق # أبو عمران محلهما إذا علق بعد الظهار وأما إن علق ثم ظاهر فيجزئ اتفاقا ~~وكأنه قال إن اشتريته فهو حر عن ظهاري إن وقع مني ونويت العود وإن لم أنوه ~~فلا يعتق ا ه # وقال ابن يونس المسألتان سواء ونية العود في مسألة محمد أمكن لحصول ~~الظهار فيها وكل مكفر عن ظهار فإنما يريد عن الظهار الذي منعه الوطء ليطأ ~~فهذه نية العودة # PageV04P251 ابن عرفة جرى في لفظ أبي عمران أولا الإشارة إلى وصف مناسب ~~للتفريق بين مسألتي محمد وأبي عمران وهو أنه في مسألة محمد التزم عتقه ~~للكفارة في وقت لا يستقر ملكه عليه لو ملكه لأنه قاله بعد ظهاره وفي مسألة ~~أبي عمران التزم عتقه للكفارة في وقت يستقر ملكه عليه لو ملكه لأنه قاله ~~قبل ظهاره وهو قول ابن عمران أولا لأنه لا يستقر عليه ملكه وبنفس شرائه ~~يعتق ا ه # وقد سبقه إلى هذا التعليل أبو الحسن والله أعلم # و بلا شوب العتق فهو عطف على عوض وفي بعض النسخ وعتق بالتنكير أي خالية ~~عن مخالطة العتق لغير الظهار لعتقها له وذكر محترزه بقوله لا يجزئ عتق ~~مكاتب ms1690 ومدبر ونحوهما ممن فيه شائبة حرية كأم ولد وولدها من غير سيدها ومعتق ~~لأجل عن الظهار لوجود شائبة الحرية في الجميع وهذا إذا أعتق المكاتب أو ~~المدبر سيده # وأما إن اشترى المظاهر مكاتبا أو مدبرا وأعتقه عن ظهاره وقلنا بمضي شرائه ~~وعتقه كما صرح به المصنف في باب التدبير في قوله وفسخ بيعه إن لم يعتقه ~~كالمكاتب فقيل يجزيه وقيل لا # أو أي ولا يجزئ إن أعتق المظاهر عن ظهاره نصفا مثلا من رقيق فكمل بضم ~~فكسر مثقلا عتقه عليه أي المظاهر من الحاكم أو أعتقه أي المظاهر النصف ~~الآخر عن ظهاره باختياره لأن شرط الإجزاء عتق الرقبة دفعة واحدة أو أعتق ~~المظاهر ثلاثا من الرقاب عن أربع من النساء ظاهر منهن أو اثنين عن ثلاث أو ~~رقبة عن اثنتين فلا يجوز له الاستمتاع بواحدة منهن حتى يعتق عن الباقي هذا ~~إذا لم يقصد التشريك في كل رقبة وإن قصد التشريك في كل رقبة فلا يجزئ وإن ~~ساوى عدد الرقاب عدد النساء كأربع عن أربع أو زاد عليه كأربع عن ثلاث وإن ~~بين لكل امرأة رقبة أو أطلق حللن عند ابن القاسم لا عند أشهب # PageV04P252 ابن عرفة وصرف عدد كفارات لمثله من ظهار مجز ولو دون تعيين ~~إن لم يقتض شركة في رقبة أو في شهري صوم أو في مسكين للزوم تتابع الصوم ~~وصحة تفريق إطعام المساكين فإن تساوى العددان فواضح وإن قل عدد الكفارات ~~منع الوطء ما لم يبلغ عدد الظهار ولو لم يبق إلا واحدة لغلبة الحرمة فيما ~~احتملها مساويا # ويجزئ رقيق أعور أي عتقه عن الظهار لقيام العين الواحدة مقام العينين هذا ~~مذهب المدونة و يجزئ رقيق مغصوب من المظاهر لبقائه على ملكه وإن لم يقدر ~~على تخليصه من غاصبه ويجوز ابتداء # ابن شاس عتق المغصوب يجزئ و يجزئ رقيق مرهون في دين على المظاهر و رقيق ~~جان على نفس أو طرف أو مال إن افتديا بضم الفوقية وكسر الدال أي خلص ~~المظاهر المرهون من مرتهنه والجاني ms1691 من المجني عليه أو وليه فإن لم يفتديا ~~وأخذ المرتهن الرقيق في دينه أو بيع فيه وأخذ مستحق أرش الجناية الرقيق فلا ~~يجزئ عتقهما لانفساخه # طفي وصورة المسألة أن المرهون والجاني أعتقا عن الظهار قبل افتدائهما # فيجزئ إن افتديا بعد ذلك وإلا فلا # وفي بعض نسخ ابن الحاجب ويجزئ عتق المرهون والجاني إن نفذ أي العتق وفي ~~بعضها إن افتديا # ابن عبد السلام شرط النفوذ في الإجزاء صحيح # وأما الفداء فليس شرطا في الإجزاء مباشرة وإنما هو شرط في العتق مباشرة ~~وفي الإجزاء بواسطته # و يجزئ ذو مرض وعرج خفيفين الواو بمعنى أو و يجزئ مقطوع أنملة ولو من ~~إبهام على أحد قولين فيه و يجزئ ذو جدع بفتح الجيم وسكون الدال المهملة أي ~~قطع في أذن لم يوعبها بدليل في البناني الذي في التهذيب ويجزئ الجدع الخفيف ~~كجدع أذن ا ه # وحاد المصنف عنه لتعقبه عبد الحق بقوله وقع في نقل ابن سعيد كجدع أذن ~~ومجدوع أذن لا يجزئ وإنما في الأمهات والجدع في أذن يريد الجدع اليسير يكون ~~فيها لا قطع الأذن كلها كما يقتضيه نقله # ا ه # ونقله في التوضيح لكن قال طفي PageV04P253 تعقب عبد الحق غير مسلم إذ لا ~~يلزم من قول الأمهات الجدع في الأذن عدم إجزاء مجدوعها لأن قولها أيضا لا ~~يجزئ مقطوع الأذنين يدل بحسب مفهومه على خلاف ما قال وقد قال في الأمهات ~~وقطع في أنملة فيلزم على تعقبه أن يتعقبه في هذا أيضا مع أن مقطوع الأنملة ~~يجزئ عند جميع المالكية فيحمل ما في الأمهات على اغتفار القطع وإن استوعب ~~الأذن الواحدة أو الأنملة ويكون اختصار أبي سعيد بيانا لذلك المراد والدليل ~~على ذلك نصها على عدم إجزاء مقطوع الأذنين أو الأصبع والله الموفق # و يجزئ عتق الغير من إضافة اسم المصدر لفاعله ومفعوله محذوف أي رقيقا أي ~~إعتاق غير المظاهر رقيقا عنه أي المظاهر إن كان أذن له في إعتاقه عنه بل ~~ولو لم يأذن المظاهر له فيه إن كان ms1692 المظاهر قد عاد بعزمه على وطء المظاهر ~~منها أو مع إمساكها قبل عتق غيره عنه ورضيه أي المظاهر عتق غيره عنه وكره ~~بضم فكسر العبد الخصي أي إعتاقه عن الظهار وأولى المجبوب # وندب بضم فكسر أن يصلي ويصوم الرقيق الذي أريد عتقه عن الظهار # طفي فسر ابن القاسم في المدونة قول مالك رضي الله عنه وعتق من صلى وصام ~~أحب إلي بقوله يريد من عقل الإسلام بالصيام والصلاة وتبعه ابن الحاجب فقال ~~ومن عقل الصلاة والصيام أولى وبه فسر الشارح وغير واحد كلام المصنف وفهم ~~منه أن إعتاق الصغير مجز ولو رضيعا وهو كذلك فإن أعتقه فكبر أخرس أو أصم أو ~~مقعدا أو مطبقا ففي العتبية عن أشهب ليس عليه بدله # ثم ل مظاهر معسر عنه أي الإعتاق وضمن معسرا معنى عاجز فعداه بعن وهو ~~متعدد بالباء وهو من لم يقدر عليه وقت الأداء أي فعل الكفارة هذا هو ~~المشهور ومذهب المدونة وقيل وقت وجوبها وهو وقت العود على ظاهر ما لابن ~~القاسم في الموازية أن من ظاهر موسرا ولم يكفر حتى أعدم فصام ثم أيسر فإنه ~~يعتق # PageV04P254 واختلف هل هو على ظاهره فهو خلاف ما في المدونة وهذا فهم ~~اللخمي أو مؤول بالندب وهذا فهم الباجي تأويلان # ابن عرفة وفيها شرطه العجز عن العتق فيها مع غيرها من ظاهر وليس له إلا ~~خادم واحدة أو دار لا فضل فيها أو عرض ثمن رقبة لا يجزيه الصوم لقدرته على ~~العتق وفي اعتبار عجزه وقت الأداء مطلقا أو وقت الوجوب إن أيسر بعد صومه في ~~عسره بعد يسره معروف المذهب # ونقل محمد عن ابن القاسم إن ظاهر موسر ولم يعتق حتى أعدم فصام ثم أيسر ~~يعتق الباجي على وجه الاستحباب # وحمله ابن شاس على ظاهره قال الاعتبار بوقت الأداء # وقيل بوقت الوجوب إن كان فيه موسرا # بعض القرويين إنما ذلك لمن وطئ فلزمته الكفارة بالعتق ليسره فلم يكفر حتى ~~أعسر فصام ثم أيسر # لا يصح الصوم لمظاهر قادر على الإعتاق وقت ms1693 الأداء بملك ما لا يحتاج إليه ~~بل وإن كانت قدرته عليه بملك شيء محتاج المظاهر إليه من رق وغيره احتاج ~~إليه لكمرض وهرم ومنصب وسكنى ومراجعة ونفقة على نفسه ومن تلزمه نفقته فلا ~~يترك له فوته ولا فوت من تلزمه # نفقته لظن يسره لإتيانه بمنكر من القول وزور # أو كانت قدرته على الإعتاق بملك رقبة فقط أي لم يملك إلا هي ظاهر منها ~~فلا يجوز الاستمتاع بها حتى يعتقها عن ظهاره منها فإن تزوجها بعد إعتاقها ~~جاز له الاستمتاع بها # ابن عرفة وفيها من ظاهر من أمة ليس له غيرها لم يجزه إلا العتق وأجزأه عن ~~ظهاره وله أن يتزوجها عبد الحق قيل لأبي عمران كيف يجزئ عتقها وهو يحرم ~~وطأها قال نية عودته الوطء توجب كفارته # قيل بعض الناس ضعفها قال إنما يضعفها من لا يعلم ما للسلف # قال القاسم وسالم وغيرهم الظهار يكون في الإماء ويعتقن عن ظهارهن وقال ~~غير PageV04P255 واحد من القرويين إنما تصح المسألة إن كان وطئ أو على ~~القول أن إرادة العودة تلزمه الكفارة وإن ماتت أو طلقها قبل وطئها # وقرر بعض الناس تضعيفها بأن عتقها له مشروط بالعزم على وطئها ووطأها ~~ملزوم لملكها وملكها مناقض لعتقه فيلزم مناقضة الشرط مشروطه ويجاب بأن ~~الملك المناقض لعتقها هو المقارن له والملك اللازم للعزم على وطئها سابق ~~على عتقها ضرورة تقدم الشرط المشروط وأحد شروط التناقض اتحاد الزمان # اللخمي يجزيه عتقها على أن العودة العزم على الإمساك وأنه إن طلق بعده أو ~~ماتت فلا تسقط عنه الكفارة # وعلى قول ابن نافع إن أتم الكفارة بعد انقضاء عدتها أجزأته ولا تجزيه على ~~القول بأن شرطها كونها في موضع يستبيح به الإصابة لأن عتقها خلاف العزم على ~~الإصابة ولا يجزيه الصوم لأنه مالك رقبة وقول ابن الحاجب لو ظاهر من أمة لا ~~يملك غيرها أجزأته على الأصح يقتضي أن مقابل الأصح نص ولم أعرفه # ابن شاس تكلف المعسر الإعتاق أجزأ عنه قلت باستيهاب ثمنه أو استدانته مع ~~إعلام رب ms1694 الدين عنه لأنه بهما يصير واجدا # والمعطوف بثم صوم شهرين معتبرين ب رؤية الهلال ليلة أحد وثلاثين أو ليلة ~~ثلاثين إن ابتدأه أول ليلة من الشهر الأول حال كونه منوي التتابع وجوبا ~~لقوله تعالى متتابعين أي فعلا ونية فلا يكفي تتابعهما بدون نيته و منوي ~~الكفارة عن الظهار وتمم بضم الفوقية وكسر الميم الأولى الشهر الأول إن ~~انكسر أي ابتدأ الصوم بعد مضي يوم منه أو أكثر ومفعول تمم الثاني محذوف أي ~~ثلاثين يوما وصلة تمم من الشهر الثالث متصلا بآخر الثاني # ابن عرفة وهو أشهر إن تتابعا إن بدأهما للأهلة أجزأ ولو قصرا عن ستين ~~يوما فإن أفطر في شهر لعذر ففي إكماله ثلاثين أو بقدر ما أفطر نقلا عياض عن ~~الواضحة مع عبد الملك وسحنون مع ابن عبد الحكم ولو PageV04P256 ابتدأ لغير ~~الأهلة ففي إكمال المبتدأ ثلاثين أو بقدر ما فات منه نقل الشيخ عن المذهب ~~وتخريج عياض على قول ابن عبد الحكم # وللسيد للعبد المظاهر المنع له من الصوم إن أضر الصوم بخدمته إن كان ~~للخدمة ولم يؤد العبد خراجه الذي جعله عليه سيده كل يوم أو جمعة أو شهر ~~لضعفه عن تحصيله بالصوم إن كان عبد خراج فالواو بمعنى أو التي لمنع الخلوة ~~فقط # فإن كان للخدمة والخراج معا والصوم يضعفه عن أحدهما فله منعه منه هذا هو ~~المشهور # وقال ابن الماجشون ومن وافقه ليس له منعه منه لأنه من توابع النكاح الذي ~~أذن له فيه # ومفهوم الشرط أنه إن لم يضر بخدمته ولا خراجه فليس له منعه وهو كذلك # وتعين بفتحات مثقلا أي الصوم في كفارة الظهار ل لمظاهر ذي أي صاحب الرق ~~أي الرقيق أي عليه وشمل المكاتب والمدبر والمعتق لأجل إذ لا ولاء له وهو ~~لازم للإعتاق ونفي اللازم دليل على نفي ملزومه ومحل تعين الصوم عليه إذا ~~قدر عليه فإن عجز عنه أطعم إن أذن له سيده في الإطعام وإلا انتظر قدرته على ~~الصيام # و تعين الصوم لمن أي مظاهر حر طولب ms1695 بالفيئة أي كفارة الظهار وقد التزم ~~قبل ظهاره أو بعده عتق من أي الرقيق الذي يملكه المظاهر ل تمام عشر سنين ~~مثلا مما يبلغه عمره ظاهر أو مفهوم طولب بالفيئة أنها إن صبرت لتمامها لا ~~يصوم وهو كذلك قاله سحنون # ابن شاس ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم ويصير لانقضاء الأجل فيعتق # وإن شرع المظاهر في الصوم لعجزه عن العتق و أيسر أي قدر المظاهر على ~~العتق فيه أي الصوم في اليوم الرابع أو ما بعده تمادى على الصوم وجوبا في ~~كل PageV04P257 حال إلا أن يفسده أي المظاهر الصوم ولو في آخر يوم منه ~~فيتعين تكفيره بالعتق ولو لم يتعمد إفساد الصوم # وندب بضم فكسر العتق أي الرجوع للتكفير به إن قدر عليه في كاليومين ~~والثلاثة قبل طلوع فجر الرابع ومفهوم في اليومين أنه إن قدر عليه في اليوم ~~الأول أو في ليلة الثاني قبل طلوع فجره يجب عليه الرجوع للتكفير بالعتق وهو ~~كذلك البناني هذا وإن لم يكن منصوصا بعينه يؤخذ من كلام المدونة الذي نقله ~~ق ومفهومه أيضا أنه إن قدر عليه في الرابع وجب تماديه فيه وهو ما تقدم # ابن عرفة وفيها إنما ينظر لحاله يوم يكفر لا إلى حاله قبل ذلك ولو أيسر ~~بعد صوم يومين ونحوهما أحببت رجوعه للعتق ولا أوجبه وإن صام أياما لها عدد ~~مضى على صومه وكذا الإطعام وكفارة القتل # الباجي روى جعفر بن زياد من صام يومين ثم وجد رقبة فإنه يعتق ولو صام ~~أياما لها اسم أتم صومه ولا يعتق ولابن القاسم في المدنية من صام لظهاره ~~لعدم فأفسد بوطء امرأته ولم يبق عليه إلا يوم واحد لزمه العتق ولم يجزه ~~الصوم # ولو تكلفه بفتحات مثقلا أي المظاهر المعسر الإعتاق عن ظهاره بأن استوهب ~~ثمنه أو استدانه جاز وأجزأ # طفي نحوه لابن الحاجب قال في توضيحه لو قال أجزأ لكان أحسن ثم ارتكبها ~~هنا فقول الشارح لو قال # إلخ تبع له واعتراض تت رضا منه بعبارة المصنف والكل حسن لأن ms1696 التكلف قد ~~يكون جائزا باستيهاب ثمنه أو استدانته مع إعلامه رب الدين أنه أراد إعتاقه ~~وقد يكون ممنوعا بأن كان الاستيهاب في إلحاح أو لم يعلم رب الدين ونحو ذلك ~~ولذا قال س لو قال أجزأ كما قال في الجواهر لكان أحسن إذ قد يكون تكلفه ~~ممنوعا # وانقطع تتابعه أي الصوم بوطء المظاهر منها حال تكفيره عنها بالصوم ولو في ~~آخر يوم أو بوطء واحدة ممن أي زوجات أو إماء مظاهر منهن تجزئ فيهن ~~PageV04P258 كفارة واحدة بأن ظاهر منهن بكلمة واحدة بأن قال لهن أنتن علي ~~كظهر أمي إن كان الوطء المذكور نهارا عامدا بل وإن حصل وطؤه المذكور ليلا ~~حال كونه ناسيا أو جاهلا أو غالطا ظانا أنها غير المظاهر منها واحترز عن ~~وطئه غير المظاهر منها ليلا فإنه لا يبطل صيامه واحترز أيضا عن وطء واحدة ~~ممن فيهن كفارات ليلا في الصوم لغير الصائم عنها فلا ينقطع صومه # فإن قلت الواحدة ممن فيهن كفارة مظاهر منها ففيه تكرار # قلت نعم لكنه غامض قد لا يهتدى إليه أو ينازع فيه فلذا ذكره فهو من ذكر ~~الخاص بعد العام لنكتة # كبطلان الإطعام بوطء المظاهر منها أو وواحدة ممن فيهن كفارة في أثنائه ~~ولو بقي منه إطعام مسكين واحد سواء كان الوطء عمدا أو نسيانا أو جهلا أو ~~غلطا على المشهور # وقال ابن الماجشون لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا واستئنافه أحب إلي لأن ~~الله تعالى إنما قال من قبل أن يتماسا في الإعتاق والصوم ولم يقله في ~~الإطعام # ولعل وجه المشهور قياس الإطعام على الإعتاق والصيام والحذف من المتأخر ~~لدلالة المتقدم وقد يعارض بأن ذكر القيد في شيئين وتركه من ثالث قرينة على ~~عدم تقييده به خصوصا في مقام البيان من الشارع # ومفهوم وطء أن القبلة والمباشرة لا يقطعانه وشهره ابن عمر # وقيل يقطعانه وشهره الزناتي وعبر في الصوم بالقطع وفي الإطعام بالبطلان ~~لأن الإطعام لا يوصف بالتتابع # واستشكل بطلانهما به بأن سبق بعض الكفارة عليه أولى من تأخيرها كلها عنه ms1697 ~~وقد قالوا بإجزائها متأخرة عنه وأجيب بأن المماسة المطلوب تقديم الكفارة ~~عليها هي المماسة المباحة والواقعة في أثناء الكفارة وغير مباحة فاستؤنفت # قلت لا شك أن المماسة قبل الدخول في الكفارة ممتنعة أيضا ولذا قالوا ~~بالإجزاء ولم يقولوا بالجواز فعاد السؤال ولعل الجواب أن المماسة قبل ~~الشروع في الكفارة محض عداء والمماسة في أثنائها منافية لها مع العداء ~~كالفعل المبطل الصلاة فيها بخلاف تأخيرها عن وقتها وإن اشتركا في العداء ~~أفاده عب # PageV04P259 و انقطع تتابع الصوم بفطر الصائم كفارة الظهار في السفر ولا ~~يقاس على فطر رمضان لأنها رخصة أو بفطره في السفر ب سبب مرض هاجه أي السفر ~~المرض ولو وهما لا يبطل بفطره في السبب مرض إن تحقق أن السفر لم يهجه بفتح ~~الياء # البناني هذا فرض مسألة والمدار على أنه أدخل على نفسه مرضا بسبب اختياري ~~سفرا وغيره كأكله شيئا علم من عادته أنه يمرضه ثم أفطر فيجعل ضمير هاجه ~~للشخص فيعم السفر وغيره والله أعلم # وشبه في عدم الإبطال # فقال ك فطر في كفارة قتل أو فطر في أداء رمضان له حيض أو نفاس # ابن عرفة وفيها فطر المرض والحيض لا يقطع التتابع ويوجب اتصال قضائه ~~تتابعا بخلاف فطر السفر ومرضه لأني أخاف أنه به # الصقلي عن سحنون يجزيه و لا يقطعه فطر ل لإكراه بمؤلم من قتل أو ضرب # إلخ و فطر ل ظن غروب وفيها أي المدونة و لا ينقطع بفطر ل نسيان وشهره ابن ~~الحاجب وحكى ابن راشد الاتفاق عليه # وقال ابن ناجي لم أعلم فيه خلافا # ابن عرفة وفي قطعه بالفطر نسيانا أو جهلا ثالثهما به ثم قال ابن بشير في ~~قطعه به نسيانا أو خطأ ثالثها خطأ # ابن رشد المشهور لا عذر بتفرقة النسيان وعذره ابن عبد الحكم قوله بتفرقة ~~النسيان أي فصل قضاء ما أفطر منها لمرض أو نسيان أو إكراه نسيانا عنها ~~والمراد فطره ناسيا بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر منها بدليل ما ~~تقدم # و انقطع ms1698 التتابع ب فطر يوم العيد الأكبر وهو عاشر ذي الحجة إن تعمده أي ~~المظاهر صوم ذي الحجة وذي القعدة أو المحرم لظهاره لا تبطل الكفارة بفطر ~~العيد إن جهله أي المظاهر أي إتيانه في شهري ظهاره بأن ظن ذا PageV04P260 ~~الحجة المحرم ونوى صومه مع صفر ثم تبين أن الأول الحجة فأفطر يوم العيد فلا ~~يقطع تتابعه # وهل محل عدم قطع التتابع بجهل العيد إن صام أي أمسك العيد وأيام التشريق ~~بالقاف وقضاها متصلة بصومه وإلا أي وإن لم يصمها وأفطرها بطل صومه و استأنف ~~الصوم وهذا فهم ابن الكاتب لقول مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة # وإذا صام ذا القعدة وذا الحجة عن ظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه إلا ~~من فعله بجهالة وظن أنه يجزئه فعسى أن يجزيه وما هو بالبين وأحب إلي أن ~~يبتدئ # أو لا يشترط صوم العيد وأيام التشريق ف يفطرهن أي أيام النحر ويبني على ~~ما صامه قبل ويقضيهن متصلا وهذا فهم أبي محمد في الجواب تأويلان عب وفيه ~~أمور أحدها أن قوله وهل إن صام العيد يقتضي قوة هذا القول ومساواته لما ~~بعده مع أنه أضعف الأقوال أشار له الشارح والمراد بصومه إمساكه الثاني أنه ~~يقتضي جريان التأويلين في رابع النحر وليس كذلك لاتفاقهما على أن فطره ~~يبطله ولذا قال د التعبير بأيام التشريق يدل على أنها ثلاثة بعد يوم العيد ~~وتقدم أنها ثلاثة به # ا ه # وفيه نظر إذ الذي تقدم في الصوم والحج أنها ثلاثة عقبه الثالث ظاهر قوله ~~يفطرهن أنه مأمور بفطر الثاني والثالث مع أن التأويلين متفقان على طلب ~~صومهما وهل وجوبا أو ندبا والظاهر الثاني وإنما اختلفا إذا أفطرهما أو ~~أحدهما هل يبني أو يستأنف فلو قال لا جهله إن صام ثاني النحر وثالثه وإلا ~~فهل يستأنف أو يبني تأويلان لسلم من هذه الأمور وعلى صومها فهل يقضي يوم ~~العيد وهو الراجح أفاده الشارح في الكبير أو يقضي الثلاثة وهو ما في الوسط ~~والصغير # تت أطلق ms1699 الجهالة هنا مع أن في توضيحه عن عياض انظر هل الجهالة التي عذره ~~بها في المدونة الجهالة بالحكم أو الجهالة بالعدد وتعيين الشهر وغفلته عن ~~أن فيه PageV04P261 فطرا فيكون كالناسي # وفي الشامل تصحيح الثاني # وقال أبو الحسن جهالة الحكم كجهالة العين جد عج وهذا أظهر # وجهل أي حكم جهل رمضان على الوجه المتقدم ك حكم جهل العيد من أنه لا يقطع ~~التتابع ويصومه بنية الفرض وينبني عليه صوم الشهر الثاني متصلا ويجزيه ~~لعذره بجهله على الأرجح عند ابن يونس ومفهوم جهل رمضان أنه لو علمه لم يجزه # ابن عرفة وفيها من صام شعبان ورمضان لظهاره على أن يقضي رمضان لم يجزه ~~لفرضه ولا لظهاره ابن حبيب من صام شعبان لظهاره ورمضان لفرضه وأكمل ظهاره ~~بصوم شوال أجزأه الصقلي يحتمل كونه كقولها في ذي القعدة وذي الحجة وقال بعض ~~شيوخنا هذا تفريق كثير والأول أبين و انقطع تتابعه بفصل القضاء لما أفطره ~~من الكفارة لمرض ونحوه عنها بما يجوز صومه وأفطره وأما فصله بما لا يجوز ~~صومه كالعيد فلا يقطع التتابع وسواء فصله بذلك عامدا أو ناسيا أبو الحسن ~~فلا يعذر بالنسيان الثاني وإلى هذا أشار بقوله وشهر بضم فكسر مثقلا أيضا ~~القطع لتتابع الصوم بفصل القضاء بالنسيان فليس هذا مقابلا لقوله المتقدم ~~وفيها نسيان كيف وقد حكى ابن راشد الاتفاق على ما فيها وقال ابن ناجي في ~~شرحها ما ذكره في النسيان لم أعلم فيه خلافا # والذي شهر القطع بفصل القضاء نسيانا ابن رشد ونصه تتابع كفارة الظهار ~~والقتل فرض بنص التنزيل فلا يعذر أحد بتفريقها نسيانا على المشهور وإنما ~~يعذر فيه بمرض أو حيض فإن مرض فأفطر في شهري صيامه أو أكل فيهما ناسيا قضى ~~ذلك ووصله بصيامه فإن ترك وصله به ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف صيامه ~~وعن محمد بن عبد الحكم أنه يعذر بالنسيان ا ه # فلو كان تشهيره في مسألة المدونة كما زعم في ضيح وأنه مخالف للمدونة لنبه ~~على مذهبها PageV04P262 ولم يعزه لابن عبد ms1700 الحكم وكلامها في الفطر نسيانا ~~لا في فصل القضاء ولم يقع فيها خلاف كما علم من كلام ابن راشد وابن ناجي ~~ولم يعز ابن عرفة وغيره لها إلا العذر بالنسيان وإنما عزوا عدم اغتفاره ~~لغيرها أفاده طفي # فإن كان على المظاهر كفارتان لظهارين وصام عنهما أربعة أشهر وأفطر في ~~يومين منها ناسيا وتذكرهما و لم يدر المظاهر بعد فراغ صوم أربعة من الأشهر ~~عن ظهارين لزماه وقبل فطره في اليوم الذي بعدها ومفعول يدر موضع ال يومين ~~اللذين أفطرهما ناسيا هل هما من الأولى أو الثانية أو أولهما آخر الأولى ~~وثانيهما آخر الثانية ولكن علم تواليهما واجتماعهما وجواب فإن لم يدر # إلخ # صامهما أي اليومين متصلين بأربعة الأشهر لاحتمال أنهما من الثانية ~~وإصلاحها ممكن وقضى شهرين لاحتمال كونهما أو كون أولهما من الأولى وقد بطلت ~~بفصل قضائها بالثانية فصوم اليومين مفرع على أن فطر النسيان لا يقطع ~~التتابع وقضاء الشهرين مفرع على أن فصل القضاء نسيانا يقطعه # وإن لم يدر اجتماعهما أي توالي اليومين صامهما أي اليومين متصلين بالأشهر ~~الأربعة لاحتمال اجتماعهما من الثانية وإصلاحها ممكن و قضى الأشهر الأربعة ~~بناء على أن الفطر نسيانا يقطع التتابع وهو قول شاذ فرع ابن الحاجب المسألة ~~عليه وتبعه المصنف وفرعها عليه أيضا ابن بشير وابن شاس إلا أنهما أجملا ~~وفصل ابن الحاجب والمصنف ولا بد منه على التفريع ووجهه أنه إن علم ~~اجتماعهما لم تبطل على كل احتمال إلا كفارة واحدة لأنهما إن كانا معا من ~~الأولى في أولها أو أثنائها أو آخرها بطلت وحدها وإن كانا من أثناء الثانية ~~بطلت وحدها وإن كان الأول آخر الأولى والثاني أول الثانية لم تبطل إلا ~~الأولى فلذا لم يقض الأربعة وأما إن لم يعلم اجتماعهما فيحتمل ما ذكر ~~ويحتمل أيضا أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فتبطلان ~~معا PageV04P263 فيقضي الأربعة فتحصل أن التفصيل بشقيه مفرع على أن النسيان ~~يقطع التتابع وأما إن فرعنا على المشهور من أن الفطر نسيانا لا يقطع ms1701 ~~التتابع وأن فصل القضاء يقطعه فلا يقضي إلا شهرين فقط مع صوم يومين علم ~~اجتماعهما أم لا وعليه فرع ابن رشد وهو الصواب وابن عرفة معرضا عن تفريع ~~ابن الحاجب ثم صوم الأربعة عند من قال به مقيد بشكه في أمسه هل هو من ~~اليومين المذكورين أم لا فإن تحقق سبقهما فيحتسب بالعدد الذي صامه ولم ~~يتخلله فطر ويبني عليه بقية الأشهر الأربعة أفاده البناني # ثم إذا عجز عن الصوم تمليك ستين شخصا مسكينا أحرارا بالجر نعت ستين ~~وبالنصب حال منه لتخصصه بالتمييز مسلمين لكل أي لكل واحد من الستين مد بضم ~~الميم وشد الدال نبوي وهو ملء حفان متوسط ووزنه رطل وثلث بغدادي والرطل ~~مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا والدرهم خمسون شعيرة من الشعير المتوسط ~~وثلثان من مد فمجموع الكفارة مائة مد نبوي برا بضم الموحدة وشد الراء أي ~~قمحا تمييز للمد والثلثين وبيان لجنس الطعام المخرج في كفارة الظهار إن ~~اقتاتوا البر وإن اقتاتوا أي أهل بلد الكفر كلهم أو جلهم تمرا أو اقتاتوا ~~طعاما مخرجا بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء غير البر والتمر أي ~~ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر وهو شعير وسلت وأرز وذرة ودخن وزبيب وأقط وبر ~~وتمر فهذه التسعة التي تخرج زكاة الفطر منها فعدله بفتح العين المهملة أي ~~مساوي المذكور من المد والثلثين من المقتات غير البر عياض معناه أن يقال ~~إذا شبع الشخص بمد حنطة كم يشبعه من غيرها وقال الباجي الأظهر عندي مثل ~~مكيلة القمح وظاهر كلام المصنف والمدونة أنه لا يجزئ عرض ولا ثمن وهو كذلك ~~قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ولا أحب الغذاء والعشاء أي للمسكين بدلا عن المد والثلثين لأني لا أظنهما ~~يبلغان PageV04P264 المد والثلثين وقال ابن المواز لو غدى وعشى فلا يعيد ~~فحمل أبو الحسن كلام الإمام على الندب مستدلا بقول ابن المواز وحمله ابن ~~ناجي على التحريم مستدلا بقوله لأني لا أظنه يبلغ ذلك وبقولها يجزئ ذلك ~~فيما سواها من الكفارات فمفهومه ms1702 عدم الإجزاء في الظهار وشبه في نفي أحبية ~~الغداء والعشاء فقال كفدية الأذى التي تجب على المحرم لترفهه أو إزالته أذى ~~وهي نسك بشاة فأعلى أو صيام ثلاثة أيام أو تمليك ستة مساكين لكل مدان فقال ~~مالك رضي الله تعالى عنه لا أحب الغداء والعشاء بدلا عن المدين فيها لأني ~~لا أظنهما يبلغانهما # وهل لا ينتقل المظاهر عن الصوم الذي عجز عنه إلى الإطعام في كل حال إلا ~~إن آيس المظاهر عند العودة الموجبة للكفارة من قدرته أي المظاهر على الصوم ~~في المستقبل بأن كان مريضا حينئذ مثلا وعلم أو غلب على ظنه استمرار عجزه ~~عنه إلى موته أو ينتقل إن شك المظاهر حين العود في قدرته في المستقبل على ~~الصوم في الجواب قولان مذكوران فيها أي المدونة ففيها لابن القاسم من صام ~~عن ظهاره شهرا ثم مرض وهو لا يجد رقبة لم يكن له أن يطعم وإن تمادى به ~~المرض أربعة أشهر فلا يدخل عليه الإيلاء لأنه غير مضار وتنتظر إفاقته فإذا ~~صح صام إلا أن يعلم أن ذلك المرض لا يقوي صاحبه على الصيام بعده فيصير ~~حينئذ من أهل الإطعام وظاهر هذا أنه لا ينتقل للإطعام إلا بعد اليأس من ~~القدرة في المستقبل وفيها أيضا من ظاهر من امرأته وهو مريض بمثل الأمراض ~~التي يصح منها فلينظر حتى يصح إذا كان لا يجد رقبة وكل مرض يطول بصاحبه ولا ~~يدري ليبرأ منه أم لا ولعله يحتاج إلى أهله فليطعم ويصب أهله ثم إن صح ~~أجزأه ذلك الإطعام ا ه # وظاهر هذا أن التردد لا يمنع عند ابن القاسم لقوله لا يدري ليبرأ منه أم ~~لا فهذا مخالف للأول وإليه ذهب جماعة من القرويين وتؤولت بضم الفوقية ~~والهمز وكسر الواو PageV04P265 مشددة أي فهمت المدونة أيضا أي كما فهمت على ~~الخلاف على أن المظاهر الأول الذي صام شهرا عن ظهاره ثم مرض قد دخل في ~~الكفارة بصومه شهرا منها والثاني لم يدخل فيها وللدخول تأثير في العمل ~~بالتمادي فلذا لا ms1703 ينتقل الأول إلا إذا آيس وللثاني الانتقال ولو لم ييأس ~~فلا خلاف بين المحلين وإلى هذا ذهب جماعة من القرويين منهم ابن شبلون ابن ~~عرفة تقرير الفرق أن المرض أثناء الصوم أضعف منه قبله لأنه في أثنائه عرض ~~بعد كون المكفر من أهل الصوم بالفعل فلا يلزم من كونه لا ينتقل للإطعام إلا ~~لعجزه عنه دائما كونه كذلك في المرض العارض قبل الصوم لأن المكفر فيه إنما ~~هو من أهل الصوم بالقوة وما بالقوة أضعف مما هو بالفعل وظاهر كلامهم أن ~~الانتقال عن الإعتاق عند العجز عنه إلى الصوم لا يشترط فيه اليأس من القدرة ~~عليه في المستقبل # وإن أطعم أي ملك المظاهر مائة وعشرين مسكينا كل مسكين نصف مد وثلثه وهو ~~نصف القدر الواجب لكل مسكين ف حكمه ك حكم تمليك عشرة أمداد لعشرين مسكينا ~~كل واحد نصف مد في كفارة اليمين باسم الله تعالى في عدم الإجزاء حتى يكمل ~~لعشرة من العشرين لكل واحد مدا وله نزع ما دفعه للعشرة الأخرى إن كان بين ~~لهم حين الدفع أنها كفارة وبقي بأيدهم ما أراد نزعه فلا يجزئ هنا حتى يكمل ~~لكل واحد من ستين مدا وثلثين وله نزع ما دفعه لغيرهم بالقرعة إن كان بين ~~وبقي وظاهر كلام المصنف سواء علم الأخذ بعد الستين أو لا واستظهر ابن عرفة ~~أنه إن علم الأخذ بعد الستين تعين رد ما بيده وفي شرط بقاء النصف المكمل ~~عليه بيد المسكين إلى التكميل وعدمه تأويلا أحمد بن خالد وعياض # وللعبد المظاهر إخراجه أي الطعام كفارة عن ظهاره إن عجز عن الصوم و أذن ~~له سيده في الإطعام واللام بمعنى على أو للاختصاص إذ PageV04P266 الإطعام ~~حينئذ واجب وفيها أي المدونة لمالك رضي الله تعالى عنه أحب إلي أن يصوم ~~العبد عن ظهاره وإن أي والحال أنه قد أذن له سيده في الإطعام وظاهره سواء ~~كان العبد قادرا على الصوم أو عاجزا عنه وهل هو أي قول الإمام رضي الله ~~تعالى عنه أحب وهم بفتح ms1704 الهاء أي غلط لساني وبسكونها أي سهو قلبي قاله ابن ~~القاسم لأنه أي الصوم هو الواجب على العبد المظاهر القادر عليه وإن أذن له ~~سيده في الإطعام لأنه لا يجزي مع القدرة على الصوم أو ليس بوهم و أحب ~~للوجوب أي المختار إلى وجوب الصوم عليه أو أحب للسيد عدم المنع للعبد من ~~الصوم مع قدرة العبد عليه وإضراره به في عمل سيده أو خراجه أو أحب للعبد ~~الصوم لمنع السيد أي عند منعه العبد من الصوم لإضراره به في خدمته أو خراجه ~~بحيث يؤخر الكفارة حتى يأذن له سيده في الصوم أو يعتق أو يأتي زمان لا ~~يضعفه الصوم فيه عن خدمة سيده أو خراجه أو أحب محمول على العبد العاجز عن ~~الصوم حينئذ أي حين العود فقط بكمرض وهو راج القدرة عليه في المستقبل وعارض ~~ابن محرز هذا بالحر العاجز عن الصوم في الحال وهو يرجو القدرة عليه في ~~المستقبل فلا ينتقل إلى الإطعام عند ابن القاسم في الجواب تأويلان وفيها أي ~~المدونة # قال مالك رضي الله تعالى عنه إن أذن السيد له أي العبد الحالف بما فيه ~~كفارة يمين أن يطعم أو يكسو العبد عشرة مساكين في كفارة اليمين بالله تعالى ~~وما ألحق بها أجزأه أي العبد ما أذن له سيده فيه من إطعام أو كسوة وفي قلبي ~~منه PageV04P267 شيء أي كراهة ونفرة والصوم أبين عندي للاختلاف في ملك ~~العبد # ابن عرفة وفيها ليس عليه أي العبد المظاهر إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن ~~سيده له فصومه أحب إلي ابن القاسم بل هو الواجب عليه قلت نقله الباجي عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه في المبسوط وزاد قول ابن القاسم لا أدري ما هذا ~~ولا يطعم من يستطيع الصوم وما جواب مالك رضي الله تعالى عنه إلا وهم ولعله ~~أراد كفارة اليمين بالله تعالى فحمله ابن محرز على من منعه سيده الصوم ~~ولتردده في صحة منعه استحب صومه الباجي حمله القاضي إسماعيل على من عجز عن ~~الصوم ms1705 ومعنى استحبابه صومه قصر تكفيره عليه # قال لأن لسيده التصرف فيه قبل إخراجه للمساكين ابن الماجشون ولأنه لو شاء ~~رجع عن إذنه فلا يطعم لأن إذن سيده لا يخرج الطعام من ملكه إلا للمساكين ~~الشيخ يريد أن ملك العبد غير مستقر لأن قول ابن الماجشون أن العبد لا يملك ~~عياض مثل توهيم ابن القاسم مالكا طرح سحنون لفظ أحب إلي وقال بل هو واجب ~~وزاد اعتذارا آخر عن أبي إسحاق برجع أحب إلى السيد أي إذنه له في الصوم أحب ~~إلي من إذنه له في الإطعام ثم قال وقال القاضي والأبهري قال الصوم أحب إلي ~~لأنه عجز عنه فأحب إليه أن يؤخر حتى يقدر عليه وعورض بأنه إن لم يطل عجزه ~~ورجي برؤه ففرضه التأخير وإلا ففرضه الإطعام ثم قال قد تكون أحب على بابها ~~ولا وهم ولا تجوز فيها بأن يكون الصوم أرجح وأولى وإن منعه السيد منه مع ~~قدرته عليه وهو قول محمد إن أذن له سيده في الإطعام ومنعه الصيام أجزأه ~~والأصوب أن يكفر بالصيام حينئذ وهذا كقوله في الكتاب في كفارة اليمين إن ~~أذن له سيده أن يطعم أو يكسو يجزئ وفي قلبي منه شيء والصوم أبين عندي فلم ~~ير ملكه للطعام والكسوة ملكا مستقرا ابن أبي زمنين لم يعطنا في الإطعام ~~جوابا بينا اللخمي إن أذن له سيده في الإطعام أجزأه لأنه ملكه حتى ينتزعه ~~سيده ولو قدرنا أنه ملك مترقب لم أر لسيده رجوعا ولا انتزاعا لتعلق حق ~~العبد فيه وأدنى حاله أنه كمن أطعم عنه # ولا يجزي بضم أوله وفتحه تشريك كفارتين لظهارين في حظ كل PageV04P268 ~~مسكين بأن يملك مائة وعشرين مسكينا كل مسكين مدا أو ثلثين عن كفارتين ناويا ~~أن كل ما أعطاه لكل مسكين للكفارتين مناصفة كذا في المدونة وفهم منه عدم ~~إجزاء التشريك في الصوم بالأولى لشرطية تتابعه بخلاف الإطعام وظاهر كلام ~~المصنف عدم إجزاء ما فيه التشريك سواء كان الجميع أو البعض وهو كذلك ولا ~~يجزئ تركيب كفارة من ms1706 صنفين كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين مسكينا واحترز ~~بصنفين من تركيبها من صنف واحد كغداء وعشاء ثلاثين وتمليك ثلاثين كل واحد ~~مدا أو ثلثين فيجزي و لو نوى من عليه كفارتان أو أكثر وعجز عن الإعتاق ~~والصوم وأطعم مساكين كل واحد مدا وثلثين ومفعول نوى لكل من الكفارتين أو ~~الكفارات عددا من المساكين أقل من ستين أو نوى بما أخرجه عن الجميع أي ~~مجموع الكفارتين أو الكفارات ولم ينو التشريك في مسكين كمل بفتحات مثقلا ~~الظاهر لكل كفارة ستين على ما نواه لكل واحدة في الصورة الأولى وعلى ما ~~ينوب كل واحدة من قسمة المجموع في الصورة الثانية و إن ماتت واحدة من ~~المكفر عنهن قبل التكميل سقط حظ أي نصيب من ماتت فلا يجب عليه أن يكمل لها ~~ولا يجزيه ما أخرجه لها عن كفارة عن غيرها ومثل الموت الطلاق البائن ومحل ~~السقوط إذا لم يطأها قبل موتها أو طلاقها وإلا فلا يسقط حظها فيجب عليه أن ~~يكمل لها ستين # ولو أعتق المظاهر ثلاثا من الرقاب عن ثلاث من أربع من النساء مظاهر منهن ~~وقد لزمه لكل واحدة كفارة ولم يعين الثلاث المعتق عنهن لم يطأ واحدة من ~~الأربع حتى يخرج الكفارة الرابعة لاحتمال كون التي أراد وطأها لم يكفر عنها ~~إن لم تمت واحدة من الأربع أو تطلق بل وإن ماتت واحدة من الأربع أو ~~PageV04P269 طلقت بضم فكسر مثقلا فلا يجوز له وطء واحدة من الباقيات حتى ~~يخرج الكفارة الرابعة ولو مات ثلاث أو طلقت وبقيت واحدة فلا يستمتع بها حتى ~~يخرج الرابعة لاحتمال أنها التي لم يكفر عنها ومثل الإعتاق الصوم والإطعام ~~ومن لم يجد مساكين ببلده ينقل الطعام لبلد آخر قاله ابن عمر وفي الشامل إن ~~انتهب المساكين طعام الكفارة فإن كانوا أكثر من ستين فلا يبنى على شيء منها ~~وإلا بني على واحد فإن تحقق في عدد أنهم أخذوا ما يجب لهم بني عليهم والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ms1707 # # | باب # في أحكام اللعان هو لغة مصدر لاعن معناه لعن كل من شخصين الآخر وأصل ~~اللعن الإبعاد والطرد وكانت العرب تبعد المتمرد الشرير لئلا تؤخذ بجرائره ~~وتسميه لعينا وعرفا قال ابن عرفة حلف زوج على زنا زوجته أو نفي حملها ~~اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض واحترز باللازم ~~عن حملها غير اللازم كالذي أتت به لدون ستة أشهر من يوم العقد أو وهو خصي ~~أو مجبوب أو صبي فلا لعان فيه بقوله وحلفها عن حلفه ونكولها الذي لا يوجب ~~الحد عليها لثبوت غصبها وبقوله بحكم عن تلاعنهما بلا حكم فإنه ليس لعانا ~~شرعيا ثم قال ولا نص في حكمه ابن عات لاعن ابن الهندي فعوتب فقال أردت ~~إحياء سنة درست والحق أنه إن كان لنفي نسب وجب وإلا فالأولى تركه بترك سببه ~~فإن وقع صدقا وجب لوجوب دفع معرة القذف وحده ثم وجدت مثله في سراج العربي ~~ومناسبة تسمية هذا لعانا تباعدهما عن النكاح بتأبيد التحريم أو ذكر اللعنة ~~في خامسة الزوج ولم يسم غضابا مع ذكره في خامستها تغليبا للذكر ولسبقه ~~وتسببه في PageV04P270 لعانها إنما يلاعن زوج مكلف مسلم لا سيد ابن عرفة ~~شرط لزوج تكليفه قالوا وكذا إسلامه وفسقه لغو # اللخمي لو أسلمت تحت كافر أو تزوج مسلمة على القول أنه غير زنا فقذفها ~~لاعن ولا تحد إن نكلت لأنها أيمان كافر الصقلي عن ابن عمران لو رضي الزوجان ~~الكافران بحكمنا فنكلت رجمت على قول عيسى لا على قول البغداديين لفساد ~~أنكحتهم إن صح نكاحه بل وإن فسد نكاحه أي الزوج ولو بإجماع دخل أم لا وسواء ~~عدلا أو فسقا أي الزوجان كانا حرين أو أحدهما أو رقا بضم الراء وشد القاف ~~أي كانا رقيقين ابن عرفة فيها العبد كالحر وفي نكاحها الأول قذفها في ~~النكاح الذي لا يقر على حال لاعن لثبوت النسب فيه # المتيطي أجاب أبو عمران الفاسي بثبوته فيما درئ فيه الحد لشبهة النكاح ~~وإن لم تثبت الزوجية والاستثناء في ms1708 قوله تعالى ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم منقطع والمعنى فيه ولم يكن لهم شهداء غير قولهم فإن الشخص لا يشهد ~~لنفسه على حد قولهم الصبر حيلة من لا حيلة له والجوع زاد من لا زاد له ورد ~~بلزوم تخريج القرآن على لغة ضعيفة إذ نصب المستثنى المنقطع بعد النفي وشبهه ~~واجب عند الحجازيين وراجح عند التميميين فالمتعين جعل إلا بمعنى غير صفة ~~شهداء ظهر إعرابها على ما بعدها لكونها على صورة الحرف وحقق الرضي أن مذهب ~~س جواز ذلك في إلا سواء صح الاستثناء بها أو تعذر خلافا لابن الحاجب في ~~اشتراطه تعذره بها # لا يلاعن الزوج زوجته إن كفرا أي الزوجان معا إلا أن يترافعا إليه راضيين ~~بحكمنا وقد تقدم هذا عن أبي عمران ويلاعن الزوج إن قذفها أي الزوج زوجته ب ~~رؤية زنا في قبل أو دبر ادعى طوعها فيه ورفعته لأنه من حقها وإلا فلا لعان ~~ابن عرفة موجبه فيها بأحد أمرين مجمع عليهما أن يدعي رؤية زناها كالمرود في ~~المكحلة ثم لم PageV04P271 يطأها بعد ذلك أو ينفي حملا قبله استبراء ولو ~~قذفها بالزنا دون رؤية ولا نفي حمل أو نفي حمل دون استبراء فأكثر الرواة ~~يحد ولا يلاعن ابن نافع يلاعن ولا يحد وقالهما ابن القاسم وصوب اللخمي ~~الأولى الباجي هي المشهور وفي لغو تعريضه ولعانه به قولا المعروف ونقل ~~الباجي مع عياض عن قذفها وعلى المعروف في حده به كأجنبي أو تأديبه نقل محمد ~~قول أشهب مع ابن القاسم الشيخ عن محمد مع ابن عبد الحكم لو صرح بعد تعريضه ~~لاعن # ثم قال وكون قول ابن القصار قذفها بوطء الدبر كالقبل مقتضى المذهب واضح ~~ثم قال وفي شرط الرؤية بكشف كالبينة والاكتفاء برؤيتها تزني سماع القرينين ~~والشيخ عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ابن نافع فقط وصلة قذفها في زمن نكاحه ~~ويشترط كون الزنا المقذوف به في زمن نكاحه أيضا ففي ق عن الباجي إن قال ~~رأيتك تزنين قبل أن أتزوجك حد اتفاقا ms1709 ا ه # وفي الجواهر إن قذفها في النكاح بزنا قبله فلا يلاعن وحد # ا ه # ونحوه لابن الحاجب ونقل عليه في ضيح كلام الباجي وإذا قذفها بزنا في ~~نكاحها ثم أبانها وقامت بحقها فيلاعنها ولو تزوجت غيره وزمن العدة كزمن ~~النكاح وإلا أي وإن لم يكن القذف والزنا معا في نكاحه بأن قذفها بعد ~~بينونتها منه بزنا في نكاحه أو قبله أو بعده أو قذفها في نكاحه بزنا قبله ~~حد الزوج بضم الحاء وشد الدال المهملين ولا يلاعن ونعت زنا بجملة تيقنه ~~بفتحات مثقلا أي تحقق الزنا المقذوف به زوج أعمى بلمس أو سماع صوت أو إخبار ~~يفيد ذلك ولو ممن لا تقبل شهادته # ابن عرفة وفي سماع القرينين يلاعن الأعمى يقول سمعت الحس ابن رشد هذا ~~كقولها لأن العلم يقع له من غير طريق من حس وجس ثم قال قلت صوب اللخمي ~~رواية ابن القصار لا يلاعن إلا أن يقول لمست فرجه في فرجها وفيها يلاعن ~~الأعمى في الحمل بدعوى الاستبراء وفي القذف لأنه من الأزواج فيحمل ما تحمل ~~قال غيره بعلم يدله على المسيس # PageV04P272 ورآه أي الزنا أي إدخال المرود في المكحلة بعينه غيره أي ~~الأعمى وهو الزوج البصير ابن الحاجب ويعتمد على يقينه بالرؤية وقبل كالشهود ~~قال في التوضيح يعني أن المشهور اعتماده على الرؤية وإن لم يصف كالشهود ~~وقيل لا يقبل منه ذلك حتى يصف كالشهود وهذا القول لمالك رضي الله تعالى عنه ~~في العتبية وقد حكى ابن الجلاب وعبد الوهاب الروايتين والباجي وصاحب البيان ~~وابن يونس وغيرهم ا ه # طفي انظر ما حكاه من المشهور مع قول المدونة واللعان يجب بثلاثة أوجه ~~وجهان مجمع عليهما وذلك أن يدعي أنه رآها تزني كالمرود في المكحلة ثم لم ~~يطأ بعد ذلك أو ينفي حملا يدعي استبراء قبله والوجه الثالث أن يقذفها ~~بالزنا ولا يدعي رؤية ولا نفي حمل وأكثر الرواة قالوا يحد ولا يلاعن ا ه # قولها أيضا ومن قال في زوجته وجدتها مع رجل في لحاف ms1710 واحد أو تجردت له أو ~~ضاجعته فلا يلتفت لقوله إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج ا ه # ورأيت للأبي في شرح مسلم تشهير هذا ونصه وهل من شرط دعوى الرؤية أن يصف ~~كالبينة فيقول كالمرود في المكحلة أو يكفي قوله رأيتها تزني والأول هو ~~المشهور ولم يذكر ابن عرفة مشهورا وتقدم نصه # وانتفى عن الملاعن به أي لعان تيقن الأعمى ورؤية البصير نسب ما أي مولود ~~أو المولود الذي ولد بضم فكسر كاملا لستة أشهر أو أقل منها بخمسة أيام هذا ~~هو الصحيح وقيل بستة أيام من يوم الرؤية وإلا أي وإن لم تلده لستة أشهر إلا ~~خمسة أيام بأن ولدته كاملا لستة أشهر إلا ستة أيام على الصحيح لحق الولد به ~~أي الملاعن لظهور أنها كانت حاملا به منه قبل زناها في كل حال إلا أن يدعي ~~الملاعن الاستبراء بحيضة لم يطأها بعدها قبل رأيتها تزني فلا يلحق به إن ~~أتت به لستة أشهر إلا خمسة أيام من يوم استبرائها وإلا لحق به لظهور أنها ~~حاضت وهي حامل به منه وظاهر كلام المصنف أنه إن ادعى الاستبراء ينتفي عنه ~~باللعان الأول PageV04P273 وهو قول أشهب وقال عبد الملك وأصبغ ينفيه بلعان ~~ثان وفيها ما يدل للقولين ابن رشد لو ادعى الاستبراء عند لعانه للرؤية ~~انتفى عنه بإجماع وعطف على بزنا فقال و يلاعن الزوج إن قذفها بنفي حمل ظاهر ~~بشهادة امرأتين ولا يؤخره لوضعها على المشهور ولو قال بنفي نسب لشمل الولد ~~أيضا ولعله اعتبر الغالب إن لم يمت الولد بل وإن مات الولد بعد ولادته حيا ~~أو نزل ميتا ولم يعلم به الزوج لغيبته منها مثلا وفائدة لعانه سقوط حد ~~القذف عنه أو تعدد الوضع أي الولادة لولدين أو أكثر فيكفي في نفي نسبهم ~~لعان واحد فقد سمع عيسى بن القاسم من قدم من غيبته فوجد امرأته ولدت أولادا ~~فأنكرهم وقالت بل هم منك لم يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان ابن رشد هذا إن ~~أمكن إتيانه إليها ms1711 سرا كدعواها قبل البناء ا ه # أو وضع التوأم بفتح الفوقية والهمز بينهما واو ساكنة أي ولد متعدد في حمل ~~واحد وينتفي نسب الحمل في جميع الصور بلعان معجل قال في الشامل ولو مريضين ~~أو أحدهما وتؤخر الحائض والنفساء إلى الطهر لمنعهما من دخول الجامع # وشبه في الاكتفاء بلعان واحد فقال ك قذف الزوج زوجته برؤية الزنا أو ~~تيقنه و بنفي نسب الولد سواء كانت رؤية الزنا سابقة على الولادة أو متأخرة ~~عنها إن لم يطأ الملاعن الملاعنة بعد وضع لحمل منه سابق على هذا الحمل ~~المنفي وبين الوضعين ستة أشهر إلا خمسة أيام فأكثر شرط في الملاعنة لنفي ~~الحمل أو الولد أو وطئها بعد وضعها بشهر مثلا وأتت بولد لمدة من الوطء بعد ~~الوضع لا يلحق الولد فيها أي المدة التي بين وطئها ووضعها بالزوج لقلة بكسر ~~القاف أي لنقصها عن أقل مدة الحمل وهي ستة أشهر إلا خمسة أيام بأن وضعته ~~كاملا لخمسة أشهر من PageV04P274 وطئها بعد وضعها فهذا الولد ليس للوطء ~~الثاني لنقص ما بينهما عن الستة إلا خمسة ولا من بقية الحمل الأول لقطعه ~~عنه بالستة فيعتمد على هذا ويلاعن أو وطئها بعد وضع الأول واجتنبها ثم أتت ~~بولد لمدة لا يلحق الولد فيها لكثرة عن أكثر مدة الحمل كست سنين فيعتمد على ~~هذا ويلاعن فيه # أو وطئها ثم استبرأها بحيضة ولم يطأها بعدها وأتت بولد كامل لستة أشهر من ~~يوم الاستبراء فيعتمد في نفيه على استبرائها ويلاعن فيه وإن لم يدع رؤية ~~عياض وهو المشهور ومقتضى كلامه كغيره أنه لا يعتمد على عقمه ولا ينتفي ~~الولد بغير لعان إن تنازعا في نفيه بل ولو تصادقا أي الزوجان على نفيه أي ~~الولد عن الزوج قبل البناء أو بعده # ابن يونس فلا بد من لعان الزوج فقط لحق الولد فإن لم يلاعن لحقه الولد ~~ولا يحد لقذفه غير عفيفة وتحد هي على كل حال لإقرارها بالزنا فيها إذا ~~تصادق الزوجان على نفي الحمل بغير لعان حدت الزوجة ms1712 وإن كان لها معه قبل ذلك ~~سنون قاله مالك والليث رضي الله تعالى عنهما وقال أكثر الرواة لا ينتفي إلا ~~بلعان ورووه عن مالك رضي الله تعالى عنه أيضا ا ه # ابن الحاجب لو تصادقا على نفي الولد فروايتان والأكثر لا ينتفي إلا بلعان ~~اللخمي لو كانت الزوجة غير مدخول بها وظهر بها حمل فأنكره الزوج وصدقته صدق ~~بغير لعان عند مالك وابن القاسم وقال ابن الماجشون رضي الله تعالى عنهم لا ~~ينتفي إلا بلعان والأول أحسن لأنه لم تعلم له بها خلوة ولم تدع ذلك ولو ~~ادعت أنه منه لم ينفه إلا بلعان إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم ~~عقده فتحد ا ه # ابن عرفة ولو اتفقا على نفيه قبل البناء ففي انتفائه بغير لعان تخريج ~~اللخمي على قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ونقله عن ابن ~~الماجشون وصوب الأول ا ه # فالمصنف درج في هذه المسألة على قول ابن الماجشون وأشار بلو لتخريج ~~اللخمي والله أعلم أفاده PageV04P275 طفي # واستثنى من مقدر أي لا ينتفي الحمل والولد بغير لعان في كل حال إلا أن ~~تأتي الزوجة به أي الولد الكامل لأقل من ستة أشهر من يوم عقد النكاح فله ~~زائدة على خمسة أيام كستة أيام فينتفي عنه بغير لعان لقيام المانع الشرعي ~~من لحوقه إن اتفقا على المدة المذكورة أو ثبتت بالبينة فإن اختلفا في تاريخ ~~العقد ولا بينة به فلا ينتفي إلا بلعان # أو إلا أن تأتي به وهو أي الزوج صبي حين ظهور الحمل أو مجبوب حينه فينتفي ~~عنه بلا لعان لاستحالة حملها منه فيهما عادة ومثل المجبوب ذاهب الأنثيين ~~وإن أنزل على الأصح قاله في الشامل ومقطوع البيضة اليسرى وأما مقطوع الذكر ~~قائم الأنثيين ومقطوع اليمنى فقط فيلاعنان لأن اليسرى تطبخ المني واليمنى ~~تنبت الشعر # أو ادعته أي الولد زوجة مغربية مثلا على زوج لها مشرقي مثلا وكل منهما ~~ببلده لم يغب عنها غيبة يمكنه الوصول فيها للآخر عادة فينتفي ms1713 عنه بلا لعان ~~لاستحالة كونه منه عادة ابن عرفة قرر اللخمي عدم إمكان قولها بأن يعقد ~~بينهما وهو غائب وبينهما مسافة إن قدم منها بعد العقد بقي أقل من ستة أشهر ~~أو ستة وشهد من هو بينهم بعدم غيبته طول المدة أو غيبته ما لا يكون مدة ~~لذهابه ورجوعه # وفي حده أي الزوج حد القذف ومنعه من اللعان بمجرد القذف لزوجته أي العاري ~~عن رؤية أو تيقن ونفي حمل أو ولد بأن قال زنت ولعانه أي تمكين الزوج منه ~~فإن لاعنها سقط حده لقذفها لعموم آية اللعان إذا لم يذكر فيها رؤية زنا ولا ~~نفي حمل أو ولد خلاف أي قولان مشهران وهما فيها # وإن لاعن الزوج زوجته لرؤية أو تيقن منه للزنا وادعى الزوج الوطء ~~للملاعنة قبلها أي رؤية الزنا و ادعى عدم الاستبراء من وطئه ثم أتت بولد ~~لأقل PageV04P276 من ستة أشهر من رؤية أو تيقن زناها لحق به قطعا لتبين ~~أنها زنت وهي حامل منه فإن أتت في زمن يمكن كونه من زنا الرؤية بأن كان ~~لستة أشهر من يومها فل لإمام مالك رضي الله عنه في إلزامه أي الزوج به أي ~~الولد فيلحقه ولا ينتفي عنه بهذا اللعان وله نفيه بلعان آخر قاله في ~~التوضيح تبعا لبعض شراح المدونة ونقله في التنبيهات وفسرها أبو الحسن بأنه ~~لا ينتفي عنه لا بهذا اللعان ولا بغيره واقتصر عليه ابن رشد وغيره بناء على ~~أن اللعان لنفي الحد فقط وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا منه باستلحاقه وهو ~~إذا استلحقه فليس له نفيه بعد ذلك وعدمه أي إلزامه به أي لا ينتفي عنه ~~باللعان السابق لرؤية أو تيقن زناها وله نفيه بلعان آخر وله استلحاقه فهو ~~موقوف حق بنفيه بلعان آخر # ونفيه أي الولد عن الزوج باللعان الأول بناء على أنه لنفي الحد والولد ~~معا فإن استلحقه لحق به وحد أقوال ثلاثة في التوضيح مطلقة أي سواء كانت ~~حاملا يوم الرؤية أم لا و فصل ابن القاسم فقال ويلحق الولد ms1714 بالملاعن إن ظهر ~~حمله يومها أي الرؤية قال في التوضيح وتفصيله ظاهر لأنه لا يلزم من لعانه ~~لنفي الحد عنه نفيه الحمل الظاهر والظاهر أنه لا يشترط الظهور وإنما يشترط ~~أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية ا ه # والذي يفيده كلام المقدمات أن موضوع الخلاف إذا أتت به لأقل من ستة أشهر ~~من يوم الرؤية وللتيقن فإنه ذكر فيها أن لمالك رضي الله عنه في المدونة ~~قولين انتفاء الولد مطلقا وانتفاؤه إن أتت به لستة أشهر فأكثر ولم يعز ~~لحوقه إذا أتت به لستة أشهر إلا لابن الماجشون وأشهب وهذا ظاهر كلام ~~الأمهات ونصها في الحط # والظاهر من كلام المصنف ما في التوضيح والله أعلم أفاده البناني طفي قال ~~في المدونة وإن قال رأيت امرأتي اليوم تزني ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني ~~كنت وطئتها قبلها في يومها أو قبله ولم أستبرئها فإنه يلاعنها قال مالك رضي ~~الله عنه ولا يلزمه ما تأتي به من ولد قال ابن PageV04P277 القاسم إلا أن ~~تأتي به لأقل من ستة أشهر من يومها فيلزمه وقد اختلف في ذلك قول مالك رضي ~~الله عنه فمرة ألزمه الولد ومرة لم يلزمه الولد ومرة قال بنفيه وإن كانت ~~حاملا # قال ابن القاسم وأحب ما فيه إلي أنه إن كان بها يوم الرؤية حمل ظاهر لا ~~شك فيه أن الولد يلحق إذا التعن على الرؤية ا ه # فأشار المصنف بقوله فلمالك في إلزامه به إلى قولها فمرة ألزمه الولد فقال ~~تت تبعا للتوضيح أنه يلزمه إلا أن ينفيه بلعان ثان وعليه تأول بعضهم ~~المدونة كما في تنبيهات عياض # والذي اقتصر عليه ابن رشد وغيره أنه يلزمه على كل حال وليس له نفيه وبه ~~فسره أبو الحسن وذكره عياض أيضا وأشار بقوله وعدمه إلى قولها ومرة لم يلزمه ~~الولد وفسره تت تبعا للتوضيح بأنه موقوف أمره إن استلحقه لحق به وإن نفاه ~~انتفى عنه ونحوه لابن عبد السلام ولم أر من فسرها بذلك لا في ms1715 كلام عياض ولا ~~في ابن رشد ولا ابن محرز ولا أبي الحسن ولا غيرهم وقد اقتصر ابن عرفة على ~~كلام ابن رشد وعياض وكل هؤلاء فسروا قوله ومرة لم يلزمه بأنه منفي بلعان ~~الرؤية ثم اختلفوا فمنهم من فهم قول المدونة اختلف قول مالك فمرة ألزمه ~~الولد ومرة لم يلزمه الولد ومرة قال ينفيه وإن كانت حاملا # ا ه # على قولين كابن رشد وابن لبابة جعلوا قولها ومرة قال بنفيه تأكيدا لقولها ~~ومرة لم يلزمه # ابن رشد في المقدمات اختلف هل ينتفي الولد بذلك اللعان أم لا أحد قولي ~~مالك في المدونة أنه ينتفي به على كل حال وإن ولد لأقل من ستة أشهر والثاني ~~منهما التفرقة بين أن يولد لأقل من ستة أشهر فيلحق به ولأكثر فينفي به ثم ~~قال وفسرت بثلاثة على أن قوله ونفاه مرة وإن كانت حاملا أي بلعان آخر أي هو ~~ملحق به إلا أن ينفيه بلعان آخر ومنهم من فسرها كما حكاه ابن رشد بثلاثة ~~أقوال وهو ظاهر المصنف جعلوا قوله ومرة قال ينفيه أي بلعان آخر أي هو ملحق ~~به إلا أن ينفيه بلعان آخر وهذا عكس ما قاله أحمد بابا وإن كان ما قاله هو ~~الظاهر وقوله إن ظهر يومها المراد ظهوره حقيقة كما يفهم من كلام ابن القاسم ~~المتقدم في المدونة خلافا لمن قال المراد أن تأتي به لأقل من ستة أشهر # PageV04P278 ولا يعتمد الزوج فيه أي نفي الولد على عزل أي نزع ذكره حين ~~إمنائه من فرج زوجته وإمنائه خارجه لأن الماء قد يسبقه في فرجها وهو لا ~~يشعر به ولا يعتمد فيه على مشابهة من الولد لغيره أي الزوج إن كانت بغير ~~سواد بل وإن كانت المشابهة بسواد ففي صحيح البخاري في باب ما جاء في ~~التعريض حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي فقال يا ~~رسول الله إن امرأتي ms1716 ولدت غلاما أسود فقال هل لك من إبل قال نعم قال ما ~~ألوانها قال حمر قال هل فيها من أورق قال نعم قال فأنى كان ذلك قال أراه ~~عرق نزعه قال فلعل ابنك هذا نزعه عرق # ابن عبد السلام ففهم الأئمة من هذا الحديث أن المشابهة لا يعتمد عليها في ~~اللعان وأنها لا تصلح مظنة في ذلك ولا علة وأراد اللخمي أن يسلك بذلك مسلك ~~التعليل وزاد فألزم عكس العلة فقال لو كان الأبوان أسودين قدما من الحبشة ~~فولدت أبيض فانظر هل ينفيه بذلك لأنه لا يظن أنه كان في آبائه أبيض يعني ~~أنه لا يمكن أن يقال لعله نزعه عرق ابن عرفة لا يلزم من نفي الظن نفي مطلق ~~الاحتمال وهو مدلول قوله عليه السلام لعل ابنك هذا نزعه عرق وقول ابن عبد ~~السلام إثر كلام اللخمي يعني لا يمكن أن يقال هنا لعله نزعه عرق واضح ~~بطلانه ضرورة إمكانه ولا يعتمد على وطء بين الفخذين إن أنزل لأن الماء سيال ~~ولا يعتمد على وطء في القبل بغير إنزال إن كان أنزل قبله أي الوطء في وطء ~~أخرى أو احتلام أو ملاعبة ولم يبل بعد الإنزال لاحتمال بقاء شيء من المني ~~في القصبة انفصل في القبل حال وطئه فحملت منه فإن كان بال بعده انتفى هذا ~~الاحتمال لأن البول ينقي القصبة من المني # PageV04P279 اللخمي ولا يحد لأن نفيه لظنه أن لا يكون عن وطئه حمل # ا ه # وهو يجري في الصور الأربع ولاعن الزوج زوجته في قذفها ب نفي الحمل مطلقا ~~عن التقييد سواء كانت في العصمة أو في العدة أو بعدها حية أو ميتة و لاعنها ~~في قذفها ب الرؤية للزنا أو تيقنه وصلة الرؤية في العدة وأولى الرؤية قبل ~~الطلاق ويلاعنها فيهما ولو بعد العدة إن كانت العدة من طلاق رجعي بل ولو ~~كانت من طلاق بائن بخلع أو بتات لأنها تابعة للنكاح وحد بضم الحاء المهملة ~~وشد الدال الزوج حد القذف إن قذفها بعدها أي العدة ms1717 برؤية الزنا ولو فيها أو ~~قبل طلاقها # وشبه في الحد فقال كاستلحاق الولد الملاعن فيه فيحد لاعترافه بالقذف ولا ~~يتعدد حده بتعدد الأولاد المستلحقين بعد لعانه فهم سواء استلحقهم دفعة أو ~~واحدا بعد واحد ولو بعد حده للأول لأنه قذف واحد بناني قال ظاهر المدونة ~~كما قال ابن عرفة إنما يحد المستلحق إذا لاعن لنفيه فقط أو له مع الرؤية ~~وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة فلا يحد وقال ابن المواز ~~لا يحد إلا إذا لاعن لنفيه فقط ونص ابن عرفة بعد نقول فالحاصل إن لاعن لنفي ~~حملها فقط حد باستلحاقه وإلا فثالثها إن لاعن لنفي حملها مع الرؤية أو قذف ~~للجلاب ومحمد وظاهرها # واستثنى من حده بالاستلحاق بعد اللعان فقال إلا أن تزني الملاعنة لنفي ~~حملها بعد اللعان وقبل الاستلحاق فلا يحد لاستلحاقه لزوال عفتها كقاذف عفيف ~~لم يحد حتى زنى المقذوف ولا مفهوم لقوله بعد اللعان وكذا قبله كما في ~~المدونة و يحد الملاعن ل تسمية الزاني أي الذي اتهمه بالزنا بها أي ~~الملاعنة فلعانه لا يسقط حده لقذف غير الملاعنة فإن حد له قبل اللعان سقط ~~عنه حد اللعان وإن لاعن قبله حد له وإن حد لها ابتداء سقط حده للرجل قام أو ~~لم يقم قاله الباجي # PageV04P280 وأعلم بضم الهمز وكسر اللام نائبه ضمير المسمى بالفتح بتسمية ~~الملاعن له بأن يقال له فلان قذفك بزوجته فلك سبيل لحده أي الملاعن حد ~~القذف فإن اعترف أو عفا للستر سقط حد القذف وظاهر نقل ق أن إعلامه واجب على ~~الحاكم إن علم بالتسمية وإلا فعلى من علمها من العدول تت هذه إحدى المسائل ~~المستثناة من النميمة # البناني وعورض هذا بحديث البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن ~~سحماء إلى آخر الحديث فسمى الزاني بها ولم ينقل أن هلالا حد من أجله فقال ~~الداودي مالك رضي الله تعالى عنه ms1718 لم يبلغه الحديث وأجاب بعض المالكية بأن ~~المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض المالكية اعتذر عن ذلك بأن شريكا كان ~~يهوديا قاله ابن حجر وذكر قبل هذا خلافا في شريك وأن البيهقي نقل عن ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه كان يهوديا لا يحد الملاعن إن كرر بعد ~~اللعان قذفها أي الملاعنة به أي ما لاعنها بسببه فقط ومفهومه أنه إن قذفها ~~بغيره يحد # وورث الأب المستلحق بكسر الحاء الميت المستلحق بفتحها بعد موته كما في ~~المدونة وأولى المستلحق في حياته فالميت إما مفعول المستلحق ومفعول ورث ~~محذوف أو تنازعه ورث والمستلحق فأعمل الثاني في اللفظ لقربه والأول في ~~ضميره وحذفه لأنه فضلة فكلام المصنف صادق بالصورتين ولا يرد أن اللعان من ~~موانع الإرث لأن الشارع لما جعل له الاستلحاق بعده صار كأنه لم يلاعن ويرثه ~~إن كان له أي المستلحق بالفتح الميت ولد ذكر أو أنثى حر مسلم لضعف التهمة ~~به لا بعبد أو كافر لعدم إرثه فهو كعدمه غ لم يقل إن كان له ابن تبعا ~~للمدونة ونصها ومن نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد أن مات الولد عن مال فإن ~~كان لولده ولد ضرب الحد ولحق به وإن لم يترك ولدا لم يقبل قوله لأنه يتهم ~~في ميراثه ويحد ولا يرثه وقد قال ابن عرفة ظاهره ولو كان الولد بنتا # PageV04P281 وذكر بعض المغاربة عن أحمد بن خالد أنه قال إن كان بنتا لم ~~يرث معها بخلاف إقرار المريض لصديق ملاطف إن ترك بنتا صح إقراره لأنه ينقص ~~قدر إرثها وقيد ولد المستلحق بكونه حرا مسلما بحيث يزاحم الملاعن في ~~الميراث فتبعد التهمة احترازا من كونه عبدا أو كافرا بحيث لا يزاحم ~~المستلحق في الميراث فتقوى التهمة على أني لم أقف على هذا القيد لغيره ممن ~~يقتدى به وهو خلاف ما نقله في توضيحه عن ابن عبد السلام ومن قول أشهب ولو ~~كان الولد عبدا أو نصرانيا صدق ولحق به # وقول أبي إسحاق لم يتهمه إذا ms1719 كان له ولد وإن كان يرث معه السدس فكذلك ~~الولد العبد أو النصراني وإن كانا لا يرثان وهو أيضا خلاف ما في النوادر من ~~قول أصبغ وإذا ترك ولدا أو ولد ولد وإن كان نصرانيا صدق ولحق وحد وإن لم ~~يترك ولدا لم يلحق به وحد ولم يعرج ابن عرفة هنا على شيء من هذا بنفي ولا ~~إثبات طفي وقد ارتضى الحط تعقب غ ونقل في باب الاستلحاق عن نوازل سحنون ما ~~يشهد له وتبعه عج والله أعلم # عب والأول هو المعقول وقد يقال وإن لم يقع في كلامهم التصريح به لكنه ~~مرادهم لدفع تقوى التهمة كما مر والله أعلم # أو لم يكن للميت ولد وقل المال الذي تركه الولد المستلحق فيرثه المستلحق ~~لضعف التهمة غ ذكره أبو إبراهيم الأعرج الفاسي عن فضل ومن يد أبي إبراهيم ~~أخذه ابن عرفة وفهم من تفصيله في الإرث دون الاستلحاق أن الولد لاحق به على ~~كل حال بناء على أن استلحاق النسب ينفي كل تهمة وهي طريقة الفاسيين ولهم ~~نسبها ابن عرفة ونصه ابن حارث اتفقوا فيمن لاعن ونفى الولد ثم مات الولد عن ~~مال وولده فأقر الملاعن به أنه يلحقه ويحد وأنه إن لم يترك ولدا لم يلحقه ~~واختلفوا في الميراث فقول ابن القاسم في المدونة يدل على وجوبه وهو قوله إن ~~لم يترك ولدا لم يقبل قوله لتهمته في الإرث وإن ترك ولدا قبل قوله لأنه نسب ~~يلحق # وروى البرقي عن أشهب أن الميراث قد ترك لمن ترك فلا يجب له ميراث وإن ترك ~~ولدا ثم قال وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم استلحاقه إن كان الولد ~~قد مات ولم يترك ولدا مثله لابن المواز وابن القاسم PageV04P282 وأصبغ وقال ~~أبو إبراهيم وغيره من الفاسيين إنما يتهم إذا لم يكن له ولد في ميراثه فقط ~~وأما نسبه فثابت باعترافه # وإن وطئ الزوج الذي قذف زوجته بنفي الحمل بعد علمه بوضعها أو حملها امتنع ~~لعانه أو أخر بفتحات مثقلا الزوج الذي ms1720 قذف زوجته به والمفعول محذوف أي ~~لعانه بعد علمه بوضع أو حمل من زوجته تنازع فيه وطئ وأخر بلا عذر يوما كما ~~في المدونة امتنع لعانه في الصور الأربع ولحق به الولد وبقيت له زوجة مسلمة ~~كانت أو كتابية وحد لقذف الحرة المسلمة دون الأمة المسلمة والحرة الكتابية ~~فإن كان له عذر فله القيام وليس من العذر تأخيره لاحتمال انفشاشه وهذا في ~~نفي الولد وأما الرمي بالرؤية فلا يمنع لعانه إلا وطؤها بعدها # وشهد أي بقول الزوج في لعانه أشهد بالله أربعا الأولى تأخيره عن قوله ~~لرأيتها أي الزوجة تزني ليكون التكرار أربعا للصيغة بتمامها لا لأشهد بالله ~~فقط كما يوهمه تقديمه هذا في البصير ويقول الأعمى أشهد بالله لعلمتها أو ~~تيقنتها ولا يشترط زيادة الذي لا إله إلا هو ولا عالم الغيب والشهادة ولا ~~الرحمن الرحيم ولا زيادة البصير كالمرود في المكحلة ولا بد من توالي خمسته ~~قبل بداءتها هذا إن كان اللعان للرؤية أو التيقن وإن كان لنفي الحمل فأشار ~~له بقوله أو يقول أشهد بالله ما هذا الحمل مني قاله ابن المواز وجماعة ~~ومذهب المدونة وهو المشهور أنه يقول في اللعان لنفي الحمل أشهد لزنت # تت كأنه عدل عن مذهبها لقوله في توضيحه انظر مذهب المدونة فإنه لا يلزم ~~من قوله زنت كون حملها ليس منه أي ولا يلزم من كونه ليس منه زناها لاحتمال ~~كونه من وطء شبهة أو غصب لكن وجه ما فيها بالتشديد عليه عسى أن ينكل فيثبت ~~النسب المحبوب شرعا ووصل الملاعن خامسته بشهاداته الأربع حال كون خامسته ~~PageV04P283 مصورة بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فليس فيها أشهد ~~بالله هذا ظاهر الآية # وقوله وشهد بالله أربعا خلافا لأصبغ وعبد الحميد والأولى حذف ضمير خامسته ~~ليكون ظاهرا في مذهب الرسالة ومختار الجلاب والمحققين من أنه لا يأتي ~~بالشهادة في الخامسة على المذهب وظاهر المصنف والجلاب والكافي عدم اشتراط ~~الإتيان بأن الداخلة على لعنة في الآية وإن كان الأولى وفي المدونة وابن ~~الحاجب والإرشاد ms1721 الإتيان بها فإن حمل على الأولى فلا خلاف أو يقول إن كنت ~~كذبتها أي كذبت عليها وظاهره التخيير ابن حبيب هذا يجزئ والأحب إلينا لفظ ~~القرآن ابن عرفة وشرط اللعان ثبوت الزوجية لقولها مع غيرها واللعان بين كل ~~زوجين ثم قال الباجي يكون اللعان مع شبهة النكاح وإن لم تثبت الزوجية إذا ~~درئ الحد عنهما # المتيطي إذا ثبتت زوجيتهما ومقالتهما سجنه الإمام الباجي اختلف في سجنه ~~فسألت أبا عمر بن عبد الملك فقال يسجن لقول مالك رضي الله تعالى عنه فيها ~~إنه قاذف فيوعظ الزوج أولا فإن لم يرجع ففيها يبدأ فيشهد أربع شهادات بالله ~~المتيطي قال في كتاب الأقضية الأيمان في اللعان والقسامة والحقوق بالله ~~الذي لا إله إلا هو ونحوه في الموازية وروى ابن كنانة في اللعان والقسامة ~~وما بلغ ربع دينار بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ~~الرحيم # وقاله ابن الماجشون وفي الموازية يحلف بالله الذي أحيا وأمات اللخمي لو ~~قال والله فقط أو والله الذي لا إله إلا هو فقط ففي إجزائه قولا مالك وأشهب ~~ولو في المال وفي أشهد ويعلم الله رواية محمد وأصل أشهب وفي أقسم بدل أشهد ~~وبالرحمن بدل بالله التخريج على قول مالك رضي الله تعالى عنه وقول القاضي ~~مقتضى النظر لا يجوز إلا ما نص عليه والصواب الأول وفيها ما تحلف به المرأة ~~كالرجل المقسم عليه اللخمي في لزوم إني لمن الصادقين للزوج قولان للموازية ~~ولها والصواب الأول لوروده في القرآن مع حديث البخاري أمرهما صلى الله عليه ~~وسلم أن يتلاعنا بما في القرآن قلت وعزاه ابن حارث لسماع أصبغ # ابن القاسم وهو في الرؤية رأيتها تزني وفي لزوم زيادة كالمرود في المكحلة ~~قول PageV04P284 أصبغ مع رواية محمد وقولها وصوب اللخمي الأول بأن أيمانه ~~كالبينة إن نكلت وقولها ما رآني أزني كاف قلت ظاهره لو زادت لمرود أجزأها ~~والاقتصار أبلغ لأنه أعم وفيها يقول في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان ~~من الكاذبين ابن عات الباجي ms1722 يحلف أربع مرات ويزيد في الخامسة أن لعنة الله ~~عليه إن كان من الكاذبين # وتحلف المرأة أربع مرات وتحلف خامسة بمثل ذلك تزيد فيها أن غضب الله ~~عليها إن كان من الصادقين وقاله محمد وأصبغ ورواية المدونة خلاف ذلك سألت ~~عنها الشيخ أبا الحسن القابسي قال نص كتاب الله فشهادة أحدهم أربع شهادات ~~بالله الآية وأنت تقول يشهد بالله خمس مرات ويزيد في يمينه اللعنة والمرأة ~~في يمينها الغضب فهذه ست أيمان وأنكر ما ذكر محمد وأشار الشخص الأخرس ذكرا ~~كان أو أنثى بما يفهم منه شهاداته الأربع والخامسة أو كتب ما يدل عليها ~~ويعلم قذفه بإشارته قاله في المدونة وكذا يقال في باقي أيمانه وما يتعلق ~~بها والظاهر أنه يكرر الإشارة أو الكتابة بعدد تكرير الناطق في الشهادات في ~~الشامل إن انطلق لسانه بعد لعانه فقال لم أرد اللعان فلا يقبل قوله ولو ~~بالقرب ابن ناجي ولا يعاد عليه اللعان ومن اعتقل لسانه بعد القذف وقبل ~~اللعان ورجي زواله بالقرب ينتظر # وشهدت أي تقول الزوجة أشهد بالله ما رآني أزني لرد لعانه لرؤية الزنى أو ~~تقول أشهد بالله ما زنيت في رد لعانه لنفي الحمل والولد أو تقول في أيمانها ~~الأربع أشهد بالله لقد كذب علي فيهما أي قوله لرأيتها تزني في لعان الرؤية ~~وقوله لزنت في لعان نفي الحمل والولد # ابن عرفة ابن الحاجب أو لقد كذب ظاهره الاقتصار على هذا اللفظ وفيه نظر ~~على ما في الجلاب لأن فيه لقد كذب علي فيما رماني به وقوله لقد كذب علي ~~صادق بكذبه PageV04P285 عليها في غير ما رماها به من الزنى فلعل المصنف عن ~~هذا احترز بقوله فيهما والله أعلم و تقول في الخامسة غضب الله عليها إن كان ~~زوجها من الصادقين فيما رماها به بغير لفظ إن كما في الجلاب وفي المدونة ~~وغيرها أن غضب وهو لفظ القرآن ويصح قراءة غضب فعلا ومصدرا فإن قيل لم خولفت ~~القاعدة هنا وفي القسامة لأن الزوج والأولياء مدعون والقاعدة إنما يحلف ms1723 ~~أولا المدعى عليه قيل أما الملاعن فإنه مدع ومدعى عليه ولذا حلف الزوجان ~~وبدأ لابتدائه بقذفها وأما أولياء المقتول فاللوث قام مقام شاهد لهم ~~والقاعدة حلف المدعي مع شاهده لتكميل النصاب وغلطت عليهم اليمين لعظم الدم ~~والله أعلم # ووجب على الزوجين في أيمان اللعان لفظ أشهد شرطا في صحتها فلا يجزئ أحلف ~~أو أقسم أو يعلم الله و وجب اللعن في خامسة الرجل لأنه مبعد لأهله وولده ~~فإن خمس بالغضب فلا يجزئ و وجب الغضب في خامسة المرأة لأنها أغضبت ربها ~~وزوجها وأهلها فإن خمست باللعن فلا يكفي # و وجب اللعان بأشرف موضع في البلد وهو الجامع لأنها أيمان مغلظة فإن كان ~~في مكة ففي المسجد الحرام الذي فيه الكعبة المشرفة وإن كان بالمدينة ففي ~~مسجده صلى الله عليه وسلم المشتمل على الروضة والقبر الشريف وإن كان في بيت ~~المقدس ففي المسجد الأقصى وإن كان في غيرها ففي جامع الجمعة و وجب بحضور ~~جماعة عدول لوقوعه كذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم وظاهره أنه لا يشترط ~~حضوره الإمام أو نائبه # عياض سنته أن يكون مشهورا بحضوره الإمام أو من يستنيبه على ذلك ابن عرفة # وقول اللخمي لا يبعد أن يكون عند القاضي أو الفقيه الجليل ويجتمع الناس ~~لذلك إن أراد بإذن الإمام فواضح وإلا فمشكل لقول عياض سنته أن يكون بحضرة ~~الإمام أو من PageV04P286 يستنيبه على ذلك من الحكام وهذا إجماع أنه لا ~~يكون إلا بالسلطان أقلها أي الجماعة أربعة لاحتمال نكولها أو إقرارها ولا ~~يتم إلا بأربعة الشارح وعلى هذا فلا بد من كونهم عدولا إذ لا يثبت بغيرهم ~~والأولى لأن الغرض إظهار شعيرة الإسلام وأبهته وأما النكول والإقرار فيكفي ~~فيهما اثنان # وندب اللعان إثر صلاة من الخمس ابن وهب وبعد العصر أحب إلي لخبر ثلاثة لا ~~ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان على فضل ~~ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل ورجل بايع إماما فلم يبايعه إلا لدنيا فإن ~~أعطاه رضي وإن ms1724 لم يعطه شيئا سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي ~~لا إله إلا هو لقد أعطيت فيها كذا وكذا وصدقه ا ه # والثالث شاهدنا وإن لم يكن لعانا # و ندب للإمام تخويفهما أي الزوجين قبل اللعان بعذاب الآخرة الشديد الأليم ~~الذي لا يطيقه المخلوق لجزمنا بكذب أحدهما وأما عذاب الدنيا فخفيف زائل ~~وخصوصا عند الخامسة من الرجل والمرأة نحوه لابن الحاجب ابن عرفة لم أعرف ~~كونه عندها آكد وعزاه عياض للشافعية وظاهره أنه غير المذهب # و ندب القول لكل منهما بأنها أي الخامسة موجبة العذاب على الكاذب لخبر ~~النسائي وأبي داود أمر صلى الله عليه وسلم رجلا أن يضع يده على فيه عند ~~الخامسة ويقول له إنها موجبة العذاب وظاهر قصره على الرجل وقرره الشارح وتت ~~على ظاهره من أن القول لكل منهما وإن لم يضع يده على في كل منهما إما لدليل ~~آخر فيه تخويفهما وفيه وضع يده على في كل منهما عندها أو بالقياس على الرجل ~~وقوله موجبة أي هي محل نزوله بمعنى أن الله بمقتضى اختياره يرتب العذاب ~~عليها أو بمعنى متممة للأيمان والمراد بالعذاب الرجم أو الجلد # وفي وجوب إعادتها أي الزوجة أيمان اللعان إن بدأت الزوجة أي قدمت ~~PageV04P287 أيمانها على أيمان الزوج وعدمه خلاف البناني ظاهره قولان ~~مشهوران أما الأول فهو قول أشهب واختاره ابن الكاتب ورجحه اللخمي ونقله ~~عياض عن المذهب وصححه ابن عبد السلام وأما الثاني فهو قول ابن القاسم في ~~الموازية والعتبية قال بعض الشيوخ لم أر من شهره بعد البحث عنه وقيد ابن ~~رشد الخلاف بما إذا حلفت أولا كالرجل بأن قالت أشهد بالله وإني لمن ~~الصادقين ما زنيت أو أن هذا الحمل منه في الخامسة غضب الله عليها إن كانت ~~من الكاذبين وأما إن كانت حلفت أولا على تكذيبه بأن قالت أشهد بالله إنه ~~لمن الكاذبين وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين أعادت اتفاقا # ولاعنت الزوجة الذمية يهودية كانت أو نصرانية وزوجها مسلم أو كافر ms1725 ~~وترافعا إلينا أو مجوسية ترافعت إلينا مع زوجها المجوسي بكنيستها أي معبدها ~~كنيسة أو بيعة أو بيت نار ولزوجها المسلم دخوله معها وتمنع من دخولها ~~الجامع مع زوجها المسلم ابن عرفة وفيها تلاعن النصرانية في الكنيسة حيث ~~تعظم وتحلف بالله تعالى وللزوج أن يحضر معها أو يدع ولا تدخل هي معه المسجد ~~لأنها تمنع منه # ا ه # ولم الأولى لا تجبر بضم الفوقية وفتح الموحدة الذمية على اللعان إن ~~امتنعت منه لأنها لو أقرت بالزنا لا تحد لا خصوصية للذمية بعدم الجبر عليه ~~فلم خصها به ولعله لدفع توهم جبرها عليه لحق زوجها المسلم # وأدبت بضم الهمز وكسر الدال مشددا الذمية الممتنعة من اللعان لإذايتها ~~زوجها وإدخالها اللبس في نسبه وردت بضم الراء وشد الدال الذمية بعد تأديبها ~~ل حاكم ملتها لاحتمال حده لها بنكولها أو قرارها ولا يمنع من رجمها إن كان ~~شرعا لهم وفي نسخة ولم تجبر وإن أبت أدبت ومعناها ولم تجبر على اللعان ~~بكنيستها وإن أبت اللعان بالكلية أدبت # PageV04P288 وشبه في التأديب فقال كقوله أي الزوج وجدتها أي زوجته مضطجعة ~~أو متجردة مع رجل أجنبي في لحاف بكسر اللام ولا بينة له بذلك فيؤدب ولا ~~يلاعن ولا يحد ولو قاله لأجنبية لحد فيعاب بها بأن يقال أي قذف الأجنبية لا ~~يلاعن فيه الزوج ولا يحد وهذا يفيد أن تعريض الزوج بالقذف ليس كتصريحه به ~~وسيأتي أول باب القذف ما يفيد خلافه ابن المنير الفرق بين الزوج والأجنبي ~~في التعريض أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة والزوج يقصد صيانة نسبه وشأنه ~~الغيرة على زوجته ابن عرفة وفي لغو تعريضه ولعانه به قولا المعروف ونقل ~~الباجي عن عياض قذفها وعلى المعروف في حده به كأجنبي أو تأديبه نقل محمد ~~وقول أشهب مع ابن القاسم وتلاعنا أي الزوجان إن رماها أي قذف الزوج زوجته ~~بغصب أي بوطئها مغصوبة أو وطء شبهة من أجنبي اشتبه عليها به فمكنته من ~~نفسها وأنكرته أي الزوجة ما ذكره الزوج من وطء الغصب أو الشبهة ms1726 أو صدقته أي ~~الزوجة زوجها في أنها وطئت غصبا أو بشبهة ولم يثبت وطء الغصب أو الشبهة ~~ببينة ولم يظهر للجيران وغيرهم فإنهما يتلاعنان # وتقول الزوجة إن صدقته أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت بضم الغين المعجمة ~~وأما إن أنكرته فتقول ما زنيت ويفرق بينهما وإن نكلت رجمت وإلا راجع لقوله ~~لم يثبت ولم يظهر أي وإن ثبت الغصب ببينة أو ظهر بقرينة كاستغاثة عند ~~النازلة التعن الزوج فقط أي دون الزوجة لعذرها وإن نكل فلا يحد وظاهر كلامه ~~لعانه سواء كان بها حمل أم لا وهو ظاهر نقل المواق عن ابن يونس وظاهر ابن ~~شاس أنه إنما يلتعن إذا كان بها حمل في التوضيح ظاهر الروايات أنه يلاعنها ~~سواء كان بها حمل أم لا خلافا لظاهر ابن الحاجب وابن شاس أنه إن فقد الحمل ~~فلا لعان وحينئذ فوجه لعانه نفي الولد والحد PageV04P289 وهو الموافق لقوله ~~في القذف أو مكرهة # وأما التعانها فلنفي الحد عنها لأنها بمنزلة من أقرت بالوطء وعقبته برافع ~~الحد ونكولها في صورة الإنكار يتنزل منزلة الإقرار في التصديق هذا قول محمد ~~اللخمي والصواب إذا التعن الزوج أن لا لعان عليها في الإقرار ولا في ~~الإنكار لأن الزوج إنما أثبت في التعانه اغتصابها ومثله في نقل المتيطي ~~وابن عرفة وغيرهما فإن نكل الزوج فلا يحد وهو ظاهر إن ثبت الغصب أو صدقته ~~وابن عرفة وكذا إن ادعى الغصب وأنكر أن يكون أصابها أحد فلا يحد الزوج لأن ~~محمل قوله الشهادة لا التعريض أفاده البناني وقال قول ز ويفرق بينهما وإن ~~نكلت رجمت # إلخ هو لمحمد أيضا # وصوب اللخمي أن لا لعان عليها كما تقدم قائلا لم أعلم لرجمها وجها لأن ~~الزوج لم يثبت عليها بلعانه زنا وإنما أثبت عليها غصبا فلا لعان عليها ~~كثبوت الغصب بالبينة ولو لاعنته فلا يفرق بينهما لأنه إنما أثبت بالتعانه ~~الغصب وتصديق الزوج وهذا خارج عما ورد في القرآن مما يوجب الحد في النكول ~~والفراق في الحلف وابن عرفة قبل التونسي قول ms1727 محمد وساقه مساق تفسير المذهب ~~ا ه ولعل المصنف لذلك اعتمده واقتصر عليه وأما ابن عبد السلام فقبل قول ~~اللخمي كله واقتصر عليه # شبه في التعان الزوج فقط فقال ك زوج زوجة صغيرة عن سن من تحمل توطأ أي ~~يمكن وطؤها وتطيقه عادة قذفها برؤية الزنا فيلاعن دونها الشامل فإن كانت في ~~سن من تحمل فله الملاعنة اتفاقا إن ادعى رؤية وهل تحد قولان ووقفت فإن ظهر ~~بها حمل فلا يلحق به ولاعنت فإن نكلت حدت حد البكر ولو لم يقم بحقه حتى ظهر ~~حملها وجب لعانها اتفاقا فإن نكل حد ولحق به وإن نكلت حدت كالبكر # وإن شهد زوج بزنا زوجته مع ثلاثة من الرجال واطلع على أنه زوجها قبل حدها ~~التعن الزوج ثم التعنت الزوجة وحد بضم الحاء المهملة وشد الدال الشهود ~~الثلاثة لنقصهم عن نصاب شهادة الزنا لا تحد الثلاثة إن نكلت الزوجة ~~PageV04P290 عن اللعان وتحد وتبقى زوجة إن كانت بكرا رجمت يرثها إلا أن ~~يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو يقر به فلا يرثها أو لم يعلم بضم التحتية ~~وفتح اللام بزوجيته أي كونها زوجا لمن شهد عليها مع الثلاثة بالزنا حتى ~~رجمت بضم الراء وكسر الجيم المرأة المشهود عليها بالزنا فلا تحد الثلاثة ~~ويلاعن الزوج فإن نكل يحد دون الثلاثة ويرثها ولا تحد الثلاثة لأن نكوله ~~كرجوعه بعد الحكم وهو يوجب حد الراجع فقط ولا دية على عاقلة الإمام ~~للاختلاف فيه فليس بخطإ صريح قاله الشارح # وإن اشترى الزوج زوجته الأمة وليست ظاهرة الحمل يوم شرائها ووطئها بعده ~~بلا استبراء فولدت ولدا كاملا لستة من الأشهر من وطئه بعده ونفاه ف الولد ك ~~ولد الأمة التي أقر سيدها بوطئها وأتت بولد لستة أشهر في لحوقه به وعدم ~~اللعان وإن كان استبراؤها بعد وطئها بعد الشراء فولدت لسنة بعد الاستبراء ~~فهو كولد الأمة التي استبرأها سيدها ثم أتت بولد لستة أشهر في انتفائه بلا ~~لعان و إن ولدته لأقل من ستة أشهر أو كانت ظاهرة الحمل ms1728 يوم الشراء أو يطأها ~~بعده ف ولدها ك ولد الزوجة في أنه لا ينتفي إلا بلعان معتمد فيه على شيء ~~مما تقدم أنه يعتمد عليه وفي امتناع اللعان فيه بالوطء أو التأخير بعد ~~العلم به # ابن عرفة ونفي حمل الأمة المقر سيدها بوطئها لغو في اللعان ولا ينفى إلا ~~بادعائه استبراءها ولم يطأها بعده في حمل يمكن بعده ومن ثم قال ابن حبيب عن ~~أصبغ من اشترى زوجته حاملا أو غير ظاهرة الحمل وأتت به لأقل من ستة أشهر من ~~الشراء سحنون أو لأكثر وأنكر وطأها بعد الشراء فحملها للنكاح سحنون ولو ~~لخمس سنين وإلا فهو للملك # وحكمه أي ثمرة اللعان وما يترتب عليه ستة أشياء ثلاثة على لعان الزوج رفع ~~PageV04P291 أي عدم الحد عن الزوج لقذفه زوجته إن كانت حرة مسلمة أو الأدب ~~له في الزوجة الأمة أو الذمية الكتابية و ثانيها إيجابه أي الحد أو الأدب ~~على المرأة الحد على المسلمة ولو أمة والأدب على الكتابية إن لم تلاعن و ~~ثالثها قطع نسبه أي الزوج عن حمل ظاهر أو سيظهر وثلاثة مرتبة على الزوجة ~~أحدها رفع الحد عنها ثانيها فسخ نكاحها ثالثها أشار له بقوله و يجب بلعانها ~~من إضافة المصدر لفاعله تأبيد حرمتها على ملاعنها إن لم يملكها وأراد ~~نكاحها بل وإن ملكت بضم فكسر أي ملكها ملاعنها فلا يحل له الاستمتاع بها أو ~~أي وإن انفش حملها بعد لعانها لنفيه فيتأبد تحريمها لاحتمال أنها أسقطته ~~خفية قاله في المدونة ومقتضاه أنه إن تحقق الانفشاش بملازمة بينة لها لغاية ~~أقصى أمد الحمل لوجب ردها إليه لتبين صدقهما معا ونص عليه ابن عبد الحكم ~~واستظهره بعض الشيوخ قاله ابن عبد السلام # ابن عرفة من تأمل وأنصف علم أن فرض ملازمة البينة لها بحيث لا تفارقها ~~لانقضاء أقصى أمد الحمل وأقله أربعة أعوام محال عادة وتقدم في الخسوف أنه ~~ليس من شأن الفقهاء التكلم في خوارق العادات وما عزاه لابن عبد الحكم وبعض ~~الشيوخ لم أعرفه ا ه # قلت ms1729 من حفظه حجة ا ه عب البناني قد يقال يمكن انفشاشه بقرب اللعان بشهادة ~~النساء القوابل بعدم حملها فلا يتوقف على مضي أربعة أعوام والله أعلم # ولو نكل الزوج عن اللعان ثم عاد أي رجع الزوج إليه أي اللعان بعد نكوله ~~عنه وقبل حده للقذف قبل بضم القاف وكسر الموحدة عوده إليه وشبه في قبول ~~العود إلى اللعان بعد النكول عنه فقال ك عود المرأة إليه بعد نكولها عنه ~~فيقبل على الأظهر عند ابن رشد وهذا مسلم لأنه كرجوعها عن إقرارها بالزنا ~~وهو مقبول وأما PageV04P292 قبول عوده إليه فضعيف مخالف لاستظهار ابن رشد ~~والمذهب عدم قبوله لاتهامه بإسقاط حد القذف عنه وهو لا يسقط بالرجوع عن ~~القذف فلو قال وقبل عودها فقط له أو ولم يقبل عوده له بخلاف المرأة لمشى ~~على الراجح عب البناني الطرق ثلاث الأولى لابن شاس وابن الحاجب والمصنف أن ~~رجوعه مقبول اتفاقا والخلاف في رجوع المرأة # والثانية لابن يونس الخلاف فيهما # والثالثة لابن رشد الخلاف في المرأة والرجل متفق على عدم قبول رجوعه ومشى ~~المصنف في الرجل على الأولى وفي المرأة على ما لابن رشد وهو المذهب ~~فالمناسب المشي عليه فيهما # وإن لاعن الزوج زوجته لنفي حملها فولدت توأمين ف استلحق الملاعن لنفي ~~الحمل أحد التوأمين أي الولدين اللذين ليس بينهما أقل أمد الحمل لحقاه معا ~~لأنهما كولد واحد ولو لاعن في أحدهما فقط انتفيا معا ويتوارثان كتوارث ~~الشقيقين كتوأمي مسببة ومستأمنة بخلاف توأمي الزانية والمغصوبة فأخوان لأم ~~على المشهور # وإن ولدت ولدا ثم ولدت ولدا آخر فاستلحق الزوج أحدهما ونفى الآخر وكان ~~بينهما أي الولدين اللذين استلحق الزوج أحدهما ونفى الآخر ستة من الأشهر ف ~~هما بطنان أي حملان لا يلحق أحدهما باستلحاق الآخر ولا ينتفي بنفيه إلا أنه ~~أي لكن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قال إن أقر أي الزوج ب الولد الثاني ~~الذي تأخر عن الأول ستة أشهر بأن قال هذا ولدي والفرض أنه إن استلحق الأول ~~وقال الزوج لم أطأ ms1730 ها بعد ولادة الولد الأول وجواب إن أقر وقال سئل بضم ~~فكسر النساء العارفات بذلك # فإن قلن إنه أي التوأم قد يتأخر عن الأول هكذا أي ستة أشهر لم الأولى فلا ~~يحد بضم ففتح الزوج لأنهما حمل واحد وليس قوله لم يطأ بعد الأول نفيا ~~PageV04P293 للثاني صريحا لجواز كونه بالوطء الذي كان عنه الأول عملا ~~بقولهن يتأخر هكذا # قاله ابن عرفة وإن قلن إنه لا يتأخر هكذا حد لأنه لما أقر بالثاني ولحق ~~به وقلن لا يتأخر هكذا صار قوله لم أطأ بعد الأول قد قالها واستشكل بأن ~~الستة إن كانت قاطعة فلا يرجع للنساء ويحد وإن لم تكن قاطعة فيرجع إليهن ~~ولا يحد وهو قد قال في الأول إنها قاطعة ويحد وفي الثاني يرجع للنساء ولا ~~يحد فأشكل الفرع الثاني على الأول وأجيب بأنها قاطعة ما لم يعارضها أصل وقد ~~عارضها هنا شهادة النساء وفي الحديث ادرءوا الحدود بالشبهات وأما إن نفى ~~الأول وأقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة فإنه يحد ولا يسأل ~~النساء لاستلحاقه الولد الثاني بعد نفيه فيحد على كل حال قاله الحط # غ ونص المدونة على اختصار أبي سعيد فإن وضعت الثاني لستة أشهر فأكثر فهما ~~بطنان فإن أقر بالأول ونفى الثاني وقال لم أطأ بعد الأول لاعن ونفى الثاني ~~إذ هما بطنان فسكت ابن الحاجب عن هذا الفرع لجريانه على أصل كونهما بطنين ~~ثم جاء في المدونة بالفرع المستشكل فقال وإن قال لم أجامعها بعد الأول وهذا ~~الثاني ولدي فإنه يلزمه لأن الولد للفراش ويسأل النساء فإن قلن إن الحمل ~~يتأخر هكذا فلا يحد وكانا بطنا واحدا وإن قلت لا يتأخر حد ولحق به وقد أشار ~~في التقييد لهذا الإشكال ثم انفصل عنه أحسن الانفصال فقال جزم أولا بجعلهما ~~بطنين ثم قال يسأل النساء وما ذلك إلا لأجل حد الزوج حد القذف لأن الحدود ~~تدرأ بالشبهات ثم قال واختصرها اللخمي وإن أقر بهما جميعا وقال لم أجامعها ~~بعد الأول سئل النساء فالنزاع ms1731 إنما هو في الثاني يدل عليه التنظير إذ كأنه ~~نفاه وأثبته ا ه # وإليه يرجع ما عند ابن عرفة فإنه قال إنما لم يجد إذا قال النساء يتأخر ~~لعدم نفيه إياه بقوله لم أطأها بعد الأول لجواز كونه بالوطء الذي كان عنه ~~الأول عملا بقولهن يتأخر وحد بقولهن لا يتأخر لنفيه إياه بقوله لم أطأ بعد ~~الأول منضما لقولهن لا يتأخر فامتنع كونه عن الوطء الذي كان عنه الأول ~~وإقراره به مع ذلك فآل أمره لنفيه إياه وإقراره به فوجب لحوقه به وحده ا ه ~~وأما ابن عبد السلام فحمله على أنه أقر بالثاني بعد أن نفى الأول ولاعن فيه ~~وقرر الإشكال ولم يقبله ابن عرفة واعترضه بأنه تحريف للمسألة بنقيض ما هي ~~عليه مع وضوحها وشهرتها فانظره والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV04P294 # | باب # في العدة وما يتعلق بها # تعتد بفتح الفوقيتين وشد الدال زوجة حرة إن كانت مسلمة بل وإن كانت ~~كتابية طلقها زوج مسلم أو أراد نكاحها من طلاق كافر لم يمض منه قدرها أطاقت ~~الحرة الوطء وإن لم يمكن حملها ولم تبلغ تسع سنين على المعتمد لا إن لم ~~تطلقه وإن وطئها زوجها لأنه معدوم شرعا ابن عرفة وفيها ليس على من لا يوطأ ~~مثلها عدة طلاق ومنها قبلها عدة من فيها بقية رق في الطلاق وهي ممن تحيض ~~لصغر ومثلها يوطأ وبنى بها زوجها ثلاثة أشهر وفي المقدمات ابن لبابة ~~الصغيرة التي ليست في سن من تحيض ويؤمن حملها لا عدة عليها وهو شاذ # قلت قال اللخمي رواية ابن عبد الحكم في الأمة تطيق الوطء ولا تحمل غالبا ~~كبنت تسع وعشر لا يجب استبراؤها خلاف رواية ابن القاسم فيها وجوب الاستبراء ~~وظاهر ترجيح اللخمي هذه الرواية بقوله قياسا على الحرة المعتدة أن الحرة لا ~~خلاف فيها ونقل الصقلي وابن حبيب عن جماعة من التابعين مثل رواية ابن عبد ~~الحكم وقول ابن هارون رواية ابن عبد الحكم أشبه بقولهم في الصغير الذي لا ~~يولد له لا تعتد زوجته ms1732 ولو أطاق الوطء يرد بأن الصبي لا ماء له قطعا فلا ~~ولد له قطعا ونفي الولد عن الصغيرة المطيقة للوطء لا ينهض للقطع فجاء ~~الاحتياط # PageV04P295 اللخمي ذكر بعض أهل العلم أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة ~~وعرفت أن في بلاد مكة مثل ذلك كثيرا كاليمن وصلة تعتد ب سبب خلوة زوج بالغ ~~بها خلوة اهتداء وزيارة ولو مريضا مطيقا أو وهي حائض أو نفساء أو صائمة لا ~~بخلوة صبي ولو قوي على الوطء خالع عنه وليه # ابن عرفة وفيها إن كان الصبي لا يولد لمثله ويقوى على الوطء فظهر بامرأته ~~حمل فلا يلحقه وتحد وإن مات فلا تنقضي عدتها لو أفاته بوضعه لأن الحمل الذي ~~تنقضي العدة بوضعه هو اللاحق بأبيه إلا الملاعنة تحل بوضعها وإن لم يلحق ~~بالزوج والممسوح ذكره وانتباه مثله غير مجبوب لا بخلوة بالغ بوجوب ولا ~~بوطئه عند جمع وهو الراجح خلافا لقول عياض والرجراجي إن دنا من النساء ~~والتذ وعالج وأنزل ثم طلق فتعتد زوجته ونعت خلوة بجملة أمكن شغلها أي ~~الخلوة منه أي البالغ غير المجبوب بالوطء واحترز به عن خلوته بها بحضرة ~~نساء متصفات بالعدالة والعفة أو واحدة كذلك وعن خلوة لحظة قصيرة عن زمن ~~الوطء فلا توجب عدة قاله الفاكهاني # وتجب العدة بما تقدم إن تصادقا على الوطء في الخلوة أو اختلفا فيه بل وإن ~~نفياه أي الزوجان الوطء فيها لأنه حق لله تعالى فلا يسقط باتفاقهما على ~~نفيه وأخذا بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة أي الزوجان بإقرارهما أي الزوجين ~~بنفيه فيما هو حق لهما فتؤاخذ الزوجة بعدم النفقة والكسوة مدة العدة وبعدم ~~تكميل المهر ويؤاخذ الزوج بعدم رجعتها ومنعه من تزوج من يحرم جمعها معها ~~ورابعة سواها ويؤاخذان معا بأن من تأخرت حياته لا يرث الميت قبله # ابن عرفة وفيها من دخل بامرأته وقال لم أمسها وصدقته فلها نصف المهر وكذا ~~إن تصادقا أنه قبل أو جرد أو وطئ دون الفرج إلا أن يطول مكثه معها قال مالك ~~رضي الله ms1733 عنه فأرى لها جميع المهر وقال قوم لها نصف المهر لا تعتد الزوجة ~~بغيرها أي الخلوة PageV04P296 في كل حال إلا أن تقر الزوجة فقط به أي وطئ ~~البالغ غير المجبوب في غير الخلوة فتعتد أو إلا أن يظهر بها حمل ولم ينفه ~~أي الزوج الحمل بلعان فتعتد بوضعه فإن نفاه بلعان فلا تعتد وتستبرئ بوضعه ~~فلا نفقة ولا كسوة لها ولا يرث الحي منهما الميت منهما قبل وضعه وصلة تعتد ~~بثلاثة أقراء أطهار بيان أو بدل و عدة الشخص ذي أي صاحب الرق أي الأمة ~~الرقيقة من زوجها الحر أو الرقيق قرءان بفتح القاف على الأشهر أي طهران ابن ~~عرفة والمعتدات ست الأولى معتاد حيضها في كل شهر دون دم غيره ولو اختلف ~~قدره ثلاثة قروء للحرة وقرءان لغيرها والمنصوص القرء الطهر واستقرأ اللخمي ~~من إطلاقه في المذهب على الحيض أنه الحيض ورجحه ورده ابن بشير بأنه مجاز ~~قلت كيف هذا وهو مشترك لغة بين الطهر والحيض # والجميع أي الأقراء الثلاثة للحرة والقرءان للأمة للاستبراء أي الاستدلال ~~على براءة الرحم من الحمل في مطلقة مدخول بها ولذا لا تجب على مطلقة قبل ~~الدخول لأنها لا تحتاج للاستبراء لا الأول فقط للاستبراء والباقي تعبد على ~~الأرجح عند ابن يونس وهو قول الأبهري والثاني للقاضي ورجحه عبد الحق وتظهر ~~فائدة الخلاف في الكتابية فتلزمها الثلاثة على الأول وقرء الطلاق فقط على ~~الثاني وتعتد المطلقة بالأقراء إن اعتادت الحيض فيما دون سنة بل ولو ~~اعتادته أي الحيض في كالسنة مرة وأدخلت الكاف ما زاد عليها إلى تمام عشر ~~سنين على ما نقله د عن أبي عمران وإلى تمام خمس سنين على ما نقله أبو الحسن ~~والناصر عنه فمن اعتادته في كل عشر أو خمس مرة تنتظره فإن جاء وقت مجيئه ~~ولم تحض حلت وإن حاضت انتظرت الثانية فإن جاء وقتها ولم تحض حلت وإن حاضت ~~انتظرت الثالثة أو وقتها وأشار بولو لما نقله ابن الحاجب من أن من اعتادته ~~في السنة تحل بتمامها ms1734 وأنكر وجوده شارحوه # PageV04P297 ابن عرفة ابن رشد عن محمد من حيضتها لسنة أو أكثر عدتها سنة ~~بيضاء إن لم تحض لوقتها وإلا فأقراؤها ولا مخالف له من أصحابنا فتعقب شارحي ~~ابن الحاجب نقله عدم اعتبار انتظار الإقرار بانفراده به حسن # وفي المدونة ولو تقدم لها حيض مرة لطلبت الحيض فإن لم يأتها اعتدت بسنة ~~من يوم الطلاق وعبارة الشامل فإذا جاء الحيض في السنة مرة انتظرت الأقراء ~~على المعروف في المذهب فإن لم تحض فيها ومضى وقته حلت ولو حاضت من الغد ~~محمد فإن كانت تحيض بعد سنة انتظرت عادتها فإن حاضت في وقته حلت وإلا فسنة ~~بعد طهرها ولا تزال كذا حتى يتأخر عن عادته أو تكمل ثلاثة أقراء # أو أي وتعتد المطلقة بالأقراء ولو أرضعت وتأخر حيضها لإرضاعها فلا تعتد ~~بالسنة وتنتظر الأقراء حتى تتمها أو تفطم ولدها أو ينقطع إرضاعها فتستقبل ~~ثلاث حيض فإن لم تحض حتى أتمت سنة من حين انقطاع الإرضاع حلت لظهور أن ~~تأخره ليس للإرضاع # ابن المواز لم يختلف في هذا قول مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~فالمبالغة على هذا لدفع التوهم والأمة كالحرة قاله ابن عبد السلام أو أي ~~ولو استحيضت بضم الفوقية المطلقة و قد ميزت دم الحيض من دم المرض برائحة أو ~~لون أو تألم لا بكثرة لتبعيتها للأكل والشرب والحرارة والبرودة فتعتد ~~بالأقراء لا بالسنة على المشهور وعن مالك رضي الله عنه بسنة والأمة كالحرة # وللزوج المطلق طلاقا رجعيا مرضعا يتأخر حيضها لإرضاعها انتزاع ولد ~~المطلقة المرضع بكسر الضاد المعجمة فرارا من أن ترثه أي الزوجة زوجها إن ~~مات قبل تمام عدتها ولو صحيحا لأن الموت يفجأ أو ليتزوج أختها ونحوها ممن ~~يحرم جمعها معها أو رابعة بدلها إذا لم يضر الانتزاع بالولد لوجود مرضع ~~غيرها PageV04P298 قبلها الولد فإن لم يوجد غيرها أو لم يقبله الولد فلا ~~يجوز انتزاعه وإذا جاز انتزاعه لقطع إرثها العائد نفعه على وارثة غيرها ~~فأحرى انتزاعه لإسقاط نفقتها عنه ومحله إذا تأخر حيضها ms1735 عن وقته المعتاد لها ~~لأوضاعها كما في سماع ابن القاسم فإن لم يتأخر عنه فليس له انتزاعه لتبين ~~قصده إضرارها ومثل ولدها ولد غيرها الذي ترضعه ما لم يعلم بإجارتها ويقرها ~~قبل طلاقها وللزوجة طرحه لأبيه لتعجيل حيضها وتزوجها غير مطلقها إن قبل ~~الولد غيرها وله أو لأبيه مال قاله ابن رشد واستشكل بأن الرجعية يجب عليها ~~الإرضاع وأجيب بحمله على من لا يجب عليها لشرفها فإن قلت هذه لها رده وإن ~~لم يكن لها مصلحة فيه فلا يتم هذا الحمل قلت ليس في النقل تقييد ردها ~~بمصلحتها فليست كالأب وعورضت مسألة المصنف بقوله الآتي في الحضانة ولو وجد ~~من ترضعه عندها مجانا وأجيب بأن عذره هنا أسقط حقها في إرضاعه وحضانتها ~~باقية فيأتي لها بمن ترضعه عندها فهذه مخصصة للآتية والله أعلم # وإن لم تميز المستحاضة دم المرض من دم الحيض أو تأخر الحيض بلا سبب ظاهر ~~من رضاع أو استحاضة أو مرضت المطلقة فتأخر حيضها بسببه قبل الطلاق أو بعده ~~تربصت أي تأخرت بفتحات مثقلا تسعة أشهر استبراء على المشهور لزوال الريبة ~~لأنها مدة الحمل غالبا وهل تعتبر من يوم الطلاق أو من يوم ارتفاع حيضها ~~قولان ثم اعتدت بثلاثة أشهر حرة كانت أم أمة وحلت بتمام السنة ولا ينظر ~~لقول النساء وقبل التسعة عدة أيضا والصواب أنه خلاف لفظي كما تفيده عبارة ~~الأئمة هذا مذهب ابن القاسم # وقال أشهب المريضة كالمرضع وفرق ابن القاسم بينهما بقدرة المرضع على ~~إزالة السبب فهي قادرة على الأقراء بخلاف المريضة فإنها لا تقدر على رفع ~~ذلك السبب فأشبهت اليائسة وشبه في الاعتداد بالثلاثة فقال كعدة من لم تر ~~الحيض لصغر وهي مطيقة الوطء أو PageV04P299 لطيعها وهي البغلة و عدة ~~اليائسة من الحيض لكبرها في السن فعدة كل من هؤلاء ثلاثة أشهر إن كانت حرة ~~بل ولو كانت متلبسة برق وأشار بلو إلى الخلاف في المذهب وهو قولان أحدهما ~~شهران والآخر شهر ونصف ووجه المشهور أن الحمل لا يظهر في أقل من ms1736 ثلاثة أشهر ~~فلذا ساوت الأمة الحرة قاله الموضح # و تعتبر الأشهر في العدة بالأهلة كاملة كانت أو ناقصة إن وقع الطلاق في ~~أول ليلة من الشهر وإن وقع في أثنائه اعتبرت الثاني والثالث بالهلال وتمم ~~بضم فكسر مثقلا الشهر الأول ثلاثين يوما من الشهر الرابع في صورة الكسر ~~للشهر الأول بالطلاق في أثنائه ولغا بفتح الغين المعجمة أي لا يحسب من ~~العدة يوم الطلاق الذي وقع الطلاق بعد طلوع فجره فإن وقع ليلا قبل طلوع ~~الفجر حسب اليوم منها وكذا عدة الوفاة # وقيل لا يلغى وتعتد إلى مثل الساعة التي طلق أو مات فيها والقولان لمالك ~~رضي الله عنه رجع إلى أولهما ولو حاضت المعتدة التي تتربص تسعة وتعتد ~~بثلاثة في السنة ولو في آخر يوم منها رجعت إلى اعتدادها بالأقراء و انتظرت ~~الحيضة الثانية أو تمام سنة بيضاء فإن تمت السنة ولم تحض حلت وإن حاضت ولو ~~في آخر يوم منها انتظرت تمام سنة و الحيضة الثالثة فتحل بالسابق منهما هذا ~~في الحرة والأمة تحل بالثانية أو تمام سنة بيضاء قبلها # ثم إن احتاجت من تربصت تسعة واعتدت بثلاثة ولم يأتها دم لا فيها ولا ~~بعدها لعدة من طلاق آخر ف الأشهر الثلاثة عدتها ابتداء بلا تربص تسعة ~~لصيرورتها يائسة فإن كان أتاها دم ثم احتاجت لعدة جرى فيها ما تقدم والله ~~أعلم # ووجب على الحرة زوجة كانت أو أيما إن وطئت بضم الواو بزنا أو وطئت ~~PageV04P300 ب شبهة لنكاح كغلط أو عقد نكاح فاسد مجمع على فساده بنسب أو ~~رضاع أو صهر أو خامسية مع شبهة تدرأ الحد وإلا فهو زنا لكن هذا عدة فإن لم ~~تكن شبهة فهو استبراء ولا يطأ الزوج زوجته التي وطئت بزنا أو شبهة زمن ~~استبرائها أي يحرم عليه وطؤها حيث لم تكن ظاهرة الحمل منه وإلا فقيل يكره ~~وقيل يباح وقيل خلاف الأولى ذكرها ابن عرفة وابن يونس وفي البيان ما يفيد ~~أن المذهب التحريم وبه أجيب في نوازل ابن الحاج والمعيار ms1737 عن العقباني وغيره ~~وعلله بأنه ربما ينفش الحمل فيخلط ماءه بماء غيره وهو ظاهر # ولا يعقد أحد نكاحا عليها إن كانت أيما زمن استبرائها سواء كان زوجها ~~الذي فسخ نكاحه أو طلقها بائنا أو أجنبيا لأن كل محل امتنع فيه الاستمتاع ~~امتنع العقد فيه إلا الحيض والنفاس والصيام والاعتكاف أو غاب على الحرة ~~غيبة يمكن الوطء فيها غاصب أو ساب بكسر الموحدة مخففة كافر حربي أو مشتر ~~جهلا أو فسقا ثم خلصت من ذلك لأنها مظنة الوطء ولا يرجع بضم التحتية وفتح ~~الجيم لها أي لا تصدق الحرة في نفيها وطء من ذكر لاتهامها بالحياء ودفع ~~المعرة عن نفسها وفاعل وجب # قدرها أي العدة بالتفصيل السابق فذات الحيض غير المتأخر عن زمنه أو ~~المتأخر ثلاثة أقراء واليائسة والصغيرة والبغلة ثلاثة أشهر والمتأخر حيضها ~~بلا سبب أو لمرض والمستحاضة غير المميزة سنة وفائدة استبراء الحرة ذات ~~الزوج وولدها لفراش زوجها سقوط حد القذف عمن رمى ولدها بعد ستة أشهر من نحو ~~الزنا بأنه ابن شبهة وحد من رمى ولدها لأقل منها بذلك قاله في التوضيح ~~واستشكله ابن عاشر بأن الحد إنما يتقرر بنفي النسب لا بإثبات الشبهة إذ هي ~~لا تستلزم نفي النسب بدليل لحوقه في نفس المسألة ا ه # وعبارة ابن عرفة ربما تسلم من هذا البحث ونصها واستشكل لزوم الاستبراء مع ~~وجوب لحوق الولد وأجيب بإفادته نفي تعريض من قال لذي نسب منه يا ابن الماء ~~الفاسد ا ه # PageV04P301 فإن الماء الفاسد فيه تعريض بنفي النسب لإطلاقه على ماء ~~الزنا أيضا بخلاف الشبهة وحمل كلام المصنف على الحرة فقط لأنه سيذكر ~~استبراء الأمة في بابه ولئلا يتعقب بأن المتقدم في عدة الأمة قرآن أو ثلاثة ~~أشهر أو سنة واستبراؤها من نحو الزنا حيضة نقله ق عن المدونة ونصه وفيها ~~لزوم ذات الرق العدة كالحرة واستبراؤها في الزنا والاشتباه حيضة ا ه # ونقل نحوه عن ابن عمران والجلاب وقوله قدرها هو المشار إليه بقولهم ~~استبراء الحرة كعدتها وقد استثنوا استبراءها ms1738 لإقامة الحد عليها في الزنا أو ~~لقتلها بالردة والذي يعتمد عليه الملاعن فإنه بحيضة ونظمها عج بقوله والحرة ~~استبراؤها كالعدة لا في لعان وزنا وردة فإنها في كل ذا تستبرئ بحيضة فقط ~~وقيت الضرا وظاهر قوله ولا يطأ الزوج أن له الاستمتاع بغير الوطء وهو مذهب ~~ابن القاسم نقله الموضح في الفقد والشارح ولا يخالف قوله وحرم في زمنه أي ~~الاستبراء الاستمتاع لأنه في أمة تجدد ملكها لم يسبق فيها استمتاع وما هنا ~~في زوجة سبق له فيها استمتاع لكن نقل المواق عن ابن عرفة المنع ولعله هو ~~المعتمد # ا ه # عب البناني ما نقله عن عياض لاعن ابن القاسم والفرق المذكور صحيح ونقل ~~المواق عن ابن عرفة سياقه يفيد أنه في الأمة التي تجدد ملكها لا في مسألتنا ~~والله أعلم # و إذا زوج أجنبي شريفة بولاية الإسلام ولها ولي غير مجبر ودخل الزوج بها ~~ولم يطل وخير وليها في الفسخ والإمضاء أو تزوج عبد بدون إذن سيده ودخل أو ~~سفيه بغير إذن وليه ودخل وخير السيد والولي في الإمضاء والفسخ فاختلف في ~~إيجاب الاستبراء ب إمضاء الولي نكاح الشريفة أو العبد أو السفيه من الماء ~~الحاصل قبل الإمضاء لأنه حرام وهو لابن الماجشون وسحنون وعدمه لأنه ماؤه ~~وهو لمالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما أو إيجابه ب فسخه أي الولي ~~النكاح المذكور وأراد زوجها تزوجها بإذن الولي أو أذن السيد للعبد في ~~تزوجها أو ولي السفيه في تزوجها لذلك وعدمه تردد PageV04P302 فإن كان ~~الإمضاء أو الفسخ قبل الدخول فلا استبراء وإن أراد أجنبي تزوجها بعد الدخول ~~وجبت العدة منه اتفاقا # البناني نقل التوضيح و ق أنهما في الفسخ تأويلان وذكر ابن عرفة الخلاف في ~~المسألتين ونسب وجوب الاستبراء لابن الماجشون وسحنون وعدمه لمالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما ومقتضاه أنهما قولان ويظهر منه أن عدم الوجوب ~~هو الراجح خلاف ما ذكره ز والله أعلم # واعتدت أي احتسبت المطلقة في طهر بطهر الطلاق فجعلته قرء أول إن طال ms1739 بعد ~~الطلاق بل وإن كان لحظة يسيرة جدا فإذا حاضت عقب الطلاق فقد تم قرؤها الأول ~~فإن طهرت نصف شهر وحاضت ثانية فقد تم قرؤها الثاني فإن طهرت كذلك وحاضت ~~ثالثة فقد تم قرؤها الثالث فتحل للأزواج بأول الحيضة الثالثة لأن الأصل ~~والغالب عدم انقطاع الدم فورا ودوامه يوما فأكثر هذا مذهب ابن القاسم أو ~~أول الحيضة الرابعة بالنسبة لحيضة الطلاق إن طلقت بضم فكسر مثقلا بكحيض ~~أدخلت الكاف النفاس لأنها بالحيضة الثانية تم قرؤها الأول وبالثالثة تم ~~قرؤها الثاني وبالرابعة تم الثالث # وهل ينبغي للمعتدة بالأقراء من الطلاق أي وهل معنى قول أشهب ينبغي أن لا ~~تعجل المعتدة التزوج ب مجرد رؤيته أي دم الحيضة الثالثة إن طلقت بطهر أو ~~الرابعة إن طلقت بحيض الوجوب فيكون خلاف قول ابن القاسم تحل بأول الحيضة ~~الثالثة أو الرابعة أو معناه الندب فلا يخالفه في الجواب تأويلان وذلك أن ~~في المدونة لابن القاسم تحل بمجرد رؤية الدم ولأشهب ينبغي أن لا تعجل ~~بالنكاح أول الدم فاختلف هل هو وفاق لابن القاسم بحمل ينبغي على الندب وهذا ~~تأويل ابن الحاجب وأكثر الشيوخ أو خلاف بحمله على الوجوب وهذا تأويل غير ~~واحد وإليه ذهب سحنون لقوله PageV04P303 هو خير من رواية ابن القاسم ولو ~~قال المصنف وفيها لأشهب ينبغي أن لا تعجل برؤيته وهل وفاق تأويلان لكان ~~أوضح والله أعلم # ابن عرفة وفيها طهر الطلاق قرء ولو في آخر ساعة منه وفي انقضائها بأول ~~جزء دمها اضطراب سمح القرينان للمعتدة أن تتزوج إذا حاضت الحيضة الثالثة ~~قبل طهرها ولكن لا تعجل حتى تقيم أياما فتعلم أنها حيضة ابن رشد قوله ولكن ~~لا تعجل على الاستحباب وإلا تناقض وقول أشهب فيها ينبغي أي يستحب أن لا ~~تعجل لتعلم أنها حيضة مستقيمة بتماديها يأتي على سماعه هذا وعلى أن لأقل دم ~~الحيض والاستبراء حدا في كونه ثلاثة أيام أو خمسة قولا ابن مسلمة وابن ~~الماجشون ويأتي على أن لأقله حدا قوله إن انقطع وجب رجوعها لبيتها ولزوجها ms1740 ~~رجعتها لأن ما رأته من الدم حيض في الظاهر يوجب انتقالها من مسكن الزوج ~~ويبيح تزويجها بكراهة ويمنع ارتجاع زوجها إياها فإن انقطع الدم ولم يعد عن ~~قرب وكانت تزوجت فسخ نكاحها وصحت رجعة زوجها إن كان ارتجعها وله رجعتها إن ~~لم يكن ارتجعها وإن رجع عن قرب تم نكاحها وبطلت رجعتها لإضافة الدم الثاني ~~للأول وما بينهما من طهر لغو وعلى قول ابن القاسم فيها لا حد له # والدفعة حيض يعتد بها في الطلاق والاستبراء وهي روايته فيها إذا دخلت ~~الأمة المبيعة في الدم بأول ما تدخل تحل للمشتري ومصيبتها منه يجوز للمرأة ~~أن تتزوج بأول ما تراه من الدم ولا معنى لاستحباب التأخير لأن الدم إن ~~انقطع فإن عاد عن قرب فهو من الأول فكان كدوامه وإن عاد عن بعد فالأول حيض ~~مستقل وسحنون أوجب عليها أن لا تتزوج حتى تقيم في الدم إقامة يعلم بها أنها ~~حيضة واحتج برواية ابن وهب ولا تبين مطلقة ولا تحل أمة مستبرأة ولا يضمنها ~~مبتاعها بأول الدم حتى يتمادى ويعلم أنها حيضة مستقيمة # وقال ابن القاسم في استبرائها إن رأت الدم يوما أو بعض يوم وانقطع يريد ~~ولم يعد حتى مضى ما يكون طهرا يسأل النساء إن قلن يكون هذا حيضا يكون ~~استبراء وإلا فلا وعليه إن قلن لا يكون حيضا يكون في حكمه على ما سمعه أشهب ~~وعلى PageV04P304 فصل هذا الدم مما قبله وما بعده وعدم اعتباره عدة لقلته ~~في عدم قضاء صلاة أيامه ووجوبه قولان لظاهر المذهب وقول سحنون وهو شذوذ ~~المتيطي عن ابن سعدون روى ابن وهب لا تحل مطلقة إلا بانقطاع دم الحيضة ~~الثالثة كقول العراقيين # قال بعض فقهائنا وعليه فالأقراء الحيض وفي إرخاء الستور منها إذا رأت أول ~~قطرة من الحيضة الثالثة تم قرؤها وحلت للأزواج أشهب استحب أن لا تجعل حتى ~~يتمادى دمها عياض كل المسألة من أولها عندي لأشهب وعليه اختصرها ابن أبي ~~زمنين واختصرها الشيخ وغيره من القرويين على أنها لابن القاسم وحمل ms1741 أكثر ~~الشيوخ قول أشهب على التفسير وقال بعضهم هو خلاف وعليه سحنون وذكر ما تقدم ~~لابن رشد ورجع بضم فكسر للنساء العارفات في قدر أقل زمن الحيض هنا أي في ~~العدة هل هو يوم أو بعضه الذي له بال لاختلاف قدر زمن الحيض في النساء ~~بالنظر إلى البلدان فقد تعد العارفات اليوم حيضا باعتبار عادة نساء بلدهن ~~وقد تعد عارفات أخر أقل منه حيضا باعتبار عادة نساء بلدهن أيضا # وظاهر المصنف أن اليومين لا يرجع فيهما للنساء والذي في المدونة أن ~~اليومين كاليوم ولا يعارض هذا قوله المتقدم فتحل بأول الحيضة لأن معناه أن ~~مجرد الرؤية كاف نظرا إلى أن الأصل الاستمرار فإن انقطع رجع فيه للنساء هل ~~هو يوم أو بعضه البناني حاصله أن ابن القاسم قال تحل بأول الحيضة فتأوله ~~الجمهور على أنه قاله لأن الأصل الاستمرار وإن انقطع رجع فيه للنساء وعلى ~~تأويلهم مشى المصنف وتأوله ابن رشد وأبو عمران وغيرهما على ظاهرها أنها تحل ~~بأول الدم وإن انقطع ورأوا أن مذهب ابن القاسم في مقدار الحيض هنا كالعبادة ~~ولم يجر عليه المصنف لقول المازري مشهور قول مالك رضي الله تعالى عنه نفي ~~التحديد وإسناد الحكم لما يقول النساء إنه حيض نقله ابن عرفة # و رجع للنساء في أن المقطوع ذكره أو أنثياه هل يولد له فتعتد زوجته ~~PageV04P305 أو لا يولد له فلا تعتد زوجته عب هذان ضعيفان والراجح في الأول ~~سؤال أهل المعرفة وفي الثاني اعتدادها بلا سؤال البناني تبع في الأول ق إذ ~~نقل نص عياض بأن الرجوع فيمن قطع ذكره أو أنثياه لأهل المعرفة وأجاب طفي ~~بأن أهل المعرفة يرجعون للنساء لأن هذا شأنهن فالمراد بأهل المعرفة النساء ~~ولا مخالفة بين المصنف وعياض ويدل لذلك أن عياضا جعل قول ابن حبيب بالرجوع ~~في ذلك لأهل الطب والتشريح خلاف مذهب الكتاب فلم يبق إلا معرفة الولادات ~~وهذا باب النساء وكلامه في التوضيح يدل على أنه اعتمد كلام عياض وأما ~~الثاني فتبع فيه ح حيث اعتمد ms1742 قول صاحب النكت إذا كان مجبوب الذكر والخصيتين ~~فلا يلزمه ولد ولا تعتد امرأته وإن كان مجبوب الخصيتين قائم الذكر فعليها ~~العدة لأنه يطأ بذكره وإن كان مجبوب الذكر قائم الخصيتين فهذا إن كان يولد ~~لمثله فعليها العدة وإلا فلا هذا معنى ما في المدونة ونحوه حفظت عن بعض ~~شيوخنا القرويين ا ه # ح والحق في ذلك الذي يجمع ما في كلام المدونة هو كلام النكت وإياه اعتمد ~~الشيخ أبو الحسن ا ه وكلامه غير ظاهر لأن المصنف اعتمد كلام عياض ونصه ~~الخصي إن كان قائم الذكر أو بعضه وهو مقطوع الأنثيين أو باقيهما أو إحداهما ~~فهو الذي قال فيه في المدونة يسأل عنه أهل المعرفة لأنه يشكل إذا قطع بعض ~~ذكره دون أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون ذكره هل ينسل وينزل أم لا ا ه ~~فنسب المسألة للمدونة وكان ح لم يقف على كلام عياض وعلى وقوفه عليه فلا ~~موجب لترجيح كلام عبد الحق وقد اقتصر ابن عرفة على كلام عياض وكذا أبو ~~الحسن على أن ح نقل من كلام المدونة ما يشهد للمصنف وهو قولها أو الخصي لا ~~يلزمه ولد إن أتت به امرأته إلا أن يعلم أنه يولد لمثله ثم قال وليس فيها ~~شيء يوافق ما ذكره المصنف وابن الحاجب والله أعلم # و رجع للنساء في ما تراه الآيسة أي المشكوك في يأسها وهي من بلغت خمسين ~~سنة ولم تبلغ سبعين هل هو حيض وصلة رجع للنساء العارفات بأحوال PageV04P306 ~~الحيض فمن بلغت السبعين دمها غير حيض قطعا ومن لم تبلغ الخمسين دمها حيض ~~قطعا فلا يسأل النساء فيهما والظاهر أن المراد بذات السبعين الموفية لها ~~وقوله للنساء الجمع فيه غير مقصود فيكتفى بواحدة لأنه من باب الخبر لا ~~الشهادة بشرط سلامتها من جرحة الكذب بخلاف الصغيرة المعتدة من الطلاق ~~بالأشهر الثلاثة ترى الدم أثناء الأشهر فهو حيض إن أمكن حيضها لا نحو بنت ~~سبع فما تراه دم علة وفساد وانتقلت الصغيرة التي يمكن حيضها إذا رأت ms1743 الدم ~~أثناء عدتها بالأشهر للأقراء وألغت ما تقدم من الأشهر ولو بقي منها يوم ~~واحد لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على براءة الرحم ولا يرجع في دمها ~~للنساء والطهر في العدة أقله ك أقله في العبادة نصف شهر # وإن أتت معتدة من طلاق أو وفاة بعدها أي عدة الأقراء في الطلاق والأشهر ~~في الوفاة بولد لدون أقصى أمد أي مدة الحمل من يوم انقطاع وطئه عنها لحق ~~الولد به أي المطلق أو الميت حيث لم تتزوج غيره أو تزوجت غيره أو تزوجت ~~غيره قبل حيضة من عدتها أو بعدها وأتت به لدون ستة أشهر من تزوج الثاني ~~فيفسخ نكاحه ويحكم له بحكم الناكح في العدة إلا أن ينفيه أي الولد الزوج ~~الحي بلعان تت ولا يضرها إقرارها بانقضاء عدتها لأن دلالة القرء على براءة ~~الرحم أكثرية لأن الحامل تحيض وأما إن تزوجها الثاني بعد حيضة من عدتها ~~وأتت به لستة أشهر من تزوج الثاني فإنه يلحق به وتربصت بفتحات مثقلا أي ~~تأخرت معتدة من طلاق أو وفاة إن ارتابت أي شكت وتحيرت به أي الحمل إلى أقصى ~~أمد الحمل وهل تتربص خمسا من السنين أو أربعا من السنين في الجواب خلاف ~~PageV04P307 ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي ~~سبع وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى وجعلها القاضي المشهور وعزا ~~الباجي الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء فإن مضت المدة ~~ولم تزد الريبة حلت وإن زادت مكثت إلى ارتفاعها الحط فإذا مضت الخمسة أو ~~الأربعة حلت ولو بقيت الريبة ابن عرفة المرتابة في الحمل يجس بطن عدتها ~~بوضعه أو مضي أقصى أمد الحمل مع عدم تحققه # وفيها أي المدونة لو تزوجت المرتابة بالحمل قبل تمام الخمس سنين بأربعة ~~أشهر فولدت لخمسة أشهر من نكاح الثاني لم يلحق الولد بواحد منهما ويفسخ ~~نكاح الثاني لأنه نكح حاملا ولم يلحق بالأول لزيادته على الخمس سنين بشهر ~~ولا بالثاني لنقصه عن أقل أمد الحمل شهرا ms1744 وحدت بضم الحاء المهملة وشد الدال ~~المرأة حد الزنا واستشكلت المسألة من بعض شيوخ عبد الحق واللخمي بأن تحديد ~~أقصى أمد الحمل بخمس سنين ليس فرضا من الله تعالى ولا من رسوله صلى الله ~~عليه وسلم فينفى الولد وتحد المرأة بمجاوزته بشهر وعزا ابن يونس استعظام ~~هذا للقابسي ونصه حكى لنا بعض شيوخنا أن أبا الحسن القابسي كان يستعظم أن ~~ينفى الولد عن الزوج الأول وأن تحد المرأة حين زادت على الخمس سنين شهرا ~~كأن الخمس سنين فرض من الله ورسوله # وقد اختلف مالك رضي الله تعالى عنه وغيره في مدة الحمل فقال مرة يلحق إلى ~~سبع سنين وقال إلى دون ذلك فكيف ينفى الولد وترجم المرأة والخلاف فيها على ~~ذلك وفرض في المدونة المسألة في المرتابة وهي محل الإشكال وأما غيرها فتحد ~~قطعا والله أعلم # وعدة الزوجة الحامل حرة كانت أو أمة مسلمة أو كتابية من زوج مسلم أو كافر ~~في وفاة أو طلاق وضع حملها اللاحق بزوجها أو المنفي بلعان كله PageV04P308 ~~بعد الموت أو الطلاق ولو بلحظة اتحد أو تعدد واحترز بكله عن وضع بعضه فلا ~~تخرج به من العدة ولو أكثره احتياطا # وقال ابن وهب تخرج بوضع ثلثيه لتبعية الأقل الأكثر وعلى الأول إن طلقت أو ~~مات زوجها بعد وضع بعضه حلت بخروج باقيه ولو الأقل لدلالته على براءتها فإن ~~شك هل طلقت أو مات قبل خروج باقيه أو بعده استأنفت العدة احتياطا وله ~~رجعتها قبل خروج بقيته على المشهور # واحترز باللاحق أو المنفي بلعان عن الحمل الذي لا يصح استلحاقه لكون ~~الزوج صبيا أو مجبوبا مثلا فلا تخرج به من عدة الوفاة بل بأقصى الأمرين ~~وضعه والأربعة الأشهر وعشرة فتحل بالمتأخر منهما وأما في الطلاق فتستأنف ~~عدة الأقراء بعد وضعه ولا تحتسب بحيضها وهي حامل به واختلف هل تعد وضعه ~~قرءا أو لا إلا أن يستند لوطء صحيح من غير الزوج بنكاح أو ملك أو شبهة ~~فتخرج به من عدة الطلاق واستشكله ابن عبد السلام بأنه ms1745 لا يتصور هذا لأنه إن ~~كانت تمت عدتها من الأول قبل وطء الثاني بنكاح أو ملك فلا يعتبر طلاق الأول ~~ولا وفاته وإن لم تتم عدتها منه فكيف يطؤها الثاني بنكاح صحيح أو ملك وأجاب ~~عنه المصنف وابن عرفة بأن يتصور في المنعي لها زوجها إذا اعتدت وتزوجت ثم ~~قدم زوجها الأول وردت له # وإن ولدت الأولاد من الثاني ولا يقربها الأول إلا بعد العدة من ذلك الماء ~~بثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر أو وضع حمل فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت عدة ~~وفاة ولا تحل بالوضع قبل تمامها ولا بتمامها قبل الوضع وإن طلقها قبله ~~كفاها وضعه إن كان مضغة أو ما بعدها بل وإن كان الحمل دما اجتمع بحيث إذا ~~صب عليه ماء حار لا يذوب وهي العلقة أبو الحسن على المدونة إذا أشكل أمر ~~الخارج من الدم هل هو ولد أو دم اختبر بالماء الحار فإن كان دما انحل وإن ~~كان ولدا فلا يزيده ذلك إلا شدة وظاهر قوله وضع حملها كله ولو بعد أقصى أمد ~~الحمل إن تحقق أو ظن وجوده ببطنها حين PageV04P309 الطلاق أو الموت ولو ~~ميتا وكذا إن شك في وجوده عند جمع # وصححه ابن العربي وقال ابن ناجي المشهور الاكتفاء بمضي أقصى أمد الحمل د ~~وضع حملها كله ولو مات في بطنها قاله ابن سلمون عن ابن دحون وتسقط النفقة ~~لأنها للحمل وقد مات وقال بعضهم تنقضي العدة بموته في بطنها وإلا أي وإن لم ~~تكن المتوفى عنها حاملا ف عدتها ك عدة المطلقة في كونها بثلاثة قروء إن ~~كانت حرة وبقرأين إن كانت أمة إن فسد نكاحها بإجماع وهذا إذا كانت مدخولا ~~بها وإلا فلا عدة عليها وإن كانت صغيرة أو يائسة استبرئت بالأشهر ويأتي حكم ~~المختلف فيه وشبه في اعتداد المتوفى عنها كالمطلقة فقال ك الزوجة الذمية ~~الحرة غير الحامل تحت أي زوجة زوج ذمي مات عنها أو طلقها وأراد مسلم تزوجها ~~أو ترافعا إلينا وقد دخل بها فعدتها ثلاثة أقراء ms1746 فيهما فإن لم يدخل بها فلا ~~عدة عليها في الطلاق والموت ومفهوم تحت ذمي أنها لو كانت تحت مسلم لجبرت ~~على ثلاثة أقراء من طلاقه إن كان بعد الدخول وعلى أربعة أشهر وعشرة دخل بها ~~أم لا في وفاته أراد مسلم تزوجها أم لا لحق الله تعالى أو الميت إما لعموم ~~قوله تعالى والذين يتوفون منكم الآية وإما لأنه حكم بين مسلم وكافر وهذا ~~يغلب فيه جانب المسلم وإلا أي وإن لم يكن النكاح مجمعا على فساده بأن كان ~~صحيحا اتفاقا أو مختلفا فيه ولو نكاح مريض كما في التوضيح الشارح والفرض ~~أنها غير حامل مدخولا بها أم لا في الوفاة لحر أو عبد كبير أو صغير كبيرة ~~أو صغيرة مسلمة أو كتابية ف عدتها أربعة أشهر وعشر من الأيام لتحرك الجنين ~~غالبا في الأشهر الأربعة وزيد العشر لأنها قد تنقص أو تتأخر حركة الجنين ~~عنها إن لم تكن مطلقة # بل وإن كانت رجعية فتنتقل من عدة الطلاق لعدة الوفاة للحرة أو الأمة ~~وتنهدم الأولى لأنها للتعبد لا للاستبراء ولأنها زوجة واحترز بالرجعية عن ~~البائن إذا مات PageV04P310 مطلقها قبل انقضاء عدتها فلا تنتقل لعدة الوفاء ~~وتستمر على عدة الطلاق بالأقراء وتكتفي المتوفى عنها بأربعة الأشهر وعشر إن ~~تمت الأربعة والعشرة للحرة المدخول بها قبل مجيء زمن حيضتها بأن كانت ~~عادتها أن تحيض بعد أربعة أشهر وعشرة ومات زوجها عقب حيضها أو كانت عقيمة ~~أو تأخر حيضها لرضاع سابق الموت وأمن حملها فإن تأخر لمرض تربصت تسعة إلا ~~أن تحيض قبلها عند ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما وهو ~~الراجح وقيل كتأخره لرضاع وحكى عليه ابن بشير الاتفاق # و إن قال النساء عند رؤيتهن إياها لا ريبة حمل بها قبل أو لم يقلن شيئا ~~وإلا أي وإن لم تتم الأربعة والعشرة قبل زمن حيضتها بأن كانت تحيض في ~~أثنائها ولم تحض أو استحيضت ولم تميز أو تأخر لمرض أو قال النساء بها ريبة ~~حمل أو ارتابت هي من ms1747 نفسها انتظرتها أي الحيضة الواحدة أو تمام تسعة أشهر ~~فإن زالت الريبة حلت وإلا انتظرت رفعها أو أقصى أمد الحمل إن كان دخل الزوج ~~بها قبل وفاته فإن لم يدخل بها فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام تمت قبل زمن ~~حيضتها أم لا لأنها إنما كانت تنتظر الحيضة خشية الحمل # وتنصفت عدة الوفاة بالرق للزوجة ولو بشائبة حرية مات زوجها قبل البناء أو ~~بعده فهي شهران وخمسة أيام إن كانت صغيرة أو يائسة أو عقيمة أو غير مدخول ~~بها أو حاضت فيها وإن كانت مدخولا بها وشأنها الحيض و لم تحض في الشهرين ~~والخمسة أيام لعادتها تأخره أو بلا سبب ف عدتها ثلاثة أشهر فإن تأخر لرضاع ~~أو مرض مكثت ثلاثة أشهر لكن عدتها منها شهران وخمسة أيام والباقي لرفع ~~الريبة لا عدة وفائدة هذا سقوط الإحداد عنها وحقها في السكنى ورفعت للثلاثة ~~وإن تمت قبل PageV04P311 زمن حيضتها لقصر زمن عدتها فلا يظهر الحمل فيها ~~وإن تأخر لغيرهما فعدتها ثلاثة عند غير ابن عرفة وعنده تمكث تسعة إلا أن ~~تحيض قبلها # إلا أن ترتاب بجس بطن ف عدتها تسعة من أشهر إن لم تحض قبلها فإن حاضت ~~أثناءها حلت وإن تمت التسعة حلت إن زالت الريبة فإن بقيت انتظرت زوالها أو ~~أقصى أمد الحمل فإن مضى أقصاه حلت إلا أن يتحقق وجود ببطنها على ما يفهم من ~~التوضيح في الحرة المرتابة ويفهم من غيره أنها تنتظر زوالها أو أقصاه فقط ا ~~ه عب البناني ما شرح به زمن أنها تنتقل من الثلاثة إن ارتابت فيها إلى ~~التسعة كما هو ظاهره نحوه للشارح تبعا للتوضيح وهو غير صحيح وما استدل به ~~في ضيح من كلام المدونة في غير محله إذ كلامها فيمن طرأ على عدتها استبراء ~~وبينها وبين ما هنا فرق فالصواب شرحه بما في الحط من تخصيص قوله وإن لم تحض ~~بالصغيرة التي يمكن حيضها ولم تحض واليائسة أمكن حملها أم لا وأن قوله إلا ~~أن ترتاب إلخ استثناء منقطع إذ ms1748 من ذكر لا يمكن فيها ريبة والمعنى لكن إن ~~كانت الأمة ممن تحيض فيها ولم تحض فيها لتأخره عن عادتها فإنها لا تنتقل ~~إلى الثلاثة بل إلى التسعة على المشهور قاله ابن عرفة وقيل إلى ثلاثة وهو ~~قول أشهب وابن الماجشون وسحنون وعلى الأول فإن مضت التسعة ولم تحض حلت لأن ~~الفرض أن الريبة برفع الدم فقط لا بجس بطن ودخل في قوله وإن لم تحض فثلاثة ~~من عادتها أن تحيض بعد تلك المدة ولم تحض فيها فإنها تحل بثلاثة كما صرح به ~~في النوادر عن مالك رضي الله تعالى عنه والحاصل أنها إن كانت صغيرة لا يمكن ~~حيضها كبنت ست اعتدت بشهرين وخمسة أيام اتفاقا وإن أمكن حيضها كبنت تسع أو ~~كانت يائسة فقولان هل كذلك أو ثلاثة أشهر وإن كانت كبيرة ممن تحيض بعد تلك ~~المدة فثلاثة وإن كانت ممن تحيض فيها ولم تحض فالمشهور أنها تنتقل لتسعة ~~أشهر وظاهر المصنف يوافق قول أشهب في التي عادتها الحيض ولم تحض والله أعلم # ولمن أي الزوجة التي وضعت حملها عقب موت زوجها غسل أي تغسيلها ل زوجها ~~ويقضى لها به إن نازعها وليه إن لم تتزوج غيره بل ولو تزوجت غيره ~~PageV04P312 لكن بكراهة وتقدم للمصنف والأحب نفيه إن تزوجت غيره و إن مات ~~زوج الأمة أو طلقها رجعيا ثم أعتقت في عدته ف لا ينقل العتق لأمة مطلقة ~~رجعية أو متوفى عنها زوجها الأمة من عدتها بقرأين في الطلاق أو بشهرين ~~وخمسة أيام في الوفاة لعدة الزوجة الحرة بثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة ~~أشهر وعشرة أيام في الوفاة فتستمر على عدتها لأن العتق لا يوجب عدة # وأما لو مات زوجها بعد عتقها وهي في عدة طلاق رجعي فإنها تنتقل لعدة ~~الحرة عدة وفاة وهذا منقول ومفهوم مما تقدم للمصنف وإن طلقها رجعيا ومات ~~وهي في العدة انتقلت لعدة الأمة في الوفاة # و إن أسلمت ذمية وزوجها ذمي ثم مات زوجها وهي في استبرائها منه ف لا ينقل ~~موت ذمي ms1749 زوج ذمية أسلمت بعد البناء وشرعت في الاستبراء من مائه فمات فيه ~~على كفره فلا تنتقل عن الاستبراء لعدة الوفاة لأنها في حكم البائن وردها له ~~إن أسلم فيه ترغيب له في الإسلام فإن أسلم فيه ثم مات انتقلت لعدة الوفاة ~~لأنه أحق بها قاله الطخيخي # وإن أقر زوج صحيح بطلاق بائن أو رجعي متقدم على وقت إقراره في سفر أو حضر ~~ولا بينة له به استأنفت الزوجة العدة من وقت إقراره فيصدق في الطلاق لا في ~~إسناده للوقت السابق ولو صدقته المرأة لاتهامهما على إسقاط العدة وهي حق ~~لله تعالى فليس لهما إسقاطها و إن انقضت العدة على دعواه ثم ماتت الزوجة لم ~~الأولى ولا يرثها أي الزوج الزوجة التي أقر بطلاقها في زمن متقدم إن ماتت ~~في العدة المستأنفة إن كانت عدتها انقضت أي تمت على دعواه أي الزوج مؤاخذة ~~له بإقراره وليس له رجعتها بعد انقضائها على دعواه # و إن كان الطلاق الذي أقر به رجعيا ومات الزوج في العدة المستأنفة ورثته ~~PageV04P313 أي الزوجة الزوج إن مات فيها أي العدة المستأنفة إن كان الطلاق ~~رجعيا ولم تصدقه في إسناد الطلاق للزمن المتقدم الذي انقضت العدة فيه فإن ~~صدقته فيه فلا ترثه أيضا مؤاخذة لها بإقرارها إلا أن تشهد بينة له أي الزوج ~~بالطلاق السابق الذي أقر به فلا تستأنف العدة من إقراره ولا ترثه إن انقضت ~~العدة من يوم الطلاق و إن طلق زوجته طلاقا بائنا ولم يعلمها به وأنفقت على ~~نفسها من ماله بعده أو رجعيا وأنفقت منه بعد انقضاء عدته ف لا يرجع الزوج ~~بما أنفقت الزوجة المطلقة من ماله بعد طلاقها البائن أو انقضاء عدة الرجعي ~~قبل علمها به ولو أقام بينة بصدق دعواه لتفريطه بعدم إعلامها به فإن كان ~~أعلمها أو علمت بمن يثبت الطلاق به كشاهدين رجع عليها من حينه لا بشاهد ~~وامرأتين فلا يرجع عليهم لأن الطلاق لا يثبت بذلك ولا ينظر لثبوت المال ~~بشاهد ويمين # ويغرم الزوج للزوجة عوض ما ms1750 تسلفت الزوجة وأنفقته على نفسها بعد طلاقه ~~وقبل إعلامها به وكذا ما أنفقته على نفسها من مالها نقله ح عن رواية أشهب ~~عن مالك رضي الله تعالى عنهما وقال ابن نافع لا يغرم لها عوض ما أنفقته من ~~مالها ولا يلزم بعوض الغبن اتفاقا مثل شرائها ما قيمته دينار بدينارين ~~بخلاف الزوجة المتوفى بفتح الفاء عنها زوجها تنفق من ماله بعد موته غير ~~عالمة به فيرجع عليها الورثة بما أنفقته من تركته بعد موته و بخلاف الشخص ~~الوارث الذي أنفق من مال مورثه بعد موته غير عالم به فلباقي الورثة الرجوع ~~عليه بعوض ما أنفقته وإن اشتريت بضم الفوقية وكسر الراء أمة معتدة طلاق وهي ~~ممن تحيض ولم ترتب فقد دخل استبراء على عدة فتحل بقرأين للطلاق وحيضة ~~للشراء فإن كان الشراء قبل حيضها شيئا من عدة الطلاق اندرج الاستبراء في ~~العدة فتحل بقرأين عدة الطلاق وإن اشتريت بعد حيضة منها حلت منهما ~~PageV04P314 بالحيضة الثانية وإن اشتريت في العدة فارتفعت أي تأخرت حيضتها ~~لغير رضاع حلت بفتح الحاء المهملة واللام المشددة لمشتريها بأقصى الأجلين ~~المشار إليهما بقوله إن مضت سنة للطلاق أي منه عدة المرتابة وثلاثة من ~~الأشهر للشراء أي منه # فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من الطلاق حلت بتمام السنة أو بعد عشرة حلت ~~بسنة وشهر وبعد أحد عشر شهرا حلت بسنة وشهرين فإن ارتفعت لرضاع أو استحيضت ~~وميزت حلت بقرأين عدة الطلاق واندرج استبراؤها فيها إذ لا يتصور في هاتين ~~تأخر استبرائها عن عدتها فتستثنى هاتان من كلام المصنف فإن لم تميز تربصت ~~تسعة للريبة ثم اعتدت بثلاثة واستبرئت بثلاثة من يوم الشراء فإن كانت لا ~~تحيض لصغر أو يأس أو عقم فعدتها ثلاثة أشهر كاستبرائها فإن كان الشراء في ~~يوم الطلاق استويا وإلا تأخر موجب المتأخر منهما أو اشتريت أمة معتدة من ~~وفاة ف عدتها أقصى أي أبعد الأجلين أي شهرين وخمسة أيام عدة الوفاة وحيضة ~~استبراء تجدد الملك فإن حاضت قبل تمام العدة انتظرت تمامها وإن ms1751 تمت قبل ~~الحيضة انتظرتها فإن ارتابت تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء فإن زادت فلا ~~توطأ حتى تزول الريبة # وتركت الزوجة المتوفى عنها زوجها بفتح الفاء فقط أي لا المطلقة إن بلغت ~~بل وإن صغرت وجوبا ويتعلق بولي الصغيرة إن كانت مسلمة بل ولو كانت كتابية ~~مات زوجها المسلم إن تحقق موت زوجها بل و لو كان مفقودا أي غائبا منقطع ~~الخبر زوجها لتوفيه حكما وعدتها عدة وفاة ومفعول تركت التزين بالمصبوغ من ~~ثياب حرير أو قطن أو كتان أو صوف إن كان ورديا أو أحمر أو أصفر بل ولو كان ~~أدكن بفتح الهمز وسكون الدال المهملة وفتح الكاف أي أحمر مائلا PageV04P315 ~~إلى السواد إن وجد بضم فكسر غيره أي المصبوغ ولو ببيعه وشراء غيره بثمنه ~~إلا الأسود فيجوز لبسه لغير ناصعة البياض وغير قوم هو زينتهم ويحرم على ~~ناصعته وعلى من هو زينتهم كأهل مصر في الحبر و تركت وجوبا التحلي بكقرط ~~وسوار وخلخال وخاتم ولو من حديد قال في المدونة وتلبس رقيق البياض كله ~~وغليظه # قال في التوضيح ومال غير واحد إلى المنع من رقيق البياض ابن رشد لو رجع ~~في أمر اللبس للأحوال لكان حسنا قرب امرأة شأنها لبس الحرير والخز فإن لبست ~~الكتان فلا يكون زينة لها أي لون كان خليل فتمنع ناصعة البياض من السواد ~~لأنه زينتها وفي الكافي الصواب أنه لا يجوز لبسها لشيء تتزين به بياضا أو ~~غيره و تركت التطيب بالطيب فإن تطيبت قبل وفاة زوجها فقال ابن رشد يجب ~~عليها نزعه وغسله كما إذا أحرمت وللباجي وعبد الحق عن بعض شيوخنا لا يجب ~~عليها نزعه ونقله التادلي عن القرافي وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت ~~بإدخال المحرمة الإحرام على نفسها و تركت عمله أي الطيب لتعلق رائحته بها ~~كالتطيب و تركت التجر فيه أي الطيب وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت ~~تباشر مسه بنفسها فإن كان يباشره لها غيرها بأمرها كخادمها فلا تمنع من ~~التجر فيه # و تركت ms1752 التزين في بدنها فلا تمتشط بحناء بالمد والتنوين أو كتم بفتح ~~الكاف والفوقية صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده بخلاف نحو الزيت الخالي عن ~~الطيب والسدر ودخل بنحو دهن لا طيب فيه كدهن السمسم المسمى بالشيرج فيجوز ~~امتشاطها به و بخلاف استحدادها أي حلق عانتها فيجوز ولا تدخل الزوجة ~~PageV04P316 المتوفى عنها الحمام ابن ناجي اختلف في دخولها الحمام فقيل لا ~~تدخله أصلا ظاهره ولو من ضرورة وقال أشهب لا تدخله إلا من ضرورة ولا تطلي ~~جسدها بنورة ولا تكتحل ولو بغير مطيب إلا اكتحالها لضرورة فيجوز اكتحالها ~~بغير طيب بل وإن بطيب وجوز الطخيخي رجوع الاستثناء لدخول الحمام وطلي الجسد ~~أيضا ويؤيده قول أبي الحسن ودين الله يسر وظاهر كلام ابن ناجي السابق أن ~~قول أشهب هو الراجح لأنه نص ومقابله ظاهر فيؤيد تقرير الطخيخي أيضا وتكتحل ~~للضرورة ليلا وتمسحه نهارا إن كان بطيب وإلا فلا يجب مسحه على ظاهر المذهب ~~قاله الأبي # فصل في مسائل زوجة المفقود وما يناسبها ولزوجة الزوج المفقود أي الذي غاب ~~وانقطع خبره مع إمكان الكشف عنه فخرج الأسير والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف ~~عنه ببلاد الإسلام بدليل ذكر غيره فيما يأتي حرا كان أو عبدا صغيرا أو ~~كبيرا كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كتابية صغيرة أو كبيرة الرفع في شأن ~~زوجها للقاضي والوالي أي حاكم البلد وحاكم السياسة وهو الشرطي ووالي الماء ~~أي الساعي لخروجه عند اجتماع المواشي على الماء أول الصيف ولها عدم الرفع ~~والبقاء في عصمته حتى يتضح أمره وظاهره أنها تخير في الرفع لأحد الثلاثة ~~والنقل أنها حيث أرادت الرفع ووجدت الثلاثة وجب الرفع للقاضي فإن رفعت ~~لغيره حرم وصح وإن رفعت لجماعة المسلمين لم يصح وإن لم يكن قاض خيرت فيهما ~~فإن رفعت لجماعة المسلمين معهما صح على الظاهر # وإلا أي وإن لم يوجد واحد من الثلاثة ف ترفع لجماعة المسلمين من عدول ~~PageV04P317 جيرانها وغيرهم لأنهم كالإمام عند عدمه وتعبير المصنف كغيره ~~بجماعة يقتضي أن الواحد لا يكفي ms1753 وكذا الاثنان وبه صرح عج فيؤجل بضم التحتية ~~وفتح الهمز والجيم المفقود الحر أربع سنين إن دامت نفقتها أي زوجة المفقود ~~من ماله ولو غير مدخول بها ولم تدعه للدخول بها قبل غيبته حيث طلبتها الآن ~~واشتراط الدعاء له في وجوب إنفاق الزوج في الحاضر فقط ويكفي في وجوبها في ~~مال الغائب أن لا تظهر الامتناع منه فإن لم تدم نفقتها من ماله فلها ~~التطليق لعدم النفقة بلا تأجيل وكذا إن خشيت على نفسها الزنا فيزاد على ~~دوام نفقتها عدم خشيتها الزنا # و يؤجل الزوج العبد المفقود نصفها أي السنين الأربعة فيؤجل العبد سنتين ~~وابتداء السنين الأربعة أو نصفها من يوم العجز ممن رفعت له الزوجة عن علم ~~خبره أي المفقود بعد البحث عنه والمكاتبة في أمره لمن عساه أن يعرف خبره من ~~القضاة والولاة وولاة الماء وجماعة المسلمين والراجح أن تأجيل الحر بأربع ~~سنين تعبدي بإجماع الصحابة عليه ثم بعد العجز عن خبره اعتدت عدة ك عدة ~~الوفاة في كون الزوجة الحرة بأربعة أشهر وعشرة أيام والأمة بشهرين وخمسة ~~أيام كانت مبنيا بها أم لا كما دل عليه لفظه ولا ينافيه قوله الآتي وقدر ~~طلاق # إلخ لأنه تقدير فقط لما سيأتي وقال كالوفاة لأن هذا تمويت لا موت حقيقة ~~وإن كانت غير مدخول بها فهل يكمل لها الصداق وبه القضاء أو لا روايتان وإن ~~قدم فهل ترد ما قبضته أم لا وبه القضاء تردد وإذا كان الصداق مؤجلا فهل ~~يعجل وهو لمالك رضي الله تعالى عنه أولا وهو لسحنون وهو الراجح قولان لأن ~~هذا تمويت فلا ينافي ما يأتي في الفلس من قوله وعجل بالموت ما أجل أفاده عب ~~البناني في نسبة الأول لمالك والثاني لسحنون نظر ونص ابن عرفة اختلف في ~~صداق من لم يبن بها فقال مالك رضي الله تعالى عنه لها جميعه وابن دينار ~~نصفه وبعض أصحابنا إن كان دفعه لها فلا ينزع منها وإلا أعطيت نصفه وعلى ~~الأول فقال مالك يعجل المعجل والمؤجل PageV04P318 لأجله ولابن ms1754 الماجشون ~~يعجل نصفه ويؤخر نصفه لموته بالتعمير وسحنون يعجل جميعه ا ه ونحوه في ضيح و ~~ح # وسقطت بها أي الدخول في العدة النفقة للزوجة من مال المفقود لأن المتوفى ~~عنها لا نفقة لها ولو حاملا وهذه متوفى عنها حكما ولا تحتاج زوجة المفقود ~~فيها أي العدة لإذن ممن رفعت له ولا في تزوجها بعدها لحصول إذنه فيهما ~~بضربه الأجل أولا وليس لها أي زوجة المفقود البقاء في عصمته بعد الشروع في ~~ها أي العدة على المعتمد لأنها قد وجبت عليها والإحداد فليس لها إسقاطهما ~~ولها ذلك في الأجل أو بعده قبل الدخول فيها كما يفيده الشامل ولفظه ثم ~~اعتدت إذ ظاهره كغيره أنها لا تدخل في العدة بمجرد انقضاء الأجل قال في ~~الشامل لها البقاء بعد انقضاء الأجل أي وقبل الشروع في العدة البناني هذا ~~قول أبي عمران ونص ابن عرفة أبو عمران لها البقاء على عصمته في خلال الأربع ~~سنين وليس لها ذلك إن تمت الأربع # ا ه # وعليه فالضمير للأربع سنين إذ بمجرد تمامها تدخل في العدة # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن لها البقاء ما لم تخرج من العدة وتحل للأزواج ~~وهو المتبادر من كلام المصنف بجعل الضمير للعدة وقول ز أو بعده وقبل الدخول ~~فيها # إلخ فيه نظر لما أفاده ابن عرفة من أنها بنفس انقضاء الأجل تدخل في العدة ~~وليس هناك تأخير لأنها لا تحتاج إلى نية ولا إذن من الحاكم ولذا قال ح كلام ~~الشامل هنا مشكل مع كلام ابن عرفة فإن حمل كلام الشامل على قول أبي بكر بن ~~عبد الرحمن فلا إشكال وقدر بضم فكسر مثقلا طلاق من المفقود حين الشروع في ~~العدة يفيتها عليه لاحتمال حياته ولكن إنما يتحقق وقوعه حكما كما في ~~الإرشاد بدخول الزوج الثاني بزوجة المفقود فإن جاء المفقود قبل دخول الثاني ~~ردت له وبعد دخوله بانت من المفقود تت واستشكل هذا الطلاق بعدم جريانه على ~~الأصول لوقوعه بدخول الثاني وهي في عصمة الأول وبأن PageV04P319 العدة قبل ms1755 ~~تحقق وقوعه ولا نظير له والمراد بدخوله خلوته وإن أنكر التلذذ بها لأنها ~~مظنته وقائمة مقامه كما يفيده تت عن ضيح وبما تقدم من أن وقوعه حين الشروع ~~في العدة وإنما المتوقف على دخول الثاني تحققه أي ظهوره يندفع الإشكال # فتحل زوجة المفقود للأول أي المفقود إن جاء وكان قد طلقها ثنتين قبل فقده ~~ووطئها الثاني وطء يحل المبتوتة ثم تأيمت منه بموت أو طلاق فتحل للمفقود ~~بعصمة تامة لتمام العصمة الأولى بالطلاق الذي قدر وقوعه حين الشروع في ~~العدة وحققه دخول الثاني فإن جاء المفقود في العدة أو بعدها وقبل عقد ~~الثاني أو بعده وقبل دخوله أو بعده عالما بمجيء المفقود أو بعد تلذذ الثاني ~~بها بلا علم في فاسد يفسخ بلا طلاق فهي للمفقود في هذه الخمسة وللثاني في ~~صورتين دخوله غير عالم في صحيح أو فاسد يفسخ بطلاق أو تبين أنه أي المفقود ~~حي فكذات الوليين يجري فيه الصور السبع المتقدمة أو تبين أنه مات فيجري في ~~الصور السبع أيضا ومعنى كون الأول أحق بها إن مات فسخ نكاح الثاني ~~واعتدادها قاعدة وفاة وارثها منه فكذات الوليين في أنها للأول إن لم يتلذذ ~~بها الثاني غير عالم بمجيء المفقود أو حياته أو موته ثم إن كانت أيما لم ~~يتزوجها أحد وتبين موت المفقود ورثته قطعا فإن كان تزوجها أحد ففيها ثلاثة ~~أقسام # الأول أن يعقد عليها في حياة المفقود الثاني أن يعقد عليها في عدته ~~الثالث أن يعقد عليها بعدها وفي كل صور فالقسم الأول أن يعقد عليها في ~~حياته فإن لم يدخل بها أو دخل في حياته أيضا عالما بحياته أو دخل في عدته ~~عالما بحياته أو موته عند العقد أو لا علم عنده ورثت الأول في هذه الصور ~~ولا تكون للثاني فإن دخل في حياة الأول غير عالم بحياته كانت للداخل ولا ~~ترث الأول فإن عقد قبل موت الأول ودخل بعد العدة ورثت الأول وهل يتأبد ~~تحريمها على الثاني أم لا خلاف للخمي وابن أبي ms1756 زيد القسم الثاني أن ~~PageV04P320 يعقد في عدة المفقود فترث المفقود دخل الثاني بها عالما أم لا ~~في العدة أو بعدها أو لم يدخل ولا تكون للثاني في هذه الخمس ويتأبد عليه ~~تحريمها إن دخل بها في العدة أو بعدها # القسم الثالث أن يعقد بعد عدة المفقود فهي للثاني دخل عالما بموت المفقود ~~وانقضاء عدته أم لا أو لم يدخل وترث المفقود في هذه الصور الثلاثة وهي ~~واردة على قوله وورثت الأول إن قضي له بها وذلك في الأحوال الأربعة أن يموت ~~في الأجل أو بعده ولم يخرج من العدة أو خرجت منها ولم يعقد الثاني أو عقد ~~ولم يدخل ويجاب بأن في مفهوم الشرط تفصيلا فلا اعتراض عليه ويستفاد منها أن ~~العدة من يوم موت الزوج حقيقة وهو كذلك نص عليه في المدونة لا من يوم وصول ~~الخبر إليها ولو تبين أنه تزوجها الثاني في عدة وفاة من الأول ف للثاني ~~كغيره ممن تزوج في العدة في فسخ نكاحه إن لم يدخل وكان خاطبا إن أحب فإن ~~دخل بها فيها وتلذذ بها فيها أو وطئها ولو بعدها تأبد تحريمها عليه # وأما إن نعي بضم فكسر لها أي الزوجة زوجها أي أخبرت من غير عدلين بموته ~~فاعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها الأول فلا تفوت عليه بدخول الثاني ولو ولدت منه ~~الأولاد وسواء حكم حاكم بموته أم لا على المشهور قيل تفوت بدخوله كزوجة ~~المفقود وقيل تفوت إن حكم به والفرق للمشهور أن زوجة المفقود لما احتاجت ~~لأربع سنين أو نصفها احتاجت لحكم وتعتد من الثاني بثلاثة أطهار أو أشهر أو ~~وضع حمل في بيته الذي كانت تسكنه معه ويحال بينها وبينه فإن مات القادم ~~فعدة وفاة # تت ولا ترجم وإن لم يغش موته لأن دعواها شبهة أفاده عب البناني قول ز ~~سواء حكم بموته حاكم أم لا # إلخ هذا لا ينزل على ما فرضه أولا من تخصيص النعي بخبر غير عدلين إذ لا ~~يتصور حكم الحاكم بغير عدلين والصواب كما في ms1757 التوضيح والحط وغيرهما أن ~~النعي إنما هو الإخبار بالموت مطلقا كان من العدول أو غيرهم وعلى ذلك تنزل ~~الأقوال PageV04P321 ويكون محل الحكم إذا كان من عدلين وقال المتيطي في ~~الفرق بين ذات المفقود وهذه ما نصه والفرق أن الحكم في المفقود استند إلى ~~اجتهاد الحاكم بثبوت فقده ولم يتبين خطؤه والمنعى لها زوجها إن حكم بموته ~~حاكم فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها وإن لم يحكم بذلك حاكم فواضح ا ه # قوله لم يتبين خطؤه أي في وجود الفقد بدليل ما تقدم في المفقود وهذا ~~الفرق خير مما في ضيح و ق أو قال زوج له زوجة حاضرة اسمها عمرة ولا يعرف له ~~غيرها مسماة عمرة عمرة طالق حال كونه مدعيا أن له زوجة غائبة اسمها عمرة ~~وأنه قصدها بقوله عمرة طالق فلم يصدق وطلق الحاكم عليه الحاضرة فاعتدت ~~وتزوجت غيره ودخل بها ثم أثبته أي الزوج نكاح عمرة الغائبة فترد الحاضرة ~~إليه ولا تفوت بدخول الثاني # و زوج ذو أي صاحب زوجات ثلاث في عصمته وكل بفتحات مثقلا وكيلين مستقلين ~~على أن يزوجاه زوجة رابعة فزوجه كل منهما زوجة في وقتين ففسخ نكاح الأولى ~~منهما ظنا أنها الثانية فتزوجت غيره ودخل بها ثم تبين بالبينة أنها الأولى ~~فلا تفوت بدخول الثاني وترد للأول و الزوجة المطلقة في حال غيبة زوجها من ~~الحاكم أو جماعة المسلمين ل دعواها عدم النفقة من ماله بأن ادعت أنه لم ~~يترك لها ما تنفقه ولم يرسله لها ولم يوكل من ينفق عليها وطلبت الطلاق ~~وحلفت على ذلك فطلق عليه الحاكم أو أمرها بتطليق نفسها وحكم به فاعتدت ~~وتزوجت غيره ودخل بها # ثم ظهر إسقاطها أي النفقة عن الزوج الأول بأن أقام بينة أنه ترك لها ~~نفقتها مدة غيبته أو أنه أرسلها لها ووصلتها أو أنه وكل من ينفق عليها ~~وأنفق عليها فلا يفيتها دخول PageV04P322 الثاني وهل إقامته بينة على أنها ~~أسقطتها عنه مدة غيبته وهي رشيدة كذلك وهو ما نقله أبو الحسن عن عبد ms1758 الحق ~~وهو ظاهر تعبير المصنف بإسقاط أو لا يلزمها لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه ~~وهو ما للقرافي وأقره ابن الشاط # و الزوجة ذات أي صاحبة الزوج المفقود تتزوج بعد الأربع سنين أو السنتين ~~في عدتها أو في الأجل بالأولى فيفسخ نكاحها لوقوعه في العدة أو قبلها ~~واستبرأت ثم تزوجت ثالثا ودخل بها ثم ثبت موت المفقود وانقضاء عدته قبل عقد ~~الثاني الذي فسخ فترد إليه ولا يفيتها دخول الثالث أو تزوجت زوجة زوج غائب ~~بدعواها الموت لزوجها الغائب ولم يعلم موته إلا من قولها ففسخ نكاحها ~~فأثبتت موت الغائب واعتدت منه وتزوجت بثالث ودخل بها ثم ظهر أن دعواها ~~الأولى موافقة للواقع وأن نكاح الثاني صحيح لموت الأول وانقضاء عدته قبله ~~فلا تفوت عليه بدخول الثالث ولا تحد لأن دعواها شبهة تدرأ عنها الحد # أو تزوجت زوجة زوج غائب غيره بعد تمام عدتها بشهادة غير عدلين على موت ~~الغائب فيفسخ نكاحها لعدم عدالتهما ثم شهد عدلان بموته فاعتدت وتزوجت ثالثا ~~ثم ظهر أنه أي نكاح الثاني الذي تزوجته بشهادة غير العدلين كان على الصحة ~~لثبوت موت الغائب وانقضاء عدته قبله بعدلين فلا تفوت واحدة من السبع بدخول ~~من الزوج الثالث بها غير عالم جواب أما في قوله وأما إن نعي لها # إلخ # و إن فقد ذو زوجات وقامت واحدة منهن وضرب لها الأجل وسكت باقيهن أو ~~امتنعن من الرفع ثم طلبن الرفع في الأجل أو بعده ف الضرب للأجل لواحدة منهن ~~وهي التي قامت أولا ضرب لبقيتهن فلا يضرب لهن أجل آخر إن سكتن بل وإن أبين ~~أي امتنعن PageV04P323 من القيام مع الأولى فمن قامت منهن بعد العدة فلا ~~تستأنفها ولها التزوج بمجرد قيامها قال الحط بعد نقول ما نصه وكلام ابن ~~فرحون وما نقله ابن يونس والمتيطي عن مالك رضي الله عنه من قوله إن قمن بعد ~~مضي الأجل وانقضاء العدة فإن ذلك يجزيهن يقتضي بظاهره أنهن لا يحتجن لعدة ~~إذا قمن بعدها # وبقيت أم ولده أي المفقود ms1759 ببلد الإسلام على حالها ولا ينجز عتقها لنهاية ~~مدة التعمير إن دامت نفقتها من ماله وإلا نجز عتقها عند أكثر الموثقين ~~وصوبه ابن سهل وتحل للأزواج بحيضة بعد إثبات أمومتها وغيبة سيدها وعدم ~~إمكان الأعذار فيها وعدم النفقة وما بعدي فيه من غير يمين عليها أنه لم ~~يحلف شيئا وذهب ابن الشقاق وابن العطار وابن القطان إلى أنها لا ينجز عتقها ~~وتسعى في معاشها حتى يثبت موته أو تتم مدة التعمير وزاد ابن عرفة ثالثا ~~أنها تزوج # ونصه ومن أعسر بنفقة أم ولده فقيل تزوج ولا تعتق وقيل تعتق وكذا إن غاب ~~سيدها ولم يترك لها نفقة و بقي ماله أي المفقود ببلد الإسلام على ملكه فلا ~~يورث عنه لغاية مدة تعميره إذ لا ميراث بشك في موت المورث وإذا تمت مدة ~~التعمير فيحكم الحاكم بموته ويقسم ماله على ورثته يومئذ لا يوم فقده ما لم ~~يثبت موته يوم فقده أو بعده وقبل تمام مدة التعمير فيعتبر وارثه يوم ثبوت ~~موته وينفق من ماله على ولده ورقيقه لا على أبويه إن لم يقض بها عليه قبل ~~فقده ابن عرفة أقوال المذهب واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بتمويته ~~لا يوم بلوغه سن تمويته و بقيت زوجة الزوج الأسير أي الذي أسره الحربيون ~~وذهبوا به لبلادهم و بقيت زوجة زوج مفقود أرض الشرك بكسر الشين المعجمة ~~وسكون الراء أي الكفر أي الذي ذهب لأرض الكفار المحاربين وانقطع خبره وصلة ~~بقي ل تمام مدة التعمير إن دامت نفقتهما وإلا فلهما الطلاق وإذا ثبت لهما ~~الطلاق بذلك فبخشيتهما الزنا أولى لأن ضرر ترك الوطء أشد من ضرر عدم النفقة ~~ألا ترى أن إسقاط النفقة يلزمها PageV04P324 وإن أسقطت حقها في الوطء فلها ~~الرجوع فيه ولأن النفقة يمكن تحصيلها بنحو تسلف وسؤال بخلاف الوطء فإذا تمت ~~مدة التعمير فيحكم بموته وتعتد زوجته عدة وفاة ويقسم ماله على ورثته وهو أي ~~التعمير نهاية مدته سبعون سنة من يوم الولادة وتسمى دقاقة الأعناق واختار ~~الشيخان أبو ms1760 محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني وأبو الحسن علي القابسي ~~ثمانين سنة والقرينان أشهب وابن نافع والأخوان مطرف وابن الماجشون ~~والقاضيان عبد الوهاب وإسماعيل البغداديان والمحمدان ابن سحنون وابن المواز ~~وقال تت ابن المواز وابن عبد الحكم وحكم بضم فكسر بخمس وسبعين سنة لعل ~~الراجح عنده الأول ولذا صدر به ولم يعير بأقوال أو خلاف وفيمن فقد بعد بلوغ ~~سن التعمير خلاف ابن عرفة ابن عات اختلف في حد تعميره فقال مالك وابن ~~القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهم مرة سبعون سنة واختاره القاضي وقال مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما مرة ثمانون واختاره الشيخ القابسي وابن ~~محرز # وقال مالك وابن الماجشون رضي الله تعالى عنهما تسعون وعن أشهب وابن ~~الماجشون أيضا مائة وللداودي عن محمد بن عبد الحكم مائة وعشرون وفي نظائر ~~أبي عمران قيل ستين سنة ذكره ابن عيشون قلت هذا يؤكد ما تقدم لأبي عمران ~~أنه لا عمل على تأليف ابن عيشون وعلى السبعين إن فقد لها زيد له عشرة أعوام ~~أبو عمران وكذا ابن ثمانين وإن فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن فقد ~~ابن مائة اجتهد فيما يزاد له سحنون استحب أصحابنا أن يزاد له عشر سنين وقيل ~~العام والعامان وإن فقد ابن مائة وعشرين تلوم له العام ونحوه اتفاقا # اللخمي # إن فقد وهو شاب أو كهل فالسبعون أحسن وإن فقد لها زيد قدر ما يرى من حله ~~يوم فقد وهل بلغها وهو صحيح البنية أو ضعيفها # المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل يعمر خمس وسبعون وبه القضاء وبه قضى ابن ~~زرب ابن الهندي وكان ابن السليم قاضي الجماعة بقرطبة قضى بالثمانين وأخبرني ~~بعض قضاة شيوخنا عن نفسه أو عن بعض شيوخه أنها PageV04P325 نزلت بتونس في ~~أواخر أو أواسط القرن السابع فحكم القاضي حينئذ بتمويته بخمس وسبعين سنة ~~وأشهد على حكمه بذلك بعد ثبوت ما يجب في ذلك شهيدين ورفع الرسم إلى سلطانها ~~فقيل له هذا القاضي والشهيدان كل منهم جاوز ms1761 هذا السن فألغى الأعمال به بعد ~~ضحك أهل مجلسه تعجبا من حكم القاضي وشهادة شهيديه قلت وهذا لا يلزم وهذه ~~شبهة نشأت عن حكاية عامية وإن اختلف الشهود في سنه أي المفقود حين فقده بأن ~~شهدت بينة بأنه أربعون سنة وأخرى بأقل أو أكثر فالأقل من السنين المشهود ~~بها هو المعمول به لأنه أحوط # وتجوز شهادتهم على التقدير بغلبة الظن للضرورة وحلف الوارث حينئذ أي حين ~~شهادتهم على التقدير بأن المشهود به حق الذي يظن به العلم على البت وظاهره ~~أنه يخلف وإن لم يختلف الشهود في سنه وإن تنصر بفتحات مثقلا أو تهود أو ~~تمجس شخص أسير مسلم ف هو محمول على الطوع إذا جهل حاله فتبين زوجته ويوقف ~~ماله فإن مات فهو لبيت المال وإن أسلم أخذه ولو تزوجت زوجته ثم ثبت أنه ~~أكره فكزوجة المفقود وقيل كالمنعي لها زوجها وإن علم إكراهه بقيت زوجته ~~وماله للتعمير واعتدت الزوجة في مفقود المعترك بفتح الراء أي محل الاعتراك ~~في الفتن الواقعة بين المسلمين بعضهم مع بعض قرب المحل أو بعد وصلة اعتدت ~~بعد انفصال الصفين الذي في المقدمات في هذا هو ما نصه فتعتد امرأته ويقسم ~~ماله قيل من يوم المعركة قريبة كانت أو بعيدة وهو قول سحنون وقيل بعد أن ~~يتلوم له بقدر ما ينصرف من هرب أو انهزم فإن كانت على بعد من بلده مثل ~~إفريقية من المدينة ضرب لامرأته سنة ثم تعتد PageV04P326 وتتزوج ويقسم ماله ~~ا ه # ونحوه لابن يونس وعزا الثاني لابن القاسم ومالك رضي الله تعالى عنهما ~~ونحوه في النوادر وعزا المتيطي الأول لمالك وابن القاسم رضي الله عنه ~~والثاني للعتبية ووافقه في التوضيح ثم قال جعل ابن الحاجب الثاني خلافا ~~للأول وجعله بعضهم تفسيرا له وإليه أشار هنا بالتفسيرين واختلفت عبارتهم في ~~الأول فعبارة ابن يونس وابن رشد وعبد الحق من يوم المعركة وعبارة اللخمي ~~والمتيطي وابن شاس من التقاء الصفين وعبر ابن الحاجب وتبعه المصنف بقوله ~~انفصال الصفين ولم يتعقبه ابن عرفة ms1762 ولا غيره من شراحه وإنما تعقبه اللقاني ~~وأجاب بأن المراد تشرع في العدة بعد انفصالهما وتحسبها من يوم الالتقاء ا ه # وفيه نظر والصواب أن عبارة ابن الحاجب هي التحقيق لأنه إذا كان بين ~~الالتقاء والانفصال أيام فيحتمل أنه إنما مات يوم الانفصال فلو حسبت من يوم ~~الالتقاء لزم كون العدة غير كاملة فيجب عدها من يوم الانفصال لأنه يحتاط في ~~العدة بدليل إلغاء اليوم الأول ويشهد لهذا قول اللخمي في تبصرته لو كان ~~القتال أياما أو أشهرا في آخر يوم # ا ه # على أن قولهم من يوم المعركة وكذا من يوم الالتقاء يحتمل من ابتداء ~~المعركة ويحتمل من انتهائها فيحمل على انتهائها وكذا الالتقاء يحمل على ~~انتهائه للاحتياط في العدة فما فعله ابن الحاجب والمصنف حسن والله أعلم وهل ~~يتلوم بضم التحتية وفتح الفوقية أي ينتظر لمفقود المعترك بين المسلمين بعد ~~انفصال الصفين ويجتهد كذلك في قدر مدة التلوم عسى أن يتبين ثم تعتد زوجته ~~أو تعتد بعد الانفصال بلا تلوم في الجواب تفسيران # وورث بضم فكسر أي قسم بين ورثته ماله أي مفقود المعترك بين المسلمين ~~حينئذ أي حين الشروع في العدة وشبه في الاعتداد بعد الانفصال وقسم المال ~~حينه فقال ك الزوج المنتجع بكسر الجيم أي الذاهب لبلد الطاعون أو في زمنه ~~وما في حكمه كحمى فيفقد فتعتد زوجته بعد ذهاب الطاعون ونحوه ويورث ماله ~~حينئذ PageV04P327 لحمله على موته فيه # و اعتدت الزوجة في الفقد لزوجها في قتال بين المسلمين والكفار بعد سنة ~~بعد النظر في أمره من السلطان أو نائبه ثم تتزوج ويورث ماله حينئذ كذا في ~~كثير من النسخ بإضافة الظرف الأول لسنة وهو صلة اعتدت المقدر والظرف الثاني ~~صلة محذوف نعت سنة # وفي بعض النسخ بإسقاط بعد الأول والأولى هي الصواب واعترض طفي كلام ~~المصنف بأن الذي في عبارة المتيطي وابن رشد وابن شاس وابن عرفة ومعين ~~الحكام وجميع من وقف عليه من أهل المذهب سوى ابن الحاجب والمصنف أن السنة ~~من يوم الرفع ms1763 للسلطان لا من بعد النظر قال ولم يتنبه غ ولا غيره لهذا ~~والكمال لله تعالى # البناني ما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب نقل المتيطي عن بعض الموثقين ~~ووقع القضاء به في الأندلس ونظمه صاحب التحفة رادا للقول الآخر فقال وإن ~~يكن في الحرب فالمشهور في ماله ولزوجه التعمير وقد أتى قول بضرب عام من حين ~~بأس منه لا القيام وذا به القضاء في أندلس لمن مضى فحققته تأتس قال ولده ~~وفي المتيطية قال بعض الموثقين ينبغي أن يكون ضرب السلطان للأجل من يوم ~~اليأس من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف وقال ~~ولد الناظم عقبه ما نصه ولا تعارض بين نقل ابن رشد قول أشهب أنه يتلوم من ~~يوم الرفع مع ما تقدم عن بعض الموثقين لأن مجمل نقل ابن رشد إنما هو من يوم ~~اليأس لأنه يكون قريبا من يوم الرفع فعبر بالرفع عنه تجوزا ا ه # فتأول عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء # وللمعتدة المطلقة أو المحبوسة بسببه في حياته السكنى وللمعتدة المطلقة ~~طلاقا بائنا أو رجعيا السكنى على مطلقها سواء استمر حيا أو مات على ما يأتي # أو المرأة المحبوسة أي الممنوعة عن النكاح بسببه أي الرجل غير الطلاق ~~كوطئه غصبا أو غير عالمة بنوم أو إغماء أو جنون أو ظانة أنه زوجها وإعتاقه ~~أو فسخ PageV04P328 نكاحه الفاسد أو لعان لرؤية أو نفي حمل بعد الدخول وصلة ~~المحبوسة في حياته أي الرجل ومبتدأ للمعتدة # إلخ السكنى على الزوج في المطلقة وعلى المتسبب في الحبس في المحبوسة ~~والأحسن تعلق في حياته بمقدر أي اطلع على موجب الفسخ أو فسيخ أو فرق بينهما ~~في حياته فتجب السكنى لها ولو مات بعد ذلك كما سيأتي في قوله واستمر إن مات ~~لحرمة النسب ووجوب حفظه فلا يزول بالبينونة بخلاف النفقة لأنها عوض ~~الاستمتاع واحترز بقوله في حياته عما لو اطلع على موجبه بعد موته أو قبله ~~ولم يفسخ حينئذ فلا سكنى لها مدة استبرائها ms1764 وهذا على تسليم قوله في حياته ~~والمعتمد أن لها السكنى في استبرائها من النكاح الفاسد ولو اطلع على فساده ~~بعد موته سواء فسخ ما حقه الفسخ في حياته أم لا ا ه عب # البناني مستنده في هذا الاعتماد قول الحط بعد تقرير الشارح وانظر كلام ~~ابن عبد السلام عند قول ابن الحاجب ولأم ولد تعتق أو يموت عنها السكنى # إلخ فإنه يدل على أن الحرة إذا فسخ نكاحها بعد الموت لها السكنى في مدة ~~الاستبراء ا ه # وهو لا دليل فيه على أنه المعتمد على أن طفي قال عقبه لم أر في كلام ابن ~~عبد السلام ما يشهد له فكلام المصنف صحيح لا غبار عليه واعلم أن نصوص أهل ~~المذهب مطلقة في وجوب السكنى للمحبوسة بسببه عن التقييد بالحياة كما فعل ~~المصنف وأن حكمها حكم المعتدة # ومذهب ابن القاسم في المدونة للمطلقة البائن السكنى ولو مات خلافا لرواية ~~ابن نافع سقوطها بموته واختارها ابن رشد ثم قال فقوله في حياته يمكن رجوعه ~~للصورتين على مختار ابن رشد لكن يبعده لزوم مخالفته قول ابن القاسم في ~~المدونة ومخالفة قوله الآتي واستمر إن مات على تقرير ح وأنه لو أشار إلى ~~ذلك لقال على الأظهر فتعين أنه لا يرجع للمعتدة ولا للمحبوسة ولا فرق ~~بينهما خلافا لتقرير الشارح ومن تبعه ولا نقل يساعده فالصواب حذف قوله ~~حياته كما قال ح البناني إن جعل قوله في حياته متعلقا بالمحبوسة كما قرره ز ~~أن من حبست في حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل موته وفرق بينهما في حياته ~~PageV04P329 يجب لها السكنى ولو مات بعد ذلك صح كلام المصنف وكان جاريا على ~~قول ابن القاسم في المدونة وموافقا لما يأتي والله أعلم # ول لزوجة المتوفى بفتح الفاء زوجها عنها وهي في عصمته السكنى مدة عدتها ~~إن كان الزوج دخل بها وأطاقت الوطء سكن معها أم لا و الحال المسكن له أي ~~الزوج بملك أو إجارة و نقد أي دفع كراءه كله قبل موته سواء ms1765 كان الكراء ~~وجيبة أو مشاهرة فإن كان نقد بعضه فلها السكنى بقدر ما نقده فإن انقضت مدته ~~قبل تمام عدتها فلا يلزم الوارث أجرة بقيتها فتدفعها من مالها لا سكنى لها ~~إن اكتراه ومات بلا نقد لأجرة وهل لا سكنى لها مطلقا عن التقييد بغير ~~الوجيبة وهو الراجح أو لا سكنى لها إلا إذا كان الكراء الوجيبة أي مدة ~~معينة فلها السكنى في تركته لقيامها مقام النقد للزومها في الجواب تأويلان ~~ولا سكنى للمتوفى عنها في مال الميت والمسكن له أو نقد كراءه إن لم يدخل ~~بها سواء كانت صغيرة لا يدخل بمثلها لعدم إطاقتها أو كبيرة في كل حال إلا ~~أن يسكنها معه في حياته وهي صغيرة لا يدخل بمثلها ويموت فلها السكنى في ~~عدتها عند ابن القاسم لأن إسكانها عنده بمنزلة دخوله بها وقيده ابن ناج ~~بسكناه معها وإلا فلا سكنى لها وإن أسكنها معه فلها السكنى في كل حال # إلا أن يكون أسكنها معه ليكفها أي يحفظها ويمنعها عما لا يليق فلا سكنى ~~لها بعد موته هذا على ما في بعض نسخ التوضيح عن ابن عبد الرحمن بلا لام بعد ~~الفاء والذي في بعض آخر من نسخ التوضيح حكاه ابن عرفة عن الصقلي عنه ~~ليكفلها من الكفالة أي الحضانة وهذه النسخة هي الصواب لغرض المسألة في ~~صغيرة غير مطيقة فيعمم في أول كلام المصنف ويخص الاستثناء الثاني بالصغيرة ~~التي لا يدخل بمثلها وأما المطيقة التي لم PageV04P330 يدخل بها وأسكنها ~~فلها السكنى ولو قصد كفها # ابن يونس والكبيرة يموت عنها قبل البناء وهي في مسكنها فلتعتد فيه ولا ~~سكنى لها عليه إلا أن يكون أسكنها دارا له أو نقد الكراء فتكون أحق بذلك ~~المسكن حتى تنقضي عدتها # وسكنت المطلقة أو المتوفى عنها على ما أي فيما كانت تسكن وهي في عصمة ~~زوجها شتاء وصيفا ورجعت المعتدة له أي مسكنها الذي كانت تسكنه إن نقلها ~~الزوج منه ثم طلقها أو مات واتهم بضم التاء وكسر الهاء بأنه إنما نقلها ms1766 ~~لإسقاط سكناها به في العدة بقرينة ولم تطلب منه يمين بأن لم ينقلها لذلك ~~احتياطا في العدة لأنها حق لله تعالى كإحداد الصغيرة أو كانت مقيمة بغيره ~~أي مسكنها حين الطلاق أو الموت فترجع له إن كانت إقامتها بغيره بغير شرط في ~~إجارة بل وإن كانت إقامتها بغيره بشرط في إجارت ها ل رضاع لولد غيرها اشترط ~~عليها أهله إقامتها عندهم لإرضاعه ثم مات زوجها أو طلقها فترجع لمسكنها لأن ~~حق الله يقدم على حق الآدمي كقطع يد سارق قاطع يدا عمدا للسرقة دون القصاص # وانفسخت الإجارة ورجع للحساب إن لم يرض أهل الرضيع بإرضاعها بمسكنها فلو ~~كانت قابلة أو ماشطة فلا يجوز لها البيات في غير مسكنها ولو محتاجة و إن ~~خرج الزوج بزوجته لحج أو رباط بثغر ثم مات أو طلقها ورجعت لمسكنها مع رقيق ~~ثقة محرم أو غيره إن بقي شيء من العدة بعد وصولها لمسكنها ظاهره كالمدونة ~~ولو ليلة وقيده اللخمي بما له بال وإلا أتمته بموضعها إن كان مستعتبا وإلا ~~فبالموضع الذي خرجت له لا إن كانت تنقضي قبل وصوله أو عنده إن خرجت الزوجة ~~مع زوجها حال كونها صرورة بفتح الصاد المهملة أي لحجة الإسلام فمات أو ~~طلقها بائنا أو رجعيا في الطريق PageV04P331 وقيس على الصرورة وفاء النذر ~~وكانت في بعدها عن مسكنها كالثلاثة الأيام ولم تحرم فإن كانت أحرمت بحج أو ~~عمرة فلا ترجع واستشكل قوله إن بقي شيء # إلخ مع فرضه طلاقه أو موته بعد ثلاثة أيام وبقاء شيء منها حينئذ ضروري ~~وأجيب بتصوره في حامل مقرب وفيمن منعها مانع من الرجوع وزال في آخر عدتها # و ترجع لمسكنها إن خرجت منه في الحج التطوع أو غيره من النوافل مثل إن ~~خرج زوجها لكرباط أو زيارة أو تجارة فخرجت معه ثم مات أو طلقها لا ترجع ~~لمسكنها إن خرجت منه رافضة لسكناه لمقام بضم الميم أي إقامة وسكنى مع الزوج ~~في محل آخر وإذا قلنا ترجع في التطوع وغيره والرباط فيجب رجوعها ms1767 إن لم تصل ~~المحل المقصود للحج أو الرباط أو غيرهما بل وإن وصلت الزوجة المحل الذي ~~خرجت إليه إن بقي شيء منها بعد وصولها مسكنها ومات زوجها أو طلقها قبل طول ~~إقامتها به والأحسن رجوعها لمسكنها ولو أقامت نحو الستة أشهر أو سنة بالمحل ~~الذي انتقلت له ففي التوضيح أن محمدا استحسن الرجوع في الأشهر وفي السنة ~~وهذا هو الموافق لعبارة التونسي وابن عرفة واللخمي فلعل ما في المتن تحريف ~~والأصل ولو أقامت السنة أو الأشهر والمختار للخمي من الخلاف خلافه أي أنها ~~لا ترجع بعد إقامة نحو السنة وتعتد بمحل إقامتها # وفي موت الزوج أو طلاقه بائنا أو رجعيا في سفر الانتقال من المسكن الأصلي ~~والإقامة بغيره دائما تعتد الزوجة إن شاءت بأقربهما أو أبعدهما أي المكانين ~~المنتقل عنه والمنتقل إليه للمكان الذي هي به حين الموت أو الطلاق أو تعتد ~~بمكانها PageV04P332 الذي هي به حين أحدهما أو حيث شاءت غيرها كما في ~~المدونة فلو قال أو حيث شاءت لشمل غير الأمكنة الثلاثة مع الاختصار و حيث ~~لزمها الرجوع لعدة طلاق ف عليه أي المطلق الكراء للدابة أو السفينة التي ~~ترجع عليها لإدخاله الطلاق على نفسه حال كونه راجعا معها لأنها ترجع لأجله ~~وكذا إذا لم يرجع معها ولزمها الرجوع وعليه كراء المنزل الذي ترجع له فإن ~~اعتدت بمحلها أتمت ولا يلزمه كراء رجوعها كما أنه في موته لا كراء لها ~~لرجوعها للمسكن الذي لزمها الانتقال إليه لانتقال تركته لورثته وكما لا ~~كراء عليه إذا كانت تعتد حيث تشاء # و إن خرجت المرأة من مسكنها لحج أو عمرة وأحرمت ثم طلقها زوجها أو مات ~~عنها أو خرجت لاعتكاف وشرعت ثم طلقها أو مات مضت أي استمرت في سفرها الزوجة ~~المحرمة بحج أو عمرة أو المعتكفة على اعتكافها إن مات زوجها أو طلقها فيجب ~~عليها إكمال حجها أو عمرتها أو اعتكافها ويحرم عليها تركه والرجوع لمسكنها ~~أو التي مات زوجها أو طلقها ثم أحرمت بحج أو عمرة وهي معتدة من ms1768 طلاق أو ~~وفاة فتترك المبيت في مسكنها وتمضي على إحرامها التتميمة وعصت الله تعالى ~~بإحرامها وهي معتدة وتمضي المحرمة إن اعتكفت أيضا والمعتكفة إن أحرمت ~~والمعتدة إن اعتكفت فتستمر على مبيتها في مسكنها ولا تخرج لمعتكفها البناني ~~فلو حذف المصنف قوله أو أحرمت وقال عوضه كالمعتدة إن اعتكفت لا إن أحرمت ~~لوفى بالصور الست ونظمها بعضهم فقال وعدة عكوف أو إحرام سابقها قطعا له ~~التمام وطارئ ليس بدافع له لكن مبيت ثالث أبطله ولا سكنى مستحقة لأمة معتدة ~~من طلاق أو موت زوجها لم تبوأ بضم الفوقية وفتح الموحدة والواو مشددة أي لم ~~تفرد بالسكنى مع زوجها عن سيدها ولها PageV04P333 أي الأمة التي لم تبوأ ~~حينئذ أي حين لم تبوأ الانتقال من المسكن مع سادتها لمسكن آخر ومفهوم ولم ~~تبوأ أن للمبوأة السكنى وليس لها الانتقال مع ساداتها حتى تتم عدتها على ~~هذا حمل أبو عمران المدونة ابن عرفة فيه نظر لقولها إن انتجع سيدها لبلد ~~آخر فله أن يخرجها معه ومثله قول ابن يونس يجبر سيدها على ردها حتى تنقضي ~~عدتها إلا أن يخرجها من البلد وشبه في جواز الانتقال فقال ك زوجة بدوية ~~طلقت أو مات زوجها ارتحل أي انتقل أهلها من المكان الذي طلقت أو مات الزوج ~~به فقط أي دون أهل زوجها ويتعذر عليها لحوقها بهم بعد فراغ عدتها فلها ~~الانتقال مع أهلهم وإلا فليس لها الارتحال معهم # ومفهوم بدوية أن الحضرية لا تنتقل من مسكنها مع أهلها وتعتد بمسكنها ~~ومفهوم أهلها أنه إن ارتحل أهل زوجها فقط فلا ترتحل معهم ومفهوم فقط أنه إن ~~ارتحل أهلها وأهل زوجها معا فإن لم يفترقوا ارتحلت مع أهل زوجها وإلا فمع ~~أهلها # اللخمي إن انتوى أهل زوجها خاصة فلا تنتوي معهم # ا ه # وظاهره سواء كان عليها مشقة في عودها لأهلها أم لا وهو الظاهر وفي الجلاب ~~إذا توفي البدوي عن امرأته ثم انتقل أهلها فلها أن تنتقل معهم وإن انتقل ~~أهل زوجها فقط فلا تنتقل معهم وإن ms1769 كانت في حضر وقرار فلا يجوز لها انتقالها ~~مع أهلها ولا مع أهل زوجها حتى تنقضي عدتها # ا ه # ونحوه في الكافي أو أي وللمعتدة مطلقا الانتقال من مسكنها لعذر لا يمكنها ~~أي المعتدة سواء كانت بدوية أو حضرية حرة أو أمة مبوأة المقام بضم أي ~~الإقامة والسكنى معه أي العذر بمسكنها ك خوف سقوطه أي المسكن وأولى سقوطه ~~بالفعل أو خوف ضرر جار سوء بضم السين على نفسها أو مالها في حضرية وبدوية ~~لا ترتحل لمشقة PageV04P334 تحويلها ولا تقدر على دفع ضرره بوجه لا في ~~عمودية ترتحل بلا مشقة و حيث انتقلت لعذر لزمت المعتدة المسكن # الثاني فلا تنتقل عنه إلا لعذر لا يمكنها الإقامة معه فيه فتنتقل عنه و ~~لزمت الثالث وهكذا وإن انتقلت لغير عذر ردت بالقضاء ولو أذن لها المطلق لأن ~~بقاءها فيه حق لله تعالى و للمعتدة من طلاق أو وفاة الخروج من مسكنها في ~~قضاء حوائجها طرفي فتح الطاء المهملة والراء مثنى طرف بفتحهما حذفت نونه ~~لإضافته إلى النهار أي قرب الفجر وعقب الغروب إلى مغيب الشفق وعبر عنهما ~~بطرفي النهار للمجاورة بقرينة النص ومفهوم في حوائجها أنه لا يجوز خروجها ~~في الوقتين المذكورين لغير حوائجها ويجوز خروجها نهارا ولو لغير حاجة ولو ~~لعرس إن دعيت إن شاءت ولا تتزين ولا تبيت إلا ببيتها # ابن عرفة وفيها لها التصرف نهارا والخروج سحرا قبل الفجر وترجع ما بينها ~~وبين العشاء # الأخيرة اللخمي قال مالك رضي الله عنه لا بأس أن تخرج قبل الفجر وأرى أن ~~يحتاط للأنساب فتؤخر خروجها لطلوع الشمس وتأتي حين غروبها بعضهم كلام ~~اللخمي هو اللائق يعرف هذا الزمان فالمدار على الوقت الذي ينتشر فيه الناس ~~لئلا يطمع فيها أهل الفساد لا تخرج المعتدة من مسكنها لضرر جوار بالنسبة ~~لحاضرة يمكنها رفعه بالرفع للحاكم وقوله المتقدم أو خوف جار سوء فيمن لا ~~يمكنها رفعه فلا منافاة بينهما ورفعت أمرها للحاكم فإن ثبت عنده ظلم الجار ~~زجره فإن لم ينكف أخرجه من مسكنه ms1770 وإن ثبت ظلمها زجرها فإن لم تنكف أخرجها ~~وأقرع أي ضرب الحاكم القرعة لمن يخرج من مسكنه من المعتدة وجارها إن أشكل ~~الأمر على الحاكم بأن ادعى كل منهما أنه مظلوم بلا بينة أو أقاما ~~PageV04P335 بينتين متعارضتين متعادلتين قاله اللخمي ابن عرفة الصواب إخراج ~~غير المعتدة لأن إقامتها حق لله تعالى # وهو مقدم على حق الآدمي ا ه # وفيه نظر لأنه ثبت جواز إخراجها لشرها في حديث فاطمة بنت قيس قاله ح ~~البناني هذا النظر إنما هو في العلة وإلا فلا لأن الذي في الحديث إنما هو ~~إخراج من تبين شرها وبحث ابن عرفة فيمن أشكل أمرها وفي ح وتبصرة اللخمي ~~كانت فاطمة بنت قيس لسنة على الجيران ومفهوم لحاضرة أن البدوية تنتقل لضرر ~~الجار والفرق أن شأن الحضر وجود الحاكم المنصف والبدو عدمه فإن وجد في ~~البادية فلا تنتقل وإن عدم في الحضر فلها الانتقال فالمدار على وجود الحاكم ~~وعدمه في الحضر والبدو ابن عرفة قلت ضابطه إن قدرت على دفع ضررهما بوجه ما ~~فلا تنتقل وحملها ابن عات على الفرق بين القرية والمدينة لأن بها من ترفع ~~إليه أمرها بخلاف القرية غالبا # وهل لا سكنى في زمن العدة لمن أي زوجة سكنت بفتحات مثقلا زوجها معها ~~ببيتها دون كراء ثم طلقها لأنها تابعة للنكاح أو لها السكنى فيه لانقطاع ~~المكارمة بالطلاق في الجواب قولان لابن العطار وابن المكوي # ابن رشد قول ابن المكوي وهم محلهما إذا أطلقت فإن تبرعت له بالسكنى زمن ~~النكاح وتوابعه فلا سكنى لها فيه اتفاقا وإن قيدت بمدة النكاح فقط فلها ~~السكنى فيه اتفاقا وإن شرط عليها السكنى في العقد فسد فيفسخ قبل ويثبت بعد ~~بمهر المثل ويلغى الشرط فإن طلقها فلها السكنى ومحلهما أيضا إذا اكترت ~~المسكن أو ملكته قبل العقد وإلا فلها السكنى قولا واحدا ومفهوم طلقها أنه ~~إن مات فلا سكنى لها زمن عدتها # وسقطت سكناها فيه عن الزوج إن أقامت المعتدة في زمن عدتها بغيره أي ~~مسكنها لغير عذر وشبه ms1771 في السقوط فقال كنفقة ولد للزوج هربت المطلقة به مدة ~~بموضع لا يعلمه أو عجز عن ردها منه لمسكنها ثم طلبتها فلا شيء لها فإن علم ~~موضعها وقدر على ردها وتركها مدة فلا تسقط نفقته عنه # PageV04P336 وللغرماء بضم الغين المعجمة جمع غريم أي أصحاب الدين الذي ~~على الزوج بيع الدار المملوكة للزوج وزوجته المعتدة ساكنة فيها لأخذ ثمنها ~~في ديونهم وصلة بيع في عدة الزوجة المتوفى بفتح الفاء عنها ولا يسقط به ~~حقها في السكنى ويشترط الغرماء على المشتري سكناها مدة عدتها إذ هي أحق ~~منهم بها لتعلق حقها بعين الدار وحقهم بذمة الميت وسيأتي للمصنف يخرج من ~~تركة الميت حق تعلق بعين ثم تقضى ديونه ولا يجوز للغرماء بيعها بدون الشرط ~~المذكور وكتم سكنى المعتدة وإن وقع صح كبيع دار مكرية بدون بيان ويخير ~~المشتري في فسخ البيع وعدمه والصبر حتى تنقضي مدة الإجارة أو العدة ومفهوم ~~للغرماء أنه لا يجوز للوارث بيعها وهو كذلك إذا كان في غير الدين وإلا جاز ~~بشرط البيان واستثناء مدة العدة وقيل لا يجوز أبو الحسن اختلف هل للورثة ~~بيع الدار واستثناء العدة فأجازه اللخمي وضعفه غيره لأنه غرر إذ لا يدري ~~المشتري متى يتصل بقبضها وإنما رخص فيه في الدين # فإن بيعت بشرط سكناها مدة العدة و ارتابت أي شكت المعتدة في حملها بحركة ~~بطن أو تأخر حيض فهي أي المتوفى عنها أحق بسكنى الدار لتمام عدتها إذ لا ~~مدخل لها في التطويل وللمشتري الخيار عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~في فسخ البيع وعدمه # وقال ابن القاسم لا خيار له لدخوله على جوازها وهي مصيبة نزلت به وللزوج ~~الذي طلق زوجته المدخول بها المعتدة في داره بيعها واستثناء منفعتها ثلاثة ~~أشهر ومفهوم في الأشهر أنه لا يجوز في الأقراء ووضع الحمل لعدم انضباط ~~مدتهما ابن عرفة الباجي إنما يجوز هذا في عدة الوفاة لأنها أيام محصلة وذلك ~~إذا دعا الغرماء الورثة لبيعها ولا يجوز في عدة الطلاق قلت في تهذيب ms1772 عبد ~~الحق ذكر لي أنهما سواء في الجواز زاد المتيطي قال بعض القرويين وليس بصواب # اللخمي إن قام الغرماء والمسكن ملك للزوج ببيع واستثنى أمد العدة كانت ~~عدة PageV04P337 طلاق أو وفاة وإن كان بكراء ونقد فهي أحق من ذلك الكراء ~~بقدر عدتها وبيع الباقي للغرماء وإن لم ينقده والعدة من طلاق فللمكري أخذ ~~مسكنه أو إسلامه فتكون الزوجة أحق به ويضرب المكري مع الغرماء فيما سواه ~~وإن كانت لوفاة لم يكن المكري أحق ولا الزوجة وببيع للغرماء والمكري أحدهم ~~وإن لم يكن عليه دين غريم بيع له وليس له أخذه وبيع الغرماء كبيع الزوج # و إن طلق زوجته التي تعتد بالأشهر لصغرها أو يأسها مع توقع حيضها كبنت ~~عشر سنين أو خمسين سنة وقام عليه غرماؤه وأرادوا بيع الدار في ديونهم ففي ~~جواز بيعها في الأشهر مع استثناء مدة العدة مع توقع أي ظن حصول الحيض من ~~المطلقة كبنت ثلاث عشرة سنة أو خمسين سنة لأن الأصل عدمه ومنعه للغرر قولان ~~وعلى الجواز لا كلام للمشتري إن حاضت وانتقلت للأقراء لدخوله مجوزا ذلك ~~وعلى المنع إن وقع يفسخ البيع في الجواهر إن توقع طريان حيض ذات الأشهر ففي ~~جواز البيع إلى البراءة خلاف ابن الحاجب وفي المتوقع حيضها إذا اشترطه ~~قولان ابن عبد السلام يعني اختلف فيمن عدتها بالأشهر ويتوقع حيضها فيها ~~واشترط البائع أنه إن ظهرت ريبة في العدة بتأخر الحيض بعد حصوله وما أشبه ~~ذلك هل يؤثر هذا الشرط في فساد البيع قولان # ولو طلق من تعتد بالأشهر ويمكن حيضها فيها وتوفي عنها وحصلت لها ريبة حمل ~~أو أمكن حصولها فيهما و باع الغرماء الدار في المتوفى عنها أو الزوج في ~~الأشهر وقال في عقد البيع إن زالت الريبة الحاصلة حين البيع أو التي تحصل ~~بعده فالبيع لازم وإن استمرت فالبيع مردود فسد البيع للغرر طفي بهذا قرر ~~الموضح قول ابن الحاجب والبيع بشرط زوال الريبة فاسد قال وهكذا في الواضحة ~~وهو اختيار ابن المواز وعلى هذا جرى ms1773 في مختصره وحاد عن عبارة ابن الحاجب ~~فأتى بعبارة تطابق تقريره وتبعه على ذلك جميع من وقفت عليه من شراحه مع أنه ~~تقرير غير صحيح وليس ذلك معنى كلام ابن الحاجب وإنما معناه البيع بشرط ~~البائع على المشتري مكثت المعتدة PageV04P338 إلى زوال ريبتها هكذا فرضت ~~المسألة في كلام الأئمة ولذا علل الثعالبي قول ابن الحاجب فاسد بقوله لغرر ~~كونها تتمادى سنة أو خمسا أقصى أمد الحمل وعزوه للواضحة وابن المواز غير ~~صحيح # يتبين لك بنقل كلام أهل المذهب ففي سماع أبي زيد بن القاسم في رجل هلك ~~وترك دارا أو عليه دين قال تباع الدار ويشترط لامرأته سكناها حتى تنقضي ~~عدتها قيل له إذا بيعت على ذلك فلما مضى أربعة أشهر وعشر ارتابت أترى لها ~~السكنى حتى تخرج من الريبة قال نعم وإنما هي مصيبة نزلت به قال سحنون وإن ~~تمادت الريبة إلى خمس سنين لأن المبتاع قد علم أن أقصى العدة خمس سنين ~~فكأنه قدم عالما به ابن رشد وروي عن سحنون أنها إن ارتابت المرأة كان ~~المشتري مخيرا بين أن يفسخ البيع عن نفسه أو يتماسك على أن لا يرد البائع ~~عليه شيئا ومثله في الواضحة وإياه اختار محمد بن المواز قال لأن البيع إنما ~~يقع على استثناء العدة المعروفة ولو وقع البيع بشرط الاسترابة كان فاسدا ~~واعترضه أبو إسحاق التونسي فقال إذا كان البيع شرط الاسترابة لا يجوز إذ لا ~~يدري أتكون سنة أو خمس سنين فإذا ملك الخيار في الأخذ أو الترك كان أخذه ~~على أن تسكن المرأة إلى انقضاء ريبتها كابتداء الشراء على ذلك إلا أن يكون ~~هذا على أحد التأويلين فيمن خير بين شيئين فاختار أحدهما أنه يعد منتقلا ~~ابن رشد ولا أدري معنى تخريجه في المسألة التي ذكر إذ لا اختلاف فيها أحفظه # كما أنه لا اختلاف في أنه لا يجوز أن يبيع الرجل سلعته بعشرة نقدا أو ~~بخمسة عشر إلى أجل على أن البيع لازم بأحد الثمنين أيهما شاء وإنما يتخرج ~~جواز ms1774 ذلك على القول بأن من اشترى سلعا فاستحق منها جلها فله أن يتماسك بما ~~بقي منها بما ينوبه من الثمن وإن كان مجهولا لا يعرف إلا بعد التقويم ~~ويحتمل أن يكون معنى قول محمد أنه مخير بين أن يرد البيع أو يتماسك على أنه ~~بالخيار بالرد ما لم تنقض الريبة لا على أنه يتماسك به على أن البيع لازم ~~له طالت الريبة أو قصرت وهذا أولى ما حمل عليه ا ه كلام ابن رشد # ابن عرفة يرد تعقبه بالاتفاق على المنع في البيع بعشرة نقدا وخمسة عشر ~~لأجل لأنه للغرر PageV04P339 يتعين في كل سلعة لا للانتقال وقول ابن الحاجب ~~والبيع بشرط زوال الريبة فاسد خلافا لسحنون ظاهره أن قال سحنون نص له وليس ~~كذلك وإنما هو تخريج للباجي على قول سحنون بلزوم البيع وعدم خيار المشتري ~~مع الريبة وأنها مصيبة نزلت به بناء على أن كل ما يقتضيه العقد يجوز شرطه ~~وفيه بحث تقدم في الصرف # قال في الجواهر لو وقع البيع بشرط زوال الريبة كان فاسدا ثم قال قال ~~القاضي أبو الوليد وهذا عندي على قول من يرى للمبتاع الخيار وأما على قول ~~من يلزمه ذلك فلا تأثير للشرط # ا ه # والقاضي أبو الوليد يعبر به عن الباجي طفي فقد ظهر لك مما نقلناه ما قلنا ~~من فرض المسألة ومحط كلام الأئمة والعجب من المصنف أنه نقل في توضيحه كلام ~~ابن رشد واعتراض التونسي وتخريج الباجي ولم يهتد لفرض المسألة وقد نازعه ~~ناصر الدين اللقاني في حاشيته في تقريره المتقدم فقال لو فسر هنا بأن ~~البائع اشترط على المشتري مكث المعتدة إلى زوال الريبة طالت أو قصرت كما ~~صرح به عياض آخر كلامه لكان أوجه ويدل على أن هذا المراد قوله وزاد الباجي ~~وغيره ولا حجة للمشتري واعتراض التونسي ا ه وإنما تنفسنا بشيء من كلام ~~الأئمة إيضاحا للحق والله الموفق # و إن انهدم مسكن المعتدة من طلاق أو كان معارا أو مستأجرا وانقضت مدة ~~إعارته أو إجارته قبل ms1775 تمام عدتها ومطلقها حي أبدلت بضم الهمز وكسر الدال ~~المعتدة من طلاق لم يمت زوجها في المسكن المنهدم غيره سواء كان ملكا للزوج ~~أو لغيره قاله تت وكذا معتدة وفاة انهدمت مقصورتها فتبدل بمقصورة أخرى من ~~مقاصير دار الميت فإن انهدمت الدار بتمامها فلا تبدل بغيرها ولو كان له دار ~~أخرى لانتقالها للورثة مع عدم تعلق حقها بها بخلاف الدار التي كانت ~~مقصورتها بها فإنها وإن انتقلت للورثة أيضا لكن للمرأة تعلق بها وهو ~~اعتدادها فيها كما أنها لا تبدل إذا انهدم ما كان له بكراء نقده أو وجيبة ~~على أحد التأويلين لانفساخ الإجارة بتلف ما يستوفى منه و أبدلت مطلقة لم ~~يمت زوجها في المسكن المعار أو المستأجر بفتح الجيم للزوج المنقضي ~~PageV04P340 المدة للإعارة أو الإجارة قبل تمام عدة الطلاق بمكان آخر فإن ~~أرادت البقاء بهما بأجرة منها في الموت فليس لربهما الامتناع إلا لوجه # وإن انهدم مسكن المعتدة أو انقضت مدته و اختلفا أي الزوجة والزوج في ~~مكانين بأن طلبت مكانا والزوج غيره أجيبت لسكناها فيما طلبته حيث لا ضرر ~~فيه على الزوج بكثرة كرائه أو بجواره لغير مأمون أو بعده عنه بحيث لا يعلم ~~خروجها من العدة اللخمي ما لم تتحمل بالزائد ابن عرفة إنما يلزمها الزائد ~~في الاكتراء إن كان ما دعا إليه يليق بها وامرأة الأمير ونحوه كنائبه ~~والقاضي إذا طلقت ثم عزل أو توفي عنها وهي ساكنة في دار الإمام أو القضاء ~~وقدم غيره لا يخرجها القادم حتى تتم عدتها بها إن لم ترتب بل # وإن ارتابت المطلقة بجس بطن أو تأخر حيض إلى خمس سنين ولم يجعلوا ما ~~استحقه الأمير المعزول أو المتوفى من السكنى كالأجرة والألم تستحق ما زاد ~~على قدر الولاية وشبه في عدم الإخراج # فقال ك الدار الحبس على رجل حياته فيطلق أو يموت فتعتد زوجته بها ولا ~~يخرجها مستحقها بعد زوجها بحبس أو غيره حتى تتم عدتها وإن ارتابت لخمس سنين ~~وهذا ظاهر في الطلاق لبقاء حق زوجها وقيس ms1776 الموت عليه لحق الله تعالى في ~~سكنى المعتدة في مسكنها وظاهر تعليل الطلاق ببقاء حقه أنه لو أسقطه لغيره ~~فلا سكنى لها وانظره قاله عج البناني فيه نظر لأن إسقاطه هبة منه وليس ~~للمطلق هبة مسكن العدة وإخراجها منه ومفهوم حياته أنه لو حبسها عليه سنين ~~معلومة وطلقها أو مات فانقضت فليس لها زيادة على ذلك وهو كذلك في ابن ~~الحاجب فيلزمه إبداله بمسكن آخر كالمستأجر والمعار المنقضي المدة بخلاف حبس ~~مسجد بيده أي تصرف الزوج سكنه لإمامته به مثلا مات عن زوجته أو طلقها ثم ~~عزل عن وظيفة أو أسقطها لغيره PageV04P341 قبل تمام عدتها فللإمام القادم ~~أن يخرج زوجة الميت أو المطلق إذا عزل أو فرغ عن وظيفته لغيره بعد طلاقها ~~وقبل تمام عدتها والفرق أن دار الإمارة من بيت المال والمرأة لها حق فيه ~~بخلاف دار الإمامة مثلا ونحو قوله بخلاف مسجد بيده لابن العطار وقيده ابن ~~زرقون بكونها حبسا مطلقا فإن كانت حبسا على خصوص إمام مثلا فكدار الإمارة ~~وارتضاء ابن عبد السلام وعج أرادا بحث ابن عرفة في ارتضائه الإطلاق ا ه عب # البناني قول ز فللإمام القادم هذا ظاهر المصنف والذي في كلام غيره أن ~~الإخراج يتوقف على جماعة المسجد ففي ق وكذا زوجة إمام المسجد الساكن في ~~داره تعتد زوجته فيها إلا أن يرى جيران المسجد إخراجها من النظر فذلك لهم ~~قاله ابن العطار وقال ابن ناجي اختلف إذا مات إمام المسجد وهو ساكن في ~~الدار المحبسة عليه فقيل كمسألة الأمير قاله بعض القرويين ابن عات وعليه ~~جرى عمل قرطبة ولم يحك ابن شاس وابن الحاجب غيره وقيل تخرج منها إن أخرجها ~~جماعة أهل المسجد قاله ابن العطار وعليه أكثر الشيوخ ونحوه في عبارة ابن ~~عرفة والمتيطي والجواهر وابن فتوح عن ابن العطار فانظر لم ترك المصنف هذه ~~الزيادة وقوله والفرق أن دار الإمارة # إلخ في التوضيح بعد ذكر الخلاف المتقدم وأكثر الشيوخ كعبد الحق والباجي ~~وابن زرقون وابن رشد وغيرهم اقتصروا على ما ms1777 قال ابن العطار وفرقوا بينه ~~وبين مسألة الأمير فمنهم من فرق بأن سكنى الإمام على وجه الإجارة بخلاف ~~الإمارة وإلى هذا ذهب عبد الحق والباجي وغيرهما # ومنهم من قال إجارة الإمام مكروهة وإليه ذهب ابن المناصف ومنهم من قال ~~لأن امرأة الأمير لها حق في بيت المال ودار الإمارة من بيت المال بخلاف دار ~~المسجد وإليه ذهب ابن رشد وقوله فإن كانت حبسا على خصوص إمام مثلا # إلخ صوابه فإن كانت حبسا على أئمة المسجد ابن عرفة بعد تفصيل ابن زرقون ~~وقبله ابن عبد السلام وفيه نظر لأن كونها حبسا على المسجد مطلقا إما أن ~~يوجب حقا للإمام أم لا فإن كان الأول فلا فرق PageV04P342 بين كونها حبسا ~~على المسجد مطلقا إما أن يوجب حقا للإمام أم لا فإن كان الأول فلا فرق بين ~~كونها على المسجد مطلقا أو على إمامه وإن كان الثاني فلا يجوز للإمام ~~سكناها إلا بإجارة مؤجلة فلا تخرج منها زوجته إلا لتمام أجله كمكتراة من ~~أجنبي وقال البرزلي عقبه يختار الأول وفرق بين دلالة المطابقة ودلالة ~~التضمن لأن الأول صريح والثاني ظاهر يقبل التأويل ويضعفه إذا كان حبسه ~~مطلقا وقوته في الحبس على الإمام # ا ه # ووجهه ما في المعيار أن ما حبس على المسجد لا يؤجر منه الإمام ونحوه ~~كالمؤذن إلا بما فضل عن حصر المسجد وبنائه ونحوهما وما حبس على الإمام ~~يأخذه وحده على كل حال # ولأم ولد يموت سيدها عنها أو يعتقها السكنى حق واجب مدة استبرائها وليس ~~لها ولا لسيدها الحي أو ورثته إن مات إسقاطه لأنه في حقها كالعدة والظاهر ~~أنه لا تكون لها السكنى حيث مات السيد إلا إن كان المسكن له أو نقد كراءه ~~أو كان الكراء وجيبة واللام بمعنى على ولا يلزمها مبيت فيه ا ه # عب البناني اللخمي اختلف في أم الولد يموت عنها سيدها أو يعتقها هل لها ~~السكنى ابن القاسم في المدونة لها السكنى وفي كتاب محمد لا سكنى لها ولا ~~عليها وروى أشهب ms1778 ذلك لها وعليها من غير إيجاب وذلك أرى أصبغ أنه رأى ذلك ~~لها وعليه نقله أبو الحسن زاد في التوضيح وحكى غيره قولا آخر أن السكنى حق ~~لها إن شاءت تركته وقيل تركها مكروه وهو صريح في أن مذهب المدونة أنها لها ~~وعليها وفي أبي الحسن على قولها ولأم ولد السكنى في الحيضة إن مات سيدها ما ~~نصه الشيخ إن كان المسكن له أو بكراء نقده على ما تقدم في الحرة قوله ولا ~~يلزمها مبيت خلاف قولها مالك رضي الله تعالى عنه ولا أحب لها المواعدة فيها ~~ولا تبيت إلا في بيتها ولا إحداد عليها لكن قال ابن عرفة عقبه قلت قوله لا ~~تبيت إلا في بيتها خلاف نقل ابن رشد عن المذهب لها المبيت في الحيضة في غير ~~بيتها من عتق أو وفاة ا ه # وكذا نقل ابن يونس عن المواز لها أن تبيت في غير بيتها مات سيدها أو ~~أعتقها # وزيد بكسر الزاي لأم الولد على السكنى مع تنجيز العتق من سيدها لها ~~PageV04P343 ونائب فاعل زيد نفقة الحمل من سيدها إن كانت حاملا ومفهوم مع ~~العتق أنها لا تزاد نفقة الحمل مع موت سيد وهي حامل منه وهو كذلك لأن حملها ~~وارث من أبيه فينفق عليها مدة حملها به مما يرثه من أبيه وشبه في استحقاق ~~السكنى ونفقة الحمل فقال ك الزوجة المرتدة عن دين الإسلام وهي حامل من ~~زوجها واستتيبت فلم تتب وأخر قتلها حتى تضع حملها فلها السكنى والنفقة على ~~زوجها # و كالمرأة المشتبهة على واطئها بحليلته وهي غير عالمة بنوم أو جنون أو ~~إغماء واشتباه بحليلها فلها السكنى والنفقة على واطئها إن حملت من وطئه فإن ~~علمت فلا سكنى ولا نفقة لها لأنها زانية وهل نفقة المشتبهة الحرة أو الأمة ~~ذات الزوج الذي لم يدخل بها إن لم تحمل وطء الشبهة وخبر نفقة عليها أي ~~المرأة من مالها مدة استبرائها من وطء الشبهة بثلاثة أقراء للحرة وقرء ~~للأمة أو نفقتها مدته على الواطئ الغالط في ms1779 الجواب قولان محلهما في التي لم ~~يبن بها زوجها وأما التي بنى بها زوجها فنفقتها وسكناها على زوجها إن لم ~~تحمل أو حملت ولم ينفه بلعان وإلا فعلى من أحبلها ابن الحاجب وفي الغالط ~~بغير العالمة ذات الزوج قولان غ لشراحه في صفة القولين ثلاث عبارات # الأولى كما هنا وهي التي في التوضيح وما وقفت عليه من نسخ ابن عبد السلام ~~ولم أقف عليها لغيرهما الثانية على الزوج أو الواطئ ونسبها ابن عرفة لابن ~~عبد السلام ووهمه فيها الثالثة عليها أو على زوجها وهي التي عند ابن عرفة ~~والقولان على الأخيرة حكاهما ابن يونس الأول عن أبي عمران والثاني عن بعض ~~التعاليق ورجح ابن يونس الأول فصوابه الاقتصار عليه أو أن يقول تردد والله ~~أعلم بناني غ إذا علمت ما تقدم علمت أنه كان الصواب أن يقول المصنف ونفقة ~~ذات الزوج إن لم تحمل ولم يبن عليها لا على زوجها على الأرجح PageV04P344 # | باب # في أحكام وأقسام الاستبراء ومن يلزمه والمواضعة وما يتعلق بها وهو لغة ~~الاستقصاء والبحث والكشف عن الأمر العارض وشرعا الكشف عن حال الرحم عند ~~انتقال الملك لحفظ النسب والأصل فيه خبر سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ~~ولا حائل حتى تحيض وأوطاس واد في هوازن به كانت غزوته هوازن يوم حنين صلى ~~الله عليه وسلم يجب الاستبراء ابن عرفة الاستبراء مدة دليل براءة الرحم لا ~~لرفع عصمة أو طلاق فتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة ولو للعان والموروثة ~~لأنه لتجدد الملك لا لذات الموت عج لو أسقط أو طلاق لسلم من جعل القسم ~~قسيما لأنه من رافع العصمة وأورد عليه أنه غير مانع لصدقه بمدة إقامة أم ~~الولد بعد موت سيدها أو عتقه مع أنها عدة على المشهور كما ذكره ابن عرفة ~~وهو مذهب المدونة # قوله والموروثة يعني إذا مات شخص عن أمة وانتقلت لوارثه فلا يقربها حيث ~~يصح وطؤه لها حتى يستبرئها وليس هذا عدة لأنه لتجدد الملك لا لرفع عصمة ~~النكاح بالموت وأراد باستبراء اللعان ms1780 استبراء الزوج زوجته بعد وطئها ليعتمد ~~عليه في لعانها لا ما يكون لفرقة اللعان فإنها عدة لا استبراء ب سبب حصول ~~أي تجدد الملك لأمة بعوض أو لا كإرث وهبة وانتزاع من رقيق وسبي ابن عاشر ~~الظاهر أنه إنما يجب الاستبراء في التي يراد وطؤها أو تزويجها أو تكون علية ~~أو أقر بائعها بوطئها ولم يستبرئها # البناني هذا هو الظاهر من عبارات الأئمة ففي الجلاب من اشترى أمة يوطأ ~~مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة وفي المقدمات واستبراء الإماء في البيع ~~واجب لحفظ النسب PageV04P345 ثم قال فوجب على كل من انتقل إليه ملك أمة ~~ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ولم يعلم براءة رحمها أن لا يطأها ~~حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة وفي التنبيهات الاستبراء لتمييز ماء ~~المشتري من ماء البائع ثم قال فيمن لا تتواضع ممن لم يقر بائعها بوطئها وهي ~~من وخش الرقيق فهذه لا مواضعة فيها ولا استبراء إلا أن يريد مشتريها وطأها ~~فيجب عليه استبراؤها لنفسه مما لعلها أحدثته وفي المعونة من وطئ أمة ثم ~~أراد بيعها فعليه أن يستبرئها قبل بيعها وعلى مشتريها استبراؤها قبل وطئها ~~ا ه # فتحصل أنه لا يجب استبراء المشتري إلا إذا أراد الوطء ولا يجب استبراء ~~البائع إلا إذا وطئ وكذلك سوء الظن لا يجب استبراء المالك لأجله إلا إذا ~~أراد الوطء أو التزويج إن لم توقن بضم الفوقية وفتح القاف أي تتيقن وتعلم ~~البراءة للأمة التي حصل ملكها من الوطء فإن تيقنت براءتها منه أي غلبت على ~~الظن واعتقدت فلا يجب استبراؤها بأن أودعت عنده وحاضت ثم ملكها ولم تخرج ~~ولم يلج عليها مودعها أو اشتراها بائعها من مشتريها قبل غيبته عليها غيبة ~~يمكن وطؤها فيها ولم يكن وطؤها أي الأمة مباحا لمن حصل له ملكها فإن كان ~~وطؤها مباحا له قبله فلا يجب عليه استبراؤها كمن اشترى زوجته والمراد مباح ~~في نفس الأمر فقد سئل ابن أبي زيد عمن وطئ أمته فاستحقت منه فاشتراها ms1781 من ~~مستحقها فهل يستمر على وطئها أو يستبرئها فأجاب لا يطؤها إلا بعد استبرائها # ا ه # أي لأن الوطء الأول لم يكن مباحا في نفس الأمر # ولم تحرم الأمة على من حصل له ملكها في المستقبل فإن حرمت عليه فيه فلا ~~يجب استبراؤها كمن ملك محرمة بنسب أو رضاع أو صهر أو متزوجة بغيره فإن ~~طلقها زوجها أو مات فليس لمن ملكها وطؤها إلا بعد تمام عدتها فإن طلقت قبل ~~البناء بها فلا يطؤها إلا بعد استبرائها # PageV04P346 البناني هذا القيد ذكره الأبهري وغيره وبحث فيه ابن عاشر ~~بأنه غير محتاج إليه لأن الاستبراء إنما يجب عند إرادة الوطء فإن قيل يجب ~~استبراؤها لتزويجها قيل إنما لم يجب أن يخبره البائع باستبرائها فذكرهم هذا ~~الشرط غير محرر ويجب استبراء مستوفية الشروط المتقدمة إن كانت بالغة تحمل ~~عادة بل وإن كانت صغيرة أطاقت الوطء كبنت تسع سنين بتقديم التاء ونص ~~المتيطي على أن بنت ثمان لا تطيقه وعقد فيها وثيقة قاله في التوضيح # أو كبيرة لا تحملان أي الصغيرة المطيقة والكبيرة عادة كبنت ستين سنة أو ~~كانت وخشا بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة أي غير جميلة شأنها تقتنى للخدمة ~~لا للوطء أو كانت بكرا بكسر الموحدة أي عذراء لإمكان وطئها دون البكارة ~~وحملها مع بقائها أو رجعت الأمة لمالكها من غصب أو سبي من بالغ غاب عليها ~~غيبة يمكنه وطؤها فيها فلا يجب استبراؤها # وفي نظم المصنف هاتين في ملك حصول الملك تجوز إذ لم تخرج واحدة منهما عن ~~ملك مالكها أو غنمت بضم فكسر أي سبيت الأمة من الكفار فيجب استبراؤها على ~~سابيها أو اشتريت بضم الفوقية وكسر الراء الأمة وذكره وإن دخل في حصول ~~الملك ليرتب عليه قوله ولو كانت وقت شرائها متزوجة بغير مشتريها وواوه ~~للحال ولو صلة و طلقت بضم فكسر مثقلا الأمة بعد شرائها و قبل البناء من ~~زوجها بها فيجب على مشتريها استبراؤها قبل وطئها هذا قول ابن القاسم وقال ~~سحنون لا يجب عليه استبراؤها ورجح ms1782 قول ابن القاسم بأنها لو أتت بولد لستة ~~أشهر من عقد النكاح لحق بالزوج وبأن الزوج يباح له وطؤها بدون استبراء ~~اعتمادا على قول سيدها استبرأتها # PageV04P347 ولا يحل للمشتري ذلك فالأحسن حذف ولو وشبه في وجوب الاستبراء ~~فقال ك الأمة الموطوءة من سيدها البالغ الحر إن بيعت أي أراد سيدها بيعها ~~فيجب عليه استبراؤها من مائه بحيضة أو زوجت بضم الزاي وكسر الواو مشددة أي ~~أراد سيدها تزويجها فيجب عليه استبراؤها من مائه بحيضة ومفهوم الموطوءة أن ~~غيرها لا يجب استبراؤها لبيعها ولو زنت ولا لتزويجها إلا أن تزني ففيه ~~تفصيل وقبل بضم القاف وكسر الموحدة بلا يمين قول سيدها أي الأمة لزوجها عند ~~إرادة تزويجها له أنه استبرأها لأنه أمر لا يعلم إلا منه فيعتمد عليه الزوج ~~ويطؤها بدون استبراء وجاز ل لشخص المشتري الأمة من مكلف مسلم مدعيه أي ~~الاستبراء قبل بيعها وفاعل جاز تزويجها أي الأمة لغيره قبله أي الاستبراء ~~اعتمادا على أخبار البائع وكذا بيعها ويجوز لزوجها وطؤها اعتمادا على ذلك ~~على المشهور # و جاز اتفاق البائع لموطوءته بلا استبراء والمشتري لها على استبراء واحد ~~لحصول غرضهما به ومعناه وضعها عند أمين حتى تحيض قبل عقد البيع أو بعده فإن ~~قلت إن وضعت قبل البيع فقد فعل البائع ما يجب عليه دون المشتري وإن وضعت ~~بعده فالعكس # قلت لعل هذه المسألة مستثناة من القاعدتين لوجود المواضعة فيها ا ه # عب البناني المتبادر من النقل أن المراد استبراؤها قبل البيع فقط فلا ~~تتكرر معه المواضعة الآتية وعطف على كالموطوءة إن بيعت أو زوجت فقال وك ~~الأمة الموطوءة باشتباه على غير سيدها بزوجته أو أمته أو زنا أو غصب أو أسر ~~أو صبي فيجب استبراؤها على سيدها قبل وطئه إياها أو تزويجها لغيره بحيضة ~~واستشكل وجوبه حيث كان سيدها مسترسلا عليها بأنه لا فائدة فيه إذ ولدها لا ~~حق فيه وأجيب بحمله على ما إذا لم يطأها سيدها أو استبرأها قبل الوطء ~~المذكور ولم يطأها بعده # PageV04P348 وبأن فائدته ms1783 تظهر في رميه بأنه ابن شبهة فإن كان لا يلحق به ~~فلا يحد راميه وإلا حد ومحل وجوب استبرائها إذا لم تكن ظاهرة الحمل من ~~سيدها قبل وطء الشبهة ونحوه أو سوء الظن من السيد بأمته بأنها زنت فيجب ~~عليه استبراؤها عطف على معنى بحصول الملك أي حصل الملك أو ساء الظن كمن ~~عنده أمة مودعة أو مرهونة حال كونها تخرج من بيته لقضاء الحاجات أو يدخل ~~عليها مودعها ثم انتقل ملكها لمن هي مودعة أو مرهونة عنده فيجب عليه ~~استبراؤها إن أراد وطأها أو تزويجها لا إن أراد بيعها أو كانت الأمة لكغائب ~~عن البلد الذي هي به ولا يمكنه الوصول إليها عادة فيجب استبراؤها على من ~~انتقل إليه ملكها أو كانت ل مجبوب فيجب استبراؤها على من انتقل إليه ملكها ~~إن أراد وطأها وتزويجها لا بيعها وكذا من انتقل ملكهم عن صبي أو امرأة أو ~~محرمها عند ابن القاسم ابن شاس وهو المشهور وإن خالفه أشهب # و أمة مكاتبة سعت في تحصيل نجوم كتابتها ثم عجزت فيجب على سيدها ~~استبراؤها إن أراد وطأها وتزويجها لا إن أراد بيعها أو أبضع بفتح الهمز ~~والضاد المعجمة أي دفع السيد بضاعة عرضا أو نقدا لأمين في شراء ها أي الأمة ~~من بلد آخر أراد الأمين السفر إليه لنحو تجارة فاشتراها الأمين وأرسلها أي ~~الأمين الأمة لموكله مع غيرها أي الأمين بلا إذن الموكل فيجب عليه ~~استبراؤها إن أراد وطأها ولو أخبره من أرسلت معه بحيضها في الطريق كفاه في ~~استبرائها # و يجب استبراء الأمة ب سبب موت سيد لها بالغ على وارثه إن أراد وطأها ولم ~~يستبرئها بعده وإن أراد الوارث وطأها وجب عليه استبراؤها وإن لم تستبرأ أو ~~تتم عدتها في حياة مورثه بل وإن كانت قد استبرئت بضم الفوقية وكسر الراء ~~PageV04P349 قبل موت سيدها أو كانت متزوجة ومات زوجها أو طلقها و انقضت ~~عدتها في حياة سيدها وحلت له قبل موته فيجب على وارثه استبراؤها لاحتمال ~~أنه وطئها قبل ms1784 موته فإن مات وهي معتدة أو في عصمة زوجها فلا يجب عليه ~~استبراؤها و يجب الاستبراء ب سبب العتق لأمة بحيضة إن أرادت أن تتزوج غير ~~معتقها إن لم يستبرئها معتقها قبل عتقها ولم تخرج من عدة زوج طلق أو مات ~~قبله ولمعتقها تزوجها بدون استبراء كما يأتي في قوله أو أعتق وتزوج إذا ~~وطئها قبل عتقها لا إن أعتقها عقب شرائها فيجب استبراؤها # و إن وطئت أم ولد بكاشتباه واستبرئت منه أو طلقت أو مات زوجها واعتدت ثم ~~نجز عتقها أو مات سيدها استأنفت أم الولد فقط الاستبراء بحيضة إن نجز سيدها ~~عتقها أو مات وعتقت من رأس ماله إن كانت استبرئت بضم الفوقية وكسر الراء أو ~~انقضت عدتها قبل عتقها فلا يكفيها الاستبراء ولا العدة قبله أو غاب سيدها ~~عنها في بلد بعيد مدة تحيض فيها عادة و علم بضم العين أنه أو السيد لم يقدم ~~بفتح التحتية والدال بينهما قاف ساكنة عليها منها ولم يمكن ذلك خفية أو كان ~~مسجونا حتى نجز عتقها أو مات وتنازع استأنف واستبرئ في قوله أم الولد أي ~~الأمة الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا قاله ابن عرفة فقط دون غيرها ~~فتكتفي بالاستبراء أو الاعتداد السابق على عتقها في غيبة سيدها إذا أرسل ~~بعتقها أو مات فيها لا في موته حاضرا فتستأنف الاستبراء لتجدد الملك كأم ~~الولد ففي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب واستأنفت أي القن وأم الولد ~~الاستبراء في الموت معا ولو كان غائبا إلا غيبة علم أنه لم يقدم منها ما ~~نصه قوله إلا غيبة إلخ # وفي معنى الغيبة التي علم أنه لم يقدم منها إذا كان مسجونا وما ذكره صحيح ~~في الأمة وأما في أم الولد فمخالف للمدونة ففيها وإن مات السيد وهي في أول ~~دم حيضتها أو غاب PageV04P350 عنها فحاضت بعده كثيرا ثم مات فلا بد لها من ~~استئناف حيضتها بعد موته لأنها عدة # ا ه # ابن عرفة وفي كون حيضة أم الولد بعد موت السيد ms1785 عدة أو استبراء قول ~~المشهور # ونقل الباجي عن القاضي وابن زرقون عن إحدى روايتها ليس إنكاحها فيها نكاح ~~عدة يحرم وقول ابن القاسم لها المبيت فيها بغير بيتها أفاده البناني والفرق ~~بين أم الولد وغيرها في حالة العتق أن أم الولد فراش لسيدها فالحيضة في ~~حقها كالعدة للحرة فكما أن الحرة تستأنف عدة بعد الموت فكذلك أم الولد ~~بخلاف القن ولو زاد المصنف عقب فقط ما نصه كغيرها إن مات عنها فقط لأفاد أن ~~قوله وبموت سيد شامل للأمة أي لانتقال الملك وأم الولد لتساويهما فيه في ~~وجوب الحيضة وإنما يفترقان في العتق فالقن إذا استبرئت أو انقضت عدتها ثم ~~أعتقت فلا استبراء عليها بخلاف أم الولد فيهما وصلة الاستبراء من قوله يجب ~~الاستبراء بحيضة فهو راجع لجميع ما تقدم من أول الباب إلى هنا إن كانت ممن ~~يمكن حيضها وأتت في وقتها المعتاد للنساء كحيضها في كل شهر مرة بل وإن ~~تأخرت الحيضة لقن أو أم ولد بلا سبب عن وقتها المعتاد للنساء كالشهر # فإن كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة فاستبراؤها حيضة وإن كانت عادتها ~~الحيض بعد ثلاث إلى تسعة ففيها قولان لابن القاسم قول بالاكتفاء بثلاثة ~~أشهر وقول لا بد من الحيضة وإن كانت عادتها تأخرها تسعة أشهر فاستبراؤها ~~ثلاثة أشهر لم يختلف في هذا قول ابن القاسم ابن عرفة ومن لا تحيض إلا لأكثر ~~من ثلاثة إلى تسعة في كونها ثلاثة أو حيضتها سماعا عيسى ويحيى بن القاسم ~~ومن لا تحيض إلا لأكثر من تسعة أشهر فثلاثة فقط أو تأخر لسبب بأن أرضعت أو ~~مرضت الأمة فتأخر حيضها عن ثلاثة أشهر أو استحيضت الأمة ولم تميز الأمة دم ~~الحيض من دم الاستحاضة وجواب وإن تأخر إلخ ف استبراؤها في الأقسام الأربعة ~~ثلاثة أشهر من يوم سبب الاستبراء وشبه في الاستبراء بثلاثة الأشهر فقال ك ~~الأمة الصغيرة المطيقة للوطء # PageV04P351 و الأمة اليائسة من الحيض عادة كبنت ستين سنة فاستبراء كل ~~منهما ثلاثة أشهر ونظر النساء فيمن ms1786 تأخر حيضها لغير رضاع ومرض وفي ~~المستحاضة التي لم تميز ابن رشد إن كانت الأمة ممن تحيض فاستحيضت أو ارتفعت ~~حيضتها فروى ابن القاسم وابن غانم أن ثلاثة أشهر تجزئ إذا نظر إليها النساء ~~فلم يجدن بها حملا فإن ارتبن أي شك النساء في حملها ف استبراؤها تسعة من ~~الأشهر ابن عرفة فإن ارتابت بحس بطن فتسعة اتفاقا واستشكل بأنها إن زالت ~~ريبتها قبلها حلت وإن بقيت فلا تحل فالتسعة لغو فأجاب ابن مناس بأن التسعة ~~مع بقائها دون زيادة تحلها وإنما لغوها إذا ذهبت الريبة أو زادت وقبلوه ~~وابن رشد وقال إن زادت بقيت لأقصى الحمل و استبرئت الحامل بالوضع لجميع ~~حملها وإن دما اجتمع كالعدة في اشتراط وضعه كله والمكث لأقصى أمده إن ~~ارتابت به والخلاف في كونه أربعا أو خمسا لا في اشتراط كونه لاحقا أو يصح ~~استلحاقه # وحرم على من ملك أمة ووجب عليه استبراؤها في زمنه أي الاستبراء متعلقه ~~الاستمتاع بجميع أنواعه وطء وقبلة ومباشرة وخلوة بها وإن لم يقر بها رائعة ~~أو وخشا مسبية أو غيرها حاملا من زنا أو غيره شابا أو شيخا هذا فيمن تجدد ~~ملكها وأما أمته الحامل منه حملا بينا إذا زنت أو غصبت فلا يحرم عليه وطؤها ~~ولا الاستمتاع بها # ولا استبراء إن لم تطق الأمة التي انتقل ملكها الوطء هذا مفهوم قوله أول ~~الباب أطاقت الوطء أو أطاقته و حاضت وهي تحت يده أي من انتقل ملكها إليه ~~كمودعة بفتح الدال عنده ومرهونة عنده وأمة زوجته وشريكه وولده الصغير ثم ~~انتقل ملكها إليه بناقل شرعي فلا يجب عليه استبراؤها إن أراد وطأها إن ~~PageV04P352 لم تخرج ولم يلج عليها سيدها البالغ وهذا مفهوم إن لم توقن ~~البراءة فالكاف للتمثيل ويحتمل أنها للتشبيه والمعنى أن الأمة المودعة إذا ~~ردت لمودعها بالكسر فلا يجب عليه استبراؤها قبل وطئها والمسألتان في ~~المدونة ونصها ومن رهن جاريته أو أودعها فلا يستبرئها إذا ارتجعها ولو ~~ابتاعها منه المودع بعد أن حاضت عنده أجزأه عن ms1787 الاستبراء إن كانت لا تخرج ~~ولو كانت تخرج للسوق لم يجزه # و لا استبراء في أمة مبيعة ب شرط الخيار لأحد المتبايعين أو لهما معا أو ~~لغيرهما وقبضها المشتري وحاضت عنده وأمضى من له الخيار البيع أو مضى زمنه ~~وهي بيده أو مشتراة من فضولي وأمضى ربها بيعها بعد حيضها عند مشتريها ولم ~~تخرج الأمة من بيت المشتري للسوق ولم يلج بفتح التحتية وكسر اللام آخره جيم ~~أي لم يدخل عليها سيدها دخولا يمكن وطؤها منه فيه في أيام الإيداع أو ~~الخيار فإن كانت تخرج أو يلج سيدها عليها فيجب استبراؤها لسوء الظن بها # وإذا رد من له الخيار البيع جاز لبائعها وطؤها بلا استبراء لأنها لم تخرج ~~عن ملكه إلا أنه يستحب له الاستبراء وسيذكره بقوله ويستحسن إن غاب عليها ~~مشتر بخيار له وتؤولت على الوجوب وأطلق في المودعة والمرهونة وقال اللخمي ~~إن كان المودع والمرتهن غير أمين وجب في غير الوخش وإلا سقط إن كان ذا أهل ~~وإلا استحب وربما أشعر قوله مبيعة بخيار بأن المحبوسة للثمن أو للإشهاد إذا ~~حاضت عند البائع ليست كذلك وهو كما أشعر فتأتنف حيضة بعد نقد الثمن أو ~~الإشهاد فإن لم يحبسها البائع ومكن المشتري منها فتركها وذهب ليأتيه بثمنها ~~فحاضت عند البائع فيكتفي المشتري بها # أو أي ولا استبراء على السيد إن أعتق أمته التي كان استبرأها بعدما ملكها ~~ووطئها وتزوج ها بعد عتقها وهذا محترز ولم يكن وطؤها مباحا ولكن في هذه لم ~~يحصل ملك بل زال وأخبرني من أثق به أن في المسألة قولا آخر بالاستبراء ولم ~~أره وهو PageV04P353 أظهر ليفرق بين ولده بوطء الملك الذي لا يحتاج نفيه ~~إلى لعان على المشهور وولده من وطئ النكاح المتوقف نفيه عليه وقد أشار لهذا ~~أبو الحسن لما علل عدم استبراء من اشترى زوجته بأنه لا فائدة فيه ما نصه ~~وقد يقال له فائدة في تمييزها النكاح من ماء الملك لأن الولد في النكاح لا ~~ينتفي إلا بلعان وفي الملك ينتفي ms1788 بدونه ابن عبد السلام ولأنه اختلف إذا ~~اشتراها حاملا هل تكون به أم ولد أم لا وعزاه لبعض نسخ الجلاب أفاده ~~البناني وأما إن ملكها وأعتقها قبل استبرائها فلا يجوز له أن يتزوجها إلا ~~بعد استبرائها # أو أي ولا استبراء إن اشترى الزوج زوجته الرقيقة لغيره وانفسخ نكاحه ~~فيجوز له وطؤها بالملك بلا استبراء وهذا محترز ولم يكن وطؤها مباحا أيضا ~~هذا إذا اشتراها قبل البناء بل وإن كان اشتراها بعد البناء وفي التوضيح عن ~~ابن كنانة أنه يجب عليه استبراء زوجته بعد شرائها سواء اشتراها قبل البناء ~~أو بعده ولكنه اقتصر هنا على المبالغة على ما بعده تنبيها بالأشد على الأخف ~~محتجا بأن فائدته بعده ظهور كون الولد من وطء الملك فتصير به أم ولد اتفاقا ~~ومن وطء النكاح فتصير مختلفا في كونها صارت به أم ولد أو لا # غ فيها من اشترى زوجته قبل البناء وبعده فلا يستبرئها عياض وقال ابن ~~كنانة في غير المدخول بها يستبرئها ابن القاسم لا يكون اليوم حلالا وغدا ~~حراما لا يزيد استبراؤها إلا خيرا # أبو الحسن وجه قول ابن كنانة إنها كانت من غير استبراء حلالا بالنكاح ~~الذي هو أوسع من الملك لأنها تكون مصدقة والملك أضيق لأنها لا تصدق في ~~حيضها # ابن عرفة مفهوم قول ابن كنانة أنه لا يستبرئ المدخول بها # ا ه # وعلى هذا فلا يحسن قوله وإن بعد البناء وإنما يحسن على ما استظهره في ~~التوضيح من أنه بعده أحرى عند ابن كنانة وإنما نبه بالأخف على الأشد إلخ ~~ولكنه خلاف فهم ابن عرفة # البناني وكلاهما صحيح والله سبحانه وتعالى أعلم # فإن باع الزوج زوجته المشتراة له و الحال أنه قد دخل بها قبل شرائها ~~PageV04P354 وانفسخ نكاحها ولزمها قرءان عدة فسخ النكاح وتجدد عليها ملك ~~للمشتري الثاني موجب لاستبرائها بقرء فلا تحل له إن أراد وطأها إلا بقرأين ~~عدة فسخ النكاح وإن أراد تزويجها فلا تحل إلا بهما ومفهوم قد دخل بها أنه ~~إن اشتراها قبله وباعها فتحل ms1789 للمشتري الثاني بقرء واحد وكذا تزويجها إذ فسخ ~~النكاح قبله لا يوجب عدة أو أعتق الزوج زوجته التي اشتراها بعد دخوله بها ~~فلا تحل لزوج غير مشتريها إلا بقرأين عدة فسخ النكاح # أو مات الزوج الذي اشترى زوجته المدخول بها فلا تحل لوارثه أو من أراد ~~تزويجها منه إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو عجز الزوج المكاتب الذي اشترى ~~زوجته المدخول بها عن أداء نجوم كتابته وانتزعها سيده منه فلا تحل له ولا ~~لمن أراد تزوجها منه إلا بقرأين عدة فسخ النكاح وقد تنازع باع وأعتق ومات ~~وعجز في قول قبل وطء الملك ومفهومه أنه لو حصل شيئا منها بعد وطء الملك ~~فإنها تحل للزوج في الجميع وللسيد في غير مسألة العتق بقرء واحد لانهدام ~~عدة فسخ النكاح بوطء الملك وسيصرح به المصنف وجواب إن باع إلخ لم تحل الأمة ~~التي باعها زوجها أو مات عنها أو أعتقها أو انتزعها سيده لسيد اشتراها في ~~مسألة البيع أو ورثها في الموت أو انتزعها في العجز # ولا تحل ل زوج أراد تزوجها في الجميع إلا بقرأين أي طهرين عدة فسخ النكاح ~~بشراء الزوج بعد الدخول وصرح بمفهوم قبل وطء الملك فقال و إن باع الزوج ~~زوجته المشتراة المدخول بها أو أعتقها أو مات عنها أو انتزعها سيده بعد ~~عجزه عن الكتابة بعده أي وطء الملك فإنها تحل للسيد في غير العتق والزوج في ~~الجميع بحيضة واحدة لأن وطء الملك هدم عدة فسخ النكاح ومعلوم مما تقدم أن ~~من وطئ أمته وأراد PageV04P355 بيعها يجب عليه استبراؤها قبله ويجوز اتفاقه ~~مع المشتري على الاكتفاء بحيضة واحدة وشبه في حلها لمن ذكر بحيضة فقال ~~كحصوله أي المذكور من البيع والعتق والموت والانتزاع بعد العجز بعد حيضة ~~بعد الشراء وقبل وطء الملك في جميع المسائل المذكورة فتحل لمن ذكر بحيضة ~~ثانية لأنها تتم عدة فسخ النكاح أو حصول ما ذكر بعد حيضتين بعد الشراء وقبل ~~وطء الملك فتحل لمن ذكر بحيضة لتمام عدة فسخ النكاح بالحيضتين ms1790 بعد الشراء ~~وهذا في غير العتق وأما فيه بأن أعتقها بعد حيضتين فتحل للزوج بلا استبراء ~~لأنه لا يوجبه إلا إذا لم يتقدمه وهذا في القن وأما أم الولد فقد مر أن ~~عتقها يوجب استبراءها مطلقا في قوله واستأنفت أم الولد فقط # وعطف على قوله لم تطق الوطء من قوله ولا استبراء إن لم تطق الوطء فقال أو ~~أي ولا استبراء إن حصلت أسباب الاستبراء من حصول الملك وما عطف عليه في أول ~~الحيض للأمة فتكتفي به غير أم الولد وهل اكتفاؤها به في كل حال إلا أن يمضي ~~من الحيض قبل حصول موجب الاستبراء حيضة استبراء أي قدر ما يكفي فيها وهو ~~يوم أو بعضه الذي له بال أو إلا أن يمضي أكثرها أي الحيضة المعتادة للأمة ~~وهل المراد بأكثرها أكثرها اندفاعا وهو اليومان الأولان أو أكثرها أياما في ~~الجواب تأويلان طفي ظاهر كلامه بل صريحه أن قوله إلا أن يمضي حيضة استبراء ~~أحد التأويلين وليس كذلك إذ لم أر من قابلهما هكذا وإنما هذا لمحمد قيد به ~~المدونة خارجا عنهما ابن شاس # وإن بيعت وهي في أول حيضها فالمشهور من المذهب أنه استبراء لها وإن فرعنا ~~على المشهور فقال محمد المعتبر في ذلك أن لا يكون الذاهب من الحيض قدر حيضة ~~يصح بها PageV04P356 الاستبراء وصرح ابن عبد السلام وتبعه في ضيح تفريعا ~~على هذا القيد بأنه إذا مضى قدر حيضة استبراء لا يجزي الباقي ولو أكثر بأن ~~اعتادت اثنا عشر يوما أو خمسة عشر فملكت بعد خمسة أو أربعة أيام فلا تكتفي ~~ببقية هذا الدم لتقدم حيضة استبراء وأما التأويلان فأشار لهما ابن عبد ~~السلام والموضح بقولهما ما اختلف الشيوخ من القرويين في فهم المدونة فحكى ~~ابن العطار أن ابن مناس قال عظم الحيضة اليوم الأول والثاني لأن الدم فيهما ~~أكثر اندفاعا ولا عبرة بكثرة عدد الأيام وعن ابن عبد الرحمن مراعاة كثرة ~~عدد الأيام ابن عرفة وفي اعتبار العظم بكثرة اندفاع الدم وهو دم اليومين ~~الأولين لا ms1791 بما بعدهما وإن كثرت أيامه أو بكثرتها قولا ابن مناس وابن عبد ~~الرحمن ا ه # فقد علمت أن قول محمد لا يوافق واحدا من التأويلين هذا على نقل ابن شاس ~~عن محمد ونقل عنه ابن عرفة خلافه ونصه وعلى المشهور قال محمد إن تأخر عن ~~البيع ما يستقل حيضا كفى ما لم يتقدم أكثر منه ولا نص إن تساويا ومفهوماه ~~متعارضان فيه والأظهر لغوه ثم قال الشيخ عن الموازية إن لم يبق من حيضها ~~إلا يومان لم يجزه وإن بقي قدر ما يعرف أنها حيضة أجزأه ا ه # فصرح محمد بأن اليومين ليسا بحيضة فلا يصح تفسير قوله إلا أن يمضي حيضة ~~استبراء بأنها يوم إلخ وإن أشار له ابن فرحون وجمع من الشارحين لأن كونها ~~يوما إلخ كلام المدونة وهذا كلام محمد فلا يفسر كلامه بكلامها ولا سيما مع ~~تصريحه بخلافها وبما حررناه ظهر أن تقرير الشارح وابن غازي ومن تبعهما كلام ~~المصنف على ظاهره غير ظاهر لجعلهم أحد التأويلين قول محمد والآخر قول ابن ~~مناس وتركهم تأويل ابن عبد الرحمن مع أنه هو المقابل لتأويل ابن مناس كما ~~في ابن عبد السلام وابن عرفة والتوضيح والحاصل أن قول محمد قيد في المسألة # وظاهر كلامهم الاتفاق عليه في المشهور وإنما التأويلان المتقابلان اللذان ~~لا يجتمعان قول ابن مناس وقول ابن عبد الرحمن وكلام محمد خارج عنهما وإن ~~كان تأويلا لأنه قيد PageV04P357 للمدونة لكن لم يقابلوه بتأويل ابن مناس ~~إذ هو يجامعه إذ يلزم من مضي حيضة استبراء مضي أكثرها اندفاعا ولا يلزم من ~~مضي أكثرها اندفاعا وهو اليومان الأولان مضي حيضة استبراء عند محمد على ~~أنهما ليسا في قولها أول الدم وإنما هما في مضي عظم الحيضة # أقول بحول الله تعالى وقوته من تأمل كلام طفي وجده كسراب بقيعة يحسبه ~~الظمآن ماء حتى إذا جاء لم يجده شيئا وذلك أن طفي اعترف آخرا بأن كلام محمد ~~تأويل لها ولا يخفى أن قول المصنف وهل إلا أن يمضي حيضة استبراء ms1792 نص فيه ~~وأنه نفسه على نقل الجواهر والتوضيح وأن قوله أو أكثرها مقابل له شامل ~~لتأويل ابن مناس بحمل الأكثر على أكثرها اندفاعا وتأويل ابن عبد الرحمن ~~بحمله على أكثرها مدة كما شرحت به وقول طفي إذ هو يجامعه لا ينتج مدعاه إذ ~~مجامعته له في بعض الصور لا تمنع مقابلته له باعتبار عدم مجامعته له في بعض ~~آخر واتفاق المؤولين في شيء واختلافهما في غيره كثير في كلامهم لا ينكر ~~وكون تأويلي ابن مناس وابن عبد الرحمن في عظم الحيضة لا ينافي مقابلتهما ~~لتأويل محمد فتقرير كلام المصنف على ظاهره هو الصواب والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # أو أي ولا استبراء إن استبرأ أب جارية ابنه عند إرادته وطأها تعديا ولم ~~يطأها ابنه من ماء غير ابنه ثم وطئها أي الأب جارية ابنه تعديا فقد ملكها ~~ووجبت عليه قيمتها لابنه بمجرد وضع يده عليها وقربه منها صيانة لمائه عن ~~الفساد لماله في مال ابنه من الشبهة القوية لحديث أنت ومالك لأبيك وحصل ~~وطؤه في مملوكته فلا يحتاج لاستبرائها ثانيا وتؤولت بضم الفوقية والهمز ~~وكسر الواو مشددة أي فهمت المدونة أيضا على وجوبه أي الاستبراء على الأب ~~ثانيا من مائه الحاصل عقب الاستبراء الأول لفساده لأنه قبل ملكها بناه على ~~أنه لم يملكها بوضع يده عليها ولا بتلذذه بها ولو بالوطء وأن للابن التمسك ~~بها لغير الوطء في عسر الأب ويسره # وعليه أي التأويل الثاني الأقل فإن لم يستبرئها الأب قبل وطئه الأول وجب ~~PageV04P358 عليه استبراؤها اتفاقا وإن كان وطئها الابن قبل وطء أبيه تأبد ~~تحريمها عليهما ولا تقوم على الأب ويستحسن بضم التحتية وفتح السين الثانية ~~أي يستحب عند مالك رضي الله عنه استبراء البائع أمة بخيار إن غاب عليها أي ~~الأمة مشتر لها ب شرط خيار له أي المشتري أو للبائع أو لهما أو لأجنبي ثم ~~ردها على البائع وتؤولت المدونة على الوجوب للاستبراء على البائع # أيضا قال في توضيحه وهو أقرب ولا سيما إن كان الخيار للمشتري الحط ms1793 بعد ~~نقول ظاهر المدونة ونقل اللخمي عنها أن استحسان الاستبراء إنما هو إذا كان ~~الخيار للمشتري فقط وظاهر نقله عن أبي الفرج وجوبه مطلقا كان الخيار له أو ~~لغيره # وظاهر اللخمي استحسانه الإطلاق وعلى هذا حمل الشارح كلام المصنف ونحوه ~~للبساطي والأقفهسي ويمكن فهم الإطلاق من قول التوضيح والأقرب حمل المدونة ~~على الوجوب في مسألة الخيار ولا سيما إذا كان أي الخيار للمشتري بعض الشيوخ ~~قولها إذ لو وطئها المبتاع لكان مختارا به يدل على أن الاستحسان للاستبراء ~~إنما هو حيث الخيار للمشتري فقط وهو ظاهرها أو صريحها وذلك أن الخيار إذا ~~كان لغير المشتري وغاب عليها المشتري كان ممنوعا من وطئها شرعا ولا يأتي ~~فيه قولها إذ لو وطئها إلخ إذ لا خيار له أصلا فإن لم يراعوا المانع الشرعي ~~فيلزمهم أنها إذا كانت تحت أمين يلزمهم الاستبراء ولم يقولوه بل لو كان ~~الخيار للمشتري مع غيره فلا يستحسن الاستبراء في غيبة المشتري عليها لأنه ~~ممنوع منها شرعا ولا يفيده اختياره بوطئه وهذا ظاهر قوله بخيار له أفاده ~~البناني # وتتواضع بضم الفوقية الأولى من باب التفاعل والأكثر لزومه فاستعماله ~~متعديا قليل ونائب فاعله الأمة العلية بكسر العين وسكون اللام وتخفيف ~~التحتية هذا هو الأشهر وقيل بفتح العين وكسر اللام وشد التحتية قاله عياض # البناني وعلى الأول فهو جمع الثاني كصبية وصبية ويجوز الوجهان في المتن ~~ومعناها الجميلة التي تراد للفراش وتجب مواضعتها ولو كان البائع استبرأها ~~قال في المدونة وإن وطئ أمته فلا يبيعها حتى يستبرئها PageV04P359 ثم لا بد ~~إن باع الرائعة من مواضعتها كان قد استبرأها أم لا ا ه # وهذا بخلاف الوخش التي أقر بائعها بوطئها فلا مواضعة فيها إن استبرأها ~~البائع ولذا قال ابن عرفة أو وخش غير مستبرأة من وطء ربها وقال أبو الحسن ~~إذا استبرأ الرائعة فلا بد من مواضعتها وأما الوخش فإذا استبرأها فلا ~~مواضعة فيها أي تجعل عند شخص أمين حتى تحيض أو يظهر بها حمل أو أمة وخش ~~بفتح الواو وسكون ms1794 الخاء المعجمة آخره شين معجمة أي غير جميلة تراد للخدمة ~~أقر البائع لها بوطئها ولم يستبرئها منه فإن لم يقربه واستبرأها قبل بيعها ~~من وطئه فلا تجب مواضعتها وإنما يجب على مشتريها استبراؤها إن أراد وطأها ~~وصلة تتواضع عند من أي شخص يؤمن بضم فسكون ففتح عليها امرأة كان أو رجلا ~~والشأن أي المستحب النساء فجعلها عند رجل مأمون ذي أهل خلاف الأولى في ~~المقدمات المواضعة أن توضع الأمة على يد امرأة عدلة حتى تحيض ونحوه في ~~عبارة عبد الحق وعياض وأبي الحسن والمتيطي والمصنف وغيرهم # ابن عرفة المواضعة أن تجعل الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن ~~حيضتها قيل ظاهر كلامهم أنها لا تكون في صغيرة ولا في يائسة مع أنها فيهما ~~بثلاثة أشهر فلو قالوا حتى تظهر براءتهما لشملهما عب قد يقال معنى كلامهم ~~جعلها عند من يقبل خبره عن حيضها إن كان مدة استبرائها وعلم مما مر اختلافه ~~باختلاف أحوال الإماء بدليل قول ابن عرفة مدة استبرائها أو أنهم نظروا ~~للغالب وإذا رضيا أي البائع والمشتري ب وضعها عند أمين غيرهما فليس لأحدهما ~~الانتقال عنه بنزعها منه وجعلها عند أمين غيره # ابن المواز إلا لوجه ومفهوم بغيرهما أنهما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما ~~الانتقال ومفهوم لأحدهما أن لهما معا الانتقال ومفهوم إذا رضيا أنهما إن ~~تنازعا فيمن توضع عنده فالقول للبائع لأن ضمانها منه # PageV04P360 وهل يكتفى بضم التحتية وفتح الفاء بواحدة من النساء توضع ~~الأمة عندها وتصدق في حيضها وعدمه قال المازري من نفسه يخرج بضم ففتح مثقلا ~~على الاكتفاء بواحد وعدمه في الترجمان بفتح الفوقية وضم الجيم وضمهما ~~وفتحهما فقيل يكفي فيه واحد لأنه مخبر وقيل لا لأنه شاهد وهو الراجح فيه ~~والراجح هنا الاكتفاء بواحدة ابن عرفة وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف ~~في القائف الواحد والترجمان ا ه # ولا شك أنهما قبل المازري فالتخريج ليس من نفسه كما أوهمه المصنف ولا ~~مواضعة مطلوبة في أمة علية متزوجة مبيعة لغير زوجها لدخول مشتريها على ms1795 ~~استرسال زوجها عليها و لا مواضعة في أمة حامل من غير سيدها بزنا أو غصب أو ~~اشتباه مبيعة لعلم مشتريها بشغل رحمها و لا مواضعة في أمة معتدة من طلاق ~~ولم ترتفع حيضتها أو ارتفعت بالرضاع إذ لا بد من حيضها بعده للعدة فلا معنى ~~لاستبرائها ولا مواضعتها لدخولهما في عدتها وإن ارتفعت لغير رضاع فلا تحل ~~إلا بالمتأخر من سنة من الطلاق وثلاثة أشهر من الشراء أو وفاة إذ لا بد من ~~تمام الأربعة أشهر وعشرة الأيام إن حاضت قبل تمامها وإن تمت قبل حيضها فلا ~~بد من حيضها # و لا مواضعة في أمة زانية أو مغتصبة لدخول مشتريها على أنها مستبرأة وأنه ~~إن ظهر بها حمل فلا يلحق بائعها ولا غيره وبحث في كلام المصنف بأنه لا ~~فائدة لنفي المواضعة في الأمة المتزوجة والحامل من الزنا والمعتدة ~~والمستبرأة من الزنا لعدم توهمها فيها # تنبيه المتيطي فإن ارتفعت حيضة الجارية وطال على المشتري أمرها وأراد فسخ ~~البيع فقال في المدونة لم يحد مالك رضي الله عنه ما يكون له الرد به شهرا ~~ولا شهرين وفي كتاب محمد بعد شهرين وفيه بعد أربعة أشهر ثم قال بعد أقوال ~~الباجي المشهور من المذهب أنه إذا أتى PageV04P361 من ارتفاع الحيض ما فيه ~~ضرر على المبتاع فله رده وسيأتي في العيوب ورفع حيضة استبراء وشبه في نفي ~~المواضعة فقال كا لأمة المردودة على بائعها بعيب قديم أو فساد لبيعها أو ~~إقالة من أحد مبتاعيها الآخر فلا مواضعة فيها إن لم يغب المشتري عليها ~~ومفهوم الشرط أنه إن غاب المشتري عليها ففيها المواضعة البناني كلام ~~المدونة هنا يدل على أن في منطوق المصنف ومفهومه إجمالا ونصها ومن باع أمة ~~رائعة ثم تقايلا قبل التفرق فلا استبراء عليه وإن أقاله وقد غاب عليها ~~المبتاع فإن أقامت عنده أياما لا يمكنه فيها الاستبراء فلا يطؤها البائع ~~إلا بعد حيضة ولا مواضعة على المبتاع فيها إذ لم تخرج من ضمان البائع بعد ~~ولو كانت وخشا فقبضها على ms1796 بتات البيع والحوز ثم أقاله قبل مدة الاستبراء ~~فليستبرئ البائع لنفسه أيضا وإن كان إنما دفع الرائعة إليه إتقانا له على ~~استبرائها فلا يستبرئها البائع إذا ارتجعها قبل أن تحيض أو يذهب عظم حيضتها # ولو كانت عند أمين فلا استبراء عليها في الإقالة قبل الحيضة ولا بعد طول ~~المدة عند الأمين ولو تقايلا بعد حيضة عند الأمين أو في آخرها فللبائع على ~~المبتاع فيها المواضعة لضمانه إياها إلا أن يقيله في أول دمها أو عظمه فلا ~~استبراء عليه ولا مواضعة فيها كبيع مؤتنف من غيره وكذلك في بيع الشقص منها ~~والإقالة فيها ا ه # قوله وإن كان إنما دفع الرائعة إلخ هذا بعد الوقوع بدليل قولها بعد وأكره ~~ترك المواضعة وائتمان المبتاع على الاستبراء وقوله ولو تقايلا بعد حيضة عند ~~الأمين إلخ قضيته أنها بمجرد دخولها في ضمان مبتاعها تجب عليه المواضعة ~~للبائع ولو لم يغب عليها المبتاع أبو الحسن قيل له لم أوجبت فيها على ~~البائع أن يستبرئ لنفسه وجعلت له المواضعة على المبتاع إذا أقاله في آخر ~~دمها وهي لم تحل للمشتري حتى تخرج من دمها قال لأنها إذا دخلت في أول الدم ~~فمصيبتها من المشتري وقد حل له أن يقبل ويصنع بها ما يصنعه الرجل بجاريته ~~إذا حاضت ولأنها قد تحمل إذا أصيبت في آخر دمها وفي المنتخب ابن القاسم من ~~اشترى جارية مرتفعة فردها بعيب فإن كانت خرجت من مواضعتها فعلى البائع أن ~~يستبرئها والمواضعة فيها لازمة للمشتري وضمانها منه وإن كان ردها قبل ~~خروجها من مواضعتها فلا مواضعة فيها وليس على البائع استبراؤها ا ه # PageV04P362 فظاهره كظاهر المدونة وأبي الحسن وإن لم يغب عليها المشتري ~~ووجهه أن الرائعة ينقص حملها ثمنها كثيرا وحاصله أنه لا مواضعة في المقال ~~منها والمردودة بعيب ما دامت في ضمان البائع ولو قبضها المبتاع على الأمانة ~~وغاب عليها وإن خرجت من ضمانه فعلى المبتاع فيها المواضعة إلا إذا حصلت ~~الإقالة أو الرد في أول الدم فيكفي عن المواضعة والله أعلم ms1797 # وحاصل كلام عج أن المشتراة شراء فاسدا لها ثلاثة أحوال # الأول دخولها في ضمانه بالقبض اتفاقا فإن غاب عليها ففيها المواضعة وإلا ~~فلا # الثاني الاختلاف في دخولها في ضمانه بقبضه أو برؤية الدم وهي التي تتواضع ~~فعلى الثاني إذا غاب عليها قبل رؤية الدم فيجري فيها ما جرى في المقال منها ~~والمعيبة وعلى الأول فحكمها حكم الأولى في التفصيل # الثالث عدم دخولها في ضمان المشتري أصلا كأم الولد فإن غاب عليها ففيها ~~الاستبراء فقط وإن لم يغب عليها فلا شيء فيها # وفسد بيع المواضعة إن نقد أي دفع المشتري ثمنها لبائعها بشرط منه حين ~~بيعها لتردده بين الثمنية إن رأت الدم والسلفية إن ظهرت حاملا وشرط النقد ~~كالنقد بشرط تنزيلا له منزلته لغلبة حصوله معه وسدا للذريعة لا يفسد بيع ~~المواضعة إن نقد تطوعا أي بلا شرط و إن وقف ثمن المواضعة بيد عدل وتلف ف ~~مصيبته ممن قضي بضم فكسر أي حكم له به من بائع إن رأت الدم سليمة من العيوب ~~ومشتر إن ظهر حملها أو هلكت أو تعيبت قبل رؤيته ابن المواز إن ظهر حملها من ~~غير بائعها أو تعيبت قبل الحيض وقد هلك الثمن خير مبتاعها بين قبولها ~~بحملها أو عيبها بثمنها الذي هلك فمصيبته من بائعها وردها عليه فمصيبته منه ~~وفي الجبر لمشتري المواضعة على إيقاف الثمن للمواضعة بيد عدل حتى يظهر ~~حالها وعدم جبره عليه قولان والأولى تقديم هذا على الذي قبله والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV04P363 # | فصل # في بيان أحكام تداخل العدد والاستبراء أي طريان بعضها على بعض سواء كانا ~~من نوع أو لا ويسمى مبحث التداخل وجرت عادتهم بالامتحان بمسائله لتوقفها ~~على استحضار ما سبق من أحكام العدة والاستبراء ودقتها فلا يحسن الجواب عنها ~~إلا ذو ملكة بممارسة ما تقدم وأنواعه العقلية تسعة بتقديم المثناة لأن ~~العدة نوعان عدة طلاق وعدة وفاة والاستبراء نوع فهذه ثلاثة أنواع يطرأ كل ~~منها على مثله وعلى غيره فهذه تسعة أنواع من ضرب ثلاثة في مثلها والواقعية ms1798 ~~سبعة بتقديم السين لأن الأول إن كان عدة طلاق تأتى أن يطرأ عليه عدة طلاق ~~أو وفاة أو استبراء وإن كان استبراء تأتى أن يطرأ عليه استبراء أو عدة طلاق ~~أو وفاة وإن كان عدة وفاة تأتى أن يطرأ عليه استبراء ولا يتأتى أن يطرأ ~~عليه عدة طلاق ولا عدة وفاة # فهذه سبعة أنواع من ضرب اثنين في ثلاثة وواحد في واحد وأشار المصنف إلى ~~ضابط أحكامها فقال إن طرأ أي تجدد موجب بضم الميم وكسر الجيم أي سبب لوجوب ~~عدة من طلاق أو موت أو استبراء كوطء شبهة وصلة طرأ قبل تمام عدة من طلاق أو ~~موت فهذه أربعة أنواع أو طرأ موجب لعدة طلاق أو وفاة أو استبراء قبل تمام ~~استبراء فهذه ثلاثة أنواع تمام السبعة الواقعية وجواب إن طرأ موجب إلخ ~~انهدم بإعجام الدال وإهمالها أي ألغي وترك الموجب الأول غالبا # وائتنفت أي استأنفت المرأة عدة أو استبراء للموجب الثاني وقولي غالبا ~~احتراز PageV04P364 عن إرداف طلاق على رجعية في العدة بلا رجعة فإنها تتم ~~عدة الأول وتلغي الثاني فلا تأتنف له عدة لا عن مسائل أقصى الأجلين بأن كان ~~الطارئ أو المطروء عليه عدة وفاة والأقصى هو الأول لأن الشيء مع غيره غير ~~نفسه فقد صدق عليه قوله انهدم الأول وائتنفت ومثل للقاعدة السابقة فقال ك ~~رجل متزوج بضم الميم وكسر الواو مشددة منونا أو مضافا لمفعوله بائنته أي ~~التي طلقها بعد دخوله بها طلاقا بائنا بخلع لا بالثلاث إذ لا يتزوجها إلا ~~بعد زوج غيره بعد تمام عدته ولا التي طلقها قبل الدخول إذ لا عدة عليها ~~وتزوج بائنته بخلع في عدتها منه ثم يطلق ها بعد البناء أيضا فتأتنف العدة ~~من يوم الطلاق الثاني لانهدام عدة الأول بوطء الثاني فإن طلقها ثانيا قبل ~~البناء أتمت عدة الأول وحلت لغيره # فهذا مثال لطريان عدة طلاق على مثلها وعطف على يطلق فقال أو أي وكمتزوج ~~بائنته في عدتها ثم يموت عنها مطلقا عن تقييده بكونه بعد بنائه ms1799 بها إذ ~~البناء ليس شرطا في عدة الوفاة ثم إن كان مات عنها بعد بنائه بها فإنها ~~تستأنف عدة الوفاة اتفاقا وإن كان مات عنها قبله فقال أبو عمران كذلك وقال ~~سحنون والشيخ عليها أقصى العدتين ابن الحاجب وكالمتزوج بائنته ثم يطلقها ~~بعد البناء أو يموت عنها قبله أو بعده فإنها تستأنف وروى محمد إن مات قبله ~~فأقصى الأجلين وضعف وعزا في التوضيح التضعيف لأبي عمران ونقل جوابه عن ابن ~~يونس ابن عرفة ولا يهدم عدة البائن نكاحها زوجها بل بناؤه فلو مات قبله ففي ~~لزوم الحائل أقصى العدتين وهدمها عدة الوفاة قول سحنون مع الشيخ عن رواية ~~محمد والصقلي عن أبي عمران قائلا والحامل وضعها للعدتين ا ه # وهذا مثال لتجدد عدة وفاة على عدة طلاق واعترض ابن عاشر هذا بأن البناء ~~فيه هو الهادم للأول لا ما طرأ بعده من طلاق أو موت وأجاب عنه بعضهم بأن ~~طرو الموجب قبل تمام العدة موجود فيهما قطعا ولم يمثلوا بهما إلا لهذا ~~وإنما يتم الاعتراض PageV04P365 لو مثلوا بهما لطرو الموجب قبل هدم الأول ~~وك زوجة مستبرأة من وطء فاسد بشبهة مثلا ثم يطلق ها زوجها في زمن استبرائها ~~فينهدم الاستبراء وتأتنف العدة من يوم الطلاق # البناني الذي عند ابن الحاجب وابن عرفة أنه متى اختلف السبب فالواجب ~~الأقصى وقد اعترض بهذا ق على المصنف لكن بنى المصنف على ما في ضيح من أن ~~حقيقة الأقصى إنما تكون فيما يمكن فيه التأخر والتقدم لا فيما لا يمكن إلا ~~متأخرا فالمصنف نظر إلى حقيقة الأقصى وغيره تجوز فيه والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # وهذا مثل لطريان طلاق على استبراء وك زوج مرتجع زوجته التي طلقها طلاقا ~~رجعيا في عدتها منه إن مسها بل وإن لم يمس ها بعد ارتجاعها ثم طلق ها وهي ~~في عدتها أو مات عنها فيها فتأتنف العدة من يوم الطلاق أو الموت في كل حال ~~إلا أن يفهم بضم التحتية وفتح الهاء بقرينة ضرر أي قصده من الزوج مصور ms1800 ~~بالتطويل للعدة على الرجعية بأن يتركها إلى قرب انقضاء عدتها ويراجعها ثم ~~يطلقها فتبني الزوجة المطلقة على عدتها الأولى وتحل لغيره بتمامها إن لم ~~يمسها بعد ارتجاعه معاملة له بنقيض قصده فإن وطئها بعد رجعتها ثم طلقها ~~استأنفت العدة من يوم الطلاق الثاني # قاله ابن القصار ومشى عليه ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن عبد السلام ~~وابن هارون السخاوي وهو المذهب # ابن عرفة والرجعة تهدم عدة الرجعية كموت الزوج فيها مطلقا أو قول ابن شاس ~~عن ابن القصار إلا أن يريد برجعته تطويل عدتها فلا وقبوله هو والقرافي ~~وجعله ابن الحاجب هو المذهب وقبوله ابن عبد السلام وابن هارون لا أعرفه بل ~~نص الموطإ السنة PageV04P366 هدمها وقد ظلم نفسه إن كان ارتجعها ولا حاجة ~~له بها وقبله شراحه وهذا تمثيل لطريان عدة طلاق أو موت على عدة طلاق ~~واعترضه ابن عاشر بأن مجرد الرجعة هو الهادم للأول لا ما طرأ بعدها من طلاق ~~أو موت وأجيب عنه بأن طرو الموجب قبل تمام العدة موجود فيهما قطعا ولم ~~يمثلوا بهما إلا له وإنما يتم الاعتراض لو مثلوا بهما لطرو الموجب قبل ~~انهدام الأول # وك زوجة معتدة من طلاق بائن أو رجعي وطئها أي المعتدة الزوج المطلق أو ~~رجل غيره في العدة وطئا فاسدا بكاشتباه لها عليه بحليلته أو نكاح فاسد أو ~~زنا فتلغى العدة وتأتنف الاستبراء من الوطء الفاسد إذا كانت حرة فإن كانت ~~أمة ووطئت قبل أن تحيض فلا بد من قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إلا ~~معتدة من وفاة وطئت بكاشتباه ف عليها أقصى أي أبعد الأجلين أي عدة الوفاة ~~واستبراء وطء الاشتباه فإن تمت ثلاثة الأقراء ولم تتم عدة الوفاة انتظرت ~~تمامها وإن تمت عدة الوفاة ولم تتم الأقراء انتظرت تمامها # وشبه في لزوم الأقصى فقال ك زوجة مستبرأة من وطء فاسد بكاشتباه مات زوجها ~~فعليها الأقصى من عدة الوفاة واستبراء الفاسد وعطف على المشبه في لزوم ~~الأقصى فقال وك أمة مشتراة أو موهوبة معتدة من وفاة ms1801 فعليها الأقصى من عدة ~~الوفاة واستبراء تجدد الملك أو من طلاق وارتفعت حيضتها فعليها الأقصى من ~~سنة من يوم الطلاق وثلاثة أشهر من يوم الشراء فإن لم ترتفع حيضتها اندرج ~~الاستبراء في عدة الطلاق غ هذا تكرير للنظير لأنه قدمه بأشبع من هذا حيث ~~قال في باب العدة وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها حلت إن مضت سنة ~~للطلاق PageV04P367 وثلاثة للشراء أو معتدة من وفاة فأقصى الأجلين # و إن طلق زوجته أو مات وهي حامل منه فيهما ثم وطئت قبل وضعها بكاشتباه ~~هدم بإهمال الدال وإعجامها أي أسقط وضع حمل من معتدة من طلاق أو وفاة ووطئت ~~وطئا فاسدا بكاشتباه في عدتها قبل وضعه ونعت حمل بجملة ألحق بضم الهمز وكسر ~~الحاء نسبه ب ذي نكاح صحيح وهو الزوج الذي طلقها أو مات عنها فقد طرأ عليها ~~موجب استبراء على موجب عدة ومفعول هدم غيره أي الاستبراء من الوطء الفاسد ~~فتحل بوضعه ويسقط الاستبراء عنها لأنه إنما كان خوفا من حملها منه وقد ~~انتفى بوضعه و إن ألحق الحمل ب ذي وطء فاسد بأن تزوجت في عدتها بعد حيضة أو ~~وطئت بشبهة فيها بعدها وحملت منه فيهما فيهدم وضعه أثره أي الفاسد فيخرجها ~~من استبرائه # و يهدم أثر الطلاق فيخرجها من عدته أيضا البناني الذي عند غير واحد أنه ~~لا فرق بين كون الطلاق متقدما على الفاسد أو متأخرا عنه قاله أبو علي ونقل ~~ما يشهد له ومفهوم ألحق بصحيح أو فاسد أن حمل الزنا لا يهدم أثر الطلاق ونص ~~ابن رشد لا خلاف في أن حمل الزنا لا يبرئها من عدة الطلاق فلا بد لها من ~~ثلاث حيض بعد الوضع ا ه ونحوه في سماع أبي زيد ابن عرفة سمع أبو زيد ابن ~~القاسم من غصبت امرأته فحملت منه فلا يطؤها حتى تضع فإن أبتها زوجها فلا بد ~~لها من ثلاث حيض بعد الوضع ثم قال ابن عرفة قول ابن رشد وقول ابن القاسم في ~~هذا السماع نص في ms1802 أن دم نفاسها لا يعتد به حيضة خلاف قول ابن محرز قول محمد ~~لا بد لها من ثلاث حيض يعني وتحسب دم نفاسها قرءا وجعله عياض محل نظر ثم ~~نقل عن أصبغ مثل لفظ ابن القاسم المتقدم # لا يهدم وضع حمل ألحق بفاسد أثر الوفاة فعليها أقصى الأجلين فإن وضعته ~~PageV04P368 قبل تمام عدة الوفاة انتظرت تمامها وإن تمت قبل وضعه انتظرته ~~وقد يتصور هذا في المنعى لها زوجها قال فيها والمنعى لها زوجها إذا اعتدت ~~وتزوجت ثم قدم زوجها الأول ردت إليه وإن ولدت من الثاني إذ لا حجة لها ~~باجتهاد إمام أو تيقن طلاق ولا يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك الماء ~~بثلاث حيض أو بثلاثة أشهر أو وضع حمل إن كانت حاملا فإن مات القادم قبل ~~وضعها اعتدت منه عدة الوفاة ولا تحل بالوضع دون تمامها ولا بتمامها دون ~~الوضع ابن عرفة فإذا علم أن وفاة الأول كانت وهي في خامس شهر من شهور حملها ~~من الثاني أمكن تأخر انقضاء عدة الوفاة لها عن وضع حمل الثاني ا ه # و إن تزوج امرأة ثم تزوج من يحرم جمعها معها والتبست الثانية بالأولى ثم ~~مات الزوج أو طلق إحدى زوجتيه طلاقا بائنا والتبست المطلقة بغيرها ثم مات ~~الزوج ف على كل من الزوجتين المتوفى عنهما الأقصى أي الأبعد من عدة الوفاة ~~والاستبراء أو منها ومن عدة الطلاق مع الالتباس للمتوفى عنها بالمستبرأة أو ~~بالمطلقة كمرأتين تزوجهما رجل إحداهما بنكاح فاسد بإجماع والأخرى بنكاح ~~صحيح كأختين بعقدين مرتبين ولم تعلم السابقة منهما أو كلتيهما بنكاح صحيح و ~~إحداهما مطلقة بفتح الطاء مثقلا طلاقا بائنا وجهلت والأخرى غير مطلقة أو ~~رجعية ودخل بهما أو بإحداهما وجهلت أيضا ثم مات الزوج في المثالين والتبست ~~ذات النكاح الصحيح بذات النكاح الفاسد في الأول والبائن بغيرها في الثاني ~~فيجب على كل أقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرة أيام لاحتمال كونها المتوفى ~~عنها وثلاثة أقراء لاحتمال كونها المطلقة أو المستبرأة فتمكث للأخير منهما ~~فإن علمت ms1803 ذات الفاسد فإن مات قبل بنائه بها فلا شيء عليها وإن مات بعده ~~تربصت ثلاثة قروء وإن لم يدخل بواحدة منهما فعلى كل عدة وفاة وإن دخل ~~بإحداهما وعلمت مع جهل البائن فعلى المدخول بها أقصى PageV04P369 الأجلين ~~وعلى غيرها عدة وفاة وك أمة مستولدة بفتح اللام أي أم ولد لسيدها الحر ~~متزوجة بغيره مات السيد والزوج في وقتين ولم يعلم بضم التحتية السابق موته ~~منهما فسبق موت السيد يوجب عليها عدة وفاة حر لتمام حريتها بموته وسبق موت ~~الزوج يوجب عليها عدة وفاة أمة ثم تارة يجب عليها بموت سيدها الاستبراء ~~بحيضة وتارة لا فإن كان بين موتيهما أي السيد والزوج أكثر من عدة وفاة ~~الأمة شهرين وخمسة أيام أو جهل بضم فكسر أي لم يعلم هل بينهما أكثر من عدة ~~وفاة الأمة أو قدرها أو أقل منها فعدة وفاة حرة تجب عليها في الوجهين ~~احتياطا لاحتمال موت السيد أولا فيكون الزوج مات عنها حرة # وما تستبرأ به الأمة وهي حيضة لاحتمال موت الزوج أولا وحلها لسيدها بتمام ~~عدتها قبل موته فلا تحل لزوج إلا بعد مجموع الأمرين غ قوله وكمستولدة عطف ~~على كمرأتين وفيه قلق لأنه لا يصدق عليه قوله وعلى كل إذ ليس هنا إلا واحدة ~~إلا أن يحمل على أن معناه وعلى كل من يذكر وفيه بعد و عليها في كون الأقل ~~من عدة وفاة الأمة بين موتيهما عدة حرة لاحتمال موت السيد أولا وليس عليها ~~حيضة استبراء لأنها لم تحل لسيدها على احتمال موت الزوج أولا وهل حكم ما ~~إذا كان بين موتيهما قدرها أي عدة وفاة الأمة ك حكم كون أقل منها بينهما في ~~الاكتفاء بعدة حرة أو كحكم كون أكثر منها بينهما في وجوب عدة حرة وحيضة ~~استبراء في الجواب قولان ذهب إلى الأول ابن شبلون وبالثاني فسر ابن يونس ~~المدونة ومفهوم مستولدة أن غير أم الولد المتزوجة إن مات سيدها وزوجها ولم ~~يعلم السابق منهما فعليها في القسم الأول عدة أمة وحيضة استبراء ms1804 وفي الثاني ~~عدة وفاة أمة فقط وفي الثالث القولان والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآله وسلم # PageV04P370 # | باب # في أحكام الرضاع بفتح الراء وكسرها مع ثبوت التاء وعدمه في المصباح رضع ~~من باب تعب في لغة نجد ومن باب ضرب في لغة تهامة وتكلم أهل مكة بهما ابن ~~عرفة الرضاع وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء آخر لتحريمهم بالسعوط والحقنة ~~ولا دليل إلا مسمى الرضاع ا ه البناني ينبغي أن يزاد من منفذ واسع لإخراج ~~الواصل من العين والأذن واشتراط حصول الغذاء في التحريم بالحقنة لا ينافي ~~تسميتها رضاعا مطلقا بل يؤيدها الجوهري اللبان بالكسر يقال هو أحق بلبان ~~أمه ولا يقال بلبن أمه إنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة ابن ~~مكي قالوا تداويت بلبن النساء وشبع الصبي بلبن أمه وذا غلط إنما يقال لبن ~~الشاة ولبان المرأة ا ه # ورد بقوله صلى الله عليه وسلم لبن الفحل يحرم وأجيب بأنه من الاستعارة ~~المرشحة فشبه الرجل بالفحل واستعاره له ورشحها بما يستعمل لأنثى الفحل وهو ~~اللبن ولو ذكر اللبان لكانت استعارة مجردة تأباها بلاغته صلى الله عليه ~~وسلم عياض أهل اللغة لا يطلق اللبن على الخارج من ثدي الآدمي وإنما يطلق ~~عليه لبان ولكن جاء في الحديث كثيرا إطلاق اللبن عليه كقوله صلى الله عليه ~~وسلم لبن الفحل يحرم ابن عبد السلام لا يبعد حمله على المجاز والتشبيه ~~وتأمله مع قول عياض كثيرا حصول أي وصول وحلول لبن امرأة أي أنثى آدمية إلى ~~جوف صغير أو حلقه ولم يرده في التحرير لابن بشير وصول اللبن من المرضعة إلى ~~حلق الرضيع أو جوفه ونحوه لعبد الوهاب وخرج باللبن الماء الأصفر وبالمرأة ~~لبن غيرها من PageV04P371 الحيوانات فإن رضع صبي وصبية من شاة مثلا فليسا ~~أخوين من الرضاع اتفاقا وإن رضعا لبن رجل فكذلك على المشهور # وقال ابن اللبان هما أخوان ابن عرفة لبن أنثاه أي الآدمي محرم إجماعا وفي ~~لغو لبن الرجل ثالثها يكره للمشهور ms1805 وابن اللبان الفرضي مع اللخمي وبعض ~~شيوخه وابن شعبان عن رواية أهل البصرة اللخمي يحتمل أن مالكا رضي الله ~~تعالى عنه أراد بالكراهة التحريم إن كانت المرأة حية بل وإن كانت ميتة علم ~~بثديها لبن كما في المدونة لا إن شك في وجوده كما قال ابن راشد وابن عبد ~~السلام ابن ناجي فإن علم وجود شيء وشك في كونه لبنا أو ماء أصفر مثلا ~~فالأحوط التحريم ابن عرفة المعروف لبن الميتة كالحية ابن بشير جرى في ~~المذاكرة نقل لغوه عزاه ابن شاس لنقل ابن شعبان وفيها إن رضع صبي ميتة علم ~~بثديها لبن حرم إن كانت المرأة كبيرة بل و إن كانت صغيرة لا تطيق الوطء # ابن عرفة قول ابن الحاجب في لبن من نقصت عن سن المحيض قولان وقبوله ابن ~~عبد السلام لا أعرفه وقول ابن هارون إنما ذكر الأشياخ الخلاف فيمن لم تبلغ ~~حد الوطء صواب وقول ابن عبد السلام ابن رشد لبن الكبيرة التي لا توطأ من ~~كبر لغو لا أعرفه بل ما في مقدماته تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا ~~تلد وإن كان من غير وطء إن كان لبنا لا ماء أصفر ومفهوم قول أبي عمر في ~~الكافي لبن العجوز التي لا تلد إذا كان مثلها يوطأ يحرم مثل ما نقله عن ابن ~~رشد إن وصل اللبن بمص بل وإن وصل بوجور بفتح الواو أي ما يصب في وسط الفم ~~وقيل ما يصب في الحلق أي بآلة وجور ابن عرفة وفيها الوجور كالرضاع أو سعوط ~~بفتح السين المهملة أي مصبوب في أنف وصل للحلق # ابن عرفة وفي التحريم بالسعوط مطلقا أو إن وصل للجوف قولا ابن حبيب وابن ~~القاسم معها وكذا اللدود أي المصبوب من جانب الفم أو حقنة بضم الحاء ~~المهملة PageV04P372 وسكون القاف أي مصبوب في دبر تكون الحقنة فقط دون ما ~~قبلها غذاء بكسر الغين المعجمة وإعجام الذال أي مشبعة للصبي ومغنية له عن ~~الرضاع وقت حصولها وإن احتاج له بعد بالقرب ومفهوم ms1806 تكون غذاء أنها إن لم ~~تكن غذاء فلا تحرم وهو كذلك وأما غيرها فلا يشترط فيه كونه غذاء # طفي هذا هو المتعين وعليه غير واحد من المحققين من شراحه ولا معنى لرجوع ~~قوله تكون غذاء للثلاثة والمذهب أن المصة الواحدة في غير الحقنة تحرم قال ~~في المدونة ويحرم الرضاع في الحولين ولو مصة واحدة ثم قالت والوجور يحرم ~~والسعوط إن وصل لجوفه فإنه يحرم وإن حقن بلبن فوصل إلى جوفه حتى كان له ~~غذاء حرم وإلا فلا يحرم ابن القاسم لا تحرم الحقنة إلا إذا وقع للطفل بها ~~غذاء ابن المواز معناه إذا كان العيش والحياة تحصل به ولو لم يطعم ولم يسق ~~ابن محرز إذا كانت كذلك حرمت الحقنة الواحدة ابن حبيب وابن الماجشون تحرم ~~على الإطلاق ابن المنذر عن مالك رضي الله تعالى عنه لا تحرم ابن عرفة وفي ~~التحريم بالحقنة به مطلقا أو بشرط كونه غذاء ثالثها بشرطه إن لم يطعم ويسق ~~إلا بالحقنة عاش ورابعها لغوها للباجي مع اللخمي عن ابن حبيب ولها ولهما عن ~~محمد ولابن المنذر حكى بعض المصريين عن مالك رضي الله تعالى عنه أن الحقنة ~~لا تحرم ونقل ابن بشير قول محمد تفسيرا لها وأبعد وجوده ا ه ولم أر من ذكر ~~من أهل المذهب أن شرط الكون غذاء في غير الحقنة سوى الشارح ومن تبعه ودرج ~~على ذلك في شامله فقال وفي السعوط والحقنة ثالثها الأصح إن حصل منهما غذاء ~~وإلا فلا ا ه # إن لم يخلط لبن المرأة أو أي وإن خلط بضم فكسر لبن المرأة بغيره كلبن ~~بهيمة أو عسل أو سمن أو طعام أو شراب إن تساويا أو غلب لبن المرأة لا إن ~~غلب بضم فكسر لبن المرأة بأن استهلك في مخالطه لم يبق له طعم فلا يحرم فإن ~~خلط لبن امرأة بلبن امرأة أخرى صار ابنا لهما مطلقا ابن عرفة والمخلوط ~~بطعام PageV04P373 أو دواء واللبن غالب محرم وعكسه فيها لغوه وجزم به ~~الأخوان وصوبه اللخمي في الطعام ms1807 والدواء غير المبطل غذاءه قال وغيره مشكل ~~وعزا ابن حارث الثاني لابن حبيب عن أصحاب مالك رضي الله تعالى عنه وعلى ~~المشهور في اعتبار لبن امرأتين خلطا مطلقا وإلغاء المغلوب منهما كالطعام ~~تخريج ابن محرز على إضافة لبن ذات زوج بعد زوج لهما ونقل عياض تردد بعضهم ~~فيه والتخريج أخرى لتحقق مقارنة وجود كل من اللبنين الآخر في لبن المرأتين ~~وعدمه في لبن الرجلين # ولا إن كان ما وصل لجوف الطفل من ثدي كماء أصفر أو أحمر فلا يحرم و لا ~~لبن بهيمة وصل لجوف صبي وصبية فلا يصيرهما أخوين و لا ك اكتحال به أي لبن ~~المرأة لطفل وطفلة وكذا وصوله من أذن ومسام رأس ابن عرفة وفي الكحل به ~~مخلوطا بعقاقير توصله للجوف ولغوه قول ابن حبيب وابن القاسم وخبر حصول لبن ~~امرأة محرم بضم ففتح فكسر مثقلا إن حصل أي وصل لبن المرأة لجوف الطفل في ~~الحولين من ولادته أو حصل بزيادة الشهرين أي في الشهرين الزائدين على ~~الحولين في كل حال # إلا أن يستغني الصغير بالطعام عن اللبن استغناء بينا بحيث لا يكفيه اللبن ~~إذا رد له فلا يحرم رضاعه هذا إذا استغنى في الشهرين الزائدين بل ولو ~~استغنى فيهما أي الحولين وسواء رضع فيهما بعد استغنائه بمدة قريبة أو بعيدة ~~على المشهور ومذهب المدونة ابن الحاجب فإن كان في الحولين بعد استغنائه ~~بمدة بعيدة فلا يعتبر وإلا فقولان ضيح يعني إذا فصل في الحولين فإن لم ~~يستغن نشر الحرمة باتفاق وإن استغنى فإما بمدة قريبة أو بعيدة فإن كان بمدة ~~بعيدة فلا يعتبر وإن كان بمدة قريبة فقولان المشهور وهو مذهب المدونة أنه ~~لا يحرم والثاني لمطرف وابن الماجشون وأصبغ يحرم إلى تمام الحولين وأشار ~~بلو لقول الأخوين وأصبغ بإلغاء الاستغناء فيهما # PageV04P374 ابن عرفة فما في الحولين لمستمر الرضاعة محرم وفي لغوه فيما ~~زاد عليهما مطلقا وتحريمه في يسيره نقل الباجي عن ابن الماجشون مع رواية ~~ابن عبد الحكم ورواية أبي الفرج والمعروف وعليه في ms1808 قدرها للخمي خمسة في ~~المختصر لمالك رضي الله عنه الأيام اليسيرة وله في الحاوي كسحنون نقصان ~~الشهور ابن القصار شهر ورواه عبد الملك وفيها شهران وروى الوليد ثلاثة قال ~~وهذا في مستمر الرضاع والأكل معه ما يضر به الاقتصار عليه دون رضاع ولابن ~~القاسم إن فطم ثم أرضعته امرأة بعد فصاله بيومين أو ما أشبه ذلك حرم لأنه ~~لو أعيد للبن لكان قوة في غذائه قلت هو نصها له ولمالك رضي الله تعالى ~~عنهما في الحولين وبعدهما وسادسها نقل ابن رشد يومان ولو انتقل لطعام قبل ~~الحولين ففي لغو رضاعه بعد زيادة على يومين وتحريمه قولها ونقل اللخمي عن ~~الأخوين مع أصبغ قائلا إن كان مصتين فلا يحرم وإن رد للرضاع دون طعام يحرم ~~ا ه # وألحق في تمام الحولين للأبوين فإن اتفقا على فطمه قبله فلهما ذلك إذا لم ~~يضر الرضيع ومفعول محرم ما حرمه النسب وهي الأنواع السبعة المذكورة في قوله ~~تعالى حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله وبنات الأخت ولم يذكر منها صريحا فيه ~~إلا الأم والأخت والخمسة الباقية إنما ثبت تحريمها بقوله صلى الله عليه ~~وسلم يحرم بالرضاع ما يحرم من النسب إلا أم أخيك من الرضاع و إلا أم أختك ~~من الرضاع فقد لا تحرم فإن أرضعت امرأة أخاك أو أختك فلا تحرم عليك وإن ~~حرمت عليك أمه من النسب لأنها إما أمك أو زوجة أبيك ومرضعة أخيك وأختك ليست ~~كذلك و إلا أم ولد ولدك من الرضاع فقد لا تحرم عليك فمرضعة ولد ولدك لا ~~تحرم عليك وإن حرمت عليك أمه نسبا لأنها إما بنتك أو زوجة ابنك وهذه ليست ~~كذلك # و إلا جدة ولدك من الرضاع فقد لا تحرم عليك وإن حرمت عليك جدته من النسب ~~لأنها إما أمك أو أم زوجتك وهذه ليست كذلك و إلا أخت ولدك التي PageV04P375 ~~رضعت معه من أجنبية فقد لا تحرم عليك وإن حرمت عليك أخته من النسب لأنها ~~إما بنتك أو ربيبتك وهذه ليست كذلك و إلا ms1809 أم عمك وعمتك من الرضاع فقد لا ~~تحرم عليك فمرضعة عمك وعمتك لا تحرم عليك وتحرم عليك أمهما نسبا لأنها إما ~~جدتك أو زوجة جدك وهذه ليست كذلك و إلا أم خالك وخالتك فقد لا يحرمن أي ~~الأمهات المذكورات من الرضاع وقد يحرمن منه لعارض ككون أم أخيك وأختك أختك ~~أو بنتك منه # ابن عرفة وفي شرح العمدة للشيخ تقي الدين ما نصه استثنى الفقهاء من عموم ~~قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أربع نسوة يحرمن ~~من النسب وقد لا يحرمن من الرضاع الأولى أم أخيك وأم أختك من النسب هي أمك ~~أو زوجة أبيك كلتاهما حرام ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك فلا تحرم عليك ~~الثانية أم نافلتك إما بنتك أو زوجة ابنك كلتاهما حرام وفي الرضاع قد لا ~~تكون كذلك بأن ترضع أجنبية نافلتك الثالثة جدة ولدك من النسب أمك أو أم ~~زوجتك كلتاهما حرام وفي الرضاع قد لا يكون أمك ولا أم زوجتك كما إذا أرضعت ~~أجنبية ولدك فأمها جدة ولدك وليست أمك ولا أم زوجتك # الرابعة أخت ولدك من النسب حرام لأنها بنتك أو ربيبتك ولو أرضعت أجنبية ~~ولدك فبنتها أخت ولدك وليست ببنت ولا ربيبة قلت قوله هذا مع جلالة قدره ~~وحلوله بالدرجة الرفيعة في الأصول والفروع غلط واضح لأن الاستثناء من العام ~~بغير أداته وهو التخصيص إنما هو فيما PageV04P376 اندرج تحت العام لا فيما ~~لا يندرج تحته حسبما تقرر في رسم التخصيص بقول ابن الحاجب وغيره قصر العام ~~على بعض مسمياته وقول أبي الحسين إخراج بعض ما يتناوله الخطاب وغيرهما من ~~التعريفات الملزوم جميعها أن التخصيص إنما هو فيما اندرج تحت العام والعام ~~في مسألتنا هو قوله صلى الله عليه وسلم ما يحرم من النسب والأربع المذكورة ~~لم تندرج فيه بحال # أما المسألة الأولى فما ثبت التحريم فيها بالنسب إلا بالاندراج تحت قوله ~~تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وتحت قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء وبالضرورة ms1810 أن المرأتين المذكورتين في الرضاع لا يصدق على واحدة ~~منهما أنها أم بالرضاع ولا منكوحة أب به وإنما غره في ذلك توهمه أن التحريم ~~في صورتي النسب ثبت في المرأتين من حيث كون إحداهما أم أخيك ومن حيث كون ~~الأخرى أم أختك وذلك وهم يدركه من تأمل وأنصف وتقرير هذا في سائر المسائل ~~واضح فلا نطيل به وإذا ثبت عدم اندراجها تحت العام المذكور امتنع كونه ~~مخصصا بها ولم أعلم من ذكر هذه المسائل على أنها مخصصة للحديث كما زعمه ~~إنما أشار ابن رشد بها إلى بيان اختلاف الحكم في مسمى اللفظ الإضافي وهو أم ~~أخيك وأم أبيك فإنه في المعنى النسبي التحريم وفي الرضاع ليس كذلك وكذا في ~~سائرها ا ه # ونص ابن رشد فإذا قلنا إن حرمة الرضاع لا تسري من قبل الرضيع إلا إلى ~~ولده وولد ولده من الذكران والإناث خاصة فيجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من ~~الرضاعة وأم ابنه وإن علت من الرضاعة وأم أخته من الرضاعة إذ لا حرمة بينه ~~وبين واحدة منهن بخلاف النسب ا ه فالمناسب لا أم أخيك بلا النافية عوض إلا ~~والله أعلم بناني ابن عاشر زيادة من الرضاع مضرة بل مخلة لأن حاصل كلام ابن ~~دقيق العيد أن موجب الحرمة اللازم لهؤلاء النسوة حيث يفرضن في النسب قد ~~يوجد إذا فرضن في الرضاع وقد ينتفي فإن جدة ولدك نسبا حرام على كل حال ~~لأنها إما أمك أو أم زوجتك وجدة ولدك رضاعا إما أمك من الرضاع فتحرم كالنسب ~~وإما أم أجنبية أرضعت ولدك فلا تحرم فقد جعل المنتفى في هذه الصورة هو موجب ~~الحرمة اللازم لها حيث تفرض في النسب ولم يجعل المنتفى هو الحرمة من الرضاع ~~ا ه # PageV04P377 البناني يصح جعل من في قوله من الرضاع ظرفية بمعنى في مثل ~~قوله تعالى ماذا خلقوا من الأرض أي فيها فينتفي بحثه وقدر بضم فكسر مثقلا ~~الطفل الرضيع خاصة أي دون إخوته وأخواته وأصوله وأما فروعه فهم كالرضيع في ~~حرمة ms1811 المرضعة وأمهاتها وبناتها وأخواتها وعماتها وخالاتها ومفعول قدر ~~الثاني ولدا لصاحبة اللبن سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو وصية مسلمة أو ~~كتابية و قدر الطفل ولدا لصاحبه أي اللبن سواء كان زوجا أو سيدا من حين ~~وطئه صاحبة اللبن الذي أنزل فيه لا من عقده ولا وطئه بلا إنزال يستمر تقدير ~~الولدية لصاحبه لانقطاعه أي اللبن إن كان بعد سنتين بل ولو كان الانقطاع ~~بعد سنين من غير تحديد بعدد مخصوص كما في المدونة ولو طلقها أو مات عنها ~~وتمادى بها اللبن أكثر من خمس سنين وفي الرسالة ومن أرضعت صبيا فبناتها ~~وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له ولأخيه نكاح بناتها أي وكذا له نكاحها ~~نفسها وكذا لأصوله لا فروعه فيحرم عليهم من أصول المرضعة وزوجها وفروعهما ~~وحواشيهما ما يحرم على أبيهم الرضيع وكذا يحرم فروع الشخص رضاعا على إخوته ~~وأخواته نسبا ورضاعا كما يحرم على ابنه رضاعا أخت أبيه نسبا ورضاعا وهذا له ~~مستفاد من قوله ما حرمه النسب ا ه # عب قوله فيحرم عليهم إلى قوله ما يحرم على أبيهم الرضيع إلخ فيه نظر ~~بالنسبة لفروعها إذ لا يحرم منهم على فروعه إلا الفروع القريبة بخلافه هو ~~فيحرم عليه فروعها مطلقا ألا ترى أن بنت أخت الرضيع أو أسفل منها تحرم ولا ~~تحرم على فروعه و لو طلقها الزوج أو مات عنها ولبنه في ثديها ووطئها زوج ~~ثان بإنزال ولبن الأول في ثديها اشترك الزوج الثاني مع الزوج القديم أي ~~المتقدم في اللبن فمن رضعه قدر ابنا لهما ولو تعددت الأزواج ما دام لبن ~~الأول في ثديها ويقدر الرضيع ولدا لصاحب اللبن إن حصل بوطء حلال بل ولو حصل ~~ب وطء حرام كمن تزوج خامسة أو محرما PageV04P378 جهلا ووطئها بإنزال فمن ~~رضع من لبنه قدر ولدا له في كل حال إلا أن لا يلحق به أي الحرام الولد ~~كالزنا والغصب وتزوج الخامسة والمبتوتة والملاعنة والمحرم مع العلم فمن رضع ~~من لبنه فلا يقدر ولدا ms1812 له هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه الذي رجع ~~عنه وقوله الذي رجع إليه أنه يقدر ولدا له واعتمدوه # غ فالصواب ولو بحرام لا يلحق فيه الولد ابن يونس ابن حبيب اللبن في وطء ~~صحيح أو فاسد أو محرم أو زنا فإنه يحرم فيه من قبل الرجل والمرأة وكما لا ~~تحل له ابنته من الزنا لا تحل له نكاح من أرضعتها المزنى بها من ذلك الوطء ~~لأن اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق به وقد كان مالك رضي الله عنه يرى ~~أن كل وطء لا يلحق فيه الولد فلا يحرم بلبنه من قبل فحله ثم رجع إلى أنه ~~يحرم وهذا أصح ثم قال وقال عبد الملك لا تقع بذلك حرمة حين لم يلحق به ~~الولد ولا يحرم عليه الولد إن كان ابنه سحنون وهذا خطأ صراح ما علمت من ~~قاله من أصحابنا مع عبد الملك ا ه ونحوه في التوضيح ابن عرفة ولبن وطء ~~الحرام للمرضعة محرم اتفاقا وفي الرجل قال اللخمي إن لحق به الولد حرم له ~~كمتزوج ذات محرم جهلا أو عمدا على عدم حده وفيما لا يلحق به كالزنا والغصب ~~قول ابن حبيب قائلا إليه رجع مالك وأول قوليه لا يحرم ابن رشد بالثاني قال ~~سحنون وقال ما علمت من أصحابنا من قال لا يحرم إلا عبد الملك وهو خطأ صراح ~~وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم سودة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أن ~~تحتجب من ولد ألحقه بأبيها لولادته أمته على فراشه لما رأى من شبهه بعتبة # و إن زوجت امرأة رضيعا و طلقت عليه وتزوجت رجلا ووطئها بإنزال فحدث لها ~~لبن وأرضعت به الرضيع الذي كان زوجها حرمت بفتح فضم الزوجة عليه أي زوجها ~~إن أرضعت الزوجة بلبنه من أي رضيعا كان الرضيع زوجا لها أي المرضعة طلقها ~~وليه لمصلحته صورتها تزوجت طفلا بولاية أبيه ثم طلقها عليه فتزوجت ~~PageV04P379 رجلا ووطئها بإنزال فحدث لها لبن فأرضعت به الطفل الذي كان ms1813 ~~زوجها فقد حرمت على زوجها صاحب اللبن لأنها أي المرضعة لما أرضعت الطفل ~~بلبنه صار ابنا له وهي زوجة ابنه رضاعا فالبنوة الطارئة بعد وطء الرجل ~~حرمتها عليه ويلغز بها فيقال امرأة أرضعت صبيا فحرمت على زوجها وشبه في ~~التحريم فقال ك زوجة مرضعة بضم فسكون فكسر مبانته بضم الميم أي الزوج أي ~~التي طلقها طلاقا بائنا صورتها تزوج رضيعة وطلقها فأرضعتها زوجته فقد حرمت ~~عليه لأنها صارت أم زوجته والعقد على البنات يحرم الأمهات # أو شخص أنثى مرتضع بضم الميم وكسر الضاد المعجمة منها أي المبانة فالأنثى ~~التي رضعت منها محرمة على الزوج لأنها ربيبته صورتها أبان زوجته المدخول ~~بها ولا لبن لها وتزوجت غيره ووطئها بإنزال فحدث لها لبن فأرضعت به رضيعة ~~فقد حرمت الرضيعة على من أبان المرضعة وإن أرضعت أجنبية أو مبانة قبل ~~الدخول بها زوجتيه الرضيعتين صارتا أختين من الرضاع وحرم الجمع بينهما و ~~اختار الزوج واحدة منهما وهي أولاهما رضاعا وعقدا بل وإن اختار الأخيرة أي ~~المتأخرة منهما إرضاعا وعمدا وإن كان الزوج قد بنى بها أي مبانته التي ~~أرضعت زوجتيه الرضيعتين حرم الجميع على الزوج المرضعة لأنها صارت أم زوجتيه ~~والعقد على البنات يحرم الأمهات والرضيعتان لأنهما صارتا ربيبتين لزوجة ~~مدخول بها والدخول بالأمهات يحرم البنات # وأدبت بضم الهمز وكسر الدال مشددة المرأة المتعمدة للإفساد النكاح ~~بإرضاعها من ذكر وفسخ بضم فكسر نكاح الزوجين المكلفين المتصادقين عليه ~~PageV04P380 أي الرضاع الموجب للتحريم قبل الدخول وبعده ولو سفيهين وشبه في ~~الفسخ فقال كقيام أي شهادة بينة على إقرار أحدهما أي الزوجين بالرضاع ~~الموجب للتحريم قبل العقد صلة إقرار وشهدت البينة به بعده فيفسخ قبل الدخول ~~وبعده ومفهوم قبل العقد فيه تفصيل فإن أقر الزوج به بعده فيفسخ وإن أقرت ~~الزوجة بعده فلا يعتبر إقرارها لاتهامها بالكذب تحيلا على فراقه لبغضه و ~~إذا فسخ النكاح ف لها أي الزوجة الصداق المسمى بفتح الميم الثانية أي ~~المذكور المبين حال العقد أو بعده تفويضا إن كان وإلا فصداق ms1814 المثل بالدخول ~~إن علما أو جهلا أو علم الزوج وحده إلا أن تعلم الزوجة فقط أي دون الزوج ~~بالرضاع ف حكمها ك حكم الزوجة الغارة بالغين المعجمة أي التي غرت خاطبها ~~بكتم عيبها أو في عدتها من غيره بانقضائها فعقد عليها وتبين بقاؤها في أن ~~لها ربع دينار في نظير البضع ومفهوم بالدخول أنه إن فسخ قبله فلا شيء لها # وإن ادعاه أي الزوج الرضاع الموجب للتحريم بعد عقده وقبل بنائه بها ~~فأنكرت الزوجة الرضاع ولا بينة له به أخذ بضم فكسر الزوج بإقراره أي الزوج ~~بالرضاع فيفسخ نكاحه ولها أي الزوجة النصف من المسمى وإن كانت القاعدة أن ~~ما فسخ قبل الدخول لا شيء فيه لكن لما اتهم هنا بالكذب تحيلا على إسقاط نصف ~~المهر لزمه معاملة له بنقيض قصده # ابن عرفة وفيها إن شهدت بينة بإقرار أحد الزوجين برضاع قبل نكاحهما فسخ ~~اللخمي إقراره يوجب فراقه مطلقا وعليه المهر إن بنى وإلا فلا إن تقدم على ~~عقده وإلا فكطلاقه إن كذبته وإلا سقط النصف وإقرارها قبل العقد يفرق وبعده ~~إن صدقها وإلا فلا والفرقة بإقرارها تسقط مهرها # اللخمي ولو دخل لأنها غارة إلا أن يدخل عالما به فيجب ابن الكاتب إن غرته ~~فلها ربع دينار وقبله الصقلي ا ه # PageV04P381 وهذه إحدى المستثنيات من قاعدة كل نكاح فسخ قبل الدخول لا ~~شيء فيه وإن ادعته أي الزوجة الرضاع بعد العقد قبل البناء أو بعده فأنكر ~~الزوج الرضاع لم يندفع الزوج عنها أي لا ينفسخ نكاحه لاتهامها بالكذب تحيلا ~~على فراقه ولا تقدر الزوجة على طلب المهر وهي تدعي الرضاع قبله أي الدخول ~~أي لا تمكن منه لاقتضاء دعواها فسخ النكاح قبله وهو مسقط للمهر وإن طلقها ~~قبله فلا شيء لها لذلك وأفاده ابن عبد السلام وابن عرفة والمصنف وغيرهم ~~وإقرار الأبوين للزوجين الصغيرين ونحوهما ممن يزوج بلا إذنه بالرضاع الموجب ~~للحرمة بينهما وخبر إقرار مقبول إن أقرا به قبل عقد النكاح فيمنع وإن وقع ~~فيفسخ لا يقبل إقرارهما به ms1815 بعده أي النكاح فلا يفسخ كإقرار أبوي الكبيرين ~~ولو قبل العقد وهما كالأجنبيين فيجري فيهما ما يأتي فيهما وشمل قوله ~~الأبوين أبا أحدهما وأم الآخر أيضا لا أميهما # طفي كلام المصنف فيمن يزوج بغير إذنه وهو الابن الصغير والبنت البكر كذا ~~النقل في المدونة وغيرها فلا وجه لتقييد البنت بالصغر وإن وقع في عبارة ابن ~~عرفة وشبه في قبول الإقرار قبله لا بعده فقال كقول أبي أحدهما أي الذكر ~~والأنثى اللذين يزوجان بلا إذنهما أي إخباره برضاعهما فيقبل قوله قبله لا ~~بعده و إن أقر الأبوان أو أحدهما قبله ثم رجع عنه واعتذر بعدم إرادته ~~النكاح ف لا يقبل بضم المثناة وفتح الموحدة منه أي المقر بالرضاع من ~~أبويهما أو أحدهما أنه أراد بإقراره به الاعتذار أي إظهار العذر لعدم ~~التزويج لكراهته إياه لا حقيقة الإقرار بالرضاع # ابن القاسم وإن وقع العقد فسخ ظاهره ولو لم يتوله المقر بأن رشد الولد ~~وعقده لنفسه وهو أحد قولين وعلى الآخر مشى ابن الحاجب وظاهره ولو صدقته في ~~اعتذاره قرينة وينبغي العمل عليها PageV04P382 بخلاف قول أي إقرار أم ~~أحدهما أي الزوجين بالرضاع الموجب للحرمة بينهما قبله فالتنزه أي ترك العقد ~~مستحب ولو استمرت على قولها كما في تكميل غ ظاهره ولو وصية وهو كذلك # وقال أبو إسحاق الوصية كالأب لجبرها على النكاح ويثبت الرضاع بين الزوجين ~~ب شهادة رجل وامرأة به وب شهادة امرأتين به إن فشا أي شاع الرضاع بين الناس ~~في الصورتين قبل العقد من قولهما # ابن عرفة وشهادة امرأتين به إن فشا قولهما به قبل نكاح الرضيعين تثبته ا ~~ه وهو مثل لفظ المدونة ابن عرفة وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو ~~قولها ذلك قبل شهادتها أو فشوه عند الناس من غير قولها قولان # ا ه # وشمل كلامه أبوي غير المجبورين وأم أحدهما مع أجنبية فإن لم يفش قبله فلا ~~يثبت بما ذكر وهل تشترط بضم الفوقية الأولى وفتح الراء العدالة في الرجل ~~والمرأة وفي المرأتين مع الفشو ms1816 أو لا تشترط معه لقيامه مقامها تردد الأول ~~للخمي فإنه قال يثبت الرضاع بشهادة امرأتين عدلتين إذا فشا ذلك من قولهما # والثاني لابن رشد فإنه لما عزا لسحنون قبول شهادة امرأتين مع عدم الفشو ~~على مقابل المشهور قال معناه إذا كانتا عدلتين ولا تشترط مع الفشو عدالتهما ~~على قول ابن القاسم وروايته # و يثبت الرضاع ب شهادة رجلين عدلين به فلا يثبت بغير عدلين إن لم يفش ~~وإلا فتردد والرجل مع المرأتين كالرجلين وأخر هذا الدفع توهم تقييده بالفشو ~~وللتنبيه على أن الأصل في هذا الباب شهادة النساء لا يثبت الرضاع ب شهادة ~~امرأة عدلة به إن لم يفش بل ولو فشا من قولها قبل العقد على المشهور وشملت ~~المرأة أم أحدهما والأجنبية وندب بضم فكسر التنزه أي ترك نكاح من شهد ~~برضاعها من لا يثبت الرضاع بشهادته مطلقا عن التقييد بكون الشاهد امرأة فشا ~~أو لا أو رجلا كذلك أو PageV04P383 رجلا وامرأة بلا فشو أو امرأتين كذلك ~~لأنها شبهة من اتقاها فقد استبرأ لدينه وعرضه # ابن عرفة سمع عيسى بن القاسم من قال في امرأة أراد تزويجها إن لم أتزوجها ~~فامرأته طالق فقالت أمه أرضعتها أرى أن تطلق امرأته ولا يتزوجها فإن اجترأ ~~وتزوجها فلا يقضى عليه بطلاقها لأنه لا يكون في الرضاع إلا امرأتان ابن رشد ~~لا يقضى بطلاقها لأن تزويجه إياها مكروه لا حرام لأنه صلى الله عليه وسلم ~~أخبر برضاع امرأة فتبسم وقال كيف وقد قيل وقال الحلال بين والحرام بين ~~وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه فندب صلى الله ~~عليه وسلم إلى اتقاء الشبهات ولم يحرمها وهذا من الشبهات إذ لا يوقن بصحة ~~قول أمه ولا يجب عليه تصديقها لاحتمال إرادتها منعه نكاحها إلا أن يكون فشا ~~قولها ذلك فيحرم عليه نكاحها ا ه # ورضاع الرضيع حال الكفر لصاحبة اللبن وصاحبه معتبر بفتح الموحدة وكذا حال ~~الرق فلو أرضعت كافرة صغيرا مسلما قدر ولدا لها ولصاحب لبنها ولو استمرا ~~على دينهما # ابن ms1817 عرفة وفيها المصة الواحدة تحرم ورضاع الشرك والرق كمقابليهما والغيلة ~~بكسر الغين المعجمة وفتحها وقيل لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء وحكى أبو ~~مروان وغيره من أهل اللغة الغيلة بالهاء والفتح والكسر معا هذا في الرضاع ~~وأما في القتل فبالكسر لا غير وقيل هو بالفتح من الرضاع المرة الواحدة قاله ~~في المشارق وجزم في الإكمال بأن الفتح للمرة وفي غيرها بالكسر # بناني وخبر الغيلة وطء المرأة المرضع بإنزال أو لا وقيل بقيد الإنزال ~~وقيل هي إرضاع الحامل وتجوز الغيلة والأولى تركها إن لم يتحقق ضرر الرضيع ~~وإلا منعت وإن شك فيه كرهت وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم هممت أن ~~أنهى الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم # ابن عرفة والغيلة في كونها وطء المرضع أو إرضاع الحامل قول مالك رضي الله ~~عنه ونقل اللخمي وعزاه أبو عمر للأخفش وفيها عزوه لناس والمذهب لا يكره ~~الصقلي في الواضحة لابن الماجشون الغيلة وطء المرضع حملت أم لا العرب تتقيه ~~شديدا أبو عمران ما أدري قوله PageV04P384 أنزل أم لا وما هي إلا مع ~~الإنزال إلا أن يزيد ماؤها في تضعيف اللبن الباجي من استؤجرت لإرضاعها بإذن ~~زوجها ففي منع ولي الرضيع زوجها وطأها مطلقا أو إن شرطه في العقد أو بأن ~~ضررها الرضيع قولا ابن القاسم وأصبغ والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب # في النفقة بالنكاح والملك والقرابة ابن عرفة النفقة ما به قوام معتاد حال ~~الآدمي دون سرف فتدخل الكسوة ضرورة وانظره فقد أطال في نقل الخلاف في ~~دخولها فيها وخرج ما به قوام حال الآدمي غير المعتاد وما به قوام معتاد حال ~~غير الآدمي وما به قوام معتاد حال الآدمي وهو سرف فلا يسمى شيء من ذلك نفقة ~~شرعا يجب ل زوجة ممكنة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف مشددة ~~زوجها من استمتاعه بعد دعائها أو دعاء مجبرها للدخول ولو لم يكن عند حاكم ~~ومضى زمن يتجهز فيه كل منهما عادة ms1818 إن كان الزوج حاضرا فإن كان غائبا وطلبت ~~النفقة من ماله سألها الحاكم هل تمكنيه أن لو كان حاضرا فإن قالت نعم فرضها ~~لها إن كانت مطيقة وهو بالغ # ابن عرفة وفي سماع ابن القاسم سئل عمن سافر قبل البناء فطلبت زوجته بعد ~~أشهر النفقة من ماله قال تلزمه نفقتها ابن رشد قيل لا نفقة لها إن كان ~~مغيبه قريبا لأنها لا نفقة لها حتى تدعوه للبناء فإن طلبته وهو قريب كتب له ~~إما أن يبني أو ينفق وقيل لها النفقة من حين الدعاء وليس عليها انتظاره ~~وهذا أقيس وهو ظاهر السماع ا ه # اللخمي يحسن فرضها إن سافر دون علمها ومضى أمد البناء أو بعلمها ولم يعد ~~في الوقت المعتاد ا ه مطيقة للوطء فلا تجب لغير ممكنة ولا لغير مطيقة لصغر ~~أو رتق إلا أن يدخل ويتلذذ بها أو يطأ الصغيرة غير المطيقة وصلة يجب على ~~الزوج البالغ سواء PageV04P385 كان حرا أو عبدا ابن سلمون وعلى العبد نفقة ~~زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في عصمته من كسبه ولا يمنعه سيده من ذلك ~~وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها سيدها معه ~~بيتا أم لا وانظر قوله من كسبه فإن كان ذلك لعرف جرى به فلا إشكال وإلا فهو ~~خلاف قول المصنف ونفقة العبد في غير خراج وكسب إلا لعرف فلا نفقة لزوجة ~~صغير ولو دخل بها وافتضها وليس أحدهما أي الزوجين مشرفا بضم الميم وسكون ~~الشين المعجمة وكسر الراء عقبها فاء أي بالغا حد السياق وهو الآخذ في النزع ~~فلا نفقة لمشرفة ولا على مشرف قبل الدخول ودخول هذا وعدمه سواء قاله أبو ~~الحسن على المدونة والإشراف العارض بعد الدخول لا يسقط النفقة # البناني ظاهر كلام المصنف أن هذه الشروط عامة في المدخول بها وغيرها وبه ~~قرر غير واحد والذي قرر به ابن عبد السلام وضيح كلام ابن الحاجب اختصاصها ~~بغير المدخول بها واستظهره الشيخ ميارة ونصه وجعل في ضيح السلامة من المرض ms1819 ~~وبلوغ الزوج وإطاقة الوطء شروطا في وجوب النفقة بالدعاء للدخول فإذا دعي ~~إليه وقد اختل أحدها فلا تجب أما إن دخل فتجب من غير شرط وجعلها اللقاني ~~شروطا في وجوبها بالدخول وبالدعاء إليه ولم يعضده بنقل والظاهر الأول # ابن عرفة وتجب بنكاح فيها مع غيرها بدعاء الزوج البالغ لبنائه وليس ~~أحدهما في مرض السياق # اللخمي يريد بعد قدر التربص للبناء والشورة عادة # عياض ظاهر مسائلها أن لأبي البكر دعاء الزوج للبناء الموجب للنفقة وإن لم ~~تطلبه ابنته وهو المذهب عند بعض شيوخنا وقاله أبو المطرف الشعبي كجبره ~~إياها على العقد وبيع مالها وتسليمه وقال المأموني ليس ذلك إلا بدعائها أو ~~توكيلها إياه ومثله لابن عتاب قلت ظاهره كانت نفقتها على أبيها أو على ~~مالها والأظهر الأول والثاني في الثاني وفي كون العقد كالدعاء للبناء ~~ثالثها في اليتيمة ثم قال والدعاء في مرض السياق لغو وفي مرض لا يمنع الوطء ~~معتبر اتفاقا فيهما وفيما بينهما قولان لها ولسحنون ورجحه اللخمي وفاعل يجب ~~قوت بضم القاف وسكون الواو أي طعام مقتات من بر أو غيره بالعادة # PageV04P386 وإدام بكسر الهمز أي ما يؤتدم به من لحم أو غيره بالعادة ~~وكسوة عطف على قوت تقيها البرد والحر بالعادة ومسكن بفتح الميم وسكون السين ~~وفتح الكاف عطف على قوت أي موضع تسكن فيه ب حسب العادة الجارية بين أهل ~~بلدهما في الأربعة # ابن عاشر إنما تجب الكسوة إذا لم يكن في الصداق ما تتشور به أو كان وطال ~~الأمد حتى خلقت كسوة الشورة # قاله المتيطي ومنها الغطاء والوطاء ا ه # والقوت وما بعده بقدر وسعه بضم الواو أي طاقة الزوج وحالها أي الزوجة من ~~غنى وفقر وتوسط بينهما في الجواهر قال مالك رضي الله عنه والاعتبار في ~~النفقة بقدر حال المرأة وحال الزوج في يسر أو إعسار ومثله لابن الحاجب ~~وأقره المصنف وغيره # ابن عرفة في إرخاء الستور منها لا حد لنفقتها هي على قدر يسره وعسره وفي ~~الجلاب وغيره على قدر حالها من حاله ms1820 # اللخمي وغيره المعتبر حالهما وحال بلدهما وزمنهما وسعرهما ونحوه سمع عيسى ~~ابن القاسم ونقل ابن عبد السلام اعتبار حال الزوج فقط لا أعرفه وواجبها ما ~~يضر بها فقده ولا يضره وفيما فوقه معتادا لمثلها غير سرف لا يضره خلاف وفي ~~تعيينه بمقتضى محل قائليه وعادته مقالات فصنف مأكولها جل قوت مثلها ببلدها ~~يفرض لها من الطعام ما يرى أنه الشبع مما يقتات به أهل بلدهما فمن البلاد ~~ما لا ينفق أهلها شعيرا بحال غنيهم ولا فقيرهم ومنها من ذلك عندهم مستحب ~~ومستجاد # اللخمي المعتبر الصنف الذي يجري بينهما ببلدهما قمحا أو شعيرا أو ذرة أو ~~تمرا فلو كان قمحا وعجز عن غير الشعير ففي لزوم الأغلى نقل ابن رشد عن سماع ~~يحيى ابن القاسم ودليل سماع القرينين الباجي عن ابن القاسم يراعى قدرها من ~~قدره وغلاء السعر و يعتبر حالهما بالنسبة إلى البلد الذي هما به والسعر ~~بكسر السين المهملة أي القيمة للقوت وما بعده من رخاء وغلاء وتوسط بينهما ~~لاختلاف النفقة باختلاف ذلك ولا بد من كفايتها إن لم تكن أكولة بل إن كانت ~~أكولة أي كثيرة الأكل كثرة خارجة عن المعتاد PageV04P387 لمثلها وهي مصيبة ~~نزلت به فعليه كفايتها أو طلاقها كما في الحديث إذا لم يشترط كونها غير ~~أكولة وإلا فله ردها إلا أن ترضى بالوسط # وتزاد بضم الفوقية الزوجة المرضع على النفقة المعتادة ما تقوى به على ~~إرضاعها زمنه لاحتياجها له ابن عرفة قال مالك رضي الله عنه يفرض للمرضع ما ~~يقوم بها في رضاعتها وليست كغيرها واستثنى من قوله بالعادة بالنسبة للقوت ~~والإدام فقال إلا الزوجة المريضة ولو أشرفت بعد البناء وقليلة الأكل خلقة ~~فلا يلزم للزوجة إلا ما تأكله على الأصوب عند المتيطي وقال أبو عمران يقضى ~~لكل من المريضة وقليلة الأكل بالوسط وتصرف الفاضل فيما تحب # ابن عرفة ابن سهل انظر إن قل أكلها لمرض وطلبت فرضا كاملا أو كانت قليلة ~~الأكل يكفيها اليسير وطلبت فرضا كاملا فهل يقضى لها بذلك أم بقدر حاجتها ms1821 ~~وكفايتها وفي كتاب الوقار إن مرضت لزمه نفقتها إلا أزيد مما يلزمه في صحتها ~~المتيطي الصواب أن ليس لها إلا ما تقدر عليه من الأكل وذلك أحق في المريضة ~~إذ النفقة عوض المتعة قلت ولقول الأكثر إن كانت أكولة فعليه ما يشبعها وإلا ~~طلقها وقال أبو عمران لا يلزمه لها إلا المعتاد وإن كانت قليلة الأكل فلها ~~المعتاد تصنع به ما تشاء قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ولا يلزم الزوج الحرير في كسوة زوجته ولو اتسع حاله وهي غنية عادتها ذلك ~~فهذا كالتخصيص لقوله بالعادة بقدر وسعها وحالها في الكسوة وحمل بضم الحاء ~~المهملة وكسر الميم قول الإمام لا يلزم الحرير على الإطلاق عن التقييد ~~بالمدنية أي أبقاه ابن القاسم على عمومه في سائر البلاد و حمله ابن القصار ~~على المدنية أي ساكنة المدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم ولو ~~من غير أهلها إن تخلقت بخلق أهلها لقناعتها أي المدنية PageV04P388 ابن ~~عرفة اللباس اللخمي قميص ووقاية وقناع وهي في الجودة والدناءة على قدرهما ~~ويسر الزوج ويزاد لبعض النساء ما يكون في الوسط ويزدن في الشتاء ما يقي ~~البرد # ابن حبيب ولباسها قميص وفرو لشتائها من خرفان أو قلنباة تحت قميص وفوقه ~~آخر ولفافة سابغة لرأسها ومقنعة فوقها تجمع بها رأسها وصدرها فإن لم تكن ~~مقنعة فخمار فإن لم يكن فإزار تقذفه على رأسها وتجمع به ثيابها وخفان ~~وجوربان الخفان والفرو لسنتين ثم تجدد وما وصفناه لسنة ثم تجدد وفي سماع ~~عيسى ابن القاسم يفرض لها لباس الشتاء والصيف من الجبة القرقل والمقنع ~~والإزار والخمار وشبه ذلك مما لا غنى لها عنه وما يسترها ويداريها # اللخمي لابن القاسم في الموازية لا يفرض خز ولا وشي ولا حرير وإن كان ~~متسعا # ابن القصار إنما قال مالك رضي الله عنه لا يفرض الخز والوشي والعسل ~~لقناعة أهل المدينة فأما سائر الأمصار فعلى حسب أحوالهم كالنفقة وفي سماع ~~عيسى الكسوة على قدرها وقدره ليس فيها خز ولا حرير ولا وشي ms1822 وإن كان يجد سعة ~~ابن رشد معناه في الخز والحرير المرتفع الذي لا يشبه أن يبتذله مثلها إذ قد ~~يكون في الخز والعصب والشطوي ما يشبه العصب الغليظ فيلزمه مثله إن كانت ~~متسعة وكانت لبسة أهل البلد على ما في سماع يحيى بن وهب # فيفرض بضم التحتية وفتح الراء أي يقدر للزوجة الماء لشربها ووضوئها ~~وغسلها ولو من جنابة من غير وطئه وغسل عيد ودخول مكة وقوف عرفة وإحرام ~~وجمعة وغسل ثياب وآنية ورش والزيت لائتدام واستصباح وإدهان والحطب لطبخ ~~وخبز والملح لائتدام وإصلاح طعام واللحم المرة بعد المرة في الجمعة لمتسع ~~الحال ومرة فيها لمتوسطه # ابن القاسم ولا يفرض كل يوم الشارح إن لم يكن عادة # تت لا يفرض عسل ولا سمن أي إلا أن يكون إداما عادة ولا حلوى ولا حالوم ~~ولا فاكهة لا رطبة ولا يابسة أي إلا أن يكونا إدامين عادة كقثاء وخيار # PageV04P389 و يفرض حصير تحت الفراش أو هو الفراش من حلفاء أو بردي أو ~~سعف و يفرض سرير احتيج له لمنع عقرب أو برغوث أو نحوهما ابن عرفة في سماع ~~عيسى ابن القاسم يفرض لها اللحاف لليل والفراش والوسادة والسرير إن احتيج ~~له لخوف العقارب وشبهها و يفرض أجرة امرأة قابلة أي التي تقابلها حال ~~ولادتها لتلقي الولد والقيام بما يحتاج إليه ولو مطلقة أو أمة أصله الحر ~~وأما الأمة التي ولدها رقيق فعلى سيدها مؤنة ولادتها # ابن عرفة وفي كون أجرة القابلة عليها أو عليه # ثالثها إن استغنى عنها النساء فعليها وإلا فعليه وإن كانا ينتفعان بها ~~معا فعليهما على قدر منفعة كل منهما وعزاها فانظره # و يفرض لها زينة تستضر أي تتضرر الزوجة بتركها أي الزينة ككحل ودهن ~~معتادين لها وحناء معتادة لها بالمد منصرفا لأن ألفه أصلية تت لرأسها لا ~~لخضب يديها ورجليها ولو طيبا ولا جرى به عرف # ابن رشد الطيب من الزينة التي يتلذذ بها ولا تتضرر بتركها # ابن عرفة وأما الزينة فقال اللخمي عن محمد يفرض لها ما ms1823 يزيل الشعث كالمشط ~~والكحل والنضوج ودهنها وحناء رأسها ولابن وهب في العتبية والطيب والزعفران ~~وخضاب اليدين والرجلين ليس عليه ذلك وقاله محمد في الصبغ ولمالك رضي الله ~~تعالى عنه في المبسوط على الغني طيبها لا الصباغ إلا أن يكون من أهل الشرف ~~والسعة وامرأته كذلك والمراد بالصبغ صبغ ثيابها # ابن القاسم ليس عليه نضوخ ولا صباغ ولا مشط ولا مكحلة وليحيى عن ابن وهب ~~لها حناء رأسها الباجي معناه أنه ليس عليه من زينتها إلا ما تستضر بتركها ~~كالكحل والمشط بالحناء والدهن لمن اعتادت ذلك والذي نفاه ابن القاسم إنما ~~هو المكحلة لا الكحل نفسه فتضمن القولان أن الكحل يلزمه لا المكحلة وأنه ~~يلزمه ما تمتشط به من الدهن والحناء لا آلة المشط # PageV04P390 و يفرض لها مشط بفتح الميم وسكون الشين المعجمة أي ما تخمر ~~به رأسها من دهن وغيره و يفرض إخدام أهله أي الإخدام بأن تكون من ذوات ~~القدر اللاتي خدمتهن في البيت مجرد الأمر والنهي أو يكون هو ذا قدر تزري ~~خدمة زوجته به # ابن عرفة وفيها ليس عليه خادم إلا في يسره ويتعاونان في الخدمة وفي إرخاء ~~الستور منها إن اتسع أخدمها ابن الماجشون وأصبغ عليه إخدامها إن كانت ممن ~~لا تخدم لحالها وغنى زوجها إن كان الإخدام بشراء رقيق بل وإن كان بكراء ~~لخادم حر أو رق إن كان بواحدة بل ولو كان بأكثر من واحدة إن لم تكف الواحدة ~~وتقيد الكثرة بأربعة أو خمسة في مثل بنات السلطان أو الهاشميات # ابن عرفة المتيطي ذو السعة في قصر وجوب إنفاقه على خادم ولزوم ثانية إن ~~كانا ممن لا تصلحهما واحدة # ثالثها إن ارتفع قدرها جدا كابنة السلطان والهاشمية في عدد خادمها الأربع ~~والخمس # و إن دعت ليخدمها خادمها ويكون عندها ودعا الزوج ليخدمها خادمه قضي بضم ~~فكسر لها بخادمها لأن الخدمة لها قاله مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما ابن عرفة ولو طلبت نفقة خادمها وقال أخدمها بخادمي أو أكري من يخدمها ~~بقدر نفقة ms1824 خادمها أو أكثر ففي قبول قولها أو قوله نقل الباجي رواية ابن ~~القاسم مع فتوى ابن عبد الرحمن ونقل المتيطي عن بعض الموثقين وقيد ابن شاس ~~القضاء بخادمها بكونها مألوفة مالك رضي الله عنه وكذا إن أراد أن يكتري لها ~~دارا ورضيت هي بالسكنى في دارها بمثل ما يكرى لها أو دون أجيبت إلا لريبة ~~ثابتة ببينة أو بأن يعرف جيرانها ريبة في دين الخادم أو في سرقة ماله وإلا ~~أي وإن لم تكن أهلا للإخدام فعليها الخدمة الباطنة أي التي تفعل في البيت ~~من عجن وكنس وفرش وطبخ ابن عرفة وإن لم تكن ذات PageV04P391 شرف ولا في ~~صداقها ثمن خادم فعليها الخدمة الباطنة العجن والطبخ والكنس والفرش واستقاء ~~الماء وكذا إن كان مليا لا أنه مثلها في الحال وليس من أشراف الناس الذين ~~لا يمتهنون نساءهم بخدمة وإن كان معسرا فلا خدمة عليه وإن كانت ذات شرف ~~وعليها الخدمة الباطنة # ابن مسلمة تجب عليها خدمة داخل بيتها # ابن نافع عليها أن تنظف وتفرش وتخدم # ابن خويز منداد عليها خدمة مثلها وخدمة ذات القدر الأمر والنهي في مصالح ~~المنزل وإن كانت دنية فعليها الكنس والفرش وطبخ القدر واستقاء الماء إن كان ~~عادة البلد لعله يريد من بئر دارها أو ما قرب منها وخف بخلاف الخدمة ~~الظاهرة ك النسج والغزل والخياطة والطرز لا تلزمها ولو جرت بها العادة لأنه ~~تكسب للنفقة وهي واجبة عليه لها لا تفرض مكحلة بضم الميم والحاء أي الآلة ~~التي يجعل الكحل فيها و لا يفرض دواء ولا حجامة ولا أجرة طبيب # ابن عرفة ابن حبيب ليس عليه أجر الحجامة ولا الطبيب ونحوه قول أبي حفص بن ~~العطار يلزمه أن يداويها بقدر ما كان لها من نفقة صحتها لا أزيد # ابن زرقون في نفقات ابن رشيق عن ابن عبد الحكم عليه أجر الطبيب والمداواة # و لا يلزمه ثياب المخرج بفتح الميم والراء أي التي تتزين بها عند خروجها ~~من بيتها لزيارة أو عرس أو غيرهما من ثوب ms1825 حرير أو غيره تلبسه فوق ثيابها ~~وحبرة أو غيرها تلتف بها وغيرهما ولو غنيا على ظاهر المذهب وفي المبسوط من ~~رواية ابن نافع تلزم الغني ابن عرفة اللخمي ظاهر المذهب أن ثياب خروجها ~~عادة والملحفة لا تلزمه وفي المبسوط يفرض على الغني ثياب مخرجها وعزاه ابن ~~زرقون لرواية ابن نافع في مختصر ما ليس في المختصر قال مالك رضي الله تعالى ~~عنه لا يقضى عليه بدخول الحمام إلا من سقم أو نفاس ابن شعبان يريد الخروج ~~إليه لا أجرته # PageV04P392 وله أي الزوج التمتع بشورتها بفتح الشين المعجمة أي فراشها ~~وغطائها ولباسها فيلبس ما يجوز له لبسه منها فله منعها من بيعها وهبتها ~~لأنه يفوت عليه التمتع بها والمراد بها ما تجهزت به من مقبوض صداقها وأما ~~مالها المختص بها فليس له فيه إلا منعها من التبرع بما زاد على ثلثها ابن ~~زرب لا تبيع الزوجة شورتها حتى يمضي من المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج ~~كأربع سنين وهي في بيته ولا يلزمه أي الزوج بدلها إن خلقت إلا ما لا بد منه ~~من فراش وغطاء وآنية ابن عرفة ابن سهل عن ابن حبيب إن كانت حديثة البناء ~~وشورتها من صداقها فليس لها غيرها لا في ملبس ولا في مفرش وملحف بل له ~~الاستمتاع بذلك معها بذلك مضت السنة وحكم الحاكم يريد إلا أن يقل صداقها عن ~~ذلك أو كان عهد البناء قد طال فعليه ما لا غنى لها عنه وذلك في الوسط فراش ~~ومرفقة وإزار ولحاف وكيس تفترشه على فراشها في الشتاء # وله أي الزوج منعها أي الزوجة من أكل ها ما له رائحة كريهة كالثوم والبصل ~~والفجل وكذا المشروب إلا أن يستعمل ذلك معها أو يكون لا شم له وليس لها ~~منعه من ذلك وله منعها من فعل ما يوهن جسدها من الصنائع وله منعها من الغزل ~~إلا أن يقصد ضررها به لا أي ليس له منع أبويها أي الزوجة وولدها من غيره أي ~~الزوج أن يدخلوا أي ms1826 الأبوان والولد لها أي الزوجة ومفهوم الأبوين والولد أن ~~له منع الجد والجدة وولد الولد وسائر أقاربها من الدخول لها # وحنث بضم فكسر مثقلا الزوج أي قضي عليه بالحنث إن حلف أن لا يدخل لها ~~أبواها وولدها من غيره وشبه في التحنيث فقال كحلفه أي الزوج على أن لا تزور ~~زوجته والديها فتخرج لزيارتهما إن كانت الزوجة مأمونة على نفسها ~~PageV04P393 إن كانت متجالة بل ولو كانت شابة فإن لم تكن مأمونة فلا تخرج ~~ولو متجالة أو مع أمينة # لا يحنث إن حلف الزوج بالله تعالى أو بعتق أو طلاق لا تخرج زوجته من بيته ~~ولم يقيد بزيارة والديها ولا غيرها فلا يقضى عليه بخروجها لزيارتهما لقصده ~~إعفافها وصيانتها لا إضرارها وقضي بضم فكسر ل أولادها من غيره الصغار ~~بالدخول لها كل يوم مرة لنظرها حالهم و قضي ل أولادها من غيره الكبار ~~بالدخول لها كل جمعة مرة وشبه في القضاء بالدخول كل جمعة فقال كالوالدين ~~فيقضى لهما بالدخول لها كل جمعة مرة ومع امرأة أمينة من جهته وعليه أجرتها ~~إن اتهمهما أي الزوج والديها بإفسادها عليه ا ه عب البناني فيه نظر بل ~~الظاهر أن الأجرة على الأبوين ففي المعيار عن العبدوسي أن الأبوين محمولان ~~في زيارة الزوجة على الأمانة وعدم الإفساد حتى يثبت خلاف ذلك فيمنعان من ~~زيارتها إلا مع أمينة ا ه # وإذا ثبت إفسادهما فهما ظالمان وهذا مقتضى كونها عليهما وأيضا زيارتهما ~~لمنفعتهما وقد توقفت على الأمينة ابن عرفة وسمع ابن القاسم في كتاب السلطان ~~ليس لمن سألته امرأته أن تسلم على أبيها وأخيها منعها ذلك ما لم يكثر ~~والأمور التي يريد أن يمنعها الهناء ونحوه وليس كل النساء سواء أما ~~المتجالة فلا أرى ذلك له ورب امرأة لا تؤمن في نفسها فله ذلك فيها ابن رشد ~~هذا مثل سماع أشهب يقضى عليه أن يدعها تشهد جنازة أبويها وتزورهم والأمر ~~الذي فيه الصلة والصلاح فأما شهود الجنائز والعبث واللعب فليس ذلك عليه ~~خلاف قول ابن حبيب لا ms1827 يقضى عليه حتى يمنعها الزوج الخروج إليهم ودخولهم ~~إليها فيقضى عليه بأحد الوجهين ولا يحنث إذا حلف حتى يحلف على الأمرين ~~فيحنث في أحدهما وإنما هذا الخلاف في الشابة المأمونة ويقضى عليه في ~~المتجالة اتفاقا لزيارة أبيها وأخيها والشابة غير المأمونة لا يقضى عليه ~~بخروجها إلى ذلك ولا إلى الحج رواه ابن عبد الحكم # PageV04P394 والشابة محمولة على الأمانة حتى يثبت أنها غير مأمونة وسمع ~~القرينان إن حلف بالطلاق أو بعتق لا يدعها تخرج أبدا أيقضى عليه في أبيها ~~وأمها ويحنث قال لا المتيطي له منعها من زيارة أهلها إلا ذا محرم منها قال ~~مالك إن اتهم ختنه بإفساد أهله نظر فإن كانت تهمة فله منعها بعض المنع لا ~~كل ذلك وإلا فلا تمنع وروى ابن أشرس وابن نافع إن وقع بينه وبين أخ امرأته ~~كلام فليس له منعه منها قال مالك رضي الله تعالى عنه ولها أن تعود أخاها ~~وأختها في مرضها ولو كان زوجها غائبا ولم يأذن لها حين خروجه # ولها أي الزوجة الامتناع من أن تسكن مع أقاربه أي الزوج لتضررها باطلاعهم ~~على أحوالها وما تريد ستره عنهم وإن لم يثبت إضرارهم بها إلا الزوجة ~~الوضيعة بالضاد المعجمة والعين المهملة أي الدنية القدر فليس لها الامتناع ~~من سكناها مع أقاربه المتيطي إلا أن يتحقق الضرر فيعزلها عنهم ابن عرفة ~~وقال ابن الماجشون فيمن هي وأهل زوجها بدار واحدة تقول أهله يؤذونني أفردني ~~عنهم رب امرأة ليس لها ذلك لقلة صداقها أو ضعة قدرها ولعله أنه على ذلك ~~تزوجها وفي المنزل سعة فأما ذات القدر واليسار فلا بد له أن يعزلها وإن حلف ~~أن لا يعزلها حمل على الحق أبره ذلك أو أحنثه وليس بخلاف لقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه فيمن لا يشبه حالها من النساء أن يسكنها وحدها وله أن ~~يسكنها في دار جملة وليس على زوجها أن يخرج أبويه عنها إلا أن يثبت ~~إضرارهما بها # وشبه في جواز الامتناع فقال ك امتناع من كل من الزوجين ms1828 من سكناه مع ولد ~~صغير لأحدهما أي الزوجين سواء كان الزوج أو الزوجة فللآخر الامتناع من ~~السكنى معه إن كان له أي الصغير حاضن غير أحد الزوجين في كل حال إلا أن ~~يبني أحدهما وهو أي الصغير معه والآخر عالم به ساكت عليه فليس له إخراجه ~~ويجبر على إبقائه كما إذا لم يكن له حاضن # PageV04P395 ابن عرفة ابن سهل أجاب ابن زرب عمن تزوج امرأة وله ولد صغير ~~من غيرها فأراد إمساكه بعد البناء وأبت ذلك إن كان له من يدفعه إليه من ~~أهله ليحضنه له ويكفله أجبر على إخراجه وإلا أجبرت على بقائه ولو بنى بها ~~والصبي معه ثم أرادت إخراجه لم يكن لها ذلك وكذا الزوجة إن كان لها ولد ~~صغير مع الزوج حرفا بحرف وقدرت بضم فكسر مثقلا نفقة الزوجة من حيث الزمان ب ~~حسب حاله أي الزوج في الاكتساب من يوم إن كان من الصناع ونحوهم الذين ~~يقبضون أجرة عملهم كل يوم أو جمعة إن كان من الصناع الذين يقبضون أجرة ~~عملهم كل جمعة أو شهر كأرباب الوظائف والجند الذين يقبضون مرتباتهم كل شهر ~~أو سنة كأرباب الرزق والبساتين الذين يقبضون مرتباتهم كل سنة # ابن عرفة وفيها إن خاصمت زوجها في النفقة كم يفرض لها النفقة سنة أو ~~قبلها بشهر قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن ذلك على اجتهاد الوالي في ~~عسر الرجل ويسره ليس الناس سواء اللخمي أجاز ابن القاسم أن يفرض سنة وقال ~~سحنون لا يفرض سنة لأن الأسواق تحول وأرى أن يوسع في المدة إن كان الزوج ~~موسرا ولم يؤد إلى ضرره لأن الشأن أن الفرض عند مقابحة الزوجين وقلة ~~الإنصاف وفي قصر المدة ضرر في تكرير الطلب عند لدده فإن كان موسرا فالأشهر ~~الثلاثة أو الأربعة حسن وفي المتوسط الشهر أو الشهران وإن كان ذا صنعة ~~فالشهر فإن لم يقدر فعلى قدر ما يرى أنه يستطيع أن يقدمه # ابن عرفة # هل مرادهم بالمدة مدة دوام القدر المفروض أو مدة ms1829 ما يقضى بتعجيله والأول ~~ظاهر تعليل سحنون منع السنة بأن الأسواق تحول والثاني نص اللخمي وتعليلهم ~~باعتبار حال الزوج وفي كتاب ابن سحنون سئل عمن لا يجد ما يجري على امرأته ~~رزق شهر هل يجري عليها رزق يوم بيوم من خبز السوق قال نعم يجري رزق يوم ~~بيوم بقدر طاقته قيل فإن كان له جدة وليس بالمليء فطلبها أن يرزقها جمعة ~~بجمعة PageV04P396 قال بقدر ما يرى السلطان من جدته من الناس من يجري يوما ~~بيوم ومنهم جمعة بجمعة ومنهم شهرا بشهر # ابن عرفة # انظر لم يقع لفظ الخبز إلا في كلام السائل مع إضراب سحنون عنه في لفظ ~~جوابه ومقتضى متقدم أقوالهم عدم فرض الخبز وفي نوازل ابن الحاج فقد يكون ~~باليوم أو بالجمعة أو بالشهر وقد يكون بخبز السوق و قدرت الكسوة مرتين في ~~السنة فتكسى بالشتاء ما يناسبه والصيف ما يناسبه إن لم تناسب كسوة كل الآخر ~~عادة إن خلقت كسوة كل بحيث لا تكفي العام الثاني فإن لم تخلق وكان فيها ~~كفاية كالعام الأول أو قريبا منه فلا تفرض لها كسوة أخرى حتى تخلق والغطاء ~~والوطاء شتاء وصيفا كذلك وعبارة المنتخب فعلى الزوج كسوتها الشتاء والصيف ~~مما لا غنى للنساء عنه في ليلهن ونهارهن وصيفهن وشتائهن على أقدارهن وأقدار ~~أزواجهن فهي في كل بلد بحسب عرف أهلها وعادتهم في اللباس وبحسب يسر الزوج ~~وحال المرأة # وضمنت بضم الضاد المعجمة أي تضمن الزوجة نفقتها الشاملة لكسوتها بالقبض ~~من الزوج أو وكيله مطلقا عن تقييدها بكونها عن مدة ماضية أو حالة أو ~~مستقبلة وعن كون ضياعها بلا بينة وعن كونه بسببها وعن عدم تصديقها الزوج ~~لأنها قبضتها لحق نفسها # وشبه في الضمان بالقبض فقال كنفقة الولد بعد فطمه أي ما تنفقه عليه وهو ~~في حضانتها فتضمنها إذا قبضتها وضاعت منها في كل حال إلا ل شهادة بينة ~~بضياعها بلا تعد ولا تفريط منها فلا تضمنها ويخلفها الأب وأما نفقة الرضاع ~~فتضمنها مطلقا لأنها قبضتها لحق نفسها لأنها أجرة الرضاع ms1830 وكذا نفقة الولد ~~لمدة ماضية سواء أنفقتها من مالها لأنها صارت دينا لها أو تداينتها من ~~غيرها فهو دين عليها تتبع الأب بمثله فما PageV04P397 قبضته عن الماضي إنما ~~هو مالها فتضمنه مطلقا كما قاله البساطي وبابا والسوداني والبناني خلافا ~~لتت وطفي # ابن عرفة وضياع نفقة الزوجة وكسوتها اللخمي عن محمد ولو قامت به بينة ~~منها وهو ظاهرها قال ويتخرج فيها أنها منه قياسا على الصداق إذا كان عينا ~~لأن محملها على أنها تكتسي نفس ذلك يعني ما لم يعرف أنها أمسكته لتلبس غيره ~~وتبيعه لأنه لو كساها بغير حكم فلا تضمن وإنما فعل الحاكم ما حقها أن تفعله ~~بغير حكم ويختلف إذا بليت الكسوة قبل الوقت الذي فرضت له فهل يكون حكما مضى ~~أم لا كخارص يتبين خطؤه ومن أخذ دية عينه ثم برئت وأرى أن يرجع إلى ما تبين ~~لأن هذا حقيقة والأول ظن ولأن من حق الزوج إذا انقضى أمد فرضها وهي قائمة ~~أن لا شيء عليه حتى تبلى فكذا إذا بليت قبل # ثم قال ابن محرز عن محمد إن ادعت تلف نفقة ولدها فلا تصدق ولو كانت لها ~~بينة فلا ضمان عليها إلا في أجر الرضاع له لأنه شيء أخذته على وجه المعاوضة ~~ونفقة ولدها إنما قبضتها للولد إلا أنه ليس محض أمانة لها من الزوج فتصدق ~~في عدم البينة لأنه لو امتنع من دفعها لحكم عليه به فضارع ذلك حكم العواري ~~والرهان والمشتري على خيار فإن قامت بتلفها بينة لم تضمنها وإلا ضمنتها ثم ~~قال ففي ضمانها نفقتها لا لإرضاع ونفقة ولدها ثالثها نفقتها فقط وعزاها ~~فانظره # ويجوز للزوج إعطاء الثمن للزوجة عوضا عما لزمه لها من الأعيان المتقدمة ~~في قوله فيفرض الماء إلخ الذي هو أصل ما يقضى به عليه على ظاهر المذهب ولو ~~عن الطعام بناء على أن علة منع بيع طعام المعاوضة قبل قبضه التحيل على دفع ~~قليل في كثير وهي مفقودة بين الزوجين وقيل إلا الطعام على أنه تعبد ابن ~~الحاجب ويجوز ms1831 أن يعطى عن جميع لوازمها ثمنا إلا الطعام ففيه قولان # ابن عرفة وفي كون الواجب في فرض النفقة ثمن ما فرض أو نفسه ثالثها الخيار ~~فيهما PageV04P398 للزوج ورابعها للحاكم ولا يجوز في الطعام ثمن ثم قال ~~وعلى الثاني تردد بعضهم في جواز دفع الثمن عن الجميع ومنعه أو دفعه عن غير ~~الطعام في مجالس المكناسي الذي لا حيف فيه على الزوجين ما اختاره المتأخرون ~~من فرض الطعام أي الحب وأثمان غيره دراهم وعليه جرى الحكم عندنا البناني ~~وبه العمل بفاس منذ أزمان # و تجوز له المقاصة للزوجة عن نفقتها بدينه أي الزوج على الزوجة إن أراد ~~أن يدفع لها ثمنها أو كان دينه من جنس الأعيان المفروضة لها في كل حال إلا ~~لضرر لها بسبب فقرها بحيث يخشى ضياعها أو مشقتها فلا تجوز مقاصتها ابن ~~الحاجب ويحاسبها من دينه إن كانت موسرة وإلا فلا وسقطت نفقة الزوجة ~~المفروضة إن أكلت الزوجة معه أي الزوج ومعنى سقوطها أنها لا شيء لها عليه ~~سوى ذلك # ولها أي الزوجة الامتناع من أكلها معه وطلب الفرض والأولى لها الأكل معه ~~لأنه تودد وحسن معاشرة أو أي وسقطت النفقة إن منعت الزوجة زوجها الوطء لها ~~لغير عذر زمنا طويلا أو منعته الاستمتاع بها بغير الوطء في التوضيح ابن شاس ~~هذه الرواية المشهورة وذكر ابن بشير أن الأبهري وغيره حكى الإجماع عليها ~~وفيه نظر لأن في الموازية أنها لا تسقط به المتيطي وهو الأشهر ثم قال ~~والسقوط هو اختيار الباجي واللخمي وابن يونس وغيرهم وهو مقيد بما إذا لم ~~تكن حاملا نص عليه صاحب الكافي وغيره # ا ه # وجعله ابن عرفة قولا ثالثا واعترضوه ونصه وفي سقوط نفقتها بنشوزها ثالثها ~~إن لم تكن حاملا ورابعها إن خرجت من المسكن وخامسها إن عجز عن صرفها عن ~~نشوزها وسادسها إن فعلت ذلك بغضة لا لدعوى طلاق ا ه فإن ادعت عذرا وأكذبها ~~فإن كان مما لا يطلع عليه الرجال أثبتته بامرأتين وإلا فبعدلين وإن تنازعا ~~في المنع فقولها ms1832 لاتهامه على إسقاط حقها كخروجها بلا إذن قاله صر # PageV04P399 أو أي وسقطت نفقتها إن خرجت من مسكنها بلا إذن من زوجها ولم ~~يقدر الزوج على ردها أي الزوجة لمسكنها بنفسه ولا برسول ولا بحاكم منصف ~~البناني هذا القيد يرجع لصور النشوز الثلاثة يدل عليه ما نقله ح عن الجزولي ~~ولم يقدر على منعها ابتداء وإلا فلا تسقط وكانت ظالمة لا إن كانت مظلومة ~~ولا حاكم ينصفها وكان الزوج حاضرا وكانت غير مطلقة رجعيا فلا تسقط نفقة ~~الرجعية بخروجها بلا إذن إن لم تحمل وإلا فلا تسقط نفقتها بخروجها بلا إذن ~~أو أي وسقطت نفقتها إن بانت الزوجة من زوجها بخلع أو بتات إن لم تحمل فحذفه ~~من هذا لدلالة الأول عليه # ولها أي الناشز أو البائن نفقة الحمل والكسوة بتمامها مع النفقة في أوله ~~أي الحمل إلى آخره على عادتها ولو كانت تبقى بعد وضعه أشهرا وإن بانت في ~~أثناء الأشهر للحمل فلها قيمة مناب باقي ها أي الأشهر من كسوتها فيقدر أنها ~~كسيت في أوله وأنها لبستها في الأشهر الماضية منه وتقوم بحسب ما نقصته ~~بلبسها وتدفع لها القيمة نقدا واستمر المسكن للحامل إن مات الزوج قبل وضعها ~~لأنه حق تعلق بذمته فلا يسقطه موته كسائر الحقوق سواء كان المسكن له أم لا ~~نقد كراءه أم لا وتسقط النفقة والكسوة به لكون الحمل وارثا لا يستمر مسكن ~~الحامل إن ماتت الحامل المطلقة فلا شيء لورثتها من كراء المسكن وردت الحامل ~~النفقة أي بقيتها بموت الزوج ويحتمل ضبط ردت بالبناء للمفعول فيشمل سبع صور ~~موته أو موتها وهي فيهما في العصمة أو رجعية أو مطلقة طلاقا بائنا وهي حامل ~~فهذه ست والسابعة طلاقها طلاقا بائنا بعد دفع النفقة لها PageV04P400 وشبه ~~في رد النفقة فقال كانفشاش الحمل للمطلقة طلاقا بائنا بعد قبض نفقته فتردها ~~كلها وكذا كسوته ولو بعد أشهر سواء دفعها لها بحكم أم لا بعد ظهوره أو قبله ~~على الراجح وقال ابن وهبان لا ترد ما أنفقته قبل ظهوره ms1833 وصدقت بلا يمين إن ~~ادعت أنها ولدته # ابن عرفة عن المتيطي إن أنفق بحكم رجع وإلا فروايتان ابن رشد إن انفش بعد ~~النفقة ففي رجوعه ثالثها إن كان بحكم ثم قال ابن حارث من أخذ من أحد ما يجب ~~له بقضاء أو بغيره ثم تبين أنه لم يجب له عليه شيء فإنه يرد ما أخذه ~~والمراد بانفشاشه تبين أنه لم يكن ثم حمل بل كان علة أو ريحا كما يفيده ~~التوضيح وغيره وليس المراد فساده واضمحلاله بعد تكونه بناني لا ترد الكسوة ~~التي قبضتها وهي في العصمة ثم تموت هي أو هو بعد مضي أشهر من يومها فلا يرد ~~للزوج إن ماتت أو ورثته إن مات شيء منها وكالموت الطلاق البائن بعد أشهر ~~فلا تردها ومفهوم أشهر ردها له إذا ماتت أو طلقت بعد شهرين أو أقل وهو كذلك ~~في المدونة وغيرها # بخلاف موت الولد المحضون بعد قبض حاضنته كسوته لمدة مستقبلة فيرجع الأب ~~بكسوته إن كانت جديدة بل وإن كانت خلقة فيأخذ الأب جميعها ولا حظ للأم منها ~~هذا مقتضى عبارات الأئمة ففي الوثائق المجموعة إذا دفع الرجل إلى زوجته ~~المطلقة نفقة وكسوة أي لبنيه الذين في حضانتها فمات البنون أو أحدهم قبل ~~انقضاء المدة رجع بحصة من مات منهم من النفقة والكسوة وإن رثت لما بقي من ~~المدة ونحوه في المفيد وابن سلمون ومعين الحكام وابن عرفة وما في ق عن ابن ~~سلمون من قوله وكذا ترد ما بقي من الكسوة وورثت تحريف والذي في النسخ ~~الصحيحة ابن سلمون وإن رثت وكذا هو في ابن فتوح والجزيري والمفيد وغير واحد ~~لا ورثت من الإرث ولذا قال طفي ما في عج عن بعض شيوخه يرجع في الكسوة بقدر ~~ميراثه منها لأن الولد PageV04P401 ملكها بخلاف النفقة لا يستحقها إلا يوما ~~فيوما خطأ صراح لمخالفته لكلام أهل المذهب البناني ما ذكره عج عن بعض شيوخه ~~هو مقتضى كلام ابن رشد في الهبة # وذكره ق فقال انظر هذا مع ما في الهبة ms1834 من قول ابن رشد ما كسا ابنه من ثوب ~~فهو للابن إلا أن يشهد الأب على أنه على وجه الامتناع فالتخطئة خطأ ويمكن ~~أن يوفق بحمل ما لابن رشد على الكسوة غير الواجبة وما قبله على الواجبة ~~والله أعلم # وإن كانت البائن الحامل مرضعة ولدا لزوجها فلها نفقة أي أجرة الرضاع أيضا ~~أي كما لها نفقة الحمل لقوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن والبائن لا ~~يجب عليها الإرضاع أبو الحسن وأجرة الرضاع نقد لا طعام ويشترط أن لا يضر ~~إرضاعها الولد وإلا فأجرته لمن ترضعه ولا حق فيها لأمه ولا نفقة لحمل بائن ~~بدعواها الحمل لاحتمال كذبها فيها وتعذر الرجوع عليها إن ظهر كذبها بل ~~بظهور الحمل بها بشهادة امرأتين عدلتين وهو لا يظهر في أقل من ثلاثة أشهر ~~وحركته أي الحمل في الإرشاد و ق ما يفيد أن الواو بمعنى مع وأنه المشهور ~~وهو لا يتحرك في أقل من أربعة أشهر # البناني هذا هو المتعين لأن المدار على حركته في المشهور # ابن عرفة وفي وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان ~~ثم رجع للأولى # المتيطي وقع لمالك رضي الله عنه في غير كتاب أن بظهوره تجب نفقتها وفي ~~الموازية وتحركه فقال بعض الشيوخ هذا ثالث وأيده بقول ابن رشد لا يظهر في ~~أقل من ثلاثة أشهر ولا يتحرك تحركا بينا في أقل من أربعة أشهر وعشر # ا ه # فالاعتماد على الظهور دون تحرك مقابل للمشهور وإذا تحرك الحمل بعد أربعة ~~أشهر وعشر فتجب النفقة من أوله أي الحمل إن كان طلقها من أوله وإلا فمن حين ~~الطلاق فتحاسبه بنفقة الماضي فيدفعها لها # ولا نفقة على ملاعن لحمل ملاعنة لعدم لحوقه به إن كان رماها بنفيه ولها ~~PageV04P402 السكنى لحبسها بسببه فإن استلحقه أو رماها برؤية زنا وأتت به ~~لدون ستة أشهر إلا خمسة أيام أو كانت ظاهرة الحمل يومها فعليه النفقة من ~~أوله و نفقة لحمل أمة مطلقة طلاقا بائنا على أبيه حرا كان أو عبدا ms1835 بل على ~~سيدها لأنه ملكه والملك مقدم على القرابة في إيجاب الإنفاق لقوة تصرف ~~المالك بالتزويج وانتزاع المال والعفو عن الجناية وحوز الميراث وليس الأب ~~كذلك # ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن حرة أو أمة فشروط وجوب نفقة الحمل ~~على أبيه لحوقه به وحريتهما إلا المطلقة الرجعية فتجب نفقة حملها على زوجها ~~حرا كان أو عبدا لأنها زوجة حكما وسقطت نفقة الزوجة بالعسر للزوج أي لا ~~تلزمه حاضرا كان أو غائبا وظاهره ولو كان قدرها حاكم مالكي فلا ترجع بها ~~عليه بعد يسره لا تسقط نفقة الزوجة إن حبست بضم فكسر الزوجة في حق عليها أو ~~أي ولا تسقط نفقة الزوجة إن حبسته أي الزوجة زوجها في حق عليه لها أو أي ~~ولا تسقط نفقة الزوجة إن حجت الفرض ولو بلا إذنه ومفهوم الفرض أنها إن حجت ~~النفل فإن كان بإذنه فلا تسقط وإلا فتسقط # ولها أي الزوجة التي حجت الفرض مطلقا أو النفل بأنه نفقة حضر إن كانت ~~الزوجة غير معيبة بعيب يوجب الخيار بل إن كانت رتقاء ونحوها من كل معيبة ~~بما يوجب الخيار ورضي به الزوج فيجب على زوجها لها ما يجب عليه للسليمة من ~~النفقة والكسوة والسكنى على التفصيل المتقدم وإن أعسر الزوج في رمضان مثلا ~~بعد يسر له في شعبان مثلا ولم ينفق فيه على الزوجة فالماضي في زمن يسره وهي ~~نفقة شعبان دين في ذمته لا يسقط عنه بعسره بعده إن كان فرضه حاكم بل وإن لم ~~يفرضه PageV04P403 حاكم فلا يسقط العسر إلا نفقة زمنه خاصة # ورجعت الزوجة إن شاءت على زوجها بما أنفقت الزوجة عليه أي الزوج من مالها ~~حال كونه غير سرف بالنسبة إليه وإلى زمن الإنفاق إلا أن تقصد به الصلة وإلا ~~أن تقول أنفقت عليه لأرجع عليه ويوافقها فلها الرجوع بالسرف إن كان حال ~~إنفاقها عليه موسرا بل وإن كان معسرا حال إنفاقها عليه # فائدة قيل السرف صرف الشيء زائدا على ما ينبغي والتبذير صرف الشيء فيما ~~لا ينبغي ms1836 وشبه في الرجوع فقال ك شخص منفق من ماله على شخص أجنبي كبير فله ~~الرجوع بما أنفقه عليه غير سرف وإن كان معسرا حال إنفاقه عليه في كل حال ~~إلا ل قصد صلة ففيه احتباك فإن اختلفا في كون الإنفاق صلة أو للرجوع فالقول ~~للمنفق بيمينه إلا أن يكون أشهد أنه ينفق ليرجع فلا يمين عليه # و لمن أنفق على الشخص الصغير الرجوع عليه إن كان له أي الصغير مال حين ~~الإنفاق عليه أو أب موسر علمه أي مال الصغير الشخص المنفق عليه حال الإنفاق ~~ولم يتيسر له الإنفاق عليه منه بأن كان عرضا أو نقدا وتعسر عليه الوصول له ~~واستمر إلى حين الرجوع وحلف المنفق أنه أنفق ليرجع المنفق على مال الصغير ~~أو أبيه وكان الإنفاق غير سرف المتيطي إنما يحلف إذا لم يشهد عنده على أنه ~~ينفق ليرجع وإلا فلا يحلف # ابن يونس فيرجع في ماله ذلك فإن تلف ذلك المال وكبر الصغير وأفاد مالا ~~فلا يرجع عليه بشيء # ابن رشد ويسر أبي الولد كماله ثم قال وهذا إذا أنفق وهو يعلم مال اليتيم ~~أو PageV04P404 يسر الأب ولو أنفق عليه ظانا أنه لا مال لليتيم ولا لأبيه ~~ثم علم ذلك فلا رجوع له وقيل له الرجوع وهما قائمان من المدونة # ابن عرفة والأولى تقييد مطلقها بمقيدها فيكون قولا واحدا # ولها أي الزوجة ولو محجورة الفسخ للنكاح بطلقة رجعية وتبع ابن شاس وابن ~~الحاجب وعبارة غيرهم الطلاق إن عجز الزوج عن نفقة حاضرة سواء أثبت عجزه أم ~~لا وكذا الكسوة لا أي ليس لها الفسخ إن عجز عن نفقة ماضية تركها وهو موسر ~~ولها مطالبته بها كالدين إن كانا حرين أو أحدهما بل وإن كانا عبدين لا أي ~~ليس لها الفسخ لعجز الزوج عن نفقتها الحاضرة إن كانت علمت الزوجة عند عقد ~~النكاح فقره أي الزوج ولو أيسر بعد ذلك ثم أعسر لدخولها على أنه لا ينفق ~~عليها # أو علمت عنده أنه أي الزوج من السؤال بشد الهمز جمع ms1837 سائل أي الذين يسألون ~~الناس ويطوفون بالأبواب لذلك إلا أن يتركه أي الزوج السؤال أو يشتهر الفقير ~~بالعطاء أي إعطاء الناس إياه ما ينفقه وينقطع إعطاؤه فلها الفسخ فيهما وإذا ~~رفعته للحاكم وطلبت الفسخ فيأمره أي الزوج الحاكم إن لم يثبت بفتح الياء ~~وضم الموحدة عسره أي الزوج ببينة أو بتصديقها وصلة يأمره بالنفقة أو الكسوة ~~أو الطلاق أي يأمر بالإنفاق فإن امتنع أمره بالطلاق وحكم عليه به إذ الحاكم ~~لا يحكم إلا بمعين وإلا أي وإن ثبت عسره ابتداء أو بعد أمره بالطلاق تلوم ~~بفتحات مثقلا أي أمهله الحاكم بالاجتهاد من الحاكم من غير تحديد بيوم أو ~~ثلاثة أو شهر أو شهرين وإن قيل بكل منها ولا نفقة لها زمن التلوم فإن رضيت ~~بالمقام معه ثم قامت فلا بد من تلوم آخر # PageV04P405 وزيد بكسر الزاي في زمن التلوم إن مرض الزوج أو سجن بضم فكسر ~~بعد إثبات العسر بقدر ما يرجى له فيه شيء إذا رجي برؤه من المرض وخلاصه من ~~السجن عن قرب وإلا طلق عليه بلا زيادة ثم بعد التلوم وعدم وجدان النفقة ~~والكسوة طلق بضم فكسر مثقلا عليه ويجري فيه قوله فهل يطلق الحاكم أو يأمرها ~~به ثم يحكم قولان إن كان حاضرا بل وإن كان غائبا ومعنى ثبوت عسر الغائب عدم ~~وجود ما يقابل النفقة بوجه من الوجوه # ابن الحاجب حكم الغائب ولا مال له حاضر حكم العاجز # ابن عبد السلام يعني أن الغائب البعيد الغيبة وليس له مال أو له مال لا ~~يمكنها الوصول إليه إلا بمشقة حكمه حكم العاجز الحاضر # ابن عرفة قوله إلا بمشقة خلاف ظاهر أقوالهم إنه لا يحكم عليه بطلاقها إلا ~~إذا لم يكن له مال بحال دون استثناء # ابن رشد لا يخلو الزوج في مغيبه من كونه معروف الملاء أو معروف العدم أو ~~مجهول الحال فإن كان معروف الملاء فالنفقة لها عليه على ما يعرف من ملائه ~~ثم قال ولا خيار لها في فراقه كما يكون لها ذلك في ms1838 المجهول الحال إذا كان ~~لها مال تنفق منه على نفسها ولم تطل غيبته عنها ومثله لابن سلمون ونص ابن ~~فتحون فإن كان غائبا معلوم المحل أو أسيرا أو فقيدا فإنها تطلق عليه إذا ~~ثبت عدمه أو جهلت ولم يكن له مال حاضرا وكان له مال وتعسر الإنفاق منه وثبت ~~ذلك فلها أن تطلق نفسها ولا يعتبر حال الزوج في ملائه أو عدمه # أو أي وطلق عليه وإن وجد الزوج ما يمسك الحياة فقط من القوت لأنه لا يصبر ~~عليه ولا سيما إن طالت مدته لا يطلق عليه إن قدر على القوت الكامل المشبع ~~ولو من خشن المأكول أو خبزا بلا إدام وما يواري أي يستر العورة أي جميع ~~بدنها من صوف أو كتان أو جلد ولو دون ما يلبسه فقراء بلدهم فلا تطلق عليه ~~إن كانت فقيرة بل PageV04P406 وإن كانت غنية ومراعاة حالها في النفقة ~~والكسوة محلها مع القدرة وما هنا في حال العجز الموجب للفراق # وله أي الزوج المطلق عليه لعدم النفقة الرجعة للزوجة المطلقة لأنه طلاق ~~رجعي ابن عرفة وطلقة المعسر بها رجعية اتفاقا وشرط رجعته يسره بنفقتها وفي ~~حدها شهر أو بما كان يفرض عليه ثالثها بنصف شهر وتصح إن وجد الزوج في العدة ~~يسارا بفتح التحتية أي مالا يقوم بواجب مثلها أي الزوجة لا دونه فلا تصح ~~رجعته لأن الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لدفع ضرر عجزه فلا تصح ~~رجعته إلا إذا زال نعم إن أسقطت حقها في النفقة كلها أو بعضها وهي رشيدة ~~صحت رجعته وقال سحنون لا تصح والأول ظاهر معنى # واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر بنفقته تصح رجعته فلابن القاسم وابن ~~الماجشون شهر وقيل نصفه وقيل إذا وجد ما لو قدر عليه أولا لم يطلق عليه ابن ~~عبد السلام ينبغي تقييدها بظن قدرته على إدامتها بعد ذلك وقبله المصنف ~~واختلف إذا كان يجريها قبل الطلاق مشاهرة وقدر بعده على إجرائها مياومة فهل ~~له رجعتها أم لا قولان مستويان وظاهر المصنف ms1839 الأول # ولها أي المطلقة لعدم النفقة النفقة فيها أي العدة إذا وجد يسارا يملك به ~~رجعتها إن ارتجعها بل وإن لم يرتجع ها لأنها كالزوجة في النفقة والإرث ~~ونحوهما و للزوجة طلبه أي الزوج عند إرادة سفره أي الزوج بنفقة الزمن ~~المستقبل الذي أراد الغيبة فيه عنها ليدفعها أي نفقة المستقبل لها أي ~~الزوجة قبل سفره أو ل يقيم الزوج لها أي الزوجة شخصا كفيلا أي ضامنا يدفعها ~~لها بحسب ما كان الزوج يدفعها فيه من يوم أو جمعة أو شهر وللبائن الحامل ~~طلبه بنفقة PageV04P407 الأقل من مدة الحمل أو السفر فإن لم يظهر حملها ~~وخافته فلم ير مالك رضي الله عنه طلبه بحميل ورآه أصبغ واختاره اللخمي إن ~~قامت قبل حيضة والأول إن قامت بعدها فإن اتهم بإقامته أكثر من المدة ~~المعتادة حلف أو أقام حميلا عج فإن امتنع عن دفع نفقة المستقبل ومن إقامة ~~كفيل بها عند سفره فلها التطليق عليه وتبعه عب # البناني وفيه نظر إذ لم يشبه لأحد وقد ذكر المسألة ابن الحاجب وابن شاس ~~وضيح وابن عرفة والشامل وابن سهل والمتيطي وأبو الحسن وغيرهم ولم يذكروا ~~هذا وإنما ذكروا أن لها الطلب عند السفر ولا يلزم منه التطليق بل لا يصح ~~قاله بعض الشيوخ # و إذا سافر الزوج ولم يدفع لزوجته نفقة المستقبل ولم يقم لها كفيلا بها ~~ورفعت أمرها للحاكم وطلبت نفقتها من ماله فرض بضم فكسر أي قدر الحاكم لها ~~النفقة في مال الزوج الغائب غير المودع و في وديعته أي الزوج التي أودعها ~~عند أمين و في دينه أي الزوج على غيره من بيع أو قرض وفي نسخة ديته بكسر ~~الدال وفتح التحتية ففوقية أي دية وجبت على جان عليه أو على وليه ومثلها ~~الأبوان والولد في فرض نفقتهم في هذه الثلاثة لا في بيع داره ذكره صر وذكر ~~ح قولين في بيعها لنفقة الولد والأبوين # و إن ادعت زوجة الغائب على شخص بدين لزوجها وأنكر فلها إقامة البينة على ~~المدعى عليه ms1840 المنكر بعد حلفها أي زوجة الغائب في هذه وفي فرض نفقتها في مال ~~الغائب ووديعته ودينه باستحقاقها النفقة على الغائب لكونه لم يدفعها لها ~~ولم يقم لها كفيلا بها ولم تسقطها عنه غ في بعض النسخ هكذا وأقامت البينة ~~بالفعل الماضي المتصل بتاء التأنيث ونصب البينة على المفعولية وهو خير من ~~النسخ التي فيها وإقامة البينة بالمصدر المضاف المعطوف لما فيه من الفصل ~~بين المعمول وهو بعد حلفها وعامله وهو فرض بأجنبي # ا ه # والظاهر تنازع فرض وإقامة في بعد حلفها # PageV04P408 ولا يؤخذ منها أي الزوجة بها أي النفقة التي تأخذها من مال ~~الغائب ووديعته ودينه ونائب فاعل يؤخذ شخص كفيل خوفا من كونها لا تستحقها ~~لدفعها لها أو إقامة كفيل لها بها أو إسقاطها عنه وهو أي الزوج على حجته ~~إذا قدم من سفره وادعى مسقطا فله إثباته والرجوع عليها بما أخذته وبيعت ~~داره أي الزوج الغائب في نفقة زوجته التي طلبتها في غيبته إن لم يكن له ~~غيرها ولو احتاج لسكناها بعد ثبوت ملكه أي الزوج الدار بشهادة عدلين وأنها ~~أي الدار لم تخرج عن ملكه أي الزوج في علمهم أي الشهود وليس لهم أن يشهدوا ~~بعدم خروجها عن ملكه على القطع لاحتمال خروجها عنه بوجه لم يعلموا # ثم بعد ثبوت الملكية تشهد بينة بالحيازة للدار بأن يرسل الحاكم بينة تطوف ~~بها من خارجها وداخلها تعاين حدودها سواء كانت بينة الملك أو غيرها قائلة ~~لمن يوجهه الحاكم معها ممن يعرف العقار ويحده بحدوده والواحد كاف والاثنان ~~أولى هذا العقار الذي حزناه أي طفنا به وعاينا حدوده هي الدار التي شهد بضم ~~فكسر بملكها للغائب فإن كان شاهدا الحيازة هما اللذان شهدا بالملك احتيج ~~إلى أربعة فقط اثنان يشهدان بالملك وبالحيازة واثنان يوجهان للحيازة وإن ~~شهد بالحيازة غير شاهدي الملك احتيج إلى ستة # غ أي ثم لا بد بعد ثبوت الملك واستمراره من بينة بالحيازة إما البينة ~~الأولى وإما غيرها تقول للعدلين الموجهين للحوز هذه الدار التي حزناها هي ms1841 ~~التي شهدنا بملكها للغائب عند القاضي فلان هذا إن كانت بينة الحوز هي بينة ~~الملك وإن كانت غيرها فإنها تقول PageV04P409 هذه الدار التي حزناها هي ~~التي شهدت البينة الأولى بملكها إلخ ووقع في بعض النسخ شهدنا وهو قاصر على ~~الوجه الأول وفي بعضها شهد مبنيا للمفعول وهو أولى لشموله للوجهين فإن قلت ~~إذا كانت الثانية هي الأولى فكيف عطفها عليها وهل هذا إلا عطف الشيء على ~~نفسه قلت لما اختلف المشهود به فكانت شهادتهم أولا بالملك واستمراره ~~وشهادتهم ثانيا بالحوز حصلت المغايرة فجاز العطف وإن اتحدت البينة # فإذا حملنا كلامه على شمول الوجهين كان أبين في حصول المغايرة ورصافة ~~العطف ولا يصح أن يكون أطلق البينة هنا على العدلين الموجهين لأنهما لا ~~يقولان لأحد شيئا بل لهما يقال وأيضا فإنهما نائبان عن القاضي ففي المتيطية ~~إذا ثبتت الحيازة عند القاضي بشهادة الشاهدين الموجهين لحضورها أعذر ~~للمطلوب في مثل هذا الفصل واختلف هل يعذر إليه في مثل هذه الحيازة أم لا ~~وبترك الإعذار فيها جرى العمل لأن حيازة الشهود للملك وتعيينهم إياه إنما ~~وجهه أن يكون عند القاضي نفسه حسبما يلزم في كل شيء تعينه الشهود من ~~الحيوان والعروض كلها ولما يكون من المشقة عليه استناب مكان نفسه عدلين ~~ليعين ذلك لهما حسبما كان يعين له وإن اجتزأ بواحد أجزأه والاثنان أفضل ~~والواحد والاثنان إنما يقومان مقامه فيترك الإعذار فيهما كما لا يعذر في ~~نفسه وجاء قوله هي مطابقا للخبر دون المفسر وهو جائز وفي التنزيل العزيز ~~فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي وفيه ذانك برهانان من ربك ا ه عب # ولعل هذا فيما إذا شهدت شهود الملك بأن له دارا بمحل كذا ولم يذكروا ~~حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به وأما إن ذكرت ذلك على الوجه المذكور ~~كما جرى به العمل عندنا بمصر بل يزيدون صفة جدرانها وما اشتملت عليه من ~~الأماكن والمرافق ونحوها فلا يحتاج لبينة الحيازة ويدل عليه نقل ق وإذا قدم ~~بعد بيع داره وأثبت ms1842 براءته مما بيعت فيه فلا ينقض البيع إلا أن يجدها لم ~~تتغير فيخير بين إمضائه أو رده ودفع ثمنها قاله تت و ق وذكر ح عن البرزلي ~~في قدومه بعد بيعها في دين ثلاثة أقوال أحدها لا ينقض بحال ويرجع على رب ~~الدين واقتصر عليه ق # PageV04P410 وإن طلبته بعد قدومه من سفره بنفقتها مدة غيبته و تنازعا أي ~~الزوجان في عسره أي الزوج ويسره في مدة غيبته فادعى الأول وادعت الثاني ~~اعتبر بضم المثناة وكسر الموحدة في تصديق أحدهما حال قدومه أي الزوج من ~~السفر فإن قدم معسرا فقوله بيمينه وإلا فقولها بيمينها ومحل كلامه إن جهل ~~حال خروجه وإلا حمل عليه حتى يتبين خلافه ونفقة الأبوين والأولاد كنفقة ~~الزوجة في هذا # وإن تنازعا في إرسالها أي النفقة الشاملة للكسوة بأن ادعى وصولها إليها ~~وأنكرت فالقول قولها ولو سفيهة بيمين إن كانت رفعت أمرها من يومئذ صلة ~~قولها والتنوين عوض عن جملة مضاف إليها أي يوم رفعت لحاكم سلطان أو نائبه ~~ولم يجد له مالا يفرض نفقتها فيه فأذن لها في إنفاقها على نفسها من مالها ~~أو من قرض وترجع عليه إذا قدم وحكم أولاده الذين تلزمه نفقتهم حكمها لا ~~يكون القول قولها إن رفعت ل شهود عدول وجيران مع تيسر الرفع لسلطان أو ~~نائبه على المشهور وعليه العمل والفتيا وروي قبول قولها أيضا وبه قال ابن ~~الهندي وأبو محمد الوتد وصوبه اللخمي لثقل الرفع له على كثير ولحقد الزوج ~~عليها به إذا قدم # وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة تونس أن الرفع للعدول كالرفع للسلطان والرفع ~~للجيران لغو فإن تعسر رفعها للسلطان ونائبه قام من ذكر مقامه وإلا أي وإن ~~لم ترفع للسلطان أو نائبه مع تيسره بأن لم ترفع لأحد أو رفعت لغيره مع ~~تيسره فقوله أي الزوج هو المعمول به بيمينه ولو سفيها ومفهوم يومئذ أنه لا ~~يعمل بقولها فيما قبل رفعها ويعمل فيه بقول الزوج وهو كذلك # وشبه في أن القول قوله فقال ك الزوج الحاضر ms1843 بالبلد مع زوجته ادعى الإنفاق ~~PageV04P411 عليها وادعت عدمه وهو موسر فالقول قوله بيمينه ولو سفيها إذا ~~لم تكن مفروضة وإلا فلا يقبل قوله إلا ببينة لأنها حينئذ كالدين وإذا ترك ~~الإنفاق عليها وهو موسر ثم ادعى أنه دفع لها ما تجمد عليه وأنكرته فلا يقبل ~~قوله إجماعا وهذا فيمن في عصمته وأما البائن الحامل فلا يقبل قوله والكسوة ~~كالنفقة و حيث كان القول قوله حلف الزوج لقد قبضتها أي الزوجة النفقة منه ~~أو من رسوله لا يحلف لقد بعثتها أي النفقة للزوجة لاحتمال عدم وصول ما بعثه ~~إليها وهو الأصل ويعتمد في يمينه على رسول أو كتاب وإن تنازعا فيما أي قدر ~~النفقة الذي فرضه الحاكم ونسي ما فرضه أو عزل أو مات ولم يسجله # فقوله أي الزوج معمول به إن أشبه أي وافق الزوج ما اعتيد فرضه لمثله ~~أشبهت هي أيضا أم لا وإلا أي وإن لم يشبه قوله فقولها أي الزوجة هو المعمول ~~به إن أشبه وإلا أي وإن لم تشبه أيضا ابتدأ الحاكم الفرض لنفقتها في ~~المستقبل ولها في الماضي نفقة مثلها وفي حلف مدعي الأشبه سواء كان الزوج أو ~~الزوجة وعدم حلفه تأويلان في التوضيح قيل مذهب ابن القاسم أنه لا يمين على ~~من أشبه قوله منهما إذ لا يحلف على حكم الحاكم مع شاهد وحمل غيره المدونة ~~على أنه يحلف عياض وهو الظاهر وهو حجة لجواز الحلف مع الشاهد على قضاء ~~القاضي وقد نبه على ذلك ابن سهل خلاف ما قاله بعض أصحاب سحنون وما لابن ~~القاسم في العتبية # عياض وعندي أن مسألة الكتاب خارجة عن هذا الأصل المتنازع فيه إذ قضاء ~~القاضي ثابت باجتماعهما عليه ثم وقع الخلاف في مقدار ما فرض فكانت دعوى مال ~~في ذمة الزوج فالقول قول من أشبه منهما مع يمينه وليس على القضاء كما قيل ا ~~ه وفي أبي الحسن ابن رشد المشهور أن حكم الحاكم يثبت بشاهد ويمين ا ه وإليه ~~أشار المصنف في الشهادات بقوله أو بأنه ms1844 حكم له وبه والله أعلم # PageV04P412 # | فصل # في نفقة الرقيق والدابة والقريب وخادمه والحضانة وما يتعلق بها إنما تجب ~~على المالك نفقة رقيقه لا رقيق رقيقه فالحصر بالنسبة لهذا ودابته والحصر في ~~هذا بالنسبة لقوله إن لم يكن أي يوجد مرعى يكفيها وإلا وجب عليه رعيها ~~بنفسه أو بأجرة البناني الظاهر أن الحصر منصب على جميع ما بعده أي إنما يجب ~~النفقة بعد الزوجية على الرقيق والدابة والولد والوالد وحينئذ فلا يرد عليه ~~شيء وشمل رقيقه المخدم وقيل نفقته على من له خدمته وشهره ابن رشد # ابن عرفة وفي كون نفقة المخدم على سيده أو ذي الخدمة ثالثها إن كانت ~~الخدمة يسيرة لنقل ابن رشد والمشهور عنده ونقله أيضا والمكاتب نفقته على ~~نفسه والمستحقة برق وهي حامل نفقتها على من استحقها عند ابن عبد الحكم وقال ~~يحيى بن عمر على من حملت منه وهو الجيد قاله ابن عرفة قال والأظهر إن كان ~~في خدمتها قدر نفقتها أنفق عليها منها وقول ابن عبد الحكم لا يتمشى على أن ~~المستحق يأخذ قيمتها أو مع قيمة ولدها ابن عرفة ويقضى عليه بالإنفاق على ~~دابته لأن تركه منكر وإزالته يجب القضاء بها خلافا فالقول ابن رشد يؤمر بلا ~~قضاء والهرة العمياء التي لا تقدر على الانصراف تجب نفقتها على من انقطعت ~~عنده وسكت عن القيام بالشجر وهو واجب لأن تركه إضاعة مال # وإلا أي وإن لم ينفق على رقيقه أو دابته بخلا أو عجزا بيع إن وجد من ~~يشتريه وحل بيعه وإلا وهب أو أخرج عن ملكه بوجه ما أو ذكاة ما يؤكل وفي أم ~~الولد ثلاثة أقوال قيل ينجز عتقها وقيل تسعى في معاشها وقيل تزوج وشبه في ~~البيع فقال كتكليفه أي المملوك رقيقا أو دابة من العمل ما لا يطيقه إلا ~~بمشقة خارجة عن العادة زيادة على مرتين # PageV04P413 ويجوز للمالك أن يأخذ من لبنها أي الدابة أو الأمة ما لا يضر ~~بنتاجها أي ولدها و تجب بالقرابة على الولد الحر الموسر كبيرا كان ms1845 أو صغيرا ~~ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا مسلما أو كافرا صحيحا أو مريضا لأنه خطاب ~~وضع والأصح خطاب الكفار بفروع الشريعة بما فضل عن قوته وقوت زوجاته ولو ~~أربعا لا عن نفقة خادمه ودابته والواجب بالقرابة نفقة الوالدين أي الأم ~~والأب المباشرين الحرين ولو كافرين والولد مسلم أو كان الجميع كفارا اتفق ~~دينهم أو اختلف المعسرين بنفقتهما وإن كان لهما خادم ودار لا فضل فيهما ~~وظاهره ولو كان الأب يقدر على الكسب وهو قول الباجي ومن وافقه وقال اللخمي ~~يجبر على عمل صنعته وهو المعتمد وعليه صاحب الجواهر # الحط وهو الظاهر قياسا على الولد فإنه اشترط في وجوب نفقته على أبيه عجزه ~~عن التكسب بصنعة لا تزري به بخلاف صنعة الأبوين فيجبران عليها ولو كان فيها ~~معرة على الولد تعافهما بها قبل وجود الولد غالبا ومن له والد وولد فقيران ~~وقدر على نفقة أحدهما فقط فقيل يتحاصان وقيل يقدم الولد وتقدم الأم على ~~الأب والصغير على الكبير والأنثى على الذكر # وأثبتا أي الوالدان العدم بضم فسكون أي فقرهما بعدلين إن أنكره الولد لا ~~بيمين منهما مع شهادة العدلين لأنه عقوق لهما وهل الابن إذا طولب من أبويه ~~بالنفقة عليهما وادعى العدم محمول على الملاء بالمد أي الغنى فعليه إثبات ~~عدمه بعدلين ويمين أو محمول على العدم فعليهما إثبات ملائه لأن نفقتهما ~~إنما تجب في ماله لا في ذمته بخلاف الدين قولان الأول لابن أبي زمنين ~~والثاني لابن الفخار فالأولى تردد محلهما إذا كان الابن منفردا ليس لوالديه ~~سواه أو ادعوا العسر وإلا فعلى مدعي العدم PageV04P414 إثباته ببينة ابن ~~عرفة بعض الموثقين هذا إذا لم يكن له ولد سواه فإن كان وجب على الابن ~~المدعي العدم إثباته لمطالبة أخيه بالنفقة معه فلا ترجع النفقة كلها على ~~الواحد إلا بالحكم بعدم الآخر قلت تعليل ابن الفخار قبول قول الابن بأن ~~نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته بخلاف الدين يقتضي أن لا فرق ~~بين انفراد الولد وتعدده ms1846 # و تجب بالقرابة نفقة خادمهما أي الوالدين ظاهره ولو تعدد وقدرا على خدمة ~~أنفسهما لتأكد حقهما وظاهره ولو كان الخادم رقيقا وهو كذلك ولم يعدا موسرين ~~به لحاجتهما إليه ولا يلزم الأب نفقة خادم ولده ولو احتاج له إلا في حال ~~الحضانة وملاء الأب وحاجة الولد له كما في المدونة و تجب بالقرابة نفقة ~~خادم زوجة الأب المتأهلة للإخدام وظاهره ولو تعدد # و يجب بالقرابة إعفافه أي الأب بزوجة واحدة ولا تتعدد نفقة زوجة الأب على ~~ولده إن كانت إحداهما أي زوجتي الأب أمه أي الولد على ظاهرها أي المدونة ~~فينفق على أمه لقرابتها وزوجيتها لأبيه وأولى في عدم التعدد إن كانتا ~~أجنبيتين والقول للأب فيمن ينفق عليها منهما ولو كانت نفقتها أكثر حيث كانت ~~لائقة به وإن كانت إحداهما أمه تعين الإنفاق عليها ولو غنية لأنه للزوجية ~~لا للقرابة لا تجب على الولد بالقرابة نفقة زوج أمه الفقير وفي المدونة لا ~~ينفق على زوج أمه وفي الكافي تلزم الأبناء للنفقة على أمهم وعلى زوجها ~~الفقير إن كان عديما لا يقدر على الإنفاق وكان عدمه قد لحقه بعد الدخول بها ~~ولم يعترضه ابن عرفة ولم يزل الشيوخ يعترضونه أبو الحسن وليس ببين لأنه ~~إنما أنفق على زوجة أبيه لأنه أدى عنه شيئا لزمه والأم لا يلزمها الإنفاق ~~على زوجها ا ه وهو بين واضح # ولا تجب بالقرابة نفقة جد وجدة من جهة أب أو أم و لا تجب نفقة ~~PageV04P415 ولد ابن وأولى ولد بنت ولا يسقطها أي نفقة الأم تزويجها أي ~~الأم ب زوج فقير أو غني افتقر ومثل الأم البنت فإن قدر الزوج على بعض ~~النفقة تمم الابن أو الأب باقيها ووزعت بضم الواو وكسر الزاي مشددة أي قسمت ~~نفقة الوالدين على الأولاد الموسرين اتفق يسارهم أو اختلف # وهل توزع عليهم على عدد الرءوس من غير نظر إلى اختلاف اليسار والذكورة ~~والأنوثة أو بحسب الإرث فعلى الذكر ضعف ما على الأنثى أو بحسب اليسار في ~~الجواب أقوال الأول نقله ms1847 اللخمي عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ومطرف ~~والثالث لمحمد وأصبغ ونقل عنه الأول أيضا ابن يونس يقول مطرف أقول البرزلي ~~المشهور الثالث و تجب بالقرابة نفقة الولد الذكر الحر الفقير العاجز عن ~~الكسب على أبيه الحر الموسر بما فضل عن قوته وقوت زوجته أو زوجاته حتى يبلغ ~~الذكر عاقلا قادرا على الكسب والرقيق نفقته على مالكه والغني نفقته في ماله ~~والقادر على الكسب نفقته عليه إلا لمعرة عليه أو على أبيه في حرفته أو ~~كسادها فعلى الأب وإن اكتسب ما لا يكفيه وجب على أبيه تمام كفايته # و تجب بالقرابة نفقة البنت الأنثى الحرة حتى يدخل بها زوجها البالغ ولو ~~غير مطيقة أو يدعى له وهي مطيقة فمراده حتى تجب نفقتها على زوجها البالغ ~~بدليل ما تقدم هذا هو المعتمد # وتسقط نفقة القرابة عن الشخص الموسر بمضي الزمن فإذا تحيل الوالد أو ~~الولد المعسر في نفقته وأخذها من غير من وجبت عليه وأراد الرجوع بها على من ~~PageV04P416 وجبت عليه فلا يقضى له به لأنها لسد الخلة وقد حصل في كل حال ~~إلا لقضية أي لفرضها من حاكم فلا تسقط عن الموسر بمضي الزمن لأنه كحكمه بها ~~فصارت كالدين ابن الحاجب وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف نفقة الزوجة ~~إلا أن يفرضها الحاكم ويتعذر أخذها لغيبة من وجبت عليه أو لم يتعذر وأنفق ~~على الأب أو على الولد من لم يتبرع بها فله الرجوع عليه # ابن عرفة ونبه ابن الحاجب بقوله وفرضها القاضي على الجمع بين قولها في ~~النكاح الأول إن أنفق الأبوان وصغير ولده وهو موسر ثم طلبوه بذلك فلا يلزمه ~~وقولها في النكاح الثاني إن أنفقت الزوجة على نفسها وصغار ولده وأبكارها من ~~مالها أو سلفا والزوج غائب فلها اتباعه إن كان وقت نفقتها موسرا فجمعوا ~~بينهما على أن ما في الزكاة قبل فرض القاضي وما في النكاح بعده # قلت وفي زكاتها أيضا مثل ما في نكاحها وهو قوله ويعطى الولد والزوجة ما ~~تسلفا في يسره من النفقة ms1848 وقول ابن الحاجب إلا أن يفرضها أو ينفق غير متبرع ~~يقتضي أن نفقة الأجنبي غير متبرع كحكم القاضي بها وليس كذلك إنما يقضى ~~للمنفق غير متبرع إذا كان ذلك بحكم فلو قال إلا أن يفرضها الحاكم فيقضي بها ~~لهما أو لمن أنفق عليهما غير متبرع لكان أصوب # أو أي وإلا أن ينفق على الوالد أو الولد شخص غير متبرع بعد فرضها فلو أخر ~~قوله إلا لقضية لوفى بالقيد في إنفاق غير المتبرع قاله ابن عرفة ونحوه لابن ~~عبد السلام الحط ما قالاه ظاهر بالنسبة لنفقة الوالدين وأما نفقة الولد ~~فليس ذلك بظاهر فيها فللمنفق غير المتبرع الرجوع بها على أبيه الموسر ولو ~~لم تفرض لأن وجوده موسرا كوجود مال الولد وتبعه عب البناني وهو ظاهر # واستمرت نفقة الأنثى على أبيها بمعنى عادت إذ حال دخول زوجها بها ليست ~~على أبيها فتجوز عن عادت باستمرت بقرينة قوله والأنثى حتى يدخل زوجها بها ~~إن دخل الزوج بها حال كونها زمنة بفتح الزاي وكسر الميم أي مريضة مرضا ~~PageV04P417 ملازما واستمرت زمنة ثم طلق ها الزوج أو مات وهي زمنة ولو ~~بالغة وكذا تستمر نفقة الولد على أبيه إن طرأ للولد مال وذهب قبل بلوغه أو ~~بلغ زمنا ثم طرأ له مال وذهب فتعود على أبيه وكذا إذا رشدها فتستمر نفقتها ~~قاله المتيطي # لا تعود نفقة البنت على أبيها إن دخل بها الزوج صغيرة صحيحة ثم عادت ~~لأبيها بطلاق أو موت الزوج حال كونها بالغة ثيبا صحيحة قادرة على الكسب ~~بغير سؤال أو أي ولا تعود على أبيها إن دخل بها زوجها زمنة وصحت عنده و ~~عادت الزمانة لها عند زوجها وتأيمت زمنة بالغة ثيبا فلو عادت واحدة منهما ~~صغيرة أو بكرا عادت نفقتها على أبيها إلى أن تتزوج لا إلى البلوغ فقط خلافا ~~لبعضهم والمصنف مصدق في الثانية لأنه أمين مطلع وكون ق لما يذكر عن المتيطي ~~عدم العود إلا في القسم الأول غير مضر # البناني مقتضى ما في ق عن المتيطي ترجيح ms1849 أن عود نفقة الصغيرة على أبيها ~~إلى بلوغها فقط والثانية منصوصة لابن يونس في الذكور ونصه قال مالك رضي ~~الله عنه وعليه نفقة من ولد أعمى أو مجنونا أو ذا زمانة # ابن يونس لأن ذلك يمنع التكسب فإن صحا سقطت ثم لا تعود إن عاد ذلك لأن ~~نفقتهم إنما تجب باستصحاب الوجوب ا ه وعليه حمل ح كلام المصنف وهو يجري في ~~الأنثى من باب لا فرق # وعلى المكاتبة نفقة ولدها الرقيق لا على سيدها إن أدخلته معها في كتابتها ~~أو دخل فيها بحكم الشرع بأن كانت حاملا به وقت عقدها أو حملت به بعده لأنها ~~أحرزت نفسها وولدها ومالها # المصنف وليس لنا أنثى تجب عليها نفقة ولدها غيرها وهذا بحسب الظاهر وفي ~~الحقيقة على السيد لتركه لها شيئا من النجوم في نظيرها تقديرا إن لم يكن ~~الأب معها في الكتابة فإن كان فنفقتها ونفقة ولدها عليه و إن عجزت المكاتبة ~~عن نفقة ولدها أو المكاتب عن نفقتها ونفقة ولدها ف ليس عجزه أي المذكور من ~~PageV04P418 المكاتبة أو الأب عنها أي النفقة على المكاتبة وولدها عجزا عن ~~الكتابة لأنها منوطة بالرقبة كالجناية والنفقة بالمال # وعلى الأم المتزوجة بأبي الرضيع و المطلقة الرجعية رضاع ولدها من الزوج ~~الذي هي في عصمته أو المطلق بلا أجر أي عوض مالي تأخذه لذلك لأنه عرف ~~المسلمين في كل الأمصار على توالي الأعصار في كل حال إلا لعلو بضم العين ~~المهملة واللام وشد الواو أي ارتفاع قدر بفتح فسكون بكونها من أشراف الناس ~~الذين ليس شأنهم إرضاع أولادهم وكعلو القدر المرض وقلة اللبن وإن أرضعت ~~الشريفة فلها الأجرة من مال الأب ثم من مال الولد # وشبه في عدم الوجوب فقال ك المطلقة البائن بخلع أو بت أو انقضاء عدة رجعي ~~فلا يلزمها الإرضاع ولو غير شريفة وإن أرضعت فلها الأجرة في كل حال إلا أن ~~لا يقبل الولد غيرها أي أمه الشريفة أو البائن فيلزمها إرضاعه مليا كان ~~أبوه أم لا ولها الأجرة كما في ms1850 المدونة أو يقبل الولد غيرها و يعدم بضم ~~الياء وكسر الدال أي يفتقر الأب أو يموت الأب # ولا مال للصبي فإن كان للصبي مال فلها الأجرة منه سواء ورثه من أبيه أو ~~أتاه من غيره لأنه حيث مات الأب فالنظر إنما هو لمال الصبي فإن وجد في إرث ~~الأب أو من غيره فمنه الأجرة وإلا فعلى الأم و إذا وجب عليها الإرضاع ولا ~~مال للأب ولا للولد وقبل غيرها استأجرت الأم من مالها من ترضعه سواء كانت ~~عالية القدر أو بائنا أو رجعية أو غير مطلقة إن لم يكن لها أي الأم لبان أو ~~لم يكفه # PageV04P419 ولها أي الأم التي لا يلزمها الإرضاع إن قبل بفتح فكسر الولد ~~غيرها أي أمه قيد بهذا لأجل المبالغة الآتية وإلا فلها إذا لم يقبل غيرها ~~أجرة المثل أي مثلها كما في المدونة من مال الأب أو الابن إن لم يكن للأب ~~مال وظاهره ولو زادت على قدر وسعه إن لم يجد الأب من ترضعه عندها مجانا بل ~~ولو وجد أبوه من أي امرأة ترضعه أي الولد عندها أي أمه مجانا أي بلا أجرة ~~على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف في التأويل المدونة فإنه قال قولها # قلت فإن قالت بعدما طلقها ألبتة لا أرضعه إلا بمائة ووجد من ترضعه بخمسين # قال قال مالك رضي الله تعالى عنه هي أحق به بما يرضعه به غيرها ونص ابن ~~يونس قول مالك رضي الله عنه الأم أحق به بما يرضعه به غيرها يريد بأجرة ~~مثلها وقاله بعض القرويين وإليه رجع ابن الكاتب وهو الصواب وسواء وجد من ~~ترضعه عند الأم أم لا لأنها وإن كانت عندها هي التي تباشره بالرضاع والمبيت ~~وذلك تفرقة بينه وبين أمه فلذلك كانت الأم أحق به بأجرة مثلها وهذا أبين # عياض ويشهد له قوله آخر الكتاب إذا وجد من ترضعه عندها باطلا وهو موسر لم ~~يكن له أخذه وعليها إرضاعه بما يرضعه به غيرها ويجبر الأب على ذلك # ا ه # وقوله ms1851 بما يرضعه به غيرها هو أجرة المثل كما قال ابن يونس والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # وحضانة فتح الحاء أشهر من كسرها مأخوذ من الحضن بكسر الحاء وهو ما تحت ~~الإبط للكشح وهو ما بين الخاصرة والضلع الخلفي وهي لغة الحفظ والصيانة ~~وشرعا صيانة العاجز والقيام بمصالحه # ابن عرفة محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه ~~وتنظيف جسمه الولد الذكر المحقق ثابتة من ولادته للبلوغ ولو زمنا أو عاجزا ~~عن الكسب أو مجنونا فتسقط حضانة الأم وتستمر نفقته على أبيه ولا يخرج ~~الخنثى المشكل عن حضانتها ما دام مشكلا # PageV04P420 ابن عبد السلام المشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في ~~الذكور من غير شرط وفي التوضيح المشهور في الإثبات كونه علامة للبلوغ # والحط ظاهره مطلقا # و حضانة الأنثى كالنفقة في الجملة إذ حضانتها إلى الدخول فقط والنفقة ~~إليه أو إلى الدعاء له وفهم من قوله كالنفقة أنها إذا طلقت قبل البناء لم ~~تسقط حضانتها وأنها لو دخلت زمنة واستمرت زمنة حتى تأيمت لم تسقط حضانتها ~~وأن الزوج إذا دخل بها غير مطيقة الوطء سقطت حضانتها وهو كذلك إلا أن يقصد ~~الأب بتزويجها الفرار من الفرض وإسقاط الحضانة فلا يسقط ولا الحضانة ~~بالدخول حتى تطيق قاله الونشريسي ولو التزمت الأم حضانة ولدها ثم تزوجت في ~~زمنها فسخ نكاحها قبل البناء قاله ابن عبد الغفور # وقال الأبهري الشرط باطل فإن حاضت زمن رضاعها ثلاث حيض ففي منعها من ~~التزويج مطلقا مدة الرضاع وجوازه مطلقا ومنعه إن شرط عدمه ومنعه إن أضر ~~بالصبي أقوال حكاها ابن عرفة وحضانة الذكر والأنثى للأم المطلقة أو التي ~~مات زوجها وأما التي في العصمة فهي لها وللأب معا قاله ابن عرفة إن كانت ~~الأم حرة بل ولو كانت أمة متزوجة عتق بفتحات ولدها وطلقت أو مات زوجها الحر ~~أو العبد فلها حضانته # ابن عرفة إلا أن يتسررها السيد فتسقط حضانتها كالأم وإذا تزوجت وفرضه في ~~المدونة في الحر نص على المتوهم وقوله عتق ولدها ms1852 لدفع توهم أن الأمة لا ~~تحضن الحر أو كانت الأم أم ولد نجز سيدها عتقها أو عتقت بموته فلها حضانة ~~ولدها منه # وللأب وسائر الأولياء تعاهده أي المحضون ذكرا كان أو أنثى وأدبه أي تأديب ~~المحضون وبعثه أي إرسال المحضون للمكتب بفتح الميم والفوقية أي محل تعلم ~~الكتابة أو المعلم أو المعلمة وختنه وبعثه لأمه وليس له زفاف البنت من عنده ~~لبيت زوجها بل من عند الأم فالحق لها فيه قاله أبو الحسن # البناني لا خصوصية للأم وإن عبر بها أبو الحسن فالحق للحاضنة مطلقا في ~~الزفاف من عندها # ابن عمر إذا قال تزف من عندي PageV04P421 وقالت الحاضنة من عندي فالقول ~~قول الحاضنة # ثم إذا قام بالأم مانع أو أسقطت حقها فالحضانة ل أمها أي الأم ثم ل جدة ~~الأم أم أمها أو أم أبيها إن انفردت أو الأم أو جدتها بالسكنى عن أم سقطت ~~حضانتها بتزوجها أو غيره ويجري هذا الشرط في كل من انتقلت لها الحضانة وهذا ~~الشرط هو المشهور عند المصنف واقتصر المتيطي على عدم اعتباره وهو قول سحنون ~~وبه أفتى ابن الحاجب ابن سلمون الذي أفتى به ابن العواد أنه لا حضانة للجدة ~~إذا سكنت مع بنتها قال وهي الرواية المشهورة عن مالك رضي الله عنه وبها ~~العمل واختارها المتأخرون من البغداديين وغيرهم وتقدم جدة الأم من جهة أمها ~~على جدتها من جهة أبيها # ثم الخالة أخت الأم شقيقة أو لأم أو لأب على المعتمد وسيأتي للمصنف وقدم ~~الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع ونحوه في المقدمات وابن عرفة ثم ل خالتها ~~أي الأم وأسقط مرتبة وهي عمة الأم # ابن عرفة وعلى هذا الترتيب ما بعد من نسب الأم # ثم جدة المحضون من قبل الأب سواء كانت أم الأب أو أم أمه أو أم أبيه وإن ~~علت فليس المراد جدة الأب فقط كما توهمه عبارته وجهة أمه مقدمة على جهة ~~أبيه في المقدمات فإن انقطعت قرابات الأم فالجدة للأب ثم أم جدة الأب ثم أم ms1853 ~~أبي الأب ثم أم أم أمه ثم أم أم أبيه ثم الأب # ابن عرفة فإن لم تكن للأب أم أو كان لها زوج أجنبي كان أمه وأم أبيه وأم ~~أمه أحق من أم أبيه وقال فإن لم تكن قرابات الأم ففي تقديم الأب على ~~قراباته وعكسه ثالثها الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن النقلي ~~الصقلي ولها وعزاه في البيان لابن القاسم # ا ه # وعلى الأول جرى في التحفة # ثم الأب تأخيره عن جداته هو مذهب المدونة ثم الأخت للمحضون شقيقة ثم لأمه ~~ثم لأبيه ثم العمة للمحضون ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه # PageV04P422 ثم هل بنت الأخ الشقيق ثم لأم ثم لأب قاله في المقدمات ومفاد ~~نقل المواق أنه الراجح أو بنت الأخت كذلك واختاره الرجراجي أو الشخص الأكفأ ~~من الكفاية أي الأشد في الكفاية وحفظ المحضون حال كونه منهن أي بنات الإخوة ~~والأخوات وهو الأظهر من الخلاف عند ابن رشد أقوال المناسب تردد د فيه ثلاثة ~~أشياء الأول أن اسم التفضيل التالي أل حقه مطابقة موصوفه فالمناسب الكفأى # الثاني جمعه بين من وأل وهو شاذ # الثالث جمعه ضمير منهن ومرجعه اثنتان وجواب الأول اعتبار الموصوف الشخص ~~والثاني أن من ليست داخلة على المفضول بل للتبعيض ومتعلقها حال من الأكفى ~~والثالث أن الجمع باعتبار تعدد بنات الأخ والأخت بالشقاقة وغيرها كما أشرت ~~إليها في المزج # ثم الشخص الوصي ذكرا كان أو أنثى إن كان المحضون ذكرا فإن كان أنثى لا ~~تطيق فكذلك وإن كانت مطيقة والوصي ذكر فشرطه كونه محرما لها بنسب أو صهر أو ~~رضاع وإلا فلا حضانة له ورجحه الموضح وغيره ورجح ابن عرفة أن له الحضانة ~~وسواء وصي الأب ووصي وصيه ومقدم القاضي ثم الأخ للمحضون الشقيق ثم للأم ثم ~~للأب ثم الجد من جهة الأب كذا في الموازية وهل الأقرب خاصة أو وإن علا ~~احتمالان لابن رشد ثم ابنه أي الأخ كذلك # ثم العم كذلك ثم ابنه أي العم كذلك قرب كل أو ms1854 بعد إن أريد بالجد المتوسط ~~بين الأخ وابنه الأقرب فقط ويكون أبو الجد متوسطا بين العم وابنه وهكذا كما ~~لابن عرفة وكذا إن أريد به الأعم فيما يظهر لا حضانة ل جد للمحضون منتسب ~~لأم له عند ابن رشد واختار اللخمي من نفسه خلافه أي أن للجد من جهة الأم ~~الحضانة لأن له حنانا وشفقة وقد قدموا الأخ للأم على الأخ للأب لذلك وكذا ~~العم مع PageV04P423 أن الذي للأب عاصب وعلى هذا فيلي الجد للأب لقول ~~الوثائق إذا اجتمع الجدان فالجد للأب أولى من الجد للأم وهو قول ابن القصار ~~قاله تت عج قد يقال لا يفهم من قوله إنه يليه ألا ترى أنه يقال الأخ أولى ~~من العم وإن كان بينهما مرتبتان # ثم المولى بفتح الميم واللام الأعلى أي المعتق بكسر التاء الذكر وعصبته ~~نسبا ثم ولاء فلا حضانة للمعتقة بكسرها # ابن عرفة ابن محرز لا حضانة لمولاة النعمة إذ لا تعصيب فيها كالذكر قلت ~~الأظهر تقديمها على الأجنبي ثم المولى الأسفل أي المعتق بفتح التاء من والد ~~المحضون الذي لا حاضن له من النسب ولا من العتق # وقدم بضم فكسر مثقلا الشخص الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع من الإخوة ~~والأخوات والأعمام والعمات والخالات وأولادهم # ابن ناجي ظاهر المدونة أن للأخت لأب الحضانة وهو كذلك على أحد القولين ~~وفي الذخيرة أسقط مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما الأخت والأخ للأب ~~لأن العادة تباغض أولاد الضرائر وقيل لهما الحضانة ونحوه في تكميل التقييد ~~ورجح الأول # و قدم في الشخصين المتساويين في المرتبة كأختين شقيقتين ب زيادة الصيانة ~~أي حفظ المحضون مما لا يليق به بدنا ودينا و زيادة الشفقة أي الحنان ~~والرحمة فإن كان في أحدهما زيادة صيانة وفي الآخر زيادة شفقة قدم زائد ~~الشفقة فإن تساويا فيهما قدم الأسن لأنه أقرب إلى الصبر والرفق بالمحضون ~~فإن تساويا في السن أيضا فالقرعة فإن تزوجت أمه عمه وأراد عم آخر أخذه فليس ~~له ذلك لأن كونه مع أمه ms1855 وعمه أولى من كونه مع عم زوجته أجنبية وإن تزوجت ~~خالته عمه وأراد أبوه أخذه قيل له كونه مع خالته وعمه أحسن من كونه عندك ~~وزوجتك أجنبية لأن الغالب عليها الجفاء والغالب منك أن تكله إليها ولما ~~كانت الحضانة تفتقر إلى وفور الصبر على أحوال الطفل من كثرة البكاء والتضجر ~~وغيرهما من الهيئات العارضة له وإلى مزيد الشفقة والرقة الباعثة ~~PageV04P424 على الرفق به ولذا خصت بالنساء غالبا لأن علو همة الرجل تمنعه ~~الانسلاك في أطوار الأطفال وملابسة الأقذار وتحمل الدناءة اشترط لها شروط ~~شرع فيها فقال # وشرط الشخص الحاضن ذكرا كان أو أنثى العقل فلا حق لمجنون ولا لطائش في ~~الحضانة ولو تقطع جنونه وعدم القسوة فلا حضانة لمن علمت قسوته # ابن عرفة اللخمي إن علم جفاء الأحق لقسوته ورأفة الأبعد قدم عليه قلت إن ~~كان قسوة ينشأ عنها إضرار الولد قدم الأجنبي عليه وإلا فالحكم المعلق ~~بالمظنة لا يتوقف على تحقق الحكمة والكفاية أي القدرة على القيام بما يحتاج ~~إليه المحضون ف لا حضانة لذات كمسنة أي كبيرة السن كبرا مانعا من ذلك ~~وأدخلت الكاف الزمنة والمقعدة والعمياء والخرساء والصماء ذكرا كانت أو أنثى # وحرز بكسر فسكون أي صيانة المكان الساكن به الحاضن في البنت المحضونة ~~التي يخاف بضم التحتية عليها الفساد وهي المطيقة ابتداء أو عروضا ومثلها ~~الابن الذي يخاف عليه ذلك كما استقراء ابن عرفة من المدونة أولا وآخرا # والأمانة في الدين فلا حضانة لفاسق قريب أب شريب يذهب يشرب ويترك ابنته ~~أو يدخل الرجل عليها ولو لمصلحته كما في ابن وهبان و إن ادعى على مستحق ~~الحضانة عدم أمانته أثبتها أي الحاضن أمانة نفسه وجعل البساطي الضمير ~~للشروط السابقة أي ما عدا العقل واختاره البدر وشيخه الجيزي ويقال مثله في ~~الشروط الآتية ق لم أر هذا في شروط الحضانة إنما هو في الولي يريد السفر ~~بالمحضون # وفي ابن سلمون أن من نفى الشروط فعليه إثبات دعواه والحاضن محمول عليها ~~حتى يثبت عدمها # ا ه # وما في ms1856 التوضيح معترض مثل ما هنا # بناني وعدم كجذام مضر PageV04P425 ريحه أو رؤيته وأدخلت الكاف كل عاهة ~~مضرة بالولد كالبرص والجرب الدامي والحكة ولو كان به مثلها لأنها قد تزيد ~~بانضمامها لمثلها واحترز بمضر عن الخفيف فلا يمنع استحقاق الحضانة ورشد أي ~~حفظ المال لأن للحاضن قبض نفقته فلا حضانة لسفيه ولا لسفيهة وهو ما أفتى به ~~ابن عبد السلام والأجمي قاضي الأنكحة بتونس وهو مفاد كلام المصنف وفتوى ابن ~~هارون بأن لها الحضانة ضعيفة وليرجع ابن عبد السلام عن فتواه وإنما كتب ~~لقاضي باجة بأن للسفيهة الحضانة حين أمره السلطان بالكتابة له بذلك خوفا ~~منه لأنه مولى منه فلا تسعه مخالفته غ المتيطي اختلف في السفيهة فقيل لها ~~الحضانة وقيل لا حضانة لها # ابن عرفة نزلت ببلد باجة فكتب قاضيها لقاضي الجماعة يومئذ بتونس وهو ابن ~~عبد السلام فكتب إليه بأنه لا حضانة لها فرفع المحكوم عليه أمره إلى ~~سلطانها الأمير أبي يحيى بن الأمير أبي زكريا فأمر باجتماع فقهاء الوقت مع ~~القاضي المذكور لينظروا في ذلك فاجتمعوا بالقصبة ومن جملتهم ابن هارون ~~والأجمي قاضي الأنكحة بتونس فأفتى القاضيان وبعض أهل المجلس بأنه لا حضانة ~~لها وأفتى ابن هارون وبعض أهل المجلس بأن لها الحضانة ورفع ذلك إلى السلطان ~~المذكور فخرج الأمر بالعمل بفتوى ابن هارون وأمر قاضي الجماعة بأن يكتب ~~بذلك إلى قاضي باجة ففعل وهو الصواب وهو ظاهر عموم الروايات في المدونة ~~وغيرها لا يشترط للحضانة إسلام في الأم ولا في غيرها ولو انتقلت من مسلم ~~هذا هو المشهور # وقال ابن وهب لا حضانة للكافرة لأن المسلمة إذا أثنى عليها بشر فلا حضانة ~~لها فالكافر أولى # اللخمي وهو أحسن وأحوط للولد ويجاب للمشهور بأن الكافر الأصلي يقر على ~~دينه والفاسق لا يقر على فسقه مع مراعاة خبر ألا لا توله والدة عن ولدها ~~وخبر من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة # وضمت بضم الضاد المعجمة وشد الميم حاضنة أصالة كأم أو عروضا كمن ms1857 تحضن ~~PageV04P426 لذكر كافرة إن خيف على المحضون أن تربيه على دينها أو تغذيه ~~بخنزير أو خمر وصلة ضمت ل جيران مسلمين تبع في الجمع المدونة قالوا وتكفي ~~مسلمة واحدة وإن كانت الأم مجوسية أسلم زوجها طفي مبالغة في استحقاقها ~~الحضانة لا في الضم إذ لا تأتي المبالغة # ابن عرفة فيها وإن كانت مجوسية # و شرط ثبوتها للذكر أن يكون عنده من أي امرأة يحضن أي تصلح للحضانة من ~~زوجة أو سرية أو أمة خدمة أو مستأجرة لذلك أو متبرعة به وأن يكون محرما ~~للمطيقة ولو بصهر كزوج أمها وإلا فلا حضانة له ولو مأمونا ذا أهل عند مالك ~~رضي الله تعالى عنه وأثبتها له أصبغ # و شرط ثبوتها للأنثى الحاضنة أما أو غيرها حرة أو أمة الخلو عن زوج دخل ~~بها فلا حضانة لمن لها زوج دخل بها ولو غير بالغ لاشتغالها بشؤونه عن ~~القيام بشؤون المحضون فليس الدعاء للدخول مثله ووطء السيد أمته الحاضنة ولو ~~مرة كدخول الزوج وهذا إذا لم يكن في نزع المحضون ضرر عليه وإلا فلا تسقط ~~بدليل قوله الآتي أو لا يقبل الولد غير أمه وكونها ذات رحم ومحرم فلا حضانة ~~لبنت الخالة ولا لبنت العم لعدم المحرمية ولا للمحرمة بالرضاع أو الصهر ~~لعدم الرحمية قاله في المقدمات فلا حضانة لمن دخل بها زوج في كل حال # إلا أن يعلم من له الحضانة بعدها بدخول زوجها بها وسقوط حقها فيها به ~~ويسكت بعد علمه بذلك بلا عذر العالم من يوم علمه فلا تسقط حضانتها أو أي ~~وإلا أن يكون الزوج الذي دخل بالحاضنة محرما بفتح الميم والراء بالأصالة ~~للمحضون كتزوج أمه بعمه إن كان له حضانة بل وإن كان المحرم لا حضانة له ~~PageV04P427 كالخال للمحضون تتزوجه حاضنته من جهة أبيه كعمته أو أي وإلا ~~إذا كان الزوج الذي دخل بالحاضنة وليا أي عاصبا للمحضون كابن العم بشرط أن ~~لا يكون للمحضون حاضنة فارغة عن زوج # أو أي وإلا أن لا يقبل الولد المحضون غير أمه ms1858 ونحوها ممن لها الحضانة فلا ~~يسقطها دخول زوج بها أو أي وإلا إن لم ترضعه أي المحضون المرضعة عند بدل ~~أمه الذي انتقلت له الحضانة بدخول زوج بأمه فلا تسقط حضانة أمه فكلامه على ~~حذف مضاف غ صوابه بدل أمه أي أو إلا عند أمه # أو أي وإلا أن لا يكون للولد حاضن غير حاضنته التي دخل الزوج بها أو يكون ~~له حاضن غيرها غير مأمون أو يكون حاضنه غيرها عاجزا عن القيام بمصالح ~~المحضون لمانع به أو غائبا أو أي وإلا إذا كان الأب عبدا وهي أي الأم التي ~~دخل بها زوجها حرة أو أمة ولو تزوجت بحر سواء كان ولدها الرضيع حرا أو عبدا ~~والعبد أولى بعدم نزعه لأنه ملك سيدها وكلامه مقيد بقيدين أن لا يكون العبد ~~قائما بأمور مالكه فإن كان قائما بها انتقلت حضانة ولده له بتزوج أمه فلو ~~قال أو الأب عبد غير قائم بأمور سيده مطلقا أو حر والولد عبد لوفى بذلك ~~ولفظة كان غير ضرورية الذكر ثانيهما كون الحضانة للزوج العبد بعد الأم لعدم ~~وجود من يستحقها سواه وإلا انتقلت له # وفي سقوط حضانة الوصية على المحضون بدخول زوج أجنبي بها وعدم سقوطها ~~وتجعل له بيتا وما يصلحه روايتان عن الإمام رضي الله تعالى عنه في الأم ~~PageV04P428 الوصية فقط تت جعلهما الشارح في الأم الوصية ولا خصوصية لها ~~طفي بل لها خصوصية وإن كان ظاهر كلام ابن عبد السلام والموضح العموم لأنها ~~مفروضة في الأم وعنها سئل مالك كما في رسم حلف من سماع ابن القاسم ورسم كتب ~~عليه ذكر حق وفي رسم الوصايا من سماع أشهب وتكلم عليها ابن رشد في هذه ~~المحال وعلى ذلك نقلها الأئمة كابن أبي زمنين في منتخبه واللخمي في تبصرته ~~وصاحب معين الحكام وغيرهم من الأئمة وعلى المقلد الوقف مع نص من قلده ~~والوقف حيث وقف والله الموفق # و شرط ثبوت الحضانة للحاضن ذكرا كان أو أنثى أن لا يسافر أي يريد السفر ~~ولي للمحضون ولاية ms1859 مال من أب أو وصي أو مقدم أو ولاية عصوبة سبب كمعتق بكسر ~~التاء وعصبته أو نسب من أخ أو عم أو غيرهما إذا عدمت ولاية المال ونعت ولي ~~حر لا عبد فلا يسقط سفره حق الحاضنة حرة أو أمة لأنه لا قرار له ولا سكن ~~وقد يباع وصلة يسافر عن موضع ولد ذكر أو أنثى أو عن بمعنى الباء أي يريد ~~سفرا به وليس ثم ولي حاضر يساويه في الدرجة فتسقط حضانة الحاضن فإن وجد ~~مساويه درجة كعم ثان فلا تسقط حضانتها بإرادة سفره قاله المصنف حر نعت ولد ~~فإن أراد السفر المذكور سقطت حضانتها أما أو غيرها وأخذه إن لم يكن رضيعا ~~بل وإن كان رضيعا قبل غيرها ولعل خبر من فرق بين والدة وولدها إلخ مخصوص ~~بغير هذا أو بغير سائر المسقطات المتقدمة # أو تسافر هي أي الحاضنة أي تريد السفر وكذا الحاضن الذكر واقتصر على ~~الأنثى نظرا للغالب فإن سافرت سقطت حضانتها وشرط سفر كل من الولي والحاضنة ~~أن يكون سفر نقلة بضم فسكون أي انتقال وانقطاع لا سفر تجارة أو نزاهة أو ~~طلب ميراث أو نحوها فلا يأخذه ولا يسقط حق الحاضنة وتأخذه معها ولو بغير ~~إذن وليه # PageV04P429 وحلف الولي أنه أراد سفر النقلة لينزعه والحاضن أنه أراد سفر ~~التجارة ليأخذه معه وحق المحضون باق حين خروج الحاضنة للتجارة على ظاهر ~~المذهب ولو طلبت الانتقال به إلى موضع بعيد فشرط الأب عليها نفقته وكسوته ~~واحدا أو متعددا جاز ذلك ولو خاف خروجها به بلا إذنه فشرط عليها إن فعلت ~~ذلك فعليها نفقته وكسوته لزمها ذلك قاله بعض الأندلسيين وظاهر قوله حلف ~~متهما أم لا وقيل إنما يحلف المتهم دون غيره واستحسنه بعض القرويين وارتضاه ~~ق لا تت و س وعج ويشترط أن تكون مسافة سفر كل ستة برد هذا هو الراجح # وظاهرها أي المدونة أنه يكفي مسافة بريدين إن سافر الولي لنقلة أو ~~الحاضنة لكتجارة لأمن أي لموضع مأمون وأمن بفتح فكسر كل من الولي ms1860 والحاضنة ~~في الطريق على نفسه وماله وعلى المحضون أي كان الغالب السلامة في الطريق ~~والبلد ولا يشترط القطع بها قاله البدر وإلا فلا ينزعه الولي ونزع من ~~الحاضنة إن لم يخف عليه وقبل غيرها إن لم يكن في الطريق بحر بل ولو كان فيه ~~أي الطريق بحر لقوله تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر إذا لم يغلب عطبه ~~ويزاد لسفر الزوج بزوجته أمنه في نفسه وعدم معرفته بالإساءة عليها وقرب ~~البلد المنتقل إليه بحيث لا يخفى خبرها عن أهلها وحريته فإن أراد للولي ~~السفر المذكور سقطت حضانتها في كل حال # إلا أن تسافر هي أي الحاضنة معه أي الولي أو المحضون فلا تسقط حضانتها ~~وليس لوليه منعها منه لا إن أراد أن يسافر أقل من ستة برد فلا يأخذه منها ~~ولا تمنع من السفر به و إذا سقطت الحضانة بدخول زوج بالحاضنة وطلقها أو مات ~~ف لا تعود الحضانة للحاضنة أما كانت أو غيرها بعد الطلاق أو الموت ~~PageV04P430 فتستمر لمن انتقلت له إلا أن يرضى برده لأمه فتعود لها ولا ~~مقال لأبيه فإن كانت أختا فلأبيه منعها منها # أو أي ولا تعود بعد فسخ النكاح الفاسد المختلف فيه أو المجمع عليه إن درأ ~~الحد وكان فسخه بعد البناء وإلا عادت على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف ~~وقال غيره تعود لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا أو أي ولا تعود بعد الإسقاط ~~لها من الحاضنة لغيرها لغير عذر بعد استحقاقها لها ثم أرادت أن تعود لها ~~فلا تعود لها بناء على أنها حق لها وهو المشهور ويجوز إقدامها عليه وقيل ~~تعود بناء على أنها حق للمحضون وعلى هذا فلا يجوز إقدامها على إسقاطها # إلا أن يكون سقوطها ل عذر كمرض لا تقدر معه على القيام بالحضانة أو عدم ~~لبن أو حج فرض أو سفر زوج بها غير طائعة فتعود لها الحضانة بزواله وكذا إذا ~~رجع به وليه من سفره سفر نقلة إلا أن تتركه سنة بعد زوال ما مر بلا ms1861 عذر أو ~~يألف الولد من هو عندها ويشق نقله منها فلا تأخذه أو أي وإلا لموت الجدة ~~التي انتقلت لها الحضانة بدخول زوج بالأم والأم خالية من زوج بموت أو طلاق ~~فتعود الحضانة لها وكالجدة والأم غيرهما وهذا أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن ~~رشد وصدر بعدم عودها للأم وعزاه لظاهر المدونة # أو أي وتستمر الحضانة للأم أو غيرها التي دخل بها زوج لتأيمها أي خلوها ~~عن الزوج بموت أو طلاق قبل علمه أي من انتقلت الحضانة إليه بدخول الزوج بها ~~ومفهوم قبل علمه أحروي فإذا علم بذلك من انتقلت له وسكت حتى تأيمت فلا حق ~~له فيها # وللحاضنة أم أو غيرها قبض نفقته أي المحضون من أبيه أو وصيه وكسوته ~~PageV04P431 وغطائه وفراشه وجميع ما يحتاج إليه ابن عرفة وعليه في غطاء ~~الولد ووطائه وقت مبيته مع أمه قدر ما ينوبه وإن كان بمعزل عنها أو بلغ حد ~~ما لا يبيت الولد معها متعريا فعليه ما يكفيه منفردا وليس لوليه أن يقول ~~لها ابعثيه يأكل عندي ويعود لك وليس لها موافقته على ذلك لأنه ضرر بالمحضون ~~وإخلال بصيانته إذ لا ينضبط وقت أكله # والسكنى توزع على أبي المحضون والحاضنة بالاجتهاد من أهل المعرفة فيما ~~يخص المحضون فهو على أبيه وفيما يخص الحاضنة فهو عليها هذا مذهب المدونة ~~وهو المشهور قال المتيطي فيما يلزم الأب للولد ما نصه وكذا يلزمه الكراء عن ~~مسكنه وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها سحنون ~~ويكون عليه من الكراء على قدر ما يجتهد وقال يحيى بن عمر على قدر الجماجم # وقد أفاد ق أن قول سحنون تفسير للمدونة كما فهمه المصنف في توضيحه ونصه ~~والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة خلافا لابن وهب وعلى المشهور ~~فقال سحنون تكون السكنى على حسب الاجتهاد ونحوه لابن القاسم في الدمياطية ~~وهو قريب مما في المدونة وقال يحيى بن عمر على الجماجم وروى لا شيء على ~~المرأة ما كان الأب موسرا وقال أيضا إنها على ms1862 الموسر من الأب والحاضنة وحكى ~~ابن بشير قولا بأنه لا شيء على الأم من السكنى # ا ه # ابن عرفة فيها السكنى على الأب يحيى بن عمر السكنى على قدر الجماجم قال ~~وروى أيضا لا شيء على المرأة في يسر الأب سحنون السكنى عليهما ليس نصفين بل ~~على قدر ما يرى ويجتهد وأرى إن كان الولد لا تزيد سكناه على من يسكن معه من ~~أب أو حاضن فلا شيء على أبيه وإلا فعليه الأقل مما تزيد على أحدهما ا ه # ولا شيء أي لا أجرة ولا نفقة لحاضن لأجلها أي الحضانة هذا قول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه المرجوع إليه وبه أخذ ابن القاسم وقال أولا ينفق ~~عليها من مال المحضون والخلاف إذا كانت الحاضنة غنية أما الأم الفقيرة ~~فينفق عليها من ماله لعسرها لا للحضانة ابن عرفة واختلف في خدمته ففيها إن ~~كان لا بد لهم من خادم لضعفهم عن خدمة أنفسهم والأب يقوى على إخدامها ~~أخدمهم ولابن وهب لا خدمة عليه وبهذا قضى أبو بكر على عمر رضي الله تعالى ~~عنهما وأرى أن يعتبر في الخدمة مثل ما تقدم في الإسكان والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم # PageV04P432 # | باب # في البيع الشامل للصرف والمبادلة والمراطلة ينعقد أي يوجد البيع وهو في ~~لغة قريش إخراج ذات عن الملك بعوض والشراء إدخالها فيه بعوض وهي أفصح ~~وعليها اصطلح الفقهاء تقريبا للفهم وشرعا عرفه ابن عرفة بقوله البيع الأعم ~~عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة فتخرج الإجارة والكراء والنكاح ~~وتدخل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم والغالب عرفا أخص منه بزيادة ذو ~~مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة ودفع ~~عوض في معلوم قدر ذهب أو فضة لأجل سلم لا بيع لأجل لأنه لو استحق فلا ينفسخ ~~بيعه # ولو بيع معينا انفسخ بيعه باستحقاقه وحصول عارض تأجيل عوضه العين ورؤية ~~عوضه غير العين حين عقده وبته وعدم ترتيب ثمن ms1863 سابق وصحته ومقابل كل منها ~~يعدده لمؤجل و نقد وحاضر وغائب وبت ومرابحة وغيرها كل منها لمقابله وأعم من ~~غيره من وجه ا ه قوله وتدخل هبة الثواب إلخ ويدخل فيه أيضا المبادلة ~~والتولية والشركة والإقالة والأخذ بالشفعة وتخرج من الأخص بقوله ذو مكايسة ~~وهذا PageV04P433 ظاهر فيما عدا الإقالة بزيادة أو نقص فترد عليه كبعض ~~مسائل الصلح التي أوردها الحط على هذا الحد وقوله معين غير العين فيه إضافة ~~غير للعموم أي معين فيه كل ما غاير المعين وأراد بالعين المسكوك من ذهب أو ~~فضة فلا ترد عليه صورة سلم عرض في آخر ولا صورة دفع عرض في ذهب أو فضة غير ~~مسكوك لأجل وهي سلم لا بيع لأجل كما قال لأن غير المسكوك من الذهب والفضة ~~عرض لا عين لأنها خاصة بالمسكوك فصدق أنه لم يتعين فيه غير العين خلافا ~~للحط وقوله فتخرج الأربعة أي تخرج هبة الثواب بقوله ذو مكايسة أي مغالبة ~~لأنه يقضي على الواهب بقبول ما يباع به الموهوب وإن لم يرض فلا مكايسة فيها ~~وخرج الصرف والمراطلة والمبادلة بقوله أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة إذ عوضا ~~الصرف أحدهما ذهب والآخر فضة وعوضا المراطلة والمبادلة ذهبان أو فضتان وخرج ~~السلم بقوله معين غير العين فيه لأن غير العين في السلم هو المسلم فيه # ومن شروطه كونه دينا في الذمة والمراد بالمعين ما ليس في الذمة حاضرا كان ~~أو غائبا فشمل بيع المعين للغائب بصفة أو رؤية سابقة أو شرط خيار بالرؤية ~~والأصل فيه الجواز لقول الله تعالى وأحل الله البيع ولخبر أحمد والطبراني ~~أفضل الكسب بيع مبرور وعمل الرجل بيده وقد يعرض وجوبه كبيع الطعام والشراب ~~لمضطر إليه وندبه لمقسم عليه فيما لا ضرر فيه لأن إبرار القسم مندوب ~~وكراهته كبيع هر أو سبع للحمه وتحريمه لفقد شرطه أو وجود مانعه وحكمة ~~مشروعيته التوصل إلى ما في يد الغير برضاه فينسد أبواب المنازعة والمقاتلة ~~والسرقة والخيانة والخداع والحيل المنهي عنها وصلة ينعقد بما أي كل ms1864 شيء يدل ~~دلالة عادية على الرضا بخروج المثمن من ملك بائعه ودخوله في ملك مشتريه في ~~نظير الثمن وخروج الثمن من ملك المشتري ودخوله في ملك البائع في نظير ~~المثمن سواء كان قولا من الجانبين أو فعلا كذلك أو قولا من أحدهما وفعلا من ~~الآخر غير معاطاة بل وإن كان ما يدل على الرضا مصورا بمعاطاة بأن يعطي ~~البائع المثمن PageV04P434 للمشتري ويعطيه المشتري الثمن فينعقد بها البيع ~~مطلقا وفاقا للإمام أحمد رضي الله تعالى عنه # وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا بد من القول في غير المحقرات ~~والشافعي رضي الله تعالى عنه لا بد منه مطلقا ابن عمار المالكي في شرح جمع ~~الجمع ينبغي للمالكي المحافظة على عقده بالقول في غير المحقرات فإن العادة ~~لم تجر قط بعقده فيها بالمعاطاة في العقارات والجواري ونحوها البناني ما ~~وافق العادة في هذا وأمثاله هو الذي يفتى به إذ المعتبر في الدلالة على ~~الرضا الدلالة العادية فإن حصل الإعطاء من جانب فقط ومن الجانب الآخر ما دل ~~على الرضا غير الإعطاء والقول صح ولا يلزم إلا بإعطاء من الجانب الآخر فلمن ~~أخذ طعاما علم ثمنه كرغيف ورضي بائعه ولم يدفع الثمن له رده وأخذ بدله وليس ~~فيه بيع طعام بطعام مع الشك في التماثل لما علمت من انحلال البيع فرده فسخ ~~له وأخذ بدله إنشاء بيع آخر فإن دفع ثمنه فليس له رده وأخذ بدله لذلك ابن ~~عرفة وله أركان الأول الصيغة ما دل عليه ولو معاطاة في جعالتها ما فهم أن ~~الأخرس فهمه من كفالة أو غيرها لزمه الباجي كل إشارة فهم منها الإيجاب ~~والقبول لزم بها البيع # ثم قال بياعات زماننا في الأسواق إنما هي بالمعاطاة فهي منحلة قبل قبض ~~المبيع ولا يعقدونها بالإيجاب والقبول اللفظيين بحال # و ينعقد البيع بما يدل على الرضى إن تقدم الإيجاب على القبول بل وإن تقدم ~~القبول على الإيجاب بأن يقول المشتري للبائع بعني هذا الشيء بكذا درهما ~~فيقول البائع بعت كه به ms1865 ونحوه في الدلالة على الرضا وظاهره لزوم المشتري ~~الشراء ولو رجع وقال لم أرض وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد ~~وابن القاسم وعيسى بن دينار في كتاب ابن مزين واختاره ابن المواز ولكنه ~~خلاف قول ابن القاسم في المدونة إنه إنما يلزمه الشراء إن استمر على الرضا ~~به أو رجع ولم يحلف فإن حلف فلا يلزمه فتساوي هذه المسألة مسألة التسوق ~~الآتية الحلف فيها أولى من الحلف في الآتية لأن دلالة المضارع على الرضا ~~أقوى من دلالة الأمر عليه ومثل قول المشتري بعني قول البائع اشتر مني فيقول ~~المشتري اشتريت # PageV04P435 البناني من المعلوم أن قول ابن القاسم في المدونة مقدم على ~~قوله في غيرها وقول غيره لكن لما استند ابن القاسم في هذه المسألة للقياس ~~على مسألة التسوق وكان قياسه مطعونا فيه اعتمد المصنف البحث فيه وجزم ~~باللزوم ولو رجع المشتري وحلف وهو المعتمد وقوله الحلف فيه أولى من الآتية ~~فيه نظر فإن دلالة الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع عليه لأن صيغة ~~الأمر تدل على الإيجاب كما في أبي الحسن وغيره ويفيده كلام ضيح وابن عرفة ~~وغيرهما فهو يدل عليه عرفا وإن كان في أصل اللغة محتملا # و ينعقد بما يدل على الرضا وإن بقول المشتري ابتعت أي اشتريت منك كذا ~~بكذا أو قول البائع بعتك كذا بكذا ويرضى الشخص الآخر بفتح الخاء المعجمة ~~وهو البائع في الأولى والمشتري في الثانية فيهما أي المسألتين وحلف البادي ~~بصيغة مضارع بائعا كان أو مشتريا ثم قال بعد رضا الآخر لا أرضى ولا يلزمه ~~البيع # وإلا أي وإن لم يحلف لزم ه البيع ولا ترد اليمين لأنها يمين تهمة فيحلف ~~البائع إن قال للبائع ابتداء أبيعها أي السلعة بكذا فرضي المشتري بشرائها ~~به فقال البائع لم أرض وإنما أردت المساومة أو المزح فإن حلف فلا يلزمه ~~وإلا لزمه أو قال المشتري ابتداء أنا أشتريها أي السلعة منك به أي الثمن ~~المعلوم ورضي البائع ببيعها له به فقال ms1866 المشتري لم أرد الشراء وإنما أردت ~~الاختبار أو المزح فإن حلف فلا يلزمه وإلا لزمه فإن كان رجوع البادي قبل ~~رضا الآخر فله الرد بلا يمين ولا ينافي هذا قول ابن رشد إذا رجع أحدهما عما ~~أوجبه لصاحبه قبل أن يجيبه الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه صاحبه بعد بالقول ~~لأنه في صيغة الماضي التي يلزم بها الإيجاب والقبول وما هنا في صيغة ~~المضارع فإن بدأ أحدهما بماض كبعت واشتريت ورجع قبل رضا الآخر فلا ينفعه ~~رجوعه ولو حلف ومحله أيضا إذا لم تقم قرينة على البيع أو على عدمه وإلا عمل ~~عليها من غير حلف # PageV04P436 أو أي وحلف أن تسوق أي أحضر البائع سلعته في سوقها المعد ~~لبيعها فقال له المشتري بكم تبيعها فقال البائع أبيعها بمائة من نحو ~~الدراهم فقال السائل أخذتها أي السلعة بالمائة فقال المسوق لم أرد البيع ~~وإنما أردت المساومة مثلا فيحلف ولا يلزمه البيع وإلا فيلزمه ولا مفهوم ~~لتسوق على ما أفاده الحطاب والحاصل أنه إن قامت قرينة على عدم إرادة البيع ~~فالقول للبائع بلا يمين وإن قامت على إرادته بأن حصل تماكس وتردد في السوم ~~أو سكت مدة ثم قال لم أرض فيلزمه البيع وإن لم تقم قرينة على أحدهما فقوله ~~بيمينه سواء تسوق بها أم لا كما صرح به ابن رشد ونقله الحطاب واعتمده ابن ~~عرفة وغيره ولم أر من ضعفه # وشرط صحة عقد عاقده أي البيع بائعا كان أو مشتريا تمييز أي فهم مقاصد ~~العقلاء بالكلام وحسن رد جوابه لا مجرد الإجابة بالدعوة والانصراف بالزجر ~~لوجود هذا في البهائم ولا ينضبط بسن # ودليل تقدير الصحة المقابلة بقوله الآتي ولزومه ودليل تقدير عقدان الشرط ~~إنما يكون لعقد أو عبادة لا لذات فلا يصح البيع من غير مميز لصغر أو إغماء ~~أو جنون أو نوم بائعا كان أو مشتريا عند ابن شاس وابن الحاجب وابن راشد ~~والمصنف # وقال ابن عرفة وعقد المجنون حين جنونه ينظر له فيه السلطان بالأصلح في ~~إتمامه وفسخه إن ms1867 كان مع من يلزمه عقده لقوله من جن في أيام الخيار نظر له ~~السلطان ولسماع عيسى ابن القاسم إن باع مريض ليس في عقله فله أو لوارثه ~~إلزام المبتاع # ابن رشد ليس بيعا فاسدا كبيع السكران واعترض الحطاب دليله الأول بطروه ~~بعد العقد فهو قياس مع وجود الفارق إذ المقيس الجنون فيه قبل العقد والمقيس ~~عليه الجنون فيه طار بعد العقد ولعل دليله الثاني فيمن عنده نوع تمييز ~~كالمعتوه # طفي اعلم أن ما ذكره المصنف من أن شرط صحة العقد كون عاقده مميزا فلا يصح ~~PageV04P437 ممن لا تمييز له تبع فيه ابن الحاجب وابن شاس والذي لابن رشد ~~والمازري وعياض وغيرهم صحته ولو من غير المميز وهو ظاهر إذ لا موجب لفسخه ~~شرعا والرواية كذلك سمع عيسى ابن القاسم إن باع مريض ليس في عقله فله أو ~~لوارثه إلزام المبتاع # ابن رشد لأنه ليس بيعا فاسدا كبيع السكران عند من لا يلزمه بيعه # وقال المازري في المعلم شرط العاقد إطلاق اليد احترازا من المحجور عليه ~~كالصغير والمجنون والسفيه فسوى بين هذه الثلاثة ومراده شرط اللزوم # وقال عياض في تنبيهاته في كتاب البيوع الفاسدة لما تكلم على العلل ~~العارضة للبيع ما نصه وعلته في المتعاقدين كالسفه والصغر والجنون والرق ~~والسكر إلا أن العقد هاهنا موقوف على إجازة من له النظر وليس بفاسد شرعا ا ~~ه واقتصر ابن عرفة على ما لهؤلاء معرضا عن كلام ابن شاس وابن الحاجب غير ~~متعرض له برد ولا قبول وتقدم نصه # وقول ابن رشد كبيع السكران تشبيه في أصل المسألة في الانعقاد وعدم اللزوم ~~وليس تمثيلا للبيع الفاسد قاله الحطاب # وقوله والأولى أن يحمل كلام هؤلاء على من عنده شيء من التمييز كالمعتوه ~~وأما من ليس عنده شيء منه فالظاهر أن بيعه غير منعقد لأنه جاهل بما يبيعه ~~ويشتريه فيه نظر لأنه خلاف ظاهر كلامهم ا ه # البناني بل ما حمل عليه الحطاب كلامهم هو الصواب ليوافق ما للمصنف ~~ومتبوعيه ويدل له تشبيه ابن رشد بالسكران ms1868 المختلف في بيعه ويأتي أن محل ~~الخلاف عنده السكران الذي معه شيء من التمييز ويشهد له أيضا قول عبد الوهاب ~~في التلقين وفساد البيع لوجودها منها ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن يكون ~~معا أو أحدهما ممن لا يصح بيعه كالصغير والمجنون أو غير عالم بالمبيع ا ه # ابن بزيزة في شرحه لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم ~~التمييز وقول المقرئ في قواعده # إن العقد من غير المميز فاسد عند مالك وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما ~~لتوقف انتقال الملك على الرضا لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ ~~مسلم إلا عن طيب نفس فلا بد من رضا معتبر وهو مفقود من غير المميز فهذه ~~PageV04P438 النصوص صريحة فيما قاله المصنف ومتبوعاه على أن ما نقله طفي عن ~~المازري في المعلم لا يدل على ما ادعاه # واستثنى من مفهوم قوله تمييز فقال إلا أن يكون عدم تمييزه بسكر حرام ~~أدخله على نفسه بنحو خمر ف في عدم صحة بيعه تردد أي طريقتان فطريقة ابن رشد ~~والباجي عدم صحة بيعه اتفاقا # وطريقة ابن شعبان وابن شاس وابن الحاجب عدمها على المشهور فالأولى حذف ~~قوله إلا بسكر فتردد لأن بيعه غير صحيح إما اتفاقا أو على المشهور وعبارة ~~المصنف توهم أن التردد في الصحة وعدمها وليس كذلك ومحله في الطافح الذي لا ~~تمييز عنده لأنه مستثنى من مفهوم ما قبله وكأنه قال فلا يصح من غير مميز ~~إلا أن يكون عدم تمييزه بسكر إلخ # ابن رشد سكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه ~~كالمجنون في جميع أحواله وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلاة فقيل إنه لا ~~يسقط عنه بخلاف المجنون وسكران معه بقية من عقله # قال ابن نافع يجوز عليه كل ما فعل من بيع وغيره وقيل تلزمه الجنايات ~~والعتق والطلاق والحدود ولا يلزمه الإقرار والعقود وهو مذهب مالك وعامة ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب ا ms1869 ه # فقوله فقيل إنه لا يسقط إلخ ظاهره وجود الخلاف وقد بحث معه المصنف بأن ~~الصلاة يقضيها بلا خلاف فتبين أن التفصيل إنما هو في النوع الثاني وما ذكره ~~ابن رشد نحوه للباجي والمازري على ما في الحط خلاف ما في التوضيح عنه من ~~إطلاقه الخلاف في النوعين # وأطلق اللخمي الخلاف في لزوم بيعه وتبعه ابن بشير وتبع ابن شاس وابن ~~الحاجب طريقة ابن شعبان على ما فهماه من كلامه ونص ابن شاس العاقد شرطه ~~التمييز فلا ينعقد من فاقده لصغر أو جنون أو إغماء وكذلك السكران إذا كان ~~سكره متحققا # الشيخ ويحلف مع ذلك بالله ما عقل حين فعل ثم لا يجوز عليه وقال ابن نافع ~~ينعقد PageV04P439 من السكران والجمهور على خلافه # أبو عبد الله وهو بسكره يقصر ميزه في معرفة المصالح عن السفيه والسفيه لا ~~يلزمه بيعه ا ه # طفي ظاهر قوله إلا بسكر فتردد أنه في الانعقاد وعدمه وهو ما عليه ابن ~~الحاجب وابن شاس والذي تواطأت عليه الطرق أنه في اللزوم وعدمه مع الاتفاق ~~على صحته هذا الذي عليه ابن رشد والمازري والباجي وعياض واللخمي ونقل نص ~~ابن رشد المتقدم ثم قال وقال المازري بياعاته فيها عندنا قولان جمهور ~~أصحابنا على أنها لا تلزمه وذهب بعض أصحابنا إلى اللزوم وللباجي نحو ما ~~لابن رشد من التفصيل # وأطلق اللخمي الخلاف في لزوم بيعه وتبعه ابن بشير وعلى طريقتي اللخمي ~~والباجي مع ابن رشد اقتصر ابن عرفة فقال والسكر بغير خمر مثله أي الجنون ~~وفيه به طريقان اللخمي في لزوم بيعه قول ابن نافع ورواية سحنون قائلا وعليه ~~أكثر الرواة ولم يحك أبو عمر غيره وزاد ويحلف ما كان حين بيعه عاقلا # ابن رشد والباجي إن لم يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة ~~فكالمجنون اتفاقا وإن كان له بقية من عقله فالقولان أي اللذان في طريقة ~~اللخمي فقد ظهر لك أن هذه الطرق متفقة على الصحة والخلاف في اللزوم ثم قال ~~في التوضيح وجعل المصنف الخلاف ms1870 في السكران الذي لا يميز وكذلك ذكر ابن ~~شعبان وعياض وعليه فلا خلاف في لزوم البيع لغير الطافح وطريقة ابن رشد ~~بالعكس # البناني لا دليل له في قول ابن رشد والباجي في الطافح أنه كالمجنون لأن ~~مرادهما كما في الحطاب أنه مثله في عدم الانعقاد ويدل عليه ما تقدم لا في ~~عدم اللزوم كما فهمه طفي بناء على ما تقدم له لأنه قد مر ما فيه ولا دليل ~~له أيضا في حكاية المازري الخلاف في اللزوم وعدمه لما في الحطاب وسلمه طفي ~~أن كلامه في المعلم يقتضي أنه إنما تكلم على من معه بقية من عقله وأما ~~السكران بحلال كشربه خمرا لظنها غيرها فكالمجنون المطيق في عدم صحة بيعه ~~وإنما لم يصح بيع السكران بحرام أو لم يلزم كإقراره وسائر عقوده ~~PageV04P440 بخلاف جناياته وعتقه وطلاقه وحدوده سدا للذريعة لأنه لو لزمه ~~مع شدة حرص الناس على أخذ ما بيده وكثرة وقوع بيعه ونحوه لأدى إلى أنه لا ~~يبقى له شيء ولو لم يلزمه الجنايات ونحوها لتساكر الناس وأتلفوا الأموال ~~والأنفس وغيرها # و شرط لزومه أي البيع للبائع والمشتري تكليف أي بلوغه وعقله في بيع ملك ~~نفسه وأما في بيع ملك غيره وكالة فلا يشترط بلوغه وفي كلامه حذف أي ورشد ~~وطوع بدليل قوله في الحجر وللولي رد تصرف مميز وهو شامل للسفيه وقوله لا إن ~~أجبر عليه جبرا حراما غ لو قال ولزومه رشد لكان أولى أي لاستلزام الرشد ~~التكليف لا يلزم البيع البائع ولا المشتري إن أجبر بضم الهمز وكسر الموحدة ~~عليه أي البيع جبرا حراما إجماعا أبو علي لا فرق بين الجبر على الشراء ~~والجبر على البيع ا ه # قلت هما متلازمان إذ يلزم من الجبر على بيع السلعة الجبر على شراء ثمنها ~~ومن الجبر على شرائها الجبر على بيع ثمنها فلا وجه للتفرقة بينهما # وفي المعيار عن القلشاني أن من اشترى سلعا يدفعها في مظلمة والبائع يعلم ~~بضغطه فهو بمنزلة بيع المضغوط # قال ويرجع على بائعها بالثمن ms1871 أو بأعيانها إن وجدت عند الضاغط قال ولم ~~أرها منصوصة # وأما إن أجبر على سببه وهو طلب مال ظلما فمشهور المذهب عدم لزومه أيضا # وقال ابن كنانة يلزم وبه أفتى اللخمي وللسيوري واستحسنه حذاق المتأخرين ~~ومال إليه ابن عرفة وأفتى به ابن هلال والعقباني والسرقسطي والقشتالي قاضي ~~فاس نقله في المعيار ونقل القصار عن الماوسي مفتي فاس أنه جرى به الحكم في ~~مدينة فاس أكثر من مائتي سنة # وفي العمليات وبيع مضغوط له نفوذ إلخ # واحترز بقوله جبرا حراما من الجبر الشرعي كجبر القاضي المديان على البيع ~~لوفاء الغرماء أو المنفق للنفقة أو ملتزم الإقليم أو البلد بمال فيعجز عنه ~~فيجبر على البيع لذلك أو للجزية أو الخراج الحق فهو لازم ويجوز شراؤه لكل ~~أحد وكالجبر على بيع الأرض لتوسعة الجامع أو المقبرة أو الطريق والطعام ~~المحتاج له والكافر على بيع عبد المسلم أو الصغير أو المصحف الذي في ملكه # PageV04P441 و إن جبر المالك على بيع شيئه أو على سببه جبرا حرام وزاد ~~جبرا رد بضم الراء وشد الدال أي المبيع بالجبر الحرام عليه أي البائع سواء ~~أجبر على البيع أو على سببه ولو تداولته الأملاك أو أعتق أو وهب أو استولد ~~وإن علم المشتري جبر البائع على بيع أمته ووطئها حد وإن علم بجبره على سببه ~~فلا يحد لشبهة الخلاف بلا رد ثمن من المكره في الجبر على سببه سواء علم ~~المشتري بجبر البائع أو لم يعلم به عند ابن القاسم للمشتري منه # وقال سحنون إن علم به وإلا رد عليه بالثمن ومقتضى التوضيح أنه مقابل وأن ~~قول ابن القاسم هو المعتمد وكلام سحنون إذا كان المضغوط هو الذي قبض الثمن ~~وإلا فلا يغرمه مطلقا هذا الذي دل عليه كلام ابن رشد وابن سلمون وقيد ابن ~~الناظم كلام والده في التحفة بكلام سحنون فيظهر منه أنه الراجح في المذهب ~~ونسبه لابن رشد في نوازله وقد علمت أن العمل جرى بالمضي في الجبر على السبب # وأما إن أجبر على البيع ms1872 فيرد عليه بالثمن إن كان باقيا عنده أو تلف بسببه ~~فإن ثبت ببينة تلفه بلا سببه رد عليه بلا ثمن # ومضى البيع المجبور عليه من السلطان في جبر عامل للسلطان ترتب عليه مال ~~من ظلم الناس على بيع ما بيده ليوفي من ثمنه ما ظلم فيه لأنه جبر شرعي ~~ويؤخذ من هذا جوازه ابتداء فلو قال وجاز أو طلب لكان أحسن ومحل البيع إذا ~~لم تكن الأعيان المغصوبة باقية بأعيانها بيد العامل وإلا ردت بأعيانها # ابن رشد الذي مضى عليه عمل القضاء أن من تصرف للسلطان في أخذ المال و ~~إعطائه أنه إذا ضغط فبيعه جائز ولا رجوع له فيه وإن كان لم يتصرف في هذا ~~المال ولا إعطائه فلا # يشتري منه إذا ضغط # فإن اشترى منه فله القيام وهو صحيح لأنه إذا ضغط فيما خرج عليه من المال ~~الذي تصرف فيه أو تبين أنه حصل منه فلم يضغط إلا فيما صار عنده من أموال ~~المسلمين وذلك حق # واعلم أنه إنما يبيع على العامل ما زاد على ما كان بيده قبل التولية من ~~كسبه وحقه في بيت المال بالوجه الشرعي وهذا إذا أحصي ما كان بيده قبلها ~~وعلم فإن لم يحص ولم PageV04P442 يعلم فله أخذ ما زاد على شطر ما بيده كما ~~أفاده ابن عبد السلام الموضح وابن فرحون ومحل أخذ الشطر إن وفى ما ظلم فيه ~~وإلا أخذ جميع ما بيده إن توقفت التوفية عليه ولا يترك إلا ما يسد رمقه # ومنع بضم فكسر بيع رقيق مسلم صغير أو كبير ومصحف وجزئه وكتب حديث وفقه ~~وعلم شرعي و رقيق صغير كافر يجبر على الإسلام وهو المجوسي اتفاقا والكتابي ~~على الراجح وصلة بيع ل شخص كافر ومفهوم صغير أنه إن كان كبيرا فإن كان ~~مجوسيا فكذلك وإن كان كتابيا جاز بيعه لكافر إن كان على دينه وإلا فلا ~~وكالبيع الهبة والصدقة وقولها هبة المسلم للكافر جائزة معناه ماضية بعد ~~وقوعها ثم يجبر على إخراجه قاله أبو الحسن ويمنع بيع آلة ms1873 الحرب للحربيين من ~~سلاح وكراع وسروج ونحوها كنحاس وخباء وآلة سفر وماعونه ويجبرون على بيعه إن ~~وقع في التوضيح ويمنع بيع الدار لمن يتخذها كنيسة والخشبة لمن يتخذها صليبا ~~والعنب لمن يعصره خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا وكل شيء علم أن المشتري ~~قصد به أمرا لا يجوز كبيع جارية لأهل الفاسد الذين لا غيرة لهم أو يطعمونها ~~من حرام ومملوك لمن يعلم منه الفساد به # الحطاب وأما بيع الطعام للحربيين فقال ابن الماجشون يجوز في الهدنة ويمنع ~~في غيرها # وكلام الشاطبي يفيد أن المذهب منعه مطلقا وعزاه ابن فرحون وابن جزي لابن ~~القاسم # الشاطبي يمنع بيع الشمع لهم إذا كانوا يستعينون به على إضرار المسلمين ~~وإن كان لأعيادهم فيكره # و إن بيع مسلم أو مصحف أو صغير لكافر مضى بيعه فلا يفسخ و أجبر بضم الهمز ~~وكسر الموحدة الكافر الذي اشترى مصحفا أو مسلما أو صغيرا على إخراجه أي ~~المذكور عن ملكه ولا يفسخ شراؤه ولو مع القيام ومقتضى ابن عرفة PageV04P443 ~~أن هذا هو الراجح وأن القول بفسخه مع القيام ضعيف ويعاقب المتبايعان إن لم ~~يعذرا بجهل وصلة إخراجه بعتق من المشتري الكافر للرقيق المسلم أو الصغير أو ~~ببيع ويتولاه الإمام لا الكافر لأنها إهانة للمسلم أو ب هبة لأجنبي أو لولد ~~كبير مسلم بل ولو لولدها أي الكافرة المشترية ما ذكر الصغير المسلم بأن كان ~~من زوجها المسلم أو أسلم الولد الصغير لصحة إسلامه وقدرتها على اعتصار ما ~~وهبته لولدها الصغير لا تمنع من الاكتفاء بها في الإخراج على الأرجح عند ~~ابن يونس من الخلاف وهو قول ابن الكاتب وأبي بكر بن عبد الرحمن # وأشار بولو لقول ابن مناس لا تكفي فيه هبتها لولدها الصغير محتجا بعدم ~~كفايتها في حلبة الأخت # وفرق ابن يونس بأن مالك الأختين له الاعتصار والكافرة ممنوعة منه فإن ~~اعتصرت أجبرت على الإخراج # الحط الخلاف المذكور وترجيح ابن يونس إنما هو في عبد النصرانية يسلم ~~وذكره المصنف في اشتراء الكافرة فكأنه رأى أنه لا فرق ms1874 بينهما وهو كذلك # طفي هذا لا ينجي من المؤاخذة لأن قوله وهو كذلك إن أراد من جهة النقل فلم ~~يذكر ما يدل عليه وإن أراد من جهة النظر فبينهما بون فعلى المصنف المؤاخذة ~~في تخليطه بين المسألتين وجعل المبالغة على فرض في فرض آخر غيره # وهب أن نظره يوجب مساواتهما فلا يعتمد عليه بل عليه أن يذكر كل مسألة في ~~محلها وحيث فرضها الأولون إذ هذه وظيفة المقلد والله الموفق # الحط والذكر الكافر كالأنثى فإنها فرض مسألة # أبو علي هذا يحتاج إلى نص وقياسه على الأم لا ينهض للفرق بأن للأب تسلطا ~~على مال ولده بخلاف الأم فلا حجر لها عليه غالبا # وإن شاركت الأب في الاعتصار فلعل فرضها في الأم مقصود لذلك والله أعلم # مع تولي الكافر قبض نجوم الكتابة فتباع لمسلم وسيفيد مضيها ووجوب بيعها ~~بقوله ومضت كتابة كافر لمسلم وبيعت والأولى ككتابة ليشمل التدبير ~~والاستيلاد ويؤاجر المدبر وصورة الاستيلاد PageV04P444 أن أمته أسلمت ~~ووطئها بعد إسلامها فحملت منه فينجز عتقها عليه إلا أن يسلم قبل عتقها أو ~~حملت منه وهي قن ثم أسلمت كما رجع إليه مالك رضي الله عنه فيهما ذكره ~~الحطاب عنها وتباع خدمة معتق لأجل وبيع عليه ما يملكه من معتق بعضه أسلم ~~فإن أعتق هو بعضه قوم باقيه عليه إن أيسر # و لا يكفي الإخراج ب رهن من الكافر للرقيق المسلم في دين عليه لمسلم ~~فيباع عليه وأتى أي يأتي الكافر الراهن للمرتهن برهن ثقة أي موف للدين إن ~~علم مرتهنه أي المتوثق بالرقيق في دينه بإسلامه أي الرقيق الذي رهنه الكافر ~~حين عقد الرهن هذا القيد لابن محرز ولم يعين بضم التحتية الأولى وفتح ~~الثانية مثقلة أي لم يشترط في عقد البيع أو القرض رهنه وهذا القيد لبعض ~~القرويين # وإلا أي وإن لم يعلم مرتهنه بإسلامه سواء عين أم لا أم عين للرهينة عجل ~~الكافر الراهن الدين المرهون فيه إن كان موسرا والدين مما يعجل بأن كان ~~عينا من بيع أو قرض أو ms1875 عرضا من قرض فإن كان عرضا من بيع خير المرتهن في ~~قبول التعجيل وإبقاء ثمن الرقيق رهنا إلى الأجل والإتيان برهن ثقة وليس ~~إبقاء الرقيق رهنا لأنه استمرار المسلم في ملك الكافر وليس للراهن جبر ~~المرتهن على بقاء دينه بلا رهن وترك المصنف قيدا في إتيان الراهن برهن ثقة ~~وهو أن يريد الراهن أخذ ثمن الرقيق الذي بيع به فإن أراد تعجيله في الدين ~~فله ذلك قاله في التوضيح وظاهره ولو كان دون الدين لأن ثمن الرهن يقوم ~~مقامه ويتبع بباقي الدين # وشبه في التعجيل فقال كعتقه من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله محذوف أي ~~الكافر رقيقه المسلم الذي رهنه عند أمره بإخراجه عن ملكه فيعجل الدين ~~لمرهون فيه سواء كان موسرا أو معسرا ولا يبقى الرقيق رهنا في عسره لئلا ~~يستمر المسلم في ملك الكافر ولا يخفى أن تعجيل الحق من المعسر إنما يكون ~~برد عتقه وبيع رقيقه في الدين PageV04P445 وبهذا يعلم أن قوله الآتي في ~~الرهن ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل والمعسر يبقى في غير الكافر الذي أعتق ~~الرهن المسلم قرره بعض شيوخ أحمد وأحمد بابا وهو ظاهر ورده عج غير صحيح # و إن باع الكافر رقيقه المسلم أو الكافر لمسلم ثم أسلم وظهر لمشتريه عيب ~~قديم جاز له رده أي الرقيق المسلم عليه أي الكافر بعيب بناء على أنه نقض ~~للبيع وهو المذهب وقيل لا يجوز ويرجع بأرش العيب بناء على أنه ابتداء بيع ~~لا يقال الذي يتولى بيعه السلطان وبيعه بيع براءة فكيف يتأتى رده عليه ~~بالعيب لأنا نقول بيعه هنا ليس بيع براءة قاله عج ورد بأنه لا مستند له من ~~كلام الأئمة فالصواب إبقاء القاعدة على عمومها وأن السؤال إنما يرد على فرض ~~المسألة فيما يشمل إسلام الرقيق قبل بيعه كالمصنف وبعض من شرحه كالحط وأما ~~من فرضها في خصوص إسلامه بعد بيعه كابن رشد وابن شاس وابن عبد السلام وابن ~~عرفة و ق فلا يرد عليهم أفاده البناني # و إن باع كافر رقه الكافر ms1876 لمسلم بخيار للمشتري وأسلم الرقيق في زمن خيار ~~شخص مشتر مسلم فإنه يمهل بضم فسكون ففتح المشتري المسلم لانقضائه أي الخيار ~~فإن اختار إمضاء البيع حصل المطلوب من خروج الرقيق المسلم من ملك الكافر ~~وإن اختار رده جبر الكافر على إخراجه عن ملكه و إن باع كافر رقيقه الكافر ~~لكافر بخيار لأحدهما وأسلم الرقيق في زمن الخيار فإنه يستعجل الشخص الكافر ~~الذي له الخيار في إمضاء البيع أو رده ولا يمهل لانقضائه ويجبر من يصير له ~~على إخراجه عن ملكه بائعا كان أو مشتريا لئلا يلزم بقاء المسلم في ملك كافر # فإن قلت هذا في إسلامه في خيار مشتر مسلم أيضا فلم أمهل # قلت لسبق حقه ومراعاة القول بأن بيع الخيار منعقد والملك في زمن الخيار ~~للمشتري وإن كان خلاف المشهور فيها لو باع نصراني عبدا نصرانيا من نصراني ~~بخيار للمشتري أو للبائع فأسلم العبد في أيام الخيار PageV04P446 فلا يفسخ ~~ويقال لمالك الخيار اختر أو رد ثم يباع على من يصير إليه # وظاهر المصنف استعجال الكافر سواء كان العاقد معه مسلما أو كافرا والذي ~~في نص ابن يونس أن محله إذا كان العاقدان كافرين ونصه قال بعض أصحابنا إذا ~~كان المتبايعان كافرين عجل الخيار وإن كان أحدهما مسلما فلا يعجل إذ قد ~~يصير للمسلم منهما # وفي ابن عرفة التونسي انظر لو كان الثلاثة كفارا وأسلم العبد وبائعه فهل ~~يعجل تخيير الكافر وكما لو أسلم العبد وحده أو يؤخر لأن الملك والخراج ~~لمسلم # قلت يريد أن الخيار للمشتري # البناني لم أر في ابن عرفة ولا غيره # ولا يوافق إطلاق المصنف ونقل في التوضيح كلام ابن يونس واعتمده مقتصرا ~~عليه ولم يشر إلى ضعفه ونقل ابن عرفة عن ابن محرز مثل الذي للتونسي وأقر ~~كلامهما # وشبه في التعجيل فقال كبيعه أي الرقيق من السلطان إن أسلم الرقيق المملوك ~~الكافر في غيبة الكافر وبعدت غيبة سيده بكونها على مسافة عشرة أيام مع أمن ~~الطريق أو يومين مع خوفه وهل يتلوم له إن رجا ms1877 قدومه أم لا فيه الخلاف الذي ~~ذكره في الخيار بقوله فتلوم في بعيد الغيبة إن رجي قدومه كأن لم يعلم موضعه ~~وفيها نفي التلوم # وفي حمله على الخلاف تأويلان ومفهومه إن قربت غيبته فلا يباع ويكتب له ~~لاحتمال إسلامه قبل إسلام الرقيق أو قبل بيعه فهو أحق به فإن بيع في بعد ~~الغيبة وقدم السيد وأثبت أنه أسلم قبله نقض بيعه ولو أعتقه المشتري نقض ~~عتقه ولو حكم به حاكم لأن حكمه لم يصادف محلا أفاده أبو الحسن # و إن باع مسلم رقيقا كافرا لكافر بخيار للبائع وأسلم الرقيق في زمن خيار ~~البائع المسلم فإنه يمنع بضم الياء البائع المسلم من الإمضاء للبيع # البناني ذكر ابن الحاجب في هذا قولين خرجهما ابن شاس والمازري على أن بيع ~~الخيار منحل فيمنع الإمضاء لأنه كابتداء بيع أو متبرم فيجوز الموضح ~~والمعروف من المذهب انحلاله ثم PageV04P447 قال والظاهر المنع ولو قلنا إنه ~~متبرم إذ لا فرق بين ما بيد المسلم رفع تقريره وبين ابتداء بيعه بجامع ~~تمليك الكافر المسلم في الوجهين فاعتمد المصنف هنا ما هو مخرج على المعروف ~~من المذهب مع أن المنصوص لابن محرز خلافه ونصه لو كان البائع مسلما والخيار ~~له وأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره ولو كان الخيار للمشتري احتمل ~~بقاء الخيار لمدته إذ الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد الكافر # ا ه # ونقله ابن عرفة وأقره وبه نظر ق في كلام المصنف وأيده بكلام ابن يونس ~~المتقدم # نعم نقل ابن عرفة عن اللخمي أنه قال استحسن عدم إمضائه فإن فعل مضى ومثله ~~لأبي الحسن فعدمه عندهما مستحب والصور العقلية في المسألة تسع لأن ~~المتبايعين إما كافران معا أو الكافر البائع فقط أو المشتري فقط فهذه ثلاث ~~وفي كل منها الخيار فيه إما للبائع فقط أو للمشتري فقط أو لهما معا فهذه ~~تسع أخذ مما تقدم حكم ست منها وهي ما إذا كان الخيار لأحدهما فقط ومن تأمل ~~كلام المصنف فهم منه حكم التسع كلها وذلك ms1878 أنه إن كان أحدهما مسلما والخيار ~~لهما فإن كان المسلم بائعا منع من الإمضاء على ما للمصنف وإن كان مشتريا ~~بقي الخيار لمدته لحق المسلم ثم إن اتفقا على الرد أو الإمضاء عمل عليه وإن ~~اختلفا قضى لمن رد منهما وفي ذلك إن صار للمسلم فظاهر وللكافر أجبر على ~~إخراجه ومثل ما قلناه يأتي إذا كانا معا كافرين لكن مع الاستعجال ومن صار ~~له منهما عجل عليه بإخراجه من ملكه والله أعلم # وفي جواز بيع من أي رقيق كان كافرا و أسلم في ملك كافر وأجبر على إخراجه ~~عن ملكه فهل يجوز له بيعه بخيار له للاستقصاء في ثمنه لأنه حقه وهل مدته ~~ثلاثة أيام فهو مستثنى من قوله وكجمعة في رقيق أو جمعة طريقتان ذكرهما أبو ~~الحسن عازيا الأولى لعياض والثانية لابن رشد وعدم جواز بيعه بخيار تردد تت ~~للمازري وحده لعدم نص المتقدمين # فإن قيل القول بجواز بيعه بخيار يخالف استعجال الكافر # قلت لا يخالفه PageV04P448 لأن ما مر لما وقع فيه البيع بخيار حصل ~~الاستقصاء في الثمن فلا مضرة في الاستعجال ولو منع هنا من بيعه بخيار ~~ابتداء لفات الاستقصاء فيحصل له الضرر والمراد أن نفس عقد الخيار فيه ~~استقصاء بخلاف عقد البت فلا يرد أنه قد يسلم عقب بيعه بخيار فلا يتم الفرق # وأشعر قوله بيع من أسلم أن إسلام العبد طرأ عند الكافر وهو مقتضى نص ~~المازري # وأما لو اشترى الكافر مسلما وجبر على إخراجه فليس له بيعه بخيار لتعديه ~~بشراء المسلم # وهل منع بفتح فسكون بيع الرقيق الصغير لكافر إذا لم يكن الصغير على دين ~~كافر مشتريه أي الصغير أي معتقده الخاص فإن كان على دينه جاز بيعه له أو ~~المنع مطلقا عن تقييده بكونه على غير دين مشتريه إن لم يكن معه أي الصغير ~~أبوه في البيع فإن كان معه أبوه فيه فلا كلام بالنسبة للصغير لتبعيته أباه ~~فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا منع # قال سحنون أما الصغير الذي معه أبوه فحكمه ms1879 حكم أبيه والحكم قوله وله شراء ~~بالغ على دينه في الجواب تأويلان البساطي هذا كله تعسف والظاهر أن المنع ~~مطلق سواء كان على دين مشتريه أم لا كان معه أبوه أم لا والعلة الجبر على ~~الإسلام # البناني ذكر المصنف الصغير في هذا المحل ثلاث مرات هذا ثانيها فحمله الحط ~~في هذا وما بعد على الكتابي قال والأول يحتمل أن يكون كذلك ليجري الكلام ~~على نسق واحد وتكون أل فيما بعده للعهد وهو الظاهر ويكون حكم المجوسي ~~مأخوذا بالأحروية لأن مذهب المدونة أن المجوس يجبرون على الإسلام صغيرهم ~~وكبيرهم # ويحتمل أن يراد به ما يعم المجوسي ولكن يحتاج إلى تخصيص التأويلين ~~بالكتابي وكأنه قبل تقييد عياض للمدونة بكون الكتابي ليس معه أبوه # والظاهر أن قوله إذا لم يكن على دين مشتريه شرط في كل من التأويلين فلو ~~قدمه عليهما فقال وهل منع الصغير إذا لم PageV04P449 يكن على دين مشتريه ~~مطلق أو إذا لم يكن معه أبوه أو أخره عنهما فقال وهل منع الصغير إذا لم يكن ~~معه أبوه أو مطلق إذا لم يكن على دين مشتريه لكان أولى يدل على هذا كلام ~~المدونة وعياض انظر ضيح والحط # PageV04P450 و إذا اشترى المسلم رقيقا يجبر على الإسلام وهو المجوسي ~~مطلقا والكتابي الصغير الحربيون جبرا على الإسلام و جبره تهديد أي تخويف ~~بالضرب وضرب بالفعل إن لم يفد التهديد بمجلس واحد # تت كذا فسره اللخمي والمازري فحل الشارحون والأقفهسي كلامه على أنه راجع ~~لقوله وأجبر على إخراجه إذا امتنع فجبره بالتهديد والضرب يحتاج لنقل وإن ~~كان واضحا في نفسه # ا ه # عب ليس راجعا لقوله وأجبر إلخ لأن الذي يتولى ذلك الإمام ولا يتولاه هو ~~فكيف يتأتى جبره بما ذكر # وله أي الكافر شراء بالغ على دينه أي معتقده الخاص فلا يكفي موافقته في ~~مطلق النصرانية أو اليهودية لأن كلا منهما ملل من تمسك بشيء منها حكم بكفر ~~غيره وعاداه إن أقام الكافر المشتري به أي البالغ الذي على دينه أي شرط في ~~عقد ms1880 البيع إقامته به في بلد الإسلام فإن لم يشترط ذلك فلا يصح شراؤه له ولو ~~أقام به بالفعل وهذا خص بالذكر وأما الأنثى فيجوز بيعها لمن هي على دينه ~~وإن لم يشترط ذلك لكن ينبغي تقييدها بالتي ليست كالذكر في كشف عورات ~~المسلمين لا يجوز لكافر شراء غيره أي البالغ الذي على دينه و هو الصغير ~~مطلقا والبالغ الذي ليس على دينه على المختار اللخمي من الخلاف # ابن ناجي وهو المشهور والصغير تت يحتمل عطفه على بالغ أي وله شراء الصغير ~~على الأرجح عند ابن يونس ونبه به على مخالفته المدونة # ويحتمل عطفه على غيره أي وله شراء الصغير فهو موافق لقوله أولا # ومنع بيع صغير لكافر وأتى به للتنبيه على اختياره # ابن يونس ولم يقدمه هناك لئلا يتوهم عوده للثلاثة وهذان الاحتمالان ~~ذكرهما الشارح # طفي يتعين الاحتمال الثاني وأما الأول فغير صحيح والصواب أن يقول على ~~الأصح فيكون إشارة لترجيح التأويل بالمنع مطلقا كان على دين مشتريه أم لا # والمصحح هو عياض لأنه استبعد التأويل الآخر # وأما ابن يونس فلم يوجد هنا ترجيح كما قال ابن غازي والحط ومن تبعهما # PageV04P451 وشرط بضم فكسر ل صحة بيع الشيء المعقود عليه ثمنا كان أو ~~مثمنا طهارة حاصلة بالفعل أو يمكن حصولها كثوب تنجس مع الاختيار وأما مع ~~الاضطرار المبيح لأكل الميتة وشرب النجس فلا تشترط الطهارة لا بالفعل ولا ~~بالقوة ف لا يصح بيع النجس الذي لا يقبل الطهارة # كزبل لمحرم كفرس وبغل وحمار أو مكروه كسبع وهر # البناني مشى المصنف على قول ابن القاسم بمنع الزبل قياسا على قول مالك ~~رضي الله تعالى عنه بمنع بيع العذرة فدل على أن بيع العذرة ممنوع بالأحروية ~~وقد حصل الحط في بيعها أربعة أقوال المنع لمالك رضي الله تعالى عنه على فهم ~~الأكثر المدونة والكراهة على ظاهرها وفهمها أبو الحسن والجواز لابن ~~الماجشون والفرق بين الاضطرار لها فيجوز وعدمه فيمنع لأشهب في كتاب محمد ~~وأما الزبل فذكر ابن عرفة في بيعه ثلاثة أقوال ms1881 المنع لابن القاسم قياسا على ~~منع مالك رضي الله تعالى عنه بيع العذرة وقول ابن القاسم بجوازه وقول أشهب ~~فيها المشتري أعذر من البائع وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة في بيع العذرة ~~وفهم أبي الحسن # وفي التحفة ونجس صفقته محظورة ورخصوا في الزبل للضرورة وهو يفيد أن العمل ~~على بيع الزبل دون العذرة وصرح به ابن لب وهو الذي به العمل عندنا للضرورة # وزيت تنجس بفتحات مثقلا وأدخلت الكاف سائر المائعات المتنجسة التي لا ~~تقبل التطهير # ابن الحاجب والزيت المتنجس يمنع في الأكثر بناء على أنه لا يطهر # ضيح صرح المازري بمشهوريته ومقابله رواية عن مالك رضي الله عنه وبها أفتى ~~ابن اللباد ا ه # وقال ابن رشد والمشهور عن مالك رضي الله عنه المعلوم من مذهبه في المدونة ~~وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في القياس أن بيعه جائز ممن لا يغش به إذا ~~بين لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه لا يسقط ملكه عنه ولا يذهب جملة المنافع ~~منه فيجوز أن يبيعه ممن يصرفه PageV04P452 فيما كان له هو أن يصرفه فيه ~~وهذا في الزيت على مذهب من لا يجيز غسله # وأما على مذهب من أجاز غسله وقد روي ذلك عن مالك رضي الله عنه فسبيله في ~~البيع سبيل الثوب المتنجس واحترز به عن نحو ثوب تنجس فيصح بيعه ولكنه عيب ~~في الجديد مطلقا كغيره إن أفسده الغسل # الحط الظاهر وجوب التبيين وإن كان لا يفسده الغسل وإن لم يكن عيبا خشية ~~أن يصلي فيه مشتريه خصوصا إن كان بائعه ممن يصلي لأنه يحمله على الطهارة # تت يجب بيانه إن كان الغسل يفسده أو كان مشتريه مصليا # وانتفاع به انتفاعا شرعيا حالا أو مآلا كرقيق صغير أو بهيمة صغيرة ف لا ~~يصح بيع ما لا ينتفع به ك حيوان محرم بضم ففتح مثقلا أكله كبغل أشرف على ~~الموت تبع في التقييد بالمحرم ابن عبد السلام وتعقبه ابن عرفة بأن ما أشرف ~~على الموت لا يصح بيعه سواء كان مباحا أو ms1882 محرما # وأجيب بحمل المشرف في كلام ابن عبد السلام على الذي لم يبلغ حد السياق # وأما البالغ حد السياق فاتفق على منعه محرما أو مباحا # ورد بأن الذي لم يبلغ حد السياق يجوز بيعه مطلقا مباحا أو محرما كالحامل ~~المقرب وذي المرض المخوف # وعدم نهي عن بيعه وإن كان طاهرا منتفعا به مأذونا في اتخاذه ف لا يصح بيع ~~ما نهي عن بيعه ككلب صيد وحراسة زرع وبستان وماشية # أبو عمر في تمهيده ويجوز اقتناء الكلب للمنافع كلها ودفع المضار ولو في ~~غير البادية من المواضع المخوف فيها السراق # ابن ناجي على قول الرسالة ولا يتخذ كلب في الدور في الحضر ما نصه ما لم ~~يضطر لحفظه فيتخذ حتى يزول المانع وقد اتخذ الشيخ ابن أبي زيد كلبا في داره ~~حين وقع حائط منها وخاف على نفسه من الشيعة فقيل له في ذلك فقال لو أدرك ~~مالك رضي الله عنه عنه زمننا لاتخذ أسدا ضاريا # واقتصر المصنف على بيع كلب الصيد للخلاف فيه فأولى غيره ومنع بيعه قول ~~مالك رضي الله عنه ورواية ابن القاسم عنه وشهره ابن رشد # وقال ابن كنانة وابن نافع PageV04P453 ويجوز بيعه # سحنون أبيعه وأحج بثمنه # والخلاف في بيع المأذون في اتخاذه # ويمنع قتله ولم يقل أحد بجواز بيع المنهي عن اتخاذه ويجوز قتله بل يندب # طفي لم يجعل ابن الحاجب ولا ابن شاس ولا المازري ولا ابن عرفة ولا غيرهم ~~عدم النهي شرطا مستقلا في المعقود عليه وأدرجوه في شرط كونه منتفعا به وهو ~~الصواب إذ ما فقد منه شرط من هذه الشروط كلها منهي عنه كالنجس وغير المنتفع ~~به وغير المقدور عليه # قال في الجواهر وأصله للمازري في المعلم # الشرط الثاني أن يكون المبيع منتفعا به فلا يصح بيع بيع ما لا منفعة فيه ~~لأنه من أكل أموال الناس بالباطل بل لا يصح تملكه وفي معناه ما منافعه كلها ~~محرمة إذ لا فرق بين المعدوم شرعا والمعدوم حسا وما تنوعت منافعه إلى محللة ~~ومحرمة ms1883 فإن كانت المنافع المقصودة منه أحد النوعين خاصة كان الاعتبار بها ~~وتبعها الحكم وصار النوع الآخر كالمعدوم # وإن توزعت في النوعين فلا يصح البيع لأن ما يقابل المحرم منهما من أكل ~~أموال الناس بالباطل وما سواه من بقية الثمن مجهول وهذا التعليل يطرد في ~~كون المحرم منفعة واحدة مقصودة كما يطرد في كون المنافع كلها محرمة وهذا ~~النوع وإن امتنع بيعه للوجهين المذكورين فملكه صحيح لينتفع به مالكه ~~بمنفعته المباحة # ولو تحقق وجود منفعة محرمة ووقع الالتباس في كونها مقصودة منه أم لا فمن ~~الأصحاب من وقف في حكم بيعه ومنهم من كرهه ومنهم من منعه ومن أمثلة هذا ~~الأصل المتسع بيع كلب الصيد فإذا بني الخلاف فيه على هذا الأصل قيل في ~~الكلب من المنافع كذا وكذا وعددت منافعه ثم نظر فيها فمن رأى جملتها محرمة ~~منع ومن رأى PageV04P454 جميعها محللة أجاز ومن رآها منوعة إلى محللة ~~ومحرمة نظر هل المقصود المحرم أو المحلل وجعل الحكم للمقصود ولو منفعة ~~واحدة محرمة # ومن التبس عليه المقصود وقف أو كره # ا ه # ونقلة الحط وكلام المازري وقد اعترف في توضيحه في قول ابن الحاجب وفي ~~كلاب الصيد والسباع قولان بأنه راجع للقيد الثاني وهو كونه منتفعا به قائلا ~~قال ابن رشد # والحاصل أن في جعله عدم النهي شرطا مستقلا نظرا وقد قال المازري وغيره ~~يشترط في عقد البيع السلامة من المنهيات كلها فالعام لا يذكر خاصا فتأمله ا ~~ه كلام طفي # ابن عاشر كأن المصنف لم يرتض رجوع بيع الكلب لشرط الانتفاع لوجود ~~الانتفاع في كلب الصيد والحراسة فبنى حكم بيعه هنا على شرط عدم النهي عن ~~البيع وكأنه والله أعلم أراد به ما نهي عن بيعه مما لم يفقد فيه شرط آخر ا ~~ه # البناني وهو ظاهر لأن المازري وابن شاس وغيرهما ذكروا أن مثل ما لا منفعة ~~فيه ما منافعه كلها محرمة كالدم أو جل المقصود منه محرم كالزيت النجس بخلاف ~~ما منافعه كلها أو جلها محللة كالزيت فإن ms1884 كانت المنافع المقصودة منها محلل ~~ومنها محرم ككلب الصيد أشكل الأمر وينبغي أن يلحق بالممنوع ا ه # ولعل المصنف لم يقنع بأخذه من شرط الانتفاع لإشكاله وخفائه وهو واضح ~~والله أعلم # قوله وأدرجوه أي بيع الكلب لا عدم النهي وإلا نافى ما بعده المفيد أن عدم ~~النهي هو العام والشروط كلها جزئياته # وقوله فالعام لا يذكر خاصا فيه # أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب # وقال الفقهاء النهي يقتضي الفساد وسيأتي للمتن وفسد منهي عنه إلا لدليل ~~والله أعلم # وجاز أن يباع هر بكسر الهاء وشد الراء وسبع ل قصد أخذ لجلد للانتفاع به ~~واللحم للمشتري # وأما شراؤهما للحم فقط أو له وللجلد فمكروه # ولو قال وجاز كهر للجلد لكان أخصر وأحسن لشمول مكروه الأكل والفيل لعظمه ~~وقط الزبادة لزباده # البناني الصواب أن قوله للجلد قيد في بيع السبع # وأما الهر فيجوز PageV04P455 لينتفع به حيا # وللجلد على ظاهر المدونة وبه شرح ق و جاز أن تباع حامل بجنين مقرب بضم ~~فسكون فكسر أي قريبة الولادة لأن الغالب سلامتها فخيف غررها # البناني اعتمد المصنف في جواز بيع ذي المرض المخوف والحامل المقرب نقل ~~ابن محرز وابن رشد عن المذهب الجواز وقطع ابن الحاجب وابن سلمون بأنه الأصح # ابن عرفة ابن محرز ذو مرض السياق ومقارب الموت لا يجوز بيعه و جواز بيع ~~ذي مرض غيره يوجب قصر تصرف الحر على ثلثه # نقل ابن رشد عن مذهب مالك رضي الله عنه مع دليل في قولها في الخيار إذا ~~ولدت الأمة في أيام الخيار فولدها معها في بت البيع ورده انظر تمامه في ~~مختصره فقد أطال الكلام فيه # و شرط للمعقود عليه ثمنا كان أو مثمنا قدرة لبائع ومشتر حسبة عليه أي ~~تسليمه وتسلمه ومنه النحل في جبحه لأنه مقدور عليه حينئذ وإن لم يعلم عدده ~~لعدم إمكانه عادة # ويمنع شراؤه و هو طائر عنه وإن اشترى وهو فيه تبعه الجبح # وإن اشترى الجبح دخل النحل الذي فيه ولا يدخل ms1885 العسل في الوجهين قاله ابن ~~رشد فلا يصح بيع كآبق بمد الهمز وكسر الموحدة أي رقيق هارب من مالكه لم ~~يعلم موضعه أو علم أنه عند الإمام أو لأحد فيه فيمنع بيعه على المشهور # فإن علم أنه عند من يتيسر خلاصه منه وعلمت صفته جاز بيعه # المتيطي يجوز بيع العبد الآبق إذا علم المبتاع موضعه وصفته فإن وجده ~~بصفته قبضه المبتاع وصح بيعه وإن وجده قد تغير أو تلف كان من البائع ~~ويسترجع المبتاع الثمن # وقال سحنون إنما يجوز ابتياع الآبق إذا كان في وثاق # الصقلي إذا علم أنه عند رجل في حياطته أبو محمد # صالح يريد وقد حاطه عليك وعلم أنه لك احترازا من شراء ما فيه خصومة # وفي الوثائق المجموعة لم يجز سحنون بيع الآبق وإن عرف المبتاع موضعه إلا ~~أن يكون موقوفا لصاحبه عند غير سلطان ولا خصومة فيه لأحد # فإن وقف عند السلطان أو كانت فيه خصومة فلا يجوز بيعه # PageV04P456 و لا يصح بيع إبل أهملت بضم الهمز وكسر الميم أي تركت في ~~المرعى حتى توحشت لعدم القدرة عليها وجهل صفتها و لا يصح بيع شيء مغصوب ~~لغير غاصبه إذا كان الغاصب لا تمضي عليه الأحكام أقر به أم لا اتفاقا أو ~~تأخذه الأحكام وأنكر الغصب وعليه بينة فيمنع على المشهور لأنه بيع ما فيه ~~خصومة وهو غرر فإن كان ممن تأخذه الأحكام وأقر به جاز بيعه لغيره إلا بيع ~~المغصوب من غاصبه أي له فيجوز # وهل جواز بيعه لغاصبه إن رد بضم ففتح مثقلا المغصوب لربه وبقي عنده مدة ~~حدها بعضهم بستة أشهر فأكثر وهذا طريق ابن عبد السلام أو إن علم عزمه على ~~رده جاز بيعه له اتفاقا وإن لم يرده وإن علم عزمه على عدم رده منع اتفاقا # وإن أشكل فقولان مشهورهما الجواز وهذه طريقة ابن رشد تردد لا يقال دخول ~~صورة الإشكال في التردد لا يوافق اصطلاح المصنف لأن القولين منصوصان فيها ~~لأنا نقول يصح لتردد المتأخرين في نقلهما ثم الراجح عدم ms1886 اشتراط الرد مدة ~~إذا عزم عليه أو أشكل أمره غ # منه يستروح إن فرض المسألة عزم للغاصب على الرد # ا ه # فتقدير كلامه وهل إن رد لربه أو مطلقا تردد فالطريقة الثانية مطوية للعلم ~~بها من كلامه # ول لشخص ا الغاصب شيئا وباعه أو وهبه أو تصدق به نقض بفتح النون وسكون ~~القاف وإعجام الضاد أي فسخ بيع ما أي المغصوب الذي باعه الغاصب أو هبة ما ~~وهبه أو صدقة ما تصدق به لتصرفه فيما لم يملكه هو فضولي وبيعه صحيح غير ~~لازم لمالكه فله نقضه إن ورثه أي الغاصب المغصوب من المغصوب منه بنسب أو ~~زوجية أو ولاء لانتقال ما كان لمورثه له إن أراد نقضه بفور إرثه فإن سكت ~~ولو أقل من عام فليس له نقضه ولا يعذر بجهله ولا خصوصية للغاصب بما ذكر ~~فيجري في بيع كل فضولي ففي سماع سحنون من كتاب الغصب لو تعدى شريك في دار ~~فباع جميعها ثم ورث PageV04P457 حظ شريكه فله نقض بيع حصة شريكه وأخذ حصته ~~بالشفعة لا أي ليس للغاصب شيئا وباعه نقض بيعه إن اشتراه أي الغاصب المغصوب ~~منه بعد بيعه إذا اشتراه ليتحلل صنيعه أو احتمل الأمر شراءه لذلك # وأما إن بين قبل شرائه أنه يشتريه ليتملكه فله نقض بيعه قاله اللخمي # ابن عاشر انظر كيف يتصور شراؤه بعد بيعه على القول باشتراط رده لربه مدة ~~بل وعلى اشتراط العزم عليه # وأجيب بأن محل الاشتراط المتقدم للغاصب غير المقدور عليه الذي لا تناله ~~الأحكام وإلا جاز بيعه له بلا شرط وعليه ما هنا # و إن باع الراهن الرهن بلا إذن مرتهنه صح بيعه و وقف بضم فكسر شيء # مرهون أي بيعه من راهنه على رضا مرتهنه بضم الميم وكسر الهاء أي المتوثق ~~به في حقه إذا باعه الراهن بعد قبضه المرتهن فله إجازة بيعه وله رده إن كان ~~دينه عرضا من بيع أو بيع بغير جنس دينه أو بنقد لا يفي بالدين ولم يكمل له ~~وكذا إن باعه ms1887 قبل قبضه ولم يفرط على أحد التأويلين والآخر يمضي كبيعه قبله ~~مع تفريطه وقد أفاد هذا في باب الرهن بقوله ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط ~~مرتهنه وإلا فتأويلان وبعده فله رده إن بيع بأقل أو دينه عرضا وإن أجاز ~~تعجل ولذا قال غ ما هنا مجمل ويأتي تفصيله في الرهن # و إن باع شخص ملك غيره بغير إذنه صح بيعه ووقف ملك غيره أي بيعه والضمير ~~للبائع على رضاه أي المالك فإن أمضاه مضى على المشهور وهو ظاهر المدونة وإن ~~رده رد وهو صحيح إن لم يعلم المشتري أن البائع فضولي بل ولو علم المشتري ~~أنه فضولي فهو لازم من جهة المشتري منحل من جهة المالك وظاهره كابن الحاجب ~~ولو كان المالك غائبا بعيد الغيبة وهو كذلك # ابن عرفة وبيع ملك الغير بغير إذنه والمبتاع يجهله المذهب لربه إمضاؤه ~~وفيها كان بائعه غاصبا أو متعديا # PageV04P458 المازري لو علم المبتاع غصبه ففي إمضائه بإمضاء مستحقه قولان ~~مشهوران وينبغي حمله على أنهما دخلا على بت البيع مطلقا وعدم تمكين مستحقه ~~من رده ولو دخلا على تمكينه من حله لم ينبغ أن يختلف في فساده وفيها لو علم ~~مبتاعه أن المبيع مغصوب وربه غائب فله رده لحجته بتخيير ربه إذا قدم ا ه # وأطلق في المدونة الغيبة وقيد اللخمي بالبعيدة وقبله أبو الحسن قاله ح # وإذا أجاز المالك فله مطالبة الفضولي فقط بثمنه لأنه بإجازته صار وكيلا ~~له وشرط في رده أن لا يسكت عاما مع العلم وإلا فلا رد له وله طلب الثمن ما ~~لم يسكت مدة الحيازة وإلا فلا شيء له # وقيد كلام المصنف بثلاثة قيود أحدها أن لا يحضر المالك بيع الفضولي فإن ~~حضره وسكت لزمه البيع # ثانيها كون العقد غير صرف وأما فيه ففسخ وسيأتي في قوله إن لم يخبر ~~المصطرف # ثالثها في غير الوقف فيبطل فيه ولو رضي واقفه ومحل نقض بيع فضولي إن لم ~~يفت المبيع بذهاب عينه فإن فات بذهاب عينه فعليه الأكثر من ثمنه ms1888 وقيمته ~~والمعتمد حرمة بيعه وشرائه # قال القرافي هو المشهور لا جوازه ولا ندبه قاله الحط والحق أنه يختلف ~~بحسب المقاصد وما يعلم من حال المالك أنه الأصلح له وحكم اشترائه كحكم بيعه ~~وإن اشترى لغيره ولم يجزه لزم الشراء المشتري ولا يرجع مالك الثمن على ~~البائع إلا إذا أشهد المشتري أن الشراء لفلان بماله وعلم البائع ذلك أو صدق ~~المشتري فيه أو شهدت بينة أن الثمن للمشتري له فإن أخذه انتقض البيع إذا ~~صدق البائع أنه اشترى لغيره أو شهدت بينة بعلم البائع ذلك ولا ينتقض إذا ~~شهدت بأن الثمن للمشترى له ويرجع للبائع على المشتري بجميع الثمن ويلزمه ~~البيع هذا قول ابن القاسم وأصبغ # PageV04P459 و إن باع المالك عبده الجاني قبل تخليصه من جنايته بلا إذن ~~مستحقها صح بيعه ووقف العبد الجاني على نفس أو طرف أو مال أي بيعه من سيده ~~قبل تخليصه من جنايته على رضا مستحقها أي أرش الجناية سواء كان المجني عليه ~~أو وليه فله رد بيع المالك وإمضاؤه البناني لم يذكر حكم الإقدام على البيع ~~مع علم الجناية # وقال ابن عرفة وفي هباتها لابن القاسم من باع عبده بعد علمه بجنايته لم ~~يجز إلا أن يحمل الأرش وإلا حلف ما أراد حمله # ا ه # ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه وهو ظاهر ا ه # والظاهر أن الجواز بمعنى المضي فليس فيه بيان لحكم الإقدام # و إن باع المالك عبده الجاني عالما بجنايته قبل تخليصه منها فادعى عليه ~~مستحقها أنه رضي بتحمل أرشها وأنكر السيد الرضا به حلف السيد الذي باع عبده ~~الجاني عالما بجنايته أنه لم يبعه راضيا بحمل أرش جنايته إن ادعى المستحق ~~أو المشتري عليه أي السيد الرضا بتحمل أرشها ب سبب البيع للجاني مع العلم ~~بجنايته لدلالته عليه دلالة ظاهرة وكالبيع الهبة والصدقة كما في المدونة ~~فإن نكل لزمه الأرش # ثم بعد حلف السيد أنه لم يرض بحمل الأرش للمستحق رده أي البيع وأخذ العبد ~~في جنايته إن لم يدفع ms1889 له أي المستحق السيد أو المبتاع أي مشتري الجاني ~~الأرش فالخيار أولا للسيد إذا كانت الجناية على غير نفس عمدا كانت أو خطأ ~~فإن كانت على نفس خطأ فكذلك وإن كانت عمدا فالخيار أولا للولي في القصاص ~~والاستحياء فإن استحياه خير السيد فإن امتنع السيد من دفع الأرش خير ~~المبتاع في دفعه لقيامه مقام السيد لتعلق حقه بعين العبد فإن امتنع أيضا من ~~دفعه فللمستحق رد بيعه وأخذه # وله أي المستحق إمضاء بيعه و أخذ ثمنه أي العبد الجاني الذي باعه سيده به ~~PageV04P460 والأولى تأخير إن لم يدفع إلخ عن قوله وله أخذ ثمنه لأنه شرط ~~فيه أيضا ولذا قال السوداني فيه تقديم وتأخير وأصله ثم للمستحق رده وأخذ ~~ثمنه إن لم يدفع إلخ ثم إن دفع السيد الأرش فلا إشكال و إن دفعه المبتاع ~~رجع المبتاع على البائع به أي الأرش الذي دفعه للمستحق أو بثمنه أي العبد ~~الجاني إن كان الثمن أقل من الأرش لحجة البائع بأنه لا يلزمه إلا ما دفعه ~~المبتاع له وأنه يختار حينئذ إسلام العبد وإن كان الأرش أقل فلا يرجع إلا ~~به لحجة البائع بأنه لا يلزمه إلا ما دفعه المبتاع للعبد فيرجع بالأقل ~~منهما وقيد قوله أو بثمنه بإسلام البائع العبد الجاني للمشتري ثم فداه ~~للمشتري فإن سلمه للمستحق فدفع له المشتري الأرش أو الثمن فللمشتري الرجوع ~~بثمنه على البائع ولو كان أكثر من الأرش الذي فداه به لأن من حجته أن يقول ~~للبائع أنت أخذت الثمن مني في مقابلة العبد وسلمته للمستحق فرد علي ما ~~أخذته مني وهو قيد متعمد كما أفاده السوداني # وللمشتري رده أي العبد الجاني على بائعه إن كان تعمدها أي العبد الجناية ~~ولم يعلم المشتري بها حين شرائه لأنه عيب و إن قال المالك لرقيقه إن لم ~~أفعل بك كذا مما يجوز له فعله به فأنت حر ثم باعه قبل فعله به ذلك رد بضم ~~الراء وشد الدال البيع في حلفه قبله بحرية رقيقه ذكرا كان أو ms1890 أنثى بصيغة ~~حنث لأضربنه أي الرقيق أو أحبسنه أو أفعل به ما أي فعلا يجوز فمنع من بيعه ~~حتى يبر في يمينه سواء قيد يمينه بأجل أم لا فتجرأ وباعه قبل بره # في يمينه فيرد بيعه فإن لم يرد البيع حتى انقضى الأجل انحلت يمينه ولا ~~يرد البيع قاله ابن يونس # الحط علم منه أن الرقيق قبل رد بيعه ملك مشتريه وضمانه # ورد بضم الراء الرقيق المحلوف بعتقه بصيغة حنث على فعله به ما يجوز لملكه ~~أي الحالف المستمر دفع بهذا ما يتوهم من رده لفعل ما يجوز ثم جبره على رده ~~لمشتريه PageV04P461 ورد به على ابن دينار القائل بهذا فإن كان حلف بحريته ~~على ما لا يجوز كضربه ألف سوط وباعه رد بيعه ونجز عتقه ولا يمكن من فعله ما ~~لا يجوز # قال في المدونة عجلت عتقه أي بعد رد بيعه إذ لا يعتق عليه وهو في ملك ~~مشتريه فإن تجرأ وفعل به ما لا يجوز قبل تنجيز عتقه فإن شأنه نجز عتقه وإلا ~~بيع عليه # وجاز بيع عمود مثلا أو المراد به ما يعتمد فيعم الخشبة والحجر عليه أي ~~العمود بناء للبائع أو غيره كمستأجر أو مستعير إن انتفت الإضاعة لمال من له ~~البناء الذي على العمود # اللخمي بأن أضعف المشتري الثمن # الحط فيه أنه لا يخلو عن الإضاعة إلا أن يكون له في ذلك عرض صحيح والله ~~أعلم # ففي الجواهر بعد ذكر حديث النهي عن إضاعة المال ما نصه وإضاعة المال ~~إتلافه لغير غرض صحيح يقتضيه العقل وأما ما اقتضاه رأي لغرض صحيح أخطأ فيه ~~أو أصاب فغير مراد بهذا الحديث ومما تنتفي به الإضاعة إمكان تعليق البناء ~~وتدعيمه وكون البناء الذي عليه مشرفا على السقوط أو يسيرا فإن لم تنتف ~~الإضاعة فلا يجوز وإن وقع صح # ابن عبد السلام لا حاجة لهذا القيد لأن بيع النفيس بالثمن اليسير راجع ~~إلى باب الغبن أو السفه وكل ذلك من حق الآدمي والكلام هنا إنما هو في حق ~~الله ms1891 تعالى الذي لا يصح تركه # ولو تواطأ المتبايعان عليه فهذا الذي يذكر في الشروط والأركان والموانع # ا ه # وبحث فيه بأن ما ضاع على أحد المتبايعين في الغبن ينتفع به الآخر ونقض ~~البناء لا ينتفع به أحد فهي إضاعة محضة فهي من الفساد المنهي عنه قال عياض ~~في التنبيهات قالوا إنما هذا إذا كان يمكن تدعيمه وتعليقه ولو كان البناء ~~الذي عليه لا يمكن نزع العمود إلا بهدمه لكان من الفساد في الأرض الذي لا ~~يجوز # و إن أمن بضم فكسر كسره أي العمود حين إخراجه من البناء بشهادة أهل ~~المعرفة فإن خيف كسره فلا يصح بيعه لأنه غرر ونقضه أي البناء الذي على ~~PageV04P462 العمود أو علقه وأدعمه البائع اتفاقا فإن انكسر العمود حينئذ ~~فضمانه منه # وأما قلعه من محله ففيه قولان مرجحان فحكى المازري عن مالك رضي الله عنه ~~أنه على البائع أيضا واقتصر عليه في الشامل # والآخر أنه على المشتري وصدر به القرافي وذكره صاحب النكت عن بعضهم وعزاه ~~ابن يونس للقابسي # وعلى الأول فضمانه حال قلعه من بائعه وعلى الثاني من مشتريه # ابن عرفة وفي غررها أيجوز إن اشترى عمودا عليه بناء البائع وأنقض العمود ~~إن أحببت قال نعم # اللخمي يريد إن قدر على تعليق ما عليه أو كان يسيرا أو على سقوط أو أضعف ~~له في الثمن وإلا فلا يجوز لأنه فساد ا ه # ثم قال وفي النكت إذا اشترى عمودا عليه بناء لبائعه فقطع العمود على ~~البائع # الصقلي في غير المدونة قلعه على بائعه # عياض وظاهر قولها وانقض العمود إن أحببت أن قلعه على بائعه # الصقلي وعبد الحق عن الشيخ وأبو الحسن إنما عليه إزالة ما عليه وقلعه على ~~مبتاعه # زاد بعض القرويين وما أصابه في قلعه فعلى مبتاعه # التونسي كمن باع غنما استثنى صوفها أو أصلا استثنى ثمرته عليه إزالة ~~الصوف والثمر # المازري لا وجه لاستبعاد كون أجر القلع على بائعه لأن اتصاله بما تحته ~~يمنع تمكن مبتاعه من أخذه # عياض قيل في هذا ms1892 الباب كله قولان هل ذلك على البائع أو المبتاع كبيع صوف ~~على ظهر غنم ونحوه للخمي إن كان حوله بناء لبائعه فعليه إزالته وشرطه كون ~~أخذه بعد إزالة ما عليه لا غرر فيه وإلا فلا يجوز اللخمي إلا أن يشترط ~~المشتري سلامته بعد حطه قلت هذا خلاف المذهب لأن الغرر المانع مانع ولو ~~اشترط سلامة تمكن # و جاز بيع قدر معين كعشرة أذرع من محل هواء بالمد أي الريح المالئ ما بين ~~الأرض والسماء فوق محل هواء متصل بأرض أو بناء بأن كان لشخص أرض خالية من ~~البناء أراد البناء بها أو بناء أراد البناء عليه فيشتري شخص منه قدرا ~~PageV04P463 معينا من الفراغ الموهوم الذي يكون فوق البناء الذي أراد ~~إحداثه فيجوز إن وصف بضم فكسر البناء الذي أريد إحداثه أسفل وأعلى ليقل ~~الغرر لأن صاحب الأسفل رغبته في خفة الأعلى وصاحب الأعلى رغبته في متانة ~~الأسفل وليس للمشتري زيادة البناء على القدر الذي اشتراه وله الانتفاع بما ~~فوق بنائه بغير البناء # وليس لصاحب الأسفل الانتفاع بما فوق بناء الأعلى لا بالبناء ولا بغيره ~~ففي المدونة ولا مرفق لصاحب الأسفل في سطح الأعلى إذ ليس من الأفنية تت ~~الظاهر أن مفهوم فوق وهو هواء تحت هواء بأن يبني المشتري الأسفل والبائع ~~الأعلى مفهوم موافقة # وغرز جذع في حائط و جاز غرز بفتح الغين المعجمة وسكون الراء أي إدخال جذع ~~بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة أصله ساق الشجرة والمراد به ما يعم الجائزة ~~أي جنسه الصادق بالمتعدد أيضا في حائط لجار أي العقد عليه بعوض على وجه ~~البيع أو الإجارة وخرق موضع الجذع من الحائط على المشتري أو المكتري وهو أي ~~الغرز مضمون أي في ضمان صاحب الحائط أو وارثه أن المشتري من أحدهما أبدا ~~لبيعه موضع الغرز من الحائط كبيع علو على سفل فإن انهدم الحائط فعلى ربه أو ~~وارثه أو المشتري من أحدهما عالما بالغرز بناؤه ويستمر ملك وضع الغرز ~~للمشتري أو وارثه أو المشتري من أحدهما # وإن اختل ms1893 موضع الغرز فقط فإصلاحه على صاحب الجذع والضمان في كل حال إلا ~~أن يذكر في العقد على الغرز مدة معينة كعشر سنين ف العقد إجارة تنفسخ ~~الإجارة بانهدامه أي الحائط قبل تمام المدة ويرجعان للمحاسبة فلا يلزم رب ~~الحائط بناؤه # و شرط للمعقود عليه عدم حرمة لتملكه فلا يصح بيع ما حرم تملكه كحر وخنزير ~~وإناء نقد هذا مقتضى هذا الشرط ولكنهم نصوا على صحة بيعه قالوا لأن ذاته ~~مملوكة فلعله مستثنى منه بدليل خاص والله أعلم إذا كانت الحرمة لجميعه بل ~~PageV04P464 ولو كانت لبعضه أي المعقود عليه مع علم العاقدين أو أحدهما ~~بحرمته كبيع حر ورقيق معا وملك وحبس معا فيفسد العقد في الجميع لجمع الصفقة ~~حلالا وحراما مع علمهما أو أحدهما بالحرام # وأما إن جهلا الحرام حال العقد فلا يفسد البيع ثم إن كان الحرام وجه ~~الصفقة فعليه رد الحلال وأخذ الثمن أو التمسك بجميع الثمن وإلا لزمه التمسك ~~بالحلال بحصته من الثمن # أبو الحسن في الاستحقاق بعد قول التهذيب من ابتاع عبدين في صفقة فاستحق ~~أحدهما بحرية فإن كان وجه الصفقة فله رد الباقي إلخ ما نصه انظر لم يجعلوا ~~ذلك كالصفقة الجامعة حلالا وحراما لأنهما لم يدخلا على ذلك وجعلوه من قبيل ~~العيوب ففرقوا بين وجه الصفقة وغيره # ا ه # ففهم منه أنهما إن دخلا على ذلك أو أحدهما فسد العقد وأشار بولو إلى قول ~~ابن القصار تخريجا بإبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله # و شرط للمعقود عليه عدم جهل من العاقدين أو أحدهما بمثمون أو ثمن فلا يصح ~~بيع شيء مجهول جملة وتفصيلا كبيع ما في بيت أو حانوت أو ما ورثه أو ما وهب ~~له وهما لا يعلمانه بل ولو جهل المعقود عليه تفصيلا وعلمت جملته ك بيع عبدي ~~بفتح الدال مثنى عبد حذفت نونه لإضافته ل رجلين بكذا أي ثمن معلوم مشترك ~~بينهما في مقابلة العبدين وكل رجل منهما له عبد لأحدهما عبد والآخر مشترك ~~بينهما أو لأحدهما نصف أحد العبدين وثلث العبد ms1894 الآخر وللثاني نصف الأول ~~وثلثا الثاني مثلا وبيعا صفقة واحدة من غير بيان ما لكل عبد من الثمن ~~المقابل لهما فجملته معلومة وتفصيله مجهول # ومحل الفساد بجهل المثمون إذا تيسر العلم به كشراء حضري بحاضرة بمكيال ~~بادية مجهول له وشراء باد ببادية بمكيال حاضرة مجهول له وإلا جاز كشراء ~~حضري ببادية بمكيالها المجهول له وشراء باد بحاضرة بمكيالها المجهول له # والمراد علم المثمن حقيقة أو PageV04P465 حكما كبيع سمن أو زيت أو عسل ~~وزن بظرفه كل رطل بكذا على أن يفرغ ويوزن ظرفه ويطرح وزنه من وزن المجموع ~~أو على أن يتحرى وزن الظرف ويطرح منه # أفتى بجوازه ابن سراج وظاهره وإن لم يكن الظرف زقا وغيره خصه بالزق # قال مالك رضي الله تعالى عنه لأن الناس قد عرفوا وزنها أي الزقاق أي فإن ~~لم يعرفوه فلا يجوز # ويحتمل أن شأن ذلك أن يعرفه الناس ويتساهلون فيه ويجعلون الزائد على ~~الظرف إن كان هبة # ولا يجوز للبائع تنقيص الوزن ليزيده بعده شيئا يسيرا يرى أنه وفى له به ~~حقه # وشدد في منعه صاحب المدخل ومن جهل الثمن البيع بدراهم أو دنانير بلا بيان ~~صفتها مع تعددها في البلد وعدم غلبة إطلاقها على شيء خاص واختلافها في ~~القيمة فإن غلب إطلاقها على شيء معين حملا عليه # وإن اتفقت نفاقا وقيمة صح البيع وجبر البائع على قبول ما يدفع له منها ~~ومن جهل المثمن بيع نصف شقة بلا بيان ما يدفعه للمشتري من أي ناحية منها ~~ولا عادة لهم وإلا عمل بها وإن اختلفا في البيان حلفا وفسخ ونكولهما ~~كحلفهما ويقضى للحالف وإن لم يدع واحد منهما بيانا ولا نية كانا شريكين في ~~الشقة فتقسم بينهما بالقرعة على المعتمد # وإن جهلت الجملة مع علم التفصيل كبيع صبرة مجهولة القدر بتمامها كل صاع ~~بكذا فيجوز ومحل الفساد إذا جهل أحدهما التفصيل إذا علم العالم بجهل الجاهل ~~وإلا فلا يفسد وحكمه كبيع الغش والخديعة فللجاهل منهما إذا علم الخيار بين ~~إمضاء البيع ورده وإن ادعى ms1895 الجاهل علم العالم بجهله حلف لرد دعواه وإن نكل ~~حلف المدعي وفسخ # البناني هذا التفصيل هو الذي اختاره في البيان وجزم به ونحوه في المعيار ~~لكنه خلاف ظاهر إطلاق المدونة وهو مختار اللخمي فلعل المصنف اعتمد على ~~ظاهرها فيحمل على إطلاقه ويؤيد هذا مسألة العبدين # ونظر أبو الحسن في تفصيل ابن رشد بدخولهما على الغرر فكيف يصح هذا العقد # وقال الشيخ أبو علي ظاهر المصنف أنه مهما جهلا معا أو أحدهما علم العالم ~~بجهل صاحبه أم لا كان البيع فاسدا وهو الذي شهره عياض # ابن محرز وهو أظهر القولين # أبو علي وهو الصحيح في النازلة وكلام ابن رشد PageV04P466 خلاف المذهب # وقال الشيخ ميارة حمل المصنف على هذا الإطلاق هو الصواب # وأشار بولو إلى قول أشهب وابن القاسم باغتفار جهل التفصيل # و لا يجوز شراء رطل مثلا من لحم شاة مثلا قبل تذكيتها أو قبل سلخها للجهل ~~بصفة اللحم إلا أن يكون المشتري هو بائع الشاة عقب بيعها لعلمه بصفة لحمها ~~بحسب علفها ولأن اللاحق للعقد كالواقع فيه فكأنه باعها واستثنى ما اشتراه # وينبغي تقييد المنع بعدم شرط خيار المشتري بالرؤية # و لا يجوز بيع تراب صائغ إن لم ير فيه شيء من النقد فهو مجهول الجملة ~~والتفصيل وإلا فهو مجهول التفصيل فقط # ويقدر دخول الكاف على صائغ ليشمل تراب العطار وكل صنعة تختلط بالتراب ~~ويعسر تخليصه و إن وقع فسخ ورده مشتريه لبائعه إن لم يخلصه بل ولو خلصه فله ~~تخليصه مانعا من رده وله أي المشتري الأجر في تخليصه إن لم يزد على قيمة ~~الخارج وإلا فهل له الأجر أيضا أم لا قولان وعلى الأول فإن لم يخرج منه شيء ~~فله أجرة مثله وعلى الثاني لا شيء له فإن ذهبت عينه فعلى المشتري قيمته يوم ~~قبضه على غرره أن لو جاز بيعه # ابن عرفة لو فات بتخليصه ففي لزوم البائع أخذ ما خرج منه ودفع أجرة خلاصه ~~وتخييره في أخذه بذلك وتركه مجانا # ثالثها يبقى لمبتاعه ويغرم قيمته على ms1896 غرره لو جاز بيعه كغرم قيمته إن تلف ~~بيده # ورابعها يأخذه ربه مجانا # للصقلي عن ابن حبيب مع المازري عن المشهور ولاختيار الصقلي ولنقله عن بعض ~~أصحابنا ولتخريج التونسي # وفي التوضيح إن خلصه المشتري رد على المشهور # وقال ابن أبي زيد على المشتري قيمته على غرره وعلى المشهور فله أجر ~~تخليصه # وأجرى الأشياخ ذلك على الخلاف فيمن اشترى أشجارا بوجه شبهة فسقى وعالج ثم ~~ردت إلى ربها # ومن اشترى آبقا وأنفق على رده ثم فسخ البيع ورد إلى ربه فهل يرجع بالنفقة ~~في جميع ذلك أم لا # PageV04P467 وأصل ذلك إن كانت النفقة لها عين قائمة رجع بلا خلاف وإلا ~~فقال ابن القاسم يرجع وقيل لا يرجع وصرح ابن بشير بأن المشهور الرجوع بنفقة ~~الآبق وحيث قلنا إن المشتري يرجع بأجرة عمله فزادت على قيمة الخارج فهل ~~يرجع بها أو إنما يرجع بها ما لم تزد على الخارج ثم قال واقتصر ابن يونس ~~على أنه إنما يرجع بها بشرط أن لا تزيد على الخارج ا ه # البناني ما اقتصر عليه ابن يونس هو الثاني في عبارة ابن عرفة المتقدمة ~~وقد علمت أنه مقابل للمشهور # لا يمنع بيع تراب معدن ذهب أو فضة بغير صنفه وأما بصنفه فيمنع لأن الشك ~~في التماثل كتحقق التفاضل # وينبغي جواز بيع تراب معدن نحاس أو حديد أو غيرهما من المعادن # والفرق بين تراب المعدن وبين تراب الصائغ شدة الغرر في تراب الصائغ ونحوه ~~دون تراب المعدن # د بيع تراب معدن ذهب أو فضة بيع جزاف فلا بد فيه من شروطه الممكنة بعض ~~الشيوخ لا مانع من بيعه بالكيل مثلا فهو كغيره من المثليات في الكيل ~~والجزاف فيجزي على حكم غيره # و جاز بيع شاة مثلا مذكاة قبل سلخها جزافا لا وزنا فيمنع كما في المواق ~~والحط لأنه بيع عرض ولحم وزنا لدخولها في ضمان المشتري بالعقد فليس من بيع ~~اللحم المغيب # بخلاف رطل من شاة وبيعها وزنا # طفي يتعين حمله على بيعها جملة لا على الوزن ms1897 لأنه مذهب المدونة وهو ~~المطابق لقوله ورطل من شاة لأنه بيع لحم مغيب وليطابق ما أصله # ابن رشد أن كل ما يدخل في ضمان المشتري بالعقد فليس من بيع اللحم المغيب ~~كالشاة المذبوحة بخلاف ما لا يدخل في ضمانه بالعقد فإنه من بيع اللحم ~~المغيب وعلى هذا اقتصر الحط وغيره فتشهير البرزلي لا يعول عليه # و جاز بيع حنطة بكسر الحاء المهملة وسكون النون وإهمال الطاء أي قمح مثلا ~~بعد يبسها في سنبل بضم السين المهملة والموحدة جمع سنبلة كذلك قائمة بأرضها ~~قبل حصدها أو بعده قتا أو منفوشا قبل درسها و في تبن بعد درسها وقبل ~~تذريتها PageV04P468 إن كان البيع بكيل فيهما ككل إردب بكذا أو لم يتأخر ~~تمام حصده ودرسه وتذريته أكثر من نصف شهر # و جاز بيع قت بفتح القاف وشد الفوقية أي مقتوت أي حزما رءوسها كلها في ~~ناحية واحدة مما ثمرته في رأسه كقمح وشعير جزافا بتثليث الجيم وإعجام الزاي ~~ثم بالفاء أي محزورا قدر كيله دون فعله لإمكان حزره عند رؤيته لا نحو فول ~~وحمص وعدس مما ثمرته في جميع قصبته فلا يجوز بيع قته لعدم إمكان حزره عند ~~رؤيته وكالقت القائم بأرضه قبل حصده فيجوز بيعه جزافا لإمكان حزره اتفاقا ~~لما في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ثمر النخل حتى يزهى وعن ~~ثمر السنبل حتى ييبس ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري وله أربعة شروط ~~أحدها بيعه جزافا لا بالفدان ونحوه # ثانيها كون ثمرته في رأس قصبته # ثالثها بيعه مع تينه # رابعا كون بيعه بعد يبسه # لا يجوز بيع الزرع جزافا حال كونه منفوشا أي مجعولا رؤسه إلى جهات مختلفة ~~لعدم إمكان حزره إذا لم يحزر وهو قائم أو مقتوت # البناني أحوال الزرع خمسة لأنه إما قائم أو محصود والمحصود إما قت وإما ~~منفوش وإما في تينه وإما مخلص منه والمبيع إما الحب وحده وإما مع تينه فإن ~~كان المبيع الحب وحده فيجوز بيعه بالكيل في الأحوال الخمسة كلها ويجوز ~~جزافا ms1898 في المخلص فقط وإن كان المبيع المجموع جاز جزافا في القائم والقت لا ~~في المنفوش وما في تبنه # الباجي لا خلاف أنه لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها في الشراء دون ~~السنبل وكذلك الجوز واللوز والباقلاء لا يجوز أن يفرد بالبيع دون قشره على ~~الجزاف ما دام فيه # وأما شراء السنبل إذا يبس ولا ينفعه الماء فجائز وكذلك الجوز واللوز ~~والباقلاء # ومن القت جزافا الأندر المجعول فرشة أو فراشات فيجوز بيعه جزافا لإمكان ~~حزره وليس هو من المنفوش فتمثيل عياض للمنفوش بما في الأندر يعني به ما ~~ينفش ليدرس PageV04P469 فيختلط فلا يمكن حزره في هذه الحالة # وقل نقل ابن عرفة عن ابن رشد أن الصواب جواز بيع القمح في أندره قبل درسه ~~لأنه يرى سنبله فيحزر ويعرف قدره وهو نقل الجلاب عن المذهب # و جاز بيع زيت زيتون أي قدر معلوم منه قبل عصره بوزن كرطل أو قنطار إن لم ~~يختلف وصفه بأن عرف بحسب العادة ولم يتأخر تمام عصره عن نصف شهر ويجوز ~~النقد فيه بشرط كما تقيده المدونة فإن اختلف وصفه فلا يجوز بيعه إلا بعد ~~عصره وعلم صفته في كل حال إلا أن يخير بضم التحتية الأولى وفتح الثانية أي ~~يشترط عند البيع الخيار للمشتري إذا علم صفته بعد عصره فيجوز البيع ولا ~~يجوز النقد فيه حينئذ لتردده بين السلفية والثمنية # تت وأشعر قوله زيت بأنه لو اشترى زيتونا على أن على ربه عصره لم يجز وهو ~~كذلك ففيها لا يجوز شراء سمسم وزيتون وحب فجل بعينه على أن على البائع عصره ~~أو زرع قائم على أن عليه حصده ودرسه وكأنه ابتاع ما يخرج من ذلك كله وذلك ~~مجهول # أبو الحسن في شرح النص المذكور ما نصه الشيخ إن قال أشتري منك ما يخرج من ~~هذا فهو فاسد وإن قال أشتري منك هذا وأؤاجرك بكذا على عصره فهذا جائز وهو ~~بيع وإجارة وإن قال أشتريه منك على أن عليك عصره فإنه لا يجوز لحمله على ~~الفساد ms1899 # ا ه # وبهذا يرد قول ابن عاشر لم يظهر وجه منعه إذ غاية ما فيه اجتماع بيع ~~وإجارة وهو جائز # و جاز بيع قدر معلوم كصاع أو إردب من دقيق حنطة قبل طحنها إن لم يختلف ~~وصفه فإن اختلف وصفه فلا يجوز إلا بشرط خيار المشتري كما في جعل المدونة ~~فالأولى تقديمه على الشرط والاستثناء ليعلم رجوعهما إليه أيضا وفيها وإن ~~ابتعت قمحا على أن يطحنه لك فاستخفه مالك رضي الله عنه بعد أن كرهه وكأنه ~~رأى أن القمح يعرف ما يخرج منه وجل قوله ذلك التخفيف والاستحسان لا القياس # PageV04P470 و جاز بيع صاع مثلا أو أكثر من صبرة معلومة جملة ما فيها من ~~الصيعان أو مجهولتها والمشتري عدد معلوم من صيعانها أو كل صاع أي جاز بيع ~~كل صاع بدرهم مثلا من صبرة بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة والمشترى ~~جميعها إن علمت جملة ما فيها من الصيعان بل إن جهلت جملة صيعانها لأنه تقدم ~~اغتفار جهل الجملة إذا علم التفصيل فهذه عكس عبدي رجلين بكذا وكذا ذراع أو ~~كل ذراع من شقة ورطل أو كل رطل من زيت أو سمن أو عسل لا يجوز بيع صيعان أو ~~أذرع أو أرطال غير معلومة العدد منها أي الصبرة أو الشقة أو نحو الزيت ~~وأريد بضم الهمز وفتح الدال البعض أي شراؤه فقط لا الجميع لتعلق الجهل ~~بالتفصيل أيضا والواو للحال ومفهوم وأريد البعض الجواز إذا لم يرد شيء ~~كإرادة الكل # في التوضيح عن ابن عبد السلام إذا قال أبيعك من هذه الصبرة حساب كل عشرة ~~أقفزة بدينار ولم يبين ما باعه منها فقال القاضي أبو محمد ما علمت فيها نصا # وقال بعض المعاصرين البيع فاسد وهو قول أصحاب الشافعي رضي الله عنه ~~القاضي يحتمل أن تكون من زائدة فيحمل على ذلك وهو أولى من حمله على الفساد # ا ه # فلعل المصنف اختار ما اختاره القاضي من الجواز في هذه فلذا قيد المنع ~~بإرادة البعض وإن كان الفاكهاني اعترض ما قاله القاضي ms1900 منه غير صحيح ~~لمخالفته لقاعدة العربية فإنها توجب كون من هنا للتبعيض فإن معيارها عند ~~النحاة صحة تقديرها ببعض نحو أكلت من الرغيف ولا ريب في صحة ذلك هنا وأيضا ~~فإن مذهب سيبويه أن من لا تزاد في الإيجاب والكلام هنا موجب فلا يصح كونها ~~فيه صلة # والفرق بين إرادة الكل وإرادة البعض أنه إن أراد الكل أمكن حزره برؤيته ~~ولا يمكن حزر البعض المبهم بها والله أعلم # و جاز بيع شاة حية أو مذبوحة قبل سلخها واستثناء أربعة أرطال منها ونحوها ~~مما دون ثلثها فإن بيعت بعد سلخها جاز استثناء قدر ثلثها فقط # الحط التحديد PageV04P471 بأربعة هو الذي في أكثر الروايات للمدونة وفي ~~رواية ابن وضاح ثلاثة أرطال # أبو الحسن أو خمسة أو ستة أو أكثر مما دون الثلث يدل عليه قولها ولم يبلغ ~~في ذلك مالك رضي الله عنه الثلث # الحط لم يبين المصنف قدر ما يستثنى من البقرة والناقة # وقال ابن عرفة استحسن بعض المتأخرين اعتبار قدر صغر المبيع أو كبره ~~كالشاة والبقرة والبعير وفيها لا بأس باستثناء الصوف والشعر # اللخمي إذا كان يجز إلى يومين أو ثلاثة بخلاف كون الصوف هو المبيع فإنه ~~يجوز بقاؤه عشرة أيام أو خمسة عشر يوما # أبو الحسن هذا التقييد على أن المستثنى مبقى ومسألة الاستثناء لا تخلو من ~~خمسة أوجه الأول استثناء الصوف والشعر فهذا جائز بشرط أن يشرع في الجز أو ~~يتأخر يوما أو يومين كاستثناء ركوب الدابة يوما أو يومين في البيع الثاني ~~استثناء جزء شائع فهذا جائز باتفاق ولا يجبر على الذبح الثالث استثناء ~~الجلد والرأس وفيه أربعة أقوال ورواية ابن القاسم يجوز في السفر ولا يجوز ~~في الحضر # الرابع استثناء جزء معين كفخذ وكبد منعه نصا في الكتاب # الخامس استثناء الأرطال اليسيرة في رواية ابن القاسم جواز أربعة أرطال # وفي رواية ابن وهب ثلاثة و في كتاب محمد خمسة وستة مما دون الثلث وهو ~~قوله في الكتاب ولم يبلغ به الثلث وقيل الثلث وقيل لا يجوز ms1901 رأسا لأن فيه ~~بيع لحم مغيب سواء قيل إن المستثنى مشترى وهو ظاهر أو مبقى لأن المشتري ~~يجبر على الذبح فكأنه اشترى ما زاد على المستثنى وهو مغيب # ويجاب على أنه مشتري بأن اشتراء اللحم المغيب مغتفر لبائع الشاة كما تقدم ~~وعلى أنه مبقى بأن اشتراء ما زاد على المستثنى بمنزلة اشتراء جملة الشاة ~~بعد ذبحها وقبل سلخها وهو جائز كما تقدم والله أعلم # ولا يأخذ بائع الشاة المستثني أربعة أرطال منها لحم غيرها أي الشاة ~~المبيعة عوضا عنها # ولو قال بدلها أي الأرطال لشمل أخذ بدلها لحما وغيره لأنه بيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه على أن المستثنى مشترى وبيع لحم مغيب على أنه مبقى وإن ~~ماتت الشاة فلا شيء على المشتري وإن ذبحها وأكلها كلها فعليه مثل الأرطال # PageV04P472 و جاز بيع صبرة وثمرة على أصلها والواو بمعنى أو جزافا فيهما ~~واستثناء كيل أو وزن أو عدد معلوم قدر ثلث من الصبرة أو الثمرة لا أكثر ~~ومثل الثمرة المقائي والخضر ومغيب الأصل ومفهوم قدر أن استثناء الجزء ~~الشائع جائز ولو زاد على الثلث وسيأتي في قوله وجزء مطلقا # و جاز بيع حيوان واستثناء جلد وساقط منه أي رأسه وأكارعه لا كرشه وكبده ~~فإنهما من اللحم فيجري عليهما حكمه كما في المدونة وهو الجواز فيما دون ~~الثلث إن استثنى منه أرطالا والمنع إن استثنى البطن كله أو جزءا معينا منه ~~لقولها لا يجوز أن يستثني الفخذ أو البطن أو الكبد ولا بأس أن يستثني الصوف ~~والشعر بسفر فقط ظاهره أنه قيد في الجلد والساقط وهو كذلك لقول المدونة ~~وأما استثناء الجلد والرأس فقد أجازه مالك رضي الله عنه في السفر إذ لا ثمن ~~له هناك وكرهه في الحضر فمذهبها التسوية بينهما أبو الحسن # عياض وتسوية حكم الجلد والرأس إذ لا قيمة لهما في السفر وحمل المسافر ~~لهما أو عملهما يشق عليه واللحم يأكله لحينه ويملحه ويتزوده وفي الحضر لهما ~~قيمة وصناع وإلى التسوية بينهما ذهب بعض المشايخ وهو الظاهر الذي يقتضيه ms1902 ~~التأويل عليه في الكتاب وذهب بعضهم إلى التفرقة وأن جوابه إنما هو في الجلد # وأما الرأس فله حكم قليل اللحم المشترط وهو بعيد من لفظ الكتاب لا في ~~السؤال ولا في الجواب ولا في التعليل # ابن محرز ومن المذاكرين من قال إنما وقع جوابه على الجلد دون الرأس وإن ~~سبيل الرأس سبيل اللحم وليس كذلك ا ه # وقال ابن يونس استثناء الرأس والأكارع لا يكره في سفر وحضر # ابن الحاجب لو استثنى الجلد والرأس فثالثها المشهور في السفر لا في الحضر ~~وقد صرح ابن عرفة بأن كلام ابن يونس مخالف لها ونحوه في الشامل ونحوه قول ~~ابن عبد السلام # من الشيوخ من أشار إلى أن الخلاف إنما هو في الجلد واختار جواز ~~PageV04P473 استثناء الرأس والأكارع في الحضر والسفر وفيه نظر إذ مقتضى ~~القواعد المنع لأن استثناء الرأس كاستثناء الفخذ فقد ظهر لك الحق إن كنت ~~منصفا قاله طفي # و جاز بيع شيء واستثناء جزء شائع منه كربعه أو ثلثه أو نصفه مطلقا عن ~~تقييده بالسفر وقد باع ما عدا المستثنى وسواء باع الحيوان على ذبحه أو ~~استحيائه ويصير البائع شريكا للمشتري بقدر المستثنى وتولاه أي المبيع ~~المستثنى منه أرطال أو جلد ورأس بذبح وسلخ وعلف وسقي وحفظ وغيرها المشتري ~~في صورة استثناء الجلد والساقط لأنه لما كان لا يجبر على الذبح وله دفع ~~المثل أو القيمة للبائع صارا كأنهما في ذمته وكأن البائع لا حق له في ~~المبيع وهذا لازم من كلامهم وإن لم يصرحوا به وهذا ظاهر بناء على ما صوبه ~~ابن محرز من أن أجرة الذبح على المشتري وحده وعلى هذا حمله ق فاندفع قول ~~طفي انظر ما معنى هذا الكلام فإنه مشكل سواء عاد ضمير تولاه على الذبح أو ~~على المبيع لأنهما شريكان وأجرة الذبح عليهما ولم أر هذا الفرع بعينه لغير ~~المصنف # وأما المستثنى منه جزء شائع فهو مشترك فيتوليان معا علفه وسقيه بحسب ما ~~لكل منهما فيه وأجرة ذبحه وسلخه عليهما كذلك # ولم يجبر بضم ms1903 التحتية وفتح الموحدة المشتري على الذبح فيهما أي مسألة ~~الجلد والساقط ومسألة الجزء الشائع بخلاف استثناء الأرطال فيجبر المشتري ~~على الذبح لأن البائع لا يتوصل لحقه من اللحم الذي استثناه إلا به # وإن اختلفا في الذبح في استثناء الجزء بيع عليهما وأعطى لكل منهما ما ~~يخصه من ثمنه وأجرة الذبح والسلخ عليهما بحسب ما لكل في الجزء والأرطال ~~وعلى المشتري في الساقط # الحط وفي كونها في مسألة الجلد والساقط عليهما بقدر ما لكل وهو اختيار ~~ابن يونس أو على المشتري لأنه لا يجبره على ذبحه وصوبه ابن محرز قولان وأما ~~السلخ ففي الجلد إن قلنا المستثنى مبقى فعلى البائع وإن قلنا مشترى فاختلف ~~على من تكون وأشار بعضهم إلى أنها PageV04P474 عليهما ونقل ابن عاشر عن ابن ~~عرفة أن أجرة السلخ في الرأس على المشتري بناء على القول بضمانه في الموت # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة في دفع بدل أو مثل رأس وبقية ~~ساقط ومثل جلد فلو قال كرأس لشمله أو دفع قيمتها أي الرأس أنثه وإن كان ~~مذكرا اتفاقا بتأويله ببضعة أو هامة حيث لم يذبح وإلا تعين ما استثناه ~~البائع من جلد وساقط إلا أن يفوت فقيمته وهي أي القيمة أعدل لبعدها عن ~~شائبة الربا # وهل التخيير بين المثل والقيمة للبائع أو للمشتري قولان الرجراجي تؤولت ~~المدونة عليهما والقول بأنه للمشتري أسعد بظاهرها وصوبه ابن محرز # طفي الخلاف الذي ذكره المصنف مفروض في كلام عياض وابن عرفة والتوضيح في ~~الجلد فعليه ذكره في محله لأن مسألة الرأس مقيسة ففيها قيل فإن أبى المبتاع ~~في السفر من ذبحها وقد استثنى البائع رأسها أو جلدها قال قد قال مالك رضي ~~الله عنه فيمن وقف بعيره فباعه من أهل المياه لينحروه واستثنى جلده ~~فاستحيوه فعليهم شروى جلده بفتح الشين المعجمة وسكون الراء كجدوى أي مثله ~~أو قيمته كل ذلك واسع فكذلك مسألتك # ا ه # ولم يتعرض عياض ولا ابن عرفة ولا غيرهما ممن وقفت عليه لذكر الخلاف ~~المذكور في الرأس ms1904 ا ه # البناني والخلاف وإن كان مفروضا في الجلد في كلام عياض وابن يونس وغيرهما ~~لكن كلامها الذي تؤول بهما صريح في تسوية الجلد والرأس في الحكم فلا يقال ~~على المصنف ذكره في محله وهو الجلد # ولو مات ما أي الحيوان الذي يبيع و استثني بضم الفوقية وكسر النون منه ~~جزء معين بضم الميم وفتح العين والتحتية مشددة وهو الجلد والرأس والأكارع ~~والأرطال ضمن الشخص المشتري للبائع جلدا وساقطا لعدم جبره على الذبح ~~PageV04P475 فيهما # طفي أطلق في الضمان سواء كان من المشتري تفريط أم لا وهو مرتضى # ابن رشد قال وليس معنى الضمان أنه يغرم للبائع قيمة الجلد أو مثله وإنما ~~معناه أن ينظر إلى قيمته فإن كانت درهمين وكان باع الشاة بعشرة دراهم رجع ~~البائع على المبتاع بسدس قيمة الشاة لأنه كمن باعها بعشرة دراهم وعرض قيمته ~~درهمان فاستحق العرض من البائع وقد فاتت الشاة عند المبتاع # ا ه # وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن عرفة والمصنف وقبلوه فهو مراده ~~بالضمان فقول س له دفع مثلها خلافه لا يضمن المشتري للبائع لحما وهو الذي ~~عبر عنه قبل بالأرطال لجبره على الذبح ولما سكت عنه البائع كان مفرطا ~~واحترز بالمعين من الجزء الشائع فلا يضمنه له لأنهما شريكان وهو في حصة ~~شريكه كالمودع في عدم الضمان # و جاز بيع جزاف في المسائل الملقوطة الجزاف مثلث الجيم فارسي معرب وهو ~~بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدد # وحده ابن عرفة بأنه بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم والأصل منعه وخفف ~~فيما شق علمه يريد من المعدود وقل جهله من المكيل والموزون إذ لا تشترط ~~المشقة فيهما إن رئي بضم فكسر أو بكسر الراء وسكون التحتية يليها همز أي ~~أبصر حال البيع أو قبله واستمرا على معرفته إلى حين بيعه على مختار ابن رشد ~~من جواز بيع الصبرة الغائبة برؤية متقدمة وهو قول ابن حبيب # ابن رشد لو كان المبتاع رأى الصبرة أو الزرع ثم اشترى ذلك صاحبه ms1905 على ~~رؤيته المتقدمة وهو غائب لجاز ذلك نص عليه ابن حبيب في الواضحة وفرق في ~~المدنية من رواية ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما بين الصبرة ~~والزرع القائم فمنع شراء الصبرة غائبة برؤية متقدمة وأجازه في الزرع القائم ~~وهي تفرقة لا حظ لها في النظر فالله أعلم بصحتها # ابن عرفة وجه المنع أنه يطلب في الصبرة معرفة قدرها زيادة على معرفة ~~صفتها في الحرز حين العقد وللرؤية المقارنة له أثر في ذلك ويلزم مثله في ~~الزرع الغائب # الحطاب PageV04P476 الظاهر من المدنية أنه يغتفر عدم حضور الزرع والثمار ~~حال العقد عليهما جزافا لظهور التغير فيهما إن حصل بعد الرؤية المتقدمة ~~بخلاف الصبرة ونحوها فتبين أنه لا يشترط في الجزاف الحضور مطلقا على قول ~~ابن حبيب الذي اختاره ابن رشد وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت ~~مقارنة للعقد أو سابقة عليه وعلى ما في المدنية من رواية ابن القاسم عن ~~مالك رضي الله تعالى عنهما يشترط في بيع الجزاف كله حضوره حين العقد ~~ويستثنى منه الزرع القائم والثمار في رءوس الشجر فقد اغتفر فيهما عدم ~~الحضور إن تقدمت الرؤية وبالثاني قرر الحطاب كلام المصنف فقال مراده ~~بالمرئي الحاضر كما يفيده كلام ضيح ويلزم من حضوره رؤيته كله أو رؤية بعضه ~~لأن الحاضر لا يباع بالصفة على المشهور إلا لعسر رؤيته كقلال الخل المختومة ~~وفي فتحها مشقة وفساد فيجوز بيعها دون فتح # ابن عرفة شرط رؤيته مع قبول غير واحد قول مالك رضي الله عنه فيها وكذلك ~~حوائط التمر الغائبة يباع تمرها كيلا أو جزافا وهي على مسيرة خمسة أيام ولا ~~يجوز النقد فيها بشرط وإن بعدت جدا كإفريقية من مصر فلا يجوز شراء تمرها ~~فقط لأنه يجد قبل الوصول إليه إلا أن يكون تمرا يابسا متناف لاقتضائه جواز ~~بيعها غائبة جزافا وفي كون الصفة تقوم مقام العيان في الحزر نظر # ا ه # وأجيب بأنه لا منافاة لأنها إنما تباع برؤية متقدمة إذ لا يجوز بيع ~~الجزاف بصفة قاله عياض ms1906 وذكره ابن عرفة أيضا في موضع آخر # و إن لم يكثر المبيع كثرة جدا بكسر الجيم وشد الدال أي كثرة مانعة من حزر ~~قدره بالكيل أو الوزن أو العد فإن كثر جدا منع بيعه جزافا لعدم حزره وإن قل ~~جدا فإن كان موزونا أو مكيلا جاز بيعه جزافا وإن كان معدودا فلا يجوز بيعه ~~جزافا # و إن جهلاه أي العاقدان المبيع أي وزنه وكيله وعدده احترز به عن علمه ~~أحدهما لا عن علمهما لخروجهما حينئذ عن بيع الجزاف و إن حزرا أي العاقدان ~~PageV04P477 المبيع أي عرفا قدره بالحزر أي الظن وكانا معتادين للحزر ولذا ~~أسقط المفعول ليؤذن بالعموم إن حزرا كل شيء أي اعتاداه وحزر المبيع بالفعل ~~فلا بد من الأمرين # و إن استوت أرضه أي المبيع التي هو عليها أي علم العاقدان أو ظنا ~~استواءها حين البيع فإن علما أو ظنا عدمه أو شكا فيه فسد للغرر وإن علما أو ~~ظنا الاستواء ثم تبين عدمه فالخيار في الانخفاض للبائع وفي الارتفاع ~~للمشتري # و إن لم يعد بضم التحتية وفتح العين المهملة وشد الدال المبيع جزافا بلا ~~مشقة منطوقه ثلاث صور الموزون والمكيل مطلقا والمعدود بمشقة فيجوز بيعها ~~جزافا # ومفهومه صورة المعدود بلا مشقة يمنع بيعه جزافا والفرق أن العد يتيسر لكل ~~مميز والكيل والوزن يفتقران لآلة وتحرير ولم تقصد بضم الفوقية وفتح الصاد ~~المهملة أفراده أي المبيع جزافا فإن كانت أفراده تقصد وتختلف الرغبة فيها ~~كالرقيق والدواب والثياب فلا يجوز بيعه جزافا في كل حال إلا أن يقل ثمن ~~الإفراد من ه كبيض وبطيخ ورمان القباب في شرح بيوع ابن جماعة ما نصه قيدوا ~~لجواز في المعدود بما تلحق المشقة في عدده لكثرته وتتساوى أفراده كالجوز ~~والبيض أو يكون المقصود مبالغة لا آحاده كالبطيخ فيجوز الجزاف فيه وإن ~~اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية # وفي العتبية سحنون عن ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى عنهم لا يباع الجوز ~~جزافا إلا إذا عرف عدده ولا بأس ببيع القثاء ms1907 جزافا لأنه مختلف فيه صغير ~~وكبير والعدل الذي هو أقل عددا أكبر من العدل الذي هو أكثر عددا # ابن رشد معرفة عدد القثاء لا أثر له في المنع من بيعه جزافا إذ لا يعرف ~~قدر وزنه بمعرفة عدده لاختلافه بالصغر والكبر بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه ~~من بعض وهذا بين # ابن بشير المعدودات إن قلت أثمانها جاز بيعها جزافا # ابن عبد السلام ما يتعلق الغرض بعدده يمتنع بيعه جزافا PageV04P478 إلا ~~أن يقل ثمن هذا النوع فقد وقع في المذهب ما يدل على جواز بيعه جزافا # لا يجوز بيع غير مرئي جزافا إلا الخل الذي يفسده الفتح إن لم يكن ملء ظرف ~~بل وإن كان ملء بكسر الميم وسكون اللام ظرف بفتح الظاء المعجمة وسكون الراء ~~أي وعاء كغرارة وقارورة إن كان فارغا بل ولو كان ملآن وباع ما فيه مع ملئه ~~ثانيا بعد تفريغه بدرهم مثلا فلا يجوز لعدم رؤية ملئه ثانيا حين بيعهما معا ~~وليس الظرف مكيالا معتادا وإلا لم يكن جزافا # وأشار بولو لما في سماع عيسى بن القاسم في رجل وجد مكتلا ملآن طعاما ~~فاشتراه بدينار ففرغه ثم قال املأه لي ثانية بدينار فلا بأس به فإن قال له ~~أعطني الآن كيلها بدينار لم يكن فيه خير ولو وجد غرارة ملأى لم يكن بأس أن ~~يشتريها بدينار ولو جاءه بغرارة فقال له املأ لي هذه الغرارة بدينار لم يكن ~~فيه خير ابن رشد هذا كما قال إنما يجوز شراء ذلك جزافا إذا لم يقصد فيه إلى ~~الغرر بأن وجده جزافا في وعاء أو غيره فيشتريه كما وجده فالفرق بين شراء ~~الطعام يجده في المكتل أو الغرارة جزافا بدينار وبين قوله املأ لي ذلك ~~ثانية بدينار أن الأولى لم يقصد إلى الغرر إذا اشتراه كما وجده جزافا ~~والثاني قصدا إلى الغرر إذ ترك أن يشتريه بمكيال معلوم فاشتراه بمكيال ~~مجهول ولا يجوز الشراء بمكيال مجهول إلا في موضع ليس فيه مكيال معلوم على ~~ما قاله في المدونة ودل ms1908 عليه قوله في هذه الرواية إن كان بموضع فيه مكاييل ~~فلما كان لا يجوز أن يقول له ابتداء املأ لي هذه الغرارة بدينار إذ لا يعلم ~~مبلغ كيلها فلا يجوز أن يقول ذلك بعد أن اشتراها ملأى كما وجدها إذ لا يعلم ~~كيلها بتقدم شرائه إياها جزافا # ولو قال رجل لآخر صبر لي من طعامك هاهنا صبرة وأنا أشتريها منك جزافا لما ~~انبغى أن يجوز ذلك لما فيه من القصد إلى الغرر على قياس ما قلناه ويجوز ~~شراء ما في المكيال المجهول على أنه جزاف بشروطه لا على أنه مكيل به مع ~~تيسر المكيال المعلوم # PageV04P479 المازري هجس في نفسي أنه لا فرق بين ما أجازوه وما منعوه إذ ~~لا يختلف حزر الحازر لزيت في قارورة ولمقدار ملئها منه وأشار ابن رشد لما ~~يفيد جوابه بأن ما أجازوه لم يقصد فيه إلى الغرر لحضوره فخف أمره بخلاف ~~ملئه ثانيا فإنه غرر مدخول عليه # ويمكن الجواب بأن الرخصة إنما وردت في الحاضر ولا يقاس عليها # وذكر غ عن القباب أن ما جرت العادة به من إعطاء البزار درهما ليعطيه به ~~أبزارا نحو فلفل فيجعل شيئا في ورقة ويطويها عليه ويأخذه المشتري من غير ~~حزره ولا رؤيته لا يجوز فإن فتحه ورآه جاز # وأخذ بعضهم من جواب ابن رشد أن شرط الجزاف مصادفته فلا يجوز الدخول عليه ~~فلا يجوز أن تعطي الفوال أو العطار درهما على أن يعطيك شيئا جزافا وخصوصا ~~مع عدم رؤيته وعدم حزره وقد اعترض ابن علال ومعاصروه قول القباب فإن فتحه ~~ورآه جاز بأن فيه جزف لي واشترى منك وقد نص في البيان على منعه قال وعندي ~~أن معنى ما في البيان إذا كان على وجه الإلزام فإن كان على الخيار عند ~~رؤيته جاز # واستثنى من وإن ملء ظرف إلخ فقال إلا أن يقع بيع ملء ظرف ثانيا بعد ~~تفريغه في كسلة بفتح السين المهملة وشد اللام أي إناء مضفور من خشب رقيق أو ~~قصب فارسي ل تين وزبيب ms1909 وقربة ماء وجرته وراويته ونحوها مما جرى العرف بجعله ~~كالمكيال المعلوم فيجوز بيع ملئه فارغا وبيع ملئه الحاضر مع ملئه ثانيا بعد ~~تفريغه لأنه بمنزلة المكيال المعلوم # و لا يجوز بيع عصافير ونحوها مما يتداخل من الطير حية بقفص لأنه يدخل ~~بعضه تحت بعض فلا يمكن حزره ومفهوم حية جواز بيع المذبوحة جزافا وهو كذلك ~~ولا يجوز بيع حمام بتخفيف الميم برج بضم الموحدة وسكون الراء آخره جيم بناء ~~من قواديس لسكنى الحمام لعدم إمكان حزره فإن حزره جاز PageV04P480 قاله ابن ~~القاسم ففي العتبية من سماع أصبغ من ابن القاسم أنه أجاز بيع البرج بما فيه ~~وبيع جميع ما فيه إذا رآه وأحاط به معرفة وحزرا # ا ه # ابن عرفة محمد عن ابن القاسم لا بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه ~~بحمامه جزافا والمنع فيهما لابن نافع في المدنية # الحطاب ورجح في الشامل الجواز وهو الظاهر لأنه قول ابن القاسم في ~~الموازية والعتبية # و لا يجوز بيع ثياب ورقيق ودواب ونحوها جزافا لقصد إفرادها و لا يجوز بيع ~~نقد أي ذهب أو فضة جزافا إن سك بضم السين المهملة وشد الكاف أي صيغ ~~بالكيفية الخاصة وختم أي النقد بختم السلطان والتعامل به بين الناس بالعدد ~~وحده أو مع الوزن لقصد إفراده وكذا فلوس النحاس المتعامل بها عددا # قال ابن ناجي إنه المشهور وكذا الجواهر الكبار وخص النقد لكثرة غرره ~~لحصوله من جهة الكمية وجهة قصد الآحاد ولا يعلل بكثرة الثمن لئلا ترد ~~الجواهر الصغار واللؤلؤ ونحوها التي تباع جزافا وإلا أي وإن لم يكن النقد ~~مسكوكا سواء تعومل به وزنا أو عددا أو كان مسكوكا وإن لم يتعامل به عددا ~~بأن تعومل به وزنا جاز بيعه جزافا لعدم قصد آحاده # البناني الصواب رجوع قوله وإلا للقيدين معا أي وإن لم يجتمع الشرطان بأن ~~فقدا أو أحدهما جاز فيدخل تحت وإلا ثلاث صور لكن يقتضي الجواز في غير ~~المسكوك المتعامل به عددا مع أن حكمه المنع # وقد يقال ms1910 لبعد هذه الصورة لم يستثنها على أن ابن عبد السلام بحث في جوازه ~~في المسكوك المتعامل به وزنا بأن آحاده مقصودة للرغبة في كثرتها لسهولة ~~شراء السلع اليسيرة كنصف درهم وربعه # وأفاد تفصيلا في مفهوم قوله وجهلاه فقال فإن تبايعا شيئا جزافا وأحدهما ~~يعلم قدره دون الآخر ثم علم أحدهما أي المتبايعين جزافا بعد البيع بعلم ~~الآخر حين PageV04P481 البيع بقدره أي المبيع جزافا خير بضم الخاء المعجمة ~~وكسر التحتية مثقلة غير العالم بقدره في فسخ البيع لأن العالم بقدره غره # ابن رشد ما يعد أو يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا إلا مع استواء البائع ~~والمبتاع في الجهل بعدما يعد منه ووزن ما يوزن وكيل ما يكال لأنه متى علم ~~ذلك أحدهما وجهله الآخر كان العالم بذلك قد غر الجاهل وغشه فإذا علم عدد ~~الجوز فلا يجوز أن يبيعه جزافا وإن كان العرف فيه أنه يباع كيلا لمعرفة ~~كيله بمعرفة عدده # وأما معرفة عدد القثاء فلا تمنع من بيعها جزافا إذ لا يعرف قدر وزنه ~~بمعرفة عدده لاختلافه بالصغر والكبر بخلاف الجوز الذي يقرب بعضه من بعض ~~وهذا بين ا ه # وإن أعلمه أي العالم الجاهل بعلمه بقدره أو علم به من غيره فسد البيع ~~للغرر والخطر فيفسخ ويرد المبيع لبائعه إن كان قائما فإن فات ردت قيمته وما ~~فيه التخيير وفات يلزم المشتري الأقل من ثمنه وقيمته إن كان الخيار له فإن ~~كان للبائع فله الأكثر من الثمن والقيمة # وشبه في الفساد فقال ك بيع الأمة المغنية بضم الميم وفتح الغين المعجمة ~~وكسر النون مشددة بشرط كونها مغنية لاستزادة ثمنها فهو فاسد فإن لم يشترط ~~وظهر للمشتري بعد الشراء خير في ردها وإن كان للتبري فالبيع صحيح ولا خيار ~~للمشتري ولا يفسد بيع العبد المغني بشرط غناه للاستزادة نقله الروياني عن ~~المالكية ولعل وجهه مع كون المنفعة ليست شرعية عدم خشية تعلق القلوب به ~~غالبا # و لا يجوز بيع جزاف حب كقمح مما أصله أن يباع كيلا مع ms1911 مكيل منه أي الحب ~~كإردب لخروج أحدهما عن أصله أو مع مكيل أرض ونحوها مما أصله البيع جزافا ~~لخروجهما معا عن أصلهما و لا يجوز بيع جزاف أرض مع مكيله أي المذكور لخروج ~~أحدهما عن أصله لا يمنع بيع جزاف أرض مع مكيل حب PageV04P482 لمجيء كل ~~منهما على أصله ويجوز أن يباع جزافان صفقة واحدة سواء كان أصلهما أن يباعا ~~جزافا أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا لأنهما في معنى جزاف واحد # و يجوز أن يباع مكيلان كذلك صفقة واحدة و يجوز أن يباع جزاف على غير كيل ~~بدليل قوله الآتي ولا يضاف لجزاف على كيل إلخ سواء كان أصله أن يباع جزافا ~~كقطعة أرض أو كيلا كصبرة حب مع عرض لا يباع كيلا ولا وزنا كرقيق وحيوان و ~~يجوز أن يباع جزافان صفقة واحدة على كيل إن اتحد الكيل أي ثمنه كبيع صبرتي ~~قمح كل إردب من كل منهما بدينار و اتحدت الصفة للجزافين المبيعين على كيل ~~لأنهما في معنى صبرة واحدة وجزاف واحد واحترز باتحاد الكيل من اختلافه ~~كصبرتي قمح إحداهما ثلاثة أرادب بدينار والأخرى أربعة به وباتحاد الصفة من ~~اختلافها كصبرة قمح وصبرة شعير كل منهما كل ثلاثة أرادب منها بدينار وعلة ~~المنع مع الاختلاف أنه جزاف على كيل معه غيره و الأظهر إن اتحدت الصفة وثمن ~~الكيل # ولا يضاف لجزاف بيع على كيل كصبرة قمح كل إردب منها بدرهم غيره أي الجزاف ~~كسلعة كذا بدون تسمية ثمن لها وثمنها من جملة ما اشترى به المكيل لجهل ما ~~يخصها منه مطلقا عن تقييد السلعة بكونها من غير جنس الجزاف لا يقال الجزاف ~~على كيل مع مكيل من جنسه من بيع مكيلين وهو جائز لأنا نقول الجزاف على كيل ~~ليس حكمه حكم المكيل فعلى هذا لا يجوز بيع الزرع جزافا على كيل بأرضه وقوله ~~على كيل أي أو وزن أو عدد فلا يضاف الجزاف على وزن أو عدد أو ذرع غيره ~~مطلقا كما في المقدمات # PageV04P483 وقال القباب ms1912 أصل اللبن الكيل وأصل الزبد الوزن فلا تباع قربة ~~لبن جزافا مع رطل زبد لأنه من جمع الجزاف وما في حكم المكيل إذ الموزون ~~كالمكيل ولا أن تباع القربة بزبدها على أن كل رطل من زبدها بكذا لأنه جزاف ~~على وزن مع غيره وأما شراء كل منهما جزافا فجائز لأنهما جزافان # و جاز البيع الذي علم وصف مبيعه برؤية بعض المبيع المثلي أي الذي يكال ~~كقمح أو يوزن كقطن أو يعد كبيض واحترز بالمثلي عن المقوم فلا تكفي رؤية ~~بعضه على ظاهر المذهب كما في التوضيح # وقال ابن عبد السلام ظاهر الروايات مشاركة المقوم المثلي # و جاز برؤية بعض الصوان بكسر الصاد المهملة وضمها وخفة الواو أي ما يصون ~~الشيء كقشر رمان وبيض وبطيخ وجوز ولوز وبندق وإن لم يكسر شيء منه ليرى ما ~~بداخله ولا كلام للمشتري إذا خرج الباقي مخالفا قليلا بما لا ينفك كما يأتي ~~وإلا خير عبد الحق إنما يلزم الباقي الموافق لا وله إذا لم يكن الأول معيبا ~~وإلا فلا يلزم لأنه يقول ظننت الباقي سليما فاغتفرت عيب الأول الذي رأيته # ا ه # وهذا في عيب يحدث مثله في الأول وتغلب السلامة منه في الباقي كسواد بأعلى ~~مطمورة وأما العيب الذي لا يحدث في الأول إلا ويحدث مثله في الباقي كسوس ~~فلا كلام للمشتري إذا وجده في الباقي بعد وجوده في الأول # و جاز بيع عروض أو طعام في عدل بكسر العين مع الاعتماد في معرفتها على ~~رؤية أو سماع ما كتب في البرنامج بفتح الموحدة وسكون الراء يليها نون وكسر ~~الميم آخره جيم اسم جنس أعجمي معناه الدفتر والظاهر أن البائع إذا حفظ ما ~~في العدل ووصفه للمشتري كفى عن البرنامج ولا يجوز بيع ثوب مطوي كساج مدرج ~~وهو الطيلسان # وقيل الثوب الرفيع على الصفة لأن العدول عن نشره وتقليبه مع إمكانه بلا ~~ضرر غرر كثير قال في الموطإ فرق بينهما أي العدل والثوب عمل الماضين فإن ~~كان في نشره إفساد له إذا لم ms1913 يرضه المشتري جاز بيعه بالصفة كما في العدل ~~صرح به ابن رشد # PageV04P484 فإن باع عدلا على البرنامج عدة ما فيه خمسون فوجدها المشتري ~~أحدا وخمسين فإن اتفقت صفة وثمنا رد للبائع واحدا وإن اختلفت كخمسة أصناف ~~كل صنف عشرة ووجد واحدا زائدا في صنف منها كان البائع شريكا له بجزء من أحد ~~عشر جزءا منه # وإن اتفقت صفاتها واختلف ثمنها لاختلافها بالجودة والرداءة كان شريكا ~~بجزء من أحد وخمسين جزءا رواه الأخوان عن مالك رضي الله تعالى عنهم # وروى ابن القاسم عنه رضي الله تعالى عنهما كونه شريكا بجزء من اثنين ~~وخمسين جزءا وغلطه ابن حبيب # واعتذر ابن اللباد عنه باحتمال أنه أدخل اللفافة في العدد ولم يرضه # ابن يونس لأنها ليست من جنس الثياب ولأنها ملغاة للمشتري كحبال الشد فيها # ومن اشترى عدلا ببرنامجه على أن فيه خمسين ثوبا فوجده فيه أحدا وخمسين # قال مالك رضي الله عنه يكون البائع شريكا معه في الثياب بجزء من واحد ~~وخمسين جزءا من الثياب ثم قال مالك رضي الله عنه يرد ثوبا منها كيف وجده ~~فيه ابن القاسم قوله الأول أعجب إلي ا ه # أبو الحسن حمل بعضهم الأول على ما إذا اختلف ثمنها # والثاني على ما إذا اتفق # لكن قول ابن القاسم الأول أعجب إلي يدل على الخلاف # وقال ابن عرفة بعد ذكر الروايتين # عياض في كونهما خلافا أو وفاقا قولا الأكثر محتجين بقول ابن القاسم الأول ~~أعجب إلي والأقل # وحكي عن أبي عمران ا ه وهذا يجري أيضا في وجود الزائد في صنف من أصناف ~~وقولها يرد ثوبا منها # ابن يونس بعض القرويين يرد ثوبا من أوسطها وقال أبو عمران أي ثوب شاء ~~لقوله يرد ثوبا كيف وجده فإن وجد تسعة وأربعين وضع من ثمنها جزء من خمسين ~~وإن نقصت أكثر من النصف فللمشتري رد البيع ونصها عقب ما تقدم # وإن وجد فيه تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من الثمن جزء من خمسين جزءا # قيل فإن وجد فيه أربعين ثوبا ms1914 قال إن PageV04P485 وجد من الثياب أكثر ما ~~سمى لزمه بحصته من الثمن # وإن كثر النقص لم يلزمه أخذ ورد به البيع # أبو الحسن قوله كثر النقص يريد أكثر من النصف ا ه # و جاز بيع غير الجزاف من الشخص الأعمى أي له هذا هو الذي يتوهم عدم جوازه # وأما بيعه ما ملكه فلا يتوهم منعه # وقال د وجاز العقل فشمل البيع والشراء وحقيقة الأعمى من ولد بصيرا ثم عمي # وأما من ولد غير بصير فهو أكمه ولكن حكمها واحد # وقال الأبهري يمنع البيع لمن ولد أعمى أو عمي قبل تمييز الألوان والخلاف ~~فيما يتوقف على الرؤية وأما المشموم كمسك والمذوق كعسل فلا خلاف فيه ومحله ~~إن لم يكن الأعمى أخرس أصم وإلا منعت معاملته ومناكحته إلا من وليه المجبر # و جاز البيع والشراء المعتمد في معرفة مبيعه برؤية سابقة على وقت العقد ~~لا يتغير المبيع بعدها إلى حين العقد عادة ولو حضر في البلد أو في مجلس ~~العقد فإن كان يتغير بعدها عادة فلا يجوز بتا ويجوز على شرط خياره بالرؤية ~~و إن بيع ما في عدل على البرنامج وقبضه المشتري على تصديق البائع وغاب عليه ~~ثم أتى بثياب وادعى أنه وجدها في العدل وأنها مخالفة لما كتب في البرنامج ~~الذي اعتمد عليه وقد ضاع البرنامج أو بقي وادعى البائع أن المشتري غير ما ~~وجده في العدل وأنه موافق لما في البرنامج فالقول قول البائع و حلف أي يحلف ~~البائع أن ما في العدل موافق لما كتب في البرنامج لبيع أي في صورة بيع ما ~~كتب صفاته برنامج ومعمول حلف أن موافقته أي ما وجد في العدل من نحو الثياب ~~للمكتوب في البرنامج ثابتة فإن حلف فلا شيء عليه وإن نكل حلف المشتري أنه ~~يغير ما وجده في العدل # فإن حلف فله رده على البائع وإن نكل لزمه ما أتى به ولا شيء له على ~~البائع فإن كان قبضه المشتري على أنه مصدق فيما يجده أو على أنه يقلب وينظر ms1915 ~~فالقول قوله نقله أبو الحسن عن اللخمي # PageV04P486 و إن دفع شخص لآخر دنانير أو دراهم صرفا أو ثمن سلعة أو قضاء ~~دين أو سلفا وقبضها المدفوع له مصدقا دافعها في عددها وجودتها وغاب عليها ~~ثم ردها كلها أو بعضها وادعى أنه وجده رديئا أو ناقص وزن أو أنه وجدها ~~ناقصة عدد وأنكر دافعها ذلك حلف دافع مدع عدم دفع رديء أو ناقص أنه ما دفع ~~إلا جيدا في علمه وأنه لا يعلم ما أتى به القابض من نقده إلا أن يتحقق أنه ~~ليس منه فيحلف على البت كحلف على عدم نقص العدد فإن نكل حلف قابضها على ما ~~ادعاه # فإن حلف فيلزم الدافع إتمام العدد وإبدال ما اتفق النقاد على رداءته لا ~~ما اختلفوا فيها وإن كان قبضها غير مصدق دافعها في عددها وجودتها فالقول ~~قول قابضها بيمينه وإن اختلفا في كون قبضها على التصديق أو عدمه فالقول قول ~~دافعها بيمينه وإن اختلف النقاد في جودة نقد أراد دافعه قضاء عن دين فلا ~~يلزم # المدفوع له قبوله # و إن بيع شيء برؤية سابقة لا يتغير المبيع بعدها عادة وقبضه المبتاع ظانا ~~بقاءه على صفته التي رآه بها ثم ادعى أنه تغيرت صفته قبل قبضه وخالفه ~~البائع وادعى بقاءه بصفته التي رآه بها حلف البائع على بقاء الصفة التي رآه ~~المشتري بها إن شك بضم الشين المعجمة أي شك أهل المعرفة هل يتغير فيما بين ~~رؤيته وقبضه أم لا كما في التوضيح وغيره عن اللخمي من أن المعتبر ما بين ~~الرؤيتين لأن ضمانه من بائعه حتى يقبضه المشتري وقد يتأخر قبضه عن العقد ~~بما يمكن التغير فيه فلا ينافي أن الشرط كون الرؤية لا يتغير بعدها قبل ~~العقد فإن قطع بعدم التغير بين الرؤيتين فالقول للبائع بلا يمين وإن قطع به ~~فالقول للمشتري كذلك وترجيح قول أحدهما كالقطع به كما يفيده قوله إن شك ~~قاله عج # وفي بعض الشراح يحلف المرجح قوله وهو الموافق لقوله وحلف من لم يقطع ~~بصدقه # و ms1916 جاز بيع معين غائب عن محل العقد معروف بوصف بل ولو بلا وصف PageV04P487 ~~لنوعه أو جنسه على شرط خياره أي المشتري في الإمضاء والرد بالرؤية للمبيع ~~لا على اللزوم أو السكوت فيفسد للجهل بالمبيع # ابن عبد السلام ظاهر سلمها # الثالث أنه لا يحتاج لذكر جنس السلعة أهي ثوب أو عبد مثلا وإن كان ذكر ~~هذا في التولية إذ لا فرق بينها وبين البيع في هذا # الحط الذي يفهم من كلامه في المدونة أنه فرق بين البيع والتولية فاغتفره ~~في التولية لأنها من المعروف ولا بد من ذكر جنسها في البيع ثم نقل نص سلمها ~~وسلمه له طفي # البناني وهو غير مسلم لأن ما نقل عن سلمها صريح في أنه عند فقد الوصف ~~والرؤية تستوي التولية والبيع في المنع على الإلزام والجواز على خيار ~~الرؤية ولا دليل فيه لما ذكر من التفرقة أصلا ونص ما نقل عن سلمها وإذا ~~اشتريت سلعة ثم وليتها رجلا ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت أحدهما فإن كنت ~~ألزمته إياها لم يجز لأنه مخاطرة وقمار وإن كان على غير إلزام جاز # وأما إن بعت منه عبدا في بيتك بمائة دينار ولم تصفه له ولا رآه قبل ذلك ~~فالبيع فاسد ولا يكون المبتاع فيه بالخيار إذا نظره لأن البيع وقع فيه على ~~الإيجاب والمكايسة ولو كنت جعلته على الخيار إذا نظره جاز وإن كان على ~~المكايسة # ا ه # وبه تعلم ظهور ما قاله ابن عبد السلام والله أعلم # وفي بيع الغائب تسع صور لأنه إما أن يباع على صفة أو رؤية متقدمة أو ~~بدونهما وفي كل منها إما أن يباع على خيار أو بت أو سكوت وكلها جائزة إلا ~~اثنتين وهما البت والسكوت فيما بيع بدونهما فقوله أو غائب أي على صفة أو ~~رؤية متقدمة بتا أو خيارا أو سكونا وقوله أو على خيار بالرؤية قيد فيما بعد ~~ولو فقط وما ذكره هو PageV04P488 المشهور ومذهب المدونة عزاه لها غير واحد # وأشار بولو إلى القول بأن الغائب ms1917 لا يباع إلا على صفة أو رؤية متقدمة قال ~~في المقدمات وهو الصحيح # وفي كتاب الغرر من المدونة دليله وهو قولها في بيع الدور والأرضين ~~الغائبة لا تباع إلا بصفة أو رؤية متقدمة ا ه # وعطف على بلا وصف فقال أو أي ولو بيع بالصفة على اللزوم غائب على يوم ~~ذهابا فقط فيجوز فهو في حيز المبالغة ردا على قول ابن شعبان ما على يوم ~~فدون كالحاضر في امتناع بيعه بالصفة لسهولة إحضاره # واعترض الحط كلام المصنف باقتضائه أن الحاضر بالبلد لا يباع بالصفة مع أن ~~الذي يفيده النقل أن حاضر مجلس العقد لا بد من رؤيته إلا ما في فتحه ضرر ~~وفساد وغير حاضر مجلس العقد يجوز بالصفة ولو بالبلد على المشهور # وإن لم يكن في إحضاره مشقة ويؤخذ هذا من المدونة من خمسة مواضع # قلت هذا تفصيل في المفهوم فلا بأس به # وعطف على وصف فقال أو أي وجاز بيع غائب بالصفة من غير بائعه بل ولو بلا ~~وصفه أي المبيع من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله غير بائعه بأن وصفه بائعه ~~فهو في حيز المبالغة أيضا ردا على من قال لا يجوز بيع غائب بوصف بائعه لأنه ~~قد يتجاوز في صفاته لتنفيق سلعته إن لم يبعد الغائب المبيع بتا أو رؤية ~~متقدمة فإن بعد فلا يجوز أما المبيع بإحداهما على الخيار بالرؤية أو ~~بدونهما كذلك فيجوز ولو بعد فتحصل أن ما بيع برؤية متقدمة يشترط فيه أن لا ~~يتغير بعدها وأن لا يبعد وما بيع بصفة يشترط فيه أن لا يبعد وأن المبيع على ~~الخيار لا يشترط في قرب ولا عدم تغير # ومثل للبعيد فقال فإن بعد كخراسان بضم الخاء المعجمة وإهمال السين مدينة ~~بأقصى المشرق من إفريقية بتخفيف التحتية الثانية وتشديدها مدينة بوسط ~~المغرب PageV04P489 فلا يجوز وعطف على لم يبعد فقال و إن لم تمكن رؤيته أي ~~المبيع بالصفة باللزوم بلا مشقة بأن أمكنت بمشقة كالغائب عن البلد ومفهومه ~~أنها إن أمكنت بلا مشقة فإن كان حاضرا ms1918 في محل البيع فلا يجوز بيعه بالصفة ~~وإن غاب عنه جاز بيعه بها ولو كان حاضرا بالبلد على المشهور ففيه تفصيل فلا ~~يعترض عليه خلافا للحط ومن تبعه # و جاز النقد أي تعجيل دفع الثمن للبائع تطوعا بلا شرط فيه أي بيع الغائب ~~على اللزوم عقارا كان المبيع أو غيره لا على الخيار المبوب له أو الاختيار ~~فيمنع النقد فيه ولو تطوعا و جاز النقد مع الشرط من البائع على المشتري ~~لتعجيل الثمن وأولى بلا شرط في بيع العقار على اللزوم بوصف غير بائعه وإن ~~بعد لأنه لا يسرع تغيره بخلاف غيره وأما بوصف بائعه فلا يجوز النقد فيه ~~بشرط ويجوز تطوعا # في ضيح إنما يجوز اشتراط النقد في العقار على المذهب إذ لم يشتره بصفة ~~صاحبه ونحوه في عبارة ابن رشد وقيده في التوضيح ببيع العقار جزافا فإن بيع ~~مذارعة فلا يصلح النقد فيه قاله أشهب في العتبية ومالك رضي الله تعالى ~~عنهما وتبعه في الشامل # الحط وهو ظاهر في الأرض البيضاء # وأما الدار فلا بد من ذرعها كما يأتي وذرعها كصفة لها # طفي الظاهر أن قول أشهب هذا وما روي عن مالك رضي الله تعالى عنه خلاف ~~المعتمد بدليل إطلاق المدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم جواز اشتراط ~~النقد في العقار # قول الحط فلا بد من ذرعها هكذا في سماع القرينين وقاله سحنون وبينه ابن ~~رشد بأن معناه لا بد في وصفها من تسمية ذرعها بأن يقال الدار التي في بلد ~~كذا بموضع كذا وحدها كذا وصفتها كذا وذرع ساحتها في الطول كذا وفي العرض ~~كذا وطول بيتها كذا وعرضه كذا حتى يأتي على جميع مساكنها ومنافعها بالصفة ~~والذرع ولو ذكر صفتها واكتفى عن تذريعها بأن يقول فيها كذا وكذا ذراعا لجاز ~~ذلك والأول أحسن وليس المعنى أنه لا يجوز أن يشتريها على الصفة إلا كل ذراع ~~بكذا ما بلغت بل لا يجوز ذلك إلا أن يكون قدر أي الدار ووقف عليها كالأرض ~~لا يجوز شراؤها PageV04P490 على الصفة ms1919 كل ذراع بكذا دون أن يراها وكالصبرة ~~لا يجوز شراؤها كل قفيز بكذا دون أن يراها ا ه # وظاهر كلام ابن رشد أن هذا هو المعتمد لأنه بينه معتمدا له وعادته في ~~البيان أن ما كان من العتبية مخالفا للمذهب نبه عليه ولذا اعتمده الحط ومن ~~تبعه ابن رشد اختلف إذا باع منه الدار أو الأرض أو الخشبة أو الشقة على أن ~~فيها كذا وكذا ذراعا فقيل إن ذلك بمنزلة قوله أشتري منك كذا وكذا ذراعا فإن ~~وجد أكثر كان البائع شريكا وإن وجد أقل كان ما نقص بمنزلة المستحق فإن كان ~~يسيرا لزمه الباقي بما ينوبه من الثمن وإن كان كثيرا كان مخيرا في الباقي ~~بين أخذه بما ينوبه أو رده # وقيل إن ذلك في معنى الصفة للمبيع فإن وجد أكثر كان للمبتاع وإن وجد أقل ~~كان المبتاع بالخيار بين أخذه بجميع الثمن ورده والقولان قائمان من المدونة # وضمنه أي العقار المبيع غائبا جزافا وأدركته الصفقة سالما المشتري بمجرد ~~العقد بيع بشرط النقد أم لا ففي ضيح بعد ذكر الخلاف في ضمان العقار هذا ~~الخلاف إذا لم يكن في المبيع حق توفية فإن بيعت الدار مذارعة فالضمان من ~~البائع بلا إشكال # ابن عرفة لو كان دارا على مذارعة أو نخلا على عددها ففي كونها من البائع ~~والمبتاع رواية المازري ونقله عن ابن حبيب مع الأخوين فخرجهما على أن الذرع ~~والعد حق توفية أو مجرد صفة ا ه # وعطف على العقار فقال و جاز النقد مع الشرط في غيره أي العقار المبيع ~~غائبا إن قرب محله كاليومين ذهابا وبيع علم اللزوم برؤية متقدمة أو بوصف ~~غير بائعه ولم يكن فيه حق توفية والكاف استقصائية وضمنه أي غير العقار ~~المبيع غائبا بشرط النقد أم لا بائع إلا لشرط من بائع غير العقار أن ضمانه ~~على مشتريه فلا يضمنه البائع أو منازعة من المشتري للبائع في أن العقد صادف ~~العقار المبيع غائبا باقيا أو PageV04P491 هالكا سالما أو معيبا فضمانه ~~حينئذ من بائعه ms1920 لأن الأصل انتفاء ضمانه عن المشتري فلا ينتقل إليه إلا بأمر ~~محقق ففي كلامه لف ونشر غير مرتب قاله جد عج وتبعه د وقال غيره إلا لشرط ~~راجع لهما واستشكله في ضيح بأنه ضمان بجعل لأن نقل الضمان إلى غير من هو ~~عليه لا يكون إلا بحصة من الثمن # وأجيب بأنه إنما اشترط كل واحد على الآخر ما لزمه على قول وحاصله مراعاة ~~الخلاف ا ه # وقبضه أي المبيع الغائب غير العقار أي الخروج للإتيان به على المشتري ~~وشرطه على بائعه مع كون ضمانه منه يفسد بيعه وإن كان ضمانه في إتيانه من ~~مبتاعه فجائز وهو بيع وإجارة قاله ابن عرفة ونصه سمع أصبغ ابن القاسم من ~~اشترى سلعة غائبة بعينها وهو ببلد على أن يوفيها بموضعه لا خير فيه للضمان # ابن رشد هذا بين لأن بعض الثمن وقع للضمان وهو حرام بإجماع # ابن عرفة لا يتوهم أن هذا خلاف المذهب من جواز شرط الضمان على البائع في ~~الغائب لأن ذلك في مدة الوصول إليه لا في مدة إيصاله # اللخمي الإتيان بالغائب على مبتاعه وشرطه إياه على بائعه مع ضمانه يفسد ~~بيعه وضمانه في وصوله من بائعه وإن شرط أنه في إتيانه من مبتاعه جاز وكان ~~بيعا وإجارة # وحرم في بيع نقد أي ذهب أو فضة بنقد و في بيع طعام بطعام ربا بكسر الراء ~~مقصورا فضل أي زيادة و ربا نساء بفتح النون ممدودا أي تأخير وإضافته للبيان ~~ودليل حرمة ربا الفضل في النقد خبر لا تشفوا الذهب والفضة بضم الفوقية وكسر ~~المعجمة وضم الفاء مثقلة أي لا تفضلوا # وحرمة ربا النساء فيه خبر الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء # بالمد أشهر من القصر وتفتح الهمزة حال المد وكسرها لغة وهو اسم فعل أصله ~~هاك أبدلت الكاف همزة # ودليل حرمتهما في الطعام وفي النقد خبر الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر ~~بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل وسواء بسواء ~~ويدا بيد فإذ اختلفت هذه الأجناس فبيعوا PageV04P492 كيف ms1921 شئتم إذا كان يدا ~~بيد أي تقابضا أي مع الاتفاق في المطعومية والنقد لانعقاد الإجماع على جواز ~~بيع الطعام بالنقد مع التأخير # واعترض كلام المصنف بثلاثة أمور الأول قوله نقد يوهم قصر حرمة الربا على ~~المسكوك لاختصاص النقد به مع أن الحرمة في التبر والمصوغ والمكسور أيضا # وأجيب عنه بأن اختصاص النقد بالمسكوك طريقة لابن عرفة وطريقة غيره أنه ~~يعم غير المسكوك وهو صريح قول المصنف سابقا ونقد إن سك وقوله الآتي أو غاب ~~رهن أو وديعة ولو سك # الثاني أن قوله ربا فضل يشمل فضل الصفة والحرمة خاصة بزيادة القدر في ~~العدد أو في الوزن وأجيب عنه بأن قوله الآتي وجاز قضاء قرض بمساو وأفضل صفة ~~إلخ قرينة على أن مراده هنا الفضل في القدر دون الصفة # الثالث أن ظاهره أن ربا الفضل يدخل النقد مطلقا والطعام مطلقا وليس كذلك ~~وإنما يدخل فيما اتحد جنسه منهما ويجوز فيما اختلف جنسه فيهما يدا بيد # وأجيب عنه بأن كلامه هنا كالترجمة لما بعده فهذا مجمل والآتي تفصيل له # لا يجوز أن يباع دينار ودرهم بدينار ودرهم لعدم تحقق المماثلة باحتمال ~~رغبة أحدهما في دينار الآخر فيقابله بديناره وبعض درهمه ويصير باقي درهمه ~~في مقابلة درهم الآخر والشك في التماثل كتحقق التفاضل والفضل المتوهم ~~كالفضل المحقق # ابن شاس توهم الربا كتحققه فلا يجوز أن يكون مع أحد النقدين أو مع كل ~~واحد منهما غير نوعه أو سلعة لأنه يوهم القصد إلى التفاضل ولهذا يمنع ~~الدينار والدرهم أو غيره بمثلهما أو أن يباع غيره أي المذكور من الدينار ~~والدرهم كشاة ودينار أو درهم بمثلهما أي دينار ودرهم بالنسبة للمثال الأول ~~وشاة ودينار أو درهم بالنسبة للمثال الثاني فأولى بأكثر أو أقل منهما من ~~جنسهما لتحقق الفضل فيه # ابن عرفة الباجي منع مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما بيع دينار وثوب ~~بدينارين للفضل بين الذهبين لأن السلعة تتقسط مع دينارها على الدينارين ~~فيصيب كل دينار نصفيهما وربما كانت قيمة السلعة أكثر من الدينار ~~PageV04P493 أو ms1922 أقل فيقابل نصفها أكثر الدينار أو أقله ويقابل نصف الدينار ~~الذي معها أقل منه أو أكثر ولهذا منعها الشافعي رضي الله عنه # وإن لم يقل بالذرائع وهذه المسألة تعرف عند الشافعية بمد عجوة ودرهم ~~لفرضها في بيع مد عجوة ودرهم بدرهمين وجوزه أبو حنيفة رضي الله عنه وأجاز ~~هو والشافعي دينارا ودرهما بمثلهما فتحصل أن مالكا رضي الله عنه منع ~~الصورتين وأجازهما أبو حنيفة وفرق الشافعي بينهما # و حرم صرف مؤخر بفتح الخاء المعجمة مشددة عوضاه أو أحدهما إن كان التأخير ~~طويلا بل ولو كان التأخير منهما أو من أحدهما قريبا مع فرقة بدن لقول سند ~~إذا تصارفا في مجلس وتقايضا في مجلس آخر فالمشهور منعه على الإطلاق وقيل ~~يجوز فيما قرب وأما التأخير اليسير بدون فرقة بدن كأن تصرف منه دينارا ~~فيدخله تابوته ثم يخرج الدراهم وكأن تصرف منه الدينار فيمشي إلى حانوت أو ~~حانوتين لتقليبه فيه قولان مذهب المدونة كراهته ومذهب الموازية والعتبية ~~جوازه ولا يصح حمل المصنف عليه لعدم وجود قول بمنعه قاله الحط خلافا لما ~~يفيده التوضيح وإن دخلا على التأخير فسد الصرف ولو لم يتأخر شيء # أو كان التأخير غلبة أي وحرم صرف المؤخر إن كان التأخير للعوضين أو ~~بعضهما أو أحدهما أو بعضه اختيارا بل ولو كان تأخيرهما غلبة بحيلولة سيل أو ~~نار أو عدو بينهما قبل قبضهما فإن تأخر بعض أحدهما غلبة مضى الصرف فيما وقع ~~فيه التناجز واختلف في مضي ما وقع فيه التأخير فالأقسام أربعة التأخير ~~اختيارا للكل أو للبعض والتأخير غلبة كذلك وكره في المدونة إدخال صيرفي ~~دينارا أعطي له ليصرفه في تابوته أو خلطه ثم يخرج الفضة ويدعه حتى يزن ~~الفضة فيأخذ ويعطي وأبقى أبو الحسن الكراهة على بابها # أو عقد شخص الصرف ووكل بشد الكاف غيره في القبض فيبطل لأنه مظنة التأخير ~~إلا أن يقبض الوكيل بحضرة موكله فيجوز على الراجح وإن شهر في الشامل ~~PageV04P494 منعه وعكس صورة المصنف وكل في عقد الصرف وقبض الموكل بنفسه ~~حكمه المنع ms1923 أيضا إلا أن يكون القبض بحضرة الوكيل الذي عقد الصرف فيها إن ~~وكلت رجلا يصرف لك دينارا فلما صرفه أتيته قبل أن يقبض فأمرك بالقبض وقام ~~فذهب فلا خير في ذلك ولا يصلح للرجل أن يصرف ثم يوكل من يقبض له ولكن يوكل ~~من يصرف له ويقبض له # ا ه # ويفهم من قوله ذهب أنه لو كان حاضرا جاز # ابن عرفة ولو وكل على قبض ما عقده بحضرته فطريقان # ابن رشد واللخمي عن المذهب لا يفسد زاد ابن بشير ويكره # المازري عن ابن القاسم لا خير فيه # أشهب لا يفسخ إن وقع # ابن وهب لا بأس به فأخذ بعضهم من قول ابن القاسم اشتراط كون العاقد هو ~~القابض وإذا كان دينارا مشتركا بين رجلين فصرفا معا ثم وكل أحدهما شريكه في ~~القبض وذهب فقال ابن رشد ظاهر المدونة أنه لا يجوز إلا أن يقبضه بحضرته ~~وأنه لا فرق بين أن يوكل شريكه أو أجنبيا وهو الصواب # وظاهر رسم طلق من سماع ابن القاسم ورسم البيع والصرف من سماع أصبغ ونص ~~سماع أبي زيد أنه جائز فتحصل في المسألة ثلاثة أقوال أحدها أنه يجوز له أن ~~يوكل على القبض في المسألتين ويذهب والثاني لا يجوز إلا أن يقبض بحضرته ~~فيهما # والثالث الفرق بين توكيل الأجنبي فلا يجوز إلا أن يقبض بحضرته وبين توكيل ~~الشريك فيجوز ولو قبض بعد ذهابه أفاده الحط # وعطف على شرط لو وهو كان المحذوفة مع اسمها فقال أو أي وحرم صرف مؤخران ~~غاب العوضان معا بل ولو غاب نقد أي دنانير أو دراهم أحدهما أي المتصارفين ~~وطال زمن غيبته فيفسد الصرف فإن لم يطل بأن اقترضه من رجل بجنبه أو حل صرته ~~فلا يحرم ويكره إن لم يحصل افتراق بدن وإلا حرم كما تقدم وعطف على نقد ~~أحدهما فقال أو غاب نقداهما أي دينار ودراهم المتصارفين معا فيحرم وإن لم ~~يحصل طول ولا فرقة بدن فيها إن اشتريت من رجل عشرين درهما بدينار ثم ~~PageV04P495 اقترضت دينارا من ms1924 رجل إلى جانبك واقترض الدراهم ممن بجانبه ~~فدفعت إليه الدينار وقبضت الدراهم فلا خير فيه ولو كانت الدراهم معه ~~واقترضت الدينار أو بالعكس فإن كان أمرا قريبا كحل صرة ولا يبعث وراءه ولا ~~يقوم من مجلسه لذلك جاز ولم يجزه أشهب ا ه # قال في التوضيح والحاصل أنهما إن تسلفا فاتفق ابن القاسم وأشهب على ~~الفساد لأنه مظنة الطول فلا يجوز وإن لم يطل لأن التعليل بالظن لا يختلف ~~الحكم فيه عند تخلف العلة وإن تسلف أحدهما وطال فلا يجوز عندهما وإن لم يطل ~~فالخلاف واختلف الأشياخ هل الخلاف في تسلف أحدهما مقيد بعدم علم من عقد على ~~ما عنده بأن الآخر عقد على ما ليس عنده فإن علم به اتفقا على البطلان أو ~~الخلاف مطلق علم أم لا طريقان نقلهما المازري # وعطف على شرط لو أيضا فقال أو أي ولو حصل التأخير بمواعدة منهما بالطرف ~~أي جعلها عقدا لا يأتنفان غيره كاذهب بنا إلى السوق بدراهمك فإن كانت جيادا ~~أخذتها منك كل عشرة بدينار فتحرم وشهره ابن الحاجب وابن عبد السلام # وقال ابن رشد هو ظاهر المدونة وشهر المازري الكراهة ونسبها اللخمي لمالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما وصدر به في المقدمات ونسبه لابن القاسم ~~ونصه وأما المواعدة فتكره فإن وقع ذلك وتم الصرف فلا يفسخ عند ابن القاسم # وقال أصبغ يفسخ ولعل قول ابن القاسم إذا لم يتراضيا على السوم وإنما قال ~~أذهب معك لأصرف منك وقول أصبغ إذا راوضه على السوم فقال له اذهب معي لأصرف ~~منك ذهبك بكذا وكذا درهما ا ه # وقال ابن بشير ظاهر المدونة المنع وحملت على الكراهة ولابن نافع الجواز ~~اللخمي والثلاثة في بيع الطعام قبل قبضه # سند الأحسن منعها ابتداء وإن وقعت ولم يتصارفا كره أن يتصارفا وإن تصارفا ~~وفات العقد فلا يرد # ابن يونس أجاز أبو موسى بن مناس التعريض في الصرف نحو إني محتاج إلى ~~دراهم أصرفها ونحو إني أحب دراهمك وأرغب PageV04P496 في الصرف منك ونحوه ~~لابن شاس ms1925 # خليل وهو صحيح # وعطف على شرط لو أيضا فقال أو أي ولو حصل التأخير ب صرف دين بدين إن تأجل ~~بفتحات مثقلا الدينان عليهما بأن كان لأحدهما على الآخر دنانير مؤجلة ~~وللآخر عليه دراهم كذلك سواء اتفق الأجلان أو اختلفا وتصارفا قبل حلولهما ~~بأن أسقط كل منهما ماله على الآخر في نظير إسقاط الآخر ماله عليه بل وإن ~~تأجل من أحدهما وحل الآخر لأن الحق في أجل دين العين للمدين وحده سواء كان ~~من بيع أو من قرض فليس لربه أخذه قبل أجله بغير رضا المدين فإن تأجلا فقد ~~اشترى كل منهما ما عليه على أن لا يستحقه حتى يحل أجله فيقتضيه من نفسه فقد ~~تأخر قبض كل منهما ما اشتراه بالصرف عن عقده بمدة الأجل طالت أو قصرت وإن ~~تأجل من أحدهما فقد اشترى المدين المؤجل ما هو عليه على أنه لا يستحق قبضه ~~إلا بعد مضي أجله فيقتضيه من نفسه فقد تأخر قبضه عن صرفه بها كذلك ومفهوم ~~الشرط أنهما إن حلا جاز الصرف وهو كذلك لعدم تأخر القبض لاستحقاق كل منهما ~~قبض ما هو عليه بمجرد عقد الصرف فيقبضه من نفسه # وعطف على شرط لو أيضا فقال أو أي ولو كان التأخير بصرف مرتهن من راهن ~~رهنا بعد وفاء الدين أو قبله أو مودع بالفتح من مودع بالكسر وديعة و غاب ~~رهن مصروف أو وديعة مصروفة عن مجلس عقد الصرف فيحرم لتأخر القبض عن العقد ~~لأن حيازة المرتهن والمودع بالفتح حيازة أمانة وضمان الرهن الوديعة من ~~الراهن والمودع بالكسر أصالة ولا ينتقل ضمانهما إلا بقبضهما من أنفسهما بعد ~~وصولهما إلى المحل الذي هما به فقد تأخر قبضهما عن صرفهما إن كان الرهن أو ~~الوديعة مصوغا بل ولو سك المذكور من الرهن الوديعة بضم السين المهملة وشد ~~الكاف أي صيغ دنانير أو دراهم وختم عليه بختم السلطان وأشار بولو إلى القول ~~بجواز صرف الرهن المسكوك الوديعة المسكوكة غائبين عن مجلس الصرف # PageV04P497 الحط ظاهره أن الخلاف إنما هو في ms1926 المسكوكين لا في المصوغين ~~وليس كذلك بل الخلاف في الجميع كما في التوضيح عن الجواهر # ومفهوم غاب أنه لو حضر الرهن أو الوديعة جاز صرفهما وهو كذلك لعدم ~~التأخير # اللخمي لو شرط المبتاع أن ضمان الوديعة من البائع حتى يصل إلى محلها فلا ~~يجوز اتفاقا لعدم المناجزة وقبله سند وغيره ولو شرط البائع أنها في ضمان ~~المبتاع بنفس العقد قال اللخمي جاز اتفاقا واعترضه سند قائلا ينبغي أن لا ~~يجوز عند ابن القاسم # وشبه في منع الصرف مع الغيبة فقال ك صرف حلي ذهب أو فضة مستأجر بفتح ~~الجيم وعارية أي أو معار فيحرم صرفهما غائبين لما تقدم في الرهن الوديعة و ~~كصرف نقد غائب مغصوب من مالكه سواء صرفه غاصبه أو غيره فيحرم إن كان قد صيغ ~~المغصوب لاحتمال هلاكه ولزوم قيمته الغاصب لالتحاقه بالمقوم بصياغته وصرفه ~~يحتمل كونه أقل أو أكثر من قيمته وهما جنس واحد فأدى صرفه في غيبته لاحتمال ~~ربا الفضل وهو كتحققه فإن حضر المغصوب جاز صرفه لغاصبه كغيره إن كان الغاصب ~~مقرا به وتناله الأحكام لانتفاء العلة المذكورة # ومفهوم إن صيغ أنه إن كان مسكوكا أو تبرا أو نحوهما مما لا يعرف بعينه ~~فيجوز صرفه غائبا وهو كذلك على المشهور قاله ابن الحاجب لترتب مثله في ذمة ~~غاصبه بمجرد غصبه حالا وصرف ما في الذمة الحال جائز وهذا على أن الدنانير ~~والدراهم لا تتعين وإلا فهي كالمصوغ الذي يمتنع صرفه في غيبته على كل حال # إلا أن يذهب أي يخرج المغصوب المصوغ من يد غاصبه بتلف أو غيره فيضمن ~~الغاصب قيمته حالة ف هي كالدين الحال في جواز الصرف وما ذكره من لزوم ~~القيمة إذا ذهب المصوغ # قال في التوضيح هو المشهور لأن المثلي إذا صيغ صار من المقومات ومقابله ~~يلزمه مثله فتصح مصارفة وزنه والله أعلم # فإن تعيب المغصوب بعيب يوجب PageV04P498 لصاحبه الخيار في أخذه وتضمين ~~الغاصب قيمته فإن اختار أخذه جاز صرفه إن أحضره اتفاقا وإن لم يحضره فلا ~~يجوز على المشهور ms1927 # وإن اختار قيمته جاز صرفها على المشهور قاله في التوضيح # و حرم الصرف بتصديق من أحد المتصارفين الآخر في عدد أو وزن أو جودة نقد ه ~~الذي يدفعه له لأنه قد يختبره بعد تفرقهما فيجده ناقصا أو رديئا فيرجع ~~فيؤدي إلى صرف مؤخر وقيل يجوز # وقال اللخمي إن كان ثقة صادقا جاز تصديقه وإلا فلا # وقيل يكره التصديق حكى الأربعة ابن عرفة # وشبه في منع التصديق فقال كمبادلة شخصين بشيئين ربويين نقدين كدنانير ~~بمثلها أو دراهم بمثلها أو طعامين متحدي الجنس أو مختلفيه أي يدخلهما الربا ~~ولو ربا النساء لئلا يوجد نقص فيؤدي إلى التفاضل إن لم يرجع أو التأخير إن ~~رجع # ابن رشد فإن وقع الصرف أو مبادلة الربويين بتصديق فلا يفسخ للاختلاف فيه ~~وقال ابن يونس ولا يجوز التصديق في الصرف ولا في بدل الطعامين فلا يجوز أن ~~يصارفه سوارين على أن يصدقه في وزنهما وينقض البيع وإن افترقا ووجدهما كذلك ~~فلا بد أن ينقض فلو وزنهما قبل التفرق فوجد نقصا فرضيه أو زيادة فتركها ~~الآخر فذلك جائز قاله محمد وقال أشهب في افتراقهما على التصديق فيجد زيادة ~~أو نقصا فيترك الفضل من هو له جاز ذلك وإن كانت دراهم فوجد فيها رديئة أو ~~دون ما قال من الوزن فيترك ذلك ولا يتبعه فذلك جائز بينهما أفاده الحط # و ككل شيء مقرض بضم الميم وسكون القاف وفتح الراء سواء كان طعاما أو نقدا ~~أو غيرهما فيحرم التصديق فيه لاحتمال وجود نقص أو عيب فيه فيغتفره لحاجته ~~أو عوضا عن معروف التسليف فيلزم السلف بزيادة و ككل شيء مبيع بثمن لأجل ~~معلوم سواء كان طعاما أو غيره فيحرم التصديق فيه لئلا يجد نقصا فيغتفره ~~لتأجيل الثمن فيؤدي لأكل المال بالباطل # PageV04P499 و ككل رأس أي أصل مال سلم أي مسلم فيه فيحرم التصديق فيه ~~لئلا يجد نقصا فيغتفره لتأجيل المسلم فيه فيلزم أكل المال بالباطل # واعترض ق المصنف بأن المعتمد جواز التصديق في رأس مال السلم وجوابه أن ~~جمع النظائر ms1928 يغتفر فيه المشي على غير المعتمد و ككل دين معجل بفتح الجيم ~~قبل حلول أجله فيحرم التصديق فيه لئلا يجد نقصا فيغتفره للتعجيل فيصير سلفا ~~جر نفعا لأن المعجل مسلف # و حرم أن يجمع بيع وصرف في عقد واحد كبيع ثوب ودينار بعشرين درهما وصرف ~~الدينار عشرة دراهم لتنافي أحكامهما لجواز الأجل والخيار والتصديق في البيع ~~وامتناعها في الصرف ولتأديته إلى الصرف المؤخر لاحتمال استحقاق فيها فلا ~~يعلم ما ينويه إلا بعد التقويم # سند هذه جهالة لا نسيئة فإن وقع فسخ مع القيام ومضى مع الفوات على المذهب ~~قاله ابن رشد الحط أي وحرم اجتماع بيع وصرف وهو المشهور خلافا لأشهب # في التوضيح وعلى المشهور فإن وقع فقيل هو كالعقود الفاسدة فيفسخ ولو مع ~~الفوات # وقيل من البياعات المكروهة فيفسخ مع القيام لا مع الفوات # ابن رشد وهو المذهب ولا يجوز السلف والصرف # ابن رشد هو أضيق من البيع والسلف لأنه إذا ترك مشترط السلف شرطه أو رده ~~جاز البيع على المشهور إذا كانت السلعة قائمة وإذا ترك مشترط السلف شرطه في ~~السلف والصرف فلا يجوز ولا بد من فسخه بلا خلاف # واستثنى أهل المذهب من منع جمع البيع والصرف صورتين أولاهما قوله إلا أن ~~يكون الجميع أي النقد الذي اجتمع فيه البيع والصرف دينارا واحدا كأن يشتري ~~سلعة ودراهم بدينار وسواء كان الصرف تابعا أو متبوعا أو متساويين والثانية ~~قوله أو يكون الجميع أكثر من دينار و يجتمعا أي البيع والصرف فيه أي ~~الدينار كأن يشتري ثوبا وعشرة دراهم بدينارين وصرف الدينار عشرون درهما ~~ويشترط في جواز الصورتين تعجيل السلعة لأنها صارت كالنقد بمصاحبته وقال ~~السيوري كل على حكمه # PageV04P500 القرافي لا يجتمع مع البيع ستة مع عقود يجمعها جص منقش ~~فالجيم للجعل والصاد للصرف والميم للمساقاة والنون للنكاح والقاف للقراض ~~والشين للشركة لتضاد أحكامها وأحكام البيع # وقد نص على هذا في كتاب الصرف من المدونة فقال لا يجوز صرف وبيع في صفقة ~~ولا شركة وبيع ولا نكاح وبيع ولا ms1929 جعل وبيع ولا قراض وبيع ولا مساقاة وبيع # اللخمي بعد ذكر قول مالك رضي الله عنه بالمنع وقد اختلف في جميع ذلك وزاد ~~في المسائل الملقوطة السلم والإقالة # وقال أبو عمران حصره أن تقول كل عقد معاوضة لا يجوز أن يقارنه السلف وإن ~~كان غير معاوضة كالصدقة نظرت فإن كانت من المسلف جاز وإلا منع لأنه أسلفه ~~ليتصدق عليه والسلف لا يكون إلا لوجه الله تعالى ونظمها الشيخ ميارة فقال ~~عقود منعنا اثنين منها بعقدة لكون معانيها معا تتفرق فجعل وصرف والمساقاة ~~شركة نكاح قراض قرض بيع محقق ابن ناجي في شرحها يقوم منها أن الستة التي لا ~~يجوز اجتماعها مع البيع لا يجوز اجتماعها فيما بينها في كتاب الشركة من ~~المدونة ولا يصلح مع الشركة صرف ولا قراض # و حرم سلعة أي بيعها بدينار إلا درهمين فدون لا أكثر منهما فيمنع مع ~~تعجيل السلعة أيضا لأن الصرف مراعى حينئذ وإنما يجوز مع تعجيل الجميع ومحل ~~الحرمة إن تأجل بفتحات مثقلا أي تأخر عن العقد الجميع أي الدينار من ~~المشتري والسلعة والدرهمان من البائع أو تعجل الدينار والدرهمان وتأجلت ~~السلعة لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه في الأولى وبعضهما في الثانية وتأجيل بعض ~~السلعة كتأجيلها كلها إلا بقدر خياطتها أو بعث من يأخذها وهي معينة قاله في ~~التوضيح أو تعجلت السلعة وأحد النقدين وتأجل أحد النقدين أو بعضه # بخلاف تأجيلهما أي النقدين بأجل واحد وتعجيل السلعة فهذا جائز لدلالته ~~على PageV04P501 قصد البيع وتبعية الصرف مع يسارته فإن اختلف أجلهما منع أو ~~أي وبخلاف تعجيل الجميع فيجوز بالأولى من تعجيل السلعة وحدها فذكره تتميم ~~للأقسام ولو كان المستثنى أكثر من درهمين لأنه من صور كون الجميع دينارا # الحط هذه المسألة من مسائل اجتماع البيع والصرف وخصها بالذكر لأنهم جوزوا ~~فيها ما لم يجوزوه في غيرها من مسائله لأنهم أجازوا فيها تعجيل السلعة مع ~~تأجيل النقدين # قال في التوضيح فإن قلت لم جوزوا هنا ما لم يجوزوه في غيرها من مسائله ~~فالجواب أنه ms1930 سؤال حسن ولعلهم راعوا أن الاستثناء أصله أن يكون يسيرا ~~والضرورة داعية إليه وتعجيل السلعة دل على قصد البيع وتبعية الصرف وعدم ~~قصده بخلاف غيرها فالبيع والصرف مقصودان فيه فيها لا بأس بشراء سلعة بعينها ~~بدينار إلا درهما إن كان ذلك كله نقدا فإن تأخر الدينار أو الدرهم أو ~~السلعة وتناقدا الباقي لم يجز # وروى أشهب عن مالك رضي الله عنه إن كان الدينار والدرهم نقدا والسلعة ~~مؤخرة فجائز # ابن القاسم فإن تأخر الدينار والدرهم إلى أجل واحد وعجلت السلعة فجائز ~~وكذلك إن اشتراها بدينار إلا درهمين في جميع ما ذكرنا فإن كانت بدينار إلا ~~ثلاثة دراهم لم أحب ذلك إلا نقدا # وجعل ربيعة الثلاثة كالدرهمين ولم يجز مالك رضي الله عنه الدرهم ~~والدرهمين إلا زحفا # وأما الدينار إلا خمسة دراهم أو عشرة فيجوز هذا نقدا ولا ينبغي التأخير ~~في شيء منه للغرر # أبو الحسن قوله لم أحب في الأمهات لا خير فيه فظاهره أن ذلك مع التأخير ~~حرام # وقوله إلا زحفا أي استثقالا وكراهة # وقوله ولا ينبغي التأخير في شيء من ذلك يعني لا يجوز بدليل تعليله بالغرر ~~ولو تعددت الدنانير والدراهم على حالها كاشتراء سلعة بدينارين أو أكثر إلا ~~درهمين فالحكم كما تقدم # وشبه في مطلق الجواز فقال ك استثناء دراهم من دنانير ب شرط المقاصة أي ~~كلما يجتمع من الدراهم المستثناة صرف دينار أسقط له دينار و الحال أنه لم ~~يفضل PageV04P502 شيء من الدراهم بعد المقاصة فيجوز كشراء عشر سلع كل سلعة ~~بدينار إلا درهما أو درهمين وصرف الدينار عشرة دراهم وشرطا المقاصة فكأنهما ~~دخلا على أن ثمنها تسعة أو ثمانية دنانير فيجوز نقدا وإلى أجل لتمحض البيع ~~بالدنانير وانتفاء الصرف # و الحكم في فضل الدرهم و الدرهمين بعد المقاصة كشراء عشر سلع كل سلعة ~~بدينار إلا درهما وعشر أو خمس درهم فمجموع الدراهم المستثناة أحد عشر أو ~~اثنا عشر يسقط بالمقاصة عشرة في نظير إسقاط دينار ويبقى درهم أو درهمان ك ~~حكم ذلك المتقدم من شراء ms1931 سلعة بدينار إلا درهمين من أنه إن تعجل الجميع أو ~~السلعة جاز وإلا منع و الحكم في فضل أكثر من درهمين بعد المقاصة بأن كان ~~المستثنى من كل دينار في المثال السابق درهما ونصفا فمجموع الدراهم ~~المستثناة خمسة عشر تسقط عشرة بالمقاصة وتبقى خمسة ك حكم اجتماع البيع ~~والصرف من الجواز إن اجتمعا في دينار بشرط تعجيل الجميع # ومفهوم بالمقاصة أنهما إن شرطا عدمها منع مطلقا للدين بالدين إن أجل ~~الجميع واجتماع البيع والصرف في أكثر من دينار إن عجل الجميع وإن سكتا عنها ~~جاز مع تعجيل الجميع أو السلعة إن كان المستثنى درهما أو درهمين # فإن زاد على ذلك ونقص عن صرف دينار وجاز إن عجل الجميع فقط # وإن كان صرف دينار منع مطلقا قاله عج # وقال د وأما لو سكتا عنها فيجوز إن كان المستثنى درهما أو درهمين نقدا أو ~~إلى أجل وإن كان أكثر من صرف دينار أو صرف دينار فلا تجوز مطلقا على مذهب ~~ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما وهذا هو المعول عليه # الحط هذا تحصيل ابن رشد ونقله في التوضيح # و حرم صائغ أي معاقدته وفسرها بقوله يعطى بفتح الطاء الصائغ الزنة من ~~الدنانير أو التبر أو الدراهم أو نقار الفضة لحلي مصوغ عنده أو لسبيكة ذهب ~~أو فضة PageV04P503 عنده يصوغها حليا و يعطى الأجرة لصياغته فهو صادق ~~بصورتين إحداهما أن يشتري من صائغ سبيكة ذهب بوزنها دنانير أو تبرا أو ~~سبيكة فضة بوزنها دراهم أو نقارا ويترك السبيكة عنده على أنه يصيغها له ~~حليا مثلا ويزيده أجرة الصياغة # وفي هذه ربا نساء وربا فضل # والثانية أن يشتري منه حليا مصوغا عنده بوزنه ذهبا أو فضة ويزيده الأجرة ~~وفي هذه ربا الفضل فقط فإن لم يزده الأجرة جازت الثانية وامتنعت الأولى ~~للنساء فإن اشترى الذهب بفضة أو الفضة بذهب جازت الثانية ولو زاده الأجرة ~~وامتنعت الأولى ولو لم يعطه أجرة للتأخير أيضا # في الواضحة لا ينبغي لصائغ وسكاك أن يعمل لك ms1932 إلا فضتك أو ذهبك # وأما عمل أهل السكة في جمعهم ذهب الناس وسكه مجتمعا فإذا فرغت أعطي كل ~~واحد بقدر ذهبه وقد عرفوا ما يخرج من ذلك بعد التصفية وحققوه فلا يجوز هكذا ~~قال من لقيت من أصحاب مالك رضي الله تعالى عنهم ا ه # وذكر في التوضيح فيما إذا عرفوا ما يخرج من ذلك بعد التصفية وحققوه قولين ~~بالجواز وعدمه وصوب ابن يونس الأول # وشبه في المنع فقال ك دفع زيتون وسمسم وبزر كتان وقرطم وحب فجل أحمر وقصب ~~و دفع أجرة عصر ه لمعصره بضم الميم وكسر الصاد المهملة اسم فاعل أعصر مضاف ~~لضمير الغائب أو بفتحها آخره هاء تأنيث بتقدير مضاف أي لذي معصرة ويأخذ ~~صاحب الحب من المعصر قدر ما يخرج منه من الزيت بالتحري أن لو عصر الآن ~~فيمنع لعدم تحقق المماثلة في القدر # والظاهر أنه لا مفهوم لدفع الأجرة للعلة المذكورة ويمنع أيضا جمع الحبوب ~~وعصرها جملة ثم قسمة زيتها عليها بحسبها للنسيئة أيضا والجائز دفعه له على ~~أن يعصره وحده ويدفع له ما يخرج من زيته ويعطيه أجرة عصره # ابن عرفة وفي جواز جمع حبوب ذوات زيت لناس شتى بعد معرفة ما لكل منهم ثم ~~يقسم زيتها على أقدارها سماع ابن القاسم وقول سحنون لا خير فيه مع قول ابن ~~حبيب سألت عنه من لقيته من المدنيين والمصريين فلم يرخصوه قلت يتفق اليوم ~~على PageV04P504 منعه لكثرة المعاصر ويستخف جميع ما لا يمكن عصره وحده ~~لقلته مع اتحاد أرض الزيتون # وأخرج من المنع فقال بخلاف تبر بكسر الفوقية وسكون الموحدة آخره راء أي ~~ذهب تراب غير مسبوك ومثله سبيكة وحلي ومسكوك بسكة لا يتعامل بها في محل ~~الحاجة للشراء بها كسكة غرب بمصر والحجاز يعطيه أي التبر الشخص المسافر و ~~يعطي أجرته أي أجرة سكه دار الضرب أي أهله ليأخذ المسافر من أهل دار الضرب ~~زنته أي التبر مسكوكا عاجلا فيجوز وإن كان فيه ربا الفضل لاحتياج المسافر ~~للرحيل وظاهره وإن لم يشتد والأظهر ms1933 عند ابن رشد من الخلاف خلافه أي الجواز ~~وهو منعه ولو اشتدت حاجته إذا لم يخف على نفسه الهلاك ولم يبح له أكل ~~الميتة وإلا جاز قاله ابن رشد # البناني لا مفهوم لتبر وإنما عبر به تبعا لابن الحاجب وقد عبر في العتبية ~~بالمال والمازري وابن عرفة وضيح بالذهب والفضة وكذا غيرهم من أهل المذهب # وبخلاف إعطاء درهم شرعي أو ما يروج رواجه زاد وزنه عنه أو نقص كثمن ريال ~~بنصف أي لدرهم أي ما يروج رواج النصف زاد وزنه أو نقص وفلوس أي يدفعه ليأخذ ~~بنصفه فضة وبباقيه فلوسا أو غيره أي المذكور من الفلوس كطعام أو عرض فيجوز ~~ذلك بسبعة شروط # الحط تعرف هذه المسألة بمسألة الرد في الدرهم وصورتها أن يعطي درهما ~~ويأخذ بدل نصفه فلوسا أو طعاما أو عرضا وبالنصف الباقي فضة والأصل فيها ~~المنع لما تقدم أنه لا يجوز أن يضاف لأحد النقدين في الصرف جنس آخر لأنه ~~يؤدي للجهل بالتماثل وهو كتحقق التفاضل لكن استثنيت من القاعدة المذكورة ~~للضرورة # وقال مالك رضي الله عنه بكراهة الرد ثم خففه لضرورة الناس إليه وبذا أخذ ~~ابن PageV04P505 القاسم وهو المشهور ومنعه سحنون وأجازه أشهب حيث لا فلوس ~~ومنعه في بلد فيه فلوس هذا طريق أكثر الشيوخ وجمل ابن رشد الخلاف في بلد ~~فيه الفلوس وعلى المشهور فذكروا للجواز شروطا ذكر المصنف غالبها الأول كونه ~~في درهم واحد فلو اشترى بدرهم ونصف فلا يجوز أن يدفع درهمين ويأخذ نصفا # وإن اشترى بدرهمين ونصف فلا يجوز أن يدفع ثلاثة ويأخذ نصفا وعلى هذا ~~القياس القباب الثاني أن يكون ذلك في الدرهم الواحد احترازا من أن يدفع ~~إليه كبيرين أو ثلاثة أو أكثر ويسترد درهما صغيرا فيرجع إلى أصل المنع نص ~~عليه ابن رشد ونقله عياض عن ابن أبي زمنين وهذا الشرط يستفاد من قوله بخلاف ~~درهم ويستفاد منه حكم آخر وهو أنه لا يجوز الرد في الدنيا وهذا هو معروف ~~المذهب # ابن ناجي والمعروف منع رد الذهب في مثله ms1934 ونقل بعضهم جواز الرد فيه ولم ~~يوجد لغيره # ابن عرفة عقب نقل منع الرد في الدينار # وقلت نقل بعضهم جوازه فيه لا أعرفه وأفتى بعض عدول بلدنا المدرسين بجوازه ~~فيه فبعث إليه القاضي ابن عبد السلام فسأله عن ذلك فأنكر فتواه به # الشرط الثاني كون المردود نصفا فأقل فلا يجوز ردا أكثر من النصف خلافا ~~لأشهب وقولها وإن أخذت بثلثه أي الدرهم طعاما وباقيه فضة فمكروه ا ه # قال أبو الحسن أي حرام وفي الأمهات لا يجوز وأفاده المصنف بقوله بنصف # الثالث كونه في بيع أو ما في معناه من إجارة أو كراء فلا يجوز في هبة ولا ~~صدقة ولا قرض # القباب إنما يجوز الرد في الكراء والإجارة بعد استيفاء جميع المنفعة فلا ~~يجوز أن يعطي نعله أو دلوه لمن يخرزه على أن يعطيه درهما كبيرا ويرد إليه ~~العامل درهما صغيرا ويترك عنده شيئا حتى يصنعه ويجوز ذلك بعد تمام العمل إن ~~لم يدخلا عليه في أصل العقد # الرابع قوله وسكا بضم السين المهملة وشد الكاف أي الدرهم والنصف فلا يجوز ~~في غير مسكوكين ولا في مسكوك وغيره # PageV04P506 @ 507 # | الخامس قوله # واتحدت سكة الدرهم ونصفه الحط انظر ما معنى هذا الشرط وما المراد منه هل ~~هو كونهما سكة ملك واحد أو سكة مملكة واحدة وإن تعددت الملوك إذا كان ~~التعامل بين الناس بتلك السكك أو ولو كان الدرهم سكة ملك والنصف سكة ملك ~~آخر وجرى التعامل بين الناس بأن هذا نصف هذا وعلى هذا تدل فتاوى المتأخرين ~~واحترزوا به من دفع درهم من سكة لا يتعامل بها ورد نصفه من سكة يتعامل بها ~~وعكسه أو من سكتين لا يتعامل بهما فلا يجوز لأنه إنما أجيز للضرورة ولا ~~ضرورة في هذه الصور # السادس قوله وعرف بضم فكسر الوزن للدرهم ونصفه # القباب من شرط الرد معرفة الوزن وإلا كان بيع الفضة بالفضة جزافا ولا ~~خفاء في منعه # الحط انظر ما المراد بهذا الشرط هل هو كون وزن النصف قدر وزن نصف الدرهم ms1935 ~~أو المراد معرفة وزنهما وإن زاد وزن النصف عن وزن نصف الدرهم أو نقص عنه ~~والظاهر الأول لاختلاف المتأخرين فيما إذا كان وزن النصف أكثر من وزن نصف ~~الدرهم ولكنه لا يخرج إلا بنصف درهم فمنهم من أجازه اعتبارا بالنفاق ومنهم ~~من منعه اعتبارا بالوزن والظاهر الجواز لأن أصل هذا الباب الضرورة فإذا جرى ~~التعامل بأن هذا نصف هذا فلا عبرة بزيادة وزنه مع تحقق الضرورة للرد ولذا ~~لم يذكر ابن عرفة هذا الشرط ولا الذي قبله # السابع قوله وانتقد بضم الفوقية وكسر القاف أي عجل الجميع أي الدرهم ~~ومقابله من النصف والفلوس أو غيرها فلا يجوز مع تأخير شيء منها ك بيع سلعة ~~بدينار إلا درهمين في الجواز إن تعجل الجميع أو السلعة وتأجل النقدان # قال في التوضيح الشرط الخامس أن ينقد الجميع وإن تأخر أحد النقدين جرى ~~على الخلاف في مسألة الدرهم والدرهمين إذا تأخر أحد النقدين # طفي هذا الذي أراد في مختصره لكن PageV04P507 لم أر هذا الإجراء لغيره لا ~~في ابن عبد السلام ولا ابن عرفة ولا غيرهما بل صرح ابن عرفة بشرط المناجزة ~~في الرد ولذا حاد في الشامل عنه فقال وجاز للضرورة درهم بنصف فأقل وفلوس أو ~~طعام في بيع إن عجل الجميع # ا ه # وقد أطبق من يعتد به من الشارحين على أنه لا بد في مسألة الرد من نقد ~~الجميع ولذا قال في المواق ومن شرط الرد كون الجميع نقد الدرهم الكبير ~~وعوضه وهو السلعة والدرهم الصغير فإن تأخر شيء منها فلا يجوز فهذا بخلاف من ~~اشترى سلعة بدينار إلا درهمين فكان خليل في غنى عن الإتيان بمسألة الدينار ~~إلا درهمين إذ تقدمت له وهي مخالفة لمسألة الرد # ا ه # غ صوبه شيخنا الفقيه الحافظ أبو عبد الله القوري بقوله وإلا فلا كدينار ~~ودرهمين أي وإن لم تتوفر الشروط فلا يجوز الرد في الدينار ولا في الدرهمين ~~فأكثر # و من صرف من رجل دينارا بدراهم ثم لقيه بعد أيام فقال له قد استرخصت ms1936 مني ~~الدينار فزدني فزاده دراهم نقدا أو إلى أجل فجائز ولا ينقض الصرف قاله في ~~المدونة # وقوله نقدا أو إلى أجل يفيد أن الزيادة كالهبة لا من جملة الصرف ثم قال ~~فيها ثم إن اطلع على عيب في الدراهم الأصلية وردها ردت بضم الراء زيادة ~~بعده أي الصرف المردود لعيبه أي المصروف لأنها زيدت لأجله لا ترد الزيادة ~~بعده لعيبها أي الزيادة قاله في المدونة وقال في الموازية له ردها لعيبها # PageV04P508 وهل عدم ردها لعيبها ثابت مطلقا عن تقييده بتعيينها وعدم ~~إيجابها فبين ما في الكتابين خلاف أو عدم ردها لعيبها في كل حال إلا أن ~~يوجبها دافعها على نفسه بأن يعطيها له بعد قوله نقصتني عن صرف الناس فزدني ~~أو بأن يقول له بعد قوله عن صرف الناس أن أزيدك فترد لعيبها فيحمل ما في ~~المدونة على عدم إيجابها وما في الموازية على إيجابها فبينهما وفاق أو عدم ~~ردها لعيبها إن عينت بضم العين المهلة وكسر التحتية مثقلة الزيادة عند ~~دفعها وعليه يحمل ما في المدونة فإن لم تعين ردت لعيبها وعليه حمل ما في ~~الموازية فلا خلاف أيضا في الجواب تأويلات ثلاثة الأول بالخلاف والثاني ~~والثالث بالوفاق # وتعقب المازري الثالث بأن قولها فزاده درهما نقدا أو إلى أجل يرده لأن ~~المؤجل غير معين # قال في التوضيح في كلام عبد الحق إشارة إلى جوابه بأن معنى قولها إلى أجل ~~أنه قال له أنا أزيدك عند أجل كذا فجاءه عند الأجل فأعطاه درهما فوجده ~~زائفا فليس عليه بدله أنه رضي بما دفعه إليه ولم يلتزم غيره بخلاف قوله ~~أزيدك درهما فيحمل على الجيد # وإن صرف شخص من آخر دنانير بدراهم ثم اطلع أحدهما على عيب فيما قبضه و ~~رضي واجد العيب بالحضرة أي المصرف وهي ملزومة لحضرة الإطلاع على العيب وصلة ~~رضي بنقص وزن في الدنانير أو الدراهم التي قبضها صح الصرف لأن له الصرف به ~~ابتداء وفي بعض النسخ ينقص قدر وهو أحسن لشموله نقص العدد والوزن أو رضي ms1937 ~~بكرصاص بفتح الراء ونحاس وحديد مما هو ناقص الصفة بالحضرة أي حضرة عقد ~~الصرف ويلزمها حضرة الاطلاع صح الصرف # وقول أولا بالحضرة يغني عن هذا لانصبابه على جميع ما بعده أو لم يرض وجد ~~العيب به و PageV04P509 رضي دافع العيب بإتمامه أي الصرف بتكميل الوزن أو ~~العدد وتبديل كالرصاص بحضرة العقد صح أو رضي آخذ المعيب ب نقد مغشوش بأدنى ~~منه كدينار مغشوش بفضة أو نحاس ودرهم مغشوش بنحاس أو رضي دافعه بإبداله صح ~~الصرف سواء كان الرضا بالمغشوش أو بإبداله بحضرة العقد أم لا مطلقا أي سواء ~~كان النقد معينا من الجانبين أو أحدهما أو غير معين قاله ابن الحاجب وقرر ~~به س وعج وهو راجع لجميع ما سبق ولا ينافيه ما بعده من الجبر والتأويل في ~~المصنف لأن الكلام هنا في الرضا به والآتي فيما إذا لم يرض به # ويدل على تفسير الإطلاق بما ذكر قوله وأجبر عليه إن لم تعين وجواب إن رضي ~~بالحضرة إلخ صح الصرف وحذفه من الثلاثة قبله لدلالة هذا عليه # والفرق بين المغشوش وغيره أن المغشوش هو العوض بتمامه وقد قبض فكان له ~~الرضا به مطلقا كسائر العيوب # بخلاف نقص القدر فإن العوض لم يقبض بتمامه فلذا اشترط في الرضا به كونه ~~بالحضرة وأفاده تت وإن تصارفا دينارا بدراهم ووجد أحدهما عيبا فيما قبضه ~~وقام بحقه بحضرة العقد في نقص القدر ونحو الرصاص وفي المغشوش مطلقا وتنازعا ~~في إتمام الصرف وفسخه أجبر بضم الهمز وكسر الموحدة الممتنع منهما من إتمامه ~~عليه أي إتمام العقد بتكميل القدر وتبديل نحو الرصاص والمغشوش إن لم تعين ~~بضم الفوقية وفتح العين والتحتية مثقلة الدنانير والدراهم للصرف عند عقده ~~بأن قال يعني عشرة دنانير بمائة درهم أو لم يعين ما وجد به العيب وعين ~~السليم فإن عينا معا أو ما وجد به العيب فلا يجبر عليه # وإن طال ما بين الاطلاع على العيب وعقد الصرف ولو حكما بأن افترقا بالبدن ~~بلا طول نقض بضم النون وكسر القاف أي ms1938 فسخ الصرف في جميع ما تقدم أن له ~~الرضا به بالحضرة إن قام واجد العيب به الحط هذا مقابل قوله بالحضرة ~~PageV04P510 والمعنى أنه إن ظهر في أحد النقدين بعد عقد الصرف نقص قدر أو ~~نحو رصاص أو مغشوش بعد مفارقة أو طول وقام واجده بطلب تكميل القدر وتبديل ~~نحو الرصاص المغشوش فينقض الصرف # غ ومفهوم قوله إن قام أنه إن رضي به صح # فإن قلت هذا خلاف مفهوم قوله أو لا بالحضرة # قلت قصاراه تعارض مفهومين في حكم مختلف فيه فخطبه سهل ا ه # قلت لم يبين أي المفهومين يعتمد عليه والمعتمد منهما هو المفهوم الأخير ~~وهو أنه إذا رضي به صح وإن طال لأنه مفهوم شرط والأول مفهوم ظرف إلا إذا ~~كان النقص في العدد فلا بد من نقض الصرف ولا يجوز الرضا به وسيصرح به ~~المصنف ا ه # وقوله إن قام به أي وأخذ بدله # وأما إن قام به بعد الطول فأرضاه بشيء ولم يبدله فلا ينقض الصرف قاله ابن ~~المواز # ابن عرفة اللخمي في جواز الصلح عن الزائف بعين أو عرض مطلقا أو حتى ~~يتفاسخا قولا محمد وابن شعبان # وشبه في النقض لا بقيد القيام فقال كنقض العدد إذا وجد في أحد النقدين ~~يسيرا كان أو كثيرا بعد مفارقة أو طول فلا يجوز الرضا به وينقض الصرف هذا ~~مذهب المدونة # وفي التوضيح أنه المشهور فيها وإن صرفت من رجل دينارا بدراهم ثم أصبتها ~~بعد التفريق زيوفا أو ناقصة فرضيتها جاز ذلك وإن لم ترضها انتقض الصرف وإن ~~تأخر من العدد درهم فلا يجوز أن ترضى بذلك لوقوع الصرف فاسدا # أبو الحسن قوله زيوفا أي مغشوشة وقوله ناقصة أي ناقصة الآحاد لا ناقصة ~~العدد # والفرق بين نقص العدد ونقص الآحاد أن نقص العدد إنما يكون عن تفريط في ~~الأغلب ونقصان الآحاد ليس كذلك # ا ه # ونحوه في التنبيهات # وفي النوادر وألحق اللخمي نقص الوزن فيما يتعامل به وزنا بنقض العدد # وهل معين بضم الميم وفتح العين والتحتية مشددة ms1939 ما أي النقد الذي غش بضم ~~الغين المعجمة وشد الشين المعجمة وسواء كان التعيين من الجانبين كبعني هذا ~~الدينار بهذه الدراهم العشرة أو أحدهما كبعني هذا الدينار بعشرة دراهم أو ~~هذه الدراهم العشرة PageV04P511 بدينار كذلك أي نقص العدد في تعين نقض ~~الصرف إن قام به بعد مفارقة أو طول وعزا هذه في الجواهر لجل المتأخرين ~~وأصلها لابن الكاتب # أو يجوز فيه أي المعين المغشوش البدل وهذه طريقة اللخمي وأصلها لأبي بكر ~~بن عبد الرحمن قائلا إن المذهب كله على إجازة البدل في المعين لأنهما لم ~~يفترقا وذمة أحدهما مشغولة في الجواب تردد أي طريقتان للمتأخرين في النقل ~~عن المتقدمين على حد سواء في المعين من الجانبين وراجحه النقض في المعين من ~~جانب إن قام بحقه # في التوضيح إذا كان الصرف على دراهم ودنانير غير معينة كعشرة دنانير ~~بمائة درهم فقولان النقض # المازري وهو المشهور والثاني جواز البدل لابن وهب وحكاهما اللخمي في ~~التعيين من جهة واحدة # البناني حاصل التفصيل المذكور أنه إن اطلع عليه بعد طول أو تفرق ففي الغش ~~ومثله نقص الوزن في متعامل به عددا فإن رضي ولم يقم صح وإن طلب البدل نقض ~~إلا إن كان معينا ففي جواز البدل تردد وفي نقص العدد ومثله نقص الوزن في ~~متعامل به وزنا ينقض الصرف مطلقا رضي به أو طلب الإتمام # فإن وجد كرصاص فظاهر المصنف أنه كالمغشوش له الرضا به # وقال ابن الحاجب مثل نقص القدر الغباب وأكثر الشيوخ على خلاف مرضي # ابن الحاجب وإن الرضا بالزائف بعد المفارقة جائز ولو كان نحاسا أو رصاصا ~~خالصا وهو نص المازري # وظاهر قول مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة والعتبية وغيرهما # وحيث نقض بضم النون وكسر القاف أي حكم بفسخ الصرف ف الذي ينقض صرفه أصغر ~~دينار لا جميعها إذا كان فيها كبير وصغير كدينار صرفه خمسة دراهم وآخر صرفه ~~عشرة دراهم وآخر صرفه عشرون درهما فإن كان العيب في درهم إلى خمسة فالذي ~~ينقض صرفه دينار الخمسة إلا ms1940 أن يتعدى صرف ه أي الأصغر ما فيه العيب من ~~الدراهم كستة إلى عشرة ف الذي ينقض صرفه دينار أكبر منه أي PageV04P512 ~~الأصغر وهو ذو العشرة إلا أن يتعداه كأحد عشر إلى عشرين فينقض ذو العشرين ~~لا ينقض الجميع من الأكبر والأصغر على المشهور لأن كل دينار كأنه منفرد ~~بنفسه إذ لا يختلف صرفه سواء صرف وحده أو مع غيره # وعن ابن القاسم ينقض الجميع # وهل فسخ الأصغر فقط إلا أن يتعداه فأكبر منه مطلق إذا سمي لكل دينار عدد ~~من الدراهم بل ولو لم يسم بضم التحتية لكل دينار أو إنما ذلك حيث سمي لكل ~~دينار عدد من الدراهم فإن لم يسم فينقض صرف الجميع في الجواب تردد ~~للمتأخرين في نقل المذهب # الحط والذي يظهر أنه لا حاجة لذكر هذا التردد بل ذكره يشوش الفهم فإنه ~~ذكر في التوضيح طريقين أحدهما للمازري وابن عبد السلام أنهم اختلفوا هل ~~ينقض صرف الجميع أو إنما ينقض صرف أصغر دينار وهو المشهور سواء سميا لكل ~~دينار عددا أم لا # والطريق الثاني للباجي أنهما إن سميا لكل دينار شيئا فلا خلاف أنه إنما ~~ينقض صرف دينار وإن لم يسميا فقولان مشهورهما أنه لا ينقض إلا صرف دينار ~~فالطريقان متفقان على أنه لا ينقض إلا صرف دينار إما اتفاقا أو على الراجح ~~وليس هناك من رجح نقض الجميع حتى يشير إليه بالتردد فافهمه والله أعلم # عب يجاب بأن المصنف يشير بالتردد للطرق وإن كان بعضها مشهورا # و إذا صرفت دنانير من سكك مختلفة بالعلو والدناءة وظهر عيب في الدراهم ~~مقتض نقض الصرف ف هل ينفسخ الصرف لوجود نقص أو غش أو نحو رصاص في الدراهم ~~التي صرفت بها الدنانير ذات السكك المختلفة بالعلو والدناءة فينفسخ أعلاها ~~أي الدنانير لأن دافع الدراهم إن علم عيبها وكتمه فهو مدلس وإلا فهو مقصر ~~في النقد فأمر برد الأعلى تأديبا له وعلى هذا فإن زادت الدراهم المعيبة عن ~~صرف الأعلى وفي الدنانير متوسط وأدنى فسخ المتوسط لأنه أعلى ms1941 من الأدنى وهذا ~~قول أصبغ أو ينفسخ الجميع الأعلى والأدنى لاختلاف الأغراض في السكك ~~المختلفة قاله سحنون # PageV04P513 وظاهر ابن يونس وابن رشد والباجي ترجيحه في الجواب قولان ~~محلهما إن لم يشترط شيء وإلا عمل به كذا ينبغي ويجري مثله في قوله وحيث نقض ~~فأصغر دينار # وشرط بضم فكسر للبدل عن المعيب بغش أو نقص وزن أو نحو رصاص وكالبدل ما ~~يكمل به نقص العدد فلعله أطلقه على ما يشمله جنسية أي كونه من نوع المبدل ~~منه بأن يكونا ذهبين أو ورقين فلا يجوز إبدال دينار بدراهم ولا دراهم ~~بدينار لأنه يؤدي إلى بيع دنانير ودراهم بدراهم أو دينار ودراهم بدنانير ~~ولا إبدال دينار أو دراهم بعرض إلا أن يكون يسيرا يغتفر اجتماع البيع ~~والصرف فيه # ابن الحاجب شرط البدل الجنسية والتعجيل خلافا لأشهب فيهما # ابن عرفة هذا يقتضي منعه بعرض مطلقا وليس كذلك بل يشترط عدم يسارة العرض ~~المعتبرة في البيع والصرف # ويقتضي عموم قول أشهب في الخصومة وغيرها وليس كذلك بل تشترط الخصومة أو ~~توقعها بقرينة # عب ولا يشترط اتفاق الصنفية على المعتمد خلافا للشارح و د فيجوز إبدال ~~الزائف بأجود منه أو أردأ أو أزيد أو أنقص لأن البدل إنما يجوز بالحضرة ~~ويجوز الرضا فيها بأنقص أو أردأ # البناني ما منعه الشارح من اختلاف الصنفية هو ما دار فيه الفضل من ~~الجانبين لأنه مثل بصرف دراهم متوسطة في الجودة اطلع في بعضها على زائف ~~وأخذ عنه درهما أجود وأنقص في الوزن أو أدنى صفة وأرجح وزنا # وأصله لابن عبد السلام ونصه لأنه لو لم يكن من جنسه لأدى إلى التفاضل ~~المعنوي أو الحسي فإنه إذا أعطى عن الدرهم الزائف ذهبا مع زنة الدراهم التي ~~دفع فقد خرج من يده فضة وذهب وأخذ ذهبا وهذا تفاضل معنوي # وأما التفاضل الحسي فقد تكون المصارفة عن دراهم متوسطة في الجودة مثلا ~~فيطلع آخذها على درهم زائف فيرده ويدفع عنه أجود وأنقص وزنا أو أدنى صفة ~~وأرجح وزنا وهذا تفاضل حسي # قلت ms1942 ما ذكره ظاهر الوجه إلا أن خروجه بالشرط الأول غير ظاهر لاقتضائه أن ~~المراد بالجنسية اتحاد الصفة وهذا يقتضي منع الأجود والأردأ وفيه نظر # PageV04P514 و شرط للبدل تعجيل للسلامة من ربا النسا وأجاز أشهب التأخير ~~قال لأنه من رفع الخصومة والنزاع لا معاوضة حقيقية # ولا يرد على قوله جنسية قولها في بيع طوق ذهب بدراهم فوجد فيه عيب فصالح ~~بائعه بدراهم نقدا فإنه جائز لأن هذا صلح عن عيب لا بدل وإن استحق بضم ~~الفوقية وكسر الحاء المهملة نقد مصروف معين بضم الميم وفتح العين والتحتية ~~مثقلة وكذا غيره على المعتمد سك بضم المهملة وشد الكاف أي مسكوك وكذا مكسور ~~وتبر وصلة استحق بعد مفارقة بين المتصارفين بالبدن أو طول في الزمن أو ~~استحق مصروف مصوغ مطلقا عن التقييد بالمفارقة أو الطول نقض بضم فكسر الصرف ~~لأنه يراد لعينه فلا يقوم غيره مقامه ولأن أخذ عوضه بعد استحقاقه بمثابة من ~~عقد ووكل في القبض # الحط استحقاق المصوغ يوجب نقض الصرف كما ذكره المصنف ولم أر فيه خلافا # ابن عبد السلام لأنه يراد لعينه فينقض بيع باستحقاقه فكيف بصرفه # وأما المسكوك المعين المستحق بعد مفارقة أو طول فانتقاض صرفه هو المشهور ~~عند ابن شاس وابن الحاجب وغيرهما وظاهر كلام الرجراجي وابن الكاتب أنه لا ~~خلاف فيه وظاهر كلام المصنف أن معنى انتقاضه فسخه وأنه لا يجوز إبداله ولو ~~رضيا به وهكذا قال الرجراجي # وقال اللخمي يجوز مع المراضاة ولو بعد افتراق أو طول وإلا بكسر الهمز وشد ~~اللام مركب من إن الشرطية ولا النافية أي وإن لم يكن استحقاق المسكوك ~~المعين بعد مفارقة أو طول بأن استحق بالحضرة صح الصرف # وهل محل الصحة فيه إن تراضيا أي المتصارفان بالبدل ومن أباه منهما لا ~~يجبر عليه أو يصح مطلقا ومن أباه يجبر عليه لندور استحقاقه بخلاف وجوب عيب ~~فيه في الجواب تردد للمتأخرين في النقل عن المتقدمين # وأما غير المعين فلا يشترط فيه التراضي اتفاقا لقوله في العيب # وأجبر عليه إن لم ms1943 تعين وجعل بعضهم التردد جاريا في PageV04P515 غير ~~المعين أيضا وعليه فالفرق بين الاستحقاق والعيب أن الاستحقاق لا ينشأ غالبا ~~عن تفريط وتدليس بخلاف العيب # الحطاب أي وإن استحق المسكوك المعين ولم يحصل طول ولا مفارقة بل استحق ~~بالحضرة فإن الصرف صحيح لا ينتقض ويعطيه بدل المستحق # ثم اختلف المتأخرون في نقل المذهب هل عدم انتقاضه محله إذا تراضيا بالبدل ~~وإن لم يتراضيا به فلا يجبران عليه ويفسخ الصرف أو يجبر صاحب المستحق على ~~إبداله ويصح الصرف في ذلك طريقان # الأولى لابن يونس واللخمي والمازري والرجراجي وغيرهم والثانية لابن ~~الكاتب وابن عبد السلام هذا أقرب ما يحمل عليه كلام المصنف ولم يتكلم على ~~المسكوك غير المعين وحكمه أنه إن استحق بعد مفارقة أو طول انتقض الصرف بلا ~~خلاف على ظاهر كلام اللخمي والرجراجي وصرح به ابن الكاتب # وإن لم يفترقا ولم يطل ففي التوضيح عن بعضهم أنه لا ينقض بلا خلاف وهو ~~ظاهر كلام اللخمي والمازري وابن عبد السلام وابن الكاتب # وظاهر كلام ابن الحاجب أن فيه خلافا والمشهور عدم النقض # وظاهر كلام الرجراجي أنه منتقض على قول ابن القاسم ويجوز البدل وظاهر ~~المدونة أن مذهب ابن القاسم أن استحقاق الدراهم قبل المفارقة والطول يقتضي ~~الفسخ سواء عينت أم لم تعين # وإن أبدلها بالحضرة وتراضيا جاز وأن أشهب قال بالفسخ في المعينة وبعدمه ~~في غيرها وإن حصل طول أو افتراق فسخ الصرف والمسألة كثيرة الاضطراب وهذا ~~محصل النقل فيها # البناني قول ز وكذا غيره على المعتمد ما ذكره من تسوية غير المعين به في ~~التفصيل الذي ذكره المصنف هو مذهب ابن القاسم في المدونة وخالفه أشهب فيها ~~وسحنون ففرقا بين المعين ينتقض وغيره لا ينتقض # واختلف الشيوخ في فهمها على تأويلات أحدها لابن رشد وابن يونس أن خلافهما ~~فيما بعد الافتراق أو الطول ويتفقان على الصحة إذا استحق بالحضرة مطلقا # PageV04P516 الثاني لابن الكاتب أن خلافهما فيما استحق بالحضرة فعند ابن ~~القاسم يصح مطلقا وعند أشهب ينقض في المعين # ويصح في غيره ms1944 ويتفقان على النقض بعد الافتراق والطول مطلقا # الثالث اللخمي حمل الإطلاق في كلام ابن القاسم على تفصيل أشهب وخصه بما ~~استحق بالحضرة فجعله وفاقا # هذا محصل كلام أبي الحسن بمعناه فابن القاسم على التأويلين الأولين سوى ~~بين المعين وغيره في التفصيل بين الحضرة وغيرها # وقال ابن عبد السلام إنه المشهور # و إن صرف مسكوك معين أو مصوغ ثم استحق بعد مفارقة أو طول ف لل شخص ا ~~لمستحق للمسكوك المعين أو المصوغ المصروف إجازته أي الصرف في الحالة التي ~~ينقض فيها وهي بعد مفارقة أو طول في المسكوك والمصوغ مطلقا والحالة التي لا ~~ينقض المسكوك فيها وإذا أجازه أخذ ثمنه ممن باعه وليس للمستحق منه عدم ~~الرضا بالإجازة في الحالة الثانية لأن بيع الفضولي لازم من جهة المشتري وله ~~أن لا يرضى في الحالة الأولى وحذف المصنف الشق الثاني للمستحق وهو عدم ~~إجازته فينقض الصرف ويأخذه شياه لظهوره # ومحل جواز الإجازة إن لم يخبر بضم التحتية وفتح الموحدة المصطرف بكسر ~~الراء أي المستحق منه بفتح الحاء بأن صارفه متعد بناء على أن الخيار الحكمي ~~ليس كالخيار الشرطي فإن أخبر بتعديه حال الصرف تعين نقض الصرف فليس للمستحق ~~إجازته لدخول المصطرف على خيار المستحق فهو كشرط الخيار والمشهور منعه في ~~الصرف وشرط في المدونة في جواز إجازة المستحق حضور الشيء المستحق وحضور ~~الثمن الذي يأخذه المجيز قال فيها ومن اشترى خلخالين من رجل بدنانير أو ~~دراهم ونقده ثم استحقهما رجل بعد التفرق وأراد إجازة البيع واتباع المبتاع ~~بالثمن فلا يجوز ذلك ولو استحقهما قبل تفرق المتبايعين واختار أخذ الثمن ~~فلا بأس به إن حضر الخلخالان وأخذ الثمن مكانه ولو كان المبتاع بعث بهما ~~إلى بيته فلا يجوز ولو افترقا لم PageV04P517 أنظر إلى ذلك الافتراق ولكنه ~~إذا حضر الخلخالان وأخذ المستحق الثمن من البائع أو من المبتاع مكانه جاز ~~وإن غابا فلا يجوز # التونسي لو أمضاه في غيبة البائع ورضي المبتاع بدفع ثمنه ليرجع على بائعه ~~جاز # ابن عرفة هو ظاهرها # وجاز ms1945 أن يباع شيء محلى بضم الميم وفتح الحاء المهملة واللام مشددة أي ~~مزين بذهب أو فضة كمصحف أو سيف بل وإن كان المحلى ثوبا طرز بأحدهما أو نسج ~~به حيث كان المحلى يخرج منه أي المحلى ذهب أو فضة إن سبك بضم السين المهملة ~~وكسر الموحدة أي حرق فإن كان لا يخرج منه ذهب ولا فضة إذا حرق فلا تعتبر ~~حليته وهو كالمجرد منها فيجوز بيعه بجنس حليته نقدا أو إلى أجل وتنازع يباع ~~المقدر ومحلى في قوله بأحد النقدين أي الذهب والفضة وهذا مستثنى من بيع أحد ~~النقدين مع غيره به المشتمل على ربا الفضل # ومن الجمع بين البيع والصرف وليس الجميع دينارا أو لم يجتمعا في دينار ~~فهي رخصة لها شروط أفاد أولها بقوله إن أبيحت بضم الهمز التحلية كمصحف وسيف ~~جهاد وملبوس امرأة فإن حرمت كدواة وآلة حرب غير السيف وسرج وركاب وملبوس ~~رجل فلا يجوز بيعه بأحد النقدين بل بعرض إلا أن يكون الجميع دينارا أو تقل ~~الحلية عن دينار فيها وما حلي بفضة من سرج أو قدح أو سكين أو لجام أو ركاب ~~مموه أو مخروز أو جرز مموه أو شبه ذلك فلا يجوز بيعه بفضة وإن قلت حليته ~~لأن اتخاذ هذه الأشياء من السرف بخلاف ما أبيح اتخاذه من السيف والمصحف ~~والخاتم وكان مالك رضي الله عنه لا يرى بأسا أن يحلى المصحف وكان يكره هذه ~~الأشياء التي تصاغ من الفضة مثل الإبريق ومداهن الفضة والذهب ومجامر الفضة ~~والذهب والأقداح واللجم والسكاكين المفضضة وإن كانت تبعا وكره أن تشترى ا ه ~~والجرز بضم الجيم وسكون الراء وآخره زاي نوع من السلاح # PageV04P518 عياض ظاهره فيما لم يبح اتخاذه أنه يباع بالذهب ونحوه في ~~كتاب ابن حبيب وجوزوها بالعروض وإنما منع بيعها بما فيها لكن قوله بعد وكره ~~أن تشترى يرفع الإشكال والأصل فيما لا يجوز اتخاذه من ذلك أنه لا يباع بما ~~فيه ولا بغيره من العين لجمعه بيعا وصرفا لغير ضرورة وذلك على أصل ms1946 ما تقدم ~~من جمع البيع والصرف والله أعلم # وثانيها بقوله و إن سمرت بضم السين المهملة وكسر الميم مشددة الحلية في ~~المحلى # الباجي كالفصوص المصوغ عليها وحليه السيف المسمرة عليه وحلية السيف ~~المسمرة في حمائله وجفنه وأما القلائد التي لا تفسد عند نظمها فظاهر المذهب ~~أنه لا تأثير لها في الإباحة وذكر ابن رشد عن المتأخرين قولين بالجواز ~~والمنع إذا كان يغرم ثمنا في ردها بعد قلعها # اللخمي لم يختلفوا أن الحلية المنقوضة لا تباع مع السيف بجنسها نقدا ولا ~~إلى أجل وأرى إن كانت قائمة بنفسها بأن صبغت ثم ركبت وسمرت أن لها حكم ~~المنقوض إذ ليس فيها أكثر من تسميرها بمسمار # ابن بشير إن أمكن تمييز العين من العوض دون فساد ولا خسارة في رده فغير ~~معتبر وإن كانت لا تزول إلا بفساده فهي معتبرة وإن كانت تزول بغير فساد ~~ولكن يؤدي على ردها ثمنا ففيه قولان للمتأخرين # وثالثها بقوله وعجل بضم فكسر مثقلا المبيع الشامل لكل من العوضين فإن أجل ~~امتنع بالنقد وجاز بغيره مطلقا من التقييد بكون الحلية تبعا وفي بعض النسخ ~~بغير صنفه مطلقا وهذا هو الملائم لما بعده فينبغي تقديره في نسخة سقوطه ~~ليتناسب الكلام # و جاز بيع المحلى بصنف حليت ه إن كانت الحلية الثلث من مجموعها مع المحلى ~~فإن كانت أكثر منه امتنع بيعه بصنفه وهذا الشرط معتبر مع الشروط الثلاثة ~~السابقة المشروطة في البيع بغير صنفه # وهل يعتبر كون الحلية الثلث بالقيمة لها لا بوزنها أو يعتبر كونها ثلثا ~~PageV04P519 بالوزن لها في الجواب خلاف أي قولان مشهوران الأول قال ابن ~~يونس هو ظاهر الموطإ والموازية وصدر به ابن الحاجب وعطف الثاني عليه بقيل ~~والثاني قال الباجي هو ظاهر المذهب فإذا بيع سيف محلى بذهب بسبعين دينارا ~~ووزن حليته عشرون دينارا وقيمتها ثلاثون دينارا لصياغتها وقيمة السيف ~~أربعون دينارا جاز على اعتبار الوزن وامتنع على اعتبار القيمة # قال في التوضيح ما ذكرناه من نسبة قيمة الحلية أو زنتها إلى مجموع ثمن ~~المبيع ms1947 فإن كانت ثلثه جاز وإلا امتنع هو المذهب الذي قاله الناس كبياض ~~المساقاة ونسب ابن بشير ذلك إلى قيمة المحلى فإن كانت ثلثه جاز وإلا امتنع ~~وليس كذلك لأنها إذا كانت ثلث المحلى كانت ربع الجميع ا ه ميارة حاصله أن ~~المذهب ضم قيمة الحلية أو وزنها إلى قيمة المحلى ثم نسب الحلية إلى المجموع # ونسب ابن بشير الحلية لقيمة المحلى وحده ابن عرفة والثلث من مجموع وزن ~~الحلية أو قيمتها مع قيمة النصل والجفن وتعقب ابن عبد السلام تفسير ابن ~~بشير بنسبتها للنصل والجفن فقط محتجا ببياض المساقاة حسن # وإن حلي بضم الحاء المهملة وكسر اللام مثقلا شيء بهما أي الذهب والفضة لم ~~يجز بيعه بأحدهما أي النقدين تساويا أم لا إلا إن تبعا أي النقدان المحلى ~~بهما الجوهر أي الذات المحلاة بهما بأن كانا ثلث الجميع فيجوز بيعه بالأقل ~~منهما قاله صاحب الإكمال وفي بيعه بصنف الأكثر منهما قولان قاله الحط # عب فيجوز بأحدهما كان تابعا للآخر أو متبوعا عند ابن حبيب وزاد شرط ~~التعجيل والظاهر أن الشرط الذي ذكره المصنف زائد على ما تقدم في بيعه بصنفه ~~ويمكن أن يقيد كلام المصنف ببيعه بأقلهما تبعا للخمي وصاحب الإكمال وذكر ~~ابن بشير القولين وهل التبعية بالوزن أو بالقيمة خلاف # ومفهوم بأحدهما امتناع بيعه بهما لأنه بيع عرض وذهب وفضة بذهب وفضة وفيه ~~PageV04P520 ربا فضل معنوي # ومفهوم إن تبعا الجوهر أن المصوغ من ذهب وفضة من غير عرض لا يجوز بيعه ~~بهما ولا بأحدهما بحال وهو ما رواه ابن القاسم واختاره ورجع الإمام له وهو ~~المشهور وروي على جوازه إذا كان أحدهما الثلث وبيع بصنف الأقل واختاره ~~اللخمي ومحل هذا الخلاف فيما يجوز كملبوس امرأة وإلا منع ولو بالتابع انظر ~~ق # وجازت مبادلة النقد المسكوك القليل أي إبدال بعضه ببعض وهما من نوع واحد ~~كدنانير بمثلها عدد أو دراهم كذلك بشروط أفاد أولها بقوله القليل فلا تجوز ~~في الكثير وثانيها بقوله المعدود أي المتعامل به عددا وبين القليل بقوله ms1948 ~~دون أي أقل من سبعة بتقديم السين على الموحدة بأن يكون ستة أو أقل منها فلا ~~تجوز في سبعة بأوزن منها لزيادتها على ضعف أقل الجمع وتجوز في الثلاثة ~~اتفاقا لأنها أقل الجمع # ومذهب المدونة جوازها فيما بينهما # توضيح ابن عبد السلام لا أصل لهذا التحديد إلا دلالة العادة على المسامحة ~~فيه وأفاد ما يتضمن بيان موضوع الشرط مع الشرط الثالث ب دون سبعة مسكوكة ~~أوزن أي أزيد في الوزن # واحترز به من الزيادة في العدد في تجوز قاله القباب وحكاه عن المازري ~~ونصه الشرط الثاني أن يتساوى عدد الناقص والوازن فإن اختلف العدد منع وعلى ~~هذا اعتمد المازري وقال إنه معروف المذهب وإن أهل المذهب لم يذكروا غيره ~~وإن كان اللخمي نسب للمغيرة إجازة بدل دينار بدينارين من سكة واحدة ولم يرض ~~المازري هذا ورأى أنه مأخوذ من المسألة التي تكلم عليها أشهب مع المخزومي ~~في جمل نقدا بجملين مثله أحدهما نقدا والآخر إلى أجل فألزمه دينارا ~~بدينارين أحدهما نقدا والآخر إلى أجل فالتزمه وعابه وبينهما خلاف في ~~الملتزم من هو # ا ه # وصلة أوزن منها أي دون السبعة # ويشترط كون الأوزنية بسدس السدس أي أن تكون زيادة كل دينار أو درهم على ~~مقابله سدسا أو أقل فلا تجوز بما زيادته أكبر من السدس كخمس أعلى ذكره ابن ~~PageV04P521 شاس وابن الحاجب وابن جماعة # التونسي ابن عرفة أطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير ~~واحد القول في قدر النقص وهو ظاهر ما نقله الشيخ فظاهر كلام هؤلاء وابن رشد ~~الاتفاق على منعه في الدنانير الكثيرة النقص ولم يجدوا فيه حدا وهو اختيار ~~بعض من لقيناه # وقال ابن شاس أبلغ ما اغتفر من النقص سدس دينار وقيل دانقان وعزا ابن عبد ~~السلام الأول للمدونة وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا ونصها لو أبدل ~~ستة دنانير تنقص سدسا سدسا بستة وازنة فلا بأس به ا ه # القباب أكثر الشيوخ لم يذكروا هذا الشرط وقد جاء لفظ السدس في المدونة ~~وهو ms1949 محتمل للتمثيل والشرطية ا ه # وقال ابن عبد السلام عندي أن السدس كثير ولا ينبغي أن يجوز إلا ما جرت ~~العادة أن يسمح به عند رخص الفضة أو كساد البيع # ا ه # ابن عبد السلام النظر يوجب منعها على الوجه الذي ذكروه لأن الشارع شرط ~~المساواة في القدر في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وهي غير حاصله فيها ~~وقصد المعروف وحده لا يصلح كونه مخصصا لعموم الحديث الدال على شرطها فإنها ~~حق الله تعالى فلا يسقطها قصد المعروف ا ه # وقال في التوضيح الأصل منعها إلا أنهم رأوا أنه لما كان التعامل بالعدد ~~رأوا أن النقص في الوزن يجري مجرى الرداءة وكماله يجري مجرى الجودة وأنه ~~حيث كان التعامل بالعدد فالكمال في الوزن لا ينتفع به فصار إبدال الناقص ~~وزنا بالكامل وزنا محض معروف والمعروف يوسع فيه ما لا يوسع في غيره وأنه ~~يخصص عموم الحديث كما في القرض ألا ترى أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ~~نسيئة ممتنع فإن كان على وجه القرض جاز للمعروف # ابن عرفة ابن بشير المبادلة بيع نقد بمثله عددا والمذهب حرمة بيع دينار ~~بدينارين # اللخمي وأجازه المخزومي وعلى المعروف إن اتحدا في القدر والصفة والعدد ~~فواضح # ا ه # يريد والتعامل بالعدد فإن كان التعامل بالوزن فلا تجوز إلا في الوزن ~~وتصير مراطلة في PageV04P522 التوضيح من شروط المبادلة عقدها بلفظ المبادلة ~~وكونها بغير مراطلة واحدا بواحد احترازا من واحد باثنين # اللخمي وكون السكة واحدة القباب وزاد بعض المتأخرين في شروطها كونها على ~~وجه المعروف لا على وجه المكايسة وهو مأخوذ من لفظ المدونة وأن تكون يدا ~~بيد ولا أظنه يختلف فيه وأشعر قوله بأوزن منها أنه لو كانت الدراهم ~~والدنانير من الجانبين متساوية في الوزن جازت في القليل والكثير من غير شرط ~~من شروط المبادلة غير المناجزة وهو كذلك # و النقد الأجود أي الأحسن ذهبية أو فضية حال كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله ~~بنقد رديء ذهبية أو فضية كامل وزنا لانتفاء المعروف بدوران الفضل من ms1950 ~~الجانبين أو نقد أجود أي أحسن سكة وهو أنقص وزنا فحذف هذا من هنا لدلالة ~~أنقص السابق عليه # وحذف مما قبله جوهرية لدلالة سكة المذكور هنا عليه ففيه شبه احتباك ممتنع ~~إبداله بنقد رديء السكة كامل الوزن لذلك فيها قال سحنون لابن القاسم فإن ~~كانت سكة الوازن أفضل فقال قال مالك رضي الله عنه لا خير في هاشمي ينقص ~~خروبة بقائم عتيق وازن فتعجبت منه فقال لي ابن كامل لا تعجب قاله ربيعة # ابن القاسم لا أدري من أين أخذه ولا بأس به عندي # ابن عبد السلام وجه قول مالك رضي الله عنه إن العتيق جيد الجوهرية ورديء ~~السكة لأنه ضرب بني أمية والهاشمي رديء الجوهرية وجيد السكة لأنه ضرب بني ~~العباس فبطل تعجب ابن القاسم # ا ه # وتبعه ابن عرفة # وإلا أي وإن لم يكن لأجود جوهرية أو سكة أنقص وزنا بأن كان مساويا للدنيء ~~في الوزن أو أوزن منه جاز الإبدال للمعروف لتمحض الفضل من جانب واحد و جازت ~~مراطلة عين أي ذهب أو فضة ب عين مثله أي ذهب بذهب وفضة بفضة وذكر ضمير ~~العين وهي مؤنته باعتبار كونها نقدا ولا فرق بين كونهما مسكوكين ~~PageV04P523 أو غير مسكوكين أو مختلفين وسواء كان التعامل بالمسكوك بالعدد ~~أو الوزن وسواء اتحدت السكة أو اختلفت وسواء كانت بين كبار من الجانبين أو ~~بين كبار من جانب وأنصاف أو أثلاث أو أرباع أو أخماس أو نحوها من الجانب ~~الآخر وصلة مراطلة بصنجة بفتح الصاد المهملة وبالسين المهملة أفصح أي مثقال ~~معلوم القدر كرطل أو نصفه أو أوقية أو درهم مثلا توضع في كفة الميزان ونقد ~~أحدهما في الكفة الأخرى فإذا اعتدلتا أخذ نقد أحدهما من الكفة ووضع نقد ~~الآخر فيها فإذا اعتدلتا أخذ كل نقد الآخر # أو ب كفتين للميزان يوضع نقد أحدهما في كفة ونقد الآخر في الكفة الأخرى ~~فإذا اعتدلتا أخذ نقد الآخر والكفة بكسر الكاف أفصح من فتحها اسم لكل ما ~~استدار وأو لحكاية الخلاف ورجح المتأخرون الأول ms1951 لحصول التساوي به بين ~~النقدين وإن لم تتساو الكفتان # ابن الحاجب والوزن بصنجة جائز # وقيل في كفتين وتعقبه ابن عبد السلام والموضح بأنه لا خلاف في جوازهما ~~وإنما الخلاف في الأرجح # ابن عرفة كلام ابن الحاجب يقتضي وجود قول بمنعه في الصنجة ولا أعرفه ورده ~~طفي بقول عياض في الإكمال اختلف في جواز المراطلة بالمثاقيل فقيل لا تجوز ~~إلا بكفتين وقيل تجوز بالمثاقيل وهو أصوب # ا ه # وما صوبه سبقه إليه المازري وصرح به ابن شاس تبعا لهما # والمراد بالمثاقيل الصنجة قاله الأبي وتجوز بكفتين إن وزن النقدان قبل ~~وضعهما في الكفتين # بل ولو لم يوزنا أي العينان قبل وضعهما في الكفتين على الأرجح عند ابن ~~يونس من الخلاف # المتيطي أبو الحسن القابسي وأبو القاسم ابن محرز إذا كان الذهبان مسكوكين ~~أو أحدهما فلا تجوز المراطلة بهما في كفتين إلا بعد المعرفة بوزن أحدهما ~~لأنه من بيع المسكوك جزافا وهو خطر لا يجوز # ا ه # لكن تعليله بالجزاف يقيد الخلاف في الصنجة أيضا إذا جهل قدرها وهو ظاهر # في التوضيح عياض وعلى قول القابسي إذا كان عدد فلا بد من معرفة وزن وعدد ~~الدراهم من الجهتين أو الدنانير بخلاف الوزن فتكفي معرفة PageV04P524 وزن ~~أحدهما لأن معرفة وزن أحدهما معرفة لوزن الآخر وتجوز المراطلة إن استوى ~~النقدان جودة أو رداءة # بل وإن كان أحدهما أي النقدين كله أجود من جميع مقابله كدنانير مغربية ~~تراطل بدنانير مصرية أو سكندرية أو بعضه أي أحد النقدين أجود وبعضه الآخر ~~مساو للآخر في جودته كدينار مغربي ومصري بمصريين لا يجوز المراطلة إن كان ~~نقد أحدهما بعضه أدنى من الآخر و بعضه أجود من الآخر فهو متوسط بينهما بأن ~~كان نقد أحدهما بعضه مغربي وبعضه سكندري وجميع نقد الآخر مصري لانتفاء ~~المعروف بدوران الفضل من الجانبين # ابن يونس تحصيل ذلك إن كانت المنفردة متوسطة بأن تكون أجود من بعض ~~مقابلها أردأ من بعضه الآخر فامنع وإلا فأجز # والأكثر من أهل المذهب على تأويل أي تنزيل السكة ms1952 في أحد النقدين المراطل ~~بهما كالجودة في دوران الفضل بها إذا قابلتها فلا تجوز مراطلة مسكوك رديء # الجوهرية بغير مسكوك جيدها لدوران الفضل من الجانبين و الأكثر على تأويل ~~الصياغة في أحدهما كالجودة في دوران الفضل بها إذا تقابلتا فلا تجوز مراطلة ~~مصوغ دنيء المعدن بغير مصوغ جيده # وفي الذخيرة تجري مراطلة المسكوك بالمصوغ على هذا الخلاف # غ إنما نسب ابن عبد السلام للأكثر نقيض هذا وتبعه في التوضيح والطرق في ~~هذا متشعبة وقد استوفاها ابن عرفة # و جاز أن يباع نقد مغشوش كدنانير فيها فضة أو نحاس أو دراهم فيها نحاس ب ~~مغشوش مثله مراطلة أو مبادلة أو غيرهما # الحط ظاهره ولو لم يتساو غشهما وهو ظاهر كلام ابن رشد ولم يلتفت المصنف ~~لقول ابن عبد السلام ولعله مع تساوي الغش لأنه لم يجزم به ولعسر تحقق ذلك ~~ولأنهم جعلوه كالعدم وأجازوا مراطلة المغشوش بخالص PageV04P525 فقول الشامل ~~وقيد بتساوي الغش وإلا فلا غير ظاهر # البناني فيه نظر فقد صرح أبو عمر بأنه لا يجوز بيع بعضه ببعض إلا أن يحيط ~~العلم أن الداخل سواء كسكة واحدة # و جاز بيع نقد مغشوش بخالص من الغش # الحط يعني تجوز مراطلة المغشوش بالخالص على القول الراجح المأخوذ من كلام ~~المدونة وغيرها و الأظهر عند ابن رشد من الخلاف خلافه أي جواز بيع النقد ~~المغشوش بالنقد الخالص من الغش وخلافه منعه وجعل صاحب الشامل الأول هو ~~المذهب فقال وصحح منعه بخالص والمذهب جوازه # وقال ابن عرفة هو اختيار ابن محرز # قال في التوضيح بعد ذكر الخلاف إذا تقرر هذا علمت أنهم إنما تكلموا في ~~المغشوش الذي لا يجري بين الناس ويؤخذ من كلامهم جواز بيع المغشوش بصنفه ~~الخالص إذا كان يجري بين الناس كما عندنا بمصر # ا ه # وبه جزم في الشامل فقال بعد كلامه السابق إما مغشوش يتعامل به فيباع ~~بصنفه وزنا ا ه # قلت فظاهر كلامهما أنه يجوز بلا خلاف وظاهر ما نقله ابن عرفة عن ابن رشد ~~دخول الخلاف فيه ms1953 ونصه في أواخر المراطلة # ابن رشد في كون الدنانير المشوبة بفضة أو نحاس والدراهم المشوبة به ~~معتبرة كلها بما فيها كوزن خالص واعتبار قدر الخالص فيها فقط في المراطلة ~~والنكاح والزكاة والسرقة قولان للشيوخ مستدلا قائلهم بالأول يقول أشهب في ~~صرفها والثاني الصحيح لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب والفضة ~~بالفضة إلا مثلا بمثل وإنما معنى قول أشهب في اليسير على وجه المعروف لقوله ~~وإنما يشبه هذا البدل وكان شيخنا ابن رزق يقول لا يجوز على مذهب مالك رضي ~~الله عنه مراطلة الذهب العبادية بالعبادية ولا الشرقية بالشرقية لأنه بيع ~~ذهب وفضة بذهب وفضة وذهب ونحاس بذهب ونحاس # وذكر المازري ما ذكره ابن رشد من التقييد ودليله لبعض الشيوخ قال وقال ~~غيره منهم قول أشهب عام في القليل والكثير لقوله لا بأس بذلك إذا بيع وزنا ~~بوزن واغتفار اليسير في المبادلة إنما هو إذا كانت عددا لا وزنا # قلت هو اختيار ابن محرز وعلى هذا PageV04P526 الخلاف اختلف شيوخ شيوخنا ~~في جواز الرد في الدرهم القديم وهو درهم رومي الضرب فيه قدر من النحاس بناء ~~على اغتفاره واعتباره وهو غير موجود ببلدنا اليوم # و شرط جواز بيع المغشوش مراطلة أو مبادلة أو غيرهما ولو بعرض أن يباع لمن ~~يكسره أي المغشوش ليصيغه حليا أو لا يكسره ويبقيه بحاله و لا يغش به بأن ~~يدخره لعاقبة أو يبين غشه عند بيعه # غ ولمن يكسره أو لا يغش به كذا هو بواو العطف في أوله فهو أعم من أن يكون ~~في بيع أو صرف أو مراطلة # الحط والموجود في النسخ بغير واو وهو صحيح لأنه وإن كان سياق الكلام في ~~المراطلة فحكم البيع به وصرفه يستفاد من ذلك أن العلة إنما هي خوف الغش به # د وعلى نسخة غ فهو معطوف على جملة ومراطلة عين بمثله أي وجازت معاقدة ~~مغشوش لمن يكسره أعم من كونها في بيع أو غيره والمغشوش الذي لا فائدة فيه ~~إلا الغش لا يجوز بيعه بحال # وكره ms1954 بضم فكسر بيعه لمن لا يؤمن بفتح الميم غشه به بأن شك فيه كالصيارفة ~~كما في البيان # واقتصر عليه الشارح و ق وعج وجعل تت الصيارفة ممن يفسخ تبعا لمنازعة ابن ~~عرفة ابن رشد في جعلهم ممن يكره بيعه لهم قال لفظ الرواية إن كان ممن يغر ~~بها الناس كالصيارفة وغيرهم فلا أرى ذلك # قال فظاهر لفظ لا أرى المنع الذي هو أشد من الكراهة # ا ه # وظاهر التلقين مسلمين كانوا أو غيرهم # وفسخ بضم فكسر بيعه ممن يعلم أنه يغش به إن كان قائما وقدر عليه فيجب ~~فسخه إلا أن يفوت المغشوش حقيقة بذهاب عينه أو حكما بتعذر مشتريه كما في ~~البيان وإذا فات فهل يملكه أي ثمن المغشوش بائعه أي يستمر ملكه لأنه لا ~~يفسخ ولو عثر عليه بل يباع على المبتاع فلا يلزمه التصدق به ويندب فقط أو ~~يتصدق بائعه وجوبا بالجميع أي جميع عوض المغشوش لأن بيعه لم ينعقد فيجب ~~ثمنه لمبتاعه PageV04P527 إن علم وإلا وجب التصدق به أو يتصدق وجوبا ~~بالزائد من ثمنه على ثمنه لو باعه من لا يغش به وبالباقي ندبا في الجواب ~~أقوال أعدلها ثالثها إذ لم يخرج إلا فيما تعدى به وهو الموافق لقوله في ~~الإجارة وتصدق بالكراء أو بفضلة الثمن على الأرجح # الحط جعل المصنف الأقسام أربعة # الأول بيعه لمن يكسره فهذا جائز # ابن رشد اتفاقا وقيده ابن الحاجب بمن يؤمن غشه به بعد كسره # قال في التوضيح فإن لم يؤمن فلا بد من سبكه وهو ظاهر # وأصله في المدونة قال فيها وإذا قطعه جاز بيعه لمن لا يغر به الناس ولم ~~يكن يجوز بينهم # ا ه # فالمدار على انتفاء الغش به # الثاني بيعه لمن يعلم أنه لا يغش به وهذا جائز باتفاق أيضا # الثالث بيعه لمن لا يؤمن أن يغش به # ابن رشد كالصيارفة فهذا يكره له ذلك # الرابع بيعه ممن يعلم أنه يغش به فهذا لا يحل له ذلك # وزاد ابن رشد خامسا وهو بيعه لمن لا يدري ms1955 ما يصنع به أجازه ابن وهب وكرهه ~~ابن القاسم ورواه عن مالك رضي الله تعالى عنهما ودخل هذا في قول المصنف ~~وكره لمن لا يؤمن # و جاز قضاء قرض بفتح القاف وسكون الراء ونقط الضاد أي متسلف بفتح اللام ~~سواء كان عينا أو طعاما أو عرضا وسواء كان حالا أو مؤجلا ب شيء مساو لما في ~~الذمة قدرا وصفة و ب أفضل مما في الذمة صفة لأنه حسن قضاء # وفي الحديث رد صلى الله عليه وسلم عن سلف بكر رباعيا وقال خير الناس ~~أحسنهم قضاء إن لم يشترط في عقد القرض وإلا فهو سلف جر نفعا والعادة كالشرط ~~الحط فيها من أقرضته قمحا وقضاك دقيقا مثل كيله جاز وإن كان أقل من كيله ~~فلا يجوز # أبو الحسن قوله جاز يريد ما لم يكن الدقيق أجود فيمتنع لأنه باع ريع ~~القمح بجودة الدقيق وقوله وإن كان أقل من كيله فلا يجوز أي خلافا لأشهب في ~~إجازته قال فيها عنه لو اقتضى دقيقا عن قمح والدقيق أقل كيلا فلا بأس به ~~إلا أن يكون الدقيق أجود من القمح # PageV04P528 وإن حل بفتح الحاء المهملة وشد اللام أي حضر وأتى الأجل لدين ~~القرض أو كان حالا ابتداء جاز قضاؤه ب شيء أقل منه صفة وقدرا معا كنصف ~~دينار أو إردب أو شقة رديء عن كامل جيد لأنه حسن اقتضاء وأولى بأقل صفة فقط ~~أو أقل قدرا فقط # ومفهوم الشرط المنع إن لم يحل الأجل لأن فيه ضع وتعجل أي أسقط بعض الحق ~~وأعجله لك وهذا يؤدي لسلف جر نفعا لأن التعجيل تسليف لا يجوز قضاء قرض بشيء ~~أزيد منه عددا ولو قل على المشهور لأنه سلف بزيادة ويجوز قضاء مثل العدد ~~الذي عليه في المتعامل به عددا ولو كان زائدا وزنا قال في المدونة وإن ~~أسلفت رجلا مائة درهم عددا وزنها نصف درهم فقضاك مائة درهم وازنة بغير شرط ~~جاز وإن قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه ثم قال وإن أقرضك مائة درهم وازنة ms1956 ~~عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا جاز # ولو قضيته مائة درهم أنصافا ونصف درهم فلا يجوز وإن كانت أقل وزنا # وأصل هذا أنك إذا اقترضت دراهم عددا فجائز أن تقضيه مثل عددها كانت مثل ~~وزن دراهمه أو أقل أو أكثر ويجوز أن تقضيه أقل من عددها في مثل وزنها أو ~~أقل إذا اتفقت العيون # فإن قضيته أقل من عددها في أكثر من وزنها أو قضيته أكثر من عددها في أقل ~~من وزنها فلا يجوز ا ه # أبو الحسن في شرح المسألة الأولى هذا في بلد تجوز الدراهم فيه عددا # وأما في بلد لا تجوز فيه الدراهم إلا وزنا فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا ~~وزنا فيجوز حينئذ أن يقضيك عن مائة أنصافا خمسين درهما عددا مثل وزنها ا ه # ابن عرفة اختلف في مسألة المدونة المذكورة فقيل الجواز مقيد بكون الأنقص ~~معتبرا درهما لا نصف درهم وإلا منع كزيادة كثيرة في العدد وقيل مطلق # ا ه # الحط علم من كلام المدونة أنه لا يصح أن يقضيه عن المائة درهم مائتي درهم ~~أنصافا ولا عن PageV04P529 المائة نصف خمسين درهما ولا عن درهم نصفين ولا ~~درهما عن نصفين وهو ظاهر والله أعلم # وعطف على عددا فقال أو أي ولا يجوز قضاء قرض بأزيد وزنا في المتعامل به ~~وزنا حل الأجل أم لا للسلف بزيادة إلا أن تكون زيادة الوزن يسيرة جدا ~~كرجحان أحد النقدين على الآخر في ميزان واستوائهما في ميزان آخر فيجوز في ~~المتعامل به وزنا فإن كان التعامل بالعدد فقط جاز القضاء بأزيد وزنا مع ~~تساوي العدد كما تقدم # وعطف على معنى أزيد عددا أي لا إن زاد العدد فقال أو أي ولا يجوز قضاء ~~قرض إن دار أي حصل فضل بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة أي زيد من الجانيين ~~أي المقرض والمقترض لخروجهما عن باب المعروف إلى باب المكايسة كقضاء تسعة ~~محمدية عن عشرة يزيدية وهذا كالتقييد لقوله وإن حل الأجل إلخ # وثمن الشيء المبيع المترتب في ذمة المشتري حال ms1957 كونه من العين أي الدنانير ~~أو الدراهم أي قضاؤه كذلك أي قضاء القرض في جوازه بأفضل صفة مطلقا وبأقل ~~صفة وقدرا إن حل الأجل # وجاز قضاء ثمن المبيع العين بأكثر عددا أو وزنا حل الأجل أو لا لانتفاء ~~علة منعه في قضاء القرض وهي سلف جر نفعا واحترز بقوله من العين عن العرض ~~والطعام فيجوز قضاؤه قبل أجله بمساويه قدرا وصفة لا أزيد لحط الضمان وأزيدك ~~ولا أقل لضع وتعجل فإن حل جاز إن كان عرضا فإن كان طعاما وجعل الأقل في ~~مثله وأبرأه من الباقي جاز وإلا منع للمفاضلة في الطعام وهذا إن قضاه بجنسه ~~فإن قضاه بغير جنسه جاز إن كان الثمن غير طعام وجاز بيعه بالمأخوذ مناجزة ~~وسلم رأس المال فيه # PageV04P530 ودار أي حصل من الجانبين الفضل في قضاء القرض بسكة في أحد ~~العوضين وجودة في الآخرة فلا يجوز قضاء مسكوك عن دنيء غيره جيد وعكسه و ب ~~صياغة في أحدهما وجودة في الآخر فلا يجوز قضاء مصوغ دنيء عن غيره جيد ولا ~~عكسه # واختلف في قضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه ومذهب ابن القاسم جوازه # ابن الحاجب والسكة والصياغة في القضاء كالجودة اتفاقا # ضيح الاتفاق الذي حكاه المصنف إنما هو فيما بين المسكوك والمصوغ وغيرهما ~~لا فيما بين المصوغ والمسكوك لأنه اختلف في جواز اقتضاء أحدهما عن الآخر ~~على قولين حكاهما ابن عبد السلام وغيره # ومذهب ابن القاسم الجواز قالوا وفي قوله وصياغة بمعنى أو # وإن بطلت فلوس بضم الفاء جمع فلس بفتحها وسكون اللام أي النحاس المسكوك ~~الذي يتعامل به ومعنى بطلانها ترك التعامل بها بعد ترتبها في ذمة شخص بقرض ~~أو بيع ومثلها الدنانير والدراهم في التلقين ومن ابتاع بنقد أو اقترضه ثم ~~بطل التعامل به لم يكن عليه غيره وجد وإلا فقيمته إن فقد # ا ه # وفي الجلاب ومن اقترض دنانير أو دراهم أو فلوسا أو باع بها وهي سكة ~~معروفة ثم غير السلطان السكة وأبدلها بغيرها فإنما عليه مثل السكة التي ~~قبضها ولزمته ms1958 يوم العقد # القرافي في شرحه ولو انقطع ذلك النقد حتى لا يوجد لكان له قيمته يوم ~~انقطاعه إن كان حالا وإلا فيوم يحل الأجل لعدم استحقاق المطالبة قبله # وقوله مثل السكة التي قبضها يعني في القرض # وقوله لزمته يوم العقد يعني في البيع فهو لف ونشر مرتب وبهذا أفتى ابن ~~رشد وغيره من الشيوخ وفي المدونة من لك عليه فلوس من بيع أو قرض فأسقطت لم ~~تتبعه إلا بها وقاله ابن المسيب في الدراهم إذا أسقطت ا ه # فالمثل لما بطل التعامل به على من ترتب في ذمته وأولى إن تغيرت قيمتها مع ~~استمرار التعامل بها وفيها ومن أسلفته فلوسا فأخذت بها رهنا ففسدت الفلوس ~~فليس PageV04P531 لك عليه إلا مثل فلوسك ويأخذ رهنه # وإن بعته سلعة بفلوس إلى أجل فإنما لك مثل هذه الفلوس يوم البيع ولا ~~يلتفت لكسادها وكذلك إن أقرضته دراهم فلوسا وهي يومئذ مائة فلس بدرهم ثم ~~صارت مائتي فلس بدرهم فإنما يرد إليك مثل ما أخذ لا غير ذلك # أو عدمت بضم العين وكسر الدال الفلوس أو الدنانير أو الدراهم بعد ترتبها ~~في ذمة شخص ببيع أو قرض من بلد المتعاقدين وإن وجدت في غيرها فالقيمة واجبة ~~على من ترتبت عليه مما تجدد التعامل به معتبرة وقت اجتماع الاستحقاق لأخذها ~~ممن هي في ذمته وذلك يوم حلول أجلها والعدم لها ولا يجتمعان إلا وقت ~~المتأخر منهما فإن استحقت ثم عدمت فالتقويم يوم العدم وإن عدمت ثم استحقت ~~قومت يوم استحقاقها هذا مختار اللخمي وابن محرز وعليه اقتصر ابن الحاجب ~~وغيره # وقال ابن يونس عليه قيمتها يوم الحكم واختاره أبو إسحاق التونسي وأبو حفص ~~وصوبه أبو الحسن البرزلي وهو ظاهر المدونة وظاهر كلام المصنف والمدونة سواء ~~مطله بها أم لا وقيدها الوانوغي وأقره المشذالي و غ في التكميل بما إذا لم ~~يكن من المدين مطل وإلا وجب عليه ما آل إليه الأمر من السكة الجديدة # قال صاحب تكميل المنهاج هذا ظاهر إذا آل الأمر إلى الأحسن فإن ms1959 آل إلى ~~الأردأ فإنما يعطيه ما ترتب في ذمته والله أعلم # وبحث بدر الدين القرافي مع الوانوغي بأن تقييده لم يذكره غيره من شراح ~~المدونة وشراح ابن الحاجب وللبحث فيه مجال ظاهر لأن مطل المدين لا يوجب ~~زيادة في الدين وله طلبه عند الحاكم وأخذه منه جبرا كيف وقد دخل عند ~~المعاملة معه على أن يتقاضى حقه منه كما دفعه وأن يمطله وعلى أن يفلس ويموت ~~مفلسا قال وبحث فيه بعض أصحابنا بأن غايته أن يكون كالغاصب والغاصب لا ~~يتجاوز معه ما غصب ا ه # قال بعضهم إذا علمت أن إطلاق المدونة يقوم عند الشيوخ مقام النص كما قال ~~ابن عرفة خصوصا وقد تابع الشيوخ بعضهم بعضا على إطلاقها وأبقوه على ظاهره ~~ظهر PageV04P532 ظهر ما قاله البدر وبعض أصحابه وقد ذكر في المعيار أن ابن ~~لب سئل عن النازلة نفسها فأجاب بأنه لا عبرة بالمماطلة ولا فرق بين المماطل ~~وغيره إلا في الإثم بناني # وتصدق بضم الفوقية والصاد المهملة و كسر الدال مثقلة جوازا بما غش بضم ~~الغين المعجمة وشد الشين أي أحدث فيه الغش وأعد لغش الناس به فيحرم بيعه # الحط لا يجب فسخ بيع الغش اتفاقا قاله ابن عرفة ويتصدق به على من علم أنه ~~لا يغش به أدبا للغاش لخبر من غشنا فليس منا فإن أحدث فيه الغش لغير بيعه ~~أو لبيعه مبينا غشه ممن يؤمن غشه به أو يشك فيه فلا يتصدق به # فإن باعه لمن لا يغش به بلا بيان فللمشتري التمسك به والرجوع بما بين ~~الصحة والغش إن علم قدره وإلا فسد بيعه وأفهم قوله تصدق بما غش أنه لا يكسر ~~الخبز ولا يراق اللبن وطرح عمر له في الأرض اجتهاد منه رضي الله عنه لم ~~يوافقه عليه الإمام وحمل على القليل # أبو الحسن ولا قائل بجواز إراقة الكثير # البناني هذا هو المشهور وقيل يراق اللبن ويحرق الملاحف الرديئة قاله ابن ~~العطار وأفتى به ابن عتاب # وقيل تقطع خرقا وتعطى للمساكين قاله ابن عتاب ms1960 # وقيل لا يحل الأدب في مال امرئ مسلم # ابن ناجي هذا الخلاف في نفس المغشوش # وأما لو زنى رجل مثلا فإنه لا قائل فيما علمت أنه يؤدب بالمال وما يفعله ~~الولاة فهو جور لا شك فيه ا ه # وقال الونشريسي العقوبة بالمال نص العلماء على أنها لا تجوز بحال وفتوى ~~البرزلي بتحليل المغرم الملقب بالخطأ لم يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ ~~ويقبضون عن متابعتها الخطأ # والخلاف في طرح المغشوش والتصدق به وحرق الملاحف الرديئة النسج # وشبه ذلك إنما هو من باب العقوبة في المال لا من العقوبة به ومنه التصدق ~~بأجرة المسلم نفسه للكافر على عصر خمر أو رعي خنزير وثمن خيل وسلاح مبيع ~~لمن يقاتل بها المسلمين # وما روي عن مالك رضي الله عنه من حرق بيت الخمار فهو شاذ وراجع لذلك لأن ~~المراد البيت الذي يباع فيه الخمر فهي عقوبة في المال الذي عصى الله تعالى ~~فيه # واستحسان البرزلي إغرام مرسل البهائم في الكرم شيئا جار على مذهبه إلا أن ~~يكون ما يغرمه قدر ما PageV04P533 أتلفته البهائم فيكون من باب غرم المتلف ~~لا من باب العقوبة بالمال ا ه # ويجوز التصدق بالمغشوش إن لم يكثر بل ولو كثر المغشوش قاله مالك رضي الله ~~عنه وأشار بولو لقول ابن القاسم لا يتصدق بالكثير ويؤدب صاحبه ويترك له إن ~~أمن غشه به وإلا بيع لمن يؤمن # الحط قول ابن القاسم أحسن من قول مالك رضي الله تعالى عنهما لأن الصدقة ~~به من العقوبة والعقوبة بالمال كانت في أول الإسلام ثم نسخت وصارت في البدن ~~فقول ابن القاسم أولى بالصواب والقياس أن لا يتصدق بكثير ولا قليل # واستثنى من تصدق بما غش فقال إلا أن يكون المغشوش اشتري بضم الفوقية وكسر ~~الراء كذلك أي مغشوشا فلا يتصدق به ولا ينزع منه ولكن لا يمكن من بيعه ~~واستثنى من اشتري كذلك فقال إلا الشخص العالم بغشه يشتريه ليبيعه أي ~~المغشوش غاشا به فيتصدق به عليه # ومفهوم ليبيعه أنه إن اشتراه ليأكله أو ms1961 يدخره فلا يتصدق به عليه ومثل ~~للغش فقال كبل بفتح الموحدة وشد اللام الخمر بضم الخاء المعجمة والميم جمع ~~خمار بكسرها ما تخمر به المرأة رأسها من خز أو حرير أو غيرهما بالنشا بكسر ~~النون وإعجام الشين أي الصمغ والعجين ونحوهما # ابن رشد فإن علم المشتري ببلها بالنشا وأنه يصفقها ويشدها فلا كلام له ~~وإن لم يعلم ذلك فله الخيار بين ردها والتمسك بها فإن فاتت ردت إلى القيمة ~~إن كانت أقل من الثمن وكذا إن علم بلهابه ولم يعلم أنه يشدها وهذا نحو قول ~~ابن حبيب ما يصنعه الحاكة من تصميغ الديباج غش لأنه وإن كان لا يخفى على ~~المشتري فقد يخفى عليه قدر ما أحدث فيها من الشدة والصفاقة والله أعلم # وسبك ذهب جيد برديء ليوهم جودة جميعه وكذا الفضة ويكسر إن خيف التعامل به ~~ومن خلط الرديء بالجيد خلط لحم الأنثى بلحم الذكر والهزيل بالسمين ~~PageV04P534 والمعز بالضأن والشعير بالقمح ونفخ اللحم بعد سلخه ليرتفع قشره ~~الأعلى فيظهر أنه سمين وهو ليس كذلك # في سماع ابن القاسم فيمن فجر في سوق المسلمين فجعل في مكياله زفتا أنه ~~يخرج من السوق وذلك أشد عليه من الضرب # ابن رشد ظاهر قوله أنه يخرج أدبا له وإن لم يعتده # وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون من غش في أسواق المسلمين يعاقب ~~بالسجن والضرب وبالإخراج من السوق إن كان اعتاد الغش ولا يرجع إليه حتى ~~تظهر توبته # وقيده بعض أهل النظر بما إذا كان لا يمكنه الرجوع ولا يعرف وإلا أدب ~~بالضرب ونقله ابن عرفة والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV04P535 # | فصل # في بيان ما يحرم فيه ربا الفضل والنسا من الطعام وبيان ما هو جنس أو ~~أجناس منه وما يصير به الجنس الواحد جنسين وما لا يصير والبياعات المنهي ~~عنها وما يتعلق بها علة أي علامة حكمة حرمة ربا طعام الربا أي الطعام الذي ~~يحرم فيه ربا الفضل فإن العلة الشرعية علامة جعلها الشارع غير مؤثرة # الحط والأصل في هذا الباب قوله ms1962 عليه الصلاة والسلام البر بالبر والشعير ~~بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد ~~فقد أربى فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد # وفي رواية الآخذ والمعطي فيه سواء وقصر الظاهرية الحكم على هذه المسميات ~~لنفيهم القياس والجمهور القائلون بالقياس لم يختلفوا في أن الحكم ليس ~~مقصورا عليها # واختلفوا في العلة المقتضية للمنع حتى يقاس عليها وقد اختلف فيها على ~~عشرة أقوال ذكر المصنف قولين منها الأول اقتيات أي أكله لقيام البنية به ~~وادخار أي تأخيره لوقت الاحتياج إليه # ابن الحاجب وعليه الأكثر # قال بعض المتأخرين وهو المعول عليه # وتأول ابن رشد المدونة عليه بعض المتأخرين وهو المشهور من المذهب ومعنى ~~الاقتيات PageV05P003 قيام البنية به مع الاقتصار عليه ومعنى الادخار ~~التأخير المعتاد بلا فساد # ابن ناجي لا حد لزمنه على ظاهر المذهب ويرجع فيه للعرف وحكى التادلي حده ~~بستة أشهر ولا بد من كونه معتادا فلا يعتبر ادخار الجوز والرمان لندوره # و ألحق بالاقتيات إصلاح المقتات # وأفاد بالعطف بالواو وأن العلة مجموع الأمرين # والقول الثاني أن العلة الاقتيات والادخار وكونه متخذا للعيش غالبا وهذا ~~القول لابن القصار وعبد الوهاب وعبر عنه عياض بالمقتات المدخر الذي هو أصل ~~للمعاش غالبا ونسبه للبغداديين # قال وتأول ابن رزق المدونة عليه ثم قال وذهب كثير من شيوخنا إلى أنه لا ~~يلزم التعليل بكونه أصلا للعيش غالبا والمدار على ادخاره غالبا وكونه قوتا # وأشار المصنف إلى هذا الخلاف بقوله وهل يشترط كون ادخاره لغلبة العيش ~~الحط معناه هل العلة الاقتيات والادخار ويشترط مع ذلك كونه متخذا للعيش ~~غالبا أو لا يشترط معهما اتخاذه للعيش غالبا في الجواب تأويلان الأول لابن ~~رزق والثاني لابن رشد واقتصر المصنف على هذين القولين لأن الفروع التي ~~يذكرها مبنية عليهما فسيذكر أن التين ليس بربوي وهذا على القول الثاني وأن ~~البيض ربوي وهذا على القول الأول وترك المصنف بقية الأقوال لضعفها عنده ولا ~~بأس بذكرها # الثالث قول إسماعيل الاقتيات والإصلاح # الرابع قول ms1963 ابن نافع الادخار # الخامس غلبة الادخار روي عن مالك رضي الله تعالى عنه ويظهر الفرق بينه ~~والذي قبله في العنب الذي لا يزبب فيخرج على الادخار ويدخل على غلبته # السادس قول الأبهري الاقتيات والادخار أو التفكه والادخار # السابع المالية فلا يباع ثوب بثوبين ونسب لابن الماجشون # ابن بشير هذا يوجب الربا في الدور والأرضين ولا يمكن قوله # الثامن قول ربيعة رضي الله تعالى عنه مالية الزكاة # PageV05P004 التاسع قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه الكيل # العاشر قول الشافعي رضي الله تعالى عنه الطعم # وأما علة ربا النساء في الطعام فمجرد المطعومية على غير وجه التداوي سواء ~~كان مقتاتا مدخرا أم لا كرطب الفواكه والبقول # الحط هذا تفسير الطعام الذي يحرم فيه ربا الفضل والنساء # وأما الطعام الذي يحرم فيه ربا النساء فقط ولا يحرم فيه ربا الفضل فهو ~~كما قال ابن عرفة ما غلب اتخاذه لأكل آدمي أو لإصلاحه أو لشربه فيدخل الملح ~~والفلفل ونحوهما واللبن لا الزعفران وإن أصلح لعدم غلبة اتخاذه لإصلاحه ~~والماء كذلك والأول الذي يحرمان فيه هو الذي يسمى ربويا # بخلاف الثاني فلا يسمى ربويا وإن دخله نوع من الربا وكأنه والله أعلم لما ~~استكمل الأول نوعي الربا نسب إليه في الذخيرة مسائل الربا وإن انتشرت ~~وتشعبت فبناؤها على قاعدتين وجوب المناجزة ووجوب المماثلة مع اتحاد الجنس ~~والبحث في الفروع إنما هو في تحقيق هاتين القاعدتين هل وجدتا أم لا # كحب أي قمح لأنه الذي ينصرف الحب إليه عند إطلاقه لشهرته فيه ولقوله وهي ~~جنس فلا يقال الحب يشمل القمح وغيره فكيف يقول وهي جنس وشعير وسلت بضم ~~السين المهملة وسكون اللام آخره مثناة فوقية حب بين القمح والشعير لا قشر ~~له تسميه المغاربة وبعض المصريين شعير النبي ولما كان اتحاد الجنس هو ~~المعتبر في تحريم ربا الفضل بين الطعامين واختلافه هو المعتبر في إباحته ~~بينهما بين ما هو جنس واحد وما هو أجناس فقال وهي أي الثلاثة جنس واحد على ~~المعتمد لتقارب منفعتها # ابن الحاجب ms1964 المعول في اتحاد الجنسية على استواء المنفعة أو تقاربها # قال في التوضيح فإن استوى الطعامان في المنفعة كأصناف الحنطة أو تقاربا ~~كالقمح والشعير فهما جنس وإن تباينا فيها كالتمر والقمح فجنسان # والمنصوص في المذهب أن القمح والشعير جنس واحد لتقارب منفعتهما # وقال مالك رضي الله تعالى عنه في الموطإ بعد أن ذكر ذلك عن جماعة من ~~الصحابة الأمر عندنا على ذلك # وقال المازري في العلم لم يختلف المذهب أنهما PageV05P005 جنس واحد # وقال السيوري وتلميذه عبد الحميد هما جنسان واختاره ابن عبد السلام ~~محتجين بأن القط يفرق بين الشعير والقمح إذ يختار لقمة القمح على لقمة ~~الشعير ورده الباجي بأن هذا من حيث الترفه والنظر ليس له بل لأصالة المنفعة ~~وهي إحدى ثلاث مسائل حلف عبد الحميد بالمشي إلى مكة أنه لا يفتي فيها بقول ~~مالك رضي الله تعالى عنه # والثانية خيار المجلس # والثالثة التدمية البيضاء # وأما السلت فالمذهب أنه كالقمح وفي إجزاء قول السيوري فيه نظر # ابن عرفة الأظهر عدمه لأنه أقرب إلى القمح من الشعير # الشيخ زروق يعني في طعمه ولونه وقوامه وإن خالفه في خلقته وعلس بفتح ~~العين واللام حب مستطيل عليه # زغب حبتان منه في قشرة قريب من خلقة البر طعام أهل صنعاء اليمن # الحط اختلف في العلس فالمشهور المعروف من المذهب أنه جنس منفرد # وقيل ملحق بالثلاثة في الجنسية وهو قول المدنيين ورواه ابن حبيب وحكاه ~~ابن عبد البر عن ابن كنانة ا ه # وأرز ودخن وذرة وهي أي الثلاثة أجناس فيجوز الفضل بينها # الحط هذا هو المشهور وذكر الباجي عن ابن وهب أنها جنس واحد لا يجوز الفضل ~~بينها # وذكر ابن محرز عنه إلحاقها بالقمح وما معه في الجنسية ونقله اللخمي عن ~~الليث ومال إليه وقطنية بضم القاف وكسرها وسكون الطاء المهملة وكسر النون ~~وتشديد التحتية وتخفيفها وهي عدس ولوبيا وحمص وفول وترمس وجلبان وبسيلة # ومنها أي القطنية كرسنة بكسر الكاف والسين المهملة وسكون الراء وشد النون ~~وتسمى كشنى بوزن بشرى نبت شجرة صغيرة لها ms1965 ثمر في غلاف مصدع مسهل مبول الدم ~~مسمن للدواب نافع للسعال قاله في القاموس ولعل عدها في الربويات لاقتياتها ~~وادخارها في بعض البلاد وإلا فما تقدم يقتضي أنها دواء # تت قريبة من البسلة وفي لونها حمرة # الباجي هي البسلة وهي أي القطنية أجناس فيجوز الفضل بينها # الحط المشهور من المذهب أن القطنية أجناس متباينة يجوز الفضل بينها وهو ~~قول مالك PageV05P006 رضي الله تعالى عنه الأول واختاره ابن القاسم صاحب ~~الطرر لاختلاف صورها وأسمائها الخاصة بها ومنافعها وعدم استحالة بعضها إلى ~~بعض # ولأن المرجع في اختلاف الأجناس إلى العرف وهي في العرف أجناس # ألا ترى أنها لا تجمع في القسم بالسهم # وقيل جنس واحد وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه الثاني وفي الرسالة ~~والقطنية أصناف في البيوع واختلف فيها قول مالك رضي الله تعالى عنه ولم ~~يختلف قوله في الزكاة أنها جنس واحد وذلك والله أعلم لأن الزكاة لا يعتبر ~~فيها المجانسة العينية وإنما يعتبر فيها تقارب المنفعة وإن اختلفت العين ~~بخلاف البيع ألا ترى أن الذهب والفضة جنس واحد في الزكاة وهما جنسان في ~~البيع # وقيل الحمص واللوبيا جنس والبسيلة والجلبان جنس وباقيها أجناس مختلفة ~~ونسب لابن القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهما ثم قال واختلف في الكرسنة ~~والمشهور أنها من القطاني # وقيل إنها غير طعام وهو ظاهر قول يحيى بن يحيى لا زكاة فيها # ابن رشد وهو الأظهر لأنه علف لا طعام ثم قال سند وعد مالك رضي الله تعالى ~~عنه في المختصر الترمس مع القطنية وذكره ابن الجلاب في تفريعه والله أعلم # وتمر بفتح المثناة وسكون الميم وأصنافه كلها جنس واحد بلا خلاف وزبيب ولا ~~خلاف أن أصنافه جنس واحد وأنه مع التمر جنسان ولحم طير كحمام ودجاج وإوز ~~ونعام وهو أي لحم الطير جنس إن اتفقت مرقته بل ولو اختلفت مرقته كلحم طير ~~بملوخية ولحم طير آخر ببامية بأبزار فيهما أو في أحدهما أم لا # وشبه في اتحاد الجنس ولو اختلفت المرقة فقال ك لحم دواب ms1966 الماء الحلو أو ~~الملح كله جنس واحد ولو اختلفت مرقته ولو آدميه وكلبه وخنزيره و كلحم ~~PageV05P007 ذوات الأرجل الأربع إن كان إنسيا كغنم وبقر وإبل بل وإن كان ~~وحشيا كغزال وحمار وحش وبقرة كله جنس واحد وإن اختلفت مرقته و ك الجراد وهو ~~جنس غير الطير فيها لا بأس بالجراد بالطير وفي ربويته أي الجراد وعدمها ~~خلاف أي قولان مشهوران # سند اللحوم عند مالك رضي الله تعالى عنه أربعة أجناس لحم ذوات الأربع جنس ~~على اختلاف أسماء الحيوان إنسيها ووحشيها ولحم الطير جنس مخالف للحم ذوات ~~الأربع على اختلاف أسماء الطيور وحشيها وإنسيها ولحم الحوت جنس ثالث مخالف ~~للجنسين الأولين على اختلاف أسماء الحوت ما كان له شبه في البر وقوائم يمشي ~~عليها وما لا شبه له والجراد جنس رابع فكل جنس من هذه الأربعة يجوز بيعه ~~بالجنس الآخر مع فضل أحدهما ويابسا بطري ولا يجوز في الجنس الواحد فضل ولا ~~يابس بطري خلا الجراد فإنه قال فيها الجراد ليس بلحم # وذكر ابن الجلاب أنه جنس رابع عند مالك رضي الله تعالى عنه وهو مقتضى ~~مذهبه لأنه يفتقر عنده إلى ذكاة ويمنع منه المحرم وبالجملة فظاهر المذهب ~~أنه جنس ربوي # وقال المازري المعروف من المذهب أن الجراد ليس بربوي خلافا لسحنون وفي ~~الموازية كل ما يسكن الماء من الترس فما دونه و الصير فما فوقه صنف لا يباع ~~متفاضلا ثم قال وأشار بولو إلى قول اللخمي القياس أنه يجوز الفضل بين قليلة ~~العسل وقليلة الخل لأن الأغراض تختلف فيهما وهذا ليس خاصا بلحم الطير بل ~~الحكم جار في لحم دواب الماء وذوات الأربع ولحم الجراد ويستفاد هذا من ~~تشبيه هذه الثلاثة بلحم الطير فيها لا خير في الطير بلحم الحيتان متفاضلا ~~ولا في صغار الحيتان بكبارها متفاضلا في الطراز لا فرق في الجنس بين صغيره ~~وكبيره وخشنه وناعمه كما لا فرق بين الجمل والحمل ولا بين النعام والحمام ~~ولا بين حوت الماء العذب وحوت الماء المالح ثم قال وكبود السمك ms1967 ودهنه وودكه ~~له حكم السمك وليس البطارخ من ذلك وهو بيض السمك فإنه في حكم المودع فيه ~~حتى ينفصل عنه كبيض الطير ولبن النعم وفيها ما أضيف إلى اللحم من شحم وكبد ~~PageV05P008 وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصية وكراع ورأس وشبهه فله ~~حكم اللحم فيما ذكرنا فلا يجوز ذلك باللحم ولا بعضه ببعض إلا مثلا بمثل ولا ~~بأس بأكل الطحال ا ه # في الطراز والجلد له حكم اللحم إذا كان مأكولا وكذلك العظم والعصب والبيض ~~ليس من اللحم كاللبن ويجوز بيع اللحم بالشحم وزنا بوزن بلا خلاف # وفي اتحاد جنسية اللحم المطبوخ من جنسين كلحم طير ولحم نعم في إناء أو ~~إناءين بأبزار ناقلة لكل منهما عن النيء فيصيران بالطبخ بها جنسا واحدا ~~يحرم الفضل فيه وعدم اتحاده وبقائهما جنسين على أصلهما قولان قال في ~~التوضيح قال في الجواهر المذهب أن الأمراق واللحوم المطبوخة صنف واحد ولا ~~يلتفت إلى اختلاف أجناس اللحوم ولا إلى اختلاف ما يطبخ به وتعقب هذا بعض ~~المتأخرين ورأى أن الزيرباج مخالف للطباهجة وما يعمل من لحم الطير مخالف ~~لما يعمل من لحم الغنم # واختار ابن يونس واللخمي أن اللحمين المختلفي الجنس إذا طبخا لا يصيران ~~جنسا واحدا بل يبقيان على أصلهما # ا ه # والجاري على قاعدة المصنف خلاف لترجيح كل من القولين # والمرق للحم كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم مطبوخ وبمرق ولحم ومرق ولحم ~~بمثلهما متماثلا في الصور الأربع # ابن يونس أبو محمد يتحرى في بيع اللحم المطبوخ بمثله اللحمان وما معهما ~~من مرق لأن المرق من اللحم # وقال غيره يتحرى اللحمان خاصة وهما نيان ولا يلتفت إليهما بعد ذلك ولا ~~إلى ما معهما من مرق كما لا يتحرى في الخبز بالخبز إلا الدقيق والعظم ~~المتصل باللحم والمنفصل عنه الذي يؤكل كاللحم في بيع اللحم بلحم فإذا بيع ~~لحم فيه عظم بلحم خال من العظم فلا بد من تساويهما في الوزن هذا هو المشهور ~~واحتجوا له ببيع التمر بالتمر من غير اعتبار نواه # وقال ms1968 ابن شعبان يتحرى ما فيه من اللحم ويسقط العظم والأول مذهب المدونة ~~فيها على اختصار سند # قلت هل يصلح الرأس بالرأسين قال لا يصلح في قول مالك إلا وزنا بوزن أو ~~على التحري # قلت فإن دخل رأس وزن رأسين أو دخل ذلك في التحري لا بأس به قال ~~PageV05P009 نعم لا بأس به عند مالك # سند ظاهر قوله لا يصلح أن العظم له حكم اللحم ما لم ينفصل عنه وقاله ~~الباجي وغيره # اللخمي والقول الآخر لا يجوز إلا بتحر اللحم والقولان في عظم اللحم وغيره # والجلد الذي يؤكل منفصلا عن اللحم ولو في بعض البلاد كهو أي اللحم فتباع ~~شاة مذبوحة بأخرى ولا يستثنى الجلد بخلاف الصوف فلا بد من استثنائه لأنه ~~عرض والجلد المدبوغ عرض في المدونة لا خير في شاة مذبوحة بشاة مذبوحة إلا ~~مثلا بمثل تحريا إن قدر على تحريهما قبل سلخهما # ابن أبي زمنين ينبغي على أصولهم أن لا يجوز إلا أن يستثني كل واحد جلد ~~شاته وإلا فهو لحم وسلعة # سند وروى يحيى بن يحيى نحوه عن ابن القاسم # الباجي هذا ليس بصحيح لأن للجلد لحم يؤكل مسموطا # سند على هذا يراعى الصوف فيفرق بين المجزورتين وغيرهما # ويستثنى بضم التحتية وفتح النون قشر بيض النعام من الجانبين إذا بيع ~~بمثله ومن جانب صاحبه إذا بيع ببيض غيره فإن قشر بيض النعام عرض له قيمة ~~وفيه منافع فإن لم يستثن لزم في بيعه بمثله بيع طعام وعرض بطعام وعرض وفي ~~بيعه ببيض غيره بيع بطعام وعرض بطعام وكلاهما ممنوع للفضل المعنوي ومثل بيض ~~النعام بيع عسل بشمعه بمثله أو بعسل بدون شمعه فيستثنى الشمع من الجانبين ~~أو جانب وذو زيت كذا في بعض النسخ ذو بالواو على أنه مبتدأ خبره أصناف وفي ~~بعضها وذي بالياء على أنه معطوف على المجرور قبله ك حب فجل أحمر وسمسم ~~وزيتون وقرطم فهي ربوية وكل واحد منها جنس مستقل يجوز بيعه بالآخر مع فضل ~~أحدهما # ابن عرفة وفي كون بزر الكتان ms1969 ربويا رواية زكاته ونقل اللخمي عن ابن ~~القاسم لا زكاة فيه إذ ليس بعيش القرافي وهو ظاهر المذهب والزيوت المأكولة ~~أصناف أي أجناس # ابن عرفة وفيها زيت الزيتون وزيت الفجل وزيت الجلجلان أجناس لاختلاف ~~منافعها # PageV05P010 ابن حارث اتفقوا في كل زيت يؤكل أنه ربوي وأجاز ابن القاسم ~~الفضل في زيت الكتان لأنه لا يؤكل # وقال أشهب لا يباع قبل قبضه # وقال اللخمي زيت الزيتون والجلجلان والفجل والقرطم وزيت زريعة الكتان ~~والجوز واللوز أصناف يجوز بيع صنف منها بالآخر مع فضل أحدهما ويجوز الفضل ~~في زريعة الكتان لأنه لا يراد للأكل غالبا وإنما يراد للعلاج ويدخل في ~~الأدوية وكذلك زيت الجوز عندنا # ا ه # ونقله في التوضيح وقبله فعلم من هذا أن الراجح في بزر الكتان وزيته أنهما ~~غير ربويين وكأن المصنف ترجح عنده أنهما ربويان بحسب عادة بلده فإن كثيرا ~~من الناس بمصر يستعملون زيت الكتان في قلي السمك ونحوه وقد قال ابن رشد ~~زريعة الفجل وزريعة الكتان من الطعام لا يباع حتى يستوفى ولا يباع منها ~~اثنان بواحد وقاله في المدونة ومعنى ذلك في البلد الذي يقتات فيه ذلك أفاده ~~الحط ونقل عقبه كلام الطراز وهو حسن مبسوط فانظره # PageV05P011 وشبه في تعدد الجنس فقال كالعسول بضم العين المهملة جمع عسل ~~من نحل وقصب ورطب وزبيب وخروب فهي أجناس يجوز بيع بعضها ببعض مع فضل أحدهما ~~ويستفاد كونها ربوية من كونها أجناسا وسيصرح بربويتها وأخرج من تعدد الجنس ~~فقال لا يتعدد جنس الخلول بضم الخاء المعجمة جمع خل من عنب وخل زبيب وخل ~~تمر كلها جنس واحد و لا يتعدد جنس الأنبذة بكسر الموحدة جمع نبيذ أي ماء ~~منبوذ فيه نبيذ زبيب ونبيذ تين وغيرها كلها جنس واحد والخلول مع الأنبذة ~~جنس واحد على المعتمد لتقارب منفعتها وذكر للشارح أن الخلول جنس والأنبذة ~~جنس آخر # ابن رشد يحتمل أن يقال النبيذ لا يصلح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل ~~إلا مثلا PageV05P012 بمثل لأن الخل والتمر طرفان بعيد ما بينهما والنبيذ ms1970 ~~واسطة بينهما قريب منهما فلا يجوز بالتمر على حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل ~~وهذا أظهر ولا يكون سماع يحيى مخالفا للمدونة # و لا يتعدد جنس الأخباز بالخاء والزاي المعجمين جمع خبز فهي جنس واحد ولو ~~كان بعضها قطنية وبعضها غير قطنية على المشهور إلا الكعك المعجون أو الملطخ ~~بأبزار بفتح الهمز جمع بزر بكسر الموحدة وفتحها لغة ويجمع أبزار على أبازير ~~وهي التوابل الآتية والمراد الجنس الصادق ببزر واحد كسمسم وألحق اللخمي ~~الدهن بالأبزار فقال يجوز بيع الإسفنج بالخبز مع فضل أحدهما والإسفنج ~~الزلابية وقال ابن جماعة يجوز بيع الإسفنجة والمسنة بالخبز مع فضل أحدهما # و ك بيض فهو بالجر عطف على حب فهو ربوي على المشهور وقال ابن شعبان يجوز ~~الفضل فيه # وفي الموازية بيض الطير كله صنف النعام والطاووس فما دونها مما يطير أو ~~لا يطير يستحي أو لا يستحي صغيره وكبيره فلا يباع إلا مثلا بمثل تحريا وإن ~~اختلف العدد كبيضة بأكثر و ك سكر بضم السين المهملة وفتح الكاف مشددة فهو ~~ربوي وكله جنس واحد # و ك عسل فهو ربوي وتقدم أنه أجناس و ك مطلق بضم فسكون ففتح لبن من إبل أو ~~بقر أو غنم حليب أو مخيض أو مضروب وكله جنس واحد ولو من آدمي فلا يجوز بيعه ~~بلبن آدمي أو نعم بفضل أحدهما نص عليه المشذالي في حاشية المدونة # ابن ناجي لبن الآدمي عندي كأحد الألبان من الأنعام فيحرم الفضل فيه وفيها ~~والله أعلم و ك حلبة بضم الحاء المهملة واللام وتخفف بالسكون فهي ربوية # وهل محل ربويتها إن اخضرت أي كانت خضراء فيمنع بيعها قبل قبضها والفضل ~~فيها فإن كانت يابسة فليست ربوية فلا يمنع ذلك فيها أو ربوية مطلقا تردد ~~PageV05P013 الحط اختلف في الحلبة هل هي طعام قاله ابن القاسم في الموازية ~~أو دواء قاله ابن حبيب وقال أصبغ الخضراء طعام واليابسة دواء ورأى بعض ~~المتأخرين أن هذا تفسير للأولين وأن المذهب على قول واحد # وبعضهم أنه خلاف لهما وأن ms1971 المذهب على ثلاثة أقوال ولذا قال تردد # قال في التوضيح الخلاف في الحلبة إنما هو في كونها طعاما أو دواء لا في ~~كونها ربوية وكلام المصنف يوهم ذلك لأنه إنما تكلم في الربوي # ا ه # وقد اعترض الشارح على المصنف بمثل ما اعترض به على ابن الحاجب ويظهر من ~~كلام ابن عبد السلام أنه يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية ~~أم لا فإنه قال بعد ذكر الخلاف المتقدم وتظهر ثمرة الخلاف بين من أثبت ~~مطعوميتها مطلقا وبين من قيدها بالخضراء أنها على الأول ربوية لأنها تدخر ~~للإصلاح وعلى الثاني الذي قيدها بالخضراء لا تدخر فلا تكون ربوية وإن كانت ~~طعاما قال و الأقرب عندي أنها ليست بمطعوم وإنما غالب استعمالها في الأدوية # ا ه # والظاهر أن المصنف اعتمد هذا # ومصلحه أي الطعام ربوي فهو مبتدأ خبره محذوف وعطفه على حب فيه شيء وهو ~~أنه ليس مقتاتا بل هو ملحق به نعم هو طعام للخمي رواية المدونة أن التوابل ~~طعام ولذا قال ابن عرفة الطعام ما غلب اتخاذه لأكل آدمي أو لإصلاحه أو شربه ~~كملح بكسر الميم وبصل وثوم بضم المثلثة وتبدل فاء أخضرين أو يابسين الشارح ~~لا خلاف في ربوية الثوم والبصل وهما جنسان عند مالك رضي الله تعالى عنه ولم ~~أر في الملح خلافا أيضا وهو جنس آخر # وتابل أوله مثناة فوقية ويلي ألفه موحدة مفتوحة أو مكسورة # وفي المحكم أن بعضهم همزه ومثل له فقال كفلفل بضم الفاءين حب معروف وألحق ~~به ابن عرفة الزنجبيل وكزبرة بضم الكاف والموحدة وتفتح وتبدل الزاي سينا إن ~~كانت يابسة لا خضراء إلا لعرف بالإصلاح بها كالسلق وكرويا كزكريا و ك ~~تيمياء وآنيسون PageV05P014 بمد الهمز أوله يليه نون مكسورة فمثناة تحتية ~~فسين مهملة آخره نون وشمار بشين معجمة كسحاب وكمونين بفتح الكاف وضم الميم ~~مشددة أخضر وأسود ويسمى الثاني حبة سوداء و شونيزا بفتح الشين المعجمة وهذا ~~أكثر استعمالا # ابن القاسم الشمار والكمونان والآنيسون طعام محمد وأصبغ هذه الأربعة ليست ms1972 ~~طعاما هي دواء وإنما التابل الذي هو طعام الفلفل والكرويا والكزبرة والقرفا ~~والسنبل # ابن حبيب الشونيز والخردل من التوابل لا الحرف وهو حب الرشاد # ابن عرفة قول اللخمي يجوز كراء الأرض بالمصطكى نص في أنها غير طعام # وهي أي التوابل المذكورة أجناس الشارح و ق الكمونان جنس واحد لا ك خردل ~~بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما راء ساكنة فليس من المصلح فلا ~~يدخله ربا الفضل وكالخردل بزر البصل والجزر والبطيخ والقرع والكراث وحب ~~الرشاد # الشارح ظاهر كلام ابن الحاجب أن الخردل ربوي ونصه بعد ذكر الأقوال في علة ~~ربا الفضل فما اتفق على وجودها فيه فربوي كالحنطة والشعير ثم قال والخردل ~~والقرطم وتردد مالك رضي الله تعالى عنه في التين لعدم اقتياته في الحجاز ~~وإلا فهو أظهر في القوتية من الزبيب # قال في التوضيح الخردل بالدال المهملة والأظهر في التين أنه ربوي لما ~~قاله المصنف وقد ذكر صاحب التلقين خلافا فيه # الرماح وابن عرفة الليم طعام لا النارنج لأنه إنما يستعمل في المصبغات ~~ونحوها # الرماح أشربة الحكيم كلها ربوية على اختلاف في ربويتها ولا تباع بطعام ~~مؤخر # أبو حفص لا يجوز الفضل في الأشربة كلها شراب الورد وشراب البنفسج وشراب ~~الجلاب وغيرها لتقارب منفعتها ولا يجوز عسل القصب بالقصب فإذا صار شرابا ~~جاز لدخول الأبزار فيه فصار مثل اللحم المطبوخ بها بالنيء والمصطكى ليست ~~بطعام والجلاب طعام # و لا زعفران ابن يونس ليس بطعام إجماعا # ابن سحنون من منع سلفه في PageV05P015 طعام يستتاب فإن لم يتب ضرب عنقه ~~لإجماع الأمة على إجازته # عبد الحق سألت أبا عمران عن هذا فقال إن ثبت عنده ذلك الإجماع بخبر واحد ~~فلا يستتاب وإن ثبت عنده بطريق يحصل له به العلم به يستتاب # ابن عرفة الصحيح أن الإجماع الذي يستتاب منكره ما كان قطعيا وهو ما بلغ ~~عدد قائله عدد التواتر ونقل متواترا على خلاف فيه ثالثها إن كان نحو ~~العبادات الخمس وما نقل من الإجماع في الزعفران لم أجده في كتب الإجماع ms1973 ومن ~~أوعبها كتاب الحافظ أبي الحسن القطان وقفت على نسخة منه بخطه فلم أجده فيها ~~بحال ا ه # وخضر بضم الخاء وفتح الضاد المعجمين جمع خضرة بضم فسكون أي شيء أخضر يؤخذ ~~شيئا فشيئا مع بقاء أصله كبامية وملوخية وباذنجان وقرع وبقل أو بقلع أصله ~~كخس وفجل فليست ربوية وإن كانت طعاما ودواء كمغاث وجنزبيل وحبوب لا يعصر ~~منهما زيت مأكول فليس بطعام وتين بمثناتين فوقية فتحتية والراجح أنه ربوي ~~كما في نقل ق ونص ابن المواز # قال مالك رضي الله تعالى عنه لا يجوز في العنب التفاضل بعضه ببعض وإن كان ~~أحدهما لا يتزبب وكذلك التين وأحدهما لا ييبس ويحكم فيه بالأغلب فهذا نص ~~مالك رضي الله تعالى عنه أن التين ربوي # ا ه # وظاهره شموله للأخضر واليابس وقيل الأول غير ربوي # وموز وفاكهة كخوخ وإجاص وتفاح وكمثرى ورمان فليست ربوية إن لم تدخر بل ~~ولو ادخرت بضم الدال وكسر الخاء المهملة أي ناحية من البلاد كادخار التفاح ~~ونحوه بدمشق وغيرها وكالبطيخ الأصفر بخراسان لندور ادخارها وعدم اقتياتها ~~وكبندق وجوز ولوز وفستق فليست ربوية على المشهور وإن ادخرت في الأقطار كلها ~~لأنه ليس للاقتيات # ابن عرفة وحكم ربا الفضل أصل في الأربعة البر والشعير والتمر والملح وفي ~~علته اضطراب الباجي في كونها الاقتيات أو الادخار لا كل غالبا ثالثها الأول ~~والادخار لإسماعيل القاضي وابن نافع مع رواية الموطإ ورواية غيره # PageV05P016 اللخمي عن الأبهري عن بعض أصحابنا علته في البر الاقتيات وفي ~~التمر التفكه الصالح للقوت وفي الملح كونه مؤتدما # ابن القصار والقاضي الادخار للعيش غالبا # اللخمي لا يصح لأن اللوز وشبهه غير متخذ للعيش غالبا وهو ربوي ثم قال ابن ~~عرفة واختلف في الأنواع لاختلافهم في العلة ففي كون الجوز واللوز ربويين ~~نقلا ابن بشير ونحو قول الباجي في جعل العلة الاقتيات والادخار لم يجعل ~~الجوز واللوز ربويين وظاهر متقدم رد اللخمي تعليل ابن القصار والقاضي ~~الاتفاق على أنهما ربويان ا ه # ويؤخذ من كلام الباجي المتقدم ترجيح ما ms1974 مشى عليه المصنف في اللوز والجوز ~~لكن في تكميل التقييد أن مذهب المدونة منع الفضل في الجوز واللوز والفستق ~~والبندق ونحوها ونقل ق نص ابن يونس بأن الجوز واللوز ربويان # و لا بلح إن صغر بضم الغين المعجمة أي انعقد واخضر لأنه علف لا طعام ~~وأحرى الطلع والإغريض ومراتب ثمر النخل سبع بتقديم السين طلع فإغريض فبلح ~~صغير فزهو فبسر فرطب فتمر وقد جمعت أوائلها في طاب زبرت فالطاء من الطلع ~~والألف من الإغريض وهكذا إلخ وصور بيع بعضها ببعض تسع وأربعون صورة من ضرب ~~سبعة في مثلها يتكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي بعد إسقاطها ثمان ~~وعشرون صورة وهي بيع كل بمثله وبما بعده يمتنع خمسة منها وهي بيع كل من ~~الزهو والبسر بالرطب وبالتمر وبيع الرطب بالتمر والثلاث والعشرون كلها ~~جائزة وهي بيع كل من الطلع والإغريض والبلح الصغير بمثله وبما بعده فهذه ~~ثماني عشرة صورة وببيع الزهو بمثله وبالبسر وبيع كل من البسر والرطب والتمر ~~بمثله # قال في المدونة لا يجوز تمر برطب أو ببسر أو بكبير البلح ولا كبير البلح ~~برطب ولا بسر برطب على حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا # و لا ماء بالمد فليس بربوي بل ولا طعام فيجوز بعضه ببعض مع فضل أحدهما ~~يدا بيد وبمساويه لأجل لا بأكثر منه مؤجلا لأنه سلف جر نفعا ولا بأقل منه ~~لأجل لأنه ضمان بجعل # PageV05P017 ويجوز بيع الماء بطعام لأجل وبيعه قبل قبضه والماء العذب وما ~~في حكمه مما يشرب عند الضرورة جنس واحد والأجاج الذي لا يشرب بحال كماء ~~البحر الملح جنس آخر والطحن لحب لا بنقل دقيقه عن جنسه والعجن لدقيق لا ~~ينقل عجينه عن جنسه والصلق لحب لا ينقله عن جنسه إلا الترمس فينقله إذا نقع ~~بالماء حتى حلا فأراد بصلقه الهيئة المجتمعة منه ومن نقعه بالماء والتنبيذ ~~لتمر أو زبيب أو تين أي نقعه بالماء حتى يحلو لا ينقل المنبوذ فيه عن جنس ~~المنبوذ فلا يباع به ولو متماثلا وكذا العصر ففي ms1975 تبصرة اللخمي لا يجوز بيع ~~زيتون بزيت قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ولو كان الزيتون لا يخرج ~~منه زيت # بخلاف خله أي تخليل ما ينبذ من نحو تمر فينقل الخل عن جنسه فيجوز بيعه به ~~مع فضل أحدهما و بخلاف طبخ لحم ب جنس أبزار فينقله عن جنس المطبوخ بدونها ~~وعن النيء وظاهر كلام ابن بشير أن كل ما طبخ بأبزار انتقل عن أصله سواء ~~اللحم وغيره والمراد بالأبزار ما يشمل البصل والثوم نقله أبو الحسن عن أبي ~~محمد صالح لا الملح # و بخلاف شيه أي اللحم بأبزار فينقله عن النيء و بخلاف تجفيفه أي اللحم ~~بنار أو شمس أو هواء بها أي الأبزار فينقله عنه و بخلاف الخبز بفتح الخاء ~~المعجمة وسكون الموحدة آخره زاي لعجين فينقل المخبوز عنه وعن الدقيق والحب ~~و بخلاف قلي بفتح القاف وسكون اللام قمح ونحوه من الحبوب فينقله عن أصله ~~وألحق به تنبيت الفول وتدميسه و بخلاف سويق أي طحن الحب بعد قليه أو صلقه ~~وتجفيفه فينقله عن أصله بالأولى من نقله بمجرد القلي و PageV05P018 بخلاف ~~سمن أي إخراجه من الحليب بخض أو ضرب بيد فينقل السمن عن اللبن الذي أخرج ~~سمنه بأحدهما # الحط يحتمل أن مراده أن السويق والسمن إذا لتا صارا جنسا غير السويق غير ~~الملتوت قالوا وبمعنى مع ويحتمل أن مراده أن السويق غير جنس حبه لأنه إذا ~~كان القلي وحده ناقلا فأحرى القلي والطحن # أما السمن فناقل بالنسبة إلى لبن أخرج زبده لا بالنسبة للبن فيه زبده نص ~~عليه في المدونة وإلا سوقه كلها جنس واحد نقله القباب عن ابن رشد والله ~~أعلم # وجاز تمر بفتح المثناة وسكون الميم أي بيعه إن كان جديدا بمثله أو قديما ~~بمثله بل ولو قدم بضم الدال بتمر جديد متماثلين هذا قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه وأشار بولو لقول عبد الملك يمنع بيع القديم بالجديد ~~واستحسنه اللخمي لعدم تحقق مماثلتهما لشدة جفاف القديم إن اختلف صنفاهما ~~كصيحاني وبرني نقله ms1976 ابن عرفة ونقله الموضح والشارح بدون قوله إن اختلف إلخ # الحط وفي كلام النقلين نقص لأن ظاهر كلام اللخمي أنه اختار منع بيع الرطب ~~بالرطب والبسر بالبسر إذا كان نقصهما يختلف فإنه قال بعد ذكر الخلاف في هذه ~~المسائل والمنع في جميع ذلك أحسن إذا كانا من جنسين كصيحاني وبرني وما يعلم ~~أنهما يختلفان في النقص إذا صارا تمرا للحديث # و جاز لبن حليب من نعم بمثله # الحط سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه بما فيه الكفاية عند قوله وزبد ~~وسمن وجبن وأقط و جاز رطب بضم الراء وفتح الطاء بمثله عند ابن القاسم وهو ~~المشهور ومنعه ابن الماجشون و بلح مشوي بمثله و بلح قديد بفتح القاف وكسر ~~الدال المهملة مخففة بمثله و بلح عفن بفتح العين المهملة وكسر الفاء بمثله ~~في كتاب القسمة من المدونة إذا تبادلا قمحا عفنا PageV05P019 بعفن مثله فإن ~~تشابها في العفن فلا بأس به وإن تباعدا فلا يجوز # أبو الحسن أبو عمران معناه إذا كان العفن خفيفا واستدل بمسألة الغلث قال ~~فيها وإن كانا مغشوشين أو كان أحدهما أو كلاهما كثير التبن أو التراب حين ~~يصير خطرا فلا يجوز أن يتبادلا إلا في الغلث الخفيف أو يكونا نقيين وليس ~~حشف التمر بمنزلة غلث الطعام لأن الحشف من التمر والغلث ليس من الطعام ا ه # قلت ليس العفن كالغلث فإن الغلث ليس من الطعام وأما العفن فهو وصف للطعام ~~وليس شيئا زائدا على الطعام # ابن رشد تجوز مبادلة الطعام المأكول أي المسوس والمعفون بالصحيح السالم ~~على وجه المعروف في القليل والكثير ومنعها أشهب وهو دليل ما في قسمة ~~المدونة وأجازه سحنون في المعفون وكرهه في المأكول إذا كانت الحبة قد ذهب ~~أكثرها وقوله وقول أشهب مثل ما في قسمة المدونة غير ظاهر لأنه إذا كان ~~العفن من الجانبين كان من المكايسة فلا يجوز إلا بالتماثل وإن كان من جهة ~~واحدة كان معروفا محضا والله أعلم أفاده الحط # و جاز زبد بضم الزاي وسكون الموحدة ms1977 بزبد مثله و جاز سمن بفتح فسكون بمثله ~~و جاز جبن بضم الجيم وسكون الموحدة بمثله و جاز أقط بفتح الهمز وكسر القاف ~~أو سكونه وبكسر الهمز وسكون القاف أو كسره وهو لبن أخرج زبده ويبس وخصه ابن ~~الأعرابي بالضأن وقيل لبن مستحجر يطبخ به فإن أخرج زبده ولم ييبس فمخيض ~~بقربه أو مضروب بيد فأنواع اللبن وما تولد منه سبعة حليب وزبد وسمن ومخيض ~~ومضروب وجبن وأقط # الحط وصور بيع هذه الأنواع السبعة بعضها ببعض من نوعه أو خلاف نوعه تسع ~~وأربعون صورة بتقديم الفوقية من ضرب سبعة في مثلها يتكرر منها إحدى وعشرون ~~والباقي بعد إسقاطها ثمان وعشرون صورة فيجوز كل واحد بنوعه بشرط التماثل ~~فهذه سبع صور وبيع كل واحد من الحليب والزبد والسمن والجبن والأقط بما بعده ~~لا يجوز متماثلا ولا متفاضلا كما صرح به اللخمي لأنه من بيع الرطب باليابس ~~فلا يتحقق تماثلهما # PageV05P020 وأخذ من مفهوم كلام أبي إسحاق جواز بيع الجبن بالأقط ~~متماثلين فهذه عشر صور ويجوز بيع مخيض بمضروب متماثلين على المعروف ~~لاتحادهما في الحقيقة وأجاز في المدونة بيع الحليب بالمضروب متماثلا فيجوز ~~بيع الحليب بالمخيض أيضا لأنهما شيء واحد في الحقيقة فهذه ثلاث صور وأجاز ~~فيها أيضا بيع السمن بلبن أخرج زبده وهذا يشمل صورتين لأن الذي أخرج زبده ~~يشمل المخيض والمضروب # وذكر ابن عرفة عن الشيخ أبي محمد أن مالكا رضي الله تعالى عنه أجاز بيع ~~الزبد بالمضروب فيجوز بيعه بالمخيض أيضا لاتحادهما فهاتان صورتان أيضا # وذكر أبو إسحاق أنه اختلف في بيع الجبن بالمضروب بالجواز والكراهة وعزا ~~ابن عرفة الجواز لابن القاسم فيجوز عنده بيع الجبن بالمخيض فهاتان صورتان ~~أيضا فجملة الصور المذكورة ست وعشرون صورة فبقي صورتان بيع أقط بمخيض أو ~~بمضروب وظاهر كلام اللخمي والجزولي وابن عمر والزناتي جوازهما ويؤخذ مما ~~ذكره أبو الحسن الصغير عن أبي إسحاق امتناعهما لخروج الأقط من المخيض ~~والمضروب وهو الظاهر بمثلها أي المذكورات من قوله وحليب # وزيتون ولحم الحط كذا رأيته في ms1978 نسخة بعطف الزيتون بالواو فيحسن قوله لا ~~رطبها بضمير المؤنث العائد إلى المذكورات جميعها غير أنه لو أخر قوله ~~بمثلها عن قوله وزيتون ولحم لكان أحسن # وأما على # النسخة المشهورة وهي كزيتون ولحم بجر زيتون بالكاف فلا يستقيم إلا على ما ~~قاله غ من جعل رطبها بالرفع فاعلا لمحذوف والكلام من عطف الجمل وفيه تكلف ~~ونص غ كزيتون ولحم لا رطبهما بيابسهما كذا هو في أكثر النسخ بتثنية ~~الضميرين فلفظ رطب مجرور عطف على ما بعد الكاف وهو الجاري على اصطلاحه فيما ~~بعد كاف التشبيه والمناسب لعبارة ابن الحاجب # وفي بعض النسخ لا رطبها بيابسها بضمير المؤنث العائد على أكثر من اثنين ~~فيدخل رطب الجبن بيابسه والرطب بالتمر وحينئذ يقلق الكلام لأنك إن عطفت ~~PageV05P021 لفظ رطبها على ما بعد الكاف لم يطابقه وإن عطفته على المرفوعات ~~قبل الكاف خرج الزيتون واللحم وإليهما انصب معظم القصد لكن يمكن أن يجعل ~~رطبها فاعلا بمحذوف من عطف الجمل وفيه تكلف فالضبط الأول أولى # ومنع الرطب باليابس مقيد بما إذا لم يكن في أحدهما أبزار وإلا فهو جنس ~~آخر صرح به في توضيحه واللخمي في المشوي والقديد # و لا يجوز بيع مبلول من قمح وفول ونحوهما ب مبلول مثله من جنس واحد ربوي ~~لا متماثلين ولا متفاضلين لا كيلا ولا وزنا لعدم تحقق المماثلة في البل إذ ~~من الحب ما يقبل من الماء ما لا يقبله غيره # الحط والفرق بينه وبين المشوي والقديد كثرة اختلاف المبلول ومخالفة أسفله ~~أعلاه وقلته في المشوي غالبا ونظر فيه في التوضيح وبينه وبين العفن أن ~~العفن لا صنع لهما فيه بخلاف البل وأن المبلول يختلف نقصه إذا يبس إذ قد ~~يكون أحدهما أشد انتفاخا من الآخر والعفن لا يختلف إذا تساوى العفن قاله ~~ابن يونس وفرق عبد الحق بأن المبلول يمكن الصبر عليه حتى ييبس والعفن ليس ~~كذلك # و لا يجوز بيع لبن فيه زبد بزبد ظاهره سواء أريد أخذ اللبن لإخراج زبده ~~أو لأكله وهو كذلك وقيده ms1979 بعضهم بقصد إخراج زبده فإن أريد أكله جاز ولم ~~يعتبره المصنف إلا أن يخرج بضم التحتية وفتح الراء زبده أي اللبن بخض أو ~~ضرب فيجوز بيعه بالزبد قاله في المدونة واعتبر بضم المثناة وكسر الموحدة ~~الدقيق أي قدره ولو بالتحري في بيع خبز بمثله الحط ظاهره سواء كان الخبزان ~~مما يحرم التفاضل في أصولهما كقمح وشعير أم لا كقمح ودخن وقد ذكر ابن ~~الحاجب هذا القول مطلقا واعترضه في توضيحه وذكر أن الباجي قيده بكونهما من ~~صنف واحد # وذكر ابن رشد أنه لا خلاف أن المعتبر الوزن في الخبزين المختلف أصلهما ~~على مذهب من PageV05P022 رأى الأخباز كلها صنفا واحدا # قال فليس هذا القول على عمومه كما قال ابن الحاجب # ا ه # وفي الشامل المعتبر الدقيق إن كانا صنفا واحدا وإلا فبوزن الخبزين اتفاقا # وشبه في اعتبار الدقيق فقال ك بيع عجين بحنطة أو ب دقيق فيعتبر قدر ~~الدقيق في المسألتين بالتحري من الجانبين في الأولى ومن العجين في الثانية ~~إن كان أصلهما جنسا واحدا ربويا وإلا جاز من غير تحر بالكلية لدقيقهما لكن ~~لا بد من علم قدر العجين ومقابله بالتحري ليقع العقد على معلوم # وجاز قمح أي بيعه بدقيق بشرط تماثلهما لأن الطحن لا ينقل وهل الجواز إن ~~وزنا أي الدقيق والقمح وهو حمل ابن القصار أو الجواز مطلق في الجواب تردد ~~ابن شاس اختلف في بيع القمح بالدقيق فقيل بالجواز مطلقا وقيل بنفيه كذلك ~~وقيل بجوازه بالوزن لا بالكيل # وبعض المتأخرين رأى أن هذا تفسير للقولين وأن المذهب على قول واحد # وبعضهم أنكر هذا وإلى هذين الطريقين أشار المصنف بالتردد # غ ابن عبد السلام لما ذكر ابن القصار قولي مالك رضي الله تعالى عنه في ~~بيع القمح بالدقيق جمع بينهما بأن القول بالجواز محمول على الوزن والقول ~~بالمنع محمول على الكيل وهذا غير صحيح لأنه فسر قول مالك بما نص على خلافه ~~من أن القمح لا يباع وزنا فإذا لم يجز بيعه وزنا بالدراهم ونحوها مما هو ~~مخالف ms1980 لجنسه خشية الغرر للعدل به عن معياره فكيف يجوز بيعه وزنا بما يمنع ~~التفاضل بينه وبينه وهو دقيقه # وأجاب عنه ابن عرفة بأن في بيعه وزنا غررا لأن المعروف كيله والموزون منه ~~مجهول القدر بالكيل فيؤدي إلى جهل قدر المبيع # والمقصود في مبادلة القمحين مثلا اتحاد قدر ما يأخذ وما يعطي وهو حاصل ~~بالوزن # واعتبرت بضم الفوقية وكسر الموحدة المماثلة المشترطة في إبدال ربوي بربوي ~~من جنسه بمعيار بكسر الميم أي الكيفية الواردة في الشرع من كيل في الحبوب ~~PageV05P023 ووزن النقود واللحم والسمن والعسل والزيوت فلا يجوز بيع قمح ~~بقمح وزنا ولا ذهب بذهب كيلا ولا يشترط في الكيل خصوص المد والصاع والوسق ~~الواردة عن الشارع بل العبرة بما وضعه السلطان و اعتاده الناس وإن خالف ذلك ~~بزيادة أو نقص ولا يشترط في الوزن الدرهم والدينار والأوقية والرطل الواردة ~~عنه بخصوصها بل المدار على ما وضعه السلطان واعتاد الناس الوزن به وإن ~~خالفها بزيادة أو نقص وإلا أي وإن لم يرد في الشرع وزن ولا كيل في نوع من ~~الربويات كالبصل والثوم والملح والتوابل ف تعتبر المماثلة فيه ب معيار ~~العادة الذي اعتاده الناس في معرفة قدره سواء كان كيلا أو وزنا فإن اعتيدا ~~معا في جنس ربوي وتساويا فيه قدر بأيهما وإن غلب أحدهما قدر به # فإن عسر بضم السين المهملة أي شق الوزن فيما هو معياره لعدم آلته في سفر ~~أو بادية جاز التحري لوزنه إن لم يقدر بضم التحتية وفتح الدال المهملة على ~~تحريه أي الشيء الذي معياره الوزن لكثرته جدا # الشارح لعل قوله إن لم يقدر مصحف وأصله إن لم يتعذر تحريه أو سقط منه لا ~~قبل أن والأصل لا إن لم يقدر على تحريه لكثرته جدا لتوقف صحة الكلام على ~~أحد الوجهين ومفهوم عسر الوزن عدم جواز تحري الوزن مع تيسره وهو قول الأكثر # وفي المدونة وابن عرفة جوازه # ابن رشد هذا في المبايعة والمبادلة ابتداء وأما من وجب له على رجل وزن من ~~طعام ms1981 فلا يجوز له أن يأخذه منه تحريا إلا عند الضرورة بعدم الميزان على ما ~~قاله في نوازل سحنون من جامع البيوع ومفهوم الوزن عدم جواز تحري الكيل ~~والعدد ولو عسرا وهو خلاف ما تقدم في بيع الجزاف من جواز تحري الكيل مطلقا ~~والعد إن عسر # البناني حاصل ما لابن رشد أن ما يباع وزنا فقط من الربوي تجوز فيه ~~المبادلة والقسمة تحريا بلا خلاف وما ليس بربوي اختلف في جواز قسمته ~~ومبادلته تحريا موزونا كان PageV05P024 أو مكيلا على ثلاثة أقوال أحدها ~~جوازه فيما يباع وزنا لا كيلا وهو مذهب ابن القاسم فيما حكاه عنه ابن عبدوس # والثاني جوازه مطلقا وهو مذهب أشهب وقول ابن القاسم في العتبية وابن حبيب # والثالث عدم جوازه مطلقا وهو الذي في آخر السلم الثالث من المدونة # ا ه # ومقتضاه ترجيح القول الثالث # ونقل ابن عرفة عن الباجي أن المشهور جواز التحري في الموزون دون المكيل ~~والمعدود رواه محمد وغيره # ا ه # وهو القول الأول في كلام ابن رشد فالصور أربع # واختلف في واحدة وهو الموزون من غير الربوي # ابن رشد في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم التحري فيما يوزن جائز ~~قيل فيما قل أو كثر ما لم يكثر جدا حتى لا يستطاع تحريه وهو ظاهر هذه ~~الرواية وقيل لا يجوز ذلك إلا فيما قل وإليه ذهب ابن حبيب وعزاه لمالك رضي ~~الله تعالى عنهما ا ه # وفسد عقد أو عمل منهي عنه لذاته كخنزير ودم أو لصفته كخمر أو لخارج عنه ~~لازم له كصوم يوم العيد المستلزم الإعراض عن ضيافة الله تعالى والصلاة وقت ~~طلوع الشمس وغروبها المستلزم التشبه بمن يسجد لها أو للشيطان الذي يدني ~~رأسه منها عند ذلك والصلاة والبيع ونحوه وقت خطبة الجمعة المستلزم للتشاغل ~~عن استماعها فإن كان لخارج غير لازم كالصلاة في الدار المغصوبة والطهارة ~~بماء مغصوب فلا يقتضي الفساد # الحط اختلف الأصوليون هل النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا والمذهب ~~أنه يدل على فساده ms1982 # ابن شاس عندنا أن مطلق النهي عن العقد يدل على فساده إلا أن يقوم دليل ~~على خلافه هكذا حكى عبد الوهاب عن المذهب فالمنهي عنه الذي قام دليل على ~~إمضائه وترتب أثره عليه من غير فوات فهو صحيح وإلا فهو فاسد # وفي التنقيح فساد العقد خلل يمنع ترتب أثره عليه إلا أن يلحقه عارض على ~~أصلنا في البيع الفاسد # وفي شرح التنقيح آثار العقود التمكن من البيع والهبة والوقف والأكل ~~وغيرها من التصرفات PageV05P025 وأما العوارض التي تلحقه فذلك أن النهي يدل ~~على الفساد عندنا وعند الشافعي وعلى الصحة عند الحنفي فطرد الحنفي أصله ~~وقال إذا اشترى جارية شراء فاسدا جاز له وطؤها وكذا سائر العقود الفاسدة ~~وطرد الشافعي أصله وقال يحرم الانتفاع مطلقا وإن باعه ألف بيع وجب نقضه ~~ونحن خالفنا أصلنا وراعينا الخلاف وقلنا البيع الفاسد يثبت شبهة الملك فيما ~~يقبله فإذا لحقه أحد أربعة أشياء تقرر الملك بالقيمة وهي حوالة السوق وتلف ~~العين ونقصانها وتعلق حق الغير بها على تفصيل في ذلك في كتب الفروع فهذه هي ~~العوارض والله أعلم # ابن عبد السلام هذا هو المشهور في مذهبنا # وقال ابن مسلمة يمضي الفاسد المختلف فيه ابن عرفة قبل ابن شاس نقل القاضي ~~المذهب دلالته على الفساد ما لم يقم دليل بخلافه ونحوه قول ابن التلمساني ~~في شرح المعالم قول مالك رضي الله عنه إطلاق النهي يقتضي الفساد فظاهره في ~~نفس ما أضيف إليه لا ينفصل عنه إلا بدليل منفصل يصرف النهي إلى المجاور ~~المقارن القرافي تفريع المذهب على أنه يدل على شبه الصحة وقاعدتهم أنه يدل ~~على الفساد ومعنى الفساد في المعاملات عدم ترتب آثارها عليها إلا أن يتصل ~~بها ما يقرر آثارها على أصولها في البيع وغيره وحجة شبهة الملك مراعاة ~~الخلاف # وأما ما يتصل بها على أصولنا فلأن البيع المحرم إذا اتصل به عندنا أحد ~~أمور أربعة تقرر فيه الملك بالقيمة وهو تغير السوق أو العين أو هلاكها أو ~~تعلق حق الغير بها على تفصيل مذكور ms1983 في كتب الفقه قال مالك والشافعي وأحمد ~~بن حنبل رضي الله تعالى عنهم النهي يدل على الفساد وقال أبو حنيفة يدل على ~~الصحة فكل واحد طرد أصله إلا مالكا فقال أبو حنيفة يجوز التصرف في المبيع ~~بيعا فاسدا ابتداء وهذه هي الصحة # وقال الشافعي ومن وافقه لا يثبت أصلا ولو تداولته الأملاك وهذا هو الفساد ~~وقال مالك بالفساد في حالة عدم الأمور الأربعة المتقدم ذكرها وبعدمه وتقرير ~~الملك إذا طرأ أحدها فلم يطرد أصله والله أعلم # PageV05P026 إلا لدليل شرعي متصل أو منفصل يدل على صحته كبيع النجش ~~والمصراة فيحكم بصحته ويخصص القاعدة أو على صحته مطلقا في حالة دون أخرى ~~كتفريق الأم من ولدها فإنه يمضي إذا جمعا بملك واحد فالمنهي عنه ثلاثة ~~أقسام فاسد مطلقا وهو ما لم يدل دليل على صحته أصلا وصحيح مطلقا وهو ما دل ~~دليل على صحته مطلقا وفاسد في حال وصحيح في آخر وهو ما دل دليل على صحته في ~~حال دون آخر # ومثل للفاسد فقال ك بيع حيوان مباح بلحم جنسه إن لم يطبخ اللحم فإن طبخ ~~جاز بيعه بحيوان من جنسه لأن اللحم ينتقل بالطبخ عن جنسه ويجوز فيه التفاضل ~~فلأن يجوز بالحيوان من باب أولى # ونقل ابن الحاجب قولين في ذلك فقال ابن عبد السلام ظاهر كلامه أنهما ~~الجواز والمنع والذي حكاه ابن المواز أن ابن القاسم أجازه وأشهب كرهه الحط ~~روى مالك في مراسيل ابن المسيب عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان أبو عمر لا أعلمه ينقل ~~من وجه ثابت وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا # ابن عبد السلام عن ابن المسيب من ميسر الجاهلية بيع اللحم بالشاة ~~والشاتين # أبو الزناد قلت لابن المسيب أرأيت رجلا اشترى شارفا بعشر شياه فقال إن ~~كان اشتراها لينحرها فلا خير فيه أبو الزناد وكان من أدركت ينهون عن بيع ~~اللحم بالحيوان وكان ذلك يكتب في عهود العمال في زمان أبان ms1984 بن عثمان وهشام ~~بن إسماعيل والحديث عام في كل لحم بحيوان لكن خصه الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه ببيع اللحم بحيوان من نوعه لأنه بيع معلوم بمجهول من جنسه فهو من ~~المزابنة المختص منعها بالجنس الواحد ولذا قال بلحم جنسه # وأما لحم طير بغنم ولحم غنم بطير فجائز # قال في التوضيح شرط منع المزابنة اتحاد الجنس وفي هذا إشارة إلى أنه لو ~~كان غير مباح الأكل لجاز بيعه باللحم وهو كذلك فيجوز بيع الخيل باللحم لعدم ~~المزابنة حينئذ ا ه # وروي عن أشهب جواز بيع اللحم بالحيوان # ابن عرفة والمعروف عنه كقول مالك PageV05P027 رضي الله تعالى عنه وفيها ~~محل النهي عن اللحم بالحيوان إذا كانا من صنف واحد لموضع الفضل فيه ~~والمزابنة فذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد ثم قال ولا بأس بلحم ~~الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا لأنها تؤكل لحومها # وأما بالمهر والثعلب والضبع فمكروه لاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~في أكلها ومالك رضي الله تعالى عنه يكره أكلها من غير تحريم # أو كحيوان بما أي حيوان من جنسه لا تطول حياته كمشرف على الموت أو بحيوان ~~لا منفعة فيه إلا اللحم كخصي معز أو بحيوان قلت بفتح القاف واللام مشددة ~~منفعته كخصي ضأن ومفهوم الصفات للثلاثة أنه يجوز بيع الحيوان الذي تطول ~~حياته وفيه منفعة كثيرة غير اللحم بمثله من جنسه وهو كذلك ولو علم أن ~~البائع يريد ذبح ما ذكر قال فيها من أراد ذبح عناق كريمة أو حيوان أو دجاج ~~فأبدلها رجل منه بكبش وهو يعلم أنه يريد ذبحه فجائز # البناني قوله أو بما لا تطول حياته إلخ يشترط اتحاد الجنس في هذه الأقسام ~~كما يشترط في بيع اللحم بالحيوان لتقدير الحيوان في هذه الأقسام لحما فلا ~~يجوزان أي ما لا تطول حياته وما لا منفعة فيه إلا اللحم وما قلت منفعته ~~بجعل الأخيرين واحدا لتثنية الضمير أي بيعها بطعام لأجل لأنه طعام بطعام ~~نسيئة ولا يؤخذ منها كراء أرض للزراعة ms1985 ولا تؤخذ في ثمن طعام # ومثل لما قلت منفعته بقوله كخصي ضأن إلا أن يقتنى لصوفه وكذا خصي معز ~~اقتني لشعره قاله في التبصرة والزقاقية وفي ق ما ظاهره خلافه وصور بيع ~~اللحم بمثله وبحيوان وحيوان بمثله خمس وعشرون صورة من ضرب خمسة في مثلها ~~لحم حيوان كثير المنفعة تطول حياته # حيوان لا تطول حياته # حيوان لا منفعة فيه إلا اللحم حيوان قليل المنفعة يباع كل منها بمثله ~~وبالأربعة سواء يتكرر منها عشر صور والباقي خمس عشرة الجائز منها اثنتان # بيع لحم بمثله متماثلين وبيع كثير المنفعة الذي PageV05P028 تطول حياته ~~بمثله والثلاث عشرة كلها ممنوعة وهي بيع اللحم بحيوان منفعته كثيرة وتطول ~~حياته أو لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو قلت منفعته فهذه أربع ~~وبيع كثير المنفعة الذي تطول حياته بما لا تطول حياته أو لا منفعة فيه إلا ~~اللحم أو قليل المنفعة فهذه ثلاثة وبيع ما لا تطول حياته بمثله وبما لا ~~منفعة فيه إلا اللحم وبما قلت منفعته فهذه ثلاث وبيع ما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم بمثله وبقليل المنفعة فهاتان صورتان وبيع قليل المنفعة بمثله # وكبيع شيء بوجه الغرر بفتح الغين المعجمة والراء أي الخطر والتردد بين ما ~~يوافق الغرض وما لا يوافقه فالإضافة لأدنى ملابسة المازري بيع الغرر ما ~~تردد بين السلامة والعطب # ابن عرفة يرد بعدم انعكاسه لخروج غرر فاسد صور بيع الجزاف وبيعتين في ~~بيعة ونحوهما إذ لا عطب فيها والأقرب بيع الغرر ما شك في حصول أحد عوضيه أو ~~مقصود منه غالبا فيدخل غرر بيعتين في بيعة # عياض هو ما ظاهره محبوب وباطنه مبغوض ولذا سميت الدنيا دار غرور وقد يكون ~~من الغرارة وهي الخديعة وهو كلي في نفسه وإن كان جزئيا بالنسبة لما فسد ~~للنهي عنه ولذا مثل له المصنف بأمثلة متعددة فقال كبيعها أي السلعة بقيمتها ~~التي يقومها بها أهل المعرفة إذ لا يدري كل من العاقدين هل تقوم بقليل ~~فيوافق غرض المشتري ويخالف غرض البائع أو ms1986 بكثير فينعكس الأمر أو بيعها بثمن ~~موقوف قدره على حكمه أي العاقد الصادق بالبائع والمشتري لذلك أو على حكم ~~شخص غير للعاقدين المازري فاسد للجهل بما يحكم به من الثمن ويحتمل كون ضمير ~~حكمه للبائع وكون غير شاملا للمشتري والأجنبي # اللخمي للجهل بالثمن أو بيعها بثمن موقوف قدره على رضاء أي أحد العاقدين ~~أو الأجنبي فيها لا يجوز شراء سلعة بعينها بقيمتها أو على حكمه أو حكم ~~البائع أو رضاه أو رضا البائع أو على حكم غيرهما أو رضاه لأنه غرر # PageV05P029 أبو الحسن اللخمي إلا أن يقوم دليل على أن القصد بالتحكيم ~~المكارمة فيجوز كالهبة للثواب وقبله في الشامل فقال إلا لكرامة قريب ونحوه ~~أفاده الحطاب طفي هذا القيد لا يطابق كلام المدونة وإنما يأتي على مذهب ابن ~~القاسم ونص ابن عرفة للباجي واللخمي عن ابن القاسم من قال بعتكها بما شئت ~~ثم سخط ما أعطاه فإن أعطاه القيمة لزمه # محمد معنا إن فاتت # الباجي حمله ابن القاسم على المكارمة كهبة الثواب # واعتبر محمد لفظ البيع # ا ه # وارتضى البناني أن القيد في محله كما أفاده الحط قال وهو الموافق لما حمل ~~عليه الباجي كلام ابن القاسم وذكر نص ابن عرفة المتقدم ثم قال والحاصل أن ~~ظاهر المدونة مع ظاهر كلام ابن القاسم مختلفان لكن ابن المواز رد كلام ابن ~~القاسم لظاهر المدونة واللخمي وأبو الحسن ردا كلامها لظاهر كلام ابن القاسم ~~فقيداها به وهو ظاهر كلام الباجي فهما وفاق عند الجميع وبه تعلم أن اعتماد ~~عج وطفي على ظاهر المدونة غير ظاهر لتقييد اللخمي وأبي الحسن لها والله ~~أعلم # عب والفرق بين الحكم والرضا أن الحكم يرجع إلى الإلزام والجبر بمعنى أن ~~المحكم يلزمهما البيع جبرا عليهما بخلاف الرضا فإنه لا يلزمهما ذلك فإن ~~رضيا فظاهر وإلا رجعا وليس له الإلزام البناني هذا الفرق غير صواب لأنه ~~يناقض قوله بإلزام وفرق السراج بأن الأول من العارف بقيمة المبيع والثاني ~~من الجاهل ا ه # قلت لا مناقضة لأن الإلزام من ms1987 العاقدين والله أعلم # أو ك توليتك يحتمل أنه من إضافة المصدر لمفعوله فيذكر بالتحتية وأنه مضاف ~~لفاعله فهو بالفوقية سلعة اشتراها غيرك على الأول واشتريتها أنت على الثاني ~~بثمن معلوم ومعنى توليتها بيعها بمثل الثمن الذي اشتريت به لم يذكرها أي ~~المولي بالكسر السلعة للمولى بالفتح حال التولية سواء ذكر ثمنها أو لم يذكر ~~أو ذكرها ولم يذكر ثمنها ومحل الفساد في البيع بالقيمة أو على حكمه أو حكم ~~غير أو رضاء أو تولية بدون ذكر السلعة أو ثمنها إذا كان بإلزام أي شرط أن ~~البيع لازم فإن كان بشرط الخيار صح في الجميع وإن لم يشترط لزوم ولا خيار ~~صح في التولية وله الخيار PageV05P030 لأنها معروف وفسد في غيرها والمضر ~~إلزامهما أو أحدهما في بيعها بقيمتها أو على حكم غير المتبايعين أو رضاه # وأما على حكم أحدهما أو رضاه فالمضر إلزام غير من له الحكم والرضا منهما ~~وأما في التولية فالمضر إلزام المولى بالفتح # و ك بيع ثوب بلا نشره ولا علم صفته بشرط لزوم البيع للمشتري بمجرد ملامسة ~~بضم الميم أي لمس الثوب مثلا فيها قال مالك رضي الله تعالى عنه والملامسة ~~شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه أو تبتاعه ليلا ولا تتأمله أو ثوبا ~~مدرجا لا ينشر من جرابه # أبو الحسن يعني وتكتفي بلمسه وهو بين في الأمهات ابن عرفة المازري لو ~~فعلا هذا على أن ينظر إليها ويتأملها فإن رضي أمسك جاز أو بيع ثوب بثوب من ~~غير معرفتهما صفتهما بشرط لزوم البيع بمجرد منابذته أي المبيع أي نبذ كل ~~منهما ثوبه للآخر # أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين فيلزم البيع أي محل الفساد ~~إن شرط لزوم البيع بمجرد اللمس أو النبذ فإن شرط الخيار جاز # وكبيع شيء بشرط اعتبار حال الحصاة ms1988 لخبر مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى ~~عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر و اختلف ~~في تفسيره ف هل هو أي بيع الحصاة الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بيع منتهى بضم الميم وفتح الهاء أي ما بين ما ينتهي إليه رمي ها من ~~الأرض وبين محل وقوف راميها سواء رماها البائع أو المشتري أو غيرهما للغرر ~~بالقرب والبعد باختلاف قوة الرامي وصفة رميه والفساد إن بيع بإلزام فإن كان ~~بخيار صح أو هو بيع شيء بمكايسة بين العاقدين مشروط فيه أنه يلزم هما أو ~~أحدهما ب مجرد وقوعها أي الحصاة من يد أحدهما أو غيرهما # PageV05P031 ابن عسكر أي متى سقطت لزم البيع لأنه بيع لأجل مجهول # المازري إن كان معناه إذا سقطت باختياره فهو جائز إذا وقع مؤجلا إلا أن ~~يكون ثمنه مجهولا أو مضافا إليه شيء يفسده مثل أن يقول متى نزلت حصاة ولو ~~بعد عام وجب البيع أو هو بيع شيء غير معين من أشياء مختلفة على شرط أن ~~المبيع ما أي الشيء الذي تقع الحصاة عليه من تلك الأشياء بلا قصد ممن هي ~~معه ومفهومه أنه إن كان بقصده جاز إن كان المشتري أو البائع وشرط الخيار ~~للمشتري فإن اتفقت الأشياء جاز كان وقوعها بقصد أو لا أو هو بيع شيء معين ~~بدراهم أو دنانير عددها بعدد ما يقع من أجزاء الحصاة المرمية على الأرض ~~بقوة بأن يقول البائع للمشتري ارم بها فما خرج فلي بعدده دنانير أو دراهم ~~عزاه بعضهم للمعلم وعزا له المصنف في توضيحه وابن شاس أن يقول ارم بالحصاة ~~فلك بعدده دنانير أو دراهم وتبعهما الشارحان # عب ولعل معناه أنه يأخذ جملة من الحصى بكفيه أو بكف واحد ويحركها مرات ~~معلومة وما يقع فالثمن بعدده وفسره المقيلي بعدد ما يقع من المشتري في رميه ~~بعشر حصيات مثلا لأعلى ويتلقاها بظهر كفه ولفظ الحديث ينبو عنه لتعبيره ~~بالمفرد ثم قال والأحسن ms1989 أن معناه أن يقول له ارم بالحصاة فما خرج أي وقع من ~~أجزائها المتفرقة بسبب الرمي فلك بعدده دراهم لأن فيه إبقاء الحصاة على ~~الأفراد # البناني أحسن ما يفسر به اتفاقهما على رمي الحصاة لأعلى ولقفها عددا ~~معلوما كثلاثين مرة وأن له بعدد سقوطها من يده فإن سقطت منها مرتين فله ~~درهمان وهكذا وإن لم تسقط منه فلا شيء له قاله بعض في الجواب تفسيرات ~~للحديث وعدل عن تأويلات لئلا يتوهم أنها إفهام لشارحي المدونة لأن هذا ~~اصطلاحه # PageV05P032 وكبيع ما أي الأجنة التي في بطون إناث الإبل اقتصر عليها ~~تبركا بلفظ الحديث وإن كان الحكم عاما لها ولغيرها أو بيع الماء المتكون في ~~ظهور ذكور ها أي الإبل بحيث لا تنزو إلا على إناث المشتري أو من يستأجرها ~~أو يستعيرها منه أو بيع شيء معلوم بثمن معلوم مؤجل إلى أن ينتج بضم التحتية ~~وسكون النون وفتح الفوقية آخره جيم أي يلد فهو من الأفعال الملازمة لصيغة ~~المبني للمفعول وإن كانت بمعنى المبني للفاعل كعني وزكم ونص القاموس نتجت ~~الناقة كعني وانتجت وقد نتجها أهلها وصرح بذلك في الصحاح فقال نتجت الناقة ~~على ما لم يسم فاعله تنتج نتاجا وقد نتجها أهلها نتجا أي يلد النتاج بكسر ~~النون أي الولد وهو جنين حين البيع والتأجيل بولادته فالثمن مؤجل بأجل ~~مجهول فلذا فسد البيع وأما لو أجل بمدة حمل امرأة فيصح ويحمل على الغالب ~~وهو تسعة أشهر وإن أجل بمدة حمل دابة مأكولة أو غيرها فكذلك # وهي أي المذكورات مما في البطون الذي فسر به المضامين التي في الحديث ~~بفتح الميم والضاد المعجمة وتخفيف الميم الثانية جمع مضمون أي محمول في ~~البطن ابن عرفة نقله الصقلي لا بقيد كونه من الإبل و ما في الظهور الذي فسر ~~به الملاقيح بفتح الميم جمع ملقوح ونتاج النتاج الذي فسر به حبل بفتح الحاء ~~المهملة والموحدة أي محبول الحبلة كذلك أي المحبول في خبر الموطإ عن سعيد ~~بن المسيب لا ربا في الحيوان وإنما نهى ms1990 فيه عن ثلاثة المضامين والملاقيح ~~وحبل الحبلة والمضامين ما في بطون الإبل والملاقيح ما في ظهور الفحول وحبل ~~الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة وكانت أهل الجاهلية يتبايعون ~~الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت ونقله ~~الصقلي عن مالك رضي الله تعالى عنه مطلقا لا بقيد كونه في الإبل وخرج مالك ~~رضي الله تعالى عنه في الموطإ ومسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله ~~PageV05P033 تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن حبل ~~الحبلة # وكبيعه أي المالك عقارا أو حيوانا أو عرضا بالنفقة من المشتري عليه أي ~~البائع حياته أي البائع فلا يصح لأنه غرر لجهل مدة حياته وما ينفق عليه ~~فيها و إن وقع وأنفق المشتري على البائع مدة فسخ البيع ورد المبيع لبائعه و ~~رجع المشتري على البائع بقيمة ما أنفق ه عليه إن كان مقوما أو مثليا مجهولا ~~كما إذا كان في عياله أو بمثله أي ما أنفقه المشتري على البائع إن علم بضم ~~فكسر المثلي الذي أنفقه عليه فيرجع بقيمة المقوم مطلقا وبقيمة المثلي ~~المجهول وبثمن المثلي المعلوم والرجوع بالقيمة مختلف فالمقوم المعلوم يرجع ~~بقيمته والمجهول من مقوم أو مثلي يرجع فيه بقيمة ما يأكله كل يوم # وفهم من قوله ورجع إلخ أنه ليس له حبس المبيع مع قيامه في النفقة والغلة ~~له على قاعدة البيع الفاسد فيها من اشترى دارا على أن ينفق على البائع ~~حياته لم يجز فإن وقع وقبضها المبتاع واستغلها كانت الغلة له بضمانه ويرد ~~الدار إلى البائع ويرجع عليه بقيمة ما أنفق عليه إلا أن تفوت الدار بهدم أو ~~بناء فيغرم المبتاع قيمتها يوم قبضها ا ه # عبد الوهاب فسد البيع للجهل بالعوض لأن النفقة وقعت إلى غير مدة معلومة ~~ولو اتفقا على تعمير مدة معلومة لجاز إذا كان يرجع لورثته ما بقي من المدة ~~إن مات قبل تمامها ونحوه لابن محرز عن أشهب ومعنى قيمة ms1991 ما أنفق يريد إذا ~~كان في جملة عياله وأما لو دفع المشتري إليه مكيلة طعام أو وزنا معلوما من ~~دقيق أو دراهم لرجع بذلك ابن يونس إنما يرجع عليه بقيمة ما أنفق إذا كان لا ~~يحصي النفقة أو كان في جملة عياله # وأما لو دفع مكيلة معلومة من الطعام أو دنانير أو دراهم معلومة لرجع عليه ~~بمثل ذلك وقوله إلا أن تفوت الدار أي ويتقاصان ولو أسكنه إياها على أن ينفق ~~عليه حياته فهو كراء فاسد فيرجع بقيمة ما أنفق وعليه كراء ما سكن ويتقاصان ~~أيضا قاله أبو PageV05P034 الحسن وله الرجوع بقيمة ما أنفق أو مثله إن لم ~~يكن سرفا # بل ولو كان سرفا بالنسبة للمنفق عليه إن كان قائما فإن فات فلا يرجع به ~~ولا بعوضه قاله ق على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف ومقابله يرجع بالمعروف ~~في مثله ق لم يذكر ابن يونس ترجيح الرجوع في بيع الذات وإنما ذكره فيمن ~~أكرى داره لمن ينفق عليه حياته ولم يذكرها المصنف عب قوله وكبيعه يشمل بيع ~~الذات والمنافع ويرجع في الإكراء بما مر ولو سرفا فات قاله ق والفرق أن ~~مشتري الذات له الغلة والمكتري لا يملكها ويلزمه كراء المثل # البناني لما ذكر ابن يونس بيع الذات ذكر أنه لا يرجع بالسرف الزائد إلا ~~في قيامه ولا يرجع به في فواته ثم ذكر الإيجار وقال بعده ما نصه واختلف إذا ~~أنفق عليه سرفا هل يرجع عليه بالسرف فقال بعض أصحابنا يرجع عليه لأن الزائد ~~على نفقة الوسط كهبة من أجل البيع فإذا انتقض البيع وجب الرجوع بها وقال ~~غيره لا يرجع إلا بنفقة وسط كمن أنفق على يتيم وله مال فإنما يرجع عليه ~~بالوسط فكذلك هذا # ابن يونس الأول أقيس وأولى # ا ه # والظاهر من العلة شموله للمسألتين بل ظاهره في بيع الذات فلا وجه للفرق ~~بينهما وحينئذ يجري ولو فات فيهما ولما نقل ق كلام ابن يونس قال ما نصه لم ~~يذكر خليل الإيجار وفيه ذكر ابن ms1992 يونس الخلاف في الرجوع بالسرف ورجح الرجوع ~~لأنه كهبة من أجل البيع فانظر قوله من أجل البيع ولم يقل من أجل الكراء ولم ~~يذكر الخلاف في البيع وقد نقلت كلامه بنصه فانظره # البناني لم ينقل ق كلام ابن يونس بتمامه وقد راجعت كلامه في أصله فوجدت ~~ما قاله أولا في بيع الذات نقله عن أبي إسحاق التونسي وقوله بعد ذكره ~~المسألتين واختلف إلخ هو كلامه من عنده عزاه لنفسه فيفهم أنه راجع لأصل ~~المسألة وهو البيع ولا يخص الإجارة كما فعل المواق وقد نقل أبو الحسن كلام ~~ابن يونس إثر مسألة البيع ونصه وانظر هل يرجع عليه بالزائد على نفقة المثل ~~من السرف حكى ابن يونس في ذلك PageV05P035 قولين وكذلك ابن بشير قال وليس ~~الخلاف بين القولين فيمن سلط على ماله غيره غلطا منه هل يرجع بذلك أم لا ~~فأنت تراه رد الخلاف إلى البيع وكذلك عبد الحق ذكر الخلاف في البيع وصحح ~~الرجوع مطلقا نقله عنه أبو علي والله أعلم # ورد بضم الراء وشد الدال المبيع بالنفقة على البائع حياته ذاتا كان أو ~~منفعة في كل حال إلا أن يفوت المبيع بهدم أو بناء فيغرم المبتاع قيمته يوم ~~قبضه ويقاصصه بما أنفق # الحط ظاهر قوله إلا أن يفوت أنه إذا فات المبيع يمضي وليس كذلك بل حكمه ~~حكم البيع الفاسد يفسخ في القيمة فيرجع البائع بقيمة المبيع يوم قبضه ~~ويقاصصه المشتري بما أنفقه عليه وقد نبه على هذا البساطي وهو ظاهر والله ~~أعلم # و ك بيع عسيب بفتح العين المهملة وكسر السين المهملة يليها تحتية فموحدة ~~وفي لغة عسب بسكون السين وسقوط التحتية واقتصر عليها في النهاية والقسطلاني ~~وفي أخرى بكسرها بلا تحتية أي ضراب أو ماء الفحل بفتح الفاء وسكون الحاء ~~المهملة أي الذكر وفسر بيعه بقوله يستأجر بضم التحتية وفتح الجيم أي الفحل ~~على عقوق الحط الظاهر أنه بفتح العين عب وفيه نظر لأن المصادر الآتية على ~~فعول بالفتح خمسة وهي القبول والوقود والولوع والطهور والوضوء وما ms1993 عداهن ~~بالضم كالدخول والخروج ويجوز الضم قياسا فيما ورد بالفتح واحترز بالمصادر ~~من الصفات فإنها أتت كثيرا على فعول بالفتح كصبور وشكور وغفور وودود وعطوف ~~ورءوف # البناني صوابه إعقاق بلفظ مصدر الرباعي أو عقاق كسحاب وكتاب # وأما عقوق بالفتح فوصف كصبور لا مصدر في القاموس فرس عقوق كصبور حامل ~~وحائل ضدا وهو على التفاؤل الجمع عقوق بضمتين وقد عقت تعق عقاقا وعققا ~~محركة وأعقت والعقاق كسحاب وكتاب الحمل بعينه ا ه أي إحبال الأنثى للجهل ~~لاحتمال حملها من مرة فيغبن صاحبها أو من أكثر أو لا تحمل فيغبن الآخر # PageV05P036 وجاز العقد على عسيب الفحل إن قدر زمان كيوم أو أسبوع أو ~~مرات كثلاث أو سبع ولا يجوز الجمع بين الأيام والمرات الشيخ عن الواضحة لو ~~سمي يوما أو شهرا لم يجز أن يسمى نزوات ابن عرفة في هذا الأصل خلاف فإن سمي ~~زمان أو مرات و أعقت بفتحات مثقلا أي حملت الأنثى قبل تمام الزمان أو ~~المرات وعلامته إعراضها عن الفحل انفسخت الإجارة وعلى صاحب الأنثى من ~~الأجرة بحسب ما مضى من الزمان أو حصل من المرات # الحط ظاهر كلامه أنه راجع إلى الصورتين الزمان والمرات وهو الذي ارتضاه ~~ابن عرفة خلاف ما ذكره ابن عبد السلام أنه راجع للمرات فقط والله أعلم وهذا ~~مستثنى للضرورة من قاعدة عدم انفساخ الإجارة بتعذر ما تستوفى به المنفعة ~~وسيأتي في قوله وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به إلا صبي تعلم ورضع وفرس نزو ~~وروض # وكبيعتين في بيعة أي عقد واحد أو بسبب بيعة أو بيعة متضمنة ببيعتين في ~~الموطإ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ومحمله عند ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه على صورتين أشار المصنف لإحداهما بقوله ~~يبيعها أي المالك السلعة المعينة ب شرط إلزام للمشتري أو للبائع بالشراء ~~وأنه ليس له تركه على وجه يتردد فيه النظر ويحصل به الغرر كبيعها بعشرة من ~~الدراهم مثلا نقدا أي حالة أو بأكثر منها كعشرين لأجل ms1994 كشهر وكذا اختلاف ~~الثمنين في الجنس كدراهم ودنانير أو في الصفة كمحمدية ويزيدية كما في ~~التوضيح # ومفهوم إلزام أنه لو كان بخيار في الأخذ والترك جاز وهو كذلك ولو باعها ~~بإلزام بعشرة لأجل أو بأكثر نقدا لجاز لعدم الغرر إذ لا يختار العاقل إلا ~~الأقل لأجل # قال في المدونة لا يجوز بيع سلعة على أنها بالنقد بدينار أو إلى شهر ~~بدينارين وكذلك على أنها إلى شهر بدينار أو إلى شهرين بدينارين على الإلزام ~~لهما أو لأحدهما وليس للمبتاع PageV05P037 تعجيل النقد لإجازة البيع لأنه ~~عقد فاسد وإن كان على غير الإلزام جاز ا ه # ونحوه لابن الحاجب # وأشار إلى الثانية بقوله أو يبيع إحدى سلعتين مختلفتين في الجنس كعبد ~~وثوب أو في الصفة كثوبين هروي ومروي بثمن واحد على اللزوم لهما أو لأحدهما ~~فإن كان على الخيار لهما جاز ولما شمل قوله مختلفتين مختلفتي الجنس والصفة ~~والرقم والجودة والرداءة وكان الاختلاف بالجودة والرداءة لا يقتضي الفساد ~~لعدم الغرر به استثناء فقال إلا المختلفتين بجودة لإحداهما ورداءة للأخرى ~~وثمنهما واحد كما هو موضوع المسألة فيجوز بيع إحداهما على اللزوم لأن ~~المشتري لا يختار إلا الجيدة والبائع داخل على ذلك فلا غرر # وإن اختلفت قيمتهما أي الجيدة والرديئة وواوه للحال لأن اختلاف القيمة ~~لازم لاختلاف الجودة والرداءة فلا تصح المبالغة ولما ذكر أن السلعتين ~~المختلفتين بجودة إحداهما ورداءة الأخرى يجوز بيع إحداهما بثمن واحد على ~~اللزوم وشمل ذلك الطعام والحكم فيهما المنع أخرجهما فقال لا يجوز بيع طعام ~~غير معين من طعامين مختلفين بجودة أحدهما ورداءة الآخر مع اتفاقهما جنسا ~~واختلافهما كيلا لأنه إذا اختار أحدهما يقدر أنه اختار الآخر قبله ثم انتقل ~~عنه للآخر فلا يلزم بيع طعام بطعام متحدي الجنس مع فضل أحدهما وبيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه إن بيع بكيل فإن اتفق الطعامان جودة أو رداءة وكيلا ~~وجنسا جاز والمشهور الجواز إذا اختلفا جودة ورداءة واتفقا فيما عداهما هذا ~~هو الذي نسبه فضل لظاهر المدونة # ابن زرقون قال فضل بن ms1995 مسلمة ظاهر المدونة يدل على أنه إن اتفق الكيل ~~والصنف جاز ابن عرفة لم أجد فيها ما يدل على ما قاله فضل بحال # غ ما قاله فضل يؤخذ من قولها في تعليل المنع كأنه يدع هذه الصبرة وقد ملك ~~اختيارهما ويأخذ هذه وبينهما PageV05P038 فضل في الكيل ومن قولها وكذلك إن ~~اشترى منه عشرة آصع محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام لم يجز إذ ~~مفهومها لو تساويا في الكيل لجاز قال أبو إبراهيم ما نسبه فضل لظاهر ~~المدونة هو المشهور وعليه اقتصر ابن جماعة في مسائله والقباب في شرحه وقد ~~ضبط ابن عرفة هذا الفصل فقال وشراؤه الطعام على الاختيار لزوما لا يجوز في ~~غير متماثلين مطلقا ولا فيهما ربويين جزافا ولا كيلا إن اختلف قدره فلا ~~يجوز إن لم يكن معه غير # بل وإن كان الطعام مع غيره كصبرة وثوب وصبرة وثوب آخرين بيع أحدهما ~~بدينار على أن المشتري يختار إحدى الصبرتين والثوب الذي معها بإلزام وبالغ ~~على هذه الصورة لدفع توهم جوازها لتبعية الطعام غيره ومثل الطعام مع غيره ~~فقال ك بيع نخلة مثمرة غير معينة بثمن معلوم حال أو مؤجل على اللزوم ~~يختارها المشتري من نخلات مثمرات فلا يجوز بناء على أن من خير بين شيئين ~~يعد منتقلا فإذا اختاروا واحدة يقدر أنه اختار قبلها غيرها وانتقل عنها إلى ~~هذه فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض وفيه ربا فضل معنوي فيها # وأما الطعام فلا يجوز أن يشتري منه على أن يختار من صبر مصبرة أو من نخيل ~~أو شجر مثمر عددا يسميه اتفق الجنس أو اختلف أو كذا عذقا من هذه النخلة ~~يختارها المبتاع ويدخله التفاضل في بيع الطعام قبل قبضه من صنف واحد مع ~~بيعه قبل قبضه إن كان على الكيل لأنه يدع هذه وقد ملك اختيارها ويأخذ هذه ~~وبينهما فضل في الكيل ولا يجوز التفاضل فيه وكذلك اشترى منه عشرة آصع ~~محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام لم يجز ويدخله ما ذكرنا وبيعه ms1996 قبل ~~قبضه وكذلك هذا القمح عشرة بدينار وهذا التمر عشرة بدينار وإلزاما ويدخله ~~بيعه قبل قبضه وهو من بيعتين في بيعة # ا ه # ولما كانت العلة المذكورة موجودة فيمن باع بستانه المثمر # واستثنى منه عدد نخلات مثمرة يختارها وكان جائزا استثناء فقال إلا البائع ~~PageV05P039 جنانه المثمر بثمن معلوم حال أو مؤجل يستثني خمسا بفتح الخاء ~~المعجمة وسكون الميم من النخلات المثمرات من جنانه الذي باعه على شرط أن ~~يختارها منه فيجوز كما أجاب به الإمام مالك رضي الله عنه بعد توقفه فيها ~~أربعين ليلة إما لأن المستثنى مبقى أو لأن البائع يعلم جيد حائطه والمشتري ~~داخل على أنه لا يختار إلا الجيد فلا يختار ثم ينتقل ولا بد أن يكون ثمر ~~الخمس قدر ثلث الثمر كيلا # البناني الذي في المدونة أربع نخلات أو خمسا قد أجازه مالك رضي الله عنه ~~وجعله كمن باع غنمه على أن يختار البائع منها أربعة أكباش أو خمسة # ا ه # وزاد ابن الحاجب التقييد باليسارة وفسر في ضيح اليسير بالثلث # طفي لم يحد به في المدونة ولا ابن عبد السلام ولا ابن عرفة # قلت هذا قصور ففي المتيطي وإن لم يعين النخلات وشرط الخيار لنفسه جاز عند ~~مالك رضي الله عنه إن كانت الثلث فدون وإن كان الخيار للمبتاع لم يجز # وفي أبي الحسن عبد الحق إنما قال مالك رضي الله عنه في البائع لأصل حائطه ~~يجوز أن يستثني منه خيار أربع نخلات أو خمس # سحنون قدر الثلث فأقل وإن كان أكثر لم يجز في التوضيح لم يكتف المصنف ~~بالأربع عن التقييد باليسير لأن الحائط قد تكون نخلاته يسيرة ومراده ~~باليسير قدر الثلث # وكبيع أنثى آدمية أو غيرها حامل بجنين في بطنها بشرط الحمل إن قصد به ~~استزادة الثمن بأن كان مثلها إذا كان غير حامل يباع بأقل مما بيعت به فإن ~~قصد التبري جاز في الحمل الظاهر في العلى والوخش وفي الخفي في الوخش إذ قد ~~يزيد ثمنها به دون الرائعة لنقصه من ثمنها ms1997 كثيرا فيكثر الغرر فإن لم يصرح ~~بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وغير الآدمية لزيادة ثمنهما به وعلى ~~التبري في الرائعة # البناني الذي في تكميل التقييد فإن نص على شرط الحمل براءة أو رغبة فواضح ~~وإلا فقال اللخمي إن كان مشتريها حضريا فشرطه براءة وإن كان بدويا فليس ~~ببراءة لرغبة أكثرهم في نسل الإماء # PageV05P040 واغتفر بضم الفوقية وكسر الفاء إجماعا غرر بفتح الغين ~~المعجمة والراء يسير للضرورة كأساس عقار فيجوز بيعه وشراؤه من غير معرفة ~~عمق أساسه وعرضه والمبني به وإجارته مشاهرة مع احتمال نقص الشهر وكماله ~~وجبة محشوة ولحاف فيجوز بيعهما مع عدم معرفة حشوهما وشرب من سقاء ودخول ~~حمام فيجوزان بلا بيان مع اختلاف الشرب والاستعمال وصلة اغتفر للحاجة ونعت ~~غرر بجملة لم يقصد بضم التحتية وفتح الصاد المهملة الغرر اليسير فخرج بقيد ~~اليسير الكثير كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء فلا يغتفر إجماعا ~~وبقيد عدم القصد خرج بيع الحيوان بشرط الحمل وبقيد الحاجة خرج بيع غير ~~المحتاج إليه كبيع ثوب في جراب في المجلس لا يفسد برؤيته وقلة خل مطينة ~~كذلك ابن عرفة الاتفاق على صحة بيع الجبة المحشوة بحشوها المجهول وعلى فساد ~~بيع ثياب قيمتها ضعف قيمة الجبة حشو الجبة دونها صفقة واحدة ولا مفرق غير ~~الحاجة للحشو في بيعه مع جبته وعدمها في بيعه مع الأثواب # وعبر المازري عن قيد الحاجة بالضرورة الأخص من الحاجة والخطب سهل # و ك بيع مشتمل على مزابنة بضم الميم فزاي فموحدة فنون من الزبن وهو الدفع ~~يقال للناقة التي تدفع من يحلبها زبون وللملائكة الموكلين بالنار زبانية ~~لدفعهم الكفار في النار في الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~المزابنة وهي بيع تمر برطب كيلا وبيع زبيب بعنب كيلا وعن كل ثمر بخرصه ~~وفسرها أهل المذهب بما هو أعم مما في الحديث لشموله بيع غير الربوي وإليه ~~أشار بقوله بيع شيء مجهول قدره ب شيء معلوم قدره من جنسه ربويا كان أو غيره ~~أو بيع ms1998 شيء مجهول قدره بشيء مجهول قدره من جنسه فإن كان المعلوم أو المجهول ~~من غير جنسه كقمح بإردب أو صبرة فول فلا مزابنة # تت إن كان تفسير المزابنة المذكور في الحديث من كلامه صلى الله عليه وسلم ~~فلا يجوز العدول عنه PageV05P041 وإن كان مدرجا من رواية فله مزية على غيره # البساطي لا شك أن ما فسر به أهل المذهب ممنوع وإنما الكلام هل هو ~~المزابنة أو أعم منها وهي من الغرر وذكرها المصنف بعده للنهي عنها بخصوصها # فإن انتفى الغرر فيها جازت وإلى هذا أشار بقوله وجاز بيع مجهول بمثله أو ~~بمعلوم من جنسه إن كثر أحدهما أي العوضين المجهولين أو المعلوم أحدهما كثرة ~~بينة تتحقق بها مغلوبية أحد العاقدين حالة كون المعاوضة في شيء غير ربوي أي ~~ما لا يحرم فيه ربا الفضل وإن حرم فيه ربا النساء كرطل فاكهة بصبرة كبيرة ~~من جنسها يدا بيد ومفهوم في غير ربوي منعه في الربوي لربا الفضل # و جاز أن يباع نحاس مثلث النون غير مصنوع مجهول الوزن بتور بفتح المثناة ~~فوق وسكون الواو وآخره راء إناء من نحاس مفتوح يشمل الطشت والكروانة والصحن ~~مجهول الوزن أيضا لأن صنعته صيرته جنسا آخر وكذا إن علم وزن النحاس فقط أو ~~وزن التور فقط فإن علم وزنهما معا فليس مما نحن بصدده وإن جاز أيضا لا يجوز ~~بيع نحاس ب فلوس لعدم انتقالها بصنعتها عن جنس النحاس إن جهل عددها سواء ~~علم وزن النحاس أم لا أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل ~~أحدهما وإلا جاز كعلم عددها ووزن النحاس # المسناوي وغيره من المحققين هذا في الفلوس القديمة التي كانت مجرد قطع من ~~نحاس # وأما فلوس وقتنا المسكوكة فصنعتها كبيرة مهمة فيجوز بيعها بالنحاس ~~كالأواني والله أعلم # و ك بيع كالئ بكسر اللام آخره همز اسم فاعل كلأ بالهمز أي حفظ قال الله ~~تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار أي يحفظكم أي دين ب دين مثله وسمي الدين ~~كالئا لأنه ms1999 مكلوء فهو من استعمال اسم الفاعل في معنى اسم المفعول لعلاقة ~~تعلق الاشتقاق ويحتمل أن المراد بالكالئ رب الدين وقبله مضاف محذوف والأصل ~~وكبيع دين شخص PageV05P042 كالئ ويحتمل أن التجوز في الإسناد فهو مجاز عقلي ~~وهو إسناد الفعل أو ما فيه معناه لغير ما هو له لملابسة فأسند هنا ما ~~للفاعل للمفعول لوقوعه عليه في خبر عبد الرزاق نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن الكالئ بالكالئ أي الدين بالدين وأقسامه ثلاثة فسخ دين في دين وبيع ~~دين بدين وابتداء دين بدين وقد أفادها المصنف بادئا بأولها لأنه أشدها لأنه ~~ربا الجاهلية كان رب الدين يقول لمدينه إما أن تقضيني ديني وإما أن تربي لي ~~فيه فقال فسخ بفتح فسكون أي ترك وإسقاط ما أي دين أو الدين الذي في الذمة ~~بكسر الذال المعجمة وشد الميم أي الصفة القائمة بالمدين التي يقبل بسببها ~~الإلزام والالتزام وصلة فسخ في مقابلة شيء مؤخر بضم الميم وفتح الهمز ~~والخاء المعجمة قبضه عن وقت الفسخ يلتزمه المدين في ذمته وهو من غير جنس ~~الدين المفسوخ كفسخ دينار في دينارين # وأما تأخير الدين الحال أو المؤجل بأجل قريب إلى أجل بعيد وأخذ مساويه أو ~~أقل منه من جنسه فليس فسخ دين في دين بل مجرد تسليف أو تسليف مع إسقاط ~~البعض فهو من المعروف المرغب فيه ومن الفسخ الممنوع أخذ شيء حال في الدين ~~ثم رده للمدين في مؤخر من غير جنس الدين أو أكثر منه لإلغاء ما خرج على يد ~~المدين ثم رجع لها وقضاء الدين ثم رده للمدين رأس مال سلم وهاتان الصورتان ~~كثر وقوعهما بين الناس تحيلا على الربا # المتيطي من له دين من بيع أو قرض فلا يجوز له أن يأخذ عنه قبل حلول أجله ~~أو بعده سلعة معينة يتأخر قبضها ساعة إلا بقدر ولوج البيت # وإن كان طعاما فبقدر ما يأتي بحمال أو مكيال فإن كثر وغابت الشمس قبل ~~استيفائه استوفاه من الغد # أشهب ولو تمادى ذلك شهرا لكثرته ms2000 إذا اتصل أخذه فإن انفصل وطال فقال ابن ~~المواز يرد ما أخذ ويرجع إلى دنانيره # ابن عرفة التهمة على فسخ الدين معتبرة ففي صرفها إن قبضت من غريمك دينا ~~فلا تعده إليه مكانك سلما في شيء ولو أسلمت إليه دنانير ثم PageV05P043 ~~قضاكها بحدثان من دين لك عليه بغير شرط فلا يجوز إن كان المفسوخ فيه غير ~~معين # بل ولو كان المفسوخ فيه شيئا معينا بضم الميم وفتح العين والياء يتأخر ~~قبضه عن وقت الفسخ ك شيء غائب عقار أو غيره بيع العقار مذارعة أو جزافا هذا ~~تأويل ابن يونس واللخمي وابن محرز # فإن قيل العقار الغائب المبيع جزافا يدخل في ضمان مشتريه بالعقد فليس فيه ~~بيع معين يتأخر قبضه # قلت تأخر القبض الحسي هو المعتبر هنا فما يسقط الضمان لا يتنزل هنا منزلة ~~القبض فلا يجوز له أن يأخذ في دينه عقارا غائبا إن دخل في ضمانه بالعقد لأن ~~ثمنه حاضرا أكثر من ثمنه غائبا فترك ما بينهما لمكان التأخير # وتأول المدونة فضل وابن أبي زمنين والأندلسيون وأبو إسحاق التونسي على ~~أنه إنما يمنع فسخ الدين في العقار الغائب إذا أخذه على صفة أو تذريع إذ لا ~~يضمه إلا بعد قبضه ووجوده على صفته فأما إن كان على رؤية ومعرفة ولم يشتره ~~على التذريع فهو قبض ناجز كالنقد وهو من المشتري ونحوه لأشهب عن مالك رضي ~~الله عنه في العتبية واقتصر على هذا التأويل ابن عبد السلام والمصنف في ~~التوضيح والشرح و س # و كأمة متواضعة فلا يجوز لمن له دين على مشتريها فسخه فيها قبل حيضها ~~لأنها لا تنتقل لضمانه حتى تحيض فهو فسخ دين في مؤخر ويمنع فسخ الدين في ~~أمة علية أو وخش أقر المدين بوطئها ولم يستبرئها لذلك أو كان المفسوخ فيه ~~منافع عين أي ذات معينة كركوب دابة معينة وخدمة رقيق معين وسكنى عقار معين ~~وزرع أرض معينة وعمل مدين معين لتأخر استيفاء تمامها عن وقت الفسخ وقبض ~~الأول لا ينزل منزلة قبض الجميع هذا ms2001 مذهب ابن القاسم وقال أشهب يجوز لتنزيل ~~قبض الأول منزلة قبض الجميع واتفقا على منع فسخه في منافع غير المعين فيها ~~ومن لك عليه دين حال أو إلى أجل فلا تكتري منه داره سنة أو أرضه التي رويت ~~أو عبده شهرا أو تستعمله هو به عملا يتأخر PageV05P044 ولا تبتاع به منه ~~ثمرة حاضرة في رءوس النخل قد أزهت أو أرطبت أو زرعا قد أفرك لاستئخارهما ~~ولو استجذ الثمرة واستحصد الزرع بلا تأخير جاز ا ه # ابن رشد من اكترى دابة بعينها فهلكت انفسخ الكراء ووجب للمكتري الرجوع ~~بما ناب ما بقي من المسافة من الكراء ولا يجوز له أن يأخذ دابة أخرى غير ~~معينة بإجماع لأنه ما وجب له الرجوع به في ركوب لا يتعجله ولا معينة عند ~~ابن القاسم وفي روايته عن مالك رضي الله عنه إلا عند الضرورة التي تحل أكل ~~الميتة مثل كونه في صحراء لا يجد فيها كراء ولا شراء ويخاف هلاك نفسه إن لم ~~يأخذ منه دابة يتبلغ عليها # وأجاز أشهب أخذه دابة بما بقي له وإن لم تكن ضرورة # ق ابن سراج إذا خدم معك من لك عليه دين بغير شرط فإنه يجوز لك أن تقاصصه ~~عند الفراغ من الدين الذي عليه وبهذا أفتى ابن رشد في نوازله لظهوره عنده ~~إذ ما كان ابن رشد يخفى عليه قول ابن القاسم ومحل منع فسخ الدين في مؤخر إن ~~كان المفسوخ فيه للمدين فإن كان لغيره فلا يمنع كما يفهم من قولها فلا ~~تكتري منه ولا تبتاع منه وفيها عقب ما تقدم ولو بعت دينك من غير غريمك بما ~~ذكرنا جاز وليس كغريمك لأنك انتفعت بتأخيره في ثمن ما فسخت فيه ما عليه ~~بخلاف الأجنبي ا ه # فظاهره أنه يجوز بجميع ما تقدم ذكره وقد صرح في الأم بجوازه بالمواضعة ~~والغائب والثمرة التي أزهت والزرع الذي أفرك ولم يذكر فيها بيعه بمنافع عين # وظاهر كلام البراذعي جوازه لإدخاله في العموم # اللخمي اختلف فيمن له دين فباعه ms2002 من أجنبي بمنافع مبدأ ودابة أفاده الحط # وأفاد القسم الثاني من أقسام الكالئ بالكالئ بقوله وبيعه أي الدين ولو ~~حالا بدين لغير المدين ومفهوم بدين أنه لا يمتنع بمعين يتأخر قبضه ولا ~~بمنافع معين وهو كذلك كما تقدم وأقل ما يتحقق به بيع الدين لغير المدين ~~ثلاثة أشخاص # وأفاد القسم الثالث بقوله وتأخير رأس مال سلم أكثر من ثلاثة أيام وهو نقد ~~PageV05P045 وسمي ابتداء دين بدين لأنه لا تعمر الذمة إلا بالعقد وهو أخف ~~من بيع الدين بالدين لاغتفار التأخير فيه ثلاثة أيام # ومنع بضم فكسر بيع دين ميت أي عليه و منع بيع دين على غائب إن بعدت غيبته ~~بل ولو قربت غيبته وثبت ببينة وعلم ملاؤه و منع بيع دين على شخص حاضر ولو ~~ثبت ببينة في كل حال إلا أن يقر بضم التحتية وكسر القاف وشد الراء أي يعترف ~~الحاضر بالدين فيجوز بيع الدين الذي عليه إن كان الدين مما يباع قبل قبضه ~~وبيع بغير جنسه وليس ذهبا بفضة ولا عكسه وليس بين مشتريه وبين مدينه عداوة ~~ولا قصد إعناته واشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى لاختلاف الرغبة فيه ~~بهما # واحترز بجواز بيعه قبل قبضه من طعام المعارضة وببيعه بغير جنسه عن بيعه ~~بجنسه لأنه بدل مؤخر وإن نقص الثمن فسلف بزيادة في وثائق الغرناطي لا يجوز ~~بيع الدين إلا بخمسة شروط أن لا يكون طعاما وأن يحضر المدين ويقرر أن يباع ~~بغير جنسه وأن لا يقصد بالبيع ضرر المدين وأن يكون الثمن حالا ا ه # وكبيع شيء بشرط العربان بضم العين وسكون الراء وتبدل العين همزة وعربون ~~وأربون أولهما فتحة مع فتح ثانيه # في القاموس والعربان والعربون بضمهما والعربون محركة وتبدل عينهن همزة من ~~البائع على المشتري بأن يبيعه شيئا بثمن معلوم على أن يعطيه أي المشتري ~~البائع شيئا من الثمن مقدما على أنه أي المشتري إن كره المشتري المبيع ورده ~~لبائعه لم يعد بفتح التحتية وضم العين ما أعطاه المشتري للبائع إليه أي ms2003 ~~المشتري وإن أحبه حاسب به البائع من الثمن أو تركه له مجانا لأنه من أكل ~~أموال الناس بالباطل فإن وقع فقال عيسى يفسخ فإن فات مضى PageV05P046 ~~بالقيمة # وفي الشامل وفسخ إلا أن يفوت فبالقيمة # ومفهوم ولم يعد إليه أنه إن كان يعود إليه إن كره وإن رضي حاسب به وجاز ~~ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه أو يجعل بيد أمين لئلا يتردد بين السفلية ~~والثمنية # وك بيع مشتمل على تفريق أم بالولادة مسلمة أو كافرة عاقلة أو مجنونة فقط ~~لا جدة ولا أب ولا غيرهما من ولدها غير المثغر فيها # لمالك رضي الله عنه ويفرق بين الولد الصغير وبين أبيه وجده وجدته لأمه أو ~~أبيه متى شاء سيده وإنما ذلك في الأم خاصة # اللخمي اختلف في التفرقة بين الأب وولده فقال مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما لا بأس به وذكر محمد عن بعض المدنيين منعه وهو أحسن قياسا على ~~الأم # وإن كانت أعظم موجدة فمعلوم أن الأب يدخله من ذلك ما يعظم عليه فيه ~~المشقة ويقارب الأم وقد يكون بعض الآباء أشد ولم يختلف المذهب في جواز ~~التفرقة بين من سوى هذين من الأقارب كالأخ والجد والجدة والخالة والعمة # ابن ناجي التفرقة جائزة في الحيوان البهيمي على ظاهر المذهب # وروى عيسى عن ابن القاسم أنها لا تجوز وأن حدها أن يستغني عن والدته ~~بالرعي والأصل في هذا الباب ما خرجه الترمذي عن أبي أيوب رضي الله عنه قال ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله ~~بينه وبين أحبته يوم القيامة قال حديث حسن وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط ~~مسلم والطبراني عن معقل بن يسار بلفظ من فرق فليس منا # ابن القطان عن صاحب الأشراف أجمع أهل العلم على القول بهذا الخبر إذا كان ~~الولد طفلا لم يبلغ سبع سنين إن كان التفريق ببيع # بل وإن كان التفريق بقسمة بين مشتركين فيهما بمراضاة بل ولو بقرعة فيها ~~إذا ورث ms2004 أخوان أما وابنتها فلهما إبقاؤهما في ملكهما وبيعهما # ابن يونس إذا أراد الأخوان القسمة أو البيع جبرا على جمعهما وفيها سبيل ~~مالك رضي الله عنه عن أخوين ورثا أما وولدها صغيرا فأرادا أن يتقاوما الأم ~~وولدها فيأخذ أحدهما الأم والآخر الولد وشرطا PageV05P047 أن لا يفرقا ~~بينهما حتى يبلغ الولد فقال لا يجوز ذلك لهما وإن كانا في بيت واحد وإنما ~~يجوز لهما أن يتقاوما الأم وولدها فيأخذ أحدهما الأم بولدها أو يبيعاهما ~~جميعا # ابن حبيب فإن وقع القسم فسخ كالبيع كان الشمل واحدا أو مفترقا فيها هبة ~~الولد للثواب كبيعه ومن ابتاع أما وولدها صغيرا ثم وجد بأحدهما عيبا فليس ~~له رده خاصة وله ردهما معا بجميع الثمن # أو أي ولو كان التفريق ب بيع أحدهما أي الأم وولدها لعبد سيد الآخر ولو ~~غير مأذون له في التجارة فيها لا ينبغي بيع الأم من رجل والولد من عبد ~~مأذون له لذلك الرجل لأن ما بيد العبد ملك له حتى ينتزعه منه سيده إذ لو ~~رهقه دين في ماله فإن بيعا كذلك أمرا بجمعهما في ملك السيد أو العبد أو ~~بيعهما معا لمالك واحد وإلا فسخ البيع # أبو الحسن معنى لا ينبغي لا يجوز بدليل فسخه البيع وقوله مأذون له لا ~~مفهوم له # اللخمي إن كانت الأمة لرجل وولدها لعبده أجبرا على جمعهما في ملك أحدهما ~~أو بيعهما من رجل واحد لأن العبد مالك إن أعتق تبعه ماله # وقال مطرف وابن الماجشون يجوز أن يجمعاهما في حوز لأن الشمل واحد # أبو الحسن لا يجوز أن تكون الأمة لرجل وولدها الصغير لولده الصغير # وقيد حرمة التفريق بين الأم وولدها فقال ما لم يثغر بفتح أوله وثانيه ~~مشددا ثاء مثلثة أو تاء مثناة لأن اثغر بشد المثلثة افتعل أصله اثتغر فيجوز ~~إبدال فائه المثلثة من جنس تاء الافتعال وإدغامها فيها وإبدال تاء الافتعال ~~من جنس الفاء وإدغامها فيها وجوز سيبويه الإظهار على الأصل قال وهو عربي ~~جيد ويجوز ضم أوله وسكون ثانيه المثلث ms2005 فقط أي ينبت بدل رواضعه بعد سقوطها ~~والظاهر أن المراد نباتها كلها وإن لم ينته نباتها وأنه زمن سقوطها المعتاد ~~وإن لم تسقط بالفعل ورواضعه أسنانه التي نبتت له زمن رضاعه ولا بد من كون ~~الإثغار معتادا فلا تفريق إذا أثغر قبل وقته المعتاد فيها إذا بيعت أمة ~~مسلمة أو كافرة فلا يفرق بينها وبين ولدها في البيع إلى أن يستغني عنها ~~الولد PageV05P048 في أكله وشرابه ومنامه وقيامه # مالك رضي الله عنه وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانا ~~بخلاف حضانة الحرة # وقال الليث حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحوها ا ~~ه # وروى ابن حبيب حده بسبع سنين # وعن ابن وهب عشر سنين # وروى ابن غانم عن مالك رضي الله تعالى عنه أنه ينتهي إلى البلوغ # وعن ابن عبد الحكم لا يفرق بينهما ما عاشا # و إن سبيت حربية مع ولد صغير وادعت أنها أمه صدقت المرأة الحربية المسبية ~~في دعواها أنها أمه فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف صدقها السابي أم ~~لا إلا القرينة تكذبها وتحلف في حالة الإشكال فقط وإن بلغ فلا يختلي بها ~~فيها إذا قالت المرأة من السبي هذا ابني فلا يفرق بينهما # ابن محرز في الكتاب إذا زعمت أن هؤلاء الصبيان ولدها فلا يفرق بينها ~~وبينهم # يحيى بن عمر وإذا كبر الأولاد منعوا من الخلوة بها لأنهم لم يكونوا محرما ~~لها # ابن محرز هذا كما قال وإنما صدقت فيما لا يثبت حرمة بينها وبينهم ألا ترى ~~أنها لو قالت هذا زوجي وقال هذه زوجتي فلا يصدقان لما يتعلق بينهما من ~~الحرم # ولا توارث بين المسبية وما ادعت أنه ولدها فيها إثر كلامها السابق ولا ~~يتوارثان بذلك # ابن يونس لأنه لا ميراث بالشك # أبو الحسن الصغير إما أنها لا ترثه فبين إذ لا يتوصل إلى صدقها وإما أنه ~~لا يرثها فليس على إطلاقه إذ المقر بوارث يورث إذا لم يكن وارث معروف وإنما ~~نفى ms2006 في الكتاب الميراث من الطرفين # وقيد حرمة التفريق بين الأم وولدها بقيد آخر فقال ما لم ترض الأم ~~بالتفريق فيجوز لأنه حق لها على المشهور واستحسنه اللخمي # وقيل للولد واختاره ابن يونس والمازري وغيرهما وإن وقع البيع المشتمل على ~~التفريق فسخ بضم فكسر إن لم يجمعاهما أي المتبايعان الأم وولدها في ملك إن ~~لم يفت المبيع وإلا لم يفسخ ويجبران على جمعهما في حوز قاله اللخمي # ومثل البيع هبة الثواب ودفع أحدهما صداقا أو خلعا PageV05P049 لا إجارة ~~أحدهما أو تزويج الأم لعدم التفريق في الملك ويجبران على جمعهما في حوز # ابن حبيب يضرب بائع التفرقة ومبتاعها ضربا وجيعا # ا ه # أي إن علما حرمتها وظاهره اعتاداها أم لا # وهل التفرقة في الملك بين أم وولدها بغير عوض كهبة أحدهما أو الأم لشخص ~~والولد لآخر كذلك أي التفريق بعوض في الجبر على جمعهما في ملك بجامع مطلق ~~التفريق في الملك وكونه بعوض وصف طردي لا في الفسخ إن لم يفت فالتشبيه في ~~الجملة أو يكتفى بضم التحتية وفتح الفاء في جمعهما بحوز الشيخ هذا ظاهر ~~المدونة لأن السيد لما ابتدأ بفعل المعروف علم أنه لم يقصد الضرر فناسب ~~التخفيف # وشبه في الاكتفاء بحوز فقال كالعتق لأحدهما فيكتفى فيه بجمعهما في حوز ~~اتفاقا في الجواب تأويلان أي فهمان لشراحها في قولها لو وهب الولد وهو صغير ~~بغير ثواب جاز وترك مع أمه ولا يفرق بينهما وهما قولان لمالك # رضي الله عنه فيما قبل الكاف في التوضيح إن قلت يلزم على التأويل الأول ~~في التفريق بغير عوض وفي التفريق بعوض جمع شخصين سلعتيهما في البيع وتقدم ~~منعه لجهل التفصيل # قلت يمكن دفعه بتقويمهما قبل بيعهما أو بأنه أجيز هنا للضرورة الداعية ~~إليه # أجاب بالأول غير واحد وبالثاني عياض ا ه # البناني أصل السؤال غير وارد إذ لا يلزم بيعهما في صفقة واحدة والله أعلم # وجاز بيع نصفهما أي الأم وولدها الصغير أو ثلثهما أو ثلث أحدهما وربع ~~الآخر لواحد أو أكثر و جاز ms2007 بيع أحدهما أي الأمة وولدها الصغير للعتق المنجز ~~لا لكتابة أو تدبير أو عتق لأجل وهذا قيد في بيع أحدهما فقط # ابن بطال معنى قولها لا بأس ببيع الأمة دون ولدها وولدها دونها للعتق بيع ~~أحدهما على أنه حر بنفس البيع من غير احتياج لإحداث عتق بعده وقال غيره ~~معناه ليعتق بعد بيعه أبو الحسن يجبر المشتري على العتق على كلا الوجهين ~~والأول أقوى والله أعلم # PageV05P050 قال تحصيل المسألة أن تقول إن كانت التفرقة بالبائع فلا بد ~~من جمعهما في ملك وإن كانت بعتق كفى جمعهما بحوز وإن كانت بنحو هبة ففيه ~~الخلاف اللخمي إذا أعتق أحدهما جاز بيع الآخر ويجمعان في حوز وإن أعتق ~~الولد فليس له إخراجه عن أمه وإن باعها شرط على المشتري كونه معها وعندها ~~وإن سافر به معها وكراؤه على المشتري ويشترط عليه نفقته ثم قال وإن أعتق ~~الأم وأخرجها عن حوزه ترك ولدها في حضانتها إن كان لا خدمة له وإن كان له ~~خدمة كان مبيته عندها ويأوي إليها في نهاره في وقت لا يحتاجه السيد لخدمته ~~وإن باعه شرط على المشتري كونه عندها وله السفر به وتتبعه أمه حيث كان نقله ~~الحط # و إن كاتب السيد أحدهما جاز بيع الولد مع بيع كتابة أمه لواحد وبيع الأم ~~مع بيع كتابة الولد لواحد ويشترط عليه أن لا يفرق بينهما إذا عتق المكاتب ~~منهما قبل الاثغار و جاز ل كافر حربي معاهد بضم الميم وفتح الهاء أي مؤمن ~~بفتح الهمز والميم الثانية مشددا ومعه أمه وولدها الصغير التفرقة بين الأم ~~وولدها ببيعهما وغيره وكره بضم فكسر أي حرم قاله أبو الحسن الاشتراء منه ~~بالتفرقة ويجبر المشتري والبائع على جمعهما في ملك مسلم مشتر أو غيره ولا ~~يفسخ البيع لئلا يعود إلى ملك المعاهد وقال ابن محرز يفسخ ومفهوم معاهد منع ~~الذمي منها لالتزامه أحكام الإسلام # ابن عرفة المازري أرى إن كانا معا لنصراني ذمي فباع أحدهما من نصراني أن ~~يجبرا على الجمع لأنه من التظالم ms2008 هذا إن كانت التفرقة عندهم ممنوعة لا تجوز ~~فإن كان ذلك سائغا في دينهم ففيه نظر وبعض أشياخي أطلق الحكم بمنعهم # ا ه # وأراد والله أعلم ببعض أشياخه اللخمي # وكبيع وشرط يناقض الشرط المقصود من البيع للنهي عنه فقد روى عبد الحق في ~~أحكامه عن عمرو بن شعيب عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~بيع وشرط PageV05P051 وحمله أهل المذهب على وجهين أحدهما الشرط الذي يناقض ~~مقتضى العقد والثاني الشرط الذي يعود لخلل في الثمن فأما الشرط الذي يناقض ~~مقتضى العقد فهو الذي لا يتم معه المقصود من البيع ك شرط أن لا يبيع ~~المشتري المبيع لأحد من الناس أو إلا من نفر قليل # وأما إن شرط عليه أن لا يبيعه لفلان أو نفر قليل فيجوز اللخمي إن باعه ~~على أن لا يبيعه من فلان وحده جاز وإن قال على أن لا تبيعه جلدا أو لا ~~تبيعه إلا من فلان فسد ثم قال وإن قال على أن لا تبيع من هؤلاء النفر جاز # وفي سماع علي بن زياد سئل مالك رضي الله عنه عمن باع عبدا أو غيره وشرط ~~على المبتاع أن لا يبيعه ولا يهبه ولا يعتقه حتى يعطيه ثمنه قال لا بأس ~~بهذا لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاء الثمن لأجل مسمى ا ه # ومثل أن لا يبيع وأن لا يهب أو لا يخرجه من البلد أو على أن يتخذها أم ~~ولد أو يعزل عنها أو لا تجيزها البحر # الحط ومن البيع والشرط المناقض للمقصود بيع الثنيا وهو من البيوع الفاسدة # قال في المدونة ومن ابتاع سلعة على أن البائع متى رد الثمن فالسلعة له ~~فلا يجوز لأنه بيع وسلف # سحنون بل سلف جر منفعة أبو الحسن هذا يسمى بيع الثنيا # واختلف إذا نزل هل يتلافى بالصحة كالبيع والسلف أم لا على قولين # ا ه # يعني بإسقاط الشرط # الرجراجي اختلف إذا أسقط المشتري الثنيا شرطه فهل يجوز البيع أم لا على ~~قولين أحدهما أن ms2009 البيع باطل والشرط باطل وهو المشهور # والثاني أنه جائز إذا أسقط شرطه وهو قوله في كتاب محمد الشيخ وقد فسخ ~~الأول أبو الحسن معنى قوله فيها بيع وسلف أنه تارة يكون بيعا وتارة يكون ~~سلفا لا أنه له حكم البيع والسلف في الفوات بل فيه القيمة ما بلغت إن فاتت ~~السلعة وفي معين الحكام لا يجوز بيع الثنيا وهو أن يقول أبيعك هذا الملك أو ~~هذه السلعة على أني إن أتيت بالثمن إلى مدة كذا أو متى آتيك به فالبيع ~~مصروف عني ويفسخ ما لم يفت بيد المبتاع فتلزمه قيمته يوم قبضه وفوت الأصول ~~لا يكون إلا بالبناء والهدم والغرس ونحو ذلك هذا هو المشهور من المذهب ~~والراجح أن غلته للمشتري # PageV05P052 واستثنى من الشرط المناقض للمقصود فقال إلا شرطا ملتبسا ~~بتنجيز العتق من المشتري للرقيق الذي يشتريه فهو جائز وإن كان مناقضا ~~لمقتضى العقد لتشوف الشارع للحرية ولحديث بريرة وقال في المدونة لأن البائع ~~تعجل الشرط بما وضع من الثمن فلم يقع فيه غرر واحترز بالتنجيز من التدبير ~~والعتق لأجل والإيلاد فإن ذلك لا يجوز PageV05P053 للغرر بموت السيد أو ~~الأمة قبل ذلك وبحدوث دين برد المدبر فإن فات المبيع فلبائعه الأكثر من ~~قيمته يوم قبضه المبتاع ومن ثمنه # والظاهر أن شرط التحبيس كشرط تنجيز العتق وفي سماع ابن القاسم ما يدل على ~~هذا وفي الذخيرة مثل شرط تنجيز العتق شرط الهبة والصدقة عند مالك رضي الله ~~تعالى عنه # و إن باعه بشرط تنجيز العتق وامتنع المشتري منه بعد العقد لم يجبر بضم ~~التحتية وسكون الجيم وفتح الموحدة المشتري عليه إن كان البائع أبهم أي أطلق ~~في شرطه تنجيز العتق أي لم يقيده بإيجاب ولا بخيار ولا بأنه حر بنفس الشراء ~~بأن قال له أبيعكه بشرط أن تعتقه واقتصر وعلى هذا فإن امتنع المشتري فلا ~~يجبر عند ابن القاسم # وقال أشهب وسحنون يجبر # اللخمي وهو أحسن وشرط النقد في هذا يفسده لتردده بين السلفية والثمنية ~~لتخيير المشتري في العتق فيتم البيع ms2010 وفي عدمه فيخير البائع في رده وإمضائه ~~فإن رده بعد الفوات فعلى المشتري القيمة # وشبه في عدم الجبر على العتق فقال ك المشتري المخير بضم الميم وفتح الخاء ~~المعجمة والتحتية مشددة أي الذي خيره البائع بين العتق ورده لبائعه فإنه لا ~~يجبر على عتقه وإن امتنع من عتقه فللبائع الخيار بين إمضاء البيع ورده ~~ويمتنع النقد بشرط لتردده بين السلفية والثمنية # بخلاف الاشتراء لرقيق بشرط تنجيز عتقه على شرط إيجاب العتق على المشتري ~~وإلزامه به ورضي المشتري بهذا الشرط ثم بعد الشراء امتنع من تنجيز العتق ~~فإنه يجبر عليه فإن لم ينجزه نجزه الحاكم # وشبه في تنجيز العتق فقال ك بيع الرقيق بشرط أنها أي الذات المبيعة أنثى ~~كانت أو ذكرا حرة ب نفس الشراء فتصير حرة به بلا احتياج لإحداث عتق من ~~المشتري # PageV05P054 اللخمي البيع بشرط العتق أربعة أقسام الأول أن يبيعه على أنه ~~حر بالشراء # الثاني بيعه بشرط أن يعتقه ويوجبه على نفسه ويلتزمه الثالث بيعه على أن ~~المشتري بالخيار بين أن يعتقه أو لا # الرابع أن يقع الشرط مبهما والبيع صحيح فيها وإنما يفترق الجواب في صفة ~~وقوع العتق وفي شرط النقد ففي الوجه الأول يعتق بنفس الشراء وفي الثاني إن ~~امتنع المشتري أعتقه الحاكم وفي الثالث لا يجبر المشتري على العتق ولا يجوز ~~شرط النقد للغرر لأنه تارة بيع وتارة سلف وللمشتري الخيار في العتق وعدمه ~~فإن أعتقه تم البيع وإن أبى خير البائع بين ترك شرطه وإتمام البيع والقيام ~~به ورد البيع # واختلف في الرابع هل هو كالأولين وهو قول أشهب أو كالثالث وهو قول ابن ~~القاسم وعليه مشى المصنف # وعطف على يناقض المقصود فقال أو يخل بضم التحتية وكسر الخاء المعجمة وشد ~~اللام أي يوجب الجهل ب قدر الثمن كبيع و شرط سلف من أحد العاقدين للآخر فإن ~~كان السلف من المشتري فالانتفاع به من جملة الثمن وهو مجهول فقد أوجب شرطه ~~الجهل بقدر الثمن وإن كان من البائع فالانتفاع به من المثمن وهو ms2011 مجهول فقد ~~أوجب شرطه الجهل به وهو ثمن أيضا ولك أن تقول إن كان السلف من المشتري ~~فالانتفاع به يقابله بعض المثمن وبعضه الآخر يقابل الثمن وهو مجهول فقد أدى ~~إلى جهل في المثمن وإن كان السلف من البائع قابل الانتفاع به بعض الثمن ~~وقابل باقيه وهو مجهول المثمن فقد أدى إلى جهل الثمن # وصح البيع إن حذف بضم فكسر شرط السلف قبل فوات المبيع بيد المشتري # في التوضيح ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين كون الإسقاط قبل فوات السلعة أو ~~بعد فواتها لكن ذكر المازري أن ظاهر المذهب أنه لا يؤثر إسقاطه بعد فواتها ~~في يد المشتري لأن القيمة حينئذ قد وجبت عليه فلا يؤثر الإسقاط بعده ا ه # قوله لأن القيمة أي إن كانت أكثر من الثمن في إسلاف المشتري أو أقل في ~~إسلاف البائع كما يأتي وذكر المازري أن بعض الأشياخ خرج قولا بالصحة إن ~~أسقط الشرط ولو مع الفوات واعترضه PageV05P055 وتركته خوف الإطالة ا ه # كلام التوضيح وذكر في الشامل كلام المازري وهو مراد المصنف بقوله وفيه إن ~~فات الأكثر من الثمن إلخ # أو أي وصح البيع بشرط التدبير إن حذف شرط التدبير وكذا كل شرط يناقض ~~المقصود إلا أربعة شروط أحدها من ابتاع سلعة بثمن مؤجل على أنه إن مات ~~فالثمن صدقة عليه فإنه يفسخ البيع ولو أسقط هذا الشرط لأنه غرر قاله في ~~النوادر وكذا شرط إن مات فلا يطالب البائع ورثته بالثمن # ثانيها شرط ما لا يجوز من أمد الخيار فيلزم فسخه وإن أسقط لجواز كون ~~إسقاطه أخذا به # ثالثهما من باع أمة وشرط على المبتاع أن لا يطأها وأنه إن فعل فهي حرة أو ~~عليه دينار مثلا فيفسخ ولو أسقط الشرط لأنه يمين قاله ابن رشد # رابعها شرط الثنيا يفسد البيع ولو أسقط وبقي خامس وهو شرط النقد في بيع ~~الخيار # ابن الحاجب لو أسقط شرط النقد فلا يصح # وشبه في الصحة لكن مع بقاء الشرط ولزومه فقال ك بيع بثمن مؤجل ms2012 ب شرط رهن ~~من البائع على المشتري في الثمن و شرط حميل أي ضامن للمشتري في الثمن و ~~كشرط أجل معلوم للثمن وهذه من الشروط التي لا يقتضيها العقد ولا ينافيها ~~ومحل كلامه في الرهن والحميل الحاضرين أو قريبي الغيبة فإن بعدت غيبتهما ~~ففي الحميل لا يجوز البيع ويفسد ولعله في الحميل المعين وفي الرهن يجوز ~~بيعه وتوقف السلعة حتى يقبض # وقال أشهب يمنع كالحميل # وفي النوادر الجواز في الرهن البعيد إذا كان عقارا وقبض المشتري السلعة ~~المبيعة قاله حلولو # وبالغ على صحة البيع إذا أسقط شرط السلف فقال ولو غاب المتسلف على السلف ~~غيبة يمكنه الانتفاع به فيها فيصح البيع ويرد السلف لربه فهو راجع لقوله ~~وصح إن حذف فالأولى ذكره عنده وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة ~~PageV05P056 أي فهمت المدونة بخلافه وهو نقض البيع مع الغيبة على السلف ولو ~~أسقط الشرط لتمام الربا بينهما # تت الأول هو المشهور وقول ابن القاسم وتأول الأكثر المدونة عليه وهو تابع ~~للشارح وأصله في التوضيح ونصه صرح ابن عبد السلام بمشهوريته # طفي فيه نظر لأن ابن عبد السلام صرح بمشهورية الصحة بإسقاط شرط السلف في ~~غير الغيبة وذكر الخلاف مع الغيبة ولم يصرح بمشهور وإنما نسب الصحة لأصبغ ~~فإنه لما عزى عدمها لسحنون وابن حبيب ويحيى عن ابن القاسم قال وخالف أصبغ ~~ورأى أن الغيبة على السلف لا تمنع تخيير المشترط # ا ه # وكذا فعل عياض ثم قال وذهب أكثر شيوخ القرويين إلى أن قول سحنون وفاق ~~للكتاب وجعله بعضهم خلافا فانظر كيف عزا للأكثر خلاف ما عزا لهم المصنف ومن ~~تبعه إذا علمت ذلك ظهر لك أن المعتمد عدمها في الغيبة # وفيه أي المبيع بشرط السلف إن فات المبيع بيد المشتري أكثر شيئين الثمن ~~الذي وقع البيع به أو القيمة التي يحكم بها أهل المعرفة يوم قبض المبيع إن ~~أسلف المشتري البائع لاتهامه بأنه أخذها بناقص عما تباع به لإسلافه فيعامل ~~بنقيض قصده وإلا أي وإن لم يكن المسلف المشتري ms2013 بأن كان البائع فالعكس أي ~~فيه أقل الثمن والقيمة لاتهامه على أنه زاد في ثمنها عما تباع به لإسلافه ~~فيعامل بنقيض قصده # الحط ينبغي أن يقيد هذا بعدم غيبة المشتري على السلف مدة يرى أنها القدر ~~الذي أراد الانتفاع بالسلف فيهما وإلا ففيه القيمة بالغة ما بلغت كما يؤخذ ~~من كلام ابن رشد الآتي في شرح قول المصنف في فصل الغيبة وله الأقل من جعل ~~مثله أو الدرهمين # ا ه # وتبعه س وعج ومن بعدهما # طفي هذا قصور إذ هو قول مقابل لما مشى عليه المصنف # ابن عرفة وفي إيجاب الغيبة على السلف لزوم فسخه والقيمة ما بلغت في قوته ~~وبقاء تصحيحه بإسقاط الشرط ثالثها إن غاب عليه مدة أجله أو قدر ما يرى أنه ~~أسلفه إليه للباجي مع غير واحد عن سحنون مع ابن حبيب وعن أصبغ وتفسير ابن ~~رشد قول ابن PageV05P057 القاسم عب لم يتعرض المصنف لحكم فوات ما فيه شرط ~~مناقض للمقصود وهو أن للبائع الأكثر من الثمن والقيمة يوم القبض لوقوع ~~البيع بأنقص من الثمن المعتاد للشرط ثم قال وتعبيره بالقيمة يشعر بأن كلامه ~~في المقوم وأما المثلي ففيه مثله # البناني قسم ابن رشد الشروط في البيع أربعة أقسام وأشار المصنف إلى ~~جميعها ولنذكر طرفا من أحكامها القسم الأول شرط ما يقتضيه العقد كتسليم ~~المبيع وضمان العيب والاستحقاق ورد العوض عند انتقاض البيع أو ما لا يقتضيه ~~ولا ينافيه ككونه لا يئول إلى غرر أو فساد في الثمن أو المثمن ولا إلى ~~إخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع وفي مصلحة أحد المتبايعين كأجل ~~وخيار ورهن وحميل واستثناء سكنى الدار المبيعة أشهرا معلومة واستثناء ركوب ~~الدابة المبيعة ثلاثة أيام أو إلى مكان قريب فهذا صحيح لازم يقضى به إن شرط ~~وإلا فلا إلا ما يقتضيه العقد فيقضى به ولو لم يشترط ويتأكد بالشرط وأشار ~~المصنف إلى هذا بقوله كشرط رهن إلخ # القسم الثاني ما يئول إلى الإخلال # بشرط من شروط صحة البيع كشرط ما يؤدي ms2014 إلى جهل وغرر في العقد أو في الثمن ~~أو في المثمن # أو إلى ربا فضل أو نساء كشرط مشاورة شخص بعيد أو الخيار إلى مدة مجهولة ~~أو تأجيل الثمن إلى أجل مجهول فهذا يوجب فسخ البيع فاتت السلعة أو لم تفت ~~وليس للمتبايعين إمضاؤه فإن لم تفت السلعة ردت بعينها وإن فاتت ردت قيمتها ~~بالغة ما بلغت إلا البيع بشرط السلف فلمشترطه تصحيحه بإسقاط شرطه وأشار ~~المصنف إلى هذا القسم بالشروط المتقدمة مع قوله بعدها وفسد منهي عنه إلا ~~لدليل # القسم الثالث ما ينافي مقتضى البيع كشرط أن لا يبيعها أو لا يهبها أو أن ~~يتخذها أم ولد والمشهور في هذا النوع فسخه ما دام البائع متمسكا بشرطه فإن ~~تركه صح البيع إن كانت السلعة قائمة فإن فاتت ففيه الأكثر من الثمن والقيمة ~~يوم قبضه إلا شرط عدم وطء الأمة وإن وطئها فهي حرة أو فعليه كذا فيفسخ على ~~كل حال وليس للبائع PageV05P058 إسقاط الشرط لأنها يمين لزمت المشتري وإلا ~~شرط الخيار إلى أمد بعيد فيفسخ على كل حال ولو ترك الشرط لأنه يعد اختيارا ~~لا تركا له قاله في البيان وأشار المصنف إلى هذا القسم بقوله وكبيع وشرط ~~يناقض إلخ # القسم الرابع شرط غير صحيح إلا أنه خفيف لا يحل بالثمن فيصح معه البيع ~~ويلغى الشرط وأشار المصنف إلى هذا بقوله في فصل التناول كمشترط زكاة ما لم ~~يطب وأن لا عهدة ولا مواضعة إلخ هذا تفصيل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~في البيع والشرط # وذهب الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه إلى تحريمه مطلقا لما ورد أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط # وذهب الإمام ابن شبرمة رضي الله تعالى عنه إلى جوازه مطلقا عملا بما في ~~الصحيح أن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما باع ناقة للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وشرط حلابها وظهرها إلى المدينة وذهب الإمام ابن أبي ليلى إلى ~~بطلان الشرط وصحة البيع لحديث عائشة رضي ms2015 الله تعالى عنها أمرني رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن أشتري بريرة وأعتقها وإن شرط أهلها الولاء فإن ~~الولاء لمن أعتق فجاز البيع وبطل الشرط وعرف مالك رضي الله تعالى عنه ~~الأحاديث كلها واستعملها في مواضعها وتأولها على وجهها ولم يمعن غيره النظر ~~ولم يحسن التأويل قاله ابن رشد # و ك بيع النجش بفتح النون وسكون الجيم فشين معجمة وفسره بقوله يزيد في ~~سوم سلعة وهو لا يريد شراءها ليغر أي يخدع غيره فيقتدي به ظاهره سواء كانت ~~الزيادة على ثمنها الذي تباع به عادة أو على أقل منه وهو ظاهر قول المازري ~~وغيره الناجش هو الذي يزيد في سلعة ليقتدي به غيره وهو خلاف قول مالك رضي ~~الله تعالى عنه في الموطإ والنجش أن تعطيه في سلعة أكثر من ثمنها وليس في ~~نفسك اشتراؤها ليقتدي بك غيرك # ابن عرفة قول المازري وغيره أعم من قول مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن العربي الذي عندي أنه إن بلغها الناجش قيمتها ورفع الغبن عن ~~صاحبها فهو مأجور ولا خيار لمبتاعها # ومفهوم يزيد أن استفتاح الثمن للدلال ليبني عليه في PageV05P059 المناداة ~~من شخص عارف جائز لئلا يستفتح من يجهل القيمة بسوم قليل جدا فيتعب الدلال # ابن عرفة كان بالكتبيين بتونس رجل مشهور بالصلاح عارف بالكتب يستفتح ~~للدلالين ما يبنون عليه في الدلالة ولا غرض في الشراء وهذا جائز على ظاهر ~~تفسير مالك رضي الله تعالى عنه واختيار ابن العربي لا على ظاهر تفسير ~~المازري فتحصل فيمن زاد على دون القيمة المنع على ظاهر قول الأكثر والجواز ~~لدليل قول مالك رضي الله تعالى عنه والاستحباب لابن العربي واستبعده ابن ~~عبد السلام # فإن علم البائع بالنجش واعتبره وبنى البيع عليه فللمشتري رده أي المبيع ~~إن كان قائما وله التمسك به فإن فات المبيع بيد المشتري فالقيمة يوم القبض ~~وإن شاء دفع الثمن لصحة البيع قاله ابن حبيب # ابن يونس يريد إن كانت أقل يدل على ذلك قوله يؤدي القيمة إن شاء ولا ms2016 يشاء ~~أحد أن يؤدي أكثر مما عليه فصح أن ما عليه الأقل من الثمن الذي اشتراها به ~~أو القيمة # ا ه # وهذا معنى تقييد ابن الحاجب بما إذا لم تزد على الثمن # وجاز لحاضر سوم سلعة أراد شراءها سؤال البعض من الحاضرين الذين أرادوا ~~الزيادة في سومها لشرائها ليكف بفتح التحتية وضم الكاف وشد الفاء نفسه عن ~~الزيادة في سومها ليشتريها السائل برخص لا سؤال الجميع ولو حكما كالأكثر ~~والواحد الذي يقتدى به في الزيادة فإن وقع سؤال الجميع ولو حكما وثبت ببينة ~~أو إقرار خير البائع في قيام السلعة بين ردها وعدمه فإن فاتت فله الأكثر من ~~ثمنها وقيمتها # ابن رشد لو قال كف عني ولك دينار جاز ولزمه الدينار اشترى أو لم يشتر # ولو قال كف عني ولك بعضها على وجه العطاء مجانا لم يجز لأنه أعطاه على ~~الكف ما لم يملك # PageV05P060 ابن عرفة في إجازته الدينار نظر لأن إعطاءه ليس على الكف ~~لذاته بل لرجاء حصول السلعة وقد لا تحصل وظاهر قول المازري إنما يجوز في ~~الواحد إن كان الترك تفضلا وإن كان على أن له نصفها مجانا لم يجز لأنه دلسة ~~منعه بالدينار وهو خلاف ظاهر نقل ابن رشد ا ه # قلت قد يفرق بأن الدلسة في الشركة محققة لجعله ذلك عقدا للشركة بخلاف ~~الدينار فلا دلسة فيه تتعلق بالمبيع لتحقق وجوده الآن معه ا ه عب # غ استشكل ابن هلال قول ابن رشد بأنه من أكل أموال الناس بالباطل ولا سيما ~~إذا لم يبعها ربها # وقال العبدوسي لا إشكال فيه لأنه عوض على ترك وقد ترك # وكبيع شخص حاضر بحاء مهملة وضاد معجمة أي ساكن حاضرة ضد البادية أي مدني ~~في حاضرته سلعة مملوكة ل شخص عمودي بفتح العين المهملة نسبة للعمود لنصب ~~بيته من نحو الشعر عليه أي ساكن بادية وقيده الحافظ ابن عبد البر بما لا ~~ثمن له في البادية ونقله الأبي في شرح مسلم واعتمده س وعج ولم يذكره ابن ~~عرفة ولا ms2017 ابن عبد السلام ولا الموضح ولا الشارح في شروحه الثلاثة ولا في ~~شامله ولا صاحب الجواهر ولا غيرهم ممن وقفت عليه وإطباقهم على تركه دليل ~~على عدم اعتماده # ويؤيده ذكرهم الخلاف في بيع البلدي للبلدي فقد روى محمد لا يبع مدني ~~لمصري ولا مصري لمدني # وحمل المازري هذه الرواية على ورود أحدهما على بلد وهو جاهل بأسعاره بحيث ~~يمكن غبنه وينتفع أهل البلد بالشراء منه مع ربحه في الغالب فيما أتى به فلم ~~يمنع استرخاصه قاله طفي # البناني كلام الباجي في المنتقى ظاهر في عدم اعتباره ونصه والأصل في ~~النهي عنه الحديث الذي أخرجه الشيخان لا يبع حاضر لباد ومن جهة المعنى أنهم ~~لا يعرفون الأسعار فيوشك إذا تناولوا البيع لأنفسهم استرخص ما يبيعون لأن ~~أكثره لا رأس مال لهم فيه لأنهم لم يشتروه وإنما صار لهم بالاستغلال فالرفق ~~بمن يشتريه أولى مع أن أهل الحواضر أكثر أهل الإسلام وهي مواضع الأئمة ~~فيلزم الاحتياط لها والرفق بمن يسكنها # ا ه # فقوله أكثره لا رأس مال لهم فيه ظاهر في عدم اعتباره بل صريح في الإطلاق # PageV05P061 وقيد المنع أيضا بعدم معرفة البادي سعرها بالحاضرة # البناني قول الباجي البدوي لا يباع له سواء عرف السعر أو لم يعرفه صريح ~~في عدم اشتراط جهل البدوي السعر ونقل ق عن ابن رشد مثله الأبي في شرح مسلم ~~ليس من بيع الحاضر للبادي بيع الدلال اليوم لأن الدلال إنما هو لإشهار ~~السلعة فقط والعقد عليها إنما هو لربها وبيع الحاضر المنهي عنه هو أن يتولى ~~الحاضر العقد أو يقف معه ليزيده في الثمن ويعلمه أن السلعة لم تبلغ ثمنها ~~ونحو هذا والدلال بالعكس لرغبته في البيع ج وانظره مع قوله في الحديث لا ~~تكن له سمسارا # طفي في أجوبته المراد بالسمسار في الحديث من يتولى العقد كالجالس في ~~الحانوت فلا معارضة # ومنع بيع الحضري سلعة البدوي إذا قدم بها بل ولو كان بإرساله أي العمودي ~~السلعة للحضري ليبيعها هذا هو المعروف من المذهب وأشار بولو ms2018 لقول الإمام ~~رضي الله تعالى عنه بجواز بيعها الحاضر لصيرورتها أمانة عنده واقتصر عليه ~~الأبي في شرح مسلم ونصه وليس من بيع الحاضر أن يبعث البدوي سلعته ليبيعها ~~له الحاضر # وهل يمنع بيع الحاضر سلعة مملوكة ل شخص قروي أي ساكن قرية صغيرة أو لا ~~يمنع في الجواب قولان للإمام مالك رضي الله تعالى عنه محلهما إذا جهل ~~القروي سعرها بالحاضرة وإلا جاز اتفاقا الباجي والقروي إن كان يعرف الأسعار ~~فلا بأس أن يباع له وإن كان لا يعرفها فلا يباع له # ومفهوم لقروي جوازه إذا كانت لمدني وهو أحد قولين والآخر المنع # الحط يظهر من كلام الشامل ترجيح القول بجواز ذلك ونصه وكبيع حاضر لباد ~~عمودي خاصة وقيل وقروي وقيل كل وارد على محل ولو مدنيا # وقيد بمن يجهل السعر ولو بعثه مع رسول على الأصح وفسخ بضم فكسر بيع ~~الحاضر سلعة العمودي إن لم تفت بمفوت البيع الفاسد وإلا مضى بالثمن وقيل ~~بالقيمة وأدب بضم فكسر مثقلا كل الحاضر والبادي المشتري إن لم يعذر بجهل ~~وهل وإن لم يعتده أو إن اعتاده وإلا زجر قولان # PageV05P062 وجاز للحاضر الشراء له أي العمودي بالنقد لا بالسلع لأنه بيع ~~لها هذا هو الظاهر من كلام الأئمة قاله البناني # تت هذا هو المشهور وعن مالك رضي الله تعالى عنه أيضا الشراء كالبيع ~~وكتلقي بفتح الفوقية واللام وكسر القاف أي الخروج من البلد لشراء السلع ~~المجلوبة إليه قبل وصولها إلى سوقها الذي تباع به عادة لخبر البخاري عن ابن ~~عمر رضي الله تعالى عنهما كنا نتلقى الركبان نشتري منها الطعام فنهانا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ابن رشد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي ~~السلع حتى يهبط إلى الأسواق فلا يجوز للرجل أن يخرج من الحاضرة إلى الجلائب ~~التي تساق إليها فيشتري منها ضحايا ولا ما يؤكل ولا لتجارة # ابن الحاجب في حده ثلاثة أقوال ميل وفرسخان ويومان وقال الباجي لا حد له ~~فيمنع فيما بعد وفيما قرب وهذا ms2019 ظاهر المصنف # أو تلقي صاحبها أي السلع قبل وصوله البلد ليشتري منه ما وصل قبله أو يصل ~~بعده على الصفة لنص مالك رضي الله تعالى عنه على أنه من التلقي في الثانية ~~وقال الباجي في الأولى لم أر فيها نصا وعندي أنها من التلقي # وشبه في المنع فقال كأخذها أي شراء السلع من صاحبها المقيم بالبلد أو ~~القادم عليه في البلد قبل وصول السلع له أو لسوقها إن كان لها سوق ويكون ~~أخذها بصفة من بائعها أو في برنامج أو بشرط خيار المشتري برؤيتها # فإن لم يكن لها سوق جاز شراؤها بعد وصولها البلد ولو قبل مرورها على بيته ~~ولو للتجارة وهو من أهل البلد واختلف هل النهي عن التلقي تعبد أو معقول ~~المعنى وعلى هذا فهل لحق أهل البلد وهو لمالك رضي الله تعالى عنه أو الجالب ~~وهو للشافعي رضي الله تعالى عنه أو لهما وهو لابن العربي رحمه الله تعالى # و إن تلقى السلع أو صاحبها أو أخذها في البلد بصفة ف لا يفسخ بضم التحتية ~~البيع لصحته وهل يختص بها وشهره المازري أو يشاركه من شاء من أهل البلد ~~وشهره عياض روايتان # وروي تباع لهم فإن خسر فعليه وإن ربح فللجميع # وقيل PageV05P063 تقسم بينهم بالثمن الأول وروى ابن القاسم عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه أنه ينهى عنه فإن عاد أدب # وأشعر قوله تلقى السلع أن الخروج للبساتين لشراء ثمرها الذي يلحق أربابه ~~الضرر بتفريق بيعه ليس من التلقي المنهي عنه سواء الطعام وغيره وهو كذلك ~~فقد روى ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما لا بأس به وقاله أشهب ~~وكذا شراء الطعام وغيره من السفن بالساحل إلا أن يأتي من ذلك ضرر وفساد ~~فكاحتكار ق الظاهر جواز تلقي كراء الدواب والخدم قبل وصولها الموقف المعتاد ~~وانظر شراء الخبز من الفرن وتلقي جمال السقائين من البحر # وجاز لمن منزله أو قريته خارج البلد المجلوب إليه على كستة أميال أخذ أي ~~شراء شيء محتاج إليه لقوته لا ms2020 للتجارة إن كان لها سوق بالبلد المجلوب إليه ~~وإلا فله الأخذ ولو للتجارة بل قال ق إن كان على مسافة زائدة على ما يمنع ~~التلقي منه فله الأخذ ولو للتجارة ولها سوق واعتمده عج وإن كان على مسافة ~~يمنع التلقي منها فله الأخذ مما له سوق لقوته لا للتجارة ومما لا سوق له ~~ولو للتجارة # وإنما ينتقل ضمان مبيع البيع الفاسد على البت الذي لم ينه عن بيعه إلى ~~المشتري وصلة ينتقل بالقبض المستمر من المشتري للمبيع سواء نقد ثمنه أم لا ~~وقولي الذي لم ينه عن بيعه مخرج للميتة والزبل فضمانه من بائعه ولو قبضه ~~مشتريه بل ولو أتلفه إذ لا قيمة له شرعا فيرجع بجميع ثمنه إن كان أقبضه ~~وإلا سقط عنه و للكلب المأذون في اتخاذه إذا قبضه مشتريه وتلف بسماوي ~~فضمانه من بائعه على المشهور فإن أتلفه مشتريه ضمن قيمته كإتلافه جلد ميتة ~~وقولي على البت لإخراج المبيع فاسدا بخيار وقبضه مشتريه فضمانه من بائعه ~~وقولي المستمر لإخراج الأمة المبيعة فاسدا وقبضها مشتريها ثم وضعت عند ~~أمينة لكونها عليه أو وطئها بائعها ولم يستبرئها فضمانها من بائعها والسلعة ~~المبيعة بيعا فاسدا وقبضها مشتريها ثم ردها لبائعها أمانة أو رهنا في ثمنها ~~أو لانتفاعه بها المشترط في بيعها فضمانها من بائعها # PageV05P064 البناني لا يتوقف القبض على الحصد وجذ الثمرة إن كان المبيع ~~حين بيعه مستحقا الحصد أو الجذ فإن بيع قبل استحقاقه توقف انتقال ضمانه ~~عليه ففي سماع سحنون ابن القاسم فيمن اشترى زرعا بعد يبسه بثمن فاسد ~~فأصابته جائحة أتلفته فضمانه منه لأنه قابض له وإن لم يحصده فإن كان اشتراه ~~قبل بدو صلاحه على أن يتركه فيبس وأصابته عاهة فمصيبته من بائعه لأن ~~المشتري لا يقبضه إلا بحصده # ابن الحاجب ابن القاسم لا ضمان إلا بالقبض # أشهب أو بالتمكين منه أو بنقد الثمن # ا ه # وأصله في الجواهر # ومفهوم الضمان أن ملك الفاسد لا ينتقل بقضبه بل لا بد من فواته وهو كذلك ~~في ابن ms2021 الحاجب والتوضيح # ابن الحاجب لا ينتقل الملك فيه إلا بالقبض والفوات # التوضيح يعني إذا قلنا بانتقال ضمان المبيع فاسدا بقبضه فملكه لا ينتقل ~~به بل لا بد من ضميمة فواته # ا ه # وفائدة نقل ملكه بهما عدم رده وإباحة الانتفاع به خلافا لمن قال لا ينتقل ~~ملكه بهما فيجب رده ويحرم الانتفاع به لبقائه على ملك ربه وضمانه إن هلك ~~عند مشتريه ببينة وهذا مقابل المشهور الذي أشار إليه ابن رشد وفيها من باع ~~عبده بيعا فاسدا ثم وهبه لرجل قبل تغيره في سوق أو بدن جازت الهبة ا ه # ابن ناجي يؤخذ من هذا أن البيع الفاسد ينقل الملك وكذا قولها فيمن قال ~~لعبد إن ابتعتك فأنت حر واشتراه شراء فاسدا أنه يعتق عليه # و إن قبض المشتري فاسدا المبيع رد بضم الراء وشد الدال المبيع لبائعه ~~وجوبا لبقائه على ملكه و إن كان المشتري استعمله بعد قبضه ف لا يرد غلت ه ~~لأن ضمانه منه والخراج بالضمان وإن كان المشتري أنفق عليه فلا يرجع على ~~بائعه بنفقته فإن لم يكن للمبيع غلة فله الرجوع بالنفقة فإن أحدث المشتري ~~بالمبيع فاسدا ماله عين قائمة كبناء وصبغ فيرجع بنفقته والسكنى واللبس له ~~وظاهر قوله ولا غلة ولو علم المشتري بالفساد ووجوب الرد وقيده س وتت بعدم ~~علمه بهما وهو مخالف لإطلاق المدونة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة ~~والتوضيح # PageV05P065 طفى الإطلاق هو المطابق للخراج بالضمان إذ علمه بهما لا ~~يخرجه عن ضمانه نعم القيد معتبر في استحقاق الوقف فمن اشترى عقارا فظهر ~~حبسا فله غلته حيث لم يعلم بتحبيسه فإن كان عالما به رجع عليه بغلته إلا ~~إذا كان البائع المحبس عليه وهو رشيد عالم بتحبيسه فلا رجوع على مشتريه ~~بغلته ويرجع المشتري بثمنه على بائعه فإن أعدم استوفاه من غلته فإن مات ~~المحبس عليه قبله ضاع باقي ثمنه وانتقل الحبس إلى من يليه بشرط واقفه ومحل ~~رد المبيع الفاسد إن لم يفت # فإن فات المبيع فاسدا بيد مشتريه ms2022 فلا يرد لبائعه و مضى أي صح البيع ~~المختلف بفتح اللام في صحته وعدمها ولو كانت الصحة خارج المذهب والمذهب كله ~~على عدمها وصلة مضى بالثمن الذي بيع به مثال المختلف فيه السلم في ثمر حائط ~~معين بعد زهوه بشرط أخذه تمرا فيفوت بقبضه نقله في التوضيح عن ابن القاسم ~~وكأنه المشهور في خصوص هذا الفرع وفي بيع حب أفرك قبل يبسه وهو مثال لمجرد ~~المختلف فيه لأن مضيه بقبضه وكلام المصنف في مضيه بفواته واجتماع البيع ~~والصرف في أكثر من دينار وجمع الشخصين سلعتين في البيع وما ذكره المصنف ~~أكثري لأنه تقدم للمصنف أن البيع وقت الجمعة إن فات مضى بالقيمة وهو مختلف ~~فيه ويأتي له في بيوع الآجال وصح أول من بيوع الآجال فقط إلا أن يفوت ~~الثاني فيفسخان وهو مختلف فيه ويأتي له في العينة ما يخالف ما هنا أيضا # وإلا أي وإن لم يكن الفاسد الذي فات مختلفا فيه بأن كان مجمعا على فساده ~~ضمن المشتري قيمته أي المبيع معتبرة حينئذ أي حين القبض كما قدمه في باب ~~الجمعة وهذا مذهب المدونة وهو المشهور وعليه درج ابن الحاجب وهذا أكثري ~~أيضا إذ قد تعتبر يوم البيع كما يأتي في قوله وفي بيعه أي المبيع فاسدا قبل ~~قبضه مطلقا تأويلان من أنه على القول بالفوات تعتبر قيمته يوم بيعه # و ضمن مثل بكسر فسكون المثلي المبيع بكيل أو وزن أو عد ولم ينس ~~PageV05P066 ووجد مثله وإلا ضمن قيمته معتبرة يوم القضاء عليه بالرد وإن ~~علمت مكيلة الجزاف بعد قبضه رد مثله وجوبا وصلة فات بتغير سوق أي سعر بغلاء ~~أو رخص مبيع غير مثلي مكيل أو موزون أو معدود وغير عقار كحيوان وعرض ومفهوم ~~غير مثلي إلخ أن المثلي والعقار لا يفيتهما تغير سوقهما وهو كذلك على ~~المشهور وظاهره ولو اختلفت الرغبة فيهما بتغير السوق # البناني كون المثلي لا يفيته حوالة السوق مقيد بما إذا لم يبع وإلا فيفوت ~~بحوالة السوق وغيرها ففي النوادر من ابتاع حليا ms2023 بيعا فاسدا فإن كان جزافا ~~فإن حوالة السوق تفيته ويرد قيمته وإن كان على الوزن فلا يفوت بحوالة سوقه ~~وليرده أو مثله وإن كان سيفا محلى فضته الأكثر فلا تفيته حوالة السوق ~~ويفيته البيع والتلف وقلع فضته فيرد قيمته # محمد وليس بالقياس ا ه # و يفوت المبيع فاسدا بطول زمان إقامة حيوان بيد المشتري ولو آدميا وفيها ~~أي المدونة الطول شهر و فيها أيضا لا يكفي في الطول شهران هذا مراده وإلا ~~أغنى عنه ما قبله ولم يصح قوله واختار اللخمي من نفسه أنه أي المذكور خلاف ~~معنوي وقال المازري من نفسه بل هو خلاف في شهادة أي بسبب اختلاف الحالة ~~المشاهدة فالمحل الذي فيه الشهر طول مبني على مشاهدة حال حيوان صغير شأنه ~~التغير في الشهر والمحل الذي فيه الشهران ليسا بطول مبني على مشاهدة حال ~~حيوان كبير كإبل وبقر ليس شأنه التغير فيهما # البناني # نص كلام المازري بعد ذكر ما في الموضعين من المدونة اعتقد بعض أشياخي أنه ~~اختلاف قول على الإطلاق وليس كذلك إنما هو اختلاف في شهادة بعادة لأنه أشار ~~في المدونة إلى المقدار من الزمان الذي لا يمضي إلا وقد تغير فيه الحيوان ~~فتغيره في ذاته أو سوقه معتبر وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي يستدل به ~~على التغير فقال ابن عرفة في رده على اللخمي تعسف واضح لأن حاصل كلامه أن ~~الخلاف إنما هو في الزمان الذي PageV05P067 هو مظنة لتغيره لا في التغير ~~وهذا هو مقتضى كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف # ا ه # والصواب أن مراده اتفاق كلام اللخمي والمازري على أنه خلاف في شهادة ~~لاتفاقهما على أن ما هو مظنة لتغير الحيوان فوت قطعا وأن الخلاف بين ~~الموضعين في الشهر إلى الثلاثة هل هو مظنة للتغير فيكون فوتا أو لا فلا ~~يكون فوتا # وفهم بعضهم أن مراده أن الخلاف حقيقي عندهما وفيه نظر يتبين بما أفاده ~~بعض شيوخنا في الفرق بين الخلاف في حال والخلاف في شهادة من أن الأول يقال ~~فيما له ms2024 حالان فيقول قائل بجوازه باعتبار أحدهما لحضوره في ذهنه حين قوله ~~والآخر بمنعه باعتبار حاله الآخر الحاضر في ذهنه حينئذ ولو حضر في ذهن ~~الأول ما حضر في ذهن الثاني لوافقه ولو حضر في ذهن الثاني ما حضر في ذهن ~~الأول لوافقه أيضا فهذا ليس خلافا في الحقيقة وأن الخلاف في شهادة يقال حيث ~~يكون القول من كل منهما مرتبا على أحد الحالين مع نفي الحال الآخر مثاله ~~الماء المجعول في الفم المختلف في التطهير به فإن كان الخلاف من أجل أن ~~الماء قد ينضاف وقد لا فمن منع تكلم على حال الإضافة ومن أجاز تكلم على حال ~~عدمها وكل منهما يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال # وإن كان من أجل أن القائل بالمنع رأى أنه ينضاف ولا بد ولا يمكن بحسب ~~العادة عدم إضافته والقائل بالجواز رأى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة والخلاف ~~في مسألتنا من هذا الثاني لأن من قال الثلاثة وما دونها فوت رأى أنها مظنة ~~للتغير ولا بد ومن قال ليست بفوت رأى أنها ليست مظنة للتغير ولا بد هذا فهم ~~ابن عرفة كما يفيده كلامه المتقدم # وأما قول ز فالمحل الذي فيه الشهر فوت إلخ فلم يقله المازري ولا هو معنى ~~كلامه كما تقدم على أن ما بين به الخلاف إنما هو معنى الخلاف في حال لا ~~معنى الخلاف في شهادة كما دل عليه ما تقدم والله أعلم # واعلم أن المحل الذي فيه الشهران ليسا فوتا فيه أيضا الثلاثة كذلك ~~فالأولى إبدال وشهران بثلاثة لإيهام عبارته أنها فوت باتفاق المحلين وليس ~~كذلك واعلم أيضا PageV05P068 أن موضوع الكلام عدم تغير ذات الحيوان ولا ~~سوقه بدليل ذكر تغير السوق قبل وتغير الذات بعد # و يفوت المبيع فاسدا بنقل عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء فضاد معجمة ~~ومثلي بكسر فسكون مكيل أو موزون أو معدود من بلد العقد لبلد آخر وعكسه أو ~~من محل لآخر في بلد واحد قاله اللخمي إذا كان النقل بكلفة بضم الكاف ms2025 وسكون ~~اللام أي مؤنة ومشقة أي شأنه ذلك إن لم يتكلفه المشتري بحمله على دوابه ~~وخدمه # ويضمن مثل المثلي بموضع قبضه ففي النوادر ما نصه ومن ابتاع طعاما جزافا ~~بيعا فاسدا فات بجوالة السوق وغيرها من أوجه الفوت ولو بيع بكيل أو وزن لم ~~يفته شيء ويرد مثله بموضع قبضه وكذلك ما يكال أو يوزن من سائر العروض ~~كالحناء وغيره لا فوت فيه # ا ه # وهذا هو الجاري على قوله ومثل المثلي وهي طريقة كما ستعرفه واحترز به عما ~~ليس في نقله كلفة كحيوان ينتقل بنفسه فليس نقله بفوت إلا أن يكون خوف من ~~نحو محارب أو أخذ مكس فنقله فوت # و يفوت المبيع فاسدا بالوطء لأمة بكر أو ثيب من مشتريها البالغ وهي مطيقة ~~لاستلزامه مواضعتها المستلزمة طول الزمان وهو فوت ومفهوم الوطء أن الغيبة ~~عليها بدونه ليست فوتا وهو كذلك # في الشامل وطء الأمة فوت لا غيبته عليها وإن قال وطئتها صدق علية كانت أو ~~وخشا صدقه البائع أو كذبه وإن نفاه صدق في الوخش ولو كذبه البائع فله ردها ~~كعلية إن صدقه البائع فله ردها فإن كذبه فاتت بها # و يفوت المبيع فاسدا بتغير ذات مبيع غير مثلي كعقار وعرض وحيوان فيفوت ~~العقار بالهدم والبناء والأرض بالغرس والقلع والعرض والحيوان بنقص أو زيادة # ومفهوم غير مثلي أن المثلي لا يفيته تغير ذاته لقيام مثله مقامه # الحط قيد تغير الذات PageV05P069 بغير المثلي جريا على ما نقله في توضيحه ~~فإنه قال في قول ابن الحاجب والفوات بتغير الذات ظاهر كلامه أن تغير الذات ~~يفيت المثلي # وقاله ابن شاس والذي في اللخمي والمازري وابن بشير أنه لا يفوت لأن مثله ~~يقوم مقامه # ا ه # والظاهر ما قاله ابن الحاجب وابن شاس لأن رد مثله مرتب على فواته لقوله ~~سابقا وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي ولو كان لم يفت لرد عينه وهم صرحوا هنا ~~برد مثله ا ه # البناني طريقة اللخمي والمازري وابن بشير غير الطريقة التي جرى عليها ~~المصنف أولا ms2026 في قوله وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي # طفي اعتمد المصنف هنا في توضيحه الذي للخمي والمازري وابن بشير أن المثلي ~~لا يفوت لأن مثله يقوم مقامه ا ه وهو غير ملتئم مع قوله ولا ضمن قيمته ومثل ~~المثلي لأن ضمان مثل المثلي هو المترتب على فواته وتلك طريقة ابن شاس وابن ~~الحاجب وتبعهما المصنف وأصلها لابن يونس وعزاها لابن القاسم في غير المدونة ~~فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه أن اللازم في الفوات القيمة في ~~المقوم # والمثل في المثلي إلا إن عدم كثمر في غير إبانه فقيمته # والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم مع الفوات هو ~~القيمة مطلقا في المقوم والمثلي وهو ظاهر قولها ومن اشترى شيئا بيعا فاسدا ~~وفات عنده فعليه قيمته يوم قبضه وهذه الطريقة هي التي انتحلها ابن عرفة ~~وغيره من المتأخرين وعليهما يأتي التفريع # والخلاف في حوالة السوق والنقل والتغير هل تفيت المثلي أم لا فمن أوجب ~~فيه المثل وهو المشهور قال بعدم فواته لقيام مثله مقامه ومن أوجب فيه ~~القيمة قال بفواته # وأما رده بعينه متغيرا وحده أو مع أرش نقصه فلا قائل به وإن توهمه عج ~~انظر طفي ا ه كلام البناني قال ولما رأى اللخمي ومن معه أن تغير المثلي ~~يوجب غرم مثله حكموا بعدم فواته # ابن بشير لا يفوت المكيل والموزون بتغير العين لأن مثله يسد مسد عينه لكن ~~إن بيع جزافا فات لأنه يقضي بقيمته ولما ذكر المازري قول ابن وهب بفوات ~~المثلي بحوالة سوقه قال مقتضاه وجوب قيمته # ابن عرفة ذهاب عين المثلي مع بقاء سوقه لغو لقيام مثله مقامه وفي فوته ~~بحوالة سوقه # PageV05P070 ثالثها إن ذهبت عينه # للصقلي عن ابن وهب مع اللخمي عنه وعن غيره والمازري عنه مع قول ابن رشد ~~مقتضى النظر وأشار بهذا القول ابن رشد الذي يوجبه النظر في المكيل والموزون ~~أن يفيته حوالة السوق كالعروض # ا ه # فلولا أنه تلزمه القيمة مع الفوات لما قال مقتضى إلخ لأنه إذا أعطى ms2027 المثل ~~أو العين مع حوالة السوق غبن أحدهما وكلام ابن عبد السلام يدل على هذه ~~الطريقة فإنه لما ذكر الخلاف في تغير السوق وأن المشهور كونه ليس فوتا في ~~المثلي # قال أعتذر للمشهور باعتبار أن الأصل في ذوات الأمثال سد المثل مسد مثله ~~وإنما يعدل للقيمة عند تعذر المثل فالمثل كالأصل والقيمة كالفرع فإذا أمكن ~~القضاء بالأصل كان أولى ونحوه في التوضيح وأطلنا هنا لأنا لم نر من تعرض ~~لها من الشراح و ح أشار لإشكالها ولم يحررها وبما ذكرناه تعلم أن قول عج ~~وعلى ما للمصنف وابن بشير يرد المبيع مع أرش تغيره غير صحيح لتصريح ابن ~~بشير وغيره برد مثله ولا قائل برده متغيرا والله أعلم # و يفوت المبيع فاسدا ب خروج للمبيع عن يد أي حوز للمشتري ببيع صحيح أو ~~هبة أو صدقة أو تحبيس عن نفس المشتري وأما إذا أوصى شخص بشراء عقار وتحبيسه ~~فاشتراه الوصي شراء فاسدا وحبسه فالذي يظهر على ما يأتي في الرد بالعيب فسخ ~~البيع قاله الحط قال إذا باعه مشتريه لبائعه فهل ذلك فوت كبيعه لأجنبي ذكر ~~الفقيه راشد فيه قولين لأبي إسحاق وابن رشد وفيها لا تجوز التولية في البيع ~~الفاسد وترد # أبو الحسن لأنه يتنزل منزلة موليه والشركة كالتولية لأنها تولية لبعض ~~المبيع وانظر الإقالة # و يفوت المبيع فاسدا ب تعلق حق بالمبيع لغير مشتريه كرهنه أي المبيع ~~فاسدا في دين على مشترية إلا أن يقدر على فكه من الرهن لملائه قاله فيها و ~~ك إجارته أي المبيع فاسدا فيها إلا أن يقدر على فسخها # أبو الحسن إما بتراضيهما أو كونها مياومة ودخل بالكاف إخدامه إلا أن ~~يتراضيا على فسخه # PageV05P071 و تفوت الأرض المبيعة فاسدا بتغير أرض ب سفر بئر فيها لغير ~~سقي ماشية و فتق عين فيها ولو لماشية ولا يشترط فيهما عظم مؤنتهما لأنه ~~شأنهما و ب غرس لشجر فيها و ب بناء فيها عظيمي بفتح الميم مثنى عظيم حذفت ~~نونه لإضافته إلى المؤنة نعت لغرس وبناء ms2028 فقط والقلع كالغرس والهدم كالبناء ~~ومحل إفاتة البناء أو الغرس إذا عمها كلها أو معظمها أو أحاط بها كلها فإن ~~كان فيما دون جلها فأشار له بقوله وفاتت ب أحد هما أي الغرس والبناء جهة هي ~~الربع أو الثلث أو النصف عند أبي الحسن وابن رشد ونصه وإذا كان الغرس ~~بناحية منها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع في ~~سائرها إذ لا ضرر على البائع في ذلك إذا كان المغروس منها يسيرا كما لو ~~استحق من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي ولم يكن له رده # ا ه # فأنت تراه أحال القدر الذي يفوت بالغرس على القدر الذي لو استحق من ~~المشتري في البيع الصحيح لزمه الباقي وقد قال المصنف ورد بعض المبيع بحصته ~~إلا أن يكون الأكثر ثم قال وتلف بعضه أو استحقاقه كعيب به وظاهر ابن عرفة ~~أن غرس أو بناء نصفها كغرس أو بناء جلها وقوله فقط راجع لقوله جهة أي لا ~~الجميع فلم يحترز به عن الثلث والنصف لا تفوت بهما جهة هي أقل من الربع فلا ~~يفيت شيئا منها ولو عظمت مؤنته ويعتبر كون الجهة الربع أو أقل أو أكثر ~~بالقيمة يوم القبض لا بالمساحة # ابن رشد وجه العمل في ذلك أن ينظر إلى الناحية التي فوتها بالغرس ما هي ~~من جميع الأرض فإن كانت الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي بثلثي الثمن أو ~~ثلاثة أرباعه فسقط عن المبتاع إن كان لم يدفعه ورد إليه إن كان دفعه وصح ~~البيع في الناحية الفائتة بالقيمة يوم القبض فمن كان له منهما على صاحبه ~~فضل في ذلك رجع به عليه إذ قد تكون قيمة تلك الناحية أقل مما نابها من ~~الثمن أو أكثر وهذا هو القياس # PageV05P072 و إن كان الغرس أو البناء في أقل من الربع ورد المشتري جميع ~~المبيع ف له أي المشتري على البائع القيمة للغرس أو البناء معتبرة يوم ~~الحكم حال كونه قائما مؤيدا لأنه فعله ms2029 بشبهة كمن بنى أو غرس في أرض فاستحقت ~~منه قاله التونسي على المقول أي مختار المازري من الخلاف والمصحح بفتح ~~الحاء الأولى أي مختار ابن محرز منه وفي مضي بيعه أي المبيع بيعا فاسدا من ~~المشتري أو البائع بيعا صحيحا قبل قبضه من بائعه أو مشتريه بأن باعه ~~المشتري قبل قبضه من بائعه أو البائع بعد قبضه المشتري وقبل رده له وعدمه ~~مطلقا عن تقييده بكونه عقارا أو عرضا أو حيوانا أو مثليا ولم يحصل فيه مفوت ~~تأويلان الأول لابن محرز وجماعة والثاني لفضل وابن الكاتب # وعلى الأول فإن كان البائع له المشتري لزمه قيمته يوم بيعه أي المشتري ~~بيعا صحيحا وهذا مخصص لما تقدم أنه تلزمه قيمته يوم قبضه إن فات وإن كان ~~البائع فبيعه نقض للبيع الفاسد فيرد للمشتري فاسدا ثمنه إن كان قبضه منه ~~وسقط عنه إن لم يقبضه منه # وعلى الثاني فإن كان الذي باعه المشتري يفسخ بيعه ويرد لبائعه الأول ويرد ~~ثمنه إن كان قبضه # وإن كان الذي باعه البائع كان بمنزلة ما إذا لم يحصل فيه بيع من بائعه ~~بعد قبض مشتريه فالتأويلان في بيع المشتري قبل قبضه من البائع وفي بيع ~~البائع بعد قبض المشتري وقبل رده له # وبقيت صورة ثالثة فيها التأويلان أيضا وهي بيعة البائع بيعا صحيحا بعد ~~تمكين مشتريه فاسدا من قبضه وقبل قبضه بالفعل وأما قبل تمكينه منه فماض ~~باتفاق فلا تدخل هذه في كلامه # الحط في التوضيح عن الجواهر لو باع ما اشتراه شراء فاسدا قبل قبضه فقد ~~رأى PageV05P073 المتأخرون في نفوذ بيعه وهو بيد بائعه قولان قالوا وكذلك ~~عكسه وهو بيع البائع ما باعه بيعا فاسدا بعد قبض من اشتراه شراء فاسدا ~~وجعلوا سبب الخلاف كون البيع الفاسد ينقل شبهة الملك أم لا ثم قال وحكى ابن ~~بشير هذا الخلاف أيضا ا ه # ونص ابن بشير وإن كان الفوات بأن أحدث المشتري فيه حدثا من عتق أو إعطاء ~~أو بيع فإن كان في يد البائع فهل يمضي ms2030 فعل المشتري ويكون فوتا قولان وهما ~~على الخلاف في البيع الفاسد هل ينقل شبهة الملك أم لا ولو كان الأمر بالعكس ~~فأحدث البائع فيه عقدا وهو في يد المشتري ففي مضيه قولان وهما على الخلاف ~~في نقل شبهة الملك فلا يمضي أو عدمه فيمضي ا ه # ثم قال الحط والظاهر من القولين فيما إذا باعه مشتريه قبل قبضه الإمضاء ~~قياسا على العتق والتدبير والصدقة كما في كلام ابن يونس وأبي إسحاق التونسي ~~قال فيها وكل بيع فاسد فضمان ما يحدث بالسلعة في سوق أو بدن من البائع حتى ~~يقبضها المبتاع وإن كانت جارية فأعتقها المبتاع قبل قبضها أو كاتبها أو ~~دبرها أو تصدق بها فذلك فوت إن كان له مال ا ه # ابن يونس إن حدث بها عيب أو تغير سوق أو بدن قبل القبض فذلك من البائع ~~بخلاف العتق وما معه فإن أحدثه المبتاع فيضمن بما أحدث إذا كان يقدر على ~~ثمنها واختلف إن باعها قبل قبضها فحكي عن ابن أبي زيد أنه ليس بفوت بخلاف ~~العتق لأن له حرمة # وحكي عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنه فوت وإن لم يقبضها المبتاع كالصدقة # ابن يونس وهذا أشبه بظاهر الكتاب لأنه أمر أحدثه المبتاع ولأن الصدقة ~~تفتقر للقبض والبيع لا يفتقر له فإذا كانت فوتا فهو أحرى أن يكون فوتا ا ه ~~ونحوه لأبي إسحاق # ونقل الحط كلامه وكلام عياض ثم قال فحاصل كلامهم ترجيح القول بنفوذ البيع ~~وأنه مفوت وكذلك الظاهر من القولين اللذين في العكس وهو أن يبيعه بائعه وهو ~~بيد مشتريه قبل قبضه منه برده إليه الإمضاء أيضا # طفي الخلاف في بيع البائع والمشتري لكن محل التأويلين في بيع المشتري كما ~~في PageV05P074 كلام عياض وغيره وفيه أيضا قولان لمالك رضي الله تعالى عنه ~~في الموازية # قال في التنبيهات واختلفوا في تأويل المدونة في البيع الذي يفيت البيع ~~الفاسد هل من شرطه كونه بعد القبض وإليه ذهب بعضهم واحتج بقوله في العيوب ~~وعليه قيمتها يوم قبضها ومثله ms2031 لمالك رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد # وقال آخرون بيعها فوت على كل حال قبضها أو لا وفي كتاب محمد لمالك مثله ~~أيضا ثم قال وقد نقل الحط كلامه ولم يتنبه لمحل التأويلين وعممهما واستدل ~~بكلام ابن شاس وهو إنما ذكر الخلاف ولم يتعرض للتأويلين فلذا عمم والله ~~أعلم # ومحل كون بيع المشتري شراء فاسدا ما اشتراه بيعا صحيحا بعد قبضه أو قبله ~~على الراجح فوتا للبيع الفاسد إذا لم يقصد ببيعه إفاتته لا إن قصد المشتري ~~بالبيع الصحيح بعد القبض أو قبله الإفاتة للبيع الفاسد فلا يفيته معاملة له ~~بنقيض قصده ويفسخ وجوبا كمبيع فاسد لم يحصل فيه بيع ولا غيره من المفوتات ~~أفاده الشارح وفي ق أن للبائع إجازة فعله وتضمينه قيمة المبيع يوم قبضه لأن ~~بيعه رضا منه بالتزامها وله رده وأخذ مبيعه وليس له إجازته وأخذ ثمنه إذ ~~ليس بمتعد صرف لبيعه ما في ضمانه # قوله لأن بيعه رضا بالتزام القيمة إلخ فيه أنها مجهولة فرضاه بها شراء ~~بثمن مجهول والتزام الممنوع لا يلزم فالظاهر أنه ليس للبائع إلزامه القيمة ~~لكن إن تراضيا عليها بعد معرفتها فذلك لهما والله أعلم قاله البناني # هذا كله إن كان بيع المشتري قبل قيام البائع بفساد البيع وإرادته فسخه ~~فإن كان بعده تحتم فسخه لأنه متعد بيعه بعد القيام عليه لأنه إنما جاز له ~~ذلك قبل القيام عليه لأنه ملكه بالبيع الفاسد قاله ابن رشد وهو أحد ثلاثة ~~أقوال # والثاني للخمي يفوت مطلقا وقال إنه المذهب # والثالث لا يفوت مطلقا # وحكى عياض عليه الاتفاق وهو ظاهر كلام المصنف لكن اعترض ابن ناجي حكاية ~~الاتفاق والله أعلم ومثل PageV05P075 البيع الهبة والصدقة المقصود بهما ~~الإفاتة لا العتق لتشوف الشارع للحرية # و إن حصل في المبيع فاسدا مفيت ووجبت قيمته أو مثله دفع ذلك أم لا ولم ~~يحكم حاكم بعدم رده ثم عاد المبيع لحاله ارتفع أي زال الحكم الذي اقتضاه ~~المفيت وهو مضي البيع ووجوب القيمة أو المثل إن عاد المبيع ms2032 لما كان عليه ~~فيكون بمنزلة ما لم يحصل فيه مفيت رده لبائعه الأصلي سواء كان عوده ~~باختياره كشرائه بعد بيعه أو بغيره كإرثه إلا إذا كان الفوات بتغير سوق ثم ~~عاد لما كان عليه فلا يرتفع حكمه لأن تغيره ليس بسبب المشتري فلا يتهم فيه ~~بخلاف غيره قاله عبد الحق وابن يونس ورده المازري بأن رجوعه له بإرث ليس من ~~سببه أيضا وقد باينوا بينهما في الحكم ولذلك قال أشهب بعدم الارتفاع في عود ~~حوالة السوق وغيرها # فصل في بيان أحكام بيوع الآجال ابن عرفة بيوع الآجال يطلق مركبا إضافيا ~~ولقبا فالأول ما أجل ثمنه العين وما أجل ثمنه غيرها سلم في سلمها الأول ~~يجوز سلم الطعام في الفلوس وربما أطلق على ما أجل ثمنه العين أنه سلم بمجاز ~~التغليب في سلمها الأول من أسلم ثوبا في عشرة أرادب من حنطة إلى شهر وعشرة ~~دراهم لشهر آخر فلا بأس به ولو اختلف أجلهما وربما أطلق على ما أجل ثمنه ~~غير العين إنه بيع في البيع منها لا بأس ببيع سلعة غائبة بعينها بسلعة إلى ~~أجل أو بدنانير إلى أجل ا ه قوله وما أجل ثمنه غيرها إلخ جعل المقدم هو ~~المثمن سواء كان العين أو غيرها # وبعضهم قال وما أجل مثمنه فهو سلم والكل قريب لأنه يطلق على كل من ~~العوضين أنه ثمن ومثمن كما أنه يطلق على كل من العاقدين أنه بائع ومشتر # ثم قال ابن عرفة والثاني لقب لمتكرر بيع عاقدي الأول لأجل ولو بغير عين ~~قبل انقضائه # البناني يفسد طرده بصدقه على عقدهما ثانيا بعد عقدهما أولا لغير أجل لكن ~~رأيت PageV05P076 في نسخة من ابن عرفة زيادة لأجل بعد قوله عاقدي الأول وبه ~~يندفع البحث # ونقض الوانوغي أيضا الحد المذكور بأنه غير جامع لثبوت المحدود وانتفاء ~~الحد في مسألة القراض والشركة إذا باع العامل بإذن رب المال لأجل أو أحد ~~الشريكين فلا يجوز لرب المال ولا للشريك الآخر أن يبتاعه بأقل نقدا حسبما ~~في المدونة وغيرها وكذا ms2033 وارث البائع إذا مات بخلاف موت المشتري فيجوز ~~للبائع شراء مبيعه من وارثه لحلول ديون المشتري كما صرح به غير واحد # قلت يجاب بأن كون البيع أولا بإذن المشتري ثانيا مع أنه له حق في المبيع ~~نزله منزلة الواقع منه فهو متكرر من عاقدي الأول حكما # وبدأ المصنف رحمه الله تعالى ببيان موجب فساد بيوع الآجال على وجه ~~الإجمال فقال ومنع بضم فكسر كل بيع جائز في الظاهر مؤد إلى ممنوع في الباطن ~~كثر قصده فيمنع للتهمة لعاقديه على التوصل به لأن يحصل بينهما ما أي ممنوع ~~كثر قصده من الناس كبيع و شرط سلف كبيع شيئين بدينار لأجل ثم يشتري البائع ~~من المشتري قبل حلول الأجل أحدهما بدينار نقد وقاعدة مذهب مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم أن ما يخرج من اليد ثم يعود إليها لا يعتبر فآل الأمر إلى ~~أن البائع الأول خرج من يده عرض ودينار يأخذ من المشتري إذا حل الأجل ~~دينارين أحدهما ثمن العرض والآخر قضاء عن الدينار فيتهمان على أنهما قصدا ~~الجمع بين البيع والسلف بشرط وتوصلا إلى ذلك ببيع الشيئين بدينارين لأجل ثم ~~شراء أحدهما بدينار حال لجواز هذا بحسب الظاهر # الحط واعلم أنه لا خلاف في منع صريح بيع وشرط سلف وكذلك ما أدى إليه وهو ~~جائز في الظاهر لا خلاف في المذهب في منعه صرح بهذا ابن بشير وتابعوه ~~وغيرهم # البناني الصور ثلاث بيع وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهي التي ذكرها في ~~البياعات الفاسدة للنهي عنها بقوله كبيع وسلف وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ~~ولا حكما وهي التي أجازوها هناك وتهمة بيع وسلف بشرط وذلك حيث يتكرر البيع ~~وهي التي تكلم المصنف عليها هنا # PageV05P077 وأدخلت الكاف الصرف المؤخر والبدل كذلك والدين بالدين كما ~~يأتي و ك سلف بمنفعة للمسلف مثال ثان للممنوع الذي كثر قصده فالبيع المؤدي ~~إلى ممنوع اتفاقا كبيع سلعة بعشرة لأجل ثم شرائها بثمانية حالة إذ مآله إلى ~~تسليف ثمانية بعشرة وكثر قصد الناس البيع والسلف ms2034 والسلف بمنفعة لما فيهما ~~من الزيادة والنفوس مجبولة على حبها ولا فرق بين أن يكون المتبايعان قصدا ~~الممنوع وتحيلا عليه بالجائز في الظاهر أو لم يقصداه وإنما آل أمرهما إلى ~~ذلك # قال في التوضيح المتهم به في هذا الباب كالمدخول عليه انتهى إلا أن ~~الداخل عليه آثم آكل للربا كما أخبرت عائشة رضي الله تعالى عنها لا يقال ~~ينبغي أن يكتفي بقوله سلف بمنفعة عن قوله بيع وسلف لأن هذا إنما منع لأدائه ~~إلى السلف بمنفعة لأنا نقول هو وإن كان مؤديا إليه إلا أنه أبين في بعض ~~الصور لأنه بالمظنة فكان أضبط والله أعلم أفاده الحط # لا يمنع البيع الجائز في الظاهر المؤدي لممنوع قل قصده للتهمة على التوصل ~~به إلى أن يحصل بين عاقديه ما أي ممنوع قل بفتح القاف واللام مشددا قصده من ~~الناس كضمان بجعل للضامن الحط لما كان مفهوم قوله كثر قصده أن ما أدى إلى ~~ما أدى إلى ما قل قصده لا يمنع وكان ذلك مختلفا فيه ومنقسما إلى قسمين ~~أحدهما أضعف من الآخر وكان حكمهما على المشهور واحدا فيه علية بقوله لأقل ~~القصد إليه وهو على قسمين ما يبعد قصده جدا وما يبعد قصده لا جدا والثاني ~~كضمان بجعل كبيع شيئين بدينار لأجل ثم شراء أحدهما عند الأجل بدينار قال ~~أمره إلى دفع ثوبين ليضمن له أحدهما بالآخر للأجل وحكى ابن بشير وابن شاس ~~فيه قولين مشهورين وحكاهما ابن الحاجب بلا تشهير إلا أنه قال في توضيحه ~~ظاهر المذهب جوازه لبعد قصده واقتصر عليه في هذا المختصر ولا خلاف في منع ~~صريح ضمان بجعل لأن الشارع جعل الضمان والقرض والجاه لا تفعل إلا لله بغير ~~عوض فأخذ العوض عليها سحت قاله في التوضيح # ابن بشير ينبغي أن الخلاف خلاف في حال فمتى ظهر قصده منع ومتى لم يظهر ~~جاز ا ه وهو PageV05P078 بين فإنه قد يقصد ذلك لخوف أو غرر طريق ونحوه ~~والله أعلم # وأشار إلى الأول الذي يبعد قصده جدا بقوله أو ms2035 ك أسلفني بفتح الهمز وأسلفك ~~بضمها والنصب بأن مقدرة بعد الواو وجوبا في جواب الأمر أو الرفع أي وأنا ~~أسلفك كبيع شيء بدينارين لأجل ثم يشتريه بدينار حال ودينار لأبعد من الأجل ~~فآل الأمر إلى دفع البائع دينارا نقدا وأخذه عند الأجل دينارين أحدهما قضاء ~~عن الدينار الأول والثاني سلف من المشتري يرده له البائع عند الأجل الثاني ~~فقد أسلف كل منهما الآخر فالمشهور عدم اعتبار هذه التهمة لضعفها بقلة قصدها ~~جدا ومقابله لابن الماجشون اعتبارها ومنع ما أدى إليها ولا خلاف في منع ~~أسلفني وأسلفك # وبحث ابن عبد السلام بأن العادة المكافأة بالسلف على السلف فقصده لا بعد ~~فيه # وأجيب بأن العادة قصد السلف عند الاضطرار إليه وأما الدخول على أن يسلفه ~~الآن ليسلفه بعد شهر مثلا فليس معتادا فقصده بعيد وأدخلت الكاف بدل دنانير ~~حالة بدنانير أقل منها لأجل فلا تعتبر التهمة به لبعده جدا كبيع شيء بعشرة ~~دنانير لأجل وشرائه بخمسة عشر دينارا حالة # ولما بين موجب منع بيوع الآجال فرع صورها عليه فقال فمن باع شيئا معينا ~~مقوما أو مثليا بثمن معلوم لأجل معلوم هذا شرط في بيوع الآجال إذ لو كان ~~نقدا لانتفت التهمة إلا إذا كان البائع من أهل العينة الذين يتحيلون على ~~دفع قليل في كثير ثم اشتراه أي البائع ما باعه ممن اشتراه منه فهذه ثلاثة ~~شروط فيها أيضا بجنس ثمنه الذي باعه به هذا شرط فيها أيضا وفي مفهومه تفصيل ~~يأتي إن شاء الله تعالى وبينه بقوله من عين أي نقد متفق في البيعتين صنفا ~~وصفة وطعام من صنف واحد فيهما وصفته والواو بمعنى أو وعرض بفتح فسكون كذلك ~~الحط والقصد أن هذه المسائل التي يذكرها الآن فيما إذا كان الثمن الثاني ~~موافقا للأول من كل وجه كبيعه بدراهم PageV05P079 وشرائه بدراهم من نوعها ~~وسكتها أو باعه بذهب واشتراه بذهب من نوعه وسكته أو باعه بطعام واشتراه ~~بطعام من صنفه وصفته أو باعه بعرض واشتراه بعرض من صنفه وصفته فإما بكسر ~~الهمز ms2036 وشد الميم أن يكون الثمن الثاني نقدا أي حالا أو مؤجلا للأجل الذي ~~أجل إليه الثمن الأول أو مؤجلا لأجل أقل من أجل الأول أو مؤجلا لأجل أكثر ~~من أجل الأول # فهذه أربعة أحوال للثمن الثاني باعتبار حلوله وتأجيله وفي كل منها إما أن ~~يكون الشراء الثاني بمثل بكسر فسكون أي قدر الثمن الأول أو ب أقل منه أو ب ~~أكثر منه فهذه اثنتا عشرة صورة بين أحكامهما بقوله يمنع بضم التحتية منها ~~أي الاثنتي عشرة ثلاث من الصور وهي أي الثلاث الممنوعة ما أي صور تعجل ~~بفتحات مثقلا أي تقدم فيه أي الصور الثلاث وذكر عائد ما مراعاة للفظها ~~وفاعل تعجل الثمن الأقل كله على كل الأكثر بأن باع شيئا بعشرة لشهر ثم ~~اشتراه بثمانية حالة أو لنصف شهر أو باثني عشر لشهرين # وعلة منعها تهمة قصده سلفا بمنفعة # وبحث ابن الحاجب في منع الثالثة وإن كان نص المدونة بأنها أدت إلى سلف ~~غير منجز وقصده قليل وقد تقدم أن ظاهر المذهب جواز ما يؤدي إلى ما يبعد ~~قصده # ومفهوم ثلاث أن الباقية من الاثنتي عشرة جائزة وهو كذلك وهي شراؤه ما ~~باعه لأجل بأقل للأجل أو لأبعد أو بمثل الثمن نقدا أو للأجل أو لأقرب منه ~~أو أبعد أو بأكثر منه نقدا أو للأجل أو لأقرب منه # قاله في الجواهر أصل هذا الباب اعتبار ما خرج من اليد وما عاد إليها فإن ~~جاز التعامل عليه مضى وإلا بطل فإن كان المبيع ثوبا مثلا فأجله ملغى كأنه ~~لم يقع عليه عقد ولا تبدل فيه ملك واعتبر ما خرج من اليد مستقرا لنقل الملك ~~به وما عاد إليها PageV05P080 وقابل أحدهما بالآخر فإن وجدت في ذلك وجها ~~محرما أو أقرا أنهما عقدا عليه فسخت عقدهما فامنع من هذا البيع لما تقدم من ~~وجوب حماية الذرائع وإن لم تجد أجزت البياعات ثم تتهم مع إظهار القصد إلى ~~المباح وتمنع وإن أظهرا عدم القصد إليه حماية أن يتوصلا أو غيرهما إلى ~~الحرام ا ms2037 ه # اللخمي إن وكل البائع أجنبيا واشتراه له بأقل نقدا أو لدون الأجل أو ~~بأكثر لأبعد لم يجز ويفسخ وفيها إن بعت سلعة بثمن لأجل لم يجز أن يشتريها ~~عبدك المأذون بأقل من الثمن نقدا إن كان يتجر لك وإن تجر بمال نفسه فجائز ~~ثم قال فيها وإن باع عبدك سلعة بثمن لأجل لم يعجبني أن تبتاعها بأقل من ~~الثمن نقدا إن كان العبد يتجر لك أبو الحسن معنى لم يعجبني لم يجز يفسره ~~قوله المتقدم لم يجز أن يشتريها عبدك المأذون لأنه وكيل ويكره شراء البائع ~~السلعة لابنه أو لأجنبي وكله على شرائها # ابن القاسم لو مات مبتاعها إلى أجل قبله جاز للبائع شراؤها من وارثه ~~لحلول الأجل بموته ولو مات البائع فلا يجوز لوارثه إلا ما جاز له من شرائها ~~وقولي عن اشترائها منه احترازا مما إذا باعه المشتري لثالث ثم اشتراه ~~البائع الأول من الثالث فيجوز إلا أن يكون الثالث ابتاعه من المشتري الأول ~~بالمجلس بعد القبض ثم ابتاعه الأول منه بعد في موضع واحد فيمنع لاتهامهما ~~بجعل الثالث محللا لإبعاد التهمة عن أنفسهما ولا تبعد عنهما به لإمكان أن ~~يقول البائع للثالث اشتر هذه السلعة التي بعتها له بخمسة عشر لأجل بعشرة ~~نقدا وأنا آخذها منك بها أو بربح دينار فتدفع إليه العشرة التي تأخذها مني ~~ولا تدفع شيئا من عندك فيؤول الأمر إلى رجوع السلعة إلى الذي باعها أولا ~~ودفعه عشرة نقدا يأخذ منه بدلها خمسة عشر عند الأجل وأعطى الثالث دينارا ~~لإعانته على الربا قاله ابن رشد في شرح سماع ابن القاسم مالكا رضي الله ~~تعالى عنهما جوابه بلا خير فيه PageV05P081 لما سئل عنه والله أعلم # تت ولنرسم لها جدولا يكشفها ويظهر لك استخراج المسائل منه بأن تأخذ للسطر ~~الأول من الأسطر الثلاثة ما يقابله من الأبيات التي تليه وتنظر ما في كل ~~بيت منها فما تجده من جائز أو ممتنع فهو حكم البيت الذي فوقه من نقد أو أجل ~~وبقية الأسطر PageV05P082 كذلك وهكذا ms2038 الاستخراج في بقية الجداول وهذه صورته ~~نقدا للشهر لنصفه لشهرين باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه بعشرة جائز جائز ~~جائز جائز باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه بثمانية ممتنع جائز ممتنع جائز ~~باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه باثني عشر جائز جائز جائز ممتنع # ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن الثاني كله وتأجيله كله ذكر أحوال تعجيل بعضه ~~وتأجيل بعضه في كل الصور إلى أجل الأول أو أقرب أو أبعد فهذه ثلاث وفي كل ~~الثمن الثاني كله إما قدرا لثمن الأول أو أقل أو أكثر فهذه تسع صور وسقطت ~~صور النقد الثلاثة إذ الموضوع تأجيل البعض مشبها في المنع لبعض الصور ~~والجواز للبعض فقال وكذا أي المذكور من نقد الثمن الثاني كله أو تأجيله كله ~~في الامتناع لبعض الصور والجواز للباقي لو أجل بضم الهمز وكسر الجيم مشددا ~~بعضه أي تأجيل بعض الثمن الثاني وبين الصور الممتنعة منه بقوله ممتنع من ~~صوره التسع أربع صور اثنان في قوله ما أي عقد تعجل بفتحات مثقلا فيه أي ~~بسببه الثمن الأقل كله على كل الأكثر كبيعه شيئا بعشرة لشهر وشرائه بثمانية ~~أربعة نقدا وأربعة لنصف شهر أو على بعض الأكثر كبيعه بعشرة لشهر وشرائه ~~باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لشهرين واثنتان في قوله أو تعجل فيه بعضه أي ~~الأقل على كل الأكثر كبيعه شيئا بعشرة لشهر وشرائه بثمانية أربعة نقدا ~~وأربعة لشهر أو لشهرين والخمس الباقية جائزة وهي بيعه بعشرة لشهر وشراؤه ~~بعشرة خمسة نقدا وخمسة للشهر أو لنصفه أو لشهرين وبيعه بعشرة لشهر وشراؤه ~~باثني عشر خمسة نقدا وسبعة للشهر أو نصفه تت # وهذا جدول فيه التسع صور الباقية من الاثنتي عشرة PageV05P083 وباقيها ~~وباقيها وباقيها لشهر لنصفه لأبعد باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه بثمانية ~~أربعة نقدا ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه بعشرة خمسة ~~نقدا جائز جائز جائز باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشتراه باثني عشر خمسة نقدا ~~جائز جائز جائز البناني حاصله أن الثمن الثاني إن كان ms2039 أقل من الأول منعت ~~الثلاث كلها وإن كان مثله جازت كلها وإن كان أكثر منه منعت واحدة وهي تأجيل ~~البعض لأبعد من الأجل الأول وجاز الأخريان والله أعلم # الحط ومنع ابن الماجشون بيعها بعشرة لشهر وشراؤها بعشرة خمسة نقدا وخمسة ~~لأبعد لأسلفني وأسلفك والمشهور جوازه بناء على عدم اعتبار تهمة وأسلفني ~~وأسلفك والله أعلم # ولما كان ضابط أحكام صور بيوع الآجال أنه إن استوى الأجلان فالحكم الجواز ~~ولو اختلف الثمنان وإن استوى الثمنان فهو الجواز أيضا ولو اختلف الأجلان # وإن اختلف الأجلان والثمنان معا فينظر إلى اليد السابقة بالعطاء فإن عاد ~~إليها أقل مما خرج منها فالحكم الجواز وإن عاد إليهما أكثر فالحكم المنع # وكان قد تعرض لبعض صور الجواز المنع لعروض مانع ولبعض صور المنع الجواز ~~لارتفاعه نبه على هذا مشبها في المنع فقال كتساوي الأجلين للثمنين فيمتنع ~~إن شرطا أي العاقدان نفي أي عدم المقاصة بينهما بما على كل للآخر كبيع شيء ~~بمائة لشهر ثم شرائه بمثلها أو أقل أو أكثر منها لشهر بشرط عدم المقاصة وإن ~~كلا منهما للآخر فيمتنع ل ابتداء الدين بالدين لعمارة ذمة كل منهما للآخر ~~ولو لم يشرطا نفي المقاصة لجاز لسقوط المتماثلين ولا يبقى إلا الزائد في ~~ذمة أحدهما صرح بهذا PageV05P084 الرجراجي وغيره ولذلك أي كون المنع إذا ~~شرط نفي المقاصة للدين بالدين صح البيع في شراء ما باعه لأجل بثمن أكثر مما ~~باع به مؤجل ل أجل أبعد من أجل ما باع به إذا شرطاها أي العاقدان المقاصة ~~لانتفاء الدين بالدين بشرطها # الحط في الجواهر إذا اشترطا المقاصة جازت الصور كلها أي الاثنتا عشرة ~~صورة لارتفاع التهمة # ا ه # وهو ظاهر ولأجل ارتفاع التهمة جاز ما أصله المنع وهو شراؤها بأكثر لأبعد ~~بشرط المقاصة للسلامة حينئذ من دفع قليل في كثير # والرداءة في أحد الثمنين والجودة في الثمن الآخر معتبرتان فيهما ك اعتبار ~~القلة بكسر القاف وشد اللام في أحدهما والكثرة في الآخر فالرديء كالقليل ~~والجيد كالكثير ويأتي هنا أربع وعشرون ms2040 صورة لأنه إذا باعها بدراهم جيدة ثم ~~اشتراها برديئة ففيه الاثنتا عشرة صورة المتقدمة وكذا إذا باع برديئة ~~واشترى بجيدة فحيث يمنع ما يعجل فيه الأقل يمنع ما يعجل فيه الرديء وحيث ~~جاز يجوز قرره الشارحان ومثله في بعض نسخ ابن الحاجب وفي بعضها فإن اختلفا ~~بالجودة والرداءة امتنع # قال في التوضيح والنسخة الأولى أولى لاقتضاء هذه المنع فيما إذا باعه ~~بعشرة يزيدية إلى شهر ثم اشتراه بعشرة محمدية نقدا # ا ه # وقوله يمتنع ما تعجل فيه الأقل أو الأدنى يقتضي أن ما انتفى منه الأمر أن ~~يجوز والذي يظهر من كلامهم كما سيأتي في مسألة اختلاف السكتين أن مسائل ~~الأجل الثمانية عشر كلها ممتنعة لاشتغال الذمتين فيؤدي للدين بالدين لأنه ~~لا يحكم له حينئذ بالمقاصة وأما مسائل النقد الست فيجوز منها صورتان وهي ~~شراؤها بمثل الثمن أو أكثر نقدا والذي اشترى به أجود مما باع به والأربعة ~~الباقية ممتنعة عملا بقوله يمتنع ما عجل فيه الأقل أو الرديء فإن اشترى ~~بالرديء امتنع سواء كان مثل الأول أو أقل أو أكثر وإن اشترى بالجيد الأقل ~~امتنع أفاده الحط # PageV05P085 وصرح ببعض مفهوم قوله بجنس ثمنه فقال ومنع بضم فكسر بيع شيء ~~بذهب لأجل و شراؤه ب فضة في الصور الاثنتي عشرة ومثله بيعه بفضة لأجل ~~وشراؤه بذهب فيها للصرف المؤخر فيمنع في كل حال إلا أن يعجل بضم التحتية ~~وفتح العين والجيم أكثر من قيمة المتأخر جدا بأن يزيد المعجل على المؤخر ~~بقدر نصفه فيجوز لانتفاء تهمة الصرف المؤخر كبيع شيء بدينارين لشهر ثم ~~شرائه بستين درهما نقدا وصرف الدينار عشرون والمراد بالقيمة ما جعله الإمام ~~صرفا للدينار من الدراهم فيها إن بعته بثلاثين درهما إلى شهر فلا تبتعه ~~بدينار نقد فيصير صرفا مؤخرا ولو ابتعته بعشرين دينارا جاز لبعدكما من ~~التهمة # وإن بعته بأربعين إلى شهر جاز أن تبتاعه بثلاثة دنانير نقدا لبيان فضلها ~~ولا يعجبني بدينارين وإن ساوياها في الصرف ا ه # ومنع أشهب ذلك مطلقا مبالغة في الاحتياط ms2041 لمنع الصرف المؤخر # وقيل يجوز إذا ساوى المعجل قيمة المؤخر # أبو الحسن تحصيل المسألة إن كان النقدان إلى أجل لم يجز قولا واحدا وكذا ~~إن أحدهما نقدا والآخر مؤجلا والنقد أقل من صرف المؤخر وإن كان مثله أو ~~أكثر فقولان # أشهب لا يجوز مطلقا # ومذهب ابن القاسم في الكتاب إن كان مثل صرف المؤخر أو أكثر بشيء قليل لم ~~يجز وإن كان أكثر بشيء كثير جاز # قال ومفهوم قوله بعشرين دينارا أنه لو كان أقل من عشرين لم يبعدا عن ~~التهمة وليس كذلك بل يبعدان بعشرة ا ه # قلت وبأقل منها كما يفهم من آخر كلامه فيها # أبو الحسن قوله لبيان فضلها لأن أربعين درهما صرف دينارين ويبقى دينار ~~وهذا على ما جرت به عادته فيها إن صرف الدينار عشرون درهما ا ه # و منع بيع شيء ثم شراؤه بسكتين مختلفتين كمحمدية ويزيدية إلى أجل من ~~الجانبين سواء استوى الأجلان أو لا كشرائه أي البائع من المشتري للأجل الذي ~~باع إليه وأولى لدونه أو أبعد منه وصلة شرائه بمحمدية ومفعول شراء ~~PageV05P086 المضاف لفاعله ما باع بيزيدية لأجل قبل انقضائه للدين بالدين # الحط وهذا شامل لثمان عشرة صورة لأن الثمن الثاني إما لأجل الأول أو ~~لأقرب منه أو أبعد وهو إما قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر فهذه تسع صور ~~وفي كل منها إما أن تكون السكة الثانية أجود أو أردأ # ومثل المصنف بصورة يتوهم جوازهما من ثلاثة أوجه اتفاق الثمنين عددا وأجلا ~~وكون المحمدية أجود # ابن غازي وهو عكس فرض المدونة إذ قال وإن بعت ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر ~~فلا تبتعه بعشرة يزيدية إليه زاد ابن يونس لرجوع ثوبك إليك فكأنك بعت ~~يزيدية بمحمدية إلى الأجل وقصد المصنف بالعكس بيان مختاره من الخلاف فيه ~~وذكر المازري أن في كون علة منع مسألة المدونة اشتغال الذمتين بسكتين ~~مختلفتين أو لأن اليزيدية دون المحمدية طريقين للأشياخ وعليهما منع عكس ~~مسألة المدونة وجوازه وعزا ابن محرز الأولى لأكثر المذاكرين والثانية ~~لبعضهم ms2042 # والظاهر في علة المنع اشتغال الذمتين لا لأن اليزيدية دون المحمدية لأن ~~غاية ذلك أنه بمنزلة القلة وقد تقدم أنه إذا تساوى الأجلان جاز سواء كان ~~الثمن الثاني أقل أو أكثر أو مساويا لكن تقدم أنهما إن شرطا نفي المقاصة ~~امتنعت هذه الصور واختلاف السكتين كاشتراط نفيها لأنه لا يقتضي بها حينئذ ~~والله أعلم # ومفهوم إلى أجل أنه إذا اشتراها نقدا جاز وفيه ست صور لأنه إما بمثل ~~الثمن عددا أو أكثر أو أقل وفي كل الأول إما أجود سكة أو أردأ وليس على ~~إطلاقه فينظر فإن كان الأول أجود سكة امتنع وإن كان الثاني أجود فإن كان ~~أقل عددا من الأول امتنع أيضا وإن كان مثل الأول أو أكثر جاز والله أعلم # وهذا جدول لبيان أحكام الأربع والعشرين صورة مغن عن وضع مثله لاختلافهما ~~بالجودة والرداءة # PageV05P087 نقدا للشهر لنصفه لأبعد باع شيئا بعشرة محمدية لشهر ثم ~~اشتراه بعشرة يزيدية ممتنع ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا بعشرة يزيدية لشهر ~~ثم اشتراه بعشرة محمدية جائز ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا بعشرة محمدية لشهر ~~ثم اشتراه بثمانية يزيدية ممتنع ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا بثمانية يزيدية ~~لشهر ثم اشتراه بعشرة محمدية جائز ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا بعشرة محمدية ~~لشهر ثم اشتراه باثني عشر يزيدية ممتنع ممتنع ممتنع ممتنع باع شيئا باثني ~~عشر يزيدية لشهر ثم اشتراه بعشرة محمدية ممتنع ممتنع ممتنع ممتنع # وإن باع شيئا بنقد أو عرض لأجل ثم اشتراه بعرض مخالف ثمنه أي المبيع جنسا ~~نقدا أو للأجل أو أقرب أو أبعد وفي كل قيمته إما قدر الأول أو أقل أو أكثر ~~فهذه اثنتا عشرة صورة جازت ثلاث صور النقد فقط وهي كون قيمة العرض الذي ~~اشترى به ثانيا نقدا قدر الأول أو أقل أو أكثر ومفهومه امتناع صور الأجل ~~التسع وهو كذلك للدين بالدين # غ المراد بالثمن هنا ثمن المبيع في الصفقة الأولى أي فإن اشترى ما باعه ~~بعرض مخالف في الجنس للثمن الذي باعه به كبيع ثوب ms2043 بجمل ثم اشتراه ببغل أو ~~غيره مما هو مخالف للجمل في الجنس جازت صور النقد الثلاث وهي كون قيمة ~~العرض الثاني مساوية لقيمة الجمل أو أقل أو أكثر # ونبه بقوله فقط على منع صور الأجل التسع للدين بالدين والدليل على أنه ~~أراد هذا أنه لما شرح في توضيحه قول ابن الحاجب فإن كانا نوعين جازت الصور ~~كلها إذ لا ربا في العروض # قال مراده بالصور كلها صور النقد الثلاث # وأما صور الآجال التسع فممتنعة لأنه دين بدين قال وكأنه أطلق في قوله لا ~~ربا في العروض ومراده نفي ربا الفضل لوضوحه إذ لا يخفى على من له أدنى ~~مشاركة أن ربا PageV05P088 النساء يدخل في العروض حكاه عن شيخه المنوفي # وقال ابن عبد السلام وابن عرفة قول ابن شاس إن كان الثمنان عرضين من جنس ~~جازت الصور التسع تبع فيه ابن بشير وتبعهما ابن الحاجب وهو وهم ا ه ومرادهم ~~بالصور التسع الاثنتا عشرة إلا أنهم عدوا ما كان لدون الأجل والنقد واحدا # واستدل ابن عرفة على توهيم الجماعة بقول المدونة وإن بعت ثوبا بمائة إلى ~~شهر جاز أن تشتريه بعرض أو طعام نقدا كان ثمن العرض أقل من مائة أو أكثر ~~فإن اشتريته بعرض مؤجل إلى مثل أجل المائة أو دونه أو أبعد منه لم يجز لأنه ~~دين بدين # تت وهذه صورة الجدول الكاشف لها نقدا لشهر لنصفه لأبعد باع ثوبا ببعير ~~لشهر ثم اشتراه بفرس قيمته عشرة كذلك جائز ممتنع ممتنع ممتنع باع ثوبا ~~ببعير قيمته عشرة لشهر ثم اشتراه بفرس قيمته ثمانية جائز ممتنع ممتنع ممتنع ~~باع ثوبا ببعير قيمته عشرة لشهر ثم اشتراه بفرس قيمته خمسة عشر جائز ممتنع ~~ممتنع ممتنع # و مثل المبيع لأجل المثلي المكيل أو الموزون أو المعدود صفة وقدرا ~~المشتري بعد بيع المثلي لأجل قبل انقضائه كمثله أي كعين المثلي المبيع في ~~جريان الاثنتي عشرة صورة فيه وامتناع ما يمتنع منها وجواز ما يجوز فإذا باع ~~مثليا لأجل واشترى من المشتري مثله قدرا ms2044 وصفة امتنع بأقل نقدا أو لدون ~~الأجل أو بأكثر لأبعد ويمنع صورتان منها أيضا أفادهما بقوله فيمنع بضم ~~التحتية شراء مثل المثلي ب ثمن أقل من ثمن المثلي المبيع أولا مؤجلا لأجله ~~أي المثلي المبيع أولا أو لأبعد من أجل المثلي المبيع أولا إن غاب على ~~المثلي المبيع أولا مشتريه أي المثلي غيبة يمكنه PageV05P089 الانتفاع به ~~فيها للسلف بمنفعة لأن الغيبة على المثلي تعد سلفا وقد انتفع البائع الأول ~~بزيادة الثمن الأول في نظير الأسلاف مثاله باعه إردب قمح بدينارين لشهر ثم ~~اشترى منه إردب قمح آخر مثل الأول صفة بدينار لشهر أو لشهرين فيتقاصان في ~~دينار ويدفع المشتري للبائع دينارا في نظير تسليفه الإردب فصارت الصور ~~الممنوعة خمسة من الاثنتي عشرة صورة # الحط معنى المسألة أن من باع مثليا إلى أجل ثم اشترى من المشتري مثله في ~~الصفة والمقدار فكأنه اشترى عين ما باعه فتمتنع الصور الثلاث المتقدمة ~~وصورتان أخريان أشار إليهما بقوله فيمنع بأقل لأجله أو أبعد ولذا كانت ~~الواو أنسب قاله غ والشرط مختص بالصورتين الأخيرتين # وعلة منعهما ما في التوضيح أنهم يعدون الغيبة على المثلي سلفا فصار كأن ~~البائع أسلف المشتري إردبا على أن يعطيه دينارا بعد شهر ويقاصصه بدينار عند ~~الأجل # ا ه # وذلك لأن فرض المسألة فيما إذا باع إردبا بدينارين إلى شهر ثم اشترى مثله ~~بدينار إلى الشهر يريد أو إلى أبعد منه ثم قال ولا يقال إذا غاب على ما ~~يعرف بعينه فقد انتفع به والسلف لا يتعين فيه رد المثل ويجوز فيه رد العين ~~فلم لم يعد سلفا لأنا نقول لما رجعت العين فكأنهما اشترطا ذلك فخرجا عن ~~حقيقة السلف وفيه نظر ا ه # ومفهوم قوله صفة وقدرا أنهما لو اختلفا في الصفة أو في القدر لكان الحكم ~~خلاف ذلك وهو كذلك وأما إذا خالفه في الصفة فسيصرح بحكمه في قوله وهل غير ~~صنف طعامه إلخ # وأما إذا خالفه في القدر فلا يخلو إما أن يشتري أقل مما باعه أو أكثر ms2045 فإن ~~اشترى أقل مما باعه فهو كبيع سلعتين إلى أجل ثم اشتراء إحداهما وسيأتي حكمه ~~في كلامه وأنه يمتنع فيها خمس صور وهي شراء إحداهما لأبعد بمثل الثمن أو ~~أكثر لأنه سلف بنفع أو بأقل لأبعد لأنه بيع وسلف أو بأقل نقدا أو إلى دون ~~الأجل لأنه بيع وسلف لكن لا بد في المثلي من زيادة تفصيل لأنه إما أن يغيب ~~عليه أو لا فإن لم يغب عليه فحكمه حكم ما يعرف بعينه في امتناع الخمسة ~~المتقدمة وإن غاب عليه امتنع فيه PageV05P090 صورة أخرى وهي شراؤه بأقل إلى ~~مثل الأجل لأنه بيع وسلف لأن ما رجع للبائع فهو سلف وإذا حل الأجل قاصه ~~المشتري بما في ذمته ثم يعطيه ما بقي ثمنا للمتأخر # واختلف في صورة سابعة وهي أن يبتاع منه بمثل الثمن أقل من الطعام مقاصة ~~فاختلف فيها قول مالك رضي الله عنه واضطرب فيها المتأخرون والله أعلم # وإن اشترى أكثر مما باعه فهو كمن باع سلعة لأجل ثم اشتراها مع سلعة أخرى ~~وسيأتي حكمه في المتن وأنه يمتنع منه سبع صور وهي شراؤه نقدا أو إلى دون ~~الأجل بمثل الثمن أو أقل أو أكثر فإن كان بمثله أو أقل فلأنه سلف بمنفعة ~~وإن كان بأكثر فهو بيع وسلف أو بأكثر لأبعد لأنه بيع وسلف لكن لا بد في ~~المثلي من تفصيل وهو إما أن يكون الشراء قبل الغيبة عليه أو بعدها فإن كان ~~قبلها فحكمه حكم ما يعرف بعينه وإن كان بعدها فتمتنع الصور كلها السلف ~~بمنفعة أو لبيع وسلف # ا ه # وهذا جدول لبيان صور شراء مثل المثلي وأحكامها نقدا لأقرب للأجل لأبعد ~~باع إردب قمح بعشرة لشهر ثم اشترى بعد غيبته عليه مثله بعشرة جائز جائز ~~جائز جائز باع إردب قمح بعشرة لشهر ثم اشترى بعد غيبته عليه مثله بثمانية ~~ممتنع ممتنع ممتنع ممتنع باع إردب قمح بعشرة لشهر ثم اشترى بعد غيبته عليه ~~مثله باثني عشر جائز جائز جائز ممتنع # و إن باع طعاما لأجل ms2046 ثم اشترى من المشتري قبل حلول الأجل طعاما من غير ~~صنفه ولكنه من جنسه ف هل غير صنف طعامه أي البائع الذي باعه لأجل ك بيع ~~إردب قمح لأجل و شراء إردب شعير من المشتري قبل حلوله وخبر غير صنف طعامه ~~مخالف بكسر اللام أي ينزل منزلة المخالف لما باعه في الجنس كبيعه ثوبا لأجل ~~وشرائه عبدا في جواز صوره كلها أو لا ينزل منزلة مخالف الجنس بل ينزل منزلة ~~PageV05P091 شراء مثله في امتناع الصور الثلاث إن لم يغب والخمس إن غاب في ~~الجواب تردد الأول لعبد الحق عن بعض القرويين والثاني لغيرهم # ابن عاشر الظاهر أن من قال إنه غير مخالف في الجنس جعله من المخالف في ~~الصفة بالجودة والرداءة # ابن الحاجب إن اختلفا في الجودة والرداءة فهما كالزيادة والنقص # ضيح أي حكمه حكم شراء ما باعه مع زيادة في الجودة وحكم شراء أقل مما باعه ~~في الرداءة لأن الجودة زيادة والرداءة نقص # وإن باع شيئا مقوما بضم الميم وفتح الواو مثقلا كثوب لأجل ثم اشترى من ~~المشتري ثوبا مثله قبل حلوله فمثله أي المقوم الذي اشتراه البائع ك شراء ~~غيره أي المبيع أولا في جواز الصور كلها لأن ذوات القيم لا يقوم فيها المثل ~~مقام مثله هذا مذهب المدونة وهو الأصح # وشبه في المغايرة أو الجواز الذي تضمنته فقال كتغيرها أي الذات المقومة ~~المبيعة لأجل عند المشتري تغيرا كثيرا بزيادة أو نقص ثم اشتراها بائعها قبل ~~حلوله فتجوز الصور كلها # ولما قدم حكم شراء المبيع لأجل كله أو مثله أتبعه بحكم شراء بعضه فقال ~~وإن باع ثوبين مثلا لأجل و اشترى البائع من المشتري قبل حلوله أحد ثوبيه ~~اللذين باعهما بمائة لشهر مثلا بثمن مؤجل ل أجل أبعد من الشهر امتنع مطلقا ~~عن التقييد بكون الثمن الثاني أقل من الأول أو أكثر منه أو مساويا له لما ~~في الأكثر والمساوي من سلف بمنفعة لأن المشتري الأول يدفع مائة عند تمام ~~الشهر الأول يأخذ عند تمام الشهر الثاني مائتين ms2047 أو مائة وزاد له الثوب ~~الباقي عليهما ولما في الأقل من بيع وسلف # أو اشترى أحدهما بثمن أقل من الثمن الأول نقدا أو لدون الأجل امتنع للبيع ~~والسلف لا يمتنع شراء أحدهما بمثله أي الثمن الأول أو أكثر PageV05P092 من ~~الثمن الأول نقدا أو لدون الأجل فيهما ولا للأجل مطلقا فالممتنع خمس صور من ~~الاثنتي عشرة صورة والجائز السبعة الباقية منها وهي صور الأجل الثلاثة ~~والأكثر والمساوي نقدا أو لدون # تت وهذا جدول يكشفها نقدا للأجل لأقرب لأبعد باع ثوبين بمائة لشهر ثم ~~اشترى أحدهما بمائة جائز جائز جائز ممتنع باعهما بمائة لشهر ثم اشترى ~~أحدهما بخمسين ممتنع جائز ممتنع ممتنع باعهما بمائة لشهر ثم اشترى أحدهما ~~بمائتين جائز جائز جائز ممتنع # وامتنع شراء أحد ثوبيه ب ثمن غير صنف ثمنه أي البائع الذي باع به بأن ~~باعهما بذهب لأجل واشترى أحدهما بفضة أو عكسه للبيع والصرف المؤخر أو ~~بمحمدية واشترى أحدهما بيزيدية أو عكسه للبيع والمبادلة المؤخرة فيمنع في ~~كل حال إلا أن يكثر الثمن المعجل بفتح الجيم مشددة جدا في شراء أحدهما ~~بالنسبة لثمنها فيجوز لانتفاء تهمة الصرف أو المبادلة والبيع كبيعهما ~~بدينارين لشهر وصرف الدينار عشرون درهما ثم شراء أحدهما بخمسين درهما نقدا ~~لبعد تهمة الصرف حينئذ بزيادة الدراهم على صرف الدينارين # ولو باعه أي الثوب مثلا بعشرة لأجل ثم اشتراه أي البائع مبيعه من المشتري ~~قبل حلوله مع سلعة بثمن نقدا أو لأقرب مطلقا عن التقييد بمساواة الثمن ~~الثاني الأول أو عدمها أو اشتراه مع سلعة ل أجل أبعد من أجل الأول ب ثمن ~~أكثر من الثمن الأول امتنع للسلف الذي جر نفعا في شرائه بمثل أو أقل نقدا ~~أو لدون الأجل وللبيع والسلف في شرائهما بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد ~~PageV05P093 منه فالصور الممنوعة إجمالا أربع وتفصيلا سبع ثلاث لدون وثلاث ~~نقدا والسابعة بأكثر لأبعد والباقي من الاثنتي عشرة صورة خمس جائزة # غ قوله ولو باعه بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مطلقا أو لأبعد ms2048 بأكثر أطلق ~~النقد على الحال وما كان لأجل دون الأجل فاشتمل هذا الكلام على سبع صور ~~وسيصرح بمفهوم قوله بأكثر حيث يقول وبمثل وأقل لأبعد وسكت عن الثلاث التي ~~للأجل نفسه لوضوح جوازها فخرج من كلامه أن سبعا ممنوعة وخمسا جائزة وصورة ~~جدولها هكذا نقدا لعام لأقرب لأبعد باع ثوبا بعشرة لعام ثم اشتراه مع سلعة ~~بعشرة ممتنع جائز ممتنع جائز باع ثوبا بعشرة لعام ثم اشتراه مع سلعة بخمسة ~~ممتنع جائز ممتنع جائز باع ثوبا بعشرة لعام ثم اشتراه مع سلعة بخمسة عشر ~~ممتنع جائز ممتنع ممتنع # أو اشترى ما باعه بعشرة لشهر من مشتريه قبل تمامه بخمسة وسلعة نقدا أو ~~لدون الشهر أو لأبعد منه امتنع للبيع والسلف وللشهر جائز لا يمتنع شراء ما ~~باعه بعشرة لشهر بعشرة أو بأكثر منها وسلعة نقدا أو لدون الشهر أو له فيهما ~~لا لأبعد فيمنع فيهما للسلف بزيادة وبما قررنا علم اشتمال قوله أو بخمسة ~~وسلعة مع قوله لا بعشرة وسلعة على ثنتي عشرة صورة وهذا جدولها نقدا للشهر ~~لدونه لأبعد باع ثوبا بعشرة لشهر ثم اشتراه بخمسة وشاة ممتنع جائز ممتنع ~~ممتنع باع ثوبا بعشرة لشهر ثم اشتراه بعشرة وشاة جائز جائز جائز ممتنع باع ~~ثوبا بعشرة لشهر ثم اشتراه باثني عشر وشاة جائز جائز جائز ممتنع ~~PageV05P094 وعطف على قوله بأكثر من قوله أو لأبعد بأكثر مفهومه فقال و لو ~~باعه بعشرة لشهر ثم اشتراه بمثل بكسر فسكون أي للعشرة التي باعه بها بأن ~~اشتراه بعشرة مع سلعة فأقل من المثل مؤجلا المثل أو الأقل ل أجل أبعد من ~~أجل العشرة التي باعه بها فهو جائز فهو تتميم لصور اشترائه مع سلعة وأخره ~~هنا لمشاركته ما قبله في الجواز فهاتان صورتان وصور الأجل الثلاث جائزة ~~وتقدمت سبع ممتنعة فصورها اثنتا عشرة أفاده عب # وعبارة غ قوله وبمثل وأقل لأبعد هذا مقابل ما قبل ما يليه فهو تصريح ~~بمفهوم قوله أو لأبعد بأكثر كما قدمنا ففي الكلام تلفيق غير مرتب وقد ms2049 ظهر ~~لك أن قوله لأبعد راجع للمثل والأقل قال في التوضيح وقد نص ابن محرز ~~والمازري على جوازهما وذكر ابن بشير منعهما وتبعه ابن الحاجب ولا وجه له # ولو باع شيئا بعشرة لشهر ثم اشترى البائع من المشتري ما باعه قبل تمامه ب ~~ثمن أقل من الثمن الأول كخمسة مؤجلة لأجله أي الثمن الأول وهذا جائز على ~~المشهور ثم رضي المشتري الثاني الذي هو البائع الأول بالتعجيل للثمن الثاني ~~الأقل قبل تمام أجله وهذا ممنوع لتأديته لسلف بزيادة فهل يستمر الجواز نظرا ~~لحال العقد وإلغاء للطارئ أو لا يستمر فينتفي ويخلفه المنع نظرا لما آل ~~إليه الأمر من دفع قليل في كثير # ابن وهبان ينبغي أن يكون هذا هو الراجح في الجواب قولان للمتأخرين ومثل ~~ما ذكره المصنف في القولين شراؤه ما باعه لأجل بأكثر نقدا أو للأجل أو ~~لدونه ثم رضي بتأخيره لأبعد # وأما عكس كلام المصنف وهو شراؤه ما باعه لأجل بأقل نقدا أو لدون الأجل ثم ~~رضي بتأخيره له فالظاهر من كلامهم منعه لوقوعه فاسدا ابتداء وكذا شراؤه ~~بأكثر لأبعد ثم رضي بتعجيله # وشبه في القولين فقال كتمكين شخص بائع بالتنوين متلف بالتنوين بضم الميم ~~وكسر اللام نعت بائع وتنازع بائع ومتلف ما أي شيئا قيمته أي الشيء ~~PageV05P095 المبيع أقل من ثمنه الذي باعه البائع به لأجل كبيعه شيئا بعشرة ~~لشهر ثم أتلفه البائع عمدا قبل تمامه فقوم عليه بخمسة وغرمها حالة فهل يمكن ~~البائع من أخذ الزيادة التي زادها الثمن على القيمة عند حلول الأجل فيأخذ ~~العشرة التي باعه بها وعدم تمكينه منها فيأخذ الخمسة التي غرمها فقط ~~لإتهامه بالتحيل عن تسليف خمسة بعشرة قولان الأول للإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه في المجموعة # والثاني لابن القاسم في العتبية فإن أتلفه خطأ فله جميع الثمن بلا خلاف ~~لعدم التهمة # وإن أسلم شخص أي دفع لآخر فرسا مثلا رأس مال سلم في عشرة أثواب لشهر مثلا ~~ثم استرد مسلم الفرس بعد غيبة المسلم إليه عليه غيبة يمكنه ms2050 الانتفاع به ~~فيها مثله أي الفرس مع زيادة خمسة أثواب مثلا من المسلم إليه منع بضم فكسر ~~السلم مطلقا عن التقييد بكون خمسة الأثواب نقدا أو للأجل أو لدونه أو أبعد ~~للسلف بزيادة لأن الفرس في مثله قرض وانتفع المقرض بخمسة الأثواب # ومفهوم قوله مع خمسة أنه لو استرد مثله فقط لجازت الصور كلها لعدم ~~استئنافهما بيعا غير الأول بخلاف رد مثله مع خمسة فقد نقضا البيع الأول ~~فقويت تهمة السلف قاله أبو الحسن # وشبه في المنع فقال كما لو استرده أي المسلم الفرس بعينه مع خمسة أثواب ~~نقدا ولدون الأجل أو لأبعد فيمنع في الصور كلها إلا أن تبقى الأثواب الخمسة ~~لأجلها بصفتها المشروطة لا أجود ولا أدنى فيجوز وعلة منع ما قبل الاستثناء ~~البيع والسلف لأن رد الفرس شراء لها من السلم إليه بخمسة أثواب من العشرة ~~التي عليه وتعجيل الأثواب الخمسة المردودة مع الفرس تسليف من المسلم إليه ~~للمسلم يقتضيها من نفسه إذا حل أجل العشرة وتأخيرها لأبعد تسليف من المسلم ~~فقد اجتمع البيع والسلف لأن الشخص المعجل بضم الميم وفتح العين وكسر ~~PageV05P096 الجيم مشددة لما في الذمة بأن رده حالا أو لدون الأجل كالمسلم ~~إليه الذي دفع للمسلم مع الفرس خمسة أثواب حالة أو لدون الأجل قضاء لخمسة ~~من العشرة التي في ذمته مسلف أو الشخص المؤخر بكسر الخاء المعجمة لما في ~~الذمة كالمسلم الذي أخر المسلم إليه بخمسة أثواب مما في ذمته لأبعد مسلف ~~بكسر اللام # وإن باع شخص حمارا مثلا بعشرة من دنانير مثلا لأجل معلوم كشهر ثم استرده ~~أي البائع الحمار من المشتري بالإقالة و زاد عليه المشتري دينارا نقدا منع ~~مطلقا كان الدينار من جنس الثمن الذي باع به الحمار أو لا لأنه بيع وسلف ~~لأن المشتري ترتب في ذمته بالبيع الأول عشرة دنانير دفع عنها الحمار ~~ودينارا نقدا ليأخذ من نفسه عند حلول الأجل عشرة دنانير تسعة ثمن الحمار ~~وهذا بيع ودينارا عن الدينار الذي عجله مع الحمار وهذا سلف أو ms2051 زاده مع ~~الحمار دينارا مؤجلا منع بضم فكسر أيضا مطلقا عن تقييده بكونه للأجل أو ~~أقرب أو أبعد للبيع والسلف في كل حال # إلا أن يكون الدينار المؤجل في أي من جنس الثمن الذي بيع به الحمار أي ~~صفته بأن يوافقه في السكة والجوهرية والوزن حال كونه مؤجلا للأجل الذي أجل ~~إليه ثمن الحمار لا لدونه ولا لأبعد منه فيجوز لأنه آل الأمر إلى أن البائع ~~اشترى الحمار بتسعة دنانير من العشرة التي في ذمة المشتري وأبقى الدينار ~~العاشر لأجله ولا محظور في هذا ولو زاده دراهم لزم اجتماع البيع والصرف ~~المؤخر فيمنع إلا أن يكثر المعجل جدا عن صرف المؤخر وفي معناه بيعه بمحمدية ~~واسترداده مع يزيدية أو بالعكس إلا أن يعجل أكثر من المتأخر جدا # وقولي بعشرة دنانير احتراز من بيعه بعرض مؤجل ثم رد الحمار ودينار نقدا ~~فيجوز لبيعهما بالعرض المؤجل فإن أجل الدينار منع لفسخ دين في دين # PageV05P097 وإن زيد بكسر الزاي مع رد الحمار المبيع بنقد مؤجل غير عين ~~كفرس أو بقرة أو ثوب جاز إن عجل المزيد مع الحمار لأن البائع اشترى الحمار ~~والعرض المزيد معه بما في ذمة المشتري فإن أخر المزيد امتنع لفسخ دين في ~~دين و إن بيع بكسر الموحدة الحمار بنقد أي دنانير أو دراهم حالة لم يقبض ~~بضم التحتية وفتح الموحدة حتى رد الحمار مع عرض أو نقد أو بمؤجل ورد الحمار ~~مع عرض أو نقد بعد حلول أجل الثمن جاز الرد في المسألتين إن عجل بضم فكسر ~~مثقلا المزيد مع الحمار كان عينا أو غيرها في الثانية بشرط كونها أقل من ~~صرف دينار فإن أخر منع لأنه إن كان من جنس ثمن الأول فهو تأخير في بعض ~~الثمن بشرط وهذا سلف مع البيع للحمار بباقي الثمن وإن كان من غير جنس الثمن ~~الأول فهو صرف مؤخر إن كان عينا وفسخ دين في دين إن كان غيرها # واحترز بقوله لم يقبض عما إذا قبض فيجوز ولو تأخر المزيد # واحترز ms2052 بالنقد عن بيعه بعرض فيجوز مطلقا إن كان معينا كغيره إن عجل ~~المزيد وإلا منع البيع والسلف أو فسخ دين في دين وهذا كله في زيادة المشتري # وأما زيادة البائع فجائزة على كل حال لأنه اشترى الحمار بما وجب له على ~~المشتري وزيادة شيء آخر وليس فيه مانع إلا أن تكون الزيادة حمارا فتجوز ~~نقدا لا إلى أجل لأنه سلف بزيادة قاله الشارح و ق # تنبيهات الأول مسألتا الفرس والحمار ليستا من مسائل بيوع الآجال ولكن ~~ذكرهما في المدونة في كتاب بيوع الآجال لتشابههما في بنائهما على سد ~~الذرائع قاله في التوضيح وتبعه الحط وبحث فيه الناصر بأن بيع الأجل حقيقته ~~بيع سلعة بثمن إلى أجل ولا شك أن كلا من الفرس والحمار بيع بالأثواب إلى ~~أجل ولا مانع من كون رأس المال مبيعا لنصهم على أن كلا من العوضين مبيع ~~بالآخر ا ه # البناني تعريف ابن عرفة يشمل بعض صورهما # PageV05P098 الثاني تسمى مسألة الفرس مسألة البرذون لأنها فرضت في ~~المدونة في برذون وفرضها البرادعي في فرس والثانية مسألة حمار ربيعة لأنه ~~ذكرها ولكنها موافقة لأصول المذهب # الثالث البناني مسألة الفرس متفق على منعها وكذا ما أشبهها مما أخذ فيه ~~من جنس الدين ومن غير جنسه إلا أنه رأى في المدونة أن اتحاد الجنس في البعض ~~كاتحاده في الجميع فعلل منعها بثلاث علل البيع والسلف وضع وتعجل ولأحط ~~الضمان وأزيدك ورأى عبد الحق وغيره أن اختلاف الجنس في البعض ليس كاختلافه ~~في الجميع فلا يدخل وضع وتعجل ولأحط الضمان وأزيدك لاختلاف شرطهما الذي هو ~~اتحاد الجنس وإنما المنع لاجتماع البيع والسلف لا غير # وأيضا لو اعتبرت العلتان لمنعت المسألة ولو بقيت الخمسة لأجلها # الرابع البناني قوله وإن باع حمارا بعشرة لأجل هذا بعينه هو قوله كما لو ~~استرده إلخ لكن هذه مفروضة فيما إذا كان الثمن عينا وتلك مفروضة فيما إذا ~~كان غير عين ففي كل فائدة # الخامس البناني حاصل مسألة الحمار أربعة وعشرون وجها لأن البيع والفرض ~~إنه بدنانير ms2053 لا يخلو إما أن يكون إلى أجل أو نقدا فإن كان إلى أجل فالمردود ~~مع الحمار إما دينار أو دراهم أو عرض فهذه ثلاثة وفي كل إما أن يكون المزيد ~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل نفسه أو لأبعد منه فهذه ثنتا عشرة صورة لا ~~يجوز منها إلا صورتان كون المزيد ذهبا من جنس الثمن مؤخرا للأجل نفسه أو ~~عرضا معجلا والصور العشرة كلها ممنوعة للبيع والسلف في زيادة الذهب والصرف ~~المؤخر في الورق وفسخ الدين في دين في العرض وإن كان البيع نقدا فالمزيد ~~إما أن يكون نقدا أو مؤجلا وفي كل إما ذهب أو ورق أو عرض فهذه ست وسواء في ~~جميعها انتقد البائع أم لم ينتقد على تأويل ابن يونس فهذه ثنتا عشرة صورة ~~أيضا فصور المزيد النقد وهي ست تجوز كلها لكن يشترط في الورق كونه أقل من ~~صرف دينار # PageV05P099 وصور المزيد المؤجل ست أيضا منها ثلاث فيما إذا لم ينتقد ~~البائع وتمتنع كلها للعلل المتقدمة وثلاث منها فيما انتقدها أجازها ابن أبي ~~زيد وهو ظاهر تقييد المصنف كابن الحاجب بقوله لم يقبض قال في ضيح وخالفه ~~غيره كابن يونس ورأى أن المنع متصور في المسألة وإن نقد لأنه يقدر أن ~~البائع الأول اشترى الحمار بتسعة على أن يسلف قابضها العاشر إلى الأجل # ا ه # يعني أن البائع عند الإقالة رد للمشتري العشرة على أن يأخذ منه دينارا ~~مؤخرا فهو بيع وسلف فإن كانت الزيادة المؤخرة من المشتري ورقا كان صرفا ~~مؤخرا # نعم إن كانت الزيادة عرضا مؤخرا فلا يظهر وجه المنع لأن غايته أن البائع ~~اشترى بالعشرة الحمار والعرض المؤخر # ونص ابن عرفة الصقلي قيد الشيخ بأنه لم ينقد ولا وجه له # المازري تابع الشيخ على تقييده بعض الأشياخ وأنكره بعض المتأخرين وقال ~~يتصور فيه البيع والسلف وإن نقد لأنه يقدر أنه اشترى الحمار بتسعة من ~~الدنانير التي قبض على أن يسلف قابضها الدينار العاشر # قلت إن كانت الزيادة من المبتاع عينا فواضح منعها ولو ms2054 بعد النقد بل هو ~~أوضح منه قبل النقد بحيث لا يخفى على من دون الشيخ وإن كانت غير عين امتنعت ~~قبل النقد لأنه فسخ دين في دين وجازت بعده على حكم ابتداء البيع فتقييد ~~الشيخ إنما هو لعموم سلف جواز الزيادة في العين وغيرها فقول الصقلي لا وجه ~~له ليس كذلك ا ه # هذا كله في بيع الحمار ونحوه مما يعرف بعينه فإن كان المبيع مما لا يعرف ~~بعينه كالطعام فحكمه قبل الغيبة عليه حكم ما يعرف بعينه في الصور المذكورة ~~كلها # وأما بعد الغيبة عليه وذلك كبيع وسق من طعام وغيبة المشتري عليه ثم ~~استقالة البائع على أن يزيده شيئا فلا يجوز لأن الزيادة حينئذ ربح السلف ~~وكذا استقالته قبل كيل الطعام على زيادة المشتري شيئا لبيع الطعام قبل قبضه ~~هذا كله في الإقالة بزيادة من المشتري فإن كانت من البائع جازت في جميع ما ~~تقدم إلا صورة وهو تأجيل المزيد من صنف المبيع فيمنع لأنه سلف بزيادة هذا ~~ملخص كلام أبي الحسن # PageV05P100 وصح بيع أول من بيوع الآجال الواقعة على الوجه الممنوع كبيع ~~شيء بعشرة لشهر وشرائه بخمسة نقدا أو لنصفه أو باثني عشر لشهرين إذا اطلع ~~عليه قبل فوات المبيع فقد صح بيعه بعشرة فقط أي دون بيعه الثاني فيفسخ لأن ~~الفساد إنما جاء منه وهو دائر معه # أما فسخ الثاني فقال ابن الحاجب وغيره باتفاق وحكى اللخمي فيه قولا ضعيفا # وأما عدم فسخ الأول فهو قول ابن القاسم وهو الصحيح # وقال ابن الماجشون يفسخ البيعان معا إلا أن يصح أنهما لم يتعاملا على ~~العينة فيصح الأول فقط في كل حال إلا أن يفوت مبيع البيع الثاني بيد ~~المشتري الثاني وهو البائع الأول # ابن رشد اختلف فيما تفوت به السلعة فقيل تفوت بحوالة سوق وهو مذهب سحنون ~~والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ ليس هو ببيع فاسد لثمن ولا ~~مثمون وإنما فسخ لأنهما تطرقا به إلى استباحة الربا وإلى هذا ذهب # أبو إسحاق التونسي وغيره ms2055 من فقهاء المتأخرين فيفسخان أي البيع الأول ~~والثاني لسريان الفساد من الثاني للأول وحينئذ فلا طلب لأحدهما على الآخر ~~لرجوع المبيع فاسدا لبائعه فصار ضمانه منه وسقط ثمنه الأول عن مشتريه الأول ~~لرجوعه لبائعه فيرجع به إن كان قد دفعه وسقط الثمن الثاني عن المشتري ~~الثاني لفساد شرائه باتفاق # فإن قلت لم اعتبر سريان الفساد في فواته بيد المشتري الثاني ولم يعتبر في ~~فواته بيد المشتري الأول # قلت لأن فواته بيد الثاني قد حصل بعد تقوي البيع الثاني بالقبض وهو ~~الفاسد وإذا فاتت بيد الأول لم يحصل للثاني قوة بالقبض فضعف ولم يمض الفاسد ~~هنا بالثمن على قاعدة الفاسد المختلف فيه لئلا يتم الربا بينهما وهو دفع ~~قليل في كثير # وهل فسخ البيعين بفوات الثاني مطلقا عن تقييد القيمة في الثاني بكونها ~~أقل من الثمن الأول لأنهما كعقد واحد لارتباط أحدهما بالآخر أو إنما يفسخ ~~الأول PageV05P101 إن كانت القيمة للمبيع التي تلزم البائع الأول يوم قبضه ~~أقل من الثمن الأول فإن كانت مثله أو أكثر منه فلا يفسخ الأول في الجواب ~~خلاف الأول لابن القاسم وشهره ابن شاس والثاني لسحنون وعبر عنه ابن الحاجب ~~بالأصح وبعضهم بالمشهور فإن فاتت بيد المشتري الأول فسخ الثاني فقط ولا ~~يفسخ الأول باتفاق القولين وإن كانت القيمة أقل من الثمن الأول فسخا باتفاق ~~القولين والله سبحانه وتعالى أعلم # فصل في بيان أحكام مسائل بيع العينة وأصلها عونة لأنها من العون قلبت ~~الواو ياء لسكونها عقب كسر سمي بها لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل ~~مقصوده أو لحصول العين أي النقد لبائعها # أبو عمر بيع العينة هو بيع ما ليس عند بائعه # ابن عرفة مقتضى الروايات أنه أخص مما ذكر فالصواب أنه البيع المتحيل به ~~على دفع عين في أكثر منها # عياض هو بيع السلعة بثمن معلوم إلى أجل ثم شراؤها منه بأقل منه نقدا أو ~~شراؤها بحضرة طالبها من أجنبي ثم بيعهما لطالبها بثمن أكثر منه إلى أجل ثم ~~بيعها هذا المشتري الأخير لبائعها الأول ms2056 نقدا بأقل مما اشتراها به # وخفف بعضهم هذا الوجه ورآه أخف من الأول # وقسم ابن رشد بيع العينة إلى ثلاثة أقسام جائز ومكروه وممنوع وزاد في ~~التنبيهات رابعا وهو المختلف فيه فالجائز أن يمر الرجل بالرجل من أهل ~~العينة فيقول له هل عندك سلعة كذا أبتاعها منك فيقول لا فينقلب عنه على غير ~~مراوضة ولا مواعدة فيشتري المسئول تلك السلعة التي سأل عنها ثم يلقاه ~~فيخبره أنه قد اشترى السلعة التي سأله عنها فيبيعها منه بما شاء من نقد أو ~~نسيئة # ا ه # ونحوه في التنبيهات عن مطرف ابن حبيب ما لم يحصل تعرض أو مواعدة أو عادة # قال وكذا ما اشتراه الرجل لنفسه بعده لمن يشتريه منه بنقد أو كالئ ولا ~~يواعد في ذلك أحد يشتريه منه ولا يبيعه له # PageV05P102 وكذلك الرجل يشتري سلعة لحاجته ثم يبدو له فيبيعها أو يبيع ~~دار سكناه ثم تشق عليه النقلة منها فيشتريها أو لجارية ثم تتبعها نفسه ~~فهؤلاء إن استقالوا أو زادوا في الثمن فلا بأس به # والمكروه أن يقول اشتر سلعة وأنا أربحك فيها وأشتريها منك من غير أن ~~يراوضه على قدر الربح قاله في المقدمات # وفي التنبيهات المكروه أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها وأشتريها ~~منك من غير مراوضة ولا تسمية ربح ولكن يعرض به # ابن حبيب فهذا يكره فإن وقع مضى ورواه ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما قال ولا أبلغ به الفسخ # قال في المقدمات والمحظور أن يراوضه على الربح فيقول اشتر سلعة كذا بكذا ~~وكذا وأنا أربحك فيها وأبتاعها منك بكذا ونحوه في البيان # وفي التنبيهات الحرام الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن ~~السلعة الذي يساومه فيها ليبيعها منه إلى أجل ثم على ثمنه الذي يشتريها به ~~منه بعد ذلك نقدا أو يراوضه على ربح السلعة التي يشتريها له من غيره فيقول ~~أنا أشتريها على أن تربحني فيها كذا أو للعشرة كذا # ابن حبيب هذا حرام ا ه # والرابع ms2057 المختلف فيه الذي زاده عياض ما اشتري ليباع بثمن بعضه مؤجل وبعضه ~~معجل فظاهر مسائل الكتاب والأمهات جوازه وفي العتبية كراهته لأهل العينة ا ~~ه وفيها عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أتى علينا زمان لا يرى فيه أحد ~~أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ثم ذهب فكانت مواساة السلف ثم ~~ذهبت فكانت العينة # ابن رشد يشهد له خيركم قرني ثم الذين يلونهم # وأخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا تبايع الناس بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في ~~سبيل الله تعالى أنزل الله تعالى عليهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا ~~دينهم # وذكر المصنف هذه الأقسام مدخلا ما زاد عياض في الجائز تبعا لظاهر الكتاب ~~PageV05P103 والأمهات مبتدئا بالجائز فقال جاز ل شخص مطلوب منه سلعة ~~ليشتريها طالبها وليست عنده وهو من أهل العينة وفاعل جاز أن يشتريها أي ~~المطلوب منه السلعة ليبيعها أي المطلوب منه السلعة لطالبها منه بثمن وفي ~~نسخة بمال وعلى كل فهو صلة يشتري لا يبيع إن اشتراها المطلوب منه بثمن كله ~~حال أو كله مؤجل اتفاقا بل ولو ب ثمن مؤجل بعضه لأجل معلوم وبعضه معجل ~~ظاهره أنه مفرع على مسألة المطلوب منه سلعة كما قد يوهمه لفظ عياض إذ قد ~~قال الوجه الرابع المختلف فيه ما اشتري ليباع بثمن بعضه معجل وبعضه مؤجل ~~فظاهر مسائل الكتاب والأمهات جوازه # وفي العتبية كراهته لأهل العينة ا ه فقد يسبق للوهم أن قوله بثمن متعلق ~~بقوله ليباع وليس ذلك بمراد إذ لم يفرضوها هكذا بل زاد عياض بعده متصلا به ~~ما نصه قال ابن حبيب إذا اشترى طعاما أو غيره على أن ينقد بعض ثمنه ويؤخر ~~بعضه إلى أجل فإن كان اشتراه لبيعه كله لحاجته لثمنه فلا خير فيه وكأنه إذا ~~باعه بعشرة نقدا وعشرة إلى أجل قال له خذه فبع منه بما تريد أن تنقدني وما ~~بقي فهو لك ببقية الثمن إلى الأجل وإنما ms2058 يعمل هذا أهل العينة وهو قول مالك ~~رضي الله تعالى عنه فروجع فيها غير مرة فقال أنا قلته قاله ربيعة وغيره ~~قبلي # قال محمد بن لبابة يعني بغيره ابن هرمز # وذكر ابن عبدوس نحوه من رواية ابن وهب وابن نافع عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهم ونزل ابن لبابة ما جاء في ذلك من الجواز والمنع على التفريق بين أهل ~~وغيرهم فجوز في غير أهل العينة ومنع في حقهم # وفي رسم تسلف من سماع ابن القاسم من كتاب السلم والآجال سئل مالك رضي ~~الله تعالى عنه عن رجل من أهل العينة باع من رجل طعاما بثمن إلى أجل على أن ~~ينقد من عنده دينارا فكره ذلك وقال لست أول من كرهه فقد كرهه ربيعة وغيره # ابن رشد هذه بيعة واحدة صحيحة في ظاهرها إذ يجوز للرجل بيع سلعته بدينار ~~نقد أو دينار إلى أجل فلا يتهم بالفساد فيها إلا من علم ذلك من سيرته ~~PageV05P104 وهم أهل العينة والذي يخشى في ذلك أن يكون الذي تراوضا عليه ~~وقصدا إليه أن يبيع منه الطعام على أن يبيع منه بدينار فيدفعه إليه ويكون ~~الباقي له بكذا وكذا دينارا إلى أجل وذلك غرر إذ لا يدري ما يبقى له من ~~الطعام إذا باع منه بدينار # وقد قال بعض أهل العلم إنه لو دفع إليه الدينار من ماله لم يكن بذلك بأس ~~وفي سماع سحنون أنه لا يجوز وإن دفع إليه الدينار من عنده لأنه يخلفه من ~~الطعام يريد أن التهمة لا ترتفع عنه بذلك لأنه إن كان للبيع وقع على أن ~~ينقده الدينار من ثمن الطعام فلا يصلحه دفعه من عنده كما أنه إذا وقع على ~~الصحة فلا يفسده نقده من ثمن الطعام # ا ه # وإذا تأملت هذه النقول علمت أن كلام عياض المذكور فيه تقديم وتأخير وأن ~~تقديره ما اشتري بثمن بعضه مؤجل وبعضه ليباع فقوله بثمن متعلق ب اشتري لا ب ~~يباع فهي إذا مسألة أخرى غير مفرعة على مسألة المطلوب منه ms2059 سلعة وقد نقل في ~~التوضيح كلام عياض ولم يزد ما بعده مما فيه البيان لما قررنا والظن بالمصنف ~~أنه لا يفهمها على غير ما فرضها عليه الأئمة فهذا عجيب فتدبره وقد نقلها ~~ابن عرفة على ما فرضها عليه الأئمة وذكر نصه فانظره # البناني وقد تبين به أن على المصنف دركا من وجهين تفريعه المسألة على ~~مسألة المطلوب منه سلعة وليست مفرعة عليها وأن هذه مقيدة بما اشتري ليباع ~~منه للحاجة وقد أخل بالقيد والله أعلم # وكره بضم فكسر قول من طلب منه سلف ثمانين بمائة لشهر مثلا خذ أي اشتر مني ~~بمائة إليه ما أي شيئا يباع بثمانين نقدا أو قول من طلب سلعة من إنسان ~~وليست عنده اشترها أي السلعة المطلوبة ويومئ بضم التحتية وكسر الميم أي ~~يشير الطالب لتربيحه أي شرائها من المطلوب منه بربح في البيان والمكروه أن ~~يقول أعندك كذا وكذا تبيعه مني بدين فيقول لا فيقول ابتع ذلك وأنا أبتاعه ~~منك بدين وأربحك فيه فيشتري ذلك ثم يبيعه منه على ما تواعدا عليه وفي ~~المقدمات المكروه أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيها وأشتريها منك من ~~غير أن يراوضه على الربح ا ه # PageV05P105 و إن وقع المكروه لم يفسخ بضم التحتية أتى به مع علمه من ~~حكمه بالكراهة لدفع توهم أن المراد بها التحريم للتحيل بدفع قليل في كثير ~~في التنبيهات المكروه أن يقول اشتر سلعة كذا وأنا أربحك فيهما وأشتريها منك ~~من غير مراوضة ولا تسمية ربح ولا تصريح به ولكن يعرض به # ابن حبيب فهذا يكره فإن وقع مضى وكذا قال ابن نافع عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما قال ولا أبلغ به الفسخ # وقال فضل يجب الفسخ على قول ابن القاسم وهذا خلاف المشهور # بخلاف قول من طلب سلعة من شخص ليست عنده اشترها أي السلعة المطلوبة بعشرة ~~و أنا آخذها أي أشتريها منك باثني عشر لأجل معلوم كشهر الشارح يحتمل أنه ~~أراد بخلاف كذا فيمنع وأنه أراد فيفسخ ح والظاهر ms2060 الأول فإن هذا هو القسم ~~الممنوع وقد ذكروا ست مسائل منها ما يفسخ ومنها ما لا يفسخ على أن في ~~إطلاقهم المنع على هذا القسم تجوز فإن بعضه مكروه أو جائز كما سيأتي # قال في المقدمات والمحظور أن يراوضه على الربح فيقول اشتر سلعة كذا بكذا ~~وكذا وأنا أربحك فيها كذا أو أبتاعها منك بكذا ونحوه في البيان في ~~التنبيهات الحرام الذي هو ربا صراح أن يراوض الرجل الرجل على ثمن السلعة ~~التي يساومه فيها ليبيعها منه إلى أجل ثم على ثمنه الذي يشتريها به منه بعد ~~ذلك نقدا أو يراوضه على ربح السلعة التي يشتريها له من غيره فيقول أنا ~~أشتريها على أن تربحني فيها كذا أو للعشرة # ابن حبيب فهذا حرام # في المقدمات والبيان في هذا الوجه ست مسائل مفترقة الأحكام ثلاث في قوله ~~اشتر لي وثلاث في قوله اشتر لنفسك أو قوله اشتر ولا يقول لي ولا لنفسك فقول ~~المصنف بخلاف اشترها بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر لأجل يعني به أنه يمتنع ~~أن يقول له اشتر سلعة كذا بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر لأجل سواء قال ~~اشترها لي أو لنفسك أو لم PageV05P106 يقل لي ولا لنفسك فهذا ممنوع ولكن ~~لكل واحد حكم يخصه بينه بقوله ولزمت السلعة الشخص الآمر بمد الهمز وكسر ~~الميم بشرائها بالعشرة نقدا أو يسقط عنه الزائدان عليها إن قال الآمر ~~اشترها لي بعشرة نقدا وهل المأمور الأقل من جعل مثله والدرهمين أو لا شيء ~~له خلاف يأتي في المتن # وفي الفسخ للبيع الثاني المدلول عليه بقوله وآخذها باثني عشر لأجل إن لم ~~يقل الآمر لي بأن قال اشترها لنفسك أو قال اشتر ولم يقل لي ولا لنفسك بعشرة ~~نقدا و آخذها أو أشتريها أو أبتاعها منك باثني عشر لأجل فيفسخ الثاني في كل ~~حال فيرد المبيع بعينه إلا أن يفوت المبيع بيد الآمر فالقيمة تلزم الآمر ~~للمأمور معتبرة يوم قبض الآمر حالة وفيه مسامحة لاقتضائه أنها إذا فاتت لا ~~يفسخ البيع وليس كذلك ms2061 لفسخه مطلقا على هذا القول فإن لم تفت ردت بعينها وإن ~~فاتت ردت قيمتها فلو أسقطه أو قال بدله مطلقا كان أبين وعلم مما تقدم أنها ~~إن لم تفت ترد عينها وإن فاتت ترد قيمتها # فإن قيل هذا مختلف فيه وهو يفوت بالثمن فجوابه أن هذا أكثري كما تقدم أو ~~إمضائها أي البيعة الثانية من المأمور للآمر باثني عشر # ولزومه أي الآمر الاثني عشر أي دفعها للمأمور إذا حل أجلها سواء كانت ~~السلعة قائمة أو فاتت لأن ضمانها منه لو تلفت بيده قبل بيعها للآمر ولو ~~أراد الآمر عدم شرائها منه كان له ذلك والأولى الاقتصار على هذا لأنه قول ~~ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما ويستحب للمأمور على هذا ~~القول التورع عن أخذ الزائد على ما نقد وضمانها قبل أخذها الآمر من المأمور ~~وللآمر تركها له وليس للمأمور إلزامه بها إن أبى أخذها قولان الأول لابن ~~حبيب لابن القاسم وروايته عن مالك والمناسب وإمضائها بالواو إذ الخلاف إنما ~~هو في الفسخ والإمضاء لا في أحدهما كما تفيده أو وأجيب بأنها بمعنى الواو # PageV05P107 وبخلاف قول الآمر اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر ~~نقدا فيمتنع إن نقد أي دفع المأمور بشراء السلعة العشرة لبائعها بشرط من ~~الآمر لأنه جعل له الدرهمين في نظير تسليفه للعشرة وتوليه الشراء له فهي ~~إجارة وسلف بزيادة وهذا يفيد أنه إن أسقط الشرط يصح وأن شرط النقد كالنقد ~~بشرط وإن وقع لزمت الآمر بالعشرة حالة لقوله لي ويفسخ بيعها له باثني عشر ~~لأنه إنما اشتراها له وقوله أنا أشتريها منك لغو لا معنى له لأن العقدة له ~~وبأمره فإن كان النقد من عند الآمر أو من عند المأمور بغير شرط جاز وإن كان ~~من عند المأمور بشرط فإجارة فاسدة لأنه إنما أعطاه الدينارين على أن يبتاع ~~له السلعة وينقد الثمن من عنده قاله في المقدمات # وله أي المأمور الأقل من جعل مثله في توليه الشراء نيابة عن الآمر أو ~~الدرهمين اللذين سماهما ms2062 له والأولى والدرهمين بالواو ولأن الأقلية لا تكون ~~إلا بين اثنين # ابن رشد للمأمور أجرة مثله إلا أن تكون أكثر من الدينارين فلا يزاد ~~عليهما على مذهب ابن القاسم في البيع والسلف إذا كان من البائع وفاتت ~~السلعة أن له الأقل من القيمة والثمن وإن قبض السلف أو على مذهب ابن حبيب ~~في البيع الفاسد أن فيه القيمة بالغة ما بلغت فللمأمور هنا أجرة مثله بالغة ~~ما بلغت # وإن كانت أكثر من الدينارين والأصح أنه لا أجرة له لأنه إن أعطي الأجرة ~~كانت ثمنا للتسليف وتتميما للربا وهذا قول سعيد بن المسيب فالأقوال ثلاثة ~~إذا عثر على الآمر بحدثانه ورد السلف إلى المأمور قبل أن ينتفع به الآمر # وأما إذا لم يعثر على الآمر حتى انتفع الآمر بالسلف قدر ما يرى أنهما ~~كانا قصداه فليس فيها إلا قولان أحدهما أن للمأمور إجارته بالغة ما بلغت ~~والثاني أنه لا شيء له ولو عثر على الآمر بعد الابتياع وقبل نقد المأمور ~~الثمن لكان النقد من الآمر ولكان فيما يكون للمأمور قولان أحدهما إجارة ~~مثله بالغة ما بلغت والثاني له الأقل من أجرة PageV05P108 مثله أو ~~الدينارين ا ه من المقدمات فيهما أي اشتر لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر ~~لأجل واشترها لي بعشرة وآخذها باثني عشر نقدا # والأظهر عند ابن رشد من الخلاف والأصح عند ابن زرقون من الخلاف لا جعل له ~~أي المأمور فيهما لأنه تتميم للفاسد # الشارح وهو قول ابن المسيب واختاره ابن رشد وابن زرقون وجاز نقد المأمور ~~العشرة بغيره أي الشرط وشبه في الجواز فقال كنقد الآمر بمد الهمز وكسر ~~الميم العشرة للمأمور لينقدها البائع السلعة التي أمره بشرائها وللمأمور ~~الدرهمان # وإن لم يقل الآمر للمأمور اشترها بعشرة نقدا لي بأن قال له اشترها بعشرة ~~نقدا لنفسك أو اشترها بعشرة ولم يقل لي ولا لنفسك وآخذها باثني عشر نقدا ~~ففي الجواز أي لشرائها منه باثني عشر نقدا والكراهة لذلك قولان الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه فأجازه مرة وكرهه ms2063 مرة للمراوضة الواقعة بينهما في ~~السلعة قبل دخولها في ملك المأمور قاله في المقدمات والبيان ففي إطلاق ~~المنع على هذا القسم تسمح والراجح الكراهة محلهما إذا نقد الآمر أو المأمور ~~بلا شرط # وبخلاف قول الآمر اشترها لي باثني عشر لأجل وأشتريها منك بعشرة نقدا فلا ~~يجوز لأنه سلف بزيادة ولا تنافي بين قوله اشترها لي وقوله وأشتريها لأن ~~المعنى اشترها لنفسك لأجل بيعها لي وإن وقع فتلزم السلعة الآمر ب الثمن ~~المسمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية أي الاثني عشر للأجل ولا تعجل بضم ~~الفوقية وفتح العين والجيم مشددة العشرة للمأمور لأنه سلف بزيادة لأن الآمر ~~استأجر المأمور على شراء PageV05P109 السلعة له بتسليفه عشرة ينتفع بها إلى ~~الأجل ويقضي عنها اثني عشر قاله الشارح وهو يفيد جواز تعجيلها البائع ~~الأصلي وللمأمور على أنه إذا حل أجل الاثني عشر يدفعها الآمر # وفي المقدمات المسألة الثالثة أن يقول اشترها لي باثني عشر لأجل وأنا ~~أبتاعها بعشرة نقدا فهذا حرام لا يجوز لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له ~~السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها إليه ينتفع بها إلى أجل ثم يردها إليه فإذا ~~وقع ذلك لزمت السلعة الآمر بالاثني عشر إلى الأجل ولا يتعجل المأمور العشرة ~~منه وإن قد دفعها إليه ردها إليه ولا يتركها عنده إلى الأجل وله جعل مثله ~~بالغا ما بلغ في هذا الوجه باتفاق ا ه # وإن عجلت بضم العين وكسر الجيم مثقلا العشرة للمأمور أخذها أي الآمر ~~العشرة من المأمور ولا يتركها عنده إلى الأجل ولا يفسد العقد بتعجيلها لأنه ~~سلف مستقل بعد بيع صحيح وله أي المأمور جعل مثله ولو زاد على الدرهمين لأن ~~المسلف هنا وهو الآمر فعومل بنقيض قصده وإن قال اشترها باثني عشر لأجل ~~وآخذها بعشرة نقدا و لم يقل الآمر لي سواء قال لنفسك أو لا واشتراها ~~المأمور باثني عشر لأجل وباعها للآمر بعشرة نقدا فهل لا يرد بضم التحتية ~~وفتح الراء وشد الدال أي لا يفسخ البيع الثاني من المأمور للآمر بعشرة ms2064 نقدا ~~إذا فات المبيع بيد الآمر وليس على الشخص الآمر بمد الهمز وكسر الميم إلا ~~العشرة التي اشترى بها السلعة من المأمور رواه سحنون عن ابن القاسم قال ~~وأحب إلي أن يزيده الدينارين ومفهوم إذا فات فسخ البيع الثاني إذا لم يفت # أو يفسخ بضم التحتية البيع الثاني من المأمور للآمر بعشرة نقدا فسخا ~~مطلقا عن التقييد بعدم الفوات وترد عينها إلا أن تفوت السلعة بيد الآمر ~~فالقيمة لها يوم قبضها الآمر يردها بدلها وهذا قول ابن حبيب # PageV05P110 تنبيهان الأول قوله في الموضعين وآخذها وفي الثالث وأشتريها ~~يجوز فيه النصب بأن مضمرة وجوبا بعد الواو في جواب الأمر والرفع بتقدير ~~مبتدأ أي وأنا # الثاني من هذا الباب ما يفعله بعض الناس من الحيل على السلف بزيادة بأن ~~يدفع للمتسلف نقدا ويقول اشتر به سلعة لي وأبيعها لك بربح لأجل كذا ولا ~~إشكال في منعه # وفي العتبية سئل عمن أبضع مع من يشتري له طعاما ثم أخبره أنه ابتاع طعاما ~~واكتاله وسأله أن يبيعه له فقال ما أحبه وما يعجبني # ابن رشد كرهه لعدم تحققه ابتياعه واكتياله لاحتمال كذبه ولو تحققه ما ~~كرهه إلا أن يكون الوكيل في هذه المسألة هو المبتاع للطعام بالثمن الذي ~~دفعه له موكله فلا يجوز بيعه منه بأكثر مما دفعه له وإن تحقق قبضه ولا ~~بدنانير إن كان دفع له دراهم ولا بدراهم إن كان دفع له دنانير إلا أن يكون ~~البخس في العرف على رب الطعام فترتفع التهمة في ذلك قاله ابن دحون وهو صحيح ~~ا ه # وفي النوادر روى أشهب عن مالك رضي الله عنه في الرجل يبضع مع الرجل يبتاع ~~له طعاما فأخبره أنه فعل وأنه أمره ببيعه فقال ما يعجبني ذلك ا ه # وفي السلم الثاني من المدونة وما ابتعته بعينه من الطعام والشراب جزافا ~~أو اشتريته من سائر العروض بعينه أو مضمونا على كيل أو وزن أو جزاف من عطر ~~أو زئبق أو مسك أو حديد أو نوى وشبهه فلا بأس ms2065 ببيعه قبل قبضه من بائعك أو ~~غيره وتحيله عليه إلا أن يكون من أهل العينة فلا يجوز بأكثر مما ابتعت ~~والله سبحانه وتعالى أعلم PageV05P111 @ 112 # | فصل # في البيع بشرط الخيار # فصل في البيع بشرط الخيار ابن عرفة هو بيع وقف بته أولا على إمضاء يتوقع ~~قوله بيع جنس شمل بيع الخيار وبيع البت # وقوله وقف بته فصل مخرج بيع البت # وقوله أولا بشد الواو منونا صلة وقف فصل مخرج بيع خيار العيب # وقوله يتوقع بضم التحتية نعت إمضاء أي يرجى وقوعه # في التوضيح وهو مستثنى من بيع الغرر للتردد في العقد ولا سيما من لا خيار ~~له إذ لا يدري ما يئول له الأمر لكن أجازه الشارع ليكون من له الخيار على ~~بصيرة في الثمن والمثمن وينفي الغبن عن نفسه # الشافعي رضي الله تعالى عنه لولا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما جاز الخيار أصلا # ابن عرفة المازري في كونه رخصة لاستثنائه من الغرر وحجر المبيع خلاف # الوانوغي تظهر فائدته من وجهين الأول الدليل الدال على إباحته فعلى أنه ~~عزيمة فهو الدليل الدال على إباحة سائر البيوع وهو قول الله تبارك وتعالى ~~أحل الله البيع وعلى أنه رخصة فدليل إباحته دليل خاص به وما رواه سحنون ~~وأصبغ عن ابن القاسم من منع اشتراط الخيار لفلان مبني على أنه رخصة مستثناة ~~من الغرر والمخاطرة فلا يتعدى إلى غيرها والمشهور منع الجمع في عقد واحد ~~بين بيع البت والخيار قاله الموضح # إنما يثبت الخيار في إمضاء البيع ورده لأحد المتبايعين أو لهما أو ~~لغيرهما بشرط في عقد البيع ويشمل الخيار الشرطي وخيار التروي أي النظر ~~والتفكر في إمضاء البيع ورده هذا القسم هو الذي ينصرف إليه بيع الخيار عند ~~إطلاقه في عرف الفقهاء # والقسم الثاني الخيار الحكمي وهو ما موجبه ظهور عيب في المبيع أو استحقاق ~~ويسمى خيار النقيصة أيضا # وسيأتي # PageV05P112 ونبه المصنف بالحصر على أن خيار التروي إنما يكون بالشرط فلا ~~يثبت بدوام اجتماع المتبايعين هذا قول الفقهاء ms2066 السبعة إلا ابن المسيب # وقيل له قولان ووافقهم مالك وأبو حنيفة رضي الله تعالى عنهما ولما ذكر في ~~الموطإ حديث خيار المجلس قال عقبة والعمل عندنا على خلافه أي وعمل أهل ~~المدينة كالمتواتر فيقدم على خبر الآحاد وذكره فيه لئلا يتوهم أنه لم يبلغه ~~وشرطه يفسد البيع لجهل مدته وهذه إحدى المسائل الثلاثة التي حلف عبد الحميد ~~الصائغ بالمشي إلى مكة أنه لا يفتي فيها بقول مالك رضي الله تعالى عنه ~~والثانية التدمية البيضاء والثالثة جنسية القمح والشعير # ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ # ابن عرفة في ثبوت الخيار مدة المجلس دون شرطه قولا ابن حبيب والمشهور # ومدة الخيار كشهر ودخل بالكاف ستة أيام كما في المدونة في بيع ك دار هذا ~~مذهب المدونة # وفي الموازية والواضحة وشهرين وجعله ابن يونس وابن رشد تفسيرا وابن ~~الحاجب خلافا # وفي التوضيح الأرض كالدار وقال ابن عبد السلام ينبغي أن الأرض ليست ~~كالدار لأن الحاجة إلى اختيار الدار أكثر # وفي الشامل كشهر في دار على المشهور # وقيل وشهرين وحمل على التفسير وقيل وثلاثة والرابع والأرض كذلك وعن مالك ~~في الضيعة سنة # ولا يسكن المشتري بشرط خياره الدار بأهله ومتاعه وله دخولها بنفسه وبيانه ~~بها # ابن عرفة التونسي له أن يقيم بالدار ليلا لخبرة جيرانها دون سكنى # غ ابن محرز قالوا وأما الدار فإنما له أن يدخلها بنفسه لاختبار أحوالها ~~ومبيتها فأما انتقاله إليها PageV05P113 بأهله ومتاعه فلا يمكن منه ومتى ~~فعله أدى كراءه للبائع لأن الغلة للبائع في أيام الخيار قبل المشتري أو رد ~~ولو شرط المشتري سكناها بأهله مدة الخيار مجانا فسد البيع لأنه من العربان # اللخمي وأما الدار يسكنها المشتري في مدة الخيار فتسقط الأجرة عنه إذا ~~كان في مسكن يملكه أو بكراء ولم يخله لأجل سكناه في الدار المشتراة ولم ~~يكره له فإن كان سكناه في مكترى فأخلاه أو أكراه فلا يجوز أن يسكن بغير ~~كراء # البناني يتحصل من كلام ز أن السكنى بأجرة جائزة بشرط وبغيره كثيرة كانت ms2067 ~~أو يسيرة للاختبار ولغيره فهذه ثمانية وتمنع السكنى الكثيرة بلا أجرة بشرط ~~وبغيره لاختبار ولغيره فهذه أربعة ويفسد البيع في صورتي الشرط واليسيرة ~~لغير الاختبار بشرط وبغيره وتجوز اليسيرة للاختبار بشرط وبغيره فهذه أربعة ~~أيضا # وكجمعة في بيع رقيق ابن عرفة اللخمي لا يغيب أحدهما على الأمة وخدمة ~~العبد للمبتاع لغو وأجرة منفعته وخراجه غلة # وفي الشامل وحيل بين الأمة والمتبايعين في زمنه وللمشتري استخدامها دون ~~غيبة عليها واستخدمه أي المشتري الرقيق استخداما يسيرا لاختبار حاله إن كان ~~للخدمة فإن كان ذا صنعة أو تاجرا فلا يستعمله إن أمكن معرفتها بدونه وإلا ~~استعمله وعليه أجرته # ولا يجوز اشتراط شيء من كسبه أو ربحه للمشتري # قال أبو إسحاق لما تكلم على الدار والعبد ولا يجوز اشتراط الانتفاع بذلك ~~إذا كان له ثمن وفيه له انتفاع ولا ينتقل إلى الدار بحيث يسكنها ويصرف عن ~~نفسه مؤنة كراء دار كان يسكنها وإنما يمضي وحده فيقيم فيها ليلا ليختبر أمر ~~جيرانها من غير انتفاع بها ولا نقل فرش إليها وكل أمر من هذا له ثمن وله ~~فيه انتفاع فلا يصح شرطه ولا فعله بغير شرط وما لا قدر له فجائز شرطه فإن ~~لم يشترطه فلا يلزم البائع بدفع المبيع إلى المشتري ليختبره ا ه # اللخمي العبد على ثلاثة أوجه عبد خدمة وعبد صناعة وعبد خراج فعبد الخدمة ~~له PageV05P114 خدمته فيما لا يستأجر فيه بغير عوض ولا يكون له خدمته فيما ~~يستأجر فيه إلا بعوض وعبد الصنعة إن قدر المشتري على معرفتها وهو عند سيده ~~فعل وإلا جعل عند المشتري وعليه أجرته إلا الشيء اليسير الذي لا تكون له ~~أجرة # وإن كان من عبيد الخراج وأراد المشتري معرفة كسبه كل يوم كان له بعثه كل ~~يوم في مثل ذلك وما يكتسبه لبائعه وإن شرط للمشتري لم يجز # وإذا ثبت العوض عن هذه الأشياء سكنى أو غيرها فإنه ينبغي كونه معلوما فإن ~~قبل المشتري بعد انقضاء الأمد فللبائع الثمن والأجرة وإن قبل قبل الانتفاع ~~به سقطت ms2068 الأجرة وإن قبل بعد مضي بعض ذلك الأمد فله من الأجرة بقدر ما انتفع ~~وسقط ما سواه والله أعلم # فإن بيعت دار برقيق بشرط الخيار فالظاهر أنه إن قصد الخيار في كل منهما ~~اعتبر ما أمده أطول منهما وهو الدار وإن قصد به أحدهما اعتبر المقصود به ~~منهما # ابن محرز لو باع عرضا بعرض بخيار اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار والله ~~أعلم # وكثلاثة من الأيام في بيع دابة وكيوم لركوبها أي الدابة # غ يعني أن أمد الخيار فيها ثلاثة كالثوب فإذا شرط ركوبها للاختبار فله ~~ركوبها بيوم فليست بمنزلة الدار التي لا تسكن والثوب الذي لا يلبس مطلقا ~~ولا بمنزلة العبد الذي يستخدم مطلقا بل لها حالة بين حالتين بقدر الحاجة ~~إلى الاختبار وبنحو هذا فسر ابن يونس قوله في المدونة والدابة تركب اليوم ~~وشبهه فقال قال ابن حبيب يجوز الخيار في الدابة اليوم واليومين والثلاثة ~~كالثوب ونحوه في النكت وعاب أبو عمران هذا على من قاله إذ يلزم عليه أنه لم ~~يجب في المدونة عما سئل عنه من أمد الخيار في الدابة وإنما أجاب عن أمد ~~الركوب أبو الحسن الصغير ولم يعن في المدونة ركوب النهار كله بل الركوب ~~اليسير # ا ه # وهو راجع لقول الباجي يحتمل أن يريد ركوب اليوم في المدينة على حسب ركوب ~~الناس في تصرفاتهم والبريد والبريدين لمن خرج من المدينة يختبر سيرها ا ه # طفي ظاهر كلامه هنا والتوضيح وابن عبد السلام أن مدة الخيار في الدابة ~~تختلف PageV05P115 باختلاف ما يراد منها وبه قرر قول ابن الحاجب وفيها تركب ~~الدابة اليوم وشبهه ولا بأس أن يشترط البريدين هذا في الركوب وإلا فتجوز ~~الثلاثة # ا ه # وقصد ابن الحاجب اختصار قول الجواهر والدابة في الكتاب تركب اليوم وشبهه # عبد الحق يشترط في الدابة اليومين والثلاثة كالثوب من غير ركوب وإنما ~~اشترط في المدونة اليوم للركوب مع بقاء أمد الخيار ثلاثة أيام ونحوه لابن ~~يونس إذ قال في قولها المذكور ابن حبيب الخيار في الدابة اليوم ms2069 واليومين ~~والثلاثة كالثوب وإنما ذكر مالك رضي الله عنه اليوم في شرط ركوبها وأما على ~~غير ذلك فلا فرق بينها وبين الثوب ا ه # وعاب أبو عمران هذا على من قاله إلخ ما تقدم فأنت ترى أبا عمران فهم أن ~~تأويل عبد الحق وابن يونس أن اليوم وشبهه ظرف الركوب فقط مع بقاء أمد ~~الخيار وهو ما قلناه # وفي التنبيهات قوله في الدابة تركب اليوم وشبهه كذا في رواية شيوخي وكذا ~~رواه ابن وضاح وفي آخر الكتاب جواز شراء الثوب والدابة تختار ثلاثة أيام ~~ومثله في كتاب ابن حبيب وغيره وهو يقطع اختلاف التأويل لذكر اليوم أول ~~الكتاب في الدابة فقد قيل إنما ذكر اليوم لأمد الركوب لا لأمد الخيار # وقيل قوله وما أشبهه يدل على تساوي الدابة وغيرها وأنه ليس أمد خيارها ~~يوما فقط وأن ما يشبه اليوم مثله # ا ه # فانظر جزمه بأن اليوم ليس أمدا للخيار وإنما هو للركوب ولم يعرج على غيره ~~أصلا وهذا كله خلاف ما قاله ابن عبد السلام والمصنف ولولا ما في التوضيح ~~لأمكن حمل قوله وكيوم لركوبها أي لاشتراطه مع بقاء الخيار إلى ثلاثة أيام ~~مع كون كلامه في تحديد أمد الخيار يبعده # ولا بأس بشرط ركوبها في البريدين وفي كونه أي قول أشهب خلافا لقول ابن ~~القاسم بحمل البريد في كلام ابن القاسم على الذهاب والبريدين في كلام أشهب ~~كذلك أو البريد في الأول على الذهاب والإياب وفي كلام الثاني البريدان كذلك ~~أو وفاقا بحمل البريد في الأول على الذهاب والبريدين في الثاني على الذهاب ~~والإياب تردد PageV05P116 حقه تأويلان التوفيق لأبي عمران وفهم الخلاف ~~لبعضهم وكثلاثة من الأيام في بيع ثوب وسائر العروض والمثليات # تنبيهات الأول أتى بالكاف في قوله كشهر وما بعده لإدخال ما قاربها فهو ~~كقول ابن الحاجب وغيره الشهر ونحوه والجمعة ونحوها # الثاني ظاهر كلامه أنه لا فرق بين كون الخيار لاختبار المبيع أو التروي ~~في ثمنه وهو ظاهر كلام أهل المذهب # وقال اللخمي إن كان للتروي في ms2070 الثمن استوى فيه الثوب والعبد والدابة وكان ~~الأجل على قدر الثمن وليس الأمد إذا كان الثمن دينارا كالأمد إذا كان عشرين ~~ولا العشرون كالمائة ولا المائة كالألف # ونقل ابن عرفة عن التونسي أنه ثلاثة أيام ونصه التونسي واللخمي تختلف ~~مدته بحسب المبيع إن كان لخبرته وإن كان للتروي في ثمنه فقال التونسي ثلاثة ~~أيام فقط فلو شرط في الدار شهرا لم يجز إلا ثلاثة # وقال اللخمي التروي بحسب قدر الثمن ليس الدينار كالعشرة ولا هي كالمائة ~~ولا هي كالألف # ا ه # وتعقبه الحط فيما نقله عن التونسي فانظره # الثالث إذا كان الخيار للمشورة لا للاختبار هل يختلف أمده باختلاف المبيع ~~أم لا ذهب ابن رشد إلى اختلافه باختلافه وذهب عياض إلى أنه لا يختلف وأن ~~أمده ثلاثة أيام فقط في كل مبيع # الرابع لم يذكر المصنف مدة الخيار في الفواكه والخضر # وفي المدونة ومن اشترى شيئا من رطب الفواكه والخضر على أنه بالخيار فإن ~~كان الناس يشاورون في هذه الأشياء غيرهم ويحتاجون فيه إلى رأيهم فلهم من ~~الخيار في ذلك بقدر الحاجة مما لا يقع فيه تغيير ولا فساد # الخامس ما ذكره المصنف في أمد الخيار في الدار وما بعدها هو المعروف وفي ~~اللباب مدته غير محدودة على المشهور حكاه عياض ومعناه أنها ليس لها حد واحد ~~لا يختلف باختلاف المبيعات لقول ابن بشير ومذهبنا أنه ليس محدودا بزمن ~~PageV05P117 مؤقت بل يختلف باختلاف المبيع فيطول إن احتاج للطول ويقصر إذا ~~أغنى فيه القصر # وصح أن يشترط الخيار في البيع بعد عقده ب بت لأحد العاقدين أو لهما أو ~~لأجنبي وجاز ابتداء وهل محل الصحة والجواز إن كان نقد أي دفع المشتري الثمن ~~للبائع وعليه أكثر الشيوخ وعليه اقتصر ابن بشير فإن لم ينقد فلا يجوز لأخذ ~~البائع عن الثمن الذي وجب له بعقد البت سلعة بخيار وهذا لا يجوز لأنه فسخ ~~ما في الذمة في مؤخر أو الصحة والجواز سواء نقد أم لا وهو ظاهر كلام اللخمي ~~لأنه ليس بيعا ms2071 حقيقة وإنما القصد به تطبيب نفس من جعل الخيار له في الجواب ~~تأويلان والثاني مقيد بما إذا لم يصرح البائع بأخذها عن الثمن الذي له في ~~ذمة المشتري وإلا منع اتفاقا لفسخ ما في الذمة في مؤخر # الحط والظاهر من كلام التوضيح ترجيح التأويل الأول والله أعلم # وضمنه أي المبيع حينئذ أي حين وقوع شرط الخيار بعد بت البيع الشخص ~~المشتري لأنه صار بائعا بخيار # الحط فإن كان المشتري هو الذي جعل الخيار للبائع فالضمان منه اتفاقا وإن ~~كان البائع هو الذي جعل الخيار للمشتري ففيه قولان مذهب المدونة أنه من ~~المشتري # وروى المخزومي أنه من البائع وعزاه ابن عرفة للمغيرة # وفي الشامل وضمنه حينئذ المشتري ولو جعل البائع الخيار له على الأصح # في التوضيح على أن اللاحقات للعقود هل تقدر واقعة فيها أم لا # وفسد البيع بشرط مشاورة شخص غائب بمحل بعيد لا يعلم ما يشير به إلا بعد ~~تمام مدة الخيار في المبيع # الحط وكذا بشرط خياره ورضاه من باب أحرى # اللخمي إذا كان من شرط رضاه أو خياره أو مشورته غائبا بعيد الغيبة لم يجز ~~البيع # في الشامل فإن كان بعيدا فسد # ولو ترك المشورة ليجيز البيع لم يصح # ومفهوم بعيد PageV05P118 جواز شرط مشاورة قريب وهو كذلك أو أي وفسد بشرط ~~الخيار في مدة زائدة عن مدة الخيار المقدرة للمبيع بأن شرط الخيار فيما زاد ~~على الشهر ونحوه في الدار وعلى الجمعة ونحوها في الرقيق وعلى الثلاثة ~~ونحوها في الدابة والعرض # ابن عرفة ولو شرط بعيد أمد فالنص فسخ البيع ثم ذكر عن اللخمي أنه خرج ~~إمضاءه من القول بإمضاء بيوع الآجال حيث لم تكن العادة جارية بما اتهما ~~عليه # قال ورده المازري بأن فساد بيع الخيار معلل بالغرر وعلى الفسخ فلو أسقط ~~فلا يصح البيع # قال في الجواهر لو زاد في مدة الخيار على ما هو أمد لخيارها في العادة ~~فسد العقد # القاضي أبو محمد ولا يصح العقد بإسقاط مشترطه له بخلاف مشترط السلف إذا ~~أسقطه ms2072 لأنه اشترط كون الخيار له بين الإمساك والرد طول هذه المدة فإذا ~~اختار الإمضاء فقد عمل بمقتضى الشرط الفاسد وخرج المازري الإمضاء إذا أسقط ~~الشرط ورده ابن عرفة # المازري وهذا إذا أسقطه ببت البيع ولو أسقط الزائد على المدة المشروعة ~~ففيه نظر وأطلق المصنف الفساد بالمدة الزائدة وقيده في الشامل بكثرتها وإلا ~~كرهت ونصه وبمدة جهلت كقدوم زيد أو زادت كثيرا وإلا كره # ا ه # ولم يذكره الموضح ولا ابن عرفة وأصله اللخمي قال الأجل على ثلاثة أوجه ~~جائز ومكروه وممنوع فإن كان مدة تدعو الحاجة إليها جاز وإن زاد يسيرا كره ~~ولا يفسخ وإن بعد الأجل منع وفسخ هذا قول مالك رضي الله عنه ا ه # وفي التوضيح عن ابن المواز أنه قال إن وقع الخيار في الرقيق إلى عشرة ~~أيام فلا أفسخه وأفسخه في الشهر # وفي الجواهر قال محمد الأربعة الأيام والخمسة ولا أفسخه في عشرة أيام ~~وأفسخه في الشهر أو أي وفسد بشرط الخيار في مدة مجهولة كإلى إمطار السماء ~~أو قدوم زيد من سفر لا يعلم وقته # في الجواهر كقولهما إلى قدوم زيد ولا أمارة عندهما على قدومه أو إلى أن ~~يولد لفلان ولا حمل عنده أو إلى أن ينفق سوق السلعة ولا أو أن يغلب على ~~الظن عرفا أنها تنفق فيه إلى غير ذلك مما يرجع إلى الجهل بالمدة فيفسد ~~البيع # ا ه # فعلم منه أن الأجل إذا PageV05P119 علم بالعرف كقدوم الحاج ونحوه جاز إن ~~لم يكن زائدا على المدة المعتبرة في تلك السلعة والله أعلم # الطرطوشي إن شرط خيار بعيد أو أجلا مجهولا فسد وإن أسقطه # أو أي وفسد بشرط غيبة من بائع أو مشتر على ما أي مبيع لا يعرف بضم ~~التحتية وفتح الراء بعينه لتردده بين السلف والبيع ومفهوم لا يعرف بعينه أن ~~شرط الغيبة على ما يعرف بعينه جائز لعدم تردده بينهما لأن الغيبة عليه لا ~~تعد سلفا # سحنون فيها لما ذكر الخيار في الفواكه والخضر قال من قبل أن يغيب ms2073 المبتاع ~~على ما لا يعرف بعينه من مكيل أو موزون فيصير تارة سلفا وتارة بيعا ثم قال ~~وذلك جائز فيما يعرف بعينه ا ه # الحط وظاهر التعليل المذكور فساد البيع ونحوه لابن الحاجب وغيره # قال في التوضيح أطلق المصنف الغيبة ومراده الغيبة بشرط فإن تطوع البائع ~~بإعطاء السلعة للمشتري جاز لأن التعليل يرشد إليه لأنه إنما يكون تارة بيعا ~~وتارة سلفا مع الاشتراط كما في الثمن وظاهر قوله أو غيبة أن غيبة البائع ~~ممتنعة أيضا # قال في التوضيح وقد نص في الموازية على امتناع غيبة البائع أيضا على ما ~~لا يعرف بعينه قال ولتحرز عندهما جميعا والتعليل المذكور حاصل ويقدر أن ~~المشتري التزمه وأسلفه فيكون بيعا إن لم يرده وسلفا إن رده وأجاز بعض ~~الشيوخ بقاءه بيده لأن عنده شيأه # تنبيهان الأول فساد البيع بشرط الغيبة على ما لا يعرف بعينه مخالف لما ~~قاله اللخمي ونقله ابن عرفة وقبله واقتصر عليه ونصه وفيها لا يغيب مبتاع ~~على مثلي # اللخمي إلا أن يطبع فإن غاب دونه بشرط فلا يفسد البيع ويجوز تطوعا # ا ه # ونص كلام اللخمي والخيار في الفواكه الرطبة واللحم جائز إلى مدة لا يتغير ~~فيها ولا يغيب عليها البائع ولا المشتري إلا أن يطبع عليها أو يكون الثمر ~~في شجرة فإن غاب عليها أحدهما فلا يفسد البيع ولا يتهم إن كان الخيار ~~للبائع أن يقصد بالبيع هذه أو مثلها وإن كان للمشتري PageV05P120 أن ~~يتسلفها ويرد مثلها وكذلك كل ما بيع بالخيار مما يكال أو يوزن كالقطن ~~والكتان والقمح والزيت فلا يغيب عليه بائع ولا مشتر فإن فعلا مضى ولا يفسخ # الثاني هل يقضى بتسليم ما يعرف بعينه للمشتري إذا طلبه # اللخمي الخيار لثلاث للتروي في الثمن ولعلم غلائه من رخصه والثاني ليؤامر ~~نفسه في الغرم على الشراء مع علمه بغلاء الثمن أو رخصه والثالث لاختبار ~~المبيع فإن كان للتروي في الثمن فليس له قبض المبيع لأنه يتمكن منه وهو عند ~~بائعه وإن كان ليعاود نظره في الثوب أو ms2074 العبد أو ما أشبههما أو ليختبر ~~المبيع فله قبضه فإن لم يبين ما أراده بالخيار حمل على غير الاختبار لأن ~~المفهوم من الخيار أنه في العقد فإن شاء رد وإن شاء قبل فإن قال سلمه لي ~~لأختبره لم يكن له ذلك إلا بشرط ا ه # وفي اللباب إن كان الخيار للتروي في الثمن فليس له قبض السلعة وإن كان ~~ليعاود نظره في المبيع أو ليختبره فله قبضه ا ه # التونسي إن امتنع البائع من دفع المبيع للمشتري وقال إنما فهمت عنه ~~المشورة لا أن أدفع إليه عبدي فذلك له ولا يدفعه إلى المشتري ليختبره إلا ~~بشرط لأن الخيار تارة يكون للمشورة وتارة يكون للاختبار ولا يلزم البائع ~~الاختبار إلا بشرط # أو أي وفسد بشرط لبس ثوب مبيع بخيار لغير قياسه عليه مجانا و إذا لبسه رد ~~أي دفع المشتري أجرته أي الثوب للبسه الكثير المنقض قيمته لأن ضمانه من ~~بائعه فغلته له # ويلزم المبيع بخيار من هو بيده من المتبايعين ب سبب انقضائه أي زمن ~~الخيار وما ألحق به وهو بيده بدليل قوله ورد من له الخيار البيع بعد انقضاء ~~زمنه إن شاء في كالغد لزمن الخيار وأدخلت الكاف اليوم التالي للغد فيها وإن ~~كان بعد غروب الشمس من آخر أيام الخيار أو كالغد أو قرب ذلك فذلك له # أبو الحسن يعني بالقرب اليوم واليومين والبعد ثلاثة أيام # و فسد بيع الخيار بشرط نقد أي تعجيل لثمنه على تمام زمن الخيار وإن لم ~~PageV05P121 ينقده على المعتمد بتردده بين السلفية والثمنية ونزل شرطه ~~منزلته لحصوله معه غالبا ومفهوم بشرط أن النقد تطوعا لا يفسده وهو كذلك ~~ففيها والنقد فيما بعد من أجل الخيار أو قرب لا يحل بشرط وإن كان بيع ~~الخيار بغير شرط النقد فلا بأس بالنقد فيه ا ه # قال في التوضيح لضعف التهمة # ابن الحاجب لو أسقط شرط النقد فلا يصح البيع بخلاف إسقاط شرط السلف # وقيل مثله # قال في التوضيح وعلى المشهور فالفرق أن الفساد بشرط النقد ms2075 للغرر في الثمن ~~والفساد بشرط السلف لأمر موهوم ولو طلب البائع وضع الثمن عند أمين حتى ~~يتبين مآل أمر البيع هل يتم فيأخذه البائع أو لا فيرجع إلى المشتري فلا ~~يلزم المشتري قيل اتفاقا وقيل فيه قول بإيفاقه كثمن المواضعة والغائب # وفرق بأن بيعهما منبرم وبيع الخيار غير منبرم # وشبه في الفساد بشرط النقد سبع مسائل فقال ك بيع شيء غائب عن بلد ~~العاقدين غيبة بعيدة غير عقار لقوله سابقا ومع الشرط في العقار وفي غيره إن ~~قرب كاليومين و بيع رقيق بعهدة ثلاث و بيع أمة مواضعة و كراء أرض لزرع لم ~~يؤمن بضم التحتية وسكون الهمز وفتح الميم ريها بكسر الراء وفتحها من مطر أو ~~بحر وجعل بضم الجيم وسكون العين على تحصيل شيء # ابن يونس ويمنع في هذا النقد تطوعا أيضا # البناني هذا هو الظاهر من الضابط الآتي لما يمنع النقد فيه مطلقا نعم ~~عبارات الأئمة تدل على ما أفاده المصنف من جواز التطوع بالنقد ففي المنتقى ~~ما نصه # ومن شرط الجعل أن لا ينقد الجعل ورواه ابن المواز وابن حبيب عن مالك رضي ~~الله تعالى عنهم # ابن حبيب إلا أن يتطوع بذلك لأنه قد لا يتم ما جعل له عليه فيرد ما قبض ~~وقد يتم فيصير له فتارة يكون جعلا وتارة يكون سلفا # ابن ناجي قال بعض المغاربة يجوز مع التطوع # ابن الفاكهاني لا يجوز شرطه واختلف إذا تطوع به فقال أشهب لا خير فيه # PageV05P122 وإجارة لحرز بكسر الحاء المهملة وسكون الراء يليها زاي أي ~~حفظ وحراسة زرع لاحتمال تلفه بجائحة فتنفسخ الإجارة لعدم لزوم خلفه فيرده ~~وسلامته فلا يرده فتردد بين السلفية والثمنية وفي نسخة لجز بالجيم والزاي ~~المشددة أي حصد # غ عد أبو إسحاق الغرناطي في وثائقه الإجارة على حراسة الزرع من هذه ~~النظائر ونقل الشعبي عن ابن الهندي أن من استأجر أجيرا يحرس له زرعا لا ~~يجوز أن ينقده الإجارة بشرط لأن الزرع ربما تلف فتنفسخ فيه الإجارة إذ لا ~~يمكن فيه فهو ms2076 إن سلم كان إجارة وإن لم يسلم كان سلفا # و إجارة أجير معين على عمل تأخر بفتحات مثقلا شروعه في العمل شهرا وكذا ~~تأخره أكثر من نصف شهر ومنع بضم فكسر النقد بشرط بل وإن بلا شرط في بيع أمة ~~مواضعة و في بيع شيء غائب و في كراء ضمن بضم الضاد أي وصف متعلقه ولم يعين # غ خصصه به اللخمي ثم قال وقال أبو الحسن الصغير الكراء المضمون والمعين ~~سواء يعني على مذهب ابن القاسم في المدونة وقد ظهر لك أن المصنف لو لم يقيد ~~الكراء بكونه مضمونا لكان أولى ليجري على المشهور ولوافق قوله المتقدم أو ~~منافع عين و في عقد سلم وقيد المسائل الأربع بقوله بخيار لتأديته لفسخ ما ~~في الذمة في مؤخر سواء كان بشرط أو تطوعا واللازم في المسائل الثمانية ~~السابقة التردد بين الثمنية والسلفية وإنما يمنع إذا كان بشرط # واستبد بمثناة فوقية وموحدة مفتوحتين وشد الدال أي استقل بالإمضاء أو ~~الرد شخص بائع أو مشتر شيئا على شرط مشورة بفتح الميم وضم الشين المعجمة أي ~~مشاورة غيره مشاورة مطلقة فله ترك مشاورته والاستقلال بنفسه في إمضائه ~~PageV05P123 ورده # وأما المقيدة بأن باع على مشورة فلان على أنه إن أمضى البيع مضى وإلا فلا ~~فليس له الاستبداد لأن هذا اللفظ يقتضي توقيف البيع على اختيار فلان نقله ~~في التوضيح عن المازري عن ابن مزين عن ابن نافع ونقله اللخمي وابن رشد ~~وعياض بزيادة القيد فقوله على أن فلانا إلخ هو القيد الذي أوقفه على اختيار ~~فلان لا يستبد بالإمضاء أو الرد من باع أو اشترى على خياره أي غيره ورضاه ~~لأنه أعرض عن نظر نفسه بخلاف مشترط المشورة فإنه اشترط ما يقوي نظره ولأن ~~المشاورة لا تستلزم الموافقة لحديث شاوروهن وخالفوهن # وتؤولت بضم المثناة والهمز وكسر الواو مشددة أي فهمت المدونة أيضا أي كما ~~فهمت على نفي استبداد من شرط خيار غيره أو رضاه سواء كان بائعا أو مشتريا ~~على نفيه أي الاستبداد في مشتر بشرط ms2077 خيار غيره أو رضاه ومفهوم في مشتر أن ~~البائع بشرط خياره أو رضاه له الاستبداد لقوة تصرفه في المبيع بملكه وضمانه ~~و تؤولت أيضا على نفيه أي الاستبداد في البيع والشراء بشرط الخيار لغيره ~~فقط أي لا في البيع أو الشراء بشرط رضا غيره فله الاستبداد # طفي انظر من تأولها على هذا فإني لم أره لغيره في توضيحه ومن تبعه وقد ~~أشبع عياض في تنبيهاته الكلام في المسألة واستوفى ما فيها من التأويلات ~~ونسبها لقائليها ولم يذكره واقتصر ابن عرفة على أن الخيار مثل الرضا بعد ما ~~ذكر ما في الخيار من الخلاف ولم يفرق بينهما # والفرق الذي ذكره تت بين الخيار والرضا فيه نظر وإن تبعه عليه س لأن ~~المصنف ذكره في توضيحه على ما روي عن ابن القاسم من منع البيع على خيار ~~الغير أو رضاه وهو مذهب أحمد رضي الله تعالى عنه لأن الخيار رخصة فلا يتعدى ~~المتعاقدين وأصله عياض فإنه لما حكى هذا القول عن ابن القاسم قال كأنه رأى ~~الخيار رخصة PageV05P124 مستثناة من الغرر والمخاطرة فلا تتعدى لغير ~~المتبايعين وهو قول أحمد وبعض أصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنهما # و تؤولت أيضا على أنه أي المجعول له الخيار أو الرضا كالوكيل فيهما أي ~~الخيار والرضا في نفوذ تصرف السابق إلا أن ينضم لتصرف الثاني قبض لقوله في ~~الوكالة وإن بعت وباع فالأول إلا بقبض وظاهر تقرير الشارح وجماعة أن ~~المعتبر تصرف الأول مطلقا ورضي بفتح الراء وكسر الضاد المعجمة شخص مشتر ~~شيئا بشرط خياره كاتب أي أعتق الرقيق الذي اشتراه بشرط خياره على مال مؤجل ~~في زمن الخيار فكتابته رضا منه بشرائه فليس له رده بعدها بناء على أنها عتق ~~وأولى العتق الناجز والتدبير والعتق لأجل # الحط أو وهب أو تصدق ففي الشامل ولو تصدق مشتر أو وهب لغير ولد صغير وقيل ~~مطلقا أو بنى أو غرس الأرض أو أعتق ولو بعضا أو لأجل أو دبر فهو رضا ا ه # وقال اللخمي من اشترى على ms2078 خيار فوهب أو تصدق أو أعتق أو دبر أو كاتب أو ~~أولد أو وطئ أو قبل أو باشر أو نظر إلى الفرج كان رضا وقبولا للبيع ثم قال ~~وعتق من له الخيار من بائع أو مشتر ماض وهو من البائع رد ومن المشتري قبول # أو زوج بفتحات مثقلا المشتري الأمة التي اشتراها بشرط خياره فهو رضا ~~بشرائها اتفاقا بل ولو زوج عبدا كذلك فهو رضا على المشهور وظاهره أن مجرد ~~العقد رضا ولو فاسدا مختلفا فيه لا مجمعا عليه على الظاهر أو قصد المشتري ~~بتجريد الأمة تلذذا بها ظاهره كالمدونة وإن لم يلتذ بها بالفعل فإن قصد به ~~تقليبها فليس رضا ظاهره كالمدونة ولو التذ بها بالفعل # ابن حبيب قرصها أو مس بطنها أو يديها أو خضب يديها بحناء أو ضفر رأسها ~~دليل على الرضا لا فعلها ذلك دون أمره # ابن عرفة وطء ذي الخيار بائعا رد ومبتاعا بت فإن كانت وخشا عجل الثمن ~~وتوقف العلية للاستبراء # اللخمي اتفاقا كبيع بت # PageV05P125 غ تبع في هذه العبارة ابن الحاجب وقد قبل في توضيحه قول ابن ~~عبد السلام فيه تجوز فإن القصد بمجرده دون الفعل لا يدل على الاختيار أو ~~يدل عليه ولكنه لا يعلم حتى يرتفع النزاع بسببه إلا أن يريد أن القاصد أقر ~~على نفسه بذلك ولعل هذا مراده لأن في المدونة وإن كان الخيار للمبتاع في ~~الجارية فجردها في أيام الخيار ونظر إليها فليس ذلك رضا وقد تجرد للتقليب ~~لا أن يقر أنه جردها متلذذا فهذا رضا # أو رهن المشتري الشيء الذي اشتراه بشرط خياره في دين عليه ظاهره وإن لم ~~يقبضه المرتهن قاله د وبحث ق بأنه إن لم يجزه المرتهن فهو أخف من البيع ~~الذي لا يعد رضا أو آجر بمد الهمز المشتري الشيء الذي اشتراه بشرط خياره ~~فهو رضا ولو مياومة أو أسلم أي دفع المشتري الرقيق الذي اشتراه بشرط خياره ~~لعلم للصنعة كخياط ولو هينة أو للكتابة أو تسوق بفتحات مثقلا أي وقف ~~المشتري في ms2079 السوق بها أي السلعة التي اشتراها بشرط خياره لبيعها ولو مرة ~~لفظ المدونة أو ساوم بهذه الأشياء للبيع وعبر ابن يونس واللخمي بالتسوق وهو ~~مرادف للمساومة خلافا لمن توهم اقتضاءه للتكرر وليس بشرط # أو جنى المشتري على ما اشتراه بخياره فهو رضا إن تعمد ها فإن أخطأ فليست ~~رضا أو نظر الرجل المشتري الفرج للأمة قصدا لأنه لا يجرد للشراء # في المدونة ونظر المبتاع إلى فرج الأمة رضا لأنه لا يجرد في الشراء ولا ~~ينظر إليه إلا النساء ومن يحل له الفرج أو عرف بفتحات مثقلا أي فصد المشتري ~~دابة في أسافلها أو ودجها بفتحات مثقلا وبجيم أي فصدها في أوداجها لا يعد ~~راضيا إن جرد بفتحات مثقلا المشتري جارية من ثيابها لقصد تقليبها كما في ~~المدونة # ابن يونس ظاهرها أنه جائز لتقليبها وهو كذلك فقد يكون عيب بجسمها وهو أي ~~المذكور من قوله PageV05P126 كاتب إلى هنا رد للبيع إذا حصل من الشخص ~~البائع شيئا بشرط خياره في زمنه إلا الإجارة والإسلام لتعليم الصنعة بعمله ~~فليست ردا لأن الغلة له ما لم تزد مدتهما عن مدة الخيار # الحط بقي عليه شيء لو استثناه لكان حسنا وهو إسلامه للصنعة فإن اللخمي ~~استثناه مع الإجارة ونقله ابن عرفة عنه # اللخمي وإن أعتق من لا خيار له افترق الجواب فإن أعتق البائع والخيار ~~للمشتري وقف فإن قبل المشتري سقط وإن رد مضى وإن أعتق المشتري والخيار ~~للبائع سقط سواء رد البائع أو أمضى لإعتاقه ما ليس في ملكه ولا في ضمانه # ولا يقبل بضم التحتية وفتح الموحدة ممن كان له الخيار بائعا كان أو ~~مشتريا دعواه بعد مضي زمن الخيار وما ألحق به وليس المبيع بيده أنه اختار ~~فيه الإمضاء للبيع أو اختار فيه رد البيع وصلة لا يقبل بعده أي زمن الخيار ~~وما ألحق به إلا ببينة تشهد له بما ادعاه # البناني هذا تتميم لقوله سابقا ويلزم بانقضائه وهو يشمل من له الخيار من ~~بائع أو مشتر وليس بيده المبيع وشمل كون ms2080 الخيار لأحدهما وغاب الآخر وقدم ~~بعد انقضاء زمنه فادعى من له الخيار وهو بائع أنه أمضى أو مشتر أنه رد في ~~زمنه فلا يقبل إلا ببينة وفيها إن اختار من له الخيار من المتبايعين ردا أو ~~إجازة وصاحبه غائب وأشهد عليه جاز على الغائب # ابن يونس بعض أصحابنا إذا كان الثوب بيد البائع والخيار له لم يحتج بعد ~~أمد الخيار إلى إشهاد إن أراد الرد وإن أراد الإمضاء فليشهد عليه وإن كان ~~بيد المشتري وأراد الإمضاء فلا يحتاج لإشهاد وإن أراد رده فليشهد # ا ه # فمعنى كلام المصنف على هذا ولا يقبل من البائع ذي الخيار أنه اختار ~~الإمضاء والمبيع بيده أو الرد وهو بيد المشتري إلا ببينة ولا يقبل من ~~المشتري ذي الخيار أنه اختار الرد والمبيع بيده أو الإمضاء وهو بيد البائع ~~إلا ببينة فهذه أربع صور تفتقر إلى البينة فإن أراد البائع ذو الخيار الرد ~~PageV05P127 والمبيع بيده أو الإمضاء والمبيع بيد المشتري أو أراد المشتري ~~ذو الخيار الرد وهو بيد البائع أو الإمضاء وهو بيده لم يحتج إلى بينة ~~فالمجموع ثمان صور حصلها أبو الحسن # ولا يبع بتقديم التحتية على الموحدة وجزم المضارع بلا الناهية وفي نسخة ~~يبيع برفعه بالتجرد ولا نافية وعلى كل منهما فهو مناسب لقولها ولا ينبغي أن ~~يبيع حتى يختار شخص مشتر في زمن الخيار ما اشتراه بشرط خياره لأنه في ملك ~~البائع وضمانه # البناني مقتضى لا ينبغي الكراهة لكن عبارة المنتخب تفيد المنع ونصه ولا ~~يجوز للرجل أن يبيع شيئا اشتراه على أن له الخيار فيه قبل أن يختاره # ا ه # وهو ظاهر لأنه تصرف في ملك غيره والله أعلم # وفي نسخة بتقديم الموحدة فهو مصدر عطف على الإجارة أي ولا يدل على الرضا ~~بيع مشتر وهي مخالفة لما تقدم من دلالة التسوق على الرضا فالبيع أولى ~~فالصواب نسخة المضارع مجزوما أو مرفوعا لموافقتها ما تقدم وهو مذهب ابن ~~القاسم والله أعلم # فإن فعل أي باع المشتري في زمن الخيار ما اشتراه ms2081 بخياره قبل إخبار البائع ~~باختياره الإمضاء إن حضر أو الإشهاد عليه إن غاب ثم ادعى أنه كان اختار ~~الإمضاء ونازعه البائع فهل يصدق بضم التحتية وفتح الدال في دعواه أنه كان ~~اختار الإمضاء بيمين وهذا لمالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أو لا يصدق و ~~لربها أي بائع السلعة نقضه أي فسخ بيع المشتري لتعديه به وأخذ السلعة ~~وإجازته وأخذ الثمن رواه علي بن زياد عن مالك رضي الله تعالى عنهما في ~~الجواب قولان الحط قال في المدونة إثر كلامه السابق فإن باع فإن بيعه ليس ~~باختيار ورب السلعة بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء نقض ~~البيع وهذا هو القول الثاني في كلام المصنف والقول الأول في كلامه أنه يصدق ~~مع يمينه إن كذبه صاحبه وهو قول ابن القاسم في بعض روايات المدونة وفي ~~الموازية وحكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم # PageV05P128 قال في التوضيح وطرح سحنون التخيير في هذا القول وقال إنما ~~في الرواية على أن الربح للبائع لأنها كانت في ضمانه # ابن يونس هذا هو الصواب لأنه إنما يتهم أنه باع قبل أن يختار فيقول له ~~البائع بعت سلعتي وما في ضماني فالربح لي # وأما نقض البيع فليس له ذلك لأن بيع المبتاع لا يسقط خياره فلو نقض البيع ~~كان له أن يختار أخذ السلعة فلا فائدة في نقضه # ا ه # ومثله في ق وبه شرح الخرشي أولا وهو متعين # فلو قال المصنف في القول الثاني أو لربها ربحه لتنزل على هذا # تنبيهات الأول قال في التوضيح ظاهر كلام المصنف والروايات أنها يمين تهمة ~~تتوجه على المشتري وإن لم يحققها البائع وقيد الشيخ ابن أبي زيد وابن يونس ~~قوله وكذبه صاحبه فقالا يريد لعلم يدعيه # قال الشارح في الكبير واحترزا بذلك مما إذا لم يحقق عليه الدعوى فإنها لا ~~تسمع # وقال ابن عبد السلام والموضح كان ابن أبي زيد رأى أن قوله وكذبه يناسب ~~أنها دعوى محققة وجزم بذلك في الشامل فقال ms2082 ولا يبيع مشتر قبل مضيه واختياره ~~فإن فعل فليس باختيار وهل يصدق أنه اختار قبله بيمين إن كذبه ربها لعلم ~~يدعيه وإلا فلا تسمع أو لربها رد البيع أو له الربح فقط أقوال # الثاني في الرواية إن قال المشتري بعت قبل أن أختار فالربح لربها لأنها ~~في ضمانه وصوبه اللخمي # الثالث قيد ابن الحاجب والمصنف وغيرهما المسألة بالمشتري لأن هذه الأقوال ~~لا تتصور إلا فيه قاله ابن عبد السلام والموضح # الرابع اللخمي لو فات مبيع المبتاع والخيار لبائعه فله الأكثر من الثمنين ~~والقيمة وعكسه فللمبتاع الأكثر من فضل القيمة أو الثمن الثاني على الأول # الخامس إن قيل إذا كانت المنازعة في زمن خيار المشتري فلم لم يصدق بلا ~~يمين وهو يقول أنا أختار الآن على تسليم عدم اختياري قبل فجوابه أنهم نزلوا ~~بيعه منزلة اختياره رده قاله بعض شيوخنا وظهر جواب آخر وهو حمله على أن ~~المشتري قبضه وباعه PageV05P129 وقبضه المشتري الثاني وانقضت أيام الخيار ~~ولا يعارض قولهم تلزم من هي بيده بانقضاء زمنه لأنها بقبض المشتري الثاني ~~خرجت من يد المشتري الأول قاله د # و إن باع أو ابتاع مكاتب بخياره وعجز في زمنه قبل اختياره انتقل الخيار ~~لسيد شخص مكاتب بائع أو مبتاع بخيار له عجز عن أداء نجوم كتابته زمن خياره ~~وقبل اختياره ورق لبقاء حقه ولا يبقى بيده لأنه يصير متصرفا بغير إذن سيده ~~و إن باع أو ابتاع شخص بخياره وفلس أو مات في زمنه قبل اختياره انتقل ل شخص ~~غريم أي رب دين أحاط دينه بمال بائع أو مشتر بخيار له وقام عليه غرماؤه أو ~~مات قبل اختياره في زمن خياره # وشرط اختيار الغريم الأخذ كونه نظرا للميت وأوفر لتركته قاله في المدونة ~~زاد أبو محمد كون الربح للميت والنقص على الغريم قال فإن اختاروا الرد ~~والأخذ أرجح فلا يجبرون # و من اشترى شيئا بخياره وعليه دين محيط بماله ومات في زمن خياره قبل أن ~~يختار فالكلام فيه لغرمائه و لا كلام لوارث للمشتري ms2083 في كل حال إلا أن يأخذ ~~الوارث المبيع بماله أي الوارث بعد رد الغرماء ويدفع ثمنه للبائع فيمكن من ~~الأخذ و إن باع أو ابتاع شخص بخياره ومات في زمنه قبل اختياره انتقل خيار ~~الميت غير المفلس البائع أو المشتري بخياره قبل مضي زمنه لوارث واحد أو ~~متعدد متفق # قال في الشامل والوصي مع الكبير كوارث وإن اختلف الأوصياء فالنظر للحاكم # و إن تعدد ورثة المشتري بخيار ومات في زمنه قبل اختياره وانتقل الخيار ~~لهم واختلفوا في الإجازة والردة ف القياس عند أشهب وهو حمل معلوم على معلوم ~~في حكمه لمساواته له في علته عند الحامل وإن خص بالصحيح حذف الأخير قاله في ~~جمع الجوامع وخبر القياس رد الجميع أي الباقي وهو المجيز من ورثة المشتري ~~بخيار إن رد بيعه بعضهم أي الورثة وأجازه بعضهم فيجبر المجيز على الرد مع ~~من رد لانتقال PageV05P130 حصة الراد للبائع بمجرد الرد ولا يلزمه تبعيض ~~الصفقة ولا بيع نصيب من رد لمن أجاز ومورثهم إنما كان له أخذ الجميع أو رد ~~الجميع فقياسهم عليه يقتضي رد الجميع بجامع ضرر التبعيض # وفي شرح البرهان أشهب إذا اشترى رجل سلعة بخيار ثم مات وله ورثة فاختلفوا ~~فقال بعضهم نرد وقال بعضهم نختار الإمضاء فالقياس الفسخ لأن الذي ورثوا عنه ~~الخيار لم يكن له رد بعض السلعة وقبول بعضها بل إذا رد البعض تعين عليه رد ~~الجميع وهم في ذلك بمنزلة مورثهم فمقتضى القياس عند رد بعضهم أن يفسخ البيع ~~في الجميع ا ه # والاستحسان عنده أيضا وهو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عبارته عنه ~~والمراد بالمعنى دليل الحكم الذي استحسنه لا نفس الحكم لأنه يذكره وهو هنا ~~أخذ الوارث المجيز شراء مورثه الجميع أي جميع ما اشتراه مورثه ويدفع ثمنه ~~من ماله وإن لم يرض البائع إذ لا ضرر عليه فيه وقد دخل عليه مع المورث فإن ~~أبى أخذ الجميع جبر على الرد من رد وليس له أخذ نصيبه فقط بغير رضا البائع ~~لأنه ضرر ms2084 عليه بتبعيض صفقته # و إن باع شخص بخياره ومات في زمنه قبل اختياره وأجاز بيعه بعض ورثته ورده ~~بعضهم ف هل ورثة الشخص البائع شيئا بخياره ومات في زمنه قبل اختياره ~~المختلفون في الإمضاء والرد كذلك أي المذكور من ورثة المشتري المختلفين ~~فيهما في جريان القياس والاستحسان فيهم # الحط ظاهر المدونة أنه لا فرق بين ورثة المشتري في أنه يدخل فيهم القياس ~~والاستحسان لكن ينزل الراد من ورثة البائع منزلة المجيز من PageV05P131 ~~ورثة المشتري بجامع أن كلا مدخل السلعة في ملكه وينزل المجيز من ورثة ~~البائع منزلة الراد من ورثة المشتري بجامع أن كلا مخرج السلعة من ملكه ~~فيقال القياس في ورثة البائع إجازة الجميع إن أجاز بعضهم لملك المشتري حصة ~~المجيز فيلزم الراد الإجازة في حصته لئلا تتبعض الصفقة وهو ضرر على المشتري ~~فليس له إلا أخذ ثمن نصيبه والاستحسان أخذ الراد الجميع ويدفع للمجيز حصته ~~من الثمن أو ليس ورثة البائع كورثة المشتري في جريان القياس والاستحسان ~~وإنما يدخلهم القياس فقط دون الاستحسان فليس لمن رد أخذ نصيب المجيز لأنه ~~إنما أجاز للأجنبي أي المشتري لا للوارث بخلاف ورثة المشتري فإن المجيز ~~منهم يقول للبائع أنت رضيت بإخراج سلعتك لمورثي بهذا الثمن وأنا قائم مقامه ~~في دفعه لك ولا يمكن الراد من ورثة البائع أن يقول هذا لمن صار له نصيب ~~المجيز وهو المشتري في الجواب تأويلان $ الأول لابن أبي زيد في غير المختصر ~~والثاني لبعض القرويين # $ وإن باع أو ابتاع شخص بخياره و جن بضم الجيم وشد النون من له الخيار ~~بائعا كان أو مشتريا في زمن خياره قبل اختياره وعلم بعلامة أنه لا يفيق أو ~~يفيق بعد زمن طويل يضر بالعاقد الآخر نظر السلطان أي ذو السلطنة والحكم ~~خليفة كان أو نائبه في الأصلح له من إمضاء أو رد # في المدونة ابن القاسم من جن فأطبق عليه في أيام الخيار والخيار له فإن ~~السلطان ينظر في الأخذ أو الرد أو يوكل بذلك من يرى من ورثته ms2085 أو غيرهم من ~~ينظر في ماله وينفق منه على عياله # و إن باع أو ابتاع شخص بخياره وأغمي عليه فيه قبل اختياره نظر بضم فكسر ~~أي انتظر الشخص المغمى بضم الميم الأولى وفتح الثانية عليه في زمن خياره ~~قبل اختياره حتى يفيق وينظر لنفسه ولو تأخرت إفاقته عن أيام الخيار على ~~المشهور إن لم يطل زمنه حتى يضر بالآخر وإن طال زمن إغمائه بعد زمن الخيار ~~فسخ بضم فكسر البيع # في المدونة ومن أغمي عليه في أيام الخيار انتظرت إفاقته ثم هو على خياره ~~إلا أن يطول إغماؤه أياما فينظر السلطان فإن رأى ضررا فسخ البيع وليس له أن ~~يمضيه خلاف الصبي والمجنون وإنما الإغماء مرض ا ه # PageV05P132 البناني ولا يحصل الضرر للبائع إلا بالطول الزائد على أمد ~~الخيار لأن أيامه مدخول عليها بينهما بدليل قول اللخمي إذا كان الخيار ~~ثلاثة أيام فأفاق بعد يومين اختار في اليوم الباقي ويومين بعده لأنه إنما ~~اشترى على أن يؤامر نفسه ثلاثا ولا مضرة على البائع في زيادة يومين نقله ~~أبو الحسن # وقال أشهب له الرد والإجازة في أيام الخيار وليس له بعد زوالها إلا الرد # الحط وهل المفقود كالمغمى أو كالمجنون قولان وظاهر كلام ابن عرفة ترجيح ~~الثاني # والملك للمبيع بخيار في زمنه للبائع فالإمضاء نقل ملك من البائع للمشتري ~~لا تقرير # وقيل للمبتاع فالإمضاء تقرير لا نقل لكنه غير تام فلذا كان ضمانه من ~~البائع باتفاقهما قاله المازري وما أي المال الذي يوهب بضم التحتية وفتح ~~الهاء للعبد المبيع بخيار في زمنه للبائع في كل حال إلا أن يستثني أي يشترط ~~المشتري مال العبد فله ما يوهب زمنه والغلة الحاصلة أيام الخيار للمبيع به ~~كبيض ولبن وأجرة عمل للبائع وأرش ما جنى أجنبي على مبيع بخيار زمنه له أي ~~البائع ولو كان الخيار لغيره أو استثنى المشتري ماله بدليل تأخيره عن ~~الاستثناء # بخلاف الولد الذي تلده الأنثى المبيعة بخيار زمنه فليس للبائع لأنه كجزء ~~المبيع لا غلة ومثله الصوف التام والضمان ms2086 للمبيع بخيار في زمنه إذا قبضه ~~المشتري وادعى تلفه أو ضياعه فيه منه أي البائع إذا كان مما لا يغاب عليه ~~ولم يظهر كذب المشتري أو مما يغاب عليه وثبت تلفه ببينة كان الخيار له أو ~~لغيره و إن اشترى شخص شيئا بخيار وقبضه من بائعه وادعى تلفه أو ضياعه ولم ~~يصدقه بائعه في دعواه حلف شخص مشتر ما لا يغاب عليه بخيار وادعى ضياعه أو ~~تلفه بعد قبضه متهما كان أم لا # وقيل إنما يحلف المتهم بأن يقول لقد ضاع قبل أن أختار وما فرطت ويقول غير ~~PageV05P133 المتهم ما فرطت فقط في كل حال إلا أن يظهر كذبه أي المشتري في ~~دعوى تلف أو ضياع ما لا يغاب عليه بشهادة بينة برؤيته عنده بعد الزمن الذي ~~ادعى التلف أو الضياع فيه أو بإيداعه أو بيعه وتكذيب من استشهده على معاينة ~~تلفه أو ضياعه فلا تقبل دعواه ويضمن عوضه # في المدونة إن ادعى موته بموضع لا يخفى موته فيه سئل عنه أهل ذلك الموضع ~~لأنه لا يخفى عليهم فإن تبين كذبه أو لم يعلمه أحد ضمن بخلاف الإباق فيصدق ~~بلا بينة فإن قيامها عليه متعذر إذ العبد لا يرصد لإباقه إلا الخلوة قوله ~~حلف مشتر مقيد بما إذا لم يتنازعا بعد انقضاء أمد الخيار هل هلكت فيه وبعده ~~وإلا فالقول للبائع بيمينه أنه هلك بعده ويضمن المشتري # ابن عرفة محمد عن ابن القاسم من ابتاع عبدا بخيار له فهلك فقال هلك في ~~أمد الخيار وقال البائع بعد صدق لأن المبتاع طلب نقض البيع فعليه البينة # الشيخ يعني واتفقا على مضي الأمد فلو قال المبتاع لم ينقض صدق مع يمينه ~~لأن البائع أراد تضمينه # وعطف على يظهر فقال أو يغاب بضم التحتية عليه أي المبيع بخيار بأن يمكن ~~إخفاؤه مع وجوده سالما كثوب فيضمنه المشتري المدعي تلفه أو ضياعه إلا ببينة ~~تشهد له بضياعه أو تلفه بغير سببه وتفريطه فيها إن رد المشتري المبيع في ~~مدة الخيار فقال البائع ليس هذا ms2087 المبيع صدق المبتاع بيمينه كان يغاب عليه ~~أم لا وضمن الشخص المشتري بخيار ما أتلفه أو ضيعه مما لا يغاب عليه إن ظهر ~~كذبه أو ما يغاب عليه ولم تقم له بينة إن خير بضم الخاء المعجمة وكسر ~~التحتية مثقلة الشخص البائع أي كان الخيار مشروطا له ومفعول ضمن الأكثر من ~~الثمن والقيمة يوم قبضه لأن له اختيار الإمضاء إن كان الثمن والرد إن كانت ~~القيمة أكثر # البساطي الذي يقتضيه النظر استفساره قبل إلزام المشتري فإن أمضى فليس له ~~إلا الثمن وإن رد فله PageV05P134 القيمة إلا أن يحلف المشتري أن ما يغاب ~~عليه تلف أو ضاع بغير سببه وتفريطه فالثمن يضمنه دون القيمة الزائدة وعليه ~~فإن كانت القيمة أقل أو تساويا غرم الثمن بلا يمين # وشبه في ضمان الثمن فقال ك تلف أو ضياع ما في خياره أي المشتري فيضمن ~~ثمنه ولو كانت قيمته أكثر # ابن عرفة أشهب إن كان الخيار للمبتاع غرم الأقل منهما فإن كان الثمن ~~فبدون يمين وإن كان القيمة فبعد يمينه وإن كان الخيار لهما فالظاهر تغليب ~~جانب البائع # وعطف على المشبه في ضمان الثمن مشبها آخر فيه فقال وكغيبة شخص بائع على ~~مبيعه بخيار وادعى تلفه أو ضياعه والخيار مشروط لغيره أي البائع من مشتر أو ~~أجنبي فيضمن البائع ثمنه ولو أقل من قيمته لقوة تصرفه بملكه وضمانه وسواء ~~كان مما يغاب عليه أم لا بعد حلفه لقد ضاع أو تلف # قال اللخمي فعلى قول ابن القاسم يحلف البائع لقد ضاع ويبرأ # ا ه # أي إن لم يقبض الثمن وإلا رده ومفهوم والخيار لغيره أنه إن كان الخيار له ~~فكذلك بالأولى # وإن جنى شخص بائع على مبيعه زمن الخيار والخيار مشروط له أي البائع وجنى ~~عمدا ولم يتلفه ف عمده رد للبيع عند ابن القاسم # وقال أشهب ليس ردا لقدرته على رده سالما فرده للبائع بواسطة تعييبه ~~المبيع لا يصدر من عاقل و إن جنى بائع والخيار له خطأ فله إمضاء البيع بما ~~له من ms2088 خيار التروي لأن جنايته خطأ ليست ردا للبيع لعدم دلالتها عليه ~~لمنافاة الخطأ لقصد الفسخ فإن أمضى البائع البيع فللمشتري خيار العيب بين ~~التماسك ولا شيء له والرد وأخذ ثمنه لأن العيب الحادث زمن الخيار كالقديم # وإن تلفت الذات المبيعة بخيار بجناية البائع في زمنه والخيار له انفسخ ~~البيع PageV05P135 فيهما أي العمد والخطأ وإن خير بضم الخاء المعجمة وكسر ~~التحتية مثقلة غيره أي البائع وهو المشتري وتعمد بفتحات مثقلا البائع ~~الجناية على المبيع بخيار في زمنه ولم تتلفه فللمشتري الرد للمبيع على ~~البائع وأخذ ثمنه لما له من خيار التروي والنقيصة أو إمضاء البيع و أخذ أرش ~~الجناية وهو ما حده الشارع كنصف عشر القيمة في الموضحة برأس أو لحي أعلى ~~والعشر ونصفه في منقلتهما والثلث في الآمة أو الجائفة # وإن برئن على غير شين وما نقصته قيمته معيبا عن قيمته سليما في غيرها مما ~~ليس فيه شيء مسمى # إن برئ على شين وإلا فلا شيء فيه # واستشكل أخذ المشتري أرش جناية البائع بأنه جنى على ملكه ومضمونه # وأجيب بأنه لما كان الخيار للمشتري وهو متمكن من إمضاء البيع فكأن البائع ~~جنى على ما للمشتري فيه حق وأجاب د باتهام البائع على قصد الرد بخلاف جناية ~~الأجنبي # وإن تلفت الذات المبيعة بخيار بجناية البائع في زمنه والخيار للمشتري ضمن ~~البائع للمشتري الأكثر من الثمن لحجة المشتري باختيار الرد لما له من خيار ~~التروي والقيمة إذ للمشتري الإمضاء بذلك وإن كان الخيار لأجنبي ووافق ~~المشتري فكذلك وإلا فإن رد فلا كلام للمشتري وإن أجاز ضمن البائع الثمن وإن ~~أخطأ البائع في جنايته على المبيع بخيار في زمنه ولم تتلف وهو لغيره فله أي ~~المشتري أخذه أي المبيع حال كونه ناقصا بلا أخذ أرش من البائع بجميع الثمن ~~ولو كان لهاديه مقدرة وبرئت على شين لجناية البائع على ملكه ولم ينظر لتعلق ~~حق المشتري به لعذره بالخطأ أو رده أي المبيع لما له من خيار التروي وخيار ~~النقص وإن تلفت الذات المبيعة ms2089 بجناية البائع عليها خطأ والخيار للمشتري ~~انفسخ البيع # وإن جنى شخص مشتر على شيء مبيع بخيار في زمنه والخيار مشروط PageV05P136 ~~له أي المشتري ولم يتلفها أي المشتري الذات المجني عليها بجنايته عليها ~~عمدا فهو أي فعل المشتري رضا بالشراء و إن جنى مشتر والخيار له خطأ فله أي ~~المشتري رده أي المبيع بما له من خيار التروي و دفع أرش ما نقص لبائعه لأن ~~الخطأ كالعمد في مال الغير وله التمسك به معيبا بلا أرش لأنه تبين أنه جنى ~~على ملكه ويغرم الثمن للبائع # المصنف والقياس أن يغرم المشتري الأرش للبائع إن تماسك لأنه في ملك ~~البائع وضمانه ووجه الأول ببنائه على أن الملك للمشتري زمن الخيار والأولى ~~وأرش الجناية ليشمل أرش نحو الموضحة # وإن أتلفها أي المشتري الذات التي جنى عليها عمدا أو خطأ في زمن خياره ~~ضمن المشتري الثمن للبائع وإن خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة ~~غيره أي المشتري من بائع أو أجنبي وجنى المشتري على المبيع بخيار في زمنه ~~عمدا أو خطأ ولم يتلفه فله أي البائع بما له من خيار التروي رد البيع و أخذ ~~أرش الجناية أو إمضاء البيع وأخذ الثمن ظاهره كابن الحاجب وابن شاس فيهما ~~وبه صرح الشارح وتت ومن تبعهما والذي يفيده نقل ح عن ابن عرفة أن هذا في ~~العمد ويخير المبتاع في الخطأ بين دفع الثمن وأخذ المبيع وتركه ودفع أرش ~~الجناية في الحالتين # وإن تلفت الذات بجناية المشتري عليها عمدا أو خطأ في زمن خيار البائع ضمن ~~المشتري الأكثر من الثمن الذي بيعت به إذ للبائع إمضاؤه القيمة إذ له رده ~~فإن كان الخيار لأجنبي ووافق فكذلك وإلا فله الإجازة وإلزام المشتري الثمن ~~والرد وإلزامه القيمة وإن كان الخيار مشروطا للبائع والمشتري غلب جانب ~~البائع # ابن عرفة جناية المشتري والخيار له خطأ لغو فإن رد غرم نقص القليل وفي ~~غرمه PageV05P137 للمفسد ثمنه أو قيمته ثالثها أقلهما لابن القاسم وسحنون ~~قائلا ويعتق عليه وقول اللخمي لو قيل لكان ms2090 وجها ثم قال وجناية البائع ~~والخيار له خطأ توجب تخيير المبتاع وعمدا في كونها دليل رده قولا ابن ~~القاسم وأشهب ثم قال وجنايته أي المشتري والخيار للبائع خطأ كأجنبي وقول ~~ابن الحاجب للبائع أخذ الجناية والثمن لا أعرفه ويضر بالمبتاع وعمدا للبائع ~~إلزامه البيع أو أرش الجناية وجناية البائع والخيار للمبتاع بقتل خطأ فسخ ~~وعمدا يلزمه فضل قيمته على ثمنه وبنقص خطأ لغو لأنه في ملكه وضمانه وعمدا ~~للمبتاع أخذه مع الأرش ا ه # وإن اشترى شخص أحد ثوبين مثلا غير معين وقبضهما أي المشتري الثوبين ~~ليختار أي يعين المشتري واحدا منهما للشراء ويرد الآخر واشترط الخيار لنفسه ~~فيما يعينه بين إمساكه ورده فادعى المشتري ضياعهما أي الثوبين معا بلا بينة ~~كما قدمه بقوله أو يغاب عليه إلا ببينة وهو أحد قولين والثاني يضمن واحدا ~~بالثمن ولو قامت له بينة عليه # الرجراجي وهو ظاهر المدونة وسبب الخلاف هل ضمانه ضمان تهمة أو أصالة ضمن ~~المشتري واحدا منهما بالثمن الذي بيع به ولا يضمن الآخر لأنه أمين عليه فإن ~~كان الخيار للبائع فيضمن المشتري واحدا بالأكثر من الثمن والقيمة إلا أن ~~يحلف فيضمن الثمن خاصة فقط راجع لواحد إلا لقوله بالثمن لإيهامه ضمان الآخر ~~بالقيمة وليس كذلك فإن كان اشترى أحدهما بإلزام وقبضهما ليختار واحدا منهما ~~وادعى ضياعهما فكذلك وإن ادعى ضياع أحدهما فليس له اختيار الباقي ولزمه نصف ~~التالف قاله ابن يونس نقله المواق # ويضمن المشتري واحدا بالثمن إن لم يسأل البائع إقباضهما بل ولو سأل ~~المشتري البائع في إقباضهما أي الثوبين له هذا أحد قولي ابن القاسم وأشار ~~بولو إلى قوله الثاني الذي فرق فيه بين تطوع البائع بدفعهما له فيضمن واحدا ~~بالثمن وبين سؤال PageV05P138 المشتري تسليمهما فيضمنهما نقله في التوضيح # البناني # والظاهر على الثاني ضمان الثاني بالثمن أيضا لأن المردود بولو قول ابن ~~القاسم في الموازية والذي تقدم من مذهبه في قوله كخياره هو الضمان بالثمن ~~وأن القائل يضمن الأقل بعد حلفه هو أشهب والله أعلم أو ادعى ms2091 ضياع واحد ~~منهما في الفرض المذكور ضمن المشتري نصفه أي الضائع لعدم العلم بكون الضائع ~~المبيع أو غيره فضمن النصف عملا بالاحتمالين واستشكل بأن ضمانه إن كان ~~للتهمة فكان يضمن جميعه لاستحالة تهمته في نصفه وإن كان لغيرها فلا يضمن ~~نصفه ورده ابن عرفة بأن شرط إيجاب تهمته ضمانه كونها في مشترى له ومشتراه ~~أحدهما مبهما ففض عليهما فكان مشتراه نصف كل منهما فصار كثوبين أحدهما ~~مشترى بخيار والآخر وديعة ادعى تلفهما وله أي المشتري اختيار جميع الثوب ~~الباقي وله رده وليس له اختيار نصف الباقي على المشهور لأنه ضرر على البائع # وقال محمد إنما له اختيار نصف الباقي وهو القياس لأن المبيع ثوب واحد ~~وإذا اختار جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف الفرض # وأجيب بأنه أمر جر إليه الحكم الشرعي وبمثله يقتنع في الأمور الظنية وفي ~~اختيار نصفه ضرر الشركة فلا يرتكب فإن قال اخترت الباقي ثم ضاع الآخر فلا ~~يصدق PageV05P139 قاله في المدونة # وإن قال اختر التالف ضمنه بتمامه وأشعر ذكره ثوبين وتعبيره بادعى أن ~~المبيع يغاب عليه ولا بينة على ضياعه فإن كان لا يغاب عليه أو قامت بينة به ~~كقبضه عبدين ليختار أحدهما وهو فيما يختاره بالخيار وادعى ضياعهما فلا ضمان ~~عليه فيهما أو ضياع واحد فقط فلا ضمان عليه فيه وخير في أخذ جميع الباقي ~~ورده وإن مضت مدة الخيار ولم يختر ثم أراد الاختيار بعدها فإن كان بعيدا من ~~أيام الخيار فليس له ذلك وإن قرب منها فذلك له # ابن يونس ومن المدونة قال ابن القاسم وللمبتاع أخذ أحد الثوبين بالثمن ~~الذي سميا فيما قرب من أيام الخيار وإن مضت وتباعدت فليس له اختيار أحدهما ~~أو ينقض البيع إلا أن يكون قد أشهد أنه اختار أحدهما في أيام الخيار أو ما ~~قرب منها ا ه # أبو الحسن القرب يومان والبعد ثلاثة بعد أمد الخيار ح ومفهوم ثوبين أنه ~~لو اشترى أحد كعبدين مما لا يغاب عليهما وقبضهما ليختار فضاعا أو ضاع ms2092 ~~أحدهما فقال ابن يونس ومن المدونة قال ابن القاسم ولو كانا عبدين ونحوهما ~~مما لا يغاب عليه فادعى ضياعه صدق بيمينه ولا شيء عليه إلا أن يأتي ما يدل ~~على كذبه ا ه # وشبه في مطلق الضمان فقال ك شخص سائل أي طالب من آخر دينارا قرضا أو قضاء ~~عن دين فيعطى بضم التحتية وفتح الطاء المهملة السائل ثلاثة من الدنانير ~~ليختار منها واحدا لنفسه ويرد اثنين فزعم تلف اثنين من الدنانير الثلاثة ~~هكذا في المدونة زاد سحنون في الأمهات ومعناه أن تلف الدينارين لم يعلم إلا ~~من قوله وأسقطه أبو محمد بن أبي زيد واعترضه على سحنون غير واحد ولذا قال ~~ابن يونس الصواب أنه لا فرق بين أن لا يعلم ذلك إلا من قوله أو بالبينة أي ~~لأنه قبضها على وجه الإلزام # وقال ابن عرفة الأظهر قول سحنون في الدنانير لأنه لا يلزم من لزوم الضمان ~~في مسألة الثياب مع قيام البينة لزومه في الدنانير مع قيام البينة فإن أحد ~~الثوبين وجب للمشتري PageV05P140 بالعقد والمرتب باختيار تعيينه لا لزومه ~~من حيث كونه أحدهما والدنانير لم يجب له أحدها من حيث هو أحدها بمجرد قبضها ~~لتوقف ما يجب له منها على كونه وازنا # PageV05P141 فيكون قابض الدنانير شريكا فيها لدافعها بالثلث في السالم ~~والتالفين فله ثلث السالم وعليه ثلث كل من التالفين وإن لم يصدقه الدافع في ~~تلف الاثنين فيحلف عليه فإن حلف فلا يضمن الثلثين وإلا فيضمنهما فإن قبضها ~~ليريها أو يزنها فإن وجد فيها طيبا وازنا أخذه وإلا رد جميعها وزعم تلفها ~~أو بعضها فلا شيء عليه لأنها أمانة بيده وإن قبضها رهنا عنده حتى يقبض منها ~~أو من غيرها ضمنها كلها إلا أن يثبت الضياع ببينة وإن اختلفا في كيفية ~~القبض فالقول للآخذ بيمين وإن كان أي الشخص اشتراهما معا على أن له فيهما ~~خيار التروي وقبضهما ليختارهما للشراء معا أو يردهما معا فكلاهما أي ~~الثوبين مبيع ولزماه أي الثوبان المشتري بمضي المدة للخيار وهما أي الثوبان ms2093 ~~بيد ه أي المشتري فإن مضت المدة وهما بيد البائع فلا يلزم المشتري شيء # وإن كانا بيد المشتري وادعى ضياعهما ضمنهما معا بالثمن الذي اشتراهما به ~~وإن ادعى ضياع واحد لزمه بحصته من الثمن قاله في المدونة بعض القرويين ~~والمذاكرين لو كان الهالك وجه الصفقة لزماه جميعا ويحمل على أنه غيبه # ابن محرز هذا غلط والصواب أن له رد الباقي كان الوجه أو التبع لأن ضمانه ~~بثمنه إنما هو من أجل التهمة وليس يحتم عليه أنه احتبسه لنفسه ولو حتمنا ~~ذلك عليه لا يكون له رد الباقي كان في الوجه أو التبع و إن اشترى أحد ثوبين ~~أو عبدين وقبضهما ليختار واحدا منهما وهو فيما يختاره في اللزوم أي به لا ~~بالخيار لأحدهما ومضت أيام الاختيار ولم يختر واحدا منهما وتباعدت وهما بيد ~~المبتاع أو البائع فإنه يلزمه أي المشتري النصف من كل منهما لأن أحدهما ~~مبيع ولم يعلم ما هو فوجب كونه شريكا فيهما وكذا إن ضاعا أو ضاع أحدهما # ابن يونس بعض فقهائنا إذا اشترى أحد الثوبين على الإيجاب فضاعا جميعا أو ~~أحدهما بيد المبتاع فما تلف بينهما وما PageV05P142 بقي بينهما وسواء قامت ~~بينة على الضياع أم لا ولا خيار للمبتاع في أخذ الثوب الباقي كله ولو ذهبت ~~أيام الخيار وتباعدت وهما بيد البائع أو المبتاع لزمه نصف كل ثوب ولا خيار ~~له لأن ثوبا قد لزمه ولم يعلم أيهما هو فوجب كونه شريكا فيهما # ا ه # ونحوه في الجواهر # أبو الحسن شراء الثوبين على ثلاثة أوجه إما بخيار وحده أو باختيار وحده ~~وإما بخيار واختيار فيمضي أيام الخيار ينقطع خياره وينقض البيع إذ بمضي ~~أيام الخيار ينقطع اختياره # أو إن اشترى أحدهما ليختاره وهو فيما يختاره بالخيار وهو المراد بقوله في ~~الاختيار فمضت مدة الخيار وما ألحق بها وهما بيده ولم يختر واحدا منهما ف ~~لا يلزمه أي المشتري شيء منهما إذ لم يقع البيع على معين فيلزمه ولا على ~~إيجاب أحدهما فيكون شريكا ومن باب أولى ms2094 إذا كانا بيد البائع # الحط ابن يونس بأثر ما تقدم عنه وهو بخلاف شرائه أحد الثوبين على غير ~~إلزام فإذا مضت أيام الخيار وتباعدت فليس له أخذ أحدهما كانا بيد البائع أو ~~المبتاع إذ بمضي أيام الخيار ينقطع اختياره ولم يقع البيع على معين فيلزمه ~~ولا على إيجاب أخذ فيشارك فصار ذلك على ثلاثة أوجه في شرائهما يلزمانه وفي ~~أخذ أحدهما بإيجاب يلزمه النصف من كل وفي أخذه على الخيار لا يلزمه شيء ~~منهما والأولى وفي الاختيار ليس له شيء # وتحصل من كلام المصنف أن مسألة الثوبين إما أن يكون فيها خيار واختيار أو ~~خيار فقط أو اختيار فقط وينظر في كل مسألة في ضياعهما معا وفي ضياع أحدهما ~~وفي مضي أيام الخيار وهما باقيان بيده فاشتمل كلامه على ثلاث صور الأولى ~~الخيار والاختيار أشار إلى حكم ضياع الثوبين أو أحدهما فيها بقوله إن اشترى ~~أحد ثوبين يريد بخيار وقبضهما ليختار أحدهما إلى قوله وله اختيار الباقي ~~وأشار إلى حكم مضي أيام الخيار والاختيار فيها بقوله في آخر المسألة وفي ~~الاختيار لا يلزمه شيء # والثانية وهي الخيار المجرد فأشار إليها بقوله وإن كان ليختار فكلاهما ~~مبيع ولزماه بمضي المدة وهما بيده وأشار إلى الثالثة وهي الاختيار المجرد ~~بقوله وفي اللزوم لأحدهما يلزمه PageV05P143 النصف من كل سواء ضاعا معا أو ~~ضاع أحدهما أو بقيا حتى مضت أيام الخيار والله أعلم # ورد بضم الراء وشد الدال المبيع المعلوم من السياق أي يجوز للمشتري رده ~~لبائعه ب سبب عدم وجود وصف مشروط وجوده في المبيع من المبتاع وله فيه غرض ~~صحيح بإعجام الغين والضاد وفتح الراء سواء كان يزيد في القيمة ككون الأمة ~~طباخة ولم توجد كذلك أو لا ك شرط ثيب بفتح المثلثة وكسر التحتية مشددة أي ~~كون الأمة ثيبا ليمين من مشتريها أنه لا يطأ بكرا فيجدها بكرا فله ردها ~~لبائعها ويصدق في دعوى اليمين ولا يصدق في غيرها إلا ببينة أو وجه كاشتراط ~~كونها نصرانية ليزوجها لعبده النصراني الثابت فيجدها ms2095 مؤمنة # والفرق خفاء اليمين غالبا وفي تمثيل غ وتت بحلفه لا يملك بكرا نظر لحنثه ~~بمجرد شراء الثيب ولو فاسدا ولو على أن الرد بالعيب نقض للبيع مراعاة للقول ~~بأنه ابتداء بيع للحنث بأدنى سبب فلا يمكن من الرد قاله عب # البناني تعبيرهما بأن لا يملك هو الموافق لعبارة ابن عرفة وأصلها في ~~البيان عن أبي الأصبغ بن سهل ونصه قال القاضي أبو الأصبغ كتب إلي من فاس ~~بمسائل منها رجل ابتاع جارية وشرطها ثيبا فألفاها بكرا فأراد ردها هل له ~~ذلك فأفتيت إن كان شرط أنها ثيب لوجه يذكره معروف من يمين عليه أن لا يملك ~~بكرا أو لأنه لا يستطيع افتضاضا وشبه ذلك من العذر الظاهر المعروف فله ردها ~~وإلا فلا رد له كما في الواضحة ا ه # طفي فقول عج في التمثيل به نظر لأنه بمجرد الشراء يحنث كمن حلف لا يشتري ~~فاشترى شراء فاسدا غير ظاهر وقياسه غير صواب # ا ه # البناني وهو ظاهر لأن من حلف أن لا يشتري فاشترى فاسدا وجدت منه حقيقة ~~الشراء وحلف هنا أن لا يملك بكرا واشترى بشرط الثيوبة فحيث انتفى الشرط فلا ~~يلزمه الشراء فلم يملك بكرا حتى يحنث وبهذا يرد ما اختير من الحنث مع الرد ~~جمعا بين المنصوص وما لعج # ويرد أيضا بأن المبتاع إنما ثبت خياره خشية حنثه فإذا حنث فلا موجب ~~لخياره # وقول ابن سهل لوجه PageV05P144 يذكره معروف من يمين عليه إلخ يفيد أنه لا ~~يصدق في اليمين كما لا يصدق في غيرها وأنه لا بد من ثبوتهما وهو خلاف ما ~~ذكره ح من تصديقه في اليمين وإذا كان شرط الثيوبة معمولا به فأولى شرط ~~البكارة فإن ادعى أنه وجدها ثيبا والبائع أنه وجدها بكرا نظرها النساء فإن ~~قطعن بشيء عمل به بلا يمين وإن لم يقطعن ورأين أثرا قريبا حلف البائع أنه ~~باعها بكرا إلا أن يتحقق إزالة المشتري بكارتها فيحلفه عليها وإن لم يرين ~~أثرا حلف المبتاع وردها فإن نكل لزمته بعد حلف ms2096 البائع # ويرد بعدم مشروط فيه غرض إن شرط صريحا بل وإن كان مصورا بمناداة من ~~الدلال مستندة لزعم الرقيق يأمن من يشتري من تزعم أنها طباخة مثلا فللمشتري ~~ردها بعدمه # ح أشار إلى ما في رسم حلف من سماع ابن القاسم من كتاب الرد بالعيوب # قال وسئل عن الذي يبيع الميراث فيبيع الجارية فيصاح عليها ويقول الصائح ~~إنها تزعم أنها عذراء ولا يكون ذلك شرطا منهم إنما يقولون أنها تزعم ثم ~~يجدها غير عذراء فيريد أن يردها قال أرى ذلك قيل له فإنهم يزعمون أنا لم ~~نشرط وإنما قلنا بأمر زعمته قال أرى أن يردها إلا أن يكونوا لم يقولوا شيئا ~~فأما إن قال مثل هذا ثم اشترى المشتري وهو يظن ذلك فأرى له أن يردها وكذا ~~لو قال إنها تنصب القدور وتخبز ويقولون إنها تزعم ولا يشترطون ذلك فإذا هي ~~ليست كذلك فإني أرى له أن يردها إلا أن لا يخبروا شيئا فلا أرى عليهم شيئا # قال محمد بن رشد مثل هذا في رسم البيوع من سماع أصبغ وفي رسم يوصي من ~~سماع عيسى وهو مما لا اختلاف فيه أعلمه سواء قال في الجارية أبيعها على ~~أنها عذراء أو على أنها رقامة أو خبازة أو وصفها بذلك فقال أبيعها منك وهي ~~عذراء أو رقامة أو صناعة أو أبيعها منك وهي تزعم أنها عذراء أو رقامة أو ~~خبازة ذلك كله كالشرط لأنه إذا قال إنها تزعم أنها على صفة كذا وكذا أو ~~قالت عند بيعها إني على صفة كذا ولم يكذبها ولا تبرأ فقد أوهم أنها صادقة ~~فيما زعمت فكأنه قد باع ذلك وشرطه للمبتاع وإنما يفترق الشرط من الوصف في ~~النكاح PageV05P145 لا يرد المبيع بعدم مشروط إن انتفى الحط كذا في النسخة ~~المقابلة على خط المصنف بالإفراد وهو الموجود في أكثر النسخ والضمير الغرض ~~ويلزم من انتفائه انتفاء المالية لأنها من الغرض وفي بعض النسخ لا إن ~~انتفيا بضمير التثنية وهو ظاهر من حيث المعنى لأن المراد أنه إذا ms2097 شرط ما لا ~~غرض فيه ولا مالية فإنه يلغى كشرطه في العبد أنه أمي فوجده كاتبا # وفي الأمة أنها ثيب فيجدها بكرا ولا عذر له لكن لم يتقدم في كلام المصنف ~~إلا الغرض # الحط في السلم عند قول المصنف وإلا فسد ما يقابله لا الجميع في التنبيه ~~الرابع وقد اختلف فيمن شرط شرطا ليس بفاسد ولا يتعلق بالوفاء به منفعة هل ~~يلزم الوفاء به أم لا كتعيين الدراهم والدنانير التي لا تختلف الأغراض فيها ~~نقله عن اللخمي # و رد المبيع ب وجود ما أي عيب فيه العادة السلامة منه منقص للثمن كإباق ~~وسرقة أو للذات كخصاء العبد أو للتصرف كعسر وتخنث أو مخوف العاقبة كجذام ~~أصل كعور وأولى عمى والمبيع غائب أو المبتاع لا يبصر إن كان ظاهرا فإن كان ~~خفيا ولو مع حضوره وإبصار مشتريه وذهاب بعض نور العين كذهابه كله حيث كانت ~~العادة السلامة منه # وأدخلت الكاف الإباق والسرقة ولو في صغير روى أشهب عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما في صبي يأبق من الكتاب ثم يباع كبيرا فللمبتاع رده بذلك # ابن عرفة الباجي عيب الرد ما نقص الثمن كعور وبياض عين وصمم وخرس الشيخ ~~عن الموازية لا يرد صغير وجد أصم أو أخرس إلا أن يعرف ذلك منه في صغره # وقطع لبعض الجسد ابن عرفة وفيها ولو لأصبع # ا ه # الحط وانظر قوله ولو لأصبع فإن ظاهره أن قطع دون الأصبع خفيف وليس كذلك ~~بل ذهاب الأنملة عيب # وفي الشامل وقطع وإن حضر العقد على المنصوص # ا ه # الحط ظاهره أن مقابله تخريج والظاهر أنه نص انظر التوضيح # وخصاء بكسر الخاء المعجمة والمد # ابن عرفة ابن الجلاب والخصاء والجب والرتق PageV05P146 والإفضاء زاد في ~~الشامل وإن زاد في ثمنه أي لأنها منفعة غير شرعية كزيادة ثمن الأمة المغنية ~~فترد وإن زاد ثمنها قاله في الجلاب والجب كالخصاء وهذا في غير فحل غنم أو ~~بقر معد لعمل فلا يرد بخصائه إذ العادة لا يستعمل منه إلا الخصي # وقيل لحم ms2098 فحل الغنم أطيب من لحم خصيه والحق الرجوع في هذا للعرف قاله عج ~~واستحاضة في علي أو وخش في التوضيح وهو ظاهر المذهب وهو الصواب وفي الشامل ~~وقيد بثبوتها عند البائع فإن حاضت عند المبتاع حيضة استبراء وتمادى بها ~~الدم فهو من المبتاع ولا رد بها إن قبضها في نقاء من حيضها فإن قبضها في ~~أوله وتمادى استحاضة فله ردها نقله ابن عرفة عن اللخمي # ابن عرفة للباجي روى محمد مدة الاستحاضة التي هي عيب شهران ورفع أي تأخر ~~حيضة استبراء عن وقت مجيئها زمنا لا يتأخر لمثله # ابن سهل في نوازله الذي في المدونة ارتفاع الحيض إنما هو عيب في المرتفعة ~~التي فيها المواضعة لا في الوخش التي لا مواضعة فيها وكذلك في المقرب ~~والمختصر # ثم إن ابن عتاب أفتى بأنه عيب حتى في الوخش التي لا مواضعة فيها # واحتج بأن المبتاع يقول لا أصبر على ارتفاع حيضتها كما أن حملها عيب وإن ~~كانت وخشا وإلى هذا ذهب ابن العطار وقد رأيت لأصبغ عن ابن القاسم ما قاله ~~ابن عتاب انتهى هذا كله إذا ارتفع حيضها في الاستبراء ولم يعلم قدمه فإن ~~علم قدمه فهو عيب مطلقا # ابن يونس ابن القاسم إن علم أنها لا تحيض وسنها ست عشرة سنة وشبهها فعيب ~~في جميع الرقيق فارهة أو دنية أو من سبي العجم # وفي الشامل لا ترد في الأيام اليسيرة ولم يجد مالك رضي الله عنه شهرا ولا ~~شهرين وعنه أن ارتفاعها شهرين عيب وقيل شهر ونصف # وقيل أربعة أشهر وقيل ينظرها النساء بعد ثلاثة أشهر فإن لم يكن بها حمل ~~حل له وطؤها فإن لم يطأها حتى طال طولا يظن معه أنها ممن لا تحيض فعيب ~~انتهى وعسر بفتحتين وهو العمل باليد اليسرى وضعف اليمنى في ذكر أو أنثى علي ~~أو PageV05P147 وخش # ابن حبيب من العيوب الفتل في العينين أو في أحدهما بميل إحدى الحدقتين ~~إلى الأخرى في نظرها والميل في الخدين يميلان كل منهما عن الآخر إلى الجهة ms2099 ~~الأخرى والصور بميل العنق عن الجسد إلى أحد الشقين مع اعتدال الجسد والزور ~~في المنكب بميله كله إلى أحد الشقين والصدر بإشراف وسط الصدر كالحدبة ~~والغزر في الظهر أو بين الكتفين بإشرافه كالحدبة والسلعة بانتفاخ فاحش # وزنا ابن عرفة فيها الزنا ولو في العبد الوخش عيب # محمد ووطؤها غصبا عيب وشرب لمسكر ابن عرفة وشرب المسكر وأخذ الأمة أو ~~العبد في شربه ولو لم تظهر بهما رائحة عيب وبخر بفتح الموحدة والخاء ~~المعجمة # ابن عرفة وفيها بخر الفم عيب # ابن حبيب ولو في عبد دنيء # وفي الشامل وبخر فم أو فرج # وقيل بخر الفرج عيب في الرائعة فقط وزعر بفتحتين في التوضيح الجوهري ~~الزعر قلة الشعر بعض الموثقين الذكر والأنثى فيه سواء # وفي الشامل وكزعر وإن بحاجبين لتوقع كجذام # وقيل ليس عيبا في غير العانة وسواء الذكر والأنثى # وزيادة سن وراء الأسنان أو طول إحداها لذكر أو أنثى علي أو وخش بمقدام ~~الفم أو غيره حيث علت الزائدة على الأسنان أما زيادتها بموضع من الحنك لا ~~يضر بالأسنان فلا وظفر بفتحتين # ابن عرفة ابن حبيب الظفر لحم نابت في شحم العين وسمع عيسى رواية ابن ~~القاسم والشعر في العينين ولا يحلف المبتاع أنه لم يره # وفي الصحاح الظفر جلدة تنبت على بياض العين من جهة الأنف إلى سوادها وعجر ~~بضم العين وفتح الجيم فسره المصنف بكبر البطن وابن عرفة بعقدة على ظهر الكف ~~أو غيره من الجسد والشارح بما ينعقد من العصب والعروق # وبجر بضم الموحدة وفتح الجيم ما ينعقد على ظاهر البطن # البناني يصح ضبطهما في المتن بفتحتين مصدرين ففي الصحاح البجر بالتحريك ~~خروج السرة ونتوءها وغلظ أصلها والعجر بالتحريك الحجم والنتوء يقال رجل ~~أعجر بين العجر أي عظيم البطن PageV05P148 و وجود أحد والدين دنية وأولى ~~وجودهما معا وبتقدير أحد اندفع توهم أن وجود أحدهما لا يرد به ولعل المراد ~~بوجودهما ظهورهما ببلد شراء الرقيق ذكرا كان أو أنثى لا مجيئهما من بلدهما ~~بعده و وجود ولد وإن سفل ms2100 وكذا وجود زوج لأمة حر أو عبد وزوجة للعبد حرة أو ~~أمة قاله ابن الحاجب لا يرد الرقيق بوجود جد له من قبل أبيه أو أمه ولا يرد ~~بوجود أخ له شقيق أو لأب أو لأم و يرد الرقيق ب جذام أب له وإن علا أو أم ~~وإن علت لأن المني الذي خلق منه منهما لسريانه ولو بعد أربعين وكالجذام ~~البرص الشديد وسائر ما تقطع العادة بسريانه للفرع أو ب جنونه أي الأصل ذكرا ~~كان أو أنثى بطبع بسكون الموحدة أي جبلة بكسر الجيم والموحدة بأن كان بغلبة ~~السوداء أو الوسواس الساكن في الإنسان فمتى خلقه الله تعالى خلق معه سكانه ~~فصرعهم ووسوستهم بالطبع أي من أصل الخلقة لسريانه للفرع عادة لا يرد الرقيق ~~بجنون أصله بمس جن أجنبي عارض ليس بساكن فيه ويعرض أحيانا ويفارقه أحيانا ~~لعدم سريانه للفرع و يرد الرقيق ب سقوط سنين بفتح النون مثقلة مثنى سن ولو ~~في غير الأضراس في وخش وفي غير مقدم الفم وفي الأمة الرائعة أي الزائدة في ~~الجمال الواحدة من الأسنان سقوطها عيب ترد به ولو من غير المقدم ومفهوم ~~الرائعة أن سقوطها من غيرها لا يرد به إلا التي من المقدم فيرد به في وخش # وذكر ابن حبيب نقص السن في العبد والوصيفة من مؤخر الفم لغو ونقص السنين ~~وزيادة الواحدة عيب مطلقا فيهما و ترد بشيبها أي الرائعة الشابة التي لا ~~يشيب مثلها عادة فقط أي لا وخش أو ذكر إلا الكثير الذي ينقص الثمن إن كثر ~~شيب الرائعة بل وإن قل شيب الرائعة قاله فيها ابن المواز وهذا كله في ~~الشابة و ترد الأمة العلية والوخش بظهور جعودته أي PageV05P149 تجعيد شعرها ~~بلفه على نحو عود ثم يظهر مرسلا خلقة لأنه من عدم مشروط فيه غرض لأن جعودته ~~خلقة جمال تزيد في الثمن و ترد الرائعة فقط بصهوبته أي ميل لون شعرها إلى ~~الحمرة إن لم ينظره المشتري حين الشراء ولم تكن ممن شأنهن ذلك فيها من ~~اشترى ms2101 جارية فوجد شعرها قد سود أو جعد فإنه عيب ترد به اللخمي إن جعد شعرها ~~وكان يزيد في ثمنها رد به # أبو الحسن التجعيد كون شعرها أسبط فيلف على عود لأن الجعد أحسن من السبط ~~إن كانت رائعة لأنه غش وتدليس أو كان عيبا يضع من ثمنها وكونه أي الرقيق ~~ولد زنا لكراهته النفوس إن كان عليا بل ولو كان وخشا أي خسيسا دنيا # الحط الظاهر رجوعه إلى المسائل الثلاثة قبله أي الجعودة والصهوبة وكونه ~~ولد زنا # و يرد الرقيق ب بول منه في فرش وهو نائم في وقت ينكر بضم التحتية وسكون ~~النون بوله فيه وهو نائم # ابن عبد السلام وهو الذي ترعرع وفارق حد الصغر جدا وأما الصغير جدا فلا ~~يرد به لأنه شأنه ويرد الكبير به إن ثبت ببينة بوله في فرشه عند الشخص ~~البائع وإلا أي وإن لم يثبت بوله فيه عند البائع حلف البائع أنه لم يبل ~~عنده في فرشه ولا يرد عليه ومحل حلفه إن أقرت بضم الهمز وكسر القاف أي وضعت ~~الذات الرقيقة أمانة عند غيره أي المشتري ليعلم هل تبول في نومها أم لا ~~وبالتي عند الأمين والأولى غيرهما أي المتبايعين من امرأة أمينة أو رجل ~~أمين له زوجة إن كانت أمة ويقبل خبر المرأة أو الزوج عن PageV05P150 زوجته ~~ببولها قاله ابن حبيب وصححه ابن رشد وحلف البائع مع أنه مصدق في نفي العيب ~~بلا يمين لتقوى دعوى المشتري بإخبار الأمين # غ ولو قال إن بالت عند أمين لكان أبين ودل قوله إن أقرت إلخ على أنهما ~~تنازعا في وجوده وعدمه فإن اختلفا في حدوثه وقدمه فالقول لمن شهد له أهل ~~المعرفة بلا يمين فإن رجحوا قول أحدهما فالقول له بيمين وإن شكوا أو عدموا ~~فللبائع بيمين # د مثل إقرارها شهادة بينة ببولها عند المشتري في الشامل أو وضعت عند من ~~أخبر أن ذلك بها أو نظر رجلان مرقدها مبلولا # ابن عرفة ابن حبيب لا يحلف المبتاع بائعه بمجرد دعواه بل حتى ms2102 توضع بيد ~~امرأة أو ذي زوجة فيقبل خبر المرأة والرجل عن زوجته ولو أتى المبتاع بمن ~~نظر مرقدها بالغد مبلولا فلا بد من رجلين لأنها شهادة # و رد الرقيق ب تخنث عبد و ب فحولة بضم الفاء أي تشبه أمة بالرجل إن ~~اشتهرت الصفة من العبد والأمة والأظهر اشتهرا بألف الاثنين لإيهام الإفراد ~~عود الضمير لخصوص الأمة هذا على ما نقله ق عن الواضحة لكنه خلاف ظاهر ~~المدونة كما نقله ق عنها أيضا # أبو عمران خص الأمة بهذا القيد ولم يجعل العبد مشاركا لها فيه لأن تخنث ~~العبد يضعفه عن العمل ويذهب نشاطه وتذكر الأمة لا يمنع جميع الخصال التي في ~~النساء ولا ينقصها فإن اشتهرت به كان عيبا للعنها في الحديث وجعل في ~~الواضحة الاشتهار عائدا على العبد والأمة # عياض ورأيت بعض المختصرين اختصر المدونة على ذلك فتبين أن الإفراد هو ~~الموافق لظاهر المدونة ونحوه لابن الحاجب # وهل هو أي المذكور من التخنث والفحولة الفعل بأن يؤتى العبد وتساحق الأمة ~~وهو ما في الواضحة وتأول عبد الحق المدونة عليه وعليه فلا يردان بالتشبه في ~~الكلام والحركات المصنف ينبغي تقييده بالوخش وأما المترفعة فتشبهها عيب إذ ~~المراد منها التأنيث وقاله عياض أو هو التشبه بأن يؤنث كلامه وحركاته وتذكر ~~الأمة كلامها وحركاتها وهذا لابن أبي زيد فالفعل أحرى تأويلان سببهما أن ~~عبارة المدونة PageV05P151 بتخنيث العبد وتذكير الأمة # وصرح في الواضحة بردهما بالفعل دون التشبه فجعله عبد الحق تفسيرا لها و ~~ابن أبي زيد خلافا # واحتج له أبو عمران بأنه لو أراد الفعل لكان عيبا ولو مرة واحدة ولا ~~يحتاج إلى قيد الاشتهار في الأمة نقله في التوضيح # و رد الرقيق ب قلف بفتح القاف واللام أي عدم ختن ذكر و عدم خفض أنثى وإن ~~كانا مسلمين رفيعين أو وخشين على المعتمد في الأنثى من ثلاثة أقوال مولد ~~بضم الميم وفتح اللام والواو مثقلا كل منهما ببلد الإسلام وفي ملك مسلم أو ~~طويل الإقامة بها بين المسلمين وفي ملكهم وفات وقته ms2103 منهما بأن بلغا طورا ~~يخشى مرضهما إن ختنا فيه فالشروط ثلاثة إسلام الرقيق وولادته في بلد ~~الإسلام أو طول إقامته بها في ملك مسلم وفوات وقت الختن # و رد الرقيق ب ختن مجلوبهما أي الذكر والأنثى خوف كونه رقيق مسلم أبق ~~إليهم والختن يطلق على ما يفعل بالذكر كثيرا وبالأنثى قليلا قاله في ~~المصباح # وروى أحمد وأبو داود عن أم عطية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أمر خاتنة تختن فقال إذا ختنت فلا تنهكي # وشبه في الرد فقال كبيع بعهدة أي ضمان من عيب قديم ومفعول بيع ما أي ~~رقيقا اشتراه أي البائع الرقيق ب شرط براءة من عيب لا يعلمه البائع به مع ~~طول إقامته عنده سواء كانت البراءة صراحة أو حكما كموهوب وموروث ومشتري من ~~ميراث ولم يبين عند البيع أنه هبة أو ميراث فلمشتريه رده لقوله لو علمت أنك ~~ابتعته ببراءة أو ملكته بهبة أو اشتريته من إرث لم أشتره منك بعهدة إذ قد ~~أصيب به عيبا وأنت مفلس أو عديم فلا أرجع على بائعك أو واهبك ولا يصح تفسير ~~العهدة بضمان المبيع من استحقاق لأنها تثبت ولو اشترط سقوطها فإن شرط ~~سقوطها في الشراء ثم باع بشرط ثبوتها فلا يرد عليه إذ لو استحق من المشتري ~~ولم يتمكن من رجوعه بثمنه على بائعه PageV05P152 رجع به على البائع الأول ~~لإلغاء شرطه سقوطها ولا بعهدة الثلاث أو السنة لأن ما يحدث فيها من المشتري ~~الأول والقديم من البائع الأول وعكس كلام المصنف بيعه ببراءة ما اشتراه ~~بعهدة قيل يرد به لأنه داع للتدليس # وظاهر مختصر المتيطية ترجيحه وقيل يمضي مع الكراهة ولو ابتاع أمتين في ~~صفقة ثم تبين أنه يحرم جمعهما في الوطء كأختين فقيل له ردهما لأنه إن وطئ ~~أحدهما حرم عليه وطء الأخرى حتى يحرم الأولى وهذا غرض # وقيل لا يردهما إذ يبقى له في الأخرى ما سوى الوطء من المنافع # ابن يونس والأول أبين # وعطف على المشبه في الرد مشبها ms2104 آخر فيه فقال و ترد الدابة ب كرهص بفتح ~~الهاء والراء فصاد مهملة أي دمل في باطن الحافر من وطء حجر و ب عثر بفتح ~~العين والمثلثة في القاموس عثر كضرب ونصر وكرم عثرا وعثارا وتعثرا إن ثبت ~~عند البائع أو قال أهل النظر إنه لا يحدث بعد بيعها أو كان بقوائمها أو ~~غيرها أثره وإلا فإن أمكن حدوثه حلف البائع ما علمه عنده فإن نكل حلف ~~المبتاع ورد إن حقق دعواه وإلا رد بمجرد نكول البائع # و ب حرن بفتح الحاء المهملة والراء يليها نون أي عصيان وعدم انقياد ووقوف ~~عند اشتداد الجري يقال حرن يحرن حرونا وحرن بالضم صار حرونا # وفي مختصر العيني حرنت الدابة تحرن حرانا فالآتي عليهما وحرون أو حران ~~قاله غ ودخل بالكاف الدبر وتقويس الذراعين وقلة أكل ونفور مفرطين # وفي المسائل الملقوطة ترد الدابة بالخوف والنفار المفرط وإذا أفرط قلة ~~الأكل في الدابة فهو عيب ترد به وعدم حرث في مشتر له أو في إبانه بثمن حارث ~~وحرثه بعنقه وقد اشترى على أنه يحرث برأسه و ب عدم حمل على ظهرها معتاد ~~لمثلها # وفي وثائق ابن فتحون من ابتاع دابة أو ناقة وحمل عليها حمل مثلها ولم ~~تنهض به ولا يقعدها عنه عجف ظاهر فله ردها PageV05P153 به عند مالك رضي ~~الله عنه لا يرد الرقيق ب ضبط بفتح الضاد المعجمة والموحدة أي عمله بيديه ~~على السواء وفي يمينه قوتها المعتادة لأنه زيادة لا نقص وماضيه كفرح والرجل ~~أضبط والمرأة ضبطاء # و لا ترد الأمة ب ثيوبة ولو رائعة إلا فيمن أي أمة لا يفتض مثلها لصغرها ~~فترد الرائعة مطلقا والوخش إن اشترطت عذارتها ذكره في توضيحه متعقبا به ~~إطلاق ابن الحاجب ثم تبعه هنا و لا ترد الأمة ب عدم فحش بضم الفاء وسكون ~~الحاء أي تفاحش ضيق قبل بضم القاف والموحدة لأنه من الصفات المتحسنة ~~ومفهومه ردها بضيقه المتفاحش إن كانت تراد للوطء وكذا بسعته المتفاحشة # وفي بعض النسخ صغر وهذا أولى لأنه ms2105 عيب ولفظ رواية أشهب عن مالك رضي الله ~~عنه والصغيرة القبل ليس بعيب إلا أن يتفاحش فيصير كالنقص # و عدم فحش كونها أي الأمة زلاء بفتح الزاي واللام مشددا ممدودا أي قليلة ~~لحم الأليتين وتسمى الرسحاء براء فسين فحاء مهملات # ابن الحاجب وفيها كونها زلاء ليس بعيب وقيد باليسير وفي التوضيح الزلاء ~~بالمد صغيرة الألية ولا بد من التقييد باليسير ولذا قال في الموازية ~~والواضحة إلا أن تكون ناقصة الخلقة و لا يرد رقيق ولا بهيم ب كي بفتح الكاف ~~وشد الياء لم ينقص القيمة وإلا رد به وإن لم ينقص الخلقة ولا الجمال # في الشامل لا كي خف ولم ينقص الثمن # وقيل إلا أن يخالف لون الجسد أو يكون متفاحشا في منظره أو كثيرا متفرقا ~~أو في الفرج أو ما والاه أو في الوجه # وقيل إن كان من البربر فلا يرد به بخلاف الروم أي لأن عادة البربر الكي ~~لغير علة بخلاف الروم فلا يكون إلا لعلة # و لا يرد الرقيق ب تهمة له وهو عند بائعه بسرقة حبس بضم الحاء وكسر ~~PageV05P154 الموحدة الرقيق فيها أي بسبب تهمته بها وأولى إن لم يحبس ثم ~~ظهرت براءته أي الرقيق منها بثبوت أن السارق غيره قاله ابن يونس أو قول ~~المسروق منه وجدت متاعي عند آخر على وجه السرقة أو غيرها أو عندي ومفهوم ~~ظهرت أنه إن لم تظهر براءته يرد بها وهو كذلك وأولى إن كان مشهورا بالعداء ~~و لا يرد المبيع بظهور ما أي عيب باطني لا يطلع بضم التحتية وفتح اللام ~~عليه أي العيب إلا بتغيير في ذاته حيوانا كان أو غيره كغش بطن الحيوان و ~~كسوس الخشب وقيل يرد به وهي رواية المدنيين # وقال ابن حبيب لا يرد به إن كان من أصل الخلقة ويرد به إن كان طارئا ~~كوضعه في مكان ندي وهل هو وفاق وإليه ذهب المازري أو خلاف وإليه ذهب ابن ~~يونس تأويلان وقيل يغتفر اليسير و فساد بطن الجوز هندي وغيره والبندق ~~والتين ms2106 ومر بضم الميم وشد الراء أي مرارة قثاء وخيار وبياض بطيخ هذا هو ~~المشهور في الشامل وثالثها إن كان قليلا يمكن اختياره بالخضرة كقثاءتين أو ~~جوزتين دون كسر رد لا ما كثر إلا أن يكون كله فاسدا أو أكثره وإن كان ~~المعيب يسيرا في كثير فلا يرد وإلا ظهر أنه إن شرط الرد مع وجوده مرا أو ~~غير مستو يوفى له بشرطه # ا ه # والعادة كالشرط على الظاهر وإن كان خلاف قول الأم وأهل السوق يردونه إذا ~~وجدوه مرا ولا أدري بم ردوا ذلك إنكارا لرده ا ه قاله الحط ولا قيمة ~~للمشترى في العيب الذي لا يرد به كسوس الخشب والجوز ومر القثاء # ورد بضم الراء وشد الدال البيض لظهور عيبه لأنه يطلع عليه بدون كسره قال ~~فيها لأنه مما يعلم فساده قبل كسره فإن كسره المشتري رده مكسورا ورجع بجميع ~~ثمنه إن كان بائعه قد دلس وإلا رجع عليه بما بين قيمتيه إن كانت له قيمة ~~يوم بيعه بعد كسره وإلا رجع بثمنه كله وهذا إذا كسره بحضرة بيعه وإن كسره ~~بعد PageV05P155 أيام فلا يرده لأنه لا يدري أفسد عند البائع أم عند ~~المشتري والله أعلم # ولا رد البيع بسبب وجود عيب قل بدار الحط عيب الدار ثلاثة أقسام يسير لا ~~ينقص ثمنها فلا ترد به ولا يرجع بقيمته كسقوط شرافة وخلع بلاطة وخطير ~~يستغرق معظم ثمنها ويخشى منه سقوطها فترد به ومتوسط بينهما لا ترد به ويرجع ~~بمنابه من الثمن كصدع حائط والظاهر أن المصنف أراد المتوسط بدليل ورجع ~~بقيمته بإضافة قيمة إلى ضمير العيب كما في أكثر النسخ ونبه عليه ابن غازي ~~ويعلم منه عدم الرد باليسير بالأولى # في الشامل واغتفر سقوط شرافة ونحوها واستحقاق حمل جذوع أو جدار إلا أن ~~يشترط أربع جدرات فيرجع بقيمته كاستحقاق أقلها وترد العروض بالعيب اليسير ~~وقيل كالدور ا ه # وقيل إن الدور ترد باليسير والفرق على المشهور بين الدور وغيرها أن ~~اليسير فيها لا يعيب إلا موضعه ويصلح ويزول ms2107 بحيث لا يبقى شيء منه بخلاف ~~غيرها فيعيب جميعه ولا يزول بالإصلاح وأنها لا تنفك عن العيب فلو رد ~~باليسير لأضر بالبائع وإن الدور تشترى للقنية فيتسامح في عيبها اليسير ~~بخلاف غيرها # وعن ابن رزق مسألة الدور أصل يرد إليه سائر المبيعات في العيوب وسمعته ~~يذكر التفرقة المتقدمة ويقول مسألة الدار ضعيفة فلذا احتاج الناس إلى ~~توجيهها # وفي قدره أي العيب المتوسط الذي لا يرد به ويرجع بقيمته تردد فقيل ~~بالعادة فما قضت بقلته فقليل وما قضت بكثرته فكثير وهو الأصل # وقيل ما نقص معظم الثمن فكثير وما دونه فيسير قاله أبو محمد أو ما نقص عن ~~الثلث قاله أبو بكر بن عبد الرحمن أو ما نقص عن الربع # ابن عرفة وفي إيجاب مطلق العيب المؤثر في الثمن حكم الرد ولو في الدور ~~وتخصيصه بغير يسيره في الدور وغيرها ثالثها في غيرها فقط # الباجي عن بعض الأندلسيين وابن سهل عن نقل الكتاب الجامع أقوال مالك رضي ~~الله تعالى عنه # المؤلف لأمير المؤمنين الحكم بن عبد الرحمن رواية زياد من وجد في ثوب ~~ابتاعه يسير خرق يخرج في القطع ونحوه من العيوب فلم يرد به ووضع قدر العيب ~~وكذا في كل PageV05P156 الأشياء مع نقله عن المختصر الكبير لا يرد إلا بعيب ~~كثير تخاف عاقبته وعياض عن ابن رزق متأولا عليه مسائل المدونة وغيرها محتجا ~~له بمتقدم قولها في الكي ونقل الأكثر عن المذهب وعليه قال المتيطي عن الشيخ ~~وعبد الحق عن بعض شيوخه عيوب الدور ثلاثة يسير لا ينقص من الثمن لغو وخطير ~~يستغرق معظمه أو يخشى سقوط حائط يثبت به الرد ومتوسط يرجع بمنابه من الثمن ~~كصدع يسير بحائط وفي حد الكثير بثلث الثمن أو ربعه ثالثها ما قيمته عشرة ~~مثاقيل ورابعها عشرة من مائة وخامسها لا حد لما به الرد بما أضر # ورجع المشتري على البائع بقيمته أي العيب المتوسط كصدع بفتح الصاد وسكون ~~الدال المهملين أي شق جدار لم يخف بضم التحتية وفتح الخاء المعجمة عليها أي ~~الدار ms2108 الانهدام منه أي بسبب صدع الجدار ظاهره أنها لا ترد به ولو خيف سقوط ~~الجدار من صدعه وبه صرح اللخمي وهو ظاهر المدونة # وقال عبد الحق وابن شهاب وغيرهما ترد به وتأولوا أنه إن خشي هدم الحائط ~~من الصدع فيه أنه يجب الرد به # وقيل يرد لخوف هدم الحائط إذا كان ينقص الدار كثيرا # عياض وهو صحيح المعنى واستدل من لم ير له الرد بهدم الحائط بأنه لو استحق ~~لم يكن له رد فكيف يرد إذا كان به صدع # وفرق الآخرون بأنه في الاستحقاق لا ضرر عليه لأخذه قيمته من البائع بخلاف ~~صدعه فإنه يضطره إلى بنائه والنفقة فيه # ونص ابن الحاجب وفيها للصدع في الجدار وشبهه إن كان يخاف على الدار أن ~~تتهدم منه رد به وإلا فلا # قال في التوضيح وظاهر قوله إن كان يخاف على الدار أنه لو خيف على الحائط ~~فلا ترد به وبه صرح اللخمي وعياض وهو ظاهر الكتاب # الحط وانظر ما نسبه ابن الحاجب لها مع قولها ومن ابتاع دارا فوجد بها ~~صدعا فإن كان يخاف منه سقوط الجدار فليرد وإلا فلا ا ه والله أعلم # ابن عرفة وفيها إن وجد بالدار صدع يخاف منه سقوطها فله الرد وإلا فلا ~~وتعقب عبد الحق اختصارها # أبو PageV05P157 سعيد يخاف منه سقوط الجدار لأن لفظها يخاف منه سقوطها # قلت اختصرها الشيخ على لفظها ويؤكد التعقب قول ابن عبد الرحمن قول محمد ~~إن لم يخف على الدار من الصدع الهدم غرم البائع ما نقص من ثمنها تفسير لها ~~ولو خيف من صدع الحائط هدمه ففي رد الدار به # ثالثها إن كان ينقصها كثيرا وصدع الجدار الذي لا يخاف عليها السقوط منه ~~متوسط في كل حال إلا أن يكون الجدار المنصدع واجهتها أي الحائط المواجهة ~~لداخل الدار وهو الذي فيه بابها ونقص ثمنها ثلثه أو ربعه على الخلاف ~~المتقدم فترد به ولا قيمة له # أو أي وترد الدار بقطع أي عدم منفعة من منافعها وكذا في أكثر النسخ بصيغة ms2109 ~~المصدر المضاف لفاعله ووقع في بعض يقطع بالمثناة تحت بصيغة مضارع معطوف على ~~يكون وفاعله ضمير الجدار كملح بئرها أي الدار حال كونها بمحل الماء ذي ~~الحلاوة تمثيل لقطع المنفعة على النسخة الأولى وتشبيه به في الرد على ~~النسخة الثانية وفي بعض النسخ أو ملح بئرها إلخ بأو العاطفة على قطع عطف ~~خاص على عام على جوازه بأو لعده في التوضيح منه # وفي الشامل وفساد أساسها أو غور مائها أو ملوحته بمحل العذوبة أو تعفين ~~قواعدها أو فساد حفرة مرحاضها كثير # الوانوغي البق عيب ولو في السرير وكثرة النمل عيب وفي سوء الجار خلاف ~~والصواب أنه ليس بعيب لأنه ليس براجع إلى أحوالها # المشذالي فيه نظر والخلاف الذي أشار له حكاه في الطراز ابن المواز سوء ~~جار المكتراة عيب ترد به إن لم يعلم # وقال غيره ليس بعيب في البيع وقال أبو صالح الحراني سمعت مالكا رضي الله ~~تعالى عنه يقول ترد الدار من سوء الجيران ولم يأت إلا من هذا الطريق # المشذالي # سمع ابن القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهما يقول اللهم إني أعوذ بك من ~~الجار السوء في دار إقامة # ابن رشد المحنة بجار السوء عظيمة وقد روي عن مالك رضي الله تعالى عنه رد ~~الدار بسوء الجار ومن اشترى دارا فوجد جيرانها PageV05P158 يشربون فله ردها # الصقلي من اكترى دارا فوجد لها جيران سوء فذلك عيب ترد به الوانوغي وفي ~~الشؤم والجان نظر والذي اختاره ابن عرفة أنهما ليسا بعيب والصواب أنهما عيب ~~لأن النفوس تكرههما قطعا ولا تسكن الدار بهما غالبا واختاره البرزلي # ابن عبد الغفور حكى عن جماعة من أصحابنا أن كثرة القمل في ا الثياب عيب ~~فروا كانت أو صوفا أو كتانا # وإن قالت الأمة لمشتريها أنا مستولدة بضم الميم وفتح اللام لبائعي أي أم ~~ولده وأولى حرة وكذا الذكر وثبت قولهما ذلك قبل البيع أو بعده وهما في ضمان ~~البائع بعهدة ثلاث أو مواضعة أو خيار لم تحرم الأمة بقولها أم ولد على ~~المشتري ms2110 لاتهامها بالكذب لترجع لبائعها لكنه أي قولها أم ولد عيب فللمشتري ~~ردها به و إن رضي المشتري به أي عيب دعوى أمومة الولد أو الحرية وأراد ~~بيعها بين بفتحات مثقلا لمريد شرائها أنها ادعت ذلك وعجزت عن إثباته لأنه ~~مما تكرهه النفوس وروى المدنيون عن مالك رضي الله تعالى عنه أنه ليس بعيب # ابن عبد السلام ودعوى العبد الحرية يتنزل هذه المنزلة لأن النفوس تكره ~~الإقدام على مثل هذا لاحتمال صدق العبد والأمة ولو علم كذبهما فإنه يوجب ~~تشويشا على مالكهما والتعرض بعرضه # وقال غير واحد من الأندلسيين إذا أقام العبد أو الأمة شاهدا بحريته فلا ~~يحكم له بها وقضي للمبتاع بالرجوع بالثمن على بائعه إن أحب لأنه عيب فلو ~~قال ولغا قوله أنا حر ونحوه وله رده به إن قاله في ضمان بائعه وبينه إن ~~باعه مطلقا لوفى بالمسألة وكان أظهر وأبلغ # وظاهر المصنف عدم الحرمة ولو قامت قرينة على صدقها في الأمومة أو في ~~الحرية كشهرة الإغارة على الأحرار وسبيهم مع شرائها من تلك الجهة وفيه خلاف ~~فقيل كذلك وقيل على مشتريها إثبات الرقبة # وتصرية أي تأخير حلب الحيوان شاة كان أو بقرة أو ناقة أو فرسا أو حمارة ~~PageV05P159 أو أمة لإرضاع ليعظم ضرعها ويكثر حلبها ثم بيعها على تلك الحال ~~كالشرط لكون ذلك لبنها في كل حلبة ثم تظهر بخلافه فلمشتريها ردها لأنه غرر ~~فعلي # الحط يعني أن التغرير الفعلي كالشرط وهو أن يفعل بالمبيع فعلا يظن ~~المشتري به كمالا فلا يوجد قاله ابن شاس # ابن عرفة هذا إذا ثبت أن البائع فعله أو أمر به لاحتمال فعله العبد دون ~~سيده لكراهة بقائه في ملكه ومنه صبغ الثوب القديم ليوهم أنه جديد ومنه رقم ~~أكثر مما ابتاع به السلعة عليها وبيعها برقمها ولم يقل قامت علي بكذا شدد ~~مالك رضي الله تعالى عنه كراهته واتقى فيه وجه الخلابة ابن أبي زمنين إن ~~وقع خير فيه مبتاعه وإن فات رد قيمته وقاله عبد الملك # الصقلي عن ابن أخي ms2111 هشام يخير في قيامها وفي فواتها الأقل من قيمتها ~~وثمنها # وفي المسائل الملقوطة الغرر بالقول لا يضمن به وفيه خلاف وبالفعل يضمن ~~بلا خلاف فالأول كصيرفي ينقد الدراهم ثم يظهر فيها زائف والخياط يقيس الثوب ~~ويقول يكفي فيفصله فينقص والدليل يخطئ الطريق والغار في تزويج الأمة يقول ~~إنها حرة ومن أعار شخصا إناء مخروقا عالما به قائلا إنه صحيح ومن قال لرجل ~~في رمضان فإن الفجر لم يطلع وقد علم طلوعه فعلى الضمان يؤدب ويتأكد أدبه ~~على المشهور من أنه لا يضمن وإذا ضمناه يلزمه المثل أو القيمة بموضع ما هلك ~~والثاني كمن لقم شخصا بيده في رمضان بعد الفجر ومسائل التدليس وصبغ الثوب ~~القديم وتلطخ ثوب عبد بمداد ونحو ذلك ومن الأول ما في مسائل أجوبة القرويين ~~في القائل بع سلعتك لفلان لأنه ثقة ومليء فوجده بخلاف ذلك فلا يغرم شيئا ~~إلا أن يغره وهو يعلم بحاله # المازري لو كانت التصرية في غير الأنعام كالأتن والآدميات فللمبتاع مقال ~~لأن زيادة لبنها تزيد في ثمنها لتغذية ولدها قاله الشافعية ويجب تسليمه # ابن زرقون عن الخطابي التصرية في الآدميات كالأنعام وقال بعض أصحابنا لا ~~ترد الأمة بها # وشبه في الكون كالشرط فقال كتلطيخ ثوب عبد بمداد أو جعل دواة وقلم بيده ~~إن فعله السيد أو أمر به فيرده أي المشتري المبيع المصرى كان من النعم أم ~~لا بصاع PageV05P160 أي معه إن كان من النعم وظاهره اتحاد الصاع ولو تكرر ~~الحلب حيث لا يدل على الرضا ونحوه لابن محرز وهو ظاهر قوله وتعد بتعددها ~~ودليل رد الصاع ما في الصحيح من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ~~تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها ~~أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر وقال أشهب لا نأخذ به لأنه قد جاء ما ~~هو أثبت منه وهو الخراج بالضمان ابن يونس حديث الخراج بالضمان عام وحديث ~~المصراة خاص والخاص يقضى به على العام # ابن عرفة إذا ms2112 رد للتصرية ففي لغو لبنها ورد صاع بدله سماع القرينين ~~والمشهور بناء على نسخ حديث المصراة بحديث الخراج بالضمان وتخصيصه به ~~الباجي لأن حديث المصراة أصح # قلت ضعف حديث الخراج بالضمان غير واحد # ا ه # وذكر ابن حجر أن حديث المصراة أصح وأثبت # وشرط الصاع كونه من غالب القوت لأهل بلد المشتري عوضا عن اللبن الذي حلبه ~~ولو كثر جدا أو قل جدا إن اختلف قوتهم كحنطة وتمر وأرز ودخن هذا مذهب ~~المدونة الباجي وهو المذهب وقيل يتعين رد التمر لقول الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه في خبر لا تصروا الإبل والغنم إلخ هذا حديث متبع ليس لأحد فيه ~~رأي ولذا صدر به ابن شاس وابن الحاجب # وأجيب للمشهور بأنه اقتصار على غالب قوت المدينة إذ ذاك وتصروا بضم أوله ~~وفتح ثانيه والإبل مفعوله هذه رواية المتقنين قاله عياض والأبي من صرى ~~رباعيا كزكى قال الله تعالى فلا تزكوا أنفسكم والرواية بفتح أوله وضم ثانيه ~~وصدر بها النووي من صر ثلاثيا وروي أيضا بالضبط الأول ورفع الإبل بالنيابة ~~عن الفاعل من صر ثلاثيا أيضا ولو كان غالب قوتهم اللبن فالظاهر رد صاع من ~~لبن غيرها وإن لم يكن في القوت غالب فقال البساطي يدفع صاعا مما شاء وقيل ~~من الوسط # وحرم بفتح فضم رد اللبن الذي حلب من المصراة للبائع لأنه بيع لطعام ~~المعاوضة قبل قبضه لوجوب رد الصاع عوض اللبن وهذا يفيد حرمة رد غير اللبن ~~من PageV05P161 نقد أو عرض بالأولى واقتصر على اللبن لدفع توهم جواز رده إذ ~~الأصل أن يرد على البائع عين شيئه وأنه إن رد المصراة بالتصرية قبل حلبها ~~فلا شيء عليه وأنه يجوز رد اللبن مع الصاع وأنه يحرم رد غير الغالب مع ~~وجوده # لا ترد المصراة بالتصرية إن علمها المشتري مصراة اللخمي إن اشتراها وهو ~~عالم أنها مصراة فليس له ردها إلا أن يجدها قليلة الدر دون المعتاد من ~~مثلها وإن علم أنها مصراة قبل أن يحلبها فله ردها قبل حلابها وإمساكها ms2113 ~~ليختبرها بحلابها وهل نقص تصريتها يسير أم لا وكذا إن علم بعد حلابها ما ~~صريت به له ردها وإمساكها حتى يحلبها ويعلم عادتها # ابن عرفة يجب أن لا يردها بعد إمساكها ما ذكر إلا بعد حلفه أنه ما أمسكها ~~إلا لذلك إلا أن يشهد بذلك قبل إمساكها أو أي ولا ترد إن لم تصر بضم ~~الفوقية وفتح الصاد المهملة و قد ظن المشتري حال شرائها كثرة اللبن لكبر ~~ضرعها مثلا فتخلف ظنه فليس له ردها في كل حال إلا إن قصد بضم فكسر من ~~اتخاذها اللبن لا لحمها ولا عملها و قد اشتريت بضم الفوقية وكسر الراء وقت ~~كثرة حلابها كفصل الربيع أو عقب ولادتها و قد كتمه أي البائع عدم كثرة ~~لبنها فللمشتري ردها بلا صاع إذ ليست مصراة # طفي ظاهره أن الشروط في فرض المسألة وهو ظن كثرة اللبن وعليه شرحه من ~~وقفت عليه من شراحه وقيده س وعج بحلبها حلب مثلها وإلا فله ردها وإن لم ~~تتوفر الشروط وليس كذلك لا في الفرض ولا في القيد لأن مسألة الشروط ليست ~~مقيدة بظن كثرة اللبن وإنما هي مسألة مستقلة في كلام أهل المذهب وليست ~~مقيدة بكونها تحلب حلب مثلها ففيها ومن باع شاة حلوبا غير مصراة في إبان ~~الحلاب ولم يذكر ما تحلب فإن كانت الرغبة فيها إنما هي في اللبن والبائع ~~يعلم ما تحلب وكتمه فللمبتاع أن يرضاها أو يردها كصبرة يعلم البائع كيلها ~~دون المبتاع وإن لم يكن علم ذلك فلا رد PageV05P162 للمبتاع وكذلك ما تنوفس ~~في لبنه من بقر وإبل ولو باعها في غير إبان لبنها ثم حلبها المبتاع حين ~~الإبان فلم يرضها فلا رد له كان البائع يعرف حلابها أم لا ا ه # وقال في الجواهر لو ظن غزارة اللبن لكبر الضرع فكان لحما فلا يثبت له به ~~خيار وكذا لو اشترى شاة غير مصراة فوجد حلابها قليلا فلا رد له إلا أن يعلم ~~البائع مقدار حلابها فباعها له في إبان الحلاب ولم يعلمه ms2114 ما علمه منها فله ~~الخيار لأنه صار كبائع طعام يعلم كيله جزافا دون المشتري فله رده ولو كان ~~في غير إبان لبنها فلا رد له لو علم البائع منها ما لم يعلم # وقال أشهب بل يردها ولو اشتراها في غير الإبان إن علم البائع حلابها # وقال محمد إن زيد في ثمنها لمكان اللبن فله ردها لأن على البائع أن يعلمه ~~إذا كان المقصود منها اللبن واقتصر ابن عرفة على كلامها والجواهر واختصر ~~ابن الحاجب كلام الجواهر فأوهم كلامه أن الشروط مع قيد الظن فتبعه المصنف ~~في توضيحه ومختصره ومن قلده من شراحه فقد ظهر لكأن مسألة الشروط مستقلة وأن ~~كلامه فيها مطلق غير مقيد بكونها تحلب حلاب مثلها ولم أر من قيدها بذلك غير ~~من تقدم وظاهر كلامهم أو صريحه خلافه فيدل على ذلك قول المصنف في توضيحه ~~تبعا لابن عبد السلام # وقال أشهب له ردها في الوجهين لأنه عيب والعلم وعدمه إنما يظهران في حكم ~~التدليس ا ه # فأين العيب إذا كانت تحلب حلب أمثالها ا ه ونقله البناني وأقره # أقول فيه نظر فإن قول المدونة حلوبا صريح في أن الشروط في ظن كثرة اللبن ~~وكذا قولها فإن كانت الرغبة فيها إنما هي في اللبن وكذا قول الجواهر لو ظن ~~غزارة اللبن إلخ إذ الظاهر رجوع قوله إلا أن يعلم البائع إلخ له وللمشبه به ~~وتقييد س وعج بحلبها حلب مثلها ظاهر لا ينبغي التوقف فيه لأن نقصها عن حلب ~~أمثالها عيب العادة السلامة منه فيرد به بدون اعتبار الشروط الثلاثة كما ~~قالا والله أعلم # ولا يجب رد صاع إن رد المصراة بعد حلبها ب عيب غير عيب التصرية على ~~الأحسن عند التونسي من الخلاف وروى أشهب يرد معها صاعا لأنه يصدق عليه أنه ~~PageV05P163 رد مصراة وتعدد الصاع بتعددها أي المصراة المردودة بالتصرية ~~بعد حلبها على المختار عند اللخمي والأرجح عند ابن يونس من الخلاف والأظهر ~~عند ابن رشد وهو قول ابن الكاتب # ابن زرقون وليس عليه العمل # وقال ms2115 الأكثر يكتفى بصاع واحد لجميعها إذ غاية ما يفيده التعدد كثرة اللبن ~~وهو غير منظور إليه بدليل اتحاد الصاع في الشاة وغيرها ومحل الخلاف في ~~المشتراة بعقد واحد فإن تعدد العقد تعدد الصاع بعددها اتفاقا # وإن حلبت بضم الحاء المهملة وكسر اللام المصراة حلبة ثالثة فإن حصل ~~لمشتريها الاختبار بالموحدة لقدر لبنها ب الحلبة الثانية فهو أي حلبها ~~ثالثة رضا بها فليس له ردها # وفي الموازية له أي المشتري ذلك أي ردها بعد الحلبة الثالثة بعد حلفه أنه ~~ما رضيها وفي كونه أي ما في الموازية خلافا لما في المدونة فهما قولان ~~وعليه المازري واللخمي قال وما في الموازية أحسن وطائفة أو وفاقا بحمله على ~~ما إذا لم يحصل الاختيار بالثانية وعليه الصقلي تأويلان # تنبيهات الأول عج المراد بالحلبة اليوم وهذا ظاهر كلام س # طفي وهو غير ظاهر لمخالفته لكلام أهل المذهب # ففي المدونة إذا حلبها المشتري مرة لم يتبين ذلك فإذا حلبها الثانية وفي ~~الجواهر حتى يحلبها ثانية فإذا احتلبها الثالثة وفي ابن عرفة وفي الحلبة ~~الثانية ناقصة عن لبن التصرية له ردها فإن حلبها ثالثة وكذا في عبارات أهل ~~المذهب ولم أر من عبر بالأيام # وقال عياض في الإكمال ظاهر المدونة أن الحلبة الثانية لا تمنع الرد لأن ~~مالكا رضي الله عنه لم يأخذ بثلاثة أيام إذ لم تكن في روايته لكن هو معنى ~~PageV05P164 الثلاث حلبات ونقله الأبي وأقره # وقال في تنبيهاته لم يأخذ مالك رضي الله عنه بما في الحديث من ذكر ثلاثة ~~أيام إذ لم تكن هذه الزيادة في روايته وجعلها المخالفون أصلا في أجل الخيار ~~ومالك رضي الله عنه لم ير له أجلا محدودا إلا بقدر ما تختبر فيه وهو يختلف ~~باختلاف أنواعها وقد تكون الثلاثة الأيام في هذا الحديث المراد بها ثلاث ~~حلبات وهو نهاية ما تختبر به المصراة # ا ه # فكأن عج ومن معه غاب عنهم هذا كله البناني بعض شيوخنا وعليه فلا بد أن ~~يقيد بالحلب المعتاد كبكرة وعشية مثلا # الثاني ابن ms2116 عاشر إذا تأملت كلام المصنف والمدونة وما فيها من التفصيل ~~وجدتها لا تقبل التأويل لتصريحها بالتفصيل وتبين لك أن التأويلين في كلام ~~الموازية لا في كلام المدونة على خلاف اصطلاحه والله تعالى أعلم # الثالث محل قوله وإن حلبت ثالثة إلخ إذا حلبت بحضور المشتري # وأما إذا حلبت في غيبته فله ردها إذا قدم ولو حلبت مرارا بصاع فقط وما ~~زاد خراج بالضمان نقله ابن عرفة عن ابن محرز ومحله في حلبها في غير زمن ~~الخصام فحلبها فيه لا يمنع ردها وإن كثر لأن الغلة فيه للمشتري # ومنع منه أي رد المبيع بعيبه القديم بيع حاكم على مدين مفلس أو ميت أو ~~غائب لتوفية دينه أو غانمين لقسمة ثمنه بينهم و بيع وارث لقضاء دين على ~~مورثه الميت أو تنفيذ وصيته ومفعول بيع المضاف لفاعله قوله رقيقا وقوله فقط ~~راجع لحاكم ووارث أي لا غيرهما وللرقيق أي لا غيره # ابن عرفة وعلى اعتبار بيع الميراث ففي كونه ما بيع منه لقضاء دين فقط أو ~~وما بيع لقسم الورثة قولان للباجي وعياض عن غيره بين بفتحات مثقلا أنه أي ~~الرقيق إرث # البناني ظاهره أنه شرط في الوارث فقط كالمدونة ونصبها وبيع السلطان ~~الرقيق في الديون والمغنم وغيره بيع براءة وإن لم يشترط البراءة وكذا بيع ~~الميراث في الرقيق إذ ذكر أنه ميراث وإن لم يذكر البراءة # ا ه # فظاهرها أن بيع الحاكم بيع براءة مطلقا وإن لم يعلم المشتري أنه حاكم ~~بخلاف بيع الوارث وفرق بينهما بأن الحاكم لا يكاد يخفى PageV05P165 لكن ~~يعكر على حمل المصنف هذا قوله بعد وخير ومشتر ظنه غيرهما إذا ثبت للمشتري ~~من الحاكم التخيير عند جهله أنه حاكم فلو أراد ظاهرها لقال وخير مشتر لم ~~يعلم وكان خاصا بالوارث وبقي قوله ومنع منه بيع حاكم على إطلاقه ولذا حمل ق ~~وغيره كلامه على قول ابن المواز ونصه قال مالك رضي الله عنه بيع الميراث ~~وبيع السلطان بيع براءة إلا أن يكون المشتري لم يعلم أنه بيع ميراث ms2117 أو ~~سلطان فيخير بين أن يرد أو يحبس بلا عهدة # ابن يونس هذا أحسن من قول ابن حبيب أنه بيع براءة وإن لم يذكر متوليه أنه ~~بيع ميراث أو مفلس # ا ه # فهذا هو الذي اعتمد المصنف بدليل قوله ظنه غيرهما وبه تبين لك أن قول ~~المصنف بين أنه إرث مراده به ما يشمل حقيقة البيان وحصول العلم للمشتري من ~~غيرهما إذ المراد حصول العلم وعليه المدار كما صرح به في التنبيهات وأن هذا ~~القيد محذوف من الأول لدلالة الثاني عليه وأنه لا فرق بين الحاكم وغيره فما ~~حمله عليه تت هو الصواب ورد عج عليه غير صواب # تنبيهات الأول شرط كون بيع الحاكم والوارث بيع براءة عدم علم الحاكم ~~والوارث العيب فإن علمه وكتمه فليس بيعه بيع براءة لأنه تدليس # الثاني مفهوم رقيقا فقط أن بيعهما غيره من عرض ودابة ليس بيع براءة ولو ~~شرطها فلا ينفع شرطه وللمشتري رده بعيبه القديم إذا ظهر # الثالث ابن عبد السلام معنى البراءة التزام المشتري في عقد البيع للبائع ~~أنه لا يطالبه بشيء من سبب عيوب المبيع التي لم يعلمها قديمة كانت أو ~~مشكوكا فيها # وقال ابن عرفة البراءة ترك القيام بعيب قديم # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة في الرد والتماسك مشتر رقيقا ~~من حاكم أو وارث ظنه أي المشتري البائع غيرهما أي الحاكم والوارث ~~PageV05P166 وإن لم يظهر له عيب قديم # البناني وصوابه مشتر جهلهما ليشمل عدم ظنه شيئا بدليل ما تقدم عن ابن ~~المواز وتنفعه دعواه جهلهما # وقال ابن حبيب ليس له الرد لأن جهل الحكم لا يمنع من توجهه # ابن عبد السلام وهو أقرب # و منع من الرد تبري غيرهما أي الحاكم والوارث في بيع ه أي الرقيق مما أي ~~عيب لم يعلم ه البائع المتبري منه فلا يرد به إن ظهر بعد الشراء إن طالت ~~إقامته أي الرقيق عند بائعه حدت بستة أشهر ولم يطلع على عيبه وغلب على ظنه ~~أنه لو كان به عيب لظهر له ms2118 وجوز أن به عيبا أخفاه لأن الإنسان مجبول على ~~إخفاء عيوبه وإظهار براءته منها فإن كان علمه أو لم تطل إقامته عنده فلا ~~ينفعه تبريه من عيوبه ومتى ظهر فيه عيب قديم فلمشتريه رده على بائعه # ومفهوم فيه أن تبري غيرهما في غير الرقيق لا يمنع من رده وهو كذلك # والفرق بين الرقيق وغيره العقل وعدمه فالرقيق يمكنه كتم عيوبه لرغبته في ~~بقائه في ملك بعض ساداته وإظهارها لكراهته في بقائه في ملك غيره وغيره ليس ~~له عقل فظهور العيب فيه دليل على تدليس بائعه # تنبيهان الأول الباجي والمازري لا يجوز التبري في القرض لأنه إن أسلف ~~رقيقا وتبرأ من عيبه كان سلفا جر نفعا ا ه # وأما قضاء القرض فلا وجه لمنع التبري فيه إلا إذا وقع التبري في قضائه ~~قبل حلول أجله لتهمة ضع وتعجل وهي ترجع لسلف جر نفعا # والثاني ابن عرفة لا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينة ~~أن البائع كان عالما به فإن لم تكن بينة وجب حلفه ما علمه وإن لم يدع ~~المبتاع علمه على رواية ابن حبيب ونقله عن أصحاب مالك رضي الله عنه # المتيطي وهو المشهور # وفي كون حلفه على البت في الظاهر ونفي العلم في الخفي أو نفي العلم مطلقا ~~قولا ابن العطار وابن الفخار متعقبا قوله بأنه إنما يرد في البراءة بما علم # وحكى ابن رشد الاتفاق على الثاني # PageV05P167 وإذا علمه أي البائع عيب مبيعه حاكما كان أو وارثا أو غيرهما ~~بين بفتحات مثقلا البائع وجوبا أنه أي العيب به أي المبيع ووصفه أي البائع ~~العيب للمشتري وصفا شافيا بعد إعلامه به إن كان خفيا كالسرقة والإباق كاشفا ~~حقيقته لأن منه ما يغتفر ومنه ما لا يغتفر أو أراه أي البائع العيب له أي ~~المشتري إن كان مما يرى كقطع وكي ولم يجمله أي البائع العيب حين بيانه بأنه ~~يذكره وحده مفصلا بأن يقول يسرق كذا من كذا أو يأبق إلى كذا ويغيب كذا ثم ms2119 ~~يأتي بنفسه أو يؤتى به إذا خاف مثلا أو بلا سبب أو يشرب كل يوم أو كل مرة ~~أو يزني بالإماء فقط أو بالحرائر أو مطلقا فإن أجمله وحده كسارق أو آبق أو ~~شارب أو مع غيره كسارق زان وفيه أحدهما فقط فلا يكفي # البساطي نكتة تمسك بعض المعاصرين بظاهر قولهم إذا أجمل لا يفيد فقال لا ~~يفيد مطلقا ولو ظهر أنه سرق درهما ونازعته وقلت إنه يفيد فيما يسرق عادة لا ~~إن ظهر أنه نقب أو أتى من ذلك بالعظيم الذي لا يخطر بالبال فلا يفيد ومات ~~ولم يرجع وأنا باق على قولي لم أرجع عنه ا ه # الحط ما قاله هو الظاهر الذي لا يشك فيه وكأنه لم يقف على نص صريح في ذلك ~~وكلام المدونة والنوادر كالصريح فيه ونصها من باع بعيرا فتبرأ من دبراته ~~فإن كانت منغلة مفسدة لم يبرأ أو إن أراه إياها حتى يذكر ما فيها من نغل ~~وغيره وكذا إن تبرأ في عبد من سرقة أو إباق والمبتاع يظن إباق ليلة أو إلى ~~مثل العوالي أو سرقة رغيف فيوجد ينقب أو أبق إلى مثل مصر أو الشام فلا يبرأ ~~حتى يبين أمره # ا ه # مفهومه أنه لو وجد يأبق ليلة أو يسرق رغيفا برئ وفي النوادر ومن الواضحة ~~قال مالك رضي الله عنه وأصحابه ومن تبرأ من عيب منه فاحش ومنه خفيف فلا ~~يبرأ من فاحشة حتى يصف تفاحشه من ذلك الإباق أو السرقة أو الدبرة بالبعير ~~ومثله من تبرأ من كي أو آثار بالجسد أو من عيوب فرج فيوجد متفاحشا في ذلك ~~كله فله الرد وكذلك سائر العيوب وذكر مثله ابن القاسم في كتاب محمد # ا ه # وفيها وإذا تبرأ من عيوب الفرج فإن كانت مختلفة ومنها المتفاحش لم يبرأ ~~حتى يذكر أي عيب إلا من اليسير فإنه PageV05P168 يبرأ # ا ه # وإن أتى بلفظ يشمل العيوب كلها كثيرة وقليلة وهو يعلم بعضها فيه كأبيعك ~~عظما في قفة وسكرا في ماء فلا ينفعه ms2120 هذا في شيء ففيها من أكثر في براءته ~~ذكر أسماء العيوب لم يبرأ إلا من عيب يريه إياه ويوقفه عليه وإلا فله الرد ~~إن شاء ا ه # و منع من الرد زواله أي العيب بعد البيع وقبل القيام به إلا عيبا محتمل ~~العود بفتح العين المهملة وسكون الواو أي الرجوع بعد زواله كبول بفرش في ~~وقت ينكر وسلس بول وسعال مفرط واستحاضة ونزول دم من قبل ذكر وبياض عين ~~ونزول ماء مستمر وجذام وبرص حيث قال أهل المعرفة إنه يعود فإن زواله ولو ~~قبل البيع لا يمنع الرد لقول ابن حبيب على البائع أن يبين حصول البول في ~~الفرش وإن انقطع لأن عودته لا تؤمن وابن المواز ابن القاسم وإن انقطع البول ~~عن الجارية فلا يبيعها حتى يبين لأنه تؤمن عودته وكذلك الخيول فهو عيب ترد ~~به # وقال أشهب في البول فإذا انقطع انقطاعا بينا مضى له السنون الكثيرة فما ~~عليه أن يبين وأما انقطاع لا يؤمن فإن لم يبينه فللمبتاع الرد ا ه وفي ~~زواله أي عيب التزوج بموت الزوجة للعبد التي دخل بها أو الزوج للأمة الذي ~~دخل بها إذ الأقوال الثلاثة فيه أيضا فلو قال الزوج لشملهما ويقول وطلاقه ~~أي الزوج الشامل لهما بإضافة اسم المصدر إلى فاعله أو مفعوله # ابن رشد أما عيب الزوجية في الأمة والعبد فاختلف هل يذهب بارتفاع العصمة ~~بموت أو طلاق أو لا ثلاثة أقوال ومثله في التوضيح وطلاقها أي الزوجة ~~وكالطلاق للفسخ والواو بمعنى أو وهو أي الزوال بالموت أو الطلاق المتأول ~~بفتح الواو مشددة أي الذي فهمت المدونة عليه عند فضل والأحسن عند التونسي ~~في قولها وإذا اشترى أمة وهي في عدة من طلاق فلم يعلم حتى انقضت عدتها فلا ~~رد له بما زال من زوجية بموت أو طلاق # أو يزول بالموت فقط دون الطلاق قاله أشهب وابن حبيب وهو الأظهر ~~PageV05P169 عند ابن رشد من الخلاف لأن الموت يقطع التعلق دون الطلاق # الحط ظاهره سواء كانت رائعة أم لا وفي ms2121 التوضيح القول الثاني لأشهب وابن ~~حبيب أنه يذهب بالموت دون الطلاق ابن حبيب إلا أن تكون رائعة أي في الموت # ابن رشد وهذا أعدل الأقوال أو لا يزول عيب التزوج بموت أو طلاق لأن من ~~اعتاده لا يصبر عنه قاله الإمام مالك رضي الله عنه # البساطي لا ينبغي أن يعدل عن هذا أقوال ثلاثة في التزوج بإذن السيد بدون ~~تسلط العبد عليه مع الوطء لا بغير إذنه أو مع تسلط عليه فلا يزول ولو لم ~~يطأ ولا بإذنه بدون تسلط ووطء فيزول بأحدهما اتفاقا # وأشعر فرضها في التزوج أن من وهب لعبده أمة ووطئها ثم انتزعها منه فلا ~~يلزمه بيانه عند بيعه وبه صرح التونسي وبحث فيه ابن عبد السلام بجريان علة ~~تعلق القلب فيه # و منع رد الرقيق وغيره بعيب قديم ما أي شيء يدل على الرضا من المشتري به ~~بعد اطلاعه عليه صراحة أو ظهورا من قول كرضيت أو فعل كركوب واستخدام وكتابة ~~وتزويج وإجارة وإسلام لصنعة إلا ما أي شيئا لا ينقص بضم التحتية وفتح النون ~~وكسر القاف مشددة أو بفتح فسكون فضم ومفعوله محذوف أي المبيع # البناني الاستثناء هنا منقطع لأن ما لا ينقص لا يدل على الرضا ولو دل ~~عليه لمنع الرد والحاصل من كلام ز وغيره أن الاستغلال إما قبل الاطلاع على ~~العيب أو بعده وقبل الخصام أو في زمن الخصام # أما الأول فليس رضا مطلقا وأما الثاني فهو رضا مطلقا وأما الثالث فإن كان ~~منقصا كالركوب فهو رضا وإن كان غير منقص فليس رضا كسكنى الدار بنفسه أو ~~إسكانها غيره على ما يقيده قوله الآتي ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه وأدخلت ~~الكاف القراءة في المصحف والمطالعة في الكتاب واغتلال الحائط زمن الخصام أي ~~أنه يخاصم البائع بعد الاطلاع على العيب وكذا ما نشأ لا عن تحريك كلبن وصوف ~~فلا يدل على الرضا ولو في غير زمن الخصام إلا لطول سكوته بعد علم العيب فلا ~~يرد بعده كسكنى دار واغتلال حائط بعده وقبل الخصام ms2122 وكاستعمال PageV05P170 ~~دابة أو رقيق ولو في زمنه فرضي لأن شأنه التنقيص بخلاف السكنى ونحوها ولا ~~ينافي هذا ما يأتي أن الغلة للفسخ له لأنه في غلة لا تنقص كلبن وفي غلة قبل ~~الاطلاع على العيب منقصة أم لا لا فيما ينقص بعد علم العيب ولو في زمن ~~الخصام ولا في التي لا تنقص قبل الخصام وبعد علم العيب # و إن اطلع المشتري على عيب قديم في المبيع بعد شرائه وسكت مدة ثم أراد ~~رده على بائعه به فلم يقبله وادعى أن سكوته رضا بعيبه وأنكر المشتري كونه ~~رضا به حلف المشتري أن سكوته ليس رضا إن سكت المشتري بعد علمه عيب المبيع ~~عن رده بلا عذر مانع له من رده في اليوم ونحوه فإن حلف فله الرد وإن نكل ~~فلا في المدونة وكذلك لو مضى بعد علمه وقت يرد في مثله ولكن لا يعد راضيا ~~لقربه كيوم ونحوه ويحلف بالله إن لم يكن منه رضا ولا كان إلا على القيام ~~ومفهوم في اليوم أنه لو سكت زمنا يدل على رضاه فلا يرد ومفهوم بلا عذر أنه ~~إن سكت لعذر فله الرد مطلقا وهو كذلك فيهما # لا يدل على الرضا بعيب الدابة الذي اطلع عليه في سفر ونحوه ركوب كمسافر ~~ومكره اضطر المسافر أو نحوه لها أي الدابة في الركوب بل ولو لم يضطر ~~لركوبها على المعتمد لعذره بالسفر حيث لم يمكنه ردها ففي الشامل وعذر مسافر ~~ولا يلزمه ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته وندب له الإشهاد على أن ركوبها ليس ~~رضا منه بعيبها # ا ه # والرقيق كالدابة ولا كراء عليه للركوب والاستعمال # البناني هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله عنه في العتبية وبه ~~أخذ أصبغ وابن حبيب # وقال ابن نافع لا يركبها ولا يحمل عليها إلا أن لا يجد بدا من ركوبها أو ~~الحمل عليها في سفره أو غزوه فيشهد عليه ويركبها أو يحمل عليها إلى الموضع ~~الذي يجد فيه ما يركبه أو يحمل عليه وهذا ms2123 ظاهر المصنف ولكن يجب حمله على ~~الأول لأنه الراجح أو أي ولا يمنع ركوب الدابة في الحضر بعد علم عيبها ردها ~~إن تعذر بفتحات PageV05P171 مثقلا قودها أي الدابة بفتح القاف وسكون الواو ~~لصعوبتها أو كون مشتريها من ذوي الهيئات ل شخص حاضر أي غير مسافر ركبها ~~لمحله مثلا بعد علمه عيبها # وأما ركوبها لردها فلا يمنع ردها ولو تيسر قودها فإن علم المشتري عيب ~~المبيع وأراد رده على بائعه فوجده قد غاب بائعه عن البلد أشهد المشتري ~~عدلين على أنه لم يرض بالعيب ثم يرده عليه إذا حضر إن قربت غيبته أو على ~~وكيله الحاضر فإن عجز المشتري عن الرد المفهوم من رد المقدر لبعد غيبته ~~وعدم وكيل له يرد عليه أعلم المشتري القاضي بشأنه الحط نحوه لابن شاس وابن ~~الحاجب والذخيرة وظاهره أن إشهاده شرط في رده أو في سقوط اليمين عنه إن قدم ~~ربه وأنه بعد الإشهاد يرد عليه إن كان قريب الغيبة أو له وكيل فإن عجز عن ~~الرد لبعد غيبته فإنه يرفع للقاضي وأنه إن لم يرفع له فلا رد له إذا قدم ~~وهو خلاف ما جزم به ابن عرفة وجعله المذهب ونصه وغيبة بائع المعيب لا تسقط ~~حق مبتاعه ابن القاسم من أقام بيده عبد اشتراه ستة أشهر لغيبة بائعه ولم ~~يرفع لسلطان حتى مات العبد له الرجوع بعيبه ويعذر بغيبة البائع لنقل ~~الخصومة عند القضاة ولأنه يرجو موافقة البائع إن قدم وقول ابن الحاجب ~~استشهد شهيدين يقتضي أن إشهاده شرط في رده أو في سقوط يمينه إن قدم بائعه ~~ولو لم يدع عليه ذلك ولا أعرفه لغير ابن شاس وله القيام في غيبته أن له عدم ~~القيام # وقوله ولو لم يدع عليه ذلك أي ولم يحقق عليه الدعوى بأنه رضي بالعيب لأنه ~~إذا حقق عليه الدعوى بالرضا وقال إن مخبرا أخبره بذلك فإن اليمين تتوجه بلا ~~كلام والله أعلم عب فله انتظاره عند بعد غيبته وعدم وكيله حتى يحضر فيرد ~~المبيع المعيب عليه إن ms2124 كان قائما ويرجع عليه بأرش العيب إن هلك وإن لم يشهد ~~وليس له الرجوع بجميع ثمنه إن هلك لما يأتي أنه لا يدخل في ضمان بائعه إلا ~~بالرضا برده أو ثبوت العيب عند حاكم إن حضر البائع وإلا فلا بد من الحكم به ~~وقبل ذلك ضمانه من المشتري وللبائع إذا قدم تحليف المشتري على عدم رضاه به ~~وإن لم يقل أخبرني به مخبر فيستثنى الغائب من قوله الآتي ولا الرضا إلخ # PageV05P172 وعطف على أعلم قوله فتلوم بفتحات مثقل الواو أي تربص القاضي ~~زمنا يسيرا في الحكم بالرد على بائع بعيد الغيبة بأن كان على عشرة أيام مع ~~الأمن ويومين مع الخوف إن رجي بضم الراء وكسر الجيم قدومه أي بعيد الغيبة ~~من غيبته # غ كذا في النسخ المصححة على أن رجاء قدومه شرط في التلوم ومفهومه عدم ~~التلوم لمن لم يرج قدومه ومفهوم بعيد الغيبة أن قريب الغيبة كيومين مع ~~الأمن لا يتلوم له وحكمه حكم الحاضر فيكتب له ليحضر أو يوكل فإن أبى حكم ~~عليه بالرد كالحاضر أفاده غ عن المدونة وأبي الحسن عليها # وشبه في التلوم فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته لم يعلم ~~بضم التحتية وسكون العين وفتح اللام قدومه أي الغائب فيتلوم له على الأصح ~~عند أبي الأصبغ بن سهل وهو قول أبي مروان بن مالك من أئمة قرطبة فك الله ~~تعالى أسرها # وقال أبو عمر بن القطان مجهول الموضع كقريب الغيبة فلا يقضى عليه حتى ~~تزيد البينة غيبة بعيدة ويقولون بحيث لا يعلمون وهذا محال في النظر لأنه لا ~~يجوز أن يكلف من قال لا أعلم حيث غاب أن يزيد مغيبا بعيدا فيجعل عالما من ~~قد انتفى من علمه وهذا تناقض واستدل أبو الأصبغ على صحة ما صوب بمسائل من ~~المدونة وإلا سمعه وبسطها في نوازله وفي المتيطية أفاده غ # وفيها أي المدونة في كتاب التجارة لأرض الحرب أيضا أي كما فيها التلوم ~~لبعيد الغيبة المرجو القدوم في كتاب العيوب نفي أي ms2125 عدم ذكر التلوم لمن بعدت ~~غيبته ورجي قدومه # غ أشار بهذا القول المتيطي قد قال في كتاب التجارة لأرض الحرب من المدونة ~~إن بعدت غيبته قضي عليه ولم يذكر التلوم ونحوه لابن القاسم في كتاب القسم ~~منها وفي حمله أي ما في كتاب التجارة لأرض الحرب الذي سكت فيه عن التلوم ~~لبعيد الغيبة المرجو قدومه على الخلاف لما في كتاب العيوب من التلوم له من ~~PageV05P173 قوله وأما البعيد الغيبة فيتلوم له إذا كان يطمع بقدومه فإن لم ~~يأت قضي عليه برد العبد ثم يبيعه عليه الإمام ويقضي المبتاع ثمنه الذي نقد ~~بعد أن تقول بينته أنه نقد الثمن وهو كذا وكذا دينارا فما فضل حبسه الإمام ~~للغائب عند أمين وإن كان نقصان رجع المبتاع على البائع بما بقي له من ثمنه ~~ا ه فحملهما بعض الشيوخ على الخلاف # وقال المتيطي عن بعض الموثقين الموضعان متفقان وكأنه قال يتلوم له الإمام ~~إن طمع بقدومه ولم يخف على العبد ضيعة فإن خاف عليه ذلك أو لم يطمع بقدوم ~~الغائب باع العبد # ا ه # فقوله نفي التلوم فيه حذف مضاف أي ذكر التلوم ولو قال وفيها أيضا السكوت ~~عن التلوم لكان أبين أو الوفاق بحمل المطلق على المقيد تأويلان البناني ~~ونحو ما للمتيطي لأبي الحسن ونقله ابن عرفة وأقره ورده بعض الشيوخ بأن في ~~كتاب التجارة لأرض الحرب التصريح بنفي التلوم ويتبين هذا بكلام ابن سهل في ~~أحكامه فإنه بعد ذكره قول المدونة في كتاب العيوب وأما البعيد فيتلوم له إن ~~كان يطمع بقدومه فإن لم يأت قضي عليه قال ما نصه قال في هذه المسألة إنه ~~يتلوم للغائب إن كان بعيد الغيبة # وقال في كتاب التجارة لأرض الحرب فيمن أسلم عبده النصراني والسيد غائب إن ~~كان قريبا نظر السلطان فيه وكتب له في ذلك وإن كان بعيدا بيع عليه ولا ~~ينتظر لأن مالكا رضي الله عنه قال في النصرانية تسلم وزوجها غائب إن كان ~~قريبا نظر السلطان في ذلك خوف أن يكون ms2126 قد أسلم قبلها وإن كان بعيدا أو لم ~~يدخل بها تزوجت مكانها ولا ينتظر قدومه ولا عدة عليها فأسقط في هاتين ~~المسألتين التلوم في بعيد الغيبة وإلى هذا الخلاف أشار أبو عمر بن القطان ~~في جوابه في التلوم في بعيد الغيبة ا ه بلفظه فأنت ترى المدونة صرحت في ~~كتاب التجارة بعدم الانتظار مرتين وهو عدم التلوم فقوله وفيها نفي التلوم ~~معناه على ظاهره أي وفيها التصريح بأنه لا يتلوم له وهو ظاهر ويتأتى ~~التوفيق معه بحمله على من لم يرج قدومه والله أعلم # ثم بعد تمام زمن التلوم قضى القاضي للمشتري بالرد على الغائب إن أثبت ~~PageV05P174 المشتري عند القاضي عهدة أي شراءه المبيع بها أي أن البائع لم ~~يتبرأ من عيب الرقيق وقبلت الشهادة وإن كانت بالنفي لتعلقه بمعين فليس ~~المراد عهدة الثلاث أو السنة أو الإسلام وهي درك المبيع من الاستحقاق فقط ~~على المعتمد # وقيل والعيب لأن البراءة منها لا تنفع على المعتمد فإذا استحق المبيع رجع ~~المشتري بثمنه على بائعه ولا يعمل بتبريه منه ويسقط الشرط ويصح البيع فلا ~~يحتاج المشتري إلى إثبات شرائه عليها مؤرخة أي العهدة وفي نسبة التاريخ لها ~~تجوز إذ المؤرخ حقيقة الشراء ليعلم من تاريخها قدم العيب أو حدوثه # و أثبت أيضا صحة الشراء خوف دعوى البائع إذا حضر فساده فيكلفه اليمين ~~بصحته إن لم يحلف المشتري عليهما أي العهدة وصحة الشراء فإن حلف عليهما فلا ~~يحتاج لإثباتهما ببينة زاد الموثقون أنه يحلف على عدم رضاه بالعيب بعد ~~اطلاعه عليه وأنه لم يستخدم الرقيق بعده وإن أراد أخذ الثمن فإنه يثبت ~~ببينة أنه نقده وأنه كذا قاله في المدونة وله جمع هذه الفصول في يمين واحدة ~~ومفهوم عليهما أن التاريخ لا بد من إثباته ببينة وكذا ملك بائعه لوقت بيعه ~~ويتعين الحلف على عدم اطلاعه عليه إلا بعد البيع وعدم الرضا إذ لا يعلم إلا ~~من جهته # PageV05P175 تنبيهات الأول البناني قوله إن أثبت عهد تشرط في قوله فتلوم ~~في بعيد الغيبة إلخ ms2127 لأن التلوم إنما يكون بعد إثبات الموجبات # أبو الحسن يثبت الحكم في هذه المسألة بتسعة شروط وثلاثة أيمان أحدها أن ~~يثبت أنه ابتاع الثاني مقدار الثمن # الثالث نقده # الرابع أمد التبايع # الخامس ثبوت العيب # السادس أنه ينقص من الثمن # السابع أنه أقدم من أمد التبايع # الثامن ثبوت الغيبة التاسع بعدها # وأما الأيمان الثلاثة فحلفه أنه ابتاع بيعا صحيحا وأنه لم يتبرأ إليه من ~~العيب ولم يبيته له ولا أراه إياه فرضيه # والثالث أنه لم يرض به حين علمه وله جعلها في يمين واحدة # الثاني زاد في التوضيح على التسعة المتقدمة عن أبي الحسن ملك بائعه لوقت ~~بيعه وابن عبد السلام صحة ملك البائع إلى حين الشراء # الثالث محل اشتراط الإثبات ببينة أنه نقده الثمن إذا لم يمض من الزمن ما ~~لو أنكر البائع قبضه كان القول للمشتري بيمينه أنه دفعه له كعام عند ابن ~~حبيب وعشرين عاما ونحوها عند ابن القاسم # الرابع د لقائل أن يقول الرد بالعيب يكون في الفاسد أيضا فلم ألزم ~~المشتري إثبات صحة شرائه أو الحلف عليها # البناني ابن عرفة فيها قلت إن كان ذلك في بيع فاسد قال لم أسمعه وأرى إن ~~أقام البينة أنه ابتاعه بيعا حراما ونقد ثمنه ولم يفت بحوالة سوق حكم فيه ~~كالصحيح وإن فات جعله القاضي عليه بقيمته ويترادان الفضل متى التقيا # ا ه # وبه يرتفع الإشكال # وفي النكت إذا أقام المشتري بينة أنه ابتاع فاسدا وفات المبيع وحكم ~~بالقيمة على المشتري وفيها فضل على الثمن الذي أخذه البائع فإن السلطان ~~يأخذه بل يبقيه في ذمة المشتري لأن السلطان لا يحكم للغائب في أخذ ديونه ~~إلا أن يكون مفقودا أو مولى عليه أو يقول الذي عليه لا أريد بقاءه في ذمتي # ا ه # ونحوه لأبي الحسن # PageV05P176 و منع الرد بالعيب القديم فوته أي المبيع حسا بكسر الحاء ~~المهملة وشد السين أي فوتا محسوسا بتلف أو ضياع أو غصب أو حكما ككتابة ~~وتدبير وتنجيز عتق وصدقة وهبة لغير ثواب من المشتري ms2128 قبل اطلاعه على العيب ~~فليس له رده وتعين له الأرش وهو للواهب أو المتصدق إذ لم يهب أو يتصدق إلا ~~بالمبيع # ابن الحاجب إذا فات المبيع حسا بتلف أو حكما بعتق أو استيلاد أو كتابة أو ~~تدبير فاطلع على العيب تعين الأرش # وفي المقدمات إذا فات المبيع من يد المشتري بغير عوض فإن كان مغلوبا عليه ~~من غير اختياره مثل كونه عبدا فيموت أو يقتله المشتري خطأ أو يغصب منه فلا ~~خلاف أن له الرجوع بقيمته وإن كان باختياره كقتله عمدا أو هبته أو عتقه ~~فروى ابن زياد أنه لا رجوع له بقيمة عيبه ا ه # وفي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب فإن تعذر لعقد آخر فإن كان بغير ~~معاوضة فالأرش أي كالهبة والصدقة وهذا هو المشهور وروى ابن زياد عن مالك ~~أنه إذا تصدق به أو أعتقه ففوت ولا رجوع له بقيمة العيب وهذا في غير هبة ~~الثواب إذ هي كالبيع قاله في المدونة وعلى المشهور فقال سحنون وعيسى الأرش ~~للمتصدق لا للمتصدق عليه # وفي الشامل لو أخذ الأرش لمرض العبد عنده أو كتابته ثم صح أو عجز فات ا ه # إذا فات ووجب للمبتاع الأرش فيقوم بضم الياء وفتح القاف والواو مشددة ~~المبيع يوم دخوله في ضمان المشتري مقوما كان أو مثليا حال كونه سالما من ~~العيب بمائة مثلا و حال كونه معيبا بثمانين مثلا ويؤخذ بضم الياء وفتح ~~الخاء المعجمة للمشتري من البائع ب مثل النسبة لما نقصته قيمته معيبا ~~لقيمته سليما من الثمن وهو الخمس في المثال المذكور فيرجع على البائع بخمس ~~الثمن فيها من اشترى جارية بيعا صحيحا ولم يقبضها إلا بعد شهر أو شهرين وقد ~~حالت الأسواق وهي عند البائع فقبضها المبتاع وماتت عنده ثم اطلع على عيب ~~كان عند البائع فالنظر في قيمة العيب يوم الصفقة PageV05P177 إذ البيع صحيح ~~يلزمه قبضه ومصيبته منه ولو لم يقبضها حتى ماتت عند بائعها إن كانت لا ~~تتواضع وبيعت على القبض # و لو علق المشتري بالمبيع ms2129 حقا لغيره برهنه في دين عليه أو إجارته ثم علم ~~عيبه الذي له رده به وقف بضم فكسر المبيع في صورة رهنه أي المبيع المعيب من ~~المشتري قبل علمه عيبه و في صورة إجارته أي المبيع ونحوها كإخدامه وإعارته ~~وصلة وقف لخلاصه أي المبيع من الرهن بدفع الدين المرهون فيه أو إبرائه منه ~~أو تمام عمل الإجارة أو انتهاء مدة الإخدام والإعارة ورد بضم الراء وشد ~~الدال المبيع المعيب لبائعه بعد خلاصه إن لم يتغير المبيع وهو مرهون أو ~~مؤجر مثلا فإن تغير جرى فيه ما يأتي في قوله وتغير المبيع إن توسط إلخ # الحط حكم الرهن والإجارة والبيع الصحيح وهبة الثواب سواء في أنه لا رجوع ~~للمشتري بشيء حتى تعود له السلعة على مذهب ابن القاسم في المدونة قال في ~~الأم والرهن والبيع والإجارة إذا أصاب العيب بعدهن أو أجر فلا أراه فوتا ~~ومتى رجعت إليه بافتكاك الرهن أو انقضاء أجل الإجارة فأرى له أن يردها إن ~~كانت بحالها فإن دخلها عيب مفسد ردها وما نقص العيب الذي حدث بها ا ه # ثم قال وانظر هل يشترط أن يشهد الآن أنه ما رضي بهن أو لا يشترط ذلك وله ~~القيام به وإن لم يشهد وهذا هو الظاهر ويظهر من كلام ابن يونس وأبي الحسن ~~عن ابن حبيب أنه إنما يكون له رد بعد رجوعه إليه بشراء أو هبة أو ميراث إذا ~~لم يقم عليه أو لم يحكم بينهما بشيء أما لو قام عليه قبل رجوعه ليده فقضي ~~عليه بأنه لا يرجع عليه بشيء لخروج ذلك من يده فلا رجوع له # أبو محمد وهذا بعيد من أصولهم # ابن يونس يريد أنه له الرد قام عليه أو لم يقم لأنه إنما منع من القيام ~~عليه لعلة فارتفع الحكم بارتفاعها # وشبه في الرد إن لم يتغير فقال كعوده أي المبيع له أي المشتري بعد بيعه ~~غير عالم بعيبه وصلة عوده بعيب ظهر للمشتري من المشترى سواء كان قديما من ~~PageV05P178 عند البائع الأول ms2130 أو حدث عند المشتري الأول والمبيع في ضمان ~~البائع الأول بعهدة أو مواضعة فللمشتري الأول رده على البائع الأول أو ~~بتفليس المشتري الثاني قبل دفع ثمنه وأخذه المشتري الأول فله رده على بائعه ~~إن لم يتغير أو عوده له بملك بكسر الميم وسكون اللام مستأنف بضم الميم وفتح ~~النون كبيع من غير المشتري الأول له # ابن يونس ولو اشتراه عالما بعيبه فله رده على بائعه لأنه يقول إنما ~~اشتريته لأرده عليك أو هبة من غير المشتري الأول له أو إرث من غير المشتري ~~الأول # فإن باعه أي المشتري المبيع المعيب غير عالم بعيبه لأجنبي أي غير بائعه ~~فلا قيام له بالعيب مطلقا عن تقييده ببيعه بمثل ثمنه أو أكثر وبعدم تدليس ~~بائعه ما دام لم يعد إليه فإن عاد إليه فقد تقدم فيها وإن اشتريت من رجل ~~عبدا ثم بعته فادعيت بعد بيعه أن العيب كان بالعبد عند بائعه منك فليس لك ~~خصومته الآن إذ لو ثبت لم أرجعك عليه بشيء فإن رجع العبد إليك بشراء أو هبة ~~أو غير ذلك فلك القيام بعيبه ثم قال لو وهبه لك مشتريه منك ثم علم عيبه ~~لرجع عليك بقيمة العيب من الثمن الذي بعت به منه ثم لك رده على بائعك الأول ~~وأخذ جميع ثمنك منه ولا كلام له # ابن يونس ولا يحاسبك ببقية الثمن الذي قبضت من واهبك بعد الذي رددت إليه ~~منه بقيمة العيب لأن ما بقي في يدك إنما وهبه غيره # أبو الحسن وهذا معنى قولها ولا كلام له أما إذا باعه بمثل الثمن أو أكثر ~~فواضح لأنه لو رده على بائعه فلا يرجع إلا بثمنه الذي دفعه وأما إذا باعه ~~بأقل فلأنه إما أن يكون عالما فبيعه رضا منه بعيبه وإن لم يعلم فالنقص ~~لحوالة السوق لا للعيب هذا قول ابن القاسم واختاره ابن المواز قال إلا أن ~~يكون النقص من أجل العيب مثل بيعه به ظانا حدوثه عنده ولم يعلم أنه كان عند ~~بائعه وباعه وكيله ظانا ms2131 ذلك فيرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن ~~وقيمة العيب المصنف # وظاهر كلام ابن يونس أن قول محمد تقييد لقول ابن القاسم وبذلك صرح غيره ~~ولم يذكره ابن الجلاب على أنه تقييد ا ه # ابن عرفة جعل ابن رشد وعياض قول PageV05P179 محمد تفسيرا لقول ابن القاسم ~~وعزاه عبد الحق لابن القاسم في الموازية # أو باعه المشتري له أي بائعه بمثل ثمنه الذي اشتراه منه به فلا رجوع له ~~على بائعه الذي اشتراه الآن سواء باعه له قبل اطلاعه على العيب أو بعده دلس ~~أم لا لكن للمشتري الثاني الذي هو البائع الأول رده عليه إذا لم يدلس في ~~بيعه إن باعه له بعد اطلاعه على عيبه لأنه بمنزلة حدوثه عنده أو باع ~~المشتري المبيع قبل اطلاعه على عيبه لبائعه بأكثر من ثمنه الذي اشتراه منه ~~به إن دلس البائع الأول أي لم يبين العيب عالما به حين بيعه أو لا فلا رجوع ~~للمشتري الثاني الذي هو البائع الأول على بائعه الذي هو المشتري الأول ~~بزائد الثمن الثاني على الثمن الأول لشرائه عالما بعيبه وإلا أي وإن لم ~~يدلس البائع الأول بأن لم يعلم العيب حين بيعه رد بفتح الراء وضمها بشد ~~الدال أي للمشتري الثاني الذي هو البائع الأول رد المبيع بالعيب على ~~المشتري الأول ثم رد كذلك أي للمشتري الأول رده به عليه أي البائع الأول ~~فإن باعه المشتري الأول بعد علمه عيبه لبائعه بأكثر فإن كان دلس فلا رجوع ~~وإلا فللمشتري الثاني رده على المشتري الأول وله التمسك به فإن رده عليه ~~فليس للمشتري الأول رده على بائعه لأن بيعه له بعد علمه عيبه رضا به أفاده ~~البناني # و إن باعه المشتري قبل علمه عيبه له أي لبائعه بأقل من ثمنه الذي اشتراه ~~به منه كمل بفتحات مثقلا البائع الأول الثمن الأول دلس أم لا # ابن عبد السلام في تكميله له إن لم يدلس نظر لاحتمال كون النقص من حوالة ~~سوق كحجة # ابن القاسم إذا باعه بأقل ms2132 لأجنبي وتبعه في التوضيح # المسناوي قد يفرق بأنه لا ضرر على البائع في رجوع سلعته ليده بخلاف بيعها ~~لأجنبي ففيه ضرر عليه فإن باعه بعد علمه عيبه بأقل لبائعه فلا يكمل له ولو ~~دلس لرضاه به فإن قيل لم لم يحكم بالرد إن لم يدلس كبيعه له بأكثر فالجواب ~~أن الرد من المشتري الثاني للعيب إنما يكون باختياره والشأن اختياره الرد ~~إن PageV05P180 اشترى بأكثر والتمسك إن اشترى بأقل فلذا عبر في الأول بالرد ~~وفي الثاني بالتكميل # وتغير بفتح الفوقية وضم التحتية مثقلة المبيع المعيب بعيب قديم عند ~~المشتري سواء خرج من يده ثم عاد إليها أم لم يخرج وسواء كان التغير في ذاته ~~بسببه أو بغير سببه أو في حاله كالتزوج والسرقة إن توسط بفتحات مثقلا أي ~~التغير الحادث عند المشتري بين المخرج عن المقصود والقليل فله أي المشتري ~~التمسك بالمبيع و أخذ أرش العيب القديم من البائع و له رده أي المبيع ~~لبائعه ودفع أرش العيب الحادث عنده لبائعه # الحط تغيره تارة يكون بنقص وتارة بزيادة وتارة بهما والنقص خمسة أوجه ~~الأول التغير ينقص في قيمته كحوالة سوقه وهذا لا يعتبر صرح به في المدونة # الثاني تغير حاله دون بدنه كزواج وزنا وسرقة ويأتي الكلام عليه عند قوله ~~وتزويج أمة # الثالث نقص عين المبيع وهو الذي تكلم عليه هنا وقسمه إلى خفيف ومتوسط ~~ومفيت # الرابع نقص غير عين المبيع مثل شراء نخل مثمر قبل إباره أو بعده أو عبد ~~بماله فيذهب المال بتلف أو ثمر النخل بجائحة ثم يعلم المشتري عيبه فلا خلاف ~~أن هذا لا يعتبر ويخير بين الرد ولا شيء عليه والتماسك ولا شيء له صرح به ~~في المقدمات وذكره في المدونة وعزاه الباجي لعيسى # الخامس نقصه بجناية المبتاع ويأتي الكلام عليه عند قوله وفرق بين مدلس ~~وغيره إن نقص ذكرها في المقدمات # والمنتقى والرجراجي وصرح بنفي الخلاف في الوجه الأول فقال وأما النقص ~~بحوالة السوق فلا عبرة به ويخير بين الرد ولا شيء عليه والإمساك ولا ms2133 شيء له ~~ولم أعلم في المذهب نص خلاف أن حوالته ليست فوتا في الرد بعيب المشتري إلا ~~رواية شاذة لابن وهب عن مالك رضي الله عنه أنها فوت في الطعام # ا ه # وأما التغير بالزيادة فيأتي الكلام عليه عند قوله وله إن زاد بكصبغ إلخ ~~والتغير بالزيادة والنقص يأتي الكلام عليه عند قوله وجبر به الحادث # PageV05P181 تنبيهان الأول محل تخيير المشتري على الوجه المذكور إن لم ~~يقبله البائع بالحادث بلا أرش وإلا فيخير بين التمسك ولا شيء له والرد ولا ~~شيء عليه ويأتي هذا في قوله إلا أن يقبله بالحادث # الثاني استثنى من التغير المتوسط سمن الدابة المعيبة بقديم فيخير بين ~~التمسك وأخذ أرش القديم والرد ولا شيء عليه على المعتمد وإن عده المصنف ~~فيما يأتي من المتوسط # وقوما بضم القاف وكسر الواو مشددة أي العيبان القديم والحادث تقويما ~~مصورا بتقويم الشيء المبيع ثلاثة تقويمات إن اختار المشتري رده يقوم سالما ~~ومعيبا بالقديم وحده ومعيبا بهما فإن اختار التمسك قوم سالما ومعيبا ~~بالقديم فقط ابن الحاجب يقوم القديم والحادث بتقويم المبيع يوم ضمنه ~~المشتري # ابن عبد السلام والمصنف يعني أنه ينظر في قيمة العيب القديم وقيمة العيب ~~الحادث إذا احتيج إلى قيمتها معا أو قيمة القديم وحده يوم ضمن المشتري ~~المبيع لا يوم الحكم ولا يوم العقد ولا القديم يوم ضمان المشتري والحادث ~~يوم الحكم # ابن الحاجب فإن أمسك قوم صحيحا وبالعيب القديم # الموضح أي فإن اختار المشتري التمسك بالمعيب وأخذ قيمة القديم حيث يخير ~~فيكفي حينئذ تقويمان يقوم صحيحا ثم معيبا بالقديم ويأخذ نسبة النقص من ~~الثمن فإن كانت قيمته سالما عشرة ومعيبا ثمانية فقيمة العيب خمس الثمن ~~فيرجع المشتري به على البائع فإن كان اشتراه بخمسة عشر فيرجع بخمسها ثلاثة # ابن الحاجب وإن رد قوم ثالثا بهما الموضح أي وإن اختار الرد قوم تقويما ~~ثالثا بالعيبين معا القديم والحادث فما نقصته القيمة الثالثة عن القيمة ~~الثانية نسب للقيمة الأولى ويرد المشتري على البائع تلك النسبة من الثمن ~~وهكذا ms2134 قال الباجي ونصه فإن أراد الرد فالقيمتان المتقدمتان لا بد منهما ~~فإذا تقدمتا جعلت قيمة السلعة بالعيب القديم أصلا ثم يقومها قيمة ثالثة ~~بالعين القديم والحادث فيرد من ثمن المعيب بقدر ذلك PageV05P182 فلو قيل في ~~مثالنا قيمتها بالعيبين ستة علم أن العيب الحادث عند المشتري نقص من قيمة ~~المبيع بعيبه الربع فيرجع من ثمنه بذلك وقد علمت أن الباقي بعد العيب الأول ~~اثنا عشر فيرد مع المعيب ربع ثمنه بالعيب القديم وذلك ثلاثة وهذا معنى ما ~~ذكره ابن القاسم في المدونة وغيرها # ا ه # وإن شئت قلت يرد خمس الثمن # ا ه # كلام التوضيح # تنبيه الحط ظاهر ما تقدم أن المشتري يخير قبل التقويم أبو الحسن وهو ظاهر ~~المدونة وفرق بين هذا وبين استحقاق أكثر المبيع المقوم المعين فإنه لا يجوز ~~التمسك بالباقي منه للجهل بما ينوبه من الثمن بأن العيب لما فات بعضه ووجب ~~أن لا يرده إلا بما نقصه سومح في إمساكه والرجوع بقيمة العيب القديم # وفي الاستحقاق لا يجب عليه غرم شيء إذا رد الباقي وقال بعض القرويين لا ~~يخير في المعيب إلا بعد تقويمه لأنه إن اختار التمسك قبل تقويمه لزم شراؤه ~~بثمن مجهول وهذا مخالف لظاهر المدونة وغيرها من نصوص المذهب والله أعلم # ويعتبر التقويم يوم ضمنه أي المبيع المشتري أي لا يوم الحكم ولا يوم ~~المبيع ولا القديم يوم ضمنه المشتري والحادث يوم الحكم كما قال أحمد بن ~~المعدل ابن عبد السلام أكثر عباراتهم يوم البيع وعدل عنها المصنف لأن ~~المبيع قد يحتاج لمواضعة وعبارة يوم البيع تشمله وشبهه # ابن عرفة المازري يعتبر وقت ضمان ذات المواضعة والغائب والمحبوسة بالثمن ~~والفاسد اتفاقا واختلافا # وله أي المشتري إن زاد البيع عنده بكصبغ بكسر الصاد المهملة ما يصبغ به ~~كزعفران # المصنف وهو مراد ابن الحاجب واختار ابن عاشر ضبطه بالفتح مصدرا وهو ~~الظاهر من عبارة المدونة ونصها ولو فعل بالثوب ما زادت به قيمته من صبغ أو ~~غيره فله حبسه وأخذ قيمة العيب أو رده ويكون ms2135 بما زادت الصنعة شريكا ~~PageV05P183 له # ا ه # ولو بإلقاء الريح الثوب في الصبغ بالكسر وخياطه وكمد وكل ما أضافه للمبيع ~~من ماله ولا ينفصل عنه أصلا أو إلا بفساد والمبتدأ المخبر عنه بقوله له ~~المصدر المنسبك من قوله أن يرد بفتح فضم المشتري المبيع المعيب بعيب قديم ~~لبائعه ويشترك المشتري مع البائع في المبيع ب مثل نسبة ما زاد من قيمته ~~بصبغه أو خياطته أو كمده على قيمته خاليا عن ذلك معيبا لقيمته مشتملا على ~~ذلك فإن قوم قوم مصنوعا بخمسة عشر وغير مصنوع بعشرة شاركه بثلثه دلس بائعه ~~أم لا أو يتمسك ويأخذ أرش القديم ومفهوم إن زاد أنه إن لم يزد ولم ينقص ~~بالصبغ فهو بمثابة ما لم يحدث فيه شيء فله رده ولا شيء عليه والتمسك به ولا ~~أرش للعيب قاله في المدونة وأنه إن نقص فيأتي في قوله وفرق بين مدلس وغيره ~~إن نقص # ويعتبر لقيمة يوم البيع على الأظهر صوابه على الأرجح والحكم على الأظهر ~~كذا في نسخة صحيحة من غ بعضها بخط تت وفي خطه في شرحه الكبير عن القوري لا ~~الحكم على الأظهر والظاهر أن المراد بيوم البيع يوم ضمان المشتري # الحط في المقدمات الزيادة على خمسة أوجه زيادة بحوالة سوق وزيادة حال ~~المبيع نحو تعليم صنعة وتخريج تزيد قيمته به وهما لا يعتبران ولا يوجبان ~~خيارا للمبتاع ففيها ولا يفيت الرد بالعيب حوالة سوق ثم قال فيها ومن ابتاع ~~عبدا أعجميا فعلمه البيان أو صنعة نفيسة فارتفع ثمنه أو ابتاع أمة وعلمها ~~الطبخ والغسل أو نحوهما فارتفع ثمنها ثم ظهر على عيب فليس ذلك فوتا وله أن ~~يجيز ولا شيء له أو يرد # بعض القرويين كان يجب أن يمسك ويرجع بقيمة العيب لما أخرج في تعليمها ~~واستشهد بنقل المبيع الآتي وزيادة في عين المبيع بغير إحداث شيء فيه كسمن ~~الدابة وكبر الصغير وبشيء من جنسه مضاف إليه كولد وفيه خلاف يأتي عند قوله ~~أو سمنها وزيادة مضافة للمبيع من غير جنسه كاكتساب ms2136 الرقيق مالا بهبة أو ~~صدقة أو تجارة وإثمار النخل والشجر فهذا لا يوجب خيارا اتفاقا ويخير بين رد ~~العبد وماله والنخل وثمره ما لم يطب ويرجع بقيمة سقيه وعلاجه على مذهب ابن ~~القاسم والإمساك ولا شيء PageV05P184 له في الوجهين وزيادة أحدثها المشتري ~~كالصبغ والخياطة والكمد وما أشبهها مما لا ينفصل إلا بفساد فلا اختلاف أنه ~~يوجب تخييره بين التمسك والرجوع بقيمة العيب والرد والمشاركة ا ه # ر الوجه الخامس هو الذي تكلم عليه المصنف هنا ولم يتكلم على الأول ~~والثاني والرابع ويأتي الكلام على الثالث عند قوله وسمنها غ وكيفية التقويم ~~إذا حدثت زيادة عند المشتري ولم يحدث عنده عيب واختار التمسك أن يقوم ~~المبيع تقويمين سالما ثم معيبا وله من الثمن بنسبة ما بينهما لقيمته سالما ~~وإن اختار الرد قوم بالعيب القديم غير مصنوع ثم قوم مصنوعا ونسب ما زادته ~~الثانية إليها وشارك المشتري البائع بنسبته في المبيع فإن كانت الأولى ~~ثمانين والثانية تسعين شارك بتسعة وتعتبر القيمة يوم بيعه عند ابن يونس ~~ويوم الحكم عند ابن رشد # و إذا حدث بالمبيع المعيب عند المشتري عيب وزيادة جبر بضم الجيم وكسر ~~الموحدة به أي الزائد العيب الحادث بالمبيع عند مشتريه فإن ساواه فقال ابن ~~يونس إن تمسك فله أرش القديم وإن رد فلا شيء عليه وإن نقص ورده غرم تمام ~~قيمته معيبا وإن تمسك به فله أخذ أرش القديم وإن زاد وتمسك به فله أرش ~~القديم وإن رد شارك بالزائد # الحط وإن حدث عند المشتري عيب وزيادة فإن اختار التمسك قوم تقويمين سالما ~~ومعيبا بالقديم وإن اختار الرد فقال ابن الحاجب يقوم أربع تقويمات سالما ثم ~~معيبا بالقديم ثم بالحادث ثم بالزيادة # ابن عبد السلام لا حاجة لتقويمه سالما ولا لتقويمه بالحادث وإنما يقوم ~~معيبا بالعيب القديم ثم بالزيادة فيشارك في المبيع بقدر الزيادة ثم قال نعم ~~يحتاج لثلاث تقويمات إذا شك في الزيادة هل جبرت العيب الحادث أم لا فيقوم ~~سالما ثم بالعيب القديم ثم بالزيادة فإن جبرت ms2137 العيب الحادث فالحكم كما لو ~~لم يحدث عند المشتري وإن زاد حصلت المشاركة بالزيادة وإن نقصت الصنعة عن ~~قيمة العيب الحادث كان كعيب مستقل # ا ه # واعترضه المصنف وابن عرفة بأنه لا يعرف هل جبرت الصنعة العيب أم لا إلا ~~بعد معرفة قدر PageV05P185 العيب الحادث من الثمن ولا يعرف هذا إلا بعد ~~معرفة قيمته سالما والحق أنه إن شك في الزيادة هل جبرت الحادث أم لا فلا بد ~~من أربع تقويمات كما قال ابن الحاجب وذلك إذا لم تزد قيمته بالزيادة على ~~قيمته بالعيب القديم # وقول ابن عبد السلام يكفي ثلاث تقويمات غير ظاهر كما يدل عليه آخر كلامه ~~حيث قال وإن نقصت الصنعة عن قيمة العيب الحادث # ا ه # وإن تحقق أن الزيادة جبرت العيب الحادث بأن زادت قيمته بالزيادة على ~~قيمته بالعيب القديم فلا يحتاج إلا لتقويمين كما لو لم يحدث عند المشتري ~~عيب والله سبحانه وتعالى أعلم وبهذا تعلم معنى قوله وجبر به الحادث وفرق ~~بضم الفاء وكسر الراء مخففا بين بائع مدلس بضم الميم وفتح الدال المهملة ~~وكسر اللام أي كاتم لعيب مبيعه عالما به ذاكرا له و بائع غيره أي المدلس إن ~~نقص المبيع المعيب عيبا قديما عند المشتري بصبغه مثلا بما لا يصبغ به مثله ~~فإن كان البائع قد دلس ورده المشتري فلا أرش عليه لنقصه وإن تمسك فله أرش ~~القديم وإن كان غير مدلس فإن رد أعطى أرش الحادث وإن تمسك أخذ أرش القديم # البناني هذا مفهوم قوله زاد بكصبغ أي وإن نقص بكصبغ فرق بين مدلس وغيره ~~كما يدل عليه كلام التوضيح قال في قول ابن الحاجب وإن حدثت زيادة كالصبغ ~~أخذ الأرش أو يرد ويكون شريكا إلخ ما نصه فلو كان الصبغ منقصا كان له رده ~~بغير غرم إن كان البائع مدلسا أو حبسها وأخذ الأرش # ا ه # وهذا مراده في مختصره ولا يصح تعميمه في كل نقص حصل بسبب فعل المشتري لأن ~~كلامه الآن إنما هو في الزيادة وتفصيلها وسيتكلم ms2138 على التغير الحاصل بسبب ~~فعله انظر طفي قال وعلى هذا المنوال نسخ ابن شاس وابن الحاجب فتعميم كلامه ~~تخليط للمسائل وإيقاع للتدافع في كلامه وذلك أن كلامه هنا في تخيير المشتري ~~بين التمسك وأخذ أرش القديم والرد بلا دفع أرش النقص والقطع المعتاد الآتي ~~وإن كان مقيدا بالتدليس جعله المصنف في حيز اليسير الذي هو كالعدم وأن ~~المشتري يخير بين التماسك بلا شيء والرد كذلك فإدخاله هنا PageV05P186 يوجب ~~التناقض في كلامه # ثم قال وعلى ما قلنا فكلام المصنف محرر غني عن التقييد سالم من التدافع ~~والله أعلم وشبه في الفرق بين المدلس وغيره فقال كهلاكه أي المبيع المعيب ~~من أي بسبب عيب التدليس وبسبب عيب غير التدليس فإن سرق الرقيق المبيع فقطعت ~~يده أو أبق أو حارب فهلك فيها فإن كان البائع قد دلس بذلك فلا شيء على ~~المشتري ويرجع بجميع ثمنه وإن لم يدلس فمن المشتري وله أرش العيب وما هلك ~~بسماوي زمن عيب التدليس فهو كما هلك بعيب التدليس وعطف على هلاكه فقال أو ~~أخذه بفتح الهمز وسكون الخاء المعجمة أي شراء البائع المبيع منه أي المشتري ~~ب ثمن أكثر من الثمن الذي باعه له به فإن كان البائع مدلسا فلا شيء له وإلا ~~فله رده على المشتري ثم للمشتري رده عليه وقد تقدمت هذه في قوله أو بأكثر ~~إن دلس وإلا رد ثم رد عليه وأعادها لجمعها مع نظائرها وعطف على هلاكه فقال ~~وتبر بفتح الفوقية والموحدة وشد الراء من بائع رقيق مما أي عيب لم يعلم ه ~~البائع بحسب إخباره وقد طالت إقامته عنده فإن كان في نفس الأمر كذلك نفعته ~~براءته وإن كان علمه وكتمه وكذب في قوله لم أعلم به عيبا فلا تنفعه براءته ~~ويتبين كذبه بإقراره أو شهادة عليه بعلمه به حال بيعه # ورد بفتح الراء وشد الدال سمسار بكسر السين وسكون الميم أي دلال توسط بين ~~البائع والمشتري في بيع المعيب وهو فاعل رد ومفعوله جعلا أخذه من البائع ثم ~~رد عليه ms2139 المبيع بعيب قديم فيرده له إن لم يدلس البائع دلس السمسار أم لا # ابن يونس إن رد المبيع بحكم فإن قبله البائع متبرعا فلا يرد السمسار جعله ~~له كإقالته والاستحقاق كالعيب في رد الجعل إن دلس البائع ورد عليه المعيب ~~فلا يرد السمسار الجعل إن لم يعلم السمسار العيب فإن كان علمه فكذلك عند ~~ابن يونس إلا أن يتواطأ مع البائع PageV05P187 على التدليس فله جعل مثله رد ~~المبيع أم لا وعند القابسي له جعل مثله في حال علمه إن لم يرد المبيع فإن ~~رد فلا شيء له وإن كان السمسار أخذ الجعل من المشتري ورد المبيع بعيب فله ~~أخذ الجعل من البائع وللبائع الرجوع على السمسار إن لم يدلس والمأخوذ من ~~المدونة أن جعل السمسار على البائع عند عدم الشرط والعرف # وعطف على هلاكه فقال ورد مبيع معيب نقله المشتري لمحله ثم علم عيبه ~~واختار رده لبائعه فرده لمحله أي المبيع الذي قبضه فيه المشتري على بائعه ~~المدلس إن رد بضم الراء وفتح الدال المبيع على البائع بعيب قديم وعليه أجرة ~~نقل المشترى له إلى بيته مثلا ولا يرجع المشتري على البائع بأجرة حمله إن ~~سافر به إلا أن يعلم البائع أن المشتري أراد السفر به وإلا أي وإن لم يكن ~~البائع مدلسا رد بضم الراء المبيع أي رده المشتري على بائعه بعيب قديم إن ~~قرب الموضع الذي نقله المشتري إليه وهو ما لا كلفة في نقله إليه وإلا أي ~~وإن لم يقرب فات الرد وللمشتري أرش العيب # الحط ويفترق المدلس من غيره في مسألتين أيضا إحداهما تأديب المدلس وعدم ~~تأديب غيره ففي سماع ابن القاسم قال مالك رضي الله تعالى عنه من باع عبدا ~~أو وليدة وبه عيب غر به ودلسه فإنه يعاقب ويرد عليه # ابن رشد هذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أن الواجب على من غش أخاه ~~المسلم أو غيره أو دلس له بعيب أن يؤدب على ذلك مع الحكم عليه بالرد لأنهما ~~حقان مختلفان ms2140 أحدهما لله تعالى لتناهي الناس عن حرماته تعالى والآخر للمدلس ~~عليه فلا يتداخلان # الثانية في اللباب من الأحكام التي يفترق فيها المدلس من غيره حكم ما ~~يأخذه المكاس بأن اشترى حمارا وأدى مكسه ثم علم عيبه وأراد رده والرجوع به ~~على بائعه فلم يحضرني نقل فيه والظاهر أنه إن كان البائع مدلسا فله الرجوع ~~به عليه وإلا فلا وقد أشار ابن يونس إلى الخلاف في مبتاع أدى مكسا ثم أخذ ~~منه بالشفعة هل يلزم الشفيع دفعه أم لا وأجري على من اشترى من لص هل يأخذه ~~ربه بلا ثمن أو به ويمكنه PageV05P188 أن يقال إنه ظلم فهو ممن أخذ منه ~~ويأتي للمصنف في الشفعة وفي المكس تردد وتقدم له في الجهاد والأحسن في ~~المفدى من لص أخذه بالفداء والظاهر من كلام ابن رشد أن من رد بعيب يرجع بما ~~غرمه للسلطان إن كان بائعه مدلسا وإلا فلا # تنبيهان الأول في المقدمات البائع يحمل على عدم التدليس حق يثبت عليه ~~ببينة أو إقرار # الثاني فيها وإن ادعى المشتري أن البائع دلس له فأنكره أحلفه فإن قال ~~علمته وأنسيته حين البيع حلف أنه نسيه # وفي المقدمات فإن ادعى نسيانه حلف عليه ثم يخير المبتاع عند ابن القاسم ~~وحكى ابن المواز عن مالك رضي الله تعالى عنهما أنه لا يحلف إلا بعد اختيار ~~المبتاع الرد إذ لا معنى ليمينه إذا اختار التمسك والرجوع بقيمة العيب فإن ~~نكل البائع حكم عليه بحكم التدليس نقله في التوضيح # ثم مثل للعيب المتوسط الحادث عند المشتري مع وجود عيب قديم عند البائع ~~فقال كعجف بفتح العين المهملة والجيم إثرها فاء أي هزال دابة من النعم أو ~~غيره وسمنها الحط أما العجف فالمشهور أنه من المتوسط الموجب لخيار المبتاع ~~بين الرد ودفع أرش الحادث والتمسك وأخذ أرش القديم # وقال ابن مسلمة إنه من المفيت الذي يوجب الرجوع بالقيمة ويمنع الرد # وقال ابن رشد لم يختلف في هزال الدابة أنه فوت يخير به المبتاع بين ~~الإمساك والرجوع بقيمة العيب ms2141 والرد ودفع ما نقصه الهزال ا ه ففي هزال ~~الدابة طريقتان وأما سمنها فقال ابن رشد اختلف قول مالك رضي الله تعالى عنه ~~في سمن الدواب فرآه مرة فوتا يخير المبتاع به بين الرد والإمساك والرجوع ~~بقيمة العيب ومرة لم يره فوتا وقال ليس له إلا الرد # ا ه # وزاد في المقدمات قولا ثالثا إنه فوت خرجه على الكبر # ابن عرفة ابن رشد في لغو السمن وكونه من الثالث أو الثاني ثلاثة لابن ~~القاسم وابن حبيب والتخريج على الكبر # PageV05P189 تنبيهات الأول يتبادر للفهم من جمع المصنف الهزال والسمن أن ~~السمن عيب يرد أرشه مع الدابة إذا ردت بعيب قديم وليس كذلك كما تقدم عن ابن ~~رشد # وقال الباجي لما تكلم على زيادة البدن بالسمن المشتري مخير بين أن يمسك ~~ويرجع بقيمة العيب أو يرد ولا شيء له من الزيادة # الثاني ابن عرفة صلاح البدن بغير بين السمن لغو # الثالث مفهوم دابة أن هزال الرقيق وسمنه ليسا فوتا وهو كذلك # ابن رشد أما هزال الذكر من الرقيق وسمنه فلا اختلاف أنه ليس بفوت وأما ~~سمن الجواري وعجفهن فلم يختلف قول مالك رضي الله تعالى عنه أنه ليس بفوت ~~ورآه ابن حبيب يخير به المبتاع بين الرد والإمساك وأخذ قيمة العيب وعمى ~~وشلل وتزويج أمة الحط هذا مذهب المدونة ولا مفهوم لقوله أمة فالعبد كذلك ~~ففي المقدمات وأما النقصان بتغير حال المبيع كتزويج الأمة أو العبد والزنا ~~والسرقة والشرب وشبهه مما تنقص به قيمته فاختلف فيه فقال في المدونة إن ~~تزويج الأمة نقصان ولا يردها إلا وما نقصها النكاح أي أو يمسك ويرجع بقيمة ~~العيب # وقال ابن حبيب ما أحدث العبد من زنا أو شرب أو سرقة فليس بنقص وقد يفرق ~~بين الوجهين بأن التزويج عيب يعلم حدوثه بعد الشراء بخلاف الزنا والشرب ~~والسرقة لا يدري لعله كان فيه قبل شرائه ا ه وقال الرجراجي وأما النقص ~~بتغير حال المبيع مثل تزويج الأمة أو العبد أو زناه أو سرقته أو شبهه مما ms2142 ~~ينقص قيمته فلا خلاف في المذهب أن تزويج الرقيق عيب مع بقاء الزوجية وذكر ~~الخلاف المتقدم في زوالها بموت أو فراق ثم قال فإذا كانت الزوجية الباقية ~~عيبا اتفاقا والزائلة على أحد الأقوال فهي فوت فيخير المشتري بين رد المبيع ~~مع ما نقصه عيب التزويج والتمسك والرجوع بما نقصه العيب القديم # وأما عيوب الأخلاق كالزنا والسرقة وشرب الخمر إذا حدث عند المشتري وقد ~~اطلع على عيب PageV05P190 قديم فالمذهب على قولين أحدهما أنها عيوب يرد ~~أرشها إن رد المبيع وهو المشهور والآخر أنها ليست بعيوب فله رده ولا شيء ~~عليه قاله ابن حبيب # ا ه # واقتصر المصنف على التزويج تبعا لها وليرتب عليه جبره بالولد # وجبر بضم الجيم وكسر الموحدة تزوج الأمة بالولد الذي ولدته الأمة من ~~تزويج المشتري # ابن عرفة المازري وعندي أن الجبر بالولد لكونه عن عيب النكاح فكأنه بجبره ~~لم يكن ومقتضاه أنه لا يجبر به غير عيب النكاح # اللخمي موت الولد كعدم ولادته وهل جبر الولد عيب الترويج مطلق سواء كانت ~~قيمته كقيمة عيب التزويج أو أقل أو أكثر وهو الذي فهم ابن المواز كلام ابن ~~القاسم عليه أو إنما هو إذا كانت قيمة الولد كقيمة عيب التزويج أو أكثر وإن ~~كانت أقل فلا بد أن يدفع ما بقي مع الولد وهو الذي فهمه الأكثرون وهو ~~الصحيح قاله في التوضيح ونقله في الشامل # غ أبو إسحاق وابن محرز والمازري صفة التقويم أن يقال قيمتها سالمة مائة ~~وبالعيب القديم ثمانون ثم إن كانت قيمتها به وبعيب النكاح وزيادة الولد ~~ثمانين فقد جبر الولد عيب النكاح فللمشتري حبسها ولا شيء له أو ردها وأخذ ~~جميع ثمنه وإن كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها والرجوع بأرش ~~العيب وهو خمس ثمنها وردها ودفع ما نقص عنده وهو العشر # ا ه # وهو معنى ما عند ابن يونس # ابن عرفة من سماع ابن القاسم من ابتاع جارية فزوجها فولدت ثم وجد فيها ~~عيبا قديما فله ردها بولدها وحبسها ولا شيء له ms2143 قاله ابن القاسم واستثنى من ~~قوله فله أخذ القديم ورده ودفع الحادث وقوله إلا أن يقبله أي المبيع المعيب ~~بعيب قديم وحدث فيه عيب متوسط عند مشتريه قبل علمه عيبه البائع ب العيب ~~الحادث عند المشتري بلا أخذ أرشه أو يقل بفتح التحتية وكسر القاف وشد اللام ~~العيب الحادث عند المشتري جدا بحيث لا يؤثر نقصا # في التوضيح اختلف في اليسير فقيل ما أثر نقصا يسيرا في الثمن وإليه أشار ~~في المدونة وقيل ما لم PageV05P191 يؤثر فيه نقصا أصلا وإليه ذهب الأبهري ~~ولفظها ولا يفيت الرد بالعيب حوالة سوق ولا نماء ولا عيب خفيف حدث عنده ليس ~~بمفسد كرمد وكي ودمل وحمى وصداع وإن نقصه ذلك فله رده ولا شيء عليه في مثل ~~هذا انتهى ف هو كالعدم في المسألتين فيخير المشتري بين التمسك ولا شيء له ~~والرد ولا شيء عليه ومثل للقليل فقال كوعك بفتح الواو وسكون العين المهملة ~~أي مرض يعارض بعضه بعضا فيخف ألمه ودخل بالكاف الموضحة ونحوها ففي الشامل ~~ولو حدث عنده موضحة أو منقلة أو جائفة ثم برئت على غير شين ورده فلا شيء ~~عليه ولو أخذ أرشها # وأما إن برئت على شين فإن رده رد معه ما شانه نقله في المنتقى ومثله في ~~ابن عرفة ورمد وصداع بضم الصاد المهملة وذهاب ظفر فيها أثر ما سبق عنها ~~وكذلك ذهاب الظفر ثم قال وأما زوال الأنملة فكذلك في الوخش خاصة # أبو الحسن يعني أنه خفيف في الوخش خاصة ظاهره وإن كانت أنملة الإبهام ~~وخفيف حمى وهي ما لا تمنع التصرف ووطء ثيب وقطع أي تفصيل لشقة ونحوها معتاد ~~للمشترى أو ببلد التجربة # الحط ظاهر كلامه أن القطع المعتاد من العيب الخفيف الذي لا يرد أرشه سواء ~~كان بائعه مدلسا أم لا وليس كذلك إنما ذكر ذلك في المدونة في المدلس وكذلك ~~ابن الحاجب ومفهوم معتاد فوته بغير المعتاد قال فيها فإن قطع الثياب قمصا ~~أو سراويلات أو أقبية ثم ظهر على عيب لم يعلم به ms2144 البائع فالمبتاع مخير في ~~حبسه والرجوع بقيمة عيبه أو رده وما نقصه القطع فإن دلس به البائع فلا شيء ~~على المبتاع لما نقصه القطع إن رده ثم قال وكذلك الجلود تقطع خفافا أو ~~نعالا وسائر السلع إذا عمل المشتري بها ما يعمل بمثلها مما ليس فيه فساد ~~فإن فعل فيه ما لا يفعل في مثله كقطع الثوب الوشي خرقا أو تبابين فليس له ~~رده وذلك فوت ويرجع على البائع بقيمة العيب من الثمن ا ه PageV05P192 وفي ~~المقدمات وأما النقص بما أحدثه المبتاع في المبيع مما جرت العادة أن يحدث ~~في مثله كصبغ الثوب وتقطيعه فينقص ثمنه فهذا فوت باتفاق ويخير المشتري بين ~~التمسك والرجوع بقيمة العيب ورده ودفع أرش نقصه عنده إلا أن يكون البائع ~~مدلسا فلا يدفع له أرش نقصه # الحط إذا علمت هذا فعد المصنف القطع المعتاد في العيب الخفيف الذي يرد به ~~بلا شيء غير ظاهر لأن هذا إنما هو في حق المدلس وأما غيره فهو في حقه من ~~العيب المتوسط الذي يوجب له الخيار في التمسك والرجوع بأرش العيب القديم ~~والرد ودفع ما نقصه القطع المعتاد # و التغير الحادث بالمبيع المعيب عند مشتريه المخرج بضم الميم وسكون الخاء ~~المعجمة وكسر الراء المبيع عن الغرض المقصود منه مفيت بضم الميم وكسر الفاء ~~لرده بعيبه القديم وإذا فات رده فالأرش للعيب القديم حق المشتري على البائع ~~دلس أم لا فيقوم سالما ومعيبا بالقديم وللمشتري من الثمن بنسبته ما نقصته ~~الثانية للأولى وظاهره تعين الأرش ولو قبله البائع بالحادث الذي لم يذهب ~~عينه ويرد جميع الثمن وعليه يطلب الفرق بينه وبين المتوسط وظاهره كغيره ~~أيضا ولو حدث عند المشتري جابر للحادث عنده إذ لم يذكروه إلا في المتوسط ~~وليس هذا مكررا مع قوله وفوته حسا إلخ لأنه فيما خرج من يده وما هنا فيما ~~بقي فيها وحدث فيه تغير مفيت # ومثل للمخرج فقال ككبر حيوان صغير آدمي أو غيره ولو بعيرا لأن الصغير جنس ~~والكبير جنس # الحط هذا مذهب ms2145 المدونة وفي الموازية لمالك رضي الله تعالى عنه متوسط ~~وأدخلت الكاف هدم العقار أو بناء ففي مختصر المتيطية نفقة عشرة دنانير فوت ~~إن كان الثمن يسيرا فإن كان كثيرا فليس بفوت إلا أن ينفق النفقة الكثيرة ~~وأما يسير الهدم فيرده به مع ما نقصه وهرم بفتح الهاء والراء أي ضعف قوة عن ~~جميع المنفعة أو أكثرها # وقيل متوسط وشهره في الجواهر # وقيل خفيف وأنكر واختلف في حده فنقل الأبهري عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما أنه ضعف قوته وذهاب PageV05P193 منفعته كلها أو أكثرها # وقال عبد الوهاب ضعفه ضعفا لا منفعة فيه # الباجي الصحيح عندي ضعفه عن منفعته المقصودة منه وعدم تمكنه من الإتيان ~~بها # وافتضاض بالقاف أو الفاء وضادين معجمتين أي إزالة بكارة أمة بكر علية أو ~~وخش # الحط عده في المفيت مخالفا للمنصوص من أنه من المتوسط نبه عليه الشارح و ~~غ وقيد الباجي بالعلية ونص الشامل في العيب المتوسط وكاقتضاض بكر وقيل فوت ~~وقيل إلا في الوخش فكالعدم وقطع لشقة غير معتاد كبرانس أو قلاع لمركب أو ~~قلانس أو شقة الحرير تبابين أي سراويلات صغيرة تستر العورة المغلظة وبعض ~~المخففة فقط سواء كان البائع مدلسا أم لا # واستثنى من قوله فالأرش فقال إلا أن يهلك بفتح الياء وكسر اللام المبيع ~~بعيب التدليس من البائع على المشتري بأن علمه وقت بيعه وكتمه كتدليسه ~~بحرابته فحارب فقتل أو يهلك ب شيء سماوي أي منسوب للسماء أي لا دخل لآدمي ~~فيه زمنه أي عيب التدليس كموته أي الرقيق المبيع الذي دلس بائعه بإباقه ~~فأبق من المشتري ومات في زمن إباقه بأن اقتحم نهرا أو تردى من شاهق أو دخل ~~جحرا فنهشته حية فمات أو مات بلا سبب أو انقطع خبره ولم يدر هل مات أم لا ~~أو دلس بجنونه فاختنق أو تردى فمات أو بحملها فماتت من ولادتها فيرجع ~~المشتري بجميع ثمنه # واحترز بقوله زمنه وبقوله في إباقه عن موته بسماوي في غير زمن عيب ~~التدليس فيرجع بأرش العيب القديم فقط ms2146 # قال في المدونة من باع عبدا دلس فيه بعيب فهلك العبد بسبب ذلك العيب أو ~~نقص فضمانه من بائعه فيرد جميع ثمنه كتدليسه بمرضه فمات به أو بسرقته فيسرق ~~فتقطع يده فيموت به أو بإباقه فيأبق فيهلك # قال ابن شهاب رضي الله تعالى عنه أو بجنونه فيخنق فيموت # قال مالك رضي الله تعالى عنه وهذا بعد أن يقيم المبتاع البينة فيما ~~PageV05P194 حدث من سبب عيب التدليس # وأما ما حدث به من غير سبب عيب التدليس فلا يرده إلا مع ما نقصه ذلك أو ~~يحبسه ويرجع بعيب التدليس كما فسرنا ا ه # أبو الحسن ظاهر قوله فيأبق فيهلك أن البائع لا يضمنه إذا دلس بإباقه إلا ~~إذا هلك وليس كذلك بل يضمن إذا أبق وغاب عرف هلاكه أم لا وهو بين في ~~الأمهات ولفظها أو أبق فلم يرجع واختصره ابن يونس بقوله فهلك أو ذهب فلم ~~يرجع وظاهر الأمهات ضمانه بنفسه إباقه الحط وصرح به ابن رشد واللخمي وذكر ~~نصهما وقوله إلا أن يهلك بعيب التدليس هو قوله سابقا كهلاكه من التدليس ~~ذكره فيما تقدم لجمع النظائر وهنا لأنه محله # الحط وفهم من كلامه أنه إذا كان البائع غير مدلس وأبق الرق ومات في إباقه ~~أو لم يرجع أنه لا يرجع على البائع إلا بقيمة الإباق فقط ونحوه في التلقين ~~ونحوه لابن يونس قال روى سحنون أن السبعة من فقهاء التابعين قالوا فيمن دلس ~~بعيب في عبد أو أمة فهلك بذلك فهو من البائع ويأخذ منه مبتاعه ثمنه كله # بعض البغداديين دليله المرأة تغر من نفسها فلزوجها الرجوع عليها بجميع ~~الصداق إلا ما يستحل به فرجها لأنها مدلسة بعيبها فكذلك هذا ثم قال قال ابن ~~القاسم عن مالك رضي الله PageV05P195 تعالى عنهما إذا دلس بالإباق فأبق ~~العبد فقام المبتاع به فقال البائع لم يأبق منك وقد غيبته أو بعته فلا يقبل ~~قول البائع وليس على المشتري أكثر من يمينه أنه ما غيبه ولا باعه ولقد أبق ~~منه ثم يأخذ ثمنه وليس ms2147 عليه بينة أنه أبق منه ا ه # وإن باعه أي المبيع المعيب بعيب قديم المشتري قبل علمه عيبه وهلك المبيع ~~عند مشتريه من المشتري الأول بعيبه أي التدليس من البائع الأول رجع المشتري ~~الثاني على البائع الأول المدلس إن لم يمكن رجوعه على بائعه وهو المشتري ~~الأول لعدمه أو موته أو غيبته بعيدا ولا مال له وصلة رجع بالثمن الأول فإن ~~ساوى الثمن الثاني فواضح فإن زاد الثمن الأول على الثمن الثاني ف الزائد ل ~~لبائع ا لثاني فيرده المشتري الثاني للمشتري الأول # المصنف وفي قبض المشتري الثاني الزائد على ثمنه نظر إذ ليس وكيلا عن ~~المشتري الأول وقد يبرئ الثاني البائع الأول منه # وإن نقص الثمن الأول عن ثمن المشتري الثاني ولم يعطه المدلس غير الثمن ~~الأول فهل يكمله أي الثمن الثاني للمشتري الثاني البائع الثاني لأنه قبض ~~منه الزائد فيرجع عليه به أو لا يكمله له لرضاه باتباع البائع الأول فلا ~~رجوع له على الثاني قولان # فإن قيل إنما رضي باتباع الأول لعدم إمكان رجوعه على الثاني فجوابه أنه ~~كان يمكنه الصبر حتى يتيسر له الرجوع على بائعه فلما لم يصبر لم يكن له ~~رجوع عليه # وقيد الموضح القول الثاني بأن لا يكون الثمن الأول أقل من قيمة العيب من ~~الثمن الثاني وإلا كمل له قيمة العيب كما لو باعه الثاني بمائة وكان قد ~~اشتراه بعشرة ونقصه عيبه عشرين خمس المائة فيكمل الثاني للثالث أرش العيب ~~بعشرة # ومفهوم إن لم يمكن على بائعه أنه إن أمكن رجوعه عليه فلا يرجع على المدلس ~~بشيء وإنما يرجع بالأرش على بائعه ثم PageV05P196 يرجع بائعه على المدلس ~~بالأقل من الأرش أو كمال الثمن الأول قاله د وهذا قول ابن المواز # وقال الطخيخي يرجع على المدلس بجميع ثمنه وهذا قول ابن القاسم في سماع ~~أصبغ # و إن ظهر للمشتري عيب قديم فيما اشتراه وأراد رده به فادعى عليه بائعه ~~أنه اشتراه عالما بعيبه وأنكر المشتري علمه به حين شرائه لم يحلف بضم ~~التحتية ms2148 وفتح الحاء واللام مشددة وبفتح فسكون فكسر شخص مشتر شيئا علم عيبه ~~القديم بعد شرائه وأراد رده به على بائعه ف ادعيت بضم الدال وكسر العين ~~رؤيته أي المشتري العيب حين شرائه فأنكرها المشتري فالقول قوله بلا يمين ~~وله رده به في كل حال إلا أن يحقق البائع عليه دعوى رؤيته بدعوى الإراءة من ~~البائع العيب للمشتري حين شرائه أو كان العيب ظاهرا لا يخفى على غير ~~المتأمل أو خفيا وأقر المشتري بتقليب المبيع ومعاينته فيحلف في الثلاثة وله ~~الرد فإن نكل فلا رد له فيها وإن كان ظاهرا وأقر بالمعاينة والتقليب والرضا ~~فلا رد له ولو حلف على نفيها ا ه عب # البناني ما ذكره في الظاهر الذي لا يخفى على غير المتأمل من الحلف والرد ~~خلاف ما سيأتي له عند قوله وحلف من لم يقطع بصدقه وخلاف ما حققه ابن عرفة ~~من عدم الرد به وحكي عليه الاتفاق ونصه كلام المتقدمين والمتأخرين يدل على ~~أن العيب الظاهر مشترك أو مشكك يطلق على الظاهر الذي لا يخفى غالبا على كل ~~من اختبر المبيع تقليبا ككون العبد مقعدا أو مطموس العينين وعلى ما يخفى ~~عند التقليب على غير المتأمل ولا يخفى غالبا على من تأمل ككونه أعمى وهو ~~قائم العينين فالأول لا قيام به والثاني يقام به اتفاقا فيهما # ثم استدل على ذلك بكلام اللخمي انظر غ فيه عن ابن عرفة # ومما يدل على ذلك قول اللخمي قال مالك رضي الله تعالى عنه يرد بالعيب ~~القديم من غير يمين كان مما لا يخفى فقال محمد طالت إقامته أو لم تطل # ابن القاسم لا يمين عليه إلا أن يكون من الظاهر الذي لا يشك أنه لا يخفى ~~مثل قطع اليد أو الرجل أو العور # قال اللخمي أما العور فإن كان قائم العين وقد ذهب نورها فيصح أن يرد به ~~وإن طال PageV05P197 وإن كان مطموس العين فلا يرد به وإن قرب إلا أن يكون ~~بفور الشراء # ولو قيل لا يصدق أنه لم ms2149 يره لكان وجها وكذا قطع اليد إذا كان قد قلب يديه ~~وإن قال كتمني العبد هذه اليد حلف على ذلك فيما قرب وقطع الرجل أبين أن لا ~~يمكن من الرد إلا أن يكون بفور ما تصرف بين يديه عند العقد وكان الشراء وهو ~~جالس وقال مالك رضي الله تعالى عنه ولو ابتاع بعض النخاسين عبدا فأقام عنده ~~ثلاثة أشهر حتى ضرع ونقص حاله فوجد عيبا لم أر أن يرد لأنه يشترى فإن وجد ~~ربحا باع وإلا خاصم فأرى أن يلزم هؤلاء فيما علموا وفيما لم يعلموا # قال ابن القاسم والذي هو أحب إلي إن كان عيبا يخفى أحلف أنه ما رآه ورد ~~وإن كان على غير ذلك لزمه ثم قال ابن عرفة ابن أبي زمنين من اشترى شيئا ~~وأشهد أنه قلب ورضي ثم وجد عيبا يخفى مثله عند التقليب حلف ما رآه ورده إن ~~أحب وإن كان ظاهرا لا يخفى مثله عند التقليب لزمه ولا رد له وإن لم يشهد ~~أنه قلب ورضي رده من الأمرين معا قاله عبد الملك وأصبغ # و إن أراد المبتاع رد المبيع بعيبه القديم فادعى عليه بائعه أنه رضي به ~~بعد علمه به بعد ابتياعه وأنكر المبتاع رضاه به بعده ف لا يحلف مشتر ادعى ~~عليه الرضا به أي العيب بعد علمه به بعد العقد فأنكره إلا إن حقق البائع ~~ذلك عليه بدعوى البائع إخبار مخبر بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر ~~الموحدة برضا المشتري بالعيب بعد علمه به فيحلف كما في المدونة وهو المعتمد # وقال ابن أبي زمنين يحلف البائع أولا أن مخبرا صادقا أخبره برضاه ثم يحلف ~~المشتري أنه ما رضيه وله رده وهذا إذا لم يسم البائع المخبر أو كان غير عدل ~~فإن سماه وكان عدلا وسئل المخبر فشهد برضا المشتري حلف البائع ولا رد ~~للمشتري # فإن لم يشهد أو كان غير عدل حلف المشتري ورد # البناني هذا التفصيل كله خلاف ما عزاه ابن عرفة للمدونة والواضحة ونصه ~~ففي حلفه أي المشتري ms2150 بقول البائع أخبرت برضاك بالعيب مطلقا # ثالثها إن عين المخبر ولو PageV05P198 مسخوطا أو حلف أن مخبرا أخبره به # ورابعها هذا بزيادة خبر صدق # وخامسها لا يحلف إلا بتعيين مخبر مستور للمدونة والواضحة والثاني لأشهب ~~والثالث لابن أبي زمنين مع ابن القاسم فهو مقابل لمذهب المدونة والله أعلم # و من ابتاع عبدا فأبق عنده فادعى قدمه وأراد رده فخالفه البائع وأنكر ~~قدمه فلا يحلف بائع أنه أي العبد لم يأبق عنده لإباقه أي العبد عند مشتريه ~~بالقرب من شرائه إذ هذا لا يستلزم قدمه ولئلا يعنته بتحليفه كل يوم على ما ~~شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه وهو به قاله في المدونة وظاهرها سواء اتهمه ~~بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بإخبار مخبر صادق بإباقه عنده # وقال اللخمي وصححه في الشامل يحلف البائع في تحقيق الدعوى وهو مفهوم قوله ~~لإباقه بالقرب # والظاهر أنه يجري في تعيين المخبر هنا نحو ما تقدم وأصل اللغة أن الآبق ~~من هرب بلا سبب والهارب من فر لزيادة عمل أو شغل والفقهاء يستعملون الآبق ~~فيهما وعبارة الشامل لو قال المشتري لبائع عبد له يمكن أنه أبق أو سرق عندك ~~ولم يحصل ذلك عنده فلا يمين له عليه اتفاقا وفيها لو أبق بقرب بيعه فقال ~~أخشى أنه أبق عندك فلا يمين عليه # وإن قال أخبرت أنه أبق عندك وقد أبق عندي أو ثبت أنه أبق عند المبتاع ~~فقال له احلف أنه لم يأبق عندك لزمه ذلك على الأصح وكذا إن قال علمت أنه ~~أبق عندك اتفاقا إن علم إباقه عند المبتاع # وفي الموازية إن قال أبق عندك أو سرق أو زنى أو جن أو نحو ذلك حلفه خلافا ~~ل أشهب وهو ظاهرها ا ه # و إن بين البائع بعض عيب مبيعه وكتم بعضه وهلك المبيع عند المشتري بسبب ~~عيبه ف هل يفرق بضم التحتية وسكون الفاء وفتح الراء بين بيان أكثر العيب ~~بأن قال يأبق خمسة عشر وهو يأبق عشرين ف يرجع المشتري ب أرش ms2151 العيب الزائد ~~على ما بينه البائع وهي الخمسة في المثال بأن يقوم معيبا بالمبين فقط ثم ~~يقوم PageV05P199 معيبا بالمبين والمكتوم معا وينسب نقص القيمة الثانية ~~للقيمة الأولى ويرد البائع مثل تلك النسبة من الثمن فإذا قيل قيمته بالمبين ~~وحده عشرة وقيمته بهما ثمانية رجع بخمس ثمنه # و بين بيان أقله أي العيب كخمسة من عشرين فيرجع المشتري بالجميع أي ثمنه ~~ولا فرق بين هلاكه فيما بينه وهلاكه فيما كتمه أو يرجع ب أرش العيب الزائد ~~على ما بينه مطلقا عن التقييد ببيان الأكثر والهلاك فيما بين أو فيما كتم ~~واعترضه ق بأن الذي نقله ابن يونس في هذا الثاني إنما فرضه في بيان النصف ~~قاله عب # زاد طفي ويحتمل أن يوافق ما قبله في بيان الأكثر أو الأقل وظاهر كلام ~~المصنف الرجوع بالزائد مطلقا وقد أحسن في الشامل مساقه فقال لو كتم بعض ~~عيبه فقال أبق شهرا وقد أبق سنة أو ذكر دون مسافة إباقه فهلك في إباقه فقيل ~~إن هلك فيما بينه له فالأرش فقط وفيما كتمه فالثمن كله # وقيل إن قال أبق مرة وقد أبق مرتين فقيمة ما كتم # وقيل إن بين له الأكثر فقيمة ما كتم أو الأقل فجميع الثمن ا ه كلام طفي # البناني وهذا اغترار منهما بأول كلام ابن يونس وليس كما فهما ونص ق وأما ~~القول بأنه يرجع بالزائد مطلقا فلم يعتبره ابن يونس أيضا ونصه وقال غيره ~~إذا قال أبق مرة وقد كان أبق مرتين فأبق عند المشتري فهلك بسبب الإباق ~~فإنما يرجع بقدر ما كتمه بخلاف إن دلس بجميع الإباق ا ه # فانظر قوله بخلاف إلخ فإنه دليل على أن المراد بالنصف ما عدا الجميع ~~فيصدق على الأقل والأكثر كما فهم المصنف فلم يشرق بما ذكر للاعتراض نعم فيه ~~اعتراض آخر ونصه هذه الأقوال في ابن يونس ليست في صورة واحدة ومقتضى إطلاق ~~خليل أن كل صورة من الثلاث فيها ثلاثة أقوال فانظر في ذلك ا ه # وجوابه أن مقتضى المصنف أن ms2152 الأقوال فيما إذا بين بعض العيب فبعضها ينظر ~~للأقل والأكثر وبعضها وذلك صحيح والله أعلم # PageV05P200 أو يفرق بين هلاكه أي المبيع فيما بينه البائع للمشتري فيرجع ~~المشتري عليه بقيمة العيب الذي كتمه فقط أو لا يهلك فيما بينه بل فيما كتمه ~~فيرجع عليه بجميع ثمنه في الجواب أقوال # تنبيهات الأول تت في كلامه إجمال في القول الأخير لأنه لم يعلم منه عين ~~الحكم # الثاني تت لم يذكر هنا حكم بيان النصف # الثالث عب لو قال بدل أو لا أو غيره لكان أظهر إذ ربما يسري للذهن أن ~~قوله أو لا قول رابع وأنه قسيم قوله يفرق وليسلم من عطفه بأو مع البينة ~~التي لا تكون إلا بشيئين # وأجيب بأن أو بمعنى الواو كقول حميد الهلالي الصحابي رضي الله تعالى عنه # قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ما بين ملجم مهره أو سافع قاله د # و إن ظهر عيب في بعض المبيع المتعدد المقوم المعين في عقد واحد فللمشتري ~~رد بعض المبيع على بائعه والرجوع عليه بحصته أي البعض المردود من ثمن ~~الجميع ويلزمه التمسك بالبعض السليم بحصته منه وذلك بتقويم السليم وحده ~~والمعيب وحده وجمع القيمتين ونسبة كل منهما لمجموعهما أو تقويمهما معا ثم ~~تقويم كل منهما وحده ونسبة قيمته لقيمتهما معا وعلى كل فلكل واحد منهما من ~~ثمنهما مثل نسبة قيمته للمجموع أو لقيمتهما معا هذا إذا PageV05P201 كان ~~الثمن مثليا عينا أو غيرها # و إن كان مقوما رجع المشتري على البائع إذا رد البعض المعيب عليه ب حصة ~~البعض المعيب من القيمة للثمن المقوم إن كان الثمن للمبيع المقوم المعين ~~المتعدد الذي ظهر عيب في بعضه سلعة بكسر السين وسكون اللام أي شيئا مقوما ~~في الشارح وتت و ق والتوضيح بنسبة قيمة المعيب لقيمة المجموع من قيمة ~~السلعة الثمن # تت كستة كتب بدار ظهر عيب بأحدها ورد فيرجع بنسبة قيمته لقيمتها من قيمة ~~الدار لا بجزء من الدار على الأصح لضرر الشركة فإن قومت الستة بستمائة ~~والمعيب بمائة رجع بسدس ms2153 قيمة الدار لا بسدس الدار خلافا لأشهب وتعتبر ~~القيمة يوم البيع لا يوم الحكم ويلزمه التمسك بالسليم بحصته من الثمن أو ~~قيمته في كل حال إلا أن يكون البعض المعيب الأكثر من النصف ولو بيسير فليس ~~له رده والرجوع بحصته من الثمن أو قيمته بل إما أن يتمسك بالجميع أو يرده ~~أو بالبعض السليم بجميع الثمن # تنبيهات الأول إذا لم يكن المعيب الأكثر فليس للمشتري رد الجميع إلا برضا ~~البائع وليس للبائع أن يقول إما أن تأخذ الجميع أو ترد الجميع قاله ابن ~~يونس # ابن عرفة هذا خلاف قول التونسي إن قال له البائع إما أن تأخذه كله أو ~~ترده فالقول قول البائع # الثاني إذا كان المعيب الأكثر فليس للمبتاع إلا رد الجميع أو الرضا ~~بالجميع أو الرضا بالسالم وحده بجميع الثمن ابن يونس القضاء أن من ابتاع ~~أشياء في صفقة واحدة فألفى في بعضها عيبا فليس له إلا رد المعيب بحصته من ~~الثمن إلا أن يكون المعيب وجه الصفقة وفيه رجاء الفضل فليس له إلا الرضا ~~بالمعيب بجميع الثمن أو رد جميع الصفقة PageV05P202 وكذا من ابتاع أصنافا ~~مختلفة فوجد بصنف منها عيبا فإن كان وجه الصفقة بأن يقع له من الثمن ستون ~~أو سبعون وهو مائة فليرد الجميع # ابن المواز إن أوقع المعيب نصف الثمن فأقل فليس وجه الصفقة ولا يرد إلا ~~المعيب بحصته وإن وقع له أكثر من نصف الثمن فهو وجهها ثم قال وإن لم يكن ~~المعيب وجهها فليس للبائع أن يقول إما أن تأخذ الجميع أو ترد الجميع وإن ~~كان وجهها فله ذلك ا ه # ابن عرفة إن تعدد المبيع غير مثلي والعيب بأعلاه ففيها لابن القاسم من ~~ابتاع سلعا فوجد ببعضها عيبا فليس له إلا رد المعيب إن لم يكن وجه الصفقة ~~فإن كان وجهها فليس له إلا رد جميعها أو الرضا بالمعيب # الثالث إذا كان المعيب الأكثر فلا يجوز التمسك بالسالم إذا كان المبيع ~~مقوما وإن رضي البائع # ابن عرفة اللخمي من ابتاع عبدين ms2154 ظهر بأعلاهما عيب فمنع ابن القاسم إن رد ~~الأعلى أو استحق أن يحبس الأدنى لأنه كشراء بثمن مجهول وأجازه ابن حبيب # الرابع قوله إلا أن يكون الأكثر يقتضي أنه إذا زادت حصته بالمعيب على ~~النصف ولو بيسير فهو وجه الصفقة وهو كذلك كما تقدم في كلام ابن المواز وصرح ~~به أبو الحسن # الخامس ما تقدم من التفريق بين وجه الصفقة وغيره إنما هو إذا كان المبيع ~~قائما فأما إذا انتقض وظهر العيب في الباقي فلا تفريق إذا كان الثمن عينا ~~أو عرضا وفات # قال في النكت إذا اشترى عبدين فهلك أحدهما وألفى الآخر معيبا يرد المعيب ~~ويرجع بما يخصه كان وجه الصفقة أم لا إذا كان الثمن عينا أو عرضا قد فات ~~فإن كان عرضا لم يفت فههنا يفترق وجه الصفقة من غيره فإن كان المعيب وجه ~~الصفقة رده وقيمة الهالك ورجع في عين عرضه وإن لم يكن وجهها رجع بحصته من ~~قيمة العرض لا في عينه لضرر الشركة هذا مذهب ابن القاسم ولم يفترق وجه ~~الصفقة من غيره إذا كان الثمن عينا لأنه إن كلف أن يرد قيمة الهالك إذا كان ~~المعيب وجه الصفقة ردها عينا ورجع في عين فلا فائدة في ذلك فأما إن كان ~~عرضا قد فات صار كالعين لأنه يرجع إلى قيمته وهي عين ا ه PageV05P203 ونقل ~~ابن عرفة خلافا في ذلك # السادس فيها إن اختلفا في قيمة الهالك من العبدين وصفاه فإن اختلفا في ~~صفته فالقول للبائع مع يمينه إن كان انتقد وإلا فللمبتاع بيمينه # وقال أشهب وأصبغ القول للمبتاع انتقد أو لا وبه أخذ محمد # أو يكون المعيب أحد شيئين مزدوجين بضم الميم وفتح الجيم لا يستغنى ~~بأحدهما عن الآخر حقيقة كخفين ونعلين ومصراعين أو حكما كسوارين وقرطين فليس ~~له رده بحصته والتمسك بالسليم بحصته إلا برضاهما لإمكان أن يشتري فردة أخرى ~~يتم بها الانتفاع فلا يلزم إضاعة المال أو يكون المعيب أما رقيقة وولدها ~~الرقيق غير المثغر المبيعين في صفقة واحدة والواو بمعنى ms2155 أو أي أحدهما فلا ~~يجوز رده وحده لتأديته للتفرقة بين الأم وولدها المحرمة إن لم ترض الأم ~~وإلا جاز فيها من ابتاع خفين أو نعلين أو مصراعين أو شبه ذلك مما لا يفترق ~~فأصاب بأحدهما عيبا بعد قبضهما أو قبله فإما ردهما جميعا أو قبلهما جميعا ~~وأما ما ليس بأخ لصاحبه أو كانت نعالا فرادى فله رد المعيب على ما ذكرنا في ~~شراء الجملة # ابن يونس أي إن لم يكن وجه الصفقة وإلا فليس له إلا رد الجميع أو حبسه ~~ولا شيء له وحكم الأم تباع مع ولدها فيوجد بأحدهما عيب حكم ما لا يفترق # ابن رشد كل زوجين لا ينتفع بأحدهما دون صاحبه كخفين ونعلين وسوارين ~~وقرطين فوجود العيب بأحدهما كوجوده بهما جميعا # في التوضيح ولهذا كان الصحيح فيمن أتلف أحد مزدوجين غرمه قيمتهما واختلف ~~فيمن أتلف سفرا من ديوان سفرين فقيل يرد السالم وما نقص بأن يقال ما قيمته ~~كاملا فإن عشرون قيل ما قيمة السالم وحده فإن قيل خمسة رده وخمسة عشر وظاهر ~~من كلام عبد الوهاب يغرم قيمتهما # الحط والظاهر إذا بيع الديوان وظهر عيب في أحد سفريه ردهما معا أو التمسك ~~بهما معا والله أعلم # و إن اشترى أشياء مقومة كثياب بثمن واحد في صفقة واحدة فاستحق أكثرها ~~PageV05P204 ف لا يجوز التمسك ب بعض أقل أي قليل من مبيع مقوم متعدد استحق ~~أكثره أي المبيع بحصته من ثمنه لانفساخ البيع باستحقاق أكثر المبيع فالتمسك ~~بالباقي بحصته إنشاء شراء بثمن مجهول إذ لا يعلم حصة الباقي من الثمن إلا ~~بعد تقويم المستحق والباقي ونسبة قيمة الباقي لمجموع القيمتين وأجازه ابن ~~حبيب ورأى أنها جهالة طرأت بعد تمام الشراء كالجهالة الطارئة بظهور عيب في ~~بعض المبيع وفيه نظر إذ يقتضي مخالفة العيب الاستحقاق وهو لا يخالفه # وإن كان درهمان وسلعة عطف على درهمان أو مفعول معه تساوي السلعة عشرة من ~~الدراهم مثلا والجملة نعت سلعة بيعا بثوب فقيمته بحسب تراضيهما اثنا عشر ~~درهما فاستحقت بضم التاء وكسر ms2156 الحاء أي ظهرت السلعة ملكا لغير بائعها أو ~~ظهر بها عيب قديم وردها مشتريها فهي وجه الصفقة إذ هي خمسة أسداسها و قد ~~فات الثوب الذي هو ثمن الدرهمين والسلعة بيد مشتريه بهما بحوالة سوق فأعلى ~~فله أي مشتريه السلعة التي استحقت والدرهمان بالثوب قيمة الثوب الفائت ~~بكماله وهي اثنا عشر درهما ورد مشتري السلعة والدرهمين وجوبا الدرهمين ~~الباقيين بيده بعد استحقاق السلعة وله التمسك بالدرهمين وأخذ خمسة أسداس ~~قيمة الثوب وهي عشرة دراهم وجاز له ذلك وإن كان تمسكا بأقل ما استحق أكثره ~~لأن شرط حرمته عدم فوات الثمن وقد فات هنا # الحط يعني أنه لما استحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله فقد ~~استحق الأكثر فيرد الدرهمين ويأخذ ثوبه إن كان قائما وقيمته إن فات على ~~المشهور وعلى قول ابن حبيب يرجع في خمسة أسداس الثوب إن كان باقيا وبقيمتها ~~إن فات فلو كانت قيمة الثوب خمسة عشر قاصصه بدرهمين منها ورد له ثلاثة عشر ~~على المشهور وعلى مقابله يرد PageV05P205 له خمسة أسداس القيمة وهي اثنا ~~عشر ونصف ولو كانت قيمته تسعة قاصصه بدرهمين ورد له سبعة على المشهور وعلى ~~مقابله يرد سبعة ونصفا وإن كانت قيمته اثني عشر رجع بعشرة اتفاقا ويقاصص ~~بالدرهمين على المشهور ويملكهما على مقابله بغير مقاصة قاله في التوضيح # طفي تفريع هذه على قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره مبني على أن ~~الفسخ مطلق فات العوض أم لا مع أن المعتمد عدم الفسخ مع فواته في العيب ~~والاستحقاق ولم ينبهوا على هذا # ولما ذكر ابن عرفة مسألة الدرهمين هذه عن ابن الحاجب قال ونفس هذه ~~المسألة لم أعرفها لغيره وما ذكره من القولين تقدما في العيوب فيمن رد أعلى ~~المعيب وفات أدناه لأن المردود كالمستحق وفوات الأدنى كالدرهمين ا ه # ونص ما تقدم له في العيوب وإذا رد أعلى المبيع وفات أدناه وعوضه عين أو ~~غير مثلي فات ففي مضي الأدنى بمنابه من الثمن ورد قيمته لأخذ كل الثمن ~~مطلقا ثالثها ms2157 إن لم تكن أكثر من منابه من الثمن ا ه # وفيه ترجيح عدم الفسخ مع الفوات لكن قوله لم أعرفها لغيره اعترضه ق بأن ~~ابن يونس قد ذكرها وذكر نصه فانظره فيه # قلت والعذر لابن عرفة أن ابن يونس لم يذكرها في باب الاستحقاق الذي هو ~~مظنتها وإنما ذكرها في أوائل كتاب الجعل والإجارة من ديوانه # و إن اشترى شخصان شيئا من واحد ووجدا فيه عيبا جاز رد أحد المشتريين لشيء ~~ظهر فيه عيب قديم في صفقة واحدة نصيبه منه دون صاحبه ولو أبى بائعه وقال لا ~~أقبل إلا جميعه هذا هو المشهور بناء على تقدير تعدد الشراء بتعدد المشتري ~~وإليه رجع الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وقال قبله إنما لهما الرد معا أو ~~التمسك معا وهما في المدونة # و إن اشترى شخص شيئا من شخصين في صفقة واحدة ووجد فيه عيبا قديما جاز رد ~~مشتر من بائعين شيئا ظهر فيه عيب قديم على أحد البائعين نصيبه منه دون نصيب ~~PageV05P206 الآخر المازري وتعد صفقتهما صفقتين و إن ادعى المشتري عيبا ~~قديما في البيع خفيا كزنا وسرقة وإباق وأنكره البائع ف القول للبائع في نفي ~~وجود العيب القديم الخفي في المبيع بلا يمين لتمسكه بالأصل وهي سلامة ~~المبيع إلا لضعف قوله فيحلف كما قدمه في قوله وبول في فرش في وقت ينكر إن ~~ثبت عند البائع وإلا حلف إن أقرت عند غير أو أي إن ادعى المشتري قدم العيب ~~وأنكره البائع فالقول للبائع في نفي قدمه أي العيب بيمين تارة ودونها تارة ~~كما يأتي وهذا إذا لم يكن فيه قديم آخر وإلا فالقول للمشتري بيمين أن ~~المتنازع فيه قديم # ونص التوضيح واعلم أنه إنما يكون القول قول البائع في العيب المشكوك فيه ~~إذا لم يصاحبه عيب قديم وأما إن صاحبه عيب قديم فالقول قول المشتري أنه ما ~~حدث عنده مع يمينه لأن البائع قد وجب الرد عليه بالعيب القديم فصار مدعيا ~~على المبتاع في الحادث وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه ms2158 # ا ه # ومثله لابن عرفة عن ابن رشد قائلا لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم ~~وأخذ جميع الثمن والبائع يريد نقصه منه بقوله حدث عندك فهو مدع # ابن عرفة سبقه به الباجي # واستثنى من قوله أو قدمه فقال إلا بشهادة أهل عادة للمشتري بقدمه فالقول ~~له بلا يمين إن قطعت بصدقه وحلف من لم يقطع بضم التحتية بصدقه من بائع أو ~~مشتر فإن ظنت قدمه حلف المشتري وإن ظنت حدوثه أو شكت حلف البائع # ومفهومه أنها إن قطعت بقدمه للمشتري بلا يمين وبحدوثه فللبائع بلا يمين ~~ومعنى شهادة العادة شهادة أهلها مستدلين بها وأولى شهادتهم بالمعاينة # وهذا في عيب يخفى عند التقليب كالعمى مع سلامة الحدقة # وأما الظاهر للذي لا يخفى على من قلب المبيع كالإقعاد وطمس العينين فلا ~~ينفع المشتري شهادة العادة بقدمه ولو قطعت لحمله على علمه حين شرائه ورضاه ~~به # PageV05P207 ابن عرفة إن اختلف أهل النظر في العيب فقال بعضهم يوجب الرد ~~وقال بعضهم لا يوجبه فللمتيطي عن الموازية وابن مزين وغيرهما يسقطان لأنه ~~تكاذب بعض الموثقين إن تكافآ في العدالة وإلا حكم بالأعدل # قلت الجاري على قول الغير فيها تقديم بينة الرد لأنها زادت لقولها الأصل ~~السلامة ثم وجدت لابن سهل أن ابن القطان أفتى بهذا قائلا هو معنى المدونة ~~والعتبية # الحط من اشترى شيئا ورده بعيب فقال البائع ليس هذا مبيعي فقال ابن ~~الماجشون القول قول البائع بيمينه فإن نكل حلف المشتري أنه هو ما غيره ولا ~~بد له # وقبل بضم القاف وكسر الموحدة في الإخبار بحدوث أو قدم العيب بوجوده أو ~~عدمه للتعذر من العدول ونائب فاعل قبل غير عدول إن كانوا مسلمين بل وإن ~~كانوا مشركين أي كفارا لأنه خبر لا شهادة زاد ابن عرفة والواجب في قبول غير ~~العدل عند الحاجة إليه سلامته من جرحة الكذب وإلا فلا يقبل اتفاقا ويكفي ~~الواحد على المشهور بالشرط المذكور # ومفهوم للتعذر عدم قبول غير العدل مع وجوده وهو كذلك عند الباجي والمازري ~~وكلام ابن ms2159 شاس يقتضي أن الترتيب بينهما على وجه الكمال وفي الاكتفاء بشهادة ~~امرأتين على ما بداخل جسد الجارية غير فرجها والبقر عنه ونظر الرجال له ~~قولان وما بفرجها فامرأتان وقيد الاكتفاء بواحد بتوجيه القاضي للاطلاع على ~~عيب عبد حي حاضر فإن أشهد المشتري عليه بنفسه أو غاب العبد أو مات فلا بد ~~من اثنين اتفاقا ويمينه أي البائع على عدم العيب أو حدوثه صيغتها بعته وما ~~هو به أي الشيء الذي ادعى المشتري قدم عيبه وشهدت العادة بحدوثه ظنا أو شكت # و يزيد في يمينه على عدم أو حدوث عيب المبيع ذي أي صاحب التوفية أي الكيل ~~أو الوزن أو العد وأقبضته أي المبيع للمشتري وما هو أي العيب PageV05P208 ~~موجود به أي المبيع لأن ضمان العيب الحادث بذي التوفية قبلها من بائعه ومثل ~~ذي التوفية الغائب والمواضعة والثمار على رءوس الشجر وذو عهدة الثلاثة ~~والخيار ويحلف البائع بتا في عدم أو حدوث العيب الظاهر كالعمى والعرج ~~والعور وضعف البصر وعلى نفي العلم في عدم أو حدوث العيب الخفي كالزنا ~~والسرقة # فإن قيل تقدم أن القول للبائع في عدم العيب بلا يمين وكلامه هنا يفيد ~~حلفه عليه قيل يحمل ما هنا على شهادة واحد به ونكول المشتري عن اليمين فردت ~~على البائع فإن قيل قاعدة اليمين كونها على نقيض الدعوى وما هنا ليس كذلك # قيل هو متضمن لنقيضها وسكت عن يمين المشتري وفيها ثلاثة أقوال قيل يحلف ~~على العلم فيهما # لأن التدليس وصف البائع لا المشتري وقيل كالبائع وقيل على البت فيهما # والغلة الناشئة من المبيع المعيب التي لا يدل استيفاؤها على الرضا بالعيب ~~سواء نشأت بلا تحريك كلبن وصوف أو عن تحريك قبل الاطلاع على العيب أو بعده ~~في زمن الخصام كسكنى دار لا تنقص له أي المشتري من حين العقد اللازم للفسخ ~~للبيع بسبب العيب أي إدخال المبيع في ضمان بائعه برضاه برده إليه أو ثبوت ~~العيب عند حاكم وإن لم يحكم كما يأتي # وأما البيع غير اللازم كبيع الفضولي ms2160 مع علم المشتري فلا غلة له لأنه ~~حينئذ كغاصب إلا أن يجيز المالك البيع وشمل كلامه الثمرة غير المؤبرة حين ~~الشراء إن جذها قبل زهوها أو بعده قبل ردها بالعيب وإن جذها بعد طيبها فهو ~~من المتوسط # ولم أي ولا ترد بضم الفوقية وفتح الراء الغلة للبائع مع المبيع المردود ~~له بعيب قديم صرح به لإفادة عود ضمير له للمشتري وليخرج منه قوله بخلاف ولد ~~البهيمة أو أمة اشتريت حاملا أو حملت به عند المشتري ثم ردت بعد ولادتها ~~بعيب قديم فيرد ولدها PageV05P209 معها ولا أرش عليه لولادتها إن لم تنقص ~~بها أو جبرها الولد وإلا رد أرشها معهما الحط والمعنى أن من اشترى شيئا من ~~إناث الحيوان سواء كان مما يعقل أم لا ثم ردها بعيب فإنه يرد معها ولدها ~~سواء اشتراها حاملا أو حملت عنده لأن الولد ليس بغلة قاله في التوضيح وفيها ~~إذا ولدت الأمة عندك ثم رددتها بعيب رددت ولدها معها وإلا فلا شيء لك وكذلك ~~ما ولدت الغنم والبقر والإبل ولا شيء عليك في الولادة إلا أن تنقصها فترد ~~ما نقصها # ابن يونس يريد إن كان الولد يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم كما قال ~~في الأمة تلد ثم يردها بعيب # و بخلاف ثمرة أبرت بضم الهمز وكسر الموحدة مثقلة حين شراء أصلها اشتراطها ~~معه إذ لا تدخل في البيع إلا به فإن رد الأصل بعيبه ردها معه لأن لها حصة ~~من الثمن # وقال أشهب لا يردها لأنها غلة واتفق ابن القاسم وأشهب على عدم رد اللبن ~~وإن كان في الضرع يوم البيع وذلك خفيف قاله فيها # أبو الحسن إلا أن تكون مصراة يوم شرائها فيرد معها صاعا من غالب القوت إن ~~ردها بعيب تصريتها # ا ه # وعلى قول ابن القاسم يردها إن كانت قائمة وإن فاتت رد مكيلتها إن علمت ~~وقيمتها إن لم تعلم وثمنها إن كان باعها قاله في المقدمات # و بخلاف صوف تم وقت الشراء فيرده مع الغنم إن ردها بعيب ms2161 لأن له حصة من ~~الثمن وإن جزه وفات رد وزنه إن علم وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن # والفرق بينه وبين الثمرة أن رد الأصل بحصته من الثمن وإبقاء الثمرة بيع ~~للثمرة مفردة قبل بدو صلاحها وهو ممنوع إلا بشروط منتقية هنا وأخذ القيمة ~~ليس ببيع # الحط فيها من اشترى غنما عليها صوف تم وجزه ثم اطلع على عيب فإنه يرده ~~فإن فات رد مثله # ابن يونس وإن لم يعلم وزنه رد الغنم بحصتها من الثمن كمشتري ثوبين يفوت ~~أحدهما عنده ثم يجد بالباقي عيبا # وفي كتاب محمد إذا لم يعلم وزنه رد قيمته والأشبه ما قدمنا وهذا على قياس ~~من قال إذا فات الأدنى من الثوبين رد قيمته مع الأرفع المعيب لأنه يقول إن ~~PageV05P210 نقضت صفقتي فلا يلزمني الغبن في الأدنى ا ه # الحط الجاري على المشهور ما في كتاب محمد # # | فرع # اللخمي إن وجد العيب بعد أن عاد إليها الصوف وردها فلا شيء عليه للصوف ~~الأول لأن هذا كالأول وهو أبين في هذا من جبر العيب بالولد لأن الولد ليس ~~بغلة وليس له حبسه فجبره بماله حبسه أولى # تنبيهات الأول فيها إن رددت الثمرة مع النخل فلك أجر سقيك وعلاجك # وفي المقدمات فيما إذا اشترى النخل بالثمرة المؤبرة ثم وجد العيب قبل ~~طيبها فإنه يردها بثمرتها عند الجميع ويرجع بالسقي والعلاج عند ابن القاسم ~~وأشهب وإن لم يطلع على العيب إلا بعد طيب الثمرة فإنه يردها على مذهب ابن ~~القاسم ويرجع بالسقي والعلاج # وقال أشهب إذا جذ الثمرة فهي غلة # الثاني فهم من قوله ثمرة أبرت أنها لو كانت طابت يوم الشراء فإنه يردها ~~إذا رد أصولها من باب أحرى # وفهم منه أيضا أنها لو كانت يوم الشراء لم تؤبر فلا ترد وهي غلة للمشتري ~~وهو كذلك إن كان قد جذها سواء كانت موجودة يوم الشراء أو حدثت عند المشتري ~~فإن لم يجذها فلا يخلو إما أن يطلع على ذلك قبل طيبها أو بعده فإن كان قبله ~~فيردها ms2162 مع أصلها سواء أبرت أو لم تؤبر ويرجع بسقيها وعلاجها عند ابن القاسم ~~وأشهب وإن كان بعد إزهائها فهي للمشتري ولو لم تجذ # الثالث لو جذ الثمرة قبل طيبها وبعد تأبيرها ففي المقدمات لم أعلم ~~لأصحابنا نصا فيه والذي يوجبه النظر على أصولهم أنه فوت لأنه يعيب الأصل ~~وينقص قيمته فيرده ونقصه أو يمسكه ويرجع بقيمة العيب وكذا جذها قبل إبارها # الرابع مفهوم قوله ثم أنه لو اشتراها ولا صوف عليها أو عليها صوف غير تام ~~ثم PageV05P211 حدث الصوف عنده أو تم فلا يرده وهو كذلك إذا جزه قبل اطلاعه ~~على العيب # اللخمي سواء جزه في وقت جزازه أو قبله فإن اطلع على العيب قبل جزه فقال ~~اللخمي يختلف فيه هل يكون غلة بتمامه أو حتى يتعسل أو يجز قياسا على الثمرة ~~هل هي غلة بطيبها أو بيبسها أو بجذاذها فالتمام كالطيب والتعسيل كاليبس ~~والجز كالجذاذ ا ه قالوا إذا قال يختلف فهو تخريج منه والذي في المقدمات ~~أنه ما لم يجزه فهو تبع للغنم # قال ولا يرجع المبتاع بشيء من نفقته عليها بخلاف النخل والفرق أن للغنم ~~غلة تبتغي منها غير الصوف ولو جزه المبتاع بعد اطلاعه على العيب لكان رضا ~~به ا ه # وهذا هو الظاهر قاله الحط وشبه في عدم رد الغلة فقال ك مشتر شقصا في أصول ~~مثمرة بثمرة مؤبرة واشترطها ثم يبست أو جذها ثم أخذت منه الأصول ب شفعة فقد ~~فاز بها واستحقاق أي رفع ملك بائع لأصول مثمرة بثمرة مؤبرة اشترطها مشتريها ~~ويبست عنده أو جذها بثبوت ملكها لغيره قبله فقد فاز المشتري بثمرتها في ~~كتاب الشفعة من المدونة قال مالك رضي الله تعالى عنه إذا ابتاع النخل ~~والثمرة مأبورة أو مزهية واشترطها ثم استحق حمل نصفها واستشفع فله نصف ~~النخل ونصف الثمرة باستحقاقه وعليه للمبتاع في ذلك قيمة ما سقى وعالج ويرجع ~~المبتاع على البائع بنصف الثمن فإن شاء المستحق أخذ الشفعة في النصف الباقي ~~فذلك له وله أخذ الثمرة بالشفعة مع ms2163 الأصل ما لم تجذ أو تيبس ويغرم قيمة ~~العلاج أيضا وإن قام بعد اليبس أو الجذاذ فلا شفعة له في الثمرة كما لو ~~بيعت حينئذ # ويأخذ الأصل بالشفعة بحصته من الثمن بقيمته من قيمة الثمرة يوم الصفقة ~~لأن الثمرة وقع لها حصة منه و من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيها ثمر أبر ~~ولم يدفع ثمنها حتى فلس وجذها وأخذ البائع النخل ل تفليس للمشتري فقد فاز ~~بالثمرة التي جذها فيها وأما من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيها ثمر قد أبر ~~أو لم يؤبر ثم فلس وفي النخل ثمر حل بيعه فللبائع أخذ الأصل PageV05P212 ~~والثمرة ما لم تجذ إلا أن يعطيه الغرماء الثمن بخلاف الشفيع # ا ه # وفي كتاب التفليس وأما من ابتاع أمة أو غنما ثم أفلس فوجد البائع الأمة ~~قد ولدت والغنم قد تناسلت فله أخذ الأمهات وأولادها كردها بعيب وأما ما كان ~~من غلة أو صوف جزه أو لبن حلبه فكل ذلك للمبتاع وكذلك النخل تجنى ثمرتها ~~فهي كالغلة إلا أن يكون على الغنم صوف قد تم يوم الشراء أو في النخل ثمر قد ~~أبر واشترطه فليس كالغلة # و كمن اشترى أصولا مثمرة بثمرة مؤبرة واشترطها شراء فاسدا وأزهت عنده ثم ~~فسخ شراؤه ب فساد فالثمرة له # الحط وأما في البيع الفاسد فلم أقف الآن على نص صريح فيه والظاهر أن حكمه ~~حكم الرد بالعيب والله أعلم # البناني الغلة للمشتري في المسائل الخمس وهي العيب والشفعة والاستحقاق ~~والتفليس والفساد لكن إن كانت غير ثمرة أو ثمرة غير مأبورة يوم الشراء ~~وجذها المشتري فظاهر وإن لم يجذها ففي العيب والفساد يستحقها بمجرد الزهو ~~وفي الشفعة والاستحقاق باليبس وفي التفليس بالجذ وهو القطع وإلى هذا أشار غ ~~بقوله والجذ في الثمار فيما انتفيا يضبطه تجذ عفزا شسيا قال التاء في تجذ ~~للتفليس والجيم وحدها أو مع الذال للجذ والعين والفاء في عفز للعيب والفساد ~~والزاي للزهو والشين والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء لليبس ا ه ms2164 ~~وقال غيره الفائزون بغلة هم خمسة لا يطلبون بها على الإطلاق من رد في عيب ~~وبيع فاسد وبشفعة فلس مع استحقاق فالأولان بزهوها فازا بها والجذ في فلس ~~ويبس الباقي # ا ه # ونص غ أما غير الثمرة فواضح وأما الثمرة فشهر المازري أنها لا ترد مع ~~أصولها إذا أزهت في الرد بالعيب والبيع الفاسد وترد مع أصولها وإن أزهت في ~~الشفعة والاستحقاق ما لم تيبس وترد معها وإن يبست في التفليس ما لم تجذ # قال وكان بعض PageV05P213 أشياخي يرى أنه لا يتحقق فرق بين هذه المسائل ~~وأنه يخرج في كل واحدة منها ما هو منصوص في الأخرى وقبله ابن عرفة بعد نقل ~~غيره وعليه اقتصر في التوضيح وقد كنت نظمت هذا المعنى في رجز مع زيادة بعض ~~الفوائد فقلت الخرج بالضمان في التفليس والعيب عن جهل وعن تدليس وفاسد ~~وشفعة ومستحق ذي عوض ولو كوقف في الأحق والجذ في الثمار فيما انتفيا يضبطه ~~تجذ عفزا شسيا الخرج والخراج لغتان اجتمعتا في قراءة نافع ومن وافقه أم ~~تسألهم خرجا فخراج ربك خير ودخل تحت الكاف من قولنا كوقف الاستحقاق بالحرية ~~ومعنى في الأحق في القول الأحق تلويحا بقول المغيرة ومن وافقه ومعنى انتقي ~~اختير وهو مبني لما لم يسم فاعله والتاء في تجذ للتفليس والجيم وحدها أو مع ~~الذال للجذ وللعين والفاء في عفرا للعيب والبيع الفاسد والزاي للزهو والشين ~~والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء لليبس واختصرتها في بيت من المجتث ~~فقلت ضمن بخرج وفيا تجذ عفزا شسيا على أنا مسبوقون بهذا التركيب الذي هو ~~تجذ عفرا شسيا سبق إليه الوانوغي ودخلت السلعة المردودة بعيب في ضمان ~~البائع إن رضي بائعها بالقبض لها من مبتاعها ولو لم يقبضها ولم يمض زمن ~~يمكن قبضها فيه أو لم يرض بقبضها و ثبت عيبها الموجب لردها عند حاكم وحكم ~~به بل وإن لم يحكم الحاكم به أي الرد إن كان الرد على حاضر وإلا فلا بد من ~~القضاء # ومفهوم إن رضي إلخ أنه ms2165 إن لم يرض به ولم يثبت عند حاكم لا تدخل في ضمانه ~~ظاهره ولو وافقه على قدم العيب وهو كذلك لأنه قد يدعي أنه تبرأ له منه أو ~~أنه رضي به ولم أي لا يرد بضم التحتية وفتح الراء وشد الدال المبيع بغلط أي ~~جهل باسمه الخاص به إن سمي بضم السين وكسر الميم PageV05P214 مشددة المبيع ~~باسمه أي المبيع العام الذي يعمه وغيره كبيع حجر معين بثمن قليل فتبين ~~ياقوتا أو زمردا أو ألماسا فقد فاز به المشتري وليس لبائعه رده لأنه يسمى ~~حجرا وأولى إن لم يسمه أصلا # ولا فرق بين حصول الغلط بالمعنى المذكور من المتبايعين أو من أحدهما مع ~~علم الآخر ومفهوم باسمه أنه لو سمي باسم غيره يرد وهو كذلك كبيع شيء باسم ~~ياقوتة فتوجد حجرا فللمشتري رده وكبيع زجاجة فتوجد ياقوتة فللبائع ردها # سئل مالك رضي الله تعالى عنه عمن باع مصلى فقال المشتري أتدري ما هذا ~~المصلى هو والله خز فقال البائع ما علمت أنه خز ولو علمته ما بعته بهذا ~~الثمن قال مالك رضي الله تعالى عنه هو للمشتري ولا شيء للبائع لو شاء لتثبت ~~قبل بيعه وكذا لو باعه مرويا ثم قال لم أعلم أنه مروي إنما ظننته كذا وكذا ~~لو قال مبتاعه ما اشتريته إلا ظنا أنه خز وليس بخز فهذا مثله وكذا من باع ~~حجرا بثمن يسير ثم إذا هو ياقوتة أو زبرجدة تبلغ مالا كثيرا لو شاء استبرأه ~~قبل البيع بخلاف من قال أخرج لي ثوبا مرويا بدينار فأخرج له ثوبا أعطاه ~~إياه ثم وجده من أثمان أربعة دنانير هذا يحلف فيه ويأخذ ثوبه # ابن رشد في سماع أبي زيد خلاف هذا أن من اشترى ياقوتة وهو يظنها حجرا ولا ~~يعرفها البائع ولا المبتاع فيجدها على غير ذلك أو يشتري القرط يظنه ذهبا ~~فيجده نحاسا فإن البيع يرد في الوجهين وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يسم ~~أحدهما الشيء بغير اسمه وسماه باسم يصلح له على كل حال مثل ms2166 قول البائع ~~أبيعك هذا الحجر أو قول المشتري بعني هذا الحجر فيشتريه وهو يظنه ياقوتة ~~فيجده غير ياقوتة أو يبيع البائع يظنه غير ياقوتة فإذا هو ياقوتة فيلزم ~~المشتري الشراء وإن علم البائع أنه غير ياقوتة والبائع البيع وإن علم ~~المشتري أنه ياقوتة على رواية أشهب ولا يلزم ذلك في الوجهين على ما في سماع ~~أبي زيد وأما إذا سمى أحدهما الشيء بغير اسمه مثل قول البائع أبيعك هذه ~~الياقوتة فيجدها PageV05P215 غير ياقوتة أو يقول المشتري بعني هذه الزجاجة ~~ثم يعلم البائع أنها ياقوتة فلا خلاف في أن الشراء لا يلزم المشتري والبيع ~~لا يلزم البائع وكذا القول في المصلى وشبهه # وأما القرط يظنه المشتري ذهبا ولا يشترط أنه ذهب فيجده نحاسا فلا اختلاف ~~أن له رده إن كان قد صيغ بصفة أقراط الذهب أو غسل بذهب # واختلف إذا ألغز أحدهما صاحبه في التسمية ولم يصرح فقال ابن حبيب ذلك ~~يوجب الرد كالتصريح وحكي عن شريح القاضي أنه اختصم إليه في رجل مر برجل معه ~~ثوب مصبوغ الصبغ الهروي فقال له بكم هذا الهروي قال بكذا فاشتراه ثم تبين ~~أنه ليس بهروي وإنما صبغ صبغ الهروي فأجاز بيعه قال ولو استطاع أن يزين ~~ثوبه بأكثر من هذه الزينة قال عبد الملك لأنه إنما باعه هروي الصبغ حتى ~~يقول هروي هراة فعند ذلك يرده وعندي أن ذلك اختلاف من قوله # وقال بعض الشيوخ إن باعه الحجر في سوق الجوهر فوجده صخرة فللمبتاع القيام ~~وإن لم يشترط أنه جوهر وإن باعه في ميراث أو في غير سوق الجوهر لم يكن له ~~القيام وعلى هذا القياس وهذا يجري عندي على الخلاف الذي ذكرته في الألغاز # ووجه تفرقة مالك رضي الله تعالى عنه بين الذي يبيع الياقوتة جاهلا بها ~~وبين من قصد إخراج ثوب بدينار فأخرج ثوبا بأربعة أن الأول جهل وقصر إذ لم ~~يسأل من يعلم ما هو والثاني غلط والغلط لا يمكن التوقي منه فله الحلف وأخذ ~~ثوبه إذا دل دليل على ms2167 صدقه من رسم أو شهادة بينة على حضور ما صار به إليه ~~في مقاسمة أو ما أشبه ذلك والرجوع بالغلط في بيع المرابحة متفق عليه وفي ~~بيع المكايسة مختلف فيه # ا ه # ومحل كلام المصنف إذا لم يكن البائع وكيلا وإلا رد بالغلط بلا نزاع # ولا يرد المبيع بغبن بفتح الغين المعجمة وسكون الموحدة أي زيادة على ~~الثمن المعتاد بالنسبة للمشتري ونقص عنه بالنسبة للبائع إن وافق العادة بل ~~ولو خالف الغبن العادة ابن رشد وأما الجهل بقيمة المبيع فلا يعذر فيه واحد ~~من المتبايعين إذا PageV05P216 غبن في بيع المكايسة هذا هو ظاهر المذهب وقد ~~حكى بعض البغداديين عن المذهب أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث ~~وأقامه بعضهم من سماع أشهب في كتاب الرهون وليس بصحيح لأنها مسألة لها معنى ~~من أجله وجب الرد بالغبن ا ه # وقال في كتاب الرهون من سماع ابن القاسم لو باع جارية قيمتها خمسون ~~دينارا بألف دينار وارتهن رهنا وكان مشتريها من غير أهل السفه جاز # ابن رشد هذا يدل على أن لا قيام في بيع المكايسة بالغبن ولم أعرف في ~~المذهب نص خلاف في ذلك وحمل بعضهم سماع أشهب في كتاب الرهن على الخلاف ~~وتأول منه وجوب القيام بالغبن في بيع المكايسة وليس بصحيح لأنه رأى له الرد ~~بالغبن لاضطراره إلى البيع مخافة الحنث على ما في الرواية # وقد حكى بعض البغداديين عن المذهب وأراه ابن القصار وجوب الرد بالغبن إذا ~~كان أكثر من الثلث وليس بصحيح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبع ~~حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وفي قوله صلى الله عليه وسلم ~~غبن المسترسل ظلم دليل على أنه لا ظلم في غبن غير المسترسل وما لم يكن فيه ~~ظلم فهو حق يجب القيام به وقد استدل بعضهم على ذلك بقوله صلى الله عليه ~~وسلم في الأمة الزانية بيعوها ولو بضفير وبقوله عليه الصلاة والسلام لعمر ~~رضي الله تعالى عنه لا تشتره ms2168 ولو أعطاكه بدرهم وهذان لا دليل فيهما ~~لخروجهما على المبالغة في القلة مثل قوله صلى الله عليه وسلم في العقيقة ~~ولو بعصفور وقوله صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا ولو بقدر مفحص قطاة ~~بنى الله تعالى له بيتا في الجنة وما أشبههما كثير # وهل لا يرد بالغبن في كل حال إلا أن يستسلم الجاهل بالثمن من المتبايعين ~~للعالم به ويخبره أي الجاهل العالم به بجهله بالثمن ويقول له يعني كما تبيع ~~الناس أو اشتر مني كما تشتري من الناس فإني لم أعلم الثمن فيغبنه بالزيادة ~~في البيع والنقص في الشراء فله الرد به أو يستأمنه أي الجاهل العالم تنويع ~~لعطف التفسير أي أن الاستسلام هو الإخبار بجهله أو استئمانه فيقول له قيمته ~~كذا والأمر بخلافه فله PageV05P217 رده أو لا يرد به مطلقا عن التقييد بعدم ~~الاستسلام تردد غ اقتصر هنا على طريقتين من الثلاث التي ذكر في التوضيح ~~وترك منها طريقة عبد الوهاب في المعونة أنه لا خلاف في ثبوت الخيار لغير ~~العارف وفي العارف قولان فلو قال هنا وهل مطلقا أو إلا لغير عارف أو إلا أن ~~يستسلم إلخ لاستوفاها ابن رشد والقيام بالغبن في البيع والشراء إذا كان على ~~الاسترسال والاستنامة واجب بإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم غبن المسترسل ~~ظلم # وذكر ابن عرفة في القيام بالغبن طرقا الأولى طريقة ابن رشد والثانية ~~طريقة أبي عمر بن عبد البر ونصه أبو عمر الغبن في بيع المستسلم المستنصح ~~يوجب للمغبون الخيار فيه ثم ذكر الطريقة الثالثة عن الباجي ونصه الباجي عن ~~القاضي في لزوم البيع بما لا يتغابن بمثله عادة وأحدهما لا يعلم سعر ذلك ~~إذا زاد الغبن على الثلث أو خرج عن العادة والمتعارف فيه قولان لأصحابنا ~~بالأول قال ابن حبيب وحصل في التوضيح ثلاث طرق طريقة ابن رشد إن وقع البيع ~~أو الشراء على وجه الاسترسال والاستنامة فالقيام بالغبن واجب وإن وقع على ~~وجه المكايسة فلا قيام بالغبن اتفاقا # الطريقة الثانية للمازري فإن أخبره أنه ms2169 غير عارف بقيمته فقال البائع ~~قيمته كذا فله الرد وإن كان عالما بثمنه فلا رد له ولا خلاف في هذين ~~القسمين وفيما عداهما قولان ابن عبد السلام مشهور المذهب عدم القيام بالغبن ~~ا ه # والطريقة الثالثة لعبد الوهاب في المعونة أنه لا خلاف في ثبوت الغبن لغير ~~العارف وفي العارف قولان # ا ه # الحط ما عزاه المعونة عكس ما فيها ونصها اختلف أصحابنا في بيع السلعة بما ~~لا يتغابن به الناس كبيع ما يساوي ألفا بمائة أو شراء ما يساوي مائة بألف ~~فمنهم من نفى خيار المغبون منهما ومنهم من قال لا خيار إذا كان من أهل ~~الرشاد والبصر بتلك السلعة وإن كانا أو أحدهما بخلاف ذلك فللمغبون الخيار # ا ه # ونحوه في التلقين # PageV05P218 تنبيهات الأول الحط قوله وهل إلا أن يستسلم إلخ يقتضي أن فيه ~~ثلاث طرق الأولى لا قيام به ولو استسلم وأخبره بجهله أو استأمنه ولم أقف ~~على هذه الطريقة إلا أن تحمل على طريقة عبد الوهاب التي تقدمت عن المعونة ~~وجعل القول الأول فيها هو المشهور ولم أقف على ذلك # الثاني الحط تحصل مما تقدم أن القيام بالغبن في بيع الاستئمان والاسترسال ~~هو المذهب وأنه لا يقام به في غيره إما اتفاقا أو على المشهور فلو قال ~~المصنف ولا بغبن ولو خالف العادة إلا المسترسل لكان مقتصرا على راجح المذهب ~~والله أعلم # الثالث في الشامل الغبن ما خرج عن العادة وقيل الثلث وقيل ما زاد عليه # الرابع علم أن ما يتغابن به الناس لا قيام به وعبارة الجواهر إذا قلنا ~~بإثبات الخيار بالغبن الفاحش فاختلف الأصحاب في تقديره فمنهم من حده بالثلث ~~فأكثر ومنهم من قال لا حد له وإنما المعتبر فيه العوائد بين التجار فما علم ~~أنه من التغابن الذي يكثر وقوعه بينهم ويختلفون فيه فلا مقال فيه للمغبون ~~باتفاق ما خرج عن المعتاد فللمغبون فيه الخيار # الخامس اتفق على القيام بالغبن فيما باعه الإنسان عن غيره # ابن عرفة أبو عمر اتفق أهل العلم أن ms2170 النائب عن غيره في بيع أو شراء من ~~وكيل أو وصي إذا باع بما لا يتغابن به الناس أنه مردود وكان أبو بكر ~~الأبهري وأصحابه يذهبون إلى أن ما يتغابن بمثله هو الثلث فأكثر من قيمة ~~المبيع وما كان دون ذلك لا يرد فيه البيع إذ لم يقصد إليه ويمضي باجتهاد ~~الوصي والوكيل وأشباههما ثم قال ابن عرفة وظاهر قول أبي عمر أن قدر الغبن ~~في بيع الوصي والوكيل كقدره فيمن باع ملك نفسه وكان بعض من لقيناه يكره ذلك ~~ويقول غبن بيع الوصي والوكيل ما نقص عن القيمة وإن لم يبلغ الثلث وهو ~~الصواب لأنه مقتضى الروايات في المدونة وغيرها كقولها إذا باع الوكيل أو ~~ابتاع بما لا يشبه من الثمن فلا يلزمك # PageV05P219 السادس إذا قلنا بالقيام بالغبن في بيع الوصي والوكيل ~~وغيرهما فالذي رجحه ابن رشد أن للقائم به نقض البيع في قيام السلعة وأما في ~~فواتها فلا نقض له وأن القيام بالغبن يفوت بالبيع والله أعلم # ورد بضم الراء وشد الدال الرقيق خاصة في بيعه بشرط عهدة أي ضمان البائع ~~له في الليالي الثلاث بأيامها من كل ما يحدث به فيها فللمشتري رده بكل ~~PageV05P220 عيب حادث به فيها سواء كان بدينه أو خلقه أو بدنه ولو موتا أو ~~غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتل نفسه قال فيها وما بيع من الرقيق لغير ~~براءة فمات في الثلاث أو أصابه مرض أو عيب أو ما يعلم أنه داء فهو من ~~البائع وللمبتاع رده ولا شيء عليه وكذلك إن مات أو غرق أو سقط من حائط أو ~~خنق نفسه كان من البائع ولو جرح أو قطع له عضو كان أرشه للبائع ثم يخير ~~المبتاع في قبوله معيبا بجميع ثمنه أو رده ا ه ومن العتبية ابن القاسم ما ~~حدث بالعبد في الثلاث من زنا أو سرقة أو شرب خمر ابن المواز وإباق فللمبتاع ~~رده بذلك وكذلك إن أصابته حمى أو عمش أو بياض بعينه وما ذهب قبل ms2171 الثلاث فلا ~~رد له به أشهب أما الحمى فلا يعلم ذهابها وليتأن به فإن عاودته بالقرب رده ~~وإن بعد الثلاث لأن بدو ذلك فيها ونصها قبل ما تقدم عنها إذا أصاب العبد ~~حمى في الثلاث أو بياض ثم ذهب فيها فلا يرد # ابن عرفة في سماع يحيى بن القاسم لا يرد العبد بذهاب ماله في الثلاث # ابن رشد لأنه لا حظ له من ماله ولو تلف العبد في العهدة وبقي ماله انتقض ~~بيعه فليس لمبتاعه حبس ماله بثمنه أفاده الحط # إلا أن يبيع المالك رقيقه ب شرط براءة من كل عيب قديم لم يعلمه بعد طول ~~إقامته عنده فلا يرده بحادث فيها # أحمد بابا يحتمل أنه متصل والمعنى إلا أن يبيع ببراءة من عيب معين ~~كالإباق والسرقة فلا رد له إذا حدث به مثله فيها ويرده بما عداه وبهذا قرره ~~تت وأنه منقطع والمعنى إلا أن يشترط سقوطها وقت العقد بتبريه من جميع ~~العيوب إذ لا عهدة عليه حينئذ وبهذا قرره بعضهم وهو الموافق لها وهذا أولى ~~من الأول لدخوله في هذا ولا عكس مع الاستغناء عن الأول بقوله سابقا وإذا ~~علمه بين أنه به إلخ # ابن عرفة فيها من ابتاع عبدا فأبق في الثلاث فهو من بائعه إلا أن يبيعه ~~بيع براءة # ا ه # وخص اللقاني قوله إلا أن يبيع ببراءة بالعهدة المعتادة فقط قائلا أما ~~البيع بالعهدة المشترطة أو التي حمل السلطان الناس عليها فيرد فيها بالحادث ~~دون القديم الذي باع PageV05P221 بالبراءة منه فالأقسام ثلاثة قسم يرد فيه ~~بالقديم والحادث إن اعتيدت العهدة ولم يتبرأ من قديم وإن كانت معتادة وتبرأ ~~من جميع العيوب سقط حكمها فلا يرد بقديم ولا حادث وإن اشترطت أو حمل ~~السلطان الناس عليها رد بالحادث فيها دون القديم على ما للقاني ولا رد على ~~ما يأتي للمصنف وهو ظاهر المدونة قاله عب # ودخلت عهدة الثلاث في الاستبراء أي المواضعة لأنها التي توجب ضمان البائع # ابن رشد إذا أقامت في الاستبراء ثلاث ليال أو ms2172 أزيد فإن كان أقل من ثلاث ~~فلا بد من تمام الثلاث ولا تدخل عهدة الثلاث والمواضعة في السنة إنما تكون ~~عهدة السنة بعد مضي الثلاث والاستبراء قاله في سماع أشهب وحصل ابن رشد في ~~هذا ثلاثة أقوال أحدها أنه لا يدخل شيء منها في شيء فيبدأ بالاستبراء ثم ~~بالثلاث ثم بالسنة وهو قول الفقهاء السبعة رضي الله تعالى عنهم والثاني ~~أنهن يتداخلن فتبتدأ المواضعة وعهدة الثلاث وعهدة السنة من يوم البيع وهو ~~قول مالك رضي الله تعالى عنه في الواضحة وابن الماجشون # والثالث أن الاستبراء وعهدة الثلاث يتداخلان فيبتدآن من يوم البيع وعهدة ~~السنة بعد تمامهما وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه في رسم الأقضية من سماع ~~أشهب ودليل قوله في هذه الرواية والفرق بين العهدتين أن عهدة الثلاث ~~والمواضعة في ضمان كل حادث بخلاف عهدة السنة # تنبيهان الأول عهدة الثلاث والاستبراء في بيع الخيار بعد انبرامه قاله في ~~سماع ابن القاسم ونقله ابن عرفة # الثاني لا يحسب من الثلاث اليوم الذي عقد فيه البيع على المشهور نقله ~~المصنف وابن عرفة وغيرهما # والنفقة على الرقيق المبيع بعهدة الثلاث زمنها ومنها الكسوة عليه أي ~~البائع وله أي البائع الأرش للجناية عليه زمنها وشبه في الكون للبائع فقال ~~PageV05P222 ك المال الموهوب له أي الرقيق زمنها إلا الرقيق المستثنى بفتح ~~النون أي المشترط ماله لمشتريه فله الموهوب له زمنها # غ كذا في بعض النسخ وهو جار على قاعدته الأكثرية من رد الاستثناء لما بعد ~~الكاف وضمير له الثاني للعبد وفي بعضها والنفقة ومنها الكسوة على الرقيق في ~~زمن عهدة الثلاث على بائعه والأرش للجناية عليه زمنها # وشبه في حكم الأرش فقال كالمال الموهوب للرقيق زمنها وخبر الأرش له أي ~~البائع # غ وعلى هذا فله خبر المبتدأ وضميره للبائع ولامه للملك بالنسبة للأرش ~~والموهوب وبمعنى على بالنسبة للنفقة كقوله تعالى لهم اللعنة ففيه استعمال ~~اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه والفصل بالخبر بين المستثنى والمستثنى منه ~~الحط ويحتمل أن خبر النفقة حذف للعلم به ms2173 أي عليه وقوله والأرش أي إذا جنى ~~على العبد في زمنها فأرش الجناية للبائع وقد تقدم هذا في لفظ المدونة وأن ~~للمشتري حينئذ الخيار في قبوله معيبا بجميع ثمنه ورده وقوله كالموهوب أي ما ~~وهب للعبد فيها أو تصدق به عليه يريد أو نما ماله بربح فهو لبائعه إلا إذا ~~اشترط المشتري ماله فذلك له قاله في سماع عيسى # ابن رشد القياس أنه للبائع وما قاله ابن القاسم استحسان والذي في المدونة ~~أنه للبائع لكن قيده الشيوخ بما في سماع عيسى # فرع لم يتكلم المصنف على غلة الرقيق في أيام العهدة وقال ابن الحاجب غلته ~~للمشتري على المشهور # الموضح هذا قريب من كلام الجواهر وفي نقلهما نظر لأن في العتبية أن ما ~~ربح في الثلاث أو أوصى له به وإن لم يستثن المشتري ماله فهو للبائع ثم ذكر ~~عن المازري أن القاضي أبا محمد أشار إلى ارتفاع الخلاف في الغلة وأنها ~~للمشتري قال ولكن المنصوص هنا أن ذلك للبائع ا ه # وقال ابن عرفة لم أعرف في الغلة نصا لما تقدم وتجري على نماء ماله ~~بالعطية للبائع ولابن شاس الغلة لمبتاعه ورأى بعض المتأخرين أنها للبائع ~~لأن الخراج بالضمان # ا ه # وفي الشامل وفي الغلة خلاف والله أعلم # PageV05P223 و رد الرقيق في بيعه بشرط عهدة أي ضمان البائع له في السنة ~~من جذام وبرص وجنون ب حدوث جذام وبرص وجنون قال فيها ولو جن في رأس شهر ~~واحد من السنة ثم لم يعاوده لرد إذ لا يعرف ذهابه ولو جن عنده مرة في السنة ~~ثم انقطع فلا يجوز بيعه حتى يبين إذ لا يؤمن عودته ولو أصابه في السنة جذام ~~أو برص وبرئ قبل علمه المبتاع فلا يرد إلا أن يخاف عودته أهل المعرفة وليس ~~له رده بجرب أو حمرة وإن انسلخ وورم ولا بالبهق في السنة ولو أصابه صمم أو ~~خرس فلا يرد إذا كان معه عقله # ابن شاس إنما اختصت عهدة السنة بهذه الثلاثة لأن هذه الأدواء تتقدم ms2174 ~~أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى ~~الله تعالى فيه من العادة باختصاص تأثير ذلك السبب بذلك الفصل # وقيد الجنون بقوله ب فساد طبع من الطبائع الأربعة كغلبة السوداء أو ب مس ~~جن الرقيق أي دخوله فيه وتغييبه عن إحساسه لأنه لا يزول وإن زال فالغالب ~~عوده لا إن كان الجنون بكضربة وطربة وخوف فلا يرد به لإمكان زواله بمعالجته ~~وأمن عوده وقدم رده بجنون أصله بطبع فقط لسريانه لا بمس جن أو ضربة لعدم ~~سريانه وذكر هنا رده بالأولين حيث بيع بعهدة سنة فإن بيع بغيرها فلا يرد ~~بالحادث ويرد بالقديم إن كان بطبع أو مس جن لا بكضربة لقوله وبما العادة ~~السلامة منه # ومحل العمل بالعهدتين إن شرطا بضم الشين المعجمة وكسر الراء وجرد الفعل ~~من تاء التأنيث الواجبة في رافع ضمير مؤنث ولو مجازي التأنيث باعتبار عنوان ~~الضمانين أو لم تشترطا و اعتيدا في بيع الرقيق الحط يريد أو حمل السلطان ~~الناس عليهما ولعله اكتفى عنه بقوله اعتيد أو في اشتراطهما من التصريح بهما ~~ولا يكفي قوله اشترى على عهدة الإسلام فإنها الضمان من العيب والاستحقاق ~~قال في PageV05P224 النوادر قال ابن القاسم وإذا كتب في الشراء في غير بلد ~~العهدة وله عهدة المسلمين لم ينفعه ذلك إذ لم تجر فيهم # ا ه # ونقله ابن يونس أيضا ومفهوم الشرط عدم العمل بهما إن لم تشترطا ولم ~~تعتادا ولم يحمل السلطان الناس عليهما وهذه رواية المصريين وروى المدنيون ~~أنه يقضى بها في كل بلد وإن لم يكن شرط ولا عادة وفي البيان قول ثالث لابن ~~القاسم في الموازية لا يحكم بها بينهم وإن اشترطوها وعلى رواية المدنيين ~~يجب حمل الناس عليها وعلى رواية المصريين فروى ابن القاسم يستحب حملهم ~~عليها # وروى أشهب لا يحمل أهل الآفاق عليها انظر التوضيح بناني وللمشتري ~~إسقاطهما أي العهدتين عند البائع بعد وقوع العقد عليهما بشرط أو إعادة لأنه ~~حق له فله ترك القيام بما يحدث ms2175 زمنهما لا يقال هذا إسقاط للشيء قبل وجوبه ~~لأنا نقول سبب وجوبه جرى وهو زمان العهدة وللبائع ذلك قبل البيع لا بعده ~~ولا يخالف هذا قوله وأن لا عهدة أي لا يعمل بشرط عدمها لأن المراد بها عهدة ~~الإسلام وهو ضمان المبيع من عيب قديم أو استحقاق والكلام هنا في ضمان ما ~~يحدث بالمبيع في الثلاث أو السنة الحط انظر إذا شرط البائع إسقاطهما حكي في ~~التوضيح هنا عن ابن رشد أن ذلك له وحكي بعد هذا في الكلام على ثياب مهنة ~~العبد أنه لا يوفى له بالشرط وعليه اقتصر في المختصر هناك فقال وهل يوفى ~~بعدمها أو لا كمشترط زكاة ما لم يطب وأن لا عهدة إلخ وقد بسطت القول في ذلك ~~في تحرير الكلام على مسائل الالتزام وملخص ما فيها إذا كانت جارية بالبيع ~~على العهدة واشترط البائع في عقد البيع إسقاطها عنه فقيل يصح البيع ويوفى ~~له بالشرط ولا عهدة له عليه وقيل يسقط الشرط ولا يوفى له به حكاهما اللخمي ~~واختار الأول وخرج ثالثا بفساد البيع لفساد الشرط ورده المازري بأن هذا في ~~الشرط المتفق على فساده وأما المختلف فيه اختلافا مشهورا فلا يوجب فسادا ثم ~~قال والحاصل أن كلا من القولين الأولين قوي مرجح وأما الثالث فضعيف # PageV05P225 والأظهر من القولين الأولين ما اقتصر عليه خليل في مختصره ~~لأنه من باب إسقاط الحق قبل وجوبه و إن بيع رقيق بعهدة ثلاث أو سنة وظهر ~~فيه عيب بعد مضي مدتهما احتمل حدوثه به في مدتهما أو بعدها فالعيب أي الذي ~~ظهر بالرقيق المبيع بالعهدتين بعد زمانهما المحتمل حدوثه بعدهما أي ~~العهدتين وفيهما ضمانه منه أي المشتري ابن الحاجب على الأصح واقتصر عليه ~~هنا مع تعقبه له في توضيحه ولما استثنى بعض أهل المذهب مسائل ليس فيه عهدة ~~ثلاث ولا سنة وعدها المتيطي إحدى وعشرين مسألة ذكرها المصنف فقال عاطفا على ~~مقدر أي رد بما مر في غير رقيق منكح به لا في رقيق منكح بضم الميم وفتح ms2176 ~~الكاف وسكون النون أي مزوج بفتح الواو به أي مجعول صداقا فالعهدتان ساقطتان ~~فيه لبنائه على المكارمة ولأنه لا يجوز فيه من الغرر والجهل ما لا يجوز في ~~البيع وقد سماه الله تعالى نحلة والنحلة العطية بلا عوض إن لم تشترطا فيه ~~وإلا عمل بهما فيه وفاء بالشرط لأن فيه غرضا ومالية قاله ابن محرز هذا مذهب ~~ابن القاسم وقال أشهب فيه العهدة قياسا على البيع # قال مالك رضي الله عنه أشبه شيء بالبيع النكاح أو رقيق مخالع بفتح اللام ~~أي خالعت به الزوجة زوجها فلا عهدة فيه له عليها لأن سبيله المناجزة غالبا ~~ولاغتفار الغرر فيه ولأن المرأة لما كانت تملك به نفسها ملكا تاما ناجزا لا ~~يتعقبه رد ولا فسخ وجب أن يملك الزوج العوض ملكا تاما ناجزا قاله ابن رشد ~~أو رقيق مصالح بفتح اللام به في دم عمد فيه قصاص على إنكار أو على إقرار ~~فلا عهدة فيه لهذا وأما المصالح به عن عمد لا قصاص فيه لخشية التلف كالأمة ~~أو خطأ فإن كان على إنكار فلا عهدة فيه أيضا وإن كان على إقرار أو بينة ~~ففيه العهدة لأنه بيع قاله في الذخيرة ابن رشد وأما المصالح به فمعناه ~~المصالح به على الإنكار PageV05P226 وأما المصالح به على الإقرار فبيع ففيه ~~العهدة ولم يكن في الصلح على الإنكار عهدة لشبهه الهبة في حق دافعه ~~ولاقتضائه المناجزة لأخذه على ترك الخصومة فلا تجوز لهما فيه عهدة ولو ~~استحق لما رجع بالعوض على حكم البيع وأما المأخوذ عن دين أو دم فلا عهدة ~~فيه لوجوب المناجزة فيه اتقاء للدين بالدين ا ه البناني تعليله سقوطها في ~~المأخوذ عن دين دليل على أنه لا فرق بين الإنكار والإقرار وأن ما ذكره أولا ~~من العهدة في المصالح به على الإقرار محمول على الإقرار بمعين لا في الذمة ~~أو رقيق مسلم بفتح اللام أي مدفوع فيه رأس سلم إلى نصف شهر مثلا فلا عهدة ~~فيه للمسلم على المسلم إليه وقال ابن حبيب ms2177 فيه عهدة لأنه مشترى ابن رشد # ووجه قول ابن القاسم بعدم العهدة أنه ليس مشترى بعينه وإنما هو ثابت في ~~الذمة بصفة فأشبه القرض أو رقيق مسلم به أي مجعول رأس مثل سلم ابن رشد عن ~~ابن العطار أن الرقيق إذا كان رأس مال لا عهدة فيه ابن رشد وهو صحيح لأن ~~السلم يقتضي المناجزة وهذا قائم من المدونة أو رقيق قرض أي مقرض بفتح الراء ~~فلا عهدة فيه فإذا اقترض شخص رقيقا سليما ثم حدث به عيب يرد به في العهدة ~~أن لو كانت فيه فإنه يلزمه رد مثله سليما إلا أن يرضى المقرض برده معيبا ~~فيجوز لأنه حسن اقتضاء وهو معروف ابن رشد لا اختلاف أنه لا عهدة في الرق ~~المقترض إذ ليس مبيعا والعهدة إنما جاءت فيما اشترى من الرقيق أو رقيق مبيع ~~وهو غائب على صفة أي وصفه من بائعه أو غيره فلا عهدة فيه ابن رشد وأما ~~العبد المشترى على صفة فلا عهدة فيه لأن وجه بيعه يقتضي إسقاطها لاقتضائه ~~التناجز إذا كان الناس يتبايعون الغائب على ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو ~~من المبتاع فإن اشترط الصفة لم تكن فيه عهدة لأن بيع الصفة بيع منجز قاطع ~~للضمان والعهدة وإن لم يشترط ذلك فحمل مالك رضي الله عنه البيع على ذلك مرة ~~ومرة جعل السلعة في ضمان البائع حتى يقبضها المبتاع فيكون قبضه لها على هذا ~~القول قبضا PageV05P227 ناجزا لا عهدة فيه ا ه الحط # معنى كلامه أن البائع إن شرط على المبتاع أن ضمان المبيع منه إن أدركته ~~الصفقة وإن لم يشترط ذلك فإذا وصل للمشترى وقبضه كان ذلك مسقطا لضمانه ~~وعهدته أو رقيق مقاطع بفتح الطاء المهملة به أي الرقيق رقيق مكاتب معتق على ~~مال مؤجل عن المال المؤجل الذي أعتق على أدائه فلا عهدة فيه للسيد على ~~المكاتب ابن رشد لأنه إذا كان عبدا بعينه فكأنه انتزعه منه وأعتقه وإن كان ~~بغير عينه فقد أشبه المسلم فيه الثابت في الذمة فسقطت ms2178 العهدة وفي الواضحة ~~لا عهدة في الرق الموهوب للثواب لبيعه على المكارمة لا على المكايسة وهو ~~يشبه العبد المنكح به فيدخله الاختلاف الذي في المنكح به واختلف في العهدة ~~في الرق المستقال منه فقال ابن حبيب وأصبغ فيه العهدة وقال سحنون لا عهدة ~~فيه وهذا إذا انتقد وإلا فلا عهدة فيه قولا واحدا لأنه كالمأخوذ عن دين ~~أفاده الحط أو رقيق مبيع على كمفلس فلا عهدة فيه إن علم المشتري أن البائع ~~حاكم ودخل بالكاف مبيع على سفيه أو غالب لوفاء دين أو نفقة كزوجة أو رقيق ~~مشترى بفتح الراء للعتق سواء كان على إيجابه أو على أنه حر بالشراء أو على ~~التخيير أو على الإبهام لا عهدة فيه للتشوف للحرية وللتساهل في ثمنه أو ~~رقيق مأخوذ عن دين من قرض أو بيع ثابت ببينة أو إقرار أو على إنكار على وجه ~~الصلح أو قضاء القرض أو ثمن المبيع لأن تخليص الحق يغتفر فيه مثل هذا وأكثر ~~منه عادة وللحث على حسن الاقتضاء ولوجوب المناجزة لئلا يكون دينا بدين أو ~~رقيق بيع و رد بضم الراء وشد الدال على بائعه بعيب قديم فلا عهدة على ~~مشتريه لبائعه لأنه فسخ للبيع لا بيع ثان # أو رقيق ورث بضم الواو وكسر PageV05P228 الراء فلا عهدة فيه لمن أخذه من ~~الورثة في القسمة على باقيهم أو رقيق وهب بضم الواو وكسر الهاء لثواب فلا ~~عهدة فيه فأحرى لغير ثواب أو أمة اشتراها زوجها فلا عهدة له على بائعها ~~للمودة بينهما المقتضية عدم ردها بما يحدث فيها في الثلاث أو السنة وهذا ~~يفيد أن شراءها لزوجها كذلك والمعتمد خلافه كما يفيده تخصيص الأمة فلها ~~العهدة على بائعه لحصول المباعدة بينهما بانفساخ النكاح وليس لها تمكينه من ~~نفسها بالملك بخلاف العكس أو رقيق موصى ببيعه من زيد مثلا واشتراه عالما ~~بالوصية فلا عهدة له لأنها ربما تؤدي لبطلان الوصية أو رقيق موصى ببيعه ممن ~~أحب ه الرقيق فلا عهدة لمشتريه عالما بها لذلك أو رقيق معين ms2179 موصى بشرائه ~~للعتق فلا عهدة فيه فإن لم يعين ففيه للعهدة أو رقيق مكاتب به معينا رقيق ~~فلا عهدة فيه أو الرقيق المبيع بيعا فاسدا المردود على بائعه بالفساد فلا ~~عهدة فيه لبائعه على مشتريه لأن رده فسخ للبيع # تنبيه جملة المسائل التي ذكرها المصنف هنا عشرون مسألة وكذا في التوضيح ~~وقد نبه عليه اللقاني في حاشيته طفي وإنما أسقط المصنف في توضيحه ومختصره ~~مما عده المتيطي المقال منه ولذا لما عدها ق كما في المتيطي قال وما ترك ~~خليل إلا المقال منه فلعله سقط من الناسخ لنسخة المتيطي وسقطتا أي العهدتان ~~بكعتق ناجز وكتابة وتدبير للرقيق المشترى بهما من مشتريه فيهما أي العهدتين ~~فليس له قيام بعيب حدث فيه بعد كعتقه على أحد أقوال ابن القاسم وقال أيضا ~~هو وسحنون وأصبغ يرجع بقيمة العيب اللخمي وهو أحسن PageV05P229 على أنه ~~اشتهر على ألسنة الشيوخ أنه متى وجد قول لابن القاسم وسحنون لا يعدل عنه ~~قاله تت # وضمن بفتح فكسر شخص بائع شيئا مكيلا كحب وغاية ضمانه ليقبضه أي المكيل ~~مبتاعه بكيل الظاهر أن الباء سببية أو بمعنى بعد صلة قبض فهو كقول ابن ~~الحاجب والقبض في المكيل بكيل وشبه في الضمان فقال ك شيء موزون فيضمنه ~~بائعه في حال وزنه و شيء معدود فيضمنه بائعه في حال عده والأجرة للكيل أو ~~الوزن أو العد الذي يحصل به التوفية للمشتري عليه أي البائع لوجوب التوفية ~~عليه ولا تحصل إلا بذلك وأجرة كيل الثمن أو وزنه أو عده على المشتري لأنه ~~بائعه إلا لشرط أو عرف بخلاف ذلك في المسألتين بخلاف الإقالة أي ترك المبيع ~~لبائعه بثمنه والتولية أي ترك المبيع بثمنه لغير بائعه والشركة أي ترك بعض ~~المبيع بحصته من ثمنه لغير بائعه فالأجرة على المقال والمولي والمشرك ~~بالكسر فيهما فعل معروفا فلا يغرم ولذا كان السائل المقيل والمولي والمشرك ~~بالكسر لكانت الأجرة عليه # فالأولى أن يقال قوله بخلاف الإقالة إلخ أي فالأجرة على سائلها سواء كان ~~المقال أو المقيل إلخ ms2180 لا على مسئولها لأنه صنع معروفا ف هي كالقرض لمكيل أو ~~موزون أو معدود الذي أجرة كيله أو وزنه أو عده على المقترض لا على المقرض ~~لأنه صنع معروفا فلا يغرم والأجرة في قضائه على المقترض أيضا اتفاقا واستمر ~~الضمان على البائع ما دام المبيع بمعياره أي آلة كيله أو وزنه إن تولى كيله ~~أو وزنه البائع بل ولو تولاه أي الكيل أو الوزن المشتري البناني الصور هنا ~~أربع الأولى أن يتولى البائع الوزن مثلا وإلا فراغ في ظرف المشتري فيسقط من ~~يده فمصيبته منه اتفاقا PageV05P230 الثانية أن يتولى البائع الكيل أو ~~الوزن ويسلمه للمشتري ليفرغه في وعائه فيسقط من يده فمصيبته منه اتفاقا ~~حكاه ابن رشد فيهما ونازعه ابن عرفة في الأولى فقال قلت قوله في هلاكه بيد ~~بائعه أنه منه اتفاقا خلاف حاصل قول المازري واللخمي في كونه من بائعه أو ~~مبتاعه ثالثها إن ولى مبتاعه كيله فمنه # الثالثة أن يتولى المشتري الوزن والتفريغ فيسقط من يده فقال مالك وابن ~~القاسم رضي الله عنه مصيبته من بائعه لأن المشتري وكيله ولم يقبض لنفسه حتى ~~يصل إلى ظرفه وقال سحنون مصيبته منه لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا الخلاف في ~~الثانية لأن البائع لما تولى الوزن بنفسه دل على أن قبض المشتري منه ليفرغ ~~قبضا لنفسه # الرابعة أن لا يحضر ظرف المشتري ويريد حمل الموزون في ظرف البائع ميزانا ~~أو جلودا أو أزيارا فالضمان من المشتري بمجرد الفراغ من الوزن لأنه قبض ~~لنفسه في ظرف البائع ويجوز له بيعه قبل بلوغه إلى داره لوجود القبض حقيقة ~~فعليك بهذا التحرير فإنه زبدة الفقه وقرره بعض شيوخنا الحط البرزلي سئل ابن ~~رشد عن المكيال إذا امتلأ فهل ضمانه من البائع أو المبتاع وكيف لو صبه في ~~القمع فأريق كله أو بعضه فأجاب ضمانه من البائع حتى يصل إلى إناء المشتري ~~على القول بوجوب التوفية ولا فرق بين إراقته من مكياله أو من قمعه فقال ~~السائل القمع من منافع المشتري تطوع له ms2181 البائع به ولو كان الإناء واسعا لم ~~يحتج إلى القمع قال وإن كان فإن البائع لما التزم صبه لزمه ما حدث بعده ~~فقال السائل لو قال له البائع لا أصب في الإناء الضيق حتى تأتي بإناء واسع ~~أو قمع فقال القول قوله واختاره السائل وقال غيره القمع يلزم البائع ~~كالمكيال لجريان العرف بذلك سند من باع زيتا PageV05P231 وأفرغ على زيت في ~~إناء المبتاع تم وجدت فأرة فيه ولم يدر في أي الزيتين كانت حكم بأنها كانت ~~في زيت المبتاع لأنها في إنائه وقبض بسكون الموحدة مصدر قبض بفتحها مضاف ~~لمفعوله العقار المبيع بفتح العين المهملة أي الأرض وما اتصل بها من بناء ~~وشجر الموجب لنقل ضمان للمبتاع وخبر قبض مصور بالتخلية بينهما وتمكينه من ~~التصرف فيه بتسليم مفاتيحه إن كانت وإن لم ينقل البائع أمتعته منه إلا دار ~~سكنى البائع فلا بد من إخلائها منها وقبض غيره أي العقار المبيع بالعرف بين ~~الناس كحيازة الثوب واستلام مقود الدابة ق بيان كيفية القبض لا فائدة له في ~~البيع الصحيح الذي لا توفية فيه لدخوله في ضمان مشتريه بالعقد وإنما تظهر ~~فائدته في الفاسد وفي كل ما يحتاج لحوز كوقف وهبة ورهن فلو قدمه عند قوله ~~وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض لكان مناسبا الحط تنبيهات الأول نبه على ~~القبض في العقار وغيره مما ليس فيه حق توفية وإن كان الضمان فيه بالعقد ~~الصحيح كما نبه عليه بعده بقوله وضمن بالعقد لأنه قدم في آخر البيوع المنهي ~~عنها في الكلام على البيع الفاسد أن ضمانه لا ينتقل إلا بقبضه ولم يبين ~~هنالك القبض ما هو فبينه هنا والله أعلم الثاني التمكين من القبض هو معنى ~~قول الموثقين أنزله فيه منزلته ففي مختصر PageV05P232 المتيطية ويلزم ~~البائع إنزال المبتاع منزلته في المبيع فيقول أنزله فيه منزلته فإن تأخر ~~إنزاله عن وقت البيع أنزله بعد ذلك ومعناه أمكنه من قبضه وحوزه إياه ا ه # وضمن بضم فكسر أي ضمن المشتري ما اشتراه شراء صحيحا بلا خيار ms2182 ولا توفية ~~فيه ولا عهدة ثلاث بالعقد الصحيح اللازم من الجانبين فلا يضمن المشتري من ~~فضولي أو رقيق أو سفيه أو صغير بلا إذن وليهم أو بخيار إلا بعد إجازة ~~المالك والسيد والولي وبت البيع واستثنى من الضمان بالعقد فقال إلا السلعة ~~المحبوسة أي المؤخرة عند بائعها ل قبض الثمن الحال من مشتريها أو للإشهاد ~~من بائعها على تسليمها لمبتاعها أو على أن ثمنها حال في ذمته لم يقبضه أو ~~مؤجل ف يضمنها بائعها ضمانا ك ضمان الرهن في التفصيل بين ما يغاب عليه وما ~~لا يغاب عليه وبين ما هلك ببينة وما هلك بدونها طفي الاستثناء في كلام ~~المصنف صحيح بالنسبة لما عدا المحبوسة للثمن أو للإشهاد أما لهما ففيه نظر ~~لأن كونه كالرهن لا يخرجه عن ضمان المشتري وتبع في استثناء المحبوسة لذلك ~~ابن الحاجب لكن ابن الحاجب لم يقل كالرهن ومراده الضمان فيهما من البائع ~~أصالة وهو أحد قولي مالك رضي الله عنه في المدونة وعليه قرره في توضيحه ~~فجاء الاستثناء في كلامه حسنا # ثم قال فلو درج المصنف على أحد قوليها أن ضمانهما من البائع أصالة لجاء ~~الاستثناء في كلامه حسنا ووافق ما يأتي له في السلم فإنه جرى فيه على هذا ~~وكأنه غره قول ابن عبد السلام المشهور أن المحبوسة للثمن تضمن ضمان الرهان # ا ه # مع أنه حاد عنه في باب السلم ولعل ابن عبد السلام أخذ ذلك من قول ابن رشد ~~المشهور من قول ابن القاسم أنها كالرهن # ا ه # وفيه نظر إذ لا يلزم من كونه مشهورا من قوله كونه مشهورا وإلا المبيع ~~الغائب على صفة أو رؤية سابقة لا يتغير بعدها فبالقبض PageV05P233 يضمنه ~~مشتريه إلا العقار المبيع على صفة أو رؤية سابقة جزافا فيضمنه بالعقد ~~الصحيح اللازم من الجانبين إن اتفقا على سلامته حين العقد فإن بيع مذارعة ~~أو تنازعا في سلامته حينه فبقبضه كغيره إلا لشرط ضمانه مبتاعه أفاده عب ~~وإلا الأمة المواضعة فبخروجها أي الأمة من الحيضة تدخل في ms2183 ضمان مشتريها ~~الحط تبع في هذا ابن عبد السلام فإنه قال في شرح قول ابن الحاجب وقيل لا ~~ينتقل إلا بالقبض كالغائب والمواضعة ما نصه ذكر المواضعة هنا ليس بالبين ~~لأن ضمان بائعها ينتهي إلى خروج الأمة من الحيضة لا إلى قبضها مشتريها ا ه ~~زاد في التوضيح والذي نقله الباجي أن ضمانها إلى رؤية الدم قال لأن ابن ~~القاسم في المدونة أجاز للمشتري الاستمتاع برؤية الدم ا ه # ثم قال وظاهر كلام التوضيح والشارح أن الباجي إنما أخذ ذلك من كلام ابن ~~القاسم وأن المشهور خلافه وليس كذلك وقد صرح في المدونة بأنها تخرج من ضمان ~~البائع برؤية الدم ونصها وأكره ترك المواضعة وائتمان المبتاع على الاستبراء ~~فإن فعلا أجزأ إن قبضها على الأمانة وهي من البائع حتى تدخل في أول دمها # ا ه # ونقله الباجي على أنه المذهب ونصه إذا ثبت أن الاستبراء والمواضعة يرتفع ~~بظهور الحيض فإنه بأول الدم قد خرجت من ضمان البائع وسقطت سائر أحكام ~~المواضعة وتقرر ملك المشتري عليها وهل يحل له الاستمتاع بها أو لا قال ابن ~~القاسم ذلك بأول ما تدخل في الدم ويجيء على قول أشهب أنه يستحب له أن يؤخر ~~حتى يعلم أن ما رأته من الدم حيض ا ه وقال ابن يونس بعض القرويين بأول ~~دخولها في الدم صارت إلى ضمان المشتري عن ابن القاسم وحل له تقبيلها وتلذذه ~~بها وخالفه ابن وهب وقال حتى تستمر الحيضة لإمكان انقطاع الدم فلا تدخل في ~~ضمان المشتري إلا بعد استحقاق الدم واستمراره # ا ه # فلم يحك قولا باستمرار الضمان إلى خروجها من الحيضة والله أعلم # نفقة المواضعة على البائع قاله في الرسالة ومفهوم المواضعة أن ضمان ~~المستبرأة من المشتري وهو كذلك وصرح به الجزولي PageV05P234 وإلا الثمار ~~المبيعة بعد بدو صلاحها على رءوس شجرها فيضمنها بائعها ل وقت أمن ا لجائحة ~~بتناهي طيبها ومفهوم الجائحة أن ضمانها من غير الجائحة كغصب معين من ~~المبتاع وهو كذلك كما في ق فالأوضح وإلا الثمار ms2184 فتضمن جائحتها لا منها و إن ~~بيع عرض أو مثلي غير عين بعين وقال البائع لا أدفع الثمن حتى أقبض الثمن ~~وقال المشتري لا أدفع الثمن حتى أقبض الثمن بدئ بضم الموحدة وكسر الدال ~~المهملة مشددة المشتري بالجبر على دفع الثمن النقد للتنازع أي عند تنازعه ~~مع البائع لعرض أو مثلي غير عين في الدفع أولا لأنه في يده كالرهن في الثمن ~~الحط هذا في غير الصرف وأما فيه فلا يجبر واحد منهما سند المعقود عليه ثمن ~~ومثمن فالثمن الدنانير والدراهم وما عداهما مثمن فإن وقع العقد في شيء من ~~المثمنات بشيء من الأثمان فقال ابن القاسم يلزم المبتاع تسليم الثمن أولا ~~وقال قبله إن وقع العقد على دنانير بدراهم أو دراهم بدراهم وقال كل منهما ~~لا أدفع حتى أقبض فلا يتعين على واحد منهما التسليم قبل الآخر وقيل لهما إن ~~تراخى قبضكما فسخ الصرف وإن كان بحضرة حاكم ففي الدنانير بمثلها والدراهم ~~بمثلها يوكل القاضي من يحفظ علاقة الميزان ويأمر كل واحد أن يأخذ عين صاحبه ~~وفي الدراهم بالدنانير يوكل عدلا يقبض منهما ويسلم لهما فيقبض من هذا في ~~وقت قبضه من هذا فإن وقع العقد على شيء من المثمنات بشيء من المثمنات كعرض ~~بعرض وتشاحا في الإقباض فعلى ما تقدم في الذهب والورق إلا أن العقد لا ~~ينفسخ بتراخي القبض عنه ولا بافتراقهما من مجلسه ا ه # فرع في المسائل الملقوطة في المفيد سئل عن رجل ابتاع من آخر دابة أو عرضا ~~وزعم أنه معيب وامتنع من دفع ثمنه حتى يحكم له في العيب وقال البائع لا ~~أحاكمك فيه حتى أقتضي ثمنه فقال ابن مزين إن كان من العيوب التي يقضى فيها ~~من ساعته فلا PageV05P235 ينقده حتى يحكم بينهما وإن كان يتطاول أمره فإنه ~~يقضى عليه بدفع ثمنه ثم يبتدئا الخصومة بعد عبد الحق وبهذا قال القرويون ~~ابن مغيث وبه مضت الفتيا من شيوخ قرطبة وغيرها من الأندلس ورأيت أبا المطرف ~~يفتي به غير مرة وحكاه عن خلف ms2185 بن عبد الغفور عن أهل المذهب في كتابه المسمى ~~بالاستغناء # | فرع # في النوادر إن اختلف النقاد في الدنانير والدراهم فقال بعضهم جياد وبعضهم ~~رديئة فلا يعطى إلا ما اجتمعوا على جودته وما لا يشك فيه والمختلف فيه صار ~~معيبا باختلافهم فيه فليس له أن يعطيه معيبا ا ه أفاده الحط # و إن بيع شيء معين بيعا بتا صحيحا وتلف وهو في ضمان بائعه ف التلف للمبيع ~~المعين بيعا صحيحا منبرما وقت ضمان البائع بتوفية أو خوف جائحة أو مواضعة ~~أو غيبة وكان تلفه بسماوي ثابت أو متصادق عليه وخبر التلف يفسخ بيعه فلا ~~يلزم البائع الإتيان بغير المبيع المعين بخلاف تلف المسلم فيه عند إحضاره ~~وقبل دفعه للمشتري فيلزمه مثله لتعلقه بذمته وتقدم حكم المحبوسة للثمن أو ~~للإشهاد وبيع الخيار و إن لم يثبت السماوي ولم يتصادقا عليه خير بضم الخاء ~~المعجمة وكسر التحتية مشددة نائب فاعله المشتري بتا صحيحا إن غيب بفتح ~~الغين المعجمة والتحتية مشددة أي أخفى البائع المبيع وادعى هلاكه ولم يصدقه ~~المشتري ولم يثبت ببينة ونكل البائع عن اليمين فيخير المشتري بين الفسخ ~~لعدم تمكنه من قبض مبيعه وتمسكه وطلب بائعه بمثله أو قيمته فإن حلف البائع ~~تعين فسخه كما يأتي في السلم من قوله PageV05P236 ومنك إن لم تقم بينة ووضع ~~للتوثق ونقض السلم وحلف والأخير الآخر فاتفق ما هنا وما يأتي فيه ثم إن ما ~~يأتي في السلم من التخيير فيما وضع للتوثق جار على قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه أن الضمان في المحبوسة للثمن من البائع أصالة ولذا ثبت الخيار للمشتري ~~وهو أحد قولين في المدونة كما تقدم وعلى هذا القول تدخل في قوله والتلف وقت ~~ضمان البائع بسماوي يفسخ # وأما على ما مشى عليه المصنف من أن المحبوسة للثمن كالرهن فلا تدخل هنا ~~إذ لا تخيير للمشتري فيها وإنما له القيمة بالغة ما بلغت كما تقدم ~~PageV05P237 لأن الضمان منه فلا موجب لتخييره فإدخال س ومن تبعه لها هنا ~~غير ظاهر فلو درج ms2186 المصنف سابقا على أن المحبوسة للثمن ضمانها من البائع ~~أصالة لصح إدخالها هنا فتأمل ما قلناه في هذا المحل مما لم نسبق إليه وشد ~~يدك عليه إذ لم نر من حققه من شراحه قاله طفي البناني فيه نظر بل صرح ابن ~~رشد بأن تخيير المشتري PageV05P238 بين الفسخ والقيمة يجري على قول ابن ~~القاسم أن ضمانها كالرهن أيضا وعليه فتدخل المحبوسة للثمن هنا في قوله وخير ~~مشتر إن غيب وعليه ما يجري ما يأتي في السلم ويتفق المحلان ونص ابن رشد ~~الذي تحصل في تلف السلعة المحبوسة للثمن أنه إن قامت بينة على تلفها ففيها ~~قولان أحدهما أن مصيبتها من بائعها وينفسخ البيع والثاني أن مصيبتها من ~~مشتريها ويلزمه الثمن وإن لم تقم بينة على تلفها فأربعة أقوال أحدها أن ~~بائعها مصدق بيمينه على تلفها كانت قيمتها مثل ثمنها أو أقل أو أكثر ويفسخ ~~البيع قاله سحنون وثانيها تصديقه بيمينه ويفسخ البيع إلا أن تكون قيمتها ~~أكثر من ثمنها فلا يصدق إلا أن يصدقه مبتاعها ويكون بالخيار بين أن يصدقه ~~فيفسخ البيع أو يضمنه القيمة ويثبت البيع وهو قول ابن القاسم وهذان القولان ~~على قياس القول بأن المصيبة من البائع وينفسخ البيع إذا قامت بينة على ~~التلف # وثالثها تصديق بائعها بيمينه على تلفها وتلزمه قيمتها كانت أقل من ثمنها ~~أو أكثر وثبت البيع وهو الذي يأتي على المشهور من قول ابن القاسم من أن ~~السلعة المحبوسة للثمن حكمها حكم الرهن # ورابعها أن بائعها مصدق بيمينه في تلفها وعليه قيمتها إلا أن تكون أقل من ~~ثمنها فلا يصدق لاتهامه بدفعها في أكثر منها إلا أن يصدقه المبتاع فيخير ~~بين تصديقه وأخذ قيمتها ودفع ثمنها وعدمه فيفسخ البيع وهذان القولان على ~~قياس القول بأن مصيبة السلعة المحبوسة بالثمن من المبتاع إذا قامت بينة على ~~تلفها على حكم الرهن # ا ه # ونقله الموضح وابن عرفة وتبين لك بقوله وهذان القولان الثالث والرابع أن ~~تخيير المشتري بين الفسخ وأخذ القيمة مع عدم البينة يجري على ms2187 القول بأن ~~ضمان المحبوسة كالرهن وهو الذي مشى عليه المصنف كما يجري على مقابلة وأن ~~المحبوسة يصح إدخالها هنا وأن مسألة السلم الآتية تجري على ما هنا أيضا لكن ~~التخيير في كلام ابن رشد بعد يمين البائع والمصنف ذكر فيما يأتي أنه بعد ~~نكوله على طريقة ابن أبي زيد ونقلها عنه ابن يونس وأجرى مسألة السلم على ~~حكم ضمان الرهن وذكر فيها تخيير المشتري بعد نكول البائع كما ذكره المصنف ~~والله أعلم # أو عيب بضم العين المهملة وكسر التحتية مثقلا نائبه ضمير المبيع بسماوي ~~وقت ضمانه بائعه فيخير مبتاعه بين التمسك به بجميع ثمنه ولا أرش له ورده ~~والرجوع بجميع ثمنه طفي ينبغي أو يتعين قراءته بالبناء للنائب عن الفاعل أي ~~تخير المشتري إن تغيب المبيع بسماوي زمن ضمان بائعه ليطابق ما قاله وهكذا ~~فرضها في الجواهر ونصه وإذا تعيب المبيع بآفة سماوية زمن ضمانه من البائع ~~للمبتاع الخيار فإن أجاز فبكل الثمن لا أرش له # ا ه # وابن الحاجب تابع له فهو معنى قوله وتلف المبيع البت بسماوي وقت ضمان ~~البائع يفسخ البيع وتعيبه يثبت الخيار # ا ه # على ضبطه بعين مهملة وقال ابن عرفة وهلاك المبيع معينا قبل ضمان مبتاعه ~~بغير سبب بائعه كاستحقاقه ينقض بيعه وتغيره حينئذ بنقص كعدمه يوجب تخيير ~~مبتاعه وقلت أو يتعين لأن تقريره على أن البائع عيبه يوجب التناقض مع قوله ~~الآتي وكذلك تعييبه أي المبيع في التفصيل بين كونه من البائع أو أجنبي ~~فيوجب غرم الأرش وكونه من المشتري فيكون قبضا ويفوت الكلام على العيب ~~السماوي ا ه عب # ويخير المشتري هنا مع أن السلعة في ضمان بائعها لانبرام العقد هنا ~~فالسلعة على ملك المشتري وله ردها لأنها في ضمان البائع أو استحق بضم ~~الفوقية وكسر الحاء المهملة من مبيع معين في ضمان بائع أو PageV05P239 ~~مشتري جزء شائع فيه إن كثر كثلثه بل وإن قل الجزء الشائع المستحق كسبع عشرة ~~فيخير المشتري بين التمسك بالباقي فيرجع بحصة المستحق من الثمن ورده فيرجع ms2188 ~~بجميع ثمنه إن كثر المستحق كثلث سواء قبل القسمة أم لا كان متخذا للغلة أم ~~لا كأن قل عن ثلث ولم ينقسم ولم يتخذ لها فإن انقسم أو اتخذ لها فلا يخير ~~ويلزمه باقيه بحصته من ثمنه فالصور ثمانية الخيار في خمس منها أربع صور ~~الكثير وهي التي قبل المبالغة والخامسة القليل مما لا ينقسم ولم يتخذ لها ~~وهي صورة المبالغة ولزوم الباقي بحصته في ثلاث قليل المنقسم اتخذ لها أم لا ~~وقليل غيره المتخذ لها تت واحترز بشائع عن استحقاق جزء معين فيلزم التمسك ~~بباقيه بحصته من الثمن إن لم يكن المستحق الأكثر وإلا حرم وتلف بفتح اللام ~~مصدر تلف بكسرها مضاف لفاعله بعضه أي المبيع المعين وهو في ضمان بائعه أو ~~استحقاقه أي بعض المبيع المعين في ضمان بائع أو مشتر ك ظهور عيب قديم به في ~~أنه ينظر للباقي فإن كان النصف فأكثر لزم التمسك به بحصته من ثمنه إن تعدد ~~المبيع وإن اتحد خير المشتري كما تقدم في قوله وبما العادة السلامة منه # و إن كان أقل حرم التمسك بالأقل من نصف المبيع المعين الذي تلف أو استحق ~~بعضه لانفساخ البيع بتلف أكثر المبيع أو استحقاقه فالتمسك بأقله بحصته من ~~ثمنه إنشاء شراء بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخصه منه إلا بعد التقويم ~~والنسبة وما هنا أعم من قوله سابقا ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وما ~~هنا مفروض فيما يعرض في ضمان البائع وما تقدم فيما يعرض بعد انتقاله إلى ~~المشتري وذكره هنا أيضا ليرتب عليه قوله إلا المبيع المثلي أي المكيل أو ~~الموزون أو المعدود الذي تلف بعضه في ضمان بائعه أو استحق بعضه في ضمان ~~بائعه أو مشتريه فلا يحرم التمسك بأقله فيخير PageV05P240 المشتري بين ~~الفسخ والتمسك بالباقي بحصته من ثمنه ابن الحاجب بخلاف المثلي فيهما الموضح ~~أي في التلف والاستحقاق فيخير المشتري في التمسك بالأقل الباقي وفي الفسخ ~~والفرق أن ما ينوب بعض المثلي من ثمنه معلوم فلا يتوقف على تقويم ms2189 ونسبة # تنبيه ظهور عيب قديم في بعض المثلي ليس الخيار فيه كالخيار في تلف أو ~~استحقاق بعضه إذ الخيار في العيب بين التمسك بالجميع ورده وليس له التمسك ~~بالسليم بحصته قال فيها من اشترى مائة إردب فاستحق منها خمسون خير المبتاع ~~بين أخذ ما بقي بحصته من الثمن ورده وإن أصاب بخمسين إردبا منها عيبا أو ~~بثلث الطعام أو بربعه فإنما له أخذ الجميع أو رده وليس له رد المعيب وأخذ ~~الجيد خاصة ا ه وصرح به في كتاب التدليس منها أيضا أفاده الحط ولا كلام ل ~~مشتر مثليا واجد عيبا بالجيم وفي نسخة البساطي بالحاء المهملة أي لأحد ~~المتبايعين في عيب قليل وهو المعتاد وجوده في المبيع بحيث لا ينفك أي لا ~~يخلو المبيع عنه عادة لكونه من طراوة الأرض لا من أمر طارئ عليه ك بلل طعام ~~قاع أي الطعام الذي في أسفل البيت الذي به الطعام من طراوة أرضه فلا يحط ~~عنه شيء من ثمنه بسببه غ قوله ولا كلام لواجد في قليل لا ينفك إلخ اشتمل ~~هذا الكلام مع شدة اختصاره على الأقسام الخمسة التي ذكرها ابن رشد إذ قال ~~الفساد الموجود في الطعام خمسة أقسام أحدها كونه مما لا ينفك الطعام عنه ~~كالفساد اليسير في قيعان الإهراء والبيوت الذي جرت العادة به فهذا لازم ~~للمشتري ولا كلام له فيه # وإن انفك العيب القليل عنه ولا خطب له كابتلال بعضه بمطر أو ندى ابن رشد ~~الثاني ما ينفك عنه الطعام إلا أنه يسير لا خطب له فإن أراد البائع أن ~~يلتزم المعيب ويلزم المشتري السالم بما ينوبه من الثمن كان له ذلك بلا خلاف ~~وإن أراد المشتري أن يلتزم السالم ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن له ~~ذلك على ما في المدونة وروى PageV05P241 يحيى عن ابن القاسم أن ذلك له ~~فللبائع التزام الربع المعيب من المبيع بحصته من الثمن وإلزام المشتري ~~السالم بما ينوبه من الثمن ابن رشد الثالث كونه مثل الخمس والربع ونحوهما ~~فإن ms2190 أراد البائع أن يلزم المشتري السالم بحصته من الثمن ويسترد المعيب كان ~~له ذلك بلا خلاف إذ لا اختلاف في أن استحقاق ربع الطعام أو خمسه لا يوجب ~~للمبتاع رد باقيه وإن أراد المبتاع أن يرد المعيب ويلتزم السالم بحصته من ~~الثمن لم يكن له ذلك بلا خلاف أيضا لا أكثر من الربع ابن رشد # الرابع كونه ثلثا أو نصفا فإن أراد البائع إلزام المشتري السالم بحصته من ~~الثمن لم يكن له ذلك على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما وله ذلك على مذهب أشهب واختيار سحنون ولم يكن للمبتاع التزام السالم ~~ورد المعيب بحصته من الثمن # الخامس كونه أكثر من النصف وهو الجل فلا اختلاف أنه ليس للبائع إلزام ~~المشتري السالم بحصته من الثمن ولا للمبتاع رد المعيب بحصته منه ا ه غ # فأشار المصنف إلى الأول بقوله ولا كلام لواجد في قليل لا ينفك كقاع وإلى ~~الثاني والثالث بقوله وإن انفك فللبائع التزام الربع المعيب فما دونه لنفسه ~~بما ينوبه من الثمن وإلى الرابع والخامس بقوله لا أكثر أي ليس للبائع ~~التزام المعيب لنفسه إذا كان أكثر من الربع كالثلث فما فوقه وانطبق قوله ~~وليس للمشتري التزامه بحصته مطلقا على الأربعة التي بعد الأول المشار له ~~بقوله ولا كلام لواجد في قليل لا ينفك ا ه كلام غ وليس للمشتري التزامه أي ~~البعض السالم من العيب بحصته من الثمن ورد البعض المعيب على بائعه والرجوع ~~عليه بحصته منه مطلقا أي في الأقسام الأربعة التي بعد القسم الأول لأن من ~~حجة البائع أن يقول أبيعه مجتمعا يحمل بعضه بعضا و إذا كان المبيع مقوما ~~متعددا كعشر شياه بمائة كل شاة بعشرة واستحق منها بعضها أو PageV05P242 ظهر ~~معيبا وليس الأكثر وجب التمسك بالباقي أو السالم بحصته من ثمنه رجع بضم ~~فكسر فيما يخص كلا منهما للقيمة التي يحكم بها العارفون للمستحق والباقي ~~والمعيب والسالم وتنسب قيمة أحدهما لمجموع قيمتيها وبمثلها يخصه من الثمن ~~فإن قوم المستحق ms2191 أو المعيب بعشرين والباقي أو السالم بثلاثين رجع بخمسي ~~الثمن وإن كانت قيمة كل منهما عشرين رجع بنصفه وإن كانت قيمة الأول عشرين ~~والثاني أربعين رجع بثلثه # وعلى هذا القياس لا يرجع للتسمية عند العقد لكل سلعة لاختلاف السلع ~~بالجودة والرداءة واغتفرت زيادة المسمى للرديء لنقص ما سمي للجيد وعكسه وصح ~~البيع إن شرط الرجوع للقيمة على تقدير طريان استحقاق أو ظهور عيب للبعض بل ~~ولو سكت بضم فكسر عنده عن بيان الرجوع لها أو للتسمية ويرجع للقيمة لا يصح ~~البيع إن شرطا أي المتبايعان الرجوع لها أي التسمية إن خالفت القيمة والأصح ~~فهذا تتميم لقوله ورد بعض المبيع بحصته ولما ذكر أن تلف المبيع بسماوي وقت ~~ضمان بائعه يفسخ ذكر هنا إتلافه من مشتر أو بائع أو أجنبي والأولى تقديمه ~~عنده فقال وإتلاف المشترى المبيع بتا وقت ضمان بائعه قبض من المشتري لما ~~أتلفه مقوما كان أو مثليا فيلزمه ثمنه هذا في إتلاف كل المبيع وقد تقدم حكم ~~إتلافه مبيع الخيار في بابه و إتلاف البائع المبيع بتا وهو في ضمانه أو ~~ضمان مبتاعه و إتلاف الأجنبي أي غير المتبايعين المبيع بتا بضمان بائع أو ~~مشتر يوجب بضم التحتية وكسر الجيم الغرم بضم الغين المعجمة وسكون الراء ~~العوض للمتلف على البائع أو الأجنبي # ولا خيار للمشتري ففيها في كتاب الاستحقاق ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه ~~وفارقه قبل اكتياله فتعدى البائع على الطعام فعليه الإتيان بطعام مثله ولا ~~خيار PageV05P243 للمبتاع في أخذ دنانيره ولو هلك الطعام بأمر من الله ~~تعالى انتقض البيع وليس للبائع أن يعطي طعاما مثله ولا ذلك عليه ا ه وسئل ~~ابن زرب عمن ابتاع قمحا أو شعيرا ورأى زي الطعام وساومه عليه ودفع له ~~عريانه وبقي الطعام عند بائعه ولم يجزه المشتري ولم يكتله حتى ارتفع سعر ~~الطعام وغلا فطلب المبتاع الطعام فأبى البائع دفعه إليه قال يلزمه البيع ~~فيما عقد معه قليلا كان أو كثيرا فإن كان قد استهلكه فعليه الإتيان بمثله # ا ه ms2192 # ونحوه في القباب وفي المسائل الملقوطة من عليه طعام فأبى الطالب من قبضه ~~وبراءة ذمته ومكنه المطلوب منه مرارا فجنى جان على الطعام فقال مالك رضي ~~الله تعالى عنه ليس له المكيلة وإنما له قيمته يوم عجزه عن أخذه ولم يختلف ~~في هذا وكذلك أي إتلاف كل المبيع في كونه من المشتري قبضا ومن الأجنبي ~~والبائع يوجب الغرم إتلافه أي المشتري أو البائع أو الأجنبي بعض المبيع ~~ومنه تعييبه # فإن كان من المشتري فهو قبض لما أتلفه أو عيبه وإن كان من بائع أو أجنبي ~~أوجب غرم عوضه والأجنبي يغرم العوض لمن الضمان منه مشتريا أو بائعا والبائع ~~يغرمه للمشتري إن كان الضمان منه فإن كان من البائع خير المبتاع كما قدمه ~~في قوله وخير المشتري إن غيب أو عيب ففي العمد يخير بين التمسك والرجوع ~~بالأرش والرد وفي الخطأ يخير بين التمسك بلا أرش والرد أفاده عب البناني ~~ابن عاشر الذي في ابن الحاجب وكذلك تعييبه ومثله في نسخة ابن مرزوق والظاهر ~~أن نسخة إتلافه تحريف قال في ضيح أي تعييب المبيع كإتلافه في التفصيل فيه ~~بين كونه من المشتري أو البائع أو أجنبي # وإن باع شخص صبرة على كيل كل إردب بكذا وأهلكت قبل كيلها ف أهلك أي أتلف ~~عمدا شخص بائع بالتنوين صبرة بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة أي جملة في ~~مثلي طعام أو غيره كحناء وكتان وعصفر تنازع فيه أهلك بائع بيعت الصبرة على ~~الكيل كل صاع بدرهم أو الوزن كل رطل بدرهم مثلا أو العد كل عشرة ~~PageV05P244 بدرهم مثلا وأهلكها البائع قبل كيلها أو وزنها أو عدها فالمثل ~~بكسر فسكون للصبرة المهلكة تحريا لصيعانها أو أرطالها أو عددها يلزم البائع ~~ليوفيه أي البائع المثل بكيله أو عده للمشتري ولا خيار لك يا مشتري في فسخ ~~البيع والتماسك وأخذ قيمتها ولو برضا البائع لأنه بيع لطعام المعاوضة قبل ~~قبضه وهو المثل الذي وجب على البائع ومفهوم أهلك بائع أنها لو هلكت بسماوي ~~فسخ البيع وقد تقدم ms2193 في قوله والتلف وقت ضمان البائع بسماوي يفسخ ومثله ~~هلاكها بجناية البائع خطأ كما يظهر من تعبير المصنف والمدونة بأهلك وجعله س ~~كالعمد في لزوم المثل البائع لأن الخطأ في أموال الناس كالعمد تت فهم منه ~~أنه لو أهلكها المشتري لكان قبضا فتلزمه قيمتها لقول ابن الحاجب وإتلاف ~~المشتري والأجنبي الطعام المجهول كيله يوجب القيمة لا المثل خليل تبع في ~~هذا ابن بشير # وجعل المازري هذا في الأجنبي وأما المشتري فإتلافه قبض لمكيلته تحريا ابن ~~عرفة اللخمي عن المذهب من أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبله وعرف كيله فقبض ~~له وإن لم يعرف كيله فعليه ثمن القدر الذي يقال إنه كان فيه ومثله للمازري ~~فقول ابن الحاجب إتلاف المشتري للطعام المجهول كيله يوجب القيمة لا المثل ~~ولا يفسخ على الأصح وقبول ابن عبد السلام نقله إيجاب القيمة وهم وتعقبه ~~عليه مقابل الأصح صواب أو أي وإن أهلك أجنبي صبرة بيعت بكيل قبله فالقيمة ~~للصبرة يوم إتلافها تلزمه إن جهلت بضم فكسر المكيلة بفتح فكسر أي قدر كيل ~~الصبرة فإن عرفت المكيلة لزمه مثلها ثم إذا غرم الأجنبي قيمة الصبرة اشترى ~~البائع بها ما أي مثليا يوفي قدر الصبرة تحريا للمشتري فإن فضل شيء من ~~القيمة لحدوث رخص المثلي ف الفاضل للبائع إذ لا حق للمشتري فيه ولأن البائع ~~لما كان عليه PageV05P245 النقص كانت الزيادة له وإن نقص ما اشتراه بها عن ~~قدر الصبرة تحريا لحدوث غلائها فكالاستحقاق لبعضها فإن كان ثلثا فأكثر ~~للمشتري الفسخ والتمسك بما يخص ذلك من الثمن وإن كان أقل منه سقطت عنه حصته ~~من الثمن # وفهم من قوله اشترى البائع أنه هو الذي يتولى الشراء ابن أبي زمنين وهو ~~مدلول لفظ الكتاب وقيل المشتري وقيل الحاكم أو نائبه فإن أعدم الأجنبي أو ~~فقد فلا غرم على البائع ويخير المشتري بين فسخ البيع وعدم فسخه وانتظار ~~الأجنبي ابن عرفة التونسي لو لم يوجد المتعدي لكان للمبتاع المخاصمة في فسخ ~~البيع عنه لضرره بتأخره لوجود المتعدي المازري وكذلك ms2194 لو كان المتعدي معسرا ~~لكان للمبتاع الفسخ والتأخير ولو تطوع البائع بما لزم المتعدي ارتفع خيار ~~المشتري والله أعلم # وجاز لمشتر أو موهوب شيئا البيع للشيء الذي اشتراه أو وهب له حيوانا كان ~~أو غيره مقوما كان أو مثليا قبل القبض له من بائعه أو واهبه إلا مطلق طعام ~~المعاوضة أي الذي ملك بعوض مالي أو غيره كصداق وخلع وأرش جناية وأراد ~~بمطلقة الربوي وغيره إن ملك الطعام بمعاوضة مالية كشراء وقبول هبة ثواب بل ~~ولو كان كرزق أي طعام مرتب ل قاض من بيت المال في نظير قضائه وأدخلت الكاف ~~رزق إمام المسجد ومؤذنه وشيخ السوق والقسام والكاتب والجند من بيت المال ~~والعالم في نظير التعليم والفتوى وأشار بلو للقول بجواز بيع رزق القاضي قبل ~~قبضه لأنه على فعل غير محصور فأشبه الصدقة تنبيهات الأول الصحيح عند أهل ~~المذهب أن تحريم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه تعدي لما في الموطإ والبخاري ~~ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله وقيل معقول المعنى لأن أهل العينة ~~كانوا يتوصلون PageV05P246 إلى الربا ببيعه قبل قبضه فنهى عنه سدا للذريعة # وقيل لأن للشارع رغبة في ظهوره لقناعة به وانتفاع الكيال والشيال ونحوهما ~~ولو أجيز بيعه قبل قبضه لتبايعه أهل الأموال مخزونا في مطاميره فيحصل ~~الغلاء والقحط الثاني المواعدة على بيع طعام المعاوضة قبل قبضه كالمواعدة ~~على النكاح في العدة والتعريض به كالتعريض به فيها ففي سلمها الثالث وما ~~ابتعت من الطعام بعينه أو بغير عينه كيلا أو وزنا فلا تواعد فيه أحدا قبل ~~قبضه ولا تبع طعاما تنوي أن تقضيه من هذا الطعام الذي اشتريت الثالث قبض ~~الوكيل كقبض موكله فيجوز له بيعه به قاله في رسم بع ولا نقصان عليك من سماع ~~عيسى وفي أول رسم من سماع أشهب من الوكالات ما ظاهره من خلاف هذا وتكلم على ~~ذلك ابن رشد ومحل منع بيع الطعام قبل قبضه ms2195 إذا أخذ بضم الهمز وكسر الخاء ~~المعجمة الطعام بكيل أو وزن أو عد فيجوز بيع المأخوذ جزافا قبل قبضه على ~~الأصح لقبضه بنفس شرائه لعدم التوفية فليس فيه توالي عقدتي بيع لم يتخللهما ~~قبض وعطف على أخذ بكيل فقال أو كان الطعام كلبن جنس شاة فلا يجوز لمشتريه ~~بيعه قبل قبضه على المشهور عن ابن القاسم لأنه يشبه المكيل نظرا لكونه في ~~ضمان بائعه وأجازه أشهب نظرا لكونه جزافا # ويأتي في باب السلم جواز شراء لبن شاة من شياه مدة معلومة إذا علم قدر ~~حلبها تحريا إذا عينت وكثرت كعشرة في إبان حلابها كفصل الربيع طفي لو قال ~~أو كلبن شياه بصيغة الجمع لكان أسعد بالنقل أو قال كلبن غنم لأن الحكم بمنع ~~البيع قبل القبض فرع عن كون العقد المشترط فيه القبض جائزا أو شراء لبن شاة ~~أو شاتين جزافا غير جائز إنما يجوز في العدد الكثير كالعشرة كما في المدونة ~~إلا أن يراد بالشاة الجنس وقد حمله تت على الواحدة لقوله شاة أو شياه وأقره ~~على ظاهره PageV05P247 ففيها في كتاب التجارة لأرض الحرب ومن اشترى لبن غنم ~~بأعيانها جزافا شهرا أو شهرين أو إلى أجل لا ينقص اللبن قبله فإن كانت غنما ~~يسيرة كشاة أو شاتين لم يجز إذ ليست بمأمونة وذلك جائز فيما كثر من الغنم ~~كالعشرة ونحوها إن كان في الإبان وعرفه وجه حلابها وإن لم يعرفا وجهه فلا ~~يجوز ا ه عياض إنما جاز في الكثيرة وإن لم تؤمن فيها جائحة الموت ونحوها ~~لأنها آمن من القليلة لأن الكثيرة إن مات بعضها أو جف لبنه بقي بعض وقد يقل ~~لبن واحدة ويزيد لبن أخرى غ قوله أو كلبن شاة عطف على قوله أخذ بكيل أي أو ~~كان كلبن شاة وهذا مناسب لاجتماعهما في كونهما في ضمان البائع قبل القبض ~~ولو عطف على قوله كرزق قاض لكان في حيز لو المشعرة بالخلاف ولكنه يؤدي إلى ~~تشتيت في الكلام ويفوت معه التنبيه على مناسبتهما في الضمان المذكور ms2196 # ولم يقبض من أراد بيع طعام المعاوضة أي لا يعتبر قبضه من نفسه لنفسه في ~~جواز بيع طعام المعاوضة فمن وكل على شراء طعام فاشتراه وصار بيده أو على ~~بيعه وقبضه من موكله ليبيعه ثم اشتراه من موكله في الصورتين فلا يجوز له ~~بيعه فيهما مكتفيا بقبضه من نفسه لنفسه لأنه كلا قبض على هذا حمل ابن عبد ~~السلام كلام ابن الحاجب والمواق كلام خليل الناصر وهو المتعين ولم يذكر ~~غيرهما شراء الوكيل الطعام من موكله وقال فلا يجوز له في الصورتين بيعه ~~لنفسه ولو أذن له موكله ولا أخذه في دين له على موكله ولو بإذنه لأنه في ~~كلا وجهي بيعه لنفسه وقبضه في دينه يقبض من نفسه لنفسه وليس ممن يتولى ~~الطرفين فقبضه كلا قبض فهذه أربع صور ممتنعة ثنتان في وكيل البيع وثنتان في ~~وكيل الشراء PageV05P248 فإن قلت قد جعل علة المنع فيها قبضه من نفسه لنفسه ~~وليس ممن يتولى الطرفين ولم يجعل علته بيع الطعام قبل قبضه الذي الكلام فيه ~~قلت هي آيلة إليها لأن قبضه من نفسه لها ضعيف فهو كلا قبض فقد وجد في ~~الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض وبحث فيه بعدم وجودهما في توكيله على ~~بيعه فيحمل على أن الموكل وكله على بيع طعام اشتراه ولم يقبضه وقبضه الوكيل ~~ثم اشتراه لنفسه أفاده عب البناني # قوله ولم يقبض من نفسه نحوه لابن الحاجب وفسره المصنف بتفسيرين أحدهما ما ~~تقدم واستدل له بقولها وإن أعطاك بعد الأجل عينا أو عرضا وقال لك اشتر به ~~طعاما وكله ثم اقبض حقك لم يجز لأنه بيع الطعام قبل قبضه إلا أن يكون رأس ~~المال ذهبا أو ورقا فيجوز بمعنى الإقالة # ا ه # وقد اعتمد الشارح هذا التفسير وتبعه تت وهو غير صحيح وليس في شيء من صوره ~~بيع قبل القبض أما ما وكل على شرائه فباعه لنفسه فقد قبضه الوكيل قبل بيعه ~~لنفسه ويده كيد موكله وأما ما وكل على بيعه فباعه لنفسه فليس فيه بيع ms2197 أصلا ~~وقد علل المنع في ضيح بكونه يقبض من نفسه لنفسه وليس أبا ولا وصيا طفي هذا ~~لم يقله أحد فيما علمت وكتب المالكية مصرحة بجوازه مع الإذن ومنعه مع عدمه ~~كما يأتي في الوكالة ولا دليل له في كلامها لوجود علة المنع في بيع الطعام ~~قبل قبضه فيه لأن من له دين الطعام إذا وكله مدينه على شرائه وقبضه لنفسه ~~يتهم على عدم الشراء وإمساك الثمن لنفسه فيكون قد باع به الدين قبل قبضه ~~فليست علة المنع فيها هي القبض لنفسه بل اتهامه على بيعه ما في ذمة موكله ~~من الطعام قبل قبضه ويحتمل على بعد حمل كلام ابن الحاجب والمصنف على مسألة ~~المدونة المذكورة ويكون معناه أنه لا يجوز له أخذ ثمن من المسلم إليه ~~ليشتري به طعاما ويقبضه من نفسه # وأما التفسير الثاني الذي في ضيح عن ابن عبد السلام فهو أن من كان عنده ~~طعام وديعة وشبهها فاشتراه من مالكه فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على ~~الشراء لأنه ليس قبضا تاما إذ لو أراد ربه إزالته من يده كان له ذلك إلا أن ~~يكون قبضا قويا كقبض PageV05P249 الولد لولديه الصغيرين فإذا باعه من ~~أحدهما إلى الآخر متوليا البيع والشراء كان له بعد ذلك بيعه على من اشتراه ~~له قبل قبضه قبضا ثانيا حسيا وكذا الوصي في محجوريه والأب فيما بينه وبين ~~ابنه الصغير وفي النفس شيء من جواز هذه المسألة سيما والصحيح عند أهل ~~المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تعبدي فإن لم يكن فيها اتفاق فأصول ~~المذهب تدل على جريان الخلاف فيها والأقرب منعها والله أعلم ورد ابن عرفة ~~قوله والأقرب منعها بأن ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس هو ظاهر سلمها الثالث ~~وذكر الناصر أن تفسير ابن عبد السلام هو المتعين وعليه حمل ق كلام المصنف ~~إلا أن يكون القابض من نفسه ممن يتولى الإيجاب والقبول معا ك شخص وصي يتصرف ~~ليتيميه المحجورين له بإيصائه عليهما من أبويهما ووالد لولديه الصغيرين ms2198 ~~وسيد لرقيه فإذا باع طعام أحدهما للآخر جاز له بيعه لأجنبي قبل قبضه لمن ~~اشتراه له قبضا حسيا # وذكر مفهوم أخذ بكيل فقال وجاز بيع طعام المعاوضة ب مجرد العقد عليه وهو ~~جزاف لانتقاله لضمان المشتري بمجرد العقد إذ ليس فيه توفية فصار كالمقبوض ~~حسا فلا يلزم على بيعه بمجرد العقد توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض وذكر ~~مفهوم معاوضة فقال وكصدقة بطعام وهبته لغير ثواب فيجوز للمصدق عليه ~~والموهوب له بيعه قبل قبضه من المتصدق به وواهبه إذ ليس فيه توالي بيعتين ~~ليس بينهما قبض إذا لم يكن المتصدق أو الواهب اشتراه وتصدق به أو وهبه قبل ~~قبضه من بائعه وإلا فلا يجوز للمتصدق عليه والموهوب له بيعه إلا بعد قبضه ~~ففي الجلاب من ابتاع طعاما بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له أو قضاه عن قرض ~~له فلا يبعه أحد ممن صار له الطعام حتى يقبضه والكاف اسم بمعنى مثل عطف على ~~فاعل جاز بتقدير مضاف أي بيع و جاز لمن كاتب رقه بطعام بيع ما أي الطعام ~~الذي على مكاتب له بالكتابة PageV05P250 منه أي للمكاتب بعين أو عرض قبل ~~قبضه منه لأنه يغتفر بينهما ما لا يغتفر بين غيرهما وهل محل جواز بيع ما ~~على مكاتبه منه إن عجل بضم العين وكسر الجيم العتق للمكاتب بأن باعه جميع ~~ما عليه أو بعضه وعجل عتقه على أن الباقي في ذمته فإن لم يعجل عتقه فلا ~~يجوز قاله سحنون أو الجواز مطلق عن التقييد بتعجيله لأن ما عليه دينا ثابتا ~~في ذمته فلا يحاصص به السيد في فلسه أو موته وعليه دين ويجوز بيعه بمؤجل في ~~الجواب تأويلان وهذا كالمستثنى من قوله ولم يقبض من نفسه # و جاز لمن اشترى طعاما بكيل إقراضه أي تسليف الطعام الذي اشتراه قبل قبضه ~~من بائعه أو وفاؤه أي الطعام الذي اشتراه قبل قبضه عن قرض عليه إذ ليس ~~فيهما توالي بيعين بلا قبض بينهما ومفهوم عن قرض امتناع توفيته عن بيع وهو ms2199 ~~كذلك لتواليهما بلاه ق وأما عكس هذا فقد نص ابن المواز على أنه لا يجوز أن ~~تحيل بطعام عليك من بيع على طعام لك من قرض على شخص قال ولا يبيعه هو قبل ~~قبضه إلا أن يأخذ فيه مثل رأس المال ووجهه أن المشتري منك إذا أحلته فقد ~~باع الطعام الذي له في ذمتك من بيع بغيره قبل قبضه منك وهو ظاهر والله أعلم # و من اقترض طعاما ولم يقبضه من مقرضه جاز بيعه أي الطعام المقترض لمقترض ~~أي منه صلة بيع أو اللام على حقيقتها صلة جاز المقدر وسواء باعه لمقرضه ~~ولغيره لأنه ملكه بالقول وليس فيه توالي عقدتي بيع بلا قبض ما لم يقترضه ~~ممن اشتراه ولم يقبضه وإلا فلا يجوز لمقترضه بيعه إلا بعد قبضه في المدونة ~~وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه حتى أسلفته رجلا فقبضه المتسلف فلا يعجبني أن ~~تبيعه منه قبل قبضه # و جاز لمن اشترى طعاما على وجه السلم أو البيع إقالة لبائعه من الجميع أي ~~جميع المبيع قبل قبضه بتركه لبائعه بثمنه وصفة عقده لأنه حل للبيع واحترز ~~بقوله من الجميع من الإقالة من بعضه قبل قبضه فلا تجوز ونحوه لابن جماعة ~~القباب PageV05P251 الشرط الثاني كونها على جميع الطعام ولا يختص هذا الشرط ~~به بل هو في الإقالة من كل مسلم فيه ففي سلمها الثالث ومن أسلم إلى رجل ~~دراهم في طعام أو عرض أو باقي الأشياء فأقاله بعد الأجل أو قبله من بعضه ~~وأخذ بعضه فلا تجوز ودخله فضة نقدا بفضة وعرض إلى أجل وبيع وسلف مع ما في ~~الطعام من بيعه قبل قبضه # ا ه # لكن إنما تمنع الإقالة من بعض الطعام إذا كان رأس المال لا يعرف بعينه ~~وغاب عليه المسلم إليه وإلا جازت ففي سلمها الثاني وإذا كان رأس المال عينا ~~أو طعاما أو ما لا يعرف بعينه وقبضه البائع وغاب عليه فلا يجوز أن تأخذ بعد ~~الأجل أو قبله نصف رأس المال ونصف ثمنك لأنه بيع وسلف ما ms2200 ارتجعت من الثمن ~~فهو سلف وما أمضيت فهو بيع وإن لم تفترقا جاز أن تقيله من بعض وتترك بقية ~~السلم إلى أجله ا ه ابن يونس وكان البيع إنما وقع على ما بقي ثم قال فيها ~~فأما بعد التفرق فلا تأخذ إلا ما أسلفت فيه أو رأس مالك ثم قال فيها وإن ~~كان رأس المال عروضا تعرف بأعيانها أسلمتها في خلافها من عروض أو حيوان أو ~~طعام وأقلته من نصف ما أسلفت فيه على أن تأخذ نصف رأس مالك بعينه بعد ~~افتراقكما أو قبله جاز على العقد الأول # تنبيهات الأول ابن عرفة الإقالة ترك المبيع لبائعه بثمنه وأكثر استعمالها ~~قبل قبض المبيع وهي رخصة وعزيمة الأولى فيما يمتنع بيعه قبل قبضه وشرطها ~~عدم تغير الثمن بما تختلف فيه الأغراض غالبا فيها لا تجوز بغير الثمن ولا ~~عليه وأخذ غيره ولا به مع زيادة عليه ولا مع تأخيره ولو ساعة ولو برهن أو ~~حميل أو حوالة # الثاني يشترط في الإقالة من الطعام قبل قبضه أن لا يقارنها بيع قاله ابن ~~يونس وتعجيل الثمن # الثالث في القباب جواز الإقالة من بعض الطعام بعد قبضه وهو ظاهر وإذا ~~جازت فيه جازت في غيره بالأحرى # وتجوز الإقالة من الجميع على رد رأس المال إن لم يتغير PageV05P252 سوقه ~~بل وإن تغير سوق أي قيمة شيئك يا مشتري الذي دفعته ثمنا للطعام بزيادة أو ~~نقص لأن المعتبر عينه وهي باقية لا تجوز الإقالة من الجميع قبل القبض إن ~~تغير بدنه أي شيئك كسمن بكسر السين وفتح الميم دابة مجعولة ثمنا للطعام ~~وهزالها أي الدابة فلا تجوز الإقالة من جميع الطعام قبل قبضه بعد تغيرها ~~بأحدهما لأنه حينئذ بيع مؤتنف لتغير الثمن في ذاته فيلزم بيع الطعام قبل ~~قبضه بخلاف سمن وهزال الأمة المجعولة ثمنا للطعام وأولى العبد فلا يمنع من ~~الإقالة من جميع الطعام قبل قبضه وفرق بأن الدابة يقصد لحمها وشحمها بخلاف ~~الرقيق وقال ابن عرفة الأظهر أن رقيق الخدمة كالدابة وقال يحيى الرقيق ~~والدابة ms2201 سواء في المنع وصوبه ابن يونس ومفهوم سمن وهزال أن تغير الرقيق ~~بعور أو قطع عضو أو ولادة الأمة مانع منها وهو كذلك # فإن مات ولدها وصحت من نفاسها جازت الإقالة بها و من ابتاع طعاما بمثلي ~~ثم أراد البائع الإقالة منه قبل قبضه على رد مثل المثلي فلا تجوز الإقالة ~~من جميع الطعام قبل قبضه المبيع بثمن مثلي على أن يرد عليك البائع مثل ~~مثليك يا مشتري الذي دفعته ثمنا الحط هذا في السلم وأما في البيع فتجوز ~~الإقالة على مثل المثلي قاله في أواخر السلم الثاني من المدونة ونصها وكلما ~~ابتعت مما يوزن أو يكال من طعام أو عرض فقبضته فأتلفته فجائز أن تقيله منه ~~وترد مثله بعد علم البائع بهلاكه وبعد كون المثل حاضرا عندك وتدفعه إليه ~~بموضع قبضه منه وإن حالت الأسواق ا ه البناني فيه نظر فلا فرق بين البيع ~~والسلم وكلامها لا دليل فيه لأن الإقالة فيه بعد القبض وكلامنا في الإقالة ~~من الطعام قبل قبضه وأيضا المردود مثله في كلامها هو الثمن وفي مسألتنا ~~الثمن ا ه وفي شرح شب الظاهر أنه لا فرق بين السلم والبيع واستثنى من الثمن ~~المثلي فقال إلا العين أي الدنانير والدراهم فتجوز الإقالة من PageV05P253 ~~الطعام قبل قبضه على رد مثلها فله أي البائع دفع مثلها أي العين إن لم تكن ~~بيده # بل وإن كانت العين بيده أي البائع ولو شرط المشتري ردها بعينها لأنها لا ~~تراد لعينها إذا لم يكن البائع من ذوي الشبهات لتعين الدنانير والدراهم ~~بالنسبة له لعدم البركة فيما اكتسبه والإقالة أي رد المبيع لبائعه بثمنه ~~بيع فيشترط فيها شروطه وتمنعها موانعه وإن حدث بالمبيع عيب وقت ضمان ~~المشتري ولم يعلم به البائع إلا بعدها فله رده به إلا الإقالة في الطعام ~~قبل قبضه فليس لها حكمه إن وقعت بمثل الثمن الأول فإن وقعت بزيادة أو نقص ~~عنه فبيع مؤتنف و إلا الإقالة في الشفعة أي الأخذ بها فليست بيعا مطلقا ولا ~~حلا مطلقا ms2202 وإنما هي بيع في الجملة وحل في الجملة لأنها لو كانت بيعا مطلقا ~~لخير الشفيع في الأخذ بالبيع الأول أو الثاني ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه ~~مع أنه إنما يأخذ بالبيع الأول ولو كانت حلا مطلقا لسقطت بها الشفعة فهي ~~بيع في الجملة لثبوت الشفعة وحل في الجملة لتعين الأخذ بالأول ولم تكن حلا ~~حقيقيا مسقطا للشفعة لاتهامهما على التحيل على إسقاط الشفعة بها قاله عج ~~وقال د ظاهر المصنف أنها حين الأخذ بالشفعة صحيحة ولكن لا تعد بيعا وليس ~~كذلك بل هي حينئذ باطلة لا عبرة بها # ا ه # ونحوه قول تت فمن ابتاع شخصا له شفيع ثم أقاله منه فالشفعة للشفيع وتبطل ~~الإقالة الحط # اختلف في الإقالة هل هي حل بيع أو بيع مبتدأ والمشهور أنها بيع إلا في ~~الطعام فليست بيعا وإنما هي حل للبيع السابق ولذا جازت فيه قبل قبضه وإلا ~~في الشفعة فمن باع حصة من عقار مشترك فلشريكه الشفعة ولو تعدد البيع فله ~~الخيار في أخذه بأي بيع شاء وعهدته على المشتري الذي يأخذ منه فلو أقال ~~المشتري البائع الأول فلا تسقط الشفعة واختلف قول مالك رضي الله تعالى عنه ~~في العهدة فمذهب المدونة أنه لا خيار له وعهدته على المشتري وبه أخذ محمد ~~وابن اللبيب وقال مرة يخير فإن شاء جعلها على المشتري وإن PageV05P254 شاء ~~جعلها على البائع وسواء كان المستقبل هو المشتري أو البائع واستشكل الأول ~~بأنها إما حل فتسقط الشفعة أو بيع فيخير كتعدد البيع فلا وجه لحصر العهدة ~~في المشتري # وأجيب باختيار الأول وثبتت الشفعة وتعينت على المشتري لاتهامهما بالتحيل ~~على إسقاطها فمعنى الأول أنها ملغاة فلا يلتفت إليها ولا يحكم بأنها حل ولا ~~بيع والله أعلم و إلا الإقالة بالنسبة إلى المرابحة فليست بيعا فإن اشترى ~~شيئا بعشرة وباعه بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبعه بالمرابحة على خمسة عشر إلا ~~ببيان الإقالة ويبيعه بها على عشرة مع بيان الإقالة أيضا لكراهة النفوس ~~المقال منه استظهره د وأما إن ms2203 باعها ثم اشتراها فله بيعها بالمرابحة على ~~الثمن الذي اشتراها به بلا بيان وكذا لو كانت الإقالة بزيادة أو نقص في ~~الثمن والله أعلم # قاله الحط ابن عرفة الإقالة في المرابحة بيع ووجب التبيين لكراهتها ~~المبتاع الحط في كلام بعضهم أن الإقالة لا تكون إلا بلفظها ومرادهم والله ~~أعلم الإقالة من الطعام قبل قبضه وأما الإقالة من غيره فبيع ينعقد بما يدل ~~على الرضا يظهر هذا بكلام المدونة والشيوخ وساقها فانظره وزاد في تكميل ~~التقييد على الثلاث المثناة من كون الإقالة من أمة تتواضع و جاز تولية في ~~الطعام قبل قبضه أي تركه لغير بائعه بثمنه و جاز شركة في الطعام قبل قبضه ~~أي جعل جزء منه بحصته من ثمنه لغير بائعه لأنهما من المعروف ولخبر أبي داود ~~وغيره من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية ~~وإقالة ومحل الجواز في الشركة إن لم يكن عقد الشركة في الطعام قبل قبضه على ~~شرط أن ينقد من أشركته في الطعام ثمن حصتك منه عنك فإن شرطت عليه النقد عنك ~~فلا تجوز الشركة فيه لأنه بيع وسلف بشرط فيفسخ إن وقع إلا أن يسقط شرط ~~النقد هذا تقرير الشارح و ق و ح وهو الذي يظهر من التعليل بالبيع والسلف ~~لأن المولى بالفتح لا يرجع بما يدفعه اللخمي ابن القاسم فيمن ابتاع سلعة ثم ~~سأله رجل أن يشركه فيها فقال أشركتك PageV05P255 على أن تنقد عني فلا يجوز ~~وهو بيع وسلف فإن نزل فسخ إلا أن يسقط السلف فإن كان السلف من المشتري جاز ~~بأن قال اشتروا شركتي ثم قال بعد الشراء انقد عني جاز هذا في كل شيء الصرف ~~والطعام والعروض وبيع النقد والأجل لانعقاد الشراء عليهما ا ه # و إن استوى عقداهما أي المولي بالكسر والمولى بالفتح والمشرك بالكسر ~~والمشرك بالفتح قدرا وأجلا وحلولا ورهنا وحميلا فيهما أي التولية والشركة ~~في الطعام قبل قبضه وبقي شرط ثالث وهو كون رأس المال عينا أو مثليا لا ~~مقوما ms2204 لأنه يئول إلى القيمة فيكون من بيع الطعام قبل قبضه هذا مذهب أشهب ~~اللخمي وهو أحسن إذا كان مما لا تختلف الأغراض فيه وقصره ابن القاسم على ~~العين لأنها رخصة فيقتصر فيها على ما ورد ولعل المصنف استغنى عن هذا بقوله ~~واستوى عقداهما لأن المقوم يئول إلى القيمة المؤدية إلى الاختلاف وإلا أي ~~وإن لم توجد الشروط المتقدمة ف المذكور من الإقالة والتولية والشركة في ~~الطعام بيع كغيره من البيوع في اشتراط انتفاء موانعه ومنها عدم قبض طعام ~~المعاوضة فتمنع الإقالة والتولية والشركة في الطعام قبل قبضه وتجوز بعدم ~~وفي غير الطعام إن لم يشترط نقد المشرك بالفتح عن المشرك بالكسر وقال الحط ~~يعني أن غير الطعام حكمه كالطعام في أنه لا تجوز الشركة فيه بشرط النقد وفي ~~أنه لا تكون تولية أو شركة إلا إذا استوى العقدان وإلا فهو بيع مؤتنف # و إن ابتعت شيئا معينا وأشركت فيه غيرك وتلف الشيء المعين قبل قبض من ~~أشركته نصيبه منه ضمن الشخص المشرك بضم الميم وسكون الشين المعجمة وفتح ~~الراء الشيء المعين بضم الميم وفتح العين المهملة والياء أي حصته منه لا ~~جميعه غ هذا هو الصواب المشرك بلا تاء وبفتح الراء وبالكاف آخره اسم مفعول ~~أشرك الرباعي وما عدا هذا تصحيف وأشار به لقوله في كتاب السلم الثالث من ~~المدونة وإن ابتعت PageV05P256 سلعة بعينها ولم تقبضها حتى أشركت فيها رجلا ~~ثم هلكت السلعة قبل قبض المشرك أو ابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه رجلا ~~ولم تقاسمه حتى ذهب الطعام فضمانه منكما وترجع عليه بنصف الثمن عياض في ~~قوله وترجع عليه بنصف الثمن دليل على أنه لا فرق بين كونه نقدا أم لا وأنها ~~بخلاف المحبوسة للثمن لأن الشركة معروف # وقيل إن كان الهلاك ببينة وإلا ففيه خلاف المحبوسة في الثمن وهذا ضعيف و ~~إن ابتعت طعاما واكتلته ثم وليته أو أشركت فيه شخصا ثم هلك الطعام قبل قبض ~~المولى والمشرك بالفتح ضمن المولى أو المشرك بالفتح طعاما كلته يا مولي ms2205 أو ~~مشرك بالكسر وصدقك يا مولي أو مشرك بالكسر فيهما من أشركته أو وليته في ~~كيله ثم تلف غ تقدم نصها فوقه وفيها بعده بيسير وإن ابتعت طعاما واكتلته ثم ~~أشركت رجلا فيه أو وليته على تصديقك في كيله جاز وله أو عليه المتعارف من ~~زيادة الكيل أو نقصه وإن كثر رجع بحصة النقص من الثمن ورد كثير الزيادة ا ه ~~البناني جعله ز وغيره خطابا للمولى والمشرك بالكسر وجعل المصدق هو المولى ~~والمشرك بالفتح من غير شرط التصديق اقتفاء بنصها السابق وليس فيه شرط ~~التصديق وفي الأمهات ابن القاسم إن أشركته فضمانه منكما وإن لم يكله سحنون ~~يريد وقد اكتلته أنت قبل تشريكه أبو الحسن ابن يونس يريد وإن كان ضمانه من ~~البائع لا منك ابن محرز أنكر سحنون المسألة وكتب عليها مسألة سوء كأنه رأى ~~الضمان من المشرك بالكسر حتى يكيله البائع عياض حكى فضل في التولية أنها من ~~المولى حتى يكيله وكذلك ينبغي كونها من المشرك بالكسر فيهما وعليه حمل ~~إنكار سحنون المسألة أبو عمران لم يعرف هذا إلا من فضل ومذهب ابن القاسم ~~أنها من المولى بالفتح إذ بنفس العقد دخل في ضمانه كمشتري صبرة جزافا ابن ~~محرز إن وجدوا في الكيل زيادة أو نقصا فلهم وعليهم ا ه # وهو صريح في أن الضمان ينتقل في التولية والشركة في الطعام بمجرد العقد ~~من غير شرط تصديق على مذهبها بخلاف البيع PageV05P257 فإن قلت قولها في ~~النص الثاني السابق ثم أشركته أو وليته على تصديقك يفيد شرط التصديق قلت هو ~~إنما يقتضي شرطه في الزيادة والنقص لا في التلف فتأمله وبما ذكرنا ظهرت ~~فائدة إعادة المصنف الكلام على الضمان مع تقدمه # وإن أشركه أي من اشترى شيئا شخصا سأله أن يشركه فيما اشتراه بأن قال له ~~أشركتك حمل بضم الحاء المهملة وكسر الميم الإشراك وإن أطلق ه المشرك واوه ~~للحال وسقطت من بعض النسخ وهو أولى وصلة حمل على النصف للشيء المشرك فيه ~~لأنه الجزء الذي لا ترجيح ms2206 فيه لأحد الجانبين على الآخر فإن قيد بجزء عمل ~~بما قيد به ولم يقل أحد بحمله على النصف مع التقييد بغيره فلا يصح جعلها ~~للمبالغة وعلى إرخاء العنان فالمناسب المبالغة على التقييد بغيره إلا أن ~~يجعل ما قبلها التقييد بالنصف # وإن سأل أي طلب شخص ثالث من مشتركين في شيء بالنصف شركتهما أي المشتركين ~~فيه وهما بمجلس واحد بلفظ إفراد أو تثنية بمجلسين بلفظ تثنية فأشركاه فيه ~~فله أي الثالث الثلث من المشرك فيه غ أشار به لقوله في السلم الثالث من ~~المدونة إذا ابتاع رجلان عبدا وسألهما رجل أن يشركاه فيه ففعلا فالعبد ~~بينهم أثلاثا ابن محرز معنى مسألة الكتاب أنه وجدهما مجتمعين # ا ه # وإن سألهما بمجلسين بلفظ إفراد فله نصف ما لكل كاختلاف نصيبيهما سواء ~~سألهما بمجلس أو مجلسين بلفظ إفراد أو تثنية فالصور ثمان له الثلث في ثلاث ~~ونصف ما لكل في خمس فله النصف في الأول منها ولكل الربع وكذا في الأربع ~~الباقية إذا كان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ولذي الثلث السدس والثلثين ~~الثلث قاله سند # وإن أوليت شخصا ما أي شيئا معينا أو موصوفا اشتريت ه لنفسك بثمن معلوم ~~ولم تبين ذلك الشيء للمولى بالفتح بما أي الثمن الذي اشتريته به ولم تبينه ~~له PageV05P258 أيضا جاز عقد التولية مع جهل المولى بالفتح بالمثمن والثمن ~~لأنه معروف إن لم تلزمه بضم الفوقية وكسر الزاي والفاعل المستتر المقدر ~~بأنت للمولي بالكسر والمفعول البارز للمولى بالفتح أي إن لم تشترط عليه أن ~~المبيع لازم له بأن سكت أو شرطت له الخيار إذا علمهما وله أي المولى بالفتح ~~الخيار بين الأخذ والترك إذا علمهما فإن ألزمته لم يجز وفسد للجهل بالثمن ~~والمثمن غ أشار لقولها في السلم الثالث وإن اشتريت سلعة ثم وليتها الرجل ~~ولم تسمهما له أو سميت أحدهما دون الآخر فإن كانت ألزمته إياها لم يجز ~~لأنها مخاطرة وقمار وإن كان على غير الإلزام جاز وله الخيار إذا رآها وعلم ~~ثمنها عينا كان أو عرضا أو ms2207 حيوانا وإذا اختار الأخذ فعليه مثل الثمن ولو ~~مقوما عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عنده قاله ابن يونس وإن رضي المولى ~~بالفتح بأنه أي المبيع الذي ولاه له مبتاعه عبد مثلا قبل علمه بثمنه # ثم علم المولى بالفتح بالثمن للمبيع الذي ولاه له فكره المولى بالفتح أخذ ~~العبد مثلا لغلاء ثمنه أو رضي بالثمن قبل علمه بالمثمن ثم علم به فكره فذلك ~~أي الرد والامتناع من الأخذ اللازم للكره له أي المولى بالفتح لأن التولية ~~معروف فتلزم المولي بالكسر ولا تلزم المولى بالفتح غ فيها أثر ما سبق وإن ~~أعلمته أنه عبد فرضي به ثم سميت له الثمن فلم يرضه فذلك له وهذا من ناحية ~~المعروف يلزم المولى ولا يلزم المولي إلا أن يرضى وأما إن كنت بعته عبدا في ~~بيتك بمائة دينار ولم تصفه له ولا رآه قبل ذلك فالبيع فاسد ولا يكون ~~المبتاع فيه بالخيار إذا نظره جاز وإن كان على المكايسة وإلا ضيق من ~~الأبواب التي تشترط فيها المناجزة صرف أراد به بيع العين بعين فشمل الصرف ~~والمبادلة والمراطلة لحرمة التأخير ولو قريبا أو غلبة ثم يلي الصرف في ~~الضيق إقالة أحد المتبايعين الآخر من طعام قبل قبضه PageV05P259 لأنه اغتفر ~~فيها الذهاب لبيته أو قربه ليأتي بالثمن # ثم يلي الإقالة في الضيق تولية وشركة فيه أي الطعام قبل قبضه لاغتفار ~~تأخير الثمن فيهما قرب اليوم وعلة منع التأخير فيهما تأديته لبيع دين بدين ~~مع بيع لطعام قبل قبضه ثم يليهما في الضيق إقالة أحد المتبايعين الآخر من ~~عروض مسلم فيها لأنه يؤدي لفسخ دين في دين وفسخ الدين في الدين لاغتفار ~~التأخير في اليسير بقدر ما يأتي بمن يحمله فإن كان كثيرا جاز تأخيره مع ~~اتصال العمل ولو شهرا قاله أشهب إذا كان ما يأخذ منه حاضرا أو في حكمه ~~كمنزله أو حانوته ق يجوز في فسخ الدين في الدين أن يأتي بدوابه أو بما ~~يحمله فيه وإن دخل عليه الليل ترك بقية الكيل ليوم آخر ms2208 ثم يلي ما تقدم في ~~الضيق بيع الدين لجواز تأخير ثمنه ليومين ثم ابتداؤه أي الدين بالدين ~~لاغتفار التأخير فيه ثلاثة أيام بشرط وبقي من الأبواب التي شرطها المناجزة ~~بيع المعين الذي يتأخر قبضه ففيها يمنع السلم في سلعة معينة يتأخر قبضها ~~أجلا بعيدا خشية هلاكه قبله ويجوز تأخيره اليومين لقربهما ا ه الحط أصل هذا ~~الكلام لابن محرز في تبصرته وعنه نقله المصنف في توضيحه وابن عرفة # ونصه في السلم الثالث منها في ترجمة الإقالة قلت وأضيق هذه الأحكام كلها ~~في القبض أمر الصرف ثم الإقالة من الطعام أو التولية ففيه ثم الإقالة من ~~العروض وفسخ الدين ثم بيع الدين المتقرر في الذمة وعن ابن المواز فيه أنه ~~لا بأس أن يتأخر ثمنه اليومين حسبما يتأخر رأس المال في السلم # ا ه # وفيه مخالفة لكلام المصنف حيث جعل التولية في الطعام مع الإقالة منه في ~~مرتبة واحدة والمصنف عطفها بثم وأيضا فلم يذكر الشركة في الطعام ولكن أمر ~~الشركة والتولية واحد ونقل ابن عرفة كلامه كما ذكرناه عن تبصرته إلا أنه ~~عطف التولية في الطعام على الإقالة منه بالواو كذا نقله أبو الحسن وهو في ~~التبصرة بأو نقله في PageV05P260 التوضيح بثم كما في مختصره ولم أر أحدا ~~نقل عنه الشركة في الطعام غير المصنف والله أعلم إلا أن حكمها حكم التولية ~~فيه وإذا كان كذلك فلا إشكال أن الصرف أضيق الأبواب اللخمي المعروف من ~~المذهب أن الإقالة أوسع من الصرف وأنه يجوز المفارقة فيها للإتيان بالثمن ~~من البيت وما قاربه والتولية وبيع الدين أوسع من الإقالة لأنه لا يجوز ~~تأخير الثمن في الإقالة اليومين ويجوز في ابتدا الدين تأخير الثلاثة بشرط ~~بغير خلاف واختلف هل يجوز مثله في التولية وبيع الدين ا ه # والذي يظهر أنه لا فرق بين الإقالة من الطعام والتولية والشركة فيه ~~وإقالة العروض وفسخ الدين وبيع الدين على المشهور وإنما تفترق في كونها ~~بعضها فيه خلاف وبعضها لا خلاف فيه نعم هذه أخف من الصرف ms2209 وأما ابتداء الدين ~~فهو أوسع منها ومما يدل على أن الإقالة من الطعام أخف من الصرف قولها إذا ~~أقلته ثم أحالك بالثمن على شخص فدفعه لك قبل مفارقة الذي أحالك جاز وإن ~~فارقته لم يجز وإن وكل البائع من يدفع لك الثمن أو وكلت من يقبضه لك وذهبت ~~وقبضه الوكيل مكانه جاز # ا ه # وهذا كله لا يجوز في الصرف وفي سلمها الثالث مالك رضي الله عنه إن أسلمت ~~إلى رجل في حنطة أو عرض ثم أقلته أو وليته رجلا أو بعته إن كان مما يجوز لك ~~بيعه لم يجز لك أن تؤخر بالثمن من وليته أو أقلته أو بعته يوما أو ساعة ~~بشرط أو بغيره لأنه دين في دين ولا تفارقه حتى تقبض الثمن كالصرف ولا يجوز ~~أن تقيله من الطعام وتفارقه قبل قبض رأس المال ولا أن يعطيك به حميلا أو ~~رهنا أو يحيلك به على أحد أو يؤخرك يوما أو ساعة لأنه يصير دينا في دين ~~وبيع الطعام قبل قبضه فإن أخرك به حتى طال انفسخت الإقالة وبقي الطعام ~~المبيع بينكما على حاله وإن نقدك قبل أن تفارقه فلا بأس به ا ه # PageV05P261 فعلم من هذا أن الإقالة من الطعام ومن العروض والتولية وبيع ~~الدين حكمها سواء لأنه صرح به والشركة حكمها حكم التولية بلا إشكال وفسخ ~~الدين في الدين هو أشد من بيع الدين فيكون حكم الجميع واحدا على مذهب ~~المدونة وهذا في الإقالة من الطعام قبل قبضه والعرض المسلم فيه وأما في ~~المبيع المعين فيجوز التأخير فيها قال فيها وإن ابتعت من رجل سلعة معينة ~~ونقدته ثمنها ثم أقلته وافترقتما على أن تقبض رأس مالك وأخرته به إلى سنة ~~جاز لأنه بيع حادث والإقالة تجري مجرى البيع فيما يحل ويحرم ا ه كلام الحط ~~والله أعلم بالصواب البناني الترتيب هنا إنما هو بين الصرف وابتداء الدين ~~بالدين فشددوا في الصرف وخففوا في الآخر وأما ما بينهما فلا ترتيب بينهما ~~من هذه الحيثية وإنما هو من ms2210 جهة قوة الخلاف وضعفه انظر الحط # # | فصل # في بيان أحكام بيع المرابحة جاز البيع حال كونه مرابحة جوازا مرجوحا أي ~~بثمن مبني على الثمن الذي اشتراها به إما بزيادة عليه أو نقص عنه وقد ~~يساويه ولذا قال ابن عرفة في تعريفه المرابحة بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع ~~تقدمه غير لازم مساواته له قال فخرج بالأول أي قوله مرتب ثمنه على ثمن بيع ~~تقدمه بيع المساومة والمزايدة والاستئمان وبالثاني أي قوله غير لازم ~~مساواته له الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على القول بأنه بيع الحط ~~يقول الشارح هو أن يبيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم ~~يتفقان عليه غير جامع لخروج ما بيع بمساو أو ناقص ونحوه قوله في التوضيح ~~معناه أن يخبر البائع المشتري بما اشترى السلعة به ثم يفيده شيئا ونحوه ~~لابن عبد السلام PageV05P262 وكأنهم تكلموا على ما هو الأغلب الظاهر من ~~تسميته مرابحة والله أعلم البناني والظاهر أن إطلاق لفظ المرابحة على ما ~~يشمل الوضيعة والمساواة مجرد اصطلاح وأن المفاعلة على غير بابها كسافر ~~وعافاه الله تعالى والأحب أي الأحسن الأولى خلافه أي بيع المرابحة والمراد ~~بخلافه بيع المماكسة والمساومة لقول ابن رشد البيع على المماكسة والمكايسة ~~أحب إلى أهل العلم وأحسن عندهم وعياض في التنبيهات البيوع باعتبار صورها ~~أربعة بيع مساومة وهو أحسنها وبيع مزايدة وبيع مرابحة وهو أضيقها وبيع ~~استرسال واستمالة ا ه # فلا يشمل خلافه بيع المزايدة لكراهة بعض العلماء لأنه فيه نوع من السوم ~~على سوم الأخ قبل الركون ومشاحة بين القلوب ولا بيع الاستئمان لجهل أحد ~~المتبايعين الثمن غ في التوضيح بيع المرابحة محتاج إلى صدق وبيان وإلا أكل ~~الحرام فيه بسرعة لكثرة شروطه ونزوع النفس فيه إلى الكذب ولذا قال ابن عبد ~~السلام كان بعض من لقيناه يكره للعامة الإكثار من بيع المرابحة لكثرة ما ~~يحتاج إليه البائع من البيان # ا ه # ومال المازري لمنعه إن افتقر إدراك جملة أجزاء الربح لفكرة حسابية وتجوز ~~المرابحة على مثل ثمن مثلي ms2211 بل ولو على مثل ثمن مقوم معين كشراء دار بحيوان ~~معين ثم بيعها بمثله وزيادة معلومة من حيوان أو غيره لا بقيمته هذا مذهب ~~ابن القاسم وأشار بولو إلى قول أشهب بمنعه على مقوم موصوف ليس عند المشتري ~~للنهي عن بيع ما ليس عند بائعه لأنه سلم حال ومفهوم مقوم أن المثلي غير ~~العين لا خلاف في المرابحة عليه مع أن أشهب خالف فيه أيضا كما في التوضيح ~~فلعله أراد بالمقوم مقابل العين فيشمل المثلي غيرها فالمناسب إبدال مقوم ~~بغير عين في ق عن ابن القاسم إن نقد في العين ثيابا جاز أن يربح عليها لا ~~على قيمتها كما أجزنا لمن ابتاع بطعام أو عرض أن يبيع مرابحة عليه إذا وصفه ~~ابن يونس لأنهما لم PageV05P263 يقصدا إلى بيع ما ليس عنده والمراد أنه ~~اشتراه بمقوم معين وباعه مرابحة على مثله لا على قيمته وهو وإن أدى إلى بيع ~~مقوم مضمون على غير وجه السلم لكن عقد المرابحة أدى إليه كما أشار إليه ابن ~~يونس بقوله لأنهما لم يقصدا إلخ وتخصيص المصنف الخلاف بالمقوم تبع فيه ابن ~~الحاجب # واعترضه في ضيح بأنه وهم لنص أشهب فيها على المنع في الجميع بل لو لم ينص ~~عليه لكان لازما له لامتناع السلم الحال فيهما وقاله ابن راشد وابن عبد ~~السلام وهل جواز بيع المرابحة على مثل المقوم المعين عند ابن القاسم مطلقا ~~عن التقييد بكون المثل عند المشتري إبقاء لكلامه على ظاهره أو محله عنده إن ~~كان مثل المقوم عند المشتري بالمرابحة أي في ملكه وإلا فلا تجوز المرابحة ~~عليه فيوافق ابن القاسم أشهب على هذا التأويل في الجواب تأويلان الأول ~~للخمي ومن وافقه والثاني للقابسي محلهما في مقوم ليس عند المشتري وهو قادر ~~على تحصيله وإلا منع اتفاقا كمقوم معين في ملك غيره لعزته عليه وأما مضمون ~~أو معين في ملك المشتري مرابحة فيجوز اتفاقا # وحسب بضم الحاء المهملة وكسر السين على المشتري بالمرابحة من غير بيان ما ~~يربح له وما لا ms2212 يربح له وإنما وقع على ربح العشرة أحد عشر مثلا ونائب فاعل ~~حسب ما أي فعل له عين أي أثر وصفة قائمة أي مشاهدة بحاسة من الحواس الخمس ~~كصبغ البناني الظاهر أنه يشمل المصبوغ به كزعفران إذا لم يكن من عنده ~~والعمل إن كان استأجر عليه فيحسب أصله وربحه زيادة على ثمن السلعة الذي ~~اشتراها به فإن كان عمله بنفسه أو عمل له بلا أجرة فلا يحسبه ولا ربحه وطرز ~~بفتح الطاء المهملة وسكون الراء أي نقش في الثوب بحرير أو غيره بإبرة وقصر ~~بفتح القاف وسكون الصاد المهملة أي تبييض للثوب وخياطة وفتل بفتح الفاء ~~وسكون الفوقية لنحو حرير PageV05P264 وكمد بفتح الكاف وسكون الميم أي دق ~~للشقة لتصفق وتحسن وتطرية للثياب بالندى لتلين وتذهب خشونتها في النكت لو ~~تولى الطرز والصبغ ونحوهما فلا يجوز أن يحسبه ويحسب له الربح لأنه يصير كمن ~~وظف على سلعته ثمنا باجتهاده فإنما يصح ما في الكتاب إذا كان قد استأجر على ~~ذلك ا ه ابن يونس بعض أصحابنا إنما يصح ما في الكتاب في الصبغ والخياطة ~~والقصارة إذا كان قد استأجر على ذلك غيره فإن عمل ذلك بيده أو عمله له غيره ~~بلا أجرة فلا يجوز أن يحسبه ويحسب له الربح إلا أن يبين ذلك كله وإلا فهو ~~كمن وظف على سلع اشتراها ثمنها أو رقم على سلعة ورثها أو وهبت له ثمنا # و حسب أصل ما زاد في الثمن أي قيمة المبيع ولا أثر له مشاهد ولا يحسب ~~ربحه كحمولة بفتح الحاء المهملة أي الإبل التي تحمل الأحمال وأجرة حملها ~~فهو مشترك بينهما والمراد هنا الثاني قاله الشاذلي وقال غيره الحمولة ~~بالفتح الإبل وبالضم الأحمال والحمول بلا تاء الهوادج سواء كان بها نساء أم ~~لا فإذا اشتراها بعشرة واستأجر على حملها بخمسة وعلى شدها وطيها بخمسة فإنه ~~يحسب العشرة التي اشترى بها وربحها ويحسب عشرة الحمل والشد والطي دون ربحها ~~وقيد اللخمي الحمولة بكونها زادت في القيمة بأن حملت من بلد رخص ms2213 إلى بلد ~~غلاء لرغبة المشتري فيها حينئذ فإن حملت لمساو فلا تحسب وإن حملت من بلد ~~غلاء لبلد رخص فلا يبيعها إلا ببيان ذلك وإن لم يحسب الحمل لأن الرغبة تقل ~~فيها حينئذ واستحسنه المازري وهو ظاهر المصنف إلا إذا أراد بما زاد ما شأنه ~~ذلك كظاهر إطلاق ابن يونس وابن رشد وغير واحد ابن عرفة ويرد تقييد اللخمي ~~بكون سعر البلد المنقول إليه أغلى بأن النقل للتجر مظنة ذلك ولا يبطل ~~اعتبار المظنة بفوت الحكمة على المعروف ا ه # والحاصل أن اللخمي اعتبر حصول الزيادة بالفعل ومقتضى إطلاق غيره أنه يكفي ~~كونه مظنة للزيادة وهو المذهب PageV05P265 و حسب كراء شد وطي اعتيد أجرتهما ~~ولا يحسب له ربح فإن لم تعتد أجرتهما فلا يحسب كتوليهما بنفسه و حسب أصل ~~كراء بيت لسلعة وحدها لا له ولها ولو لم تكن تبعا فلا يحسب لأنه توظيف ~~عليها إلا أن يبين له ذلك ويرضى قاله الجلاب وإلا أي وإن لم يكن للفعل عين ~~قائمة ولا أثر زيادة في القيمة ولم تعتد أجرة الشد والطي ولم يكن البيت ~~لخصوص السلعة لم يحسب أصل ذلك ولا ربحه وشبه في عدم الحساب فقال ك أجر ~~سمسار لم يعتد بضم أوله فإن اعتيد أن لا يشتري المتاع إلا بواسطته حسب أجره ~~دون ربحه على مذهب المدونة والموطإ واختاره ابن المواز وقال عبد الوهاب ~~يحسب ربحه أيضا وصححه ابن الحاجب ولكنه لا يعادل الأول قاله عج وفيه نظر ~~فإن الذي في الشارح أن ما في المدونة والموطإ إنما هو فيما لم يعتد وهو ~~منطوق المصنف وأما إن اعتيد وهو مفهومه فيحسب أصله لا ربحه عند ابن المواز ~~وقال عبد الوهاب يحسب أصله وربحه واختاره ابن محرز وظاهر الشارح أنه مقابل ~~وهكذا في الشيخ س أفاده عب البناني حاصل ما ذكروه أن السمسار إذا لم يعتد ~~بأن كان من الناس من يتولى الشراء بنفسه ففيه ثلاثة أقوال ومذهب المدونة ~~والموطإ لا يحسب لا هو ولا ربحه كذا في التوضيح ms2214 وعليه مشى المصنف هنا وأما ~~إن اعتيد بأن كان المبتاع لا يشترى إلا بسمسار فقال أبو محمد وابن رشد يحسب ~~أصله دون ربحه وقال ابن محرز يحسب هو وربحه # وأفاد شرط جواز بيع المرابحة بقوله إن بين بفتحات مثقلا أي فصل البائع ~~ابتداء الجميع أي جميع ما صرفه في المبيع بأن بين ما يحسب ويربح له وما ~~يحسب ولا يربح له وما لا يحسب واشترط الربح على الجميع غ الشرط راجع لقوله ~~وجاز مرابحة وكأنه حوم على اختصار الخمسة التي ذكرها عياض في التنبيهات إذ ~~قال لا PageV05P266 يخلو بيع المرابحة من وجه من خمسة أحدها أن يبين جميع ~~ما صرفه ما يحسب وما لا يحسب مفصلا ومجملا ويشترط ضرب الربح على الجميع ~~فهذا وجه صحيح لازم للمشتري فيما يحسب وما لا يحسب ويضرب الربح على جميعه ~~بشرطه أو أجمل ما صرفه ابتداء ثم فسر البائع المئونة فقال هي أي السلعة ~~قامت علي بمائة من الدراهم مثلا أصلها أي ثمنها كذا أي ثمانون مثلا وحملها ~~من محل كذا إلى محل كذا كذا أي خمسة مثلا وصبغها خمسة وطرزها خمسة وطيها ~~وشدها خمسة وشرط الربح فيما يربح له خاصة عياض الثاني أن يفسر ذلك أيضا ~~ويفسر ما يحسب ويربح عليه وما لا يحسب جملة ثم يضرب الربح على ما يجب ضربه ~~عليه خاصة # فهذا صحيح جائز أيضا على ما عقداه أو قال أبيع على المرابحة وبين بفتحات ~~مثقلا البائع ما يربح له وهو ثمنها وأجرة ما له عين قائمة وما لا يربح له ~~وهو ما زاد القيمة وليس له عين قائمة وما لا يحسب ومثل للمرابحة فقال كربح ~~العشرة أحد عشر ولم يفصلا أي المتبايعان حين البيع ما له ربح وما لا ربح له ~~عياض الوجه الثالث أن يفسر المؤنة فيقول هي علي بمائة رأس مالها كذا ولزمها ~~في الحمل كذا وفي الصبغ والقصارة كذا وفي الشد والطي كذا وباعها على ~~المرابحة العشرة أحد عشر أو للجملة أحد عشر ولم يفصلا ولا ms2215 شرطا ما يوضع ~~الربح عليه مما لا يوضع ولا ما يحسب مما لا يحسب في الثمن والمذهب جواز هذا ~~وفض الربح على ما يجب له وإسقاط ما لا يحسب في الثمن ولما كان قوله العشرة ~~أحد عشر يحتمل غير المراد بين المراد وضابطه فقال وزيد بكسر الزاي نائب ~~فاعله عشر الأصل أي الثمن الذي اشتريت السلعة به وما له عين قائمة أي إذا ~~قال بربح العشرة أحد عشر فمعناه أنه يزاد على ماله ربح عشرة فإذا كان ~~PageV05P267 الأصل مائة زيد عليه عشرة وإن كان مائة وعشرين زيد عليه اثنا ~~عشر وليس معناه أن يزاد على العشرة أحد عشر # فإذا كان الأصل عشرة يصير أحدا وعشرين وشبه في زيادة عشر الأصل في الجملة ~~لأنه في المشبه به يؤخذ وفي المشبه يسقط فقال والوضيعة أي الحطيطة من الأصل ~~إن شرطت فهي كذلك أي ربح العشرة أحد عشر مثلا في أنه يزاد على الأصل عشرة ~~ولكن يسقط واحد من المجموع فإذا قال بوضيعة العشرة أحد عشر فمعناه أنه يزاد ~~على العشرة عشرها واحد فتصير أحد عشر ويسقط منها واحد فهو جزء من أحد عشر ~~جزءا وهو أقل من العشر الذي هو واحد من عشرة وإن قال بوضيعة العشرة عشرون ~~وضع نصف الأصل وثلاثون وضع ثلثاه وأربعون ثلاثة أرباعه وضابطها إن زادت على ~~الأصل أن يجزأ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة وينسب ما زاده عدد الوضيعة على ~~الأصل إلى عدد الوضيعة وبمثل تلك النسبة يحط عن المشتري من تلك الأجزاء وإن ~~ساوته أو نقصت عنه فضابطها أن تضمها له وتنسب عدد الوضيعة لمجموعهما وبمثل ~~تلك النسبة يحط من الأصل فإن قال بوضيعة العشرة عشرة فزد على الأصل مثله ~~وانسب الوضيعة لمجموعهما يكن نصفا فأسقط نصف الأصل وإن قال بوضيعة العشرة ~~خمسة فزد على عشرة وانسب خمسة للمجموع تكن ثلثا فأسقط ثلث الأصل ابن عبد ~~السلام والأقرب حملها على ما يفهم منها عرفا لأنها حقيقة عرفية لا لغوية ~~البناني # والعرف عندنا في وضيعة العشرة خمسة ونحوهما ms2216 تصيير العشرة خمسة بحط النصف ~~لا تصح المرابحة إن أبهم أي أجمل البائع ولم يبين ما يربح له وما لا يربح ~~له ولا كون الربح على الجميع ك قوله قامت السلعة بكذا أي مائة مثلا أو ~~ثمنها كذا ولم يفصل وباع بمرابحة العشرة أحد عشر لجهلهما أو المشتري الثمن ~~عياض الوجه الرابع أن يبهم ذلك ويجمعه جملة فيقول قامت علي بكذا أو ثمنها ~~كذا وباع مرابحة للعشرة درهم فهذا بين الفساد على أصولهم لأنه لا يدري ما ~~يحسب له من الثمن وما لا يحسب وما يضرب له الربح وما لا يضرب فهو جهل ~~بالثمن منهما جميعا وإن علمه PageV05P268 البائع فالمشتري جاهل به وهذه ~~صورة من صور البيوع الفاسدة وهو عندي ظاهر المدونة أو قال بائع المرابحة ~~قامت السلعة بشدها وطيها بكذا كمائة ولم يفصل ثمنها وما له عين قائمة وما ~~لا عين له قائمة وما لا يحسب وباعها بربح العشرة أحد عشر مثلا عياض الوجه ~~الخامس أن يبهم ذلك ويجمعه جملة فيقول قامت فيها النفقة بعد تسميتها فيقول ~~قامت علي بمائة بشدها وطيها وحملها وصبغها أو يفسرها فيقول عشرة منها في ~~مؤنتها ولا يفسر المؤنة فهذه أيضا فاسدة لأنها عادت لجهل الثمن ويفسخ قاله ~~أبو إسحاق وغيره # ا ه # كلام غ البناني لكن لا ينبغي حمل كلام المصنف على الفساد وإن صرح به ابن ~~رشد وعياض ونقله عن أبي إسحاق وغيره # وقال إنه ظاهر المدونة لذكره التأويلين وهما إنما يجريان على صحة البيع ~~ولما ذكر في التوضيح كلام ابن رشد قال بعده ونص ابن بشير على أن البيع لا ~~يفسد بعدم التبيين # ا ه # ولما ذكر ابن عرفة التأويلين قال ما نصه ابن رشد الصواب فسخ هذا البيع ~~لجهل المشتري الثمن # ا ه # فجعل قول ابن رشد مخالفا لهما طفي وبهذا تعلم أن قول عج يتحتم الفسخ على ~~أنه غش واعتراضه على المصنف غير ظاهر ولا سلف له فيه وهل هو أي الإبهام كذب ~~أي حكمه حكم الكذب بزيادة في ms2217 الثمن لزيادته فيه ما لا يحسب فيه وحمل الربح ~~على ما لا يربح له ويأتي حكم الكذب في قول المصنف وإن كذب لزم المشتري إن ~~حطه وربحه إلخ وهذا تأويل عبد الحق وابن لبابة وقاله سحنون وابن عبدوس ومال ~~إليه أبو عمران أو هو غش أي حكمه حكم الغش وعلى هذا فالحكم هنا أنه يسقط ما ~~يجب إسقاطه ورأس المال ما بقي فأتت السلعة أم لا ولا ينظر إلى قيمتها هكذا ~~في التوضيح و ق عن عياض وهذا تأويل أبي عمران على الكتاب وإليه مال التونسي ~~والباجي وابن محرز وأنكره ابن لبابة ولكن ظاهر المدونة تخيير المشتري مع ~~القيام ونصها وإن ضرب الربح على الحمولة ولم PageV05P269 يبين ذلك وقد فات ~~المتاع بتغير سوق أو بدن حسب ذلك في الثمن ولم يحسب له ربح وإن لم يفت رد ~~البيع إلا أن يتراضيا على ما يجوز ا ه # فظاهره الخيار مع عدم الفوات ويمكن أن يكون المراد بهذا التأويل والله ~~أعلم وقد تبع المصنف أصحاب التأويلين في التعبير هنا بالكذب والغش فإصلاح ~~كلامه على خلافه إفساد له ولكلام الأئمة وذلك مصرح به في كلام عياض وأبي ~~الحسن ونقله في التوضيح والمواق وقد علمت أن ابن رشد قال بالفساد وإنه خلاف ~~التأويلين المبنيين على الصحة ونص أبي الحسن قال ابن رشد مسألتان خرجتا عن ~~الأصل في بيع المرابحة لم يحكم فيهما بحكم الكذب ولا الغش ولا بحكم العيب ~~إحداهما هذه والثانية من باع مرابحة على ما عقد عليه ولم يبين ما نقده ~~والله أعلم في الجواب تأويلان # ووجب على كل بائع بمرابحة أو غيرها تبيين ما يكره بفتح الياء والراء أي ~~المشتري في ذات مبيعه أو صفته لو اطلع عليه المشتري تحقيقا أو ظنا أو شكا ~~لترك شراءه أو قلت رغبته فيه في الجواهر يلزمه الإخبار عن كل ما لو علم ~~المبتاع به لقلت رغبته في الشراء ابن عرفة يجب ذكر كل ما لو علم قلت غبطة ~~المشتري وفيها لو رضي عيبا اطلع ms2218 عليه بعد الشراء لم يكف بيانه حتى يذكر ~~شراءه سالما على السلامة منه # ا ه # فإن تحقق البائع عدم كراهة المشتري فلا يجب عليه البيان ولو كرهه غيره ~~البناني مسائل بيوع المرابحة ثلاثة أقسام غش وكذب وواسطة فالغش في ست كلها ~~في المتن عدم بيان طول زمان إقامتها عنده وكونها بلدية أو من تركة والصوف ~~غير التام حين شراء الغنم واللبس غير المنقص عند المصنف وإرث البعض والكذب ~~في ست أيضا عدم بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس المنقص وهبة معتادة ~~والصوف التام حينه والثمرة المؤبرة حينه والواسطة في ست أيضا ثلاث لا ترجع ~~لغش ولا كذب عدم بيان ما نقده والإبهام والأجل ويتردد بينهما ثلاث على ~~الخلاف فيها عدم بيان الإقالة والتوظيف والولادة عنده قاله بعض شيوخنا ~~PageV05P270 وشبه في وجوب البيان فقال كما نقده أي الثمن الذي دفعه المشتري ~~للبائع وهو خلاف ما عقده أي عقد الشراء به مطلقا عن التقييد بحال مخصوص ~~سواء عقد على ذهب ونقد فضة أو عكسه أو عقد على عين ونقد عرضا أو عكسه وسواء ~~باع مرابحة بمثل ما عقد أو نقد وقيل لا يجب إذا لم يزد عن صرف الناس وإن ~~باع على ما نقد قيل يجب عليه البيان وهو ظاهر المذهب وقيل لا يجب والأول هو ~~الذي مشى عليه المصنف ورجحه في الشامل وعطف الثاني عليه بقيل فيها من ابتاع ~~سلعة بألف درهم وأعطى فيها مائة دينار أو ما يوزن أو يكال من عرض أو طعام ~~أو ابتاع بذلك ثم نقد عينا أو جنسا سواه مما يكال أو يوزن من عرض أو طعام ~~فليبين ذلك كله في المرابحة ويضر بأن الربح على ما أحبا مما عقد عليه أو ~~نقده إذا وصفه ابن يونس يريد إذا كان الطعام الذي عقد به البيع جزافا لأنه ~~إذا كان مكيلا فنقد غيره دخله بيع الطعام قبل قبضه ثم قال فيها وكذلك إن ~~نقد في العين ثيابا جاز أن يربح على الثياب إذا وصفها لا على قيمتها كما ms2219 ~~أجزنا لمن ابتاع بطعام أو عرض أن يبيع مرابحة عليها إذا وصف ولم يجز أشهب ~~المرابحة على عرض أو طعام لأنه من بيع ما ليس عندك لغير أجل السلم فيها ~~لابن القاسم كل من ابتاع بعين أو عرض يكال أو يوزن ونقد خلافه من عين أو ~~عرض وباع ولم يبين رد إلا أن يتمسك المبتاع ببيعه # وإن فاتت السلعة بتغير سوق أو بدن أو بوجه من الوجوه ضرب المشتري الربح ~~على ما نقد البائع على الجزء الذي أربحه في كل مكيل أو موزون إن كان خيرا ~~له وإلا فله التمسك بما عقد البيع به أفاده الحط ق انظر قوله مطلقا فإنه ~~على غير قول مالك رضي الله تعالى عنه البناني الإطلاق هو ظاهر المدونة ابن ~~عرفة عياض من نقد غير ما به عقد في لزوم بيانه في بيعه بالأول أو بالثاني ~~أو قصره على بيعه بالأول قولان لظاهرها مع الواضحة ونص الموازية وتأول فضل ~~عليه المدونة والواضحة ا ه أبو الحسن ابن رشد لم يحكم ابن PageV05P271 ~~القاسم في هذه المسألة بحكم الكذب ولا بحكم الغش والصواب على أصله في مسألة ~~الكذب أن ينظر إلى ما نقده فإن كانت قيمته مثل ما عقد عليه أو أكثر فلا ~~كلام للمشتري لأن ما ابتاع به خير له وإن كانت أقل وأبى البائع أن يضرب له ~~الربح على ما نقده رد إلى قيمة سلعته ما لم ترد على ما أخذها به وما لم ~~تنقص عن قيمة ما نقده البائع فلا ينقص هذا على أصله في الكذب وأما على ما ~~في الكتاب ففيه إشكال على أصولهم ا ه # و وجب بيان الأجل للثمن الذي دفعه للبائع بعده إن اشترطه في الشراء لأن ~~له حصة من الثمن بل وإن اشترى على شرط النقد أي تعجيل الثمن ثم تراضيا على ~~تأجيله لأن اللاحق للعقد كالواقع فيه ولأن الرضا بالأجل بعد البيع دليل على ~~زيادة في الثمن فيها من ابتاع سلعة إلى أجل فليبينه فإن لم يبينه فالبيع ms2220 ~~مردود فإن قبلها المبتاع بالثمن إلى الأجل فلا خير فيه ولا أحب له ذلك إلا ~~أن تفوت فيأخذ البائع قيمتها يوم قبضها المبتاع ولا يضرب له الربح على ~~القيمة فإن كانت القيمة أكثر مما باعها به فليس له إلا ذلك أي الثمن معجلا ~~ا ه واختلف الشيوخ في قوله فالبيع مردود فقيل أراد إذا اختار المشتري الرد ~~وقيل يفسخ وإن رضي بالنقد واستبعد لأنه حق لمخلوق وقوله فإن قبلها المبتاع ~~بالثمن إلى الأجل فلا خير فيه نحوه في كتاب محمد ومعناه أنه لا يجوز لأنه ~~لما كان له رد السلعة إذ هي قائمة صار التأخير بالثمن إنما اتفقا عليه من ~~أجل ترك القيام الذي كان له أن يفعله فهو من باب السلف الذي يجر نفعا كمن ~~وجد عيبا في سلعة فقال له البائع لا تردها وأنا أؤخرك بالثمن إلى أجل فإن ~~هذا سلف جر نفعا قاله ابن يونس ونقل أبو الحسن عن ابن بشير أنه إن رضي ~~المشتري بتعجيل الثمن صح البيع كانت السلعة أيمة أو قائمة وإن رضي البائع ~~بالتأجيل فإن فاتت السلعة فلا يصح لوجوب القيمة عليه حالة فإن أخره صار فسخ ~~دين في دين وإن كانت قائمة فقولان للمتأخرين أفاده الحط # PageV05P272 و وجب بيان طول زمان إقامة المبيع عنده لرغبة الناس في الطري ~~دون العتيق وظاهره تغير سوقها أم لا بارت عنده أم لا وللخمي إن تغير سوقها ~~أو تغيرت في نفسها أو بارت بين وإلا فلا ابن عرفة الصقلي عن ابن حبيب إن ~~طال مكثها فليبين وإن لم يحل سوقها فإن لم يفعل وفات رد إلى القيمة ولابن ~~رشد إن طال مكث المبيع عنده فلا يبع مرابحة ولا مساومة حتى يبين وإن لم تحل ~~أسواق لأن التجار في الطري أرغب وأحرص لأنه إذا طال مكثه حال عن حاله وتغير ~~وقد يتشاءمون بها لثقل خروجها ابن عرفة ونحوه للصقلي والمازري وابن محرز ~~وابن حارث وغيرهم ثم قال ابن رشد فإن باع مرابحة أو مساومة بعد الطول ولم ms2221 ~~يبين فهو غش يخير المبتاع في القيام ويغرم الأقل من الثمن أو القيمة في ~~الفوات عياض من الدلسة في بيع المساومة أن تكون السلعة قديمة فيدخلها في ~~السوق ليري أنها طرية مجلوبة ومنها أن يبيع في التركة ما ليس منها وكذا ~~إظهاره للمشتري أنها طرية وإن لم يدخلها السوق ومنه إدخال بعض أهل السوق ~~بعض ما بحانوته للنداء عليه كوارد على السوق و وجب بيان تجاوز النقد الزائف ~~أي المعيب بنقص وزن أو غش أو رداءة معدن أو سكة أي رضا البائع به وقبوله ~~إياه سواء كان كل الثمن أو بعضه وظاهره كالمدونة وابن عرفة اعتيد تجاوزه أم ~~لا فيها من ابتاع سلعة بدراهم نقدا ثم أخر بالثمن أو نقد وحط عنه ما يشبه ~~حطيطة البيع أو تجاوز عنه درهما زائفا فلا يبع مرابحة حتى يبين ذلك ابن ~~يونس فإن لم يبين تأخير الثمن كان كمن نقد غير ما عقد أصبغ فإن فاتت ففيها ~~القيمة وإن لم يبين ما حط عنه فإن حطه البائع لزمه البيع وإلا خير فإن فاتت ~~فالقيمة ما لم تجاوز الثمن الأول وإن لم يبين تجاوز الزائف فكمن نقد غير ما ~~عقد # و وجب بيان هبة من البائع بعض الثمن للمشتري اعتيدت بين المتبايعين فإن ~~لم يبينها فإن كانت قائمة وحط البائع ما وهب له من الثمن دون ربحه لزمته ~~قاله سحنون وقال أصبغ لا تلزمه حتى يحط ربحه أيضا فإن فاتت لزمته إن حطه ~~باتفاقهما PageV05P273 فإن لم تعتد لكثرتها فلا يجب بيانها في المدونة إن ~~ابتاع سلعة بمائة فنقدها وافترقا ثم وهبت له المائة فله أن يبيع مرابحة وإن ~~ابتاع سلعة فوهبها لرجل ثم ورثها منه فلا يبيعها مرابحة أبو الحسن وكذا لو ~~باعها ثم ورثها وقوله في الأولى افترقا ليس بشرط و وجب في بيع المرابحة ~~وغيره بيان أنها أي السلعة غير البلدية المشتبهة ببلدية مرغوب فيها أكثر ~~ليست بلدية أي مصنوعة ببلد البيع وإن كانت بلدية مشتبهة بغيرها المرغوب ~~فيها أكثر وجب بيان ms2222 أنها بلدية أو من التركة يحتمل أنه عطف على بلدية أي ~~يجب بيان أنها ليست من التركة إذا كانت الرغبة في سلعة التركة ولم تكن منها ~~ففي المتيطية من باع ثوبه في تركة تباع فيها الثياب فللمبتاع رده إذا علم ~~وكذلك فيما حلب من رقيق أو حيوان وخلط به رأس أو دابة وصاح عليه الصائح ~~فلمبتاعه رده إذا عذر ويحتمل عطفه على ليست بلدية أي يجب بيان أنها من ~~التركة إذا كانت منها والنفوس تزهدها وتنفر من حوائج الميت وهذا ليس خاصا ~~بالمرابحة فإن لم يبين فغش في المسألتين # و إن ابتاع حاملا وولدت عنده وأراد بيعها وجب بيان ولادتها عنده أمة كانت ~~أو غيرها إن لم يبع ولدها معها بل وإن باع ولدها معها لأنه لا يقتضي ~~ولادتها عنده وكذا يجب بيان تزويجها ولو طلقت ولم تلد وأشعر قوله ولدت بأن ~~وطء السيد لا يجب بيانه إلا أن تكون بكرا واقتضها وقيده في المدونة ~~بالرائعة فإن لم يبينه فكذب يلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الاقتضاض وربحه ~~وفي المقدمات ولادتها عنده عيب وطول إقامتها عنده إلى ولادتها غش وخديعة ~~ونقصها بالتزويج والولادة كذب في الثمن وقد لا توجد كلها إذ قد تلد بإثر ~~شرائها فإن باعها بلا بيان فله القيام بأي هذه العلل الثلاث ما دامت قائمة ~~فإن أسقط البائع عنه الكذب وربحه فله القيام بالعيب والغش وإن فاتت فإن كان ~~من مقوتات الرد بالعيب كبيعها وهلاكها فإن شاء قام بالعيب فحط عنه ~~PageV05P274 أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضي بالعيب وقام بالغش إذ هو ~~أنفع له من قيامه بالكذب إذ عليه في الغش الأقل من الثمن الصحيح والقيمة # وأما في الكذب فعليه الأكثر من الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على ~~الكذب وربحه وإن كان مفوتا دون الرد بالعيب كحوالة سوق وحدوث عيب قليل ~~فقيامه بالغش أنفع له وإن كان من العيوب المتوسطة خير في ردها وما نقصها ~~الحادث وإمساكها والرجوع بأرش العيب القديم ومنابه ms2223 من الربح وبين الرضا ~~بالعيب ويقوم بحكم الغش فترد إلى الأقل من قيمتها أو المسمى ابن عرفة وإن ~~اجتمع العيب والغش والكذب مثل شرائه جارية ولا ولد لها فيزوجها وتلد عنده ~~أولادا ثم يبيعها بكل الثمن دون ولدها ولم يبين أن لها ولدا فولدها عيب ~~وطول إقامتها إلى أن ولدت غش وما نقص التزويج والولد من قيمتها كذب فإن لم ~~تفت فليس للمشتري إلا الرد ولا شيء عليه أو حبسها ولا شيء له وليس للبائع ~~أن يلزمه إياها بحط شيء من ثمنها لأجل العيب والغش وإن فاتت ببيع فلا طلب ~~له بالعيب وطلبه بحكم الغش أنفع له من طلب حكم الكذب فيغرم الأقل من قيمتها ~~أو المسمى وإن فاتت بحوالة سوق أو نقص يسير فله ردها بالعيب أو الرضا به ~~ويقوم بحكم الغش فيغرم الأقل من قيمتها أو المسمى لأنه أحسن له من حكم ~~الكذب # وإن فاتت بعيب مفسد أي متوسط خير في ثلاثة أوجه ردها وما نقصها العيب ~~عنده أو إمساكها والرجوع بقيمة العيب ومنابه من الربح أو يرضى بالعيب ويقوم ~~بحكم الغش فيغرم الأقل من قيمتها أو المسمى لأنه أحسن له من حكم الكذب فإن ~~لم يردها والولد صغير لم يبلغ حد التفرقة جبرا على جمعهما في ملك واحد ويرد ~~البيع وإن فاتت بفوات عينها أو ما يقوم مقامه خير في الرجوع بقيمة العيب ~~ومنابه من الربح أو الرضا بالعيب وطلب حكم الغش ا ه وقوله وإن لم يردها ~~والولد صغير إلخ راجع للأقسام قبله المخير فيها بين الرد وعدمه لأن الفرض ~~أنها ولدت عنه وباعها دون ولدها # و إن اشترى شجرة مثمرة بثمرة مؤبرة وجذها أو غنما عليها صوف نام وجزه ~~PageV05P275 وأراد بيع كل مرابحة وجب عليه بيان جذ ثمرة أبرت بضم الهمز ~~وكسر الموحدة مشددة يوم الشراء و بيان جز صوف تم يوم الشراء لأن لكل منهما ~~حصة من الثمن ومفهوم أبرت أنه إذا اشترى الأصل وعليه ثمرة غير مؤبرة أو ~~الغنم عليها صوف غير تام ms2224 وجذ الثمرة بعد طيبها وجز الصوف بعد تمامه فلا يجب ~~عليه البيان وإن وجب عليه بيان طول الزمان وهو كذلك كما في المدونة فإن لم ~~يبين جز المؤبرة وجز التام فكذب و وجب بيان إقالة مشتريه أي المبيع مرابحة ~~على الثمن الذي أقيل عنه بأن اشتراه بعشرة وباعه بخمسة عشر ثم أقاله فإن ~~أراد بيعه بمرابحة على الخمسة عشر وجب بيانها قال في المدونة ومن ابتاع ~~سلعة بعشرين دينارا ثم باعها بثلاثين ثم أقال منها فلا يبع مرابحة إلا على ~~عشرين لأن البيع لم يتم بينهما حين أقاله ا ه # فإن لم يبين فكذب إلا أن تكون الإقالة بزيادة على الثمن المقال منه بأن ~~اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم أقاله بعشرين أو نقص عنه بأن أقاله في ~~المثال باثني عشر فلا يجب بيانها في بيعه مرابحة بعشرين أو اثني عشر لأنه ~~بيع مؤتلف قال في المدونة ومن باع سلعة مرابحة ثم ابتاعها بأقل مما باعها ~~به أو أكثر فله بيعها مرابحة على الثمن الآخر لأنه ملك حادث ابن محرز ظاهره ~~ولو ابتاعها ممن ابتاعها منه وحملها فضل على ابتياعها من غيره كقول ابن ~~حبيب وظاهر كلامها أنه لو اشتراها منه بمثل الثمن فلا يبيع إلا على الثمن ~~الأول وصرح به اللخمي ونصه ابن القاسم من اشترى سلعة ثم باعها من رجل ~~مرابحة ثم استقاله منها بمثل الثمن فلا يبع إلا على الثمن الأول وإن استقال ~~بأكثر أو أقل جاز أن يبيع على الثاني وقال ابن حبيب لا يبع إلا على الأول ~~استقال منها أو اشتراها بأكثر أو بأقل والأول أحسن فله البيع على الثاني و ~~إن اشترى دابة وركبها ركوبا منقصا ثم أراد بيعها مرابحة وجب بيان الركوب ~~المنقص للدابة التي أريد بيعها مرابحة و إن اشترى ثوبا ولبسه لبسا منقصا ~~PageV05P276 ثم أراد بيعه بمرابحة وجب بيان اللبس المنقص للثوب الذي أريد ~~بيعه مرابحة فإن لم يبين فكذب فيهما # و إن اشترى سلعا في صفقة واحدة بثمن واحد ms2225 ثم قسمه عليها وأراد بيع شيء ~~منها مرابحة وجب عليه بيان التوظيف أي قسمة الثمن عليها وأن الثمن الذي ~~أراد أن يبيع عليه بالمرابحة بتوظيفه إن كانت السلع الموظف عليها مختلفة بل ~~ولو كان الموظف عليه متفقا في الصفة كشيئين متفقين جنسا وصفة لأنه قد يخطئ ~~في توظيفه ويزيد في ثمن بعضها لاستحسانه والأمر بخلاف وأشار بولو إلى قول ~~ابن نافع بعدم وجوب بيان التوظيف على المتفق لأنه شأن التجار فيدخلون عليه ~~وبهذا يخرج المثلي فلا يجب بيان التوظيف عليه عند بيع بعضه مرابحة حيث ~~اتفقت أجزاؤه فإن لم يبين في مسألة المصنف فهل كذب أو غش خلاف وظاهر ق ~~ترجيح الثاني وينبغي أنه غش في المتفق لإيهامه شراءه كذلك وكذب في المختلف ~~لاحتمال خطئه واستثنى من المبالغ عليه فقط فقال إلا إذا كان المبيع من سلم ~~متفق في الجنس والصفة فلا يجب بيان التوظيف عليه لأن آحاده غير مقصودة ~~لعينها بالعقد عليها وإنما قصد ما اتصف بالصفة المشترطة ولذا إذا استحق ~~المسلم فيه كله أو بعضه لا يفسخ السلم ويرجع بمثل ما استحق وقيد فيها عدم ~~وجوب بيان التوظيف على المسلم فيه بأخذه بمثل الصفة المشروطة لا أدنى منها ~~واللخمي بأن لا يكون بعض المأخوذ أجود مما في الذمة ولو اشترى اثنان سلعا ~~مقومة واقتسماها فلا يبع أحدهما مرابحة إلا مبينا إن لم تكن من سلم متفق # ومن اشترى ربعا واستغله ثم أراد بيعه مرابحة ف لا يجب عليه بيان أخذ غلة ~~ربع بفتح الراء وسكون الموحدة أي منزل معد للسكنى به ومثله الأرض والشجر ~~والبناء غير الربع والحيوان قال فيها ومن ابتاع حوائط أو حيوانا أو ربعا ~~فاغتلها وحلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة لأن الغلة بالضمان ~~أبو الحسن انظر قوله لأن الغلة بالضمان وهذا ليس مما بطل به كونه لا يبين ~~اللخمي PageV05P277 في النخل إذا كانت غلته أكثر من نفقته كانت له ولا يحسب ~~النفقة وإن كانت النفقة أكثر حسب الفضل وإن أنفق ثم ms2226 باع مرابحة قبل أن يغتل ~~حسب له النفقة التي أنفق في سقيها وعلاجها # ا ه # وبيانه أن كلامها يقتضي أن بائع المرابحة يستبد بالغلة ويحسب النفقة في ~~الثمن مطلقا وحقها أن تفصل كما فصل اللخمي # ا ه # الوانوغي الصواب تقييد عدم وجوب البيان بعدم حدوث ما يؤثر نقصا في المبيع ~~أو ما تختلف الأغراض به وشبه في عدم وجوب البيان فقال كتكميل شرائه سلعة ~~ابتاع بعضها أولا ثم اشترى باقيها من شريكه فيها ثم أراد بيعها مرابحة فلا ~~يجب عليه بيان ذلك اللخمي إذا لم يزد في شراء الباقي لدفع ضرر الشركة وإلا ~~وجب بيانه # ابن رشد لا يجوز لمن اشترى سلعة جملة أن يبيع نصفها مرابحة بنصف ثمنها ~~حتى يبين ولمن اشترى نصف سلعة في صفقة ثم اشترى نصفها الثاني في صفقة أخرى ~~بيعها جملة ولا يبين وأخرج من عدم وجوب البيان فقال لا ينتفي وجوب بيان ~~تكميل الشراء إن ورث البائع بعضه أي المبيع واشترى باقيه وباع البعض الذي ~~اشتراه مرابحة فيجب عليه أن يبين أنه ورث باقيه وهل وجوب البيان إن تقدم ~~الإرث على الشراء لأنه يزيد في ثمن الباقي ليكمل له ما ورث بعضه فإن تقدم ~~الشراء فلا يجب البيان قاله القابسي أو وجوب البيان الثابت مطلقا عن ~~التقييد بتقدم الإرث فيجب ولو تقدم الشراء لأنه قد يزيد في ثمن البعض ~~لترقبه إرث باقيه قاله أبو بكر بن عبد الرحمن في الجواب تأويلان في فهم ~~قولها وإن ورث نصف سلعة ثم ابتاع نصفها فلا يبيع حتى يبين لأنه إذا لم يبين ~~دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث وإذا بين فإنما يقع البيع على ما ابتاع ابن ~~يونس فإن باع ولم يبين حتى فاتت فالمبيع نصفه مشترى فيمضي بنصف الثمن ونصف ~~الربح ونصفه موروث فيه الأقل من القيمة أو ما يقع له من الثمن والربح وإن ~~كانت قائمة فللمشتري رد الجميع PageV05P278 والتمسك به # وعلم مما تقدم أن المبيع مرابحة إنما هو النصف المبتاع لأن النصف الموروث ms2227 ~~لا يباع مرابحة لأنه لا ثمن قاله تت البناني موضوع المسألة في المدونة إنما ~~هو إذا باع النصف المشترى فقط مرابحة وفيه وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر ~~بن عبد الرحمن وبه شرح ح وغيره انظر ق # وإن غلط بائع المرابحة على نفسه فأخبر بنقص عن ثمن السلعة وصدق بضم الصاد ~~وكسر الدال مشددة أي صدقه المشتري منه في غلطه أو لم يصدق و أثبت البائع ~~غلطه ببينة أو ظهر بكتابة على السلعة وحلف معها رد المشتري السلعة وأخذ ~~ثمنه أو دفع المشتري للبائع ما تبين أنه ثمنها وربحه إذا كان المبيع قائما ~~وإن فات المبيع عند المشتري بزيادة أو نقص لا بحوالة سوق خير بضم الخاء ~~المعجمة وكسر الياء مشددة مشتريه أي المبيع بالمرابحة بين دفع الثمن الصحيح ~~وربحه للبائع و دفع قيمته أي المبيع المقوم ومثل المثلي وتعتبر قيمته يوم ~~بيعه لصحة العقد وفي الموطإ يوم قبضه وعليه درج ابن الحاجب ما لم تنقص ~~قيمته عن الغلط وربحه فإن نقصت عنه لزمته بالغلط وربحه طفي أي وما لم تزد ~~على الصحيح وربحه كما في المدونة فعليه أن يبينه لكن تبع عبارة ابن الحاجب ~~البناني لا يحتاج لهذه الزيادة لأنه حيث خير المشتري فمعلوم أنه لا يختار ~~إلا الأقل وإن كذب البائع في إخباره بالثمن بزيادة بأن قال خمسين وهو ~~أربعون لزم البيع المشتري إن حطه أي أسقط البائع الكذب أي القدر الذي زاده ~~وهو عشرة في المثال وربحه # فإن لم يحطه فلا يلزمه ويخير بين التمسك والرد بخلاف حكم الغش ~~PageV05P279 ككتابته على المبيع أكثر من ثمنه وبيعه بالمرابحة على ثمنه ~~وبيعه ما ورثه موهما أنه اشتراه وكتمه طول إقامته عنده فلا يلزم المشتري ~~ويخير بين التمسك والرد مع القيام والغش إيهام وجود مفقود مقصود وجوده أو ~~فقد موجود مقصود فقده لا تنقص قيمته لهما أي فقد مقصود الوجود ولا وجود ~~مقصود الفقد والاحتراز بقوله لا تنقص قيمته إلخ عن العيب وذلك أنهم فرقوا ~~في باب المرابحة بين الغش والعيب ms2228 بأن ما يكره ولا تنقص القيمة له يسمى غشا ~~كطول إقامة السلعة وكونها غير بلدية أو من التركة وما تنقص القيمة له يسمى ~~عيبا كالعيوب المتقدمة والمراد بكون القيمة لا تنقص للغش عدم نقصها باعتبار ~~ذات المبيع فقط بقطع النظر عن ذلك بخلاف العيب فإن ذات المبيع ناقصة غالبا ~~قاله طفي وإن فاتت السلعة بنماء أو نقص أو حوالة سوق ففي الغش يلزم المشتري ~~أقل أمرين الثمن الذي بيعت به والقيمة يوم قبضها ولا يضرب ربح على الأقل ~~وفي الكذب خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة البائع بين أخذ الصحيح ~~وربحه أو قيمتها أي السلعة ما لم تزد قيمتها على الكذب وربحه فإن زادت عليه ~~وربحه فيلزم المشتري الكذب وربحه فقط لرضا البائع به # وجعل ضمير خير للبائع هو الذي في ابن الحاجب والشرح و ح ويدل عليه قوله ~~ما لم تزد على الكذب وربحه إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد ~~معنى إذ له دفعها ولو زادت على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره ولأنه لا ~~يختار إلا الأقل ومدلس بيع المرابحة أي المدلس فيها ك المدلس في بيع غيرها ~~أي المرابحة من بيع المساومة والمزايدة والاستئمان في أن المشتري مخير بين ~~الرد ولا شيء عليه والتمسك ولا شيء له إلا أن يدخل عنده عيب طفي لو قال ~~وعيب المرابحة PageV05P280 كغيرها لكان أشمل لكن تبع عبارة ابن رشد إلا أن ~~ابن رشد أتى في آخر كلامه بما يدل على العموم فجاء كلامه حسنا انظره في ق ~~ابن يونس تفترق المرابحة من غيرها في هلاك السلعة في الكذب بزيادة في الثمن ~~يريد أو الغش قبل قبض المشتري فضمانها من البائع كما قال فيها لشبه ~~المرابحة البيع الفاسد والله سبحانه وتعالى أعلم # # | فصل # في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله وحكم بيع الثمرة وشراء العربة ~~بخرصها والجائحة ابن عاشر لم يحضرني وجه مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي ~~وجه مناسبة هذا الفصل لما قبله س وعب وجه ms2229 مناسبته ما قبله أن المرابحة ~~زيادة في الثمن تارة ونقص منه أخرى والتناول زيادة في المثمن وعدمه نقص منه ~~ووجه مناسبة الأربعة المجموعة فيه أن مما يتناول أولا الثمر ومناسبته لبيعه ~~ظاهر كشراء العربة والجائحة لتعلق الجميع بالثمار تناول تناولا شرعيا ~~لجريان العرف به البناء والشجر أي العقد عليهما بيعا كان أو رهنا أو وصية ~~قاله ابن عرفة أو هبة أو صدقة قاله د أو تحبيسا قاله عب الأرض التي بها ~~البناء والشجر قاله س وتت وخضر ومقتضاه عدم تناولهما حريمهما واستظهر د ~~تناوله ويؤيده قول الذخيرة يتناول لفظ الشجر الأغصان والأوراق والعروق ~~واستحقاق البقاء مغروسا # ا ه # ومعلوم سريان عروق بعض الشجر إلى بعيد من أصله وتناولتهما أي العقد على ~~الأرض البناء أو الشجر الذي بها إذا لم يكن شرط ولا عرف بخلافه فيهما لا ~~تتناول الأرض الزرع الذي بها و تناولت PageV05P281 الأرض البذر المغيب فيها ~~فالأولى تقديمه على قوله لا الزرع و لا تتناول الأرض شيئا مدفونا فيها الحط ~~هذا هو المعلوم من مذهب ابن القاسم أنه لا حق للمبتاع فيما وجد تحت الأرض ~~من بئر أو جب أو رخام أو حجارة قال في البيان وهو للبائع إن ادعاه وأشبه أن ~~يكون له بميراث أو غيره وإلا كان سبيله سبيل اللقطة ويخير المبتاع في مسألة ~~البئر والجب بين نقض البيع والرجوع بقيمة ما استحق من أرضه وشبه في عدم ~~التناول فقال كلو جهل رب المدفون فلا تتناوله الأرض ويكون سبيله سبيل ~~اللقطة في أن محله بيت المال وأشعر قوله مدفونا بقصد دفنه فيخرج ما كان من ~~أصل الخلقة كالحجارة المخلوقة في الأرض والبئر العادية أي القديمة المنسوبة ~~لعاد وكل قديم يسمى عاديا # ولا يتناول الشجر أي العقد عليه الثمر المؤبر بضم الميم وفتح الهمز ~~والموحدة مثقلة هو كله أو أكثره وتأبير النخل تعليق طلع الذكر على ثمر ~~الأنثى لئلا يسقط ويسمى لقاحا أيضا الباجي وهو في التين وما لا زهر له بروز ~~جميع الثمرة عن أصلها وفي الزرع ms2230 بروزه على وجه الأرض وسواء وقع العقد على ~~الشجر صريحا أو تناوله العقد على الأرض صرح به في الجلاب ومفهوم أكثره ~~شيئان النصف وسينص عليه والأقل وهو يتبع الأكثر غير المؤبر في تناوله الشجر ~~ولا يجوز للبائع استثناؤه على المشهور كما في شفعتها بناء على أن المستثنى ~~مشترى وصحح اللخمي جوازه بناء على أنه مبقى وإن تنازعا في التأبير وعدمه في ~~حال العقد فقال ابن المواز القول للبائع وقال إسماعيل للمبتاع إلا بشرط من ~~المبتاع تناول المؤبر ولا يجوز شرط تناول بعضه لأنه قصد لبيع الثمر قبل بدو ~~صلاحه ولذا يجوز شرط بعض المزهي وشبه في عدم الدخول إلا بشرط فقال ك ثمر ~~غير النخل المنعقد أي البارز عن موضعه فلا يتناوله العقد على أصله إلا لشرط ~~من المبتاع # و ك مال العبد الكامل الرق لمالك واحد فلا يتناوله العقد PageV05P282 على ~~العبد إلا لشرط من مبتاعه سواء اشترطه لنفسه أو للعبد ويبقى بيده حتى ~~ينتزعه المشتري وجواز اشتراطه للمبتاع مقيد بكونه معلوما له وكون ثمنه مما ~~يباع به ماله وقيل لا يشترط هذا فإن أبهم في اشتراطه ولم يبين هل هو له أو ~~للعبد فسخ بيعه عند ابن أبي زيد فلا يجوز اشتراط بعضه للعبد عند ابن القاسم ~~كبعض صبرة وبعض زرع وبعض حلية سيف وقال أشهب يجوز ونص المدونة ومن اشترى ~~عبدا واستثنى ماله وهو دنانير دراهم ودين وعروض ورقيق بدراهم نقدا أو إلى ~~أجل فذلك جائز أبو الحسن ابن يونس يجوز لمشتري العبد أن يستثني ما له ولو ~~عينا وسماه والثمن عين ولو لأجل لأنه للعبد لا للمبتاع وهو بين من قول مالك ~~في الموطإ وقال ابن رشد ولو اشترط مشتري العبد ما له لنفسه لا للعبد فلا ~~يجوز أن يشتريه إلا بما يجوز بيعه به # ا ه # ويؤخذ منه أنه يحمل على أنه للعبد عند الإبهام ابن رشد إذا باع ما له في ~~العبد من شريكه فلا اختلاف في جواز بيعه استثنى البائع ما له أو لم ms2231 يستثنه ~~وبقي نصفه لبائعه فكان ذلك مقاسمة له قاله سحنون # وأما إذا باعه من غير شريكه ولم يستثن المبتاع ماله فقيل يفسد البيع وهو ~~قول مالك رضي الله تعالى عنه في هذه الرواية وفي سماع أشهب من كتاب الشركة ~~وقيل يفسد إلا أن يرضى البائع أن يسلم ماله لمبتاعه وهو دليل ما في سماع ~~عيسى من كتاب العتق ومثله في رسم كتب من سماع ابن القاسم ا ه ونقله أبو ~~الحسن ولم يزد عليه ومن بعضه حر إذا بيع بعضه الرقيق وله مال فإن ماله يبقى ~~بيده لا ينتزعه بائع ولا مشتر ينفق منه على نفسه يوم حريته فإن مات أخذه ~~مالك بعضه وعطف على المشبه في عدم الدخول مشبها آخر فيه فقال و ك خلفة بكسر ~~الخاء المعجمة وسكون اللام وبالفاء أي ما يخلف بعد جز الفصيل بالقاف وإهمال ~~الصاد أي الذي يفصل ويجز من الزرع فلا يتناول العقد عليه خلفته فليس ~~لمشتريه إلا الجزة الأولى التي وقع العقد عليها إلا بشرط من مشتريه بشرط ~~كونها مأمونة بأن كانت بأرض PageV05P283 سقي بغير مطر واشتراط جميعها وعدم ~~اشتراط بقاء الأصل حتى يحبب لأنه حينئذ لا خلفة له ولأنه بيع الحب قبل ~~وجوده وعدم اشتراط بقاء الخلفة إلى أن تحبب وأن يبلغ الأصل حد الانتفاع به ~~وإن اشترى الخلفة بعد شراء أصلها اشترط في جميع الشروط المتقدمة قاله ~~البناني # وإن أبر بضم الهمز وكسر الموحدة مشددة النصف أو ما قرب منه من الثمرة ولم ~~يؤبر نصفها الآخر فلكل من النصف المؤبر والنصف غير المؤبر حكمه فالمؤبر ~~للبائع ما لم يشترطه المبتاع وغيره للمبتاع وهذا إذا كان المؤبر في نخلات ~~وغيره في نخلات أخرى فإن كانا شائعين فهل الثمر كله للبائع أو للمبتاع أو ~~يخير البائع في تسليم جميع الثمرة للمبتاع وفي فسخ البيع أو البيع مفسوخ ~~أربعة أقوال وقال ابن العطار لا يجوز البيع إلا بعد رضا أحدهما بتسليم ~~الجميع للآخر ولكليهما أي لكل من المتبايعين إذا كان الأصل لأحدهما والثمر ms2232 ~~للآخر أو بينهما السقي إلى وقت جذ الثمرة عادة ما لم يضر سقي أصل المشتري ب ~~ثمر الآخر أي البائع # و تناولت الدار أي العقد عليها الشيء الثابت فيها بالفعل حين العقد عليها ~~لا غيره وإن كان شأنه الثبوت كباب مركب في محله ورف كذلك لا مخلوع ولا مهيأ ~~للتركيب بدار جديدة كما يفيده ابن عرفة ولا ما ينقل كدلو وبكرة وصخر وتراب ~~معد لإصلاحها وحجر وخشب وسوار وأزيار وحيوان فإن لم يمكن إخراجه من بابها ~~إلا بهدمه فقال ابن عبد الحكم لا يقضى على المبتاع به ويكسر البائع جراره ~~ويذبح حيوانه وقال أبو عمران الاستحسان هدمه وبناؤه على البائع إذا كان لا ~~يبقى به عيب منقص لقيمة الدار بعد بنائه وإلا قيل للمبتاع أعطه قيمة متاعه ~~فإن أبى قيل للبائع اهدم وابن وأعط قيمة العيب فإن أبى تركا حتى يصطلحا ~~وقال ابن عبد الرحمن إن علمه PageV05P284 المبتاع حال العقد لزمه إخراجه ~~وإلا فإن كان الهدم يسيرا فعله البائع وأصلحه قال بعضهم جواب أبي عمران ~~أكمل وأبين ولابن أبي زمنين في ثور أدخل قرنيه بين غصني شجرة وتعذر ~~إخراجهما إلا بقطعهما فإنهما يقطعان ويؤدي رب الثور قيمتها # وقد تقرر أنه إذا اجتمع ضرران وتساويا فإن لم يصطلحا يفعل الحاكم ما ~~يزيلهما وإن اختلفا يرتكب أخفهما وإذا حدت الدار أو الأرض بشجرة شرقية مثلا ~~دخلت في العقد ما لم يصرح بعدمه كشجرة فلان وإن وقع عموم وخصوص حكم بالعموم ~~وإن تقدم كبعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما ~~فهو للمبتاع أيضا لأن ذكر الخاص بعد العام مقرونا بحكمه لا يخصصه إذ شرط ~~التخصيص منافاة الحكم في الإرشاد يتبع العقار ما هو ثابت من مرافقه ~~كالأبواب والرفوف والسلالم المؤبدة والأخصاص والميازيب لا ما هو منقول إلا ~~المفاتيح البرزلي لو قال المشتري للبائع أعطني عقد شرائك لزمه دفعه له ~~وفائدته إذا طرأ الاستحقاق رجع المشتري على من تيسر له منهما لئلا ينكر ~~البائع الأول البيع وله في الاستحقاق الرجوع ms2233 على غريم الغريم وكذا في الرد ~~بعيب والعمل اليوم على أخذ النسخة وهو الحزم وفي طرر ابن عات من ابتاع ملكا ~~فيجب على البائع دفع وثائقه التي اشترى بها أو نسخها بخطوط البينة التي ~~فيها ويلزمه ذلك فإن أبى وظهرت الوثائق جبره الحاكم على دفعها أو نسخها وإن ~~لم تظهر فللمبتاع الخيار بين إمضاء البيع ورده والرجوع بثمنه نص عليه أبو ~~محمد لترتيب العهدة وإذا كتب الموثق اشترى فلان جميع مورث فلان من موضع كذا ~~وهو الخمس فظهر أنه الربع لزم البيع فيما يظهر كمن حلف ليقضين الحق الذي ~~عليه يوم الجمعة غدا في ظنه فإذا هو خميس فإن لم يقضه إلى غروب الخميس حنث ~~أفاده الحط # و تناولت الدار رحى أي آلة الطحن سواء المسماة عرفا طاحونا أو مجرد الرحى ~~التي تدور باليد مبنية سفلاها بفوقانيتها التي تدور وتطحن و تناولت ~~PageV05P285 الدار سلما بضم السين وفتح اللام مثقلة سمر بضم السين وكسر ~~الميم مشددة وفي تناول سلم غيره أي المسمر وعدمه قولان الأول لابن زرب وابن ~~العطار والثاني لابن عتاب ومحلهما إذا كان السلم لا بد منه لرقي غرفها نقله ~~ابن عرفة عن المتيطي # و تناول العبد أي الرقيق ذكرا كان أو أنثى ثياب مهنته بفتح الميم على ~~الأفصح وسكون الهاء أي الخدمة سواء كانت عليه أو لا وثياب الزينة لا تدخل ~~إلا بشرط أو عرف فإن لم يكن له ثياب مهنة فقيل يلزم البائع أن يكسوه ثياب ~~مهنة مثله وقيل لا يلزمه ابن عرفة سمع ابن القاسم إن بيعت الجارية وعليها ~~حلي وثياب لم يشترطها بائع ولا مبتاع فهي للبائع وما لا تتزين به فهو لها ~~ابن رشد إذا كان الحلي والثياب للبائع لزمها كسوة مثلها البذة وقيل لا يجب ~~ذلك عليه إن لم يشترطه المبتاع فإن اشترطه لزمه ا ه و إن شرط البائع عدم ~~دخول ثياب مهنته ف هل يوفى بضم التحتية وفتح الواو والفاء مثقلا بشرط عدمها ~~أي ثياب مهنته وهو الأظهر عند ابن رشد ms2234 من الخلاف ونصه فالذي يوجبه القياس ~~والنظر في الذي باع الجارية على أن ينزع ما عليها من الثياب ويبيعها عريانة ~~أن يكون بيعه جائزا وشرطه عاملا لازما لأنه شرط جائز لا يئول إلى غرر ولا ~~خطر في ثمن ولا مثمون ولا يجر إلى ربا ولا حرام فوجب أن يجوز ويلزم لقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم وهو قول عيسى وروايته عن ~~ابن القاسم أن الرجل إذا اشترط أن يبيع جارية عريانة فله ذلك وبه مضت ~~الفتوى بالأندلس ا ه أو لا يوفى بشرط عدمها فيبطل الشرط ويصح البيع ابن ~~بشير سمع أشهب لو اشترط البائع أخذ الجارية عريانة يبطل شرطه وعليه أن ~~يعطيها ما يواريها ابن مغيث وهو الذي جرت به الفتوى وبه علم أن المحل ليس ~~للتردد PageV05P286 لأن الخلاف للمتقدمين فلو عبر بخلاف لاختلاف الترجيح ~~لكان أقرب إلى اصطلاحه والله أعلم # وشبه في عدم التوفية بالشرط ست مسائل فقال ك شرط مشتر ثمرا قبل طيبه ~~مشترط زكاة ما أي ثمر لم يطب حين شرائه على بائعه فيصح البيع ولا يوفى ~~بالشرط لأنه غرر إذ لا يعلم مقدار ما يزكى به وتجب زكاته على مشتريه لحدوث ~~سبب وجوبها وهو الطيب وهو في ملكه هكذا نقله في ضيح عن المتيطي واعترضه ح ~~في التزاماته بأمرين أحدهما أن الحكم في هذه فساد البيع كما يدل عليه كلام ~~العتبية والنوادر وابن يونس وأبي الحسن وسند وصرح به ابن رشد قال ح ولم أر ~~من صرح بصحة البيع وبطلان الشرط إلا المصنف في ضيح والثاني أن الذي في ~~المتيطية ومختصرها لابن هارون ما نصه الثانية من باع على أن لا زكاة عليه ~~قلت وهكذا نقله المواق عن المتيطي وهو غير ما نقله عن المصنف قال ح وهو ~~مشكل لأنه يقتضي أن البائع هو المشترط للزكاة على المشتري واشتراط البائع ~~الزكاة على المشتري صحيح على كل حال لأنه إن كان الزرع قد طاب فالزكاة على ~~البائع وقد نص ابن القاسم على ms2235 أنه يجوز أن يشترطها على المشتري وقد قال ابن ~~رشد إنه أجوز للبيع وصرح به غير واحد # وإن كان الزرع لم يطب فالزكاة على المشتري ولو لم يشترطها البائع ~~فاشتراطها عليه صحيح لأنه من الشروط التي يقتضيها العقد و كشرط بائع أن لا ~~عهدة ثلاث أو سنة في بيع رقيق وهي معتادة أو محكوم بها من السلطان فيلغى ~~شرطه ويصح بيعه والذي اختاره اللخمي التوفية بالشرط ولا عهدة عليه وذكر ح ~~في التزاماته أن الذي عند المصنف قول قوي أيضا وأما عهدة الإسلام وهي ضمان ~~المبيع من الاستحقاق فلا ينفع اشتراط عدمها سواء كان المبيع رقيقا أو غيره ~~ومن العيب ولا ينفع اشتراط عدمها إلا في الرقيق بشرط عدم علم عيبه وطول ~~PageV05P287 إقامته عنده وكلام المصنف في غير ما لا عهدة فيه وهي الإحدى ~~وعشرون مسألة المتقدمة فلا عهدة فيها والشرط فيها مؤكد الحط في التزاماته ~~وإذا أسقط المشتري حقه من القيام بعيب بعد العقد وقبل ظهوره فقال أبو الحسن ~~في إسقاط المواضعة بعده يقوم منها أن من تطوع بعد الشراء بأن لا قيام له ~~بعيب يظهر في المبيع فإنه يلزمه سواء كان فيما تجوز فيه البراءة أو ما لا ~~تجوز فيه وفي كتاب ابن المواز فرق بين ما تجوز فيه البراءة أو ما لا تجوز ~~فيه وفي كتاب ابن المواز فرق بين ما تجوز فيه وما لا تجوز فيه ونحوه في ~~الصلح منها أبو محمد صالح الفرق بينهما أن الاستبراء بغير عوض # وما في الموازية والصلح بعوض ووجهه الحط بأنه إذا أسقطه بعوض فهي معاوضة ~~مجهولة لأن المشتري لم ير ما يظهر له من العيوب وأما إذا أسقطه بغير عوض ~~فلا محظور فيه و كشرط أن لا مواضعة في بيع أمة رائعة أو وخش أقر بائعها ~~بعدم استبرائها من وطئه قبل بيعها فيبطل الشرط لحق الله تعالى ويصح البيع ~~وتجب مواضعتها أو شرط أن لا جائحة توضع عن مشتري الثمرة بعد بدو صلاحها ~~وقبل طيها فيلغى الشرط ويصح البيع ms2236 ظاهره ولو فيما عادته أن يجاح وهذا قول ~~مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب ابن المواز وسماع ابن القاسم وعليه اقتصر ~~ابن رشد في البيان والمقدمات ونقل اللخمي وأبو الحسن عن السليمانية فساد ~~البيع لزيادة الغرر أو شرط البائع شيئا بثمن مؤجل على مشتريه إن لم يأت ~~مشتريه بالثمن المؤجل لكذا أي عند استهلال شعبان مثلا فلا بيع مستمر بين ~~المتبايعين فيلغى الشرط ويصح البيع ويكون الثمن مؤجلا إلى ذلك الأجل الذي ~~سمياه وإن مضى ولم يأت المشتري بالثمن فلا يرتفع البيع وليس للبائع إلا ~~مطالبة المشتري بثمنه قال فيها ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها ~~إلى ثلاثة أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا يبيع بينهما فلا يعجبني أن ~~يعقدا على هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن الذي اشترى به # ا ه # أي إلى الأجل عياض على هذا حملها أكثرهم # وظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في الحال PageV05P288 أو شرط ما ~~أي شرطا لا غرض فيه للمشتري ولا مالية أي لا تزيد قيمة المبيع بوجوده ولا ~~تنقص بعدمه ككون الرقيق نصرانيا أو أميا فيوجد مسلما أو كاتبا فيلغى الشرط ~~ويصح البيع ابن رشد الشرط في البيع على مذهب مالك رضي الله تعالى عنه أربعة ~~أقسام قسم يبطل به البيع وهو ما آل البيع به إلى إخلال بشرط من شروط صحته ~~وقسم يبطل به البيع ما دام المشترط متمسكا به وقسم يجوز البيع به ويلزم ~~الوفاء به وهو ما لا يئول إلى فساد ولا يجر إلى حرام وقسم يجوز البيع به ~~ولا يجوز الوفاء به وهو ما كان حراما خفيفا لم تقع له حصة من الثمن وصحح ~~بضم فكسر مثقلا أي عدم التوفية بشرط عدم ثياب المهنة وهو القول الثاني ~~المشار إليه بقوله أولا وقرر ق أنه الراجح في جواب هل يوفى أو لا تردد فهو ~~راجع لما قبل الكاف # وصح بيع ثمر بفتح المثلثة والميم سواء كان لنخل أو ms2237 غيره من الشجر ونحوه ~~أي الثمر كقمح وشعير وفول وخس وكراث بدا أي ظهر صلاحه جزافا إن لم يستتر ~~الثمر بأكمامه ولا بورقه كبلح وعنب الحط يعني أنه يجوز بيع الثمر بعد بدو ~~صلاحه مع أصله أو منفردا على قطعه أو تبقيته بشرط أن لا يستتر في أكمامه ~~كبلح وعنب فإن استتر فيها كبزر مجرد عن أصله وحنطة مجردة عن سنبلها وجوز ~~ولوز مجرد عن قشره جزافا فلا يجوز الباجي لا خلاف أنه لا يجوز أن تفرد ~~الحنطة في سنبلها بالشراء دون السنبل وكذلك الجوز واللوز والباقلا ولا يجوز ~~أن يفرد في البيع دون قشره على الجزاف ما دام فيه وأما شراء السنبل إذا يبس ~~ولا ينفعه الماء فجائز وكذلك الجوز والباقلاء # ا ه # فعلم منه أنه يمتنع شراء الجوز ونحوه مجردا عن قشره ولو بعد قطعه جزافا ~~ويجوز شراؤه مع قشره ولو باقيا في شجره إذا بدا صلاحه وتقدم أن ما له صوان ~~يكفي رؤية صوانه # و صح بيع ثمر ونحوه قبله أي بدو صلاحه في ثلاث صور بيعه مع أصله ~~PageV05P289 أي المذكور من الثمر ونحوه وأصل الثمر الشجر والزرع الأرض فيصح ~~بيع الثمر قبل بدو صلاحه مع شجره وبيع الزرع قبله مع أرضه أو بيع أصله من ~~شجر أو أرض أو لا و ألحق بضم الهمز وكسر الحاء بيع الثمر قبل بدو صلاحه أو ~~الزرع كذلك أو بيع الثمر أو الزرع وحده غير ملحق ببيع أصله قبله على شرط ~~قطعه أي المذكور من الثمر ونحوه في الحال أو قريبا منه بحيث لا يزيد ولا ~~ينتقل عن طوره إلى طور آخر فيجوز إن نفع المذكور من الثمر ونحوه كالزهر ~~والحصرم فإن لم ينتفع به فلا يصح بيعه لأنه فساد وإضاعة مال وهذا شرط في كل ~~مبيع وذكره هنا لخشية الغفلة عنه و إن اضطر بضم همز الوصل والطاء المهملة ~~وشد الراء أي احتيج كما في التوضيح عن اللخمي ولو لم تبلغ الحاجة حد ~~الضرورة له أي المذكور من الثمر ms2238 ونحوه من المتبايعين أو أحدهما و إن لم ~~يتمالأ بضم التحتية وفتح الفوقية واللام آخره همز أي لم يكثر وقوعه والدخول ~~عليه من أهل بلدهما وصرح بمفهوم على قطعه فقال لا يجوز بيع الثمر والزرع ~~قبل بدو صلاحه وحده غير ملحق بأصله على شرط التبقية له على أصله حتى يتم ~~طيبه أو على وجه الإطلاق عن التقييد بقطعه أو تبقيته فلا يصح وضمان الثمرة ~~من البائع ما دامت في رءوس الشجر فإن جذها المشتري رطبا رد قيمتها وتمرا ~~رده بعينه إن كان باقيا وإلا رد مثله إن علم وإلا رد قيمته وهذا في شرائها ~~على تبقيتها # وأما في الإطلاق فإن جذها مضى بالثمن على قاعدة المختلف فيه كما في تت ~~وغيره البناني قيد اللخمي والسيوري والمازري المنع هنا بكون الضمان من ~~المشتري أو من البائع على النقد لأنه تارة بيع وتارة سلف فإن شرط الضمان ~~على البائع وبيع بغير شرط النقد جاز ابن رشد إذا اشترى الثمرة على جذها قبل ~~بدو صلاحها ثم اشترى أصلها جاز PageV05P290 له إبقاؤها بخلاف شرائها على ~~التبقية ثم شراء أصلها فلا بد من فسخ بيعها لفساد شرائها فلا يصلحه شراء ~~أصلها فإن ورث أصلها من بائعها فلا يفسخ شراؤها إذ لا يمكن ردها على نفسه ~~فإن ورثه من غير بائعها وجب فسخ شرائها ولو اشترى الثمرة قبل الإبار على ~~البقاء ثم اشترى الأصل ولم يفطن له حتى أزهت أو نمت بغير الزهو مضى البيع ~~وعليه قيمة الثمرة لأنه بشراء أصلها صار قابضا لها وفاتت بنمائها عنده ولو ~~اشترى الثمرة قبل إبارها ثم اشترى أصلها قبله أيضا فسخ البيع فيهما لأنه ~~بمنزلة من اشترى نخلا قبله على إبقاء الثمرة للبائع وهو لا يجوز فإن اشترى ~~الأصل بعد الإبار فسخ البيع في الثمرة فقط # وبدوه أي الصلاح في بعض ثمر حائط ولو في ثمر شجرة واحدة كاف في صحة بيع ~~جنسه كنخل أو تين أو عنب أو رمان في الحائط الذي بدا فيه صلاح البعض وفي ~~مجاوره ms2239 مما يتلاحق طيبه عادة في زمان قريب وقال ابن كنانة ولو بعد إذا كان ~~لا يفرغ آخر الأول حتى يطيب أول الآخر ابن الحاجب وبدو الصلاح كاف في ~~المتجاورات في الجنس الواحد إذا كان طيبه متلاحقا وقيل وفي حوائط البلد ~~وشرحه في التوضيح وأقره وعزا القول بجواز بيع حوائط البلد ببدو الصلاح في ~~حائط منه وإن لم تكن متجاورة لابن القصار والله أعلم ومفهوم في جنسه أن بدو ~~صلاح البعض لا يكفي في غير جنسه فلا يصح بيع بلح ببدو صلاح خوخ مثلا وأجازه ~~ابن رشد إن كان ما لم يطب تابعا لما طاب وقال التونسي لا يكفي بدو صلاح ~~البعض في جنسه إذ لا ضرر على المبتاع في بقاء ما لم يطب للبائع إذ لا بد من ~~دخوله الحائط لسقيه على كل حال انظر ق إن لم تبكر أي تسبق الشجرة التي بدا ~~صلاح بعض ثمرها غيرها بزمن طويل لا يتلاحق فيه طيب ثمر غيرها فإن بكرت فلا ~~يكفي بدو صلاح ثمرها في صحة بيع ثمر غيرها من جنسه ويكفي في صحة بيع ثمر ~~باكورة مثلها أو أكثر # ابن عرفة ابن PageV05P291 حارث اتفقوا في الحائط تزهو فيه نخلات أنه جائز ~~بيع جميعه وإن أزهى ما حوله فسمع ابن القاسم أنه كذلك إن كان الزمان أمنت ~~فيه العاهات وقال ابن القاسم لا أراه حراما وأحب إلي حتى يزهى وقاله ابن ~~حبيب وحكاه عن مطرف قلت ظاهر ما عزاه الباجي لمطرف المنع لا الكراهة قال ~~إذا بدا صلاح نخلة بحائط جاز بيع ما حواليه من الحوائط مما هو كحاله في ~~التبكير والتأخير خلافا لمطرف من أصحابنا والشافعي قالا لا يباع بطيبها غير ~~حائطها قلت ففي جوازه واستحباب تركه حتى يبدو صلاحه ثالثها المنع وعزوها ~~واضح وسمع ابن القاسم يجوز بيع الحائط فيه صنف واحد من الثمر ببدو صلاحه ~~وإن لم يعم كل الحائط إن كان طيبه متتابعا ولا يجوز بيعه بالثمر المبكر وإن ~~كانت أصنافه من الثمر مختلفة فلا يباع منها ms2240 إلا ما طاب ولا بأس ببيع ~~الدالية وقد طابت حبات منها في العنقود وسائرها لم يطب والتينة كذلك ابن ~~رشد أراد بالصنف الواحد أنه نخل كله أو رمان كله ولو اختلفت أجناس ذلك إذا ~~تتابع طيب جميعه قريبا بعضه من بعض وقال ابن كنانة وإن لم يقرب بعضه من بعض ~~إذا كان لا يفرغ آخر الأول حتى يطيب أول الآخر ثم قال وإن كان أصنافا مثل ~~عنب وتين ورمان فلا يباع ما لم يطب من صنف بطيب ما طاب من صنف آخر اتفاقا ~~ولو قرب وتتابع إلا أن يكون ما لم يطب تبعا لما طاب على اختلاف # ثم قال ابن عرفة ثم حصل في وقف بيع ثمر الحائط على بدو صلاح جميعه أو ~~صلاح بعضه وهو متتابع قريب بعضه من بعض ثالثها يجوز ولو لم يقرب إذا لم ~~ينقطع قبل بدو صلاح الثاني ورابعها يجوز ببدو صلاح ما حوله ثم قال وخامسها ~~نقل ابن حارث مع ابن القاسم أحب إلي أن لا يباع بما حوله ابن رشد وما ~~استعجل زهوه بسبب مرض في الثمرة وشبهه فلا يباع به الحائط اتفاقا لا يباع ~~بطن ثان بعد وجوده قبل بدو صلاحه ب بدو صلاح بطن أول PageV05P292 ومعناه أن ~~من باع بطنا ببدو صلاحه فلا يجوز له بيع بطن ثان بعد وجوده وقبل بدو صلاحه ~~ببدو صلاح البطن الأول ابن عرفة وسمع ابن القاسم الشجرة تطعم بطنين في ~~السنة بطنا بعد بطن لا يباع البطن الثاني مع الأول كل بطن يباع وحده ابن ~~رشد ظاهر قوله لا يجوز وإن كان لا ينقطع الأول حتى يطيب البطن الثاني وهو ~~خلاف ما تقدم من قوله وروى ابن نافع جواز بيع البطن الثاني مع الأول إن كان ~~لا ينقطع الأول حتى يدركه الثاني قلت يفرق بأن البطن الثاني غير موجود حين ~~الأول ولا مرئي بخلاف الصنفين فإنهما مرئيان حين بيع أولهما طيبا # وهو أي بدو الصلاح في ثمر النخل الزهو بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما ~~وشد ms2241 الواو أي احمراره أو اصفراره أو ما في معناهما كالبلح الخضراوي وظهور ~~الحلاوة في ثمر غير النخل والتهيؤ بفتح الفوقية والهاء وضم التحتية مشددة ~~آخره همز أي الاستعداد والقابلية للنضج بضم النون وسكون الضاد المعجمة آخره ~~جيم أي الطيب والاستواء بأن يبلغ حدا إذا قطع فيه ووضع في التبن أو النخالة ~~يطيب كالموز فإنه لا يطيب حتى يوضع في ذلك وسمع القرينان أيشترى الموز قبل ~~أن يطيب فإنه لا يطيب حتى ينزع قال لا بأس به ابن رشد من شأنه أنه لا يطيب ~~حتى يدفن في تبن أو غيره فلذا جاز بيعه قبل طيبه إذا صلح للقطع فصلاحه له ~~هو طيبه الذي يبيح بيعه ثم قال ابن عرفة وفيها لا بأس بشراء الموز في شجره ~~إذا حل بيعه ويستثنى من بطونه خمس بطون أو عشر أو ما تطعم هذه السنة أو سنة ~~ونصفا وذلك معروف والقضب مثله # و بدوه في ذي النور بفتح النون وسكون الواو أي الورق كالورد والياسمين ~~والنوفر والنسرين بانفتاحه أي انفتاح أكمامه فيظهر ورقه البناني الصواب ~~إسقاط ذي من قوله وفي ذي النور و بدو الصلاح في البقول بإطعامها أي ~~الانتفاع بها في PageV05P293 الحال الباجي بدو الصلاح في المغيب في الأرض ~~كاللفت والجزر والفجل والبصل استقلال ورقه وتمامه والانتفاع به وعدم فساده ~~بقلعه وهل هو أي بدو الصلاح في البطيخ العبدلي والخربز والقاوون والضميري ~~الاصفرار بالفعل أو التهيؤ للتبطخ بقربه من الاصفرار في الجواب قولان الأول ~~لابن حبيب والثاني لأصبغ ولم يذكر صلاح البطيخ الأخضر ولعله تلون لبه بحمرة ~~أو غيرها كما في تت ابن عرفة الشيخ عن ابن حبيب وقت جواز بيع الزيتون إذا ~~نحا نحو الاسوداد وكذا العنب الأسود وأما الأبيض فبأن ينحو ناحية الطيب وحد ~~الإزهاء في كل الثمار إذا نحت ناحية الاحمرار وانبعثت للطيب ابن الحاجب ~~صلاحها زهوها وظهور الحلاوة ابن عبد السلام ظهور الحلاوة لم أحفظه عن ~~المتقدمين قلت للمتيطي صلاح العنب دوران الحلاوة فيه مع اسوداد أسوده ~~وحاصله في سائر ms2242 الثمار إمكان الانتفاع به وفي سلمها الأول لا يباع الحب حتى ~~ييبس وينقطع عنه شرب الماء حتى لا ينفعه الشرب # وللمشتري بطون ما يخلف ولا يتميز بعضه من بعض كياسمين أي يقضى له بها بلا ~~شرطها ومقثأة بفتح الميم وسكون القاف وفتح المثلثة والهمز كخيار وقثاء ~~وعجور وقرع وكجميز ابن عرفة وفي الموطإ الأمر عندنا في البطيخ والقثاء ~~والخربز والجزر أن بيعه إذا بدا صلاحه جائز وللمشتري ما ينبت حتى ينقطع ~~ثمره وليس فيه وقت مؤقت وهو معروف عند الناس الباجي الخربز نوع من البطيخ ~~وكذا الباذنجان والقرع لأنه يمكن حبس أولها على آخرها وهذه ثلاثة أضرب ضرب ~~تتميز بطونه ولا تتصل كالتين والنخل والورد والياسمين والتفاح والرمان ~~والجوز فهذا لا يباع ما لم يظهر من بطونه بظهور ما ظهر منها وبدا صلاحه ~~وحكم كل بطن منها مختص به وضرب تتميز بطونه وتتصل كالصقيل والقضب والقرط ~~وضرب لا تتميز بطونه فهذان العقد فيهما لما ظهر منهما فقط PageV05P294 محمد ~~بن مسلمة البقول بمنزلة القضب ثم قال ابن عرفة المتيطي يجوز بيع المقاثئ ~~والمباطخ إذا بدا صلاح أولها وإن لم يظهر ما بعده وكله للمشتري إلى تمام ~~إطعامه والورد والياسمين إذا آن قطاف أوله وكله للمشتري إلى آخر إبانه ولا ~~يجوز شراء بطون كياسمين ومقثأة مؤجلة بكشهر لاختلاف حملها بالقلة فيه ~~والكثرة ففيه غرر ابن عرفة وفي البيوع الفاسدة منها لا يجوز بيع ما تطعم ~~المقثأة شهرا ووجب ضرب أي تقدير الأجل في بيع ثمر ما لا تتميز بطونه ولا ~~تنتهي إن استمر أي دام إخلافه ما دامت شجرته كالموز في بعض البلاد وكضرب ~~الأجل تعيين بطون ابن عرفة الباجي محمد بن مسلمة يباع ثمر الموز سنتين وروى ~~ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنهما لا أحب بيعه أكثر من سنة بالزمن ~~الطويل ولا يصح إلا أن تكون بطونه متصلة في هذه المدة ولا يتقدر بالتمام ~~لبقاء أصله فإن تميز كل بطن من الآخر واتصلت صح شراؤه بعدد البطون وإن ~~اتصلت ms2243 ولا تتميز قدر بالزمن كالجميز وروى محمد إن اتصل نباته فهو كالمقاثئ ~~وإن كان منفصلا فلا خير فيه والسدر مثله يريد وأما بيعه إلى أن يفنى الأصل ~~كالمقاثئ فلا يجوز أبو الحسن الموز شجر تكون فيه عناقيد وفي العنقود ثمار ~~قدر فقوس الخيار صفوفا لونها أخضر فإن طابت دخلته صفرة وينفلق له طعم طيب ~~يقرب من طعم سمن وعسل ملتوت يوجد بمصر كثيرا أو بسبتة # ومضى بيع حب مع قشه قائما بأرضه جزافا مما ثمرته في رأسه كقمح أفرك بفتح ~~الهمز والراء بينهما فاء ساكنة أي صار فريكا وبيع قبل يبسه وإن لم يجز ~~ابتداء ويمضي بقبضه أي حصده مراعاة للخلاف فيه ومفهوم بقبضه فسخه قبله ~~ومفهوم مع تبنه أنه إن بيع جزافا وحده يفسخ ولو قبض ومفهوم قائما أن بيعه ~~محصودا جائز ومفهوم جزافا أن بيعه بكيل جائز وظاهر قوله بقبضه سواء اشتراه ~~على PageV05P295 الإطلاق أو على شرط التبقية وعليه جمع وقيل لا يفوت في ~~الثاني إلا بيبسه وفيها أكرهه فإن وقع وفات فلا أرى أن يفسخ عياض اختلف في ~~تأويل الفوات هنا فذهب أبو محمد إلى أنه القبض وعليه اختصرها ومثله في كتاب ~~ابن حبيب وغيره إلى أنه بالعقد وفي سماع يحيى ابن القاسم أنه يمضي باليبس ~~ابن رشد قد قيل إن العقد فيه فوت وقيل لا يفوت بالقبض حتى يفوت بعده وهو ~~ظاهر سلمها الأول ونصه ومن أسلم في حائط بعينه بعدما أرطب أو في زرع بعدما ~~أفرك واشترط جذه حنطة أو ثمرا فأخذ ذلك وفات البيع فلا يفسخ لأنه ليس من ~~الحرام البين # ا ه # فهذه أربعة أقوال إذا اشتراه على تركه حتى ييبس أو جرى بهذا العرف فإن لم ~~يشترطه ولم يجر العرف به فبيعه جائز وإن تركه حتى يبس ا ه وفرضها في ضيح في ~~شرائه على الإطلاق وعلم منه أنه لا يجوز بيع بالإفراك وفي الشامل والصلاح ~~في الحنطة ونحوها والقطاني يبسها فإن بيعت قبله وبعد إفراكها على السكت كره ~~ومضى بالقبض على ms2244 المتأول والله أعلم # ورخص بضم الراء وكسر الخاء المعجمة مشددة أي أبيح ل شخص معر بضم الميم ~~وسكون العين المهملة أي واهب ثمرة و شخص قائم مقامه أي المعري بإرث الأصول ~~وباقي الثمرة أو باشترائهما بل وإن قام مقامه باشتراء بقية الثمرة التي ~~أعرى بعضها فقط أي دون أصلها فلا يجوز شراؤها بخرصها لغير معريها ومن قام ~~مقامه ونائب فاعل رخص اشتراء ثمرة معراة من المعرى له بفتح الراء أو من ~~قائم مقامه بإرث أو شراء ونعت ثمرة بجملة تيبس بشخصها إن تركت على أصلها ~~وإن كانت حين شرائها رطبة فلا يكفي يبس نوعها كلوز وجوز وبلح وعنب وتين ~~وزيتون بغير مصر لا إن كانت لا تيبس كموز ورمان وخوخ وتفاح وكعنب وبلح وتين ~~مصر # PageV05P296 تنبيهات الأول ابن عرفة العرية ما منح من ثمر ييبس وروى ~~المازري هي هبة الثمرة عياض منح تمر النخل عاما الباجي هي النخلة الموهوب ~~ثمرها في البخاري عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال العرايا نخل توهب قلت ~~إطلاق الروايات بإضافة البيع لها يمنع كونها الإعطاء أو النخل روى مالك عن ~~نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من الثمر وثبت لفظ رخص في ~~حديث مسلم والبخاري وأبي داود وغيرهم الباجي الرخصة عند الفقهاء تخصيص بعض ~~الجملة المحظورة بالإباحة وسموها رخصة لاستثنائها من قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر قبل صلاحه بالتمر ~~الثاني ابن عرفة ابن الحاجب بيع العرية مستثنى من الرباءين والمزابنة وبيع ~~الطعام نسيئة قلت اقتصر عن الرجوع في الهبة وهو مكروه أو محرم الثالث ابن ~~عرفة ابن حارث بيع العرية بخرصها من صنفها إلى الجداد جائز اتفاقا وقال ابن ~~بشير في شراء العرية ثلاثة أقوال الجواز بالخرص والعين والعرض وهو المشهور ~~والمنع إلا بالخرص والثالث منع شرائها بشيء للنهي عن العود في الهبة وعن ~~الربا ms2245 وعن بيع الرطب بالثمن وقال ابن العربي في عارضته جوز مالك رضي الله ~~عنه بيعها بكل شيء وقيل لا يجوز بيعها بالخرص إلا بالعين والعرض كأنه رأى ~~أن الرخصة كانت في صدر الإسلام للحاجة فلما توسعت الناس سقطت العلة فسقط ~~الحكم وقال أيضا لا يجوز إلا بالخرص منها الرابع ابن عرفة في قصر رخصة ~~شرائها على التمر والعنب أو على كل ما ييبس ويدخر ثالثها هذا وتكره فيما لا ~~يدخر وتمضي بالقبض الخامس عدى المصنف رخص للمرخص فيه بنفسه توسعا والأصل ~~تعديه إليها بفي # وأشار لشروط الرخصة فقال إن كان المعري لفظ حين هبة الثمرة ب لفظ ~~PageV05P297 العرية إن قال أعريتك هذه الثمرة مثلا فإن قال وهبتك مثلا فلا ~~يجوز قصرا للرخصة على موردها و إن كان بدا أي ظهر صلاحها أي الثمرة حال ~~شرائها بخرصها لا حال إعرائها و إن كان شراؤها بخرصها بكسر الخاء المعجمة ~~أي قدرها بالكيل حزرا وتخمينا لا بأزيد منه ولا بأنقص منه وليس المراد أنها ~~لا تشترى بعين ولا بعرض فإنه يجوز على المشهور يدل له قوله ولا أخذ زائد ~~عليه معه بعين على الأصح فإن جذها فوجدها أكثر من خرصها رد الزائد وأقل ~~وثبت فلا يؤخذ منه إلا ما وجده فيها وإن لم يثبت ضمن الخرص حتى يوفيه و إن ~~كان شراؤها ب نوعها أي صنف الثمرة د ظاهره ولو أجود أو أدنى وخاف اللخمي في ~~هذا وإن كان الخرص يوفى بضم التحتية وفتح الواو والفاء مشددة أي يدفعه ~~المشتري للبائع عند الجذاذ بإعجام الذالين وإهمالهما أي قطع الثمرة المعتاد ~~للناس لا على شرط تعجيله فيفسد وإن لم يعجل بالفعل فإن شرط تأجيله بجذاذها ~~أو لم يشترط شيء ثم عجل فلا يفسد و إن كان الخرص في الذمة للمشتري لا في ~~ثمر حائط معين # و إن كان المشترى من العرية خمسة أوسق فأقل منها وإن كانت العرية أكثر ~~منها فلا يضر ففيها لمن أعرى خمسة أوسق شراؤها أو بعضها بالخرص فإن أعرى ~~أكثر ms2246 من خمسة فله شراء خمسة أوسق منها وقال تت وكان المعرى خمسة أوسق طفي ~~كذا في عبارة عياض وغيره ولا يقال هو مخالف قولها فإن أعرى أكثر من خمسة ~~أوسق فله شراء خمسة أوسق لأنا نقول مرادهم يكون المعرى خمسة أوسق في الشروط ~~باعتبار المتفق عليه وأما شراء البعض فمختلف فيه ولذا ذكر عياض وغيره من ~~الشروط أن يكون المشترى جملة ما أعرى وتبعه في التوضيح فتقرير تت حسن ومن ~~لم يدر هذا قال وكان المشترى خمسة أوسق فأقل وسيأتي هذا ولكل مقام مقال ~~والحمد لله على كل حال PageV05P298 ولا يجوز للمعري أو من قام مقامه أخذ أي ~~شراء قدر زائد مما أعراه عليه أي القدر المرخص فيه وهو خمسة أوسق أو أقل ~~معه أي القدر المرخص فيه بعين أو عرض على الأصح لخروج الرخصة عن موردها ~~واستثنى من قوله خمسة أوسق فقال إلا لمن أعرى أي وهب بلفظ العرية عرايا أي ~~ثمارا لواحد في حوائط أو حائط وكل من العرايا خمس أوسق فله شراء كل عرية ~~بخرصها مع بقية شروطه وفي بعض النسخ فمن كل خمسة وهي أولى للتصريح بما دل ~~عليه الاستثناء ولإيهام الأولى أنه لو كانت كل عرية أقل من خمسة لا يجوز ~~وليس كذلك # ومحل جواز شراء خمسة من كل إن كان الإعراء للعرايا بألفاظ أي عقود بأوقات ~~لا إن كان بلفظ أي عقد واحد فلا يجوز أخذ زائد على خمسة أوسق على الأرجح ~~عند ابن يونس من الخلاف لنقله ترجيح ابن الكاتب وإقراره فصحت نسبة الترجيح ~~له واندفع اعتراض غ بأنه لابن الكاتب لا لابن يونس وقولي لواحد هو محل ~~اشتراط الألفاظ كما يقيده قول الموضح والرجراجي قيد الألفاظ إذا كان المعرى ~~بالفتح واحدا فإن تعدد فلا يشترط تعدد الألفاظ أي العقود الحط قوله إن كان ~~بألفاظ لا بلفظ على الأرجح يوهم أنه شرط سواء كان المعري واحدا أو جماعة ~~وهذا إنما ذكره ابن يونس فيما إذا أعرى رجلا واحدا نقله في التوضيح والشامل ~~ومحل ms2247 جواز شراء العرية بخرصها إذا كان لدفع الضرر عن المعري بالكسر الحاصل ~~له بدخول المعرى بالفتح حائطه وتطلعه على ما لا يجب اطلاعه عليه أو كان ~~الشراء للمعروف أي الرفق بالمعرى بالفتح بكفايته حراستها ومؤنتها فلا يجوز ~~شراؤها للتجر بخرصها ويجوز بعين أو عرض وفرع على جوازه للمعروف أو لدفع ~~الضرر فقال PageV05P299 فيشتري المعري بالكسر أو من قام مقامه بعضها أي ~~الثمرة كنصفها بخرصه بالشروط المتقدمة لدفع تضرره به أو لكفاية مؤنته # وشبه في الجواز فقال ك شرائه ثمر كل الحائط إذا كان خمسة أوسق مع باقي ~~الشروط لدفع الضرر أو للمعروف و كشراء المعري بالكسر عريته بخرصها بعد بيعه ~~أي المعري بالكسر الأصل أي الشجر الذي عليه الثمرة المعراة للمعرى بالفتح ~~أو لغيره فيجوز للمعروف عبد الحق يجوز له شراء العرية وإن باع أصل حائطه ~~على قول ابن القاسم لأنه يجوز شراؤها لوجهين للرفق ولدفع الضرر وهو صادق ~~بمن باع الأصل دون الثمرة فيعلل بكل من العلتين وبمن باع الثمرة مع الأصل ~~فيعلل بالمعروف فقط كما نقله ابن يونس ونصه إذا باع المعري أصل حائطه ~~وثمرته جاز له شراء العرية لأنه رفق بالمعرى # ا ه # وعلى هذا حمله غ و ق قائلا في كلام المصنف نقص والله أعلم # وجاز لك يا رب الحائط شراء ثمر أصل لغيرك في حائطك بخرصه بكسر الخاء ~~المعجمة أي قدره ثمرا بالحزر إن قصدت يا رب الحائط بشراء ثمرة الأصل ~~المعروف بمالك الأصل فقط أي لا إن قصدت دفع الضرر فلا يجوز للرباءين ~~والمزابنة ويشترط للجواز أيضا بقية شروط جواز شراء العرية الممكنة هنا فيها ~~إذا ملك رجل نخلة في حائطك فلك شراء ثمرتها بخرصها إن أردت رفقه بكفايتك ~~إياه وإن كان لدفع ضرر دخوله فلا يعجبني وأراه من بيع التمر بالرطب لأنه لم ~~يعره شيئا أبو الحسن هذه ليست عرية ولا يقال انخرم أحد الشروط الذي هو أن ~~يشتريها معريها # ا ه # فيفهم من كلام أبي الحسن ومن قولها كالعرية أن شروط العرية ms2248 معتبرة وأنه ~~لو كان له نخلتان أو أكثر جاز شراء ثمرتها إن لم تزد على خمسة أوسق وقوله ~~فلا يعجبني لفظة كراهة وأراد بها المنع بدليل قوله من بيع التمر بالرطب # PageV05P300 وبطلت العرية إن مات معريها بالكسر أو أحاط بماله دين أو جن ~~أو مرض جنونا أو مرضا متصلا بموته قبل الحوز من المعرى بالفتح للعرية لأنها ~~عطية وكل عطية شرطها حوزها قبل حصول مانع لمعطيها وهل هو أي الحوز المشترط ~~في صحة العرية قبل المانع حوز الأصول أي الأشجار سواء كانت مثمرة أو لا ~~تخلية المعري بالكسر بين المعرى بالفتح وبينها أو هو حوزها و أن يطلع بفتح ~~التحتية وسكون الطاء المهملة وضم اللام أو بضم التحتية وكسر اللام وعلى كل ~~فمعناه يظهر ثمرها أي الأصول في الجواب تأويلان في فهم قولها وإن مات ~~المعري قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يحوز المعري عريته أو مات وفي ~~النخل ثمر لم يطلب فذلك باطل وللورثة رده ويكون ميراثا لهم وفي هباتها عن ~~ابن القاسم إن وهبه ما تلد أمته أو ثمر نخلة عشرين سنة جاز إذا حوزه الأصل ~~والأمة أو حاز ذلك له أجنبي الحط يعني أن الشيوخ اختلفوا في تأويل المدونة ~~في حوز العرية فمنهم من تأولها على أن الحوز فيها حوز الأصول وإن لم تطلع ~~الثمرة # وإلى هذا ذهب أبو عمران وابن مالك ومنهم من تأولها على أن الحوز مجموع ~~شيئين حوز الأصول وأن يطلع الثمر فلو حاز الأصول ولم تطلع الثمرة ثم مات ~~المعري بطلت العرية ولو طلعت الثمرة ولم يحز الأصول ومات المعري بطلت وهو ~~مذهب المدونة عند ابن القطان وفضل وجماعة فهذان التأويلان هما اللذان أشار ~~المصنف إليهما وفي المسألة قول ثالث لأشهب أن الحوز بأحد الأمرين إما حوز ~~الأصول أو أن تطلع ثمرتها وهذا لم يذكره المصنف كما يفهم ذلك من كلامه في ~~توضيحه وعلى ذلك مشى في الشامل فقال بطلت بموت معريها قبل حوزها وهل هو قبض ~~الرقاب أو مع طلوع ms2249 ثمرتها كالهبة والصدقة تأويلان وقال أشهب إبارها أو قبض ~~رقبتها وعن ابن القاسم طيبها # ا ه # وقوله كالهبة والصدقة يعني أنهما لا يتم حوزهما إلا بقبض الأصول وطلوع ~~PageV05P301 الثمرة وهذا تأويل ابن القطان وتأويل ابن رزق المدونة على أن ~~الهبة والصدقة بخلاف العرية وأنه يكفي فيهما حوز الأصول فقط والله أعلم ابن ~~رشد اختلف في الحيازة التي تصح بها العرية للمعرى إن مات المعري فقال ابن ~~حبيب هو قبض الأصل وقد طلع فيه الثمر قبل موته واختلف الشيوخ في تأويل ما ~~في المدونة في ذلك وهو الهبة والصدقة كالعرية أم لا فقال ابن القطان قول ~~ابن حبيب خلاف ما فيها من صحتها للمعري والموهوب له بقبض الأصول في حياة ~~المعري وإن لم تطلع فيها الثمرة على ظاهر ما في كتاب الهبة والصدقة وهو ~~أظهر التأويلات على ما فيها # وقال أشهب إذا أبرت النخل قبل موت المعري صحت للمعري لأنه لا يمنع من ~~الدخول إلى عريته وأما إن قبض الأصول وحازها فهي له وإن لم تؤبر # ا ه # فيتعين تفسير يطلع في كلام المصنف فيظهر سواء ضبط بضم التحتية مع كسر ~~اللام أو بفتحها مع ضم اللام ثلاثيا أو رباعيا من باب أكرم أو نصر في ~~القاموس طلع الشمس والكوكب طلوعا ظهر كأطلع # وزكاتها أي العرية إن كانت خمسة أوسق فأكثر وسقيها حتى تنتهي على المعري ~~بالكسر من ماله لا منها ولو أعراها قبل طيبها وإن نقصت عن خمسة أوسق وكملت ~~بضم الكاف وكسر الميم مشددة من ثمر المعري بالكسر لأن الزكاة لا تجب إلا في ~~خمسة أوسق فأكثر بخلاف الواهب لثمرة قبل طيبها فلا زكاة ولا سقي عليه فهما ~~على الموهوب له إن كانت خمسة أوسق فأكثر فإن وهبها بعد طيبها فزكاتها على ~~واهبها لوجوبها عليه قبل هبتها وكذا سقيها إذ لا كبير منفعة فيه حينئذ فيها ~~زكاة العرية وسقيها على رب الحائط وإن لم تبلغ خمسة أوسق إلا مع بقية حائطه ~~أعراه جزءا شائعا أو نخلا معينة أو جميع ms2250 حائطه أبو الحسن ابن يونس أبو محمد ~~يريد ويعطيه جميع ثمرة الحائط ويكون عليه أن يزكيها من غيره وفي التوضيح من ~~وهب ثمرة حائطه فسقيها وزكاتها على الموهوب PageV05P302 له إلا أن تكون ~~الهبة بعد الإزهاء فذلك على الواهب ا ه أبو الحسن مما يلحق بهذا من وهب ~~رضيعا فرضاعه على الواهب وقيل على الموهوب له حكاهما ابن بشير # وتوضع بضم الفوقية وفتح الضاد المعجمة أي تسقط عن المشتري من الثمن حصة ~~ما أصابته جائحة أي مهلكة الثمار بكسر المثلثة جمع ثمرة والمراد بها هنا ~~مطلق النابت لا المعنى المصطلح عليه وهو ما يجنى من أصله مع بقائه ابن عرفة ~~الجائحة ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات بعد بيعه ا ه ~~البناني انظر قوله بعد بيعه فإنه لا حاجة إليه لكونه ليس من حقيقة الجائحة ~~فإن قلت مراده تعريف الجائحة هنا قلت سيأتي ما يخالفه في قول المصنف وخير ~~العامل في المساقاة فإنه لا بيع فيه بل المساقاة فقط ومثل للثمار فقال ~~كالموز والمقاثئ بالمثلثة جمع مقثأة وحمل غ الثمار على ما يدخر كالتمر ~~بالمثناة والعنب والتين فجعل الكاف للتشبيه قال ونبه بالموز على ما لا يدخر ~~وبالمقاثئ على ماله بطون إن بيعت على التبقية إلى انتهاء طيبها بل وإن بيعت ~~الثمار على شرط الجذ بإعجام الذال وإهمالها أي القطع وأجيحت في مدة جذها ~~المعتادة أو بعدها ولم يتمكن من جذها فيها لمانع أو شرط أن يجذها شيئا ~~فشيئا في مدة معينة وأجيحت فيها فقد سأل ابن عبدوس سحنونا عن وجه وضعها مع ~~أنه لا سقي على البائع فقال معناه أن المشتري شرط أن يأخذها شيئا بعد شيء ~~على قدر حاجته فلو دعاه البائع إلى أخذه في يومه فلا يجاب إليه ويمهل ~~المشتري أفاده عب البناني قوله وأجيحت في مدة إلخ هذا التقييد هو الذي يدل ~~عليه ما نقله ابن عبدوس عن سحنون وهو الموافق لقول المصنف وبقيت لينتهي ~~طيبها لكنه خلاف ظاهر قولها توضع ms2251 فيه الجائحة إن بلغت الثلث وقول التونسي ~~إن كان هذا لأن له سقيا لحفظ بقائه بحاله لا لحدوث زيادة فيه فله وجه كسقي ~~الفصيل لبقائه بحاله لا لزيادة فيه نقله ابن عرفة وهو يفيد أن ما اشتراه ~~على الجذ إذا أبقاه فأجيح بعد أيام الجذاذة فيه الجائحة # PageV05P303 ولذا حمل ح كلام المصنف هنا على عمومه أي ولو أجيحت بعد مدة ~~الجذ المعتادة وتمكن من جذها كظاهر المدونة وقد قال إنه الراجح وعارض ما ~~هنا بقوله بعد وبقيت لينتهي طيبها لاقتضائه أنها إذا انتهى طيبها واحتاجت ~~إلى التأخير لبقاء رطوبتها كالعنب فلا جائحة فيها الباجي وهو مقتضى رواية ~~أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يراعى البقاء لحفظ النضارة قال ومقتضى رواية ~~سحنون أن توضع الجائحة في ذلك ح فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على مقتضى رواية ~~سحنون أن فيه الجائحة لأنها هي الجارية على مذهب المدونة فيما اشترى على ~~الجذ بل النطروني أحرى والله أعلم إن كانت الثمار المشتراة من غير عريته # بل وإن كانت من عريته أي المشتري التي اشتراها بخرصها ثم أجيحت فتوضع عن ~~المعري بالكسر المشتري لأنها مبيعة فلها حكم المبيع ولا تخرجها الرخصة عن ~~ذلك هذا هو المشهور وقال أشهب لا قيام له بها لأن العرية معروف ومحل الخلاف ~~إذا أعراه نخلات ثم اشترى عريته بخرصها أما إن اشتراها بعين أو عرض ~~فجائحتها من المعرى بالفتح اتفاقا وأما إن أعراه أو سقاه من حائط ثم ~~اشتراها منه فأجيح ولم يبق إلا مقدار تلك الأوسق فلا قيام للمعرى بالجائحة ~~اتفاقا انظر ضيح والشارح بناني لا توضع جائحة ثمرة مأخوذة في مهر ثم أجيحت ~~فلا قيام للزوجة بها عند ابن القاسم لبناء النكاح على المكارمة وليس بيعا ~~حقيقة وقال ابن الماجشون توضع جائحته ابن رشد وهو المشهور ورجحه ابن يونس ~~واستحسنه ابن عبد السلام فكان ينبغي للمصنف أن يعتمد ترجيح هؤلاء الأشياخ ~~وأن يشير إلى هذا القول بأن يقول على الأرجح والأظهر والأحسن قاله الحط ~~البناني وفيه نظر يعلم ms2252 بذكر كلام ابن رشد ونصه بعد قول العتبية قال ابن ~~الماجشون في الذي يزوج المرأة بثمرة قد بدا صلاحها فأجيحت كلها أن مصيبتها ~~من الزوج وترجع المرأة عليه بقيمة الثمرة إلخ ابن رشد # قول ابن الماجشون هو القياس على أن الصداق ثمن للبضع وقد قال مالك ~~PageV05P304 رضي الله عنه أشبه شيء بالبيع النكاح فوجب الرجوع بالجائحة فيه ~~وقوله إن الثمرة إذا أجيحت كلها ترجع المرأة على الزوج بقيمتها هو المشهور ~~في المذهب ووجهه أن الثمرة لما كانت عوض البضع وهو مجهول رجعت بقيمتها ~~والقياس أن ترجع عليه بصداق مثلها لأن عوض المهر البضع وهو مجهول وقد فات ~~بالعقد وهو قول مالك في رواية أشهب رضي الله تعالى عنهما المقصود منه فأنت ~~تراه شهر كون الرجوع بقيمة الثمرة على القول به لا بصداق المثل ولم يشهر ~~أنها ترجع بالجائحة الذي هو مقابل قول ابن القاسم كما فهمه ح فتأمله ولذا ~~لم يتعرض له ابن عرفة ونصه وفي لغوها في النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها ~~لأنها عوض قولا ابن القاسم وابن الماجشون وصوبه الصقلي واللخمي وشرط وضع ~~جائحة الثمار إن بلغت الثمرة المجاحة ثلث الثمرة المبيعة المكيلة في الكيل ~~وثلث الموزونة في الوزن وثلث المعدودة في العد إن كانت الثمرة صنفا واحدا ~~ولو كانت الثمرة المجاحة من أحد صنفين مبيعين معا كصيحاني بفتح الصاد ~~المهملة وسكون التحتية فحاء مهملة فنون مكسورة فمثناة تحتية صنف من التمر ~~وبرني بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر النون فتحتية صنف آخر منه وأجيح ~~أحدهما وهو ثلث مجموعهما فتوضع جائحته ولا ينظر لثلث كيل المجاح وحده فيها # وما بيع مما يطعم بطونا كالمقاثئ والورد والياسمين ومن الثمار مما لا ~~يخرص ولا يدخر وهو مما يطعم في كرة إلا أن طيبه يتفاوت ولا يحبس أوله على ~~ما يتفاوت كالتفاح والرمان والخوخ والموز و الأترج والتين فإن أجيح شيء ~~منها نظر فإن كان ما أصابته الجائحة منه قدر ثلث الثمرة في النبات فأكثر في ~~أول مجناه أو وسطه أو آخره ms2253 حط من الثمن قدر قيمته في زمانه من قيمة باقيه ~~كان في القيمة أقل من الثلث أو أكثر وإن كان المجاح أقل من ثلث الجميع في ~~كيل أو وزن لا في القيمة فلا توضع فيه جائحة نافت قيمته على الثلث أو نقصت ~~ثم قال وأما ما بيع من الثمرة مما ييبس ويدخر ويترك حتى يجذ جميعه مما يخرص ~~كالنخل والعنب أو PageV05P305 كالزيتون واللوز والفستق والجوز فأصابت ~~الجائحة قدر ثلث الثمرة فأكثر في كيل أو وزن أو عدد لا في القيمة وضع عن ~~المبتاع قدر ذلك من الثمن وإن أجيح أقل من ثلث الثمرة في المقدار فلا يوضع ~~عنه له شيء ولا تقويم في هذه الأشياء وإن كان في الحائط أصناف من الثمر ~~برني وصيحاني وعجوة وقسم وغيرها وأجيح أحدها فإن كان قدر الثلث في الكيل من ~~الأصناف وضع من الثمن قدر قيمته من جميعها ناف على ثلث الثمن أو نقص وإن ~~اشترى أول جزة من الفصيل فأجيح ثلثها فثلث الثمن موضوع بغير قيمة # ولو اشترى خلفته كان كالمقاثئ إن أجيح قدر ثلثه من أوله أو من خلفته على ~~ما ذكرنا من التقويم البناني فصريح كلامها أن الجنس الواحد يعتبر ثلث جميعه ~~اتفاقا إلا أن ابن القاسم يعتبر ثلث المكيلة وأشهب ثلث القيمة وإلى خلافه ~~أشار المصنف بولو هكذا النقل ففي المتيطية الباجي وإن كان المبيع جنسا ~~واحدا وأنواعه مختلفة فأصيب نوع منها فلا خلاف بين أصحابنا أن الاعتبار ~~بثلث جميع المبيع وهل يعتبر ثلث قيمته أو ثلث الثمرة وروي عن أشهب أن ~~الاعتبار بثلث القيمة وأما إن كان نوعا واحدا فهو على ضربين أحدهما ما يحبس ~~أوله على آخره كالتمر والعنب فهذا لا خلاف في المذهب أن الاعتبار في جائحته ~~بثلث ثمرته وإن كان مما لا يحبس أوله على آخره كالقثاء والبطيخ والخوخ ~~والتفاح والرمان فاعتبر ابن القاسم فيه ثلث الثمرة وأشهب ثلث القيمة # ا ه # فخلاف أشهب فيما لا يحبس أوله على آخره وفي ذي الأصناف خلاف ما يوهمه ms2254 قصر ~~المصنف له على الثاني وفي الجواهر إن كان المبيع جنسا واحدا مختلف الأنواع ~~فأصيب نوع منه فالاعتبار بثلث الجميع باتفاق الأصحاب ثم المعتبر في رواية ~~محمد عن مالك وابن القاسم وعبد الملك رضي الله تعالى عنهم ثلث الثمرة وفي ~~رواية عن أشهب ثلث القيمة ا ه ومثله لابن الحاجب وابن عرفة والتوضيح وغيرهم ~~PageV05P306 # | فائدة # ابن رشد الثلث عند مالك رضي الله عنه يسير إلا في الجائحة ومعاقلة المرأة ~~الرجل وما تحمله العاقلة وزيد قطع ثلث ذنب الضحية واستحقاق ثلث دار و عطف ~~على بلغت فقال إن بقيت بضم الموحدة وكسر القاف مشددة أي تركت الثمرة على ~~أصلها لينتهي طيبها الحط في التوضيح المسألة على ثلاثة أقسام أحدها أن تكون ~~الثمرة محتاجة إلى بقائها في أصولها ليكمل طيبها ولا خلاف في ثبوت الجائحة ~~فيها قاله ابن شاس الثاني ما لا يحتاج إلى بقائه في أصله لتمام طيبه ولا ~~لنضارته كالثمر اليابس والزرع فلا جائحة فيه باتفاق الثالث أن يتناهى طيبها ~~ولكن تحتاج إلى التأخير لبقاء رطوبتها كالعنب المشترى بعد بدو صلاحه وحكى ~~ابن الحاجب فيه قولين الباجي مقتضى رواية أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يراعى ~~البقاء لحفظ النضارة وإنما يراعى بكمال الصلاح قال ويجب أن يجري هذا المجرى ~~كل ما كان هذا حكمه كالقصيل والقضب والبقول والقرط فلا توضع جائحة في شيء ~~من ذلك قال ومقتضى رواية سحنون أن توضع الجائحة من جميعه وحكى ابن يونس عن ~~سحنون إذا تناهى العنب وآن قطافه لا يتركه تاركه إلا لسوق يرجوها أو لشغل ~~يعرض له فلا جائحة فيه ابن عبد السلام هذا مخالف لما حكاه ابن الحاجب وغيره ~~عن سحنون خليل وفي حمل كلامي سحنون على الخلاف بحث لا يخفى الحط لأن الكلام ~~الأول في إبقائه لحفظ نضارته والثاني في بقائه لشغل مشتريه أو لسوق يرجوها ~~والله أعلم # فقوله وبقيت لينتهي طيبها يدل على أنه إنما توضع الجائحة في القسم الأول ~~وأنه مشى في القسم الثالث على مقتضى رواية أصبغ عن ms2255 ابن القاسم ويظهر أن ما ~~ذكره المصنف هنا خلاف قوله أولا وإن بيعت على الجذ لا سيما وقد قال ابن عبد ~~السلام عقب ذكره القولين المتقدمين وأشار بعض الأندلسيين إلى إجزاء هذين ~~القولين فيما بيع قبل بدو صلاحه أو بعده على أن يجذه مشتريه PageV05P307 ~~وهو ظاهر # ا ه # ونقله في التوضيح قال فيه ونص في المدونة على أنه لو اشترى ثمرة على الجذ ~~ففيها الجائحة إذا بلغت الثلث كالثمار لا كالبقل # ا ه # ثم قال الحط والحق أن كلامه الأول مخالف للثاني وأن الراجح هو الأول فكان ~~ينبغي للمصنف أن يمشي على مقتضى رواية سحنون أن فيه الجائحة لأنها هي ~~الجارية على مذهب المدونة فيما اشترى على الجذ بل هو أحرى والله أعلم وعطف ~~على بلغت فقال و إن أفردت بضم الهمز وكسر الراء الثمار بالشراء دون أصلها ~~أو اشتريت وحدها بعد بدو صلاحها كما في ابن الحاجب ثم ألحق بضم الهمز وكسر ~~الحاء أي اشترى أصلها # قال في التوضيح أما لو اشتراها وحدها قبل بدو صلاحها على القطع ثم اشترى ~~أصلها فله إبقاؤها ولا جائحة لا توضع الجائحة في عكسه أي الفرع السابق وهو ~~شراء أصلها وحده ثم شراؤها أو شرائها معه أي أصلها في عقد واحد اتفاقا في ~~هذه وعلى أحد قولين في عكسه ونظر بضم النون وكسر الظاء المعجمة أي نسب قيمة ~~ما أصيب بضم الهمز وكسر الصاد المهملة بالجائحة من البطون لنحو المقثأة وما ~~في حكمها مما لا يحبس أوله على آخره بيان لما إلى مجموع قيمته وقيمة ما بقي ~~سليما من الجائحة وتعتبر قيمة كل من المصاب والسالم في زمنه هذا ضعيف والذي ~~تجب الفتوى به اعتبار قيمة كل منهما يوم إصابة الجائحة و لا تعتبر قيمة كل ~~منهما يوم البيع خلافا لابن أبي زمنين أفاده عب البناني قوله هذا ضعيف يفيد ~~أنه موجود وكلام أبي الحسن يفيد أنه لا قائل به فإنه قال على قولها فإن كان ~~المجاح مما لم يجح قدر ثلث النبات ms2256 وضع قدره وقيل ما قيمة المجاح في زمنه ما ~~نصه هل قوله في زمنه ظرف للتقويم وهو الظاهر ثم قال فيكون الحكم أن يعتبر ~~كل بطن في زمنه ولم يتأول هذا أحد من الشيوخ وإن كان هو الظاهر وإنما ~~اختلفوا هل يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم الجائحة وأما الاستيناء ~~PageV05P308 على القول به فإنما هو لتحقق المقدار الذي يقوم والتقويم يوم ~~البيع أو يوم الجائحة على أن يقبض في أوقاته هذا هو ظاهر كلامهم ا ه # والمعنى أنه بعد انتهاء البطون ينظر كم يساوي كل بطن زمن الجائحة على أن ~~يقبض في أوقاته ولا يستعجل بضم التحتية وفتح الجيم بتقويم السالم على الأصح ~~عند عبد الحق من الخلاف بل يؤخر تقويمه حتى تنتهي البطون ليتحقق مقدار كل ~~بطن ثم تعتبر قيمة كل بطن يوم الجائحة وتجمع القيم وتنسب قيمة المجاح ~~لمجموعها وبمثل تلك النسبة يحط من الثمن قلت أو كثرت # و إن اكترى دارا بها نخل أو غيره مثمر ثمرة مزهية وشرطها المكتري وأجيحت ~~الثمرة ف في وضع الجائحة في الثمرة المزهية من النخل أو ظهرت حلاوتها من ~~غيره التابعة قيمتها ل كراء الدار مثلا أو الفندق أو الأرض التي بها النخل ~~والشجر واكتريت بشرط الثمرة للمكتري بأن كانت قيمتها ثلث مجموعها مع الكراء ~~نظرا لكونها ثمرة مبتاعة وعدمه نظرا لتبعيتها والوضع إنما هو في ثمرة ~~مقصودة بالبيع تأويلان ومفهوم المزهية أن غيرها التابع المشترط للمكتري لا ~~توضع جائحته اتفاقا وإنما يجوز اشتراطه بأربعة شروط تبعيته للكراء بكونه ~~ثلثا واشتراط جميعه وطيبه قبل انقضاء مدة الكراء وقصد دفع الضرر بتصرف ~~المكري إليه ومفهوم التابعة أن المزهية المشترطة في الكراء غير تابعة توضع ~~جائحتها اتفاقا وكيفية التقويم أن تقوم الثمرة وحدها والسكنى وحدها بدون ~~ثمرة وتجمع القيمتان وتنسب قيمة الثمرة لمجموعهما ويحط عن المكتري مثل ~~نسبتها من الكراء قاله ابن يونس وهل هي أي الجائحة ما أي شيء متلف للثمرة ~~لا يستطاع بضم أوله دفعه عنها كسماوي بفتح السين المهملة ms2257 وخفة الميم أي ~~منسوب للسماء لكونه من رافعها بلا عمد لا دخل لمخلوق فيه كبرد بفتح الموحدة ~~والراء وسكونها وريح وجراد PageV05P309 وثلج ومطر وجيش وسلطان جائر وليس ~~منها السارق وعليه الأكثر # أو هي ما لا يستطاع دفعه وسارق لم يعرف وهذا لابن القاسم خلاف في التوضيح ~~الأول عليه الأكثر وأشار ابن عبد السلام إلى أنه المشهور وهو لابن نافع ~~وعزاه الباجي لابن القاسم في الموازية والثاني لابن القاسم في المدونة ~~وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد قائلا لا فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك ~~لما بقي على البائع من حق التوفية وقيد الشيخ والقابسي كون السارق جائحة ~~بعدم معرفته فإن عرف فيتبعه المبتاع بعوض ما سرق وإن كان معدما ولا يوضع ~~عنه شيء من الثمن ونقله في التوضيح ابن عرفة الظاهر في عدمه غير مرجو يسره ~~عن قرب أنه جائحة وهو ظاهر المدونة الحط عد في المسائل الملقوطة الجوائح ~~ثلاث عشرة النار والريح السموم والثلج والغرق بالسيل والبرد والطير الغالب ~~والمطر المضر والدود والقحط والعفن والجراد والجيش الكثير واللص والجليد ~~والغبار المفسد والفناء أي يبس الثمرة مع تغير لونها والقشام وهو مثل ~~الفناء والجرش أي ضمور الثمرة والشوبان أي تساقطها والشمرخة أي عدم جريان ~~الماء في الشماريخ فلا يرطب الثمر ولا يطيب وتعيبها أي الثمرة بما لا ~~يستطاع دفعه كذلك أي نقص قدرها به في وضعه إن بلع النقص الثلث لكن الثلث في ~~المشبه في القيمة لعدم نقص الذات الحط # نص عليه ابن رشد في سماع أبي زيد من كتاب الجوائح ويفهم منه أنه ينظر هنا ~~إلى نقص قيمتها فإن كان قدر ثلثها وضع وإلا فلا في ضيح فإن لم تهلك الثمرة ~~وتعيبت بغبار أصابها أو ريح أسقطها قبل تناهي طيبها فنقص ثمنها ففي البيان ~~المشهور أنه جائحة فينظر إلى ما نقص هل بلغ الثلث فيوضع أم لا وقال ابن ~~الماجشون ليس جائحة وهو أحد قولي ابن القاسم وإنما هو عيب فيخير المبتاع ~~بين التمسك بلا شيء والرد كذلك ms2258 وتوضع بضم الفوقية وفتح الضاد المعجمة ~~الجائحة من العطش إن كانت الثلث PageV05P310 بل وإن قلت بفتح القاف واللام ~~مشددة عنه لأن سقيها على بائعها فأشبهت ما فيه حتى توفية وظاهر المصنف ولو ~~قلت جدا ولابن رشد لا يوضع القليل الذي لا خطب له وشبه في وضعها وإن قلت ~~فقال ك جائحة البقول بضم الموحدة والقاف كخس وكزبرة وهندبا وسلق ابن عبد ~~البر ما لم يكن تافها لا بال له والزعفران والريحان بفتح الراء والقرط بفتح ~~القاف وسكون الراء وإهمال الطاء أي العشب الذي تأكله الدواب عياض وأراه ليس ~~بعربي وأما بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة فحلي يجعل في ثقب الأذن ~~للزينة وبفتحها وإعجام الظاء فهو ثمر يدبغ به الجلد أفاده الحط # وضبطه في القاموس بضم القاف وذكر له معاني منها النبت ومنها الحلي الذي ~~يجعل في شحمة الأذن وقال إنه فارسي والقضب بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة ~~فموحدة عياض أي الفصفصة التي تطعم للدواب وهو القت إذا كان يابسا وقال ~~الأصمعي إذا جفت فهي القضب وورق التوت الذي يعلف به دود الحرير ولو مات ~~الدود فهو جائحة في الورق فلمشتريه فسخه عن نفس كمن اكترى حماما أو فندقا ~~فخلا البلد ولم يجد من يسكنه ومغيب بضم الميم وفتح الغين المعجمة والتحتية ~~مشددة الأصل كالجزر بفتح الجيم والزاي فراء وبكسر الجيم أيضا ويقال له في ~~المغرب الإسفنارية ولا فرق في هذه بين كون جائحتها من العطش أو غيره فلو ~~قال ومطلقا في كالبقول إلخ لأفاد هذا والفرق بين الثمار والبقول أن جذ ~~البقول شيئا فشيئا فلا يضبط قدرها وأن العادة سلامتها من غير العطش وأن ~~العادة أنه لا يقال في الثمار أجيحت إلا إذا ذهب ثلثها وفي قوله ومغيب ~~الأصل إشعار بجواز بيعه وهو كذلك لكن بشرط قلع بعضه ورؤيته كان حوضا أو ~~أكثر وقيل لا يباع إلا المقلوع وقيل تكفي رؤية ما ظهر منه ويدخل في مغيب ~~الأصل جدرة قصب السكر تباع وحدها أو مع كراء أرضها ولا يجوز ms2259 اشتراط ~~PageV05P311 بقائها بعد فراغ مدة الكراء فإن تطوع له المكري بذلك جاز ويجوز ~~اشتراطها للمكري لأنها من ماله قاله ابن لب البناني جعل مغيب الأصل كالبقول ~~نحو قولها وأما جائحة البقول السلق والبصل والجزر والفجل وغيرها فيوضع قليل ~~ذلك وكثيره ا ه # ابن عرفة جعل الجزر والفجل من البقول نحو نقل اللخمي وغيره المتيطي أما ~~المقاثئ والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر والموز والورد والياسمين ~~والخيري والعصفي والفول الأخضر والجلبان فحكمها كلها حكم الثمار يراعى فيه ~~الثلث وروى محمد عن أشهب أن المقاثئ كالبقول يوضع قليلها وكثيرها وما ~~قدمناه أشهر وبه القضاء # ا ه # فانظره مع ما تقدم والله أعلم # ولزم المشتري باقيها أي الثمار السالم من الجائحة بحصته من الثمن إن كثر ~~بل وإن قل الباقي اتفاقا فالمبالغة لمجرد دفع التوهم وفرق بين الجائحة ~~والاستحقاق بتكررها فكأن المشتري دخل عليها وبوقوع العقد في الاستحقاق على ~~غير مملوك وإن اشترى شخص أجناسا من الثمار كنخل وعنب وتين في صفقة فأجيح ~~بعضها جنسا منها كله أو بعضه أو أكثر كذلك وضعت بضم الواو وكسر الضاد ~~المعجمة الجائحة عن المشتري إن بلغت قيمته أي الجنس المجاح ثلث مجموع قيم ~~الجميع أي الذي أجيح والذي سلم و إن أجيح بضم الهمز وكسر الجيم منه أي ~~الجنس المجاح ثلث مكيلته أي المجاح وإن تناهت الثمرة المبيعة بعد بدو ~~صلاحها على الجد في طيبها ثم أجيحت فلا جائحة موضوعة عن المشتري وأما لو ~~اشتراها بعده على أخذها شيئا شيئا فأجيحت فتوضع جائحتها على مذهب المدونة ~~وقد تقدم PageV05P312 وشبه في عدم وضع الجائحة فقال كالقصب الحلو فلا جائحة ~~فيه على المشهور لأنه إنما يباع بعد طيبه بظهور حلاوته وإن لم تتكامل ~~البناني هذا مذهب المدونة سحنون قال ابن القاسم توضع جائحة القصب الحلو وهو ~~أحسن ابن يونس هو القياس ابن حبيب توضع جائحة القصب غير الحلو إذا بلغت ~~الثلث وانظر هل هو القصب الفارسي ويابس الحب المبيع بعد يبسه أو قبله على ~~قطعه وبقي إلى يبسه فأصابته ms2260 جائحة فلا توضع # و إن ساقى رب حائط عاملا ببعض ثمره فأجيح خير بضم الخاء المعجمة وكسر ~~التحتية مشددة العامل في المساقاة أي العقد على خدمة الشجر ببعض ثمرته إذا ~~أصابت الثمرة جائحة بين سقي الجميع أي ما أجيح وما لم يجح بالجزء المساقى ~~عليه أو تركه أي فسخ عقد المساقاة عن نفسه إذا أجيح الثلث فأكثر ولم يبلغ ~~الثلثين وكان المجاح مشاعا فإن كان معينا لزمه سقي ما عداه فإن بلغ المجاح ~~الثلثين خير العامل سواء كان المجاح شائعا أو معينا و شخص بائع ثمرة بعد ~~بدو صلاحها مستثنى بكسر النون كيل معلوم كعشرة أوسق من الثمرة المبيعة على ~~أصولها بخمسة عشر درهما مثلا تجاح بضم الفوقية أي الثمرة بما أي القدر الذي ~~يوضع عن المشتري وهو الثلث يضع بفتح التحتية والضاد المعجمة البائع من ~~الكيل المستثنى عن مشتريه أي الثمر بقدره أي المجاح منه عند ابن القاسم ~~وروايته وهو المشهور بناء على أن المستثنى مشترى وروى ابن وهب لا يضع عنه ~~من المستثنى شيئا بناء على أنه مبقى ويضع عنه من الدراهم فلو باع ثمرة ~~ثلاثين أردبا بخمسة عشر درهما واستثنى عشرة أرادب وأجيح ثلث الثلاثين وضع ~~عن المشتري ثلث الدراهم وثلث المستثنى على المشهور PageV05P313 ومفهوم كيل ~~أنه لو استثنى جزءا شائعا كربع لوضعت الجائحة عن المشتري بالأولى وهذا متفق ~~عليه فلذا تركه وإن تنازعا في حصول الجائحة فعلى المشتري إثباتها وإن ~~تنازعا في قدرها فقيل القول للبائع وقيل للمبتاع وأصل يضع يوضع بكسر الضاد ~~فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أبدلت الكسرة فتحة لمناسبة العين ~~الحلقية والله سبحانه وتعالى أعلم # | فصل # في بيان أحكام اختلاف المتبايعين إن اختلف الشخصان المتبايعان لشيء بنقد ~~أو غيره بضم الميم وفتح الفوقية مثنى متبايع بياء عقب الألف لأن فعله تبايع ~~بفتح الياء وأما بائع فهو بالهمز عقبها لإعلال فعله وهو باع بإبدال يائه ~~ألفا لتحركها عقب فتح وصلة اختلف في جنس الثمن الظاهر أنه أراد به مقابل ~~الثمن بدليل التشبيه ms2261 الآتي في قوله كمثمونه بأن قال أحدهما عين والآخر عرض ~~أو اختلفا في نوعه أي الثمن بأن قال أحدهما ذهب والآخر ورق ولا بينة ~~لأحدهما حلفا أي المتبايعان كل على نفي دعوى الآخر وتحقيق دعوى نفسه مقدما ~~النفي على الإثبات # وفسخ بضم فكسر أي البيع سواء قامت السلعة أو فاتت ونكولهما كحلفهما فيرد ~~المشتري للبائع السلعة إن لم تفت ورد أي يرد المشتري للبائع مع الفوات ~~للسلعة في يده بتغير سوق فأعلى قيمتها أي السلعة معتبرة يوم بيعها أي ~~السلعة لصحته # عج لو قال عوضها بدل قيمتها لكان أحسن لشموله مثل المثلي # عب وهو PageV05P314 الموافق لقاعدة القيمة في المقوم والمثل في المثلي ~~ومخالف لقول تت علم من قوله قيمتها أنها لو كانت مثلية لرد مثلها وهذا على ~~اعتبار المفهوم لكن يعارضه عموم المنطوق فتلزم القيمة مع الفوات مطلقا ~~مثليا كان أو مقوما وهو ظاهر ما في التوضيح وغيره ويؤيده كون المعتبر في ~~القيمة يوم البيع مع تعليله بأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع # وقوله أيضا عن بعضهم يوم ضمنها المشتري وفي حلوله إشارة له قال ظاهره في ~~المثلي والمقوم لشبه البيع هنا بالفاسد إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر وإن ~~حلف أحدهما ونكل الآخر فلا يفسخ ويقضي للحالف على الناكل # و إن اختلفا في قدره أي الثمن بأن قال البائع عشرة والمشتري ثمانية حلفا ~~وفسخ على المشهور ما لم يفت بيد المشتري فيصدق إن ادعى ما يشبه من الثمن ~~وشبه المثمون بالثمن في أنهما إن اختلفا في جنسه أو نوعه حلفا وفسخ مطلقا ~~ورد القيمة مع الفوات يوم البيع وإن اختلفا في قدره حلفا وفسخ ما لم يفت ~~المبيع بيد المشتري فيصدق إن ادعى ما يشبه فقال ك اختلافهما في جنس أو نوع ~~أو قدر مثمونه أي الثمن بأن قال أحدهما شاة والآخر بقرة أو قال أحدهما شاة ~~ضأن والآخر شاة معز أو قال أحدهما شاة والآخر شاتان # الحط أي اختلافهما في قدر مثمونه وأما اختلافهما في جنس المثمون ms2262 أو نوعه ~~فداخل في اختلافهما في جنس الثمن ونوعه ويحتمل أن التشبيه راجع لجميع ما ~~تقدم وهو الظاهر والله أعلم # البناني يحتمل أن يريد بالثمن مقابل المثمن فقوله بعده كمثمونه تشبيه في ~~الجميع أي في الجنس والنوع والقدر ففي الأولين الفسخ مطلقا وفي الأخير ~~الفسخ بشرطه ويحتمل أن يريد به ما يعم الثمن والمثمن وعليه فقوله كمثمونه ~~تشبيه في قوله وقدره فقط وفيه بعد لأن ضمير قدره يرجع للثمن الشامل للمثمون ~~فيتكرر قوله كمثمونه فالظاهر الأول كما قال الحط # تنبيهات الأول البناني مثل اختلافهما في الجنس اختلافهما في صفة العقد ~~ففيها ومن باع حائطه PageV05P315 وقال اشترطت نخلات اختارها بغير عينها ~~وقال المبتاع ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها تحالفا وتفاسخا ومثله في ~~الشامل # الثاني الاختلاف في الصفة كالاختلاف في القدر قاله اللخمي # ابن عرفة اللخمي اختلافهما في الجودة كاختلافهما في الكيل فإن قال أسلمتك ~~في فرس صفته كيت وكيت وقال الآخر دونها فكاختلافهما في الكيل فإن قال ~~أحدهما ذكر والآخر أنثى تحالفا لأن كل واحد منهما يراد لما لا يراد له ~~الآخر ولو اختلفا بذلك في البغال كان كاختلافهما في الجودة # وفي كون اختلافهما بدعوى أحدهما سمراء والآخر محمولة كاختلافهما بالجنس ~~أو الجودة نقلا المازري مع الصقلي وعبد الحق عن ابن حبيب وفضل انظر البناني # PageV05P316 الثالث إذا اختلفا فقال بعتني نصف جاريتك وقال الآخر بل ~~ربعها ففي رسم س ن من سماع ابن القاسم من كتاب الشركة لو أن رجلا أتى إلى ~~رجل وقال بعتني نصف جاريتك فقال صاحبها ما بعتك إلا ربعها حلف وقضى له ولو ~~قال صاحبها بعتك نصفها وطلب منه ثمنها وقال الآخر ما اشتريت منك إلا ربعها ~~فالقول له بيمينه # ابن رشد ظاهره أن القول قول مدعي الأقل منهما بيمينه بائعا كان أو مبتاعا ~~فإن نكل حلف مدعي الأكثر وقضى له # وقال أبو إسحاق التونسي الصواب تحالفهما وتفاسخهما لأنهما وإن لم يختلفا ~~في الثمن فمن حجة المبتاع أن يقول لا أرضى شراء الربع وإنما رغبت في ms2263 النصف ~~قال ولعله مراده في الرواية وإنما قصد أنه لا يصدق مدعي النصف في الربع ولم ~~يتكلم على تمام التحالف ولم يقل أبو إسحاق بتحالفهما وتفاسخهما إذا ادعى ~~البائع أنه باع النصف وقال المبتاع لم أشتر إلا الربع وسكت عنه فانظر هل ~~يستويان عنده أو لا والأظهر عندي الفرق بينهما ولا اختلاف أنهما لا ~~يتحالفان ولا يتفاسخان إذا كان البائع هو الذي ادعى بيع النصف وإنما الخلاف ~~هل يتحالفان ويتفاسخان أم لا إذا كان المبتاع هو الذي ادعى شراء النصف لأن ~~الجملة قد يزاد في ثمنها فمن حجة المشتري أن يقول لا أرضى أن آخذ الربع ~~بالسوم الذي اشتريت به النصف والبائع إذا أخذ منه الربع بالسوم الذي رضي أن ~~يبيع به النصف لم يكن له حجة أفاده الحط # أو اختلفا في قدر أجل الثمن بأن قال البائع إلى شهر والمشتري إلى شهرين ~~فإن لم تفت السلعة تحالفا وتفاسخا وإن فاتت فالقول للمشتري إن أشبه وكذا إن ~~اختلفا في أصل الأجل بأن قال البائع حالا والمبتاع إلى أجل قاله فيها ولم ~~يتكلم المصنف على هذا وإن اختلفا في انتهائه فالقول لمنكره إن أشبه وسيذكره ~~المصنف أفاده الحط # أو اختلفا في وقوع البيع بشرط رهن لشيء في الثمن المؤجل وعدمه وقوله ~~الآتي في الرهن والقول لنا في الرهنية محله في تنازعهما في سلعة معينة هل ~~هي رهن أو وديعة ولم يتعرض مدعي الرهنية لكون عقد البيع أو القرض أو غيرهما ~~اشترط فيه PageV05P317 رهنيتها أم لا فالموضوع مختلف # عج ويحتمل عطف رهن على المضاف إليه أي تنازعا في قدر رهن # أو تنازعهما في وقوع البيع بشرط حميل بالثمن المؤجل أي صلة بأن قال ~~البائع بعتك بكذا لأجل كذا بشرط حميل وقال المبتاع لا بشرطه أو قدره كبعتك ~~على حميلين وقال المشتري على واحد # قال في التوضيح لأن الثمن يزيد بعدم الرهن والحميل وينقص بوجودهما وهذا ~~هو الظاهر وإن كان وقع في المذهب ما يدل على أن الرهن لا حصة له من الثمن ms2264 ~~ومثله لابن عبد السلام محتجا بقولها ومن أمرته أن يسلم لك في طعام ففعل ~~وأخذ رهنا أو حميلا بغير أمرك جاز لأنه زيادة توثق # ا ه # ابن عبد السلام وإليك التفطن في وجه الاعتراض على المصنف ا ه ووجه التفطن ~~أنه لو كان يختلف به الثمن لكان الوكيل متعديا ا ه قاله طفي # وأفاد حكم اختلافهما في قدر الثمن أو في المثمن أو في قدر الأجل أو الرهن ~~أو الحميل فقال حلفا أي المتبايعان في كل من الفروع الخمسة وفسخ البيع ولم ~~يذكرها مع مسألتي الاختلاف في الجنس والنوع ويجعل جواب السبعة حلفا وفسخ ~~لعموم ذلك في الأولين مع بقاء المبيع وفواته من غير نظر لدعوى شبه وفي هذه ~~الخمس حلفهما والفسخ مع بقائه فقط كما يأتي وأما مع فواته فيضمن بالثمن ~~الذي ادعاه من يعمل بشبهه على ما يأتي ولعل الفرق أن الاختلاف في جنس الثمن ~~أو نوعه اختلاف في ذاته بخلاف الاختلاف في الخمس فإنه اختلاف في شيء زائد ~~على الرهن والحميل والأجل فظاهر وأما في قدر ثمن ومثمن فلأن اتفاقهما على ~~أصل كل صير الزائد المختلف فيه كأنه زائد على أصل الذات # وقوله إن حكم بضم فكسر به أي الفسخ قيد في الفسخين جميعا فهو راجع للسبع ~~عند ابن القاسم # وقال سحنون وابن عبد الحكم يفسخ بنفس التحالف كاللعان والفرق للأول أن ~~اللعان تعد لتعلق النكاح وتوابعه بالعبادات والبيع من المعاملات التي لا ~~ينقطع النزاع فيها إلا بالحكم وفائدة الخلاف فيما إذا رضي أحدهما قبل الحكم ~~بما قال PageV05P318 الآخر فله ذلك عند ابن القاسم وكأنه بيع ثان لا عند ~~غيره وظاهر قوله إن حكم به أنهما إن تراضيا على فسخه بلا حكم لا ينفسخ # وقال سند ينفسخ وكأنهما تقايلا فسخا ظاهرا بين الناس وباطنا بين العبد ~~وربه تبارك وتعالى # ولو في حق المظلوم على المعتمد # وقال سند ينفسخ في حق المظلوم ظاهرا فقط فلو وجد بينة أو أقر له خصمه بعد ~~الفسخ فله القيام به وثمرته إذا ms2265 كان المبيع أمة والبائع ظالم فلا يحل له ~~وطؤها على كون الفسخ ظاهرا فقط ويحل على المشهور ولا يحل للمبتاع وطؤها إذا ~~ظفر بها وأمكنه وهو ظاهر كلام الشارح رعيا للمشهور أن الفسخ في حقه باطنا ~~حتى على الضعيف فيما يظهر لأخذه ثمنه وليس للبائع الظالم إذا فسخ البيع أن ~~يبيعه وإن حصل فيه فوت فليس له تملكه على الضعيف لا على المشهور # فإن قيل قوله ظاهرا وباطنا ينافي قوله الآتي في الصلح ولا يحل للظالم ~~وقوله الآتي في القضاء # لا أحل حراما # أجيب بأن الحكم بفسخ البيع مع قطع النظر عن كذب الكاذب منزل منزلة ~~تقايلهما وبأنهما لما تراضيا على الحلف وحلفا فكأنهما تقايلا وبأن الحكم ~~بالفسخ حكم بمال وتبعه الوطء بخلاف ما في القضاء فإنه بثبوت شيء بشهادة زور ~~لو اطلع الحاكم عليه لم يحكم أفاده عب # البناني ابن الحاجب ينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح # في ضيح ما صححه المصنف ذكر سند أنه ظاهر المذهب ورجح الثاني بأن أصل ~~المذهب أن حكم الحاكم لا يحل حراما # وذكر المازري القولين وزاد ثالثا لبعض الشافعية إن كان البائع مظلوما فسخ ~~ظاهرا وباطنا ليصح تصرفه في المبيع بوطء وغيره وإن كان ظالما فسخ ظاهرا فقط ~~لأنه غاصب وفي المعيار سئل ابن أبي زيد عمن باع جارية من رجل فأنكره ~~المشتري هل يحل له وطؤها فأجاب إذا لم يجد عليه بينة بشرائها فليحلفه ويبرأ ~~ويعد هذا منه كتسليمها له بثمنها ويحل له وطؤها إن قبلها وإلا فليبعها على ~~هذا التسليم ويشهد عدلين أنه إنما باعها عليه ويقبض ثمنها الذي باع به أولا ~~ويوقف ما زاد عليه فمهما PageV05P319 أقر المشتري الأول فهو له ورأيت ~~لسحنون في كتاب ابنه أنها لا تحل للبائع وإنما ذلك إذا لم يقبلها ا ه # أبو علي به تفهم ما أشكل والداء الذي أعضل وأن صاحب القول المفصل هو الذي ~~أصاب المفصل والأجوبة التي ذكرها ز ضعيفة لأن قوله في الأول مع قطع النظر ~~عن كذب الكاذب هو الموجب ms2266 لكون الفسخ ظاهرا فقط وقوله في الثاني لما تراضيا ~~على الحلف إلخ يقال عليه أن الصادق في نفس الأمر إنما رضي بحلف الكاذب ~~لعجزه عن بيان كذبه فإذا وجد بينة أو أقر له خصمه فهو كالإقرار بعد الصلح ~~على الإنكار وهو يقيد الفسخ ظاهرا فقط ويرد الثالث بأن القضاء يعم المال ~~وغيره وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم وإنكم ~~تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما ~~أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من نار # وشبه في الفسخ ظاهرا وباطنا إن حكم به فقال كتناكلهما أي المتابعين عن ~~اليمين في المسائل السبع فيفسخ البيع ظاهرا وباطنا إن حكم به وصدق بضم فكسر ~~مثقلا شخص مشتر في الفروع الخمسة فقط إن ادعى المشتري الأشبه أي المعتاد ~~فيها أشبه البائع أيضا أم لا و إن حلف المشتري على نفي دعوى البائع وتحقيق ~~دعواه فيها أو محل تصديقه بالشرطين إن فات المبيع كله بيده بحوالة سوق ~~فأعلى وهل كذا إن فات بيد بائعه قولان فإن أشبه البائع وحده صدق إن حلف وإن ~~لم يشبه واحد منهما حلفا ومضى بالقيمة فإن فات بعضه فلكل حكمه # طفي ما سلكه هو الصواب لدلالته على ترجيح دعوى المشتري عند الفوات ~~وموافقة الشبه على دعوى البائع وإن أشبه ولموافقته قولها من باع جارية ~~ففاتت عند المبتاع فقال بائعها بعتها بمائة دينار وقال المبتاع بخمسين فإن ~~المبتاع مصدق بيمينه إن أتى بما يشبه كونه ثمنا لها يوم ابتاعها فإن تبين ~~كذبه حلف البائع إن ادعى ما يشبه فإن PageV05P320 أتى بما لا يشبه أيضا ~~فعلى المبتاع قيمتها يوم ابتاعهما ا ه # وقول المازري إن فاتت بيد المشتري وادعى الأشبه صدق وإن لم يدعيه إلا ~~البائع صدق وإن ادعيا معا ما لا يشبه تحالفا وقضى بالقيمة ا ه # ولو قال وصدق من ادعى الأشبه كما قال المصوب لم يدل على ms2267 ما ذكرنا بل يوهم ~~أنهما سواء لا مزية لأحدهما على الآخر وهو خلاف مشهور المذهب وقد أشار س ~~إلى هذا ومن العجب أن ح مع تحقيقه ارتضى ما قال المصوب وإن نسخة مشتر تصحيف ~~قائلا يعني أن محل التحالف والتفاسخ إذ ادعيا معا ما لا يشبه أو ما يشبه ~~أما إن ادعى أحدهما وحده ما يشبه فإنه يصدق بشرط الحلف والفوات # ا ه # فخالف المشهور والله الموفق # ومنه أي الفوات الذي تضمنه فات تجاهل أي دعوى البائع والمبتاع جهل قدر ~~الثمن الذي وقع البيع به قاله في التوضيح تبعا لابن عبد السلام وقرر به غ ~~وتت كلام المصنف وفائدته تبدئة المشتري باليمين ففيها قال مالك رضي الله ~~عنه إن مات المتبايعان فورثتهما في الفوت وغيره مكانهما إن ادعوا معرفة ~~الثمن فإن تجاهلاه وتصادقا على البيع حلف ورثة المبتاع أنهم لم يعلموه ثم ~~يحلف ورثة البائع أنهم لم يعلموه ثم ترد فإن فاتت بتغير سوق فأعلى لزمت ~~ورثة المبتاع بقيمتها في ماله # ابن يونس بدئت ورثة المبتاع باليمين لأن مجهلة الثمن عندهم كالفوت فأشبه ~~فواتها بأيديهم وكذا لو تجاهله المتبايعان لبدئ المبتاع باليمين فلا فرق ~~بين المتبايعين وورثتهما ولعله في التبدئة أن مجهلة الثمن كالفوت # طفي فظهر كون التجاهل فوتا وأن ما قاله ابن عبد السلام ومن تبعه صواب ~~وأنه أحسن من قول الشارح أي ومما يصدق فيه مدعي الشبه مثل أن يقول أحد ~~المتبايعين لا علم لي بما وقع عليه التبايع ويقول الآخر وقع بكذا فإن من ~~ادعى المعرفة يصدق فيما يشبه وكذا الوارث # ا ه # لنبو المفاعلة عن تقريره وما قاله ابن يونس نحوه لعبد الحق وبه نعلم أن ~~قول ابن عرفة قول ابن عبد السلام مجهلة الثمن فوت يرد بأنه لو كان فوتا لما ~~ردت فيه السلعة وقد قال فيها إن حلف ورثة المبتاع حلف ورثة البائع وردت ~~السلعة PageV05P321 غير ظاهر وكأنه لم يستحضر قول ابن يونس وعبد الحق ~~وغيرهما ولذا نسب ذلك لابن عبد السلام فقط وقد ms2268 ألم س بما قلناه كله وتنبه ~~للصواب ورد تت في كبيره تقرير الشارح بما قلناه # وبدئ البائع باليمين في صور تحالفهما هذا هو المشهور إذ الأصل استصحاب ~~ملكه والمشتري ادعى خروجه عنه وظاهره أن ورثته ينزلون منزلته وظاهره الوجوب ~~وهو كذلك على أحد قولين حكاهما ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب واستقر به في ~~التوضيح قاله تت وحلف أي يحلف من توجهت عليه يمين من المتبايعين على نفي ~~دعوى خصمه مع تحقيق دعواه ويقدم النفي على الإثبات فيقول في تنازعهما في ~~قدر الثمن ما بعتها بثمانية ولقد بعتها بعشرة ولا يكفي اقتصاره على النفي ~~لاحتمال أنه باعها بتسعة مثلا والمشتري ما ابتعتها بعشرة ولقد ابتعتها ~~بثمانية ولا يقتصر على النفي لذلك هذا مذهب ابن القاسم # سند وجوز الإثبات قبل نكول الخصم لأنه تبع للنفي فلو كانت لليمين على ~~الإثبات وحده فلا تكون إلا بعد نكول الخصم # د ويحلف عليهما بالتصريح أو بالمفهوم بأن يأتي بحصر نحو إنما بعتها أو ~~ابتعتها بكذا أو ما بعتها أو ابتعتهما إلا بكذا أو بعتها أو ابتعتها بكذا ~~فقط # وإن اتفقا على التأجيل بشهر مثلا و اختلفا أي المتبايعان في انتهاء الأجل ~~لاختلافهما في مبدئه بأن قال البائع أول الشهر والمبتاع منتصفه ولا بينة ~~لأحدهما وفاتت السلعة فالقول المحكوم به لمنكر بضم فسكون فكسر التقضي بفتح ~~الفوقية والقاف وكسر الضاد المعجمة مشددة أي انقضاء الأجل مشتريا كان أو ~~بائعا بيمينه إن أشبه سواء أشبه الآخر أم لا لأن الأصل عدم انقضائه فإن ~~أشبه الآخر PageV05P322 فقط فقوله بيمينه فإن لم يشبه أيضا حلفا ومضى ~~بالقيمة فإن لم تفت السلعة حلفا وفسخ فإن أقاما ببينتين متعارضتين عمل ~~ببينة البائع لتقدمها تاريخا قاله د # وسكت المصنف عن اختلافهما في أصل الأجل فإن كان المبيع قائما حلفا وفسخ ~~إلا لعرف به وإن فات عمل بالعرف وإلا صدق المبتاع بيمينه في الأمد القريب ~~الذي لا تهمة فيه كما أفاده بقوله في الإقرار وقبل أصل مثله في بيع لا قرض ~~وإلا ms2269 صدق البائع بيمينه وفيها في كتاب الوكالة إن ادعى البائع نقده ~~والمبتاع تأجيله صدق إن ادعى أجلا قريبا لا يتهم فيه وإلا صدق البائع إلا ~~أن يكون لما تباع إليه السلعة أمد معروف فالقول قول مدعيه واقتصر تت و ح ~~على ما في تضمين الصناع من إطلاق القول للبائع وقد تقدم # و إن اختلفا في قبض أي دفع الثمن بأن ادعاه المبتاع وأنكره البائع أو ~~اختلفا في قبض السلعة بأن ادعاه البائع وأنكره المبتاع ولا بينة لمدعي ~~القبض فالأصل بقاؤهما أي الثمن عند المشتري والسلعة عند بائعها إلا لعرف ~~بقبض الثمن أو السلعة قبل المفارقة فالقول لمن وافقه بيمينه لأنه كشاهد ~~كلحم أو بقل بان أي انفصل المشتري به عن البائع إن قل بل ولو كثر فيصدق ~~المشتري لموافقة دعواه العرف حين انفصاله به وإلا أي وإن لم يبن به سواء ~~اعتيد دفع الثمن قبل أخذ المثمن فقط أم اعتيد قبله وبعده معا فلا يعمل ~~بقوله أنه دفع الثمن إن ادعى دفعه أي الثمن بعد الأخذ للسلعة لدعواه ما ~~يخالف العرف في الأولى وانقطاع شهادته له في الثانية لجريانه بالدفع قبل ~~الأخذ وبعده معا # الحط هذا كله إذا كان المشتري قبض السلعة ففي التوضيح عن البيان إذا لم ~~يقبض المشتري المثمون وادعى أنه دفع الثمن فلا خلاف أنه لا يعتبر قوله ا ه # وإلا أي وإن لم يدع دفعه بعد الأخذ بل قبله والعرف الدفع قبل البينونة ~~PageV05P323 كما هو الموضوع فهل يقبل دعوى المشتري الدفع لشهادة العرف له ~~في الأولى ودلالة تسليم البائع له السلعة في الثانية أو يقبل قوله فيما هو ~~الشأن أي العرف أن يقبض قبل أخذه وهذا لا يشكل مع موضوع المسألة قاله د أي ~~الدفع قبل البينونة به أو لا يقبل مطلقا جرى عرف بالدفع قبل الأخذ فقط أو ~~به وبالدفع بعده لإقراره بقبض المبيع واشتغال ذمته بثمنه فلا يبرأ بدعواه ~~دفعه أقوال ثلاثة وأشعر قوله إن ادعى دفعه بعد الأخذ إلخ أنه قبض السلعة ~~فإن ms2270 لم يقبضها وادعى دفع ثمنها فلا يقبل قوله اتفاقا قاله الشارح وتت وهو ~~ظاهر حيث لم يجر العرف بخلافه ووافقه للبائع على عقد البيع وتنازعا في قبض ~~ثمنه ومفهوم كلحم أو بقل أنه إن كان كدار صدق مشتر إن وافقه العرف أو طال ~~الزمن طولا يقضي للعرف به صدر بهذا في الشامل ونحوه قول ح دخل تحت كاف كلحم ~~ما إذا طال الزمن طولا يقضي العرف أنه لا يصبر إليه بترك القبض # ا ه # ثم ما ذكره المصنف بعد قوله إلا لعرف مخالف لقول اللباب إن اختلفا في ~~القبض فالأصل بقاء كل عوض بيد صاحبه فإن قامت بينة أو ثبت عرف عمل عليه # ا ه # وهو المطابق لما تجب به الفتوى فالمناسب الاقتصار عليه وترك التفصيل الذي ~~بعضه مخالف له بأن يقول عقب قوله إلا لعرف فيعمل بدعوى موافقه ويحذف ما ~~عداه قاله عب # البناني قوله ما ذكره المصنف بعد قوله إلا لعرف مخالف لقول اللباب إلخ ~~غير صحيح بل ما ذكره المصنف هو نفس ما في اللباب وقد ساقه الحط شاهدا لكلام ~~المصنف وفيه التمثيل للعرف باللحم ونحوه وتفريع الخلاف عليه مثل ما فعله ~~المصنف ونص الحط قال في اللباب الخامسة أن يختلفا في القبض والأصل بقاء كل ~~عوض بيد صاحبه فإن قامت بينة أو ثبت عرف عمل عليه وقد ثبت فيما يباع ~~بالأسواق واللحم والخبز والفاكهة وشبه ذلك فإن قبضه مبتاعه وبان به فالقول ~~قوله في دفع العوض وإن لم يبن به فالقول قوله أيضا عند ابن القاسم وقول ~~البائع في رواية أشهب وقال يحيى بن عمر القول قول المشتري فيما قل وقول ~~البائع فيما كثر # وأما غير ذلك من السلع والحيوانات PageV05P324 والعقار فالقول فيه قول ~~البائع مع يمينه ما لم يمض من الزمان ما لا يمكن الصبر إليه كعشرين عاما ~~ونحوها # ابن بشير وذلك راجع إلى العادة ا ه # وإشهاد الشخص المشتري على نفسه ب بقاء الثمن في ذمته مقتض بضم الميم وكسر ~~الضاد المعجمة لقبض المشتري ms2271 ل مثمنه أي الثمن وهي السلعة عرفا فلا يقبل منه ~~دعوى عدم قبضه وحلف بفتحات مثقلا المشتري بائعه أنه أقبضه المثمن إن بادر ~~المشتري بطلب المثمن بعد إشهاده كعشرة الأيام فإن لم يبادر فليس له تحليفه ~~الحط في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ أن إشهاد المشتري على البائع ~~بدفع الثمن إليه مقتض لقبض السلعة إذا قام بعد شهر فأكثر فالقول قول البائع ~~أنه دفعها بيمينه وإن قام بالقرب كالجمعة فالقول قول المشتري أنه لم يقبضها ~~وعلى البائع البينة # وفي المسائل الملقوطة باع عرضا أو حيوانا إلى أجل وكتب به وثيقة فلما حل ~~الأجل أنكر المشتري قبض السلعة فهو مصدق إلا أن تعاين البينة قبضه ا ه # وشبه في اقتضاء الإشهاد القبض والتحليف بشرط المبادرة فقال كإشهاد البائع ~~على نفسه بقبضه الثمن من المشتري فهو مقتض لقبضه منه فلا يقبل منه دعواه ~~بعده أنه لم يقبضه منه وأنه أشهد على نفسه لثقته به واعتقاده فيه الخير ~~وتشريفا له بين الناس وله تحليف المشتري إن بادر بعد الإشهاد # الحط وبذا أفتى بعض المالكية في القرض # عب وأما إشهاد البائع بإقباض المبيع فالظاهر أنه كإشهاد المشتري بإقباض ~~الثمن فيجري فيه تفصيله فإن كان التنازع بعد شهر من الإشهاد حلف للبائع وإن ~~قرب كالجمعة حلف المشتري أنه لم يقبض المبيع وانظر ما بين الجمعة والشهر ~~ولو أشهد المشتري على نفسه بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فالظاهر أن له ~~تحليف البائع إن بادر # قال صر جرت العادة بكتب الوصول قبل القبض فإذا ادعى الكاتب عدمه حلف ~~المقبض ولو طال الأمر أفاده عب # البناني قوله وأما إشهاد البائع بإقباض المبيع إلخ PageV05P325 يعني أن ~~إشهاد البائع بدفع المبيع للمشتري ثم قام يطلب منه الثمن بمنزلة إشهاد ~~المشتري بدفع الثمن للبائع ثم قام بطلب المبيع منه ففي هذه إن قام بعد شهر ~~صدق البائع بيمينه وفي القرب القول للمشتري بيمينه أنه لم يقبض المبيع وفي ~~الأولى القول للمشتري بعد شهر وللبائع في القرب أنه لم ms2272 يقبض الثمن وهذا ~~يقتضي أن إشهاد المشتري بدفع الثمن مخالف لإشهاده ببقائه في ذمته وعلى هذا ~~اقتصر ح وخش وفيه نظر فإن ابن رشد في سماع أصبغ سوى بينهما في القولين فإنه ~~بعد أن ذكر ما في سماع أصبغ من أن القول للبائع مطلقا لكن يحلف مع القرب من ~~الإشهاد لا مع بعده وهو الذي مشى عليه المصنف ذكر ما نصه وقيل إن حل الأجل ~~صدق البائع بيمينه في دفع السلعة وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه ولو ~~كان أشهد على نفسه بالثمن # وكذا لو أشهد المبتاع بدفع الثمن ثم قام بطلب السلعة بالقرب الذي يتأخر ~~فيه القبض ويشتغل فيه الأيام والجمعة ونحو ذلك فالقول قول المشتري وإن بعد ~~كشهر فالقول قول البائع وهذا ظاهر قول ابن القاسم في الدمياطية وهو أظهر من ~~رواية أصبغ هذه ثم وجهه ونقله ابن عرفة وق ورجح التونسي رواية أصبغ ففي ~~كتاب ابن يونس بعد ذكر الخلاف ما نصه أبو إسحاق والأشبه أنه إذا أشهد على ~~نفسه بالثمن أن البائع مصدق في دفع السلعة إذ الغالب أن أحدا لا يشهد على ~~نفسه بالثمن إلا وقد قبض العوض # ا ه # وبه تعلم صحة حمل قول المصنف وإشهاد المشتري بالثمن إلخ على إشهاده ~~ببقائه بذمته وإشهاده بدفعه كما أن إشهاد البائع بدفع المبيع ينبغي أن يكون ~~مثله إشهاده ببقائه بذمته على وجه السلم وذكر ز إشهاد المشتري على نفسه ~~بقبض المثمن ثم ادعى عدمه # وبهذا يتم في المسألة ست صور إشهاد المشتري بالثمن في ذمته أو بدفعه أو ~~بقبض المثمن وإشهاد البائع بأن المبيع في ذمته أو بدفعه أو بقبضه ثمنه ~~وقوله عن صر حلف المقبض ولو طال إلخ مثله في الخرشي وظاهره أن المقبض اسم ~~فاعل وأن القول قول PageV05P326 مدعي الدفع غير ظاهر لشهادة العرف للآخر # ونقل أحمد بابا عن المعيار أن العرف جرى بأن المقترض لا يقبض السلف حتى ~~يأتي بوثيقة القبض # قال فيكون القول للمقترض أنه لم يقبض وهل بيمين أم لا خلاف ms2273 وعليه فالمقبض ~~في كلام الناصر بالفتح اسم مفعول ليوافق ما ذكر والله أعلم # و إن اختلفا في وقوع البيع ب البت والخيار فالقول قول مدعيه أي البت لأنه ~~الغالب # ولو مع قيام المبيع إن لم يجر عرف بالخيار وحده فإن اتفقا على الخيار ~~وادعاه كل لنفسه تحالفا ثم هل يفسخ أو يكون بتا قولان لابن القاسم # وشبه في تقديم القول فقال كمدعي بضم الميم وكسر العين الصحة للبيع فالقول ~~قوله دون مدعي فساده ولا يختلف الثمن بهما بدليل ما يليه بأن قال أحدهما ~~وقع ضحوة الجمعة والآخر بين الأذان الثاني والسلام منها وفات المبيع قاله ~~أبو بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه ففي المتيطية إن ادعى أحدهما في السلم ~~أنهما لم يضربا له أجلا أو أن رأس ماله تأخر بشرط شهر أو أكذبه الآخر ~~فالقول قول مدعي الحلال منهما بيمينه إلا أن تقوم للآخر بينة على فساده ~~فيفسخ السلم ويرد البائع رأس المال # الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن القول قول من ادعى الحلال إذا فاتت السلعة ~~فإن كانت قائمة فيتحالفان ويتفاسخان وإلى هذا ذهب حذاق أصحابه وقال بعض ~~القرويين القول قول مدعي الصحة فاتت السلعة أو لم تفت # ا ه # ومحل كون القول قول مدعي الصحة إن لم يغلب الفساد للبيع في عرفهم فإن غلب ~~في عرفهم فالقول قول مدعيه # وهل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد سواء اختلف الثمن بهما أم لا أو ~~القول قوله في كل حال إلا أن يختلف بهما أي الصحة والفساد الثمن أي العوض ~~الشامل للمثمن كدعوى أحدهما بيع الأم وحدها أو الولد وحده قبل إثغاره ~~والآخر PageV05P327 بيعهما معا أو دعوى أحدهما أن الثمن خمر والآخر أنه ~~دراهم # الحط وكدعوى البائع أنه باعها بمائة مثلا والمشتري أنه بقيمتها أو بما ~~يظهر من السعر ف كالاختلاف في قدره أي الثمن في حلفهما والفسخ إن لم يفت ~~المبيع وتصديق المشتري إن فات وأشبه وإن أشبه للبائع وحده صدق إن حلف وإن ~~لم يشبها حلفا ولزم ms2274 المبتاع القيمة وهذا ظاهر حيث أشبه مدعي الصحة فإن كان ~~المشبه مدعي الفساد فالظاهر أنه لا يعتبر شبهه ويحلفان ويفسخ مع القيام ~~وتلزم القيمة يوم القبض لفساد البيع تردد فإن غلب الفساد فالقول لمدعيه ~~سواء اختلف الثمن بهما أم لا هذا ظاهر كلامهم # واعترض د وس تمثيلهم لاختلاف الثمن بادعاء أحدهما بيع الأم أو الولد ~~والآخر بيعهما معا بأن الغالب بيعهما معا فهو مما غلبت فيه الصحة فالقول ~~قول مدعيها هذا لفظ د ولفظ س أطبقوا كلهم على التمثيل للصحة والفساد بالأم ~~مع ولدها أو دونه وهو غير لائق بالمذهب من أن التفريق منهي عنه بلا فساد ~~ويفسخ إن لم يجمعاهما في ملك ويمكن أن يمثل بدعوى أحدهما بيع عبد غير آبق ~~والآخر بيع آبق أو شارد # وقال د المناسب التمثيل بدعوى أحدهما أن رأس مال السلم أجل إلى شهر ~~والآخر إلى ثلاثة أيام فإن باب السلم يغلب فيه الفساد واختلاف الأجل يختلف ~~به الثمن عج # التمثيل ببيع الأم والولد صحيح حيث لم يجمعاهما في ملك إذ يكفي الصحة في ~~الجملة إذ المثال يكفي فرض صحته # البناني قول ز كدعوى أحدهما أن الثمن خمر والآخر دراهم هذا من اختلاف ~~الجنس لا القدر فلا ينزل عليه قوله فكقدره فلو قال إلا أن يختلف بهما فكهو ~~لشملهما وهذا هو الموافق لعبارة ابن بشير كما في ق # PageV05P328 و الشخص المسلم بضم فسكون ففتح أي المدفوع إليه رأس مال ~~السلم المتنازع مع المسلم بكسر اللام في قدر المسلم فيه أو به أو قدر الأجل ~~أو رهن أو حميل مع فوات رأس المال العين في يده بالزمن الطويل الذي يظن ~~تصرفه فيه بها وانتفاعه فيه بها على المشهور # وقال ابن بشير طولا ما # وقال التونسي بغيبته عليها أو فوات السلعة المجعولة رأس مال مقومة كانت ~~أو مثلية ولو بحوالة سوق وخبر المسلم إليه كالمشتري في باب البيع فيقبل بضم ~~فسكون ففتح قوله أي المسلم إليه إن ادعى المسلم إليه شيئا مسلما فيه أو به ~~أو ms2275 أجلا أو رهنا أو حميلا مشبها ما يسلم الناس فيه أو به أو له أو يتوثقون ~~به رهنا أو حميلا سواء أشبه المسلم أم لا وإن أشبه المسلم وحده قضى له ~~بيمينه # وإن ادعيا أي المسلم والمسلم إليه معا ما لا يشبه والمسألة بحالها من كون ~~الاختلاف مع فوات العين بالزمن الطويل أو السلعة حلفا وفسخ إن اختلفا في ~~قدر رأس المال أو الأجل أو الرهن أو الحميل ويرد ما يجب رده في فوات رأس ~~المال من قيمة أو مثل وإن اختلفا في قدر المسلم فيه فسلم وسط مما عرف ~~الإسلام فيه من مثل تلك السلعة كان وسطا في القدر أو في الوجود وظاهره بلا ~~يمين كذا ينبغي أن يقرر هذا المحل فيعمم في أول الكلام ويخصص قوله فسلم وسط ~~بالاختلاف في قدر المسلم فيه وإن اختلفا في جنس أو نوع المسلم فيه أو به ~~حلفا وفسخ فإن تنازعا قبل فوات رأس المال حلفا وفسخ ولو تنازعا في قدر ~~المسلم فيه # و إن اختلفا في وضعه أي المسلم فيه الذي يقبض هو فيه صدق بضم فكسر مثقلا ~~مدعي موضع عقده أي السلم بيمينه وإلا أي وإن لم يدع أحدهما وضع عقده بأن ~~ادعيا معا غيره فالبائع أي المسلم إليه يصدق بيمينه إن أشبه وسواء ~~PageV05P329 أشبه المشتري أيضا أم لا فإن أشبه المسلم وحده صدق بيمينه # وإن لم يشبه واحد منهما في دعواه تحالفا أي المسلم والمسلم إليه كل على ~~نفي دعوى صاحبه وتحقيق دعواه وفسخ بضم فكسر السلم وكلامه حيث حصل الاختلاف ~~بعد فوات رأس المال فإن تنازعا قبله حلفا وفسخ مطلقا # والظاهر احتياجه لحكم لأن الموضع كالأجل وتقدم احتياج الفسخ بالاختلاف ~~فيه إلى حكم # وشبه في الثبوت شرعا فقال كفسخ ما أي سلم اشترط فيه أن المسلم فيه يقبض ~~بضم الياء وفتح الباء بمصر وأريد بها جميع عملها وهي طولا من البحر المالح ~~ثغر إسكندرية والعريش إلى أسوان بضم الهمز وسكون السين آخره نون مدينة ~~بأقصى الصعيد وعرضا من ms2276 عقبة أيلة إلى عقبة برقة # فإن أريد بها المدينة المعينة فقط فأشار إليه بقوله وجاز شرط أن يقبض ~~المسلم فيه بالفسطاط بضم الفاء أي مصر العتيقة سميت به لإنشائها موضع فسطاط ~~عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه بأمر أمير المؤمنين الإمام عمر بن الخطاب ~~رضي الله تعالى عنه وقضي بضم فكسر أي دفع المسلم فيها من الفسطاط إن كان ~~لها سوق ففي أي مكان من الفسطاط يقضي المسلم فيه إلا لعرف خاص فيعمل به # PageV05P330 @ 331 # | باب # في بيان أحكام السلم شرط صحة عقد السلم عرفه ابن عرفة بأنه عقد معاوضة ~~يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين # ا ه # خرج بالأول بيع الأجل وبيع الدين وإن ماثل حكمه حكمه لأنه لا يصدق عليه ~~عرفا والمختلفان يجوز اشتراكهما في حكم واحد وبالثاني الكراء المضمون ~~وبالثالث السلف ولا يدخل إتلاف مثلي غير عين ولا هبته غير معين ويبطل طرده ~~بنكاح بعبد موصوف مثلا فإنه نكاح لا سلم # المشذالي صرح في المدونة بأن السلم رخصة مستثناة من بيع ما ليس عند بائعه # ابن عبد السلام الشروط التي ذكرها ابن الحاجب هي في جوازه فحكمه الجواز ~~لقوله تعالى وأحل الله البيع # ولقوله صلى الله عليه وسلم من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى ~~أجل معلوم وللإجماع على جوازه # الجزولي روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما منع تسميته بالسلم لأنه اسم ~~لله تعالى ففي إطلاقه على غيره تعالى تهاون وفي المدارك كره شيخنا تسميته ~~بالسلم ثم قال والصحيح أنه يجوز أن يسمى بالسلم ا ه # ابن عبد السلام كره بعض السلف لفظ السلم في حقيقته العرفية التي هي من ~~أنواع البيع ورأى أنه إنما يستعمل فيه لفظ السلف أو التسليف صونا للفظ ~~السلم من التنزل في الأمور الدنيوية ورأى أنه قريب من لفظ الإسلام ثم قال ~~والصحيح جوازه لا سيما غالب استعمال الفقهاء إنما هو صيغة الفعل مقرونة ~~بحرف في فيقولون أسلم في كذا فإذا أرادوا ms2277 الأهم أتوا بلفظ السلم وقلما ~~PageV05P331 يستعملون لفظة الإسلام في هذا الباب والصحيح أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل ~~معلوم # وفي وثائق ابن العطار جائز أن يقول سلم وأسلم وفي وثائق محمد بن أحمد ~~الباجي جائز أن يقول سلم وسلف ويكره أن يقول أسلم فلان وروي ذلك عن عبد ~~الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال إنما الإسلام لله رب العالمين # والمراد شروط صحة السلم زيادة على شروط صحة البيع سبعة أحدها # قبض رأس أي ثمن سمي رأسا لأنه أصل موصل للمسلم فيه المال أي المسلم فيه ~~لتموله وهذا بحسب الأصل ثم صار المركب الإضافي كالعلم على العوض المعجل كله ~~ابن عبد السلام لم أعلم خلافا في كون تعجيل رأس المال عزيمة وأن الأصل ~~التعجيل وإنما الخلاف هل يرخص في تأخيره # ابن عرفة يطلب تعجيل أول عوضيه وشرطه عدم طول تأخيره # ابن حارث اتفقوا على أنه لا يجوز تأخير رأس ماله المدة الطويلة وأنه يجوز ~~تأخيره اليوم واليومين # اللخمي من شرطه تعجيل رأس ماله إن كان مضمونا ولا يضر تأخير المعين # واختلف إذا اشترط تأخيره المدة اليسيرة كاليومين أو يسير رأس المال المدة ~~البعيدة هل يصح أو يفسد فأجاز مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما تأخير ~~جميعه بشرط ثلاثة أيام وحكى ابن سحنون وغيره من البغداديين أنه فاسد # زاد المازري عن عبد الوهاب يومين لا أكثر # قلت ولم يذكر الباجي الثلاثة فاستدركها عليه ابن زرقون من المدونة وما ~~ذكراه من الخلاف مناف لنقل ابن حارث الاتفاق في اليومين وعزا الصقلي وغيره ~~كون الثلاثة كاليومين لكتاب الخيار # أو تأخيره أي رأس المال ثلاثة أيام استشكل بأن مقتضاه أن تأخيره ثلاثة ~~شرط وليس كذلك # وأجيب بعطفه على قبض بحسب معناه أي شرط السلم كون رأس ماله مقبوضا أو في ~~حكمه وقال أو تأخيره ثلاثا لبيان ما في حكمه وبأن أو بمعنى PageV05P332 ~~الواو وتأخيره فاعل فعل محذوف أي يجوز ms2278 وبأن الشرط مصبه قوله ثلاثا أي إن ~~أخر فشرطه كونه ثلاثا # البناني الصواب لا إشكال فإن معنى كلام المصنف أن شرطه أحد شيئين إما ~~قبضه وإما تأخيره ثلاثا فإن فقدا بتأخيره أكثر منها فقد شرطه فأو على بابها ~~ومحل اغتفار تأخيره ثلاثا إن كان أجل المال نصف شهر فأكثر فإن كان يومين ~~بأن شرطه في بلد آخر على مسافتهما فلا يغتفر ذلك لأنه كالئ بكالئ # ابن عرفة الصقلي بعض أصحابنا على إجازة السلم إلى ثلاثة أيام ونحوها لا ~~يجوز تأخير رأس ماله اليومين لأنه يصير دينا بدين ومثله لابن الكاتب وهو ~~بين # قلت ذكره الباجي غير معزو كأنه المذهب # قال ويجب أن يقبض في المجلس أو ما يقرب منه # ا ه # ويغتفر تأخيره ثلاثة أيام إن كان بلا شرط بل ولو بشرط وأشار بولو لقول ~~سحنون لا يجوز تأخيره ثلاثة بشرط واختاره ابن الكاتب وابن عبد البر # وفي فساده أي السلم ب سبب الزيادة في تأخير رأس المال على ثلاثة أيام بلا ~~شرط وعدمه إن لم تكثر الزيادة جدا بأن لم يؤخر إلى أجل المسلم فيه تردد ~~الحطاب القولان لمالك رضي الله تعالى عنه في المدونة وأشار بالتردد لتردد ~~سحنون في النقل عنه والقول بالفساد في سلمها الثاني ابن عرفة الصقلي ~~وتأخيره بلا شرط إن كان عينا إلى أجل السلم # قال ابن القاسم يفسده ثم رجع فقال لا يفسده إن لم يكن بشرط وبه قال أشهب # ولابن وهب إن تعمد أحدهما تأخيره لم يفسد وإن لم يتعمده أحدهما فسد يريد ~~إن فر أحدهما ليفسده فلا يفسد على قولنا الفرار من الأداء في الصرف لا ~~يفسده # الباجي وعلى رواية ابن وهب قال ابن حبيب إن كان المسلم هو الممتنع من ~~القضاء خير المسلم إليه في الأخذ ويدفع المسلم فيه # وفي حل الصفقة ورد ما قبض منه وإن كان المسلم إليه هو الممتنع لزمه عند ~~الأجل قبضه ودفع المسلم فيه # وفي التهذيب إن ادعى أحدهما أنهما لم يضربا لرأس المال أجلا وأنه ms2279 تأخر ~~شهرا بشرط وأكذبه الآخر فالقول قول مدعي الصحة # عبد الحق نقص أبو سعيد من هذه المسألة لأن نصها في الأم قال الذي عليه ~~السلم لم PageV05P333 أقبض رأس المال إلا بعد شهر أو شهرين أو كنا شرطنا ~~ذلك فاقتصر أبو سعيد على مسألة الشرط وترك الأخرى وهي يستفاد منها أن تأخير ~~رأس المال بلا شرط الأمد الطويل كالشهر يفسده # وقال ابن القاسم في الكتاب الثالث إن أخر النقد حتى حل الأجل كرهته وأراه ~~من الدين بالدين ولا يجوز هذا وهو رأي الحطاب # والقول بعدم الفساد قال في التوضيح هو قولها في السلم الثالث إن تأخر رأس ~~المال أكثر من ثلاثة أيام بلا شرط فيجوز ما لم يحل الأجل فلا يجوز انتهى ~~وقوله ما لم يحل الأجل هو الذي أشار إليه المصنف بقوله ما لم يكثر جدا ~~والله أعلم # البناني في كلام المصنف أربعة أمور أحدهما أن ظاهره سواء كانت الزيادة ~~بشرط أم لا مع أن محل الخلاف إذا كانت بلا شرط وإلا فسد اتفاقا # الثاني أن قوله إن لم تكثر جدا إلخ الصواب إسقاطه لأن ظاهره أن الزيادة ~~إذا كثرت جدا لا يختلف في الفساد وليس كذلك بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ~~ولو كثرت جدا وحل أجل السلم # طفي فإن ابن الحاجب وابن شاس أطلقا الخلاف فيها وكذا ابن رشد وابن عرفة ~~وغير واحد بل صرحوا به فيها وما كان منها للأجل ا ه وهو كذلك فأما الفساد ~~بالزيادة مطلقا فهو ما في سلمها الثاني وأما مقابله فهو ما في سلمها الثالث ~~لكن رجع ابن القاسم إلى الجواز ولو حل الأجل فقد علمت أن الخلاف مطلق سواء ~~حل الأجل أم لا خلافا لظاهر المصنف ثم قال البناني الأمر الثالث مما في ~~كلام المصنف أن تعبيره بالتردد ليس جاريا على اصطلاحه ولذا قال الحطاب ~~القولان لمالك رضي الله تعالى عنه في المدونة وأشار بالتردد لتردد سحنون في ~~النقل عنه لكن في قوله لتردد سحنون إلخ نظر لأنه من المتقدمين # الأمر ms2280 الرابع من حق المصنف الاقتصار على القول بالفساد لتصريح ابن بشير ~~بأنه المشهور كما نقله الحطاب عنه والله أعلم # وجاز عقد السلم ب شرط خيار في رأس مال أو مسلم فيه لهما أو لأحدهما أو ~~لغيرهما لما أي زمن يؤخر رأس المال إليه وهو ثلاثة أيام لا أكثر ولو في ~~PageV05P334 كرقيق ودار على المعتمد لأنه رخصة ومحل جوازه في المسلم فيه إن ~~لم ينقد بضم الياء وفتح القاف رأس المال فإن نقد ولو تطوعا فسد لتردده بين ~~السلفية والثمنية والبيع والسلف وشرط بين مفسد للعلة الثانية ولو أسقط ~~الشرط ومحل فساده بالنقد تطوعا إذا كان لا يعرف بعينه كالعين # وأما المعين كثوب وحيوان معين فيجوز نقده تطوعا فتحصل أن شرطه مفسد نقد ~~أم لا كان مما يعرف بعينه أم لا حذف الشرط أم لا وأن النقد تطوعا جائز فيما ~~يعرف بعينه وإن لم يرد ومفسد فيما لا يعرف بعينه إن لم يرد وإلا ولو بعد ~~مضي أيام الخيار صح قال فيها في كتاب الخيار ولا بأس بالخيار في السلم إلى ~~أمد قريب يجوز تأخير النقد إليه كيومين أو ثلاثة إن لم يقدم رأس المال فإن ~~قدمه كرهت ذلك لأنه يدخله بيع وسلف وسلف جر منفعة وإن تباعد أجل الخيار ~~كشهر أو شهرين لم يجز قدم النقد أم لا ولا يجوز الخيار في شيء من البيوع ~~إلى هذا الأجل فإن عقد البيع على ذلك تم ترك الخيار مشترطه قبل التفرق فلا ~~يجوز لفساد العقد # و جاز السلم ب جعل منفعة شيء معين كعقار وحيوان رأس ماله وشرع فيها ولو ~~تأخر تمامها عن قبض المسلم فيه بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر ومنعت ~~عن دين لأنه فسخ دين في دين وما هنا ابتداء دين بدين والسلم كله من هذا ~~والظاهر أنه لا بد من قبض ذي المنفعة قبل تمام ثلاثة أيام إلا الحيوان ~~فيجوز تأخير قبضه بلا شرط أكثر منها قياسا عليه إذا كان رأس مال واحترز ~~بمعين عن منفعة مضمون ms2281 فلا يجوز جعلها رأس مال سلم لأنه كالئ بكالئ وظاهره ~~ولو شرع فيها البناني # جزم خش بتقييد المنع بعدم الشروع فيها وهو الظاهر فلا مفهوم لتقييد ~~المصنف بالمعين لاشتراط الشروع في منفعته أيضا فلا فرق بينهما # و جاز السلم ب جعل شيء جزاف رأس ماله ويشترط فيه شروط بيعه # ابن الحاجب والمجازفة في غير العين جائزة كالبيع # وفي الشامل وجاز بمنفعة معين PageV05P335 وجزاف بشرطه على المعروف و جاز ~~تأخير حيوان جعل رأس مال سلم أكثر من ثلاثة أيام ولو إلى حلول أجل المسلم ~~فيه لأنه يعرف بعينه بلا شرط ومفهومه منع تأخيره به أكثر من ثلاثة أيام ~~لأنه بيع معين يتأخر قبضه # وهل الطعام والعرض المجعول رأس مال سلم كذلك أي الحيوان في جواز تأخيره ~~بلا شرط أكثر من ثلاثة أيام ومنع تأخيره به زيادة على ثلاثة أيام إن كيل ~~الطعام وأحضر بضم الهمز وكسر الضاد المعجمة العرض مجلس العقد لانتقال ~~ضمانهما للمسلم إليه وتركه قبضهما بعد ذلك نزل منزلة قبضهما ابتداء فإن لم ~~يكل الطعام ولم يحضر العرض حين العقد فلا يجوز لعدم دخوله في ضمان المسلم ~~إليه والنقل كراهته أو الطعام والعرض كالعين في امتناع التأخير زيادة على ~~ثلاثة أيام بلا شرط ولو كيل الطعام وأحضر العرض وقت العقد هذا ظاهر كلام ~~المصنف والنقل الكراهة أيضا # وأجيب بأنه كالعين في عدم الجواز المستوي الطرفين في الجواب تأويلان ابن ~~بشير إذا تأخر رأس المال فلا يخلو إما أن يكون بشرط أو بغير شرط فإن كان ~~بشرط وطال الزمان المشترط التأخير عنه فلا يخلو إما أن يكون رأس المال يعرف ~~بعينه كالعرض والحيوان أو لا يعرف بعينه كالنقد وإذا كان يعرف بعينه فلا ~~يخلو إما أن يكون مما يغاب عليه كالثياب أو لا يغاب عليه كالحيوان فإن كان ~~عرضا يغاب عليه كره ولا يفسخ وإن كان مما لا يغاب عليه فقد جعله كالوديعة ~~عند المسلم فلا يكره # وإن كان لا يعرف بعينه كالنقد في تأخيره أكثر منها فقولان أحدهما فسخه ms2282 ~~وهو المشهور لأنه دين بدين # والثاني عدمه لعدم دخولهم على تأخيره ا ه # الحطاب فعلم من كلامه أنه إذا زاد التأخير على ثلاثة أيام كان تأخيرا ~~طويلا لأن حد القصير ما دون الثلاثة وأن المشهور فسخه وحيث كان هذا القول ~~بهذه القوة فكان ينبغي للمصنف PageV05P336 الاقتصار عليه ثم قال وفي أوائل ~~السلم الثاني من التهذيب وإذا كان رأس مال السلم عرضا أو طعاما أو حيوانا ~~بعينه فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو الشهر أو إلى الأجل فإن كان بشرط فسد ~~البيع وإن لم يكن بشرط أو كان هروبا من أحدهما نفذ البيع مع كراهة مالك رضي ~~الله عنه ذلك التأخير البعيد بغير شرط لهما ا ه # وظاهر هذا كراهة تأخير الحيوان وليس كذلك كما تقدم في كلام ابن بشير وصرح ~~به في غير هذا الموضع منها # وفي الجواهر أما تأخيره بشرط زيادة على الثلاثة فمفسد للعقد وأما بغير ~~شرط ففي الفساد قولان في العين خاصة ولا يفسد تأخير العرض لكن يكره # ا ه # فعلم من كلام ابن بشير والمدونة والجواهر أن الزيادة على الثلاثة بشرط ~~مفسدة في العين وغيرها والله أعلم ثم قال يحتمل على بعد أن يقال قصد المصنف ~~بقوله كالعين أنهما أشبهاها إن كيل وأحضر في كونهما يغاب عليهما فتأخيرهما ~~مكروه لقربهما من العين الممنوع تأخيرها فإن المشبه لا تلزم مساواته المشبه ~~به من كل وجه ويحتمل أنه شبههما بها في طلب التعجيل وإن اختلف الطلب وهو ~~بعيد جدا والظاهر أنه مشى على قوله في التوضيح فينبغي حمل الكراهة على ~~التحريم والله أعلم # طفي ما في التوضيح فيه نظر لأنه وإن كان كلام أبي سعيد محتملا لما قاله ~~ففي الأم ما يدفعه ونصها على نقل ابن عرفة ولو كان رأس المال ثوبا بعينه ~~ولم يقبضه إلا بعد أيام كثيرة فقد كرهه مالك ولم يعجبه ولم أحفظ عنه فسخه ~~وأراه نافذا ا ه # وحمل كلامها على جعل عدم الفسخ في غير الطعام بعيد وتكلف بلا موجب ولم أر ~~من تأولها ms2283 على ما قال ا ه # ابن يونس بعض أصحابنا أن هذه المسألة على ثلاثة أوجه إن كان رأس المال ~~رقيقا أو حيوانا فتأخر قبضه الأيام الكثيرة أو إلى الأجل نفذ بلا كراهة # وإن كان عرضا يغاب عليه نفذ مع الكراهة # وإن كان عينا فتأخر كثيرا أو إلى الأجل فسد البيع لأنه لا يتعين فأشبه ما ~~في الذمة فصار دينا بدين # بعض القرويين هذا إذا كان الثوب غائبا فإن حضر حين العقد لا ينبغي كونه ~~كالعبد في عدم كراهة تأخيره والطعام أثقل منه إذ لا يعرف بعينه والعين أشد ~~من الطعام لأنه يراد لعينه وهي لا تراد لعينها # PageV05P337 و جاز للمسلم إليه رد رأس مال زائف أي رديء اطلع عليه بقرب ~~أو بعد سواء كان كله أو بعضه وعجل بضم فكسر مثقلا بدله وجوبا ولو حكما ~~كتأخيره ثلاثة أيام ولو بشرط على المشهور # إن طلب البدل قبل حلول الأجل فإن طلب عند حلوله أو قبله بيومين أو ثلاثة ~~جاز تأخيره ما شاء ولو بشرط وإلا أي وإن لم يعجل البدل حقيقة ولا حكما بأن ~~أخر أكثر من ثلاثة أيام ولو بلا شرط فسد السلم في بعض المسلم فيه وهو ما أي ~~الجزء الذي يقابله أي الزائف فقط و لا يفسد الجميع أي المقابل للزائف ~~والمقابل الجيد على القول الأحسن عند ابن محرز وهو قول أبي عمران وابن ~~شعبان # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن يفسد الجميع وقيل بصحة الجميع وفساد المقابل ~~فقط مقيد بخمسة قيود قيامه بالبدل وبقاء أكثر من ثلاثة أيام من الأجل ~~والإطلاع عليه بعد تأخيره ثلاثة أيام وعدم دخولهما عند عقده على تأخير ما ~~يظهر زائفا وكون رأس المال عينا # فإن لم يقم بالبدل بأن رضي بالزائف أو سامح من عوضه لم يفسد ما يقابله ~~وكذا إن قام به بعد حلول الأجل أو قبله بثلاثة أيام فإن دخلا عند العقد على ~~تأخير ما يظهر زائفا تأخيرا كثيرا فسد الجميع لأنه كالئ بكالئ وكذا إن كان ~~رأس المال غير ms2284 عين واطلع فيه على عيب فينقض السلم كله إن عقد على عينه فإن ~~عقداه على موصوف وجب رد مثل ما ظهر معيبا # تنبيهات الأول إذا ظهر عيب في المسلم فيه بعد قبضه فلا ينقض السلم بحال ~~سواء كان في عبد أو ثوب أو مكيل أو موزون وللمسلم رد المعيب والرجوع بمثله ~~في ذمة المسلم إليه ولو بعد حوالة سوق لأنها لا تفيت الرد بالعيب وإن حدث ~~عنده عيب فله الرد وغرم ما نقصه العيب ويرجع بمثل موصوف الصفة التي أسلم ~~فيها فإن أحب الإمساك أو كان خرج من يده بهبة ثم اطلع على العيب فقيل يغرم ~~للمسلم إليه قيمة ما PageV05P338 قبض معيبا ورجع بالصفة وقيل يرجع بقدر ذلك ~~العيب في الصفة فإن كانت قيمة العيب الربح رجع بمثل ربح الصفة التي أسلم ~~فيها شريكا للمسلم إليه # وقيل يرجع بقيمة العيب من الثمن الذي كان أسلم # اللخمي وأرى أن يكون المسلم بالخيار بين أن يرد القيمة ويرجع بالمثل أو ~~ينقص من رأس المسلم بقدر العيب # الثاني قال في المدونة إن قلت له حين ردها عليك ما دفعت إليك إلا جيادا ~~فالقول قولك وتحلف ما أعطيته إلا جيادا في عملك إلا أن يكون إنما أخذها منك ~~ليزنها فالقول قوله مع يمينه وعليك بدلها # زاد في الوكالة ولا أعلمها من دراهمي # أبو إسحاق إلا أن يحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت فإن نكل حلف ~~قابضها الراد على البت لأنه موقن وظاهر الكتاب أنه يحلف على العلم ولو كان ~~صيرفيا # وقال ابن كنانة يحلف الصراف على البت # الثالث في النوادر لا يجبر البائع أن يقبض من الثمن إلا ما اتفق على أنه ~~جيد فإن قبضه ثم أراد رده لرداءته فلا يجبر الدافع على بدله إلا أنه رديء # ا ه # ومثله في أحكام ابن سهل # الرابع إذا شرط تعين الدنانير أو الدراهم فقيل الشرط ساقط وقيل لازم إن ~~كان من مطرتها فعلى الأول الحكم ما في كلام المصنف وعلى لزومه يجوز الخلف ~~إذا ms2285 رضيا جميعا ولا يدخله الكالئ بالكالئ لأنه إذا صح التعيين صار بمنزلة ~~كون رأس المال ثوبا أو عبدا معينا فإذا ردها انتقض السلم وما تراضيا عليه ~~سلم مبتدأ وعلى الثاني إن شرطه مسلمها جاز خلفها إذا رضي وإلا فسخ # وإن شرطه المسلم إليه فهو كالقول الأول # الخامس اللخمي إذا انتقض السلم لرد رأس المال بعيب بعد قبض المسلم فيه ~~فإن كان قائما بيد المسلم رده وإن حالت سوقه أو حدث به عيب أو خرج من يده ~~فإن كان عرضا أو رقيقا أو حيوانا رد قيمته يوم قبضه ولو كان موجودا الآن ~~بيده وإن PageV05P339 كان مكيلا أو موزونا كطعام ونحاس فلبائعه أخذه بعينه ~~إن وجده بيد المسلم ومثله إن لم يجده ولا تفيته حوالة السوق # ا ه # ونقله ابن عرفة # وفي الشامل وزاد على المنصوص وخرج اللخمي فيه قولا بفواته بها والله أعلم # و جاز للمسلم التصديق للمسلم إليه في كيل أو وزن أو عد المسلم في ه إذا ~~دفعه له بعد حلول أجله لا قبله لمنعه في معجل قبل أجله # الحطاب هذه المسألة في أوائل سلمها الثاني # ابن الكاتب في الذي أخذ من غريمه الطعام على التصديق يحتمل أن لا يجوز ~~تصديقه قبل حلول الأجل لأنه إذا صدقه لأجل تعجيله له قبل الأجل دخله سلف جر ~~منفعة وهو بمعنى ضع منه وتعجل فقوله في الكتاب جاز معناه بعد حلول الأجل ~~وقبله يدخله ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك # وشبه في جواز التصديق فقال ك التصديق في كيل أو وزن طعام من بيع فيجوز ثم ~~إذا صدقت في كيل أو وزن طعام من سلم أو بيع ووجدت نقصا أو زيدا على ما ~~صدقته فيه ف لك يا مصدق أو عليك الزيد أي الزائد المعروف راجع لك والنقص أي ~~الناقص المعروف أي المعتاد بين الناس في الكيل أو الوزن راجع لعليك وإلا أي ~~وإن لم يكن الزيد معروفا بأن كان متفاحشا رددته كله إلى البائع ولا تأخذ ~~منه المعروف وترك هذا لوضوحه ms2286 وإلا يكن النقص معروفا فلا رجوع لك يا مصدق ~~على البائع به في كل حال إلا لتصديق من البائع لك عليه أو بينة تشهد لك به ~~لم تفارق ك من حين قبضك إلى حين كيلك أو وزنك أو بينة حضرت كيل البائع أو ~~وزنه ينقص كما قال المشتري فيرجع على البائع بجميع النقص ولا يترك له ~~المتعارف كالجائحة إذا أصابت دون الثلث لا يوضع عن المشتري شيء وإن أصابت ~~الثلث وضع عنه قدره من PageV05P340 الثمن وليس للبائع أن يقول لا يوضع ~~الثلث لأنه دخل على إصابتها اليسير من الثمرة قاله أبو الحسن # وإذا ثبت النقص فإن كان الطعام من سلم أو بيع مضمون رجع بمثله وإن كان ~~معينا رجع بحصته من الثمن قاله في المدونة # الرجراجي محل الرجوع بحصة النقص من الثمن إذا كان قليلا فإن كان كثيرا ~~خير المشتري بين الرد والتمسك ويجري في حد القليل الخلاف الذي جرى فيه في ~~العيوب والله أعلم # وإذا قبض المسلم أو المشتري الطعام مصدقا المسلم إليه أو البائع في كيله ~~أو وزنه ثم وجده ناقصا مخالفا للمعتاد ولم يصدقه المسلم إليه أو البائع ولم ~~يثبت ببينة حلف المسلم إليه أو البائع لقد أوفى أي سلم المسلم أو المشتري ~~ما أي القدر الذي سمى له إن كان اكتاله أو وزنه بنفسه أو حضر كيله أو وزنه ~~أو لقد باعه أي المسلم إليه أو البائع المسلم أو المشتري على ما أي القدر ~~الذي كتب بضم فكسر به أي القدر المعبر عنه بما إليه أي المسلم إليه أو ~~البائع من وكيله إن لم يكتله ولم يزنه ولم يحضره إن كان المسلم إليه أو ~~البائع أعلم حين البيع مسلمه أو مشتريه بأنه كتب به إليه أو أخبر رسول ~~وكيله به ولو قال بعثت إليك ما كتب به إلي لكان أوضح إذ لا خلاف بينهما في ~~بيعه وأجيب بأنه ضمن باع معنى أوصل وإلا أي وإن لم يحلف لقد أوفى ما سمى في ~~الأولى أو لم يعلم ms2287 مشتريه في الثانية حلفت يا مسلم أو يا مشتري على النقص ~~الذي وجدته ورجعت بعوضه فإن نكلت فلا شيء لك في الأولى ولا ترد اليمين على ~~البائع لنكوله عنها أولا وسيأتي ولا يمكن منها إن نكل وحلف المسلم إليه أو ~~البائع في الثانية وبريء فإن نكل غرم # قال في المدونة فإن لم تكن له أي المشتري بينة حلف البائع لقد أوفى له ~~جميع ما سمى له إن اكتاله هو أو لقد باعه على ما كان فيه من الكيل الذي ~~يذكر # أبو محمد صالح ليس PageV05P341 في الأمهات أو لقد باعه وإنما موفى المسلم ~~الثالث فجمع أبو سعيد بين اللفظين على معنى التخيير في صفة اليمين على أن ~~المبتاع مخير في تحليف البائع بأي اللفظين شاء هذا في الطعام المعين وأما ~~المضمون فإنما يحلف لقد أوفى إلخ # وانظر قوله لقد باع كيف يصح لأن شرط اليمين كونها بحسب الدعوى لأن ~~المبتاع وافق البائع على ابتياعه على ما فيه ولكن يقول لم توفني ذلك وإذا ~~حلف لقد باعه على ما فيه من الكيل الذي ذكر أمكن أن يكون في الطعام ذلك ~~القدر ونقص بعد ذلك فالبائع صادق في يمينه فلا بد من تبديل هذا اللفظ بدفع ~~قاله أبو الحسن والمشذالي # وإن أسلمت عرضا يغاب عليه كثوب أي عقدت عليه سلما في مسلم فيه وليس ~~المراد أسلمته بالفعل لقوله فهلك أي تلف العرض الذي جعلته رأس مال بيدك يا ~~مسلم فهو أي العرض أي ضمانه منه أي المسلم إليه إن أهمل أي فرط المسلم إليه ~~في قبض العرض منك أو أودع المسلم إليه العرض عندك أو تركه عندك PageV05P342 ~~على وجه الانتفاع منك به إما لاستثنائك منفعته أو استئجاره منه أو إعارته ~~لك و ضمانه منك يا مسلم إن لم تقم أي تشهد بينة بهلاك العرض ووضع بضم الواو ~~وكسر الضاد المعجمة عندك للتوثق به في المسلم فيه أو على المسلم إليه ~~بالإشهاد على تسليمه له أو بإتيانه برهن أو حيل بالمسلم فيه ونقض بضم ms2288 فكسر ~~أي فسخ السلم وحلف المسلم على هلاك العرض الموضوع عنده للتوثق به # ولو قال إن حلفت بإن الشرطية وتاء الخطاب لكان أظهر في إفادة المراد وهذا ~~حيث لم تشهد بينة بتلفه منك أو من غيرك وإلا فلا ينقض وضمنه المسلم إليه إن ~~شهدت بأنه من غيرك وإن شهدت بأنه منك ضمنته وإلا أي وإن لم تحلف بأن نكلت ~~عن اليمين خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة الآخر بفتح الخاء ~~المعجمة أي المسلم إليه في نقض السلم وإبقائه واتباعك بقيمة العرض # وإن أسلمت حيوانا أو عقارا أي جعلت ما ذكر رأس مال سلم فتلف بتعدي المسلم ~~أو أجنبي فالسلم ثابت لا ينقض ويتبع المسلم إليه الجاني على الحيوان أو ~~العقار بقيمته # الحط في هذا الكلام إجمال والكلام المفصل المبين ما قاله ابن بشير واعلم ~~قبله أنه قد علم مما سبق أن ضمان العرض في الأوجه الثلاثة الأول من المسلم ~~إليه وكذا إذا قامت بينة في الوجه الرابع وإلا فمن المسلم # ابن بشير إن هلك بعدما صار في ضمان المسلم إليه فلا شيء في صحة السلم ~~وينظر فإن هلك من الله تعالى أو من المسلم إليه فلا رجوع له على أحد وإن ~~كان من المسلم رجع عليه بقيمته أو بمثله على حسب تضمين المتلفات وكذلك يرجع ~~على الأجنبي إن أتلفه وإن كان في ضمان المسلم انفسخ السلم إلا أن يتلفه ~~المسلم إليه قاصدا إلى قبضه وإتلافه فيصح السلم وإن جهل ممن هلاكه ففيه ~~قولان أحدهما فسخ السلم وهو المشهور والثاني PageV05P343 تخيير المسلم إليه ~~ا ه # قوله وإن جهل هلاكه إنما يرجع إلى ما في ضمان المسلم إليه لا يتصور فيه ~~الفسخ فإن جهل ممن هلاكه فضمانه من المسلم إليه ولا غرم على أحد نعم يحلف ~~المسلم إن اتهم به والله أعلم # و # | الشرط الثاني من شروط صحة السلم # أن لا يكونا أي رأس المال والمسلم فيه طعامين فلا يصح سلم طعام في طعام ~~ولو اختلفا جنسا لأنه ربا نساء و ms2289 أن لا يكونا نقدين فلا يصح سلم نقد في نقد ~~لذلك و أن لا يكونا شيئا مسلما في أكثر منه من جنسه لأنه ربا فضل أو أجود ~~منه كذلك لذلك وشبه في المنع فقال كالعكس أي سلم شيء في أقل أو أدنى منه من ~~جنسه لأنه ضمان بجعل وإن لم ينصا عليه سدا للذريعة إلا أن تختلف المنفعة ~~باختلاف أفراد الجنس الواحد فيجوز سلم بعض أفراده في بعض آخر مخالف فيها ~~أكثر أو أقل أو أجود أو أدنى منه لأن اختلافها يصير إفرادا لجنس الواحد ~~كجنسين # البناني أوجه المسألة أربعة اختلاف الجنس والمنفعة معا ولا إشكال في ~~الجواز واتفاقهما معا ولا إشكال في منعه إلا أن يسلم الشيء في مثله فهو قرض ~~واتحاد الجنس مع اختلاف المنفعة وهو المراد هنا واتحاد المنفعة مع اختلاف ~~الجنس وفيه قولان فمن نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها منع ومن نظر ~~إلى اختلاف الجنس أجاز وهو الراجح والله أعلم # كفارة بالفاء وكسر الراء أي سريع السير من الحمر بضم الحاء المهملة ~~والميم وإسكانها جمع حمار كذا فسر المصنف الفارة واعترضه طفي بأن عبارة ~~المدونة كعبارة المصنف وقال أبو عمران وعياض مذهبها أن الحمل والسير غير ~~معتبرين لأنه جعل حمر مصر كلها صنفا وبعضها أسير من بعض وأحمل فهذا يدل على ~~أن الفراهة غير سرعة السير # ورد ابن عرفة احتجاج أبي عمران بأنه لا يلزم من إلغاء شدة السير مع سير ~~دونه PageV05P344 إلغاؤه مع عدمه لأن المراد بالسير سرعته لا مطلقه # وأجاب عج بأن مراد أبي عمران أن إطلاقها يتناول الأسير والقطوف وما ~~بينهما والقطوف كصبور ضيق السير فيصح سلمه في الحمر الأعرابية أي المنسوبة ~~للأعراب بفتح الهمز أي سكان البوادي التي منفعتها الحمل والعمل لا سرعة ~~السير والذي يقيده كلام اللخمي أنه لا يشترط اختلاف العدد إلا مع ضعف ~~اختلاف المنفعة ونصه الإبل صنفان صنف يراد للحمل وصنف للركوب وكل صنف جيد ~~وحاش فيجوز أن يسلم ما يراد للحمل فيما يراد للركوب جيد ms2290 أحدهما في جيد ~~الآخر والجيد في الرديء والرديء في الرديء اتفق العدد أو اختلف # وأما إن كانت كلها تراد للحمل أو الركوب فلا يجوز أن يسلم الجيد في ~~الرديء ولا الرديء في الجيد ويجوز أن يسلم جيد في حاشيين فأكثر وحاشيان ~~فأكثر في جيد ولا يجوز أن يسلم واحد في واحد سواء تقدم الجيد أو الرديء ~~لأنه سلف جر نفعا إن تقدم الرديء وضمان يجعل إن تقدم الجيد وإن اختلف العدد ~~وكانت الكثرة في الرديء كانت مبايعة فيكون فضل العدد لمكان الجودة وكذا فعل ~~علي وابن عمر رضي الله تعالى عنهم وهذا الشأن فيه قلة عدد الجيد وكثرة عدد ~~الرديء فإن استوى العدد كان الفضل من صاحب الجيد خاصة فلم تدخله مبايعة ولو ~~أسلم نصفا من ثوب جيد في ثوب كامل رديء لجاز ودخله المبايعة لأن كمال ~~أحدهما في مقابلة جودة الآخر نقله في تكميل التقييد واختصره ابن عرفة وقبله ~~وتعبير المصنف بالأعرابية المقيد للتعدد تبع فيه لفظ المدونة وليس المراد ~~اشتراط ذلك بدليل أنها عبرت بالأفراد أيضا فقالت كاختلاف الحمار الفارة ~~النجيب بالحمار الأعرابي فيجوز # وفي المتيطية ويجوز أن يسلم حمار يراد للحمل في حمار يراد للركوب والسرج # ا ه # وتختلف منفعة الخيل بالسبق والأجل بقوة الحمل والبقر بكثر الحرث والعمل ~~والغنم بكثرة اللبن والرقيق بالصغر والكبر والقطن والكتان والحرير والصوف ~~بالرقة والغلظ # في التوضيح المشهور أن البغال والحمير جنس واحد وهو مذهب المدونة # وقال ابن حبيب PageV05P345 جنسان إلا أن تقرب منفعتهما حكاهما غير واحد # ابن عبد السلام وهل البغال مع الحمير كجنس واحد فلا يسلم حمار في بغل ولا ~~بغل في حمار حتى يتباينا في المنفعة كتباين الحمير أو البغال هذا مذهب ~~المدونة أو هما جنسان والأصل الجواز إلا أن تقرب منفعتهما وهذا مذهب ابن ~~حبيب وهو الأظهر # وسابق الخيل في غير سابقها # ابن عبد السلام اختلف هل تختلف الخيل بالصغر والكبر فحكى غير واحد ~~اختلافها بهما # وقال ابن دينار لا تختلف الصغار من الكبار في جنس من ms2291 الأجناس # واعتبر اللخمي الجمال في الخيل لا يجوز سلم فرس هملاج بكسر الهاء وسكون ~~الميم آخره جيم أي حسن السير وسريعة بلا سبق في غيره في القاموس الهملاج ~~بالكسر من البراذين المهملج والمهملجة فارسي عرب وشاة هملاج لا مخ فيها ~~لهزالها وامرؤ مهملج مذلل منقاد # غ في الصحاح الهملاج من البراذين واحد لهماليج ومشيها الهملجة فارسي معرب # وفي الخلاصة الهملجة والهملاج حسن سير الدابة في سرعة ودابة هملاج الذكر ~~والأنثى سواء فيه إذ لا تصيره سرعة سيره مع حسنه مغايرا لآحاد جنسه حتى ~~يجوز سلم الواحد منه في غيره مما ليس له تلك السرعة إلا أن يكون الهملاج ~~كبرذون عريض لا جري فيه ولا سبق يراد للحمل والسير فلا بأس أن يسلم الهملاج ~~منها في اثنين فأكثر من غيره من الهمالجة الخالية عن هاتين الصفتين # س انظر ما دخلته الكاف # و جاز سلم جمل بفتح الجيم والميم أراد به ما يشمل الأنثى كثير الحمل في ~~متعدد ليس كثير الحمل وصحح بضم الصاد المهملة وكسر الحاء مشددة اختلاف ~~منفعة الجمل بكثرة حمله وبسبقه أي الجميل فيصح سلم جمل سابق في متعدد غير ~~سابق # ابن عبد السلام المعتبر عندهم في الإبل الحمل خاصة وليس السبق بمعتبر ~~فيها عندهم وفيه نظر فإن العرب كانوا يقاتلون عليها ويريدون بعضها للركوب ~~دون الحمل وهو موجود PageV05P346 إلى الآن فما كان منها يصلح للركوب فينبغي ~~أن يسلم فيما يصلح للحمل وكذا عكسه # ا ه # وإلى اختياره أشار المصنف بصحح ونكت في التوضيح على قوله المعتبر عندهم ~~في الإبل الحمل خاصة فقال فسر التونسي النجابة بالجري فقال النجيب منها صنف ~~وهو ما فاق بالجري والجميل صنف والدني صنف وينبغي اعتبار كل من الحمل ~~والسبق والسير وهو الذي قاله اللخمي # ا ه # وتقدم نصه # د والمقصود بالتصحيح السبق إذ الحمل متفق عليه # و تختلف المنفعة في نوع البقر بقوة البقرة على العمل كالحرث والدرس ~~والسقي والطحن وهو اسم جنس جمعي يفرق واحد منه بالتاء ولو مذكرا فتاؤه ~~للوحدة لا ms2292 للتأنيث فتطلق البقرة على الذكر أيضا فلذا قال إن كانت ذكرا بل ~~ولو كانت البقرة أنثى في الصحاح البقرة تقع على الذكر والأنثى وإنما دخلته ~~الهاء على أنه واحد من جنس والجمع البقرات # وفي القاموس البقرة للمذكر والمؤنث الجمع بقر وبقرات وبقر بضمتين # الحط والجواز ث قول ابن القاسم إذا كان على وجه المبايعة بأن يسلم بقرة ~~قوية في بقرتين ضعيفتين أو أكثر أما سلم بقرة قوية في بقرة غير قوية فنص ~~بعضهم على منعه وهو ظاهر إذ هو ضمان بجعل وعكسه سلف بزيادة ثم قال ولا ~~ينبغي أن يكون هذا خاصا بالبقرة بل يجري في جميع ما تقدم وما يأتي والله ~~أعلم # و تختلف المنفعة ب كثرة لبن الشاة من المعز فتسلم شاة غزيرة اللبن من ~~المعز في اثنتين منه ليستا غزيرتي اللبن فأكثر # المازري اتفاقا # تت وأشعر بمنع شاة لبون بلبن ففي الكافي لا يجوز أيهما عجل وأخر صاحبه ~~وهو الأشهر في المذهب والقياس عندي جوازه ومفهوم الشاة عدم اختلاف المنفعة ~~بكثرته في بقر أو جاموس أو إبل إلا لعرف وقد اقتصر بالتبصرة على الاختلاف ~~بكثرة لبن البقر وعزاه لابن القاسم فأفاد اعتماده وظاهر ابن عرفة والتوضيح ~~والشارح خلافه وينبغي اعتماد ما للخمي في عرف مصر ونحوها مما يراد فيه ~~البقر والجاموس لكثرة اللبن لا للحرث ولذا قال القرافي وابن عبد السلام في ~~قولها وإذا اختلفت المنافع في الحيوان جاز أن يسلم بعضه في بعض اتفق منه ~~PageV05P347 أو اختلف هذا هو الفقه الجلي الذي يعتمد عليه المفتي والقاضي ~~فينظر في كل بلد إلى عرف أهله ولا يحمل أهل بلد على ما سطر قديما بالنسبة ~~إلى عرف ترك فيما يبنى على العرف # وظاهرها قولها أي المدونة لا يسلم ضأن الغنم في معزها ولا عكسه إلا شاة ~~غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم وخبر ظاهرها ~~عموم أي شمول الشاة الغزيرة اللبن المستثناة المحكوم بجواز إسلامها في ~~حواشي الغنم الضأن ابن يونس ظاهر المدونة أن الضأن ms2293 والمعز سواء ما عرف ~~منهما بغزر اللبن والكرم جاز أن يسلم في غيره س الأولى إبدال عموم بشمول أي ~~لأن لفظ شاة في كلامها من صيغ المطلق لأنه نكرة في سياق الإثبات لا العام ~~وصحح بضم فكسر مثقلا خلافه أي أن كثرة اللبن لا تختلف بها منفعة الضأن لأن ~~غالب ما تراد له الصوف حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~وصححه ابن الحاجب وعزاه ابن عبد السلام لابن القاسم وقال يريد والله أعلم ~~لأن اللبن في الضأن كالتابع لمنفعة الصوف ولأن لبنها غالبا أقل من لبن ~~المعز # وأما المعز فمنفعة شعره يسيرة ولبنها هو المقصود منها وعليه فلا تختلف ~~بالذكورة والأنوثة بعض الفقهاء وهو ظاهر المدونة # وعطف على كفارة الحمر إلخ فقال وك سلم حيوانين صغيرين في حيوان كبير من ~~نوعهما فيجوز لاختلاف المنفعة في ضيح وأبي الحسن أن هذا تأويل أبي محمد ~~وابن لبابة وعزاه ابن عرفة لابن محرز وابن لبابة والتأويل الآتي لأبي محمد ~~فلعل مرادهما بأبي محمد غير ابن أبي زيد و ك عكسه أي سلم كبير في صغيرين # السفاقسي فيجوز اتفاقا لسلامته من سلف جر نفعا وضمان بجعل أو سلم صغير في ~~كبير وعكسه أي سلم كبير في صغير فيجوزان إن لم يؤد المذكور من سلم الكبير ~~في الصغير وعكسه للمزابنة في التوضيح معنى المزابنة هنا القمار والخطر لأنه ~~إذا أعطاه الصغير في الكبير إلى أجل PageV05P348 يكبر فيه الصغير فكأنه قال ~~له اضمن هذا إلى أجل كذا فإن مات كان في ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته ~~لك وفيما إذا أعطاه الكبير في الصغير كأنه قال له خذ هذا الكبير في صغير ~~يخرج منه # عب وهذا يقتضي أنه يراعي في سلم الصغيرين في كبير وعكسه أن لا يطول أجل ~~السلم بحيث يصير الصغيران أحدهما كالكبير ويلد الكبير صغيرين ويمكن أن يراد ~~معنى المتقدم وهو بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه ويمكن أن يكون ما هنا ~~من الأول نظرا إلى جهل ms2294 انتفاع كل من المسلم والمسلم إليه برأس المال ~~والمسلم فيه # ا ه # وفيه نظر قاله عج # وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة أي حملت المدونة على خلافه ~~أي منع سلم صغير في كبير وعكسه فقط لا منع سلم صغيرين في كبير وعكسه فإنه ~~جائز إن لم يؤد للمزابنة ولم تتأول المدونة على خلافه وشبه في المنع ~~المستفاد من قوله وتؤولت على خلافه فقال كالآدمي والغنم فلا يجوز سلم ~~صغيرهما في كبيرهما ولا عكسه لتقارب منفعتهما الحط يعني أن مما يختلف به ~~الجنس الواحد ويصير كالجنسين الصغر والكبر في الحيوان إلا في نوعين الآدمي ~~والغنم في التوضيح ابن القاسم الصغار والكبار من سائر الحيوان تختلفان إلا ~~في نوعين الآدمي والغنم فلذا يجوز سلم صغيرين في كبير وكبير في صغيرين وهذا ~~لا خلاف فيه # وأما سلم كبير في صغير وعكسه أو كبيرين في صغيرين وعكسه ففيه قولان ~~مشهورهما الجواز إن لم يؤد للمزابنة وتؤولت على أنه لا يجوز سلم الصغير في ~~الكبير ولا عكسه سواء اتحد أو تعدد # طفي جعل س محل التأويلين سلم صغير في كبير وعكسه وتبعه عج وفيه نظر لأن ~~التأويل بالمنع لابن أبي زيد وكل من نقله لم يخص المنع بكبير في صغير وعكسه ~~ابن عرفة فسر الشيخ المدونة بسماع عيسى فقال لا يجوز على قولها كبير في ~~صغير ولا عكسه ولا صغير في كبيرين # ا ه # ويجوز ما عدا ما ذكر وهو عكس الأخيرة وصغيران في كبير وعكسه باتفاق ~~التأويلين فالصور ست # PageV05P349 وقال عياض ظاهر قولها لا يجوز كبير في صغير حتى يختلف العدد ~~ونحوه في سماع عيسى ولأصبغ عن ابن القاسم وقاله بعضهم # وقوله حتى يختلف العدد أي فيجوز على التفصيل المتقدم لا أنه يجوز مطلقا ~~إذ سماع عيسى فيه التفصيل وعلى هذا يفهم إطلاق المؤلف القول بالمنع في ~~توضيحه حيث قال لا يجوز سلم أحدهما في الآخر مطلقا سواء اتحد أو تعدد وفهم ~~بعضهم المدونة عليه وهو في الموازية ففيها لا خير في قارح ms2295 في حولي ولا حولي ~~في قارح ولا صغير في كبيرين فتفصيل الموازية يقيد إطلاقه وهي موافقة لسماع ~~عيسى ولذا قال ابن عرفة عن ابن رشد ولمحمد في موضع من كتابه لا يجوز صغير ~~في كبيرين ويجوز كبير في صغيرين # ا ه # ومقابل التأويل بالمنع هو تأويل ابن محرز وابن لبابة الجواز مطلقا في ~~المتعدد والمتحد من غير تفصيل وهو الذي صدر به المصنف فقد ظهر لك محل ~~التأويلين وأنهما ليسا خاصين صغير في كبير وعكسه وبما ذكرنا تعلم أن قول عج ~~صغيران في كبير وعكسه جائز ولو تؤول المدونة على خلافه صواب لولا تخصيصه ~~المتقدم ولعل ما قالاه تبعا فيه قول عياض حتى يختلف العدد ففيهما أنه عند ~~اختلافه يجوز مطلقا ولئن سلم ذلك فلا خصوصية لبقاء تأويل ابن أبي زيد # والحاصل أن محل التأويل بالمنع عند ابن أبي زيد صغير في كبير وعكسه وصغير ~~في كبيرين وما عدا هذا فجائز # وعند عياض محل المنع صغير في كبير وعكسه فقط على إبقاء قوله حتى يختلف ~~العضو على إطلاقه فيدخل فيه صغير في كبيرين فتأمل هذا المحل فإني لم أر من ~~حققه من شراحه وقد يحمل قول سحنون وعج عليه فيرجعان لما قاله لا أنهما لا ~~يجيزان في غير ذلك # البناني يجاب عنهما بأنهما اقتصر في محل التأويلين على صغير في كبير ~~وعكسه باعتبار كلام المصنف وهو صحيح وبأن ما ذكراه هو ظاهر قول عياض # ظاهر المدونة أنه لا يجوز كبير في صغير حتى يختلف العدد وإلى هذا ذهب ~~بعضهم فقوله حتى يختلف العدد يشمل صغيرا في كبيرين وقد أشار إلى ذلك كله ~~طفي والله أعلم # PageV05P350 وعطف على كفارة فقال وك سلم جذع بكسر الجيم وسكون الذال ~~المعجمة طويل غليظ أي أو غليظ فقط على المعتمد في غيره الحط أي في جذع ~~مخالف له في الطول والغلظ أو في جذعين أو ثلاثة ليست مثله في سلمها الأول ~~الخشب لا يسلم منه جذع في جذعين مثله حتى يتبين اختلافهما كجذع نخل كبير ms2296 ~~غلظه وطوله كذا في جذوع نخل صغار لا تقاربه فيجوز وإن أسلمته في مثله صفة ~~وجنسا فهو قرض إن ابتغيت به نفع المقترض جاز وإن ابتغيت به نفع نفسك فلا ~~يجوز ورد السلف ولا يسلف جذع في نصف جذع من جنسه وكأنه أخذ جذعا على ضمان ~~نصف جذع وهذا في جميع الأشياء وكذا ثوب في ثوب دونه أو رأس في رأس دونه إلى ~~أجل لا خير فيه # ا ه # فقول ابن الحاجب كجذع طويل أو غليظ في جذع يخالفه يقتضي أن اختلافهما في ~~الطول كاف وليس كذلك وقد اعترضه ابن عبد السلام والمصنف وأما سلم الغليظ في ~~الرقاق فيجوز وقد اعترض بإمكان قسمه على جذوع # وأجيب بأن المراد إذا كان الكبير لا يجعل فيما يجعل فيه الصغار أو لا ~~يخرج منه الصغار إلا بفساد لا يقصده الناس وبأن المراد الكبير من غير نوع ~~الصغير وبأن المراد بالجذع الصغير المخلوق لا المنجور لأنه لا يسمى جذعا بل ~~جائزة وهذا لعياض وهو الظاهر ويفهم من الجواب الثاني أن الخشب أصناف وهو ~~ظاهر كلام ابن أبي زمنين فإنه قال لو كان الجذع مثل الصنوبر والنصف من ~~النخل أو من نوع غير الصنوبر لم يكن به بأس على أصل ابن القاسم # وفي الواضحة كله صنف وإن اختلفت أصوله إلا أن تختلف منافعه ومصارفه ~~كالألواح والجوائز وتردد بعضهم في كونه موافقا للأول أو مخالفا له # والحاصل على هذا الراجح أنه إذا اختلف أصول الخشب جاز سلم بعضه في بعض ~~وإن لم يختلف فلا يجوز إلا أن تختلف المنفعة كما تقدم والله أعلم # وكسيف قاطع أي شديد القطع لشدة حدته وجيد الجوهرية فيجوز سلمه في سيفين ~~دونه أي أدنى منه في القطع والجوهرية معا لتباعد ما بينهما حينئذ ~~وصيرورتهما PageV05P351 كجنسين لا في أحدهما فقط كما يوهمه كلام المصنف وتت ~~فإن ساوياه فيهما منع اتفاقا لأنه سلف بزيادة وظاهر قوله في سيفين منعه في ~~واحد دونه فيهما وهو كذلك كما أفاده ق عنها ونص عياض لا يجوز ms2297 سلم كبير في ~~صغير ولا جيد في رديء حتى يختلف العدد وهو مذهب المدونة وبه يرد استظهار د ~~جوازه أفاده عب # طفي لكن في ابن عرفة الصقلي عن محمد الحديد جيده ورديئه صنف حتى يعمل ~~سيوفا أو سكاكين فيجوز سلف المرتفع منها في غيره # وعطف على كفارة الحمر أيضا فقال وكالجنسين فيجوز سلم أحدهما في الآخر إن ~~تباعدت منفعتهما اتفاقا بل ولو تقاربت المنفعة المرادة منهما كرقيق ثياب ~~القطن و رقيق ثياب الكتان فيجوز سلم أحدهما في الآخر لاختلاف الجنس كذا في ~~نسخة الشارح وفي نسخة تت في الكتان والأولى منطوقها صادق بصورتين والثانية ~~قاصرة على إحداهما وتعلم الثانية منهما وهي عكسها بالقياس عليها لاستوائهما ~~أو بدخولها بالكاف فإن اتحد الجنس فلا بد من اختلاف المنفعة كما تقدم كغليظ ~~القطن أو الكتان في رقيقه لا يجوز سلم جمل مثلا في جملين مثله عجل بضم ~~العين وكسر الجيم مشددة أحدهما أي الجملين وأجل الآخر لأجل السلم على ~~المشهور لأن المؤجل هو العوض والمعجل زائد فهو سلف بزيادة # وقيل يجوز لأن المعجل هو العوض والمؤجل زائده فإن أجلا معا منع بالأولى ~~وإن عجلا معا جاز وهو حينئذ بيع لا سلم # ومفهوم مثله أنهما إن كانا معا أجود منه بكثرة حمل أو سبق أو أردأ جاز ~~مطلقا أجلا معا أو أحدهما فقط وإن كان أحدهما مثله والآخر أجود أو أدنى منه ~~فإن أجل المثل منع لأنه سلف بزيادة المعجل الأجود أو الأدنى وإن عجل المثل ~~جاز قاله أصبغ وإن أجلا منع لأنه سلف بزيادة لكن قال الحط لا مفهوم لمثله ~~وإنما هو تنبيه بالأخف على الأشد انظر ضيح والكبير لكن هذا PageV05P352 ~~خلاف نقل ابن عرفة عن اللخمي ونصه فإن اختلفا في الجودة والمنفرد مثل ~~المعجل أو أدنى جاز وإن كان أجود من المعجل ومثل المؤجل أو أدنى لم يجز وهو ~~سلف بزيادة هي المعجل مع فضل المؤجل إن كان أجود وإن كان المنفرد أجود ~~منهما جاز وهي مبايعة # تنبيهات الأول البناني ليس في ms2298 كلامه ما يعطف عليه قوله وكالجنسين إلا ~~قوله كفارة الحمر لكن يبعده أن كفارة الحمر مثال للجنس الواحد الذي اختلفت ~~منفعته وهذا لم يشاركه في ذلك فلو حذف الواو هنا واقتصر على الكاف كان أصوب # الثاني ابن عاشر هذه المسألة والتي بعدها مقتحمتان بين نظائر من نمط واحد # الثالث اعترض ق قوله لا جمل في جملين مثله إلخ بأن المعتمد فيه الجواز ~~لأنه رواية ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما وبها أخذ وقاله أشهب ~~ومقابله الكراهة قال فانظره مع كلام خليل ونص ابن عرفة عن المازري في جمل ~~بجملين مثله أحدهما نقد والآخر مؤخر روايتان بالجواز والكراهة وبالأولى أخذ ~~ابن القاسم وبالثانية أخذ ابن عبد الحكم وقال سحنون هذا الربا انتهى # البناني يجاب عن المصنف بما في التوضيح عن ابن عبد السلام من أن المنع هو ~~المشهور لأن المؤخر عوض من المدفوع فهو سلف والمعجل زيادة محضة والقولان ~~لمالك رضي الله تعالى عنه # ابن عبد السلام وأقربهما جريا على قواعد المذهب المشهور لأن في هذه ~~المسألة تقديرا يمنع وتقديرا يجوز والأصل في هذا تغليب المنع انتهى وبأن ~~قول سحنون هذا الربا يفيد المنع ولعل الكراهة المروية عن مالك رضي الله ~~تعالى عنه المراد بها المنع لأنه هو المشهور ولقول سحنون هذا الربا وبما في ~~أبي الحسن ونصه لو أسلم فسطاطية في فسطاطية معجلة وفسطاطية مؤجلة فحكى عبد ~~الحق في التهذيب عن ابن القاسم فيه الجواز وعن سحنون الكراهة # واعترض قول ابن القاسم أبو إسحاق لأن المعجل نصفه عن المعجل ونصفه عن ~~PageV05P353 المؤجل فصار قد دفع نصف جمل في جمل إلى أجل فهذا لا يجوز انتهى ~~فقد رجح عبد الحق وأبو إسحاق قول سحنون والله الموفق # الرابع لو كان مع أحد الجملين دراهم حيث أسلم جمل في جمل أو كان مع ~~المنفرد دراهم إذا أسلم جمل في جملين جاز إن عجل الجملان أو الجمال ولو ~~أخرت الدراهم فإن أخر الجملان أو أحدهما فلا يجوز لأن الدراهم إن كانت من ms2299 ~~صاحب المؤجل كان سلفا بزيادة وإن كانت من صاحب المعجل كان ضمانا بجعل # الخامس الحط بين المصنف حكم إسلام بعض نوع من الحيوان في بعضه مما حكم ~~إسلام نوع منه في نوع آخر # قلت حكمه الجواز ولوضوحه سكت عنه المصنف لكن يستثنى منه الضأن والمعز ~~لحكمه في المدونة على الغنم كلها بأنها جنس واحد قال فيها لا بأس أن يسلف ~~الإبل في البقر أو الغنم ويسلم البقر في الإبل أو الغنم ويسلف الغنم في ~~الإبل أو البقر ويسلم الحمير في الإبل أو البقر أو الغنم أو الخيل وكره ~~مالك إسلاف الحمير في البغال إلا أن تكون من الحمر الأعرابية التي يجوز أن ~~يسلم الفارة النجيب فيها وكذلك إذا أسلفت الحمير في البغال والبغال في ~~الحمير واختلفت كاختلاف الحمار الفارة النجيب بالحمار الأعرابي فجائز ثم ~~قال ولا يسلف صغار الغنم في كبارها ولا كبارها في صغارها ولا معزها في ~~ضأنها في معزها لأنها كلها منفعتها اللحم لا الحمولة إلا شاة غزيرة اللبن ~~معروفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم # وإذا اختلفت المنافع في الحيوان جاز إسلام بعضه في بعض اتفقت أسنانها أو ~~اختلفت ا ه # وكطير علم بضم فكسر مثقلا صنعة شرعية كالاصطياد وتوصيل الكتاب من بلد ~~لآخر فيجوز سلم واحد معلم في واحد غير معلم أو أكثر فيعتبر اختلاف الطير ~~بالتعلم لا بالبيض فلا يجوز سلم دجاجة بيوض في دجاجتين دونها فيه غ لم يذكر ~~ابن عبد السلام وابن عرفة طير التعليم ولا يعتبر اختلاف الطير ب الذكورة ~~والأنوثة PageV05P354 فلا يجوز سلم ديك في دجاجتين ولا عكسه الحط # ابن عرفة ابن رشد لا خلاف في المذهب أن ما يقتنى من الطير للفراخ والبيض ~~كالدجاج والإوز والحمام كل صنف منه جنس على حدته صغيره وكبيره ذكره وأنثاه ~~وإن تفاضل بالبيض والفراخ فإن اختلف الجنان منه جاز واحد باثنين لأجل وما ~~كان منها لا يقتنى لبيض ولا فراخ وإنما يتخذ للحم فسبيله سبيل اللحم عند ~~ابن القاسم لا يراعي حياتها ms2300 إلا مع اللحم وأشهب يراعيها على كل حال فيجوز ~~على مذهبه سلم بعضها في بعض إذا اختلفت أجناسها بمنزلة ما يقتنى لبيض أو ~~فراخ ثم قال ابن عرفة المتيطي عن ابن حبيب الدجاج والإوز صنف واحد والحمام ~~صنف وما لا يقتنى من الوحش كالحجل واليمام هو كاللحم لا يباع بعضه ببعض حيا ~~إلا تحريا يدا بيد # ابن عرفة ظاهر كلام ابن رشد أن الإوز والدجاج جنسان وظاهر نقل المتيطي ~~أنهما جنس واحد وهما معا في قطر الأندلس # ا ه # ونقله الرجراجي زاد بعد قول ابن رشد إلا تحريا يدا بيد ولا يجوز بإوز أو ~~دجاج أو حمام لأنه من باب اللحم بالحيوان ا ه # ولا يعتبر الاختلاف بالذكورة و الأنوثة إن كان الحيوان غير آدمي بل ولو ~~كان آدميا على الصحيح والأشهر وهو لمالك رضي الله تعالى عنه فيها وأكثر ~~المتأخرين على اختلافه بهما لاختلاف خدمتهما فخدمة الذكر خارج البيت ~~والأسفار وشبههما وخدمة الأنثى داخل البيت كعجن وخبز وطبخ وشبهها ولاختلاف ~~أغراض الناس قاله تت و لا تختلف منفعة الإماء ب غزل و لا ب طبخ لسهولتهما ~~إن لم يبلغ كل منهما النهاية في الإتقان بأن تفوق فيه على أمثالها ويكون هو ~~المقصود منها ولمثله تراد قاله الشارح و ق والمعتمد أن الطبخ معتبر بلغ ~~النهاية أم لا وهو مذهب ابن القاسم # طفي سوى بينهما تبعا لابن الحاجب التابع لابن بشير ولما نقله ابن عرفة ~~قال هذا يقتضي أن الطبخ كالغزل خلاف ما تقدم من رواية محمد الطبخ والخبز ~~صنعة يريد من غير بلوغ النهاية ولذا قال ق هذا الشرط للخمي في الغزل ولم ~~يقله في الطبخ PageV05P355 وسوى خليل بينهما كابن الحاجب وقد تعقبه ابن ~~عرفة # و لا تختلف منفعة الرقيق بمعرفة حساب وكتابة ولو اجتمعا فيه عند ابن ~~القاسم # وقال يحيى بن سعيد تختلف منفعته بهما # ابن عرفة فيها لابن سعيد لا بأس بسلم حاسب كاتب في وصيف سواه وقاله ابن ~~حبيب # أبو عمران قولهما خلاف المدونة # تت في ms2301 كبيره لو قال ككتابة ليشمل القراءة والتجر والخياطة وشبهها لكان ~~أحسن وتبعه س وهو وهم فإنها تختلف بالخياطة والنجارة وسائر الصنائع والخلاف ~~في الحساب والكتابة هل هما صنعة أم لا # ابن عرفة وتختلف أفراد النوع بالتجر بأن يسلم عبد تاجر في نوبيين أو ~~غيرهما لا تجر فيهما ثم قال اللخمي يسلم أحدهما في الآخر إن اختلف تجرهما ~~كبزاز وعطار أو صنعتهما كخباز وخياط ويسلم التاجر في الصانع ثم قال والتجر ~~معتبرا اتفاقا وحكى ابن الحاجب الاتفاق على اعتبار الصنائع # عياض تأمل قولها لا بأس بسلم عبد تاجر في نوبيين مع كراهة بيع النوب لأن ~~لهم عهدا فيها والنوبة لا ينبغي شراؤهم ممن سباهم لأن لهم عهدا من عمرو بن ~~العاص أو عبد الله بن سعد # وأجاب عياض بأن ذا لعله فيما باعوه من عبيدهم أو يكون لفظها للتمثيل لا ~~للتحقيق لأنه لم يقصد الكلام على جواز بيعهم # ابن عرفة أو لعله لشرط نقضوه # عب والظاهر أنه إذا كان أحدهما يبني بناء معتبرا والآخر دونه فكجنسين ~~وكذا يقال في الخياطة # والشيء طعاما كان أو نقدا أو عرضا أو حيوانا أو رقيقا المدفوع في مثله ~~قرض سواء وقع بلفظ قرض أو بيع أو سلم أو لم يسم في الحيوان والعرض # وأما الطعام والنقد فحل جوازه إذا سمي قرضا فإن سمي بيعا أو سلما أو لم ~~يسم شيئا منع لأنه في الطعام بيع طعام بطعام لأجل # وفي النقد بدل مؤخر فيعمم في الشيء ويخصص بعد # الحط رد في المدونة الحكم فيه إلى القصد لعدم ظهور منفعته في الخارج ~~بخلاف ما ظهرت منفعته والله أعلم # PageV05P356 وأشار للشرط الثالث من شروط صحة السلم فقال وأن يؤجل بضم ~~التحتية وفتح الهمز والجيم مشددة السلم فيه ب أجل معلوم العاقدين حقيقة أو ~~حكما كالزمن المعتاد لقبض المسلم فيه فلا يحتاج معه لضرب أجل قاله اللخمي ~~وهو ظاهر لأن العادة كالشرط وأقله نصف شهر لاختلاف الأسواق فيه غالبا # وعبر عن هذا بقوله زائد على نصف شهر لأنه لا ms2302 تتحقق الخمسة عشر يوما إلا ~~بزيادة عليه ولو يسيرة # غ لعله أراد نصف شهر ناقص وإلا فالوجه أن يقول نصف شهر ليوافق النص ا ه # البناني في خش تبعا تت ما نصه ظاهره أن نصف الشهر غير كاف مع أنه كاف بل ~~وقوع السلم لثلاثة عشر يوما أو اثني عشر يوما أو أحد عشر خلاف الأولى فقط # عج وفيه نظر إذ ليس في قول من الأقوال التي نقلها عن ابن عرفة والشارح ما ~~يوافق قوله خلاف الأولى # طفي وهو ظاهر فإني لم أر من صرح بما ذكره لا في التوضيح ولا ابن عبد ~~السلام ولا في المدونة ولا غير ذلك وقد استوفى ابن عرفة أقوالها ولم يذكره ~~ولم يذكره الفاكهاني ولا صاحب الجواهر إلا أنه قال خمسة عشر يوما ونحوها ~~ولا صاحب الشامل # ولما كان التأجيل المعلوم جائزا بحساب العجم إن علمه العاقدان قال ~~كالنيروز بفتح النون وسكون التحتية وضم الراء آخره زاي أي أول يوم من السنة ~~القبطية وهو أول شهر توت وفي سابعه ولد عيسى عليه الصلاة والسلام وأدخلت ~~الكاف المهرجان بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء وهو عيد الفرس بضم الفاء ~~رابع عشر شهر بؤونة بفتح الموحدة وضم الهمز تليها نون ولد فيه يحيى عليه ~~الصلاة والسلام # و يجوز التأجيل بفعل له وقت معلوم كالحصاد للزرع والدراس بفتح أولهما ~~وكسره وقدوم بضم القاف الحاج أي رجوع الحاج لبلده بعد حجه ويجوز التأجيل ~~بالشتاء والصيف سواء عرفا بالحساب أو بشدة الحر والبرد والمعتمد أنه ~~PageV05P357 لا بد من تأخر المذكورات عن يوم العقد خمسة عشر يوما واعتبر ~~بضم المثناة وكسر الموحدة ميقات أي وقت حصول معظمه بضم فسكون ففتح أي أكثر ~~ما ذكر من الحصاد وما بعده عادة وإن لم يحصل بالفعل لمانع في المدونة لا ~~بأس بالبيع إلى الحصاد والجداد والعصير أو إلى رفع جرون بئر زرقون لأنه أجل ~~معروف وإن كان للعطاء والنيروز والمهرجان وفصح النصارى وصومهم والميلاد وقت ~~معروف جاز البيع إليه # عياض الحصاد والجداد بفتح ms2303 أولهما وكسره وجرون بضم الجيم والراء جمع جرين ~~وهو الأندر كذا جاءت الرواية فيه بزيادة واو وصوابه جرن بغير واو وبئر ~~زرقون بفتح الزاي فسرها في الكتاب بأنها بئر عليها زرع وحصاد # الشيخ أبو الحسن وزرقون المضاف إليه البئر اسمه إبراهيم بن كلي والنيروز ~~أول يوم من السنة القبطية والسريانية و العجمية والفارسية ومعناه اليوم ~~الجديد وهو عيد الفرس ستة أيام أولها اليوم الأول الذي هو أول شهور سنتهم ~~ويسمون اليوم الأول نيروز الخاصة والمعتبر معظم الحصاد والجداد وكذا لو ~~باعه على أن يحل عليه الثمن بالحصاد والجداد فسواء باعه على أن يؤدي في ~~الحصاد أو الجداد أو باعه إلى الجداد والحصاد يحل عليه الثمن في الوجهين ~~جميعا في معظم الحصاد والجداد إذ ليس لأول الحصاد والجداد وآخره حد معلوم ~~فيحمل في الوجهين على معظمه بخلاف الشهر إذا باعه على أن يعطيه الثمن في ~~شهر كذا جاز البيع وحل عليه الثمن في وسطه بدليل هذه الرواية ومن جهة ~~المعنى أن الشهر لما كانا أوله وآخره غير معلومين كان وسطه معروفا فقضي ~~بحلول الثمن عنده # وإذا باعه إلى شهر كذا حل عليه الثمن باستهلاله لأنه إلى غاية وهذا بين ا ~~ه # فمن باع على أن يقضيه في الصيف فلا إشكال أنه يقضيه في وسطه على هذا ~~القول الذي رجحه ابن رشد وعلى قول ابن لبابة يفسد البيع بذلك وإذا باعه إلى ~~الصيف فإن كان المتبايعان يعرفان الحساب ويعرفان أول الصيف وآخره فيحل ~~بأوله وإن لم يعرفا ذلك PageV05P358 وإنما الصيف عندهما بشدة الحر وما أشبه ~~ذلك فهو كالبيع إلى الحصاد والجداد فيحل بمعظمه ويرجع في أول الصيف إلى ~~الحساب الذي تعارفه أهل ذلك البلد والله أعلم أفاده الحط # واستثنى من قوله زائد على نصف شهر فقال إلا أن يشترط أن يقبض بضم فسكون ~~ففتح المسلم فيه ببلد غير بلد العقد فلا يشترط نصف شهر وإنما يشترط كون ~~مسافة ذلك البلد كيومين من باب العقد يحتمل التحديد بهما فيكون نحو ما في ~~كتاب ms2304 محمد قرره الشارح ويحتمل والثلاثة وهو الذي في سلمها الثالث المازري ~~يكفي اليوم الواحد وعليه درج ابن الحاجب ويحتمله كلام المصنف على بعد # المازري التحقيق عندي رد جميعها للوفاق باعتبار زمان كل أو مفهوم عدد وهو ~~غير معتبر عند بعض الأصوليين أو خرج على سؤال فلا مفهوم له قاله تت # طفي قوله يحتمل التحديد أي لا أقل من ذلك فالكاف زائدة لكن يلزمه زيادة ~~الكاف ومخالفة مذهب المدونة # قوله ويحتمل والثلاثة أي لا أقل منها وهذا مراد المصنف كأنه يحوم على ~~مذهبها ولو نص على الثلاثة وحذف الكاف لجرى على مذهبها بلا كلفة # عب كيومين أو أكثر ذهابا فقط وإن لم يلفظ بمسافتهما فلا يحتاج لنصف شهر ~~لمظنة اختلاف سوق البلدين حينئذ # وإن لم يختلف بالفعل ولا يكفي عون اليومين ولو اختلف السوق بالفعل خلافا ~~للجزولي وحينئذ فلا بد من تأجيله بنصف شهر ثم جواز ما أجله كيومين مقيد ~~بأربعة قيود أحدها قبض رأس المال بمجلس العقد أو قربه قاله الباجي وقد سبق ~~أول الباب # وثانيها اشتراط خروجهما حال العقد وهذا لا يفهم من كلام المصنف # ثالثها خروجهما بالفعل وأفاده بقوله إن خرج عاقد السلم من المسلم إليه ~~والمسلم إذ الموضوع قبضه ببلد على كيومين حينئذ أي حين عقده بنفسهما أو ~~بوكيلهما أو أحدهما بنفسه والآخر بوكيله أو لهما وكيلان ببلد قبضه فرارا من ~~جهالة زمن قبضه # PageV05P359 @ 360 # | رابعها كون مسافة اليومين # ببر أو ببحر يسافر فيه بغير ريح بأن كان بانحدار مع جري الماء أو بمجاديف ~~أو يجر بحبل من أشخاص ماشين ببر احترازا من البحر الذي يسافر فيه بالريح ~~فلا يجوز لعدم انضباطه إذ قد يصل في أقل من يوم فيصير سلما حالا والأشهر ~~بضم الهاء جمع شهر المؤجل بها المسلم فيه أي جنسها الصادق بشهر فأكثر تحسب ~~ب ظهور الأهلة جمع هلال سواء كان بعد ثلاثين يوما أو بعد تسعة وعشرين يوما ~~إن عقد السلم في أول ليلة من الشهر فإن عقد في غيرها وأجل بثلاثة أشهر ms2305 حسب ~~الثاني والثالث بالهلال وتمم الشهر الأول المنكسر أي الذي مضى منه ليلة أو ~~أكثر قبل عقد السلم ثلاثين يوما وإن كان بالهلال تسعة وعشرين يوما فيتمم من ~~الشهر الرابع لا مما يليه لأنه خلاف النقل ولتأديته لانكسار جميع الأشهر # و إن أحل المسلم فيه إلى شهر ربيع الأول أو الثاني مثلا حل المسلم فيه ~~بأوله أي ربيع بظهور هلاله أول ليلة منه لا بظهوره نهارا وقول الشارح برؤية ~~هلاله أراد به الرؤية الغالبة وهي رؤيته ليلا وفسد السلم الذي شرط فيه قضاء ~~المسلم فيه أي الشهر على المقول أي مختار المازري من الخلاف وهو قول ابن ~~لبابة للجهل بوقت القضاء لتردده بين أوله ووسطه وآخره وسائر أيامه وهذا ~~ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما صح ويقضيه وسطه ~~وهو الذي رجحه ابن رشد وابن زرب وابن سهل وعزاه لمالك رضي الله تعالى عنه ~~في المبسوط والعتبية قائلا يكون محل الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا ~~وفي وسط السنة إذا قال في سنة كذا وإن قال أقضيك في جل ربيع مثلا فقال ابن ~~نافع الجل الثلثان فأكثر لا يفسد السلم الذي شرط فيه قضاء المسلم فيه في ~~اليوم الأول من الشهر مثلا لخفة PageV05P360 غرره ويحل بطلوع فجره وإن قال ~~لصدر شهر كذا فقال ابن القطان ثلثاه أو نصفه # ابن مالك أقل من ذلك واختاره ابن سهل وحده بثلثه لرواية ابن حبيب عن مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهم من حلف ليقضين غريمه لأجل سماه فلما حل ~~قضاه من حقه صدرا مثل الثلث فما فوقه برء قاله تت # وأشار لرابع شروط السلم بقوله وأن يضبط بضم التحتية وفتح الموحدة المسلم ~~فيه ب ضابط عادته في بلد السلم أي بما اعتاد أهل بلده ضبطه به من كيل لنحو ~~قمح أو وزن لنحو لحم وسمن واليسر والرطب والتمر والزبيب والأرز تكال في بعض ~~البلاد وتوزن في بعض آخر فتضبط بالكيل في الأول وبالوزن في الثاني أو ms2306 عدد ~~كالرمان والسفرجل والبيض والبطيخ وقيس بكسر القاف الرمان ونحوه سواء اعتيد ~~عده أو وزنه أي اعتبر قياسه ب ملء خيط معلوم الطول كشبر أو ذراع أو باع ~~لاختلاف الأغراض فيه بكبره وصغره ويجعل الخيط عند أمين أو بخيطين مستويين ~~ويجعل أحدهما عند المسلم والآخر عند المسلم إليه # و ك البيض يضبط بالعد وأخره عن قوله وقيس بخيط لئلا يتوهم عوده له أيضا ~~فلا يقاس بخيط ليسارة تفاوته # ا ه # وفي بعض الشراح يقاس البيض بخيط وحذفه المصنف منه لدلالة الأول عليه في ~~سلمها الأول ولا يسلف في البيض إلا عددا بصفة ويجوز السلم في الجوز على ~~العدد والصفة أو على الكيل إذا عرف فيه ولا بأس بالسلف في الرمان عددا إذا ~~وصف مقدار الرمانة وكذا التفاح والسفرجل إذا كان يحاط بمعرفته ا ه # أو يضبط المسلم فيه بحمل بكسر الحاء المهملة وسكون الميم أو جرزة بضم ~~الجيم وسكون الراء يليها زاي أي حزمة المصنف قيل ويقاس بحبل بأن يقول ~~PageV05P361 أسلمك في عشرة أحمال من البرسيم أو الحطب كل حمل يملأ هذا ~~الحبل أو في مائة جرزة من كذا كل جرزة تملؤه ويحمل عند أمين ويكون الضبط ~~بالحمل أو الجرزة في كفصيل من نحو برسيم وقضب و لا يصح ضبطه بفدان بفتح ~~الفاء وشد الدال المهملة آخره نون مقياس معلوم للزارعين لأنه لا يرفع الجهل ~~والغرر لاختلاف الزرع بالخفة وضدها وجوزه أشهب أو يضبط المسلم فيه بتحر ~~بفتح الفوقية والحاء المهملة وشد الراء أي اجتهاد وتخمين إن كان مما يباع ~~جزافا كخبز ولحم وحب وسمن وزيت إن عدمت آلة الوزن كما أفاده ابن عرفة وأبو ~~الحسن وهو نحو تقييد ابن رشد في مسألة الذراع # وهل معنى التحري أن يقول أسلمك في خبز أو لحم مثلا إذا تحرى كان بقدر كذا ~~أي قنطار مثلا أو إردب # ابن أبي زمنين كأن يقول أسلمك في قدر عشرة أرطال من لحم ضأن مثلا أو خبز ~~ونحوه أي تحريا لا تحقيقا وإلا كان مضبوطا بالوزن ms2307 أو معناه أنه يأتي المسلم ~~به أي الشيء المتحري به من نحو لحم أو قمح ويقول المسلم أسلمك في خبز أو ~~لحم أو تمر كنحوه أي المأتي به ويشهد عليه قاله ابن زرب أبو الحسن عياض ذهب ~~ابن أبي زمنين وغير واحد إلى أن معنى التحري منا أن يقول أسلمك في لحم يكون ~~قدر عشرة أرطال وكذلك الخبز # وقال ابن زرب إنما معناه أن يعرض عليه قدرا ما ويقول آخذ منك قدر هذا كل ~~يوم ويشهد على المثال في الجواب تأويلان في فهم قولها في السلم الأول وإن ~~اشترط في اللحم تحريا معروفا جاز إذا كان ذلك قد عرفوه لأن اللحم يجوز بيع ~~بعضه ببعض تحريا # ا ه # وقيده ابن أبي زمنين بالقليل ونقله عنه في التوضيح # وفسد السلم إن ضبط فيه ب شيء مجهول من كيل أو وزن أو عدد كملء هذا الوعاء ~~حنطة أو وزن هذا الحجر زيتا أو عدد هذا الكف من الحصى بيضا وإن PageV05P362 ~~ضبطه بمجهول و نسبه أي المجهول لمعلوم كملء هذا الوعاء وهو إردب أو وزن هذا ~~الحجر وهو قنطار أو عدد هذا الحصى وهو ألف ألغي بضم الهمز وكسر الغين ~~المعجمة أي لم يعتبر المجهول واعتبر المعلوم المنسوب إليه وصح السلم # وجاز ضبط المسلم فيه المذروع بذراع رجل معين أي يده من طرف مرفقه لطرف ~~وسط ا ه # ابن رشد إذا لم ينصب الحاكم ذراعا ومفهوم معين منعه إن لم يعين الرجل وهو ~~كذلك وسمع أصبغ ابن القاسم يجوز ويحملان على ذراع وسط # أصبغ هذا استحسان والقياس فسخه وشبه في الجواز فقال ك سلم في وبية وحفنة ~~من نحو قمح وإن اختلفت الحفنة بالصغر والكبر ليسارتها حكى المصنف عن سلمها # الثالث من أسلم في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل # كذا جاز إذا أراه الذراع وليأخذا قياس الذراع عندهما كما جاز شراء وبية ~~وحفنة بدرهم إن أراه الحفنة لأنها تختلف # غ عياض الوبية عشرون مدا # ا ه # فهي خمسة آصع والحفنة ملء ms2308 يد واحدة كذا في حجمها الثالث # وقال الجوهري ملء الكفين # وفي جواز بيع الوبيات والحفنات أي معها وهو قول أبي عمران وظاهر الموازية ~~ومنعه وهو نقل عياض عن الأكثر وسحنون قولان محلهما إذا كانت الحفنات بعدد ~~الوبيات أو دونها فإن زادت على الوبيات فيظهر المنع اتفاقا و الشرط الخامس ~~أن تبين بضم الفوقية وفتح الموحدة والتحتية مثقلا أي تذكر عند عقد السلم ~~صفاته أي المسلم فيه التي تختلف ب اختلاف ها القيمة في السلم أي المسلم فيه ~~عادة غ كذا لابن الحاجب فقال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام ظاهره أن ~~الصفة إذا كانت لا تختلف القيمة بسببها فإنه لا يجب بيانها في السلم # وعبارة غيره أقرب لأنهم قالوا تبين في السلم جميع الأوصاف التي تختلف ~~الأغراض بسببها واختلاف PageV05P363 الأغراض لا يلزم منه اختلاف القيمة ~~لجواز كون ما تعلق به الغرض صفة يسيرة عند التجار أو كون الصفة المعينة وإن ~~وجدت لكن فقدت صفة أخرى يكون فقدها مساويا لوجود الصفة المذكورة قال وإنما ~~قال في السلم لأن السلم يغتفر فيه من الإضراب عن بعض الأوصاف ما لا يغتفر ~~مثله في بيع النقد ولا ينعكس لأن السلم مستثنى من بيع الغرر بل ربما كان ~~التعرض للصفات الخاصة في السلم مبطلا له لقوة الغرر # المازري الصفات التي تجب الإحاطة بها منه التي يختلف الثمن باختلافها ~~فيزيد عند وجود بعضها وينقص عند انتقاص بعضها # ا ه # وباختلاف الأغراض عبر ابن عرفة وغير واحد # ومثل للصفات التي تختلف بها القيمة فقال كالنوع يحتمل حقيقته كالإنسان ~~والفرس ويحتمل الصنف كالرومي والحبشي و يبين معه صفة الجودة والرداءة و ~~التوسط بينهما نص عليه المتيطي وزعم بعضهم أنه بتشديد المثناة التحتية ولا ~~بد من بيان هذه الأوصاف في كل مسلم فيه و يزيد بيان اللون في الحيوان ظاهره ~~ولو غير الرقيق ومثله لابن الحاجب وعضده في التوضيح بكلام الجواهر ثم قال ~~وذكر سند أن اللون لا يعتبر عندنا في غير الرقيق ولعله اعتمد على كلام ~~المازري فإنه ms2309 لم يذكر اللون في غيره وليس بظاهر فإن الثمن يختلف به في غيره ~~وقد ذكره بعضهم في الخيل وغيرها من الحيوان و يزيد بيان اللون في الثوب و ~~في العسل و يزيد بيان مرعاه أي ما يرعاه نحل العسل لاختلاف ثمنه باختلافه # غ لا أذكر من ذكر المرعى في العسل والمصنف مطلع ولم يذكره ابن عرفة مع ~~كثرة اطلاعه الحطاب ذكره المازري في شرح التلقين ونصه والجواب عن السؤال ~~الرابع أن يقال أما العسل فلا بد من بيان مرعاه لاختلاف طعم العسل وحلاوته ~~وقوامه ولونه باختلاف مراعيه وهذه معان مقصودة فيه يختلف بها الثمن اختلافا ~~كثيرا كالنحل الذي مرعاه السعتر وآخر مرعاه الورد والأزهار الطيبة وآخر ~~مرعاه الإسفنارية وشبهها # PageV05P364 و يبين ما تقدم في التمر والحوت ويزيد فيهما بيان الناحية ~~التي يجلب منها ككون التمر مدنيا أو ينبعيا أو سيويا أو ألواحيا وكون الحوت ~~إسكندرانيا أو سويسيا أو فيوميا و يزيد فيهما بيان القدر أي الكبر أو الصغر ~~أو التوسط بينهما # المازري يحتاج في التمر إلى ذكر النوع والجودة والرداءة وزاد بعض العلماء ~~البلد واللون وكبر التمرة وصغرها وكونه جديدا أو قديما وفي الحوت طوله ~~وعرضه أو وزنه # ففي المدونة من أسلم في تمر ولم يذكر برنيا من صيحاني ولا جنسا من التمر ~~أو ذكر الجنس ولم يذكر جودة ولا رداءة فالسلم فاسد حتى يذكر الجنس والصفة ~~وفيها السلم في الحوت الطري جائز إذا سمى جنسا منه وشرط ضربا معلوما صفته ~~وطوله وناحيته إذا أسلم فيه عددا أو وزنا # و يبين ما تقدم في البر بضم الموحدة و يزيد جدته بكسر الجيم وشد الدال أي ~~كونه جديدا أو قديما إن اختلف الثمن بهما # ابن فتوح يستحب بيان كونه قديم عام أو عامين بعض الموثقين لا بد من ذكر ~~رفع أي عام إذ منه ما يجعل في المطمر أو الإهراء أو الغرف و بيان ملئه ~~وضامره إن اختلف الثمن بهما إذ الضامر يراد للزراعة لا للأكل وعكسه الممتلئ ~~فإن لم يختلف ms2310 بهما الثمن فلا يجب ذكرهما و يزيد بيان كونها سمراء وهو قمح ~~الشام أو محمولة أي بيضاء وهو قمح مصر إن عقدا السلم ببلد بالتنوين هما أي ~~السمراء والمحمولة موجودان به أي البلد بنبات فيه بل ولو كانا به بالحمل ~~إليه من غيره وأشار بولو إلى قول ابن حبيب لا يجب بيانهما إن كانا في البلد ~~بالحمل ورده الباجي بأنه خلاف مقتضى الروايات غ هذا اختصار ما في التوضيح ~~وهو على طريقة ابن بشير ونصه إن كان البلد ينبتان فيه فلا بد من ذكر أحد ~~الصنفين وإلا فسد السلم وإن كان مما يجلبان إليه فابن حبيب لم ير ~~PageV05P365 فساده بتركه ورأى الباجي أن مقتضى الروايات خلافه ولا ينبغي أن ~~يختلف في مثل هذا وأن كلا منها تكلم على شهادة فإن اختلفت الأثمان والأعراض ~~باختلافهما فلا بد من ذكر أحدهما وإلا فلا معنى لذكره ا ه # وهذا عكس نقل ابن يونس عن ابن حبيب فإنه لما ذكر قول المدونة وإن أسلم في ~~الحجاز حيث يجتمع السمراء والمحمولة ولم يسم جنسا فالسلم فاسد حتى يسمي ~~سمراء من محمولة ويصف جودتهما قال وقال ابن حبيب يجوز وإن لم يذكر ذلك وذكر ~~جيدا نقيا وسطا أو مغلوثا وسطا # وقول ابن حبيب هذا لا وجه له وسواء ببلد ينبت فيه الصنفان أو يحملان إليه ~~لا بد في ذلك من ذكر الجنس إذا كانا مختلفي الثمن # ا ه # واقتصر على هذه الطريقة أبو الحسن وابن عرفة ولم أر من نبه على اختلافهما ~~وبالله تعالى التوفيق الحطاب نبه عليهما ابن عبد السلام فإنه لما تكلم على ~~قول ابن الحاجب السابع معرفة الأوصاف ذكر المحمولة والسمراء ثم قال والكلام ~~فيهما طويل فعليك بكلام ابن بشير وقابله بنقل ابن يونس وإنهما مختلفان ~~ووافق ابن بشير في الأنواع البديعة ما نقله ابن يونس وأشبع الكلام في ~~الأنوار ا ه # فإن كان ببلد غلب به أحدهما فلا يجب البيان ولذا قال بخلاف مصر بمنع ~~الصرف لإرادة البلدة المعينة فلا يشترط في ms2311 السلم فيها بيان سمراء أو محمولة ~~وإذا لم يبين فالمحمولة يقضي بها فيها إذ هي الغالب فيها # وقال ابن عبد الحكم إن لم يسم بمصر محمولة ولا سمراء فسد السلم ورواه ابن ~~القاسم ويقال مثل هذا في قوله و بخلاف الشام فالسمراء يقضي بها فيها و ~~بخلاف نقي بفتح النون وكسر القاف وشد الياء أي خال من الغلث أو غلث بفتح ~~الغين المعجمة وكسر اللام فمثلثة أي مخلوط بتراب أو غيره لتكثيره أو بينهما ~~فلا يشترط بيانه # نعم يندب المتيطي حسن أن يذكر نقي أو غلث وإن سقط ذكرهما لم يفسد ويقضي ~~بالغالب وإلا فالوسط # غ كذا في PageV05P366 بعض النسخ بكسر القاف وشد الياء وعطف غلث عليه ~~وينبغي أن يكون بكسر اللام وهو إشارة لقول المتيطي # قال بعض الموثقين وحسن أن يذكر مع ذكر الجيد أو المتوسط أو الرديء نقي أو ~~متوسط في النقاء أو مغلوث فإن سقط ذكر الصفة من العقد فسد السلم وإن سقط ~~ذكر النقاء منه لم يفسد وقاله أيضا محمد ابن أبي زمنين انتهى # وفي النوادر عن ابن حبيب ما يشهد لنقل المتيطي في هذه ولنقل ابن يونس في ~~التي فوقها # و إذا أسلم في الحيوان الناطق أو غيره ذكر الأوصاف السابقة و بين سنه ~~بكسر السين وشد النون أي عمره فيقول في الرقيق عمره ثمان أو عشر سنين مثلا ~~وفي غيره سنة أو سنتان أو ثلاث مثلا # المتيطي يقال للمولود حين يولد طفل ثم رضيع ثم فطيم ثم قارح ثم جفر ~~والأنثى جفراء ثم يافع والأنثى يافعة وفيعاء وهو ابن ثمان سنين إلى عشر # وقيل إلى اثنتي عشر ثم جزور إلى خمس عشرة # وقيل أربع عشرة ثم مراهق ثم محتلم ثم أمرد فإذا بدا في وجهه شعر قيل بقل ~~وجهه بشد القاف ثم حديث السن ثم كهل ثم أشمط ثم أشيب ثم شيخ ثم هرم وبعد ~~الفيعاء من النساء كاعب وهي التي كعب ثديها بشد العين وعدمه ثم ناهد إذا ~~شخص ثديها ثم معصر عند ms2312 دنو حيضها ثم حائض ثم حديثة السن ثم كهلة انتهى # و يبين الذكورة والسمن وضديهما أي الأنوثة والهزال صاحب التكملة انظر من ~~ذكر السمن في الحيوان وقد شرطوه في اللحم بعضهم السمن تارة يكون من الجودة ~~وتارة من الرداءة فهو داخل فيما قبله فلا يحتاج للتنصيص عليه بل مستغنى عنه # البناني ذكره أبو الحسن عن جامع الطرر ونقله ق عن ابن يونس في اللحم ~~والحيوان مثله و يزيد في اللحم على ما تقدم كون المأخوذ منه خصيا أو فحلا ~~وراعيا أو معلوفا قال المازري لا يشترط بيان كونه من كجنب وظاهره ولو ~~اختلفت PageV05P367 الأغراض به خلافا لعبد الوهاب # قيل لابن القاسم أيحتاج لذكر كونه من جنب أو يد قال لا إنما يقوله أهل ~~العراق وهو باطل # قيل له فلو قضاه مع ذلك بطونا فلم يقبلها قال أفيكون لحم بلا بطن قيل فما ~~قدره قال قد جعل الله لكل شيء قدر البطن من الشاة # اللخمي بيع البطون وحدها عادة مصر # طفي قد جعل الله إلخ كأنه قال على قدر البطن من الشاة # ابن عبد السلام المراد بالبطن ما احتوى البطن عليه من كرش ومصارين إلا ~~الفؤاد فإنه يباع على حدته كالرأس والأكارع # و يذكر في الرقيق ما تقدم و يزيد القد بفتح القاف وشد الدال أي طوله ~~وعرضه # وفي التوضيح عن سند لا يشترط ذكر القد فيما عدا الإنسان وهو خلاف قول ابن ~~الحاجب ويزاد في الرقيق القد وكذا الخيل والإبل وشبهها قال فانظر ذلك و ~~يزيد في الرقيق البكارة أو الثيوبة عليا أو غيره واللون الخاص ككونه شديد ~~السواد أو مائلا إلى حمرة أو صفرة وكون البياض ناصعا أو مشربا بحمرة أو ~~صفرة وليس المراد مطلق اللون فإن ذكر صنف الرقيق يغني عنه فلون النوب ~~السواد والحبش الصفرة والروم البياض وسقط اللون من بعض النسخ هنا لتقدمه في ~~الحيوان الأعم من الرقيق فيحمل اللون المتقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر ~~الصنف وذكره هنا تكرار قطعا لأنه إن حمل على ms2313 العام أغنى عنه ذكر الجنس وإن ~~حمل على الخاص تكرر مع اللون المقدم فإن حمل هذا على الخاص والمتقدم على ~~العام كان المتقدم مستغنى عنه بذكر الجنس والله أعلم # قال أي المازري من نفسه و يزيد في الرقيق كالدعج بفتح الدال والعين ~~المهملين فجيم أي شدة سواد العين مع سعتها وأدخلت الكاف الشهلة والكحلة ~~والزرقة ونص عليه ابن عرفة عن ابن فتوح وغيره والكحل بفتحتين أن يعلو جفون ~~العينين سواد كالكحل بدون اكتحال والحور شدة بياضها مع شدة سوادها والشهلة ~~ميل سوادها إلى الحمرة والزرقة ميله إلى الخضرة وتكلثم أي كثرة لحم الوجه ~~بلا جهومة إن PageV05P368 كلح وهو تكشر في عبوسة # ابن فتوح ويصف الأنف بالقناء أي انخفاض وسطه أو الشمم أي ارتفاعه أو ~~الفطس أي عرض أرنبته وتطامن قصبته ولون شعره وسبوطته أو جعودته وسائر ~~الصفات المذكورة في بابها # قال صاحب التكملة لم يذكر المصنف البكارة والثيوبة إلا عن المازري فإن ~~كان مختصا بهما فالمناسب ذكرهما بعد # قال و يذكر في الثوب ما تقدم و يزيد الرقة والصفاقة وضديهما أي الثخن ~~والشفافية والطول والعرض ظاهره أنه لا يحتاج مع ذلك إلى ذكر وزنه ونحوه ~~فيها و يزيد في الزيت الجنس المعصر منه زيتونا أو سمسما أو غيرهما وكونه ~~شاميا أو مغربيا أو روميا مثلا غ كذا في النسخ بصيغة اسم مفعول الرباعي ~~ووجه الكلام المعتصر بزيادة تاء خماسيا أو المعصور ثلاثيا من قوله تعالى ~~وفيه يعصرون على القول بأنه يستغلون # وقيل بمعنى ينجون حكاهما الجوهري # وأجيب بورود أعصر رباعيا في قوله تعالى وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ~~قيل هي الرياح التي تعصر السحاب # و يزيد بما يعصر به من معصرة أو ماء لاختلاف ثمنه بهما وإذا اجتمع زيوت ~~بلاد ببلد بين بلد ما يسلم فيه و إن شرط كون المسلم فيه جيدا أو رديئا ~~وتعدد الجيد أو الرديء في البلد الذي يقبض فيه المسلم فيه حمل بضم الحاء ~~المهملة وكسر الميم فيه في شرط كونه من الجيد أو الرديء ms2314 من غير بيان كونه ~~من أعلاه أو أدناه أو وسطه فيحمل على الغالب طفي نحوه لابن الحاجب ابن ~~فرحون حمل على الغالب من الجيد ولا يلزمه غاية الجودة لأنه ما من جيد إلا ~~ويوجد أجود منه فيحمل على الغالب في الوجود أي الأكثر عند أهل المعرفة ~~انتهى وبه تعلم جواب قول س انظر هل PageV05P369 المراد الأكثر في الوجود أو ~~في الإطلاق والتسمية وإلا أي وإن لم يكن غالب فالوسط من الجيد أو الرديء ~~يقضي منه المسلم فيه # تت فلا يقضي بالوسط أولا وفي النكاح يقضي به أولا وقد يفرق بالمشاحة في ~~البيع دون النكاح طفي وتبعه س و ج وأقراه فظاهره أنه عند اشتراط الجيد في ~~النكاح يقضي بوسطه ابتداء من غير نظر للأغلب بخلاف السلم ولم أقف على هذا ~~التفريق لغير هؤلاء وما تقدم في النكاح من قوله ولها الوسط فهو عند الإطلاق ~~أما عند اشتراط الجيد أو الرديء فيعمل به كما تقدم في النكاح من سماع عيسى ~~وغيره وإذا عمل به فالظاهر من كلامهم النظر للأغلب كما في السلم # وأما قول المتيطي لها الوسط من تلك الصفة المشترطة فهو قائل بهذا في ~~السلم أيضا ويدل على كون النكاح كالسلم قوله في السماع المذكور إن كانت ~~الخمسون صفة للرأس بمنزلة ما يوقت بصفة معلومة مما يتواصف الناس بينهم إذا ~~أسلفوا في الرقيق وابتاعوه كقوله هو لك صبيحا تاجرا فصيحا فإني أرى هذه ~~الصفة لازمة على الرقيق أو رخص # ا ه # وأول سماع عيسى ابن القاسم من نكحت على رأسين بمائة كل رأس بخمسين ثم غلا ~~الرقيق وصار كل رأس بمائة فقال ابن القاسم إن كانت الخمسون صفة للرأس إلخ # و الشرط السادس كونه أي المسلم فيه دينا أي شيئا موصوفا متعلقا بذمة ~~المسلم إليه لأنه إن كان معينا عنده لزم بيع معين يتأخر قبضه وإن كان عند ~~غيره لزم بيع معين ليس عنده ونص التوضيح لأنه إذا لم يكن في ملك البائع ~~فغرره ظاهر وإن كان في ملكه فبقاؤه ms2315 بصفته إلى أجله غير معلوم لأنه يلزمه ~~الضمان بجعل لأن المسلم يزيد في الثمن ليضمنه له المسلم إليه ولأنه إن لم ~~ينقد الثمن اختل شرط السلم وإن نقده دار بين الثمن إن لم يهلك والسلف إن ~~هلك # فإن قيل من البياعات ما يجوز بيعه على أن يقبضه المشتري بعد شهر فلم لا ~~أجيز هنا PageV05P370 كذلك قيل إنما ذلك في البيع وكلامنا في السلم # فإن قيل قد أجاز ابن القاسم كراء الدابة المعينة تقبض بعد شهر ويلزمه ~~جواز السلم في معين إلى أجل # قيل الفرق أن الدابة المعينة ضمانها من المبتاع بالعقد أو التمكين فإذا ~~اشترط تأخيرها كان ضمانها من البائع فيلزم ضمان بجعل بخلاف منافع المعين ~~فإن ضمانها من ربها فلم يشترط إلا ما وجب عليه # صر حاصله أن المنع حيث يكون ضمان المبيع أصالة على المشتري وينتقل إلى ~~البائع فيلزم الضمان بجعل كما في السلم دون الصورتين الواردتين فإن الضمان ~~فيهما في صورة البيع باق من المشتري لم ينتقل إلى البائع وفي صورة الكراء ~~الضمان من البائع أي المكري أصالة فلم يشترط إلا ما وجب عليه لكن قول ~~الموضح في الجواب الأول هذا إنما هو في البيع إلخ يقال عليه أن المنع في ~~السلم إنما هو لكونه يئول إلى بيع معين يتأخر قبضه ففي التفريق بينهما نظر # ويجاب بأن مراده والله أعلم أن الضمان في البيع من المشتري فليس فيه ضمان ~~بجعل بخلاف السلم # وحاصل ما يفيده كلام ضيح وصرح في الفرق بين السلم وبين الصورتين أن محل ~~المنع حيث يكون ضمان المبيع من المشتري أصالة وينقل إلى البائع وهذا مفقود ~~في الصورتين لكون الضمان في صورة البيع باقيا من المشتري لم ينتقل وفي صورة ~~الكراء الضمان من البائع أي المكري أصالة فلم يشترط إلا ما وجب عليه والله ~~أعلم # تنبيهات الأول القرافي العبارة الكاشفة عن الذمة أنها معنى شرعي مقدر في ~~المكلف قابل الالتزام واللزوم وجعله الشارع مسببا عن أشياء خاصة منها ~~البلوغ والرشد فمن بلغ سفيها فلا ms2316 ذمة له # ومنها عدم الحجر فلا ذمة للمفلس فمن اجتمعت فيه هذه الشروط رتب الشارع ~~عليها تقدير معنى يقبل إلزامه أروش الجنايات وأجر الإجارات وأثمان ~~PageV05P371 المعاملات ونحوها من التصرفات ويقبل التزامه شيئا اختيارا من ~~قبل نفسه فيلزمه وهذا المعنى المقدر هو الذي تقرر فيه الأجناس المسلم فيها ~~مستقرة حتى تصح مقابلتها بالأعواض المقبوضة وفيه تقدر أثمان المبيعات ~~وصدقات الأنكحة وسائر الديون ومن لا يكون هذا المعنى مقدرا فيه لا ينعقد في ~~حقه سلم ولا ثمن إلى أجل ولا حوالة ولا شيء من ذلك وأطال في هذا ثم قال ~~شرطها البلوغ من غير خلاف أعلمه # ابن الشاط الأولى عندي أنها قبول الإنسان للزوم الحقوق دون التزامها فعلى ~~هذا للصبي ذمة لأنه تلزمه أروش الجنايات وقيم المتلفات وعلى أنه لا ذمة له ~~نقول هي قبول الإنسان شرعا للزوم الحقوق والتزامها # البناني وللفرق بينه وبين ما للقرافي أن القبول المذكور ناشئ ومسبب عن ~~الذمة على ما للقرافي وعلى ما لابن الشاط عينها واختاره لسلامته مما يقتضيه ~~تعريف القرافي من كونها من التقادير الشرعية # الشيخ المسناوي إثبات الذمة للصبي للدليل المذكور صحيح في الجملة لقول ~~ابن عرفة وفيها من أودعته حنطة فخلطها صبي أجنبي بشعير للمودع ضمن الصبي ~~ذلك في ماله فإن لم يكن له مال ففي ذمته ثم قال بعد ذكره حكم جناية غير ~~المميز من صبي ومجنون # الصقلي والصبي المميز يضمن المال في ذمته والدماء على حكم الخطأ ونحوه ~~لابن الحاجب وضيح وكله صريح في إثبات ذمة الصبي وهو اتفاق في المميز وعلى ~~الراجح في غيره قاله ابن عبد السلام والمصنف فلا يشترط فيها التمييز فضلا ~~عن البلوغ انظر صرف الهمة إلى تحقيق معنى الذمة للمسناوي # الثاني عرفها ابن عبد السلام بأنها أمر تقديري فليس ذاتا ولا صفة لها ~~فيقدر المبيع وما في معناه من الأثمان كأنه في وعاء عند من هو مطلوب به فهي ~~الأمر التقديري الذي يحوي ذلك المبيع أو عوضه # ا ه # واعترضه ابن عرفة بأنه يلزم عليه أن ms2317 إن قام زيد ونحوه ذمة وسلمه الأبي ~~والرصاع والمشذالي والحط ورده السنوسي في حاشية مسلم قائلا فيه نظر لأن ~~القيام المقدر بعد إن الشرطية يصح كونه صفة للذات وليس مراد ابن عبد السلام ~~بقوله ولا صفة لها ما هو صفة في الحال فقط بل المعنى لا يصح كونه صفة لها ~~مطلقا PageV05P372 وذكره اليزناسي في شرح التحفة # المسناوي قد يقال جوابا عن ابن عبد السلام آخر كلامه يخرج ذلك وهو قوله ~~فالذمة هو الأمر التقديري إلخ لأن حاصل كلامه أولا وآخرا أنها أمر تقديري ~~يفرضه الذهن ليس بذات ولا صفة لها يحوي المبيع أو عوضه وبالقيد الأخير ~~يندفع ما أورد عليه وهو مما لا يكاد يخفى على من دون ابن عرفة فضلا عمن هو ~~مثله ونظم الشيخ ميارة نحو ما لابن عبد السلام فقال والشرح للذمة ظرف قدرا ~~عند المدين فيه ما قد أنظرا الثالث عرفها ابن عرفة بأنها ملك متمول كلي ~~حاصل أو مقدر قال فيخرج عنه ما أمكن حصوله من نكاح أو ولاية أو وجوب حق في ~~قصاص أو غيره مما ليس متمولا إذ لا يسمى ذلك في العرف ذمة واعترضه الرصاع ~~بأنه إن أراد بالملك الشيء المتملك فكيف يقال إن الذمة متملكة وإنما ~~المتملك ما فيها وإن أراد استحقاق التصرف في المتملك وهو حقيقة الملك فكذلك ~~لأنها ليست هي الاستحقاق # طفي اعتراضه صحيح وأجاب المسناوي بأن الظاهر أن مراد ابن عرفة بالملك ~~العندية المعنوية والظرفية التقديرية التي عبر عنها ابن عبد السلام بقوله ~~كأنه في وعاء إلخ عبر ابن عرفة عنها بالملك مجازا للمشابهة بينهما اعتمادا ~~على القرينة المعنوية وهي عدم صلاحية المعنى الحقيقي له هنا # وبحث السنوسي في تقييده بمتمول بإطلاقهم الذمة في العبادات فقالوا ترتبت ~~الصلاة أو الصوم في ذمته فالحق ما قاله ابن عبد السلام # المسناوي قد يجاب بادعاء المجاز العرفي في قولهم المذكور بتشبيه العبادة ~~التي هي حق لله تعالى على المكلف بالمتمول الذي في الذمة بجامع مطلوبيته ~~بكل منهما أو بأن المقصود بالتعريف ms2318 إنما هو ذمة المعاملة لا ما يطلق عليه ~~ذمة في لسان أهل الشرع مطلقا # الرابع الرصاع من لازم الذمة أن المقدر فيها كلي لا جزئي أي لأن الجزئي ~~هو المعين والذمة لا تقبله ولذا قال ابن عرفة كلي # الخامس د قيل هذا الشرط يغني عنه قوله وأن تبين صفاته ولا تبيين في ~~الحاضر PageV05P373 المعين فتعين أن التبيين إنما هو لما في الذمة فينبغي ~~الاستغناء عنه بما قبله وجوابه أن التبيين قد يكون في معين غائب موجود عند ~~المسلم إليه فلذا احتيج لهذا الشرط # و # | الشرط السابع # وجوده أي المسلم فيه غالبا عند حلول أجل ه المشروط حال عقده وإن استمر ~~وجوده في الأجل كله بل وإن انقطع أي لم يوجد المسلم فيه قبل حلول الأجل ~~المضروب ل ه أو انقطع عند حلوله نادرا قاله ابن الحاجب ونصه الرابع أن يكون ~~مقدورا على تحصيله غالبا وقت حلوله لئلا يكون رأس المال تارة سلفا و تارة ~~ثمنا وسلمه المصنف قائلا لأنا لا نعتبر عدمه نادرا لأن الغالب في الشرع ~~كالمحقق # الشارح ينبغي أن مراده بالوجدان كونه مقدورا على تحصيله عند حلول أجله # ابن الحاجب ولا يضره الانقطاع قبله أو بعده كالأشياء التي لها إبان هذا ~~مذهب مالك والشافعي وأحمد رضي الله تعالى عنهم # وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يشترط وجوده من حين السلم فيه إلى حين حلوله ~~لاحتمال موت المسلم إليه أو فلسه # المصنف لم يعتبر أصحابنا ذلك لندوره على أن وجوده مع الموت أو الفلس لا ~~نفع فيه للمسلم وإن مات المسلم إليه قبل الإبان وقف قسم التركة إليه # ابن رشد إنما يوقف إن خيف أن يستغرقها ما عليه فإن قل وكثرت وقف قدر ما ~~يرى أنه يفي بالمسلم فيه وقسم ما سواه إلا على رواية أشهب أن القسم لا يجوز ~~وعلى الميت دين ولو يسيرا # ابن عبد السلام إن كان عليه ديون ضرب للمسلم بقيمة المسلم فيه في وقته ~~على ما يكون في الغالب من غلاء أو رخص ويوقف ms2319 ما يصير إليه بالمحاصة حتى ~~يأتي الإبان فيشتري له ما أسلم فيه فإن نقص عنه اتبع بباقيه ذمة الميت إن ~~طرأ له مال وإن زاد فلا يشترى له إلا قدر حقه وترد البقية إلى من يستحقها ~~من وارث أو غريم ولو هلك ما وقف له حال وقف فضمانه من المسلم إليه لأن له ~~نماءه فعليه تواه فيجوز السلم في محقق أو غالب الوجود عند حلوله # PageV05P374 لا في نسل حيوان عين بضم العين المهملة وكسر التحتية مشددة ~~نعت حيوان وقل بفتح القاف واللام مشددا الحيوان الذي أسلم في نسله لتردد ~~رأس المال فيه بين السلفية والثمنية لأنه ليس محققا ولا غالب الوجود وتبع ~~في قيد القلة ابن شاس وابن الحاجب وتعقبه ابن عرفة بأن ظاهر المدونة منعه ~~مطلقا أو أي ولا يجوز السلم في ثمر حائط عين لذلك ولأن شرط المسلم فيه كونه ~~دينا في الذمة ونسل الحيوان المعين القليل وثمر الحائط المعين ليسا دينا ~~فيها فقد فقد منهما الشرطان قبلهما # طفي لم يقيد في المدونة الحائط بالصغر ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ~~ابن عرفة ولا غيرهم ممن وقفت عليه وظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل ~~وإن كان كثيرا في نفسه وهو مراد المصنف ولذا أخره عن قوله وقل ودعوى أنه ~~حذفه من الثاني لدلالة الأول بعيدة والله أعلم # وشرط بضم فكسر في العقد على ثمر الحائط الصغير المعين إن سمي بضم فكسر ~~مثقلا العقد عليه سلما مجازا فلا ينافي ما قبله لأنه في السلم الحقيقي لا ~~إن سمي بيعا ونائب فاعل شرط إزهاؤه أي الثمر فإن سمي بيعا اشترط فيه ما عدا ~~كيفية قبضه # طفي درج المصنف على ما قاله بعض القرويين إذ يظهر من توضيحه اعتماده # ابن يونس بعض القرويين إن سمياه بيعا ولم يذكر أجلا فهو على الفور وبعقد ~~البيع يجب له قبض جميعه وهو جائز لا فساد فيه فإن أخذه يتأخر عشرة أيام أو ~~خمسة عشر فقال مالك رضي الله تعالى عنه هذا قريب ms2320 وأما إن سمياه سلما فإن ~~اشترط ما يأخذ كل يوم إما من وقت عقد البيع أو من بعد أجل ضربه فذلك جائز ~~وإن لم يضرب أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم فالبيع فاسد لأنه لما سمياه سلما ~~وكان لفظ السلم يقتضي التراخي علم أنهما قصدا التأخير ففسد لذلك ا ه # فعلى هذا لا فرق بين تسميته سلما وعدمها إلا في بيان كبقية قبضه فإنه شرط ~~على PageV05P375 الأول دون الثاني ثم قال وما اعتمده المصنف من كلام بعض ~~القرويين صدر في الجواهر بخلافه فقال في معرض ذكر الشروط ويضرب أجلا لا ~~يثمر فيه ويسمى ما يأخذ كل يوم ولو شرط أخذ الجميع في يوم لجاز # وقال بعض المتأخرين إن سموه بيعا لا يلزم ذلك فيه وإن سموه سلما لزم وما ~~صدر به هو ظاهر كلامها لأنه لما ذكر الشروط قال هذا عند مالك رضي الله عنه ~~محمل البيع لا محمل السلف فدل على أنه اعتبر هذه الشروط على ملاحظة أنه بيع ~~ولا عبرة بتسميته سلما لأنه بيع شيء معين وهذه قاعدة المذهب إذا تقابل ~~اللفظ والفعل في العقود فالنظر إلى الفعل في كتاب الغرر منها من قال أبيعك ~~سكنى داري سنة فذلك غلط في اللفظ كراء صحيح # وفي كتاب الصرف وإن صرفت دينارا بدراهم على أن تأخذ بها سمنا أو زيتا ~~وتسمي صفته ومقداره نقدا أو مؤجلا وعلى أن تقبضها ثم تشتري منه هذه السلعة ~~كأجل السلم فذلك جائز والكلام الأول لغو وكذلك لو قلت له على أن أقبضها منك ~~ثم أشتري بها منك سلعة فذلك جائز فإن ردت السلعة بعيب رجعت بدينارك لأن ~~البيع إنما وقع به واللفظ الأول لغو وإنما نظر مالك رضي الله عنه إلى ~~فعلهما لا إلى قولهما إلى غير ذلك وتأمل قوله تبعا لها والأطعمة والنقود ~~قرض والشيء في مثله قرض فالنظر أبدا إلى الفعل ولا عبرة باللفظ ما لم يؤد ~~إلى الربا ولعل هذا الذي لاحظ بعض القرويين لقوله لفظ السلم يقتضي التأخير ~~وفيه ms2321 بعد وكلامها يدل على خلافه وقد اقتصر ابن عرفة على كلامها وكذا ابن ~~الحاجب إذ قال فإنه يكون بيعا لا سلما فهي إشارة منه إلى أن لفظ السلم ملغى ~~فالأولى بالمصنف متابعته وشرط إزهاؤه للنهي عن بيع الثمر قبله # و شرط أيضا سعة بفتح السين وكسرها أي كبر الحائط بحيث يغلب استيفاء القدر ~~المشترى من ثمره لكثرة شجره و شرط أيضا بيان كيفية قبضه أي الثمر المشترى ~~أمتواليا أم متفرقا وقدر ما يؤخذ منه كل يوم فإن سمي بيعا فلا يشترط ذلك ~~ويحمل على الحلول لاقتضاء البيع المناجزة ولفظ السلم التأجيل و شرط أيضا ~~فيهما إسلامه PageV05P376 لمالكه أي الحائط و شرط فيهما شروعه أي المسلم في ~~أخذ الثمرة من يوم العقد بل وإن تأخر الشروع فيه لنصف شهر لا أكثر على ~~المعتمد قال فيها ويضرب لأمده أجلا ويذكر ما يأخذ كل يوم # أبو الحسن ابن يونس إذا شرط ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع أو من بعد ~~أجل ضرباه فذلك جائز وإن لم يضربا أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم من وقت عقد ~~البيع ولا متى يأخذه فالبيع فاسد لأنه لما سمياه سلما وكان لفظه يقتضي ~~التراخي علم أنهما قصدا التأخير فيفسد # و يشترط فيهما أيضا أخذه أي الثمر أي انتهاء أخذه لجميع ما اشتراه حال ~~كون المأخوذ بسرا أو رطبا وزيد شرط سابع وهو اشتراط أخذه كذلك على المعتمد ~~فلا يكفي الأخذ من غير شرط ولا الشرط من غير أخذه كذلك لا يصح الشراء إن ~~أخذ حال كونه تمرا لبعده من الزهو ومحل هذا الشرط إذا وقع عليه بمعيار من ~~كيل أو وزن فإن اشتراه جزافا فله إبقاؤه إلى تتمره لتناول العقد الجزاف على ~~ما هو عليه وقد استلمه المبتاع بدليل جواز بيعه قبل قبضه ولم يبق على ~~البائع فيه إلا ضمان الجائحة ولا يشترط في هذه المسألة تعجيل رأس المال وإن ~~سمي سلما لأنها مجاز نعم يشترط كونه غير طعام وضبطه بعادته الحط إن قيل ms2322 ~~ظاهر كلام المصنف أنه إذا سماه سلما يشترط تقديم رأس المال لوجوبه في السلم ~~وقد عرج فيها بأنه لا يشترط ويجوز تأخيره ولو بشرط فجوابه أن هذا مفهوم من ~~قوله وهل القرية الصغيرة كذلك أو إلا في وجوب تعجيل النقد فيها # فإن شرط المسلم تتمر الرطب الموجود حال العقد شرطا صريحا أو التزاما بأن ~~شرط في كيفية قبضه أياما يصير فيها تمرا مضى العقد فلا يفسخ بقبضه أي التمر ~~ولو قبل تتمره لأنه ليس من الحرام البين قاله فيها ومثله يبسه قبل الاطلاع ~~عليه # وهل الثمر المزهي بضم فسكون فكسر أي ما لم يرطب بدليل مقابلته ~~PageV05P377 بالرطب فشمل البسر المشترط تتمره كذلك أي الرطب المشترط تتمره ~~في مضي بيعه بقبضه وعليه أي كون المزهي كذلك الأكثر من شراحها وعليه حملوها ~~أو لا يمضي بقبضه بل هو كالبيع في فسخه بعد قبضه إلا بمفوته لبعد ما عدا ~~الرطب من التمر في الجواب تأويلان في فهم قولها إن أسلم بعد زهوه وشرط أخذه ~~تمرا لم يجز لبعده وقلة أمن الجوائح فيه # فإن اشترى ثمر حائط معين وأخذ بعضه و انقطع باقي ثمره بجائحة أو تعيب أو ~~أكله عيال البائع لزم المشتري ما قبضه منه بحصته من ثمنه وانفسخ العقد فيما ~~بقي لأنه بيع لا سلم وبيع المثلي المعين ينفسخ بتلفه أو عدمه قبل قبضه لأنه ~~ليس في الذمة # طفي تعبيره بالانقطاع كالمدونة ظاهر في انقطاع إبانه وكذا تلفه بجائحة ~~والمدار على عدم قبضه # قال فيها إذا قبض بعد سلمه ثم انقطع ثمر ذلك الحائط لزمه ما أخذه بحصته ~~من الثمن ورجع بحصة ما بقي ولا يختلف في هذا كما اختلف في المضمون إذا ~~انقطع إبانه ا ه # ابن عبد السلام لأن المبيع في هذه المسألة معين فحكمه حكم سائر المعينات ~~وليس من السلم في شيء رجع المشتري على البائع بحصة ما بقي له من الثمر من ~~ثمنه اتفاقا ولا يجوز له البقاء للعام القابل ليأخذ ما بقي من ثمره لأنه ~~فسخ دين ms2323 في دين ولمنع السلم فيه قبل بدو صلاحه لأنه غرر فالصبر إليه أشد ~~غررا قاله اللخمي وله أن يأخذ بحصة ما بقي شيئا معجلا ولو طعاما # ابن القاسم فإن تأخر منع لأنه فسخ دين في دين # ابن يونس ويرجع بحصة ما بقي من الثمن معجلا بالقضاء # طفي والبناني ومعناه إن طلب تعجيله يقضي له به وله أن يؤخره لأن ذلك من ~~حقه ولا محذور في تأخيره # وهل الرجوع بحصة ما بقي من الثمن على القيمة بأن يقوم ما قبض من الثمر في ~~وقته وما لم يقبض كذلك وتنسب قيمة ما لم يقبض لمجموعهما وبمثل نسبتها يرجع ~~من PageV05P378 الثمن مثلا اشترى الثمر بستين وقبض ما قيمته ستون وقيمة ما ~~لم يقبض عشرون فالمجموع ثمانون والعشرون ربعه فيرجع بربع الستين الثمن خمسة ~~عشر أو الرجوع بها منه على قدر المكيلة بما أخذ وما لم يؤخذ فإن كان الأول ~~وسقين والثاني وسقا رجع بثلث الثمن في الجواب تأويلان محلهما إذا اشتراه ~~على أخذ شيئا فشيئا فإن اشتراه على أخذه في يوم أو يومين فالرجوع بحسب ~~المكيلة اتفاقا وليس في كلامه ما يشعر بهذا وعلى الأول الأكثر كابن محرز ~~وجماعة والثاني لابن سحنون عن أبي مزين عن عيسى بن دينار أفاده تت # طفي تعقبه ق بأنه لم يجد من ذكر هذين التأويلين على المدونة وهو الصواب # البناني لعل ق ذكر ذلك في كبيره إذ ليس في النسخ التي بأيدينا من صغيره # وهل القرية الصغيرة التي ينقطع ثمرها في بعض إبانه من السنة كذلك أي ~~الحائط المعين في اشتراط ما سبق في السلم في ثمرها أو هي كذلك إلا في وجوب ~~تعجيل النقد أي رأس مال السلم حقيقة أو حكما بتأخيره ثلاثة أيام ولو بشرطه ~~حال كون تعجيله في السلم في ثمر ها أي القرية الصغيرة لأنه مضمون في الذمة ~~لاشتمالها على حوائط فشراؤه سلم حقيقي بخلاف السلم في ثمر حائط معين فلا ~~يجب تعجيل النقد فيه ويجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام لأنه بيع ms2324 معين ~~وتسميته سلما مجاز أو تخالفه أي القرية الصغيرة الحائط المعين فيه أي وجوب ~~تعجيل النقد فيها وفي جواز السلم في ثمرها لمن لا ملك له فيها بخلاف الحائط ~~المعين فلا يجوز السلم في ثمره إلا لمالكه فتخالفه في وجهين في الجواب ~~تأويلات ثلاثة الأول ظاهر المدونة والثاني لأبي محمد والثالث لبعض القرويين # وإن أسلم في ثمر سلما حقيقيا في ذمة المسلم إليه و انقطع ما أي ثمر مسلم ~~PageV05P379 فيه له أي الثمر إبان بكسر الهمز وشد الموحدة آخره نون أي وقت ~~معين لا يوجد في غيره عادة قبل قبض شيء منه بقرينة ما يأتي أو أسلم في ثمر ~~قرية معينة مأمونة قبل قبض شيء منه خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية ~~مشددة المشتري بكسر الراء في الفسخ للسلم والرجوع برأس ماله أو عوضه على ~~المسلم إليه و في الإبقاء للسلم للعام القابل وأخذ المسلم فيه من ثمره # وظاهره سواء كان التأخير إلى فوات الإبان بسبب المشتري أو البائع فإن كان ~~الثاني فكما قال وإن كان الأول فقال ابن عبد السلام ينبغي عدم تخييره وتعين ~~الفسخ لأن تأخيره ظلم للبائع فتخييره بعد ذلك زيادة ظلم وشمل كلامه سكوته ~~إلى دخول الإبان في العام القابل وهو كذلك قاله تت # وإن كان أسلم في ثمر له إبان قبض المشتري البعض من الثمر وفات الإبان قبل ~~قبض باقيه وجب التأخير للسلم للعام القابل ليأخذ الباقي من ثمره في كل حال ~~إلا أن يرضيا أي المتبايعان ب الفسخ و المحاسبة فلها ذلك في السلم الحقيقي ~~وفي السلم في ثمر قرية مأمونة وإلى هذا رجع مالك رضي الله عنه وصوبه ابن ~~محرز لتعلق المسلم فيه بالذمة فلا يبطل بفوات الإبان كالدين ولهما الرضا ~~بالفسخ والمحاسبة إن كان رأس المال مثليا بل ولو كان رأس المال مقوما بفتح ~~الواو كعروض وحيوان لجواز الإقالة على غير رأس المال وأشار بولو إلى قول ~~سحنون لا يجوز إلا إذا كان مثليا ليأمنا من خطأ التقويم # تنبيهات الأول إن تراضيا ms2325 بالمحاسبة فهي على المكيلة لا على القيمة ا ه عب # الثاني يمنع أخذه ببقية رأس ماله عرضا أو غيره لأنه بيع للطعام قبل قبضه ~~قاله PageV05P380 أبو بكر بن عبد الرحمن والتونسي ولم يعتبروا تهمة بيع ~~وسلف لضررهما بالتأخير الداخل عليهما قاله في التوضيح # الثالث محل جواز رضاهما بالمحاسبة حيث كان انقطاعه بجائحة أو بهروب ~~أحدهما حتى فات الإبان لانتفاء تهمة بيع وسلف به أيضا فإن كان بسكوت ~~المشتري عن طلب البائع فلا يجوز تراضيهما بها # ا ه # عب زاد الخرشي لاتهامهما على البيع والسلف # الرابع طفي قوله لجواز الإقالة على غير رأس المال معناه لجواز الإقالة في ~~هذه الصورة على غير رأس المال بفرض المردود مثل ما بقي أو أقل أو أكثر عند ~~ابن القاسم لأنه لم ينظر لاحتمال المخالفة بالقلة والكثرة فيلزم جواز ~~الإقالة على غير رأس المال في هذه المسألة # ابن عبد السلام إذا اتفقا على رد ثوب معين عوضا عما لم يقبض من المسلم ~~فيه احتمل كون المردود مثل ما بقي منه فيجوز أو أكثر أو أقل منه فيمتنع ~~لأنها إقالة على غير رأس المال إلا أن ابن القاسم أجاز الإقالة في هذه ~~الصورة بعد التقويم # ا ه # فأشار تت إلى هذا # الخامس طفي الصواب حمل قوله وإن انقطع ما له إبان على السلم الحقيقي وهو ~~السلم في الذمة في غير ثمر حائط بعينه وغير ثمر قرية # وقوله أو من قرية على القرية المأمونة صغيرة أو كبيرة فيكون المصنف ساكتا ~~عن حكم القرية غير المأمونة ولك جعل قوله وانقطع ما له إبان شاملا السلم في ~~الذمة والسلم في ثمر القرية المأمونة وقوله أو من قرية هو في السلم في ثمر ~~القرية غير المأمونة لكن هذا الاحتمال يحتاج التصريح بثبوت الخيار للمشتري ~~في انقطاع الثمر في القرية غير المأمونة والذي فيها قولان إذا انقطع ثمرها ~~أحدهما وجوب المحاسبة والثاني جواز البقاء وصوبه ابن محرز # وأما لو أجيحت فيلزم البقاء اتفاقا قاله عياض وغيره وعلى هذا اقتصر ابن ~~عرفة ms2326 والموضح واقتصر اللخمي على الفسخ في الجائحة كالحائط المعين فالصواب ~~الاحتمال الأول وهو المأخوذ من توضيحه وتكون القرية المأمونة شاملة لانقطاع ~~ثمرها بجائحة كما صرح PageV05P381 به في توضيحه وتبقى غير المأمونة مسكوتا ~~عنها أو داخلة في التشبيه في قوله وهل القرية الصغيرة كذلك وأن الفسخ فيها ~~متعين كالحائط المعين سواء انقطع ثمرها أو أجيح على ما عند اللخمي # وأما الحائط المعين فلا يدخل هنا أصلا كما تقدم التنبيه عليه خلافا لما ~~قاله ج ومن تبعه فتأمل هذا المحل فإنه مزلة أفكار والله الموفق # البناني قوله وأما الحائط المعين فلا يدخل هنا أصلا أي ويتعين فيه الفسخ ~~اتفاقا حكاه ابن يونس واللخمي وغيرهما كما في التوضيح # ويجوز السلم فيما أي طعام طبخ بضم الطاء المهملة وكسر الموحدة إن بينت ~~صفته وفي بعض النسخ بفاء فصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر أو العاطفة ~~على مقدر وهي أحسن لإفادتها التفريع على الشروط السبعة السابقة لاستفادته ~~منها فلا يشترط في المسلم فيه كونه لا يفسد بالتأخير وسواء كان المطبوخ ~~لحما أو غيره في الشامل في الرءوس ما في اللحم ولو مشوية أو مغمورة فإن ~~اعتيد وزنها عمل به ويصح في الأكارع والرءوس وفي المطبوخ منهما ومن اللخمي ~~إذا عرف تأثير النار فيها بالعادة وحصرته الصفة # و يجوز في اللؤلؤ بهمزتين وبواوين وبهمز ثم واو وعكسه اسم جمع واحده ~~لؤلؤة وجمعه لآلئ للقدرة على حصر صفته بذكر جنسه وعدده ووزن كل حبة وبيان ~~صفتها والعنبر بعضهم الصحيح أنه ثمر شجر ينبت في قاع البحر فيرميه بساحله ~~وهو أعلاه وأوسطه ما تبتلعه دابة بحرية فيضرها لشدة حرارته فتتقايأه وإن ~~ماتت ووجد في جوفها فهو يلي الثاني وإن جافت وهو في جوفها فهو أدناه # و في الجوهر أي كبير اللؤلؤ والزجاج بتثليث الزاي واحده زجاجة والجص بكسر ~~الجيم وبالصاد المهملة يسمى في عرف مصر جبسا حجر يحرق ويطحن يبنى به ~~السلالم ويبيض به الحيطان والزرنيخ بكسر الزاي وسكون الراء فنون مكسورة ~~PageV05P382 فتحتية ساكنة فحاء معجمة معدن ms2327 معروف و يجوز السلم في أحمال ~~بفتح الهمز وسكون الحاء المهملة جمع حمل بكسر فسكون الحطب ويقاس بخيط ويجعل ~~عند أمين ويوصف الحطب وصفا شافيا فيها لابن القاسم يسلم في الحطب وزنا ~~وأحمالا # للباجي وعندي أنه يعمل في كل بلد بعرفهم فيه # و يجوز السلم في الأدم بفتح الهمز والدال أي الجلد المدبوغ والمراد به ~~هنا ما يشمل غيره و في صوف مضبوط بالوزن كقنطار لا بالجزز بكسر الجيم جمع ~~جزة كذلك لعدم انضباطها لاختلافها بالكبر والصغر والغزارة والخفة ويجوز ~~شراؤه على غير وجه السلم بالجزز تحريا وبالوزن مع رؤية الغنم كما في ~~المدونة والشروع في الجز ولو يتأخر تمامه لنصف شهر كما سيأتي في باب القسمة ~~و يجوز السلم في نصل سيوف وسكاكين وفي العروض كلها إذا وصفت وضمنت في الذمة ~~وأجلت بأجل معلوم وعجل رأس مالها حقيقة أو حكما # و يجوز شراء تور بفتح المثناة فوق وسكون الواو آخره راء أي إناء مفتوح ~~يشبه الطشت من نحو نحاس شرع فيه العامل ليكمل بضم التحتية وفتح الكاف ~~والميم مثقلا # وأما ذكر البقر فبالمثلثة وليس هذا سلما لأنه بيع معين فيشترط فيه شروعه ~~الآن أو لأيام قليلة لئلا يلزم بيع معين يتأخر قبضه ويضمنه مشتريه بالعقد ~~وإنما يضمنه بائعه ضمان الصانع # طفي في إطلاق السلم عليه تجوز وإنما هو بيع معين فلذا اشترط فيه الشروع ~~حين العقد أو ما قرب منه كخمسة عشر يوما ويدخل في ضمان مشتريه بالعقد ~~ويضمنه بائعه ضمان الصناع وقد عبر عنه في الرواية بالشراء فالمناسب أن يقال ~~وجاز شراء تور ليكمل # البناني جعله الشراح تبعا لابن الحاجب وضيح من اجتماع البيع والإجارة وهو ~~مغاير لأسلوب المصنف فيصح كونه من السلم لكن على مذهب أشهب المجوز تعيين ~~المصنوع PageV05P383 منه والصانع في السلم وعين هنا المصنوع منه لتعين ~~الجزء المصنوع وهذه منعها ابن القاسم على أنهم اختلفوا هل ما بين ابن ~~القاسم وأشهب خلاف أو وفاق وإذا أمعنت النظر وجدتها لم تتمحض لسلم ولا لبيع ~~وإجارة ولكن ms2328 أقرب ما يتمشى عليه قول أشهب والله أعلم قاله بعض شيوخنا والذي ~~في أبي الحسن أن التور هو المسمى بالقمقم وقال عياض هو البرقال قال أي ~~الإبريق # و يجوز الشراء لجملة مضبوطة كقنطار تؤخذ في أيام كل يوم قدرا معلوما حتى ~~تنتهي من عامل دائم العمل حقيقة بأن لا يفتر عنه غالبا أو حكما بأن كان من ~~أهل حرفة الشيء المشترى لتيسره عنده فيشبه المعقود عليه المعين والعقد في ~~هذه لازم لهما فليس لأحدهما فسخه وجوز العقد معه على أن يأخذ منه كل يوم ~~قدرا معينا بثمن معين من غير بيان مقدار الجملة وعقد هذه الصورة لا يلزمها ~~فلكل منهما فسخه # ومثل لدائم العمل فقال كالخباز والجزار والطباخ وهو أي الشراء من دائم ~~العمل بيع فلا يشترط فيه تعجيل الثمن ولا تأجيل المثمن لقول سالم بن عبد ~~الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم كنا نبتاع اللحم من الجزارين بالمدينة ~~المنورة بأنوار النبي صلى الله عليه وسلم بسعر معلوم كل يوم رطلين أو ثلاثة ~~بشرط دفع الثمن من العطاء مالك رضي الله عنه لا أرى به بأسا إذا كان وقت ~~العطاء معروفا أي ومأمونا # الحط هذه المسألة تسمى بيعة أهل المدينة لاشتهارها بينهم وهي في كتاب ~~التجارة إلى أرض الحرب من المدينة في أوائل السلم # قال في كتاب التجارة وقد كان الناس يتبايعون اللحم بسعر معلوم يؤخذ كل ~~يوم شيء معلوم ويشرع في الأخذ ويتأخر الثمن إلى العطاء وكذلك كل ما يباع في ~~الأسواق ويكون لأيام معلومة يسمى ما يأخذ كل يوم وكان العطاء يومئذ مأمونا ~~ولم يروه دينا بدين واستخفوه وذكروا أنه يجوز تأخير الشروع في الأخذ عشرة ~~أيام ونحوها # ابن القاسم حدثنا مالك رضي الله عنه عن عبد الرحمن المجمر عن سالم بن عبد ~~الله رضي الله تعالى عنهما كنا نبتاع اللحم من الجزارين بسعر معلوم نأخذ كل ~~يوم رطلا أو رطلين أو PageV05P384 ثلاثة ونشترط عليهم أن ندفع من العطاء ~~وأنا أرى ذلك حسنا # مالك رضي الله عنه ms2329 لا أرى به بأسا إذا كان العطاء مأمونا وأجل الثمن إلى ~~أجل معلوم # ابن رشد قوله كنا إلخ يدل على أنه معلوم عندهم مشهور ولاشتهار ذلك من ~~فعلهم سميت بيعة أهل المدينة وأجازها مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~اتباعا لما جرى به العمل بها بشرطين الشروع في أخذ المسلم فيه وكون أصله ~~عند المسلم إليه فليس سلما محضا ولذا جاز تأخير رأس المال إليه ولا شراء ~~شيء بعينه حقيقة ولذا جاز أن يتأخر قبض جميعه إذا أشرع في قبض أوله # وقد روي عن مالك رضي الله عنه أنه منعه ورآه دينا بدين وقال تأويل حديث ~~المجمر أن يجب عليه ثمن ما يأخذ كل يوم إلى العطاء وهو تأويل سائغ فيه لأنه ~~إنما سمى فيه السوم وما يأخذ كل يوم ولم يذكر عدد الأرطال التي اشترى منه ~~فلم ينعقد بينهما بيع على عدد مسمى من الأرطال فكلما أخذ شيئا وجب عليه ~~ثمنه إلى العطاء ولا يلزم واحدا منهما التمادي على ذلك إذا لم يعقدا بيعهما ~~على عدد معلوم مسمى من الأرطال فكلما أخذ شيئا وجب عليه ثمنه إلى العطاء ~~وإجازة ذلك مع تسمية الأرطال التي يأخذها في كل يوم رطلين أو ثلاثة ~~بالشرطين المذكورين هو المشهور في المذهب وهو قوله في هذه الرواية وأنا ~~أراه حسنا معناه وأنا أجيز ذلك استحسانا اتباعا لعمل أهل المدينة وإن خالفه ~~القياس ا ه # وإن لم يدم عمله حقيقة ولا حكما بأن كان يعمل مرة ويترك أخرى وليس حرفته ~~واشترى منه بهذه الحالة فهو أي العقد سلم حقيقي لا بيع فيشترط فيه شروط ~~السلم التي منها بقاء المسلم فيه إلى خمسة عشر يوما أو أكثر وتعجيل رأس ~~المال فإن تعذر شيء من المسلم فيه تعلق بذمة المسلم إليه # وشبه في الجواز على وجه السلم فقال كاستصناع سيف أو سرج فيجوز بشروط ~~السلم من وصف العمل وضرب الأجل وتعجيل رأس المال وكون المعمول منه والعمل ~~في الذمة وفسد السلم في نحو عمل السيف بتعيين الشيء ms2330 المعمول منه كالحديد أو ~~تعيين الشخص العامل وأولى بتعيينهما معا لشدة غرره PageV05P385 فيها ومن ~~استصنع طشتا أو تورا أو قلنسوة أو خفافا أو غير ذلك مما يعمل في الأسواق ~~بصفة معلومة فإن كان مضموما إلى مثل أجل السلم ولم يشترط عمل رجل بعينه ولا ~~شيئا بعينه يعمل منه جاز ذلك إذا قدم رأس المال مكانه أو إلى يوم أو يومين ~~فإن ضرب لرأس المال أجلا بعيدا لم يجز وصار دينا بدين # وإن اشترط عمله من نحاس أو حديد بعينه أو ظواهر معينة أو عمل رجل بعينه ~~لم يجز وإن فقده لأنه غرر لا يدري أيسلم إلى ذلك الأجل أم لا ولا يكون ~~السلف في شيء بعينه ا ه # والظواهر الجلود وسقط أو العامل من بعض نسخ المتن وثبوته هو الموافق ~~لنصها السابق وعليه درج ابن رشد وفي موضع آخر منها يقضي جوازه إذا عين ~~العامل فقط وهو قولها من استأجر من يبني له دارا والأجر من عند الأجير جاز ~~وهو قول ابن بشير انظر ق # وإن اشترى شخص الشيء المعمول منه كالحديد والنحاس والجلد ونحوها من صانع ~~واستأجره أي المشتري البائع على عمله سيفا أو تورا أو سرجا مثلا جاز على ~~المشهور من جواز الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد إن شرع البائع في ~~العمل ولو حكما بتأخيره ثلاثة أيام وسواء عين المشتري عامله أم لا وفارقت ~~هذه المسألة التي قبلها بأن التي قبلها لم يدخل فيها المبيع في ملك المشتري ~~أولا وهذه دخل في ملكه ثم أجره على عمله ابن عبد السلام وغيره الفرق بين ~~هذه والتي قبلها أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم ~~يدخل المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على المبيع المعمول ~~منه وملكه المشتري ثم استأجره بالشرط في العقد على عمله وهذه الثانية هي ~~مسألة ابن رشد والتي قبلها مسألة المدونة وفيها أربع صور تعيين المعمول منه ~~والعامل وعدم تعيينهما وتعيين المعمول منه فقط وتعيين العامل فقط ms2331 # تنبيهات الأول قيد في التوضيح الجواز بكون خروجه معلوما فإن اختلف كشرائه ~~PageV05P386 ثوبا على أن على البائع صبغه أو غزلا على أن عليه نسجه أو خشبة ~~على أنه يعملها تابوتا فممنوع # طفي سلم ابن عرفة وغيره جعل ابن رشد التأخير المغتفر ثلاثة أيام فقط وهو ~~غير مسلم إذ الممنوع ما زاد على خمسة عشر يوما في بيع معين بتأخر قبضه كما ~~في بيوعها الفاسدة في اشتراء الزرع المستحصد بكيل وشراء زيت زيتون معين ~~ونحوهما مما هو كثير في المذهب ولذا قال س ينظر قول ابن رشد إن كان على أن ~~يؤخر الشروع يومين أو ثلاثة لم يجز تعجيل النقد بشرط مع قولهم وأجيز تأخيره ~~شهرا فإنما منعوا النقد بشرط إذا تأخر شهرا ونحوه أما إلى مثل الثلاثة ~~والعشرة كما في دولة النساء فلا منع # ا ه # وابن رشد صرح بهذا كله في باب الإجارة فانظره # الثالث د مسألة تجليد الكتب لا بد فيها من ضرب أجل السلم وغيره من بقية ~~شروطه # عب غير ظاهر ففي تهذيب البرادعي لا بأس أن تؤاجره على بناء دارك والجص ~~والآجر من عنده # الوانوغي قلت لابن عرفة من هذا مسألة تجليد الكتب المتداولة بين الطلبة ~~شرقا وغربا وكأنها بعينها فصوبه # البناني ما ذكره عن أحمد هو المتعين وليس في كلام المدونة ما يرده بل ~~كلامها يشهد له ونصها من استأجر من يبني له دارا على أن الآجر والجص من عند ~~الأجير جاز ثم قال قلت أرأيت السلم هل يجوز فيه أن لا يضرب له أجلا وهذا لم ~~يضرب للآجر والجص أجلا قال لما قال له ابن لي هذه الدار فكأنه وقت له أجلا ~~لأن وقت بنيانها عند الناس معروف فكأنه أسلم إليه في جص وآجر معروف إلى وقت ~~معروف وأجره في عمل هذه الدار فلذا جاز # ا ه # على نقل ق فهذا صريح في وجوب ضرب الأجل إن لم يكن معروفا لكن في شرح ~~القباب لبيوع ابن جماعة بعد ذكره فيمن أعطى ثوبه أو نعله ms2332 لمن يرقعه أنه لا ~~يجوز حتى يريه الرقعة والجلد إن كانا من عنده فيكون ذلك بيعا قال ما نصه ~~فإن لم يكن ذلك عنده انضاف إلى ذلك بيع ما ليس عندك من غير أجل السلم إلا ~~أن يكون الخراز أو الخياط لا يعدم الرقاع أو الجلود فلا يحتاج إلى طول ~~الأجل ويكفي الوصف التام كما في السلم في PageV05P387 اللحم لمن شأنه يبيعه ~~وفي الخبز لمن شأنه يبيعه وإن لم يضرب أجل السلم فلا يكتفي بالوصف إلا إذا ~~كان ما يريد أن يعمل منه موجودا عنده حين العقد أو لا يتعذر عليه غالبا ~~لكونه لا يعدمه ويكثر عنده # ا ه # فيجري هذا التفصيل في البناء وفي مجلد الكتب والله أعلم # لا يجوز السلم فيما أي شيء لا يمكن وصفه وصفا كاشفا لحقيقته ورافعا ~~لجهالته كتراب المعدن لذهب أو فضة أو غيرهما وعجوة وحناء مخلوطين برمل ~~وتراب حانوت صائغ و لا يجوز السلم في العقار ك الأرض والدور لأن شرط السلم ~~بيان صفته التي تختلف الأغراض فيها وكونه دينا في الذمة ولا يمكن اجتماعهما ~~فيه لأن من صفاته التي تختلف فيها الأغراض محله وبذكره يتعين خارجا ولا ~~يكون في الذمة فلا بد فيه من فقد أحد الشرطين # و لا يجوز السلم في الجزاف لأن من شروط صحة بيعه رؤيته ومن شروط صحة ~~السلم كونه دينا في الذمة وهذان لا يجتمعان # البناني قيل هذا يخالف قوله أو بتحر لأن المتحرى جزاف قطعا # وأجيب بأنه خاص باللحم للضرورة مع أنه فقد منه بعض شروط الجزاف وهو كونه ~~مرئيا وما هنا فيما عداه # اللخمي لا يسلم في الجزاف لجهل ما يقتضي إلا في اللحم بالتحري ونقل ق عن ~~المدونة في محل آخر الجواز مطلقا والظاهر في الجواب أن المراد هنا الجزاف ~~الذي لا يمكن تحريه لكثرته والسابق فيما يمكن تحريه أفاد هذا كلام المقدمات # و لا يجوز السلم في ما أي شيء لا يوجد أصلا أو إلا نادرا ككبار اللؤلؤ ~~لانتفاء شرط وجوده عند حلوله ms2333 في المقدمات فسلف الدنانير والدراهم جائز في ~~كل شيء من كل العروض والطعام والرقيق والحيوان وجميع الأشياء حاشا أربعة ~~أحدهما مالا يصح الانتقال به من الدور والأرضين # والثاني ما لا يحاط بصفته مثل تراب المعادن PageV05P388 والجزاف مما يصح ~~بيعه جزافا # والثالث ما يتعذر وجوده من الصفة # والرابع ما لا يجوز بيعه بحال كتراب الصواغين والخمر والخنزير وجلود ~~الميتة وجميع النجاسات # و لا يجوز سلم حديد إن كانت السيوف تخرج منه بل وإن لم تخرج منه السيوف ~~في سيوف أو بالعكس أي سلم سيوف في حديد وإن لم تخرج منه سيوف # الحط لأن الصنعة المفارقة لغو بخلاف الملازمة # ابن عرفة وذو الصنعة المفارقة في أصله كأصله بخلاف الملازمة كالنسج ثم ~~ذكر هذه المسألة هذا هو المذهب وعزاه أبو الحسن لابن القاسم # ولسحنون لا بأس أن يسلم حديد لا يخرج منه سيوف في سيوف وكذا في تهذيب ~~الطالب لعبد الحق وهو وفاق للكتاب ووجه المذهب أن السيوف والحديد كشيء واحد ~~والقاعدة أن لا يسلم شيء في جنسه ولا فيما يقرب منه والقياس قول سحنون # ووجه قول ابن القاسم سد الذريعة لئلا يتوسل بسلم ما لا تخرج منه فيها إلى ~~سلم ما تخرج منه فيها أفاده تت # و يمنع سلم كتان شعر غير مغزول غليظ في رقيقه أي الكتان إن لم يغزلا أي ~~الكتان الغليظ والكتان الرقيق # ابن ناجي لأن غليظ الكتان قد يعالج فيجعل منه ما يجعل من رقيقه # ومفهوم الشرط جوازه إن غزلا لاختلاف منفعتهما كغليظ ثياب الكتان في ~~رقيقها وقرر الشارح وتبعه صاحب التكملة أن معناه يمنع سلم غزل غليظ الكتان ~~في غزل رقيقه إذا وقع العقد قبل غزلهما لأن كلا من المتبايعين لا يدفع ~~لصاحبه ما في ذمته إلا بعد أن يغزله وهو يؤدي إلى ابتداء دين بدين # و لا يجوز السلم في ثوب نسج بعضه ليكمل بضم التحتية وفتح الكاف والميم ~~مشددة للمسلم بصفة خاصة ولو شرط أنه إن خرج بخلافها ببدله بغيره حيث لم ~~يكثر عنده الغزل ms2334 والفرق بينه وبين التور أن التور إن خرج بخلاف الصفة يسبك ~~ويعاد عليها وإن نقص يكمل والثوب لا يعاد فإن كثر الغزل أو النحاس عنده ~~بحيث ينسج أو PageV05P389 يصاغ منه ثوب أو ثوب آخر بالصفة إن خرج الأول ~~بخلافها جاز فيهما وإن اشترى جميع الغزل على شرط نسجه أو جميع النحاس بشرط ~~عمله امتنع فيهما الغرر وإن كان عنده زائد على ما اشتراه بشرط صنعته ولا ~~يخرج منه آخر منع في الثوب لأنه لا يعاد وجاز في التور لأنه يعاد ويكمل ~~فأقسام كل منهما ثلاثة # و لا يجوز سلم شيء مصنوع قدم بضم القاف وكسر الدال مشددة أي جعل رأس مال ~~سلم لأصله المصنوع هو منه حال كونه لا يعود وأولى إن كان يعود المصنوع غير ~~مصنوع حال كونه هين بفتح الهاء وكسر الياء مشددة أي سهل الصنعة ومثل له ~~بقوله كالغزل من كتان يسلم في كتان لأن صنعته لم تخرجه عن أصله على المشهور ~~عند المازري وابن الحاجب وبين مفهوم هين الصنعة بقوله بخلاف النسج أي ~~المنسوج فيجوز سلمه في أصله لإخراجه صنعته عن أصله لصعوبتها فيجوز سلم ثوب ~~من كتان في غزل كتان أو شعره أو من صوف في غزل صوف أو شعره أو من قطن في ~~غزل قطن أو شعره لبعده من أصله بصنعته إلا ثياب الخز أي الحرير فلا يجوز ~~سلمها فيه # أبو محمد لأنها تنفش وتصير خزا # سند هذا بعيد إذ يبعد في المنسوج أن يقصد التعامل على نقض نسجه # وإن قدم بضم القاف وكسر الدال مثقلا أي جعل أصله أي الممنوع غير هين ~~الصنعة كالمنسوج والمصوغ رأس مال للمصنوع كسلم كتان في ثوب أو نحاس في تور ~~اعتبر بضم الفوقية وكسر الموحدة أي لوحظ الأجل المضروب بينهما للمسلم فيه ~~فإن كان يسع صنعة الأصل المقدم منع للمزابنة لأنه إجارة بما يفضل من الأصل ~~إن فضل منه شيء وإلا ذهب عمله باطلا وإن كان لا يسع ذلك جاز لانتفاء المانع # وأما أصل هين الصنعة فيمنع ms2335 سلمه في مصنوعه مطلقا بالأولى من منع سلم ~~مصنوعه في أصله المتقدم لأنه يبعد قصد نقض المصنوع في سلمها الثالث لا خير ~~في شعير نقد في قصيل لأجل إلا لأجل لا يصير الشعير فيه قصيلا # PageV05P390 وذكر مفهوم لا يعود فقال وإن عاد المصنوع غير هين الصنعة أي ~~أمكن عوده لأصله اعتبر بضم الفوقية وكسر الموحدة أي لوحظ الأجل فيهما أي ~~سلم المصنوع في أصله وسلم أصله فيه فإن وسع الأجل جعل المصنوع من أصله أو ~~جعل أصله منه امتنع السلم وإلا جاز كسلم آلة من نحاس أو رصاص في نحاس أو ~~رصاص أو عكسه # تنبيهات الأول ابن هارون اعتبار الأجل حسن إذا قدم الأصل وأما عكسه فمذهب ~~المدونة المنع وأجازه يحيى بن عمر والبرقي واستظهره ابن عبد السلام والمصنف ~~قائلا وأما إذا قدم المصنوع في غيره فلا معنى لاشتراط الأجل فيه إذ يبعد أن ~~يفسد المصنوع ويزيد من عنده ثم يدفعه للمسلم إلا أن يحمل على صورة نادرة ~~بأن يكون المصنوع قليل الثمن لقدمه أو لغيره فإذا زالت صنعته ظهرت له صورة ~~وفيه بعد ا ه # الثاني المعتمد أن هين الصنعة سواء كان يعود لأصله أم لا لا يسلم في أصله ~~ولا يسلم أصله فيه فهذه أربعة وأن غير هين الصنعة إن لم يعد أسلم في أصله ~~وأسلم أصله فيه إن ضاق الأجل عن صنعته وإن عاد اعتبر الأجل في سلم أصله فيه ~~وعكسه فهذه أربعة أيضا # الثالث طفي قوله وإن عاد ليس مفهوم ولا يعود لأنه في غير هين الصنعة وأما ~~هو فالمنع فيه إن عاد أولى ولا ينظر إلى الأجل فيه لأن هينها مع أصله شيء ~~واحد # ابن بشير فإن هانت الصنعة كغزل الكتان فقد جعلوه كغير المصنوع وجعلوا ~~الصنعة لهوانها كالعدم # ابن أبي زمنين المغزول وغير المغزول عند أصحاب مالك رضي الله تعالى عنه ~~وعنهم صنف واحد إلا أن يقال مفهوم لا يعود ولا بقيد هين الصنعة # و الشيئان المصنوعان من جنس واحد كنحاس أو كتان يسلم ms2336 أحدهما في الآخر حال ~~كونهما يعودان أي يمكن عودهما لأصلهما ينظر بضم التحتية وسكون PageV05P391 ~~النون وفتح الظاء المعجمة للمنفعة المقصودة منهما فإن اتحدت أو تقاربت ~~كإبريق من نحاس في مثله أو صحن في طاسة منه منع وإن تباعدت كإبريق في طست ~~كلاهما من نحاس جاز وفيها لا خير في سيف في سيفين دونه لتقارب منفعتهما إلا ~~أن يبعد ما بينهما في الجودة والقطع # تنكيت تبع ابن الحاجب في قوله يعودان مع تعقبه بأنه يوهم أنهما لو كانا ~~لا يعودان لرقيق ثياب كتان في مثله لا ينظر لمنفعتهما وليس كذلك إذ لا فرق ~~بينهما قاله تت # وأشار الخرشي لجوابه بقوله وأحرى إن لم يعودا وسواء كانت صنعتهما هينة أم ~~لا # وجاز للمسلم قبل صلة قبول حلول زمانه أي أجل المسلم فيه وفاعل جاز قبول ~~موصوف صفته أي المسلم فيه وجاز له عدم قبوله ويجوز للمسلم إليه دفعه قبله ~~وعدمه لأن الأجل حق لهما واحترز بقوله فقط عن الأجود والأدنى والأكثر ~~والأقل فلا يجوز قبوله قبله لأنه يلزم على قبول الأجود أو الأكثر حط الضمان ~~وأزيدك وعلى قبول الأدنى أو الأقل ضع وتعجل # البناني لو قال قبول مثله إلخ لكان أنص على المراد أي مثله صفة وقدرا # قلت لا يخفى أن القدر من الصفة # الحط هذا إذا قضاه شيئا من جنسه فإن قضاه قبله شيئا من جنس آخر اشترط في ~~جوازه الشروط الثلاثة الآتية في قضائه به بعده فيحمل قوله الآتي وبغير جنسه ~~على إطلاقه أي سواء كان قبل الأجل أو بعده # الخرشي مراده قبول صفته في محله بدليل ما يليه وسواء كان المسلم فيه ~~طعاما أو غيره # عب إن قلت موصوف صفته هو عين المسلم فيه فلا حاجة لذكره # قلت لعله لقوله فقط # وشبه في الجواز فقال ك قبول موصوف صفته قبل وصول محله أي المسلم فيه الذي ~~اشترط دفعه فيه فيجوز في العرض بفتح العين المهملة وسكون الراء أراد به ~~مقابل الطعام بقرينة المقابلة مطلقا عن التقييد بحلول أجله # عب ms2337 هذا ضعيف PageV05P392 والمذهب أنه لا بد للجواز من حلول أجل العرض # تت وظاهره كان للعرض حمل كالثياب أم لا كالجوهر وهو كذلك على المشهور ~~وظاهره أيضا كان الطالب لذلك المسلم أو المسلم إليه # و جاز قبول صفته قبل محله في الطعام المسلم فيه إن حل أجله فإن لم يحل ~~منع لأنه تسليف جر نفعا للمسلف وهو سقوط ضمانه عنه إلى حلول أجله وبيع ~~لطعام المعاوضة قبل قبضه لأن المعجل عوض عن الطعام الذي لم يجب عليه الآن ~~ومحل جواز القضاء قبل محله في العرض والطعام اللذين حل أجلهما إن لم يدفع ~~المسلم إليه للمسلم كراء لحمله من موضع قبضه لموضع الشرط فإن دفعه فلا يجوز ~~لأن المحل بمنزلة الأجل فيلزم # حط الضمان وأزيدك قاله في المدونة صاحب التكملة هذا المنع عام في الطعام ~~وغيره وتزيد علة الطعام ببيعه قبل قبضه والنسيئة بأخذه عن الطعام الذي يجب ~~له ليستوفيه من نفسه في بلد الشرط ويجري في الطعام وغيره سلف جر نفعا إذا ~~كان الكراء من جنس رأس المال وبيع وسلف # تنبيهان الأول استشكل ابن جماعة التونسي وابن الكاتب وابن محرز جواز قبول ~~صفته في العرض والطعام إن حل قبل محله بأنه يلزمه ضع وتعجل لانتفاع المسلم ~~إليه بسقوط حمله إلى محله حل الأجل أم لا والمحل بمنزلة الأجل ونقله في ~~التوضيح وظاهره أنه قاصر على الطعام والصواب جريانه في العرض أيضا قاله ~~المسناوي # الثاني في الطعام والعرض قولان أحدهما لابن القاسم وأصبغ الجواز بشرط ~~حلولهما والثاني لسحنون واختاره ابن زرقون الجواز قبل محله وإن لم يحل ~~فيهما # ابن عرفة وهذا أحسن والأول أقيس والمصنف فرق بين العرض والطعام فينظر ~~مستنده فيه ولو جرى على ما لابن القاسم لقال في العرض والطعام إن حل أو على ~~ما لسحنون لقال في العرض والطعام مطلقا # PageV05P393 ولزم قبول صفته المسلم طعاما كان أو غيره بعد بلوغ هما أي ~~الأجل والمحل إن أتاه بجميعه فإن أتاه ببعضه فلا يلزمه قبوله إن أيسر ~~المدين # ابن عرفة قضاؤه ms2338 بحلوله وصفته وقدره لازم لهما مع يسر المدين وشبه في لزوم ~~قبول صفته بعدهما فقال ك قبول قاض أي من ولاه الإمام منصب القضاء إذا أتاه ~~المسلم إليه بالمسلم فيه بقدره وصفته بعد حلول أجله في محله فيلزمه قبوله ~~إن غاب المسلم عن محل قبضه وليس له وكيل خاص فيه لأنه في معنى وكيله ومثله ~~فيها في باب المفقود المصنف وظاهر عيوبها خلافه # و إن رفع المسلم إليه للمسلم بعدهما شيئا أجود أو أردأ من المسلم فيه جاز ~~شيء أجود أي أزيد جودة وحسنا من المسلم فيه أي قبوله للمسلم بعدهما لأنه ~~حسن قضاء من المسلم إليه ولا تلزم المسلم قبوله لأنها هبة وهي لا يلزم ~~قبولها # وقال ابن شاس وابن الحاجب يجب لحصول الغرض وزيادة # قال في التوضيح المذهب خلافه لما في صرفها من أقرضته دراهم يزيدية فقضاك ~~محمدية أو قضاك دنانير عتقاء من هاشمية أو سمراء من محمولة أو من شعير لم ~~تجبر على أخذها حل الأجل أو لم يحل والمحمدية والعتقاء والسمراء أفضل أفاده ~~تت # و جاز شيء أردأ من المسلم فيه أي قبوله بعدهما لأنه حسن اقتضاء غ # هذا خلاف تفصيل ابن شاس إذ قال وإن أتى بالجنس وهو أجود وجب قبوله وإن ~~كان أردأ جاز قبوله ولم يجب وتبعه ابن الحاجب # ابن عبد السلام وهو قول غير واحد من المتأخرين واستبعده هو وابن هارون إذ ~~لا يلزم الإنسان قبول المنة وتبعهما المصنف فقال والمذهب خلافه لأن الجودة ~~هبة ولا يجب قبولها واستدل بقولها في الصرف ومن أقرضته دراهم يزيدية فقضاك ~~محمدية أو قضاك دنانير عتقاء عن هاشمية أو قضاك سمراء عن محمولة أو شعير لم ~~تجبر على أخذها حل الأجل أو لم يحل ابن القاسم وإن قبلتها جاز في العين من ~~بيع أو قرض قبل الأجل أو بعده ولا يجوز في الطعام حتى يحل الأجل كان من قرض ~~أو من بيع لأن الطعام يرجى تغير أسواقه وليس العين PageV05P394 كذلك # ولابن القاسم قول بإجازته من قرض ms2339 قبل الأجل إن لم يكن فيه رأي ولا عادة ~~سحنون وهو أحسن إن شاء الله تعالى # وأما ابن عرفة فقال فيما ذكره ابن هارون وابن عبد السلام عن ظاهر المذهب ~~نظر بل ظاهر قوله فيها من اشترى جارية على جنس فوجد أجود منه لزمه كنقل ابن ~~شاس لأن هذا عام في البيع والسلم والأظهر إن دفعه المسلم إليه على وجه ~~التفضل لم يلزمه قبوله وإن دفعه لدفعه عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما شرطه ~~لزمه قبوله # لا يجوز قبول شيء أقل من المسلم فيه قدرا كعشرة عن أحد عشر أو إردب عن ~~أكثر منه ولو كان أجود منه للاتهام على بيع طعام بطعام من صنفه غير مماثل ~~له إلا أن يأخذ الأقل عن مثله من المسلم فيه قدرا ويبرئ المسلم المسلم إليه ~~مما أي القدر الذي زاد ه المسلم فيه على المأخوذ فيجوز لسلامته من الفضل في ~~الطعامين المتحدي الصنف إذا لم يشترط ولم يعتد وهذا في الطعام والنقد ~~اللذين حل أجلهما وأما غيرهما فيجوز قبول الأقل منه عن الأكثر لأنه لا ~~يدخله ربا الفضل كقنطار نحاس عن قنطارين # ولا يجوز دقيق أي أخذه قضاء عن قمح مسلم فيه و لا يجوز عكسه أي أخذ قمح ~~قضاء عن دقيق مسلم فيه بناء على أن الطحن ينقل فصارا جنسين فلزم فيهما بيع ~~طعام المعاوضة قبل قبضه فيها إن أسلمت في محمولة أو سمراء أو شعير أو سلمت ~~أو أقرضت ذلك فلا بأس أن تأخذ بعض هذه الأصناف قضاء عن بعض مثل المكيلة إذا ~~حل الأجل وهو بدل جائز وكذلك أجناس التمر ولا يجوز ذلك كله قبل محل الأجل ~~في بيع أو قرض وإن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منه دقيق حنطة وإن حل الأجل ولا ~~بأس به من قرض بعد محله وإن أسلمت في لحم ذوات الأربع جاز أن تأخذ لحم ~~بعضها أو شحما قضاء من بعض إذا حل الأجل لأنه بدل وليس بيع طعام ~~PageV05P395 قبل قبضه لأنه كله نوع واحد ms2340 ألا ترى أن التفاضل فيه لا يجوز ~~فكأنه أخذ ما أسلف فيه ا ه من الحط # طفي وجاز أجود وأردأ وأقل وأكثر أي مع اتحاد الصفة لا أقل مع اختلافها ~~هذا للذي اقتصر عليه ابن عرفة ونصه وقضاؤه لحلوله وبصفته وقدره لازم من ~~الجانبين مع يسر المدين وبأقل قدرا من صنفه والقبض من المدين جائز حسن ~~اقتضاء وعكسه حسن قضاء ثم قال ومنع القضاء بأقل قدرا وأجود صفة واضح وعكسه ~~اختلف فيه وهو الأقل قدرا وأردأ صفة ثم ذكر نص المدونة على جواز الصورتين ~~ثم قال اللخمي أخذ خمسين محمولة عن مائة سمراء أجازه ابن القاسم مرة لأنه ~~أدنى صفة ومنعه مرة لأنها يرغب فيها في بعض الأوقات فقوله لا أقل يشمل ~~الصورتين ولا يشمل اتحاد الصفة لأنه خلاف فرض المسألة في المدونة فتعميم تت ~~كلام المصنف فيه نظر وإن نقله أبو الحسن عن ابن اللباد لأنه غير معتمد # و جاز قضاء المسلم فيه قبل حلول أجله وبعده بغير جنسه أي المسلم فيه إن ~~جاز بيعه أي المسلم فيه قبل قبضه أي المسلم فيه من المسلم إليه بأن لم يكن ~~طعاما و إن جاز بيعه أي المأخوذ بالمسلم فيه مناجزة أي مقابضة بلا تأخير ~~بأن لم يكن أحدهما لحما والآخر حيوانا من جنسه # و جاز أن يسلم بضم التحتية وفتح اللام فيه أي المأخوذ رأس المال بأن لم ~~يكن أحدهما دنانير والآخر دراهم صاحب التكملة الواجب وبيعه بالمأخوذ ليكون ~~الضمير عائدا على السلم فيه كالضمائر السابقة لا يجوز قضاء طعام مسلم فيه ~~بغير جنسه من نقد أو عرض أو حيوان أو طعام لأنه بيع لطعام المعاوضة قبل ~~قبضه فهذا محترز جاز بيعه قبل قبضه و لا يجوز قضاء لحم مسلم فيه بحيوان من ~~جنسه لأنها مزابنة ولا عكسه لذلك وهذا محترز بيعه بالمسلم فيه مناجزة ولا ~~يرد PageV05P396 أن كلام المصنف في القضاء بغير الجنس لأن اللحم والحيوان ~~جنسان في هذا الباب كالقمح والدقيق والبقر والغنم # و لا يجوز أن يقضي ms2341 عن المسلم فيه ذهب ورأس المال ورق لامتناع سلم الورق ~~في الذهب فهذا محترز وأن يسلم فيه رأس المال و لا يجوز عكسه أي القضاء عن ~~المسلم فيه بورق ورأس المال ذهب لامتناع سلم الذهب في الورق # تت ويخرج بهذا المحترز أمر ثان وهو منع الطعام إذا كان رأس المال طعاما ~~للتفاضل والنساء إلا أن يتساوى الطعامان فيجوز وبعد إقالة ويخرج به أيضا ~~أمر ثالث وهو أنه لا يؤخذ عرض عن صنفه حذرا من سلم الشيء في أكثر منه أو ~~أقل إلا أن يكون المأخوذ مثل رأس المال للأمن مما سبق # ا ه # وأصله للتوضيح والشارح # و إن أسلم في ثوب موصوف إلى أجل معلوم جاز له بعد حلول أجله أي المسلم ~~فيه الزيادة للمسلم إليه على رأس المال ليزيده أي المسلم إليه المسلم طولا ~~أو عرضا أو صفاقة أي ليعطيه ثوبا أطول أو أعرض أو أصفق مما وصفه إن عينه ~~وعجله له قبل افتراقهما فإن لم يعين منع لأنه سلم في حال وكذا إن لم يعجل ~~لأنه فسخ دين في دين وظاهره كالمدونة عجلت الزيادة على رأس المال أم لا وهو ~~المعتمد وظاهر ابن الحاجب اشتراط تعجيلها في سلمها الثاني وإن أسلمت إلى ~~رجل في ثوب موصوف فزدته بعد الأجل دراهم على أن يعطيك ثوبا أطول منه من ~~صنفه أو من غير صنفه جاز إذا تعجلت ذلك ا ه # ابن يونس كأنك أعطيت في الثوب المأخوذ الدراهم التي زدتها والثوب الذي ~~أسلمت فيه وإن تأخر ذلك كان بيعا وسلفا تأخيره لما عليه سلف والزيادة بيع ~~ولو أعطاه من غير صنفه مؤخرا كان دينا بدين # وشبه في الجواز فقال ك زيادة المسلم على رأس المال قبله أي أجل المسلم ~~فيه للمسلم إليه ليزيد المسلم إليه في نفس المسلم فيه طولا على طوله ~~المشروط أولا فيجوز إن PageV05P397 عجل بفتحات مثقلا المسلم دراهمه أي ~~المسلم المزيدة على رأس المال للمسلم إليه ولو حكما بتأخيرها ثلاثة أيام ~~لأنه سلم مؤتنف وأجلت الزيادة كأجل ms2342 السلم وبقي من أجل الأصل نصف شهر فأكثر ~~وهذان الشرطان للجواز # والثالث كون الزيادة في الطول كما هو الموضوع # والرابع أن لا يتأخر الأول عن أجله وإلا لزم بيع وسلف # والخامس أن لا يشترط حال عقد السلم أنه يزيده بعد مدة دراهم ليزيده في ~~الطول فيها وإن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته قبل الأجل دراهم نقدا على ~~إن زاد لك في طوله جاز لأنهما صفقتان لأن الأذرع المشترطة أولا بقيت بحالها ~~واستأنفا صفقة أخرى ولو كانت صفقة واحدة ما جاز # أبو الحسن أي لو شرط عليه في أصل العقد أني أزيدك بعد مدة دراهم على أن ~~تعطيني ثوبا أطول لم يجز # و جاز لمن دفع غزلا لمن ينسجه له ثوبا طوله كذا وعرضه كذا إن عجل له ~~دراهم مع غزل ينسجه له ويزيده في طول الشقة أو عرضها ونحوه فيها عقب ما ~~تقدم على جهة الاستدلال لإجازة الزيادة على رأس المال للزيادة في الطول قبل ~~حلول الأجل وأنهما صفقتان قال عقب ما تقدم لو دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ~~ستة في ثلاثة ثم زدته دراهم وغزلا على أن يزيدك في طول أو عرض فلا بأس به ~~وهما صفقتان وهذه إجارة وهي بيع من البيوع يفسدها ما يفسد البيع انتهى # فمسألة الغزل الذي ينسج ليست من مسائل السلم وإنما هي من مسائل الإجارة ~~ولذا فيها أن يزيده غزلا ودراهم على أن يزيده في العرض لأنها لا يدخلها فسخ ~~الدين في الدين لأنه إنما يزيده من غزله ولكن الزيادة في العرض إنما تمكن ~~إذا كان ذلك قبل نسج شيء والله أعلم # لا إن زاده قبل الأجل دراهم ليعطيه إذا حل الأجل أعرض أو أصفق من المشروط ~~فلا يجوز لأنه صفقة أخرى فهو فسخ دين في دين إن لم يشترط تعجيله كله وإلا ~~جاز بشرط مخالفة المأخوذ للأول مخالفة تبيح سلم أحدهما في الآخر وإلا كان ~~قضاء قبل الأجل بأردأ أو أجود فيها ولو زاده قبل الأجل على أن يعطيه ثوبا ms2343 ~~أصفق وأرق لم يجز # أبو الحسن وأما إن زاده قبل الأجل على أن يعطيه أعرض أو أصفق فلا بد من ~~PageV05P398 تبديل ذلك الثوب المسلم فيه أولا بما شرطاه ثانيا لأن العرض لا ~~يزاد فيه وكذا الصفاقة # ابن يونس ولو زاده على أن يعطيه خلاف الصفة لم يجز لأنه فسخ دين في دين ~~لأنه نقله عما أسلمه فيه إلى غيره # وأما إن زاده دراهم ليزيده في الطول فالثوب الأول باق بحاله والزيادة ~~لأذرع أخرى فهي صفقة ثانية خالية عن فسخ دين في دين # ولا يلزم المسلم إليه دفعه أي المسلم فيه إذا طاب منه بغير محله أي ~~المسلم فيه الذي يقضي فيه إن ثقل حمله بل ولو خف حمله أي المسلم فيه كجوهر ~~ولا يلزم المسلم قبوله بغير محله ولو خف حمله قيل والمبالغة على هذا أنسب ~~من المبالغة على الدفع وإن كانت صحيحة أيضا وظاهره ولو اتحد سعر المحلين أو ~~كان غير محله أرخص وهو كذلك وحقه استثناء العين كما في الفصل بعده وأشار ~~بولو إلى رد قول أشهب # ابن بشير إذا لقي المسلم المسلم إليه في غير البلد الذي اشترط القضاء به ~~فإن كان الدين عينا وجب على واحد منهما الرضا بالأخذ إذا طلبه الآخر وإن ~~كان عروضا لها حمل ومؤنة فلا يجبر كل واحد منهما على القضاء إلا بتراضيهما # وإن كان عروضا لا حمل لها كالجواهر فهل هي كالعين أو كالنوع الأول فيه ~~قولان وهو خلاف في حال فإن كان الأمن في الطريق فلا شك في كونها كالعين وإن ~~كان غيره فلا شك في كونها كالعرض وينبغي أن تكون العين كالعروض مع الخوف # ا ه # ونقله ابن عرفة ونص ابن الحاجب فلو ظفر به في غيره وكان في الحمل مؤنة لم ~~يلزمه وإلا فقولان # ابن عبد السلام يعني لو ظفر المشتري بالبائع في غير البلد الذي يجب ~~القضاء فيه على ما تقدم وطلب المشتري من البائع أن يدفع له المسلم فيه فإن ~~كان له حمل ومؤنة فلا يلزم ms2344 البائع ما طلبه منه المشتري وإن لم يكن له حمل ~~فقولان والمشهور أنه مثل الأول # وقال في التوضيح يحتمل فإن ظفر المدين برب الدين وأراد المدين التعجيل ~~وامتنع الطالب ويحتمل عكسه فعلى الأول قال ابن بشير المسألة على ثلاثة ~~أقسام إن كان الدين عينا وجب قبوله إلا أن يتفق أن للطالب فائدة في التأخير ~~كحصول خوف في الزمان أو بين البلدين وإن كان عروضا لها حمل أو طعاما فلا ~~يجبر على قبوله وإن لم يكن لها حمل كالجواهر PageV05P399 فقولان والمشهور ~~أنها كالعروض # وقيل كالعين وهو خلاف في شهادة # فإن كان الأمن في الطريق فكالعين وإلا فلا وهذا إذا كان من بيع # وأما القرض فيجبر على قبوله مطلقا وأما على الثاني من الاحتمالين في كلام ~~ابن الحاجب فنص محمد وغيره على أنه ليس للطالب جبر المطلوب مطلقا # اللخمي ولأشهب عند محمد ما يفهم منه أنه إذا كان سعر البلدين سواء أو هو ~~في البلد الذي لقيه فيه أرخص أنه يجبر المسلم إليه على القضاء في البلد ~~الذي لقيه فيه # تنبيهات الأول المراد بقوله محله # المحل الذي اشترط دفع المسلم فيه فيه أو محل العقد إن لم يشترط محل معين ~~له # الثاني أطلق المصنف قوله ولم يلزم دفعه إلخ وكذا في التوضيح وقد تقدم في ~~كلام ابن بشير أنه يلزمه دفع العين ونقله ابن عرفة وقبله وهو كذلك في ~~غيرهما فيقيد به كلام المختصر والتوضيح # الثالث تقدم فيما نقله في التوضيح عن ابن بشير أن المدين إن أراد تعجيل ~~القرض وامتنع الطالب فإنه يجبر على أخذه مطلقا وهذا كما ترى ليس بظاهر فإنه ~~مخالف لقوله آخر القرض ولم يلزم رده إلا بشرط أو عادة كأخذه بغير محله إلا ~~العين ولقول الجلاب ولو رده إليه قبل أجله لزمه قبوله عرضا أو عينا إذا رده ~~إليه في المكان الذي اقترضه منه فيه وإن رده في غير الموضع الذي أخذه فيه ~~لم يلزم ربه قبوله ونحوه في الإرشاد والله أعلم أفادها الحط # PageV05P400 @ 401 # | فصل في ms2345 بيان أحكام القرض وما يتعلق به وقرنه بالسلم لتشابههما في دفع ~~مال معجل في مال مؤخر # يجوز أي يندب هذا هو الأصل فيه وقد يعرض له ما يوجبه أو يحرمه أو يكرهه ~~وتعسر إباحته لأنه معروف # ابن عرفة وحكمه من حيث ذاته الندب وقد يعرض له ما يوجبه أو كراهته أو ~~حرمته وإباحته تعسر رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مكتوبا ~~على باب الجنة درهم القرض بثمانية عشر ودرهم الصدقة بعشرة فسأل جبريل ما ~~بال القرض أفضل من الصدقة فقال لأن السائل يسأل وعنده والمقترض لا يقترض ~~إلا من حاجة أفاده تت وفاعل يجوز قرض بفتح القاف وقيل بكسرها وسكون الراء ~~فضاد معجمة معناه لغة القطع وشرعا دفع متمول في مثله غير معجل لنفع آخذه ~~فقط لا يوجب عارية ممتنعة أفاده ابن عرفة # قوله متمول أخرج به دفع غيره وقوله في مثله أخرج به السلم وقوله غير معجل ~~أخرج به المبادلة والمراطلة وقوله لنفع آخذه فقط أخرج به ما لنفع دافعه فقط ~~أو لنفعهما معا فقرض فاسد وقوله لا يوجب عارية ممتنعة لإخراج ما أوجب عارية ~~ممتنعة # البناني وفيه أنه أخرج القرض الفاسد وشأن التعريف شموله أيضا # وأضاف قرض لمفعوله ما أي المتمول الذي يسلم بضم التحتية وسكون السين وفتح ~~اللام فيه من عين وعرض وطعام وحيوان ورقيق فقط أي لا يجوز قرض ما لا يسلم ~~فيه كأرض ودار وبستان وتراب صائغ ومعدن وجوهر نفيس وجزاف لا يحزر لكثرته ~~وأورد على هذا جلد ميتة مدبوغ وجلد ضحية وملء مكيال مجهول وويبات وحفنات ~~فإنه لا يجوز السلم فيها على أحد القولين السابقين في الأخير ويجوز قرضها ~~خلافا لابن عبد السلام في الأول وأجيب بأن هذا تفصيل في مفهوم قوله فقط ~~ولما شمل قوله ما يسلم فيه الجارية PageV05P401 وقد نص الإمام مالك رضي ~~الله عنه على منع قرضها استثناها فقال إلا جارية أي أمة شبهت بالسفينة في ~~سرعة الجري ثم صار حقيقة عرفية تحل بفتح الفوقية وكسر الحاء ms2346 المهملة من جهة ~~الاستمتاع بها للمستقرض فلا يجوز قرضها له لتأديته لإعارة الفرج لأن ~~للمقترض رد عين القرض # ومفهوم الصفة جواز قرضها لمن لا تحل له كمحرمها وامرأة وصغيرة لا تشتهى ~~ويلحق به الصغير يقترض له وليه أمة ويجوز للنساء اقتراض الجواري قاله ابن ~~الحاجب وغيره ومن هنا مسألة ذكرها ابن يونس ونقلها أبو الحسن في شرح قولها ~~لا بأس أن تأمره يبتاع لك عبد فلان بطعامه هذا أو بثوبه هذا وذلك قرض عليك ~~المثل لهما بعض شيوخنا أو بجاريته هذه وعليك مثلها وليس فيه عارية للفرج ~~لأنها لا تصل ليد المستقرض # أبو الحسن وربما ألقيت بأن يقال أين يجوز قرض الجارية من غير محرمها ~~فيقال بمثل هذه الصورة ا ه أفاده الحط # و إن أقرضت الجارية لمن تحل هي له فسخ قرضها و ردت بضم الراء وشد الدال ~~الجارية لمقرضها في كل حال إلا أن تفوت الجارية بمفوت بضم الميم وفتح الفاء ~~وكسر الواو مشددة مضاف إلى مفعوله البيع الفاسد من حوالة سوق فأعلى # ابن عرفة وفي قوتها بمجرد الغيبة عليها # ثالثها إن كانت غيبته بشبه الوطء فيها # للصقلي عن بعض الأصحاب وظاهر نقل اللخمي عن المعونة والمازري بزيادة وظن ~~بالقابض فإن فاتت بذلك فالقيمة للأمة تلزم المقرض على المنصوص ولا يلزمه ~~قيمة ولدها منه للخلاف فكأنه وطئ مملوكته بخلاف ولد الغارة فقيمته تلزم ~~المغرور لإحبالها في ملك غيره قاله في الذخيرة وأتى بقوله كفاسده أي البيع ~~وإن علم مما قبله ليفيد اعتبارها يوم القبض وأن القرض إذا فسد يرد إلى فاسد ~~أصله وهو البيع لا إلى صحيح نفسه الذي ترد فيه العين أو المثل ولعل وجه كون ~~البيع أصلا للقرض أن الأصل في دفع المال في عوض المكايسة # PageV05P402 وحرم بفتح الحاء المهملة وضم الراء هديته أي إهداء المقترض ~~لمقرضه لتأديتها للسلف بزيادة # ابن رشد لا يحل لمن عليه دين من بيع أو سلف أن يهدي لمن عليه الدين هدية ~~ولا أن يطعمه طعاما رجاء أن يؤخر بدينه # ولا ms2347 يحل لمن له عليه الدين أن يقبل ذلك منه إذا علم ذلك من غرضه ويجوز ~~لمن عليه الدين فعلى ذلك إذا لم يقصد ذلك وصحت نيته كما فعل ابن شهاب ويكره ~~للذي له الدين قبول ذلك منه # وإن تحقق صحة نيته فيه إذا كان ممن يقتدى به لئلا يكون ذريعة لاستجازة ~~ذلك حيث لا يجوز إن لم يتقدم مثلها أي الهدية بينهما على القرض فإن تقدم ~~مثلها من المهدي للمهدى له لم تحرم ويحتمل أنه أراد بمثلها ما في المدونة ~~وغيرها من تعود ذلك منه وعلم أن هديته ليست للدين ويحتمل أنه أراد مثلها في ~~قدر ما جرى بينهما قبل الدين وهو تقييد اللخمي أو لم يحدث بينهما بعد القرض ~~موجب بضم الميم وكسر الجيم أي سبب للإهداء فإن حدث كصهار وجوار فلا تحرم ~~إذا علم أن إهداءه بعد الدين ليس للدين بل للموجب الذي حدث تت # تنكيت لو قال حرم هدية مديان ليشمل المقترض وغيره لكان حسنا لأنه المعروف ~~من المذهب # وقال ابن دحون عن فهمه قول سحنون الحرمة قاصرة على المقترض # وشبه في الحرمة فقال ك هدية رب أي مالك القراض بكسر القاف أي المال ~~المدفوع لمن يتجر فيه بجزء شائع معلوم من ربحه لعامله و هدية عامله أي ~~المتجر في القراض لرب المال فتحرم من كل منهما لاتهامهما على أنهما قصدا ~~بإهدائهما إدامة العمل في المال إن أهدى أحدهما للآخر قبل شغل المال اتفاقا ~~بل ولو بعد شغل بفتح الشين المعجمة وسكون الغين المعجمة أي شراء السلع ب ~~المال على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف نظرا للمآل ومقابله الجواز بعده ~~نظرا للحال ونص ابن يونس وقيل PageV05P403 لا يجوز قبول هديته وإن شغل ~~المال لأنه يتهم إذا نض أن يبقيه بيده وبهذا أقول والمنع مقيد بعدم تقدم ~~مثلها وعدم حدوث موجب # و كهدية إلى ذي الجاه فتحرم إن لم يتقدم مثلها ولم يحدث موجب # أبو علي التحقيق أنه لا يمنع الأخذ على الجاه إلا إذا كان يمنع ms2348 غيره ~~بجاهه من أمر يجب على ذي الجاه دفعه عنه بأن يكون بلا مشي وحركة وإن قوله ~~وذي الجاه مقيد بهذا أي من حيث جاهه فقط كاحترام زيد مثلا بذي جاه ومنع من ~~أجل احترامه فهذا لا يحل له الأخذ من زيد وكذا قول ابن عرفة تجوز المسألة ~~للضرورة إن كان يحمي بسلاحه فإن كان يحمي بجاهه فلا لأنه ثمن الجاه ا ه يجب ~~أن يقيد بما ذكر وبيانه أنه ثمن الجاه إنما حرم لأنه من الأخذ على الواجب ~~ولا يجب على الإنسان الذهاب مع كل واحد ا ه # وفي المعيار سئل القوري عن ثمن الجاه فأجاب بما نصه اختلف علماؤنا في حكم ~~ثمن الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ومن قائل بالكراهة بإطلاق ومن مفصل فيه ~~وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ مثل أجر نفقة مثله ~~فجائز وإلا حرم # ا ه # وهذا التفصيل هو الحق # وفي المعيار أيضا سئل العبدوسي عمن يجوز الناس من المواضع المخوفة ويأخذ ~~منهم على ذلك فأجاب ذلك جائز بشروط أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه ~~عادة وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على ~~أجرة معلومة أو على المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له # وفي المعيار أيضا سئل بعضهم عن رجل حبسه السلطان أو غيره ظلما فبذل مالا ~~لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره فهل يجوز فأجاب نعم يجوز صرح به جماعة ~~منهم القاضي الحسين ونقله عن القفال # و كهدية إلى القاضي فتحرم لأنها رشوة وقد قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لعن الله الراشي والمرتشي ويأتي في باب القضاء أن جواز الهدية إليه ~~التي اعتادها قبل ولاية القضاء قولين # قلت ولعل الفرق شدة حرمة الرشوة إذ لم يقل بجوازها أحد بخلاف PageV05P404 ~~ما قبلها فإن الشافعي جوز الأخذ على الجاه ومحل الحرمة على الدافع للقاضي ~~إذا أمكنه خلاص حقه أو دفع مظلمته بدونها وإلا فالحرمة على القاضي فقط # و ms2349 حرم مبايعته أي من تحرم هديته من رب الدين وذي الجاه والقاضي بيعا ~~مسامحة أي بدون ثمن المثل فإن وقع رد إلا أن يفوت بمفوت البيع الفاسد ففيه ~~قيمة المقوم ومثل المثلي وأما مبايعته بلا مسامحة فقيل تجوز # وقيل تكره ويكره بيع رب الدين للمدين بمسامحة خشية أن يحمله ذلك على ~~زيادة المدين في قضاء الدين أو غيرها من المحظورات أو جر منفعة لغير ~~المقترض الأصوب ضبطه مصدرا مرفوعا مضافا لمفعوله معطوفا بالواو وعلى هديته ~~كما في بعض النسخ أي وجر منفعة أي للمقرض قاله غ # سمع ابن القاسم في رجل له على رجل عشرة دنانير حل أجلها فأعسر بها فقال ~~له رجل أخره بالعشرة وأنا أسلفك عشرة دنانير # قال مالك رضي الله عنه إن كان الذي يعطي يكون له على الذي له الحق فلا ~~خير فيه وإن كان قضاء عن الذي عليه الحق سلفا له فلا بأس به # ابن رشد هذا بين على ما قال أن ذلك لا يجوز إذا لم يكن قضاء عن الذي عليه ~~الحق سلفا منه له لأنه سلف الذي له الحق لغرض له في منفعة الذي عليه الحق ~~فهو سلف جر نفعا إذ لا يحل السلف إلا أن يريد به المسلف منفعة الذي أسلفه ~~خالصا لوجه الله تعالى لا لنفسه ولا لمنفعة من سواه # ومثل لجر المنفعة فقال كشرط قضاء شيء عفن بفتح العين المهملة وكسر الفاء ~~أي متعفن أو مسوس ب شيء سالم من العفن والسوس ومبلول بيابس وقديم بجديد ~~فيمنع على المشهور وقيد اللخمي المنع بما إذا لم يقم دليل على إرادة نفع ~~المتسلف فقط وإلا جاز والعادة العامة أو الخاصة كالشرط ومفهوم الشرط جواز ~~قضاء عفن بسالم إذا كان بلا شرط ولا عادة وهو كذلك لأنه حسن قضاء وقد قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس أحسنهم قضاء # PageV05P405 و شرط دفع مثل دقيق أو كعك مسلف ببلد بشرط مثله ببلد آخر غير ~~بلد القرض ليسقط المقرض عن نفسه كلفة حمله من ms2350 بلد القرض إلى البلد الآخر ~~كأن يسلفه بمصر دقيقا أو كعكا بشرط دفع قضائه بمكة فيمنع على المشهور ولو ~~للحاج ويجوز بلا شرط في الحمديسية جوازه للحاج مع الشرط و شرط قضاء خبز بضم ~~الخاء المعجمة وسكون الموحدة آخره زاي فرن ب خبز ملة بفتح الميم واللام ~~مشددة أي رماد حار يخبز به أو حفرة يجعل فيها رماد حار يخبز به وخبز الملة ~~أحسن من خبز الفرن وقيل بالعكس أو شرط قضاء عين أي ذات نقد كانت أو غيره ~~عظم حملها ببلد آخر فيمنع على المشهور لنفع المقرض بدفع مؤنة حملها عن نفسه # وشبه في المنع فقال كسفتجة بفتح السين المهملة وسكون الفاء وفتح الفوقية ~~والجيم أعجمية أي ورقة يكتبها مقترض ببلد كمصر لوكيله ببلد آخر كمكة ليقضي ~~عنه بها ما اقترضه بمصر فيمنع لانتفاع المقرض بدفع كلفة ما أقرضه عن نفسه ~~من مصر إلى مكة وغرره برا وبحرا إلا أن يعم الخوف البر والبحر فيجوز ~~للضرورة نقله في التوضيح عن اللخمي وعبد الوهاب وك قرض عين أي ذات نقد أو ~~طعام أو عرض أو حيوان كرهت بضم فكسر إقامتها عند مالكها لخوف تلفها بعفن أو ~~سوس مثلا فيحرم قرضها ليأخذ بدلها لأنه سلف جر نفعا لغير المقترض إلا أن ~~يقوم أي يوجد دليل أي قرينة على أن القصد بقرض ما كرهت إقامته نفع المقترض ~~فقط فيجوز في الجميع أي جميع المسائل السابقة كما إذا كان المسوس أو القديم ~~إن باعه يأتي ثمنه بأضعافه لمسغبة أو غلاء وشبه بالمستثنى في الجواز أو مثل ~~له فقال كفدان بفتح الفاء وشد الدال المهملة PageV05P406 آخره نون أي مقدار ~~من الزرع مستحصد بضم الميم وكسر الصاد المهملة أي حان حصاده خفت بفتح الخاء ~~المعجمة والفاء مشددة أي سهلت مؤنته أي حصد الفدان ودرسه وتذريته عليه أي ~~مالكه وأقرضه لمن يحصده بكسر الصاد وضمها ويدرسه ويذريه وينتفع بحبه ثم ~~يقضيه مثله ولم يقصد المقرض نفسه بفعل المقترض كما في ق عن المدونة ~~والتشبيه يفيده # ويرد ms2351 بفتح التحتية وضم الراء وشد الدال المقترض للمقرض مكيلته بفتح الميم ~~أي الحب الذي خرج منه وتبنه لمقرضه وإن هلك الزرع قبل حصده فضمانه على ~~مقرضه لأنه مما فيه حق توفية وملك بضم بكسر أي القرض أي ملكه المقترض ~~بالعقد وصار مالا فيقضي على المقرض بدفعه له ولم يلزم المقترض رده أي القرض ~~لمقرضه إلا بعد انتفاعه به انتفاع أمثاله فإن رده المقترض وجب على المقرض ~~قبوله إن لم يتغير بنقص لأن الأجل حق للمقترض ولو غير عين # واستثنى من عدم لزوم رده فقال إلا بشرط أو عادة برده في وقت معلوم فيلزمه ~~رده عملا بالشرط أو العادة فإن انتفيا فهو كالعارية المطلقة # ونقل اللخمي فيها عن المدونة قولين # فقيل له ردها ولو بالقرب وقيل يلزمه إبقاؤها القدر الذي يرى أنه أعاره ~~لمثله واختاره أبو الحسن وليس هذا عملا بالعادة إذ قد تزيد عليه بفرض ~~وجودها # وشبه في عدم اللزوم فقال كأخذه أي القرض فلا يلزم ربه أخذه إن دفعه ~~المقترض PageV05P407 له بغير محله الذي يقضي فيه لزيادة الكلفة عليه إلا ~~العين أي الدنانير أو الدراهم المقرضة فيلزم مقرضها أخذها بغير محله لخفة ~~حملها إلا لخوف أو احتياج إلى كبير حمل ومثلها الجواهر النفيسة # خاتمة فيها مسائل الأولى ابن العربي # انفرد مالك رضي الله عنه عنه باشتراط الأجل في القرض لخبر الصحيح أن رجلا ~~كان فيمن قبلكم استلف من رجل ألف دينار الحديث # الثانية في المسائل الملقوطة إن وعدت غريمك بتأخير الدين لزمك لأنه إسقاط ~~للحق لازم سواء قلت له أؤخرك أو أخرتك # الثالثة ابن ناجي في شرح قول الرسالة وله أن يقرضه شيئا في مثله صفة ~~ومقدارا يقوم من كلام الشيخ افتقار القرض لأن يكون بلفظه وفيه قولان ويؤخذ ~~منه جواز اشتراط ما يوجبه الحكم من قوله في مثله صفة ومقدارا لأن قضاء ~~الصفة والمقدار يوجبهما الحكم وإن لم يقع نص عليهما في العقد واختلف في ~~فساد العقد به إن شرط على ثلاثة أقوال ثالثها يمنع في الطعام فإن ms2352 وقع فسخ ا ~~ه # وفي الذخيرة سند منع ابن القاسم أن يقول الرجل للرجل أقرضك هذه الحنطة ~~على أن تعطيني مثلها وإن كان القرض يقتضي إعطاء المثل لإظهار صورة المكايسة # وقال أشهب إن قصد بشرط إعطاء المثل عدم الزيادة فلا يكره وكذا إن لم يقصد ~~شيئا وإن قصد المكايسة كره ولا يفسد العقد لعدم نفع المقرض # PageV05P408 الرابعة ابن عرفة للمقترض رد عين المقترض ما لم يتغير وبه ~~اتضح تعليل منعه في الإماء بأنه عارية للفروج فإن تغير بنقص فواضح عدم ~~القضاء بقبوله ولو تغير بزيادة فالأظهر وجوب القضاء بقبوله وقول ابن عبد ~~السلام الأقرب عدمه لأنه معروف من المقترض يرد بوجوب القضاء بقبوله قبل ~~أجله وهو عرض لانتفاء المنة على المقرض فيهما لتقدم معروفه عليه بالقرض ~~ووجوب قضائه بمحل قبضه وهو غير عين ويجوز بغيره تراضيا # الجلاب إن حل أحله وإلا فلا # ابن عات عن المشاور من أقرض طعاما ببلد فخرب وانجلى أهله وأيس من عمارته ~~إلا بعد طول فله أخذ قيمته في موضع السلف وإن رجا قرب عمارته تربص إليها ~~ولو كان من سلم خير في الإياس بين تربصه وأخذ رأس ماله # قلت الأظهر إن لم ترج عمارته عن قرب القضاء بالدفع في أقرب موضع عمارة ~~لمحل القرض # الخامسة ابن ناجي اختلف إذا أراد المدين دفع بعض ما عليه وهو موسر فهل ~~يجبر رب المال على قبضه أم لا فروى محمد أنه يجبر # وقال ابن القاسم لا يجبر وأما المعسر فيجبر اتفاقا وعزا الجزولي الأول ~~لمالك وحكى الثاني بقيل واقتصر ابن عمر على الثاني # ابن يونس ابن المواز مالك رضي الله تعالى عنهم من له حق على رجل فجاء ~~ببعضه فقال لا أقبل إلا المال كله فأرى أن يجبر على أخذ ما جاء به ابن ~~القاسم إن كان الغريم موسرا فلا يجبر رب الحق على أخذ ما جاء به أفادها ~~الحط والله أعلم بالصواب # PageV05P409 @ 410 # | فصل # في بيان أحكام المقاصة تت هذا الفصل بيض له المصنف وألفه العلامة بهرام ms2353 ~~قال واعلم أن عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب بذكر المقاصة ~~والشيخ رحمه الله تعالى لما يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا ليكون تتميما ~~لغرض الناظر # تجوز المقاصة بضم الميم وبقاف وشد الصاد المهملة # ابن عرفة المقاصة متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ~~ذكر عليهما # قوله متاركة مفاعلة مقتضية مطلوب فاعلها ففيه حذف الواو ومعطوفها والأصل ~~وطالب وقوله بمماثل تنازع فيه مطلوب وطالب وهو صفة لمحذوف أي حق # وقوله صنف فاعل مماثل وقوله ما عليه إظهار في محل الضمير والأصل صنفه ولم ~~يظهر وجه لعدوله عنه مع اختصاره وأوضحيته # وقوله لما له صلة مماثل وقوله على طالبه صلة متعلق له وقوله فيما ذكر أي ~~ما عليه وما له صلة متاركة وقوله عليهما حال مما ذكر احترز به عن متاركتهما ~~فيما ذكر وهو على غيرهما لهما # ابن عرفة ولا ينتقض طرده بمتاركة متقاذفين حديهما ولا بمتاركة متجارحين ~~جرحين متساويين لأن المتماثلين عرفا ما صح قيام أحدهما بدل الآخر وهذا لا ~~يصدق على حدي القذف ولا على الجرحين للإجماع على أن أحدهما لا يصح بدل ~~الآخر بحال وإلا زيد في الرسم ماليا # وقولنا ما عليه خير من لفظ الدين لتدخل المقاصة فيما حل من الكتابة ونفقة ~~الزوجة # البناني وفيه بحثان أحدهما أنه غير جامع لعدم شموله المقاصة في الدينين ~~المختلفين إلا أن يقال قصد تعريف المقاصة التي يقضى بها فقط وفيه نظر # الثاني # أن صوابه بمماثل صنفه بالضمير ويسقط لفظ ما عليه لعدم فائدته وتعبير ~~PageV05P410 المصنف بالجواز موافق لقول المدونة آخر بيوع الآجال هي جائزة ~~وهذا باعتبار حق الله تعالى # واختلف هل يقضى لطالبها بها وهو المشهور أو يقضى بعدمها لطالبه وهي رواية ~~زياد عن مالك رضي الله تعالى عنه وعبارة الشارح والجواز هنا بمعنى الإذن في ~~الإقدام وهذا باعتبار حق الله تعالى # وهل يجب أن يعمل بها في حق الآدمي حتى يكون القول قول من دعا إليها وهو ~~المشهور أو قول من دعا إلى ms2354 عدمها وهي رواية زياد عن مالك رضي الله تعالى ~~عنه # وفي التوضيح في شرح قول ابن الحاجب المقاصة جائزة اتفاقا والجواز هنا ~~بمعنى الإذن وإلا فقد اختلف هل يجب أن يعمل على قول من دعا منهما إليها وهو ~~المشهور أو القول قول من دعا إلى عدمها رواه زياد عن مالك رضي الله تعالى ~~عنه وأخذ من المدونة في الصرف والسلم الثاني والنكاح الثاني القول الثاني # في ديني بفتح الدال والنون مثنى دين حذفت نونه لإضافته إلى العين أي ~~الدنانير والدراهم مطلقا عن التقييد بكونهما من بيع أو من قرض أو أحدهما من ~~بيع والآخر من قرض ومحل جوازها أنه اتحدا أي دينا العين قدرا كعشرتين وصفة ~~كمحمديين ويلزمها اتحاد النوع كذهبين سواء حلا بفتح الحاء المهملة وشد ~~اللام أي دينا العين معا أو حل أحدهما دون الآخر أم لا بأن كانا مؤجلين معا ~~بأجل واحد أو بأجلين عند ابن القاسم إذ ليست سلفا بزيادة ولا وضعا للتعجيل ~~وإنما هي محض مبارأة # وفي عبارة المصنف العطف على ضمير الرفع المتصل بلا فاصل وهو ضعيف وأن ~~قوله أم لا شامل لتأجيلهما وتأجيل أحدهما فالأولى حذف أو أحدهما وإن قوله ~~مطلقا يغني عن قوله حلا إلخ # وإن اختلفا أي دينا العين صفة مع اتحاد النوع كمحمدية ويزيدية كلاهما ذهب ~~أو فضة أو مع اختلافه أي النوع كدنانير محمدية ودراهم يزيدية # البناني لو قال PageV05P411 وإن اختلفا صفة أو نوعا لكان أخصر فكذلك أي ~~الدينين المتفقين نوعا وصفة في جواز المقاصة فيهما لكن لا مطلقا بل إن حلا ~~أي دينا العين وهي مع اتحاد النوع مبادلة ما في الذمة ومع اختلافه صرف ما ~~فيها وهما جائزان بشرط الحلول وإلا أي وإن لم يحلا بأن أجلا معا أو أحدهما ~~فلا تجوز المقاصة لأنها مع اتحاده بدل مؤخر ومع اختلافه صرف مؤخر وكلاهما ~~ممنوع # في التوضيح ينبغي أن يقيد بعدم بعد التهمة فإن بعدت جاز كما تقدم في بيوع ~~الآجال من قوله إلا أن يكثر المعجل عن ms2355 المتأخر جدا # وشبه في الجواز إن حلا والمنع إن لم يحلا فقال كأن اتفقا نوعا و اختلفا ~~أي دينا العين زنة حال كونهما من بيع فتجوز المقاصة فيهما إن حلا وإلا فلا ~~فهو تشبيه تام على المعتمد كما عند ابن بشير وارتضاه ابن عرفة وكزيادة ~~الزنة زيادة العدد بالأولى فلا يقال الأولى إبدال الزنة بالقدر ليشمل زيادة ~~العدد # ومفهوم من بيع أنهما إن كانا من قرض منعت ولو حلا وإن كان أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض منعت إن لم يحلا وإن حلا فإن كان الأكثر دين البيع منعت وإن ~~كان من قرض جازت هذه طريقة ابن بشير # ابن عرفة وهي أسعد بالذهب وطريقة غيره المنع مطلقا # والطعامان المترتبان في الذمتين من قرض كذلك أي ديني العين في جواز ~~المقاصة إن اتفقا قدرا وصفة سواء حلا أم لا أو اختلفا صفة واتحد نوعهما أو ~~اختلف وحلا ومنعها في هذا إن لم يحلا وفي اختلاف القصر حلا أم لا ومنعا بضم ~~فكسر أي الطعامان أي المقاصة فيهما حال كونهما مرتبين في الذمتين من بيع إن ~~كانا مختلفين في القدر أو النوع أو الصفة بل ولو كانا متفقين نوعا وقدرا ~~وصفة وسواء حلا أم لا لبيع طعام المعاوضة قبل قبضه فيهما والنسيئة في طعام ~~بطعام والدين بالدين في غير الحالين # وأشار بلو إلى قول أشهب بجوازها في المتفقين PageV05P412 و إن كان أحد ~~الطعامين من قرض والآخر من بيع تجوز المقاصة فيهما إن اتفقا أي الطعامان ~~نوعا وقدرا وصفة وحلا معا لا تجوز إن لم يحلا بأن كانا مؤجلين أو لم يحل ~~أحدهما أي الطعامين عند ابن القاسم لاختلاف الأغراض بالتأجيل ولو لأحدهما ~~فيلزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه # وتجوز المقاصة في الدينين العرضين مطلقا عن التقييد بكونهما من بيع أو ~~قرض أو مختلفين وبكونهما حالين إن اتحدا أي العرضان جنسا وصفة ابن بشير فإن ~~اتفقا في الجنس والصفة جازت المقاصة اتفقت الآجال أو اختلفت حلا أو لم يحلا # وشبه في الجواز فقال ms2356 كأن اختلفا أي العرضان جنسا واتفقا أي العرضان أجلا ~~وأولى إن حلا # وإن اختلفا أي العرضان أجلا بأن أجلا بأجلين مختلفين منعت بضم فكسر ~~المقاصة فيهما إن لم يحلا أي العرضان معا وإلا جازت أو إن لم يحل أحدهما ~~فإن حل أحدهما جازت هذا مذهب المدونة لانتفاء قصد المكايسة بحلول أحدهما # وفي الموازية منعها حينئذ ابن محرز وهو الأصح عندي فإن اتحدا أي العرضان ~~جنسا والصفة متفقة أو مختلفة جازت المقاصة فيهما إن اتفق الأجل وإلا أي وإن ~~لم يتفق الأجل بأن اختلف فلا تجوز مطلقا عن التقييد بكونهما من بيع أو من ~~قرض أو مختلفين # الحط وفيه نظر من وجوه الأول أنه قدم حكم اتفاق العرضين في الصفة فلا ~~حاجة PageV05P413 إلى إعادته # الثاني أن قوله وإلا فلا يقتضي أنه إذا لم يتفق الأجلان فلا تجوز المقاصة ~~فيهما وإن اتفقا في الصفة والجنس وهو خلاف ما تقدم أنهما إذا اتفقا في ~~الجنس والصفة جازت المقاصة اتفقا في الأجل أو اختلفا أو لم يحلا كما تقدم ~~في كلام ابن بشير # الثالث كان ينبغي أن يقول إن اتفق الأجل أو حلا لأن حكم الحلول حكم اتفاق ~~الأجل وقد يقال سكت عن حكم الحلول لوضوحه وإن كان ذكره أولى # الرابع شمل قوله وإلا فلا مطلقا كونهما من قرض والحال منهما أو الأقرب ~~حلولا أجود وهو جائز إذ لا مانع فيها لأنها امتنعت إذا كانا من بيع لأن ~~فيها حط الضمان وأزيدك ولا ضمان في القرض وكذا إذا كان أحدهما من قرض ~~والآخر من بيع وكان أولهما حلولا هو البيع وهو الأفضل جازت لما ذكر وقد صرح ~~به ابن بشير وصرح في التوضيح بالجواز في الأولى وقد سلم كلامه في الشامل من ~~الاعتراضين الأولين ونصه وإن اتفقا جنسا دون صفة جاز إن حلا وإلا فلا مطلقا ~~ووقع في بعض النسخ كعبارة الشامل والله أعلم # تنبيهات الأول إذا اتحدا في الجنس واختلفا في الصفة وحلا أو اتفقا أجلا ~~جازت المقاصة كانا من بيع أو قرض ms2357 أو أحدهما من بيع والآخر من قرض صرح به ~~ابن بشير # الثاني جميع ما تقدم في العرضين المتفقين في الجنس إنما هو إذا اتفق ~~عددهما فإن اختلف وكانا من قرض امتنعت على المشهور من منع الزيادة في قضاء ~~القرض وإن كانا من بيع وقد حل الأجلان فتجوز وإن كان أحدهما من قرض والآخر ~~من بيع فإن كان دين البيع أكثرهما امتنعت والله أعلم # الثالث ضابطها أن ما حل أو كان أقرب حلولا فهو مقبوض عما لم يحل أو عما ~~هو أبعد حلولا فإن أدى اقتضاؤه عنه إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك امتنع ~~وإن لم يؤد إلى واحد منهما جاز فإن كانا من بيع وكان الحال أو الأقرب حلولا ~~أكثر PageV05P414 أو أجود امتنعت لأنه حط الضمان وأزيدك وإن كان أدنى أو ~~أقل امتنعت لأنه ضع وتعجل وهذا إذا كانا من بيع وإذا كانا من قرض والحال أو ~~الأقرب أدنى أو أقل امتنع لأنه ضع وتعجل وإن كان أجود جاز إذ لا ضمان في ~~القرض وإن كان أكثر عددا امتنع لأنه زيادة في القرض قاله في النكت أفاده تت ~~في صغيره وزاد في كبيره المصنف ويدخلها خلاف من رد في القرض أكثر عددا وإن ~~كان أحدهما من قرض والآخر من بيع جرى على القسمين السابقين وإن اتفق أجلهما ~~فذلك جائز سواء كانا من بيع أو من قرض أو من بيع وقرض # قوله على القسمين السابقين أي في اعتبار حط الضمان وأزيدك أو ضع وتعجل ~~قوله وإن اتفق أجلهما فذلك جائز إلخ ظاهره أنه من تمام الضابط وقد أدخل فيه ~~الاختلاف في القدر فيقتضي الجواز عند اتفاق الأجل ولو اختلفا قدرا في القرض ~~وليس كذلك إذ يمنع ذلك في الدينين من قرض ولو اتفقا أجلا أو حلا وكذا من ~~قرض وبيع ودين البيع أكثر ولذا لم يذكر ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن ~~عرفة ولا غيرهم الضابط إلا في اختلاف الصفة بخلاف صنيع التوضيح وتت # الرابع ابن بشير وإن اختلفا ms2358 الدينان جنسا كعروض في ذمة وعين في ذمة أخرى ~~أو عرض وطعام جازت المقاصة على الإطلاق حلا أم لا اتفق أجلهما أو اختلف # البناني يشكل عليه الطعام من بيع إذ فيه بيعه قبل قبضه والصور الثلاث إما ~~من بيع أو من قرض أو منهما فهذه تسع تضرب في أحوال الأجل الثلاث بسبع ~~وعشرين # الخامس قسم المصنف الدينين إلى ثلاثة أقسام عينين وطعامين وعرضين وكل ~~منها من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه تسعة وفي كل ~~منها إما أن يتفقا في النوع والصفة والقدر وإما أن يختلفا في واحد منها ~~فهذه أربع في تسع بست وثلاثين وفي كل منها إما حالان أو مؤجلان أو أحدهما ~~حال والآخر مؤجل فهذه مائة وثمانية ونظمها الشيخ محمد ميارة فقال ~~PageV05P415 دين المقاصة لعين ينقسم ولطعام ولعرض قد علم وكلها من بيع أو ~~قرض ورد أو من كليهما فذي تسع تعد في كلها يحصل الاتفاق في جنس وقدر صفة ~~فلتقتفي أو كلها مختلف فهي إذا أربع حالات في تسع فاعلما يخرج ست مع ثلاثين ~~تضم تضرب في أحوال آجال تؤم حلا معا أو واحدا ولا معا جملتها حق كما قيل ~~اسمعا تكميل تقييد ابن غازي اختصرا أحكامها في جدول فلينظرا PageV05P416 @ ~~417 # | باب # في بيان حقيقة وأحكام الرهن الرهن لغة اللزوم والحبس وكل ملزوم فهو رهن ~~يقال هذا رهن لك أي محبوس لك قال الله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة أي ~~محبوسة والراهن دافع الرهن والمرتهن بكسر الهاء قابضه وبفتحها الشيء ~~المرهون وقد يطلق على آخذه لوضع الرهن عنده وعلى الراهن لأنه مطلوب ومأخوذ ~~منه الرهن وجمع الرهن رهان ورهون ورهن بضم الراء والهاء # ابن يونس الرهن والرهان عربيان لكن الرهن بضم في جمع الرهن أكثر والرهان ~~في الخيل أكثر # وقيل جمع الرهن رهان وجمع رهان رهن بالضم فهو جمع الجمع يقال رهنته ~~وأرهنته وارتهنته حكاه السمين # وشرعا يطلق مصدرا بمعنى العقد واسما للشيء المرهون وعرفه المصنف بالمعنى ~~الأول فقال ms2359 الرهن بذل بفتح الموحدة وسكون الذال المعجمة أي إعطاء جنس شمل ~~الرهن وغيره وهو مضاف له ل من أي شخص إضافة مصدر لفاعله له البيع لتمييزه ~~لإخراج بذل من لا يصح بيعه لعدم تمييزه ومفعول البذل ما أي شيئا يباع أخرج ~~به بذل من له البيع ما لا يصح بيعه كخمر وخنزير وميتة وكلب ولما خرج بقوله ~~ما يباع بذل ما فيه غرر وكان رهنه صحيحا عطفه على ما يباع لإدخاله فقال أو ~~بذل من له البيع غررا أي شيئا فيه غرر غير شديد كآبق وشارد لأن للمالك دفع ~~ماله قرضا أو بيعا لأجل بلا توثق فيه بشيء فجاز توثقه فيه بما فيه غرر لأنه ~~شيء في الجملة خير من لا شيء فإن اشتد كالجنين فلا يجوز على المعروف # وسيأتي للمصنف إذا لم يشترط رهنه في البيع أو القرض بل ولو اشترط رهن ~~PageV05P417 الغرر في العقد أي البيع أو القرض فلا يفسد على المشهور # ابن رشد المشهور جواز رهن الغرر في عقد البيع وهو ظاهر قول ابن القاسم في ~~إطلاقه في قولها أجاز ابن القاسم رهن الثمرة والزرع قبل بدو صلاحهما نقله ~~ابن عرفة وأشار بلو إلى القول بأن اشتراطه فيه يفسده # المازري وهما جاريان على أن الفاسد إذا قارن الصحيح هل يصيره ممنوعا أم ~~لا # الحط ومنشأ الخلاف هل الرهن حصة من الثمن أو لا وهذه إحدى النظائر التي ~~يجوز فيها الغرر والثانية الهبة والثالثة الخلع والرابعة الصلح وذكر علة ~~بذل ما يباع بقوله وثيقة أي للتوثق به بحق لإخراج بذل من له البيع ما يباع ~~لغير التوثق به كبذل المبيع والمؤجر والمعار والموهوب والمتصدق به # وتعريف المصنف الرهن بما ذكر قريب من قولة ابن الحاجب # إعطاء امرئ وثيقة بحق واعترضه ابن عرفة بأنه لا يتناول الرهن بحال لأنه ~~اسم والإعطاء مصدر وهما متباينان ويعني أن الرهن وإن كان في الأصل مصدرا ~~لكن غلب في عرف الفقهاء إطلاقه على الشيء المرهون فالأولى أن يقول مال معطى ~~مثلا # وعرفه بأنه ms2360 ماله قبض توثيقا به في دين # قال فخرجت الوديعة والمصنوع بيد صانعه والرقيق الجاني المسلم للمجني عليه # الحط يقال الرهن يطلق في عرفهم على العقد أيضا كقولهم يصح الرهن ويبطل ~~الرهن فتعريفه بالإعطاء والبذل المراد بهما العقد صحيح أيضا # وفي التعبير عن العقد بالقبض والإعطاء والبذل في التعريفات إشارة إلى أنه ~~لا يتم إلا بالقبض لقول الله تعالى فرهان مقبوضة وفي الإعطاء وللبذل إشارة ~~إلى أنه لا يتم إلا بالإقباض والإذن فيه ولو تولى المرتهن قبضه بنقسه فلا ~~يكون رهنا # وعرفه ابن شاس بأنه احتباس العين وثيقة بالحق ونظر فيه وفي تعريف ابن ~~الحاجب والمصنف بأن الرهن عند الفقهاء ليس هو نفس الإعطاء أو الاحتباس ولا ~~يكادون يطلقونه على ذلك أصلا بل هو عندهم أما العقد أو الشيء المرهون فمن ~~الأول قولهم الرهن يلزم بالقول وقولهم يصح رهن كذا ولا يصح رهن كذا ~~واشتراطهم الصيغة فيه أو جعلها ركنا له # وفي كلام ابن الحاجب وابن شاس ما ينافي ما قالاه # قال ابن PageV05P418 شاس وأما القبض فليس بشرط في انعقاد الرهن ولا في ~~صحته ولا في لزومه فينعقد ويصح ويلزم بالقول ثم يطلب المرتهن الإقباض # وقال ابن الحاجب يصح الرهن قبل قبضه ولا يتم إلا به # ا ه # فأنت ترى القبض والإقباض متأخرين عن العقد والمتأخر عن الشيء غير ضرورة ~~ولا سيما على قول ابن القاسم لا ينعقد إلا بلفظه # ومن الثاني قولهم إن جنى الرهن وعلة الرهن ولذا حده الوانوغي بقوله عقد ~~لازم لا ينقل الملك قصد به التوثيق بعد قوله لإخفاء في إشكال تعريف شيخنا ~~بأنه مال قبض توثقا به في دين لأنه لا يشمل من الرهن إلا ما هو مقبوض ولا ~~خلاف في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن # ا ه # وكل هذا مدفوع بأن المراد من الإعطاء والبذل والإقباض العقد والله أعلم # ومثل لمن له البيع فقال كولي لمحجور عليه لصغر أو سفه أو جنون من أب أو ~~وصي أو مقدم فله رهن متاع محجوره فيما ms2361 يتداينه للمحجور لنفقته أو كسوته # قال في المدونة الوصي أن يرهن من مال اليتيم رهنا فيما يبتاعه له من كسوة ~~أو طعام وليس للوصي أن يأخذ عروض اليتيم بما أسلفه رهنا ثم قال وإذا رهن ~~الأب من متاع ابنه الصغير في دين عليه لم يستدنه للولد فلا يجوز الرهن لأنه ~~لا يجوز له أخذ مال ولده من غير حاجة إليه و كرقيق مكاتب بضم الميم وفتح ~~الفوقية أي معتق بفتحها على أداء مال مؤجل فله أن يرهن بعض ماله في دين ~~عليه لإحرازه نفسه وماله بالكتابة وقيده في المدونة بإصابة وجه الرهن و ~~كرقيق مأذون له في التجارة وإن لم يأذن لهما سيدهما في الرهن لأن الإذن في ~~التجارة إذن في توابعها ومنها الرهن ولا يجوز ضمانهما إلا بإذنه لأنه تبرع ~~لم يؤذن لهما فيه # و مثل لما يصح رهنه فقال كرقيق آبق وكتابة أي مال مؤجل على الرقيق في ~~نظير عتقه بأدائه فيجوز لسيد الآبق رهنه ولسيد المكاتب رهن كتابته في دين ~~عليه واستوفى المرتهن دينه منها أي الكتابة إذا حل أجلها وأداها المكاتب أو ~~من ثمن رقبته أي المكاتب إن عجز المكاتب عن أداء الكتابة كلها أو بعضها # ابن PageV05P419 الحاجب ورهن الآبق والبعير الشارد إن قبض قبل موت صاحبه ~~وفلسه # قال في التوضيح أي يجوز رهن الآبق والبعير الشارد # وقوله إن قبض قبل موت راهنه وفلسه ليس بظاهر لأن رهن الآبق والشارد صحيح ~~وإن لم يقبضا قبل موت صاحبهما نعم قبضهما قبل موت صاحبهما شرط في اختصاص ~~المرتهن بهما عن باقي غرماء الراهن # الحط والظاهر ما قاله ابن الحاجب لأن الرهن يبطل بالموت والفلس قبل قبضه ~~وقد نقله ابن عرفة عن الصقلي عن ابن المواز كذلك # وفي النوادر والمعروف عن مالك رضي الله تعالى عنه أنه لا ترهن الأجنة ~~وقال أحمد بن ميسر ترهن كالآبق والشارد ويصح رهنها بقبضها # ا ه # وسيقتصر المصنف على الأول # وخدمة رقيق مدبر بضم الميم وفتح الدال والموحدة أي معلق عتقه على موت ms2362 ~~مالكه فله رهنها في دين عليه ويستوفي المرتهن دينه منها وإن مات السيد قبل ~~استيفاء الدين من خدمة المدبر وقد رق بضم الراء وشد القاف المدبر كله ~~لاستغراقه الدين أو جزء من المدبر للدين أي بطل تدبيره ورجع للرقبة ف ~~يستوفى الدين منه أي المسترق سواء كان الكل أو الجزء لا يجوز رهن رقبته أي ~~المدبر على أن تباع للدين في حياة سيده في دين متأخر عن التدبير فإن وقع ~~هذا وهل يصح الرهن و ينتقل الرهن لخدمته أي المدبر ويستوفى الدين منها على ~~ما تقدم أو لا يصح ولا ينتقل لخدمته في الجواب قولان فإن رهن على أنه لا ~~يباع إلا بعد موت سيده أو في حياته في دين سابق على تدبيره صح كذا قرره ~~المواق بأنه رهن رقبته على أنه قن فتبين مدبرا فهل ينتقل لخدمته قولان # قال وأما لو رهن رقبته على أنه مدبر يباع في الحياة في الدين المتأخر ~~فالرهن باطل ولا ينتقل للخدمة قطعا فلو قال خليل فلو رهنه عبدا فظهر مدبرا ~~فهل ينتقل إلخ لتنزل على ما ذكرنا قال ق ثم بعد حين اطلعت على كلام اللخمي ~~فإذا هو موافق لظاهر كلام PageV05P420 خليل ولا شك أنه هو الذي اختصره خليل # ا ه # واللخمي مع المازري نسب المصنف المسألة في التوضيح # الحط يجوز رهن خدمة المدبر سواء رهن منها مدة معلومة يجوز بيعها أو رهن ~~جميعها فإن رهن منها معلومة جاز في عقد البيع وبعده وإن رهن جميعها بعد ~~البيع جاز واختلف فيه إذا رهنه في عقده على الخلاف في رهن الغرر في عقد ~~البيع والمشهور جوازه # ورهن الرقبة على وجهين الأول أن يرتهن رقبته على أنه إن مات الراهن ولا ~~مال له بيع المدبر فإن كان هذا الشرط في أصل العقد جرى على الخلاف في رهن ~~الغرر إذ لا يدرى متى يموت السيد وإن كان بعده جاز اتفاقا # والثاني رهن رقبته على بيعها له قبل موت السيد # فهذا لا يجوز وإليه أشار بقوله وهل ms2363 تنتقل لخدمته # وشبه في القولين فقال كظهور حبس بضم الحاء المهملة والموحدة أي وقف دار ~~رهنت على أنها مملوكة فثبت تحبيسها على راهنها فقيل يبطل رهنها ولا ينتقل ~~الرهن إلى منفعتها # وقيل يصح رهنها وينتقل إليها لجواز بيعها ورهنها فلا يبطل رهنها ببطلان ~~رهن الدار حكاهما في توضيحه فإن ثبت تحبيسها على غير راهنها فلا ينتقل ~~الرهن لمنفعتها إذ لا حق للراهن فيها وعطف على آبق فقال و كرهن ما أي ثمر ~~أو زرع وجدو لم يبد بفتح التحتية وسكون الموحدة أي يظهر صلاحه فيجوز على ~~المشهور من جواز الغرر في الرهن # وأما غير الموجود منهما فلا يجوز رهنه كالجنين وهذا ظاهر المصنف والمدونة # ابن عرفة في صلحها قد جوز أهل العلم رهن غلة الدار والغلام وثمرة النخل ~~التي لم يبد صلاحها ولم يجيزوا رهن الأجنة # المازري رهن ثمرة لم تخلق كرهن الجنين # قلت ظاهر الروايات خلاف ذلك # ابن الحارث اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على ارتهان الثمرة التي لم ~~تظهر واختلفا في ارتهان ما في البطن فأجازه ابن الماجشون كالثمرة ومنعه ابن ~~القاسم # وقال المازري في موضع آخر يجوز إفراد ثمر النخل بالرهن وإن لم يظهر وقد ~~أجازوا ارتهانه سنين وهو لم يظهر في غير الأولى # PageV05P421 و إذا رهن ما لم يبد صلاحه ثم مات راهنه أو فلس قبل بدو ~~صلاحه انتظر بضم المثناة وكسر الظاء المعجمة بدو صلاحه ليباع بضم التحتية ~~بعد بدو صلاحه ثم إن كان للراهن مال غير الرهن قضى الدين منه لتعلقه بذمته ~~وإن كان عليه دين لغير مرتهنه وحاص بشد الصاد المهملة أي قاسم مرتهنه أي ما ~~لم يبد صلاحه غرماء راهنه في ذلك المال بجميع دينه مع ديونهم في الموت ~~والفلس للراهن فإذا صلحت الثمرة المرهونة أي بدا صلاحها وجاز بيعها بيعت ~~بكسر الموحدة لتوفية دين المرتهن فإن وفى بفتح الواو والفاء مشددة ثمنها ~~بجميعه رد المرتهن جميع ما أخذه بمحاصة الغرماء في مال الراهن وتحاصص فيه ~~الغرماء ببواقي ديونهم # وإلا أي وإن ms2364 لم يوف ثمنها بجميع دين المرتهن قدر بضم فكسر مثقلا المرتهن ~~محاصا بضم الميم وشد الصاد المهملة للغرماء في مال المفلس بما بقي له من ~~دينه بعد أخذه ثمن الثمرة فما يخصه بهذه المحاصة مما أخذه بالمحاصة الأولى ~~أبقاه لنفسه وما زاد على ما يخصه بالثانية مما أخذه بالأولى يرده لباقي ~~الغرماء يتحاصون فيه ببواقي ديونهم كمال حدث للمفلس مثلا لغرماء ثلاثة لكل ~~منهم مائة وارتهن أحدهم ما لم يبد صلاحه ومال مدينهم مائة وخمسون تحاصوا ~~فيه فأخذ كل منهم خمسين فإذا بدا صلاح الرهن وبيع بمائة اختص بها المرتهن ~~ورد الخمسين التي أخذها بالمحاصة لأنه تبين أنه لا حق له فيها لصاحبيه لكل ~~منها خمسة وعشرون وإن بيع بخمسين اختص المرتهن بها وقدر محاصا لصاحبيه ~~بخمسين فيخصه ثلاثون ويزيد ما أخذه بالمحاصة الأولى عليها عشرون يردها ~~لصاحبيه لكل منهما عشرة # وذكرت بعض مفهوم من له البيع فقال لا يصح رهن كأحد الوصيين على يتيم شيئا ~~من ماله في دين عليه بدون إذن الوصي الآخر قاله في المدونة ما لم يكن لكل ~~PageV05P422 واحد منهما مطلق التصرف ولو قال أحد كالوصيين لشمل كل من توقف ~~تصرفه على إذن غيره كالناظرين والوكيلين # وأجيب بأن الكاف داخلة في الحقيقة على المضاف إليه وهذه عادته # وذكر بعض محترز ما يباع فقال و لا يصح رهن جلد ميتة اتفاقا إن لم يدبغ ~~وعلى المشهور إن دبغ ولا جلد أضحية ولا كلب على المشهور من منع بيعه و لا ~~يصح رهن كجنين لقوة غرره في عقد بيع ويجوز بعده كعقد قرض قاله اللخمي ودخل ~~بالكاف سمك في بحر وطير في هواء ولؤلؤ غير موصوف # ابن رشد وأما ارتهان ما في بطون الإناث فلا يجوز على ما في المدونة ~~وأجازه أحمد بن ميسر وهذا الاختلاف إذا كان الارتهان في أصل البيع وأما ~~بعده فلا اختلاف في جوازه # ونقل ابن عرفة عن اللخمي أنه يجوز رهن الجنين في عقد القرض وبعد عقد ~~البيع واختلف في جوازه فيه # و ms2365 لا يصح رهن خمر عند مسلم أو ذمي إن كان الراهن مسلما بل وإن كانت لذمي ~~ورهن عند مسلم ويحتمل أن التقدير من مسلم أو ذمي إن كان المرتهن مسلما بل ~~وإن رهنت لذمي من مسلم فإن رهنها ذمي عند ذمي فلا يتعرض لهما إلا أن ~~يترافعا إلينا راضيين بحكمنا وتراق إن كانت لمسلم أو لذمي أسلم وإلا ردت له ~~في كل حال إلا أن تتخلل بفتحات مثقلا أي تصير الخمر خلا فلا تراق إن كانت ~~لمسلم ولا ترد إن كانت لذمي ويختص بها المرتهن فهو استثناء من حكمين مقدرين # وإن رهن مسلم عصيرا عند مسلم أو ذمي و تخمر بفتحات مثقلا أي صار العصير ~~خمرا أهراقه أي صب المرتهن العصير الذي صار خمرا على الأرض ب حكم حاكم ~~مالكي إن وجد في البلد حاكم يحكم بعدم إراقتها وتخليلها ليرفع خلافه ويأمن ~~حكمه عليه بقيمتها وإلا أراقها بلا حكم لأمنه من التغريم وكسر إنائها ~~الفخار PageV05P423 وشق الجلد وعلم منه بالأولى إراقة الخمر التي رهنها ~~مسلم بحاكم أيضا وكان القياس إراقتها بغير حاكم فإن رهن العصير ذمي عند ~~مسلم وتخمر فلا تراق وترد للذمي قاله ابن يونس واللخمي وغيرهما ويبقى الدين ~~بلا رهن إلا أن يسلم الذمي فتراق وهل بحاكم ويبقى الدين بلا رهن أيضا أم لا ~~في المدونة من ارتهن عصيرا فصار خمرا فليرفعه إلى الإمام ليهراق بأمره ~~كالوصي يجد خمرا في التركة ا ه # وصح أن يرهن جزء مشاع بضم الميم أي شائع في كله نصف وحيز بكسر الحاء ~~المهملة أي قبض من الراهن الجزء المشاع ب حوز جميعه أي الكل الذي رهن جزؤه ~~المشاع إن بقي فيه أي الجميع أي إن كان باقيه الذي لم يرهن للراهن وسواء ~~كان المشاع من عرض أو حيوان أو عقار على المشهور قاله في التوضيح # وفي الموازية يكتفى في العقار بحوز البعض # ابن عبد السلام القولان منسوبان للمدونة وليس عندي بيان لهما والظاهر أنه ~~لا فرق بين العقار وغيره ومفهوم الشرط الاكتفاء ms2366 بحوز الجزء إن كان الباقي ~~لغير الراهن وينزل المرتهن منزلته وهو كذلك # د كلامه يقتضي أنه إذا كان للراهن النصف ورهن الربع فلا بد من حوز الجميع ~~إذ صدق عليه قوله إن بقي فيه للراهن وليس كذلك إذ يكفي حوز نصف الراهن فلو ~~قال وحيز ملكه به لسلم من هذا الإيهام # و من له جزء شائع في عرض أو حيوان أو عقار وأراد رهنه كله أو بعضه فله ~~رهنه و لا يستأذن الراهن شريكه في رهنه أي لا يشترط استئذانه لتصرف الشريك ~~مع المرتهن وعدم تعلق الرهن بحصته هذا هو المشهور وقول ابن القاسم نعم يندب ~~استئذانه فيه # في التوضيح فينبغي أن يستأذنه على قول ابن القاسم # ابن عرفة ورهن المشاع فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر ~~لإذن شريكه وإن كان غيره ففي كونه كذلك أو وقفه عليه قولا ابن القاسم وأشهب ~~قائلا لأن رهنه يمنعه من بيعه PageV05P424 ناجزا ثم قال وصوب الباجي قول ~~ابن القاسم لا يفتقر لإذن الشريك لأن ذلك لا يمنعه من بيع حظه أو دعائه ~~لبيع جميعه فإن بيع بغير جنس الدير كان الثمن رهنا وإن بيع بجنسه قضي الدين ~~به إن لم يأت برهن مثله # وله أي الشريك الذي لم يرهن نصيبه أن يقسم المشترك الذي يقبلها بحضرة ~~شريكه الراهن والرهن في حوز مرتهنه و له أن يبيع منابه ويسلم للمشتري ما ~~باعه له ولا يمنعه رهن شريكه منابه من ذلك إذ لم يتعلق الرهن بحصته قاله في ~~التوضيح # وقال الشارح يسلمها فيما شاء ونسبه للمدونة وكلاهما صحيح قاله تت # في المدونة إن كان الرهن مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن حصته منه جاز ذلك ~~إذا جازه المرتهن فإن شاء شريكه البيع قاسمه فيه الراهن والرهن كما هو بيد ~~المرتهن لا يخرجه من يده فإن غاب الراهن أقام الإمام من يقسم له ثم تبقى ~~حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبق على كل ما لا يعرف بعينه # وله أي راهن جزئه المشاع من ms2367 مشترك بينه وبين غيره استئجار جزء غيره أي ~~الراهن وهو شريكه الذي لم يرهن حصته فلا يمنعه منه رهن جزئه ولكن لا يتولى ~~قبض ريعه ويقبضه أي الجزء المستأجر ويستغله المرتهن له أي الراهن # اللخمي أو يقاسمه الرقبة أو المنفعة لئلا تجول يده في رهنه فيبطل حوزه ~~وصورة قسم المنفعة أن يكون بين شخصين شركة في دارين على الشيوع ورهن أحدهما ~~حظه منهما ثم استأجر حظ شريكه منهما واقتسم الراهن والمرتهن الغلة بجعل غلة ~~إحدى الدارين للراهن وغلة الأخرى لمرتهن فللراهن حينئذ إيجار الدار التي ~~خصته بالقسمة وقبض أجرتها # ولو رهن أحد الشريكين حصته من المشترك عند أجنبي و أمنا بفتحات مثقلا أي ~~جعل الراهن والمرتهن شريكا للراهن أمينا على الرهن وحائزا له فرهن ~~PageV05P425 الشريك الأمين حصته للمرتهن # | الأول أو غيره # وأمنا أي الراهن الثاني الأمين على الرهن الأول ومرتهنه أي جعلا الراهن ~~الأول أمينا على الرهن الثاني بطل حوزهما أي الرهنين أو الراهنين لجولان يد ~~كل راهن على رهنه بحوزه لرهن الآخر الشائع # ومفهوم قوله حوزهما عدم بطلان أصل الرهن بذلك وهو كذلك فإن قام كل من ~~المرتهنين يطلب حوز رهنه قبل حصول مانع لراهنه قضي لهما به أفاده الموضح ~~وغيره # ومفهوم أمنا الراهن الأول أنهما لو أمنا أجنبيا أو المرتهن بطل حوز رهن ~~الثاني فقط لجولان يده على رهنه بحوزه رهن الأول حكاه في التوضيح عن محمد ~~والشارح عن أبي محمد # وعطف على مشاع فقال و صح رهن الشيء أو الشخص المستأجر بفتح الجيم على ~~الأول وكسرها على الثاني وعلى الأول فالمراد رهنه لمستأجره قبل انقضاء مدة ~~إجارته و صح رهن الحائط أو الشخص المساقي بفتح القاف فيهما وعلى الأول ~~فالمراد رهنه عند عامله قبل تمام عمله بدليل وحوزهما أي المستأجر بالكسر في ~~الصورة الأولى والعامل في الصورة الثانية بعقد الإجارة والمساقاة الأول أي ~~السابق على عقد الرهن كاف في حوز الرهن على الأصح عند ابن الحاجب وهو مذهب ~~ابن القاسم في المجموعة # وأشعر قوله الأول بأنه رهنه ms2368 عندهما # الحط هذا إذا كان المستأجر والمساقي هو المرتهن فإن رهنه عند غيرهما جعل ~~معهما أمينا أو يجعلانه عند أمين ولا يكتفى بحوزهما الأول لأنه لأنفسهما # ابن عرفة الجلاب من ساقى حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس به وينبغي ~~للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره # الصقلي عن الموازية من ساقى حائطه ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي ~~رجلا أو يجعلانه بيد عدل # مالك رضي الله تعالى عنه PageV05P426 جعله بيد المساقي أو أجبره يبطل ~~حوزه ا ه ثم قال ورهن ما هو مؤاجر في تقرر حوزه لمرتهنه بكونه بيد من ~~استأجره ولغوه # ثالثها هذا إن لم يرض المستأجر بحوزه لمرتهنه إلا أن يجعل المرتهن يده ~~معه الأول للخمي عن ابن نافع والثاني لرواية محمد والثالث لاختياره ا ه # و صح رهن المثلي بكسر فسكون أي المكيل والموزون والمعدود إن لم يكن عينا ~~بل ولو كان عينا أي دنانير أو دراهم إن جعل بيد أمين بل ولو جعل بيده أي ~~المرتهن إن طبع بضم فكسر أي ختم عليه أي المثلي طبعا محكما متى أزيل عرف # الحط ظاهر قوله ولو عينا أن الخلاف في العين كما هي قاعدته وليس كذلك ~~إنما هو في غيرها إذا لم يطبع عليه فقال ابن القاسم لا يصح رهنه وأشهب يصح # وأما العين فلا يصح رهنها إلا مطبوعا عليها باتفاقهما هذه طريقة المازري ~~وابن الحاجب # وأما الباجي وابن يونس وابن شاس فلم ينقلوا عن أشهب إلا أن الطبع في ~~النقد مستحب # والحاصل أن المثلي غير العين فيه خلاف # قال ابن القاسم يجب طبعه وأشهب لا والعين يجب طبعها عند ابن القاسم وفي ~~وجوبه وندبه عند أشهب طريقان # فصواب العبارة على طريق المازري والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين ~~والمبالغة في مفهوم الشرط لأن الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع ~~عليه # وأما على طريق الباجي فلا تتأتى المبالغة على العين ولا على غيرها إذ لا ~~فرق بينهما عند أشهب في ms2369 عدم اشتراط طبعهما والمشهور وهو مذهب المدونة أن ~~المثليات كلها لا ترهن إلا مطبوعا عليها ففي رهونها ولا ترهن الدنانير إلا ~~أن يطبع عليه ليمنع المرتهن من الانتفاع به ورد مثله # وأما الحلي فلا يطبع عليه حذرا من الانتفاع به كما لا يطبع على سائر ~~العروض لأنه يعرف بعينه # ابن يونس أشهب لا أحب ارتهان الدنانير والدراهم إلا مطبوعة للتهمة بسلفها # فإن لم يطبع عليها فلا يفسد الرهن ولا البيع ويستقبل طبعها إن عثر عليها ~~وما بيد أمين لا PageV05P427 يطبع عليه # وما أرى ذلك عليه في الطعام الإدام وما لا يعرف بعينه وإن جرت مجرى العين ~~لأنه لا يخاف في غير العين ما يخاف فيها # تنبيهات الأول لو قال والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين لأشار لخلاف أشهب ~~على طريقة المازري وأما على الطريقة الأخرى فالعين وغيرها سواء في عدم ~~اشتراط الطبع عند أشهب فلا تتأتى المبالغة على أحدهما كما تقدم # الثاني محل الطبع إذا لم يوضع بيد أمين كما تقدم وصرح به ابن الحاجب ~~وغيره # الثالث أبو الحسن المراد بالطبع طبع لا يقدر على فكه وإعادته كما كان في ~~الغالب وأما الطبع الذي لا يقدر على فكه أصلا فليس في قدرتهما والطبع الذي ~~يقدر على فكه وإعادته لحاله فلا يكفي # الرابع لو قام غرماء الراهن عليه قبل طبع المثلي ففي بعض الحواشي يكون ~~مرتهنه أسوة للغرماء # أبو الحسن وليس هذا يبين لأنه رهن محوز فالمرتهن أولى به # و إن رهن ما قيمته مائة في خمسين مثلا صح رهن فضلته أي زيادة الرهن على ~~الدين المرهون هو فيه عند غير المرتهن الأول إن علم المرتهن الأول ورضي ~~برهن فضلته عند غيره إن كان الرهن بيد الأول فإن كان بيد أمين غيره اشترط ~~رضاه دون المرتهن قاله في البيان # ابن سلمون إذا كان في الرهن فضل على الدين المرهون هو فيه فهو رهن معه ~~وجائز أن يزيد دينا آخر ويكون رهنا به إلى أجل الأول ولا يجوز إلى أبعد أو ms2370 ~~أقرب منه ولا يجوز رهن فضلته من غيره بغير عمله ورضاه على المشهور # ا ه # ومعنى فضلته زيادة قيمة الرهن على الدين فيرهنها عند آخر على أن الأول ~~يستوفي منه دينه وفضلة ثمنه يستوفي منها الثاني فيها إن ارتهن ثوبا قيمته ~~مائة دينار في خمسين ثم رهن رب الرهن فضلته لغيرك لم يجز إلا بإذنك وتكون ~~حائزا للثاني فإن هلك الثوب بيدك بعد ارتهان الثاني فضلته ضمنت منه مبلغ ~~دينك وكنت أمينا في الباقي ويرجع PageV05P428 المرتهن الثاني بدينه على ~~الراهن لأن فضلة الرهن بيد عدل # و إن تلف الرهن الذي رهنت فضلته عند غير المرتهن الأول برضاه وهو بيد ~~الأول ف لا يضمنها أي الفضلة المرتهن الأول لأنه أمين عليها ويضمن قدر دينه ~~إن كان أحضر الرهن وقت ارتهان الثاني أو شهدت بينة بسلامته حينه وإلا فيضمن ~~جميعه وإن جعل الرهن بيد المرتهن الثاني وهلك فلا يضمن الثاني حصة الأول ~~منه لأنه أمين عليها ويضمن الفضلة التي رهنت عنده فإن رهنت الفضلة عند ~~الأول وتلف ضمن جميعه # تنبيهات الأول في التوضيح إنما يشترط رضا الأول إذا كان الرهن بيده ففي ~~البيان وأما إن كان بيد عدل فالاعتبار إنما هو بعلمه دون علم المرتهن # الثاني الرجراجي ارتهان فضلة الرهن لا تخلو من أن تكون فضلة في عين الرهن ~~أو فضلة في قيمته ومعنى الأول أن يرهنه نصف الثوب في عشرة فقبض المرتهن ~~جميع الثوب ليتم حوزة للنصف المرهون ومعنى الثاني أن يرهنه الثوب في خمسة ~~وقيمته عشرة وفائدة اختلاف الصورتين معرفة ما يصح للمرتهن الثاني ويكون أحق ~~به من سائر الغرماء سواء كان النصف الآخر بقي بدين المرتهن الأول أو ينقص ~~عنه # وفي الوجه الثاني يكون المرتهن الثاني أحق بما ناف على دين المرتهن الأول ~~من قيمة الرهن # فإن كانت كفاف دين الأول أو أقل منه فهو أحق بجميع الرهن من الغرماء ولا ~~حق فيه للمرتهن الثاني ثم لا يخلو رهن الفضلة من كون رهنها عند الأول أو ~~عند غيره فإن ms2371 رهنها عند الأول فلا يخلو من كون الرهن بيد الأول أو بيد عدل ~~فإن كان بيد الأولى فلا خلاف في الجواز كان المرهون عند الثاني ما زاد من ~~عين الرهن أو صفته أي ما زاد من قيمته على الدين الأول إلا على مذهب من يرى ~~أن رهن الغرر لا يجوز فيمنع رهن الصفة لأنه غرر يكون ولا يكون وإن كان بيد ~~عدل فيجري فيه الخلاف الآتي في الوجه الثاني # PageV05P429 وأما إذا رهنه من غير الأول فلا يخلو من كونه بيد عدل أو بيد ~~المرتهن الأول فإن كان بيد عدل فإن رضي بالحوز للثاني فالمذهب على قولين ~~أحدهما جوازه رضي المرتهن الأول أو سخط قاله أصبغ وهو ظاهر المدونة # والثاني لا يجوز إلا برضا الأول وهو قول مالك رضي الله عنه في كتاب محمد ~~وهو أضعف الأقوال إذا لا فائدة لرضاه # وإن كان بيد الأول ففي المذهب ثلاثة أقوال كلها قائمة من المدونة أحدها ~~جوازه رضي به الأول أو كرهه وهو ظاهر قول مالك رضي الله عنه في كتاب ~~الوصايا الثاني وغيره من كتبها # والثاني عدم جوازه ولا يكون حوزه حوزا للثاني وإن رضي لأن حوزه أولا إنما ~~كان لنفسه وهي رواية ابن المواز ابن القاسم ورواها الجلاب أيضا والثالث ~~التفصيل بين رضا المرتهن الأول بالحوز للثاني فيجوز وعدمه فلا يجوز وهو قول ~~مالك رضي الله عنه في كتاب الرهون وقيل هذا اختلاف أحوال فالجواز وإن لم ~~يرض الأول إذا استوى أجلا الدين أو كان الثاني أبعد وإن كان أقرب حلولا ~~ودين الأول عرض من بيع ودخل الثاني على قبضه حقه بحلول أجله فلا يجوز إلا ~~برضا الأول وإن كان دين الأول عينا أو عرضا من قرض جاز وإن لم يرض الأول ~~أفاده الحط # وشبه في عدم الضمان فقال ك استحقاق غير الراهن بعد الرهن و ترك الحصة ~~المستحقة بفتح الحاء المهملة من الرهن بيد المرتهن فتلف وهو بيده فلا ~~يضمنها لأنه صار أمينا عليها لخروجها من الرهينة باستحقاقها أو في ms2372 نسخة غ ~~أو رهن نصفه أي الثوب مثلا قال هو مجرور عطف على ترك وأشار به لقوله في ~~رهون المدونة ومن ارتهن نصف ثوب وقبض جميعه فهلك عنده فلا يضمن إلا نصفه و ~~كشخص معطى بفتح الطاء دينارا ليستوفي نصفه قضاء لحقه أو قرضا ويرد بفتح فضم ~~المعطى نصفه أي الدينار لمعطيه فيغيب عليه ويعود ويدعى تلفه بلا تعد منه ~~ولا تفريط فلا يضمن النصف الذي يرده لأنه أمين عليه زاد في المدونة ولا ~~يمين عليه إلا أن يتهم فيحلف وظاهره سواء PageV05P430 ضاع قبل صرفه أو بعده ~~وهو كذلك وأشعر قوله ليستوفي نصفه بأنه لو قال له اصرفه وخذ نصفه فتلف قبل ~~صرفه لضمنه كله معطيه وهو كذلك لأنه أمين على جميعه وإن تلف بعد صرفه ~~فضمانه منهما قاله أبو الحسن # ثم عاد لتتميم مسألة وفضلته فقال فإن حل بفتح الحاء المهملة واللام مشددة ~~أي حضر أجل الدين الثاني أولا بفتح الواو مشددة أي قبل حلول أجل الأول قسم ~~بضم فكسر الرهن بين المرتهنين إن أمكن قسمه ابن عبد السلام بأن يدفع للأول ~~قدر ما يتخلص منه لا أزيد وباقيه للثاني إلا أن يكون باقيه يساوي أكثر من ~~الدين الثاني فلا يدفع منه للثاني إلا مقدار دين وتكون بقية الرهن كلها ~~للدين الأول # تنبيهات الأول مثل ما قاله لابن الحاجب وابن الجلاب # ابن عرفة لم أعرف قسمه في هذه المسألة إلا في الجلاب وابن الحاجب وما وقع ~~عليه الحكم في العتبية والموازية إلا في استحقاق بعضه # الثاني تت ظاهره قسمه ولو كان ينقص حظ صاحبه # طفي يؤخذ من سماع عيسى وأبي زيد التقييد بما لا ينقض ونقله في كبيره عن ~~ابن عرفة وبه قيد س البناني وفيه نظر لأنه إن كان مراده أن لا تنقص قيمة ~~الرهن بعد قسمه فلا يدل عليه إلا في السماعين ونص ابن عرفة وفي سماع عيسى ~~وأبي زيد ابن القاسم في رجلين لهما رهن منهما قام أحدهما يبيعه وآخر صاحبه ~~الغريم بحقه يقسم إن لم ms2373 ينقص القسم حظ القائم فيباع حظه لقضاء حقه ويوقف حظ ~~من أخر الغريم وإن لم ينقسم كذلك بيع وعجل حق القائم وحق الآخر إن حلف ما ~~أخره إلا لإعطاء رهن مثله # ا ه # وإن أراد أن لا ينقص القسم حظ القائم كما في السماع فلا يتصور هنا لأن ~~القائم هنا هو الثاني الذي حل دينه أولا وقد علمت مما تقدم أنه ليس له من ~~الرهن إلا ما فضل عن الأول سواء وفى بدينه أم لا # الثالث تت مفهوم قوله أولا أنهما لو حلا معا أو الأول فقط لكان الأمر ~~كذلك PageV05P431 وهو كذلك من باب أولى # طفي انظر هذه الأولوية إذ لا معنى للقسم عند حلولهما بل يباع ويقضى ~~الدينان وهكذا قال الزرقاني وهو الصواب في حلولهما معا وأما في حلول الأول ~~فقط فقال ابن عبد السلام يقسم إن أمكن وإلا فيباع ويعجل للأول حقه وهل يعجل ~~للثاني أو يطبع على الباقي ويرهن عند الثاني حتى يحل أجله قولان واقتصر ح ~~على كلامه # الرابع استشكل قسم الرهن بأن قسم الأول قد يتغير سوقه فلا يفي بدينه وهو ~~إنما دخل على رهن الجميع # وجواب ابن عاشر بأن الفضلة رهنت برضا الأول يرد بأن الرهن إذا كان بيد ~~أمين فلا يشترط فيه رضا الأول كما تقدم # وإلا أي وإن لم يمكن قسم الرهن بيع الرهن وقضيا بضم فكسر أي الدينان بأن ~~يقضي الأول ثم الثاني من الباقي لأن الثاني ليس له إلا ما فضل عن الأول ~~وبعد حصول المال للراهن لا معنى لتأخير دين الأول كذا قيل وفيه بحث وأشعر ~~قوله وقضيا بأن فيه فضلا عن الأول وهو كذلك فإن يكن فيه فضل فلا يباع حتى ~~يحل أجل الأول قاله ابن القاسم # وظاهر قوله وإلا بيع أنه يباع ولا يوقف ولو أتى للأول برهن كالأول قاله ~~تت # البناني يباع ولا يوقف أي يباع ويعجل للأول دينه ولا يوقف ولو أتى للأول ~~برهن كالأول وهذا هو الذي استظهره ابن رشد ونصه وقول مالك رضي ms2374 الله عنه إنه ~~يباع الرهن ويعطى الذي لم يحل حقه حقه كله ولا يوضع إلى أن يحل أجله معناه ~~إذا لم يأت برهن يشبه الرهن الأول ثم قال ويشبه أن يقال في هذه المسألة أنه ~~يجعل للمرتهن فيها حقه باتفاق ولا يكون للراهن أن يأتي برهن آخر لأنه أدخل ~~على المرتهن بيع رهنه فأشبه ذلك بيع الرهن بغير إذن المرتهن وهو الأظهر # فإن قيل إن حل أجل الثاني أولا ولم يمكن قسمه بيع وعجل للأول دينه وإن حل ~~أجل الأول أولا ففي تعجيل حق الثاني قولان فما الفرق قلت الفرق أن تعلق حق ~~الأول بالرهن أقوى من تعلق حق الثاني إذ ليس للثاني إلا ما فضل عن الأول # PageV05P432 ولما شمل قوله في التعريف ما يباع المستعار بين حكمه عاطفا ~~على مشاع فقال و صح رهن الشيء المملوك لغير الراهن المستعار له أي لأجل ~~رهنه فإن أدى الراهن الدين المرهون هو فيه للمرتهن رجع الرهن لمعيره وإن لم ~~يؤده وأعسر الراهن بيع الرهن ووفى الدين المرهون فيه من ثمنه ورجع صاحبه أي ~~معير الرهن على الراهن المستعير بقيمته أي الرهن المعار المبيع في وفاء ~~الدين المرهون هو فيه كذا في رواية يحيى بن عمر المدونة واختصارها أبو محمد ~~أو رجع صاحبه بما أدى بفتح الهمز والدال مشددة الراهن في الدين من ثمنه أي ~~الرهن بيان ما كما في نقل أبي سعيد المدونة في تهذيبه # تت وهو أصوب من الأول نقلت بضم فكسر أي رويت واختصرت المدونة عليهما أي ~~الرجوع بقيمة الرهن والرجوع بالمؤدى بالفتح وهل هذا اختلاف وهو رأي الأكثر ~~أو تخيير وهو رأي سحنون # وعلى أن يرجع بما أدى من ثمنه فباقيه إن كان للمعير لأنه أسلفه ما فيه ~~وفاء دينه وعلى رجوعه بالقيمة فالفاضل منه للمستعير لأنه أسلفه السلعة ~~فبيعت على ملك الراهن وأدى يحتمل البناء للفاعل كما تقدم وللمفعول ليشمل ~~أداء وكيل الراهن أفاده تت # وضمن المستعير الرهن المعار إن خالف المستعير المعير برهنه في غير ما ~~استعاره ms2375 له ففيها من استعار سلعة ليرهنها في دراهم مسماة ورهنها في طعام ~~فأراه ضامنا # الحط ليس المراد بالضمان هنا ضمان الرهان والعواري بل المراد والله أعلم ~~أنه يصير في ضمانه مطلقا قامت بينة بهلاكه أم لا كان مما يغاب عليه أم لا ~~بدليل فرضهم ذلك في العبد وصرح به ابن عبد السلام البناني هذا هو الصواب ~~وهو ما يأتي في الغصب من قوله وضمن بالاستيلاء أي تعلق به الضمان ويدل عليه ~~كلام ابن عرفة وغيره # وهل ضمان المستعير المخالف الرهن مطلقا عن التقييد بإقراره لمعيره ~~بالمخالفة ومخالفة المرتهن وعدم حلف المعير وكون الرهن مما يغاب عليه ~~لتعديه وهو ظاهر المدونة PageV05P433 وعليه حملها ابن أبي زيد أو محل ضمانه ~~إذا أقر المستعير لمعيره بالتعدي وخالفه المرتهن بأن قال لم يتعد ولم يحلف ~~المعير على تعدي المستعير بأن نكل فإن حلف فلا ضمان على المستعير وهو رهن ~~فيما أقر به من الدراهم وهذا تأويل ابن يونس في الجواب تأويلان في فهم ~~كلامها السابق # وبطل الرهن بمعنى العقد ب سبب شرط مناف بضم الميم لمقتضى عقده كأن يشترط ~~راهنه أن لا يقبض بضم التحتية وفتح الموحدة الرهن منه لأن مقتضى صحة العقد ~~قبضه منه قال الله تعالى فرهان مقبوضة # الحط من الشرط المنافي ما في آخر كتاب رهونها ونصه ومن رهن رهنا على أنه ~~إن مضت سنة خرج من الرهن فلا أعرف هذا من رهون الناس ولا يكون هذا رهنا # ابن يونس ابن المواز فإن مات الراهن أو فلس دخل فيه الغرماء وليس منه ~~مسألة غلق الرهن إنما هي من الرهن الفاسد ومرتهنه أحق به من سائر الغرماء ~~حتى يقبض حقه # وغلق بفتح الغين المعجمة واللام فقاف أي صيرورته في الدين إذا حل أجله ~~ولم يوفه الراهن ولو زادت قيمته عليه # وفي الموطإ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا يغلق الرهن # مالك تفسيره فيما نرى والله أعلم أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل ms2376 بالدين ~~وفي الرهن فضل عما رهن فيه ويقول الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك إلى أجل كذا ~~وإلا فالرهن لك بما رهن فيه فهذا لا يصح ولا يحل وهذا الذي نهى عنه # فإن جاء صاحبه بعد الأجل بالذي رهن به فهو له وأرى هذا الشرط مفسوخا # الباجي غلق الرهن معناه أن لا يفك يقال غلق الرهن إذا لم يفك ومعنى ~~الترجمة أنه لا يجوز أن يعقد الرهن على وجه يئول إلى المنع من فكه # فائدة تت النطروني إحدى المسائل السبع عشرة التي لا تتم إلا بالحيازة ~~والحبس والصدقة والهبة PageV05P434 والعمرى والعطية والنحلة والعرية ~~والمنحة والهدية والإسكان والعارية والإرفاق والعدة والإخدام والصلة ~~والإحباء كذا في التحرير لابن بشير زاد ابن بكير في شرحه التحرير عشر مسائل ~~القرض والإقطاع على قول والحمل على قول أيضا # وقيل كالحمالة والمشهور افتقار الكفالة والمال المخالع به على قول ~~والزيادة بعد عقد لا يصح كالصلح على دم عمد وعن شيء مجهول على الأشهر ~~والزيادة في ثمن السلعة على قول والمشهور افتقار المعادن للمحوز والوصية ~~بزيادة على الثلث # واختلف في الزيادة على الصداق ونظمها تت فانظره # طفي العطية أعم مما قبلها وما بعدها ولذا أسقطها بعضهم والنحلة ما يعطيه ~~والد الزوج لولده أو والد الزوجة لابنته لأجل النكاح فإذا كان في عقده فلا ~~تحتاج للحوز # وفي غيره تحتاج له على المشهور والعرية بشد الياء هي التي تقدم الكلام ~~عليها وقال المصنف فيها وبطلت إن مات قبل الحوز # والمنحة بكسر الميم وسكون النون هبة لبن شاة أو بقرة أو ناقة وعبارة ~~المتيطية المنحة هي الناقة أو الشاة يعيرها الرجل لرجل ينتفع بلبنها ~~PageV05P435 مدة ويقال لها منحة بفتح فكسر # والهدية هي العطية بسبب فرح أو فزع كعرس ونفاس وموت # والإرفاق إرفاق الجار بجدار أو سقي أو طريق أو قاع يبنى فيه والعدة بكسر ~~العين وخفة الدال مصدر وعد # ابن عرفة هي إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل والوفاء بها مطلوب ~~اتفاقا # ابن رشد وإن لم يدخل بسببها في المسبب ms2377 أو بشرط دخوله بها فيه رابعها لا ~~يقضى بها مطلقا # والإخدام هبة خدمة العبد # والصلة العطية لذي رحم # والحياء بكسر المهملة والمد ما يعطيه الزوج ولي الزوجة بسبب النكاح وهو ~~في العقد لا يحتاج لحوز وبعده يفتقر له # والإقطاع إعطاء الإمام أرضا فإن مات الإمام قبل حوزها انتقل النظر فيها ~~للمولى بعده # قوله والمشهور افتقار الكفالة كذا في النسخ ولعل الصواب عدم افتقار ~~الكفالة كما في ابن عرفة وابن عبد السلام والتوضيح ويدل عليه قوله أولا ~~كالحمالة إذ هي الكفالة # و بطل باشتراطه أي الرهن في بيع فاسد ظن الراهن فيه أي البيع الفاسد ~~اللزوم لثمن المبيع المرهون فيه وأولى إن لم يظن لزومه فالرهن باطل فلراهنه ~~أخذه من مرتهنه كمن ظن أن عليه دينا فدفع لصاحبه رهنا فيه ثم تبين أنه لا ~~دين عليه فله أخذه منه ومثل البيع القرض الفاسد وظاهره كابن شاس بطلانه ولو ~~فات المبيع ولزمه قيمته أو مثله فلا يكون رهنا فيما لزمه ولا مفهوم ~~لاشتراطه بل عدمه أولى لتوهم العمل بالشرط # ومفهوم ظن اللزوم أنه إن علم أنه لا يلزمه وفات المبيع فالظاهر على هذا ~~القول كونه رهنا في عوضه وما مشى عليه المصنف خلاف المعتمد والمذهب أنه ~~يكون رهنا في عوض المبيع الفائت وظاهره اشترط الرهن أم لا ظن اللزوم أم لا # غ أشار به لقول ابن شاس لو شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن لزوم الوفاء به ~~فرهنه فله الرجوع عنه كما لو ظن أن عليه دينا فأداه ثم تبين أنه لا دين ~~فإنه يسترده # ا ه # PageV05P436 وهو نص ما وقفت عليه في وجيز الغزالي وقد أصاب ابن الحاجب في ~~إضرابه عنه صفحا ونقله في التوضيح عند قوله أو يعمل له ولم يعرج عليه ابن ~~عرفة بقبول ولا رد خلاف عادته وما أراه إلا مخالفا للمذهب # ابن عرفة اللخمي إن كان الرهن بدينارين قضى أحدهما أو بثمن عبدين استحق ~~أحدهما أو رد بعيب أو بمائة ثمن عبد بيع فاسدا فكانت قيمته ms2378 خمسين فالرهن ~~رهن بما بقي # وقال ابن يونس ابن حبيب أصبغ ابن القاسم فيمن ابتاع بيعا فاسدا على أن ~~يرتهن بالثمن رهنا صحيحا أو فاسدا رهنه إياه وقبضه فإنه أحق به من الغرماء ~~لأنه عليه وقع البيع وكذا إن كان البيع صحيحا والرهن فاسدا على أن اللخمي ~~وابن يونس لم يتنازلا في ظن اللزوم # ا ه # ونقله الحط ثم قال ونص اللخمي اختلف إذا كان الرهن بدينين فقضى أحدهما أو ~~بعبدين فاستحق أحدهما أو رد بعيب أو كان عبدا واحدا بيع بمائة بيعا فاسدا ~~فكانت قيمته خمسين فقيل في جميع ذلك يكون الرهن رهنا بالباقي # وحكى ابن شعبان إذا كان الرهن في حقوق ثلاثة فقضى أحدها فإنه يخرج من ~~الرهن بقدره ففي كتاب محمد فيمن له على رجل مائة دينار ثم أقرضه مائة على ~~أن رهنه رهنا بالأول والثاني قولان فقيل يقبض الرهن ويسقط نصفه المقابل ~~للدين الأول واختار محمد كون جميعه رهنا بالثاني مثل ما في المدونة وعلى ~~هذا يفض الرهن في الاستحقاق إذا استحق أحد العبدين أو رد بعيب أو في الطلاق ~~إذا رهن بالصداق ثم طلق قبل الدخول والفض أحسن إلا أن تكون عادة أنه يبقى ~~رهنا في الباقي # ومن أسلم دينارا في ثلاثين درهما وأخذ بها رهنا ثم فسخ ذلك فإن كان ~~الدينار والدراهم سواء كان أحق به حتى يعود إليه ديناره وإن كانت قيمة ~~الدينار أربعين كان أحق بثلاثة أرباع الرهن والباقي هو أسوة الغرماء لأنه ~~إنما دخل على أن يكون رهنا في ذلك القدر # واختلف إذا كانت قيمة الدينار عشرين في كونه أحق بجميعه أو بثلثيه ويسقط ~~من الرهن ما ينوب العشرة الزائدة لأنها كالمستحقة ا ه # ونص ابن يونس صريح في المسألة PageV05P437 والعجب من غ في عدم نقله قال ~~فيها ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض فرهنك به رهنا على أنه إن لم ~~يفتكه منه إلى الأجل فالرهن لك بدينك لم يجز بذلك وينقض هذا الرهن ولا ينظر ~~به ms2379 الأجل ولك أن تحبس الرهن حتى تأخذ حقك وأنت أحق به من الغرماء # أبو محمد يريد ويصير السلف حالا # ابن يونس هذا إذا كان الرهن في أصل البيع أو السلف فيفسد البيع والسلف ~~لأنه لا يدري ما يصح له من ثمن السلعة أو الرهن وكذا في السلف لا يدري هل ~~يرجع له ما سلف أو الرهن فإن عثر على ذلك قبل الأجل أو بعده فسخ البيع إن ~~لم تفت السلعة بحوالة سوق فأعلى ففيها القيمة حالة ويصير السلف حالا ~~والمرتهن أولى بالرهن حتى يأخذ حقه لوقوع البيع عليه ولو كان الرهن بعد صحة ~~البيع والسلف فلا يفسخ إلا الرهن وحده ويأخذه ربه ويبقى البيع والسلف بلا ~~رهن إلى أجله ولا يكون المرتهن أحق به في فلس ولا في موت لقولهم فيمن له ~~دين على رجل إلى أجل فأخذ منه رهنا على أن يؤخره إلى أبعد من الأجل أنه ~~يجوز لأنه سلف بنفع # قال غير ابن القاسم ولا يكون الرهن رهنا به وإن قبض في فلس الغريم أو ~~موته # أبو الحسن حمل أبو محمد وابن يونس مسألة الكتاب على أنه في أصل العقد ثم ~~قال الحط وقال الرجراجي وأما إذا كانت المعاملة فاسدة والرهن صحيح مثل أن ~~يقع البيع على نعت الفساد بثمن إلى أجل فيرهنه بالثمن رهنا صحيحا إلى الأجل ~~فيفسخ البيع وترد السلعة مع القيام والرهن إلى راهنه فإن فاتت السلعة بمفوت ~~البيع الفاسد فالمرتهن أحق بالرهن من الغرماء حتى يقبض القيمة قولا واحدا ~~انتهى فعلم من هذا أن المصنف إنما تبع ابن شاس وكلامه مخالف للمدونة ولجميع ~~ما تقدم نقله # تنبيهات الأول علم أن السلف الفاسد حكمه كحكم البيع الفاسد # الثاني إذا قلنا لا يبطل الرهن في البيع الفاسد فتارة يفسخ وهذا مع قيام ~~السلعة PageV05P438 وتارة ينقل للقيمة إذا فاتت السلعة فإن كانت مساوية ~~الثمن فالأمر ظاهر وإن كانت أقل فهل يكون جميع الرهن رهنا بها وهو مذهب ~~المدونة وهو المشهور أولا قولان وإن كانت أكثر كان الرهن ms2380 رهنا في قدر الثمن ~~منها فقط # الثالث لا يقال لا مخالفة بين كلام المصنف والنقول المتقدمة لأنه لا يلزم ~~من بطلان الرهن منع التوثق به حتى يتصل بعين شبه لأنا نقول لا معنى لصحة ~~الرهن إلا ذلك ولا معنى لبطلانه إلا عدم ذلك وهذا ظاهر ونبهنا عليه لتوهمه ~~بعض الناس # الرابع ابن حبيب إن وقع الرهن فاسدا بعد تمام البيع فلا يختص به المرتهن ~~لأنه لم يخرج من يده شيئا بهذا الرهن # الخامس ابن يونس فإن حل الأجل في مسألة الكتاب ولم يدفع إليه المرهون فيه ~~فإنه يصير كأنه باعه الرهن بيعا فاسدا فيفسخ ما لم يفت ويكون أحق به من ~~الغرماء # قال مالك رضي الله تعالى عنه فإن حل الأجل والرهن بيدك أو بيد أمين ~~فقبضته لم يتم لك ملك الرهن بشرطك فترده إلى ربه وتأخذ دينك ولك حبسه حتى ~~تأخذ دينك # ابن يونس فإن فات الرهن بيدك بحوالة سوق فأعلى في الحيوان والسلع والهدم ~~والبناء والغرس والقلع في العقار فلا ترده ولزمتك قيمته يوم الأجل لأنه بيع ~~فاسد يومه والسلعة مقبوضة فتقاصصه بدينك وتترادان الفضل # السادس ابن يونس اختلف إذا كان بيد أمين فقيل يضمنه المرتهن لأن يد ربه ~~به ارتفعت عنه ويد الأمين كيد المرتهن لأنه وكيله وقيل لا يضمنه المرتهن ~~إلا بعد قبضه من الأمين لأنه كان حائزا للبائع فبقي على حوزه له والأشبه أن ~~يكون الضمان من المرتهن # و من جنى خطأ تحمله عاقلته وظن أن ديته لزمته وحده فرهن بها شيئا ثم تبين ~~لزومها العاقلة حلف المخطئ الراهن على أنه ظن لزوم الدية له وحده ورجع ~~المخطئ الراهن في رهنه في جميع الدية وصار فيما يخصه منها # ومفهوم ظن لزوم الدية PageV05P439 له أنه إن رهن فيها عالما لزومها ~~للعاقلة فلا يرجع وهو كذلك وكذا إن نكل وعطف على بيع فاسد فقال أو رهن في ~~قرض جديد مع دين قديم لربه على أن يكون رهنا فيهما بطل الرهن في الدين ~~القديم وصار الرهن كله وصح ms2381 الرهن كله في القرض الجديد فإن فلس الراهن أو ~~مات اختص الرهن بالجديد على الأصح وظاهر كلامه كابن الحاجب كان الدين الأول ~~برهن أو لا وهو مذهب المدونة كان في الرهن الأول وفاء أو لا وهو كذلك كان ~~الأول حالا أو لا # الحط نصها وإن أسلفت سلما بلا رهن أو به ثم أسلفته سلفا آخر على أن تأخذ ~~منه رهنا بالسلف الأول والثاني وجهلتما أن الثاني فاسد فقام الغرماء على ~~الراهن بفلس أو موت فالرهن الأول في السلف الأول والثاني في الثاني ولا ~~يكون الرهن الثاني رهنا في شيء من السلف الأول # ا ه # وقوله مع دين قديم أي سواء كان من قرض أو بيع # تنبيهات الأول في التوضيح مقتضى كلام الجواهر أنه إن اطلع على هذا الرهن ~~قبل قيام الغرماء يرد ولا يؤخذ من كلام ابن الحاجب # الثاني الحط كلام المصنف نص في صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره بل قال ~~أبو الحسن انظر لو عثرنا على هذا قبل حلول الأجل هل يرد السلف أو يقال إذا ~~أسقط مشترط الشرط شرطه يمضي ا ه # طفي مراده بالصحة اختصاصه به عن الغرماء وحبسه في دينه إن فات بيد ~~المقترض كما هو المذهب في الرهن في البيع الفاسد وكيف يفهم من كلامه الصحة ~~مطلقا مع أن القرض فاسد وبه يندفع قول الحط كلامه نص إلخ وكلام المصنف يؤيد ~~الاعتراض عليه في قوله وباشتراطه في بيع فاسد كما أشار له س # عب وفائدته أي الحكم بالصحة في الجديد أنه إذا لم يطلع عليه إلا بعد قيام ~~الغرماء على الراهن أو بعد موته كان المرتهن أحق به في الجديد فقط ويحاصص ~~بالقديم كان من بيع أو قرض فمعنى قوله صح في الجديد أنه يختص به المرتهن ~~إذا حصل للراهن مانع PageV05P440 لا الصحة المقابلة للفساد لأنه فاسد ولذا ~~يجب رده حيث كان قائما فقد تجوز في إطلاق الصحة على الاختصاص # البناني قوله فمعنى قوله صح في الجديد أنه يختص به إلخ هو الصواب ms2382 وبه ~~يندفع قول ح كلامه نص إلخ # قلت تأمل جوابهم هذا مع قول الحط في التنبيه الثالث من التنبيهات السابقة ~~عقب شرح قوله وباشتراطه في بيع فاسد لا معنى لصحة الرهن إلا لتوثق به ولا ~~لبطلانه إلا عدمه # الثالث قيد ابن المواز المسألة بكون الدين القديم مؤجلا قال أما لو كان ~~حالا أو حل أجله لصح ذلك إذا كان الغريم مليا لأن رب الدين قد ملك أخذه ~~فتأخيره كابتداء سلف # ابن المواز وكذا عندي لو كان عديما وكان الرهن له ولم يكن دين محيط لأنه ~~حينئذ كالمليء # ا ه # وأكثرهم على أنه تقييد قاله الحط # الرابع الحط انظر لو كان الثاني غير قرض بل من ثمن بيع وشرط أن الأول ~~داخل في رهن الثاني والظاهر الجواز # عب مفهوم قوله من قرض أنه لو كان في بيع جديد لصح في البيع القديم ~~والجديد وهو كذلك بل يجوز ابتداء لانتفاء علة المنع المتقدمة فيما إذا كان ~~الدين الطارئ قرضا # البناني غره قول الحط والظاهر الجواز وهو قصور فقد صرح ابن القاسم ~~بالحرمة كما في ق ونصه وانظر إن كان لك ثمن شيء ثم طلب منك دنانير تسلما له ~~على شيء # قال في الرواية هذا جائز إذا كان الدين الأول لم يحل قبل فإن أراد أن ~~يرتهن مع ذلك رهنا بالأول والآخر قال ذلك حرام # ابن رشد اشترط كون المبايعة الثانية قبل حلول الأولى لئلا يقضيه الدنانير ~~التي أسلمها في الطعام الذي له عليه فتكون قد رجعت إليه دنانيره وآل أمرهما ~~إلى فسخ الثمن الذي كان له عليه في طعام إلى أجل ولم يجز إذا هو أسلم إليه ~~الدنانير في طعام قبل حلول الأجل أن يرهن منه رهنا بالأول والآخر لأنه غرر ~~إذ لا منفعة له في الرهن فإن وقع فسخت معاملتهما ورد إليه دنانيره وكان ~~جميع الرهن رهنا بالأقل منها أو من الطعام الذي ارتهنه به ولم يكن شيء منه ~~في الدين على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة # ا ms2383 ه # وصرح أبو الحسن PageV05P441 بأن دين البيع مثل دين القرض في الفساد والله ~~أعلم # وعطف على قوله بشرط قوله و بطل الرهن بموت راهنه قبل حوزه أو فلسه أي ~~قيام غرماء الراهن عليه قبل حوزه أي الرهن للمرتهن إن تراخى في حوزه ولم ~~يجد فيه بل ولو جد المرتهن فيه أي حوز الرهن على المشهور وهو قول المدونة ~~ومقابله لا يبطل كالمشهور في الهبة # وفرق بينهما على المشهور بأن الرهن لم يخرج من ملك الراهن فلم يكف الجد ~~في حوزه والموهوب خرج عن ملك واهبه فكفى الجد في حوزه # وظاهر كلام المصنف ولو كان الرهن مشروطا في البيع وهو كذلك عند ابن ~~القاسم # ابن عرفة ابن حارث اختلف ابن القاسم وسحنون في المشترط بعينه في البيع ~~يدع المرتهن قبضه حتى يقوم الغرماء أو حتى يبيعه ربه فأبطله ابن القاسم # وقال سحنون ينقض بيعه ويكون المرتهن أحق به من الغرماء # محمد فجعل سحنون للارتهان حصة من الثمن إذا وقع البيع عليه # ا ه # وفيها وإن بعت من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك ففارقك قبل ~~قبضه لم يبطل الرهن ولك أخذه منه رهنا ما لم تقم الغرماء فتكون أسوتهم فإن ~~باعه قبل أن تقبضه مضى بيعه وليس لك أخذه برهن غيره لأن تركك إياه حتى باعه ~~كتسليمك لذلك وبيعك الأول لا ينقض # و بطل الرهن بإذنه أي المرتهن للراهن في وطء لأمته المرهونة ولو لم يطأها ~~في التوضيح لو كانت مخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن فوطئها راهنها بغير ~~إذنه بطل الرهن على المشهور جعلوا كونها مخلاة كالإذن في وطئها أو بإذنه في ~~إسكان لدار مرهونة أو حانوت كذلك أو في إجارة للذات المرهونة من عقار أو ~~حيوان أو عرض إن أمكنه أو آجره اتفاقا بل ولو لم يسكن بضم فسكون فكسر على ~~المشهور وهو قول ابن القاسم # الحط يريد ولو لم يؤجر ولم يطأ قال في المدونة وللمرتهن PageV05P442 منع ~~الراهن أن يسقي زرعه بما ارتهن منه من بئر ms2384 أو قناة وإن أذن له أن يسقي بها ~~زرعه خرجت من الرهن وكذلك من ارتهن دارا فأذن لربها أن يسكن أو يكري فقد ~~خرجت من الرهن حين أذن له ولو لم يسكن ولم يكر # وفي كتاب الرهون منها وكذلك إذا ارتهنت أرضا فزرعها الراهن بإذنك وهي ~~بيدك خرجت من الرهن أبو الحسن يريد وكذلك إذا كانت في يد غيرك كأمين أو ~~غيره وقوله فزرعها ليس بشرط وكذلك إن لم يزرع ولم يكر ولم يسكن كما قال في ~~حريم البئر # ابن الحاجب لو أذن للراهن في وطء بطل الرهن وكذا في إسكان وإجارة # الموضح مقتضاه أن مجرد الإذن كاف في البطلان وهو نصها في حريم البئر ~~وأشار بلو إلى قول أشهب لا يبطل إلا بالسكنى والكراء # وحكى بعضهم ثالثا بالفرق بين كونه بيد عدل فيبطل بالإذن أو بيد المرتهن ~~فلا يبطل بالإذن لوجود صورة الحوز وجعله ابن رشد تفسيرا جمع به بين قول ابن ~~القاسم وأشهب # طفي أجمل رحمه الله تعالى في هذه المبطلات فيها تفصيل فمنها ما يبطل ~~الرهن من أصله ومنها ما يبطل حوزه فقط وللمرتهن رده لحوزه بالقضاء إن لم ~~يحصل فيه مفوت فمن الثاني الإذن في الوطء والإسكان والإجارة ومن الأول ~~الإعارة المطلقة والإذن في البيع مع التسليم فلو قدم هذين وعطفهما على ما ~~يبطل الرهن من قوله وبطل بشرط مناف # وأخر الثلاثة الأول بعد قوله وعلى الرد إلخ لينطبق على الجميع فعله فله ~~الرد لتحرر كلامه # وطابق النقل كما في المدونة وغيرها إلا أن يقال أجمل اتكالا على رد ذهن ~~الناظر اللبيب كلا لأصله وهو بعيد يحتاج لوحي يسفر عنه ولا يقال الثلاثة ~~المتقدمة تدخل في أو اختيارا لأنا نقول كذلك البيع اختيارا على أن مسألة ~~الإذن في الوطء تبع فيها ابن الحاجب ولم يذكرها في المدونة إلا مع الحمل ~~فظاهر لغو الإذن في الوطء ففيها ومن رهن أمته ثم وطئها فأحبلها فإن كان ~~وطئها بإذن المرتهن أو كانت مخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن فهي ms2385 أم ولد ~~للراهن ولا رهن للمرتهن فيها ا ه # واقتصر ابن عرفة PageV05P443 على لفظها ولم يعرج على كلام ابن الحاجب ~~بحال ولما نقل ق لفظها قال انظر هذا مع كلام خليل وابن الحاجب ا ه # البناني في عزوه للمدونة نظر وأما مسألة الوطء فقد بحث فيها ابن رحال في ~~شرحه مثل بحث طفي قال إذا أحبلها بطل الرهن من أصله وأما إذا لم يحبلها ~~فيبطل حوزها فقط وله أخذها منه وأما إذا لم يكن إلا مجرد الإذن دون وطء ~~فالرهن وحوزه صحيحان معا خلافا لابن الحاجب وضيح و ح إذ لا مستند لهم في ~~ذلك # ا ه # ومستندهم في ذلك القياس على ما في حريم البئر من المدونة في الإذن في ~~الإسكان # وقوله إذا لم يحبلها يبطل الحوز فقط خلاف ظاهر قول أبي الحسن على قولها ~~ثم وطئها فأحبلها يعني وكذلك إذا لم يحبلها لأن تصرف الراهن في الرهن بإذن ~~المرتهن يبطل الرهن ومثله لابن ناجي في شرحها # وأما الإذن في الإسكان والإجارة فعل أو لم يفعل فلم يذكره في المدونة إلا ~~في كتاب حريم البئر وليس فيه إلا أن ذلك يخرج من الرهن ونصها فيه لو أذن ~~المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري فقد خرجت الدار من الرهن وإن لم يسكن أو ~~يكري نعم في ق عند قوله أو إجارة ما نصه من المدونة ابن القاسم من ارتهن ~~رهنا فقبضه ثم وأجره من الراهن فقد خرج من الرهن # ابن القاسم وأشهب إن قام المرتهن برده قضى له به # ا ه # فظاهره أن قوله ابن القاسم إلخ من كلام المدونة وليس كذلك وإنما نقله ابن ~~يونس عن الموازية فقال بعد قوله فقد خرج من الرهن ابن المواز ابن القاسم ~~إلخ فاختصره # ق على عادته ولعل هذا هو الذي أوهم # طفي حتى عزا ذلك للمدونة والله أعلم # تنبيهات الأول د ينبغي أن في كلامه حذفا من الأول لدلالة الثاني ومن ~~الثاني لدلالة الأول فقوله أو إسكان يريد أو سكنى وقوله ولو ms2386 لم يسكن يريد ~~أو يسكن غيره ففيه لف ونشر غير مرتب # PageV05P444 الثاني لو قال بدل ولو لم يسكن ولو لم يفعل لكان أحسن # الثالث إذا بطل الرهن في ذلك كله بقي الدين بلا رهن أفاد في ضيح أن هذا ~~هو الراجح ولما كان الإذن في الإسكان والإجارة مبطلا وفي تركهما ضرر على ~~الراهن ذكر ما يخلص من هذا فقال وتولاه أي ما ذكر من الإسكان والإجارة ~~ونحوهما مما تمكن فيه النيابة المرتهن بإذنه أي الراهن وليس له ذلك دون ~~إذنه قاله ابن القاسم في المنتقى إن ترك المرتهن إكراء الدار التي لها قدر ~~أو العبد الكثير الخراج حتى حل الأجل ضمن أجرة المثل لتضييعها على الراهن ~~وهو محجور عليه وأما الحقير فلا قاله عبد الملك # وقال أصبغ لا يضمن في الوجهين ولو شرط عليه الراهن أن يكريها كالوكيل على ~~الكراء لا يضمن وذكرهما في المتيطية وزاد عن فضل أن قول أصبغ هو أصل ابن ~~القاسم وعن عبد الملك أنه يضمن ما لم يكن الراهن عالما بذلك غير منكولة # وعطف على وطء فقال أو أذنه للراهن في بيع للرهن وسلم بفتحات مثقلا الراهن ~~الرهن للمرتهن لبيعه فيبطل رهنه لدلالته على إسقاط حقه # في التوضيح هذا مذهب المدونة # في الشامل وهو الأصح وفي شرحه الكبير ظاهره أن الإذن مع التسليم يبطل ولو ~~لم يبعه إلا أني لم أره بعد البيع # طفي اعتراضه صحيح لأن المسألة كذلك في المدونة ولذا قال بعضهم وإن لم ~~يعقد فيه البيع فينبغي أن له الرجوع في الإذن سواء سلم أم لا ويدخل في قوله ~~أو اختيارا فله أخذه إلخ وقول س و ج إن ابن عرفة ذكر المسألتين فيه نظر إذ ~~لم يتكلم إلا على وقوع البيع ولا دليل لهما في كلام ابن عرفة الذي نقلاه # البناني إذا تأملت كلام ابن عرفة وجدت فيه الدليل القوي لما ذكره عج وأن ~~كلام طفي تحامل وقصور ونص ابن عرفة ولو أسلمه لراهنه ليبيعه ففي قبول قوله ~~إنما فعلته لتعجيل ms2387 حقي وسقوطه لأن شرط تعجيله الثمن على الإذن في البيع سلف ~~جر نفعا # نقل الصقلي قولي أشهب # ا ه # فهو صريح في المسألتين # PageV05P445 وإلا أي وإن لم يسلم المرتهن الرهن للراهن مع إذنه له في ~~بيعه بأن أبقاه تحت يده وقال إنما أذنت له في بيعه لإحيائه وحل ثمنه رهنا ~~في محله أو الإتيان برهن آخر ثقة حلف المرتهن على ذلك وبقي الثمن الذي بيع ~~الرهن به رهنا في الدين لحلول الأجل إن لم يأت الراهن برهن كالأول في قيمته ~~ولو زادت على الدين المرهون فيه لأن المرتهن لم يرض إلا به وعليه عقد البيع ~~أو القرض ولزيادتها فائدة إذ قد تتغير القيمة بنقص قبل حلول الأجل وفي ~~ضمانه بكونه مما يغاب عليه كحلي أو عدمه بكونه مما لا يغاب عليه كحيوان ~~وعقار # قال في المدونة يشبه الرهن الذي بيع وتكون قيمته كقيمته يوم رهنه لا يوم ~~بيعه لاحتمال حدوث غلائه أو رخصه المصنف قولها قيمته كقيمته يدل على أنه ~~يريد أنه مثل الأول في القيمة وإن زادت على الدين لأنه قد رضي الآخذ بذلك ~~وعليه عقده ولهذه الزيادة فائدة إذ قد تنخفض السوق في الأجل # وقيل معناه إن كان الأول لا يغاب عليه مما لا ضمان فيه على المرتهن ~~فيأتيه بمثله وهو ظاهرها وظاهر من جهة المعنى اعتبارهما معا وأنه لا بد من ~~المعنيين لأن قولها يشبه الرهن الذي بيع أي في أنه مما لا يغاب عليه وقولها ~~قيمته كقيمته ظاهر في اشتراط مساواة القيمة # وشبه في بقاء عوض الرهن رهنا إن لم يأت برهن كالأول فقال كفوته بفتح ~~الفاء وسكون الواو مصدر فات أي تلف الرهن ب سبب جناية عليه من أجنبي و قد ~~أخذت بضم فكسر قيمته أي الرهن من الجاني عليه فتكون رهنا في الدين المرهون ~~هو فيه إن لم يأت الراهن برهن كالأول ومفهوم فوته أنه إن لم يفت بها بأن ~~كانت على بعضه أو عيبته فلا يلزم الراهن الإتيان بمثله وهو كذلك ويجعل ~~الأرش ms2388 رهنا مع الرهن # ابن القاسم أرش العبد الرهن رهن # ابن رشد اتفاقا لأنه عوض بعضه # ومفهوم قوله وأخذت قيمته أنه إن لم تؤخذ قيمته فلا يلزم الراهن مثله ~~ويبقى الدين بلا رهن وإن فات بجناية الراهن فإما أن يجعل الدين أو يأتي ~~برهن مثله أو يجعل قيمته رهنا في محله PageV05P446 ونص ابن رشد على أن ~~الجناية إن لم تنقصه بأن برئ على غير شين فدية نحو الجائفة للراهن ولا شيء ~~للمرتهن منها # و بطل الرهن بعارية أي إعارة المرتهن الرهن لراهنه أو لغيره بإذنه قاله ~~المازري لأن إذنه كجولان يده فيه لينتفع به بلا عوض أطلقت بضم الهمز وكسر ~~اللام أي لم تقيد بأجل ولا عمل ينقضي قبل حلول أجل الدين لا حقيقة ولا حكما ~~بأن يكون العرف فيها ذلك لدلالتها على إسقاط المرتهن حقه هذا هو المشهور ~~ومذهب المدونة # وصرح بمفهوم أطلقت لكونه مفهوم غير شرط فقال و إن لم تطلق وأعاره الرهن ~~على شرط الرد للمرتهن قبل حلول أجل الدين بأن قيدها بزمن أو عمل ينقضي قبله ~~أو قال له إذا فرغت حاجتك فرده إلي فله أخذه من الراهن أو رجع الرهن لراهنه ~~اختيارا من المرتهن بغير إعارة بإيداع أو إجارة وانقضت مدتها قبل حلول أجل ~~الدين ف له أي المرتهن أخذه أي الرهن من راهنه وجعله رهنا كما كان بلا يمين ~~وله أخذه قبل انقضاء مدتها أيضا لكن بعد حلفه أنه جهل أن ذلك نقض للرهن ~~وشبه فيما حلف عليه وكونه قبل قيام غرماء الراهن عليه قاله اللخمي ففي ~~التوضيح عنه وإنما يرجع في الإجارة إن انقضت مدتها فإن قام قبله وقال جهلت ~~أن ذلك نقض لرهني وأشبه فيما قال حلف ورده ما لم يقم الغرماء # ا ه # ونحوه لابن رشد قال لا يمين عليه إلا في صورة واحدة وهي صورة الإجارة قبل ~~انقضاء مدتها ا ه # فإن قلت تقدم أن الإجارة للراهن تبطل الرهن ولم تبطله هنا # قلت ما تقدم محله إذا قام الغرماء على الراهن ms2389 قبل طلب المرتهن أخذه من ~~راهنه وما هنا محله إذا طلب المرتهن أخذه من راهنه قبله بدليل ما تقدم # فإن قلت كيف يتصور إجارة الرهن لراهنه وهو ملكه وغلته له # قلت يتصور باكتراء المرتهن للرهن من راهنه ثم إكرائه له # واستثنى من قوله له أخذه فقال إلا إذا تلبس الرهن بفوته بفتح الفاء وسكون ~~PageV05P447 الواو أي الرهن بتصرف الراهن فيه بكعتق أو كتابة أو إيلاد أو ~~حبس بضم الخاء المهملة والموحدة أي تحبيس أو تدبير أو بيع قاله تت و ح أو ب ~~قيام الغرماء أي أصحاب الديون على الراهن عطف على فوته # أبو الحسن أو موت الراهن # الرجراجي أو رهنه عند غريم آخر فليس للمرتهن أخذه عند ابن القاسم وأشهب ~~ويعجل الراهن الدين المرهون هو فيه في غير قيام الغرماء والموت وأما فيهما ~~فالمرتهن أسوة الغرماء # ابن عبد السلام في التفويت بالتدبير نظر لأنه لا يمنع ابتداء الرهن فكيف ~~يمنع استمراره وأجيب بأن معنى منعه هنا أنه يمنع المرتهن من بيعه الآن فيرد ~~إليه ليحوزه حوز ارتهان المدبر وفيه أن المصنف جعله مانعا من الرد فالصواب ~~الجواب بأن التدبير منع هنا من الرهنية لانضمامه إلى ما هو مبطل في الجملة ~~وهو رد الرهن لراهنه اختيارا # و إن عاد الرهن لراهنه غصبا عن المرتهن فله أي المرتهن أخذه أي الرهن من ~~راهنه أخذا مطلقا عن تقييده بعدم فوته بكعتق إلخ وجعله رهنا كما كان الحط ~~قال الشارح سواء فات بما ذكر أم لا قام غرماؤه أم لا ونحوه في التوضيح في ~~شرح قوله فلو عاد اختيارا وانظر قولهما فات بما ذكر أولا كيف يأخذه إذا فات ~~بعتق ونحوه وكان الراهن مليا فإن غايته كونه بمنزلة عتق الراهن الرهن وهو ~~بيد مرتهنه وسيأتي معنى عتق الموسر وكتابته ويعجل الدين فكذا ما هنا # عب قد يفرق بأن الراهن يحمل في أخذه من المرتهن غصبا على قصده إبطال ~~رهينته فعومل بنقيض مقصوده بخلاف عتقه العبد المرهون وهو بيد مرتهنه فإنه ~~لم يحصل منه ms2390 ما يوجب الحمل على قصده إبطال رهينته حتى يعامل بنقيض قصده # البناني فيه نظر والصواب ما أفاده ح من تقييدها هنا بما يأتي # PageV05P448 تنبيهات الأول طفي قوله أو اختيارا لا يخفى ما فيه من ~~الركاكة لأن العارية المطلقة أو على الرد من جملة الاختيار وتبع فيها ابن ~~الحاجب فلو قال واختيارا فله أخذه إن لم يفت بعتق أو تدبير أو قام الغرماء ~~إلا بعارية أطلقت كما عبر ابن شاس لأجاد # الثاني طفي قوله وغصبا # إلخ قسيم اختيارا إلا أن عبارته قاصرة لبقاء عوده بغير غصب ولا اختيار ~~لأن الغصب أخص من نقيض الاختيار # فلو قال وإلا فله أخذه مطلقا لم يكن كلامه قاصرا أي وإلا يكن الرجوع ~~اختيارا فله أخذه مطلقا وما أحسن قول ابن عرفة ورجوعه للراهن دون اختيار لا ~~يبطل حوزه لقولها في اللقطة إن أبق العبد الرهن صدق المرتهن في إباقه ولا ~~يحلف وهو على حقه # فإن وجده ربه وقامت الغرماء كان المرتهن أولى به إن كان حازه قبل إباقه ~~إلا أن يعلم أنه بيد راهنه فتركه حتى قامت الغرماء ا ه إلا أن يقال مراده ~~بالغصب ما قابل الاختيار وفيه تكلف # الثالث قسيم قوله له أخذ له عدم أخذه ويتعجل دينه # الرابع إذا خلص الرهن من الرهينة في مسألة المصنف لزم الراهن ما فعل فيه ~~من عتق وغيره لأن رد المرتهن في هذه الحالة من رد الغريم ورده رد إيقاف ~~وذكر بعض مفهوم قوله وبإذنه في وطء فقال وإن وطئ الراهن أمته المرهونة غصبا ~~عن مرتهنها فإن لم يحبلها بقيت رهنا وإن أحبلها فولده أي الراهن الواطئ ~~أمته حر لأنه من أمته وعجل بفتحات مثقلا الراهن الملي بفتح الميم وكسر ~~اللام وشد التحتية الدين المرهون هو فيه أو قيمتها أي الأمة للمرتهن لأنه ~~إن كان الدين أقل يقول لا يلزمني زائد عليه وإن كانت قيمتها أقل يقول لا ~~يلزمني الآن إلا قيمة ما جنيت عليه وإلا أي وإن لم يكن الراهن مليا بقي ~~بفتح فكسر مخففا ms2391 أو PageV05P449 بضم فكسر مثقلا الرهن الذي هو الأمة على ~~رهينته للمتأخر من ولادتها وحلول أجل الدين فتباع كلها إن لم يحصل الوفاء ~~إلا به وإلا بيع منها ما يوفى به وعتق باقيها قاله ابن رشد ونقله في ~~التوضيح # وذكر أبو الحسن خلافا في عتق باقيها وإيقافه بعض أم ولد فإن لم يوجد من ~~يبتاع بعضها بيعت كلها وقضى المرتهن والباقي لراهنها يصنع به ما يشاء قاله ~~في التوضيح # وقال ابن رشد يتصدق به لأنه ثمن أم ولد # وقيل تباع كلها وإن وجد من يبتاع منها بقدر الدين لضررها بتبعيض عتقها ~~فإن لم يف ثمنها بالدين اتبع المرتهن الراهن بباقيه قاله في المدونة ولم ~~تبع حاملا لرجاء تجدد مال للراهن يفي بدينه وتتم أمومتها لولدها # ولأن جنينها حر وهو كجزئها ولا يصح استثناؤه في البيع # تت وهذه إحدى المسائل التي تباع فيها أم الولد والثانية أمة الشريكين ~~يطؤها أحدهما معسرا والثالثة أمة المفلس الموقوفة لبيعها فوطئها فحملت منه ~~والرابعة الأمة الجانية يطؤها سيدها بعد علمه بجنايتها فتحمل منه وهو معسر ~~والخامسة أمة ميت مدين وطئها بعض ورثته عديما عالما بالدين فتحمل منه ~~والسادسة أمة القراض يطؤها العامل فتحمل منه وهو عديم ونظمتها فقلت تباع أم ~~الولد في ستة فاجتهد أحبلها راهنها أو الشريك فاعدد أو أحد الوراث أو مقارض ~~فقيد أو مفلس وإن جنت سلم له تسدد وزيد أمة المكاتب فأضفتها فقلت وأمة ~~سيدها مكاتب فاعتمد # قال في التوضيح لك أن تجعل لها فائدة من وجه آخر توجد أمة حامل بحر ~~وأضفتها فقلت وهذه الست لها فائدة يا سيدي قن بحر حامل فاظفر به لتقتدي غ ~~وقد أجاد بعض الأذكياء ممن لقيناه إذ نظم النظائر المذكورة في هذا المحل من ~~التوضيح فقال تباع عند مالك أم الولد في ستة من المسائل تعد وهي إن أحبل ~~حال علمه بمانع الوطء وحال عدمه PageV05P450 مفلس موقوفة للغرما أو راهن ~~مرهونة ليغرما أو ابن مديان إماء التركه أو الشريك أمة للشركه أو عامل ~~القراض مما ms2392 حركه أو سيد جانية مستهلكه في هذه الستة تحمل الأمه حرا ولا ~~يدرأ عنها ملأمه والعكس جاء في محل فرد وهو حمل حرة بعبد في العبد يفشي ~~ماله من معتقه وما درى السيد حتى أعتقه فالأم حرة وملك السيد يشمل ما في ~~بطنها من ولد الحط ويضاف إليها الأمة المستحقة وهي حامل والأمة الغارة وأمة ~~المكاتب إذا مات عنها وفيها وفاء بالكتابة ولها ولد منه فيبيع أمه ويوفي ~~الكتابة # وذكر غ هنا المسائل التي تباع فيها أم الولد وذكر عكسها في محل واحد كما ~~في التوضيح ونصه وذلك في العبد إذا وطئ جاريته وحملت منه وأعتقها ولم يعلم ~~سيده بإعتاقها حتى أعتقه فإن عتق العبد أمته ماض فتكون حرة والذي في بطنها ~~رقيق لأنه للسيد # قال في الجلاب ولو أعتقها بعد عتقه لم تعتق حتى تضع حملها والله أعلم ا ه ~~كلام التوضيح ثم قال وظاهر كلامه في التوضيح أن الجنين لا يعتق ولو أعتق ~~السيد العبد وأمته حامل وهو الذي يفهم من كلام المدونة ونصه ولو أعتقها ~~المأذون بعد أن عتق لم أعجل لها ذلك وكانت حدودها حدود أمة حتى تضع فيرق ~~الولد للسيد الأعلى وتعتق هي بالعتق الأول فيها بغير إحداث عتق # ا ه # وإذا كان هذا الحكم فيما إذا أعتقها العبد بعد عتقه فأحرى أن يكون ذلك ~~حكمها إذا أعتقها في حال رقه لأن عتقه بعد عتقه أقوى من عتقه قبله # وعلم من كلام المدونة أنها لا يحكم لها بالحرية حتى تضع فقول المصنف ~~وغيره أنها حرة حاملة بعبد فيه مسامحة وبهذا تعلم صحة قول القاضي عبد ~~الوهاب لا توجد حرة حاملة بعبد وسقوط اعتراض ابن ناجي عليه بما ذكره الموضح ~~والله أعلم # البناني ومثل هذه المسامحة في أمة المكاتب التي زادها الحط # PageV05P451 وصح حوز الرهن بتوكيل المرتهن ل مكاتب الراهن في حوزه أي ~~الرهن له لأنه أحرز نفسه وماله فلا سبيل لسيده على ما في يده وكذا أي مكاتب ~~الراهن في صحة حوزه الرهن أخوه أي ms2393 الراهن فيصح حوزه الرهن بتوكيل المرتهن ~~على الأصح عند الباجي من قولي ابن القاسم في المجموعة وله فيها أيضا لا ~~ينبغي وضعفه أي حوز الأخ # ابن عرفة وهو رهن للرهن وضعف لا يصح حوز محجوره أي الراهن الرهن بتوكيل ~~مرتهنه لأن للراهن النظر فيما بيد محجوره فتجول يده على الرهن ودخل في ~~محجوره زوجته فقد نص ابن القاسم على بطلان حوزها وخرج عنه ولده الرشيد ~~فحوزه صحيح بتوكيل المرتهن # سحنون في العتبية لو كان الابن كبيرا بائنا عن أبيه جاز # ابن رشد هذا صحيح مفسر لقول مالك رضي الله تعالى عنه # و لا يصح حوز رقيقه أي الراهن ومنه أم ولده الباجي اتفاقا لأن له انتزاع ~~ماله ومنعه من التصرف فيه فيده جائلة على ما في حوزه ولو مأذونا له في ~~التجارة أو مدبرا ومعتقا لأجل # وظاهر إطلاقهم ولو مرض الراهن وقرب الأجل أو مبعضا لأن ماله للراهن إذا ~~مات وقيل المبعض كالمكاتب لإحرازه ماله و إن طلب المرتهن حرزه للراهن وقال ~~الراهن يحوزه أمين أو عكسه ف القول لطالب تحويزه أي الرهن لأمين غير مرتهنه ~~قاله ابن القاسم في العتبية وظاهره ولو جرت العادة بتسليمه لمرتهنه وهو ~~كذلك # وقال اللخمي إن كانت العادة تسليمه لمرتهنه فالقول لمن دعي إليه ومحل هذا ~~إذا دخلا على السكوت وأما إن امتنع المرتهن عند العقد منه فلا يلزمه قبضه ~~وإن كانت عادة قاله شارح التحفة # و إن اتفقا على جعله بيد أمين واختلفا في تعيينه أي الأمين الذي يحوز ~~الرهن بأن عين الراهن أمينا والمرتهن غيره نظر الحاكم فيمن يحوزه منهما ~~لأصلحيته PageV05P452 فإن رآهما مستويين خير في دفع لأحدهما أو لهما ولا ~~يدفعه لغيرهما ولو غير صالحين لرضاهما بهما # قال في المعتمد فإن تغير حال العدل الحائز للرهن فلكل منهما أن يدعو إلى ~~ثقة ليجعل الرهن عنده وإن اختلفا في تعيينه نظر الحاكم و الواجب على الأمين ~~الحائز للرهن أن لا يسلمه لأحدهما إلا بإذن الآخر ف إن سلمه أي الأمين ~~الرهن لأحدهما ms2394 دون إذنهما أي الراهن والمرتهن على سبيل التوزيع أي سلمه ~~للمرتهن بدون إذن الراهن أو للراهن بدون إذن المرتهن صاحب التكملة فهو قريب ~~من قوله تعالى وقالوا كونوا هودا أو نصارى أي قالت اليهود كونوا هودا ~~والنصارى كونوا نصارى فإن سلمه للمرتهن بلا إذن الراهن وتلف ضمن الأمين ~~قيمته أي الرهن للراهن ثم إن كانت قدر الدين سقط عن الراهن وبرئ الأمين وإن ~~زادت عليه ضمن الأمين الزائد ولو كان الرهن لا يغاب عليه لتعديه بتسليمه ~~للمرتهن بلا إذن الراهن ورجح به على المرتهن إلا أن تشهد له بينة بتلفه بلا ~~تعد ولا تفريط وسقط الدين في قدره منها وإن نقصت عنه سقط منه بقدرها واتبع ~~المرتهن بباقيه الراهن وهذا إذا سلمه للمرتهن بعد حلول الدين أو قبله ولم ~~يعلم الراهن إلا بعده فإن علمه قبله فله تغريم أيهما شاء القيمة لتعديهما ~~الأمين بالدفع والمرتهن بالأخذ وتوقف بيد أمين آخر وللراهن الإتيان برهن ~~كالأول وأخذها فإن سلمه للمرتهن بلا إذن الراهن ولم يتلف فللراهن أخذه ~~وجعله عند أمين آخر # و إن سلمه الأمين للراهن بلا إذن المرتهن وتلف ضمنها أي الأمين القيمة ~~للمرتهن أو ضمن له الثمن أي الدين المرهون هو فيه فيضمن له أقلهما قاله في ~~المدونة # ابن يونس وغيره لأنها إن كانت أقل فهي التي تعدى عليها وإن كان الدين أقل ~~فليس للمرتهن طلب زائد عليه ولم يقيد المصنف الرهن بكونه يغاب عليه وإن ~~قيده به فيها لقول أبي الحسن ضمان الأمين ضمان عداء فلا يفصل بين ما يغاب ~~عليه وما لا يغاب عليه # PageV05P453 تنبيهات الأول إن اطلع المرتهن على تسليم الأمين الرهن ~~لراهنه قبل حلول أجل الدين وقبل تلف الزمن وقبل حصول مانع للراهن من فلسه ~~وموته ومرضه المتصل به وجنونه فللمرتهن أخذه وجعله عند أمين آخر وإن حصل ~~للراهن مانع أو تلف الرهن وهو محل الضمان # الثاني محله أيضا ما لم يعلم المرتهن به ويسكت قاله في سماع عيسى ونقله ~~ابن يونس # الثالث الظاهر أن قيمته ms2395 تعتبر يوم هلاكه يؤخذ هذا من سماع عيسى في تسليم ~~الأمين الأمة المرهونة لراهنها بلا إذن مرتهنها ووطئها الراهن أنه يغرم ~~قيمتها يوم وطئها والله أعلم أفادها الحط # عب والجاري على القواعد اعتبارها يوم التعدي # و إن رهنت غنم اندرج في رهنها صوف على ظهورها تم بفتح المثناة أي استحق ~~الجز يوم العقد عند ابن القاسم لأنه سلعة مستقلة تقصد بالرهن # وقيل لا يندرج لأنه غلة ومفهوم تم أن غيره لا يندرج وهو كذلك اتفاقا و إن ~~رهنت أنثى حامل اندرج في رهنها جنين لأنه كجزئها وأحرى ما حملت به بعد ~~رهنها قاله في المدونة # ابن المواز لو شرط أن ما تلده لا يكون رهنا لم يجز لمناقضته مقتضى العقد # قاله بعضهم ولا يندرج البيض لتكرر الولادة ا ه تت و إن رهن النخل بالخاء ~~المعجمة أو المهملة اندرج في رهنها فرخ نخل في الجلاب فرخ النخل والشجر رهن ~~مع أصولها والظاهر أنه تكلم على المسألتين قاله تت # الحط المعنى صحيح سواء قرئ بالمعجمة أو بالمهملة في القاموس الفرخ ولد ~~الطائر وكل صغير من الحيوان والنبات والجمع أفراخ وأفرخ وفراخ وفروخ وأفرخة ~~وفرخان وفرخ الزرع نبت أفراخه لا تندرج في الرهن غلة بفتح الغين المعجمة ~~وشد اللام وللرهن كأجرة عقار وحيوان ولبن وجبن وسمن وعسل نحل إلا أن يشترط ~~المرتهن دخولها # PageV05P454 و لا يندرج في رهن الشجر ثمرة إن لم توجد حال العقد بل وإن ~~وجدت بضم فكسر الثمرة حين رهن الشجر وظاهره ولو أبرت وهو كذلك على المشهور # وفرق بين الصوف والثمرة بفروق منها أن الثمرة بعمل الراهن ونفقته ولا عمل ~~له في الصوف وبين الجنين والثمرة بأن السنة حكمت بأن غلة الرهن لراهنه ~~والجنين ليس غلة بل كجزء # وأشار بالمبالغة لقول ابن القاسم في المبسوطة تندرج قاله تت و لا يندرج ~~في الرهن مال عبد مرهون موجود معه حين رهنه فأحرى ما يستفيده بنحو هبة # تنكيت ما تقدم كله عند الإطلاق فإن شرط اندراجه أو عدمه عمل به ms2396 اتفاقا ~~ولا يشترط في صحة الرهن سبق الدين فيجوز سبق الرهن الدين وإلى هذا أشار ~~بقوله وارتهن أي جاز أن يستلم شيئا يكون رهنا عنده إن أقرض المرتهن مستلمه ~~راهنه أو غيره مالا بأن يقول شخص لآخر خذ هذا رهنا عندك فيما أقترضه أنا ~~منك أو فيما يقترضه منك فلان فإن أقرض لزم الرهن وإلا فلا # أو ارتهن إن باع أي يجوز أن يتسلم شيئا يكون رهنا عنده في الثمن إن باع ~~سلعة كذا لدافعه أو غيره بثمن مؤجل قاله في المدونة # قال في النكت ويكون رهنا بما يداينه من قليل أو كثير ما لم يجاوز قيمته ~~بخلاف بايعه أو داينه وأنا حميل به ففي المدونة يلزمه إذا ثبت مبلغه أفاده ~~تت أو ارتهن أن يعمل له المرتهن عملا معلوما للراهن بأجرة معلومة يكون ~~الشيء المستلم رهنا فيها إن عمل ذلك العمل قاله المتيطي ويحتمل أن فاعل ~~يعمل ضمير الراهن بأن يعجل المستأجر الأجرة للعامل ويأخذ منه رهنا بها خوفا ~~من أكلها وترك العمل # غ كذا فيما رأيناه من النسخ وفيه قلق وعبارة ابن الحاجب أبين إذ قال ~~ويجوز PageV05P455 على أن يقرضه أو يبيعه أو يعمل له ويكون بقبضه الأول ~~رهنا وكذا عبارة ابن عرفة إذ قال قال المازري ويتقرر الرهن والتزامه قبل ~~انعقاد الحق الذي يؤخذ به الرهن خلافا للشافعي رضي الله عنه وفيها إن دفعت ~~لرجل رهنا بكل ما أقرض لفلان جاز ا ه # إذا كان الارتهان في عقد إجارة بل وإن في جعل بضم فسكون بأن يجاعله على ~~عمل معلوم بجعل معلوم ويرتهن العامل عن الجاعل رهنا في الجعل الذي يلزمه ~~بتمام العمل أو يعجل الجاعل لجعل ويرتهن من العامل رهنا في الجعل # طفي أطبق من يعتد به من شراحه على أن المراد بقوله وإن في جعل أي في عوض ~~جعل والراهن أما الجاعل للمجعول له في الجعل الذي يستحقه بتمام العمل وأما ~~المجعول له في الجعل الذي أخذه قبل العمل وأنه لا يصح كون المعنى عمل ms2397 جعل ~~لأن العمل في الجعل ليس بلازم ولا آيلا إلى اللزوم إذ للمجعول له الترك متى ~~يشاء ثم قال وهذا منهم على تسليم أن شرط المرهون به كونه لازما أو آيلا إلى ~~اللزوم ثم قال وهذا الشرط ذكره ابن الحاجب تبعا لابن شاس وأخرجا الكتابة ~~وتعقبه ابن عبد السلام قال في نسبته للمذهب نظر فإن صحت فهو خلاف المشهور ~~إذ في المدونة وكتاب ابن المواز جواز الرهن في الكتابة من المكاتب وتبع ابن ~~شاس الشافعية ولا يبعد كونه قولا في المذهب على قول من قال له أن يعجز نفسه ~~وإن كان له مال ظاهر لكون الكتابة على هذا ليست دينا لازما لا على المشهور ~~أنه ليس له ذلك إن كان له مال ظاهر # ا ه # فسلم اشتراط اللزوم ونازع في إخراج الكتابة فهي دين لازم عنده على ~~المشهور ولذا صح الرهن فيها من المكاتب قال وإنما لم يصح من غيره لأنه يصير ~~حمالة والحمالة لا تصح في الكتابة # ونازعه ابن عرفة بقوله وقول ابن عبد السلام لا يبعد كونه قولا في المذهب ~~على القول أن للمكاتب تعجيز نفسه وله مال ظاهر فلا يكون ما عليه لازما له ~~يتقرر منه رهن # يرد بأنه يلزم عليه القول بامتناع الرهن بكراء مشاهرة والتزامه خروج عن ~~المذهب ا ه PageV05P456 فقد رد اشتراط اللزوم وهو ظاهر ولذا حاد عما قاله ~~ابن الحاجب وابن شاس في المرهون به من شرط كونه لازما وقال فيه مال كلي لا ~~يوجب الرهن فيه غرم راهنه مجانا بحال # فقولنا مال دون دين في الذمة ليشمل الكتابة ويخرج بالكلي المال المعين ~~لامتناع الرهن به لملزومية انقلاب حقيقته أو حقيقة الرهن لأنه إن استوفى من ~~الرهن بطل كونه معينا وإن لم يستوف بطل كون الرهن توثقا به فتبطل حقيقة ~~الرهن # وقولنا لا يوجب إلخ يدخل الكتابة بالنسبة للمكاتب لا بالنسبة لغيره لأنه ~~من المكاتب لا يوجب عليه غرما مجانا بحال لأنه إن أدى الكتابة دون الرهن أو ~~به لم يوجب عليه غرما ms2398 مجانا بحال وإن عجز فكذلك لأنه بعجزه صار ملكه ملكا ~~لسيده ضرورة نفوذ انتزاع السيد ماله وهذا لا يصدق عليه الغرم مجانا بحال ~~وأخذ الرهن من أجنبي في الكتابة يوجب على الراهن غرما مجانا في حال عجزه ~~بعد أخذ الرهن فيما رهن فيه أو بعضه ضرورة أنه لا رجوع للراهن على المكاتب ~~لأنه لم يعامله به ولا على سيده لأنه إنما أخذه في الكتابة وهي لا يرد ما ~~أخذ منها لعجز المكاتب ا ه # والظاهر أن المصنف حاد عن عبارتهما لما قاله ابن عرفة والله أعلم # البناني اعتراض ابن عرفة بالرهن في كراء المشاهرة غير ظاهر لأنه وإن لم ~~يكن لازما فهو آيل إلى اللزوم وادعى طفي أن المراد بالآيل إلى اللزوم أن ~~يرهن فيه بعد لزومه لا ابتداء قال وهذا مراده مشترط اللزوم واستدل له بكلام ~~ابن شاس وابن فرحون وفيه نظر لأن قوله وارتهن إن أقرض إلخ يدل على أنه يرهن ~~فيه قبل اللزوم أيضا ومنه كراء المشاهرة فالظاهر ما لابن عبد السلام والله ~~أعلم # لا يصح الرهن في شيء معين بضم الميم وفتح العين والياء مثقلا كشراء ثوب ~~معين ويأخذ به رهنا # ابن عرفة لملزوميته انقلاب حقيقته أو حقيقة الرهن لأنه إن استوفى من ~~الرهن بطل تعينه وإن لم يستوف منه بطل كون الرهن متوثقا به فيه فتبطل حقيقة ~~الرهن أو في منفعته أي المعين كاكترائه دابة بعينها وارتهانه في منفعتها ~~رهنا PageV05P457 فلا يصح لأن الذمة لا تقبل الاشتغال بمعين ولأن المقصود ~~من الرهن التوثق للاستيفاء ومحال استيفاء المعين أو منفعته منه أو من ثمنه ~~ولا ينتقض بالمعار المعين يؤخذ به رهن لأنه إنما هو في قيمته بالتعدي عليه ~~أو التفريط فيه لا في عينه # قال في المدونة وإن استعرت دابة من رجل على أنها مضمونة عليك فلا تضمنها ~~وإن رهنت بها رهنا فمصيبتها من ربها والرهن فيها لا يجوز فإن ضاع الرهن ~~عنده ضمنه إذ لم يؤخذ على وجه الأمانة # أبو الحسن قوله لا يجوز أي ms2399 لا ينفذ ولا يلزم وقال أشهب مرة هو رهن ومرة ~~إن أصيبت الدابة بما يضمنها به فهو رهن وإن كان بأمر من الله تعالى بغير مد ~~لم يكن رهنا إذ لا يضمنه ثم قال فيها ويجوز الرهن بالعارية التي يغاب عليها ~~لأنها مضمونة # أبو الحسن كان يقول لا أعيرك إلا أن تعطيني رهنا على تقدير هلاكها وفيها ~~من استأجر عبدا وأعطى بالأجرة رهنا جاز # أبو الحسن لأنه يجوز الرهن بثمن المنافع كما يجوز بثمن الأعيان # و لا يصح الرهن في جنس نجم أي مال مؤجل بالهلال بسبب كتابة أي عتق على ~~مال مؤجل من أجنبي أي غير المكاتب لأن النجم ليس لازما للأجنبي حالا ولا ~~مآلا ولا شرط المرهون فيه لزومه الراهن حالا أو مآلا # ومفهوم من أجنبي صحة الرهن فيه من المكاتب وهو كذلك ونحوه في المدونة ~~وإطلاق ابن شاس وابن الحاجب عدم صحته فيه خلاف نصها وهو لا يصح الرهن ~~بالكتابة من غير المكاتب ويصح منه وجاز للمرتهن شرط منفعته أي الرهن لنفسه ~~مدة معينة بشرطين أحدهما أشار له بقوله إن عينت بضم فكسر مثقلا المنفعة ~~بتعيين زمنها للخروج من الجهالة في الإجارة والثاني كون الرهن ل ثمن بيع إذ ~~غايته اجتماع البيع والإجارة إذ تصير المنفعة جزءا من الثمن فيقابلها بعض ~~المثمن وهو جائز لا يجوز للمرتهن شرط منفعته في قرض لأنه سلف بزيادة ~~المنفعة ومفهوم شرط أن تبرع الراهن بها للمرتهن PageV05P458 بعد البيع أو ~~القرض لا يجوز لأنها هدية مديان # الحط ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين الحيوان وغيره وهو اختيار ابن ~~القاسم # وفي المدونة لا بأس به في الدور والأرضين وكرهه مالك رضي الله عنه في ~~الثياب والحيوان إذ لا يدرى كيف يرجع إليه # وقال ابن القاسم لا بأس به في الحيوان والثياب وغيرها # ولمالك رضي الله عنه كقول ابن القاسم وبه قال أشهب وأصبغ والمصنف مشى على ~~قول ابن القاسم لإطلاقه ولذكره مسألة الضمان عقبه إذ لا يكون إلا فيما يعاب ~~عليه # وفي ms2400 ضمانه أي الرهن كله المشترط منفعته المرتهن إذا تلف وهو مما يغاب ~~عليه وهو رأي بعض المتأخرين لأنه رهن وصوبه ابن رشد وعدم ضمانه شيئا منه ~~كسائر المستأجرات وهو رأي بعض آخر منهم وضمانه بعضه دون بعض وهو رأي ~~التونسي قال ينظر للقدر الذي ذهب منه بالإجارة فإن كان الربع كان ربعه ~~مستأجرا لا ضمان فيه وثلاثة أرباعه مرتهنة تضمن ضمان الرهان تردد ذكره ابن ~~يونس ابن رشد الصواب أن يغلب فيه حكم الرهن نقله المصنف وابن عرفة # عب محله إذا اشترطت منفعته مجانا وتلف في مدتها والراجح حينئذ ضمانه ~~كالرهن # فإن تلف بعد مدة المنفعة المشترطة فضمانه كالرهن بلا تردد وإن اشترطت ~~لتحسب من الدين أو تطوع الراهن بذلك بعد العقد فينبغي ترجيح القول بعدم ~~الضمان ضمان الرهن لترجيح جانب الإجارة بوقوع المنفعة في مقابلة عوض صراحة ~~أو تساوي القولين # و من اشترى سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم بشرط رهن شيء معين فيه ثم ~~امتنع من دفع الرهن أجبر بضم الهمز وكسر الموحدة الراهن عليه أي دفع الرهن ~~للمرتهن أو لأمين إن شرط بضم فكسر الرهن ببيع وعين بضم فكسر مثقلا الرهن ~~كهذا الثوب إذ المؤمنون عند شروطهم # عب ولا مفهوم للبيع إذ القرض كذلك وإلا أي وإن لم يعين الرهن المشترط في ~~البيع أو القرض فرهن ثقة بكسر المثلثة أي PageV05P459 يوفى بالدين واعتيد ~~رهن مثله في مثله يلزم الراهن دفعه للمرتهن أو لأمين # ابن عبد السلام هذا هو المذهب وقال ابن الحاجب لا يجبر الراهن ويخير ~~البائع وشبهه في فسخ البيع وبقاء دينه بلا رهن # ابن عرفة أراد بشبهه المسلف # عب علم مما ذكره المصنف أن الراهن يجبر على الرهن المشروط سواء عين أم لا ~~إلا أن المعين يجبر على عينه فلو حذف قوله وعين كان أولى # والحوز بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وآخره زاي أي حيازة الرهن المرتهن ~~أو الأمين ودعواه بعد حصول مانعه أي الحوز من فلس أو موت أو جنون أو مرض ~~الراهن المتصلين ms2401 بموته أن حيازته قبله لا يفيد الحوز بعد مانعه اختصاص ~~المرتهن بالرهن فيحاصصه فيه سائر غرماء الراهن إن لم يشهد الأمين للمرتهن ~~بسبق حوزه مانعه بل ولو شهد الأمين الذي بيده الرهن أنه حازه قبل مانعه ~~لأنها شهادة على فعل نفسه فهي في الحقيقة دعوى # وأشار بلو لقول سحنون تقبل شهادته في الدين والرهن # طفي ليس مراده حدوث الحوز بعد المانع لأن هذا فهم من قوله وبطل بموت ~~راهنه وفلسه قبل حوزه بل مراده أن وجوده عند المرتهن بعد المانع لا يفيد مع ~~دعواه أنه حازه قبله وعليه تأتي المبالغة في قوله ولو شهد الأمين وهذا معنى ~~قول ابن الحاجب ويد المرتهن بعد الموت والفلس لا يثبت بها الحوز وإن اتفقا ~~إلا ببينة أنه حازه قبل # الخرشي يعني أن المرتهن إذا ادعى فيما هو محوز بيده أنه حازه قبل حصول ~~المانع القائم الآن بالراهن فإنه لا يعمل بقوله ولا يختص به عن الغرماء ولو ~~شهد له الأمين الذي وضع الرهن تحت يده بذلك لأنه شهد على فعل نفسه وهو ~~الحوز ولا بد من معاينة البينة له قبله # وهل تكفي بينة على الحوز أي القبض قبله أي المانع وإن لم يحضروا التحويز ~~ولا عاينوه لأن الأصل كونه بتحويز الراهن # ابن عات وبه أي القول بكفاية بينة PageV05P460 الحوز عمل بضم فكسر أي حكم ~~أو لا تكفي بينة على الحوز لاحتمال أنه بلا إذن الراهن ولا بد من بينة على ~~التحويز أي تسليم الراهن الرهن للمرتهن أو لأمين قولان ذكرهما ابن يونس ~~وغيره # ابن ناجي يكفي شاهد واحد إذا كان بيد المرتهن اتفاقا وإن كان بيد غيره ~~كفى باختلاف وفيها أي المدونة دليلهما أي مفيد القولين # تت فدليل الأول قول هبتها إن قبض الهبة الموهوب له بغير إذن الواهب جاز ~~قبضه إذ يقضى على الواهب بذلك إذا منعه # ابن عرفة ظاهر تعليله بالقضاء عليه بذلك يوجب كون الرهن كذلك # ودليل الثاني كما قال ابن عرفة ظاهر عموم قول هبتها لا يقضى بالحيازة إلا ms2402 ~~بمعاينة البينة لحوزه في حبس أو رهن # أو هبة أن مجرد الإشهاد أو الإقرار لغو في الحوز وكان يجري في المذاكرات ~~أن التحويز شرط في حوز الرهن لا يكفي الحوز دونه لبقاء ملك الراهن بخلاف ~~الهبة ا ه # الحط أشار بهذا لظاهر كلامها في كتاب الهبة ونصه ولا يقضى بالحيازة إلا ~~بمعاينة البينة لحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة ولو أقر المعطي في صحته ~~أن المعطي قد حاز وقبض وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات فلا يقضى به إن أنكر ~~ورثته حتى تعاين البينة الحوز # ا ه # ووجه كونه دالا عليهما أن قولها حتى تعاين البينة الحوز يحتمل أن المراد ~~بالحوز الحيازة والاستيلاء ووضع اليد ويحتمل أن المراد به التحويز والتسليم ~~والدفع # وجعل المصنف عبارة ابن الحاجب محتملة للقولين وهي كعبارة المدونة ونص ابن ~~الحاجب ويد المرتهن بعد الموت والفلس لا يثبت بها الحوز وإن اتفقا إلا ~~ببينة معاينة أنه حاز قبله المصنف يعني إذا وجد بيد من له دين عند شخص سلعة ~~للمدين بعد موته أو فلسه وادعى أنها رهن عنده فلا يصدق في ذلك ولو وافقه ~~الراهن خشية أن يتقارا لإسقاط حق باقي الغرماء # عبد الملك في الموازية والمجموعة لا ينفعه ذلك حتى يعلم أنه حازه قبل ~~الموت والفلس # محمد صوابه لا ينفعه إلا معاينة الحوز وهو الذي ذكره اللخمي أنه لا بد من ~~معاينة البينة لقبض المرتهن # وذكر ابن يونس قولين أي هل يكتفى بمعاينة PageV05P461 الحوز أو التحويز ~~واختار الباجي الحوز قال وعندي لو ثبت أنه وجد بيده قبل الموت والفلس ثم ~~أفلس أو مات لوجب أن يحكم له بحكم الرهن ولعله معنى قول محمد ولكن ظاهر ~~لفظه خلافه # وذكر ابن عبد السلام عن بعض الأندلسيين أن الذي جرى به العمل عندهم أنه ~~إذا وجد الرهن بيد المرتهن وقد حازه كان رهنا وإن لم يحضروا الحيازة # ثم قال في ضيح قول المصنف بمعاينة أنه حاز يحتمل كلا القولين لكن المفهوم ~~من المعاينة أنه لا ms2403 بد من الشهادة على التحويز ا ه # الحط ما ذكر من الاحتمال في لفظ ابن الحاجب يأتي مثله في لفظ المدونة ~~فعلم صحة قوله وفيها دليلهما وسقط اعتراض الشارح و غ ا ه # البناني ومثله في حاشية الناصر ونص ابن عات إن كانت الحيازة بالمعاينة ~~جاز ويخرج من إدارته إلى إدارة المرتهن وملكه والعمل على أنه إذا وجد بيده ~~وقد حازه كان رهنا وإن لم يحضروا الحيازة ولا عاينوها لأنه صار مقبوضا ~~وكذلك الصدقة # ا ه # فقوله وبه عمل إشارة لكلام ابن عات # غ أشار بقوله وفيها دليلهما لقول المقدمات ولا تنفع الشهادة في حيازة ~~الرهن إلا بمعاينة البينة لأن في تقارر المتراهنين بالحيازة إسقاط حق ~~غيرهما إذ قد يفلس الراهن فلا يقبل إقراره بعده بالحيازة ولو وجد الرهن بيد ~~المرتهن بعد تفليس الراهن فادعى أنه قبضه قبله وجحده الغرماء لجرى على ~~الاختلاف في الصدقة توجد بيد المتصدق عليه بعد موت المتصدق فيدعي قبضها في ~~صحته # وفي المدونة دليل القولين معا ولو لم يتعلق به حق للغرماء لوجب تصديق ~~الراهن وقبول إقراره لأنه قد حاز الرهن فيكون شاهدا على حقه إلى مبلغ قيمته # ا ه # ونقله المتيطي فأنت ترى المصنف نزل كلام ابن رشد في غير محله إذ رد دليل ~~المدونة لبينة الحوز والتحويز وإنما قال ذلك ابن رشد فيما إذا وجد الرهن ~~بيد مرتهنه بعد تفليس الراهن فادعى أنه قبضه قبله ولا بينة له # ثم قال وفي النوادر عن مطرف وأصبغ في الرهن يوجد بيد مرتهنه بعد موت ~~راهنه PageV05P462 يقبل قوله في حوزه في صحته وكذا الهبة خلاف قول ابن حبيب ~~وابن الماجشون لا يقبل فيهما # ثم قال أبو الحسن سبب الخلاف الاستصحابان استصحاب ملك لا ينتقل عنه إلا ~~بيقين واستصحاب أن هذا الانتقال كان بوجه جائز ا ه فتأمل هذا كله مع تنزيل ~~المصنف # تت تتمة صفة قبض الرهن # المازري نقل التصرف فيه عن راهنه لمرتهنه فما ينقل ينقله تحت يده أو يد ~~أمين وما ينقل كالربع يصرف ms2404 التصرف فيه عن راهنه لمرتهنه # وإن كان بيتا به متاع راهنه فإن ولي الراهن التصرف فيه بطل حوزه وإن خص ~~به المرتهن فقيل حوز وفيه نظر # و إن باع الراهن الرهن قبل حوزه عنه مضى بيعه أي الرهن إذا باعه راهنه ~~قبل قبضه أي الرهن من راهنه إن فرط بفتحات مثقلا مرتهنه أي الرهن في قبضه ~~من راهنه وبقي دينه بلا رهن اتفاقا وإلا أي وإن لم يفرط مرتهنه في قبضه بأن ~~جد في طلبه وبادر الراهن ببيعه فتأويلان في فهم قولها وإن بيعت من رجل سلعة ~~على أن يرهن عندك في ثمنها ميمونا بحقك ففارقك قبل قبضه لم يبطل الرهن ولك ~~أخذه منه رهنا ما لم تقم الغرماء فتكون أسوتهم فإن باعه قبل قبضك إياه مضى ~~بيعه وليس لك عليه رهن غيره لأن تركك إياه حتى باعه كتسليمك إياه وبيعك ~~الأول غير منتقض ففهم ابن أبي زيد وابن القصار وغيرهما قولها لأن تركك إياه # إلخ على أنه فرط في قبض الرهن لقوله لأن تركك إياه # إلخ ولو لم يفرط ولم يتراخ لم يمض البيع ولا يبطل الرهن وللمرتهن رد ~~البيع إن أراد فإن فات بيد مشتريه كان ثمنه رهنا مكانه وهذا فهم ابن القصار ~~وفهمه ابن أبي زيد على مضيه وجعل الثمن رهنا وفهمه ابن رشد وغيره على ظاهره ~~من مضي البيع مطلقا فرط أم لا ويخير في بيعه الأول بين فسخه وأخذ سلعته إن ~~كانت قائمة وقيمتها إن فاتت لأنه إنما باعها بشرط هذا الرهن المعين فلما ~~فوته كان أحق بسلعته وإمضائه وإبقاء دينه بلا رهن # قال ابن رشد هذا معنى ما في كتاب الرهون من المدونة وقد أدخله بعضهم في ~~كلام PageV05P463 المصنف فقال ما نصه تحقيق ما هنا أن للشيوخ في فهم ~~المدونة ثلاث طرق # الأولى إذا لم يفرط يمضي البيع ولا مطالبة له برهن آخر ويخير في فسخ بيعه ~~الأول وإمضائه وهذه طريقة ابن رشد ومن معه # الثانية يمضي البيع وإن لم يفت والثمن رهن وهذه ms2405 لابن أبي زيد # والثالثة تخيير المرتهن بين رد بيعه وإمضائه إن لم يفت فإن فات فالثمن ~~رهن وهذه لابن القصار # فتحصل أنه إن لم يفرط ففي المضي والتخيير قولان وعلى الأول فهل يسقط طلب ~~الرهن ويخير في فسخ البيع الأول أو يكون الثمن رهنا قولان فقوله ومضى بيعه ~~قبل قبضه أي وليس له طلب رهن آخر اتفاقا إن فرط وإن لم يفرط فهل الحكم كذلك ~~أو هو إما الإمضاء فقط والثمن رهن وإما التخيير في الرد والإمضاء وإلا خير ~~أن لابن أبي زيد وابن القصار لحملهما المدونة على التفريط # فقوله وإلا فتأويلان أي وإن لم يفرط ففي الإمضاء وسقوط الرهن وعدم ~~الإمضاء على هذا الوجه الصادق بالإمضاء ورهن الثمن والتخيير بين الرد ~~والإمضاء فتأمل المقام فإنه قد زلت فيه الأفهام والأقلام # ا ه # واستحسنه الشيخ المسناوي أفاده البناني # قال في التوضيح تأول ابن القصار وغيره المدونة على أن المرتهن فرط في قبض ~~الرهن لقوله لأن تركك إياه إلخ ولو لم يكن منه تفريط ولا توان لكان له مقال ~~في رد البيع فإن فات بيد مشتريه كان الثمن رهنا وتأولها ابن أبي زيد على ~~أنه تراخى فيه وإن لم يتراخ فبادر الراهن للبيع لم يبطل الرهن ومضى البيع ~~وكان الثمن رهنا # وقال ابن رشد إن لم يفرط فليس له رد البيع وإنما فسخ البيع من نفسه لأنه ~~إنما دخل على ذلك الرهن بعينه فلما فوته الراهن ببيعه كان أحق بسلعته # فمعنى كلام المصنف وإن لم يفرط ففي إمضاء البيع وسقوط الراهن كما في ~~التفريط وهذا تأويل ابن رشد وإمضائه وجعل ثمنه رهنا مكانه وهذا تأويل ابن ~~أبي زيد وعدم إمضائه للمرتهن رده وجعل الرهن رهنا كما كان وهذا تأويل ابن ~~القصار # PageV05P464 تنبيهات الأول قيد ابن المواز وغيره إمضاء بيع الرهن وعدم ~~طلب الراهن برهن آخر بما إذا سلم البائع السلعة فلو بقيت بيده فلا يلزمه ~~تسليمها فرط أم لا حتى يأتي رهن # الثاني علم مما تقدم أن شيوخ المدونة لم يختلفوا ms2406 في أن المرتهن إذا لم ~~يفرط لا يبطل حقه بالكلية وإنما اختلفوا هل له رد المبيع إن لم يفت وأخذ ~~الرهن # وإن فات كان الثمن رهنا أو ليس له رد المبيع فات أو لم يفت ويكون الثمن ~~رهنا وعلى ما قاله ابن رشد ليس له رد المبيع الصادر من الراهن في الرهن وله ~~فسخ البيع عن نفسه # ونقل عن الموازية ليس له رد بيعه ويوضع له رهن مكانه # الثالث كلام ابن رشد في المشترط في البيع أو القرض # وأما المتطوع به بعدهما فحكم بيعه كحكم بيع الهبة قبل قبضها وسيأتي في ~~قوله وإن باعها بعد علم الموهوب له فالثمن للمعطى رويت بفتح الطاء وكسرهما ~~فيقال هنا هل الثمن للراهن ولا يكون رهنا أو يكون رهنا نقله عياض وغير واحد ~~الرابع هذه المسألة في بيع الرهن المعين وأما لو باعه على رهن مضمون ثم سمى ~~له رهنا ثم باعه فلا كلام أن بيعه ماض ويلزمه الإتيان ببدله والله أعلم ~~أفاده الحط # و إن باع الراهن الرهن بعده أي قبضه المرتهن بلا إذنه فله أي المرتهن رده ~~أي بيع الرهن إن بيع الرهن ب ثمن أقل من الدين المرهون فيه عينا كان أو ~~عرضا من بيع كان أو قرض لضرره به أو بيع بقدره أو أكثر وكان دينه أي ~~المرتهن عرضا من بيع إذ لا يلزم المرتهن قبوله قبل أجله لأنه حق له أيضا ~~فإن باعه بقدر الدين العين مطلقا أو العرض من قرض فليس للمرتهن رده ويتعجل ~~دينه إن شاء وإن أجاز المرتهن بيع الرهن بأقل أو بالمثل ودينه عرض من بيع ~~تعجل بفتحات مثقلا أي أخذ المرتهن دينه المرهون فيه قبل أجله من ثمن الرهن ~~فإن وفى به فذاك وإلا اتبع الراهن بما بقي له من دينه بعد حلفه أنه إنما ~~أجاز ليتعجل هذه طريقة PageV05P465 ابن رشد واقتصر عليها لأنه مذهب المدونة # و إن دبر الراهن الرقيق المرهون بقي الرقيق الرهن رهنا إن دبره الراهن ~~بعد رهنه عند ابن القاسم ms2407 # وقال ابن وهب التدبير كالعتق فيعجل الموسر الدين واختاره سحنون # عب أيسر الراهن أو أعسر قبضه المرتهن أم لا هذا ظاهره كظاهر المدونة لكن ~~ظاهر كلام أبي الحسن أن محل كلامها إن دبره بعد قبضه لا يقال تقدم أن رهن ~~المدبر جائز ابتداء فلا يتوهم بطلان الرهن بطر والتدبير فائدة للنص على هذا ~~لأنا نقول إنما يجوز رهن المدبر ابتداء حيث كان إنما يباع إن مات سيده ولا ~~مال له يستوفى منه الحق وأما إن كان على أن يباع إذا حل الحق وسيده حي ~~والدين متأخر عن تدبيره فهذا ممتنع وأما طرو التدبير فلا يمنع من بيعه إذا ~~حل الحق إن لم يدفع الراهن الدين للمرتهن # و إن أعتق الراهن رقيقه المرهون مضى عتق الراهن الموسر رقيقه المرهون و ~~إن كاتبه مضت كتابته أي الموسر ويعجل الراهن الدين المرهون فيه للمرتهن ~~فيهما ولا يلزمه قبول رهن آخر وظاهره أعتقه أو كاتبه قبل قبضه أو بعده وهو ~~كذلك وأشعر تعبيره بالمضي بعدم الجواز ابتداء وصرح به اللخمي # وفي المدونة جوازه أفاده تت # الحط أفاد بقوله مضى أنه لا يجوز ابتداء وكذا تدبيره نقله في التوضيح عن ~~المدونة وغيرها وظاهر المصنف سواء كان ذلك قبل الحوز أو بعده في التوضيح ~~وهو ظاهر المدونة وصرح به ابن القاسم في العتبية وهو في سماع عيسى # وعجل بفتحات مثقلا الراهن الدين للمرتهن ظاهره ولو زاد على قيمة الرهن # أبو الحسن وهو ظاهر تأويل ابن يونس ولا يلزم المرتهن قبول رهن آخر لأن ~~فعل الراهن بعد رضا بتعجيله ومحل تعجيله إن كان مما يعجل كالعين مطلقا ~~والعرض من قرض أو مما لا يعجل ورضي المرتهن به وإلا ففي غرم الراهن قيمته ~~وترهن وإتيانه برهن مثله وبقائه رهنا بحاله لحق المرتهن تردد و الراهن ~~المعسر إذا أعتق رقيقه المرهون أو كاتبه يبقى رهنه بحاله للأجل فإن أيسر ~~قبل الأجل أخذ منه الدين ونفذ عتقه وكتابته وإلا بيع منهما بقدر وفاء الدين ~~إن وجد من يشتري بعضا ويعتق ms2408 باقيه # PageV05P466 فإذا تعذر بيع بعضه أي الرقيق الذي أعتقه الميسر بأن لم يوجد ~~من يشتريه بيع الرقيق كله بعد حلول أجل الدين المرهون فيه ووفى الدين من ~~ثمنه والباقي منه بعد وفاء الدين ملك للراهن يفعل به ما يشاء لأن الحكم لما ~~أوجب بيعه في هذا الحال صير الباقي ملكا له على المشهور # البناني قوله بيع من كل بقدر الدين # إلخ مسلم في العتق وغير مسلم في الكتابة # ففي التوضيح عند قول ابن الحاجب فإن تعذر بيع بعضه بعد أجله بيع جميعه # إلخ ما نصه أشهب وإنما يباع بقدر الدين في العتق وأما في الولادة ~~والتدبير والكتابة فيباع الرقيق كله وفضل ثمنه لسيده إذ لا يكون بعض أم ولد ~~ولا بعض مكاتب ولا بعض مدبر # ا ه # وظاهره أنه قيد في كلام ابن الحاجب وأنه المذهب # وهو كذلك لأن ابن رشد عزاه للمدونة ونصه ابن المواز إذا كاتب الراهن عبده ~~بعد رهنه يبقى مكاتبا وفيه نظر لأنه قد يعسر سيده يوم الأجل فلا يكون في ~~ثمن الكتابة إذا بيعت وفاء الدين فتبطل # وفي المدونة أنها بمنزلة العتق إن كان للسيد مال أخذ منه ومضت الكتابة ~~وإن لم يكن له مال نقضت إلا أن تكون قيمتها مثل الدين فيجوز بيعها فيه وإن ~~لم يكن فيها وفاء به نقضت كلها لأنه لا يكون بعضه مكاتبا وهذا هو الصواب ~~المشهور ولم يختلفوا في العتق أنه إن كان له مال أخذ منه الحق معجلا ومضى ~~عتقه وإن لم يكن له مال وفي العبد فضل بيع منه وقضي الدين وأعتق الفضل وإن ~~لم يكن فيه فضل فلا يباع حتى يحل الأجل لعله أن يكون فيه حينئذ فضل ا ه # ومنع بضم فكسر العبد المرهون مع أمته من وطء أمته أي العبد المرهون هو أي ~~العبد معها أي أمته بأن نص عليها في الرهن أو رهن بماله فدخلت ولو قال ~~المرهونة معه لشمل الصورتين أيضا وأولى إذا رهنت وحدها وعلته إن رهنها يشبه ~~انتزاعها منه لأنه ms2409 تعريض لها لبيعها وإن وطئها فلا يحد في الصور الثلاث ~~PageV05P467 ويستمر إلى فكها من الرهن فيحل له وطؤها بلا تجديد تمليك لأنها ~~لم تخرج من ملكه على المشهور # وقيل رهنها انتزاع لها فلا تحل له إلا بتمليك جديد وأشعر قوله أمتها أن ~~له وطء زوجته المملوكة لسيده بعد رهنها كما إذا باعها لأن ذلك لا يخرجها من ~~عصمته وأشعر قوله معها أن العبد المرهون وحده لا يمنع من وطء أمته وهو كذلك ~~لو غير مأذون كما قال ابن عرفة والمرهون صفة لأمة فهو بالجر وأبرز الضمير ~~لجريانه عن غير مأهوله # وحد بضم الحاء المهملة وشد الدال مرتهن بكسر الهاء وطئ الأمة المرهونة ~~عنده بلا إذن من راهنها إذ لا شبهة له فيها بالنسبة للملك ولو ادعى الجهل ~~وإن أتت بولد رهن معها وبيع لأنه ابن زنا فلا نسب له بالمرتهن # قال في المدونة وإن وطئها أي المرتهن الأمة المرهونة عنده فولدت منه حد ~~ولم يلحق به الولد وكان مع الأمة رهنا وعليه للراهن ما نقصها الوطء بكرا أو ~~ثيبا إذا أكرهها # وكذا إذا طاوعته وهي بكر فإن كانت ثيبا فلا شيء عليه والمرتهن وغيره في ~~ذلك سواء ا ه # ابن يونس والصواب أن عليه نقصها وإن طاوعته بكرا كانت أو ثيبا وهو أشد من ~~الإكراه لأنها لا تعد مع الإكراه زانية وفي الطوع هي زانية فقد أدخل على ~~سيدها عيبا فوجب عليه غرم قيمتها ونحو هذا في كتاب المكاتب أن على الأجنبي ~~ما نقصها بكل حال وقال أشهب إن طاوعته فلا شيء عليه مما نقصها بكرا كانت أو ~~ثيبا كالحرة ا ه # أبو الحسن فهي ثلاثة أقوال في الطوع أحدها لا شيء عليه بكرا كانت أو ثيبا ~~وهو قول ابن القاسم في سماع سحنون # الثاني عليه ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا وهو ظاهر ما في كتاب المكاتب من ~~المدونة في بعض الروايات # وأما إذا غصبها فلا اختلاف أن عليه ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا وإن كانت ~~صغيرة يخدع ms2410 مثلها فهي في حكم المغتصبة # ا ه # فيتحصل أن عليه ما نقصها في الإكراه مطلقا # وفي الطوع إن كانت بكرا على الراجح الذي هو مذهب المدونة وإن كانت ثيبا ~~فرجح ابن يونس أن عليه ما نقصها أيضا وقوله فولدت أبو الحسن يريد كذا إن لم ~~تلد منه PageV05P468 يعني يحد سواء حملت أم لا # ثم قال في المدونة وإن اشترى المرتهن هذه الأمة وولدها لم يعتق عليه ~~ولدها لأنه لم يثبت نسبه له ابن عرفة ونوقض قولها لا يعتق بقولها لو كان ~~جارية فلا تحل له أبدا إذ ربما أخذ من عدم عتقه إباحة وطئها كقول عبد الملك ~~وجواب بعض المغاربة بأنه حكم بين حكمين لا يخفى سقوطه على منصف ويفرق ~~بينهما بأن تأثير مانع احتمال البنوة في حلة الوطء أخف من تأثيره في رفع ~~الملك بالعتق # ا ه # وانظر البناني # PageV05P469 ويحد المرتهن بوطء المرهونة في كل حال إلا حال وطئها بإذن من ~~راهنها في وطئها فلا يحد مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل وتقوم بضم الفوقية ~~وفتح القاف والواو مشددة الأمة المأذون في وطئها على المرتهن لرفع إعارة ~~الفرج وحدها بلا ولد لتخلقه حرا بإذن المالك في وطئها موسرا كان المرتهن أو ~~معسرا سواء حملت الأمة من وطء مرتهنها أم لا الجلاب ومن ارتهن أمة فوطئها ~~المرتهن فهو زان وعليه الحد ولا يلحق به الولد وولدها رهن معها يباع ببيعها ~~وإن وطئها بإذن الراهن وإحلالها له ولم تحمل لزم المرتهن قيمتها وقاص ~~الراهن بها من حقه الذي له عليه وإن حملت كانت أم ولد له ولزمته قيمتها دون ~~قيمة ولدها ويقاص بها من حقه الذي له عليه # و إن جعل الرهن بيد أمين وحل أجل الدين وتعذر استيفاؤه من الراهن ف ~~للأمين على الرهن بيعه أي الرهن لتوفية الدين المرهون فيه بإذن من الراهن ~~للأمين في بيعه حصل هذا الإذن منه حال عقده أي الراهن البيع أو القرض ~~المرهون فيه وأولى إن أذن له فيه بعده لأنه محض توكيل سالم عن ms2411 توهم إكراه ~~الراهن عليه بخلاف إذنه في العقد فيتوهم فيه ذلك لضرورته بما عليه من الحق ~~وظاهره كان الدين من بيع أو قرض وهو كذلك عند ابن رشد # وحكى المتيطي خلافا في دين القرض ولا يحتاج الأمين لإذن من الراهن غير ~~الإذن الأول ولا من الحاكم ومفهوم بإذنه منعه بغيره وهو كذلك لأنه تصرف في ~~ملك الغير بغير إذنه # ومفهوم في عقده جوازه بإذنه فيه بعده بالأولى # ومحل جواز بيع الأمين إن لم يقل الراهن في صيغة إذنه في بيعه إن لم آت ~~بالدين في أجل كذا فبعه وأذن له فيه إذنا مطلقا فإن كان قال ذلك فليس له ~~بيعه إلا بأمر الحاكم لأنه الذي يكشف عن مجيئه أو عدمه ولا يثبت ذلك إلا ~~عنده ابن عرفة قول ابن الحاجب يستقل الأمين بالبيع إذا أذن له فيه قبل ~~الأجل أو بعده ما لم يكن في العقد بشرط صواب لأنه محض توكيل سالم عن توهم ~~كون الراهن مكرها فيه # PageV05P470 وشبه في الجواز فقال ك بيع المرتهن الرهن فيجوز استقلاله به ~~إذا كان الراهن أذن له فيه بعده أي عقد الرهن ولم يقل إن لم آت فإن لم تأذن ~~له فيه فلا يجوز له بيعه # ومفهوم بعده أنه إن أذن للمرتهن فيه حال عقد الرهن فلا يجوز له بيعه إلا ~~بأمر الحاكم وإلا أي وإن لم يستأذن الأمين الحاكم في بيع الرهن الذي قال ~~راهنه له بعد إن لم آت ولم يستأذنه المرتهن فيه وقد كان الإذن له فيه بعده ~~وقال إن لم آت أو حال عقده سواء قال إن لم آت أولا مضى بيعه فيهما أي ~~الأمين والمرتهن وإن لم يجز ابتداء ظاهره ولو لم يفت وهو مذهب المدونة ~~ولمالك رضي الله تعالى عنه في الموازية يرد ما لم يفت # ابن رشد اختلف إن شرط المرتهن على الراهن في أصل العقد أنه موكل على بيع ~~الرهن مثل قوله أبيعك بكذا إلى أجل كذا على أن ترهنني كذا وأنا موكل على ~~بيعه ms2412 دون مؤامرة سلطان على قولين أحدهما أن ذلك لازم ليس له عزله عن بيعه ~~بماله في ذلك من الحق وهو إسقاط العناء عنه في الرفع إلى السلطان إن ألد به ~~وإسقاط الإثبات عنه إن أنكر أو غاب وهذا قول إسماعيل القاضي وابن القصار ~~وعبد الوهاب # والثاني أن ذلك لا يجوز ابتداء وله عزله واختلف على هذا القول إن باعه ~~قبل عزله على ثلاثة أقوال فذكرها ثم قال وإنما اختلف في توكيل الراهن ~~المرتهن على بيع الرهن عند حلول الأجل من غير مؤامرة السلطان لأنها وكالة ~~اضطرار لحاجته إلى ابتياع ما اشترى أو استقراض ما استقرض لأن الرهن لا يباع ~~على الراهن إلا إذا ألد في بيعه أو غاب ولم يوجد له مال يقضي منه دينه ~~فيحتاج إلى البحث عن ذلك وعن قرب غيبته أو بعدها وذلك لا يفعله إلا القاضي ~~فأشبه حكمه على الغائب # وأما لو طاع الراهن للمرتهن بعد العقد بأن يرهنه رهنا ويوكله على بيعه ~~بعد الأجل لجاز باتفاق لأنه معروف من الراهن إلى المرتهن في الرهن والتوكيل ~~على بيعه # ا ه # نقله الحط قال وضمير فيهما راجع لمفهوم بعده فإن كان في عقد البيع فليس ~~له بيع بل إذن الحاكم فإن باعه بدونه مضى كما صرح به في رسم شك من سماع ابن ~~القاسم ولمفهوم إن لم يقل إن لم آت فإن PageV05P471 قاله فليس للأمين ولا ~~للمرتهن بلا إذن الحاكم فإن باعه بدونه مضى صرح به في المدونة # ولا يعزل بضم التحتية وفتح الزاي الأمين على الرهن المأذون له في بيعه ~~وغير المأذون له فيه إلا بإذن المرتهن في عزله # قال في البيان هذا ظاهر المذهب فليس للراهن وحده أو المرتهن وحده عزله ~~ولو إلى أوثق منه # بناني رادا على عب فإن اتفقا على عزله فهو لهما وليس للأمين عزل نفسه في ~~صورتيه وليس له أي الأمين على الرهن إيصاء عند موته أو سفره ب حفظ ه أي ~~الرهن لغيره إذا لحق فيه للمتراهنين وهما لم يرضيا ms2413 إلا بأمانته والأحسن ولا ~~ينفذ إيصاؤه به لأنه لا يلزم من عدم الجواز ابتداء عدم النفوذ بعد الوقوع ~~ومثله القاضي بخلاف الخليفة والمخير والوصي وإمام للصلاة الذي ولاه السلطان ~~وناظر الوقف إن شرطه له الواقف ففي تكميل التقييد قاعدة ذكرها ابن محرز في ~~كتاب الأقضية ونصه لم يختلفوا أنه ليس للقاضي أن يوصي بالقضاء لغيره عند ~~موته وفرقوا بين القضاء وبين الوصية والإمامة الكبرى والمعنى الذي تنضبط به ~~هذه الأصول على اختلافها أن من ملك حقا على وجه لا يملك معه عزله فله أن ~~يوصى به ويستخلف عليه وذلك كالخليفة والوصي والمخيرة على مذهب ابن القاسم ~~فيها وإمام الصلاة وكل من ملك حقا على وجه يملك معه عزله عنه فليس له أن ~~يوصي به وذلك كالقاضي والوكيل وإن كان مفوضا إليه وخليفة القاضي المقام ~~للأيتام وما أشبه ذلك ومن يده أخذه ابن هشام في مفيد الحكام والله أعلم # وباع الحاكم الرهن لتوفية الدين إن امتنع الراهن من أدائه أو ألد أو غاب # في التوضيح إذا رفع المرتهن الأمر إلى الحاكم أمر الراهن بالوفاء فإن لم ~~يكن عنده شيء قال في البيان أو ألد أو غاب باع الحاكم عليه الرهن بعد أن ~~يثبت عنده الدين والرهن # واختلف هل عليه أن يثبت عنده ملك الراهن له على قولين يتخرجان على المذهب ~~وذلك عندي إن أشبه كونه له # وأما إن لم يشبه كونه له كرهن الرجل حليا أو ثوبا لا يشبه لباسه وكرهن ~~المرأة سلاحا فلا يبيعه إلا للسلطان بعد إثبات الملك # ثم قال PageV05P472 والذي جرى به العمل أن القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع ~~الرهن حتى يثبت عنده الدين والرهن وملك الراهن له ويحلفه مع ذلك أنه ما ~~وهبه دينه ولا قبضه ولا أحاله به وإنه لباق عليه إلى حين قيامه ا ه # وفي شرح ابن فرحون ابن الحاجب يثبت استمرار ملك الراهن إلى حين حوز ~~المرتهن له وصحة قبض المرتهن بمعاينة البينة حوزه قبل المانع # ثم قال الحط فتحصل أن في إثبات ms2414 ملك الراهن أربعة أقوال والأول أنه لا بد ~~منه # والثاني لا يشترط # والثالث اختيار ابن رشد # والرابع فتوى ابن عتاب لا يشترط إلا في العقار وهكذا حصلها ابن عرفة # فروع الأول هل يتوقف بيع الحاكم الرهن على إثبات أن الثمن الذي سيتم به ~~ثمن مثله اختار ابن عرفة عدم ذلك # الثاني اختار ابن عرفة أنه لا يشترط كونه أولى ما يباع عليه وفيه نظر ~~لأنه ذكر نص ابن يونس بخلافه وأنه اختار ما ذكر لأخذه من كلام ابن رشد ~~وكلام ابن رشد الذي ذكره يدل على خلافه وموافقة ابن يونس فراجعه # الثالث انظر هل يباع الرهن جميعه أو يباع منه بقدر ما يوفى الدين فإني لم ~~أر فيه نصا صريحا والظاهر النظر فيه فإن أمكن بيع بعضه من غير نقص في باقيه ~~بيع وإلا بيع جميعه # الرابع في المنتقى إذا أمر الإمام ببيع الرهن فبيع بعرض أو طعام فقال ابن ~~القاسم في الموازية لا يجوز # وقال أشهب إن باعه بمثل ما عليه ولم يكن فيه فضل فذلك جائز وإن كان فيه ~~فضل لم يجز بيع تلك الفضلة # ويخير المشتري فيما بقي إن شاء تمسك به وإن شاء رده لضرر الشركة وإن باعه ~~بغير ما عليه لم يجز ا ه # الخامس البرزلي من أثبت دينا على غائب وبيعت داره فيه ثم قدم وأثبت أنه ~~قضاء PageV05P473 فقال اللخمي البيع نافذ # وذكر ابن فتحون عن أبي الوليد أن المرتهن إذا باع الرهن ثم أثبت الراهن ~~أنه قضاه فإن البيع ينقض # السادس في البيان إذا لم يوجد من يبيع الرهن إلا بجعل فقال ابن القاسم ~~الجعل على طالب البيع منهما لأنه صاحب الحاجة والراهن يرجو دفع الحق من غير ~~الرهن # وقال عيسى على الراهن لوجوب القضاء عليه أفادها الحط # و إذا أنفق المرتهن على الرهن نفقة محتاجا إليها رجع مرتهنه أي الرهن على ~~راهنه بنفقته أي المرتهن أو الراهن في ذمته أي الراهن لا في عين الرهن ~~عقارا كان الرهن أو حيوانا إن أذن ms2415 له الراهن في الإنفاق بأن قال له أنفق ~~عليه بل ولو لم يأذن الراهن له أي المرتهن في الإنفاق على الرهن على ~~المشهور لأن غلته له ومن له الغلة عليه النفقة # في المدونة لمالك رضي الله تعالى عنه وإن أنفق المرتهن على الرهن بأمر ~~ربه أو بغير أمره رجع بما أنفق على الراهن # ا ه # حاضرا كان أو غائبا مليا أو معدما وظاهره ولو زادت نفقته على قيمته وهو ~~كذلك وظاهره ولو مؤن تجهيز ونحوه في المدونة # وأشار ب ولو لقول أشهب إن أنفق عليه بلا إذن فنفقته في عين الرهن # وليس الرهن رهنا به أي ما أنفقه المرتهن في كل حال إلا أن يصرح الراهن ~~بأنه أي الرهن رهن بها أي النفقة بأن قال له الرهن رهن بما تنفقه عليه ~~فيكون رهنا بها # وهل لا يكون الرهن رهنا به إذا لم يصرح بأنه يكون رهنا بها إن لم يقل ~~ونفقتك في الرهن بل وإن قال الراهن أنفق ونفقتك في الرهن فإن قام الغرماء ~~اختص بقدر الدين من الرهن وحاصصهم بالنفقة في باقيه لأنه ليس رهنا فيها أو ~~كونه PageV05P474 ليس رهنا به إن لم يقل ونفقتك في الرهن فإن قاله فهو رهن ~~به فيختص المرتهن عن الغرماء بالرهن بالنسبة للنفقة أيضا في الجواب تأويلان ~~الأول لابن شبلون وابن رشد والثاني لابن يونس وجماعة في فهم قولها عقب ما ~~تقدم ابن القاسم ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه إلا أن يقول ~~أنفق على أن نفقتك في الرهن فإذا قال ذلك فله حبسه بنفقته وبما رهنه إلا أن ~~يقوم الغرماء على الراهن فلا يكون المرتهن أحق بفضلته عن دينه لأجل نفقته ~~أذن له في ذلك أم لا إلا أن يقول أنفق والرهن بما أنفقت رهن ا ه # طفي فهمها ابن يونس على أنه لا فرق بين قوله أنفق على أن نفقتك في الرهن ~~وقوله والرهن رهن بما أنفقت وجعل في الكلام تقديما وتأخيرا وترتيبه ولا ~~يكون ما أنفق ms2416 في الرهن إذا أنفق بأمر ربه لأنه سلف وله حبسه بما أنفقه وبما ~~رهنه فيه إلا أن يقوم الغرماء على الراهن فلا يكون المرتهن أحق منهم بفضلته ~~عن دينه لأجل نفقته أذن له في ذلك أم لا إلا أن يقول أنفق على أن نفقتك في ~~الرهن وأنفق والرهن بما أنفقت رهن فذلك سواء ويكون رهنا بالنفقة فمعنى أنفق ~~على أن نفقتك في الرهن أنفق لتتبع وتأخذ نفقتك من الرهن بمنزلة من يعطي ~~رجلا سلعة ويقول بعها واستوف دينك من ثمنها ففلس الدافع قبل البيع أو بعده ~~وقبل قبض الثمن فإنه أسوة الغرماء إلا أن يقول له وهي في يدك رهن ما بينك ~~وبين البيع ثم قال طفي وفهمها ابن شبلون على ظاهرها من أنها ثلاثة أقسام ~~ولا يكون رهنا إلا مع التصريح لا مع قوله أنفق ونفقتك في الرهن إذ معنى هذا ~~أنه يأخذها من الرهن لا أن الرهن رهن بها قاله عياض # تنبيهات الأول طفي كلام المصنف هنا في النفقة الواجبة على الراهن قبل ~~الرهن فهي مقصورة على نفقة الحيوان ففي إدخال نفقة العقار هنا نظر لأنها ~~غير واجبة ولذا كانت في الرهن لا في ذمته والواجبة في ذمته في نفقة العقار ~~على القول يجبره على إصلاحه PageV05P475 تكون في ذمته # ويدل على هذا التفريق قول ابن عرفة والنفقة على الراهن الواجبة قبل رهنه ~~باقية بعده ثم قال مفرعا على ذلك فإن أنفق المرتهن بأمره أو بغير أمره رجع ~~عليه ثم ذكر نفقة العقار وأنها في الرهن لا في ذمة الراهن على القول بعدم ~~لزومها له وعلى اللزوم تكون في ذمته إلا أنه تكلم على الثمرة المأبورة بيده ~~فقط لا على عموم العقار والظاهر أنه لا فرق وما قلناه قرر به الشيخ ابن ~~عاشر في حاشيته كلام المصنف فإنه قال في قوله ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة ~~يعني التي شأنها الوجوب على المالك لو لم يكن المملوك رهنا بدليل قوله ~~الآتي وإن أنفق مرتهن على كشجر # وقال في قوله وإن ms2417 أنفق مرتهن على كشجر أي مما توقف سلامته على النفقة ولا ~~تلزم مالكه لو لم يكن رهنا نفقته وبعدم اللزوم فارقت هذه قوله ورجع مرتهنه ~~بنفقته في الذمة ا ه وهو صواب ولعله أخذه من ابن عرفة ويدل على هذا التفريق ~~ذكر المدونة كل مسألة على حدة فقالت وإن أنفق المرتهن على الرهن بأمر ربه ~~أو بغير أمره رجع بما أنفق على الراهن ولا يكون مما أنفق في الرهن إلى أن ~~قالت # وأما المنفق على الضالة فهو أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته ا ه # ويدل تفريقه بين الرهن والضالة على أن كلامه هنا في نفقة الحيوان فقط ثم ~~بعد نحو ورقتين ذكر مسألة النخل والزرع المنهار بئرهما فتأمل ذلك والله ~~الموفق # البناني واختار الشيخ المسناوي ما أفاده ز من أن العقار كالحيوان لأنه ~~رهنه وهو عالم بافتقاره إلى الإصلاح فكأنه أمره بالنفقة فيرجع بها في الذمة ~~وهذا هو الفرق بين ما هنا وبين الأشجار # الثاني قيل قوله وليس رهنا به مستفاد من قوله في الذمة واعترضه ابن عاشر ~~وغيره بأن كونه رهنا لا ينافي تعلق المرهون به بالذمة له كسائر الديون ~~وإنما فائدة كونها في الذمة أنها إذا زادت على الرهن فإنه يتبعه بما زاد في ~~ذمته وهذا أعم من كونه رهنا بها أم لا # الثالث اعترض قوله وهل وإن قال ونفقتك في الرهن تأويلان بأنهما إنما وقعا ~~في أنفق على أن نفقتك في الرهن # وأجيب بأنه رأى أن لا فرق بين على والواو وقد يبحث PageV05P476 فيه قاله ~~عج أي في قياس الواو على على بأن على أظهر في حبسه في النفقة مع قيام ~~الغرماء لقربه من التصريح بأنه رهن بها # وأجيب باحتمال أن المعنى مع على أنفق على أن نفقتك بسبب الرهن فلذا جاء ~~في ذلك تأويلان # وقياس أنفق ونفقتك في الرهن عليه في جريان التأويلين ظاهر على حد قوله ~~الآتي وأنت حر على أن عليك ألفا أو وعليك ألف لزم العتق والمال أفاده عب # البناني فيه ms2418 نظر فإن ابن يونس صاحب التأويل الثاني يفيد أنه رهن بها سواء ~~قال على أن نفقتك رهن أو قال ونفقتك في الرهن ونصه ابن القاسم ولا يكون ما ~~أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه لأنه سلف ثم قال إلا أن يقول له أنفق على ~~أن نفقتك في الرهن أو أنفق والرهن بما أنفقت رهن فذلك سواء ويكون رهنا ~~بالنفقة ثم قال فإن غاب وقال الإمام أنفق ونفقتك في الرهن كان أحق به من ~~الغرماء كالضالة # ا ه # ينقل ق فعبر مرة بعلى ومرة بالواو ولاستوائهما وكذا ابن رشد ونصه قول ابن ~~القاسم إذا قال الراهن للمرتهن أنفق على الرهن على أن نفقتك فيه فيكون أحق ~~بما فضل من الرهن عن حقه حتى يستوفي نفقته إلا أن يقوم عليه الغرماء فلا ~~يكون أحق ببقية الرهن في نفقته منهم ورأى أشهب أنه أحق من الغرماء ببقية ~~الرهن في نفقته بقوله أنفق ونفقتك فيه ا ه # وعبر ابن عرفة في محل التأويل مثل تعبير المصنف فقال وفيها لو قال أنفق ~~والرهن بما أنفقت رهن فهو بها رهن ولو قال ونفقتك في الرهن ففي كون فائدته ~~حبسه على ربه في النفقة لا رهنا بها أو رهنا بها قول ابن شبلون أخذا ~~بظاهرها والصقلي مع بعض القرويين مؤولا عليه المدونة # وفرع على التأويلين فقال ففي افتقار صحة عقد الرهن للفظ من مادته مصرح ~~بضم الميم وفتح الصاد المهملة والراء مثقلا به وهو الآتي على تأويل ابن ~~شبلون وابن رشد وعدم افتقاره إلى لفظ مصرح به وهو الآتي على تأويل ابن يونس ~~تأويلان لازمان من كلامهم في المسألة المتقدمة وإن لم يصرحوا بهما قاله طفي # البناني أي لم يصرحوا بأنهما تأويلان وإلا فالخلاف في ذلك بين ابن القاسم ~~وأشهب صرح به ابن PageV05P477 رشد وابن عرفة وغيرهما # ابن عرفة الصيغة ما دل على خاصته وهو اختصاص من حيز له به عمن سواه وفي ~~لزوم كون الدلالة مطابقة أو تكفي دلالة الالتزام قولا ابن القاسم وأشهب # وإن ms2419 رهن شجر أو زرع ببئره فانهارت ف أنفق مرتهن على كشجر وزرع خيف عليه ~~التلف بانهدام بئره وامتناع الراهن من إصلاحها بدئ بضم فكسر من الرهن ~~بالنفقة عليه على الدين فيستوفي من ثمن الشجر والزرع النفقة وما فضل عنها ~~كان في دينه فإن بقي بعد وفاته شيء فهو لربه أو غرمائه فإن قصر عنها فلا ~~يتبع الراهن بتمامها وعبر بالشجر ليشمل النخل وأدخل الزرع بالكاف فإن أنفق ~~عليه بإذن الراهن أو بدون علمه فنفقته في ذمته # وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة أي فهمت المدونة على عدم جبر ~~الراهن عليه أي الإنفاق على الرهن الشجر أو الزرع الذي انهارت بئره مطلقا ~~عن التقييد بالتطوع فلا يجبر عليه ولو كان مشترطا في عقد البيع أو القرض ~~ويخير المرتهن في إنفاقه للإصلاح ويبدأ به وتركه وقدم هذا التأويل لقوته ~~عنده وإن رده بعضهم و تأولها ابن رشد أيضا على التقييد لعدم جبره على ~~الإنفاق بالتطوع بالرهن بعد العقد للبيع أو القرض # وأما المشترط فيه فيجبر على الإنفاق عليه لتعلق حق المرتهن به # وإن كان الإنسان لا يجبر على إصلاح عقاره وعلى هذا إن أنفق المرتهن ~~فنفقته في ذمة الراهن # طفي التبدئة مفرعة على عدم الجبر فلو قدمه لكان أولى وما أحسن قول ابن ~~الحاجب ففي إجباره قولان # وإذا لم يجبر فأنفق المرتهن ففي الشجر يبدأ بالنفقة ومفهوم خيف أنه لو لم ~~يخف عليه وأنفق عليه المرتهن فلا شيء له # وضمنه أي الرهن مرتهن إن كان الرهن بيده أي المرتهن حال كون الرهن ~~PageV05P478 مما يغاب بضم أوله عليه أي يمكن إخفاؤه مع وجوده كحلي ولم تشهد ~~للمرتهن بينة بكحرقه أي الرهن أو سرقته فيضمنه بهذه الشروط الثلاثة إن لم ~~يشترط البراءة من ضمانه بل ولو شرط المرتهن البراءة من ضمانه لأنه للتهمة ~~عند ابن القاسم وشرطها يقويها # وأشار بلو لقول أشهب بعدم ضمانه إن شرطها بناء على أنه ضمان أصالة # اللخمي والمازري إنما يحسن خلافهما في الرهن المشترط في عقد البيع أو ms2420 ~~القرض أما الرهن المتطوع به فلا يحسن خلافهما فيه لأن تطوعه به معروف ~~وإسقاط الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه له للغوه ويؤيده ~~اتفاقهما على أعمال الشرط في العارية لأنها معروف # ا ه # وحكاية الاتفاق في العارية طريق من طريقتين حكاهما المصنف في بابها بقوله ~~وهل وإن شرط نفيه تردد # وعطف على شرط فقال أو علم بضم فكسر احتراق محله أي الرهن الذي اعتيد وضعه ~~فيه وادعى المرتهن أنه وضعه فيه واحترق ولا بينة له بذلك فيضمنه لاحتمال ~~كذبه وأنه لم يضعه فيه إلا ببقاء بعضه أي الرهن حال كونه محرقا بضم فسكون ~~ففتح أي به أثر الحرق فلا يقال الصواب غير محرق مع علم احتراق محله فلا ~~ضمان عليه لانتفاء التهمة حينئذ رواه ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم # زاد محمد وأن يعلم أن النار بغير سببه واختلف في كونه تفسيرا لقول ابن ~~القاسم أو خلافا وهذا مقتضى عدم ذكره المصنف ومثل بقاء بعضه محرقا بقاؤه ~~مقطوعا أو مكسورا أو مبلولا # وأفتى بضم الهمز وكسر الفوقية بعدمه أي الضمان في صورة العلم باحتراق محل ~~الرهن مع دعوى المرتهن أنه وضعه به واحترق أفتى به الباجي حين احترقت أسواق ~~طرطوشة وادعى المرتهنون أن الرهون احترقت في حوانيتهم وخالفهم الراهنون قال ~~وعندي أنه إن كان مما جرت العادة برفعه في الحوانيت التي يكون متعديا بنقله ~~عنها PageV05P479 فأحرى أن يصدق في احتراقه من عرف احتراق حانوته وبه أفتيت ~~في طرطوشة عند احتراق أسواقها وكثرة الخصومات وظني أن بعض الطلبة أظهر لي ~~رواية عن ابن أيمن بمثل ذلك # ا ه # فتعقب الشارح المصنف بأنه أخل بقول الباجي إن كانت العادة إلخ ثم قال نعم ~~كلامه هنا يوافق ما ذكره المازري لما فتح الروم المهدية سنة ثمانين ~~وأربعمائة ونهبوا الأموال وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي البلد ~~مشايخ متوافرون علما أفتى جميعهم بتكليف المرتهنين والصناع البينة أن ما ~~عندهم أخذه الروم وأفتيت بعدم الضمان وكان القاضي يعتمد فتواي لكن توقف ms2421 في ~~العمل بها لكثرة من خالفني حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري أفتى ~~بما أفتيت به ثم قدم كتاب المنتقى فذكر فيه في الاحتراق مثل ما أفتيت به ~~وذكر كلام الباجي السابق والذي ذكره المازري معترض بما قاله الشارح قاله تت # طفي جعل في كبيره محله والمحل الذي يوضع فيه الرهن عادة ثم قال وبما ~~قررنا به محل الرهن يندفع قول الشارح وصاحب التكملة أن المصنف أخل إلخ ~~وسبقه بذلك غ # ثم ذكر الشارح فرقا بين مسألتي الباجي والمازري وهو أن المصيبة عامة في ~~مسألة المازري ثم صح بمفاهيم الشروط الثلاثة المتقدمة في قوله إن كان بيده ~~إلخ للمبالغة عليها والتفصيل في بعضها فقال وإلا أي وإن لم يكن الرهن بيد ~~المرتهن بأن كان بيد أمين أو متروكا في موضعه كثمار في رءوس شجرها وزرع ~~بأرضه وسفينة بمرساها وعرض في بيت من دار الراهن مغلق عليه ومفتاحه بيد ~~المرتهن أو لم يكن مما يغاب عليه بأن كان عقارا أو حيوانا أو شهدت بينة ~~بكحرقه أو وجد بعضه به أثر الحرق وعلم احتراق محله أو علم احتراق محله فقط ~~على فتوى الباجي فلا يضمنه المرتهن إن لم يشترط الراهن ضمانه على المرتهن ~~بل ولو اشترط الراهن على المرتهن عند عقد الرهن ثبوته أي الضمان على ~~المرتهن هذا مذهب المدونة والموازية # واستثنى من أحوال عدم ضمان ما لا يغاب عليه الداخلة تحت وإلا فلا فقال ~~إلا أن يدعي المرتهن تلف الدابة المرهونة عنده و يكذبه أي المرتهن عدول بضم ~~العين PageV05P480 والدال جمع عدل وأراد به ما يشمل عدلين وعدلا ومرأتين ~~لأنه مال في دعواه أي المرتهن موت دابة مرهونة عنده بسفر أو حضر تكذيبا ~~صريحا بأن قالوا باعها أو أودعها أو عنده في محل كذا أو ضمنا بأن قالوا لم ~~نعلم موت دابة له ونحن ملازمون له بسفر أو حضر فإنه يضمنها # ومفهوم عدول أنه لو كذبه غيرهم فلا يضمن لاتهامهم بكتمان الشهادة # المازري لو كذبه غير عدول لم ينتقل ms2422 الحكم عن تصديقه لتكذيبه بتكذيب قوم ~~ليسوا بعدول # أما لو صدقوه لتأكد ظن صدقه عدولا كانوا أو غيرهم ويكفي في تصديقه ~~إخبارهم أنهم رأوا دابة ميتة وإن لم يعلموا أنها الرهن كذا في المجموعة ~~ومثله للباجي زاد ويحلف إنما هي قال وهو الصحيح إذا كانت الشهادة على صفة ~~يغلب الظن أنها ليست غير التي بيد المرتهن أو يكون أمرها محتملا لها ~~ولغيرها على السواء فيستصحب الحكم بعد ضمان ما لا يغلب عليه أفاده تت # عب لم يبين المصنف وقت ضمان ما يغاب عليه # د فيه خلاف فقيل يضمن قيمته يوم قبضه مطلقا أي وهو الراجح كما في التوضيح # وقيل إلا أن يرى عنده بعد ذلك فيضمنها يوم رؤيته عنده # ا ه # فإن تكررت رؤيته عنده ضمنها يوم آخر رؤية # البناني إن كان مثليا ضمن مثله وإن كان مقوما فقيمته يوم ضياعه أو يوم ~~ارتهانه قولان وفق بينهما بأن الأول إذا ظهر عنده يوم دعوى تلفه والثاني ~~إذا لم يعلم متى ضاع # و إذا كان الرهن بيد المرتهن مما يغاب عليه وادعى تلفه ولم تشهد له بينة ~~حلف المرتهن فيما يغاب عليه وأولى في غيره لأنه إذا حلف مع غرم القيمة ~~فأولى مع عدمها كذا في العتبية وحمل بعضهم المدونة عليه ووجه يمينه مع ~~ضمانه تهمته على الرغبة في تغييبه # والفرق بين ضمان ما يغاب عليه دون غيره العمل الذي لا اختلاف في نقله ~~مالك رضي الله عنه في موطئه ولأن الرهن لم يؤخذ لمنفعة ربه فقط فيكون ضمانه ~~من ربه كالوديعة ولا لمنفعة إلا آخذ فقط كالقرض فيكون منه فقط بل أخذ نهبا ~~منها فتوسط في حكمه وجعل ضمان ما لا يغاب عليه من الراهن لعدم تهمة المرتهن ~~وما يغاب عليه PageV05P481 من المرتهن لتهمته وصيغة يمينه هنا مختلفة فيحلف ~~أنه أي الرهن تلف بلا دلسة بضم الدال وسكون اللام أي كذب في دعوى تلفه و ~~أنه ضاع و لا يعلم موضعه في دعوى ضياعه فالواو للتقسيم فليس المراد أنه ~~يجمع ms2423 بينهما وظاهره حلف متهما كان أم لا لأنها يمين استظهار # واستشكل قوله بلا دلسة بأن مقتضاه أنه لا يضمن إذا لم يدلس مع أنه يضمن # وأجيب بأن المراد بها السبب # ورد بأنه يحلف تلف بسببه أم لا # وأجيب بأنه مع عدم الدلسة يضمن ضمان الرهن ومعها ضمان التعدي وهو يخالف ~~الأول بالنظر لوقت الضمان وبأن المراد بها الإخفاء وما مشى عليه المصنف قول ~~ابن مزين # عياض وعليه حمل بعض الشيوخ المدونة وهو أحد ثلاثة أقوال ثانيها لا يحلف ~~إلا أن يدعي الراهن علم دلسته ويحلف عليها فإن حلف حلف له المرتهن كما في ~~ابن عرفة # ثالثها يحلف المتهم دون غيره # واستمر ضمانه أي ما يغاب عليه على مرتهنه حتى يسلمه لربه و إن قبض ~~المرتهن الدين من الراهن أو وهب المرتهن الدين للراهن أو أخذت المرأة رهنا ~~بصداقها وتبين فساده وفسخ قبل الدخول أو في نكاح تفويض وطلقها قبل الدخول ~~فالموضع للمبالغة كما قررنا # ولو قال وإن برئ من الدين لشمل ما زدناه وأشار لدفع توهم أن الرهن بعد ~~قبض الدين أو هبته يصير كالوديعة والفرق بينهما قبضها لمحض الأمانة ونفع ~~ربها وقبضه توثقا أو نفعا لهما الراهن بأخذ الدين والمرتهن بالتوثق به فيه ~~أفاده عب # البناني قوله فالموضع للمبالغة إلخ فيه نظر لأنه لا استمرار قبلها ~~فالأولى نسخه إن قبض بلا واو # الحط يعني أن من له على شخص دين برهن ووهب الدين للمدين ثم ضاع الرهن ~~ضمنه المرتهن قاله ابن القاسم وأشهب زاد ويرجع الواهب فيما وهبه لأنه لم ~~يهبه ليتبع ذمته بقيمة الرهن فيقاصصه بقيمته فإن زادت قيمة الرهن دفعه ~~للراهن وإن زاد PageV05P482 الدين فلا شيء له عليه وانظر هل يوافق ابن ~~القاسم أشهب على ما ذكره # وفي النوادر إذا تلف الرهن ووجبت قيمته لراهنه فقال أشهب الراهن أحق ~~بالدين الذي في ذمته من غرماء المرتهن حتى يستوفي منه القيمة التي وجبت له # وقال ابن القاسم ليس أحق به ا ه # واستثنى من أحوال ضمان المرتهن الرهن ms2424 بعد قبض الدين أو هبته فقال إلا أن ~~يحضره بضم التحتية وكسر الضاد المعجمة أي المرتهن الرهن لراهنه أو يدعوه أي ~~المرتهن الراهن بعد براءته من الدين لأخذه أي الرهن بدون إحضاره فيقول ~~الراهن في الثانية أتركه أي الرهن عندك يا مرتهن فلا يضمنه وإن لم يقل ~~وديعة لأنه صار أمانة فإن دعاه لأخذه قبل براءته من الدين استمر ضمانه # وإن أحضره بعدها فلا يضمنه ولم يقل أتركه عندك ومثل إحضاره شهادة بينة ~~بوجوده عند المرتهن بعد وفاء الدين ولا مفهوم لقوله يدعوه لأخذه إذ متى قال ~~بعد وفاء الدين أتركه عندك وتلف برئ منه دعاه لأخذه أم لا # وإن جنى الرقيق الرهن بعد حيازته للمرتهن أي ادعيت عليه جناية على نفس أو ~~مال واعترف راهنه بجنايته لم يصدق بضم ففتح مثقلا راهنه في اعترافه بجناية ~~الرهن إن أعدم الراهن وعجز عن وفاء الدين المرهون فيه ولو بعضه حال اعترافه ~~واستمر أو طرأ له قبل الأجل لاتهامه على تخليصه الرهن من يد مرتهنه ودفعه ~~في الجناية وإبقاء دين المرتهن في ذمته بلا رهن وعدم تصديقه بالنسبة لدين ~~المرتهن وأما بالنسبة للمجني عليه فيؤاخذ بإقراره فإن خلص الرهن من الدين ~~تعلق به حق المجني عليه فيخير سيده بين إسلامه وفدائه وإن بيع في الدين ~~اتبع مستحق الجناية الراهن بالأقل من ثمنه وأرش الجناية وإلا أي وإن لم يكن ~~الراهن معدما خير بين إسلامه لمستحق الجناية وفدائه مع بقائه رهنا في ~~الحالين وقد أفاد هذا بقوله بقي الرهن على رهينته ساقطا PageV05P483 حق ~~المجني عليه منه إن فداه أي الراهن الرهن بأرش الجناية وإلا أي وإن لم يفده ~~الراهن المليء بقي أيضا متعلقا به حق المجني عليه و أسلم بضم الهمز وسكون ~~السين وكسر اللام الجاني الرهن بعد الأجل ودفع الدين لمستحق أرش الجناية # فإن أعدم قبل دفعه أو فلس فالمرتهن أحق به لأن الفرض أن الجناية لم تعرف ~~إلا بإقرار الراهن وتوثق المرتهن به سابق عليه فإذا حل الأجل والراهن مليء ~~أجبر ms2425 على دفع الدين وعلى إسلامه للمستحق قاله في المدونة # ابن عرفة لو أبى من فدائه أولا وهو مليء ثم أراده حين الأجل ونازعه مستحق ~~الجناية فالظاهر أنه ليس له ذلك إذ لو مات كان من المستحق # ا ه # وسبقه إليه أبو الحسن # ومحل قوله وإلا بقي إلخ إن اعترف الراهن المليء أنه جنى وهو رهن كما ~~أفاده تعليق الحكم بالوصف فإن اعترف بعد الرهن أنه جنى قبله ثم رهنه أو ~~اعترف بجنايته ثم رهنه بقي رهنا إن فداه وإن أبى حلف أنه ما رضي بحمل ~~جنايته وأجبر على إسلامه وتعجيل الحق إن كان مما يعجل وإن كان مما لا يعجل ~~ولم يرض مستحقه بتعجيله لغا إقراره بالنسبة للمرتهن ويخير المجني عليه بين ~~تغريمه قيمته يوم رهنه لتعديه وبين صبره حتى يحل الأجل ويباع فيتبعه بثمنه ~~أو الأرش إن كان أقل أفاده عب وإن ثبتت جناية الرهن أو اعترفا أي ~~المتراهنان بها فإن كان المقتول عبدا للراهن فلا يقتله حتى يعجل الدين قاله ~~ابن عرفة وإن كان غيره فقد تعلق بالعبد ثلاثة حقوق حق لسيده وحق لمرتهنه ~~وحق لولي الجناية فيخير سيده أولا لأنه مالكه بين فدائه وإسلامه فإن فدى ~~بقي رهنا بحاله و إن لم يفده أسلمه أي أراد السيد إسلامه لمستحق الجناية ~~خير مرتهنه بين إسلامه وفدائه # فإن أسلمه مرتهنه أيضا أي كما أسلمه الراهن ف هو للمجني عليه أو وليه ~~بماله بكسر اللام أي معه رهن ماله معه أم لا # زاد في المدونة ويبقى دين المرتهن بحاله PageV05P484 أي بلا رهن # ابن يونس وليس للمرتهن أن يؤدي الجناية من مال العبد إلا أن يشاء سيده ~~زاد في النكت وسواء كان مال العبد مشترطا إدخاله في الرهن أم لا لأن المال ~~إذا قبضه ولي الجناية قد يستحق فيغرم السيد عوضه لأن رضاه بدفعه إليه كدفعه ~~من ماله وأما إذا أراد ذلك الراهن وأباه المرتهن فإن لم يكن إدخاله مشترطا ~~في الرهن فلا كلام للمرتهن وإن كان مشترطا إدخاله فيه فإن ms2426 طلب المرتهن ~~فداءه كان ذلك له وإن أسلم العبد كان ذلك للراهن قاله تت ونحوه للشارح # وإن فداه أي المرتهن الرهن من الجناية بغير إذنه أي الراهن ففداؤه أي ~~المال الذي فدى المرتهن الرهن من الجناية في رقبته أي الرهن فقط على ~~المشهور ومذهب المدونة واختيار ابن القاسم وابن عبد الحكم مبدأ على الدين ~~لا في ماله أيضا لأنه إنما افتكه ليرده إلى ما كان عليه قبل جنايته وهو ~~إنما كان مرهونا بدون ماله كما قال إن لم يرهن بضم الياء وفتح الهاء العبد ~~بماله بكسر اللام # ولمالك رضي الله عنه فداؤه في رقبته وماله معا واختاره ابن المواز وأكثر ~~الأصحاب وضعته في التوضيح بوجهين وأما لو رهن بماله لعاد معه وكان الفداء ~~فيهما اتفاقا # وأما ذمة الراهن فلا يتعلق الفداء بها مطلقا قاله د # تت تظهر ثمرة الخلاف فيما رهن في خمسين بدون ماله وهو خمسون وفداء ~~المرتهن بدون إذن الراهن بخمسة وعشرين وبيعت رقبته بخمسين فعلى المشهور ~~يأخذ المرتهن الخمسة والعشرين التي فداه بها من الخمسين التي بيع بها ويأخذ ~~الخمسة والعشرين الباقية منها من دينه ويحاصص بالخمسة والعشرين الباقية منه ~~في الخمسين التي هي ماله وعلى مقابله يأخذ الخمسة والسبعين من المائة التي ~~هي مجموع ثمن الرقبة والمال والخمسة والعشرون الباقية منها لباقي الغرماء # وفهم من قوله في رقبته أنه لو زاد الفداء على ثمنه لم يتعلق بذمة الراهن ~~لاحتجاجه على المرتهن بأن الصواب حينئذ إسلامه في جنايته ولم يبع بضم ففتح ~~أي الرهن الجاني الذي فداه المرتهن بدون إذن راهنه إلا في انتهاء الأجل ~~للدين المرهون PageV05P485 فيه أي بعده # قال في المدونة لأنه إنما يرجع على ما كان مرهونا عليه وقال سحنون يباع ~~قبل الأجل # اللخمي وهو أحسن # المصنف في التوضيح هذا مناف لتوجيه المشهور برجوعه لما كان عليه وهو بيعه ~~بعد الأجل فإن زاد ثمنه على الفداء والدين فهو للراهن إذ تسليمه لم يقطع ~~حقه فيه # وإن فداه المرتهن من الجناية بإذنه أي الراهن فليس ms2427 الرهن رهنا به أي ~~الفداء وهو سلف في ذمة الراهن ولو زاد على قيمة الرهن قاله محمد بن المواز # وقال مالك وابن القاسم يكون رهنا بالفداء وهو المذهب ولو قال كبإذنه لمشى ~~عليه مع إفادته أنه يجري فيه قوله ففداؤه إلخ # ابن عرفة ولو فداه بإذن ربه ففي كونه رهنا فيما فداه به مع دينه مطلقا أو ~~إن نص على كونه رهنا بالفداء نقل الشيخ عن الموازية قول ابن القاسم مع مالك ~~ومحمد مع أشهب # المتيطي خالف كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن أمر من يشتري له سلعة ~~ينقد ثمنها عنه قال ابن القاسم لا تكون بيد المأمور رهنا فيما دفع وقال ~~أشهب هي رهن به # ابن عرفة ويجاب لابن القاسم بأن الدافع في الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم ~~وصفه # ولأشهب يتقدم اختصاص الراهن بمال العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم تقدم ~~اختصاص الأمر بالسلعة قبل الشراء # و إن قضي بضم فكسر بعض الدين المرهون فيه سواء قضاه الراهن أو نائبه وبقي ~~على الراهن بعضه أو سقط بعضه عن الراهن بغير قضاء بإبراء أو هبة أو صدقة أو ~~طلاق قبل بناء فجميع الرهن رهين فيما بقي من الدين بعد قضاء بعضه أو سقوطه # ابن عرفة لأن كل جزء من الرهن رهن بكل جزء من الدين الذي رهن فيه ~~PageV05P486 بمعنى الكلية فيهما لا بمعنى التوزيع إن اتحد مالك الدين وإن ~~تعدد ولا شركة بينهم فيه فعلى معنى التوزيع # وظاهر كلام المصنف سواء اتحد الرهن أو تعدد كثياب وهو كذلك تنكيت ظاهره ~~أيضا سواء اتحد الراهن أو تعدد اتحد المرتهن أو تعدد وليس كذلك فيهما ففي ~~توضيحه عنها إذا أقرضاه جميعا واشترطا أن يرهنهما فلا بأس به # قيل فإن قضى أحدهما دينه فهل له أخذ حصته من الرهن قال قال مالك رضي الله ~~تعالى عنه في رجلين رهنا دارا لهما في دين فقضى أحدهما حصته من الدين فله ~~أخذ حصته من الدار فكذلك مسألتك ا ه # واستشكل بجولان يد الراهن مع المرتهن ms2428 الذي لم يعط دينه وذلك مبطل لحوز ~~الرهن وأجيب بأنه إنما تكلم على خروج حصة المرتهن الذي استوفى حقه من ~~الراهن وأما كون بقائها تحت يد الراهن لا يبطل الحوز فلم يذكره والمستفاد ~~مما تقدم أنه مبطل وحينئذ فلا يمكن الراهن من ذلك بل تباع الحصة أو تجعل ~~تحت يد أمين أو المرتهن الآخر وتقدم وحيز بجميعه إن بقي للراهن # وشبه عكس الصورة المتقدمة بها في حكمها فقال كاستحقاق بعض أي الرهن ~~فباقيه رهن بجميع الدين فإن كان ينقسم قسم بين الراهن والمستحق وبقيت حصة ~~الراهن رهنا وإلا بيع جميعه وبقيت حصة الراهن من ثمنه رهنا وطبع عليها ~~وظاهره ولو كانت تفي بالدين ومن جنسه وصفته وهو كذلك عند ابن القاسم وقال ~~أشهب يعجل الدين للمرتهن أفاده تت # ومفهوم بعضه أنه إن استحق الرهن كله زالت رهينته فإن PageV05P487 كان ~~معينا واستحق قبل قبضه خير مرتهنه بين فسخ بيعه ولو فات وإمضائه وإبقاء ~~دينه بلا رهن وإن استحق المعين بعد قبضه ولم يغر الراهن بقي الدين بلا رهن ~~والأخير المرتهن كما مر # وإن استحق غير المعين بعد قبضه فعلى الراهن خلفه على الأرجح ولا يتصور ~~استحقاق غير المعين قبل قبضه والتلف كالاستحقاق # و إن كان لشخص دين على آخر وبيد رب الدين متمول للمدين وادعى أحدهما أنه ~~رهن في الدين والآخر أنه ليس رهنا فيه ف القول المعتبر المعمول به لمدعي ~~بكسر العين نفي الرهنية سواء كان المدين أو رب الدين إذ الأصل عدمها فعلى ~~مدعيها إثباتها وظاهره ولو صدقته العادة وهو كذلك # وقيده اللخمي بما إذا لم تصدقه العادة واستظهره في التوضيح فإن قلت أما ~~دعوى رب الدين الرهنية والمدين نفيها فظاهر وأما عكسه فكيف يتصور وتقع رب ~~الدين إنما هو فيها والمدين إنما هو في نفيها # قلت يتصور في تلف مال المدين بيد رب الدين وهو مما يغاب عليه ولا بينة ~~بتلفه فالمدين يدعيها ليضمنه رب الدين ورب الدين ينفيها ليسقط الضمان عن ~~نفسه # قال في المدونة وإن كان ms2429 بيد المرتهن نمط وجبة وهلك النمط فقال المرتهن ~~أودعني النمط والجبة رهن وقال الراهن النمط رهن والجبة هي الوديعة فكل ~~منهما مدع على الآخر فلا يصدق الراهن في تضمين المرتهن لما هلك ولا يصدق ~~المرتهن أن الجبة رهن ويأخذها ربها ابن يونس يريد ويحلفان # تنبيهات الأول علم مما تقدم أن القول قول نافي الرهينة بيمينه # الثاني علم مما تقدم أيضا أنه لا فرق بين كون المتخلف فيه واحدا أو ~~متعددا وسلم الراهن رهينة بعضه وأنكر رهينة الآخر # قال في الشامل وصدق نافي الرهنية كبعض متعدد # الثالث قيد اللخمي المسألة بما إذا تصدق العادة المرتهن فإن صدقته فالقول ~~قوله كبياع الخبز وشبهه يدفع إليه الخاتم ونحوه ويدعي الرهنية فالقول قوله ~~ولا يقبل قول صاحبه أنه وديعة # المصنف وهو ظاهر فاعتمده في الشامل # وظاهر كلام ابن عرفة أنه PageV05P488 خلاف ونقل عن ابن العطار قولا ثالثا ~~ونصه ولو ادعى حائز شيء ارتهانه وربه إيداعه فالمذهب تصديقه # اللخمي إن شهد عرف لحائزه صدق كالبقال في الخاتم ونحوه # ابن العطار لو ادعى حائز عبدين أنهما رهن وقال ربهما بل أحدهما صادق ولو ~~ادعى حائز عبد رهن جميعه وقال ربه بل نصفه صدق حائزه وهو أي الرهن باعتباره ~~قيمته ولو مثليا وفات في ضمان مرتهنه أو كان قائما كالشاهد للراهن أو ~~المرتهن المختلفين في قدر الدين المرهون فيه لأن المرتهن أخذه وثيقة بدينه ~~والشأن أنه لا يتوثق إلا بمقدار دينه أو أكثر فإن قال الراهن في مائة ~~والمرتهن في مائتين صدق من شهد الرهن له وعدل كالمدونة وابن الحاجب عن شاهد ~~لأنه لا يتنزل منزلته من كل وجه لأنه في أشهر القولين شاهد على نفسه لا على ~~الذمة إذ لو كان شاهدا عليها لكان القول قول المرتهن أبدا وإن كانت قيمته ~~ما أقر به الراهن # ابن ناجي بعض أصحابنا لم يقل شاهد لأن الشاهد ينطق بلسانه وهو مفقود في ~~الرهن فلا حجة فيه لأحد القولين وأجبته بأنه كما يأتي في المدونة شاهد على ~~نفسه وإن قام ms2430 للمرتهن شاهد واحد بقدر الدين فهل يضم للرهن وتسقط اليمين عن ~~المرتهن أو لا بد منها مع الشاهد نقل بعضهم عن المتيطي أنه لا يضم له وأنه ~~لا بد من اليمين لأن الرهن ليس شاهدا حقيقيا # قال في المدونة إن قال المرتهن ارتهنه في مائة دينار وقال الراهن المائة ~~لك علي ولم أرهنك إلا بخمسين فالقول قول المرتهن إلى مبلغ قيمة الرهن فإن ~~لم يساو إلا بخمسين فعجلها الراهن قبل الأجل ليأخذ رهنه وقال المرتهن لا ~~أسلمه حتى آخذ المائة فللراهن أخذه إذا عجل الخمسين قبل أجلها وتبقى ~~الخمسون بغير رهن كما لو أنكرها لم تلزمه فكذلك لا يلزمه بقاء رهنه في ~~الخمسين # لا يكون العكس أي شهادة الدين بقدر الرهن المختلف في صفته بعد هلاكه فقال ~~مالك رضي الله عنه وأكثر أصحابه القول في ذلك قول المرتهن ولو ادعى صفة دون ~~مقدار الدين لأنه غارم والغارم مصدق # ابن المواز إلا في قولة شاذة لأشهب قال إلا أن يتبين كذب المرتهن لقلة ما ~~ذكر جدا فيصير القول قول الراهن # ابن يونس إنما أعرف PageV05P489 ينحو إلى هذا ابن القاسم # ابن عبد السلام إن أتى المرتهن برهن يساوي عشر الدين مثلا وقال هذا الذي ~~ارتهنت منك بذلك الدين فهل يكون الدين شاهدا للراهن على قولين والمشهور هنا ~~أنه لا يكون شاهدا ا ه # وذكر في نوازل أصبغ قولين في كون القول للراهن مع يمينه إذا أشبه قوله أو ~~قول المرتهن بيمينه وذكرهما في سماع عيسى وفي النوادر والله أعلم وانتهاء ~~شهادة الرهن في قدر الدين إلى غاية قيمته أي الرهن يوم الحكم إن بقي ~~واعتبارها إن تلف إذ كان الرهن بيد مرتهنه بل ولو كان الرهن بيد أمين عليه ~~على الأصح قاله محمد وصوبه ابن أبي زيد # ابن عرفة وما بيد أمين في كونه شاهدا ولغوه قولا محمد والقاضي وصوب ~~اللخمي الأول لأنه حائز للمرتهن أيضا # ووجه القول الآخر أن الشاهد يكون من قبل رب الحق وما بيد الأمين لم يتمخض ~~كونه ms2431 للمرتهن فلم يعتبر ومحل كون ما بيد الأمين من الرهن شاهدا إذا كان ~~قائما فإن فات فلا يكون شاهدا وقد أشار لهذا بقوله ما أي مدة كونه لم يفت ~~أي الرهن في ضمان الراهن بأن كان قائما أو فات في ضمان المرتهن بأن كان مما ~~يغاب عليه وهو بيده ولا بينة بهلاكه ومفهومه أنه إن فات في ضمان الراهن بأن ~~قامت على هلاكه بيد المرتهن بينة أو كان مما لا يغاب عليه أو تلف بيد أمين ~~فلا يكون شاهدا بقدر الدين والفرق أنه إذا فات في ضمان مرتهنه يغرم قيمته ~~فتقوم مقامه وإذا فات في ضمان الراهن فلا يضمن قيمته فلا يوجد ما يقوم ~~مقامه فهو كدين بلا رهن فالقول قول المدين # ورتب على كونه كالشاهد ثلاثة أحوال للرهن فقال وحلف مرتهنه أي الرهن الذي ~~شهد الرهن له بقدر دينه وأخذه أي المرتهن الرهن في دينه لثبوته بشاهد ويمين ~~على المشهور لأن المدعي بمال إذا أقام عليه شاهدا وحلف معه فلا يحلف المدعى ~~عليه معه ومقابله يحلف الراهن إذا حلفه المرتهن ليسقط عن نفسه كلفة بيع ~~الرهن # ولأن المرتهن PageV05P490 يخشى استحقاق الرهن أو ظهور عيبه وصححه عياض ~~فإن نكل المرتهن عن الحلف مع الرهن حلف الراهن وعمل بقوله فإن نكل أيضا عمل ~~بقول المرتهن أيضا فيعمل بقوله إن حلف أو نكلا إن لم يفتكه أي الراهن الرهن ~~بما ادعاه المرتهن وشهد له به الرهن من قدر الدين وظاهر قوله أخذه ولو زادت ~~قيمته على ما ادعاه وهو كذلك لأن الراهن قد سلمه له بما ادعاه # وأشار إلى الحالة الثانية بقوله فإن زاد ما ادعاه المرتهن على قيمة الرهن ~~ووافقت دعوى الراهن حلف الراهن وأخذه ودفع ما أقر به فإن نكل حلف المرتهن ~~وعمل بقوله فإن نكل أيضا عمل بقول الراهن فيعمل بقوله إذا حلف أو نكلا # وأشار إلى الحالة الثانية بقوله وإن نقص ما ادعاه الراهن عن قيمة الرهن ~~ونقصت قيمته عن دعوى المرتهن بأن قال المرتهن رهن على عشرين ms2432 والراهن على ~~عشرة وقيمة الرهن خمسة عشر حلفا أي المتراهنان ويبدأ المرتهن بالحلف لأن ~~الرهن كالشاهد للمرتهن إلى قيمته يحلف كل منهما على نفي دعوى الآخر وتحقيق ~~دعواه ويقدم النفي على الإثبات وأخذه أي المرتهن الرهن في دينه وكذا إن ~~نكلا إن لم يفتكه أي الراهن الرهن بقيمته يوم الحكم فإن افتكه أخذه بها لا ~~بما حلف عليه المرتهن لأنه زائد عليها واعتبر هنا فكه بها فقط لذلك وأخذه ~~فيما مر بما حلف عليه ولو زادت قيمته عليه لتسليم الراهن الرهن له به ~~وشهادة الرهن له # تت تنكيت في قوله حلفا إجمال لاحتماله حلف كل على طبق دعواه وهو قول مالك ~~رضي الله تعالى عنه في الموطإ وبه قرره الشارح وتخييره بين حلفه عليها ~~وحلفه على قيمة الرهن فقط وهو قول ابن المواز # فإن اختلفا أي المتراهنان في قيمة رهن تالف عند مرتهنه لتشهد على الدين ~~PageV05P491 أو ليغرمها المرتهن حيث توجه عليه غرمها تواصفاه أي ذكر ~~المتراهنان صفات الرهن لأهل المعرفة ليقوموه بحسبها ثم إن اتفقا على صفاته ~~قوم بضم فكسر مثقلا الرهن من أهل المعرفة وقضي بقولهم # واختلف هل يكفي واحد لأنه خبر أو لا بد من اثنين لأنها شهادة قيل وهو ~~المعتمد هنا وقوله فيما يأتي لا مقوم هو في مقوم المشترك بإرث أو غيره ~~لقسمته # ابن ناجي لا يدعي للتقويم جماعة إذ لا قائل باشتراطها وإنما اختلف هل ~~يكفي واحدا أو لا بناء على أنه خبر أو شهادة # فإن اختلفا أي المتراهنان في صفته أي الرهن التالف بأن وصفه الراهن بما ~~يقتضي كثرة قيمته في تغريمها المرتهن أو قلتها في شهادتها بقدر الدين ووصفه ~~المرتهن بما يقتضي قلتها في الأول وكثرتها في الثاني فالقول المعمول به ~~للمرتهن بيمينه ولو ادعى شيئا يسيرا لأنه غارم زاد أشهب إلا أن يظهر كذبه ~~بقلة ما ادعاه جدا وهذا إذا كان التواصف لتغريم المرتهن القيمة فإن كان ~~لشهادتها بقدر الدين فالقول للراهن لأنه غارم والله أعلم # فإن تجاهلا أي المتراهنان صفات ms2433 الرهن التالف بأن قال كل لا أعلم صفاته ~~الآن فالرهن بما أي الدين الذي هو رهن فيه فلا يتبع أحدهما الآخر بشيء وعلى ~~هذا حمل أصبغ حديث الرهن بما فيه # اللخمي لأن كلا منهما لا يدري هل له شيء عند صاحبه أم لا ومفهوم تجاهلا ~~أنه لو وصفه أحدهما وتجاهل الآخر لعمل بوصف الواصف بيمينه فإن نكل فالرهن ~~بما فيه واعتبرت بضم المثناة وكسر الموحدة قيمته أي الرهن الشاهدة بقدر ~~الدين المتنازع فيه يوم الحكم بين المتراهنين المتنازعين في قدر الدين عند ~~ابن القاسم إن بقي الرهن لأن الشاهد إنما تعتبر حالته يوم الحكم بشهادته ~~فكذا الرهن # PageV05P492 وهل تعتبر قيمة الرهن التالف يوم حصول التلف له لأن عينه ~~كانت شاهدا فلما تلفت قامت قيمتها مقامها في الشهادة رواه عيسى في الموازية ~~عن ابن القاسم أو تعتبر يوم القبض له من راهنه لأنه كشاهد وضع خطه ومات ~~فيعتبر خطه وتعتبر عدالته يوم كتبه رواه عيسى عن ابن القاسم في المدونة أو ~~تعتبر قيمته يوم عقد الرهن وهذا لابن القاسم أيضا # الباجي وهو أقرب لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي الدين المرهون فيه غالبا ~~وهذا الخلاف إن تلف الرهن في الجواب أقوال ثلاثة كلها لابن القاسم وإن ~~اختلفا أي المتراهنان في كيفية قبض دين مقبوض بيد صاحب دينين على مدين واحد ~~أحدهما برهن والآخر بلا رهن حال القبض أو بعده فقال الراهن المقبوض عن دين ~~الرهن فقط فقد خلص الرهن من الرهينة فأعطنيه أتصرف فيه والدين غير المرهون ~~فيه باق في ذمتي سأوفيكه إذا حل أجله وقال المرتهن عن دين غير الرهن فقط ~~وما زال الرهن رهنا في دينه ولا بينة لواحد منهما فإن كان تنازعهما بعد ~~قبضه وزع بضم فكسر مثقلا أي قسم المقبوض على الدينين بنسبة كل عدد منهما ~~لمجموعهما بعد حلفهما أي المتراهنين إن كان تنازعهما بعد قبضه ونكولهما ~~كحلفهما # فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى للحالف على الناكل وإن كان حاله وزع بلا ~~يمين وسواء حل الدينان أو ms2434 أحدهما أو لا استوى أجلهما أو اختلف تقارب أو ~~تباعد وهو كذلك في المدونة # وقال اللخمي يوزع إذا حلا أو أجلا بأجل واحد أو بمتقاربين وإلا فالقول ~~لمدعي القضاء عن الحال أو القريب # وظاهر نقل ابن عرفة والموضح عنه أنه المذهب ونص التوضيح وقيد اللخمي ما ~~في المدونة بما إذا حل الدينان أو لم يحلا ونص ابن عرفة اللخمي إن حل ~~أحدهما فقط فالقول قول من ادعى القضاء عنه وإن لم يحلا وأجلهما PageV05P493 ~~واحد أو متقارب قسم بينهما فذا ظاهر المذهب # وفي المدونة وإن كان لك على رجل مئتان فرهنك بمائة منهما رهنا ثم قضاك ~~مائة وقال هي التي فيها الرهن وقلت له أنت هي التي لا رهن فيها وقام ~~الغرماء أو لم يقوموا فإن المائة يكون نصفها بمائة الرهن ونصفها للمائة ~~الأخرى # ابن يونس يريد بعد أن يتحالفا إن ادعيا البيان # وقال أشهب القول قول المقتضي # ابن رشد فإن حلفا أو نكلا قسم المقبوض بين المالين وإن حلف أحدهما ونكل ~~الآخر فالقول قول الحالف فإن كان الأول ستين والثاني ثلاثين واقتضى ثلاثين ~~فللأول عشرون وللثاني عشرة ونحوه في النوادر # ابن القاسم ولو اختلفا عند القضاء في أي الحقين يبدأ بالقضاء فيجري الأمر ~~عندي على هذا الاختلاف إلا أنه لا يمين في شيء من ذلك # وشبه في التوزيع إذا اختلفا في مقبوض فقال كالحمالة بفتح الحاء المهملة ~~يحتمل صورتين إحداهما مدين بمائتين إحداهما عليه أصالة والأخرى حمالة فقضى ~~مائة وادعى أنها مائة الأصالة وادعى القابض أنها مائة الحمالة الثانية مدين ~~بمائتين أصالة إحداهما بحمالة والأخرى بدونها وقضى مائة وادعى أنها مائة ~~الحمالة وادعى القابض أنها مائة غير الحمالة فيحلفان في الصورتين ويوزع ~~المقبوض بين المائتين وقيده اللخمي بما تقدم عنه وابن يونس الأولى بيسر ~~الغريم والكفيل ونص المدونة ومن له على رجل ألف درهم من قرض وألف درهم من ~~كفالة فقضاه ألفا ثم ادعى أنها القرض وقال المقتضي بل هي الكفالة قضى نصفها ~~عن القرض ونصفها عن الكفالة وقال غيره ms2435 القول قول المقتضي بيمينه لأنه مؤتمن ~~مدعى عليه ا ه # وقال مالك رضي الله تعالى عنه مثله في حقين أحدهما بحمالة والآخر بلا ~~حمالة وكذا حق بيمين وحق بلا يمين # أبو الحسن معناه حلف ليقضينه ماله # فروع الأول إذا ادعى أحدهما أنه قضاه من كذا والآخر أنه قضاه مبهما ففي ~~نوازل PageV05P494 سحنون القول قول من قال إنه مبهم بيمينه ويفض على ~~المالين أو الأموال فإن اتفقا على الإبهام فض عليهما بالأولى # الثاني في نوازل عيسى سئل عمن له دنانير ونحوها على رجل وله على ابنه ~~مثلها فدفع الأب لابنه ما عليه ليدفعه لربه فقال هذا مالك على أبي ثم ادعى ~~القابض أنه إنما دفعه له قضاء عن الابن وأنكر قول الابن فقال القول قول ~~القابض بيمينه إلا أن يأتي الابن ببينة تشهد له أنه قال له هذا عن أبي # قلت فإن أتى ببينة على أمر أبيه أنه يدفعه عنه قال لا ينفعه إلا ببينة ~~الدفع عيسى إلا أن تشهد بينة أن المدفوع مال الأب # ابن رشد هذا بين على ما قال لأن الابن مدع وقد حكمت السنة أن البينة على ~~المدعي واليمين على المنكر # الثالث حكى ابن رشد قولين فيمن عليه عشرتان لرجلين فوكل من يقضيهما عنه ~~ودفع الوكيل عشرة ثم فلس فقال الوكيل هي لفلان وقال الموكل للآخر أحدهما ~~قبول قول الوكيل والثاني أنها بينهما ولا يعتبر قول الوكيل والله سبحانه ~~وتعالى أعلم ا ه من الحط # PageV05P495 # | باب # في بيان أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليس الأعم والتفليس الأخص ~~عياض معنى الفلس العدم مأخوذ من فلوس النحاس أي سار صاحب فلوس بعد أن كان ~~ذا ذهب وفضة ثم استعمل في عدم المال مطلقا يقال أفلس بفتح الهمز واللام ~~الرجل فهو مفلس # وفي الذخيرة الفلس من الفلوس النحاس كأنه لم يترك له شيء يتصرف فيه إلا ~~التافه من ماله # وفي المقدمات الفلس العدم والتفليس الأعم قيام غرماء المدين عليه ~~والتفليس الأخص حكم الحاكم بخلع المدين من ماله لغرمائه # والمفلس بفتح ms2436 الفاء واللام مثقلا بالمعنى الأعم من قام عليه غرماؤه ~~وبالمعنى الأخص المحكوم عليه بخلع ماله لغرمائه # والمفلس بسكون الفاء وكسر اللام من لا مال له # فوائد الأولى في المقدمات قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين وقال من بعد وصية يوصي بها أو دين فدلتا على جواز التداين إذا ~~تداين في غير سرف ولا فساد وهو يرى أن ذمته تفي بما يدان به ثم قال وقد ~~استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين فقال اللهم إني أعوذ بك من ~~المأثم والمغرم وقد أكثر من ذلك فقيل له تكثر منه فقال إن الرجل إذا كثر ~~عليه الدين حدث فكذب وأوعد فأخلف # وقال إن الدين هم بالليل وذل بالنهار # وقال عمر بن الخطاب رضي الله PageV06P003 تعالى عنه إياكم والدين فإن ~~أوله هم وآخره حرب روي بفتح الراء وسكونها أي نزاع # الثانية ذكر في المقدمات آثارا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~التشديد في الدين ثم قال يحتمل أنها فيمن تداين في سرف أو فساد أو وهو يعلم ~~أن ذمته لا تفي بما يدان به لقصد إتلاف مال غيره وقد ورد من أخذ أموال ~~الناس وهو يريد إتلافها أتلفه الله ويحتمل أن ذلك من النبي صلى الله عليه ~~وسلم قبل فرض الزكاة ونزول آية الفيء والخمس # الثالثة في المقدمات من تداين في غير سرف ولا فساد عالما بأن ذمته تفي به ~~فغلبه الدين وعجز عن أدائه حتى توفي فعلى الإمام أن يوفيه من بيت المال أو ~~من سهم الغارمين من الزكاة أو من الصدقات كلها إن رأى ذلك على مذهب مالك ~~رضي الله تعالى عنه الذي رأى أن جعل الزكاة كلها في صنف واحد مجز # وقد قيل لا تجوز توفية دين ميت من الزكاة فيؤديه الإمام من الفيء # الرابعة فيها أيضا يجب على كل من عليه دين وعجز عن أدائه الوصية بأدائه ~~عنه فإن أوصى به وترك وفاؤه فلا يحبس عن الجنة وعلى الإمام وفاؤه فإن ms2437 لم ~~يوفه فهو المسئول عنه # وفي التمهيد في شرح الحديث السابع عشر ليحيى بن سعيد فالدين الذي يحبس به ~~صاحبه عن الجنة والله أعلم هو الذي ترك وفاؤه ولم يوص به أو قدر على أدائه ~~ولم يؤده أو أدانه في غير حق أو في سرف ومات ولم يؤده # وأما من أدان في حق واجب لفاقته وعسره ولم يترك وفاؤه فإن الله تعالى لا ~~يحبسه به عن الجنة لأنه فرض على السلطان أن يؤديه عنه من الصدقات أو من سهم ~~الغارمين أو من الفيء الراجع على المسلمين والله أعلم # وفي الذخيرة الأحاديث الواردة في الحبس عن الجنة في الدين منسوخة بما ~~فرضه الله تعالى على السلطان من قضاء دين الميت المعسر وكان ذلك قبل فتح ~~الفتوحات # الخامسة فيها أيضا قد كان الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم في أول ~~الإسلام بيع المدين فيما عليه من الدين على ما كان عليه من الاقتداء بشرائع ~~من قبله فيما لم ينزل عليه فيه شيء وذكر PageV06P004 قصصا في ذلك ثم قال ~~نسخ الله تعالى ما كان من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى ~~وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة # للغريم بفتح الغين المعجمة أي رب الدين واحدا أو متعددا ففعيل أما بمعنى ~~فاعل باعتبار الدفع منه ابتداء أو بمعنى مفعول باعتبار الدفع إليه انتهاء ~~ويطلق على المدين أيضا فيكون بالعكس # في الصحاح الغريم الذي عليه الدين يقال خذ من غريم السوء ماسح بالنون وقد ~~يكون الغريم أيضا الذي له الدين قال كثير قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ~~ممطول معنى غريمها # منع بسكون النون مصدر منع بفتحها مضاف لمفعوله من أي مدين أو المدين الذي ~~أحاط أي ساوى أو زاد الدين بفتح الدال أو المؤجل ولو ببعيد كما في المدونة ~~وصلة أحاط بماله بكسر اللام أي المدين فلرب الدين منعه من تبرعه أي المدين ~~بصدقة أو هبة أو عتق أو تحبيس أو نحوها وهو ممنوع منها من الشارع أيضا ms2438 # قال في المدونة ولا يجوز له عتق ولا صدقة ولا هبة إذا أحاط الدين بماله ~~ولها في كتاب العتق ولا يجوز لمن أحاط الدين بماله عتق ولا هبة ولا صدقة ~~وإن كانت الديون التي عليه إلى أجل بعيد # وفي المقدمات فأما قبل التفليس فلا يجوز له إتلاف شيء من ماله بغير عوض ~~فيما لا يلزمه مما لم تجر العادة بفعله من هبة أو صدقة أو عتق أو ما أشبه ~~ذلك لا ما لزمه من نفقة ابنه وأبيه ونفسه ولا ما جرت العادة به من كسرة ~~لسائل وأضحية ونفقة عيدين دون سرف في الجميع # وقال ابن رشد في سماع عيسى من الرضاع إن علم أن ما عليه مر الديون يغترق ~~ما بيده من المال فلا يجوز له هبة ولا عتق ولا شيء من المعروف هذا معنى قول ~~مالك رضي الله عنه في المدونة وغيرها وبه قال ابن القاسم # ا ه # وبهذا قرر ح كلام المصنف فقال يعني إن من أحاط الدين بماله ممنوع من ~~التبرع ومراده قبل تفليسه وأما بعده فإنه ممنوع من التصرف المالي # وما ذكره المصنف من هنا إلى قوله وفلس من الأحكام التي لمن أحاط ~~PageV06P005 الدين بماله فعلها وعدمه فمراده بها قبل تفليسه ا ه # وفي رسم البيوع من سماع أصبغ ما نصه سمعت ابن القاسم يقول في رجل عليه ~~دين محيط بماله أو بعضه فتحمل بحمالة وهو يعلم أنه مستغرق أنه لا يسعه ذلك ~~فيما بينه وبين الله تعالى والحمالة أيضا عند عبد الملك مفسوخة لا تجوز ~~ورآها من ناحية الصدقة # ابن رشد قوله في الذي أحاط الدين ببعض ماله حمالته لا تجوز معناه إذا ~~كانت حمالته التي تحمل بها لا يحملها ما فضل من ماله على الدين الذي عليه # وأما إن كان يحملها الذي يفضل من ماله بعد ما عليه من الدين فهي جائزة في ~~الحكم سائغة في فعلها ا ه # البناني لمن أحاط الدين بماله ثلاث حالات الأولى قبل التفليس ففي ~~المقدمات فأما قبل التفليس ms2439 فلا يجوز له إتلاف شيء إلى آخر ما تقدم وفيها ~~أيضا ومن أحاط الدين بماله فلا تجوز له هبة ولا صدقة ولا عتق ولا إقرار ~~بدين لمن يتهم عليه ويجوز بيعه وابتياعه ما لم يحجر عليه وإلى هذه الإشارة ~~بقوله للغريم منع من أحاط الدين بماله من تبرعه إلخ # الحالة الثانية تفليس عام وهو قيام الغرماء # ففي المقدمات وحد التفليس الذي يمنع قبول إقرار هو أن يقوم عليه غرماؤه ~~فيسجنوه أو يقوموا عليه فيستتر عنهم فلا يجدونه # محمد ويحولون بينه وبين التصرف في ماله بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ~~إلا أن لا يكون لواحد منهما بينة فإقراره # جائز لمن أقر له إذا كان في مجلس واحد قريبا بعضه من بعض # ا ه # وإلى هذه الإشارة بقوله وفلس حضر أو غاب إلخ # الحالة الثالثة تفليس خاص وهو خلع ماله لغرمائه فإن ابن رشد لما ذكر أن ~~الغريم إذا أمكنهم من ماله فاقتسموه ثم تداين من آخرين فليس للأولين دخول ~~فيما بيده كتفليس السلطان # قال هذا حد التفليس الذي يمنع من دخول من فلسه على من عامله بعد التفليس # ا ه # ذكر ذلك في المقدمات وذكر الحالتين الأخيرتين في البيان أيضا # وقال ابن عرفة التفليس الخاص حكم الحاكم يخلع كل ماله لغرمائه لعجزه عن ~~قضاء ما عليه فيخرج PageV06P006 بحكم إلخ خلع ماله باستحقاق عينه موجبه ~~دخول منع دين سابق عليه على لاحق بمعاملة بعده والأعم قيام ذي دين على مدين ~~ليس له ما يفي به رواه محمد قائلا يريد وحالوا بينه وبين ماله والبيع ~~والشراء موجبه منع دخول إقرار المدين على متقدم دينه وإلى هذه الحالة أشار ~~بقوله وفلس إلخ أيضا بدليل قوله بطلبه إلخ وقوله وحل به إلخ طفى تقسيم ابن ~~عرفة التفليس إلى أعم وأخص غير مسلم ولم أر لغيره فإن عنى قول ابن رشد حين ~~ذكر أن الغريم إذا مكنهما من ماله فاقتسموه ثم تداين فليس للأولين دخول ~~فيما بيده إلا أن يكون فيه فضل ربح كتفليس السلطان هذا حد ms2440 التفليس المانع ~~دخول من فلسه على من عامله بعد ذلك وحد التفليس المانع قبول إقرار قيام ~~غرمائه عليه فيسجنونه أو قيامهم فيستتر منهم فابن رشد لم يعبر عنهما بالأعم ~~والأخص وأيضا حده الأخص غير مطابق لحده ابن رشد لأن ابن رشد لم يحده بحكم ~~الحاكم بخلع كل ماله بل حده بقسمة المال إذ هو المانع من دخول الأولين ~~بدليل أنه إذا فضلت فضلة دخلوا فيها # وقد قال في التوضيح بعد كلام ابن رشد في حد التفليس المانع من قبول ~~إقراره وقال غيره اختلف بماذا يكون مفلسا فقيل بالمشاورة فيه وقيل برفعه ~~للقاضي وقيل بحبسه ا ه # وقال أبو الحسن في قولها وأما رهنه وقضاؤه بعض غرمائه دون بعض فجائز ما ~~لم يفلس اختلف بماذا يكون مفلسا على ثلاثة أقوال عيسى عن ابن القاسم إذا ~~تشاوروا في تفليسه فلا يجوز قضاؤه # وأصبغ جائز وإن تشاوروا ما لم يفلسوه # الشيخ ونسب للكتاب قولان بالقيام من قوله ما لم يقم عند قيام الأولين ~~وبحبسه من قوله إذا رفعوه للسلطان حتى حبسوه فهذا وجه التفليس # وقال أبو الحسن أيضا أما إقراره بالدين لمن يتهم عليه وبيعه وابتياعه ~~فذلك كله جائز عند مالك وابن القاسم رضي الله عنه ما لم يتشاوروا في تفليسه ~~أو ما لم يفلس عند أصبغ ا ه # وفي شرح الجلاب قيل لابن القاسم إذا حبسه أهل دينه فأقر في الحبس أيقبل ~~إقراره فقال إذا صنعوا به هذا ورفعوه للسلطان حتى حبسه فهذا وجه التفليس ~~ولا يجوز PageV06P007 إقراره إلا ببينة وقاله مالك في كتاب محمد # وقال أيضا إذا قاموا ووثبوا عليه على وجه التفليس # ابن المواز يريد حالوا بينه وبين ماله وبين البيع والشراء والأخذ والعطاء # طفي فهذه النصوص كلها تدل على أن التفليس واحد يترتب عليه ما ذكر وليس ~~أعم وأخص وكلهم مطبقون على أن المسائل الممنوعة بعد التفليس مستوية فيه وإن ~~اختلفوا في تفسيره # ولا تراهم يقولون هذا تفليس يمنع من كذا وهذا تفليس يمنع منه ومن غيره ~~فتأمله منصفا ms2441 ا ه # البناني والظاهر صحة التعبير بهما لترتب أحكام الأعم عليه سواء وجد الأخص ~~أو لا فأعميته باعتبار الوجود لا باعتبار الصدق وأصل الإشكال للوانوغي إذ ~~قال ما حاصله أن تعريف الأعم دأبه الانطباق على الأخص وليس الأمر هنا كذلك ~~لأن جنس الأخص حكم الحاكم وجنس الأعم قيام الغرماء وهما متباينان # الرصاع يمكن الجواب بأن الأعمية والأخصية هنا باعتبار الأحكام لا باعتبار ~~الصدق ولا شك أن الأول أخص من الثاني في كلام ابن عرفة يعني أن الأول إذا ~~ثبت منع من كل ما منعه الثاني دون العكس # ا ه # كلام البناني وفيه نظر فإن طفى نفى انقسام التفليس وادعى أنه واحد مختلف ~~في تفسيره وأنه مستوفي الأحكام وهذا ممنوع فإن الحكم تترتب عليه أحكام لا ~~تترتب على القيام كحلول المؤجل وبيع السلع والحبس # وقال أصبغ سمعت ابن القاسم يقول عن مالك رضي الله عنه في رجل قام عليه ~~غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا ماله ثم داينه آخرون أن الآخر أولى بما في ~~يده بمنزلة تفليس السلطان # ثم قال ابن القاسم هو عندي تفليس كتفليس السلطان سواء # ا ه # فهذا نص صريح عن مالك وابن القاسم رضي الله عنه في أن التفليس قسمان وأن ~~حكم الحاكم بخلع ماله وقسمته هو الأصل والله أعلم # والوانوغي أثبت القسمين وتخالفهما في الأحكام وإنما توقف في الأعمية ~~والأخصية والله الموفق # تنبيهات الأول مفهوم قوله أحاط الدين بماله أن من لم يحط الدين بماله لا ~~يمنع من تبرعه وهو كذلك # PageV06P008 الثاني فهم من قوله أحاط الدين بماله أنه علم أن الدين أحاط ~~بماله فلو لم يعلم بذلك فلا يمنع من تبرعه وهو كذلك # المشذالي ابن هشام لو وهب أو تصدق وعليه ديون لا يدري هل يفي ماله بها أم ~~لا جاز حتى يعلم أن ما عليه من الدين يستغرق ماله قاله ابن زرب واحتج عليه ~~بما في سماع عيسى فيمن دفع لمطلقته نفقة سنة ثم فلس بعد ستة أشهر إن كان ~~يوم دفع النفقة قائم الوجه ms2442 لم يظهر في فعله سرف ولا محاباة فذلك جائز # ابن رشد أراد بقوله قائم الوجه جائز الأمر أن يكون الفلس مأمونا عليه مع ~~كثرة ديونه ولم يتحقق أنها مغترقة لجميع ماله فيقوم من قوله هذا إن من تصدق ~~أو وهب وعليه ديون لقوم إلا أنه قائم الوجه لا يخاف عليه الفلس فإن أفعاله ~~جائزة وإن لم تحص الشهود قدر ما معه من المال والديون # وبهذا كان يفتي ابن زرب ويحتج بهذه الرواية ويقول لا يخلو أحد من أن يكون ~~عليه دين وقوله صحيح واستدلاله حسن # وأما إن علم أن ما عليه من الديون يغترق ما بيده من المال فلا يجوز له ~~هبة ولا عتق ولا شيء من المعروف ويحوز له أن يتزوج وينفق على ولده الذين ~~تلزمه نفقتهم ويؤدي منه عقل جرح خطأ أو عمد لا قصاص فيه # لا يجوز له أن يؤدي عن جرح فيه قصاص هذا معنى قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه في المدونة وغيرها وبه قال ابن القاسم وفي سماع أصبغ إذا كان الرجل ~~قائم الوجه يبيع ويشتري ويتصرف في ماله فحمالته وصدقته ماضية ولو علم أن ~~عليه ديونا كثيرة فهي على الجواز حتى يثبت أنه لا وفاء له بما فعل من ~~المعروف # الثالث أفهم قوله الدين أن من أحاطت التبعات بماله لا يفلس وهو كذلك قاله ~~أحمد بن نصر الداودي انظر كلامه في الكبير قاله تت # طفي أحمد بن نصر من له دين على من اغترقت التبعات ما بيده ولا يعلم منتهى ~~ما عليه فلا يجوز لأحد أن يقتضي منه شيئا مما له عليه لوجوب الحصاص في ماله ~~ولا يجوز له أخذ شيء لا يدري هل هو له أم لا وهذا ظاهر في عدم تفليسه إذ ~~فائدته قسم ماله على ديونه والفرض أنهم لا يأخذونها فقول ح لا دليل فيه على ~~عدم تفليسه غير ظاهر # البناني عج ومن تبعه إنما قالوا لا PageV06P009 دليل فيه على عدم الحجر ~~عليه وهو كذلك إذ لا يلزم من عدم ms2443 تفليسه عدم الحجر عليه يمنعه من التصرف ~~فيما بيده # عب وفي أبي الحسن في خلاف هل حكمه حكم من حجر عليه القاضي أو حكم من أحاط ~~الدين بماله فعلى الأول لا يصح منه قضاء بعض غرمائه ولو ببعض ماله ولمن لم ~~يقضه الدخول مع من قضاه بالمحاصة كغرماء المفلس وعلى الثاني يصح قضاؤه لبعض ~~غرمائه ببعض ماله ومحل الخلاف حيث لم تعلم أعيان التبعات لأشخاص معينين # البناني ينبني على أنه كالمفلس منعه من التصرف في ماله مطلقا وعلى أنه ~~كمن أحاط بماله منعه من التبرع به فقط # و للغريم منع المدين ولو لم يحط الدين بماله من سفره أي المدين إن حل ~~دينه أي الغريم بغيبته أي المدين وأيسر ولم يوكل على قضائه ولم يضمنه موسره ~~فإن كان معسرا أو وكل من يقضيه في غيبته من ماله أو ضمنه مليء أو لم يحل ~~بغيبته فليس لغريمه منعه من سفره إلا أن يعرف بلده وهذا إذا تحقق إرادته ~~السفر وأما إن خشي سفره وغيبته لحلول الدين ودلت عليه قرينة وانكره فلغريمه ~~تحليفه على عدم إرادته فإن نكل أو كان لا يتوقى اليمين الغموس كلف حميلا ~~بالمال # تنبيهات الأول غ الضمير في سفره يعود على المديان لا بقيد كونه أحاط ~~الدين بماله ففيها ولك منع غريمك من بعيد السفر الذي يحل دينك قبل قدومه ~~منه ولا تمنعه من قريبه الذي يؤب منه قبل محل أجل دينك # الثاني غ قيد بعض الشيوخ منعه من السفر البعيد بعدم توكيل من يوفيه # ابن عبد السلام ظاهرها منعه منه ولا يقبل منه توكيل لكن التقييد متجه إن ~~ضمن الوكيل الحق وهو مليء أو كان للمدين مال يمكن القضاء منه بسهولة عند ~~حلول الأجل ح ما قاله ليس بظاهر فإن أهل المذهب كلهم مصرحون بهذا التقييد # PageV06P010 الثالث إذا وكل المدين من يوفي دينه في غيبته فهل له عزله # ابن عبد السلام فيه تردد واختار بعض المحققين أن له عزله إلى بدل لا ~~مطلقا # وأصل المذهب أنه إذا ms2444 تعلق بالوكالة حق لأحد الغريمين فليس له عزله # الرابع فهم من كلام المصنف بالأحرى أن لصاحب الدين الحال منع مدينه من ~~سفره حتى يقضيه دينه وهو كذلك # الخامس مفهوم حل بغيبته أنه إن كان لا يحل بها فليس له منعه من سفره ولا ~~تحليفه وفي سماع عيسى أنه يحلفه أنه لم يرد الفرار من الحق الذي عليه وأنه ~~نوى الرجوع عند الأجل لقضاء ما عليه # ابن يونس بعض أصحابنا إنما يحلف المتهم وقيد به أبو الحسن المدونة وكذا ~~الشيخ أبو محمد في مختصره وجعله صاحب الشامل المذهب ونصه ولذي الدين منع ~~المديان من سفر يحل فيه إلا أن يوكل من يوفيه لا إن كان لا يحل بعده وحلف ~~أنه لم يرد به فرارا وأن نيته العود لقضائه عند الأجل # وقيل إن اتهم وإلا فلا # ا ه # وكذا اللخمي ونصه ومن عليه دين مؤجل وأراد السفر قبل حلوله فلا يمنع إذا ~~بقي من أجله قدر سيره ورجوعه وكان لا يخشى لدده ومقامه فإن خشي ذلك منه أو ~~عرف باللدد منع إلا أن يأتي بحميل وإن كان موسرا وله عقار فهو بالخيار بين ~~أن يعطي حميلا بالقضاء أو وكيلا بالبيع ويكون النداء به قبل الأجل بمقدار ~~ما يرى أنه يكمل الإشهار عند محل الأجل وإن أشكل أمره هل أراد بسفره تغيبا ~~أم لا حلف أنه ما يسافر فرارا وأنه لا يتأخر عن العودة عند محل الأجل وترك # السادس هذا كله في المدين الموسر وأما المعسر فليس لغريمه منعه صرح به ~~أهل المذهب في باب الحج # السابع سئل أبو إبراهيم عمن له دين مؤجل فزعم أن المدين أراد السفر وأنكر ~~المدين فقال إن قام للطالب شبهة بينة وإن لم تكن قاطعة حلف المطلوب ما أراد ~~سفرا نكل كلف حميلا ثقة بالمال # و له منعه من إعطاء غيره أي المانع من الغرماء دينه قبل حلول أجله ~~PageV06P011 لأنه تسليف فهو تبرع بعض القرويين ويتفق على رده أو إعطائه كل ~~ما أي المال الذي بيده أي ms2445 المدين لبعض غرمائه فلغيره من غرمائه منعه اتفاقا ~~لأن له فيه حقا # غ كذا في التوضيح ونسب الأول لبعض القرويين والثاني للسيوري وأصله ~~للمازري ونصه باختصار ابن عرفة قصر السيوري الخلاف في قضاء بعض غرمائه على ~~إمساكه بعض ماله ليعامل به الناس # قال ولو قضى ما بيده بعض غرمائه لم يجز اتفاقا لمعنى الذي فرق به بين ~~إعتاقه وقضائه بعض غرمائه من أن قضاء بعض غرمائه يؤدي إلى الثقة به في ~~معاملته وإذا عومل نما ماله بخلافة إعتاقه ثم قال المازري ورأيت في تعاليق ~~بعض القرويين أنه لو عجل دينا لبعض غرمائه قبل حلول أجله لم يختلف في رده ~~لأنه لم يعامل على ذلك وحكيته في بعض الدروس بحضرة بعض المفتين فقال يرد من ~~وجه آخر وهو أن قيمة المؤجل أقل من عدد المؤجل فالزائد على قيمته هبة ترد ~~اتفاقا وهو صحيح ويبقى النظر هل يرد كله أو ما زاد عدده على قيمته مؤجلا # ابن عرفة في جعله إياه محل نظر نظر لأن رد ما زاد يؤدي إلى ضع وتعجل ~~فيزال فاسدا لحق آدمي بارتكاب فاسد لحق الله تعالى والأخص يمنع ما منع ~~الأعم # ا ه # وتأمل هل يجاب بأن ما تجر إليه الأحكام ليس كالمدخول عليه قصدا # وشبه في منع الغريم من أحاط الدين بماله فقال كإقراره أي من أحاط الدين ~~بماله ل شخص متهم بضم الميم وفتح المثناة مشددة والهاء المدين بالكذب في ~~إقراره بدين له عليه بقوة قرابته كابنه وأبيه أو صحبته كزوجه وصديقه ~~فلغريمه منعه على المختار للخمي من خلاف حكاه ثم قال وأن لا يجوز أحسن ~~والأصح الذي قضى به قاضي الجماعة بقفصة وشهره المتيطي ومفهوم لمتهم عليه ~~أنه لا يمنع من إقراره لمن لا يتهم عليه وهو كذلك اتفاقا حكاه ابن عرفة لا ~~يمنع من أحاط الدين بماله من إعطاء بعضه أي المال الذي بيده لبعض غرمائه ~~قضاء لدينه بعد حلول أجله وأشار بعضهم PageV06P012 للخلاف فيه فما في ~~الكافي من اتفاق مالك وأصحابه رضي ms2446 الله عنه على جوازه لعله طريقة وظاهر ~~المصنف ولو تشاور الغرماء في تفليسه وهو كذلك على أنه ليس تفليسا وسمع عيسى ~~ابن القاسم ما لم يتشاوروا عليه وهذا على أنه تفليس # و لا يمنع من أحاط الدين بماله من رهنه أي بعض ماله لبعض غرمائه وظاهره ~~كالمدونة ولو تبين فلسه وهو كذلك ففيها قضاؤه لبعض غرمائه أو رهنه جائز ما ~~لم يفلس وقد كان مالك رضي الله عنه يقول إذا تبين فلسه فليس له ذلك ويدخل ~~الغرماء معه فيه وليس بشيء # ابن القاسم وعلى إجازته جماعة الناس # الحط هذا إذا كان صحيحا وأما إن كان مريضا فلا يجوز قضاؤه ولا رهنه في ~~مذهب ابن القاسم بخلاف بيعه وابتياعه قاله في المقدمات # الرجراجي إذا كان المقر مريضا فلا يخلو من كونه مديانا أو غير مديان فإن ~~كان مديانا فتصرفه بالمعاوضات جائز قولا واحدا ما لم يحاب وتصرفه في ~~المعارف ممنوع قولا واحدا إلا بإجازة الورثة وفي قضائه ورهنه ثلاثة أقوال ~~المنع لابن القاسم والجواز لغيره والتفصيل بين القضاء والرهن وحكاه الوليد # ا ه # ويعني بالمعارف المعروف كالصدقة والعتق ونقل الأقوال الثلاثة ابن رشد ~~وأما إذا لم يكن عليه دين واستحدث في مرضه دينا ببيع أو قرض ورهن فيه فلا ~~كلام في صحته وفي الوثائق المجموعة فإن كان الراهن حين رهنه مريضا فليس ~~بضار له لأن بيع المريض جائز ما لم يحاب فيه فكذا رهنه لأنه كالبيع وبسببه ~~كان ا ه # عب لم يبين حد البعض الذي لا يمنع من إعطائه وهو أن يبقى بعده ما تمكن ~~المعاملة به قال د أي لوفاء ما بقي أو جبر ما أعطي للبعض بربحه وعليه فيلزم ~~بتحريكه ولا ينافي قوله الآتي ولا يلزم بتكسب لأنه هنا تصرف في بعضه ولا ~~يمنع من أحاط الدين بماله من رهنه لبعض غرمائه أو لغيرهم بعض ماله في ~~معاملة حادثة مشترط فيها الرهن لمن لا يتهم عليه والراهن صحيح وأصاب وجه ~~الرهن بأن لا يرهن كثيرا في قليل فلا ms2447 يمنع مع وجود هذه الشروط الستة ا ه # PageV06P013 البناني قوله فيلزم بتحريكه إلخ غير ظاهر وقوله في معاملة ~~حادثة مشترط فيها الرهن إلخ لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن ~~عرفة وضيح وغيرهم الجواز مطلقا ويدل له أن ح بعد أن ذكر الجواز في الصحيح ~~والخلاف في المريض قال وأما إذا لم يكن عليه دين ثم استحدث في مرضه دينا ~~ببيع أو قرض ورهن فيه رهنا فلا كلام في صحته # ا ه # وأيضا إذا ثبت أن المعاملة حادثة وإنه أصاب فيها وجه الرهن فلا وجه ~~لاشتراط كونه لا يتهم عليه ولو كان مريضا لجواز معاملته من يتهم عليه إذا ~~لم تكن محاباة ا ه # أقول الشروط الخمسة غير كونه لمن لا يتهم عليه كلها ظاهر لا ينبغي التوقف ~~فيها ومن حفظ حجة والله أعلم # وفي جواز كتابته أي من أحاط الدين بماله لرقيقه كتابة مثله بلا محاباة ~~بناء على أنها كالبيع ومنعها بناء على أنها كالعتق قولان ذكرهما في توضيحه ~~بلا عزو # عب محلهما إذا كان كاتبه بكتابة مثله لا بأقل فتمنع قطعا ولا بأكثر فتجوز ~~قطعا ثم طاهره جريهما سواء كانت كتابة مثله قدر قيمته أو أقل # ولو قيل بمنعها إن كانت أقل لما بعد # وفي كلام الشارح عن اللخمي ما هو قريب من هذا وإن قيل إنه ضعيف وله أي من ~~أحاط الدين بماله التزوج والنفقة على الزوجة وليس له ذلك بعد تفليسه ففي ~~المدونة ليس للمفلس أن يتزوج بالمال الذي فلس فيه وله أن يتزوج فيما بعده # وفي المقدمات يجوز إنفاقه أي من أحاط الدين بماله على غير عوض فيما جرت ~~العادة بفعله كالتزوج والنفقة على الزوجة # تت ظاهره تزوج بمن تشبه أو لا أصدقها مثل صداقها أو أكثر وهو كذلك على ~~ظاهر المدونة والعتبية # ونص اللخمي والكافي ولابن رشد تقييده بتزوجه بمن تشبه وأصدقها مثل صداقها ~~ولو كان أكثر لكان لغرمائه أن يرجعوا عليها به # وفي جواز تزوجه أي من أحاط الدين بماله أربعا ms2448 بناء على أن الزائد على ~~واحدة من الأمور الحاجية ومنعه مما زاد على واحدة بناء على أنه من التوسع ~~تردد PageV06P014 لابن رشد وفي جواز إنفاقه في تطوعه أي من أحاط الدين ~~بماله بالحج ومنعه تردد لابن رشد قال في المقدمات يجوز إنفاقه المال على ~~غير عوض فيما جرت العادة بفعله كالتزويج والنفقة على الزوجة ولا يجوز فيما ~~لم تجر العادة بفعله كالكراء في حج التطوع وانظر هل له أن يحج الفريضة من ~~أموال الغرماء أم لا وإن كان يأتي ذلك على الاختلاف في الحج هل هو على ~~الفور أو على التراخي وهل له أن يتزوج أربع زوجات وتدبر ذلك ا ه # ح وما ذكره الشارح عن المقدمات لم أقف عليه فيها # غ ابن رشد لم يتردد في حج التطوع وإنما تردد في حجة الفريضة وسماه المصنف ~~تطوعا باعتبار القول بالتراخي أو لأن الفرض ساقط عنه لعدم استطاعته # ح والعجب من تردد ابن رشد في حج الفريضة وقد نص في النوادر على أنه لا ~~يحج الفريضة # قال في باب الاستطاعة قال ابن المواز قال مالك رضي الله تعالى عنه وذكره ~~ابن عبدوس من رواية ابن نافع فيمن عليه دين ليس عنده له قضاء فلا بأس أن ~~يحج # قال سحنون وأن يغزو # قال ابن المواز قال مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان له وفاء أو كان يرجو ~~قضاءه فلا بأس أن يحج قال محمد معناه وإن يكن معه مقدار دينه فليس له أن ~~يحج يريد محمد إلا بأن يقضيه أو يتسع وجده ا ه # وقال سند في باب الاستطاعة وإن كان عليه دين وبيده مال فالدين أحق بماله ~~من الحج قال مالك رضي الله تعالى عنه في الموازية فإن لم يكن له مال فقال ~~عنه ابن نافع عند ابن عبدوس لا بأس أن يحج وأن يغزو يريد لأن المعسر يجب ~~إنظاره فإذا تحقق فلسه وكان جلدا في نفسه فقد سقط عنه عائق الدين ويلزمه ~~الحج لقوته عليه # أما من له مال ms2449 فلا يخرج حتى يوفي دينه فإذا كان هذا حكم الحج الفرض فما ~~بالك بالتطوع فقد سقط التردد الذي في كلام المصنف والذي في كلام ابن رشد ~~لوجود النص عن مالك رضي الله تعالى عنه والحمد لله على ذلك # ابن عرفة عقب ذكر تردد ابن رشد الظاهر منعه من تزوج ما زاد على واحدة ~~لقلته عادة وكذا طلاقه وتكرر تزوجه لمجرد شهوته # PageV06P015 وفلس بضم الفاء وكسر اللام مشددة المدين الذي أحاط الدين ~~بماله سواء حضر المدين ولو حكما كمن غاب على ثلاثة أيام فيكتب له ويبحث عن ~~حاله أو غاب المدين على كعشرة أيام فأكثر ذهابا هذا ظاهر مقابلته بحضر وعدم ~~تفصيله في الغيبة بين متوسطة وبعيدة وهذه طريقة اللخمي وهي المناسبة لإطلاق ~~المصنف والذي يفلسه الحاكم ولو في دين أب على ابنه وليس لسيد عبد مأذون له ~~في التجارة تفليسه في معاملة غيره وإنما ذلك للحاكم وسيأتي للمصنف في الحجر ~~والحجر عليه كالحر # تت ظاهر كلامه وجوب تفليسه وهو واضح إن التمسه الغرماء وقرره بعض مشايخي ~~بالجواز تبعا لصاحب التكملة # عب ورد بقوله وفلس إلخ قول عطاء لا يجوز لأن فيه هتك حرمة المدين وإذلاله # وأما وجوبه إذا لم يتوصل الغرماء لديونهم إلا به فهو لأمر عارض لا لذاته ~~فهو من أصله جائز ويجب عند تعذر الوصول للحق إلا به # وقيد المصنف تفليس الغائب بقوله إن لم يعلم بضم التحتية وسكون العين وفتح ~~اللام ملاؤه بفتح الميم ممدود أي غناء المدين حال خروجه فإن علم فلا يفلس ~~على المشهور وهو قول ابن القاسم استصحابا للحال إذ الأصل بقاء ما كان على ~~ما كان # وقال أشهب يفلس # تنبيهات الأول تت ظاهر كلامه بعدت غيبته أو توسطت أو قربت وليس كذلك بل ~~هو في بعيد الغيبة # وأما غيره فيكتب إليه قاله ابن القاسم # ولذا قال صاحب التكملة قول ابن الحاجب والبعيد الغيبة لا يعلم ملاؤه بفلس ~~أحسن منه # وفي التوضيح عن العتبية والواضحة حد القريب الأيام اليسيرة # قال في البيان ولا خلاف ms2450 في ذلك وخلاف ابن القاسم وأشهب إنما هو عندي فيما ~~إذا كان على مسيرة عشرة أيام وأما ما كان على مسيرة شهر فلا خلاف في وجوب ~~تفليسه وإن علم ملاؤه ا ه # الحط أطلق رحمه الله تعالى والغيبة ثلاثة أقسام قريبة حدها ابن القاسم ~~بأيام يسيرة فلا يفلس بل يكشف عن حاله # ابن PageV06P016 رشد ولا خلاف في هذا ومتوسطة وحدها ابن رشد بعشرة أيام ~~ونحوها فإن لم يعلم ملاؤه فلس بلا خلاف وإن علم فلا يفلس على المشهور خلافا ~~لأشهب وبعيدة وحدها ابن رشد بشهر ونحوه قال ولا خلاف في وجوب تفليسه وإن ~~علم ملاؤه وهذه طريقة ابن رشد # وأما اللخمي وابن الحاجب فأطلقا في الغيب البعيدة وحكيا فيها الخلاف ~~مطلقا من غير تقييد بعشرة أيام ونحوها # ونقل في التوضيح كلام ابن رشد جميعه ومشى عليه في الشامل ونصه وفلس ذو ~~غيبة بعدت كشهر أو توسطت كعشرة أيام وجهل تقدم يسره لا إن قرب وكشف عنه كأن ~~علم تقدم يسره على المشهور # الثاني غيبة ماله كغيبته # اللخمي من بعدت غيبة ماله وشك في قدره أو وجوده فلس وإن علم وجوده وفيه ~~وفاء فقال ابن القاسم لا يفلس ا ه # تت ح في التوضيح أما لو حضر الغريم وغاب المال فإن ذلك يوجب تفليسه إذا ~~كانت غيبة بعيدة ا ه ونقله في الشامل # الثالث ح في الشامل واستؤني ببيع سلع من بعدت غيبته كأن قربت على الأظهر ~~كميت ونقله في التوضيح # الرابع تت في كبيره وأشار للتفليس الخاص وهو حكم الحاكم بخلع ماله ~~لغرمائه لعجزه عن قضاء دينه فقال وفلس إلخ # طفي ومثله لس وقد علمت أنه لا شيء من التفليس أخص وأعم بل هو واحد ثم ~~تقريرهم كلام المصنف بذلك يقتضي أن التفريع بقوله فمنع من تصرف مالي إلخ ~~على حكم الحاكم بخلع المال الذي جعلوه تفليسا خاصا وليس كذلك بل هو مفرع ~~على مطلق التفليس وتقدم الخلاف فيه هل هو تشاورهم في تفليسه أو رفعهم ~~للقاضي أو حبسه وليس ms2451 في شيء # من هذه الأقوال قول بأنه حكم الحاكم بخلع ماله وهذا هو الذي يدل عليه قول ~~ابن شاس وابن الحاجب وإذا التمس الغرماء أو بعضهم الحجر على من ينقص ماله ~~عن دينه الحال حجر عليه # ثم قال وللحجر أحكام منها منع التصرف في المال الموجود والمصنف نسج على ~~PageV06P017 منوالهما فمعنى قوله وفلس حجر عليه بسبب طلبه دينا حل وتقدم من ~~كلام ابن رشد وأبي الحسن الاختلاف في حد التفليس أنه مجرد التشاور أو الرفع ~~ولا يحتاج الحجر عليه لحكم الحاكم وهو الذي يدل عليه كلام هؤلاء وإن كان في ~~التوضيح قرر كلام ابن الحاجب بأن الحاكم يحجر عليه ونحوه لابن عبد السلام ~~ولا ينافي ما قالاه ما ذكرنا إذ لم يجعلا الحجر والمنع موقوفا على حكم ~~الحاكم ويدل لما قلناه قول ابن عرفة في حد الأعم قيام ذي دين إلخ فاقتصر ~~على مجرد القيام ورتب عليه المنع وهو صواب وتقدم منازعتنا له في جعله أعم ~~وفي تفريع منع التبرعات فقط عليه وإلا فهو في نفسه صحيح موافق لما تقدم من ~~كلام الأئمة # ثم إن ابن عرفة لما عرف الأخص بما تقدم قال يمنع ما يمنع الأعم ومطلق ~~بيعه وشرائه # وقال في الأعم يمنع التبرعات وتقدم ردنا له وقوله إن البيع والشراء ~~يمنعهما الأخص غير ظاهر إذ يمنعه الأعم أيضا على تفسيره له # والحاصل أن كلام ابن عرفة في هذا المحل فيه نظر وقد بينا لك الحق الذي لا ~~غبار عليه فتثبت في هذا المجال فإنه مزلة أفكار أئمة فضلاء والكمال لله ~~أقول بحول الله وقوته لا شك أن حكم الحاكم بخلع مال من أحاط الدين بماله ~~وعجز عن قضاء ما عليه تفليس أخص وشرطه قيام الغرماء وهو التفليس الأعم ~~ويشتركان في حكم وهو المنع من التصرف المالي بمعاوضة وينفرد الأخص بحلول ~~المؤجل وقسمة المال والحبس ونحوها ولو كانت هذه الأحكام تترتب على مجرد ~~القيام أو التشاور لم يحتاجوا لرفعه للحاكم ولم يظهر قولهم لو مكنهم فقسموا ~~إلخ إذ لا ms2452 يحتاجون لتمكينه ولو كان التفليس مجرد القيام أو التشاور فيه لم ~~يظهر قولهم شرط التفليس طلب الغرماء ولا قولهم فلس ولو غاب مع أن أمر ~~الغائب لا يحكم فيه إلا القضاة فتقسيم ابن عرفة التفليس إلى أعم وأخص هو ~~الحق الذي لا شك فيه وصرح به مالك وابن القاسم في سماع أصبغ رضي الله تعالى ~~عنهم وتقدم نصه ويأتي أيضا في شرح ولو مكنهم الغريم فباعوا إلخ ورده خطأ ~~صريح والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P018 وأشار لشروط التفليس معلقا لها بفلس فقال بطلبه أي الغريم ~~تفليس من أحاط الدين بماله إن وافق الطالب باقي الغرماء بل وإن أبى بفتح ~~الهمز والموحدة أي منع تفليسه غيره أي الطالب وأولى إن سكت # ابن المواز إلا إن يدفع الآبون للطالب دينه من مال مدينهم أو من أموالهم ~~فلا يفلس # قال في المدونة وإذا قام رجل واحد على المديان فله أن يفلسه كقيام ~~الجماعة # وقال ابن عبد السلام في شروط التفليس أحدها أن يقوم عليه من الغرماء واحد ~~فأكثر وقاله غيره أيضا # قال في التوضيح وأخذ من قول المصنف التمس الغرماء أنه لا يكون للقاضي ذلك ~~إلا بطلبهم وأنه لو أراد الغريم تفليس نفسه لم يكن له ذلك # ا ه # وكذا فهم هذا من قوله هنا بطلبه ومن قوله أول الباب وللغريم منع # إلخ # عب نعم للمدين طلب الحكم بتقسيط الدين بقدر وسعه بعد ثبوت عسره وحلفه ~~عليه وإن لم يطلبه غريم # والشرط الثاني كون دين الطالب دينا حل أصالة أو بانتهاء أجله فلا يفلس ~~بدين مؤجل # بعض الشيوخ دينا مفعول له لا به أي فلس المدين بسبب طلب غريمه تفليسه ~~لأجل دين حال وهو أولى من جعل ضمير طلبه راجعا للغريم على أنه فاعل الطلب ~~ومفعوله دينا إذ لا يلزم من طلب الدين طلب التفليس وهم قد جعلوه شرطا ~~احترازا من طلب المدين أو الحاكم تفليسه دون الغرماء فلا يفلس فيها لمالك ~~إذا أراد واحد من الغرماء تفليس المدين وحبسه # وقال بعضهم ندعه ليسعى ms2453 حبس لمن أراد حبسه ا ه زاد الدين الحال الذي لطالب ~~تفليسه على ماله أي المدين قاله تت # عب وهو ظاهر سياق المصنف ونحوه قول ابن محرز إن قام به من حل دينه ومن لم ~~يحل فلا يفلس إلا أن يفترق ما حل ما بيده ا ه البناني في ضيح ذكروا هنا ~~صورا # الأولى أن يكون له وفاء دينه الحال والمؤجل فلا يفلس # الثانية أن ينقص ما بيده عن الحال فلا شك أنه يفلس # الثالثة أن يكون ما بيده مقدار الحال فقط فللقرويين في تفليسه قولان # PageV06P019 الرابعة أن يكون بيده مقدار دينه الحال ويفضل عنه فضلة إلا ~~أنها لا تفي بالمؤجل الذي عليه فذكر اللخمي أن المعروف أنه يفلس # وفي الموازية أنه لا يفلس وليس بحسن وقيد اللخمي ما في الموازية بأن تبقى ~~بيده فضلة يعامله الناس عليها ويتجره الناس بسببها ويرجى من تنميته لها ما ~~يقضي به الديون المؤجلة وإذا كان المعروف في هذه المسألة أنه يفلس فتفليسه ~~إذا لم يكن بيده إلا مقدار الحال أولى ا ه # وظاهر ابن عرفة أن تقييد اللخمي هو المذهب ولعلة توفيق بين القولين # وفرقه في هذه الحال بين الحال والمؤجل يدل على أن المراد بالحال ما يشمل ~~دين الطالب وغيره خلاف ما قيد به ز تبعا لتت ويدل لذلك أيضا قوله المصنف أو ~~بقي ما لا يفي بالمؤجل ولا دليل له في كلام ابن محرز ونص ابن عرفة يتقرر ~~التفليس الأخص بتوجه طلب ذي دين المدين بأزيد مما يملكه المدين فإن كانوا ~~جماعة متفقين فواضح فإن طلبه أحدهم دونهم ودينه أقل من مال المدين فكذلك ا ~~ه وهو صريح فيما قلناه # أو بقي من مال المدين بعد قضاء ما حل عليه ما أي قدر يسير لا يفي بفتح ~~التحتية وكسر الفاء أي لا يوفي ب الدين المؤجل ولا يرجى بتحريكه ربح يفي به # ابن محرز ولم يفضل عن الحال إلا يسير لا يرجى في تحريكه له أداء حقوق ~~الآخرين فيفلس على المعروف ms2454 من المذهب وأولى إن ساوى ماله الحال ولم يبق منه ~~شيء للمؤجل ومفهومه أنه إن بقي ما يفي بالمؤجل فلا يفلس وهو كذلك وظاهر ~~كلام المصنف تفليسه ولو أتى بحميل وهو كذلك # فمنع بضم الميم وكسر النون أي يمنع المفلس بالمعنى الأعم وهو قيام غرمائه ~~عليه أو بالمعنى الأخص وهو حكم الحاكم عليه بخلع ماله لغرمائه لعجزه عن ~~أداء ديونهم من كل تصرف مالي أي في المال الذي فلس فيه ولو بمعاوضة بدون ~~محاباة كبيع وشراء وكراء واكتراء # ابن الحاجب فيمنع من التصرف في المال الموجود # خليل احترازا مما لم يوجد فإنه لا يمنع من تصرفه فيه كالتزامه عطية شيء ~~إن ملكه اللهم إلا أن يملكه PageV06P020 ودينهم باق عليه فلهم المنع حينئذ # ا ه # ودخل في التصرف النكاح ونص عليه في المدونة ونقله في التوضيح في المقدمات # وأما بعد التفليس فلا يجوز له بيع ولا شراء ولا أخذ ولا عطاء # ابن عرفة المذهب كله على وقف تصرفه على نظر الحاكم ردا وإمضاء هذا نقل ~~اللخمي والمازري وابن رشد وغيرهم من حفاظ المذهب # وفي التوضيح الذي اقتصر عليه اللخمي والمازري وابن شاس أن بيعه وشراءه لا ~~يمضي # وفي الجلاب بيعه وشراؤه جائز ما لم يحاب ولم أقف على غير هذين القولين ~~على أن بعض شراح ابن الجلاب تأول كلامه بأن مراده من ظهر عليه الفلس قبل أن ~~يحجر الحاكم عليه ا ه # وأما قول ابن الحاجب وفي معاملته ثالثها بالنقد ورابعها بما يبقى لا بما ~~يذهب فقال فيه ابن عبد السلام يعني أن في صحة معاملة المفلس أربعة أقوال ~~الصحة مطلقا ومقابلها والثالث تصح إذا كان ما يأخذه المفلس نقدا ولا تصح ~~إذا كان مؤجلا والرابع إذا كان ما يأخذه لا يسرع له التلف ويبقى عادة ~~كالربع ولست على وثوق من نسبة هذه الأقوال إلى المذهب بل رأيت من الحفاظ من ~~ينكرها والمنع هو الذي يعرف في المذهب ولأجل ذلك حجر على المفلس ولو كان ~~يصح بيعه وشراؤه ما كان الحجر ms2455 عليه كبير فائدة وإنما حكيت هذه الأقوال في ~~مستغرق الذمة بالحرام أو الغصب على القول بأن حكمه حكم من أحاط الدين بماله ~~لا حكم المفلس وهو الأظهر # ومنهم من رأى حكمه حكم المفلس فمنع من معاملته مطلقا وهكذا حرره بعض ~~المحققين ا ه # وكذا أنكر ابن عرفة نقل ابن الحاجب وقال من أمعن النظر والبحث علم ضرورة ~~عدم وجودها في المذهب وكل المذهب على وقف تصرفه إلخ ما تقدم والله أعلم # وصرح بمفهوم مالي فقال لا يمنع المفلس من تصرف في ذمته بأن يشتري شيئا ~~بثمن مؤجل بمعلوم فيها أو يقترض كذلك أو يقرأ ويلتزم كذلك ابن الحاجب ~~وتصرفه شارطا أن يقضي من غير ما حجر عليه فيه صحيح ابن عبد السلام يريد كما ~~لو اشترى PageV06P021 شيئا على أن يدفع ثمنه من غير المال الذي حجر عليه ~~فيه ولو كان ذلك بعد القسمة لم يحتج للشرط الذي قاله المصنف # ولو قيل لا يحتاج إليه مطلقا لأن الحكم يقتضيه ما بعد # وفي التوضيح يعني إذا اشترى شيئا وشرط أن يقضيه من غير ما حجر عليه فيه ~~مما سيتجدد له جاز # اللخمي وإن اشترى على أن يقضي من غير ما حجر عليه فيه جاز # المازري إن كان بيعه وشراؤه مصروفا لذمته كمسلم يسلم إليه في شيء موصوف ~~لأجل بعيد يصح السلم إليه وما في معناه فليس لغرمائه منعه منه # وشبه في عدم المنع فقال كخلعه بضم الخاء المعجمة أي المفلس زوجته فليس ~~لغرمائه منعه منه لأنه ليس تصرفا في المال المحجور عليه فيه وفيه تجديد مال ~~وطلاقه أي المفلس زوجته فليس لهم منعه منه لذلك ولإسقاطه نفقتها عنه ولم ~~ينظر لمؤخر مهرها لحلوله بفلسه ومحاصتها به ولو لم يطلقها وليس للمرأة ~~المفلسة مخالعة زوجها من المال الذي فلست فيه # ابن يونس ومن المدونة وما دام قائم الوجه فإقراره بالدين جائز وله أن ~~يتزوج فيما بيده من مال ما لم يفلس وكذلك المرأة تخلع زوجها بمال والدين ~~محيط بها وليس له أن يتزوج ms2456 في المال الذي فلس فيه # ا ه # فقوله والدين محيط بها يدل على أن المفلسة لها مخالعة زوجها من المال ~~الذي فلست فيه وقصاصه أي المفلس من جان عليه أو على وليه فليس لهم منعه منه ~~إذ ليس في جناية العمد مال أصالة وعفوه أي المفلس مجانا عن جان عليه أو على ~~وليه أو قاذف له أو لوليه مجانا أو على مال ودفعه لغير غرمائه فليس لهم ~~منعه منه إذ ليس فيه مال بالأصالة وهذا في عمد ليس فيه شيء مقدور وإلا فلهم ~~منعه من عفوه مجانا أو دفعه لغيرهم # وعتق أم ولده أي المفلس التي أولدها قبل تفليسه الأخص ولو بعد تفليسه ~~الأعم فليس لهم رده لأنه ليس له فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة وأما التي ~~أولدها بعد PageV06P022 تفليسه الأخص فتباع دون ولدها في الدين فإن أعتقها ~~فلهم رد عتقه # و إن أعتق المفلس أم ولده التي أولدها قبل تفليسه الأخص تبعها أي الولد ~~في الخروج من ملك المفلس مالها الذي ملكته قبل عتقها إن قل مالها فليس ~~لغرمائه انتزاعه منها اتفاقا فإن كثر فقال محمد يتبعها # وقال ابن القاسم لا يتبعها إن لم يستثنه المفلس وإلا فلا يتبعها # ابن الحاجب وفي اتباعها ما لها إذا لم يكن يسيرا قولان # خليل يعني إذا فرعنا على المشهور من إمضاء عتقها فإن لم يستثن السيد ~~مالها فلمالك رضي الله عنه في الموازية يتبعها لأن السيد باعتبارها غير ~~مفلس # وقال ابن القاسم لا يتبعها إلا اليسير # ا ه # وصدر في الشامل بقول مالك رضي الله عنه قال ويتبعها مالها إن لم يستثنه # وقال ابن القاسم إن قل # والمصنف مشى هنا على قول ابن القاسم لاعتباره مفهوم الشرط والمناسب لقوله ~~الآتي ولا يلزم بانتزاع مال أم ولده قول مالك رضي الله عنه # وعطف على منع فقال وحل بفتح الحاء المهملة واللام مثقلا أي صار حالا به ~~أي بسبب التفليس الأخص وهو حكم الحاكم بخلع كل ماله لغرمائه لعجزه عن قضاء ~~دينه لا بالتفليس ms2457 الأعم وهو قيام غرمائه عليه ولو مكنهم من البيع والقسم و ~~حل أيضا ب سبب الموت للمدين غير المفلس أحاط دينه بماله أم لا وفاعل حل ما ~~أي دين أو الدين الذي أجل بضم الهمز وكسر الجيم مثقلا على المدين لخراب ~~ذمته بتفليسه أو موته إلا إذا اشترط المدين حال تداينه عدم حلول دينه ~~بتفليسه أو موته # فإن فلس أو مات فلا يحل دينه عملا بشرطه وإلا إذا قتل رب الدين مدينه ~~عمدا فلا يحل دينه # وأما تفليس رب الدين أو موته فلا يحل به ماله من الدين المؤجل # تنبيهات الأول ما ذكره المصنف هو المعروف من المذهب # وقيل لا يحل المؤجل بتفليس المدين ولا بموته # وقيل يحل بهما إن لم يأت المفلس بحميل بالمؤجل # وقيل يحل العين دون العرض # ابن عرفة والمذهب حلول دين المفلس المؤجل بتفليسه كالموت مطلقا # وميل PageV06P023 السيوري وبعض متأخري المغاربة لعدم حلوله فيهما خلاف ~~المذهب ثم قال اللخمي إن أتى المفلس بحميل فالقياس بقاء ما عليه لأجله لأن ~~تعجيله إنما هو خوف أن لا يكون له عند الأجل شيء ولابن رشد عن سحنون لا ~~يحاصص ذو الدين العرض المؤجل بقيمته حالا بل على أن يقبض لأجله وهو بعيد # قلت ففي حلول المؤجل بتفليسه # ثالثها إن لم يأت بحميل # ورابعها إن لم يكن عرضا للمعروف والسيوري فيه وفي الميت واللخمي وسحنون # الثاني في التوضيح لو قال بعض الغرماء لا أريد حلول عروضي وقال المفلس ~~حكم الشرع بحلولها فلا أؤخرها فالقول للمفلس ويجبر المستحق على أخذها قاله ~~في الموازية والعتبية واعترضه اللخمي بأن الحلول إنما هو لحق رب السلع ~~فينبغي أن القول له في تأخيرها # وفي الشامل فلو أراد بعضهم تأخير سلعه منع وجبر على قبضها ورجح قبوله ا ه # الثالث لو قال الورثة نأتي بحميل ونؤدي عند الأجل ونقسم التركة كلها الآن ~~لم يكن لهم ذلك قاله ابن نافع نقله في التوضيح # الحط قوله لم يكن لهم ذلك أي جبرا على الغرماء فلا ينافي ما ذكره ms2458 في باب ~~الضمان من أن من مات وعليه دين فضمنه وارثه ليمكنه من التركة جاز إن انفرد ~~أو تعدد والتزم الضامن النقص إن كان ولا يختص بالفاضل إن كان لأن معنى هذا ~~إن رضي الغريم # وبالغ على حلول المؤجل بالتفليس والموت فقال ولو كان الدين المؤجل على ~~المكتري المفلس أو الميت دين كراء لعقار أو حيوان أو عرض وجيبة لم يستوف ~~منفعته فيحل بفلس المكتري وموته وللمكري أخذ عين شيئه في الفلس ثم إن لم ~~يستوف شيء من منفعته فلا شيء له من الكراء وإن لم يأخذ عين شيئه في الفلس ~~وأبقاه حاصص بكرائه حالا وإن كان استوفى بعض منفعته حاصص بما يقابله من ~~الكراء وخير في أخذ عين شيئه فيسقط باقيه وتركه فيحاصص به حالا كما يحاصص ~~في الموت ويأخذ منا به بالحصاص معجلا كما هو مفاد المصنف ونحوه في المدونة ~~وهو المشهور كما في شرحها # PageV06P024 وقال ابن رشد يحاصص به ويوقف ما نابه بالحصاص فكلما استوفي ~~شيء من المنفعة أخذ المكري ما ينوبه من الموقوف ولا يحمل كلام المصنف على ~~استيفاء المنفعة المقابلة للكراء ولا على ما وجب تعجيله لشرطه أو عرفه لأنه ~~لا يقال فيهما حل به وبالموت ما أجل وقيدنا الكراء بالوجيبة ليكون لازما لا ~~ينفسخ بموت أحد المتعاقدين وإن حل إذ لو كان مشاهرة لم يكن لازما فلا يأتي ~~فيه حل به وبالموت ما أجل أفاده عب # البناني ما حمله عليه هو ظاهر المصنف والمدونة وصرح به أبو الحسن ومقابله ~~اختيار ابن رشد في المقدمات والنوازل انظر ضيح وطفي وما في خش من تقييد ~~كلام المصنف بالاستيفاء غير ظاهر ونص طفي قوله ولو دين كراء أي المؤجل دين ~~كراء والمراد بالمؤجل ما لم تستوف منفعته ولم يشترط نقده ولم يكن عرف به ~~سواء كان مؤجلا أم لا # أما المستوفى منفعته فلا خلاف أنه كسائر الديون يحل بالموت والفلس وكذا ~~المشترط نقده أو كان العرف والخلاف في غير ذلك فظاهر الكتاب حلوله لقوله ~~إذا فلس المكتري ms2459 فصاحب الدابة أحق بالمتاع إذ ظاهرها تعجيل الحق ولو فلس ~~قبل الاستيفاء # أبو الحسن يقوم منه أن من اكترى دارا بثمن مؤجل ثم مات قبل أن يسكن فإنه ~~يحل بموته ولقولها وإن مات المكتري وقد سكن أو لم يسكن لزم ورثته الكراء # أبو الحسن يؤخذ منه أن الكراء يحل فيما ترك الميت بموته # ا ه # وقيل لا يحل ويحاصص في الفلس فما نابه يوقف فكل ما سكن المكتري شيئا دفع ~~له بحسبه وسبب الخلاف كون العوض لم يقبض # أبو الحسن اختلف في الديون التي أعواضها غير مقبوضة هل تحل بالموت أم لا ~~وظاهر الكتاب أنها تحل ا ه # وقال في المقدمات وأما ما لا يمكنه دفع العوض فيه ويمكنه دفع ما يستوفى ~~منه مثل أن يكتري الرجل دارا بالنقد أو يكون العرف فيه النقد فيفلس المكتري ~~قبل قبض الدار أو بعد القبض وسكن البعض من السكنى فأوجب ابن القاسم في ~~المدونة للمكري المحاصة بكراء ما بقي من السكنى إذا شاء أن يسلمه وله مثله ~~في العتبية وعلى قياس هذا إن فلس قبل قبض الدار فللمكري أن يسلمها ويحاصص ~~بجميع كرائه وهذا قياس قول أشهب الذي رأى قبض أوائل الكراء قبضا لجميع ~~الكراء PageV06P025 فيجيز أخذ الدار للمكري من الدين # وأما ابن القاسم فالقياس على أصله أن يحاصص الغرماء بكراء ما مضى ويأخذ ~~داره وليس له أن يسلمها ويحاصص الغرماء بجميع الكراء ولو لم يشترط في ~~الكراء النقد ولا كان العرف فيه النقد لوجب على المذهب المتقدم إذا حاصص أن ~~يوقف ما وجب في المحاصة فكلما سكن شيئا أخذ بقدره # ا ه # فجزم ابن رشد بالقول المقابل الذي أشار له المصنف بالمبالغة وهكذا فعل في ~~نوازله ونصه ومن اكترى دارا سنين معلومة بنجوم فمات أو فلس فالأصح في النظر ~~أنها لا تحل بموته ولا بتفليسه إذ لا يحل عليه ما لم يقبض بعد عوضه وهل أصل ~~ابن القاسم لأنه لم ير قبض الدار قبضا لسكناها فيأتي على مذهبه أن الكراء ~~لا يحل ms2460 بموته وينزل ورثته منزلته # ا ه # وهذا اختيار له وأنه الجاري على مذهب ابن القاسم بعد اعترافه بمذهب ابن ~~القاسم في المدونة والعتبية زاد في نوازله إلا أن يقول رب الدار لا أرضى ~~بذمتهم فله فسخ الكراء وأخذ داره ويأتي على مذهبه في التفليس أنه يأخذ داره ~~ولا يسلمها ويحاصص الغرماء بكرائها إلا برضاهم ومر قوله له أن يسلمها ~~ويحاصص الغرماء وهذا اضطراب من قوله وجريان على غير أصله ورجوع منه إلى ~~مذهب أشهب لأنه رأى أن قبض الأوائل من الكراء قبض للجميع # وقاله في موضع آخر من نوازله وقد رأيت لبعض الشيوخ أن جميع الكراء يعجل ~~المكتري من تركة المكتري لأنه تحل عليه بموته الديون المؤجلة وذلك غير صحيح ~~لأنه إنما يحل عليه ما قبض عوضه وما بقي من الكراء لم يقبض عوضه لأنه منافع ~~تقبض شيئا بعد شيء # ا ه # فانظر كيف جعل قول ابن القاسم في المدونة غير صحيح وذلك لعلو مرتبته وقد ~~نص هو على أنه لا يجوز لإنسان أن يعتمد على الرواية حتى يعلم صحتها يعني ~~إذا كان أهل الاجتهاد في الترجيح كهو فلا يغتر بكلامه من قصرت رتبته عن ~~رتبته إذا تمهد هذا علمت أن تقرير تت غير محرر لجعله محل الخلاف استيفاء ~~المنفعة وقد علمت أنه محل وفاق واعتمد فيما لم يستوف على كلام ابن فرحون ~~وهو خلاف مذهب PageV06P026 ابن القاسم في المدونة والعتبية وإن وافق اختيار ~~ابن رشد ولا يعدل عن الرواية لاختيار أحد الشيوخ وابن فرحون لم يذكره على ~~أنه المذهب بل على أنه قول قيل به على عادته في ألغازه يأتي ما يأتي به ~~اللغز من غير تقييد بالمشهور ونصه فإن قلت رجل مات ولا يحل دينه إلا عند ~~حلول أجل الدين # قلت هذا في الرجل يكتري دارا بمائة درهم يوفيها عند انقضاء الأجل ثم مات ~~قبل أن يستوفي السكنى فلا تحل المائة بموته وتلزم الورثة على حسب ما لزمت ~~المكتري بخلاف سائر الديون ذكره أبو إبراهيم الأعرج # ا ه ms2461 # فلم يعزه إلا لأبي إبراهيم # وإذا فلس المدين وهو غائب حل ما عليه من الدين المؤجل سواء قدم من غيبته ~~وهو معدم أو قدم المفلس الغائب حال كونه مليا فقد حل المؤجل عليه لأن ~~الحاكم حكم بتفليسه وهو مجوز لقدومه مليا فمضى حكمه ولا ينفع المدين دعواه ~~تبين خطئه بملائه هذا ظاهر كلام أصبغ واختار بعض القرويين أنه لا يحل ما ~~عليه لأن الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه # ابن عبد السلام الأول أقرب لأن الحاكم حين قضائه بالمحاصة كان مجوزا لما ~~قد ظهر الآن وأيضا فهو حكم واحد وقد وقع الاتفاق على أن من قبض شيئا من ~~دينه المؤجل لا يرد ذلك إذا قدم مليا فكذلك ما بقي نقله في التوضيح # وإن ادعى المفلس الأخص بمال على شخص وأنكره وشهد له رجل أو امرأتان و نكل ~~المفلس بضم الميم وفتح الفاء واللام مثقلا عن اليمين حلف كل من غرمائه ك ~~حلفه هو أي المفلس في كونه على جميع المشهود به لا على منابه منه فقط ~~لحلوله محل المفلس ولا يكفي حلف بعضهم لأنه لا يحلف شخص ليستحق غيره و كل ~~من حلف من الغرماء أخذ حصته من المحلوف عليه مقسوما على جميعهم لا جميع ~~دينه الذي على المفلس إن حلفوا كلهم بل لو نكل عن اليمين غيره أي الحالف ~~PageV06P027 من غرمائه على قول ابن القاسم الأصح عند ابن أبي زيد وترد يمين ~~الناكل على المدعى عليه فإن حلف سقط عنه حصة الناكل وإن نكل غرمها لأن ~~نكوله كشاهد ثان وتقسم على جميع الغرماء من حلف ومن نكل ولا يختص بها ~~الناكل # وأشار ب ولو لقول محمد بن عبد الحكم يأخذ جميع دينه من المحلوف عليه إذا ~~نكل غيره وإن طلب من نكل من الغرماء العود لليمين ففي تمكينه منها قولان ~~لابن الماجشون ومطرف اظهرهما عدمه كما سيأتي آخر الشهادات # وأفهم قوله نكل المفلس أنه المطلوب باليمين ابتداء وهو كذلك وإنه لو نكل ~~المدين قبل تفليسه ms2462 لا يحلف غرماؤه وهو كذلك قاله مطرف وابن الماجشون وأنه ~~في الحي وهو كذلك والميت إن شهد له بدين عدل أو امرأتان فإن كان فيه فضل عن ~~دين الغرماء بدأ وارثه باليمين وليس الغرماء ما جبره عليها فإن أبي حلف ~~الغرماء وأخذوا ديونهم وللوارث العود للحلف ليأخذ الفاضل عن الغرماء إن كان ~~اعتقد حال نكوله أنه لا يفضل شيء عنهم ودلت قرينة على صدقه ومن نكل من ~~الورثة يسقط حقه بعد حلف المدعى عليه # وقوله حلف كل يشمل الصبي وهو قول # وقيل يحلف وليه وقيل يؤخر لرشده ويشمل المحجور غير الصبي وهو كذلك على ~~المشهور # وقيل يؤخر لانفكاك الحجر عنه وأفتى به # و إن أقر المفلس بدين لغير من فلس لهم قبل بضم فكسر إقراره أي المفلس ~~الأخص أو الأعم لمن لا يتهم عليه إن أقر بالمجلس الذي فلس فيه أو قربه ~~بالعرف و إن كان ثبت دينه الذي فلس به بإقرار منه لا يقبل إقراره لغيرهم إن ~~ثبت دينه الذي فلس به ببينة عند مالك رضي الله تعالى عنه وعليه حملت ~~المدونة واختار بعض الشيوخ قبوله وهو ظاهر كلام ابن الحاجب واستظهره ابن ~~عبد السلام # خليل لكن الذي نص عليه محمد وحملوا عليه المدونة أن هذا خاص بما إذا ثبت ~~الدين PageV06P028 بإقراره فإن كان ببينة فلا يقبل وإن كان بالمجلس # ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن كان علم منه إليه ~~تعاط ومداينة وخلطة حلف المقر له ودخل في الحصاص مع من له بيئة ا ه # وأفهم قوله بالمجلس أو قربه أن إقراره بعده ببعد لا يقبل وهو كذلك # ابن عرفة بعد نقول كثيرة وكلام طويل قلت حاصله أنه قبل قيام الغرماء عليه ~~لمن لا يتهم عليه ماض اتفاقا ولمن يتهم عليه فيه نقلا اللخمي وبعد القيام ~~عليه وقبل الحكم بحجره لمن لا يتهم عليه فيه نقل اللخمي والشيخ الثلاثة ~~الأقوال وبعد الحجر عليه مقبول على من ليس دينه ببينة إن قارنه أو قاربه ~~وفي ms2463 قبوله على من دينه ببينة كذلك ولغوه ثالثها يقبل لمن علم له تقاض منه ~~للخمي مع نقل ابن رشد عن ابن حبيب ونقله رواية # وهو أي ما أقر المفلس به ولم يقبل إقراره به لكون الدين المفلس به ببينة ~~أو لبعد إقراره به عن مجلس تفليسه لازم له في ذمته أي المفلس يوفيه مما ~~يتجدد له من المال لأن الحجر عليه إنما هو في المال الذي بيده وقت تفليسه # ابن عرفة وفيها من أقر لرجل قبل التفليس بمال دخل به مع من داينه ببينة ~~وما بعد التفليس لا يدخل فيما بيده من مال فإن أفاد مالا بعد ذلك دخل فيه ~~مع من بقي له شيء من الأولين # و إن كان المفلس عامل قراض أو مودعا بالفتح وعين مال القراض أو الوديعة ~~بأن قال هذا قراض فلان أو هذه وديعة فلان قبل بضم فكسر تعيينه أي المفلس ~~القراض والوديعة إن قامت أي شهدت بينة عدلة بأصله أي عقد القراض أو الإيداع ~~عينت البينة ربهما أم لا هذا قول ابن القاسم ومفهوم تعيينه أنه لو قال ~~لفلان في مالي قراض أو وديعة لم يقبل وهو كذلك في الجواهر # ومفهوم إن قامت بينة بأصله عدم قبوله إن لم تقم به وهو كذلك # وقال أصبغ يقبل إن كان لا يتهم عليه # وأفهم قوله بأصله أنه لا يشترط تعيينه البينة وقال مالك رضي الله تعالى ~~عنه لا بد من تعيينها # ابن عرفة وفي المقدمات لو أقر بمعين كقوله هذا قراض فلان أو وديعته ففي ~~قبوله ثالثها PageV06P029 إن كان على أصلها بينة صدق في التعيين ثم قال ~~وقيل الثالث مفسر للأول وقيد الأول بأنه مع يمين المقر له وكونه لا يتهم ~~عليه # والمختار للخمي من الخلاف قبول قول الصانع بنون فعين مهملة المفلس في ~~تعيين مصنوعاته لأربابها بلا بينة بأصلها لعدم جريان العادة بالإشهاد عليه # اللخمي قول ابن القاسم يقبل أحسن لأن الصناع منتصبون لمثل هذا وليس ~~العادة الإشهاد عند الدفع ولا يعلم ذلك إلا من ms2464 قولهم # وحجر بضم فكسر على المفلس أيضا أي كما حجر عليه أولا إن تجدد له أي ~~المفلس مال بعد أخذ المال الذي بيده وقسمته على غرمائه وبقيت لهم بقايا ~~سواء تجدد عن أصل مال كربح في مال تركه بيده بعض غرمائه أو من معاملة جديدة ~~أو عن غير أصل كميراث وهبة وصدقة ووصية وأرش جناية لأن الحجر الأول قاصر ~~على المال الذي كان بيده # وأما المال المتجدد فيتصرف فيه إلى أن يحجر عليه فيه ومفهوم الشرط عدم ~~تجديد الحجر عليه إن لم يتجدد له مال ولو طال الزمان # ابن ناجي وبه العمل # وللباجي في سجلاته يجدد بعد ستة أشهر لانتقال الكسب # وانفك حجر المفلس بأخذ ما بيده وحلفه أنه لم يكتم شيئا أو تصديقه الغرماء ~~عليه إن حكم الحاكم بفكه عنه بل ولو بلا حكم به قاله اللخمي وأشار بولو إلى ~~قول ابن القصار وعبد الوهاب لا ينفك حجر عن محجور عليه إلا بحكم الحاكم ~~لاحتياجه للاجتهاد الذي لا يضبطه إلا الحاكم كذا قرر المصنف قول ابن الحاجب # وفي انفكاك الحجر عنه من غير حكم قولان وقرره ابن عبد السلام بأنه اختلف ~~هل ينفك الحجر عنه بطرو المال أو لا بد من حكم حاكم كالحجر عليه ابتداء ~~والمناسب تقديم وانفك ولو بلا حكم على وحجر أيضا إن تجدد له مال # ولو مكنهم أي أرباب الدين الغريم أي المدين مما بيده من عرض وغيره ~~PageV06P030 فباعوا أي الغرماء من ماله ما يحتاج في قسمته لبيعه بلا رفع ~~لحاكم واقتسموا أي الغرماء مال مدينهم بحسب ديونهم وبقيت لهم بقايا من ~~ديونهم ثم داين الغريم بابتياع أو اقتراض غيرهم أي المقتسمين ثم فلسه غيرهم ~~الذين تداين منهم بعد القسمة وأرادوا قسمة ما بيده من معاملتهم فلا دخول ~~للأولين فيه إلا أن يفضل شيء بعد وفاء الآخرين فيتحاص فيه الأولون كذا في ~~الجلاب وأفهم قوله باعوا واقتسموا أنهم إن قاموا ولم يجدوا معه شيئا فتركوه ~~لم يكن تفليسا فإن داين آخرين وفلسوه دخل معهم الأولون ms2465 فيما يوجد بيده لأن ~~تفليسهم له بلا حاكم كتفليس الحاكم # أصبغ سمعت ابن القاسم يقول عن مالك رضي الله تعالى عنهم في رجل قام عليه ~~غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا ماله ثم داينه آخرون أن الآخر أولى بما في ~~يده بمنزلة تفليس السلطان ثم قال ابن القاسم تفليسهم إياه فيما بينهم أبين ~~إذا فعلوا ذلك أن يجدوا له الشيء اليسير أو السقط في الحانوت الذي يكشف فيه ~~ويفالس فيأخذون ما وجدوا ويقتسمونه على تفليسه واليأس من ماله فهو عندي ~~تفليس كتفليس السلطان سواء # ابن رشد هذا هو التفليس الذي يمنع من دخول من فلسه على من عامله بعد ~~تفليسة # واستثنى مما لا يدخل فيه الأولون مع الآخرين فقال إلا ما ملكه ب كإرث ~~وصلة أي عطية من صدقة أو هبة أو وصية و أرش جناية على المفلس أو وليه ~~فللأولين الدخول فيه إذا فلس للآخرين # وبيع بكسر الموحدة ماله أي المفلس إن خالف جنس دينه أو صفته ويباع بحضرته ~~أي المفلس ظاهره وجوبا ومال إليه في توضيحه وفي الذخيرة أنه من باب الكمال ~~لأنه أبلغ في قطع حجته بعد ثبوت ديون القائمين والموجودين والأعذار للمفلس ~~ولكل منهم في دين صاحبه وحلف كل أنه لم يقبض شيئا PageV06P031 من دينه ولم ~~يسقطه كله ولا بعضه وأنه باق عليه إلى الآن وتسمية شهود كل # ابن عرفة المتيطي وابن فتوح شرط بيع القاضي مال المفلس لقضاء ديونه ثبوت ~~الديون وحلف أربابها على بقائها كيمين بقاء الدين على الميت وثبوت ملك ~~المفلس ما يبيعه عليه # ا ه # ميارة تأمل هل هذه اليمين يمين قضاء وهم إنما أوجبوها على طالب من لا ~~يمكنه الدفع عن نفسه إما حالا فقط كالصغير أو حالا ومآلا كالميت أو هي يمين ~~منكر فلا تتوجه إلا بدعوى كل واحد من الغرماء على غيره إنه قبض أو أسقط ~~مثلا ويؤيد هذا قول ابن رشد إذا كان المطلوب حاضرا وادعى قضاء ما يثبت عليه ~~فيمين طالبه يمين منكر لا يمين قضاء ا ه ms2466 وبيع ماله بالخيار للحاكم ثلاثا من ~~الأيام في جميع السلع التي لا يفسدها التأخير للاستزادة في الثمن # المصنف ولا يختص هذا ببيع المفلس فكلما يبيعه الحاكم على غيره فهذا سبيله # ابن عرفة والعادة أن بيع القاضي على خيار وإن لم يشترطه إلا أن يجهل ~~المشتري منه العادة فله القيام بالتخيير ردا أو إمضاء ويباع ماله إن لم يكن ~~كتبا بل ولو كان ماله كتبا فيجوز بيعها على المشهور # عب ظاهره ولو احتاج إليها فليست كآلة الصانع لأن شأن العلم أن يحفظ # ا ه # وأشار ب ولو لقولي مالك رضي الله تعالى عنه بكراهة بيعها وحرمته وشهر بعض ~~الأشياخ جوازه فلذا مشى عليه المصنف في التوضيح # الخلاف في بيعها هنا جار على الخلاف في بيعها من حيث الجملة فكرهه مالك ~~رضي الله تعالى عنه مرة ومنعه أخرى والمشهور الذي عليه الجمهور جواز بيع ~~الكتب # محمد بن عبد الحكم قد بيعت كتب ابن وهب بثلاثمائة دينار وأصحابنا ~~متوافرون حاضرون وغيرهم فلم ينكروه وكان أبي الوصي # أو كان ماله ثوبي بفتح الموحدة مثنى ثوب حذفت نونه لإضافته إلى جمعته أي ~~المفلس اللذين يصليها فيهما ويخلعهما فيبيعهما الحاكم على المفلس إن كثرت ~~قيمتهما عب يحتمل بالنظر لهما ويحتمل بالنظر لصاحبهما ويشتري له دونهما ولا ~~يباع من ثياب جسده ما لا بد له منه ونحوه في المدونة لأن الغرماء عاملوه ~~عليها وظاهره أنه لا يترك PageV06P032 لجمعته أكثر من ثوبين وانظر ما ~~المراد بهما ا ه # تت عب وهو قصور فقد قال ابن عبد البر المراد بهما قميص ورداء أو جبة ~~ورداء ا ه # تت ويباع على المفلس ما كان للقنية كداره وخادمته ودابته وسرجه وسلاحه ~~وخاتمه ومصحفه # الحط في المقدمات يباع ما له من الديون المؤجلة إلا أن يتفق الغرماء على ~~تركها حتى تقبض عند حلولها # وفي بيع آلة الصانع بنون وعين مهملة المفلس وعدمه تردد لعبد الحميد ~~الصائغ محله إذا كان محتاجا لها # وقلت قيمتها فإن لم يحتج لها أو كثرت قيمتها بيعت بلا ms2467 تردد # ابن ناجي بلغني أن شيخنا أبا مهدي اختار قول المازري أرى أنها لا تباع ~~إذا كانت قيمتها يسيرة ولا غنى عنها فتباع مرازب الكمادين فإنها تساوي ~~بتونس الدنانير الكثيرة كثلاثين دينارا كبيرة الضرب أميرية فهم يعاملون ~~عليها كالدار وأوجر بضم الهمز وكسر الجيم رقيقه أي المفلس الذي لا يباع ~~لشائبة حريته وفيه خدمة كثيرة كمدبره ومعتقه لأجل قبل الدين وولد أم ولده ~~من غيره بعد ولادتها منه وأما القن والمدبر والمعتق لأجل بعد الدين فيباعون ~~فيه ويؤاجر عليه رقيق غيره الذي أخدمه إياه حياته أو مدة لا من مرجعه له ~~بعد إخدامه غيره قاله ابن عرفة # بخلاف مستولدته أي المفلس فلا يؤاجر عليه إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع ~~ويسير الخدمة # في المقدمات إن ادعى أن أمته أسقطت منه فلا يصدق إلا بامرأتين أو فشو قبل ~~تفليسه وإن كان لها ولد حي قبل قوله إنه منه # ولا يلزم بضم التحتية وفتح الزاي المفلس بعد أخذ ما بيده بتكسب بتجر أو ~~عمل لتوفية ما بقي عليه لغرمائه من ديونهم ولو قدر عليه لأنها إنما تعلقت ~~بذمته لا ببدنه ولقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وسواء عامله ~~غرماؤه على التكسب أولا هذا هو المذهب # وقال اللخمي يجبر عليه الصانع لأنه عومل عليه لا التاجر وعلى التاجر تكلم ~~مالك رضي الله تعالى عنه # ومحل الخلاف إن لم PageV06P033 يشترط في معاملته تكسبه وإلا لزمه لأنه ~~شرط فيه غرض ومالية أفاده عب # البناني فيه نظر والظاهر أنه لا يلزمه العمل لظاهر الآية # و لا يلزم المفلس ب تسلف لمال يقضي به دين غرمائه # عب ولا قبول هبة ولا صدقة ولا سلف من غير طلب # تت المصنف لو أراد أحد وفاء دين الطالب ليرجع به على المفلس فليس للمفلس ~~الامتناع منه لأن منفعته له لا للمفلس إلا أن يقصد القاضي عنه ضرره ا ه # بعض مشايخي ظاهر كلامهم أن له الامتناع # عب إن أراد أحد أن يسلف رب الدين قدر ماله على ms2468 المدين ليرجع به على ~~المدين بلا عنته فلا مقال للمفلس قاله في التوضيح ولا يرده ما مر في القرض ~~من منعه لقصد نفع غير المقترض وقد قصد بهذا التسليف نفع المفلس وهو غير ~~المقترض لأنه لما شرط الرجوع على المفلس صار القرض له فليس النفع في هذا ~~القرض إلا للمقترض في المعنى وإن كان في الظاهر المقترض رب الدين والنفع ~~للمدين # البناني فيه نظر إذ لا نفع للمدين أصلا لأن الموضوع أنه معدم فتأخيره ~~واجب سلف رب الدين أم لا وما مر في القرض في المدين غير المعدم فلا حاجة ~~لجوابه # و لا يلزم ب استشفاع أي أخذ المفلس نصيب شريكه في عقار بعد بيعه لغيره ~~بالشفعة ليربح فيه ما يوفي به دينه كله أو بعضه لأنه تكسب و لا يلزم ب عفو ~~عن قصاص وجب له من جان عليه أو على وليه عمدا لا دية له ل أخذا لدية من ~~الجاني ليقضي بها دينه كله أو بعضه لأن العمد الذي يقتص منه لا مال فيه ~~إنما فيه القصاص أو العفو مجانا # وفهم من هذا منعه من العفو عما فيه دية كالخطإ والعمد الذي لا قصاص فيه ~~وفيه دية كجائفة وآمة وهو كذلك في نص الجواهر # و لا يلزم ب انتزاع مال رقيقه أي المفلس الذي لا يباع وجعل له الشارع ~~انتزاع ماله كمدبر قبل الدين وهو صحيح ومعتق لأجل بعيد كذلك إذ لم يعامل ~~إلا على ما يملكه بالفعل # ابن عرفة وفيها ليس لغرماء المفلس جبره على انتزاع مال أم ولده أو مدبره # ابن زرقون في سماع ابن القاسم من حبس حبسا وشرط أن للمحبس عليه ~~PageV06P034 بيعه فلغرمائه بيعه عليه وهذا يعارض ما تقدم ثم قال ابن عرفة ~~ابن رشد روى محمد ليس لهم بيعه وهو الآتي على قولها لا يجبر المفلس على ~~انتزاع مال أم ولده ولا مدبره # ابن عرفة مقتضى قوله منافاة ما في السماع لقولها في أم الولد والمدبر ~~ويرد بحصول متعلق الجبر في السماع لأنه ms2469 ملكه البيع وعدمه في أم الولد ~~والمدبر لوقفه على الانتزاع و لا يلزم باعتصار ما وهبه المفلس قبل إحاطة ~~الدين بماله لولده الصغير أو الكبير وحازه الولد قبل إحاطة الدين بمال أبيه ~~وأما ما وهبه له بعدها أو قبلها وحازه بعدها فلهم رده وعجل بضم فكسر مثقلا ~~بيع الحيوان الذي يجوز بيعه على المفلس أي لا يستأني به كالاستيناء ببيع ~~عقاره وعرضه فلا ينافي أنه لا بد من النداء عليه أياما يسيرة لأنه يسرع له ~~التغير ويحتاج إلى مؤنة وفي ذلك نقص لمال الغرماء فليس المراد أنه يباع بلا ~~تأخير أصلا ولا أنه يباع بلا خيار ثلاثة أيام كما توهمه صاحب التكملة لأنه ~~لم يقله أحد # تت ما يخشى فواته من رطب فاكهة وطري لحم فلا يستأني به الأيام اليسيرة ~~ويسير العروض كسوط ودلو يباع من حينه # البناني مثل الحيوان العروض # ابن يونس مالك رضي الله تعالى عنه يستأني في بيع ربع المفلس يتسوق بها ~~الشهر والشهرين وأما الحيوان والعروض فيتسوق بها يسيرا والحيوان أسرع بيعا ~~ا ه # وسمع ابن القاسم يستأني بالعروض الشهر والشهرين مثل الدور # ابن رشد لفظه مشكل لاحتماله أن العروض يستأني بها الشهر والشهرين كالدور ~~ويحتمل أن قوله مثل الدور تفسير للعروض فمعناه إن العروض التي هي الدور ~~يستأني بها الشهر والشهرين بخلاف الحيوان ويحتمل أن يكون معناه أن العروض ~~التي هي كالدور في كثرة الثمن يستأني بها الشهر والشهرين # واستؤني بضم الفوقية وكسر النون أو بفتحهما أي تربص واستمهل ب بيع عقاره ~~أي المفلس فينادى عليه كالشهرين ثم يباع بالخيار ثلاثة أيام # ابن عرفة PageV06P035 اللخمي لا يباع مال المفلس بالحضرة ويستأنى به ~~ليشهر # مالك رضي الله تعالى عنه يستأنى في الدور والأرضين الشهر والشهرين وفي ~~الحيوان والعروض يسيرا أو الحيوان دون العروض # اللخمي إن كان العطاء الأول مستوفى لا ترجى عليه زيادة ويرى أن البدار ~~للعقد أولى خوف أن ينثني رأيه عن الشراء أمضى ذلك وكذا إن أخذه بعض الغرماء ~~بما لا ترجى بعده زيادة ms2470 ثم قال ابن عرفة ففي الاستيناء بالعروض الشهرين أو ~~الأيام اليسيرة كالحيوان اختلاف وكون الحيوان لا يستأنى به إلا اليسير لأجل ~~كلفة النفقة والنظر في العروض أن يستأني بالرفيع الكثير الثمن منها الشهر ~~والشهرين وما دون ذلك الأيام اليسيرة ويسير الثمن كالحبل والدلو والسوط ~~يباع من ساعته ا ه # الكاف في كلام المصنف استقصائية كما قال البساطي # وقسم بضم فكسر مال المفلس المجتمع من ناضه وثمن مبيعه على غرمائه بنسبة ~~الديون يحتمل أن مراده بنسبة ماله للديون بأن تجمع الديون وينسب ماله ~~لمجموعها ويعطي لكل غريم مثل تلك النسبة من دينة ويحتمل أن مراده نسبة ~~الديون لمجموعها أي نسبة كل دين له ويعطي لكل غريم مثل نسبة دينه له من مال ~~المفلس فلو كان لغريم خمسون ولآخر مائة وخمسون ومال المفلس مائة وعشرون ~~فمجموع الديون ثلثمائة فبالوجه الأول تنسب مائة وعشرين لثلثمائة تجدها ~~خمسين فتعطي كل غريم خمسا دينه فيخرج للأول عشرون والثاني أربعون وللثالث ~~ستون وبالوجه الثاني تنسب الخمسين للثلثمائة تجدها سدسا فتعطي صاحبها عشرين ~~سدس المائة والعشرين وتنسب المائة للثلثمائة فتكون ثلثا فتعطي صاحبها ثلث ~~المائة والعشرين أربعين والمائة والخمسون نصف الثلثمائة فلصاحبها ستون نصف ~~المائة والعشرين # PageV06P036 ابن عرفة وفي المقدمات وجه التحاصص صرف مال الغريم من جنس ~~دين الغرماء دنانير إن كان دنانير أو دراهم إن كان دراهم أو طعاما إن كان ~~طعاما فإن اختلفت أصناف ديونهم صرف المال عينا دنانير أو دراهم بالاجتهاد ~~إن كان الصنفان جاريين بالبلد ويباع ماله من دين مؤجل إلا أن يتفق الغرماء ~~على تركها لحلولها ويجمل جميع ديونهم إن كانت بصفة واحدة أو قيمتها إن ~~اختلفت حلت أو لم تحل لأن التفليس اقتضى حلولها كالموت هذا قول ابن القاسم # وقال سحنون العرض المؤجل يقوم يوم التفليس بنقد على أن يقبض لأجله وهو ~~بعيد لأن المال لو كان فيه وفاء لعجل له حقه أجمع وإذا قاله في العروض ~~فيلزم في العين المؤجل وهذا لم يقله هو ولا غيره فقدر مال المفلس من ms2471 الديون ~~قدر ما يصير لكل ذي دين من دينه ا ه # بلا بينة شاهدة ب حصرهم أي الغرماء فلا يتوقف قسم مال المفلس بينهم عليها ~~بخلاف قسم تركة الميت بين ورثته فيتوقف على بينة حصرهم اتفاقا # والفرق أن الورثة معلومون للجيران والمعارف وأهل بلدهم بخلاف أرباب ~~الديون فإن الغالب على المدينين إخفاؤهم واستؤني وجوبا فيما يظهر باجتهاد ~~الحاكم به أي القسم إن عرف بضم فكسر من أريد قسم ماله أي اشتهر بين الناس ~~بالدين بفتح الدال أي التداين من غيره والاستيناء في القسمة سبب الموت فقط ~~أي لا في الفلس أيضا لحاضر أو قريب غيبة كبعيدها إن لم يخش عليه دين وإلا ~~استؤني قاله ابن رشد ففي المفهوم تفصيل # وأراد بالبعيد ما يشمل المتوسط وظاهره الاستيناء مع الخشية وإن لم يعرف ~~بالدين قاله عب # تت ما في المتن رواه ابن وهب وروى غيره يستأني في الفلس كالموت # اللخمي وهو أحسن فإن لم يكن معروفا بالدين قسم بلا استيناء # والفرق بين الميت والمفلس أن ذمة المفلس باقية فإن ظهر غريم فحقة متعلق ~~بها والميت خربت ذمته وإن المفلس حي يخير بغريمه الغائب إن كان # PageV06P037 تتميم أصبغ إذا فلس المديان أو مات نودي عليه بباب المسجد في ~~وقت اجتماع الناس أن فلانا فلس أو مات فمن له عنده دين أو قراض أو وديعة أو ~~بضاعة فليرفع ذلك للقاضي # و إذا كان بعض الديون عرضا أو طعاما أو كانت كلها عروضا واختلفت صفاتها ~~أو أطعمة كذلك قوم بضم القاف وكسر الواو مثقلا دين مخالف النقد أي الدنانير ~~والدراهم وهو العرض والطعام سواء كان العرض مقوما أو مثليا وتعتبر قيمته ~~يوم الحصاص فكسر الحاء المهملة أي المحاصة والقسمة بين الغرماء بنقد من صنف ~~ما أريد قسمه ويحاص لصاحب المخالف بقيمته # واشتري بضم المثناة وكسر الراء له أي صاحب مخالف النقد منه أي جنس وصفة ~~دينه ا ه المخالف للنقد بما أي النقد الذي يخصه أي يخرج وينوب صاحب المخالف ~~بالمحاصة بقيمة دينه في مال ms2472 المفلس أو الميت فإن كان مائة دينار وعليه لشخص ~~مائة دينار ولآخر عرض يساوي مائة دينار ولآخر طعام كذلك دفع لصاحب النقد ~~ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار واشترى لصاحب عرض مثل عرضه جنسا وصفة ~~بثلاثة وثلاثين دينارا وثلث دينار ولصاحب الطعام كذلك وهذا مع المشاحة وأما ~~مع التراضي فيجوز أخذ صاحب المخالف النقد الذي خصه بالمحاصة إذا لم يمنع ~~منه مانع كما يأتي # و إن لم يشتر لصاحب العرض أو الطعام منه حتى رخص أو غلا مضى القسم أو ~~التقويم إن رخص بضم الخاء المعجمة حتى صار إذا اشترى بما خصه يكون المشترى ~~بالفتح أكثر مما خصه فلا تحاصصه الغرماء في الزائد أو غلا نوع الطعام أو ~~العرض حتى إذا اشترى له بما خصه يكون المشترى بالفتح أقل مما يخصه فلا يرجع ~~على الغرماء فيما PageV06P038 خصهم فلا تراجع بين الغرماء قال الباجي وابن ~~رشد قالا إلا أن يصير له أكثر من حقه فيرد الفاضل للغرماء يتحاصون فيه ~~ببواقي ديونهم # وأما فيما بين المدين وصاحب مخالف النقد فيكون الحساب بما اشترى لا بثمنه ~~فإن اشترى له قدر دينه فلا شيء له على المدين وإن اشترى له أقل منه اتبع ~~المدين بباقيه # في التوضيح الباجي وصاحب المقدمات إن تأخر الشراء حتى غلا أو رخص فلا ~~تراجع فيه بين الغرماء إلا أن يكون فيما صار له أكثر من جميع حقه فيرد ~~الفضل إلى الغرماء وإنما يكون التحاسب بينه وبين الغريم # وقال المازري لو تغير السعر حتى صار يشتري له أكثر مما كان يشتري له يوم ~~قسمة المال فالزائد بين الغرماء ويدخل معهم فيه كمال طرأ للمفلس # وذهب ابن الماجشون إلى أن هذا الفضل الذي حدث باختلاف السعر يستبد به هذا ~~الغريم الموقوف له المال ويشتري له به مما بقي في ذمة المفلس بناء على أصله ~~أن مصيبة الموقوف ممن له الدين ا ه # الحط وكلام ابن الماجشون ليس قولا ثالثا كما توهمه صاحب الشامل بل هو ~~الذي حكاه الباجي وابن رشد # و إن ms2473 كان لبعض الغرماء أو جميعهم دين عرض أو طعام وكان اشترط في عقد ~~المعاملة كونه جيدا ف هل يشترى بضم التحتية وفتح الراء له بما خصه بالمحاصة ~~بقيمته في صورة شرط كونه من جيد بفتح الجيم وكسر التحتية مثقلا ونائب فاعل ~~يشتري أدناه أي الجيد رفقا بالمدين قاله ابن عبد الحكم أو يشترى له وسطه أي ~~الجيد لأنه العدل بينهما لأن شراء الأعلى يضر المدين وشراء الأدنى يضر رب ~~الدين في الجواب قولان عب ولم يحمل على الغالب إن وجد كما قال في السلم ~~وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا فالوسط لفلس المسلم إليه هنا دون ما ~~مر أو يقيد ما هنا بما إذا لم يكن غالبا أو ما هنا في غير السلم ومثل شرط ~~الجيد شرط الدنيء # و إن رضي صاحب الدين غير العين بأخذ ما نابه في الحصاص عينا جاز أن ~~PageV06P039 يؤخذ الثمن بفتح المثلثة والميم أي النقد الذي خصه بالحصاص في ~~كل حال إلا لمانع شرعي كما لو أسلم دنانير في عرض أو طعام ونابه بالمحاصة ~~دراهم أو أسلم دراهم في أحدهما ونابه نقد فليس له أخذه لأنه بيع طعام ~~المعاوضة قبل قبضه فالأخذ هنا كالاقتضاء عن المسلم فيه السابق في باب السلم ~~في قوله وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن ~~يسلم فيه رأس المال بناء على أن الحاكم نائب عن المفلس فلم يدفع دخوله ~~التهمة # ابن عرفة في المقدمات ومن لم يكن دينه من صنف مال الغريم ابتيع له بما ~~صار له صنف دينه فإن أراد أخذ ما صار له عينا لم يجز إن كان دينه طعاما من ~~سلم وجاز إن كان من قرض وإن كان الذي له عرضا من سلم لم يجز # وقيل إنه جائز لأن التفليس يرفع التهمة وهو على الاختلاف في مسألة سماع ~~أشهب من كتاب السلم والآجال # ابن عرفة حاصل ما فيها أن في رفع التفليس حكم التهمة روايات لغير ابن ~~حبيب وله # ابن زرقون ms2474 ولأن حكم التفليس يرفع التهمة خير ابن القاسم في سماع عيسى من ~~باع عبدا ففلس مشتريه وقد أبق بين حصاصة الغرماء وبين طلبه العبد # وقال أصبغ ليس له إلا المحاصة # ثم قال في المقدمات ولو أراد أخذ ما صار له في المحاصة بجميع حقه جاز إن ~~كان ما صار له فيها مثل رأس ماله فأقل إلا أن يكون الدين طعام سلم فلا يجوز ~~إلا أن يكون حظه في المحاصة مثل رأس ماله ولو كان طعام قرض جاز مطلقا # و إن أنفقت زوجة على نفسها من مالها أو مما تسلفته حال يسر زوجها ثم فلس ~~حاصت الزوجة غرماء زوجها بما أنفقت قبل تداينه أو بعده ولو بعد تفليسه لأنه ~~يترك له النفقة الواجبة عليه ومنها نفقة الزوجة و حاصت بصداقها أي الزوجة ~~كله ولو فلس قبل البناء لأنه دين في ذمته حل بفلسه وإذا حاصت بجميع صداقها ~~ثم طلقها قبل البناء فهل ترد ما زاد على نصف الصداق أو ترد ما زاد على ~~تقدير المحاصة بنصفه قولان ثانيهما لابن القاسم والأول لابن دينار قاله تت ~~وهو يفيد ترجيح الثاني PageV06P040 أي وتحاصص فيما ردته فإن كان الصداق ~~مائة وحاصت بها فنابها خمسون ثم طلقها قبل البناء ردت للغرماء خمسة وعشرين ~~لأنه تبين أن صداقها خمسون وأنها لا تستحق الحصاص إلا بها وتكون في الخمسة ~~والعشرين التي ردتها أسوة الغرماء ا ه # عب البناني قوله أو ترد ما زاد على المحاصة بنصفه إلخ هذا هو الموافق ~~لقوله في الرهن وإلا قدر محاصا بما بقي ومثاله لو كان لرجلين عليه مائتان ~~وحاصتهما بمائة صداقها ومال المفلس مائة وخمسون نسبته لمجموع الديون النصف ~~فأخذ كل خمسين نصف دينه وطلقها قبل البناء فإذا قدرت محاصة بخمسين نصف ~~الصداق نابها ثلاثون لأن مجموع الديون حينئذ مائتان وخمسون ومال المفلس ~~ثلاثة أخماسها فترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد ستون وهي ثلاثة ~~أخماس دينه ولا تدخل معهما فيما ترده كما هو ظاهر وبه تعلم أن قول ز تحاصص ms2475 ~~فيما ترده وقوله ترد للغرماء خمسة وعشرين غير صواب نعم في ضيح عن يحيى بن ~~عمر أنه إن كان بيد غريم بالحصاص الأول نصف حقه فلتحبس هي مما بيدها قدر ~~نصفه وترد ما بقي وتحاصص معهم فيه فعلى هذا ترد من الخمسين خمسة وعشرين ~~فيبقى لها من دينها خمسة وعشرون ولكل واحد منهما خمسون فمجموع الديون مائة ~~وخمسة وعشرون ونسبة الخمسة والعشرين المردودة إليه الخمس فيأخذ كل واحد ~~منهم خمس ما بقي من دينه فتأخذ خمسة ويأخذ كل واحد منهما عشرة # ا ه # لكن لا يقال على هذا ترد ما زاد على تقدير المحاصة بنصفه # وشبه في المحاصة بنفقة الزوجة وصداقها فقال كالموت للزوج فتحاصص زوجته ~~بنفقتها حال يسره وبصداقها غرماءه وإن أنفقت الزوجة على ولد زوجها حال يسره ~~ثم فلس أو مات فلا تحاصص بنفقة الولد لأنها محض مواساة لكن ترجع بها على ~~زوجها إن أيسر لقيامها عنه بواجب وظاهره عدم محاصتها بها ولو حكم بها # وفي د هذا ما لم تكن بقضية وأنفقت وهو مليء وإلا حاصت بها # ا ه # لكن ظاهر أنه مقابل ولا تحاصص بنفقتها على والديه إلا أن يحكم بها عليه ~~وكان مليا وتسلفت فتحاصص PageV06P041 # البناني انظر هذا ففي منتقى الباجي حكايته عن أصبغ بعد نقله رواية ابن ~~القاسم أنها لا تحاصص بنفقة الأبوين مطلقا ووجه كلا منهما ونحوه في التوضيح # وإن قسم مال مفلس أو ميت على غرمائه ثم ظهر دين عليه لغيرهم لم يعلم ~~بقسمتهم فإنه يرجع على المقتسمين بالحصة التي تنوبه لو قاسمهم وأفهم قوله ~~ظهر أنه لو حضر ولم يقاسمهم فلا يرجع عليهم وهو كذلك أو بيع ماله وقسم ثمنه ~~على غرمائه ثم استحق بضم المثناة وكسر الحاء المهملة فقاف شيء مبيع على ~~مفلس أو ميت إن كان مبيعا بعد تفليسه # بل وإن كان مبيعا قبل فلسه أو موته رجع الغريم الظاهر في الأولى والمستحق ~~منه في الثانية على المقتسمين بالحصة التي تخصه لو قاسمهم في البيع قبل ~~الفلس وبجميع ثمنه ms2476 في المبيع بعده لاقتسامهم عين ماله ولأن المعاملة في هذا ~~إنما هي بينه وبين الحاكم فلو كان عليه عشرون لاثنين لكل واحد عشرة وله ~~سلعتان بيعت كل سلعة منهما بعشرة وأخذ كل واحد عشرة ثم استحقت إحدى ~~السلعتين رجع من استحقت منه السلعة على كل منهما بثلاثة وثلث إن كان البيع ~~قبل الفلس وإن كان بعده رجع على كل منهما بخمسة ولا يأخذ مليا عن معدم ولا ~~حاضرا عن غائب ولا حيا عن ميت فيهما # الخرشي هذا على أنه يفلس ودينه مساو لما بيده وهو خلاف ما مر للحط أو ~~يحمل على ما إذا كانت قيمتهما حين تفليسه تنقص عن عشرين ثم زادت حين البيع ~~واحترز بقوله ظهر عمن حضر القسم ساكتا بلا عذر مانع له من مقاسمتهم فلا ~~رجوع له عليهم بشيء لأن سكوته يعد رضا منه ببقاء دينه في ذمة المفلس وبالغ ~~على البيع قبل الفلس لتوهم عدم الرجوع فيه لأن المقتسمين يقولون لمن استحقت ~~السلعة منه إنما اقتسمنا مال المفلس ولم تستحق أنت شيئا منه وقت القسمة ~~إنما طرأ استحقاقك بعدها # ووجه رجوعه عليهم أن الغيب كشف أنه كان يستحق محاصتهم وقتها # وأما المبيع بعد PageV06P042 التفليس فلا يتوهم فيه عدم رجوعه عليهم ~~لاقتسامهم عين ماله فله الرجوع عليهم بجميعه لأن المعاملة إنما هي بينه ~~وبين الحاكم قاله الفيشي ونحوه في شرح السوداني # البناني وهو الصواب لقول ابن عرفة معنى قول ابن شاس وابن الحاجب إن ظهر ~~غريم رجع على كل واحد بما يخصه وكذا لو استحق مبيع هذا هو نقل الشيخ في ~~الموازية لأصبغ وعبد الملك أن من استحق من يده ما اشتراه مما بيع على ~~المفلس رجع بثمنه على الغرماء فقوله رجع بثمنه ظاهر في رجوعه بجميعه # والحاصل أن المبيع بعد المفلس يرجع بجميع ثمنه والمبيع قبله يرجع بحصته ~~فقط فقد اختلفا في هذا الحكم واتفقا في أنه لا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا ~~عن غائب ولا حيا عن ميت والله أعلم # ابن عرفة وفيها ms2477 إن طرأ غريم على غرماء بعد قسم مال المدين عليهم وعدم ~~العلم بالطارئ وشهرة المدين بالدين تبع كلا منهم بما يجب له لو حضر معهم ~~فيما صار لهم ولو لم يجب له الوفاء ما فضل عن ديونهم بحق الطارئ تبع الورثة ~~بما فضل عن ديونهم زاد في قسمتها ولا يتبع المليء بما على المعدم ا ه # وشبه في رجوع الطارئ على المطرو عليه فقال كوارث طرأ على مثله بعد قسمة ~~التركة أو موصى له بفتح الصاد طرأ على مثله بكسر فسكون أي وارث في الأول ~~وموصى له في الثاني بعد قسمة التركة في الأول والموصى به في الثاني فيرجع ~~الطارئ على المطرو عليه بحصته لو حضرها ولا يأخذ مليا عن معدم إلخ # وإن اشتهر ميت بدين عليه أو لم يشتهر به و علم وارثه لولا الدين أو وصيه ~~بأنه مدين لغير الحاضرين وأقبض الوارث أو الوصي التركة للغرماء الحاضرين أو ~~قبضها الوارث لنفسه أو أقبضها له الوصي ثم طرأ غريم رجع الغريم الطارئ عليه ~~أي الوارث أو الوصي المقبض لغيره أو القابض لنفسه بما يخصه لتعديه بالإقباض ~~PageV06P043 أو القبض بالشهرة أو العلم وأخذ بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة ~~وارث مليء عن وارث معدم وحاضر عن غائب وحي عن ميت ما لم يجاوز بجيم وزاي أي ~~يتعد دين الطارئ ما أي القدر الذي قبضه الوارث المليء المرجوع عليه لنفسه ~~بأن نقص عنه أو ساواه فإن جاز دين الطارئ ما قبضه الوارث المليء لنفسه رجع ~~عليه الطارئ بما قبضه فقط وكذا يقال في الإقباض ويحتمل أن فيه احتباكا بحذف ~~أو قبض عقب أقبض بدليل ما قبضه وحذف أو أقبضه عقب قبضه بدليل أقبض الأول ~~ويرجع ببقية دينه على بقية الورثة وتقدم في الغرماء لا يؤخذ مليء عن معدم ~~وفرق بمساواة الغرماء الطارئ في الاستحقاق والوارث لا يستحق إلا ما فضل عن ~~الدين # ثم إذا غرم الوارث المقبض مع الشهرة أو العلم رجع الوارث على الغريم الذي ~~قبض منه أولا قاله مالك رضي ms2478 الله عنه في كتاب المديان من المدونة وفيها أي ~~المدونة أيضا عن ابن القاسم البداءة في الرجوع بالغريم الذي قبض من الوارث ~~أولا أي يرجع الطارئ أولا عليه بما يخصه لو حضر فإن وجده عديما رجع على ~~الوارث بما يخصه ثم يرجع الوارث على الغريم الأول # وهل بينهما خلاف أو هما محمولان على التخيير للطارئ في الرجوع على الوارث ~~أو الغريم في الجواب تأويلان الأول للخمي والثاني لابن يونس # تنبيهات الأول طفي قوله وإن اشتهر ميت بدين إلخ المسألة مفروضة في ~~المدونة وغيرها فيمن ترك مالا يفي بديونه والتفصيل فيه أما من ترك وفاء ~~وقضى الوصي أو الوارث بعض غرمائه ثم تلف ما بقي فليس للباقين رجوع على من ~~قبض من الغرماء بشيء إذ فيما بقي PageV06P044 وفاء بدين الباقين قاله في ~~المدونة # وهل للباقين رجوع الوارث فيه تفصيل ذكره أبو الحسن في شرحها ونصه اللخمي ~~ضياع البقية على ثلاثة أقسام إن أمسكها الوارث لنفسه وهو عالم بدين الطارئ ~~ضمنها مطلقا وكذا إن لم يعلم ولم تقم بينة على ضياعها وإن قامت فلا يضمنها # وقال أشهب يضمنها مطلقا على أصله في ضمان ما يغاب عليه من الرهن والعارية # اللخمي والأول أصوب وإن أوقفها للغريم فلا يضمنها واختلف هل مصيبتها ممن ~~وقفت له قاله أشهب أو من الميت قاله مالك وابن القاسم رضي الله عنه # ا ه # فالراجح أنها من الميت وهذا لا يعارض قوله الآتي وإن تلف نصيب غائب إلخ ~~لأنه فيما عزله القاضي من مال المفلس كما في المدونة الثاني طفي قوله وأخذ ~~مليء إلخ هذا خاص بالوارث القابض لنفسه لا بقيد الشهرة أو العلم بل مطلقا ~~كما قرره س وكذا في المدونة وابن شاس وابن الحاجب وغيرهم ولا يعارضه ما ~~يأتي في القسمة من قوله ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا لأنه معترض كما نبه ~~عليه الحط هناك فتعميم ج كلام المصنف في الوارث القابض والمقبض قائلا في ~~قوله ما لم يجاوز ما قبضه أو أقبضه تكلف بلا مساعد ms2479 له نقلا # الثالث غ اشتمل كلام المصنف على ثلاثة أقسام الأول طرو الغريم على ~~الغرماء وهو المراد بقوله وإن ظهر دين أو استحق مبيع وإن قبل فلسه رجع ~~بالحصة # الثاني طروء الوارث على الوارث أو الموصي على الموصى له وهو المراد بقوله ~~كوارث أو موصى له على مثله # الثالث طرو الغريم على الوارث والوارث ضربان مقبض لغيره من الغرماء وقابض ~~لنفسه وقد أشار إلى الوارث المقبض بقوله وإن اشتهر ميت بدين أو علم وارثه ~~وأقبض رجع عليه وإلى الوارث القابض بقوله وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما ~~قبضه وباقي كلامه خاص بالوارث المقبض # فإن قلت فأي قرينة تصرفه للمقبض دون القابض # قلت ذكر الرجوع على الغريم يعين ذلك فإن الدافع هو المقبض دون القابض # بالله تعالى التوفيق # الرابع البناني قول ز يمكن أن يكون في كلامه احتباك إلخ هذا الوجه غير ~~PageV06P045 صحيح أيضا كالذي قبله لاقتضائه أيضا إن أخذ المليء عن المعدم ~~في الوارث القابض لنفسه مشروط بالشهرة أو العلم وليس كذلك كما ذكرناه # الخامس البناني قوله وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه الصواب أنه ~~مقحم هنا كما في ق و غ وأن قوله ورجع على الغريم يوصل بقوله رجع عليه لأن ~~قوله وأخذ مليء إلخ خاص بالوارث القابض لنفسه لا يقيد الشهرة أو العلم بل ~~مطلقا كما تقدم في كلام طفي # فإن غاب غريم وقت القسمة وعزل القاضي له نصيبه و تلف نصيب غريم غائب عزل ~~بضم فكسر من القاضي أو نائبه عند القسم ف ضمانه منه أي الغائب لأن القاضي ~~أو نائبه كوكيل عن الغائب # ابن عرفة وفيها مع غيرها ينبغي للقاضي أن يقف لمن غاب من غرماء المفلس ~~حظه ثم إن هلك كان منه وشبه في كون الضمان من رب الدين فقال كعين أي دنانير ~~أو دراهم وقفت بضم فكسر من مال المفلس ل تتقسم على غرمائه وتلفت فضمانها من ~~الغريم لا من المفلس أو تركة الميت لتقصير الغريم في عدم قسمتها ms2480 مع تهيئها ~~للقسم لا عرض وقف للغرماء فتلف فضمانه من المفلس أو التركة في قول ابن ~~القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما # ابن عرفة ابن رشد معنى قول ابن القاسم أن العين من الغرماء إن كان دينهم ~~عينا # ومعنى قوله إن العروض من المدين إن كان دين الغرماء ليس مماثلا لها # ا ه # ونحوه في أبي الحسن # وهل عدم ضمان الغريم العرض الموقوف مطلقا سواء كان مثل دينه أم لا وعليه ~~فهمه اللخمي والمازري والباجي أو عدمه في حال إلا أن يكون العرض بك جنس ~~وصفة دينه أي الغريم الموقوف له فيضمنه الغريم لأن المحاصة فيه كالعين بدون ~~احتياج إلى بيع وهذا فهم بعض القرويين وابن رشد في الجواب تأويلان وروى ~~أشهب أن PageV06P046 ضمان التالف من المفلس حق يصل للغرماء عينا كان أو ~~عرضا وهو قول ابن عبد الحكم واختاره اللخمي وابن عبد السلام أفاده تت # طفي اغتر بكلام المصنف فجعل التأويلين في كلام المدونة فأعاد الضمير ~~عليها وليس كذلك بل الفهمان في كلام ابن القاسم في غير المدونة وقد اعترض ~~المواق كلام المصنف قائلا انظر قوله تأويلان فإنهما ليسا على المدونة # ا ه # ولم ينسبهما في توضيحه لها ولا ابن عرفة ولا ابن عبد السلام ولا غيرهم # والحاصل أن المسألة غير منصوص عليها في المدونة ولعل أصله ففهمه اللخمي ~~بتذكير الضمير الذي مرجعه قول ابن القاسم وكذا رأيته في كبيره وفي بعض ~~النسخ من صغيره # وترك بضم الفوقية وكسر الراء له أي المفلس من ماله الذي أريد قسمه على ~~غرمائه قوته بضم الكاف وسكون الواو أي المفلس نفسه و ترك أيضا النفقة ~~الواجبة عليه لغيره كزوجته وولده ووالده وأمهات أولاده ومدبريه لظن يسرته ~~المازري التحقيق أن يترك له إلى وقت يؤدي الاجتهاد أنه يحصل له في مثله ما ~~تتأتى منه معيشته وفي التوضيح نحو الشهر هو المشهور وفي الشامل لظن يسرته ~~هو المشهور وليس خلافا ا ه # تت عب والمراد الواجبة أصالة بزوجية أو قرابة أو رق ms2481 لا يباع كأم ولد ~~ومدبر فلا تسلط لغرمائه على قدر كفايته لأنهم على ذلك عاملوه لا بالالتزام ~~لسقوطها بالفلس أو الموت # في الشامل من له صنعة ينفق منها على نفسه وأهله لا يترك له شيء # وقيل إلا نفقة كيومين خوف عطلة ا ه # و ترك له ولمن تلزمه نفقته كسوتهم ابن عرفة فيها يباع على المفلس كل ~~عروضه إلا ما لا بد له منه من ثياب جسده وثوبي جمعته إن كانت لهما قيمة وإن ~~لم تكن لهما تلك القيمة فلا ثم قال ولابن القاسم في سماعه تترك له لبسته ~~إلا أن يكون فيها فضل # اللخمي يريد فتباع ويشتري له دونها ثم قال وفي سماع ابن القاسم يترك له ~~كسوة ولابنه وفي كسوة الزوجة شك # سحنون لا يترك له كسوة زوجته # ابن رشد شك مالك رضي الله عنه PageV06P047 في ذلك في المختصر # اللخمي لابن القاسم في سماعه مالكا وليس في الفقه لأنها أحق بها من الولد ~~فإذا تركت كسوته فترك كسوتها أولى وعلى قول سحنون لا تترك لها لا تترك ~~للولد وهو أبين وحسبهم ما كان عليهم # واختلف إن كانت ثياب أهله وولده خلقة هل تجدد لهم ولا أرى أن يستأنف له ~~كسوة ويكفيه ما كان يجتزي به قبل ذلك # ابن رشد شك مالك رضي الله عنه فيها لطول بقائها فهي كالنفقة بعد المدة ~~المؤقتة كل من المفلس ومن تلزمه نفقته دستا بفتح الدال المهملة وسكون السين ~~المهملة فمثناة فوقية أي ملبوسا معتادا لمثله # في القاموس الدست الدشت ومن الثياب والورق وصدر البيت معربات ثم قال ~~الدشت الصحراء ومراده بقوله أولا الدست الدشت أنه يطلق على الصحراء كالدشت ~~ثم أفاد أنه يطلق على الثوب إلخ # وأما الدشت بالشين المعجمة فيطلق على الصحراء لا غير وكذا في الصحاح # الحط يعنى بالدست القميص والعمامة والسراويل والكعب أي المداس ويزاد في ~~الشتاء جبة قاله النووي في منهاجه وزاد بعض شراحه الدراعة التي تلبس فوق ~~القميص إن كانت تليق بحاله # ونقل عن الشافعي رضي الله ms2482 عنه أنه لا يترك له الطيلسان إن كان تركه لا ~~يخل بمروءته # الشارح وتراد المرأة مقنعة وإزارا وغيرهما مما يليق بحالها # الخرشي وأما ثياب الزينة فلا تترك له ولا لمن تلزمه نفقة على المشهور قال ~~في الاستغناء لا يترك عليه إلا ما يواري عورته بين الناس وتجوز به الصلاة ~~إلا أن يكون في الشتاء ويخاف موته فيترك له ما يقيه البرد # ا ه # ومثل الموت الضرر كما هو ظاهر # عب وهو قميص وطويلة فوقه وعمامة وسراويل ومداس ويزاد في الشتاء جبة لخوف ~~هلاك أو شديد أذى وتزاد المرأة مقنعة وإزارا وغيرهما مما يليق بحالها # ولو ورث المفلس الأخص أو الأعم أباه الرقيق مثلا فشمل كل من يعتق عليه من ~~أصوله وفروعه وحاشيته القريبة بيع بكسر الموحدة أبوه في الدين فلا يعتق ~~عليه بنفس ملكه لتعلق حق غرمائه به إن استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدره ~~وعتق باقيه إن وجد من يشتري بعضه وإلا بيع جميعه ويملك المفلس ما يبقى من ~~ثمنه لا يباع PageV06P048 أبوه في الدين إن وهب بضم فكسر أبو المفلس الرقيق ~~له أي المفلس فيعتق بمجرد قبوله هبته إن علم واهبه أي الأب أنه أي الأب ~~يعتق عليه أي المفلس لأن واهبه قصد عتقه حينئذ لا بيعه في دينه فإن لم يعلم ~~عتقه عليه بيع في الدين ولو علم أنه أبوه والصدقة كالهبة في سماع أبي زيد ~~قلت لابن القاسم أرأيت لو أن مفلسا ورث أباه أو وهب له ماذا يكون للغرماء ~~منه فقال إن ورثه فلا يعتق عليه إن كان الدين يحيط بماله وأين أولى به كشيء ~~أفاده # وأما إن وهب له فيعتق عليه وليس لأهل الدين فيه شيء لأنه لم يوهب له ~~ليأخذه أهل الدين # ا ه # من البيان واقتصر عليه ابن عرفة والله أعلم وسكت عن شرائه من يعتق عليه ~~وهو ممنوع ابتداء وبعد وقوعه فاسد عند ابن عبد السلام وصحيح موقوف على نظر ~~الغرماء على نقل الشارح أو نظر الحاكم على نقل ابن عرفة ms2483 والصواب الوسط ثم ~~إن رده الغرماء فظاهر وإن أجازوه يباع في الدين كما نص عليه المصنف في باب ~~العتق يقوله لا بإرث أو شراء وعليه دين فيباع إلخ والله أعلم # وحبس بضم فكسر ونائبه ضمير المفلس # طفي هذا هو الصواب إذ هو المحدث عنه ونحوه لابن شاس وابن الحاجب لجعلهما ~~حبس المفلس من أحكام الحجر عليه وقول ابن عبد السلام في كون الحبس من أحكام ~~المفلس نظر لأن أحكام الماهية تابعة لها أما في الوجود وإما في الزمان وعلى ~~التقديرين لا بحبس المفلس لأنه ثبت فلسه فضلا عن أن يحكم عليه به ووجب ~~إنظاره فكيف يحبس وبالجملة فأنواع المحبوسين بالدين يذكرها المصنف الآن ~~وليس المفلس واحدا منها ا ه فيه نظر لأن مراد ابن شاس وابن الحاجب بكون ~~الحجر ملزوما للحبس حيث لم يثبت العسر لا مطلقا وقد صرح ابن شاس بهذا فقال ~~الثالث حبسه إلى ثبوت إعساره ولا شك أنه والحالة هذه لازم للحجر قال فيها ~~ويبيع الإمام ما ظهر له من مال فيتوزعه غرماؤه ويحبس فيما بقي إن تبين لدده ~~أو اتهم # ا ه # وقوله لأنه إن ثبت فلسه إلخ يقتضي أن التفليس موقوف على إثبات العدم وليس ~~كذلك لما علمت من لفظها وقد اعترض كلام ابن عبد السلام في ضيح ولم يبين ذلك # PageV06P049 عب مقتضى نقل الشارح عن ابن رشد أن ضمير حبس للمديان مفلسا ~~أم لا أحاط الدين بماله أم لا وتقيده أيضا التبصرة فيستفاد منه أن التفليس ~~لا يتوقف على ثبوت العسر وهو ظاهر قول المصنف وفلس إلى قوله يطلبه إلخ # البناني ضمير حبس للمديان هذا هو الظاهر لأن جملة هذا التقسيم ظاهر الملأ ~~ومعلومه وغاية حبسه لثبوت عسره فإن ثبت وجب إنظاره أفاد شرط حبسه بقوله إن ~~جهل بضم فكسر حاله أي المدين ولم يعلم هل هو مليء أو معدم حملا له على ~~الملاء وسواء كان دينه عن معاوضة أو لا تقديما للغالب وهو التكسب على الأصل ~~وهو الفقر لأن الإنسان يولد فقيرا لا ms2484 مال له ثم يتكسب غالبا # ومفهوم الشرط عدم حبسه إن علم عسره وهو كذلك لوجوب إنظاره # و إن لم يسأل المدين الصبر أي تأخير الحبس له أي إثبات عسره حال كونه ~~آتيا بحميل بفتح الحاء المهملة أي ضامن له بوجهه أي ذات المدين قال أبو ~~عمران والتونسي وعياض وغيرهم # في ضيح عياض لم يبين فيها هل الجميل بالوجه أو بالمال الصواب أن يكون ~~بالوجه هكذا نص عليه أبو عمران وأبو إسحاق وغيرهما من القرويين والأندلسيين ~~ولا يقتضي النظر غيره # ونقل بعضهم عن المتيطي أنه يكلف بحميل المال إلى أن يثبت العدم فإن عجز ~~عن حميل المال سجن على المشهور المعمول به فغرم الحميل بالوجه الدين الذي ~~على مضمونه إن لم يأت الحميل به أي المضمون إن لم يثبت عدمه بل ولو أثبت ~~الحميل عدمه بضم فسكون أي فقر المضمون كذا قاله المصنف هنا تبعا لابن رشد ~~في المقدمات بناء على أن يمين المدين أنه لا مال له بعد ثبوت عدمه يتوقف ~~عليها ثبوت عدمه وقد تعذرت منه # وقال في باب الضمان لا يغرم إن أثبت عدمه أو موته في غيبته بناء على أن ~~اليمين استحسان وهذه طريقة اللخمي ذكرهما في توضيحه وابن عرفة وصاحب الشامل ~~وصنيع المصنف يقتضي PageV06P050 رجحانهما وشهر بعض الشارحين طريقة اللخمي # بعض مشايخ البناني وبها العمل بفاس ومحلها من لم يظن به كتم المال وإلا ~~غرم اتفاقا # وعطف على جهل حاله فقال أو ظهر ملاؤه بالمد أي غنى المدين بسبب جمال لبسه ~~وخدمه ولم يعلم حقيقة أمره فيحبس إن تفالس أي ادعى فلس نفسه وقال لا شيء لي ~~يفي بديني ولم يعد بقضائه ولم يسأل الصبر لثبوت عسره بحميل وإلا فلا يحبس ~~وهل ولو بالوجه كمجهول الحال وهو لابن القاسم أو بالمال فقط وهو لسحنون ~~ووفق بينهما بحمل الأول على غير الملد والثاني على الملد # وإن وعد من ذكر من مجهول الحال وظاهر الملأ بقضاء للدين المطلوب منه وسأل ~~أي طلب تأخير الحبس زمنا يسيرا كاليوم وأدخلت ms2485 الكاف يوما آخر فقط أعطى أي ~~أقام المدين حميلا بالمال وأخر قاله سحنون # وقال مالك رضي الله تعالى عنه يؤخر ثلاثا وأربعا وخمسا # في المبسوط وهو أحسن ولم يكتف بحميل الوجه لظهور قدرته على الوفاء لوعده ~~به قاله تت وهو يفيد أن المذهب الأول وإلا أي وإن لم يأت بحميل بالمال سجن ~~بضم فكسر حتى يأتي بحميل بالمال أو يقضي ما عليه # الحط في المقنع يحبس الأخرس فيما يجب عليه إذا كان يعقل ويكتب أو يشير ~~وهو كالصحيح # ويحبس الأعمى والمقعد ومن لا يدين له ولا رجلين وجميع من به وجع لا ينفعه ~~ذلك من الحبس # والظاهر أن معنى قوله ومن به وجع إلخ أن من مر به مرض فإنه لا يمنع من ~~حبسه والله أعلم # ابن عرفة تلقى الأشياخ بالقبول ما في ثمانية أبي زيد لا يسجن في الحديد ~~إلا من سجن في دم # قلت وكذا من لا يؤمن هروبه # ا ه # وانظر أجرة الحباس على من فإني لم أر فيها نصا والظاهر أنها كأجرة عون ~~القاضي من بيت المال فإن لم يكن فعلى الطالب إن لم يلد المطلوب ويختفي قاله ~~ابن فرحون في تبصرته والله أعلم # PageV06P051 وشبه في السجن فقال كمعلوم الملاء بالمد فيسجن حتى يوفي ما ~~عليه # سحنون ويضرب بالدرة المرة بعد المرة # ابن رشد ولا ينجيه من السجن والضرب إلا حميل غارم ومثله في ضيح عن عياض ~~ونظمه في التحفة ومثلوه بمن يأخذ الأموال بقصد التجارة ثم يدعي ذهابها ولم ~~يظهر ما يصدقه من احتراق منزله أو سرقته أو نحوهما # وأجل بضم الهمز وكسر الجيم مثقلا المدين بالاجتهاد غير المفلس علم ملاؤه ~~أو ظهر أو جهل حاله إذا طلب التأجيل لبيع عرضه بفتح فسكون مقابل النقد إن ~~أعطى أي أقام المدين حميلا بالمال واستبعد كون مجهول الحال له عرض وإلا إي ~~وإن لم يأت بحميل بالمال سجن وليس للإمام بيع عرضه كبيعه على المفلس وفي ~~حلفه أي المدين ولو مفلسا لم يعلم عنده ناض على عدم ms2486 الناض بالنون والضاد ~~المعجمة المثقلة أي الدنانير والدراهم وعدم حلفه عليه تردد في التنبيهات ~~اختلف هل يحلف على عدم إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقال ابن دحون ~~يحلف # وقال أبو علي الحداد لا يحلف وقال ابن زرب يحلف أن كان تاجرا وإلا فلا ~~وهذا على الخلاف في يمين التهمة # وإن علم بضم العين المدين الممتنع من وفاء ما عليه بالناض لم الأولى لا ~~يؤخر بفتح الخاء المعجمة مثقلة عن الحبس ولا يحلف وضرب بضم فكسر معلوم ~~الملاء علم بالناض أم لا مرة بعد مرة باجتهاد الحاكم في العدد بمجلس أو ~~مجالس ولو أدى إلى إتلافه لظلمه باللدد # وإن شهد بضم فكسر بعسره أي المديان مجهول الحال أو ظاهر الملاء قيل ~~PageV06P052 في أبي الحسن لا يثبت العسر إلا بشهادة أكثر من عدلين كالترشيد ~~والسفه وصفة الشهادة أن يقول الشاهد إنه أي المدين لا يعرف الشاهد له أي ~~المدين مالا ظاهرا ولا باطنا وجواب إن شهد بعسره حلف المشهود له بالعسر ~~حلفا كذلك أي ما شهد به الشاهد في نفي العلم بأن يقول بالله الذي لا إله ~~إلا هو لم أعرف لي مالا ظاهرا ولا باطنا # والمذهب أنه يحلف على البت فقد اقتصر عليه ابن عرفة عن ابن رشد واقتصر ~~عليه في المقيد وذكر في ضيح الخلاف ورجح ابن سلمون حلفه على نفي العلم ~~واعترضه أبو علي في شرحه وعلى ما للمصنف إن ترك من اليمن ظاهرا أو باطنا ~~فلا تعاد لأنها على نية المحلف وإن امتنع منهما فلا يجبر عليهما وطلب بهما ~~ابتداء لزيادة الإرهاب التي ربما أوجبت ظهار ما أخفاه ولذا قيل بوجوبهما # تنبيهات الأول هذه إحدى المسائل التي يحلف فيها المشهود له مع بينته ~~ومنها دعوى المرأة على زوجها الغائب بالنفقة ومنها القضاء على غائب أو ميت ~~وضابطها بينة شهدت بظاهر فإنه يستظهر لها بيمين المشهود له على باطن الأمر ~~إلا الولد المشهود له بالفقر لتكون نفقته على ولده فلا يحلف مع بينته # قال المصنف في النفقات ms2487 وأثبتا العدم لا بيمين # الثاني فهم من قوله إنه لا يعرف إلخ أنه لو قطع بطلت شهادته # ابن عرفة ولابن رشد صفة الشهادة بالعدم أن يقول الشاهد إنه يعرفه فقيرا ~~عديما لا يعلم له مالا ظاهرا ولا باطنا زاد ابن عات ولا تبدلت حالته إلى ~~غيرها إلى حين إيقاعهم شهادتهم في هذا الكتاب # ابن رشد فإن قال فقير عديم لا مال له ظاهرا ولا باطنا ففي بطلانها قولان ~~بناء على حملها على ظاهرها أنها على البت أو على نفي العلم ولو نص على البت ~~والقطع لبطلت # الثالث ابن عرفة اللخمي قد تنزل مسائل لا تقبل فيها البينة بالفقر منها ~~من عليه دين منجم قضى بعضه وادعى عجزه عن باقيه وحالته لم تتغير ومن ادعى ~~العجز عن نفقة PageV06P053 ولد بعد طلاق الأم وقد كان ينفق عليهما إلا أن ~~تقوم بينة أنه نزل به ما نقله إلى العجز # ابن فتوح محمد بن عبد الله كتب الموثقين أن المدين مليء بالحق الذي كتب ~~عليه حسن فإن ادعى عدما فلا يصدق وإن قامت بينة به لأنه مكذب لها ويحبس ~~ويؤدب إلا أن تشهد بينة بعطب حل به بعد إقراره وزاد المتيطي عن بعض ~~القرويين أن بينة العدم تنفعه لأنه مضطر في إشهاده بالملاء لولاه ما داينه ~~أحد والذي عليه العمل وقاله غير واحد من الموثقين كفضل وابن أبي زمنين أنه ~~لا يقبل قوله ولا تنفعه بينته ويسجن أبدا حتى يؤدي دينه # وزاد المشهود بعدمه في يمينه وإن وجد مالا ليقضين به ما عليه وأنظر بضم ~~الهمز وكسر الظاء المعجمة أي أمهل ولا يطلب بما عليه إلى يسره به لقوله ~~تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ولا يلازمه رب الدين وفائدة هذه ~~الزيادة عدم تحليفه إن ادعى عليه أنه استفاد مالا وأنكر ولم يأت ببينة فلا ~~يمين عليه لتقدم هذه اليمين قاله في المقدمات وأيضا لولاها لأحلفه كل واحد ~~من غرمائه قاله المتيطي وهذا يفيد أن الزيادة حق الحالف فله تركها إلا أن ms2488 ~~يقال تجب عليه لترك الخصومة وتقليلها ما أمكن ومعلوم الملاء لا تنفعه إلا ~~ببينة بذهاب ما بيده وكذا من أقر بملائه وقدرته على دفع الحق ولم تقم قرينة ~~على كذبه في إقراره # و إن طلب الغريم حبس مدينه حتى يوفيه دينه أو يثبت عسره فادعى المدين أن ~~الغريم علم عدمه وأنكر الغريم علمه عدمه حلف الطالب على عدم علمه عدم مدينه ~~إن ادعى المدين عليه أي الطالب علم الطالب ب العدم بضم فسكون فإن نكل حلف ~~المطلوب أنه علم عدمه ولا يسجن وإن صدقه الطالب فلا يمين ولا حبس قاله ~~المتيطي وغيره واختصره ابن عرفة في قوله إن زعم المدين علم رب الدين عدمه ~~لزمته اليمين أنه لم يعلمه فإن نكل حلف المدين قاله غير واحد من الفقهاء ~~وبه كان PageV06P054 يفتي ابن الفخار # ابن عرفة كان بعض قضاة بلدنا لا يحكم بهذه اليمين وهو حسن فيمن لا يظن ~~علمه لبعده عنه # وإن سأل رب الدين تفتيش داره أي المدين لإتهامه بأنه أخفى ماله فيها ففي ~~تمكين ه منه وعدمه تردد ابن ناجي العمل عندنا بعدمه والحانوت كالدار عندي ~~ووقعت بأحكامي مسألة بباجة ورأيتها أخف وهي رجل ادعى على من عليه دين أن ~~يجيبه مالا وسأل تفتيشه فقال الغريم لا شيء فيه فحكمت بتفتيشه فلم يوجد فيه ~~شيء والكيس من هذا المعنى ولا يحلف في هذين وشبههما # البناني أفتى بتفتيش الدار فقهاء طليطلة وأنكره ابن عات وابن مالك # ابن سهل وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل وقد استظهر ابن رشد ~~تفتيش داره وعزاه لابن شعبان ونصه وفي قول ابن القاسم في رواية أصبغ عنه ~~وذلك أن السلطان يكشفه ويبلغ من كشفه ما لا يبلغه هؤلاء ما يقوم منه أن ~~للإمام أن يفتش عليه داره وكذلك قال ابن شعبان أنه يفتش عليه داره # واختلف المتأخرون في ذلك والأظهر أن تفتش عليه داره فما ألفى فيها من ~~متاع النساء فادعته زوجته كان لها وما ألفى فيها من عروض تجارته بيع ~~لغرمائه ولا ms2489 يصدق إن ادعى أنها ليست له وما ألفى فيها من العروض التي ليست ~~من تجارته فادعى أنه وديعة عنده أو عارية أو ما أشبه ذلك جرى ذلك على ما ~~ذكرته من الخلاف في غير موضع فالمناسب الاقتصار على ما رجحه ابن سهل وابن ~~رشد # و أن شهدت بينة بملاء المدين وبينة بعدمه رجحت بضم فكسر مثقلا بينة ~~الملاء بالمد على بينة العدم إن بينت ببينة الملاء سببه بأن قالت له مال ~~يفي بدينه أخفاه لأنها ناقلة ومثبتة وشاهدة بالعلم # ابن عرفة لو قالت بينة له مال باطن أخفاه قدمت اتفاقا # البناني هذا معنى قوله إن بينت ولم يتنبه له المواق فإن لم تبين بينة ~~PageV06P055 الملاء سببه رجحت بينة العدم بينت سببه أم لا والذي جرى العمل ~~به تقدم بينة الملاء وإن لم تبين سببه قاله عج # وأخرج بضم الهمز وكسر الراء من السجن المدين المجهول حاله الذي لم يعلم ~~ملاؤه ولا عدمه إن طال سجنه بفتح السين وطوله يعتبر بقدر الدين قلة وكثرة و ~~حال الشخص المدين قوة وضعفا وخشونة ورفاهية ويخلى سبيله بعد حلفه على نحو ~~ما تقدم لأن طول السجن بمنزلة البينة بالعسر # ومفهوم المجهول أن ظاهر الملاء ومعلومه لا يخرجان بطول السجن وهو كذلك ~~لكن الأول يخرج بينة بعدمه والثاني لا يخرج بها بل إما بالأداء أو الموت أو ~~بينة بذهاب ماله المعلوم بنحو سرقة # ولما كان جميع ما تقدم من أحكام هذا الباب لا يختص بالرجال ويجري في ~~النساء ذكر ما يختص بهن فقال وحبس بضم فكسر النساء المفلسات عند امرأة ~~أمينة أو ذات رجل أمين زوج أو أب أو ابن # وظاهر كلامه أي ذات أمين عطف على أمينة فيفيد جواز الحبس عند ذات الأمين ~~وإن لم تكن هي أمينة لاقتضاء العطف المغايرة مع أنه لا بد من أمانتها أيضا # وأجيب بأن المعطوف عليه محذوف وهو أيم أو منفردة عن رجال فيستفاد منه ~~كونها أمينة سواء كانت وحدها أم لا # و حبس السيد في دين عليه ms2490 لمكاتبه إن لم يحل من نجوم كتابته ما يفي بدينه ~~ولم يكن في قيمتها ما يفي به ولا يقاصصه السيد جبرا عليه بها إذا كان دينه ~~حالا أو اختلفت قيمتها وقيمة الدين اختلافا لا تجوز المقاصة معه ويحبس ~~السيد لعبده إذا شهد له شاهد بعتقه ولم يحلف السيد لرد شهادته وحبس السيد ~~لمكاتبه لإحرازه نفسه وماله ولأن الحقوق لا يراعى فيها الحرية ولا علو ~~المنزلة بدليل حبس المسلم في دين الكافر # وهذا يقتضي حبس السيد لعبده المأذون المدين إذا احتيج في وفاء دينه لماله ~~على سيده وحبس PageV06P056 المكاتب لسيده في دين غير الكتابة لا فيها إلا ~~على القول بأنه لا يعجزه إلا السلطان فله حبسه فيها إن رأى أنه كتم ما لا ~~رغبة في العجز # أبو الحسن ويحبس القن المأذون له في التجارة أفاده عب # البناني والسيد لمكاتبه كذا في المدونة فقال ابن عرفة ابن محرز عن سحنون ~~هذا إذا كان أكثر مما على المكاتب من الكتابة وإن كان مثلها فأقل فلا يحبس ~~لأن للسيد بيع الكتابة بنقد # ابن عبد الرحمن هل يحبس على كل حال إن لم يبعها لأن الحاكم يضيق عليه ~~ليبيعها ولا يبيعها عليه الحاكم لأنه لا يبيع إلا على المفلس # ابن عرفة الحق أن البيع على المفلس جبري وعلى المدين اختياري # و يحبس الجد لولد ولده لأن حقه دون حق الأب في الجملة و يحبس الولد لأبيه ~~وأولى لأمه لأن حقها آكد لا يثبت ولا يجوز العكس أي حبس الولد نسبا لولده ~~ولو ألد ويعزره الحاكم بغير الحبس من حيث اللدد لا من حيث حق الولد ويستثنى ~~من عدم حبسه مسألتان إحداهما إذا أخذ الأب مال ولده وادعى ذهابه وعلى الولد ~~دين توقف وفاؤه على ما أخذه الأب من ماله فيحبس الأب لتعلق حق الأجنبي بما ~~أخذه قوله في المقدمات # ثانيتهما يحبس الأب لامتناعه من إنفاقه على ابنه الصغير ونحوه # ابن يونس ويحبس الأب إذا امتنع من النفقة على ولده الصغير لأنه يضرهم ~~ويقتلهم # ابن عبد ms2491 الحكم يحبس الأب في دين على الابن إن كان له بيده مال ا ه # وشبه في الثبوت والنفي فقال كاليمين فيحلف الولد لوالده لا العكس لأنه ~~عقوق ولا يقتضي به للولد إن شح ولا يمكن منه على المذهب وقوله الآتي وله حد ~~أبيه وفسق ضعيف إلا اليمين المنقلبة من الولد على أبيه بأن ادعى الوالد على ~~ولده بحق وتوجهت اليمين على الولد لرد دعواه فنكل فردت على الوالد فيحلفها ~~الوالد اتفاقا # وكشهادة شاهد للولد بحق على أبيه ولم يحلف معه الولد فردت على الوالد ~~فيحلفها لرد شهادة الشاهد قاله عب # البناني هذا غير صواب وقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة PageV06P057 أنه ~~لا يحلف الأب في شيء مما يدعيه الولد عليه ونصه وقال مطرف وابن الماجشون ~~وابن عبد الحكم وسحنون لا يقضي بتحليفه أباه ولا يمكن منه إن ادعى إليه ولا ~~أن يحده في حد يقع له عليه لأنه من العقوق وهو مذهب مالك رضي الله تعالى ~~عنه # في المدونة في اليمين في كتاب المديان وفي الحد في كتاب القذف وهو أظهر ~~الأقوال لقول الله تعالى ولا تنهرهما وقل لهما ولما جاء أنه ما بر والديه ~~من شد النظر إليهما أو إلى أحدهما وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال لا يمين للولد على والده ويشهد لصحته قوله عليه الصلاة والسلام أنت ~~ومالك لأبيك # وقد روي عن ابن القاسم في كتاب الشهادات أنه يقضي له بتحليفه في حق يدعيه ~~عليه وبحده في قذفه ويكون عاقا به ولا يعذر فيه بجهل وهو بعيد لأن العقوق ~~من الكبائر فلا ينبغي أن يمكن منه أحد وهذا فيما ادعاه الولد على والده ~~وأما إن ادعى الوالد على ولده فنكل عن اليمين وردها عليه أو كان له شاهد ~~بحقه على ولده فلا اختلاف أنه لا يقضي له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه ~~وكذا إن تعلق بيمينه حق لغير ابنه فتلزمه اليمين باتفاق كدعوى الأب تلف ~~صداق ابنته وطلبه الزوج بجهازها وكدعوى ms2492 زوج البنت على أبيها نحلته لها ~~انعقد عليه نكاحها وأنكر الأب ا ه # و إلا اليمين المتعلق بها حق لغيره أي الولد كدعوى الأب تلف صداق ابنته ~~وطلبه زوجها بجهازها أو أنه أعارها شيئا من الجهاز في السنة الأولى فيحلف ~~الوالد ولم يفرق بضم ففتح مثقلا في السجن بين كالأخوين من الأقارب والزوجين ~~المحبوسين في حق عليهما إن خلا السجن فلا يجاب الطالب للتفريق فإن لم يخل ~~حبس الرجل مع الرجال والمرأة مع النساء # البناني هذا قول ابن المواز وقوله الآتي بخلاف زوجة قول سحنون وجعلهما ~~ابن رشد خلافا واستظهر ما لسحنون ونقل ابن عرفة كلامه وقبله وجمع المصنف ~~بينهما لأنهما عنده بخلاف لعدم تواردهما على محل واحد PageV06P058 ونحوه ~~للباجي في المنتقى ووجه ما لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال ~~الراحة عليه والرفق به وإنما قصد به استيفاء الحق منهما والتفريق ليس ~~بمشروع # ولا يمنع بضم المثناة نائبه ضمير المحبوس مسلما بفتح السين وشد اللام لا ~~يخشى تعليمه حيلة يتخلص بها من حبسه وإلا منع و لا يمنع خادما يخدمه في مرض ~~شديد لا خفيف ولا في صحة نقله في توضيحه عن ابن المواز وتبعه شراحه وظاهره ~~عدم مراعاة العرف وكونه أهلا لأن يخدم # بخلاف زوجة غير محبوسة فتمنع من سلامها عليه حيث دخلت لبياتها عنده وهو ~~محبوس في حق غيرها وإلا فلا تمنع # غ هذا قول سحنون وليس مخالفا عند المصنف لقول محمد فوقه إذ لم يتواردا ~~على محل واحد لكن ابن رشد جعله خلافه وقول سحنون أظهر وقبله ابن عرفة # وأخرج بضم الهمز وكسر الراء المسجون من السجن ل إقامة حد شرعي عليه فعل ~~موجبه في السجن من قذف أو قتل أو سكر أو زنا أو سرقة أو ل ذهاب عقله أي ~~المسجون لعدم شعوره بالضيق المقصود من سجنه وغاية مكثه خارجه لعوده أي ~~العقل فيعاد في السجن # واستحسن بضم المثناة نائبه ضمير إخراجه من السجن بكفيل بوجهه أي ذات ~~المسجون ل أجل مرض أحد أبويه ms2493 أي المسجون وولده وأخيه وأخته و شخص قريب ~~للمسجون قربا جدا بكسر الجيم أي قريب القرابة كما في النقل فلا يخرج لمرض ~~قريب بعيد القرابة ويحتمل رجوعه لمرض أي شديد أو يخاف منه الموت قاله سحنون ~~والحق أنه لا بد منهما فقد حذفه المصنف من أحدهما لدلالته مع الآخر عليه ~~فيخرج ليسلم بضم الياء وفتح السين وكسر اللام مشددة على من ذكر ويعود للسجن # الباجي بعد نقله الاستحسان والقياس المنع وهو الصواب عندي فلا يخرج ~~PageV06P059 بحميل ولا غيره لا يخرج المسجون لصلاة جمعة لسقوطها عنه ولها ~~بدل ولا للصلاة في جماعة بالأولى ولا لطهارة ممكنة في السجن # ابن عبد الحكم لا يخرج لفرض حج فإن أحرم به أو بعمرة أو نذر أو حنث ثم ~~قام غرماؤه وبالدين سجن وبقي على إحرامه وإن لزمه الدين وهو بمكة أو منى أو ~~عرفة استحسن أخذ كفيل منه وتخلية سبيله إلى فراغ نسكه ثم يسجن يوم النفر ~~الأول قاله اللخمي والنفر الأول التعجيل عن ابن عبد الحكم # و لا يخرج لصلاة عيد فطر أو أضحى و لا يخرج لفجء عدو البلد المحبوس فيه ~~في كل حال إلا لخوف قتله أو أسره أي المسجون في دين إن بقي بسجنه فيخرج ~~ويسجن في محل يؤمن عليه منهما # وللغريم أي رب الدين ومن تنزل منزلته بإرث أو هبة أو صدقة الثمن أو حوالة ~~به أخذ عين ماله الذي باعه للمفلس ولم يقبض ثمنه منه الثابت له ببينة أو ~~إقرار المفلس قبل فلسه أو بعده على أحد الأقوال في المقدمات يتعين له بأحد ~~وجهين إما ببينة تقوم عليه # وإما بإقرار المفلس به قبل التفليس # واختلف إذا لم يقر به إلا بعده على ثلاثة أقوال أحدها قبول قوله بيمين ~~صاحب السلعة وقيل بدون يمين # وثانيها عدم قبوله ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته # وثالثها إن كان على أصلها بينة قبل قوله في تعيينها وإلا فلا يقبل وهي ~~رواية أبي زيد عن ابن القاسم المحاز بضم الميم وبالحاء المهملة ms2494 والزاي أي ~~الذي حازه المفلس عن بائعه ولم يدفع له ثمنه فله أخذه في صورة الفلس ~~للمشتري بعد شرائه وقبل دفع ثمنه لا أي ليس للغريم أخذ عين ماله المحاز عنه ~~في صورة الموت للمدين لخراب ذمته فصار ربه أسوة الغرماء بثمنه بخلاف المفلس ~~فإن ذمته موجودة في الجملة ودين الغرماء متعلق بها فإن لم يحز عنه فيه فهو ~~أحق به فيه أيضا # الحط مفهوم المحاز عنه أنه لو لم يحز عنه فليس كذلك أما في الفلس فهو أحق ~~بها PageV06P060 من باب أحرى # وأما في الموت فهو أحق بها أيضا # قال في المقدمات لا خلاف في مذهبنا أن البائع أحق بما في يده في الموت ~~والفلس # ابن عرفة روى مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن رضي الله تعالى ~~عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ~~ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات ~~المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء # عبد الحق هذا مرسل ووصله أبو داود من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي عن ~~الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نحوه قال فإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة ~~الغرماء وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض ~~فهو أسوة الغرماء ثم قال ابن عرفة أبو عمر حديث الموطإ مرسل ووصله عبد ~~الرزاق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأصحاب ابن شهاب منهم من أرسله ~~ومنهم من وصله # ابن رشد إن فلس مبتاع سلعة قبل قبضها فبائعها أحق بها ولو في موت مبتاعها ~~وإن قبضها فبائعها أحق بها في فلسه دون موته ثم قال ابن عرفة ابن حارث ~~اتفقوا على أن لمن وجد نفس سلعته في تفليس مبتاعها أخذها عن ثمنها # وبالغ على أخذ عين ماله المحاز عنه في الفلس ms2495 فقال ولو كان ماله المحاز ~~عنه الثابت كونه له ببينة وطبع عليه كما في الرهن أو إقرار المفلس به قبل ~~فلسه على المشهور مسكوكا دنانير أو دراهم عرفتها البينة بعينها أو كانت ~~مطبوعا عليها أخذه المفلس رأس مال سلم فلربه أخذه عند ابن القاسم قياسا له ~~على السلعة وأشار بالمبالغة لقول أشهب ليس له أخذه لأن الأحاديث إنما فيها ~~من وجد سلعته أو متاعه والمسكوك لا يطلق ذلك عليه عرفا و للمحاز عنه مبيعه ~~وفلس مشتريه قبل دفع ثمنه أخذه ولو رقيقا آبقا من المشتري بناء على أن ~~الأخذ نقض للبيع وعلى أنه ابتداء بيع لا يجوز وهو المشار إليه بالمبالغة ~~وإلى قول أصبغ ليس له إلا المحاصة فلا يجوز له تركها واتباع الآبق لأنه دين ~~بدين # ابن رشد وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب # PageV06P061 وإذا رضي بائعه بأخذه حال إباقه لزمه أي الآبق البائع الذي ~~رضي بأخذه في ثمنه إن لم يجده أي البائع الآبق قاله ابن القاسم وليس له ~~طلبه على أنه إن وجده أخذه في ثمنه وإن لم يجده يرجع للمحاصة لأنه ضرر ~~لباقي الغرماء بتركهم التصرف حتى ينظر هل يجده أو لا # وقال أشهب له ذلك # ولأخذ الغريم عين ماله في الفلس ثلاثة شروط أحدها قوله إن لم يفده بفتح ~~الياء وسكون الفاء أي الشيء المحاز غرماؤه أي المفلس بثمنه الذي على المفلس ~~فإن فدوه بمال المفلس بل ولو بمالهم فليس له أخذه قاله ابن الماجشون ومثله ~~في الموازية وزاد أو يضمنوا الثمن ويعطوه به حميلا ثقة # ابن كنانة ليس لهم ذلك وإليه أشار بالمبالغة # ابن عرفة فإن أراد غرماؤه أخذها بدفع ثمنها له فذلك لهم دونه وفي كون ~~دفعه من حيث شاءوا وتعيين كونه من أموالهم ثالثها من مال المفلس لابن حارث ~~عن ابن القاسم فيها وأشهب وابن كنانة ورابعها للمازري وابن رشد عن أشهب ليس ~~لهم ذلك إلا بشرط زيادة على ثمنها يحطونها من دينهم عن المدين # وثانيها قوله وأمكن أخذ عين الشيء فإن لم ms2496 يمكن تعينت المحاصة وقد أفاد ~~هذا بقوله لا بضع بضم الموحدة وسكون الضاد المعجمة لزوجة دخل بها زوجها ~~وفلس قبل دفعها لها مهرها فليس لها إلا المحاصة به إذ لا يمكنها أخذها عين ~~شيئها # الخرشي وهذا ظاهر في المدخول بها لأن الكلام في المحاز فلا يشمل كلامه ~~غير المدخول بها لأن لها فسخ النكاح لأن الزوج لم يحز بضعها # عب وتحاصص بعد البناء بجميع صداقها وقبله على أنها ملكت الكل بالعقد ~~تحاصص به وعلى أنها ملكت به النصف تحاصص به وقد مر في الصداق أنه إذا أطلق ~~عليه لثبوت عسره يلزمه النصف وعصمة لزوجة خالعها زوجها على مال وفلست قبل ~~دفعه فلا يرجع بها ويحاصص غرماءها بما خالعته به وقصاص صالح الجاني مستحقه ~~بمال وفلس قبل دفعه له فلا يرجع له المستحق لسقوطه PageV06P062 بالعفو وله ~~محاصة غرمائه بالمال المصالح به # قال في توضيحه وينبغي أن يلحق بهذا صلح الإنكار إذا فلس المنكر قبل دفع ~~المال المصالح به فلا يرجع المدعي للدعوى وله المحاصة بالمال المصالح به # وثالثها بقاؤها على هيئته وأفاده بقوله ولم ينتقل الشيء المحاز عما كان ~~عليه حين بيعه فإن انتقل كأن طحنت بضم الطاء وكسر الحاء الحنطة فليس له ~~أخذها هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف وهو أن الطحن ناقل وفي بعض ~~النسخ لا إن طحنت عطفا على معنى لم ينتقل أي واستمر فلا يرد أن شرط العطف ~~بلا تغاير متعاطفيها إثباتا ونفيا أو خلط بضم الخاء المعجمة وكسر اللام ~~الشيء المحاز بغير مثل له ولا يتيسر تمييزه منه كقمح بشعير أو مسوس أو نقي ~~بمغلوث فإن خلط بمثله فلا يفيته أو سمن بضم السين وكسر الميم مشددة زبده ~~بضم الزاي وسكون الموحدة # أو فصل بضم فكسر مثقلا ثوبه أي الغريم أو قطع الجلد نعالا مثلا لا دبغه ~~أو صبغ الثوب أو نسج الغزل أو ذبح بضم فكسر كبشه أو تتمر رطبه فلا يرجع ~~بعين شيء من المذكورات ويحاصص الغرماء بثمنه لفوات الغرض المقصود منه ms2497 # وفي الجواهر والتوضيح لا يفوت الجلد بدبغه على المشهور ولا بقطعه نعالا ا ~~ه وفي القطع نظر مع تفصيل الثوب قاله تت # طفي ما عزاه للتوضيح ليس فيه وفيه إن اشترى جلودا فقطعها نعالا أو خفافا ~~فذلك فوت وكذا في الشرح وشامله وابن عرفة فتنظيره في غير محله # وشبه في عدم الأخذ وتعين المحاصة فقال كأجير رعي ونحوه كأجير علف أو ~~حراسة بأجرة معلومة فلس مؤجره قبل دفعها له فليس له أخذ الماشية والمحروس ~~فيها وله محاصة غرمائه بها وظاهره كأن الراعي يردها لتبيت عند صاحبها أم لا # وقال PageV06P063 لقمان بن يوسف قرأت على عبد الجبار بن خالد كلام ابن ~~القاسم أن الراعي أسوة الغرماء فقال معناه إن كان يردها لبيتها وإن بقيت ~~بيده ومنزله فهو كالصانع # و ك ذي أي صاحب حانوت أو بيت مكترى مدة معلومة بكراء معلوم وجيبة أو ~~مشاهرة فلس مكتريه وعليه كراؤه فلا يكون مكريه أحق من غرماء المكتري فيما ~~به من أمتعته في المدونة وأرباب الدور والحوانيت أسوة الغرماء في الفلس ~~والموت وليسوا أحق بما فيها و ك راد لسلعة على بائعها بعيب ظهر بها بعد ~~شرائها وفلس بائعها قبل رد ثمنها لمشتريها فلا يكون أحق بها # اللخمي من رد عبدا بعيب ولم يأخذ ثمنه حتى فلس بائعه فهو أسوة الغرماء ~~علم المشتري بفلسه حين ردها أم لا # ابن رشد بناء على أن الرد به نقض للبيع وإما على أنه ابتداء بيع فهو أحق ~~بها وإما إن أراد الرد وأقر به ففلس البائع ففي كونه أحق بها وتباع في ~~الثمن فإن وفى وإلا حاصص بما بقي له وعدمه قولان وعلى الثاني ففي تخييره في ~~إمساكهما ولا يرجع بأرش عيبها وردها والمحاصة بثمنها # وقيل له حبسها أو الرجوع بأرش العيب وله ردها والمحاصة # غ يعني إذا رد السلعة بعيب ففلس البائع قبل أن يرد إليه الثمن فوجد ~~المبتاع السلعة قائمة فإنه يكون أحق بها من الغرماء إن شاء على القول بأن ~~الرد بالعيب ابتداء بيع ms2498 وأما على القول بأنه نقض بيع فلا يكون له إليها ~~سبيل هذا نص المقدمات وعليه ينبغي أن يحمل كلام المصنف وإن أردت الزيادة ~~فقف على باقي نص المقدمات وعلى ما في سماع عيسى من كتاب المديان والتفليس ~~وعلى معارضة ابن عرفة له بما للخمي # ونص ابن عرفة ولابن رشد في سماع عيسى وعلى أن الرد بالعيب نقض بيع # قال ابن القاسم في الموازية من رد عبدا بعيب ففلس بائعه والعبد بيده قبل ~~قبض الراد ثمنه لا يكون أحق به من الغرماء وعلى أنه ابتداء بيع يكون أحق به # قلت انظر قوله والعبد بيد البائع قبل قبض الراد ثمنه نص في أنه فلس بعد ~~الرد # وقال اللخمي من رد عبدا بعيب فلم يأخذ ثمنه حتى فلس بائعه كان أسوة ~~الغرماء # واختلف إن لم يرده حتى PageV06P064 فلس البائع هل هو أحق به فيباع له أو ~~يكون أسوتهم # واختلف على أنه أسوتهم فقيل يخير في حبسه ولا شيء له من أرش العيب ورده ~~والمحاصة # وقيل له حبسه وقيمة العيب لضرر المحاصة إن رده وتبع المازري اللخمي في ~~كيفية نقله # ولفظ الشيخ في النوادر مثل لفظ ابن رشد فاعلمه # ومن رد السلعة التي اشتراها بعيب ولم يقبض ثمنها حتى فلس بائعها فلا يكون ~~أحق بها إن كان اشتراها بنقد بل وإن كانت أخذت بضم الهمز وكسر الخاء ~~المعجمة السلعة المردودة بعيب عوضا عن دين كان لآخذها على دافعها # غ تصوره ظاهر ولم أقف عليه لمن قبله إلا في مسألة البيع الفاسد التي ذكر ~~فيها هنا ثلاثة أقوال تت وهذا وإن كان واضحا لكنه يحتاج لنقل في عينها ولذا ~~تعقبه الشارح قائلا إنما هذا في المسألة ذات الأقوال الثلاثة الآتية آخر ~~الباب في السلعة تشتري فاسدا ويطلع على عيب فيردها فيجد البائع مفلسا يفصل ~~في الثالث بين أخذها عن دين فلا يكون أحق بها أو عن نقد فيكون أحق بها وهو ~~كما في التوضيح وهم وإنما هو في مسألة الفساد كما قال الشارح # طفي انظر ms2499 قوله تشتري شراء فاسدا ويطلع على عيب لأن مسألة البيع الفاسد لا ~~عيب فيها وإنما ردت للفساد فالصواب إسقاط ويطلع على عيب وعبارته في كبيره ~~كصغيره # الحط وأما قوله وإن أخذت عن دين فلا معنى له لأنه لما حكم بأن الراد بعيب ~~لا يكون أحق بالسلعة المشتراة بالنقد فمن باب أولى إذا أخذت عن دين فلو قال ~~وإن أخذت PageV06P065 بالنقد كان أبين ولأن الذي يفرق بين النقد والدين في ~~البيع الفاسد قال إذا بيعت بالنقد يكون أحق وإذا بيعت بالدين فلا يكون أحق ~~على أني لم أقف على خلاف في هذه المسألة كما قال غ وإنما ذكروا التفرقة في ~~البيع الفاسد اللهم إلا أن يحمل كلامه على القول في كلام ابن رشد وهو أن ~~الراد للسلعة بالعيب يكون أحق بها ويكون التشبيه في كلامه راجعا لأصل ~~المسألة فتحسن المبالغة حينئذ ويكون المعنى أن الراد للسلعة بالعيب يكون ~~أحق بها ولو كان أخذها من دين ولم يشترها بالنقد وهذا هو المتبادر من حل ~~ابن غازي المسألة والله أعلم عب بالغ على المحاصة في هذه إما لدفع توهم أنه ~~أحق بها لكون الغالب فيما يؤخذ عن دين أخذه بأكثر من قيمته كأخذ ما يساوي ~~عشرة في عشرين فأخذها أرفق بالمفلس إذ لو ردت لبيعت بعشرة مثلا فتبقى ~~العشرة مخلدة في ذمته وبأخذها تسقط عنها بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه ~~خلاف ذلك وإما لدفع توهم أنه لا يأخذها ولا يحاصص بدينه المأخوذ عنه لتوهم ~~أنه لا يدخل مع ما بعده فليست وإن إشارة لخلاف واقتصر الخرشي على الجواب ~~الأول والله أعلم # وهل القرض أي الشيء المقرض لشخص ثم فلس قبل وفائه ووجده مقرضه بعينه كذلك ~~أي الشيء المردود بعيب في أن صاحبه ليس أحق به ويحاصص الغرماء فيه إن كان ~~قبضه المقترض بل وإن لم يقبضه أي القرض مقترضه من مقرضه للزوم عقده بمجرد ~~القول هذا قول ابن المواز وشهره المازري أو القرض كالبيع أي المبيع في ~~الفرق بين كون التفليس أو ms2500 الموت قبل قبضه فربه أحق به فيهما أو بعده فله ~~أخذه في الفلس لا الموت وهذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله عنه ~~وعامة أصحابه في الجواب خلاف ذكره الشارح وانظر قول المازري قول ابن المواز ~~هو المشهور مع عزو الثاني لمن ذكر # وقال عج مقتضى نقل ق في محلين وابن عرفة أن الثاني لم يرجح وإنما المرجح ~~قولان ربه أسوة الغرماء مطلقا وأحق به مطلقا قبض أم لا أفاده عب # البناني صرح ابن PageV06P066 رشد بترجيح الثاني ق لم ينقل كلامه كله ونصه ~~مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما وعامة أصحابه أن ~~الرجل أحق بالعين والعرض في الفلس كانا من بيع أو قرض خلاف ما ذهب إليه ابن ~~المواز من أنه أحق بالعين والعرض إذا كانا من بيع وأسوة للغرماء إذا كانا ~~من قرض ثم قال والصحيح مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنه أحق في الفلس ~~بالعرض والعين كانا من بيع أو قرض بدليل قوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل ~~فلس فأدرك ماله بعينه فهو أحق به من غيره لأنه صلى الله عليه وسلم عمم ~~بقوله فأدرك ماله ولم يخص قرضا ولا بيعا # ووجه ما ذهب إليه ابن المواز قول النبي صلى الله عليه وسلم أيما رجل باع ~~متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فهو أحق به من ~~غيره الحديث لأنه جعل هذا الحديث مخصصا للحديث الأول ومبينا له في أن ~~المراد به البيع دون القرض وهو بعيد لأن الخاص لا يحمل على تخصيص العام إلا ~~إذا كان معارضا له # ا ه # على أن القول الثاني المرجح عند عج لم ينقله ابن رشد ولا ابن عرفة ولا ~~التوضيح # وله أي من باع سلعة ولم يقبض ثمنها حتى رهنها مشتريها في دين عليه ثم فلس ~~فك الرهن بدفع الدين المرهون فيه وأخذه فيسقط ثمنه عن راهنه المفلس و إذا ~~فكه حاص فاك الرهن غرماء الراهن بفدائه أي المال ms2501 الذي فدي الرهن به وله ~~تركه والمحاصة بثمنه # ومن باع رقيقا ولم يقبض ثمنه حتى جنى وفلس مشتري قبل إسلامه لمستحق ~~الجناية أو بعده بعد فلسه ففداه بائعه من الجناية وأخذه فقد سقط ثمنه عن ~~المفلس # و لا يحاصص البائع غرماء المفلس بفداء بكسر الفاء وفتحها مقصورا وممدودا ~~العبد الجاني على نفس أو عضو أو مال عند مشتريه # وفرق ابن يونس بين المسألتين بأن الرهن من سبب المشتري والجناية لم يتعلق ~~بذمته شيء منها # ابن الحاجب ولا يحاصص بفداء الجاني إذ ليس في ذمة المفلس # ابن عبد السلام يعني أن العبد إذا جنى عند المشتري ثم فلس المشتري فحكم ~~هذا العبد كحكمه إذا رهن ثم فدي وإنما يفترق PageV06P067 الحكم في محاصة ~~السيد خاصة لأن البائع لا يحاص هنا ويحاص في مسألة الرهن لأن الذي أداه في ~~مسألة الرهن كان في ذمة المشتري والجناية لم تكن في ذمته وإنما كانت في ~~رقبة العبد فلا يرجع به البائع على المشتري وهو مراد المصنف بقوله ولا ~~يحاصص إلخ نقله الحط # عب وعبارة المصنف وابن الحاجب توهم أنه يرجع به على المشتري لأنهما إنما ~~نفيا المحاصة التي هي أخص من الرجوع ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم مع أن ~~نفي الأعم هو المراد أي لا يرجع بفداء الجاني فإن فداه المشتري قبل فلسه ~~فللبائع أخذه مجانا وإن أسلمه قبله فات على بائعه فليس له فداؤه لأن تصرف ~~المشتري حينئذ ماض لا يرد كبيعه والأولى وحاصص بفكاكه لأن الرهن ليس مفديا ~~وإنما هو مفكوك # أجيب بأنه عبر بالفداء لمشاكلة قوله لا بفداء الجاني ليكون الكلام على ~~وتيرة واحدة كقوله تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن لأن ~~ذكران الجن لا يقال لهم رجال ا ه # و لمن باع سلعة ولم يقبض ثمنها حتى باعها مشتريها ثم فلس فحاص بائعها ~~غرماء بثمنها ثم ردها مشتريها على المفلس بعيب نقض بفتح فسكون وبالضاد ~~المعجمة أي فسخ المحاصة التي حصلت بينه وبين غرماء المفلس ms2502 إن ردت بضم الراء ~~السلعة على المفلس بعيب قديم ظهر لمشتريها من مشتريها أو فساد البيع الثاني ~~أو فلس المشتري الثاني واختار المشتري الأول أخذها فيأخذها البائع الأول ~~لأنه إنما حاصص بثمنها لعدم وجودها بيد المشتري الأول بجميع ثمنه ولا أرش ~~له وله أن لا ينقض المحاصة ويستمر عليها وليس له نقضها إن ردت على المفلس ~~بهبة أو صدقة أو وصية أو شراء أو إقالة أو إرث # والفرق أن الرد بالعيب نقض للبيع فكأنها باقية عند المفلس والرد للفلس ~~والفساد ملحقان به بخلاف ردها بهبة ونحوها فإنه تجديد ملك # و لمن باع سلعة ولم يقبض ثمنها حتى فلس مشتريها ووجدها قائمة فأخذها في ~~ثمنها ثم ظهر له فيها عيب حدث فيها عند المشتري ردها أي السلع على المفلس ~~أو PageV06P068 تركها له إن اطلع عليه قبل أخذها والمحاصة لغرمائه بجميع ~~ثمنها بعيب سماوي أي لا دخل لآدمي فيه حدث فيها عند مشتريها أو ناشئ من ~~جناية مشتريه أي المبيع عاد لهيئته أم لا لجنايته على ملكه أو ناشئ من ~~جناية أجنبي أي غير المشتري لم يأخذ المشتري أرشه أي قيمة العيب من الأجنبي ~~الجاني أو أخذه أي المشتري الأرش من الأجنبي وعاد المبيع لهيئته فيهما ~~لصيرورة الأرش كالغلة وإلا أي وإن لم يعد لهيئته أخذ أرشه أم لا فقوله وعاد ~~لهيئته راجع لقوله لم يأخذ أرشه ولقوله أو أخذه وإلا أي وإن لم يعد سواء ~~أخذ أرشا أم لا هذا محصل ما في التوضيح وقرره عب وابن عاشر واللقاني فلو ~~حذف المصنف قوله لم يأخذ أرشا أو أخذه لكان أخصر # ف يأخذها ويحاصص بنسبة نقصه أي قيمة المبيع معيبا بما نشأ من جناية ~~الأجنبي من قيمته سليما بسبب العيب الناشئ عن جناية الأجنبي من الثمن إن ~~شاء وإن شاء ردها وحاصص بجميع ثمنها فعلم من كلام المصنف أن له في الصور ~~الأربع التي قبل وإلا ردها والمحاصة بجميع ثمنها له أخذها بجميع ثمنها ولا ~~أرش له واستشكل قوله أو أخذه وعاد ms2503 لهيئته بأنه لا يعقل جرح إلا بعد برئه ~~على شين # وأجيب بتصويره في الجراحات الأربع التي تعقل وإن عادت لهيئتها # ابن الحاجب فلو أخذها فوجد عيبا حادثا فله ردها ويحاصص أو حبسها ولا شيء ~~له # ابن عبد السلام يعني لو وجد البائع سلعته بيد المشتري بعد التفليس فأخذها ~~منه ثم اطلع على عيب حدث عند المشتري فللبائع رد السلعة على المشتري ~~والمحاصة بثمنها وله التمسك ولا شيء له بالعيب الحادث عند المشتري ولعل هذا ~~كالمتفق عليه # ا ه # ونحوه في التوضيح # و لمن باع سلعة وقبض بعض ثمنها وفلس مشتريها قبل قبض باقيه ووجدها ~~PageV06P069 باقية عنده رد بعض ثمن قبض بضم فكسر وأخذها أي السلعة وله ~~تركها والمحاصة بباقي ثمنها وسواء كان المبيع متحدا أو متعددا و لمن باع ~~سلعا ولم يقبض ثمنها حتى فلس مشتريها ووجد بعضها قائما بيد المفلس وبعضها ~~فات أخذ بعضه أي المبيع القائم عن المفلس وحاص البائع غرماء المفلس ب مقابل ~~البعض الفائت من المبيع من ثمنه مقوما كان ومثليا وجه الصفقة أم لا وتعتبر ~~القيمة يوم الأخذ وإن كان قبض من ثمن المبيع المتعدد الذي فات بعضه بعضه ~~وأراد أخذ البعض الذي لم يفت فلا يمكن من أخذه حتى يرد ما نابه مما قبضه من ~~الثمن لأنه مقبوض عنهما مثلا باع عبدين بعشرين وقبض منها عشرة وفات أحدهما ~~فلا يأخذ العبد القائم حتى يرد حصته من العشرة التي قبضها وله ترك القائم ~~والمحاصة بجميع الثمن إن لم يقبض بعضه أو بباقيه إن كان قبض بعضه # ومحل أخذه البعض القائم إن لم يفده الغرماء بثمنه أو باقيه ولو من مالهم ~~فإن فدوه فهل يختصون عنه به إلى مبلغ فدائه فلا يحاصصهم فيه بثمن الفائت أو ~~باقيه ولا يختصون فيحاصصهم فيه به لأن ما فدوه سلف في ذمة المفلس قولان ~~مرجحان # وشبه في أخذ البعض والمحاصة بالفائت فقال كبيع أم آدمية أو غيرها من ~~مشتريها وحدها بعد أن ولدت عنده ثم فلس قبل دفع ثمنها وبقي ms2504 ولدها عنده ~~فلبائعها الأول أخذ الولد بما يخصه من ثمن الأم والمحاصة بما يقابلها منه ~~وله تركه والمحاصة بجميع ثمنها ويقوم الولد بهيئته يوم القيام مقدرا وجوده ~~يوم بيعها الأول والأم يوم بيعها الأول بأن يقال ما قيمة الأم يوم البيع ~~الأول فإن قيل أربعون قيل وما قيمة الولد بهيئته الآن يومه فإذا قيل عشرون ~~فمجموعهما ستون الأربعون ثلثاها والعشرون ثلثها فإن أخذ الولد فهو بثلث ~~الثمن ويحاصص بثلثيه # فإن كان مات أحدهما أي الأم وولدها عند المشتري أو كان باع PageV06P070 ~~المشتري قبل تفليسه الولد وبقيت الأم عنده حتى فلس وقام بائعها بثمنها فلا ~~حصة من الثمن للميت في الأول ولا للولد في الثانية فيخير بائع الأم بين أخذ ~~الحي منهما بجميع الثمن في الأولى والأم به في الثانية وبين ترك الحي في ~~الأولى والأم في الثانية والمحاصة به فإن وجدهما معا أخذهما إن شاء لأن ~~الولد ليس غلة على المشهور # و إن باع شجرا غير مثمر بغير مؤبر ولم يقبض ثمنه حتى جذ المشتري الثمر ~~وفلس أخذ المفلس الثمرة أي فاز بها مجانا إذا أخذ البائع شجره فإن بقيت على ~~الشجر إلى وقت قيام بائعه بثمنه فللبائع أخذها مع الشجر على المشهور وقيل ~~تفوت بتأبيرها و إن باع شيئا له غلة ولم يقبض ثمنه حتى استغله مشتريه مدة ~~وفلس أخذ المفلس الغلة أي فاز بها بلا عوض لأنها من الخراج والخراج تابع ~~للضمان إلا صوفا على غنم مبيعة تم بفتح المثناة أي كمل الصوف واستحق الجز ~~يوم البيع وجزه المشتري ثم فلس قبل دفع ثمن الغنم فلا يفوز به المشتري ~~فللبائع أخذه مع الغنم فإن فات فله المحاصة بما قابله من الثمن ومفهوم تم ~~أن غير التام يفوز به المشتري إن كان جزه فإن بقي على ظهر الغنم فهو للبائع ~~اتفاقا قاله في التوضيح # أو إلا ثمرة مأبورة وقت شرائها مع الشجر فلا يفوز بها المشتري فللبائع ~~أخذها مع شجرها إن كانت قائمة على أصولها والمحاصة بمقابلها من الثمن ms2505 إن ~~جزت # تت المازري أما الثمرة المؤبرة فلا يأخذها مع الأصول إذا جذها وكانت ~~قائمة بعينها ولكن يحاصص بما ينو بها من الثمن وإن لم يجذها فهي للبائع ~~لانقطاع حق مشتريها منها بتفليسه وهي على أصولها # ابن رشد إن اشترى الأصول وفيها ثمرة قد طابت ثم فلس فالبائع أحق بالنخل ~~والثمرة وإن جذت ما كانت قائمة كمشتر سلعتين ولا خلاف في هذا بين ابن ~~القاسم PageV06P071 وأشهب # ابن عرفة وفيها ما جزه المفلس من صوف وحلبه من لبن مما استرده بائعه منه ~~لفلسه فلا شيء لبائعه فيه لقول مالك رضي الله تعالى عنه في الصوف في الزكاة ~~أنه غلة بخلاف تام الصوف يوم البيع وما أبر من ثمر يوم البيع ولو جذ # وقال غيره إن جذ فهو غلة وقاله أشهب في الصوف ونقلها أبو سعيد وقال غيره ~~إن جذ الثمرة وجز الصوف فهما كالغلة # الصقلي وقال يحيى إن جذها تمرا رد مكيلته وإن جذها رطبا رد قيمته يريد إن ~~فات # و من أكرى دابة أو أرضا ولم يقبض الكراء حتى فلس المكتري قبل استيفائه ~~المنفعة أخذ المكري إن شاء دابته وأرضه فيسقط الكراء عن المكتري وإن شاء ~~تركها وحاصص بالكراء ولو مؤجلا لحلوله بالفلس وإن فلس بعد استيفاء بعض ~~المنفعة فللمكري أخذ دابته وأرضه والمحاصة بمقابل ما أستوفى من المنفعة من ~~الكراء وله تركها والمحاصة بجميع الكراء # ابن عرفة وفيها مع غيرها إن فلس مشتري منافع قبل قبضها فبائعها أحق بها # في المقدمات وينفسخ العقد كسلعة بيد بائعها # و إن اكترى أرضا للزراعة بدين واستأجر عاملا فيها بدين ورهن الزرع النابت ~~فيها في دين ثم فلس قدم بضم فكسر مثقلا مكري الأرض بكرائها في زرعها لأنه ~~نشأ عنها وحازته وحوزها كحوز ربها في صورة طروء الفلس للمكتري قبل دفع ~~كرائها # ومفهوم الفلس أنه لا يقدم فيه في الموت وهو كذلك ويكون هو والساقي أسوة ~~الغرماء ويقدم المرتهن عليهم ومثل الزرع الشجر والبناء كما أفاده قول ابن ~~يونس لأن الأرض لما أثمرت ms2506 الزرع فكأن ربها باعه # ومعنى تقديم رب الأرض في زرعها أنه يكون رهنا في الكراء فيباع ويؤخذ ~~الكراء من ثمنه فلا يلزم كراء الأرض بما يخرج منها ثم بعد استيفاء المكري ~~كراء أرضه من ثمن زرعها يليه في باقيه ساقيه أي الزرع بأجرة معلومة إذ ~~لولاه ما انتفع به فليس المراد عامل المساقاة لأنه شريك في الزرع فيأخذ ~~نصيبه PageV06P072 منه قبل المكري في الفلس والموت ثم يلي الساقي مرتهنه أي ~~الزرع فيقدم على باقي الغرماء في الفلس والموت # ابن عرفة الشيخ روى أشهب في الموازية ومطرف في الواضحة من اكترى أرضا ~~لزرعها واستأجر أجيرا ورهن الزرع # ابن حبيب وقبضه المرتهن ثم فلس فرب الأرض والأجير يتحاصان دون المرتهن # وروى أصبغ عن ابن القاسم مثله في العتبية وقاله أصبغ وتلقاه الأشياخ ~~بالقول وتعقبه ابن عبد السلام بأن رب الأرض والأجير إن جعلا كمن وجد سلعته ~~بعد خروجها من يده لزم تقديم مرتهنها عليهما وإن جعلا كمن لم يدفعها بطل ~~الرهن فيها والفرض صحته وحوزه هذا خلف # ويجاب باختيار الثاني ومنع كونه ملزوما لخلاف القرض وبيانه أنهما فيما ~~يستغرقه حقهما من الزرع كمن لم تخرج سلعته من يده ضرورة كون الزرع في الأرض ~~وهي كيده وبقاء يد الأجير على الزرع والرهينة في هذا القدر باطلة ممنوع فرض ~~صحتها فيه وفيما زاد على ذلك الرهينة فيه تامة وهو المسلم فرض صحة رهنه # تنبيه في كيفية تقويم رب الأرض عبارتان إحداهما أنه يقدم لعام القيام ~~والأعوام التي قبله وما بعده حيث لم يأخذ أرضه وسواء جز الزرع أم لا ~~والثانية أنه يقدم للسنة الحاضرة فقط وأما كراء السنين الماضية فهو فيه ~~أسوة الغرماء وله الفسخ في المستقلة فصارت المنافع ثلاثة أقسام # والصانع بالنون والعين المهلة أحق من بقية غرماء من استصنعه في فلسه بل ~~ولو بموت له وصلة أحق بما بيده أي الصانع من مصنوعة حتى يستوفي أجرته من ~~ثمنه لأنه كالرهن فيها ولا يكون شريكا فيه سواء أضاف لصنعته شيئا أم لا ~~بدليل ms2507 تفصيله فيما لم يكن بيده وشمل ما بيده جميع مصنوعه وبعضه فله حبسه في ~~أجرة ما بيده وما رده لربه إن كان الجميع بعقد واحد ولم يسم لكل قدرا فإن ~~كان بعقد أو سمى لكل قدر فلا يحبس واحد عن أجرة غيره وهذا إذا فلس بعد ~~العمل فإن فلس قبله خير PageV06P073 الصانع بين العمل ومحاصة الغرماء وفسخ ~~الإجارة قاله في التوضيح وإلا أي وإن لم يكن مصنوعه بيده بأن سلمه لربه أو ~~لم يجزه أصلا كبناء فلا يكون أحق به ويكون أسوة الغرماء في الفلس والموت إن ~~لم يضف بضم فكسر الصانع لصنعته شيئا من عنده كخياط وصائغ وقصار وبناء # واستثنى من منطوق إن لم يضف فقال إلا النسج فكالمزيد على الصنعة في الحكم ~~كصباغ بصبغ من عنده ورقاع برقع من عنده ومجلد كتب بجلد من عنده وبين حكم ~~المزيد مجيبا عن سؤال تقديره وما حكم المزيد فقال يشارك الصانع رب الشيء ~~المصنوع في الفلس فقط بقيمته أي المزيد يوم الحكم ولو نقص المصنوع # ابن عرفة وعلى سماع عيسى وهو المشهور لا يكون أحق إلا بقيمة ما أخرج ~~وقيمة عمله يكون بها أسوة الغرماء # نقل في التوضيح عن البيان أن المشهور في الصانع إذا سلم المصنوع لربه أن ~~يفرق فيه بين من أضاف لصنعته شيئا من عنده ومن لم يضف لها شيئا من عنده ~~ونقل عن المازري نحوه ثم قال فإن قيل هذا يقتضي أن النسج لا يشارك به ~~الصانع لأنه لم يخرج من عنده شيئا والمصنف جعل النساج كالصباغ قيل النساج ~~مستثنى عند ابن القاسم من الصانع الذي لم يخرج شيئا وملحق عن أضاف لصنعته ~~شيئا # ا ه # وتعقبه الناصر بأن نص ابن شاس أن النساج كالصباغ وأن الذي نص عليه ابن ~~رشد فيه خلافه ونصه إن كان للصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع لصاحبه فإن لم ~~يكن للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج فالمشهور أنه أسوة ~~الغرماء # عب ما ذكره من أن النسج كالمزيد ضعيف والمذهب ms2508 أنه ليس مثله بل كعمل اليد ~~ثم موضوع المصنف في الاستئجار على النسج وأن من باع غزلا ووجده عند المشتري ~~بعد فلسه منسوجا فإنه يكون شريكا قطعا ولا يكون هو ولا بناء العرصة فوتا ~~على الراجح PageV06P074 البناني ظاهر ما في ضيح وابن عرفة و ق أن المشتري ~~يشارك في هذه وإن لم يضف لصنعته شيئا من عنده # والمكتري دابة معينة ونقد كراءها ثم فلس مكريها ومات أحق ب الدابة ~~المعينة عند فقد الكراء قبضها أم لا لقيام تعيينها مقام قبضها حتى يستوفي ~~منفعتها ثم تباع للغرماء و المكتري دابة غير معينة ونقد كراءها ثم فلس ~~مكريها أو مات أحق لغيرها أي المعينة إن كانت قبضت بضم فكسر من مكريها قبل ~~تفليسه أو موته واستمرت بيد مكتريها حتى حصل أحدهما إن لم يدر المكري ~~الدواب تحت المكتري بل ولو أديرت بضم الهمز وكسر الدال أي كان المكري يبدل ~~الدواب تحت المكتري بأن يركبه يوما على دابة والذي يليه على غيرها وهكذا ~~هذا هو المشهور وقول مالك رضي الله عنه وأشار ب ولو لقول أصبغ لا يكون أحق ~~بها إن أديرت وعارض التونسي المشهور بقول مالك رضي الله عنه في الراعي إنه ~~ليس أحق بالدواب قائلا وأراه اختلاف قول # وفرق ابن يونس بأن الراعي لم يتعلق حقه بعين الدواب بل بذمة المكتري ~~بخلاف مكتري الدابة فقد تعلق حقه بعينها بتعيينها أو بقبضها # و من اكترى دابة ليحمل عليها وفلس أو مات قبل دفع كرائها ف ربها أي ~~الدابة أحق بالمحمول عليها إذا كان ربها معها سواء كان المكتري معها أم لا ~~بل وإن لم يكن ربها معها بأن سلمها لمكتريها على المشهور ما دام المحمول ~~عليها و لم يقبضه أي المحمول ربه قبض تسلم بتمام المسافة فإن قبضه ربه كذلك ~~فربها أسوة الغرماء ما لم يقم بالقرب فإن قام بالقرب فهو أحق بالمحمول # ابن القاسم والسفينة كالدابة بجامع الحمل # و من اشترى سلعة شراء فاسدا ودفع ثمنها لبائعها أو أخذها في دين ms2509 عليه ثم ~~فلس بائعها قبل نسخ بيعها وهي بيد مشتريها أو بائعها ف في كون المشتري أحق ~~بالسلعة في PageV06P075 ثمنه من الغرماء حيث يفسخ بضم التحتية أي يستحق ~~بيعها الفسخ لفساد البيع الواقع عليها وهذا قول سحنون أو لا يكون أحق بها ~~لأنه أخذها عن شيء لم يتم وهذا قول ابن المواز أو يكون أحق بها في شرائها ب ~~النقد لا بالدين الذي في ذمة بائعها وهذا قول ابن الماجشون أقوال واقتصر ~~ابن رشد والمازري على الأولين # تنبيهات الأول الحط القول بأنه أحق نقله ابن يونس عن رواية ابن المواز عن ~~ابن القاسم فينبغي الاقتصار عليه # الثاني طفي أو في النقد أي ابتاعها بنقد لا إن ابتاعها بدين هذا معنى ~~القول ثالث المفصل لا ما قاله بعض الشراح وهو الذي يفهم من كلام تت والشارح ~~والتوضيح من أن المراد أخذت عن دين في ذمة بائعها إذ المسألة ليست مفروضة ~~كذلك قال في المقدمات واختلف فيمن اشترى سلعة بيعا فاسدا ففلس قبل أن يردها ~~عليه المبتاع هل يكون أحق بها حتى يستوفي ثمنها وهو قول سحنون أو لا يكون ~~أحق بها وهو قول ابن المواز وإن كان ابتاعها بنقد فهو أحق بها وإن كان ~~ابتاعها بدين فهو أسوة الغرماء وهو قول ابن الماجشون ا ه # ولما ذكر ابن عرفة الأقوال الثلاثة قال فإن قلت هل معنى الشراء إلى أجل ~~في القول الثالث إن المؤجل هو الثمن أو السلعة # قلت ظاهر لفظ ابن محرز الأول وظاهر نقل الشيخ في النوادر الثاني قال عن ~~ابن الماجشون ما نصه إن باعها بنقد فمبتاعها أحق بثمنها حتى يستوفي حقه وإن ~~أخذها بدين دخل مع الغرماء في ثمنها لأنه كان له دين كدينهم نص في أن ثمنه ~~كان له دينا على المفلس وهذا لا يتقرر إلا والسلعة مؤخرة ولم يحك ~~PageV06P076 ابن رشد غير قولي محمد وسحنون وكذا المازري ولم يعزهما ا ه ~~كلام ابن عرفة وعلى الثاني فرضها ابن عبد السلام لأنه فرضها في السلم فقد ms2510 ~~علمت فرض المسألة وبه تعلم ما في قول تت عن الشارح في قوله وإن أخذت عن دين ~~يفصل في الثالث بين أخذها عن دين إلخ من الإيهام ا ه كلام طفي # قلت لا دليل في كلام المقدمات لما ادعاه طفي لاحتمال قولها ابتاعها بدين ~~لا بتياعها بدين كان في ذمة بائعها وهو المتبادر ولا بتياعها بدين يتقرر في ~~ذمة مبتاعها بابتياعه وهذا لا يصح أنه المراد ولا يصح فرض المسألة به إذ ~~المشترى فيه لم يتقرر له دين على المفلس حتى يقال هو أحق بالسلعة في دينه ~~أو لا أو في النقد لا في الدين بل هو مدين للمفلس فتعين ما قاله الجماعة ~~وقول ابن الماجشون لأنه كان له دين كدينهم نص في أن ثمنه كان له دينا على ~~المفلس كما قال ابن عرفة فلا شاهد فيه لطفي بل هو شاهد عليه للجماعة # البناني ما شرح به ز وهو الظاهر وهو الذي يفهم من ضيح ومن عبارة النوادر ~~التي نقلها ابن عرفة وأما فهم ابن عرفة فمشكل ونص ابن عرفة بعد ذكر الأقوال ~~الثلاثة فإن قلت إلى آخر ما تقدم # قلت قد غفل البناني أيضا من عدم صحة فرض المسألة في ابتياعها بدين يتقرر ~~على مشتريها ولم يفهم كلام ابن عرفة على وجهه كطفي فاستشكله وهو نص في كلام ~~الجماعة وفرضهم المسألة ولا إشكال فيه والكمال لله وما توفيقي إلا بالله ~~عليه توكلت وإليه أنيب # و إن اشترى شخص سلعة شراء فاسدا ودفع ثمنها لبائعها ثم أراد ردها لفساد ~~بيعها فوجد بائعها مفلسا أو مات وثمنه بيده لم يفت ف هو أي مشتري السلعة ~~بنقد شراء فاسدا في المسألة السابقة أحق بثمنه الذي نقده فيها بعينه في موت ~~بائعها وفلسه قاله في التوضيح عن ابن رشد وتبعه الشارح # د لأنه لما فسد البيع أشبه الوديعة فهذا تقييد للمسألة السابقة بأن محل ~~الأقوال فيها إذا فات الثمن بيد المفلس أو لم يعرف بعينه والحاصل أنه تارة ~~يكون أحق بثمنه مطلقا وهذا ms2511 إذا كان موجودا لم يفت وعرف بعينه وتارة ~~PageV06P077 يكون أسوة الغرماء وهذا إذا فاتت السلعة وتعذر الرجوع بعين ~~ثمنها وتارة يكون أحق بالسلعة على الراجح وذلك إذا كانت السلعة قائمة وتعذر ~~الرجوع بعين ثمنها # و من باع سلعة بسلعة ثم فلس المشتري واستحقت السلعة التي أخذها منه ~~البائع فهو أحق بالسلعة التي دفعها للمشتري الذي فلس إن وجدها بعينها إن ~~بيعت السلعة بسلعة واستحقت بضم التاء وكسر الحاء السلعة التي أخذت من ~~المشتري الذي فلس لوقوع البيع بشيء معين وتعذر أخذه وما كان كذلك يفسخ فيه ~~البيع باستحقاقه فقد انتقض البيع الذي أوجب خروج سلعته عن ملكه # البناني لو قال وهو أحق بثمنه مطلقا كالسلعة إن بيعت بسلعة إلخ كان أولى ~~وقضي بضم فكسر أي حكم على رب الدين إذا استوفاه ومعه وثيقة به بأخذ المدين ~~باعتبار ما كان الوثيقة المكتوبة بالدين عليه من رب الدين أو من تنزل ~~منزلته إذا قضاه حقه وامتنع عن دفعها له لئلا يقوم بها عليه مرة أخرى ويكتب ~~عليها بخط رب الدين أو العدول أن ما فيها قد قضي لئلا يدعي ربها سقوطها منه ~~كما يأتي قريبا ويخرج صورتها من سجل القاضي إن كانت مسجلة ويدعي بما أخرجه # وقيل لا يقضي عليه بدفعها للمدين ولو خصم عليها لئلا يخفيها المدين ويدعي ~~أن ما دفعه لرب الدين سلف منه له أو تقطيعها إن لم تسجل وإلا قضى بأخذها ~~مخصوما عليها لئلا يخرج غيرها # قال صاحب التكملة والحزم تقطيعها وكتابة براءة بينهما لمنفعة المدين ~~المتقدمة ونفع رب الدين باحتمال موت بينته وادعاء المدين أن ما دفعه له سلف ~~والحزم في وثيقة البراءة أن يشهد عليهما معا أو يكتب لهما وثيقتان مع تقطيع ~~الوثيقة القديمة # سئل ابن عبد السلام عمن كان عليه حق بصك وتنازع مع ربه بعد قضائه في ~~تقطيعه أو تبطيله بالكتابة عليه بقضاء ما فيه وبقائه عند ربه فما الذي عليه ~~العمل من القولين فقال العمل على الثاني خوف لو قطع أن يسأل المدين ms2512 رب ~~الدين هل قبض منه شيئا أم لا فإن قال PageV06P078 قبضت من دين كان لي عليك ~~فلا يصدقه ويدعي أنه أسلفه # وإن قال لم أقبض يحلف غموسا # لا يقضي على الزوجة أو من نزل منزلتها بدفع وثيقة صداق قضي بضم فكسر ولا ~~بتقطيعها هذا هو المشهور المعمول به بل تبقى مخصوما عليها لانتفاع الزوجة ~~ووليها بها من حيث الشروط ولحوق النسب إن اختلف فيه وقد كتبت حال العقد ولو ~~ماتت الزوجة ولاعتبار صداق أختها بصداقها وإن كتب تاريخ موت الزوج أو طلاقه ~~انتفع بها في معرفة انقضاء عدتها لتتزوج # و إن وجدت وثيقة الدين بيد المدين غير مخصوم عليها وادعى دفع ما فيها ~~وأنكر ربها القبض وادعى أنها سقطت منه ولا بينة للمدين ف لربها أي الوثيقة ~~ردها من المدين إن ادعى ربها سقوطها منه ولا يصدق المدين في دعواه قضاء ما ~~فيها واستلامها من ربها وعليه دفع ما فيها إن حلف ربه على بقائه إذا الأصل ~~في كل ما كان بإشهاد أن لا يبرأ منه إلا بإشهاد بالبراءة منه بدفعه أو هبته ~~أو نحوهما # و قضي لراهن باعتبار ما كان وجد بيده رهنه وادعى أنه دفع الدين المرهون ~~فيه واستلمه من مرتهنه وأنكر ذلك المرتهن وادعى سقوط الرهن منه فيقضى ~~للراهن بدفع الدين المرهون فيه أي بأنه دفعه للمرتهن إن طال الزمان كعشرة ~~أيام وإلا فالقول للمرتهن بلا خلاف # في المتيطية لو لم يقر المرتهن بدفع الرهن إلى الراهن وادعى تلفه أو ~~سقوطه فالقول قوله قولا واحدا إذا كان قيامه عليه بالقرب ولا اختلاف بينهم ~~إذا طال الأمر أن القول قول الراهن # ابن فرحون في المتيطية لو كان رب الدين أخذ من الغريم رهنا ثم دفعه إليه ~~وادعى أنه أعطاه الرهن ولم يوفه الغريم حقه وقال الغريم لم يدفع إلي رهني ~~إلا بعد قبض دينه فقال مالك رضي الله عنه في العتبية أرى أن يحلف الراهن ~~ويسقط عنه ما ادعاه رب PageV06P079 الدين وكذلك لو أنكر رب الرهن قبض شيء ms2513 ~~من دينه وقال دفعت إليه الرهن على أن يأتيني بحقي فلم يفعل لكان القول قول ~~الراهن على هذه الرواية خلاف ما في نوازل سحنون من أن القول قول المرتهن ~~إذا كان قيامه عليه بالقرب ولا اختلاف بينهم إذا طال الأمر أن القول قول ~~الراهن والقول الأول أظهر من قول سحنون ولو لم يقر المرتهن بدفع الرهن ~~للراهن وادعى تلفه أو سقوطه لكان القول قوله قولا واحدا إذا كان قيامه عليه ~~بالقرب # ا ه # فجعل الخلاف بين مالك وسحنون رضي الله تعالى عنهما إنما هو فيما إذا أقر ~~المرتهن بدفع الرهن له وادعى أنه لم يوفه قاله الحط # وشبه فيما تضمنه قوله ولراهن إلخ من أنه لا شيء لرب الدين فقال كوثيقة ~~فقدت فلم توجد بيد رب الدين ولا المدين وزعم ربها سقوطها وإن دينه باق على ~~المدين وأنكر ذلك المدين فلا شيء لربها على المدعى عليه بعد حلفه # البناني الظاهر ما حمل عليه صاحب التكملة وهو ما إذا زعم رب الدين سقوط ~~الوثيقة وادعى المدين القضاء فالقول للمدين بيمينه وهذا ظاهر التشبيه في ~~كلام المصنف فيكون فقد الوثيقة من يد رب الدين شاهدا للمدين بالقضاء يحلف ~~معه وعارضه غ بقوله قبله ولربها ردها # وفرق بعض بينهما بأنه في الأولى لما وجدت الوثيقة بيد المدين غير مخصوم ~~عليها كذبه العرف بأن الدين لا يقضى إلا بكتب قضائه عليها بخلاف هذه وارتضى ~~طفي هذا الحمل واحتج له بنص الكافي ونص المتيطي عن الكافي إذا كتب الشاهد ~~الوثيقة وطولب بها وزعم المشهود عليه أنه قد أدى ذلك الحق لم يشهد الشاهد ~~حتى يؤتي بالكتاب الذي فيه شهادته بخطه لأن الذي عليه أكثر الناس أخذ ~~الوثائق إذا أدوا الديون ا ه نقله غ وغيره # قلت مقتضى كلام الكافي أن الشاهد في هذه المسألة لا يشهد ويفهم منه أن ~~القول للمدين إذ لو كان مؤاخذا بإقراره لم يكن لمنع شهادة الشاهد فائدة ~~لموافقتها الإقرار فصح الاستدلال به خلافا لمن منع كونه حجة وإذا صح حمل ms2514 ~~كلام المصنف على ظاهره لم يحتج لما حمله عليه ز تبعا لعج من عدم دعوى ~~المدين القضاء ولقلة جدواه # PageV06P080 ولم يشهد أي لا يجوز أن يشهد شاهدها أي الشاهد الذي كتب ~~شهادته بخطه في الوثيقة وهو يشمل الشاهدين فأكثر بإضافته للضمير بما فيها ~~من الدين إلا ب رئيت ها أي لاحتمال قضاء ما فيها كله أو بعضه وكتب ذلك ~~عليها بخط رب الدين أو عدلين # تت صاحب التكملة هذه مسألة مستقلة أي من زعم سقوط وثيقته وطالب بما فيها ~~وزعم المشهود عليه رد الدين فلا يشهد شاهد الحق إلا بعد حضور الوثيقة التي ~~فيها خطه كذا في كافي أبي عمر # ا ه # وظاهر تقرير الشارح أن قوله كوثيقة إلخ مسألة واحدة القول فيها قول ~~المدين إذا زعم ربها أنها سقطت ولم يقبض ما فيها وقال المدين بل أقبضته ~~وامتنع شاهدها أن يشهد إلا بعد إحضارهما # ا ه # وعلى كل حال ففيها إشكال لأن المدين مقر بالدين مدع قضاءه فعليه البيان ~~للقضاء والله أعلم # طفي لا إشكال لأن الإقرار به عارضه عدم وجود الوثيقة الدالة على قضاء ~~الدين وذكر نص المتيطية عن الكافي المتقدم ثم قال فقد علمت أنه لا عبرة ~~بإقراره بالدين لاستناده لما عليه أكثر الناس فلا إشكال لمن تأمل وأنصف ~~ومعنى قول أبي عمر لم يشهد لا عبرة بشهادته لتصديق المشهود عليه فكأنه قال ~~يصدق فأطلق لم يشهد تصديقه بدليل آخر كلامه وإلا فالشهادة هنا لا فائدة ~~فيها لإقرار المشهود عليه بما تضمنته الوثيقة من شهادته # ويمكن حمل قوله ولم يشهد شاهد إلا بها على غير فرض أبي عمر وأن صورة ~~المسألة أن المشهود عليه منكر لأصل الدين ففي كتاب الاستغناء ابن حبيب عن ~~ابن الماجشون فيمن أشهد في ذكر حق ثم ذكر أنه ضاع وسأل أن الشهود أن يشهدوا ~~بما حفظوا فلا يشهدوا وإن كانوا حافظين لما فيه خوف أن يكون قد اقتضى ومحكي ~~الكتاب فإن جهلوا وشهدوا بذلك قضى به # وقال مطرف بل يشهدون بما حفظوا ms2515 إن كان الطالب مأمونا وإن لم يكن مأمونا ~~فقول ابن الماجشون أحب إلي والله سبحانه تعالى أعلم # PageV06P081 @ 82 # | باب # في بيان أسباب الحجر وأحكامه وما يتعلق به وهو لغة المنع و شرعا قال ابن ~~عرفة صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه في الزائد على قوته أو ~~تبرعه بماله قال وبه دخل حجر المريض والزوجة ا ه # الحط إن حجرهما لم يدخل لأنه إن أراد بقوله بماله كل ماله لم يدخل الحجر ~~عليهما في تبرعهما بما زاد على الثلث ولم يبلغ كل المال وإن أراد بشيء من ~~ماله فبين فساده وإن أراد بما زاد على الثلث فلا قرينة تدل عليه ولم يشمل ~~حده الحجر على الراهن في تصرفه في الرهن ومن جنى رقه من تصرفه فيه قبل ~~تحمله أرش الجناية فإنهما ممنوعان من التصرف فيهما مطلقا # وأجيب بأن المراد التبرع بكل ماله كما تفيده الإضافة ويدخل فيه حجر ~~الزوجة والمريض # لمنعهما من التبرع بكل مالهما وجواز تبرعهما بالثلث فدونه شيء آخر يعلم ~~من خارج # وقال طفي تعريف ابن عرفة لم يطابق معناه لغة ولا شرعا لأنه في اللغة ~~المنع وفي الشرع المنع من شيء خاص كما قال ابن رشد وعياض وضيح واعترف به ~~ابن عرفة فحده ابن رشد بأنه المنع من التصرف في المال # وفي الذخيرة بأنه المنع من التصرف ونقله في التنبيهات # وفي التوضيح منع المالك التصرف في ماله لمنفعة نفسه أو غيره هذا معناه في ~~الاصطلاح يطلقونه على أصله أصلا ولذا يقولون يحجر الولي والحاكم وينفك ~~الحجر بكذا ويحجر بكذا وابن عرفة نفسه معترف بذلك ولذا قال PageV06P082 ~~اكتفاء المازري جوابا عن قوله ما معنى الحجر بقوله معناه لغة المنع والحجز ~~يقتضي أن معناه عرفا كمعناه لغة وليس كذلك بل العرفي أخص # ا ه # فاعترف بأنه منع خاص إذ هو المقابل للمنع العام فهو ما قاله ابن رشد ومن ~~معه وقد ناقشه بهذا الرصاع شارح حدوده فحده بتناول أسباب الحجر لا الحجر ~~نفسه # وحيث بينا المراد فنبين حده ms2516 فنقول أو تبرعه بماله عطف على تصرفه وماله ~~بكسر اللام فإن كانت الخاصة التبرع بكل المال كما قال الرصاع يرد التبرع ~~بأكثر من الثلث وإن كان المراد الزائد على الثلث فلا قرينة تدل عليه وإن ~~كان المراد شيئا من ماله فبين فساده قاله ح # ابن عرفة ابن شاس وابن الحاجب أسباب الحجر سبعة الصبا والجنون والتبذير ~~والرق والفلس والمرض والنكاح في الزوجة # ابن عرفة الحصر استقرائي وهو في الأمور المذهبية للعالم بالمذهب قطعي ~~لأنه كموجود عنده وتعقبه ابن عبد السلام بأنه ترك سببا وهي الردة ويرد ~~بأنهم إنما ذكروا الحجر على المالك فيما يملكه لا فيما لا يملكه وحجر ~~المرتد من حجر المالك فيما لا يملكه لأنه لو مات ما ورث عنه ولعله تبع ~~القرافي في الذخيرة فإنه قال أسبابه ثمانية وعد منها الردة # ا ه # ورد بأنه ينفق عليه من ماله وتقضى ديونه منه وإذا تاب انفك الحجر عنه ~~فيتصرف فيه كما كان يتصرف فيه قبل ردته وهذه تدل على أن الحجر عليه فيما ~~يملكه لا فيما لا يملكه # وأما عدم إرثه فلمانع حدوث كفره وأيضا ليس للمكلف التصرف فيما لا يملكه ~~أصالة فلا معنى للحجر عليه فيه وتبع المصنف في التوضيح ابن عبد السلام وزاد ~~الحجر على الراهن لحق المرتهن # الحط ويزاد الحجر على مالك الرقيق الجاني قبل تحمل أرش جنايته # قلت ويزاد الحجر على الواقف وعلى سيد أم الولد والمدبر والمكاتب والمعتق ~~لأجل والمخدم # الشخص المجنون بغلبة السوداء أو الوسواس أو صرع محجور لأبيه إن كان جن ~~قبل بلوغه وإلا فللحاكم إن كان وإلا فلجماعة المسلمين وغاية حجره للإفاقة ~~PageV06P083 من جنونه فيزول حجر الجنون من غير احتياج إلى فك # ثم إن كان صغيرا أو مبذرا حجر عليه لأحدهما وإلا فلا # في الذخيرة اللخمي اختلف في الحجر على من يخدع في البيع فقيل لا يحجر ~~عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان بن منقذ وكان يخدع فيه لضربة ~~أصابته في رأسه إذا بعت فقل لا خلابة ms2517 خرجه الشيخان # وقال ابن شعبان يحجر عليه صونا لماله كالصبي # اللخمي وأرى أنه إن كان يخدع باليسير أو الكثير ولا يخفى عليه ذلك بعد ~~ويتبين له الغبن فلا يحجر عليه ويؤمر بالاشتراط كما في الحديث ويشهد حين ~~بيعه فيستغنى به عن الحجر وإن كان لا يتبين له ذلك ويكثر تكرره فيحجر عليه ~~ولا ينزع المال من يده إلا أن لا ينزجر عن التجر ا ه # ونص اللخمي وإن كان لا يتبين له ذلك ويكثر نزول ذلك به أمر بالإمساك عن ~~التجر ولا يحجر عليه ولا ينزع المال منه لأن السلطان لا يفعل بعد الحجر ~~أكثر من إمساكه والإنفاق عليه منه وهو أولى بإمساكه ماله وإن كان لا ينزجر ~~عن التجر انتزع منه # ا ه # وذكر القرطبي القولين وقوى القول بالحجر وهو الظاهر لدخوله في ضابط من ~~يحجر عليه وهو من لا يحفظ المال # في الذخيرة وينفك الحجر عنه ويدفع له المال إذا علم منه دربة البيع ~~ومعرفة وجوه الخديعة # وأما المغمى عليه فقال القرطبي استحسن مالك رضي الله تعالى عنه عدم الحجر ~~عليه لسرعة زوال ما به والله أعلم ا ه من الحط والصبي الذكر يحجر عليه ~~بالنسبة لنفسه وينتهي الحجر عليه لبلوغه المازري البلوغ قوة تحدث للشخص ~~تنقله من حال الطفولية إلى حال الرجولية # عج الأحسن إلى غيرها ليشمل بلوغ الأنثى وظاهره أن الأنثى لا تتصف ~~بالرجولية ولعله باعتبار ما اشتهر عند العوام ولذا قال الأحسن وإلا ففي ~~الصحاح الرجل خلاف المرأة ويقال لها رجلة ويقال كانت عائشة رضي الله تعالى ~~عنها رجلة الرأي # وقال ابن الأثير وفيه أي الخبر أنه لعن المترجلات من النساء أي اللاتي ~~يتشبهن بالرجال في زيهن وهيئتهن فأما في PageV06P084 العلم والرأي فمحمود ~~يقال امرأة رجلة لمن تشبهت بالرجال في الرأي والمعرفة فإذا بلغ الصبي انفك ~~عنه بمجرد بلوغه الحجر عليه لنفسه فيذهب حيث يشاء إلا أن يخاف عليه هلاك أو ~~فساد فيمنعه أبوه أو وصيه أو المسلمون أجمعون # وأما الصبية فيستمر الحجر عليها بالنسبة ms2518 لنفسها إلى بناء زوجها بها خلافا ~~لقول ابن الحاجب لبلوغها إلا لخوف وظاهر المصنف وابن الحاجب أن الصبي يشمل ~~الصبية وهو مخالف للفقه أفاده عب # البناني قوله وظاهره أن الأنثى لا تتصف بالرجولية إلخ الصواب إسقاطه إلى ~~آخره هذه المسودة لأن كلام الصحاح وابن الأثير إنما يفيد وصفها بالرجولية ~~إذا اتصفت بوصف من أوصاف الرجال لا أن مجرد بلوغها يسمى رجولية كما يوهمه ~~رده على عج # قلت رده ظاهر باعتبار كلام ابن الأثير لا باعتبار كلام الصحاح # البناني قوله خلافا لقول ابن الحاجب إلخ انظر هذا النقل وعبارة ابن ~~الحاجب وينقطع الصبي بالبلوغ وبالرشد بعد الاختيار وفي الأنثى أن تتزوج ~~ويدخل بها على المشهور ا ه # ضيح أي وينقطع حجر الصبي فهو على حذف مضاف # ابن عرفة والابتلاء للرشد مطلوب # اللخمي في كون ابتلاء من في ولايته بعد بلوغه أو قبله قولا محمد والأبهري ~~مع البغداديين وهو أبين لقول الله تعالى وابتلوا اليتامى الآية المازري ~~والأشهر أنه بعده # اللخمي اختلف يختبر بدفع شيء من ماله له ليختبر به فظاهر قول مالك رضي ~~الله تعالى عنه منعه لقوله إن فعل لم يلحقه فيه دين ولا فيما بيد وصيه ~~وأجازه غيره # وقال يلحقه الدين فيما بيده # المازري في إشارات الأشياخ اضطراب في اختباره بشيء من ماله ثم ذكر كلام ~~اللخمي وقال هذا التخريج غير لازم قد يكون الدفع مباحا ولكن الغرماء لم ~~يعاملوه على ما بيده فلذا لم يقض لهم به # قلت كذا وجدته في غير نسخة ومقتضى قوله قد يكون الدفع مباحا إلخ أنه تعقب ~~على تخريج منع الدفع من عدم تعلق الدين وما زعمه دليلا على ذلك غير صحيح في ~~PageV06P085 نفسه وهو قوله الغرماء لم يعاملوه على ما في يده لأن الثابت ~~نقيضه لأنهم عاملوه على ما بيده # وفي المعونة لولي السفيه أو الصغير دفع مال له يختبره به اللخمي يريد ~~بالصغير الذي قارب البلوغ إن رأى دليل رشده ومقتضى كلام المتيطي وغيره من ~~الموثقين أنه المذهب قال للوصي أن ms2519 يدفع ليتيمه بعض ماله يختبره به كستين ~~دينارا أو لا يكثر جدا إن رأى استقامته فإن تلف فلا يضمنه وإن لم يصلح ~~لاختباره ضمنه ويسقط ضمانه بذكره في عقد الإشهاد معرفة شهيديه أنه ممن يصلح ~~اختباره وفيها إن دفع له من ماله ما يختبره به فلا يلحقه فيه دين # الصقلي عن القابسي يلحقه فيه ما عومل فيه بنقد لا ما عومل فيه بدين إلا ~~أن يكون بيده أكثر مما دفعه له وليه فيكون حق الذي داينه # في الزائد إن كان من معاملته إياه ثم قال ابن عرفة للشيخ للوصي أن يدفع ~~للصبي مالا يختبره به ولا يضمن الوصي ما نقص منه # ابن حبيب ويصدق الوصي فيما دفعه إليه إن أنكره إذا علم أن اليتيم كان ~~يتجر # قلت يلزم منه أنه مصدق في أنه إنما دفعه له إلا أنه أهل لاختباره بذلك ما ~~لم تقم بينة بخلافه # زاد ابن عات وقيل لا يقبل كدفع قوله إلا ببينة المال كله إليه والنفقة ~~إذا لم يكن في عياله # المتيطي عن أبي عمران إنما يجوز ذلك في الصبي إن جعل معه من يرقبه وإلا ~~ضمن الوصي وعزي لحوق الدين فيما اختبر به اليتيم لأشهب وابن الماجشون # قلت ففي لحوق الدين فيه # ثالثها إن عومل بنقد لهما ومالك مع ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # والقابسي المازري صفة اختباره أنه إذا استقل بنفسه في تغذيته وتدبير ~~طعامه دفع له من العين لشراء غذائه ونظر فإن سلك فيه مسلك الرشداء دفع له ~~من ماله ما ينظر تصرفه فيه الشافعي رضي الله تعالى عنه إن كان من أبناء ~~الملوك والوزراء الذين لا يليق بهم التجر دفع له من إنفاقه على أهله وولده ~~ما يختبر به والمرأة تختبر بتصرفها في أمور الغزل وما قاله الشافعي تضمنه ~~قولنا الغرض حصول ما تدل عليه قرائن الأحوال فذو الأب إن بلغ PageV06P086 ~~معلوم الرشد زال حجره ولو لم يشهد أبوه بإطلاقه وإن بلغ معلوم السفه دام ~~حجره به وإن بلغ مجهول الحال ms2520 ففي كونه كذلك أو على الرشد قولان وقد أطال ~~ابن عرفة هنا فانظره إن شئت # وذكر المصنف خمسا من علامات البلوغ منها مشترك بين الذكر والأنثى ومنها ~~مختص بالأنثى عاطفا لها بأو لئلا يتوهم أن العلامة مجموعها فقال بثمان عشرة ~~سنة أي بتمامها وللخمي بالدخول في الثامنة عشرة # الحط هذا هو المشهور من أقوال خمسة # البرزلي اختلف في السن أي الذي هو علامة البلوغ ففي رواية ثمان عشرة وقيل ~~سبع عشرة وزاد بعض شراح الرسالة ست عشرة وتسع عشرة وروى ابن وهب خمس عشرة ~~لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما # ابن عبد البر هذا فيمن عرف مولده وأما من جهل مولده ولم يعلم سنه أو جحده ~~فالعمل فيه على ما رواه رافع عن أسلم عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى ~~أمراء الأجناد أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى # ا ه # ولعله كنى بجريان الموسى عن نبت العانة فظاهره أنه يصدق في ذلك وهو بين ~~وفي كلام زروق أنه يصدق في السن إن ادعى ما يشبه إذا جهل تاريخ ولادته # البرزلي سئل اللخمي عن معنى قولهم علامة البلوغ سبع عشرة أو ثمان عشرة ~~فأجاب النسبة إلى السنة بالدخول بها فمن أكمل سنة وخرج ولو بيوم فلا ينسب ~~إليها وقد وقع في الأحاديث ما يقتضي النسبة إلى السنة الكاملة كحديث ابن ~~عمر رضي الله تعالى عنهما حيث قال أجازني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ~~ابن عشرة أو خمس عشرة # أو الحلم بضم الحاء المهملة واللام أي الإنزال في النوم من ذكر أو أنثى ~~أو في اليقظة والظاهر أن المذي مثله إذ لا يحصل إلا من بالغ ونص عليه ~~الشافعية أو الحيض أو الحمل ولا يعتبر كبر النهد أي الثدي أو الإنبات على ~~فرج الأنثى وعلى أعلى الذكر أي الخشن لا الزغب وظاهره ولو في زمن لا ينبت ~~في مثله عادة لا على الإبط أو اللحية PageV06P087 لتأخره عن البلوغ # ابن العربي المشهور كون الإنبات علامة ms2521 # ا ه # والمراد به النبات إذ هو الظاهر لنا لا المعنى المصدري إذ لا اطلاع له ~~عليه # وهل هو علامة مطلقا في حق الله تعالى وحق الآدمي أو هو علامة إلا في حقه ~~أي الله تعالى وهو ما لا ينظر فيه الحكام من صلاة وصوم ونحوهما وكذا ما ~~ينظر فيه بالنسبة لما بينه وبين الله تعالى فليس بعلامة فيه فلا يأثم بفعل ~~ما نهي عنه ولا بترك ما وجب في الجواب تردد الحط صرح في التوضيح بأن ~~المشهور أنه علامة مطلقا وظاهر كلامه هنا كذلك لتصديره به وهو ظاهر ~~الأحاديث ولعل التردد في مطلق الإنبات # وأما الإنبات الذي تقدم وصفه فلا يوجد إلا في بالغ والله أعلم # وزاد القرافي في العلامات نتن الإبط وغيره فرق الأرنبة من الأنف # وبعض المغاربة يأخذ خيطا ويثبته ويديره برقبته ويجمع طرفيه في أسنانه فإن ~~دخل رأسه معه فقد بلغ وإلا فلا وهذا وإن لم يكن منصوصا فقد رأيت في كتب ~~التشريح ما يؤيده من أنه إذا بلغ الإنسان تغلظ حنجرته ويضمحل صوته فتغلظ ~~رقبته وجربه كثير من العوام فصدقه ا ه # البناني ما قرر به ز هو ظاهر المصنف وخلاف ما في ق عن ابن رشد والظاهر ~~أنه طريقة وأن المصنف أشار بالتردد لها ولطريقة المازري وذكرهما في ضيح ~~ونصه والمشهور أن الإنبات علامة قاله المازري وغيره # ودليله حديث بني قريظة حيث قال صلى الله عليه وسلم انظروا إلى مؤتزره فمن ~~جرت عليه الموسى فاضربوا عنقه # ولمالك رضي الله عنه في كتاب القذف أنه ليس علامة على البلوغ ونحوه لابن ~~القاسم في كتاب القطع وحمل في المقدمات هذا الخلاف فيما بينه وبين الآدميين # قال وأما فيما بينه وبين الله تعالى من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ~~ليس بعلامة ا ه # وصدق بضم فكسر مثقلا الصبي في إخباره بأنه بلغ أو لم يبلغ # الحط زروق فأما الاحتلام والحيض والحمل فلا خلاف في كونها علامات ويصدق ~~في الإخبار عنها نفيا PageV06P088 وإثباتا طالبا كان أو مطلوبا ms2522 وكذا عن ~~الإنبات ولا تكشف عورته وقال ابن العربي ينظر في المرآة وأنكره ابن القطان ~~الفقيه المحدث قائلا لا ينظر للعورة ولا إلى صورتها ويصدق إن ادعى ما يشبه ~~حيث جهل التاريخ إن لم يرب بضم التحتية وفتح الراء أي يشك في صدقه فإن ~~ارتيب في صدقه فلا يصدق سواء كان طالبا كمدعيه ليقسم له في الغنيمة أو ~~مطلوبا كجان ادعى عليه بلوغه ليحد قاله تت # عج المعتمد تصديقه إذا كان مطلوبا لقوله صلى الله عليه وسلم ادرءوا ~~الحدود بالشبهات وفي كلام ق ما يفيده وتبعه الخرشي وعب قال فإن ارتيب فيه ~~فلا يصدق فيما يتعلق بالمال ويصدق في الجناية لدرء الحد بالشبهة وفي الطلاق ~~فلا يلزمه استصحابا لأصل صباه ففي المفهوم تفصيل واستثني دعوى الحمل فينتظر ~~ظهوره إن كان خفيا ويدل قوله ولا نفقة بدعواها الحمل بل بظهوره وحركته قاله ~~د في الحط أنها تصدق ا ه # الحط ومنه أي البرزلي سئل السيوري عن البكر اليتيمة تريد النكاح وتدعي ~~البلوغ هل يقبل قولها أو تكشف فأجاب يقبل قولها ا ه # و إن تصرف صبي مميز أو سفيه في المال بغير إذن وليه ف للولي عليه من أب ~~أو وصيه أو مقدم القاضي أو القاضي رد تصرف مميز بمعاوضة كبيع وإجارة في ~~عقار أو غيره وله إمضاؤه ظاهره ولو كان سدادا وهو كذلك عند أصبغ لوقوعه على ~~وجه الحدس والتخمين وأشعر تخييره بأنه رد إبطال وهو كذلك # ومفهوم مميز أن من لا تمييز له أحرى وقيد الرد بما في المتيطية من تصدق ~~على يتيم مولى عليه واشترط عدم الحجر عليه فيه لوصي أو غيره فله شرطه # ابن فرحون وبه الفتوى وفيه خلاف أفاده تت # البناني ذكر ح هذا الفرع عند قول المصنف الآتي ولغيره من أذن له القبول ~~إلخ وجعل العمل بالشرط هو المشهور # ثم قال واعترض هذا وضعف بقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم وقال في ~~التزاماته عقب هذا الفرع قلت في هذا نظر لأنه شرط لا يجوز لأن ms2523 إضاعة المال ~~لا تجوز وإطلاق يد السفيه على المال إضاعة له فالصواب بطلان الشرط والله ~~أعلم # PageV06P089 الحط أراد المصنف بالمميز المحجور صغيرا كان أو بالغا سفيها ~~ولو صرح بهذا فقال رد تصرف مميز محجور لكان أبين والظاهر أن اللام للإباحة ~~وأن له الرد والإمضاء وهذا إنما يكون بحسب ما يرى فيه المصلحة لا بحسب ~~شهوته واختياره ففي الجواهر لا يتصرف الولي إلا بما تقتضيه المصلحة لقوله ~~تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن فهو معزول بظاهر النص عن ~~غير الأحسن ا ه # وظاهر كلامه أن له الإجازة والرد في جميع التصرفات وليس كذلك إنما هما في ~~التصرفات المالية بعوض # وأما التبرعات فيتعين عليه ردها ففي المقدمات لا اختلاف بين مالك وأصحابه ~~رضي الله تعالى عنهم أن الصغير الذي لم يبلغ الحلم من الرجال والمحيض من ~~النساء لا يجوز له في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا عطية ولا عتق وإن أذن ~~له فيه الأب أو الوصي فإن باع أو اشترى أو فعل ما يشبه البيع والشراء مما ~~يخرج على عوض ولا يقصد فيه إلى معروف وقف على نظر وليه فإن رآه سدادا أو ~~غبطة أجازه وإن رآه بخلافه رده وإن لم يكن له ولي قدم له ولي ينظر له ~~بالاجتهاد وإن غفل عنه حتى ولي أمره فله إجازة ذلك أورده على المشهور في ~~المذهب وإن كان سدادا إذا آل الأمر إلى خلافه بحوالة سوق أو نماء فيما باعه ~~أو نقصان فيما ابتاعه # و إن تصرف المميز في ماله بمعاوضة ولا ولي له أو له ولي ولم يعلم تصرفه ~~قبل رشده ف له أي المميز رد تصرف نفسه إن رشد بفتح الراء والشين المعجمة أي ~~صار رشيدا مالكا أمر نفسه إن كان تصرفه بغير يمين أو بيمين حنث فيها قبل ~~بلوغه بل ولو تصرف قبل بلوغه بيمين حنث فيها بعد بلوغه رشده على المشهور ~~سواء لم يقع تصرفه الموقع أو وقع تصرفه قبل بلوغه الموقع بفتح الميم وسكون ms2524 ~~الواو وكسر القاف أي وافق ونظرا مما كان يلزم الولي أن يفعله هل له أن يرده ~~وينقضه إن آل الأمر إلى خلاف ذلك بحوالة سوق أو نماء فيما باعه أو نقصان ~~فيما ابتاعه أو ما أشبه ذلك PageV06P090 فالمشهور المعلوم في المذهب أن ذلك ~~له وقيل إن ذلك ليس له # وضمن بفتح فكسر المميز ما أي شيئا أفسد ه المميز من مال غيره إن لم يؤمن ~~بضم التحتية وفتح الهمز والميم مثقلا أي لم يجعل المميز أمينا عليه أي ~~المال المفسد من مالكه الرشيد ومفهوم الشرط أنه لا يضمن ما أمن عليه وهو ~~كذلك على المشهور ومفهوم المميز أن غير المميز لا يضمن ما أفسده دما كان أو ~~مالا وهو كذلك على قول # ثانيها أنه كالمميز # ثالثها إهدار المال ودية الدم على عاقلته وأفهم قوله ضمن أن أباه لا يتبع ~~بذلك وهو كذلك وأنه إن كان مما لا يضمن كالخمر فلا يضمنه وهو كذلك # ابن رشد عقب ما تقدم ويلزمه ما أفسد وكسر مما لم يؤمن عليه واختلف فيما ~~أفسده وكسره مما ائتمن عليه ولا يلزمه بعد بلوغه ورشده عتق ما حلف بحريته ~~وحنث فيه حال صغره # واختلف فيما حلف به في حال صغره وحنث به في حال رشده والمشهور أنه لا ~~يلزمه # وقال ابن كنانة يلزمه ولا تلزمه يمين فيما ادعي عليه به واختلف هل يحلف ~~مع شاهده المشهور أنه لا يحلف ويحلف المدعى عليه فإن نكل غرم ولا يمين له ~~على الصبي إذا بلغ وإن حلف برئ إلى بلوغ الصبي فإذا حلف أخذ حقه فإن نكل ~~فلا شيء له ولا تلزم المدعى عليه يمين ثانية وقد روي عن مالك والليث رضي ~~الله تعالى عنهما أنه يحلف مع شاهده ولا شيء عليه فيما بينه وبين الله ~~تعالى من الحقوق والأحكام لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ~~ثلاثة وذكر منها الصبي حتى يحتلم ا ه # عب وضمن الصبي ولو غير مميز خلافا لتت # ما أفسد في ماله ولا ms2525 يتبع بثمنه في ذمته إن لم يؤمن عليه إلا ابن شهر فلا ~~ضمان عليه لأنه كالعجماء في فعله قاله ابن عرفة # ومفهوم الشرط أنه إن أمن عليه فلا يضمن إلا أن يصون به ماله فيضمن في ~~المال الذي صونه أي حفظه خاصة فإن تلف وأفاد غيره فلا يضمن فيه وإن باع ما ~~أمن عليه وصون به ماله في نفقته فلا يضمن من ماله إلا قدر ما صونه وظاهر ~~ولو كان الذي باعه من مال PageV06P091 غيره يساوي أكثر ثم قال والمنقول ~~فيما يتلفه المجنون ثلاثة أقوال أحدها المال في ماله والدية على عاقلته # الثاني أنهما هدر الثالث المال هدر والدية على عاقلته # البناني قوله في ماله ولا يتبع بثمنه في ذمته تبع فيه عج قائلا ذكره ~~الرجراجي قال ولا خلاف أنه لا يتبع بالثمن في ذمته # طفي هذا وهم فاحش خرج به عن المذهب بل يتبع به في ذمته كما في المدونة ~~ونصها ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فهي في مال الابن فإن لم يكن ~~له مال ففي ذمته # ابن عرفة الصقلي والصبي المميز ضامن للمال في ذمته والدية على حكم الخطأ ~~والكبير المولى عليه في جنايته كالمالك أمر نفسه # وكلام الرجراجي الذي استدل به عج على ما قال نقله ح في التنبيه التاسع ~~ولا دليل له فيه لأنه في الثمن الذي أخذه الصبي فيما باعه وأنفقه فيما لا ~~بد له منه هل يؤخذ منه أم لا ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته كما تقدم عن ~~ح # ا ه # أي في التنبيه الثامن فإن سياقه فيه يفيد ما قاله طفي وذكر المسناوي مثل ~~ما ذكره طفي ثم قال وبعد كتبي هذا وقفت على كلام الرجراجي في أصله فوجدته ~~والحمد لله موافقا لما ظنناه ونصه في المسألة المعقودة لما يلزم السفيه من ~~أقواله وأفعاله وأما حقوق الآدميين على الخصوص كبيعه وشرائه وما أشبه ذلك ~~مما يخرج عن عوض ولا يقصد به المعروف فهو موقوف على نظر وليه إن كان ms2526 له ولي ~~فإن لم يكن له ولي قدم القاضي ناظرا ينظر له في ذلك نظر الوصي فإن لم يفعل ~~ذلك حتى ملك أمر نفسه كان هو مخيرا في ذلك وإجازته فإن رد بيعه أو ابتياعه ~~وكان أتلف الثمن الذي باع به أو السلعة فلا يخلو من أن ينفق الثمن فيما لا ~~بد له منه أو في غيره # فإن أنفقه في غير واجبه مما هو عنه في غنى فلا يتبع به ولا يتقرر في ذمته ~~وإن أنفقه فيما لا بد له منه مما يلزمه إقامته من ماله فهل يتبع به في ماله ~~أو لا على قولين متأولين على المدونة ولا خلاف أنه لا يتبع به في ذمته ا ه # المراد منه وقال قبل هذا ولا خلاف PageV06P092 عندنا في المذهب أن جناية ~~الصغير على المال لازمة لماله وذمته # ا ه # قوله وظاهره ولو كان الذي باعه من مال الغير يساوي كثيرا إلخ هذا صرح به ~~اللخمي وغيره ففي التوضيح عند قول ابن الحاجب ومن أودع صبيا أو سفيها أو ~~أقرضه أو باعه فأتلفه فلا يضمن ولو أذن له وليه وإنما لم يضمنا لأن صاحب ~~السلعة سلط عليها محجورا عليه ولو ضمن المحجور عليه لبطلت فائدة الحجر # اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع ~~عليهما بالأقل مما أتلفا أو صونا من مالهما فإن ذهب ذلك المال ثم أفادا ~~غيره فلا رجوع عليهما فيه # ا ه # وبالرجوع بالأقل صرح ابن عبد السلام أيضا وهو ظاهر قوله والمنقول فيما ~~يتلفه المحجور ثلاثة أقوال إلخ هذه الأقوال حكاها ابن رشد في المجنون ~~والصغير غير المميز # وأبو الحسن وابن الحاجب وابن عرفة فالصغير غير المميز مثل المجنون في ~~المال والدم وعلى القول الأول منها وهو أن جنايتهما على المال في مالهما ~~وعلى الدم على عاقلتهما إلا أن تكون أقل من الثلث ففي مالهما فهما كالمميز ~~في هذا كما في ابن عرفة وهذا هو الراجح لقوله في التوضيح تبعا لابن عبد ms2527 ~~السلام والقول الأول أظهر لأن الضمان من خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه ~~التكليف زاد ابن عبد السلام ولا التمييز # اللقاني هذا مقتضى ما اقتصر عليه ابن الحاجب في القصاص من قوله ولا قصاص ~~على صبي ولا مجنون بخلاف السكر وعمدهما كخطأ فتجب ديته على عاقلتهما إن ~~بلغت # الثلث وإلا ففي ماله أو ذمته # ا ه # أي إن لم تبلغ الثلث ففي مال الجاني أو ذمته من صبي أو مجنون كما صرح به ~~ابن عبد السلام # اللقاني فظاهر ابن الحاجب أنه لا فرق بين المجنون وغيره كما قاله في ضيح # المسناوي وعليه فالذمة ثابتة للجميع فلا يشترط فيها التمييز فضلا عن ~~التكليف ا ه # وبرجحان هذا القول يظهر أن قوله وضمن ما أفسد إلخ يشمل المميز وغيره ~~والمجنون والله أعلم # وصحت وصيته أي الصغير المميز وشبه في الصحة فقال ك وصية السفيه ~~PageV06P093 أي البالغ الذي لا يحسن التصرف في المال لأن الحجر عليهما ~~لأجلهما ولو حجر عليهما فيها لكان لغيرهما إن لم يخلط بضم التحتية وفتح ~~الخاء المعجمة وكسر اللام مشددة يحتمل أن الفاعل ضمير الصغير المميز المحدث ~~عنه قبل وبعده ويحتمل أنه ضمير السفيه لقربه وقيده اللخمي به ويؤيد هذا ~~عادة المصنف من إرجاع الشرط لما بعد الكاف ويحتمل أنه ضمير الأحد أو ~~المذكور الصادق بكل منهما وفسر اللخمي عدم التخليط بإيصائه بقربة لله تعالى ~~أو صلة رحم وأبو عمران التخليط بأن يذكر في كلامه ما يبين عدم معرفته ما ~~ابتدأ به # ومفهوم الشرط أنه إن خلط لم تصح وعليه غير واحد واختلف في سن من تجوز ~~وصيته فقيل عشر أو أقل بيسير أو سبع وهما لمالك رضي الله تعالى عنه أو إذا ~~راهق وهو لابن الماجشون أو ينظر لحال كل بانفراده وإليه أشار اللخمي ~~واستظهر # ويستمر الحجر على الصبي بالنسبة لماله إلى حفظ مال ذي الأب بعده أي ~~البلوغ وظاهره انفكاك الحجر عنه بمجرد البلوغ وحفظ المال وهو أحد قولين ~~حكاهما المازري إذ اللازم للحاجر حفظ المال لا ms2528 التجربة فمالكه أولى # وقيل يشترط زيادة حسن التنمية إذ لو لم يحسنها لأتلف ماله قاله تت # الحط هذا حد الرشد الذي لا يحجر على صاحبه باتفاق # واختلف في الذي يخرج به من الحجر هل هو ذلك أيضا أو يزاد فيه حسن التنمية ~~ذكر المازري فيه قولين وظاهر كلام المصنف في التوضيح ترجيح عدم اشتراط ~~الثاني وهو ظاهر كلامه هنا وظاهر المدونة اشتراط الثاني ولا يشترط في ~~الرشيد العدالة ففي المتيطية وإذا كان اليتيم فاسقا مريدا وكان مع هذا ~~ناظرا في ماله غابطا له وجب إطلاقه من الولاية وإن كان من أهل الدين ~~والصلاح ولم يكن ناظرا في ماله فلا يجب إطلاقه منها # وفي المدونة صفة من يحجر عليه من الأحرار أن يكون يبذر ماله سرفا في ~~لذاته من الشراب والفسق وغيره ويسقط فيه سقوط من لا يعد المال شيئا وأما من ~~أحرز PageV06P094 ماله وأنماه وهو فاسق في حاله غير مبذر لماله فلا يحجر ~~عليه وإن كان له مال عند وصي قبضه ويحجر على البالغ السفيه في ماله وإن كان ~~شيخا ولا يتولى حجره إلا القاضي قيل وصاحب الشرطة قال القاضي أحب إلي ومن ~~أراد أن يحجر على ولده أتى به إلى الإمام يحجر عليه وشهره في الجامع ~~والأسواق ويشهد عليه فمن باعه أو ابتاع منه بعده فهو مردود # عياض قوله أحب إلي للوجوب وقد قال شيوخنا الحجر يختص به القضاة دون سائر ~~الحكام لأنه أمر مختلف فيه فيحتاج إلى نظر واجتهاد # ا ه # والسفه ضده فهو عدم حفظ المال فلا واسطة بينهما سواء صرفه في المباحات أو ~~المحرمات قاله في التوضيح واعترض قول ابن الحاجب صرف في اللذات المحرمة قال ~~وقال ابن عبد السلام وغيره هو خلاف ظاهر المذهب ثم ذكر لفظ المدونة وقال ~~قوله وغيره يبين ذلك والله أعلم # ومعنى قوله إلى حفظ مال ذي الأب بعده أن الصبي لا يخرج من الحجر ببلوغه ~~بل هو محجور عليه إلى ظهور رشده قال في التوضيح ولا خلاف أنه لا يخرج ms2529 من ~~الحجر قبل بلوغه وإن ظهر رشده فإذا بلغ فإما أن يكون أبوه حجر عليه وأشهد ~~بذلك أم لا فإن كان حجر عليه وأشهد به فحكمه كمن لزمته الولاية وإن لم يحجر ~~عليه فإن علم رشده أو سفهه عمل عليه وإن جهل فالمشهور حمله على السفه # وروى زياد بن غانم عن مالك رضي الله تعالى عنهما حمله على الرشد ا ه # وقال ابن رشد اختلف هل الولد محمول في حياة أبيه على الرشد أو السفه ~~والمشهور أنه محمول على السفه حتى يعلم رشده # ابن عاشر يستثنى من حجر عليه أبوه في وقت يجوز له ذلك وهو عند أول بلوغه ~~فلا ينفك الحجر عنه وإن كان حافظا للمال إلا بفك الأب # ا ه # وهو الذي نقله ابن سهل عن ابن العطار ونصه وإنما يكون للأب تجديد السفه ~~على ولده قرب بلوغه وإذا بعد بأزيد من العام فليس له ذلك إلا ببينة تشهد ~~بسفهه ا ه # وقال المتيطي ليس للأب الحجر على ابنه إلا بأحد وجهين إما أن يكون سفيها ~~حين PageV06P095 الحلم أو قريبا منه وضرب على يديه وأشهد ببقاء ولايته عليه ~~فذلك جائز له ولا يزال الابن باقيا في حجره بذلك إلى أن يرشده أبوه أو يحكم ~~حاكم بإطلاقه وعلى هذا بنى أهل الوثائق وثائقهم وانعقدت به أحكامهم والوجه ~~الآخر أن يكون الأب أغفل الحجر عليه حتى بعد عن سن الاحتلام فليس له تسفيهه ~~إلا عند الإمام # و المحجور لوصي أو مقدم يستمر حجره إلى فك وصي من أب أو وصي أو مقدم بضم ~~الميم وفتح القاف والدال مشددة على يتيم من قاض لينظر له بالمصلحة ويتصرف ~~له في ماله بهذا الحجر بعد بلوغه وظهور رشده ولا يحتاج المقدم إلى إذن ~~القاضي في فك حجره # المازري وهو المشهور وقال ابن زرب يحتاج لإذنه فيه لأنه نائبه إلا أن ~~يكون المحجور معروفا بالرشد # ابن راشد وبه العمل اليوم # أبو الحسن انظر فإن حجر الأب أقوى من حجر الوصي لأن حجر الأب هو ms2530 الأصل ~~وحجر الوصي مقيس عليه وجعلوا مع هذا حجر الأب ينفك بمجرد البلوغ والرشد ولا ~~يحتاج لفك الأب وحجر الوصي لا ينفك بهما إلا بفكه فما وجه هذا ووجه بأن حجر ~~الأب حجر أصالة بلا جعل ولا إدخال أحد وحجر الوصي بجعل وإدخال ولا يعترض ~~بتجديد الأب الحجر على ولده إذ ليس فيه أكثر من الإخبار ببقاء الحجر الأصلي ~~عليه ا ه # وقوله ولا يعترض إلخ صريح في أن الأب إذا جدد الحجر على ولده فإنه ينفك ~~بمجرد بلوغه ورشده لكن ما نقله ابن سهل والمتيطي أقوى منه والله أعلم أفاده ~~البناني # الحط إذا مات الوصي قبل الفك وتصرف السفيه بعد موته فالذي جرى به العمل ~~أن تصرفه حينئذ كتصرفه قبل موته إلا أن يعرف فيه وجه الصواب ذكره البرزلي ~~واستثنى من قوله للولي رد تصرف مميز فقال إلا تصرفه ب كدرهم شرعي لعيشه أي ~~قوت المميز وعيش ولده ورقيقه وأم ولده في خبز ولحم وبقل ودهن وماء وحطب ~~ونحوها فلا يحجر عليه ولا يرد تصرفه فيه إذا أحسنه وأما نفقة زوجته وخادمها ~~فتعطى لها قاله ابن ناجي لأنها لحريتها أشبهت غير المحجور عليه فإن كانت ~~أمة دفعت لسيدها # PageV06P096 وأخرج من تصرف المميز الشامل للبالغ السفيه فقال لا أي ليس ~~لولي السفيه رد طلاقه أي السفيه زوجته لأنه لازم له على المذهب خلعا كان أو ~~غيره و ليس له رد استلحاق نسب من السفيه لمجهول نسبه لأنه لازم له أيضا و ~~ليس له رد نفيه أي النسب من السفيه لحمل أو ولد عن نفسه و ليس له رد تنجيز ~~عتق مستولدته أي السفيه على المشهور إذ ليس له فيها إلا الاستمتاع ويسير ~~الخدمة ونفقتها أكثر منهما ويتبعها مالها ولو كثر على الراجح # ومفهوم مستولدته أن عتق غيرها لوليه رده وهو كذلك كما في المقدمات # و ليس له رد قصاص طلبه السفيه من جان عليه أو على وليه و ليس له رد نفيه ~~أي القصاص بعفو السفيه عن جان عليه أو ms2531 على وليه و ليس له رد إقرار من ~~السفيه ب موجب عقوبة للسفيه كسرقة وشرب مسكر وقذف وقتل وزنا # ابن رشد اعلم وفقنا الله تعالى وإياك أن السفيه البالغ تلزمه جميع حقوق ~~الله تعالى التي أوجبها الله تعالى على عباده في بدنه وماله ويلزمه ما وجب ~~في بدنه من حد أو قصاص ويلزمه الطلاق كان بيمين حنث فيها أو بغير يمين ~~وكذلك الظهار وينظر له وليه فيه بوجه النظر فإن رأى أن يعتق عنه ويمسك عليه ~~زوجته فعل وإن رأى أن لا يعتق عنه وإن آل ذلك إلى الفراق بينهما كان ذلك له ~~ولا يجزيه الصيام ولا الإطعام إذا كان له مال يحمل العتق ثم قال وأما ~~الإيلاء فإن كان دخل عليه بسبب يمين بالطلاق وهو فيها على حنث أو بسبب ~~امتناع وليه من تكفيره عنه عن ظهار لزمه # وأما إن كان حلف على ترك الوطء فينظر ليمينه فإن كانت بعتق أو صدقة أو ما ~~أشبههما ما لا يجوز له فعله ويحجر عليه فيه وليه فلا يلزمه به إيلاء وإن ~~كانت بالله لزمه الإيلاء إن لم يكن له مال ولا يلزمه إن كان له مال # وإن كانت بصيام أوجبه على نفسه أو صلاة أو ما أشبه ذلك مما يلزمه لزمه به ~~الإيلاء ثم قال ولا يلزمه هبة ولا صدقة ولا PageV06P097 عطية ولا عتق ولا ~~شيء من المعروف في ماله إلا أن يعتق أم ولده فيلزمه لأنها كالزوجة ليس له ~~فيها إلا الاستمتاع بالوطء # واختلف في مالها هل يتبعها أم لا على ثلاثة أقوال فقال مالك رضي الله ~~تعالى عنه في رواية أشهب يتبعها وابن القاسم في رواية يحيى لا يتبعها # وقال أصبغ يتبعها القليل # وقال المغيرة وابن نافع لا يلزمه عتقها بخلاف الطلاق ولا يجوز إقراره ~~بدين إلا أن يقر به في موضعه ففي ثلثه قاله ابن كنانة واستحسنه أصبغ ما لم ~~يكثر جدا وإلا فلا وإن حمله الثلث # وأما بيعه وشراؤه ونكاحه وما أشبهها مما جرى على عوض فإنه ms2532 يوقف على نظر ~~وليه إن كان له ولي وإلا قدم القاضي له ناظرا ينظر له نظر الوصي فإن لم ~~يفعل حتى ملك أمره كان مخيرا في رد ذلك وإجازته ا ه # وتصرفه أي السفيه المهمل قبل الحجر عليه من القاضي محمول على الإجازة ~~بالزاي أي المضي واللزوم عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وكبراء أصحابه ~~وشهره في المقدمات لأن المانع من نفوذ التصرف عنده الحجر ولم يوجد ويؤيده ~~قولها من أراد أن يحجر على ولده أتى به الإمام ليحجر عليه ويشهره في ~~الجوامع والأسواق ويشهد عليه فمن عامله بعد فمردود لا عند الإمام عبد ~~الرحمن ابن القاسم صاحب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما فمحمول على الرد ~~عنده في المشهور عنه وشهره في البيان وصححه ابن الحاجب وغيره المازري ~~واختاره محققو أشياخي لأن المانع عنده السفه وهو موجود # تنبيهان الأول أشعر كلامه بأن الأول هو المعتمد عنده حيث لم يقل وهل كذا ~~أو كذا خلاف كعادته # الثاني أشعر ذكره القولين في السفيه بأن أفعال مجهول الحال جائزة اتفاقا ~~وهو كذلك في التوضيح عن المقدمات وأما الصبي فأفعاله مردودة ذكرا كان أو ~~أنثى قاله في PageV06P098 المقدمات # وأما الأنثى السفيهة المهملة فلم يتعرض لها في هذا المختصر وذكر في ~~المقدمات فيها قولين أحدهما أن أفعالها جائزة رواه زياد عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما وقاله في غير ابن القاسم في المدونة وسحنون في العتبية والثاني ~~أنها مردودة ما لم تعنس أو تتزوج ويدخل بها زوجها وتقم معه مدة يحمل أمرها ~~فيها على الرشد قيل أدناها العام قاله ابن الماجشون وقيل ثلاثة # ابن أبي زمنين الذي أدركت عليه العمل أنه لا يجوز فعلها حتى يمر بها في ~~بيت زوجها مثل السنتين والثلاث ونقله في التوضيح فأفعالها قبل هذا مردودة # وعليهما أي قولي مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما العكس في تصرفه ~~أي السفيه إذا رشد وتصرف بعده أي الحجر وقبل فكه فهو مردود على قول مالك ~~رضي الله عنه لأنه محجور ms2533 عليه وماض على قول ابن القاسم لرشده وزوال سفهه # صاحب التكملة وهما منصوصان لا مخرجان كما هو ظاهره # وقد حكى في المقدمات في اليتيم المهمل أربعة أقوال أحدها قول مالك رضي ~~الله تعالى عنه وكبراء أصحابه إن أفعاله كلها بعد بلوغه جائزة نافذة رشيدا ~~كان أو سفيها معلن السفه أو غير معلنه اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد ~~أن أنس منه الرشد من غير تفصيل # الثاني لمطرف وابن الماجشون وإن كان متصل السفه فلا تجوز وإلا جازت ~~ولزمته ما لم يكن بيعه بيع سفه وخديعة مثل بيع ما بألف بمائة فلا يجوز ولا ~~يتبع بالثمن إن أفسده من غير تفصيل بين معلن السفه وغيره # والثالث لأصبغ إن كان معلنا به فلا تجوز وإن لم يعلن به جازت اتصل سفهه ~~أم لا وذهب ابن القاسم إلى أن ينظر له يوم بيعه فإن كان رشيدا جازت أفعاله ~~وإن كان سفيها لم تجز # وزيد بكسر الزاي على ما ينفك الحجر به عن الذكر من البلوغ وظهور الرشد في ~~ذي الأب وهما والفك في ذي الوصي والمقدم في فك حجر الأنثى شرطان أحدهما ~~PageV06P099 دخول زوج بها فإن لم يدخل بها فهي على الحجر ولو علم رشدها ولا ~~يحتاج لاختبارها بسنة بالنون بعد الدخول على المشهور عند ابن رشد وعياض ~~وغيرهما وشهر ابن الحاجب اختبارها بسنة بالنون بعد الدخول وصرح ابن فرحون ~~بتشهيره وضبط قوله بستة بالتاء أي ستة أعوام بعد الدخول ليوافق ما به العمل ~~قاله ابن أبي زمنين إلا أن يجدد الأب عليها حجرا قبل ذلك # وقال ابن القاسم سبعة أعوام بعد البناء ابن عرفة وبه العمل عندنا # والثاني شهادة العدول أي أربعة فأكثر هذا الذي جرى به عمل الموثقين # قال في المتيطية ولا يجزئ في ذلك عدلان كما يجزئ في الحقوق وعلى هذا ~~العمل وعليه درج صاحب التحفة # أبو علي في حاشية شرحها وحاصل ما ذكره ابن سهل والجزيري في وثائقه في هذا ~~أن تكثير الشهود في الترشيد والتسفيه شرط ms2534 وأقلها عند ابن الماجشون أربعة ~~وتجوز فيهما شهادة الرجال والنساء أو الرجال فقط ولا بد أن يكون الشهود من ~~الجيران ومن يرى أنه يعلم ذلك إلا أن يفقدوا فيشهد الأباعد على صلاح حالها ~~أي حسن تصرفها في المال وسداده كما في الموطأ والمدونة فينفك حجرها ولو قرب ~~دخولها على المشهور إن لم يجدد الأب حجرها بل ولو جدد أبوها حجرا عليها على ~~الأرجح عند ابن يونس من الخلاف غ لم أقف على هذا الترجيح لابن يونس # وذكر ابن رشد في المقدمات أن القياس أنه ليس للأب تجديد حجرها على قول من ~~حد لجواز أفعالها حدا من السنين مع أن المصنف أضرب هنا عن القول بالتحديد ~~بالسنين وقد قبل ابن عرفة قياس ابن رشد ولم يذكر شيئا لابن يونس ففي هذا ~~الترجيح نظر من وجهين أحدهما نسبته لابن يونس والثاني تفريعه على غير القول ~~بالتحديد والله أعلم تت # PageV06P100 تنبيهات الأول ظاهر كلام المصنف انفكاكه ولو ضمن شهود تجديد ~~سفهها علمهم به وهو كذلك خلافا لفتوى ابن القطان والأصيلي من أنه ليس له ~~ذلك إلا بإثبات سفهها # الثاني حقه أن يقول على الأظهر لأن المرجح هنا إنما هو ابن رشد حيث قال ~~القياس أنه ليس للأب عليها تجديد حجرها على قول من حد لجواز أفعالها حدا من ~~السنين لأنه حملها ببلوغها إليه على الرشد وأجاز أفعالها فلا يصدق الأب في ~~إبطال هذا الحكم بما ادعاه من سفهها إلا أن يعلم صحة قوله # PageV06P101 الثالث شمل قوله الأنثى المعنسة وابن الحاجب جعل هذا الحكم ~~في غيرها # الرابع نسب الشارح الترجيح لابن يونس ونقل عنه ما قدمناه عن ابن رشد وما ~~قدمناه عنه هو في مقدماته فإن كانا اتفقا على تلك العبارة فالمناسب على ~~الأرجح والأظهر وإلا فهو سبق قلم من الكاتب ا ه كلام تت # الخامس الحط الظاهر أن كلام المصنف في ذات الأب والوصي وأما المهملة فقد ~~تقدم حكمها والمشهور فيهما مختلف على ما في البيان فذكر في كل من ذات الأب ~~والمهملة ms2535 سبعة أقوال وذكر المشهور منها في كل واحدة ونصه وقد اختلف في ~~هاتين اختلافا كثيرا فقيل في ذات الأب إنها تخرج بالحيض من ولاية أبيها # وقيل لا تخرج به حتى تتزوج ويمر بها عام ونحوه بعد الدخول # وقيل عامان # وقيل سبعة # وقيل لا تخرج وإن طالت إقامتها مع زوجها حتى يشهد العدول على صلاح حالها # وقيل تخرج بالتعنيس وإن لم يدخل بها زوجها # واختلف في حد تعنيسها فقيل أربعون وقيل من خمسين إلى ستين # وقيل أفعالها جائزة بعد التعنيس إذا أجازها الولي فهذه سبعة أقوال # وقيل في اليتيمة المهملة إن أفعالها جائزة بعد بلوغها # وقيل لا تجوز حتى يمر بها بعد الدخول العام ونحوه أو العامان ونحوهما ~~وقيل الثلاثة الأعوام ونحوها # وقيل حتى تدخل ويشهد العدول على صلاح حالها # وقيل إذا عنست وإن لم تتزوج واختلف في هذه من ثلاثين سنة إلى الخمس ~~والستين وهو زمن انقطاع الحيض فهذه ستة أقوال ويتخرج فيها سابع وهو أن تجوز ~~أفعالها PageV06P102 بمرور سبعة أعوام من دخولها والمشهور في البكر ذات ~~الأب أنها لا تخرج من ولاية أبيها ولا تجوز أفعالها وإن تزوجت حتى يشهد ~~العدول على صلاح أمرها والذي جرى به العمل عندنا كون أفعالها جائزة إذا مر ~~بها سبعة أعوام من دخول زوجها بها على رواية منسوبة لابن القاسم # والمشهور في البكر اليتيمة المهملة أن أفعالها جائزة إذا عنست أو مضى ~~لدخول زوجها بها العام وهو الذي جرى به العمل فإن عنست في بيت زوجها جازت ~~أفعالها باتفاق إذا علم رشدها أو جهل حالها وردت إن علم سفهها هذا الذي ~~اعتقده في المسألة على منهاج قولهم ا ه # ثم قال الحط وأما اليتيمة ذات الوصي من أبيها أو المقدم من القاضي # ففي المقدمات لا تخرج من الولاية وإن عنست أو تزوجت ودخل بها زوجها وطال ~~زمانها وحسنت حالتها حتى تطلق من الحجر الذي لزمها بما يصح إطلاقها به منه ~~وقد بينا ذلك قبل هذا وهذا هو المشهور في المذهب المعمول به ا ms2536 ه # الحط وهذا يفهم من كلام المصنف والله أعلم # وللأب ترشيدها أي بنته البكر البالغة قبل دخولها بزوجها وأولى بعده هذا ~~ظاهره وبه قرر تت # وقال عب كالوصي له ترشيدها بعد الدخول لا قبله على المعتمد خلافا لتت ~~ولظاهر المصنف ونحوه للخرشي # طفي قول تت قبل الدخول لعله بعد الدخول إذ المسألة مفروضة هكذا في كلام ~~المتيطي وغيره وبه قرر عج إن عرف رشدها بل ولو لم يعرف بضم فسكون ففتح ~~رشدها في المسألتين طفي الصواب أنه خاص بالثانية إذ فيها الخلاف المشار ~~إليه بلو وبه قرر ج # في المتيطية # اختلف هل للوصي ترشيدها بعد البناء فالمشهور أنه عليه العمل والوصي مصدق ~~في ذلك وإن لم تعلم البينة رشدها # وقيل ليس له ذلك إلا بعد إثبات رشدها قاله ابن القاسم في سماع أصبغ ونحوه ~~لعبد الوهاب # واختلف في ترشيد الوصي إياها وهي بكر فقيل له ذلك كالأب # وقيل ليس له ذلك حتى يدخل زوجها ويعرف PageV06P103 من حالها ما يوجب ~~إطلاقها # وقال أحمد بن بقي ليس للوصي ترشيدها قبل دخول بيتها إلا أن تعنس فإن ~~التعنيس يأتي على ذلك كله # ا ه # وبهذا يصح قوله قبل دخولها ا ه # قلت إذا رجعت المبالغة الثانية فرجوعها للأولى أولى لحمل تصرف الأب على ~~السداد لشفقته غاية الأمر أنها في الأولى لمجرد دفع التوهم لعدم الخلاف ~~فيها والله أعلم # وفي ترشيد مقدم القاضي خلاف فقيل يجوز كترشيد الأب والوصي لأن له ولاية ~~وهو لسحنون في العتبية ولغير ابن القاسم في المدونة # وقيل لا يعتبر وأقفالها بعده مردودة ما لم تعنس أو تتزوج وتقم مدة ببيت ~~زوجها مدة يحمل أمرها فيها على الرشد طفي أشار به لقول المتيطي اختلف في ~~مقدم القاضي هل له ترشيدها بعد البناء فالمشهور ليس له ذلك إلا بعد إثبات ~~ما يوجب إطلاقها وبعد أمر القاضي له به وكما أدخلها في الولاية قاض فلا ~~يجوز أن يطلقها منها إلا قاض وقاله ابن زرب وغيره ونحوه لعبد الوهاب وقيل ~~له ذلك من ms2537 غير إذن قاض وإن لم يعرف رشدها إلا بقوله ونحوه في كتاب محمد ا ه # وفي التوضيح وأما المقدم من القاضي فالمشهور أنه كوصي الأب لأن القاضي ~~جبر به الخلل الكائن بترك الأب تقديم وصي لهذا الولد على ما قرره المازري ~~وغيره وأما تقرير تت فغير ظاهر لأن الخلاف الذي ذكره في اليتيمة غير المولى ~~عليها هل أفعالها جائزة إذا بلغت المحيض أو مردودة ما لم تعنس كما في ~~التوضيح وغيره وهذا غير ملتئم مع كلام المصنف ولا معنى لقوله كهما إذ لم ~~يتعرض سحنون ولا غيره لمقدم القاضي أصلا # والولي على المحجور مجنونا كان أو صبيا أو سفيها الأب الرشيد كذا قيد ~~المصنف كلام ابن الحاجب فإن لم يكن رشيدا فهل يكون ناظره ناظرا على بنيه أو ~~لا إلا بتقديم مستأنف قولان أفاده تت وعبارة عب على المحجور صبيا أو سفيها ~~لم يطرأ سفهه بعد بلوغه رشيدا أو خروجه بهما من حجر أبيه الأب المسلم ~~الرشيد لا الجد والجدة PageV06P104 والأم والعم ونحوهم إلا بإيصاء وقدم ~~الحاكم على من طرأ سفهه بعد بلوغه ورشده وخروجه من حجر أبيه مقدما ينظر له ~~في ماله بالمصلحة # المتيطي لو بلغ رشيدا ثم حدث به السفه فإن الأب يثبته عند القاضي ويقدمه ~~للنظر له إن رأى ذلك وهو أحق بالتقديم عليه إذا كان من أهل النظر وكذا يقدم ~~الحاكم على صبي له وصي من أب كافر أو سفيه مهمل أو ذي وصي على ما به العمل # وفي التحفة أن الوصي على الأب السفيه وصي على أولاده قال ونظر الوصي في ~~المشهور منسحب على بني المحجور ميارة الظاهر والله أعلم أنه في حياة الأب ~~فقط # وأما بعد موته فلا يكون ناظرا على بنيه لأن نظره لهم كان بحسب التبع ~~لنظره لأبيهم # وله أي الأب الولي على ولده الصغير أو السفيه أو المجنون البيع لشيء من ~~مال ولده المحجور له لينفق ثمنه على ولده أو يقضي به دينه مطلقا عن تقييده ~~بغير العقار إن بين الأب ms2538 سبب بيعه بل وإن لم يذكر الأب سببه أي البيع على ~~ولده تت أطلق المصنف وعزاه في توضيحه لظاهر المذهب # أبو عمران كل ما في الكتاب عن بيع الأب شيئا من متاع ولده أطلق القول ~~بجوازه إلا أن يكون على غير وجه النظر وإذا سئل عن بيع الوصي شيئا من متاع ~~محجوره قال لا يجوز بيعه إلا أن يكون نظرا وحيث كان الأب محمولا في بيعه ~~على السداد فلا اعتراض لولده بعد رشده فيما باعه عليه # قاله ابن القاسم # تنبيه إطلاقه جواز البيع يشمل بيعه لمنفعة نفسه وهو قول أصبغ لكنه رجع ~~عنه لقول ابن القاسم إن باع لمنفعة نفسه وتحقق ذلك فسخ # ابن عرفة يريد منفعة غير واجبة له فإن كانت واجبة فلا يفسخ كبيعه دارا ~~مشتركة بينهما لا تنقسم # طفي قوله وإن لم يذكر سببه أي لأنه لا يبيع إلا بالنظر وليس عليه بيان ~~وجه النظر هذا مراد المصنف بالسبب PageV06P105 وعليه قرره الشارح لأنه كان ~~على وجه النظر فلا يحتاج أن يذكر السبب الذي بيع ذلك لأجله ونحوه قول ابن ~~رشد وبيع عقار ابنه الذي في حجره إن كان على وجه النظر جائز من غير قصره ~~على وجوه معدودة وهو محمول على النظر حتى يثبت خلافه ا ه # فليس مراد المصنف بالسبب ما يأتي في بيع عقار اليتيم # وقال ابن عبد السلام وظاهر المذهب أن الأب يبيع عقار ابنه وغيره لوجه من ~~الوجوه الآتية ولغيرها # ا ه # فعلم أنه لا يبيع إلا بالسبب وهو النظر لكنه لا يلزمه ذكره لحمله عليه ~~إذا تمهد هذا فقول تت وتبعه ج قوله وإن لم يذكر سببه منتقد إذ مقتضاه أنه ~~لا بد عن كونه يبيعه لسبب لكن لا يحتاج لذكره وليس كذلك ليس كذلك ليس كذلك ~~وكأنهما فهما أن المراد بالسبب ما يأتي فقط وقد علمت أنه ليس بمراد قول تت ~~إن باع لمنفعة نفسه وتحقق ذلك أطلق في الفسخ فظاهره كان الأب موسرا أم لا # وهو كذلك عند ابن القاسم ms2539 # ابن رشد وحكم ما باعه الأب من مال ولده الصغير في مصلحة نفسه أو حابى به ~~حكم ما وهبه أو تصدق به من مال ولده فيفسخ في القيام وحكمه في الفوات على ~~ما ذكرته في الهبة والصدقة غير أنه إذا غرم يرجع على الأب بالثمن وقال قبل ~~هذا فرق ابن القاسم بين أن يعتق الرجل عبد ابنه الصغير يتصدق به أو يتزوج ~~به فقال إن العتق ينفذ إن كان موسرا ويغرم القيمة لابنه ويرد إن كان معدما ~~إلا أن يطول الأمر فلا يرد أصبغ لاحتمال أن يكون حدث له خلال ذلك يسر لم ~~يعلم به فإن علم أنه لم يزل عديما في ذلك الطول فإنه يرد وقال الصدقة ترد ~~موسرا كان أو معدما فإن تلفت الصدقة بيد المتصدق عليه بأمر من السماء فلا ~~يلزمه شيء وغرم الأب القيمة وإن فاتت بيده باستهلاك PageV06P106 أو أكل ~~والأب عديم غرم قيمتها ولا يرجع بها على الأب وإن كان عبدا فأعتقه وغرم ~~الأب قيمته وإن كان له مال وإلا رد عتقه إلا أن يتطاول بمنزلة إعتاق الأب ~~وإن كانت جارية فأولدها المتصدق عليه لزمته قيمتها إن لم يكن للأب مال ~~بمنزلة ما فوته باستهلاك أو أكل هذا الذي يأتي على مذهب ابن القاسم في ~~القسمة من المدونة # وقال غيره في التزويج المرأة أحق به دخل أو لم يدخل موسرا كان الأب أو ~~معدما ويتبع الابن أباه بقيمته # قال في رسم الجواب يوم أخذه وأصدقه أمر أنه يريد يوم تزوج عليه لا يوم ~~دفعه لأنه بيع من البيوع كذا قال ابن القاسم فظاهره وإن لم تقبضه المرأة ~~وروى أصبغ عن ابن القاسم الابن أحق به من المرأة ما لم تقبضه ويظل في يدها ~~بعد قبضها # فإن قام بعد قبضها بيوم أو يومين والأمر القريب فهو أحق به ويكون ~~كالاستحقاق وتتبع المرأة الأب بقيمته وسواء على مذهب ابن القاسم في هذه ~~الرواية دخل الأب بالمرأة أم لا وفرق مطرف بين دخوله بها وعدمه وروي عن ~~مالك ms2540 رضي الله تعالى عنهما # وقال ابن القاسم الابن أحق دخل بها أم لا قبضت أم لا طال الأمر أم لا ~~وهذا الاختلاف إذا كان الأب معسرا وإلا فالزوجة أحق به قولا واحدا فالحاصل ~~على مذهب ابن القاسم لا فرق بين يسر الأب وعسره في العتق وعلى هذا درج ~~المصنف بقوله كأبيه إن أيسر وأشار ابن رشد بقوله على مذهب ابن القاسم في ~~القسمة من المدونة لقولها وإذا قاسم للصغير أبوه فحابى لم تجز محاباته فيها ~~ولا هبته ولا صدقته من مال ابنه الصغير ويرد ذلك إن وجد بعينه وترد الصدقة ~~وإن كان الأب موسرا # ا ه # فظهر أن قول ابن القاسم هذا هو المعتمد للأخوين التفريق بين اليسر والعسر ~~في البيع والرهن والهبة والصدقة والتزويج فأمضيا ذلك مع اليسار ورداه مع ~~الإعسار # وأطال ح بجلب كلامهما من النوادر وترك قول ابن القاسم المعتمد وهو مذهب ~~المدونة وما ينبغي له ذلك # البناني ابن ناجي قولها في القسمة ترد الصدقة وإن كان الأب موسرا إلخ # المغربي يعني وكذلك الهبة هما سواء وما ذكره هو المشهور وأحد الأقوال ~~الثلاثة ثم ذكر قول الأخوين التفريق بين اليسر والعسر مطلقا وقول أصبغ ~~بالمضي من غير تفريق مطلقا ثم قال قال في النكت قال أبو محمد الفرق بين عتق ~~الأب عبد ابنه الصغير عن نفسه وبين صدقته بماله أو هبته للناس لأن العتق ~~أوجب به الأب على نفسه PageV06P107 تملك شيء يتعجله وهو ملك الولاء وإنفاذ ~~العتق على نفسه فذلك تمليك منه لنفسه مال ولده وله أن يتملك مال ولده ~~بالمعاوضة فأجزنا ذلك وألزمناه # وأما الهبة والصدقة فإنما أخرج ذلك من ملك ولده إلى ملك غيره بغير عوض ~~لولده ولا لنفسه ا ه # وقال المسناوي الانتقاد مبني على أن المراد بالسبب هنا أحد الأسباب ~~الآتية في قوله وإنما يباع عقاره إلخ فحينئذ يتوجه الاعتراض بأن يقال لا ~~يشترط في جواز بيع الأب وجود سبب من الأسباب الآتية فضلا عن ذكره وأما إذا ~~قلنا مراده مطلق السبب فلا ms2541 إشكال في اشتراط وجود سبب أي سبب كان إذ لا يحل ~~للأب فيما بينه وبين الله تعالى أن يبيع مال ولده بدون سبب أصلا وعلى هذا ~~فلا انتقاد على المصنف # ثم يلي الأب في الولاية على الصبي والسفيه وصيه أي الأب لنيابته عنه ثم ~~وصي وصيه إن قرب بل وإن بعد بضم العين وصي الوصي وهل الوصي كالأب في حمل ~~تصرفه عند جهل حاله على السداد مطلقا فلا يشترط فيه ذكر سبب تصرفه إلا أن ~~يثبت خلافه وإلى هذا ذهب جماعة من الأندلسيين وغيرهم أو هو مثله في تصرفه ~~في كل شيء إلا الربع بفتح الراء وسكون الموحدة أي العقار من الأرض وما اتصل ~~منها من بناء وشجر ف يتصرف فيه ب شرط بيان السبب لبيعه وإلى هذا ذهب أبو ~~عمران وغيره من القرويين في الجواب خلاف أي قولان مشهران هذا ظاهره # طفي لم أر من شهر شيئا في هذه المسألة وإنما هو اختلاف للمتأخرين فالمحل ~~لتردد ظاهر التوضيح وغيره # قال في معين الحكام أفعال الأوصياء فيما باعوه من غيرهم محمولة على النظر ~~حتى يثبت خلافه فإن تبين خلافه رد البيع هذا مذهب ابن لبابة وابن العطار ~~وغيرهما وقال أبو عمران وغيره من القرويين يحمل بيع الوصي على غير النظر ~~حتى يثبت خلافه ا ه # لكن في وثائق أبي القاسم الجزيري فعل الوصي محمول على السداد حتى يثبت ~~خلافه هذا هو المشهور ا ه # ونحوه لابن فرحون فيكون المصنف أشار بالخلاف لهذا لكن انظر من شهر ~~المقابل # PageV06P108 البناني قال أبو الحسن في شرح قولها وهبة الوصي شقص اليتيم ~~كبيع ريعه لا يجوز ذلك إلا بنظر بما نصه عياض قال بعضهم يظهر من هذا أن فعل ~~الأب محمول على النظر حتى يثبت خلافه وفعل الوصي محمول على غير النظر وهذا ~~إنما هو في الرباع خاصة كذا قال أبو عمران وغيره قال أبو عمران وهذا معنى ~~ما في كتاب محمد وما في المدونة يفسره ا ه # فهذا يدل على أنهم فهموا أن ms2542 مذهب المدونة هذا يقتضي ترجيحه والله أعلم # ابن رشد بيع الأب عقار ابنه يخالف بيع الوصي عقار يتيمه إذ لا يجوز له أن ~~يبيع عقاره إلا لوجوه معلومة حصرها أهل العلم بعدها واختلف المتأخرون هل ~~يصدق الوصي فيها أم لا فقيل يصدق فيها ولا يلزمه إقامة بينة عليها وقيل لا ~~يصدق فيها ويلزمه إقامة بينة عليها وقيل لا يصدق فيها ويلزمه إقامتها عليها ~~وأما الأب فيجوز له بيع عقار ابنه الذي في حجره إذا كان بيعه وجه النظر من ~~غير حصر وجوهه في ذلك بعدد وبيعه محمول عليه حتى يثبت خلافه مليا كان أو ~~مفلسا على هذه الرواية ا ه # وبهذا اعلم أن قوله في الثاني فبيان السبب المراد به إثباته ببينة لا ~~مجرد ذكره # وفي التوضيح عن أبي عمر أن مثل ما لابن رشد ومثله للجزيري وهو الحق # وليس له أي الوصي هبة لشيء من مال محجوره للثواب أي العوض المالي من ~~الموهوب له لأنها إذا فاتت بيده فإنما يلزمه قيمتها والوصي لا يبيع بها ~~كالحاكم بخلاف الأب # البناني هذا ظاهر إذا كان البيع لغير حاجة فإن كان لها فله البيع بها نص ~~عليه المتيطي فيقال لم لم يكن له في صورة الحاجة هبته للثواب فأجاب ~~المسناوي رحمه الله تعالى بما حاصله أنها إنما يقضى فيها بالقيمة بعد ~~فواتها بيد الموهوب له وقبله يخير بين ردها وبين دفع القيمة التي تلزمه ~~بفواتها وهي إنما تعتبر يوم فواتها ومن الجائز نقصها يوم الفوات عنها يوم ~~الهبة فلم تجز الهبة لاحتمال تأديتها للنقص بخلاف البيع لحاجة بها فإنه ~~يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد فإن نقص فلا يعود نقصه على المحجور # PageV06P109 ثم يلي الوصي في الولاية الحاكم أو مقامه وباع الحاكم من ~~عقار اليتيم ما دعت الحاجة إلى صرف ثمنه في مصالح اليتيم بثبوت يتمه بضم ~~التحتية وسكون الفوقية أي كون الصبي يتيما لاحتمال حياة أبيه وإهماله أي ~~كون اليتيم لا وصي ولا مقدم له لاحتمال وجود أحدهما وملكه أي اليتيم ms2543 لما ~~بيع أي أريد بيعه لاحتمال كونه ملك غيره وأنه أي ما أريد بيعه الأولى بفتح ~~الهمز أي الأحق بالبيع من غيره إن كان له من غيره و ثبوت حيازة الشهود له ~~أي ما شهدوا عند الحاكم أنه ملك اليتيم بأن يطوفوا به ويشاهدوا حدوده من ~~جميع جهاته ويقولوا للحاكم ولمن وجهه الحاكم معهم هذا الذي حزناه هو الذي ~~شهدنا أو شهد غيرنا بملكه لليتيم وهذا إذا لم تشهد بينة الملك بحدوده فإن ~~شهدت بها وبمحله أغنت عن بينة الحيازة خشية أن يباع غيره # و ثبوت التسوق بما يباع أي إشهاره للبيع والنداء عليه مرارا و ثبوت عدم ~~إلغاء بقاء أي وجود ثمن زائد على ما أريد بيعه به و ثبوت السداد أي عدم ~~النقص في الثمن الذي قصد بيعه به وكونه عينا لا عرضا حالا مؤجلا خوفا من ~~رخص العرض وعدم المدين # وزاد ابن راشد قبول من يقدمه للبيع لما كلفه من ذلك لأنه إن باع قبل ~~قبوله كان بيعه منظورا فيه إذ لم يقبل حين الإذن ولم يؤذن له حين البيع ولم ~~يذكره المصنف لأن تصرفه قبول أفاده تت فإن باع القاضي تركة قبل ثبوت موجبات ~~بيعها فأفتى السيوري بفسخ بيعه وإن فات لزمه مثل المثلي وقيمة المقوم يوم ~~تعديه بسكة ذلك اليوم وكذا إذا فرط في قبض الثمن حتى غاب المشترون أو هلكوا ~~أفاده البرزلي # وفي وجوب تصريحه أي القاضي في تسجيله البيع على اليتيم بأسماء الشهود ~~PageV06P110 الذين شهدوا عنده باليتم والإهمال والملك وأنه الأولى والحيازة ~~بأن يكتب في سجله شهد عندي فلان وفلان بكذا وفلان وفلان بكذا إلخ ليتيسر ~~لليتيم بعد رشده القدح فيمن رأى فيه قادحا في شهادته وعدم وجوبه قولان في ~~الحاكم العدل وإلا فلا بد من التصريح بأسمائهم وإلا نقض حكمه # البناني صوابه تردد انظر ق # وعطف على الأب أو على فاعل باع فقال لا حاضن أي كافل ومرب ليتيم مهمل كجد ~~وأم وأخ وعم فلا يبيع متاع محضونه مطلقا ولا يقاسم عنه ms2544 إلا لشرط على أبيه ~~أنه لا يحضنه إلا إذا جعله وصيا عليه أو عرف به كعادة أهل البادية بترك ~~أحدهم الوصية على أولاده اتكالا على قيام جدهم أو عمهم أو أخيهم الرشيد ~~بشأنهم فهو كإيصاء الأب من ذكر نقله الطخيخي عن أبي محمد صالح وبه أفتى أبو ~~الحسن في آخر مسألة من نوازله فقال شأن أهل البادية تصرف الأكابر على ~~الأصاغر يتركون الإيصاء اتكالا منهم بأنهم يفعلون بغير إيصاء فالأخ الكبير ~~مع الأصاغر في البادية يتنزل منزلة الوصي بهذا العرف على هذا درجوا ثم نقل ~~رواية ابن غانم عن مالك رضي الله تعالى عنهما بأن الكافل بمنزلة الوصي بدون ~~هذا العرف وذكر قول أبي محمد صالح هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم ~~يهملون الإيصاء # ابن هلال وبه أقول وأتقلد الفتيا به في بلدنا لأنها كالبادية # وعمل بضم فكسر بإمضاء بيع اليسير من مال اليتيم من الحاضن # تت وفي العتبية جوازه وبه قال أصبغ ولذا تعقب لفظ الإمضاء لاقتضائه عدم ~~جوازه ابتداء وعموم قوله حاضن يشمل الذكر والأنثى والقريب والأجنبي # البناني ابن هلال في بيع الحاضن على محضونه اليتيم اضطراب كثير والذي جرى ~~العمل به ما لأصبغ من التفريق بين القليل والكثير فيجوز في التافه اليسير ~~ثم قال فعلى ما جرى به العمل لا يبيع إلا بشروط من معرفة الحضانة وصغر ~~المحضون والحاجة الموجبة للبيع وتفاهة المبيع وأنه أحق ما يباع ومعرفة ~~السداد في الثمن وتشهد بهذه الشروط بينة معتبرة شرعا وهذا المعنى مستوفى في ~~كتب الموثقين # PageV06P111 وفي التوضيح إذا قيم على المبتاع فيما ابتاعه من الكافل ~~فعليه إثبات هذه الشروط وزاد بيان أنه أنفق الثمن عليه وأدخله في مصالحه ~~فإن اختل شرط من هذه الشروط فللمحضون بعد رشده الخيار في رد البيع وإمضائه ~~قاله أبو الحسن إلا كون الثمن أنفق عليه ونقله في المعيار أيضا والله أعلم # وفي حده أي قدر اليسير الذي يمضي بيعه من الحاضن تردد فحده ابن الهندي ~~بعشرة دنانير وابن العطار بعشرين دينارا وابن زرب بثلاثين ms2545 دينارا # أبو الحسن الصغير وعلى الثاني الأكثر # فإن قيل لم كان الحاضن غير ولي في البيع ووليا في النكاح مع أن البضع ~~أقوى من المال فجوابه أن النكاح لا يستقل للكافل به ويستأذن الزوجة فيه ~~والذي يباشره الكافل مجرد العقد بخلاف البيع فإنه لا إذن فيه بالكلية وإن ~~أذن اليتيم فيه فلا يعتبر إذنه فلو جاز من الكافل لاستقل به # وللولي الأب أو غيره ترك التشفع أي الأخذ بالشفعة الثابت لمحجوره في ~~الشقص الذي باعه شريكه من عقار قابل القسمة إن كان الترك نظرا أو يسقط به ~~حق اليتيم فلا يقوم به إذا رشد فإن كان الأخذ نظرا فليس للولي تركه وإن ~~تركه فله إذا رشد القيام به كما سيأتي في قوله أو أسقط أب أو وصي بلا نظر # و له ترك القصاص الثابت للصغير من جان عليه أو على وليه وأخذ الدية إن ~~كان محتاجا لها والقصاص إن كان غنيا وإن تركه الولي فله بعد رشده القيام به ~~وإن ترك الولي التشفع والقصاص على وجه النظر فيسقطان فليس للمحجور قيام ~~بهما بعد رشده والسفيه ينظر لنفسه في شأن القصاص كما تقدم ولا يعفو الولي ~~مجانا عن جان على محجوره أو على وليه عمدا أو خطأ إلا أن يعوض المحجور عليه ~~من ماله نظير ما فوته بعفوه قاله في المدونة و إن أعتق الولي رقيق محجوره ~~مضى عتقه أي الولي غير PageV06P112 الأب رقيق محجوره الناجز عن نفس الولي ~~أو عن محجوره إن كان بعوض من مال الولي أو غيره لا من مال الرقيق فإن أعتقه ~~بلا عوض رد لأنه إتلاف لمال المحجور فيها # للوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه ~~منه إذ لو شاء لانتزعه وأبقاه رقيقا ولو كان على عطية من أجنبي جاز على ~~النظر كبيعه # غ إلا أن ظاهرها جوازه ابتداء بخلاف ما هنا وكأنه استروح ولو من قوله كان ~~على عطية من أجنبي جاز أنه بعد الوقوع # وشبه في ms2546 المضي فقال ك عتق أبيه أي المحجور رقيقه بلا عوض من مال الأب ولا ~~من غيره فيمضي إن أيسر الأب ويغرم قيمة الذي أعتقه من ماله لولده فإن كان ~~معسرا رد عتقه # في المدونة ولا يجوز ما وهب أو تصدق أو أعتق من مال ابنه الصغير ويرد ذلك ~~كله إلا أن يكون الأب موسرا # في العتق فيجوز ذلك على الابن ويضمن قيمته في ماله ولا يجوز في الهبة وإن ~~كان موسرا وفيها أيضا وإن أعتق عبد ابنه جاز إن كان للأب مال وإلا لم يجز ~~إلا أن يوسر قبل النظر فيه فيتم ويقوم عليه ولا يجوز الهبة وإن كان موسرا # تت ففي تشبيهه بما يمضي مسامحة # وإنما يحكم أي يجوز حكمه ابتداء في الرشد بضم الراء وسكون الشين المعجمة ~~إذا تنوزع فيه وضده أي الرشد وهو السفه و شأن الوصية من تقديم وصي ومن ~~الوصي إذا تعدد هل يحصل الاشتراك في التصرف أو يستقل به كل منهما أو منهم ~~ومن دخول الحمل في الموصى به إن كان حيوانا وعدمه ومن صحتها وعدمها والحبس ~~بضم الحاء المهملة والموحدة وسكونها أي الوقف المعقب بضم الميم وفتح العين ~~والقاف أي المدخل في مستحقه العقب أي الذرية التي تحدث في المستقبل كحبس ~~على فلان ونسله وعقبه ومفهوم المعقب أن غيره كحبس على فلان وفلان لا يختص ~~الحكم فيه بالقضاة وهو كذلك ومثل المعقب الحبس على من لا يحصر كالفقراء ~~وأمر أي شأن PageV06P113 الغائب الذي علم موضعه ولا يشمل الغائب في ~~الاصطلاح المفقود الذي لم يعلم موضعه ولا حاله وتقدم أن زوجته ترفع للقاضي ~~والوالي ووالي المسلمين وجماعة المسلمين # و شأن النسب بفتح النون والسين أي الانتساب لأب معين والولاء بفتح الواو ~~ممدودا المرتب على الإعتاق الذي هو لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب وحد ~~بفتح الحاء المهملة وشد الدال أي عقوبة لمعصية كبيرة من كفر أو سكر أو قذف ~~أو زنا أو سرقة أو حرابة أو نحوها لحر أو رق متزوج ملك غير ms2547 سيده فإن لم ~~يتزوج أو تزوج ملك سيده فله حده كما يأتي وقصاص في نفس أو عضو ومال يتيم ~~وفاعل يحكم القضاة بضم القاف وبالضاد المعجمة جمع قاض لخطر هذه العشرة نص ~~على الثمانية الأولى أبو الأصبغ بن سهل وزاد أبو محمد صالح الأخيرين قاله ~~تت # طفي فيه نظر لأن الذي زاده أبو محمد صالح الحد والقصاص وما عداهما نص ~~عليه أبو الأصبغ كذا في أصل أبي الأصبغ بن سهل وكذا نقله أبو الحسن في شرح ~~المدونة قولها ولا يتولى الحجر إلا القاضي وزاد بعد الثمانية قال الشيخ أبو ~~محمد صالح والنظر في الحدود والقصاص ا ه وقد أحسن س عزوها # وإنما يباع بضم التحتية عقاره بفتح العين المهملة أي اليتيم ذي الوصي لأن ~~البيع لخصوص هذه الوجوه فيه خاصة كما هو مصرح به في المدونة وكلام ابن رشد ~~وغيرهما من الأئمة كابن عرفة وغيره أما المهمل فتقدم أن الحاكم يتولى أمره ~~وأنه يبيع لحاجته فقط فقول س أي عقار اليتيم الذي لا وصي له أو له وصي على ~~أحد المشهورين ونحوه للزرقاني وتبعهما ج فيه نظر وقولهم على أحد المشهورين ~~يقتضي أن المشهور الآخر يقول له البيع لغير هذه الوجوه وليس كذلك وتقدم ما ~~في ذلك قاله طفي لحاجة تعلقت باليتيم من نفقة أو وفاء دين لا وفاء له إلا ~~من ثمنه أو غبطة بكسر الغين المعجمة وسكون الموحدة أي رغبة في ثمنه بزيادته ~~على الثمن المعتاد قدر ثلثه مع كونه حلالا PageV06P114 وقولها أن يزيد ~~أضعاف الثمن لعله غير مقصود # ابن عرفة ابن فتوح سحنون ويكون مال المبتاع حلالا طيبا # المتيطي عنه إن كان مثل عمر بن عبد العزيز # قلت الأخذ بظاهر هذا يوجب التعذر # أبو عمران إن علم الوصي أن مال المشتري كله أو جله خبيث ضمن وإن لم يعلم ~~فلا يضمن وله إلزام المبتاع ثمنا حلالا أو بيع الدار عليه وزيد في البيع ~~للغبطة رجاؤه أن يعوض عليه بثمنه ما هو أفيد منه # وأما الأب فقد تقدم ms2548 أنه يبيع لهذه الوجوه وغيرهما مما هو مصلحة كالتجربة # في التوضيح عن ابن عبد السلام ظاهر المذهب أن الأب يبيع على ولده الصغير ~~والسفيه الذي في حجره الربع أو غيره لأحد هذه الوجوه أو غيرها وفعله في ربع ~~ولده وغيره من سلعة محمول على الصلاح وإنما يحتاج إلى أحد هذه الوجوه الوصي ~~وحده ا ه ونقل عن ابن رشد نحوه # أو لكونه أي عقار اليتيم موظفا بضم الميم وفتح الواو والظاء المعجمة ففاء ~~أي عليه مال يدفع كل شهر أو كل عام فيباع ويشترى بثمنه عقار غيره موظف أو ~~لكونه حصة أي جزءا من عقار يقبل القسمة أم لا أراد شريكه البيع أم لا فتباع ~~ويشترى له بثمنها عقار كامل لا شركة فيه أو لكونه قلت بفتح القاف واللام ~~مثقلة غلته بفتح الغين المعجمة واللام مثقلا وأولى ما لا غلة له أصلا فيباع ~~ويشترى بثمنه ما كثرت غلته # في توضيح يباع في حالين الأول أن لا يعود عليه منه شيء فيبيعه ليعوض عليه ~~ما يعود عليه منه شيء # الثاني أن يبيعه ليعوضه ما هو أعود منه ومثله لابن فرحون قائلا يشترى له ~~لكثرة فائدته أو لكونه بين رباع ذميين فيباع ويشترى له ربع بين رباع مسلمين ~~إن كان لسكناه فإن كان للكراء فلا يباع لغلوه غالبا # أو لكونه بين جيران سوء بضم السين أي شر وفسق كزناة وشربة خمر فيباع ~~PageV06P115 ويشترى له ربع بين جيران عدول أو لإرادة شريكه أي اليتيم في ~~العقار بيعا لنصيبه وهو لا ينقسم و الحال لا مال له أي اليتيم يشتري له به ~~نصيبه شريكه فيباع نصيب اليتيم مع نصيب شريكه وإن لم يشتر له بثمنه خلافه ~~فإن كان له مال يفي بثمن نصيب شريكه اشترى له به ولا يباع نصيبه أو لخشية ~~انتقال العمارة بكسر العين المهملة أي سكنى الناس عن العقارات المجاورة له ~~فيصير منفردا لا ينتفع به أو خشية الخراب على عقار اليتيم و الحال لا مال ~~له أي اليتيم يعمر به ms2549 أو له مال يعمر به و الحال البيع وشراء عقار آخر لا ~~يحتاج لتعمير أولى أي أصلح من التعمير لكثرة كلفته # تت وظاهره أن هذا وجه مستقل وعده الشراح مع الذي قبله واحدا وزاد في ~~الطرر وجها وهو خشية أن يبغى عليه من سلطان أو غيره # وابن أبي زمنين وابن زياد كون الدار أو الحصة مثقلة بمغارم لا تفي أجرتها ~~بها وقد يقال استغنى المصنف عن هذا بالموظف وابن الطلاع خشية النزول ولعل ~~المصنف استغنى عن هذا بما يخشى انتقال العمارة ونظمها الدماميني مطولا ~~ومختصرا ولنقتصر على المختصر وهو إذا بيع ربع لليتيم فبيعه لأشياء يحصيها ~~الذكي بفهمه قضاء وإنفاق ودعوى مشارك إلى البيع فيما لا سبيل لقسمه وتعويض ~~كل أو عقار محرر وخوف نزول فيه أو خوف هدمه وبذل الكثير الحل في ثمن له ~~وخفة نفع فيه أو ثقل غرمه وترك جوار الكفر أو خوف عطله فحافظ على فعل ~~الصواب وحكمه ونظمها ابن عرفة بقوله وبيع عقار عن يتيم لقوته وهدم وما يبنى ~~به غير حاصل ودين ولا مقضي منه سواء قل وشرك به يرجى به ملك كامل ~~PageV06P116 ودعوى شريك لا سبيل لقسمه وذي ثمن حل كثير وطائل كذا العار عن ~~نفع وما خيف غصبه أو الدار في دور اليهود الأراذل وما ناله توظيف أو ثقل ~~مغرم فخذها جوابا عن سؤال السائل ودعوى الشريك البيع قيد بعضهم بلا ثمن ~~يعطى لداع مفاصل # وحجر بضم فكسر على الرقيق في ماله قليلا كان أو كثيرا بمعاوضة أو غيرها ~~مضيعا أو حافظا له لسيده لأن له انتزاعه منه وحقا في زيادة قيمته بملكه ~~المال وكثرته وسواء كان قنا أو ذا شائبة حرية إلا ما ارتفع حجره عنه بإذن ~~من سيده له في التجارة نصا أو لزوما كمكاتب # اللخمي المدبر والمعتق لأجل وأم الولد كالقن إن كان الإذن في كل الأنواع ~~بل ولو كان في نوع مخصوص كالبز ف هو كوكيل مفوض بضم الميم وفتح الفاء ~~والواو مثقلا في مضي تصرفه في جميع ms2550 الأنواع على المشهور لأنه أقعده للتجارة ~~مع الناس ولم يعلموا تخصيصها بنوع # وأفهم قوله في نوع أنه لو أذن له في صنعة كالقصارة لا يكون إذنا في ~~التجارة ولا في المداينة # المصنف لو قال له أد إلي الغلة فليس إذنا في التجارة وشبهه بالوكيل ~~المفوض وإن لم يذكره فيما تقدم اتكالا على شهرة حكمه الآتي # تنبيهات الأول المأذون له من أذن له سيده في التجر بمال نفسه سواء كان ~~ربحه له أو لسيده أو في مال السيد على أن الربح للرقيق فإن كان للسيد فوكيل ~~لا مأذون أفاده أبو الحسن # والفرق بين الرابع والثاني ملك العبد المال في الثاني وشرط ربحه لسيده لا ~~يخرجه عنه وإن أذن له في التجر بمال سيده جاز له التجر بمال نفسه لا العكس # الثاني تشبيهه بالوكيل المفوض إنما هو في مضي تصرفه بعد وقوعه لا في جواز ~~قدومه عليه لمنع قدومه على التجر في غير ما عينه له فإن صرح له بمنع غيره ~~وتصرف فيه رد تصرفه إن أشهره وإلا فلا # PageV06P117 الثالث شبهه بالوكيل المفوض لأن الوكالة لا تنعقد بمجرد ~~وكلتك حتى يخصص أو يعمم كما يأتي بخلاف الإذن للرقيق في التجارة فيكفي فيه ~~الإذن المطلق # الرابع في كتاب الضحايا من المدونة يصدق الرقيق في دعوى إذن سيده له في ~~التجارة وظاهر سماع أشهب في كتاب المديان أنه لا يصدق # الخامس قيد بعض القرويين المشهور من أنه إن خصه بنوع مضى تصرفه في جميع ~~الأنواع بأن لا يشهره ولا يعلنه فإن أشهره وأعلنه فلا ونقله عن المقدمات ~~ونصها ولا يجوز له أن يتجر إلا أن يأذن له سيده في التجارة فإن أذن له فيها ~~جاز له أن يتجر بالدين والنقد وإن لم يأذن له في التجارة بالدين لزمه ما ~~داين به في جميع أنواع التجارات وإن لم يأذن له إلا في نوع واحد منها على ~~مذهب ابن القاسم في المدونة إذ لا فرق بين أن يحجر عليه في التجارة بالدين ~~أو يحجر عليه في ms2551 التجارة في نوع من الأنواع وهو قول أصبغ في التحجير في ~~الدين # وذهب سحنون إلى أنه ليس له أن يتجر بالدين إذا حجر عليه في التجارة به ~~وكذلك لا يلزم على قوله إذا حجر عليه في التجارة في نوع من الأنواع إلا أن ~~يشهر ذلك ويعلنه في الوجهين جميعا فلا يلزمه قاله بعض شيوخ صقلية وهو صحيح ~~في المعنى قائم في المدونة والعتبية # وفي المدونة لأنه لا يدري الناس لأي أنواع التجارة أقعده # وفي سماع أصبغ لأنه قد نصه للناس وليس كل الناس يعلمون بعضا دون البعض # في البيان دليل قول أصبغ كالمدونة أنه لو أعلن وأشهر بقصر إذنه على شيء ~~ثم تجر في غيره فلا يلزمه في ماله ما داين به ويدخل فيه اختلاف بالمعنى ~~لأنه من باب التحجير فعلى قولها لا يحجر على العبد إلا السلطان لا ينفعه ~~الإعلان بقصر إذنه ويأتي على قول سحنون للسيد أن يحجر على عبده أن الإشهار ~~ينفعه # ابن عرفة يريد تخريجه الأول بأنه لا يلزم من لغو الحجر على من ثبت الإذن ~~له فيه وعمل به لغوه فيما قارن إذنه قبل العمل به ثم قال ففي لزوم تخصيص ~~السيد تجر عبده بنوع ولغوه فيعم # ثالثها إن أعلن به # ورابعها للخمي إن كان العبد يرى أنه لا يخالف PageV06P118 ما حد له وإلا ~~فالثاني أنظر الحط # وله أي الرقيق المأذون له في التجارة أن يضع بفتح التحتية والضاد المعجمة ~~أي يسقط بعض دين له و له أن يؤخر دينه الحال إلى أجل قريب # اللخمي إن لم تكثر الوضيعة ويبعد التأخير ويرجع للعرف في حد الكثرة ~~والبعد # الحط هذا هو المشهور ومنعه سحنون لأنه إن كان عن غير فائدة فواضح وإلا ~~فهو سلف جر نفعا # وأجيب باختيار الثاني ولا يلزم عليه المنع لأنها منفعة غير محققة وأيضا ~~فإنه منقوض بالجر فإنه يجوز له تأخير الأثمان طلبا لمحمدة الثناء والله ~~أعلم # وله أن يضيف بضم التحتية وفتح الضاد المعجمة وكسرها والتحتية على الأول ~~مثقلة وسكونها على ms2552 الثاني الناس بطعام يدعوهم إليه ولو عقيقة لولده ونحوه ~~في المدونة # طفي في المدونة ليس للعبد الواسع المال أن يعق عن ولده ويطعم ذلك الطعام ~~إلا أن يعلم أن سيده لا يكره ذلك ولا له أن يصنع طعاما ويدعو إليه الناس ~~إلا أن يأذن له سيده إلا أن يفعل ذلك المأذون استئلافا في التجارة فيجوز # أبو الحسن قوله إلا أن يفعل ذلك المأذون استئلافا في التجارة فيجوز هذا ~~يعود على غير العقيقة # طفي وبه تعلم ما في قول PageV06P119 تت و س ولو عقيقة وأنه غرهما ظاهر ~~لفظها ومحل جواز الوضع والتأخير والتضييف إن استأنف المأذون بها للتجارة ~~فهو راجع للثلاثة ومفهوم الشرط المنع منها إن لم يستأنف بها لها # تنبيه في المدونة لا يجوز للعبد أن يعير من ماله عارية مأذونا كان أو غير ~~مأذون وكذلك العطية # ابن عرفة وفيها لا يعير شيئا من ماله بغير إذن سيده الصقلي عن محمد قال ~~غيره لا بأس أن يعير دابته للمكان القريب ا ه # و له أن يأخذ الرقيق المأذون له في التجارة قراضا بكسر القاف أي ما لا ~~يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه وجزؤه كخراجه لسيده فلا يقضي به دينه ولا ~~يتبعه إن عتق لبيعه به منافع نفسه فأشبه إجارة نفسه والمساقاة كالقراض # و له أن يدفعه أي الرقيق المأذون له في التجر القراض لأن أخذه ودفعه من ~~التجارة المأذون له فيها # ابن عرفة وفي استلزام الإذن في التجر أخذ القراض وإعطاءه نقلا الصقلي عن ~~ابن القاسم وأشهب بناء على أنه تجر أو إجارة أو إيداع للغير # ا ه # وله التسري وقبول الوديعة وأخذه اللقطة وهبة الثواب لا التوكل والالتقاط ~~للقيط إلا بإذن # و له أن يتصرف أي الرقيق المأذون له في التجر في كهبة وصدقة ووصية له ~~بمعاوضة مالية لا بهبة لغير ثواب وصدقة ونحوهما ولعله نص على هذا وإن علم ~~من قوله إلا بإذن لدفع توهم عدم دخوله فيه لطريانه بعده وأقيم بضم الهمز ~~وفتح الميم أي PageV06P120 فهم ms2553 منها أي المدونة عدم منعه أي الرقيق المأذون ~~له في التجارة من قبول ها أي الهبة أقامه عياض من قولها وما وهب للمأذون ~~وقد اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده ولا يكون لهم من عمل يده شيء ولا من ~~خراجه وأرش جرحه وقيمته إن قتل وما فضل بيده من خراجه وإنما لهم ذلك في مال ~~وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبله العبد # ا ه # والإقامة من قولها فقبله لأن ظاهره استقلاله بالقبول # و ل رقيق غير من أي رقيق أذن بضم الهمز وكسر الذال له في التجر القبول ~~للهبة والصدقة والوصية بلا إذن من سيده فيه وليس لغير المأذون له التصرف في ~~كهبة إلا بإذن سيده إلا أن يشترط معطيه عدم الحجر عليه كالسفيه والصغير ~~قاله ابن عبد السلام # ابن الفرس العمل بشرط المعطي المذكور خلاف قول الله تعالى ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم وأجيب بأن النهي في الآية قيد بقوله تعالى التي جعل الله ~~لكم قياما أي تحتاجون لها فيه فيفهم منه أن ما لا تحتاجون له يجوز إعطاؤه ~~لهم وهذا على أن الصفة مخصصة والمتبادر أنها كاشفة والحجر عليه أي الرقيق ~~المأذون له في التجارة إذا قام غرماؤه عليه وطلبوا تفليسه أو أراد سيده ~~منعه من التصرف وإبطال إذنه له ك الحجر على المدين الحر في كون الذي يتولاه ~~القاضي لا الغرماء ولا السيد وقبول إقراره لمن لا يتهم عليه قبل التفليس لا ~~بعده ومنعه من التصرف المالي PageV06P121 إلى غير هذا مما مر وليس لسيده ~~إسقاط الدين عنه بخلاف غير المأذون فلسيده إسقاط الدين الذي تداينه بلا ~~إذنه عنه قاله ابن رشد # وقيل لسيده الحجر عليه بغير حاكم لأنه ملكه # وفهم أبو الحسن المدونة عليه # اللخمي هذا إذا لم يطل تجره # ابن عبد السلام لا ينبغي العدول عنه وتردد النويري في كونه خلافا أو ~~تقييدا أو ظاهر كلام ابن شاس الأول # طفي فرض تت المسألة في الحجر لقيام الغرماء وذكر الخلاف فيه تبعا ms2554 للشارح ~~وتبعه جميع من وقفت عليه من شراحه وأصله قوله في التوضيح في شرح قول ابن ~~الحاجب وهو في قيام الغرماء والحجر كالحر # وقيل يحجر السيد من غير حاكم # وقال اللخمي ما لم يطل تجره يعني أنه في قيام غرمائه وحجرهم عليه كالحر ~~فلا يكون ذلك للسيد وإنما يكون للحاكم ثم ذكر الخلاف فجعل كلام ابن الحاجب ~~مسألة واحدة وليس كذلك وإنما هما مسألتان إحداهما أنه في قيام الغرماء عليه ~~كالحر # والثانية أنه في الحجر عليه كالحر ومعنى الحجر عليه إبطال إذنه له في ~~التجارة ورده للحجر وبهذا قرر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب وهو الصواب # والحجر المذكور سواء كان عليه دين أم لا ويتبين لك ما قلنا بنقل كلام ابن ~~شاس لأن ابن الحاجب قصد اختصاره ونصه وللسيد الحجر على عبده بعد إذنه له ~~وإن اغترق الدين ما بيده ويمنعه من التجارة ثم يكون ما بيده لغرمائه دون ~~سيده إلا أن يفضل عنهم شيء فيكون له أو يكون هو أحدهم فيشاركهم وليس ~~للغرماء أن يحجروا على العبد لكن لهم القيام بديونهم فيفلسونه وهو في هذا ~~كالحر # وإن أراد السيد الحجر عليه فلا يفعل ذلك دون السلطان حتى يكون السلطان هو ~~الذي يوقفه للناس فيأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك منه فإن حجر عليه السيد ~~دون السلطان فقال ابن حارث قال ابن القاسم لا يجوز رده إلا عند السلطان # وقال غيره حيث رده السيد فهو مردود # وقال اللخمي إن لم تطل إقامته فيما أذن له فيه ولم يشتهر أجزأ ~~PageV06P122 حجر السيد وذكره عند من خالطه أو عامله وإن طال ذلك واشتهر ~~الإذن له كان الحجر عليه للسلطان يسمع ذلك ويظهره ا ه # كلام ابن شاس فقد ظهر لك منه أنهما مسألتان هو كالحر في كليهما إحداهما ~~عند قيام الغرماء وتفليسهم # والأخرى الحجر عليه بمعنى إبطال الإذن في التجر ورده للحجر سواء كان عليه ~~دين مستغرق أم لا وهذا ظاهر فجعلها المصنف في توضيحه مسألة واحدة ولذا ~~اقتصر في ms2555 مختصره على الحجر ولم يذكر قيام الغرماء وأصل ذلك كله قولها ومن ~~أراد أن يحجر على وليه فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيرفعه للسلطان ~~ليشهره للناس ويسمع به في مجلسه ويشهد على ذلك فمن باعه أو ابتاع منه بعد ~~ذلك فهو مردود عليه # وكذلك المأذون لا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه ~~السلطان للناس ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك منه # أبو الحسن لا ينبغي هنا على بابه ا ه وانظره مع نقل ابن حارث عن ابن ~~القاسم ثم قال فيها وإذا لحق المأذون دين يغترق ماله فلسيده أن يحجر عليه ~~ويمنعه من التجارة ودينه في ماله ولا شيء لسيده في ماله إلا أن يفضل عن ~~دينه شيء أو يكون السيد داينه فيكون أسوة الغرماء وليس للغرماء أن يحجروا ~~عليه الحجر الذي يحجره السيد بأن يمنعوه من سائر التصرفات في ماله # وأما الحجر الذي هو التفليس فهو لهم # طفي فقد ظهر لك من كلام المدونة أيضا المسألتان وأنه فيهما كالحر وأن ~~الحجر عليه لا يقيد بقيام الغرماء فافهم فقد زلت فيه أقدام وأطلنا بالنقول ~~إيضاحا للحق والله الموفق # وأخذ بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة الدين الثابت على المأذون له في التجر ~~سواء حجر عليه أم لا مما أي المال الذي بيده أي المأذون من ماله الذي له ~~سلطة عليه سواء كان بيده أم لا فإن بقي شيء فهو لسيده إن شاء أخذه وإن شاء ~~أبقاه بيده إن كان غير مستولدته بل وإن كان ما بيده مستولدته أي أم ولد ~~المأذون سواء أولدها قبل الإذن أو بعده إن اشتراها من مال التجارة أو ربحه ~~لأنها من ماله ولا شائبة PageV06P123 حرية فيها وإلا لكانت أشرف من سيدها ~~وكمستولدته أصوله وفروعه وحاشيته القريبة وإن كانت أم ولده حاملا فلا تباع ~~حتى تلد لأن جنينها لسيده وله بيع من ذكر لغير الدين لكن بإذن سيده لرعي ~~القول بأنها تكون أم ولد إن عتق # وإن باع بلا إذنه مضى لأن ms2556 رعي الخلاف إنما هو في الابتداء ولا يباع ولده ~~لأنه لسيده لا له وإن بيع فسخ بيعه للاتفاق على عتقه عليه إن عتق وإن كان ~~اشتراها من خراجه وكسبه فلا تباع في دينه لأنها لسيده وشمل كلامه من اشترى ~~زوجته حاملا منه أو مع ولد منها وعليه دين لكن تباع فيه مع ولدها وإن حدث ~~الدين بعد شرائها فالولد لسيده وتباع بعد ولادتها إذ لا يجوز استثناؤه مع ~~ولدها بعد تقويمهما ليعلم ما يخصها فهو للغرماء وما يخص ولدها فهو للسيد ~~ولو بيعت في الدين ثم ظهرت حاملا فللسيد فسخه على الصحيح لحقه في حملها # وقيل لا يفسخه وشمل الدين دين سيده فيحاصص به الغرماء ولا يحاصصهم بما ~~دفعه له لتجر إلا أن يعامله بعده بسلف أو بيع صحيح # ابن عرفة لو باع ولده بغير إذن سيده رد بيعه إذ لا اختلاف في عتقه عليه ~~إذا عتق # قلت بل لأنه محض ملك سيده وسمع أصبغ ابن القاسم لا تباع أم ولده لغرمائه ~~وهي حامل بل حتى تضع لأن ما في بطنها لسيده ولا يجوز استثناؤه فإن لم يكن ~~عليه دين جاز بيعها بإذنه وإن كانت حاملا وفي التوضيح إذا قام الغرماء على ~~المأذون وأمته حامل منه فقال اللخمي يؤخر بيعها حتى تضع ويكون ولدها للسيد ~~وتباع بولدها بعد تقويم كل واحد بانفراده ليعلم كل ما يبيع به ملكه # وشبه في الأخذ في الدين فقال كعطيته أي الرقيق المأذون له في التجارة من ~~هبة له أو صدقة عليه أو وصية له فتؤخذ في دينه # وهل أخذها فيه إن كان منح بضم فكسر أي أعطي المأذون الهبة أو الصدقة أو ~~الوصية ل قضاء الدين بها فإن لم يمنح له فهي لسيده كخراجه أو يقضي دينه بها ~~مطلقا عن التقييد بمنحه للدين في الجواب تأويلان الأول للقابسي PageV06P124 ~~والثاني لابن أبي زيد # تت وهما فيما وهب له بعد قيامهم # قال في الشامل واختص سيده بما وهب له قبل قيامهم على الأصح إن ثبت ببينة ms2557 ~~والدين قدر ماله وإلا فلا # طفي لا فرق بين ما وهب له قبل قيامهم وبعده كما هو ظاهر إطلاق الأئمة ولم ~~أر هذا القيد لغيره ولا سلف له فيه ولا معنى له وغره كلام الشامل الذي نقله ~~محرفا كما حرفه الزرقاني وغيره وتكلف له معنى يمجه السمع وشرحه مؤلفه على ~~هذا التحريف والذي رأيته في نسخة عتيقة من الشامل واختص سيده بما رهنه ~~بالراء والنون بعد الهاء وكأنها إصلاح وعليها شرح المدني شارح الشامل فقال ~~أشار بذلك لما في النوادر # قال مالك رضي الله عنه إذا باع لعبده المأذون له سلعة ثم أخذ منه رهنا ~~فلحق العبد دين فإن كان دين السيد بقدر مال العبد ومبايعته مبايعة مثله فهو ~~أحق بالرهن إذا كانت عليه بينة وإن كان على غير ذلك لم يكن أحق به وإن كانت ~~له بينة # وقيل لا يكون أحق به وهو أسوة الغرماء ا ه وهذا هو المتعين في كلام ~~الشامل ولا يصح غيره وقد قال في المدونة ولا يحاصص السيد غرماء عبده بما ~~دفع إليه من مال فتجر به إلا أن يكون عامله بذلك فأسلفه أو باعه بيعا صحيحا ~~بغير محاباة وإن دفعه إلى السيد رهنا في ذلك كان السيد أحق به وإن ابتاع من ~~سيده سلعة بثمن كثير لا يشبه المعتاد مما يعلم أنه توليج لسيده فالغرماء ~~أحق بما في يد العبد إلا أن يبيعه بيعا يشبه البيع فهو يحاصص به الغرماء # ا ه # فقول الشامل والدين قدر ماله هو قولها بيعا صحيحا وقولها يشبه البيع ~~وقوله وإلا فلا هو قولها بثمن كثير لا يشبه الثمن وقد نبه ح على كلام ~~الشامل وتبع س تت # لا يؤخذ دين المأذون من غلته أي المأذون الحاصلة بعد الإذن فلا تؤخذ في ~~دينه وتؤخذ فيه غلته التي بيده قبل الإذن لدخولها في المال المأذون في ~~التجربة ضمنا و لا يؤخذ دين المأذون من ثمن رقبته أي المأذون لأن ديون ~~الغرماء إنما تعلقت بذمته لا برقبته التي هي ملك ms2558 سيده ومثل ثمن رقبته أرش ~~جناية عليه # تت وظاهره PageV06P125 سواء استهلكه في التجر تعديا أو لا كان وغدا أو لا ~~وفيهما خلاف # طفي هذا الخلاف في الوديعة إذا استهلكها فالمشهور أنها في ذمته وحكى يحيى ~~بن عمر عن بعضهم أنه إن استهلكها تعديا فهي في رقبته كالجناية # وقال أشهب إن كان المأذون له وغدا لا يودع مثله لا يتبع # وإن لم يكن غريم أي ذو دين على المأذون ف المأذون كغيره ممن لم يؤذن له ~~في أن لسيده انتزاع ماله وعدم قبول إقراره ولو لمن لا يتهم عليه # طفي تقرير تت كلام المصنف بالانتزاع فقط صواب وهو قول ابن الحاجب # وأما الانتزاع إذا لم يكن غرماء فكغيره فزيادة س و ج والحجر عليه بغير ~~حاكم غير صواب لما سبق لك من نص المدونة وابن شاس أن الحجر عليه لا يكون ~~إلا عند الحاكم كالحر لا فرق بين كونه عليه دين مستغرق أم لا وهو ظاهر ~~إطلاق المصنف وغرهما تقرير قوله والحجر عليه كالحر مع قيام الغرماء وقد ~~علمت ما فيه # ولا يمكن بضم التحتية وفتح الميم والكاف مثقلا رقيق ذمي غير مأذون له في ~~التجر أي يحرم على السيد أن يمكن عبده الذمي غير المأذون من تجر في كخمر ~~وخنزير ونحوهما مما لا يحل تملكه إن اتجر الذمي لسيده لأنها كتجارة السيد ~~لأنه وكيله سواء باع الذمي ذلك لذمي أو مسلم لكن إن باعها لمسلم أريقت وكسر ~~إناؤها فإن لم يقبض الذمي ثمنها تصدق عليه به أدبا له وإن قبضه فلا ينزع ~~منه على المشهور ولا مفهوم لقوله كخمر فيحرم تمكينه من تجر فيما يباح أيضا ~~لقوله في باب الوكالة ومنع ذمي من بيع أو شراء أو تقاض وهو مقدم على مفهوم ~~ما هنا وإنما خص كالخمر هنا لقوله وإلا أي وإن لم يتجر لسيده بأن اتجر ~~لنفسه في كالخمر فقولان في جواز تمكينه بناء على عدم خطابهم بفروع الشريعة ~~وعليه فيحل لسيده تناول ما أتى به إن انتزعه منه ms2559 وعدمه بناء على خطابهم بها ~~وحملناه على غير المأذون لقوله إن تجر لسيده لأن معناه PageV06P126 إن تجر ~~بمال سيده على أن الربح لسيده وهو حينئذ ليس بمأذون بل وكيل له ونحوه في د ~~وكلام المدونة والشارح يقيده ويمكن حمله على المأذون لكن في فرض خاص وهو ~~تجره في مال نفسه على أن الربع للسيد إذ لا يقال فيه حينئذ تجر لسيده قاله ~~عب # البناني نحوه في ابن الحاجب وقرره في التوضيح على ظاهره كما قرره ز وغيره ~~واستدل له في التوضيح بكلام اللخمي وجواز تمكينه إن تجر لنفسه يدل عليه ~~المدونة ونصها ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر وأكل الخنزير أو ~~بيعهما أو شرائهما أو يأتي الكنيسة لأن ذلك دينهم ا ه # عياض قيل مراده بعبده هنا مكاتبه إذ لا حجر له عليه وقيل هو في مأذون له ~~يتجر بمال نفسه # وقيل في قوته وقيل في مال تركه سيده توسعة له ا ه # طفي نحو عبارته لابن الحاجب ومرادهما بعدم التمكين منع أخذ السيد ما أتى ~~به من ذلك وبالتمكين جوازه لا حقيقة التمكين إذ لا يسوغ له تمكينه من التجر ~~مطلقا فيما ذكر وفي غيره لقوله في الوكالة ومنع ذمي في بيع وشراء وتقاض ~~وبالحمل على ما قلنا يوافق قولها لا يجوز للمسلم أن يستتجر إلخ ويوافق ما ~~يأتي له في الوكالة ويدل على الذي قلناه كلام اللخمي واقتصر عليه في ~~الجواهر وقصد ابن الحاجب اختصاره وتبعه المصنف فيحمل كلامهما عليه ونص ~~الجواهر اللخمي لا ينبغي للسيد أن يأذن لعبده في التجارة إذا كان غير مأمون ~~فيما يتولاه إما لأنه يعمل بالربا أو يخون في معاملته أو نحو ذلك فإن تجر ~~وربح وعمل بالربا تصدق السيد بالفضل فإن جهل ما دخل عليه من الفساد في بيعه ~~استحسن له التصدق بالربح بلا إجبار # وقال مالك رضي الله تعالى عنه في الكتاب لا أرى للمسلم أن يستتجر عبده ~~النصراني ولا يأمره ببيع شيء لقوله تعالى وأخذهم الربا وقد نهوا ms2560 عنه ~~المائدة اللخمي فإن أذن له فتجر مع المسلمين فما أتى به كالعبد المسلم ~~ويختلف إذا اتجر مع أهل دينه فأربى أو تجر في الخمر فعلى القول بأنهم ~~مخاطبون بفروع الشريعة # يكون الجواب على ما تقدم إذا بايع مسلما وعلى القول بأنهم ليسوا مخاطبين ~~بها يسوغ للسيد ما أتى به من ذلك وكان لابن PageV06P127 عمر رضي الله تعالى ~~عنهما عبد نصراني يبيع الخمر هذا إذا كان تجره لنفسه فإن تجر لسيده فلا ~~يجوز شيء من ذلك لأنه بمنزلة تولي السيد ذلك البيع لأنه وكيله # ا ه # فكأنهما فهما من قوله وإن كان ابن عمر # إلخ جواز التمكين حقيقة فيقرر كلامهما به وعليه فلا مفهوم لقوله في كخمر ~~ا ه # كلام طفي البناني فيه نظر والله أعلم # و حجر على شخص مريض أو من تنزل منزلته بدليل تمثيله لهما حكم الطب أي فنه ~~أو أهله بكثرة الموت به أي لا يتعجب منه لاعتياده ولو لم يغلب عند الأكثر ~~خلافا للمازري ولا يلزم من الكثرة الغلبة فيقال في الشيء كثير إذا ساوى ~~وجوده عدمه والغلبة زيادة الوجود على العدم # ابن الحاجب والمخوف ما يحكم الطب أن الموت به كثير # خليل مراده بالكثير ما يشتهر الموت عنه فلا يتعجب من حصوله منه لا لكونه ~~الغالب من حال المرض كما هو ظاهر كلام المازري # ومثل للمرض الذي حكم الطب بكثرة الموت به فقال كسل بكسر السين المهملة ~~وشد اللام مرض ينحل به البدن فكأن الروح تنسل معه قليلا قليلا كما تنسل ~~العافية وقولنج بضم القاف وفتحها أو فتح اللام وكسرها مرض معوي يعسر معه ~~خروج الثقل والريح قاله في القاموس # قوله معوي بكسر الميم والواو وفتح نسبة للمعى لحلوله فيها أو يقال فيه ~~قولون وليس بعربي وفي نزهة داود القولنج ريح غليظ يحتبس في المعى ومثله ذات ~~الجنب وإسهال دم # PageV06P128 وحمى بضم الحاء المهملة وشد الميم قوية أي مجاوزة العادة في ~~الحرارة وإزعاج البدن مع المداومة فتأتي يوما بعد يوم لا تخاف وأول حمى ms2561 ~~نزلت بالأرض حمى الأسد بسفينة سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام أخاف من فيها ~~فسلطت عليه فشغلته # و مرأة حامل جنين بتمام ستة من الأشهر ودخلت في السابع ولو بيوم ويكفي ~~فيه إخبارها فلا يسأل النساء وبهذا فسر عياض المذهب ونقل المتيطي بدخولها ~~في السادس # ابن عبد السلام وهو ظاهر قول ابن الحاجب والحامل تبلغ ستة وكلام المصنف ~~يحتملهما أفاده تت وقصره عب على الأول قائلا أي الحامل المنسوبة لستة أشهر ~~وهي لا تنسب لها إلا إذا أتت على جميعها # ابن عرفة وعزا ابن الحاجب في المخوف بلوغ حمل المرأة ستة أشهر # المتيطي الحامل كالصحيحة حتى تدخل ستة أشهر وقيل تدخل في السابع # وقال ابن شهاب حتى يأخذها الطلق وبه أخذ الداودي # وقال ابن المسيب هي بمنزلة المريض من أول حملها ثم قال ودخولها في السابع ~~هو الذي فسر به عياض المذهب ثم قال وهو الصواب لأنه نص الموطإ فانظره # و يحجر على محبوس لقتل ثبت عليه موجبه بإقراره به أو ببينة عادلة ولا ~~يحجر على محبوس بتهمة حتى يتحقق أمره أو محبوس لقطع من خلاف لثبوت حرابته ~~فيحجر عليه إن خيف عليه الموت بسبب القطع تت ظاهره عطف لقطع PageV06P129 ~~على لقتل فيفيد الحجر على من حبس للقطع إن خيف موته به ويحتمل تعلق لقطع إن ~~بمحذوف عطف على محبوس أي أو مقرب لقطع كما في المدونة ولا يلزم من الحجر ~~على المقرب له الحجر على من حبس له لأن الخوف على المقرب أشد ومفهومه عدم ~~الحجر على من لم يخف موته به # عب أو مقرب لقطع لا محبوس له إن خيف على المقرب للقطع الموت ونحوه للخرشي # و يحجر على شخص حاضر صف القتال وإن لم يصبه جرح لا صف النظارة أو الرد أو ~~التوجه للقتال والنظارة الذين ينظرون المغلوب من المسلمين المجاهدين ~~فينصرونه والرادون الذين يردون من فر من المسلمين أو أسلحة المسلمين ~~والتوجه التهيؤ للقتال قبل ملاقاة العدو الباجي لم أر في صف الرد نصا وأرى ~~أن لا ms2562 يثبت له هذا الحكم إلا بكونه في صف المقاتلة و مثل حاضر صف القتال ~~الناس زمن الوباء ونحوه الذي أذهب نصفهم أو ثلثهم أفتى به البرزلي قائلا ~~إنه كالمرض # قال وأفتى صاحبنا القاضي العدل أبو مهدي عيسى قاضي الجماعة بأنهم ~~كالأصحاء حتى يصيبهم المرض المذكور وأفتى به أبو العباس القباب ونقل كلامه ~~ابن هلال في نوازله وكلام البرزلي قاله البناني # لا يحجر بخفيف مرض كجرب ورمد وحمى يوم بعد يوم وربع بكسر الراء أي تأتي ~~رابع يوم أو ثلث تأتي ثالث يوم وبرص وجذام وفالج لغلبة السلامة منها والموت ~~بها نادر وكلام اللخمي والتوضيح والشارح يدل على عدم الحجر بهذه ولو أعقبها ~~الموت أو زادت عليه بعد التبرع وقول ابن عرفة آخر المتطاول أي كالفالج ~~وأوله إن أعقبه الموت مخوف يدل على أن غير المخوف إذا أعقبه الموت يصير ~~مخوفا وقيد في المدونة كون الفلج والبرص والجذام والقروح من الخفيف بعدم ~~إقعاده وإضنائه فإن أقعده وأضناه وبلغ عليه حد الخوف عليه فله حكم المخوف # ولا يحجر على ملجج بضم الميم وفتح اللام وكسر الجيم الأولى أي صائر في ~~اللجة أي الماء الغزير الغامر ببحر ملح أو نيل أو فرات أو دجلة أو بطائح ~~بصرة في PageV06P130 سفينة أو عائما يحسن العوم فإن لم يحسنه فكمريض بمخوف ~~فيما يظهر انظر د إن كان البحر ساكنا بل ولو حصل الهول أي خوف الغرق بشدة ~~الريح وكثرة الموج على المشهور وأشار بالمبالغة لقول مالك رضي الله تعالى ~~عنه يحجر عليه إذا حصل الهول حقيقة لا مجيء وقته مع عدمه والحجر على المريض ~~في غير مؤنته أي المريض و غير تداويه أي المريض فلا يحجر عليه فيهما إذ ~~بهما قوام بدنه و في غير معاوضة مالية فلا يحجر عليه في المعاوضة المالية ~~كبيع وشراء وقراض ومساقاة وإجارة وكراء واكتراء بغير محاباة زائدة على ~~الثلث ومن غير المالية النكاح والخلع وصلح القصاص # و إن تبرع المحجور عليه لمرض أو نحوه ولو بعتق وقف بضم الواو وكسر ms2563 القاف ~~تبرعه ولو بثلثه في كل حال إلا أن يكون تبرعه لمال أي من مال له مأمون أي ~~من التغير وهو العقار بفتح العين أي الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فلا ~~يوقف وينفذ الآن حيث حمله الثلث فيأخذه المتبرع له ولا ينتظر به موت ~~المتبرع فإن حمل بعضه نفذ عاجلا فإن مات المتبرع فلا يمضي غير ما نفذ وإن ~~صح من مرضه صحة بينة نفذ باقيه # فإن مات من وقف تبرعه من مال غير مأمون فهو راجع لما قبل الاستثناء ف ~~يخرج تبرعه من الثلث معتبرا يوم التنفيذ إن وسعه أو ما يسعه الثلث منه لأنه ~~معروف صنعه حال مرضه وإلا أي وإن لم يمت بأن صح من مرضه صحة بينة مضى تبرعه ~~كله ولو زاد على الثلث وليس له رجوع فيه لأنه بتله ولم يجعله وصية وليست من ~~التبرع الذي فيه التفصيل لأنها توقف ولو كان له مال مأمون له الرجوع فيها و ~~يحجر على الزوجة الحرة الرشيدة بدليل ما قدمه من حجر الرقيقة لسيدها ~~والسفيهة لوليها PageV06P131 لزوجها البالغ الرشيد لحقه في التجمل بمالها ~~والتمتع بشورتها إن كان زوجها حرا بل ولو كان عبدا على ظاهر المذهب لحقه في ~~مالها كالحر وأشار بلو لخلاف ابن وهب وحجر زوجة السفيه لوليه في تبرع زاد ~~على ثلث مال ها أي الزوجة يوم التنفيذ فلا حجر لزوجها عليها في تبرعها بثلث ~~مالها ولو قصدت به ضرر زوجها عند ابن القاسم وأصبغ # وخرج بقوله تبرع المعاوضة المالية فلا حجر له عليها فيها والواجب عليها ~~كنفقة والديها ورقيقها وحيوانها فلا يحجر عليها فيه ويحجر عليها في تبرعها ~~بما زاد على ثلثها إن كان بنحو هبة وصدقة بل وإن كان بكفالة أي ضمان لأجنبي ~~معسر أو موسر فإن كانت لزوجها فقد لزمتها وليس له ردها لأنه لا يحجر عليها ~~لنفسه # تت سواء تكلفت بمال أو وجه أو طلب لضرر زوجها بخروجها لطلب المضمون أو ~~حبسها فيمنع منها وظاهره ضمنت موسرا أو معسرا # ابن ms2564 عرفة في المدونة كفالتها كعطيتها وأفهمت عبارته أنها لو تكفلت عن ~~زوجها لزمتها وهو كذلك # ابن عرفة لو قالت أكرهني فلا تصدق # عب هذا يخالف ما يأتي في باب الضمان أن ضمانها زوجها كضمانها أجنبيا وهذا ~~في غير كفالة الوجه والطلب فله منعهما مطلقا بلغت الثلث أم لا لضرر زوجها ~~بخروجها إلخ # و في حجر الزوج على زوجته في إقراضها أي تسليف الزوجة مالا زائدا على ~~ثلثها لمن ينتفع به ويرد عليها عوضه لأنه معروف كهبتها وصدقتها قاله ابن ~~الشقاق وعدمه لأخذها عوضه قاله ابن دحون قولان وأما قراضها أي دفعها مالا ~~لمن يتجر فيه ببعض ربحه فلا يحجر عليها فيه اتفاقا لأنه من التجارة كالمريض ~~مرضا مخوفا # وهو أي تبرع الزوجة بما زاد على ثلثها جائز أي ماض وإن لم يجز القدوم ~~عليه حتى يرد الزوج جميعه أو ما شاء منه على المشهور قاله ابن القاسم # وقال مطرف PageV06P132 مردود حتى يجيزه الزوج حكاه ابن رشد وثمرة الخلاف ~~في اختلافهما في بلوغه زيادة عن الثلث وعدمه فالقول لها على الأول ولزوجها ~~على الثاني وسواء خرج من يدها أم لا ومن ثمرته أيضا ما فرعه بقوله فمضى أي ~~يمضي تبرع الزوجة بما زاد على ثلثها بهبة أو صدقة أو عتق إن لم يعلم الزوج ~~تبرعها حتى تأيمت بفتحات مثقلا أي خلت الزوجة من زوجيته بطلاقه وأولى إن ~~علم وسكت حتى تأيمت أو حتى مات أحدهما أي الزوجين عند ابن القاسم # وقال ابن حبيب إن لم يعلم حتى ماتت فله رده لأن له إرثه وليس لها رده إن ~~طلقت أو مات زوجها كالصغير أو السفيه الذي له رد تبرعه إذا رشد قبل رد وليه ~~والفرق أن تصرفها من مكلف رشيد وإنما حجر عليها لحق الزوج وقد زال بخلاف ~~تصرف الصغير والسفيه والحجر عليه لحق نفسه ولم يزل # وشبه في المضي بعد زوال الحجر إن لم يعلم من له الحجر إلا بعده فقال كعتق ~~العبد رقيقه ولم يعلم سيده حتى أعتقه ولم يستثن ms2565 ماله فقد مضى عتقه فاسم ~~المصدر مضاف لفاعله ومفعوله محذوف ويحتمل أنه مضاف لمفعوله بعد حذف فاعله ~~أي السيد أي كعتق السيد عبده بعد أن تبرع بتبرعات لم يعلمها سيده حتى أعتقه ~~ولم يستثن ماله فتمضي تبرعاته وأولى إن علم بها وسكت حتى أعتقه # في كتاب كفالة المدونة ولا يجوز لعبد ولا مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ~~كفالة ولا عتق ولا هبة ولا صدقة ولا غير ذلك مما هو معروف عند الناس إلا ~~بإذن السيد فإن فعلوا بغير إذنه فلا يجوز إن رده السيد فإن رده فلا يلزمهم ~~وإن عتقوا وإن لم يرده حتى عتقوا وألزمهم ذلك علم به السيد قبل عتقهم أو لم ~~يعلم # ا ه # وفي كتاب المأذون له في التجارة من المقدمات ولا يجوز له معروف إلا ما جر ~~إلى التجارة فأما هبته أو صدقته أو عتقه فموقوف على إجازة السيد أو رده فإن ~~لم يعلم بذلك حتى يعتق مضى فلزم ذلك العبد ولم يكن لسيده أن يرده # و كتبرع من أحاط الدين بماله قبل وفاء الدين الذي أحاط بماله بغير إذنه ~~PageV06P133 أي رب المحيط بمال المتبرع ولم يعلم رب الدين بتبرعه أو علم ~~وسكت حتى وفاء دينه فقد مضى تبرعه إن بقي ما تبرع به بيده قاله في المقدمات ~~ونصها إذا لم يعلم السيد أو علم ولم يقض برد ولا إجازة حتى عتق العبد ~~والمال بيده فإن ذلك لازم له ولا أعلم في ذلك نص خلاف وقال في تبرع المديان ~~بغير إذن غرمائه إن ذلك ينفذ عليه إن بقي ذلك المال بيده إلى أن ارتفعت علة ~~المنع بزوال الدين # وله أي الزوج رد الجميع أي جميع ما تبرعت به زوجته وإمضاؤه إن تبرعت ~~بزائد عن ثلثها ورد الزائد فقط وإمضاء الثلث إلا إذا كان تبرعها بعتق رقبة ~~واحدة زائدة على ثلثها فليس له رد الزائد فقط لتأديته لعتق بعضها بلا تكميل ~~قاله مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما في المدونة # ابن نافع سواء كانت ms2566 الزيادة كثيرة أو يسيرة # ولابن القاسم في المدونة أيضا إن زاد على الثلث كالدينار وما خف مضى وإن ~~كثرت فله رد الجميع # وفرق في التوضيح بين تمكين الزوج من رد الجميع إن تبرعت بزائد وعدم تمكين ~~الوارث منه إن تبرع المريض بزائد بإمكان تدارك الزوجة التبرع بثلثها بخلاف ~~الميت وبين تمكينه هنا منه وعدم تمكينه في دعوى الأب بعد السنة إعارتها ~~وصدقته ففي ثلثها بقوة شبهة الأب وقد علم أن رد السيد وولي الصغير والسفيه ~~رد إبطال ورد الغرماء رد إيقاف ورد الزوج رد إيقاف على المشهور وإبطال على ~~مقابله ورد القاضي كرد من ناب عنه ونظم هذا ابن غازي فقال أبطل صنيع العبد ~~والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن فعل الغريم واختلف في الزوج والقاضي ~~كمبدل عرف وليس لها أي الزوجة بعد تبرعها ب الثلث من مالها تبرع من الثلثين ~~الباقيين بشيء إلا أن يبعد التبرع المتأخر من التبرع المتقدم بعام عند ابن ~~سهل ورجح وبستة أشهر عند أصبغ وابن حبيب فيصير الباقي كأنه مال مستقل لم ~~تتبرع منه بشيء قاله ابن المواز PageV06P134 @ 135 # | باب # في بيان أقسام الصلح وأحكامها وما يناسبها وهو لغة قطع المنازعة وأصله ~~الكمال يقال صلح الشيء بفتح اللام وضمها إذا كمل وشرعا قال ابن عرفة انتقال ~~عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه # وقول ابن رشد هو قبض شيء عن عوض يشمل محض البيع # وقول عياض هو معاوضة عن دعوى يخرج عنه صلح الإقرار # وقول ابن الحاجب تابعا لابن شاس الصلح معاوضة كالبيع وإبراء وإسقاط تقسيم ~~له لا تعريف فلا يتوهم نقضه بمحض البيع وهبة كل الدين أو بعضه لعدم ~~اندراجهما تحت مورد التقسيم # الحط قد يقال حده غير جامع لأنه لا يشمل الصلح على بعض الحق المدعى به # طفي قد يقال لا نسلم أن الصلح هو الانتقال بل هو المعاوضة والانتقال مفرع ~~عنها معلول لها كما أن الانتقال في البيع مفرع عنه ومعلول له والصلح بيع ~~وإجارة وهبة فيفسر بالمعاوضة ms2567 كالبيع والإجارة فحد عياض هو الصواب ويجاب عن ~~خروج صلح الإقرار بأن الغالب في الصلح كونه عن إنكار فهو حد للغالب # البناني وفيه نظر والظاهر أن عقد المعاوضة والانتقال بعوض معناهما واحد # # | فوائد # الأولى في المقدمات روي أن كعب بن مالك تقاضى من ابن أبي حدرد رضي الله ~~تعالى عنهما دينا له في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو في بيته فخرج حتى كشف سجف حجرته فنادى كعبا فقال يا كعب فقال ~~لبيك يا رسول الله فأشار بيده أن ضع الشطر فقال كعب قد فعلت فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قم فاقضه # الثانية في التوضيح روى الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم قال الصلح ~~جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما # PageV06P135 الثالثة ابن عرفة هو أي الصلح من حيث ذاته مندوب إليه وقد ~~يعرض وجوبه عند تعيين مصلحته وحرمته وكراهته لاستلزامه مفسدة واجبة الدرء ~~أو راجحته كما مر في النكاح للخمي وغيره # ابن رشد لا بأس بندب القاضي الخصمين إليه ما لم يتبين له الحق لأحدهما ~~لقول عمر لأبي موسى رضي الله تعالى عنهما واحرص على الصلح ما لم يتبين لك ~~فصل القضاء # وقيل في بعض المذاكرات لا بأس به بعد التبين إن كان لرفق بالضعيف منهما ~~كالندب لصدقه عليه ورد بأنه يوهم ثبوت الحق على من له الحق أو سقوطه له ~~بخلاف الصدقة # ابن رشد إن أباه أحدهما فلا يلح عليه إلحاحا يوهم الإلزام # الرابعة ابن عرفة قسموه إلى صلح على إقرار وصلح على إنكار فقول عياض حكم ~~السكوت حكم الإقرار لتكون القسمة حقيقية بين الشيء ونقيضه أو المساوي ~~لنقيضه ا ه # طفي الشيء هو الإقرار ونقيضه لا إقراره ومساويه الإنكار والسكوت وإن شئت ~~قلت الشيء هو الإنكار ونقيضه لا إنكار ومساويه الإقرار والسكوت والمعنى ~~واحد فلا واسطة بين الإقرار ولا إقرار ولا بين الإنكار ولا إنكار فافهم # الصلح أي على إقرار بدليل ذكره الصلح على سكوت والصلح ms2568 على إنكار بعد بيع ~~وإجارة وهبة وبين هذه الأقسام الثلاثة فقال على أخذ شيء غير المدعى بضم ~~الميم وفتح الدال مشددة والعين وصلته محذوفة أي به بيع لذات المدعى به ~~بالمأخوذ إن كان ذاتا فيشترط فيه شروط البيع وانتفاء موانعه كدعواه بعرض أو ~~حيوان أو طعام أو عقار فيقر به المدعى عليه ثم يصالحه بدنانير أو دراهم أو ~~بهما نقدا أو بعرض أو طعام مخالف للمصالح عنه فقد باع المدعي المدعى به ~~بنقد أو عرض مخالف له فجاز لوجود شروطه وانتفاء موانعه فإن شرط عليه شرطا ~~يناقض المقصود كأن لا يبيع المصالح به أو لا يلبسه أو لا يركبه أو لا يطأ ~~الجارية أو صالحه بمجهول أو لأجل مجهول أو عن دراهم بدينار مؤخرا وعكسه أو ~~عن طعام معاوضة فسد لانتفاء الشرط أو وجود المانع # PageV06P136 وذكر القسم الثاني عاطفا له بأو التي للتقسيم فقال أو إجارة ~~للمأخوذ صلحا إن كان منافع فإن كان المدعى به معينا جاز صلحه عنه بمنافع ~~معينة أو مضمونة لعدم فسخ دين في دين وغايته إجارة المنفعة بمعين وإن كان ~~غير معين بأن كان مضمونا في ذمة المدعى عليه فلا يجوز صلحه عنه بمنفعة ~~معينة ولا مضمونة لأنه فسخ دين في دين فصورة الإجارة الجائزة أن يدعي عليه ~~بمعين كثوب معين أو حيوان معين أو طعام كذلك فيقر به ثم يصالحه بمنفعة شيء ~~معين أو مضمون من عقار أو حيوان أو عرض وإن ادعى عليه بمنفعة معين أو مضمون ~~لم يستوفها جاز الصلح عنها بنقد معجل أو حيوان كذلك أو طعام كذلك وهو إجارة ~~للمصالح عنه لا بمؤخر لأنه فسخ دين في دين # و الصلح على بعضه أي المدعى به وترك باقيه هبة للبعض المتروك فيشترط ~~قبوله قبل موت واهبه وجنونه ومرضه المتصلين بموته وقبل فلسه # ابن عاشر تظهر فائدة هذا الاشتراط والله أعلم فيما إذا قال المدعي بعد ~~إقرار المدعى عليه مع لدده أو إنكاره أو سكوته ادفع لي خمسين وأسقط لك ~~الباقي فلم يجبه ms2569 المدعى عليه فلا ينعقد الصلح فلو رضي المدعى عليه بعد لزم ~~الصلح واختلف إذا لم يرض حتى مات المدعي # البناني قسم الصلح ثلاثة أقسام بيع وإجارة وهبة لأن المصالح به إن كان ~~ذاتا فهو بيع وإن كان منفعة فهي إجارة وإن كان ببعض المدعى به فهي هبة ~~وتجري هذه الأقسام في الصلح على إقرار وعلى إنكار وعلى سكوت أما في الإقرار ~~فظاهر وأما في الإنكار فبالنظر إلى المدعى به وأما السكوت فهو راجع لأحدهما ~~وأما قول المصنف الآتي والسكوت أو الإنكار فإنما خصهما بالذكر لانفرادهما ~~عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة ذكرها المصنف ثم المصالح به إن كان منافع اشترط ~~كون المدعى به معينا حاضرا ككتاب مثلا يدعيه على زيد وهو بيده فيصالحه ~~بسكنى دار أو خدمة عبد PageV06P137 فلو كان المدعى به عينا في الذمة كدراهم ~~فلا يجوز الصلح عنها بمنافع لأنه حينئذ فسخ دين في دين والله أعلم # وجاز الصلح عن دين بما أي شيء يباع الدين به كالصلح عن عرض أو حيوان أو ~~طعام في الذمة من قرض أو بيع في غير الطعام بدنانير أو دراهم أو بهما أو ~~بعرض أو طعام مخالف للمصالح عنه # ومفهوم ما يباع به منع الصلح عن دين بما يمنع بيعه به كصلحه عن دين ~~بمنفعة لمضمون أو معين لأنه فسخ دين في دين أو عن طعام بطعام مخالف له مؤجل ~~لأنه ربا نساء أو عن دنانير بدراهم مؤجلة أو عكسه لأنه صرف مؤخر أو عن طعام ~~من بيع لأنه بيع طعام معاوضة قبل قبضه أو عن عشرة دنانير أو أثواب مؤجلة ~~بستة دنانير أو أثواب حالة لأنه ضع وتعجل أو عن عشرة أثواب لشهر باثني عشر ~~نقدا لحط الضمان وأزيدك ويرد الممنوع إن لم يفت وقيمته أو مثله إن فات ~~ويرجعان لما كان عليه قبل الصلح وإلا لزم تتميم الفاسد وأراد بالجواز الإذن ~~فلا ينافي قول ابن عرفة الصلح من حيث ذاته مندوب إلى آخر ما تقدم عنه وإن ~~وقع بمكروه نفذ ولو ms2570 أدرك بحدثان قبضه قاله مطرف # قال عبد الملك يفسخ بحدثانه وينفذ إن طال كصلح عن دين بثمرة حائط معين ~~مزهية واشترط تتمرها على أحد القولين السابقين في قوله في باب السلم وهل ~~المزهي كذلك وعليه الأكثر أو كالبيع الفاسد تأويلان وقرر ق المكروه ~~بالمختلف فيه خارج المذهب لأن المكروه حقيقة لا يتصور فسخه مطلقا # البناني ابن عرفة عن ابن رشد المكروه ما ظاهره الفساد غير محقق كونه في ~~جهة معينة كدعوى كل منهما على صاحبه دنانير أو دراهم فيصطلحان على تأخير كل ~~منهما صاحبه لأجل # الخرشي المراد بالمكروه هنا المختلف فيه وبالحرام المتفق عليه وإلا ~~فالمكروه حقيقة جائز فلا يتصور فسخه قرب أو بعد وكراهة التنزيه لا تتأتى ~~هنا # طفي والبناني المناسب فجاز بقاء التفريع بدل الواو وقد اشتمل كلامه هنا ~~على ما يتقى في PageV06P138 الصلح من أوجه الفساد المشار إليها بقول القائل ~~جهلا وفسخا ونسا وحط ضع والبيع قبل القبض إن صالحت دع إلا أنه لم يذكر ~~الجهل هنا وقد قدمه قبل هذه # وفي التوضيح وكذا تعتبر معرفة ما يصالح عنه فإن كان مجهولا فلا يجوز ولذا ~~اشترط في المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها جميع التركة # ا ه # لكن هذا إن أمكن معرفة ذلك فإن تعذرت جاز على معنى التحلل إذ هو غاية ~~المقدور نقله الحط عن أبي الحسن # و جاز الصلح عن ذهب في الذمة حال بورق بكسر الراء أي فضة حالة معجلة أو ~~عكسه أي الصلح عن ورق في الذمة حال بذهب حال معجل إن حلا بفتح الحاء ~~المهملة واللام مشددة أي المصالح عنه والمصالح به وهو صرف ما في الذمة ~~وشرطه الحلول وعجل بضم فكسر مثقلا المصالح به بالفعل إذ لو أخر لكان صرفا ~~مؤخرا وهو ممنوع فإن أجلا معا أو أحدهما منع لأنه حينئذ صرف مؤخر ومثل ~~للصلح الجائز فقال ك صلح ب مائة دينار ودرهم واحد حالة معجلة بالفعل عن ~~مائتيهما أي الدينار والدرهم مثنى مائة سقطت نونه لإضافته والمائتان حالتان # في ms2571 المدونة ومن لك عليه مائة دينار ومائة درهم حالتان فصالحته عن ذلك على ~~مائة دينار ودرهم جاز لأنك أخذت الدنانير قضاء عن دنانيرك وأخذت درهما من ~~دراهمك وهضمت باقيها بخلاف التبادل بها نقدا # تنبيه ذكر هذه الصورة وإن دخلت في التي قبلها لخفائها وذكرها مع ~~الاستغناء عنها بقوله وعلى بعضه هبة للنص على كل فرع بانفراده قال تت # تنبيهات الأول طفي إن حلا وعجل تبع ابن الحاجب في تثنية ضمير حلا وإفراد ~~ضمير عجل PageV06P139 مع أن الاعتبار الذي دعاهما لتثنية الأول يجري في ~~الثاني قاله ابن عاشر البناني أما تعجيل المصالح به فطاهر وأما تعجيل ~~المصالح عنه فيظهر أنه تحصيل الحاصل إلا أن يصور بأخذ العوض من المدعي لرفع ~~نزاع المدعى عليه الحائز للمصالح عنه فحينئذ يظهر شرط تعجيله والله أعلم # الثاني طفي قول تت يشترط الحلول والتعجيل أما الحلول فنعم وهو نص المدونة ~~لئلا يؤدي إلى ضع وتعجل وأما التعجيل فلا يشترط كما صرح به أبو الحسن وغيره ~~لأنه ليس ببيع وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في التأخير # أبو الحسن عن ابن يونس وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به أو أخذ منه ~~المائة دينار نقدا أو أخره بها لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة ~~فلا تهمة في ذلك ولو كانت المائة دينار أو المائة درهم لم تحل فلا يجوز ~~لأنه ضع وتعجل عب قول تت فيشترط الحلول والتعجيل خلاف ما لابن يونس من أنه ~~لا يشترط التعجيل إن كان على إقرار فكلام المصنف ظاهر حيث صالح بمعجل مطلقا ~~أو بمؤجل والصلح على إقرار فإن كان على إنكار امتنع لأنه لا يجوز على ظاهر ~~الحكم فلو صالح عن مائتيهما بمائة دينار ودينار فإن كان نقدا جاز لأن ~~المائة قضاء عن المائة والدينار صرف للمائة درهم وإن كان مؤجلا امتنع لأنه ~~صرف مؤخر # الثالث طفي قول تت وإن دخلت في التي قبلها إلخ دخولها باعتبار تقريرهم ~~اشتراط الحلول والتعجيل وقد علمت فساده # الرابع عب قوله ودرهم ms2572 عطف على مائة ولا يتوهم عطفه على دينار ومع قوله عن ~~مائتيهما ولكون التمثل للصلح على البعض وتبرك بلفظ المدونة وإن كان الأوضح ~~كدرهم ومائة دينار عن مائتيهما و جاز الصلح على الافتداء بمال من حلف يمين ~~طلبت منه لرد دعوى مجردة أو مع شاهد نحوه قول أيمان المدونة ونذورها ومن ~~لزمته يمين وافتدى منها بالمال PageV06P140 جاز وظاهرها كالمصنف جوازه ولو ~~علم براءة نفسه # ابن ناجي وهو المعروف # وقال ابن هشام إن علم المدعى عليه براءته وطلب منه اليمين فليحلف ولا ~~يصالح بشيء من ماله فإن صالح أثم من أربعة أوجه إذلال نفسه وقد قال صلى ~~الله عليه وسلم من أذل نفسه أذله الله وإضاعة المال وتجزئته على غيره ~~وإطعامه ما لا يحل له # ورد بأن ترك الحلف عز لا إذلال وليس الصلح عليه إضاعة مال لأنه لمصلحة ~~ولأن الإضاعة المنهي عنها إتلافه بنحو حرق وإغراق لا تركه لمن ينتفع به من ~~نحو قاطع طريق والإغراء وإطعام ما لا يحل ليس على المصالح منها شيء إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس # أبو الحسن لا يقال أطعمه ماله بالباطل لأنه يقول دفعت عن نفسي الظلم ~~والأصل في هذا أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم منهم من افتدى ومنهم من حلف # ا ه # وجعل الشارح ما ذكره في التوضيح عن ابن هشام تقييدا وجزم به في شامله # الحط وهو غير ظاهر ولم أر شيئا يعارض هذا الإطلاق بل رأيت ما يقويه # ابن عرفة في كتاب الاستحقاق وحكمه الوجوب عند تيسر أسبابه في الربع على ~~عدم يمين مستحقة وعلى يمينه مباح كغير الربع لأن الحلف مشقة # وفي مسائل البرزلي من شهد له شاهد بحق واحتفت به قرائن يحصل له بها العلم ~~بقول الشاهد فله أن يحلف ويستحق وله ترك الحلف الحالة هذه وليس من إضاعة ~~المال وذكر نصوصا أخرى فانظره # PageV06P141 أو الصلح على مقتضى السكوت من المدعى عليه عن إجابة دعوى ~~المدعى عليه من حبس وتعزير وهو عند ابن محرز كالإقرار والإنكار فيشترط ms2573 فيه ~~شرط صلح الإنكار الثلاثة الآتية على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه ووجه ~~جعله مثلهما كونه محتملا لهما فإن ادعى عليه بدينار فسكت ثم صالحه بدراهم ~~مؤخرة فلا يحل بالنظر لدعوى المدعي وأما بالنظر إلى المدعى عليه فيجوز لأن ~~حكم سكوته حكم إنكاره وإن ادعى عليه بعشرة أرادب من قرض فسكت ثم صالحه ~~بدراهم فيمتنع بالنظر إلى المدعى عليه لاحتمال إقراره بعد وأنه من بيع ~~أفاده عب # البناني قوله وهو عند ابن محرز كالإقرار والإنكار # إلخ ظاهر كلام غ أن ما قاله ابن محرز مقابل للراجح وأن الراجح قول عياض ~~حكم السكوت حكم الإقرار على قولي مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~معا وكذا قال تت في كبيره ونصه وأما حكم السكوت فكما قدمنا عن عياض أن حكمه ~~حكم الإقرار # الفاكهاني وهو PageV06P142 المشهور واعتبر ابن محرز فيه حكم المعاوضة في ~~الإقرار واعتبر فيه شرط صلح الإنكار # ا ه # فجعل كلام ابن محرز مقابلا للمشهور # طفي وهو ظاهر إذ لا معنى لاشتراط الشروط الثلاثة على أنه كالإقرار إذ لا ~~يمكن أن يقال فيه يمنع على دعوى المدعي دون المدعى عليه انظر طفي # وقوله وإن ادعى عليه بعشرة أرادب من قرض فسكت إلى قوله فيمتنع بالنظر إلى ~~دعوى المدعى عليه # إلخ فيه نظر لأنا إذا أنزلنا السكوت منزلة الإقرار فالمدعى عليه موافق ~~للمدعي وإن نزلناه منزلة الإنكار على قول ابن محرز واعتبرنا فيه الشروط ~~الثلاثة فلا دعوى للمدعى عليه بحال فلا يعتبر منع من جهته كما صرح بهذا ~~بعده إذ قال فإن لم يجب بشيء فالشرط جوازه على دعوى المدعي فقط ا ه وأما ~~مجرد الاحتمال فلا يعتبر # واعترض ح عبارة ابن محرز قائلا إذا اعتبر فيه الوجوه الثلاثة فقد اعتبر ~~فيه حكم المعاوضة في الإقرار كما يظهر ذلك بأدنى تأمل إلا أن يريد حكم ~~المعاوضة معتبر فيه على كل قول ويزيد على مذهب مالك رضي الله عنه باعتبار ~~الأوجه الثلاثة فيئول الأمر إلى أن قول أصبغ لا يأتي فيه ms2574 وإنما يأتي فيه ~~قول مالك رضي الله عنه باعتبار ظاهر الحكم واستشكله ح قائلا في اعتبار ~~جوازه على ظاهر الحكم بحث إذ الساكت يحكم عليه بلا يمين كما يأتي في قوله ~~وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم بلا يمين # أو الصلح على الإنكار من المدعى عليه فيجوز في الظاهر # وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال ويجب ~~عليه أن يدفع باقي ما عليه إن لم يسامحه المدعي # وظاهر كلام المصنف أن السكوت غير الإقرار والإنكار وهو كذلك باعتبار ~~الصورة وأما باعتبار الحكم فهو كالإقرار ويشترط في جواز الصلح على السكوت ~~أو الإنكار ويدخل فيه الافتداء من يمين ثلاثة شروط عند مالك رضي الله عنه ~~وهو المذهب أشار لاثنين منها بقوله إن جاز الصلح على دعوى كل من المدعي ~~والمدعى عليه وإطلاق الدعوى على الإنكار أو السكوت مجاز إذ معناه ليس عندي ~~ما ادعى PageV06P143 به علي فهذان شرطان أو محل كلامه إن أنكر المدعى عليه ~~خصوص ما ادعى به المدعي وأجاب بغيره فإن لم يجب بشيء فالشرط جوازه على دعوى ~~المدعي فقط # و # | الشرط الثالث جوازه # على ظاهر الحكم الشرعي أي خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف أي أن لا ~~يكون فيه تهمة فساد واعتبر ابن القاسم الشرطين الأولين فقط وأصبغ أمرا ~~واحدا وهو أن لا تتفق دعواهما على فساد مثال مستوفي الشروط الثلاثة أن يدعي ~~عليه بعشرة حالة فينكرها أو يسكت فيصالحه عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال # ومثال ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم أن يدعي عليه بمائة ~~درهم حالة فينكرها أو يسكت فيصالحه على تأخيره بها أو بخمسين منها شهرا فهو ~~جائز على دعوى كل لأن المدعي أخر المدعى عليه فقط أو أخره وأسقط عنه بعض ~~حقه والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم دفعه إذا حل الأجل ويمتنع على ~~ظاهر الحكم لأنه سلف جر منفعة فالسلف التأخير والمنفعة سقوط اليمين ~~المنقلبة على المدعي بتقدير نكول المدعى عليه أو حفظ ms2575 الحق عن السقوط بحلف ~~المدعى عليه فهذا ممنوع عند الإمام وجائز عند ابن القاسم وأصبغ # ومثال ما يمتنع على دعواهما أن يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع فيعترف ~~بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه بطعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف بالدراهم ~~ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه فحكى ابن رشد الاتفاق على ~~فساده وفسخه لأنه سلف بزيادة أو صرف مؤخر # PageV06P144 ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي عليه بعشرة ~~دنانير فينكرها ثم يصالحه بمائة درهم مؤجلة فيمتنع على دعوى المدعي لأنه ~~صرف مؤخر ويجوز على دعوى المدعى عليه لأنه إنما افتدى من اليمين فهذا ممتنع ~~عند مالك وابن القاسم وجائز عند أصبغ إذ لم تتفق دعواهما على فساد # ومثال الممتنع على دعوى المدعى عليه وحده أن يدعي عليه بعشرة أرادب قمح ~~من قرض وقال المدعى عليه من سلم وأراد أن يصالحه بدراهم ونحوها معجلة فهذا ~~جائز على دعوى المدعي وممتنع على دعوى المدعى عليه فيمتنع عند مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما ويجوز عند أصبغ أفاده عب # البناني قول أي الشرعي وهو خطاب الله تعالى إلخ لا معنى له إذ لا اطلاع ~~لنا عليه وعلى تسليمه فإن فرضناه الجواز صار المعنى إن جاز على ظاهر الجواز ~~ولا معنى له وإن فرض غيره فلا معنى له أيضا إذ لا يكون الجواز على ظاهر ~~المنع مثلا فالظاهر أن المراد بالحكم ما يطرأ بينهما في المخاصمة ومجلس ~~الفصل # وقوله مثال ما يمتنع على دعواهما # إلخ طفي انظر ذكرهم في المثل الإقرار المختلط بالإنكار مع أنه لا يجوز ~~على دعوى كل منهما فأحرى على ظاهر الحكم فالصواب الاقتصار في التمثيل على ~~ما يجوز على دعوى أحدهما دون الآخر وهو الإنكار المحض إذ هو محل الخلاف ثم ~~استدل بقول عياض بعد ذكر الخلاف بين مالك وابن القاسم ما نصه وحكم السكوت ~~حكم الإقرار على قوليهما جميعا فما وقع من صلح حرام على الإقرار أو السكوت ~~يفسخ على كل حال كالبيع وكذا ms2576 ما وقع من صلح حرام في صلح الإقرار المختلط ~~بالإنكار فيصالحه عما لو انفرد به الإقرار لم يجز كمن ادعى على رجل بطعام ~~من بيع ودراهم فاعترف بالطعام وأنكر الدراهم فصالحه بطعام أكثر من طعامه ~~لأجل أو اعترف بالدراهم فصالحه بدنانير مؤجلة أو دراهم أكثر من دراهمه لأجل ~~فكل واحد منهم مصالح بحرام إذ الحرام فيما حصل فيه إقرارهما قاله بعض ~~شيوخنا وهو مما لم يختلف فيه لأن الحرام وقع في حقهما جميعا وإنما اختلف ~~إذا كان PageV06P145 توقع الفساد في حق أحدهما فقط وذلك في الصلح على ~~الإنكار المحض # ا ه # فالصلح في الإنكار المختلط بالإقرار فيما ذكر وقع فيما وقع فيه الإقرار ~~فهو كالصلح في الإقرار المحض ا ه # البناني فيه نظر أما أولا فإن من صور الإقرار المختلط بالإنكار ما يجوز ~~على دعوى أحدهما دون الآخر كالمثال الأخير عند ز فلا وجه لقصر الخلاف على ~~صور الإنكار المحض وأما ثانيا فإن ما زعمه من أن الصواب الاقتصار في ~~التمثيل على محل الخلاف ليس بصواب لأن المصنف لم يذكر خلافا وإنما ذكر شروط ~~الجواز فاقتضى مفهومها صور الأبد من التمثيل لها منها ما هو محل خلاف ومنها ~~ما هو محل اتفاق ولا يقال الصلح على الإقرار المختلط بالإنكار كالصلح على ~~الإقرار المحض فلا يندرج هنا لأنا نقول لما كان المقر به في هذا غير المدعي ~~به وأمكن جوازه على دعوى أحدهما دون الآخر كذلك أدرجوه في صلح الإنكار ~~وجعلوا فيه شروطه بخلاف الإقرار المحض فلا يمكن فيه الجواز على دعوى أحدهما ~~فقط والله أعلم # ولا يحل المال المصالح به للظالم فيما بينه وبين الله تعالى فذمته مشغولة ~~به للمظلوم وظاهر كلامه ولو حكم له به حاكم يراه وهو ظاهر إذ قوله للظالم ~~يشعر بأن الحكم وقع فيما ظاهره يخالف باطنه فهو موافق لقوله في القضاء لا ~~أحل حراما # وأما ما ظاهره كباطنه فيحل الحرام كما أفتى به صر كما مر ويأتي في قوله ~~ورفع الخلاف # وفرع على مقدر بعد ms2577 قوله بيع أو إجارة أي فيلزم إلا لعارض وبين العارض أو ~~على قوله ولا يحل للظالم فقال فلو أقر الظالم كان مدعى عليه أو مدعيا بما ~~ادعى به عليه أو ببطلان دعواه بعده أي الصلح فللمظلوم نقضه لأنه كالمغلوب ~~عليه أو شهدت للمظلوم على الظالم بينة عدلان فإن شهد له واحد وأراد أن يحلف ~~معه فلا يقضى بنقض الصلح قاله الأخوان وعبد الحكم وأصبغ نقله القلشاني وابن ~~ناجي في شرح الرسالة لم يعلمها أي المظلوم البينة الشاهدة له حين عقد الصلح ~~قربت أو بعدت فله نقضه بعد يمينه أنه لم يعلمها # PageV06P146 أو صالح وله بينة يعلمها غائبة ببعيد جدا كأفريقية من ~~المدينة أو من مكة أو الأندلس وأشهد المظلوم وأعلن أي أظهر الإشهاد عند ~~الحاكم في غيبة الظالم أنه أي المظلوم يقوم ب شهادة ها أي البينة على ~~الظالم إذا حضرت وكذا إن لم يعلن كما سيذكره بقوله كمن لم يعلن فله القيام ~~بها لا إن علمها وقت الصلح وقربت أو بعدت لا جدا فلا قيام له بها ولو أشهد ~~وأعلن أنه يقوم بها # أو صالح على إنكار لعدم وثيقته ثم وجد المصالح وثيقته أي الحق المصالح ~~عنه بعده أي الصلح وقد كان أشهد أنه يقوم بها إن وجدها فله أي المظلوم نقضه ~~أي الصلح في الأربع مسائل اتفاقا وله إمضاؤه فإن نسيها حال الصلح ثم تذكرها ~~بعده فله نقضه أيضا والقيام بها بعد يمينه أنه لم يعلمها وظاهر قوله فله ~~نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء عام وعليه # صر وشيخه برهان الدين اللقاني فيقيد قوله الآتي إن أبرأ فلانا مما له ~~قبله برئ مطلقا إلخ بما إذا أبرأه من جميع الحق وأما إن أبرأه مع الصلح على ~~شيء ثم ظهر خلافه فلا يبرأ أي لأنه إبراء على دوام صفة الصلح لا إبراء مطلق ~~فلما لم يتم جعل له الشارع نقضه ولم ينفعه إبراؤه وبهذا سقط ما يقال إذا ~~أبرأه من جميعه صح ولزم فأولى من بعضه أفاده عب # البناني ms2578 قوله في الأربع مسائل اتفاقا إلخ فيه نظر إذ الثانية مختلف فيها ~~ولفظ ضيح وهنا ثمان مسائل أربع متفق عليها وأربع مختلف فيها فأما المتفق ~~عليها فالأولى إذا صالح ثم أقر والثانية إذا أشهد وأعلن # والثالثة إذا ذكر ضياع صكه ثم وجده بعده فهذه الثلاثة اتفق فيها على ~~القبول # والرابعة إذا ادعى ضياع الصك فقيل له حقك ثابت فائت به فصالح ثم وجده فلا ~~رجوع له باتفاق # وأما الأربع المختلف فيها إذا غابت بينته وأشهد سرا أو شهدت له بينة بحقه ~~بعد الصلح لم يعلمها والمشهور فيهما القبول # والثانية إذا صالح وهو عالم ببينته والمشهور فيها عدم القبول # والرابعة من يقر سرا ويجحد علانية وذكر الخلاف ا ه # PageV06P147 قوله ولو وقع بعد الصلح إبراء # إلخ ظاهر إذا وقع بعد الصلح الإبراء فقط وأما إذا التزم في الصلح عدم ~~القيام عليه ولو وجد بينة فلا قيام له ذكره ابن عاشر ونصه قوله فله نقضه ~~ينبغي تقييده بما ذكره ابن هارون في اختصار المتيطي فإذا شهد عليه في وثيقة ~~الصلح أنه متى قام عليه فيما ادعاه فقيامه باطل وحجته داحضة والبينة التي ~~تشهد له زور المسترعاة وغيرها وأسقط عنه في ذلك الاسترعاء في الاسترعاء ما ~~تكرر فلا تسمع للمدعي بعد هذا الإبراء بينة سواء كان عارفا بها حين الصلح ~~أم لا وإن سقط هذا الفصل من الوثيقة فله القيام ببينة لم يعرفها ا ه # وشبه في النقض فقال ك صلح من أي مظلوم غابت بينته وبعدت جدا فأشهد سرا ~~أنه إنما يصالح لغيبتها وأنها إن قدمت قام بها ولم يعلن الإشهاد عند حاكم ~~ثم قدمت بينته فله القيام بها ونقض الصلح على المشهور أو صلح مظلوم يقر له ~~ظالمه بحقه عنده سرا فيما بينهما حين لم يحضرهما من يشهد على إقرار ويجحده ~~علانية حين حضور من يشهد عليه خوفا من طلبه عاجلا أو حسبه بعد إشهاد ~~المظلوم بينة على ذلك وأنه إنما يصالحه ليطمئن ويأمن من ذلك ويقر علانية ~~فيرجع عليه بباقي ms2579 حقه فإن أقر الظالم بعد الصلح فلمن صالحه إقامة البينة ~~التي استرعاها ونقض الصلح والرجوع عليه بباقي حقه على الأحسن فيهما أي ~~المسألتين بعد الكاف # وأشار بالأحسن في الثانية لفتوى بعض أشياخ شيخه بذلك وهو قول سحنون ~~ومقابله لمطرف # وأما بالنسبة للأولى فقد ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره واستظهر فيها ~~ابن عبد السلام عدم القيام عكس قوله على الأحسن وأكثر النسخ ليس فيه فيهما # فإن قلت لعل على الأحسن خاص بالثانية # قلت هو لا يصح لأنه يلزم عليه أن يكون لم يذكر خلافا فيمن لم يعلن ~~بالإشهاد فلا يكون للتفريق بين المعلن وغيره فائدة والبينة التي يشهدها سرا ~~على عدم التزام الصلح في المسائل المتقدمة تسمى بينة الاسترعاء أي إيداع ~~الشهادة # PageV06P148 ابن عرفة الصقلي اختلف فيمن يقر في السر ويجحد في العلانية ~~إن صالحه على تأخيره سنة وأشهد أنه إنما يصالحه لغيبة بينته وإن قدمت قام ~~بها فقيل له القيام بها إن علم أنه كان يطلبه فيجحده وقيل لا قيام له بها # قال مطرف إلا أن يقر المطلوب بعد إنكاره وقاله أصبغ ولو صالحه على تأخيره ~~سنة بعد أن أشهد بعد الشهادة على إنكاره أنه إنما يصالحه ليقر له بحقه ثم ~~صالحه وأقر بعد صلحه ففي لزوم أخذه بإقراره ولغو صلحه على تأخيره ولغو ~~إقراره ولزوم صلحه بتأخيره نقلا الصقلي عن سحنون وابن عبد الحكم قائلا ~~والأول أحسن والظالم أحق أن يحمل عليه # قلت وعليه عمل القضاة والموثقين وأكثرهم لم يحك عن المذهب غيره # وحكى المتيطي ثانيا له عن ابن مزين عن أصبغ لا ينفع إشهاد السر إلا على ~~من لا ينتصف منه كالسلطان والرجل القاهر ولم يذكر الثاني فالأقوال ثلاثة ~~وعلى الأول حاصل حقيقة الاسترعاء عندهم وهو المسمى في وقتنا إيداعا هو ~~إشهاد الطالب أنه طلب فلانا وأنه أنكره وقد تقدم إنكاره بهذه البينة أو ~~غيرها وأنه مهما أشهد بتأخيره إياه بحقه أو بوضيعة شيء منه أو بإسقاط بينة ~~الاسترعاء فهو غير ملتزم لشيء من ذلك وأنه إنما ms2580 يفعله ليقر له بحقه وشرطه ~~تقدمه على الصلح فيجب تعيين وقته بيومه وفي أي وقت هو من يومه خوف اتحاد ~~يومهما فإن اتحد دون تعيين جزء اليوم لم يفد استرعاؤه # المتيطي وابن فتوح ولا ينفع الاسترعاء إلا مع ثبوت إنكار المطلوب ورجوعه ~~بعد الصلح إلى الإقرار فإن ثبت إنكاره وتمادى عليه بعد صلحه لم يفد ~~استرعاؤه شيئا وقول العوام صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل وقولهم في ~~الصلح تساقطا الاسترعاء والاسترعاء في الاسترعاء لأنه إذا استرعى وقال في ~~استرعائه متى أشهد بقطع استرعائه فإنما يفعله لتحصيل إقرار خصمه لم يضره ~~إسقاطه في الصلح استرعاؤه ولو لم يذكر في استرعائه أنه متى أسقط استرعاءه ~~فهو غير ملتزم له كإن إسقاطه في صلحه استرعاءه مسقطا لا شيء عليه # PageV06P149 وإذا قلت إنه قطع الاسترعاء والاسترعاء في الاسترعاء ثم ~~استرعى وقال إنه متى أشهد بقطع الاسترعاء فهو غير ملتزم له إنما يفعله ~~لتحصيل إقرار خصمه لم يفده إذ لا استرعاء زاد المتيطي وقال غير واحد من ~~الموثقين فيه تنازع والأحسن ما قدمناه # قلت ولابن رشد كلام في هذا مذكور في كتاب الحبس # ا ه # كلام ابن عرفة وفي تبصرة ابن فرحون فرع إذا أشهد في السر أنه إنما يصالحه ~~لأجل إنكاره وأنه متى وجد بينة قام بها فالصلح غير لازم إذا ثبت إنكاره ~~وثبت الحق وغاية ما عليه اليمين أنه ما علم ببينته # وقال مطرف لا ينفعه ما أشهد به في السر # وقال ابن مزين لا ينفع إشهاد السر إلا على من لا ينتصف منه كالسلطان ~~والرجل القاهر وما سوى ذلك فإشهاد السر فيه باطل # # | فرع # إن تقيد عليه أنه لم يودع شهادته يعني استرعاء # ومتى قامت له بينة PageV06P150 بذلك فهي كاذبة # قال ابن راشد لم أر في ذلك نصا وكثيرا ما يكتب عندنا بقفصة ومقتضى الظاهر ~~أنه لا قيام له بذلك وأنه إن أشهد أنه أسقط الاسترعاء سقط # # | فرع # لو قال في استرعائه ومتى أشهدت على نفسي أني قطعت الاسترعاء والاسترعاء ~~في الاسترعاء ms2581 إلى أقصى تناهيه فإنما أفعله للضرورة إليه وأني غير قاطع لشيء ~~منه وأرجع في حقي فحكى صاحب الطرر أنه ينفعه ذلك ولا يضره ما أشهد على نفسه ~~منه وفي المتيطية أنه إن قال في استرعائه متى أشهدت بقطع الاسترعاء فإنما ~~أفعل ذلك استجلابا لإقرار خصمي فله القيام ولا يضره ما انعقد عليه من إسقاط ~~البينات المسترعاة # وإن قال أنه أسقط الاسترعاء في الاسترعاء لم ينتفع باسترعائه # وقاله غير واحد من الموثقين وفيه تنازع وما ذكره في الطرر أصح في النظر ~~لأنه ألجأه إلى الصلح بإنكاره والمكره لا يلزمه شيء ولو قيل أنه لا يسقط ~~استرعاؤه مطلقا لكان وجها إذا ثبت إنكاره # ا ه # كلام ابن فرحون لا ينقض الصلح إن علم المظلوم المصالح على إنكار حين ~~الصلح ببينة الشاهدة له ولم يشهد بضم التحتية وكسر الهاء المظلوم قبل صلحه ~~أنه يقوم بها بعد الصلح فليس له القيام بها ولو كانت غائبة غيبة بعيدة جدا ~~وليس له نقض الصلح لقوة أمر الصلح لأنه بيع أو إجارة أو هبة ولأنه كالتارك ~~لها حين الصلح أو ادعى الطالب ضياع الصك بفتح الصاد المهملة وشد الكاف أي ~~الوثيقة المكتوب حقه فيها فقيل له أي قال المدعى عليه للطالب حقك ثابت إن ~~أتيت به فأت بهمز فعل أمر من الإتيان به أي الصك وخذ حقك ف لم يأت به و ~~صالح الطالب المدعى عليه ثم وجده أي الطالب الصك فلا قيام له به ولا ينقض ~~الصلح اتفاقا لأنه أسقط حقه من الصك والفرق بين هذه وقوله أو وجد وثيقة ~~بعده أن المدعى عليه في هذه أقر إقرارا معلقا على الإتيان بالصك فأعرض عنه ~~الطالب وأسقط حقه وما سبق أنكر المدعى PageV06P151 عليه فيه الحق بالكلية ~~وأشهد الطالب أنه يصالحه لضياع صكه بدون التزام وأنه متى وجده يقوم به ~~البناني # هذا ذكره ابن يونس على غير هذا الوجه ونصه والفرق بين هذه والتي قبلها أن ~~غريمه في هذه معترف وإنما طلبه بإحضار صكه ليمحو ما فيه فرضي ms2582 الطالب ~~بإسقاطه واستعجل حقه والأول أنكر الحق وقد أشهد طالبه أنه إنما يصالحه ~~لضياع وثيقته إلخ فقول ز مقر لا مطلقا بل بشرط إلخ فيه نظر بل هو مقر مطلقا ~~والله أعلم # و إن مات زوج عن زوجة وابن أو أب وتركته ذهب وورق وعرض وأراد ابنه أو ~~أبوه صلح زوجته جاز الصلح عن إرث زوجة مثلا من عرض بفتح فسكون فضاد معجمة ~~وورق بكسر الراء أي فضة وسواء حضر العرض والورق أو غابا وذهب لزوجها الميت ~~وصلة الصلح بذهب من ذهب التركة قدر مورثها بفتح فسكون فكسر أي ميراث الزوجة ~~منه أي الذهب كعشرة دنانير من ثمانين دينارا مع فرع وارث أو أربعين مع عدمه ~~حاضرة كلها فإن غابت كلها أو بعضها فلا يجوز إلا إذا أخذت حظها من الحاضر ~~فقط فأقل من مورثها كخمسة من ثمانين أو أربعين حضر العرض والدراهم أم لا ~~كان حظها من الدراهم قدر صرف دينار أم لا وقيمة حظها من العرض كذلك لأنها ~~إنما أخذت حظها أو بعضه من الدنانير ووهبت حظها من الدراهم والعرض لباقي ~~الورثة فإن حازوه قبل مانع هبتها تمت وإلا فلا # أو أكثر من مورثها من الذهب كأحد عشر من ثمانين أو أربعين فيجوز الصلح إن ~~حضرت التركة كلها و قلت بفتح القاف واللام أي نقصت الدراهم التي ورثتها عن ~~صرف دينار أو قلت قيمة العرض عنه أو كان ما أخذته زائدا على حظها دينارا ~~واحدا بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار لأخذ نصيبها من الدنانير وبيعها ~~PageV06P152 لباقي الورثة حظها من الدراهم والعرض بما زاد على حظها من ~~الدنانير على وجه يجوز اجتماع البيع والصرف فيه # فإن قلت إذا كثرت الدراهم وقلت قيمة العرض عن صرف دينار فقد اجتمع البيع ~~والصرف في أكثر من دينار فلم جاز # قلت لأنه لما قل العرض صار غير منظور إليه فكأنه لم يوجد إلا الصرف # فإن كثرت الدراهم وقيمة العرض وأخذت عنهما أكثر من دينار امتنع لاجتماع ~~البيع والصرف في أكثر من دينار ms2583 فالشرط راجع لقوله أو أكثر فقط # لا يجوز صلحها بشيء من غيرها أي التركة مطلقا أي سواء كان المصالح به ~~ذهبا أو فضة قل أو كثر حضرت التركة كلها أم لا لأنه بيع ذهب وفضة وعرض بذهب ~~أو فضة وهذا ربا فضل وفيه ربا النساء إن غابت التركة كلها أو بعضها ولو ~~العرض لأن حكمه حكم النقد إذا صاحبه إلا صلحها بعرض من غير التركة فيجوز إن ~~عرفا أي المصطلحان جميعها أي التركة ليكون المصالح عنه معلوما لهما # و إن حضر جميع التركة حقيقة فقط في العين أو ولو حكما في غيرها بقرب ~~غيبته بحيث يجوز النقد فيه بشرط للسلامة من النقد في الغائب بشرط و إن أقر ~~الدين بما عليه إن كان في التركة دين ولو عرضا وحضر المدين وقت الصلح إذ لو ~~غاب لاحتمل إنكاره إذا حضر وظاهره أنه لا بد من حضوره ولو ثبت إقراره في ~~غيبته وهو كذلك لاحتمال أن له مدفعا فيما يثبت فلا بد من حضوره ليعلم أن ~~عليه PageV06P153 دينا يباع وهو يحقق أنه لا مدفع له فيه وللاطلاع على حاله ~~فقد لا ترتضي معاملته وكان ممن تأخذه الأحكام الشرعية وكان العرض المصالح ~~به مخالفا للعرض الذي على المدين لأنه لو وافقه لكان سلفا لها بمنفعة لأن ~~الغالب أن ما يصالحها به أقل من حقها # تنبيه قوله إن عرفا جميعها شروط في قوله أو أكثر أيضا قاله البناني وهو ~~ظاهر # و جاز الصلح للزوجة أو غيرها عن حظها من دراهم أو من ذهب وعرض بفتح فسكون ~~فضاد معجمة تركا بضم فكسر أي تركهما ميت لورثته بذهب أو فضة من مال المصالح ~~حال كونه ك ا اجتماع بيع وصرف بأن يكون الجميع دينارا بأن يصالحها بدينار ~~واحد أو يجتمعا في دينار وحظها من الدراهم أقل من صرف دينار أو يكون العرض ~~يسيرا جدا لا يعتبر في اجتماع البيع والصرف # وإن كان فيها أي التركة المصالح عن حظ وارث منها دين للميت على غيره ~~دنانير أو ms2584 دراهم أو عروض ف الصلح عن حظ بعض الورثة منه حكمه ك حكم بيعه أي ~~الدين في اشتراط حضور المدين وإقراره بالدين وكونه ممن تأخذه الأحكام وكون ~~الدين ليس طعاما من سلم # عب والخرشي ومراد المصنف استيفاء الكلام على الفروع التي في المدونة وإلا ~~فقوله وعن دراهم إلخ يغني عنه ما مر من قوله إن قلت الدراهم وأيضا قوله وإن ~~كان فيها دين إلخ يغني عنه قوله فيما مر وأقر المريض وحضر # و جاز الصلح عن جناية العمد على نفس أو غيرها بما أي مال قل بفتح القاف ~~واللام مثقلا أي نقص عن دية الجناية لو كانت خطأ و بما كثر بضم المثلثة أي ~~زاد عليها معينا قدره لأن جناية العمد لا دية لها وإنما يخير المستحق بين ~~القصاص والعفو مجانا وإن لم يعين قدر المال المصالح عليه انعقد الصلح ولزم ~~الجاني دية خطأ قاله ابن رشد ومفهوم العمد أنه لا يجوز الصلح عن الخطأ بأقل ~~من ديته لأقرب من أجلها لضع وتعجل ولا بأكثر لأبعد منه لأنه سلف بمنفعة ~~وكذا العمد الذي لا PageV06P154 قصاص فيه وله دية مقدرة كجائفة والله أعلم # لا يجوز الصلح عن دم العمد ولا عن غيره بذي غرر ك الصلح عن دين أو غيره ب ~~رطل من لحم شاة حية أو قبل سلخها لجهل صفة لحمها # تت أطلق هنا وقيدها في المدونة بالحية ففيها وإذا ادعيت على رجل دينا ~~فصالحك منه بعشرة أرطال من لحم شاة حية لم يجز # طفي أبو الحسن كذلك لا يجوز بعد الذبح وفهم من تمثيله بالرطل منعه بأكثر ~~منه بالأولى وجوازه بجميع الشاة الحية أو المذبوحة قبل سلخها وهو كذلك ~~كالبيع لأن المقصود حينئذ جميعها الحاضر المشاهد لا بعض لحمها المغيب فإن ~~سلخت جاز الصلح برطل من لحمها إذ لا غرر فيه ومما فيه الغرر ثمرة لم يبد ~~صلاحها فإن وقع ارتفع القصاص وقضى بدية عمد # ابن راشد لو صالح الجاني على ارتحاله من بلد المستحق للقصاص فقال ابن ~~القاسم ms2585 ينقض الصلح وللمستحق القصاص # وقال أصبغ والمغيرة يمضي ويحكم على القاتل بأن لا يساكنهم PageV06P155 ~~أبدا عملا بالشرط وهذا هو المشهور المعمول به واستحسنه سحنون وعلى هذا إن ~~لم يرتحل أو ارتحل ثم عاد وكان الدم ثابتا فلهم القود في العمد والدية في ~~الخطأ # أو إن كان لم يثبت فهم على حجتهم # ولذي أي صاحب دين محيط بمال الجاني عمدا على نفس أو عضو إذا أراد أن ~~يصالح المستحق بماله كله أو بعضه منعه أي الجاني منه أي الصلح عن القصاص ~~الواجب في نفسه أو عضوه إذ هو إتلاف لماله فيما لم يعامله عليه كهبته وعتقه ~~وليس كإنفاقه على نفسه وعلى من تلزمه نفقتهم لأن الغرماء عاملوه عليه # فإن قيل لم قدم حق الغرماء على حظ نفسه وأعضائه وهم مؤخرون عن القوت الذي ~~يحفظ النفس والجسد فجوابه أنه ظلم بجنايته فلا يلحق ظلمه غرماءه لأنهم لم ~~يعاملوه عليه ولم يظلم في القوت مع اضطراره إليه ومعاملتهم عليه قاله في ~~الذخيرة فإن كان غير الدين غير محيط بمال الجاني فليس لغريمه منعه من الصلح ~~لقدرته على وفاء دينه بما بقي ولو بتحريكه وإن كان لا يلزمه التكسب وإن ~~صالح بمقوم عن جناية عمد مطلقا أو خطأ على إنكار و رد بضم الراء وشد الدال ~~شيء مقوم بضم الميم وفتح القاف والواو مشددة كعبد أو فرس أو ثوب معين مصالح ~~به عن جناية عمد مطلقا أو خطأ على إنكار وصلة رد بعيب ظهر فيه بعد الصلح أو ~~استحق بضم الفوقية وكسر الحاء المهملة ذلك المقوم المعين المصالح به أو أخذ ~~بشفعة رجع راده بعيب أو المستحق منه بالفتح على دافعه بقيمته أي المردود ~~بعيب أو المستحق معتبرة يوم عقد الصلح نقله الحط عن أبي الحسن سليما صحيحا ~~لا بما صولح عنه إذ ليس لجناية العمد دية ولا للخصام في الإنكار قيمة فيرجع ~~بها وأما الصلح على إقرار ففي غير الدم يرجع في المقر به إن لم يفت ويعوضه ~~إن فات # وفي الدم يرجع ms2586 للدية فإن كان المقوم المصالح به المردود بعيب أو المستحق ~~موصوفا رجع بمثله مطلقا # PageV06P156 وشبه في الرجوع بقيمة المقوم المردود بعيب أو المستحق فقال ~~كنكاح بصداق مقوم معين ظهر به عيب فردته الزوجة على زوجها أو استحق منها ~~فلها الرجوع عليه بقيمته يوم عقد النكاح به سليما صحيحا و ك خلع بمقوم معين ~~رده الزوج على الزوجة بعيب ظهر فيه أو استحق منه فله الرجوع على زوجته ~~بقيمته يوم الخلع سليما صحيحا وكذا إن كان الصداق أو المخالع به شقصا أخذ ~~بشفعة فيأخذه الشفيع بقيمته وكالنكاح والخلع بقية النظائر السبعة التي ~~استثناها المصنف في فصل الاستحقاق بقوله وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو ~~قيمته إلا نكاحا وخلعا وصلح عمد أي عن إقرار أو إنكار ومقاطعا به عن عبد أو ~~مكاتب أو عمرى ا ه # والطارئ على كل منها إما عيب أو استحقاق أو أخذ بشفعة فهي إحدى وعشرون ~~مسألة من ضرب ثلاثة في سبعة نظمها غ في بيت وهو صلحان عتقان وبضعان معا ~~عمرى لأرش عوض به ارجعا وإن قتل جماعة قتيلا معصوما عمدا عدوانا مكافئا لهم ~~بتمالؤ أو استوت أفعالهم أو لم تتميز أو قطعوا عضو معصوم كذلك جاز للمجني ~~عليه أو وليه صلح كل من الجماعة القاتلين أو القاطعين و جاز له العفو عنه ~~أي كل وجاز له القصاص من كل وتركه لوضوحه وجاز له صلح بعض والعفو عن بعض ~~والقصاص من بعض ففي المدونة قال ابن القاسم إذا قطع جماعة يد رجل أو جرحوه ~~عمدا فله صلح أحدهم والعفو عمن شاء منهم والقصاص ممن شاء وكذلك الأولياء في ~~النفس # وأما عكس كلام المصنف وهو اتحاد الجاني وتعدد المجني عليه فروى يحيى عن ~~ابن القاسم من قتل رجلين عمدا وثبت عليه فصالح أولياء أحدهما على الدية ~~وعفوا عن دمه وقام أولياء الآخر بالقود فلهم القود فإن استقادوا بطل الصلح ~~ويرد المال إلى ورثته لأنه إنما صالحهم على حياته وقتله لبعض المقتولين قتل ~~لجميعهم # PageV06P157 وإن جنى شخص ms2587 عمدا عدوانا بقطع أو جرح و صالح شخص مقطوع عضوه ~~أو مجروح عمدا عدوانا قاطعه أو جارحه بمال عن القطع أو الجرح فقط ثم نزي ~~بضم النون وكسر الزاي المعجمة أي سال دم المقطوع فمات المقطوع فللولي أي ~~مستحق دم المقطوع أو المجروح الذي مات واحدا كان أو متعددا لا له أي القاطع ~~رده أي المال المصالح به للقاطع أو الجارح و القصاص أي القتل للقاطع بقسامة ~~بفتح القاف أي خمسين يمينا يحلفها الولي لمن قطعه مات لأن الصلح إنما كان ~~عن القطع وقد كشف الغيب أن الجناية على نفس كاملة وأقسموا لتأخر الموت عن ~~القطع وله إمضاء مصلح المقطوع بما وقع به وليس له حينئذ إتباع القاطع بشيء ~~زائد عليه فيها من قطعت يده عمدا فصالح القاطع على مال ثم نزي فمات ~~فللأولياء أن يقسموا أو يقتلوا ويردوا المال ويبطل الصلح وإن أبوا أن ~~يقسموا كان لهم المال الذي أخذوه في قطع اليد ا ه # وشبه في تخيير الولي فقال ك صلح مقطوع يده مثلا خطأ أو مجروح بموضحة مثلا ~~خطأ ثم نزي فمات فيخير أولياؤه بين القسامة على أنه مات من قطعه أو جرحه و ~~أخذهم أي أولياء المقطوع أو المجروح الدية الكاملة للنفس من عاقلة الجاني ~~في جناية الخطإ ويرجع بما صالح به وعليه من الدية ما على واحد من عاقلته ~~وبين إمضاء الصلح بما وقع به وأعاد ضمير الجمع على الولي المفرد به الجنس ~~الصادق بمتعدد وكلام المصنف في الصلح على الجرح دون ما يئول إليه وإلا منع ~~في الخطإ وكذا في عمد فيه قصاص على ما استظهره الحط وهو أحد قولين يأتيان ~~في المتن # وأما ما لا قصاص فيه فإن وقع عليه وعلى ما يئول إليه حتى الموت امتنع ~~أيضا وإن وقع عليه وعلى ما يئول إليه دون الموت فإن كان فيه شيء مقدر ففي ~~جوازه قولان وإن كان لا شيء فيه مقدرا لم يصالح عليه إلا بعد برئه قاله عب ~~البناني قوله وإلا منع ms2588 PageV06P158 في الخطإ إلخ أي اتفاقا إن لم يبلغ ~~الثلث وعلى أحد القولين إن بلغ ثلث الدية ونص ابن رشد على اختصار ابن عرفة ~~الصلح في الجراحات على تراميها للموت في الخطإ فيما دون الثلث كالموضحة لا ~~يجوز اتفاقا لأنه لا يدري يوم الصلح ما يجب عليه ويفسخ إن وقع فإن برئ ففيه ~~أرشه فإن مات فالدية على عاقلته بقسامة وفيما بلغ الثلث في منعه وجوازه ~~نقلا ابن حبيب مع قول صلحها والجواز فيه أظهر وما لا قود فيه لا يجوز على ~~تراميه للموت قاله ابن حبيب وعلى الجرح دون تراميه للموت أجازه ابن حبيب ~~فيما فيه عقل مسمى قال مرة عليه وعلى ما ترامى إليه دون الموت ومرة قال ~~عليه فقط # ا ه # وقد نقل ح كلام ابن رشد مبسوطا فانظره # PageV06P159 فقول ز على ما استظهره الحط غير صواب لاقتضائه أنه استظهر ~~المنع وليس كذلك PageV06P160 بل المستظهر الجواز لا المنع والذي استظهره هو ~~ابن رشد كما تقدم لا ح فانظره # ونص ح قوله وإن صالح مقطوع ثم نزي فمات فللولي لا له رده والقتل بقسامة ~~كأخذهم الدية في الخطإ # قال في كتاب الصلح من المدونة ومن قطعت يده عمدا فصالح القاطع على مال ~~أخذه ثم نزي فيها فمات فللأولياء أن يقسموا ويقتلوا ويردوا المال ويبطل ~~الصلح فإن أبوا أن يقسموا كان لهم المال الذي أخذوا في قطع اليد وكذلك لو ~~كانت موضحة خطأ فلهم أن يقسموا ويستحقوا الدية على العاقلة ويرجع الجاني ~~فيأخذ ماله ويكون في العقل كرجل من قومه ولو قال قاطع اليد للأولياء حين ~~نكلوا عن القسامة قد عادت الجناية نفسا فاقتلوني وردوا المال فليس له ذلك ~~ولو لم يكن صالح فقال ذلك لهم وشاء الأولياء قطع اليد ولا يقسمون فذلك لهم ~~وإن شاءوا أقسموا وقتلوه # ا ه # وإلى قوله ولو قال قاطع اليد إلخ أشار المصنف بقوله لا له # وقوله فيها نزي قال أبو الحسن أي تزايد وترامى إلى الهلاك وأصله من زيادة ~~جريان الدم # ثم قال ms2589 وهذا إذا وقع الصلح على الجرح دون ما ترامى إليه وفيها ثلاثة ~~أقوال هذا والثاني أنه ليس لهم التمسك بالصلح لا في الخطإ ولا في العمد # والثالث الفرق بين PageV06P161 العمد فيخيرون فيه والخطإ فلا يخيرون وليس ~~لهم إلا التمسك به ذكرها ابن رشد وعزا الثالث لابن القاسم في المدونة ونقل ~~كلامه المصنف وابن عرفة # قلت ونص المدونة المتقدم كالقول الأول خلاف ما عزاه ابن رشد قال وأما إذا ~~صالح على الجرح وما ترامى إليه فقال ابن رشد فيه تفصيل # أما جرح الخطإ الذي دون الثلث كالموضحة فلا خلاف أن الصلح فيه على ما ~~ترامى إليه من موت أو غيره لا يجوز لأنه # إن مات كانت الدية على العاقلة فهو لا يدري يوم صالح ما يجب عليه مما لا ~~يجب عليه وإن وقع الصلح على ذلك فسخ متى عثر عليه واتبع فيه مقتضى حكمه لو ~~لم يكن صلح فإن برئ فعليه دية الموضحة # وإن مات فالدية على العاقلة بقسامة وإن بلغ الجرح ثلث الدية ففيه قولان ~~أحدهما # أنه لا يجوز وهو قوله في هذه الرواية وظاهر ما حكى ابن حبيب في الواضحة # والثاني أنه جائز # وأما جرح العمد فما فيه القصاص فالصلح فيه على وضع الموت جائز على ظاهر ~~ما في صلح المدونة وما نص عليه ابن حبيب في الواضحة خلاف ما في هذه الرواية ~~والجواز فيه أظهر لأنه إذا كان للمقتول العفو عن دمه قبل موته جاز صلحه عنه ~~بما شاء # وأما جرح العمد الذي لا قصاص فيه فلا يجوز الصلح فيه على الموت حكاه ابن ~~حبيب ولا أعرف فيه نص خلاف # وأما الصلح فيه على الجرح دون الموت فأجازه ابن حبيب فيما له دية مسماة ~~كالمأمومة والمنقلة والجائفة # قال في موضع الصلح فيه جائز على ما ترامى إليه بما دون النفس # وقال في موضع آخر لا يجوز إلا فيه بعينه لا على ما ترامى إليه من زيادة ~~لا يجوز الصلح فيما لا دية له مسماة إلا بعد البرء فهذا ms2590 تحصيل الخلاف في ~~هذه المسألة # وإن وجب أي ثبت ل شخص مريض ظاهره بل صريحة تقدم مرضه على جرحه وبه قرره ~~الحط و س وعج وعب # طفي هذا لفظ المدونة فقال أبو الحسن المرض هنا من ذلك الجرح بخلاف التي ~~قبلها صالحه بعد البرء ثم نزي جرحه # ا ه # وما قاله أبو الحسن هو ظاهر كلام الأئمة وهو المأخوذ من العتبية وغيرها ~~على رجل PageV06P162 مثلا جرح بفتح الجيم عمدا عدوانا # وفي بعض النسخ بالإضافة فصالح الرجل المريض على جرحه في حال مرضه من ~~الجرح ب مال قدر أرشه أي دية الجرح أو غيره أي الأرش صادق بأقل وأكثر منه ~~ثم مات المريض من مرضه من ذلك الجرح جاز صلحه ابتداء ولزم صلحه بعد وقوعه ~~فليس لوارثه نقضه إذ للمريض العفو عن جارحه عمدا عدوانا مجانا وإن لم يكن ~~له مال # وهل جواز صلحه مطلقا عن التقييد بكونه عن خصوص الجرح فيجوز عنه وعما يئول ~~إليه أيضا وهذا ظاهر المدونة # وحملها عليه بعض شارحيها كابن رشد وابن العطار أو جوازه إن صالح عليه أي ~~الجرح فقط لا إن صالح عنه و عن ما أي الموت الذي يئول الجرح إليه وعلى هذا ~~حملها أكثر شارحيها في الجواب تأويلان ونصها وإذا وجب لمريض على رجل جراحة ~~عمد فصالح في مرضه على أقل من الدية أو من أرش تلك الجراحة ثم مات من مرضه ~~فذلك جائز لازم إذ للمقتول العفو عن دم العمد في مرضه وإن لم يدع مالا ا ه # عياض تأولها الأكثر على أن الصلح على الجراحة فقط لا على الموت وتأولها ~~ابن العطار على مآل الموت ونقلهما ابن عرفة وكلام ابن رشد المتقدم يدل على ~~أنه تأولها على ما تأولها عليه ابن العطار # تنبيهات الأول الحط ليست هذه معارضة للمسألة الأولى لأن الأولى وقع الصلح ~~فيها على الجرح فقط ثم نزي ومات منه وهذه المسألة تكلم فيها على أن الصلح ~~إذا وقع من المريض عن جرحه عمدا أو مات من مرضه ms2591 لا من الجرح أن الصلح جائز ~~لازم ولا يقال # PageV06P163 هذا صلح وقع من المريض فينظر فيه هل فيه محاباة أم لا # الثاني على التأويل الثاني إن وقع الصلح على الجرح فقط ومات من مرضه لزم ~~الصلح الورثة وإن نزي الجرح فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى وإن ~~صالح عليه وعلى ما يئول إليه فالصلح باطل ويعمل فيها بمقتضى الحكم لو لم ~~يكن صلح # الثالث على التأويل الأول إن وقع الصلح على الجرح فقط فحكمه ما تقدم وإن ~~مات من مرضه لزم الصلح وإن صالح عنه وعما يئول إليه لزم الصلح فلا كلام ~~للأولياء وليس معنى هذا التأويل أنه إذا صالح على الجرح فقط ثم نزي فيه ~~ومات أن الصلح لازم للورثة إذ لم يقل بذلك أحد فيما علمت والله أعلم ا ه ~~كلام الحط # طفي هذا على تقرير أن المرض من غير الجرح وأنه مات من مرضه لا من الجرح ~~مفرقا به بين هذه والتي قبلها وقد علمت أنه خلاف ما قاله أبو الحسن وخلاف ~~ظاهر كلامهم # ولما ذكر عياض التأويلين ذكر قولين في جواز الصلح قبل البرء قال وعلى ~~هذين القولين قصر أصحابنا الخلاف في الصلح على الجرح وما ترامى إليه وهي ~~هذه المسألة بعينها يعني مسألة المصنف التي فيها التأويلان فهذا دليل على ~~أن المرض من الجرح ولم أر من ذكر أن المرض هنا من غير الجرح # الرابع عب من في قوله من مرضه بمعنى في فهي ظرفية زمانية لأنه إذا تحقق ~~أن موته من مرضه لم يأت قوله وعلى ما يئول إليه # وقوله ق من بمعنى باء السببية لا يخرج عن معناها الأصلي فلا يكفي في ~~المراد بل يوهم خلافه من أنه إذا مات بسبب المرض يكون الحكم ما ذكره المصنف ~~وإلا مر بخلافه # وقال الخرشي قوله ثم مات من مرضه من سببية أي بسبب مرضه أي كان سبب موته ~~مرضه لا الجرح فليس في كلامه إجمال والإجمال مبني على جعل من ظرفية # وقال في كبيره ms2592 وجد عندي ما نصه من مرضه أي لا بسبب الجرح والأصل أن موته ~~من مرضه إذا شك فيه # ا ه # والخرشي تبع الحط كما علم مما تقدم عنه # الخامس عب وإن وجب لمريض جرح عمدا طرأ على مرضه كما تدل عليه عبارته ~~PageV06P164 وأما طرو المرض على جرح عمد فسيذكر فيه خلافا هل يقتص من ~~الجارح أي بقسامة أو عليه نصف الدية أي بغير قسامة قاله عج وهو ظاهر وقرره ~~شيخنا # ق على أنه لا فرق بين تقدم المرض عن الجرح وتأخره عنه وأن ما يأتي لم ~~يحصل فيه صلح ا ه ويحتاج لنقل يدل عليه # السادس طفي ثم على ما ذكره أبو الحسن وقلنا إنه ظاهر كلامهم من أن المرض ~~من الجرح وإنه مات منه ويجوز الصلح ويلزم كما هو نصها ونص كلام المصنف يشكل ~~تأويل الأكثر أن الصلح على الجرح فقط يلزم مع أنه آل الأمر إلى خلاف ما وقع ~~الصلح عليه ويناقض ما تقدم من تخيير الأولياء إذا نزي الجرح فمات منه ~~ويناقض قولها وإن قطع يده عمدا فعفا عنه فلأوليائه القصاص في النفس بقسامة ~~إن كان عفوه على اليد لا على النفس # ا ه # بل ظاهر المذهب ثبوت الخيار ولو صالح على ما يئول إليه # قال في الجواهر ولو عفا عن جرحه العمد ثم نزي فيه فمات فلورثته أن يقسموا ~~أو يقتلوا لأنه لم يعف عن النفس # أشهب إلا أن يقول عفوت عن الجرح وعما ترامى إليه فيكون عفوا عن النفس # ا ه # وتبعه ابن الحاجب جامعا بين العفو والصلح فقال في توضيحه قوله وقال أشهب # إلخ ظاهره أن المذهب يخيرون ولو قال ذلك # وقال أشهب ليس لهم خيرة إذا قال ذلك ثم ذكر عن ابن رشد الخلاف عن ابن ~~القاسم والتفصيل فيه وأن جراحات العمد التي فيها القصاص يجوز الصلح فيها ~~عما ترامت إليه وهو مذهب المدونة خلاف ما لابن القاسم في العتبية من المنع ~~فتحصل أنه موافق لأشهب على ما له في المدونة فظهر لك ms2593 ترجيح تأويل ابن ~~العطار وهو الذي انتحله ابن رشد ولا إشكال حينئذ وهو الذي يدل عليه تعليل ~~المدونة المسألة بقولها إذ للمقتول العفو عن دم العمد في مرضه والإشكال ~~الذي ذكر يأتي على اللزوم المذكور في كلامها ككلام المصنف # وعياض رجع التأويلين للجواز ولم يذكر اللزوم قال في تنبيهاته وقوله في ~~الذي يصالح جارحه في مرضه على أقل من أرش الجراحة أو أقل من الدية فمات أن ~~ذلك جائز PageV06P165 وتأولها غير واحد على الصلح من الجراحة فقط لا ما ~~تئول إليه من النفس وتأولها ابن العطار على أنه على الجرح والنفس معا # ا ه # وهكذا نقلها ابن عرفة واقتصر على كلام عياض والأمر ظاهر لو لم يكن لفظ ~~اللزوم مع أنه مذكور في كلامها في اختصار أبي سعيد وكل من نقلها نقلها به ~~لا يقال لا إشكال ولا تناقض لفرق أبي الحسن بين المسألتين كما تقدم لأنا ~~نقول فرقه صوري فقط أما الحكم فسواء إذ المدار على حصول الموت من الجرح ~~البرء أو قبله وقد قرر المصنف مسألة نزو الجرح في باب الديات تبعا لابن ~~الحاجب وابن شاس هذا ما حضرنا من البحث في المسألة وتحتاج لمزيد تحرير ~~والله الموفق # وبكلام عياض تبين لك أن في قول المصنف وهل مطلقا مشاحة لأن ابن العطار لم ~~يتأولها على الإطلاق بل على الجرح والنفس معا وكأن المصنف فهم أنه إذا جاز ~~عنده عليهما فجوازه عنده على الجرح فقط أولى وهو كذلك من جهة الحكم لكن ~~يتبع ما حمل عليه المشايخ لفظ الكتب ويقف عنده ولا يعدوه ا ه # البناني قد أسقط ابن عرفة في اختصار كلام المدونة لفظ اللزوم ونصه وفيها ~~صلح المريض على أقل من أرش الجرح أو الدية جائز # عياض تأولها الأكثر على أن الصلح على الجراحة فقط لا على مآل الموت ~~وتأولها ابن العطار على مال الموت ا ه # السابع في العتبية لابن القاسم لا يجوز أن يصالحه بشيء عن الجرح والموت ~~إن كان لكن يصالحه بشيء معلوم ولا ms2594 يدفع إليه شيئا فإن عاش أخذ ما صالحه ~~عليه وإن مات ففيه القسامة والدية في الخطإ والقتل في العمد # الثامن الذي في الحط وعج وغيرهما أنه إن صالح على الجرح فقط جاز على كل ~~من التأويلين فإن مات من مرضه لزم الصلح الورثة وإن نزي فمات فالحكم ما ~~تقدم في المسألة الأولى وإن صالح عليه وعلى ما يئول إليه فعلى التأويل ~~الثاني الصلح باطل ويعمل بمقتضى الحكم لو لم يكن صلح وعلى التأويل الأول ~~يلزم الصلح وإن نزي فمات فلا كلام للأولياء # PageV06P166 وإن قتل شخص عمدا عدوانا وله وليان ف صالح أحد ال وليين ~~للمقتول عما فيه قصاص إما عن الدم كله بديته أو أقل أو أكثر وإما عن حصته ~~فقط بقدر ما ينوبه من الدية أو أقل أو أكثر فل لولي الآخر بفتح الخاء ~~المعجمة إذا طلب ما وجب له الدخول معه أي الولي المصالح فيما صالح به جبرا ~~فيأخذ منه ما ينوبه ولو كان المصالح به قليلا وسقط القتل عن الجاني بصلح ~~الأول فليس للآخر القصاص وله عدم الدخول معه وإتباع الجاني بنصيبه من دية ~~العمد وليس للمصالح الدخول معه فيه وللآخر العفو مجانا وإن عفا الأول مجانا ~~فللآخر العفو أو إتباع الجاني بنصيبه من دية عمد لا القتل لسقوطه بعفو ~~الأول # الحط يعني أن من قتل عمدا وله وليان فصالح أحدهما عن حصته بالدية كلها أو ~~أكثر منها فللولي الآخر أن يدخل معه فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من القاتل ~~على حساب دية العمد ويضمه إلى ما صالح به صاحبه ويقتسمان الجميع كأنه هو ~~المصالح به كما ذكر ذلك ابن عبد السلام في باب الديات وله أن يترك للمصالح ~~ما صالح به ويتبع القاتل بحصته من دية عمد هذا قول ابن القاسم وقال غيره إن ~~من صالح على شيء اختص به وهذا القول في المدونة أيضا قال فيها ومن قتل رجلا ~~عمدا له وليان فصالح أحدهما على عرض أو غيره فللآخر الدخول معه فيه ولا ~~سبيل ms2595 إلى القتل وقال غيره إن صالح عن حصته على أكثر من الدية أو على عرض قل ~~أو كثر فليس له غيره وليس لصاحبه على القاتل إلا بحساب ديته ا ه # قال في ضيح ابن عبد السلام لو عفا البعض على جميع الدية فللباقين نصيبهم ~~على حساب دية عمد ثم يضمون كل ما حصل لهم ويقتسمونه كأنهم اجتمعوا على ~~الصلح ا ه # البناني الأولى تقديم قوله سقط القتل على قوله فللآخر الدخول معه ليفيد ~~سقوطه وإن لم يدخل الآخر مع الأول # وشبه في سقوط القتل فقال كدعواك أي ادعائك يا ولي الدم صلحه أي قاتل ~~PageV06P167 وليك عمدا عدوانا بمال قدر الدية أو أقل أو أكثر فأنكر القاتل ~~الصلح فيسقط القتل كالمال إن حلف الجاني فإن نكل حلف مستحق الدم واستحقه ~~فإن نكل فلا شيء له لأن دعوى الولي تضمنت أمرين إقراره بالعفو واستحقاقه ~~المال فأخذ بإقراره ولا يعطى المال بمجرد دعواه # وإن أقر مكلف طائع بقتله نفسا خطأ و صالح الشخص المقر على نفسه ب قتل خطأ ~~وصلة صالح بماله أي المصالح المقر لزمه أي المقر المصالح الصلح فليس له ~~الرجوع عنه # وهل يلزمه الصلح مطلقا عن تقييده بالدفع فيدفع المصالح به من ماله بناء ~~على أن العاقلة لا تحمل الاعتراف وهو المشهور أو إنما يلزمه ما دفع من ~~المصالح به سواء كان قدر ما عليه من الدية إذا قسمت عليه وعلى عاقلته أو ~~أقل منه ويلزمه تكميل ما عليه أو أكثر منه ولا يرجع بما زاد عما عليه لأن ~~لدفعه بتأويل أثر أو لتفريطه في الدفع قبل العلم ولأنه كمتطوع ولمراعاة ~~الخلاف وباقيه على عاقلته بقسامة أولياء المقتول بناء على حمل العاقلة ~~الاعتراف وهو وإن كان ضعيفا فالمنبني عليه مشهور ولا غرابة في هذا في ~~الجواب تأويلان الأول أبي عمران والثاني لابن محرز في فهم قولها ولو أقر ~~رجل بقتل رجل خطأ ولم تقم بينة فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية ~~العاقلة بقسامة وظن أن ذلك يلزمه فالصلح ms2596 جائز وقد اختلف عن مالك رضي الله ~~تعالى عنه في الإقرار بالقتل خطأ فقيل على المقر في ماله وقيل على العاقلة ~~بقسامة في روايتي ابن القاسم وأشهب أبو الحسن # قوله جائز أي لازم نافذ وانظر بماذا يلزم أبو عمران بالعقد وأبو إسحاق ~~بالدفع وبقي على المصنف التقييد بظن اللزوم # الحط اختلف فيمن أقر بقتل خطأ على أربع روايات الأولى أنه إن اتهم بإرادة ~~إغناء وارث المقتول كأخيه وصديقه فلا يصدق وإن كان PageV06P168 من الأباعد ~~صدق إن كان ثقة مأمونا ولم يتهم بارتشائه على ذلك ثم الدية على عاقلته ~~بقسامة فإن لم يقسموا فلا شيء لهم # الثانية أنها على المقر في ماله # الثالثة لا شيء عليه ولا على عاقلته # الرابعة تقض عليه وعلى عاقلته فما أصابه غرمه وما أصاب العاقلة فلا ~~يلزمها حكاها ابن الجلاب فما ذكره المصنف على القول بأن المقر بالخطأ لا ~~تلزمه الدية وتلزم عاقلته بقسامة إذا لم يتهم واقتصر عليه في ديات المدونة ~~وابن الحاجب أيضا وذكر نصها المتقدم ثم قال اختلف الشيوخ في تأويل المدونة ~~فتأولها أبو عمران على أنه يلزمه فيما دفع وفيما لم يدفع لأنه التزمه ~~وأوجبه على نفسه وتأولها ابن محرز على أنه يلزمه ما دفع دون ما لم يدفع ~~ذكرهما أبو الحسن وأشار إليهما المصنف بقوله وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان # وذكر أبو الحسن قولا آخر أنه لا يلزمه شيء ويرجع بما دفع على العاقلة # والظاهر أن هذا مخالف لما تقدم على المدونة والله أعلم # لا يلزم المال المصالح به المصالح إن ثبت قتل الخطإ المصالح عنه ببينة ~~وجهل بفتح فكسر أي اعتقد القاتل المصالح جهلا منه لزومه أي العقل المصالح ~~عنه له لجهله وحلف القاتل المصالح أنه إنما صالح لظنه لزومه الدية العوفي ~~لا بد من ثبوت أنه يجهل ذلك ورد بضم الراء وشد الدال المال المدفوع صلحا ~~للمصالح ما عدا ما يخصه مع العاقلة فلا يرد له لتطوعه بتعجيله ولا يعذر فيه ~~بجهله إن طلب بضم فكسر القاتل أي ms2597 طلبه أولياء المقتول به أي الصلح مطلقا عن ~~التقييد بوجود المصالح به بيد الأولياء فترد عينه إن كان باقيا ومثله أو ~~قيمته إن فات بذهابها لأنه كالمغلوب على الصلح أو طلبه أي القاتل الصلح ~~ووجد بضم فكسر ما دفعه القاتل للأولياء صلحا بأيديهم كله أو بعضه فيرد له ~~وما فات بذهاب عينه فلا شيء له فيه كمثيب على صدقة ظانا لزوم الإثابة قاله ~~تت ويحسب له وللعاقلة من الدية ولا يرجع عليها بما حسب لها قاله الهاروني # PageV06P169 وقال البنوفري يرجع عليها بما حسب لها ومقتضى نقل الشارح و ق ~~أنه لا يحسب له ولا لعاقلته شيء منه فهي ثلاث مقالات أظهرها من جهة النقل ~~الأخيرة قاله عج # عب قد يقال الأظهر من جهة العقل ما قاله البنوفري وإن مات من خالط آخر في ~~مال عن ولدين فادعى أحدهما بمال على خليطه فأقر به أو أنكره و صالح أحد ~~ولدين مثلا وارثين شخصا كان خليطا لأبيهما في المال فادعيا عليه بمال ~~لأبيهما فصالح أحدهما عن إقرار من المدعى عليه بالمال المدعى به بل وإن ~~صالحه عن إنكار من المدعى عليه للمال المدعى به فلصاحبه أي أحد الولدين ~~المصالح وهو الولد الآخر مثلا الدخول مع المصالح فيما صالح به عن نصيبه من ~~ذهب أو فضة أو عرض وله عدم الدخول معه ومطالبة المقر بحصته كلها من المقر ~~به وله تركها وله المصالحة عنها هذا في حالة الإقرار # وأما في حالة الإنكار فإن كانت له بينة أقامها وأخذ حظه أو تركه أو صالح ~~عنه وإن لم يكن له بينة فليس له إلا يمين المدعى عليه فإن حلف برئ وإن نكل ~~وحلف الوارث أخذ نصيبه أو تركه أو صالح عنه وإن نكل فلا شيء له ويرجع ~~المصالح على الغريم بما أخذه منه إن دخل معه أخوه # تت لا فرق في الوارثين بين كونهما ولدين أو غيرهما ولا بين كونهما اثنين ~~أو أكثر وقد تبع المصنف المدونة في فرضها في ولدين وفي بعض النسخ وليين ms2598 ~~ولذا قال فلصاحبه وفهم منه أنه يخير وهو واضح # وشبه في التخيير في الدخول فقال ك دخول أحد الشريكين فيما صالح به شريكه ~~عن نصيبه من حق لهما من إرث أو غيره مكتوب في كتاب واحد أو مطلق عن الكتابة ~~زاد في المدونة إلا أنه من ثمن شيء كان بينهما فباعاه صفقة بمال أو بعرض ~~يكال أو يوزن من غير الطعام والإدام أو من شيء أقرضاه من عين أو عرض أو ~~PageV06P170 طعام أو غيره مما يكال أو يوزن أو ورثا هذا الذكر الحق فإن ما ~~اقتضاه منه أحدهما يدخل فيه الآخر وكذا إن كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية ~~أشراكه ا ه # الشارح فلا بد من تقييد قوله مطلق بما زاد في المدونة لأنه إذا لم يكن من ~~شيء بينهما وليس في كتاب واحد فلا دخول لأحدهما على الآخر فيما اقتضى لأن ~~دين كل واحد منهما مستقل لم يجامع الآخر بوجه # ابن يونس إذا دخل شريكه معه فيما اقتضاه كان ما بقي على الغريم بينهما ~~انظر ق لكن هذا خلاف قوله الآتي ويرجع بخمسة وأربعين ويوافق ما تقدم قريبا ~~عن ابن عبد السلام بعضهم ما قاله ابن يونس خلاف الظاهر للزوم الصلح وقد ~~تقدم وعلى بعضه هبة ورد بأن الصلح لازم ولما شاركه رب الدين الآخر فيما ~~اقتضى شاركه هو في حصته قاله المسناوي قلت الظاهر الوسط والله أعلم # إلا الطعام ففيه تردد الحط ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر ~~الدخول معه إلا الطعام ففي دخوله معه تردد وليس هذا هو المراد بل مراده أن ~~ينبه على أنه في المدونة استثنى الطعام لما تكلم على هذه المسألة فتردد ~~المتأخرون في وجه استثنائه فقال ابن أبي زمنين أنه مستثنى من آخر المسألة ~~وخالفه عبد الحق ويتبين ذلك بجلب كلامها وكلامهما قال فيها وإذا كان بين ~~رجلين خلطة فمات أحدهما وترك ولدين فادعى أحد الولدين أن لأبيه قبل خليطه ~~مالا فأقر له أو أنكر فصالحه عن حظه من ذلك بدنانير ms2599 أو دراهم أو عرض جاز ~~ولأخيه أن يدخل معه فيما أخذ وكل ذكر حقا لهما بكتاب أو بغير كتاب إلا أنه ~~من شيء كان بينهما فباعاه في صفقة بمال أو عرض أو بمال يكال أو يوزن غير ~~الطعام والإدام أو من شيء أقرضاه من عين أو طعام أو غيره مما يكال أو يوزن ~~أو ورثا هذا لذكر الحق فإن ما قبض منه أحدهما يدخل فيه الآخر وكذلك إن ~~كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية أشراكه إلا أن يشخص المقتضى بعد الأعذار ~~إلى أشراكه في الخروج معه أو الوكالة له فامتنعوا فإن أشهد عليهم فلا ~~يدخلون فيما اقتضى لأنه لو رفعهم إلى الإمام لأمرهم بالخروج أو التوكيل فإن ~~فعلوا وإلا PageV06P171 خلى بينه وبين اقتضاء حقه ثم لا يدخل أحد عليه منهم ~~فيما اقتضى ا ه # ابن أبي زمنين وغيره إنما استثنى الطعام هنا من قوله إلا أن يشخص المقتضى ~~بعد الإعذار إلى أشراكه في الخروج معه أو الوكالة فامتنعوا فإن أشهد عليهم ~~فلا يدخلون فيما اقتضى # قال فإذا كان الذي على الغريم طعاما من بيع فلا يجوز لأحدهما أن يأذن ~~لصاحبه في الخروج لاقتضاء حقه خاصة لأن إذنه في الخروج مقاسمة له في الطعام ~~والمقاسمة فيه كبيعه قبل استيفائه فلذلك قال في صدرها غير الطعام والإدام # وقال عبد الحق يحتمل عندي استثناؤه الإدام والطعام إنما هو لما ذكر من ~~بيع أحدهما نصيبه أو صلحه منه لأنه إذا كان الذي لهما طعاما أو إداما فلا ~~يجوز لأحدهما بيع نصيبه أو مصالحته منه لأن ذلك بيع الطعام قبل قبضه هذا هو ~~الذي يشبه أنه أراده والله أعلم # طفي عياض في تنبيهاته إنما استثنى هنا الطعام من بيع لأن إذنه له في ~~الخروج لاقتضاء نصيبه مقاسمة والمقاسمة فيه كبيعه قبل قبضه قاله ابن أبي ~~زمنين وغيره وفي قسمة الأسدية لمالك رضي الله تعالى عنه خلاف هذا وهو أصل ~~متنازع فيه هل القسمة بيع أو تمييز حق وحمله أبو عمران وغيره على أنه راجع ~~إلى ms2600 مآل المسألة من بيع أحدهما نصيبه عن غريمه ومصالحته إياه عنه كما ذكر ~~ذلك بآخر الكتاب وكرره بلفظه فقال من غير الطعام والإدام فصالح من ذلك على ~~دنانير فهذا يبين أنه مراده وأن ذلك بيع الطعام قبل استيفائه # ا ه # ثم قال طفي فصدق قول من قاله إلا الطعام ففي وجه استثنائه تردد وأشار ~~بالتردد لقول ابن أبي زمنين وأبي عمران أو عبد الحق والأليق تأويلان # واستثنى من قوله فلصاحبه الدخول معه فقال إلا أن يشخص بفتح التحتية ~~والخاء المعجمة أي يخرج بشخصه وذاته أي يسافر للمدين القابض منه ويعذر بضم ~~التحتية وسكون العين المهملة وكسر الذال المعجمة أي يقطع العذر الشاخص إليه ~~أي صاحبه المشارك له في الدين بأن يرفعه للحاكم أو يشهد عليه بينة في طلب ~~الخروج معه إلى المدين لاقتضاء دينهما منه أو الوكالة أي توكيل القاعد ~~الخارج أو PageV06P172 غيره على اقتضاء نصيبه من الدين فيمتنع القاعد من ~~الخرج والتوكيل فلا يدخل القاعد فيما قبضه الخارج من المدين لأن امتناعه ~~منهما دليل على رضاه بعدم دخوله معه فيه وإتباعه ذمة المدين بنصيبه من ~~الدين إن كان عند المدين مال غير ما اقتضاه الخارج منه بل وإن لم يكن عند ~~المدين مال غير المال المقتضى بفتح الضاد المعجمة أي الذي اقتضاه الخارج من ~~المدين # تت فهم من قوله يشخص أنه لو كان المدين حاضرا واقتضى أحدهما منه شيئا ~~لدخل معه الآخر إن شاء ومن قوله يعذر إليه أنه لو خرج له بدون إعذار لدخل ~~معه وهو كذلك في المسألتين ونحوه في المدونة # وقال عج المدار على الأعذار وإن لم يكن سفر # طفي عبارة المدونة كعبارة المصنف فقال أبو الحسن فصل في الغائب وسكت عن ~~الحاضر وهو مثله في الإعذار وعدمه # أو إلا أن يكون الدين المشترك مكتوبا بكتابين نصيب أحدهما بكتاب ونصيب ~~الآخر بكتاب آخر فلا يدخل أحدهما فيما يقتضيه الآخر من مدينهما لأن تعدد ~~الكتاب كالقسمة # قال في المدونة والحق إذا كان بكتابين كان لكل واحد ما ms2601 اقتضى ولا يدخل ~~عليه فيه شريكه وإن كان من شيء أصله مشترك بينهما أو باعاه في صفقة و لو ~~كان لشخصين دينان على شخص واحد وكتباهما في كتاب واحد ولا شركة بينهما ~~فيهما واقتضى أحدهما من مدينهما دينه كله أو بعضه ف في دخول أحدهما فيما ~~اقتضاه الآخر ما ليس مشتركا لهما بأن جمعا سلعتيهما في البيع وكتب بضم فكسر ~~ثمنهما في كتاب واحد لأن جمعهما في كتاب واحد صيرهما كمشترك فيه وعدمه ~~قولان الأول لسحنون # قال صاحب التكملة ظاهر الكتاب وصريح قول سحنون أن الاشتراك بالمكاتبة في ~~المفترق يوجب الاشتراك في الاقتضاء # والثاني لابن أبي زيد لا يوجبه ولكل ما قبضه PageV06P173 ورده ابن يونس ~~بأن الكتابين يفرقان ما أصله الاشتراك فينبغي أن يجمع الكتاب الواحد ما ~~أصله الافتراق # تنكيت لم يحفظ بعض مشايخي قول سحنون فقال كان ينبغي للمصنف أن لا يعادل ~~كلام الشيخ أبي محمد ببحث ابن يونس وإن كان ظاهر المدونة فالأولى أن يقول ~~بعد قول أبي محمد ورجح خلافه وهو ظاهرها قاله تت # ح ابن يونس وهذا إذا جمعا سلعتيهما في البيع على قول من أجازه لأنهما ~~كالشريكين قبل البيع ألا ترى أنه لو استحقت سلعة أحدهما وهي وجه الصفقة كان ~~للمشتري نقض البيع كما لو كانا شريكين فيهما فكذلك يكون حكمهما في الاقتضاء ~~حكم الشريكين # وقال أبو محمد بن أبي زيد لا يوجب الكتب في كتاب واحد الشركة بينهما ولكل ~~واحد ما اقتضى ا ه # قلت إذا كانت هذه المسألة مفرعة على القول بجواز جمع الرجلين سلعتيهما في ~~البيع فلا حاجة لذكرها لأنها مفرعة على غير المشهور والله أعلم ا ه كلام ح # البناني إن وجد شرط جواز جمع الرجلين سلعتيهما كانت مفرعة على المشهور ~~وسقط بحث ح # و إن كان دين مشترك واقتضى أحد الشريكين نصيبه كله أو بعضه من مدينهما ~~وسلمه له شريكه ف لا رجوع للشريك الذي لم يقبض على القابض بنصيبه مما قبضه ~~إن كان اختار غير القابض أن يأخذ ما ms2602 بقي على الغريم أي مدينهما منه ورضي ~~باختصاص القابض بما قبضه إن لم يهلك الغريم ولا ماله بل وإن هلك الغريم ~~نفسه أو ماله لأن اختياره إتباع الغريم كالمقاسمة ولا رجوع له بعدها وإن ~~كان لشريكين مائة على مدين و صالح أحدهما على عشرة وقبضها بدلا من خمسينه ~~فل شريكه ا لآخر الذي لم يصالح إسلامها أي ترك العشرة للمصالح وإتباع ~~المدين بخمسين أو أخذ خمسة من شريكه المصالح ويرجع الآخر PageV06P174 الذي ~~لم يصالح على المدين بخمسة وأربعين تمام الخمسين التي له ويأخذ الآخر ~~المصالح من المدين خمسة بدل الخمسة التي أخذها منه شريكه لأنها كأنها ~~استحقت منه وهذا في الصلح على إقرار أو بينة # وأما في الصلح على إنكار ولا بينة فللآخر أخذ خمسة من شريكه ويرجع بمثلها ~~على المدين ولا رجوع للآخر على الغريم بشيء لأن الإنكار لم يثبت به شيء ~~يرجع بنصيبه منه قاله عب # والخرشي # البناني وفيه نظر إذ الفرض أنه لم يصالح فالظاهر أنه يطالبه حتى يحلف أو ~~يؤدي أو يصالح وأثبت نون خمسين مع إضافته على لغة استعماله كحيز # وإن أهلك شخص مقوما ولزمته قيمته حالة ف صالح عنها ب مال مؤخر بفتح الخاء ~~المعجمة إلى أجل معلوم عن قيمة مقوم مستهلك بفتح اللام من عرض أو حيوان لم ~~يجز صلحه لأنه فسخ دين في دين وهو ممنوع إن كان المفسوخ فيه من غير جنس ~~المفسوخ أو كان المفسوخ فيه أكثر من المفسوخ وإلا جاز كما أشار له بقوله ~~إلا أن يصالحه بدراهم مؤخرة وهي كقيمته أي المستهلك فأقل منها فيجوز إذ هو ~~حينئذ إنظار بها أو مع إسقاط بعضها وهو معروف وحسن اقتضاء أو ب ذهب كذلك أي ~~قدر قيمته فأقل مؤخر فيجوز لذلك فإن صالحه بدراهم أو ذهب مؤخر أكثر منها ~~امتنع لأنه سلف جر نفعا # وأشار لشرط الجواز في المسألتين بقوله و الحال هو أي المستهلك من جنس ما ~~أي شيء أو الشيء يباع أي يجوز بيعه به أي المال المصالح ms2603 به وهو الدراهم أو ~~الذهب احترازا عما لو كان المستهلك يباع بالورق فأخذ ذهبا مؤخرا أو عكسه ~~كما في المدونة # ودل قوله كقيمته على أن المستهلك مقوم # طفي المسألة مفروضة PageV06P175 في المدونة وغيرها في المقوم وأسقط ~~المصنف قيد كونه يباع به بالبلد وهو قيد معتبر قاله أبو الحسن ولذا تارة ~~تكون القيمة ذهبا وتارة فضة # وشبه بما تقدم تشبيها تاما فقال ك صلح غاصب عبد أو أمة آبق من عند الغاصب ~~بمؤخر فيمتنع لأنه فسخ دين القيمة المترتبة على الغاصب بمجرد غصبه في دين ~~المصالح به المؤخر إلا بدراهم أو ذهب قدر قيمته فأقل وهو مما يباع به # الحط ليس هذا مثالا لما قبله وإنما مشبه به في جواز الصلح نظرا إلى ~~القيمة أي وكذلك يجوز أن تصالح من غصبك عبدا وأبق منه على دنانير مؤجلة أو ~~دراهم مؤجلة إذا كانت الدنانير أو الدراهم كقيمته فأقل # قال في كتاب الصلح وإن غصبك عبدا فأبق منه فلا يجوز أن تصالحه على عرض ~~مؤجل وأما على دنانير مؤجلة فإن كانت كالقيمة فأقل جاز وليس هذا من بيع ~~الآبق أي لأن الغاصب ضمن قيمة العبد بمجرد استيلائه عليه فالمصالح عنه ~~قيمته لا نفسه حتى يمنع بيعه لأن الصلح على غير المدعى به بيع وبيع الآبق ~~ممنوع والله أعلم # طفي هذا هو المتعين في تقرير كلام المصنف لموافقته نص المدونة إذ هذه ~~المسائل كلها تبع فيها المصنف نص المدونة ولم يذكرها ابن الحاجب ولا ابن ~~شاس وإن جنى شخص على آخر بموضحة عمدا وموضحة خطأ مثلا و صالح ه بشقص بكسر ~~الشين المعجمة وسكون القاف فصاد مهملة أي جزء من عقار مشترك بينه وبين آخر ~~عن موضحتي بضم الميم وكسر الضاد المعجمة وفتح الحاء المهملة PageV06P176 ~~والفوقية مثنى موضحة حذفت نونه لإضافته أي جرح أظهر العظم بإزالة ما عليه ~~من جلد ولحم نشأت إحداهما عن فعل عمد و الأخرى عن فعل خطإ وأراد شريك ~~الجاني أخذ الشقص المصالح به بالشفعة ومعلوم أن موضحة العمد لا ms2604 دية لها ~~إنما فيها القصاص أو العفو كسائر جنايات العمد ودية موضحة الخطإ نصف عشر ~~دية النفس # فالشفعة في الشقص لشريك الجاني بنصف قيمة الشقص وبدية الموضحة الخطإ أي ~~يدفع الشفيع للمجني عليه نصف قيمة الشقص في مقابلة نصف الشقص المصالح به عن ~~موضحة العمد لأنها ليس فيها مال مقدر ويدفع له أيضا دية موضحة الخطإ وهو ~~نصف عشر الدية الكاملة في مقابلة نصفه المصالح به عن موضحة الخطإ عند ابن ~~القاسم لأن قاعدته إذا أخذ الشقص في مقابلة معلوم كدية الخطإ ومجهول كجرح ~~العمد أن يوزع عليهما نصفين نصف للمعلوم ونصف للمجهول وتعتبر القيمة يوم ~~الصلح وهذا إذا كان الصلح على إقرار أو بينة فإن كان على إنكار فالشفعة ~~بقيمة جميع الشقص كما تقدم # وهل كذلك أي المصالح به عن معلوم ومجهول متفقين كموضحتين في قسمة نصفين ~~بينهما إن اختلف الجرح كقتل نفس خطأ وقطع يد عمدا أو عكسه صالح عنهما بشقص ~~من مشترك وأراد الشريك أخذه بالشفعة وهذا قول ابن عبد الحكم أو إن اختلف ~~الجرح يقسم الشقص بينهما على قدر دينيهما فيأخذ الشفيع بخمسمائة دينار ثلثه ~~المصالح به عن دية اليد وثلثي قيمة الشقص المصالح بهما عن دية النفس في ~~صورة العكس لأن دية اليد المقطوعة خطأ خمسمائة دينار ودية النفس لو كانت ~~خطأ ألف دينار ومجموعهما ألف وخمسمائة نسبة الألف له ثلثان والخمسمائة ثلث ~~وعلى هذا قس صورة الأصل فيأخذ بدية النفس ألف دينار وبثلث دية الشقص وعلى ~~هذا أكثر القرويين تأويلان والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P177 @ 178 # | باب # في بيان شروط الحوالة وما يتعلق بها شرط صحة الحوالة عياض وغيره مأخوذة ~~من التحول من شيء إلى شيء لأن الطالب تحول من طلب غريمه إلى طلب غريم غريمه # ابن عرفة الحوالة طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى ولا ترد المقاصة إذ ~~ليست طرحا بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بذمة من هو له ا ه # الحط ولا يشمل حوالة من تصدق بشيء أو وهبه وأحال به ms2605 على من له عليه مثله ~~إذ لا يطلق لفظ الدين على الهبة والصدقة عرفا وهي حوالة كما نقله في ~~التوضيح في شرح قول ابن الحاجب فلو أحال البائع على المشتري # طفي الطرح مفرع على الحوالة لا نفسها وقد جعله في الجواهر من أحكامها ~~فقال أما حكمها فبراءة المحيل من دين المحال وتحويل الحق إلى المحال عليه ~~وبراءة ذمة المحال عليه من دين المحيل # ا ه # وإلى هذا أشار المصنف بقوله الآتي ويتحول إلخ ا ه # البناني الطرح في كلام ابن عرفة فعل الفاعل أي طرح المحال عن ذمة المحيل ~~فهو مضاف لمفعوله وليس هو البراءة في كلام الجواهر بل هي مفرعة عنه ثم قال ~~عياض الأكثر أنها رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين والعين بالعين غير يد ~~بيد لأنها معروف الباجي ليست من الدين بالدين لبراءة ذمة المحيل بنفس ~~الإحالة فهي من باب النقد # عياض في حمل الحوالة على الندب أو الإباحة قولا الأكثر وبعضهم الباجي هي ~~على الإباحة # رضا الشخص المحيل و رضا الشخص المحال ابن عرفة صرح ابن الحاجب وابن شاس ~~أنهما من شروطها ولم يعدها اللخمي وابن رشد منها وهو أحسن والأظهر أنهما ~~جزآن كلما وجدا وجدت ا ه # الحط والظاهر أنهما شرطان كما قال المصنف لا جزآن PageV06P178 كما قال ~~ابن عرفة لعدم توقف تعلقها عليهما ووجودها عليهما ولذلك اختلف العلماء في ~~اشتراط رضا المحال وإنما أركانها المحيل والمحال عليه والمحال به وقول ابن ~~عرفة كلما وجد أو وجدت ممنوع فقد يوجدان ولا توجد إذا فقد شرط من شروطها # وقال في المدونة إذا أحالك على من ليس له قبله دين فليست حوالة وهي حمالة ~~ا ه # وقال ابن ناجي في شرح الرسالة نص شيخنا أبو مهدي على أن حدها يدل على ~~أنهما شرطان لا جزآن إذا لم يذكر في الحد # طفي ابن راشد اشترطوا رضا المحيل والمحال لأنها بيع في الحقيقة وهو لا ~~يصح إلا برضا البائع والمشتري ولذا قال عياض هي عند أكثر شيوخنا مبايعة وقد ms2606 ~~علمت ما في حد ابن عرفة وحيث كانت مبايعة فالرضا شرط فيها كما فيه # وقول ابن عرفة كلما وجدا وجدت غير مسلم كتخلف الصيغة كالبيع قد يوجد ~~الرضا وتتخلف صيغته وإنما أركانها المحيل والمحال به والمحال عليه كالبيع ~~ركنه العاقدان والمعقود عليهما والصيغة وقد تقرر أن الركن لا تتعقل الماهية ~~بدونه والحوالة لا يتوقف تعقلها على الرضا # وأما رد ح على ابن عرفة بقوله قد يوجدان ولا توجد لفقد شرط من شروطها ~~فغير وارد إذ شأن الماهية بطلانها عند تخلف شرطها وإن اجتمعت أجزاؤها ~~ومرادهم بوجودها عند وجود أجزائها وجودها بقطع النظر عن تخلف الشرط فقط أي ~~لا رضا المحال عليه فليس شرطا على المشهور # قال في التوضيح وعلى المشهور فيشترط في ذلك السلامة من العداوة قاله مالك ~~رضي الله عنه # المازري وإنما يعرض الإشكال إذا استدان رجل من آخر دينا ثم حدثت بينهما ~~عداوة بعد الاستدانة هل يمنع من له الدين من اقتضائه لئلا يبالغ فيه ويؤذيه ~~فيؤمر بتوكيل غيره أو لا يمنع لأنها ضرورة تردد ابن القصار في هذا وإشارته ~~تقتضي الميل إلى أنه لا يمكن من اقتضائه بنفسه # وقال البساطي لو كان المحال عدوا للمحال عليه اشترط رضاه # واختلف على هذا إذا حدثت العداوة بعد الحوالة هل يجب التوكيل أو لا كما ~~قالوا فيمن له دين PageV06P179 على شخص وتجددت بينهما عداوة # قال في التوضيح وعلى المشهور فهل يشترط حضور المحال عليه وإقراره كما في ~~بيع الدين وهو قول ابن القاسم وهو قول ابن الماجشون وللموثقين الأندلسيين ~~أيضا القولان # وفي المتيطية عن مالك رضي الله عنه إجازة الحوالة مع الجهل بذمة المحال ~~عليه وأصل الخلاف مبني على الخلاف الذي بين الشيوخ هل هي مستثناة من بيع ~~الدين بالدين فيسلك بها مسلك البيوع أو هي أصل بنفسه ا ه كلام التوضيح # وقال ابن سلمون ولا يشترط رضا المحال عليه عند جمهور العلماء ولا يشترط ~~علمه ولا حضوره على المشهور # وفي الاستغناء لا تجوز الحوالة على الغائب وإن وقعت فسخت ms2607 حتى يحضر وإن ~~كانت له بينة لأنها قد تكون للغائب من ذلك براءة # وفي المشتمل لا تجوز الحوالة إلا على حاضر مقر # ا ه # وعلى قول ابن القاسم اقتصر الوقار في مختصره ونصه ولا يجوز أن يحال أحد ~~بحق له على غائب لأنه لا يدري ما في ماله ولا يجوز أن يحال به على ميت بعد ~~موته وهو بخلاف الحي الحاضر لأن ذمة الميت قد فاتت وذمة الحي موجودة # ا ه # وعليه اقتصر صاحب الإرشاد وصاحب الكافي والمتيطي وابن فتوح وقبله ابن ~~عرفة # وفي المدونة لا بأس أن تكتري من رجل داره أو عبده بدين حال أو مؤجل على ~~رجل آخر مقر حاضر مليء وتحيله عليه إن شرعت في السكنى والخدمة # أبو الحسن شرط هنا كونه حاضرا مقرا ولم يشترطه في بعض المواضع # الشيخ فحيث ذكره يقيد به ما لم تذكره ا ه المشذالي قوله مقر حاضر مفهومه ~~لو كان غائبا لم تجز الحوالة في الطرر عن ابن أبي زيد القرطبي لا تجوز ~~الحوالة على غائب فإن وقعت فسخت لأنه قد تكون للغائب من ذلك براءة و شرط ~~صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه وكذا للمحال على المحيل وإلا ~~فهي حمالة في الأولى ووكالة في الثانية لا حوالة ولو وقعت بلفظها ووصف دين ~~ب لازم فلا تصح الحوالة على دين على صبي أو سفيه تداينه بغير إذن وليه أو ~~رقيق بغير إذن سيده # PageV06P180 فإن قيل قد صرح في المدونة بجواز حوالة المكاتب إلا على سيده ~~على مكاتبه الأسفل إذا بت عتق الأعلى مع أن ما على المحيل والمحال عليه غير ~~لازم # فالجواب أنه بتعجيل العتق صار دينا لازما بالنظر إلى المحيل واغتفر عدم ~~لزومه بالنظر إلى الأسفل المحال عليه لكونه بين المكاتب وسيده ولذا امتنع ~~أن يحال أجنبي على الأسفل قبل أن يبت عتقه واحترز به أيضا عمن صرف دينارا ~~بدراهم وأحال غريمه عليها فلا تصح لعدم المناجزة في الصرف وهو يوجب فسخه ~~فالدراهم لم تلزم المحال عليه ms2608 والمراد بثبوت الدين تقرره ببينة أو إقرار ~~قبل الحوالة # وإن لم يكن على الإقرار ببينة أو أنكر بعد ذلك بدليل قوله ويتحول إلخ وما ~~ذكره المصنف شرط في صحتها كما قدرته وهي تقتضي اللزوم هنا # ويشترط في تمامها كون الدين اللازم عن عوض مالي فمن خالع زوجته بمال ~~وأحال به ذا دين عليه فماتت قبل قبضه منها رجع على الزوج بدينه قاله ابن ~~المواز وقوله دين أي ولو حكما كهبة وصدقة فتصح الحوالة بهما على دين للواهب ~~أو المتصدق أفاده عب # البناني ابن عاشر المراد بثبوت الدين وجوده لا الثبوت العرفي ببينة أو ~~إقرار وحينئذ يكفي في ثبوته تصديق المحال بثبوته كما يأتي آخر الباب ويحتمل ~~أنه أشار بالثبوت إلى ما في التوضيح عن ابن القاسم من شرط الحضور والإقرار ~~خلافا لابن الماجشون وتأمل هذا الشرط مع قوله فإن أعلمه بعدمه إلخ وقد أشار ~~في التوضيح إلى هذا البحث عند تعريف الحوالة # وأجاب اللقاني بأن ثبوت الدين شرط في صحة الحوالة ولزومها لا في أصل ~~كونها حوالة وفيه نظر # وأجاب ز بعد بما هو غير مقنع وحاصله أن الثبوت شرط ما لم يعلم المحال ~~بعدم الدين ويرض والله أعلم وقوله لازم لم يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ~~ولا ابن عرفة # وقد تورك ق عليه في اشتراطه قائلا إنما اشترطوا هذا في الحمالة # لكن في ضيح عن التونسي أنه لا تجوز حوالة الأجنبي على المكاتب وهو يفيد ~~شرط اللزوم وما في ز من أنه احترز به عن دين صبي أو سفيه بغير إذن وليه فلا ~~يحال به حيث PageV06P181 كان لهما ولا عليه حيث كان عليهما فغير ظاهر لأن ~~هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه لا دين هنا وكذا من صرف دينارا بدراهم وأحال ~~غريمه عليها لا دين له لعدم صحة الصرف فتأمله وفيه نظر إذ لا شك في ثبوته ~~عليهم وأن المنفي إنما هو لزومه والله أعلم # فإن أحاله على من ليس له عليه دين و أعلمه أي المحيل المحال ms2609 بعدمه أي ~~الدين بأن قاله لا دين لي على المحال عليه أو علم المحال عدمه من غير ~~المحيل قاله في المدونة ظاهرها وإن لم يعلم المحيل علمه ورضاه بها وشرط ~~المحيل على المحال البراءة من الدين المحال به مع الحوالة على من لا دين له ~~عليه ورضي المحال بشرطها صح عقد الحوالة فلا يرجع المحال على المحيل عند ~~ابن القاسم لأن للمحال ترك حقه مجانا # وروى ابن وهب في المدونة لا يرجع عليه إلا في الموت والفلس # فإن قلت كيف تكون هذه الحوالة وشرطها ثبوت دين # قلت نزل علمه بعدمه ورضاه منزلة ثبوته لكن في الجملة وإلا لم يرجع المحال ~~على المحيل إذا مات المحال عليه أو فلس اتفاقا مع أن فيه تأويلين أشار لهما ~~بقوله وهل لا يرجع المحال على المحيل الذي أعلمه بعدمه وشرط عليه البراءة ~~في كل حال إلا أن يفلس بضم التحتية وفتح الفاء واللام مشددة المحال عليه أو ~~يموت المحال عليه فللمحال الرجوع على المحيل لشبه الحوالة حينئذ بالحمالة # فقول ابن القاسم موافق لرواية ابن وهب وهذا تأويل ابن رشد أو لا يرجع ~~عليه ولو فلس المحال عليه أو مات فقول ابن القاسم مخالف لرواية ابن وهب ~~وهذا تأويل أبي محمد في الجواب تأويلان وجمع أبو عمران بينهما بأن جواب ابن ~~القاسم فيمن اشترط البراءة والرواية فيمن لم يشترطها وفهم من قوله شرط ~~البراءة أن له الرجوع إن لم يشترطها وهو قول ابن القاسم وأحرى إن اشترط ~~المحال الرجوع فهو له عند ابن القاسم # PageV06P182 تنبيهان الأول تلخص من كلامه منطوقا ومفهوما ثلاث مسائل ~~اشتراط المحيل البراءة واشتراط المحال الرجوع وعدم اشتراط أحدهما شيئا ~~منهما # الثاني بعض مشايخي كيف صحت الحوالة حيث أعلمه بأن لا دين له على المحال ~~واشترط البراءة مع قولهم لا بد فيها من ثبوت دين لازم وهل هذا إلا تناقض # وأجاب بعدم التناقض لأن قولهم لا بد من ثبوت دين لازم حيث لم يعلمه بعدمه ~~ولم يشترط البراءة ومحل الصحة الإعلام واشتراط ms2610 البراءة أفاده تت # طفي قوله فإن أعلمه بعدمه # إلخ لو قال فإن علم بعدمه كما عبر في المدونة وابن الحاجب لكان أولى إذ ~~لا يشترط أن يعلمه المحيل والمدار على علم المحال # وجعل تت التأويلين بين قول ابن القاسم ورواية ابن وهب تبع فيه الشارح ~~والتوضيح ونسبوا الوفاق لأبي محمد وفي ذلك كله نظر بل الوفاق بين قولي ابن ~~القاسم وأشهب وهو لمحمد بن المواز كما في ابن يونس وأبي الحسن وغيرهما وذلك ~~أن ابن القاسم قال لا يرجع وقال أشهب يرجع في الفلس والموت مع العلم وشرطه ~~البراءة فقال ابن القاسم يحتمل أن يوفق بينه وبين قول ابن القاسم ويكون ~~معناه لا يرجع ما لم يفلس أو يمت وعلى هذا تأولهما محمد واحتج بأنه لو دفع ~~المحال عليه لكان له الرجوع به على المحيل # وأما رواية ابن وهب ففي المدونة روى ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى ~~عنهما فيمن قال لرجل حرق صحيفتك التي لك على فلان واتبعني بما فيها من غير ~~حوالة بدين له عليه فاتبعه حتى فلس الضامن أو مات ولا وفاء له أن للطالب ~~الرجوع على الأول وإنما يثبت من الحوالة ما أحيل به على أصل دين # ابن يونس وبه أخذ سحنون # أبو عمران جواب ابن القاسم فيمن اشترط البراءة إلى آخر ما تقدم عنه فأنت ~~ترى التوفيق الأول بين قولي ابن القاسم وأشهب بخلاف توفيق أبي عمران فإنه ~~بين قول ابن القاسم ورواية ابن وهب ومعنى قوله سابقا فإن أعلمه بعدمه وشرط ~~البراءة صح PageV06P183 أي صح عقدها حوالة لازمة ولا يرجع على المحيل ولا ~~ينقلب حمالة فإن لم يعلم لم تصح وتنقلب حمالة قال فيها وإن أحالك على من ~~ليس له قبله دين فليست حوالة وهي حمالة # ا ه # وعلى هذا يتنزل كلام بعض مشايخ تت فمعنى قوله لا بد من ثبوت دين لازم حيث ~~لم يعلمه أي لا بد من ثبوته في كونها حوالة وإلا انقلبت حمالة ومعنى قوله ~~ومحل الصحة أي صحتها ms2611 حوالة ولا تنقلب حمالة فليس له الرجوع على المحيل # البناني الظاهر أن الحوالة صحيحة وإن لم يرض المحال عليه لكن إن رضي لزمه ~~وإلا فلا والتأويلان ذكرهما ابن رشد في المقدمات ونصه واختلف إن شرط ~~المتحمل له على الحميل أن حقه عليه وأبرأ الغريم فظاهر قول ابن القاسم أن ~~الشرط جائز ولا يرجع على الغريم # وروى ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما أنه لا يرجع عليه إلا أن يموت ~~الحميل أو يفلس ثم قال فمن الناس من حمل رواية ابن وهب عن مالك في المدونة ~~على التفليس لقول ابن القاسم فيها ومنهم من قال معنى ما ذهب إليه # ابن القاسم أنه لا يرجع المتحمل له على غريمه الأول إلا أن يموت أو يفلس ~~ويحتمل عندي أن يؤول قول ابن القاسم على أنهما قد أبرآ الغريم جميعا من ~~الدين جملة فابن القاسم إنما تكلم على غير الوجه الذي تكلم عليه مالك في ~~رواية ابن وهب وهذا سائغ ممكن محتمل # ا ه # فهي ثلاث تأويلات وعزا ابن يونس الثاني لمحمد والثالث لأبي عمران # وقال أشهب في كتاب محمد يرجع في الفلس والموت مع العلم وشرط البراءة فقال ~~ابن يونس يحتمل أن يوفق بينه وبين قول ابن القاسم بمثل التأويل الثاني ~~وعليه تأوله محمد ولا يمكن فيه التأويل الثالث لأنه شرط البراءة كقول ابن ~~القاسم بخلاف رواية ابن وهب وبما ذكرنا من كلام ابن رشد وابن يونس علم أن ~~التوفيق الذي في كلام المصنف موجود بين قول ابن القاسم ورواية ابن وهب كما ~~وجد بينه وبين قول أشهب خلافا لطفي في إنكاره وجوده في رواية ابن وهب والله ~~أعلم و شرط صحة الحوالة صيغتها أي الحوالة # ابن عرفة وهي ما دل على ترك PageV06P184 المحال دينه في ذمة المحيل بمثله ~~في ذمة المحال عليه # واختلف الشارحان هل لا يشترط التصريح بلفظها وهو قول ابن رشد لا تكون إلا ~~بالتصريح بلفظها أو ما ينوب منابه كخذ منه حقك وأنا بريء من دينك وشبهه ms2612 ~~وعلى هذا أدرج الشارح أو يشترط وعليه مشى البساطي فقال لا بد أن يقع عقدها ~~بلفظها ووقع في كلام ابن القاسم ما يدل عليه حيث قال إنما الحوالة أن يقول ~~أحلتك بحقك على فلان وأبرأ منه بعدما قال فيمن أمر رجلا أن يأخذ من رجل كذا ~~وأمر الآخر بالدفع ليس بحوالة # وقال في موضع آخر لو قال خذ من هذا حقك وأنا بريء من دينك بحوالة وهذا ~~ظاهر كلام المصنف ا ه تت # طفي الشارح والبساطي قراره على أن شرطها كونها بلفظها لكن لما أتى الشارح ~~بكلام ابن رشد دل على عدم شرط لفظها فصح نسبته له وقد قال ح انظر هل مراده ~~بصيغتها أنها لا تنعقد إلا بلفظها وعليه حمل الشارح في شروحه لكنه أتى بعده ~~بكلام البيان وهو يدل على خلاف ذلك أو مراده أنه لا بد فيها من لفظ يدل على ~~ترك المحال دينه من ذمة المحيل وهذا هو الذي نص عليه في البيان ولم يذكر ~~خلافه وعليه اقتصر ابن عرفة قال في أول سماع يحيى من كتاب الحوالة والكفالة # قال يحيى قال ابن القاسم في رجل طلب رجلا بحق فذهب به إلى غريمه وقال له ~~خذ حقك من هذا وأمره بالدفع إليه فتقاضاه فقضاه بعض حقه أو لم يقضه شيئا ~~منه فأراد الرجوع على الأول ببقية حقه أو بجميعه فذلك له وليس هذا بوجه ~~الحوالة اللازمة لمن احتال بحقه لأن له أن يقول لم أحتل عليه بشيء وإنما ~~أردت أن أكفيك التقاضي وإنما وجه الحوالة اللازم أن يقول أحيلك على هذا ~~بحقك وأبرأ بذلك مما تطلبني وإلا رجع عليه بحقه # ابن رشد هذا كما قال لأن الحوالة بيع ينقل بها الدين عن ذمة المحيل إلى ~~ذمة المحال عليه فلا يكون ذلك إلا بيقين وهو التصريح بلفظ الحوالة أو ما ~~ينوب منابه مثل أن يقول له خذ من هذا حقك وأنا بريء من دينك وما أشبه ذلك # واستظهر ما قاله ابن رشد بعد نقله عن أبي الحسن ms2613 أن من شرطها كونها بلفظ ~~الحوالة وكلام ابن PageV06P185 عرفة يدل على ما قاله ابن رشد إلا أن أبا ~~الحسن اشترط ذلك للبراءة من الدين ونصه الشيخ وللبراءة بالحوالة أربعة شروط ~~رضا المحيل والمحال وأن تكون بلفظ الحوالة وأن تكون على أصل دين وأن لا يغر ~~بها على من علم عدمه # ا ه # فإن لم تكن بلفظها عنده فكأنها حمالة ويرجع على المحيل # وعند ابن رشد يبرأ بلفظها أو ما يقوم مقامه كخذ حقك من فلان وأنا بريء ~~منه # وأما قول البساطي وقال في موضع آخر لو قال خذ حقك من هذا وأنا بريء منه ~~فليس بحوالة # ا ه # فغير صحيح إذ لم يقل ذلك ابن القاسم إنما وقع في العتبية من سماع يحيى ما ~~نقل لفظه أولا فقط فقال ابن رشد هذا كما قال لأن الحوالة بيع من البيوع ~~ينتقل بها الدين عن ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه فلا يكون ذلك إلا بيقين ~~وهو التصريح بلفظ الحوالة أو ما ينوب منابه مثل أن يقول له خذ من هذا حقك ~~وأنا بريء من دينك وما أشبه ذلك # ا ه # فلو وقع لابن القاسم ما نقله عنه البساطي ما قال ابن رشد هذا والعجب من ~~تت كيف سلمه وقد قال بعض الشيوخ إذا قال له اتبع فلانا بحقك فهي حوالة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ومن اتبع على مليء فليتبع قال فلما أتي بلفظ يشبه ~~النص كان حوالة إذا كان ذلك على المحال عليه # ابن رشد وليس ذلك بالبين وإنما البين في ذلك أن يقول قد أتبعتك على فلان ~~وأما إذا قال اتبع فلانا فيتخرج على قولين وهما هل الأمر يحمل على الإيجاب ~~أم لا اختلف فيه قول مالك رضي الله عنه # ا ه # والقولان اللذان أشار إليهما هما الروايتان في قول البائع خذ هذا الثوب ~~بكذا هل هو إيجاب للبيع كقوله بعتك أم لا نعم في عبارة أبي الحسن من شروط ~~الحوالة كونها بلفظ الحوالة وأطلق ونصه وللبراءة بالحوالة أربعة ms2614 شروط كونها ~~برضا المحيل والمحال وكونها بلفظ الحوالة وكونها على أصل دين وأن لا يغر ~~بالإحالة على من علم عدمه # ثم قال الحط والأول أظهر والله أعلم ويؤيده قول ابن شاس إن أتى بلفظ ~~يحتمل الحوالة والوكالة كقوله خذ الذي لك علي من الدين الذي لي على فلان ~~فقال ابن القاسم PageV06P186 للمحال أن يرجع على المحيل ويقول إنما طلبت ~~منه ثيابه عنك لا على أنها حوالة أبرأتك منها والله أعلم # و شرط صحة الحوالة حلول الدين المحال به على المحيل لأنه إن كان مؤجلا ~~أدى إلى تعمير ذمة بذمة فيلزم بيع دين بدين المنهي عنه وبيع ذهب بذهب أو ~~ورق بورق وليس يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين ~~المحال عليه حالا ويقبضه قبل افتراقهما مثل الصرف فيجوز # الحط يعني أنه يشترط فيها كون الدين المحال به حالا ووقع في السلم الثاني ~~من المدونة ما يوهم خلافه ونصه ولو استقرض الذي عليه السلم مثل طعامك من ~~أجنبي وسأله أن يوفيك أو أحالك به ولم تسأل أنت الأجنبي فذلك جائز قبل ~~الأجل وبعده فأورد بعضهم على ابن عبد السلام حين إقرائه هذا المحل أنه خلاف ~~المذهب من اشتراط حلول المحال به فلم يحضره ولا غيره جواب ثم قال ابن عرفة ~~ثم بان لي سره بأن شرط الحلول في الحوالة الحقيقية التي هي على أصل دين ~~وهذه مجاز لأنها على غير أصل دين فهي حمالة # PageV06P187 ويشترط حلول الدين المحال به إن كان غير دين كتابة بل وإن ~~كان كتابة أي نجومها أحال المكاتب سيده بها على دين له على أجنبي فتحل ~~الحوالة بها إن حلت حقيقة بانقضاء شهورها أو حكما بأن نجز سيده عتقه الحط ~~هذا مذهب ابن القاسم وخالفه غيره في ذلك # ابن جزي في قوانينه الحوالة على قسمين إحالة قطع وإحالة إذن فأما إحالة ~~القطع فلا تجوز في المذهب إلا بثلاثة شروط الأول كون الدين المحال به قد حل # الثاني كون الدين المحال به مساويا ms2615 للمحال عليه في الصفة والمقدار الثالث ~~كون الدينين ليسا معا ولا أحدهما طعاما من سلم # وأما إحالة الإذن فهي كالتوكيل على القبض والإقطاع فيجوز بما حل بها ولم ~~يحل ولا تبرأ به ذمة المحيل حتى يقبض المحال من المحال عليه ماله ويجوز ~~للمحيل عزل المحال في الإذن عن القبض ولا يعزله في إحالة القطع # طفي اشتراط حلول المحال به حيث تئول إذا لم يحل لممنوع وإلا جازت # ابن رشد يشترط لجوازها كون دين المحال حالا لأنه إذا لم يكن حالا كانت ~~بيع ذمة بذمة فدخله ما نهي عنه من الدين بالدين وما نهي عنه من بيع الذهب ~~بالذهب أو الورق بالورق إلا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن ~~يكون الدين الذي ينتقل إليه حالا ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف ~~فيجوز # عياض شروط الحوالة التي تجوز بها ولا تصح بدونها أربعة أولها حلول الدين ~~المحال به فلا تصح إذا لم يحل وصارت الدين بالدين حقيقة ومراد الأئمة بهذا ~~أنها من أصلها مستثناة من بيع الدين بالدين فهو لازم لها إلا أنه إذا حل ~~المحال به كان ذلك محل الرخصة # عياض في قوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء ~~فليتبع حجة على أنه لا تجوز الحوالة إلا من دين حل لأن المطل والظلم إنما ~~يصح فيما حل # وفي التوضيح الحوالة رخصة فيقتصر فيها على موردها يعني به حلول المحال به ~~استقراء غير واحد من قوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم # الحديث # فإن خرجت عن محل الرخصة فأجرها على القواعد فإن أدت إلى ممنوع منعت وإلا ~~جازت قاله ابن رشد وأطلق المنع من أطلقه PageV06P188 إذا لم يحل لأن ~~حقيقتها ذمة بذمة وتعجيل الحق يخرجها عن أصلها وعلى التعجيل يحمل قولها في ~~السلم الثاني ولو استقرض الذي عليه السلم مثل طعامك من أجنبي وسأله أن ~~يوفيك أو أحالك به ولم تسأل أنت الأجنبي ذلك جاز قبل الأجل وبعده وبه ms2616 تعلم ~~جواب ما أورده بعض أهل درس # ابن عبد السلام عليه حين إقرائه هذا المحل أن كلامها هذا خلاف المذهب من ~~اشتراط حلول المحال به فلم يحضره ولا غيره جواب # وقول ابن عرفة بأن لي سره بأن شرط الحلول إنما هو في الحقيقة التي هي على ~~أصل دين وهذه مجاز به لأنها ليست على أصل دين فهي حمالة فيه نظر لأنها على ~~أصل دين باستقراضه إذ القرض يلزم بالعقد ويجبر على دفعه فهو دين حقيقة لا ~~يشترط في صحة الحوالة حلول دين المحال عليه كان كتابة أو غيرها نعم يشترط ~~في الحوالة على الكتابة كون المحال هو السيد بأن يحيله مكاتبه بما حل حل ~~عليه على كتابة مكاتب للمكاتب فلا يصح أن يحيل السيد أجنبيا له عليه دين ~~على مكاتبه نص عليه التونسي ونقله في التوضيح وعزى ابن شاس وابن الحاجب ~~لابن القاسم اشتراط حلول الكتابة المحال عليها السيد واعترض عليهما ما ~~حكياه من شرط حلولها بأن الكتابة المحال عليها لم يشترط ابن القاسم ولا ~~غيره حلولها ولم يعرف من قال به ونص المدونة ابن القاسم وإن أحالك مكاتبك ~~بالكتابة على مكاتب له وله عليه مقدار ما على الأعلى فلا يجوز إلا أن يبت ~~عتق الأعلى وإن لم تحل كتابة الأعلى جازت بشرط تعجيل العتق # قال في المدونة فإن عجز الأسفل رق لك ولا ترجع على المكاتب الأعلى بشيء ~~لأن الحوالة كالبيع وقد تمت حريته وهذا كله بشرط كون المحال السيد لا ~~أجنبيا # التونسي والمكاتب جائز له أن يحيل سيده بما حل من كتابته على ما لم يحل ~~وإن كان المحال أجنبيا لم يجز وهي لو حلت لم تجز للحوالة عليها من الأجنبي ~~لأن الحوالة إنما أجيزت في الأجنبي إذا أحيل على مثل الدين وها هنا قد يعجز ~~المكاتب المحال عليه فتصير الحوالة PageV06P189 على غير جنس الدين كما لو ~~كان على رجل دين لأجنبي فأحاله به على مكاتبه فلا تجوز لذلك لأنه قد يعجز ~~فتصير الحوالة قد خالفت ما رخص ms2617 فيه منها وهو كون المحال عليه من جنس المحال ~~به # فإن قيل قد أجزتم بيع الكتابة للمكاتب أو غيره مع إمكان أن يشتري كتابته ~~تارة ورقبته أخرى قيل أصل الحوالة رخصة لأنها دين بدين فلا يتعدى بها ما ~~خفف منها ا ه كلام التوضيح ولخصه في الشامل بقوله وحلول محال به ثم قال لا ~~محال عليه مطلقا وللمكاتب أن يحيل سيده لا أجنبيا بما حل من كتابته على ~~نجوم مكاتبه وإن لم تحل # البناني وفي التوضيح وأما الكتابة المحال بها فاشترط ابن القاسم في ~~المدونة حلولها قال وإلا فهو فسخ دين في دين # وقال غيره فيها لا تجوز إلا أن يعتق مكانه لأن ما على المكاتب ليس دينا ~~ثابتا فقد اشترط ابن القاسم الحلول لما تقدم أن من شرط المحال به الحلول ~~ورأى غيره أنها ليست دينا ثابتا واختاره سحنون وابن يونس وغيرهما وحكى عبد ~~الحق عن شيوخه أنه إنما اختلف ابن القاسم وغيره إذا سكتا عن شرط تعجيل ~~العتق وعن شرط بقائه مكاتبا فعند ابن القاسم نفسخ ما لم تفت بالأداء وعند ~~غيره يحكم بتعجيل العتق # وأما إن أحاله بشرط تنجيز العتق فلم يختلفا في جوازها بشرط عدمه فلم ~~يختلف في منعها ابن عرفة لا تجوز حمالة بكتابة وتجوز الحوالة على أصل دين ~~وفي شرطها بحلولها قولا ابن القاسم وغيره فيها وصوبه سحنون والصقلي واللخمي ~~بعض شيوخ عبد الحق إن لم تحل الكتابة وأحال عليها سيده بشرط تعجيل عتقه أو ~~بشرط عدمه لم يختلفا فيهما # وإن لم يشترطا فقال ابن القاسم تفسخ يريد ما لم تفت بالأداء وغيره يحكم ~~بتعجيل العتق ثم بعد مدة اطلعت على تمام كلام ابن عرفة فوجدته نص على أن ما ~~تقدم إنما هو في إحالة المكاتب سيده على دين له على أجنبي # وأما إذا أحاله على مكاتبه فلا بد من تعجيل عتق الأعلى حلت كتابته أو لا ~~ونصه بعد ما تقدم عنه وفيها إن أحالك مكاتبك بكتابته على مكاتبه بقدرها لم ~~تجز إلا PageV06P190 ببت ms2618 عتق الأعلى فإن عجز الأسفل رق لك # الصقلي يريد وإن لم تحل كتابة الأعلى لشرطه تعجيل عتقه # المازري قالوا لا معنى لشرط تعجيل عتقه لأن الحكم يوجبه # الصقلي عن بعض الفقهاء القياس أن لفظ الحوالة يوجب تعجيل العتق وهو قول ~~غير ابن القاسم وأشار المازري للاعتذار عن شرط تعجيل العتق بما تقريره أن ~~الحوالة إنما أوجبت براءة المحيل من حيث كونها على محقق ثبوته في ذمة ~~المحال عليه والمحال عليه هنا ليس كذلك لاحتمال عجز الأسفل فلا يحصل نفس ~~المحال عليه فضعف إيجاب هذه الحوالة البراءة الموجبة للعتق فافتقر إلى ~~شرطها بالعتق و شرط الحوالة تساوي الدينين المحال به والمحال عليه قدرا بأن ~~يحيل بعشرة دنانير أو دراهم على مثلها لا على أقل منها ولا على أكثر منها ~~فليس المراد تساوي ما على المحيل لما على المحال عليه حتى تمتنع الإحالة ~~بخمسة من عشرة على المحيل على خمسة له على المحال عليه أو بخمسة على المحيل ~~على خمسة من عشرة له على المحال عليه كما توهم وإنما المراد تساوي ما يؤخذ ~~من المحال عليه للمحال به بأن لا يكون أقل منه ولا أكثر # و تساويهما صفة بأن يكونا محمديين أو يزيديين فلا يحال بيزيدي على محمدي ~~ولا عكسه زاد الشارح تساويهما جنسا كذهبين أو فضتين فلا يحال بذهب على فضة ~~ولا عكسه البساطي يستغنى عن هذا بتساويهما صفة ورد بأنه لا يلزم من تساوي ~~الصفة اتحاد الجنس كدنانير ودراهم محمديتين أو يزيديتين وفي جواز تحوله ~~بالأعلى صفة على الأدنى صفة بالأكثر قدرا على الأقل قدرا ومنعه تردد وعلل ~~الجواز بأنه معروف والمنع بتأديته للتفاضل بين العينين # الحط يعني أن الأشياخ المتأخرين ترددوا في جواز تحوله من الدين الأعلى ~~إلى أدنى منه يريد أو من الكثير إلى أقل منه وأكثر الشيوخ على الجواز وظاهر ~~كلامه في التوضيح وكلام غيره أن التردد جار في التحول من الكثير إلى القليل ~~بل صريح كلامهم ذلك فإن صاحب المقدمات القائل بالمنع شرط فيها تماثلهما في ms2619 ~~الصفة والقدر لا أقل ولا أكثر ولا PageV06P191 أدنى ولا أفضل ا ه # قلت هذا والله أعلم إذا كانت الحوالة بجملة الكثير على القليل كأحلتك ~~بالمائة التي لك علي على فلان بعشرة لي عنده # أما إن قال له أسقطت عنك تسعين من المائة وأحلتك بالعشرة الباقية على ~~عشرة لي على فلان فالظاهر فيه التردد والله أعلم # في التوضيح ما ذكره المصنف أي ابن الحاجب من جواز التحول بالأعلى على ~~الأدنى موافق لكلام اللخمي والمازري وابن شاس ووجهه أنه أقوى في المعروف ا ~~ه # وقال ابن رشد وعياض لا يجوز وأما التحول من الأدنى إلى الأعلى فقال في ~~التوضيح وقع في بعض نسخ ابن الحاجب في قوله فيجوز بالأعلى على الأدنى موضع ~~على عن فهي بمعنى على ولا يصح كونها بمعناها لأن المعنى حينئذ فيجوز أخذ ~~الأعلى عن الأدنى وهذه لا يجوز صرح به غير واحد ا ه # ابن عرفة يشترط تماثل صنف الدينين وفي شرط تساويهما في الصفة والقدر ~~مطلقا وجواز كون المحال عليه أقل أو أدنى # قول المقدمات شرطها تماثلهما في الصفة والقدر لا أقل ولا أكثر ولا أدنى ~~ولا أفضل ونص اللخمي مع المازري والمتيطي وقال شروطها ست كونها على دين ~~واتحاد جنس الدينين واتحاد قدرهما وصفتهما أو كون المحال عليه أقل أو أدنى ~~ا ه # تنبيه في التوضيح حيث حكم بالمنع في هذا الفصل فإنما ذلك إذا لم يقع ~~التقابض في الحال فإن قبضه فيه جاز ففي الموازية إذا اختلف الدينان في ~~الصنف أو الجودة وهما طعام أو عين أو عرض من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض فلا تصح الحوالة وإن حلا محمد إلا أن يقبضه قبل افتراقهما ~~فتجوز إلا في الطعام من بيع فلا يصح أن يقبضه إلا صاحبه وكذلك إن كان ~~أحدهما ذهبا والآخر ورقا فلا يحيله به وإن حلا إلا أن يقبضه مكانه قبل ~~افتراق الثلاثة وطول المجلس # و شرطها أن لا يكونا أي الدينان المحال به والمحال عليه طعاما ms2620 من بيع فلا ~~يدخلها بيع طعام المعاوضة قبل قبضه وأفرد طعاما وإن كان خبرا عن مثنى لكونه ~~PageV06P192 اسم جنس صادقا على الكثير أيضا كماء وثناه في السلم نظرا لتعدد ~~المخبر عنه وشمل منطوقه صورتين كونهما من قرض ويكفي في هذه حلول المحال به ~~بلا نزاع وكون أحدهما من بيع والآخر من قرض ويكفي في هذه حلول المحال به ~~بلا نزاع وكون أحدهما من بيع والآخر من قرض ويكفي في هذه حلول المحال به ~~عند مالك وأصحابه إلا ابن القاسم رضي الله تعالى عنهم أجمعين فاشترط ~~حلولهما # ابن عرفة الصقلي وقولهم أصوب فهو المذهب فلذا اقتصر عليه المصنف وتبعه في ~~الشامل # ابن عاشر علة المنع من بيع طعام المعاوضة قبل قبضه في كون أحدهما من بيع ~~فما معنى جوازها فيهما # البناني وجهه أن قضاء القرض بطعام البيع جائز وقد تقدم في كلام المصنف ~~وقضاؤه عن قرض قلت هذا ظاهر إذا كان المحال به من قرض والمحال عليه من بيع ~~لا في عكسه والله أعلم لا يشترط في صحة الحوالة كشفه أي المحال عن حال ذمة ~~الشخص المحال عليه من غنى وفقر واشتغال بدين آخر غير المحال عليه وعدمه ~~فتصح الحوالة مع عدم الكشف عنها ففي المتيطية عن مالك رضي الله تعالى عنه ~~إجازة الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه وجعله اللخمي وغيره المذهب ونصه ~~أجاز مالك رضي الله تعالى عنه الحوالة مع الجهل بذمة المحال عليه بحيث لا ~~يدري أموسر هو أو معسر المازري شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين وإلا كان ~~غررا بخلاف الحوالة لأنها معروف فاغتفر فيها الغرور ونحوه لابن يونس ويتحول ~~بمجرد عقد الحوالة حق الشخص المحال على الشخص المحال عليه إن لم يكن مفلسا ~~بل وإن كان قد أفلس المحال عليه حين الحوالة بدليل الاستثناء بعده وأولى إن ~~طرأ فله بعدها إن استمر المحال عليه على إقراره بالدين بل أو أي وإن جحد ~~المحال عليه الدين الذي عليه للمحيل بعد الحوالة لا قبلها حيث لا بينة ms2621 به ~~PageV06P193 لعدم ثبوت دين عليه والأولى إبدال واو ويتحول بفاء التفريع في ~~كل حال إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه أي المحال عليه فقط أي دون المحال فيرجع ~~على المحيل لأنه غره فيها وإذا أحالك غريمك على من عليه دين فرضيت باتباعه ~~فلا ترجع عليه بشيء في غيبة المحال عليه أو عدمه # أبو الحسن اللخمي إلا أن يشترط المحال أنه يرجع على المحيل إن أفلس ~~المحال عليه أو جحد أو مات فله شرطه وهذا قول المغيرة ابن ناجي ونقله ~~الباجي على أنه المذهب وقال ابن رشد هذا صحيح لم أعرف فيه خلافا # وفي التوضيح مسألة الفلس صحيحة في المدونة وغيرها وقيدها المغيرة فقال ~~إلا أن يشترط المحال الرجوع على المحيل إذا أفلس المحال عليه فله شرطه # ابن عرفة حدوث فلس المحال عليه لغو لا يوجب نقضها وسمع سحنون المغيرة إن ~~شرط المحال إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ونقله الباجي كأنه ~~المذهب # ابن رشد هذا صحيح لم أعرف فيه خلافا # ابن عرفة فيه نظر لأنه شرط مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط ~~المناقض للعقد أنه يفسده وفي بعضها يسقط الشرط ويصح العقد كالبيع على أن لا ~~جائحة # ابن سلمون إن أفلس المحال عليه قبل الإحالة عليه ولم يعلم بذلك المحال ~~فله الرجوع على المحيل ولا تلزمه الحوالة فإن انعقد في الوثيقة بعد معرفة ~~المحال بملاء المحال عليه وموضعه من المال فلا رجوع له بوجه وإن كان إفلاسه ~~بعد الإحالة فلا كلام للمحال # الحط إذا علما جميعا بفلسه فلا رجوع له عليه قاله مالك رضي الله عنه ~~فأحرى إذا علمه المحال وحده فإن جهلا فلسه جميعا فالذي يفهم من كلام المصنف ~~أنه لا رجوع له عليه بل هو صريح فيه وهو الذي يفهم من كلام عبد الحق الذي ~~نقله أبو الحسن والموضح وغيرهما بل هو صريح فيه # ابن عبد السلام اعترض هذه المسألة غير واحد بأن فلس المحال عليه إن كان ~~عيبا فله الرجوع علم المحيل به أم ms2622 لا وإن لم يكن عيبا فلا رجوع له مطلقا # وأجيب بأنه PageV06P194 عيب مع علم المحيل لغروره وأجاب عبد الحق بأن ~~الحوالة معروف فسهل على المحيل إلا أن يغر فينبغي أن يقيد كلام ابن سلمون ~~السابق بهذا و إن ادعى المحال علم المحيل بفلس المحال عليه وأنكره المحيل ~~حلف المحيل على نفيه أي العلم إن ظن بضم الظاء المعجمة به أي المحيل العلم ~~أي إن كان مثله يظن به أنه يعلم حال المحال عليه وإلا فلا يحلف وإن اتهمه ~~المحال به هذا هو الذي يفيده النقل # والظاهر مثله في دعوى المحيل علم المحال فلس المحال عليه وفرع على قوله ~~ويتحول إلخ فقال فلو أحال شخص بائع شيئا معلوما بثمن معلوم على مشتر ذلك ~~الشيء بالثمن الذي اشترى به قبل قبضه منه ثم رد بضم الراء وشد الدال على ~~بائعه المحيل بثمنه ب سبب عيب قديم اطلع عليه المشتري بعد البيع أو بسبب ~~فساد البيع أو بسبب إقالة أو استحق بضم المثناة وكسر الحاء المهملة المبيع ~~من المشتري المحال عليه قبل دفعه الثمن للبائع لم تنفسخ الحوالة عند ابن ~~القاسم لأنها معروف فيلزم المشتري دفع الثمن ويرجع بعوضه على بائعه المحيل ~~واختير خلافه أي عدم الانفساخ وهو الانفساخ # الحط وتنفسخ عند أشهب واختاره الأئمة # ابن المواز وغيره فقوله واختير غير جار على قاعدته من وجهين لأن مادة ~~الاختيار اللخمي وصيغة الفعل لاختياره في نفسه وليس للخمي اختيار هنا ~~والخلاف بين ابن القاسم وأشهب منصوص والمختار لقول أشهب ابن المواز وغيره # تنبيه هذا الخلاف مقيد بظن البائع أنه ملك ما باعه وأما لو علم أنه لم ~~يملكه كبيعه سلعة لرجل ثم بيعها لآخر وإحالته عليه بثمنها فلا خلاف أنها ~~باطلة ويرجع المحال على المحيل PageV06P195 قاله ابن رشد في نوازله ونقله ~~في التوضيح والشامل وابن سلمون ونصه سئل ابن رشد عمن باع حصة من كرم وأحال ~~عليه بثمنها فأثبت رجل أنه ابتاع الحصة من المحيل قبل بيعها للمحال عليه ~~واستحق الحصة وفسخ البيع فقال ms2623 إذا كان الأمر على ما وصفت فتنتقض الإحالة ~~ويرجع المحال بدينه على الذي أحاله ولا يكون له قبل المحال عليه شيء لسقوط ~~الثمن بالاستحقاق وهذه المسألة خارجة عندي من الاختلاف لكون الاستحقاق فيها ~~من جهة المحيل بخلاف ما إذا لم يكن من جهته وقد كنت سئلت عنها من مدة فأجبت ~~فيها بمثل هذا الجواب في المعنى وإن خالفه في اللفظ و إن ادعى المحال على ~~المحيل أنه أحاله على من ليس له عليه دين وادعى المحيل أنه أحاله على من له ~~عليه دين بعد موت المحال عليه أو جنونه أو فلسه أو غيبته ولم يعلم موضعه ف ~~القول للمحيل بيمين إن ادعى عليه أي المحيل المحال نفي بفتح النون وسكون ~~الفاء أي عدم الدين ل المحيل عند المحال عليه فإن حضر وذكر ما يوافق قول ~~أحدهما فهل يكون شاهدا له أم لا وهل يجري في المليء والمعسر أم لا # فإن قيل تقدم أن شرطها ثبوت دين لازم فمقتضاه تكليف المحيل بإثباته ~~فجوابه أن رضا المحال بالحوالة ابتداء تصديق منه بثبوته فصار مدعيا والمحيل ~~مدعى عليه فقبل قوله بيمينه وإن قبض شخص دين آخر من مدينه وادعى رب الدين ~~أنه وكل القابض على قبضه أو أنه أسلفه إياه وادعى القابض أنه أحاله عليه ~~بدين أن له عليه ولا بينة لأحدهما ف لا يعمل بقول المحيل في دعواه أي ~~المحيل وكالة أي توكيلا للمحال على قبض دينه من المحال عليه وإنكاره إحالته ~~له عليه بدين عليه للمحال أو دعواه سلفا أي تسليفا للمحال ما قبضه من ~~المحال عليه مع صدور لفظ الحوالة من المحيل للمحال فالقول للقابض بيمينه ~~أنه من دينه أحاله به إن أشبه كون مثله يداين المحيل PageV06P196 وإلا فقول ~~رب المال بيمينه أنه وكله أو سلفه هذا قول عبد الملك في الوكالة وتخرج ~~اللخمي في السلف عليها # والمنصوص لابن القاسم أن القول في السلف للمحيل وخرج عليه أن القول له في ~~الوكالة والذي ينبغي الجري عليه أفاده عب # البناني ما ms2624 اقتصر عليه المصنف تبع فيه قول ابن الحاجب أنه الأصح أي في ~~الوكالة والسلف قال في ضيح أراد بالأصح قول ابن الماجشون في المبسوط في ~~الوكالة وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في السلف # اللخمي المسألتان سواء وعلى هذا ففي كل منهما قول وخرج فيه آخر من الأخرى ~~وبتصحيح ابن الحاجب في السلف يندفع قول ز ينبغي له الجري عليه أي المنصوص ~~فيه أي السلف والله سبحانه وتعالى أعلم PageV06P197 @ 198 # | باب # في بيان الضمان وأقسامه وأحكامها وما يتعلق بها الضمان أي حقيقته شرعا ~~المازري الحمالة والكفالة والضمان والزعامة كلها بمعنى واحد في اللغة تقول ~~العرب هذا كفيل وحميل وضمين وزعيم هذه هي الأسماء المشهورة وتقول العرب ~~أيضا قبيل بمعنى ضمين شغل بفتح الشين وسكون الغين المعجمين أي مصدر شغل ~~بفتحهما مضاف لمفعوله جنس شمل الضمان وغيره وإضافته ل ذمة فصل مخرج لشغل ~~غيرها ونعت ذمة ب أخرى أي مع الأولى فصل ثان مخرج الحوالة والبيع والإجارة ~~والنكاح والخلع ونحوها بالحق إما ابتداء أو انتهاء فشمل ضمان المال وضمان ~~الوجه وضمان الطلب وأل في الحق للعهد أي الأول الذي شغلت به الذمة الأولى ~~فاندفع إيراده أنه غير مانع لشموله بيع شيء بدين ثم بيع سلعة أخرى بدين ~~أيضا والتشريك فيما اشترى وأورد أنه يشمل التولية ويجاب بخروجها بأخرى ~~كالحوالة واندفع بقولي أو انتهاء إيراد أنه غير جامع لعدم شموله ضمان الوجه ~~وضمان الطلب # وتبع المصنف ابن الحاجب في تعريفه بما ذكر وعرفه ابن عرفة بقوله الحمالة ~~التزام دين لا يسقطه أو طلبه من هو عليه لمن هو له وقول ابن الحاجب تابعا ~~لعبد الوهاب شغل ذمة أخرى بالحق لا يشملها لأن شغل الذمة لازم لها لا نفسها ~~لأنها مكتسبة والشغل حكم غير مكتسب كالملك مع البيع # وقول ابن عبد السلام إطلاق الحمالة على الطلب إنما هو مجاز عرفا لا حقيقة ~~يرد بمنعه لظاهر إطلاقات المدونة والأمهات المتقدمين والرواة # غ فالضمان في تعريف ابن عرفة منوع إلى التزام الدين والتزام طلب ms2625 من هو ~~عليه PageV06P198 والضمان عنده مكتسب والشغل لازمه كما أن البيع مكتسب ~~والملك لازمه # البناني حاصله أن قولهم شغل مباين للمحدود فليس بجامع ولا مانع لأن ~~الضمان سبب في الشغل فالشغل مسبب عنه لا نفسه وسلمه غ وعج ورده ابن عاشر ~~بأن الذي ليس فعلا للشخص إنما هو اشتغال الذمة # وأما شغلها فهو فعل الشخص لأنه متعد فقولهم شغل ذمة مصدر مضاف لمفعوله ~~بمعنى أن الشخص شغل ذمته بالحق أي ألزمها إياه فهو فعل مكتسب مساو لقول ابن ~~عرفة التزام دين والله أعلم # واحترز ابن عرفة بقوله لا يسقطه عن الحوالة وبحث فيه بأنها طرح الدين عن ~~ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه فلم تدخل في التزام فالمناسب أنه لتحقيق ~~الماهية كما هو الأصل في فصول الحد لا لإخراج الحوالة ثم ظهر أنه لإخراج ~~بعض صور الحوالة وذلك إذا التزم مدين الدين الذي على دائنه بلفظ يدل على ~~الحوالة فهذه تخرج بقوله لا يسقطه ويخرج به أيضا التزام دين على آخر أفاده ~~عج # وصح الضمان ولزم من أهل التبرع بالمضمون فيه وهو المكلف الذي لا حجر عليه ~~فيما ضمن فيه فدخلت الزوجة والمريض بالنسبة للثلث والمكاتب والمأذون ~~بالنسبة لما أذن لهما سيدهما في ضمانه # ومفهوم أهل التبرع فيه تفصيل فإن كان زوجة أو مريضا بزائد على الثلث أو ~~رقيقا بغير إذن سيده أو مدينا بدين مستغرق ما بيده من المال أو مؤجرا نفسه ~~لعمل أو سفر أو ظئرا فضمانهم صحيح غير لازم وإن كان سفيها أو صبيا أو ~~مجنونا فهو فاسد وليس لوليه إجازته # في النوادر قال محمد بن عبد الحكم من تكفل بوجه رجل فغاب الرجل فأخذ به ~~الكفيل فأقام آخر البينة على أنه استأجر الكفيل قبل ذلك أن يبني له داره أو ~~يسافر معه إلى مكة فالإجارة مقدمة ولا يحبس في الدين لأن كفالة الدين معروف ~~متطوع به ولو كانت ظئرا استؤجرت لرضاع قبل كفالتها فلا تحبس في الكفالة ~~أيضا والرضاع مقدم فإذا انقضت مدة الرضاع طولبت بالحمالة ms2626 # PageV06P199 ومثل لأهل التبرع فقال ك رقيق مكاتب و رقيق مأذون له في ~~التجارة أذن سيدهما لهما في الضمان فيصح منهما ويلزمهما إن وقع منهما # فإن لم يأذن لهما فيصح ولا يلزم بدليل قوله الآتي وأتبع ذو الرق به إن ~~عتق ودخل بالكاف قن وذو شائبة كمدبر وأم ولد ومعتق لأجل وخصهما بالذكر دفعا ~~لتوهم جواز ضمانهما بلا إذن لإحراز المكاتب نفسه وماله ولرفع الحجر عن ~~المأذون بالإذن في التجارة # وقال ابن الماجشون يجوز للمكاتب ولو لم يأذن له لسيده فيه وقال غيره لا ~~يجوز له أن يضمن ولو أذن له سيده فيه لئلا يؤدي إلى عجزه # وظاهر المصنف توقف ضمانهما على إذن سيدهما ولو ضمناه وهو كذلك # ومراده بهما غير المحجور عليهما لدين بدليل التمثيل بهما لأهل التبرع ~~فاندفع اعتراض الشارح بشمول كلامه المحجور عليهما لدين وأجاب تت بأنه أطلق ~~اعتمادا على قوله في الحجر والحجر عليه كالحر # البناني الكاف في المعطوف عليه للتشبيه وفي المعطوف للتمثيل فهي من ~~المشترك المستعمل في معنييه # و ك زوجة ومريض ضمن أحدهما دينا ب قدر ثلث من ماله أو بزائد عليه بيسير ~~كدينار وما خف مما يعلم أن الزوجة لم تقصد به ضررا فيمضي الثلث مع الزائد ~~اليسير لا بكثير فلا يلزمها وإن ضمنت زوجها أو ضمن مريض وارثه وإن كان كل ~~صحيحا متوقفا على إجازة الزوج والوارث وللزوج رد جميعه إن ضمنت بأزيد كما ~~مر ولو له هو وللوارث رد الزائد فقط ولو له # ابن عرفة فيها كفالة ذات الزوج في ثلثها إن تكفلت بزوجها ففيها عطيتها ~~زوجها جميع مالها جائزة وكذا كفالتها عنه # الباجي يريد بإذنه وفيها إن ادعت أنه أكرهها في كفالتها عنه فعليها ~~البينة # ا ه # فلا فرق بين كفالة زوجها وغيره وما نقله ابن عرفة عن الباجي هو نص ~~المدونة وهو وإن كاتبت أو تكفلت أو أعتقت أو تصدقت أو وهبت أو صنعت شيئا من ~~المعروف فإن حمله ثلثها وهي لا ولاية عليها جاز وإن كره زوجها # وإن ms2627 جاوز ثلثها فلزوجها رد جميعه أو إجازته لأنه ضرر عليه إلا أن يزيد ~~على الثلث كالدينار وما خف مما يعلم أنها لم ترد به ضرره فيمضي الثلث مع ~~الزيادة ثم قال PageV06P200 فيها وإذا أجاز الزوج كفالة زوجته الرشيدة في ~~أكثر من ثلثها جازت تكفلت عنه أو عن غيره وإن تكفلت عنه بما يغترق جميع ~~مالها فلم يرض لم يجز الثلث ولا غيره # ا ه # ولا حاجة لتقييدها بكونها حرة رشيدة لأن غيرهما ليس من أهل التبرع ولا ~~يكون ضمانها لغيره فإن ضمنته جاز ولو استغرق جميع مالها لأن جواز هذا مشروط ~~بإذنه كما تقدم فالزوج وغيره في هذا سواء نعم يقيد كلام المصنف بكون ~~الزيادة على الثلث ليست يسيرة كدينار وما خف وإلا فيمضي كله والله أعلم و ~~إن ضمن الرقيق مالا أو وجها وتعذر مضمونه اتبع بضم الفوقية وكسر الموحدة ذو ~~الرق أي الرقيق ب غرامات ه أي الضمان سواء ضمن بإذن سيده أو بلا إذنه إن ~~عتق الرقيق الضامن بفتح العين والفوقية أي صار حرا بإعتاق أو أداء نجوم ~~كتابة أو موت سيده أو انقضاء أجل رقبته أو حصول معلق عليه أو تمثيل أو ~~نحوها إذا لم يرد سيده ضمانه بغير إذنه قبل عتقه فإن رد سقط عنه وإن لم ~~يصرح بإسقاطه عنه لأن رده إبطال لا إيقاف # قال في المدونة لا يجوز لعبد ولا مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد كفالة ولا ~~عتق ولا هبة ولا صدقة ولا غير ذلك مما هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد ~~فإن فعلوا بغير إذنه فلا يجوز إن رده السيد فإن رده فلا يلزمهم وإن عتقوا ~~وإن لم يرده حتى عتقوا لزمهم علم به السيد قبل عتقهم أو لم يعلم # أبو الحسن جعل رد السيد هنا رد إبطال ومثله في العتق وجعله في كتاب ~~الاعتكاف رد إيقاف والله أعلم أفاده الحط # وليس للسيد جبره أي الرقيق عليه أي الضمان إذا لم يكن له مال يفي بما ~~يضمنه هذا قول ابن ms2628 القاسم وقال محمد له جبره عليه فإن كان له مال يفي به ~~فله جبره عليه اتفاقا # اللخمي للسيد أن يجبر عبده على الكفالة إذا كان في يده مال بقدرها واختلف ~~إذا كان فقيرا وليس في يده مال فقال ابن القاسم لا يجبر وقال محمد يجبر # ا ه # ونقله ابن عرفة ثم قال لو أشهد سيده أنه تلزمه الكفالة فلا تلزمه إلا ~~برضاه PageV06P201 و صح الضمان بمعنى الحمل لا حقيقة الضمان الذي هو شغل ~~ذمة أخرى بالحق لخراب ذمة الميت أي صح الحمل ويلزم عن الميت المفلس بسكون ~~الفاء وكسر اللام أي المعسر # قال في المقدمات الحمالة على مذهب مالك رضي الله عنه تجوز عن الحي والميت ~~غير أنه إن تحمل عن الحي فأدى عنه كان له الرجوع عليه بما أدى عنه وإتباعه ~~به إن كان معدما تحمل عنه بإذنه أو بغير إذنه وإن تحمل عن ميت لا وفاء له ~~بما تحمل عنه به فليس له أن يرجع بما أدى عنه في مال طرأ له ا ه # المازري لم يختلف أهل العلم في جواز الحمالة عن الحي موسرا كان أو معسرا ~~ولا في الحمالة عن الميت إذا كان موسرا وإنما اختلفوا في الحمالة عن الميت ~~إذا كان معسرا فالجمهور على جوازها وانفرد أبو حنيفة والثوري رضي الله ~~تعالى عنهما بمنعها و صح ضمان الضامن وإن تكرر بأن ضمن الضامن ضامنا وضمن ~~ضامن الضامن ضامنا ثالثا وضمن الثالث ضامنا رابعا وضمن الرابع خامسا وهكذا ~~وظاهر كلام المصنف يشمل كون الضمان من كل منهما بمال أو بوجه أو بطلب أو ~~كون الأول بمال والثاني بوجه وعكسه وهو كذلك من حيث الصحة وإن اختلفا من ~~حيث الرجوع # قال في المدونة ومن أخذ من الكفيل كفيلا لزمه ما لزم الكفيل ا ه # وفي الشامل وإن كانا معا بمال غرمه الأول إن حل وغاب غريمه فإن أعدم ~~فالثاني فإن غاب الأول أيضا فأحضر الثاني أحدهما موسرا برئ وإلا غرم فإن ~~غاب الكل بدأ بمال غريمه إن ms2629 وجد وإلا فالأول ثم الثاني وإن كانا معا بوجه ~~فغاب غريمه أحضره الأول وإلا غرم فإن كان عديما برئ الثاني بحضور من ضمنه ~~وإن غاب الأول أيضا أحضر الثاني أحدهما وإلا غرم وإن غاب الكل أخذ من مال ~~غريمه إن كان وإلا فالأول ثم الثاني إن لم يثبت فقر غريمه مع الأول # وإن كانا الأول بمال دون الثاني فغاب غريمه غرم الأول دون الثاني إن كان ~~غريمه فقيرا # فإن غاب الأول أيضا فأحضر الثاني غريمه موسرا أو الأول مطلقا برئ وإلا ~~غرم PageV06P202 وإن غاب الثاني أيضا ووجد له مال أخذ منه إلا أن يثبت فقر ~~الأول # وإن كان الأول بوجه دون الثاني فغاب غريمه أحضره الأول وإلا غرم # فإن أعدم غرم الثاني وإن غاب الأول أيضا برئ الثاني إن أحضر غريمه مطلقا ~~أو الأول موسرا فإن مات الغريم برئ لبراءة الأول وكذا لو مات الأول على ~~الأصح ولو مات الثاني جرى على حكم حميل المال إذا مات على الأظهر # ا ه # وأصله للخمي لكن هذا أخصر والله أعلم و إن كان الدين مؤجلا وأسقط المدين ~~حقه في التأجيل ورضي بتعجيله قبل حلول أجله صح ضمان الدين المؤجل بضم الميم ~~وفتح الهمز والجيم مشددا على أن يدفع حالا قبل حلول أجله إن كان الدين مما ~~يعجل بضم التحتية وفتح العين والجيم مشددا أي يجوز تعجيله وهو العين مطلقا ~~والعرض والطعام من قرض فإن كان مما لا يعجل كعرض أو طعام من بيع فلا يجوز ~~ضمانه حالا لأن فيه حط الضمان وأزيدك توثقا بالضمان # البناني كضمان المؤجل حالا في جوازه بقيده ضمانه لدون أجله وضمانه للأجل ~~نفسه ولأبعد ممتنع كما في المدونة فالصور أربع وتقييده بكونه مما يعجل ذكره ~~ابن يونس واعترضه ابن عبد السلام بقوله وليس ببين فإن رب الدين لا يأخذ ~~زيادة في نفس الحق ولا منفصلة ينتفع بها وإنما قصد التوثق وذلك يدل على أنه ~~لا غرض له في التأخير ولا غرض للآخر في بقاء الدين في ذمته وتظهر ms2630 فائدته مع ~~التأخير لا مع التعجيل وتعقب بمخالفته النقل # ابن عرفة وإعطاء حميل بدين قبل أجله إليه جائز مطلقا وإلى أجل دونه ~~والدين عين أو عرض من قرض كذلك وإن كان عرضا من بيع والقصد نفع الطالب ~~بالتعجيل جاز ولنفع المطلوب بإسقاط الضمان لا يجوز و يجوز عكسه أي ضمان ~~الحال مؤجلا كأجل مدينك بالدين شهرا وأنا ضامنه إن أيسر غريمه أي مدين ~~المضمون له بالدين الحال لأنه كابتداء تسليف بضامن لتمكنه من أخذ حقه منه ~~أو أعسر غريمه بالدين الحال و لم أي وكان لا يوسر الغريم PageV06P203 في ~~الأجل بأن كان يستمر عسره حتى ينقضي الأجل الذي ضمنه إليه لأنه وإن انتفع ~~بتوثقه بالضمان لم يحصل تسليف بتأخيره لوجوب إنظاره لعسره فإن كان يوسر في ~~الأجل بغلة أو مرتب من بيت المال مثلا فلا يصح ضمانه عند ابن القاسم لأن ~~تأخيره بعد يسره تسليف جر نفعا بتوثقه بالضمان فيما قبل يسره بناء على أن ~~اليسر المترقب كالحاصل وأجازه أشهب لأن الأصل استصحاب عسره ويسره المترقب ~~قد لا يحصل فهو معسر تبرع بضامن # ابن عرفة وإعطاؤه أي الحميل بعد حلوله لتأخير والغريم موسر جائز وكذا إن ~~كان معسرا والتأخير لما يرى يسره إليه أو بعده وفي جوازه لما يرى يسره قبله ~~قولا أشهب وابن القاسم و إن كان الدين حالا والمدين موسر ببعضه ومعسر ببعضه ~~صح ضمانه ب البعض الموسر بفتح السين به فقط مؤجلا أو ضمانه بالبعض المعسر ~~بفتح السين به إن استمر عسره به في جميع الأجل لا يصح ضمانه بالجميع أي ~~الموسر به والمعسر به معا على تأخيره بالموسر به لأنه تسليف بتأخيره جر نفع ~~التوثق بالضمان في المعسر به # ابن عرفة وإن كان موسرا بالبعض فالحمالة به ليؤخره جائزة وكذا بما هو ~~معسر به على تعجيل ما هو موسر به وعلى تأخيره لا يجوز # قلت وهو معنى قول ابن الحاجب وإن كان موسرا بالبعض جاز ضمان أحدهما لا ~~الجميع # ابن عبد السلام فيه نظر إذا مرض ms2631 إن عسره لا ينتقل إلى اليسر في الأجل ~~لأنه لو كان موسرا بالجميع لجاز ولو كان معسرا به لجاز أيضا # قلت لا يخفى سقوط احتجاجه لأنه إذا كان معسرا بالجميع فلا عوض عن الحمالة ~~بوجه وإذا كان موسرا بالبعض فالعوض عنها موجود وهو تأخيره بالبعض الذي هو ~~موسر به فيدخله ضمان بجعل وسلف جر نفعا حسبما قرره غير واحد وأشار للمضمون ~~فيه بقوله معلقا له يصح بدين لا بمعين كوديعة وعارية ومال قراض وشركة على ~~أنها إن تلفت أتى الضامن بعينها لاستحالته فإن ضمن ما يترتب على ~~PageV06P204 تلفها بتعد أو تفريط من العرض صح ولزم لازم كقرض وثمن مبيع ~~وأجرة مستأجر فلا يصح الضمان في دين غير لازم كدين على رقيق أو صبي أو سفيه ~~تداينه بغير إذن سيده ووليه أو آيل بهمزتين ولا تبد الثانية ياء كبائع أي ~~صائر إليه أي اللزوم كجعل # ابن عرفة المضمون ما يأتي نيله من الضامن أو ما يستلزمه فيدخل الوجه وكل ~~الكلي لا الجزئي الحقيقي كالمعين من غير العين ولذا جازت بعمل المساقاة ~~لأنه كلي حسبما دلت عليه أجوبتها مع غيرها وتوقف فيه بعض المفتين وفيها لا ~~تجوز الكفالة بما ابتعته من شيء بعينه وتجوز بما أدركه من درك في المبيع ~~فيغرم الثمن حين الدرك في غيبة البائع وعدمه وصرح بمفهوم لازم فقال لا يصح ~~الضمان بنجوم كتابة لعدم لزومها إلا أن يعجل سيده عتقه أو يشترط تنجيز عتقه ~~على تقدير عجزه فيصح ضمانه فيها للزومها وإن أداها الضامن فله الرجوع بها ~~على المكاتب قال في الشامل لا كتابة على المعروف إلا بشرط تعجيل العتق أو ~~كانت نجما واحدا وقال الحميل هو علي إن عجز بل تصح الكفالة ب كجعل أي عوض ~~عمل معلق على التمام بقوله إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير مثلا فيصح ~~ضمانه فيها ولو قبل الشروع في العمل كما في ابن عرفة والشامل لأنه آيل ~~للزوم فلذا مثل به له غ # فإن قلت لو قال بدين لازم أو ms2632 آيل كجعل لا كتابة لكان أحسن # قلت بل صنيعه أمس لعطفه داين على عجل إذ هما مثالان للآيل إليه واقتضى ~~حسن الإلقاء أن لا يقدمهما لطول التفريع في الثانية # وفي بعض النسخ لا كتابة بل بمعجل كجعل والمعنى على هذا لا يجوز الضمان ~~بكتابة بل إنما يجوز بعوض عتق معجل كما يجوز بجعل فهو كقوله في المدونة ولا ~~تجوز الكفالة بكتابة المكاتب # وأما من عجل عتق عبده على مال فتجوز الكفالة به وكذا من قال عجل عتق ~~مكاتبك وأنا بما في كتابته كفيل وله الرجوع به على المكاتب وأما الجعل فلم ~~يوقف في عينه على رواية في المدونة ولا في غيرها ولكن نص المازري على جواز ~~الضمان فيه ولله در المصنف حيث لم يزل به PageV06P205 نقل ابن شاس واتبعه ~~في ذلك وذلك أن ابن شاس قال لا يجوز ضمان الجعل إلا بعد العمل وتبعه ابن ~~الحاجب وقرره ابن راشد القفصي وكذلك ابن عبد السلام قائلا لأن الجعالة قبل ~~العمل ليست بعقد منبرم وأشبهت الكتابة ولم يقنع حتى زاد وفي جواز الحمالة ~~بها بعد العمل نظر لأن الخيار للعامل بعد العمل فقال في التوضيح في هذا نظر ~~أما أولا فهو وإن لم يكن دينا لازما في الحال فيلزم فهو آيل إلى اللزوم ~~وأما ثانيا فهو خلاف قول المازري ومن الحقوق المالية ما ليس بعقد لازم ~~كالجعل على مذهب ابن القاسم من أنه لا يلزم بالعقد كقوله إن جئتني بعبدي ~~الآبق فلك عشرة دنانير فهذا تصح الحمالة به أيضا قبل المجيء بالآبق فإن جاء ~~به لزم ما تحمل به وإن لم يأت به سقطت الحمالة ا ه # وأما ابن عرفة فلم يذكر كلام المازري وقال قول ابن شاس وابن الحاجب لا ~~يجوز ضمان الجعل إلا بعد العمل لا أعرفه لغيرهما وفيه نظر ومقتضى المذهب ~~عندي الجواز لقول المدونة مع غيرها بصحة ضمان ما هو محتمل للثبوت استقبالا # وتوجيه ابن عبد السلام نقل ابن الحاجب بقوله لأن الجعالة قبل العمل ليست ~~بعقد منبرم ms2633 فأشبهت الكتابة يرد بأن حمالة الكتابة تؤدي إلى الغرم مجانا ~~لأنها ليست دينا ثابتا والجعل مهما غرمه الحميل رجع به لأنه بعد تقرره دين ~~ثابت وفي وجيز الغزالي في ضمان الجعل في الجعالة وجهان و يصح الضمان ممن ~~قال لشخص داين فلانا أي عامله بدين بأن تقرضه أو تسلمه أو تبيعه بثمن مؤجل ~~وأنا ضامنه فيما تعامله به و إن داينه لزم الضمان الضامن فيما أي دين أو ~~الدين الذي ثبت تداينه من المقول له # ابن عرفة من تحمل لفلان بماله قبل فلان في لزوم غرمه ما أقر به فلان ~~بإقراره أو وقفه على ثبوته ببينة نقلا اللخمي # قول ابن القاسم في الدمياطية والمدونة قال والأول أحسن # في البزاز وما العادة المداينة فيه بغير بينة وسمع عيسى رواية ابن القاسم ~~من قال أنا حميل بما بويع به فلان فلا يلزمه شيء مما بويع به إلا ببينة لا ~~بإقراره وكذا من شكي إليه مطل رجل فقال ما عليه علي لم يلزمه ما أقر به ~~المطلوب إنما يثبت ببينة # PageV06P206 ابن رشد مثله قولها من قال لرجل بايع فلانا فما بايعته به من ~~شيء فأنا ضامن ثمنه لزمه إذا ثبت ما بايعه به زاد غيره على وجه التفسير ~~إنما يلزمه ما يشبه أن يداين بمثله المحمول عنه ولا خلاف عندي فيه ولا في ~~مسألة الشكوى انظر تمامه في الحط هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال غيره ~~فيها إنما يلزمه ما جرت العادة به من مداينته أو معاملة هذا المثل # هذا و اختلف شيوخها في جواب هل يقيد بضم التحتية الأولى وفتح الثانية ~~مثقلة اللزوم فيما ثبت وصلة يقيد بما يعامل به مثل المضمون وهذا تأويل ابن ~~يونس وابن رشد والمازري وهو الأظهر فقول الغير وفاق قاله ابن عبد السلام أو ~~لا يقيد بذلك وهذا تأويل غير من تقدم من شارحيها فهو خلاف في الجواب ~~تأويلان وأنكر ابن عرفة الثاني قال لا أذكر من حمله على الخلاف بل نص ابن ~~رشد والصقلي على ms2634 أنه وفاق # ا ه # فعمدة المصنف في ذكر التأويلين كلام ابن عبد السلام فيما يظهر فإنه نقله ~~عنه في التوضيح وفسر به الشارحان التأويلين فعلم أن جعله تقييدا هو المذهب ~~والمعروف منه فالراجح الأول # وله أي من قال داين فلانا وأنا ضامنه الرجوع عن الضمان قبل حصول المعاملة ~~بين المضمون له والمضمون لالتزامه الضمان فيما لا نهاية له قاله اللخمي ~~وظاهره سواء أطلق أو قيد بقدر كمائة وهو كذلك على أحد قولين متساويين في ~~التقييد بقدر والآخر لا رجوع له وقوله قبل المعاملة أي قبل تمامها فإن ~~عامله يوما مثلا ثم رجع الضامن لزمه ما عامله به في اليوم لا ما عامله به ~~فيما بعده قاله الجزيري وهذا ظاهر إذا حد لما يعامله به حدا كمائة أو لم ~~يحد له حدا وقلنا يقيد بما يعامل به مثله وأما على القول الثاني فلا فائدة ~~له قاله عب وفي قوله وأما على القول الثاني إلخ نظر إذ الفائدة ظاهرة عليه ~~أيضا # بخلاف من قال لمدع بمال على منكره احلف على ما ادعيت به وأنا ضامن ~~PageV06P207 به فلا رجوع له ولو قبل حلفه لأنه أحل نفسه محل المدعى عليه ~~وهو إذا قال للمدعي احلف وخذ فلا رجوع له # قال ابن يونس قال مالك رضي الله تعالى عنه فيمن قال لرجل احلف أن الذي ~~تدعيه قبل أخي حق وأنا ضامن ثم رجع أنه لا ينفعه رجوعه ويلزمه ذلك إن حلف ~~الطالب وإن مات كان ذلك في ماله فإن أقر المطلوب بما غرم الحميل غرم له ذلك ~~وإن أنكره فللحميل تحليفه فإن نكل غرم وليس له تحليف الحميل إذ لا علم عنده ~~ولا له أن يحلف الطالب لأنه قد حلف أولا وأشبهت يمينه يمين التهم التي ~~بالنكول عنها يغرم # ا ه # من أبي الحسن # وأشار للمضمون فيه أيضا بجعله شرطا فقال إن أمكن استيفاؤه أي الحق ~~المضمون من ضامنه وهذا يغني عنه قوله بدين إذ المقصود منه إخراج المعينات ~~والحدود ونحوها كالتعازير والقتل والجرح فلا ms2635 يصح الضمان فيها إذ لا يجوز ~~استيفاؤها من الضامن وهذه خارجة بالشرط السابق وأيضا فالضمان لا يتعلق بما ~~احترز عنه بهذا القيد حتى يحتاج لإخراجه به إذ هو شغل ذمة أخرى بالحق ~~والمعينات لا تقبلها الذمم وكذا الحدود ونحوها لأنها تتعلق بالبدن لا ~~بالذمة وهذا الإيراد الثاني وارد أيضا على قوله بدين إذ محترزه المتقدم لا ~~يتعلق به الضمان ولعل الغرض من ذكره التوصل به إلى صفته وهو اللازم قاله د ~~و يصح الضمان بالدين الثابت اللازم إن كان معلوما بل وإن جهل بضم فكسر ~~الدين حالا ومآلا الحط من صور هذه المسألة ما في المدونة وهو من قال لرجل ~~ما ذاب لك قبل فلان الذي تخاصم فأنا به حميل فاستحق قبله مالا كان هذا ~~الكفيل ضامنا له # عياض ذاب بذال معجمة فألف ساكنة فموحدة أي ثبت وصح # في التوضيح إن ثبت ببينة فلا إشكال وإن أقر به بعد الضمان فقولان ~~استقراهما # عياض وغيره منها ابن المواز ما أقر به قبل الحمالة يلزمه غرمه وقيد ابن ~~سحنون القول بأنه لا يلزمه بعسر الغريم # وأما الموسر فلا تهمة في إقراره ثم قال قال ابن يونس تجوز الحمالة بالمال ~~إلى أجل مجهول ويضرب له من الأجل بقدر ما يرى # قال ابن القاسم من PageV06P208 قال لرجل إن لم يوفك فلان حقك فهو علي ولم ~~يضرب لذلك أجلا تلوم له السلطان بقدر ما يرى ثم يلزمه المال إلا أن يكون ~~الغريم حاضرا مليا وإن قال إن لم يوفك حقك فلان حتى يموت فهو علي فلا شيء ~~على الكفيل حتى يموت الغريم يريد عديما # ابن يونس لو مات الحميل قبل موت الغريم وجب أن يوقف من ماله قدر الدين ~~فإن مات المحمول عنه عديما أخذ المحمول له ذلك الموقوف # وفي المدونة لا بأس أن يتكفل بمال إلى خروج العطاء وإن كان مجهولا إن كان ~~في قرض أو في تأخير ثمن بيع صحت عقدته وإن كان في أصل بيع لم يجز إذا كان ~~العطاء مجهولا # ويصح ms2636 الضمان بالدين الثابت اللازم سواء علم المضمون له أو جهل من أي ~~الشخص الذي الدين له إذ لا يختلف الضمان بمعرفته وعدمها و صح الضمان بغير ~~إذنه أي المضمون ويستفاد منه صحة ضمانه وإن جهله الضامن # البناني جرت عادة الموثقين بذكر رضا المدين بضمانه وسببه والله أعلم ما ~~قاله المتيطي أن بعض العلماء ذهب إلى أن الحمالة لا تلزم المديان إلا بشرط ~~كونها بأمره # ابن عرفة نصوصها مع غيرها بصحة الحمالة دون رضا المتحمل عنه واضحة # المتيطي وابن فتوح من العلماء من قال لا تلزم الحمالة الذي عليه الحق إلا ~~بأمره ولذا كتب كثير من الموثقين تحمل فلان عن فلان بأمره # وشبه في الجواز فقال كأدائه أي الدين لربه من غير المدين بلا إذنه فيصح ~~إذا أداه عنه رفقا بالمضمون في الأولى وبالمؤدى عنه في الثانية لا يصح ~~الضمان ولا التأدية إن ضمنه أو أدى عنه عنتا بفتح العين المهملة والنون ~~فمثناة فوقية أي لإضراره بسوء طلبه وحبسه لعداوة بينهما فيرد بضم التحتية ~~وفتح الراء وشد الدال المال الذي أداه لرب الدين لمؤديه إن كان باقيا بعينه ~~فإن فات رد له عوضه وإن تعذر رده بغيبة المدفوع له أقام الحاكم من يقبض من ~~المدين ويدفع للمؤدي عنتا # وشبه في المنع للعنت والرد فقال كشرائه أي الدين عنتا فيرد فإن فات رد ~~عوضه إلخ ما تقدم # ابن عرفة وفي كتاب المديان منها من أدى عن رجل دينا بغير أمره ~~PageV06P209 جاز إن فعله رفقا بالمطلوب وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته ~~لعداوة بينهما منع من ذلك وكذلك إن اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن ~~علم # أبو الحسن قصد الضرر من أعمال القلب فإنما يعلم بإقراره قبل ذلك أو ~~بقرائن تدل عليه # وهل رد شراء الدين عنتا إن علم بائعه أي الدين يقصد مشتريه بشرائه العنت ~~فإن لم يعلمه فلا يرد ويباع الدين على المشتري لشخص ليس بينه وبين المدين ~~عداوة ليرتفع ضرره به وهو أي التقييد بعلم بائعه الأظهر عند ابن ms2637 رشد من ~~خلاف من تقدمه # غ إنما وقفت على هذا الترجيح لابن يونس وعنه نقله في التوضيح فإن لم يقله ~~ابن رشد فصوابه وهو الأرجح # ابن عرفة لو ثبت قصد مشتري الدين ضرر المدين والبائع جاهل بذلك ففي فسخ ~~بيعه ومضيه ويباع على مشتريه نقلا عبد الحق عن بعض القرويين وغيره مع ~~الصقلي أو لا يشترط علم بائعه قصد مشتريه الضرر بشرائه فيرد وإن لم يعلم ~~بائعه وهو ظاهرها عند ابن يونس وغيره في الجواب تأويلان لا يلزم الضامن شيء ~~إن ادعى شخص دينا على شخص غائب فضمن شخص آخر الغائب فيما ادعى عليه به ثم ~~أنكر الغائب الدين بعد حضوره فلا يلزم الضامن شيء إلا أن يثبت الدين ببينة ~~أو قال شخص ل شخص مدع على شخص منكر بكسر الكاف لما ادعى به عليه أطلقه ~~اليوم وأنا آتيك به غدا # و إن لم آتك به أي المدعى عليه المنكر لغد أي فيه فأنا ضامن ما ادعيت به ~~عليه ولم يأت القائل به أي المدعى عليه المنكر في الغد فلا يلزم القائل شيء ~~إن لم يثبت المدعى به على المدعى عليه ببينة فإن ثبت بها لزم الضامن ما ثبت # PageV06P210 وهل يلزم الضامن ما ثبت بإقراره أي المدعى عليه لأنه كشهادة ~~البينة عليه # قال بعضهم وهو مدلول الكتاب أو لا يلزم الضامن ما ثبت بإقرار المدعى عليه # عياض لو أقر المتكفل عنه بعد فلا يلزم الضامن شيء وهو نص كتاب محمد وعليه ~~حمل بعضهم الكتاب # في الجواب تأويلان وظاهر كلام المصنف أنهما في المسألتين لم يذكرهما ~~الشارحان إلا في الثانية ولو زادوا وأقبل بإقراره لكان حسنا في عدم اللزوم ~~المطوي في كلامه قاله تت # الحط الشرط وما بعده راجع إلى المسألتين قبله انظر المدونة في الحمالة ~~وكلام أبي الحسن عليها يفهم منه ذلك # البناني الأول لعياض والثاني لغيره # ولو قال وهل وبإقراره كان أولى وقول ز راجع للثانية فقط أصله للشارح ~~والبساطي ونحوه لابن عاشر قائلا لأن الأولى فرضها الإنكار # المسناوي ms2638 لعلهم تكلموا على ما هو موجود في الخارج ولم يتعرضوا لغيره ~~اقتصارا على ما عليه شيوخ المدونة وليس المقصود أن الحكم في المسألة الأولى ~~خلاف ذلك # وقال بعض شيوخنا التأويلان إنما هما في الثانية وإن كان في الأولى خلاف ~~أيضا لكنه ليس بتأويل على المدونة والله أعلم # وشبه في عدم اللزوم حيث لم يثبت الحق ببينة وفي لزومه حيث ثبت بها ويعتبر ~~الإقرار هنا اتفاقا لأنه على نفسه فقال كقول الشخص المدعى بفتح العين عليه ~~المنكر للمدعي أجلني اليوم وأنا أوافيك غدا فإن لم أوافك أي آتك وألاقك غدا ~~فالذي تدعيه علي بفتح الياء مشددة حق وأخلف وعده ولم يوافه غدا فلا شيء ~~عليه # الحط يحتمل أن يقرأ قوله أوافك بألف بعد الواو وتخفيف الفاء من الموافاة ~~أي الملاقاة ويشير إلى ما قاله في مفيد الحكام لابن هشام # ومن كتاب الجدار وسئل عيسى عن الخصمين يشترط أحدهما لصاحبه إن لم يوافه ~~عند القاضي إلى أجل سمياه فدعواه باطلة إن كان مدعيا أو دعوى صاحبه حق إن ~~كان PageV06P211 مدعى عليه فيخلفه هل يلزمه هذا الشرط قال لا يوجب هذا ~~الشرط حقا لم يجب ولا يسقط حقا قد وجب وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى ~~الموافاة عند السلطان وهو على بعد منهما يسميانها فيقول أحدهما إني أخاف أن ~~تخلفني فأتعب وأغرم كراء الدابة فيقول إن لم أوافك فدعواك حق ثم يخلفه قال ~~لا أرى ذلك يلزمه # ا ه # ويحتمل أن يقرأ أوفك غدا بإسقاط الألف وتشديد الفاء من التوفية ونحوه في ~~حمالة المدونة ونصها وإن أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب أجلني اليوم فإن ~~لم أوافك غدا فالذي تدعيه قبلي حق فهذه مخاطرة ولا شيء عليه # ابن يونس أي ولا شيء عليه إن لم يأت به إلا أن يقيم عليه بذلك بينة # أبو الحسن لأنه قد لا يقدر أن يأتي به إذ قد يتعذر ذلك عليه ا ه # # | فرع # أبو الحسن ما يقوله الناس من لم يحضر مجلس القاضي وقت كذا فالحق عليه ms2639 لا ~~يلزم من التزمه ا ه # فرع في مفيد الحكام لو قال لغريمه إن عجلت لي من حقي كذا وكذا فبقيته ~~موضوعة عنك إما الساعة أو إلى أجل سماه فيعجل ذلك في الساعة أو في الأجل ~~إلا الدرهم أو نصفه أو أكثر منه فهل تلزمه الوضيعة فقال عيسى ما أرى ~~الوضيعة تلزمه إذ لم يعجل جميع حقه # طفي الذي في النسخ التي وقفت عليها أوفك والصواب أوافك بألف بعد الواو من ~~وافى بمعنى أتى والأولى تصحيف ممن لم يفهم معناه إذ لا معنى لوفى الذي ~~بمعنى أدى هنا إذ هذا كصريح الإقرار ومخالف لفرض المسألة في كلام الأئمة # قال في المدونة وإن أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب أجلني يومين فإن لم ~~أوافك غدا فالذي تدعيه قبلي حق فهذه مخاطرة ولا شيء عليه # أبو الحسن لأنه قد لا يقدر أن يأتي به إذ قد يتعذر ذلك عليه ففهم من ~~توجيه أبي الحسن أن وافى بمعنى أتى # ومما يدل له أن المسألة السابقة أي قوله إن لم آتك به لغد فأنا ضامن عبر ~~عنها في المدونة بإن لم أوافك كما في هذه فخالف المصنف بينهما تفننا ونصها ~~قال ابن القاسم ومن ادعى PageV06P212 على رجل حقا فأنكره فقال له رجل أنا ~~به كفيل إلى غد فإن لم أوافك في غد به فأنا ضامن للمال فإن لم يأت به في غد ~~فلا يلزم الحيل شيء حتى يثبت الحق ببينة فيكون حميلا به وبه تعلم أن تغير ~~تت وغيره غير ظاهر وأن تجويز الحط تشديد الفاء بمعنى الوفاء واستدلاله على ~~هذا الضبط بلفظ المدونة المذكور فيه نظر إذ كلامها يدل على خلافه كما ترى ~~والله أعلم البناني ويدل لذلك أن ابن يونس اختصرها بلفظ فإن لم آتك غدا و ~~إن دفع الضامن شيئا للمضمون له رجع على المضمون ب مثل ما أي المال الذي أدى ~~بفتح الهمز والدال المهملة مثقلة أي دفعه الضامن للمضمون له إن كان مثليا ~~كعين وطعام بل ولو كان ما ms2640 أداه مقوما بضم الميم وفتح القاف والواو ومثقلا ~~عند ابن القاسم وهو المشهور لأنه كالسلف وأشار بولو إلى قول غير ابن القاسم ~~يرجع بقيمة المقوم وظاهره ولو كان المقوم عرضا اشتراه على أنه حكى في ~~توضيحه عن ابن رشد الاتفاق على أنه يرجع بثمن ما اشتراه إن لم يحاب وساقه ~~في الشامل قيد الحط ابن رشد إذا اشترى الكفيل العرض الذي تحمل به فلا ~~اختلاف أعرفه في أنه يرجع على المطلوب بالثمن الذي اشتراه به ما لم يحاب ~~البائع فلا يرجع بما زاد على القيمة # وذكر ابن يونس عن بعض القرويين أنه يرجع بالثمن الذي اشترى به إن كان ضمن ~~المضمون بإذنه وإلا فيرجع بالأقل من الثمن وقيمة ما تحمل به # ويرجع بما أدى إن ثبت الدفع من الضامن للمضمون له ببينة عاينت دفع الدين ~~للطالب أو بإقرار الطالب بقبضه من الضامن وأما إقرار المطلوب فلا يثبت به ~~الدفع فيفهم من كلام المصنف أن الحميل لا يرجع إذا لم يكن إلا إقرار ~~المضمون عنه بأن الضامن دفع الدين للطالب إذا أنكر الطالب القبض وهو كذلك ~~قال في التوضيح ولم أعلم خلافا في هذا إذا أدى الضامن الدين بغير حضرة ~~الغريم وأما بحضرته فلابن القاسم في سماع عيسى أنه لا يرجع بتقصيره وبترك ~~الإشهاد وله في سماع أبي زيد يرجع لتقصير الغريم فيه # PageV06P213 ابن رشد والأول أظهر لأن المال للضامن فهو أحق بالإشهاد على ~~دفعه وذكر الحط سماع عيسى وكلام ابن رشد عليه فانظره والله أعلم # الحط تنبيه هذا إذا دفع الحميل من مال نفسه ولو دفع الذي عليه الحق المال ~~للحميل ليدفعه لصاحب الدين فدفعه ثم أنكره فإن دفعه بحضرة الذي عليه الحق ~~فلا ضمان على الحميل الدافع ويغرمه المضمون ثانية بعد يمين الطالب الجاحد ~~فإن أعدم المطلوب أو غاب أخذ من الحميل ثانية ولا يرجع على المطلوب لعلمه ~~أنه لا شيء للطالب قبله كما لو دفعه المطلوب بحضرة الحميل وجحده الطالب ~~وأخذه من الحميل ثانية لعدم المطلوب أو غيبته ms2641 وإن دفعه الحميل من ماله ~~المطلوب في غيبته ضمنه للمطلوب وله تضمينه وإن علم دفعه للطالب لأنه أتلفه ~~بترك إشهاده على دفعه قاله في سماع عيسى وجاز صلحه أي الضامن رب الدين عنه ~~أي المدين أو الدين بما أي المال الذي جاز للغريم أي المدين صلح رب الدين ~~به على القول الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة الذين قدمهم ~~المصنف فينزل الضامن منزلة المضمون فيجوز صلح الضامن بعد الأجل عن دنانير ~~جيدة بدنانير رديئة وعكسه لجوازه للمضمون # تنكيت تعقب البساطي كلام المصنف بصورتين يجوز الصلح فيهما للغريم ولا ~~يجوز الضامن أحدهما طعام السلم الذي حل أجله يجوز للغريم الصلح عنه بأدنى ~~أو أجود كما في المدونة ولا يجوز للضامن الثانية يجوز صلح الغريم بغير ~~الجنس بشرطه ولا يجوز للضامن وكذا الصلح عن دنانير بدراهم وعكسه ويجاب عن ~~المصنف بأنه لم يستثن هاتين المسألتين لأنه لما ذكر الأولى في توضيحه عقب ~~قوله ما جاز للغريم أن يدفعه جاز للضامن قال لكن قال المازري لم يطرد هذا ~~أي الجواز في المدونة في الطعام من السلم فإنه منع الكفيل أن يصالح من له ~~الدين إذا حل الأجل بطعام أجود مما تحمل به أو أدنى منه وإن فعل ذلك قضاء ~~عن الغريم لا يشتريه لنفسه لأنه بيع الطعام قبل قبضه ا ه # فلم يعتمد هنا ما ذكره المازري عنها # PageV06P214 وأما الثانية ففي التوضيح قبل هذا بنحو صفحة اختلف قول ~~المدونة إذا صالح بمثلي مخالف جنس الدين فمنعه في السلم الثاني وأجازه في ~~الكفالة # ابن عبد السلام وهو أقرب لأن الباب معروف وما لا يجوز للغريم دفعه عوضا ~~عما عليه لا يجوز للضامن فلو ضمنه في عروض من سلم فلا يجوز للضامن الصلح ~~عنها قبل الأجل بأدنى صفة أو قدرا لدخول ضع وتعجل ولا بأكثر قبل الأجل ~~لدخول حط الضمان وأزيد قاله تت # طفي لأنه بيع الطعام قبل قبضه زاد في المدونة لأن المطلوب مخير إن شاء ~~أعطى الحميل مثل ما أدى أو ms2642 ما كان عليه # وقوله لم يعتمد ما ذكره المازري عنها فيه نظر إذ يبقى المصنف لا مستند له ~~في مخالفة المدونة وقوله اختلف قول المدونة إذا صالح بمثلي إلخ أي والدين ~~عين # ابن عرفة وفي منعه عن عين بمثلي وجوازه قولا سلمها وكفالتها ونص سلمها ~~وإن كان دينك مائة دينار من قرض فصالحك الكفيل عنها قبل الأجل أو بعده بشيء ~~يرجع إلى القيمة جاز ذلك ويرجع الكفيل على الغريم بالأقل من الدين أو ~~القيمة لما صالح به وإن صالحك الكفيل بطعام أو بما يقضي بثمنه لم يجز لأن ~~الغريم بالخيار إن شاء إن أعطاك مثله أو الدين ا ه # ونص كفالتها ومن تكفل بمائة دينار هاشمية فأداها دمشقية وهي دونها برضا ~~الطالب رجع بمثل ما أدى ولو دفع فيها عرضا أو طعاما فالغريم مخير في دفع ~~مثل الطعام أو قيمة العرض أو ما لزمه من أصل الدين ا ه # فكلاهما في المصالحة عن العين بمثلي كما قال ابن عرفة خلافا لتعميم ابن ~~عبد السلام أما المصالحة عن العين بمقوم فجائزة كما تقدم في نص سلمها وحكى ~~المازري عليه الاتفاق وقبله ابن عرفة وأما المصالحة عن العوض بعرض أو عين ~~فقال ابن عرفة وفي منعه عن عرض بعين أو عرض مخالف له سماع عيسى ابن القاسم # ونقل ابن رشد وأما المصالحة عن المثلي بمثلي من غير جنسه كتمر عن قمح ابن ~~رشد فيه قولان بالجواز والمنع وبهذا تعلم أن البساطي أطلق في منع المصالحة ~~بغير الجنس للكفيل وفيها تفصيل # وقول تت فدرج هنا على ما استقر به # ابن عبد السلام يلزم PageV06P215 عليه مخالفة المشهور لأن ما في سلمها هو ~~المشهور كما صرح به ابن زرقون وقبله ابن عرفة وما في كفالتها مضطرب # عياض سقط عند ابن عتاب ذكر الطعام هنا وثبت في كثير من النسخ وفي رواية ~~يحيى قوله أو طعام لا يعجبني # ا ه # والظاهر أن المصنف أراد المسألة المتفق عليها وهي المصالحة بالمقوم عن ~~العين ولم يرد المصالحة بالمثلي ms2643 لقوله ورجع بالأقل منه أو قيمته وقد أخذوا ~~من عبارة ابن الحاجب التي كهذه أن الصلح بمقوم فلا يرد شيء مما ذكر # وأما الصلح عن الذهب بالورق وعكسه ففيه قولان بالجواز والمنع ذكرهما في ~~المدونة وجزم البساطي يقتضي أنه متفق عليه وليس كذلك # ا ه # كلام طفي # البناني المصالحة بالمقوم عن العين نص على جوازها في المدونة وحكى ~~المازري الاتفاق عليه وقبله ابن عرفة وإن كان الخلاف موجودا فيما عند غيره ~~كما في التوضيح إذ لا أقول إن الجواز فيها هو الراجح ثم قال قال في التوضيح ~~الباجي وإلى منع المصالحة بالدراهم عن الدنانير وبالعكس رجع ابن القاسم ~~وأشهب وأصحابنا ا ه # وأما صلحه عن طعام بيع بأجود منه أو أدنى فإن منعه للضامن دون الغريم ~~ذكره في المدونة ونقل في ضيح بعد ذكره أن الكفيل كالغريم فيما يجوز من ~~الصلح ويمنع عن المازري ما نصه لكن لم يطرد هذا في المدونة في الطعام من ~~السلم فإنه منع الكفيل أن يصالح إذا حل الأجل بطعام أجود أو أدنى منه وعلله ~~بأنه بيع الطعام قبل قبضه لحصول الخيار للمدين إلخ ورجع الضامن إذا صالح عن ~~العين بمقوم بالأقل منه أي دين العين أو من قيمته أي المقوم المصالح به ~~فأيهما كان أقل رجع به # في الجواهر إذا صالح الكفيل رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به وكذا ~~لو سومح بحط قدر من الدين أو صفة فلا يرجع إلا بما بذل ا ه وإن برئ من ~~الدين الأصل أي المضمون بدفع الدين الذي عليه لمستحقه أو هبته له أو إبرائه ~~منه أو موته مليا والطالب وارثه أو إحالة على دين ثابت PageV06P216 لازم ~~برئ منه الضامن لأن طلبه فرع ثبوت الدين على المضمون لا يثبت عكسه أي لا ~~يلزم من براءة المضمون فإن أسقط رب الدين الضمان عن الضامن أو وهبه الدين ~~أو أخذه منه لعدم المضمون أو غيبته أو كان الضمان مقيدا بمدة وتمت والمضمون ~~حاضر مليء برئ الضامن دون ms2644 المضمون وعجل بضم العين وكسر الجيم مثقلة الدين ~~المؤجل المضمون بموت الضامن له أو فلسه قبل حلول أجله من تركة الضامن وحاص ~~مستحقه به غرماء الضامن في ماله إن فلس لخراب ذمته وحلول ما عليه بموته أو ~~فلسه ولو حضر المضمون مليا ورجع وارثه أي الضامن على المضمون بعد تمام أجله ~~أي الدين فلو مات الضامن عند حلول أجله أو بعده والمضمون حاضر مليء فلا ~~يؤخذ من تركة الضامن شيء من الدين كالحي أو موت الغريم أي المدين المضمون ~~فيعجل الدين الذي عليه من ماله لذلك ويعجل إن ترك الكفيل أو الغريم وفاء ه ~~أي الدين فإن لم يترك الغريم وفاءه فلا يطالب الكفيل بالدين حتى يتم أجله ~~إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين بموته أو فلسه حلوله على الكفيل لبقاء ~~ذمته و إن حل أجل الدين ولم يدفعه المدين ف لا يطالب الضامن بالدين المضمون ~~فيه إن حضر الغريم أي المدين المضمون حال كونه موسرا بالدين على أحد قولي ~~الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة وهو المرجوع إليه المشهور وبه أخذ ابن ~~القاسم وعليه العمل وبه القضاء وله فيها أيضا له مطالبة من شاء منهما وبه ~~صدر ابن الحاجب ولا يطالب أيضا إذا غاب الغريم وله مال حاضر يعدى فيه أي ~~يسلط الحاكم رب الدين على أخذه منه لأنه حينئذ بمنزلة الحاضر المليء فيؤدي ~~من ماله كما في المدونة وإليه أشار بقوله أو غاب الغريم و لم يبعد أي يشق ~~ويصعب إثباته أي مال PageV06P217 الغريم الغائب عليه أي الطالب ولا النظر ~~فيه ونصها وإذا كان للغائب مال حاضر يعدى فيه فلا يتبع الكفيل # وقال غيره إلا أن يكون في تثبيته والنظر فيه بعد فيؤخذ من الحميل # ابن رشد قول الغير تفسير لا خلاف وكذا حمله من أدركنا من الشيوخ وبه ~~العمل # وفي بعض النسخ أو لم يبعد إثباته أي أو غاب الغريم وحضر ماله ولم يبعد ~~إثباته عليه أي الطالب # الحط وهو الصواب لأن المراد أن ms2645 نفي مطالبة الضامن مشروط بأحد شيئين إما ~~حضور الغريم موسرا أو حضور ماله إذا لم يبعد على الطالب إثباته للمطلوب ~~والنظر فيه # ابن عرفة وفيها رجع مالك رضي الله عنه عن تخيير الطالب في طلب الحميل دون ~~الغريم لوقفه على العجز عن طلب الغريم وأخذ به ابن القاسم ورواه ابن وهب # ابن رشد قول مالك الذي اختاره ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما أظهر في ~~أن الكفالة لا تلزم الكفيل مع ملاء المكفول عنه وحضوره واستوائهما في اللدد ~~لأنه إن قضى للمكفول له على الكفيل قضى في الحين للكفيل على المكفول عنه ~~فالقضاء للمكفول له على المكفول عنه أولى وأقل عناء # طفي قول عج ظاهره ولو كان كثير المطل واللدد وليس كذلك ليس كذلك لأن ~~التقييد بما إذا لم يكن ملدا ذكره ابن الحاجب بقيل التي للتمريض ونسبه ابن ~~شاس لغير ابن القاسم ونصه قال غير ابن القاسم لو كان ملدا ظالما فله إتباع ~~الحميل وكلام الغير هو في المدونة وهو عند ابن شاس وابن الحاجب والمصنف ~~خلاف كلام ابن القاسم # وإن قال ابن عبد السلام في عده خلافا نظر وجعله في الشامل تقييدا # البناني ظاهر كلام ابن رشد المتقدم أن التقييد به هو المعتمد إذ قال ~~واستوائهما في اللدد وهو ظاهر كلام المتيطي أيضا فسقط تورك طفي على عج # تنبيه بالتخيير الذي رجع عنه الإمام جرى العمل عندنا كما ذكره في شرح ~~العمليات عن سيدي العربي الفاسي والله أعلم # PageV06P218 و إن تنازع الضامن والمضمون له في ملاء المضمون ف # | القول له # أي الضامن في ثبوت ملائه أي المضمون عند ابن القاسم فليس للطالب طلب ~~الضامن لتصديقه في ملاء المضمون ولا طلب المضمون لإقراره بعدمه إلا أن تشهد ~~بينة بعدمه فله طلب الضامن أو تجدد مال للمضمون فله طلبه حينئذ هذا خلاف ما ~~استظهره ابن رشد في نوازل سحنون فإنه ذكر عنه أن القول للطالب إلا أن يقيم ~~الحميل بينة بملاء الغريم # ابن رشد وهو أظهر لقوله صلى الله عليه ms2646 وسلم الزعيم غارم فوجب غرمه حتى ~~يثبت ما يسقطه ولكن المصنف استظهر في توضيحه القول بأن القول للحميل في ~~ملائه ومشى عليه هنا ومن كان القول قوله فهل بيمين أم لا لم أر من صرح بشيء ~~في ذلك والظاهر أنه لا يمين فيه إلا أن يدعي عليه خصمه العلم ويفهم هذا من ~~قول المقدمات # سحنون القول قول المتحمل له وعلى الكفيل إقامة بينة أن الغريم مليء فإن ~~عجز عنها وجب عليه الغرم لأنه قال إذا لم يعرف للغريم مال ظاهر فالحميل ~~غارم # البناني ما استظهره ابن رشد قال المتيطي هو الذي عليه العمل ونصه وإذا ~~طالب صاحب الدين الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل شأنك بغريمك فهو ~~مليء بدينك # وقال صاحب الدين الغريم معدم وما أجد له مالا فالذي عليه العمل وقاله ~~سحنون في العتبية أن الحميل يغرم إلا أن يثبت يسر الغريم وملاءه فيبرأ فإن ~~عجز حلف له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته بذلك وغرم ~~الحميل وله رد اليمين فإن ردها حلف الحميل وبرئ # وقال ابن القاسم في الواضحة ليس على الحميل سبيل حتى يبدأ بالغريم # ا ه # فبان بهذا أن الراجح خلاف ما عليه المصنف وقد علم من عادته أنه لا يعتمد ~~استظهار نفسه وما استظهره ح من عدم اليمين إلا بدعوى العلم صرح به المتيطي ~~كما تقدم والله أعلم # وأفاد رب الدين شرط أي اشتراط أخذ أي تغريم أيهما أي الضامن ومضمونه شاء ~~الأخذ منه مبدأ على الآخر ولو حضر مليا على المشهور وفائدة هذا PageV06P219 ~~الاشتراط بالنسبة للحميل لأنه لا يطالب إن حضر الغريم موسرا فإن اختار ~~إتباع الحميل سقط إتباعه المدين # ابن رشد هذا هو المشهور المعلوم من مذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها ~~وبه قال أصبغ وقال ابن القاسم مرة لا يجوز الشرط المذكور إلا في القبيح ~~المطالبة أو ذي السلطان وقوله إن اختار إتباع الحميل سقط إتباعه المدين ~~نقله أحمد عن بعضهم وليس بظاهر ا ه بناني # و ms2647 أفاد شرط تقديمه أي الحميل في الغرم على المضمون عكس الحكم السابق لأن ~~الشرط لحق آدمي يوفي له به وظاهره سواء كان للشرط فائدة لكونه أملأ أو أسمح ~~أو أيسر قضاء أولا وهو كذلك في البيان وسواء شرط براءة المدين أم لا وإذا ~~اختار تقديم الحميل ولم يشترط براءة المدين فليس له مطالبته إلا عند تعذر ~~الأخذ من الحميل أو شرط الحميل أنه لا يطالب إلا إن مات المضمون في المدونة ~~وإن قال إن لم يوفك حقك حتى يموت فهو علي فلا شيء عليه حتى يموت الغريم # ابن يونس يريد أن يموت عديما فلو فلس أو افتقر أو جحد المدين فلا يطالب ~~الضامن عملا بشرطه ويحتمل عود ضمير مات للضامن أي شرط على رب الدين أن لا ~~يطالب إلا بعد موت الحميل ولو أعدم المدين وشبه في إفادة الشرط فقال كشرط ~~ذي الوجه أي ضامن الوجه أو شرط رب الدين التصديق في شأن الإحضار للمضمون ~~يعني أن ضامن الوجه إذا شرط على رب الدين أنه يصدق في دعواه إحضار المضمون ~~إذا حل أجل الدين بلا يمين أو شرط رب الدين على ضامن الوجه أنه يصدق في ~~إحضاره بلا يمين فإنه يعمل بالشرط المذكور # المتيطي إذا اشترط ضامن الوجه أنه يصدق في إحضار مضمونه دون يمين فله ~~شرطه وإن انعقد في وثيقة الضمان تصديق المضمون له في عدم إحضاره إن ادعى ~~الضامن أنه قد أحضره دون يمين فهو من الحزم للمضمون له وسقط عنه اليمين إن ~~ادعى الضامن إحضاره # وله أي الضامن طلب الشخص المستحق بكسر الحاء المهملة أي رب الدين ~~PageV06P220 المضمون له بتخليصه أي الضامن من الضمان بأن يقوله عند حلول ~~أجله أي الدين وسكوته عن طلب دينه من المضمون الحاضر المليء أو تأخيره إما ~~أن تأخذ دينك من المضمون أو تسقط الضمان عني وظاهره سواء طلب المستحق دينه ~~من الضامن أو لا # ومفهوم عند أجله أنه ليس له ذلك قبل حلول الأجل # الحط كلامه رحمه الله تعالى صريح في ms2648 طلب الضامن رب الدين بأن يخلص دينه ~~من الغريم إذا حل الأجل ولا حاجة إلى أن يقال فيه ظاهره سواء طلب الكفيل ~~بما على الغريم أم لا لأن الكفيل لا يتوجه عليه طلب في حضور الغريم ويسره ~~غير أن قوله بعده لا بتسليم المال إليه لا يلائمه كل الملاءمة لكن يتفرع ~~عليه قوله بعد ولزمه تأخير ربه المعسر إلخ ويشهد له كلام المدونة في هذه ~~المسألة أو قوله ولزمه تأخير ربه وقول ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب ~~وللضامن المطالبة بتخليصه عند الطلب يعني أن رب الدين إذا توجه له الطلب ~~على غريمه فسكت عنه أي نص على تأخيره فللحميل أن يرضى بذلك ويقول لرب الدين ~~إما أن تطلب حقك من الغريم معجلا وإلا فأسقط عني الحمالة لأن في ترك ~~المطالبة بالدين عند وجوبه ضررا بالحميل لاحتمال أن يكون الغريم موسرا الآن ~~ويعسر فيما يستقبل وإنما تصح المطالبة إذا كان الغريم موسرا وأما إن كان ~~معسرا فلا مقال للحميل لأن الطالب لا طلب له على الغريم في هذا الحال ا ه # وأما طلب الضامن المديان أن يخلص الدين الذي عليه فلم يتعرض له المصنف # وفي الجواهر للكفيل إجبار الأصل على تخليصه إذا طولب وليس له قبل أن يطلب ~~ا ه ونقله القرافي في ذخيرته والمصنف في توضيحه # قلت وهو مخالف لقولها في السلم # الثاني ليس للكفيل أخذ الطعام من الغريم بعد الأجل ليوصله إلى ربه وله ~~طلبه حتى يوصله إلى ربه ويبرأ من حمالته # ا ه # وهذا هو الملائم لقول المصنف لا بتسليم المال إليه فلو قال المصنف وله ~~طلب المديان بتخليصه عند أجله لا بتسليم المال إليه لكان حسنا ا ه # لا أي ليس للضامن طلب المضمون بتسليم المال المضمون فيه إليه أي الضامن ~~PageV06P221 عند حلول الأجل ليؤديه للمضمون له و إن سلمه له فضاع ضمنه أي ~~الكفيل المال إن اقتضاه أي أخذ الكفيل المال من المضمون على وجه الاقتضاء ~~والتخليص لتنزله منزلة صاحب المال فهو وكيل عنه ms2649 بغير إذنه تعديا لا يضمن ~~الكفيل المال الذي استلمه من المضمون إن أرسل بضم الهمز وكسر السين أي ~~الضامن أي أرسله المضمون به أي المال لربه لأنه حينئذ أمين للمضمون فضمان ~~المال على المضمون حتى يصل لربه # الحط هذه المسألة في السلم الثاني من المدونة وقد أشبع الكلام عليها ~~الركراكي في شرح مشكلات المدونة ونصه لا يخلو قبض الكفيل الطعام من الذي ~~عليه السلم من خمسة أوجه الأول أن يقبضه على معنى الرسالة فلا يخلو الطعام ~~من كونه قائما بيده أو فائتا فإن كان قائما فالطالب مخير إن شاء أتبع ~~الكفيل وإن شاء أتبع الأصل ولا خلاف في هذا # وإن فات الطعام فلا يخلو من كونه بتلف أو إتلاف فإن كان بتلف فهو مصدق ~~ولا ضمان عليه ويبقى عليه الطلب بالكفالة خاصة ثم يجري على الخلاف المعهود ~~في الحمالة في التبدئة بالمطالبة وإن كان بإتلاف من الكفيل فهو ضامن للأصيل ~~مثل ذلك الطعام فإن غرم الكفيل الطعام للطالب فلا تراجع بينه وبين الأصيل ~~فإن غرمه للأصيل فإنه يرجع على الكفيل بمثل طعامه أو أخذ ثمنه إن باعه ولا ~~خلاف في هذا الوجه وإن غرم الكفيل الطعام للطالب بعد أن باع ما أخذ من ~~الأصيل فأراد الأصيل أن يدفع له مثل ما غرم من الطعام ويأخذ منه الثمن فليس ~~له ذلك # الثاني أن يقبضه على معنى الوكالة فإذا قبضه برئت ذمة الأصيل قولا واحدا ~~فإن الطالب يجوز له بيعه بقبض الكفيل فإن تعدى عليه الكفيل بعد صحة قبضه ~~فالعداء على الطالب وقع بلا إشكال # الثالث أن يقبضه على معنى الاقتضاء إما بحكم حاكم على وجه يصح القضاء به ~~كما إذا غاب الطالب وحل الأجل وخاف الكفيل إعدام الأصيل وإحداث الفلس وبهذا ~~PageV06P222 يؤول ما وقع في المدونة من قوله قبضه بحكم قاض أو قبضه برضا ~~الذي عليه الطعام بلا حكم فالكفيل في هذا الوجه ضامن بوضع يده على الطعام ~~وذمته عامرة به أو بمثله حتى يوصله إلى طالبه وله مطالبة من شاء ms2650 منهما ~~اتفاقا مع قيام الطعام بيد الكفيل أو فواته فإن غرم الأصيل فله الرجوع على ~~الكفيل بطعامه أو مثله إن أتلفه أو بثمنه إن باعه إن شاء أخذ الثمن # ولا يجوز لطالبه بيعه بهذا القبض إن كان قائما ولا أخذ ثمنه إن باعه لأنه ~~بيع الطعام قبل قبضه فإن أخذ منه الطالب مثل طعامه بعد بيعه ما اقتضاه ساغ ~~الثمن له فإن أراد الأصيل أن يدفع له مثل الطعام الذي غرمه ويأخذ منه الثمن ~~فليس ذلك له # الرابع اختلافهما في صفة القبض فادعى الكفيل أنه على معنى الإرسال ~~والأصيل أنه على معنى الاقتضاء ففيه قولان قائمان من المدونة أحدهما أن ~~القول قول الأصيل وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه في القرض إذا قال قابضه ~~قبضته على معنى الوديعة # وقال رب المال بل قرضا إن القول قول رب المال # والثاني أن القول قول القابض وهو قول أشهب وغيره وهو ظاهر المدونة في غير ~~ما موضع وسبب الخلاف تعارض أصلين أحدهما اتفاقهما على أن المال المقبوض ~~للدافع ولا شيء فيه للقابض وقد أقر بقبضه ثم ادعى ما يسقط الضمان عنه ~~فالأصل أن لا يقبل منه إلا بدليل والأصول موضوعة على أن وضع اليد في مال ~~الغير بغير شبهة يوجب الضمان وبهذا قيل القول قول الأصيل والأصل الثاني أن ~~الأصل في الحظر والإباحة إذا اجتمعا أن يغلب حكم الحظر والكفيل هاهنا قد ~~ادعى قبضا صحيحا والأصيل قد ادعى قبضا فاسدا فوجب كون القول قول القابض ~~الذي هو الكفيل لأن قوله قد أشبه وقد ادعى أمرا مباحا والأصيل قد ادعى ~~الفساد لأن الكفيل لا يجوز له قبض الطعام من المكفول وإنما له مطالبته ~~بالدفع إلى الطالب ليبرأ من الكفالة فإذا ادعى الأصيل عليه أنه قبضه على ~~الاقتضاء فقد ادعى أمرا محظورا فوجب أن لا يصدق # الخامس إبهام الأمر وخلو القبض عن القرائن وقد مات الأصيل والكفيل فهل ~~PageV06P223 يحمل على الإرسال حتى يثبت القبض على الاقتضاء أو يحمل على ~~الاقتضاء حتى يثبت الإرسال فهذا ms2651 مما يتخرج فيه قولان # ا ه # ولم يذكر في الوجه الأول إذا قبضه على معنى الرسالة وادعى التلف أنه يحلف # وقال ابن رشد وإن قبض على معنى الرسالة فالضمان من الدافع بعد يمين ~~القابض على التلف ويبقى الحق عليهما على ما كان قبل ا ه # ونقل أبو الحسن عن ابن يونس عن ابن المواز أن القول قول الحميل في دعواه ~~بغير يمين لأنه مؤتمن وإن اتهم أحلف # وقال ابن رشد في الوجه الثاني إذا قبضه على وجه الوكالة فهو مصدق في دعوى ~~تلفه بيمينه إن اتهم وإذا صدق فيه كانت المصيبة من الطالب وبرئ المطلوب ~~وسقطت الكفالة إذا كانت له بينة على الدفع ولا يكفي تصديق القابض إذا ادعى ~~التلف ولا اختلاف في هذا # ثم قال الحط وقوله في الوجه الثالث إذا قبضه على معنى الاقتضاء أن الكفيل ~~ضامن سواء قبضه بحكم حاكم أو برضا من عليه الحق في كلام أبي الحسن خلافه # قال قوله بقضاء سلطان قال عبد الحق قال ابن وضاح أنكر سحنون هذا اللفظ ~~وقال ليس للسلطان هنا حكم # قال ورأيت فيما أملاه بعض مشايخنا أن معناه أن يغيب الذي له الحق غيبة ~~بعيدة ويحل الأجل ويقوم الكفيل على المكفول ويقول أخشى أن يعدم قبل قدومه ~~فأغرم فينظر الحاكم فإن كان المكفول مليا فلا شيء عليه للكفيل وإن كان يخاف ~~عليه العدم أو كان ملدا قضى عليه بدفع الدين وأبرأه منه وجعله عند عدل أو ~~عند الكفيل إن كان ثقة ونقله ابن محرز عن ابن مسلمة # أبو الحسن إلا أن في هذا إحالة للمسألة عن وجهها إذ لا ضمان في هذا الفرض ~~ومسألة الكتاب فيها الضمان ا ه # وفي الذخيرة إذا أراد الحميل أخذ الحق بعد محله والطالب غائب وقال أخاف ~~أن يفلس وهو ممن يخاف عدمه قبل قدومه أو لا يخاف إلا أنه كثير اللدد والمطل ~~مكن منه فإن كان أمينا أقر عنده وإلا أودع ويبرأ الحميل والغريم وضمان ~~المال من الغائب لأنه قبض له بالحاكم ms2652 وإن كان المطلوب مليا وفيا فلا يؤخذ ~~منه شيء لعدم الضرورة PageV06P224 ولزمه أي الضامن تأخير ربه أي الدين من ~~إضافة المصدر لفاعله ومفعوله المضمون المعسر ابن رشد ولا كلام للضامن في ~~هذا اتفاقا لوجوب إنظار المعسر ونبه المصنف على هذا لئلا يحتج الضامن بأن ~~تأخيرها إسقاط للضمان عنه فأفاد أن التأخير يلزمه ولا تسقط عنه الكفالة أو ~~تأخير ربه المضمون الموسر بالدين فيلزم الضامن إن سكت الضامن عالما ~~بالتأخير زمانا يرى عرفا أن سكوته فيه يدل على رضاه ببقاء ضمانه إلى الأجل ~~الذي أخر إليه أو لم يعلم الضامن بالتأخير حتى حل الأجل الذي أخر رب الدين ~~المضمون إليه فالضمان مستمر على الضامن إن حلف رب الدين أنه أي رب الدين لم ~~يؤخره أي المضمون حال كونه مسقطا للضمان عن الضمان # اللخمي وإن لم يعلم الحميل بالتأخير حتى حل الأجل حلف الطالب أنه لم ~~يؤخره ليسقط الكفالة ويكون على حقه هذا قول ابن القاسم ومحله إذا كانت ذمة ~~الغريم يوم حلول الأجل الأول والثاني سواء ولو كان موسرا يوم حل الأجل ~~الأول ثم أعسر الآن فلا شيء له على الحميل لتفريطه حتى تلف مال غريمه ولم ~~يعلم الكفيل فيعد راضيا # ا ه # فإن نكل سقطت الحمالة قاله ابن يونس وابن رشد وغيرهما ولو أشهد رب الدين ~~حين التأخير أنه لم يسقط الحمالة فالظاهر أنه لا يحلف قاله الحط وإن أنكر ~~الضامن التأخير حين علمه به حلف الطالب أنه أي الطالب لم يسقط الطالب ~~الحمالة بتأخير المضمون ولزمه أي الضمان الضامن و سقط التأخير وبقي الدين ~~حالا فإن نكل لزمه التأخير وسقطت الكفالة هذا هو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة # وقال غيره فيها الكفالة ساقطة بكل حال سواء حلف أو نكل # وقيل لازمة بكل حال نقله ابن رشد وابن عرفة ونصه وإن أخره مليا فأنكر ~~حميله ففي سقوطه حمالته PageV06P225 وبقائها # ثالثها إن أسقط الحمالة صح تأخيره وإلا حلف ما أخر إلا على بقائها وسقط ~~تأخيره وإن نكل لزمه وسقطت الكفالة # الحط ms2653 غير أنه في النسخة التي رأيت من البيان آثر قوله فإن نكل لزمه ~~التأخير والكفالة ساقطة بكل حال وكذا نقله عنه أبو الحسن وصاحب الذخيرة ~~وقوله بكل حال مشكل لاقتضائه سقوط الكفالة مع حلفه وحينئذ لا فرق بينه وبين ~~القول الثاني # ونقل في التوضيح كلام ابن رشد بلفظ والكفالة ثابتة بكل حال واستشكله بأنه ~~مثل القول الثالث وكذا نقله الشارح في غالب نسخه وهو مشكل فإنه يقتضي أن ~~مذهب ابن القاسم لزوم الكفالة إذا نكل وليس كذلك ثم قال واستشكله البساطي ~~بوجه آخر قال بعد قوله إنها ثابتة بكل حال فيه شيء لأن يمينه على أنه لم ~~يقصد بالتأخير سقوط الكفالة فإن نكل فالقياس سقوطها وهو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة # ا ه # وهذا يرتفع بأن الذي في البيان ساقطة بكل حال لا ثابتة ويبقى الإشكال من ~~الوجه الذي ذكره في التوضيح ولكن على ما في البيان يبقى القول الثاني كأنه ~~الأول لا كما قال في التوضيح من كون الثالث كالأول ويزول الإشكال مرة واحدة ~~بزوال قوله بكل حال من القول الأول على ما في البيان والظاهر أنه كذلك في ~~النسخ الصحيحة لأن ابن عرفة نقله كذلك وكان القول الأول الذي لابن القاسم ~~يفرق بين حلفه فلا يسقط الكفالة ويسقط التأخير وبين نكوله فتسقط الكفالة ~~ولا يسقط التأخير وقول غيره سقوطها في الوجهين بمجرد التأخير والثالث ~~ثبوتها فيهما والله أعلم # طفي والذي عليه الناقلون لكلام البيان هو نقل أبي الحسن وصاحب الذخيرة ~~ولا إشكال فيه # وقول ح لاقتضائه سقوط الكفالة مع حلفه فيه نظر لأن ابن رشد معترف بسقوطها ~~لقوله أول كلامه فإن علم فأنكر لم تلزمه الكفالة ويقال للطالب إن أحببت أن ~~تمضي التأخير على أن لا كفالة لك على الكفيل وإلا فاحلف أنك إنما أخرته على ~~أن يبقى الكفيل على كفالته فإن حلف لم يلزمه التأخير وإن نكل عن اليمين ~~لزمه PageV06P226 التأخير والكفالة ساقطة بكل حال # إلخ ولأن حلفه إنما هو ليبطل التأخير حيث بطلت الكفالة كما في ms2654 نقل ق ~~وهكذا في نقل أبي الحسن و ح اختصره وأخل بما يدل على المطلوب منه # وقوله وقد قيل إن الكفالة ساقطة بكل حال ليس هو الأول لأن المراد بسقوطها ~~في كل حال في الأول أي بقيد الإنكار حلف أم لا وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة على فهمها # ابن رشد والقول الثاني سقوطها بكل حال لا بقيد الإنكار فعنده أن نفس ~~التأخير مسقط لها وهو قول الغير فافترق القولان # ونص المدونة فإن لم يرض الكفيل بالتأخير خير الطالب فأما إبراء الحميل من ~~حمالته ويصح التأخير وإلا لم يكن له ذلك إلا برضا الحميل # فإن سكت الحميل وقد علم بذلك لزمته الحمالة وإن لم يعلم حتى حل أجل ~~التأخير حلف الطالب ما أخره ليبرئ الحميل وثبتت الحمالة # وقال غيره إن كان الغريم مليا وأخره تأخيرا بينا سقطت الحمالة # ا ه # فأنت ترى قول الغير بسقوط الحمالة غير مقيد بالإنكار بل مطلق ولو علم ~~وسكت أو لم يعلم حتى حل التأخير بخلاف قول ابن القاسم فقد اتضح لك الحق ~~وبان لك أن بين القولين بونا وإن كان ابن رشد أتى بهما في قسم الإنكار ولا ~~يضرنا ذلك لأنه أشار إلى ما في المدونة # وأما نقل المصنف في توضيحه عن ابن رشد أن الحمالة ثابتة بكل حال فتبع فيه ~~ابن عبد السلام وهو سبق قلم من ابن عبد السلام لأنه لم ينقل كلام ابن رشد ~~على وجهه بل اختصره فطغى القلم # وكيف يصح أن يعزي لابن رشد ثبوت الحمالة بكل حال وهو قد قال إن علم فأنكر ~~فلا تلزمه الحمالة فتأمل منصفا والحق أحق أن يتبع والله الموفق وتبعه ~~البناني # تت تنبيه سكت المصنف هنا عن قول ابن رشد هذا كله في التأخير الكثير وأما ~~اليسير فلا حجة فيه للضامن مع ذكره في توضيحه و إن حل أجل الدين وأخر ربه ~~الضامن تأخر بفتحات مثقلا غريمه أي مدين رب الدين ب سبب تأخيره أي الحميل ~~فليس له طلب الغريم إلا بعد حلول ms2655 PageV06P227 أجل التأخير في كل حال إلا أن ~~يحلف رب الدين أنه لم يقصد بتأخيره الحميل تأخير الغريم فله طلب الغريم وإن ~~نكل لزمه تأخير الغريم أيضا واستشكل قوله تأخر إلخ بأنه لا يأتي على ~~المشهور من أنه لا يطالب الحميل مع حضور الغريم ويسره # وأجيب بأنه أخره والمدين معسر أو غائب فأيسر الغريم أو حضر في أثناء ~~الأجل مليا فلا يطالب حتى يحل أجل تأخير الضامن وبطل الضمان إن فسد العقد ~~الذي ترتب عليه مال متحمل بضم الميم الأولى وفتح الفوقية والحاء المهملة ~~والميم الثانية تحمل به الضامن عن المدين الذي ترتب الدين عليه كقوله ادفع ~~له دينارا في دينارين أو عشرين درهما إلى شهر وأنا ضامن له فهذه حمالة ~~فاسدة عند أبي القاسم في المدونة والعتبية وفي روايته عن مالك رضي الله عنه ~~وسواء كان الضمان في العقد أو بعده اتفاقا في الثاني وعلى المشهور في الأول ~~فلا يلزم الضامن شيء في الموازية كل حمالة وقعت علي حرام بين المتبايعين في ~~أول أمرهما أو بعده فهي ساقطة لا يلزم الحميل بها شيء علم المتبايعان بحرام ~~ذلك أو جهلاه علم الحميل بذلك أو جهله وظاهره سواء لزم في المتحمل به قيمته ~~لفواته أم لا وصرح ابن سلمون والجزيري حيث لم يعلم المتحمل بفساد الحمالة ~~أنه يلزم الحميل الحمالة بالقيمة لا إن علم أو أي وبطل الضمان أي لغي ولم ~~يلزم الحميل به شيء إن فسدت الحمالة نفسها بانتفاء ركنها أو شرط أو وجود ~~مانعها فلم يتحد المعلق والمعلق عليه فلا اعتراض بتعليق أنشئ على نفسه ومثل ~~شين الفاسدة فقال ك حمالة بجعل بضم الجيم وسكون العين أي عوض من غير ربه أي ~~الدين لمدينه بأن كان من ربه ومن المدين أو من أجنبي للضامن لأن الضامن إذا ~~غرم رجع بمثل ما غرمه وازداد الجعل وهذا سلف بزيادة ولأن الضمان أحد ~~الثلاثة التي لا تكون إلا لله تعالى # والثاني القرض والثالث الجاه فمنطوقه صادق بثلاث صور ومفهومه أنه إن كان ~~PageV06P228 الجعل ms2656 من ربه أو من أجنبي لمدينه فإنه جائز بشرط حلول الأجل في ~~الأول فهذه النسخة صحيحة أفاده عب # البناني في التوضيح لا يجوز للضامن أن يأخذ جعلا سواء كان من رب الدين أو ~~من المدين أو من غيرهما # المازري للمنع علتان أولاهما أن ذلك من بياعات الغرر لأن من أخذ عشرة على ~~أن يتحمل بمائة لم يدر هل يفلس من تحمل عنه أو يغيب فيخسر مائة ولم يأخذ ~~إلا العشرة أو يسلم من الغرامة ويفوز بالعشرة ثانيتهما أنه دائر بين أمرين ~~ممنوعين لأنه إن أدى الغريم الدين كان له الجعل باطلا وإن أدى الضامن ورجع ~~به على المضمون صار كأنه أسلف ما أدى وربح الجعل فكان سلفا بزيادة # ا ه # والبطلان مقيد بكون الجعل من رب الدين أو من غيره وعلم رب الدين وإلا ~~لزمت الحمالة ورد الجعل # قال في شرح التحفة اعلم أن الجعل إن كان للحميل رد الجعل قولا واحدا ~~ويفترق الجواب في ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده على ثلاثة ~~أوجه فتارة تسقط الحمالة ويثبت البيع وتارة تثبت الحمالة والبيع # والثالث يختلف فيه في الحمالة والبيع جميعا فإن كان الجعل من البائع كانت ~~الحمالة ساقطة لأنها بعوض والبيع صحيح لأن المشتري لا مدخل له فيما فعل ~~البائع مع الحميل وإن كان الجعل من المشتري أي أو من أجنبي ولم يعلم البائع ~~به فالحمالة لازمة كالبيع لأن الحميل غر البائع حتى أخرج سلعته # واختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم في كتاب محمد تسقط الحمالة يريد ~~ويخير البائع في سلعته # وقال محمد الكفالة لازمة وإن علم البائع إذا لم يكن له في ذلك سبب وأصله ~~للخمي انظر ح وقول ز ومفهومه صورتان إلخ # الصورة الثانية منهما داخلة في منطوق المصنف وليست من مفهومه وقد علم ~~جوازها فترد على المنطوق PageV06P229 وتفسد بها هذه النسخة أعني من غير ربه ~~لمدينه غ في كثير من النسخ أو فسدت كبجعل وإن من غير ربه كمدينه بالغين ~~المعجمة والياء والراء وزيادة وإن ms2657 وكمدينه بكاف التشبيه فهو كقوله في ~~توضيحه لا يجوز للضامن أن يأخذ جعلا من رب الدين أو المدين أو غيرهما # وفي بعض النسخ وإن من عند ربه لمدينه بالعين المهملة والنون والدال ~~ولمدينه باللام وصوابه على هذا لا من عند ربه لمدينه بلا النافية حتى يطابق ~~قوله في توضيحه اختلف إذا كان رب الدين أعطى المديان شيئا على أن أعطاه ~~حميلا فأجازه مالك وابن القاسم وأشهب وغيرهم رضي الله تعالى عنهم # وفي العتبية عن أشهب لا يصح وعنه أيضا أنه كرهه وقال اللخمي وغيره الجواز ~~أبين # الحط هاتان النسختان اللتان ذكرهما غير مشتهرتين والنسخة المشهورة من غير ~~ربه لمدينه كما ذكرته أولا بإسقاط وإن وغير بالغين المعجمة والراء والياء ~~ولمدينه فاللام الجر وهذه معناها فاسد لأنها تدل على أن الضمان يفسد إذا ~~دفع غير رب الدين للمديان جعلا على أن يعطي لرب الدين حميلا وهذا لا يصح ~~لأنه تقدم في كلام ابن غازي أن الجعل لو كان من رب الدين للمديان يصح فأحرى ~~إن كان من غيره ولو كان بدل اللام كاف صحت لأنها ترجع إلى الأولى غير أنه ~~يدعي فيها أنه إذا كان الجعل من عند ربه أحرويا فأولى النسخ وأحسنها النسخة ~~الأولى التي ذكرها ابن غازي # ويدخل في قوله بكجعل جميع الصور التي لا تجوز فيها الحمالة لدخول الفساد ~~بين الكفيل والطالب والمطلوب ويبطل الضمان بجعل للضامن إن كان الجعل مالا ~~بل وإن كان الجعل ضمان مضمونه أي الضامن من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله ~~محذوف أي الضامن بأن ضمن أحدهما الآخر ليضمنه الآخر بأن تداين رجلان دينا ~~من رجل أو من رجلين ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه لرب الدين فيمنع إذا ~~شرطا ذلك لا إن اتفق بدون شرط ويحتمل تقدير مفعول المصدر مدين الضامن بأن ~~يقول له اضمني وأنا أضمن لك مدينك # PageV06P230 واستثنى من المبالغ عليه فقال إلا تضامنهما في ثمن ترتب ~~عليهما بسبب اشتراء شيء معين مشترك بينهما أي المتضامنين بأن يشتريا شيئا ~~معينا مشتركا بينهما ms2658 بالنصف بثمن معلوم مؤجل عليهما إلى أجل معلوم ويضمن كل ~~منهما صاحبه فيما عليه للبائع فيجوز لعمل السلف أو تضامنهما في عرض أو طعام ~~ترتب عليهما بالسوية ب بيعه لأجل معلوم على وجه السلم فيجوز وهو الصحيح عند ~~ابن رشد # وشبه في الجواز فقال كقرضهما أي تسلف شخصين شيئا بينهما بالسوية ~~وتضامنهما فيه فيجوز على الأصح من الخلاف عند ابن عبد السلام قال وهو ~~الصحيح عندي وإليه ذهب ابن أبي زمنين وابن العطار خلافا لابن الفخار رآه ~~سلفا جر منفعة # تت وقيدنا بالسوية في المسائل الثلاثة لأنه لو كان لأحدهما أكثر مما ~~للآخر لم يجز إلا أن يضمن أحدهما قدر ما ضمنه الآخر فيه فقط نص عليه ابن ~~عبد الحق # عب جاز في الأمور الثلاثة لعمل الماضين فهي مستثناة مما امتنع والجواز ~~فيها مقيد بأن يضمن كل واحد صاحبه في قدر ما ضمنه فيه الآخر وإلا امتنع ~~فإذا اشتريا شيئا على أن لأحدهما الثلث والباقي للآخر فإن ضمن كل منهما ~~صاحبه في جميع ماله لم يجز وإن ضمن ذو الثلث نصف ما لصاحبه جاز وإذا تعدد ~~حملاء بضم الحاء المهملة وفتح الميم ممدودا جمع حميل وأراد به ما فوق ~~الواحد فيشمل الاثنين أيضا لمدين ضمنوه في وقت واحد وحل الأجل وغاب الغريم ~~أو أفلس اتبع المضمون له كلا من الحملاء بحصته أي الحميل المتبع فقط من ~~قسمة الدين المضمون فيه على عددهم فلا يكون بعضهم حميلا عن بعضهم بدليل ما ~~بعده PageV06P231 فلا يؤخذ من مليء حصة معدم ولا من حاضر نصيب غائب ولا من ~~حي حظ ميت بأن قال أحدهم ضمانه علينا ووافقه الباقي أو قيل لهم تضمنون ~~فلانا فقالوا جميعا نعم دفعة واحدة أو متعاقبين في كل حال إلا أن يشترط ~~المضمون له في عقد الضمان حمالة بعضهم أي الحملاء عن بعض فله أخذ جميع حقه ~~من بعضهم إن غاب غيره أو أعدم وإن حضروا أملياء اتبع كلا بحصته فقط فإن كان ~~قال مع ذلك أيكم شئت أخذت حقي ms2659 منه فله أخذ جميع حقه ممن شاء منهم ولو حضر ~~غيره مليا # وأقسام المسألة أربعة تعددهم بلا شرط فلا يتبع كلا إلا بحصته # تعددهم واشتراط حمالة بعضهم وقال أيكم شئت أخذت حقي منه فله أخذه ممن شاء ~~ولو حضروا أملياء # تعددهم بشرط حمالة بعضهم عن بعض ولم يقل أيكم إلخ فيأخذ جميع حقه ممن حضر ~~مليا إن غاب الباقي أو أعدم وإن حضروا أملياء اتبع كلا بحصته # تعددهم ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال أيكم شئت أخذت حقي منه فله ~~أخذه ممن شاء ولو حضروا أملياء # وشبه في أخذه الحق ممن شاء المضمون له أخذه منه المفهوم من الاستثناء ~~فقال كترتبهم أي الحملاء في الحمالة بأن ضمن واحد بعد واحد فله أخذه ممن ~~شاء ولو حضروا جميعا أملياء إن أعدم المضمون أو غاب وسواء شرط حمالة بعضهم ~~عن بعض أم لا علم المتأخر بالتقدم أم لا غ كأنه يشير لقوله في المدونة ومن ~~أخذ من غريمه كفيلا بعد كفيل فله في عدم الغريم أن يأخذ بجميع حقه أي ~~الكفيلين شاء ورجع الضامن المؤدي بضم الميم وفتح الهمز وكسر الدال مثقلا ~~ومفهومه محذوف للعلم به أي الدين المضمون فيه بغير القدر المؤدى بفتح الدال ~~مثقلا عن نفسه أي المؤدي وأبدل من بغير إلخ قوله بكل ما أي القدر الذي على ~~الشخص الملقي بفتح الميم وسكون اللام وكسر القاف وشد الياء ثم ساواه أي ~~المؤدي الملقي بالكسر فيهما فيما PageV06P232 أداه عن صاحبهما الغائب إذا ~~كانوا حملاء غرماء بدليل تمثيله الآتي أو حملاء فقط واشترط حمالة بعضهم عن ~~بعض على أحد القولين الآتيين في هذا كثلاثة اشتروا سلعة بثلاثمائة على كل ~~مائة وتضامنوا فلقي البائع أحدهم فأخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن ~~صاحبيه فإن وجد الغارم أحدهما أخذ منه المائة التي دفعها عنه وخمسين نصف ~~المائة التي دفعها عن صاحبهما ثم كل من وجد منهما # الثالث أخذ منه خمسين # ثم ذكر المصنف مسألة المدونة في الحملاء الستة التي أفردت بالتصانيف ms2660 ~~مفرعا لها على ما تقدم فقال فإن اشترى ستة سلعة مشتركة بينهم سوية بستمائة ~~على كل منهم مائة ب شرط الحمالة من كل واحد منهم لباقيهم فلقي البائع أحدهم ~~فأخذ منه الجميع أي الستمائة مائة عن نفسه أصالة لا يرجع بها وخمسمائة ~~حمالة عن الخمسة الباقين يرجع بها عليهم ثم إن لقي الدافع أحدهم أي الخمسة ~~أخذه أي الدافع الملقي بمائة عن نفس الملقي تبقى أربعمائة للدافع فيساوي ~~الملقي فيها فيأخذه بمائتين فيصير كل منهما غرم مائتين عن الأربعة الباقين # فإن لقي أحدهما أي الدافع والملقي الأول ثالثا من الستة المتضامنين أخذه ~~أي أحدهما الملقي الثالث بخمسين عن نفس الملقي الثالث ربع المائتين ~~المدفوعتين عن الأربعة يبقى من المائتين مائة وخمسون فيساوي أحدهما فيها ~~الملقي الثالث و يأخذه بخمسة وسبعين عن الثلاثة الباقين # فإن لقي الثالث الذي دفع خمسة وسبعين حمالة عن الثلاثة الباقين رابعا من ~~الستة أخذه أي الثالث الرابع بخمسة وعشرين عن نفس الرابع يبقى من الخمسة ~~PageV06P233 والسبعين التي دفعها الثالث حمالة خمسون فيساوي الثالث الرابع ~~فيها و يأخذه بمثلها أي بخمسة وعشرين حمالة عن الباقيين # ثم إن لقي هذا الرابع خامسا من الستة أخذه باثني عشر ونصف عن نفس الخامس ~~يبقى للرابع من الخمسة والعشرين اثنا عشر ونصف فيساوي الخامس فيها و يأخذه ~~بستة وربع حمالة عن السادس فإن لقي الخامس السادس أخذه بستة وربع ولم يذكره ~~المصنف لوضوحه ولم يذكر هنا أيضا كيفية استيفاء العمل حتى يصير كل واحد من ~~الستة دافعا المائة التي عليه وقد ذكرها في توضيحه عن المازري بعض مشايخي ~~فيه تطويل تنفر منه النفوس وذكر طريقا قال وإن كان لا يناسب كلام المصنف كل ~~المناسبة فقال إذا لقي البائع أحد المشترين وأخذ منه الستمائة ثم لقي هذا ~~الدافع واحدا من شركائه في الشراء طالبه بثلاثمائة مائة تخصه ومائتين بطريق ~~الحمالة لأنه يقول له قد دفعت ستمائة مائة تخصني لا رجوع لي بها وخمسمائة ~~عنك وعن أصحابك يخصك منها مائة تبقى أربعمائة عن ms2661 أصحابنا الأربعة أنت حميل ~~معي بها فلذلك يطالبه بثلاثمائة # فإذا أخذها منه استقر أن كل واحد منهما دفع ثلاثمائة وقد علمت تفصيلها ~~فإذا لقيا ثالثا طالباه بمائة تخصه وتبقى ثلاثمائة هو معهما حميل بها ~~فيطالبه بمائة منها بالحمالة فيأخذان المائتين فيقتسمانهم ا فيبقى لكل ~~منهما مائة وللثالث أيضا مائة فإذا لقي هؤلاء الثلاثة رابعا طالبوه بمائة ~~عن نفسه ويبقى لهم مائتان هو حميل بهما معهم فيطالبونه بحصته منهما بطريق ~~الحمالة وهي خمسون ويتقاسم الثلاثة هذه المائة والخمسين أثلاثا فيبقى لكل ~~خمسون وللرابع أيضا كذلك وهي التي دفعها بطريق الحمالة فالباقي مائتان # فإذا لقي هؤلاء الأربعة خامسا طالبوه بمائة عن نفسه وبعشرين من المائه ~~السادسة لأن الخمسة حملاء بها فتضم هذه العشرون إلى المائة ويوزع المجموع ~~على الأربعة فينوب كلا ثلاثون ويبقى لكل عشرون وللخامس أيضا عشرون ومجموعها ~~مائة فيأخذها الخمسة من السادس إذا ظفروا به ويتقاسمونها أخماسا فيظفر كل ~~بمجموع حقه ا ه # PageV06P234 تنبيه هذا العمل نحوه عمل الطنيزي وقد تعقبه ابن عرفة انظره ~~في الكبير قاله تت في الصغير طفي جعله ما ذكره بعض مشايخه طريقا آخر لا ~~يناسب كلام المصنف ونحوا لعمل الطنيزي وهم بل هو صورة من صور التراجع تناسب ~~كلام المصنف وتؤخذ منه وليست طريقا أخرى لأن صور التراجع غير منحصرة فيما ~~ذكر # قال أبو الحسن في شرح المدونة اعلم أن وجوه التراجع لا تنحصر بينهم في ~~عدد إذ قد يلتقون على رتب مختلفة وصور شتى لأن صاحب الحق إما أن يلقى ~~جميعهم أو يلقى خمسة منهم أو أربعة أو ثلاثة أو اثنين أو واحدا وإذا لقي ~~أربعة منهم أو أقل فأخذ ماله ممن لقي فإن ذلك الغريم إما أن يلقى سائرهم ~~مجتمعين أو متفرقين في كل واحد من جانبي الملتقين أو مجتمعين في جانب ~~ومفترقين في آخر والافتراق على أقسام كثيرة ثم ذكر كيفية التراجع في هذه ~~الصور إلى أن قال وإن لقي اثنان منهم واحدا رجعا عليه بما أديا عنه من أصل ~~الحق وبثلث ms2662 ما أديا عن أصحابه بالحمالة وإن كانوا ثلاثة فلقوا واحدا رجعوا ~~عليه بما أدوا عنه بحمالة ما أدوا عن أصحابه بالحمالة # ا ه # باختصار وأطال في ذلك فقد ظهر لك أن هذه وجوه مفرعة على طريق الفقهاء ~~وغيرهم لا اختلاف فيها وليس شيء منها طريقا مخالفا لغيره والخلاف بين ~~الفقهاء والطنيزي حيث لقي أحد الاثنين الثالث على الانفراد وكذا من بعده ~~حسبما هو مفروض في كلام عياض وابن عرفة وغير واحد أما إن لقياه معا كما فرض ~~بعض مشايخ تت فلا خلاف فيها ولا تنحو لما قال الطنيزي ونص ابن عرفة وضابط ~~تراجعهم في ثمن ما ابتاعوه متحاملين رجوع كل غارم على من لقيه بما غرم عنه ~~من ثمن ما ابتاعه وبما يوجب مساواته إياه فيما غرمه بالحمالة عن غيره ثم في ~~رجوعه عليه بذلك على مقتضى حال لقاء الغارم من لقيه فقط أو على مقتضى ما ~~يجب على كل واحد منهما مع كل من غرم لو لقيهم رب الحق مجتمعين قولا الأكثر # ونقل عياض حيث قال لو لقي ثاني الستة ثالثهم ففيها يأخذه بخمسين قضاها ~~عنه في PageV06P235 خاصته وبخمسة وسبعين نصف مائة وخمسين أداها بالحمالة ~~فذلك مائة وخمسة وعشرون وعلى هذا حسب كل الفقهاء المسألة في التراجع بينهم # وقال أبو القاسم الطنيزي الفارضي هذا غلط في الحساب والواجب إذا التقى ~~الثالث مع أحد الأولين أن يقول الثالث نحن كأنا اجتمعنا معا باجتماع بعضنا ~~ببعض ولو اجتمعنا معا كان المال علينا أثلاثا علي منه مائتان غرمتهما أنت ~~وصاحبك عني خذ مائتك وادفع لصاحبك مائته إذا لقيته وكذا في بقية المسألة # قلت قبله عياض وغيره وهو غلط في الفقه لأن مآله عدم غرم الثالث شيئا ~~بالحمالة لأن جملة ما غرمه على قوله في لقائه # الثاني مائة وهي واجبة عليه بالشراء واستواؤهما في التزام الحمالة يوجب ~~استواءهما في الغرم بها واستواؤهما فيه يوجب رجوع الثاني على الثالث بما ~~قال الفقهاء و إذا كانوا حملاء غير غرماء بأن ضمنوا شخصا في مال عليه ms2663 بشرط ~~حمالة بعضهم بعضا وأدى بعضهم الحق لربه لعدم الغريم أو غيبته ولقي المؤدي ~~أحد أصحابه ف هل لا يرجع المؤدي على الملقي بما أي القدر الذي أي المؤدى ~~أيضا أي كما لا يرجع عليه به إذا كانوا حملاء غرماء إذا كان الحق المضمون ~~على غيرهم أي الحملاء المشترط حمالة بعضهم عن بعض أولا بشد الواو منونا أي ~~ابتداء وعليهم ثانيا بالحمالة وعليه أي عدم رجوع المؤدي بما يخصه على ~~الملقي الأكثر وهو المعتمد وكيفية التراجع على هذا التأويل إذا تحمل ثلاثة ~~عن واحد بثلاثمائة وغرمها أحدهم ثم لقي آخر فيأخذ منه مائة عن نفسه وخمسين ~~بحمالة الثالث ومن لقي منهما الثالث أخذ منه خمسين # والتأويل الثاني طواه المصنف تقديره أو يرجع بما يخصه وكيفية الرجوع عليه ~~أن الغارم الأول يأخذ من الملقي الأول مائة وخمسين بالحمالة وإذا لقي ~~أحدهما الثالث فيأخذ PageV06P236 منه خمسة وسبعين وإذا لقيه الآخر طالبه ~~بخمسة وسبعين فيقول له الثالث دفعت لصاحبنا الذي لقيني قبلك خمسة وسبعين ~~ساويتك فيها يبقى لك زائدا مثلها فخذ نصفه سبعة وثلاثين ونصفا ثم كل من لقي ~~منهما الذي لم يدفع إلا خمسة وسبعين أخذ منه اثني عشر ونصفا فيستوي الجميع ~~في أن كل واحد منهم دفع مائة بالحمالة فظهر الفرق بين التأويلين في كيفية ~~تراجعهم في المثال المذكور وكلام من وقفت عليه من الشراح في هذا المحل غير ~~ظاهر ولا واف بالمقصود فلو قال المصنف وهل كذا إن كان الحق على غيرهم لكان ~~أولى لاختصاره وإفادته جريان هذه المسألة على الأولى في جميع ما ذكر فيها ~~من قوله ورجع المؤدي إلى قوله ثم ساواه قاله المسناوي رحمه الله تعالى # طفي قوله وهل لا يرجع بما يخصه # إلخ أي إذا أخذ من أحدهم ما يخصه فقط فهل لا يرجع به كما إذا كان الحق ~~عليهم أو يرجع به هذا هو الصواب في تقرير كلام المصنف وبه تظهر ثمرة الخلاف ~~والمسألة هكذا مفروضة في كلام ابن رشد ونصه فإن تحمل بالمال حملاء ms2664 في صفقة ~~واحدة فيلزم كل واحد منهم ما ينوبه منه موزعا على عددهم إلا أن يشترط أن كل ~~واحد منهم حميل عن صاحبه أو عن أصحابه قال بجميع المال أو لم يقل فيؤخذ ~~مليهم بمعدمهم كأخذهم بعدم الغريم ويأخذ أيهم شاء على أحد قولي مالك رضي ~~الله عنه وعلى كليهما إن اشترط أخذ أيهم شاء فإن أخذا أحدهم بما ينوبه من ~~المال فاختلف هل للمأخوذ منه ذلك أن يرجع على من وجد من أصحابه حتى يساويه ~~فيه فقيل له ذلك وإلى هذا ذهب أبو إسحاق # وقيل ليس ذلك له وهو الصواب لأن ما ينوبه منه إنما أداه عن نفسه ومثله في ~~كتاب ابن المواز وهو الآتي على ما في المدونة لغير ابن القاسم في الستة ~~كفلاء ا ه نقله أبو الحسن و ق # وأما فرضها في أخذ جميع الحق من أحدهم فلا يظهر للخلاف فيه معنى لمن تأمل ~~وأنصف وإن كان جمع من المحققين فرضوه فيه كعياض وابن عبد السلام وابن عرفة ~~بل وجميع من وقفت عليهم إلا ابن رشد مع أنهم لم ينقلوا إلا كلامه ولعلهم ~~حرفوه وإن بعد تواطؤ هؤلاء الأئمة الأجلاء على التحريف فإنه لا يصح فرضهم ~~والحق أحق أن PageV06P237 يتبع وكلام المدونة صريح فيما فرضوه لا تأويل فيه ~~ولا خلاف ونصها في الثلاثة الحملاء فقط إن أخذ من أحدهم جميع المال رجع ~~الغارم على صاحبيه إذا لقيهما بالثلثين وإن لقي أحدهما رجع عليه بالنصف # ا ه # فأنت ترى أنها صرحت بما يرجع به وهو كلام ظاهر لا تأويل فيه ولا خلاف فلو ~~كان الخلاف فيما فرضوه لنبهوا على نصها إذ يبعد أن ينسب إلى التونسي وابن ~~المواز وسماع أبي زيد ويترك نصها وهذا ظاهر وبه يظهر لك ما في تقرير تت ~~وبعض مشايخه من الخبط لكن العذر لهما أنهما مسبوقان بذلك ممن له قدم راسخ ~~في التحقيق والكمال لله تعالى والمحل ليس محلا للتأويلين إذ لم يؤولا عليها # وجعل تت في كبيره تبعا للبساطي نصها المتقدم ms2665 محل التأويلين غير ظاهر ا ه # البناني واندفع بما تقدم عن المسناوي ما هول به طفي ثم قال سلمنا وجود ~~الخلاف في فرض ابن رشد كما بينه لكن لا يلزم منه عدم التأويلين في الفرض ~~المتقدم وقد علمت ثمرتهما فيه ثم قال قلت العجب كيف حمله عدم فهمه ثمرة ~~الخلاف في فرض الجماعة على الثاني بالنصف فإنه قابل للتأويل لسكوته عن رجوع ~~أحدهما على الثالث فلا دليل فيه لطفي والله الموفق في الجواب تأويلان تت # تنبيه أولا في كلام المصنف منون كذا رأيته بخط الأقفهسي مضبوطا بالقلم ~~وهو الموافق لكلام المصنف على ما قررناه # وأما بغير تنوين نفيا لقوله لا يرجع بما يخصه كما هو ظاهر كلام الشارحين ~~فينعكس النقل إذ يصير ما عليه الأكثر هو التأويل الثاني وليس كذلك وصح ~~الضمان بالوجه أي الذات أي الإتيان بالمدين وقت الحاجة إليه ولا اختلاف في ~~صحته عندنا وتبع ابن الحاجب في تعبيره يصح وعبر ابن عرفة بجاز كما لإرشاد # وفي الشامل وجاز بوجه والعضو المعين كالجميع إذ لا فرق بين الوجه وغيره و ~~إن ضمنت زوجة بالوجه ف للزوج رده من زوجته أي ضمان الوجه ولو بغير مال لأنه ~~PageV06P238 يقول قد تخرج للتفتيش على المضمون وإحضاره وذلك عار علي ومثله ~~ضمان الطلب # وأما ضمان المال فقدم صحته في قدر ثلث مالها # الحط ظاهره ولو كان المال المضمون فيه دون ثلثها وهو ظاهر ما في التوضيح ~~وابن عرفة والشامل عن ابن عبد الحكم وقبلوه وزاد ولو شرطت عدم الغرم في ~~التوضيح ولو تكفلت ذات زوج بوجه رجل على أن لا مال عليها فلزوجها رده لأنه ~~يقول قد تحبس وامتنع منها وتخرج للخصومة وذلك شين علي فله منع تحملها ~~بالطلب أيضا والله أعلم وبرئ ضامن الوجه بتسليمه له أي المضمون للمضمون له ~~زاد في المدونة بمكان فيه حاكم وإما مكان لا سلطان فيه أو في حال فتنة أو ~~مفازة أو بمكان يقدر الغريم على الامتناع لم يبرأ أفاده تت ويبرأ بتسليمه ~~في مكان ms2666 يقدر على تخليص حقه منه فيه إن كان بغير سجن بل وإن سلمه له بسجن ~~بكسر السين أي محل مسجون فيه # قال في المدونة لأنه يسجن له بعد تمام ما حبس فيه # الباجي سواء كان سجنه في دم أو غيره ويكفي قوله برئت منه إليك وهو في ~~السجن فشأنك به كان سجنه في حق أو تعديا # اللخمي ولو تعديا # ابن عرفة في التعدي نظر لأنه مظنة لإخراجه برفع التعدي عنه فلا يمكن منه ~~وفيه نظر لإمكان محاكمته في الحين فإن منع منه جرى مجرى موته ففي التوضيح ~~اللخمي والمازري سواء سجن بحق أو باطل لإمكان محاكمته عند القاضي الذي حبسه ~~فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه فيجري ذلك مجرى موته وموته يسقط ~~الكفالة # فرع إن أحضره بزاوية لا يمكن إخراجه منها فالذي وقع به الحكم والعمل أنه ~~كإحضاره يبرأ به قال في نظم العمليات وضامن مضمونه قد أحضر بموضع إخراجه ~~تعذرا يكفيه ما لم يضمن الإحضار له بمجلس الشرع بتلك المنزله PageV06P239 ا ~~ه # بناني أو بتسليمه أي المضمون من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله نفسه أي ~~المضمون للمضمون له فيبرأ الحميل به كما في المدونة وزاد في الموازية إن ~~أمره أي الضامن المضمون به أي تسليمه نفسه للمضمون له لأنه كوكيله فإن سلم ~~نفسه بدون أمره فلا يبرأ الضامن به ولو قال سلمت نفسي نيابة عمن تحمل بي ~~كما لو سلمه أجنبي بدون أمر الضامن على المشهور فيهما # ابن عرفة في الموازية إذا لم يرد الطالب قبوله حتى يسلمه له الحميل ولو ~~قبله برئ كمن دفع دينا عن أجنبي للطالب أن لا يقبله إلا بتوكيل الغريم وله ~~قبوله فيبرأ زاد الصقلي عن محمد إن أنكر الطالب كون الحميل أمره بتسليمه ~~نفسه فإن شهد به أحد برئ الحميل # وفي الشامل لو أنكر الطالب أمره له برئ إن شهد له به أحد # وشرط براءة الحميل بتسليم المضمون إن حل الحق المضمون به إذ لا فائدة في ~~إحضاره قبل حلوله قاله المازري ms2667 وغيره عج أي على الغريم كما في الشرح ولو ~~كان مؤجلا على الضامن بأن أخره وحلف أنه لم يقصد به تأخير الغريم قاله بعض ~~شيوخنا وكأنه رأى أن ضامن الوجه كضامن المال في هذا و برئ بتسليمه بغير ~~مجلس الحكم إن لم يشترط المضمون له على الضامن تسليمه بمجلس الحكم فإن ~~اشترطه فلا يبرأ إلا بتسليمه به قاله في الكافي ولو أحضره في مجلس الحكم ~~فوجد المضمون له غائبا فلا يبرأ لعدم التسليم إلا أن يشترط الضامن سقوط ~~الضمان عنه بإحضاره لو لم يجده ولا وكيله لكنه يشهد على إحضاره ويبرأ على ~~أحد القولين وظاهره سواء بقي مجلس الحكم بحاله أو خرب ولم تجر فيه الأحكام ~~وهو كذلك على المشهور قاله تت عب فإن خرب وانتقل العمران لغيره ففيء براءته ~~بإحضاره فيما خرب وعدمها قولان مبناهما مراعاة اللفظ أو المعنى ذكره في ~~التوضيح # و برئ بتسليمه له بغير بلده أي الاشتراط المفهوم من يشترط إن كان به ~~PageV06P240 أي بلد التسليم حاكم شرعي يخلص الحق فإن لم يكن به حاكم فلا ~~يبرأ به وقيل لا يبرأ به حكاهما عبد الحكم المازري وهذا الخلاف يجري عندي ~~على الخلاف في الشرط الذي لا يقيد # ابن عبد السلام قد يكون هذا الشرط مقيدا بأن كان البلد المشترط إحضاره ~~فيه موضع سكنى البينة أو كان الحق غير معين وللطالب غرض في أخذه في محل ~~الاشتراط # ابن عرفة ولو شرط إحضاره ببلد فأحضره بغيره حيث تناله الأحكام ففي براءته ~~بإحضاره فيه قولان حكاهما ابن عبد الحكم ويفهم مما ذكر براءته بالأحرى إذا ~~لم يشترط إحضاره ببلد معين وأحضره في غير بلد الضمان مما يأخذه الحكم فيه ~~وهذه مسألة المدونة والله أعلم # وإذا أحضره برئ إن كان مليا بل ولو كان عديما هذا هو المشهور وأشار بولو ~~إلى قول ابن الجهم وابن اللباد لا يبرأ بإحضاره عديما وإلا أي وإن لم يبرأ ~~الحميل بوجه مما تقدم أغرم بضم الهمز وكسر الراء الضامن الحق المضمون فيه ~~بعد خفيف ms2668 أي يسير تلوم بفتح الفوقية وضم الواو مشددة أي تأخير إن قربت غيبة ~~غريمه أي مضمون الضامن كاليوم وأدخلت الكاف يوما آخر فإن بعدت أغرم بلا ~~تلوم ومقتضى كلامه عدم التلوم إذا حضر الغريم والذي في المدونة التلوم في ~~حضوره أيضا # فلو قال إن حضر أو قربت غيبته لوفى بما فيها والتلوم موكول إلى اجتهاد ~~الحاكم ولو أداه إلى أمد أكثر من مدة الخيار على الظاهر و إن حل أجل الدين ~~ولم يحضر ضامن الوجه المضمون وحكم الحاكم على ضامن بغرم ما على المضمون ~~فأحضر الضامن المضمون ف لا يسقط الغرم عن ضامن الوجه بإحضاره أي المضمون إن ~~كان حكم بضم فكسر على الضامن به أي الغرم قبل إحضاره على المشهور لأنه حكم ~~مضى # فإن كان دفع المال ثم أحضره مضى اتفاقا قاله PageV06P241 في التوضيح ~~والشامل وعلى المشهور يخير الطالب في إتباع الغريم أو الحميل قاله ابن يونس ~~ونقله في التوضيح # ومفهوم الشرط أنه إن أحضره بعد حلول الأجل والدعوى وقبل الحكم فإنه يسقط ~~الغرم عنه وهو كذلك واختلف في المراد بالحكم فقيل هو إشهاد الحاكم على حكمه ~~بالغرم وقيل القضاء بالمال ودفعه لربه لعبد الملك وغيره وهذا مقيد بيسر ~~المضمون عند حلول الأجل فإن كان معسرا رد الحكم بالغرم ورجع الضامن بما ~~دفعه لقوله لا يغرم الضامن إن ثبت عدمه بضم فسكون أي فقر المضمون وعجزه عن ~~وفاء الدين المضمون فيه عند حلول الأجل ولو بعد الحكم على الضامن بالغرم ~~وهذه طريقة اللخمي بناء على أن يمين المدين مع البينة الشاهدة بعدمه ~~استظهار واقتصر المصنف في باب الفلس على قول ابن رشد بغرمه ولو أثبت عدمه ~~في غيبته بناء على أنها تتميم للنصاب ورجع تت وغيره ما هنا أو أي ولا يغرم ~~ضامن الوجه إن أثبت موته أي المضمون قبل الحكم عليه بالغرم فإن أثبت موته ~~بعد الحكم عليه به فهو حكم مضى ويلزمه الغرم فإن سبق الحكم الموت لزم الغرم ~~وإن سبق الموت الحكم لم يلزم لتبين خطإ ms2669 الحكم وقوله في غيبته قيد في ثبوت ~~عدمه فقط واحترز به من إثبات عدمه في حال حضوره مع عدم إحضاره للطالب فلا ~~يسقط به الغرم عن الحميل لأنه لا بد في إثبات العدم من حلف من شهدت البينة ~~بعدمه إذا حضر بخلاف الغائب فيثبت عدمه بمجرد البينة ويسقط غرم ضامن الوجه ~~بثبوت موت المضمون ببلد الضمان بل ولو مات بغير بلده أي الضمان لذهاب الذات ~~المكفولة # أشهب لا أبالي مات غائبا أو ببلده فيبرأ الحميل هذا مذهب المدونة أن ~~الحمالة تسقط بموت المديان مطلقا سواء مات ببلده أو بغيره من غير تفصيل ~~وأشار بولو إلى قول ابن القاسم إن مات بغير بلده بعد الأجل أو قبله بزمن لا ~~يمكن إحضاره فيه عند الأجل من البلد الذي مات به أن لو كان حيا فلا يسقط ~~الضمان ابن عبد السلام لأن تفريطه في PageV06P242 الغريم حتى خرج عن البلد ~~كعجزه عن إحضاره حيا لأنه لو منعه من الخروج لحل الأجل وهو بالبلد وتمكن ~~الطالب منه وإلا سقط وصرح ابن رشد بأن هذا خلاف ما في المدونة و إن حل ~~الأجل ولم يحضر ضامن الوجه المضمون وحكم عليه بالغرم وغرم ثم أثبت الضامن ~~موت المضمون أو عدمه عند حلول الأجل رجع الضامن الذي حكم عليه بالغرم وغرم ~~فيرجع به أي ما غرمه إذا أثبت أن الغريم مات قبل الحكم أو أعدم حين حل الحق ~~فهو راجع لإثبات العدم والموت كما في طخ # وأما إذا غرم لرب الدين في غيبة الغريم بلا قضاء ثم أثبت موته أو عدمه ~~فلا يرجع لتبرعه كما في # طخ في المدونة لو غرم الحميل ثم أثبت ببينة أن الغريم قد مات في غيبته ~~قبل القضاء رجع الحميل على رب الدين بما أدى لأنه لو علم أنه مات حين طلب ~~الحميل لم يكن عليه شيء وإنما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا # الحط وانظر إذا غرم ثم أثبت أنه كان عديما قبل القضاء هل يرجع عليه أم لا ~~والله أعلم # البناني ms2670 لم أجد في طخ رجوعه في إثبات أنه كان عديما قبل القضاء و صح ~~الضمان بالطلب أي التفتيش على المضمون وإعلام المضمون له بمحله عند حلول ~~الأجل إن كان في مال بل وإن كان في شأن قصاص من نفسها أو دونها إذ لا يلزم ~~ضامن الطلب إلا طلب المضمون بما يقوى عليه # ابن عرفة حمالة الطلب لا توجب غرم مال وأشار لصيغته بقوله ك قول الضامن ~~أنا حميل بطلبه أي المضمون أو على طلبه أو لا أضمن إلا طلبه أو على إحضاره ~~أو التزمت بإحضاره أو أنا مطالب بطلبه أو اشترط الضامن ففي أي عدم ضمان ~~المال بالتصريح بأن قال أضمن وجهه لا المال الذي عليه أو قال الضامن لا ~~أضمن إلا وجهه أي المضمون قاله ابن المواز # ابن عرفة وصيغتها حميل بطلبه ومرادفه ومثله قولها أنا حميل الوجه أطلبه ~~فإن لم PageV06P243 أجده برئت من المال # وفي المقدمات عن ابن المواز قائل لا أضمن إلا وجهه لا يلزمه # ابن رشد فيه نظر إذ لا فرق بين أنا ضامن لوجهه ولا أضمن إلا وجهه في ضمان ~~الوجه عليه ومن ضمن الوجه ضمن المال كما لا فرق بين أسلفني فلان ألف درهم ~~وما أسلفني إلا ألف درهم وإنما يصح قوله إذا كان لكلامه بساط يدل على إسقاط ~~المال مثل أن يقال تحمل لنا بوجه فلان فإن جئت به برئت من المال فيقول لا ~~أضمن لكم إلا وجهه وشبيه ذلك ا ه # وطلبه أي ضامن الطلب المضمون وجوبا بما أي شيء أو الشيء الذي يقوى بفتح ~~التحتية والواو وسكون القاف أي يقدر ضامن الطلب عليه عند ابن القاسم سواء ~~علم موضعه أو جهله في البلد وقربه # وقيل على مسافة يومين # وقيل وإن بعد ما لم يتفاحش وقيل على مسافة نحو شهر هذا على نقل اللخمي ~~وعزا ابن رشد للمدونة وغيرها أنه ليس عليه طلبه إن بعد أو جهل موضعه وحلف ~~حميل الطلب إذا ادعى أنه لم يجد مضمونه وكذبه الطالب وصيغة يمينه أنه ms2671 ما ~~قصر بفتحات مثقلا في الطلب ولا دلس وأنه لم يعلم له محلا # وغرم بفتح فكسر حميل الطلب المال الذي على مضمونه إن فرط بفتحات مثقلا ~~حميل الطلب في مضمونه بعد حلول الأجل حتى هرب ولم يعلم موضعه أو هربه ~~بفتحات مثقلا أي أمر الحميل المضمون بهروبه من الطالب فهرب ولم يعلم محله ~~وعوقب بضم العين وكسر القاف أي يؤدب حميل الطلب الذي فرط أو هرب بما يرى ~~السلطان باجتهاده من حبس أو ضرب # الحط ظاهر كلام المصنف جمع التغريم والعقوبة والذي في الرواية أنه يحبس ~~إذا فرط في الطلب حتى يجتهد فيه # وأما إذا ثبت تفريطه فيه بأن لقيه وتركه أو غيبه وهربه فإنه يغرم المال ~~فقط ولم يذكر في هذا عقوبة # عج إذا كان المضمون فيه قصاصا فالظاهر أنه إذا وجب عليه الغرم بتفريطه ~~يضمن PageV06P244 دية عمد ولكن مفاد ابن عرفة أنه لا غرم عليه وينبغي أن ~~يعاقب ا ه # البناني هذا قصور فإن ابن رشد إنما قال في ضمان الطلب في القصاص أن ~~الضامن يلزمه طلب المكفول قال وقال عثمان البتي إذا تكفل بنفس في قصاص أو ~~جراح فإنه إن لم يجئ به لزمته الدية وأرش الجراحة وكانت له في مال الجاني ~~إذ لا قصاص على الكفيل # ا ه # فأنت تراه إنما عزا لزوم الدية لعثمان البتي وهو خارج عن المذهب # وفي التنبيهات لا شيء عليه إن لم يأت به إلا عثمان البتي فألزمه دية ~~النفس في القتل وأرش الجراحات ولأصبغ في الفاسق المتعسف على الناس بالقتل ~~وأخذ المال فيؤخذ ويعطى حميلا بما عليه من قتل وأخذ مال فإنه يؤخذ الحميل ~~بما يؤخذ به الفاسق إلا أنه لا يقتل # فضل بن مسلمة هل أراد يؤخذ بالمال خاصة أو به وبالدية في القتل # عياض وهو على التأويل الثاني موافق لعثمان البتي ا ه # تت تكميل بقي نوع من الضمان لم يذكره المصنف هنا وذكره في المدونة وسماه ~~ضمان الدرك فقال ومن تكفل لرجل بما أدركه من درك في ms2672 جارية ابتاعها من رجل ~~أو دار أو غيرهما جاز ذلك ولزمه الثمن حين الدرك في غيبة البائع وعدمه ~~وأطال في ذلك فانظره # وحمل بضم الحاء المهملة وكسر الميم الضمان في مطلق بضم فسكون ففتح قول ~~الضامن أي عن التقييد بالمال والوجه والطلب أنا حميل أو أنا زعيم أو أنا ~~أذين بفتح أولها وكسر ثانيها وإعجام الذال و أنا قبيل كذلك وعندي وإلي بشد ~~الياء وشبهه أي ما ذكر من الصيغ # كعلي بشد الياء وصبير وكوين بالنون من كنت له بكذا وكفيل وضامن وغرير ~~بمعجمة فراءين مهملين بينهما تحتية # عياض وكلها من الحفظ والحياطة وصلة حمل على ضمان المال على الأرجح عند ~~ابن يونس لقوله هو الصواب و على الأظهر عند ابن رشد لقوله هو الأصح # ابن عرفة الصيغة ما دل على الحقيقة عرفا فيها من قال أنا حميل بفلان أو ~~زعيم أو PageV06P245 كفيل أو ضامن أو قبيل أو هو لك عندي أو علي أو إلي أو ~~قبلي فهي حمالة لازمة إن أراد الوجه وإن أراد المال لزمه # عياض ومثلها قبيل وأذين وعوين وصبير وكوين وفي حمل لفظها المبهم العري عن ~~بيان لفظ أو قرينة على المال أو النفس نقلا عياض عن شيوخنا # ابن رشد الأصح الأول لقوله صلى الله عليه وسلم الحميل غارم # واحترز بقوله مطلق عما لو قيد بالمال أو الوجه أو الطلب فيلزمه ما قيد به ~~بلفظ أو قرينة # في التوضيح ينبغي أن يعتمد هنا على الألفاظ التي يستعملها أهل العرف في ~~الضمان ا ه # وتلخص من منطوق كلامه ومفهومه ثلاثة أحوال الأول عرو الصيغة عن التقييد ~~بالمال والوجه لفظا ونية وهذا محل الخلاف والترجيح # والثاني # تقييدها بأحدهما لفظا ولا خلاف في اعتبار ما قيد به # والثالث تقييدها نية ولا خلاف في اعتباره أيضا كما في نصها السابق وإن ~~أوهم كلام المصنف أنه من محل الخلاف وقد تعقب البساطي المصنف بهذا والله ~~أعلم لا تحمل صيغة الضمان على ضمان المال إن اختلفا أي الضامن والمضمون له ~~بأن قال ms2673 الضامن إنما ضمنت الوجه وقال المضمون له بل ضمنت المال فالقول قول ~~الضامن لأن الأصل براءة ذمته قاله في التوضيح والشارح # وقال البساطي ظاهر كلام ابن يونس أنه بحث لقوله ينبغي أن يكون القول قول ~~الحميل و إن ادعى شخص على آخر بحق وأنكره المدعى عليه وطلب المدعي من ~~المدعى عليه توكيل ثقة حتى يأتي ببينته الغائبة خائفا من هروبه لم الأولى ~~لا يجب بفتح الياء وكسر الجيم على المدعى عليه المنكر وادعى المدعي غيبة ~~بينته وطلب من المدعى عليه توكيل ثقة مأمون خوفا من هروبه إذا حضرت بينته ~~فلا يجب على المدعى عليه وكيل أي توكيله للخصومة عنه إذا حضرت بينة المدعى ~~وغاب المدعى عليه وسيذكر المصنف في آخر الشهادات اختلاف الشيوخ في فهم نص ~~المدونة في هذه المسألة # ولا يجب على المدعى عليه المنكر كفيل بالوجه للمدعى عليه ب سبب مجرد ~~PageV06P246 الدعوى صلة يجب المنفي وذكر أبو علي أن العمل جرى بإلزام ~~المطلوب بحميل وجه بالدعوى سواء ادعى الطالب قرب بينته أو بعدها # بناني إلا ب شهادة شاهد واحد وزعم المدعي أنه له شاهد آخر وطلب الإمهال ~~لإحضاره وقال أخاف هروب المطلوب فليأت بوكيل أو كفيل بوجهه فيلزمه لتقوى ~~دعواه بالشاهد وسيأتي آخر الشهادات أنه يجب كفيل بالمال مع الشاهد قاله تت # الحط الاستثناء راجع للكفيل كما يفهم من كفالة المدونة # وفي كتاب الشهادات منها خلاف هذا وأنه يجب للكفيل بالوجه ولو لم يأت ~~بشاهد وقد ذكر المصنف كلامها في باب الشهادات وكلام الشيوخ عليه في كونه ~~وفاقا أو خلافا # البناني مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا حميل بالوجه # وقال ابن القاسم يجب حميل بالمال ذكر الخلاف ابن هشام في المفيد وقال ~~مذهب سحنون هو الذي به العمل فينبغي حمل كلام المصنف عليه هنا وفيما يأتي ~~وهو المتبادر منه في الموضعين خلاف ما في التوضيح والله أعلم # وإن ادعى شخص على آخر بحق فأنكره وطلب القاضي من المدعي البينة فأجابه ~~الطالب بأن له بينة على المدعى ms2674 عليه المنكر بكالسوق وجانب البلد الآخر ~~والمكان الآخر وبعض القبائل كما في المدونة وقفه أي المدعى عليه القاضي ~~عنده مقدار ما يأتي بها فإن لم يأت بها خلى سبيله والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P247 باب في بيان حقيقة الشركة وأقسامها وأحكامها وما يناسبها ~~الشركة بفتح الشين مع سكون الراء وكسرها وبكسر الشين وسكون الراء والأولى ~~أفصحها وهي لغة الاختلاط والامتزاج وشرعا إذن من اثنين فأكثر في التصرف ~~لهما أي الآذنين في مالهما أو ببدنهما أو على ذمتيهما مع بقاء تصرف أنفسهما ~~لهما فيهما أي أن يأذن كل منهما أو منهم للآخر في أن يتصرف في مجموع من ~~مالهما أو ببدنهما أو على ذممهما وما ينشأ عن تصرفهما من الربح لهما والخسر ~~عليهما فقوله إذن جنس شمل الشركة وغيرها وقوله في التصرف فصل مخرج الإذن في ~~غيره وقوله لهما صلة التصرف فصل ثان مخرج توكيل كل من شخصين الآخر على ~~التصرف له في ماله وقوله مع أنفسهما فصل ثالث مخرج دفع كل من شخصين مالا ~~للآخر ليتجر فيه بجزء من ربحه # ابن عرفة الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط والأخصية ~~بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر يوجب صحة تصرفه في الجميع فيدخل في الأولى ~~شركة الإرث والغنيمة لا شركة التجر وهما في الثانية على العكس وشركة ~~الأبدان والحرث باعتبار العمل في الثانية ونية عوضه في الأولى وقد يتباينان ~~في الحكم فشركة الشريك بالأولى جائزة وبالثانية ممنوعة فيها ليس لأحدهما أن ~~يفاوض شريكا دون إذن شريكه وله أن يشاركه في سلعة بعينها دون إذنه # وقول ابن الحاجب إذن في التصرف لهما مع أنفسهما قبلوه ويبطل طرده بقول ~~مالك شيء لآخر أذنت لك في التصرف فيه معي وقول الآخر له مثل ذلك وليس شركة ~~إذ PageV06P248 لو هلك ملك أحدهما لم يضمنه الآخر وهو لازم الشركة ونفي ~~اللازم ينفي الملزوم وعكسه بخروج شركة الجبر كالورثة وشركة المبتاعين شيئا ~~بينهما وقد ذكرهما إذ لا إذن في التصرف لهما ولذا اختلف في كون ms2675 تصرف أحدهما ~~كغاصب أم لا سمع ابن القاسم ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه وإن ~~فعل ضمنه إلا في ضرب لا يتلف في مثله أو ضرب أدب # وقال سحنون يضمنه مطلقا ولو بضربة واحدة كأجنبي # ابن رشد رأي مالك رضي الله تعالى عنه شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب ~~الأدب وهو أظهر من قول سحنون لأن ترك ضربه أدبا يفسده وعليه زرع أحد ~~الشريكين وبناؤه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه كغاصب يقلع زرعه ~~وبناؤه أو لا لشبه الشركة فله الزرع وإن لم يفت إلا بان وعليه الكراء لنصف ~~شريكه وله قيمة بنائه قائما وعليه قول ابن القاسم في إيلاد العبد أمة بينه ~~وبين حر نصف قيمتها جناية في رقبته وقول سحنون هو دين في ذمته يتبع بما نقص ~~ثمنها عن نصف قيمتها ا ه # وأجيب عن إبطال الطرد بتعليق لهما بالتصرف كما تقدم وعن إبطال العكس بأن ~~سياق ابن الحاجب دل على أن القصد حد شركة التجر وأنها المعقود لها الباب ~~وذكر غيرها فيه استطراد والله أعلم # الحط انظر ما معنى تسمية الأولى أعمية مع خروج بعض أنواع الشركة عنها بما ~~ذكر والله أعلم قلت إذا حذف قوله فقط ظهرت الأعمية والله أعلم # الرصاع في استثنائه شركة التجر نظر لأن فائدة الأعم صدقه على الأخص فهي ~~داخلة فيه وإلا انتفى عمومه فالأولى حذف ملكا فقط والله أعلم # ابن عرفة وحكمها الجواز كجزأيها البيع والوكالة وعروض وجوبها بعيد بخلاف ~~عروض موجب حرمتها وكراهتها ودليلها الإجماع في بعض صورها وحديث أبي داود ~~بسنده إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال إن الله يقول أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت ~~من بينهم ذكره عبد الحق وصححه بسكوته عنه والحاكم في مستدركه وفيه خرجت من ~~بينهما # PageV06P249 ابن شاس وأركانها ثلاثة الأول العاقدان ولا يشترط فيهما ~~الأهلية التوكيل والتوكل فإن كل واحد منهما متصرف لصاحبه بإذنه وتبعه ms2676 ابن ~~الحاجب وقبله ابن عبد السلام وغيره والمصنف فقال وإنما تصح الشركة من أهل ~~التوكيل لغيره عن نفسه على التصرف في ماله و أهل التوكل عن غيره في التصرف ~~في مال الموكل وأهلهما البالغ العاقل الحر الرشيد المسلم غير العدو # ابن عرفة وتبعوا كلهم وجيز الغزالي ويرد بوجوب زيادة وأهل البيع لأن كلا ~~منهما أباع لصاحبه بعض ماله ولا يستلزمها أهلية الوكالة لجواز توكيل الأعمى ~~اتفاقا وتوكله وتقدم الخلاف في جواز بيعه ا ه # وذكره غ كالمنكت به على المصنف # الحط لا يحتاج إلى زيادة أهلية البيع لأن بيع الأعمى جائز على المشهور ~~والمصنف إنما فرع عليه نعم لو اقتصروا على أحد اللفظين فقالوا من أهل ~~التوكيل أو أهل التوكل لكفى إذ من جاز تصرفه لنفسه جاز توكيله وجاز كونه ~~وكيلا إلا لمانع ومسائل المذهب واضحة به # فإن قلت قد يجوز للشخص التوكيل ولا يجوز توكله كالذمي فإنه يجوز توكيله ~~ولا يجوز توكله عن مسلم وكالعدو فإنه لا يصح توكيله على عدوه كما أشار إلى ~~هذا ابن شاس وابن الحاجب لقولهما إلا لمانع على ما قال ابن عبد السلام فلعل ~~المصنف أراد إخراج ذلك من الشركة أيضا # قلت أما أولا فعلى تسليمه فكان يمكنهم أن يقتصروا على قولهم من أهل ~~التوكل لأنه يستلزم أهلية التوكيل # وأما ثانيا فلا نسلم أن الذمي والعدو ليسا من أهل التوكل لأن توكلهما ~~إنما امتنع بالنسبة إلى بعض الأشخاص فقط وأيضا فلا يحتاج إلى ذلك في هذا ~~الباب لأن الظاهر جواز مشاركة العدو والظاهر من كلام المدونة صحة مشاركة ~~الذمي وإن لم تصلح ابتداء قال فيها في كتاب الشركة ولا يصلح لمسلم أن يشارك ~~ذميا إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ولا شراء ولا قضاء ولا اقتضاء إلا بحضرة ~~المسلم # ابن عرفة اللخمي فإن وقع استحب صدقته بربحه إن شك في عمله بالربا وبجميع ~~PageV06P250 ماله إن شك في عمله به في خمر وإلا فلا شيء عليه # ا ه # ونقله القرافي والظاهر أن حكم مشاركة ms2677 المسلم الذي لا يحافظ على دينه في ~~التصدق بالربح كذلك ثم قال فمقتضى هذا أن شركة الذمي إذا لم يغب صحيحة بل ~~وجائزة وصرح به في الشامل فقال وكرهت مشاركة ذمي ومتهم في دينه إن تولى ~~البيع والشراء وإلا جازت والله أعلم # واقتضى كلام المصنف صحة مشاركة النساء قال في المدونة وتجوز الشركة بين ~~النساء وبينهن وبين الرجال # اللخمي يريد إن كانت متجالة أو شابة ولا تباشره في التجارة لأن كثرة ~~محادثة الشابة الرجل يخشى منها الفتنة فإن كان بينهما واسطة فلا بأس # ابن عرفة يريد واسطة مأمونة # ابن الهندي إنما تجوز بين الرجل والمرأة إذا كانا صالحين مشهورين بالخير ~~والدين والفضل وإلا فلا # أبو الحسن أو مع ذي محرم # وفيها تجوز شركة العبيد المأذون لهم في التجارة # اللخمي إن لم يؤذن له وولي البيع والشراء فلا يضمن وضيعة المال ولا تلفه ~~وكذا إن وليا معا البيع والشراء ووزن كل واحد منابه وأغلقا عليهما ولم ~~ينفرد الحر بهما وإن انفرد بتولي ذلك ضمن رأس المال إن هلك أو خسر # ا ه # فإن كانا عبدين فلا ضمان على من تولى ذلك منهما ولا يضمن العبد مال الحر ~~إن ضاع # وأشار للركن الثاني وهي الصيغة بقوله ولزمت الشركة بما يدل عليها عرفا من ~~قول كاشتركنا وتعاملنا في هذا المال على كذا ونحوه أو فعل كخلط المالين ~~والعمل فيهما وشمل ما يدل عرفا الإشارة المفهمة شهر هذا في المعين # وقيل جائزة لا تلزم إلا بالخلط # البناني لزومها بالقول هو الذي لابن يونس وعياض ونصه في التنبيهات الشركة ~~عقد يلزم بالقول كسائر العقود والمعاوضات وهي رخصة في بابها الذي يختص بها ~~هذا مذهب ابن القاسم في الكتاب ومذهب غيره أنها لا تلزم إلا بالخلط ا ه # وقال صاحب المعين أبو إسحاق بن عبد الرفيع في لزومها بالقول أنه المشهور ~~عن مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم # وقال ابن عبد السلام المذهب لزوم شركة الأموال PageV06P251 بالعقد دون ~~الشروع ا ه وهذا خلاف قول ابن رشد ms2678 هي من العقود الجائزة فلكل منهما أن ~~ينفصل عنها متى شاء ونحوه اللخمي # خليل والظاهر أنه لا مخالفة بينهم ومراد ابن يونس ومن وافقه أنها تلزم ~~بالعقد باعتبار الضمان أي إذا هلك شيء بعد العقد فضمانه منهما خلافا لمن ~~قال لا تنعقد إلا بالخلط ا ه # الحط الظاهر أن كلام ابن يونس ومن وافقه على ظاهره مخالف لكلام اللخمي ~~وابن رشد # ا ه # ووفق العوفي توفيقا آخر وهو أن اللزوم بالعقد باعتبار بيع كل واحد منهما ~~بعض ماله الآخر وعدم اللزوم باعتبار أن لكل واحد منهما أن ينفصل متى شاء ~~كما هو صريح ابن رشد وإذا تفاصلا اقتسما ما صار بينهما لا أن كل واحد يرجع ~~في عين شيئه فإذا أخرج أحدهما عينا والآخر عرضا فالشركة لزمتهما بالعقد فإن ~~انفصلا فلكل واحد منهما نصف العين ونصف العرض # وأشار للركن الثالث وهو المال الذي يشترك به وعبر عنه ابن الحاجب بالمحل ~~فقال ومحلها المال والعمل بقوله تصح بذهبين من الشريكين أو ب ورقين منهما ~~بكسر الراء إن اتفق صرفهما أي الذهبين أو الورقين ووزنهما ويغتفر الفضل ~~اليسير في الوزن سواء اتفقت سكتهما أو اختلفت ففي المدونة إن أخرج أحدهما ~~دنانير هاشمية وأخرج الآخر مثل وزنها دنانير دمشقية أو أخرج أحدهما دراهم ~~يزيدية والآخر وزنها محمدية وصرفهما مختلف لم يجز إلا في الاختلاف اليسير ~~الذي لا بال له فيجوزوهما فيما كثر كتفاضل المالين ولو جعلا الربح والعمل ~~بينهما بقدر فضل ما بين السكتين لم يجز إذ صرفاهما إلى القيم وحكمهما الوزن ~~في البيع والشركة # أبو الحسن صورة القيمة أن يقال ما قيمة المحمدية فيقال عشرة وما قيمة ~~اليزيدية فيقال خمسة فيشتركان على الثلث والثلثين فيلزم التفاضل # ابن المواز فإن نزل أخذ كل مثل رأس ماله من سكته ومن الربح بقدر وزن رأس ~~ماله لا على فضل ما بين السكتين وقاله مالك رضي الله عنه # بعض القرويين لعل محمدا أراد إذا لم تختلف سوق السكتين من الشركة إلى ~~القسمة فإن اختلفت فيظلم الذي ms2679 زاد سوق سكته صاحبه إذا أخذ مثل رأس ~~PageV06P252 ماله وقيمته أكثر مما دفع # وفي المدونة إن اتفقت السكتان في الصرف يوم الشركة جازت فإن افترقا وقد ~~حال الصرف فلا ينظر إليه ويقتسمان ما بأيديهما عرضا كان أو طعاما أو عينا ~~أفاده الحط # و تصح الشركة بهما أي ذهب وورق معا منهما أي الشريكين بأن يخرج أحدهما ~~ذهبا وورقا والآخر مثلهما اتفاقا بشرط استواء الذهبين والورقين في الوزن ~~والصرف و تصح بعين أي ذهب أو ورق أو بهما من أحدهما وبعرض من الآخر وأراد ~~به ما يشمل الطعام و تصح بعرضين غير طعامين من كل شريك عرض بدليل ما يأتي ~~مطلقا عن التقييد باتحاد جنسهما فتجوز بعرضين مختلفين كصوف وحرير وشمل عرضا ~~من أحدهما وطعاما من الآخر # ففي المدونة تجوز الشركة بطعام ودراهم وبعين وعرض على ما ذكرنا من القيم ~~وبقدرها يكون الربح والعمل # وكل من العرض المتشارك به من الجانبين أو أحدهما يعتبر رأس مال بالقيمة ~~له يوم أحضر بضم الهمز وكسر الضاد المعجمة العرض للشركة فإن استوت قيمة ~~العرضين أو قيمة العرض والعين المقابلة له فالشركة بالنصف وإلا فبقدر ~~الاختلاف لا تعتبر القيمة يوم الفوات إن فات العرض إن صحت الشركة فإن فسدت ~~فلا يقوم ورأس مال مخرج العرض ما يباع به عرضه لأنه على ملكه وضمانه إلي ~~بيعه كالمبيع بيعا فاسدا # غ عبارة المصنف توهم أن المعتبر في قيمة العرض في الفاسدة يوم الفوات ~~وليس كذلك # وعبارة ابن الحاجب أبين منها إذا قال فلو وقعت فاسدة فرأس ماله ما بيع به ~~عرضه وقال الصقليان عبد الحق وابن يونس فإن لم يعرفا ما بيعت سلعتاهما به ~~فلكل واحد قيمة عرضه يوم بيعه وحمله على هذا بعيد ا ه # وفي المدونة إذا وقعت الشركة في طعام فاسدة فرأس مال كل واحد ما بيع به ~~طعامه إذ هو في ضمانه حتى يباع ولو خلط قبل بيعه فرأس مال كل واحد قيمة ~~طعامه يوم PageV06P253 خلطه # طفي انظر فائدة قوله لا فات لأن ms2680 عادة المصنف على ما استقرئ من كلامه إذا ~~نفى شيئا فإنما ينكت به على من قال به ولم أر من ذكر أن القيمة تعتبر في ~~الصحيحة يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن القيمة في الفاسدة تعتبر يوم ~~الفوات وليس كذلك كما أشار إليه غ # وإن اشترك شخصان أو أكثر شركة صحيحة ثم تلف مال أحدهما أو بعضه ضمنه ~~شريكه معه إن خلطا أي الشريكان ما أخرجاه للشركة به بعضه ببعض حقيقة بل ولو ~~حكما بجعلهما في بيت واحد بلا خلط فهو شرط في مقدر دل عليه قوله عقبه وإلا ~~فالتالف من ربه # وقال الحط ظاهره أنه شرط في حصول الشركة بينهما بالنسبة إلى الربح ~~والخسارة وليس كذلك وإنما هو شرط في الضمان # قال الرجراجي ذهب ابن القاسم إلى أن الخلط شرط الانعقاد في التواء أي ~~الهلاك لا في النماء لأنه قال ما اشتراه أحدهما بماله قبل الخلط فهو بينهما ~~وما ضاع فهو من صاحبه ا ه # وقال ابن عرفة وفي شرط ثبوت لازمها وهو ضمان المشترك منهما بالخلط الحكمي ~~فضلا عن الحسي أو بالحسي قولا ابن القاسم وغيره فيها والحكم كون المالين في ~~حوز واحد ولو عند أحدهما والله أعلم # البناني ظاهر المصنف أن الخلط شرط في اللزوم وهو قول سحنون ودرج عليه ~~صاحب المقصد المحمود وصاحب المعونة لكنه خلاف المشهور ومذهب المدونة كما ~~تقدم في كلام عياض فلا يحمل عليه كلام المصنف فلذا تأوله ح ثم قال وحاصله ~~أنه بعد لزومها بالعقد يكون ضمان كل مال من صاحبه قبل الخلط فإن وقع الخلط ~~ولو حكما فالضمان منهما # PageV06P254 وإلا أي وإن لم يحصل خلط للمالين لا حقيقة ولا حكما وتلف ~~المالان أو أحدهما ف المال التالف ضمانه من ربه خاصة وما أي العرض الذي ~~ابتيع أي اشتري للتجارة بغيره أي التالف ف هو مشترك بينهما أي صاحب السالم ~~وصاحب التالف كما في المدونة فإن ربح فلهما وإن خسر فعليهما وعلى المتلف ~~بفتح اللام وكسرها أي الذي تلف ماله نصف ms2681 الثمن الذي اشترى به العرض إن كانت ~~شركتهما بالنصف وإلا فبحسب ماله فلو قال ثمن حصته لشملهما # وهل يكون العرض المشترى بالسالم شركة بينهما في كل حال إلا أن يعلم صاحب ~~السالم بالتلف لمال شريكه حين شرائه فإن علمه حينه فلا يكون العرض مشتركا ~~بينهما ويختص به ذو السالم فله أي رب السالم ربح ما اشتراه إن ربح فيه ~~وعليه أي رب السالم نصفه إن خسر فيه وهذا قول ابن رشد أو هو مشترك بينهما ~~مطلقا أي عن التقييد بعدم علم رب السالم تلف مال شريكه حين شرائه وهذا قول ~~ابن يونس والخلاف المتقدم في كل حال إلا أن يدعي رب السالم أنه قصد الأخذ ~~أي الشراء لنفسه خاصة فإن ادعى ذلك فيختص بما ابتاعه اتفاقا في الجواب تردد ~~في فهم قول المدونة وإن بقيت صرة كل بيد ربها حتى ابتاع أحدهما بصرته أمة ~~على الشركة وتلفت الصرة الأخرى فالصرة التالفة من ربها والأمة بينهما ~~ففهمها ابن رشد وغيره على الأول وابن يونس على الثاني فالجاري على اصطلاح ~~المصنف تأويلان قاله تت # طفى قرر تت كلام المصنف على ظاهره مع أنه منتقد من ح ومن تبعه وهو انتقاد ~~صحيح # وحاصل النقل عن جميع من تكلم على المسألة من أهل المذهب أن الخلاف الذي ~~أشار له المصنف هو بين ابن رشد وابن يونس مع عبد الحق فابن رشد عنده إن ~~PageV06P255 اشترى بعد تلف ما أخرجه صاحبه وهو لا يعلم فهو مخير بين أن ~~يلزمه حصته مما اشتراه أو ينفرد به عنه وإن اشترى بعد علمه بالتلف فهو له ~~خاصة هكذا في مقدماته وهكذا نقله أبو الحسن وغيره # وعند ابن يونس وعبد الحق إن اشترى بعد علمه التلف فشريكه مخير بين أن ~~يشركه فيها أو يدعها إلا أن يقول اشتريتها لنفسي فهي له وإن لم يعلم بالتلف ~~حين اشترى فهي بينهما كما لو اشترى فتلفت الصرة الأخرى هكذا في نقل أبي ~~الحسن وابن عرفة وغير واحد فابن رشد عكس ما قالاه إذ ms2682 التخيير عنده مع عدم ~~العلم للمشتري بخلافهما وقد أحسن صاحب الشامل في عزوهما ونصه وهل إلا أن ~~يشتري قبل علمه بالتلف فيخير وإن علم يختص به أو يخير الآخر مع العلم إلا ~~أن يدعي أنه ابتاع لنفسه تردد ا ه # وقال تت في كبيره ظاهر كلام المصنف أن السالم صرته تلزمه الشركة فيما ~~ابتيع بها بشرطه عند ابن رشد وابن يونس والذي في المقدمات أنه بالخيار وبه ~~قرر الشارح كلامه هنا ودرج عليه في شامله ثم ساق كلام الشامل المتقدم وهو ~~ظاهر لأن التخيير عند ابن رشد في مقدماته للمشتري وهو السالم صرته كما علمت ~~وكما في الشامل وقد نقل لفظه على وجهه ولم ينبه عليه في صغيره وبالله تعالى ~~التوفيق # الحط الأليق باصطلاحه تأويلان ولم أقف عليهما على ما ذكره المصنف فإنه ~~قال في المدونة وإن بقيت كل صرة بيد ربها حتى ابتاع أحدهما بصرته أمة على ~~الشركة وتلفت الصرة الأخرى والمالان متفقان فالأمة بينهما والصرة من ربها # ابن يونس قوله فالأمة بينهما يريد بعد أن يدفع لشريكه نصف ثمنها لأنه ~~إنما اشتراها على الشركة بعض أصحابنا إن اشتراها بعد التلف عالما به فشريكه ~~مخير بين أن يشركه فيها أو يدعها له إلا أن يقول إنما اشتريتها لنفسي فهي ~~له وإن لم يعلم بالتلف حتى اشترى الأمة فهي بينهما كما لو اشترى ثم تلفت ~~صرة الآخر وهذا على أصل ابن القاسم # أبو الحسن ولابن رشد عكس هذا قال إن اشترى بعد التلف وهو لم يعلم فهو ~~بالخيار بين أن يلزمه ما اشتراه أو ينفرد به لأنه يقول لو علمت تلفه لم ~~أشتر إلا لنفسي وما PageV06P256 اشترى بعد علمه تلف ما أخرجه صاحبه فهو له ~~خاصة # ا ه # فالتأويل الأول في كلام المصنف الذي أشار إليه بقوله وهل إلا أن يعلم ~~بالتلف فله وعليه هو الذي يناسب ما ذكره أبو الحسن عن ابن رشد والمعنى أن ~~ما ذكره من أن ما اشترى بالسالم يكون بينهما محله إذا لم يعلم التلف ms2683 فإن ~~علمه فهي له خاصة إلا أن كلام المصنف يفيد أنه إذا لم يعلمه فالسلعة بينهما ~~بلا خيار لأحدهما وكلام ابن رشد يفيد أن المشتري مخير # فإن قيل قول المصنف بعد إلا أن يدعي يفهم منه أنه بالخيار # قلت ليس كذلك لأنه إذا أقر أنه اشترى للشركة ولم يدع الأخذ لنفسه فكلام ~~ابن رشد يفيد أنه يخير وكلام المصنف يفيد أنه لا يخير وإنه بينهما لزوما # والتأويل الثاني في كلام المصنف الذي أشار إليه بقوله أو مطلقا هو الذي ~~يناسب ما ذكره ابن يونس إلا أن كلام المصنف يفيد أنه بينهما ولا خيار ~~لأحدهما سواء اشترى بعد العلم بالتلف أو قبله وما ذكره ابن يونس يفيد أنه ~~إن اشترى بعد علمه التلف يخير شريكه الذي تلفت صرته في شركته وتركها والله ~~أعلم # وتصح الشركة إن أحضر ما أخرجه كل منهما بل ولو غاب نقد أحدهما أي ~~الشريكين الذي شارك به عند مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما في ~~المدونة وهو المشهور واستحسنه اللخمي وقيده بعض شيوخ عبد الحق بقيدين أشار ~~المصنف لهما بقوله إن لم يبعد النقد الغائب زاد في توضيحه جدا فإن بعد ~~النقد الغائب جدا فلا تصح الشركة به ولم يتجر بضم التحتية وفتح الفوقية ~~مشددة والجيم بنقد أحدهما الحاضر لحضوره أي النقد الغائب والذي في توضيحه ~~لقبضه وهو مستلزم حضوره بخلاف عكسه قاله تت # فإن اتجر بالحاضر قبل حضور الغائب فلا تصح # طفي جعله تت مبالغة في لزومها وتبعه س واعترضهما عج باقتضائه عدم لزومها ~~مع البعد أو التجر قبل حضوره والمراد منعها وجعله مبالغة في جوازها # قلت الأولى كونه مبالغة في صحتها المتقدمة قوله وقيده إلخ ظاهره أن ~~الضمير PageV06P257 المستتر للخمي وليس كذلك بل القيد لبعض شيوخ عبد الحق ~~كما في ابن عرفة وغيره واعتمد المصنف القيد المذكور وقال ابن عرفة في كونه ~~تقييدا نظر والأظهر أنه خلاف # ا ه # ونصه وفي الشركة بمال حاضر وغائب نقل اللخمي صحتها عن مالك وابن القاسم ~~رضي الله ms2684 تعالى عنهما ومنعها عن سحنون ونقل التونسي عنه الكراهة والصقلي ~~الفساد وفي كون قول بعض شيوخ عبد الحق إنما تجوز عند ابن القاسم بشرط قرب ~~الغيبة ووقف التجر بالحاضر على حضور الغائب تقييدا نظر والأظهر أنه خلاف ~~لاحتجاج ابن القاسم على الجواز بقول مالك فيها انظر تمامه # لا تصح الشركة بذهب من أحدهما وورق من الآخر لاجتماع الشركة والصرف # ابن عبد السلام احتجاجه في المدونة بأنه صرف وشركة غير بين لأن العقود ~~المنضمة إلى الشركة إنما تمنع صحتها إن كانت خارجة عنها نص على معنى هذا في ~~المدونة ابن عرفة قوله إن كانت خارجة عنها ظاهره أن غير الخارجة غير مانعة ~~صرفا كانت أو غيره وليس كذلك إنما قاله فيما ليس صرفا لأجل ضيق الصرف وشدته ~~وإنما الغي مانعية الصرف في الشركة # سحنون حسبما ذكره ابن يونس # ا ه # وقيل علة المنع أن يد كل جائلة في نقده فهو باق تحت يده فهو صرف بتأخير ~~وقد يقال PageV06P258 إن فيما أجازوه من الشركة بذهبين أو ورقين بدلا ~~التأخير لجولان يد كل منهما على نقده وفيه اجتماع الشركة والبدل وهو يؤدي ~~إلى البدل بتأخير # وفي المقدمات أجمع أهل العلم على إجازة الشركة بالدنانير من كلا الشريكين ~~أو الدراهم من كليهما جميعا ولم يعتبروا عدم المناجزة بينهما في ذلك لبقاء ~~يد كل منهما على ما باع بسبب الشركة وهو إجماع على غير قياس وكأنهم رخصوا ~~في النقود لأنها أصول الأثمان والناس محتاجون إلى المعين في أموالهم # وأما الطعام فليس كذلك فليس للشركة فيه ضرورة ا ه # ولا تصح بطعامين من الشريكين إن اختلفا جنسا أو صفة أو قدرا بل ولو اتفقا ~~أي الطعامان نوعا وصفة على المشهور الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه لأنه يلزمه بيع طعام المعاوضة قبل قبضه إذ كل واحد منهما باع ~~للآخر بعض طعامه ببعض طعام الآخر وبقي البعض الذي باعه كل منهما تحت يده ~~فإذا بيع لأجنبي فقد بيع قبل قبضه وبحث فيه بأن هذا ms2685 في الشركة بطعام وعين ~~أو عرض وقد أجازها في المدونة # وأجيب باغتفاره في هذه لتبعية الطعام النقد أو العرض # ابن عرفة وهي بطعامين من صنف واحد مختلفي القيمة كثيرا ممنوعة # الصقلي اتفاقا وإلا فروى ابن القاسم في المدونة تمنع قائلا لم يجزه منذ ~~لقيناه # وقال ابن القاسم فيها ما علمت لكراهة فيها وجها وعلله ابن المواز بخلط ~~الطعام الجيد بالرديء وعبد الحق ببيع طعام المعاوضة قبل قبضه وإسماعيل ~~بافتقار الشركة إلى استواء القيمة والبيع إلى استواء الكيل ولا يكاد أن ~~يوجدا # وزاد في المقدمات إن الإجماع على جوازها بعينين على غير قياس لم يقس عليه ~~مالك رضي الله تعالى عنه في هذا القول جوازها بطعامين وأبو الحسن اختلاف ~~الأغراض في الطعام مطلقا لفسخ بيعه باستحقاقه وعدم اختلافها في العين لعدم ~~فسخه فيه فصار متماثلا الطعام كمختلفيه بخلاف متماثلي العين ونظم غ المسألة ~~وعللها فقال PageV06P259 شارك بجنس العين والطعام والثان للعتقي لا الإمام ~~للنقل والخلط والأرش والغرض وعلل وإن كلاما قبض والمراد بالنقل نقل الإجماع ~~في العين وبالأرش القيمة التي تفتقر الشركة إلى الاستواء فيها وبالغرض ~~اختلاف الأغراض في الطعام وتنكير علل للتكثير # ابن عرفة في جوازها بدنانير ودراهم وطعامين مختلفين وعرضين كذلك ومنعها ~~في الجميع # ثالثها تجوز في العرضين فقط الأول لمالك وسحنون والثاني لأبي زيد عن ابن ~~القاسم في الموازية # والثالث لأحد قولي مالك وابن القاسم لاجتماع علتين في الأولين وهما عدم ~~المناجزة والبيع والشركة وانفراد علة في العرضين هي البيع والشركة # ا ه # وأصله لابن رشد في رسم نقدها من سماع عيسى قال أجاز ذلك سحنون لأنه لم ~~يراع في الشركة عدم التناجز ولا الصرف والشركة ولا البيع إذا دخلا فيها # ولما كانت الشركة ستة أقسام مفاوضة وعنان وجبر وعمل وذمم ومضاربة وهو ~~القراض ذكرها مرتبة كهذا وأفرد الأخير بباب فقال ثم بعد لزومها بدا لها ~~عرفا إن أطلقا أي الشريكان التصرف لكل منهما في جميع ما يتجران فيه بأن ~~جعله كل منهما لصاحبه في حضوره وغيبته وبلا ms2686 إذنه وعلمه وفي الشراء والبيع ~~والاكتراء والإكراء ونحوها إن كان الإطلاق في جميع أنواع ما يتجر فيه بل ~~وإن كان بنوع واحد مما يتجر فيه كالبز بالزاي أو العطر ف هي مفاوضة بفتح ~~الواو لا غير أي تسمى بهذا ولا يفسدها أي المفاوضة بضم أوله انفراد أحدهما ~~أي الشريكين بشيء من المال يتجر فيه لخاصة نفسه إذا دخلا على عمله في مال ~~الشركة بقدر ماله فيها يكونان متفاوضين ولأحدهما عين أو عرض دون صاحبه ولا ~~يفسد ذلك المفاوضة بينهما # وفي التوضيح ولا يفسد عندنا وجود مال لأحدهما على حدته خلافا لأبي حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه PageV06P260 وله أي أحد شريكي المفاوضة أن يتبرع بشيء ~~من مال الشركة بغير إذن شريكه إن استألف المتبرع به أي التبرع للتجارة في ~~مال الشركة ونحوه في المدونة فإن لم يستألف به منع ويحسب عليه مما يخصه أو ~~لم يستألف به لها و خف أي قل المتبرع به كإعارة آلة جرت العادة بإعارتها ~~كدلو وفأس ورحى ودفع كسرة من رغيف لفقير وشربة ماء وإعارة غلام لنحو سقي ~~دابة # ومفهوم خف منع الكثير فيها وإن أخر أحدهما غريما بدين أو وضع له منه نظرا ~~واستئلافا في التجارة ليشتري منه في المستقبل جاز وكذلك وكيل البيع إذا فوض ~~إليه وما صنعه غير مفوض إليه من شريك أو وكيل فلا يلزم ولكن يلزم الشريك في ~~حصته ويرد صنيع الوكيل إلا أن يهلك ما صنعه الوكيل فيضمنه # ا ه # وفيها أيضا ليس لأحد المتفاوضين أن يعير من مال الشركة إلا أن يوسع له ~~فيه شريكه أو يكون شيئا خفيفا كعارية غلام ليسقي دابة ونحوه فأرجو أنه لا ~~بأس به والعارية من المعروف الذي لا يجوز لأحدهما فعله في مال الشركة إلا ~~بإذن الآخر إلا أن يريد به استئلافا للتجارة # وإن وهب أحدهما أو أعار على المعروف ضمن حصة شريكه إلا أن يفعله ~~للاستئلاف فلا يضمن و له أن يبضع بضم فسكون فكسر أي يدفع مالا من مال ~~الشركة لمن ms2687 يشتري به بضاعة معلومة من بلد كذا ويرسلها أو يقدم بها للشريكين ~~و له أن يقارض أي يدفع مالا من مال الشركة لمن يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه ~~فيها لأحد المتفاوضين أن يبضع ويقارض دون إذن الآخر # اللخمي إذا كان المال واسعا يحتاج فيه إلى مثل ذلك فإن لم يكن فيه فضل ~~عنهما فلا يخرجه عن نظره إلا بإذن شريكه أو في شيء بار عليهما وبلغه نفاقه ~~في بلد آخر ولا يجد للسفر به إليه سبيلا أو يبلغه عن سلع صلاحا ببلد فيبعث ~~ما يشبه أن يبعث به من مثل ما بأيديهما ومثل هذا يعرف عند نزوله نقله أبو ~~الحسن وظاهره أنه وفاق لها # PageV06P261 و له أن يودع بضم التحتية وكسر الدال مال المفاوضة عند أمين ~~لعذر كهدم جدار وحدوث جار سوء وحدوث فتنة وسفر ودخول حمام وإلا أي وإن لم ~~يكن الإيداع لعذر وضاع المال ضمن المودع بالكسر نصيب شريكه مما أودعه # اللخمي لا يجوز لأحد الشريكين أن يودع شيئا من مال الشركة إلا لعذر وكذلك ~~أحد المتفاوضين وله قبول الوديعة اختيارا بلا عذر # فإن مات المودع ولم توجد الوديعة كانت في ذمته كان مفاوضا أم لا وفيها ~~وأما إيداعه فإن كان لعذر كنزوله بلدا فرأى أن يودع إذ منزلة الفندق ولا ~~يؤمن من السرقة فذلك له وإن أودع لغير عذر ضمنه # أبو الحسن فذلك له أي عليه وإنما قال ذلك له لدفع توهم أنه لا يجوز والله ~~أعلم # وله أن يشارك في مال من مال الشركة معين بضم الميم وفتح العين والتحتية ~~مشددة شركة غير مفاوضة كذا في المدونة ولذا قال البساطي لا بد من التقييد ~~بغير المفاوضة لأنه قدم أنها تكون في المعين # طفي بل ولو مفاوضة في المعين وغره قولها ولا يجوز لأحدهما أن يفاوض شريكا ~~إلا بإذن شريكه # وأما إن شاركه في سلعة بعينها غير شركة مفاوضة فجائز لأنها تجارة من ~~التجارات # ا ه # وليس معناه ما يتبادر منها غير شركة مفاوضة في تلك ms2688 السلعة بعينها بل ~~مرادها من غير أن يشاركه شركة مفاوضة حتى يكون ثالثهما ففي شرحها اللخمي ~~مشاركته ثالثا إن شاركه في شيء معين سلعة أو عبد أو بدنانير يخرجها من مال ~~الشركة فيشارك بها آخر ليتجر في ذلك جاز فإن جعله ثالثا لهما لم يجز فقوله ~~فيها غير مفاوضة أي بجعله ثالثا لهما # أبو الحسن في قولها ولأحد المتفاوضين أن يبضع ويقارض دون إذن الآخر # ابن يونس لأن دفعه البضاعة ومقارضة غيره وشركته في سلعة معينة أو في سلع ~~من التجارة موسع له فيه # وأما شركته شركة مفاوضة فقد ملك هذا الشريك التصرف في مال الشريك الأول ~~ولم يحز ذلك عليه # ا ه # فجعل محل المنع حيث جعله ثالثا فصح إطلاق المصنف كما PageV06P262 أطلق ~~غيره وتبعه في الشامل وفسد التقييد # وقول البساطي لا بد من التقييد # ا ه # البناني وفيه نظر لاحتمال كلام ابن يونس واللخمي لما قاله البساطي أيضا ~~والله أعلم # و له أن يقيل بضم التحتية الأولى وكسر القاف وسكون الثانية أي يرد سلعة ~~للشركة بثمنها الذي باعها به هو أو شريكه و له أن يولي بضم التحتية وفتح ~~الواو وكسر اللام مشددة أي يبيع سلعة مشتركة بمثل ثمنها إذا خاف كسادها أو ~~خسرها ولعل هذا معنى قول المدونة ما لم يجاب # و له أن يقبل المعيب أي المردود بعد بيعه بعيب قديم للمشتري بعد شرائه من ~~أحد الشريكين أو منهما معا إن رضي شريكه بل وإن أبى شريكه الآخر قبوله ~~ويحتمل أن المعنى أن المفاوض إذا ظهر له عيب قديم فيما اشتراه أو شريكه فله ~~قبوله وعدم رده على بائعه وإن أبى الآخر قبوله ورده عليه ففي المدونة وإن ~~اشترى أحدهما عبدا فوجد به عيبا فرضيه هو أو شريكه لزم ذلك الآخر فإن رده ~~مبتاعه ورضيه شريكه لزم رضاه لأنه لو اشتراه عالما بأنه به لزم الشريك # و له أن يقر بدين في مال المفاوضة ويلزم ما أقر به الآخر إن كان إقراره ~~لمن أي شخص لا ms2689 يتهم بضم التحتية وفتح الفوقية مشددة المقر عليه بالكذب في ~~إقراره له بأن كان أجنبيا غير ملاطف للمقر أو بعيد القرابة كذلك فإن أقر ~~لمن يتهم عليه كأبويه وأولاده وصديقه فلا يقبل إقراره # و له أن يبيع سلعة من مال المفاوضة بالدين لأجل معلوم على المشهور لا ~~يجوز له الشراء لسلعة للمفاوضة به أي الدين # طفي سوى ابن الحاجب تبعا لابن شاس الشراء بالبيع في الجواز فتعقبه ابن ~~عبد السلام بقوله ما قاله في البيع نسيئة هو المشهور ومذهب المدونة # وأما الشراء بالدين فقال مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة أكره أن ~~يخرجا مالا على أن يتجرا به وبالدين مفاوضة فإن فعلا فما اشتراه به كل واحد ~~PageV06P263 منهما فبينهما وإن جاوز رءوس أموالها فأين هذا من كلام المصنف ~~غير أن بعض الشيوخ قال إذا كان الشراء على النقد بعد اليومين والثلاثة جاز ~~وهذا لا بد للناس منه # ا ه # فتبعه خليل في تعقبه واستدلاله بكلامها ولذا فرق في مختصره بين البيع ~~والشراء # وفي استدلالهما على التعقب بكلامها وهم ظاهر لأنه في تعاقدهما على الشراء ~~بالدين وكلام ابن الحاجب ليس في ذلك فبينهما ما بين الضب والنون وإنما ~~كلامها في شركة الذمم وقد قال أبو الحسن في قولها المذكور وهذه تفسر ما ~~تقدم في أول الكتاب وكذلك إن اشتركا بمال قليل على أن يتداينا وأشار بذلك ~~لقولها أما الذمم بغير مال على أن يضمنا ما ابتاع كل واحد منهما فلا يجوز ~~وكذلك إن اشتركا بمال قليل على أن يتداينا # وأراد ابن عبد السلام ببعض الشيوخ اللخمي قال ولا يشتري بثمن مؤجل فإن ~~فعل وكان بغير إذن شريكه فالشريك بالخيار بين القبول والرد فيكون الثمن على ~~المشتري خاصة ثم قال يجوز لأحد الشريكين أن يشتري ما لا يكون ثمنه معه على ~~النقد اليوم واليومين والثلاثة وهذا مما لا بد للناس منه فلو استدلا على ~~تعقبها بكلام اللخمي كما فعل ابن فرحون لأجادا # والظاهر أن كلام اللخمي ليس هو المذهب ولذا لم ms2690 يدرج عليه ابن الحاجب وابن ~~شاس وقد أقر كلامهما ابن عرفة ولم يعرج على تعقب ابن عبد السلام بحال وقد ~~نازع البساطي المصنف في استدلاله بكلام المدونة بما قلناه قال والحق أن ~~الكراهة في المدونة على بابها وكلام ابن الحاجب لا ينافيها ا ه # فانظر كيف يلتئم هذا الكلام مع التعقب المذكور لأن فرض ابن الحاجب خلاف ~~فرضها فكيف لا ينافيها # وأما الكراهة فقد حملها أبو الحسن على المنع قائلا لأنه إذا وقع فسخ فكل ~~ما يفسخ إذا وقع تكون الكراهة فيه المنع ا ه كلام طفي # البناني ما ذكره من أن الجواز هو المذهب كما عند ابن شاس وابن الحاجب ~~صواب إذ هو ظاهر المدونة في قولها وما ابتاع أحد المتفاوضين من بيع صحيح أو ~~فاسد لزم PageV06P264 الآخر ويتبع البائع بالثمن أو القيمة في فوت الفاسد ~~أيهما شاء # ا ه # وهو يشمل الشراء بالنقد وبالدين وقد صرح ابن رشد بالجواز ونص السماع أصبغ ~~ابن القاسم سئل عن رجلين اشتركا على أخذ متاع بدين يكون لهما وعليهما ولهما ~~مال أو لا مال لهما قال إن كانا يشتركان في سلعة بعينها يشتريانها بدين فلا ~~بأس بذلك كان لهما رأس مال أو لم يكن وإن كانا إنما يشتركان على ما يشتري ~~كل واحد منهما يقولان ما اشترى كل واحد منا بدين ولا مال لهما فنحن فيه ~~شركاء فلا يعجبني ذلك # أصبغ فإن وقع نفذ على سنة الشركة وضمناه جميعا وفسخت الشركة بينهما # ابن رشد هذا كما قال ومثله في المدونة # وهو مما لا اختلاف فيه إنهما إن اشتركا في سلعة بعينها بدين فذلك جائز ~~وهما شريكان فيها كان لهما مال أو لم يكن لهما مال فإن اشترط البائع عليهما ~~أن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه بجميع الثمن جاز وإن لم يشترط ذلك لم يلزم ~~كل واحد منهما إلا حصة حقه من الثمن النصف إن كانت شركتهما على النصف أو ~~الثلث أو الثلثان إن كانت شركتهما على أن لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ms2691 أو ~~أقل من ذلك أو أكثر إلا أن يكونا شركاء عقد قد اشتركا شركة صحيحة على مال ~~لهما فيكون كل واحد منهما ضامنا لثمن ما اشتراه صاحبه بدين اجتمعا في أخذ ~~المتاع بالدين أو افترقا # وأما إن اشتركا ولا مال لهما على أن يشتريا بالدين ويكونا شريكين في ذلك ~~يضمن كل واحد منهما ثمن ما اشتراه صاحبه فلا يجوز ذلك كما قال لأنها شركة ~~بالذمم ولا تجوز عند مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم الشركة بالذمم ~~لأنها غرر ا ه # فقوله إلا أن يكونا شركاء عقد نص فيما قاله ابن الحاجب وابن شاس وذكره ~~أيضا ابن رشد في موضع آخر من البيان وعليه درج المتيطي وابن هارون وابن ~~سلمون وذلك كله يدل على ضعف ما للخمي ورد ما لابن عبد السلام والمصنف وإن ~~الجواز هو المذهب والله أعلم # وشبه في عدم الجواز إلا بإذن الشريك فقال ككتابة لرقيق من مال المفاوضة ~~PageV06P265 فلا تجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر بناء على أنها عتق وعتق ~~الرقيق منه على مال معجل من الرقيق فلا يجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر ولو ~~أكثر من قيمته لأن له انتزاعه بلا عتق وأما من أجنبي مثل قيمته فيجوز كبيعه ~~و ك إذن لعبد من مال المفاوضة في تجارة فلا يجوز لأحدهما إلا بإذن الآخر أو ~~شركة مفاوضة في مال المفاوضة لثالث تجول يده فيه معهما فلا تجوز من أحدهما ~~إلا بإذن الآخر واستبد بفتح الفوقية والموحدة وشد الدال أي استقل واختص ~~شريك مفاوضة آخذ بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة قراض بكسر القاف وبالضاد ~~المعجمة أي مال من غير شريكه يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه بالربح ولو أذن ~~له شريكه في أخذه لأنه في نظير عمله فيه الخارج عن المفاوضة فلا شيء لشريكه ~~فيه قاله في المدونة و استبد شريك مفاوض مستعير دابة لحمل أمتعة المفاوضة ~~بلا إذن من شريكه وإن استعارها ل حمل سلع الشركة واوه للحال وإن صلة فيختص ~~بالربح أي أجرة الحمل والخسر أي ms2692 ضمان ما يغاب عليه معها كلجام وإكاف # الحط أشار إلى قولها وإن استعار أحدهما ما حمل عليه لنفسه أو مال الشركة ~~فتلف فضمانه عليه ولا شيء على شريكه لأنه يقول كنت استأجرت فلا تضمن وقال ~~غيره لا يضمن الدابة المستعارة إلا بالتعدي عليها # أبو الحسن ظاهره أن كلام ابن القاسم في الدابة وهذا بخلاف أصله فيما لا ~~يغاب عليه أنه لا يضمن في الإعارة إلا بالتعدي فذهب حمديس إلى أن قول ابن ~~القاسم فيما يغلب عليه كالإكاف # وقال أبو محمد يريد بعد تبين كذبه في الحيوان فقول غيره تفسير # وقال القابسي إنه يضمن الحيوان إذا قضى به قاض يرى ذلك وهو رأي أهل ~~الكوفة وكان قاضي مصر يومئذ رأى ذلك فحاصله أن معنى استبداده بالخسر هنا ~~تعلق الضمان به بتعديه أو ظهور كذبه أو بحكم من رآه وأما استبداده بالربح ~~فلم أر من صرح به PageV06P266 وانظر هل معناه طلب شريكه بما ينويه من ~~كرائها ولم أقف على نص فيه ا ه # طفي فرض المصنف الاستعارة في دابة تبعا للفظ التهذيب ولفظ الأمهات # وإن استعار ما حمل عليه بغير إذن شريكه فهلك فضمانه من المستعير ثم ذكر ~~قول غير ابن القاسم لا يضمن الدابة إلا بالتعدي ثم قال فكان على المصنف ~~الإتيان بلفظ الأمهات القابل للتأويلات # و استبد شريك مفاوض متجر بضم ففتح فكسر مثقلا بوديعة عنده وصلة استبد ~~بالربح والخسر فيها # طفي الظاهر أن المصنف أجمل في قوله بالربح والخسر اتكالا على ذهن السميع ~~اللبيب في رد كل ما يليق به إذ العارية لا يتصور استبداده بالربح فيها ولذا ~~لم يذكرهما فيها في المدونة واقتصر على الضمان وذكرهما معا في الوديعة ~~والقراض # وأما تصوير عج فمع كونه لا نقل يعضده فهو بعيد لا يكاد أن يقال به ويختص ~~المتجر بوديعة بالربح والخسر في كل حال إلا أن يعلم شريكه بتعديه بالتجر في ~~الوديعة ويرضى بتجره فيها فالربح بينهما والخسر عليهما # ونص المدونة وإن أودع رجل لأحدهما وديعة فعمل فيها تعديا ms2693 فربح فإن علم ~~شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما فالربح لهما والضمان عليهما وإن لم ~~يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة ا ه # وكل من المتفاوضين وكيل أي كوكيل عن الآخر في البيع والشراء والاكتراء ~~والإكراء والاقتضاء والقضاء والقيام بالاستحقاق وضمان العيب ولذا فرع عليه ~~قوله فيرد بضم التحتية وفتح الراء وشد الدال ما باعه أحدهما ثم غاب بعيب ~~قديم ظهر لمشتريه بعد شرائه فله رده به على شريك حاضر لبائعه لم يتول أي ~~الشريك بيعه لأنه وكيل عمن تولاه فإن حضر المتولي فليس للمشتري رده على ~~غيره حال كون الرد على الشريك غير المتولي ك الرد على البائع الغائب الذي ~~ظهر في مبيعه عيب قديم PageV06P267 لمشتريه بعد شرائه في توقفه على إثبات ~~شرائه بعهدة وتاريخ الشراء السابق في قوله في مبحث الرد بالعيب ثم قضى إن ~~أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إلخ # وأفاد شرط الرد على الشريك غير المتولي بقوله إن بعدت غيبته أي الشريك ~~الغائب الذي تولى بيع المعيب كعشرة الأيام بين البلدين مع أمن الطريق ~~واليومين مع خوفه وإن لم تطل غيبته فليس ضمير غيبته للغائب المشبه به فهو ~~على حد قول الله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره فاطر أي معمر آخر ~~وإلا أي وإن لم تبعد غيبة الشريك الذي تولى البيع انتظر بضم الفوقية وكسر ~~الظاء المعجمة أي أخر الرد إلى قدومه لأنه أدرى بأمر المبيع ولئلا تكون له ~~حجة # طفي قوله إن بعدت غيبته راجع لقوله فيرد على حاضر لم يتول والضمير للغائب ~~لا يفيد أنه المتقدم فهو من باب عندي درهم ونصفه ولا يرجع لقوله كالغائب ~~لأن التفصيل بين قرب الغيبة وبعدها إنما ذكره في المدونة في غيبة الشريك ~~المفاوض # وأفاد بقوله كالغائب ما قدمه في العيوب من قوله ثم قضي إن أثبت عهدة ~~مؤرخة وصحة الشراء إلخ وهذا حاصل تقرير غ ونصه أصل ما أشار إليه قوله في ~~آخر كتاب الشركة من المدونة ومن ابتاع عبدا من أحدهما فظهر ms2694 عيبه فله رده ~~بالعيب على بائعه إن كان حاضرا أو إن كان غائبا غيبة قريبة كاليوم ونحوه ~~فلينتظر لعل له حجة # وإن كانت غيبته بعيدة فأقام المشتري بينة أنه ابتاع على بيع الإسلام ~~وعهدته نظر في العيب فإن كان قديما لا يحدث مثله بعد شرائه رد العبد على ~~الشريك الآخر وإن كان يحدث مثله فعلى المبتاع البينة أن العيب كان عند ~~البائع وإلا حلف الشريك بالله ما علم هذا العيب كان عندنا وبرئ فإن نكل حلف ~~المبتاع على البت أنه ما حدث عنده ثم رد عليه # ا ه # فبسبب أن كل واحد وكيل للآخر يرد واجد العيب على حاضر لم يتول البيع ~~لتعذر وجود الغائب الذي تولاه حال كون هذا الرد كالرد على كل غائب في ~~افتقار المشتري الراد إلى إثبات أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته ثم نبه على ~~أن الرد على الحاضر الذي لم PageV06P268 يتول إنما هو إن بعدت غيبة شريكه ~~الغائب وإلا انتظر فالشرط راجع للمشبه لا للمشبه به وبهذه التمشية يكون ~~كلامه مطابقا لما في المدونة متضمنا لفصوص نصها فلله دره ما ألطف إشارته # فإن قلت وأين تقدم له الغائب الذي أحال عليه # قلت قوله في خيار النقيصة ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء # فإن قلت عود الضمير في غيبته على الغائب المشبه به يغير في وجه هذه ~~التمشية # قلت سلمنا عوده عليه ولم يرده للغائب من الشريكين المفهوم من السياق ~~فقصاراه أنه من باب عندي درهم ونصفه وقد قيل بنحو هذا في قوله تعالى الله ~~يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وفي قوله سبحانه وما يعمر من معمر ~~ولا ينقص من عمره والله سبحانه وتعالى أعلم # والربح في مال الشركة والخسر فيه يقسم بين الشريكين بقدر أصل المالين ~~المشترك بهما وجوبا تساويا أو لا وتفسد الشركة بشرط أي اشتراط التفاوت أي ~~قسمة الربح والخسر بغير قدر المالين في عقدها ككون مائة لأحدهما وخمسين ~~للآخر وشرطا قسم الربح بالنصف و كون المالين مستويين ms2695 وشرطا لأحدهما ثلث ~~الربح وللآخر الثلثين ويفسخ قبل العمل وإن عملا قسم الربح بقدر المالين # ولكل من الشريكين أجر عمله للآخر غ كأنه أطلق أجر العمل على حقيقته ~~ومجازه فحقيقته الأجرة التابعة للعمل ومجازه الربح التابع للمال وسهل له ~~هذا قرينة قوله ولكل لدلالته على الجانبين وزيادة العمل لا يتصور منهما ~~وكذا زيادة الربح # فإذا كان لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان وشرطا المناصفة في العمل والربح ~~فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث بسدس الربح وصاحب الثلث على صاحب ~~الثلثين بأجرة سدس العمل # PageV06P269 وله أو أحد الشريكين التبرع لشريكه بشيء من الربح أو العمل ~~وهذا مفهوم قوله بشرط و له السلف لشريكه و له الهبة لشريكه وتنازع التبرع ~~والسلف والهبة بعد العقد للشركة بناء على أن اللاحق للعقد ليس كالواقع فيه ~~فهو معروف ولا تجوز قبله لتوافقهما على الفساد # الحط ظاهر كلام ابن عرفة وابن غازي أنها لا تجوز بعد العقد وقد صرح ~~بجوازها بعده في كتاب شركة المدونة قال بعد أن ذكر أنهما إذا عقداها على ~~شرط التفاوت تفسد ما نصه ولو صح عقد المتفاوضين في المال ثم تطوع الذي له ~~الأقل فعمل في الجميع جاز ولا أجر له ا ه # وإن ادعى أحد الشريكين تلف بعض مال الشركة الذي بيده أو خسره وكذبه شريكه ~~ف القول لمدعي التلف بلا تجر بل بنحو سرقة والخسر بالتجر لأنه أمين عليه # وفي التوضيح عن الجواهر تقييده بعدم ظهور كذبه فإن اتهمه شريكه حلفه وإن ~~ظهر كذبه ضمن و إن ادعى أحدهما شراء شيء لنفسه خاصة والآخر اشتراه للشركة ~~فالقول لآخذ بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة شيء لائق أي مشبه ومناسب له من ~~طعام ولباس لا عروض وعقار وحيوان غير عاقل أو عاقل ولو لائقا به لاستغنائه ~~عنه بأجير فلا يصدق أنه اشتراه لنفسه فلشريكه الدخول معه في غير الطعام ~~واللباس اللائق # و إن قال أحدهما المال المشترك بيننا بالنصف والآخر بالثلثين له والثلث ~~للآخر فالقول لمدعي النصف بيمين وحمل بضم فكسر أي الاشتراك ms2696 عليه أي النصف ~~في حال تنازعهما أي الشريكين في كون شركتهما بالنصف أو غيره غ لعله أشار ~~بقوله ولمدعي النصف لقول ابن يونس وإذا أشرك من ماله ممن يلزمه أن يشركه ثم ~~اختلفا فقال أشركتك بالربع والآخر بالنصف وقالا نطقنا به أو أضمرناه بغير ~~نطق PageV06P270 فالقول قول من ادعى منهما النصف وإن لم يدعه أحدهما رد ~~إليه أصل شركتهما في القضاء وإن كانوا ثلاثة فعلى عددهم وهكذا ما كانوا ثم ~~قال وأما إن أشرك رجلا في سلعة اشتراها ممن يلزمه أن يشركه ثم اختلفا هكذا ~~فإن كان ذلك فيما نويا ولم ينطقا به كانت بينهما نصفين أيضا وإن كانوا أكثر ~~فعلى عددهم وقال قبل هذا ولو أقر أن فلانا الغائب شريكه ثم زعم أنه شريكه ~~بالربع أو إنما هو شريكه في مائة دينار فإنه شريكه بالنصف # ا ه # ما قصد نقله من كلام ابن يونس مما يمكن أن المصنف قصد الإشارة إليه # فإن قلت يصير على هذا تكرارا مع قوله آخر فصل الخيار وإن أشركه حمل إن ~~أطلق على النصف # قلت تكراره مع ما طال وتنوسي أهون من تكراره مع ما يليه وحمله على ~~تنازعهما # عب وما مشى عليه المصنف قول أشهب في الموازية # وقال ابن القاسم فيها من سلم له شيء أخذه ويقسم المتنازع فيه بينهما ومشى ~~عليه المصنف في الصداق حيث قال لا إن طلق إحدى زوجتيه وجهلت ودخل بإحداهما ~~ولم تنقض العدة للمدخول بها الصداق وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه ~~وثلاثة أرباع الصداق وقال غيرهما يقسم المتنازع فيه بينهما على الدعوى إن ~~لم يكن بيد أحدهما كالعول ومشى عليه في الشهادات ا ه # البناني قول ابن زمنين إلخ هذا من تمام قول أشهب وقد تركها ابن الحاجب ~~كالمصنف فاعترض عليه ابن عرفة بأنه خلاف قول أشهب الذي مشى عليه وعبارة ~~الشامل أولى ونصها ولو ادعى الثلثين والآخر النصف دفع لكل ما سلم له وقسم ~~السدس بينهما # وقيل PageV06P271 يحلفان وينصف # ا ه # وكان المصنف أسقط اليمين لاستشكال ابن ms2697 عبد السلام لها بأن حلف من ادعى ~~الثلثين له ثم يأخذ النصف لا يحتمله الأصول وتبعه في التوضيح وانفصل عنه ~~ابن عرفة بما حاصله أن أشهب لم يبن على رعي دعواهما وإلا لزم أن يقول كما ~~قال ابن عبد السلام وإنما بنى على رعي تساويهما في الحوز والقضاء بالحوز لا ~~يستقل الحكم به دون يمين الحائز # ا ه # وفيه نظر إذ النصف يسلمه الخصم # و إن حاز أحد المتفاوضين شيئا وادعى اختصاصه به وقال شريكه هو من مال ~~المفاوضة فالقول ل مدعي الاشتراك فيما أي الشيء الذي بيد أي حوز أحدهما أي ~~الشريكين دون قول مدعيه لنفسه في كل حال إلا ل شهادة بينة على كارثة أي ~~مدعي الاختصاص الشيء الذي ادعاه لنفسه فيختص به إن قالت البينة نعلم تأخر ~~إرثه عن اشتراكهما بل وإن قالت البينة الشاهدة بإرثه لا نعلم تقدمه أي ~~الإرث ولا تأخره لها أي عن الشركة وأما إن قالت نعلم تقدمه عليها فالقول ~~لمدعي الاشتراك إلا أن تشهد بينة بعدم إدخاله فيها فالأقسام ثلاثة وذكر شرط ~~كون القول المدعي الاشتراك فيما قبل إلا فقال إن شهد بضم فكسر بالمفاوضة ~~بين الشريكين المتنازعين أي بتصرفهما تصرف المتفاوضين والإقرار منهما بها ~~وأولى إن شهد بعقد المفاوضة بينهما بل ولو لم يشهد بضم التحتية وفتح الهاء ~~بالإقرار منهما بها أي المفاوضة على الأصح عند المصنف من الخلاف وهو قول ~~ابن سهل فأشار بالأصح لقوله في توضيحه وهو الأظهر # وأشار بو لخلاف ابن القطان وابن دحون وابن الشقاق بقولهم لا يكتفي بذلك ~~ولا بد أن يقول الشهود أقرا عندنا بالمفاوضة وأشهدانا بها # ونص ابن سهل في أحكامه أفتى ابن القطان بأن الشهود إذا قالوا نعرف أنهما ~~شريكان متفاوضان في جميع أموالهما إلى آخر PageV06P272 العقد أنها شهادة ~~ناقصة لا يجب بها قضاء بشركة بينهما إذ لم يفسروا معرفتهم بها إن كانت ~~بإشهار من المتفاوضين أو بإقرار عندهم بذلك إذ يجوز أن يعرفوا ذلك بسماع ~~يذكر وهذا غير عامل ولا سيما إن ms2698 كان الشهود من غير أهل العلم بهذا وهذه ~~المسألة شهدت الشورى فيها وقد نزلت # وقال ابن الشقاق وابن دحون بهذا ونفذ الحكم به # وأفتى ابن مالك بأنه يحسن أن يسأل من عدول البينة التي قيدت بها الشهادة ~~عن وجه معرفتها المفاوضة المذكورة فإن فسروا أنهما علماها بإعلام ~~المتفاوضين إياهما بذلك أعملت الشهادة وناب الحاضر منهما عن الغائب وذلك ~~لأن هذا أمر قريب فهو أتم وأطيب للنفس وأولى # أبو الأصبغ قوله أتم هو نص ابن القطان في وثائقه # قال في بعض عقودها للأوصياء ممن يعرف الإيصاء المذكور # ثم قال إن قلت ممن يعرفه بإشهاده إياه عليه فهو أتم وهذا يدل على أن ~~الشهادة تامة عنده وإن لم يبين الشاهد الوجه الذي علم به ذلك # وذكر هو وابن أبي زمنين وابن الهندي في مواضع من كتبهم ممن يعرف الإيصاء ~~وممن يعرف للتوكيل من غير تبيين وأخبرني ابن عتاب عن أبي عمر الإشبيلي أنه ~~أفتى في مثل هذا أن الشهادة تامة معمول بها ونحوه في أحكام ابن زياد # وفي المدونة إذا ثبت أنه مفاوضة ولم تشترط تعيينا فالتعويل على هذا أولى ~~من التعويل على قول ابن الشقاق وابن دحون الذي حكاه ابن القطان في جوابه ~~عنهما ا ه # كلام ابن سهل # و إن أخذ أحد المتفاوضين مائة مثلا من مال المفاوضة وادعى ردها له وكذبه ~~شريكه في ردها له وادعى أنها باقية عند أخذها فالقول ل شريك مقيم بضم الميم ~~وكسر القاف أي مشهد بينة على شريكه بأخذ مائة من مال الشركة ادعى الآخذ أنه ~~ردها له وكذبه شريكه فالقول له في أنها أي المائة باقية عند أخذها إن شهد ~~بضم فكسر بها أي المائة عند الآخذ لها من مال الشركة سواء طالت المدة بين ~~أخذها وتنازعهما أم لا فلا يبرأ منها إلا بإشهاد على ردها قاله ابن المواز ~~أو لم PageV06P273 يشهد بها عند أخذها و قصرت المدة بين أخذها وتنازعهما في ~~ردها فإن لم يشهد بها عنده وطالت المدة فالقول للآخذ أنه ms2699 ردها له # المصنف الظاهر أن مراد محمد بالإشهاد عند الأخذ قصده للتوثق كالإشهاد على ~~المودع بالفتح عند الإيداع فلا تقبل دعوى الرد معه إلا بالإشهاد عليه ~~فالأولى إن أشهد بها عنده رباعيا فيها وإن مات أحد الشريكين وأقام صاحبه ~~بينة أن مائة دينار من الشركة عند الميت فلم توجد ولم يعلم مسقطها فإن قرب ~~موته من أخذها فيما يظن أنه لم يشغلها في تجارة فهي في حصته وما تطاول وقته ~~لا يلزمه أرأيت لو قالت البينة أنه قبضها منذ سنة وهما يتجران أيلزمه ا ه # وفي النوادر عن محمد مثل هذا وبأن محمدا قيده بقوله إن أشهد على نفسه ~~بأخذها شاهدين فلا يبرأ إلا ببينة أنه ردها وإن طال ذلك وأما إقراره بلا ~~تعمد إشهاد ولا كتاب فكما قال في صدر المسألة ا ه # ابن عرفة انظر قوله ولا كتاب فظاهره أنه إن كان بكتاب فلا يبرأ إلا ببينة ~~ووجهه أنه إذا أخذها بكتاب فقد وثق آخذها فلا يبرأ إلا بدليل على البراءة ا ~~ه # في التوضيح وحاصله أن كلام المدونة مقيد بما إذا لم يشهد وأما إذا أشهد ~~على نفسه بأخذها فلا يبرأ إلا بإشهاد بأنه ردها طال ذلك أو قصر والظاهر أن ~~مراد محمد بقوله أشهد كون البينة قصدت للتوثق كالبينة التي لا تقبل معها ~~دعوى رد الوديعة قالوا هي التي تشهد على دفعها للمودع # وأما لو دفع بحضرة قوم ولم يقصد التوثق بشهادتهم فلا وهذا الذي يفهم من ~~قول محمد # وأما إن كان إقراره من غير قصد إشهاد فكما ذكر ابن القاسم فيتعين أن قوله ~~أشهد بهمزة في أوله على أنه رباعي أي أشهد بها قاصدا التوثق كمسألة المودع ~~وقد نبه على هذا غ والله أعلم أفاده الحط # تنبيهات الأول علم مما تقدم أن الموجب للضمان هو الإشهاد بأخذها لقصد ~~التوثق ولا يسقط بطول لزمان ولو زاد على عشر سنين كما في الوديعة فسيأتي في ~~بابها في قوله إلا PageV06P274 كعشر أنه إذا كانت بغير إشهاد مقصود به ms2700 ~~التوثق # وأما معه فلا يبرأ إلا بدفعها بإشهاد فإن مات الشريك ولم يوصي بما أشهد ~~أنه عنده من مال الشركة ولم يوجد فيحمل على أنه عنده # وأما إذا كانت بغير إشهاد أو بإشهاد لم يقصد به التوثق فيكفي في سقوط ~~الضمان بها مضي سنة ونحوها بخلاف الوديعة كما سيأتي # وفرق ابن رشد بأن الشريك مأذون له في التصرف فيحمل على أنه ردها بخلاف ~~المودع # الثاني علم من هذا إنما يفيد حيث كان المال المشترك تحت يد الآخذ وهو ~~يتصرف فيه فيحمل على أنه رد البعض الذي أخذه # وأما لو علم أنه لم يصل إليه فلا يفيد # والظاهر أنه لا فرق بين المائة وجميع المال المشترك إذا أشهد أنه حبسه ~~تحت يده فإن كان الإشهاد قصد للتوثق به فلا يبرأ إلا بالإشهاد وإلا فلا # الثالث ابن الحاجب ولو أقر الشريك أن بيده مائة من المال المشترك ففرق ~~ابن القاسم بين طول المدة وقصرها ولو أشهد أنه أخذها فلا يبرأ إلا بالإشهاد ~~أنه ردها # ا ه # فلا فرق بين كون الآخذ حيا أو ميتا والله أعلم # وشبه في أن القول قول من ادعى الضمان للمفاوضة فقال كدفع صداق من أحد ~~المتفاوضين عنه أي الآخر ولم يبين كونه من مال الدافع أو المدفوع عنه أو من ~~مال الشركة ثم ادعى الدافع أو وارثه إن مات أنه من مال الدافع وادعى ~~المدفوع عنه أنه من مال المفاوضة وأنه رده إليه أو عكسه أي ادعى المدفوع ~~أنه من مال الخاص به والدافع أو وارثه أنه من مال المفاوضة فالقول للمدفوع ~~عنه في أنه أي الصداق المدفوع من مال المفاوضة ويطالب به المدفوع عنه في كل ~~حال إلا أن يطول الزمن بين دفعه والتنازع كسنة فيصدق المدفوع عنه في رده ~~لها ويبرأ منه وهذا في صورة الأصل وللدافع أو وارثه في أنه منها في صورة ~~العكس في كل حال إلا ل شهادة بينة بأن الصداق المدفوع حصل للمدفوع عنه على ~~كإرث أو هبة أو صدقة PageV06P275 أو ms2701 خلع أو أرش جناية أو غنيمة أو نحوها ~~فيقضى للمدفوع عنه بأنه من ماله ويبرأ منه إن قالت البينة علمنا تأخره عن ~~المفاوضة بل وإن قالت البينة الشاهدة بأنه من كإرث لا نعلم تأخره عنها # غ في النوادر عن ابن سحنون سئل سحنون عن رجل دفع عن أخيه وهو شريكه ~~مفاوضة صداق امرأته ولم يذكر أنه من ماله أو مال أخيه أو مال المفاوضة حتى ~~مات الدافع فقام في ذلك ورثته وقالوا هو من مال ولينا فأجاب إذا دفع وهما ~~متفاوضان ثم أقاما سنين كثيرة في تفاوضهما لا يطلب أخاه بشيء من ذلك فهذا ~~ضعيف إن كان بحضرة ذلك فذلك بينهما شطرين ويحاسب به الباقي إلا أن يكون له ~~حجة # ا ه # فمعنى كلام المصنف أن القول لمن ادعى أن الصداق المدفوع من المفاوضة إلا ~~في وجهين أحدهما أشار إليه بقوله إلا أن يطول كسنة وكأنه اعتمد في التحديد ~~بالسنة على مفهوم قول سحنون وإن كان بحضرة ذلك فذلك بينهما ورأى أن ما عارض ~~هذا المفهوم من قوله في مقابلة سنين كثيرة غير مقصود # وثانيهما أشار إليه بقوله وإلا لبينة بكإرثه وإن قالت لا نعلم وهكذا هو ~~في عدة نسخ بالواو العاطفة قبل إلا وهو كالتفسير لقول سحنون إلا أن يكون ~~للباقي حجة فإن الباقي من الأخوين إن قامت له بينة أن الصداق المدفوع كان ~~من إرث مثلا كان ذلك حجة له وإن قالت البينة لا نعلم تأخر هذا الإرث عن ~~المفاوضة فهذا أمثل ما انقدح لنا في تشقيق كلامه والله سبحانه وتعالى أعلم # وإن أقر واحد من الشريكين بدين مثلا تدايناه حال شركتهما وأنه باق في ~~ذمتهما وصلة أقر بعد تفرق بينما من الشركة أو أقر به بعد موت لشريكه وأنكره ~~شريكه أو وارثه ف المقر شاهد في غير نصيبه أي المقر فإن كان عدلا فللمقر له ~~إقامة آخر معه أو الحلف ويستحق نصيب غيره ولزم المقر نصيبه بمجرد إقراره # PageV06P276 و إن أنفق كل من المتفاوضين على نفسه أو ms2702 اكتسى من مال ~~المفاوضة ألغيت بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي تركت ولم تحسب نفقتهما أي ~~الشريكين على أنفسهما و ألغيت كسوتهما أي الشريكين لأنفسهما إن كانا ببلد ~~واحد أو ببلدين متفقي السعر للمأكول والملبوس بل وإن كانا ببلدين مختلفي ~~السعر لذلك لجريان العادة بذلك ودخولهما عليه من قلة مؤنة كل منهما فاستسهل ~~اختلاف السعرين مع أن كل واحد منهما إنما أقام للتجر قاله ابن يونس # وشبه في الإلغاء فقال ك نفقة وكسوة عيالهما أي الشريكين فتلغي أيضا إن ~~تقاربا أي العيالان عددا وسنا بالعرف ولو ببلدين مختلفي السعر # ابن عرفة وفيها لمالك لغو نفقتهما إن كانا ذوي عيال ولو كانا ببلدين ~~مختلفي السعر # الصقلي في رواية سليمان لابن القاسم هذا إذا تقاربا في العيال ثم قال ~~التونسي ينبغي لو كان لكل منهما عيال واختلف سعر بلديهما اختلافا بينا أن ~~تحسب النفقة إذ نفقة العيال ليست من التجر # اللخمي القياس إن كان أحدهما في قراره وسعره أغلى يحاسب بما بين السعرين ~~مطلقا لأنه لم يخرج لتجر وإن كان الآخر أغلاهما فلا يحاسب بالفضل لأنه خرج ~~لتنمية المال فإن كان واحد في قراره وكان أغلاهما سعرا من هو في قراره دون ~~من خرج لتنمية المال كان لأقلهما سعرا أن يحاسب الآخر لأن الأصل أن نفقة كل ~~واحد عليه وما سوى ذلك فهو للعادة فإن كانت الإنفاق من الوسط جاز على ما ~~تجوز الشركة عليه وهي المساواة في الإنفاق وفيها لمالك تلغى النفقة عليهما ~~إنما أنفقا من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما تلغى لأن مالكا رضي الله ~~تعالى عنه قال تلغي النفقة والكسوة من النفقة # قلت وهذا نص في لزوم كسوة من التزمت نفقته وتقدم القول فيها في النفقة ~~وفيها إلا أن تكون كسوة ليست مما يبتذله العيال مثل القسي والشوكي والوشي ~~فهذه لا تلغي وأسقط شرطا وهو كون المال بينهما مناصفة فقط # PageV06P277 ابن عبد السلام كل ما ذكر في هذا الفصل من إلغاء النفقة إنما ~~هو إذا كانت الشركة على النصف ms2703 فإن كانت على الثلث فتحسب نفقة كل واحد منهما # اللخمي وإن اشتركا على الثلث والثلثين وتساويا في العيال فلا ينفق صاحب ~~الثلث إلا بقدر جزئه ولا يجوز أن ينفق بقدر عياله ليحاسب بذلك في المستقبل # ابن عرفة هذا إن عقدا الشركة على ذلك لو كان تطوعا بعد عقد الشركة كان ~~كالسلف # وإلا أي وإن لم يتقارب العيالان بأن اختلفا عددا أو سنا اختلافا غير ~~متقارب حسبا أي الشريكان ما أنفقاه على عيالهما ما لم يستويا # ابن عبد السلام إن اكتفى أحدهما بجريش الطعام وغليظ اللباس والآخر بضدهما ~~حسب كل ما أنفقه # وشبه في الحسب فقال كانفراد أحدهما أي الشريكين به أي العيال أو الإنفاق ~~فيحسب على المنفرد ما أنفقه على عياله أو نفسه # ابن عرفة وفيها إن كان لأحدهما عيال وولد وليس للآخر عيال ولا ولد حسب كل ~~ما أنفق # ا ه # ومثله في الشارح و ق وغيرهما # ابن عرفة وفيها وما اشترى من طعام أو كسوة لنفسه ولعياله فلبائعه أخذ ~~ثمنه ممن قدر عليه منهما لأن مالكا رضي الله عنه قال إنه يلغى # اللخمي إن تساوى العيالان في العدد وتباينا في السن تحاسبا بالفضل كتباين ~~العدد وإن كانت مما لا يبتذل واشتريت من مال الشركة فربحها للشركة وخسارتها ~~على مشتريها وإن علم بذلك قبل وزن الثمن فللآخر منعه إلا على المفاضلة فيه # وإن اشترى أحد الشريكين جارية لنفسه لاستخدامها أو وطئها ولم يطأها ودفع ~~ثمنها من مال الشركة فللآخر ردها أي الجارية للشركة وله تركها لمشتريها ~~بالثمن الذي اشتراها به في كل حال إلا إذا كان اشتراها للوطء بإذنه أي ~~الآخر فليس له ردها للشركة فيختص المشتري بها فله ربحها وعليه خسرها لأن ~~شريكه أسلفه نصف ثمنها وكذا إذا اشتراها بإذنه للخدمة نقله ابن يونس وأبو ~~الحسن PageV06P278 ونص الوجه الثاني أن يشتريها لنفسه بإذن شريكه على أن ~~يضمنها إن هلكت فله ربحها وعليه خسارتها فهذا قد أسلفه شريكه نصف ثمنها فله ~~النماء وعليه النقصان # وأما إن اشتراها بإذن شريكه ms2704 ليطأها على أنها للشركة بمعنى أن الربح لهما ~~والخسارة عليهما فنص اللخمي على أنها كالمحللة فإن لم يطأها ردت للشركة وإن ~~وطئها لزمته قيمتها جبرا عليهما فاشترك هذا والذي قبله في أنه اشتراها ~~لنفسه وافترقا من أن الأول اشتراها بدون إذن شريكه ولهذا قال غ ما في بعض ~~النسخ من قوله إلا بالوطء أو بإذنه بجر اللفظين بالباء وعطف أحدهما على ~~الآخر بأو بدل قوله إلا للوطء # أتم فائدة حسبما يظهر بالتأمل وذلك أن هذه النسخة تفيد أنه اشتراها لنفسه ~~في كلا الوجهين لكن في الأول بدون إذن شريكه # وفي الثاني بإذنه وتفيد أن التخيير في الوجه محله ما لم يطأ # وإن وطئ أحد الشريكين جارية اشتراها للشركة وصلة وطئ بإذنه أي الشريك ~~الآخر في وطئها قومت على واطئها جبرا عليهما وسواء حملت من وطئه أم لا ردا ~~لإعارة الفرج أو وطئها بغير إذنه أي الشريك الآخر وحملت قومت بضم القاف ~~وكسر الواو مشددة على واطئها وجوبا إن كان مليا # الحط تنبيه هذا أن الوجهين وإن اشتركا في وجوب القيمة فهما مختلفان لأنه ~~إن أعدم في الوجه الأول وحملت الأمة منه فلا تباع ويتبع بقيمتها في ذمته ~~وإن لم تحمل فتباع عليه بالقيمة قاله في كتاب القذف منها في المحللة وأما ~~في الوجه الثاني فالذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله عنه أن شريكه يخير ~~بين التمسك بنصيبه وإتباعه بنصف قيمة الولد واتباعه بنصف قيمتها يوم حملها ~~فيباع نصفها بعد ولادتها في نصف قيمتها فيأخذه إن كان كفافا بنصف قيمتها ~~وتبعه بنصف قيمة الولد دينا وإن نقص ثمن نصفها عن نصف قيمتها اتبعه بباقيه ~~وبنصف قيمة الولد ولو ماتت قبل الحكم كان عليه نصف قيمتها مع نصف قيمة ~~الولد قاله في كتاب القذف وسيذكره المصنف في كتاب أمهات الأولاد # PageV06P279 وإلا أي وإن لم تحمل من وطئه بغير إذن شريكه خير بضم الخاء ~~المعجمة في إبقائها أي الأمة للشركة وتقويمها أي الأمة على واطئها هذا هو ~~المشهور المذكور في كتاب أمهات ms2705 الأولاد من المدونة في كتاب القذف ابن رشد ~~هذا قوله في المدونة وهو المشهور في المذهب وفي بعض النسخ ومقاومتها بصيغة ~~المفاعلة ويرجع للأول بتكلف وفي بعضها ومقاواتها أي المزايدة فيها حتى تقف ~~على أحدهما وهذا يوافق ما في كتاب الشركة للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~لكنه خلاف مشهور المذهب والله أعلم # تنبيهات الأول علم مما تقدم أنه لا فرق بين شرائها للشركة من غير قصد ~~وطئها ثم وطئها وشرائها لوطئها على أن الربح لهما والخسارة عليهما ومثلهما ~~شراؤه لنفسه بغير إذن شريكه ووطئها # الثاني إذا تمسك الشريك بنصيبه ولم يقومها منع واطئها من الخلوة بها لئلا ~~يعود لوطئها ويعاقب عليه وإن كان جاهلا فلا يعذر بجهله ولكن عقوبته أخف من ~~عقوبة العالم قاله ابن حبيب # الحط هذا خلاف قولها في كتاب القذف إن وطئ أحد الشريكين أمة بينهما وهو ~~عالم بتحريمه فلا يحد لشبهة الملك ويؤدب إن لم يعذر بجهل # الثالث ابن عرفة وفيها إن حملت قومت على واطئها يوم وطئه إن كان مليا ~~ولحق الولد به فهي له أم ولد ولا يتماسك شريكه بنصيبه منها # اللخمي وقال مالك رضي الله عنه أيضا تقوم يوم حملت # وقيل يوم الحكم # وعن مالك رضي الله عنه إن شاء يوم الوطء وإن شاء يوم الحكم وبه أخذ محمد ~~ثم قال وإن كان الواطئ معسرا فقال مالك رضي الله عنه مرة هي أم ولد لواطئها ~~ويتبع بقيمتها دينا ثم رجع إلى تخيير شريكه في تماسكه بنصيبه منها مع ~~اتباعه بنصف قيمة ولدها وفي تقويمه نصفها ونصف قيمة ولدها ويباع له نصفها ~~فقط فيما لزم له # وإن شرطا أي الشريكان نفي أي عدم الاستبداد بالتصرف على كل منهما ~~PageV06P280 ف الشركة عنان أي تسمى بهذا # ابن عرفة عياض ضبطناه بكسر العين المهملة وهو المعروف وفي بعض كتب اللغة ~~فتحها ولم أره # ابن عبد السلام منهم من ضبطه بفتحها ومنهم من ضبطه بكسرها وهي جائزة ~~ولازمة # ابن الحاجب وإن شرطا نفي الاستبداد لزم وتسمى شركة ms2706 العنان # ابن عبد السلام يعني أن كلا من الشريكين يجوز تصرفه في مال شريكه في ~~حضرته ومع غيبته فلو شرطا أنه لا يتصرف واحد منهما إلا بحضرة صاحبه ~~وموافقته عليه وهو معنى نفي الاستبداد لزم الشرط وتسمى شركة عنان # وظاهر كلامه أنه يكفي في تسميتها بهذا الاسم حصول الشرط المذكور سواء كان ~~في نوع من المتجر أو لا # ومنهم من قال هي الشركة في نوع مخصوص سواء شرط ذلك الشرط أم لا ومنهم من ~~قال هي الشركة في شيء معين كثوب أو دابة # واختلف في اشتقاقه من ماذا هو اختلافا كثيرا # ابن القاسم وأما شركة العنان فلا نعرفها من قول مالك رضي الله تعالى عنه ~~ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفها قيل لم يعرف استعمال هذا اللفظ ببلدهم # قلت وقد علق ابن القاسم الحكم على شركة العنان في غير موضع من المدونة ~~لكنه لم يفسرها # وجاز لذي طير ذكر وذي طيرة أنثى أن يتفقا أي ذو الطير وذو الطيرة على ~~جميع الطير والطيرة على الشركة في الفراخ الحاصلة منهما رواه ابن القاسم في ~~الحمام لتعاونهما في الحضن # ابن سلمون سئل بعض فقهاء الشورى عن الرجل يجعل ديكا ويجعل الآخر دجاجة ~~ويشتركان في الفلاليس فقال لا يجوز لأن الديك لا يحضن # قال فإن جعل أحدهما حمامة أنثى والآخر ذكرا قال جازت الشركة لأن الذكر ~~يحضن كالأنثى ففي شركة العتبية سحنون أخبرنا ابن القاسم عن مالك رضي الله ~~عنه في الرجل يأتي بحمامة أنثى ويأتي الآخر بحمامة ذكر على أن تكون الفراخ ~~بينهما أن الفراخ بينهما لأنهما يتعاونان جميعا على الحضانة # PageV06P281 غ ظاهر كلام ابن رشد أن هذا بعد الوقوع والفوات لأنه قال هذا ~~قياس قوله في أن الزرع في المزارعة الفاسدة لصاحبي العمل والأرض يريد ويرجع ~~صاحب الأنثى على صاحب الذكر بمثل نصف بيض حمامته ويأتي على قياس القول بأن ~~الزرع في المزارعة الفاسدة لصاحب البزر أن الفراخ لصاحب الأنثى لأن البيض ~~له ولصاحب الذكر قيمة حضانته ا ه # البناني ms2707 قوله وجاز لذي طير إلخ ظاهره الجواز ابتداء وهو صريح ابن يونس ~~وظاهر النوادر عن العتبية والموازية عن ابن القاسم # ونقل غ أن ظاهر كلام ابن رشد أنه بعد الوقوع والفوات فانظره # تت تنبيه أشعر كلامه بأنه لا يجوز لذوي رقيقين أن يزوجاهما على الشركة في ~~الأولاد وهو كذلك وبأن من جاء لشخص ببيض وقال له اجعله تحت دجاجتك والفراخ ~~بيننا أنه لا يجوز وهو كما أشعر لكنه لم يفد الحكم بعد الوقوع وهو أن ~~الفراخ لصاحب الدجاجة ولصاحب البيض مثل بيضه # زاد غ وهو مثل من جاء بقمح لرجل وقال ازرعه بأرضك وما يخرج بيننا فإنما ~~له مثله والزرع لرب الأرض # و إن قال شخص لآخر اشتر سلعة كذا بكذا لي ولك ف هي وكالة على الشراء خاصة ~~فلا تتعداه إلى البيع لأن الوكالة الخاصة لا يتعدى الوكيل فيها لغير ما أذن ~~له فيه وبما قررناه يندفع قول البساطي فيه مناقشة لفظية وهو الفاء في غير ~~محلها قال تت و إن قال اشتر لي ولك جاز أن يقول وانقد بضم القاف وسكون ~~الدال أي ادفع ثمن نصيبي مما تشتريه نيابة عني لأنه معروف يصنعه المأمور مع ~~آمره بتسليفه ونيابته عنه في الشراء إن لم يقل الآمر و أنا أبيعها أي ~~السلعة التي تشتريها لي ولك أي أتولى بيعها لك أي نيابة عنك في نصيبك فإن ~~قاله امتنع للسلف بمنفعة وهي تولي الآمر بيع نصيب المأمور # الباجي فإن وقع فالسلعة بينهما ولا يلزم الآمر بيع نصيب المأمور إلا ~~تطوعا أو بإجازة صحيحة ويلزمه ما دفعه PageV06P282 المأمور عنه نقدا فإن ~~كان باع فله جعل مثله في توليه بيع نصيب المأمور ولو ظهر عليه قبل النقد ~~لأمسك المأمور ولا ينقد وهما شريكان في السلعة فيبيع كل منهما نصيبه منها ~~أو يستأجر عليه من بناء # وليس له أي المأمور حبسها أي منع الآمر من التصرف في نصيبه من السلعة ~~للتوثق فيما دفعه عنه من ثمن نصيبه # البساطي إن قلت للبائع حبسها حتى يقبض ms2708 فما الفرق # قلت الفرق أن الخارج من يد البائع عوض الثمن والخارج من يد المسلف ليس ~~عوضه فليس له حبسها وفي كل حال إلا أن يقول الآمر اشتر لي ولك وانقد عني ~~واحبسها حتى أدفع لك نصيبي من ثمنها ف يصير نصيب الآمر من السلعة كالرهن ~~عند المأمور فيما يدفعه عنه أي إذا اشتريتها وصارت في ملكي صيرتها رهنا ~~عندك فيما تدفعه عني فهو عقد رهن معلق على الملك ويحتمل أنها كالرهن في ~~الفرق بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه وبين قيام البينة على تلفه وعدمه ~~ولعله قال كالرهن لاحتياطه للفظ صريح من مادته كما تقدم من أحد التأويلين # وإن أسلف غير المشتري أي الآمر المشتري ثمن نصيبه مما يشتريه لهما بأن ~~قال له خذ هذين الدينارين اشتر بهما سلعة كذا لي ولك وانقدهما عني وعنك ~~وترد لي عوض ما تدفعه عنك إذا تيسرت جاز إسلاف الآمر المأمور عند ابن ~~القاسم لأنه معروف في كل حال إلا إذا كان دفع الآمر عن المأمور لكبصيرة أي ~~خبرة ومعرفة المشتري بالشراء أو جاهه أو حظه فلا يجوز لأنه سلف جر نفعا # وفي البيان لا خلاف في جوازه إذا صحت النية ومنعه إذا قصد نفع نفسه وإنما ~~الخلاف حيث لا نية # في العتبية سحنون أخبرني ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه أنه قال في رجل ~~دعا أخاه إلى أن أسلفه ذهبا ويخرج مثله ويشاركه به ويتجران جميعا بهما في ~~موضعهما أو يسافران في ذلك قال إذا كان على وجه الصلة والمعروف منه لأخيه ~~ولا PageV06P283 حاجة إليه في شيء إلا الرفق به فلا بأس بذلك # وأما إن كان يحتاج إليه في بصيرة في البيع والاشتراء وإنقاذ التجارة ~~وتعليمه ونحوه فلا خير فيه # وقال مالك رضي الله عنه بعد هذا الأخير فيه على كل حال # وتفصيله الأول أحب إلي # ابن رشد قوله إذا كان على وجه الصلة والمعروف ولا حاجة له إليه في شيء ~~إلا الرفق صحيح لأنه إذا فعل ذلك لارتفاعه ms2709 بمشاركته إياه في وجه من الوجوه ~~كان سلفا جر منفعة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سلف جر نفعا ولا ~~اختلاف في أنه لا بأس بذلك إذا صحت نيته في ذلك ولا في أنه لا يجوز إذا قصد ~~به نفع نفسه وإنما الخلاف إذا لم يقصد شيئا منهما فرأى الإمام مرة النية ~~فيه محتملة فسأل عنها وصدقه فيها ومرة رآها بعيدة وإلا ظهر منه أنه قصد نفع ~~نفسه بدليل سؤاله إياه الشركة فنهاه عن ذلك وقال لا خير فيه ولو كان الشريك ~~هو الذي سأله أن يسلفه ويشاركه لوجب أن يسأل في ذلك نيته قولا واحدا وهذا ~~كله فيما يؤمر به ابتداء وينهى عنه وأما إن وقع وادعى أنه قصد نفع نفسه ~~ليأخذ سلفه معجلا إن كان أجله أو قيمته إن كان عرضا وفات فعلى القول بأنه ~~يسأل عن نيته ابتداء لا يصدق وعلى القول بأنه لا يصدق وينهى عنه يصدق في ~~ذلك بيمينه ويأخذ سلفه معجلا ا ه # أفاده الحط وانظر الحكم إذا اطلع عليه بعد العمل # وأجبر بضم الجيم وكسر الموحدة أي المشتري عليها أي شركة غيره معه فيما ~~اشتراه إن اشترى المشتري الذي تضمنه اشترى شيئا طعاما كان أو غيره عند ابن ~~القاسم ومن وافقه وخصه أشهب بالطعام بشرط كون الشراء بسوقه أي الشيء ~~المشترى بالفتح وكون شرائه للتجارة به في بلد الشراء لا إن اشتراه لكسفر به ~~للتجارة ببلد آخر و لا إن اشتراه لقنية أو عاقبة أو مهر أو فداء أسير وإذا ~~نوزع في نيته صدق بيمينه إلا أن يظهر كذبه بقرينة ككثرة ما اشتراه جدا ومن ~~الشروط شراؤه وغيره أي المشتري واوه للحال حاضر الشراء لم يتكلم حال كونه ~~من PageV06P284 تجاره بضم الفوقية وشد الجيم جمع تاجر أي الشيء المشترى # فلو غاب غيره حين شرائه أو حضر وزاد في السوم أو لم يكن من تجاره فلا ~~يجبر # الحط بقي من الشروط أن لا يبين المشتري أنه إنما يشتريه لنفسه فإن بين ~~ذلك ms2710 فلا يجبر على تشريك غيره قاله ابن الحاجب وغيره والمراد تبيينه لتجار ~~السلعة الذين أرادوا مشاركته ابن عبد السلام ما لم يبين متولي الشراء أنه ~~لا يشارك أحدا منهم ومن شاء منهم أن يزيد عليه زاد فإذا بين هكذا لم يكن ~~لأحد ممن حضر دخوله معه وفهم من قوله لم يتكلم أنهم لو تكلموا حين الشراء ~~وقالوا أشركنا فقال نعم أو سكت لجبر بالأولى وله جبرهم على مشاركته إن ~~امتنعوا منها لظهور خسارة ولو قال لا لا يجبر لهم ولا يجبرون له وفهم من ~~قوله اشترى أنهم لو حضروا السوم فقط واشترى بعد ذهابهم فلا يجبر ولو قالوا ~~له أشركنا ولكنه يحلف ما اشترى له ولهم ولو أراده هو لزمهم لسؤالهم كذا في ~~التوضيح # وصرح بمفهوم بسوقه فقال لا يجبر عليها إن اشتراها ببيته أي المشتري أو ~~البائع أو مجلسه أو حانوته بغير سوقهما اتفاقا قاله في البيان وهل يجبر إن ~~اشترى بسوقه وفي الزقاق بزاي وقافين أي طريق غير معد للشراء وهذا قول ابن ~~حبيب لا الشراء في الزقاق ك الشراء في بيته في عدم الجبر وهذا قول أصبغ ~~وغيره الجواب قولان مستويان عند المصنف حكاهما في توضيحه والشارح وفي ~~الشامل كذا في النسخة التي شرح عليها تت وفي نسخة وهل وفي الزقاق لا كبيته ~~وعليها شرح الخرشي وعب # وجازت الشركة بالعمل اتفاقا إن اتحد العمل كخياطين أو اختلف و تلازم بأن ~~يلزم من رواج أحدهما رواج الآخر كنسج وإصلاح غزل بتهيئته للنسج لا إن اختلف ~~ولم يتلازم إذ قد تروج صنعة أحدهما دون صنعة الآخر فيأخذ أحدهما غلة ~~PageV06P285 الآخر باطلا وتساويا أي العاملان فيه أي العمل بأن يأخذ كل ~~واحد من الغلة بقدر عمله في المتحد وقدر قيمته في المتلازم فإن عمل أحدهما ~~الثلث والآخر الثلثين فللأول ثلث الغلة وللثاني ثلثاها فليس المراد خصوص ~~استواء العملين أو هذا هو المراد وفي مفهومه تفصيل بأن يقال إن لم يستويا ~~في العمل فإن أخذ من الغلة بقدر عمله جازت وإلا ms2711 فلا # أو لم يتساويا في العمل و تقاربا فيه عرفا كعمل أحدهما زيادة عن النصف أو ~~الثلث يسيرا والآخر النصف أو الثلثين فإن احتاجا مع الصنعة لمال أخرج كل ~~بقدر عمله و إن حصل التعاون منهما في العمل فإن لم يحصل فلا تجوز ففي ~~العتبية سئل عن صيادين معهم شباك فقال بعضهم نتعاون وما أصبنا بيننا فنصب ~~أحدهم شبكته فأخذ صيدا وأبى أن يعطي الآخرين فقال ذلك له وليس لهم شيء مما ~~أصاب لأنها شركة لا تحل # ابن رشد لأن شركة الأبدان لا تجوز إلا فيما يحتاج الاشتراك فيه إلى ~~التعاون لأنهم متى اشتركوا على أن يعمل كل على حدته كان من الغرر البين ~~وتصح باستيفاء الشروط السابقة إن كان بمكان بل وإن كانا بمكانين إن اتحدت ~~الصنعة كما في العتبية # وشرط في المدونة اتحاد صنعتهما ومكانهما وعليه درج ابن الحاجب # ابن ناجي وهو المشهور واختلف هل ما بين الكتابين خلاف وهو رأي اللخمي أو ~~وفاق بحمل ما في المدونة على ما بسوق واحد أو سوقين نفاقهما واحد وتجول ~~أيديهما بعملهما أو يجتمعان بمكان لأخذ المصنوعات ثم يأخذ كل واحد بعضها ~~يذهب بها لحانوته بعمله فيه لرفقه به لسعته أو قربه من منزله أو نحو ذلك # وفي جواز إخراج كل من شريكي العمل آلة لها قدر كآلة النجارة والصياغة ~~باقية على ملك مخرجها ذاتا ومنفعة هذا قول سحنون وتأول بعضهم المدونة عليه ~~أو لا بد من اشتراكهما فيها بملك أو كراء من غيرهما وهذا قول ابن القاسم ~~وغيره وتأولها بعض آخر عليه تأويلان وقولان # PageV06P286 و في جواز استئجاره للآلة المملوكة لأحد الشريكين أي استئجار ~~غير المالك من الشريك الآخر المالك الآلة قدر نصيبه منها عياض وغيره هذا ~~ظاهر المدونة ابن عبد السلام وهو المشهور أو لا بد في صحة الشركة في العمل ~~المحتاج لآلة لها بال من اشتراك الشريكين في الآلة ب ملك لهما أو ب كراء ~~لها من غيرهما وهذا لابن القاسم وغيره وتؤولت المدونة عليه أيضا تأويلان ~~وقولان ms2712 فقد حذف المصنف أو لا بد من ملك أو كراء تأويلان من الأول لدلالة ~~المذكور في هذا عليه # الحط ذكر رحمه الله تعالى مسألتين أولاهما هل يكفي في الشركة أن يخرج كل ~~منهما آلة مساوية لآلة الآخر وهو قول سحنون وتؤولت المدونة عليه أو لا بد ~~أن يشتركا في الآلة بملك أو كراء ولو بأن يكتري من شريكه وهو ظاهر المدونة ~~بل صريحها كما يأتي في مسألة الرحى والبيت والدابة لكنه قال فيها إن وقع ~~مضى وصحت الشركة # الثانية هل يكفي في الاشتراك في الآلة كونها لأحدهما واستئجار الآخر ~~نصفها منه # عياض وغيره هو ظاهر الكتاب ابن عبد السلام وهو المشهور وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب أو لا بد من التساوي في الملك أو الكراء من غيرهما وروي عن ابن ~~القاسم # قلت كلامه في المدونة في تطوع أحدهما بكثير الآلة ومسألة البيت والرحى ~~صريح في الأول ففي تسوية المصنف بين التأويلين في هذه نظر والله أعلم # طفي قوله وفي جواز إخراج كل آلة تساوي آلة صاحبه وسكتا عن الكراء هذه ذات ~~التأويلين مذهب سحنون الجواز وتأول عليه المدونة في مسألة الثلاثة لأحدهم ~~البيت وللآخر الدابة وللآخر الرحى قائلا إنما يمنع إذا كان كراء هذه ~~الأشياء يختلف وقال عياض ظاهر المدونة المنع وقال في مسألة الثلاثة ظاهر ~~هذا أن مذهب الكتاب أنه لا يجوز حتى يكري كل واحد منهما نصيبه بنصيب صاحبه ~~إذا كانا متساويين وصرح عياض بأنه إذا وقع مضى هذا تحصيل ما في مسألة ~~المصنف # فقول تت تأويلان PageV06P287 وقولان غير ظاهر إذ لم أر من قال بالمنع إلا ~~ما فهمه عياض من ظاهر المدونة وعلى ذلك ابن عرفة وأبو الحسن # وأما قوله واستئجاره من الآخر فقرره الشارح بأن الآلة لأحدهما وأجر نصفها ~~لصاحبه وتبعه تت وغير واحد وأصل ذلك كله للمصنف في توضيحه قائلا قال عياض ~~وغيره الجواز ظاهر الكتاب وهذا وهم منه رحمه الله تعالى لأن عياضا لم يقل ~~هذا في تصويره وإنما قاله فيما إذا أخرج كل آلة ms2713 وآجر نصف آلة صاحبه بنصف ~~آلته ولم يذكر فيها تأويلين وإنما ذكرهما في المقدمة # ونصه وهل يجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته هو وهما متساويان ~~ظاهر الكتاب الجواز # ولابن القاسم وغيره المنع إلا بالتساوي في الملك والكراء من غيرهما فإن ~~لم يذكر إكراء واستويتا فظاهر المدونة المنع فإن وقع مضى وأجازه سحنون ~~واختلف في تأويل قوله في ذلك # ا ه # وعليه اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن فظهر أن كلامه اشتمل على مسألتين الأولى ~~أن يخرج كل آلة مساوية لآلة صاحبه بنصف آلته ولم يذكر فيها تأويلين وإنما ~~ذكر فيها الجواز لظاهر الكتاب والمنع لابن القاسم وغيره # الثانية أن يخرج كل آلة مساوية لآلة صاحبه ويسكتا عن الكراء وهي ذات ~~التأويلين فأين هذا من نسبة المصنف لعياض ظاهر الكتاب الجواز في تصويره ~~وجعل فيه تأويلين وتبعوه على ذلك وقد نقل الحطاب كلامه وقبله تقليدا وجرى ~~على ذلك في مختصره وذكر التأويلين في المسألتين وقال تت تأويلان وقولان في ~~هذا أيضا ولم يكن فيها ذلك كله وعلى فرض عياض لم يكن فيها إلا قول ابن ~~القاسم وغيره بالمنع وظاهر الكتاب بالجواز # فإن قلت ما الحكم فيما فرضوه قلت صرح في المدونة بجوازه ففيها وأما إن ~~تطاول أحدهما بأداة لا يلغى مثلها لكثرتها لم يجز حتى يشتركا في ملكها أو ~~يكتري من الآخر نصفها ا ه # ولا شك في منعها على قول ابن القاسم لا بد من اجتماعهما في الملك أو ~~الكراء وقد صرح ابن عبد السلام بالخلاف فيها وأن جوازها مذهب المدونة وهو ~~المشهور PageV06P288 وعليه اقتصر ابن الحاجب والقول بمنعها للعتبية فهي ذات ~~خلاف أيضا وإنما نقمنا على المصنف نسبتهما لعياض وذكر التأويلين فيها وليس ~~الأمر كذلك وإنما المشهور فيها جوازها وقد اعترض الحط على المصنف بعد أن ~~قررها كما فرضوا قائلا كلام المدونة في مسألة تطوع أحدهما بكثير الآلة وفي ~~مسألة صاحب البيت والرحى صريح في جوازها ففي تسوية المصنف بين القولين في ~~هذه نظر ا ه # إلا ms2714 أنه سلم التأويلين تقليدا للمصنف وقد علمت أنهما غير مسلمين فيها ~~فتأمل ذلك حق التأمل وشد يدك عليه فلعلك لا تجد تحقيقه في غير هذا والله ~~الموفق # البناني قول عياض واختلف في تأويل قوله في الكتاب إلخ يحتمل رجوعه ~~للمسألتين معا تكون في كل واحدة منهما تأويلان ويحمل قول المصنف واستئجاره ~~من الآخر على الأول منهما أي واستئجار كل منهما من الآخر إلخ فيسقط عنه ~~الاعتراض في المتن والله أعلم # تنبيه هذا فيما يحتاج لآلة لها قيمة وأما ما لا يحتاج إلى آلة أو يحتاج ~~إلى آلة لا قدر لها كالخياطة فلا كلام فيه انظر التوضيح قاله الحط # ومثل لشريكي العمل فقال كطبيبين اتحد طبهما ككحالين أو تلازم اشتركا أي ~~الطبيبان في الدواء بشراء أو فعل أو أحدهما يعمل ويشتري الآخر فإن اختلف ~~طبهما ولم يتلازم فلا تصح شركتهما قاله اللخمي وغيره و كصائدين اشتركا في ~~ملك أو كراء البازين أو الكلبين أو أخرج كل منهما جارحا واستأجر كل منهما ~~نصف جارح صاحبه بنصف جارحه أو سكتا أو أخرج أحدهما جارحا وأكرى نصفه للآخر ~~على ما تقدم وفاقا وخلافا إذا كان طلبهما وأخذهما واحدا لا يفترقان كما في ~~بعض روايات المدونة # وهل يجوز اشتراكهما إن اشتركا في الجارحين بملك أو كراء من غيرهما إن ~~PageV06P289 افترقا أي الصائدان في المكان أو الاصطياد أو لا يجوز رويت بضم ~~فكسر المدونة عليهما أي الجواز وعدمه إن افترقا # البناني لفظها ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا ~~أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان أو البازان طلبهما واحدا لا يفترقان ~~فجائز # عياض رويت بالواو وبأو وعزا الرواية بأو لأكثر النسخ ولروايته عن شيوخه # ق على معنى أو حملها # ابن يونس وابن عتاب واللخمي وابن رشد فالظاهر وهل إن اتفقا في الملك ~~والطلب أو أحدهما كاف انظر الحط ونصه مقتضى كلامه أنه لا بد في شركة ~~الصائدين من اشتراكهما في البازين ثم هل يجوز وإن افترقا أو لا بد مع ذلك ~~من ms2715 اجتماعهما في ذلك قولان رويت المدونة عليهما وقد يتبادر هذا الفهم من ~~كلام التنبيهات لكن إذا تأملته وجدته يدل على أنها رويت على قولين أحدهما ~~أنه لا بد أن يشتركا في البازين وأن لا يفترقا بأن يكون طلبهما واحدا ~~والثاني أن الشرط أحد شيئين إما أن يشتركا في البازين فتجوز الشركة وإن ~~افترقا أو يجتمعا في الطلب فتجوز وإن لم يشتركا في رقاب البازين ولفظ ~~المدونة ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا أن يملكا ~~رقابهما أو يكون البازان أو الكلبان طلبهما وأخذهما واحد لا يفترقان # عياض كذا في روايتي عن شيوخي يعني بأو وفي بعض الروايات ويكون البازان ~~فعلى هذا لا يفترق الصائدان وإن اشتركا فيهما كالصانعين ونحوه في كتاب محمد ~~وأما على رواية أو فاستدل منه الأشياخ على أن الاشتراك إذا حصل بينهما فلا ~~يلزم اجتماعها ويجوز الإفراق ويستدل منه أيضا على أن التساوي في الآلة يجوز ~~مع الاشتراك وإن لم يشتركا فيها # ا ه # فآخر كلامه يدل على أن أحد الأمرين كاف # ونص اللخمي على أن أحدهما كاف فقال وإن كانت البزاة أو الكلاب مشتركة جاز ~~وإن افترقا في الاصطياد # وإن لم يشتركا في البزاة والكلاب جازت الشركة إن كان الصيد بهما معا ~~يتعاونان ولا يفترقان فيكون مضمون الشركة عملا بعمل ولا يجوز إذا افترقا ا ~~ه # فلو قال المصنف وصائدين وهل إن اشتركا في البازين ولم يفترقا أو أحدهما ~~كاف PageV06P290 رويت عليهما لكان موفيا بالروايتين وعلى رواية أو اختصرها # ابن يونس وأبو سعيد وغيرهما ثم ذكر ابن يونس عن ابن القاسم من رواية محمد ~~بن المواز قولا كالرواية الأخرى # التونسي وكذلك إن كان لأحدهما باز وللآخر كلب وكانا يتعاونان في الصيد ~~فيجوز # و ك حافرين اشتركا ب حفر على ك ركاز أي مدفون جاهلي ومعدن ذهب أو فضة أو ~~غيرهما وبئر وعين وقبر إن اتحد الموضع المتيطي لا يجوز أن يعمل هذا في غار ~~من معدن وهذا في غار سواه و إن ms2716 أذن الإمام لشخص في العمل في معدن وأخذ ~~خارجه لنفسه ومات المأذون له قبل تمامه لم يستحق وارثه أي المأذون له بقيته ~~أي المعدن و رجع حكمه للإمام ف أقطعه أي أعطى المعدن الإمام لمن شاء من ~~وارث الأول أو غيره # وقيد بضم فكسر مثقلا أي عدم استحقاق وارثه بقية المعدن بما إذا لم يبد أي ~~يظهر النيل بعمل مورثه أو يقارب البدو فإن بدا أو قارب بدوه بعمله ولم يخرج ~~شيئا أو أخرج بعضه وإن زاد العرف على مقابل عمله فيما يظهر استحق وارثه ~~بقيته إلى أن يفرغ النيل الذي بدا أو قارب وإن مات مورثه بعد أن أخرجه كله ~~فلا يستحق وارثه بقية العمل # الحط والمقيد بذلك القابسي ولفظ المدونة على اختصار ابن يونس ومن مات ~~منهما بعد إدراكه النيل فلا يورث حظه من المعدن وللسلطان أن يقطعه لمن يرى ~~وينظر فيه للمسلمين ا ه # في النكت بعض القرويين عن القابسي أنه قال معنى قول ابن القاسم أدركا ~~نيلا أنهما أخرجاه واقتسماه فليس لورثة الميت التمادي على العمل في المعدن ~~إلا بإقطاع من الإمام لهم أو لغيرهم ولم يتكلم ابن القاسم على أنهما لم ~~يخرجا شيئا ا ه فمعنى كلام المصنف أن قوله في المدونة لا يستحق وارثه بقيته ~~يريد به في الأنيال التي لم تبد # وأما النيل الذي بدا وعمل فيه أو قارب أن يبدو فلورثته والله أعلم # البناني لفظ PageV06P291 التهذيب قلت فمن مات منهما بعد إدراكه النيل قال ~~قال مالك رضي الله تعالى عنه في المعادن لا يجوز بيعها لأنها إذا مات ~~صاحبها الذي عملها أقطعها الإمام غيره فأرى المعادن لا تورث ا ه # عياض لعله أراد أنه لم يدرك إذ لم يجب عن مسألته وإنما أجاب عن حكم ~~المعدن في الجملة فإن أدرك النيل كان لورثته ا ه # طفي ولما كان قولها من مات منهما بعد إدراكه النيل ينافي القيد المذكور ~~حمله القابسي على أن المدرك أخرجاه واقتسماه فلو بقيت منه بقية ما صح القيد ms2717 ~~المذكور # و إن استؤجر أحد شريكي العمل عليه في شيء في غيبة شريكه لزمه أي الشريك ~~الذي كان غائبا حين عقد الإجارة العمل في ما يقبله أي يستأجر على عمله ~~صاحبه أي شريكه في العمل إذ لا يشترط فيهما عقدهما معا و لزمه أيضا ضمانه ~~أي ما يقبله صاحبه إن استمرا على الشركة بل ولو تفاصلا من الشركة # قال في المدونة وما يقبله أحد الشريكين للصنعة لزم الآخر عمله وضمانه ~~فيؤخذ به وإن افترقا # اللخمي إن عقد الشريكان الإجارة على عمل بشيء ثم مرض أحدهما أو مات فعلى ~~الآخر أن يوفي بجميع ذلك العمل سواء كانت الإجارة على أن العمل مضمون في ~~الذمة أو على أعيانهما لأنهما على ذلك اشتركا # أحمد بابا إن كان المراد أنه تلف قبل المقالة فالمبالغة ضائعة وإن كان ~~المراد أنه تلف بعدها فهو مشكل لأن ضمانه ممن هلك بيده # ويجاب بأن المراد تلفه بعدها وضمناه كضمان الوصيين إذا اقتسما المال وضاع ~~ما عند أحدهما فضمانه عليهما لتعدي واضع اليد باستقلاله بالتصرف فيه والآخر ~~برفع يده عنه # ا ه # وقرره الحط بتلفه قبلها وتأخر الطلب به بعدها ونصه يعني أن أحد شريكي ~~العمل إذا قبل شيئا ليعملا فيه لزم شريكه الآخر أن يعمله معه ولا يشترط أن ~~يعقدا معا ويلزم أحدهما الضمان فيما أخذه صاحبه وإن افترقا كما إذا أخذ ~~أحدهما شيئا ليعملا فيه فتلف ثم تفارقا فجاء صاحبه يطلب به الذي دفعه له ~~فإن ضمانه عليهما معا # قال في المدونة وما يقبل أحد الشريكين إلى آخر ما تقدم # البناني فالمصنف تبع المدونة في المبالغة والله أعلم # PageV06P292 وألغي بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي لا يعتبر مرض أحد ~~شريكي العمل كيومين و ألغيت غيبتهما أي اليومين من أحدهما أو منهما فما ~~عمله أحدهما في مدة مرض الآخر أو غيبته فأجرته تقسم بينهما لا يلغى مرض ~~أحدهما أو غيبته إن كثر أي طال زمن المرض أو الغيبة # قال في المدونة إذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب ms2718 يوما أو يومين فعمل ~~صاحبه فالعمل بينهما لأن هذا أمر جائز بين الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك ~~وطال فإن العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ما عمل جاز ذلك إن لم يعقدا في ~~أصل الشركة أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر بينهما # تنبيهات الأول قوله كيومين يفيد أن ما قاربهما له حكمهما وقد اقتصر في ~~المدونة على اليومين فلعل المصنف اعتمد على مفهوم قولها في الشق الثاني إلا ~~ما تفاحش من ذلك وطال ولم يبينه وكأنه أحاله على العرف وقد تقدم عن أبي ~~الحسن في الرد على أحد الشريكين ما باعه الآخر في غيبة البائع أن القريب ~~الثلاثة والبعيد العشرة وأن ما بينهما يلحق بما قاربه ا ه وينبغي مثله فيما ~~يشبهه من الأبواب # الثاني ضمير غيبتهما راجع إلى اليومين سواء كانت من أحدهما أو منهما على ~~التعاقب # الثالث هل يلغى من الكثيرة يومان # البساطي ظاهر كلامهم أنه لا يلغى منها شيء # الحط يأتي فيه الخلاف الآتي في القولة التي بعده # الرابع علم من قول اللخمي مرض أحدهما أو مات أن الموت كالغيبة والمرض ~~عليه فينغي أن يقال إن عمل بعد موته يومين ألغي وإن كثر فلا يلغى # الخامس علم من قول اللخمي ثم مرض أحدهما إلخ أنه لا فرق بين أخذ الشيء ~~الذي يعملان فيه في صحتهما أو مرض أحدهما والله أعلم # PageV06P293 السادس ابن حبيب هذا في شركة العمل وأما في شركة المال فللذي ~~عمل نصف أجرة عمله على شريكه والفضل بينهما لأن المال جره # وقال الرجراجي إن مرض أحد الشريكين فإن كانت مالية بينهما فالربح وللعامل ~~أجر عمله لأن سبب الربح المال # وأما البدنية فإن كان المرض مما الغالب التسامح فيه فالربح بينهما ولا ~~شيء للمعافى على المؤوف وإن كان كثيرا فهل يكون المعافى متطوعا للمؤوف ~~قولان # أشهب متطوع له وابن القاسم ليس متطوعا له فالربح بينهما ويختص بأجرة عمله # ا ه # والمؤوف هو المريض # السابع اللخمي إن عقد أحدها إجارة ms2719 بعد طول المرض أو الغيبة فذلك له وحده ~~لانقطاع الشركة وضمان ما هلك إن لم تنقطع الشركة عليهما وإن انقطعت عليه ~~وحده ونقله ابن يونس عن بعض وأقره # الثامن لم يفهم من قوله لا إن كثر كيف يعمل وكلام الشارح يوهم اختصاص ~~العامل بأجرة ما عمله وليس كذلك وليس في المدونة ما يدل عليه وقد صرح ~~اللخمي وغيره بأن معناه أن الأجرة بينهما وللعامل أجر عمله # اللخمي إن عقد الشريكان الإجارة على عمل ثم مرض أحدهما أو مات أو غاب ~~فعلى الآخر أن يوفي بجميع ذلك العمل سواء كانت الإجارة على أن العمل في ~~الذمة أو في أعيانهما لاشتراكهما على ذلك ولدخول مستأجرهما عليه ولأنهما ~~متضامنان فيلزم أحدهما ما يلزم الآخر # وإن كانت الإجارة في الصحة ثم مرض أحدهما مرضا خفيفا أو طويلا أو غاب ~~أحدهما إلى موضع قريب أو بعيد فعلى الصحيح والحاضر القيام بجميع العمل وكذا ~~إذا عقد الإجارة على شيء في أول المرض ثم برأ عن قرب أو بعد أو في سفر ~~أحدهما إلى مكان قريب ثم رجع عن قرب أو بعد فكل ذلك سواء في أن على الصحيح ~~والحاضر القيام بجميع العمل هذا في حق الذي له العمل وكذلك في المسمى الذي ~~عقد عليه فهو بينهما نصفان في الوجهين جميعا ويفترق الجواب في رجوع الذي ~~عمل على صاحبه فإن كان المرض خفيفا والسفر قريبا فلا يرجع بشيء على صاحبه ~~لأن العادة العفو على مثل ذلك ولولاها لرجع PageV06P294 عليه بأجرة عمله # إن طال المرض أو السفر رجع عليه بأجرة مثله # ا ه # والأجرة التي آجرا بها بينهما ونقله في الذخيرة وقبله وأبو الحسن ~~والرجراجي وتقدم في السادس نصه أفاده الحط # طفي فيه نظر من وجوه الأول رده على الشارح وكلامه موافق لقول المدونة ~~وإذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يوما أو يومين فعمل صاحبه فالعمل بينهما ~~لأن هذا أمر جائز بين الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك وطال فإن العامل إن أحب ~~أن يعطي لصاحبه نصف ms2720 ما عمل جاز ذلك # أبو الحسن وإن لم يحب فلا يعطيه # ابن يونس بعض القرويين إذا تقبل أحدهما شيئا بعد طول غيبة صاحبه أو مرضه ~~فهو له وإذا تقبلا جميما ثم غاب أحدهما غيبة طويلة كانت الأجرة بينهما ~~ويرجع العامل على شريكه بأجرة مثله لأنه كان حميلا لصاحبه بالعمل # ا ه # ونحوه اللخمي # الثاني قوله وكلامه في المدونة إلخ مع أنها مصرحة بالمراد # الثالث جزمه بأن الأجرة بينهما وإطلاقه في ذلك واستدلاله بكلام اللخمي مع ~~تفصيله كبعض القرويين وقد نقل هو كلامه وفيه التفصيل المذكور # وأما نقله عن الرجراجي أن الربح بينهما ويطالبه بأجرة عمله من غير تفصيل ~~فلا يعول عليه لأنه خلاف كلام المدونة وخلاف تفصيل بعض القرويين واللخمي ~~والظاهر أنه تفريع من عند نفسه على قول ابن القاسم وقد تبعه عج ومن بعده ~~إلا أن يقال محل كلامه فيما قبلاه أو أحدهما قبل الغيبة الطويلة والمرض ~~الطويل ويدل على ذلك أنه لما فرغ من تقرير كلام المصنف وذكر التنبيهات قال ~~التنبيه الثامن قال اللخمي ولو عقد أحدهما إجارة بعد طول المرض أو السفر ~~كان ذلك له وحده لأن الشركة حينئذ قد انقطعت # ا ه # فهذا يقيد إطلاقه أولا لكنه بعيد لأن اللخمي فرض الكلام أولا فيما عقداه ~~أو أحدهما قبل الغيبة الطويلة أو المرض الطويل وذكر أنه يكون بينهما ويرجع ~~بأجرة نصف العمل ثم ذكر حكم ما قبله أحدهما بعد السفر أو المرض الطويل ~~ولكون ما حملنا عليه PageV06P295 كلامه بعيدا جزم عج ومن تبعه بأن الأجرة ~~بينهما ويرجع عليه بنصف أجرة العمل ولم يفصل # وفسدت شركة العمل ب سبب اشتراطه أي لغو كثير المرض أو الغيبة ومفهوم ~~اشتراطه أنهما إن لم يشترطاه وأراد صاحبه أن يعطيه نصيبه مما عمله جاز وهو ~~كذلك ففيها وإذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يوما أو يومين فعمل صاحبه ~~فالعمل بينهما لأنه أمر جائز بين الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك وطال فإن ~~العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ما عمل ms2721 جاز إن لم يعقدا أصل الشركة على ~~أن من مرض منهما أو غاب غيبة بعيدة فما عمل الآخر بينهما وإن عقدا على هذا ~~لم تجز الشركة فإن نزل ذلك كان ما اجتمعا فيه من العمل بينهما على قدر ~~عملهما وما انفرد به أحدهما فهو له خاصة # ا ه # زاد القرافي عقب قوله لم تجز للغرر ابن يونس أن كلامها المذكور يريد قل ~~أو كثر ثم قال قال بعض فقهائنا القرويين إن لم يعقدا على هذا لا نبغي أن ~~يكون القدر الذي لو صح هذا كان بينهما أن يكون بينهما ويكون الزائد على ذلك ~~للعامل وحده ويتسامح في الشركة الصحيحة عن التفاضل اليسير # وأما إذا فسدت الشركة فلا يسمح في ذلك ا ه # وقال اللخمي لا يكون ذلك القدر له وهذا الخلاف مبني على أن جزء الجملة هل ~~يستقل بنفسه أم لا كمن يسجد على أنفه وهو يومئ وهذا هو الخلاف الذي أشرت ~~إليه في التنبيه الثالث من القولة السابقة # وشبه في الفساد فقال ك انفراد أحدهما ب كثير الآلة لعملهما فيفسد الشركة # الحط ولو بغير شرط واحترز بكثيرها من يسيرها فتطوع أحدهما به لا يفسدها ~~هذا هو الموافق لما في المدونة وبه قرر الشارح وقيده البساطي بالاشتراط وهو ~~مخالف لها ففيها وإن تطاول أحد القصارين على صاحبه بشيء تافه من الماعون لا ~~قدر له في الكراء كالقصرية والمدقة جاز ذلك وأما إن تطاول أحدهما على صاحبه ~~بأداة لا يلغى مثلها PageV06P296 لكثرتها فلا يجوز حتى يشتركا في ملكها أو ~~يكتري من الآخر نصفه ا ه الحط # والظاهر الجواز إذا تطوع أحدهما بها بعد العقد والله أعلم # طفي أبو الحسن معنى تطاول تفضل ثم قال قولها لا يجوز هذا على القول بأن ~~شركة الأبدان لا تلزم بالعقد وإنما تلزم بالشروع في العمل وأما على أنها ~~تلزم بالعقد فتجوز # ا ه # فحملها ابن رشد على التطوع بعد العقد وأخره أبو الحسن مقتصرا عليه # وفهمها الحط على أن المراد تطول في العقد ولو بلا ms2722 شرط وبه قرر كلام ~~المصنف متروكا على البساطي وفيه نظر وكأنه لم يقف على كلام ابن رشد وأبي ~~الحسن وتبعه عج ونقل كلام أبي الحسن قبل هذا ولم يتنبه له # البناني ما لابن رشد مبني على ما تقدم عنه في شركة المال أنها لا تلزم ~~بالعقد وجرى المصنف على لزومها به وكلام الحط جار عليه والله أعلم # وهل يلغى بضم التحتية وفتح الغين المعجمة اليومان أي مرضهما وغيبهما في ~~الشركة الفاسدة بسبب اشتراط إلغاء الكثير فيشتركان في أجرة عمل اليومين ~~ويختص العامل بأجرة العمل فيما زاد عليهما ك إلغائهما في الشركة الصحيحة ~~وهذا لبعض القرويين أو لا يلغيان فيختص العامل بأجرة عمله فيهما أيضا وهذا ~~لابن يونس في الجواب تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين قاله تت # الحط وجعل الشارحان الخلاف المتقدم عن بعض القرويين واللخمي معنى قوله ~~وهل يلغى اليومان كالصحيحة تردد # قال الشارح في الكبير عن بعض القرويين يلغى ذلك ويختص بما زاد # وقال اللخمي لا يلغى وإلى هذا أشار بالتردد ونحوه في الصغير وفي الشامل ~~فإن شرط عدمه في العقد أو كثير آلة فسدت ولا يلغى اليومان فيهما على الأظهر ~~ا ه # الحط وهذا الذي ذكره لم أقف عليه وقد تقدم في كلام بعض القرويين ولا ~~يسامح باليسير في الفاسدة وإنما يسامح فيه في الصحيحة فكلام بعض القرويين ~~موافق لكلام اللخمي فإنه قال بعد كلامه على المدة الطويلة ولو اشتركا على ~~العفو عن مثل ذلك كانت شركة فاسدة ولو فسدت الشركة بينهما من غير هذا الوجه ~~لكان التراجع بينهما في PageV06P297 قريب ذلك وبعيده ا ه # ولم أقف على القول بلغو اليومين في الفاسدة بعد مراجعة اللخمي وابن يونس ~~وأبي الحسن والرجراجي والذخيرة وابن عرفة ولم يذكر هذه المسألة في التوضيح ~~فلعل المصنف أراد أن يقول وهل يلغى اليومان كالقصيرة تردد ويكون مراده وهل ~~يلغى اليومان من المدة الطويلة كما يلغيان في القصيرة وهو الذي قاله بعض ~~القرويين أو لا يلغيان وهو الذي نسبه أبو الحسن للخمي ms2723 والله أعلم # وذكر شركة الذمم وتسمى شركة الوجوه أيضا فقال و فسدت الشركة باشتراكهما ~~أي الشخصين بالذمم بكسر الذال المعجمة جمع ذمة بكسرها وشد الميم وهي أن ~~يتفقا على أن يشتريا ما تيسر لهما أو أحدهما بلا مال مشترك بينها يدفعان ~~منه ثمن ما يشتريانه أو أحدهما ويكون ثمنه دينا بذمتهما وبين الحكم بعد ~~الوقوع فقال وهو أي ما اشترياه أو أحدهما مشترك بينهما عند ابن القاسم # وقال سحنون ما يشتريه أحدها يختص به في المدونة لا تجوز الشركة إلا ~~بالأموال أو بعمل الأبدان إن كان صنعة واحدة فأما بالذمم بغير مال على أن ~~يضمن كل واحد منهما ما ابتاع الآخر فلا تجور كانا ببلد واحد أو ببلدين يجهز ~~كل منهما لصاحبه في الرقيق أو في جميع التجارات أو بعضها وكذا اشتراكهما ~~بمال قليل على أن يتداينا لأن أحدهما قال لصاحبه تحمل عني بنصف ما أشتري ~~وأتحمل عنك بنصف ما تشتري إلا أن يشتركا في شراء سلعة معينة حاضرة أو غائبة ~~فيبتاعانها بدين فيجوز ذلك إذا كانا حاضرين لأن العقدة وقعت عليهما وإن ضمن ~~أحدهما عن صاحبه فذلك جائز ا ه # أبو الحسن قوله وكذلك إن اشتركا بمال قليل ليس بشرط قال فيما يأتي وأكره ~~أن يخرجا مالا على أن يتجرا به وبالدين مفاوضة فإن فعلا فما اشترى كل واحد ~~منهما فبينهما وإن جاوز رأس ماليهما # ا ه # والمراد بالكراهة المنع قال فيها فإذا وقع بالذمم فما اشتريا فبينهما على ~~ما عقدا وتفسخ الشركة من الآن # أبو الحسن الفسخ دليل على أن المراد بالكراهة المنع وفي سماع عيسى في ~~الرجل قال لصاحبه اقعد في هذا الحانوت تبيع فيه PageV06P298 وأنا آخذ ~~المتاع بوجهي والضمان علي وعليك قال الربح بينهما على ما تعاملا عليه ويأخذ ~~أحدهما من صاحبه أجرة ما يفضله به في العمل # ابن رشد هذا كما قال لأن الربح تابع للضمان إذا عملا بما تداينا به كما ~~يتبع المال إذا عملا بما أخرجه كل واحد منهما من المال # ا ه ms2724 # وفي المدونة وإن أقعدت صانعا في حانوت على أن تنقل إليه المتاع ويعمل هو ~~فيما رزق الله تعالى فهو بينكما نصفين فلا يجوز # ا ه # وفي سماع عيسى في رجل قال اقعد في حانوت وأنا آخذ لك متاعا تبيعه ولك نصف ~~ربحه أو ثلثه فلا يصلح فإن عملا عليه فللذي في الحانوت أجرة مثله والربح ~~كله للذي أجلسه في الحانوت # ابن رشد هذا كما قال لأنها إجارة فاسدة من أجل أن الربح تابع للضمان فإن ~~كان ضمان السلع من الذي أجلسه وجب كون جميع الربح له وللعامل أجرة مثله ~~أفاده الحط # وذكر المصنف تفسيرا ثانيا لشركة الوجوه فقال وكبيع شخص تاجر وجيه أي ~~مرغوب في الشراء منه مشهور بين الناس مال أي عرض تاجر خامل بخاء معجمة أي ~~خفي بين الناس لا يرغبون في شراء عروضه وصلة بيع بجزء من ربحه أي مال ~~الخامل كثلثه لأنها إجارة بأجرة مجهولة وإن نزل فللوجيه جعل مثله بالغا ما ~~بلغ وللمشتري رد السلعة إن كانت قائمة وإن فاتت لزمه الأقل من ثمنها أو ~~قيمتها لأن الوجيه غشه # ابن الحاجب ولا تصح شركة الوجوه وفسرت بأن بيع الوجيه مال الخامل ببعض ~~ربحه # وقيل هي شركة الذمم يشتريان ويبيعان والربح بينهما من غير مال وكلتاهما ~~فاسدة وتفسخ وما اشترياه فبينهما على الأشهر ا ه ونحوه لابن شاس ونسب الأول ~~لبعض أهل العلم والثاني لعبد الوهاب # وعطف على المشبه في الفساد مشبها آخر فيه فقال و ك شركة ذي أي صاحب رحى ~~أي آلة طحن الحب وذي بيت تنصب الرحى فيه وذي دابة أي بعير PageV06P299 أو ~~فرس أو بغل أو حمار أو بقرة تدور بالرحى ليعلموا أي الثلاثة في طحن الحبوب ~~التي تأتيهم بأجر يقسمونها بينهم بالسوية لكل واحد ثلثها فهي شركة فاسدة إن ~~لم يتساو الكراء للرحى والبيت والدابة بأن كان كراء الرحى اثنين والبيت ~~واحدا والدابة ثلاثة وبين حكمها بعد وقوعها فقال وتساووا في الغلة الناشئة ~~من عملهم لأن رأس مالهم عمل أيديهم وقد ms2725 تكافئوا فيه وترادوا بفتح الفوقية ~~وضم الدال مشددة الأكرية للرحى والبيت والدابة أي يتساوون فيها بأن يدفع من ~~نقص كراء شيئه عن شيء صاحبه نصف الفضل بينهما فيدفع ذو البيت واحدا لذي ~~الدابة في المثال # ونص المدونة وإن اشترك ثلاثة أحدهم برحى والآخر بدابة والآخر ببيت على ~~العمل بأيديهم والغلة بينهم فعملوا على ذلك وجهلوا أنه لا يجوز فيقسم ما ~~أصابوه بينهم أثلاثا إن كان كراء البيت والرحى والدابة معتدلا وتصح الشركة ~~لأن كل واحد أكرى متاعه بمتاع صاحبه ألا ترى أن الرحى والبيت والدابة لو ~~كانت لأحدهم فأكرى ثلثي ذلك من صاحبيه وعملوا جازت الشركة وإن كان ما ~~أخرجوه مختلفا قسم المال بينهم أثلاثا لأن رءوس أموالهم إعمال أيديهم وقد ~~تكافئوا فيها ورجع من له فضل كراء على صاحبه فيترادون ذلك بينهم وإن لم ~~يصيبوا شيئا لأن ما أخرجوه مما يكرى قد أكري كراء فاسدا ولا يتراجعون في ~~إعمال أيديهم لتساويهم فيها ا ه # وظاهرها أنها لا تجور ابتداء حتى يكري أحدهم نصيبه بنصيب صاحبه لكنها إن ~~وقعت صحت إن تساوت الأكرية وعليه حملها أبو محمد وغيره وتأولها سحنون على ~~أنها إنما تمتنع إذا كان كراء هذه الأشياء مختلفا واحتج بقوله وتصح الشركة ~~لأن كل واحد أكرى متاعه بمتاع صاحبه # وقال أبو محمد معنى تصح أنها تئول إلى الصحة لا أنها تجوز ابتداء وعلى ~~تأويل سحنون مشى المصنف لأن مفهوم الشرط أعني قوله إن لم يتساو الكراء أنه ~~إذا تساوى الكراء جازت وقوله وتساووا في الغلة قابل لأن يكون بيانا لفرض ~~المسألة ولأن يكون تقريرا لحكمها بعد وقوعها كما قال ابن غازي وصفة التراد ~~ذكرها ابن يونس عن PageV06P300 أبي زيد ونقلها أبو الحسن والشارح في الكبير ~~قاله الحط # تت وكيفية الرجوع أن تجمع الأكرية وتفضي على جميع الشركاء ويسقط ما على ~~كل واحد ويرد من عليه شيء لمستحقه فإن كان كراء الرحى ثلاثة والبيت اثنين ~~والدابة واحدا مثلا فالمجموع ستة تفض على الثلاثة بالسوية فيكون على كل ~~اثنان فلصاحب ms2726 البيت مثل ما عليه فلا يدفع شيئا ولا يأخذ شيئا وصاحب الرحى ~~عليه اثنان وله ثلاثة فيرجع على صاحب الدابة بواحد # وإن اشترط بضم المثناة وكسر الراء في عقد شركة ذي الرحى وذي البيت وذي ~~الدابة ونائب فاعل اشترط عمل رب الدابة وحده وعمل وحده فالغلة الناشئة من ~~عمله له أي رب الدابة وحده وعليه أي رب الدابة كراؤهما أي الرحى والبيت # الحط هذا قول ابن القاسم في المدونة ولا خصوصية لرب الدابة وإنما ذكره ~~المصنف لذكره في المدونة # وقد قال اللخمي و كذلك إذا كان العامل صاحب الرحى فعلى قول ابن القاسم ~~يكون ما أصاب له وعليه أجرة المثل للآخرين وليس هذا بالبين وأرى أن يكون ما ~~أصاب مفضوضا على قدر أجرة الرحى والدابة فما ناب الرحى من العمل رجع عليه ~~العامل فيه بأجرة مثله لأن صاحب الرحى لم يبع منافعها من العامل وإنما قال ~~له وأجرها ولك بعد ما تؤاجرها به فإنما يؤاجرها على ملك صاحبها ثم يغرمان ~~جميعا أجرة البيت # ا ه # وكذلك إن كان العامل رب البيت وهو ظاهر لا الغلة تابعة للعمل في هذا ~~الباب والله أعلم # وقضي بضم فكسر أي حكم على شخص شريك امتنع من العمارة فيما أي عقار لا ~~ينقسم كحمام وبرج احتاج للعمارة وصلة قضي ب أن يعمر بضم ففتح فكسر مثقلا مع ~~شريكه الداعي للعمارة أو بأن يبيع نصيبه منه لمن يعمر # عب والمعنى يأمره القاضي بالتعمير بلا حكم عليه بها فإن أبى حكم عليه ~~بالبيع فالقضاء PageV06P301 إنما هو بشيء معين وهو البيع فاستعمله المصنف ~~بمعنى الأمر بالنسبة للتعمير وبمعنى الحكم بالنسبة للبيع فأو للتنويع ولا ~~يتولى القاضي البيع # طفي ظاهر المصنف أنه يقضي عليه بأحدهما وليس كذلك إلا أن يقال المراد ~~بالقضاء الأمر أي يؤمر بأحدهما فيكون كقول ابن الحاجب والمشترك مما لا ~~ينقسم يلزم أن يعمر أو يبيع وإلا باع الحاكم عليه بقدر ما يعمر ا ه # ابن عرفة وإن ادعى أحد شريكين ما لا ينقسم لإصلاحه أمر ms2727 الآبي به فإن أبى ~~ففي جبره على بيعه لمن يصلحه أو يبيع القاضي عليه من حظه بقدر ما يلزمه من ~~العمل فيما يبقى من حقه بعدما يباع عليه منه ثالثها إن كان مليا جبر على ~~الإصلاح وإلا فالأول لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون ثم ذكر ما تقدم ~~عن ابن الحاجب واعترضه بأنه خلاف الأقوال الثلاثة لأن القول ببيع بعض حظه ~~إنما ذكره ابن رشد مرتبا على إبايته من الإصلاح فقط لا عليها مع إبايته عن ~~بيعه ممن يصلح وهو في نقل ابن الحاجب مرتب عليهما معا فهو إن صح قول رابع ا ~~ه # البناني والظاهر لمن تأمله أن ما قاله ابن الحاجب هو القول الثاني في ~~كلام ابن رشد لأن المطلوب إذا لم يصلح وأراد البيع لا يمنع منه لكن مقتضى ~~كلام ابن عرفة في بحثه مع ابن رشد ترجيح القول الأول الذي مشى عليه المصنف ~~والله أعلم # الحط واستثني من ذلك العين والبئر المشتركان وقد قسمت أرضهما ولم يكن ~~عليهما زرع ولا شجر مثمر يخاف عليه فإنه لا خلاف أن الآبي من العمل لا يلزم ~~به ويقال لصاحبه أصلح ولك الماء كله أو ما زاد بعملك إلى أن يأتيك صاحبك ~~بما عليه مما أنفقته قاله ابن رشد # وقال ابن يونس ظاهر كلام سحنون أنه يجبر على أن يعمل أو يبيع ممن يعمل ~~وإن كان مقسوما ثم قال ابن رشد وأما إن كان عليها شجر أو زرع فقال ابن ~~القاسم ذلك كما إذا لم يكن عليها شيء # وقال ابن نافع والمخزومي إن الشريك في العين والبئر يجبر على أن يعمر معه ~~أو يبيع نصيبه ممن يعمر كالعلو لرجل والسفل PageV06P302 لآخر فينهدم وهو ~~نظير غير صحيح إذ لا يقدر صاحب العلو أن يبني علوه حتى يبني صاحب السفل ~~سفله ويقدر الذي يريد السقي من البئر المشتركة بينهما إذا انهدمت أن يصل ~~إلى ما يريد من السقي بأن يصلح البئر ويكون أحق بجميع مائها إلى أن يأتيه ~~صاحبه بما ينوبه ms2728 من النفقة فقول ابن القاسم أصح من قول ابن نافع والمخزومي ~~والله أعلم # فروع الأول إذا كان أحد الشريكين غائبا فإن القاضي يحكم على الغائب ~~بالبيع إن لم يجد له من ماله ما يعمر به نصيبه نقله البرزلي # الثاني إذا كان المشترك لا يقبل القسمة كفرن ثم خرب وصار أرضا تقبل ~~القسمة فإنه يقسم نقله البرزلي عن بعض فقهاء إسكندرية # الثالث في العتبية سئل سحنون في رجلين لهما سفينة فأراد أحدهما أن يحمل ~~في نصيبه منها متاعا وليس لصاحبه شيء يحمله في نصيبه فقال الثاني للأول لا ~~أدعك تحمل فيها شيئا إلا بكراء # وقال الأول إنما أحمل في نصيبي قال فله أن يحمل في نصيبه ولا يقضى عليه ~~لشريكه بكراء فأما أن يحمل في نصيبه مثل ما يحمل صاحبه من الشحن والمتاع ~~وإلا بيع المركب عليهما # ا ه # ونقله اللخمي وزاد ولو أوسق أحدهما ولم يجد الآخر ما يوسق لكان لهذا أن ~~يسفر المركب ولا مقال لشريكه في كراء ولا بيع لأنه وسقه بحضرة صاحبه وذلك ~~إذن بتسفيره تلك الطريق ولو كان غائبا حين أوسق ولما حضر أنكر ولم يجد كراء ~~لكان له أن يدعوه إلى بيعه فإن صار لمن أوسقه أقر وسقه وإن صار للغائب أو ~~لأجنبي أمر أن يحط وسقه إلا أن يتراضوا على كراء فيترك وهذا إذا كان يتوصل ~~إلى معرفة حال المركب تحت الماء # ا ه # ونقله ابن عرفة # وأجاب ابن رشد بأن الذي لم يجد ما يحمله في نصيبه أن يأخذ من شريكه حصته ~~من الكراء وله منعه من السفر حتى يعامله عليه أو ينفصلا ببيعه وقسمة ثمنه # البرزلي والدواب والعبيد كالمركب # الحط والظاهر أنه لا معارضة بين كلام اللخمي وابن رشد PageV06P303 لأن ~~حاصل كلام اللخمي أنه لا يقضي الشريك الذي لم يجد ما يحمله بكراء على الآخر ~~ولا يمنعه من السفر مطلقا ولا يقضي للآخر بالسفر به مطلقا بل إما أن ~~يتراضيا على كراء أو على شيء وإلا بيع عليهما والله أعلم # الرابع إذا ms2729 زرع أحد الشركاء في بعض الأرض المشتركة بغير إذن شريكه ففي ~~سماع عيسى إذا كان الشريك حاضرا فإنه يحلف بالله ما تركه راضيا بزرعه ونقله ~~في النوادر # الخامس ابن يونس في مركب بين شخصين نصفين خرب أسفله حتى صار لا ينتفع به ~~فأصلحه أحدهما بغير إذن شريكه قال فالشريك بالخيار إما أن يعطيه نصف ما ~~أنفق ويكون المركب بينهما أو يأخذ من شريكه نصف قيمته خربا إن شاء شريكه ~~ذلك فإن أبيا فللذي أنفق بقدر ما زادت نفقته مع حصته الأولى فإن كانت قيمته ~~خربا مائة ومصلوحا مائتين فللذي أنفق ثلاثة أرباعه # ابن يونس والذي أرى أن شريكه يخير بين أن يعطيه نصف ما أنفق أو نصف ما ~~زاد في المركب ويشتركان فيه بقدر ما زاد لأن له أن يقول له بع الآن وخذ ما ~~زاد # وشبه في الأمر بالتعمير والقضاء بالبيع إن أبى فقال كذي بناء سفل أي ~~منخفض وعليه بناء لآخر فيؤمر ذو السفل بتعميره فإن أبى قضي عليه ببيعه إن ~~وهى بفتح الواو والهاء أي ضعف وأشرف على السقوط وخيف سقوط الذي عليه في ~~سماع ابن القاسم في المنزل بين الرجلين لأحدهما العلو وللآخر السفل فينكسر ~~سقف البيت الأسفل فعلى صاحبه إصلاحه وكذا لو انهدم جدار الأسفل فعليه بناؤه ~~وتسقيفه # ابن رشد هذه مسألة صحيحة مثل ما في المدونة وغيرها ولا اختلاف أعلمه فيها # ودليل PageV06P304 صحتها قوله تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ~~لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة فلما أضاف السقف للبيت وجب أن ~~يحكم بالسقف لحاجب البيت الأسفل إذا اختلف فيه مع صاحب الأعلى فادعاه كل ~~منهما لنفسه وأن يحكم عليه أنه له فيلزمه بناؤه إن نفاه كل واحد منهما عن ~~نفسه وادعى أنه لصاحبه ليوجب عليه بنيانه # # | فرع # إذا كان سبب انهدام السفل وهاء العلو فإن كان صاحب السفل حاضرا عالما ولم ~~يتكلم فلا يضمن صاحب العلو # واختلف إذا كان غائبا فإن كان وهاء العلو مما لا يخفى سقوطه فهل يضمن ms2730 أو ~~لا يضمن لأنه يتقدم إليه اللخمي والأول أحسن وإن تقدم إليه ولم يصلح ضمن ~~اتفاقا وكذلك إن كان سبب انهدام العلو وهاء السفل ا ه من التوضيح وابن عرفة # وعليه أي ذي السفل التعليق للأعلى أي حمله على خشب ونحوه حتى يبني و عليه ~~السقف الساتر لسفله إذ لا يسمى السفل بيتا إلا به # تتميم سمع أشهب باب الدار على رب السفل و عليه كنس فضلات مرحاض سقطت فيه ~~من ذي الأعلى وذي الأسفل عند ابن القاسم وأشهب لأنه لصاحب الأسفل كالسقف # وقيل عليهما معا في التوضيح وهو الأظهر وظاهر كلام المصنف سواء كان له ~~رقبة للأعلى أم لا # ابن أبي زيد أخذ بعض متولي الحكم من متأخري أصحابنا بالأول إن كان في ~~الدار رقبة وبالثاني إن كان في الفناء # ابن عرفة وفي كون كنس مرحاض بالسفل يلقي فيه رب العلو فضلته على رب السفل ~~أو عليهما بقدر الجماجم نقلا ابن رشد في رسم باع شاة من سماع أصبغ من جامع ~~البيوع عن سماع أصبغ لأشهب وقول أصبغ مع ابن وهب وعليهما الخلاف في كنس ~~كنيف الدار المكتراة # أشهب على ربها ورواه ابن أبي جعفر عن ابن القاسم # وسمع أبو زيد بن القاسم على المكتري على قياس قول أصبغ وابن وهب وفيها ~~دليل القولين # PageV06P305 قلت وزاد الشيخ وقال لنا أبو بكر بن محمد إن كانت رقبة البئر ~~لرب أسفل فالكنس عليه وإن كان لرب العلو رقبة فرقبة البئر ملك فالكنس ~~عليهما على قدر الجماجم # الشيخ خرج على قولي ابن القاسم وابن وهب أما على قول ابن القاسم فإن كان ~~لرب العلو ملك في البئر فعليه بقدر ملكه وابن وهب لا يسأله عن الرقبة الكنس ~~على كل من انتفع وأخذ بعض متأخري أصحابنا ممن ولي الحكم فقول ابن وهب إن ~~كانت محفورة في الفناء وإن كانت محفورة في الدار فالكنس على من ملك رقبة ~~البئر ثم قال ابن عرفة الشيخ والقول في مرحاض بين دارين كالقول في العلو ~~والسفل فيمن ms2731 له رقبة البئر أو ليست له # لا يكون على صاحب الأسفل سلم بضم السين وفتح اللام مشددا يرقى عليه رب ~~الأعلى فهو على رب الأعلى لأنه المنتفع به وكذا البلاط على السقف # وشمل كلامه علوان على سفل فليس على ذي السفل شيء منه وليس على الوسط سلم ~~للأعلى منه وإنما عليه سلم من الأسفل إلى محله الوسط كما يفيده التوضيح ~~لتوقف انتفاعه بالوسط عليه وإن انتفع به الأعلى أيضا وعلى ذي الأعلى سلم من ~~الوسط إلى أعلاه # و قضي على ذي علو بعدم زيادة بناء العلو المدخول عليه لأنها تضر السفل ~~إلا الشيء الخفيف الذي لا يضر السفل حالا ومآلا و قضي بالسقف الحامل للأعلى ~~المتنازع في أخذ نقضه بعد هدمه ل رب الأسفل لما تقدم أن الأسفل لا يسمى ~~بيتا إلا به وللقضاء على ذي الأسفل بوضعه عند التنازع فيه و قضي بالدابة ~~المتنازع في ملكها راكبها والقائد لها بزمامها أو السائق لها للراكب عليها ~~إلا لعرف أو قرينة وأولى بينة فإن تنازع فيها راكبان على ظهرها قضي بها ~~للمقدم فإن ركباها بجنبيها قضي بها لهما فإن ساقاها تابعين لها أو ساقها ~~أحدهما وقادها الآخر فهي بينهما وإن ركبها واحد على ظهرها واثنان على ~~جنبيها قضي بها لمن على ظهرها إلا PageV06P306 لعرف أو قرينة وأولى بينة لا ~~يقضى بالدابة لشخص متعلق بكسر اللام بلجام للدابة المتنازع في ملكها إلا ~~لعرف أو قرينة وأولى بينة # وإن اشترك جماعة في رحى وخربت ف أقام أي أصلح أحدهم أي الشركاء رحى ~~مشتركة بينهم إذ بسكون الذال أي حين أبيا أي امتنع شريكاه فيها من إصلاحها ~~معه فالغلة للرحى بعد إصلاحها لهم أي الشركاء بحسب أنصبائهم فيها ويستوفي ~~مقيمها منها أي الغلة ما أي المال الذي أنفق ه مقيمها في إقامتها أولا ثم ~~تقسم غلتها بينهم # الحط هذا خلاف ما قدمه ابن الحاجب ورجحه ابن رشد ونص ابن الحاجب وإذا ~~انهدمت الرحى المشتركة فأقامها أحدهم إذ أبى الباقي فعن ابن القاسم الغلة ~~كلها ms2732 لمقيمها وعليه أجرة نصيبهم خرابا وعنه أيضا يكون شريكا في الغلة بما ~~زاد بعمارته فإن كان قيمتها عشرة وبعد عمارتها خمسة عشر فله ثلث غلتها ~~بعمارته وباقيها بينهم ومن أراد أن يدخل معه يدفع له ما ينوبه من قيمتها ~~ذلك اليوم وقيل الغلة بينهم ويستوفي منها ما أنفق ا ه # ونص ابن رشد بعد ذكره المسألة وما فيها من الخلاف فتحصل فيها ثلاثة أقوال ~~أحدها أنه يحاصص بالنفقة في الغلة انهدمت الرحى أو انخرق سدها # والثاني أنه لا يحاصص بها فيها في الوجهين # والثالث الغلة بينهما وكلها مروية عن ابن القاسم # وعلى أنه لا يحاصص بها فيها في الغلة ثلاثة أقوال أحدها كلها للعامل إلا ~~أن يريد شريكه الدخول معه ويأتيه بما يجب عليه ولا كراء عليه في حظ شريكه ~~من الرحى فهي بمنزلة بئر غار ماؤها أو انهدمت ناحية منها فأراد أحد ~~الشريكين العمل وأبى صاحبه فقيل لمن أبى اعمل معه أو بع ممن يعمل فأبى وخلى ~~بينه وبين العمل وحده فالماء كله للعامل حتى يدفع له نصيبه من النفقة فكذلك ~~الرحى وهو قول ابن القاسم ووجه قوله لا كراء عليه لحظ شريكه من الرحى أنها ~~لا كراء لها ما دامت مهدومة وإنما صار لها الكراء بإصلاحها # PageV06P307 والثاني أن الغلة للعامل وعليه كراء حصة شريكه من الرحى وهو ~~قول عيسى ووجهه أنها تكرى لمن يعمرها وقد عمرها العامل وانتفع بها فوجب ~~عليه حصة شريكه من كرائها وهو أظهر والله أعلم فلا خلاف بين قول عيسى وقول ~~ابن القاسم إلا فيما ذكر من كراء نصيب الآبي # والثالث أن الغلة بينهما ولغير العامل يقدر حظه من الرحى خربة وللعامل ~~بقدر حظه منها أيضا ويقدر عمله إلى أن يريد شريكه الدخول معه ويأتيه بما ~~وجب عليه فيما عمل # ا ه # ونقله ابن عرفة وقال بعده لا يخفى على من فهم هذا التحصيل إجمال كلام ابن ~~الحاجب # الحط واعتمد المصنف هنا على قوله في التوضيح ناقلا عن أن عبد السلام أثر ~~كلام ابن ms2733 الحاجب والقول الثالث مروي عن ابن القاسم أيضا وهو قول ابن ~~الماجشون وبالثاني قال ابن دينار # ابن عبد السلام والثالث أقواها عندي # وفي الثاني إلزامهم الشراء منه بغير اختيارهم أو انفراده بأكثر الغلة ~~عنهم وهو أقوى من الأول لاستلزامه حجر ملكهم عنهم ولم يجعل لهم إلا أجرة ~~الخراب # فإن قيل الثالث ضعيف أيضا لأن متولي النفقة أخرج من يده ما أنفق دفعة ~~واحدة ويأخذه من الغلة مقطعا قيل هو الذي أدخل نفسه في ذلك اختيارا ولو شاء ~~لرفعهم إلى القاضي فحكم عليهم بما قاله عيسى عن مالك إما أن يسلموا أو ~~يبيعوا ممن يصلح والله أعلم # و قضى على جار بالإذن في دخول جاره داره لإصلاح جدار ونحوه أي الجدار ~~كخشب ونحوه أو الإصلاح كإخراج ثوبه الواقع في الدار إن لم يخرجه له لكن هذا ~~ليس خاصا بالجار بل كل من وقع له شيء في دار غيره حكمه كذلك ابن عرفة عن ~~النوادر ولو قلع الريح ثوب رجل فألقته في دار آخر فليس له منعه من دخولها ~~لأخذه إن لم يخرجه له ا ه # البساطي مثله دخول دابة في داره ولا يستطيع إخراجها منها إلا مالكها # الحط وهو واضح فعود الضمير على الإصلاح أحسن لشموله ما ذكر أيضا وتفقد ~~الجدار من بيت الجار # PageV06P308 ابن عرفة في طرر ابن عات عن المشاور لمن له حائط بدار رجل ~~بالدخول إليه لافتقاده كمن له شجرة في دار رجل # ابن فتوح من ذهب إلى طر حائط من ناحية جار داره فمنعه منه نظر فإن كان ~~الحائط يحتاج إلى الطر فله ذلك وإلا فلجاره منعه # ابن عرفة هذا كالمخالف لقول المشاور له الدخول لافتقاده # الحط كلام المصنف قريب من كلام ابن فتوح والظاهر أنه لا يخالف كلام ~~المشاور لأنه في الجدار الذي في دار الرجل ولا يمكنه النظر إليه إلا من دار ~~جاره ويؤيده تشبيهه بالشجرة وكلام ابن فتوح في الجدار المجاور وهذا يمكنه ~~نظره من دار نفسه والله أعلم # ابن عرفة في النوادر لابن ms2734 سحنون عنه في جوابه حبيبا من أراد أن يطر حائطه ~~من دار جاره فليس له منعه من دخولها لطره # ابن حارث ليس له الطر لأنه يقع في هواء جاره إلا أن ينحت من حائط ما يقع ~~عليه الطر # ا ه # ومن أراد أن يطر داخل داره ولجاره حائط فيها فيمنعه منه فليس له منعه ~~ولأن فيه نفعا له ولا يضر جاره # ابن حبيب عن سحنون ليس له أن يمنع جاره الدخول لطر جداره وله منعه من ~~إدخال الجص والطين ويفتح في حائطه كوة لأخذ ذلك # ابن فرحون في تبصرته فإن أراد طر حائطه فذهب جاره إلى أن يمنعه من الدخول ~~فله ذلك وليس له منع البناء والأجراء الذين يتولون ذلك بأنفسهم ويقال لصاحب ~~الحائط صف لهم ما تريد وأما أنت فلا تدخل داره لكراهة جارك دخولك فيها فإن ~~منع إدخال الطين ونحوه من الباب أمر صاحب الحائط بفتح موضع في حائطه ليدخل ~~منه الطين والطوب والصخر وسائر ما يحتاج الحائط إليه ويعجن الطين في داره ~~ويدخله إلى دار جاره من الموضع الذي فتحه فإذا أتم العمل بنى ذلك الموضع ~~وحصنه # و إذا كان حائط مشتركا وطلب أحد الشركاء قسمته قضي بقسمته أي الحائط إن ~~طلبت بضم فكسر قسمته وهذا مذهب ابن القاسم بشرط عدم الضرر قيل له إن كان ~~لكل جذوع عليه قال إن كان جذوع هذا من هنا وهذا من هنا فلا تستطاع قسمته ~~ويتقاويانه كما لا ينقسم من العرض والحيوان والعقار وصفة قسمه عند ابن ~~القاسم أن PageV06P309 يقسم طولا أي باعتبار امتداده من جهة المشرق لجهة ~~المغرب أو جهة الجنوب إلى جهة الشمال لا باعتبار ارتفاعه من الأرض إلى جهة ~~السماء فإذا كان طوله عشرين ذراعا وعرضه ذراع أخذ كل واحد عشرة بعرضها ~~بالقرعة # و لا يصح قسمة بطوله أي امتداد الحائط من جهة المشرق إلى جهة المغرب ومن ~~جهة الشمال إلى جهة الجنوب عرضا أي باعتبار عرضه بأن يصير نصف عرضه من أوله ~~لآخره لأحدهما ونصف الآخر ms2735 للآخر بالقرعة لاحتمال إخراجها قسم كل منهما في ~~جهة لآخر فيتعذر الانتفاع بما تخرجه له القرعة غ أي ولا بقسمة طوله عرضا ~~فإذا كان الجدار جاريا من المشرق إلى المغرب مثلا على صورة سور له شرفات ~~وممشى فلا يقضى عليهما بقسمه على أن يأخذ أحدهما جهة الشرافات والآخر جهة ~~الممشى ولكن يقسم على أخذ أحدهما الجهة الشرقية بشرفاتها وممشاها والآخر ~~الجهة الغربية كذلك فلفظ عرضا على هذا متعلق بالمضاف المقدر أي قسمة ويجوز ~~تعلقه بلفظ قسمة الظاهر # وفي نسخة بقسمته إن طلبت عرضا لا بطوله ويرجع في المعنى للأول وهو يحرم ~~على إثبات الصفة التي قالها اللخمي وابن الهندي وحكاها ابن العطار عن ابن ~~القاسم ونفي الصفة التي تأولها أبو إبراهيم الفاسي على المدونة وحكاها ابن ~~العطار عن عيسى بن دينار ويتم هذا بالوقوف على نصوصهم وذلك أنه قال في ~~المدونة ويقسم الجدار إن لم يكن فيه ضرر # أبو الحسن يعني بالقرعة # وأما بالتراضي فيجوز وإن كان فيه ضرر ويأتي الاعتراض الذي في قسم الساحة ~~بعد قسم البيوت لأنه قد يقع لكل منهما الجهة التي تلي الآخر إلا أن يقتسما ~~على أن من صار له جهة الآخر يكون للآخر عليه الحمل # وقال اللخمي صفة القسم فيه إذا كان جاريا من المشرق إلى المغرب أن يأخذ ~~أحدهما مما يلي القبلة والآخر مما يلي الجوف لأن هذا ليس بقسمة لأن كل ما ~~يضعه عليه أحدهما من خشب وبناء فثقله ومضرته على جميع الحائط ولا يختص ~~النول والضرر بما يليه إلا أن يريد أن يقسما الأعلى مثل كون عرضه شبرين ~~فيبني كل واحد على أعلاه يسيرا مما يليه لنفسه ويكون PageV06P310 هذا ~~انضماما للأعلى وجملة الحائط على الشركة الأولى فإذا انهدم اقتسما أرضه ~~وأخذ كل واحد نصفه مما يليه # ابن عرفة وصفة قسمه عند اللخمي أن يقسم طولا لا عرضا # وقال أبو إبراهيم ظاهر المدونة قسمته عرضا لقوله وكان ينقسم قال وأما ~~طولا فينقسم وإن قل وقال ابن الهندي سنة قسم الحائط أن يقسم ms2736 بخيط من أعلاه ~~إلى أسفله فيقع جميع الشطر لواحد وجميع الشطر الآخر لواحد آخر إلا أن يتفقا ~~على قسمة عرضه على طوله # وقال ابن العطار وعيسى بن دينار يقسم بينهما عرضا بأن يأخذ كل واحد منهما ~~نصفه مما يليه فإن كان عرضه شبرين أخذ هذا شبرا مما يلي داره وهذا شبرا مما ~~يلي داره ولا تصلح القرعة في مثل هذه القسمة # ابن العطار وابن فتوح والمتيطي عن ابن القاسم يمد الحبل بينهما فيه طولا ~~ارتفاعا من أوله إلى آخره ويرسم موقف نصف الحبل ويقرع بينهما ويكون لكل ~~واحد منهما الجانب الذي تقع عليه قرعته # زاد ابن فتوح إلى ناحية بعينها ولا تصح قسمة القرعة فيه إلا هكذا # ا ه # وإذا طوي الحبل المذكور حقق نصفه # وإذا عرفت أن الطول والعرض يعقلان نسبة وإضافة أمكنك الجمع بين عبارة ~~المصنف ابن عرفة وغيرهما وظهر لك أن قول اللخمي وابن الهندي راجع لما حكاه ~~ابن العطار عن ابن القاسم وهو الذي أثبته المصنف وأن تأويل أبي إبراهيم على ~~المدونة راجع لما حكاه ابن العطار عن عيسى وهو الذي نفاه المصنف # تكميل في المدونة إن كان لكل واحد عليه جذوع فلا يقسم ويتقاوياه # اللخمي ليس هذا بالبين لأن الحمل الذي عليه لا يمنع القسم كما لا يمنع ~~قسم العلو والسفل وحمل العلو على السفل وأرى أن يقسم طائفتين على أن من ~~صارت له طائفة كانت له وللآخر الحمل عليها فإذا جازت المقاواة على هذه ~~الصفة جازت القسمة بالأولى # ابن عرفة ظاهر قول ابن القاسم يتقاوياه كما لا ينقسم من عرض وحيوان أنه ~~لا حمل فيه على من صار له # ا ه # PageV06P311 كلام غ # الحط ما ذكره غ في شرح هذه المسألة كاف في بيانها # و إن هدم شخص حائطه الساتر لجاره قضي عليه بإعادة جداره الساتر لغيره على ~~ما كان عليه إن هدمه أي المالك الجدار الساتر لجاره ضررا أي لقصد ضرر جاره ~~بانكشافه لا يقضى عليه بإعادته إن هدمه لإصلاح أي لمصلحة كخوف ms2737 سقوطه أو ~~ليعيده أوثق أو لإخراج ما تحته أو أي ولا يقضى عليه بإعادته ل هدم بفتح ~~فسكون أي انهدام للجدار بلا فعل مخلوق # الحط فروع أول في المسائل الملقوطة إذا كان حائط بين رجلين وانهدم وأراد ~~أحدهما إعادته مع صاحبه وامتنع الآخر فعن مالك رضي الله عنه روايتان فيه ~~إحداهما أنه لا يجبر الآبي منهما على الإعادة ويقال لطالبها استر على نفسك ~~وابن إن شئت وله أن يقسم معه عرض الجدار ويبني لنفسه # والرواية الأخرى إنه يؤمر بالإعادة مع شريكه ويجبر عليها ابن عبد الحكم ~~وهذا أحب إلينا ا ه # الثاني في عمدة ابن عساكر لو تنازع اثنان حائطا بين دارين ولا بينة حكم ~~به لمن إليه وجوه الآخر واللبن والطاقات ومعاقد القمط فإن لم تدل إمارة على ~~الاختصاص فهو مشترك وليس لأحد الشريكين أن يتصرف بهدم أو بناء أو فتح باب ~~أو كوة ونحوها إلا بإذن شريكه فلو كان المشترك سترة بينهما فانهدم وأراد ~~أحدهما إصلاحه وأباه الآخر فهل يجبر الآخر عليه روايتان وعلى عدم جبره تقسم ~~العرصة ليبني من شاء منهما فلو هدمه أحدهما لغير ضرورة لزمه إعادته كما كان ~~وكذلك حكم البئر المشتركة تنهار ا ه # الثالث ابن عرفة فيها مع غيرها منع أحد الشريكين في شيء بمجرد الملك من ~~تصرفه فيه دون إذن شريكه لملزوميته التصرف في ملك غيره بغير إذنه # إلا خوان ليس لأحد مالكي جدار أن يحمل عليه ما يمنع صاحبه من حمل مثله ~~عليه إن احتاج إلا بإذنه وإن كان لا يمنع صاحبه أن يحمل عليه مثله كحمل سقف ~~بيت أو غرز خشبة فذلك له وإن لم يأذن # PageV06P312 و قضي بهدم بناء بطريق عام للمسلمين إن أضر المارين اتفاقا ~~بل ولو لم يضر البناء المارين لاتساع الطريق جدا على المشهور وأشار بولو ~~إلى القول بعدم هدمه إن لم يضر والخلاف إنما هو بعد الوقوع # وأما ابتداء فلا يجوز بلا خلاف # في العتبية من سماع زونان سألته عن الرجل يتزيد في داره من ms2738 طريق المسلمين ~~ذراعا أو ذراعين فيبني به جدارا وينفق عليه ويجعله بيتا فيقوم عليه جاره ~~الذي هو مقابله من جانب الطريق الآخر فأنكر عليه ما تزيد ورفعه إلى السلطان ~~وأراد أن يهدم ما تزيد من الطريق وزعم أن سعة الطريق كان رفقا به لأنه كان ~~فناء له ومربطا لدابته وفي بقية الطريق ممر للناس وكان فيما بقي من سعة ~~الطريق ثمانية أذرع أو تسعة فهل لذلك القائم إلى هدم بنيان جاره سبيل أو ~~رفع ذلك بعض من كان يسلك تلك الطريق وفي بقية سعته ما قد أعلمتك فقال يهدم ~~ما بني كان في سعة الطريق ثمانية أذرع أو تسعة إذ لا ينبغي التزيد من طريق ~~المسلمين وينبغي للقاضي أن يتقدم في ذلك إلى الناس ويستنهي إليهم أن لا ~~يحدث أحد بنيانا في طريق المسلمين # وذكر أن عثمان بن الحكم الحذامي حدثه عن عبيد الله بن عمر عن أبي حازم أن ~~حدادا ابتنى كيرا في سوق المسلمين فمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرآه ~~فقال لقد استنقصتم السوق ثم أمر به فهدمه # أشهب يأمر السلطان بهدمه رفع إليه ذلك من يسلكه أو غيره من جيرانه إذ لا ~~ينبغي لأحد التزيد من طريق المسلمين سواء كان في الطريق سعة ولم يكن مضرا ~~له ما تزيد أو لم يكن وينبغي للسلطان أن يتقدم إلى الناس في ذلك أن لا ~~يتزيد أحد من طريق المسلمين # ابن رشد اتفق مالك وأصحابه فيما علمت أنه لا يجوز أن يقتطع أحد من طريق ~~المسلمين شيئا فيزيده في داره ويدخله في بنيانه وإن كان الطريق واسعا جدا ~~لا يضره ما اقتطع منه واختلفوا إن تزيد في داره من الطريق الواسعة ما لا ~~يضر بها ولا يضيقها على المارة فيها فقال ابن وهب وأشهب يهدم عليه ما تزيد ~~من الطريق وتعاد إلى حالها وهو قول مالك رضي الله عنه في رواية ابن وهب عن # PageV06P313 وقول مطرف وابن الماجشون في الأبرحة يبنيها الرجل في الطريق ~~ملصقة بجداره اختيارا # ابن ms2739 حبيب على ظاهر ما جاء عن عمر رضي الله عنه في الكير الذي ابتني ~~بالسوق فأمر به فهدم ووجه هذا قول أن الطريق حق لجميع المسلمين كالحبس فوجب ~~أن يهدم على الرجل ما تزيده في داره منها كما يهدم عليه بما تزيد من أرض ~~محبسة على طائفة من المسلمين أو من ملك لرجل بعينه # وقيل إنه لا يهدم عليه ما تزيد من الطريق إذا كان لا يضر بها لسعتها لما ~~له من الحق فيه إذ هو فناؤه له الانتفاع به وكراؤه # والأصل في ذلك ما جاء من أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قضى ~~بالأفنية لأرباب الدور وأفنيتها ما أحاط بها من جميع نواحيها فلما كان ~~مختصا بالانتفاع به من غيره ولم يكن لأحد أن ينتفع بها إلا إذا استغنى هو ~~عنه وجب أن لا يهدم عليه بنيانه فيذهب ماله هدرا وهو أعظم الناس حقا في ذلك ~~الموضع بل لا حق لأحد معه فيه إذا احتاج إليه فكيف إذا لم يصل إلى أخذه منه ~~مع حاجته إليه إلا بهدم بنيانه وتلف ماله وهذا بين لا سيما من أهل العلم من ~~أباح له ذلك ابتداء # في المجموعة من رواية ابن وهب عن ابن سمعان عمن أدركه من العلماء قالوا ~~في الطريق أراد أهلها بنيان عرصتها أن الأقربين إليها يقتطعونها على قدر ما ~~شرع فيها من رباعهم بالحصص فيعطى صاحب الربع الواسع بقدره وصاحب الصغير ~~بقدره ويتركون لطريق المسلمين ثمانية أذرع احتياطا ليستوفي منها السبعة ~~المذكورة في الحديث على زيادة الذراع ونقصانه وهذا القول الثاني أظهر ~~والقائلون به أكثر وكل مجتهد مصيب وقد نزلت بقرطبة قديما فأفتى ابن لبابة ~~وأبو صالح ومحمد بن وليد بأنه لا يهدم ما تزيده من الطريق إذ لم يضر بها ~~وأفتى عبد الله بن يحيى ويحيى بن عبد العزيز وسعيد بن معاذ وأحمد بن مطير ~~بهدم ما تزيد منه على كل حال وبالله التوفيق # وما استظهره ابن رشد من أنه لا يهدم ما تزيد من ms2740 الطريق إذا كان لا يضر به ~~أفتى به أيضا في نوازله ورجحه في سؤال كتب به إليه عياض عمن بنى حائطا في ~~بطن PageV06P314 واد وقد كان حائط دون ذلك فأجابه إن كان الحائط الذي بناه ~~يضر بالطريق أو بجاره فيهدم وإن كان الحائط لا يضر بالطريق ولا بجاره فلا ~~يهدم # وهذا على القول بأن من تزيد من طريق المسلمين في داره ما لا يضر بالطريق ~~لا يهدم بنيانه والذي يترجح عندي من القولين أنه لا يهدم عليه بنيانه إذا ~~لم يضر بالطريق لما له من الحق فيه وهو الذي أقول به في هذه المسألة لا ~~سيما من أهل العلم من أباح له ذلك ابتداء # أصبغ وسألت أشهب عن رجل تهدم داره وله فناء واسع فيزيد فيها منه يدخله ~~بنيانه ثم يعلم ذلك فقال لا يعرض له إذا كان الفناء واسعا رحراحا لا يضر ~~الطريق وقد كرهه مالك وأنا أكرهه ولا آمره به ولا أقضي عليه بهدمه إذا كان ~~الطريق واسعا رحراحا لا يضر ذلك بشيء منه ولا يحتاج إليه ولا يقاربه المشي ~~ثم قال الحطاب بعد كلام طويل يحصل من هذا ما تقدم في كلام ابن رشد أنه اتفق ~~مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أنه لا يجوز لأحد ابتداء أن يقطع من ~~الطريق شيئا ويدخله في بنيانه وإن كان الطريق واسعا جدا لا يضره ما اقتطع ~~منه فإن اقتطع شيئا منه وأدخله في بنيانه فإن كان مما يضر بها ويضيقها على ~~المارة فيهدم عليه ما تزيد منها وتعاد لحالها بلا خلاف وإن كان مما لا يضر ~~بها ولا يضيقها على المارة ففيه قولان الأول يهدم ما تزيد منها وتعاد ~~لحالها وهو الذي شهره المصنف والثاني لا يهدم واستظهره ابن رشد في البيان ~~ورجحه في نوازله وأشار له المصنف بولو لم يضر والله أعلم وقول ابن رشد من ~~أهل العلم من أباح ذلك له ابتداء لا ينافي قوله اتفق مالك وأصحابه أنه لا ~~يجوز لأحد ابتداء لأنه أراد من أهل ms2741 العلم الخارجين عن مذهب مالك والله أعلم # و قضي بجلوس باعة جمع بائع كحاكة جمع حائك وصاغة جمع صائغ بأفنية جمع ~~فناء كأبنية جمع بناء أي فسحات الدور بضم الدال جمع دار وصلة جلوس للبيع لا ~~للحديث أو اللعب إن خف الجلوس للبيع وظاهره لأرباب الدور وغيرهم و قرر به ~~الشارح والذي في ابن الحاجب قضى عمر رضي الله تعالى عنه لأرباب الدور وبه ~~قرر البساطي وبعض مشايخي قاله تت # PageV06P315 تنبيهات الأول ابن عرفة فناء الدار ما بين يدي بنائها فاضلا ~~عن ممر الطريق المعد للمرور غالبا كان بين يدي بابها أو غيره وكان بعض يشير ~~إلى أنه ما بين يدي بابها وليس كذلك لقولها وإن قسما دارا على أن يأخذ كل ~~واحد طائفة فمن صارت له الأجنحة في حظه فهي له ولا تعد من الفناء وإن كانت ~~في هواء الأفنية وفناء الدار لهم أجمعين الانتفاع به # الحط كأنه لم يقف على نص في تفسير الفناء إلا ما أخذ عن نصها وقد صرح به ~~ابن بطال في مقنعه فقال الأفنية دون الدور كلها مقبلها ومدبرها # الثاني من سماع ابن القاسم سئل مالك رضي الله تعالى عنه الأفنية التي في ~~الطريق يكريها أهلها أذلك لهم وهو طريق المسلمين فقال أما كل فناء ضيق إذا ~~وضع فيه شيء أضر بالمسلمين في طريقهم فلا أرى أن يمكن أحد من الانتقاع به ~~وأن يمنعوا وأما كل فناء إن انتفع به أهله فلا يضيق على المسلمين في مرورهم ~~لسعته فلا أرى به بأسا # ابن رشد هذا كما قال إن لأرباب الأفنية أن يكروها ممن يصنع بها ما لا ~~يضيق به الطريق على المارة لأنه إذا كان لهم الانتفاع بها على هذه الصفة ~~وكانوا أحق به من غيرهم كان لهم أن يكروها لأن ما كان للرجل الانتفاع به ~~كان له كراؤه وهذا مما لم أعلم فيه خلافا # ابن عرفة هذه الكلية غير مسلمة لأن بعض ما للرجل الانتفاع به لا يجوز له ~~كراؤه كجلد أضحية وبيت ms2742 ومدرسة لطالب ونحوهما # الثالث سمع ابن القاسم سئل مالك رضي الله تعالى عنهما عمن له داران ~~بينهما رحبة وأهل الطريق ربما ارتفقوا به إذا ضاق الطريق عن الأحمال وما ~~أشبهها فدخلوه فأراد أن يجعل عليه نجافا وبابا حتى تكون الرحبة فناء له # ولم يكن عليها باب ولا نجاف فقال ليس ذلك له # ابن رشد هذا كما قال إنه ليس له أن يجعل على الرحبة نجافا ولا بابا ليختص ~~بمنفعتها ويقطع حق الناس منها في الارتفاق بها لأن الأفنية لا تحجر إنما ~~PageV06P316 لأربابها الانتفاع بها وكراؤها فيما لا يضيقها على المارة فيها ~~من الناس # الرابع مفهوم إن خف أنه لا يقضى بجلوسهم لما كثر وطال # ابن الحاجب لا يمنع فيما خف الباعة ولا غيرهم # التوضيح احترز بما خف مما يستدام # خليل وعلى هذا لا ينبغي أن يشترى من هؤلاء الذين يفرزون الخشب في الشوارع ~~عندنا لأنهم غصاب للطريق وقاله سيدي أبو عبد الله بن الحاج رحمه الله تعالى # الخامس روى ابن وهب أنه صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع من طرق المسلمين ~~أو أفنيتهم شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين وقضى عمر بالأفنية لأرباب ~~الدور # ابن حبيب أي بالانتفاع بالمجالس والمرابط والمساطب وجلوس الباعة للبيع ~~الخفيف # ومر عمر رضي الله تعالى عنه بكير حداد في السوق فأمر به فهدم وقال يضيقون ~~على الناس السوق ا ه ولعل المراد بالمساطب الدكك التي تبنى إلى جانب ~~الأبواب وأمام الحوانيت # السادس ابن رشد أفنية الدور المتصلة بالطريق ليست بملك لأرباب الدور ~~كالأملاك المحوزة فإذا كان لقوم فناء وغابوا فاتخذ مقبرة فمن حقهم أن ~~يعودوا إلى الانتفاع بها للرمي فيها إذا قدموا إلا أن مالكا كره لهم درسها ~~إذا كانت جديدة مسنمة لم تندرس ولم تعف لقوله صلى الله عليه وسلم لأن يمشي ~~أحدكم على الرضف خير له من أن يمشي على قبر أخيه وقوله الميت يؤذيه في قبره ~~ما يؤذيه في بيته فلو كانت من الأملاك المحوزة ودفن فيها بغير إذنهم ms2743 كان من ~~حقهم نبشها وتحويلهم إلى مقبرة المسلمين # و قضي بفناء الدور للسابق إليه من الباعة للبيع الخفيف إن نازعه لا حق له ~~واختلف إذا أقام منه ناويا العود إليه فسبقه غيره إليه فقيل الأول أحق به ~~حتى يقضي غرضه # وقيل هو وغيره سواء فمن سبق إليه فهو أولى به # وفي الشامل وللباعة وغيرهم الجلوس فيما خف والسابق أحق من غيره كمسجد ~~ويسقط حقه إن قام لا بنية عوده وإلا فقولان ونحوه في التوضيح وذكر غ قولين ~~فيمن قام من الباعة من المجلس ناويا PageV06P317 الرجوع إليه في غد فحكى ~~الماوردي عن مالك رضي الله عنه أنه أحق به حتى يتم غرضه # وقيل هو وغيره سواء فلمن سبق فهو أولى به وهذا الذي اختصر المصنف عليه ~~حيث قال وقضى للسابق وشبه في القضاء للسابق فقال كمسجد فيقضى به لمن سبق ~~بالجلوس به # فروع الأول العوفي من وضع بمسجد شيئا لحجره به كفروة حتى يأتي إليه ~~للصلاة به يتخرج على أن التحجير يعد إحياء # الحط سيأتي في الإحياء أنه ليس بالإحياء ونص في المدخل على أنه لا يستحق ~~السابق إلى المسجد بإرسال سجادته إليه وأنه غاصب لذلك المحل # قال في فصل اللباس في ذم الطول والتوسيع فيه أن أحدهم إذا كان في الصلاة ~~فإن ضم ثوبه وقع في النهي الوارد عنه وإن لم يضمه أفرش على الأرض وأمسك به ~~مكانا ليس له أن يمسكه لأنه ليس له في المسجد إلا موضع قيامه وسجوده وجلوسه ~~وما زاد على ذلك فلسائر المسلمين فإذا بسط شيئا يصلي عليه احتاج أن يبسط ~~شيئا كبير السعة كثوبه فيمسك به موضع رجلين أو أكثر فإن هابه الناس لكبر ~~كمه وثوبه وتباعدوا منه ولم يأمرهم بالقرب منه فيمسك ما هو أكثر من ذلك فإن ~~بعث سجادته إلى المسجد في أول الوقت أو قبله ففرشت فيه وتأخر إلى أن يمتلئ ~~المسجد بالناس ثم يأتي يتخطى رقابهم فيقع في محذورات جملة منها غصبه ذلك ~~الموضع الذي فرشت به السجادة لأنه ليس ms2744 له حجره وليس لأحد فيه إلا موضع ~~صلاته ومن سبق فهو أولى ولم أعلم أحدا قال إن السبق للسجادات وإنما هو لبني ~~آدم فوقع في الغصب لمنعه السابق إلى ذلك المكان ومنها تخطي رقاب المسلمين ~~وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا ~~إلى جهنم رواه الإمام أحمد وقال عليه الصلاة والسلام من تخطى رقبة أخيه ~~جعله الله جسرا رواه الإمام أحمد وظاهر كلام القرطبي في تفسيره في سورة ~~المجادلة أنه يستحق السبق بذلك فإنه قال إذا أمر إنسان أن يبكر إلى الجامع ~~فيأخذ له مكانا يقعد فيه فإذا جاء الآمر يقوم له منه المأمور ويقعد الآمر ~~فيه فلا يكره لما PageV06P318 روي أن ابن سيرين كان يرسل غلامه إلى مجلس له ~~يوم الجمعة فيجلس فيه فإذا جاء قام له منه ثم قال وعلى هذا من أرسل بساطا ~~أو سجادة لتبسط له في موضع من المسجد # ا ه # ونقله ابن فرحون في تاريخ المدينة محتجا به # الحط وتخريجه إرسال سجادة على إرسال الغلام غير ظاهر فالصواب ما تقدم عن ~~صاحب المدخل من أن السبق بالفرش لا يعتبر # الثاني القرطبي إذا قعد إنسان في المسجد فلا يجوز لغيره أن يقيمه ويجلس ~~في مكانه # الثالث القرطبي إذا قام القاعد في مكان من المسجد ليجلس غيره فيه فإن كان ~~الموضع الذي قام إليه مثل الأول في الفضيلة لم يكره قيامه وإلا كره لإيثاره ~~غيره في عمل الآخرة # الرابع ابن فرحون يندب للقاضي والعالم والمفتي اتخاذ موضع من المسجد ~~للجلوس فيه حتى ينتهي إليهم من أرادهم وفي المدارك أن الإمام مالكا رضي ~~الله تعالى عنه كان له موضع يجلس فيه من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~مكان الإمام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو المكان الذي كان يوضع ~~فيه فراش النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف # الخامس في إقليد التقليد لابن أبي جمرة رضي الله تعالى عنه أن اتخاذ ~~العلماء المساطب والمنابر في ms2745 المسجد للتعليم والتذكير جائز وهم أحق به ~~وإقرار العلماء ما في جوامع مصر من ذلك دليل على جوازه وأما الموضع لطلب ~~الأجرة كمعلمي القرآن فلا حق فينبغي إزالته والله أعلم # السادس إذا جلس إنسان في موضع من المسجد ثم قام لقضاء حاجة أو تجديد ~~PageV06P319 وضوء ثم رجع إليه فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به # السابع إذا عرف موضع من المسجد بجلوس إنسان فيه لتعليم علم أو فتيا وسبقه ~~غيره إليه في يوم فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من عرف بالموضع أحق ~~به وقال الجمهور هو أحق به استحسانا لا وجوبا ولعله مراد مالك رضي الله ~~تعالى عنه # و قضي على جار بسد كوة بفتح الكاف في الأشهر وضمها وشد الواو أي طاقة ~~فتحت بضم فكسر أي أحدث فتحها ويشرف منها على جاره و أريد بضم فكسر سد بفتح ~~السين المهملة وشد الدال كذلك منونا خلفها أي داخلها من ناحية من فتحها ~~وإبقاؤها مفتوحة من ناحية جاره ولم يرضه إذ لا يكفي ذلك عند الإمام مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما إذ ذاك زريعة إلى ادعاء فاتحها في ~~المستقبل قدمها واستدلاله عليه بفتحها من جهة جاره ومفهوم فتحت أن القديمة ~~لا يقضى بسدها وهو كذلك على المشهور في المدونة ومن فتح في جداره كوة أو ~~بابا يضر بجاره في الإشراف عليه منه منع فأما كوة قديمة أو باب قديم لا ~~منفعة له فيه وفيه مضرة على جاره فلا يمنع منه أبو الحسن الكوة بفتح الكاف ~~وضمها والفتح أشهر وهي عبارة عن الطاق # ابن يونس رأيت بعض فقهائنا يفتي ويستحسن أن له منعه عن التكشف وإن كانت ~~قديمة وإن رضيا بذلك فلا يتركا لرضاهما وهو خلاف المنصوص والصواب جبر ~~المحدث على الستر على نفسه أي محدث البنيان أبو الحسن القدم طول المدة لا ~~إنه أقدم من جاره وفي تضمين الصناع القدم إما سكوت الثاني مدة ms2746 حيازة الضرر ~~أو التقدم على بنائه وأفتى ابن عرفة بسد الكوة القديمة وقوى ابن عبد النور ~~في حاويه سدها ولكن مذهب المدونة عدم القضاء بسدها وإن كان فيها ضرر على ~~الجار ابن يونس وهو المنصوص ابن فرحون وهو المشهور ابن الهندي إذا كان ~~للرجل كوة قديمة يشرف منها على جاره فلا قيام للجار فيها ويجب في التحفظ ~~بالدين التطوع بغلقها من جهة الاطلاع على العورات والتحفظ بالدين أوكد من ~~حكم السلطان # PageV06P320 تنبيهات الأول أطلق المصنف القضاء بسدها وهو مقيد بقربها ~~بحيث يمكن التطلع منها بلا تكلف ففي المدونة ومن رفع بناءه وفتح كوى يشرف ~~منها على جاره منع وكتب عمر رضي الله تعالى عنه في هذا أن يوقف على سرير ~~فإن نظر إلى ما في دار جاره منع وإلا فلا يمنع وقال مالك رضي الله تعالى ~~عنه يمنع من ذلك ما فيه ضرر وأما لا ينال النظر منه إلا بتكلف فلا يمنع ~~عياض المراد بالسرير السرير المعلوم ومثله الكرسي وشبهه لا السلم لأن في ~~وضعه إيذاء والصعود عليه تكلف لا يفعل إلا لمهم ولا يسهل صعوده لكل أحد ~~ومعنى قوله إن نظر إلخ أي اطلع من الكوة واستبان منها من دار الآخر الوجوه ~~فإن لم يستبن الوجوه فليس ذلك ضررا أبو الحسن قول مالك ما فيه ضرر أي سواء ~~كان بسرير أو غيره # الثاني ابن ناجي ظاهر قول الرسالة فلا يفعل ما يضر بجاره ومن فتح كوة ~~قريبة يكشف جاره منها وإن كان يشرف منها على بستان جاره فإنه يمنع وهو أحد ~~نقلي ابن الحاج في نوازله # قال ولا خلاف أن له أن يطلع على المزارع # الثالث المستند إلى ما يسد بالحكم تزال شواهده فتقلع عتبة الباب لأنها إن ~~تركت وطال الزمان ونسي الأمر كانت حجة للمحدث على أنه إنما غلقه ليعيده متى ~~شاء # وحكى ابن رشد في كيفية قطع ضرر الاطلاع قولين أحدهما وجوب الحكم بسده ~~وإزالة أثره خوف دعوى قدمه لسماع أشهب # الثاني عدم وجوب سده والاكتفاء بجعل ms2747 ما يستره أمامه قاله ابن الماجشون ~~المتيطي إذا حكم بسد الباب أزيلت أعتابه وعضائده حتى لا يبقى له أثر قاله ~~سحنون # الرابع ابن فرحون من أحدث ضررا على غيره من اطلاع أو خروج ماء مرحاض قرب ~~جداره أو غيرها من الأحداث المضرة وعلم بذلك ولم ينكره ولم يعارض فيه عشرة ~~أعوام ونحوها بلا عذر مانع من القيام فلا قيام له بعدها وهو كالاستحقاق هذا ~~مذهب ابن القاسم # وقال أصبغ لا ينقطع القيام في إحداث الضرر إلا بعد سكوت عشرين سنة ونحوها ~~وبالأول القضاء # ابن رشد اختلف في حيازة الضرر المحدث فقيل PageV06P321 لا يحاز أصلا ~~وإليه ذهب ابن حبيب وقيل يحاز بما تحاز به الأملاك عشرة أعوام ونحوها قاله ~~أصبغ وقال أيضا لا يحاز إلا بعشرين سنة ونحوهما # وكان ابن زرب يستحسن فيه خمسة عشر عاما # وروي عن ابن الماجشون وقال سحنون يحاز بأربع سنين لأن الجار قد يتغافل عن ~~جاره في نحو السنتين # وقيل إن كان ضرره بحد واحد فهو الذي يحاز بالسكوت وإن كان يتزايد ~~كالمطمور إلى جانب الحائط فلا يحاز # وبالله التوفيق # الخامس من أحدث عليه ضرر في ملكه فباعه بعد علمه فهل ينتقل للمشترى ما ~~كان للبائع أم لا قولان وقيل يفرق بين كون بيعه بعد خصامه فللمشتري القيام ~~وكونه قبله فلا قيام له وعلى هذا اقتصر في الشامل فقال وحل مبتاع محل بائع ~~خاصم وباع قبل الحكم لا قبل قيامه # و قضي بمنع إحداث ذي دخان كحمام بشد الميم وفرن ومطبخ ومجيرة ومجيسة و ~~قضي بمنع إحداث ذي رائحة كريهة كدباغ ومذبح ومسمط ومرحاض البساطي إن قلت ما ~~الفرق بين الرائحة والدخان والكل دخان ومشموم قلت الفرق أنه عني بالدخان ~~المحسوس بالبصر وبالرائحة المحسوس بالشم وإن كان الكل دخانا والدخان يضر ~~غير الشم كتسويد الثياب والحيطان وشبهها و قضي بمنع إحداث أندر بفتح الهمز ~~والدال المهملة وسكون النون أي موضع لدرس الزرع وتذريته قبل بكسر القاف ~~وفتح الموحدة أي مقابل باب بيت الحط لا مفهوم لقبل ms2748 وكذا إحداثه جنب بيت من ~~أي جهة والجنان كالبيت نقله ابن فرحون وغيره # تنبيه ابن الهندي إن قام رجل على جاره في شيء أراد إحداثه وادعى أنه يضره ~~وشهدت بينة بأنه يضره باطلاع أو غيره فلا يمنع جاره من عمل ما أراده وإذا ~~تم عمله وثبت PageV06P322 الضرر قضي عليه بهدمه إذا طلبه جاره ولم يكن له ~~مدفع # و قضى بمنع إحداث كل شيء مضر بجدار لجاره خوف سقوطه أو وهنه أو تسخيمه ~~كطاحون ومرحاض ومدق و يمنع إحداث إصطبل بكسر الهمزة وسكون الصاد المهملة ~~وفتح الطاء كذلك وسكون الموحدة أعجمي معرب معناه بيت الخيل ونحوها صاحب ~~المفيد تابعا لابن فتوح يمنع من إحداث إصطبل عند بيت جاره لضرره ببول ~~الدواب وزبلها وحركتها بالليل والنهار المانعة من النوم واعترض بأنه مستغنى ~~عنه لأنه إن كان منعه للرائحة فقد دخل في قوله ورائحة كدباغ وإن كان ~~لإضراره بالحيطان فقد دخل في قوله ومضر بجدار وإن كان للتضرر بالصوت فسيأتي ~~ما يغني عنه من قوله وصوت ككمد # وأجيب بأنه أراد النص على ما نص عليه المتقدمون # أو إحداث حانوت بحاء مهملة وضم النون آخره مثناة فوق أي محل معد لإدامة ~~الجلوس به لبيع أو صنعة أو شهادة قبالة بكسر القاف فموحدة أي مقابل باب ~~لدار غ كذا هو في كثير من النسخ معطوفا بأو ولم أقف على نص في إحداث إصطبل ~~في قبالة الباب # وفي بعض النسخ وحانوت بالواو معطوفا على دخان وعلى كل حال فكلامه هنا ~~محمول على السكة غير النافذة لقوله في مقابله وباب بسكة نفذت على أن ما هنا ~~مستغنى عنه بمفهوم قوله آخرا إلا بابا نكب لأنه في غير النافذة والتفصيل ~~الذي ذكره في آخر كتاب القسم من المدونة ابن رشد يتحصل في فتح الرجل بابا ~~أو حانوتا في مقابلة باب جاره في السكة النافذة ثلاثة أقوال أحدها أن له ~~ذلك جملة من غير تفصيل قاله ابن القاسم في المدونة وأشهب في العتبية # ثانيا ليس له ذلك جملة إلا ms2749 إن نكبه قاله سحنون # ثالثها له ذلك إن كانت السكة واسعة قاله ابن وهب في العتبية والواسعة ~~سبعة أذرع # وسئل ابن رشد عن رجلين متجاورين بينهما زقاق نافذ فأحدث أحدهما في داره ~~بابا وحانوتين يقابل باب دار جاره ولا يخرج أحد من داره ولا يدخل إلا على ~~نظر من الذين يجلسون في الحانوتين المذكورين لعمل صناعتهم وذلك ضرر بين ~~يثبته صاحب PageV06P323 الدار وكشقة لعياله فأجاب إذا كان الأمر على ما ~~وصفت فيؤمر أن ينكب بابه وحانوتيه عن مقابلة باب جاره فإن لم يقدر على ذلك ~~ولا وجد إليه سبيلا ترك ولا يحكم عليه بغلقها # ا ه # وقبله ابن عرفة # الحط هذا اقتضى التسوية بين الحانوت والباب وهو الذي حكاه ابن رشد في ~~كتاب السلطان وأفتى به ابن عرفة # البرزلي في الرواية التسوية بين الحانوت والباب وأن الخلاف فيهما واحد ~~حكاه ابن رشد في كتاب السلطان ورأيت في التعليقة المنسوبة للمازري على ~~المدونة عن السيوري وغيره من القرويين أن الحانوت أشد ضررا من الباب للازمة ~~الجلوس فيه وأنه يمنع بكل حال ووقعت بتونس وأفتى ابن عرفة بالتسوية والصواب ~~ما قاله بعض القرويين # و قضى بقطع ما أضر من أغصان شجرة بجدار لجار إن تجددت أي حدثت الشجرة بعد ~~الجدار اتفاقا وإلا أي وإن لم تتجدد بأن تقدمت على بناء الجدار ف في القضاء ~~بقطع أغصانها التي أضرت بالجدار الحادث عليها وعدمه قولان مطرف يقضي به وبه ~~قال جماعة واستظهره في البيان # وقال ابن الماجشون ولا يقضى به لأن باني الجدار دخل على ذلك وتعدى على ~~حريمها وأما أصلها فقال مطرف إن كان على حال ما عليه اليوم من انبساطه فلا ~~يقطع قاله تت ابن عرفة ابن رشد إن كانت الشجرة قديمة قبل الجدار فليس للجار ~~قلعها ولو أضرت بجداره وفي قطعه ما أضر به من أغصانها قولا أصبغ مع مطرف ~~وابن الماجشون لأنه علم أن هذا يكون من حال الشجرة فقد حاز ذلك من حريمها ~~الأول أظهر واختاره ابن حبيب # وإن ms2750 أحدث الجار ما منع الضوء أو الشمس أو الريح عن جاره ف لا يقضى بإزالة ~~شيء مانع ضوء عن جار و لا بإزالة مانع شعاع شمس عنه و لا مانع ريح عنه ~~وظاهره ولو منع الثلاثة وهو نحو قول المدونة ومن رفع بنيانه فسد على دار ~~PageV06P324 جاره كواها وأظلمت عليه أبواب غرفه وكواها ومنع الشمس أن تقع ~~في حجرته ومنع الهواء أن يدخل له فلا يمنع وظاهرها كالمصنف وإن قصد ضرر ~~جاره # وقول ابن نافع يمنع من رفعه المضر دون منفعة يحتمل الخلاف والتقييد قاله ~~تت # طفي قوله ابن نافع لعله ابن كنانة إذ هو المفصل وأما ابن نافع فالمنع ~~عنده مطلقا كذا في التوضيح وابن عرفة وغير واحد # الحط هذا المشهور وأما إحداث ما ينقص الغلة فلا يمنع اتفاقا كإحداث فرن ~~قرب فرن وحمام قرب حمام قاله في معين الحكام والتبصرة إلا مانع # شمس وريح لأندر بفتح الهمز والدال أي عنه فيقضى بمنعه عند ابن القاسم ومن ~~وافقه # الباجي من كانت له أرض ملاصقة أندر غيره وأراد أن يبني فيها ما يمنع ~~الريح عن الأندر ويقطع منفعته فقال مطرف وابن الماجشون لا يمنع وروي عن ابن ~~القاسم أنه يمنع مما يضر بجاره في قطع مرافق الأندر الذي تقادم ابن يونس ~~والأنادر كالأفنية فلا يجوز لأحد التضييق فيها ولا قطع منافعها وقاله ابن ~~نافع # العتبي وهو الصواب انتهى مواق # وعطف بالجر على مانع فقال و لا يقضى بمنع زيادة علو بضم العين المهملة ~~واللام وشد الواو أي رفع وإطالة بناء على جاره وإن أشرف عليه نعم يمنع من ~~التطلع عليه والإضرار به وظاهره ولو كان ذو العلو ذميا # ابن عرفة قول الطرطوشي يمنعون من إعلاء بنائهم أي الذميين على بناء ~~المسلمين وفي المساواة قولان ولو اشتروها عالية أقروا إنما نقله عن ~~الشافعية كالمصوب له و لا يمنع من صوت ككمد بفتح الكاف وسكون # الميم أي دق القماش ليحسن وأدخلت الكاف القصر والندف وصنع الحديد ونجر ~~الخشب وتجربة الآلات المباحة وتعليم ms2751 الأنغام والصبيان واتخاذ السمان ~~والعصافير والحمام الهدار وظاهره ولو اشتد ودام # وفي ق خلافه قاله عب ونصه ابن عرفة في ضرر صوت الحركات طرق في المجموعة ~~وروى ابن القاسم من أحدث رحى تضر بجاره منع # الباجي أما الرحى فإن ثبت PageV06P325 أنها تضر بجدران الجار منع منها ~~وأما صوتها فقال مطرف وابن الماجشون في الغسال والضراب يؤذي جاره وقع صوته ~~إنه لا يمنع وتحتمل رواية ابن القاسم الخلاف لأنه لم يبين وجه الضرر الذي ~~يمنع منه # ووجه الأول إنما ذاك في الصوت الضعيف الذي ليس له كبير مضرة أو ما لا ~~يستدام # وأما ما كان صوتا شديدا مستداما كالكمادين والقصارين والرحى ذات الصوت ~~الشديد فإنه ضرر يمنع منه كالرائحة ولم يحك الصقلي غير نقل ابن حبيب عن ~~الأخوين ولم يقيده بشيء # ابن رشد ضرر الأصوات كالحداد والكماد والنداف حكى ابن حبيب أنه لا يمنع ~~ورواه مطرف # وذهب بعض الفقهاء المتأخرين إلى منع ضرر الصوت واحتج بقول سعيد بن المسيب ~~لبرد اطرد هذا القارئ عني فقد آذاني # ابن عرفة سمع أشهب كان عمر بن عبد العزيز حسن الصوت ويخرج في آخر الليل ~~يصلي في المسجد فقرأ جهرا فقال سعيد بن المسيب لبرد اطرد هذا القارئ عني ~~فقد آذاني فسكت برد فقال سعيد ويحك # يا برد اطرد هذا القارئ عني فقد آذاني فقال له إن المسجد ليس لنا خاصة ~~إنما هو للناس فسمع ذلك عمر فأخذ نعليه وتنحى ابن رشد أمر سعيد بطرد القارئ ~~عنه يريد به من جواره لا من المسجد جملة ولم ينته لمكانه من الخلافة ~~لجزالته وقوته في الحق وقلة مبالاته بالأئمة ولم يأنف عمر رضي الله تعالى ~~عنه من قوله لفضله وانقياده للحق # ابن عرفة انظر هذا مع قول مالك كان الناس في الزمن الأول يتواعدون ~~لقيامهم لأسفارهم بقيام القراء بالمسجد بالأسحار تسمع أصواتهم من كل منزل ~~واستدل به ابن عات على جواز رفع الصوت بالذكر في المساجد وقال ابن رشد ~~استدل بعض الشيوخ بهذه الحكاية على أن الأصوات ms2752 من الضرر الذي يجب الحكم ~~بإزالته على الجار بقطعه عن جاره كالحدادين والكمادين والندافين وشبه ذلك ~~وليس بدليل بين لأن ما يفعله الرجل في داره مما يتأذى به جاره بخلافه ما ~~يفعله في المسجد من رفع صوته لتساوي الناس في المسجد ولو رفع رجل في داره ~~صوته بالقراءة لما وجب لجاره منعه والرواية منصوصة في أنه PageV06P326 ليس ~~للرجل منع جاره الحداد من ضرب الحديد في داره وإن أضر به # قلت وقال في رسم المكاتب من سماع عيسى رأيت لابن دحون لم يختلف في الكماد ~~والطحان أنهما لا يمنعان وإن كان محدثا يضر بأسماع الجيران فإن أضر بالبناء ~~منع المتيطي في ثمانية # أبي زيد عن مطرف سألت مالكا رضي الله عنه الحداد جار الرجل يعمل في بيته ~~وليس بينهما إلا حائط يضرب الحديد الليل والنهار فيؤذي جاره فيقول لا أقدر ~~أن أنام فهل يمنع من ذلك قال لا هذا رجل يعمل لمعاشه لا يريد بذلك الضرر # ابن عتاب تنازع شيوخنا قديما وحديثا فيمن يجعل بداره رحى وشبهه مما له ~~دوي أو صوت يضر به جاره كالحداد وشبهه فقال بعضهم يمنع إذا عمله في الليل ~~والنهار # وقال طائفة لا يمنع # وقال أصبغ اتفق شيوخنا على منعه الليل لمن أضر بجاره ولا يمنع بالنهار ~~وقاله ابن عبد ربه # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن إن اجتمع ضرران أسقط الأكثر ومنع الرجل من ~~الانتفاع بماله # وصنعته أشد ضررا من التأذي بدوي ما يمنع # ابن عتاب الذي أقوله وأتقلده من مذهب مالك رضي الله عنه أن جميع ما يضر ~~الجار يجب قطعه إلا رفع البناء المانع من الريح وضوء الشمس وما في معناهما ~~فلا يقطع على مذهب ابن القاسم إلا أن يثبت قصد محدثه ضرر جاره وكذا كل ضرر ~~يئول للفساد كالكماد والنداف ثم قال وفي المجالس قضى شيوخ الفتيا بطليطلة ~~بمنع الكمادين إذا استضر بهم الجيران والأول أولى ثم قال ابن عرفة قلت ففي ~~لغو إحداث صوت الحركة ومنعه مطلقا ثالثها إن عمل نهارا ms2753 لا ليلا ورابعها إن ~~خف ولم يكن فيه كبير مضرة # و لا يمنع الجار من إحداث باب لداره بسكة بكسر السين وشد الكاف أي طريق ~~نافذة أي يخرج منها إلى جهة أخرى ظاهره واسعة كانت أو ضيقة وهو كذلك خلافا ~~لسحنون # ومفهوم نافذة إن أحدث بابا بسكة غير نافذة لجار منعه منه إن قابل بابه لا ~~إن لم يقابله وسيصرح المصنف بهذا فيها # وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيث شئت منها # ا ه # وكذا في العتبية # PageV06P327 و لا يمنع من له جانب واحد على سكة نافذة من إحداث روشن بفتح ~~الراء والشين المعجمة وسكون الواو آخره نون أي جناح في أعلى الحائط لتوسعة ~~الدار والتطلع على السكة بشرط رفعه عن رءوس المارين رفعا بينا الجوهري ~~الروشن الكوة المحكم الروشن الرف # الباجي ما خرج من العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين # روى ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه لا بأس به إلا أن يكون الجناح بأسفل ~~الجدار حيث يضر بأهل الطريق فيمنع # و لا يمنع من ساباط بفتح السين المهملة والموحدة والطاء المهملة أي سقف ~~على حائطين متقابلتين بينهما سكة بالنسبة لمن له الجانبان للسكة المتقابلان ~~الأيمن والأيسر من دارين مثلا ومن المجموعة قال ابن القاسم قال مالك لا بأس ~~بإخراج العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين # قال ابن القاسم وهي بالمدينة فلا ينكرونها واشترى مالك دارا لها عسكر # ا ه # نقله في النوادر والجواهر وسمع أصبغ ابن القاسم لمن له داران بينهما طريق ~~أن يبني على جداريهما غرفة فوق الطريق وإنما يمنع من الإضرار بتضييق الطريق # ابن رشد هذا إن رفع بناء رفعا يجاوز رأس المار راكبا ونحوه في الزاهي ~~وكذا الأجنحة ا ه # مواق إن كان الروشن والساباط محدثين بسكة نفذت إلى جهة أخرى وإلا أي وإن ~~لم تكن السكة التي أحدث فيها الباب أو الروشن أو الساباط نافذة بأن سد ~~آخرها ف السكة كالملك لجميعهم أي الجيران فلا ms2754 يجوز لأحد منهم إحداث روشن أو ~~ساباط بها إلا بإذن باقيهم وقال كالملك لأنها ليست ملكا لهم وإلا لكان لهم ~~تحجيرها بغلق ونحوه # فائدة في الذخيرة هواء الوقف وقف وهواء الموات موات وهواء المملوك مملوك # إلا بابا أحدث بسكة غير نافذة فليس للجار منعه إن نكب بضم النون وكسر ~~PageV06P328 الكاف مشددة أي أميل عن مقابلة باب الجار يمينا وشمالا فإن فتح ~~مقابلا له فله منعه # ابن عات حصل ابن رشد في فتح الرجل بابا أو تحويله عن موضعه في زقاق غير ~~نافذ ثلاثة أقوال أحدها إنه لا يجوز بحال إلا بإذن باقيهم ذهب إليه ابن زرب ~~وأقامه من المدونة وبه جرى العمل بقرطبة # ثانيها إن له ذلك إلا ما يقابل باب جاره أو يقرب منه بحيث يقطع مرفقا عنه ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة وابن وهب # ثالثها له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد الباب الأول وليس له أن يفتح ~~فيها بابا لم يكن قبل بحال وهذا دليل قول أشهب في سماع زونان # ويتحصل في فتح الرجل بابا أو حانوتا في مقابلة باب جاره في زقاق نافذ ~~ثلاثة أقوال أحدها أن ذلك له جملة من غير تفصيل وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة وأشهب هاهنا # والثاني ليس له ذلك جملة من غير تفصيل إلا أن ينكبه وهو قول سحنون # والثالث إن ذلك له إذا كانت السكة واسعة وهو قول ابن وهب هاهنا والسكة ~~الواسعة ما فيها سبعة أذرع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق ~~الميتاء سبعة أذرع رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~فيها ليس لك أن تفتح في سكة غير نافذة بابا يقابل باب جارك أو يساويه ولا ~~تحول بابا هناك إذا منعك لأنه يقول الموضع الذي تريد أن تفتح فيه بابك لي ~~فيه مرفق أفتح فيه بابي في سترة ولا أدعك أن تفتح قبالة بابي أو قربه فتتخذ ~~علي فيه المجالس وشبه هذا من الضرر فلا يجوز أن يحدث ms2755 على جاره ما يضر به # وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيثما شئت وفي ~~المجموعة لابن القاسم وأشهب أنه يمنع في غير النافذة من أن يضر بجاره في أن ~~يفتح قبالته أو بقرب من بابه ولا يمنع ما لا يضر به من ذلك # وأما النافذة فله أن يفتح فيها ما شاء من الأبواب أو يقدمها ابن عرفة لما ~~ذكر المتيطي الحديث السابق في تحديد الطريق قال الميتاء الواسعة ا ه # PageV06P329 الحط لم أقف على ما ذكره عن المتيطية بل ذكرت في هامش نسخة ~~منها تأمل الميتاء ما هي وتفسير الميتاء الواسعة ذكره في فتح الباري ولكنه ~~خلاف المشهور عند أهل اللغة وغريب الحديث قال في الصحاح في فصل الهمزة من ~~باب المعتل والميتاء الطريق العامرة ومجتمع الطريق أيضا ميتاء ومبداد انتهى # وقال المطرزي في المغرب وطريق ميتاء تأتيه الناس كثيرا وهو مفعال من ~~الإتيان ونظيره دار محلال للتي تحل كثيرا # وفي النهاية في باب الميم مع الياء وفي حديث اللقطة ما وجدت في طريق ~~ميتاء فعرفه سنة أي طريق مسلوك وهو مفعال من الإتيان والميم زائدة وبابه ~~الهمزة انتهى يعني أن ما ذكره في باب الميم تسهيلا على الطالب على عادته # وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات في باب الميم وفي الحديث طريق ~~ميتاء بكسر الميم وبعدها همزة والمد وتسهل فيقال ميتاء بياء ساكنة كما في ~~نظائره قال صاحب المطالع معناه كثير السلوك عليه مفعال من الإتيان ا ه # وفي فتح الباري الميتاء بكسر الميم وسكون التحتانية والمد بوزن مفعال من ~~الإتيان والميم زائدة # أبو عمر والشيباني الميتاء أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس بها # وقال غيره هي الطريق الواسعة وقيل العامرة # ا ه # ورأيت في البيان والمتيطية ومختصر ابن عرفة بالثاء المثلثة وليس بظاهر ~~ففي الصحاح الميتاء الأرض السهلة والجمع ميت مثل هيفاء وهيف ونحوه في ~~القاموس وليس هذا بمراد هنا # و إلا صعود بضم الصاد والعين المهملين أي رقي نخلة أو ms2756 شجرة غيرها في داره ~~يشرف الصاعد عليها على دور الجيران فلا يمنع منه إذا كان لإصلاحها أو جني ~~ثمرها ويحتمل جره عطفا على مانع وأنذر أي أعلم الصاعد على النخلة المشرفة ~~الجيران بطلوعه عليها وجوبا ليستروا ما يكرهون اطلاع صاعدها عليه # ابن يونس مطرف وابن الماجشون ومن صعد إلى شجرة ليجنيها فيرى منها ما في ~~دار جاره فلا يمنع منه ولكن يؤذن جاره ونحوه لابن وهب نقله المواق # PageV06P330 الحط في المسائل الملقوطة عن مطرف أحب أن يعلمهم لموضع حق ~~الجوار وإن لم يفعل فلا شيء عليه من فتاوى ابن زرب # غ في أجوبة ابن رشد أن عياضا سأله عن صومعة أحدثت في مسجد فشكا منها بعض ~~الجيران الكشف عليه فهل له فيها مقال وقد أباح أئمتنا لمن في داره شجرة ~~صعودها لجمع ثمرتها مع الإنذار بطلوعه وأوقات الطلوع للأذان معلومة وفي مدة ~~قصيرة وإنما يتولاها غالبا أهل الصلاح ومن لا يقصد مضرة فأجاب ليست الصومعة ~~في المسجد كالشجرة في دار الرجل لأن الطلوع لجني الثمرة نادر والصعود في ~~الصومعة للأذان يتكرر مرارا في كل يوم والرواية عن مالك في سماع أشهب رضي ~~الله تعالى عنهما بالمنع من الصعود فيها والرقي عليها منصوصة على علمك ~~والمعنى فيها صحيح فيما أقول وإن كان يطلع منها على الدور من بعض نواحيها ~~دون بعض فيمنع من الوصول منها إلى الجهة إلتي يطلع منها إلا بحاجز يبنى بين ~~تلك الجهة وغيرها من الجهات ا ه # والرواية عن سحنون في سماع أشهب من كتاب الصلاة يمنع الصعود فيها ابن رشد ~~هذا صحيح على أصل مالك رضي الله تعالى عنه في أن الاطلاع من الضرر البين ~~الذي يجب القضاء بقطعه وكذلك يجب عند من رأى من أصحابه إن أحدث في ملكه ~~اطلاعا على جاره لا يقضى عليه بسده ويقال لجاره استر على نفسك في ملكك ~~والفرق بين الموضعين أن المنار ليس ملكا للوزن وإنما يصعد فيه ابتغاء الخير ~~والثواب واطلاعه على حرم الناس محظور ولا يحل الدخول ms2757 في نافلة من الخير ~~بمعصية وسواء كانت الدور على القرب أو البعد إلا لبعد كثير لا تبين معه ~~الأشخاص ولا الهيئات ولا الذكور من الإناث فلا يعتبر الاطلاع معه وقد كان ~~بعض الشيوخ يستدل على هذا بقول عائشة رضي الله تعالى عنها إن كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح بغلس فينصرف النساء متلفعات بمروطهن لا ~~يعرفن من الغلس والله سبحانه وتعالى أعلم # وندب بضم فكسر للجار على المشهور وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~ونائب فاعل ندب إعارة جداره أي الجار لجاره ل أجل غرز أي إدخال PageV06P331 ~~خشبة بفتح الخاء والسين المعجمين وبالتاء مفردا أو بضمها والإضافة للهاء ~~جمعا في الجدار المعار لاستناد إليه أو جعل سقف عليه لخبر الموطإ والصحيحين ~~من قوله صلى الله عليه وسلم لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره روي ~~بالإفراد والجمع # أبو هريرة لما نكسوا رءوسهم عند روايته مالي أراكم عنها معرضين والله ~~لأرمين بها بين أكتافكم روي بالمثناة فوق جمع كتف بكسرها وبالنون جمع كنف ~~بفتحها حمله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه على الندب لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه # وقال الشافعي وأحمد وداود وأبو ثور رضي الله تعالى عنهم معنى الحديث ~~الوجوب إذا لم يكن فيه ضرر لصاحب الجدار محتجين بقول أبي هريرة رضي الله ~~تعالى عنه والله لأرمين بها بين أكتافكم وهو أعلم بمعنى ما روي وما كان ~~يوجب عليهم غير واجب وبأنه قضاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرفاق ~~وقوله لا يحل مال إلخ في التملك والاستهلاك لا في الإرفاق وبقضاء عمر رضي ~~الله تعالى عنه به وقوله لابن مسلمة والله ليرمن به ولو على بطنك ولم تمنع ~~أخاك ما ينفعه ولا يضرك وبقضاء عمر به لابن عوف على ابن زيد أيضا # وقال ابن القاسم لا ينبغي له منعه وإن منعه فلا يقضى عليه به أفاده ~~المواق # الحط في التوضيح هل ms2758 لجار المسجد أن يغرز خشبة في جدار المسجد للشيوخ ~~قولان # ابن عرفة ابن سهل أفتى ابن عتاب بجواز التعليق للمساجد المتصلة بالدور ~~ولم يضرها وجواز غرز جارها خشبة بحائطها ونقله عن الشيوخ قال ولم يتكلموا ~~في المسجد الجامع ولا يجوز ذلك فيه لعدم اتصال الدور به ولو اتصلت به جاز ~~عندي وافتى ابن القطان بمنع الغرز وابن مالك بمنعه ومنع التعليق ابن عرفة ~~وهو الصواب الجاري على حمله على الندب وفي أحكام ابن سهل يمنع فتح باب في ~~المسجد للانتفاع به والله أعلم # و ندب للجار إرفاق أي إعانة ومساعدة لجاره ب دفع ماء بالمد حلو أو ملح و ~~ب فتح باب للمرور منه في ذات البابين # الباجي مطرف وابن الماجشون كل ما يطلبه جاره من فتح باب أو إرفاق بماء أو ~~طريق وشبهه فهو مثله أي غرز PageV06P332 الخشب في الجدار لا ينبغي أن يمنعه ~~مما لا يضره ولا ينفعه منعه ولا يحكم عليه به و إن أعار جار أرضا لجاره ~~فبنى أو غرس فيها ف له أي المعير أن يرجع فيما أعاره إن دفع المعير ~~للمستعير ما أي مثل المال الذي أنفقه المستعير في البناء أو الغرس وفيها في ~~محل آخر أو قيمته أي البناء أو الغرس قائما # وفي موافقته أي الموضع الثاني للأول بحمل ما أنفق على شرائه ما عمر به ~~وقيمته على إخراجه من عنده أو حمل الأول على رجوعه بالقرب والثاني على ~~رجوعه بعد طول أو الأول إذا لم يكن غبن في شراء ما عمر به والثاني على ما ~~فيه غبن ومخالفته أي الثاني الأول تردد حكاه صاحب النكت والمناسب لاصطلاح ~~المصنف تأويلات # ق فيها لمالك رحمه الله تعالى من أذنت له أن يبني في أرضك أو يغرس فلما ~~فعل أردت إخراجه فإما بقرب إذنك له مما لا يشبه أن تعيره إلى مثل تلك المدة ~~القريبة فليس لك إخراجه إلا أن تعطيه ما أنفق # وقال في باب بعد هذا قيمة ما أنفق وإلا تركته إلى مثل ms2759 ما يرى الناس أنك ~~أعرته إلى مثله من الأمد # أبو عمر ابن عبد الحكم عن مالك رضي الله تعالى عنهما من أعار جاره خشبة ~~يغرزها في جداره ثم أغضبه فأراد أن ينزعها فليس ذلك له وإن احتاج إلى ذلك ~~لأمر نزل به فذلك له وإن أراد بيع داره فقال انزع خشبك فليس له ذلك # الباجي روى مروان وابن الماجشون عن مالك رضي الله تعالى عنه إذا أباح له ~~أن يغرز خشبة فليس له أن ينزعها وإن طال الزمان واحتاج إلى جداره مات أو ~~عاش أو باع # وقال أصبغ رحمه الله تعالى إذا أتى عليه من الزمان ما يعار مثله إلى مثل ~~ذلك الزمان فله منعه ابن يونس عن بعضهم معنى قوله فيها يعطيه قيمته إذا ~~أخرج من عنده آجرا أو جيرا وخشبا ونحوها وقوله ما أنفق إذا أخرج ثمنا ~~فاشترى به هذه الأشياء فعلى هذا التأويل لا يكون اختلافا من قوله وقيل رأى ~~مرة أن يعطيه ما أنفق إذا لم يكن تغابن أو فيه تغابن يسير PageV06P333 ومرة ~~رأى أن القيمة أعدل إذ قد يتسامح مرة فيما يشتريه ومرة يغبن فيه فإذا أعطى ~~قيمة ذلك يوم بنائه لم يظلم # ابن يونس فلا يكون على هذا اختلافا من قوله ونحوه لعبد الحق وابن عبد ~~السلام والموضح وابن عرفة وغير واحد وحمله ابن عرفة في غير هذا الموضع ~~تأويل وفاق ونصه ابن رشد # وقيل ليس اختلافا فله النفقة إذا كان لم يغبن فيها وقيمتها إذا كان غبن ~~فيرجع إلى أن له الأقل من النفقة أو قيمتها # ا ه # وهذا هو الظاهر والله أعلم # ابن يونس والتأويلان محتملان وقيل الثاني خطأ # عب قوله وله الرجوع إلخ إنما هو فيمن أعار أرضا لبناء أو غرس لا فيمن ~~أعار جدارا لغرز خشبة فيه كما يوهمه كلام المصنف والشارح وتت إذ لا رجوع له ~~بعد الإذن كما تبين مما تقدم الحط قوله وله أن يرجع ظاهره مطلقا طال الزمان ~~أم لا وهذا مذهب المدونة في العرصة المعارة ms2760 لبناء لكن جمع ابن رشد وابن ~~زرقون مسألة الجدار ومسألة العرصة وحكيا الخلاف فيهما وتبعهما المصنف قوله ~~وفيها إن دفع ما أنفق أو قيمته إنما ذكر هذا أيضا # في المدونة في مسألة العرصة المعارة لبنائها ولكن جمع ابن رشد وابن زرقون ~~مسألتي الجدار والعرصة وحكيا الخلاف فيهما جميعا وتبعهما المصنف انظر ~~التوضيح هنا وفي العارية البناني لكن قوله فيها إن دفع ما أنفق إلخ يدل على ~~أن المصنف ما قصد إلا مسألة العرصة لأنه في المدونة لم يذكر ذلك إلا فيها ~~وابن رشد وابن زرقون لم ينسبا الخلاف في الجدار للمدونة فاعتذار الحط ليس ~~بظاهر والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P334 # | فصل # في بيان أحكام الشركة في الزرع لكل من الشريكين في الزرع فسخ عقد ~~المزارعة بضم الميم وفتح الراء ابن عرفة المزارعة شركة في الحرث وبالثاني ~~عبر اللخمي وغيره وعبر بالأول كثير سمع عيسى ابن القاسم وقد سئل عن رجلين ~~اشتركا على مزارعة وروى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت وروى مسلم عن ~~جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يغرس مسلم غرسا ولا يزرع مسلم زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا ~~كانت له صدقة # البرزلي في حديث آخر لا يقولن أحدكم زرعت وليقل حرثت فإن الزارع هو الله ~~تعالى # أبو هريرة لقوله أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ~~القرطبي في تفسيره قوله تعالى كمثل حبة الآية دليل على أن اتخاذ الحرث من ~~أعلى الحرف المتخذة للمكاسب ويشتغل بها العمال ولهذا ضرب الله تعالى المثل ~~بها قال وفي الترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها عنه صلى الله عليه وسلم ~~قال التمسوا الرزق في خبايا الأرض يعني الزرع وفي حديث مدح النخل هن ~~الراسخات في الوحل والمطعمات في المحل # قال والمزارعة من فروض الكفاية فيجب على الإمام أن يجبر الناس عليها ms2761 وما ~~في معناها من غرس الشجر وعن عبد الله بن عبد الملك أنه لقي ابن شهاب فقال ~~دلني على مال أعالجه فأنشأ يقول أقول لعبد الله يوم لقيته وقد شد أحلاس ~~المطي مشرقا اتبع خبايا الأرض وادع مليكها لعلك يوما أن تجاب فترزقا ~~PageV06P335 القرطبي يستحب لمن يرمي البذر أن يقول عقب الاستعاذة أفرأيتم ~~ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون بل الله تعالى هو الزارع المنبت ~~المبلغ اللهم صل على سيدنا محمد وارزقنا خيره وجنبنا ضرره واجعلنا لأنعمك ~~من الشاكرين ا ه # قال وهذا القول أمان للزرع من جميع الآفات الدود والجراد وغيرهما سمعته ~~من ثقة وجرب فوجد كذلك واختلف هل الأفضل الزراعة لكثرة التناول منها أو ~~الغراسة لدوامها البرزلي ويستحب عند زرعه أو غرسه أن ينتفع به جميع ~~المسلمين ليحصل له ثوابه ما دام قائما على أصوله وإن خرج عن ملكه # ولا تلزم المزارعة بمجرد عقدها فلكل فسخها إن لم يبذر بضم التحتية وسكون ~~الوحدة وفتح الذال المعجمة أي لم يجعل البذر بالأرض فإن بذر لزمت ابن رشد ~~هذا معنى قول ابن القاسم في المدونة ونص رواية أصبغ عنه في العتبية # وقال ابن الماجشون وابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون تلزم بمجرد ~~العقد وقال ابن كنانة في المبسوط لا تلزم إلا بالعمل بذرا كان أو غيره وبه ~~جرت الفتوى بقرطبة وإنما وقع هذا الاختلاف في المزارعة لأنها شركة وإجارة ~~كل واحدة منهما مقتضية للأخرى بكليتها لا فضل فيها عنها فاختلف أيهما تغلب ~~فمن غلب الشركة لم يرها لازمة بالعقد ولم يجزها إلا على التكافؤ والاعتدال ~~إلا أن يتطاول أحدهما على صاحبه بما لا فضل لكرائه # ومن غلب الإجارة ألزمها بالعقد وأجاز التفاضل بينهما ولم يراع التكافؤ ~~غير ابن حبيب قال ما لم يتفاحش الأمر بما لا يتغابن بمثله في البيوع # وقال سحنون ذلك جائز وإن تفاحش الفضل في قيمة الكراء ما لم ينفرد أحدهما ~~بشيء له بال لم يخرج صاحبه عوضا عنه فلا يجوز والقياس على القول ms2762 بتغلب ~~الإجارة وإلزام العقد أن يجوز التفاضل بكل حال قاله ابن رشد خليل ومنشأ ~~الخلاف دورانها بين الشركة والإجارة ابن عبد السلام الأقرب عندي أنها شركة ~~حقيقية إلا أنها مركبة من شركة الأموال والأعمال # ابن عرفة وفي لزومها بالعقد أو الشروع ثالثها بالأبذار لابن رشد عن سحنون ~~مع ابن الماجشون PageV06P336 وابن القاسم في كتاب ابن سحنون وابن كنانة في ~~المبسوطة وبه جرت الفتيا بقرطبة # وهو على قياس رواية على لزوم الجعل بالشروع وقول ابن القاسم مع سماعه ~~أصبغ ولم يحك ابن حارث عن ابن القاسم غير الأول وقال اتفقوا على انعقادها ~~بالعمل أفاده الحط # وصحت المزارعة إن سلما بكسر اللام أي المتزارعان أي عقدهما الشركة في ~~الزرع من كراء الأرض ب شيء ممنوع كراؤها به وهو الطعام ولو لم تنبته الأرض ~~كالسمن وعسل النحل وما تنبته ولا تطول إقامته بها ولو غير طعام كقطن وكتان ~~و إن قابلها أي الأرض شيء مساو لكرائها من عمل يد أو بقر عند الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه وأصحابه # سحنون وهو صواب # فالمساواة شرط وعدمها مانع وكثيرا ما يطلق الفقهاء الشرط على عدم المانع ~~ومفهوم مساو فيه تفصيل فإن قابلها أكثر من كرائها بكثير فسدت وبيسير اغتفر ~~أفاده تت # و إن تساويا أي الشريكان فيما يخرجانه والأرض مشتركة بينهما أو مباحة ~~لعموم الناس أو لأحدهما وكراؤها يسير لا خطب له # وقال سحنون لا يعجبني أن تلغى الأرض وإن لم يكن لها كراء ق فيها لمالك ~~رضي الله تعالى عنه لا تصح الشركة في الزرع إلا أن يخرجا البذر بينهما ~~نصفين ويتساويا في قيمة أكرية ما يخرجانه بعد ذلك مثل أن يكون لأحدهما ~~الأرض وللآخر البقر والعمل على أحدهما أو عليهما إذا تساويا والبذر بينهما ~~نصفين وإن أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر والعمل بينهما وقيمة البذر وكراء ~~الأرض سواء لم يجز لأنه أكرى نصف أرضه بطعام ولو اكتريا الأرض من أجنبي أو ~~كانت لهما جاز أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر البقر والعمل وكراء ms2763 ذلك ~~وقيمة البذر سواء # وإذا سلم المتزارعان في قول مالك رضي الله تعالى عنه من أن الأرض لواحد ~~والبذر PageV06P337 من عند الآخر جازت الشركة إن تساويا ولم يفضل أحدهما ~~الآخر بشيء في عمل ولا نفقة ولا منفعة # سحنون أن تفاضلا في العمل تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع ~~بينهما وإن كان التفاضل يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك رضي الله تعالى ~~عنه أن تلغى الأرض التي لا كراء لها ابن يونس بعض فقهائنا القرويين إذا ~~أخرج أحدهم الأرض والآخر العمل فهذه إجارة تلزم بالعقد وأجاز سحنون أن يكون ~~كراء الأرض أكثر من قيمة العمل لأن ذلك إجارة لا يحتاج فيها إلى التساوي ~~ويلزم كل واحد أن يبذر مع صاحبه للزوم الشركة # ونقل أهل كتب الأحكام أن الذي جرى به العمل أن المتزارعين إذا سلما من ~~كراء الأرض بما يخرج منها فلا بأس بالتفاضل وهو قول عيسى بن دينار وفيها ~~لمالك رضي الله تعالى عنه في رجلين اشتركا في الزرع فيخرج أحدهما أرضا لها ~~قدر من الكراء فيلغيها لصاحبه ويعتدلان فيما بعد ذلك من العمل والبذر فلا ~~يجوز إلا أن يخرج صاحبه نصف كراء الأرض ويكون جميع العمل والبذر بينهما ~~بالسوية أو تكون أرضا لا خطب لها في الكراء فيجوز أن يلغي كراءها لصاحبه ~~ويخرجان ما عداها بالسوية بينهما # سحنون إن أخرج أحدهما الأرض والبذر والآخر العمل وقيمته مساوية قيمة كراء ~~الأرض والبذر جاز وقال ابن حبيب لا # بعض القرويين قول سحنون هو الأشبه وليس قول ابن حبيب ببين وإذا أخرج ~~أحدهما الأرض والآخر العمل فهذه إجارة تلزم بعقدها غ قوله وتساويا أعم من ~~قوله قبل وقابلها مساو فهو مغن عنه ح قوله تساويا لا شك في إغنائه عن قوله ~~وقابلها مساو فشرطها شيئان كما قال أبو الحسن الصغير # ولا تصح المزارعة إلا بشرطين أن يسلما من كراء الأرض بما يخرج منها وأن ~~يعتدلا فيما بعد ذلك عب المراد بقوله وقابلها مساو شرطهما قسم الربح على ~~قدر ما أخرجاه ms2764 كأن تكون أجرة الأرض مائة والبقر والعمل خمسين ودخلا على أن ~~لرب الأرض الثلثين PageV06P338 ولرب البقر والعمل الثلث فتجوز وإن دخلا على ~~النصف لم تجز وإن كانت قيمة ما ذكر بعكس ما مر جاز إن دخلا على أن لرب ~~البقر والعمل الثلثين ولرب الأرض الثلث وإن دخلا على النصف فسدت لدخولهما ~~على التفاوت وإن كانت أجرة الأرض خمسين والبقر والعمل كذلك جاز إن دخلا على ~~النصف فإن دخلا على الثلث والثلثين فسدت فالمراد # بالتساوي أن يكون الربح مطابقا للمخرج فلا بد أن يتساويا في الخارج ~~والمخرج جميعا وليس المراد به أن يكون لكل منهما النصف وهذا يغني عنه قوله ~~وتساويا لأن المراد به ذلك # طفي ليس المشترط في صحة المزارعة إلا شرطين وأما قوله وقابلها مساو فهو ~~مندرج في قوله وتساويا فيغني عنه كما قال غ وغيره وأما قوله وخلط بذر فليس ~~من شروطها لأن شرطها ما كان عاما في جميع صورها وهذا خاص ببعض الصور ولذا ~~قال المصنف إن كان ولذا قال في الجواهر ولها شرطان الأول السلامة من مقابلة ~~منفعة الأرض أو بعضها بما لا يجوز كراؤها به الثاني التعادل بين الإشراك في ~~قسمة المخرج أو قيمته بحسب حصص الإشراك فلا يجوز أن يكون لأحدهما الثلث أو ~~الربع أو غيرهما من الأجزاء على أن له مما يخرج مالا يكون قدر ذلك الجزء ~~إلا أن يكون التفاوت يسيرا لا يؤبه له فلا تفسد المزارعة # وتبع المصنف ابن الحاجب في قوله وقابلها صار فإنه قال يشترط أن يكون ما ~~يقابلها معادلا لكرائها إلا أنه لم يذكر ما يغني عنه وهو التساوي في المخرج ~~فجاء كلامه حسنا ا ه # قلت شاع أنه لا يعترض بإغناء المتأخر عن المتقدم لوقوع الأول في مركزه # ولا يغني عن المتأخر فاحتيج للثاني فصنيع المصنف أحسن من صنيع ابن الحاجب ~~لإخلاله بشرط التساوي والله أعلم # واستثنى من مفهوم ومتساويا فقال إلا أن يكون عدم التساوي لتبرع من أحد ~~شريكي المزارعة بزيادة عمل أو قدر مما يخرج ms2765 للآخر بعد العقد فلا تفسد عند ~~ابن القاسم وإن كانت عنده لا تلزم إلا بالبذر مراعاة للقول بلزومها بالعقد ~~قاله ابن رشد PageV06P339 ق ابن حبيب إن تفاضلا فيما أخرجه المتزارعان فإن ~~كانا عقدا على الاعتدال جاز ما فضل به أحدهما الآخر طوعا قل أو كثر إن ~~اعتدلا في الزريعة سحنون إن صح العقد جاز أن يتفاضلا ولم يفرق بين زريعة ~~وغيرها وكذا لو أسلف أحدهما الآخر بعد صحة العقد من غير وأي ولإعادة الشيخ ~~يريد سحنون لأنها تلزم بعقدها كالبيع # ابن رشد في قول ابن القاسم في سماع عيسى إن كانت الشركة على غير شرط سلف ~~ثم سأله أن يسلفه الزريعة ففعل فلا بأس به نظر على أصله أن المزارعة لا ~~تلزم بالعقد وقال بعضهم هذا يدل على أنها تلزم بالعقد ولا دليل له من هذه ~~الرواية وإنما لم تفسد المزارعة إذا كان السلف بعد العقد وإن كانت عنده غير ~~لازمة PageV06P340 به مراعاة لقول من رآها لازمة به ولعلهما ظنا لزومها به ~~فبعدت التهمة عنهما فلا حاجة لقول غ قوله إلا لتبرع بعد العقد أي بعد العقد ~~اللازم بالبذر فأل عهدية # البناني فيه نظر فإن المصنف إنما قصد بهذا ما ذكره ابن القاسم في العتبية ~~وبحث فيه ابن رشد وأجاب عنه وهو لا شك مراد المصنف ونص العتبية من سماع ~~عيسى ابن القاسم وقد سئل عن رجلين اشتركا في حرث فقال أحدهما للآخر أسلفني ~~بعد عقد الشركة ابن القاسم الشركة فاسدة للسلف الذي أسلفه من الزريعة إن ~~كانا اشتركا على ذلك فإن كانت الشركة على غير سلف ثم سأله ذلك ففعل فليس به ~~بأس والشركة حلال جائزة إذا كانت قيمة العمل مكافئة لقيمة الأرض # ابن رشد في قوله فليس به بأس نظر على أصله من أنها لا تلزم بالعقد لأن ~~القياس عليه أن لا يجوز السلف بعد العقد وقد قال بعض أهل النظر هذا من قوله ~~يدل على أنها تلزم العقد عنده ولا دليل من قوله في هذه الرواية على ms2766 ذلك إذ ~~قد ذكر فيها ما يدل على أنها لا تلزم بالعقد وهو قوله والشركة حلال جائزة ~~إذا كانت قيمة العمل مكافئة لقيمة الأرض لأن من يراها لازمة بالعقد يجيز ~~التفاضل فيها ولا يشترط جوازها التكافؤ فيما يخرجان وإنما لم تفسد إذا كان ~~السلف بعد العقد وإن كانت عنده غير لازمة به مراعاة لقول من رآها لازمة به # ا ه # فعلم منه أن ابن القاسم قال بعدم لزومها بالعقد ويجوز التبرع بعده مراعاة ~~لقول المخالف وكلام المصنف جار عليه فلا وجه لتأويله وإخراجه عنه والله ~~أعلم وبه يسقط بحث اللقاني وأما بحث طفي مع غ بأن حمل العقد على اللازم ~~بالبذر رأى تمامه نقل معه فائدة التبرع بعد تمام العمل ففيه نظر لإمكان ~~التبرع بعد تمام البذر بالسقي أو التنقية أو الحصاد والدراس أو بالزيادة في ~~حصته أو نحوها # وخلط بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام مصدر خلط بفتحها فاعل فعل محذوف ~~معطوف على سلم شرط أن أي وحصل خلط بذر بفتح الموحدة وسكون الذال المعجمة أي ~~زريعة فشمل الزريعة الخضر التي تنقل كالبصل والقصب هذا هو الشائع في قراءته ~~ويحتمل أنه فعل ماض بضم الخاء وكسر اللام عطف على سلم إن كان البذر منهما ~~ويكفي الخلط ولو كان بإخراجهما أي شريكي المزارعة بذريهما وزرعهما في ~~ناحيتين متميز كل بذره منهما عن الآخر هذا قول مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما وعليه يتفرع قوله الآتي فإن لم ينبت بذر أحدهما # إلخ # وأشار بولو إلى قول سحنون لا يكفي هذا ولا بد من خلطهما في الزراعة بحيث ~~لا يتميز أحدهما عن الآخر # ابن الحاجب والبذر المشترك شرطه الخلط كالمال الموضح لما كان الخلط ظاهرا ~~في عدم تميز أحدهما عن الآخر بين أنه ليس المراد ذلك بقوله كالمال مشيرا ~~إلى ما قدمه من كفاية كونه تحت أيديهما أو أحدهما هكذا قال مالك وابن ~~القاسم PageV06P341 رضي الله تعالى عنهما اللخمي واختلف النقل عن سحنون ~~فقال مرة بقول مالك رضي الله تعالى عنه وقال ms2767 مرة إنما تصح الشركة إذا خلطا ~~الزريعة أو جمعاها في بيت أو حملاها إلى فدان ونص هذا الثاني عند ابن يونس ~~ومن كتاب ابن سحنون وإذا صحت الشركة في الزراعة وأخرجا البذر جميعا إلا ~~أنهما لم يخلطا فزرع هذا في فدان أو في بعضه وزرع الآخر في الناحية الأخرى ~~ولم يعملا على ذلك فإن الشركة لم تنعقد ولكل واحد ما أثبت حبه ويتراجعان في ~~فضل الأكرية ويتقاصان وإنما تتم الشركة إذا خلطا ما أخرجاه من الزريعة أو ~~جمعاها في بيت واحد أو حملاها جميعا إلى الفدان وبذر كل واحد في طرفه فزرعا ~~واحدة ثم زرعا الأخرى فهو جائز كما لو جمعا في بيت بعض القرويين وعند ابن ~~القاسم الشركة جائزة خلطا أو لم يخلطا # ابن عبد السلام لعل المصنف إما سكت عن قول ابن القاسم في هذه المسألة ~~لشركة جائزة خلطا أم لم يخلطا لاحتماله جواز الإقدام على ذلك ابتداء وأنه ~~ممنوع أو لا لكنه إن وقع مضى وهو الظاهر من تفريعه ا ه # وقال اللخمي فصل اختلف إذا كان البذر من عندهما هل من شرط الصحة أن ~~يخلطاه قبل الحرث فأجاز مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما الشركة إذا ~~أخرجا قمحا أو شعيرا وإن لم يخلطا وهو أيضا أصلهما في الشركة في الدراهم ~~والدنانير واختلف عن سحنون فذكر مثل ما تقدم # ا ه # فأشار المصنف إلى أن الخلط يكفي فيه إخراجهما البذر ولو لم يخلطا كما عند ~~مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما وأحد قولي سحنون وهو غير ظاهر ولا ~~يتأتى عليه ما فرعه المصنف بقوله فإن لم يثبت إلخ والله أعلم # طفي قوله وخلط بذر إن كان إلخ هذا الشرط إنما يعرف لسحنون وإليه عزاه في ~~الجواهر واقتصر عليه فتبعه ابن الحاجب والمصنف ومذهب مالك وابن القاسم رضي ~~الله تعالى عنه عدم اشتراطه لا حسا ولا حكما على أصلهما في شركة المال ~~وسحنون على أصله في اشتراط الخلط فيها فكل طرد أصله ولذا قال ابن عبد ms2768 ~~السلام في قول ابن الحاجب PageV06P342 والبذر المشترك شرطه الخلط وسكت ~~المصنف عن قول ابن القاسم في هذه المسألة الشركة جائزة خلطا أو لم يخلطا ~~على ما حكاه بعض القرويين # ا ه # وما عزاه لابن القاسم عن بعض القرويين هو كذلك في ابن يونس بعد أن نقل عن ~~سحنون شرطها خلط البذر أو جمعه في بيت أو حمله جميعا إلى الفدان فعلم منه ~~أن ابن القاسم لم يشترط الخلط لا حسا ولا حكما وقال اللخمي إلخ ما تقدم عنه # وقال ابن عرفة وإذا كان البذر منهما ففي شرطها بخلطه قولا سحنون وعيسى عن ~~ابن القاسم # سحنون جمعه في بيت أو حمله جميعا للفدان زريعة كل واحد في ظرفه زرعا ~~واحدا ثم الآخر كخلطهما # ا ه # فظهر لك من هذه النقول أن شرط الخلط الحكمي عند سحنون فقط # ووقع للمصنف في توضيحه ما يخالف هذا فإنه قال في قول ابن الحاجب والبذر ~~المشترك شرطه الخلط كالمال ما نصه ولما كان الخلط ظاهرا في عدم تميز أحدهما ~~عن الآخر بين أنه ليس المراد ذلك بقوله كالمال فأشار إلى ما قدمه وهو أن ~~يكون تحت أيديهما أو أحدهما وهكذا قال مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما # اللخمي واختلف عن سحنون فقال مرة إلخ ما تقدم فظاهره أن مالكا وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما قالا بشرط الخلط الحكمي هنا وفي شركة المال ~~وليس كذلك بل ليس بشرط في الصحة عندهما فيهما كما علمت # ولذا قال ابن عرفة في شركة المال ففي شرطها بالخلط الحسي المفيد عدم تمز ~~أحدهما عن الآخر أو بمجرد اجتماعهما في حوز واحد ثالثها هذا أو شراء كل ~~بماله على الشركة أو أحدهما فقط في ثبوتها فيه للخمي عن الغير وعن سحنون ~~وقول ابن القاسم فيها # ا ه # فأفاد أن اشتراط الخلط لسحنون فقط وقول ابن القاسم فيها عدمه وكل على ~~أصله في شركة المال وفي شركة الزرع فما نسبه في التوضيح لابن القاسم ليس ~~كذلك ولا سلف له فيه ms2769 ولم يكن ذلك في ابن عبد السلام الذي يتبعه المصنف ~~غالبا وعلى ما قال لا يصح كلامه إذ لا فرق حينئذ بين قول سحنون الذي وافق ~~فيه مالكا وابن القاسم رضي الله تعالى عنهم وقوله الآخر لشرط الخلط الحكمي ~~فيهما # PageV06P343 وقد اغتر ح بكلام التوضيح المذكور فقال بعده وبعد شيء من ~~كلام اللخمي فأشار المصنف إلى أن الخلط يكفي فيه إخراجهما البذر ولو لم ~~يخلطاه كما هو عند مالك وابن القاسم وأحد قولي سحنون رضي الله تعالى عنهم ~~وأشار إلى قوله الآخر بلو وحمل الشارح كلام المصنف على قول سحنون وهو غير ~~ظاهر # ا ه # فظاهره أن مالكا وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما شرطا الخلط الحكمي ~~وليس كذلك كما علمت وظهر لك أن الصواب حمل الشارح وقد نقل الحط صدر كلام ~~اللخمي الدال على المراد ولم يتنبه له ولا لما في كلام التوضيح من اتحاد ~~القولين والله الموفق # البناني قوله ولو بإخراجهما المراد بإخراجهما كما في ح إن خرجا معا ~~بالبذر ولو زرع هذا بذره في ناحية وهذا في ناحية وزرع أحدهما متميز عن ~~الآخر وهذا أحد قولي سحنون والمراد بلو قوله الآخر إنه لا يكفي إخراجهما ~~على الوجه المذكور بل لا بد أن يصير البذران بعد زرعهما بحيث لا يتميز ~~أحدها عن الآخر هكذا ذكر القولين ابن يونس عن سحنون وابن شاس فحمل ز ~~الإخراج في كلام المصنف على القول الثاني غير صواب # وقوله ورد المصنف بلو القول باشتراط الخلط الحسي غير صحيح إذ لم ينقل عن ~~أحد اشتراط الخلط الحسي ثم قال البناني بعد نقل كلام طفي المتقدم الظاهر أن ~~المصنف أراد في التوضيح حمل كلام ابن الحاجب على الراجح من القولين وهو عدم ~~اشتراط الخلط وأن تعبيره بالخلط في كلامه تسامح بقرينة التشبيه في قوله ~~كالمال فتبعه ح على ذلك في حمل كلام المصنف هنا فرارا من حمله على ضعيف وهو ~~ظاهر ولا يلزم منه أن مالكا PageV06P344 وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~قالا بشرط الخلط ms2770 الحكمي كما لا يلزم منه اتحاد قولي سحنون لوضوح الفرق ~~بينهما مما قدمناه لأن مراده بالقول بالخلط أنه لا بد من خلطهما بعد ~~الزراعة بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر والقول الآخر بخلافه كما نقله ابن ~~يونس عن كتاب ابن سحنون إذ قال لو بذر كل بذره في ناحية على الشركة فلا ~~شركة بينهما ولكل ما أنبته بذره ويتراجعان في فضل الأكرية # ابن يونس وقال بعض القرويين هي عند ابن القاسم صحيحة نقله ابن عرفة ومثله ~~في ح وأراد طفي حمل كلام المصنف على الأول من هذين القولين كما فعل الشارح ~~وليس بصواب ويدل على بطلانه قول المصنف فإن لم ينبت بذر أحدهما إلخ فإنه لا ~~يتفرع إلا على قول ابن القاسم ولا يصح تفريعه على شرط الخلط وهو القول ~~الأول لسحنون لأن التمييز عنده يوجب بطلان الشركة مطلقا أنبت بذر كل منهما ~~أم لا # وبقي شرط وهو تماثل البذرين جنسا فإن أخرج أحدهما قمحا والآخر شعيرا أو ~~سلتا أو صنفين من القطنية فقال سحنون لكل واحد ما أنبته بذره ويتراجعان في ~~الأكرية ثم قال تجوز إذا اعتدلت القيمة اللخمي يريد والمكيلة ذكره ح # عج والخلاف جار أيضا إذا كان بدل الشعير فولا خلافا لمن قال تمتنع الشركة ~~بالقمح والفول اتفاقا أفاده عب وتمام عبارة ح ونقله ابن عرفة عن ابن يونس ~~وزاد بعده # قال PageV06P345 بعض القرويين من لم يجز الشركة بالدنانير والدراهم لم ~~يجز المزارعة بطعامين مختلفين ولو اعتدلت قيمتهما لعدم حصول المناجزة لبقاء ~~يد كل واحد على طعامه ولكل واحد ما أنبته طعامه ولا يكون التمكين قبضا ~~كالشركة الفاسدة بالعروض لا يضمن كل واحد سلعة صاحبه وإنما يشتركان بأثمان ~~السلع التي وقعت الشركة فيها فاسدة ا ه والله الموفق # فإن لم ينبت بذر أحدهما أي شريكي المزارعة وعلم بضم فكسر صاحب البذر الذي ~~لم ينبت بأن بذر كل بذره في ناحية متميزة عن الناحية التي بذر الآخر فيها ~~وعلمت الناحيتان لم يحتسب بضم التحتية وفتح السين به أي ms2771 البذر الذي لم ينبت ~~فيما أخرج للشركة ويضيع على صاحبه إن غر صاحب البذر الذي لم ينبت شريكه بأن ~~كان علم أنه لا ينبت لإصابته الدخان مثلا كبزر الكتان وعليه أي الغار ~~لشريكه مثل نصف البذر النابت والزرع بينهما # ابن عبد السلام وينبغي الرجوع على الغار بنصف قيمة العمل المصنف ويرجع ~~بنصف كراء الأرض التي غر فيها وإلا أي وإن لم يغر صاحب البذر الذي لم ينبت ~~شريكه بأن لم يعلم علته فعلى كل منهما أي الشريكين للآخر مثل نصف بذر الآخر ~~فعلى صاحب البذر الذي نبت مثل نصف البذر الذي لم ينبت وعلى صاحب البذر الذي ~~لم ينبت مثل نصف البذر الذي نبت والزرع مشترك لهما في الصورتين # غ أصل هذا ما نقله ابن يونس عن أبي إسحاق ونصه بعض القرويين # وعند ابن القاسم خلطا أو لم يخلطا الشركة جائزة وإذا صحت الشركة في هذا ~~فنبت زرع أحدهما ولم ينبت زرع الآخر فإن غر منه صاحبه وقد علم أنه لا ينبت ~~فعليه نصف بذر صاحبه لصاحبه والزرع بينهما ولا عوض له في بذره وإن لم يعلم ~~أنه لا ينبت ولم PageV06P346 يغره فعلى الذي نبت بذره أن يغرم لصاحبه مثل ~~نصف بذره على أن ينبت ويأخذ منه مثل نصف بذره الذي نبت والزرع بينهما على ~~الشركة غره أو لم يغره ولو علم ذلك في إبان الزراعة وقد غر صاحبه فأخرج ~~زريعة يعلم أنها لا تنبت فلم تنبت فضمانها منه وعليه أن يخرج مثل مكيلتها ~~من زريعة تنبت فيزرعها في ذلك القليب وهما على شركتها ولا غرم على الآخر ~~الغار وإن لم يغر ولم يعلم فليخرجا جميعا قفيزا آخر فيزرعاه في القليب إن ~~أحبا وهما على شركتهما # ابن عبد السلام سكت في الرواية عن رجوع المغرور على الغار بنصف قيمة ~~العمل فيما لم ينبت إن كان العمل على المغرور وينبغي أن يكون له الرجوع ~~عليه بذلك لأنه غرور بالفعل وقبله في التوضيح وزاد وينبغي أن يرجع عليه ~~بنصف قيمة كراء الأرض ms2772 التي غره فيها # ابن عرفة ذكر ابن يونس ما يدل على الخلاف ونصه ابن حبيب لو زارع بما لا ~~ينبت فنبت شعير صاحبه دون شعيره فإن داس رجع عليه صاحبه بنصف مكيلته من ~~شعير صحيح ونصف كراء الأرض الذي أبطله عليه وقاله أصبغ # وقال ابن سحنون مثله إلا الكراء فلم يذكره فظاهر قول ابن سحنون سقوط ~~الكراء وهو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة فيمن غر في إنكاح غيره أمة أنه ~~يغرم له الصداق ولا يغرم له ما يغرمه الزوج من قيمة الولد ونحوه # قوله في كتاب الجنايات من باع عبدا سارقا دلس فيه فسرق من المبتاع فرده ~~على بائعه بعيبه فذلك في ذمته إن عتق يوما ما وأظن في نوازل الشعبي من باع ~~مطمورة دلس فيها بعيب السوس فخزن المبتاع فيها طعاما فاستاس فيها فلا رجوع ~~له على بائعها بما استاس فيها # قال ولو أكراها لرجع عليه ونحو المواق والحط # وشبه في الصحة مسائل فقال كأن بفتح الهمزة وسكون النون حرف مصدري مقرون ~~بكاف التشبيه صلته تساويا أي المتزارعان في الجميع أي الأرض والعمل والبقر ~~والبذر وجوز الشارح كون التشبيه في كون الزرع بينهما قاله تت # غ تمثيل PageV06P347 لما تصح فيه الشركة ق المتيطي سنة المزارعة الاعتدال ~~والتساوي في الأرض والبذر والبقر والأداة والعمل كله حتى يصير ما هلك من ~~ذلك في ضمانهما معا وهذه غاية الكمال فيها # البرقي ظاهر المدونة أنهما إن اشتركا في زرع في بلدين كل واحد يحرث في ~~بلده ويشاركه صاحبه في حرثه وتكافآ في كل شيء أن المزارعة جائزة كما فيها ~~في مساقاة حائطين في بلدين على جزء واحد وبهذا أفتى ابن حيدرة خلافا لابن ~~عرفة # أو لم يتساويا في الجميع و قابل بذر أحدهما أي المتزارعين عمل من الآخر ~~والأرض مشتركة بينهما بملك أو اكتراء فيها إن اكتريا الأرض أو كانت لهما ~~جاز أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر العمل أو قابل أحدهما من عند شريكه ~~أرضه وبذره أي شريك العامل سحنون إن ms2773 أخرج أحدهما الأرض والبذر وأخرج الآخر ~~العمل جاز # أو قابل الأرض من أحدهما وبعض البذر عمل من الآخر وبعضه أي البذر فالمعنى ~~أخرج أحدهما الأرض وبعض البذر والآخر العمل وبعض البذر فتصح شركتهما إن لم ~~ينقص ما للعامل أي ما يأخذه من الزرع عن نسبة قدر بذره لمجموع بذرهما بأن ~~زاد ما يأخذه منه عن نسبة بذره أو سواها فالثاني كما لو أخرج أحدهما العمل ~~وثلث البذر والآخر الأرض وثلثي البذر على أن يأخذ العامل ثلث الزرع والأول ~~كذلك على أن يأخذ العامل ثلثي الزرع # ومفهوم إن لم ينقص إلخ أنه إن نقص ما يأخذه العامل عن نسبة بذره كإخراجه ~~ثلثي البذر على أن يأخذ ثلثه فلا تجوز لمقابلة الأرض ببعض البذر # ق سحنون وابن حبيب إذا اشترك رجلان فأخرج أحدهما الأرض وثلثي الزريعة ~~والآخر ثلث الزريعة والعمل على أن يكون الزرع بينهما نصفين # ابن حبيب أو على الثلث والثلثين فذلك كله جائز إذا ساوى العمل وما فضله ~~به من الزريعة كراء الأرض PageV06P348 لأن زيادة الزريعة بإزاء عمل العامل # سحنون وابن حبيب إن أخرج أحدهما ثلثي الأرض وثلث البذر وأخرج الآخر ثلث ~~الأرض وثلثي البذر والعمل والزرع بينهما نصفين لم تجز وكأنه أكرى سدس أرضه ~~بسدس بذر صاحبه فإن نزل فلكل واحد بقدر ما له من البذر ويتراجعان في فضل ~~الأكرية ابن يونس بعض فقهائنا ينبغي على مذهب ابن القاسم أن يكون الزرع ~~بينهما نصفين # أو لأحدهما أي المتزارعين الجميع أي الأرض والبقر والبذر الأداة إلا ~~العمل باليد فإنه على الآخر وله الربع مثلا فتصح شركتهما إن عقدا ها بلفظ ~~الشركة لا بلفظ الإجارة أو إن أطلقا أي للعاقدان الشركة عن تسميتها شركة أو ~~إجارة فلا تصح فيهما ق سئل ابن رشد ما تقول في رجلين اشتركا في الزراعة على ~~أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر وجعل الثاني العمل ويكون الربع للعامل ~~فأجاب إن عقداها بلفظ الشركة جازت اتفاقا وإن عقداها بلفظ الإجارة لم تجز ~~اتفاقا وإن تجرد عقدها من ms2774 اللفظين أجازها ابن القاسم ومنعها سحنون # تت هذه المسألة على هذا التقدير هي على ما في توضيحه حيث تعقب قول ابن ~~عبد السلام إذا كان البذر من عند صاحب الأرض والعمل والبقر من عند الآخر ~~أجازه سحنون ومنعه محمد وابن حبيب أن هذه مسألة الخماس البقر والآلة فيها ~~من عند رب الأرض وإنما للعامل جزء معلوم يساوي قيمة عمله ويتبين ذلك ~~بالوقوف على ما في أجوبة ابن رشد ونصه يتفضل الفقيه الأجل قاضي الجماعة أبو ~~الوليد بن رشد وفقه الله تعالى ورضي عنه بالجواب عن رجلين اشتركا في الزرع ~~على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر والثاني العمل ويكون الربع للعامل ~~والثلاثة الأرباع لصاحب الأرض هل يجوز ذلك أم لا فأجاب تصفحت سؤالك فأما ~~مسألة الاشتراك في الزرع على الوجه الذي ذكرت فلا يخلو الأمر فيها من ثلاثة ~~أوجه أحدها أن يعقدا بلفظ الشركة والثاني أن يعقدا بلفظ الإجارة # PageV06P349 والثالث أن لا يسميا إجارة ولا شركة وأنما قال أدفع إليك ~~أرضي وبقري وبذري وتتولى أنت العمل ويكون لك ربع الزرع أو خمسه أو جزء من ~~أجزائه يسميانه فحمله ابن القاسم على الإجارة فلم يجزه وإليه ذهب ابن حبيب ~~وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا تحصيل القول عندي في هذه المسألة وكان ~~من أدركنا من شيوخنا لا يحصلونها هذا التحصيل ويذهبون إلى أنها مسألة ~~اختلاف جملة من غير تفصيل وليس هذا عندي بصحيح ا ه البناني هذا النقل هو ~~الصواب كما في ابن عرفة وتبعه غ فانظره والعجب من ق كيف خالفه # ابن عرفة اللخمي إن كان البذر من عند ذي الأرض والبقر والعمل للآخر ~~فأجازه سحنون ومنعه محمد وابن حبيب # سحنون إن اشتركا على ذلك أن ثلث ما يحصل لرب البذر ولذي العمل ثلث والبقر ~~ثلث والقيم كذا جاز ومثله إن كان من عند أحدهما العمل فقط # وقال محمد في مثل هذا هو فاسد وهذا خلاف أصله من أنه إن سلم المتزارعان ~~من مقابلة الأرض البذر جازت الشركة إذا تساويا ms2775 # قلت ترد مناقضته محمدا بأنه إنما قاله في المتزارعين ولا يصدق هذا اللفظ ~~إلا أن يأتي كل منهما بزريعة # ابن حبيب إن نزل فالزرع لرب الأرض والبذر وللآخر أجر مثله إلا أن يقول ~~تعال نتزارع على أن نصف أرضي ونصف بذري ونصف بقري كراء نصف عملك فالزرع ~~بينهما كأنه قبضه نصف البذر في أجرته وضمه والصواب قول سحنون إذا دخلا على ~~وجه الشركة وأن يعملا البذر على أملاكهما جاز وإن كان على أن يعمل على ملك ~~صاحب البذر وللآخر ثلث ما يخرج فسدت قولا واحدا لأنه أجر نفسه لمجهول # قلت قوله فسدت قولا واحدا نص في أن معنى إجازة سحنون إنما هي إذا كان على ~~أن يعملا البذر على أملاكهم وابن عبد السلام هذه مسألة الخماس ببلدنا وقال ~~فيها ابن رشد إن عقدها بلفظ الشركة جاز اتفاقا وإن كان بلفظ الإجارة لم يجز ~~اتفاقا # وإن عري العقد من اللفظين فأجازه ابن القاسم وأرى أنه تحقيق المذهب # PageV06P350 قلت جواب ابن رشد في أسئلته ما نصه ما تقول في رجلين اشتركا ~~في الزراعة على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر والثاني العمل ويكون ~~الربع للعامل فأجاب بالتفصيل المتقدم وما نقله ابن عبد السلام عنه من أن ~~ابن القاسم أجازها ومنعها سحنون وهم لأن نص ابن رشد حمله ابن القاسم على ~~الإجارة فلم يجزه وإليه ذهب ابن حبيب وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا ~~تحصيل المسألة # ا ه # وزعمه أن مسألة عرفنا هي مسألة سحنون ومحمد فيه نظر من وجوه الأول أن ~~مسألتهما ليس فيها اختصاص رب الأرض بشيء من غلة الحرث ومسألة عرفنا ~~بإفريقية في زمنه وبعده وقبله إنما هي على أن كل التين لرب الأرض والبذر # الثاني أن مسألة سحنون ومحمد أن المنفرد بالعمل أخرج معه البقر ومسألة ~~عرفنا لا يأتي العامل فيها إلا بعمل يده فقط وكونه كذلك يصيره أجيرا ويمنع ~~كونه شريكا # ودلالة جواب ابن رشد عن المسألة التي سئل عنها على خلاف ما قلناه ونحوه ~~قول اللخمي ومثله ms2776 إن كان من عند أحدهما العمل فقط ترد بما يأتي من أقوال ~~أهل المذهب أن شرط الشركة كون عملها مضمونا لا معينا في عامل معين ومسألة ~~عرفنا إنما يدخلون فيها على أن عملها معين بنفس عاملها وحاملهم على هذا خوف ~~الاغترار بقوله فيفتقر في مسألة عرفنا إلى قول بالصحة وليس كذلك ولقد أجاد ~~ونصح شيخ شيوخنا الشيخ الفقيه المحصل أبو عبد الله بن شعيب بن عمر الهنتاني ~~الهكوري حيث سئل عن مسألة الخماس في الزرع بجزء مسمى من الزرع هل تجوز أم ~~لا وهل ينتهض عذرا في إباحته تعذر من يدخل على غير هذا فأجاب بأنها إجارة ~~فاسدة وليست شركة لأن الشركة تستدعي الاشتراك في الأصول التي هي مستند ~~الأرباح وعدم المساعد على ما يجوز من ذلك لا ينهض عذرا لأن غلبته في ذلك ~~وأمثاله إنما هي من إهمال حملة الشريعة ولو تعرضوا لفسوخ عقود ذوي الفساد ~~لما استمروا على فسادهم وأن حاجة الضعيف للفتوى أشد قال الله تعالى فلنسألن ~~الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين ~~والوزن يومئذ الحق PageV06P351 ثم قال ابن عرفة بعد نصوص طويلة قلت تقرير ~~كون ما قالوه هو الصواب أن حقيقة الشركة مباينة لحقيقة الإجارة لأن حقيقة ~~الشركة عدم انفراد أحدهما بإخراج المال والآخر بإخراج العمل والإجارة على ~~عكس ذلك وحكم الشركة أن فائدتها يجب أن تكون معلومة لمستحقها بطريق نسبة ~~بعض الشيء إليه كالنصف لا بمعرفة القدر وزنا أو عددا كعشرة دنانير وحكم ~~الإجارة أن فائدتها يجب أن تكون معلومة لمستحقها بعكس ذلك والمزارعة قال ~~ابن رشد هي شركة وإجارة فمن غلب الشركة لم يجعلها لازمة بعقدها ومن غلب ~~الإجارة جعلها لازمة به إذا تقرر هذا فكلما لم ينفرد أحدهما في المزارعة ~~بإخراج مال كان شبيها بالشركة ثابتا ضرورة اشتمالها على خاصية الشركة وكلما ~~انفرد أحدهما بإخراج المال والآخر بالعمل بطل كونها مزارعة لانتفاء لازمها ~~حينئذ وهو اشتمالهما على خاصية الشركة وصارت محض إجارة لمماثلتها حينئذ ~~إياها فيجب كونها فاسدة ms2777 لأن حكم الإجارة وجوب كون فائدتها معلومة القدر ~~وزنا أو عددا # تنبيه ابن الحاجب والعمل المشترط هو الحرث لا الحصاد والدراس على الأصح ~~لأنه مجهول # وعن ابن القاسم والحصاد والدراس # التوضيح ما صححه المصنف وهو قول سحنون وكذلك قاله التونسي وابن يونس إنه ~~الصواب لأن الحصاد والدراس مجهولان # وقال المتيطي إن كان العرف بالبلد أن الحصاد والدراس والتصفية على العامل ~~وكان ذلك كله مع جميع العمل مساويا لكراء الأرض جاز على قول ابن القاسم ولم ~~يجزه سحنون لأنه لا يدري كيف يكون # ابن عرفة وعملها مئونة الزرع قبل تمامه بيبسه # وفي كون الحصاد والدراس منه وعدمه فلا يجوز شرطه نقلا الصقلي عن ابن ~~القاسم وسحنون قائلا إذ لا يدري هل يتم ولا كيف يكون وصوبه لأنه يقل ويكثر ~~وكذا شرط النقاء ا ه # وشبه في عدم الصحة المدلول عليه بقوله لا الإجارة إلخ فقال كإلغاء بغين ~~معجمة أي عدم حسب كراء أرض له قدر من أحدهما وتساويا أي الشريكان في غيرها ~~PageV06P352 أي الأرض من بذر وبقر وعمل يد فلا تصح شركتهما لدخولهما على ~~التفاوت فيها إن أخرج أحدهما أرضا لها قدر من الكراء # وألغاها لصاحبه واعتدلا فيما بعد ذلك من العمل والبذر فلا يجوز حتى يعطي ~~شريكه نصف كراء أرضه أو لأحدهما أي الشريكين أرض رخيصة أي قليلة الكراء وله ~~أي مخرج الأرض الرخيصة عمل بيده وبقره وللآخر البذر ففاسدة لمقابلة الأرض ~~بعض البذر وهذا قول ابن عبدوس ورجحه ابن يونس # وأشار إلى ترجيحه بقوله على الأصح فالمناسب إبدال الأصح بالأرجح ومفهوم ~~قوله أرض وعمل أنه لو كان له أرض وبذر وللآخر العمل جاز وهو كذلك إذ لم ~~تقابل الأرض البذر بخلاف مسألة المنطوق ولذا خص المصنف العمل بكونه من صاحب ~~الأرض كما هو في الرواية قاله طفي # غ أو لأحدهما أرض رخيصة وعمل على الأصح الظاهر أنه معطوف على قوله كإلغاء ~~أرض فهو أيضا مشبه بقوله لا الإجارة وعن هذا عبر في توضيحه بقوله إذا أخرج ~~أحدهما البذر والآخر ms2778 العمل والأرض فإن كانت الأرض لها خطب لم يجز وإن لم ~~يكن لها خطب فقولان الجواز لسحنون وهو مبني على جواز التطوع بالتافه في ~~العقد والمنع لابن عبدوس ورأى أنه يدخله كراء الأرض بما يخرج منها # ابن يونس وهو الصواب # ا ه # فلعل الأصح تصحيف الأرجح # ق ابن يونس في باب آخر من المدونة إذا أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر ~~فلا يجوز إلا أن تكون أرضا لا كراء لها وقد تساويا فيما سواها فأخرج هذا ~~البذر وهذا العمل وقيمتها سواء فهو جائز لأن الأرض لا كراء لها # وأنكر ابن عبدوس هذا وقال إنما أجاز مالك رضي الله تعالى عنه أن تلغى ~~الأرض إذا تساويا في إخراج البذر والعمل فأما إن كان مخرج البذر غير مخرج ~~الأرض لم يجز وإن كانت لا كراء لها إذ يدخله كراؤها بما يخرج منها ألا ترى ~~أن لو أكريت هذه ببعض ما يخرج منها لم يجز وهذا هو الصواب ا ه # البناني أبو علي كلام ابن يونس يدل على أن المصحح هو ابن عبدوس لا ابن ~~يونس فلفظ الأصح في محله ونقل كلام ابن يونس فانظره فيه # PageV06P353 وإن فسدت المزارعة لعدم شرط من شرطي صحتها وعثر عليها قبل ~~العمل فسخت وإن عملا وتكافآ أي الشريكان عملا أي تساوى عملهما في القيمة ~~وكانت الأرض من أحدهما والبذر من الآخر على أن الزرع بينهما نصفين ف الزرع ~~بينهما أي الشريكين لكل نصفه وترادا أي الشريكان غيره أي العمل وهو الأرض ~~والبذر فعلى صاحب الأرض مثل نصف مكيلة البذر لصاحبه وعلى صاحب البذر نصف ~~كراء الأرض وفسدت لمقابلة الأرض البذر # عب وإن عملا معا وتفاوتا فيه فالحكم كذلك على المعتمد فالأولى وعملا بدل ~~وتكافآ عملا وإلا أي وإن لم يعملا معا بأن انفرد أحدهما بالعمل ولا يدخل ~~فيه عملهما بلا تكافؤ وإن أوهمه كلامه لأنه خلاف المعتمد ف الزرع كله ~~للعامل وحده إذا انضم لعمله شيء مما سيذكره بقوله كان له بذر إلخ فهو ~~كالتقييد لإطلاقه هنا # وعليه ms2779 أي المنفرد بالعمل المختص بالزرع الأجرة للأرض التي انفرد الآخر ~~بها فإن كانت كلها للعامل فإنما عليه مثل البذر سواء كان له أي المنفرد ~~بالعمل بذر مع عمل أي عمله الذي انفرد به والأرض للآخر فسدت لمقابلة البذر ~~بعض الأرض غ فرض الكلام في العامل وحده أغنى عن قوله مع عمل أو كان له أرض ~~والبذر للآخر وفسادها لمقابلة الأرض بعض البذر أو كان كل من البذر والأرض ~~لكل من الشريكين والموضوع عمل أحدهما فقط وفسادها لدخولهما على التفاوت ~~فالزرع للعامل وحده وعليه لشريكه مثل مكيلة بذوره وكراء أرضه # في المقدمات اختلف في المزارعة الفاسدة إذا فاتت بالعمل على ستة أقوال ~~أحدها أن الزرع لصاحب البذر ويؤدي لأصحابه كراء ما أخرجوه # والثاني أنه لصاحب العمل وهو تأويل ابن أبي زيد # قول ابن القاسم فيما حكاه عنه ابن المواز # PageV06P354 والثالث أنه لمن اجتمع شيئا من ثلاثة أصول هي البذر والأرض ~~والعمل فإن كانوا ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم شيئان منها أو انفرد كل واحد ~~منهم بشيء منها كان الزرع بينهم أثلاثا وإن اجتمع لأحد منهم شيئان منها دون ~~صاحبه كان الزرع له دونهما وهو مذهب ابن القاسم واختيار ابن المواز على ما ~~تأوله أبو إسحاق # والرابع إنه يكون لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء على هذا التريب وهي ~~الأرض والبقر والعمل # والخامس إنه يكون لمن اجتمع له شيئان من أربعة أشياء على هذا الترتيب ~~أيضا وهي الأرض البذر والعمل والبقر # والسادس قول ابن حبيب إن الفساد إن سلم من كراء الأرض بما يخرج منها كان ~~الزرع لصاحب البذر ا ه بلفظه # ابن عرفة ونسب ابن الحاجب الستة للباجي وهو وهم نشأ عن تقليده ابن شاس ~~وظنه بقوله الشيخ أبو الوليد أنه الباجي # غ في التكميل ويقرب الأقوال الستة للحفظ أن تقول الزرع للزارع أو للباذر ~~في فاسد أو لسوى المخابر أو من له حرفان من إحدى الكلم عاب وعاث ثاعب لمن ~~فهم ومراده بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه بما يخرج ms2780 منها والعينات للعمل ~~والألفات للأرض والباءان للبذر والثاءان للثيران ا ه # البناني إن ما اقتصر المصنف عليه موافق للقول الثالث في كلام المقدمات ~~وهو المرتضى فقول ز لا يوافق قولا من الأقوال الستة غير ظاهر والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV06P355 @ 356 # | باب # في بيان أحكام الوكالة صحة في بعض النسخ بصيغة المصدر وفي بعضها بصيغة ~~الفعل الماضي الوكالة بفتح الواو وكسرها لغة الحفظ والكفاية والضمان قال ~~الله تعالى ألا تتخذوا من دوني وكيلا قيل حافظا وقيل كافيا وقيل ضامنا قاله ~~عياض # واصطلاحا قال ابن عرفة نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير ~~مشروطة بموته فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا أو صاحب الصلاة ~~والوصية فلا يقال لنيابة في حق ذي إمرة وكالة لقول اللخمي تجري الوكالة في ~~إقامة الحدود لأن إقامة الحد مجرد فعل لا إمرة فيه هذا ظاهر استعمال ~~الفقهاء # وجعل ابن رشد ولاية الإمرة وكالة ونحوه قول عياض استعمال لفظ الوكالة في ~~عرف الفقهاء في النيابة خلاف ذلك ومن تأمل وأنصف علم صحة ما قلناه لأنه ~~المتبادر للذهن عرفا ويأتي لهم الفرق بين أن يقال فلان وكيلي أو وصيي # ويحتمل أن يقال النيابة مساوية للوكالة في العرف فتعريفها بها دور فيقال ~~هي جعل ذي أمر غير إمرة التصرف فيه لغيره الموجب لحوق حكمه جاعله كأنه فعله ~~فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا أو إمام الصلاة لعدم لحوق حكم فعل ~~النائب في الحكم أو في الصلاة الجاعل والوصية للحوق حكم فعل فاعلها غير ~~الجاعل # ح الظاهر أنه أسقط من النسخة المنقول منها عقب قوله لغيره فيه إما ماله ~~أو التصرف كما له يظهر هذا بتأمل الكلام الآتي من أوله إلخ # البناني غير ظاهر إذ التعريف تام بغير هذه الزيادة وقد تضافرت نسخ كثيرة ~~على سقوطها # والظاهر أن هذا التعريف PageV06P356 غير جامع لخروج قسم من الأقسام ~~الوكالة منه وهو توكيل الإمام في حق له قبل شخص فلو أسقط ذي من قوله ذي ~~إمرة وجعل غير ms2781 نعتا لحق لشملها # ابن عرفة وحكمها لذاتها الجواز روى أبو داود عن جابر بن عبد الله رضي ~~الله تعالى عنهما قال أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فسلمت عليه وقلت أردت الخروج إلى خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى آية فضع يدك على ~~ترقوته وصححه عبد الحق بسكوته عليه وتعقبه ابن القطان بأنه من رواية ابن ~~إسحاق قال عبد الحق فيه رماه مالك رضي الله تعالى عنه بالكذب وقال نحن ~~نفيناه من المدينة ويعرض لها سائر الأحكام بحسب متعلقها كقضاء دين تعين لا ~~يوصل إليه إلا بها والصدقة والبيع المكروه والحرام ونحو ذلك وحكى المازري ~~الإجماع على جوازها # وتنازع صحة والوكالة في شيء قابل بموحدة أي صالح النيابة فيه # ابن عرفة اللخمي تجوز الوكالة فيما تصح فيه النيابة كالبيع والشراء ~~والجعل والإجارة واقتضاء الدين وقضائه وعقد النكاح والطلاق وإقامة الحدود ~~وبعض القرب وتبعه المازري إلا أنه أضاف ذلك للنيابة لا للوكالة # قال ولا تجوز النيابة في أعمال البدن المحضة كالصلاة والطهارة والحج إلا ~~أنه تنفذ الوصية به وينقض قوله في أعمال الأبدان المحضة بقولها مع غيرها في ~~العاجز عن الرمي لمرضه في الحج يرمي عنه نائبه # ابن شاس لا تجوز الوكالة في العبادات إلا في المالية كأداء الزكاة وفي ~~الحج خلاف ولا تجور في المعاصي كالسرقة ويلحق بالعبادة الشهادة والأيمان ~~واللعان والإيلاء منها وتجوز في الكفالة كالحوالة والبيع ولا تصح بالظهار ~~لأنه منكر وزور ابن عبد السلام أي يجوز أن يوكل من يتكفل عنه في حق وجب # ابن عرفة فيه نظر لأن الوكالة إنما تطلق حقيقة عرفية فيما يصح للموكل ~~مباشرته وكفالة الإنسان نفسه ممتنعة # ابن هارون هو أن يوكله على أن يتكفل عنه لفلان بما على فلان # ابن عرفة هذا PageV06P357 أقرب من الأول لأن الموكل في هذا المثال يصح ~~منه الفعل وينبغي أن يزاد فيه أنه كان التزم لرب الدين الذي على ms2782 فلان أن ~~يأتيه بكفيل به عنه بحيث صار الإتيان بالكفيل حقا على الموكل المذكور وخرج ~~ابن هارون على الظهار الطلاق الثلاث # ابن عبد السلام الأقرب في الظهار أنه كالطلاق عليه لأن قول الوكيل زوجة ~~موكلي عليه كظهر أمه كقوله امرأة موكلي طالق عليه وذلك أن الظهار والطلاق ~~إنشاء مجرد كالبيع والنكاح # وأما اليمين فمتضمنة للخبر عن فعل الموكل ولا يدري الوكيل حقية ما يحلف ~~عليه # ابن عرفة يرد بعلمه ذلك بإخبار موكله بذلك ويرد قياسه الظهار على الطلاق ~~وجمعه فيه بمجرد الإنشاء بالفرق بأن الطلاق يتضمن إسقاط حق الموكل بخلاف ~~الظهار والاستقراء يدل على أن كل ما فيه حق للموكل أو عليه غير خاص به جاز ~~فيه التوكيل وما ليس كذلك لا يصح # وقولنا غير خاص به احتراز ممن وجبت عليه يمين لغيره فوكل غيره على أدائها ~~فإنها حق عليه ولا يجوز التوكيل فيه لأن حلف غيره غير حلفه فهو غير الحق ~~الواجب عليه # وفي نوازل أصبغ تصح في الإقرار ولم يحك ابن رشد فيه خلافا ابن عات في ~~المكافئ لأبي عمر جرى العمل عندنا أنه إذا جعل الموكل لوكيله الإقرار لزمه ~~ما أقر به عليه عند القاضي # وزعم ابن خويز منداد أن تحصيل مذهب مالك أنه لا يلزمه إقراره وهذا في غير ~~المفوض إليه # وبين قابل النيابة فقال من عقد بفتح العين وسكون القاف كنكاح وبيع وشراء ~~وإجارة وجعالة وقرض ومساقاة وشركة وصدقة وهبة ونحوها وفسخ لعقد يجوز فسخه ~~أو يتحتم وقبض حق للموكل وقضاء حق عليه وعقوبة بضم العين كحد وقصاص وتأديب ~~وحوالة لغريم الموكل على مدينه وإبراء لمن عليه حق الموكل إن كان معلوما ~~بلى وإن جهله أي الحق المبرأ منه الثلاثة أي الموكل ووكيله ومن PageV06P358 ~~عليه الحق # ق ابن الحاجب الوكالة نيابة فيما لا تتعين فيه المباشرة فتجوز في الكفالة ~~والحوالة والجعالة والنكاح والطلاق والخلع والصلح # ابن شاس وأنواع البيع والشركة والمساقاة وسائر العقود والفسوخ ويجوز أيضا ~~التوكيل بقبض الحقوق واستيفاء الحدود والعقوبات والتوكل بالإبراء لا ms2783 يستدعي ~~علم الموكل بمبلغ الدين المبرأ منه ولا علم الوكيل به ولا علم من عليه الحق ~~به # ابن عرفة هذا كضروري من المذهب لأنه محض ترك والترك لا مانعية للغرر فيه # وحج عن الموكل # اللخمي لا تجوز الوكالة في الأعمال المحضة كالصلاة والعاجز عن الحج لمرضه ~~إلا أنه تنفذ الوصية به وأداء زكاة وتذكية و صح توكيل شخص واحد فقط في ~~خصومة بين الموكل وغيره لا أكثر من واحد سمع ابن القاسم مالكا رضي الله ~~تعالى عنهما إن ادعى شريكان معا على رجل حقا وقالا للقاضي من حضر منا ~~يخاصمه فليس لهما ذلك لقول مالك رضي الله عنه من قاعد خصمه عند القاضي ~~ثلاثا فليس له أن يوكل إلا من علة # وفي رواية ادعوا منزلا بيد رجل فلا يخاصمه كل واحد لنفسه بل يقيمون رجلا ~~يخاصمه ابن رشد كما لا يجوز للرجل أن يوكل وكيلين يخاصمان عنه لا يجوز إن ~~غاب عنه أحدهما خاصم له الآخر وفهم من قوله في خصومة جواز توكيل أكثر من ~~واحد في غيرها وهو كذلك # المتيطي لا يجوز لرجل ولا امرأة أن يوكل في الخصام أكثر من وكيل واحد ا ه # وللشخص أن يوكل في الخصومة قبل الشروع فيها إن رضي خصمه بل وإن كره بفتح ~~فكسر خصمه توكيله # المتيطي إن أراد شخص التوكيل على الخصام جاز له ذلك طالبا كان أو مطلوبا ~~هذا هو المشهور الذي جرى به العمل # في الجواهر يجوز التوكيل بالخصومة في الإقرار والإنكار برضا خصمه وبغير ~~رضا في حضور المستحق وغيبته ولا يفتقر إثباتها عند الحاكم إلى حضوره أيضا # وفي أحكام ابن زياد فيمن أراد أن يعذر إليه في توكيل خصمه قال لم نر أحدا ~~من القضاة ولا غيرهم من السلاطين ضرب لأحد أجلا في توكيل وإنما السيرة عند ~~القضاة أن يثبت التوكيل عندهم ثم يسمع من PageV06P359 الطالب وينظر فيما ~~جاء به # ابن الهندي الإعذار إلى الموكل عليه من تمام الوكالة فإن لم يعذر إليه ~~جاز ابن عتاب كان الإعذار ms2784 من الشأن القديم ثم ترك ابن بشير ترك لأنه لا بد ~~أن يعذر إليه عند إرادة الحكم له أو عليه في آخر الأمر فاستغنى عنه أولا ~~ابن سهل هذه نكتة حسنة # لا يجوز التوكيل في الخصومة إن قاعد الموكل خصمه بين يدي القاضي كثلاث من ~~المجالس لانعقاد المقالات بينهما وقرب انفصال خصومتهما والتوكيل يؤدي إلى ~~طولها ولا خير فيه فليس لأحدهما التوكيل بعد المقاعدة ثلاثة إلا ل طريان ~~عذر كمرض أو سفر # المتيطي إن خاصم الرجل عن نفسه وقاعد خصمه ثلاث مجالس وانعقدت المقالات ~~بينهما فليس له بعد ذلك أن يوكل من يتكلم له إذا منعه صاحبه منه إلا أن ~~يمرض أو يريد السفر ابن العطار وتلزمه اليمين في السفر أنه لا يسافر ~~للتوكيل فإن نكل عنها لم يتجه توكيله إلا برضا خصمه # و إن قاعد خصمه كثلاث وأراد السفر والتوكيل حلف في كسفر واعتكاف ومرض ~~خفيف أنه ما قصده للتوكيل وليس له أي الموكل حينئذ أي حين قاعد وكيله خصمه ~~ثلاثا عزله أي الوكيل عن وكالته في الخصومة لذلك ولا أي ليس له أي الوكيل ~~عزل نفسه على الأصح عند ابن رشد قال للموكل أن يعزل وكيله عنها متى شاء إلا ~~أن تكون الوكالة في الخصام فليس له عزله عنها وتوكيل غيره أو خصامه بنفسه ~~إذا كان قاعد الوكيل خصمه المرتين والثلاث إلا من عذر هذا هو المشهور وفي ~~المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزل وكيله عن الخصام لا يكون للوكيل أن يحل ~~عن نفسه إذا قبل الوكالة # ولا أي وليس للوكيل في الخصومة الإقرار على موكله لخصمه إن لم يفوض ~~PageV06P360 موكله له أي الوكيل في الوكالة أو إن لم يجعل الموكل له أي ~~الوكيل الإقرار فإن فوض له في التوكيل أو جعل له الإقرار فله عليه ويلزم ~~موكله ما أقر به عليه على المعروف ابن عبد البر وبه جرى العمل في التوضيح ~~المعروف من المذهب أن الوكالة على الخصام لا تستلزم الوكالة على الإقرار ~~إذا لم يجعله ms2785 إليه فلو أقر فلا يلزمه هذا في غير المفوض إليه قاله في ~~الكافي # ابن عرفة في نوازل أصبغ الوكالة على الخصام لا تشمل صلحا ولا إقرارا فلا ~~يصح أحدهما من الوكيل إلا بنص عليه من موكله ولم يذكر ابن رشد خلافا فيه ا ~~ه # في الشامل يلزمه ما أقر به على الأصح إن كان من معنى الخصومة التي وكل ~~عليها وإلا فلا يقبل على الأصح # ابن عتاب وغيره إنما يلزمه إقراره فيما كان من معنى المخاصمة التي وكل ~~عليها # ابن سهل هذا هو الصحيح # الحط لا شك أنه قاض قاله ابن عتاب هو الظاهر لأن الوكالة تخصص وتقيد ~~بالعرف ولا شك أنه قاض بأن من وكل على المخاصمة وجعل لوكيله الإقرار إنما ~~يريد فيما هو من معنى الخصومة التي وكل فيها # تنبيهات الأول منع عزل الوكيل بعد مقاعدته الخصم ثلاثا مقيد بعدم غشه ~~موكله وميله مع خصمه وإلا فله عزله # ابن فرحون للموكل عزل وكيله ما لم يناشب الخصومة فإن كان الوكيل قد ناشب ~~خصمه وجالسه عند الحاكم ثلاث مرات فأكثر فليس له عزله إلا أن يظهر منه غش ~~أو تدخيل في خصومته وميل مع المخاصم له فله عزله وكذلك لو وكله بأجر فظهر ~~غشه كان عيبا وله أن يفسخ وكالته # ا ه # ونقله ابن عرفة عن المتيطي # الثاني فهم من كلام المصنف أن الوكيل في غير الخصام لموكله عزله وله عزل ~~نفسه متى شاء وهو كذلك # ابن عرفة ابن رشد للموكل عزل وكيله وللوكيل أن ينحل عن الوكالة متى شاء ~~أحدهما اتفاقا إلا في وكالة الخصام فليس لأحدهما بعد أن انتشب الخصام ~~والمفوض والمخصوص إليه سواء ا ه # ابن فرحون وإن كانت الوكالة بغير عوض PageV06P361 فهو معروف من الوكيل ~~تلزمه إذا قبلها وللموكل عزله إلا أن تكون في الخصام وسيأتي للمصنف وهل لا ~~تلزم أو إن وقعت بأجرة أو جعل فكهما وإلا لم تلزم تردد # الثالث في النوادر ابن المواز يجوز للوكيل في عذر الخصام عزل نفسه متى ~~شاء ms2786 من غير اعتبار رضا موكله إلا أن يتعلق به حق لأحد ويكون في عزل نفسه ~~إبطال لذلك الحق فلا يكون له ذلك لأنه قد تبرع بمنافعه وإن كانت بعوض فهي ~~إجارة تلزمهما بعقدها ولا يكون لواحد التخلي وتكون بعوض مسمى وإلى أجل ~~مضروب وفي عمل معروف # الرابع ما ذكره المصنف من منع عزل وكيل الخصام بعد المقاعدة ثلاثا أحد ~~أقوال خمسة حصلها ابن عرفة بقوله بعد كلام شيوخ المذهب ففي منع العزل بمجرد ~~إنشاب الخصام أو بمقاعدته ثلاثا ثالثها بمقاعدته مقاعدة تثبت فيها الحجج ~~ورابعها ما لم يشرف على تمام الحكم وخامسها على الحكم لابن رشد مع اللخمي ~~والمتيطي عن المذهب وله عن أحد قولي أصبغ وثانيهما ومحمد # الخامس ابن عرفة الوكالة على الخصام لمرض الموكل أو سفره أو كونه امرأة ~~لا يخرج مثلها جائزة اتفاقا المتيطي وكذا الوكالة لعذر بشغل الأمير أو خطة ~~لا يستطيع مفارقتها كالحجابة وغيرها وفي جوازها لغير ذلك ثالثها للطالب لا ~~للمطلوب لمعروف مع قول المتيطي هو الذي عليه العمل ثم قال وعلى المعروف في ~~جوازها مطلقا أو بعد أن ينعقد بينهما ما يكون من دعوى وإقرار نقلا ابن سهل ~~قائلا ذكر ابن العطار أن له أن يوكل قبل المجاوبة إن كان الموكل حاضرا ~~والصحيح عندي أن لا يمكن منه لأن اللدد ظاهر فيه ومراده أن يحدث عنه ما فيه ~~تشغيب ونص ابن سهل إن أراد الخصمان أو أحدهما في أول مجلس جلسا فيه التوكيل ~~ففيه اختلاف فمن الفقهاء من رأى ذلك لهما أو لأحدهما ومنهم من رأى ليس لهما ~~ذلك إلا بعد أن ينعقد بينهما إقرار أو إنكار منهما أو من أحدهما وهو الصحيح ~~ابن الهندي قول من قال له أن يوكل قبل أن يجيب أصح لأنه قد أجيز للحاضر ابن ~~العطار له التوكيل قبل المجاوبة إذا كان الوكيل بالحضرة PageV06P362 فيجاوب ~~عنه فإن لم يوكل فيقال بعد الأدب قل الآن ما تأمر به وكيلك أن يقوله عنك ~~فإن أبى علم أنه ملد المتيطي والظاهر ms2787 أن مرادهم بهذا إذا لم يوكلا في أول ~~الأمر حتى حضرا عند القاضي أما لو وكلا أولا فلا كلام فيه والظاهر أيضا أن ~~مرادهم ما لم يجلسا ثلاثا عند الحاكم # السادس ابن فرحون من وكل ابتداء ضررا لخصمه فلا يمكن منه # السابع ابن فرحون محمد وابن لبابة كل من ظهر منه عند القاضي لدد وتشغيب ~~في خصومة فلا ينبغي له أن يقبله في وكالة ولا يحل إدخال اللدد على المسلمين # ابن سهل الذي ذهب إليه الناس في القديم والحديث قبول الوكلاء إلا من ظهر ~~منه تشغيب ولدد فيجب على القاضي إبعاده وأن لا تقبل له وكالة على أحد # الثامن في المتيطية كره مالك رضي الله تعالى عنه لذوي الهيئات الخصومات ~~قال مالك كان القاسم بن محمد يكره لنفسه الخصومة ويتنزه عنها وكان إذا ~~نازعه أحد في شيء قال له إن كان هذا الشيء لي فهو لك وإن كان لك فلا تحمدني ~~عليه وكان ابن المسيب إذا كان بينه وبين رجل شيء لا يخاصمه ويقول الموعد ~~يوم القيامة مالك رضي الله تعالى عنه من علم أن يوم القيامة يحاسب فيه على ~~الصغير والكبير ويعلم أن الناس يوفون حقوقهم من الحسنات وأن الله عز وجل لا ~~يخفى عليه شيء فليطب بذلك نفسا فإن الأمر أسرع من ذلك وما بينك وبين الآخرة ~~وما فيها إلا خروج روحك حتى تنسى ذلك كله حتى كأنك ما كنت فيه ولا عرفته # ابن شعبان مالك رضي الله عنه من خاصم رجل سوء ابن مسعود رضي الله تعالى ~~عنه كفى بك ظلما أن لا تزال مخاصما وقاله أبو الدرداء أيضا عن عائشة رضي ~~الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد ~~الخصم # التاسع ابن العطار لا يصلح للرجل أن يوكل أباه له ليطلب له حقا لأنها ~~استهانة للأب # العاشر من عزل وكيله فأراد خصمه توكيله فأبى الأول لاطلاعه على عوراته ~~ووجوه خصوماته فلا يقبل قوله ولخصمه توكيله قاله في الاستغناء ابن فرحون ms2788 ~~ينغي أن لا يمكن من توكيله لأنه صار كعدوه ولا يوكل عدو على عدوه # PageV06P363 الحادي عشر ابن فرحون لا تجوز الوكالة للمتهم بدعوى الباطل ~~ولا المجادلة عنه # ابن العربي في أحكام القرآن في قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما # إن النيابة عن المتهم المبطل في الخصومة لا تجوز لقول الله تعالى لرسوله ~~واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما وفي المتيطية ينبغي للوكيل على ~~الخصومة أن يتحفظ بدينه ولا يتوكل إلا في مطلب يقبل فيه يقينه أن موكله فيه ~~على حق فقد جاء في جامع السنن عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه ~~قال من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى ضاد الله تعالى في أمره ومن ~~تكلم في خصومة لا علم له بها لم يزل في معصية الله تعالى حتى ينزع # ولخصمه أي الموكل بالكسر على خصومة اضطراره أي الموكل إليه أي جعل ~~الإقرار لوكيله عليها بأن يقول له لا أقبل توكيله ولا أخاصمه حتى تجعل له ~~الإقرار # المتيطي قولنا في النص وكله على كذا وكذا وعلى الإقرار عليه والإنكار عنه ~~هو مما لا يتم التوكيل في الخصام إلا به فإن لم يذكر الإقرار والإنكار كان ~~لخصمه أن يضطره إلى التوكيل على هذين الفصلين هذا هو القول المشهور المعمول ~~به عند القضاة والحكام # ابن العطار وجماعة من الأندلسيين من حق الخصم أن لا يخاصم الوكيل حتى ~~يجعل موكله له الإقرار # قال المازري من نفسه وإن قال الموكل لوكيله على المخاصمة أقر بفتح الهمز ~~وكسر القاف وفتح الراء مثقلا فعل أمر نيابة عني بألف مثلا ف قوله لوكيله ~~أقر عني بألف إقرار من نفس الموكل بالألف سواء أقر وكيله عنه به أو لا # الحط هكذا نقل ابن شاس عن المازري وكلام المازري ليس صريحا في ذلك ونصه ~~على ما نقله ابن عرفة والمازري لو قال للوكيل أقر عني لفلان بألف درهم ففي ~~كونه إقرارا من الآمر وجهان للشافعية والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق ms2789 ~~من الموكل لقوله أقر عني فأضاف الوكيل لنفسه وقد قال أصبغ من وكل وكيلا ~~وجعله في الإقرار عنه كنفسه فما أقر به الوكيل يلزم موكله وظاهره أنه يقول ~~كذلك في أقر عني # PageV06P364 وقول ابن عبد السلام ليس فيما ذكره من قول أصبغ كبير شاهد ~~يرد بأنه محض دعوى من غير دليل في مقابلة مستدل عليه واستشهاد المازري واضح ~~لأنه لا فرق بين أمر الموكل وكيله بفعل شيء وبين جعله ذلك الأمر بيده كقوله ~~بع هذا الثوب أو جعلت بيعه بيدك هذا إن حملنا قول المازري على أن قول ~~الوكيل ذلك كقول موكله فيكون حاصله لزوم إقرار الوكيل لموكله ما وكله على ~~الإقرار به عنه وهذا ظاهر قوله والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق من ~~الموكل لقوله أقر عني وإن حملناه على ما فهمه ابن شاس من أن قوله أقر عني ~~بكذا إقرار منه بذلك # قال ابن شاس ما نصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم فهو بهذا ~~القول كالمقر بألف قاله المازري واستقراء من نص بعض الأصحاب # قلت فإن حملناه على هذا صح قول ابن عبد السلام ليس فيما ذكره كبير شاهد # وذكر مفهوم قابل النيابة فقال لا تصح الوكالة فيما لا يقبل النيابة كيمين ~~وطهارة وصلاة وشهادة ومن اليمين الإيلاء واللعان # ابن شاس لا تجوز الوكالة في الشهادة والأيمان والإيلاء # ابن عرفة الاستقراء يدل على أن كل ما فيه حق للموكل أو عليه غير خاص به ~~جاز فيه التوكيل وقولنا غير خاص به احترازا ممن وجبت عليه يمين لغيره فوكل ~~غيره على حلفها فإنها حق عليه ولا يجوز فيه التوكيل لأن حلف غيره غير حلفه ~~فهو غير الحق الواجب عليه و ك معصية كقتل عمد عدوان وسرقة وغصب # ابن شاس لا تجوز الوكالة في المعاصي كالسرقة وقتل العمد العدوان و ك ظهار # ابن شاس لا تصح الوكالة بالظهار لأنه منكر من القول وزور وخرج ابن هارون ~~عليه الطلاق الثلاث # وقال ابن عبد السلام الأقرب في الظهار ms2790 أنه كالطلاق لأن كلا منهما إنشاء ~~مجرد # ابن عرفة يرد قياسه الظهار على الطلاق وجمعه بمجرد الإنشاء بالفرق بأن ~~الطلاق يتضمن إسقاط حق للموكل بخلاف الظهار # تنبيهان الأول المسناوي الأفعال ثلاثة أقسام ما لا تحصل مصلحته إلا ~~بمباشرة قطعا لكونه PageV06P365 لا يشتمل على مصلحة بالنظر لذاته بل بالنظر ~~لفاعله وما تحصل بدونها قطعا لاشتماله عليها باعتبار ذاته مع قطع النظر عن ~~فاعله وهو ما تردد بينهما فاختلف في إلحاقه بأيهما مثال الأول الإيمان ~~والصلاة والصوم واليمين إذ مصلحة الأيمان والصلاة والصوم إجلال الله تعالى ~~وإظهار عبوديته وإنما تحصل من جهة فاعلها ومصلحة اليمين دلالتها على صدق ~~حالفها ولا تحصل بحلف غيره ولذا لا يحلف أحد ليستحق غيره والنكاح بمعنى ~~الوطء من الأول إذ مصلحته العفة وانتساب الولد ولا يحصل هذا بفعل الغير ~~وبمعنى العقد من الثاني إذ مصلحته تحقق سبب إباحة الوطء وهو يتحقق بعقد ~~الوكيل كتحققه بعقد الأصل # ومثال الثاني رد العارية الوديعة والمغصوب وقضاء الدين وأداء الزكاة فإن ~~مصلحتها إيصال الحق لأهله وهذا يحصل بفعل الوكيل وإن لم يشعر الأصيل # ومثال الثالث الحج فمن رأى أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر ~~الله تعالى في تلك البقاع وإظهار الانقياد لأمره تعالى وأن إنفاق المال فيه ~~عارض يمكن بدونه كحج مستطيع المشي من أهل مكة ومنى وعرفة ونحوهم ألحقه ~~بالقسم الأول لأن هذه المصالح لا تحصل بفعل النائب ومن رأى اشتماله على ~~إنقاق غالبا ألحقه بالثاني # الثاني القرافي في الفرق الخامس ومائة إن وقف الواقف على من يقوم بوظيفة ~~الإمامة أو الأذان أو الخطبة أو التدريس فلا يجوز لأحد أن يتناول من ريع ~~ذلك شيئا إلا إذا قام بذلك الشرط على مقتضى ما شرطه الواقف فإن استناب غيره ~~في هذه الحالة عنه في غير أوقات الأعذار فإنه لا يستحق واحد منهما شيئا من ~~ريع ذلك الوقف أما النائب فلأن من شرط استحقاقه صحة ولايته ومشروطة بكونها ~~من ناظر وهذا المستنيب ليس ناظرا إنما هو إمام أو مؤذن أو خطيب ms2791 أو مدرس فلا ~~تصح الولاية الصادرة منه وأما المستنيب فلا يستحق شيئا أيضا لعدم قيامه ~~بشرط الواقف فإن استناب في أيام الأعذار جاز له بتناول ريع الوقف وأن يطلق ~~لنائبه ما أحب من ذلك الريع # ا ه # وسلمه ابن الشاط والبيغوري PageV06P366 وقال في التوضيح لما ذكر أن أجير ~~الحج لا يجوز له صرف ما أخذه من الأجرة إلا في الحج ولا يقضي بها دينه ~~ويسأل الناس وأن ذلك جناية منه لأنه خلاف غرض الموصي # وأشار إلى هذا في مختصره بقول وجنى إن وفى دينه ومشى ما نصه وكان شيخنا ~~رحمه الله تعالى يقول ومثل هذا المساجد ونحوها يأخذها الوجيه بوجاهته ثم ~~يدفع من مرتباتها شيئا قليلا لمن ينوب عنه فأرى أن الذي أبقاه لنفسه حرام ~~لأنه اتخذ عبادة الله تعالى متجرا ولم يوف بقصد صاحبها إذ مراده التوسعة ~~ليأتي الأجير بذلك مشروح الصدر قال رحمه الله تعالى وأما إن اضطر إلى شيء ~~من الإجارة على ذلك فإني أعذره لضرورته # ا ه # ونقله في المعيار عن ابن الحاج في مدخله وهو شيخ المصنف و شيخ المنوفي # المسناوي مقتضى قول المنوفي الذي أبقاه لنفسه حرام استحقاق النائب جميع ~~المعلوم لأنه إنما حكم بالحرمة على ما أبقاه المستنيب لنفسه لا على ما أخذه ~~النائب خلاف قول القرافي لا يستحق واحد منهما شيئا ولعل منشأ الخلاف كون ~~التولية شرطا في الاستحقاق أو غير شرط فيه كما في كلام السبكي في شرح ~~المنهاج وكونها شرطا فيه هو الذي وقفت عليه في أجوبة العبدوسي في المعيار ~~وقوله وأما إن اضطر إلخ الظاهر أن مراده أنه معذور فيما حرم على الأول ~~إبقاؤه لنفسه فهو موافق للقرافي في هذا القسم واختار عج جواز ما يبقيه ~~المستنيب لنفسه وإن استناب اختيارا لغير عذر وأخذه من جواب القاضي منصور في ~~نوازل الإحباس من المعيار ونحو ما لعج للناصر اللقاني واختاره المسناوي في ~~تأليفه في المسألة حيث تكون الاستنابة على مجرى العادة وموافقة العرف من ~~غير خروج فيها إلى حد الإفراط ms2792 والزيادة المعتاد في البلد بين الناس من ~~كونها دائما أو غالبا أو كثيرا بغير سبب يعذر به عادة والله أعلم # وتنعقد الوكالة بما أي شيء يدل عليها عرفا ولا يشترط لانعقادها لفظ مخصوص ~~قاله الحط في اللباب من أركان الوكالة الصيغة وهي لفظ أو ما يقوم مقامه يدل ~~على التوكيل # ابن الحاجب المعتبر الصيغة أو ما يقوم مقامها # في التوضيح أي المعتبر في PageV06P367 صحة الوكالة الصيغة كوكلتك وأنت ~~وكيلي أو ما يقوم مقامها من قول أو فعل كقوله تصرف عني في هذا أو كإشارة ~~الأخرس ونحوه ا ه # تنبيهات الأول الحط هذا من جانب الموكل ولا بد أن يقترن به من جانب ~~الوكيل ما يدل على قبولها فورا # ففي اللباب إثر ما تقدم عنه ولا بد من قبول التوكيل فإن تراخى قبوله بزمن ~~طويل فيتخرج فيه قولان من الروايتين في المخيرة والمملكة فإن أجاب في ~~المجلس قبل اختيارها # ا ه # وأصله للذخيرة وزاد فيه عن الجواهر عن المازري # قال والتحقيق في هذا أن يرجع إلى العادة هل المقصود من هذا اللفظ جوابه ~~على الفور أم لا # ابن عرفة وابن شاس لا بد في الصيغة من القبول فإن وقع بالفور فواضح وإن ~~تأخر ففي لغوه قولان على الروايتين في لغو التخيير بانقضاء المجلس # المازري التحقيق الرجوع لاعتبار المقصود والعادة هل المراد من اللفظ ~~استدعاء الجواب عاجلا أو ولو كان مؤخرا # ا ه # ونحوه في التوضيح # الثاني الحط ما فسرنا به كلام المصنف هو الظاهر وعليه حمله البساطي وحمله ~~الشارح على كون الموكل فيه معلوما بالعرف وهذا أغنى عنه قوله بعد بل حتى ~~يفوض أو يعين بنص أو قرينة وتخصص وتقيد بالعرف وألجأ الشارح إلى ذلك قوله ~~لا بمجرد وكلتك فإنه ظاهر فيما قال ويمكن حمل هذا على معناه مع حمل الأول ~~على ما قلناه بأن يقال صحة الوكالة بلفظ يدل عليها عرفا وليس مطلق ما يدل ~~عليها كافيا فيها إذ لا يصدق المطلق مع التفويض والتعيين والأعم لا يدل على ~~الأخص ms2793 # ا ه # ويحتمل أن المصنف أراد بما يدل عرفا ما يدل على الوكالة وعلى الموكل فيه ~~لأنه يصح لأن يتعلق بالركن # الثالث أعني الموكل فيه كما في الجواهر والذخيرة ويصح تعلقه بالركن ~~الرابع الذي هو الصيغة والمعنى تصح الوكالة بما يدل عرفا على الوكالة وعلى ~~الشيء الموكل فيه ولهذا أعقبه بقوله لا بمجرد وكلتك فهذا يدل على ما قلناه ~~والله أعلم # الثالث البساطي يعني ليس للوكالة صيغة خاصة بل كل ما يدل لغة أو عرفا ~~فإنها PageV06P368 تنعقد به فإن خالف العرف اللغة فالمعتبر العرف ا ه وهو ~~راجع لما قلناه من أن المعتبر العرف # الرابع مما يدل على الوكالة عرفا العادة كما إذا كان ريع بين أخ وأخت ~~والأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولة ثم تنازعا فالقول قوله إنه دفع لأخته ~~حظها # ابن ناجي عن شيخه لأنه وكيل بالعادة # ابن رشد وتصرف الزوج في مال زوجته محمول على الوكالة حتى يثبت التعدي # الخامس أركان الوكالة أربعة الموكل والوكيل وتقدم شرطهما عند قوله في باب ~~الشركة إنما تصح من أهل التوكيل والتوكل والثالث الموكل فيه وأشار إليه ~~بقوله في قابل النيابة والرابع الصيغة وأشار إليها بقوله بما يدل عرفا ~~وعدها جماعة ثلاثة # المشذالي أركان الوكالة العاقدان والمعقود عليه والصيغة والعاقدان الموكل ~~والوكيل وشرط الموكل جواز تصرفه فيما وكل عليه فيصح من الرشيد مطلقا ومن ~~المحجور في الخصومة # السادس تقدم في باب الشركة أن وكالة العبد المأذون له جائزة وفي توكيل ~~الأجنبي غير المأذون له طريقان # وفي النوادر إذا وكل السيد عبده لزمته الوكالة وإن لم يقبلها # لا تصح الوكالة بمجرد وكلتك الخالي عن التفويض والتعيين بل حتى يفوض بضم ~~ففتح فكسر مثقلا أي الموكل للوكيل في التوكل عنه في جميع حقوقه القابلة ~~للنيابة أو يعين # ابن شاس لو قال وكلتك أو أنت وكيلي لم يجز حتى يقيد بالتفويض أو بالتصرف ~~في بعض الأشياء وهذا قول ابن يونس وابن رشد في المقدمات وقال وهو قولهم في ~~الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت ms2794 قصرت # أبو الحسن فرق ابن رشد بينها وبين الوصية بوجهين أحدهما العادة قال لأنها ~~تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية PageV06P369 التصرف في كل الأشياء ولا تقتضيه ~~عند إطلاق لفظ الوكالة ويرجع إلى اللفظ وهو محتمل # الثاني أن الموكل متهيئ للتصرف فلا بد أن يبقي لنفسه شيئا فيفتقر إلى ~~تقرير ما أبقى والموصي لا تصرف له إلا بعد الموت فلا يفتقر إلى تقرير # وإذا فوض الموكل لوكيله وتصرف الوكيل فيمضي النظر أي السداد والمصلحة من ~~تصرف الوكيل لموكله ويحوز ابتداء ويرد غيره في كل حال إلا أن يقول الموكل ~~فوضت لك النظر وغير النظر فيمضي غير النظر أيضا # ق ابن بشير وابن شاس إن قال وكلتك بما إلي من قليل وكثير شملت يد الوكيل ~~جميع الأشياء ومضى فعله فيها إذا كان نظرا وما ليس بنظر فهو معزول عنه عادة ~~إلا أن يقول افعل ما شئت ولو كان غير نظر # ابن عرفة تبعهما ابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون ومقتضى أصل ~~المذهب منع التوكيل على غير وجه النظر لأنه فساد وقيدوا بيع الثمر قبل بدو ~~صلاحه بخلوه عن الفساد ونقل اللخمي عن المذهب منع توكيل السفيه ا ه # خليل فيه نظر إذ لا يأذن الشرع في السفه فينبغي أن يضمن الوكيل إذ لا يحل ~~لهما ذلك # ا ه # وفهم ابن فرحون كلام ابن الحاجب ومن تبعه بخلاف ما فهمه ابن عرفة والمصنف ~~فقال إثره هذا مثال لوكالة التفويض ولفظ ما يقتضي العموم ومعناه فلو قال له ~~وكلتك بما إلي تعاطيه من بيع وشراء وطلاق وعتق وقليل الأشياء وكثيرها جاز ~~فعل الوكيل في ذلك كله بشرط كونه على وجه النظر وعكسه هو معزول عنه بالعادة ~~إلا أن يقول له افعل ما رأيت كان نظرا عند أهل البصر والمعرفة أو غير نظر ~~وليس مراده افعل ما شئت وإن كان سفها كما فهمه صاحب التوضيح ا ه # الحط هذا إنما يتم على منع توكيل السفيه وهو أحد طريقتين وأما على جواز ~~توكيله فيرجع فيه ms2795 إلى كلام التوضيح والحق أن النظر هنا في مقامين أحدهما ~~جواز التوكيل على هذا الوجه # والثاني مضي أفعال الوكيل وعدم تضمينه فأما جواز التوكيل على هذا الوجه ~~فإن أريد به الإذن فيما هو السفه عند الوكيل فالظاهر أنه لا يجوز ولا ~~PageV06P370 ينبغي التوقيت فيه وإن أريد به الإذن فيما يراه الوكيل صوابا ~~وإن كان سفها عند الناس فإن كان الوكيل معلوم السفه فلا يجوز أيضا وإن كان ~~على خلاف ذلك جاز # وأما مضي أفعال الوكيل وعدم تضمينه فالظاهر أن أفعاله ماضية ولا ضمان ~~عليه في شيء لإذن موكله له فيه وقد قال في كتاب الجراح فيمن أذن لإنسان في ~~قطع يده فقطعها لا قود عليه لإذنه له فيه فالمال أحرى وهذا والله أعلم هو ~~الذي أراده ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب بل هو المتبادر من قولهم مضى أي ~~وإن كان لا يجوز ابتداء # نعم بقي وجه لحمل كلامهم على الجواز ابتداء وذلك أنه قال في كتاب الشركة ~~من المدونة وما صنعه مفوض إليه من شريك أو وكيل على وجه المعروف فلا يلزم ~~ولكن يلزم الشريك في حصته ويرد صنيع الوكيل إلا أن يهلك ما صنعه الوكيل ~~فيضمنه الوكيل فإذا كان الوكيل ممنوعا من التبرعات فيمكن أن يقال معنى ~~قولهم بمضي النظر أي ما فيه مصلحة تعود بتنمية المال لا لتبرعات كالعتق ~~والهبة والصدقة إلا أن يقول وكلتك وكالة مفوضة وأذنت لك أن تفعل جميع ما ~~تراه وإن كان غير نظر أي ليس فيه مصلحة تعود بتنمية المال # وإن كان فيه مصلحة في نفس الأمر فتمضي التبرعات ولا يقال فيها إنها سفه ~~وفساد إلا ما تفاحش منها وخرج عن الحد ولم يكن فاعله من أهل اليقين والتوكل ~~والله أعلم # تنبيهات الأول علم من كلام المدونة المتقدم أن الوكيل المفوض ممنوع من ~~التبرع فأحرى غيره # وفي الكافي ما نصه وأما الوكيل المفوض إليه فله أن يقيل ويؤجر وأن يهضم ~~الشيء على وجه النظر وينفذ فعله في المعروف والصدقة إذا كان له ms2796 وجه وفعله ~~كله محمول على النظر حتى يتبين خلافه فإذا بان تعديه أو فساده ضمن وما خالف ~~فيه الوكيل المفوض إليه أو غيره ما أمر به فهو متعد ولموكله تضمينه إن شاء ~~ا ه # الحط ينبغي أن يحمل قوله وينفذ فعله في المعروف والصدقة إذا كان له وجه ~~على أن المراد إذا كان له PageV06P371 وجه يعود بتنمية المال كما قالوا في ~~الشريك إنه يمضي إذا قصد به الاستئلاف للتجارة وإلا فهو مخالف للمدونة ~~والله أعلم # الثاني إذا ابتدأ الوكالة بشيء معين ثم قال إنه وكله وكالة مفوضة وأقامه ~~مقام نفسه وأنزله منزلته وجعل له النظر بما يراه فإنما يرجع التفويض إلى ما ~~سماه ولا يتعداه # لأن ذلك كله محمول على ما سماه وعاد إليه # وإن لم يسم شيئا بالكلية وإنما قال وكلته وكالة مفوضة فهذا التوكيل تام ~~في جميع أمور الوكالة فيجوز فعله في كل شيء من بيع وشراء وصلح وغيرها قاله ~~ابن رشد قال وإن قال وكالة مفوضة جامعة لجميع وجوه التوكيل ومعانيه كان ~~أبين في التفويض ونقله ابن عرفة زاد في المقدمات وهذا قولهم في الوكالة إذا ~~طالت قصرت وإذا قصرت طالت ونقله في التوضيح والبرزلي عن ابن الحاج عن ابن ~~عات # الثالث المتيطي اختصار لفظ التوكيل الشامل العام أن يقول وكل فلان فلانا ~~توكيلا مفوضا جامعا لمعاني التوكيل كله لا يشذ عنه فصل من فصوله ولا فرع من ~~فروع أصل من أصوله دائما مستمرا وأذن له أن يوكل عنه من شاء بما شاء من ~~فصوله فلو لم يذكر توكيل غيره عنه ففي دخوله فيه اختلاف المتقدمين بعضهم لم ~~أحفظ فيه قولا لأحد منهم والأظهر أن له التوكيل لأن الموكل أنزله منزلته ~~وجعله بمثابته # الرابع ابن ناجي في شرح المدونة حيث كان للوكيل التوكيل فإنما يوكل أمينا ~~وظاهر ما في التوكيل أنه لا يشترط مساواته له في الأمانة وظاهر إجارتها ~~اشتراط مساواته له فيها وللوكيل المفوض التصرف في كل شيء لموكله # إلا الطلاق لزوجة موكله وإنكاح أي تزويج ms2797 بكره أي موكله بكسر فسكون وبيع ~~دار سكناه أي موكله و بيع عبد خدمت ه أي موكله فلا يدخل واحد من هذه ~~الأربعة في وكالة التفويض العامة الجامعة # ابن فرحون بعضهم يستثني من الوكالة المفوضة بيع دار السكنى وطلاق الزوجة ~~وبيع العبد القائم بأمور PageV06P372 الموكل وزواج البكر لأن العرف قاض ~~بأنها لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعلها الوكيل بإذن خاص # وفي اللباب إن فوض إليه جميع أموره # ولم يسم له طلاق زوجته فظاهر ما في الجواهر أن ذلك له والذي حكاه ابن أبي ~~زيد أنه معزول عرفا عن طلاق الزوجة وبيع دار السكنى وتزويج البنت وعتق ~~العبد # وعطف على يفوض أو يعين بضم التحتية الأولى وكسر الثانية مشددة الموكل ~~لوكيله ما وكله عليه بنص كوكلتك على كذا أو ب قرينة دالة على توكيله على ~~شيء معين # ابن الحاجب شرط الموكل فيه أن يكون معلوما بالنص أو القرينة أو العادة ~~فلو قال وكلتك فلا يقيد حتى يقيد بالتفويض أو بأمر وتخصص بفتحات مثقلا لفظ ~~الوكالة العام كاشتر لي أي الأثواب فيخصصه العرف بما يليق بحال موكله وكبيع ~~هذه السلعة في أي سوق ولها سوق خاص فيخصصه العرف به وتقيد بفتحات مثقلا لفظ ~~الموكل المطلق وتنازع تخصص وتقيد في قوله بالعرف كاشتر لي ثوبا وبع هذه ~~السلعة في سوق فيقيده العرف بلائق الثياب ومعتاد الأسواق لبيعها والعام لفظ ~~يستغرق الصالح له بلا حصر وتخصيصه قصره على بعض أفراده والمطلق اللفظ الدال ~~على الماهية بلا قيد وتقييده تعيين بعض أفراده # وإذا خصص لفظ الموكل أو قيد بشيء معين فلا يعده بفتح فسكون فضم أي لا ~~يجاوز الوكيل ذلك الشيء المعين بالتصرف إلى غيره إلا إذا وكله على بيع شيء ~~معين فله أي الوكيل طلب الثمن ممن اشترى منه الشيء الذي وكل على بيعه و له ~~قبضه أي الثمن منه ويبرأ المشتري بدفعه له وإذا تلف من الوكيل بلا تعد ولا ~~تفريط فلا يضمنه # ابن الحاجب ويملك الوكيل المطالبة بالثمن وقبضه # خليل يعني ms2798 أن التوكيل على المبيع يستلزم كون الوكيل له المطالبة بالثمن ~~وقبضه فلو سلم المبيع ولم يقبض ثمنه وتعذر قبضه من المشتري ضمنه # PageV06P373 تنبيهان الأول قوله له طلب الثمن يقتضي أن له عدمه وليس كذلك ~~كما دل عليه قوله في التوضيح لو سلم المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه # الثاني قيد في التوضيح لزومه قبض الثمن بما إذا لم تجر العادة بعدم قبضه # أبو عمران لو كانت العادة في الرباع أن وكيل البيع لا يقبض ثمنها فلا ~~يبرأ المشتري بدفعه إليه # وفي الشامل وله قبض ثمن ما وكل في بيعه إلا العادة # ابن فرحون الوكيل على بيع الدار والعقار إن أراد قبض ثمنه من مشتريه منه ~~وأقام بينة أنه وكيل على بيعه فلا يمكن منه لأن العرف والعادة أن وكيل بيع ~~الدار والعقار لا يقبض ثمنها فليس له ذلك إلا بتوكيل خاص على قبضه إلا أن ~~يكون أهل بلد جرت عادتهم بأن متولي بيعها يتولى قبض ثمنها فيجزئه إقامة ~~بينة على الوكالة على البيع وهذا بخلاف وكيل بيع السلع فله قبض ثمنها ولو ~~اقتصر على قوله فله قبض الثمن لا غنى عن قوله فله طلب الثمن # أو إلا إذا وكل على اشتراء فله أي الوكيل قبض المبيع من بائعه # ابن عرفة ابن شاس والوكيل بالشراء يملك قبض المبيع وتبعه ابن الحاجب ~~وقبله ابن عبد السلام وابن هارون وفي قبوله مطلقا نظر ومقتضى المذهب ~~التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن يجب عليه قبض المبيع وحيث لا يجب لا يجب ~~للنكتة التي فرقوا بها بين وجوب قبض الوكيل من ما باعه وعدم صحة قبض ولي ~~الثيب نقد وليته دون توكيل عليه بأنه في البيع هو مسلم المبيع لمبتاعه وليس ~~الولي كذلك في النكاح ا ه # الحط ما قاله ظاهر وسيذكر المصنف الموضع الذي يجب على الوكيل فيه دفع ~~الثمن # و للوكيل على الشراء رد المعيب بعيب قديم لم يطلع عليه حال شرائه على ~~بائعه بدون إذن موكله إن لم يعينه أي المعيب موكله حين ms2799 توكيله على شرائه ~~فإن عينه له فليس له رده إلا بإذن موكله اتفاقا لاحتمال علم الموكل بالعيب ~~واغتفاره لغرضه في المبيع # واختلف إذا لم يعينه فقال ابن القاسم له رده لأنه ضامن لمخالفة الصفة ~~وقال أشهب ليس له PageV06P374 رده وإن رده فللموكل قبوله وتضمين الوكيل ~~قيمته إن فات أبو عمران وإذا لزمه الضمان بعدم الرد عند ابن القاسم وبه عند ~~أشهب فالمخلص منه رفعه للحاكم فيحكم له بأحد المذهبين فيسقط الضمان بالمذهب ~~الآخر # وطولب وكيل الشراء أو البيع بثمن ومثمن ولو صرح بأنه وكيل ما لم يصرح ~~الوكيل حين الشراء أو البيع بالبراءة من دفعه الثمن أو المثمن فإن صرح بها ~~فلا يطالب حينئذ وإنما المطالب به موكله # ابن الحاجب ويطالب بالثمن والمثمون ما لم يصرح بالبراءة والعهدة ما لم ~~يصرح بالوكالة في النداء في التدليس بالعيوب منها # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من ابتاع سلعة لرجل وأعلم بائعها أنه ~~إنما يشتريها لفلان فالثمن على الوكيل نقدا كان أو مؤجلا حتى يقول له في ~~العقد إنما ينقدك فلان دوني فالثمن على الآمر حينئذ # وشبه في مطالبة الموكل بالثمن فقال ك قول الوكيل للبائع بعثني فلان إليك ~~لتبيعه أي فلانا سلعة كذا بثمن كذا فإن باعه فالثمن يطلب من فلان لا من ~~الرسول إن أقر فلان بإرساله فإن أنكره فيطلب من الرسول # ق ابن يونس من كتاب محمد إن قال فلان بعثني إليك لتبيعه فهذا كالشرط ~~المؤكد فلا يتبع إلا فلانا فإن أنكر فلان غرم الرسول رأس المال لا يطالب ~~بالثمن فلان إن قال الرسول بعثني إليك لأشتري منك سلعة كذا # ابن المواز إن قال إني أبتاعه لفلان ولم يقل وهو ينقدك دوني فليتبع ~~المأمور إلا أن يقر الآمر فليتبع أيهما شاء # ابن عرفة إلا أن يدعي الآمر أنه دفع الثمن للمأمور فيحلف ويبرأ ويتبع ~~المأمور # و طولب الوكيل على البيع بالعهدة أي ضمان المبيع من عيب واستحقاق ما يعلم ~~المشتري منه بأنه وكيل فإن علم أنه وكيل فالمطالب ms2800 بالعهدة الموكل لا الوكيل ~~إن لم يكن وكيلا مفوضا فإن كان مفوضا طولب بها وإن علم المشتري منه بأنه ~~وكيل PageV06P375 سواء علم أنه مفوض أم لا # ق فيها من باع سلعة لرجل بأمره فإن علم المشتري في العقد إنها لفلان ~~فالعهدة على ربها إن ردت بعيب فعلى ربها ترد وعليه الثمن لا على الوكيل وإن ~~لم يعلم أنها لفلان حلف الوكيل وإلا ردت السلعة عليه وما باع الطوافون ~~والنخاسون ومن يعلم أنه يبيع للناس فلا عهدة عليهم ولا استحقاق والتباعة ~~على ربها إن وجد وإلا اتبع # ابن يونس إنما فرق بين شراء الوكيل وبيعه إن قال المبيع لفلان فالعهدة ~~على فلان وإن قال أشتري لفلان فالثمن على الوكيل إلا أن يقول فلان ينقد ~~دوني لأن العهدة أمرها خفيف وقد لا يحتاج إليها أبدا والثمن في شرائه لا بد ~~منه والوكيل قد ولي معاملته وقبض سلعته فعليه أداء ثمنها إلا أن يشترط أنه ~~على فلان # وتعين بفتحات مثقلا في التوكيل على البيع المطلق بضم الميم وسكون الطاء ~~وفتح اللام عن التقييد بنقد مخصوص وفاعل تعين نقد البلد الذي يبيع الوكيل ~~فيه ق في الكافي من وكل ببيع سلعة فباعها بغير الدراهم والدنانير فلا يلزم ~~الآمر واستحب مالك رضي الله تعالى عنه أن يباع العرض فإن كان في ثمنه فضل ~~عن قيمة المبيع فهو للآمر وإن كان فيه نقصان ضمنه الوكيل # تت سكت عن حكم مخالفة الوكيل وبيعه بعرض أو بنقد غير البلد وبيانه أنه ~~يضمن قيمته إن فات إلا أن يجيز الآمر فعله ويأخذ ما باع به كذا في سلمها ~~الثاني وفي وكالتها إن باع بعرض ولم يفت فليس له تضمينه ويخير في إجازة ~~بيعه وأخذ ما بيعت به أو نقضه وأخذ سلعته وإن فات خير فيما بيعت به من عرض ~~أو تضمين الوكيل قيمتها ويسلم العرض للوكيل # عياض وهو وفاق وإن اختلف نقد البلد فينبغي اعتبار غالبه # و تعين في التوكيل على الشراء المطلق شيء لائق أي مناسب به أي ms2801 الموكل # ق في سلمها الثاني مالك رضي الله تعالى عنه من أمر رجلا يشتري له جارية ~~أو ثوبا ولم يصف له ذلك فإن اشترى له ما يصلح أن يكون من ثياب الآمر وخدمه ~~جاز ولزم PageV06P376 الآمر وإن ابتاع له ما لا يشبه أن يكون من خدمه ولا ~~من ثيابه فذلك لازم للمأمور ولا يلزم الآمر إلا أن يشاء ويتعين اللائق في ~~كل حال إلا أن يسمي الموكل للوكيل الثمن الذي يشتري به ما وكله على شرائه ~~ونقص المسمى عن ثمن اللائق ولم يمكن أن يشتري به إلا ما لا يليق فتردد أي ~~تأويلان في جواز شراء ما لا يليق وعدمه # ابن يونس بعض القرويين إن سمى الثمن ولم يصف فلا يبالي ما اشترى له كان ~~يشبهه أو لا يشبهه لأنه قد أبان له قدر ذلك # وقال بعض أصحابنا ينبغي أن لا يلزمه إلا أن يشتري له ما يشبهه وإن سمى ~~الثمن خاصة والمسألة على أربعة أوجه ثانيها لم يسم ولم يصف فيلزمه ما ~~يشتريه له مما يشبهه من ثيابه وخدمه # وثالثها أن يسمي ويصف فيلزمه ما يشتريه بالمسمى أو فوقه بيسير أو بدونه ~~بقليل أو كثير ورابعها أن يصف ولا يسمي فلا يبالي بما يشتري له به من الثمن # و تعين في التوكيل المطلق على بيع أو شراء ثمن المثل للمبيع أو المشترى # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه إن باع الوكيل أو ابتاع بما لا يتغابن ~~الناس بمثله فلا يلزمك كبيعه الأمة ذات الثمن الكثير بخمسة دنانير ونحوها # ابن القاسم ويرد ذلك كله إن لم يفت فإن فات لزم الوكيل القيمة ولو باع ~~بما يشبه جاز بيعه ابن عرفة المازري في كون التسمية للثمن مسقطة عن الوكيل ~~النداء والإشهار والمبالغة في الاجتهاد أم لا ابن بشير لو أمره ببيع سلعة ~~بثمن سماه فباعها من غير إشهار فقولان أحدهما إمضاؤه والثاني رده لأن القصد ~~من التسمية عدم نقص الثمن وطلب الزيادة ولو ثبت أحد القصدين ما اختلف فيه # وبين ms2802 حكم مخالفة الوكيل نقد البلد واللائق وثمن المثل فقال وإلا أي وإن ~~لم يبع بنقد البلد بأن باع بأقل منه أو اشترى بزائد عليه خير بضم الخاء ~~المعجمة وكسر المثناة مشددة الموكل في الرد والإجازة على ما تقدم بيانه # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه إن باع بغير العين عن عرض أو غيره فأحب ~~إلي أن يضمن المأمور إلا أن يجيز الآمر فعله ويأخذ PageV06P377 ما باع به ~~ولو أمره بشراء سلعة فاشتراها بغير العين فله ترك ما اشترى والرضا به ويدفع ~~مثل ما أدى # وشبه في التخيير فقال ك بيعه ب فلوس نحاس فيخير موكله في إمضائه ورده ~~لأنها كالعرض إلا ما أي عرضا شأنه ذلك أي بيعه بفلوس لخفة ثمن ه فبيعه بها ~~لازم الموكل إذ الفلوس بالنسبة لها بمنزلة العين فيها لمالك رضي الله تعالى ~~عنه لو اشترى أو باع بفلوس فهي كالعروض إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما ~~تباع بالفلوس وما أشبهها فالفلوس فيها بمنزلة العين ابن يونس لأنه اشتراها ~~أي وباعها بالعرف من ثمنها فلم يتعد # وعطف على كفلوس المشبه في التخيير مشبها آخر فيه فقال وكصرف ذهب دفعه ~~الموكل لوكيله ليسلمه في طعام له فصرفه بفضة وأسلمها في طعام فإن كان قبض ~~الوكيل الطعام خير موكله في قبضه وتركه وتغريم الوكيل مثل ذهبه وإن لم ~~يقبضه تعين تغريمه مثل الذهب ولا يجوز لهما التراضي على أخذ الموكل الطعام ~~لأنه بيع له قبل قبضه لانعقاد السلم للوكيل بمخالفته وفسخ لما في الذمة في ~~مؤخر إلا أن يكون صرف الذهب بالفضة قبل الشراء به الشأن أي المعتاد بين ~~الناس في شراء تلك السلعة أن لا يسلم إلا الفضة ويكون نظرا فلا خيار للموكل # ق فيها إن دفعت إليه دنانير يسلمها لك في طعام أو غيره فلم يسلم حتى ~~صرفها دراهم فإن كان هو الشأن في تلك السلعة وكان نظرا لأن الدراهم فيما ~~يسلم فيه أفضل فذلك جائز وإلا كان متعديا وضمن الدنانير ولزمه الطعام ولا ms2803 ~~يجوز أن تتراضيا على أن يكون الطعام لك إلا أن يكون قد قبضه الوكيل فأنت ~~مخير في أخذه أو أخذ دنانيرك منه # وعطف على المشبه في التخيير مشبها آخر فيه فقال وكمخالفته أي الوكيل على ~~الشراء مشترى بفتح الراء عين بضم فكسر مثقلا أي عينه الموكل كاشتر لي الفرس ~~PageV06P378 الفلاني فاشترى له غيره فلموكله الخيار في رده والرضا به ويصح ~~كسر الراء كبع لفلان فباع لغيره # ق ابن الحاجب مخصصات الموكل متعينة كالمشترى والزمان والسوق فإن خالف ~~فالخيار للموكل أو مخالفته ببيعه أو شرائه في سوق غير السوق الذي عينه ~~موكله للبيع أو الشراء فيخير أو مخالفته في زمان عينه موكله للبيع أو ~~الشراء فيه فباع أو اشترى في غيره فيخير موكله # ق ابن شاس مخصصات الموكل معتبرة لو قال بع من زيد فلا يبيع من غيره ولو ~~خصص سوقا تتفاوت فيها الأغراض تخصص # وفي الموازية من أمر بشراء جارية موصوفة ببلد فاشتراها ببلد دونه خير ~~الآمر في أخذها وضمانها من المأمور زاد ابن حبيب كانت بالموضع المسمى أرخص ~~أو أغلى # وقال ابن الماجشون إن تساوى سعرا الموضعين فليس بمتعد وضمانها من الآمر # أو خاف ب بيعه أي الوكيل ب ثمن أقل مما سمى له موكله ولو يسيرا فيخير ~~موكله لأن الشأن في البيع طلب الزيادة # ق سمع عيسى ابن القاسم وإن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة فإن ~~عليه تمام العشرة لا القيمة # ابن بشير إذا وكل على بيع فباع بأقل فهو متعد ولو نقص اليسير أو خالف في ~~اشترائه بأكثر مما سمي له كثيرا فيخير وأما يسيرا فلا لأن الزيادة اليسيرة ~~تستخف في الشراء لتحصيل الغرض وإلى هذا ذهب صاحب تهذيب الطالب وجماعة # وظاهر كلام ابن الحاجب تساويهما وذكره أبو الحسن عن النظائر والتلمساني ~~عن بعضهم ويحتمله كلام المصنف بحذف كثيرا من الأول لدلالة الثاني # الحط وتخييره مقيد بأن لا يؤدي إلى فسخ دين في دين ولا بيع طعام المعاوضة ~~قبل قبضه وبعدم التزام الوكيل الزيادة كما ms2804 سيأتي # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ومن أبضع مع رجل أربعين دينارا في شراء ~~جارية ووصفها له فاشتراها له بأقل من الثمن أو بنصفه أو بزيادة دينار أو ~~دينارين أو ما يشبه أن يزاد على PageV06P379 الثمن لزمت الآمر إن كانت على ~~الصفة وكانت مصيبتها منه إن ماتت وإن زاد زيادة كثيرة لا يزاد مثلها على ~~الثمن خير الآمر في دفع الزيادة وأخذ الجارية فإن أبى لزمت المأمور وغرم ~~للآمر ما أبضع معه وإن هلكت قبل أن يختار الآمر فمصيبتها من المأمور ويغرم ~~للآمر ماله # واستثنى من قوله بأكثر فقال إلا كدينارين يزيدهما الوكيل في شراء ما وكل ~~على شرائه ب أربعين دينارا فلا يخير موكله لأنها زيادة يسيرة تغتفر لتحصيل ~~الغرض # وفي بعض النسخ لا دينارين بلا النافية بدل الاستثنائية الحط وهو أحسن فهو ~~مخرج من قوله بأقل قاله تت # طفي كذا في النسخ وكذا في كبيره ولعله من قوله بأكثر كثيرا كما في ~~الاستثناء إذ لا فرق بينهما # وصدق بضم فكسر مثقلا الوكيل في دعوى دفعهما أي الدينارين اللذين زادهما ~~على الأربعين التي أمره موكله بالشراء بها من ماله للبائع إن لم يسلم ~~المبيع لموكله وكذا إن سلم ه له ما لم يطل الزمن بعد تسليمه وهو ساكت فإن ~~طال فلا يصدق في التوضيح هل يصدق الوكيل في دفعه الزيادة اليسيرة تردد فيه ~~التونسي ويلزم من تصديقه في دفعها قبول قوله فيها فلذا لم يصرح به المصنف # ق ابن يونس فإن قال زدت دينارا ودينارين على الأربعين في السلعة التي ~~اشتريت ولم يعلم إلا من قوله حلف وله الرجوع على الآمر بذلك لأنه كالمأذون ~~له فيه وليست الزيادة اليسيرة محصورة في هذا الحساب إنما ينظر إلى ما يزاد ~~في مثله عادة ولا يجب على الوكيل أن يزيده إنما هذا إذا زاده لزم موكله ابن ~~شاس يقبل قول الوكيل إن ذكر ذلك قبل تسليم السلعة أو قرب التسليم ولا يصدق ~~في ذكره بعد الطول # تنبيه الحط هذا كله ms2805 مستفاد من قوله وتخصص وتقيد بالعرف وإنما ذكره ليبين ~~الحكم بعد الوقوع بقوله والأخير إلخ # تت ذكر مسألة اللائق مع فهمها من قوله وتخصص PageV06P380 بالعرف للنص على ~~عينها وليرتب عليها قوله إلا أن يسمى فتردد ابن عاشر هذا لا يندرج فيما ~~قبله فإذا جرى العرف بقصر الدابة على الحمار وقال له اشتر دابة فلا يشتري ~~له إلا حمارا فإن كان أفراد الحمير متفاوتة فلا يشتري له إلا حمارا لائقا ~~به فاللائق أخص مما قبله إذ هو معتبر في كل فرد بخصوصه # البناني لعل ح راعى العرف الخاص بالنسبة للموكل وابن عاشر راعى عرف البلد ~~وما ذكره ح ظاهر # وحيث خالف الوكيل في اشتراء بأن اشترى غير لائق أو غير ما عينه له موكله ~~لزمه أي الاشتراء الوكيل ويدفع ثمنه من ماله إن لم يرضه أي المشترى بفتح ~~الراء موكله وشبه في لزوم الوكيل فقال ك مشترى بالفتح ذي أي صاحب عيب أي ~~معيب بعيب قديم علمه الوكيل حين شرائه أو رضي به ولم يرضه موكله فيلزم ~~الوكيل في كل حال إلا أن يقل بفتح فكسر وشد اللام العيب و الحال هو أي ~~الشراء فرصة بضم الفاء وسكون الراء وإهمال الصاد أي نادر الوقوع لكثرة ~~الرخص فيلزم الموكل أو خالف الوكيل في بيع بأن باع بأقل مما سمى له فيخير ~~موكله في رده وإمضائه إن لم يفت المبيع فإن فات فلموكله تغريمه نقص ما باع ~~به عن المسمى إن كان المبيع غير ربوي بل ولو كان ربويا أي يحرم فيه ربا ~~الفضل بأن كان طعاما مقتاتا مدخرا أو ذهبا أو ورقا باعه بمثله أي الربوي # ق ابن بشير خالف الوكيل في البيع فباع ربويا بربوي كعين بعين أو طعام ~~بطعام فهل للآمر أن يرضى بفعله قولان وهما على الخلاف في الخيار الحكمي هل ~~هو كالشرطي # اللخمي إن باع طعاما بطعام فأجاز ابن القاسم للآمر أن يأخذ الطعام الثاني ~~ومنعه أشهب وقال ليس للآمر إلا مثل طعامه وقد اختلف قوله في هذا ms2806 الأصل قال ~~في العبد يتزوج PageV06P381 حرة بلا إذن سيده ودخل بها ثم زنت قبل أن يجيز ~~السيد فقال إن أجاز السيد رجمت وإن رد فلا ترجم فجعله إذا أجازه كأنه منعقد ~~من الأول فعلى هذا يجوز للآمر أن يأخذ الطعام الثاني # ومحل تخيير الموكل إن لم يلتزم الوكيل لموكله الزائد على ما باع به في ~~البيع وعلى ما سماه الموكل في الشراء فإن التزمه فلا خيار لموكله على ~~الأحسن عند ابن عبد السلام من الخلاف ق فيها إن باع الوكيل أو ابتاع بما لا ~~يشبه من الثمن فلا يلزم الآمر وله رده ما لم تفت السلعة فيلزم الوكيل ~~قيمتها ابن بشير إن قال أنا أتم ما نقصت فهل يترك ويمضي البيع قولان أحدهما ~~لا يلتفت لقوله لتعديه في البيع والثاني أن له ذلك لتمام مقصد الآمر # ابن عرفة لم يحك الصقلي غير قول ابن حبيب ليس للمأمور أن يلزم الآمر ~~بالمشترى بما أمره ويحط الزيادة عنه # ابن يونس لأنها عطية منه له لا يلزمه قبولها ابن عبد السلام هذه المسألة ~~كمسألة من أمر أن يزوجه بألف فزوجه بألفين فيما رجع إلى هذين القولين # ابن عرفة الأظهر أنهما مختلفان ولا يجري من القول بقبول إتمام المأمور في ~~البيع القول بقبوله إتمامه في النكاح لأن قبوله في النكاح غضاضة على الزوج ~~والزوجة والولد إن حدث وهذا المعنى يوجب جري القول الآخر أحرويا # لا يخير الموكل إن زاد الوكيل في بيع على ما سماه له موكله كبع هذا بعشرة ~~فباعه باثني عشر أو نقص الوكيل عما سمى له في اشتراء كاشتر بعشرة هذا الشيء ~~فاشتراه بثمانية لأن هذه مصلحة للموكل ق ابن بشير إن خالف في بيع بزيادة ~~كقوله بعه بعشرة فباعه باثني عشر أو بعه بعشرة إلى شهر فباعه بها نقدا ~~فقولان مبنيان على الخلاف في شرط ما لا يفيد يوفى به أم لا # ابن عرفة هذا كما قال أو أي ولا خيار للموكل إن دفع لوكيله عشرة وقال له ~~اشتر بها ms2807 أي العشرة سلعة كذا فاشترى PageV06P382 الوكيل السلعة التي سماها ~~موكله بعشرة في الذمة ونقدها أي دفع العشرة للبائع و لا خيار للموكل في ~~عكسه أي المذكور بأن دفع الموكل لوكيله عشرة # وقال له اشتر سلعة كذا بعشرة في الذمة وادفع العشرة بعد الشراء فخالف ~~الوكيل ما أمر به موكله واشترى السلعة التي سماها الموكل بعين العشرة # ق ابن شاس إذا أسلم له ألفا وقال اشتر بها كذا فاشتراه في الذمة ونقد ~~الألف أو اشتر في الذمة وسلم الألف فاشترى بعينه صح فيهما ا ه # وتبعه ابن الحاجب # قال في التوضيح ينبغي على القول بوجوب الوفاء بشرط لا يقيد أن يكون ~~للموكل الخيار أما إن ظهر لاشتراط الموكل فائدة فإنه يعمل على قوله بلا ~~إشكال وقد نص عليه عليه المازري # ابن عرفة ذكر المازري للشافعية كلاما فيها ثم قال إن ظهر فيما رسمه ~~الموكل غرض فمخالفته عداء وإن لم يكن غرضه إلا تحصيل السلعة فليس بعداء ابن ~~عبد السلام لو دفع الدنانير وديعة فدفعها الوكيل في الثمن لم يبعد أن يكون ~~متعديا إذا قيل بتعين الدنانير والدراهم إذ قد يتعلق للآمر بعينها غرض صحيح ~~إما لشبهة فيها فلا يجب تفويتها بالشراء بها حتى ينظر في إصلاح شبهتها أو ~~يتحقق كسبها فيجب الشراء بها لقوته لا للتجارة أو لغير ذلك مما يقصده ~~العقلاء # ابن عرفة إن أراد أنه حكم عليه هذا القول بحكم التعدي بقيد كون الدنانير ~~والدراهم قائمة بعينها فمسلم وإن أراد أنه بحكم التعدي مطلقا وهو ظاهر ~~كلامه رد بأنه لا فائدة في الحكم عليه حينئذ بالتعدي لأن الواجب عليه ~~بتعديه غرم مثل دنانير الآمر ويجب على الآمر غرم مثله وهذا لا فائدة فيه ا ~~ه # أو أي ولا خيار للموكل إن قال لوكيله اشتر شاة مثلا بدينار مثلا دفعه له ~~فاشترى الوكيل به أي الدينار شاتين اثنتين لم يمكن إفراد إحدا هما عن ~~PageV06P383 الأخرى بالشراء لامتناع البائع منه وإلا أي وإن كان يمكن إفراد ~~إحداهما بالشراء واشتراهما واحدة بعد ms2808 واحدة أو في عقد واحد لزمت الأولى إن ~~اشتراهما واحدة بعد واحدة وإحداهما إن اشتراهما معا الموكل # خير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مشددة الموكل في أخذ الشاة الثانية ~~وتركها للوكيل بحصتها من الثمن عند ابن القاسم وقال أصبغ تلزمان الموكل # ابن عرفة من وكل على شراء جارية موصوفة بثمن فاشترى به جاريتين بصفتها ~~فقال اللخمي إن اشتراهما في عقدتين أو كانت إحداهما على غير الصفة لزمت ~~الأولى أو التي على الصفة والآمر في الأخرى بالخيار وإلا فقال محمد إن لم ~~يقدر على غيرهما لزمتا الآمر ابن القاسم هو بالخيار في أخذهما أو إحداهما ~~بمنابها من الثمن أصبغ يلزمانه مطلقا عبد الحق هو بالخيار في أخذهما أو ~~تركهما # وقول محمد إن لم يقدر على شراء واحدة لزمتاه أحسن ولا يختلف فيه إنما ~~الخلاف إن قدر المازري يحتج لأصبغ بحديث حكيم بن حزام أنه صلى الله عليه ~~وسلم أمره أن يشتري له شاة بدينار فاشترى له شاتين بدينار وباع واحدة منهما ~~بدينار وأتاه بشاة ودينار فدعا له بالبركة فكان لو اشترى له ترابا لربح فيه ~~فلو لا أن الشاة المبيعة لازمة له صلى الله عليه وسلم وصارت على ملكه لم ~~يأخذ ثمنها ولا أقره على ذلك وقيل إن الشاة المبيعة لو لم تكن على ملك حكيم ~~لما باعها ولا أقره النبي صلى الله عليه وسلم على بيعها وإنما باعها على ~~ملكه وكان للنبي صلى الله عليه وسلم الخيار في قبولها لأن الشراء كان له ~~صلى الله عليه وسلم # قلت حديث حكيم لم أعلمه إلا من طريق الترمذي من أبي حصين عن حبيب بن ثابت ~~بن حكيم بن أبي حازم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث حكيم بن حزام يشتري ~~له أضحية بدينار فاشترى الأضحية فربح فيها دينارا فاشترى أخرى مكانها فجاء ~~بالأضحية والدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ضح بالشاة وتصدق ~~بالدينار قال الترمذي حديث حكيم لا أعرفه إلا من هذا الوجه # وروى البخاري عن شبيب بن ms2809 عروة قال سمعت أكثر من واحد يحدثون عن عروة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري شاة قال فاشتريت شاتين ~~PageV06P384 فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فذكرت له ما كان من الأمر فقال بارك الله لك في صفقة يمينك ~~فكان يخرج إلى سوق الكوفة فيربح الربح العظيم # قلت فالاستدلال بحديث عروة هو الصواب لا بحديث حكيم وقول ابن القاسم هو ~~في سماعه عيسى بن رشد قول محمد خلاف قول ابن القاسم هذا # أو أي ولا خيار لك يا موكل إن دفعت لوكيلك مالا وقلت له أسلمه في كذا ~~فأسلمه فيه و أخذ الوكيل بغير أمرك في سلمك يا موكل الذي وكلته عليه حميلا ~~بالمسلم فيه من المسلم إليه لأنه توثق ومصلحة لك أو أخذ لك في سلمك رهنا ~~بالمسلم فيه من المسلم إليه لذلك وضمنه أي الوكيل الرهن الذي يغاب عليه ~~الذي أخذ من المسلم إليه في سلمك إن تلف قبل علمك يا موكل به أي الرهن ~~ورضاك يا موكل به ومفهوم قبل علمك به # إلخ أن ضمانه بعدهما منك وهو كذلك زاد في المدونة إن رددته لم يكن للوكيل ~~حبسه # ق فيها لابن القاسم من أمرته أن يسلم لك في طعام ففعل وأخذ رهنا أو حميلا ~~بغير أمرك جاز لأنه زيادة توثق وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ابن القاسم فإن هلك الرهن قبل علمك به فهو من الوكيل وإن هلك بعد علمك به ~~ورضاك فهو منك وإن رددته لم يكن للوكيل حبسه # وفي تخيير الموكل وعدمه عند قوله لوكيله بع هذا الشيء ب ذهب فخالفه وباعه ~~بدراهم في بيعه بدراهم وفي عكسه أي المذكور بأن قال له بعه بدراهم فباعه ~~بذهب قولان المازري على أنهما جنسان أو جنس والمعتد اعتبار عادة المتعاملين ~~في تساويهما وعدمه # اللخمي محلهما عند اتحاد قيمة الدنانير والدراهم # ابن عرفة الأظهر أنهما جنسان قاله تت ق اللخمي اختلف إن أمره أن يبيع ~~بدنانير ms2810 فباع بدراهم أو بدراهم فباع بدنانير وما باع به مثل ما سمى له في ~~القيمة وأرى أنه ماض لسد PageV06P385 كل منهما مسد الآخر إلا أن يعلم أنه ~~كان لغرض الآمر فيرد البيع فيه إن كان المبيع قائما فإن فات وغاب المشتري ~~فالآمر بالخيار بين أن يجيز أو يباع الثمن ويشتري به مثل ما أمر المازري في ~~هذا الأصل قولان بناء على أنهما جنس أو جنسان # ابن عرفة الأظهر أنهما جنسان لأنه لو أودعه دنانير فتسلفها وردها دراهم ~~لم يبرأ اتفاقا ولو كان رأس مال القراض دنانير فرده العامل دراهم فلا يلزم ~~رب المال قبولها # وحنث بفتح الحاء المهملة وكسر النون أي خالف الموكل يمينه ووجب عليه ما ~~يقتضيه حنثه من كفارة أو غيرها ب سبب فعله أي وكيله في حلف الموكل باسم ~~الله تعالى مثلا لا أفعله أي المحلوف عليه ثم فعله وكيله فيحنث في كل حال ~~إلا حال تلبسه بنية من الموكل حال حلفه أنه لا يفعله بنفسه فلا يحنث بفعله ~~وكيله ق ابن رشد يد الوكيل كيد موكله فيما وكله عليه فمن حلف أن لا يفعل ~~فعلا ووكل على فعله فهو حانث إلا أن يكون نوى أن لا يفعله هو بنفسه وكذلك ~~من حلف أن يفعل فعلا فوكل غيره على فعله فقد برئ إلا أن يكون نوى أن يلي ~~ذلك بنفسه الحط ونقله المتيطي # ومنع بضم فكسر ذمي أي توكيله في بيع أو شراء أو تقاض لدين من مسلم أو ذمي ~~لعدم معرفته شروطها وموانعها ولتعمد مخالفتها إن علمها لاعتقاده عدم صحتها ~~وأولى حربي ق فيها لمالك لا يجوز لمسلم أن يستأجر نصرانيا إلا للخدمة فأما ~~لبيع أو لشراء أو لتقاض أو ليبضع معه فلا يجوز لعملهم بالربا واستحلالهم له ~~وكذلك عبده النصراني لا يجوز له أن يأمره ببيع شيء ولا شرائه ولا اقتضائه ~~ولا يمنع المسلم عبده النصراني أن يأتي الكنيسة ولا من شرب الخمر وأكل ~~الخنزير # ابن القاسم لا يشارك المسلم ذميا إلا أن لا يغيب ms2811 على بيع أو شراء إلا ~~بحضرة المسلم ولا بأس أن يساقيه إذا كان الذمي لا يعصر حصته خمرا ولا أحب ~~لمسلم أن يدفع لذمي قراضا لعمله بالربا ولا يأخذ منه PageV06P386 قراضا ~~لئلا يذل نفسه # ابن يونس يريد وإن وقع فلا يفسخ الحط ابن عرفة المازري لو اطلع المسلم في ~~تعاوض الذمي لوكالته في خمره تصدق الموكل بجميع ثمنها وفي الربا بالزيادة ~~فقط # ولو فعل وهو يعلم حرمته وعدم إرادة المسلم له غرم ما أتلف عليه بفعله ا ه # ونقله القرافي في الذخيرة # و منع أن يوكل عدو مسلم على عدوه مسلم أو كافر للنهي عن الضرر والضرار # ابن فرحون وللحاكم عزله # ق ابن شاس من الموانع من التوكيل العداوة فلا يوكل العدو على عدوه # ابن عرفة هو قول ابن شعبان لما نهى عنه من الضرر والضرار # الحط ابن رشد لا يباح لأحد توكيل عدو خصمه على الخصام ولا عدو المخاصم عن ~~خصمه لأن الضرر في الوجهين بين # ابن سلمون سئل ابن رشد عمن وكل وكيلا على الخصام فوكل خصمه وكيلا آخر ~~عليه وبين الوكيلين عداوة فقال الذي أراه في هذا أنه لا يباح لأحد توكيل ~~عدو خصمه على الخصام ولا عدو المخاصم عنه لأن الضرر في الوجهين بين # زاد البرزلي ولأنه لا يسلم من دعواه الباطل لعداوته لخصمه # ابن الحاج للرجل أن يخاصم عن نفسه عدوه بخلاف توكيل العدو على عدوه إلا ~~أن يسرع لأذاه فيمنع من ذلك ويقال له وكل غيرك بدليل أنه يجوز لليهودي ~~مخاصمة المسلم في حقه وهو أشد عداوة # ا ه # وهل المنع من توكيل العدو على مخاصمة عدوه لحقه فإذا رضي به جاز وبه صرح ~~مصنف الإرشاد في شرح العمدة ونقله البحيري في شرحه ونصه إذا أراد الرجل أن ~~يوكل وكيلا في مخاصمة جاز كان خصمه حاضرا أو غائبا PageV06P387 رضي أو لم ~~يرض إذا لم يكن بين الخصم والوكيل عداوة فإن كان بينهما عداوة فلا يجوز ~~توكيله عليه إلا برضاه ا ه # الحط ويحتمل أن ms2812 منعه لحق الله تعالى فلا يجوز ولو رضي به العدو لأن من ~~أذن لشخص في إذايته لا يجوز له ولم أقف على نص فيه غير ما لصاحب الإرشاد ~~والله أعلم # و إن دفع شخص مالا لآخر وقال له أسلمه في شيء موصوف فخالفه وأسلمه في ~~غيره منع الرضا من الموكل بمخالفته أي الوكيل في عقد سلم إن كان دفع الموكل ~~له أي الوكيل الثمن وقال له أسلمه في كذا فأسلمه في غيره لأنه فسخ دين في ~~دين فإن لم يدفعه له جاز للسلامة من ذلك # ق فيها لابن القاسم إن دفعت إليه دراهم ليسلمها في ثوب هروي فأسلمها في ~~بساط شعر أو يشتري لك بها ثوبا فأسلمها في طعام أو في غير ما أمرته به أو ~~زاد في الثمن ما لا يزاد مثله فليس لك أن تجيز فعله وتطلب ما أسلم فيه من ~~عرض أو طعام أو تدفع إليه ما زاد لأن الدراهم لما تعدى عليها صارت دينا ~~عليه ففسخته فيما لا تتعجله وذلك دين بدين ويدخل في أخذك الطعام الذي أسلم ~~فيه مع ما ذكرنا بيعه قبل قبضه لا شك فيه وسلم المأمور لازم له ليس لك ولا ~~له فسخه ولا شيء لك أنت على البائع وإنما على مأمورك ما دفعت إليه من الثمن # ابن بشير من أمر أن يسلم في شيء فأسلم في خلافه فإن لم يفت رأس المال ~~وكان مما يعرف بعينه فالآمر له الرضا أو رد السلعة وكذا إن لم يدفع له ~~الثمن فإن كان دفع له الثمن وفات أو كان مما لا يعرف بعينه فهل له الرضا ~~فيه قولان # و منع بيعه أي الوكيل لنفسه ما وكل في بيعه أو بيعه ل محجوره أي الوكيل ~~على المشهور المعروف من المذهب فإن فعل خير موكله في الرد والإمضاء إلا أن ~~يفوت بتغير بدن أو سوق فيلزمه الأكثر من القيمة والثمن # ق اللخمي ابن القاسم فيمن وكل رجلا ليسلم في طعام فأسلم ذلك لنفسه أو ~~ابنه الصغير ms2813 أو من يليه من يتيم أو سفيه لم يجز # PageV06P388 بخلاف بيعه ل زوجته أي الوكيل ورقيقه أي الوكيل المأذون له ~~في التجارة إن لم يحاب أي بيع الوكيل لهما بناقص عما يبيع به لغيرهما ~~اللخمي ابن القاسم وإن أسلمه إلى زوجته أو ابنه الرشيد أو عبده المأذون له ~~في التجارة أو مكاتبه أو شريكه غير المفاوض جاز ما لم يكن فيه محاباة # وقال سحنون إن أسلمه إلى ابنه الذي في حجره أو إلى يتيمه جاز لأن العهدة ~~في أموالهم وفي كون منع بيعه لنفسه لعدم دخول المخاطب تحت الخطاب أو لأنه ~~مظنة محاباة نفسه قولان ويمنع لو سمى له الثمن على المعتمد كما أفاده ابن ~~عرفة لاحتمال الرغبة فيه بأكثر منه # فإن تحقق عدمها فيه أو اشتراه بحضرة ربه أو إذنه له في شرائه لنفسه جاز ~~وفي سماع ابن القاسم من بعث معه مال من الحجاج أو الغزاة ليعطيه لمن انقطع ~~واحتاج المبعوث معه وانقطع فله إنفاقه على نفسه # و منع اشتراؤه أي الوكيل بمال موكله من أي رقيقا يعتق عليه أي موكله من ~~أصوله وفروعه وحواشيه القريبة إن علم الوكيل عتقه عليه و الحال لم يعينه أي ~~الرقيق موكله للشراء وإن اشتراه على الوجه الممنوع عتق الرقيق عليه أي ~~الوكيل على الأصح وإلا أي وإن يعلم الوكيل عتقه على موكله سواء علم قرابته ~~له أم لا كما قال عياض أو علم عتقه عليه وعينه موكله للشراء و يعتق على ~~آمره بمد الهمز وكسر الميم أي الموكل # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه وإن أمرته بشراء عبد فابتاع من يعتق ~~عليك فإن كان عالما له يلزمك # يحيى بن عمر يعني ويلزم المأمور ويسترقه ويباع عليه في الثمن # ابن يونس بعض القرويين هذا هو الجاري على أصل ابن القاسم البرقي إن علم ~~المأمور عتق العبد ضمن للآمر ثمنه # ابن يونس ظهر لي أن هذا هو الجاري على قول ابن القاسم # ابن محرز هذا يدل على عدم PageV06P389 لزوم شراء المرء من ms2814 يعتق عليه وعلى ~~أن ما تلف على يد وكيل أو وصي دون عمد من ربه لا من المأمور وفي هذا خلاف ~~كخطأ القاضي في مال عن اجتهاد هل يقيمه أم لا وفيها وإن ابتاع من يعتق عليك ~~غير عالم لزمك وعتق عليك # و منع توكيله أي الوكيل غير المفوض فيما وكل هو فيه في كل حال إلا حال أن ~~لا يليق الفعل الموكل عليه به أي الوكيل فيجوز توكيله فيه ظاهره سواء علم ~~موكله أنه لا يليق به أم لا وهو كذلك أو أي وإلا أن يكثر الفعل الموكل فيه ~~بحيث يتعذر على الوكيل استقلاله فيه فله توكيل من يعينه عليه لا من يستقل ~~به بخلاف من لا يليق به فيوكل من يستقل به # ق ابن رشد الوكيل المفوض إليه لم أحفظ في جواز توكيله غيره نصا واختلف ~~فيه المتأخرون والأظهر أن له أن يوكل ابن محرز لم أحفظ خلافا في الوكيل على ~~شيء مخصوص أنه لا يجوز له توكيل غيره إلا أن يكون لا يلي مثل ذلك بنفسه ~~وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه من وكل رجلا يسلم له في طعام فوكل الوكيل ~~غيره لم يجز أراد لا يجوز للآمر أن يرضى بفعله إذ بتعديه صار الثمن في ذمته ~~ففسخه فيما لا يتعجله فذلك فسخ الدين في الدين إلا أن يكون أجل السلم قد حل ~~وقبض له ما أسلم فيه فلا بأس أن يأخذ منه لسلامته من الدين في الدين ومن ~~بيع الطعام قبل قبضه سحنون لا يجوز للآمر أن يرضى بفعل المأمور إلا أن يكون ~~مثله لا يتولى السلم بنفسه فيجوز للآمر أن يرضى بفعل المأمور # ابن يونس أراد لأنه فعل ما جاز له فلم يتخلد في ذمته دين # ابن شاس علم الموكل عجز الوكيل بانفراده عما وكله عليه أو عدم مباشرته ~~ذلك عادة يجيز له توكيل غيره ولا يوكل إلا أمينا # ابن عبد السلام هذه القرينة تسوغ له الاستعانة بوكيل ولا تسوغ له أن يجعل ~~وكيلا أو ms2815 وكلاء ينظرون فيما كان ينظر هو فيه والقرينة الأولى تسوغ له ذلك ~~ثم قال ويكون للوكيل الأعلى النظر على من تحته # ابن الحاجب والوكيل بالتعيين لا يوكل إلا فيما لا يليق به أو لا يستقل به ~~لكثرته # خليل احترز بالتعيين من المفوض فله PageV06P390 التوكيل على المعروف # وفي البيان قول بأنه لا يوكل قال والأظهر أن له ذلك لأن الموكل أحله محل ~~نفسه فكان كالوصي # ا ه # ثم قال الحط فتحصل من هذا أن الوكيل المفوض يجوز له التوكيل على ما رجحه ~~ابن رشد وغيره # وأما الوكيل غير المفوض فإن كان ممن يلي ما وكل فيه بنفسه فليس له أن ~~يوكل فيه وإن كان ممن لا يليق به أن يليه بنفسه فإن علم موكله بذلك فله ذلك ~~ويحمل الموكل على علمه بذلك إن اشتهر به ولا يصدق في أنه لم يعلم به وإن لم ~~يشتهر بذلك فرضاه بالوكالة دل على أنه يتولى حتى يعلم موكله أنه لا يتولى ~~وهو متعد بالتوكيل وضامن للمال وربه محمول على عدم علمه به # و إذا وكل الوكيل لعدم اللياقة أو الكثرة فوكيله وكيل عن الموكل الأول ~~فلا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الموكل لوكيله الأول وكأنه وكل وكيلا بعد ~~وكيل # ق ابن عرفة إذا وكل الوكيل بإذن الموكل ثم مات الوكيل الأول فقال المازري ~~الأظهر أن الثاني لا ينعزل بموت الأول بخلاف انعزال الوكيل الأول بموت ~~موكله ولابن القاسم ما يشير إلى هذا وهو إمضاء تصرف ما أبضع معه أحد ~~الشريكين بعد مفاصلتها # ابن الحاجب لا يعزل الوكيل الثاني بموت الأول ثم قال ابن عرفة وللوكيل ~~عزل وكيله واستقلاله بفعل نفسه اتفاقا # ا ه # فالإضافة في قول المصنف بعزل الأول للمفعول كما تقدم والله أعلم # الحط لكنهم إنما قالوا لا ينعزل الثاني بموت الأول وكأن المصنف رحمه الله ~~تعالى رأى أنه لا فرق بين عزله وموته أو رآه منصوصا ولا يفهم من كلام ~~المصنف أن الوكيل الثاني لا ينعزل إذا عزله الأول لحكاية ابن عرفة الاتفاق ms2816 ~~على انعزاله بعزله ثم قال ونقل ابن فرحون في ألغازه فرعا آخر وهو أن للموكل ~~عزل وكيل وكيله ونصه فإن قلت رجل غير حاكم له أن يعزل وكيل رجل ولم يأذن له ~~الموكل ويعلق عزله على شيء قلت إذا وكل الرجل وكيلا وجعل له أن يوكل فوكل ~~الوكيل رجلا فللموكل الأول عزل وكيل وكيله # ا ه # وهذا الفرع وفرع ابن عرفة عزيزان # ابن سلمون لا ينعزل PageV06P391 الوكيل الثاني بموت الذي وكله وينعزلان ~~معا بموت الموكل الأول # في نوازل ابن رشد ما قبضه وكيل الوكيل من مال موكل موكله يلزمه دفعه لمن ~~أراد قبضه منه سواء كان موكله أو موكل موكله إذا ثبت أن المال له ببينة أو ~~بإقرار موكله وليس له الامتناع منه لبراءته بالدفع إلى أيهما # وفي منع رضاه أي الموكل بتصرف وكيل وكيله إن كان قد تعدى الوكيل به أي ~~التوكيل بأن وكل في لائق غير كثير بلا إذن وجوازه تأويلان في قولها من وكل ~~رجلا يسلم له في طعام فوكل الرجل غيره لم يجز حملها بعضهم على معنى لم يجز ~~للوكيل أن يوكل بلا إذن موكله وبعد فللموكل الخيار في إمضاء فعل وكيل وكيله ~~ورده لرواية ابن القاسم في الواضحة من مالك رضي الله تعالى عنه للموكل ~~الخيار وحملها ابن يونس على معنى لم يجز رضا الموكل بتصرف وكيل وكيله إذ ~~بتعدي وكيله صار الثمن دينا عليه فلا يفسخه في سلم الوكيل الثاني إلا أن ~~يكون قد حل أجله وقبضه فيحوز لسلامته من فسخ الدين في الدين فيقيد كلام ~~المصنف بالسلم # و منع رضاه أي الموكل بتصرف وكيله ب سبب مخالفته أي الوكيل له في سلم ~~تنازع فيه رضا ومخالفة إن كان قد دفع الموكل الثمن لوكيله وحصلت مخالفته ~~بمسماه أي في الثمن الذي سماه الموكل لوكيله بأن زاد عليه كثيرا لا يزاد ~~مثله عادة كدفعه له عشرة ليسلمها في طعام أو غيره فأسلم فيه عشرين فيمنع ~~رضا موكله بالمسلم فيه إذ بتعديه صار المسمى دينا عليه ms2817 فالرضا به فسخ دين ~~في دين ويزيد الطعام ببيعه قبل قبضه فبمسماه صلة مخالفة وباؤه بمعنى في ~~فليست هذه مكررة مع قوله سابقا والرضا بمخالفته في سلم إن دفع له الثمن لأن ~~المخالفة في هذه في الثمن وفي المتقدمة في المسلم فيه وقد جمعهما في ~~المدونة فقال وإن دفعت إليه دراهم ليسلمها في ثوب هروي إلخ نصها السابق عند ~~الرضا بمخالفته # إلخ وفيها عقبه ولو لم تدفع إليه PageV06P392 الثمن وأمرته أن يسلم لك من ~~عنده في قمح أو في جارية أو في ثوب ولم تصفها له فإن أسلم في غير ما أمرته ~~به من طعام أو فيما لا يشترى لمثلك من جارية أو ثوب فلك أن تتركه ولا يلزمك ~~الثمن أو ترضى به وتدفع إليه الثمن لأنه لم يجب لك عليه دين فتفسخه وكأنه ~~ولاك ولا يجوز هنا أن يؤخرك بالثمن وإن تراضيتما به لأنه لم يلزمك ما أسلم ~~فيه إلا برضاك فكأنه بيع مؤتنف لدين له وتولية فتأخير الثمن فيه دين بدين # ا ه # وتفريق المصنف لهما مشوش فلو جمعهما كما في المدونة أو استغنى بقوله أولا ~~والرضا بمخالفته في سلم # إلخ لكان أحسن لأن المخالفة تشمل جميع ذلك والله أعلم # وعطف على بمخالفته وعلى بمسماه فقال أو أي ومنع رضا الموكل بدين باع به ~~وكيله ما أمره ببيعه بنقد أو أطلق ولم يسم نقدا ولا مؤجلا إن كان قد فات ~~المبيع بيد مشتريه لأنه فسخ دين في دين وإن كانت القيمة أقل كما هو الغالب ~~لزم أيضا ربا الفضل إذ بتعديه صار المسمى دينا عليه حالا فليس لموكله الرضا ~~بالدين إلى أجله على المشهور # وقيل يجوز للموكل الرضا بالدين وقيل للوكيل أن يلتزم المسمى أو القيمة إن ~~لم يسم ويبقى الثمن المؤجل لأجله # ومفهوم قوله إن فات أنه إن لم يفت فلا يمتنع رضاه بالدين وهو كذلك لأنه ~~حينئذ كإنشاء بيع من الموكل به فيخير بين رد البيع وأخذ سلعته وإمضائه ~~بالدين إلى أجله نص عليه في توضيحه ms2818 # و حيث منع الرضا بالدين بيع الدين المؤجل بعرض حال ثم بيع العرض بنقد حال ~~فإن وفى بفتح الواو والفاء مشددا ثمن الدين بالقيمة لسلعة الموكل التي لم ~~يسم لها ثمنا حين التوكيل على بيعها أو وفى ب التسمية أي الثمن المسمى لها ~~حينه فلا كلام لموكل وإلا أي وإن لم يوف ثمن الدين بالقيمة والتسمية بأن ~~كان بأقل غرم بفتح الغين المعجمة وكسر الراء الوكيل تمام القيمة أو التسمية ~~وإن بيع الدين بأكثر من القيمة أو التسمية فجميعه للموكل إذ لا ربح للمتعدي ~~على مال غيره وإن سأل أي PageV06P393 طلب الوكيل غرم بضم فسكون أي دفع ~~التسمية أي القدر الذي سماه الموكل حين التوكيل لسلعته من ماله حالا أو غرم ~~القيمة لسلعة الموكل التي لم يسم لها ثمنا حين التوكيل من ماله حالة وأن لا ~~يباع الدين ويصبر الوكيل حتى يحل أجل الدين ليقبضها أي الوكيل التسمية أو ~~القيمة التي غرمها لموكله ممن اشترى بالدين الزائد عليها # ويدفع الوكيل لموكله الباقي من الدين بعد أخذ القيمة أو التسمية جاز ~~للموكل الرضا بما سأله الوكيل إن كانت قيمته أي الدين لو بيع وقت السؤال ~~مثلها أي التسمية أو القيمة فأقل إذ ليس فيه ترك قليل حال لأخذ كثير مؤجل ~~ومفهوم الشرط أنه لو كانت قيمة الدين أكثر من التسمية أو القيمة فلا يجوز ~~الرضا بما سأل الوكيل إذ يلزمه فسخ ما زادته قيمة الدين على التسمية أو ~~القيمة في أكثر منه مؤجلا وهو باقي الدين وهذا ربا فضل كما لو كانت التسمية ~~أو قيمة السلعة عشرة والدين خمسة عشر وقيمته الآن اثنا عشر فإذا أخذ الموكل ~~من وكيله عشرة وصبر حتى تقبض الخمسة عشر ويأخذ منها خمسة فقد ترك اثنين ~~استحقهما حالا ليأخذ عنهما عند الأجل خمسة وما مشى عليه المصنف قول ابن ~~القاسم ومنع أشهب الرضا بقول الوكيل مطلقا ولو كانت قيمة الدين مثلها أو ~~أقل أفاده الحط ق فيها لابن القاسم من وكلته على بيع سلعة لم يجز ms2819 له أن ~~يبيعها بدين # ابن المواز وإذا لم يسم لها ثمنا فباعها بثمن مؤجل فرضي به الآمر فإن ~~كانت السلعة قائمة بيد المشتري لم تفت فرضاه جائز وإن فاتت لم يجز وفيها ~~لمالك رضي الله تعالى عنه إن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها ~~بدنانير مؤجلة لم يجز بيعه فإن أدرك البيع فسخ وإن لم يدرك بيع العرض بعين ~~نقدا أو بيعت الدنانير بعرض نقدا ثم بيع العرض بعين نقدا فإن كان ذلك مثل ~~القيمة أو التسمية فأكثر إن سميت كان ذلك لك وما نقص من ذلك ضمنه المأمور # PageV06P394 وروى عيسى لو أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة عشر ~~لأجل بيع الدين بعرض ثم بيع العرض بعين فإن نقص عن عشرة غرم تمامها وإن كان ~~أكثر منها فهو للآمر ولو قال المأمور للآمر أنا أعطيك عشرة نقدا وانتظر ~~بالخمسة عشر حلولها فأقبض منها عشرة وأدفع لك الخمسة الباقية فرضي الآمر ~~فإن كان الخمسة عشر لو بيعت بيعت بعشرة فأقل جاز إذا عجل العشرة وإن كانت ~~تباع باثني عشر لم يحز لأنه فسخ دينارين في خمسة إلى أجل # وإن أمر بضم فكسر الوكيل ببيع سلعة سمى لها ثمنا أم لا فأسلمها أي ~~المأمور السلعة في طعام منع الرضا به لفسخ دين في دين وبيع طعام المعاوضة ~~قبل قبضه و أغرم بضم الهمز وسكون الغين المعجمة وكسر الراء المأمور التسمية ~~أي الثمن الذي سماه الآمر للسلعة حالة إن كان سمى له أو أغرم القيمة إن لم ~~يسم واستؤني بضم الفوقية وكسر النون أي استمهل ب بيع الطعام المسلم فيه ~~لأجله لعدم جواز بيعه قبل قبضه ف إذا حل أجله بيع الطعام المسلم فيه بعد ~~قبضه من المسلم إليه فإن ساوى ثمنه التسمية أو القيمة أخذه المأمور عوضا ~~عما غرمه للآمر وإن نقص عنها غرم المأمور النقص أي استمر غرمه عليه # لأنه قد غرم التسمية أو القيمة أولا # و إن زاد عليها ف الزيادة لك يا آمر فيها لمالك ms2820 رضي الله تعالى عنه وإن ~~أمرته أن يبيع سلعة فأسلمها في طعام أغرمته الآن التسمية أو القيمة إن لم ~~تسم ثم استؤني بالطعام فإذا حل أجله استوفى ثم بيع فكانت الزيادة لك والنقص ~~عليه # أبو الحسن لأن هذا لا يجوز بيعه قبل قبضه بخلاف ما تقدم # ابن يونس بعض أصحابنا إنما يكون على المأمور أن يبيع من الطعام مقدار ~~القيمة أو التسمية التي لزمته والزائد ليس عليه بيعه إلا أن يشاء لأن بقية ~~الطعام للآمر # PageV06P395 و إن وكله على إقباض دين فأقبضه لمستحقه ولم يشهد عليه وأنكر ~~مستحقه قبضه منه وحلف على عدمه ضمن الوكيل الدين إن أقبض الوكيل الدين ~~لمستحقه ولم يشهد الوكيل بضم التحتية وكسر الهاء شاهدين على إقباضه له ~~وأنكر المستحق قبضه لتفريط الوكيل بترك الإشهاد عليه وظاهره ولو كانت ~~العادة ترك الإشهاد عليه وهو كذلك على المشهور # وقيل لا يضمن إن كانت العادة عدمه وحكم إقباضه المبيع بلا إشهاد وجحده أو ~~الثمن كذلك وجحده البائع حكم إقباض الدين بلا إشهاد وفي بعض النسخ حذف ~~مفعول أقبض فيعم الدين وغيره وهذه إحدى طريقتين في المذهب وهي طريقة ~~الرجراجي ونصه فإن جحد له الثمن جملة فهل يصدق فالمذهب على قولين أحدهما ~~أنه لا يصدق ويضمن لتفريطه بترك الإشهاد قاله ابن القاسم في الكتاب وهو ~~مشهور المذهب # والثاني أنه يصدق ولا يضمن قاله عبد الملك في الوكيل والمبعوث معه مال ~~ليدفعه لرجل فزعم دفعه له وأنكر المبعوث إليه دفعه له لأن العادة اليوم ترك ~~الإشهاد على مثل هذا وابن القاسم ضمنهما في الجميع # ابن الحاجب لو أسلم ولم يشهد فجحد المشتري السلعة أو البائع الثمن ضمن ~~ولو أقبض الدين فكذلك # وقبل إلا أن تكون العادة الترك والطريقة الأخرى أنه لم يختلف في سقوط ~~الضمان إن جرت العادة بترك الإشهاد وإنما الخلاف إذا جرت بالأمرين أو لم ~~تكن عادة وهذه تشبه أن تكون للخمي وأبي الحسن # تنبيهان الأول فيها ضمان الوكيل ولو صدقه الموكل في الدفع لتفريطه # الثاني محل ضمانه ms2821 إذا لم يدفع بحضرة موكله وإلا فلا يضمن ففي كتاب القراض ~~وإذا دفع العامل ثمن سلعة بلا بينة فجحده البائع وحبس السلعة فالعامل ضامن ~~وكذلك الوكيل على شراء سلعة يدفع الثمن بلا بينة فيجحده البائع فهو ضامن ~~ولرب المال أن يغرمهما وإن علم رب المال بقبص الثمن بإقراره عنده ثم جحده ~~أو بغير ذلك ويطيب له PageV06P396 ما يقضى له به إلا أن يدفع الوكيل بحضرة ~~رب المال فلا يضمن وقاله ابن الحاجب في الوديعة وتقدم في الحمالة عن البيان ~~نحوه # وعطف على أقبض فقال أو أي وضمن الوكيل إن باع الوكيل بكطعام وعرض نقدا أي ~~حالا ومفعول باع ما أي عرضا لا يباع عادة به أي كالطعام وادعى الوكيل الإذن ~~له من موكله في بيعه بكطعام فنوزع بضم النون وكسر الزاي أي أنكر موكله إذنه ~~له في بيعه بذلك ولا بينة له عليه # الحط ولم يبين المصنف رحمه الله تعالى ما الذي يضمنه وهل ذلك مع قيام ~~المبيع أو فواته والحكم في ذلك إن كان المبيع قائما يخير الموكل في إجازة ~~البيع وأخذ ما بيع به أو نقضه وأخذه مبيعه وإن كان فات خير في أخذ ما بيع ~~به أو تضمين الوكيل قيمته # قال فيها إن باع المأمور سلعة بطعام أو عرض نقدا وقال بذلك أمرتني وأنكر ~~الآمر فإن كانت مما لا تباع بذلك ضمن # وقال غيره إن كانت السلعة قائمة فلا يضمن المأمور ويخير الآمر في إجازة ~~البيع وأخذ ما بيعت به أو نقض البيع وأخذ سلعته وإن كانت فاتت يخير في أخذ ~~ما بيعت به من طعام أو عرض أو تضمين الوكيل قيمتها وتسليم ذلك إليه # أبو الحسن قوله ضمن ظاهره فاتت السلعة أم لا وليس كذلك وإنما معنى قوله ~~ضمن إذا فاتت السلعة فقول الغير وفاق # قال في التنبيهات فقوله ضمن أي قيمة السلعة يريد مع فواتها # وأما إذا كانت قائمة فيخير في إجازة بيعها وأخذه ما بيعت به ورده وأخذها ~~بعد يمينه أنه لم يأذن له ms2822 في ذلك كما سيأتي ويؤخذ من كلام عياض الآتي وقوله ~~نقدا احترز به مما إذا باع بذلك إلى أجل فلا يجوز له الرضا به ولا أخذ ~~القيمة كما تقدم ثم قال في التنبيهات انظر إذا كان المأمور لم يعلم المشتري ~~أنها لغيره واحتاج إلى إثباته والخصام فيه هل هو فوت وهو الأشبه # وكذا لو ثبت ولزمته اليمين وإنما الذي لا إشكال فيه إذا أعلم المأمور ~~المشتري بتعديه # ا ه # وهذا والله أعلم هو الذي أشار إليه بقوله وادعى الإذن فنوزع فأراد أن ~~ينبه PageV06P397 على أن منازعته في الإذن ومخاصمته فيه وتوجيه اليمين عليه ~~بسبب ذلك فوت يوجب الضمان ولذا لم يذكر هل السلعة قائمة أو فاتت ولو لم يرد ~~التنبيه على هذا لما كان لذكر هذه المسألة فائدة لاستفادتها مما تقدم # # | فرع # في المسائل الملقوطة للموكل رد بيع وكيله بغبن فاحش وتضمين الوكيل القيمة ~~إن تلف المبيع # ا ه # من الجزيري # وفي الذخيرة فرع قال علي البصري في تعليقه إذا باع الوكيل بما لا يتغابن ~~به الناس رد وقاله الشافعي رضي الله تعالى عنه لعزله عن ذلك عادة # وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يصح لأن اسم البيع يتناوله لأنه أعم # وجوابه عمومه مقيد بالعادة وكذلك منع مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما ~~بيعه بالدين وجوزه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه من الإطلاق وجوابه ما تقدم # قلت وهذا أعم مما تقدم والله أعلم # أو أي وضمن إن أنكر الوكيل القبض لما وكل على قبضه من ثمن أو مثمن أو دين ~~فقامت أي شهدت البينة عليه بقبضه فادعى تلفه بلا تعد ولا تفريط أو دفعه ~~لموكله فشهدت له بينة أخرى بالتلف أو الدفع الذي ادعاه فيضمن ولا تنفعه ~~بينة لتكذيبها بإنكاره القبض هذا هو الصحيح المشهور # وشبه في الضمان بإنكار القبض وشهادة بينة به مع شهادة بينة أخرى بالبراءة ~~بعد ذلك فقال كالمديان أي المدعى عليه بدين فينكر التداين فتشهد به البينة ~~فيدعي الإقباض وتشهد به بينة أخرى فلا ms2823 تنفعه لتكذيبها بإنكاره التداين ~~ويحكم عليه بدفعه لمن شهدته له البينة الأولى البرزلي مثل ذلك من ادعى عليه ~~بحق فأنكره ثم أقر به وادعى قضاءه هو بمثابة من أنكر حقا فقامت عليه به ~~بينة فادعى قضاءه الخلاف في المسألتين سواء وما ذكره المصنف هو المشهور # وقيل في هذا الأصل تقبل البينة الثانية # وذكر في التوضيح في باب الوكالة مسائل جزم فيها بأنها لا تسمع ثم ذكر في ~~كتاب PageV06P398 الوديعة هذا الأصل وذكر فيه خلافا # وذكر عن ابن زرقون أنه قال إن المشهور أنها تنفعه ولكن لم يعتمد تشهيره # وفي التوضيح في باب الوديعة أما من أنكر شيئا يتعلق بالذمة أو أنكر ~~الدعوى في الربع أو فيما يفضي إلى الحد ثم رجع عن إنكاره لأمر ادعاه أقام ~~عليه بينة ففيها أربعة أقوال الأول لابن نافع تقبل منه في جميع الأشياء # الثاني لغير ابن القاسم في كتاب اللعان من المدونة لا يقبل منه ما أتى به ~~في جميع الأشياء # الثالث لابن المواز تقبل منه في الحد دون غيره # الرابع تقبل منه في الحد والأصول ولا تقبل منه في الحقوق من الديون ~~وشبهها من المنقولات وهذا قول ابن القاسم في المدونة # تنبيهات الأول ابن عرفة الشيخ إن قال ما أودعتني شيئا فلا تسمع بينته وإن ~~قال ما لك عندي من هذه الوديعة شيء فتسمع بينته # الحط وهو ظاهر جار في جميع مسائل هذا الباب ففي تبصرة ابن فرحون من ادعى ~~على رجل دينا من سلف أو قراض أو وديعة أو بضاعة أو رسالة أو رهن أو عارية ~~أو هبة أو صدقة أو حق من الحقوق فجحد أن يكون عليه شيء من ذلك فلما خاف أن ~~تقوم عليه البينة أقر وادعى فيه وجها من الوجوه يريد إسقاط ذلك عن نفسه لم ~~ينفعه ذلك وإن قامت له بينة على ما زعم أخيرا لأن جحوده أولا أكذب بينته ~~فلا تسمع وإن كانت عدولا # الثاني وكذا الحكم إن لم يقر وقامت بذلك بينة فأقام هو بينة على ms2824 رد السلف ~~أو الوديعة أو القراض أو البضاعة أو الرسالة أو على هلاك ذلك فلا تنفعه ~~لأنه بإنكاره مكذب لذلك كله هذا قول الرواة أجمعين # ابن القاسم وأشهب وابن وهب ومطرف وابن الماجشون # الثالث إن قال لا سلف لك علي ولا ثمن سلعة ولا لك عندي وديعة ولا قراض ~~ولا بضاعة فلما ثبت ذلك عليه بالبينة أقر به وزعم أنه رد الوديعة والسلف ~~وغيرهما مما يدعي به عليه أو ادعى هلاكه وأقام بينة على ذلك فها هنا تنفعه ~~البينة لأن قوله ما لك PageV06P399 شيء أراد به في وقتي هذا وأما الصورة ~~الأولى فقد قال فيها ما أودعتني أو ما أسلفتني فليس مثل قوله في هذه ما لك ~~علي سلف # ابن حبيب وهذا مما لم أعلم فيه خلافا عند الرواة إلا أني رأيت في كتاب ~~الأقضية من السماع شيئا يخالف هذا وأظن له وجها يصح معناه إن شاء الله ~~تعالى وذلك أنه سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن رجل بعث معه رجل بعشرين ~~دينارا يبلغها إلى الجار والجار موضع وكتب معه كتابا وأشهد عليه عند دفعه ~~إليه فحمل الكتاب وبلغه إلى من أرسل إليه فلما قرأ مسألة عن الذهب فجحده ~~إياه ثم إنه قدم المدينة فسأله الذي أرسل معه الذهب وقال له إني أشهدت عليك ~~فقال له إن كنت دفعت إلي شيئا فقد ضاع فقال مالك رضي الله تعالى عنه ما أرى ~~عليه إلا يمينا وأرى هذا من مالك رضي الله تعالى عنه إنما هو في الجاهل ~~الذي لا يعرف أن الإنكار يضره # وأما العالم الذي يعلم أنه يضره ثم يندم عليه بعد ذلك فلا يعذر من كتاب ~~الرعيني # ا ه # كلام التبصرة وزاد الرعيني بعده ورأيت لابن مزين أنه قبل بينته على ~~القضاء وإن جحده وقال ما أسلفني قط شيئا أو الأول أصوب إن شاء الله تعالى # ثم قال الحط فيتحصل مما تقدم جميعه أنه إذا أنكر أصل المعاملة ثم أقر أو ~~قامت البينة وادعى ما يسقط ذلك فلا ms2825 تسمع دعواه ولا بينته ولو كانت بينته ~~عادلة بخلاف ما إذا قال ما لك عندي سلف ولا وديعة ولا قراض أو ما لك عندي ~~حق ثم أقر بعد ذلك أو قامت عليه البينة فادعى ما يسقط ذلك فإنه تسمع دعواه ~~وبينته وقد صرح بهذا في رسم أسلم من سماع عيسى وبه صرح المصنف في باب ~~الأقضية فقال وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء ~~بخلاف لا حق لك علي # الرابع ينبغي أن يقيد ذلك بما قال الرعيني وهو كون المدعى عليه يعرف أن ~~الإنكار يضره # وأما إن كان ممن يجهل ذلك ولا يفرق بين قوله ما أسلفتني وما أودعتني ~~وقوله ما لك عندي سلف ولا وديعة فيعذر بجهله إلا إذا حقق عليه وقرر ~~PageV06P400 عليه وقيل له أنت تنكر هذا أصلا فإذا قامت عليك البينة فلا ~~تسمع بينتك فإذا استمر على ذلك فلا تسمع بينته # الخامس ينبغي أن يقيد ذلك بغير الحدود والأصول لأن هذا قول ابن القاسم ~~وابن كنانة كما تقدم وأما ما ذكره الرعيني عن ابن مزيف فهو قول ابن نافع ~~والله أعلم # ولو قال الوكيل غير المفوض إليه في التصرف لموكله بأن وكله على شيء خاص ~~كقبض دين أو ثمن أو مثمن ومفعول قال قبضت ما وكلت على قبضه وتلف ما قبضته ~~بلا تعد ولا تفريط برئ الوكيل فلا يغرم عوضه لموكله لأنه أمينه ولم يبرأ ~~الشخص الغريم الذي أقبض الوكيل ما كان عنده للموكل من دين أو ثمن أو مثمن ~~أو وديعة أو رهن لاحتمال كذب الوكيل وتواطئه مع الغريم في كل حال إلا ببينة ~~تشهد للغريم بمعاينة قبض الوكيل منه ما كان عنده للموكل وإذا غرم الغريم ~~للموكل فهل له رجوع على الوكيل أو لا قولان لمطرف وابن الماجشون ومفهوم غير ~~المفوض براءة الغريم للموكل بإقرار المفوض بالقبض منه ودعوى التلف وهو كذلك ~~كالوصي ونصها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من وكل رجلا يقبض له دينا ~~على رجل فقال قبضته وضاع ms2826 مني أو قال برئ إلي من المال وقال الرجل دفعته ~~إليه لم يبرأ الدافع إلا أن يقيم بينة أنه دفعه إليه أو يأتي الوكيل بالمال ~~إلا أن يكون الوكيل مفوضا إليه أو وصيا فهو مصدق بخلاف وكيل مخصوص # و من وكل شخصا على شراء شيء فاشتراه له ثم دفع له ثمنه ليدفعه للبائع ~~فغاب عليه ثم زعم تلفه قبل دفعه البائع لزم الموكل غرم الثمن ولو ضاع من ~~وكيله مرارا إلى أن يصل الثمن لربه أي البائع ومحل لزوم الموكل غرم الثمن ~~الذي ضاع من وكيله إن لم يدفعه أي الموكل الثمن له أي الوكيل قبل الشراء ~~لأنه إنما اشترى على ذمة PageV06P401 موكله فلا يبرأ من الثمن إلا بوصوله ~~للبائع فإن كان دفعه له قبل شرائه وضاع فلا يلزمه غرمه لأنه وكله على ~~الشراء بمال معين فذهب وذمته لم تشتغل بشيء فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ~~إن وكلت رجلا بشراء سلعة ولم تدفع له ثمنا فاشترى بما أمرته به ثم أخذ منك ~~الثمن ليدفعه فيها فضاع منه فعليك غرمه ثانية # ابن القاسم وإن ضاع مرارا حتى يصل إلى البائع # ابن يونس في المدونة والموازية لو كنت دفعت إليه الثمن قبل الشراء فذهب ~~منه بعده فلا يلزمك غرمه إن أبيت منه لأنه مال بعينه ذهب بخلاف الأول لأن ~~الأول إنما اشترى على ذمتك فالثمن في ذمتك حتى يصل إلى البائع وهذا الثاني ~~إنما اشترى على مال بعينه فإذا ذهب فلا يلزمك غرمه ويلزم المأمور والسلعة ~~له إلا أن تشاء أن تدفع إليه الثمن ثانية وتأخذها # وصدق بضم فكسر مثقلا الوكيل بيمينه في دعوى الرد أي دفع ثمن ما وكل على ~~بيعه أو مثمون ما وكل على الشراء أو ما وكل على قبضه من مدين أو مودع ~~بالفتح أو مرتهن أو واهب أو متصدق لموكله قصر الزمان أو طال مفوضا كان أو ~~لا # ابن عرفة وفيها والوكيل على بيع مصدق في دفع ثمنه للآمر # ابن المواز مالك رضي الله تعالى عنه ms2827 المبضع معه في شراء سلعة فلما قدم ~~طولب بها فقال قد رددت إليك بضاعتك قبل أن أخرج فهو مصدق إلا أن يكون قبضها ~~ببينة فلا يبرأ إلا ببينة ولا يصدق أحد بدعواه الدفع إلى المرسل إليه إلا ~~ببينة ويصدق في الرد إلى الباعث بلا بينة لأن الله تعالى أمر الأوصياء ~~بالإشهاد بالدفع إلى غير اليد التي أعطتهم وهم الأيتام ولم يأمر بالإشهاد ~~على الرد إلى اليد التي أعطتك لقوله تعالى فليؤد الذي اؤتمن أمانته # ابن يونس ابن القاسم في العتبية وغيرها في الوكيل المفوض إليه أو المخصوص ~~أو الزوج يوكلون على قبض حق فيدعون أنهم قبضوه ودفعوه إلى من وكلهم أنهم ~~مصدقون في ذلك كلهم مع أيمانهم كالمودع يقول رددت الوديعة وينكره ربها ~~وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم خلافا لمطرف وابن حبيب # PageV06P402 وشبه في التصديق فقال كالمودع بفتح الدال يدعي رد الوديعة ~~لمودعها وينكره المودع فيصدق المودع بالفتح بيمين إلا أن يقبض الوديعة ~~ببينة للتوثق فلا يصدق في الرد إلا ببينة # الحط قوله وصدق في الرد أي مع يمينه وسواء كان بقرب ذلك بالأيام اليسيرة ~~أو طال وسواء كان مفوضا إليه أم لا # هذا قول مالك رضي الله تعالى عنه ومذهب المدونة وفي المسألة أربعة أقوال # ابن رشد اختلف في الوكيل يدعي أنه دفع إلى موكله ما قبضه من غرمائه أو ما ~~باع به متاعه على أربعة أقوال أحدها القول قوله بيمينه جملة بلا تفصيل # والثاني أنه إن كان بقرب ذلك بالأيام اليسيرة فالقول قول الموكل أنه ما ~~قبض شيئا وعلى الوكيل البينة وإن تباعد الأمر كالشهر فالقول قول الوكيل ~~بيمينه وإن طال الأمر جدا فلا بينة على الوكيل وهو قول مطرف # والثالث إن كان بحضرة ذلك بالأيام اليسيرة صدق الوكيل بيمينه وإن طال ~~الأمر جدا صدق بدون يمين وهو قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم # والرابع تفرقة أصبغ بين الوكيل على شيء بعينه فعليه البينة وإن طال الأمر ~~والمفوض يصدق في القرب بيمينه وفي البعد بدونها وعلى هذا ms2828 فلو قال المصنف ~~والقول قوله لكان أحسن لأن لفظ صدق إنما يستعمل فيما يصدق فيه بلا يمين # تنبيهات الأول عبد الوهاب صدق الوكيل والمودع والمرسل بالفتح فيهما لأن ~~أرباب الأموال قد ائتمنوهم فكان قولهم مقبولا فيما بينهم وبينهم وكذا عامل ~~القراض مؤتمن بالفتح في رد القراض ما بينه وبين المالك إلا أن يكون الواحد ~~منهم أخذ المال ببينة للتوثق فلا يبرئه دعوى رده إلا أن تكون له بينة لأن ~~رب المال لم يأتمنه حين استوثق عليه بالبينة # الثاني قوله كالمودع أشار به والله أعلم إلى أن الوكيل إنما يصدق في رد ~~ما وكل عليه PageV06P403 لربه إذا قبضه بغير إشهاد وأما ما قبضه بإشهاد فلا ~~يصدق في رده # الثالث ظهر من كلام ابن رشد المتقدم أنه لا بد من اليمين طال الزمان أم ~~لا والظاهر من كلام ابن عرفة سقوطها بطوله # الرابع يصدق الوكيل في الرد إلى موكله ولو ادعاه بعد موت موكله كما يفهم ~~من كلام ابن رشد وصرح به البرزلي وهذا ظاهر ونبهت عليه لتوقف بعض أهل العصر ~~فيه حتى أطلعته على النص # الخامس ابن ناجي يقوم من قول المدونة ومن ذبح أضحيتك بغير أمرك من ولدك ~~أو بعض عيالك ليكفيك مؤنتها فذلك مجز أنه إذا كان ربع بين أخ وأخته وتولى ~~الأخ عقد كرائه وقبضه سنين متطاولة ثم طالبته أخته بمنابها من الكراء في ~~جميع المدة المذكورة وزعمت أنها لم تقبض شيئا منه وادعى دفعه لها فإنه يقبل ~~قوله بيمينه إذ هو وكيلها بالعادة ووقعت بمدينة المهدية وأفتى فيها ابن ~~عرفة بما ذكرناه بلا دليل وتأخر الحكم بينهما حتى مات ابن عرفة فأفتى فيها ~~أبو مهدي بعكسها وجيء للقاضي بالفتويين فتوقف حتى وصل تونس فتأول أبو مهدي ~~ما أفتى به ابن عرفة فكتب تحته رأى رحمه الله تعالى أنه وكيل بالعادة فقبل ~~قوله وبه أقول وقطع ما أفتى به وأمره أن يحكم بما أفتى به ابن عرفة وقال ما ~~خالفته في حياته فلا أخالفه بعد موته والله أعلم ms2829 # وحيث كان الوكيل والمودع بالفتح مصدقين في دعوى الرد وطلب أحدهما برد ما ~~بيده للموكل أو المودع بالكسر فلا يؤخر أي الوكيل والمودع بالفتح رده إليه ~~للإشهاد عليه أي ليس له أن يقول لا أرد حتى أشهد عليه إذ لا نفع له فيه # ابن عبد السلام وابن هارون والمصنف لو قيل لهما تأخير الدفع حتى يشهدا ~~لكان حسنا لأنهما يقولان لو لم نشهد لتوجهت علينا اليمين قلنا التأخير ~~لنسقطها # البناني تبع ابن الحاجب وابن شاس ابن هارون وفيه نظر # ابن عبد السلام ينبغي أن يكون للوكيل أو المودع مقال في وقف الدفع على ~~البينة وإن PageV06P404 كان القول قولهما لأن البينة تسقط اليمين عنهما # ابن عرفة ما ذكره ابن شاس هو نص الغزالي ولا يجوز أن ينقل عن المذهب ما ~~هو نص لغير المذهب لا سيما وأصول المذهب تقتضي خلافه حسبما أشار إليه ~~المازري وشارحا ابن الحاجب # ولأحد الوكيلين الاستبداد أي الاستقلال فيما يفعله عن موكله دون إطلاع ~~الوكيل الآخر بخلاف الوصيين وفرق بتعذر النظر من الموصي في الرد دون الموكل ~~إن ظهر منه على أمر عزله إلا لشرط من الموكل أن لا يستبد أحدهما فيتبع شرطه ~~قاله ابن الحاجب وجماعة وتعقب المصنف ابن الحاجب قائلا بل ليس لأحدهما ~~الاستبداد ومثله لابن عرفة # ولما رأى الشارح قوة التعقب قال في شامله ولا يستبد أحد الوكيلين وقيل له ~~ذلك قاله تت # ق ابن عرفة يجوز توكيل أكثر من واحد على غير الخصام # ابن الحاجب تابعا لابن شاس لأحد الوكيلين الاستبداد ما لم يشترط خلافه # ابن عبد السلام يعني أن أمر الوكيلين يخالف الوصيين فإنه لا يجوز لهما ~~الاستبداد ونحوه لابن هارون # ابن عرفة لم أعرفه لغيرهم وظاهر المدونة خلافه ففيها لو أن رجلا أمر ~~رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما أو اشترى فإن ذلك غير ~~لازم للموكل في قول مالك رضي الله تعالى عنه وسمع يحيى إن مات أحد وكيلين ~~على تقاض فلا يتقاضى الباقي دون إذن القاضي بهرام ms2830 العجب أن المصنف اعترض ~~كلام ابن الحاجب وتبعه هنا غ فيشبه أن يكون قال هنا ولا لأحد الوكيلين ~~بزيادة لا النافية عطفا على قوله فلا يؤخر للإشهاد وأسقطها الناقل ويمكن أن ~~يكون تبع من ذكرنا منشدا بلسان حاله وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ~~ترشد غزية أرشد البناني أحسن ما يحمل عليه الوكيلان المرتبان وأما الوكيلان ~~في آن واحد فليس لأحدهما الاستبداد إلا لشرط ويمكن حمله على هذا بعطف ~~الاستبداد على نائب فاعل منع أو بتقدير لا قبل لأحد وكلاهما بعيد والله ~~أعلم # PageV06P405 وإن وكلت شخصا على بيع سلعة ثم بعت ها لشخص وباع ها الوكيل ~~الآخر فالأول من البيعين هو اللازم والثاني بيع فضولي لانتقال السلعة ~~للمشتري الأول بالبيع الأول في كل حال إلا حال تلبس المشتري الثاني بقبض ~~للسلعة من البائع الثاني فيمضي البيع الثاني ويرد البيع الأول إذا لم يعلم ~~البائع الثاني والمشتري منه البيع الأول # وإلا فهي للأول كذات الوليين فيها ومن أمر رجلا يبيع له سلعة فباعها ~~الآمر وباعها المأمور فأول البيعين أحق إلا أن يقبض الثاني السلعة فهو أحق ~~كإنكاح الوليين الأول أحق في النكاح إلا أن يدخل بها الثاني # تنبيهان الأول # إنما يكون الثاني أحق إذا قبض السلعة ولم يعلم بيع الأول هو ولا الذي باع ~~له وإلا فالأول أحق قاله في رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم # الثاني إذا باع الوكيل أو الموكل لشخص ثم باع لآخر فهي للأول على كل حال ~~قاله ابن رشد في الرسم المذكور ونقله أبو الحسن والله أعلم # و إن دفعت لرجل مالا ووكلته على إسلامه في سلعة موصوفة وأسلمه فيها وحل ~~أجل السلم وغاب وكيلك ف لك يا موكل قبض سلمه أي الشيء الذي أسلم فيه وكيلك ~~لك في غيبة وكيلك ويبرأ المسلم إليه بدفعه لك إن ثبت ببينة أن وكيلك أسلم ~~فيه لك وليس للمسلم إليه الامتناع من دفعه لك لأنك لم تسلمه رأس المال لأن ~~إسلام وكيلك كإسلامك # ومفهوم الشرط ms2831 أنه إن لم يثبت ببينة فليس لك قبضه جبرا عن المسلم إليه وهو ~~كذلك فإن أقر المسلم إليه بأن الوكيل بين له أن السلم لك فهل يكون شاهدا ~~بحلف الموكل معه ويقبض المسلم فيه منه أو لا لأن إقراره جر له نفع تفريغ ~~ذمته من المسلم فيه قولان # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ولك قبض ما أسلم فيه وكيلك لك بغير ~~حضرته ويبرأ المسلم إليه إذا دفعه لك إن كانت لك بينة أنه أسلم فيه لك وإلا ~~فالمأمور أولى بقبضه منك # PageV06P406 أبو الحسن ابن يونس القابسي لو أقر الذي عليه الطعام بأن ~~المأمور أقر عنده بأنه لك فلا يجبر على دفعه لك ولا يكون شاهدا لأن في ~~شهادته منفعة لنفسه لأنه يحب أن يفرغ ذمته # ورأى بعض أصحابنا أنه يؤمر بالدفع لك فإن جاء المأمور فصدقه برئ وإلا غرم ~~له ثانية # بعض القرويين ما قاله القابسي نحوه لسحنون # وقال بعض القرويين شهادته جائزة إذا كان عدلا فيحلف معه المقر له ويقبض ~~منه ولا تهمة في ذلك إذا حل الأجل لتمكنه من تفريع ذمته بدفعه للقاضي في ~~غيبة المسلم فحاصله أنه اختلف هل يقضي عليه بإقراره أو لا وعلى الثاني فهل ~~يكون شاهدا أو لا قولان وجزم في المعونة بعدم القضاء عليه بإقراره # و إن تصرف شخص في ملك غيره ببيع أو شراء أو كراء أو اكتراء وادعى أن ~~المالك أذن له في ذلك وأنكر المالك الإذن فيه فالقول لك يا مالك لما تصرف ~~فيه غيرك في عدم الإذن له بالتصرف فيه إن ادعى المتصرف الإذن منك له في ~~التصرف الذي حصل فيه وأنكرت الإذن تمسكا بالأصل و إن وكلته في التصرف في ~~مالك فتصرف فيه وادعى صفة له أي التصرف وخالفته فيها بأن باعه وقلت له لم ~~آمرك ببيعه بل رهنه مثلا أو باعه بعرض أو طعام وقلت بل بنقد أو بمؤجل وقلت ~~بل بحال أو بقدر وقلت بل بأكثر فالقول لك # ق ابن شاس إذا تنازعا في ms2832 أصل الإذن أو صفته أو قدره فالقول فيه قول ~~الموكل فلو قال وكلتني وقال الآخر ما وكلتك فالقول قوله وفيها إن باع ~~المأمور سلعة بطعام أو عرض نقدا وقال به أمرتني وأنكر الآمر فإن كانت مما ~~لا يباع بذلك ضمن وقال غيره إن كانت قائمة فلا يضمن ويخير الآمر في الرد ~~والإمضاء فإن فاتت خير في أخذ ما بيعت به ويضمن الوكيل قيمتها # عياض قول الغير وفاق وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه إذا باع الوكيل ~~السلعة وقال بذلك أمرني ربها وقال ربها بل أمرتك برهنها صدق ربها بيمينه ~~فاتت أو لم تفت # PageV06P407 واستثنى من قوله والقول لك فقال إلا أن تدفع ثمنا لشخص ~~وتوكله على شراء سلعة به فيقبضه ويشتري الوكيل بالثمن الذي دفعته له عبدا ~~مثلا فزعمت يا موكل أنك أمرته أي الوكيل ب شراء غيره أي ما اشتراه الوكيل ~~كثوب وحلف الوكيل على أنك أمرته بشراء ما اشتراه لا بشراء غيره فالقول قول ~~الوكيل # ابن القاسم لأن الثمن مستهلك كفوت السلعة فإن نكل المأمور عن اليمين ~~فالقول قول الآمر والظاهر أنه بعد يمينه وهذا إذا فات الثمن فإن بقي بيد ~~البائع وقد أعلمه الوكيل أنه لفلان فالقول للموكل اتفاقا قاله اللخمي ~~والرجراجي أفاده الحط # وشبه في كون القول للوكيل فقال كقوله أي الوكيل أمرت ني ببيعه أي الموكل ~~على بيعه بعشرة من الدراهم مثلا و قد أشبهت العشرة أن تكون ثمنه وقلت يا ~~موكل أمرتك ببيعه بأكثر من العشرة كاثني عشر و قد فات المبيع فواتا مصورا ~~بزوال عينه فالقول للوكيل بيمينه فإن حلف برئ لأنه مدعى عليه الضمان وإن ~~نكل حلف الآمر وغرم الوكيل اثنين وإن نكل أيضا فلا شيء له # ومفهوم أشبهت أنه لو ادعى الوكيل ما لم يشبه فلا يصدق ويحلف الموكل فإن ~~نكل فالقول قول الوكيل وهل بيمين أو لا قولان لابن المواز وابن ميسر # ومفهوم بزوال عينه عدم فواته بنحو هبة وهو كذلك # وصرح بمفهوم فات فقال أو لم يفت ما باعه ms2833 الوكيل ولم يحلف موكله على ما ~~ادعاه فالقول قول الوكيل وهل بيمين أو لا قولان ق فيها لابن القاسم إن دفعت ~~إليه ألف درهم فاشترى بها تمرا أو ثوبا وقال بذلك أمرتني وقلت أنت ما أمرتك ~~إلا بحنطة فالمأمور مصدق بيمينه إذ الثمن مستهلك كفوت السلعة # ابن حبيب وقاله مطرف وابن الماجشون وبه أقول وفيها لمالك رضي الله تعالى ~~عنه إذا باع الوكيل السلعة بعشرة PageV06P408 وقال بذلك أمرني ربها وقال ~~ربها ما أمرتك إلا باثني عشر فإن فاتت حلف المأمور وبرئ ابن القاسم ما لم ~~يبع بما يستنكر وفوتها هنا زوال عينها وكذلك روى الأندلسيون عن ابن القاسم # قال مالك رضي الله تعالى عنه فإن لم تفت حلف الآمر وأخذها # ابن المواز فإن نكل فله عشرة # وإن وكلته أي مريد السفر إلى جهة تجلب الجواري منها على شراء جارية لك من ~~تلك الجهة التي أراد السفر إليها فبعث المأمور بها أي الجارية إليك فوطئت ~~بضم الواو وفتح الهمز وسكون التاء منك أو ممن زوجتها له ثم قدم المأمور من ~~سفره متلبسا ب جارية أخرى وقال المأمور هذه الجارية الأخرى التي قدمت بها ~~هي التي اشتريتها لك يا آمر و الجارية الأولى بضم الهمز التي بعثت بها ~~وديعة عندك # فإن لم يبين المأمور حين بعث الجارية الأولى أنها وديعة وحلف المأمور على ~~أنها وديعة أخذها أي الوكيل الجارية الأولى وترك لك الجارية الثانية التي ~~قدم بها في كل حال إلا أن تفوت الجارية الأولى بكولد منك أو تدبير أو عتق ~~ناجز أو كتابة فلا يأخذها في كل حال إلا لبينة تشهد للوكيل على أن الأولى ~~وديعة فيأخذها مع قيمة ولدها إن كان ولزمتك يا موكل الأمة الأخرى التي قدم ~~المأمور بها # ق فيها لابن القاسم ومن وكل رجلا يشتري له جارية بربرية فبعث بها إليه ~~فوطئها ثم قدم الوكيل بأخرى فقال هذه لك والأولى وديعة ولم يكن الوكيل بين ~~ذلك حين PageV06P409 بعث بها فإن لم تفت حلف وأخذها ودفع إليه الثانية ms2834 # ابن القاسم وإن فاتت الأولى بولد منه أو عتق أو كتابة أو تدبير فلا يصدق ~~المأمور إلا أن يقيم بينة فيأخذها # سحنون ويأخذ قيمة ولدها # ابن القاسم وتلزم الجارية الثانية # ابن المواز إن لم تكن له بينة فلا يقبل قوله # وإن أمرته أي من أراد السفر بشراء جارية لك بمائة فاشترى جارية وأرسلها ~~إليك ثم قدم فقال المأمور أخذتها أي اشتريت الجارية التي أرسلتها بمائة ~~وخمسين فإن لم تفت الجارية التي أرسلها لك بشيء مما تقدم خيرت بضم الخاء ~~المعجمة وكسر التحتية مثقلة وفتح تاء المخاطب يا موكل في أخذها أي قبول ~~الجارية التي أرسلها لك بما أي المائة والخمسين التي قال الوكيل إنه أخذها ~~بها أو ردها للوكيل ولا شيء عليك إن كنت وطئتها وإلا أي وإن فاتت بشيء مما ~~تقدم ولم يلزمك يا آمر إلا المائة التي أمرته بالشراء بها ولو أقام بينة ~~بشرائها بمائة وخمسين لتفريطه بعدم إعلامك حين إرسالها فكأنه تبرع لك ~~بالخمسين التي زادها # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه من أمر رجلا يشتري له جارية بمائة فبعث ~~بها إليه ولما قدم قال ابتعتها بخمسين ومائة فإن لم تفت خير الآمر بين ~~أخذها بما قال المأمور أو ردها وإن كانت حملت لم تكن له إلا المائة # أبو الحسن إن لم تفت خير الآمر يريد بعد حلف المأمور لقد اشتريتها بمائة ~~وخمسين # وإن دفعت دراهم لرجل ووكلته على إسلامها في طعام مثلا لك فأسلمها فيه ~~وغاب عليها المسلم إليه ثم ردت بضم الراء وشد الدال دراهمك أي ردها المسلم ~~إليه لزيف بفتح الزاي وسكون التحتية ففاء أي عيب بها اطلع عليه المسلم إليه ~~فيها فإن عرفها أي الدراهم مأمورك لزمتك صدقته أم لا # PageV06P410 وهل تلزمك إن لم تقبض المسلم فيه بل وإن كنت قبضت يا آمر ~~المسلم فيه من المسلم إليه وهذا تأويل ابن يونس المدونة أو إنما تلزمك إن ~~لم تقبض المسلم فيه فإن كنت قبضته فلا تلزمك ولا يقبل قول مأمورك عليك ~~وعليه ms2835 تأولها بعض الشيوخ فيه تأويلان ق فيها لابن القاسم إن أمرت رجلا يسلم ~~لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل ثم أتى البائع بدراهم زائفة ليبدلها ~~وزعم أنها التي قبضها من مأمورك فإن عرفها المأمور لزمت الآمر أنكرها أم لا ~~لأنه أمينه # ابن يونس قيل إن معنى ذلك إن لم يقبض السلم وأما لو قبضه فلا يقبل عليه ~~قول الوكيل وذلك عندي سواء قبض الآمر السلم أو لم يقبضه لأنه أمينه # تنبيهات الأول تت ظاهر كلام المصنف سواء بين المأمور للمسلم إليه أنه ~~وكيل أم لا # وقال اللخمي المسألة فيما إذا لم يبين وأما إن بين ذلك له فإن وكالته ~~تنقضي بنفس دفعه الدراهم فلا يقبل قوله على الآمر ويتهم أن يكون أبدلها ~~ويحلف الآمر أنه لم يعلمها من دراهمه الثاني قيد الرجراجي الخلاف بالوكيل ~~المخصوص لأنه معزول بفراغه مما وكل عليه # وأما المفوض فلا خلاف أن قوله في أن ما قبله مقبول فيلزم الآمر البدل # الثالث عياض إذا أبدلها الآمر فلا يمين على المأمور إلا أن يدعي الآمر ~~أنه أبدلها فيتصور فيها ما يتصور في المودع وحكى أشهب أنه يبدلها بعد يمين ~~البائع أنها هي لأنها قد خرجت من يد أمينة وغابت عنه # أبو الحسن لعل قول أشهب لاحتمال أن ينكل البائع عن يمينه فيسقط إبدالها ~~عن الآمر # وقال الرجراجي وهل ذلك لازم بعد يمين البائع وهو قول أشهب لأنه غاب عليها ~~والثاني أنه لا يمين عليه إلا أن يدعي الآمر أنه قد أبدلها # وإلا أي وإن لم يعرفها مأمورك فإن قبلها بكسر الموحدة أي مأمورك الدراهم ~~من المسلم إليه لتبدلها له وامتنعت من إبدالها حلفت يا آمر ويأتي مفعوله في ~~قوله ما دفعت إلا جيادا في علمك # PageV06P411 وهل تحلف حلفا مطلقا عن التقييد بعدم مأمورك وهو ظاهر ~~المدونة أو إنما تحلف لعدم بضم فسكون أي عسر المأمور وأما مع يسره فلا تحلف ~~وإليه نحا أبو عمران ومفعول حلفت ما دفعت بفتح تاء خطاب الآمر إلا جيادا في ~~علمك ms2836 وظاهره ولو كان صرافا وهو كذلك # وقيل يحلف الصراف بتا وإذا حلفت كذلك لزمته أي الدراهم المأمور في الجواب ~~تأويلان ق ابن القاسم وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف الآمر أنه ما يعرف ~~أنها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ وأبدلها المأمور لقبوله ~~إياها عياض قيل حلف الآمر هنا هو على أحد القولين في أيمان التهم وقيل بل ~~وجد المأمور عديما فلذلك حلفه ولو كان المأمور موسرا لم يكن للبائع على ~~الآمر سبيل وإلا أي وإن لم يقبلها المأمور والموضوع أنه لم يعرفها حلف ~~المأمور حلفا كذلك أي حلف الآمر في أن صيغته ما دفعت إلا جيادا في علمي ~~وبرئ ق ابن القاسم وإن لم يقبلها المأمور ولا عرفها حلف المأمور أنه ما ~~أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ # وحلف بفتحات مثقلا فاعله البائع ومفعوله محذوف أي الآمر أنه لم يعرفها من ~~دراهمه وأنه لم يدفع له إلا جيادا في علمه فإن حلف برئ أيضا ولزمت البائع ~~وفي المبدأ بضم الميم وفتح الموحدة مشددة بالتحليف من الآمر لأنه صاحب ~~الدراهم والمأمور لأنه الذي باشر الدفع إذا لم يعرفها ولم يقبلها المأمور ~~ولا الآمر تأويلان ق ابن القاسم للبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من ~~دراهمه وأنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه ثم تلزم البائع # ابن يونس بعض أصحابنا الرتبة أن يبدأ بيمين الآمر والمسألة في كتاب ابن ~~المواز ما في المدونة أنه يبدأ بيمين المأمور لأنه الذي عامله وله عندي أن ~~يبدأ بيمين من شاء منهما لأن الوكيل هو الذي ولى معاملته فله أن يقول لا ~~أحلف إلا PageV06P412 لك إذ لا معاملة بيني وبين الآمر وله أن يحلف الآمر ~~لإقراره أن هذا وكيله وهذه دراهمه فله أن يحلفهما ويبدأ بمن شاء منهما # الحط ذكر الرجراجي في المسألة ثلاثة أقوال تبدئة الآمر وتبدئة المأمور ~~وتخيير البائع قال وتؤولت المدونة على كل واحد منها ويظهر من كلام المصنف ~~أنه لم يذكر إلا التأويلين الأولين تبدئة المأمور وهو ms2837 الذي في كتاب محمد ~~وتأول أبو محمد المدونة عليه واختصرها عليه وتبدئة الآمر ولم يعزه الرجراجي ~~لأحد وإنما ذكره وقال تؤولت المدونة عليه والثالث تأويل ابن يونس # تكميل إن بدأ بالآمر فنكل حلف البائع وغرم الآمر ولا رجوع له على المأمور ~~إلا أن يتهمه بتبديلها فيحلفه وإن نكل البائع لم يكن له أن يحلف المأمور ~~لأن نكوله عن يمين الآمر نكول عن يمين المأمور وإن بدأ بالمأمور ونكل حلف ~~البائع وأبدلها المأمور ثم هل له تحليف الآمر أم لا قولان قاله الرجراجي ~~وأبو الحسن # وانعزل الوكيل بموت موكله إن علم الوكيل موته إذ هو نائبه على التصرف في ~~ماله وقد خرج عن ملكه وصار ملكا لوارثه فلا يتصرف فيه إلا بإذنه ظاهره ولو ~~أشرف على فصل الخصومة وظاهره أيضا ولو قيل قبض ثمن ما باعه وظاهره كان ~~مخصوصا أو مفوضا وهو كذلك على المشهور ق ابن عرفة المعروف انعزال الوكيل ~~بعلمه بموت موكله فيها لابن القاسم من أمر رجلا يشتري له سلعة ثم يدفع له ~~ثمنها أو دفعه له فاشتراها الوكيل بعد موت الآمر فذلك لازم لورثته إلا أن ~~يشتريها وهو عالم بموت الآمر فلا تلزم الورثة وعليه غرم الثمن لأن وكالته ~~قد انفسخت قبل شرائه وقاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن له وكيل ~~ببلد يجهز إليه المتاع أن ما باع أو اشترى بعد موت الآمر ولم يعلم بموته ~~فهو لازم لورثته وما باع أو اشترى بعد علمه بموته لا يلزمهم لأن وكالته قد ~~انفسخت # PageV06P413 وإلا أي وإن لم يعلم الوكيل موت موكله وتصرف في المال بعده ف ~~في مضي تصرفه اللخمي وهو ظاهر المدونة وعليه حملها عامة الأشياخ وعدمه وهو ~~قول ابن القاسم وحملها عليه بعضهم تأويلان ق ابن رشد إذا لم يعلم الوكيل ~~بموت موكله أو عزله فقيل إنه معزول بنفس العزل أو الموت وهو قول ابن القاسم ~~في كتاب الشركة من المدونة في الذي حجر على وكيله فقبض من غرمائه بعد عزله ~~وهم لا يعلمون ms2838 بذلك أنهم لا يبرءون بالدفع إليه وإن لم يعلم هو بعزله هذا ~~هو ظاهر قوله وعلى ذلك كان الشيوخ يحملونه وعليه حمله التونسي # فإذا لم يبرأ الغرماء بالدفع إليه فكذلك لا يبرأ هو وللغرماء الرجوع عليه ~~وإن تلف المال بيده لأنه أخطأ على مال غيره فهذا بين أن الوكالة تنفسخ في ~~حقه وحق من عامله أو دفع إليه بنفس العزل أو الموت وقيل لا ينعزل في حق أحد ~~إلا بوصول العلم إليه فينعزل بوصول العلم إليه وفي حق من بايعه أو دفع إليه ~~بوصول العلم إليه وهذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الوكالات من ~~المدونة في مسألة الورثة المتقدمة وكذلك يبرأ من دفع إليه إذا لم يعلم موت ~~موكله على قياس قوله وعلى قول الإمام مالك هذا لو علم الوكيل موت موكله ~~فباع ولم يعلم المشتري بذلك فتلفت السلعة المبيعة عنده ضمنها الوكيل ~~لانفساخ الوكالة في حقه لعلمه موته وتعديه فيما لا ينصرف له فيه ولم يكن ~~على المشتري رد الغلة إذا أخذت السلعة منه ولو لم يعلم الوكيل بموته وعلم ~~المشتري لكان عليه أن يرد الغلة إذا أخذت السلعة منه لتعديه بابتياع ما قد ~~انفسخت الوكالة فيه في حقه # وفي عزله أي انعزال الوكيل بعزله أي الموكل وكيله ولم يعلم الوكيل بعزله ~~له فلا ينفذ تصرفه له بعده كما في شركة المدونة وعدمه حتى يعلم فينفذ تصرفه ~~له بعده وقبل علمه به وهو لابن القاسم وأشهب قال صاحب المعين وهو المشهور ~~خلاف في التشهير إذ ما في شركتها مشهور أيضا ق ابن القاسم في كتاب الشركة ~~ينعزل بنفس PageV06P414 عزله وموت موكله ابن رشد هذا ظاهر قوله وعليه حمله ~~التونسي اللخمي وهو ظاهر المذهب ونقل ابن المنذر الإجماع عليه هذا قول أول # القول الثاني لأشهب ينعزل بعزله وموت موكله مع علمه بذلك ولو في حق مدين ~~موكله # القول الثالث ينعزل بنفس عزله أو موت موكله مع علمه ذلك في حقه فقط وفي ~~حق المدين بعلمه وهو قول ms2839 الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أول وكالتها مع ~~ابن القاسم في الشريكين # القول الرابع ينعزل بنفس الموت وإن لم يعلم وفي العزل إن علم رواه اللخمي ~~ا ه # ومقتضى كلام ابن رشد أن الثاني والرابع لم يشهرا بخلاف الأول والثالث ~~فانظر هذا مع لفظ المصنف # ابن عرفة والمعروف انعزال الوكيل بعلمه بموت موكله ونقل اللخمي والمازري ~~وابن رشد وغيرهم عن مطرف لا ينعزل به لا بقيد كونه مفوضا إليه ونقله ابن ~~شاس وابن حارث عنه بقيد كونه مفوضا إليه وعزاه ابن رشد في سماع سحنون لابن ~~الماجشون ومطرف مطلقا لا بقيد تفويض وكذا في المقدمات قال فيها ولأصبغ ~~ينعزل بموته إن كان هو البائع فلا يقبض الثمن لا بتوكيل الوارث وإن كان ~~الوكيل ولي البيع فهو على وكالته حتى يعزله الوارث # قلت فالأقوال أربعة المعروف ونقلان عن مطرف وقول أصبغ ثم قال ابن عرفة ~~ففي تقرر انعزاله بنفس عزله أو موت موكله أو مع علمه بذلك ولو في حق مدين ~~موكله ثالثها بعلمه فقط في حقه وفي حق المدين بعلمه ورابعها بنفس الموت فيه ~~ويعلمه في العزل لابن رشد عن ابن القاسم في كتاب الشركة قائلا عليه حمل ~~الشيوخ والتونسي مع اللخمي عن ظاهر المذهب ناقلا عن ابن المنذر الإجماع ~~عليه وابن رشد مع سماع سحنون عن أشهب وللمقدمات عن قول مالك رضي الله تعالى ~~عنه أول وكالتها مع ابن القاسم في الشريكين يفترقان فيقضي الغريم أحدهما إن ~~علم افتراقهما ضمن حظ من لم يدفع له ورجع على من دفع له بما غرم للغائب وإن ~~لم يعلم فلا يضمنه ورواية اللخمي # PageV06P415 وهل لا تلزم الوكالة الموكل ولا الوكيل فلكل منهما حلها ~~والرجوع عنها سواء وقعت بأجرة أو جعل أو بلا أجرة ولا جعل أو وقعت الوكالة ~~بأجرة معلومة على عمل معين كتوليته على تقاضي دين قدره كذا من فلان بأجرة ~~معلومة أو جعل معلوم على تقاضي دينه من غير بيان قدره أو تعيينه دون من هو ~~عليه ف الوكالة ms2840 بأجرة والوكالة بجعل كهما أي الإجارة في اللزوم بمجرد العقد ~~والجعالة في عدمه به واللزوم بالشروع للجاعل لا للمجعول له وإلا أي وإن لم ~~تقع بأجرة ولا جعل بأن وقعت بغير عوض لم تلزم الموكل ولا الوكيل وهذا تمام ~~القول الثاني فليس مكررا مع قوله لا تلزم في الجواب تردد للمتأخرين في ~~النقل عن المتقدمين # ق ابن بشير إن كانت الوكالة جبرا كالوصية وولاية اليتيم لم يكن للوكيل ~~الانصراف بعد موت الموصي وإن كانت اختيارا فإن كانت بثمن فإن كانت على سبيل ~~الإجارة فالمشهور أنه ليس لأحد من المتعاقدين عليها الرجوع عنها وإن كانت ~~على سبيل الجعالة فقيل إنها لازمة من الطرفين وقيل منحلة من الطرفين وقيل ~~لازمة للجاعل دون المجعول له ابن رشد إن كانت الوكالة بعوض فهي إجارة ~~تلزمهما جميعا ولا تجوز إلا بأجرة مسماة وأجل مضروب وعمل معروف وإن كانت ~~بغير عوض فهو معروف من الوكيل يلزمه إذا قبل الوكالة ما التزمه ولموكله ~~عزله متى شاء إلا أن تكون الوكالة في الخصام ا ه # ابن عرفة عقد الوكالة غير لازم للموكل مطلقا في غير الخصام والوكيل مخير ~~في قبولها فإن تأخر قبوله عن علمه بها فيتخرج على قولين لمالك رضي الله ~~تعالى عنه فإن قبل الوكيل بغير عوض فقال ابن زرقون في الوكيل على شراء سلعة ~~بعينها يشتريها الوكيل لنفسه فروى أصبغ عن ابن القاسم أن السلعة للآمر وروى ~~ابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنه أنها للوكيل وقاله ابن الماجشون قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه PageV06P416 ويصدق الوكيل أنه اشتراها ~~لنفسه ابن زرقون هذا مبني على أصل هل للوكيل أن يعزل نفسه فالمشهور أن ذلك ~~له إذا لم يوكل بأجر # تنبيهات الأول ينعزل الوكيل بتمام الموكل عليه إذا كان موكلا على شيء ~~مخصوص فإن كان مفوضا فلا ينعزل إلا بعزل موكله أو موته أو بمضي ستة أشهر ~~هذا إذا لم يصرح في الوكالة بالدوام والاستمرار وإلا فتستمر قاله في ~~القوانين # الثاني ابن عرفة المازري ms2841 جنون الوكيل لا يوجب عزله إن برأ فكذا جنون ~~الموكل وإن لم يبرأ فإن طال نظر السلطان في كل أمره وطلاق الزوجة لا يوجب ~~عزلها عن وكالة مطلقها إلا أن يعلم أنه لا يرضى فعلها بعد طلاقها والأظهر ~~انعزاله عن وكالتها إياه بطلاقها قال والردة لغو إلا أن يعلم أنه لا يرضى ~~فعله بعد ردته # الثالث ابن عرفة في الانعزال بطول مدة التوكيل كستة أشهر وبقائه قول ابن ~~سهل رأيت بعض شيوخنا يستكثر إمساك الوكيل على الخصومة ستة أشهر أو نحوها ~~ويرى تجديد التوكيل على قول المتيطي الوكالة على الخصام إذا سقط من رسمها ~~لفظ دائمة مستمرة وإن طال أمدها كستة أشهر سقطت إلا بتوكيل ثان ونقل ابن ~~سهل عن سحنون من أقام بتوكيل على خصومة سنتين وقد أنشب الخصومة قبل ذلك أو ~~لم ينشبها إلا بعد مضي سنتين يسأل موكله عن بقاء توكيله أو عزله فإن كان ~~غائبا فهو على وكالته # ابن فتوح إن خاصم واستمر خصامه سنين فلا يحتاج لتجديد توكيل # الرابع إذا وكل عبدا على عمل وطلب سيده أجرته ابن محرز إن كان مأذونا له ~~في التجارة فلا أجرة له على من وكله لأنه مأذون له في هذا المقدار ألا ترى ~~أنه قد يودع فيحفظ الوديعة بغير إذن سيده ولا يكون له في ذلك أجر # وأما غير المأذون له فينبغي أن يدفع من وكله أجرته لسيده الشيخ إلا أن ~~يكون عمله لا خطب له ككون PageV06P417 المسلة إليه أتى إلى منزل هذا العبد ~~فلا يكون له أجرة كما قال في كتاب الإجارة كمناولة القدح والنعل ا ه ونحوه ~~للخمي والمازري والله أعلم # # | باب # في بيان أحكام الإقرار يؤاخذ بضم التحتية ومد الهمز وفتح الخاء المعجمة ~~أي يلزم بضم التحتية وفتح الزاي الشخص المكلف بضم الميم وفتح الكاف واللام ~~مشددا أي البالغ العاقل حال كونه بلا حجر عليه في المعاوضة بأن كان حرا ~~رشيدا غير مفلس ولو زوجة أو PageV06P418 مريضا في زائد الثلث # طفي وهم الشارح في إخراج الزوجة ms2842 والمريض بقوله بلا حجر وتبعه تت وغيره إذ ~~لا حجر عليهما في الإقرار ولو في زائد الثلث إذ ليس هو من التبرع # ا ه # وتبعه البناني قائلا فقوله بلا حجر أي في المعاوضات فتدخل الزوجة والمريض ~~والله أعلم وصلة يؤاخذ بإقراره أي المكلف بلا حجر في الذخيرة هذه المادة ~~وهي الإقرار والقرار والقر والقارورة أصلها السكون والثبوت لأن الإقرار ~~يثبت الحق والمقر أثبت الحق على نفسه والقرار محل السكون والقر البرد وهو ~~يسكن الدماء والأعضاء والقارورة يستقر فيها المائع # ابن عرفة لم يعرفوه وكأنه بديهي عندهم ومن ينصف لا يدعي بداهته لأن مقتضى ~~حال مدعيها أنه قول يوجب حقا على قائله والأظهر أنه نظري فيعرف بأنه خبر ~~يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه فيدخل إقرار الوكيل وتخرج ~~الإنشاءات كبعت وطلقت ونطق الكافر بالشهادتين ولازمها الإخبار عنها بلفظ ~~بعت وطلقت وأسلمت ونحو ذلك والرواية والشهادة والقذف كقوله زيد زان فإنه ~~وإن أوجب حكما على قائله فقط فليس هو حكم مقتضى صدقه ا ه # البناني قوله ونطق الكافر بالشهادتين فيه الجزم بأنه منه إنشاء وجوز ~~الرصاع فيه الخبرية ورد بعض المحققين على ابن عرفة بأن الظاهر أنه منه ~~إخبار لا إنشاء لأن الإيمان القلبي من قبيل العلوم أو من توابعها لأنه ~~المعرفة أو حديث النفس التابع لها والمراد بحديث النفس القبول والإذعان لما ~~عرفه وإذا كان كذلك فكلمة الشهادة عبارة عنه فهو يخبر أنه اعتقد مضمونها ~~وأقر به فهي خبر من الأخبار فتدخل في تعريفه # وأما كونها إنشاء فمشكل لأن المنشأ إن كان ما في الإعتقاد فلا يصح لأنه ~~سابق على التلفظ بها والمنشأ يلزم تأخره عن صيغته وإن كان الدخول في ~~الإسلام فهو حاصل بنفس النطق من غير اعتبار أمر زائد على معناها الخبري ~~وأيضا فيلزمه أن كل إقرار إنشاء لدخول كل مقر في التزام ما أقر به وهذا ~~باطل لأن الإقرار إخبار فالصواب أن نطق الكافر بها إخبار عن اعتقاده وكذا ~~الذاكر بالأحرى نعم إذا قصد ms2843 الذاكر إنشاء الثناء PageV06P419 بها ناقلا لها ~~عن معناها صح ذلك فيه ولا يصح في الكافر لأن هذه الحالة إنما تحصل بعد ~~الإيمان # الحط وخرج بالمكلف إقرار المكره فإنه غير مكلف على الصحيح # القرطبي في شرح مسلم شرط صحة الإقرار أن لا يكون بإكراه واختلف في أخذ ~~المحبوس والمهدد بإقراره واضطرب المذهب فيه هل يقبل جملة أو لا يقبل جملة ~~أو يفرق فيقبل إذا عين ما اعترف به من قتل أو سرقة ولا يقبل إذا لم يعين ~~ثلاثة أقوال # الدماميني في حاشية البخاري وعن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن ~~المذعور لا يلزمه ما صدر منه في حال ذعره من بيع وإقرار وغيرهما # ق ابن شاس المقر ينقسم إلى مطلق ومحجور فالمطلق ينفذ إقراره في كل ما يقر ~~به على نفسه في ماله وبدنه والمحجور ستة أشخاص الصبي وإقراره مسلوب قطعا ~~مطلقا نعم لو أقر بأنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه لصدق إذ لا يمكن معرفته ~~إلا من جهته والمجنون وهو مسلوب القول مطلقا والمبذر والمفلس والعبد ~~والمريض وهو محجور عليه في الإقرار لمن يتهم عليه ا ه # # | فائدة # الإقرار والشهادة والدعوى إخبار والفرق بينها أن الخبر إن كان حكمه قاصرا ~~على قائله فهو إقرار وإلا فإن كان فيه نفع له فدعوى وإلا فشهادة # لأهل أي صالح الملك المقر به ولو حكما كحمل ومسجد وقنطرة فلا يؤاخذ ~~المكلف بلا حجر بما أقر به لغير أهل كجبل وبحر وسبع # ابن شاس من شرط المقر له أن يكون أهلا للاستحقاق فلو قال لهذا الحجر أو ~~الحمار علي ألف بطل لم يكذبه أي الأهل المقر له المقر في إقراره له # ابن شاس من شرط المقر له أيضا أن لا يكذب المقر فإن كذبه فلا يسلم له ~~المقر به ويترك بيد المقر # ابن عرفة هذا نقل الشيخ عن سحنون إذ لا يصح دخول ملك الغير في ملك أحد ~~جبرا إلا في الميراث ولم يتهم بضم التحتية وشد الفوقية مفتوحة هي والهاء أي ~~المقر في ms2844 إقراره بكذب لا كيد قرابة أو صداقة أو زوجية # PageV06P420 ق هذا الشرط لا يحتاج له في إقرار صحيح غير محجور انظر أول ~~الإقرار من الكافي فإنه قال إقرار غير المحجور بأمر لا يلحقه فيه تهمة ولا ~~يظن به توليج يلزمه ولا يحتاج إلى معاينة قبض المال إلا أن يكون المقر له ~~ممن يعرف بالقهر والتعدي # ابن الحاجب لا يقبل إقرار المريض لمن يتهم عليه وتقدم في الغريم منع ~~إقراره لمتهم عليه # طفي قوله ولم يتهم مستغنى عنه بقوله بلا حجر إذ هو مخرج للمريض كما قال ~~في الجواهر المقر ينقسم إلى مطلق ومحجور فالمطلق ينفذ إقراره والمحجور عليه ~~ستة الصبي والمجنون والمبذر والمفلس والعبد والمريض وهو محجور عليه في ~~الإقرار لمن يتهم عليه # ا ه # أي وعدم الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض # البناني وفيه نظر بل الظاهر أن هذا القيد لا بد منه لحمل الحجر المنفي ~~فيما تقدم على الحجر في المعاوضات كما تقدم والله أعلم # عب إنما يعتبر عدم الاتهام في إقرار المريض والصحيح المحجور عليه # البناني يعني بالمحجور عليه المفلس وفيه نظر لأن إقراره لمن يتهم عليه ~~لازم لكن لا يحاصص المقر له به ويتبعه به في ذمته كما تقدم في الفلس خلاف ~~ما يوهمه كلامه هنا من بطلانه فالصواب أن عدم الاتهام إنما يعتبر في إقرار ~~المريض والله أعلم # ومثل لمن يؤاخذ بإقراره بمن يتوهم فيه عدم مؤاخذته به فقال كالعبد غير ~~المأذون يؤاخذ بإقراره في غير المال كجرح أو قتل عمدا مما يجب فيه قصاص أو ~~حد كقذف وسرقة بالنسبة للقطع لا لغرم المسروق ونبه بقوله في غير المال على ~~أن التفرقة بين المال وغيره شرعية يعني أن الشارع حجر على العبد بالنسبة ~~للمال فلا ينفذ تصرفه فيه ولم يحجر عليه بالنسبة إلى نفسه في قتل أو جرح أو ~~ما أشبههما فيؤاخذ بإقراره به وقد يجتمع الأمران في شيء واحد فيؤاخذ ببعض ~~دون بعض كالسرقة فيقطع ولا يغرم ولم يقيد العبد بغير المأذون لأن قوله ms2845 بلا ~~حجر أغنى عنه وبهذا اندفع قول الشارح ينبغي أن يقيد العبد بغير المأذون ~~قاله تت وتبعه الخرشي وعب وفيه أن قوله بلا حجر يفيد PageV06P421 تقييده ~~بالمأذون لا بغيره ولذا قال العدوي الأولى أن يقول أن تقييده بغير المال ~~يفيد تقييده بغير المأذون لأن المأذون يصح إقراره بالمال وغيره ويكون فيما ~~بيده من مال التجارة لا في غلته ورقبته لأنهما لسيده وما زاد على مال ~~التجارة فهو في ذمته وليس لسيده إسقاطه عنه قاله في كتاب المأذون منها # وأما غير المأذون فلا يصح إقراره بالمال ولا يلزم في ماله ويكون في ذمته ~~إن عتق إلا أن يسقطه سيده أو السلطان قاله في كتاب المأذون # ق ابن عرفة حجر الرق يلغي الإقرار في المال لا البدن ففي جناياتها إن أقر ~~عبد بما يلزمه في جسده من قطع أو قتل أو غيره صدق فيه وما آل إلى غرم سيده ~~فلا يقبل إقراره به # ابن سحنون وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأصحابه إقرار المأذون له ~~من عبد أو مدبر أو أم ولد بدين أو وديعة أو عارية أو غصب لازم # وفي الموازية وإقرار المكاتب ببيع أو دين أو وديعة جائز في المدونة مالك ~~في ثوب بيد عبد قال فلان أودعنيه وسيده يدعيه إن السيد مصدق إلا أن يقيم ~~فلان البينة # ا ه # عبد الحق ويحلف إن قال هو لي على البت أو قال هو لعبدي أعلم شراؤه أو ~~ملكه # وأما إن قال هو بيد عبدي أو حوزه فليحلف ما علمت لك فيه حقا # و كشخص أخرس فيؤاخذ بإقراره بما يفهم عنه من إشارة أو كتابة ودفع ما ~~يتوهم من عدم لزوم إقراره # ق لم أجد ذكر هذا في الباب و كشخص مريض فيؤاخذ بإقراره بمال ولو زائدا ~~على ثلث ماله إن ورثه أي المريض ولد ذكرا أو أنثى أو ولد ابن إذا أقر ل ~~قريب أبعد من الولد سواء استحق الولد جميع ماله كابن أو بعضه كبنت # ابن رشد إقرار المريض ms2846 لوارث أبعد ممن لم يقر له غير وارث أو لصديق ملاطف # قيل جائز مطلقا # وقيل لا يجوز إلا إن ورثه ولد وهما قائمان منها # عب لكن الذي في الشارح عن ابن رشد يفيد أن ما اقتصر المصنف عليه المشهور ~~وإن كان الآخر قائما منها أيضا إذا لا يلزم من قيامه منها كونه مشهورا # البناني مثله لابن PageV06P422 سلمون ونصه وأما إذا أقر لقريب غير وارث ~~أو صديق ملاطف فالمشهور من المذهب أن إقراره جائز إن كان يورث بولد لا ~~كلالة # وقيل إن إقراره جائز كأن يورث بكلالة أو بولد والقولان في المدونة وقد ~~قيل إن كان يورث بولد جاز إقراره من رأس المال وإن كان بكلالة جاز من الثلث ~~وظاهر سياقه أنه عن ابن رشد # أو أقر المريض ل صديق ملاطفه بضم الميم وكسر الطاء المهملة أي معامل له ~~معاملة جميلة أجنبي من نسبه فيؤاخذ بإقراره له إن ورثه ولد ومفهوم أبعد ~~وملاطف أنه إن أقر لأجنبي غير ملاطف فيؤاخذ بإقراره وإن لم يرثه ولد لعدم ~~اتهامه فيه # غ الشرط راجع لمن بعد الأبعد واحترز بالأبعد من الأقرب والمساوي والمتوسط ~~بينهما وقد صرح بأحكامهم فيما بعد وقصد اختصار تحصيل ابن رشد في ثاني مسألة ~~من رسم ليفعلن أو أقر مريض لمن أي شخص قريب لم يرثه أي الشخص الموصى له ~~المريض أصلا لكونه من ذوي الأرحام كخاله وأبي أمه فيؤاخذ بإقرار له إن ورثه ~~ولد # الحط يعني لقريب غير وارث ولا يريد الأجنبي لإيهامه أنه يشترط في صحة ~~إقراره له أن يرثه ولد وليس كذلك فإن إقراره له جائز سواء كان له ولد أم لا # طفي قوله أو لمن لم يرثه أي مع كونه قريبا إذ الكلام فيه فزيادة # تت أو أجنبيا غير ظاهرة # تت تنكيت تمثيل البساطي بقوله أو حجبا لكنه قريب غير ظاهر مع قول المصنف ~~قبله لا بعد # طفي فهم تت أن المحجوب دخل في قوله لا بعد فعنده الأبعد الذي من شأنه ~~الإرث سواء ورث بالفعل أو ms2847 حجب ولذا قال سواء استغرق الولد المال أو لا # وهذا اغترار بظاهر كلام المصنف من اشتراطه في الإقرار للأبعد وجود ولد ~~وهو غير مشترط فيه إذ لا مستند للمصنف في ذلك واعتماده في هذا على كلام ابن ~~رشد وهو لم يشترط فإنه قال وإن أقر لوارث أبعد كإقراره لعصبة وله ابنة أو ~~لأخ لأب أو لأم وله أخ شقيق أو لأخ شقيق أو لأب أو لأم وله أم جاز إقراره ~~اتفاقا # ا ه # واعتمده ابن عرفة أيضا ولا مخالف له وإنما شرط وجود الولد في الإقرار ~~للملاطف أو للقريب غير الوارث PageV06P423 فكلام البساطي هو الصواب والجاري ~~على كلام ابن رشد فقوله لأبعد أي مع كونه وارثا بالفعل والقريب غير الوارث ~~هو قوله أو لمن لم يرثه سواء كان لا يرث أصلا أو حجبا وهو معنى قول ابن رشد ~~لقريب غير وارث ا ه # البناني ونحوه لابن عاشر فالإقرار للبعيد المحجوب مشروط بإرث ولد وفيه ~~نظر مع ما في المواق عن ابن رشد ونصه ابن رشد إن أقر المريض لوارث أبعد ممن ~~لم يقر له من الورثة مثل أن يقر لعصبة وله أب أو لأخ لأم وله أخ شقيق إلخ ~~قوله أن يقر لعصبة وله أب هكذا رأيته في كثير من نسخ المواق بلفظ وله يدل ~~على شمول الأبعد لمن لا يرث لحجب العصبة بالأب وطفي نقل كلام ابن رشد بلفظ ~~وله ابنة وهو خلاف ما رأيته في نسخ ق والله أعلم # قلت والذي في نسخة ق التي رأيتها بلفظ وله ابنة أو أقر المريض ل شخص ~~مجهول حاله مع المريض المقر له هل هو قريبه وارثه أو غير وارثه أو أجنبي ~~ملاطف له أو غيره فيؤاخذ بإقراره له إن ورثه ولد # تنبيه الشرط في قول المصنف أولا إن ورثه ولد قيد في إقراره للملاطف وغير ~~الوارث والمجهول لا في الإقرار للأبعد وتلخص من كلامه أن إقرار المريض لغير ~~زوج خمسة أقسام لوارث لقريب غير وارث لملاطف لمجهول لأجنبي قاله تت ms2848 # ق ابن رشد فإن أقر المريض لمجهول فإن ورث بولد جاز من رأس ماله وإن ورث ~~بكلالة ففي كونه من الثلث مطلقا أو من رأس المال إن قل وإن كثر بطل ثالثها ~~إن أوصى بوقفه حتى يأتي طالبه من رأس المال وإن أوصى أن يتصدق به عنه بطل ~~مطلقا # الحط سواء أوصى أن يتصدق به عن صاحبه أو يوقف له فذلك شرط والله أعلم # تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يكن له ولد لا يصح إقراره للمجهول ~~وفيه ثلاثة ذكرها في البيان والمقدمات ونقلها في التوضيح وليس فيها قول ~~بعدم الصحة مطلقا كما PageV06P424 يفهم من كلام المصنف أحدها أن إقراره ~~جائز إن أوصى أن يوقف حتى يأتي طالبه وإن أوصى أن يتصدق به عنه لم يصح # والثاني أنه من الثلث والثالث أنه إن كان يسيرا فمن رأس المال وإن كان ~~كثيرا بطل وظاهر كلام الشامل أن فيها قولا بالبطلان مطلقا وكأنه اعتمد على ~~ظاهر كلام المصنف ا ه # قلت جوابه أنه من باب التفصيل في المفهوم والله أعلم # طفي عبارة ابن رشد أو لمن لا يعرف وفي رسم إن خرجت سئل عن رجل أوصى أن ~~عليه لأناس لا يعرفون وفرض المسألة أنهم غير حاضرين ولا معروفين بالعين ~~ولذا قال ابن رشد فيه وتبعه ابن عرفة فإن كان يورث بولد جاز إقراره من رأس ~~المال أوصى أن يتصدق به عنه أو يوقف له # عب مفهوم مريض أن إقرار الصحيح صحيح بلا شرط وهو الموافق لما مر من أن ~~قوله لم يتهم إنما هو شرط في إقرار المريض ولقول ابن عبد البر وكل من أقر ~~لوارث أو لغير وارث في صحته بشيء من المال أو الدين أو البر آت أو قبض ~~أثمان المبيعات فإقراره عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج ~~والأجنبي والوارث فيه سواء وكذا القريب والبعيد والعدو والصديق في الإقرار ~~في الصحة سواء ولا يحتاج من أقر على نفسه في الصحة ببيع شيء وقبض ثمنه إلى ms2849 ~~معاينة قبض الثمن # ا ه # فإذا قام بقية أولاد من مرض بعد إشهاده في صحته لبعض ولده فلا كلام لهم ~~إن كان كتب الموثق أن الصحيح قبض من ولده ثمن ما باعه له فإن لم يكتب فقيل ~~يحلف مطلقا # وقيل لا مطلقا # وقيل إن اتهم الأب بالميل له حلف وإلا فلا # البناني إقرار الصحيح جائز بلا شرط وهو كذلك سواء أقر لمن علم ميله إليه ~~أم لا ورث بولد أم لا وسواء قام المقر له في الصحة أو المرض أو بعد الموت # ابن رشد هذا هو المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما المشهور في المذهب # وفي المبسوط لابن كنانة والمخزومي وابن أبي حازم ومحمد بن مسلمة أنه لا ~~شيء له وإن أقر له في صحته إذا لم تقم عليه بينة حتى هلك إلا أن يعرف ذلك ~~وأن يكون باع له شيئا أو أخذ من موروث له شيئا فإن عرف ذلك وإلا فلا شيء له ~~وهو قول له وجه من النظر لأن الرجل PageV06P425 يتهم أن يقر بدين في صحته ~~لمن يثق به من ورثته أنه لا يقوم به حتى يموت فيكون وصية لوارث # ا ه # ونحوه لابن سلمون # وحاصله أن الإقرار في الصحة للوارث إذا لم يقم به إلا بعد موت المقر إن ~~عرف وجهه فهو جائز اتفاقا وإلا فقولان المشهور وهو رواية المصريين الصحة ~~ومقابله وهو قول المدنيين واختيار ابن رشد عدمها وعلى القول الأول إذا طلب ~~من المقر له اليمين أنه لم يكن توليجا فقال ابن رشد الأظهر لحوق اليمين ~~مراعاة لقول من لم يعمل الإقرار بعد الموت وصرح ابن سلمون بلزومها إن ثبت ~~ميل الميت للمقر له ومثل الإقرار بدين تصيير الأب لابنه دورا أو عروضا في ~~دين أقر له به فإن كان يعرف سبب الدين جاز التصيير سواء كان في الصحة أو في ~~المرض وإن لم يعرف أصله فكالإقرار بالدين فإن كان في الصحة ففيه القولان ~~أحدهما نفوذه ويحاصص به الغرماء ms2850 وهو قول ابن القاسم في المدونة والعتبية # المتيطي وعليه العمل والثاني أنه غير نافذ وهو قول المدنيين # وشبه في المؤاخذة بالإقرار فقال ك إقرار زوج لزوجته فيؤاخذ به إن علم بضم ~~فكسر أي ثبت بغضه أي الزوج لها أي الزوجة وإن لم يرثه ابن أو انفردت بصغير ~~على المعتمد كما لابن رشد والناصر وغيرهما خلافا لابن الحاجب وظاهر المصنف ~~أو جهل بضم فكسر حاله معها و الحال أنه ورثه أي الزوج في هذا الحال فقط ابن ~~صغير أو كبير منها أو من غيرها أو ورثه بنون ذكور وحدهم أو معهم إناث # وأما إن ورثه إناث فقط فهو قوله الآتي ومع الإناث والعصبة قولان فيؤاخذ ~~بإقراره لها مع البنين في كل حال إلا أن تنفرد الزوجة المجهول حاله معها ب ~~الولد الصغير ولو أنثى قاله أحمد فإن انفردت بصغير بأن لم يكن لغيرها من ~~زوجاته ولد صغير ألغي إقراره لها سواء كان الكبير منها أو من غيرها أو ~~منهما معا والظاهر من كلامهم أن المراد بالصغير من لم يبلغ ولو قال المصنف ~~كان جهل إن ورثه ابن كبير PageV06P426 مطلقا أو صغيرة من غيرها مع كبير ~~مطلقا لجرى على قاعدته الأغلبية من رجوع القيد لما بعد الكاف ومفهومه أنه ~~إن لم يرثه ابن أو انفردت بالصغير فلا يؤاخذ بإقراره لها إذا جهل حاله معها # و في مؤاخذته بإقراره لزوجته التي جهل حاله معها مع وجود الإناث من أولاد ~~الزوج منها أو من غيرها أو منهما والعصبة له كأخيه أو عمه نظرا لبعدها عن ~~الإناث وعدمها نظرا لقربها عن العصبة قولان ق ابن رشد تحصيل إقرار الزوج ~~لزوجته بدين في مرضه على منهاج قول مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أنه ~~إن علم ميله لها وصبابته بها سقط إقراره لها وإن علم بغضه لها وشنآنه لها ~~صح إقراره لها وإن جهل حاله معها سقط إقراره لها إن ورث بكلالة وإن ورث ~~بولد غير ذكر مع عصبة سواء كن واحدة أو عددا صغارا أو ms2851 كبارا من غيرها أو ~~كبارا منها فيخرج ذلك عندي على قولين أحدهما أن إقراره لها جائز والثاني ~~أنه لا يجوز من اختلافهم في إقراره لبعض العصبة إذا ترك ابنه وعصبة وإن كان ~~الولد ذكرا واحدا جاز إقراره صغيرا كان أو كبيرا منها ومن غيرها وإن كان ~~الولد ذكورا عددا جاز إقراره إلا أن يكون بعضهم صغيرا منها وبعضهم كبيرا ~~منها أو من غيرها فلا يجوز فإن كان الولد الكبير في الموضع الذي يرفع ~~التهمة عن الأب في إقراره لها عاقا له لم يرفع تهمته وبطل إقراره على إحدى ~~الروايتين فيها وسمعه أصبغ # وشبه في القولين فقال كإقراره أي لأب للولد العاق له بشد القاف أي الخارج ~~عن طاعته مع وجود ولد آخر بار له ففي صحته نظرا لكون عقوقه صيره كالبعيد ~~وبطلانه نظرا لمساواته للبار في ولديته قولان # ابن رشد إن كان أحدهم عاقا والآخر بارا وأقر للعاق تخرج على الخلاف أو ~~أقر لأمه أي العاق التي جهل حاله معها # ففي منعه نظرا لكون عقوقه نزله منزلة العدم وجوازه نظرا لولديته قولان # ابن رشد وإن كان الولد الكبير في الموضع الذي يرفع التهمة عن الأب في ~~إقراره لها عاقا له لم يرفع التهمة وبطل إقراره على إحدى الروايتين فيها ~~وظاهره سواء كان الولد منها أو من غيرها # PageV06P427 أو لأن من لم يقر المقر له بعضه أبعد من المقر له و بعضه ~~الآخر أقرب منه كإقراره لأخته مع وجود أمه وعمه فقيل صحيح نظرا لبعدها عن ~~الأم وقيل باطل نظرا لقربها عن العم # ابن رشد إن كان من لم يقر له من ورثته بعضهم أقرب إليه من المقر له ~~وبعضهم أبعد منه كإقراره لأمه وله ابن وأخ ففي جوازه قولان وكذا الخلاف إذا ~~كان بعضهم مساويا للمقر له وبعضهم أقرب منه كإقراره لأحد إخوته مع بنته لا ~~يصح إقراره إلى قريبه المساوي لغيره من أقاربه الذين لم يقر لهم كأحد ابنين ~~أو أخوين أو عمين و لا يصح إقراره لقريبه الأقرب ms2852 للمقر ممن لم يقر له ~~كإقراره لأمه مع وجود أخته # ابن رشد إن أقر لوارث قربه منه كسائر الورثة أو أقرب من سائرهم سقط # تنبيهات الأول حكم إقرار الزوجة لزوجها كحكم إقرار الزوج لها # الثاني طفي ما تقدم كله من إقرار الزوج أو الزوجة أو بعض الورثة لبعض وما ~~فيه من التفصيل والخلاف إنما هو في إقرار المريض # أما إقرار الصحيح فصحيح ولا تهمة فيه ولا تفصيل سواء أقر لمن علم ميله له ~~أم لا ورثه كلالة أم لا وسواء قام المقر له في صحته أو مرضه أو بعد موته ~~هذا هو المشهور من المذهب وهو رواية المصريين ففي رسم البراءة من سماع عيسى ~~من كتاب الدعوى والصلح وسألته عن الرجل يقر لولده أو امرأته أو لبعض من ~~يرثه بدين في صحته ثم يموت الرجل بعد سنين فيطلب الوارث الدين الذي أقر له ~~به قال ذلك له إذا أقر له في صحته # ابن رشد هذا هو المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما المشهور في المذهب # وفي المبسوطة لابن كنانة والمخزومي وابن أبي حازم ومحمد بن مسلمة أنه لا ~~شيء له وإن أقر له في صحته إذا لم تقم عليه بينة حتى هلك إلا أن يعرف أنه ~~قد باع له رأسا أو أخذ من مورث له شيئا فإن عرف ذلك وإلا فلا شيء له وهو ~~قول له وجه من PageV06P428 النظر لأن الرجل يتهم أن يقر بدين في صحته لمن ~~يثق به من ورثته على أن لا يقوم به حتى يموت فيكون وصية لوارث ا ه # وقال في سماع أصبغ وسئل عن الرجل يموت ويترك عمه وأمه وتقوم الأم بدين ~~لها كأن أقر لها به في صحته قال لا كلام لعمه # قلت أرأيت إن طلب منها اليمين أن ذلك ما كان توليجا قال أما في الحكم فلا ~~تلزمها # ابن رشد هذا هو المشهور في المذهب أن إقرار الرجل لوارثه بالدين في الصحة ~~جائز وإن لم يقم ms2853 به إلا بعد موته ثم ذكر قول ابن كنانة والمخزومي وابن أبي ~~حازم ومحمد بن مسلمة وقال ابن سلمون في باب الإقرار وكل من أقر لوارث أو ~~غيره في صحته بشيء من المال والدين وقبض أثمان المبيعات فإقراره جائز عليه ~~لا تلحقه فيه تهمة ولا يظن به توليج والأجنبي والوارث في ذلك سواء وكذا ~~القريب والعدو والصديق في الإقرار في الصحة سواء ولا يحتاج من أقر وأشهد ~~على نفسه في صحته ببيع شيء وقبض ثمنه إلى معاينة البينة قبض الثمن ا ه # وقال في فصل التصيير الإقرار للوارث إما أن يكون في الصحة أو في المرض ~~فإن كان في الصحة ففيه قولان أحدهما أن يؤخذ من تركته في الموت ويحاصص به ~~الغرماء في الفلس وهو قول ابن القاسم في المدونة والعتبية # والثاني أنه لا يحاصص به الغرماء في الفلس ولا يأخذه من التركة في الموت ~~وهو قول المدنيين للتهمة # ا ه # فتحصل أن الإقرار في الصحة للوارث إذا لم يقم به إلا بعد موته إن كان ~~يعرف وجهه وسببه فهو جائز اتفاقا وإلا ففيه قولان الصحة وهو المشهور # قول ابن القاسم في المدونة والعتبية وهي رواية المصريين وعدم الصحة وهو ~~قول المدنيين ومختار ابن رشد فما في أحكام ابن سهل فيمن أشهد وهو صحيح أنه ~~اشترى هذه الدار لابنه بألف دينار من مال الابن وأشهد أنه يكريها له ~~ويغتلها باسمه والابن صغير لا يعلم له مال بوجه من الوجوه هو توليج فهو بين ~~الورثة # ا ه # وما في ابن سلمون من قوله سأل الفقهاء بقرطبة عن رجل باع من أم ولده أو ~~زوجته نصف دار له في صحته وأشهد على البيع وقبض الثمن ثم توفي وقام أخوه ~~وأثبت PageV06P429 أن أخاه لم يزل ساكنا في الدار إلى أن مات وبعداوة الأخ ~~له وإنه كان يقول لا أورثه شيئا فأجاب ابن عتاب إذا ثبت سكناه لها فذلك ~~يبطل العقد ولا حق لها في الثمن إذ هذا ليس من الإقرار للوارث وإنما قصد ms2854 ~~هبة الدار وإسقاط الحيازة وبهذا قال من تقدم من شيوخنا وبه قال أصبغ وابن ~~رشد # وأجاب ابن الحاج ما عقد من ذلك غير جائز ولا نافذ وما ثبت من السكنى مبطل ~~له ومع ذلك فإن البيع لم يتضمن معاينة القبض للثمن وذلك مما يستراب فيه ~~ويظن به القصد إلى التوليج والخديعة وبذلك جاءت الرواية عن ابن القاسم سئل ~~مالك رضي الله تعالى عنه عمن أشهد في صحته إني قد بعت منزلي هذا من امرأتي ~~أو ابني أو وارثي بمال عظيم ولم ير أحد من الشهود الثمن ولم يزل بيد البائع ~~إلى أن مات فقال لا يجوز هذا وليس بيعا وإنما هو توليج وخديعة ووصية لوارث ~~وهذا نص في النازلة ا ه كلام ابن سلمون كل ذلك يأتي على رواية المدنيين ولا ~~يأتي على رواية المصريين والمشهور المعلوم من قول ابن القاسم في المدونة ~~والعتبية إن إقرار الصحيح لا تلحقه تهمة ولا يظن به توليج سواء كان له ميل ~~ومحبة للمقر أم لا نعم إن كان له ميل يحلف المقر له ما كان ذلك توليجا وأنه ~~دفع الثمن كما قال ابن عاصم وغيره وما زلت أتعجب من أجوبة هؤلاء الشيوخ ~~وعدم تنبيههم على مذهب ابن القاسم المشهور له في المدونة والعتبية وما في ~~أحكام ابن سهل أصله لأصبغ آخر كتاب الوصايا من العتبية وقد جعله في معين ~~الحكام مخالفا لقول ابن القاسم ونصه إذا اشترى الأب لابنه الصغير في حجره ~~ربعا أو غيره وقال إن المال للابن وإن عرف الشهود الوجه الذي ذكره الأب أو ~~عرفه غيرهم معنى ذلك للابن فإن لم يذكر الأب وجها فهل يصح ذلك للابن في ذلك ~~قولان أحدهما أنه يصح للابن قاله ابن القاسم وبه القضاء وعليه العمل والآخر ~~لا يصح إلا أن يعرف له مال وإلا كان توليجا من الأب قاله مطرف وأصبغ ا ه # وفي النوادر فيمن اشترى لابنه الصغير غلاما وأشهد أنه إنما اشتراه له ~~فليس لورثته PageV06P430 إن مات دخول فيه مع الصغير ms2855 # ا ه # وإطلاقه جاز على المشهور من قول ابن القاسم وإنما أطلت في هذه المسألة ~~وخرجت عما قصدته من الاختصار وتتبع ألفاظ تت لأني لم أر من حققها مع مسيس ~~الحاجة إليها # وقد اغتر عج ببعض ما تقدم من الفتاوى ظنا منه أنها جارية على المشهور ~~فتورك بها على المصنف بأنه يقتضي أن الصحيح يجوز إقراره مطلقا # وأجاب بأنها تعود بالتخصيص في مفهوم قوله مريض وهو جواب غير صحيح ناشئ عن ~~عدم التحقيق بل لا يخصص المفهوم بشيء من تلك الفتاوى # الثالث تت لا فرق بين أن يقر أحدهما لصاحبه بدين أو بأنه قبض ماله عليه ~~من دين # طفي هذا نص ابن رشد الذي جرى المصنف على تقسيمه وإطلاقه يشمل الأصدقة ~~وغيرها لكن في المدونة ويجوز إقرار المريض بقبض الدين إلا من وارثه أو من ~~يتهم فيه بتوليج وكذا لا يجوز إقرار الزوجة بقبض المهر المؤجل من زوجها في ~~مرضها وأبقاها أبو الحسن على ظاهرها وزاد أبو عمران وكذا غير المؤجل لأنه ~~معلوم أنه في ذمته # الشيخ وقول أبي عمران وهذا إن أقرت أنها قبضته بعد الدخول وإن أقرت أنها ~~قبضته قبل الدخول صدقت ا ه # وفي المقرب قلت فإن قالت في مرضها قبضت من زوجي مؤخر صداقي لم يقبل قولها ~~قال لا هو قول مالك ا ه # وفي سماع ابن القاسم سئل مالك عمن قالت عند موتها قبضت صداقي من زوجي ~~فقال أما المرأة التي لا ولد لها ومثلها يتهم فلا يجوز قولها وأما التي لها ~~أولاد كبار ولعلها أن يكون بينها وبين زوجها غير الحسنى فهذه لا تتهم # ا ه # وعلى هذا السماع اعتمد عبد الحق فقال إقرار الزوجة في مرضها بقبضها مهرها ~~من زوجها وإقرار الزوج في مرضه بدين أو مهر لا فرق بينهما # وقال مالك في غير المدونة إذا أقرت في مرضها أنها أخذت مهرها من زوجها ~~وهو حي فلا يجوز إلا أن يكون لها ولد من غيره وكان بينها وبينه أمر سيئ # ا ه # فاشترط ms2856 عبد الحق البغض بينهما كما يفهم من السماع والظاهر من كلامه ~~موافقته للمدونة ومخالفته لتقسيم ابن رشد الذي سلكه PageV06P431 المصنف ~~المخالف لإطلاقها ويدل على هذا قولها عقب ما تقدم ولا يجوز إقرار المريض ~~لبعض الورثة # وأما إن أقر لزوجته في مرضه بدين أو مهر فإن لم يعرف منه إليها انقطاع ~~وناحية وله ولد من غيرها فذلك جائز وإن عرف بانقطاع إليها ومودة وقد كان ~~بينه وبين ولده تفاقم ولها منه ولد صغير فلا يجوز إقراره قيل أفغيرها من ~~الورثة بهذه المنزلة فيمن له انقطاع أو بعد قال وإنما رأى مالك للزوجة لأنه ~~لا يتهم إذا لم يكن له ولد منها ولم يعرف بانقطاع مودة إليها أن يقر إليها ~~بماله عن ولده ثم قالت وأصل هذا قيام التهمة فإذا لم يتهم لمن يقر إليه دون ~~من يرث معه جاز إقراره فهذا أصل ذلك # ا ه # فإن تأملتها وجدتها مخالفة لتقسيم ابن رشد لإطلاقها في إقرار المريض لبعض ~~ورثته وتقييدها في مجهول الحال مع زوجته يكون الولد من غيرها وتقييدها من ~~علم بالانقطاع إليها يكون الزوج بينه وبين ولده تفاقم وقولها في غيرها من ~~الورثة فقال لا # عياض كذا في رواية إبراهيم بن محمد عن سحنون وفي رواية يحيى بن عمر ~~وعليها اختصرها أبو سعيد # ابن يونس بعض أصحابنا الفرق بين الزوجة وغيرها من الورثة أن الورثة في ~~الظنة أقوى لبقاء نسبهم والزوجية تنقطع بالموت والطلاق # عياض وعند ابن وضاح وآخرين أرى أنه يجوز بإسقاط لا فعلى هذا غيرها من ~~الورثة بمنزلتها ويدل على هذا قوله بعد وأصل هذا قيام التهمة فالأولى الجري ~~على مذهبها وترك تقسيم ابن رشد الذي بعضه اختيار له وإجراء ا ه كلام طفي ~~وشبه في عدم اللزوم الذي أفاده بقوله لا المساوي والأقرب فقال ك قول المدعى ~~عليه المنكر للمدعي أخرني بما تدعيه علي لسنة مثلا وأنا أقر لك به فلا يعد ~~قوله هذا إقرارا ورجع المدعي لخصومته في الاستغناء إن قال اقضني المائة ~~التي لي قبلك ms2857 فقال إن أخرتني بها سنة أقررت لك بها أو إن صالحتني عنها ~~صالحتك لم يلزمه ويحلف # غ التشبيه راجع للمنفي في قوله المساوي والأقرب وعلى نفي اللزوم ~~PageV06P432 يتفرع قوله ورجع لخصومته والذي في الاستغناء فيمن قال لرجل ~~اقضي المائة إلى آخر ما تقدم # طفي ففرض في الاستغناء المسألة في التعبير بالماضي فلو عبر المصنف به ~~لفهم عدم اللزوم في المضارع بالأولى وأشار ابن غازي والمواق للتورك على ~~المصنف بنقل كلام الاستغناء # ولزم الإقرار لحمل في بطن امرأة إن وطئت بضم الواو من زوج أو سيد مرسل ~~عليها ووضع بضم فكسر أي ولد الحمل لأقله أي الحمل وهو ستة أشهر إلا خمسة ~~أيام ومثله لابن الحاجب تبعا لابن شاس # ومفهوم لأقله أنه لو وضع لأكثر منه والحال أنها توطأ فلا يلزم الإقرار له ~~وهو كذلك وتعقب ابن عبد السلام وابن هارون قولهم لأقله بأن حكم أقله حكم ما ~~زاد عليه من غير خلاف وصوبه ابن عرفة والعجب من الشارحين حيث أبقيا المتن ~~على ظاهره قاله تت # غ في بعض النسخ ووضع لأقل من أقله وهو الصواب وإلا أي وإن لم توطأ بأن لم ~~يكن لها زوج ولا سيد مرسل عليها ف يلزم الإقرار له إن وضعته لأكثره أي ~~الحمل وهي أربع سنين أو خمس على الخلاف # وإن وضعته لأكثر فلا يلزم الإقرار له ولأقل منه يلزم بالأولى فتحصل أن ~~وضعه لأقل من ستة أشهر إلا خمسة أيام يدل على وجوده يوم الإقرار قطعا ووضعه ~~لأكثر من الخمس أو الأربع يدل على عدمه يوم الإقرار ووضعه فيما بينهما ~~محتمل لهما ولكن يحمل على الوجود إذ لا تحل إضافته للزنا قاله المازري قال ~~الإقرار للحمل إن قيده بما يصح كقوله لهذا الحمل عندي مائة دينار من وصية ~~أوصى له بها أو ميراث صح وإن قيده بما يمتنع بطل كقوله لهذا الحمل مائة ~~دينار عاملني بها ابن سحنون من أقر بشيء لحمل فإن ولد لأقل من ستة أشهر من ~~قوله لزمه له وإن قال ms2858 وهبته ذلك أو تصدقت أو أوصى له به أخذ منه ما قال وإن ~~وضعته لأكثر من ستة أشهر وزوجها مرسل عليها لم يلزمه ما ذكر وإن كان معزولا ~~عنها فقد قيل لا يجوز الإقرار إن وضعته لما تلد له النساء وذلك أربع سنين # PageV06P433 وسوي بضم السين وكسر الواو مشددة بين توأميه أي الحمل في ~~قسمة ما أقر به ولو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى في كل حال إلا لبيان الفضل ~~للذكر على الأنثى بأن قال من دين لأبيه # ابن سحنون إن وضعت توأمين فالإقرار بينهما بالسوية وإن وضعت أحدهما ميتا ~~استقل الحي به وكذا الوصية له والهبة والصدقة # ابن شاس لو قال أنا وصي أبي هذا الحمل وترك مائة فأكلتها فالمائدة دين ~~عليه فإن وضعت ذكرا وأنثى فالمال بينهما وللذكر مثل حظ الأنثيين # وقيل تقسم ثلاثة أجزاء للذكر جزء وللأنثى جزء والجزء الثالث يدعيه الذكر ~~كله والأنثى نصفه وسلمت نصفه للذكر فيقسم النصف بينهما لتداعيهما فيقسم ~~المال على اثني عشر للذكر سبعة وللأنثى خمسة وبالأول أقول قاله ابن عبد ~~الحكم ونقله ابن عرفة # وإن كان الحامل زوجة فلها ثمنه وإن ولد ميتا فالمال لعصبة الميت وبين صيغ ~~الإقرار الصريحة بقوله بعلي بفتح اللام وشد الياء كذا لفلان أو في ذمتي أو ~~عندي كذا لفلان أو أخذت بضم التاء منك كذا ويلزمه ما أقر به إن لم يقل إن ~~شاء الله بل ولو قال المقر عقب صيغة من هذه الصيغ إن شاء الله تعالى أو قضى ~~أو أراد أو يسر أو أحب لأن الاستثناء بالمشيئة لا يفيد في غير اليمين بالله # ابن سحنون أجمع أصحابنا إذا قال لفلان علي ألف درهم إن شاء الله أو له ~~عندي أو معي لزمه ولا ينفعه الاستثناء # PageV06P434 ابن المواز وابن عبد الحكم إذا قال إن شاء الله فلا يلزمه ~~شيء وكأنه أدخل ما يوجب الشك نقله في الاستغناء # وأشار ب ولو لقول ابن المواز وابن عبد الحكم لا يلزمه # وفي بعض النسخ زاد بدل قال ms2859 المصنف قل أن يوجد للإمام نص في مسائل الإقرار ~~فلذا تجد أكثرها مشكلا # البساطي أكثر هذا الباب لابن عبد الحكم # ابن عرفة الصيغة الصريحة في الإقرار كتسلفت وغصبت وفي ذمتي والروايات في ~~علي كذلك # ابن شاس إن قال لفلان علي أو عندي ألف فهو إقرار في المعتمد كقوله تعالى ~~لهم أجرهم عند ربهم وقوله تعالى فقد وقع أجره على الله # ا ه # نقله ق وقال انظر ابن عرفة ونصه الصيغة ما دل على ثبوت دعوى المقر له من ~~لفظ المدعى عليه أو كتبه أو إشارته بدين أو وديعة أو غير ذلك الصريحة ~~كتسلفت وغصبت وفي ذمتي والروايات في علي كذلك وأودع عندي ورهن عندي كذلك # ابن شاس عندي ألف أو علي إقرار # قلت قاله ابن شعبان والصواب تقييده بما هو جواب له من ذكر دين أو رهن أو ~~وديعة وإن لم تتقدم قرينة قبل تفسيره كالجمل # المازري قوله أخذت كذا من دار فلان أو بيته أو ما يحوزه فلان بغلق أو ~~حائط أو رحب ويمنع منه الناس ولا يدخل إلا بإذنه كإقراره بأخذه من يده فهو ~~تمليك له ولو قال من فندق فلان أو حمامه أو مسجده فليس بإقرار ولو قال أخذت ~~السرج من على دابة فلان فإقرار له به إلا أن تثبت الدابة في حوز المقر ~~وتصرفه هذا أصل الباب # أو قال من بيده شيء لمدعيه أنت وهبته لي أو بعته لي فهو إقرار بملك ~~المدعي ودعوى هبته أو بيعه لا تثبت إلا ببينة أو إقرار من المدعي # ابن الحاجب ومثل صيغة الإقرار وهبته لي أو بعته مني # ابن عرفة هذا مقتضى نقل الشيخ عن كتاب ابن سحنون إن قال في الدار أو ~~الدابة اشتريتها منه أو وهبها لي وجاء بالبينة قبلت منه # أو قال لمن طالبه بدين وفيته فهو إقرار بأنه تداين منه ودعوى التوفية ~~PageV06P435 فتحتاج إلى بينة أو إقرار من المدعي بها # ابن شاس لو قال علي ألف قضيته إياها لزمه الألف ولا يقبل قوله في القضاء ms2860 # ابن المواز وابن عبد الحكم إن قال ألم أوفك العشرة التي لك علي فقال لا ~~فهو إقرار # محمد يغرم له العشرة بلا يمين إلا أن يرجع عن الاستفهام ويقول بل قضيتك ~~فتلزمه اليمين أو قال أليس أقرضتني ألفا فهو إقرار ابن سحنون من قال لرجل ~~أليس قد أقرضتني بالأمس ألفا فقال بلى أو نعم فجحد المقر المال فإنه يلزمه # أو قال أما أقرضتني أو قال ألم تقرضني فقال نعم أو بلى فيلزمه # ابن سحنون لو قال أما أقرضتني أو ألم تقرضني لزمه المال إن ادعاه طالبه ~~أو قال ساهلني لمن قال لي عليك كذا فإقرار لازم أو قال له اتزنها بكسر ~~الهمز وشد الفوقية وسكون النون فعل أمر افتعال من الوزن أو قال له لا قضيتك ~~اليوم فقد أقر ولزمه أو قال نعم أو بلى بفتح الموحدة واللام أو أجل بفتح ~~الهمز والجيم مخففة وسكون اللام بمعنى نعم جوابا لا ليس لي عندك فهو إقرار ~~لازم # ابن شاس لو قال لي عليك عشرة فقال بلى أو أجل أو نعم أو صدقت أو أنا مقر ~~به أو لست منكرا له فهو إقرار # ولو قال أليس لي عليك ألف فقال بلى لزمه ولو قال نعم فكذلك # ابن عرفة الأظهر أن هذا بالنسبة إلى العامي أي وصيغ الإقرار مبنية على ~~العرف لا على اللغة لأن نعم تقرر الكلام الذي قبلها منفيا كان أو موجبا ~~ولذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى ألست بربكم قالوا ~~بلى لو قالوا نعم لكفروا وأما بلى فتوجب الكلام المنفي أي تصيره موجبا ولا ~~يقال الاستفهام في معنى النفي وليس للنفي ونفي النفي إيجاب فتكون نعم واقعة ~~بعد الإيجاب لأن محل PageV06P436 كون الاستفهام في معنى النفي إذا كان ~~إنكاريا أما غيره كما هنا فليس في معنى النفي إجماعا # أو قال له ليست لي ميسرة فإقرار # ابن شاس إذا قال له اقضني العشرة التي لي عليك فقال ليست لي ميسرة أو ~~أرسل رسولك يقبضها أو أنظرني ms2861 بها فكله إقرار إذ كأنه قال نعم وسأله ~~المساهلة أو الصبر أو أمره باتزانها أو ادعى العسر # ابن سحنون وابن عبد الحكم من قال لرجل أعطني كذا فقال نعم أو سأعطيك أو ~~أبعث لك به أو ليس عندي اليوم أو ابعث من يأخذه مني فهو إقرار وكذا أجلني ~~فيه شهرا أو نفسني به ولفظ ابن شاس ساهلني فيها دون نفسني لم أجده قاله ابن ~~عرفة وفي الاستغناء عن ابن سحنون وابن عبد الحكم إن قال اقضني العشرة التي ~~لي عليك فقال لم يحل أجلها أو حتى يحل فإنها تلزمه إلى الأجل # ابن عبد الحكم ولو قال اتزن أو اجلس فانتقد أو زن لنفسك أو يأتي وكيلي ~~يزن لك فليس بإقرار إن حلف لأنه لم ينسب ذلك إلى أنه الذي يدفع إليه ولو ~~قال اتزنها مني أو ساهلني فيها لزمته لأنه نسب ذلك إلى نفسه # وعن ابن سحنون وابن عبد الحكم من قال لرجل أعطني الألف درهم التي لي عليك ~~فقال إنما أبعث بها إليك أو أعطيكها غدا فإنها تلزمه # لا يلزم الإقرار بقول الشخص أقر بضم الهمز وشد الراء بكذا لفلان ابتداء ~~أو جوابا لمن قال لي عليك كذا لأنه وعد غ لا النافية من كلام المصنف ومراده ~~أن من قال أقر بصيغة المضارع المثبت لم يلزمه إقرار ولم أجد هذا الفرع هكذا ~~لأهل المذهب وإنما رأيته في وجيز الغزالي لو قال أنا أقر به فقيل إنه إقرار ~~وقيل إنه وعد بالإقرار # والذي في مفيد الحكام لابن هشام أن من قال أنا أقر لك بكذا على أني ~~بالخيار ثلاثا في التمادي والرجوع عن هذا الإقرار لزمه الإقرار مالا كان ~~الذي أقر به أو طلاقا # ا ه # واقتصر ق على محاذاة المتن بكلام المفيد # PageV06P437 أو أي ولا يلزم الإقرار بقوله علي بفتح اللام وشد الياء أو ~~على فلان جوابا لمن قال لي عليك كذا الشيخ عن محمد وابن عبد الحكم من قال ~~لرجل لي عليك عشرة دراهم فقال علي أو على ms2862 فلان حلف ولا شيء عليه وعلى أصل ~~سحنون إن قال لك علي كذا أو على فلان لزمه دون فلان نقله ق # الخرشي وكذا لا يلزمه شيء إذا قال علي أو على فلان لمن قال لي عليك مائة ~~للترديد في الكلام وسواء كان فلان حرا أو عبدا كبيرا وصغيرا # ابن المواز إلا أن يكون صغيرا جدا كابن شهر فإنه يلزمه الإقرار كقوله على ~~المائة أو على هذا الحجر فإنه يلزمه الإقرار وسواء قدم على أواخره والتفصيل ~~ضعيف ونحوه لعب # أو أي ولا يلزمه الإقرار إن قال لمن قال له لي عليك مائة من أي ضرب أي ~~نوع تأخذها أي المائة التي ادعيت علي بها ما أبعدك ما تعجبية وأبعد بفتح ~~الهمز والعين فعل تعجب أي شيء عظيم صيرك بعيدا منها أي المائة # ق ابن سحنون اتزن أو اتزنها ما أبعدك منها فليس بإقرار # ابن عبد الحكم قوله اتزنها كقوله اتزن وانتقد لأنه لم ينسب ذلك إلى نفسه # تت وهو محتمل أنه أجاب بهما معا أو بكل واحدة فإن كان بهما فواضح وكذا ~~بالثاني # وأما بالأول فقال ابن عبد السلام الأقرب أنه إقرار إلا أنه يحلف أنه لم ~~يرد إلا الإنكار أو التهكم أو شبهه # وفي كون قوله حتى يأتي وكيلي وشبهه أي الوكيل كغلامي أو قوله اتزن أو خذ ~~جوابا لمن قال له اقضني المائة التي لي عليك إقرارا وهو قول سحنون أو ليس ~~بإقرار لأنه لم ينسب ذلك لنفسه وهو قول ابن عبد الحكم قولان فإن زاد مني ~~عقب اتزن أو خذ فقال ابن عبد الحكم لزمه الإقرار لنسبته لنفسه # ق ابن شاس لو قال المدعي لي عليك ألف فقال المدعى عليه زن أو خذ أو حتى ~~يأتي وكيلي يزن لك لم PageV06P438 يكن إقرارا ويحلف قاله ابن عبد الحكم # ابن عرفة لو قال حتى يأتي وكيلي ففي كونه إقرارا قولان سحنون وابن عبد ~~الحكم ولو قال له اجلس فزن كونه إقرارا نقلا المازري عنهما # وشبه في القولين فقال ك قوله ms2863 لك علي ألف مثلا فيما أعلم أو أعتقد أو أظن ~~أو فيما ظننت أو حسبت أو رأيت أو رأيي أو علمي أو اعتقادي فقال سحنون إقرار ~~وقال ابن المواز وابن عبد الحكم هو شك وليس بإقرار قياسا على الشهادة ورده ~~سحنون بأن الشك لا أثر له في الإقرار # طفي تسوية المصنف بين العلم والظن نحوها لابن الحاجب تبعا لابن شاس وأقره ~~شراحه وابن عرفة وكذا النقل في جميع ما وقفت عليه من دواوين المالكية فقول ~~عج ومن تبعه ومن بعده يستفاد من النقل أن الخلاف إذا قال فيما أظن أو في ~~ظني فإن قال فيما أعلم أو في علمي فإنه يلزمه قطعا غير صواب ولم يذكروا ~~نقلا يستفاد منه ما قالوا سوى تمسكهم بقول ابن المواز وابن عبد الحكم لأنه ~~شك قالوا لأنه شك لا يأتي في قوله فيما أعلم أو في علمي وهو تمسك غير صحيح ~~إذ لا شك أن قوله في علمي أو فيما أعلم فيه ضرب من الشك ولذا لا يكتفى به ~~في اليمين التي يطلب فيها القطع # و إن قال لفلان علي ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو حر فناكره المقر ~~له بأنه من قرض أو من بيع صحيح لزم الإقرار إن نوكر بضم النون وكسر الكاف ~~المقر في سبب ترتب ألف في ذمته أقر بها وقال عقبه من ثمن خمر أو خنزير أو ~~ميتة أو نحوها مما لا يصح بيعه وناكره المقر له وقال من قرض أو من ثمن عبد ~~أو نحوه مما يصح بيعه فيلزمه الإقرار ويعد نادما بعد اعترافه بتعمير ذمته ~~ومعقبا له بما يرفعه وهذا هو الصحيح عند من يبعض كلام المقر # وأما عند من لا يبعضه فقال ابن عبد السلام الأقرب عدم لزومه لارتباط آخر ~~الكلام بأوله ومفهوم إن نوكر أن المدعي إن سلم ذلك فلا يلزم عليه شيء وهو ~~كذلك # PageV06P439 ق ابن شاس الباب الثالث في تعقيب الإقرار بما يرفعه وله صور ~~الأولى إذا قال علي ألف ms2864 من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو حر لم يلزمه شيء ~~إلا أن يقول الطالب بل هي من ثمن بز أو شبهه فيلزمه مع يمين الطالب فإن قال ~~اشتريت خمرا بألف فإنه لا يلزمه ونحوه في النوادر عن ابن سحنون وابن عبد ~~الحكم # أو أي ولزم الإقرار إن قال علي ألف من ثمن عبد ونحوه مما يصح بيعه ابتعته ~~منك ولم أقبضه أي العبد منك ويعد قوله لم أقبضه ندما وتعقيبا للإقرار بما ~~يرفعه # ق ابن شاس ولو قال علي ألف من ثمن عبد ثم قال لم أقبض فقال ابن القاسم ~~وسحنون وغيرهما يلزمه الثمن ولا يصدق في عدم القبض وقيل القول قوله وعلى ~~البائع البينة أنه سلمه العبد وشبه في اللزوم فقال ك إقراره بألف و دعواه ~~أي المقر عقبه الربا بينه وبين المقر له فيها وأقام المقر بينة أنه أي ~~المقر له راباه أي المقر في ألف فتلزمه الألف التي أقر بها على الأصح لعدم ~~التعيين لا تلزمه الألف إن أقامها أي أشهد المقر البينة على إقرار المدعي ب ~~أنه أي الشأن لم يقع بينهما أي المدعي والمدعى عليه إلا الربا ويلزم الأصل ~~قولا واحدا # ق ابن شاس لو أقر على نفسه بمال من ثمن حرير مثلا ثم أقام ببينة أنه ربا ~~وإنما أقر أنه من ثمن حرير تسترا لزمه المال بإقراره أنه من ثمن حرير إلا ~~أن يقيم بينة على إقرار الطالب أنه ربا # وقال ابن سحنون تقبل منه البينة أن ذلك ربا ويرد إليه رأس ماله وبالأول # قال سحنون ابن عرفة لم أقف على هذه المسألة في النوادر ولا في كتاب ~~الدعوى والصلح من العتبية # أو أي ولا يلزمه الإقرار إن قال اشتريت خمرا بألف ق ابن عبد الحكم ~~PageV06P440 لو قال اشتريت خمرا بألف درهم لم يلزمه شيء لأنه لم يقر أن له ~~عليه شيئا أو قال اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه ابن عرفة فقول ابن الحاجب ~~بخلاف قوله اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه هو ms2865 نقل الشيخ عن ابن القاسم لو أقر ~~أنه اشترى سلعة وأنه لم يقبضها نسقا متتابعا قبل قوله وعلل بأن الشراء ~~المجرد عن القبض لا يوجب عمارة الذمة بالثمن # المصنف وفيه بحث لا يخفى # الحط كأنه يشير والله أعلم إلى ما تقرر أن ضمان المبيع الصحيح الحاضر ~~الذي لا حق توفية فيه ولا عهدة ثلاث ولا شرط خيار ينتقل للمشتري بمجرد ~~العقد لكن تقدم أنه إذا تنازع المتبايعان فيمن يبدأ بالتسليم لما في يده أن ~~يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا فهذا يقتضي قبول قوله في عدم القبض ~~لاحتجاجه بأن من حق البائع أن يمتنع من تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه وذكر ~~ابن فرحون أنه لو قال الشاهد أن نشهد أن له عنده مائة دينار من ثمن سلعة ~~اشتراها منه فقال ابن عبد الحكم لا يقبل ذلك منهما ولا تلزمه اليمين حتى ~~يقولا وقبض السلعة # أو أي ولا يلزمه الإقرار إن قال أقررت لك بكذا أي ألف مثلا وأنا صبي إذا ~~قاله نسقا متتابعا # ابن رشد وهو الأصح ولو قال أقررت لك في نومي أو قبل أن أخلق صدق بيمينه # وقال سحنون لا يصدق # ق في نوازل سحنون من قال لرجل كنت غصبتك ألف دينار وأنا صبي لزمه ذلك ~~وكذا لو قال كنت أقررت لك بألف دينار وأنا صبي # ابن رشد قوله غصبتك ألف دينار وأنا صبي لا خلاف في لزومه لأن الصبي يلزمه ~~ما أفسد وكسر وقوله كنت أقررت لك بألف وأنا صبي يتخرج على قولين أحدهما أنه ~~لا يلزمه إذا كان كلامه نسقا وهو الأصح وعليه قوله فيها طلقتك وأنا صبي أنه ~~لا يلزمه وإذا أقر بالخاتم لرجل وقال الفص لي أو بالبقعة وقال البنيان لي ~~والكلام نسق # والثاني أنه يلزمه وإن كان كلامه نسقا لأنه يتهم أن يكون استدرك ذلك ~~ووصله PageV06P441 بكلامه ليخرج عما أقر به وعلى ذلك قول ابن القاسم في ~~سماع أصبغ في تفرقته بين قوله لفلان علي ألف دينار أو على فلان وفلان وبين ~~قوله ms2866 لفلان علي وعلى فلان أو على فلان ألف دينار قال لأن الأول أقر على ~~نفسه بألف دينار فلا يقبل قوله بعد ذلك أو على فلان وفلان وإن كان نسقا ~~وعلى قول ابن القاسم في هذه المسألة يأتي قول سحنون في هذه الرواية وهو قول ~~ضعيف وما في المدونة أصح وأولى بالصواب فالمسألتان مفترقتان وإنما قوله كنت ~~أقررت لك بألف دينار وأنا صبي مثل قوله كنت استلفتها منك وأنا صبي لأن ~~الوجهين جميعا يستويان في أنهما لا يلزمانه في حال الصبا # ا ه # فاعتمد المصنف تصحيح ابن رشد وإن كان خلاف الرواية فلذا عطفه على ما ~~ينتفي فيه اللزوم # وشبه في عدم اللزوم فقال ك قوله أقررت لك بألف و أنا مبرسم بضم الميم ~~وفتح الموحدة والسين المهملة وسكون الراء فلا يلزمه إن علم بضم فكسر تقدمه ~~أي البرسام وهو نوع من الجنون له أي المقر فإن لم يعلم تقدمه له لزمه ~~إقراره # ق في المفيد إذا قال أقررت لك بألف دينار وأنا ذاهب العقل من برسام نظر ~~فإن كان علم أن ذلك أصابه صدق وإلا فلا أو أي لا يلزمه الإقرار إن أقر بشيء ~~لفلان طلب منه إعارته أو بيعه أو هبته اعتذارا للطالب حتى لا يمكنه منه # الخرشي وعب بشرط كون السائل ممن يعتذر إليه وإلا لزمه # طفي لم يذكر في السماع هذا الشرط ولا ابن رشد وأقره البناني # ق سمع أشهب من اشترى مالا فسئل الإقالة فقال تصدقت به على ابني ثم مات ~~الأب فلا شيء للابن بهذا # ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما وإن سئل كراء منزله فقال هو ~~لابنتي ثم مات فلا شيء لها بهذا ولو كانت صغيرة في حجره لأنه يعتذر بمثل ~~هذا ممن يريد منعه وسمع أشهب وابن نافع لو سأله ابن عمه أن يسكنه منزلا ~~فقال هو لزوجتي ثم قاله لثان وثالث ثم قامت امرأته بذلك فقال إنما قلته ~~اعتذارا لأمنعه PageV06P442 فلا شيء عليه بهذا وقد يقول الرجل للسلطان في ~~الأمة ms2867 ولدت مني وفي العبد هو مدبر لئلا يأخذهما فلا يلزمه ولا شهادة فيه # أو أي ولا يلزمه الإقرار إن أقر بقرض من زيد مثلا شكرا له بأن قال أقرضني ~~زيد ألفا ووسع علي حتى وفيته جزاه الله تعالى خيرا فلا يلزمه على الأصح ~~وقال بعض القرويين يلزمه وعليه إثبات التوفية # ابن يونس وكذا على وجه الذم كأقرضني فلان وأساء معاملتي وضيق علي حتى ~~وفيته # وقال بعض القرويين يلزمه في الذم ولا وجه للفرق بينهما والصواب أنهما ~~سواء # تنبيه يحتمل أن المصنف ترجح عنده تفرقة بعض القرويين من اللزوم في الذم ~~وعدمه في المدح ويحتمل أنه لم يعتبر المفهوم وأنهما عنده سواء وهو بعيد جدا # وقال بعض من تكلم على هذا المحل مستشكلا قوله على الأصح بأن تصويب ابن ~~يونس إنما هو في الذم وفي بعض النسخ أو بقرض شكرا أو ذما على الأرجح وفيه ~~إجمال فالأولى كذم على الأرجح وأشعر قوله بقرض أنه لو أقر لا بقرض بأن قال ~~كان لفلان علي كذا وقضيته مع التوسعة علي أو الإساءة لي فإنه يلزمه ولو نسق ~~وهو كذلك حكاه ابن عرفة عن كتاب ابن سحنون قال إلا أن يقيم ببينة بإجماعنا # ق في شهاداتها من أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا وقضاه إياه فإن ~~كان عن زمن لم يطل غرم وإن طال زمن ذلك حلف وبرئ إلا أن يذكر ذلك بمعنى ~~الشكر فيقول جزى الله فلانا عني خيرا أسلفني وقضيته فلا يلزمه قرب الزمان ~~أو بعد # ا ه # فلا معنى للأصح هاهنا ويبقى النظر إذا قال كان لفلان علي دينار فتقاضاه ~~مني أسوأ التقاضي فلا جزي خير فقال ابن القاسم الدين باق على المقر وليس ~~كمن يقر على وجه الشكر هذا نص سماع سحنون ولم يفرق ابن يونس بين أن يقع على ~~وجه الذم أو على وجه الشكر فلو قال خليل أو بقرض شكرا أو ذما على الأصح ~~لكان لقوله على الأصح معنى وفي PageV06P443 الغالب أنه كان كذلك وما كان ms2868 ~~ليترك الإقرار على وجه الذم وهو مذكور من حيث نقل الحط ومفهوم كلام المصنف ~~أنه لو أقر بغير القرض على وجه الشكر يلزمه وهو كذلك # ابن عرفة ابن رشد والشكر إنما هو المعتبر في قضاء السلف لأنه معروف يوجب ~~شكرا ولو أقر بدين من غير قرض وادعى قضاءه لم يصدق رواه ابن أبي أويس وسواء ~~كان على وجه الشكر أو لا # ا ه # وأشار بذلك إلى قول ابن القاسم فيمن أشهد أنه تقاضى من فلان مائة دينار ~~كانت له عليه فجزاه الله خيرا فإنه أحسن قضائي فليس لي عليه شيء فقال ~~المشهود له قد كذب إنما أسلفته المائة سلفا إن القول قول المشهود له # ابن رشد هذا مثل ما في آخر المديان منها وما في رسم المكاتب من سماع عيسى ~~من هذا الكتاب إن من أقر بالاقتضاء لا يصدق في أنه اقتضاء من قوله وإن كان ~~إقراره على وجه الشكر # وفي كتاب الشهادات من المدونة وفي سماع سحنون من هذا الكتاب أن من أقر ~~بسلف ادعى قضاءه على وجه الشكر أنه لا يلزمه # والفرق بين القضاء والاقتضاء أن السلف معروف يلزمه شكره لقوله تعالى أن ~~اشكر لي ولوالديك وقوله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وقوله عليه الصلاة ~~والسلام من أزكت إليه يد فليشكرها فحمل المقر بالسلف على أنه إنما قصد إلى ~~أداء ما تعين عليه من الشكر لفاعله لا إلى الإقرار على نفسه بما يوجب السلف ~~عليه وأنه قضاه إياه وحسن القضاء واجب على من عليه حق أن يفعله فلم يجب على ~~المقتضي أن يشكره فلما لم يجب ذلك عليه وجب أن لا يكون له تأثير في الدعوى ~~وهذا على أصل ابن القاسم وعلى أصل أشهب في أنه لا يؤاخذ بأكثر مما أقر به ~~يكون القول قول المقتضي وقاله ابن الماجشون نصا في هذه المسألة # و إن أقر بدين من بيع أو قرض وقال إنه مؤجل لم يحل أجله قبل بضم القاف ~~وكسر الموحدة أجل مثله أي الدين الذي أقر ms2869 به إذا كان في بيع وأنكر ~~PageV06P444 البائع التأجيل فلا يلزمه دفعه حتى يحل أجله # ابن الحاجب على الأصح ومفهوم أجل مثله إن ادعى أجلا زائدا على أجل مثله ~~فلا يقبل وهو كذلك ويحلف المقر له ويأخذه حالا لا يقبل أجل مثله إذا ادعاه ~~في قرض ويحلف المقر له ويأخذه حالا لأن الأصل فيه الحلول ونحوه لابن الحاجب ~~وابن عبد السلام وأنكره ابن عرفة قائلا لا أعرفه لغير ابن الحاجب ولا فرق ~~بين القرض وغيره بل قبوله في القرض أولى لأن الغالب في البيع النقد وغالب ~~القرض التأجيل # الحط ما ذكره ابن عرفة صحيح لا شك فيه وما ذكره ابن الحاجب والمصنف إنما ~~يأتي على أصل الشافعية من أن الأصل في القرض الحلول # طفي فيه نظر بل سبقه ابن شاس وابن الحاجب اختصر كلامه في أن حكم القرض ~~الحلول دون ذكر خلاف فيه وأصل التفرقة بين القرض وغيره في المدونة ففيها ~~ومن ابتاع سلعة بثمن وادعى أنه مؤجل وقال البائع بل حل فإن ادعى المبتاع ~~أجلا قريبا لا يتهم فيه صدق بيمينه وإلا صدق البائع إلا أن يكون للسلعة أمر ~~معروف تباع عليه فالقول قول مدعيه منهما ومن ادعى عليه القرض حال فادعى ~~الأجل فالقول قول المقرض ولا يشبه هذا البيع ا ه # ومحل قولها في البيع إذا فاتت السلعة وإلا فسخ كما تقدم في اختلاف ~~المتبايعين وبكلامها رد عج على ابن عرفة وقد نقل غ وتت وغيرهما كلام ابن ~~عرفة وأقروه حتى قال الحط ما ذكره ابن عرفة صحيح إلى آخر ما تقدم عنه ولم ~~يستحضروا كلامها مع أن الغالب عليهم الحفظ لمسائلها والكمال لله تعالى # زاد البناني وما في المدونة نقله ابن يونس وابن سهل في أحكامه الكبرى ~~وابن الحاج في نوازله عن كتاب ابن شعبان وابن شاس وبه علم ما في كلام ابن ~~عرفة # و قبل من المقر بألف مبهمة عاطفا عليها شيئا معينا بأن قال لفلان علي ألف ~~ودرهم تفسير ألف في ك قوله لفلان علي ألف ms2870 ودرهم أو وبيضة أو رغيف أو شاة أو ~~عبد ويلزمه ما يفسر به لا غيره ولا يكون المعطوف المعين مفسرا للمعطوف عليه ~~PageV06P445 المبهم سواء فسر بما اعتيد أم بغيره هذا قول ابن القصار # ق ابن شاس لو قال له علي ألف ودرهم ولم يسم الألف من أي جنس هي فقال ابن ~~القصار لا يكون الدرهم الزائد تفسيرا للألف بل يكون الألف موكولا إلى ~~تفسيره فيقال له سم أي جنس شئت فإن قال أردت جوزة أو ألف بيضة قبل منه ~~وأحلف على ذلك إن خالفه المدعي وقال الألف دراهم وكذلك لو قال له علي ألف ~~وعبد أو ألف وثوب لم يكن المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه # وفي كتاب ابن سحنون إذا قال لفلان علي عشرة ونصف درهم ولم يبين العشرة ~~فله عشرة دراهم ونصف درهم انظر الجواهر # و إن أقر بشيء مخرجا بعضه نسقا بلا فصل قبل إخراجه سواء استحق الباقي ~~الاسم كقوله لفلان عندي خاتم فصه بكسر الفاء وفتحها لي أو جبة بطانتها لي ~~أو سيف غمده لي أو لم يستحقه كقوله لفلان عندي باب مساميره لي إذا قاله ~~نسقا أي متصلا بلا تراخ فإن لم يقله نسقا فلا يقبل قوله فصه لي ق ابن شاس ~~لو قال له عندي خاتم وجاء به وفيه فص فقال ما أردت الفص فلا يقبل إلا أن ~~يكون كلامه نسقا ونص التهذيب ومن أقر أنه غصبك هذا الخاتم ثم قال وفصه لي ~~أو أقر لك بجبة ثم قال وبطانتها لي أو أقر لك بدار ثم قال وبناؤها لي فلا ~~يصدق إلا أن يكون كلامه نسقا إلا إخراج بعض ما أقر به في غصب كقوله غصبت ~~هذا الخاتم من فلان وفصه لي ف في قبول إخراجه وهو قول أشهب ومن وافقه وعدمه ~~وهو قول ابن عبد الحكم قولان الحط كذا ذكرهما في توضيحه وكأنه لم يقف على ~~المسألة في المدونة ونصها من أقر أنه غصب هذا الخاتم ثم قال وفصه لي أو أقر ~~بجبة ثم قال ms2871 وبطانتها لي أو أقر بدار وقال بناؤها لي فلا يصدق إلا أن يكون ~~كلامه نسقا ا ه # ونقل أبو الحسن عن أشهب نحو قول ابن عبد الحكم أنه لا يصدق ونقل عن ابن ~~القاسم في سماع أصبغ نحوه خلاف قوله فيها أصح وأولى والله أعلم البناني ~~أرجحهما قبوله لأنه الذي في المدونة واقتصر عليه ابن يونس ومقابله لابن عبد ~~الحكم وسماع PageV06P446 أصبغ وذكر ابن رشد أن السماع ضعيف وأن ما فيها أصح ~~وأولى وكأن المصنف لم يقف على كلام المدونة وابن يونس وابن رشد وإلا قال ~~ولو غصبا # لا يقبل تفسيره ما أبهمه في صيغة إقراره بجذع وباب في قوله لفلان له من ~~هذه الدار أو الأرض إلى هذا رجع سحنون عن قوله أو لا يقبل وشبه في عدم ~~القبول فقال ك تفسيره المبهم بجذع أو باب مع تعبيره وبلفظ في بدل من بأن ~~قال لفلان في هذا الدار أو الأرض ثم فسره بجذع أو باب مع تعبيره بلفظ في ~~بدل من بأن قال لفلان في هذا الدار أو الأرض ثم فسره بجذع أو باب فلا يقبل ~~على الأحسن عند المصنف وهو قول سحنون وقال ابن عبد الحكم يقبل لأن في للنظر ~~فيه بخلاف من فإنها للتبعيض ق ابن شاس لو قال له في هذه الدار حق أو في هذه ~~الحائط أو في هذه الأرض ثم فسر ذلك بجزء من ذلك قبل تفسيره قليلا كان أو ~~كثيرا شائعا كان أو معينا ولو فسره بغير ذلك كتفسيره بهذا الجذع أو هذا ~~الباب المركب أو هذا الثوب الذي في الدار وهذا الطعام أو سكنى هذا البيت ~~فقال سحنون مرة يقبل تفسيره في جميع ذلك ثم رجع فقال لا يقبل منه وقد أثبت ~~له حقا في الأصل # ابن الحاجب وله في هذه الأرض أو الدار أو الحائط حق وفسره بجذع أو باب ~~مركب وشبهه فثالثها الفرق بين من وفي # الحط كلامه يقتضي أن الخلاف في قوله له في هذا الدار حق فلا خلاف ms2872 فيه ~~وليس كذلك فإن سحنونا اختلف قوله إذ قال له من هذه الدار حق أو في هذه ~~الدار فقال مرة يقبل تفسيره بما ذكر ثم رجع فقال لا يقبل ذلك منه # وقال ابن عبد الحكم إن قال من لم يقبل وإن قال في قبل فالخلاف في قوله في ~~وفي قوله من لكن لما كان القول بقبول تفسيره في من إنما هو القول المرجوع ~~عنه لم يلتفت إليه والله أعلم فصار كالعدم فلذلك لم يذكر الخلاف إلا في ~~قوله في هذه الدار # ابن عرفة في تقرر القول الثالث فيها نظر لأن الباب المركب فيها كالجزء ~~منها PageV06P447 ولم يحك المازري في مسألة الدار غير قولي سحنون # و لو قال لفلان علي مال لزمه نصاب للزكاة من مال أهل المقر من ذهب أو ورق # ابن عبد السلام هذا هو الأشهر في المذهب وقيل نصاب السرقة إذ فيه القطع ~~وبه يحل البضع وعلى هذا ففي قوله نصاب إجمال # وقال ابن القصار لا نص عن مالك رضي الله تعالى عنه والذي يوجبه النظر ~~الثاني والأحسن عند الأبهري وغيره تفسيره أي المال المقر به وقبول ما فسر ~~به ولو بقيراط أو حبة ويحلف على ما فسر به إن خالفه ق من الاستغناء # ابن المواز من أوصى أن عليه لفلان مالا ولم يبين كم هو حتى مات فإن كان ~~بالشام أو بمصر قضي عليه بعشرين دينارا أو في العراق بمائتي درهم بعد يمين ~~المدعي وعن ابن وهب إن أقر أن لفلان في هذا الكيس مالا أعطي عشرين دينارا ~~منه وإن كان فيه دراهم مائتا درهم أخذها وحلف وعن ابن سحنون إن قال له مال ~~فهو مصدق فيما يقول مع يمينه عندنا وعند أهل العراق واختاره الأبهري وعزاه ~~في المعونة لبعض أصحابنا بزيادة ولو فسره بقيراط أو حبة # ابن عرفة وفي كون الواجب في الإقرار بمال نصاب زكاة مال أهل المقر من ~~العين ذهبا وفضة أو ما فسره به المقر # ثالثها نصاب السرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم ms2873 للمازري عن الأشهر مع قول ~~محمد في الوصية به مع أصبغ عن ابن وهب في الإقرار به وابن سحنون مع اختياره ~~الأبهري وابن القصار قائلا لا نص فيها لمالك رضي الله تعالى عنه في المعونة ~~والثاني لبعض أصحابنا بزيادة ولو فسره بقيراط أو حبة قبل المازري ومقتضى ~~النظر رد الحكم لمقتضى اللغة أو الشرع أو عرف الاستعمال # قلت تقدم منها في الأيمان ما في المعونة قال بعض أصحابنا وعلى قول محمد ~~إن كان المقر من أهل الإبل أو البقر أو الغنم لزمه أقل نصاب منها # وشبه في التفسير فقال ك إقراره ب شيء لفلان فيقبل تفسيره ولو بأقل ~~الأشياء PageV06P448 و كإقراره ب كذا لفلان # ابن عبد السلام فيقبل تفسيره بواحد كامل لا بجزء وتبعه المصنف والشارح ~~ابن عرفة في منع تفسير كذا بجزء نظر وإنما يمنع ذلك إذا ذكر مضافا والفرض ~~كونه مفردا ق المازري شيء أو حق في قوله له عندي شيء أو حق في غاية الإجمال ~~لأن لفظ شيء يصدق على ما لا يحصى من الأجناس والمقادير فيجب على المقر ~~تفسيره بما يصلح له ابن شاس يقبل تفسيره بأقل ما يتمول لأنه محتمل لكل ما ~~ينطلق عليه وشيء مما يتمول المازري قوله عندي كذا كقوله عندي شيء أو له ~~عندي واحد فيقبل منه ما يصدق عليه أحد الألفاظ الثلاثة # وفي الصحاح كذا كناية عن الشيء وتكون كناية عن العدد # و إن امتنع المقر من تفسير ما لزمه تفسيره سجن بضم فكسر المقر له أي ~~التفسير واللام للتعليل أو الغاية المازري فإن امتنع من التفسير سجن حتى ~~يفسر وعطف على المشبه في التفسير منبها آخر فيه فقال وك إقراره ب عشرة ونيف ~~بفتح النون وكسر المثناة مشددة وسكونها أما بين العقدين فيفسره بما شاء ~~ويقبل ولو بدرهم أو دانق ابن عرفة ابن سحنون من أقر بعشرة دراهم ونيف قبل ~~قوله في تفسير النيف ولو قل فسره بدرهم أو دانق ونقله المازري كأنه المذهب ~~ق وانظر لم يذكر خليل تفسير ms2874 العشرة فحكمها كحكم الألف في قوله وقبل تفسير ~~ألف وسقط ما يحتاج إلى التفسير من لفظ شيء أو كذا أو نيف في قوله لفلان ~~عندي مائة وشيء أو كذا أو ونيف # ق ابن الماجشون من أقر بعشرة دنانير وشيء أو بمائة دينار وشيء ثم مات ولم ~~يسأل فالشيء ساقط ويلزمه ما سمي ويحلف المطلوب ابن عرفة والفرق بين شيء ~~مفردا ومعطوفا أن لغوه مفردا يؤدي إلى إهمال اللفظ المقر به وإذا كان ~~معطوفا سلم من الإهمال لإعماله في المعطوف عليه ابن عبد السلام وجه سقوطه ~~العرف إذ المقصود بعندي مائة وشيء مثلا تحقيق أن عندي مائة كاملة كما يقال ~~فلان رجل وربع أو رجل ونصف أي كامل في الرجولية فإذا لم يكن عرف بذلك فلا ~~يسقط وتبعه المصنف # PageV06P449 ابن عرفة هذا التوجيه خلاف تعليل ابن الماجشون بأنه مجهول ~~وقال ابن راشد قوله ثم مات ولم يسأل يقتضي أنه عاش يسأل ومقتضى نقل ابن شاس ~~أنه لا يسأل وقبله في التوضيح غ فكأنه اعتمد هنا في إطلاقه نقل ابن شاس ~~وابن الحاجب # و لو قال لفلان عندي كذا درهما لزمه عشرون درهما لأن المفرد المنصوب إنما ~~يميز العشرين والتسعين وما بينهما من العقود والأصل براءة الذمة فلا تشغل ~~إلا بمحقق وهو العشرون هنا و لو قال لفلان عندي كذا وكذا لزمه أحد وعشرون ~~لأن العدد المعطوف من أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين والمحقق هنا أحد وعشرون و ~~لو قال لفلان عندي كذا كذا لزمه أحد عشر لأنه أول العدد المركب فهو المحقق ~~وهذا ظاهر فيمن يعرف العربية ويقصدها بكلامه سحنون لا أعرف هذا التفصيل ~~ويرجع فيه إلى العرف # و لو قال له علي بضع بكسر الموحدة وفتحها وسكون الضاد المعجمة من الدراهم ~~لزمه ثلاثة لأنها أقل البضع إذ هو منها إلى تسعة أو قال له عندي دراهم لزمه ~~ثلاثة لأنها أقل الجمع ابن عرفة المازري ظاهر قول ابن عبد الحكم وغيره من ~~البغداديين المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية أي كذا بحسب ms2875 إعراب ما وقع ~~بعدها من التفسير ففي كذا دراهم أقل الجمع ثلاثة وكذا درهما عشرون درهما # وفي قوله كذا درهم بالخفض ابن القصار لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم ~~وقال لي بعض يلزمه فيه مائة درهم # قلت في عيون المسائل لابن القصار من قال علي كذا كذا درهما # قال ابن عبد الحكم يلزمه أحد عشر درهما وفي كذا وكذا أحد وعشرون درهما ~~وفي كذا درهما عشرون درهما # الشيخ عن كتاب ابن سحنون من قال علي كذا وكذا درهما صدق فيما يسمي مع ~~يمينه وقد قال يلزمه أقل ما يكون في اللغة قال وفي قوله علي كذا وكذا درهما ~~PageV06P450 أو دينارا ينظر أقل ما يقول كذا وكذا العدد فيكون عليه نصفه من ~~الدنانير ونصفه من الدراهم وفي قوله الآخر القول قول المقر مع يمينه ~~المازري هذا حكم ذكر الدراهم بالنصب أو الخفض ولو قاله بالرفع فلا نص ويمكن ~~حمله على أنه درهم واحد على أنه خبر مبتدإ أي هو درهم # الشيخ عن كتاب ابن سحنون من أقر بعشرة دراهم ونيف قبل قوله في النيف ولو ~~قل فسره بدرهم أو دانق ثم قال ابن عرفة والبضع في كونه واحدا حتى أربع أو ~~تسع أو ثلاثة حتى سبع أو تسع خامسها حتى عشر ثم قال ففائدة أقله إن فسره ~~المقر بأقل منه وفائدة أكثره إن قال له أكثر البضع ففسره بأقل منه # و لو قال له علي دراهم كثيرة لزمه أربعة لأنها أول مراتب الكثرة فهي ~~المحققة والزائد عليها مشكوك فيه والأصل براءة الذمة فلا تشغل بمشكوك فيه و ~~لو قال له عندي دراهم لا كثيرة ولا قليلة لزمه أربعة حملا للكثرة المنفية ~~على ما زاد على أول مراتبها دفعا للتناقض ق ابن عبد الحكم لو قال دراهم ~~كثيرة أو دنانير كثيرة فلا بد من زيادة على الثلاثة ويقبل قوله في قدر ~~الزيادة وحدها ابن المواز بواحد صحيح فأكثر ابن عبد الحكم لو قال دراهم لا ~~قليلة ولا كثيرة فهي أربعة ms2876 # ابن عرفة المازري لو أقر بدراهم أو دنانير أو دنيرات فثلاثة من المسمى ~~فلو قال دراهم كثيرة أو دنانير كثيرة فقال الأبهري فكما لو لم يصفها بذلك # وقال ابن عبد الحكم لا بد من زيادة على الثلاثة ويقبل قوله في قدر ~~الزيادة وحدها ابن المواز بواحد صحيح فأكثر قلت في المعونة ذكر ابن عبد ~~الحكم لأصحابنا قولين أحدهما ما زاد على الثلاثة والآخر لزمه تسع وقال بعض ~~شيوخنا الذي درسنا عليه يلزمه مائتا درهم لأن أصله في مال عظيم أنه نصاب ~~قلت هو نقل الشيخ في النوادر عن ابن سحنون في دراهم كثيرة مائتا درهم وفي ~~دنانير كثيرة عشرون دينارا # ابن عبد الحكم لا معنى لقول أبي يوسف إنها مائتا درهم ولا لقول النعمان ~~عشرة PageV06P451 دراهم قلت الأظهر لأنه أقل مسمى لجمع الكثرة قال ولو قال ~~دراهم لا قليلة ولا كثيرة فهي أربعة وليس أمر لا يقتصر عنه ويجتهد في ذلك ~~عند نزوله وكذا إبل كثيرة أو بقر كثيرة ونقله عنه في الموازية قال ويحتمل ~~أنه تلزمه زيادة على الثلاثة فرجع فيها لتفسيره على القول بذلك دراهم كثيرة ~~قلت ويتخرج فيها ثلاثة فقط من قوله ذلك في دراهم كثيرة تخريجا أحرويا # و ولو قال له علي درهم لزمه الدرهم المتعارف بفتح الراء عند الناس إطلاق ~~الدرهم عليه وإلا أي إن لم يوجد درهم متعارف ف يلزمه الدرهم الشرعي المصنف ~~فإن كان في البلد دراهم مختلفة الوزن والجودة فيحمل كلام المقر على أقلها ~~وزنا وصفة فإن خالفه المقر له حلف ق ابن عرفة الإقرار بمطلق من صنف أو نوع ~~يتقيد بالعرف أو السياق فإن عدما فأقل مسماه # في المعونة إن قال له علي دينار ولم يقل جيدا ولا رديئا ولا ناقصا ومات ~~حكم بجيد وازن بنقد بلده وإن اختلف نقد البلد فقال ابن عبد الحكم يلزمه ~~دينار من أي الأصناف شاء ويحلف إن استحلفه المقر له # ابن عرفة هذا إذا لم يكن بعض الأصناف أغلب وإلا تعين الأغلب ولم أعرف قول ms2877 ~~ابن شاس وابن الحاجب إن لم يكن متعارف فالشرعي ومقتضى ما تقدم أن الواجب ما ~~فسر به المقر بيمينه # و لو قال له علي درهم مغشوش أو ناقص قبل بضم فكسر منه غشه ونقصه إن وصل ~~المقر قوله مغشوش أو ناقص بصيغة إقراره فلا يلزمه درهم خالص من الغش ولا ~~كامل الوزن وإن لم يصله فلا يقبل ويؤاخذ بما أقر به خالصا كامل الوزن قاله ~~ابن المواز ونقله في التوضيح # ويحتمل أن المعنى أنه جمع بين مغشوش وناقص في صيغة إقراره بأن قال له علي ~~درهم مغشوش ناقص فيقبل إن وصلهما # ابن عرفة لو أقر به مقيدا لزمه بقيده ما صدق عليه الشيخ عن ابن عبد الحكم ~~لو أقر بدرهم وزنه نصف درهم صدق مع يمينه إن وصل كلامه # المازري إن قيد إقراره بدنانير أو دراهم بصفة فلا يؤخذ PageV06P452 ~~بغيرها إلا أن يقر بها ثمنا لمبيع ويخالفه المقر له فيرجع لاختلاف ~~المتبايعين في الثمن وإن أقر به في ذمته من قرض قبل إن قيده بما يقرضه ~~الناس بينهم وإن قيده بما الغالب أن لا يقرضه تخرج على نقل ابن سحنون فيمن ~~أقر بقرض فلوس قيدها بأنها الفلوس الكاسدة ففي قبول قوله قولان لأصحابنا ~~ولو وصل إقراره بكونها وديعة ثم ذكر بعد ذلك أنها زيوف أو بهارج قبل قوله ~~بخلاف تقييده بكونها غصبا ثم ذكر أنها زيوف أو بهارج فلا يقبل # ابن سحنون لأن المقر بالغصب ذكر ما يوجب تعلقها بذمته بخلاف الوديعة وإن ~~فسرها بأنها رصاص أو نحوه فلا يقبل منه وحكي عن أبيه أنه لا فرق بين وصفها ~~بكونها زيوفا أو رصاصا إلا أن يصفها بما لا يطلق عليها اسم دراهم كقوله هي ~~رصاص محض لا فضة فيها فلا يقبل منه وتقييد بأنها ناقصة عن وزن البلد أو ~~بهارج غير متصل بإقراره لا يقبل إلا أن يكون إقراره بها وديعة حسبما ذكره ~~ابن سحنون عن أبيه # ولابن عبد الحكم إن أقر بدراهم وديعة ثم قال هي مغشوشة ففي قبول ms2878 قوله ~~قولان لابن القاسم # و لو قال له علي درهم مع درهم أو درهم تحته درهم أو درهم فوقه درهم أو ~~درهم عليه درهم أو درهم قبله درهم أو درهم بعده درهم أو درهم فدرهم أو درهم ~~ثم درهم لزمه درهمان في كل صورة # ق من الاستغناء لو قال له علي مائة درهم مع درهم قضي له بهما ولو قال له ~~علي درهم مع قفيز حنطة قضي له بالجميع ولو قال درهم على درهم أو تحت درهم ~~أو فوق درهم قضي له بدرهمين # ابن شاس ثم قال درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان ولو قال درهم ~~ودرهم أو درهم ثم درهم لزمه درهمان وسقط الدرهم أي لا يلزم المقر في قوله ~~له علي درهم لا أي ليس علي درهم بل علي له ديناران أو بل PageV06P453 دينار ~~ولزمه الديناران أو الدينار ففاعل سقط المقر به الأول ويحتمل أنه الإقرار ~~الأول المعنى إن أقر بشيء ثم نفاه بلا وأضرب ببل إلى أعظم منه سقط الإقرار ~~الأول وثبت الثاني ق من الاستغناء سحنون من قال لفلان علي ألف لا بل ألفان ~~لزمه ألفان وإن قال لا بل خمسمائة قبل قبل قوله إن كان نسقا واحدا وإن كان ~~بعد سكوت أو كلام فلا يصدق وكذا له علي درهم لا بل نصفه وقال غيرنا إن قال ~~له علي مائة لا بل مائتان لزمه ثلثمائة في القياس لكنا ندعه ونستحسن أن ~~عليه مائتين # ابن عبد الحكم إن قال له علي درهم بل درهمان لزمه درهمان # ابن سحنون إن قال له علي درهم لا بل دينار فهي زيادة وعليه دينار ويسقط ~~الدرهم # و لو قال له علي درهم ودرهم ذاكرا الدرهم مرتين بإضافة الأول للثاني أو ~~توكيده به أو قال له علي درهم بدرهم لزمه درهم واحد في كل من الصورتين ~~لاحتمال الأول إضافة البيان أو التوكيد والثانية باء العوض أو السببية وحلف ~~المقر ما أرادهما أي الدرهمين معا بإقراره لاحتمال الأولى حذف العاطف ~~والثانية ms2879 باء المصاحبة والمعية # ق ابن شاس إذا قال علي درهم درهما أو درهم بدرهم فلا يلزمه إلا درهم واحد ~~وللطالب أن يحلفه ما أراد درهمين # وشبه في لزوم واحد والحلف فقال كإشهاد على نفس في ذكر بضم فسكون أي وثيقة ~~يتذكر منها ما فيها بمائة لزيد و إشهاد على نفسه في ذكر آخر بمائة لزيد ~~أيضا والمائتان مستويتان صنفا وصفة وسببا فتلزمه مائة واحدة ويحلف على ~~الأخرى إن ادعاها المقر له فإن اختلفتا نوعا أو صفة أو سببا لزمتاه معا # ابن عرفة ابن الحاجب لو أشهد في ذكر بمائة وفي آخر بمائة فآخر قبوله مائة ~~فقبله ابن عبد السلام وصوره بأنه أشهد في وثيقة بمائة لرجل ولم يذكر سببها ~~ثم أشهد له في وثيقة أخرى بمائة من غير ذكر سبب وكذا ابن هارون وتبعوا في ~~ذلك لفظ ابن شاس وهو وهم وغفلة لأن PageV06P454 النصوص في عين المسألة خلاف ~~ذلك ففي النوادر عن كتاب ابن سحنون من أشهد لرجل في موطن بمائة فقال الطالب ~~هما مائتان وقال المقر هي مائة واحدة فقال أصحابنا جميعا لا تلزمه إلا مائة ~~بخلاف أذكار الحقوق ولو أشهد له في صك بمائة وفي صك آخر بمائة لزمه مائتان ~~وهو لفظ محمد قال أذكار الحقوق أموال ومثله لابن رشد # ابن القاسم في سماع عيسى من كتاب الشهادات في رسم حمل صبيا لو أشهد رجل ~~على نفسه قوما أن عليه لفلان مائة دينار ثم أشهد المقر آخرين أن له عليه ~~مائة دينار ثم أشهد آخرين أن له عليه مائة دينار لزمه ثلثمائة إن طلبها ولي ~~الحق # قال أصبغ يعني إذا أشهدهم مفترقين وادعى أنها مائة واحدة وأرى إن كان له ~~كتب في كل شهادة فهي أموال مختلفة وإن كان كتابا واحدا فهو حق واحد وإن كان ~~بغير كتب فهي مائة واحدة ويحلف وكذا إن تقارب ما بين ذلك مثل أن يشهد هنا ~~قوما ويقوم إلى موضع آخر فيشهد آخرين # ابن رشد قول ابن القاسم يلزمه ثلثمائة إن طلبها ms2880 ولي الحق يأتي على القول ~~بأن الشهادة لا تلفق وأنه إن شهد شاهد لرجل أن فلانا أقر له بمائة في يوم ~~كذا وآخر أنه أقر له في الغد بمائة وثالث أنه أقر له بمائة فحلف مع كل شاهد ~~ويستحق ثلثمائة وأما على أنها تلفق فيأخذ في هذه المسألة مائة واحدة ~~لاجتماع الشهود عليها بتلفيق الشهادة ويحلف المطلوب ما له علي شيء أو ما له ~~علي إلا مائة واحدة أشهد له بها شاهدا بعد شاهد بعد شاهد ولا يلزمه غيرها ~~ويأخذ في مسألة الكتاب مائة واحدة ويحلف المطلوب ما له عليه إلا مائة واحدة ~~وأشهد بها شهودا بعد شهود # فإن نكل حلف الطالب أنها ثلاثة حقوق وأخذ الثلثمائة # قوله لزمه ثلثمائة إن طلبها ولي الحق يريد بعد يمينه أنها ثلاثة حقوق ~~وأخذ الثلثمائة # فإن نكل حلف المطلوب أنها حق واحد وأدى مائة وتفرقة أصبغ في الحق بين ~~كونه في كتاب واحد في جميع الشهادات أو كتب في كل شهادة كتاب تفرقة صحيحة ~~إذا لا اختلاف أنه إن كان في كتاب واحد فإنه حق واحد وكذا لا اختلاف في أنه ~~إن أشهد قوما في كتاب أن عليه لفلان مائة PageV06P455 ثم أشهد في كتاب آخر ~~بمائة ثانية ثم أشهد في كتاب آخر بمائة ثالثة فقام الطالب بالكتب الثلاثة ~~فإنه يقضى عليه بالثلثمائة وأن مسألة الخلاف إذا أشهد شهودا بعد شهود بغير ~~كتب وبينهما مدة من الزمان وإن كتب صاحب الحق بما أشهد عليه كل جماعة كتابا ~~على حدة لم يخرج بذلك عن الخلاف # قلت وهذا نص بخلاف نقل ابن شاس المتقدم عن المذهب فتحققه # البناني حاصل المسألة أن صورها ثلاث إحداها أن يشهد المقر جماعة بأن ~~لفلان علي مائة ثم يشهد أخرى بمثل ذلك فلا تلزمه إلا مائة إن حلف ولم يكتب # الثانية أن يأمرهما المقر بكتابة ما أشهدهما به فيكتباه في ذكرين والمذهب ~~في هذا لزوم المائتين خلاف ظاهر المصنف # الثالثة أن يأمرهما المقر له بالكتابة بأن قال لكل جماعة اكتبوا لي ms2881 ما ~~سمعتم من فلان فلا تلزم المقر إلا مائة واحدة فإن أريد تصحيح كلام المصنف ~~حمل على هذه لكنه في التوضيح قرر المسألة على ظاهرها من أن الآمر بالكتابة ~~المقر والله أعلم # و لو أشهد على نفسه لفلان بمائة في زمن أو أشهد له في زمن آخر بمائتين ~~لزمه الأكثر فقط سواء تقدم أو تأخر # وقال أصبغ إن تقدم الأكثر لزمه الجميع وإن تقدم الأقل لزمه الأكثر فقط # ابن الحاجب وبمائة ومائتين في موطنين ثالثها إن كان الأكثر أولا لزمه ~~ثلثمائة # ابن عرفة قول محمد تلزمه الثلثمائة مطلقا # والثالث لأصبغ ولم أعرف الثاني إلا لابن الحاجب ولم يحكه ابن شاس # ق فانظر اقتصار المصنف على قول لم يحكه ابن شاس فضلا عن غيره ونص ابن ~~عرفة عقب نص ابن الحاجب # قلت تقدم عزو الشيخ لزوم الثلثمائة مطلقا لمحمد وعزوه الثالث لأصبغ ولا ~~أعرف ثبوت الثاني وهو لزوم أكثر الإقرارين فقط في المذهب نصا إلا لابن ~~الحاجب ولم يحكه ابن شاس ولا يؤخذ من نقل الشيخ قول ابن سحنون في غير كتاب ~~الإقرار اضطرب قول مالك رضي الله تعالى عنه في هذا وآخر قوله أنه لا يلزمه ~~إلا مائة لأن ذلك إنما هو راجع لإقراره بمائة مرتين وقد يؤخذ من قولها من ~~أقام شاهدا PageV06P456 بمائه وشاهدا بخمسين فإن شاء حلف مع شاهد المائة ~~وقضي له بها وإلا أخذ خمسين بغير يمين فلم يجعل له حقا إلا في أكثر ~~الإقرارين أو في أقلهما لا في مجموعهما هذا ظاهر المدونة # وقال الصقلي بعض شيوخنا هذا إذا كان في مجلس واحد ولو كان في مجلسين ~~وادعى الطالب المالين حلف مع كل شاهد وأخذ مائة وخمسين # و لو قال له علي جل بضم الجيم وشد اللام أي أكثر المائة أو قربها بضم ~~القاف وسكون الراء أو نحوها لزمه الثلثان منها فأكثر منهما بالاجتهاد من ~~الحاكم # سحنون وعليه الأكثر لكن إنما ذكروه في الوصية وهو موافق للإقرار هنا وقيل ~~يقتصر على الثلثين ق سحنون من أقر ms2882 في مرضه أن لفلان عليه جل المائة أو قرب ~~المائة أو نحو المائة أو مائة إلا قليلا أو الأشياء # فقال أكثر أصحابنا يعطى من ثلثي المائة إلى أكثر بقدر ما يرى الحاكم # ابن رشد بعد ذكر الخلاف هذا كله فيمن مات وتعذر سؤاله عن مراده وأما ~~الحاضر فيسأل عن مراده ويصدق فيه بيمينه إن نازعه فيه المقر له بأن ادعى ~~أكثر مما فسر به وحقق دعواه وإلا فعلى أحد قولين في إيجاب اليمين عليه ا ه # وهل يلزمه أي المقر في قوله له علي عشرة في عشرة عشرون وهذا أقرب لعرف ~~العامة الذين يريدون بفي معنى مع أو يلزمه مائة هذا قول سحنون في الجواب ~~قولان ابن عرفة المازري من قال له عندي دينار في دينار أو درهم في درهم فلا ~~يلزمه عند سحنون سوى واحدة ولو قال عشرة دراهم في عشرة دراهم لزمه مائة ~~درهم # وقال ابن عبد الحكم يلزمه العدد الأول ويسقط ما بعده إن حلف أنه لم يرد ~~به التصنيف وضرب الحساب بناء على حمل اللفظ على المعنى اللغوي أو العرفي # ابن عرفة قوله غير واحد من شيوخنا إن عرف المقر الحساب لزمه قول سحنون ~~اتفاقا صواب إن كان المقر له كذلك وإلا فلا وأول نقلي ابن الحاجب وعشرة في ~~PageV06P457 عشرة قيل عشرون وقيل مائة وقبوله ابن عبد السلام وابن هارون لم ~~أعرفه ولا لابن شاس إلا أن يأخذ من نقل الشيخ في ترجمة من قال غصبتك ثوبا ~~في ثوب ما نصه عن ابن عبد الحكم في قوله ثوب في عشرة أثوابه قيل لا يلزمه ~~إلا ثوب واحد وقيل أحد عشر ثوبا قلت في كحرف العطف الشيخ عن سحنون لو قال ~~له عشرة دراهم في عشرة دنانير فلا يلزمه إلا عشرة دراهم لأن لقوله مخرجا ~~بقوله أعطانيها فيها والجنس مختلف # وعبارة ابن شاس ولو قال عشرة في عشرة سئل المقر فإن قال أقرضني عشرة في ~~عشرة أو في عشرين أو باعني عشرة بعشرة أو بعشرين لزمه عشرة ms2883 بيمينه على ما ~~زعم # وفي قول سحنون يؤخذ بمائة درهم من قبل الحساب # ابن عبد السلام إن كان المقر من أهل العلم بتصريف العدد فينبغي أن يلزمه ~~ما يخرجه الضرب ولا يقبل منه غيره إذا كان كلامه مع مثله وفي إلزامه ذلك ~~إذا تكلم مع عامي نظر # و لو قال عندي لفلان ثوب في صندوق أو زيت في جرة لزمه الثوب والزيت و في ~~لزوم ظرفه وهو الصندوق والجرة وهذا قول سحنون وابنه وجماعة فيمن قال غصبت ~~من فلان ثوبا في منديل وعدم لزومه قاله ابن عبد الحكم قولان في كل من ~~الفرعين ق ابن شاس إن قال له عندي زيت في جرة كان مقرا بالزيت والظرف ولو ~~قال ثوب في صندوق أو في منديل فقال ابن عبد الحكم يكون مقرا بالثوب دون ~~الوعاء وقال سحنون يلزمه الوعاء أيضا ولو قال له عندي عسل في زق كان مقرا ~~بالعسل والزق إذ لا يستغنى عنه # ابن عرفة المازري إن أقر بذي وعاء قد يستغنى عنه وينتقل بانتقاله كقوله ~~غصبت ثوبا في عيبة أو ثوبا في منديل أو قمحا في شكارة ففي تقرر الإقرار ~~بالوعاء قولان سحنون وغيره # قلت لم يحك في المعونة عن المذهب غيره # وفي النوادر عزو الثاني لابن عبد الحكم قال في كتاب ابن سحنون لو قال ~~غصبتك ثوبا مرويا في ثوب فذكر الجنس صدق الغاصب فيه ولو قال ثوبا في عشرة ~~أثواب أو في مائة ثوب فبخلاف ذلك لأنه معروف PageV06P458 من كلام الناس أن ~~الثياب تكون في ثوب وعاء لها ولا يقال ثوب في ثياب وعاء له وفي قوله ثوب في ~~عشرة أثواب قولان أحدهما لا يلزمه إلا ثوب وقيل يلزمه أحد عشر # وقول ابن الحاجب وثوب في صندوق أو في منديل في لزوم ظرفه قولان بخلاف زيت ~~في جرة ظاهره ففي الخلاف في الجرة وهو وهم تبع فيه ظاهر لفظ ابن شاس لذكر ~~الشيخ فيه قولي سحنون وابن عبد الحكم نصا # لا يلزمه الإصطبل في قوله لفلان ms2884 عندي دابة في إصطبل غ أشار به لقول ~~القرافي وافقونا على أنه إذا قال له عندي دابة في إصطبل أو نخلة في بستان ~~فإن الظرف لا يلزمه # ابن عرفة الشيخ عن ابن عبد الحكم لفظ الكرم يشمل # أرضه والبستان يشمل شجره وأرضه ولفظ النخل يشمل موضع أصلها وطريقها وما ~~بين النخل من أرض إلا أن تقل النخل وتكثر الأرض فيشمل أصلها دون الأرض ~~بينها ولو أقر بعشرة أصول من هذا الكرم كانت بأصولها # ابن سحنون لو قال شجر هذا البستان لفلان فله بأصوله من الأرض في أحد قولي ~~سحنون وقوله الآخر له الشجر دون الأرض ولابن سحنون من قال هذه الأمة لفلان ~~وولدها لي كلاما نسقا فهو كما قال ثم ذكر عنه لو قال هذه الأمة لفلان ولم ~~يذكر الولد فولدها لمن هو في يده ولو شهدت البينة أن هذه الأمة لفلان ولم ~~يذكروا الولد قضي بها وبولدها لفلان للبينة بخلاف الإقرار # و لو علق إقراره على شرط كقوله له علي ألف إن استحل بها فقال استحللتها ~~أو قال له علي ألف إن أعارني ثوبه مثلا فأعاره لم يلزم الألف المقر لأنه ~~يقول ظننت أنه لا يستحله أو لا يعيرني # وشبه في عدم اللزوم فقال ك قوله له علي ألف إن حلف فحلف فلا تلزمه إذا ~~كان ذلك في غير الدعوى عليه بذلك بأن كان ابتداء لأنه يقول ظننت أنه لا ~~يحلف باطلا ومفهوم في غير الدعوى أنه إذا كان فيها PageV06P459 وحلف لزمه ~~وانظر هل ذلك بمجرد الدعوى عليه عند الحاكم وإن لم يوجه الحاكم اليمين عليه ~~أو بعد توجيهها عليه لا قبله # ابن عرفة الشيخ عن كتاب ابن سحنون من قال لفلان علي مائة درهم إن حلف أو ~~إذا حلف أو متى حلف أو حين أو مع يمينه أو في يمينه أو بعد يمينه فحلف فلان ~~على ذلك ونكل المقر فلا شيء له في إجماعنا ومن أنكر ما ادعى عليه به فقال ~~له المدعي احلف وأنت بريء أو متى ms2885 حلفت أو أنت بريء مع يمينك أو في يمينك ~~فحلف برئ ولو قال له الطالب لا تحلف لم يكن له ذلك وكذا إن قال المطلوب ~~للمدعي احلف وأنا أغرم فحلف لزمه ولا رجوع له عن قوله وقاله ابن عبد الحكم ~~قائلا إن حلف مطلقا أو بطلاقه أو عتق أو صدقة أو إن استحل ذلك أو إن كان ~~يعلم ذلك أو إن أعارني داره أو دابته فأعاره ذلك # أو قال له علي ألف إن شهد له فلان فشهد له فلا يلزمه قاله الإمام مالك ~~رضي الله عنه وقيده ابن القاسم رحمه الله تعالى بما إذا شهد غير العدل قال ~~وأما العدل فتقبل شهادته عليه # ابن عرفة الشيخ ابن عبد الحكم أو إن شهد بها على فلان فشهد بها عليه فلا ~~تلزمه ولو قال إن حكم بها على فلان فتحاكما إليه فحكم بها عليه لزمه # الحط مفهوم غير العدل أنه إذا كان عدلا لزمه ما شهد به عليه بمجرد شهادته ~~والذي حصله ابن رشد أنه إذا قاله على وجه التبكيت لصاحب وتنزيه الشاهد من ~~الكذب فلا اختلاف أنه يلزمه ما شهد به عليه # وإن لم يقله على وجه التبكيت ففيه ثلاثة أقوال أحدها أنه لا يلزمه ما شهد ~~به عليه كأن يحقق ما نازعه فيه خصمه أو لا يحققه إلا أن يحكم عليه بشهادته ~~مع شاهد آخر أو يمين المدعي وهو قول ابن القاسم وابن الماجشون وأصبغ وعيسى ~~بن دينار # والثاني أنه يلزمه مما شهد به عليه كأن يحقق ما نازعه فيه خصمه أولا ~~ويؤخذ منه دون يمين المدعي وهو قول مطرف # PageV06P460 والثالث أنه يلزمه إذا كان يحقق معرفة ذلك وهو قول ابن دينار ~~وابن كنانة واختيار سحنون وسواء كان الشاهد في هذا كله عدلا أو مسخوطا أو ~~نصرانيا # وقد قيل لا يلزم القضاء بشهادة النصراني بخلاف المسخوط وإذا لم يتبين من ~~صورة تراجعهما التبكيت من غيره فهو فيما نازعه فيه من قول قاله أو فعل فعله ~~محمول على التبكيت حتى يتبين ms2886 منه الرضا والتزام الحكم به على نفسه على كل ~~حال وفيما نازعه من حدود أرض أو دين على أبيه وما أشبه ذلك محمول على غير ~~التبكيت حتى يتبين منه التبكيت ولا اختلاف في أن له أن يرجع عن الرضا بقوله ~~في جميع ذلك قبل شهادته وذلك بخلاف الرضا بالتحكيم إذ لا يختلف في أنه ليس ~~لواحد منهما أن ينزع بعد الحكم # واختلف هل له الرجوع قبل الحكم # ا ه # فعلم منه أن الشاهد إذا كان عدلا فلا يلزم ما يشهد به بمجرد شهادته على ~~الراجح الذي هو قول ابن القاسم وإنما اقتصر المصنف على غير العدل لأن ~~شهادته لا تؤثر أصلا لا وحدها ولا مع آخر أو يمين وأول كلام التوضيح يوهم ~~أنه يلزم ما يشهد به العدل بمجرد شهادته حيث قاله وأما العدول فيقبل عليه # ا ه # ويمكن أن مراده تقبل شهادته عليه وقريب من هذا قول النوادر ابن القاسم إن ~~كان الشاهد عدلا قبل عليه البناني أشار الحط للمناقشة في اشتراط نفي ~~العدالة بأن شهادة العدل من باب الثوب بالبينة لا من باب الثبوت بالإقرار ~~على مذهب ابن القاسم # ولو قال لفلان عندي هذه الشاة أو هذه الناقة لزمته أي المقر الشاة التي ~~أقر بها أولا وحلف المقر عليها أي الناقة أنها ليست للمقر له وظاهر سواء ~~ادعى المقر له أرفعهما أو كلاهما بقي المقر على إقراره أو رجع عنه وحلفه ~~واضح إذا زال شكه # وأما على بقائه عليه فكيف يحلف أن الناقة ليست للمقر له ولذا قال في ~~توضيحه فيما قالوه نظر لا يخفى ولو قدم الناقة بأن قال له هذه الناقة أو ~~هذه الشاة لزمته الناقة بلا يمين # ابن عرفة في الإقرار بأحد أمرين اضطراب الشيخ عن سحنون من قال لرجل هذه ~~PageV06P461 الشاة أو هذه الناقة لك لزمت الشاة وحلف ما الناقة له # محمد يقال له أعطه أيهما شئت بلا يمين إلا أن يدعي الطالب أرفعهما أو ~~كليهما فيحلف المقر له ما شاء منهما دون يمين ms2887 فإن رجع المقر فقال ما له شيء ~~منهما وادعاهما الطالب قضي له بقيمة أدناهما # وقال أشهب بأدناهما # ابن عبد الحكم القول قول المقر مع يمينه فإن قال ماله شيء # منهما وادعاهما الطالب قضي له بقيمة أدناهما لا بعينه ولسحنون من قال له ~~علي ألف درهم بيض أو سود لزمته البيض وحلف في السود # ابن عبد الحكم وقيل يلزمه الأقل ويحلف على الأكثر وكذا له علي ألف درهم ~~أو خمسمائة فإن نكل حلف الطالب وأخذ الألف فإن نكل فليس له إلا الخمسمائة ~~وكذا ألف درهم أو نصفها # سحنون إن قال له علي كر حنطة أو شعير لزمته الحنطة وحلف في الشعير وإن ~~قال له علي ألف درهم ودينار وكر حنطة لزمه الألف في إجماعهم # سحنون يلزمه الدينار ويحلف في الكر فإن نكل حلف الآخر وأخذ الكر مع الألف ~~والدينار وإن نكل الطالب سقط الكر وأخذ الألف والدينار # و لو قال هذا الثوب أو العبد مثلا غصبته من فلان كزيد ثم قال لا أي لم ~~أغصبه من زيد بل غصبته من شخص آخر معين كعمرو فهو أي المقر به ل لشخص الأول ~~منهما لإقراره له به أولا ويتهم في إخراجه عنه ثانيا # وقضي بضم فكسر ل لشخص المقر له الثاني بقيمته أي المقر به إن كان مقوما ~~وبمثله إن كان مثليا على المعروف من مذهب ابن القاسم ولا يمين عليهما وقال ~~عيسى إن ادعاه المقر له الثاني فله تحليف الأول فإن حلف فكما تقدم وإن نكل ~~حلف الثاني وأخذه ولا شيء على المقر # ابن رشد هذا تفسير لقول ابن القاسم ابن شاس إن أقر أنه غصب هذا العبد من ~~فلان ثم قال لا بل من فلان ففي كتاب ابن سحنون PageV06P462 أنه يقضى بالعبد ~~للأول وبعد يمينه ويقضى للآخر بقيمته يوم غصبه في إجماعهم # ابن عرفة لو قال غصبت العبد من زيد بل من عمرو فهو للأول وغرم للثاني ~~قيمته وبالإجماع رد سحنون قول أشهب من قال غصبته من زيد أو عمرو بل ms2888 من خالد ~~العبد لزيد ويحلف لمن شك فيه ويجاب بجواز كون العطف للإضراب عن كون الشك ~~بين الأولين لكونه بين الأول والأخير لا للإضراب عن الشك إلى الجزم فإنه ~~للأخير واتفاقا في قوله غصبته من زيد وعمرو بل من زيد على أنه بينهما نصفين ~~بإقراره أولا والإضراب أوجب لزيد قيمته أجمع لضرر الشركة أو نصفه ونصف ~~قيمته بعد حلف كل منهما لصاحبه أن لا حق له فيه ونكولهما كحلفهما فإن نكل ~~مستحق النصف وحلف الآخر اختص به وغرم للناكل نصف فقيمته لإتلافه عليه النصف ~~الذي أقر له به أولا بالإضراب عنه لكونه لغيره ولو نكل مستحق جميعه كان له ~~نصفه ونصف قيمته على المقر # و لو قال لك عندي أحد ثوبين معينين أو إحدى هاتين الأمتين أو الشاتين عين ~~بفتحات مثقلا المقر أحدهما للمقر له لاحتمال لفظه الإبهام والشك وله دعوى ~~زوال الشك فإن عين أحسنهما ما أخذه المقر له بلا يمين وكذا إن عين أدناهما ~~وصدقه المقر له وإن خالفه حلف المقر ودفعه له وإن نكل حلف المقر له وأخذ ~~الأعلى # وإلا أي وإن لم يعين المقر وبقي على شكه فإن عين المقر له أجودهما حلف ~~عند ابن القاسم وإن عين الأدنى أخذه دون يمين وإن قال المقر له لا أدري عين ~~ثوبي منهما حلفا أي المقر والمقر له على نفي العلم منهما بعين المقر به ~~واشتركا أي المقر والمقر له في الثوبين بالنصف ونكولهما أو نكول أحدهما ~~كحلفهما ابن عرفة ومن قال في ثوبين بيده أحدهما لفلان فإن عين له أجودهما ~~أخذه وإن عين أدناهما فصدقه فكذلك دون يمين وإن كذبه أحلفه وإن شك وادعى ~~المقر له أدناهما PageV06P463 أخذه دون يمين وإن ادعى أجودهما ففي أخذه ~~بيمين أو دونها نقلا ابن رشد عن ابن القاسم ومحمد وإن شكا ففي سماع عيسى ~~يحلفان فإن حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما كانا شريكين # والاستثناء هنا أي في صيغ الإقرار ك الاستثناء في صيغ غيره أي الإقرار ~~كالطلاق والعتق في كونه ms2889 بإحدى أدوات مخصوصة وشرط اتصاله والنطق به وإن سر ~~أو قصده وعدم استغراقه # ابن شاس إذا استثنى من الإقرار ما لا يستغرق صح كقوله له علي عشرة إلا ~~تسعة فيلزمه واحد خلافا لعبد الملك وعلى المشهور لو قال علي عشرة إلا تسعة ~~إلا ثمانية لزمه تسعة لأن الاستثناء من النفي إثبات كما أنه من الإثبات نفي ~~وكذلك لو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة ~~إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا لزمه خمسة # ابن عرفة الاستثناء في الإقرار على قواعده وتقدم منه في الطلاق وإيجاز ~~تحصيله جواز استثناء الأقل في غير العدد اتفاقا # وفي كونه فيه كغيره وقصر جوازه على استثناء الكسر أو شبهه ككون المستثنى ~~قبل المستثنى منه بمرتبتين قولا الأكثر والأقل مع أحد قولي ابن الطيب وفي ~~جواز استثناء الأكثر قولا الأكثر والأقل مع ابن الماجشون وأحمد # المازري اعتذر بعض الأشياخ عن ابن الماجشون بأنه لم يخالف في حكمه وإنما ~~خالف في استعمال العرف إياه وأنه قال في قوله له علي مائة درهم إلا تسعين ~~إنما تلزمه عشرة # قلت وحكى في المحصول والمستصفى الإجماع على لزوم واحد فقط في علي عشرة ~~إلا تسعة ورده ابن التلمساني بأن خلاف أحمد يمنع تقرر الإجماع ثم قال ابن ~~عرفة وفي المستغرق طريقان الأكثر على نقل الاتفاق على منعه القرافي حكى ابن ~~طلحة في مختصره المعروف بالمدخل فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ~~قولين أحدهما أنه ينفعه والآخر لا ينفعه وتلزمه الثلاث # القرافي ونص العلماء على منعه في المذكور بعينه عطفا كقوله قام زيد وعمرو ~~وخالد إلا عمرا وجوز أصحابنا أنت طالق واحدة وواحدة إلا واحدة وما علمت فيه ~~خلافا # PageV06P464 قلت منعه ابن الماجشون ولكن يتقرر السؤال بجوازه البعض فضلا ~~عن الأكثر لاتفاقهم على منعه في المعطوف قالوا وعللوا جوازه في الطلاق بأن ~~للثلاث عبارتين الثلاث وواحدة وواحدة فكما صح في الثلاث صح في المعطوفات ~~وبأن خصوص الواحدة ليست مقصودا عند ms2890 العقلاء بخلاف زيد وعمرو ويلزم على هذا ~~أنه إن قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما أنه لا يلزمه إلا درهمان لأن ~~الدنانير والدراهم لا تتعين ولم أر لهم فيه نقلا # قلت قوله لم أر فيه نقلا قصور لنقل المازري في كتاب الإقرار ما نصه في ~~قول الرجل له عندي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما مسلكان وقال بعض العلماء لا ~~يلزمه سوى درهمين لأنه في قوله له عندي ثلاثة دراهم إلا درهما ولا فرق عند ~~العرب بين قوله ثلاثة دراهم وعبارة الثلاث ولأن النحويين جعلوا جاءني ~~الزيدون بدلا من جاءني زيد وزيد وزيد وقال بعضهم هو كاستثناء كل من كل ~~فيبطل وفي النوادر ابن سحنون من أقر بألف درهم إلا مائتي درهم وعشرة دنانير ~~إلا قيراطا فإن المائتي درهم والعشرة دنانير إلا قيراطا كلاهما استثناء من ~~الألف درهم في قول سحنون وأهل العراق # ثم قال ابن عرفة قالوا على صحته من العدد وصحة استثناء الأكثر وكونه من ~~النفي إثباتا لو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية ثم كذا إلى واحد لزمه ~~خمسة قلت ضابطه أن تطرح مجموع كل استثناء وهو وتر وهو في مسألتنا خمسة ~~وعشرون مجموع تسعة وسبعة وخمسة وثلاثة وواحد فذلك خمسة وعشرون من مجموع كل ~~استثناء هو شفع وهو في مسألتنا ثمانية وستة وأربعة واثنان فذلك عشرون إلى ~~المستثنى منه أولا وهو عشرة جميع ذلك ثلاثون واطرح منها المجموع الأول خمسة ~~وعشرين فالباقي خمسة وهو الجواب المقر به فلو قال له عندي إلا سبعة إلا ~~خمسة وإلا واحدا فالاستثناءات الوتر فيها سبعة وواحدة فذلك ثمانية تطرحها ~~من الاستثناء الشفع وذلك خمسة فقط مع المستثنى منه أولا وذلك خمسة عشر ~~فالباقي سبعة وهو الجواب # تت فتحط الأخيرة مما يليه ثم باقيه مما يليه وكذلك حتى الأول فما حصل فهو ~~PageV06P465 الباقي فيحط الواحد من الاثنين يبقى واحد فيحط من ثلاثة يبقى ~~اثنان فيحطان من أربعة يبقى اثنان أيضا فيحطان من خمسة تبقى ثلاثة فتحط من ~~ستة ms2891 تبقى ثلاثة أيضا فتحط من سبعة تبقى أربعة فتحط من ثمانية تبقى أربعة ~~أيضا فتحط من تسعة تبقى خمسة فتحط من عشرة تبقى خمسة أيضا وهو المقر به # وصح الاستثناء بما يدل عليه عرفا ولو خالف اللغة بعدم أدائه لغة كقوله له ~~أي زيد مثلا هذه الدار التي في حوزي والبيت الفلاني منها لي ابن عرفة الشيخ ~~عن كتاب ابن سحنون من أقر بدار في يده أنها لفلان إلا بيتا معلوما فإنه لي ~~قبل استثناؤه وكذا إلا تسعة أعشارها # ومن قال هذه الدار لفلان ونصفها لي صدق قاله أشهب وسحنون وابن المواز # ابن عبد الحكم لو قال غصبته جميع هذه الدار وبيتها لي فلا يقبل وقد أقر ~~بغصبه جميعها كأنه قال غصبته بيتا هو لي ولو قال هذه الدار لفلان ولي بيت ~~منها صدقه مع يمينه # ابن عبد الحكم عن أشهب قوله غصبت هذه الدار لفلان وبناؤها لي أو بيت منها ~~لي أو قال في الجبة بطانتها لي إذا نسق الكلام مثل قوله هذا الخاتم لفلان ~~وفصه لي # و صح الاستثناء بغير الجنس المستثنى منه ك قوله لفلان علي ألف إلا عبدا ~~على الأصح وعبر عنه ابن راشد بالمشهور فيوصف ويقوم وتطرح قيمته من الألف ~~ولذا قاله وسقطت قيمته أي العبد من الألف وفهم منه أن قيمته أقل من الألف ~~وإلا كان استثناء مستغرقا لا يتأتى إسقاطه وكذا له عندي عبد إلا ثوبا فتطرح ~~قيمة الثاني من قيمة الأول # ابن عرفة والاستثناء من غير الجنس # المازري مذهبنا صحته # ابن سحنون لو قال له علي مائة دينار إلا عشرة دنانير متفق على جوازه ~~فيسقط المستثنى من المستثنى منه بصرفهما وعلى صحته في القمح من الدنانير ~~تسقط قيمته منها وكذا في مائة دينار إلا عبدا أو ثوبا يصفهما المقر وتطرح ~~قيمته وكذا في له عندي عبدا إلا ثوبا PageV06P466 تطرح قيمة الثاني من ~~الأول واختار بعض حذاق الأشياخ لغو استثنائه من غير الجنس وعده نادما # وإن أبرأ الرشيد غير المحجور فلانا بضم الفاء ms2892 كناية عن علم شخص كزيد مما ~~أي كل حق ثبت له أي الرشيد المبرئ بكسر الراء قبله بكسر القاف وفتح الموحدة ~~أي جهة المبرإ بفتح الراء برئ مطلقا أو أبرأه من كل حق له قبله برئ مطلقا ~~أو أبرأه أي الرشيد فلانا ولم يذكر المبرأ منه بأن اقتصر على قوله أبرأتك ~~برئ المبرأ بفتح الراء إبراء مطلقا عن التقييد بنوع من الحقوق المالية و ~~برئ من الحقوق البدنية أيضا مثل حد القذف والقصاص في نفس أو طرف إذا لم ~~يبلغ الإمام أو بلغه وأراد المقذوف ستر نفسه لا الشفعة على قاذفه # و برئ من الحقوق المالية التي يفوتها الإتلاف كغرم مال السرقة لا قطعها ~~لأنه حق الله تعالى لا المسروق ماله وإن أبرأه بصيغة مما مر ثم ادعى المبرئ ~~بالكسر على المبرإ بالفتح بحق نسيه أو لم يعلمه حين الإبراء أو ادعى أن ~~إبراءه إنما كان مما فيه الخصومة وهذا غيره فلا تقبل دعواه إن لم يأت بصك ~~بل وإن أتى بصك بفتح الصاد المهملة وشد الكاف أي وثيقة مكتوبة على المبرإ ~~بالفتح بما ادعى به عليه في كل حال إلا أن يأتي ببينة تشهد أنه أي الحق ~~المدعى به تجدد على المبرإ بالفتح بعده أي الإبراء فتقبل دعواه # الحط في النوادر من كتاب ابن سحنون ومن أقر أنه لا حق له قبل فلان فهو ~~جائز عليه وفلان برئ في إجماعنا من كل قليل وكثير دين أو وديعة أو عارية أو ~~كفالة أو غصب أو قرض أو إجارة أو غير ذلك ثم قال وإن أقر أنه لا حق له قبل ~~فلان ثم ادعى قبله قذفا أو سرقة فيها قطع وأقام بينة فلا يقبل ذلك أن تقوم ~~البينة أنه فعله PageV06P467 بعد البراءة وإن أقر أنه لا حق له قبله فليس ~~له طلبه بقصاص ولا حد ولا أرش ولا كفالة بنفس ولا بمال ولا دين ولا مضاربة ~~ولا شركة ولا ميراث ولا دار ولا أرض ولا رقيق ولا شيء من الأشياء من ms2893 عروض ~~أو غيرها إلا ما يستأنف بعد البراءة في إجماعنا # سحنون إذا قال فلان برئ من كل حق لي عليه أو قال مما لي عليه أو مما لي ~~عنده أو لا حق لي قبله فذلك كله سواء وهو بريء من كل شيء من أمانة أو ضمان ~~محمد وأنا أستحسن في قوله هو برئ من حقه قبله ولم يقل من جميع حقه ثم قال ~~إنما أبرأته من بعض حقي وبقي البعض أنه لا يصدق والبراءة جائزة في إجماعنا ~~في جميع حقه ا ه وهو معنى ما أشار إليه المصنف ومثل ذلك إذا قال وهذا آخر ~~حق لي عليه ففي النوادر محمد بن عبد الحكم إذا شهدت بينة لرجل أن فلانا ~~أبرأه من جميع الدعاوى وأنها آخر كل حق له وطلب من جميع المعاملات ثم أراد ~~أن يحلفه بعد ذلك وادعى أنه قد غلط أو نسي فليس له ذلك وكذلك إن أشهد عليه ~~بذكر حق مسمى وفي الكتاب أنه لم يبق له عليه ولا قبله حق ولا عنده أو شهدوا ~~أنه لم يبق بينه وبينه معاملة غير ما في هذا الكتاب فليس له بعد ذلك أن ~~يحلفه على غير ذلك مما يريد معا قبل تاريخ الكتاب وكذلك لو قال الذي أقر ~~بالحق ليس هذا الذي أديت علي وغلطت في الحساب فليس له أن يحلف رب الحق على ~~ذلك ولو كان له ذلك ما نفعت البراءة ولا انقطعت المعاملة # وإن أبرأه مما معه برئ من الأمانة وديعة كانت أو قراضا أو بضاعة أو نحوها ~~لا يبرأ من الدين غ سكت عن لفظ عند وعلي وقال المازري إذا قال مالي قبله حق ~~حمل على أنه أبرأه من سائر الحقوق كانت ديونا في ذمته أو أمانة عنده وإذا ~~قال مالي عنده حق فالأمر عندنا كذلك خلافا لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ~~الذي خصصه بالأمانات وإن قال مالي عليه حق فقال سحنون يعم الدين والأمانة ~~وقال ابنه يخص المضمون كالدين والعارية المضمونة وعندي أن لفظة ms2894 علي لما ~~كانت تقتضي الوجوب PageV06P468 أدخل سحنون فيها المضمون والوديعة والقراض ~~إذا يجب ردهما كالدين وصرف ابنه علي لنفس المال لا لرده فنفس الوديعة ليست ~~على المودع وإن كان عليه ردها والحق في هذه الالتفات إلى المراد بهذه ~~الألفاظ في اللغة أو الاستعمال أو عرف التخاطب # ا ه # فتأمله مع ما في سماع أبي زيد لو أن رجلا شهد له شاهد بأن له عند زيد ~~عشرة وشهد له آخر أن له عليه عشرين حلف مع كل شاهد يمينا وأخذ الثلاثين # ابن رشد هذا بين لأن قول أحد الشاهدين له عنده خلاف قول الآخر له عليه ~~لأن لفظة عند تقتضي الأمانة وعلي تقتضي الذمة فكل واحد منهما شهد له على ~~زيد بغير ما شهد له به عليه الآخر أن يحلف مع كل واحد منهما ويستحق ~~الثلاثين وإن شاء اليمين على المطلوب في الجميع وليس له أخذ العشرين دون ~~يمين إذ لم يجتمع له عليها الشاهدان بخلاف شهادة أحدهما أن له عليه عشرة ~~والآخر أن له عليه عشرين فله أخذ العشرة دون يمين لاجتماع الشاهدين عليها ~~وإن شاء أن يحلف مع الشاهد الذي شهد له بالعشرين ويأخذها وهذا إذا كانت ~~الشهادتان بمجلس واحد ولفظ واحد اختلفا فيه فقال أحدهما أقر له بعشرة وقال ~~الآخر بعشرين وإن كان الإشهاد بمجلسين فهما حقان فله الحلف مع كل منهما ~~ويستحق ما شهد له به ولو قال الشاهدان إنه حق واحد لبطلت شهادتهما ولو زعم ~~الطالب أنهما حقان وإن زعم أن أحدهما بحق حلف معه وأخذ ما حلف عليه # تنبيهات الأول الحطاب ما ذكره ابن رشد والمصنف من أنه لا تقبل دعواه بعد ~~الإبراء هو المعروف من المذهب وما ذكره ابن عات ونقله صاحب الطراز في ~~مبارآت الوصي عن يتيمه من أنه لو انعقد بين شخصين إنه لم يبق بينهما دعوى ~~ولا حجة ولا يمين ولا علقه بوجه من الوجوه ثم ادعى أحدهما على الآخر بحق ~~قبل تاريخ الإشهاد المذكور وثبت ببينة فإنه يأخذ صاحبه به ms2895 ولا يضره الإشهاد ~~على الإبراء لأنهما لم يسقطا فيه البينة ا ه # البرزلي فعلى هذا يفتقر إلى ذكر إسقاط البينة الحاضرة والغائبة في السر ~~والإعلان ومن أقام منهما PageV06P469 بينة فهو زور آفكة لا عمل عليها # البرزلي وما قال ابن عات خلاف المشهور # الثاني ظاهر كلام المصنف بل صريحه وظاهر كلام المازري الذي نقله غ أن ~~الإبراء يشمل الأمانات وهي معينات # وفي الذخيرة ما يخالفه ونصه الإبراء من المعين لا يصح فلا صح أبرأتك من ~~داري التي تحت يدك لأن الإبراء الإسقاط والمعين لا يسقط نعم تصح فيها الهبة ~~ونحوها # ا ه # وهو ظاهر في نفسه إلا أن المراد بقول القائل أبرأتك من داري التي تحت يدك ~~أسقطت مطالبتي بها ولا شك أنها تقبل الإسقاط فالكلام على حذف مضاف مع أن ما ~~ذكره القرافي خلاف ما صرح به ابن عبد السلام في أول كتاب الصلح أن الإسقاط ~~في المعين والإبراء أعم منه لأنه يكون في المعين وغيره والله أعلم # الثالث إذا عممت المبارأة بعد عقد الخلع فأفتى ابن رشد بأنه راجع لجميع ~~الدعاوى كلها المتعلقة بالخلع أو بغيره وأفتى غيره بأنه يرجع إلى أحكام ~~الخلع خاصة ذكره البرزلي في مسائل الخلع # الرابع الحط تحصل من هذه النصوص أنه إن كان الحق الذي يقوم به المبرئ قبل ~~تاريخ البراءة فلا اختلاف أن القول قول المطلوب أنه دخل في البراءة وظاهر ~~كلام ابن رشد أنه لا يلزمه يمين ولو ادعى عليه الطالب أنه نسيه أو غلط كما ~~تقدم عن النوادر ونقله ابن بطال برمته ورأيت مكتوبا على هامش النسخة في ~~لحوق اليمين خلاف وبلحوقها العمل انظر نوازل ابن الحاج والمفيد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # الخامس الحط من ادعى عليه بشيء فلم يقر به ولم ينكره وقال عقب دعوى وأنا ~~لي عليك أيضا حق أو شيء سماه فلا يكون ذلك إقرارا نقله ابن فرحون عن ~~المازري # السادس الحط اختلف في المسكوت هل هو كالإقرار أم لا ففي العتبية سئل عن ~~رجل جاء قوما فقال ms2896 أشهدكم أن لي على فلان كذا دينارا وفلان معهما ساكت لم ~~يقل نعم ولا لا ولم يسأله الشهود ثم جاء يطلب ذلك منه فقال لا شيء لك علي ~~فقال ذلك لازم له PageV06P470 لسكوته حين الإشهاد عليه ابن رشد اختلف في ~~السكوت هل يعد إذنا في الشيء وإقرارا على قولين مشهورين منصوصين لابن ~~القاسم في غير ما موضع من كتبه وأحدهما أنه إذن وثانيها ليس بإذن وأظهرهما ~~أنه ليس بإذن لأن في قول النبي صلى الله عليه وسلم والبكر تستأذن في نفسها ~~وإذنها صماتها دليلا على أن غيرها بخلافها في الصمت وقد أجمعوا على هذا في ~~النكاح فوجب أن يقاس ما عداه عليه إلا ما يعلم بمستقر العادة أن أحدا لا ~~يسكت عليه إلا برضا منه فلا يختلف في أن السكوت عليه بإقرار به كمن يرى حمل ~~امرأته ويسكت ولا ينكره ثم ينكر بعد ذلك وما أشبه ذلك ا ه # ثم قال وفي مذهب ابن راشد عن ابن القاسم فيمن سئل عند موته هل لأحد عندك ~~شيء فقال لا قيل ولا لامرأتك وهي سامعة ساكتة فإنها تحلف أن حقها عليه إلى ~~الآن وتأخذه إن قامت لها به بينة ولا يضرها سكوتها ثم قال وقال ابن القاسم ~~فيمن قال لرجل فلان الساكن في منزلك بم أسكنته فقال أسكنته بلا كراء ~~والساكن سامع لم ينكر ولم يغير ثم ادعى أن المنزل له فقال لا يقطع سكوته ~~دعواه إن أقام البينة أن المنزل له ولا يحلف لأنه يقول ظننت أنه يلاعبه زاد ~~ابن سلمون كتب شجرة إلى سحنون فيمن أوصى بعتق أمته وهي سامعة ساكتة فلما ~~مات قالت أنا حرة فقال لا يضرها سكوتها وذكر البرزلي عن التونسي أن من له ~~دين على ميت قسم بعض عقاره وهو حاضر حين قسمته لم يتكلم ثم تكلم بعد ذلك ~~واعتذر بأنه ترك الكلام فإن باقي العقار لم يقسم فإنه يقبل منه ذلك ابن سهل ~~إذا دفع وديعة لرسول بغير بينة ثم جاء ربها فأعلمه به فسكت ms2897 ثم طالبه بها ~~فإنه يحلف ما أمر الرسول بقبضها وما كان سكوته رضا بقبضه ثم يغرمه ولو علم ~~به وقال للدافع كلم فلانا القابض يحتال لي في المال الذي قبضه منك كان رضا ~~بقبضه فيطلبه به وبرئ الدافع ومثله في النوادر والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P471 # | فصل # في بيان أحكام الاستلحاق وهو الإقرار بالنسب وأفرده بترجمة لاختصاصه ~~بأحكام ابن عرفة الاستلحاق ادعاء المدعي أنه أب لغيره فيخرج هذا أبي أو أبو ~~فلان # الرصاع لا يقال الاستلحاق طلب اللحوق والادعاء إخبار فكيف يفسره به لأنه ~~يقال هذا أصله في اللغة وغلب في عرف الفقهاء على ما ذكره ابن عرفة ق # روى ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما الاستحسان تسعة ~~أعشار العلم وهذا الباب أكثره محمول عليه # البناني ابن رشد الاستحسان الذي يكثر استعماله حتى يكون أغلب من القياس ~~هو أن يكون طرد القياس يؤدي إلى غلو في الحكم ومبالغة فيه فيعدل عنه في بعض ~~المواضع لمعنى يؤثر في الحكم فيختص به ذلك الموضع والحكم بغلبة الظن أصل في ~~الأحكام ومن الاستحسان مراعاة الخلاف وهو أصل في المذهب منه قولهم في ~~النكاح المختلف فيه فسخه طلاق وفيه الإرث وهذا المعنى أكثر من أن ينحصر # وأما العدول عن مقتضى القياس في موضع من المواضع استحسانا لمعنى لا تأثير ~~له في الحكم فهو مما لا يجوز بالإجماع لأنه من الحكم بالهوى المحرم بنص ~~التنزيل قال الله عز وجل يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين ~~الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل ~~الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب # إنما يستلحق الأب ابن القاسم وغيره إذا أقر رجل بابن جاز إقراره ولحق به ~~صغيرا كان أو كبيرا أنكر الابن أو أقر وفيها من ولد عنده صبي فأعتقه ثم ~~استلحقه بعد طول الزمان لحق به وإن أكذبه الولد لا الأم اتفاقا ولا الجد ~~على المشهور وحكى PageV06P472 الباجي وغيره عن أشهب أن الجد يستلحق ms2898 وتأوله ~~ابن رشد بحمله على قوله الجد أبو هذا ابني ففي نوازل أصبغ قلت فإن استلحق ~~ولد ولد فقال هذا ابن ابني وابنه ميت هل يلحق به إذا كان وارث معروف كما ~~يلحقه به ابنه لصلبه قال لا لأن ولد الولد في هذا بمنزلة الأخ والعصبة ~~والمولى لا يجوز استلحاقه إذا كان له وارث معروف وذلك أن ابنه لو كان حيا ~~فأنكر أن يكون ابنه لم يكن للجد استلحاقه # ابن رشد هذا كما قال إنه لا يجوز للرجل أن يلحق ولده ولدا هو له منكر # وقيل إذا استلحق الجد ولد ولده لحق به حكاه التونسي وليس بصحيح إلا على ~~ما نذكره فإن قال ابن ولدي أو ولد ابني فلا يصدق وإن قال أبو هذا ولدي أو ~~والد هذا ابني صدق والأصل في هذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه ~~لا في إلحاقه بفراش غيره وهذا مما لا ينبغي أن يختلف فيه ا ه # زاد ابن عرفة الباجي مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب ابن سحنون لا يصلح ~~استلحاق الجد ولا يصح إلا من الأب ما علمت فيه خلافا # وقال أشهب يستلحق الأب والجد # ا ه # ونقل كلام الباجي كالمنكت به على كلام ابن رشد ابن عرفة استلحاق الأم لغو # وفي نوازل سحنون في رجل له امرأة وله ولد فزعمت المرأة أنه ولدها من زوج ~~غيره وزعم الزوج أنه ولده من امرأة غيرها أنه يلحق بالزوج ولا يقبل قول ~~المرأة # ابن رشد لا اختلاف أعلمه أنها لا يجوز لها استلحاق ولد بخلاف الأب لأن ~~الولد ينسب إلى أبيه لا إلى أمه ولولا ما حكم به لكان نسبته إلى أمه أولى ~~لأنها أخص به من أبيه لأنهما اشتركا في الماء واختصت بالحمل والوضع ابن ~~عرفة في القذف منها إن نظرت امرأة إلى رجل فقالت ابني ومثله يولد لها ~~وصدقها فلا يثبت نسبه منها إذ ليس هنا أب يلحق به وفي الولاء منها إن جاءت ~~امرأة بغلام مفصول فادعت أنه ms2899 ولدها فلا يلحق بها في ميراث ولا يحد من افترى ~~عليها به # ابن يونس سحنون ما علمت بين الناس اختلافا أن إقرار الرجل بولد ولد أو جد ~~أو PageV06P473 أخ أو غيرهم من سائر القرابات لا يجوز ولا يثبت مع وارث ~~معروف أو مع غير وارث # قال هو وأصبغ وإن لم يكن له وارث معروف ولا مولى غير هذا المقر به فإنه ~~يجوز إقراره له ويستوجب ميراثه ولا يثبت به نسب # وإن أتى بعد ذلك آخر وأقام البينة أنه وارثه كان أحق بالميراث من المقر ~~له # وقال سحنون أيضا لا يجوز إقراره له ولا يرثه وإن لم يكن له وارث معروف ~~لأن المسلمين يرثونه بذلك كالوارث المعروف # أصبغ إن أقر بأن هذا الرجل وارثه وله ورثة معروفون ولم يمت لمقر حتى مات ~~ورثته المعروفون فإن ميراثه لهذا الذي أقر له أنه وارثه وكأنه أقر به ولا ~~وارث له # وإنما يستلحق الأب مجهول النسب فيها لمالك من ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيه ~~لحق به # ابن القاسم الذي يتبين به كذبه مثل أن يكون له أب معروف أو هو من ~~المحمولين من بلدة علم أنه لم يدخلها كالزنج والصقالبة أو تقوم بينة أن أمه ~~لم تزل زوجة لغيره حتى ماتت وأما إن استلحق محمولا من بلدة دخلها لحق به في ~~تهذيب الطالب بعض أشياخنا إذا قامت بينة أن أم الصبي لم تزل زوجة لفلان وجب ~~الحد على هذا المدعي وكذا نحى بعض أشياخنا أنه إذا عرف للولد نسب وادعاه ~~رجل فإنه يحد المدعي وكأنه نفاه من نسبه وفي هذا عندي نظر ا ه # أبو الحسن إن قامت البينة أنها لم تزل زوجة لغيره يحد حد قذف لأنه نفاه ~~عن نسبه # إن لم يكذبه أي الأب في استلحاقه العقل لصغره أي الأب عمن استلحقه الأب ~~علة لتكذيبه وعبر ابن شاس بالحس بدل العقل أو لم تكذبه العادة لكون ~~المستلحق بكسر الحاء لم يدخل البلد الذي ولد به المستلحق بفتحها أو لم ~~يكذبه الشرع ms2900 كاستلحاق معروف النسب # ابن عرفة ويبطله مانع العقل ككونه ليس بأسن ممن ادعى أنه ابنه أو العادة ~~ككونه لم يدخل حيث ولد من ادعى أنه ابنه أو الشرع كشهرة نسبته لغيره فيها ~~من باع صغيرا ثم أقر أنه ابنه صدق في قول مالك رضي الله تعالى عنه ولو لم ~~يولد عنده إلا أن يتبين كذبه PageV06P474 كمن ولد بأرض شرك وأتي به فادعاه ~~من لم يدخل تلك البلدة قط أو تقوم بينة أن أمه لم تزل زوجة لفلان حتى ماتت ~~وإن شهدت أنها لم تزل ملكا لفلان فلا أدري ولعله تزوجها وفيها مما يتبين ~~كذبه له أن يكون للولد أب معروف # و إن لم يكن المستلحق بالفتح رقا لمكذبه أي المستلحق بالكسر في استلحاقه ~~فإن كان رقا لمكذبه فلا يصدق في الظاهر في استلحاقه لاتهامه برفع ملك مالكه ~~عنه أو أي لم يكن مولى بفتح الميم أي عليه ولا بالعتق لمكذبه فإن كان مولى ~~لمكذبه فلا يصدق في الظاهر لاتهامه برفع الولاء عنه لكنه أي المستلحق ~~بالفتح يلحق أي المستلحق بالفتح به أي المستلحق بالكسر في الصورتين في ~~الباطن إذ لا يمتنع كونه ابنا لمن استلحقه ومولى لمعتقه أو رقا لمالكه فإن ~~ملكه المستلحق بالكسر عتق عليه وإن أعتقه مالكه ورث المستلحق بالكسر فيها ~~لابن القاسم إن استلحق صبيا في ملك غيره أو بعد أن أعتق غيره فلا يصدق إن ~~أكذبه الحائز لرقه أو لولائه ولا يرثه إلا ببينة تثبت # وفيها لابن القاسم إن ادعاه بعد عتق المبتاع الأم والولد مضى ذلك وألحقت ~~به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما ويرد البائع الثمن ~~لأنه ثمن أم ولد وكذلك إن استلحقه بعد موتها فإنه يرد الثمن لأنه ثمن أم ~~ولد # وقيل لابن القاسم أرأيت من باع صبيا ولد عنده فأعتقه المبتاع ثم استلحقه ~~البائع أن تقبل دعواه وينقض البيع فيه ولا يعتق قال أرى إن لم يتبين كذب ~~البائع فالقول قوله # سحنون هذه المسألة أعدل قوله في ms2901 هذا الأصل وفيها لمالك رضي الله تعالى ~~عنه من باع صبيا ولد عنده ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه لحق به ورد الثمن إلا أن ~~يتبين كذبه # ابن عبد الرحمن ويرجع المشتري على البائع بنفقة الولد إلى يوم استحقاقه ~~كمن تعمد طرح ولده # وقيل بل هو كمن اشترى عبدا فاستحق بحرية لا يغرم أجر خدمته PageV06P475 ~~فكذلك هذا لا يرجع بنفقته صغيرا كان أو كبيرا # وقال غيرهما إن كان صغيرا لا خدمة فيه رجع بنفقته وإن كان فيه خدمة وأقر ~~المبتاع باستخدامه أو ثبت ببينة فلا نفقة له والنفقة بالخدمة # ابن يونس وهذا أعدلها وذكر مثله عن سحنون أفاده # ق # الحط قوله ولم يكن رقا لمكذبه أو مولى لكنه يلحق به كذا في النسخ التي ~~رأيناها وظاهره متدافع لأن أول الكلام يقتضي أن شرط الاستلحاق أن لا يكون ~~المستلحق رقا لمن يكذب المستلحق أو مولى له وأنه إن كان كذلك لا يصح ~~الاستلحاق وقوله آخر لكنه يلحق به مناقض له فلا يصح حمله على قول ابن ~~القاسم في المدونة ولا على قول أشهب # قال ابن القاسم في المدونة من استلحق صبيا في ملك غيره أو بعد أن أعتقه ~~غيره فلا يصدق إذا أكذبه الحائز لرقه أو لولائه ولا يرثه لا ببينة تثبت # أبو الحسن هذا هو الوجه الثالث لابن يونس وأشار إلى قول ابن يونس استلحاق ~~الولد عند ابن القاسم على ثلاثة أوجه وهو أن يستلحق ولدا ولد عنده من أمته ~~أو ولد له بعد بيعها بمثل ما يلحق به الإنسان ولم يطلبه المبتاع ولا زوج ~~ولم يتبين كذبه فهذا يلحق به بلا خلاف # والثاني أن يستلحق ولدا لم يولد عنده ولم يعلم أنه ملك أمه بشراء ولا ~~نكاح فهذا يلحق به عند ابن القاسم إذا لم يتبين كذبه ولا يلحق به عند سحنون # والثالث أن يستلحق ولدا ولد في ملك غيره أو بعد أن أعتقه غيره فهذا لا ~~يلحق به عند ابن القاسم # وقال أشهب يلحق به ويكون ابنا له ms2902 ومولى لمن أعتقه أو عبدا لمن ملكه ا ه # فالصواب حذف قوله لكنه يلحق به ليكون جاريا على قول ابن القاسم في ~~المدونة أو عدم اشتراط ما ذكر وأنه يلحق بمن استلحقه مع بقاء رقه أو ولائه ~~لحائزه ليكون جاريا على قول أشهب كما نقله ابن يونس عنه ووقع لابن القاسم ~~أيضا في أول سماع من كتاب الاستلحاق نحوه # وقاله ابن رشد هو الصحيح إذ لا يمتنع كونه ولدا للمقر به المستلحق له ~~وعبدا للذي هو في يده وقال هو خلاف ما في كتاب أمهات الأولاد من المدونة # البناني كلام المصنف لا يجري على قوله ابن القاسم ولا على قول أشهب # أما PageV06P476 أشهب فلأنه قال يلحق به مع بقائه رقا أو مولى لمكذبه ولم ~~يفصل بين من تقدم له عليه أو على أمه ملك ومن لم يتقدم له ذلك وأيضا قول ~~أشهب ليس في المدونة والمصنف عزا ما هنا لها بدليل قوله وفيها أيضا إلخ # وأما ابن القاسم فله في المدونة ثلاثة مواضع ليس هذا التفصيل واحدا منها # الأول من استلحق صبيا في ملك غيره فإنه لا يلحق به إذا كذبه الحائز له # الثاني من باع صبيا ثم استلحقه فإنه يلحق به وينقض البيع والعتق # الثالث فيمن ابتاع أمة فولدت عنده فاستلحقه البائع فإنه يلحق به وينقض ~~البيع إن لم يقع عتق وإلا مضى للعتق والولاء لمبتاع والمواضع الثلاثة في ~~المصنف ونقل لفظها ق و ح والتفصيل المذكور لا يجري على واحد منها # فإن قيل هل يصح بناء على جمع العوفي وأبي الحسن بين الموضعين الأولين قلت ~~لا يصح لأن الموضع الثاني فيه البيع والعتق لا اللحوق فقط والموضع الثالث ~~فيه التفصيل بين وقوع البيع دون عتق فينقص ومعه فلا ينقض ثم قال وذكر طخ ~~أنه يحتمل كون قوله لكنه يلحق به أي إن اشتراه كما سيأتي في قوله وإن اشترى ~~مستلحقه إلخ وأما جعله راجعا للمنطوق فبعيد جدا والله أعلم # وفيها أي المدونة أيضا أي كما فيها ما سبق ms2903 من شرط أن لا يكون رقا ولا ~~مولى لمكذبه قول آخر أنه يصدق بضم ففتح مثقلا المستلحق بالكسر وإن كان ~~المستلحق بالفتح رقا أو مولى لمكذبه فينقض بيعه إن لم يعتقه مشتريه بل وإن ~~أعتقه أي المستلحق بالفتح مشتريه من مستلحقه بالكسر فينقض عتقه ويرد ~~لمستلحقه ويصح استلحاقه إن لم يستدل بضم التحتية وفتح الفوقية على كذبه أي ~~المستلحق في استلحاقه بعقل أو عادة أو شرع # الحط قال في المدونة بعد نصها المتقدم في المسألة الأولى قيل لابن القاسم ~~في باب آخر أرأيت من باع صبيا ولد عنده فأعتقه مبتاعه ثم استلحقه بائعه ~~أتقبل دعواه وينقض بيعه وعتقه فقال إن لم يتبين كذب البائع فالقول قوله # ابن يونس سحنون هذا أعدل قوله PageV06P477 في هذا الأصل # ا ه # وظاهر هذا أنه مخالف لنصها المتقدم وكلام المصنف يقتضي أنه حمله على ~~الخلاف وهو المفهوم من كلام ابن عرفة فإنه قال ولو استلحقه بائعه بعد عتقه ~~مشتريه فقال ابن القاسم أول الباب إن أكذبه من أعتقه فلا يصدق وقال بعده إن ~~لم يتبين كذب البائع قبل قوله وهو قول أشهب ورجحه سحنون وقال هو أعدل قوله ~~ا ه # وفرق أبو الحسن بينهما بأنه في الأولى لم يملك أمه فليس معه قرينة تصدقه ~~بخلاف هذه # ا ه # وهذا الفرق غير ظاهر لما سيأتي ولو فرق بينهما بأن الأولى لم يدخل العبد ~~في ملكه كان أبين فإن جميع المسائل الآتية التي قال فيها وفي المدونة أنه ~~يلحق به كان العبد أو أمه في ملكه والظاهر حمله على الخلاف وهو المفهوم من ~~كلام الرجراجي # والقول الثاني هو الظاهر الموافق لما سيأتي في كلام المصنف وهو المأخوذ ~~من أكثر مسائل المدونة قال فيها من باع صبيا ولد عنده أو لم يولد عنده ثم ~~استلحقه بعد طول الزمان لحق به ورد ثمنه إلا أن يتبين كذبه فظاهر هذا سواء ~~ملك أمه أم لا وهذه المسألة أشار إليها المصنف بقوله أو باعه ونقض ثم قال ~~فيها من ابتاع أمة ms2904 فولدت عنده ما بينه وبين أربع سنين ولم يدعه فادعاه ~~البائع فإنه يلحق به ويرد البيع وتعود أم ولد له إن لم يتهم فيها وإن ادعاه ~~بعد عتق المبتاع الأم والولد ألحقت به نسب الولد ولم PageV06P478 أزل عن ~~المبتاع ما ثبت له من ولائهما ويرد البائع الثمن وكذلك إن استلحقه بعد ~~موتهما ولو أعتق الأم خاصة لم أقبل قوله وقبلته في الولد ولحق به ورد الثمن ~~لإقراره أنه ثمن أم ولده # ولو كان الولد خاصة هو المعتق لثبت ولاؤه لمعتقه وألحقت الولد لمستلحقه ~~وأخذ الأم إن لم يتهم فيها لدناءتها ورد الثمن وإن اتهم فيها فلا ترد إليه ~~وكذلك الجواب إذا باع الأمة وهي حامل فولدت عند المبتاع فيما ذكرنا # ا ه # وهذه المسألة أشار إليها المصنف بقوله وإن باعها فولدت فاستلحقه إلخ ~~وقوله ولحق به مطلقا # أي سواء أعتق الأم أو لم يعتقها أو أعتق أحدهما دون الآخر إلا أن قوله ~~فيها ألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما يخالف ~~قوله في المسألة الأولى ينقض البيع والعتق فتحصل من هذا أنه إذا استلحق من ~~هو في ملك غيره أو ولائه فهل يصدق ويلحق وبه أو لا قولان وعلى القول ~~بتصديقه هو الظاهر # فإن كان المستلحق لم يدخل في ملكه فإنه يبقى في ملك مالكه وإن كان هو ~~البائع فإنه يلحق به وينقض بيعه إن لم يعتقه مشتريه وإن أعتقه مشتريه فهل ~~ينقض البيع والعتق أو لا قولان ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح القول بنقض ~~البيع والعتق فإنه قال في آخر نوازل سحنون إذا استلحق الولد الذي باع أمه ~~وكان ولد عنده ولم يكن له نسب وهو حي فلا اختلاف في أنه يلحق به ويفسخ ~~البيع فيه ويرد إليه ولدا وأمه أم ولد وإن كان الولد قد أعتق وينقض العتق ~~وقيل لا ينقض # ويلحق مجهول النسب مستلحقه إن صغر بل وإن كبر بكسر الموحدة المستلحق ~~بالفتح أي كان بالغا حين استلحاقه # ابن عرفة ms2905 ابن شاس وابن الحاجب لا كلام للمستلحق ولو كان كبيرا فقبله ابن ~~عبد السلام وابن هارون دون ذكر خلاف فيه وذكرت في اختصار الحوفية أن في شرط ~~الاستلحاق بتصديق المستلحق إذا كان ممن يعقل طرقا الأولى لابن خروف والحوفي ~~اشتراطه # الثانية للبيان والجواهر عدمه # الثالثة للصقلي يشترط في مجهول حوز الأم لا في غيره وفي أمهات الأولاد ~~منها من ولد عنده صبي فأعتقه ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق به وإن كذبه ~~الولد # وفي الشهادات منها من ادعى على رجل أنه ولده أو والده لم يحلف له فظاهره ~~شرط التصديق وكذا قولها في الولاء والمواريث من ادعى أنه ابن فلان أو أبوه ~~أو أنه مولاه من فوق أو من أسفل وفلان يجحد فله إيقاع البينة عليه ويقضى له # وفي باب الإقرار بالولد من كتاب الإقرار من النوادر محمد من ادعى في ولد ~~من امرأة أنه ولده منها فقالت بل هو ولدي من غيرك ولم تسم أحدا فإن لم يجزه ~~نسب لحق بمستلحقه إن لم يتبين كذبه وإن سمت غيره وحضر فادعاه كان أحق به ~~وإن كانا طارئين وإلا PageV06P479 نظر من كان يعرف بحوزها فإن لم تكن في ~~حيازة أحد كان ولد زنا ولا يلحق بواحد منهما # قلت هذا يأتي على القول بشرط الاستلحاق بثبوت تقدم نكاح المستلحق أم ~~الولد أو ملكه إياها وهو مناف لقوله أو لا إن لم تسم أحدا ألحق الولد ~~بمستلحقه فتأمله # ويلحق مجهول النسب مستلحقه إن كان حيا بل أو أي وإن مات المستلحق بالفتح # ق فيها من نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد موته عن مال فإن كان له ولد ضرب ~~الحد ولحق به وإن لم يترك ولدا فلا يقبل قوله لأنه يتهم في ميراثه ويحد ولا ~~يرثه ومن الاستفتاء أشهب إذا مات ولد الملاعنة عن مال وموال ثم أقر به ~~الملاعن ولم يترك ولدا ولا ولد ولد فلا يصدق لاتهامه بجر الولاء والمال ~~لنفسه وقد وجب لأمه ومواليه أو المسلمين إن لم يكن له ms2906 وارث وإن كان ترك ~~ولدا أو ولد ولد ذكرا أو أنثى صدق ولحق به وورث نصيبه من بنيه أو بناته ~~وضرب الحد في المسألتين جميعا لحق به الولد أم لم يلحق وكذا من باع أمة ~~حاملا ثم أقر بعد موت ولدها بأنه ابنه فلا يصدق وإن لم يترك ولدا ولا ولد ~~ولده # و إذا استلحق ميتا ورثه أي المستلحق بالكسر بالفتح إن ورثه أي المستلحق ~~بالفتح ابن الحط ظاهره أن هذا الشرط إنما هو في إرثه منه وأما نسبه فلاحق ~~به وإن لم يرثه ابن وهو كذلك كما صرح به أبو الحسن في كتاب اللعان وفيه ~~خلاف # وظاهر كلام المصنف أنه إنما يرثه إذا ورثه ابن ذكر وأنه لو ورثه بنت أو ~~غيرها لا يرثه وهو خلاف ما تقدم له في اللعان فإن قال فيه وورث المستلحق ~~الميت إن كان له ولد أو لم يكن وقل المال # وما في اللعان هو الموافق لما في المدونة وأبي الحسن في كتاب اللعان ~~ونصها ومن نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد موته عن مال فإن كان له ولد ضرب ~~الحد ولحق به وإن لم يترك ولدا فلا يقبل قوله لاتهامه في ميراثه ويحد ولا ~~يرثه # أبو الحسن فضل بن مسلمة إلا أن يكون المال يسيرا غيره أو يكون ولده عبدا ~~وهذا إنما هو في الميراث # وأما النسب فلاحق لأن إلحاق النسب ينفي كل تهمة # الشيخ PageV06P480 كان ينبغي على هذا أن يرث ولكن سبق النفي إلى هذا ~~الولد ابن عرفة في باب اللعان عقب نقله كلامها ظاهر كلامها ولو كان الولد ~~بنتا وذكر بعض المغاربة عن أحمد بن خالد أنه إن كان الولد بنتا فلا يرث ~~معها بخلاف إقرار المريض لصديق ملاطف فإنه إن ترك بنتا صح إقراره لأنه ينقص ~~قدر إرثها # ابن حارث اتفقوا فيمن نفى الولد ولاعن فيه ثم مات الولد عن مال وولد وأقر ~~الملاعن به أنه يلحق به ويحد وإن لم تترك ولدا فلا يلحقه # واختلف في الميراث فقول ابن ms2907 القاسم فيها يدل على وجوبه وهو قوله إن لم ~~يترك ولدا فلا يقبل قوله لتهمته في إرثه وإن ترك ولدا قبل قوله لأنه نسب ~~يلحق به وروى البرقي عن أشهب أن الميراث قد ترك لمن ترك ولا يحسب له ميراث ~~وإن ترك ولدا # أبو إبراهيم فضل إن كان المال يسيرا قبل قوله ثم قال وما ذكره ابن حارث ~~من الاتفاق على عدم استلحاقه إن كان الولد قد مات مثلة لابن القاسم وابن ~~المواز وأصبغ أبو إبراهيم وغيره من الفاسيين إنما يتهم إن لم يكن له ولد في ~~وارثه فقط وأما نسبه فثبت باعترافه وقد صرح بهذا في نوازل سحنون من كتاب ~~الاستلحاق ونصه سحنون في ابن الملاعنة يهلك عن بنت وعصبة ثم يستحلقه ~~الملاعن تلحق ابنة الميت بجدها ويرجع الجد على العصبة بالنصف الذي أخذوا من ~~ميراث ولده # ابن رشد هذا كما قال لأن استلحاقه الميت الذي لاعن به استلحاق لابنته ~~فتلحق بجدها وهذا مثل ما في المدونة أن الملاعن له استلحاق الولد الذي لاعن ~~به بعد موته ولا يتهم على أنه إنما استلحقه ليرثه إن كان له ولد فكما لا ~~يتهم مع الولد وإن كان له معه السدس فكذلك لا يتهم مع البنت وإن ورث معها ~~النصف إذ قد يكون مال الذي ترك الابن كثيرا فيكون سدسه أكثر من نصف مال من ~~ترك بنتا # ا ه # فحمل ابن رشد لفظ الولد في المدونة على الذكر لكنه ساوى بينه وبين البنت ~~في الحكم # # | فرع # لو ورث المستلحق غير ولد فلا يصدق مستلحقه لأن العلة في تصديقه مع الولد ~~PageV06P481 لحوق نسب الولد وهذا يرفع التهمة # ففي نوازل سحنون فيمن باع عبدا وجنى عليه المشتري جناية مات منها ثم ~~استلحقه بائعه فإنه يلحق به ويرث منه إن كان له ولد فإن كان الولد حرا ورث ~~الأب معه حظه من الدية وإن كان عبدا ورث جميعها لأن استلحاقه بعد موته ~~استلحاق الولد واستلحاق النسب يرفع التهمة في الميراث # واستفيد من هذه المسألة فائدتان ms2908 إحداهما أنه إن وجد للمستلحق ولد كافر ~~ورثه المستلحق وإن حجب الكافر من الميراث وهذا خلاف ما قاله المصنف في باب ~~اللعان وقد اعترضه غ # والثانية أن كلام المدونة المتقدم إنما هو في ابن الملاعنة وكلام المصنف ~~أعم منه وما في كلام سحنون موافق له والله أعلم # أو باعه أي المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح على أنه عبده ثم استلحقه لحق ~~به ونقض بضم فكسر أي فسخ بيعه فيرد المستلحق ثمنه ورجع مشتريه على بائعه ~~بنفقته أي المستلحق بالفتح إن لم تكن له أي المستلحق بالفتح خدمة على ~~الأرجح عند ابن يونس من الخلاف تقدم عن ابن عبد الرحمن أنه يرجع بنفقته إلى ~~يوم استلحاقه كمن تعمد طرح ولده وقيل لا يرجع بها كمن اشترى عبدا فاستحق ~~بحرية وقيل إن كان صغيرا لا خدمة له رجع بنفقته وإن كانت له خدمة أقر بها ~~المبتاع أو ثبتت فلا يرجع بنفقته # ابن يونس وهذا أعدلها # وإن باع أمة بلا ولد ثم ادعى بائعها استيلادها أي الأمة التي باعها ب ولد ~~سابق منه على بيعها ف في قبول قوله ونقض بيعها وعدمهما قولان منصوصان فيها ~~أي المدونة غ في كتاب أمهات الأولاد من المدونة ومن باع أمة فأعتقت فلا ~~تقبل دعواه أنه كان أولدها إلا ببينة # عياض في كتاب الآبق قال مرة لا تردد مطلقا ومثله في كتاب المكاتب وقال ~~مرة ترد إليه إن لم يتهم فيها # وحكى بعضهم أن في كتاب الآبق له ردها مطلقا أيضا وليس كذلك في روايتنا # ا ه # وأراد ببعضهم اللخمي PageV06P482 فمعنى قوله بسابق بولد سابق احترازا من ~~التي بعدها والضمير في فيها للمدونة وإن باعها أي الأمة فولدت عند مشتريها ~~لأقل من أقصى مدة الحمل أربع سنين أو خمس فاستلحقه أي البائع ولدها بأن قال ~~هو ابنه لحق ولدها به ولم الأولى لا يصدق بضم ففتح مثقلا بائعها فيها أي ~~الأمة التي باعها واستلحق ولدها فصارت أم ولده وإن اتهم بضم الفوقي مشدودة ~~وكسر الهاء بائعها فيها ب ms2909 سبب محبة منه لها أو عدم بفتح العين والدال أي ~~فقد ثمن لها من يده بإنفاقه مثلا بعد قبضه من مشتريها أو بسبب وجاهة أي ~~نباهة أو جمال أو حسن ورد بائعها ثمنها لمشتريها # ابن يونس لاعترافه بأنها أم ولد لا تباع ولحق به أي البائع الولد الذي ~~استلحقه لحوقا مطلقا عن التقييد بعدم اتهامه فيها بشيء مما تقدم أو بعدم ~~عتقها أو بحياة الولد # ق فيها ومن ابتاع أمة وولدها أو ابتاعها دون ولد فولدت عنده لما تلحق فيه ~~الأنساب ولم يدعه وادعاه البائع فإنه يلحق به ويرد البيع وتعود هي أم ولد ~~إن لم يتهم فيها # قال ابن القاسم إن اتهم فيها وهو مليء ولم يرد إليه إلا الولد بحصته ولا ~~ترد هي حتى يسلم من خصلتين العدم والصبابة فيها ولو كان المستلحق عديما لحق ~~به واتبع بقيمته وإن لم يتهم فيها بصبابة ولا بما صلحت في بدنها وفرهت وهو ~~مليء فترد إليه ويرد الثمن ولا قيمة عليه في الولد وإن كان غير متهم وهو ~~عديم لحق به واتبع بقيمته يوم أقر به يريد على الحصة ولا ترد الأمة إليه # ا ه # من ابن يونس وإن استلحق رجل رقيقا لغيره وكذبه مالكه فألغي استلحاقه ثم ~~اشترى المستلحق بالكسر مستلحقة بالفتح و الحال الملك جار على المستلحق ~~بالفتح PageV06P483 لغيره أي المستلحق بالكسر وكذبه المالك حين استلحاقه ~~فألغي ثم اشتراه عتق بفتحات المستلحق بالفتح على مستلحقه بالكسر لاعترافه ~~بأنه ابنه والأب لا يستقر ملكه على ابنه وقوي الحكم بعتقه بالتشبيه فقال ك ~~عتق الرقيق على شاهد له بالعتق على مالكه فلم تقبل شهادته و ردت بضم ففتح ~~مثقلا شهادته أي الشاهد بالعتق لمانع قام به ثم اشترى الشاهد الرقيق ~~المشهود له فيعتق عليه لاعترافه بحريته # ق فيها إن استلحق ابن أمة لرجل وادعى نكاحها وكذبه السيد فلا يلحق به ولا ~~يثبت نسبه منه إلا أن يشتريه فيلحق به ويكون حرا كمن ردت شهادته بعتق عبد ~~ثم اشتراه ولأنه أقر بأنه ms2910 ولد بنكاح لا بحرام وإن ابتاع الأم فلا تكون أم ~~ولد به ابن يونس لأنه أولدها في ملك غيره ولو اشتراها حاملا وادعى أن حملها ~~منه بنكاح فإن الولد يلحق به وتكون هي أم ولد به # الحط في كتاب الولاء من المدونة من شهد على رجل أنه أعتق عبده فردت ~~شهادته ثم ابتاعه منه أو شهد على أبيه بعد موته أنه أعتق عبده في وصيته ~~فصار العبد في قسمه أو أقر بعد أن اشترى عبدا أنه حر أو شهد أن البائع ~~أعتقه والبائع منكرا أو قال كنت بعت عبدي هذا من فلان فأعتقه وفلان يجحد ~~ذلك فالعبد في ذلك كله حر بالقضاء وولاؤه لمن زعم هذا أنه أعتقه # وإن استلحق شخص شخصا وارثا غير ولد لمستلحقه بالكسر كأخ وعم وأب وأم فلا ~~يثبت نسبه له و لم الأولى ولا يرثه أي المستلحق بالفتح المستلحق بالكسر إن ~~كان أي وجد وارث للمستلحق بالكسر غ كذا في النسخ الصحيحة بالشرط المثبت ولا ~~يصح غيره الحط اختلفت النسخ ففي بعض النسخ الصحيحة إن يكن بلفظ المضارع ~~وإسقاط لم وكتب عليها صاحبها أنه كذلك في نسخة مقابلة على نسخة بخط المصنف ~~وفي بعضها إن كان وارث وهي صحيحة أيضا موافقة لما قبلها وهذا هو ~~PageV06P484 الموافق للنقل ولما قدمه المصنف في فصل اختلاف الزوجين وفي ~~بعضها إن لم يكن بثبوت لم وهي غير صحيحة لأنها تؤدي عكس المراد والمعنى على ~~النسخة الصحيحة أن من استلحق غير ولد فلا يرث المستلحق الذي هو غير ولد ~~الذي استلحقه إن كان هناك وارث وإلا أي وإن لم يكن هناك وارث ف في إرثه ~~خلاف هذا الذي فرضه أهل المذهب في صورة هذه المسألة وإن كان ظاهر كلام ابن ~~الحاجب عكس هذا فقد قال ابن عبد السلام إنما هذا إذا كان المقر ذا مال ~~ومسألة المصنف يعني ابن الحاجب في العكس فتأمل ا ه # ولكن الذي يظهر أنه لا فرق بينهما لأنه إذا قال هذا أخي وصدقه الآخر فكل ms2911 ~~منهما قد استلحق غير ولد ولذا ترك المصنف الكلام عليها وشرح تت نسخة إن لم ~~يكن وارث على ظاهرها فقال ولم يرثه إن لم يكن وارث غيره وإلا بأن كان هنا ~~وارث غيره فخلاف هل يرث معه أو لا هذا ظاهر كلامه وعليه قرره الشارحان ثم ~~تعقبه الشارح بأنه عكس ما عليه أصحابنا وهو أن الخلاف إنما هو مع عدم ~~الوارث وأما مع وجوده فلا # ا ه # وما تعقبه الشارح مثله للمصنف في أثناء فصل التنازع في الزوجية حيث قال ~~وفي الإقرار بوارث وليس ثم وارث ثابت النسب خلاف والعجب من الشارحين كونهما ~~لم ينبها على ذلك # ق لا شك أن العبارة خانته هاهنا وقد قاله بهرام ابن عرفة إقرار من يعرف ~~له وارث يحيط بإرثه ولو بولاء لغو اتفاقا ومن ترجمة الإقرار بالولد من ~~فرائض ابن يونس إن أقرت المرأة بزوج أو الرجل بزوجة وصدق الآخر صاحبه فقال ~~أهل المدينة إن كانا غريبين طارئين قبل قولهما خلافا لأهل العراق في قبول ~~قولهما مطلقا وإن أقر الرجل أو المرأة بمولى فقال هذا مولاي أعتقني فإجماع ~~أهل المدينة وأهل العراق أن إقراره يثبت وهو وارثه بالولاء إلا أن يتبين ~~كذبه فهؤلاء الأربعة الذين يجوز إقرارهم ويورثون فإن استلحق أحد غير هؤلاء ~~مثل أخ أو ولد ابن أو جد أو غيرهم من الأقارب لم يجز استلحاقه لكن إن مات ~~المقر أو المقر به فإن كان للميت وارث معروف يحيط بالمال لم يكن للمقر له ~~PageV06P485 شيء عند جميع الناس وإن كان المعروف ذا فرض لا يستوعب المال ~~فإنه يأخذ فرضه ويكون ما يبقى لبيت المال إلا في قولة شاذة وهو أحد قولي ~~ابن القاسم فإنه جعل ما بقي للمقر له إذا كان من العصبة وبأن لم يكن للميت ~~وارث معروف من عصبة وذي سهم إلا أن له ذا رحم مثل الخال والخالة فإن المال ~~لبيت المال إلا في القولة الشاذة لابن القاسم فإنه جعل المال للمقر له # وقال أهل العراق المال لذي الرحم ms2912 دون المقر له ودون بيت المال وإن لم يكن ~~للميت ذو سهم ولا عصبة ولا ذو رحم كان لبيت المال عند أهل المدينة إلا في ~~قول ابن القاسم فإنه جعل المال للمقر له وهذا أحد قولي سحنون أن المال لبيت ~~المال دون المقر به # ابن عرفة وقاله أشهب ابن يونس وقال سحنون وأصبغ إن أقر بأخ أو ابن عم ~~ونحوه وليس له وارث معروف ولا موالي غير هذا المقر به فإنه يجوز إقراره به ~~ويستوجب بذلك ميراثه ولا يثبت به نسبه أبو عمرو قاله الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وجمهور أصحابه # ابن رشد وقاله ابن القاسم في المدونة وغيرها # أبو بكر استحب في زمننا هذا إذا لم يكن له وارث معروف أن المقر له أولى ~~من بيت المال إذ ليس ثم بيت مال يصرف في مواضعه وسئل ابن عتاب عمن أقرت ~~بابن عم أبيها في عقد فقال فيه علة لعدم رفع العاقد نسبها لجد يجمعهما وأرى ~~له مصالحة صاحب المواريث وإلا فعليه اليمين ويرث وأفتى غيره بثبوت إرثه بلا ~~يمين فقد تحصل من هذا أن المذهب عند ابن يونس لا إرث بإقرار # وقال ابن رشد مذهب المدونة الإرث بالإقرار وعزاه الباجي لمالك وجمهور ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم # وخصه أي الخلاف في إرث المقر به من المقر إذا لم يكن له وارث معروف ~~المختار أي اللخمي فهو اسم فاعل هنا بما إذا لم يطل الإقرار بالوارث وأما ~~مع الطول فلا خلاف عنده في الإرث به لدلالته على صدقه ق اللخمي إن قال هذا ~~أخي فإذا لم يكن له ذو نسب ثابت يرثه فقيل المال لبيت المال وقيل المقر له ~~أولى وهذا PageV06P486 أحسن لأن له بذلك شبهة ولو كان الإقرار في الصحة ~~وطالت المدة وهما على ذلك يقول كل واحد منهما للآخر أخي أو يقول هذا عمي ~~ويقول الآخر ابن أخي ومرت على ذلك # السنون ولا أحد يدعي بطلان ذلك لكان حوزا # قيل لسحنون لو أن رجلا كان مقرا في ms2913 حياته أن فلانا مولاه فلما مرض قال ~~فلان ابن عمي لرجل ولا وارث له غيره أو قال ابن عمي ولم يقل لأب وأم ثم مات ~~فقال لا يكون له شيء ولا يرث بالشك والميراث للمولى لأنه قد انعقد له ~~الولاء قيل له فإن قال فلان مولاي في مرض ثم قال بعد ذلك فلان ابن عمي لا ~~وارث لي غيره ثم مات فقال يؤخذ بإقراره للمولى ولا يكون للذي أقر بأنه ابن ~~عمه شيء # تنبيهات الأول الحط ظاهر قوله وارث أنه إذا كان له وارث معروف لا يرثه ~~المقر به اتفاقا وإن كان الوارث المعروف غير محيط بإرثه وليس كذلك # ابن عرفة إقرار من له وارث يحيط بإرثه ولو بولاء لغو اتفاقا وإن لم يكن ~~له وارث أو كان ولم يحط كذي بنت فقط ففي إعمال إقراره قولان لابن القاسم في ~~سماعه من الاستلحاق مع ابن رشد عن قوله فيها مع غيرها وسحنون في نوازله ~~والباجي عن مالك وجمهور أصحابه رضي الله تعالى عنهم وأصبغ وأول قولي سحنون ~~وثانيهما مع أشهب وعلم من هذا قوة القول بالإرث وإن جعله المتيطي شاذا لأن ~~ابن عرفة عزا مقابله لسحنون في قوله الثاني مع أشهب وعزا القول بالإرث ~~للجماعة المذكورين قبله # وقال في مختصر الحوفي وبه أفتى ابن عتاب وقال به العمل وقال المتيطي هو ~~شاذ واستحسنه بعض القرويين في زمانه قائلا ليس ثم بيت مال # الثاني ابن عرفة المعتبر في ثبوت الوارث وعدمه إنما هو يوم موت المقر لا ~~يوم الإقرار قاله أصبغ في نوازله ولم يحك ابن رشد غيره # الثالث ظاهر كلام المصنف أن الميراث المقر له على القول به بلا يمين وهو ~~كذلك على PageV06P487 قول فإن ابن رشد قال قد قيل إن الميراث لا يكون له ~~إلا بعد يمينه أن ما أقر به المتوفى حق ويقوم ذلك من كتاب الولاء وذكر ابن ~~سهل أن ابن مالك كان يفتي به وحصل ابن عرفة آخر كلامه في ذلك ثلاثة أقوال ~~فصل في ثالثها ms2914 بين بيان المقر وجه اتصال نسبه بالمقر له في رجل معين فلا ~~يمين وعدمه فتجب اليمين # الرابع إن بين المقر وجه نسبة المقر به إليه كقوله هذا أخي شقيقي أو لأبي ~~أو لأمي فواضح وإن أجمل كقوله هذا أخي أو ابن عمي فقال ابن عرفة في ذلك ~~اضطراب ابن رشد الذي أقول به على مذهب ابن القاسم إذا قال فلان وارثي ولم ~~يفسر حتى مات أن له جميع الميراث إن كان المقر ممن يظن به أنه لا يخفى عليه ~~من يرثه ممن لا يرثه وإلا فلا يرثه بقوله فلان وارثي حتى يقول عمي أو ابن ~~عمي الشقيق أو للأب أو مولاي أعتقني أو أبي أو أعتق من أعتقني أو ما أشبه ~~وكذا إن قال فلان أخي قاصدا للإشهاد له بالميراث كقوله أشهدكم أن هذا أخي ~~يرثني أو يقال له هل لك وارث فيقول نعم هذا أخي وشبه ذلك # وأما إن قال على غير سبب هذا أخي أو فلان أخي فلا يرث إلا السدس لاحتماله ~~كونه أخاه لأمه ولو لم يقل فلان أخي أو هذا أخي وإنما سمعوه يقول يا أخي ~~فلا يجب له بذلك ميراث لأن الرجل قد يقول أخي أخي لمن لا قرابة بينه وبينه ~~إلا أن تطول المدة والسنون وكل واحد يدعو صاحبه باسم الأخ أو العم ~~فيتوارثان # الخامس إن مات المقر به في حياة المقر ثم مات المقر وقام أولاد المقر له ~~بهذا الإقرار فلا يجب لهم به ميراث المقر إذا لم يقر للميت إلا أن يشهد أنه ~~إن لم يكن باقيا حين موته فولده الذكور بنو ابن عمه وورثته المحيطون ~~بميراثه قاله في المتيطية # ابن سهل أفتى أكثر أهل بطليوس إن الولد يرث المقر وإن غير واحد من أهل ~~بطليوس وابن مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا يرث والله أعلم # السادس ابن رشد لا يجوز الإقرار بوارث إذا كان وارث معروف النسب أو ~~الولاء إلا في خمسة مواضع الإقرار بولد أو ولد ولد أو أب أو ms2915 جد أو زوجة ~~معها ولد فإن أقر PageV06P488 بولد لحق به نسبه وإن أقر بولد الولد فلا يحق ~~به إلا أن يقر به الولد فيكون هو مستلحقه أو يكون قد عرفه أنه ولده فيكون ~~استلحق هو الولد وإذا أقر بأب فلا يلحق ويرثه إلا إذا أقر به الأب فيكون ~~الأب هو الذي استلحقه وإن أقر بجد فلا يلحق به إلا أن يقر الجد بابنه ويقر ~~أبوه به فيكون كل واحد منهما قد استلحق ابنه وإن أقر بزوجة لها ولد أقر به ~~فإقراره بالولد يرفع تهمة إقراره بها فترثه وإن لم تثبت الزوجية ولا عرفت ~~وبالله تعالى التوفيق # السابع إن أقر هذا المشهد لآخر أنه وارثه لا وارث له غيره نفذ إقراره ~~الأول وبطل الإقرار الثاني قاله في المتيطية # الثامن إذا لم يكن هناك وارث ودفع الميراث للمستلحق على أحد المشهورين ثم ~~جاء شخص وأثبت أنه وارث معروف فإنه يأخذ المال من المستلحق قاله في الجواهر ~~والله أعلم # وإن قال المكلف لأولاد أمته الثلاثة أي في شأنهم أحدهم أي أولاد الأمة ~~ولدي ومات القائل ولم يعين الولد الذي أقر به عتق بفتحات الولد الأصغر كله ~~لأنه حر بكل تقدير سواء كان هو المقر به وعتقه ظاهر أو كان غيره وعتقه لأنه ~~ولد أم ولد وحكمه كحكم أمة في العتق بموت السيد و عتق ثلثا بضم المثلثة ~~واللام أو سكونها مثنى ثلث كذلك حذفت نونه لإضافته إلى الولد الوسط لأنه حر ~~بتقديرين كونه المقر به وكون المقر به الأكبر ورق بتقدير كونه الأصغر و عتق ~~ثلث الولد الأكبر لأنه حر بتقدير واحد وهو كونه المقر به ورق بتقديرين كونه ~~الأوسط أو الأصغر # سحنون من قال في ثلاثة من أولاد أمته أحدهم ولدي فالصغير منهم حر على كل ~~حال لأنه إن كان استلحق الكبير فالأوسط والصغير حران بحرية الأم وإن كان ~~المستلحق PageV06P489 الأوسط فالصغير حر وإن كان الصغير فالكبير والأوسط ~~عبدان ففيهما الشك # وقال المغيرة في موضع آخر يعتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر ms2916 لأنه إن ~~كان أراد الأكبر فكلهم أحرار وإن أراد الأوسط فهو والصغير حران وإن أراد ~~الأصغر فهو حر وحده فالأصغر لا تجده إلا حرا في هذه الأحوال والأوسط ثابت ~~العتق في حالين ويرق في حال فيعتق ثلثاه والأكبر ثابت العتق في حال ويرق في ~~حالين فيعتق ثلثه وقال ابن عبد الحكم يعتقون كلهم بالشك نقله ابن يونس # الحط هكذا قال سحنون في نوازله وحصل ابن رشد في شرحها أن الأصغر حر بلا ~~خلاف وفي الأوسط والأكبر أربعة أقوال أحدها ما في نوازل سحنون وهو ما ذكره ~~المصنف وهو أضعفها قال لأنا نحيط علما بأن الميت لم يرد ذلك ولم يحتمله ~~لفظه والثاني القرعة والثالث أنهما يعتقان أيضا للشك وخرجه من المسألة ~~الآتية أعني قوله وإن أقر ميت إلخ واستظهره وظاهر كلامه أنه غير منصوص وقد ~~ذكره في النوادر عن ابن عبد الحكم والرابع أنه لا يعتق واحد منهما # # | فرع # في نوازل سحنون لا يثبت النسب لواحد منهم # ابن رشد لا خلاف في هذا # فرع فيها أيضا لا ميراث لواحد منهم ابن رشد فيه نظر والذي يوجبه النظر أن ~~يكون حظ واحد من الميراث بينهم على القول بأنهم يعتقون جميعا وهو الصحيح إذ ~~قد صح الميراث لواحد منهم ولم يدر لمن هو فإن ادعاه كل واحد منهم قسم بينهم ~~بعد إيمانهم إن حلفوا جميعا أو نكلوا فإن حلف بعضهم اختص به وإن قالوا لا ~~علم عندنا كان الميراث بينهم بعد أن يحلف كل واحد منهم أنه لم يعلم من أراد ~~الميت منهم على الخلاف في يمين التهمة وإن عتق بعضهم على القول به كان له ~~حظه من الإرث ويوقف حظ من لم يعتق فإن عتق أخذوه وإن مات قبل عتقه رد إلى ~~الورثة والله أعلم # وإن افترقت أمهاتهم أي الأولاد الذين قال في شأنهم أحدهم ولدي ومات قبل ~~تعيينه بأن كان كل ولد من أمة فواحد منهم حر بالقرعة وأمه حرة تبع له ~~PageV06P490 سحنون في نوازله من له ثلاثة أعبد ليسوا ms2917 بإخوة لأم فقال في ~~مرضه أحدهم ابني ومات فقول الرواة كقوله أحد عبيدي حر # ابن رشد إذا مات قبل تعيينه ففيه ثمانية أقوال منها قول واحد لمالك رضي ~~الله تعالى عنه وهو أن يعتق منهم الجزء السمي لعددهم بالقرعة وثلاثة أقوال ~~لابن القاسم والأربعة الباقية لغيرهما وأحد أقوال ابن القاسم عتق واحد منهم ~~بالقرعة فاقتصر المصنف عليه وترك قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ابن ~~عرفة وإن كانوا مفترقين فهو كقوله أحد عبيدي حر ومات قبل تعيينه في عتق ~~أحدهم بالقرعة أو من كل منهم الجزء السمي لعددهم فإن كانوا ثلاثة فالثلث ~~وإن كانوا أربعة فالربع ثالثها للورثة تعيين أحدهم للعتق ورابعها يعتق منهم ~~الجزء السمي لعددهم بالقرعة وخامسها إن اتفق الورثة فالثالث وإلا فالأول ~~وسادسها وإلا فالثاني الثلاثة الأول لابن القاسم والرابع لعبد الملك ~~والأخيران لسحنون وسابعها عتق جميعهم على وجوب العتق بالشك وثامنها وقف ~~الورثة عن جميعهم إلى أن يموت واحد منهم أو يعتقوه فلا يحكم عليهم فيمن بقي ~~يعتق فيؤمرون به ولا يجبرون عليه على القول بأن الشك لا يؤثر في اليقين # وإذا ولدت حرة زوجة رجل وأمة رجل آخر نزل بها ضيفا عند الأول أو أمة زوجة ~~رجل وأمته واختلطا أي الولدان ولم تعرف كل واحدة منهما ولدها أو تداعيتا ~~أحدهما وبقي الآخر عينته أي الولد لكل واحدة منهما القافة بقاف ثم فاء أي ~~جماعة من العرب خصهم الله تعالى بمعرفة النسب بالشبه في الخلقة وفهم من ~~قوله آخر أنه إن كانت الزوجة الحرة والأمة لرجل واحد واختلط ولداهما فلا ~~قافة وهو كذلك فشمل منطوقه مسألتين منصوصتين إحداهما نزل ضيف بأمته على رجل ~~له زوجة حرة أو نزل الضيف بزوجته الحرة على رجل له أمة والثانية أن تلد أمة ~~زوجة لرجل وأمته # ق أشهب من نزل بزوجته الحرة على رجل له أم ولد حامل فولدت هي وامرأة ~~PageV06P491 الضيف في ليلة صبيين ولم تعرف كل واحدة منهما ولدها دعي لهما ~~القافة # ابن رشد فإن ادعى كل ms2918 واحد منهما واحدا بعينه ونفى كل منهما عن نفسه ما ~~سواه فالواجب على أصولهم أن تدعى له القافة كأمة الشريكين يطأنها في طهر ~~واحد فتلد ولدا يدعيانه معا # الحط هذه المسألة في أول نوازل سحنون من كتاب الاستلحاق وفرضها كما فرضها ~~المصنف في زوجة رجل وأمة آخر ولا خصوصية لذلك وقال ابن رشد المسألة على ~~ثلاثة أوجه أحدهما أن يدعي كل واحد منهما صبيا بعينه غير الذي ادعاه صاحبه ~~ويلحقه بنفسه وينفي الآخر عن نفسه والواجب أن يلحق بكل واحد منهما ما ادعاه # والثاني أن يقول كل واحد منهما لا أدري أيهما ولدي والحكم فيه أن تدعى له ~~القافة ولو أرادا في هذا الوجه أن يصطلحا على أن يأخذ كل واحد منهما ولدا ~~يكون ابنه مع كونه لا يدعي علم ذلك لم يكن لهما ذلك وتدعى القافة # والوجه الثالث أن يدعيا جميعا صبيا معينا يقول كل واحد هذا ولدي وينفيان ~~الآخر عنهما والواجب في هذا على أصولهم أن تدعى له القافة إذ ليس لهما أن ~~ينفيا الآخر عن أنفسهما وقد علم أنه ابن أحدهما # والذي ادعياه جميعا ليس أحدهما أولى به من الآخر ا ه # ولا يعترض على هذا بأن القافة يحكم بها في أولاد الحرائر على المشهور كما ~~ذكره ابن رشد وغيره لأن العلة في ذلك هي قوة الفراش في النكاح فيلحق الولد ~~بصاحب الفراش الصحيح دون الفاسد وذلك معدوم هنا إذ لا مزية لأحد الفراشين ~~على الآخر لصحتهما جميعا والله أعلم # تنبيهات الأول البرزلي إذا عدمت القافة فإذا كبر الولد وإلى أيهما شاء ~~كما إذا أشكل الأمر على القافة أو ألحقته بهما فإن مات قبل ذلك ورثاه وإذا ~~ماتا ورثهما معا # الثاني القرافي لا يشترط في القائف كونه من بني مدلج فإذا كان في أي عصر ~~من أودعه الله تعالى تلك الخاصة فإنه يقبل قوله ولو لم يكن من مدلج الآبي ~~في شرح مسلم PageV06P492 تقي الدين اختلف السلف في اختصاص القافة ببني مدلج ~~وعدمه لأن المراعى فيها إنما ms2919 هو إدراك الشبه وهو غير خاص بهم ويقال إن لهم ~~في ذلك قوة ليست لغيرهم وكان يقال في علوم العرب ثلاثة السيافة والعيافة ~~والقيافة فالسيافة شم تراب الأرض والعيافة زجر الطير والطيرة والتفاؤل ~~ونحوهما والقيافة اعتبار الشبه في إلحاق النسب ا ه # الثالث طفي قول تت الثانية إذا ولدت امرأته جارية وأمته جارية أي أمة رجل ~~آخر غيره كما يؤخذ من ابن شاس وإلا فلا قافة ونص ابن شاس ولو ولدت زوجة رجل ~~غلاما وأمته غلاما وماتا فقال الرجل أحدهما ابني ولم أعرفه دعي لهما القافة ~~فمن ألحقوه به لحق به ويلحق الآخر بالآخر ا ه # فهذا يدل على أن مراده بقوله وأمته أي الرجل لا بقيده المتقدم ويدل أيضا ~~على هذا قول ابن عرفة في الفرض المذكور الشيخ عن كتاب ابن سحنون لو ولدت ~~زوجة رجل غلاما وأمة آخر غلاما وماتتا فقال أحدهما ولدي ولا أعرفه إلخ ولا ~~يصح على غير هذا الفرض إذ لو كانت أمة الرجل نفسه ولدت منه فلا قافة لاتحاد ~~الأب ولو كانت متزوجة فلا يشملها قوله أمة آخر فتعين حمل كلامه على ما ~~قلناه خلاف ما يظهر من قول البساطي لم يرد به إلا ولد أم الولد لا الرقيق ~~وقوله كما أنه لم يرد بزوجة رجل ما هو أعم إلخ فيه نظر إذا الأمة المتزوجة ~~كالحرة البناني فيه نظر # ابن عرفة ابن ميسر من وضعت زوجته وأم ولده في ليلة ابنا وبنتا وجهلت من ~~ولدت الابن وكلتاهما تدعيه فنسبهما معا ثابت يرثانه ويرثهما ثم قال واعلم ~~أن القافة تلحق الأبناء بالأمهات فقد قال سحنون أنهم يلحقون كل واحدة ~~بولدها ا ه # وتحصل من كلام ز أن المسائل أربع يفرق بين الإماء والحرائر في واحدة وهي ~~إن اتحد الولد وتعدد الأب وثلاث يسوى فيهن الإماء والحرائر وهو تعدد الولد ~~مع تعدد الأب والأم أو مع تعدد الأم فقط والله أعلم # أقول مستعينا بالله تعالى إذا حمل على زوجة رجل وأمة آخر كان عين فرع ~~المصنف ms2920 وقوله إذ لو كانت أمة الرجل نفسه ولدت منه فلا قافة لاتحاد الأب ~~ممنوع إذ ولد الزوجة PageV06P493 الرقيقة رق لسيدها وولد الأمة المملوكة حر ~~فتدعى القافة لتميز الحر من الرقيق وإن اتحد أبوهما ولأنه لا يلزم من لحوق ~~نسبهما بأبيهما واتحاده عدم الاحتياج للقافة # إذ يحتاج لها لتعين لكل أم ولدها كما قاله سحنون والله أعلم # وعن ابن القاسم رحمه الله تعالى فيمن أي امرأة أو المرأة التي ولدت بنتا ~~وخشيت من زوجها فراقها لكراهته البنت فطرحتها على باب المسجد مثلا عسى أن ~~يلتقطها من يربيها فلما حضر زوجها ألزمها بالإتيان بها فذهبت لها ف وجدت مع ~~ابنتها التي طرحتها بنتا أخرى ولم تعرف بنتها من هي منهما ف لا تلحق به أي ~~الزوج واحدة منهما قاله ابن القاسم ومحمد # وقال سحنون تدعى القافة لتلحق به إحداهما ق الشيخ عن كتاب ابن ميسر من ~~حلف لزوجته الحامل إن ولدت المرة جارية لأغيبن عنك غيبة طويلة فولدت جارية ~~في سفره فبعثت بها خادمها في جوف الليل لتطرحها على باب قوم ففعلت فتقدم ~~زوجها فوافى الخادم راجعة فأنكر خروجها ليلا وحقق عليها فأخبرته فردها ~~لتأتي بالصبية فوجدت صبيتين فأتت بهما فأشكل على الأم أيهما هي منهما فقال ~~ابن القاسم لا تلحق واحدة منهما وقاله محمد # وقال سحنون تدعى القافة لهما وبه أقول الحط كذا فعل ابن الحاجب ذكرها عقب ~~التي قبلها ونسبها لابن القاسم لكن زاد وقال سحنون القافة فقال في التوضيح ~~كأنه أتى بهذا الفرع إثر الأول إشارة إلى تعارضهما فكأنه أشار إلى تخريج ~~الخلاف من الثانية في الأولى قاله ابن عبد السلام وهو تخريج ظاهر إذ الظاهر ~~أنه لا فرق بينهما ا ه # وما قاله ظاهر لا شك فيه # تت قول الشارح إنما أتى بهذه عقب التي قبلها لأن ظاهرهما التعارض أي ~~لأنهم أعملوا القافة في الأولى دون الثانية ولا فرق بينهما غير ظاهر لأن ~~عدم إعمالها في هذه لاحتمال كون البنت الأخرى بنت حرة والقافة لا تكون بين ~~الحرائر ms2921 ا ه # طفي ظاهره PageV06P494 أن القائل بنفي القافة بين الحرائر قاله مطلقا ~~وليس كذلك وإنما محل الكلام في متزوجة في عدتها وذلك أن الأمة إذا بيعت بعد ~~وطئها بلا استبراء ووطئها المبتاع في ذلك الطهر فأتت بولد فادعياه دعت له ~~القافة وإن تزوجت المطلقة قبل حيضه فأتت بولد لحق بالأول لأن الولد للفراش ~~والثاني لا فراش له هكذا المسألة مفروضة في المدونة وغيرها فقد ظهر الفرق ~~بين الحرة والأمة في هذا الفرض فقط ومرادهم المتزوجات ولو كن إماء لأنهن ~~لهن فراش حينئذ # أما في غير هذا الفرض فلا فرق بين الإماء والحرائر ومنه فرض المصنف وقد ~~قال فيه ابن رشد لا يقام منه القافة في الحرائر لأن ما اعتل به التفرقة وهو ~~قوة فراش أحد الزوجين معدوم في هذه المسألة إذ لا مزية في هذه لأحد ~~الفراشين على الآخر ا ه ثم قال فظهر لك أن اعتراضه على الشارح غير ظاهر وأن ~~المعارضة ظاهرة كما قال ح وغيره وأنهم أرادوا بقولهم لا تكون القافة بين ~~الحرائر ما تقدم ولا يفهم أن المراد أن القافة تكون بين الحرائر والإماء ~~فقط كما سبق إلى ذهن كل قاصر أخذا من قوله كغيره وإن ولدت زوجة رجل إلخ إذ ~~موضوعها في الأمة يطؤها الشريكان كما ذكرت لك عن ابن رشد ولا تدخل في الحرة ~~يطؤها الزوجان فمرادهم لا تدخل في الحرائر أي الحرة الواحدة والجمع باعتبار ~~الجنس والمراد كما سبق المتزوجة ولو أمة ما عدا هذا فلا فرق بين الحرائر ~~والإماء فتدخل في المرأتين إذا كان لكل واحدة زوج واختلط ولداهما حرتين أو ~~أمتين أو مختلفتين وكذا بين الأمتين من غير نكاح كل واحدة بسيدها وبين ~~الحرة الأمة كما هو فرض المصنف إذ في هذا كله لا مزية لأحد الفراشين على ~~الآخر وهذا الذي قلناه هو المتحصل من كلام ابن رشد وغيره والله الموفق # وإنما تعتمد القافة في الإلحاق على مشابهة أب حي أو ميت لم يدفن بضم ~~التحتية وفتح الفاء لا على شبه ms2922 عصبة الأب المدفون خلافا لسحنون قاله تت # ق سحنون وعبد الملك لا تلحق القافة الولد إلا لأب حي فإن مات فلا كلام ~~للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا تعتمد على شبه غير الأب # الحط اختلف في قصر القافة على PageV06P495 الولد الحي وعمومها فيه حيا ~~وميتا # ابن عرفة وفي قصرها على الولد حيا وعمومها فيه حيا وميتا سماع أصبغ ابن ~~القاسم إن وضعته تاما ميتا فلا قافة في الأموات ونقل الصقلي عن سحنون إن ~~مات بعد وضعه حيا دعي له القافة # قلت يحتمل ردهما إلى وفاق لأن السماع فيمن ولد ميتا وقول سحنون فيمن ولد ~~حيا ولم أقف لابن رشد على نقل خلاف فيها # في التوضيح والمشهور أنه يكتفى بالقائف الواحد وقيل لا بد من اثنين # وإن أقر عدلان من ورثة ميت كابنين أو أخوين أو عمين بثالث مساو لهما في ~~الاستحقاق كابن أو أخ أو عم ثبت النسب والميراث من الميت ومفهوم الشرط أنه ~~لو أقر غير عدلين فلا يثبت به النسب وهو كذلك إجماعا حكاه ابن يونس # تنبيهان الأول تعبيره بأقر كابن الحاجب وابن يونس وابن زرقون وغير واحد ~~صوابه كما قال ابن شاس والحوفي إن شهد وارثان لأن الإنسان يجوز إقراره بما ~~يظنه دون تحقيق ولا يشهد بذلك # الثاني يثبت النسب والميراث بعدلين أجنبيين لكن قوله بثالث مشعر بأنهما ~~من النسب ولا خصوصية لهما بذلك قاله تت ق أي نسب المقر به بشهادتهما وأخذ ~~جميع مورثه من جميع المال وإن كان المقر ممن لا يثبت النسب بشهادته لأنه ~~واحد وإن كان عدلا أو لأنهم جماعة غير عدول أو لأنهن نساء وليس الجميع ~~بسفهاء فأجمع أهل العلم أن النسب لا يثبت بقولهم # واختلفوا في الذي يغرمونه للمقر به فذهب أهل المدينة ومن تابعهم إلى أن ~~المقر يستوفي جميع ما يجب له في مال الإقرار فإن بقي في يده شيء مما كان ~~يأخذه في الإنكار يدفعه إلى المقر به وإن لم يستفضل شيئا فلا شيء للمقر به # و ms2923 إن أقر عدل واحد يحلف المقر به معه أي العدل المقر ويرث PageV06P496 ~~الميت مع المقر و الحال لا نسب ثابت له بإقرار العدل وحلفه مثله للباجي ~~والطرطوشي وابن شاس وابن الحاجب والذخيرة وابن عبد السلام وفي التوضيح ~~المذهب خلافه لنقل العلماء قديما وحديثا أن العدل كغيره في أنه ليس للمقر ~~به إلا ما نقص من حصة المقر بإقرار ولعله اعتمد هنا ما في ولاء المدونة إن ~~أقرت ابنتان لرجل بأنه أعتق أباهما وهما عدلتان حلف وورث الباقي عنهما قاله ~~تت # غ قوله وعدل يحلف ويرث ولا نسب قد سلم في التوضيح أن هذا خلاف المعروف من ~~المذهب وهو كذلك والمعروف قوله آخر كتاب الولاء من المدونة ومن مات وترك ~~ابنين فأقر أحدهما بأخت له فليعطها خمس ما بيده ولا تحلف الأخت مع الأخ ~~المقر بها لأنه شاهد واحد إلا أن الباجي وافق على هذا في باب ميراث الولد ~~المستلحق وخالفه في باب القضاء بإلحاق الولد فقال من ترك ولدين أقر أحدهما ~~بثالث فإن كان المقر عدلا حلف المقر له مع شهادته وأخذ من كل منهما حصته ~~ولا تثبت نسبته واتبعه على هذا الطرطوشي وابن شاس وابن الحاجب والقرافي ~~وابن عبد السلام وعضده ابن عرفة بقوله في كتاب الولاء من المدونة ولو أقرت ~~البنتان أن فلانا مولى أبيهما وهما عدلتان حلف معهما وورث الثلث الباقي وإن ~~لم يأت أحد بأحق منه من ولاء ولا عصبة ولا ولد معروف ولا يستحق بذلك الولاء ~~وبما في النوادر عن الموازية من ترك ابنتين وعصبة فأقرت البنتان بأخ فإن لم ~~تكونا عدلتين أعطته كل واحدة ربع ما بيدها وإن كانتا عدلتين حلف عند ابن ~~القاسم وأخذ تمام النصف من العصبة # ا ه # فأنت ترى هذا القول قد انتعش وإلا أي وإن لم يكن المقر عدلا فحصة الشخص ~~المقر بوارث كالمال المتروك أي كأنها جميع التركة في القسمة على المقر ~~والمقر به فإن كانا ولدين أقر أحدهما بثالث وكذبه أخوه فحصة المقر النصف ~~فيقدر أنه جميع ms2924 التركة ويقسم على الثلاثة فينوب المقر به ثلثه فيأخذ وثلثاه ~~للمقر # و إن قال أحد عاصبي ميت هذا الشخص الثالث أخي وأنكره أخوه ثم PageV06P497 ~~أضرب المقر عن إقراره لهذا الثالث وقال بل هذا لشخص آخر رابع أخي فلل مقر ~~به ال أول نصف إرث أبيه أي المقر لاعترافه له به وإضرابه عنه لا يسقطه لأنه ~~بعد ندما ولل مقر به الثاني نصف ما بقي بيد المقر لاعترافه له به فإن أضرب ~~عن الثاني أيضا لثالث فله نصف ما بقي وهكذا ق سحنون لو ترك ولدا واحدا فقال ~~لأحد شخصين هذا أخي بل هذا أخي فللأول نصف ما ورثه عن أبيه وللثاني نصف ما ~~بقي في يده وقبلي له جميعه # ابن رشد هذا أصح في النظر لأن كلا منهما يقول له أنت أتلفت علي مورثي ~~وعليه يأتي قول ابن القاسم في سماع عيسى ووجه قول سحنون أن المقر بالأخ ~~ثانيا إنما أقر بما بيده حين شركه غيره في الإرث فكان كإقرار وارث معه وارث ~~بوارث # وإن ترك ميت أما وأخا ثابتين فأقرت الأم بأخ آخر للميت وأنكره الأخ ~~الثابت فله أي المقر به من حصت ها أي الأم من تركة ابنها السدس لاعترافها ~~له به ولا شيء منه للمنكر لاعترافه أن الثلث كلام للأم هذا مذهب الموطإ ~~وعليه العمل # ابن عرفة الشيخ في الموازية من ترك أخاه وأمه فأقرت الأم بأخ للميت أخرجت ~~الأم نصف ما بيدها وهو السدس قاله مالك رضي الله تعالى عنه في الموطإ وعليه ~~الجماعة من أصحابه يأخذه المستلحق # وقال ابن القاسم وأصبغ هو بينه وبين الأخ الآخر ورواه ابن القاسم وابن ~~وهب # محمد الأول قولنا وهو قول مالك وكل أصحابه رضي الله تعالى عنهم وذكر ~~سحنون في العتبية القول الذي أنكره محمد قال يأخذ المقر به نصف السدس ونصفه ~~للمنكر قلت تقدم لنا في اختصار الحوفية أن في كون نصف ما بيد الأم للمقر به ~~أو بينه وبين الأخ الثابت نصفين # ثالثها يوقف نصف الثابت فإن ms2925 صدق الأم عمل على تصديقه # ورابعها يوقف على إقرارها فإن صدقها عمل عليه وإن كذبها كان السدس للمقر ~~به PageV06P498 وإن شك كان بين الآخرين هذا نقل الحوفي وعزا ابن رشد الأول ~~للقراض ومالك وجماعة من أصحابه رضي الله تعالى عنهم # قال وهو أظهر الأقوال واختيار محمد والثاني لأصبغ والثالث لسحنون ولم ~~يحفظ الرابع قال وقول سحنون أضعف الأقوال لأنه إن كان لا يأخذ نصف السدس ~~إلا أن يعطي أكثر منه فلا معنى لتوقيفه ثم قال ابن عرفة ظاهر نقل الشيخ قول ~~محمد إنه مسألة من ترك أخاه وأمه وأقرت الأم بأخ منصوصة في الموطإ وتبعه ~~ابن شاس وابن الحاجب وابن هارون وابن عبد السلام وليست بموجودة في الموطإ ~~بحال وإنما في الموطإ كون الواجب على المقر إعطاءه على إقراره فقط من غير ~~تعرض لعين مسألة الأم المقرة بأخ ففهم هؤلاء أنها مماثلة لمطلق سائر مسائل ~~الإقرار بوارث المذكور حكمها في الموطإ فنقلوا فيها قوله في الموطإ وصرح ~~بذلك محمد ثم قال ابن عرفة والصواب عندي عدم مماثلة مسألة الأم لمطلق مسائل ~~الإقرار بوارث فلا يصح عزوها للموطأ ولا ثبوت أقوالها الثلاثة في مطلق ~~وسائل الإقرار بوارث وهو مقتضى ذكرها # الحوفي بعد ذكر مطلق مسائل الإقرار وهو ظاهر سياق كلام ابن رشد وبيان عدم ~~مماثلتها مطلق مسائل الإقرار وأن مسألة إقرار الأم بأخ ثان مشتملة على معنى ~~خاص بها مناسب لتوجه منازعة المنكر في فضل إقرار الأم بأنها لو كانت دوني ~~أخذت الثلث وبيت المال الثلثين فإن أقرت لك مع ذلك لم يكن في إقرارها بك ~~فضل على إنكارها تستحقه أنت ولما لم تنفرد دوني كان وجودي سببا في تقرر ~~الفضل فيجب فيه حق بتبرئها منه وهذه الحجة مناسبة لمقاسمة الأخ الثابت الأخ ~~المقر به في الفضل المذكور ولا تقرر هذه الحجة للمنكر في مطلق مسائل ~~الإقرار بوارث ثم وقفت للمازري على ما يشير لما أبديناه من الحجة للأخ ~~المنكر وهو أنه ذكر مسألة الأم ووجه القول بأن ما فضل بإقراره ms2926 الأم بين ~~المنكر والمقر به بأن المنكر يحتج بأن له مشاركة في خروج هذا السهم من يد ~~الأم لأنها لا تحجب عن الثلث إلى السدس إلا بأخوين هو أحدهما غ نازع ~~البناني في شرح التلمسانية # ابن عرفة في هذا البحث نقف عليه في محله وبالله تعالى التوفيق # PageV06P499 وإن أقر ميت بعد إقراره في حياته بأن فلانة كناية عن علم ~~أنثى كسعيدة جاريته أي أمة المقر ولدت منه أي المقر فلانة كناية عن اسم ~~أنثى كمسعودة وذكر هذا الاسم حين إقراره و الحال لها أي الجارية التي أقر ~~بأنها ولدت منه فلانة ابنتان أيضا من غير المقر ونسيتها أي البنت المعينة ~~المقر بها الورثة والبينة الشاهدة بإقراره فإن أقر بذلك أي إقرار الميت ~~بولادة الأمة منه إحدى بناتها الورثة وادعوا أنهم نسوا اسمها وجهلوا عينها ~~فهن أي البنات الثلاث أحرار ولهن أي البنات الثلاث ميراث بنت واحدة وهو ~~النصف لتحقق بنوة إحداهن بينهن بالسوية لجهل عين من تستحقه منهن واستوائهن ~~في دعوى استحقاقه كله إلا أي وإن لم يقر الورثة بإقراره المذكور وأنكروه ~~جملة مع نسيان البينة اسمها لم الأولى فلا يعتق شيء من البنات الثلاث ~~اللاتي أقر بأن إحداهن بنته ونسيت ومفهوم ونسيتها أنها إن لم تنسها يحكم ~~بمقتضى الشهادة سواء اعترف الورثة أو أنكروا # ق من نوازل سحنون من أقر عند موته أن فلانة جاريته ولدت منه ابنتها فلانة ~~وللأمة ابنتان أخريان سوى المقر بها فمات وأنسيت البينة والورثة اسمها فإن ~~أقر الورثة بذلك فهن كلهن أحرار ولهن ميراث واحدة يقسم بينهن ولا نسب ~~لواحدة منهن فإن لم يقر للورثة بذلك وأنسيت البينة اسمها فلا يعتق شيء منهن ~~وإن قال إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم يسمها فالشهادة جائزة اتفاقا # وقوله يعتقن كلهن خلاف قوله فيمن قال في مرضه في عبيد له ثلاثة أحدهم ~~ابني وقوله إن جحدوا لا عتق لواحدة منهن إن لم تعلم البينة أيتهن هي هو ~~مشهور المذهب # PageV06P500 تنبيهات الأول تت يظهر الفرق بين هذه وبين السابقة ms2927 في قوله ~~وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي بأن تلك ليس فيها وارث يكذبه وهذه فيها ~~ورثة تكذبه والله تعالى أعلم # طفي فيه نظر لمعارضة ابن رشد بينهما بقوله إقرار الورثة بذلك كقيام ~~البينة على أن إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم يسمها فالشهادة جائزة اتفاقا # وقوله يعتقن كلهن خلاف قوله في السابقة ا ه # وقال ابن عبد السلام عتقهن كلهن جار على قول ابن عبد الحكم في السابقة ~~يعتق الجميع # ا ه # فأنت تراهم أجروا هذه على خلاف ما أجروا عليه المتقدمة ولو كان الفرق ما ~~ذكره تت لم يجعلوا المخالفة بينهما # الثاني الحط يتنزل منزلة إقرار الورثة أن تشهد البينة أنه قال إحدى هؤلاء ~~الثلاث ابنتي ولم يسمها فالشهادة جائزة اتفاقا قاله ابن رشد في نوازل سحنون ~~والله أعلم # وإن استلحق المكلف ولدا في صورة يلحق به فيها ثم أنكره أي المستلحق ~~بالكسر المستلحق بالفتح أي نفاه عن نفسه بعد استلحاقه وقال ليس بولدي ثم ~~مات الولد عن مال مستلحقه حي فلا يرثه أي المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح ~~لنفيه عن نفسه واعترافه أنه لا حق له في إرثه ووقف بضم فكسر ماله أي المال ~~الذي تركه المستلحق بالفتح فإن مات الأب الذي استلحق ورجع عن استلحاقه ب ~~المال الوقوف لورثته أي الأب لأن رجوعه عن استلحاقه غير معتبر بالنسبة لهم ~~وقضي بضم فكسر به أي المال الموقوف دينه أي الأب إن كان عليه دين # وإن قام غرماؤه أي الأب الذين لهم عليه دين عليه وهو أي الأب حي أخذوه ~~PageV06P501 أي المال الموقوف إن كان قدر دينهما أو أقل منه وإلا أخذوا منه ~~قدر دينهم وتركوا باقيه موقوفا حتى يموت الأب ق ابن شاس إذا استلحق ولدا ثم ~~أنكره ثم مات الولد عن مال فلا يأخذه المستلحق # ابن القاسم ويوقف ذلك المال فإن مات المستلحق صار هذا المال لورثته وقضي ~~به دينه وإن قام غرماؤه عليه وهو حي أخذوا ذلك المال في ديونهم # تنبيهات الأول الحط هكذا قال في رسم ms2928 يوصي من سماع عيسى من كتاب الاستحقاق # ابن رشد في قوله يوقف نظر والواجب كون ميراثه لجماعة المسلمين لأنه مقر ~~أن هذا المال لهم لا حق له معهم فيه وهم لا يكذبونه فلا معنى لتوقيفه إذ لا ~~يصح أن يقبل رجوعه فيه بعد موته بعد رجوعه من استلحاق ابنه لأنه قد ثبت ~~لجماعة المسلمين برجوعه عن استلحاقه # الثاني إن مات المستلحق بالكسر بعد رجوعه عن استلحاق ورثة المستلحق ~~بالفتح بإقراره الأول واستلحاقه ولا يسقط نسبه برجوعه عن استلحاقه ثم إن ~~مات الابن ورثه عصبة أبيه المستلحق بالكسر قاله ابن رشد وابن بطال في مقنعه # الثالث في المقنع إذا استلحق رجل رجلا لحق به نسب أولاد المستلحق بالفتح ~~ومن نفى ولده ثم استلحقه ثبت نسبه منه # الرابع يجتمع لحوق للولد والحد في مسائل ضابطها كل حد يثبت بالإقرار ~~ويسقط بالرجوع فالنسب ثابت معه وكل حد لازم لا يسقط بالرجوع فالنسب لا يثبت ~~معه منها من أولد أمة ثم أقر بغصبها فيلحق به الولد لاتهامه بالتحيل على ~~إسقاط نسبه ويحد ومنها من اشترى أمة وأولدها ثم استحقت بحريتها وأقر أنه ~~وطئها عالما بحريتها فيحد ويلحق به الولد ومنها من اشترى إحدى جاريتين على ~~أنه بالخيار في إحداهما وأقر أنه اختار واحدة ثم وطئ الأخرى وحملت منه فيحد ~~ويلحق الولد به ومنها من اشترى جارية ووطئها فخاصمه ربها بطلب ثمنها فقال ~~إنما أودعتني إياها وأمنتني عليها فيحد PageV06P502 ويلحقه ولدها ومنها من ~~تزوج أم امرأته وأولدها عالما فيحد ويلحقه ولدها وذكرها في معين الحكام ~~والتوضيح ابن عبد السلام هذا إنما يصح إذا لم يعلم بتحريمها قبل نكاحها ~~إياه فإن علم به قبله فهو زنا محض لا يلحق معه الولد ومنها من اشترى جارية ~~وأولدها ثم أقر بأنه وطئها عالما بعتقها عليه ومنها من تزوج امرأة وأولدها ~~ثم أقر بأنه كان طلقها ثلاثا وتزوجها قبل محلل عالما # ومنها من تزوج امرأة وأولدها ثم أقر بأنها خامسا وأنه علم حرمتها قبل ~~تزوجها أفادها الحط بنصوصها # الخامس ms2929 السهيلي في شرح السيرة إذا بلغ الصبي وأخبرته أمه بعد توبتها بأنه ~~لغير رشدة ليتعفف عن الميراث وعن نظر عوراتهم أو علم ذلك بقرينة وجب عليه ~~ذلك وإلا كان شر الثلاثة كما جاء في الحديث في ابن الزنا أنه شر الثلاثة ~~وقد أول بوجوه هذا أقربها # ا ه # وقيل في تأويله إذا عمل بعمل والديه وقد جاء التصريح بهذا في بعض رواياته ~~وفي كتاب ابن حبيب الشعبي ولد الزنا خير الثلاثة إذا اتقى الله تعالى فقيل ~~له فقد قيل إنه شر الثلاثة وقال هذا قاله كعب لو كان شر الثلاثة لم تنظر ~~أمه بولادته وكذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقال ابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنه إنما قيل شرهم في الدنيا ولو كان شرهم عند الله تعالى ما ~~انتظر بأمه أن تضعه وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أكرموا ولد ~~الزنا وأحسنوا إليه وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هو عبد من عبيد ~~الله تعالى إن أحسن أحسن الله تعالى إليه وإن أساء عوقب وقال أعتقوا أولاد ~~الزنا وأحسنوا إليهم واستوصوا بهم أفاده الحط والله أعلم # PageV06P503 # | باب # في بيان أحكام الوديعة وما يتعلق بها وعرف المصنف مصدرها لاستلزام ~~معرفتها معرفته فقال الإيداع أي حقيقته شرعا توكيل جنس شمل سائر أنواعه ~~بحفظ فصل مخرج التوكيل بغيره وإضافته إلى مال فصل مخرج التوكيل بحفظ غير ~~المال كالتوكيل بحفظ الولد والزوجة # ابن عرفة الوديعة بمعنى الإيداع نقل مجرد حفظ ملك ينقل فيدخل الإيداع ~~الوثائق بذكر الحقوق ويخرج حفظ الإيصاء والوكالة لأنهما لأزيد منه وحفظ ~~الربع # وقول ابن الحاجب كابن شاس تابعين للغزالي استنابة في حفظ المال يبطل عكسه ~~ما دخل وطرده ما خرج وبمعنى لفظها متملك نقل مجرد حفظه ينتقل وهو المستعمل ~~في عرف الفقهاء ولا يتناوله لفظ ابن شاس ا ه # PageV07P003 الحط قوله ينتقل صفة متملك فلو قدمه إليه لكان أبين ويدخل في ~~حده استئجار حارس المتاع ونحوه وإخراجه حفظ الريع من الوديعة غير ظاهر ففي ms2930 ~~كتاب الهبة من المدونة إذا قلت قبلت وقبضت في الأرض الغائبة لم يكن حوزا ~~وذلك كالإشهاد على الإقرار بالحوز إلا أن يكون له في يدك أرض أو دار أو ~~رقيق بكراء أو عارية أو وديعة وذلك ببلد آخر فوهبك ذلك فإن قولك قبلت حوز # ا ه # وبهذا رد الوانوغي على ابن عرفة فقال ينقض قول ابن عرفة في مختصره رادا ~~على ابن الحاجب أن حفظ الريع ونحوه مما لا ينقل يبطل طرد حد ابن الحاجب قال ~~ودعوى اللف والنشر في هذا المقام بعيد ا ه # المشذالي وجه النقض على ابن عرفة مسألة المدونة أن ظاهر قوله أو وديعة ~~رجوعه للأرض وما معها فصح كون الربح عنده مما يصح إيداعه فبطل اشتراط كون ~~المودع مما ينقل فهو مراد الدخول لا مراد الخروج # وأما قوله ودعوى اللف إلخ فهو استبعاد لدفع مقدر تقديره أن يقال لا تسلم ~~صحة النقض وقولكم إن وديعة راجع للجميع ممنوع بل الكلام فيه لف ونشر فقوله ~~عارية راجع للأرض والدار وقوله أو وديعة راجع للرقيق # المشذالي هذا وإن كان ممكنا إلا أنه بعيد كما قال لكونه خلاف الظاهر ولا ~~دليل يصرف عنه فوجب الوقوف عنده # ا ه # ولم يذكر أحد إخراج العقار من حكم الوديعة و الله أعلم # تنبيهات الأول ابن عاشر قوله توكيل يقتضي أن الإيداع شرطه صحة التوكيل ~~والتوكل وليس كذلك # ابن عرفة الأظهر أن شرطه باعتبار جواز فعله وقبوله حاجة الفاعل وظن صونها ~~من القابل فيجوز من صبي خائف عليها إن بقيت بيده كالعبد المحجور عليه # ويجوز أن يودع ما خيف تلفه بيد مودعه إن ظن صونه بيد أحدهما لاحترامهما ~~وثقتهما كالأول المحترمين وعبيدهم عند نزول بعض الظلمة ببعض البلاد أو لقاء ~~الأعراب القوافل والأصل في هذا النصوص الدالة على حفظ المال ونهي عن إضاعته ~~وشرطه باعتبار PageV07P004 ضمان القابل عند موجب الضمان ونفيه عند نفيه عدم ~~حجره وحجر الفاعل # الثاني الحط في الكتاب أركانها ثلاثة الصيغة والمودع والمودع أما الصيغة ~~فهي لفظ أو ما ms2931 يقوم مقامه دال على الاستنابة في حفظ المال # وفي الذخيرة الشافعي رضي الله عنه الوديعة تفتقر للإيجاب والقبول ~~كالوكالة وأصلنا يقتضي عدم الاشتراط فيهما كما تقرر في البيع # ا ه # واتفق أن رجلا جالسا فوضع آخر أمامه متاعا وذهب فتركه الجالس فضاع ~~فالظاهر أنه يضمنه لدلالة سكوته حين وضعه على قبول إيداعه عنده # الثالث ابن عرفة حكم الإيداع وقبوله الإباحة وقد يعرض وجوبه كخائف فقد ~~مال موجب هلاكا أو فقرا إن لم يودعه مع وجود قابل له قادر على حفظه وحرمته ~~كإيداع مغصوب عند من لا يقدر على جحده ليرده لربه أو للفقراء إن كان المودع ~~مستغرق الذمة فقد ذكر عياض أن من قبل وديعة من مستغرق ذمته ثم ردها له ~~يضمنها للفقراء # ابن شعبان من سأل قبول وديعة فليس عليه قبولها وإن لم يوجد غيره # قلت ما لم يتعين عليه قبولها بخوف هلاكها إن لم يقبلها مع قدرته على ~~حفظها كرفقة فيها من يحترمه من أغار عليها أو ذي حرمة حاضرة تعرض ظالم لبعض ~~أهلها وندبه حيث يخشى ما يوجبه دون تحققه وكراهته حيث يخشى ما يحرمه دون ~~تحققه # ا ه # بتصرف # ابن الممسي استشاره جاره في قبول وديعة دينار من غاصب يخشى ضرره إن لم ~~يقبلها منه فقال له ابن الممسي يا أخي إن كنت تقدر على غرمها فخذها منه ~~وتصدق بها على المساكين وإذا طلبها المودع فاغرم له عوضها من مالك # وقد سئل أصحاب سحنون عن رجل سرق متاعه ومنه ثوب ديباج ثم رأى الثوب في يد ~~جندي فجزم بأنه ثوبه فاشتراه منه بسبعة دنانير ولما فارقه تأمله فوجده غير ~~ثوبه فرجع إلى الجندي وقال أما ظننته ثوبي فاشتريته ثم تبين لي أنه غيره ~~فقال له الجندي لا بأس عليك وحل منطقته وصب منها دنانير وعد سبعة منها ~~فأعطاها له وأخذ الثوب فاتفق أصحاب سحنون على أنه يجب عليه أن يتصدق ~~بالدنانير وبقيمة الثوب لأنه رده إلى غيره مالكه # وفي المدونة من غصب PageV07P005 شيئا وأودعه فهلك عند ms2932 المودع فليس لربه ~~تضمين المودع إلا أن يتعدى الوديعة أمانة فلا يضمنها المودع إلا إذا تعدى ~~عليها # وأشار المصنف إلى جملة من أسباب التعدي عليها فقال تضمن بضم الفوقية ~~وسكون الضاد المعجمة وفتح الميم الوديعة أي يضمنها المودع بالفتح ب سبب ~~سقوط شيء منه عليها فأتلفها ولو خطأ لأنه كالعمد في أموال الناس لا تضمن إن ~~انكسرت في حال نقل ها نقل مثلها بغير تفريط فإن نقلها نقلا مخالفا لنقل ~~مثلها فتلفت فيضمنها لتعديه عليها # ق أشهب وعبد الملك من أودع جرارا فيها إدام أو قوارير فسقط من يده عليها ~~شيء فانكسرت أو رمى شيئا في بيته يريد غيرها فأصابها فانكسرت ضمنها ابن ~~الحاجب لو استودع جرارا وشبهها فنقلها نقل مثلها فتكسرت فلا يضمنها ولو سقط ~~من يده شيء فكسرها فيضمنها لأنها جناية خطأ # و تضمن ب سبب خلطها أي الوديعة بغيرها له أو لغيره خلطا يتعسر معه ~~تمييزها من غيرها إلا خلط كقمح بمثله جنسا وصفة فلا يضمنها # الحط قوله كقمح بمثله شامل لخلط كل جنس بجنسه المماثل له حتى الدراهم ~~بمثلها والدنانير بمثلها و إلا خلطها بغير جنسها مع تيسر تمييزها منه بغير ~~كلفة كخلط دراهم بدنانير وقطن بكتان فلا تضمن إذا كان الخلط للإحراز أي ~~الحفظ فيهما هذا ظاهره هنا # وفي التوضيح إنه قيد في الأولى فقط وكأنه رأى هنا أنه لا فرق بينهما # ثم إن تلف بعضه أي المخلوط بمثله أو بغير جنسه المتميز عنه ف التالف ~~بينكما بالمحاصة بقدر المالين والسالم كذلك لعدم تميز مال أحدكما من مال ~~الآخر إلا أن يتميز مال أحدكما من مال الآخر كالدراهم والدنانير فمصيبة كل ~~مال من ربه # في الجوهر الثالث من أسباب التقصير في حفظ الوديعة خلطها بما لا تتميز ~~عنه مما هو غير مماثل لها PageV07P006 كخلط قمح بشعير وشبهه # وأما خلطها بجنسها المماثل لها جودة ورداءة كحنطة بمثلها أو ذهب بمثله أو ~~بما يتميز عنه ولا يختلط به كذهب بورق فلا يضمن # وفي المدونة ومن أودعته دنانير ms2933 أو دراهم فخلطها بمثلها ثم ضاع المال فلا ~~يضمنه وإن ضاع بعضه كان ما ضاع وما بقي بينكما لأن دراهمك لا تعرف من ~~دراهمه ولو عرفت بعينها كانت مصيبة دراهم كل واحد منه ولا يغيرها الخلط وإن ~~أودعته حنطة فخلطها بحنطة فإن كانت مثلها وخلطها للإحراز والرفع فهلك ~~الجميع فلا يضمن لأن المودع على مثل ذلك دخل وقد يشق على المودع أن يجعل ما ~~أودعه على حدة ولأنه لو تعدى عليها فأكلها ثم رد مثلها ثم ضاع بعد رده فلا ~~يلزمه شيء فخلطها بمثلها كرد مثلها فلا يضمنها إذا ضاعت وإن كانت مختلفة ~~فيضمن وكذلك إن خلط حنطتك بشعير ثم ضاع الجميع فهو ضامن لأنه قد أفاتها ~~بالخلط قبل هلاكها لأنها لا تتميز وليس كخلط صنف واحد من عين أو طعام # غ فقيد الإحراز إنما ذكره في الصورة الأولى وأما الثانية فلم يذكره فيها ~~أصلا # ا ه # وقيل إنه خاص ببعض أفراد الصورة الأولى كالحنطة وما شابهها # وأما الدنانير والدراهم فلا يشترط كون خلطها للإحراز # الحط وليس هذا بصحيح فقد قال أبو الحسن في شرح قولها المتقدم ومن أودعته ~~دنانير أو دراهم فخلطها # الشيخ يعني على وجه الإحراز والرفع لا على وجه التملك قاله أبو عمران في ~~الطعام بعده ا ه # وأراد والله أعلم بقوله أبو عمران في الطعام بعده أن أبا عمر لم تكلم على ~~قولها في الطعام وفعل ذلك بها على الإحراز قال وكذلك الدنانير والدراهم # وفي التنبيهات قوله في الحنطة إذا خلطها على وجه الرفع والإحراز فلا ضمان ~~عليه إذا كان هذا وشبهه من النظر لأن جمعهما أحرز لهما من تفريقهما وأرفق ~~لهما من شغل مخزنين بذلك وكرائهما وحراستهما وهو المراد بالرفع وأن الخلط ~~إذا كان لغير هذا من قعد أو أخذها لنفسه فإنه فيه ضامن ولا فرق في هذا بين ~~الطعام والدراهم # وقوله لأن دراهم هذا لا تعرف من دراهم الآخر يدل على أنها غير مختلفة وإن ~~خلط الدراهم المختلفة لا يضمن به لأنها تتميز # وكذا ms2934 تجب لو خلط دنانير عنده وديعة PageV07P007 بدراهم له في كيس فلا ~~يضمن # ا ه # فتأمله تجده يدل على أن الإحراز قيد في الصورتين معا والله أعلم # اللخمي إذا خلط الدراهم بمثلها أو الطعام بمثله ثم ضاع كانا شريكين في ~~الباقي بقدر ما لكل واحد منهما # واختلف في هذا مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما لأنهما كانا شريكين ~~قبل الضياع بوجه جائز وأشار إلى قولها في تضمين الصناع # قال مالك رضي الله تعالى عنه من اختلط له دينار بمائة دينار لغيره ثم ضاع ~~منها دينار فهما فيه شريكان صاحب الواحد بجزء من مائة وواحد وصاحب المائة ~~بمائة جزء من مائة وواحد وقال ابن القاسم وابن مسلمة لصاحب المائة تسعة ~~وتسعون دينارا # ابن يونس أراد أو لو ويقتسمان دينارا لم يبق إلا دينار لقسم بينهما نصفين ~~لأن كل واحد يدعيه لنفسه # تنبيه إذا خلطت الوديعة بما لا يجوز خلطها به وقلنا يضمنها فليس معناه ~~يضمنها إلا إذا تلفت بل يضمنها به بمجرد خلطها قال اللخمي إذا كان عند رجل ~~وديعتان قمح وشعير فخلطهما ضمن لكل واحد مثل ماله ا ه حط # و تضمن ب سبب انتفاعه أي المودع بالفتح بها أي الوديعة وتلفها مثلية كانت ~~كطعام أكله أو مقومة كدابة ركبها وثوب لبسه فيما تعطب بمثله فتلفت فلا ~~يضمنها ففي المدونة من أودعك عبدا فبعثته في سفر أو أمر يعطب في مثله ضمنته ~~وأما إن بعته لشراء بقل أو غيره من حاجة تقرب من منزلك فلا تضمن لأن الغلام ~~لو أراد الخروج لمثل هذا فلا يمنع منه # ابن ناجي أراد بقوله يعطب بمثله غالبا والمراد هلك بسبب ما بعثته فيه ~~وهذا لا خلاف في ضمانه وأما لو بعثته فيما يعطب فيه نادرا فالصحيح أنه لا ~~يضمنه # واختلف إذا هلك في استعماله بأمر من الله تعالى فقال سحنون يضمنه وقال ~~ابن القاسم لا يضمنه بناء على أنه بالعداء كغاصب واعتبار غالب السلامة ا ه # البناني والظاهر أن هذا التفصيل خاص بالرقيق وهو ms2935 الذي يفيده تعليلها ~~والله أعلم # أو سفره أي المودع بها أي الوديعة فتلفت منه فيضمنها إن قدر المودع ~~PageV07P008 بالفتح على ردها لربها أو إيداعها عند شخص أمين فإن لم يقدر ~~على ذلك وخشي تلفها بتركها فلا يضمنها قاله اللخمي ويضمنها بالانتفاع ~~والسفر في كل حال إلا أن ترد بضم الفوقية وفتح الراء وشد الدال الوديعة ~~التي انتفع أو سافر المودع بالفتح بها لمحل إيداعها حال كونهما سالمة من ~~التلف والتعيب ثم تتلف بعد ردها فلا يضمنها المودع بالفتح لأن موجب ضمانه ~~هلاكها لا مجرد انتفاعه أو سفره بها وظاهره تصديقه في دعوى ردها سالمة بلا ~~إشهاد عليه وهو كذلك وسواء كان سفره لنقلة أو تجارة أو زيارة قاله في ~~الكافي # ق فيها ومن أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن فاستهلك بعضها ثم ~~هلك باقيها فلا يضمن إلا ما استهلك أولا ولو كان قدر ما استهلك فلا يضمن ~~شيئا إن ضاعت وهو مصدق أنه رد فيها ما أخذه منها كتصديقه في ردها إليك وفي ~~تلفها وكذلك لو تسلف جميعها ثم رد مثلها مكانها لبرئ كان أخذها على السلف ~~أو على غيره ولا شيء عليه إن هلكت بعد أن ردها ولو كانت ثيابا فلبسها حتى ~~بليت أو استهلكها ثم رد مثلها لم تبرأ ذمته من قيمتها لأنه إنما لزمته ~~قيمتها # وفي الموازية من استودع دابة أو ثوبا فأقر المستودع بالفتح بركوب الدابة ~~ولبس الثوب وقال هلك بعد أن رددته صدق وفي كتاب ابن سحنون يضمن بالتعدي ~~بركوبها أو لبسها إلا إن أقام بينة أنه نزل عنها سالمة ثم تلفت وقال بعض ~~أصحابنا يضمنها حتى يردها بحالها # ابن يونس هذه الأقوال في الدابة والثوب على الخلاف في قول مالك رضي الله ~~تعالى عنه في رده لما تلف من الوديعة وفيها إن أراد سفرا أو خاف عورة منزله ~~فليودعها ثقة # ابن عرفة ظاهرها ولو دونه في ثقته ابن شاس إن سافر بها مع القدرة على ~~إيداعها عند أمين يضمنها فإن سافر ms2936 بها عند العجز عن ذلك كما لو كان في قرية ~~مثلا فلا يضمنها وإن أودعها عند غيره بلا عذر ثم ردها فلا يضمنها بعد كرده ~~ما تسلف منها الحط انظر إذا انتفع بها وردها سالمة فهل يلزمه كراء مثلها أم ~~لا وسيأتي في أول باب الغصب عن التنبيهات ما يدل على أن عليه الكراء # PageV07P009 وحرم بفتح فضم على مودع بالفتح مليء أو معدم سلف أي تسلف شيء ~~متقوم بضم ففتحتين مثقلا كمرض وحيوان مودع عنده اتفاقا لاختلاف الأعراض في ~~عينه فلا يقوم مثله مقامه ولأنه من تملك الشيء من غير طيب مالكه و حرم سلف ~~شخص مودع بالفتح معدم بضم فسكون فكسر أي فقير لا يقدر على وفاء ما يتسلفه ~~من مثلي مودع عنده # ابن عبد السلام ومن بيده قدرها أو زائد عليها بيسير كالمعدم وأقره المصنف ~~واستظهره في الشامل وكره بضم فكسر أن يتسلف النقد والمثلي أي ما يكال أو ~~يوزن أو يعد للمودع بالفتح المليء تت كذا في وديعتها وفي لقطتها المنع # ق اللخمي ليس للمودع أن يتسلف الوديعة إذا كان فقيرا فإن كان موسرا فإن ~~كانت الوديعة عروضا أو مما يقضى فيه بالقيمة أو ما يكال أو يوزن وكان يكثر ~~اختلافه ولا يتحصل أمثاله كالكتان فليس للموسر أيضا أن يتسلفها # الباجي اختلف قول مالك رضي الله عنه في جواز التسلف من الوديعة بغير إذن ~~ربها ففي المعونة أنه مكروه وفي العتبية من سماع أشهب تركه أحب إلي وقد ~~أجازه بعض الناس فروجع في ذلك فقال إن كان له مال فيه وفاء وأشهد فأرجو أن ~~لا بأس به # الباجي وهذا في الدنانير والدراهم # ووجه الجواز إذا قلنا إن الدنانير والدراهم لا تتعين فإنه لا مضرة على ~~المودع في انتفاع المودع بها إذا أراد مثلها وقد كان له أن يرد مثلها ~~ويتمسك بها مع بقاء عينها ولأن المودع قد ترك الانتفاع بها مع القدرة عليه ~~فجاز للمودع الانتفاع بها ويجري ذلك مجرى الانتفاع بظل حائطه وضوء سراجه ~~وهذا بخلاف ms2937 تسلف الوصي مال اليتيم فإنه إثم ا ه # اللخمي اختلف في القمح والشعير وما أشبهه هل يلحق بالدنانير في الجواز ~~وظاهر قول ابن القاسم في المدونة إنه إن تسلف القمح والشعير والزيت وأشباه ~~ذلك مضى على وجه السلف لأنه أجاز إذا تسلف ذلك أن يخرج المثل من ذمته ~~كالدراهم فلو كان ذلك عنده كالعروض لم يصح إخراج المثل من الذمة ولم يجز ~~السلف # الباجي الأظهر عندي PageV07P010 المنع ويجيء على قول القاضي أبي بكر أنه ~~يبرأ برد مثله إباحة ذلك # اللخمي وأرى أن ينظر إلى المودع فإن كان علم منه أنه لا يكره ذلك فيما ~~بينه وبين المودع أو معه كرم طبع جاز وإن كان علمت منه الكراهية فلا يجوز ~~لأنه لو حجر عليه ذلك حين الدفع أو قال احذر أن تتسلفها لم يختلف في منعه ~~منه وإن أشكل أمره كره # وشبه بالسلف في تفصيله المتقدم بتمامه فقال كالتجارة وفي الوديعة من ~~المودع بالفتح فتحرم في المقوم مطلقا # ومن المعدم في المنقد والمثلي وتكره فيهما من المليء قاله صر # البناني وهو الصواب ونحوه لابن عاشر # وأما ما في المدونة من الكراهة ونصها ومن أودعته مالا فتجر به فالربح له ~~وليس عليه أن يتصدق به وتكره التجارة الوديعة # ا ه # فإنما هي في وديعة المال أي النقد لأنه موضوعها لا مطلقا و إن اتجر ~~المودع بالفتح الوديعة وربح فيها ف الربح له أي المودع بالفتح إذ لو تلفت ~~لضمنها والخراج بالضمان # ق في لقطتها لا يتجر باللقطة في السنة ولا بعدها كالوديعة # وفي الموطإ قال مالك رضي الله عنه إذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه ~~وربح فيه فإن ذلك الربح له لأنه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه # في الاستذكار هذا قول مالك وربيعة والليث # وأبي يوسف رضي الله تعالى عنهم أنه إذا رد المال طاب له الربح غاصبا كان ~~للمال أو مستودعا عنده وتعدى فيه # الباجي # قوله فإن ذلك الربح له أراد به إذا كان ذلك المال عينا وهذا عندي ms2938 مبني ~~على أن الدنانير والدراهم لا تتعين بغصبها ولذلك قال إنه لو كانت الوديعة ~~طعاما فباعه بثمن فإن صاحبه يخير بين إمضاء البيع وأخذ الثمن أو يضمنه مثل ~~طعامه ووجه ذلك أن هذا مما يتعين بالصفة ويتعلق به معنى آخر وهو أن المودع ~~لم يبطل على المودع غرضه من الدراهم لأنه إنما أمره بحفظها ولو كانت بضاعة ~~أمره أن يشتري بها سلعة معينة أو غير معينة فاشترى بها سلعة لنفسه فإن صاحب ~~البضاعة يخير بين أن يضمنه مثل بضاعته أو يأخذ ما اشترى بها ووجه ذلك أنه ~~قد أمره أن يشتري له فأراد أن يبطل عليه غرضه من بضاعته ويستأثر بربحها ~~PageV07P011 فلم يكن له ذلك # وفي المعونة ومن أبضع معه ببضاعة يشتري بها شيئا فتجر فيها فإن تلفت ~~ضمنها وإن ربح فالربح للمالك بخلاف الوديعة لأن المبضع طلب الربح فليس ~~للمبضع معه قطعه فلا يكون له من الربح شيء # وفي المنتقى ولم يختلف أصحابنا أن المبضع معه المال يبتاع به لنفسه أن ~~صاحبه مخير بين أن يأخذ ما ابتاع به لنفسه أو يضمنه رأس المال لأنه إنما ~~دفعه إليه على النيابة عنه في عرضه وابتياع ما أمره به فكان أحق بما ابتاعه ~~وهذا إذا ظفر بالأمر قبل بيع ما ابتاعه فإن فات ما ابتاعه به فإن ربحه لرب ~~المال وخسارته على المبضع معه # وبرئ بفتح فكسر المودع بالفتح الذي تسلف الوديعة تسلفا مكروها بأن كانت ~~مثليا وهو مليء إن رد المودع بالفتح المال غير المحرم بضم ففتحتين مثقلا ~~تسلفه وهو النقد والمثلي مع كونه مليا لمحل إيداعه ثم ضاع بعد رده سواء ~~أشهد على رده أم لا وسواء كانت مربوطة أو مختومة ولا يصدق في دعواه ردها ~~إلا بيمين على المشهور # ابن الحاجب إذا تسلف مالا يحرم تسلفه ثم رد مثله مكانه فتلف المثل برئ ~~على المشهور # ابن عبد السلام قيد بما لا يحرم تسلفه ليدخل فيه المكروه ويخرج منه العرض ~~وتسلف المعدم العين وفي خروج تسلف المعدم العين منه ms2939 نظر لأن ربها إنما يكره ~~تسلفها المعدم خشية أن لا يردها أو يردها بعسر فإذا ردها فقد انتفت العلة ~~التي لأجلها منع تسلفها وتبعه في التوضيح وفيها لو كانت ثيابا فلبسها حتى ~~بليت أو استهلكها ثم رد مثلها لم تبرأ ذمته من قيمتها لأنه إنما لزمه ~~قيمتها # أبو الحسن مفهومه لو رد القيمة لبرئ وليس كذلك فإن ذمته لا تبرأ سواء ~~أوقف القيمة أو المثل ا ه # والمشهور أنه يبرأ وقيل لا يبرأ ثالثها يبرأ إن ردها بإشهاد ورابعها يبرأ ~~إن كانت منثورة وإن كانت مصرورة ضمنها ولو ردها # في التوضيح وعلى المشهور فلا يصدق إلا بيمين قاله أشهب وابن المواز # ابن عرفة وعلى براءته في تصديقه في ردها دون يمينه أو بها # ثالثها إن تسلفها بغير بينة صدق دون يمين وإلا لم يصدق إلا ببينة لقول ~~الشيخ لم يذكر في المدونة يمينا مع قول PageV07P012 الباجي ظاهرها نفيها ~~والشيخ عن محمد عن ابن الماجشون في المنثورة # وذكر اللخمي الثالث اختيارا له ولم يعزه وقال إلا أن يكون إشهاده لخوف ~~موته حفظا لحق المودع فيبرأ أو إن لم يشهد على ردها ا ه # الحط ولم أقف على من أخرج المعدم من البراءة إذا تسلف النقد والمثلي ورده ~~إلا ما يفهم من كلام ابن الحاجب # واستثنى من البراءة برد غير المحرم فقال إلا ما استلفه المودع من الوديعة ~~بإذن من المودع في تسلفه مطلق عن التقييد بالاجتياح أو مقيد به كأن يقول ~~المودع بالكسر إن احتجت يا مودع بالفتح لتسلف شيء من الوديعة فخذ منها ما ~~تحتاجه سلفا فتسلفها كلها أو بعضها ورد مثل ما تسلفه لمكانه فضاع فلا يبرأ ~~برده لأنه استلفه من مالكه فلا يبرئه إلا رده إليه كسائر الديون # الباجي بعدما تقدم عنه وهذا إذا تسلف من الوديعة بغير إذن صاحبها وأما من ~~أودع وديعة وقيل له تسلف منها إن شئت فتسلف منها وقال رددتها فقد قال ابن ~~شعبان لا يبرئه رده إياها إلا إلى ربها ووجه ذلك أنه ms2940 إذا قال ذلك رب المال ~~صار هو المسلف فلا يبرأ المسلف إلا برده إليه وعندي أنه يبرأ برده إلى ~~الوديعة لأنها كانت على حسب ذلك عنده قبل أن يتسلفها فإذا ردها إلى ما كانت ~~عليه برئ من ضمانها # و إن أخذ المودع بعض الوديعة بإذن مطلق أو مقيد ورده وضاع مع الباقي ضمن ~~المودع بالفتح البعض المأخوذ فقط أي دون البعض غير المأخوذ فلا يضمنه فيها # ومن أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن فاستهلك بعضها ثم هلك ~~باقيها فلا يضمن إلا ما استهلك أولا ولو كان قدر ما استهلك فلا يضمن شيئا ~~إن ضاعت وهو مصدق أنه رد فيها ما أخذه منها أو أي ويضمنها إن ضاعت ب سبب ~~وضع قفل بضم فسكون آلة من حديد تجعل على الباب لمنع فتحه متلبس بنهي من ~~المودع بالكسر للمودع بالفتح عن وضعه على ما هي فيه فوضعه عليه فسرقت ~~فيضمنها لإغرائه السارق PageV07P013 بوضعه ومفهوم بنهي أنه إن لم ينهه عنه ~~فلا يضمنها # ابن عبد الحكم من قال لمن أودعه وديعة أجعلها في تابوتك ولم يقل غير هذا ~~فلا يضمن إن قفل عليها ولو قال لا تقفل عليها يضمنها لأن السارق برؤية ~~القفل أطمع # أو أي وتضمن ب سبب وضع للوديعة ب وعاء نحاس فسرقت منه في صورة أمره أي ~~المودع بالكسر بوضعها ب وعاء فخار لأن وضعها في النحاس يغري السارق # ابن عبد الحكم لو قال اجعلها في سطل فخار فجعلها في سطل من نحاس ضمن وفي ~~العكس العكس لا تضمن الوديعة إن زاد المودع بالفتح قفلا على ما فيه الوديعة ~~فسرقت # ابن عبد الحكم إن قال اقفل عليها قفلا واحدا فقفل عليها قفلين فلا يضمنها # ابن يونس السارق أطمع إذا كانت بقفلين لدلالته على كثرة المنقول عليه ~~وشدة الخوف عليه فيجب الضمان # ابن الحاجب واقفل واحدا فقفل اثنين قولان # خليل القول ينفي الضمان لابن عبد الحكم وعليه اقتصر في الجواهر وزاد إلا ~~أن يكون فيه إغراء اللص فيضمن ms2941 والقول بالضمان مال إليه ابن يونس ولم أعلمه ~~منصوصا # وفي الشامل وبقفل نهاه عنه واختير سقوطه لا إن لم ينهه أو زاد قفلا إلا ~~في حال إغراء لص # أو أي ولا ضمان على المودع إن عكس في صورة الفخار بأن أمره بوضعها في ~~نحاس فوضعها في فخار فسرقت فلا يضمنها أو أمر المودع بالكسر المودع بالفتح ~~بربط للوديعة بكم بضم الكاف وشد الميم للمودع بالفتح فأخذ المودع بالفتح ~~الوديعة باليد فسرقت منه فلا يضمنها لأن اليد أصون من الكم # ابن شاس لو سلم إليه دراهم وقال له اربطها في كمك فأخذها في يده فأخذها ~~غاصب من يده فلا يضمنها لأن اليد أحرز هاهنا إلا أن يريد بجعلها في الكم ~~إخفاءها عن غاصب فيضمن بجعلها في اليد وتورك البساطي على المصنف بقوله لم ~~أر زيادة الربط في الرواية غير ظاهر لأن المصنف ليس مقيدا بالاقتصار على ~~الرواية وقد قال ابن شعبان لو ربطها في داخل كمه أو خارجه كان حرزا ولو ~~شدها في وسطه كان حرزا ولو ثنى عليها بالسراويل بغير شدها لم يكن حرزا حكى ~~هذا عنه ابن عرفة # PageV07P014 وشبه في عدم الضمان فقال ك وضعها في جيبه أي المودع بالفتح ~~فسرقت فلا يضمنها على المختار عند اللخمي من الخلاف # البناني ابن عرفة الزاهي لو جعل الوديعة في جيب قميصه ضمنها وقيل لا ~~والأول أحوط ولما ذكر في المقدمات كلام ابن شعبان قال اختياره صحيح لأن ~~الجيب ليس من العادة أن ترفع إليه الودائع وجاعلها فيه متعرض لتلفها # اللخمي لو لقيه في غير بيته فقال اجعلها في وسطك فجعلها في كمه أو جيبه ~~ضمنها وإن لم يشترط حيث يجعلها فجعلها في كمه أو في عمامته فلا يضمن وفي ~~جعلها في الجيب نظر # ابن عرفة لا يختلف في عدم ضمانه اليوم لأنه الأغلب من حال الناس # ابن عبد السلام الأقرب سقوط الضمان في الجيب فإنه أصون لها ولا سيما في ~~لباس أهل المغرب وقبله في التوضيح وزاد وأما الذي يقال له ms2942 المكتوم عندنا ~~فالكم أحفظ منه وتأمل هذا مع مكتوم عرفنا # ا ه # وما عزاه المصنف للخمي من الاختيار فقد أشار المواق إلى اعتراضه بقوله ~~عقب ما تقدم عنه # ا ه # ما ألفيته للخمي ا ه فلعل صوابه على الأحسن مشيرا به إلى ما تقدم عن ابن ~~عبد السلام والله أعلم # و تضمن ب سبب نسيانها أي الوديعة في موضع إيداعها ابن يونس روى أصبغ عن ~~ابن وهب من استودع وديعة في المسجد أو في المجلس فجعلها على نعليه فذهبت ~~فلا يضمنها # قلت ألم يضيع إذ لم يربطها قال يقول لا خيط معي # قلت يربطها في طرف ردائه قال يقول ليس علي رداء # قلت فإن كان عليه رداء قال لا يضمن كان عليه رداء أو لم يكن # ابن حبيب مطرف وابن الماجشون إن نسيها في موضع دفعت إليه فيه وقام يضمنها ~~لأنها جناية وليس كسقوطها من كمه أو يده من غير نسيان لأخذها هذا لا ضمان ~~عليه # ابن يونس نسيانه حتى سقطت من كمه أو يده كنسيانه لأخذها ويجب أن لا يضمن # و تضمن ب سبب دخوله أي المودع بالفتح متلبسا بها أي الوديعة PageV07P015 ~~الحمام بفتح الحاء المهملة وشد الميم فسرقت منه # سحنون من أودع وديعة فصرها في كمه مع نفقته ودخل الحمام فضاعت ثيابه بما ~~فيها فإنه ضامن # ابن يونس لعله إنما ضمنه لدخوله بها الحمام # و تضمن ب سبب خروجه أي المودع بالفتح بها أي الوديعة من بيته حال كونه ~~يظنها أي الوديعة ملكا له أي المودع بالفتح فضاعت الوديعة منه لأنها جناية ~~خطأ وهي كالعمد في أموال الناس # مطرف وابن الماجشون ولو أودعها وكان في بيته فأخذها يوما فأدخلها في كمه ~~وخرج بها يظنها دراهمه فسقطت منه فإنه يضمنها # ابن يونس أما هذه فصواب لأنه غير مأذون له في التصرف فنسيانه في هذا ~~كعمده لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء # وأما في وضعها على نعله أو حملها من موضع إيداعها إلى داره في يده أو كمه ~~فهو ms2943 غير متعد فيه فنسيانه إياها في موضعه أو في كمه حتى سقطت أمر يعذر به ~~كالإكراه على أخذها منه لا تضمن إن نسيها أي المودع بالفتح الوديعة حال ~~كونها في كمه أي المودع بالفتح فسقطت منه حيث أمر بجعلها فيه على الأصح ~~تقدم شاهده في كلام مطرف وابن الماجشون وابن يونس # ابن الحاجب لو نسيها في موضع إيداعها ضمن بخلاف نسيانها في كمه فتقع # وقيل سواء # خليل إذا نسيها في موضع إيداعها فقال مطرف وابن الماجشون وابن حبيب عليه ~~الضمان بخلاف نسيانها في كمه فلا ضمان عليه # وقيل سواء يحتمل في نفي الضمان ولم أره في الأولى منصوصا # نعم خرجه جماعة من الثانية وخرجه اللخمي وابن رشد من المودع مائة دينار ~~فيدعيها رجلان ونسي أيهما أودعه وممن اشترى ثوبين بالخيار من رجلين فاختلطا ~~ولم يدر لمن الجيد منهما فاختلف هل يضمن لهما أو لا شيء عليه اللخمي العذر ~~بالنسيان أبين لأنه لا يعد به مفرطا ويحتمل أنه أراد بقوله سواء أي في ~~الضمان لكن لم أر من قال في الثانية بالضمان والله أعلم # ونقل ابن عرفة كلام مطرف وابن الماجشون وابن حبيب المتقدم ونقل عن ابن ~~شعبان ما نصه لو أودعه بالطريق فمضى لحاجة قبل إحرازها فضاعت ضمن ولو جعلها ~~في PageV07P016 كمه ملقاة لم يكن حرزا ثم قال ابن عرفة قول مطرف وابن ~~الماجشون وابن حبيب في سقوطها من كمه لا يضمنها خلاف ما قاله في الزاهي وبه ~~يفسر كلام ابن الحاجب ا ه # وفي الشامل ولو نسيها في محل إيداعها ضمنها على المنصوص ثم قال لا إن ~~نسيها في كمه فسقطت على الأصح # ابن الفاكهاني هذا أصل مختلف فيه بين أصحابنا فمنهم من جعل نسيانه جناية ~~منه ومنهم من عذره به والله أعلم # ولا تضمن إن شرط المودع بالكسر عليه أي المودع بالفتح الضمان بلا سبب من ~~أسبابه لأنه شرط مخالف لحكمها و تضمن ب سبب إيداعها أي الوديعة من المودع ~~بالفتح عند غيره وتلفت وإن كان الثاني أمينا ms2944 إذ لم يرض المودع بالكسر إلا ~~بأمانة الأول إن أودعت عنده بحضر بل وإن أودعت عنده وهو متلبس بسفر فليس ~~إيداعها عنده وهو مسافر عذرا مبيحا لإيداعها عند غيره ومحل ضمانه إن أودعها ~~لغير زوجة وأمة فإن أودعها لزوجته أو أمته فضاعت فلا يضمنها عند الإمام ~~مالك # زاد ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما إن اعتيدا أي الزوجة والأمة ~~بالإيداع عندهما من الزوج والسيد وحفظهما له ما أودعهما إياه وحمله أكثر ~~الشيوخ على التفسير والتقييد لقول الإمام وأقلهم على خلافه # ومفهوم الشرط الضمان إن أودع زوجة أو أمة لم يعتد إيداعه عندها فضاعت بأن ~~أودعها عقب تزوجها أو تملكها أو لم يأتمنها على ماله وشمل غير الزوجة ~~والأمة أجير الخدمة والعبد اللذين في عياله وجعلهما في المدونة كالزوجة ~~والأمة وعليه درج صاحب الشامل وهل حكم إيداع الزوجة عند زوجها كحكم إيداعه ~~عندهما أو لا قولان وأسقطت تاء التأنيث من اعتيد باعتبار كونهما شخصين وإلا ~~فهي لازمة أفاده تت # ق ابن عرفة موجب ضمانه الوديعة تصرفه فيها بغير إذن عادي أو جحدها فما ~~فوقهما فيها مع غيرها إيداعه إياها لا لعذر في غيبة ربها يوجب ضمانه إياها ~~وفيها إن PageV07P017 أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره فضاع ضمن ومن ~~أودعته مالا فدفعه إلى زوجته أو خادمه لترفعه له في بيته ومن شأنه أن يدفع ~~إليها فلا يضمن ما هلك منه وهذا مما لا بد منه كذلك إن دفعه إلى عبده أو ~~أجيره الذي في عياله أو رفعه في صندوقه أو بيته ونحوه فلا يضمنه ويصدق في ~~أنه دفعه إلى أهله وأنه أودعه على هذه الوجوه التي ذكرنا أنه لا يضمن فيها ~~وإن لم تقم له بينة # ابن يونس وكان المودع أودعه على ذلك فصار كالإذن له في ذلك ولم لم يكن من ~~شأنه أن ترفع له زوجته أو أمته وأنه كان لا يثق بماله إليهم ودفع الوديعة ~~إليهم فإنه يضمنها وظاهر الكتاب يؤيد هذا # محمد إن لم يكن شيء من هذا ورفعها ms2945 عند غير من يكون عنده ماله والقيام له ~~يضمنها # واستثنى من إيداعها لغير زوجة وأمة معتادين به فقال إلا إيداعها لعورة ~~بفتح العين المهملة وسكون الواو وأي صفة وحالة يخشى ضياع الوديعة بسببها إن ~~بقيت في محلها كانهدام الدار أو زيادته ومجاورة من يخشى شره حدثت أي تجددت ~~العورة بعد الإيداع فلا يجب ضمانها فإن تقدمت على الإيداع وعملها المودع ~~بالكسر فليس للمودع بالفتح إيداعها فإن أودعها فيضمنها # ق اللخمي إذا خاف المودع عورة منزله أو جار سوء وكأن ذلك أمرا حدث بعد ~~الإيداع جاز له أن يودعها ولا يضمنها وإن كان ذلك متقدما قبل الإيداع ~~والمودع عالم به لم يكن له إيداعها فإن أودعها فيضمنها # أو أي وإلا إيداعها ل إرادة سفر من المودع بالفتح عند عجزه عن الرد أي رد ~~الوديعة لمودعها لغيبته ولا وكيل له فلا يوجب ضمانها # ق فيها إن أراد المودع بالفتح سفرا أو خاف عورة منزله وربها غائب ~~فليودعها ثقة # ابن عرفة ظاهره ولو كان دونه في ثقته فسفره وخوف عورة منزله عذر # أبو محمد ولا يضمنها ولو دفعها بغير بينة # ابن يونس كدفعه لزوجته وخادمه # وينبغي على أصولهم ضمانه إن لم تقم له بينة لدفعه لغير من دفع إليه لكنهم ~~لم يضمنوه لعذره # ومفهوم الطرف داخل فيما قبل PageV07P018 الاستثناء وظاهره كالمدونة لا ~~فرق بين العين وغيرها وتردد البساطي في جعل العجز عن الرد قيدا في هذه فقط ~~أو في التي قبلها أيضا # البناني كلام المدونة صريح في رجوعه لهما كما في ق وطفى قال هذا التردد ~~وما ذكره البساطي من أن ظاهر الروايات أنه في السفر فقط وقبول ذلك قصور مع ~~قولها وإن أراد سفرا أو خاف عورة منزله ولم يكن صاحبها حاضرا فيردها إليه ~~فليودعها ثقة ولا يعرضها للتلف ثم لا يضمن # ا ه # وبالغ على عدم الضمان بالإيداع لعذر حدث فقال هذا إن أودعها بحضر بل # وإن أودع المودع بالفتح الوديعة لغيره بسفر ابن عاشر الظاهر إن أودع ~~بالبناء للفاعل راجع ms2946 لقوله إلا لعورة حدثت وأشار به لقول المدونة وإذا ~~أودعت مسافرا في سفره مالا فأودعه فضاع ضمن # ابن القاسم وأشهب إلا أن يضطره اللصوص فيسلمه لمن ينجو به # ا ه # والمعنى أن من أودع وديعة تحت يده لعذر فلا يضمنها ولو أودعها لغيره في ~~السفر ا ه # البناني وبه ينتفي التكرار مع ما تقدم على ما هو الصواب # ووجب على المودع بالفتح إذا خاف على الوديعة من عورة منزله التي حدثت أو ~~أراد السفر وإيداع الوديعة عند غيره فيجب عليه الإشهاد لعدلين ب معاينة ~~العذر الذي حدث ولا يكفي قوله اشهدوا أني أودعها لعذر # ق فيها لا يصدق في إرادة السفر أو خوف عورة المنزل إلا ببينة # اللخمي إن ثبت الإيداع والوجه الذي أوجبه وهو خوف موضعه أو للسفر برئ ~~المودع # و إن أودع المودع بالفتح الوديعة لعذر ثم زال العذر الموجب إيداعها بأن ~~رجع من سفره أو بنى بيته أو انتقل عنه جار السوء ورد الوديعة لمحل إيداعها ~~ثم تلفت منه أو أودعها عند غيره لغير عذر ثم ردها ممن أودعها عنده لمحل ~~إيداعها الأول ثم تلفت منه برئ المودع بالفتح من ضمانها إن رجعت الوديعة من ~~المودع الثاني للمودع الأول PageV07P019 بالفتح فيهما حال كونها سالمة من ~~التلف والعيوب ثم تلفت بعد رجوعها # ق فيها من أودع وديعة عند غيره ثم استردها منه فضاعت فلا يضمنها كقول ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن أنفق منها ثم رد ما أنفق فلا يضمنه # و إن أودع المودع بالفتح الوديعة عند غيره لإرادته السفر وسافر ثم رجع من ~~سفره ف عليه أي المودع بالفتح استرجاعها أي أخذ الوديعة ممن أودعها عنده ~~وردها إلى محل إيداعها الذي كانت به إن كان نوى المودع بالفتح الإياب بكسر ~~الهمز أي الرجوع من السفر الذي أودعها حين إرادته عند غيره لأجله لالتزامه ~~حفظها لربها فلا يسقط عنها إلا زمن عذره بالسفر ومفهوم الشرط أنه إن لم ينو ~~الإياب عند سفره بأن كان ينوي عدمه أو ms2947 لا نية له ثم عاد فلا يجب عليه ~~استرجاعها # البساطي والمنصوص ندبه # ق اللخمي إن أودعها عند حدوث سفر ثم عاد منه فإن كان سافر ليعود كان عليه ~~أن يأخذها ويحفظها لأنه التزم حفظها حتى يأتي صاحبها فلا يسقط عنه إلا ~~القدر الذي سافره وإن كان سفره على وجه الانتقال ثم عاد كان له أن يأخذها ~~وليس ذلك بواجب عليه # تنبيهات الأول إن أودعها لعورة حدثت ثم زالت فعليه استرجاعها فلو قال بعد ~~قوله إن نوى الإياب أو زالت العورة لشمل هذا # الثاني إن أودعها لغير عذر فعليه استرجاعها # الثالث إن ترك استرجاعها الواجب فتلفت فإنه يضمنها بمنزلة إيداعها بلا ~~عذر # الرابع إذا طلبها ممن أودعها عنده فمنعه منها فإنه يقضي عليه بردها له ~~لأنه الذي أودعها عنده ففي النوادر ومن كتاب ابن المواز وابن عبد الحكم ~~قالا ومن أودعته وديعة ثم أقررت أنها لزيد الغائب ثم طلبت قبضها فلك ذلك ~~بالحكم وليس إقرارك أنها لزيد يمنعك من قبضها في غيبة زيد لأنك الذي ~~أودعتها # PageV07P020 و تضمن بسبب بعث أي إرسال من المودع بالفتح بها أي الوديعة ~~لربها بغير إذن فتتلف ولو ادعى إذنه وأنكره ولا بينة عليه # ق فيها لو قال في الوديعة والقراض قد رددت ذلك مع رسولي إلى ربه ضمن إلا ~~أن يكون ربه أمره بذلك # أشهب سواء أودعته ببينة أو لا # ابن القاسم في المودع يأتيه رجل زعم أن ربها أمره بأخذها فصدقه المودع ~~بالفتح ودفعها له فضاعت منه وأنكر ربها أمره فيضمنها الدافع وله الرجوع على ~~قابضها # تنبيهات الأول إذا سافر المودع بالفتح الوديعة إلى ربها فتلفت منه قبل ~~ردها له فضمنها ففي المدونة للإمام مالك رضي الله تعالى عنه في امرأة ماتت ~~بالإسكندرية فكتب وصيها إلى ورثتها بالمدينة المنورة بأنوار النبي صلى الله ~~عليه وسلم فلم يردوا له جوابا فسافر بتركتها إليهم فهلكت في الطريق فهو ~~ضامن لها لسفره بها بغير أمر أربابها # ا ه # وأقره أبو الحسن على ظاهره والذي في الخرشي أنه ms2948 لا يضمنها وانظر من أين ~~أتى به ونقل عن المسناوي أن الحق التفصيل وهو إن أغر بها بسفره بها في وقت ~~مخوف فيضمنها وإلا فلا # ا ه # البناني ما في المدونة والتوضيح هو الضمان مطلقا وهو الظاهر # الثاني ابن رشد من أودعت معه وديعة لبلد فعرضت له إقامة في الطريق قصيرة ~~كالأيام أو طويلة كالسنة أو متوسطة كالشهرين فإن بعثها في القصيرة فضاعت ~~فيضمنها وإن حبسها في الطويلة فضاعت فيضمنها وهو مخير في المتوسطة ا ه # الحط هذا هو الذي ارتضاه ابن رشد وجمع به بين أقوال مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم أجمعين # الثالث من أرسل بمال إلى شخص فلم يجده فرجع به فضاع منه حال رجوعه فلا ~~يضمنه إن كان في البلد وإن كان بغيره فهو متعد في رجوعه لأن الواجب عليه ~~حيث لم يجده إيداعه عند ثقة # الرابع في النوادر من كتاب ابن المواز من أبضع معه ببضاعة فليس له ~~إيداعها غيره PageV07P021 ولا بعثها مع غيره إلا أن تحدث له إقامة في بلدة ~~ولم يجد صاحبها ووجد من يخرج إلى حيث أمره صاحبها فله توجيهها ثم قال قال ~~مطرف لو قال الآمر قد أمرتك أن لا تخرجها من يدك ولا تدفعها إلى غيرك وأنكر ~~ذلك المأمور فالمأمور مصدق وإن لم تقم له بينة وقاله ابن الماجشون وأصبغ ~~وقال مطرف فيه لو اجتهد في أنه أمين فإذا هو غير أمين فلا ضمان عليه ا ه # و تضمن ب سبب إنزائه بكسر الهمز وسكون النون وبالزاي آخره همز أي إرسال ~~المودع بالفتح الفحل عليها لتحمل بغير إذن ربها فمتن أي الإناث المودعات من ~~الإنزاء بل وإن متن من الولادة قاله ابن القاسم وقال الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه لا يضمنها إن ماتت من الولادة وقال أشهب لا يضمنها ولو ماتت من ~~الإنزاء قاله تت # وشبه في الضمان فقال كأمة مودعة بالفتح زوجها أي المودع بالفتح الأمة ~~بغير إذن ربها فماتت الأمة من الولادة تت وكذا موتها من وطئها ms2949 # ابن ناجي على المشهور فلو اقتصر على قوله فماتت لكان أحسن لشموله ~~المسألتين ومفهوم أمة إن تزويج العبد لا يوجب الضمان وهو كذلك ويخيره سيده ~~في فسخ نكاحه ففي النوادر ولو كانوا ذكورا فلا يضمن شيئا لأن للسيد أن ~~يجيزه فلا يضمن وقد أجاز فعله وإن فسخه رجع العبد لحاله بلا نقص ا ه # ونقله في التوضيح ق فيها ومن أودعته بقرا أو نوقا أو أتنا فأنزى عليهن ~~فحملن فمتن من الولادة أو كانت أمة فزوجها فحملت فماتت من الولادة فهو ضامن ~~وكذلك لو عطبت تحت الفحل # و تضمن ب سبب جحد إيداع ها ثم أقر به أو قامت عليه بينة به وادعى ردها أو ~~تلفها فإن استمر على جحده ولم تقم عليه به بينة فلا يضمنها ولو لم يجحد ~~الإيداع وإنما قال لا يلزمني تسليم شيء إليك ثم قامت للبينة عليه بالإيداع ~~فادعى الرد PageV07P022 أو الضياع لقبل قوله قاله في النوادر عن ابن حبيب ~~ثم إن أقام المودع بالفتح بينة برد الوديعة لربها بعد إقراره به أو قيام ~~البينة عليه به وكان جحده أولا ف في قبول بينة المودع الشاهدة له ب الرد أي ~~رد الوديعة لمودعها لأنه أمين ولا ينظر لتضمن جحده تكذيبها واستحسنه اللخمي ~~وعدمه لتكذيبها بجحده ابتداء وهو المشهور خلاف أي قولان مشهوران # ق اللخمي اختلف إذا أنكر الإيداع فلما شهدت عليه البينة به أقام البينة ~~بالرد فقيل لا تقبل ببينة لأنه كذبها بقوله ما أودعتني وكذا إذا قال ما ~~اشتريت منك فلما أقام عليه البينة بالشراء أقام هو عليه البينة بالدفع وقيل ~~يقبل قوله في الوضعين جميعا وهو أحسن لأنه يقول أردت أن لا أتكلف بينة # ابن حبيب ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ من استودع وديعة ~~ببينة فجحدها ثم أقر أنه ردها وأقام البينة بردها فإنه ضامن لأنه أكذبها إن ~~قال لم أجدها يريد أو قال ما أودعتني شيئا وأما لو قال ما لك عندي شيء ~~فالبينة بالبراءة تنفعه وكذلك في الغراض والبضاعة ms2950 ا ه # ابن زرقون تحصل فيمن أنكر أمانة ثم ادعى ضياعها أو ردها ثلاثة أقوال ~~الأول لمالك من سماع ابن القاسم يقبل قوله فيهما # الثاني لمالك أيضا لا يقبل قوله فيهما # الثالث لابن القاسم يقبل قوله في الضياع دون الرد المشهور أنه إن قامت ~~بينة على ضياعه أو رده فإنها تنفعه بعد إنكاره # ابن شاس لا يقبل قوله لتناقض كلاميه # و تضمن بموته أي المودع بالفتح و الحال أنه لم يوص أي المودع بالفتح بها ~~و الحال أنها لم توجد الوديعة بعينها في تركته فيؤخذ عوضها منها ويحمل على ~~أنه تسلفها أو أتلفها قاله مالك رضي الله تعالى عنه في كل حال إلا أن يطول ~~الزمان ل مرور كعشرين سنة من يوم إيداعها فيحمل على ردها لربها # ومفهوم لم يوص أنه لو أوصى بها ولم توجد فلا يضمنها ومنه قوله هي بموضع ~~كذا ولم توجد فيه فتحمل على PageV07P023 أنها سرقت بعد موته أو حال مرضه ~~وظاهر إطلاق المصنف كابن الحاجب سواء ثبت الإيداع ببينة أو اعتراف المودع ~~وقبله ابن هارون وابن عبد السلام والمصنف وتبعهم صاحب الشامل وتعقبهم ابن ~~عرفة ونصه ابن الحاجب ومتى مات ولم يوص بها ولم توجد ضمن قال مالك رضي الله ~~تعالى عنه ما لم تتقادم كعشر سنين فقبله ابن هارون بإطلاقه وكذا ابن عبد ~~السلام وأتى بما يدل على العمل بإطلاق لفظه فقال استشكل ذلك بعضهم لأن ~~الأصل فيما قبض على الأمانة أنه باق على ذلك وقصارى هذه القرينة أن توجب ~~شكا والذم لا تعمر بالشك # ولأجل هذا استثنى مالك رضي الله تعالى عنه بقوله ما لم تتقادم لضعف موجب ~~الضمان في الأصل ولو وجب محققا ما سقط بهذا الطول ورأى أن هذا الطول يدل ~~على أن ربها أخذها وما يشبه هذا من الاحتمالات المنضمة إلى الأصل في سقوط ~~الضمان ثم قال ابن عرفة وهذا يدل من تأمله على فهمه وحمله لفظ ابن الحاجب ~~على الإطلاق سواء كانت هذه الوديعة ثابتة ببينة أو باعتراف المودع ms2951 وليس ~~الأمر كذلك بل ظاهر المدونة في كتاب الوديعة والقراض ذلك وهو ثبوت كونها في ~~ذمته مطلقا كانت ببينة أو اعتراف لكن هذا الإطلاق يقيده سماع ابن القاسم ~~سئل عن الوديعة يقر بها الذي هي عنده دون بينة عليه قال مالك رضي الله ~~تعالى عنه لهذه الأمور وجوه أرأيت لو مر عليها عشرون سنة ثم مات فقام ربها ~~يطلبها ما رأيت له شيئا وكأني رأيته يرى إن كان قريبا أن ذلك له وهو رأيي ~~لو كان إنما لذلك السنة وشبهها ثم مات ثم طلب الذي أقر له لرأيته في ماله ا ~~ه # ابن رشد وهذا كما قال إن من أقر بوديعة دون أن يشهد بها عليه ثم مات ولم ~~توجد أن لا شيء عليه إن طالت المدة لأنه لو كان حيا وادعى ردها لكان القول ~~قوله بيمينه ثم PageV07P024 قال ابن عرفة فنقل ابن الحاجب قول مالك رضي ~~الله تعالى عنه ما لم تتقادم دون تقييد ثبوت الوديعة بإقرار المودع غفلة أو ~~غلطة والتعقيب على شارحيه أشد # و إن ادعى شخص أن له وديعة عند ميت ووجدت في تركته مكتوبا عليها أنها ~~للمدعي أخذها أي استحق المودع بالكسر أن يأخذ وديعته من تركة المودع بالفتح ~~إن ثبت بكتابة عليها أي الوديعة أنها أي الوديعة له أي المودع بالكسر وقد ~~تنازع في أنها له ثبت وكتابة إن ثبت أن ذلك أي المذكور من الكتابة خطه أي ~~المودع بالكسر أو ثبت أنه خط المودع بالفتح الميت قاله أصبغ وقال ابن ~~القاسم يأخذها إن وجد عليها خط الميت لا خط المودع # ابن دحون خشية أن يكون بعض الورثة أخرجها له فكتب عليها اسمه وظاهره ولو ~~انفردت هذه الوديعة بالكتابة عليها دون غيرها # ق سمع أبو زيد ابن القاسم من هلك وترك ودائع ولم يوص فتوجد صرر فيها ~~وديعة فلان وفيها كذا وكذا دينار ولا بينة أنه استودعها إياه إلا بقوله ~~ووجدوها عند الهلاك كما ادعى لا شيء له منها ابن رشد لا يقضي لمن ms2952 وجد عليها ~~اسمه إن لم تكن بخطه ولا بخط المودع فإن كانت بخط المتوفى الذي وجدت عنده ~~فهي لمن وجد اسمه عليها اتفاقا إلا على رأي من لا يرى الشهادة على الخط وإن ~~كان بخط مدعي الوديعة فقال أصبغ أنه يقضي له بها مع كونها في حوز المستودع ~~اسمه وأخذ منه على ذلك جعلا # و تضمن بسعيه أي مشي المودع بالفتح بها أي الوديعة لمصادر بضم الميم وكسر ~~الدال أي ظالم أو فتحها أي للمودع الذي صادره ظالم ليأخذ ماله ظلما ودفعها ~~له بحضرته # ابن عرفة قول ابن شاس لو سعى بها إلى مصادر ضمنها واضح لتسببه في تلفها ~~ولم أعلم نص المسألة إلا للغزالي ونص الوجيز السادس من موجبات PageV07P025 ~~الضمان التضييع وذلك أن يلقيه في مضيعة أو يدل عليه سارقا أو يسعى به إلى ~~من يصادر المالك فيضمن # و إن أرسل شخص بمال إلى بلد فمات قبل وصوله ولم يوجد المال في تركته فإنه ~~يضمن بموت الشخص المرسل بضم الميم وفتح السين المال معه لبلد يعطيه لشخص ~~معين أو يفرقه على فقرائه إن لم يصل المرسل معه إليه أي البلد بأن مات قبل ~~وصوله ولم يوجد المال في تركته فيؤخذ عوضه منها حملا له على أنه استلفه ~~وأنفقه ومفهوم الشرط أنه إن وصله ومات بعد وصوله بمدة يمكنه فيها دفع المال ~~للمرسل إليه ولم يوجد في تركته فلا يضمنه ويحمل على أنه دفعه للمرسل إليه # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه وإن بعثت بمال إلى رجل ببلد فقدمها ~~الرسول ثم مات بها وزعم الرجل أن الرسول لم يدفع إليه شيئا فلا شيء لك في ~~تركة الرسول ولك اليمين على من يجوز أمره من ورثته أنه ما يعلم لك شيئا ولو ~~مات الرسول قبل أن يبلغ البلد ولم يوجد للمال أثر فإنه يضمنه ويؤخذ من ~~تركته # اللخمي وجه هذا أنه في الطريق مودع وبوصوله يحمل على أنه امتثل ما وكل ~~عليه بدفعه والإشهاد عليه وقد يخفى على ورثته من ms2953 كان أشهده على دفعه فلا ~~يضمن بالشك # ابن عرفة ومن بعث معه بمال لرجل ببلد فمات ولم يوجد في تركته وأنكر ~~المبعوث له قبضه ففي ضمانه المبعوث معه مطلقا وإن مات قبل وصوله البلد ~~ثالثها عكسه للصقلي عن محمد مع أشهب وسحنون قائلا في روايتها هي رواية سوء ~~ولها للموازية وفيها إن مات بعد وصوله حلف من ورثته من كان فيهم كبيرا ما ~~يعلم لك شيئا # اللخمي يحسن تضمينه بموته بالطريق إن أقام بعد قبضها وهي عين ومثله يتصرف ~~في الوديعة # عياض حمل الأكثر قول أشهب على الخلاف وتأول حمديس قولها على أنه فيما ~~تطاول وأن الذي على أصله في القرب أن يضمن وكذا ضمن في الموازية # قلت فعلي عد التأويل قولا وهو فعل ابن رشد الأقوال خمسة الثلاثة واختيار ~~اللخمي وتأويل حمديس # PageV07P026 و تضمن ب سبب انتفاع المودع بالفتح بها كلبس الثوب وركوب ~~الدابة إذا تلفت الشارحان هذا مستغنى عنه بقوله فيما سبق وبانتفاعه بها # تت قد يقال أعاده ليرتب عليه قوله والقول له أي المودع بالفتح بيمينه أنه ~~أي المودع بالفتح ردها أي الوديعة لمحلها بعد انتفاعه بها حال كونها سالمة ~~من التلف والعيب ثم تلفت بعد ردها فلا يضمنها إن كان أقر المودع بالفتح ~~بالفعل أي لبس الثوب وركوب الدابة مثلا # فإن أنكره وشهدت عليه بينة به فادعى أنه ردها سالمة فلا يقبل قوله # محمد أقر المستودع بالفتح بركوب الدابة ولبس الثوب وقال هلك بعد أن رددت ~~فهو مصدق وهو قول أصحابنا # ابن عرفة لو هلك ما لبسه المودع من ثوب أو ركبه من دابة ففي تصديقه مع ~~يمينه أنه هلك بعد رده إن ثبت بإقراره وإن أنكر وقامت عليه بينة ضمن تضمينه ~~مطلقا إلا ببينة أنه نزل عنها وهي سليمة # ثالثها يضمن حتى يردها لمحمد قائلا هو قول أصحابنا وكتاب ابن سحنون وبعض ~~أصحاب يونس # وإن كراها أي المودع بالفتح الوديعة بلا إذن مودعها بالكسر لشخص يركبها ~~أو يحمل عليها متاعا لمكة المشرفة مثلا فانتفع بها ms2954 المكتري ورجعت الوديعة ~~بحالها الذي كانت عليه سالمة إلا أنه أي إكراءها حبسها أي أخر الوديعة عن ~~بيعها لو كانت حاضرة في أسواقها التي ارتفعت قيمتها فيها فلك يا مودع ~~بالكسر قيمتها أي الوديعة معتبرة يوم عقد كرائه أي المودع بالفتح الوديعة ~~إذ هو يوم التعدي عليها و إذا أخذت قيمتها يوم كرائها ف لا كراء لك فهو ~~للمودع بالفتح لأنه قد تبين ملكه الوديعة يوم إكرائها أو لك أخذه أي كراء ~~الوديعة الذي أكراها به المودع بالفتح و لك أخذها أي الوديعة مع كرائها # PageV07P027 ق فيها لابن القاسم ومن أودعته إبلا فأكراها إلى مكة ورجعت ~~بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها ومنافعك بها فأنت مخير في تضمينه قيمتها ~~يوم تعديه ولا كراء لك أو تأخذها وتأخذ كراءها وكذلك المستعير يزيد في ~~المسافة أو المكتري # و تضمن ب سبب دفعها أي الوديعة من مودعها بالفتح لشخص غيرك حال كونه ~~مدعيا أنك يا مودع بالكسر أمرته أي مودعها بالفتح به أي دفع الوديعة لذلك ~~الشخص وأنكرت ذلك وحلفت يا مودع أنك لم تأمر به وإلا وأي إن لم تحلف على ~~عدم أمرك حلف المودع بالفتح أنك أمرته به و إن حلف برئ من ضمانها وإن لم ~~يحلف ضمنها في كل حال إلا ب شهادة بينة على الأمر منك بدفعها لذلك الشخص ~~هذا على ضبطه بالقصر وسكون الميم ويحتمل المد وكسر الميم فلا يضمنها المودع ~~وإذا غرم المودع بالفتح عوض الوديعة رجع المودع بالفتح على القابض بعوض ما ~~غرمه إن شاء # ق فيها لابن القاسم من أودعته وديعة فادعى أنك أمرته بدفعها إلى فلان ~~ففعل وأنكرت أنت أن تكون أمرته به فهو ضامن إلا أن تقوم بينة أنك أمرته به # أشهب وسواء أودعته ببينة أو بغير بينة # سحنون ويحلف ربها فإن نكل حلف المودع وبرئ وإن غرمها الدافع فله أن يرجع ~~على الذي قبضها فيأخذها منه # تنبيهات الأول لو مات المودع بالكسر وادعى المودع بالفتح أنه أمره بدفعها ~~إلى فلان ودفعها له ms2955 فيضمنها ويحلف الوارث على نفي علمه بأمره به # الثاني في كتاب صدقاتها لو دفعت في حال صحتك مالا لمن يفرقه في سبيل الله ~~تعالى أو في الفقراء ثم مت أنت قبل إنفاذه فإن كنت أشهدت على ذلك فإنه ينفذ ~~ما فات وما PageV07P028 بقي من رأس المال وإن لم تشهد فالباقي لورثتك ولو ~~فرق باقيه بعد موتك ضمنه لوارثك # عياض معناه أن الورثة مقرون بذلك ولو نازعوه لضمن ما فرق وما بقي إن لم ~~يشهد أن يحلف منهم من يدعي علمه بذلك ممن يظن به علمه بذلك # أبو الحسن أي نازعوه في أمر الميت به # الثالث اللخمي ليس على المودع بالفتح أن يسلم الوديعة بأمارة المودع ~~بالكسر ولا بكتابة وإن اعترف المودع أنه خطه إلا أن يثبت الرسول عند الحاكم ~~أنه خط المودع # محمد لأن صاحب الحق ولو كان حاضرا لم يأخذها حتى يشهد له بما يبرأ به ~~يريد أن من حقه الإبراء وإشهاده على القابض لأنه لا يبرأ إذا جحد المودع ~~إلا أن يعترف المودع أنه رضي لصاحبها بتسليمها بذلك أو رضي الآن بتسليمها ~~بذلك فيلزمه ما رضي به # وإن رضي أن يدفعها للرسول بغير أمارة ولا كتاب الوديعة عين والمودع موسر ~~جاز برضاه ولزمه ما ألزم نفسه من ذلك # فإن أنكر المودع أن يكون أرسله قام المودع بالمثل فإن لم تكن عينا أو ~~المودع معسر لم يجز ورد رضاه لأن في ذلك ضررا على صاحبها إن قال لم أبعث ~~إلا أن يكون الرسول ثقة مأمونا ممن يغلب على الظن صدقه فيمكن من قبضها ~~ويلزم الآخر ما رضي به # الرابع إذا رفع المودع الوديعة لغير المودع بأمارة أو كتاب بلا ثبوت أو ~~بمجرد قول الرسول ثم قدم المودع وأنكر بعثه فالقول قوله بيمينه أنه لم ~~يبعثه ولم يكتبه ثم يكون بالخيار بين أن يغرم الرسول أو المودع # فإن أغرم الرسول فلا يرجع بها على المودع # واختلف إذا أغرمها المودع هل يرجع بها على الرسول فقال ابن القاسم في ~~المدونة إذا ms2956 صدق الرسول ودفع إليه ثم قدم المودع وأنكر وأغرم المودع كان له ~~أن يرجع بها على الرسول # وقال أشهب في مدونته لا يرجع بها # وقال ابن المواز إذا دفع بالكتاب أو بإمارة ثم أنكر المودع وحلف ثم أغرم ~~المودع كان له أن يرجع على القابض وعلى قول أشهب لا يرجع عليه # وإن قال المودع أمرتني أن أدفعها إلى فلان صدقه عليه وأنكر صاحبها ذلك ~~وأن يكون أذن له في إخراجها من يده فالقول قوله بيمينه ثم يغرمها أيهما شاء ~~فإن PageV07P029 رجع على متلفها فلا يرجع بها على الرسول واختلف إذا رجع ~~بها صاحبها على الرسول هل يرجع الرسول على من قبضها منه فعلى قول أشهب لا ~~يرجع عليه # وقال عبد الملك يرجع وأرى الرجوع في هذه الأسئلة الأربعة مفترقا فيسقط ~~رجوعه في كل موضع يعترف فيه المودع بأن القابض قبض صحيحا بأن دفع له بخط ~~المودع أو أمارته أو بقوله له ادفعها له صدقة عليه وإن كان دفعها له بمجرد ~~قوله أرسلني إليك فيرجع عليه لأنه يقول حملت قوله على أن المودع مصدق له ~~ولو علمت أنه يخالفك ما دفعتها إليك # الخامس في المسائل الملقوطة لا يجوز للمودع دفع الوديعة بأمارة أو بكتاب ~~فإن فعل وجاء المودع وأنكر حلف ما أمره ولا كتب إليه بذلك وأنه لا حق له ~~عليه وغرمه مثلها أو قيمتها ثم يرجع المودع على القابض منه ولا يمنعه منه ~~تصديقه فيما أتى به ولا معرفته بصحة ما جاء به وشهادته بذلك قاله ابن سهل # ا ه # وذكرها في موضع آخر ثم قال وكذا المحال عليه والوكيل ولا يجبرون على ~~الدفع إلا ببينة على المرسل # السادس يجب على المودع حفظ الوديعة من التلف ولو أذن له ربها فيه ويضمنها ~~إن أتلفها # ابن سلمون في كتاب الاستغناء إن قال ربها للمودع ألقها في البحر أو في ~~النار ففعل فهو ضامن للنهي عن إضاعة المال كمن قال لرجل اقتلني أو ولدي ولا ~~شك في الحرمة # وأما الضمان ففيه نظر ms2957 والظاهر دخول الخلاف فيه لإذن المالك في ذلك كمن ~~أذن لرجل في قطع يده # وإن بعثت إليه أي المبعوث إليه المفهوم من بعثت بمال وقبضه من الرسول ثم ~~اختلفتما فقال المبعوث إليه المال تصدقت يا باعث به أي المال علي بشد الياء ~~وأنكرت يا باعث التصدق به عليه وقلت بل هي وديعة تحفظها لي وآخذها منك متى ~~شئت فالرسول المبعوث معه المال شاهد بينكما إما بالصدقة أو الوديعة فإن شهد ~~بالصدقة حلف عليها المبعوث إليه وتمت له فإن نكل فالقول للباعث بلا يمين ~~PageV07P030 لتمسكه بالأصل ونكول المبعوث إليه وإن شهد بأنه وديعة أخذه ~~الباعث بلا يمين لشهادة الرسول له وتمسكه بالأصل وهو قبول قول المالك في ~~إخراج ماله على وجه خاص وعدم الصدقة وإن قال الرسول لا أدري فالقول لرب ~~المال أيضا لكن بيمينه لأن الأصل كشاهد واحد # و إن شهد الرسول بأنها صدقة ف هل تقبل شهادته قبولا مطلقا عن التقييد ~~ببقاء المال بيد المبعوث إليه لعدم تعديه بإقرار رب المال بأمره بدفعه ~~للمبعوث إليه وهو ظاهر المدونة أو إنما تقبل شهادته بالصدقة إن كان المال ~~باقيا بيده أي المرسل إليه وأولى بيد الرسول لعدم إتمامه حينئذ بخوف الغرم ~~فإن لم يبق المال بيد أحدهما فلا تقبل شهادته بالصدقة لاتهامه بخوف غرمه ~~وهذا تأويل ابن أبي زيد في الجواب تأويلان فمحلهما إذا لم يكن المال بيده ~~ولم تقم على دفعه بينة والمبعوث إليه معدم فإن كان بيده أو بيد المبعوث ~~إليه أو قامت له بينة على الدفع قبلت شهادته بها اتفاقا لانتفاء اتهامه # ق فيها لمالك رضي الله عنه وإن بعثت إلى رجل بمال فقال تصدقت به علي ~~وصدقه الرسول وأنت منكر للصدقة وتقول بل هو إيداع فالرسول شاهد له يحلف معه ~~المبعوث إليه ويكون المال صدقة عليه # قيل لمالك رضي الله عنه كيف يحلف ولم يحضر قال كما يحلف الصبي مع شاهده ~~في دين أبيه # ابن يونس وقال أشهب لا تجوز شهادته لأنه يدفع عن نفسه الضمان أبو ms2958 محمد ~~أراد إذا كان المتصدق عليه عديما قد أتلف المال ولا بينة للرسول على الدفع ~~إليه فأما وهو ملي حاضر فشهادته جائزة مع يمين المشهود له وكذلك إن قامت ~~للرسول بينة بالدفع في عدم المشهود له # ابن يونس وعلى هذا التأويل فقول أشهب موافق لقول ابن القاسم وكذلك علل ~~أبو محمد قول ابن القاسم وعلل غيره قول أشهب بأنه إنما لم تجز شهادته لأنه ~~دفع دفعا لم يؤمر به وذلك أن الآمر إنما أمره أن يدفع على جهة إيداعه فدفع ~~هو على جهة التمليك فلا تجوز شهادته ولا يؤخذ الآمر بغير ما أقر به من ~~الدفع على وجه الإيداع قال وابن القاسم PageV07P031 إنما أجاز شهادته لأنه ~~أذن له في الدفع فدفع والمال حاضر لم يستهلك بدفعه على حجة التمليك # تنبيهات الأول تت هذان التأويلان ليسا كعادته بل عادته في مثل هذا أن ~~يقول وهل خلاف أو وفاق تأويلان # الثاني عياض ظاهر المدونة جواز شهادته بكل حال وعلى هذا تأولها القاضي ~~إسماعيل وهو قول عبد الله بن عبد الحكم لأنه لم يتعد لإقرار ربها أنه أمره ~~بالدفع إلى من ذكر # وذهب سحنون إلى أن معنى ذلك أن المال في يد الرسول بعد لم يدفعه أو أنهما ~~حاضران والمال حاضر ولو أنفقه المبعوث إليه لم تجز شهادة الرسول لأنه يسقط ~~الضمان عن نفسه # وقال أشهب لا تجوز شهادة الرسول لأنه يدفع عن نفسه الضمان # وتأول أبو محمد قول أشهب بقريب من قول سحنون بأن المصدق عليه عديم وقد ~~أتلف المال ولا بينة للرسول على الدفع # وأما وهو ملي أو قامت للرسول بينة على الدفع فشهادته جائزة وجعل بعضهم ~~قول ابن القاسم وأشهب وفاقا على نحو ما ذهب إليه سحنون وتأوله ابن أبي زيد ~~وهو مفهوم كتاب محمد # الثالث أبو الحسن انظر جعله يحلف هنا وهل هي يمين غموس أو إنما يحلف إذا ~~تحقق ذلك عنده أو غلب على ظنه واختلف في الحلف على غلبة الظن على قولين ~~ذكرهما اللخمي في كتاب الشهادات ms2959 # الرابع فيها من أودعك مالا وقال تصدق به على فلان أو أقر له به حلف فلان ~~مع شهادتك واستحقه إن كان حاضرا أو إن كان غائبا فلا تجوز شهادتك له إن ~~كانت غيبته تنتفع أنت في مثلها # أبو الحسن فإن كانت غيبته لا تنتفع في مثلها فتجوز الشهادة لارتفاع ~~التهمة # عبد الحق سألت بعض شيوخنا فقلت أرأيت إن قال المودع بالفتح للسلطان خذها ~~من يدي لا أريد إمساكها فقال إن كان قال ذلك حين أتى يشهد بأن قال للحاكم ~~أودعني فلان كذا وكذا وقال تصدق به على فلان الغائب فشهادته جائزة وإن شهد ~~ولم PageV07P032 يذكر ذلك ثم أتى بقوله هذا فيتهم أن يكون قاله لينفي الظنة ~~عنه التي قد أبطلت شهادته # أبو الحسن فلو قدم الغائب وأراد أن يقوم بشهادته # قاله ابن شعبان لا تقبل لأنها قد ردت # و تضمن بدعوى الرد من المودع بالفتح للوديعة على وارثك يا مودع إليه ~~تنازع فيه دعوى والرد لأن الوارث لم يدفعها للمودع ولم يأتمنه عليها # ابن شاس أما دعواه الرد على غير من ائتمنه كدعوى الرد على وارث المالك أو ~~وكيله فلا تقبل إلا ببينة وكذلك دعوى وارث المودع ردها على المالك تفتقر ~~إلى البينة أيضا وسواء كان القبض في جميع هذه الصور بينة أو بغير بينة # وفي الموازية إن قال المودع أو العامل رددت المال لوصي الوارث لموت ربه ~~فلا يصدقان إلا ببينة أو إقرار الوصي ولو كان قبضها بغير بينة لأنهما دفعها ~~إلى غير من قبضها منه # ابن الحاجب ولو ادعى الرد على الوارث فلا يقبل وكذا دعوى وارث المودع ~~الرد أو على المودع أو على وارثه لأنه ما لم يأتمناه كاليتيم # ابن عبد السلام فأحرى إذا مات المودع والمودع وادعى وارث المودع ردها إلى ~~وارث المودع # أو أي وتضمن بدعوى الدفع إلى المرسل إليه المنكر بضم الميم فيهما وكسر ~~سين الأول وكاف الثاني فيها إن دفعت إليه مالا ليدفعه إلى رجل فقال دفعته ~~إليه وأنكر ذلك الرجل فإن لم ms2960 يأت الدافع ببينة تشهد عليه ضمن ذلك سواء قبض ~~ذلك منه ببينة أو بغير بينة # ولو شرط الرسول أن يدفع المال إلى من أمرته بدفعه له بلا بينة فلا يضمن ~~وإن لم تقم له بينة بالدفع إذا ثبت هذا الشرط # أبو الحسن مفهوم المنكر لو أقر المرسل إليه لبرئ الدافع وفيها أيضا من ~~بعث معه بمال ليدفعه إلى فلان صدقة أو صلة أو سلفا أو ثمن مبيع أو ليبتاع ~~لك به سلعة فقال دفعته له وكذبه الرجل فلا يبرأ الرسول إلا ببينة # أبو الحسن مفهوم قوله كذبه أنه لو صدقه لبرئ وظاهره يعم جميع الصور وذكر ~~فيها السلف وفيه انتقال من أمانة إلى ذمة فإن كان قائم الذمة فلا إشكال أنه ~~يبرأ وإن كان خرب الذمة فعلى ما تقدم # وأما الصلة أو ثمن السلعة فلا إشكال أنه يبرأ بتصديقه # PageV07P033 وفي المقدمات من دفع الأمانة إلى غير اليد التي دفعتها إليه ~~فعليه الإشهاد الذي على ولي اليتيم فإن لم يشهد فلا يصدق في الدفع إذا ~~أنكره القابض ولم أحفظ في هذا الوجه نص خلاف الأقوال # ابن الماجشون فيمن بعث ببضاعة مع رجل إلى رجل أنه لا يلزمه الإشهاد في ~~دفعها إليه ويصدق وإن أنكره القابض كان دينا أو صلة ويمكن أن يقول ابن ~~القاسم مثله بالمعنى من مسألة اللؤلؤ في كتاب الوكالات فإن أقر بالقبض ~~وادعى التلف فلا يخلو إما أن يكون قبض إلى ذمة أو إلى أمانة فإن كان قبضا ~~إلى أمانة فاختلف فيه قول ابن القاسم فقال مرة يبرأ الدافع بتصديق القابض ~~والمصيبة من الآمر وقال مرة لا يبرأ الدافع إلا بإقامة بينة على الدفع أو ~~إتيان القابض بالمال وقاله مالك رضي الله تعالى عنه في الموازية # وأما إن كان قبض إلى ذمة مثل قوله له ادفع الوديعة التي عندك إلى فلان ~~سلفا أو تسليفا في سلعة أو إلى صانع يعمل فيها عملا فإن كانت الذمة خربة ~~فاختلف فيه فقيل يبرأ الدافع بتصديق القابض وهي رواية عيسى عن ابن ms2961 القاسم # وقيل لا يبرأ بتصديقه إياه لخراب ذمته # وأما إن دفع ما ثبت في الذمة فإن دفعه إلى أمانة فإنه لا يبرأ بتصديق ~~القابض إذا ادعى التلف ولا يبرأ إلا بإقامة البينة على معاينة الدفع أو ~~إتيان قابض المال به هذا نص ما في المدونة ولم أعرف فيه خلافا إلا أن يدخله ~~الخلاف بالقياس على الأمانة وإن دفع إلى ذمة فإن كانت قائمة فإنه يبرأ ~~بتصديق القابض بالاتفاق وإن كانت خربة فإنه لا يبرأ بتصديق القابض إذا ادعى ~~التلف إلا أن يقيم بينة على الدفع هذا الذي يصح عندي على مذاهبهم ولم أعرف ~~فيها نص خلاف إلا أن يدخلها الخلاف بالقياس على الأمانة فهي أربعة وجوه دفع ~~من ذمة إلى ذمة ومن أمانة إلى أمانة ومن أمانة إلى ذمة ومن ذمة إلى أمانة ا ~~ه # وقوله إذا دفع من ذمة إلى أمانة لا يبرأ بتصديق القابض إن ادعى التلف ~~أراد والله أعلم في غير الوكيل المفوض # ابن الحاجب أما لو لم يمت وأكذبه فلا يصدق إلا ببينة ولو صدقه المرسل ~~إليه # ابن عبد السلام أراد لو لم يمت الرسول ودفع الوديعة إلى من أمره ربها ~~PageV07P034 بدفعها إليه وضاعت وأنكر ربها دفعها فلا يصدق في دفعها إليه ~~إلا ببينة على معاينة الدفع فإن لم يقمها ضمن ولو صدقه المرسل إليه في ~~قبضها منه ا ه # فقول المصنف المنكر مفهومه أنه إن لم ينكر لا يضمن وكأنه اعتمد ما تقدم ~~عن المدونة وما نسبه ابن رشد فيها لابن القاسم وترك ما مشى عليه ابن الحاجب ~~لقوة الأول # تنبيهات الأول في إطلاق المصنف الرد في هذه المسألة على الإيصال مسامحة ~~وإنما فيها دعوى الإيصال # الثاني عبد الحق إذا شرط الرسول أن لا يشهد على الدفع ينفعه وإن شرط أن ~~لا يمين عليه فلا ينفعه لأنها إنما ينظر فيها حين وجوب توجهها فكأنه شرط ~~سقوط أمر لم يجب بعد بخلاف شرطه ترك الإشهاد وذكره ابن حبيب فيما أراه # الثالث إطلاق المصنف هنا الضمان بترك ms2962 الإشهاد هو المشهور ومقابله إن كان ~~العرف عدمه صدق المودع # الرابع تصديق رب المال لا يسقط الضمان بترك الإشهاد # الخامس فيما إن أمرته بصدقة على قوم معينين فصدقه بعضهم وكذبه بعضهم ضمن ~~حصة من كذبه ولو أمرته بصدقة على غير معينين صدق بيمينه وإن لم يأت ببينة ~~ابن يونس أراد إذا كان متهما ونقله أبو الحسن # وشبه في الضمان فقال ك دعوى المودع بالفتح رد الوديعة عليك يا مودع فلا ~~تقبل ويضمنها إن كانت له أي المودع بالكسر ببينة شاهدة على الدفع للمودع ~~بالفتح مقصودة للتوثق على المودع خوفا من دعواه ردها فلم يأتمنه فيه فإن ~~ادعى ضياعها صدق قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وجميع أصحابه ~~لائتمانه على حفظها # ومفهوم الشرط أنه إن قبضها بلا بينة أو ببينة غير مقصودة أو مقصودة لغير ~~التوثق PageV07P035 وادعى ردها فيصدق فيه # ق فيها ومن بيده وديعة أو أقراض للرجل فقال له رددته إليك فهو مصدق إلا ~~أن يكون قبض ذلك ببينة فلا يبرأ إلا ببينة ولو قبضه ببينة فقال ضاع مني أو ~~سرق صدقه # ابن رشد الأمانات التي بين المخلوقين أمر الله تعالى بالتقوى فيها ~~والأداء ولم يأمرهم بالإشهاد عليه كما أمر الوصي في مال اليتيم فدل ذلك على ~~أنهم مؤتمنون في الرد إلى من ائتمنهم دون إشهاد فوجب أن يصدق المستودع ~~بالفتح في دعواه رد الوديعة بيمينه إن أكذبه المودع كما تصدق المرأة فيما ~~ائتمنها الله تعالى عليه مما خلق في رحمها من الحيضة والحمل إلا أن يكون ~~دفعها إليه بإشهاد فيتبين أنه إنما ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها ~~فيصدق في الضياع الذي ائتمنه عليه ولا يصدق في الرد الذي استوثق منه ولم ~~يأتمنه عليه هذا قول مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم # ابن عرفة قيد اللخمي وعبد الحق والصقلي البينة بأنها قصد بها التوثق # عبد الحق من أخذ وديعة بحضرة قوم لم يقصد إشهادهم عليه فهو مصدق في الرد ~~وليس كمن أخذها ببينة قصد إشهادها عليه ms2963 وكذا إن أقر المودع عند بينة أنه ~~قبض وديعة من فلان وفي الحكام إذا كانت الوديعة ببينة فادعى المودع ردها ~~فعليه البينة وإلا ضمن بعد يمين ربها ولربها رد اليمين على المودع # وفي الوثائق المجموعة إن زعم المستودع عند المشهود عليه الوديعة أنه ردها ~~لربها فعليه البينة ولا يبرئه قوله وله اليمين على ربها فإن حلف أنه لم ~~يقبضها غرمها المودع عنده وإن نكل ربها عن اليمين ردت اليمين على المودع ~~فإن حلف برئ وإن نكل غرم # تنبيه يشترط علم المودع بالفتح بقصد المودع بالكسر بالبينة التوثق # أبو الحسن قولها إلا أن يكون قبضه ببينة ظاهرة وإن كانت بينة الاسترعاء ~~وليس كذلك وأبو محمد هو الذي حرر هذا اللفظ في رسالته بقوله إلا أن يكون ~~قبضها بإشهاد # ابن يونس من أخذ PageV07P036 الوديعة بمحضر قوم ولم يقصد إشهادهم عليه ~~فهو كقبضها بلا بينة حتى يقصد الإشهاد على نفسه # اللخمي إن كان القبض ببينة ليكون الرد ببينة فلا يقبل قوله إلا ببينة وإن ~~كان الإشهاد خوف الموت ليأخذها من تركته أو قال المودع أخاف أن تقول هي سلف ~~فاشهد لي أنها وديعة وما أشبه ذلك مما يعلم أنه لم يقصد التوثق من القابض ~~فالقول قوله في ردها بلا بينة ولو تبرع المودع بالإشهاد على نفسه فقال ابن ~~زرب لا يبرأ إلا بإشهاد لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد وقال عبد الملك هو مصدق # لا تضمن بدعوى المودع بالفتح التلف للوديعة ولو قبضها ببينة مقصودة ~~للتوثق أو دعوى عدم العلم من المودع بالفتح ب ما حصل للوديعة من التلف أو ~~الضياع أي لا يضمنها إذا ادعى أنه لا يعلم هل تلفت أو ضاعت لكفاية دعوى كل ~~منهما في عدم الضمان وحمله الشارح على معنى أنه قال لا أدري أتلفت أم ~~رددتها أو لا أدري أضاعت أم رددتها # واحتاج لتقييده عدم ضمانه بما إذا لم يقبضها ببينة مقصودة للتوثق وقرره ~~البساطي بالوجهين السابقين وقيد عدم الضمان في الثاني بعدم بينة التوثق ~~أفاده تت # ق في ms2964 نوازل أصبغ لو قال لمودعها ما أدري أرددتها إليك أم تلفت فلا يضمنها ~~إلا أن يكون إنما أودعه إياها ببينة فلا يبرأ إلا بها # ابن رشد ويحلف ما هي عنده ولقد دفعها إليه أو تلفت # طفى ما حمله الشارح عليه هو الموافق للنقل إذ المسألة مفروضة كذلك ولذا ~~قال ح الصواب وعدم العلم بالرد وهو الموافق لكلام ابن الحاجب # وحلف المودع بالفتح المتهم بفتح الهاء أي بالتساهل في حفظ الوديعة إذا ~~ادعى ردها حيث تقبل منه أو ادعى عدم العلم بالرد أو الضياع # وظاهر كلام المصنف أن غير المتهم لا يحلف والمنقول أنه يحلف في دعوى الرد ~~بلا نزاع لأنه تحقق عليه الدعوى وفي دعوى التلف أو الضياع مشهورها يحلف ~~المتهم دون غيره ويحتمل أن هذا مراد المصنف لتعيبه به لكنه على هذا يفوته ~~حكم اليمين في دعوى الرد قاله البساطي # تت فيه PageV07P037 نظر بل حلف المتهم متفق عليه في دعوى الرد وفي دعوى ~~التلف على المشهور وقول الشارح في الوسط دعوى الرد موضع الخلاف والتلف ~~موضوع الاتفاق سبق قلم ولذا أصلح في بعض نسخه # طفى ليس المراد به من شأنه التساهل في حفظ الوديعة بل الذي لم تحقق عليه ~~الدعوى وليس إلا مجرد التهمة مع كونه غير معروف بالخير والصلاح وقوله وفيه ~~نظر بل حلف المتهم متفق عليه إلى آخر ما قاله البساطي هو الصواب لحكاية ~~صاحب البيان وابن عرفة وغيرهما الاتفاق على الحلف في دعوى الرد وأطلقوا ~~سواء كان متهما أم لا واعترضت عبارة ابن الحاجب وبينه في التوضيح # ق فيها لمالك رضي الله عنه لو قبضه أي الوديعة أو القراض ببينة فقال ضاع ~~مني صدق أراد ولا يمين عليه إلا أن يتهم فيحلف أبو محمد وقال أصحاب مالك ~~رضي الله عنهم # ابن عبد الحكم وإن نكل المتهم عن اليمين ضمن ولا ترد اليمين هاهنا # ابن يونس الفرق بين دعوى الرد ودعواه الضياع على أحد القولين أن رب ~~الوديعة في دعوى الرد يدعي يقينا أنه كاذب فيحلف متهما ms2965 كان أو غير متهم # وفي دعوى الضياع لا علم له بحقيقة دعواه وإنما هو معلوم من جهة المودع ~~فلا يحلف إلا إذا كان متهما وهذا هو الصواب # ح هذا إذا ادعى التلف ولم يحقق ربها عليه الدعوى أنها باقية ثم قال فإن ~~نكل غرم ولا ترد اليمين وأما في دعوى الرد فيحلف باتفاق # ابن عرفة وحيث قبل قوله في الرد فلا خلاف أنه بيمين واعترض على ابن ~~الحاجب في حكايته الخلاف في ذلك وباشتمال كتابه على مثل هذا كان محققو ~~شيوخنا ينكرون كتاب ابن الحاجب PageV07P038 الفقهي والله أعلم # و إن شرط المودع بالفتح حين الإيداع أنه يصدق في دعوى الرد أو التلف بلا ~~يمين لم يفده أي المودع بالفتح شرط نفيها أي اليمين # ق فيها من دفعت له مالا ليدفعه لرجل لم يبرأ إلا ببينة # عبد الحق ولو شرط أن لا يمين عليه لم ينفعه شرطه لأن اليمين إنما ينظر ~~فيها حين توجهها فكأنه شرط إسقاط أمر لم يكن بعد بخلاف شرطه دفعه بلا بينة ~~فلا يضمن إذا لم تقم له بينة # ابن عرفة انظر هذا مع القول بالوفاء بشرط التصديق في دعوى عدم القضاء # ق وعلى هذا فرب الوديعة يدعي يقينا كما تقدم لابن يونس فقد تبين بهذا أن ~~قوله ولم يفده شرط نفيها ليس راجعا لقوله وحلف المتهم وقد تقدمت الإشارة ~~لهذا عند قوله أو المرسل إليه المنكر وتلزمه فإن حلف صدق ف إن نكل المتهم ~~عن اليمين حلفت يا مودع بالكسر أنها باقية عند المودع ويغرمها لك المتهم ~~على المشهور قاله تت # PageV07P039 ق هذا مخالف لنقل ابن يونس عن ابن عبد الحكم إن نكل المتهم ~~فلا ترد اليمين وما نقل غيره # وقال ابن رشد الأظهر أن تلحق اليمين إذا قويت التهمة وتسقط إذا ضعفت وأن ~~لا ترجع إذا لحقت انظر ابن عرفة ونصه وفيها مع غيرها دعوى قابضيها بغير ~~بينة ردها مقبولة مع يمينه # اللخمي يحلف ولو مأمونا لدعوى ربها عليه التحقيق أنه لم يردها إلا أن ms2966 ~~تطول المدة بما يعلم أن المودع لا يستغني عنها فيه لما علم من قلة ذات يده ~~أو تمر عليه عشرة فتضعف اليمين إن كان المودع عدلا ونقل ابن الحاجب عدم ~~حلفه مطلقا لا أعرفه ولو صح كانت الأقوال ثلاثة هو واختيار اللخمي ومنصوص ~~المذهب ودعواه ضياعها فيها مع غيرها مقبولة ولو قبضها ببينة وفي لزوم حلفه ~~ثالثها إن كان متهما ثم قال وقول ابن الحاجب المتهم يحلف باتفاق خلاف نقل ~~اللخمي عدم حلفه مطلقا قال لأنه أمنه ولما حكى الأول قال إلا أن يبين رجل ~~بالصلاح والخير # وعبر عن الثالث بقوله وقيل يحلف إلا أن يكون عدلا # الشيخ عن ابن عبد الحكم إن نكل ضمن ولا ترد اليمين هنا على ربها ولابن ~~زرقون اختلف في تعلق اليمين بمجرد التهمة ففي تضمين الصناع والشركة تعلقها ~~وهو قول ابن القاسم في غيرها # أشهب لا تتعلق # قلت في آخر كلام ابن رشد في أجوبته الأظهر أن تلحق إذا قويت التهمة وتسقط ~~إذا ضعفت وأن لا ترجع إذا لحقت # وفي سماع عيسى أن اليمين ترد في التهمة والخلاف في ردها وفي لحوقها ~~ابتداء مشهور # ابن الحاجب وفي يمينه ثالثها المشهور يحلف المودع وقرره ابن عبد السلام ~~وغيره بأن الأول أنه يحلف ولا يغرم والثاني أنه يغرم بنكوله دون حلف رب ~~الوديعة والثالث أنه لا يغرم حتى رب الوديعة # قلت وجود الأقوال الثلاثة في دعوى التلف واضح الأول بناء على عدم توجه ~~يمين التهمة والثاني على توجهها وعدم انقلابها والثالث على انقلابها # وأما في دعوى الرد فقد تقدم تحقيق المذهب في ذلك وحيث يقبل قوله لا خلافا ~~أنه بيمين ولا في انقلابها إن نكل # وظاهر كلام ابن الحاجب أن في حلفه في دعوى الرد قولين أشهرهما حلفه وأنه ~~PageV07P040 إن نكل ففي غرمه دون حلف رب الوديعة قولان # وقول ابن عبد السلام في شرح العبارة التي ذكرها ابن الحاجب وهذا الخلاف ~~موجود في يمين التهمة ظاهره قبولها وقول ابن هارون في نقل ابن الحاجب هذا ~~الخلاف ms2967 في دعوى الرد مما انفرد به أصوب وباشتمال كتابه على مثل هذا كان ~~محققو شيوخنا ينكرون كتاب ابن الحاجب الفقهي والله أعلم # و إن أرسل رجل بمال إلى آخر وسلمه له بلا بينة وأنكر استلامه منه ف لا ~~ضمان على الرسول إن كان شرط الرسول على من أرسله بالمال حين إرساله الدفع ل ~~شخص المرسل بفتح السين إليه بلا إشهاد بينة عليه إذا ثبت الشرط بإقرار ~~المرسل أو بينة # قال الإمام مالك رضي الله عنه لو شرط الرسول أن يدفع المال بغير بينة فلا ~~يضمن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنون عند شروطهم # و تضمن بقوله أي المودع بالفتح للمودع بالكسر تلفت بكسر اللام الوديعة ~~قبل أن تلقاني بفتح فسكون أي قبل لقيك إياي بالأمس مثلا وصلة قوله بعد منعه ~~أي المودع بالفتح دفعها أي الوديعة للمودع بالكسر لعذر أبداه لربها وأولى ~~بلا عذر # روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن له عند رجل مال وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغل ~~وأنه يركب إلى موضع كذا فلم يقبل عذره فتصايحا فحلف أن لا يعطيه تلك الليلة ~~فلما كان في غد قال ذهبت قبل أن تلقاني ضمن لأنه أقر بها # وإن قال لا أدري متى ذهبت حلف ولا ضمان عليه # أصبغ ويحلف ما علم بذهابها حين منعه # وشبه في الضمان فقال كقوله أي المودع بالفتح تلفت بعده أي لقيك إياي ~~فيضمنها إن كان منعها بلا عذر فإن كان منعها لعذر فتلفت فلا يضمنها # ابن يونس ابن القاسم إن قال ذهبت بعدما حلفت وفارقتك ضمنها لأنه منعها ~~إياه إلا أن يكون كان على أمر لا يستطيع فيه الرجوع وفيه عليه ضرر فلا ~~يضمنها # ابن عبد الحكم إذا قال أنا مشغول إلى عذر فرجع إليه فقال تلفت قبل مجيئك ~~الأول أو بعده فلا ضمان عليه وكذلك لو قال لا أدفعها إلا بالسلطان ~~PageV07P041 فلا ضمان عليه لأن له في ذلك عذرا يقول خفت شغبه وأذاه لا يضمن ~~إن قال المودع بالفتح بعد منعها لا ms2968 أدري جواب متى تلفت الوديعة قبل لقيك أو ~~بعده وحلف على عدم علمه حملا على أنها تلفت قبله ولم يعلم أو إذ الأصل عدم ~~ضمانها # و تضمن ب سبب منع المودع بالفتح دفع ها لمودعها عند طلبها حتى يأتي ~~المودع بالفتح الحاكم أو هو فاعل يأتي إذا كان عند طلبها غائبا عن البلد ~~وتلفت قبل إتيانه فيضمنها إن لم تكن الوديعة مقبوضة ببينة شاهدة بقبضها ~~للتوثق لأن القول قوله في ردها حينئذ فليس له منعها حتى يأتي الحاكم # ومفهوم الشرط أنه إن قبضها ببينة مقصودة للتوثق ومنعها بعد طلبها حتى ~~يأتي الحاكم فتلفت قبل إتيانه فلا يضمنها لعذره بعدم تصديقه في ردها بلا ~~بينة # البساطي هل الحاكم خصوصية حتى لو وجد بينة يشهدها بالرد وامتنع منه حتى ~~يأتي الحاكم فيعذر أو المقصود ما يبريه ولا خصوصية للحاكم فإن منعها مع ~~وجود البينة فتلفت قبل إتيان الحكم فيضمنها # تت في تعليل بعض الأقوال ما يدل على خصوصية الحاكم لأنه يقول أخاف أن ~~يطرأ عليه سفه أو نحوه # ق ابن رشد لو أبى من دفعها إلا بالسلطان فهلكت في زمن ترافعهما ففي ضمانه ~~فيها وفي الرهن وإن كان قبضها ببينة ونفيا وإن كان بغيرها # ثالثها إن كان بغير بينة لابن دحون وابن عبد الحكم وسماع أبي زيد ونصه ~~سمع أبو زيد ابن القاسم في رب الوديعة يطلبها والراهن يطلب فكاكه فيأبى ~~الذي ذلك في يده أن يدفعه حتى يأتي السلطان فيقضي عليه بدفعه فهلك ذلك قبل ~~القضية وبعد طلب أربابه قال إن كان دفع إليه بلا بينة فهو ضامن # ابن حارث اتفقوا إذا طلبه وديعة له عنده وهي بحيث يمد يده إليها بلا مؤنة ~~فامتنع من دفعها أنه يضمنها إن هلكت # واختلف إذا كان الأمر فوق ذلك فقال ابن القاسم في العتبية إن كان له عذر ~~وعليه ضرر في رجوعه معه فلا ضمان وإن لم يكن له عذر ضمنها # PageV07P042 وقال أصبغ قد يعوق الرجل العائق الذي لا يظهر وللناس أعذار ~~باطنة فلا ms2969 ضمان عليه ويحلف ويبرأ # لا تضمن إن قال للمودع بالفتح عند طلبها منه ضاعت من مدة سنين مضت وكنت ~~أرجو عود ها فلا يضمنها إن لم يضمنها صاحبها بل ولو حضر صاحبها ولم يخبره ~~بضياعها # ابن عرفة وسمع أصبغ ابن القاسم من طلب برد وديعة فقال ضاعت منذ سنين وكنت ~~أرجوها وأطلبها وشبهه ولم يسمع ذلك منه وربها حاضر لم يذكر ذلك له فلا ~~يضمنها إلا أن يكون طلبها منه فأقر بها ثم قال ضاعت منذ سنين فيضمنها ~~والقراض مثلها # أصبغ إن لم يعرف منه طلب ولا ذكر لربها ولا لغيره ولا مصيبة تطرق فهو ~~ضامن إذا طال جدا وادعى أمرا قريبا لا ذكر له # ابن رشد قول ابن القاسم أظهر لأن الأصل براءة الذمة وهو قول محمد بن عبد ~~الحكم # وقال أصحابنا قالوا إن سمع ذلك منه قبل الوقت الذي طلبت فيه قبل منه وإن ~~لم يسمع ذلك منه إلا في ذلك الوقت فلا يقبل منه # وشبه في عدم الضمان فقال ك دعوى عامل القراض ضياعه منذ سنين فلا يضمنه ~~عند ابن القاسم ولو حضر صاحبه ولم يسمع ذلك منه قبل طلبه منه و من ظلمه ~~إنسان في مال ثم أودع الظالم عنده مالا قدر ماله أو أكثر ف ليس له أي ~~المودع بالفتح الأخذ منها أي الوديعة حال كونها مملوكة لمن ظلمه أي المودع ~~بالفتح في بيع أو إيداع أو غصب بمثلها أي الوديعة عند الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه # في المدونة لحديث أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك # ابن عرفة من ظفر بمال لمن جحده مثله ففيه اضطراب وقال في فصل الدعوى فيه ~~أربعة أقوال المنع والكراهة والإباحة والاستحباب # المازري من غصب منه شيء وقدر على استرداده مع الأمن من تحريك فتنة وسوء ~~عاقبة PageV07P043 بأن يعد سارقا ونحوه جاز له أخذه ولا يلزمه الرفع إلى ~~الحاكم وأما العقوبة فلا بد من الحاكم # ابن عرفة من قدر على أخذ حقه المالي ممن هو عليه ففيه ms2970 طرق # ابن رشد من أودع رجلا وديعة فجحده إياها ثم استودعه وديعة أو ائتمنه على ~~شيء ففي المدونة لا يجحده # وروى ابن وهب له أخذه إن لم يكن عليه دين فإن كان فبقدر حصاصه منه # المازري هو المشهور # وقاله ابن عبد الحكم له أن يأخذ وإن كان عليه دين # وقال اللخمي إن كان عليه دين لغرماء عالمين بفلسه أو شاكين وتركوه يبيع ~~ويشتري جاز له حبس جميعها وإن كان ظاهره عندهم اليسر ولو علموا ضربوا على ~~يديه جاز له أخذ ما لا يشك أنه يصير له في المحاصة وإن كانت الوديعة عرضا ~~فله بيعها ويحبس من ثمنها ماله عليه # المازري لا يأخذ العرض يتملكه عوض حقه لأنه إلزام للبائع المستحق عليه أن ~~يعوض عنه بغير اختياره وسامح بعضهم في هذا للضرورة # قال وإذا قلنا بالمشهور أنه لا يتملكه فهل له بيعه بنفسه لأنه إن رفعه ~~للقاضي كلفه إثبات دينه اختار بعض أشياخي هذا ويبيع بنفسه للضرورة التي ~~نبهنا عليها # ابن يونس يجوز له أخذ قدر ما ينوبه وإن كان للغرماء الدخول معه فيه ~~للضرورة التي تلحقه لو أظهر ذلك فمتى لم يضر بالغرماء وأخذ ما ينوبه جاز له ~~ذلك # وقال بعض فقهائنا فإن حلف فحلف ما ضره ذلك كالمكره على اليمين في أخذ ~~ماله فيحلف ولا يضره ذلك # اللخمي مالك رضي الله عنه إنما يجوز له أن يجحده إذا أمن أن يحلفه كاذبا ~~يريد أن المودع يقول له احلف لي أني ما أودعتك # وقيل يحلف ما أودعتني شيئا يلزمني رده # وقيل ينوي مثله أو يحرك به لسانه وكل ذلك واسع والصواب أن له أن يجحد ما ~~أودعه مكان حقه عليه لقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ~~ولحديث هند # وقيل معنى لا تخن من خانك لا تأخذ فوق حقك ا ه # وحاصل كلام ابن يونس وكلام المازري ترشيح جواز الأخذ # وفي المقدمات أظهر الأقوال إباحة الأخذ # ابن يونس مالك رضي الله تعالى عنه في ميت أوصى لصغير PageV07P044 بدنانير ms2971 ~~ولم يشهد عليها إلا الوصي فإن خفي له دفع ذلك حتى لا يتبع به فله دفعه دون ~~السلطان وكذلك لو رفعه فلم يقبل شهادته السلطان ثم خفي له دفع ذلك فهو له # ولا أي وليس للمودع بالفتح أجرة حفظها أي الوديعة لأنه ليس من سنتها ~~ولخروجها يأخذ الأجرة عليه عن اسمها # ابن عبد السلام أما أجرة الحفظ فقد اطردت العادة بإطراحها وأن المودع لا ~~يطلب أجرته وبهذا سقطت وإلا فالحفظ يجوز الأجرة عليه لأن المذهب جواز ~~الأجرة على الحراسة # بخلاف أجرة محلها أي الوديعة فللمودع بالفتح أخذها ابن الحاجب له أجرة ~~موضعها دون حفظها أي إذا كانت مما يشغل منزلا فطلب أجرة موضعها فذلك له # ابن عبد السلام أطلق المصنف وغيره هذا وعندي أنه يقيد بمن يقتضي حاله طلب ~~الأجرة كما هو مذهب المدونة في رب الدابة يأذن لرجل في ركوبها فيقول راكبها ~~إنما ركبتها عارية ويقول ربها إنما هو بإجارة فالقول لربها إن كان مثله ~~يكري الدواب ولم يعتد المصنف به هنا مع أنه ذكره في توضيحه وأقره قاله تت ~~ولكل من المودع بالكسر والمودع بالفتح ترك إيداع ها أي الوديعة بعد وقوعه ~~فلربها أخذها وللأمين ردها # ابن شاس الإيداع من حيث ذاته مباح للفاعل والقابل وقد يعرض وجوبه إلى آخر ~~ما تقدم # وإن أودع ذو مال صبيا أو سفيها أو أقرضه أي الصبي أو السفيه أو باعه أي ~~الصبي أو السفيه بثمن مؤجل أو أسلمه في مؤجل فتلف المال المودع أو المقرض ~~أو المبيع من الصبي أو السفيه لم يضمن الصبي أو السفيه شيئا منه إن قبل ذلك ~~بغير إذن أهله بل وإن قبله بإذن أهله وهذا بعد الوقوع ويكره لهم إذنهم له ~~PageV07P045 فيه لأنه تقرير بإتلاف المال # ق فيها لابن القاسم ومن أودع صبيا وديعة بإذن أهله أو بدونه فضاعت فلا ~~يضمنها أراد وكذلك السفيه لأن أصحاب ذلك سلطوا يده على إتلافه مالك رضي ~~الله عنه ومن باع منه سلعة فأتلفها فليس له اتباعه بثمنها وكذا لو ms2972 باع ~~الصبي سلعة وقبض ثمنها وأتلفه فالمبتاع ضامن السلعة وليس له قبل الصبي شيء ~~من ثمنها # اللخمي لا تباعة على صبي ولا على سفيه إلا أن يثبت أنهما أنفقا ذلك فيما ~~لا غنى لهما عنه فيتبعان في المال الذي صوناه فإن ذهب وأفادا غيره فلا ~~يتبعان فيه # ابن شاس من أودع عند صبي شيئا بإذن أهله أو بغير إذنهم فأتلفه الصبي أو ~~ضيعه فلا يضمن لأنه مسلط عليه كما لو أقرضه أو باعه وكذلك السفيه # و إن أودع مالا عند رقيق مأذون له في التجارة فأتلفه تعلقت الوديعة أي ~~قيمتها أو مثلها بذمة الرقيق المودع بالفتح المأذون له من مالكه الرشيد في ~~التجارة تعلقا عاجلا أي حالا فتؤخذ من ماله الآن كالحر ولا يستأني به عتقه ~~ولا تتعلق برقبته ولا بمال سيده الذي بيده وليس لسيده إسقاطها عنه # ق فيها لمالك رضي الله عنه ما أتلف المأذون له في التجارة من وديعة بيده ~~فهي في ذمته لا في رقبته لأن الذي أودعه تطوع بالإيداع وليس لسيده أن يفسخ ~~ذلك عنه # و إن أودع رقيقا غير مأذون له فيها وأتلفها تعلقت بذمة غيره أي المأذون ~~له لا عاجلا بل إذا عتق إن لم يسقطه أي ما تعلق بذمة غير المأذون للسيد عنه ~~فإن أسقطه عنه قبل عتقه سقط لأنه يعيبه فلا يتبع به ق فيها لمالك رضي الله ~~عنه وإن أودعت عبدا محجورا عليه وديعة فأتلفها فهي في ذمته إن عتق يوما إلا ~~أن يفسخه عنه السيد والعبد في الرق فذلك له لأن ذلك يعيبه فيسقطه عن العبد ~~في رقه ولا يتبع به بعد عتقه # وإن كانت وديعة بيد شخص وادعاها اثنان مثلا و قال المودع بالفتح هي ~~PageV07P046 أي الوديعة لأحدكما خاصة ونسيته فلا أعلمه الآن تحالفا أي يحلف ~~المتنازعان فيها كل على نفي دعوى الآخر وتحقيق دعواه وقسمت بضم فكسر ~~الوديعة بينهما أي المتنازعين فيها نصفين ونكولهما كحلفهما ويأخذها الحالف ~~وحده # ق ابن يونس سمع عيسى بن القاسم فيمن بيده ms2973 وديعة مائة دينار فأتاه رجلان ~~كل واحد منهما يدعيه لنفسه خاصة ولم يدر لمن هي منهما قال تكون بينهما بعد ~~أيمانهما فمن نكل منهما فلا شيء له وهي كلها لمن حلف # محمد لو قال دفعتها لأحدكما ونسيته وأنكرا قبضها حلفا وغرم لكل مائة ومن ~~نكل فلا شيء له فإن نكلا معا فليس على المقر إلا مائة يقتسمانها دون يمين ~~عليه لأنه هو أبى اليمين وردها بعد أن وجبت عليه فإن رجع المودع وقال أحلف ~~أنها لهذا فله ذلك فإن قال أحلف أنها ليست لواحد منهما فلا بد من غرمه مائة ~~يقتسمانها وكذا لو كانت المائة عليه دينا فيما ذكرنا أفاده ابن عرفة # ولو قال في مائة دينار دين عليه لا أدري ألفلان هي أم لفلان الآخر ~~فادعاها كلاهما وحلفا غرم مائتين لكل واحد مائة لأن الوديعة في أمانته ~~والدين في ذمته # ابن عرفة ابن رشد في كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثها التفرقة المذكورة # وإن أودع ذو مال عند اثنين وديعة وتنازعا في حيازتها لحفظها له وغاب جعلت ~~بضم فكسر الوديعة بيد أي في حيازة الشخص الأعدل منهما فإن استويا في ~~العدالة جعلت بيدهما معا يجعلها في محل بقفلين وأخذ كل واحد مفتاحا # ق فيها قلت فالرجل يستودع الرجلين ببعضهما عند من يكون ذلك منهما فقال ~~قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الوصيين يجعل المال عند أعدلهما # مالك رضي الله تعالى عنه عنه فإن لم يكونا عدلين وضعه السلطان عند غيرهما ~~وتبطل وصيتهما إذا لم يكونا عدلين # ابن القاسم لم أسمع من مالك رضي الله تعالى عنه في الوديعة والبضاعة شيئا ~~وأراه # PageV07P047 مثله # سحنون إن اقتسم المودعان والعاملان المال والقراض فلا يضمنان # يحيى ولا يضمن الوصيان إذا اقتسماه وقاله أشهب # وقال ابن حبيب يضمن كل واحد ما سلم وما صار بيده لأنه تعدى بتسليم ما سلم ~~وبالاستقلال بالتصرف فيما بقي بيده # في التنبيهات الخلع عند عدم العدالة مختص بالوصيين لأن الإيداع مشروع عند ~~البر والفاجر ولا يوصى الفاجر ms2974 وقاله القاضي إسماعيل هما بخلاف الوصيين لا ~~يكون عند أحدهما ولا ينزع منهما ولا يقتسمانه ويجعلانه حيث يثقان به ~~وأيديهما فيه واحدة ا ه # # | باب # في بيان أحكام العارية ابن عرفة الجوهري العارية بالتشديد كأنها منسوبة ~~إلى العار لأن طلبها عار والعارة مثل العارية يقال هم يتعيرون العواري ~~بينهم وقيل مستعار بمعنى متعاور أي متداول # وفي بعض حواشي الصحاح ما ذكره من أنها من العار وإن كان قيل فليس هو ~~الوجه والصحيح أنها من التعاور الذي هو التداول وزنها فعلية ويحتمل أنها من ~~عراه يعروه إذا قصده فوزنها فاعولة أو فلعية على القلب # ولما ذكر ابن عبد السلام كلام الجوهري أنكر عليه كونها منسوبة إلى العار ~~لأنه لو كان كذلك لقالوا يتعيرون لأن العار عينه ياء # قلت في المخصص لابن سيده ما نصه وتعورنا العواري وتعورنا الشيء تداولناه # وقيل العارية من ذوات الياء لأنها عار على صاحبها وقد تعيروها بينهم # قلت وهذا نص بأنها من ذوات الياء ولكن قال ابن سيده في المحكم والعارية ~~المنحة # قال بعضهم إنها من العار وهو ضعيف غره قولهم يتعيرون العواري وليس على ~~وضعه إنما هي معاقبة من الواو إلى الياء # قلت وقد يرد بأن الأصل عدم المعاقبة ا ه وفي رده على ابن سيده بمثل هذا ~~نظر # وفي القاموس والعارية مشددة وقد تخفف والعارة ما تداولوه بينهم والجمع ~~عواري PageV07P048 مشددة ومخففة ابن عرفة وهي مصدرا تمليك منفعة مؤقتة لا ~~بعوض فتدخل العمرى والإخدام لا الحبس واسما مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بلا ~~عوض ونقض طردهما بإرث منفعة ممن حصلها بعوض لحصولها للوارث بلا عوض منه # ويجاب بأن عموم نفي العوض لأنه نكرة في سياق النفي يخرجها لأنها بعوض ~~لمالك العين من الميت وقول ابن شاس وابن الحاجب تمليك منافع العين بغير عوض ~~يبطل طرده بالحبس وعكسه بأنه لا يتناولها إلا مصدرا # والعرف إنما هو استعمالها اسما للشيء المعار # البناني قوله وأورد على التعريف أنه صادق إلخ لا يحتاج إليه لأن لفظ ~~التمليك لا يشملها ms2975 إذ الإرث ملك لا تمليك وانظر من أين أخرج ابن عرفة الحبس ~~فإن أخرجه من لفظ منفعة كما فهمه الرصاع قائلا لأن فيه ملك الانتفاع لا ~~المنفعة ففيه نظر من وجهين أحدهما ما في التوضيح أن المحبس عليه يملك ~~المنفعة بدليل أنه يؤاجر لغيره # ثانيهما أن حمل المنفعة على ما فهمه من المعنى الأخص يخرج العارية التي ~~اشترط ربها على مستعيرها انتفاعه بها بنفسه فقط فيصير التعريف غير جامع وإن ~~أخرجه بقوله مؤقتة وهو الظاهر ورد عليه أن الحبس لا يشترط فيه التأبيد إلا ~~أن يقال إن المؤقت من إفراد العارية والله أعلم # صح وندب إعارة شخص رشيد مالك منفعة تبعا لملك الذات أو بإجارة أو عارية ~~فلا يشترط فيها ملك الذات ففي وصايا المدونة الثاني للرجل أن يؤاجر ما أوصى ~~له به من سكنى دار أو خدمة عبد حال كون مالك المنفعة بلا حجر عليه إن كان ~~مالكا للذات والمنفعة أو المنفعة فقط بإجارة بل وإن كان مستعيرا فلا ~~PageV07P049 تصح من محجور عليه لصغر أو سفه أو رق أو دين أو زوجية أو مرض ~~أو من مستعير حجر عليه المعير # ابن يونس العارية جائزة مندوب إليها لقوله تعالى وافعلوا الخير ولقول ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة # ابن عرفة وهي من حيث ذاتها مندوب إليها لأنها إحسان والله يحب المحسنين ~~ويعرض وجوبها كغنى عنها لمن يخشى هلاكه بعدمها وحرمتها لكونها معينة على ~~معصية وكراهتها لكونها معينة على مكروه وتباح لغني عنها وفيه نظر لاحتمال ~~كراهتها في حقه # تنبيهات الأول القرطبي من الغلو منع الكتب عن أهلها وكذلك غيرها # الثاني الحط مراده هنا بالحجر ما هو أعم من الحجر المتقدم في بابه ليشمل ~~حجر المعير على المستعير من الإعارة فلا تصح إعارته # ابن سلمون العارية مندوب إليها وتصح من كل مالك للمنفعة وإن ملكها بإجارة ~~أو إعارة ما لم يحجر عليه في ذلك ومن استعار شيئا لمدة أو اكتراه فله أن ~~يعيره لمثله في تلك المدة أو ms2976 يكره إلا أن يشترط عليه أن لا يفعل ذلك # الثالث عب قوله بلا حجر متعلق يصح لا يندب لإبهامه أن المحجور عليه تصح ~~منه وليس كذلك # الرابع عب قوله وإن مستعيرا مبالغة في الصحة لا في الندب إذ إعارة ~~المستعير مكروهة إن لم يحجر عليه وإلا فلا تصح # الخامس مثل الحجر الصريح الحجر الضمني نحو لولا أخوتك أو لولا صداقتك ما ~~أعرتك أفاده عب # لا تصح إعارة شخص مالك انتفاع بنفسه فقط كمحبس عليه لسكناه ومستعير شرط ~~عليه معيره أن لا يعير لغيره ولا تصح إجارته أيضا ومن هذا النزول عن ~~الوظيفة بشيء يأخذه فلا يصح لأن من له الوظيفة مالك انتفاع # وأما ما أخذ من قسم الزوجات من الجواز فقد ضعفه ابن فرحون أفاده عب # البناني قوله فلا يصح إلخ هذا هو مقتضى الفقه لكن ذكر PageV07P050 ~~البرزلي بعد نقله عن ابن رشد جواز الأخذ على رفع الأيدي في المعادن ما نصه ~~هذا ونحوه يدل على جواز ما يفعل اليوم في البلاد الشرقية من بيع وظيفة في ~~حبس ونحوه من مرتبات الأجناد فإنه يرفع يده خاصة وقد مضى لنا عن أشياخنا ~~أنه لا يجوز لوجهين أحدهما أن المسقط لا يملك إلا الانتفاع فلا يجوز له فيه ~~بيع ولا هبة ولا إعارة # الثاني على تسليم جواز بيعها فهي مجهولة لا يدري ما فيها ولا قدر ما ~~يستحقه منها وتقدم في الجعائل في كتاب الجهاد أنه ليس بمعاوضة حقيقة # ومن شرطه أن يكون من أهل جيشه وديوانه ثم ذكر ما وقع له في الديار ~~المصرية # غ أصل هذا التحرير في الفرق الثلاثين من قواعد القرافي وقد صححه ابن ~~الشاط وفي الإجارات من قواعد المقري من ملك منفعة فله المعاوضة عليها وأخذ ~~عوضها ومن ملك أن ينتفع فليس المعاوضة كسكنى المدرسة والرباط والجلوس في ~~المسجد والطريق # القرافي ومن ثم لم تجز قبالة المدارس إذا عدم الساكن لأنها إنما جعلت ~~للسكنى لا للغلة كجعل المسجد للصلاة # تت ويستثنى من ذلك ما جرت به العادة ms2977 من إنزال الضيف المدارس المدة ~~اليسيرة فلا يجوز إسكان بيت المدرسة دائما ولا إيجاره إن عدم الساكن ولا ~~الحزن فيه ولا بيع ماء الصهاريج ولا استعماله فيما لم تجر به العادة ولا ~~يباع زيت الاستصباح ولا يتغطى ببسط الوقف وليس للضيف بيع الطعام ولا إطعامه ~~ولا إطعام الهر والسائل # عب وإذا أراد أن ينفع غيره فإنه يسقط حقه منه ويأخذه الغير على أنه من ~~أهله حيث كان من أهله كما وقع للبرزلي في سكنى خلوة الناصرية ممن ملك ~~الانتفاع بها والخلو من ملك المنفعة لا من ملك الانتفاع وهو اسم للمنفعة ~~التي يملكها دافع الدراهم لناظر الوقف وصورته أن يحتاج المسجد لإصلاح وله ~~عقار محبس عليه يكرى بثلاثين فيأخذ الناظر مالا معلوما ممن يسكنه لإصلاح ~~المسجد ويجعل عليه في كل شهر خمسة عشر وتصير منفعة الوقف مشتركة بين المسجد ~~ودافع الدراهم ويسمى نصيبه خلوا فيقال أجرة الوقف خمسة عشر مثلا وأجرة ~~الخلو كذلك مثلا وما يقع بمصر من خلو الحوانيت PageV07P051 ممن هو مستأجرها ~~كل شهر بكذا فقد قال بعض شيوخنا إنه من ملك المنفعة نظرا لصحة العقد ~~فللمستأجر أخذ الخلو ويورث عنه # وأما إجارته لغيره إجارة لازمة فلا نزاع فيها وقد أفتى شمس الدين اللقاني ~~وأخوه ناصر الدين بأن الخلو المذكور معتد به لكون العرف جرى به قاله د # عج المستأجر مالك المنفعة فما معنى الخلو وما فائدته يقال فائدته أنه ليس ~~لمن له التصرف في المنفعة التي استأجرها سواء كان مالكا أو ناظرا أن يخرجها ~~عنه وإن كانت الإجارة مشاهرة ونص ما رأيت سئل ناصر الدين اللقاني ما تقول ~~في خلو الحوانيت الذي صار عرفا بين الناس في مصر وغيرها وتغالت الناس فيه ~~حتى وصل الحانوت في بعض الأسواق أربعمائة دينار ذهبا جديدا فهل إذا مات شخص ~~وله وارث يستحق خلو حانوت مورثه وهل إذا مات وعليه دين يوفى من خلو حانوته ~~فأجاب بقوله نعم إذا مات وله وارث فإنه يستحق خلو حانوت مورثه عملا بعرف ~~الناس وإذا مات ms2978 من لا وارث له فإنه يستحقه بيت المال وإذا مات وعليه دين ~~فإنه يوفى منه ا ه # وسئل س السنهوري عمن له خلو فتعدى آخر على المحل واستأجره من ناظر الوقف ~~وسكنه مدة فهل تلزمه أجرة المثل وتفض على الخلو والوقف # فأجاب بقوله يلزم المستأجر الذي سكن أجرة المثل وتقسم بين الوقف والخلو ~~بحسب مالهما # ا ه # وكذا أفتى معظم شيوخنا أن منفعة ما فيه الخلو مشتركة بين صاحب الخلو ~~والوقف بحسب ما يتفق صاحب الخلو والناظر على وجه المصلحة كما يؤخذ من فتوى ~~الناصر ا ه # البناني بمثل الفتاوى المذكورة وقعت الفتوى من شيوخ فاس المتأخرين كالشيخ ~~القصار وابن عاشر وأبي زيد الفاسي وعبد القادر الفاسي وأضرابهم ويعبرون عن ~~الخلو المذكور بالجلسة وجرى العرف بها لما رأوه من المصلحة فيها فهي عندهم ~~كراء على التبقية وقد أشار لها في التوضيح في باب الشفعة # وصلة إعارة من أي ل لأهل أي مستحق التبرع عليه بالشيء المعار وهذا ~~PageV07P052 هو الركن الثاني # ابن عرفة المستعير قابل ملك المنفعة فلا يعار كافر عبدا مسلما ولا ولد ~~والده # وقول ابن الحاجب أهل للتبرع عليه قاصر لأن الكافر والولد أهل التبرع عليه # وجواب ابن عبد السلام بأن مراده بالمستعار بخصوصيته يرد بأن كل كلام لا ~~يصح كذلك لصحة تغيره بما به يصح ا ه # البناني إنما يقال هذا حيث لا قرينة على القيد وهي موجودة هنا في كلام ~~ابن الحاجب والمصنف وهو تعقيبه بقوله لا كذمي مسلما ومفعول إعارة المضاف ~~لفاعلة قوله عينا أي ذاتا ل استيفاء منفعة منها مع بقاء الذات وهذا هو ~~الركن الثالث ونعت منفعة ب مباحة # اللخمي الإعارة هبة المنافع دون الرقاب # ابن شاس فلا تعار المكيلات ولا الموزونات وإنما يكون قرضها لأنها لا تراد ~~إلا لاستهلاك أعيانها إلا أن يستعيرها كالصيرفي يجعلها بين يديه ليرى أنه ~~ذو مال فيقصده البائع والمشتري فهذه تضمن إذا لم تقم البينة على تلفها ولا ~~تضمن مع الشهادة عليه ومن شروط المستعار كون الانتفاع به ms2979 مباحا فلا تعار ~~الجواري للتمتع بهن ويكره إخدام الأمة إلا لمحرم أو مرأة أو صبي # وذكر بعض مفهوم أهل التبرع عليه فقال لا تصح إعارة كذمي بكسر الذال ~~المعجمة والميم مشددة رقيقا مسلما لإذلال المسلم الكافر وهو ممنوع قال الله ~~تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا # وقال عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وأولى لحربي ودخل بالكاف ~~المصحف والسلاح لقتل مسلم والإناء لشرب نحو خمر # و لا تصح إعارة جارية لوطء للإجماع على أنه لا يحل إلا بملك تام أو نكاح ~~والأحسن إبدال وطء بتمتع وهذا وما بعده مفهوم مباحة أو أي ولا تصح إعارة ~~جارية ل خدمة ل رجل غير محرم لها لتأديتها لاختلائه بها وظاهره ولو مأمونا ~~أو له أهل ولو كانت الأمة متجالة أو كان الرجل شيخا فانيا وللخمي جوازها ~~للمأمون PageV07P053 ذي الأهل # ومفهوم غير محرم جواز إعارتها لمحرمها وهو كذلك لانتفاء المانع # اللخمي شرط عارية خدمة الإماء كونها لمن لا تخشى متعته بهن كمرأة وصبي ~~وذي محرم كابن وأب وأخ وابن أخ وجد وعم ثم هؤلاء في الانتفاع بالخدمة على ~~ضربين فمن كان منهم يصح منه ملك رقبة المخدم جاز له استخدامه ومن لا يصح ~~منه ملك رقبته فلا يجوز له استخدامه تلك المدة وتكون منافع ذلك العبد أو ~~الأمة لهما دون من وهبت له # وإعارة الرجل المرأة على خمسة أوجه فإن كان عزبا فلا تجوز مأمونا كان أو ~~غير مأمون وإن كان له أهل وهو مأمون جازت وإن كان غير مأمون وله أهل فلا ~~تجوز وإذا كانت متجالة لا إرب فيها جازت وكذا إن كانت شابة وهو شيخ فإن # أو أي ولا تصح إعارتها ل خدمة من أي شخص تعتق الجارية عليه كأصلها وفرعها ~~وحاشيتها القريبة و إن أعيرت لخدمة من تعتق عليه ف هي أي الخدمة لها أي ~~الجارية زمن إعارتها له لا للمعير ولا للمعار له # تنبيه تخصيص الأمة بالمسألة الأولى والثانية ظاهر إذ لا يعار العبد ~~للاستمتاع ولا لخدمة غير ms2980 محرم وأما الثالثة فلا فرق بينهما قاله تت # والأطعمة جمع طعام ربويا كان أو غيره والنقود أي الدنانير والدراهم ~~الإرفاق بها قرض أي تسليف لا عارية لأنه لا ينتفع بها إلا بإهلاك عينها # وأشار للركن الرابع للإعارة فقال بما يدل على تمليك المنفعة بلا عوض قولا ~~كان كأعرتك ونعم جوابا لأعرني أو فعلا كمناولة مع تقدم طلبها أو إيماء ~~برأسه وجاز قوله أعني بفتح الهمز وكسر العين المهملة والنون مشددة بغلامك ~~مثلا يوما أو يومين مثلا لأعينك بضم الهمز بغلامي كذلك حكاه ابن أبي زيد ~~حال كون ذلك إجارة أو ويكون إجارة # PageV07P054 وظاهر المصنف أنه لا يشترط اتحاد العمل المتعاون فيه لأن ~~أحدهما عوض عن الآخر # ابن رشد إنما يجوز فيما قرب لئلا يلزم النقد في منافع معين يتأخر قبضها # ق أشهب لا بأس أن يأخذ الرجل عبد الآخر النجار يعمل له اليوم على أن ~~يعطيه عبده الخياط يخيط له غدا وإن قال احرث لي في الصيف وأحرث لك في ~~الشتاء فلا خير فيه وتقول المرأة للمرأة انسجي لي اليوم وأنسج لك غدا لا ~~بأس به وكذلك اغزلي لي اليوم وأغزل لك غدا إذا وصفت الغزل # ابن عرفة وعلى هذا الأصل تجري مسألة دولة النساء الواقعة في عصرنا في ~~اجتماعهن في الغزل لبعضهن حتى يستوفين فإن قربت مدة استيفائها من الغزل ~~لجميعهن كعشرة الأيام ونحوها وعينت المبدأ لها ومن يليها إلى آخرهن وصفة ~~الغزل جاز وإلا فسدت ا ه # ابن سراج قوله كعشرة الأيام تضييق فقد يفسخ كون المدة أكثر منها لقول ابن ~~رشد إنه جائز للضرورة ولمقتضى نص أشهب أن الذي لا خير فيه قوله احرث لي في ~~الصيف أحرث لك في الشتاء # و إن ادعى المستعير تلف الشيء المعار له ضمن المستعير الشيء المعار له ~~المغيب بفتح الميم وكسر الغين المعجمة أي الذي يغاب عليه أي يمكن إخفاؤه مع ~~وجوده كالثياب والحلي والعروض في كل حال إلا ل شهادة بينة بتلفه بغير سببه ~~فلا يضمنه إذا لم يفرط ms2981 ولم يضيع # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى العارية مضمونة فيما يغاب عليه من ~~ثوب أو غيره من العروض فإن ادعى المستعير أن ذلك هلك أو سرق أو تحرق أو ~~انكسر فهو ضامن وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه وإن كان كثيرا ضمن ~~قيمته كله إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك بغير سببه فلا يضمن إلا أن يكون منه ~~تضييع أو تفريط فيضمن # وهل يضمن المستعير المغيب عليه إذا لم تكن له بينة بتلفه إن لم يشترط ~~نفيه بل وإن شرط المستعير نفيه أي الضمان فشرطه لغو وعزاه في المقدمات لابن ~~القاسم PageV07P055 في بعض روايات المدونة وله ولأشهب في العتبية يوسف بن ~~عمر وهو المشهور أو إن شرط نفي ضمانه فلا يضمنه لأنه معروف بعد معروف ~~الإعارة حكاه اللخمي والمازري وغيرهما في ابن القاسم وأشهب في الجواب تردد ~~للمتأخرين في النقل عن المتقدمين # ق ابن رشد إن اشترط المستعير أن لا ضمان عليه فيما يغاب عليه فشرطه باطل ~~وعليه الضمان قاله ابن القاسم و أشهب في العتبية و ابن القاسم في بعض ~~روايات المدونة # ابن عرفة ونقله الجلاب عن المذهب وفي غير نسخة من اللخمي ابن القاسم و ~~أشهب إن شرط أنه مصدق في تلف الثياب وشبهها فله شرط ولا شيء عليه # تنبيهات الأول ابن عرفة ولو شرط نفي ضمانه ففي لغوه وإعماله نقل الجلاب ~~عن المذهب مع سماعه أصبغ من ابن القاسم وأشهب وتخريج ابن رشد من نقل الشيخ ~~عن أشهب عدم إعماله في شرط الصانع بأنه لو أعمل لما عمل عامل إلا بشرطه ~~فيدخل على الناس الضرر # قلت وفي غير نسخة من اللخمي ابن القاسم وأشهب إن شرط أنه مصدق في تلف ~~الثياب وشبهها فله شرطه والأول أحسن قلت ما نقله عن ابن القاسم وأشهب خلاف ~~نقل غير واحد عنهما والعجب من ابن رشد وشارحي ابن الحاجب في عدم التنبيه ~~عليه # الثاني لم يذكر المصنف وقت ضمانه ولا من يضمنه وفي المقدمات إذا وجب على ms2982 ~~المستعير ضمان العارية فإنه يضمن قيمة الرقبة يوم انقضاء أجل العارية على ~~ما ينقصها الاستعمال المأذون فيه بعد يمينه لقد ضاعت ضياعا لا يقدر على ~~ردها لأنه يتهم على أخذها بقيمتها بغير رضا صاحبها # وفي الشامل وحيث ضمن المستعير المعار فإن رأته البينة عنده فلآخر رؤية ~~وإلا فلربه الأكثر من قيمته يوم قبضه أو تلفه ولو تلف قبل الاستعمال غرم ~~قدر ما بقي منه ويسقط عنه قدر استعماله في مدة الإعارة أي أن لو استعمله ~~ولو باعه فشريك بقدره ولو أتلفه المعير بعد قبض المستعير وقبل استعماله فهل ~~يغرم قيمته ويستأجر للمستعير منها مثله أو يشتري له مثله أو يغرم قيمة تلك ~~المنافع وهو الأحسن وقال إذا PageV07P056 أتلفه قبل قبضه فلا شيء عليه ~~كالواهب يبيع الثوب قبل قبضه # ابن عرفة في كون ضمان ما يضمن منها يوم العارية أو يوم ضاعت قياسها ~~اللخمي على الخلاف في الرهن فإن رأت البينة العارية عنده بالأمس كانت ~~قيمتها يومئذ قلت أو كثرت فإن لم تر من يوم أعيرت وقيمتها يوم إعارتها عشرة ~~ويوم ضاعت ثمانية غرم عشرة لأن المعير يكذبه في بقائها ليوم ضياعها وإن ~~كانت في اليومين على العكس أخذه بعشرة لأنه يصدقه في دعوى بقائها والقدر ~~المضمون منها جميعها أن لم ينقصها استعمالها بحسب ذاتها أو قصر مدتها وما ~~ينقصها استعمالها يضمن باقيها بعد نقصها ذلك ولو ثبت استهلاكه إياها قبل ~~استعمالها لأنه صار به فيها كشريك # قلت الأظهر أنه يغرم قيمتها كاملة إن كانت لا ينقصها الاستعمال كالعبد ~~على مذهب ابن القاسم في استهلاكها أجنبي قال وإن أهلكها المعير بعد قبضها ~~المستعير ففي غرمه قيمتها يستأجر منها للمستعير مثل الأولى أو يشتري له ~~منها مثلها ثالثها يغرم قيمة المنفعة قياسا على هذه الأقوال فيمن أولد أمة ~~بعد أن أخدمها رجلا ولو أهلكها قبل قبضها مستعيرها ففي كونه كإهلاكها بعد ~~قبضها أو لا يغرم له شيئا قولان على قولي ابن القاسم وأشهب فيمن باع ما ~~وهبه قبل قبضه الموهوب له # لا ms2983 يضمن المستعير المعار غيره أي المغيب عليه أي الذي لا يمكن إخفاؤه مع ~~وجوده كالعقار والحيوان ولو كطير عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~وأصحابه إن لم يظهر كذبه إن لم يشترط عليه المعير ضمانة بل ولو كانت إعارته ~~متلبسة بشرط من المعير على المستعير ضمان ما لا يغاب عليه فشرطه لغو وظاهره ~~ولو شرطه لأمر خافه كقاطع طريق وتعدية نهر وهو كذلك خلافا لمطرف فيها لابن ~~القاسم لا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان أو غيره وهو مصدق في تلفه ولا ~~يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه # ابن رشد إن شرط على المستعير الضمان فيما لا يغاب عليه أو من قيام البينة ~~فيما يغاب عليه فقول مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم أن الشرط باطل ~~جملة من غير PageV07P057 تفصيل حاشا مطرفا وإذا لم يضمن الحيوان فقال ~~اللخمي يضمن سرجه ولجامه ونحوهما مما يغاب عليه ولا يضمن العبد العبد ولا ~~كسوته لأنه جائز لها # وحلف المستعير فيما أي التلف الذي عرض للمعار و علم بضم فكسر أنه أي ~~التلف حصل للمعار بلا سببه أي المعير كسوس في ثوب أو حب وقرض فأر وحرق نار ~~وصيغة يمينه أنه أي المستعير ما فرط بفتحات مثقلا في حفظ المعار وبرئ من ~~ضمانه وإن نكل ضمنه ابن الحاجب ما علم أنه بغير سببه كالسوس في الثوب يحلف ~~أنه ما أراد فسادا ويبرأ ابن عرفة ويضمن ما به من حرق إلا أن يثبت أنه من ~~غيره ويضمن السوس والفأر لأنهما ما لا يحدثان إلا عن غفلة لباسه أو عمل ~~طعام فيه # وفي الموازية لمالك رضي الله تعالى عنه ما ثبت في ثوب بيد صانع أنه قرض ~~فأر دون تضييع فهو من ربه وإن جهل تضييعه وأنكره ففي ضمانه حتى يثبت عدم ~~تضييعه قولان للصقلي عن ظاهرها وقول ابن حبيب فيه مع لحس السوس مع التونسي ~~والصقلي عن قولها إن أفسد السوس الرهن حلف المرتهن ما ضيعت ولا أردت فسادا ms2984 ~~قائلين وكذا ينبغي في قرض الفأر التونسي وقد يقال مثله في النار أو يقال ~~النار هو قادر على عملها فيجب ضمانه حتى يثبت أنها من غير سببه زاد ابن رشد ~~ولا شبه أنهما سواء قلت وتقدم هذا في الرهون ونحوه في تضمين الصانع ويجري ~~كله في العارية المضمونة # وبرئ المستعير من الضمان في تلف المعار بسببه مثل كسر آلة حرب كسيف ورمح ~~إن شهد بضم فكسر له أي المستعير أنه أي السيف مثلا كان معه أي المستعير في ~~حال اللقاء للأعداء لأنه لا يتهم بالتفريط فيه أو التعدي عليه حينئذ لتوقف ~~حياته وصيانة نفسه عليه أو شهد له أنه ضرب به أي للسيف مثلا ضرب مثله ~~فانكسر بأن ضرب به العدو ضربا قويا ومفهومه أنه إن ضرب به ضرب PageV07P058 ~~غير مثله بأن ضرب به حجرا أو شجرا فانكسر فإنه يضمنه ونصها وإن استعار سيفا ~~ليقاتل به فضرب به فانكسر فلا يضمنه لأنه فعل به ما أذن له فيه وهذا إذا ~~كانت بينة أو عرف أنه كان معه في اللقاء وإلا فيضمنه زاد سحنون أو شهد أنه ~~ضرب به ضرب مثله ولا يأباه ما فيها إذ لو شهدت البينة أنه ضرب به خشبة أو ~~حجرا فانكسر فإنه يضمنه وقوله أو عرف أعم من البينة فهما مسألتان فيحتمل أن ~~المصنف أراد بالمسألة الأولى كلام المدونة وأنه ليس فيها إلا مسألة واحدة ~~وبالثانية قول سحنون ومعنى أو عرف أي اشتهر أنه كان معه في اللقاء ولو لم ~~تشهد البينة به وبالثانية قول سحنون لا بد من شهادة البينة أنه ضرب مثله ~~أفاده تت # PageV07P059 القرافي إذا استعار شيئا فسقط من يده فانكسر أو هلك في العمل ~~المستعار له من غير عدوان ولا مجاوزة لما جرت به العادة في الانتفاع بتلك ~~العارية فلا ضمان عليه لأن الذي أعاره أذن له فيما حصل به الهلاك ولو سقط ~~من يده شيء عليها ضمان لعدم إذن صاحب العارية في هذا التصرف الخاص إنما وجد ~~الإذن العام # ابن عرفة ms2985 وما أتى به مستعيره من فاس ونحوه مكسورا في ضمانه إياه حتى يقيم ~~بينة أنه انكسر فيما استعاره له وتصديقه فيما يشبه في ذلك قولا ابن القاسم ~~مع ابن وهب وعيسى بن دينار مع مطرف وأصبغ وابن حبيب قائلا من محاسن الأخلاق ~~إصلاحه # ابن رشد وثالثها قولها في السيف لا يصدق إلا ببينة أنه كان معه في اللقاء ~~ورابعها قول سحنون لا يصدق إلا ببينة أنه ضرب به في اللقاء ضربا يجوز له ~~وهذا أبعدها وأصوبها قول عيسى مع يمينه # اللخمي وكذا الرمح أو القوس وأما الرحى يستعيرها للطحن فيأتي بها وقد ~~حفيت فلا شيء عليه اتفاقا # وفعل المستعير الشيء المأذون له في فعله من المعير كاستعارته دابة لحمل ~~إردب بر عليها من مصر لمكة المشرفة و فعل مثله أي المأذون كحمل إردب عدس ~~بدل إردب قمح و فعل دونه أي أخف من المأذون فيه كحمل إردب شعير بدل إردب ~~قمح لا يفعل أضر منه كإردب فول بدل إردب قمح # ق فيها من استعار دابة ليحمل عليها حنطة فحمل عليها حجارة فكل ما حمل مما ~~هو أضر بها مما استعارها له فعطبت به فهو ضامن وإن كان مثله في الضرر فلا ~~يضمن كحمله عدسا في مكان حنطة أو كتانا أو قطنا في مكان بز وكذلك من ~~اكتراها لحمل أو ركوب فأكراها من غيره في مثل ما اكتراها له فعطبت فلا يضمن ~~وإن اكتراها لحمل حنطة فركبها فعطبت فإن كان ذلك أضر وأثقل ضمن وإلا فلا # ابن عرفة فيها إن استأجرت ثوبا تلبسه إلى الليل فلا تعطيه غيرك ليلبسه ~~لاختلاف الناس في اللبس والأمانة وكره مالك رضي الله عنه لمكتري دابة ~~لركوبه كراءها لغيره ولو كان أخف منه وما منع في الإجارة فأحرى في العارية # ابن شعبان من استعار دابة فلا PageV07P060 يركبها غيره وإن كان مثله في ~~الخفة والحال # طفى قوله ومثله هذا في الحمل كما هو فرض المسألة فيها وغيرها فلا يشمل ~~المثل في المسافة كما يدل عليه قوله في ms2986 كراء الدابة أو ينتقل لبلد وإن ساوت ~~إلا بإذنه ليجري كلامه على سنن واحد لأنه إذا منع في الإجارة فأحرى هنا في ~~سماع سحنون روى علي من استعار دابة إلى بلد فركبها إلى غيره فعطبت فإن كان ~~ما ركبها إليه مثل الأول في السهولة فلا يضمنها # ابن رشد هذا يدل على أنه غير متعد بذلك وأن له أن يفعله ولابن القاسم في ~~المبسوطة أنه يضمن بركوبها لغير ما استعارها له وهو الآتي على قولها في ~~الرواحل من أكرى دابة إلى بلد ليس له أن يركبها إلى غيره وله في آخر سماع ~~ابن القاسم من الجعل والإجارة اختلف فيمن استعار دابة لموضع فركبها إلى ~~مثله في الحزونة والسهولة والبعد فهلكت فروى علي لا ضمان عليه وقاله عيسى ~~بن دينار في المبسوطة وقال ابن القاسم فيها يضمن # ا ه # فأنت ترى الضمان هو قول ابن القاسم وهو الجاري على مذهب المدونة فجعل عج ~~ومن تبعه كلام المصنف شاملا للمسافة وأنه الراجح غير ظاهر # ا ه # وتبعه البناني # وإن زاد المستعير على ما استعارها له ما أي شيئا تعطب العارية ب سبب ه ~~فعطبت فله أي المعير على المستعير قيمتها أي العارية فقط يوم إعارتها أو ~~كراؤه أي الزائد المتعدي به فقط لانتفاء الضرر بالتخيير # ق ابن يونس وإذا استعارها لحمل شيء فحمل غيره أضر فإن كان الذي زاده مما ~~تعطب بمثله فعطبت خير ربها في تضمينه قيمتها يوم تعديه ولا شيء له غيرها أو ~~أخذ كراء الزائد ولا شيء له غيره ومعرفته أن يقال كم كراؤها فيما استعارها ~~له فإن قيل عشرة قيل وكم كراؤها فيما حمل عليها فإن قيل خمسة عشر دفع له ~~الخمسة الزائدة على كراء ما استعارها له # وشبه في التخيير بين أخذ القيمة وأخذ كراء الزائد فقال ك من استعار دابة ~~ليركبها مسافة معلومة وتعدى بإرداف رديف خلفه عليها تعطب به وعطبت فيخير ~~ربها بين أخذ قيمتها يوم إردافه وأخذ كراء الرديف # ق فيها إن استعارها ليركبها إلى ms2987 موضع PageV07P061 معين فركبها وأردف ~~رديفا خلفه تعطب بمثله وعطبت فربها مخير في أخذ كراء الرديف فقط وأخذ ~~قيمتها يوم إردافه واتبع بضم الفوقية مشددة وكسر الموحدة الرديف وصلة اتبع ~~به أي كراء الرديف إن أعدم أي افتقر المستعير المردف والرديف ملي و الحال ~~أن المردف لم يعلم الرديفة بالإعارة بأن ظن أن مردفه مالكها لأن الخطأ ~~كالعمد في الأموال ومفهوم الشرط أنه إن كان المستعير مليا والرديف غير عالم ~~بها فلا يتبع الرديف وهو كذلك وإن كان الرديف عالما بالإعارة اتبع المعير ~~من شاء منهما وكذا إن أعدم المستعير وعلم الرديف الإعارة # ق أشهب ولا يلزم الرديف بشيء وإن كان المستعير عديما # ابن يونس بعض شيوخنا هذا خلاف قول ابن القاسم من أنه عليه الكراء في عدم ~~المستعير كمن غصب شيئا ووهبه وهلك بيد الموهوب له فيضمن في عدم الغاصب وهذا ~~إذا لم يعلم الرديف أنها مستعارة فإن علم فهو كالمستعير فله بهما تضمين من ~~شاء منهما وإلا أي وإن لم يكن الزائد مما تعطب به سواء عطبت أو سلمت أو كان ~~مما تعطب به وسلمت ف للمعير كراؤه أي الزائد فقط # ابن يونس وإن كان ما حملها به لا تعطب في مثله فليس له إلا كراء الزيادة ~~لأن عطبها من أمر الله تعالى لا من الزيادة # ولزمت الإعارة المقيدة بعمل كحرث فدان أو زرعه كذا أو خياطة ثوب أو ركوب ~~من مصر لمكة أو المقيدة بأجل معلوم كسكنى دار شهرا المعير لانقضائه أي ~~العمل أو الأجل # ق ابن عرفة الوفاء بالإعارة لازم ففيها من ألزم نفسه معروفا لزمه ويدخلها ~~الشاذ في عدم لزوم الهبة بالقول # اللخمي إن أجلت الإعارة بزمن أو انقضاء عمل لزمت إليه وإلا أي وإن لم ~~تقيد الإعارة بعمل ولا بزمن كأعرتك هذه الأرض أو الدار أو الثوب أو الدابة ~~ف العمل أو الزمان المعتاد في مثلها لازم لمعيرها لأن العادة كالشرط وظاهره ~~لزومها بمجرد القول وهو أحد القولين وهو المشهور وهذه عبارة ابن الحاجب # PageV07P062 وروى ms2988 الدمياطي عن ابن القاسم إن كانت العارية ليبني أو يسكن ~~ولم يضرب أجلا فليس له إخراجه حتى يبلغ ما يعار لمثله من الأجل # ابن يونس صواب لأن العرف كالشرط ابن عرفة وإن لم تؤجل كأعرتك هذه الأرض ~~أو الدابة أو الدار أو العبد أو الثوب ففي صحة ردها ولو بفور قبضها ولزوم ~~قدر ما تعار له # ثالثها إن أعاره ليسكن أو يبني فالثاني وإلا فالأول لابن القاسم فيها مع ~~أشهب والثاني لغيرهما والثالث لابن القاسم في الدمياطية # و إن أعار شخص شخصا أرضا براحا لبناء أو غرس فيها بلا ذكر أجل وبنى أو ~~غرس فيها ف له أي المعير الذي لم يقيد بعمل ولا أجل الإخراج أي إخراج ~~المستعير مما أعاره له في إعارته ل كبناء وغرس إن دفع المعير للمستعير مثل ~~ما أنفق المستعير في البناء أو الغرس لأنه التزم له ما لا غاية له وإن كان ~~العرف يقيده فليس هو كتقييد الشرط فيها من أذنت له أن يبني في أرضك أو يغرس ~~فلما فعل أردت إخراجه بقرب ذلك مما لا يشبه أن يعيره إلى مثل تلك المدة ~~القريبة فليس لك إخراجه إلا أن تعطيه ما أنفق كذا في كتاب العارية وفيها أي ~~المدونة أيضا في كتاب آخر بعده قيمة ما أنفق وإلا تركه إلى مثل ما يرى ~~الناس أنك أعرته إلى مثله من الأمد # و اختلف الشارحون هل ما في الوضعين خلاف وهو تأويل غير واحد أو وفاق بأحد ~~ثلاثة أوجه الأول قيمته أي ما أنفق إن لم يشتره بأن كان ما بنى به أو غرسه ~~من عنده وما أنفق إن اشتراه بثمن # والثاني قوله أو قيمته إن طال الزمان على البناء أو الغرس قبل إخراجه ~~لتغيره وما أنفق إذا كان بالقرب جدا # والثالث قوله أو قيمته إن اشتراه أي ما بنى به أو غرس بغبن كثير فيعطي ~~قيمته بالعدل وما أنفق إن اشتراه بلا غبن أو بغبن يسير # PageV07P063 البناني ظاهر المصنف أن هذا التأويل الثالث تأويل بالوفاق ms2989 ~~كالذين قبله وكذا ذكره ابن رشد والذي لعبد الحق أنه تأويل خلاف ونحوه لابن ~~يونس ونصه بعض أصحابنا في هذين القولين ثلاث تأويلات وذكر التأويلين ~~الأولين وقال فعلى هذين التأويلين لا يكون اختلافا من قوله الثالث له ما ~~أنفق إذا لم يكن فيه تغابن أو كان فيه تغابن يسير ومرة رأى أن القيمة أعدل ~~إذ قد يسامح مرة فيما يشتريه ومرة يغبن فيه فإذا أعطى قيمة ذلك يوم بنائه ~~لم يظلم فيكون على هذا خلاف من قوله # ا ه # نقله أبو الحسن # طفى وقد تقدم لنا كلام على ذلك آخر الشركة فراجعه في الجواب تأويلات # تنبيهات الأول ظاهر قوله ما أنفق أنه لا يعطيه أجرة قيامه على البناء أو ~~الغرس # وفي توضيحه عن حمديس إذا أعطاه ما أنفق يعطيه أجرة مثله في قيامه لأن رب ~~الأرض قد يجد ما ينفق ويعجز عن القيام ولولا ذلك لشاء من عجز عن القيام أن ~~يعبر أرضه فإذا استوى البناء أو الغرس أخرجه وقال هذه نفقتك # الثاني أبو الحسن إذا أعطاه قيمته قائما فمعناه على التأبيد بخلاف ~~الاستحقاق فإنه إذا أعطاه قيمته قائما فإنما هي لتمام المدة # طفى عبارة التوضيح وقالوا إذا أعطى قيمته قائما فمعناه على التأبيد بخلاف ~~أول مسألة كتاب الاستحقاق فإنه إذا أعطاه قيمته قائما لتمام المدة قالوا ~~والفرق أن ما في الاستحقاق المستحق لم يأذن له وإنما أذن له غيره وهنا ~~الإذن من رب الأرض ا ه # ومسألة الاستحقاق هي قولها أو كتاب الاستحقاق من اكترى أرضا للبناء أو ~~الغرس من مبتاعها واستحقت بعدهما فلربها إمضاء كراء بقية المدة فإن أمضاه ~~كان له مناب كراء بقية المدة وأمره بقلع البناء والغرس أو أخذهما بقيمتهما ~~مقلوعين وله فسخ كراء بقية المدة وأمره بقلعهما أو أخذهما بقيمتهما قائمين ~~فإن أبى أخذهما قيل للمكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى فشريكان # ا ه # فقال عبد الحق قيمتهما قائمين إنما هي على أن يقلعا إلى غاية وقت الكراء ~~وكذا إذا وجبت الشركة PageV07P064 بينهما بقيمتهما وقاله ms2990 غير واحد من ~~شيوخنا # ا ه # وبحث فيه الصقلي فقال انظر كيف تقويم البناء على قلعة إلى عشر سنين # فإن قلت بكم يبني مثله على أن يقلع إلى عشر سنين فالقيمة لا تختلف سواء ~~قال إلى سنة أو إلى عشرين سنة ولذا قال ابن القاسم يدفع إليه قيمة البناء ~~قائما ولم يحده بوقت وإنما يصح ذلك على تأويل ابن حبيب القائل معنى ذلك ~~قائما هو ما زاد البناء في قيمة الأرض يقال عليه كم قيمة الأرض براحا فإن ~~كانت مائة قيل كم قيمتها بهذا البناء على أن يقلع لعشر سنين فيقال مائة ~~وخمسون فيعلم أن قيمة البناء خمسون # وعلى تأويل ابن القاسم بكم يبني مثل هذا البناء فيقال خمسون أو مائة فهذه ~~قيمة البناء # ابن عرفة قلت هذا صواب جار على أصل المذهب في تفسير قيمة البناء قائما ~~حسبما تقدم في كتاب العارية وأطال في ذلك # PageV07P065 ثم قال بعد كلام نقله عن التونسي حاصله أنه فسر قيمته قائما ~~بأنها على بقائه في الأرض PageV07P066 إلى الأمد المذكور لا بما يبني به ~~خلاف ما تقدم للصقلي وقول الصقلي هو الصواب حسبما تقدم # وقال بعد كلام نقله عن المازري وكل هذا تخليط # والصواب ما تقدم للصقلي حسبما قررناه والمعروف في بناء المشتري وغرسه ~~قيمته قائما على ما تقدم تفسيره في PageV07P067 العارية والذي في العارية ~~هو قيمة ما يبنى به وهو قول المصنف إن دفع ما أنفق أو قيمته وحينئذ لا يأتي ~~تقييد عبد الحق المذكور إذ لا تختلف حسبما أشار له الصقلي # والحاصل أن مذهب ابن القاسم هو المعروف في المذهب أن معنى قيمة البناء ~~قائما قيمة ما يبني به لا فرق بين العارية والاستحقاق من مشتر أو مكتر ~~وحينئذ لا يتأتى التقييد المذكور عن عبد الحق ولا الفرق بين العارية ومسألة ~~الاستحقاق إذ الكلام سواء ولا تختلف القيمة بذلك كما علمت وأطلت لأني لم أر ~~من تكلم على المسألة من الشراح والله الموفق # الثالث البناني قوله وإلا فالمعتاد مخالفة بظاهره للمدونة إلا ms2991 أن ابن ~~يونس صوبه وقوله وله الإخراج موافق للمدونة فكلامه متناقض فلو قال وإلا ~~فالمعتاد على الأرجح وفيها له الإخراج في كبناء لا جاد قاله غ ح وكلام غ ~~صحيح لا غبار عليه وتأول عج تبعا للبساطي تقريره بما ذكره ز ليوافق المدونة ~~ولم يرتضه ح لاحتياجه إلى تقدير كثير # وإن أعار أرضا لبناء أو غرس مدة معلومة ففعل و انقضت مدة البناء والغرس ~~بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المشترطة في عقد الإعارة أو المعتادة إن ~~أطلقت ف حكم بناء المستعير وغرسه ك حكم بناء وغرس ذي الغصب للأرض في ~~PageV07P068 تخيير مالكها في تكليف الباني والغارس بقلع بنائه وغرسه ونقل ~~نقضه وتسوية الأرض ودفع قيمته مقلوعا لبانيه وغارسه مطروحا منها أجرة القلع ~~والتسوية إن كان الباني والغارس لا يتولاهما بنفسه ولا بخدمه # ق فيها لابن القاسم إن أردت إخراجه بعد أمد يشبه أنك أعرته إلى مثله فلك ~~أن تعطيه قيمة البناء والغرس مقلوعا # محمد بعد طرح أجر القلع وإلا أمرته بقلعه إلا أن يكون مما لا قيمة له ولا ~~نفع فيه إذا قلع مثل الجص فلا شيء للباني فيه وكذلك لو ضربت لعاريته أجلا ~~فبلغه فليس لك هاهنا إخراجه قبل الأجل وإن أعطيته قيمة ذلك قائما # وإن ادعاها أي الإعارة الآخذ بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة لأرض غيره ~~الباني أو الغارس أو الزارع أو الساكن فيها أو غيرها كالدار والدابة والثوب ~~وادعى المالك للأرض أو غيرها الكراء ولا بينة لأحدهما على دعواه فالقول ~~المعتبر المحكوم به له أي المالك لأن الأصل المعاوضة بيمين من المالك أنه ~~لم يعره وآجره لدفع دعوى الأخذ في كل حال إلا أن يأنف أي يتحاشى ويتعالى ~~مثله أي المالك في المنزلة والعظمة عنه أي الكراء فالقول للآخذ بيمينه أنه ~~ما أكراه ولقد أعاره فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي ادعاه فإن نكل ~~فله كراء مثله أفاده تت # ق فيها لابن القاسم ومن ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها وقال ~~ربها بل ms2992 أكريتها منه فالقول قول ربها # ابن يونس لأنه ادعى عليه معروفا # ابن القاسم إلا أن يكون مثله لا يكري الدواب لشرفه وقدره ا ه # ابن الحاجب إلا أن يكذبه العرف # ابن عبد السلام ليس مرادهم أن لا تكون عادة المالك أن يكري ما تنازعا فيه ~~بل مرادهم مع ذلك أن يكون شرفه يأبى الكراء لغيره ويأنف من مثله وتبعه ~~التوضيح والمختصر # قلت وهو ابن القاسم # PageV07P069 طفى قول تت فإن نكل أخذ كراء مثله تبع فيه الشارح وعزاه ~~لأشهب وهو كذلك في النوادر ونصها وإن كانت الدابة للشريف العظيم الذي يأنف ~~مثله من كراء دابته صدق الراكب مع يمينه فإن نكل حلف ربها وأخذ الكراء الذي ~~زعم فإن نكل أخذ كراء مثله قاله أشهب # ا ه # وانظر هل هو وفاق أو خلاف # ا ه # ونقله البناني # وشبه في أن القول للمالك فقال ك تنازع المالك والمستعير في زائد المسافة ~~بأن قال المالك أعرتك الدابة لتركبها من مصر إلى العقبة وقال المستعير بل ~~إلى الأزلم مثلا فالقول للمالك إن لم يزد أي لم يركب المستعير القدر الزائد ~~على المسافة التي وافقه عليها المالك بأن تنازعا عند العقبة أو قبلها وإلا ~~أي وإن زاد المستعير أي ركب المسافة الزائدة على ما قال المالك بأن تنازعا ~~بعد بلوغ الأزلم والمستعير أي راكب عليها ف القول للمستعير في نفي الضمان ~~إذا تعيبت الدابة في المسافة الزائدة على ما قال المالك و نفي الكراء ~~للمسافة الزائدة على ما قال المالك إن بلغت الأزلم سالمة عند ابن القاسم # ق ابن القاسم وجدت في مسائل عبد الرحيم أن مالكا رضي الله تعالى عنه قال ~~فيمن استعار دابة فركبها إلى موضع فلما بلغه زعم ربها أنه أعاره إياها إلى ~~دونه أو إلى بلد آخر فالقول قول المستعير إن ادعى ما يشبه مع يمينه وكذلك ~~في سماع ابن القاسم نصا سواء قال ابن القاسم فيه وذلك إذا ركب ورجع وإن لم ~~يركب بعد فالمعير مصدق مع يمينه وكمن أسكنته دارك ms2993 أو أخدمته عبدا فبعد سنة ~~قال هي المدة سنة وقلت أنت شهر فهو مصدق مع يمينه إلا أن يدعي عليك ما لا ~~يشبه ولو لم يقبض المسكن ولا العبد فأنت مصدق مع يمينك # ابن يونس وهذا من قوله يؤيد أن القول قوله في رفع الضمان والكراء لأن ~~مستعير الدار ولو ثبت عداؤه لمجاوزة المدة التي استعار إليها فانهدمت الدار ~~بأمر من الله تعالى في PageV07P070 تلك المدة فلا يضمنها لأنه إنما تعدى ~~على السكنى فلا يكون أسوأ حالا من غاصب السكنى فكيف بمن لم يثبت عداؤه فإذا ~~ثبت أنه لا يضمنها فلا يبقى إلا أن يكون القول قوله في السكنى ورفع الكراء # طفى في نفي الضمان والكراء صرح به لرد قول أشهب القول قوله في نفي الضمان ~~فقط لا في نفي الكراء # البناني في ضيح أي وإن ركب إلى الغاية فقال ابن القاسم في المدونة القول ~~قول المستعير إن ادعى ما يشبه مع يمينه وهذا الحكم لم يذكر في المدونة أن ~~ابن القاسم قال به بل قال وجدت في مسائل عبد الرحيم ذلك نعم ظاهر الحال أنه ~~قائل بذلك # وذكر ابن يونس أن مقتضى قول ابن القاسم أن القول قول المستعير في سقوط ~~الضمان والكراء وأن سحنونا وأشهب قالا القول قول المستعير في سقوط الضمان ~~فقط والقول للمعير في الكراء يحلف المستعير لإسقاط الضمان والمعير لأخذ ~~الكراء # وبالغ على كون القول قول المالك إذا تنازعا في زائد المسافة قبل ركوبها ~~وكون القول قول المستعير بعده إن كان قبضها المستعير بنفسه من مالكها ~~المعير بل وإن كان قبضها برسول من المستعير للمعير مخالف للمعير إذا تنازعا ~~قبل الزيادة وللمستعير إن تنازعا بعدها فتلغى شهادته لأنها شهادة على فعل ~~نفسه # ق أشهب من بعث رسولا إلى رجل يعيره دابة إلى برقة فأعاره فركبها المستعير ~~إلى برقة فعطبت فقال المعير إنما أعرته إلى فلسطين وقال الرسول إلى برقة ~~فشهادة الرسول هنا لا تجوز للمستعير ولا عليه لأنه إنما شهد على فعل نفسه ~~ويحلف المستعير ms2994 أنه ما استعارها إلا لبرقة ويسقط عنه الضمان # في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب برسول موافق أو مخالف ما ذكره من تساوي ~~الحكم هو بالنسبة إلى أشهب صحيح وأما عند ابن القاسم ففي المدونة فيمن بعث ~~رسولا إلى رجل ليعيره دابته إلى برقة فقال الرسول إلى فلسطين فعطبت عند ~~المستعير واعترف الرسول بالكذب ضمنها وإن قال بذلك أمرتني وأكذبه المعير ~~فلا يكون الرسول شاهدا # PageV07P071 لأنه خصم وتمت المسألة هنا في أكثر الروايات وعليه اقتصر ~~البرادعي وزاد ابن أبي زيد في مختصره والمستعير ضامن إلا أن تكون له بينة ~~على ما زعم وصحت هذه الزيادة في رواية يحيى بن عمرو على هذه الزيادة فليس ~~الحكم متساويا ا ه كلام ضيح وأصله لابن عبد الحكم لكن لا يتأتى جري كلام ~~المصنف على مذهب ابن القاسم في المدونة ويكون درج على رواية الأكثر في عدم ~~زيادة الضمان إذ المخالفة لأشهب إنما تأتي عليها # ولما ذكر ابن عبد السلام قول أشهب قال ولابن القاسم في المدونة ما يقرب ~~منه ثم ذكر لفظ أشهب ولفظ المدونة على رواية الأكثر وذكر الزيادة المذكورة ~~فقال فأورثت هذه الزيادة إشكالا على ابن القاسم لأنه وافق أشهب على سقوط ~~الضمان في المسألة السابقة وخالفه في هذه # ا ه # فظهر لك أن لا حاجة لجري كلام المصنف على قول أشهب وأن قول تت وعليه درج ~~المصنف لا على قول ابن القاسم فيها غير ظاهر وغره فيه نقله المدونة على ~~ثبوت الزيادة المذكورة مقتصرا عليه وما ذكرناه من أن رواية الأكثر على ~~سقوطها هو كذلك في ابن عبد السلام وضيح # وعبارة عياض المستعير ضامن إلا أن تكون له بينة على ما زعم ثبتت هذه ~~الزيادة في كتبنا وأصول شيوخنا في كثير من رواية الأندلسيين والقرويين ~~وليست في رواية سليمان بن سالم ولا يزيد بن أيوب وصحت في رواية يحيى بن عمر ~~قال أبو القاسم اللبيدي وهي مطروحة من رواية جبلة بن حمود وأدخلها أبو محمد ~~وغيره من المختصرين وأسقطها البرادعي ms2995 وقد قال أشهب لا يضمن المستعير ويحلف ~~أنه ما أمره إلا إلى برقة قال بعضهم وكذلك يجب أن يقول ابن القاسم # وشبه في عدم الضمان فقال كدعواه في المستعير رد ما أي المعار الذي لم ~~يضمن ه الرسول وهو ما لا يغاب عليه كالحيوان لمعيره وأنكره معيره فيصدق ~~المستعير بيمينه # ابن المواز كل من يقبل قوله في التلف فهو مقبول في الرد ولو ردها مع عبده ~~أو أجيره فعطبت أو ضلت فلا يضمنها لأنه شأن الناس وإن لم يعلم ضياعها إلا ~~بقول الرسول PageV07P072 وهو مأمون أو غير مأمون ذلك سواء وفهم من قوله رد ~~ما لم يضمن أنه لو ادعى رد ما يضمن وهو ما يغاب عليه فلا يقبل قوله وهو ~~كذلك قاله تت # ق مطرف يصدق المستعير مع يمينه إذا ادعى رد ما لا يغاب عليه إلا إن كان ~~قبضه ببينة فلا يصدق ابن رشد من حق المستعير أن يشهد على المعير في رد ~~العارية وإن كان دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة لأن العارية تضمن ~~الوديعة لا تضمن # اللخمي إن اختلفا في الرد فالقول قول المعير بيمينه عند ابن القاسم في كل ~~ما لا يصدق في ضياعه # محمد سواء أخذه ببينة أو بغير بينة # وإن أتى شخص شخصا و زعم أي قال الشخص الحر أو العبد الآتي إنه مرسل بضم ~~الميم وسكون الراء وفتح السين من فلان إلى فلان لاستعارة حلي بفتح فسكون أو ~~بضم فكسر فدفعه المرسل إليه للرسول وتلف الحلي من الرسول ضمنه أي الحلي ~~مرسله أي الرسول بكسر السين إن صدقه بفتحات مثقلا أي المرسل الرسول في أنه ~~أرسله ولا يضمنه الرسول لائتمانه عليه وإلا أي وإن لم يصدقه في إخباره ~~بإرساله حلف المدعى عليه الإرسال أنه ما أرسله وبرئ من الضمان ثم حلف ~~الرسول أنه أرسله وبرئ أيضا # ق سمع عيسى ابن القاسم في الأمة والحرة تأتي قوما تستعير منهم حليا ~~لأهلها وتقول هم بعثوني فيتلف فإن صدقها أهلها فهم ضامنون وبرئت وإن جحدوا ms2996 ~~حلفوا وبرئوا وحلفت لقد بعثوها وبرئت لأن هؤلاء قد صدقوها أنها أرسلت إليهم # وإن اعترف أي أقر الرسول بالعداء بفتح العين المهلة ممدودا أي التعدي ~~والكذب في الإخبار بالإرسال ضمن الحر لأن المستعار في ذمته و ضمن العبد في ~~ذمته لا في رقبته PageV07P073 ويتبع إن عتق سمع عيسى ابن القاسم وإن أقر ~~الرسول أنه تعدى وهو حر ضمن وإن كان عبدا كان في ذمته إن عتق يوما ولا يلزم ~~رقبته بإقراره ولو قال الرسول أوصلت ذلك إلى من بعثني لم يكن عليه ولا ~~عليهم إلا اليمين # وإن قال أي الرسول أوصلته أي المستعار لهم أي الباعثين وأنكروا أيضا ~~فعليه أي الرسول اليمين أنه أوصلهم وعليهم أي الباعثين اليمين أنه لم ~~يوصلهم وبرئوا # البناني ما ذكره المصنف في هذه المسألة كله نص سماع عيسى ابن القاسم وصدر ~~به ابن يونس ثم قال وقال سحنون عن أشهب إذا قال العبد سيدي أرسلني وأوصلت ~~العارية إليه أو تلفت وسيده منكر فذلك في رقبته كجنايته ولو كان حرا كان ~~ذلك في ذمته وسألت عنها ابن القاسم فقال إن أقر السيد بإرساله غرم وإن ~~أنكره فذلك في رقبة العبد لأنه خدع القوم # أبو عمران أراد إن ثبت أخذه المعار ببينة # وقال ابن رشد ما في سماع سحنون هو الذي يأتي على ما في كتاب الوديعة منها # ا ه # فتبين أن ما مشى عليه المصنف مخالف لها ولما قدمه في الوديعة في قوله ولو ~~بدفعها مدعيا أنك أمرته بها إلى قوله ورجع على القابض # طفى ومذهب المدونة هو المعتمد وقول المصنف فعليه وعليهم اليمين إلخ طفى ~~لا يأتي على المشهور سواء أنكر الإرسال أم لا # أما الأول فكما تقدم وأما الثاني فلأن الرسول دفع لغير اليد التي دفعت ~~إليه بغير إشهاد فيغرم على المشهور صرح به في معين الحكام وقول الحط ~~والزرقاني إن أقروا بالإرسال ضمنوا غير ظاهر # PageV07P074 ومؤنة بفتح الميم وضم الهمزة أي ما يصرف في أخذها أي العارية ~~أي حملها لمكان مستعيرها على المستعير ms2997 قاله في المقدمات # ق ابن رشد أجرة حمل العارية على المستعير وشبه في كونها على المستعير ~~فقال ك مؤنة ردها أي العارية لمكان معيرها فإنها على مستعيرها أيضا على ~~الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # ق ابن رشد اختلف في أجرة رد العارية فقيل على المستعير وهو الأظهر لأن ~~المعير فعل معروفا فلا يغرم أجرة معروف صنعه # وفي كون علف الدابة المستعارة وهي عند مستعيرها عليه أو على معيرها إذ لو ~~كان على المستعير لكان كراء وربما يكون علفها أكثر من كرائها في زمن الغلاء ~~فينتفي المعروف وتصير كراء قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما على ~~الآخر حكاهما أبو الحسن الصغير وظاهر كلامه طالت مده العارية أم لا وهو ~~كذلك # وقال بعض المفتين هو على المعير في الليلة والليلتين وعلى المستعير فيما ~~زاد عليهما قاله تت # ق في الاستغناء بعض أصحابنا من استعار دابة أو شيئا له نفقة فذلك على ~~صاحبها وليس على المستعير منه شيء لأنه لو كان على المستعير لكان كراء ~~ويكون العلف في الغلاء أكثر من الكراء ويخرج من عارية إلى كراء ولبعض ~~المفتين إلا في الليلة والليلتين فذلك على المستعير # وقيل أيضا في الليلة والليلتين على ربها وأما في المدة الطويلة والسفر ~~البعيد فعلى المستعير كنفقة العبد المخدم وكأنه أقيس والله أعلم # البناني اللائق باصطلاحه التعبير بالتردد وتقدم جوابه مرارا بأن مراده إن ~~وجد في كلامي فهو إشارة إلى كذا والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV07P075 # | باب # في بيان حقيقة الغصب وأحكامه الغصب أي حقيقته شرعا وأما لغة فهو أخذ شيء ~~ظلما # الجوهري غصب الشيء أخذه ظلما والاغتصاب مثله أخذ بفتح فسكون مصدر مضاف ~~لمفعوله جنس شمل المعرف وغيره وإضافته ل مال فصل مخرج أخذ غيره أخذا قهرا ~~فصل ثان مخرج أخذ مال بلا قهر باشتراء أو قبول هبة وصدقة وعارية الوديعة ~~ورهن أو بسرقة أو اختلاس تعديا أي ظلما فصل ثالث مخرج أخذ مال قهرا بحق ~~كأخذ دين الوديعة ودية وأرش جناية وعوض متلف ومسروق ومغصوب ms2998 ممن هو عليه ~~قهرا بلا حرابة أي مقاتلة فصل رابع مخرج الحرابة # ابن عرفة الغصب أخذ مال غير منفعة ظلما قهرا لا بخوف قتال فيخرج أخذه ~~غيلة إذ لا قهر فيه لأنه بموت مالكه وحرابة وقول ابن الحاجب مختصرا كلام ~~ابن شاس أخذ المال عدوانا قهرا من غير حرابة يبطل طرده بأخذ المنافع كذلك ~~كسكنى ربع وخربة وليس غصبا بل تعديا وتعقب بتركيبه وهو وقف معرفته على ~~معرفة حقيقة أخرى ليست أعم منه ولا أخص من أعمه # وقول ابن عبد السلام ذكر القيود في الرسم بحرف السلب لا يحصل به تمييز بل ~~يوجب إجمالا فإنك لا تشاء تقول مثل ذلك في حد أو رسم إلا قلته يرد بأن ~~العدم الإضافي يفيد نفي ما كان محتملا الثبوت إفادة ظاهرة ولذا صح وروده في ~~النعوت في كلام العرب والقرآن كقوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين ~~والخاصية من الماهيات الجعلية الاصطلاحية يصح كونها عدمية ولذا لم يتعقب ~~الأشياخ حد القاضي القياس بقوله حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو ~~نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من PageV07P076 إثبات حكم أو صفة أو نفيها ~~باشتماله على قيدين عدميين مع كثرة إيراد الأسئلة عليه # وفي الذخيرة عرف بعضهم الغصب بأنه رفع اليد المستحقة ووضع اليد العادية ~~قهرا # وقيل وضع اليد العادية قهرا وينبغي على التعريفين أن الغاصب من الغاصب ~~غاصب على الثاني لا على الأول لكونه لم يرفع اليد المستحقة # تنبيهات الأول المراد بالأخذ الاستيلاء على المال وإن يجزه الغاصب لنفسه ~~بالفعل فإذا استولى الظالم على مال شخص قهرا تعديا فاستيلاؤه غصب ولو أبقاه ~~بموضعه الذي وضعه ربه فيه # الثاني في المقدمات التعدي على رقاب الأموال سبعة أقسام لكل قسم منها حكم ~~يخصه وهي كلها مجمع على تحريمها وهي الحرابة والغصب والاختلاس والسرقة ~~والخيانة والإدلال والجحد # الثالث في التنبيهات الغصب يطلق في لسان العرب على أخذ كل ملك بغير رضا ~~صاحبه من ذوات أو منافع وكذلك التعدي سرا أو جهرا أو اختلاسا أو سرقة ms2999 أو ~~خيانة أو قهرا غير أنه استعمل في عرف الفقهاء في أخذ أعيان المتملكات بغير ~~رضا أربابها وغير ما يجب على وجه القهر والغلبة من غير ذي سلطان وقوة ~~واستعمل التعدي عرفا في التعدي على عينها أو منافعها سواء كان للمتعدي في ~~ذلك يد بإذن أربابها أو لم يكن كالقراض والودائع والإجارة والصناع والبضائع ~~والعواري وفرق الفقهاء بين الغصب والتعدي بوجوه منها أن الغاصب يضمن ~~المغصوب يوم غصبه لأنه يوم وضع يده عليه والمتعدي يوم التعدي وأن الغاصب ~~يضمن الفساد اليسير والمتعدي لا يضمن إلا الكثير وأن المتعدي يضمن كراء ما ~~تعدى عليه وأجرته بكل حال عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وقال في ~~الغاصب لا كراء عليه وفي هذه الأصول اختلاف بين أصحابنا معلوم # الرابع ابن عرفة معرفة حرمته في الدين ضرورية لأن حفظ الأموال إحدى ~~الكليات التي اجتمعت الملل عليها # PageV07P077 وأدب بضم الهمز وكسر الدال مشددة غاصب مميز بضم ففتح فكسر ~~مثقلا ولو صبيا بضرب أو حبس باجتهاد الحاكم لدفع الفساد بين العباد كتأديبه ~~على الزنا والسرقة وغيرهما تحقيقا للإصلاح وتهذيبا للأخلاق وتضرب البهائم ~~للاستصلاح والتهذيب ومفهوم مميز عدم تأديب غيره # ق ابن رشد يجب على الغاصب لحق الله تعالى الأدب والسجن على قدر اجتهاد ~~الإمام ليتناهى الناس عن حرمات الله تعالى إلا إن كان صغيرا لم يبلغ الحلم ~~فإن الأدب يسقط عنه لحديث رفع القلم # الحديث # وقيل إن الإمام يؤدبه كما يؤدب الصغير في المكتب ويؤخذ بحق المغصوب منه ~~وإن كان صبيا لا يعقل # وقيل إن ما أصابه هدر كالبهيمة العجماء # ابن عرفة ويؤدب فاعله لأنه ظلم # ابن رشد واللخمي وابن شعبان وغيرهم في حق الله تعالى الأدب والسجن بقدر ~~اجتهاد الحاكم # فإن كان الغاصب صغيرا لم يبلغ السن ففي سقوط أدبه لرفع الإثم عنه وثبوته ~~كما يؤدب في المكتب قولان والغصب بين الكافرين كالغصب بين المسلمين # ابن شعبان وكذا بين الزوجين وبين الوالد وولده وفي اغتصاب الوالد من ولده ~~خلاف وبهذا أقول ويتعلق حق المغصوب ms3000 منه بمال الصبي المميز في حمالتها ويلزم ~~الصبي المميز ما كسره من متاع أو أفسده أو اختلسه وما فعل من ذلك ضمنه ~~وفيها من أودعته حنطة فخلطها صبي أجنبي بشعير للمودع ضمن الصبي ذلك في ماله # فإن لم يكن له مال ففي ذمته وفي دياتها وإذا جنى الصبي أو المجنون عمدا ~~أو خطأ بسيف أو غيره فهو كله خطأ تحمله العاقلة إن بلغ الثلث وإن لم يبلغه ~~ففي ماله يتبع بها دينا في عدمه # ابن رشد إن كان لا يعقل ففي إهدار جنايته في الدم والمال كالعجماء أو ~~كالمميز ثالثها إهدار ما أصاب من مال واعتبار ما أصاب من الدم # وشبه في التأديب فقال ك شخص مدعيه أي الغصب على شخص صالح أي عدل لا يتهم ~~بالغصب فيؤدب له لجنايته على عرضه في كتاب الغصب منها ومن ادعى على رجل ~~غصبا وهو ممن لا يتهم به عوقب المدعي # ابن عرفة عن آخر سرقتها PageV07P078 فإن كان من أهل الفضل وممن لا يشار ~~إليه بهذا أدب الذي ادعى ذلك # قلت ظاهره أنه يؤدب مطلقا وإن لم يكن على وجه المشاتمة # وفي النوادر إنما يؤدب المدعي على غير متهم بالسرقة إذا كان على وجه ~~المشاتمة أما على وجه الشكوى فلا أفاده البناني # وفي حلف الشخص المجهول حاله المدعى عليه بالغصب فإن حلف برئ وإن نكل حلف ~~المدعي وغرمه فإن نكل فلا شيء له وعدم حلفه قاله أشهب واستظهر قولان لم ~~يطلع المصنف على أرجحية أحدهما فيها عقب ما تقدم عنها وإن كان متهما بذلك ~~نظر فيه الإمام وأحلفه فإن نكل فلا يقضي عليه حتى يرد اليمين على المدعي ~~كسائر الحقوق ا ه # أبو الحسن ابن يونس الناس في هذا على ثلاثة أوجه فإن كان المدعى عليه ~~الغصب ممن يليق به ذلك هدد وسجن فإن لم يخرج شيئا حلف وفائدة تهديده لعله ~~يخرج عين المغصوب إذا كان تعرف عينه # وأما ما لا تعرف فلا فائدة لتهديده إذ لو أخرج به ما لا يعرف بعينه ms3001 فلا ~~يؤخذ حتى يقر آمنا وإن كان من وسط الناس لا يليق به غصب فلا تلزمه يمين ولا ~~يلزم راميه به شيء وإن كان من أهل الخير والدين لزم القائل بذلك الأدب ا ه # وفي آخر كتاب السرقة من النكت بعض شيوخنا من اتهم بالسرقة على ثلاثة أوجه ~~مبرز بالعدالة والفضل لا شيء عليه ويؤدب له المدعى عليه ومتهم معروف بمثل ~~هذا فيحلف ويهدد ويسجن على قدر ما يرى الحاكم من الاجتهاد فيه ورجل متوسط ~~الحال بين هذين عليه اليمين ا ه # اللخمي من ادعي عليه الغصب فالحكم في تعليق اليمين به وعقوبته يرجع إلى ~~حاله فإن كان معروفا بالخير والصلاح عوقب المدعي وإن لم يعرف بذلك وأشكل ~~حاله فلا يعاقب المدعي ولا يحلف المدعى عليه وإن كان ممن يشبهه ذلك ويساء ~~به الظن يحلف ولا يعاقب المدعي # فإن نكل حلف المدعي واستحق وإن كان معروفا بالتعدي والغصب يحلف ويضرب ~~ويسجن فإن تمادى على الجحود ترك واختلف إذا اعترف بعد التهديد على ثلاثة ~~أقوال قيل لا يؤاخذ بإقراره عين المدعى فيه أو لم يعينه لأنه مكره # وقيل إن عين المدعى فيه أخذ به وإلا فلا # PageV07P079 وقال سحنون يؤخذ بإقراره عين المدعى فيه أم لم يعينه قال ولا ~~يعرف هذا إلا من ابتلي به أي القضاء وما شابهه لأن ذلك الإكراه كان بوجه ~~جائر وإذا كان من الحق عقوبته وسجنه إذا عرف من حاله أخذ بإقراره وإنما ~~الإكراه الذي لا يؤاخذ به ما كان ظلما أن يضرب ويهدد ما لا يجوز فعل ذلك به ~~وقد أجمع الناس أن من أسلم بعد القتال والسيف أنه مسلم كالطائع بغير إكراه ~~بحق ولو أكره ذمي على الإسلام فلا يكون إسلامه إسلاما إن رجع عنه وادعى أنه ~~كان للإكراه لأن الذمة التي عقدت لهم تمنع إكراههم فإكراههم ظلم # ابن فرحون إذا كان المدعى عليه بذلك ليس من أهل التهمة فلا تجوز عقوبته ~~اتفاقا واختلف في عقوبة متهمه على قولين والصحيح أنه يعاقب ثم قال قال ms3002 ~~الباجي إذا كان المدعى عليه مجهول الحال فظاهر المذهب أن لا أدب على المدعي ~~وعليه اليمين وفي الواضحة أنه يخلى سبيله دون يمين أفاده الحط # وضمن الغاصب الشيء المغصوب ب مجرد الاستيلاء عليه وحوزه ولو تلف بسماوي ~~أو جناية غيره لقوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى ترده لأن على ~~للوجوب وقد رتبه صلى الله عليه وسلم على وصف الأخذ فأفاد أنه سبب للضمان # ق ابن عرفة مجرد حصول المغصوب في حوز الغاصب يوجب ضمانه ولو تلف بسماوي ~~أو جناية غيره عليه # ابن يونس يضمنه يوم غصبه وإن هلك من ساعته بأمر من الله تبارك وتعالى أو ~~جناية غيره أو كان دارا فانهدمت # ابن عرفة مجرد الاستيلاء هو حقيقة الغصب فيوجب الضمان # روى ابن وهب من غصب عبدا فمات من وقته ضمنه وقاله ابن القاسم فيمن غصب ~~دارا فلم يسكنها حتى انهدمت غرم قيمتها وقاله أشهب وذلك كله في العروض ~~وغيرها ونص ابن عرفة ومجرد حصول المغصوب في حوز الغاصب يوجب ضمانه ولو تلف ~~بسماوي أو بجناية غيره عليه ففيها ما مات من الحيوان أو انهدم من ربع بيد ~~غاصبه بقرب غصبه أو بغير قربه بغير سببه يضمن قيمته يوم غصبه وإن تعيب يضمن ~~تمام قيمته # PageV07P080 ابن الحاجب ويكون بالتفويت بالمباشرة أو بإثبات اليد العادية ~~فالمباشرة كالقتل والأكل والإحراق وإثبات اليد العادية في المنقول بالنقل ~~وفي العقار بالاستيلاء وإن لم يسكن # قلت قالوا ضمير يكون عائد على الضمان # ابن عبد السلام قوله إثبات اليد العادية في المنقول بالنقل هذا الوجه من ~~وجهي إثبات اليد العادية سبب اتفاقا وهو نقل ما يمكن نقله كالحيوان والثياب ~~ينقلها الغاصب فتهلك تحت يده بأمر من الله تعالى وقوله في العقار ~~بالاستيلاء وإن لم يسكن هذا مذهب مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما خلاف ~~مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه # قلت فحاصل كلام ابن الحاجب وشارحيه أن غير العقار لا يتقرر فيه الضمان ~~بمجرد الاستيلاء وليس المذهب كذلك بل مجرده حقيقة ms3003 الغصب يوجبه فلو غصبته ~~أمة أو غيرها من المتملكات فاستولى عليها بالتمكن من التصرف فيها دون ربها ~~ضمنها روايات المذهب واضحة بهذا لمن تأملها منها قول الباجي روى ابن وهب في ~~المجموعة من غصب عبدا فمات من وقته بغير سببه ضمنه وقاله ابن القاسم فيمن ~~غصب دارا فلم يسكنها حتى انهدمت ضمن قيمتها # قلت كذا في النوادر قال ومثله في الموازية # ابن عبدوس وقاله أشهب وذلك كله في العروض وغيرها # ا ه # غ تبع ابن الحاجب ابن شاس وعبارتهما منسوجة على منوال وجيز الغزالي في ~~هذا المحل وكلام المصنف هنا سالم من ذلك وإن كان قوله بعد هذا أو ركب يحتمل ~~الإشارة إليه # وإلا أي وإن لم يكن من الغاصب استيلاء على المغصوب فتردد في الضمان وعدمه ~~وقد يمثل لهذا بمن فتح باب دار فيها دواب وأهلها فيها فذهبت فلا ضمان عليه ~~عند ابن القاسم في المدونة لوجود الحافظ ويضمن عند أشهب إن كانت مسرحة ~~لتيسر خروجها قبل علم أهل الدار واختاره جماعة قاله الشارح وتبعه تت وهو ~~ظاهر سياق المصنف وإن كان لا يناسب تعبيره بتردد # وقال غ أي وإن لم يكن الغاصب مميزا بل كان غير مميز فقد تردد المتأخرون ~~هل الخلاف في تضمينه كما في نقل ابن الحاجب أو في المخرج له إلى التمييز ~~كما ذكر ابن عبد السلام وذلك أن ابن الحاجب قال وأما غير المميز ~~PageV07P081 فقيل المال في ماله والدم على عاقلته # وقيل المال هدر كالمجنون # وقيل كلاهما هدر فقال ابن عبد السلام جعل مورد الخلاف في هذه المسألة عدم ~~التمييز وهو حسن في الفقه غير أن الروايات لا تساعده وإنما تعرضوا للتحديد ~~فيها بالسنين فقيل ابن سنتين وقيل ابن سنة ونصف وقيل غير ذلك وقبله الموضح ~~وأشار إليه هنا # وأما ابن عرفة فقال قوله والروايات لا تساعده يرد بنقل ابن رشد إذ قال لا ~~اختلاف في أن حكم الصبي الذي لا يعقل ابن سنة ونصف ونحوه في جنايته على ~~المال والدم وحكم المجنون الذي ms3004 لا يعقل سواء # وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أن جنايتهم على المال في أموالهم ~~وعلى الدم على عواقلهم إلا أن يكون أقل من الثلث ففي أموالهم # والثاني أنها هدر في المال والدم # والثالث تفرقته في هذه الرواية بين المال والدم # وأما إن كان الصبي يعقل فلا اختلاف في ضمانه ما جنى عليه من المال في ~~العمد والخطأ وإن عمده في جنايته على الدم خطأ عليه من دية ذلك في ماله ما ~~نقص عن ثلث الدية وعلى عاقلته الثلث فأكثر # وأما الكبير المولى عليه فحكمه في جنايته في الأموال والدماء حكم المالك ~~أمر نفسه فيضمن ما استهلكه من الأموال ويقتص منه فيما جناه عمدا من الدماء # تنبيه قد علمت من كلام ابن رشد هذا أن الأقوال الثلاثة في الصبي الذي لا ~~يعقل وفي المجنون على حد سواء وكذلك صرح بها في المجنون في أول رسم من سماع ~~أشهب وفي رسم مرض من سماع ابن القاسم وذلك خلاف ما قبله # ابن عبد السلام وغيره من قول ابن الحاجب وقيل المال هدر كالمجنون المقتضي ~~أنها لا تجري في المجنون ولم يتنازل ابن عرفة لهذا البحث وإنه لمن وظيفته ~~ولا مرية أن ابن الحاجب اختصر هنا كلام ابن شاس المختصر لكلام المقدمات ~~ونصه اختلف إن كان صغيرا لا يعقل فقيل ما أصاب من الأموال والدماء هدر ~~كالبهيمة العجماء التي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم جرحها جبارا # PageV07P082 وقيل ما أصاب من الأموال في ماله وما أصاب من الدماء تحمله ~~العاقلة إن بلغ الثلث وحكم هذا حكم المجنون المغلوب على عقله # ا ه # وهو راجع لما في البيان لأن المعنى وحكم الصبي الذي لا يعقل حكم المجنون ~~في جريان الأقوال الثلاثة واختصار ابن شاس لا يأبى هذا التأويل لأنه نقل ما ~~في المقدمات على ترتيبه وختمه بقوله كالمجنون فلا يمتنع انطباق هذا التشبيه ~~على المسألة كلها حتى يرجع لما في البيان # ولما فهم ابن الحاجب أن التشبيه قاصر على القول الذي ms3005 يليه وقدم وأخر تحول ~~المعنى فليتأمله من فتح الله تعالى له في الإنصاف والتحقيق وبالله تعالى ~~التوفيق طفي إلا أنه يعكر على غ أن التردد في اختلاف الطريق يكون موضوعه ~~واحدا وتختلف الطرق فيه والموضوع هنا متعدد إذ منهم من حكى الخلاف في السن ~~ومنهم من حكاه في الضمان وعدمه ومن حكاه في محل لم يتعرض للمحل الآخر على ~~أن ما نقله ابن عبد السلام لا يعد طريقة لرده # ابن عرفة فظهر أن الخلاف في الموضعين # وشبه في الضمان فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التشبيه صلته مات عبد مغصوب بيد غاصبه ساعة غصبه فيضمنه غاصبه أو قتل بضم ~~فكسر عبد تنازع فيه مات وقتل قصاصا في قتيله عمدا بعد غصبه فيضمنه غاصبه # طفي كذا قرر ابن فرحون كلام ابن الحاجب وهو ظاهر إذ لو جنى قبل غصبه وقتل ~~قصاصا بعده فلا وجه لضمانه الغاصب ففي النوادر عن محمد لو جنى العبد قبل ~~غصبه جناية وبعده أخرى على رجلين فقال أشهب يخير ربه فإن أسلمه لهما تبع ~~الغاصب بنصف قيمته يوم غصبه إلا أن تكون أكثر من أرش جنايته على الثاني وإن ~~شاء فداه بالأرشين وتبع غاصبه بالأقل من أرش الثانية ونصف قيمته يوم غصبه # ا ه # ونقله ابن عرفة فهذا يدل على أن الجناية السابقة على غصبه لا يضمنها ~~الغاصب # ق فيها لابن القاسم ما مات من الحيوان أو انهدم من الربع بيد غاصبه بقرب ~~غصبه أو بغير قربه بغير PageV07P083 سبب الغاصب فإنه يضمن قيمته يوم غصبه # ابن عرفة موت المغصوب بحق قصاص أو حرابة كموته # أو ركب الغاصب الدابة المغصوبة فهلكت فيضمن قيمتها يوم غصبها وهذا علم من ~~سابقه بالأولى # ابن شاس من موجب الضمان إثبات اليد في المنقول بالنقل إلا في الدابة ~~فيكفي فيها الركوب ويثبت الغصب في العقار بالدخول وإزعاج المالك ~~وبالاستيلاء عليه وإن لم يسكنه أو ذبح الغاصب الحيوان المغصوب فيضمن قيمته ~~يوم غصبه إن شاء المغصوب منه وإن شاء أخذه ms3006 مذبوحا ولا شيء له غيره # تت في قوله أو ركب أو ذبح إشكال لأنه مضمن بمجرد الاستيلاء # ابن عرفة الجلاب من غصب شاة وذبحها ضمن قيمتها وكان له أكلها # وقال محمد بن مسلمة لربها أخذها وما بين قيمتها مذبوحة وحية ثم قال ابن ~~عرفة ما ذكره ابن الحاجب وابن عبد السلام من أن ذبحها فوت يوجب قيمتها لم ~~أعرفه في الذبح نصا بل تخريجا مما حكاه المازري في طحن القمح ثم قال قوله ~~وقال بعضهم عن ابن القاسم إن ربها مخير هذا لابن القاسم في رسم الصبرة ~~وقبله ابن رشد ولم يرد عليه شيئا ولا ذكر في أن لربها أخذها مذبوحة خلافا # طفي لا شك أن قوله كأن مات إلخ مثال للمفوت الذي يوجب الضمان عنده لأن ~~الاستيلاء موجب للضمان ولا يحصل إلا بمفوت فقوله أو ركب دابة إن عنى به ~~مجرد الركوب فقد أوقعه في غير محله مع مناقضته لقوله وضمنه بالاستيلاء وعلى ~~هذا يأتي إشكال تت وأصله لابن عبد السلام و التوضيح # وتعقبه ابن عرفة قائلا ما حكاه من أن ذبحها مفيت يوجب قيمتها لم أعرفه ~~نصا فقول تت فيهما إشكال إلخ فيه نظر لأنه لا إشكال في هذه من الوجه الذي ~~ذكره وإنما هو في الأولى على وجه كما سبق وإنما الإشكال في الثانية من ~~إنكار ابن عرفة لا مما قاله فقوله ولذا قال ابن عرفة إلخ فيه نظر ثم إن ~~جمعا من شارحيه قرروه على أنه في الذبح بالخيار في أخذها مذبوحة وما نقصها ~~الذبح أو إلزامه قيمتها وليس كذلك PageV07P084 بل المعتمد أنه إن اختار ~~أخذها فليس له أن يأخذ ما نقصها وإنما القائل بذلك محمد بن مسلمة فقط # اللخمي ليس له أن يأخذها مذبوحة ولا شيء له أو يضمنه قيمتها قاله مالك ~~وأصحابه وأخذ به سحنون في المجموعة # وقال ابن القاسم قال محمد بن مسلمة له أخذه وما بين قيمته مذبوحا وحيا # ا ه # ونحوه في النوادر ولم يعز ابن شاس ولا ابن الحاجب أخذها ms3007 وما نقصها إلا ~~لابن مسلمة ولا فرق فيما ذكر بين الغصب والتعدي # أو جحد المودع بالفتح وديعة ثم تلفت أو ضاعت فيضمنها لأنه صار غاصبا لها ~~يجحدها ابن شاس جحدها من مالكها بعد طلبها والتمكن من ردها موجب لضمانها ~~بخلاف جحدها من غيره أو أكل من شخص الطعام المغصوب حال كونه متلبسا بلا علم ~~بأنه مغصوب فإنه يضمنه إن كان الغاصب عديما أو لم يقدر على تغريمه ثم لا ~~يرجع الآكل على الغاصب لمباشرته إتلافه فإن كان مليا ضمنه غاصبه لتسببه في ~~إتلافه # ق فيها لمالك رضي الله عنه من غصب طعاما أو إداما أو ثيابا ثم وهب ذلك ~~لرجل فأكل الطعام والإدام ولبس الثياب حتى أبلاها ولم يعلم بالغصب ثم استحق ~~ذلك رجل فليرجع بذلك على الواهب إن كان مليا وإن كان عديما أو لم يقدر عليه ~~رجع بذلك على الموهوب له ثم لا يرجع الموهوب له على الواهب بشيء # ابن المواز وقال أشهب يتبع أيهما شاء كما قال الإمام مالك رضي الله عنه ~~في المشتري يأكل الطعام أو يلبس الثياب أن للمستحق أن يتبع أيهما ويبتدئ ~~بأيهما شاء # ابن القاسم وإن كان الواهب غير غاصب فلا يتبع إلا الموهوب المنتفع # ابن يونس هذا خلاف في مكري الأرض يحابي في كرائها ثم يطرأ له أخ يشركه ~~وقد علم به أو لم يعلم فإنما يرجع بالمحاباة على أخيه إن كان مليا فإن لم ~~يكن له مال رجع على المكتري فقد ساوى في هذا بين المتعدي وغيره وهذا أصله ~~في المدونة أنه يرجع أولا على الواهب إلا أن يعدم فيرجع على الموهوب إلا أن ~~يكون الموهوب عالما بالغاصب فهو كالغاصب في جميع PageV07P085 أموره ويرجع ~~على أيهما شاء # ابن يونس وقول أشهب أقيس ولا يكون الموهوب أحسن حالا من المشتري وبه أقول # أو أكره شخص شخصا غيره على التلف أي إتلاف شيء لغير المكره فيضمنه المكره ~~بالكسر إن كان المكره بالفتح عديما أو لم يقدر على تغريمه وإلا فيضمنه ~~تقديما للمباشر على ms3008 المتسبب # ق سئل سحنون عن رجل من العمال أكره رجلا أن يدخل بيت رجل ليخرج منه متاعا ~~يدفعه إليه فأخرجه ودفعه إليه ثم عزل ذلك العامل الغاصب فللمغصوب منه طلب ~~ماله ممن شاء منهما فإن أخذه من المباشر فله الرجوع به على من أكرهه ~~وللمباشر طلب العامل إذا كان المغصوب منه غائبا لأنه يقول أنا المأخوذ به ~~إذا جاء صاحبه ابن رشد في هذا نظر ومقتضى النظر أنه يوقف لصاحبه عند أمين ~~ولا يمكن منه المباشر # ابن عرفة الأظهر تمكينه منه ولسحنون أيضا من أكره على رمي مال غيره في ~~مهلكة ففعل ذلك بإذن ربه بلا إكراه فلا شيء عليه ولا على من أكرهه وإن أكره ~~ربه على الإذن فالفاعل ضامن فإن كان عديما فالضمان على الذي أكرهه ولا رجوع ~~له على الفاعل إذا أيسر # ابن عرفة مفهوم قوله إن كان عديما أنه لا غرم على الآمر المكره هو خلاف ~~قوله في نوازله ويفرق بينهما بأن المال المكره على أخذه قبضه الآمر المكره ~~في مسألة نوازله فناسب كونه أحد الغريمين على السوية # انظر ابن عرفة ونصه عقب ما تقدم والمال المكره على أخذه في مسألة ابن ~~سحنون ليس مآله لانتفاع الآمر به فناسب كون غرمه مشروطا بفلس الفاعل # فإن قلت في ضمان الفاعل مع استناده لإذن المالك المكره على إذنه نظر لأن ~~كلا من فعل الفاعل وإذن المالك سبب عن إكراه الآمر لهما فإن كان فعل المكره ~~لغوا فلا ضمان على الفاعل وإن كان معتبرا كان إذن المالك معتبرا ومتى كان ~~معتبرا لم يكن الفاعل متعديا فلا يضمن # قلت يجاب بأن المكره عليه إن كان قولا كان لغوا وإن كان PageV07P086 فعلا ~~كان معتبرا حسبما تقدم في طلاق المكره ويأتي إن شاء الله تعالى في الزنا ~~والمكره عليه في حق الفاعل فعل وجب اعتباره وفي حق المالك قول يوجب لغوه ~~فكأنه لم يأذن ا ه # الحط في المسائل الملقوطة العمد والخطأ والإكراه في أموال الناس سواء ~~يوجب ضمانها وهو من خطاب ms3009 الوضع فلا يشترط التكليف والعلم فلا فرق في ~~الإتلاف بين الصغير والكبير والجاهل والعالم والمكره والطائع ولا يلتفت ~~للضرب والحبس وغير ذلك من أنواع التهديد والإكراه في مال نفسه ينفعه الرجوع ~~فيه ا ه # وفي النوادر اتفق العلماء على أنه لو جاء ظالم يطلب إنسانا مختفيا ليقتله ~~أو يطلب وديعة إنسان ليأخذها غصبا فسأل عن ذلك وجب على من علم ذلك إخفاؤه ~~وإنكار العلم به ا ه # ابن ناجي يجب الكذب لإنقاذ مسلم أو ماله # ابن عرفة الشيخ محمد بن سحنون قولهم الكفر والقذف لا يباح في الضرورة كما ~~أبيحت الميتة أفسدوه بإجماعهم معنا على أن من أكره بتهديد بقتل أو قطع عضو ~~أو ضرب يخاف منه تلفه على أخذ مال فلان يدفعه لمن أمره وأكرهه أنه في سعة ~~من أخذ مال الرجل ودفعه إليه ويضمن الآمر ولا يضمن المأمور # قال من حالفنا وإنما يسعه هذا ما دام حاضرا عند الآمر فلو أرسله ليفعل ~~ذلك فخاف إن ظفر به أن يفعل به ما هدده به فلا يسعه فعل ذلك إلا أن يكون ~~معه رسول الآمر فخاف أن يرده إليه إن لم يفعل فيكون كالحاضر # محمد إن رجا المكره الخلاص إن لم يفعل فلا يسعه الفعل كان معه رسول أم لا ~~وإن لم يأمن نزول الفعل به وسعه كان معه رسول أم لا وإن هدده على أن يأخذ ~~مال مسلم بدفعه له فأبى فقتله كان عندنا في سعة وإن أخذه كان في سعة # أو حفر بئرا تعديا بأن حفرها في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير إذنه ~~فتلف فيها آدمي أو غيره فيضمنه حافرها لتسببه في تلفه ومفهوم تعديا أنه لو ~~حفرها في ملكه أو ملك غيره بإذنه فلا يضمن ما يهلك فيها وهو كذلك # PageV07P087 و إن حفر بئرا تعديا وأردى غيره فيها آدميا أو حيوانا قدم ~~بضم فكسر مثقلا في الضمان الشخص المردي بضم الميم وسكون الراء وكسر الدال ~~أي المسقط على الحافر لأن المردي مباشر والحافر متسبب والأول ms3010 مقدم على ~~الثاني فيه في كل حال إلا الحافر تعديا ل قصد إتلاف شخص معين بضم ففتح ~~مثقلا وأرداه غيره فيها فمات ف الحافر والمردي سيان بكسر السين وشد التحتية ~~في القصاص منهما إن كان المعين آدميا وضمان القيمة إن كان غيره # ابن عرفة فيها مع غيرها من حفر بئرا أو غيرها حيث لا يجوز له أو حيث يجوز ~~له لما لا يجوز له ضمن ما هلك بذلك # ق ونصها مالك رضي الله تعالى عنه من حفر حفيرا في دار رجل بغير إذنه فعطب ~~فيه إنسان ضمنه الحافر وإذا حفر حفيرا في داره أو جعل حبالة ليعطب بها ~~سارقا فعطب به السارق أو غيره فهو ضامن لذلك # أشهب لأنه احتفر لما لا يحل # مالك رضي الله تعالى عنه وإن جعل في حائطه حفيرا للسباع أو حبالة فلا ~~يضمن ما يعطب به من سارق أو غيره وإن جعل بباب جنانه نصبا تدخل في رجل من ~~يدخله أو اتخذ تحت عتبته مسامير لمن يدخل أو رش ماء يريد به زلق من يسلكه ~~من دابة أو إنسان أو اتخذ فيه كلبا عقورا فهو ضامن لما أصيب من ذلك ولو رشه ~~لغير ذلك فلا يضمن ما يعطب به كحافر بئر في داره لحاجته لا لإرصاد سارق فهو ~~مفترق # ابن شاس يجب الضمان على من حفر بئرا في محل عدوانا فتردت فيه بهيمة أو ~~إنسان فإن رداه غيره فعلى المردي تقديما للمباشر على المتسبب # ابن عرفة كذا نقله الطرطوشي في مسألة حل القفص الآتية وعارضها ابن عبد ~~السلام بتسوية سحنون بين المكره غيره على أن يخرج له مال رجل من بيته ~~ويدفعه له مع أن المكره متسبب والمأمور مباشر # وأجاب بأن التسبب بالإكراه أشد من التسبب بالحفر # قلت الحق أنهما سواء في مسألة سحنون مباشران معا ضرورة مباشرة الآمر ~~المكره أخذ المال من مخرجه واستقراره بيده والآخذ من الغاصب العالم بالغصب ~~غاصب # ق قوله إلا لمعين فسيان هذا قول القاضي PageV07P088 أبي الحسن ابن شاس # وقال ms3011 ابن هارون يقتل المردي دون الحافر تغليبا للمباشرة # ابن عرفة الأظهر على رواية ابن القاسم يقتل المردي إلا أن علم بتقدم فعل ~~الحافر وقصده فيقتلان معا كبينة الزور مع القاضي العالم بزورها # أو فتح قيد عبد قيد لئلا يأبق فأبق فيضمنه الفاتح سواء أبق عقب فتحه أو ~~بعده ومفهوم لئلا يأبق أنه لو قيد نكالا فلا يضمنه من فتح قيده ق في لقطتها ~~من حل عبدا من قيد قيد به لخوف إباقه فذهب العبد ضمن أو فتح بابا على حيوان ~~غير عاقل من بهيمة أو طير فذهب فيضمنه الفاتح لتسببه في ضياعه ق في لقطتها ~~من فتح باب قفص فيه طير فذهب الطير ضمن ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها ~~كالسارق يدع باب الحانوت مفتوحا وليس فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق ~~يضمنه إلا فتحه بمصاحبة ربه فيذهب ما فيه فلا يضمنه الفاتح إلا الطير لأنه ~~لا يمكن رده عادة ق في لقطتها من فتح باب دار فيها دواب فذهبت فإن كانت ~~الدار مسكونة فيها أهلها فلا يضمن وإن لم يكن فيها أربابها فيضمن ولو كان ~~فيها ربها نائما فلا يضمن وكذلك السارق يدع الباب مفتوحا وأهل الدار فيها ~~نيام أو غير نيام فلا يضمن ما ذهب بعد ذلك وإنما يضمن إذا ترك الباب مفتوحا ~~وليس أرباب البيت فيه # ابن عرفة المازري في حل رباط زق مملوء زيتا لرجل أبقاه مستندا كما وجده ~~فأسقطه رجل فقال أصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنه لا ضمان على من حله سقط ~~بفعل آدمي أو ريح وضمنوا من أسقطه غير قاصد إتلاف ما فيه لأنه المباشر ~~إتلافه وفيه نظر والأولى اشتراكهما في ضمانه إذا علم أنه لو سقط مربوطا لا ~~يذهب ما فيه ولو بقي محلولا لا يسقطه أحد لا يذهب ما فيه لأن التلف إنما ~~حصل بفعلهما ولو انفرد أحدهما لم يحصل فهما كرجلين أخرجا شيئا ثقيلا من حرز ~~لو انفرد أحدهما به لا يقدر على إخراجه فإنهما يضمنانه معا # الصقلي ms3012 لابن حبيب عن الأخوين من جلس على ثوب رجل في الصلاة فقام ~~PageV07P089 ربه وهو تحت الجالس فتقطع لا ضمان على الجالس إذ لا يجد الناس ~~من هذا بدا في صلاتهم # قلت والأظهر كونه منهما كمحرم جلس على صيد محرم فقتله وفي لقطتها من فتح ~~باب قفص فيه طير فذهب الطير ضمن # أو فتح حرزا بكسر الحاء المهملة وسكون الراء أي بيتا أو حانوتا أو مطمورا ~~أو قبرا مثلا فيه مال وتركه مفتوحا فذهب منه شيء فيضمنه فاتحه # قال الشارح على التفصيل السابق ثم بين ما يضمنه الغاصب فقال و يضمن ~~الغاصب الشيء المثلي بكسر فسكون أي المكيل والموزون والمعدود إذا عيبه أو ~~أتلفه إذا ساوى سعره وقت تضمينه سعره وقت غصبه بل ولو غصبه بغلاء وحكم عليه ~~به وقت رخاء فيضمنه بمثله أي المثلي كيلا أو وزنا أو عددا وصفة وكذا عكسه # ق ابن رشد المثلي المكيل والموزون والمعدود الذي لا تختلف أعيان عدده ~~كالجوز والبيض فيها لمالك رضي الله تعالى عنه من غصب لرجل طعاما أو إداما ~~فاستهلكه فعليه مثله بموضع غصبه منه فإن لم يجد هناك مثله لزمه أن يأتي ~~بمثله إلا أن يصطلحا على أمر جائز # اللخمي اختلف إن غصبه طعاما ما في شدة ثم صار إلى رخاء هل يضمن مثله أو ~~قيمته وعلى أنه يغرم قيمته فيغرم أعلى القيمة # المازري المشهور أن الحكم لا يتغير بذلك ويقضى بمثله ا ه # الحط هذا إذا فات المغصوب أما إذا كان موجودا بيد الغاصب وأراد به أخذه ~~والغاصب إعطاء مثله فلربه أخذه # ابن رشد إذا كان الحرام قائما عند آخذه لم يفت رد بعينه إلى ربه ومالكه ~~وسواء كان له أي الغاصب مال حلال أو لم يكن ولا يحل لأحد أن يشتريه منه إن ~~كان عرضا ولا يبايعه فيه إن كان عينا ولا يأكله إن كان طعاما ولا يقبل منه ~~شيئا هبة ولا يأخذه منه في حق كان له عليه ومن فعل شيئا من ذلك وهو عالم ~~كان سبيله ms3013 سبيل الغاصب لأن ذلك لا يقطع تخيير صاحبه في أخذه وكذلك أيضا لو ~~أفاته الغاصب إفاتة لا تقطع تخيير صاحبه في أخذه مثل أن تكون شاة فيذبحها ~~أو بقعة فيبنيها دارا أو ثوبا فيخيطه أو يصبغه أو ما أشبه ذلك # PageV07P090 ولو أفاته إفاتة يلزمه بها القيمة أو المثل فيما له مثل وسقط ~~خيار ربه في أخذه عند بعض العلماء كفضة صاغها حليا وصفر صنعه قدحا وخشب ~~صنعه توابيت أو أبوابا وصوف وحرير وكتان عمله ثيابا وما أشبه ذلك لما جاز ~~لأحد أن يشتريه لخلاف من قال من العلماء لرب هذه الأشياء أخذ فضته مصوغة ~~وصفره مصنوعا وخشبه معمولا وصوفه وحريره وكتانه منسوجا دون شيء يكون عليه ~~للغاصب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق روي بتنوين عرق ~~على أن ظالما نعته وبعدمه لإضافته له وفي النكت عرق الظالم ما يحدث في ~~المغصوب # ابن شعبان العروق أربعة ظاهران البناء والغرس وباطنان الآبار والعيون ابن ~~بشير اتفقوا على أن الدنانير والدراهم تتعين بالنسبة إلى من كان ماله حراما ~~أو فيه شبهة فإذا أراد من هو من أهل الخير أخذ عين دنانيره ودراهمه من ~~الغاصب الذي ماله حرام أو فيه شبهة مكن من ذلك باتفاق # وفي الجلاب ومن غصب دراهم فوجدها ربها بعينها وأراد أخذها وأبى الغاصب أن ~~يردها وأراد رد مثلها فذلك للغاصب دون ربها قاله ابن القاسم وقال الأبهري ~~ذلك لربها دون غاصبها # وقال غيره لم يقل هذا ابن القاسم فيه وإنما تؤول عليه هذا في البيع ولا ~~شبهة وهو ما في كتاب السلم فيمن أسلمته في طعام ثم أقالك قبل التفرق ~~ودراهمك في يده فأراد أن يعطيك غيرها فذلك له وإن كنت شرطت عليه استرجاعها ~~بعينها سليمان البحيري ما في الجلاب عن ابن القاسم خلاف المشهور # التلمساني في شرح الجلاب والقرافي عنها في كتاب الشفعة ما يدل على أن ~~لربها أخذها فعلم مما تقدم أنه ليس للغاصب أن يحبس المثلي ويدفع مثله حيث ~~لم يحصل فيه ms3014 مفوت والله أعلم # و إذا غصب مثليا في إبانه وفات وانعدم المثلي بفوات إبانه صبر المغصوب ~~منه لوجوده أي المثلي في إبانه في العام القابل عند ابن القاسم فيها فليس ~~له طلب الغاصب بمثله قبل إبانه # وقال أشهب له ذلك # ابن عرفة لو فقد المثلي حين طلبه فقال ابن القاسم ليس عليه إلا مثله ~~اللخمي أراد أنه يصبر حتى يوجد أشهب يخير الطالب في الصبر أو PageV07P091 ~~القيمة و إذا غصب مثليا في بلد وانتقل الغاصب لبلد آخر ولقيه المغصوب منه ~~فيه صبر وجوبا حتى يرجع الغاصب لبلده أي الغصب إن لم يكن المغصوب مع الغاصب ~~في البلد الذي انتقل إليه بل ولو صاحبه أي المغصوب الغاصب في البلد الذي ~~انتقل إليه فلا يلزمه دفعه فيه عند ابن القاسم لقوله لا يلزمه إلا مثله في ~~بلد الغصب # وأشار بولو إلى قول أشهب يخير المغصوب منه بين أخذه فيه أو في مكان الغصب ~~وسواء كان البلد الذي هو فيه قريبا من بلد الغصب أو بعيدا منه وهو كذلك عند ~~ابن القاسم ومن وافقه # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه وإن لقيه ربه بغير البلد الذي غصبه فيه ~~فلا يقضى عليه هناك بمثله ولا قيمته وإنما له عليه مثله بموضع غصبه فيه في ~~الذخيرة نقل المغصوب تشعبت فيه المذاهب واضطربت فيه الآراء وتباينت بناء ~~على ملاحظة أصول وقواعد منها أن الغاصب لا ينبغي أن يغرم كلفة النقل لأن ~~ماله معصوم كمال المغصوب منه وفي المجموعة روى ابن القاسم عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما في الطعام يسرق فيجده ربه بغير بلد فليس له أخذه وإنما له أن ~~يأخذ الغاصب أو السارق بمثله في موضع سرقته أو غصبه # ابن القاسم لو اتفقا على أخذه بعينه أو مثله بموضع نقله أو يأخذ فيه ثمنا ~~جاز بمنزلة بيع طعام القرض قبل قبضه ولو لم يكن الطعام معه فقال ابن القاسم ~~يصبر لقدومه بلد الغصب ليغرمه مثله # ابن عرفة وفي غير الطعام طريقان # ابن رشد سمع ms3015 ابن القاسم نقله من بلد لآخر فوت في الرقيق والعرض لا ~~الحيوان # و إذا لقي المغصوب منه الغاصب بغير بلد الغصب ومعه المغصوب منع بضم فكسر ~~الغاصب من أن يتصرف بنحو بيع ال ه أي المغصوب المثلي للتوثق على الغاصب ~~للمغصوب منه برهن أو ضامن اتفاقا ق أصبغ إن كان البلد بعيدا فالقول ما قاله ~~ابن القاسم ويتوثق لرب الطعام بحقه # ابن عرفة من لقي من غصبه بغير بلد غصبه والطعام معه فقال ابن الحاجب لا ~~خلاف أن الغاصب يمنع منه حتى يتوثق منه # و إن طلب المغصوب منه من الغاصب رد المثلي لبلد غصبه ليأخذه بعينه ف لا ~~رد له PageV07P092 ابن عرفة معروف المذهب أنه ليس لربه جبر الغاصب على رده ~~لبلده وأجاب ابن رشد عمن أكرى ملاحا على حمل تين من إشبيلية إلى سبتة فحمله ~~إلى سلا يغرم الملاح مثل التين بإشبيلية وحمله إلى سبتة فقيل له أفتى غيرك ~~بوجوب رد الملاح إلى سبتة وهو في ضمانه حتى يصل إليها فقال ذكر هذا ابن ~~حبيب وما قلته هو قول ابن القاسم # تنبيهان الأول تت قوله ولا رد له مستغنى عنه بقوله وصبر لبلده # الثاني الشارح يحتمل أن المصنف أراد بقوله ولا رد له أن المغصوب منه مثلي ~~ولم يوجد مثله وحكم له بقيمته ثم وجد المثل فلا يرد له لأنه حكم مضى قال ~~وإنما يأتي هذا على قول أشهب وهو خلاف قول المغيرة من غصب خشبة من عدن ~~وأوصلها لجدة بمائة دينار فلربها تكليفه ردها أو أخذها بعينها ا ه تت فيه ~~نظر لأن كلام المصنف في المثلي والخشبة من المقوم # طفي الشارح صدر بقوله يحتمل أن يريد أن الغاصب إذا حكم عليه بالقيمة لعدم ~~المثل على القول بذلك ثم وجد المثل فإنه لا رد له لأنه حكم مضى ثم ذكر ~~الاحتمال الذي قرر به تت ثم قال وهو خلاف قول المغيرة من غصب خشبة من عدن ~~وأوصلها لجدة بمائة دينار فلربها أن يكلفه بردها أو أخذها بعينها ms3016 # فقال تت وفيه نظر لأن كلام المصنف من المثلي والخشبة من المقوم # ا ه # وتنظيره في كلام الشارح فيه نظر لأنه قرر كلام المصنف بالمثلي كما قرره ~~تت ونصه ويحتمل أن يريد أنه ليس له أن يلزم الغاصب أن يرد المثلي إلى بلد ~~الغصب ا ه # ثم ذكر بعد ذلك خلاف المغيرة وإن كان كلامه في المقوم وبهذا تعلم ما في ~~قول تت ومثل له بمثال لأنه لم يمثل للاحتمال الذي ذكره # ولما ذكر الشارح الاحتمالين قال ويحتمل غير ذلك وأنت إذا تأملت كلام ~~الأئمة تأمل تحقيق ظهر لك أن قول المصنف ولا رد له هنا وإنما محله عند ذكر ~~المقوم إذ لا معنى له هنا لأنه إذا كان ليس له أخذه فكيف يتوهم أن له أن ~~يلزمه برده حتى يحتاج إلى نفيه وكيف يخالف المغيرة PageV07P093 فيه ولذا ~~صرح تت بأنه مستغنى عنه بقوله وصبر لبلده # وفي المقوم ذكره ابن عرفة فقال ومعروف المذهب أنه ليس لربه جبر الغاصب ~~على رده لبلد الغصب وللمغيرة لمن نقل خشبة من عدن إلى آخر ما تقدم # وهكذا فرض المسألة ابن التلمساني في شرح الجلاب وكذا غيره من أئمة المذهب ~~وذكرها المصنف في معرض المثلي في توضيحه ومختصره تبع فيه ابن عبد السلام ~~إلا أنهما لم يصرحا بفرضها في المثلي فلعل ابن عبد السلام ذكرها في معرض ~~الكلام على المثلي على سبيل الاستطراد بخلاف المصنف في توضيحه فإنه لما ~~تكلم على المثلي قال فرع فلو أراد المغصوب منه تكليف الغاصب برد شيئه إلى ~~مكان الغصب فليس له ذلك على المشهور خلافا للمغيرة # ا ه # فلفظ فرع يدل على أن كلامه في المثلي وجرى على ذلك في مختصره مع أنه نقل ~~خلاف المغيرة في الخشبة كما تقدم وبهذا يظهر لك أن تقرير الشراح بالمثلي لا ~~سلف لهم فيه بل مجرد اغترار بظاهر كلامه والله الموفق وسلمه البناني # وشبه في عدم الرد فقال كإجازته بالزاي أي إمضاء المغصوب منه من إضافة ~~المصدر لفاعله ومفعوله قوله بيعه ms3017 أي الغاصب من إضافة المصدر لفاعله أيضا ~~ومفعوله قوله مغصوبا معيبا بعيب قديم سابق على غصبه زال عيبه عند المشتري ~~من الغاصب ولم يعلم المغصوب منه بزواله حين إجازته بيعه ثم علم به وأراد رد ~~بيع الغاصب وقال المغصوب منه إنما أجزت بيعه لظن ي ب بقائه أي العيب فلا رد ~~له لتفريطه في عدم البحث عنه قبل إجازة بيعه # ق فيها من غصب أمة بعينها بياض فباعها ثم ذهب البياض عند المبتاع وأجاز ~~ربها بيعها ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ولم أعلم بذهابه وأما ~~الآن فلا أجيزه فلا يلتفت إلى قوله ولزمه البيع وقد قال مالك رضي الله عنه ~~في المكتري يتعدى المسافة فتضل الدابة فيغرم قيمتها ثم توجد فهي للمكتري ~~ولا شيء لربها فيها # أبو الحسن انظر قوله لو ذهب البياض عند المبتاع فمفهومه لو ذهب عند ~~الغاصب لكان PageV07P094 الحكم خلاف هذا ابن يونس بعض الفقهاء لو ذهب عند ~~الغاصب وأجاز البيع لانبغى أن له التكلم لوقوع البيع على غير الصفة التي ~~يعرفها فيقول إنما أجزت البيع على ما كنت أعرف # ابن يونس يقول إنما أجزت بيع جارية عوراء بهذا الثمن ولو علمت أن بياضها ~~قد زال قبل بيعها ما بعتها بهذا الثمن # وأما التي بيعت عوراء فقد بيعت على ما كان يعرف فقد رضي بتسليمها على ذلك ~~الحال فلا حجة له # ابن يونس يحتمل أن يقال لا حجة في الوجهين لأنه لو شاء استثبت ولم يعجل ~~وهو حجة مالك رضي الله عنه في الأولى # عبد الحق لا حجة له في الوجهين وقول مالك رضي الله عنه لو شاء لم يعجل ~~يعم الوجهين # وشبه في عدم تسلط المغصوب منه على أخذ عين المغصوب المعلوم من قوله ~~ولبلده فقال كنقرة بضم النون وسكون القاف أي قطعة مسبوكة من ذهب أو فضة ~~وقبل سبكها تسمى تبرا صيغت حليا بعد غصبها فليس لربها أخذها مصوغة عند ابن ~~القاسم لفواتها بالصياغة وإنما له مثلها وزنا وصفة # ق ابن يونس ms3018 لو غصبه سويقا فلته فإنما عليه مثله ولا يجوز أن يتراضيا أن ~~يأخذه ويعطيه مثل ما لته به من سمن وعسل لأنه تفاضل بين الطعامين وكذلك لو ~~ضرب الفضة دراهم أو صاغها فلا يجوز له أخذها ويعطيه أجرته للتفاضل بينهما # و ك طين لبن بضم اللام وكسر الموحدة مشددة أي ضرب لبنا بعد غصبه فليس ~~لربه أخذه لفواته وإنما له مثل طينه إن علم قدره وإلا فقيمته و ك قمح غصب و ~~طحن بضم فكسر فليس لربه أخذه لفواته بطحنه إنما له مثله عند ابن القاسم في ~~المدونة وغيرها و ك بذر بفتح فسكون منونا زرع بضم فكسر أي طرح على الأرض ~~للنبات بعد غصبه فليس لربه إلا مثله فيها لمالك رضي الله عنه إن عمل الغاصب ~~من الخشبة بابا أو غصب ترابا فعمل منه بلاطا أو غصب حنطة فزرعها وحصل منها ~~حب كثير أو غصب سويقا فلته بسمن أو غصب فضة فصاغها حليا أو ضربها دراهم ~~فعليه في هذا كله مثل ما غصب في صفته ووزنه وكيله أو القيمة فيما لا يكال ~~ولا يوزن وكذلك PageV07P095 في السرقة # ابن القاسم من غصب قمحا فطحنه ضمن مثله ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق # وقال أشهب له أخذه واتفق على أنه إن طحن القمح سويقا ولته فليس له أخذه # و ك بيض لدجاج أو حمام أو إوز غصب وحضن حتى أفرخ أي صار فراخا فليس لربه ~~إلا مثله والفراخ للغاصب إلا فراخ ما أي الطير الذي باض فهي لربه إن حضن ~~الطير بيضه كدجاج وحمام وإوز وظاهره ولو كان الذكر للغاصب وهو كذلك # ومفهوم الشرط أنه لو حضنه تحت غيره أو غصب الطير وحضنه بيض غيره لكانت ~~الفراخ للغاصب وعليه أجرة الحضن وهو المذكور قبل الاستثناء # ق أشهب من غصب بيضة فحضنها تحت دجاجته فخرج منها دجاجة فعليه بيضة مثلها ~~كغاصب القمح يزرعه فعليه مثل القمح والزرع له ولو غصب دجاجة فباضت عنده ~~فحضنت بيضها ففراخها لربها كالولادة ولو حضن بيض ms3019 المغصوبة تحت دجاجة للغاصب ~~وبيض دجاجته تحت المغصوبة فما خرج من الفراريج للغاصب والدجاجة لربها وله ~~مثل بيضها وفيما حضنت كراء مثلها # ابن المواز مع ما نقصها إلا أن يكون نقصانا بينا فلربها قيمتها يوم غصبها ~~ولا شيء له من بيضها ولا من فراريجها # ولو غصب حمامة فزوجها ذكرا له فباضت وأفرخت فالحمامة وفراخها لربها ولا ~~شيء لغاصبها فيما أعانها ذكره من حضانته ولربها فيما حضنت من بيض غيرها ~~قيمة حضانتها ولا شيء له فيما حضنه غيرها من بيضها وإنما له بيض مثل بيض ~~حمامته إلا أن يكون عليه في أخذ مثل بيضها ضرر في تكلف حمامة تحضنه فله أن ~~يغرم الغاصب قيمة البيض # و ك عصير غصب و تخمر بفتحات مثقلا أي صار خمرا بعد غصبه فلربه عصير مثله ~~لفواته بانقلابه لما لا يجوز تملكه # المازري إن غصب مسلم من مسلم خمرا فأراقها فلا يضمنها لأنه فعل الواجب من ~~إراقتها التي وجبت على من هي في يده ولو أمسكها حتى تخللت لوجب عليه ردها ~~لمن غصبها منه وقد خرج حذاق شيوخنا في هذا PageV07P096 خلافا لأنه كمن وضع ~~يده على طائر لا يحوزه أحد # اللخمي من غصب خمرا فتخللت فلربها أخذه وإن غصب عصيرا فتخمر أهريقت عليه ~~وغرم مثله # وإن تخلل بفتحات مثقلا أي صار العصير المغصوب خلا خير بضم فكسر مثقلا ~~مالكه بين أخذ عصير مثله أو أخذه خلا # اللخمي من غصب عصيرا فتخلل خير ربه في أخذه وأخذ مثله # وشبه في التخيير فقال كتخللها أي صيرورة الخمر خلا بعد غصبها حال كونها ~~لذمي فيخير بين أخذ الخل وتركه وأخذ قيمة الخمر على الأشهر لا في أخذه مثل ~~الخمر # وقال عبد الملك يتعين أخذ الخل وتعين بفتحات مثقلا أخذ الخل الذي تحولت ~~الخمرة المغصوبة إليه حال كونها لغيره أي الذمي وهو المسلم فقط هذا مراده ~~وإن تعقبه الشارح بأن غير الذمي يشمل الحربي والمعاهد ونحوهما مع أنهم ~~PageV07P097 كالذمي في التخيير فلو قال كتخللها لكافر لكان أحسن # أشهب إن غصب ms3020 مسلم خمرا لذمي فتخللها خير الذمي في أخذها خلا وقيمتها يوم ~~غصبها وفيها لمالك رضي الله عنه لو استهلك مسلم خمرا لذمي أغرم قيمتها ~~المازري إن غصب مسلم من مسلم خمرا وأمسكها حتى تخللت لوجب عليه ردها لمن ~~غصبها منه # ابن عرفة من غصب خمرا ففي كونها يتخللها عند غاصبها له أو لربها # ثالثها إن تسبب لتخريج عبد المنعم والمعروف # ومفهوم تعليل أبي محمد # وشرع في بيان ضمان المقوم المغصوب فقال وإن ضيع بفتح الضاد المعجمة ~~والتحتية مثقلة فعين مهملة أي أتلف الغاصب مغصوبا مقوما كغزل وحلي وغير ~~مثلي عطف عام على خاص كعرض وحيوان فقيمته أي المغصوب تلزم الغاصب معتبرة ~~يوم غصبه على المشهور # وقال أشهب تلزمه أعلى قيمة مضت عليه من يوم غصبه إلى يوم تلفه ونقله ابن ~~شعبان عن ابن وهب وعبد الملك تت ذكر بعض من وقف على خط المصنف رحمه الله ~~تعالى أنه بضاد معجمة فمثناة تحتية مشددة مبنيا PageV07P098 للفاعل وغير ~~بالرفع وغصبه فعل ماض # طفي قوله وغير بالرفع هكذا في النسخ التي وقفنا عليها من صغيره وكبيره ~~وأصله تصحيف إذ الرفع لا يلائم بناء ضيع للفاعل # الحط بعضهم أنه رأى خط المصنف بضاد معجمة وياء تحتية مبنيا للنائب وهو ~~ظاهر وأشار به إلى أن الغاصب إذا غصب غزلا ثم ضاع بسبب الغاصب أو بغير سببه ~~فإنه يلزمه غرم قيمته وهذا هو الذي صدر به ابن الحاجب وكذا الحلي إذا غصبه ~~وتلف فإنه يلزمه غرم قيمته ونبه بالغزل والحلي على مذهب ابن القاسم في ~~المثلي إذا صنع فإنه يصير مقوما غ كذا في النسخ التي وقفنا عليها صنع ~~بالصاد المهملة والنون مبنيا للفاعل أو للنائب فينبغي نصب لفظ غير على ~~الأول ورفعه على الثاني على حسب محل الكاف وكأنه من باب علفتها تبنا وماء ~~باردا أي أو فوت غير مثلي وإنما خص الصنعة أولا نظرا إلى الغالب وفر بعضهم ~~من هذا التخصيص فضبط ضيع بضاد معجمة ومثناة تحتية مشددة مبنيا للفاعل أو ~~للنائب أيضا وزعم ms3021 بعضهم أن قوله وإن صنع إغياء لمسألة تخليل الخمر أي وإن ~~خلل وهذا معروف الأقوال عند ابن عرفة إذ قال ففي كونها بتخليلها عند الغاصب ~~له أو لربها ثالثها إن تسبب في تخليلها لتخريج عبد المنعم والمعروف ومفهوم ~~تعليل أبي محمد وعليه فصنع بصاد مهملة ونون مبنيا للنائب ليس إلا وغير ~~مجرور عطفا على ما بعد الكاف وبقيمته بباء جر مكان فاء الجواب والمشبه به ~~هو قوله المثلي ولو بغلاء بمثله وكأنه قال وضمن المثلي بمثله كضمان الغزل ~~وحلي وغير مثلي بقيمته ا ه # في الشامل لو استهلك غزلا أو أتلف حليا فالقيمة # تت ظاهر كلام المصنف أن الغزل والحلي مثلي لقوله وغير مثلي على أصل غير ~~ابن القاسم أن الصنعة لا تنقل المثلي وأصل ابن القاسم أن المثلي إذا دخلته ~~صنعة يصير مقوما فهما مقومان عليه # ويلزم الغاصب قيمة المغصوب المقوم الذي تلف بيده إذا كان يجوز بيعه # بل وإن كان جلد ميتة لم يدبغ قاله ابن القاسم في المدونة ونصها من غصب ~~جلد ميتة غير مدبوغ فعليه إن أتلفه قيمته ما بلغت كما لا يباع كلب ماشية أو ~~زرع أو ضرع وعلى قاتله قيمته ما بلغت # البناني لو عبر بلو بدل إن كان أولى لرد الخلاف المذهبي # ابن رشد عقب نصها وقال في المبسوط لا شيء عليه فيه وإن دبغ لأنه لا يجوز ~~بيعه # وقيل لا شيء فيه إلا أن يدبغ ففيه قيمته # وقيل إن دبغ فليس فيه إلا قيمة دبغه # والصواب أن يلزمه قيمة ذلك كله لجواز الانتفاع به والله أعلم أو إن كان ~~كلبا مأذونا فيه لصيد أو حراسة ماشية أو زرع # اللخمي فإن كان كلب دار فلا يغرم قيمته وعلى الغاصب القاتل الكلب المأذون ~~فيه قيمته يوم غصبه إن قتله بعد غصبه له قبل قتله هذا قول ابن القاسم وأشهب ~~وهو المذهب # وقال ابن القاسم أيضا وسحنون لربه أخذ قيمته يوم قتله ومفهوم تعديا أنه ~~لو قتله لدفعه عن نفسه حين عداء الكلب عليه ولم ms3022 يمكنه التخلص منه إلا بقتله ~~فلا شيء عليه وهو كذلك أفاده الحط ونصه في بعض النسخ بعداء بباء جر داخلة ~~على PageV07P099 عداء بفتح العين المهملة والمد وهو تجاوز الحد والظلم قاله ~~في الصحاح # وفي بعض النسخ ولو تعديا بالمثناة من فوق أوله والتحتية آخره والمعنى أنه ~~يضمن المقوم بقيمته يوم غصبه ولو قتل الغاصب المغصوب تعديا منه وهذا قول ~~ابن القاسم وأشهب # وقال سحنون وابن القاسم أيضا في أحد قوليه له أخذه بالقيمة يوم القتل ~~كالأجنبي # غ قوله ولو قتله تعديا راجع لقوله بقيمته يوم غصبه ورده للكلب كما في ~~الشامل ليس بشيء # تت إن أراد أنه لا خصوصية للكلب بذلك وأن القتل كالغصب في إيجاب القيمة ~~على القاتل فقد تقدم أن إتلاف المقوم يوجب قيمته فلم يفد شيئا غير ما تقدم ~~وإن أراد أن المعتبر في تقويمه يوم غصبه فلا خصوصية له بذلك أيضا لأن ~~المصنف أعطى حكما كليا يعمه وغيره ونحوه ما في الشامل # وإذا كان كذلك فهو شيء حسن وأيضا الكلام إنما هو في مجرد قتل بغير غصب ~~فلا يتأتى ما قاله والله أعلم # إنما ذكر المصنف هذا في الكلب لئلا يتوهم عدم قيمته # طفي جعله المبالغة في الكلب تبع فيه الشارح والصواب أنها مبالغة في قوله ~~وغير مثلي بقيمته يوم غصبه ولو كان الغاصب قتل المغصوب تعديا منه وهذا قول ~~ابن القاسم وأشهب # وقال سحنون وابن القاسم في أحد قوليه له أخذه بقيمته يوم قتله كالأجنبي ~~هذا هو الموافق لكلام ابن الحاجب وابن شاس والمدونة وبه قرر الحط وغيره ~~وعليه يتفرع قوله وخير في الأجنبي فإنه إشارة للفرق بين قتل الغاصب ~~والأجنبي ولا خصوصية للقتل فلو عبر بالإتلاف كابن الحاجب لكان أعم وأصل هذا ~~التقرير لابن غازي وتحامل عليه تت في كبيره وذكر نصه المتقدم ثم قال وقوله ~~إنما هو في مجرد قتله بلا غصب غير صواب إذ هو خروج عما الكلام فيه ولا تحسن ~~المبالغة حينئذ إذ لا خلاف يشير إليه بها ويفوت المصنف الكلام ms3023 على الغاصب ~~إذا قتل المغصوب وهي مسألة مشهورة معلومة في كلام الأئمة # ابن الحاجب وغيره والخلاف فيها مبني على عدم اعتبار تعدد الأسباب في ~~الضمان إذا كانت من فاعل واحد والله الموفق # PageV07P100 تنبيهات الأول لم يوقت الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة ~~في أثمان الكلاب بأن في كلب الماشية شاة وفي كلب الصيد أربعين درهما وفي ~~كلب الزرع فرقا من طعام بفتح الفاء والراء ستة عشر رطلا وإنما قال فيها على ~~قاتله قيمته # الثاني أطلق الكلب اعتمادا على قوله تعديا أو بعداء لأن غير المأذون فيه ~~قتله مباح # الثالث لهاتين المسألتين نظائر في لزوم القيمة مع امتناع البيع وهي بئر ~~الماشية ولحم الأضحية وخمر الذمي والثمرة التي لم يبد صلاحها وأم الولد ~~والزرع قبل بدو صلاحه والمدبر # و إن جنى على المغصوب غير غاصبه فأتلفه خير بضم الحاء المعجمة وكسر ~~التحتية مثقلة المغصوب منه في اتباع الأجنبي أي غير الغاصب الجاني على ~~المغصوب بقيمته يوم جنايته أو الغاصب بقيمته يوم غصبه لحصول سبب الضمان من ~~كل منهما الغصب من الغاصب والإتلاف من الجاني # ومفهوم الأجنبي أنه لا خيار له في إتلاف الغاصب وهي المسألة السابقة ~~المشار إليهما بالمبالغة على الصواب وإنما له قيمته يوم غصبه وهو المعتمد ~~من قولي ابن القاسم بناء على أنه لا يعتبر تعدد أسباب الضمان من واحد قال ~~في التوضيح وهو الصواب # فإن تبعه أي المغصوب منه الغاصب وأخذ منه قيمته يوم غصبه تبع هو أي ~~الغاصب الجاني بقيمته يوم جنايته فإن ساوت قيمة المغصوب يوم غصبه قيمته يوم ~~الجناية عليه فالحكم ظاهر وإن لم تستويا فإن أخذ ربه أي المغصوب أقل ~~القيمتين من الغاصب أو من الجاني وأخذ الغاصب أكثرهما من الجاني بأن كانت ~~قيمته يوم غصبه خمسة عشر ويوم الجناية عشرة أو بالعكس وأخذ ربه العشرة من ~~الغاصب أو من الجاني فله PageV07P101 أي رب المغصوب الزائد على أقل ~~القيمتين المتمم لأكثرهما كالخمسة في المثال أي أخذه حال كونه من الغاصب ~~فقط بأن كانت ms3024 قيمته يوم الغصب خمسة عشر ويوم الجناية عشرة وأخذها ربه من ~~الجاني فيرجع على الغاصب بخمسة تمام قيمته يوم غصبه ومفهوم فقط أنه ليس له ~~الزائد حال كونه من الجاني بأن كانت قيمته يوم غصبه عشرة ويوم الجناية خمسة ~~عشر وأخذ ربه من الغاصب عشرة فليس له أخذ الخمسة لا من الغاصب ولا من ~~الجاني على المشهور # ق فيها لابن القاسم من غصب أمة فزادت قيمتها عنده أو نقصت ثم قتلها فإنما ~~عليه قيمتها يوم غصبها فقط ولو قتلها عند الغاصب أجنبي وقيمتها يومئذ أكثر ~~من قيمتها يوم غصبها فلربها أخذ القاتل بقيمتها يوم قتلها بخلاف الغاصب فإن ~~كانت قيمتها يومئذ أقل من قيمتها يوم غصبها كان له الرجوع بتمام قيمتها يوم ~~غصبها على الغاصب # ابن المواز ولو كان إنما أخذ قيمتها يوم غصبها وكانت أقل من قيمتها يوم ~~قتلها فلا رجوع له على قاتلها بشيء وللغاصب طلب القاتل بجميع قيمتها يوم ~~قتلها # و من غصب عمودا أو خشبا أو حجرا وبنى عليه بناء ف له أي المغصوب منه هدم ~~بناء ولو عظم كالقصور # وقال أشهب لا يهدم العظيم بنى عليه أي المغصوب وأخذه وله تركه للغاصب ~~وأخذ قيمته منه يوم غصبه فإن امتنع الغاصب من دفعها مع رضا رب المغصوب به ~~فقال ابن القصار لا يلزمه دفعها وله هدم بنائه ودفع المغصوب لربه # وقال اللخمي وعبد الحميد يلزمه دفعها لأن هدم بنائه إضاعة للمال # ق فيها من غصب خشبة أو حجرا فبنى عليها فلربها أخذها وهدم البناء وكذلك ~~إن غصب ثوبا وجعله ظهارة لجبة فلربه أخذه أو تضمينه قيمته # أبو محمد له عين شبه ويفتق له الجبة ويهدم له البناء والهدم والفتق على ~~الغاصب # وظاهر هذا أن له أيضا أن يضمنه قيمة الخشبة وكأن الغاصب أفاتها بالتزام ~~قيمتها وانظر لو أنشأ سفينة على لوح مغصوب أو غصب خيطا خاط به جرحا هل ~~يتخرج على PageV07P102 تهون أخف الضررين # المازري ومن هذا الكبش يدخل رأسه في قدر غير ربه والدينار يقع ms3025 في إناء ~~الغير ولا يقدر على إخراجه إلا بكسر الإناء ومن الحاوي مالك رضي الله تعالى ~~عنه من ابتاع خشبة وبنى عليها واستحقت فليس لربها قلعها للضرر ولأن الباني ~~ليس بغاصب # ابن عرفة إدخال الغاصب لوحا في سفينة أنشأها كالحجر المبني عليه بناء ~~معتبر إن كان نزعه لا يستلزم موت آدمي ولا إتلاف مال لغير الغاصب # وسبب الخلاف في هذا اعتبار أشد الضررين باعتبار ذات الضرر ومن يلحقه من ~~حيث كونه غاصبا وغير غاصب وكذا غصب خيط خيط به جرح إن لم يستلزم نزعه إتلاف ~~عضو آدمي محترم أو حدوث مرض به مخوف فإن لم يستلزم ذلك واستلزم تأخير برء ~~فمختلف فيه بين الشافعية ومن هذا إدخال كبش رأسه في قدر لغير ربه لا بتسبب ~~من أحد مالكيهما فلا يضمن أحدهما لصاحبه شيئا وهو من جرح العجماء وكذا دخول ~~دينار في دواة غير ربه لا يمكن إخراجه منها إلا بكسرها وكان شيخنا إذا ذكر ~~هذه المسائل يحكي أن جملين اجتمعا في مضيق لا يمكن نجاة أحدهما إلا بنحر ~~الآخر فحكم بعض القضاة بنحر أحدهما ويشتركان في الباقي كالمطروح من السفينة ~~لنجاتها ومنها إن عمل الغاصب الخشبة بابا فعليه قيمتها # وإن غصب أرضا فغرسها أو بنى بها شيئا ثم استحقها قيل للغاصب اقلع الأصول ~~والبناء إن كان لك فيه منفعة إن يشاء رب الأرض أن يعطيه قيمة البناء والأصل ~~مقلوعا وكل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد قلعه كالجص والنقش فلا شيء فيه وكذا ~~من حفر بئرا أو مطمرا فلا شيء له في ذلك ا ه # و له غلة مغصوب مستعمل بضم الميم الأولى وفتح الثانية من رقيق ودابة ودار ~~وغيرها سواء استعمله الغاصب أو أكراه على المشهور عند المازري وصاحب المعين ~~وهو الصحيح إذ لا حق للغاصب # وروى المازري لا ضمان على الغاصب مطلقا ورجح PageV07P103 لخبر الخراج ~~بالضمان ومفهوم مستعمل أن ما له غلة ولم يستعمل كالرقيق لا يستعمله والدار ~~يغلقها والأرض يبورها والدابة يحبسها لا تلزمه غلته وهو المشهور ms3026 # وقيل تلزمه وصوبه الأشياخ واختلف فيمن غصبت دنانيره أو دراهمه وأنفقها ~~الغاصب أو اتجر بها فقيل لا شيء له إلا رأس ماله وشهر # وقال ابن حارث اتفقوا أن الربح للغاصب فيما غصبه من مال أو سرقة والخسارة ~~عليه # وقيل له ربحه إن كان الغاصب معسرا # وقيل له مقدار ما كان يربح فيه لو كان بيده وظاهر كلام المصنف أن الغلة ~~للمغصوب منه ولو هلك المغصوب وهو كذلك فيأخذ غلة المغصوب وقيمته ونحوه في ~~الكافي أفاده تت # طفي لا ينبغي له أن يعتمد هذا وإن عزاه في الكافي لأصحاب مالك رضي الله ~~تعالى عنهم لأنه خلاف مذهب ابن القاسم في المدونة ففيها وما أثمر عند ~~الغاصب من نخل أو شجر أو تناسل من الحيوان أو جز من الصوف أو حلب من اللبن ~~فإنه يرد ذلك كله مع ما اغتصب لمستحقه وما أكل يرد المثل فيما له مثل ~~والقيمة فيما لا يقضى فيه بمثله وإن ماتت الأمهات وبقي الولد أو ما جز منها ~~وحلب يخير ربها فإما أن يأخذ قيمة الأمهات ولا شيء له فيما بقي من ولد أو ~~صوف أو لبن ولا في ثمنه إن بيع وإن شاء أخذ الولد إن كان ولد أو ثمن ما بيع ~~من صوف أو لبن ونحوه وما أكل الغاصب من ذلك فعليه مثله فيما له مثل والقيمة ~~فيما يقوم ولا شيء عليه من قبل الأمهات ألا ترى أن من غصب أمة ثم باعها ~~فولدت عند المبتاع ثم ماتت فليس لربها أن يأخذ أولادها وقيمة الأمة من ~~الغاصب وإنما له أخذ ثمنها من الغاصب أو قيمتها يوم غصبها أو يأخذ الولد من ~~المبتاع ولا شيء عليه ولا على الغاصب من قيمة الأم ثم يرجع المبتاع على ~~الغاصب بالثمن ا ه # واقتصر ابن رشد في بيانه ومقدماته على هذا وكذا ابن عرفة ولم يعرج ابن ~~رشد على ما في الكافي على أن صاحب الكافي معترف بأن ما نقله تت خلاف مذهب ~~ابن القاسم فإنه حكى قولين أحدهما ms3027 إن أخذ القيمة فلا غلة له قال وهو قول ~~ابن القاسم والثاني أن له أخذ القيمة مع الغلة قال وهو الصحيح وعليه جمهور ~~أهل المدينة من أصحاب PageV07P104 مالك وغيرهم # ق ابن عرفة في غرم الغاصب غلة المغصوب خمسة أقوال فيها لابن القاسم وكل ~~ربع اغتصبه غاصب فسكنه أو اغتله أو أرض فزرعها فعليه كراء ما سكن أو زرع ~~لنفسه وغرم ما أكراها به من غيره ما لم يحاب وإن لم يسكنها ولا انتفع بها ~~ولا اغتلها فلا شيء عليه # ابن القاسم وما اغتصب من دواب أو رقيق أو سرقه فاستعملها شهرا وطال مكثها ~~بيده أو أكراها وقبض كراءها فلا شيء عليه في ذلك وله ما قبض من كرائها ~~وإنما لربها عين شيئه وليس له أن يلزمه قيمتها إذا كانت على حالتها لم ~~تتغير في بدنها ولا ينظر إلى تغير سوقها # وأما المكتري والمستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا أو بحبسها أياما كثيرة ~~ثم يردها بحالها فربها يخير في أخذ قيمتها يوم التعدي أو يأخذها مع كراء ~~حبسه إياها بعد المسافة وله في الوجهين على المكتري الكراء الأول والسارق ~~أو الغاصب ليس عليه في مثل هذا قيمة ولا كراء إذا ردها بحالها ولولا ما ~~قاله مالك لجعلت على السارق والغاصب كراء ركوبه إياها وأضمنه قيمتها إذا ~~حبسها عن أسواقها كالمكتري ولكني آخذ فيهما بقول مالك رضي الله تعالى عنه ا ~~ه # الباجي الفرق أن الغاصب غصب الرقبة فيضمنها دون منافعها بخلاف المكتري ~~والمستعير فتعدى على المنافع فضمنها # الحط قوله وغلة مستعمل هذا هو المشهور أنه يضمن غلة ما استعمله من رباع ~~وحيوان وهو خلاف مذهب المدونة فإنه قال في كتاب الغصب لا يرد غلة العبيد ~~والدواب # وقال في كتاب الاستلحاق لا يرد غلة الحيوان مطلقا وما مشى عليه المصنف # قال في التوضيح صرح المازري وصاحب المعين وغيرهما بتشهيره وشهره ابن ~~الحاجب وقال ابن عبد السلام هو الصحيح عند ابن العربي وغيره من المتأخرين # و له صيد أي مصيد عبد مغصوب اتفاقا و ms3028 مصيد جارح كباز وكلب على المشهور # ابن بشير إن كان المغصوب عبدا وأمره الغاصب بالصيد فلا خلاف PageV07P105 ~~أن صيده لربه وإن كان آلة كسيف ورمح فلا خلاف أن صيده للغاصب وعليه أجر ~~انتفاعه به # وإن كان فرسا فقد ألحقوه بالآلات وإن كان جارحا كالبازي والكلب فهل يلحق ~~بالعبد أو بالآلات قولان # ابن رشد لم يختلف أن الذي يتعدى على فرس أو قوس أو نبل فيصيد به فإن ~~الصيد للمتعدي وعليه أجر مثل الفرس والقوس والنبل ولم يختلف أيضا فيمن تعدى ~~على عبد فبعثه يصطاد أن الصيد لصاحب العبد # واختلف فيمن تعدى على كلب أو باز فاصطاد به والأظهر قول ابن القاسم أنه ~~كمن تعدى على عبد فأرسله يصطاد له لأن العمل إنما هو للكلب والبازي لأنهما ~~هما التابعان الصيد الآخذان له وإنما للمتعدي في ذلك الإرسال والإشلاء خاصة ~~فوجب كون صاحب الكلب والبازي أحق بالصيد لأن له في صيده شيئين الاتباع ~~والأخذ وليس للمتعدي فيه إلا التحريض على ذلك على ما تؤول من مذهب ابن ~~القاسم في المزارعة الفاسدة أن الزرع يكون فيها لمن أخرج شيئين ابن عرفة ~~وفي غرم الغاصب غلة المغصوب مطلقا ونفيه ثالثها غلة الرباع والغنم والإبل ~~لا العبيد والدواب ورابعها ما استقل لا ما استغل # وخامسها غلة الرباع والنخل لا غلة العبد والحيوان ثم قال وفي المقدمات ~~اختلف في غلة المغصوب فقال أشهب حكمها حكم المغصوب تلزمه قيمتها يوم قبضها ~~أو أكثر ما انتهت إليه وإن تلفت بأمر سماوي والذين قالوا حكمها خلاف حكم ~~المغصوب اختلفوا بعد إجماعهم على أنها إن تلفت ببينة لا يضمنها وإن ادعى ~~تلفها فلا يصدق وإن كان مما لا يغاب عليه # وتحصيل اختلافهم أن ما تولد عن المغصوب على هيئته وخلقته وهو الولد فإن ~~الغاصب يرده وما تولد منه على غير هيئته وهو السمن واللبن والصوف وشبهه في ~~كونه للغاصب ووجوب رده قولان وإن تلف المغصوب خير ربه في أخذ قيمته ولا شيء ~~له في الغلة وأخذ الغلة دون قيمته وما ms3029 كان غير متولد كالأكرية والخراجات في ~~وجوب ردها ونفيه # ثالثها يرد إن أكرى أو انتفع لا إن عطل # ورابعها إن أكرى لا إن انتفع أو عطل # وخامسها الفرق بين الحيوان والأصول ا ه # PageV07P106 و له كراء أرض بنيت دارا أو نحوها وسكنها الغاصب أو استغلها # اللخمي لم أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا وبناها ثم سكن أو استغل أنه لا ~~يغرم سوى غلة القاعة وهذا إذا كانت الأرض له خاصة فإن كانت مشتركة وبنى ~~فيها أحد الشريكين أو غرس فليقتسما فإن وقع بناؤه أو غرسه في حصته دفع ~~لشريكه أجرة الأرض فيما مضى وإن وقع في حصة شريكه خير من وقعت في حصته بين ~~دفع قيمته مقلوعا أو أمره بقلعه قاله ابن القاسم وحكى اللخمي الخلاف فيمن ~~غصب بناء خربا وأصلحه واغتله فقال أشهب ما زاد في غلته فللغاصب كساحة ~~يعمرها # وقال محمد الجميع للمالك ووافق أصبغ أشهب # اللخمي وهو أبين فيقوم الأصل قبل إصلاحه فينظر ما كان يؤاجر به ممن يصلحه ~~فيغرمه وما زاد على ذلك فللغاصب # ورأى محمد أن جميع الغلة للمغصوب منه وله أخذ الدار مصلحة ولا شيء عليه ~~إلا قيمة ما لو نزعه كانت له قيمة ورأى المالك يستحق البناء بقيمته فتكون ~~غلته له # وشبه في أن كراء الأصل الخرب لمن يصلحه للمالك والزائد بالإصلاح للغاصب ~~فقال كمركب بفتح الميم والكاف وسكون الراء أي سفينة نخر بفتح النون وكسر ~~الخاء المعجمة أي بال متخرب غصبه وأصلحه واستغله فغلة الأصل للمالك والزائد ~~للغاصب بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن يعمره ويستغله فما قيل لزم الغاصب ~~له قاله أشهب # وقال محمد الجميع للمالك # اللخمي الأول أبين # ابن راشد أقيس # ابن عبد السلام الثاني أظهر # و إذا أخذ المالك المركب أخذ معه بلا عوض ما أي المصلح به الذي لا عين أي ~~ذات له بعد قلعه قائمة أي لها قيمة كالزفت والقلفطة # وأما ما له عين قائمة كالحبال والمجاذيف والسواري والقلاع والهلب الذي ~~يرمى في البحر لحبس المركب عن ms3030 السير فللغاصب أخذه إن كان المركب في مرسى ~~بلد المغصوب منه وإن كان في غيره وتوقف سيره إلى بلد المغصوب منه عليه ولم ~~يجد بدله يسيرها به إليه في ذلك الموضع PageV07P107 فيخير رب المركب بين ~~دفع قيمته في ذلك الموضع كيف كانت وتسليمه للغاصب # ابن عرفة لو غصب مركبا خربا وأنفق في قلفطته ورقبته وآلته ثم اغتل فيه ~~غلة كثيرة فلربه أخذه مصلوحا بجميع غلته ولا غرم عليه فيما أنفق الغاصب إلا ~~في الصاري والأرجل والحبال وما له ثمن إن أخذ فللغاصب أخذه وإن كان بموضع ~~لا توجد فيه آلته التي لا بد منها في جريه حتى يرد إلى موضعه وما لا يوجد ~~بالموضع الذي حمله إليه إلا بمشقة فربه مخير في أخذ ذلك بقيمته # و له كراء صيد شبكة وشرك ورمح ونبل وقوس وحبل وسيف مغصوبة فصيد مجرور عطف ~~على أرض والمراد به هنا الاصطياد # وأما المصيد بها فهو للغاصب اتفاقا وفي بعض النسخ وله صيد شبكة والضمير ~~الغاصب والصيد بمعنى المصيد ويلزم عليها تشتيت مرجع ضمير له فإنه فيما تقدم ~~راجع للمغصوب منه وهنا راجع للغاصب ولا يستفاد من هذه النسخة أن على الغاصب ~~كراء الشبكة # وفي بعض النسخ لا صيد شبكة أي ليس للمغصوب منه ما صيد بشبكته فهو للغاصب ~~وعليه أجرتها # ابن بشير إن كان المغصوب آلة كسيف فلا خلاف أن الصيد للغاصب ومثل السيف ~~الشباك والحبالات # وما أي المال الذي أنفق ه الغاصب على المغصوب كعلف الدابة المغصوبة ومؤنة ~~الرقيق المغصوب وكسوته وسقي الأرض المغصوبة وعلاجها وحصد الزرع المغصوب ~~ودرسه وتذريته وسقي الشجر المغصوب وعلاجه كائن في الغلة للمغصوب لا يتعداها ~~إلى ذمة المغصوب منه فإن لم يكن للمغصوب غلة أو زادت النفقة عليها فلا رجوع ~~للغاصب على المغصوب منه هذا مذهب ابن القاسم في المدونة والموازية ثم رجع ~~في الموازية إلى أنه لا شيء للغاصب من الغلة في النفقة واختاره ابن المواز # المصنف الأول أظهر لأن الغاصب وإن ظلم لا يظلم # ابن عرفة وعلى ms3031 غرم الغاصب الغلة في رجوعه بالنفقة فيها طريقان # اللخمي في رجوعه بنفقة العبد والدابة والسقي والعلاج ثلاثة # ابن القاسم في الموازية PageV07P108 يرجع به ما لم يجاوز الغلة ثم قال لا ~~يرجع به الحائط إن كان بحيث لو كان بيد ربه استأجر له فهو كطعام العبد وإن ~~كان لا يستأجر له لأن له عبيدا ودواب ولم يستعملهم بعد غصب الحائط لم يكن ~~عليه شيء وإن كان عنده بعض ذلك رجع بأجر ما يعجز رب الحائط عنه من ذلك وإن ~~استعملهم ربهم بعد غصب الحائط كان عليه أجر ما عمله الغاصب ما لم يجاوز ~~الأجر الذي أخذه فيهم ولأصبغ في الواضحة من تعدى على رجل فسقى له شجره أو ~~حرث أرضه أو حصد زرعه ثم سأله أجر ذلك إن كان رب هذه الأشياء ممن لا بد أن ~~يستأجر عليها فعليه أجرها وإن كان يلي ذلك بنفسه أو له من يلي ذلك له فلا ~~شيء عليه وأرى أن على المغصوب منه الأقل من إجارة المثل فيما عمله الغاصب ~~أو ما أجر هو به عبيده أو الغلة # قلت الأظهر أن ثالث الأقوال هو اختياره كعد ابن رشد في كثير من المسائل ~~اختياره قولا ولا يصح جعل قول أصبغ ثالثا لأنه في غير مسألة غاصب لنص قوله ~~تعدى مفسرا له بقوله فسقى إلخ الصقلي لما ذكر قولها برجوع الغاصب بما أنفق ~~وسقى وعالج ورعى في الغلة قال وقاله أشهب وقال ابن القاسم أيضا لا شيء له ~~من ذلك وإن كان سببا للغلة وأخذ به محمد # قال إذ ليس بعين قائمة ولا يقدر على أخذه ولا هو مما له قيمة بعد قلعه # قلت وعزاه ابن رشد أيضا لسحنون وابن الماجشون # و إذا كان لإنسان شيء مقوم سامه أشخاص بقدر واحد من الدنانير أو الدراهم ~~وغصبه غاصب وأتلفه ف هل يلزم الغاصب الثمن الذي سامه الأشخاص إن كان أعطاه ~~أي سام المغصوب منه فيه أي المغصوب المقوم متعدد بضم الميم وكسر الدال ~~الأولى عطاء أي ثمنا واحدا ms3032 كعشرة ف يضمن الغاصب المغصوب به أي العطاء ~~الواحد لا بقيمته وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقال سحنون يضمنه بقيمته أو يضمنه بالأكثر منه أي العطاء الواحد من ~~المتعدد ومن القيمة PageV07P109 وهو قول عيسى تردد من المتأخرين في قول ~~عيسى هل هو خلاف لقولي مالك وسحنون رضي الله تعالى عنهم فالأقوال ثلاثة أو ~~هو تفسير لهما فقول مالك رضي الله تعالى عنه بالعطاء أي إن كان أكثر من ~~القيمة فإن كانت أكثر فيها كما قال سحنون وقول سحنون بالقيمة أي إن كانت ~~أكثر فإن كان الثمن أكثر فيه كما قال الإمام فلا خلاف بينهما في المعنى # وأصل المسألة سماع ابن القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهما في العتبية من ~~تسوق بسلعة فأعطاه غير واحد بها ثمنا ثم استهلكها رجل فليضمن ما أعطي فيها ~~ولا ينظر إلى قيمتها إذا كان عطاء قد تواطأ عليه الناس ولو أراد البيع به ~~باع لأن هذا يعين القيمة # وقال سحنون لا يلزمه إلا القيمة # وقال عيسى عليه الأكثر من الثمن أو القيمة أفاده تت ونحوه للحط زاد فظاهر ~~كلام العتبي وابن يونس أيضا أن المستهلك لا يضمن إلا ما أعطي فيها سواء زاد ~~على القيمة أو نقص وكلام ابن رشد خلافه # قال قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ينظر لقيمتها معناه إن كانت ~~أقل فإن كانت أكثر فيها فقول عيسى يضمن الأكثر مفسر لقول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه فأشار بالتردد لترددهم في فهم كلام مالك رضي الله تعالى عنه ~~فلو قال وعن مالك رضي الله تعالى عنه إن أعطى فيه متعدد عطاء فيه وهل على ~~ظاهره أو بالأكثر منه ومن القيمة تردد لكان واضحا والله أعلم # وإن غصب شخص مقوما وانتقل لآخر وتبعه المغصوب منه و وجد المغصوب منه ~~غاصبه مصطحبا بغيره أي المغصوب المقوم و في غير محله أي الغصب فله أي ~~المغصوب منه تضمينه أي الغاصب قيمة المغصوب # ابن رشد اتفاقا لما عليه في الصبر إلى ms3033 رجوعه إلى محله من الضرر وله أن ~~يصبر حتى يرجع إلى محله ويلزم الغاصب أو وكيله الرجوع معه لإقباض ذلك و إن ~~وجد المغصوب منه الغاصب بغير محله والمغصوب المقوم معه أي الغاصب أخذه ~~المغصوب المقوم من الغاصب عند PageV07P110 ابن القاسم ظاهره حيوانا كان أو ~~عرضا لأن نقله ليس فوتا وهذا إن لم يحتج المغصوب لكبير حمل كالدواب ووخش ~~الرقيق فإن احتاج لكبير حمل فيخير بين أخذه وأخذ قيمته يوم غصبه # ابن الحاجب فإن وجده في غير مكانه فثالثها لابن القاسم إن كان حيوانا ~~فليس له إلا أخذه وفي غيره تخير بينه وبين قيمته في موضعه # الموضح الأول ليس لربه إلا أخذه وهو قول سحنون والثاني يخير ربه في أخذه ~~وأخذ قيمته وهو قول أصبغ وظاهر روايته عن أشهب والثالث الفرق بين الحيوان ~~والعرض ونسبه المصنف لابن القاسم تبعا لابن شاس قال في المقدمات بعد ذكره ~~وهذا في الحيوان الذي لا يحتاج إلى الكراء عليه كالدواب ووخش الرقيق وأما ~~الرقيق الذي يحتاج إلى الكراء عليه فحكمه كالعرض # ا ه # ونحوه لابن عبد السلام فالمصنف مشى على قول ابن القاسم وهذه طريقة ابن ~~رشد وبها صدر ابن عرفة فقال في كون نقله من بلد لآخر فوتا فيخير ربه في ~~أخذه وأخذ قيمته يوم غصبه أو غير فوت فليس لربه إلا أخذه ثالثها فوت في ~~العروض والرقيق لا في الحيوان غيره لأصبغ ظاهر سماع أشهب وسحنون وسماع ابن ~~القاسم أفاده طفي # ابن عرفة معروف المذهب ليس لربه جبره على رده لبلد الغصب وللمغيرة من نقل ~~خشبة من عدن لجدة بمائة دينار جبر ناقلها على عودها لمحلها قال ولابن ~~القاسم إن أخطأ مستأجر على حمل شيء لبلد فحمله إلى غيره فيخير ربه في أخذ ~~قيمته في البلد الذي نقل منه وأخذه بغرم كرائه وقال أشهب وأخذه بدون غرم ~~أصبغ لربه جبره على رده لما منه نقله أو أخذه مجانا إلا أن يعلم أن ربه كان ~~راغبا في وصوله فيلزمه كراء مثله أفاده تت ms3034 ق ابن حارث اتفقوا إذا غصبه عبدا ~~أو جارية ثم لقيه بموضع آخر أنه ليس له إلا أخذه ذلك بعينه ولا تجب له ~~قيمته عبدا أو جارية ثم لقيه بها بموضع آخر أنه ليس له إلا أخذ ذلك بعينه ~~ولا تجب له قيمته ولا أن يأخذه برده إلى موضعه # ابن الحاجب فلو وجد الغاصب خاصة فله تضمينه # ابن عرفة قبله ابن عبد السلام وابن هارون وقال PageV07P111 اللخمي إن لقي ~~المغصوب منه الغاصب بغير البلد الذي غصبه فيه يعني وليس معه المغصوب فأراد ~~أن يغرمه المثل والقيمة لم يكن له ذلك عند ابن القاسم ا ه # وتقدم قول ابن رشد النقل فوت في الرقيق والعروض دون الحيوان # قال الباجي روى ابن القاسم ليس له إلا أخذ العبد والدواب ويخير في البز ~~والعروض في أخذ عينها أو قيمتها # ابن يونس روى ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما في العروض ~~والطعام والرقيق يسرق فيجده ربه بغير بلده قال أما الطعام فليس له أخذه ~~وإنما له أن يأخذ الغاصب والسارق بمثله في موضع سرقته وأما العبيد والدواب ~~فليس له أخذهم إلا حيث وجدهم لا غير ذلك أراد إن لم يتغيروا وأما البز ~~والعروض فربها يخير بين أخذه وأخذ قيمته بموضع سرقته وأشهب يخيره في ~~الحيوان والطعام أيضا # لا خيار للمغصوب منه إن هزلت بفتح الهاء وضمها وكسر الزاي أي رقت جارية ~~عند غاصبها ثم عادت لسمنها فليس للمغصوب منه إلا أخذها أو نسي عبد مغصوب ~~صنعة عند الغاصب ثم عاد العبد لمعرفتها فليس لربه إلا أخذه وتبع المصنف في ~~هذا ابن الحاجب وابن شاس وأنكر ابن عرفة معرفة ذلك في كتب المذهب قائلا لم ~~أقف عليه لغيرهما # ق ابن شاس لو هزلت الجارية ثم سمنت أو نسي العبد الصنعة ثم ذكرها حصل ~~الجبر # ابن عرفة لا أعرف في المذهب نصا في هذا إلا لابن شاس وابن الحاجب بل ~~الغزالي قال في وجيزه ولو هزلت الجارية ثم سمنت أو نسي العبد الصنعة ms3035 ثم ~~تذكرها أو أبطل صنعة الإناء ثم أعاد مثله ففي حصول الجبر وجهان # ابن عرفة الأظهر أن الإناء لا ينجبر بذلك ومسألة الغصب عندي تجري على ما ~~تقدم من الخلاف في المودع يتعدى على الوديعة ثم يعيدها لحالها في المثلي ~~منها # ومقتضى قولهما أن الهزال في الجارية يوجب على الغاصب ضمانها ولم أقف عليه ~~لغيرهما # ومفهوم قولها ومن غصب شاة فهرمت فهو فوت مع قولها في سلمها الثاني أن ~~هزال الجارية لغو بخلاف هزال الدابة خلاف ذلك # PageV07P112 أو خصاه أي الغاصب المغصوب فلم ينقص ثمنه فليس لربه إلا أخذه ~~وعدم نقصه صادق ببقائه بحاله وبزيادته ومفهومه أنه إن نقص يضمن نقصه نص على ~~المسائل الثلاث في الجواهر وزاد ويعاقب غ بهذا جزم ابن شاس وابن الحاجب ~~والذي في رسم العرية من سماع عيسى من كتاب العيوب # قال ابن القاسم من عدا على غلام فخصاه فزاد في ثمنه فإنه يقوم على قدر ما ~~نقص منه الخصاء # ابن رشد أراد إذا لم يرد تضمينه واختار حبسه ومعنى قوله يقوم على قدر ما ~~نقص منه عند غير أهل الطول من الأعراب وشبههم الذين لا رغبة لهم في الخصيان # وقال سحنون معناه أن ينظر إلى عبد دنيء ينقص من مثله الخصاء فما نقص منه ~~كان على الجاني على هذا المجني عليه ذلك الجزء من قيمته وقد تأول بعض الناس ~~أن المعنى في ذلك أن ينظر إلى ما يقع من الزيادة في قيمته فيجعل ذلك نقصانا ~~منها يكون عليه غرمه وذلك بعيد لا وجه له في النظر والذي يوجبه النظر أن ~~يكون عليه إن خصاه فقطع أنثييه أو ذكره جميع قيمته وإن قطعهما جميعا فقيمته ~~مرتين كما يكون عليه في الحر إذا قطع ذكره وأنثييه ديتان قياسا على قول ~~مالك رضي الله عنه في المأمومة والجائفة والمنقلة والموضحة أنه يكون عليه ~~في ذلك كله قيمة بحساب الجزء من ديته # وقال ابن عبدوس إذا زاده الخصاء فلا غرم عليه ولا يصح ذلك على المذهب ~~وإنما يأتي ms3036 على قياس قول من قال إنه لا شيء عليه في المأمومة والجائفة ~~وشبههما مما لا نقصان فيه بعد برئه # ابن عبد السلام كلام ابن رشد في هذا الفصل حسن وقول ابن عبدوس هذا هو ~~الذي حكاه ابن الحاجب زاد في التوضيح تبعا لابن شاس ومع هذا اقتصر عليه هنا ~~ابن القاسم في كتاب الجنايات من خصى عبدا فنقصه ذلك فعليه ما بين قيمته ~~كجراحه وإن زاد فيه نظر إلى ما ينقص من أوسط صنفه فيحمل عليه فإن كان عشرا ~~كان له عشر ثمنه # ابن رشد أوله بعضهم على أنه إن زاد الخصاء في ثمنه الثلث فعلى الجاني ثلث ~~قيمته وإن زاد فيه مثل ثمنه أو أكثر غرم جميع قيمته وهو بعيد في المعنى وإن ~~ساعده اللفظ وإنما معناه أن ينظر إلى ما ينقص منه الخصاء الذي زاد في قيمته ~~كم كان ينقص منه لو لم يرغب PageV07P113 فيه من أجل خصائه إذ لا شك في نقص ~~الخصاء بعض منافعه فأراد في الرواية أن ينظر إلى ما نقص منه الخصاء لو لم ~~يرغب فيه لأجل خصائه # وقال سحنون إن زاد فيه نظر إلى عبد دنيء ينقص مثله الخصاء فيقال ما ينقصه ~~أن لو أخصي فيقال خمسة فيغرم الجاني خمس قيمة العبد المجني عليه وفيه نظر ~~لأنه ينقص من قيمة العبد النبيل الرائع أكثر مما ينقص من قيمة الوخش فما ~~أولناه من قول مالك رضي الله عنه أصح # ولابن عبدوس إن لم ينقصه فلا غرم على الجاني والذي أقول إن لم ينقصه فعلى ~~الجاني جميع قيمته لأن الخصاء يقطع النسل وفيه في الحر كمال الدية فيكون ~~فيه في العبد كمال قيمته قياسا على موضحته ومنقلته ومأمومته ا ه # الحط يؤخذ مما هنا أن الخصاء ليس مثله ولو كان مثله لعتق على الغاصب وغرم ~~لربه قيمته كما قال في كتاب الغصب من المدونة ومن تعدى على عبد رجل ففقأ ~~عينه أو قطع له جارحة أو جارحتين فما كان من ذلك فسادا فاحشا حتى لم ms3037 يبق ~~فيه كبير منفعة فإنه يضمن قيمته ويعتق عليه وكذلك الأمة ا ه # أو جلس شخص على ثوب غيره في صلاة وقام صاحب الثوب فانقطع فلا شيء على ~~الجالس لأنه مما تعم به البلوى ولا يجد الناس من هذا بدا في الصلوات ~~والمجالس قاله عبد الملك ومطرف وعليه فلا خصوصية لقوله في صلاة غ كذا لابن ~~يونس عن ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون زاد ابن عرفة وأخذ من قولها ضمان ~~موت فرس أحد المصطدمين في مال الآخر وحده ضمان الجالس على الثوب وحده وقاله ~~بعض الموثقين من عند نفسه لا بأخذ منها ولا ظهر كونه منهما كمحرم حبس صيدا ~~لمحرم فقتله عب # وعلل المصنف عدم ضمان الجالس أيضا بأن صاحب الثوب هو المباشر لقطعه ~~والجالس تسبب سببا ضعيفا والمباشر يقدم على ذي السبب الضعيف بخلاف السبب ~~القوي فيضمنان معا كما سيقول والمتسبب مع المباشر كمكره ومكره ثم قال وهذا ~~بخلاف من وطئ على نعل غيره فمشى صاحب النعل فانقطع فيضمن الواطئ قيمة ~~المقطوعة وأرش نقص الأخرى فيما يظهر # PageV07P114 والفرق أن الصلاة ونحوها يطلب الاجتماع فيها بخلاف الطرق ولا ~~حق له في مزاحمة غيره ومثل وطء النعل قطع حامل حطب ثياب مار بطريق كما في ~~المدونة وشرحها وظاهره ولو أنذر وينبغي عدمه معه كمذهب الشافعي رضي الله ~~عنه ومثل مسألة المصنف في عدم الضمان فتح باب أسندت له جرة زيت مثلا ~~فانكسرت فقد نفى الضمان عنه # ابن رشد فقال لم أذكر فيه نصا لأحد ويجري فيه على أصولهم قولان تضمين ~~الفاتح وعدمه وبه كنت أقضي # ابن عرفة ونقل ابن سهل عن ابن أبي زعبل ما نصه روي عن مالك رضي الله عنه ~~في رجل وضع جرة حذاء باب رجل ففتح الرجل بابه ولا علم له بالجرة وقد كان ~~مباحا له وغير ممنوع أن يفتح بابه ويتصرف فيه فانكسرت الجرة فضمنه مالك رضي ~~الله عنه ليس هو في نفس مسألة ابن رشد لأن قوله حذاء باب رجل مع قوله أخيرا ~~أن ms3038 يفتح بابه ويتصرف فيه ظاهر في أن الجرة لم توضع على خشب الباب بل بقربه ~~ولذا قال ابن رشد لم أعرف فيها نصا وفرق بعض الشيوخ بين فتح الباب المعهود ~~فتحه فلا يضمن وبين فتح المعهود عدم فتحه فيضمن قلت ولا يتخرج على موت ~~الصيد من رؤية المحرم لأنه حق لله تعالى # الشعبي من أفتى بغرم ما لا يجب فقضى به غرمه قاله أصبغ بن خليل ا ه # عب اختار ابن أبي زيد الضمان في مسألة ابن رشد وهو ظاهر لأن الخطأ والعمد ~~سواء في أموال الناس # البناني ذكر أبو الحسن مسألة ابن رشد وحكى فيها قولين منصوصين ونسبهما ~~لابن سهل ثم قال وظاهر كلام ابن رشد أنه لم يقف على ما حكاه ابن سهل ويحتمل ~~أنه وقف عليه ثم لم يذكره الآن ا ه # والظاهر ما لأبي الحسن وأنهما سواء والله أعلم ويدل له ما ذكره عن ابن ~~أبي زيد ونقله الوانوغي ونصه سئل أبو محمد بن أبي زيد عن الفرق بين الذي ~~جعل جرة على باب رجل ففتح الباب فانكسرت الجرة فيضمنها الفاتح وبين من بنى ~~تنورا في داره لخبزه فاحترقت منه الدار وبيوت الجيران فلا يضمن حسبما في ~~كتاب الدور وكل منهما فعل ما يجوز له فعله من فتح الباب PageV07P115 وإيقاد ~~التنور فقال الفرق أن فاتح الباب كان فتحه له وجنايته على الجرة في فور ~~واحد فهو مباشر لكسرها والباني أول فعله جائز ولا جناية فيه وإنما نشأت بعد ~~ذلك فليس بمباشر فافترقا # الوانوغي لم يقف ابن رشد على كلام ابن أبي زيد وقد ذكره ابن سهل رواية عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه # ابن عرفة في حريم البئر منها من أرسل في أرضه ماء أو نارا فوصل لأرض جاره ~~فأفسد زرعه فإن كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يصل إليها ذلك فتحاملت النار ~~بريح أو غيره فأحرقت فلا شيء عليه وإن لم يؤمن ذلك لقربها فهو ضامن وكذا ~~الماء وما قتلت النار من نفس فعلى عاقلة ms3039 مرسلها ومثله للشيخ عن ابن القاسم ~~في المجموعة المازري من نصب شبكة لحرز غنمه من الذئب فمات فيها إنسان ضمنه ~~معناه إذا علم أنه لا يكاد يسلم من المرور عليها آدمي ا ه # أو دل لصا بكسر اللام وشد الصاد المهملة أي سارقا على مال فسرقه أو دل ~~غاصبا على مال فغصبه ولولا دلالته ما عرفاه فلا يضمنه الدال # أبو محمد وضمنه بعض أصحابنا ق أبو محمد من أخبر بمطمر رجل سارقا أو أخبر ~~به غاصبا وقد بحث عن مطمره أو ماله فدله عليه رجل ولولا دلالته ما عرفوه ~~فضمنه بعض متأخري أصحابنا ولم يضمنه بعضهم # أبو محمد وأما الرجل يأتي السلطان بأسماء قوم ومواضعهم وهو يعلم أن الذي ~~يظلمهم به السلطان ظلم فينالهم بسبب تعريفه بهم غرم أو عقوبة فأراه ضامنا ~~لما غرمهم مع العقوبة الموجعة # ابن يونس أشهب إذا دل محرم محرما على صيد فقتله المدلول عليه فعليهما ~~الجزاء جميعا وابن القاسم قال لا جزاء على الدال فعلى هذا الخلاف تجري ~~مسائل الدال فيما ذكرنا # المازري في ضمان المتسبب بقول كصيرفي قال فيما علمه زائفا طيبا وكخبر عمن ~~أراد صب زيت في إناء مع علمه مكسورا بأنه صحيح وكدال ظالما على مال أخفاه ~~ربه عنه قولان كقولي ابن القاسم وأشهب في لزوم الجزاء من دل محرما على صيد ~~فقتله بدلالته # الحط PageV07P116 انظر كيف مشى هنا على أنه لا يضمن مع أن الذي جزم به ~~ابن رشد أنه يضمن ولو أكره على ذلك وهو الذي اختاره أبو محمد كما سيأتي ~~ولعل المصنف مشى على هذا القول هنا لأنه يفهم من كلام ابن يونس أنه الجاري ~~على مذهب ابن القاسم في دلالة المحرم على الصيد وأصل المسألة في النوادر ~~ونقل فيها القولين بالتضمين وعدمه ثم قال بعدهما قال أبو محمد وأنا أقول ~~بتضمينه لأن ذلك من وجه التغرير وكذا نقل البرزلي عن ابن أبي زيد أنه أفتى ~~بالضمان # أو غصب مصوغا وكسره وأعاد الغاصب شيئا مصوغا بعد كسره على حاله ms3040 الذي كان ~~عليه فلا شيء عليه عند ابن القاسم وأشهب # وقال محمد يضمن قيمته بمجرد كسره واستظهر ق # ابن يونس الصواب فيمن كسر حليا اغتصبه ثم رده على هيئته أن عليه قيمته ~~لأن هذه الصياغة غير تلك فكأنه أفات الحلي فعليه قيمته يوم أفاته قاله ابن ~~المواز # وقال أشهب لا تلزمه قيمته ويأخذه ربه و إن أعاده على غيرها أي حاله الأول ~~فقيمته أي المصوغ يضمنها غاصبه # ق ابن المواز إن صاغه على غير هيئته فلا يأخذه ربه وليس له إلا أخذ قيمته ~~يوم غصبه # وشبه في لزوم القيمة فقال ككسره أي المصوغ غاصبه ولم يصغه على هيئته ولا ~~على غيرها فتلزمه قيمته يوم غصبه إلى هذا رجع ابن القاسم وقال قبله يغرم ~~قيمة صياغته # وقال أشهب يلزمه صوغه على حاله فإن لم يمكن فعليه قيمته أو غصب أي قصد ~~الغاصب باستيلائه على الشيء قهرا تعديا منفعة أي استيفاءها لا تملك الذات ~~فتلفت الذات المستوفى منها منفعتها فلا يضمنها المتعدي # ق ابن المواز ابن القاسم من سكن دارا غاصبا للسكنى مثل ما سكن السودة حين ~~دخلوا فانهدمت من غير فعله فلا يضمن إلا قيمة السكنى إلا أن تنهدم من فعله ~~وأما لو غصب رقبة الدار فانهدمت ضمن ما انهدم وكراء ما سكن وقاله أصبغ أو ~~أكله أي الطعام المغصوب مالكه أي PageV07P117 المغصوب منه بأن قدمه له ~~غاصبه ضيافة فأكله غير عالم بأنه طعامه المغصوب منه فلا شيء على غاصبه لأنه ~~تسبب ومالكه باشر وأحرى إن علم المالك حين أكله أنه طعامه المغصوب منه ولو ~~أسقط قوله ضيافة لشمل أكله مكرها من غاصبه وأكله خفية عنه بأن دخل المالك ~~دار الغاصب وأكله في غيبته فلا يضمنه غاصبه قاله في الذخيرة # ق ابن شاس لو قدم الغاصب الطعام لمالكه فأكله مع الجهل بحاله فإن الغاصب ~~يبرأ من ضمانه بل لو أكرهه على أكله لبرئ ابن عرفة ما أكله طائعا فلم أعرفه ~~لغيره والجاري على المذهب أن لا يحاسب المغصوب منه من ذلك ms3041 إلا بما يقضي ~~عليه لو أطعمه من ماله ليس بسرف في حق الآكل # وأما أكله مكرها فهو كمن أكره رجلا على إتلاف مال وقد تقدم وما أدري من ~~أين نقل ابن شاس هذين الفرعين # أو نقصت قيمة المغصوب ل تغير السوق أي القيمة والمغصوب باق بحاله فلا شيء ~~على غاصبه # ق فيها ما اغتصبه غاصب فأدركه ربه بعينه لم يتغير في بدنه فليس له غيره ~~ولا ينظر إلى نقص قيمته باختلاف سوقه طال زمان ذلك سنين أو كان ساعة واحدة ~~وإنما ينظر إلى تغير بدنه قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهو بخلاف ~~المتعدي في حبس الدابة من مكتر ومستعير يأتي بها أحسن حالا فربها مخير في ~~أخذ الكراء أو تضمينه القيمة يوم التعدي لأنه حبسها عن أسواقها إلا في ~~الحبس اليسير الذي لا يتغير في مثله سوق أو بدن # ابن القاسم ما أصله الأمانة فتعدى فيه بإكراء أو ركوب من وديعة أو عارية ~~أو كراء فهذا سبيله وهو بخلاف الغاصب # ابن يونس القياس أن لا فرق بينهما في هذا الوجه ولا يكون الغاصب أحسن ~~حالا من المتعدي وكما كان يضمن في النقص اليسير فكذلك يجب أن يضمن في نقص ~~السوق وقد نحا ابن القاسم إلى المساواة بينهما لولا خوفه مخالفة الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه # أو غصب دابة وسافر بها و رجع الغاصب بها أي الدابة من سفر ولم ~~PageV07P118 تتغير عن حالها الذي غصبها وهي به فلا شيء لربها من قيمتها ولا ~~كرائها إن قصر السفر بل ولو بعد بضم العين أي طال أفاده تت # ق ابن القاسم ما اغتصب من دواب أو رقيق أو سرق وطال مكثه بيده فليس لربه ~~أن يلزمه قيمته إذا كان على حاله ولا ينظر إلى تغير سوقه بخلاف المكتري ~~والمستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا فيخير ربها ونقله ابن رشد ثم قال وحكى ~~ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ إن سافر غاصب الدابة سفرا بعيدا ثم ~~ردها بحالها خير ربها # ابن ms3042 الماجشون أمر المكتري والغاصب واحد # الحط قوله أو رجع بها من سفر ولو بعد هذا داخل تحت قوله وغلة مستعمل ~~وإنما ذكره هنا ليبين أن هذا الفعل من الغاصب ليس بفوت يوجب تخيير ربها ~~فيها وفي قيمتها وليبين أنه يوجب ذلك من المتعدي كالمستأجر ونحوه وليس ~~مقصوده أنه لا كراء على الغاصب فليس معارضا لما تقدم ومن حمله على نفي ~~الكراء من الغاصب كما هو مذهب المدونة يحتاج أن يقيد ما تقدم بذلك # ابن الحاجب لما عدد بعض ما يكون فوتا يوجب تخيير رب السلعة فيها وفي ~~قيمتها ما نصه ولو رجع بالدابة من سفر بعيد بحالها فلا يلزم سواها عند ابن ~~القاسم بخلاف تعدي المكتري والمستعير وفي الجميع قولان # ابن عبد السلام ستأتي مسألة المدونة التي ذكرها المصنف بعد هذا وأشار إلى ~~قوله فإن استغل أو استعمل إلخ # ابن عبد السلام هذا الحصر الذي أعطاه كلام المصنف حيث قال لم يلزم سواها ~~يحتمل أن يبقى على ظاهره فلا يكون على الغاصب كراء في سفره على الدابة ~~ويحتمل أنه أراد نفي قيمة الدابة التي يخير فيها رب الدابة في التعدي لا ~~كرائها # ا ه # ولما ذكر ابن الحاجب الأقوال في الغلة قال في كلامه هنا يحتمل وأما ~~المصنف فلم يذكر أولا إلا المشهور وهو ضمان غلة المغصوب المستعمل مطلقا ~~فيحمل كلامه هنا على نفي الضمان إلا أن يحمل كلامه الأول على مذهب المدونة ~~ويقيد فيصح والله أعلم # طفي تقرير تت يناقض تعميمه في قوله وله غلة مستعمل # والجواب أن ما ذكره هنا PageV07P119 هو مذهب المدونة ففيها وما اغتصب أو ~~سرق من دواب أو رقيق فاستعملها شهرا وطال مكثها بيده أو أكراها وقبض كراءها ~~فلا شيء عليه في ذلك من كرائها وإنما لربها عين شيه وليس له أن يلزمه ~~قيمتها إذا كانت على حالها لم تتغير في بدن ولا ينظر إلى تغير سوق وما قدمه ~~من التعميم هو ما شهره ابن الحاجب و المازري وصاحب المعين # وقال ابن عبد السلام هو ms3043 الصحيح وإن كان خلاف مذهب المدونة لأن مذهبها أنه ~~لا يرد غلة الرقيق والدواب بخلاف الدور والأرضين والإبل والغنم ولك أن تخص ~~قوله وغلة مستعمل بغير الدواب والرقيق فيكون جاريا على مذهبها في الموضعين # وتقرير تت في الموضعين تبع فيه الشارح وأصله للتوضيح في قول ابن الحاجب ~~ولو رجع بالدابة من سفر بعيد بحالها لم يلزمه سواها عند ابن القاسم # وأما تقرير الحط لقوله أو رجع بها من سفر أنه بين به أن هذا الفعل ليس ~~بفوت يوجب خيار ربها فيها وفي قيمتها وليس مقصوده أنه لا كراء له على ~~الغاصب فبعيد عن سياق المصنف لأنه قصد محاذاة المدونة بدليل تشبيهه بالسارق ~~بدليل ذكر الكراء في المستأجر ونحوه فأفاد أن مراده نفي الكراء في الغاصب ~~فهو كقولها عقب ما قدمناه عنها ولم يكن على الغاصب والسارق كراء ما ركبا من ~~الدواب بخلاف ما سكن من الربع أو زرع # وأما المكتري أو المستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا أو يحبسها أياما ~~كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها فربها مخير في أخذ قيمتها يوم التعدي أو ~~أخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة وله في الوجهين على المكتري الكراء ~~الأول والسارق أو الغاصب ليس عليه في مثل هذا قيمة ولا كراء إذا ردها ~~بحالها # ابن القاسم لولا ما قاله مالك لجعلت على السارق كراء ركوبه إياها أو ~~أضمنه قيمتها إذا حبسها عن أسواقها كالمكتري ولكن آخذ فيها بقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه وبنصها تعلم ما في قوله وله في تعدي كمستأجر إلخ من الإجمال ~~وقد تولى تفصيله الحطاب و ج # PageV07P120 وشبه في نفي الضمان فقال كسارق دابة سافر بها ورجعت بحالها ~~فليس لربها إلا أخذها ولو تغير سوقها أو طال حبسها على مذهب المدونة وله أي ~~المالك في تعدي كمستأجر بكسر الجيم دابة المسافة التي استأجرها لها أو ~~الحمل كذلك وأدخلت الكاف المستعير كراء الزائد على المسافة المستأجر أو ~~المستعار لها أو الحمل كذلك إن سلمت الدابة على المشهور وإلا أي وإن ms3044 لم ~~تسلم خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة ربها في كراء ه أي الزائد ~~معها وفي قيمتها أي الدابة معتبرة وقته أي التعدي # ق ابن القاسم في المكتري والمستعير يتعدى ثم يردها بحالها أن ربها يخير ~~إن شاء أخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة وإن شاء أخذ قيمتها يوم ~~التعدي بخلاف السارق والغاصب # وفيها لابن القاسم وإن زاد مكتري الدابة أو مستعيرها في المسافة ميلا أو ~~أكثر فعطبت ضمن وخير ربها فإما ضمنه قيمتها يوم التعدي ولا كراء له في ~~الزيادة أو أخذ منه كراء الزيادة ولا قيمة عليه وله على المكتري الكراء ~~الأول بكل حال ولو ردها بحالها والزيادة يسيرة مثل البريد واليوم وشبهه فلا ~~يلزمه قيمتها وإنما له كراء الزيادة # ا ه # فقوله وله في تعدي كمستأجر كراء الزائد إن سلمت عنى به الزائد اليسير # وإن تعيب بفتحات مثقلا أي المغصوب المقوم بسماوي وهو في حوز غاصبه إن كثر ~~عيبه بل وإن قل عيبه على المشهور من مذهب المدونة ومثل للعيب القليل بقوله ~~ككسر أي انكسار وارتخاء نهديها بفتح النون وسكون الهاء مثنى نهد كذلك حذفت ~~نونه لإضافته أي ثديي الجارية وكانت حين غصبها قائمتهما أو جنى هو أي ~~الغاصب أو جنى أجنبي على المغصوب وجواب إن تعيب قوله خير PageV07P121 بضم ~~الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة المالك فيه أي المعيب وفيه إجمال وتفصيله ~~أنه في الصورة الأولى وهو تعيبه بسماوي يخير بين أخذ المغصوب بلا أرش لعيبه ~~وتركه وأخذ قيمته يوم غصبه # قال فيها وما أصاب السلعة بيد غاصبها من عيب قل أو كثر بأمر من الله عز ~~وجل فربها مخير في أخذها معيبة أو أخذ قيمتها يوم غصبها وليس للغاصب أن ~~يلزم ربها أخذها ويعطيه ما نقصها إذا اختار ربها أخذ قيمتها # ا ه # وذكر هذه الصورة ابن الحاجب ولم يحك فيها خلافا # وفي الصورة الثانية وهو تعيبه بجناية الغاصب فيخير ربه بين أخذه وأخذ أرش ~~الجناية من الغاصب وتركه وأخذ قيمته منه يوم غصبه ms3045 هذا مذهب المدونة قال ~~فيها ولو كان الغاصب هو الذي قطع يد الجارية فلربها أن يأخذها وما نقصها أو ~~يدعها ويأخذ قيمتها يوم غصبها # ابن يونس قوله وما نقصها أراد يوم الجناية # وذكر ابن الحاجب فيها قولين هذا وعزاه لابن القاسم ومقابله لأشهب وهو أنه ~~ليس له إلا أخذها بغير أرش أو أخذ القيمة وجعله البساطي المذهب وفيه نظر ~~لأن الأول هو مذهب المدونة كما علمت ولم أر من رجح الثاني ولا من شهره # وفي الصورة الثالثة وهو تعيبه بجناية أجنبي يخير ربه بين أخذه وأخذ أرش ~~عيبه من الأجنبي أو أخذ قيمته من الغاصب يوم غصبه ويتبع الغاصب الجاني ~~بالأرش يوم جنايته قال فيها ولو قطع يدها أي الجارية أجنبي ثم ذهب ولم يقدر ~~عليه فليس لربها أخذ الغاصب بما نقصها وله أن يضمنه قيمتها يوم غصبها ثم ~~للغاصب اتباع الجاني بما جنى عليها وإن شاء ربها أخذها واتبع الجاني بما ~~نقصها دون الغاصب # ا ه # وذكرها ابن الحاجب ولم يحك فيها خلافا أيضا أفاده الحط # وشبه في التخيير فقال كصبغه أي الغاصب ثوبا أبيض فلم تنقص قيمته بأن زادت ~~أو بقيت بحالها فيخير المغصوب منه في أخذ قيمته أبيض يوم غصبه أو أخذ ثوبه ~~مصبوغا ودفع قيمة الصبغ بكسر الصاد المهملة أي ما صبغ به كالزعفران ~~PageV07P122 للغاصب وإن نقصت قيمته بصبغه فيخير ربه في أخذه وأرش نقصه أو ~~أخذ قيمته يوم غصبه # ابن الحاجب وإذا صبغ الثوب خير المالك بين القيمة والثوب ودفع قيمة الصبغ # وقال أشهب لا شيء عليه في الصبغ أما لو نقصت قيمته فلا شيء عليه وله أن ~~يأخذه # قال في التوضيح يعني إذا صبغ الغاصب الثوب فزادت قيمته أو لم تزد ولم ~~تنقص فمذهب المدونة أنه يخير المالك فيما ذكر ويدل على ما قيدنا به كلام ~~المصنف قوله في قسيمه أما لو نقصت إلخ وهو ظاهر لأنه عيب فكسائر العيوب ا ه # قوله لأن ذلك عيب إلخ نحوه لابن عبد السلام وإذا كان عيبا ms3046 فالظاهر أن ~~يغرم الغاصب الأرش إذا اختار رب الثوب أخذه لحدوثه منه وقد تقدم أن مذهب ~~المدونة تغريمه الأرش مع أخذ السلعة إذا كان العيب منه # ابن عرفة في تضمين الصناع منها ولك أخذ ما خاطه الغاصب بلا غرم أجر ~~الخياطة لتعديه # قلت الفرق بينهما أن الصبغ بإدخال صنعة في المغصوب فأشبه البناء والخياطة ~~مجرد عمل فأشبهت التزويق # و إن غصب أرضا وبنى أو غرس فيها فيخير مالكها في أخذ بنائه أي الغاصب أو ~~غرسه ودفع قيمة نقضه بضم النون وإعجام الضاد أي البناء والغرس منقوضا بعد ~~سقوط أجرة كلفة بضم فسكون أي نقض البناء والغرس وتسوية الأرض لم يتولها أي ~~يباشر الغاصب الكلفة بنفسه ولا بابتياعه أي لم يكن شأنه ذلك بأن كان شأنه ~~الاستئجار عليها إذا حكم عليه بها فإن كان شأنه توليها بنفسه أو بنحو خدمه ~~فلا يسقط من قيمة النقض شيء وسكت المصنف عن الشق الثاني وهو تكليف الغاصب ~~بهدم بنائه أو قلع شجره ونقل أنقاضه وتسوية الأرض # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه من غصب أرضا فغرس فيها غرسا أو بنى فيها ~~بناء ثم استحقها ربها قيل للغاصب اقلع الأصول والبناء إن كان لك فيه منفعة ~~إلا أن PageV07P123 يشاء صاحب الأرض أن يعطيه قيمة البناء والأصل مقلوعا # ابن المواز بعد طرح أجرة القلع فذلك له # ابن رشد هذا إذا كان الغاصب ممن لا يتولى ذلك بنفسه ولا بعبيده وإنما ~~يستأجر عليه وقيل إنه لا يحط من ذلك أجر القلع على مذهب ابن القاسم فيها # وإلى هذا ذهب ابن دحون وعلل ذلك بأن الغاصب لو هدمه لم يكن للمغصوب منه ~~أن يأخذه بالقيمة بعد الهدم وإن لم يكن في بنيان الغاصب ما له قيمة إذا ~~قلعه فليس للغاصب على المغصوب منه شيء ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم ليس ~~لعرق ظالم حق ونصها وكل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد قلعه كالجص والنقش فلا ~~شيء له فيه وكذا ما حفر من بئر # ا ه # فحاصله ms3047 أن للمغصوب منه أخذ ما لا قيمة له بعد قلعه بلا عوض # و إن غصب حرة أو أمة ووطئها فيضمن منفعة البضع بضم الموحدة وسكون الضاد ~~المعجمة أي الفرج بالتفويت أي الوطء فعليه صداق مثلها ولو ثيبا إن كانت حرة ~~وما نقص من قيمتها إن كانت أمة و إن غصب شخصا حرا واستعمله في عمل فيضمن ~~منفعة الشخص الحر بالتفويت أي الاستعمال ومفهومه أنه إن لم يفوت البضع بأن ~~لم يطأ الحرة ولا الأمة فلا شيء عليه ولو اختلى بها ومنعها من التزوج ~~والولادة وهو كذلك ولو كانت الأمة رائعة وكذا إن لم يستعمل الحر فلا شيء ~~عليه له ولو عطله عن عمله مدة طويلة # ابن شاس منفعة البضع لا تضمن إلا بالتفويت ففي وطء الحرة مهر مثلها ولو ~~كانت ثيبا وفي الأمة ما نقصها وكذا منفعة بدن الحر # ابن عرفة قوله لا يضمن إلا بالتفويت هو مقتضى قولها في السرقة وسائر ~~الروايات إن رجع شاهدا الطلاق بعد البناء فلا غرم عليهما وكذا في متعمدة ~~إرضاع من يوجب رضاعها فسخ نكاح واختصر ابن الحاجب فقال ابن عبد السلام فمن ~~منع حرة أو أمة التزويج فلا يضمن صداقا لم أعلم فيه خلافا وتقدم في كتاب ~~النكاح ما يتخرج منه خلاف لبعض الشيوخ # ابن عرفة ما أشار إليه من التخريج لم أعرفه لأحد ولم أعرف في النكاح ما ~~يناسب هذا الأصل وهو منع منفعة النكاح PageV07P124 تعديا إلا قول اللخمي في ~~الموازية إن باع السيد أمته المتزوجة بموضع لا يقدر زوجها على جماعها فيه ~~فله الصداق ولا أرى للزوجة في جميع ذلك شيئا إذا كان الامتناع منها أو من ~~سيدها إن كانت أمة # ابن عرفة وإشارة ابن عبد السلام إلى تخريج مسألة كتاب الغصب على ما ~~اختاره اللخمي غير تام وهذا لأن اللخمي لم يقل يغرم قيمة المنفعة بالعضو من ~~حيث ذاتها إنما اختار سقوط عوضها المالي بعد تقرره عوضا فيها لطالبه بتعمد ~~إتلافها ولا يلزم من سقوط المال بالتعدي ثبوت المال عن ms3048 مجرد منفعة البضع ~~لأنه غير مالي ولم يحصل له عوض مالي # وقال ابن هارون إثر كلام ابن الحاجب وخرج فيه بعضهم أن عليه قيمة ما عطله ~~من المنافع كالدار يغلقها والعبد يمنع منه سيده مدة ذكره المازري وهذا أيضا ~~لم أعرفه للمازري إنما ذكر إذا غاب غاصب على رائعة شك في وطئه إياها في ~~ضمانه إياها قولا الأخوين وابن القاسم وله في كتاب الشهادات لم يختلف ~~المذهب أن شهيدي الطلاق بعد البناء إذا رجعا فلا غرامة عليهما # وأوجب الشافعي رضي الله عنه غرامتهما لإتلافهما منافع البضع وهي مما يقدم ~~على الحقوق المالية واعتمد أصحابنا على أن من له زوجتان أرضعت كبراهما ~~صغراهما فحرمتا عليه أنه لا غرم عليها فيما حرمت به فرجها عليه وعلى أن من ~~قتل زوجة رجل لا يغرم له ما أتلف عليه من متعة # وقول ابن شاس وفي الأمة ما نقصها هو نصها في الاستبراء والأمة كالسلعة ~~على واطئها غصبا ما نقصها الوطء كانت ثيبا أو بكرا ومثله في القذف وفي ~~الرهون منها إن وطئ الأمة مرتهنها فعليه ما نقصها وطؤه بكرا كانت أو ثيبا ~~إن أكرهها وكذا إن طاوعته وهي بكر فإن كانت ثيبا فلا شيء عليه والمرتهن ~~وغيره في ذلك سواء # قلت في تفرقته في الثيب بين وطئها طائعة ومكرهة نظر والصواب عكس تفرقته ~~لأنه بوطئه إياها طائعة أحدث فيها عيبا هو زناها وليس هو كذلك في وطئها ~~مكرهة لأنها غير زانية وتقدم في الرد بالعيب أن زناها عيب # PageV07P125 وشبه في الضمان فقال ك شخص حر بضم الحاء المهملة وشد الراء ~~باعه أي الحر شخص متعد عليه وتعذر رجوعه أي الحر وتحقق موته أو ظن أو شك ~~فيه فيكلف بائعه بطلبه فإن أيس منه أغرم ديته كاملة لورثته قاله الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه # ابن رشد نزلت بطليطلة فكتب قاضيها لمحمد بن بشير قاضي قرطبة فجمع ابن ~~بشير أهل العلم فأفتوا بذلك فكتب أن غرمه ديته كاملة فقضى عليه بها # الحط في مسائل أبي ms3049 عمران الفاسي وكتاب الاستيعاب وكتاب الفصول فيمن باع ~~حرا ماذا يجب عليه قال يحد ألف جلدة ويسجن سنة فإذا أيس منه أدى ديته إلى ~~أهله ا ه وانظر قوله ألف مع قولهم في عقوبة قاتل العمد مائة # ابن يونس من اتفق مع حر على أن يقر له بالرقبة ليبيعه ويقتسمان ثمنه ~~ففعلا وهلك البائع فيضمن المقر الثمن للمبتاع لتغريره # و يضمن المتعدي منفعة غيرهما أي البضع والحر بالفوات أي عدم حصول المنفعة ~~باستعمال المتعدي ولا باستعمال غيره كدار غلقها ورقيق ودابة حبسهما ولم ~~يستعملهما عند مطرف # وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب وصوب وتقدم أن مذهب ابن ~~القاسم عدم ضمانها بفواتها وهو المشهور فقد ذكر فيها قولين مشهورا ومصوبا ~~قاله تت # غ هذا مناقض لمفهوم قوله وغلة مستعمل اعتمد المشهور أولا والمصوب ثانيا # ق لم يذكر هذا ابن الحاجب وقد قال ضمن بالاستيلاء # عب هذا إذا غصب المنفعة فلا يخالف قوله فيما تقدم وغلة مستعمل لأنه في ~~غاصب الذات ونحوه للخرشي # و إن شكا المغصوب منه غاصبه لظالم فغرمه زائدا عما يجب عليه غرمه ف هل ~~يضمن مغصوب منه شاكيه أي الغاصب ل شخص مغرم بضم الميم وفتح PageV07P126 ~~الغين المعجمة وكسر الراء صلة شاكي وفتحها صلة يضمن مالا زائدا على قدر ~~أجرة الرسول الذي يجلبه للقاضي إن ظلم الشاكي في شكواه بأن وجد حاكما منصفا ~~واشتكاه إلى الظالم عالما بأنه يتجاوز الحد الشرعي ويغرمه زائدا عما يلزمه ~~غرمه وبه أفتى بعض شيوخ ابن يونس # ومفهوم إن ظلم أنه إن لم يظلم في شكواه بأن لم يمكنه أخذ حقه إلا بشكواه ~~للظالم فلا يغرم الزائد على قدر أجرة الرسول ويغرم أجرته فقط لأنها على ~~الطالب # أو يضمن الشاكي لمغرم الظالم الجميع أي جميع ما غرمه الظالم للمشكو ابن ~~يونس به أفتى بعض شيوخنا وإن لم يظلم في شكواه فلا يضمن شيئا أصلا أو لا ~~يضمن للشاكي شيئا مطلقا وإن ظلم في شكواه وإن أثم وأدب إن ظلم وعليه كثير ms3050 ~~في الجواب أقوال ثلاثة # ق ابن يونس اختلف في تضمين من اعتدى على رجل فقدمه إلى السلطان والمعتدي ~~يعلم أنه إذا قدمه إليه يتجاوز في ظلمه ويغرمه ما لا يجب عليه كثير منهم ~~عليه الأدب وقد أثم وكان بعض شيوخنا يفتي في مثل هذا إذا كان هذا الساعي ~~إلى السلطان الظالم أو العامل وهو ظالم له في شكواه فإنه ضامن لما أغرمه ~~الوالي بغير حق وإن كان الساعي مظلوما ولم يقدر أن ينتصف ممن ظلمه إلا ~~بالسلطان فشكاه فأغرمه السلطان وعدا عليه ظلما فلا شيء على الشاكي لأن ~~الناس يلجئون من الظلمة إلى السلطان ويلزم السلطان متى قدر عليه رد ما أغرم ~~الشاكي ظلما وكذلك ما أغرمت الرسل إلى المشكي وهو مثل ما أغرمه السلطان أو ~~الوالي يفرق فيه بين ظلم الشاكي وعدمه وكان بعض أصحابنا يفتي بأن ينظر إلى ~~القدر الذي لو استأجر الشاكي رجلا في إحضار المشكي فذلك على الشاكي على كل ~~حال وما زاد على ذلك مما أغرمته الرسل فيفرق فيه بين الظالم والمظلوم حسبما ~~قدمناه # غ زائدا مفعول يضمن وفاعل ظلم الشاكي # ومفهوم الشرط إن لم يظلم لم يغرم زائدا على قدر أجرة الرسول فقط قوله أو ~~الجميع أي أو يضمن إن ظلم جميع المغرم من قدر أجرة الرسول والزائد # ومفهوم الشرط أنه إن PageV07P127 لم يظلم لا يغرم القدر ولا الزائد وبهذا ~~يتضح الفرق بين القولين قوله أولا أي أو لا يضمن الشاكي الظالم شيئا فأحرى ~~إن لم يظلم فهذا مفهوم موافقة واللذان قبله مفهوما مخالفة فقد اشتمل كلامه ~~على أقوال ابن يونس الثلاثة # وأما ابن عرفة فكأنه اقتصر على طريقة المازري ونصه المازري في ضمان ~~المتسبب في إتلاف بقوله كصيرفي قال فيما علمه زائفا طيبا وكخبر من أراد صب ~~زيت في إناء علمه مكسورا بأنه صحيح وكدال ظالما على ما أخفاه ربه عنه قولان ~~وعزاهما أبو محمد للمتأخرين # المازري كقول أشهب وابن القاسم في لزوم الجزاء من دل محرما على صيد فقتله ~~بدلالته ولو شكا ms3051 رجل رجلا لظالم لم يعلم أنه يتجاوز الحق في المشكو أو ~~يغرمه مالا والمظلوم لا تباعة للشاكي عليه ففي ضمان الشاكي ما غرمه المشكو ~~قولان وثالثها قال بعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان مظلوما # الحط انظر إذا شكاه لظالم لا يتوقف في قتل النفس فضربه حتى مات فهل يلزم ~~الشاكي شيء أم لا ا ه # قلت الظاهر أن هذه من جزئيات قوله كحر باعه إلخ فقد قالوا لا مفهوم للبيع ~~بل كل من فعل بحر فعلا تعذر عوده معه فهذا حكمه والله أعلم # وملكه أي الغاصب المغصوب إن اشتراه أي الغاصب المغصوب من المغصوب منه إن ~~كان المغصوب حاضرا ببلد شرائه بل ولو غاب المغصوب ببلد آخر لأن الأصل ~~سلامته # وأشار بولو لقول أشهب إنما يجوز شراؤه غائبا إذا عرف قيمته وبذل ما يجوز ~~بذله فيها وهذا على أنه لا يشترط في بيع المغصوب لغاصبه رده لربه مدة وهو ~~أحد شقي التردد المتقدم في قوله إلا من غاصبه وهل إن رد لربه مدة تردد # غ أشار به إلى قولها في كتاب الصرف ولو غصبك جارية جاز أن تبيعها منه هي ~~غائبة ببلد آخر وينقدك إذا وصفها لأنها في ضمانه والدنانير في ذلك أبين # وأشار بالإغياء إلى خلاف أشهب القائل إنما يجوز أن تبيعها منه وهي غائبة ~~إذا عرف القيمة وبذل ما يجوز فيها والقولان مبنيان على أصل السلامة ووجوب ~~القيمة # ابن عبد السلام PageV07P128 دلت هذه المسألة على أن ليس من شرط بيع ~~المغصوب من غاصبه أن يخرج من يد غاصبه ويبقى بيد ربه ستة أشهر فأكثر كما ~~شرطه بعضهم وقبله في التوضيح مع أنه قال أول البيوع ومغصوب إلا من غاصبه ~~وهل إن رد لربه مدة تردد # أو أي وملكه إن غرم بفتح الغين المعجمة وكسر الراء أي دفع الغاصب قيمته ~~أي المغصوب للمغصوب منه بأن ادعى إباقه أو تلفه وغرمه قيمته فإنه يملكه إن ~~لم يموه بضم التحتية وفتح الميم وكسر الواو مشددة أي يكذب الغاصب في دعواه ms3052 ~~تلف المغصوب أو إباقه فإن موه فيه فللمغصوب منه رد القيمة وأخذ عين شيه # ق فيها لابن القاسم لو قضى على الغاصب بالقيمة ثم ظهرت الأمة بعد الحكم ~~فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذ وإن لم يعلم ذلك فلا يأخذها ~~ربها إلا أن تظهر أفضل من الصفة بأمر بين فله الرجوع بتمام قيمتها وقاله ~~أشهب قال ومن قال له أخذها فقد أخطأ # و إن غاب المغصوب ووصفه غاصبه وقوم عليه بحسب وصفه ثم ظهر أنه أكمل مما ~~وصفه به بأمر بين رجع مالك المغصوب عليه أي الغاصب بفضلة أي زيادة على ~~القيمة التي قوم بها أخفا الغاصب سبب ها أي الفضلة وهو الوصف الموجب لها # غ أشار به لقول ابن القاسم فيهما إلا أن يظهر أفضل من تلك القيمة بأمر ~~بين فلربها الرجوع بتمام القيمة وكأن الغاصب لزمته القيمة فجحد بعضها # عياض في بعض رواياتها لرب الجارية أخذها ورد ما أخذه وإن شاء تركها وحبس ~~ما أخذ من القيمة وحصل ابن عرفة فيها ثلاثة أقوال الأول انحصار حقه في تمام ~~قيمتها للمدونة # والثاني تخييره فيه وفي أخذها ويرد ما أخذ وهو الذي أنكره أشهب # والثالث تخييره في أخذها وفي التمسك بما أخذ فقط لبعض رواياتها قال وعبر ~~المازري عن الأول بالمشهور ولم يفسر مقابله فيحتمل كلا من الأخيرين وكان ~~يمضي لنا إجراء القولين على القول بعدم التكفير بنفي الصفات بناء على أن ~~نفي الصفة الثابتة للموصوف لا يستلزم القول بنفيه وعلى القول بالتكفير به ~~بناء على أن نفي الصفة الثابتة للموصوف يستلزم القول بنفيه # PageV07P129 الحط أشهب من قال له أخذها فقد أخطأ كما لو نكل الغاصب وحلفت ~~على صفتك ثم ظهرت خلاف ذلك كنت قد ظلمته في القيمة فيرجع عليك بما زدت عليه ~~ولا يكون له رد الجارية # ا ه # وانظر لو وصفها الغاصب ثم ظهرت أنقص مما وصفها فهل له رجوع أم لا وكذا لو ~~وصفها المغصوب منه ثم ظهرت أزيد # و إن ادعى الغاصب تلف ms3053 المغصوب وأنكره المغصوب منه ف القول له أي الغاصب ~~في دعوى تلفه أي المغصوب و إن اختلف الغاصب والمغصوب منه في وصف المغصوب ~~لتقويمه بحسبه فالقول للغاصب في نعته أي وصف المغصوب إن وصفه بما يشبه وكذا ~~إن اختلفا في ذاته # اللخمي إن قال غصبني هذا العبد فقال بل هذا فالقول للغاصب والقول للغاصب ~~إن اختلفا في قدره أي المغصوب من كيل أو وزن أو عدد لأنه غارم وحلف الغاصب ~~في المسائل الثلاثة إن أشبه فإن لم يشبه وأشبه ربه فالقول له بيمينه فإن لم ~~يشبها فقال ابن ناجي يحلفان ويقضى بينهما بأوسط القيم هذا هو المشهور # وقال أشهب يصدق الغاصب بكل حال وإن قال عميا صما ومراعاة الشبه غلط وإنما ~~هم في اختلاف المتبايعين في نقله والكثرة للثمن والسلعة قائمة # ابن يونس واللخمي الأول أحسن # الحط في الوسط أي الغاصب في دعوى التلف والقدر والوصف قاله في المدونة # ا ه # هذا يوهم أنه نص في المدونة على اليمين في دعوى التلف وليس كذلك # قال في التوضيح لم أر في الأمهات وجوب اليمين على الغاصب إذا ادعى التلف ~~لكن نص فيها في الشيء المستحق إذا كان مما يغاب عليه أنه يحلف إذا ادعى ~~المشتري تلفه و كذا في رهن ما يغاب عليه ولا يمكن أن يكون الغاصب أحسن حالا ~~منهما وقد نص # ابن عبد السلام على وجوب اليمين هنا في التلف # ا ه # ونحوه لأبي الحسن قال فيها إذا ادعى الغاصب هلاك ما غصب من أمة أو سلعة ~~فاختلفا في صفتها صدق غاصبها بيمينه # أبو الحسن ظاهره أنه يصدق في الهلاك من غير يمين وقد ذكر الأمة والسلعة ~~وقد PageV07P130 تقدم في الشيء المستحق إذا كان مما يغاب عليه أن يحلف ~~المشتري إذا ادعى وكذا في رهن ما يغاب وكيف يكون الغاصب أحسن حالا من هؤلاء ~~إلا أن يقال إن معنى ما قاله هناك المغصوب صدقه أو أقام على ما ادعى بينة ا ~~ه والله أعلم # ق فيها من غصب أمة ms3054 وادعى هلاكها واختلفا في صفتها صدق الغاصب في صفتها مع ~~يمينه إذا أتى بما يشبه فإن أتى بما لا يشبه صدق المغصوب منه مع يمينه # ومن انتهب صرة ثم قال كان فيها كذا وادعى المغصوب منه أكثر فالقول للغاصب ~~بيمينه وسمع ابن القاسم إن انتهبها وطرحها في متلف فالقول قول المنتهب منه # ابن يونس إذا طرحها ولم يفتحها ولم يدر ما فيها فالقول قول المنتهب منه ~~بيمينه فيما يشبه لأنه يدعي تحقيقا # وإن غاب الغاصب عليها وقال الذي فيها كذا وكذا فالقول قوله بيمينه # تت يدخل في تخالفهما في القدر مسألتان الأولى غاصب صرة يلقيها في البحر ~~مثلا ولا يدري ما فيها ولم يفتحها أو لا يلقيها ويدعي ربها أنها كذا ~~ويخالفه الغاصب فالقول للغاصب بيمينه عند مالك رضي الله عنه # ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفته ما فيها باطلاع سابق أو بحبسها # وقال مطرف وابن كنانة وأشهب القول لربها بيمينه إن أشبه لادعائه تحقيقا ~~والآخر تخمينا وإن غاب عليها فالقول له بيمينه # الثانية قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون فذهبوا بما فيه ولم يشهد ~~أحد بعين المنهوب بل بالإغارة والنهب فقال ابن القاسم لا يعطى المنتهب منه ~~بيمينه وإن ادعى ما يشبه محتجا له بقول مالك في الصرة # وقاله أشهب وعبد الملك وقال مطرف القول للمغار عليه بيمينه إن أشبه و ~~المدونة محتملة لهما ففيها عن مالك إذا انتهبها أو غصبها بحضرة بينة ثم قال ~~كان فيها كذا وادعى ربها أكثر فالقول للغاصب بيمينه ولم يبين هل طرحها في ~~متلف أم لا # ا ه # وإن أخذ واحد من المغيرين ضمن الجميع كالسراق والمحاربين # وشبه في التصديق في دعوى التلف والقدر والصفة باليمين فقال ك شخص مشتر ~~PageV07P131 منه أي الغاصب المغصوب ثم ادعى تلفه أو قدره أو صفته وخالفه ~~المغصوب منه فالقول للمشتري بيمينه وسواء علم أن البائع له غاصب أم لا ~~وظاهره سواء كان مما يغاب عليه أم لا والذي في العتبية وابن الحاجب لو ادعى ~~المبتاع التلف ms3055 صدق فيما لا يغاب عليه من رقيق وحيوان ولا يصدق فيما يغاب ~~عليه ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد هلك ويغرم قيمته إلا أن يأتي ~~ببينة على هلاكه من غير سببه وأقره في توضيحه قال وكذلك يفهم من المدونة # قيل وإذا صدق فيما لا يغاب عليه فإنما ذلك إذا لم يظهر كذبه كالرهن ~~والعواري وأطلق هنا أفاده تت # ق من رسم استأذن من PageV07P132 سماع عيسى سئل ابن القاسم رضي الله عنه ~~عن رجل اشترى سلعة فأقام آخر بينة أنها اغتصبت منه فزعم المشتري أنها هلكت ~~قال إن كانت حيوانا فهو مصدق وإن كانت مما يغاب عليه فلا يقبل قوله وأحلف ~~أنها هلكت وعليه قيمتها # قيل فإن كان باعها قال ليس عليه إلا ثمنها وقوله مقبول في الثمن # ابن رشد هذه مسألة صحيحة جيدة وقوله يحلف إن ادعى تلفها مخافة أن يكون ~~غيبها ومثله يجري في المرتهن والمستعير والصانع يدعون تلف ما يغاب عليه # وبين متى يضمن ما يغال عليه فقال ثم غرم المشتري قيمة المغصوب معتبرة ~~بالنسبة ل حالها يوم آخر رؤية رئي المغصوب عنده عليها بعد شرائه بخلاف ~~الصانع والمرتهن يدعي ضياعه بعد رؤيته عنده بعد شهر مثلا فإنه يضمن قيمته ~~يوم قبضه لأنهما قبضاه على الضمان ولما غيباه اتهما في استهلاكه فأشبها ~~المتعدي بخلاف المشتري فقد قبضه على الملكية فلا يتهم # الحط ظاهره أن القول قوله في التلف والنعت والقدر ويحلف والمنقول أنه ~~يصدق في هلاك ما لا يغاب عليه ولم يذكروا حلفه لكن شبهوه بالرهون والعواري ~~فاقتضى أنه يحلف فإن كان مما يغاب عليه فيحلف على التلف ويغرم القيمة # وقيل لا يمين عليه وقالوا إذا باعه يلزمه ثمنه # وقوله مقبول في قدره هذا ما رأيته في المسألة في البيان والتوضيح في رسم ~~استأذن من سماع عيسى من الغصب سئل ابن القاسم عمن اشترى سلعة في سوق ~~المسلمين فأقام غيره بينة أنها غصبت منه فزعم مشتريها هلاكها فقال إن كانت ~~حيوانا صدق وإن كانت مما يغاب ms3056 عليه فلا يقبل وأحلف وأغرم قيمتها إلا أن ~~يأتي ببينة على هلاكها بأمر من الله تعالى كسرقة وغرق ونار فلا شيء عليه # قيل فإن باعها قال ليس عليه إلا ثمنها # قيل له فإن قال بعتها بكذا ولا بينة له إلا قوله أيصدق في ذلك # قال قوله مقبول في ذلك لأنه قد يعرف الشيء في يديه ثم يتغير عنده قبل ~~بيعه بكسر أو عور أو شيء بعينه # ابن رشد قال يحلف إذا ادعى تلف السلعة التي اشتراها ويغرم قيمتها مخافة ~~أن يكون غيبها ا ه # وقال أصبغ يصدق في ضياع ما يغاب عليه بيمين # ابن عبد السلام وخرج بعضهم عدم اليمين على المشهور مع الضمان والله تعالى ~~أعلم # و إن باع الغاصب المغصوب ف لربه أي المغصوب الذي باعه غاصبه إمضاء بيعه ~~أي الغاصب المغصوب لصحته وإن لم يلزم وظاهره علم المشتري بغصبه أم لا كان ~~المالك حاضرا حين بيعه أو لا قريب المكان بحيث لا ضرر على مشتريه في الصبر ~~إلى علم ما عنده أو لا وهو كذلك في الجميع وفي كل خلاف # ق فيها من غصب عبدا أو دابة وباعها ثم استحقها رجل وهي بحالها فليس له ~~تضمين الغاصب قيمتها وإن حالت الأسواق وإنما له أن يأخذها أو يأخذ الثمن من ~~الغاصب كما وجدها بيد الغاصب وإن ضاع الثمن فإن الغاصب يغرمه وليس الرضا ~~ببيعه يوجب له حكم الأمانة في الثمن وفيها أيضا قال الإمام مالك رضي الله ~~عنه من ابتاع ثوبا من غاصب ولم يعلم فلبسه حتى أبلاه ثم استحق غرم المبتاع ~~القيمة لربه يوم لبسه وإن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم غصبه أو أجاز بيعه وأخذ ~~ثمنه ولو تلف الثوب عند المبتاع بأمر من الله تعالى فلا يضمنه ولو تلف عند ~~الغاصب بأمر من الله تعالى ضمنه ا ه # اللخمي إذا باع الغاصب العبد ثم أتى صاحبه ولم يتغير سوقه ولا بدنه كان ~~بالخيار بين PageV07P133 إجازة بيعه وأخذه ويرجع المشتري بثمنه ثم قال وإن ~~كان العبد قائم ms3057 العين وأجاز المغصوب منه بيعه لزم المشتري إلا أن يكون ~~المغصوب منه فاسد الذمة بالحرام أو غيره واختلف إذا كان المشتري قد دفع ~~الثمن للغاصب وهو فقير وأجاز المستحق البيع فقيل لا شيء له على المشتري ~~وقيل يأخذ الثمن منه # ا ه # وضعف في النوادر الثاني وأنكره # تنبيهان الأول اللخمي إن علم المبتاع أن بائعه غاصب وأراد رد البيع قبل ~~قدوم المغصوب منه فليس له ذلك إذا قربت غيبته وله ذلك إذا بعدت لتضرره ~~بالصبر إلى قدومه # الثاني إذا غصب المشترك باسم أحد الشريكين فهل ذلك منهما أو خاص بمن أخذ ~~باسمه # ابن أبي زيد الذي عندي أن المأخوذ بينهما والباقي بينهما وبهذا أفتى ~~السيوري وبحث فيه البرزلي # و إن اشترى شخص رقيقا من غاصب وأعتقه فلربه نقض بفتح النون وسكون القاف ~~آخره ضاد معجمة أي فسخ ورد عتق المشتري الرقيق الذي اشتراه من الغاصب وأخذه ~~ويرجع المشتري بثمنه على الغاصب و له إجازته بالزاي أي إمضاء وتنفيذ عتق ~~المشتري واتبع الغاصب بقيمته يوم غصبه أو بثمنه الذي قبضه من المبتاع وإن ~~أجازه فقد تم عتقه وما ترتب عليه من شهادة وإرث ونحوهما # ابن المواز إن ورثت الأمة الأحرار وشهدت الشهادات ثم أجاز مالكها بيعها ~~أو أغرم الغاصب قيمتها فلا ينقض شيء من ذلك وإن أخذها سيدها نقض ذلك كله ~~ولو قطعت يدها فاقتصت على أنها حرة ثم أخذها سيدها رجع المقتص منه على ~~عاقلة الإمام بدية اليد ويرجع سيدها عليه بما نقصها أفاده تت # ق في التهذيب من غصب أمة فباعها فقام ربها وقد أعتقها المبتاع فله أخذها ~~ونقض عتقها نقصت أم زادت وله أن يجيز البيع فإن أجازه فقد تم عتقها بالعقد ~~الأول # و من اشترى شيئا مغصوبا غير عالم وأتلفه عمدا أو خطأ أو تلف بسماوي ضمن ~~شخص مشتر قيمة ما اشتراه للمغصوب منه يوم جنايته عليه والحال أنه لم يعلم ~~PageV07P134 حين شرائه كونه مغصوبا في إتلافه بفعل عمد كأكل طعام وإبلاء ~~ثوب يلبسه وهدم بناء # ومفهوم ms3058 لم يعلم أنه إن اشتراه عالما بغصبه فحكمه حكم غاصبه كما سيأتي # ونظر ابن يونس في تغريمه قيمته يوم لبسه بأنه غير متعد فيه وهو إذا لبسه ~~يوما أو يومين ولم ينقص فلا شيء عليه وإنما يضمن قيمته بإتلافه # وأجيب بأنه لما حصل هلاكه بانتفاعه به لم يفرق فيه بينه وبين المتعدي إلا ~~أن ابن القاسم شبهه بقتله فلذا كان عليه قيمته يوم لبسه وكما لو كان مرهونا ~~أو مودعا عنده # وحكم المصنف بتضمين المشتري لا ينافي قول ابن الحاجب يخير المالك في ~~تغريم المشتري قيمة المقوم ومثل المثلي أو إمضاء البيع وتضمين الغاصب قيمته ~~أو مثله يوم غصبه أو ثمنه لا يضمن المشتري غير العالم ما تلف عنده ب أمر ~~سماوي بفتح السين مخففا أي منسوب للسماء لصدوره من خالقها من غير تسبب ~~المشتري فيه # و ولا ضمان على المشتري غير العالم بالغصب في غلة استغلها مما اشتراه ~~فيفوز بها واستشكل بأنه يقتضي ضمانه ونفي ضمانه السماوي يقتضي ضمانه الغلة ~~وأجاب المصنف بأن نفي الضمان إنما يقتضي نفي استحقاق الغلة إذا كان نفيا ~~مطلقا والمنفي هنا ضمان السماوي فقط # وهل الخطأ في إتلاف المغصوب من مشتريه غير العالم بغصبه كالعمد منه في ~~ضمانه وهو قول أشهب في المجموعة أبو الحسن وهو ظاهر المدونة # ابن عبد السلام وهو القياس أو هو أي الخطأ كالسماوي في عدم ضمانه المشتري ~~غير العالم وإليه ذهب ابن القاسم في العتبية في الجواب تأويلان أي فهمان ~~لشارحي المدونة ففي التوضيح اختلف في حملها على أي القولين فجعل في البيان ~~ما في العتبية مفسرا لها وحمل ما فيها من الضمان إذا قطع المشتري يدها على ~~العمد وقال أبو الحسن ظاهرها أنه لا فرق بين كون جنايته عمدا أو خطأ # وقال ابن عبد السلام إنه أي عدم الفرق بين العمد والخطأ ربما تؤول ~~المدونة عليه # فإن قلت الحكم بأن له الغلة مع الحكم بعدم ضمانه الخطأ والسماوي متنافيان ~~قلت PageV07P135 لا لأنه إذا لم يضمن يضمن الغاصب والله ms3059 أعلم أفاده تت ~~وفيها قال الإمام مالك رضي الله عنه من ابتاع ثوبا من غاصب ولم يعلم فلبسه ~~حتى أبلاه ثم استحق غرم المبتاع قيمته لربه يوم لبسه وإن شاء ضمن الغاصب ~~قيمته يوم غصبه أو أجاز بيعه وأخذ ثمنه ولو تلف الثوب عند المبتاع بأمر من ~~الله تعالى فلا يضمنه ولو تلف عند غاصبه بأمر من الله تعالى ضمنه ا ه # أشهب إن استحقت بعد موتها عند مشتريها بحرية أو إيلاد أو عتق لأجل رجع ~~على غاصبها بثمنها إلا بتدبير ابن المواز وكتابه نقله الشيخ وابن يونس ق ~~فيها لابن القاسم لو قتل الجارية مبتاعها من غاصب لم يعلم بغصبه فلربها ~~أخذه بقيمتها يوم قتلها ثم يرجع هو على الغاصب بالثمن لأن الإمام مالكا رضي ~~الله عنه قال ما ابتاعه من طعام فأكله أو ثياب فلبسها حتى أبلاها فللمستحق ~~ذلك أخذ بمثل الطعام وقيمة الثياب وإنما يسقط عن المبتاع كل ما عرف هلاكه ~~من أمر الله تعالى وأما ما كان هلاكه من سببه فإنه يضمنه # عيسى عن ابن القاسم إذا كان عمدا وأما في الخطأ فهو كما لو ذهب ذلك بأمر ~~من الله تعالى أشهب الخطأ كالعمد لأنه جناية ابن رشد تفرقة ابن القاسم في ~~سماع عيسى تفسير قوله في المدونة إذا لم يفرق فيها بين عمد وخطأ # ابن عرفة ظاهر كلام الشيخ أن قول أشهب وفاق لابن القاسم وعليه حملها ~~بعضهم # و إن مات الغاصب أو وهب المغصوب لشخص فقبله منه ف وارثه أي الغاصب ~~وموهوبه أي الذي وهب الغاصب المغصوب له حكمهما في ضمان المغصوب وغلته ك ~~حكمه هو أي الغاصب فيه إن علما أي وارثه وموهوبه بغصبه لأن علمهما به هو ~~صيرهما غاصبين متعديين في استيلائهما على المغصوب # ابن عرفة فيها مع غيرها من ابتاع شيئا من غاصبه أو قبله منه هبة وهو عالم ~~أنه غاصب فهو كالغاصب في الغلة والضمان وإلا أي وإن لم يعلم موهوبه بغصبه ~~بدئ بضم فكسر بالغاصب في تغريمه قيمة المغصوب ms3060 الموهوب وغلته على المشهور ~~لأنه هو المسلط له عليه وهذا PageV07P136 قول ابن القاسم فيها وقيل يبدأ ~~بالموهوب لأنه المباشر وقيل يخير المالك في اتباع أيهما شاء # و إن بدئ بالغاصب رجع المغصوب منه عليه أي الغاصب بغلة المغصوب المستغلة ~~موهوبه أي الغاصب اللخمي اتفاقا لأن هبته لا تسقط عنه المطالبة المترتبة ~~عليه بسبب غصبه ثم لا يرجع بها على الموهوب له فإن أعسر الغاصب ف يرجع ~~المالك بالغلة على الموهوب له من الغاصب لمباشرته إتلافها وللموهوب له ~~الرجوع بها على الغاصب إن أيسر قاله في البيان # ق فيها لابن القاسم من ابتاع دارا أو عبدا من غاصب ولم يعلم فاستغله زمنا ~~ثم استحق فالغلة للمبتاع بضمانه وكذلك إذا ورثه عن أبيه مثلا ولم يدر بم ~~كان له فاستغله زمانا ثم استحق فالغلة للوارث ولو وهب ذلك لأبيه رجل فإن ~~علم أن الواهب لأبيه هو الذي غصب هذا الشيء من المستحق أو من مورثه فغلة ما ~~مضى للمستحق فإن جهل أمر الواهب أغاصب هو أم لا فهو على الشراء حتى يعلم ~~أنه غاصب ومن غصب دارا أو عبيدا فوهبهم لرجل فاغتلهم وأخذ كراءهم ثم قام ~~مستحق فإن كان الموهوب له عالما بغصبه فللمستحق الرجوع بالغلة على أيهما ~~شاء وإن لم يعلم بالغصب فللمستحق أن يرجع أولا بالغلة على الغاصب فإن كان ~~عديما رجع بها على الموهوب له وكذلك من غصب ثوبا أو طعاما فوهبه لرجل فأكله ~~أو لبس الثوب حتى أبلاه أو كانت دابة فباعها وأكل ثمنها ثم استحقت هذه ~~الأشياء بعد فواتها بيد الموهوب له فعلى ما ذكر ولو أن الغاصب نفسه اغتل ~~العبد وأخذ كراء الدار لزمه أن يرد الغلة والكراء للمستحق ولو مات الغاصب ~~وترك هذه الأشياء فاستغلها ولده كانت هذه الأشياء وغلتها للمستحق # ابن القاسم الموهوب له لا يكون في عدم الواهب أحسن حالا من الوارث أولا ~~ترى أن من ابتاع قمحا فأكله أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها أو شاة فذبحها وأكل ~~لحمها ثم استحق ذلك رجل ms3061 أنه له على المبتاع غرم ذلك له ولا يوضع ذلك عنه ~~لأنه اشتراه وإن هلك PageV07P137 بيد المبتاع بأمر من الله تعالى بغير سببه ~~وانتفاعه فإن لم يعلم بالغصب وقامت بهلاك ما يغاب عليه من ذلك ببينة فلا ~~شيء عليه ولا يضمن ما هلك من الحيوان والربع وانهدم بغير سببه فكما كان ~~المشتري حين أكل أو لبس لا يضع عنه شراؤه الضمان كان من وهبه الغاصب أحرى ~~أن يرد ما استغل في عدم الواهب لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ثمن # محمد وأشهب من وهبه الغاصب له الغلة إذا لم يعلم بالغصب كالمشتري ولم ~~يختلف ابن القاسم وأشهب أن ما استغل المشتري من قليل أو كثير أو سكن أو زرع ~~له ولا شيء عليه من غلة ولا كراء ولا على الغاصب الذي باع منه ويرجع ~~المبتاع بجميع الثمن على الغاصب لا يحاسبه بشيء من غلة أو كراء إلا أن يعلم ~~المشتري بغصبه قبل الشراء فيكون كالغاصب ا ه # ومن ابتاع من غاصب ولم يعلم دورا أو أرضين أو حيوانا أو ثيابا أو ما له ~~غلة أو نخلا فأثمرت عنده فالغلة والثمرة للمبتاع بضمانه إلى يوم يستحقها ~~ربها # ولو كان الغاصب إنما وهبه ذلك لرجع المستحق بالغلة على الموهوب له في عدم ~~الغاصب ويكون للموهوب له من الغلة قيمة عمله وعلاجه ا ه # منها # و إن ادعى شخص على آخر بأنه غصب منه مالا فأنكره فأقام عليه شاهدا ~~بمعاينة غصبه وشاهدا آخر بإقراره له به لفق بضم اللام وكسر الفاء مشددة أي ~~ضم شاهد شهد ب معاينة الغصب من المدعى عليه للمدعي ل شهادة شاهد آخر شهد ~~للمدعي على إقراره أي المدعى عليه بالغصب لمال المدعي وثبت الغصب بشهادتهما ~~فيحكم على المدعى عليه برد المغصوب بعينه إن لم يفت وعوضه إن كان فات فيها ~~لابن القاسم رحمه الله تعالى إن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشهد ~~آخر على إقراره أنه غصبكها تمت الشهادة # أبو الحسن أي بالغصب وقضي لك بها بلا ms3062 يمين القضاء ولم تتم بالملك عياض إذ ~~قد تكون بيدك وديعة أو عارية أو رهنا أو بأجرة ولا يعارض ما هنا قولها لو ~~شهد رجل بقتل خطأ وآخر على الإقرار به فلا يجب على العاقلة شيء من الدية ~~إلا بالقسامة لأنه هنا أقر على نفسه فلزمه إقراره وهناك على عاقلته فلم ~~يعتبر إقراره أفاده تت # PageV07P138 وشبه في التلفيق فقال كشاهد بملكك لما ادعيت غصبه منك ل شاهد ~~ثان شهد بغصبك أي بغصبها منك وجعلت بضم فكسر وفتح تاء خطاب المدعي ذا أي ~~صاحب يد أي حائزا فقط للمدعى به وفي بعض النسخ حائزا والمعنى واحد ويعني ~~بلا يمين في الصورة الثانية مع قيام السلعة لاجتماع الشاهدين على حوز ~~المشهود له فإن فاتت أو تعيبت فليس له أن يضمن المشهود عليه قيمتها إلا إذا ~~حلف مع شاهد الملك وهذا الذي درج عليه المصنف هنا تبع فيه ما في التنبيهات ~~لعياض ونقل غ كلامه وسيأتي # وعطف على ذا يد أو حائزا بلا فقال لا مالكا له في المسألتين لأن شاهد ~~الغصب لم يثبت لك ملكا لاحتمال أنك حزتها بإيداع أو إعارة أو رهن أو إجارة ~~في كل حال إلا أن تحلف يا مدعي مع شاهد الملك أن ما شهد به حق وأنك مالك له ~~و تحلف أيضا يمين القضاء أنك لم تبعها ولم تتصدق بها ولم تهبها ولم تخرج عن ~~ملكك بوجه من الوجوه لأن شاهد الملك لم يثبت لك غصبا لاحتمال أنها خرجت عن ~~ملكك بوجه مما تقدم وهذا على ثبوت الواو وكما في الأقفهسي من مسودة المصنف ~~وكثير وعند الشارحين بغير واو فيحلف يمينا واحدة يجمع الأمرين فيها # غ هاتان مسألتان أما الأولى فقال فيها في المدونة وإن أقمت شاهدا أن ~~فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر على إقراره أنه غصبكها تمت الشهادة أبو ~~الحسن أي تمت الشهادة بالغصب ويقضى لك بها من غير يمين القضاء ولم تتم ~~بالملك إذ قد تكون بيده وديعة أو عارية أو رهنا أو بأجرة ms3063 # وأما الثانية فقال فيها في المدونة لو شهد أحدهما أنها لك وشهد آخر أنه ~~غصبكها فقد اجتمعا على إيجاب ملكك لها فيقضى لك بها ولم يجتمعا على إيجاب ~~غصبك فإن دخل الجارية نقص كان لك أن تحلف مع الشاهد بالغصب وتضمن الغاصب ~~القيمة هكذا PageV07P139 اختصرها أبو سعيد وأكثرهم تبعا لأبي محمد والذي في ~~الأمهات لو أني أقمت شاهدا على أنه غصبنيها وأقمت آخر على أنها جاريتي قال ~~لأراهما شهادة واحدة فإن دخل الجارية نقص حلف مع الذي شهد له أنه غصبها ~~وأخذ قيمتها إن شاء # قال عياض لم يجعلهما شهادة واحدة إذ لم يتفقا على الغصب فيضمنه القيمة في ~~الفوات ولا على الملك فيأخذها بعد يمين القضاء في القيام أنه لم يفوتها ~~وأنها ملكه إذ لم يشهد شاهد الغصب بالملك التام وإذ لو شهد بالملك التام ما ~~حكم لربها حتى يحلف يمين القضاء أنها ما خرجت عن ملكه ولو تمت الشهادة ~~بالغصب لم تتم بالملك إذ يقول لا أدري أنها ملكه ولعلها عنده وديعة أو ~~عارية أو رهن أو بإجارة وإنما رأيته أخذها من يده وقد ذكر أبو عمران عن ~~أصبغ أن ابن القاسم رجع عما في كتاب الغصب وقال أراهما شهادة واحدة لما ~~قلناه وجعلهما في الرواية الأخرى شهادة واحدة ولم يقل تامة لأنها توجب في ~~قيامها تقديم يد القائم عليها دون الحكم له بملكها حتى يحلف مع شاهد الملك ~~ويمين القضاء حتى لو جاء آخر بشاهدين على الملك أو شاهد عليه وأراد أن يحلف ~~معه كان أحق به إلا أن يحلف هذا مع شاهد الملك # واختلف هل يمينه مع شاهد الملك معارض لشاهدين بملك غيره أو يرجح عليه ~~الشاهدان وعلى هذه الرواية الأخيرة في المسألة اختصرها أبو محمد وقال فقد ~~اجتمعا على إيجاب الملك ولم يجتمعا على إيجاب الغصب وتبعه أكثر المختصرين ~~وقد قال بعد هذا إذا شهدوا أنه غصبها منه فقد شهدوا أنها له وإن قالوا لا ~~ندري أهي للمغصوب منه أم لا ثم قال أما كنت ms3064 تردده عليه وهذا إنما أراد ردها ~~إليه بتقديم يده عليها على ما قدمناه # ا ه # وقد ظهر لك أن قوله وجعلت ذا يد لا مالكا راجع للمسألتين وأن قوله إلا أن ~~يحلف مع شاهد الملك خاص بالثانية إذ لا شاهد ملك في الأولى والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # ق فيها لابن القاسم وإن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا ~~PageV07P140 آخر أنها لك فقد اجتمعا على إيجاب ملكك لها فيقضى لك بها بعد ~~أن تحلف أنك ما بعت ولا وهبت كمن استحق شيئا ببينة وذلك إذا ادعاها الغاصب ~~لنفسه لأنهما لم يجتمعا على إيجاب الغصب # ابن يونس وقال بعض الفقهاء شهادتهما مخالفة فإذا لم تفت حلف مع أي ~~الشاهدين شاء # إن حلف مع شاهد الغصب حلف لقد شهد شاهده بحق وردت إلى يده بالحيازة فقط ~~لأنه لم يثبت له ملكا وشاهد الملك لم يثبت له غصبا إذ يمكن أن تكون خرجت عن ~~ملكه ببيع إلى الذي هي بيده فلما لم يجتمعا على ملك ولا على غصب حلف كما ~~قدمنا # ابن القاسم ولو دخل الجارية نقص كان لك أن تحلف مع شاهد الغصب وتضمن ~~الغاصب القيمة قوله وجعلت ذا يد لا مالكا لم يذكر هذا في المدونة # وظاهر ما تقدم لابن يونس أن ما لبعض الفقهاء معارض لها وإنما هو إذا حلف ~~مع شاهد الغصب ولم يذكر سيدنا الشيخ خليل أن يحلف # طفي أنت ترى أن ابن يونس إنما ذكر هذا على عدم التلفيق وأن الشهادة ~~مختلفة فلا بد من الحلف مع أحدهما لانفراد كل بشهادة # وأما على ما درج عليه المصنف من التلفيق فلا يحتاج لليمين مع شاهد الغصب ~~لأن الشهادة تمت على الحوز ولذا لم يذكرها المصنف معه بل قال وجعلت ذا يد ~~فقط فما قاله الشارحان من التخيير بين الحلف مع شاهد الملك والحلف مع شاهد ~~الغصب وهم # واعلم أن المصنف سلك هذه المسألة طريق عياض في التلفيق وكونها شهادة ~~بالملك غير التام وطريق أبي محمد وأبي سعيد ms3065 وكثير من المختصرين أنها شهادة ~~تامة يقضى بها بالملك مع يمين القضاء انظر التنبيهات و غ فقد نقل كلامها ~~والله أعلم # البناني ولما لم يقف ق على كلام التنبيهات اعترض على المصنف بأنه خالف ما ~~في المدونة ونقل ابن يونس ووهم الشارحان فحملا كلام المصنف على ما نقله ابن ~~يونس وهو غير صحيح لتصريح المصنف بالتلفيق ولعدم ذكره اليمين # وإن ادعت امرأة استكراها أي إكراها على الزنا بها كذا وجد في نسخة ~~PageV07P141 المصنف وبعده بياض خال عن الكتابة فكتب فيه تلميذه الأقفهسي ~~بخطه على رجل غير لائق به الإكراه على الزنا لعدالته وصلة ادعت بلا تعلق ~~منها بالرجل الذي ادعت عليه عند زناه بها حدت بضم الحاء المهملة وشد الدال ~~كذلك بسبب قذفها له أي المدعى عليه غير اللائق به ولم يتكلم عليه الشارحان # وفي الشامل وحدت مدعية الإكراه على من لا يتهم به ونظر الحاكم إن اتهم # ا ه # وفي غصب المقدمات إن ادعت الاستكراه على رجل صالح لا يليق به ذلك وهي غير ~~متعلقة به فلا اختلاف أنه لا شيء على الرجل وأنها تحد له حد القذف وحد ~~الزنا إن ظهر بها حمل # وأما إن لم يظهر بها حمل فيتخرج وجوب حد الزنا عليها على الاختلاف في حد ~~من أقر بوطء أمة وادعى أنه اشتراها أو بوطء حرة وادعى أنه تزوجها فيحد على ~~مذهب ابن القاسم إلا أن يرجع عن قوله ولا يحد على مذهب أشهب وهو نص قول ابن ~~حبيب في الواضحة وإن أتت متعلقة بهذا الرجل الصالح فهذا يسقط عنها حد الزنا ~~لما بلغت من فضيحة نفسها وتحد حد القذف عند ابن القاسم وإن ادعته على فاسق ~~ولم تأت متعلقة به فلا تحد له القذف ولا تحد حد الزنا أيضا إلا أن يظهر بها ~~حمل ولا صداق لها وينظر الإمام في أمره # وإن أتت متعلقة بهذا الفاسق سقط عنها حد القذف وحد الزنا # وإن ظهر بها حمل انظر المقدمات فقد أطال هنا وذكرها ابن عرفة في ms3066 فصل ~~الصداق أفاده غ و ق # الحط مفهوم قوله بلا تعلق أنها لو تعلقت به لا تحد له # ومفهوم غير لائق به أنه لو كان لائقا به لا تحد له ولو لم تتعلق به # وفي الإكمال ولو ادعت امرأة مثل هذا عندنا على أحد من المسلمين حدت له ~~للقذف وكذبناها ولا تقبل دعواها ولا تلحقه تبعة بقولها إلا أن تأتي متعلقة ~~به تدمى مستغيثة لأول حالها وكان لم يشتهر بخير ولم يعرف بذكاء # وأما إن جاءت متعلقة بمن لا يليق ذلك به فلا شيء عليه # واختلف عندنا في حدها لقذفه فقيل تحد # وقيل لا تحد لما بلغت من فضيحة نفسها ولا حد عليها للزنا ولبعض أصحابنا ~~في PageV07P142 المشتهرة بذلك مثل صاحبة جرير أنها تحد للزنا على كل حال ~~ولا تصدق بتعلقها وفضيحتها نفسها لأنها لم تزل مفتضحة بحالها وهذا صحيح في ~~النظر ا ه # ولما أنهى الكلام على الغاصب عقبه الكلام على المتعدي لتناسبهما فقال و ~~الشخص المتعدي بكسر الدال المهملة # ابن عرفة التعدي المازري هو غير الغصب أحسن ما ميز به عنه أن التعدي ~~الانتفاع بملك الغير بغير حق دون قصد تملكه الرقبة أو إتلافه أو بعضه دون ~~قصد تملكه # قلت وحاصل مسائل التعدي أنه الانتفاع بمال الغير دون حق فيه خطؤه كعمده ~~والتصرف فيه بغير إذنه ولا إذن قاض أو من يقوم مقامه لفقدهما فيدخل تعدي ~~المقارض وسائر الأجراء والأجانب شخص جان بجيم ونون من الجناية على بعض من ~~شيء لغيره ولما لم يشمل هذا تعدي المكتري والمستعير دابة المسافة التي ~~اكترى أو استعار لها لتعديه عليها كلها زاد لإدخاله غالبا إذ مفهومه أن من ~~غير الغالب التعدي على جميع الشيء كما تقدم وكاستعمال مودع بالفتح وديعة # غ اختصر هنا قول ابن الحاجب وفيها المتعدي يفارق الغاصب لأن المتعدي جنى ~~على بعض السلعة والغاصب أخذها ككسر الصفحة وتحريق الثوب وزاد غالبا لقول ~~ابن عبد السلام إنه لا يعم صور التعدي ألا ترى أن المكتري والمستعير إذا ~~زاد في ms3067 المسافة يكون حكمهما حكم المتعدي لا حكم الغاصب وكذلك من أودعت عنده ~~دابة أو ثوب فاستعملها فهذا الفرق الذي ذكره عنها لا يكفي في هذا الموضع ~~وقبله في التوضيح # ابن عرفة قوله لا يعم صور التعدي بناء منه على أن جناية المكتري ~~والمستعير على الدابة ويرد بأن من أجزائها ملكها من حيث كونها مأخوذة ~~وجنايتهما لم تتعلق به ولذا فرق فيها بين هبة العبد وبين هبة خدمته لرجل ~~حياته ورقبته بعده لآخر في زكاة فطره والجناية عليه # ومقتضى الروايات أن المتعدي هو المتصرف في شيء بغير إذن ربه دون قصد ~~تملكه وبالله تعالى التوفيق # ابن عرفة ابن الحاجب إن غصب السكنى فانهدمت الدار فلا يضمن إلا أجرة ~~PageV07P143 السكنى # ابن عبد السلام معناه أنه غير غاصب للذات لأنه لم يقصده ملك رقبتها فهو ~~متعد وقد علم الفرق في المذهب بين المتعدي والغاصب وهو حسن لو طردوه ولكنهم ~~جعلوا المتعدي على الدابة المكتراة أو المعارة ضامنا للرقبة # فإن قلت المتعدي على الدابة ناقل لها # قلت أسقط أهل المذهب وصف النقل في حد المغصوب عن درجة الاعتبار في ضمان ~~الغاصب وكذا ينبغي في المتعدي # قلت ظاهر لفظ ابن الحاجب وشارحه أنه لا يضمن الدار ولا شيئا منها سكن ~~جميعها أو بعضها وهو خلاف نقل ابن شاس عن المذهب # قال لو غصب السكنى فقط فانهدمت الدار إلا موضع سكناه فلا يضمن ولو انهدم ~~مسكنه لضمن قيمته والتحقيق في ذلك إجراء المسألة على حكم هلاك المتعدي فيه ~~مدة التعدي بأمر سماوي لا تسبب فيه للمتعدي وتقدم تحصيله في العارية فنقل ~~ابن الحاجب على لغو ضمانه بذلك ونقل ابن شاس على ضمانه بذلك وبهذا تبين لك ~~ضعف مناقضة ابن عبد السلام بين مسألة التعدي بالسكنى ومسألة التعدي بالركوب ~~لأن الهلاك في زمن التعدي بالركوب لا يعلم كونه بغير سبب المتعدي والهدم ~~يعلم كونه لا بسببه وقياسه في آخر كلامه التعدي على الغصب واضح رده بما فرق ~~به أهل المذهب بين التعدي والغصب من ذلك اعتبار لازمي ms3068 ذاتيهما لازم ذات ~~الغصب قصد تملك الرقبة فلم يفتقر معه في الضمان إلى نقل ولازم ذات التعدي ~~البراءة من قصد تملك الذات فناسب وقف ضمانها على التصرف فيها بالنقل # فإن أفات المتعدي بتعديه النفع المقصود مما تعدى هو عليه كقطع ذنب دابة ~~ذي هيئة أي عظمة وعلو منزلة كقاض وإمام أو قطع أذنها على الرواية المشهورة ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ورواية ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون ~~وأصبغ وصوبها اللخمي أو طيلسانه أي ذي الهيئة بفتح الطاء المهملة واللام ~~وسكون التحتية أي ما يجعله على رأسه في الشتاء لدفع البرد وقلنسوته لأنه ~~PageV07P144 إتلاف للمنفعة المقصودة منهما إذ بعد ما ذكر لا ينتفع بهما ذو ~~الهيئة والدابة تشمل البغلة والفرس والحمار الفاره ونسخة الأقفهسي والبساطي ~~بغلة بدل دابة # و قطع لبن نحو شاة هو المقصود من اقتنائها وكذا تقليله عند مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ ومفهوم هو المقصود منها أنه إذا لم يكن هو المقصود منها ~~فإتلافه يوجب أرشه فقط و ك قلع عيني مثنى عين حذفت نونه لإضافته ل عبد أو ~~قطع يديه وجواب فإن أفات المقصود فله أي مالك المتعدى عليه أخذه أي المتعدى ~~عليه و أخذ أرش نقصه و له تركه للمتعدي وأخذ قيمته منه يوم تعديه # ق اللخمي على أربعة أوجه يسير لم يبطل الغرض المقصود منه ويسير أبطل ذلك ~~منه وكثير لم يبطل الغرض منه وكثير أبطل ذلك منه فاليسير الذي يبطل الغرض ~~المقصود منه فيه خلاف # ابن القصار يضمن جميعه فإن قطع ذنب دابة القاضي أو أذنها ضمنها وكذا ~~مركوب كل من يعلم أن مثله لا يركب مثل ذلك فذلك سواء وسواء كانت الدابة ~~حمارا أو بغلا أو غيرهما ولا فرق بين المركوب والملبوس كقلنسوة القاضي ~~وطيلسانه وعمامته وكذا من يعلم أنه لا يلبس مثل ذلك المجني عليه ولا ~~يستعمله فيما قصد إليه فهذه الرواية المشهورة عن مالك رضي الله تعالى عنه # ابن يونس عن الأخوين لو تعدى على شاة بأمر قل لبنها ms3069 به فإن كان عظم ما ~~تراد له اللبن ضمن قيمتها إن شاء ربها وإن لم تكن غزيرة اللبن فإنما يضمن ~~ما نقصها # وأما الناقة والبقرة فإنما فيهما ما نقصهما وإن كانتا غزيرتي اللبن لأن ~~فيهما منافع غيره باقية # وفي المدونة من فقأ عيني عبد رجل أو قطع يديه جميعا فقد أبطله ويضمن ~~الجارح قيمته ويعتق عليه وإن لم يبطله مثل أن يفقأ له عينا واحدة أو جدع ~~أنفه وشبهه فعليه ما نقصه ولا يعتق عليه # ابن رشد إن قطع الواحدة من صانع ضمن قيمته اتفاقا # PageV07P145 وإن لم يفته بضم فكسر أي المتعدي الغرض المقصود من المتعدى ~~عليه ف أرش نقصه أي المتعدى عليه يستحقه مالكه من المتعدي ومثل لغير المفيت ~~بقوله كلبن بقرة أو ناقة ولو مقصودا منهما لأن فيهما منافع غيره # وقال ابن الماجشون لبن البقرة المقصود كلبن الشاة و قطع يد عبد و قلع ~~عينه أي العبد لا يفيت الغرض المقصود منه لبقاء منافعه بما بقي من يديه ~~وعينيه ظاهره ولو صانعا وهو مذهب ابن القاسم # وطريق ابن رشد من سماع أصبغ أنه إن قطع يد الصانع أو قلع عينه يضمن قيمته ~~اتفاقا # و إن تعدى على رقيق غيره بقطع أو فقء عتق بفتحات لرقيق عليه أي المتعدي ~~إن قوم بضم فكسر مثقلا الرقيق عليه أي المتعدي بأن اختار سيده تغريمه قيمته ~~ومفهوم إن قوم عليه أنه إن اختار سيده أخذه وأرش نقصه فلا يعتق وهو كذلك ~~وهذا في غير مفيت الغرض المقصود # وأشار إلى المفيت بقوله ولا منع لصاحبه أي الرقيق المتعدى عليه بقطع أو ~~فقء من التقويم والعتق على المتعدي في التعدي الفاحش المفوت الغرض المقصود ~~كقطع يديه أو قلع عينيه على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف # ق ابن يونس عن بعض الفقهاء معنى قول ابن القاسم أن الجاني على العبد ~~جناية مفسدة يغرم قيمته ويعتق عليه إنما هذا إذا طلب سيده # وأما إن أبى فله أخذ العبد وما نقصه وليس العتق بأمر وجب للعبد ms3070 لا بد منه # ابن يونس هذا خلاف ظاهر قول ابن القاسم وأشهب والصواب من هذا والذي ~~اختاره أنه إذا أفسده هكذا أن يغرم الجاني قيمته ويعتق عليه ما أحب سيده أو ~~كره لأن قيمته عوضه فهو مضاد في ترك قيمته صحيحا وأخذ ما لا ينتفع به ~~وإحرام العبد العتق وإن لم يفسده مثل أن يقفأ عينه الواحدة أو يقطع يده ~~الواحدة لم يذهب بها أكثر منافعه فيخير سيده بين أخذه وما نقصه PageV07P146 ~~لأنه ينتفع به أو يغرم الجاني قيمته ويعتق عليه أدبا له لتعديه وظلمه كما ~~قال الإمام مالك وأشهب رضي الله عنه # وأما إن كانت الجناية يسيرة مثل أن يجدع أذنه أو يقطع أصبعه ولم يفسده ~~ذلك فليس عليه إلا ما نقصه طفي فاختلاف ابن يونس وبعض القرويين إنما هو في ~~معنى قول ابن القاسم فيها ومن تعدى على عبد رجل ففقأ عينه أو قطع له جارحة ~~أو جارحتين فما كان من ذلك فسادا فاحشا حتى لم يبق فيه كبير منفعة فإنه ~~يضمن قيمته ويعتق عليه # ا ه # فالمناسب لاصطلاح المصنف التأويلان لكن لما لم يقتصر ابن يونس على ذلك ~~وجعل المراتب ثلاثا مفسدا فاحشا وكثيرا غير مفسد ويسيرا أراد المصنف ~~الإشارة إلى اختياره ولذا قيد بالفاحش إشارة إلى أن غيره له المنع فيه ~~والله أعلم # ورفا بالفاء أي أصلح المتعدي الثوب الذي خرقه بتعديه عليه وشعب القصعة ~~التي شقها رفوا مطلقا عن التقييد باليسارة أو الكثرة ويغرم أرش نقصه بعد ~~رفوه في اليسير اتفاقا وفي الكثير على ظاهر كلام المتقدمين # وقال ابن يونس لا يلزمه رفوه لأنه قد يكون ضعف قيمته كله والمتعدي لا ~~يلزمه إلا قيمته وفي لزوم أجرة الطبيب الذي يداوي المتعدى عليه بقطع أو فقء ~~المتعدي تنزيلا للتطبيب منزلة الرفو واستحسنه اللخمي وعدم لزومها لأن الرفو ~~محقق نفعه بخلاف التطبيب # ابن عبد السلام هذا ظاهر المذهب وصححه في الشامل وشهره بعضهم قولان لم ~~يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # ق فيها لابن القاسم من تعدى على ms3071 صحفة أو عصا لرجل فكسرها أو خرق ثوبه فإن ~~أفسد ذلك فسادا كثيرا خير ربه في أخذ قيمته جميعه أو أخذه بعينه وأخذ ما ~~نقص من المتعدي وإن كان الفساد يسيرا فلا خيار له وإنما له ما نقصه بعد رفو ~~الثوب # ابن يونس بعض أصحابنا إذا أفسد الثوب فسادا كثيرا واختار ربه أخذه وما ~~نقصه فإنما يعني أن يرفى ويخاط وتشعب القصعة ونحو ذلك كما قال في الفساد ~~اليسير أنه يأخذ الثوب وما نقصه PageV07P147 بعد رفوه لا فرق بين اليسير ~~والكثير بخلاف الجناية على الحيوان فليس على الجاني أن يغرم إلا ما نقص بعد ~~أن يداوي الدابة # والفرق بينهما أن ما ينفق على المداواة غير معلوم ولا يعلم هل ترجع إلى ~~ما كانت عليه أم لا والرفو والخياطة معلوم ما ينفق عليهما ويرجعان إلى ما ~~كانا # ابن يونس هذا الذي ذكر في الفساد الكثير في الثوب أنه يأخذه وما نقصه بعد ~~الرفو خلاف ظاهر قولهم ووجه فساده أنه يغرم في رفو الثوب أكثر من قيمته ~~صحيحا وذلك لا يلزمه والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب # في بيان أحكام الاستحقاق ويتوقف بيان أحكامه على معرفة حقيقته وسببه ~~وشروطه وموانعه وحكمه # ابن عرفة وهو من تراجم كتبها وعرفه بأنه رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو ~~حرية كذلك بغير عوض # قوله رفع جنس شمل المعرف وغيره من أنواع الرفع وإضافته للملك فصل مخرج ~~رفع غير الملك # وقوله بثبوت ملك قبله فصل ثان مخرج رفع الملك بعتق أو صدقة أو هبة أو بيع ~~أو نكاح أو خلع أو جناية أو نحوها من أسباب رفع الملك وقوله أو حرية عطف ~~على ملك أي أو رفع ملك شيء بثبوت حريته # ومعنى قوله كذلك قبله وقوله بغير عوض فصل ثالث مخرج رفع ملك ما عرف لمعين ~~معصوم بعد بيعه أو قسمه من الغنيمة فإنه لا يؤخذ من مشتريه أو من وقع في ~~سهمه إلا بثمنه أو قيمته التي قوم بها # وقال في اللباب هو الحكم بإخراج المدعى ms3072 فيه من يد حائزه إلى يد مدعيه بعد ~~ثبوت سببه وشروطه وانتفاء موانعه في تكميل التقييد في بعض الحواشي هل يرد ~~عليه أي تعريف # ابن عرفة اعتصار الهبة # ا ه # ويرد عليه أيضا أنه غير منعكس لعدم شموله استحقاق مدعي الحرية وهو ~~استحقاق شرعي وقد يقال يشمله لأن مدعي الحرية يملك منفعة PageV07P148 نفسه ~~واستحقاقه برقيته يرفع ملكه عنها أفاده البناني # العدوي لا يخفى أن ابن عرفة لو أراد ذلك لكان الأخصر أن يقول رفع ملك ~~بثبوت ملك أو حرية قبله فالظاهر أنه أراد بقوله أو حرية كذلك استحقاق مدعي ~~الحرية برقيته فالتقدير أو رفع حرية كذلك أي بثبوت ملك قبله # فإن قلت يلزم على هذا أنه لم يذكر الاستحقاق بحرية فالجواب لعله رأى أنه ~~ليس استحقاقا حقيقيا وأن إطلاقه عليه مجاز فلا حاجة لإدخاله في التعريف ~~وعدم إدخاله أولى من عدم إدخال الاستحقاق برقية مدعي الحرية كذا قيل وفيه ~~أنه يمكن أن يقول رفع ملك أو حرية بثبوت ملك أو حرية قبله # ابن عرفة حكمه الوجوب عند تيسر سببه في الربع على عدم يمين مستحقه وعلى ~~يمينه مباح كغير الربع لأن الحلف مشقة ا ه # أقول الظاهر أن الاستحقاق بالحرية أو الرقية واجب عند تيسر سببه وبغيرهما ~~مباح عنده ولو على عدم اليمين لأن تركه ليس من الإضاعة المنهي عنها وسببه ~~قيام البينة على عين الشيء المستحق أنه ملك المدعي لا يعلمون خروجه ولا ~~خروج شيء منه عنه حتى الآن والشهادة بأنها لم تخرج عن ملكه إنما تكون على ~~نفي العلم في قول ابن القاسم المعمول به قاله في اللباب وشروطه ثلاثة الأول ~~الشهادة على عينه إن أمكن وإلا فحيازته وهي أن يبعث القاضي عدلين وقيل أو ~~عدلا مع الشهود الذين شهدوا بالملكية فإذا كانت دارا مثلا قالوا لهما مثلا ~~هذه الدار التي شهدنا فيها عند القاضي فلان الشهادة المقيدة أعلاه # الثاني الأعذار في ذلك إلى الحائز فإن ادعى مدفعا أجله فيه بحسب ما يراه # الثالث يمين الاستبراء # واختلف في ms3073 لزومها على ثلاثة أقوال الأول أنه لا بد منها في جمع الأشياء ~~قاله ابن القاسم وابن وهب وسحنون # الثاني لا يمين في الجميع قاله ابن كنانة # الثالث أنه لا يحلف في العقار ويحلف في غيره وهو المعمول به عند ~~الأندلسيين # وفي PageV07P149 سجلات الباجي لو استحق من يد غاصب فلا يحلف # ابن سلمون لا يمين على مستحق الأصل إلا أن يدعي عليه خصمه ما يوجبها # وقيل لا بد من اليمين كالعروض والحيوان ا ه ثم قال وأما غير الأصول من ~~الرقيق والدواب والعروض وغيرها فيكتب في استحقاقها يعرف شهوده فلانا ~~ويعلمون له مالا وملكا جارية وصفتها كذا أو فرسا أو ثوبا صفته كذا لا ~~يعلمون له في ذلك بيعا ولا تفويتا ولا أنه خرج عن ملكه بوجه حتى الآن # وقيدوا على ذلك شهادتهم على عين الثوب أو الفرس أو الجارية في كذا فإذا ~~ثبت هذا فلا بد من اليمين ونصه حلف بإذن القاضي بقرية كذا فلان المذكور في ~~رسم الاسترعاء بكذا بحيث يجب وكما تجب يمينا قال فيها وبالله الذي لا إله ~~إلا هو ما بعت الفرس أو الثوب أو الجارية المشهود لي به فيه ولا فوته ولا ~~خرج عن ملكي بوجه من وجوه الفوات حتى الآن ومن حضر اليمين المنصوصة عن ~~الإذن واستوعبها من الحالف وعرفه قيد على ذلك شهادته في كذا وكانت يمينه ~~على عين الجارية أو الفرس أو الثوب وهو يشير إليها في يمينه زيادة بيان ~~اليمين في هذا واجبة على المشهور المعمول به # بخلاف الأصول فلا يمين فيها إلا على قول سحنون # وحكى ابن سهل عن ابن كنانة أن لا يمين على مستحق العرض والحيوان إلا أن ~~يدعي الخصم ما يوجبها وتكون اليمين على النص المذكور أنه ما باع ولا وهب # وكان محمد بن فرج يحلفه أنه ماله وملكه وأنه ما باع ولا وهب # ابن سهل وما تقدم عن نص المدونة لا يحتاج معه إلى ما ذكره محمد بن فرج # وفي المجموعة إذا كانت الجارية غائبة فالشهادة ms3074 فيها على النعت والاسم ~~جائزة فإن وجدت جواري كثيرة على تلك الصفة يحلفه الحاكم المستحق وأثبت عنده ~~أنها واحدة منهن وإن لم يوجد سواها فلا يكلف شيئا من ذلك # ا ه # ومانعه فعل وسكوت فالفعل أن يشتري ما ادعاه من حائزه فلو قال إنما ~~اشتريته خوف أن يغيبه فإذا أثبته رجعت عليه بالثمن فلا يقبل قوله # أصبغ إلا أن تكون بينته بعيدة جدا ويشهد قبل شرائه أنه إنما يشتريه لذلك ~~فذلك ينفعه وإن اشتراه وهو يرى أن لا بينة له ثم وجه بينة فله القيام بها ~~وأخذ ثمنه أصبغ PageV07P150 ويقبل قوله في ذلك # وأما السكوت فمثل أن يترك القيام بلا مانع مدة الحيازة قاله في اللباب # وإن زرع غاصب أو متعد أرضا فاستحقت بضم التاء وكسر الحاء المهملة الأرض ~~أي قام مالكها على زارعها ورفع ملكه أي حوزه للتصرف بإثبات ملكه قبله بلا ~~عوض فهو من الاستحقاق المصطلح عليه إذ مراد ابن عرفة بالملك في تعريفه مطلق ~~الحوز للتصرف والكون تحت اليد مجازا وقرينته إضافة رفع إليه إذ الملك ~~الحقيقي لا يرفع بذلك وبهذا سقط قول طفي الاستحقاق المشهور هو أن يكون من ~~ذي شبهة أفاده البناني وسبق البساطي طفي إلى ما قال والله أعلم # فإن لم ينتفع بضم التحتية وفتح الفاء بالزرع أي لم يبلغ طورا ينتفع به ~~فيه إذا قلع بأن لم ينبت أو نبت وصغر أخذ بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة أي ~~فللمستحق الأرض أخذ الزرع معها بلا شيء يغرمه للزارع عوضا عن البذر والحرث ~~والسقي وغيرها قاله ابن القاسم وأشهب ابن عبد السلام على أظهر القولين في ~~تزويق الجدار وشبهه وأحرى لا شيء للمتعدي إن حرثها واستحقت قبل زرعها # وظاهر قوله أخذ أنه يقضى له بأخذه ولو أراد الزارع قلعه وليس كذلك بل ~~يأمره بقلعه فإن أبى فله أخذه بغير شيء كما في توضيحه وظاهره أيضا أنه ليس ~~له إبقاؤه لزارعه بكراء وهو كذلك عند ابن المواز لأنه بيع له قبل بدو صلاحه ~~لأنه لما كان ms3075 للمستحق أخذه مجانا كان إبقاؤه بكراء بيعا له في الحقيقة ~~بالكراء على تبقيته وذلك ممنوع للغرر وخرج جوازه على أن من ملك أو يملك لا ~~يعد مالكا ونظر فيه البساطي فيخرج على أن من خير بين شيئين فاختار أحدهما ~~لا يعد منتقلا إذ عليه لا يتصور هنا بيع الزرع قبل بدو صلاحه على تبقيته # ومنع ابن المواز على عده منتقلا أفاده تت # PageV07P151 طفي قوله وليس كذلك بل يأمره بقلعه إلخ # فيه نظر والصواب إبقاء كلام المصنف على ظاهره أن الخيار للمستحق إن شاء ~~أمره بقلعه وإن شاء أخذه مجانا كما في ابن عبد السلام وابن عرفة والتوضيح ~~وغيرهم # ابن يونس ابن القاسم وأشهب إن كان الزرع صغيرا إذا قلع لا ينتفع به قضى ~~به لرب الأرض بلا ثمن ولا زريعة ولا شيء وما عزاه للتوضيح ليس فيه ونصه وإن ~~كان قيامه بعد الزرع وقبل ظهوره أو بعده وقبل الانتقاع به فيه أن يأمره ~~بقلعه أو يأخذه ابن القاسم وأشهب بلا ثمن ولا زريعة ا ه # وإلا لم يبلغ الزرع حد الانتفاع به بأن استحقت الأرض بعد بلوغه طورا ~~ينتفع به فيه إذا قلع ولو لرعي البهائم فله أي المستحق قلعه أي أمر زارعه ~~به إن لم يفت بفتح التحتية وضم الفاء أي يمض وقت ما أي الزرع الذي تراد بضم ~~الفوقية الأرض له سواء كان من جنس زرع المتعدي أم لا كما لو زرعت سمسما ~~وأراد المستحق زرعها مقثأة أو بقلا # ابن رشد القياس أن له قلعه بعد خروج إبان الزرع إذا كانت الأرض تصلح لزرع ~~المقاثي والبقول وتبين أن رب الأرض لم يقصد إضرار الغاصب أو المتعدي ~~بتكليفه بقلع زرعه وإنما رغب في الانتفاع بأرضه للمقثأة أو البقل إذ قد ~~تكون المنفعة بهذا أكثر من المنفعة بالزرع # وفي نوازل أصبغ خلاف هذا وحمل عليه عبد الحق وغيره # المدونة أن المراد وقت ما زرعه فيها الغاصب أو المتعدي فقط وظاهر تقرير ~~الشارح حمل كلام المصنف على هذا وقرره البساطي بالأول ms3076 أفاده تت # طفي تنبيه غ شمل قوله ما تراد له الزرع والمقاثي والبقل وغيرها من جنس ما ~~زرع المتعدي فيها ومن غير جنسه وهذا خلاف ما لأصبغ في نوازله وخلاف ما حمل ~~عليه عبد الحق وغيره لفظ المدونة من أن المراد إبان ما زرع الغاصب فيها ~~خاصة واقتصر على هذا في توضيحه فلعله اعتمد هنا ما لابن رشد في نوازل أصبغ ~~ثم ساق نصه # ا ه # وتبعه تت وفيما قاله غ نظر من وجهين PageV07P152 الأول ليس المراد ولا ~~المتبادر من قول المصنف ما تراد له ما قال وإنما مراد ما تراد تلك الأرض ~~وتقصد له وهو ما يزرع فيها غالبا لا كل شيء ولو أراد ما قال غ لقال إن لم ~~نفت الانتفاع بها وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف # الثاني أنه حمل كلام عبد الحق على إبان ما زرع الغاصب فيها وكلام عبد ~~الحق يظهر منه خلافه ونصه على نقل الموضح وابن فرحون واللفظ لهما # عبد الحق إنما يريدون إبان الشيء المزروع فيها لا غيره فإذا فات إبان ما ~~يزرع فيها فليس لرب الأرض تكلف الغاصب القلع وإن كان يمكن أن يعمل فيها ~~مقثأة أو شيء غير الذي زرع فيها وهذا لأصبغ مبين هكذا في المستخرجة وهو ~~معنى ما في المدونة وهكذا حفظت عن بعض شيوخنا القرويين ا ه # فقوله إبان الشيء المزروع فيها أي الذي شأنه أن يزرع فيها والمقصود منها ~~هذا الذي فهمه المصنف منه وجرى عليه في مختصره ولذا حاد عن عبارة أهل ~~المذهب بفوات الإبان ولذا قال الشارح في صغيره إن لم يفت وقت الزرع المقصود ~~من تلك الأرض والمراد بإبان الزراعة إبان الشيء الذي يزرع فيها لا غيره # ا ه # وهذا هو الظاهر وإلا فيلزم أن لو كان المتعدي زرع ما شأنه أن لا يزرع ~~فيها وفات إبانه ولم يفت إبان المقصود من تلك الأرض أنه ليس له قلعه وتفوت ~~وهذا لا يمكن أن يقوله عبد الحق ولا غيره وبنقل كلام الشارح تعلم ما في ms3077 قول ~~تت المراد بالإبان إبان ما زرع فيها الغاصب فقط وهو ظاهر تقرير الشارح # ومعنى المدونة الذي أشار إليه عبد الحق هو قولها ومن اكترى أرضا وزرع ~~فيها وكانت تزرع السنة كلها إلخ ثم قالت وإن كانت تزرع مرة في السنة إلخ ~~فعلقت الأمر على عادتها وما يقصد منها والله أعلم # البناني ورده بعضهم بأن لفظ العتبية عن أصبغ يدل لما فهمه غ ونصها ومن ~~تعدى فزرع أرض رجل فقام عليه بمد إبان الحرث وقد كبر الزرع واشتد فأراد قلع ~~الزرع وقال أريد أكريها مقثأة أو أزرعها بقلا وهي أرض PageV07P153 سقي ~~يمكنه الانتفاع بها فليس له ذلك وليس له بعد إبان الزرع إلا كراؤها وإن ~~كانت أرض سقي ينتفع بما ذكرت وإنما له ذلك إذا لم يفت إبان الزرع الذي فيها ~~ولا حجة له أنه يريد قلبها والكراء له عوض عن ذلك ا ه # وله أي مستحق الأرض أخذه أي الزرع الذي ينتقع به ووقت ما تراد له لم يفت ~~فله أخذه بقيمته مقلوعا مطروحا منها أجرة قلعه وتسوية الأرض إن كان الزارع ~~لو كلف به يستأجر عليه على المختار للخمي من الخلاف # ومفهوم بقيمته أنه ليس له أخذه مجانا وهو كذلك على المشهور وصرح بمفهوم ~~قوله إن لم يفت وقت ما تراد له فقال وإلا أي وإلا لم يفت إلخ بأن فات وقت ~~ما تراد له فكراء السنة كلها يلزم الزارع لمستحق الأرض ويبقى زرعه فيها إلى ~~انتهائه عند الإمام مالك رضي الله عنه وليس للمستحق قلعه إذ لو قلع فلا ~~ينتفع بالأرض في تلك السنة # ق ابن يونس ابن القاسم من تعدى على أرض رجل فزرعها فقام ربها وقد نبت ~~الزرع فإن قام في إبان يدرك فيه الحرث فله قلعه يريد وعلى زارعه قلعه وإن ~~فات الإبان فله كراء أرضه # أشهب وكذلك غاصب الأرض # ابن القاسم وأشهب وإن كان صغيرا إذا قلع لا ينتفع به قضى به لرب الأرض ~~بلا ثمن ولا زريعة ولا شيء # ابن المواز لو ms3078 كان صغيرا جدا في الإبان فأراد رب الأرض تركه وأخذ الكراء ~~فلا يجوز ذلك لأنه يحكم به لرب الأرض فكأنه بيع زرع لم يبد صلاحه بكراء ~~الأرض # ابن القاسم وإذا كان في الإبان وهو إذا قلع ينتقع به فلرب الأرض أخذ ~~الكراء أو أمره بقلعه إلا أن يتراضيا على أمر يجوز وإن رضي الزارع أن يتركه ~~لرب الأرض جاز إذا رضي رب الأرض وإذا لم يكن في قلعه نفع ترك لرب الأرض إلا ~~أن يأباه فيأمره بقلعه عبد الوهاب لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم ~~حق وهذا عرق ظالم # ولأن منافعها غير مملوكة للزارع ولا شبهة له فيها فليس له إشغالها على ~~ربها فإن قام عليه وقد فات الإبان للزراعة ولا ينتفع المالك بأرضه إن قلع ~~الزرع فقيل له قلعه # وقيل ليس له قلعه وإنما له كراء أرضه والقول الأول أصح لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق # PageV07P154 وقال الإمام مالك رضي الله عنه إن الزرع إذا سبل لا يقلع لأن ~~قلعه من الفساد العام للناس كما يمنع من نحر الفتي من الإبل مما فوقه ~~الحمولة وذوات الدر من الغنم # قال غيره وكما نهي عن تلقي الركبان واحتكار الطعام لمصلحة العامة فمنع ~~الخاص من بعض منافعه لما فيه من ضرر العامة # اللخمي إن زرع الغاصب فللمستحق أخذ الأرض قبل الحرث وبعده ولا عوض عليه ~~عن الحرث بانفراده وأخذ الزرع إذا لم يبرز أو برز ولم يبلغ أن ينتفع به إن ~~قلع وإن كان فيه منفعة فهو للغاصب واختلف إذا أحب المغصوب منه أن يدفع ~~قيمته مقلوعا ويقره هل له ذلك وأن يكون له ذلك أصوب لأن النهي عن بيع الزرع ~~قبل بدو الصلاح على البقاء فيما يزيد للبقاء نماء ولا يدري هل يسلم وهذا ~~يدفع قيمته مطروحا # وشبه في حكم استحقاق الأرض المزروعة قبل فوات الإبان فقال ك استحقاق ~~الأرض المزروعة من شخص ذي أي صاحب شبهة من وارث أو مشتر لم يعلم بالغصب قبل ~~فوات ms3079 إبان ما تراد له ما يلزمه كراء سنة لمستحقها وليس له قلع زرعه ولا ~~أخذه # بقيمته مقلوعا # ق فيها لابن القاسم اكترى أرضا سنين للبنين أو الزرع أو الغرس فبنى فيها ~~أو زرع أو غرس وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمر فإن كان ~~الذي أكراها مبتاعا فالغلة له بالضمان إلى يوم الاستحقاق وللمستحق أن يجيز ~~كراء بقية المدة أو يفسخ وإن كانت أرضا تزرع في السنة مرة فاستحقها وهي ~~مزروعة قبل فوات إبان الزرع فكراء تلك المدة للمستحق وليس له قلع الزرع لأن ~~المكتري زرع فيها بوجه شبهة # طفي لك أن تبقي الوارث هنا على إطلاقه ولو كان وارثا غاصبا لأن الكلام في ~~لزوم كراء السنة ولا يؤمر بقلع زرعه ولا فرق في هذا بين وارث الغاصب ووارث ~~غيره وإنما يفترقان في الغلة فوارث الغاصب لا غلة له وإن كان صاحب شبهة ~~بالنسبة لعدم قلع زرعه ووارث صاحب الشبهة أو المجهول ذو شبهة مطلقا وقد قال ~~في التوضيح PageV07P155 وارث الغاصب لا غلة له باتفاق # وقال ابن عبد السلام على المذهب وأما قولها في كتاب الاستحقاق ومن ابتاع ~~دارا أو عبدا من غاصب ولم يعلم فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للمبتاع ~~بضمانه وكذا إن ورثهم عن أبيه ولم يدر بم كانوا لأبيه فاستغلهم ثم استحقوا ~~فالغلة للوارث فمحمول على وارث المجهول الذي لم يعلم أهو غاصب أم لا ولذا ~~ضبط قوله ولم يدر بالبناء للنائب # أو استحقاق أرض مزروعة من شخص جهل بضم فكسر أي لم يعلم حاله في كونه ~~غاصبا أو متعديا أو ذا شبهة بإرث أو شراء غير عالم بغصب بائعه قبل فوات وقت ~~ما تراد له فعليه كراء سنة لمستحقها وليس له قلع زرعه # ق فيها وإن استحقها بعد إبان الزراعة وقد زرعها مشتريها أو مكتر منه فلا ~~كراء للمستحق في تلك السنة وكراؤها للذي أكراها إن لم يكن غاصبا وكانت في ~~يده بشراء أو إرث وكذا إن سكن الدار مشتريها أو أكراها أمدا ms3080 ثم استحقها رجل ~~بعد الأمد فلا كراء له وكراؤها للمبتاع وإذا كان مكري الأرض لم يعلم أغاصب ~~هو أم مبتاع فزرعها المكتري منه ثم استحقها رجل في إبان الحرث فمكتريها ~~كالمشتري يعني في الغلة حتى يعلم أنه غاصب # و إن اكترى شخص أرضا بما يعرف بعينه كعبد أو ثوب معين ثم استحق الكراء ~~فإن استحق قبل حرثها والعمل فيها انفسخ الكراء وأخذ المستحق عين شيئه الذي ~~اكتريت به الأرض والمكري أرضه وإن استحق بعد حرثها فاتت الأرض أي لا يفسخ ~~كراؤها ب سبب حرثها قبل استحقاقه وفواتها فيما أي الحكم الذي بين مكر بضم ~~الميم ومكتر فلا يفسخ الكراء وأخذ المكري كراء مثل الأرض من المكتري # ق فيها من اكترى أرضا بشيء بعينه فاستحق قبل أن تزرع وتحرث انفسخ الكراء ~~وإن كان بعدما أحدث فيها عملا فعليه قيمة كراء الأرض # ابن يونس فإن قال مستحق ذلك الشيء أجزت بيعه وأخذ الأرض محروثة فذلك له ~~بعد أن يؤدي إلى PageV07P156 الحارث قيمة حرثه ويصير كأنه استحق الأرض وقد ~~قالوا فيمن استحق أرضا بعد حرثها أنه يدفع قيمة الحرث ويأخذها فإن أبى قيل ~~للحارث أعطه كراء سنة فإن أبى أسلمها بحرثها لمستحقها # غ السياق يعطي أن هذا في استحقاق الأرض كالذي قبله والذي بعده وإنما فرضه ~~في المدونة في استحقاق ما أكريت به فقال ومن اكترى أرضا بعبد أو بثوب ثم ~~استحق أو بما يوزن من نحاس أو حديد بعينه يعرفان وزنه ثم استحق ذلك فإن كان ~~استحق قبل أن يزرع أو يحرث انفسخ الكراء وإن كان بعدما زرع أو أحدث فيها ~~عملا فعليه قيمة كراء الأرض # عياض هو بين أن نفس الحراثة وإن لم يزرع فوت بين المكري والمكتري فأنت ~~ترى المصنف قد استعمل عبارة عياض بعينها # الحط أشار بهذا إلى قولها في الاستحقاق ومن اكترى أرضا بثوب أو بعبد ~~فاستحق أو بما يوزن من نحاس أو حديد بعينه يعرفان وزنه ثم استحق ذلك فإن ~~كان استحق قبل أن يزرع أو يحرث ms3081 انفسخ الكراء وإن كان بعدما زرع أو أحدث ~~فيها عملا فعليه قيمة كراء الأرض وفي كراء الأرضين ومن اكترى أرضا بعبد أو ~~ثوب فاستحق بعد الحرث أو الزراعة فعليه كراء مثلها وكذلك إن اكتراها بحديد ~~أو رصاص أو نحاس بعينه وقد عرفا وزنه فإن الكراء ينتقض إلا أن يكون قد ~~زرعها أو حرثها أو أحدث فيها عملا فعليه كراء الأرض # وقال فيه أيضا ومن اكترى أرضا بعبد أو بثوب فاستحق بعد الحرث أو الزراعة ~~فعليه كراء مثلها وكذلك إن اكتراها بحديد أو نحاس بعينه وقد عرفا وزنه فإن ~~الكراء ينتقض إلا أن يكون زرعها أو حرثها أو أحدث فيها عملا فعليه كراء ~~المثل ا ه # عياض هو بين أن نفس الحراثة وإن لم يزرع فوت وللمكري كراء المثل كما لو ~~زرعت ولم يختلف أن ذلك فوت بين المكري والمكتري فهذا مراد المصنف ولا يصح ~~حمل كلامه على استحقاق الأرض المكتراة لأنه إذا استحقت الأرض لم يبق للمكري ~~كلام حرثت الأرض أو لم تحرث والله أعلم # PageV07P157 وللمستحق بكسر الحاء المهملة للكراء المعين أو للأرض أخذها ~~أي الأرض المستحق كراؤها المعين أو نفسها بعد حرثها من مكتريها ودفع كراء ~~الحرث لمكتريها الذي حرثها فإن أبى أي امتنع المستحق من دفع أجرة حرثها قيل ~~بكسر فسكون له أي المكتري أعط المستحق كراء سنة وازرعها فإن أعطاه ذلك ~~فواضح وإلا أي وإن لم يعطه ذلك قيل له أسلمها أي الأرض للمستحق بلا شيء لك ~~في حرثك # ق يحيى سألت ابن القاسم عمن استحق أرضا وقد قلبها الذي كانت بيده وأنعم ~~حرثها ليزرعها فقال المستحق بالخيار إن شاء أعطاه قيمة عمله وأخذها فإن أبى ~~قيل للذي استحقت في يديه إن شئت فاغرم كراءها وإن شئت فأسلمها بما فيها من ~~العمل ولا شيء لك # وقال سحنون لا شيء له وإن زبلها لأنه استهلك فيها # ابن رشد قول ابن القاسم أصح إذ ليس بمتعد وإنما عمل بوجه شبهة فلا يظلم ~~عمله # وقول ابن القاسم وإن شئت فأسلمها ms3082 ولا شيء لك على غير أصل # قوله بل ينبغي إذا أبى أن يكونا شريكين في كرائها ذلك العام رب الأرض ~~بقيمة كرائها غير محروثة ورب الحرث بقيمته وفيها قال مالك رضي الله تعالى ~~عنه من أحيا أرضا وهو يظنها مواتا ثم استحقت قيل لمستحقها ادفع قيمة عمارته ~~فإن أبى فشريكان فيها هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة عمارته # ابن يونس الصواب أن يقوم لكل واحد شيئه على حدته ولا تقوم الأرض بما زادت ~~العمارة إذ قد لا تزيد # الحط يصح أنه أراد مستحق الأرض أو مستحق الثوب أو العبد المكتري به أو ~~هما معا لأن حكمهما واحد # أبو الحسن ابن يونس بعض فقهائنا القرويين إن أراد مستحق العبد أن يجيز ~~بيع عبده بمنفعة الأرض ويأخذ الأرض إن لم تحرث لكان له ذلك وإن حرثت كان له ~~أن يدفع إلى المكتري حق حرثه ويأخذ الأرض PageV07P158 لأنه كمستحق لمنفعتها ~~ووجد منفعتها باقية فهو كمن استحق أرضا بعد أن حرثها مكتريها في أنه يدفع ~~إليه حق حرثها ويأخذ أرضه فإن امتنع دفع له المكتري كراء سنة فإن امتنع ~~سلمها بحرثها فحكم مستحق العبد في ثمنه كحكم مستحق الأرض # ا ه # ونحوه في كتاب الاستحقاق # وفي كلام عياض وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم وصححه ابن رشد واعترض ~~قوله وإلا أسلمها بلا شيء بأنه كان ينبغي أن يجعلهما شريكين في كراء ذلك ~~العام الأرض محروثة المستحق بقيمة كرائها غير محروثة والمكتري بقيمة حرثه ~~وعمله وقال هذا على أصله في الرجوع على المستحق بقيمة السقي والعلاج # طفي قرر الشارح المسألة كلها في استحقاق الأرض ونقل كلام المستخرجة وقرر ~~الفوات بقوله من اكترى أرضا من آخر وحرثها فإنها تفوت فيما بينهما ويقر ~~فيها وليس للمستحق أخذها حتى يدفع كراء حرثها # ا ه # وهذا الذي قاله في معنى الفوات غير صحيح إذ حيث كان له أخذها فلا فوات ~~وقد عرض ح به حيث قال ولا يصح حمل كلامه على استحقاق الأرض المكتراة لأنها ~~إذا استحقت لم يبق ms3083 للمكري كلام حرثت أو لم تحرث # ا ه # وكذا ابن غازي حيث قال السياق يعطي أن هذا في استحقاق الأرض كالذي قبله ~~والذي بعده وإنما فرضه فيها في استحقاق ما أكريت به ا ه فتعين أن قوله ~~وفاتت بحرثها في استحقاق الأجرة وقوله وللمستحق أخذها إلخ يصح أن يكون من ~~قيمته وأن يكون مسألة مستقلة في استحقاق الأرض أشار به لما في المستخرجة ~~ويصح أن يكون أشار به لهما معا إذ حكمهما واحد فيما ذكر كما قاله ابن يونس ~~وأبو الحسن والله الموفق # و إن أكرى الأرض من هي بيده لتزرع أو تغرس أو تبنى في سنين وزرعت أو غرست ~~أو بنيت في بعضها ثم استحقت قبل تمامها وقام مستحقها فلا شيء له من أجرة ما ~~مضى من السنين ويخير في باقيها ف يفسخ مستحق الأرض كراءها في باقي السنين ~~إن شاء فسخه فيها أو يمضي بضم التحتية وكسر الضاد المعجمة مستحقها كراء ~~باقيها PageV07P159 إن شاء إمضاءه ويستحق ما يخصه من الكراء إن كان عرف ~~المستحق النسبة لما يخص باقيها لجملة الكراء كثلث أو ربع لأن إمضاءه إنشاء ~~لعقد الكراء في الباقي فيشترط في صحته علمه ما يخصه ومفهوم الشرط أنه إن لم ~~يعرفها فليس له الإمضاء لأنه كراء بمجهول فيتعين فسخه في الباقي # ق ابن القاسم من اكترى أرضا سنين لبناء أو زرع أو غرس فبنى فيها أو زرع ~~أو غرس وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمد فإن كان الذي ~~أكراها مبتاعا فله غلتها بضمانها إلى يوم استحقاقها وللمستحق أن يجيز كراء ~~بقية المدة أو يفسخ ابن يونس ولا يجيز الكراء فيما بقي على مذهب من لم يجز ~~جمع سلعتين لرجلين في بيعهما حتى يعلم ما ينوب ما بقي ليجيز بكراء معلوم ~~فإن أجاز فله حصة الكراء من يومئذ # ولا خيار للمكتري في فسخ الكراء في باقي المدة إن أمضاه المستحق وصلة ~~خيار ل يتخلص المكتري من العهدة أي ضمان كراء الباقي إذا ظهر مستحق ms3084 آخر ~~وانتقد أي المستحق كراء باقي المدة من المكتري إن أمضى كراءه أي يقضي له ~~بأخذه حالا إن كان انتقد أي قبض المكري الأول كراء جميع المدة من المكتري ~~حالا وأمن بضم فكسر هو أي كان المستحق مأمونا بأن كان عدلا مليا حسن ~~المعاملة # ق فيها ومن اكترى دارا سنة من غير غاصب فلم ينقده الكراء حتى استحقت ~~الدار في نصفه السنة فكراء ما مضى للمكري الأول وللمستحق فسخ ما بقي أو ~~الرضا به فله كراء بقية السنة فإن أجاز الكراء فيما بقي فليس للمكتري فسخه ~~فرارا من عهدته إذ لا ضرر عليه لأنه يسكن فإن عطبت الدار أدى بحساب ما سكن ~~ولو انتقد الأول كراء السنة لها لدفع إلى المستحق حصة كراء باقي المدة إن ~~كان مأمونا ولم يخف من دين يحيط به ونحوه ولا يرد باقي الكراء على المكتري # PageV07P160 أبو محمد وغيره فإن كان المستحق غير مأمون قيل للمكتري إن ~~شئت أن تدفع إلى المستحق كراء بقية المدة وتسكن فإن أبى قيل للمستحق إن شئت ~~أن تجيز الكراء على أن لا تأخذ إلا كراء ما سكن كلما سكن شيئا أخذت بحسابه ~~وإلا فلك الفسخ لكراء بقية المدة # ابن يونس لعله يريد في دار يخاف عليها الهدم # وأما إن كانت صحيحة البناء فله أن ينتقد ولا حجة للمكتري من خوف الدين ~~لأنه أحق بسكنى الدار من جميع الغرماء # العدوي يرد أن يقال يخاف المكتري أن يستحقه آخر فيضيع عليه ما افتقده ~~المستحق الأول لاحتمال عدمه أو مطله فلا وجه لبحث ابن يونس # والغلة الناشئة من المستحق بالفتح ل حائزه قبل استحقاقه ذي أي صاحب ~~الشبهة في حوزه كمكتر ومشتر أو المجهول حاله الذي لم يعلم أغاصب هو أو ذو ~~شبهة منتهيا استحقاقها للحكم بالاستحقاق ثم تكون من يوم الحكم للمستحق # ق في الحديث الخراج بالضمان ومعناه أن المشتري للشيء الذي اغتله ولو هلك ~~في يده كان ضمانه منه وضاع عليه الثمن الذي نقده فيه فالغلة له بضمانه فيها ~~لابن ms3085 القاسم ومن ابتاع دارا أو عبيدا من غاصب ولم يعلم فاستغلهم زمانا ثم ~~استحقوا فالغلة للمبتاع بضمانه وكذلك إذا ورثهم عن أبيه ولم يدر بما كانوا ~~لأبيه فاستغلهم ثم استحقوا فالغلة للوارث ولو وهب ذلك لأبيه رجل فإن علم أن ~~الواهب لأبيه غصب هذه الأشياء من مستحقها أو ممن هذا المستحق وارثه فغلة ما ~~مضى للمستحق فإن جهل أمر الواهب أغاصب هو أم لا فهو على الشراء حتى يعلم ~~أنه غاصب # الحط في المقدمات اختلف في الحد الذي يدخل فيه الشيء المستحق في ضمان ~~مستحقه وتكون غلته له ويجب التوقيف به على ثلاثة أقوال أحدها حتى يقضى به ~~له وهو الذي يأتي على قول مالك في المدونة أن الغلة للذي في يديه حتى يقضي ~~بها للطالب وعلى هذا القول لا يجب توقيف الأصل المستحق توقيفا يحال بينه ~~وبينه ولا توقيف غلته وهو قول ابن القاسم في المدونة أن الرباع التي لا ~~تحول ولا تزول لا توقف مثل ما يحول ويزول وإنما توقف وقفا يمنع من الإحداث ~~فيها # PageV07P161 والقول الثاني أنه يدخل في ضمانه إذا ثبت بشهادة شاهدين أو ~~شاهد وامرأتين # والثالث إذا شهد له شاهد واحد واختلف في الحد الذي يكون به الثمرة في ~~استحقاق أصلها غلة يستوجبها المستحق منه ببلوغها إليه إما بالحكم والقضاء ~~وإما بثبوت الحق بشهادة شاهدين وإما بأن يشهد للمستحق شاهد واحد على ~~الاختلاف المذكور في ذلك فروى أبو زيد عن ابن القاسم أن الثمرة للمستحق ما ~~لم تجذ وفي كتاب ابن المواز ما لم تيبس ويرجع عليه بالسقي والعلاج وعلى ما ~~في المدونة في الرد بالعيب ما لم تطلب إن اشترى المستحق منه الأصل قبل إبار ~~الثمرة وإن اشتراه بعده فالثمرة للمستحق على مذهب ابن القاسم وإن جذت ويرجع ~~عليه بالسقي والعلاج وعلى مذهب أشهب الثمرة للمستحق ما لم تجذ فإن جذت فهي ~~للمشتري # وإن اشترى الأصل وثمرته مزهية واشترطها ففي كتاب ابن المواز الثمرة ~~للمستحق كيف كانت يبست أو جذها أو باعها أو أكلها ms3086 ويغرم مكيلتها إن عرفها ~~وإلا فقيمتها # وإن كان باعها يغرم ثمنها الذي باعها به إن فاتت وإن كانت بيد مبتاعها ~~خير في أخذها أو إنفاذ بيعه وأخذ ثمنها وإن تلفت عند المبتاع فليس له إلا ~~الثمن وهذا على أنها لا تصير غلة للمبتاع إلا باليبس أو الجذاذ # وأما على أنها تصير غلة له بطيبها فلا حق له فيها إذا أزهت عند البائع ~~لأنها صارت غلة له بطيبها ويأخذ المستحق النخل وحده ويرجع المستحق منه على ~~البائع بما ينوبها من الثمن ويسقط عنه ما ناب الثمرة لبقائها بيده إلا أن ~~يكون اشتراؤه إياها من غاصب أو مشتر اشتراها بعد الإبار على مذهب ابن ~~القاسم وفيه ثلاثة أحوال أحدها أن يكون المستحق منه اشتراها قبل إبارها # والثاني اشتراؤها بثمرتها بعده # والثالث اشتراؤها بثمرتها بعد إزهائها وطيبها والنفقة القياس جريانها على ~~هذا الاختلاف في الغلة # فعلى القول الأول لا يجب للمقضي عليه الرجوع بشيء منها على المقضي له ~~لأنه إنما PageV07P162 أنفق على ما في ضمانه فغلته له # وعلى القول الثاني يجب له الرجوع عليه بما أنفق بعد ثبوت الحق بشهادة ~~شاهدين أو شاهد وامرأتين لوجوب الضمان عليه وكون الغلة له من حينئذ # وظاهر المدونة أن لا فرق بين النفقة والغلة في كونهما تابعين للضمان وهو ~~القياس والصواب وفرق في رسم حمل صبيا من رواية عيسى بين النفقة والغلة فقال ~~النفقة ممن تصير إليه والغلة للذي هو في يده لأن الضمان منه ومشى المصنف ~~على هذا في باب الشهادات فقال والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له به ~~والله أعلم # ومثل لذي الشبهة فقال كوارث الحط ظاهره أن الغلة للوارث سواء كان وارثا ~~من غاصب أو من مشتر وليس كذلك فإن وارث الغاصب لا غلة له باتفاق سواء انتفع ~~بنفسه أو أكرى لغيره قاله ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح وصرح به ~~اللخمي ويفهم هذا من قوله في باب الغصب ووارثه وموهوبه كهو وفي الاستحقاق ~~منها ومن ابتاع دارا أو عبدا أو دابة من ms3087 غاصب ولم يعلم فاستغلهم زمانا ~~فالغلة للمبتاع بضمانه وكذلك إذا ورثهم عن أبيه ولم يدر بما كانوا لأبيه ~~فاستغلهم ثم استحقوا فالغلة للوارث ا ه # و كشخص موهوب له من غاصب الحط أراد إذا كان الغاصب موسرا فإن كان معسرا ~~فيرجع المستحق على الموهوب له بالغلة كما تقدم في باب الغصب من قوله ورجع ~~عليه بغلة موهوبة فإن أعسر فعلى الموهوب له اللخمي إذا وهب ما غصبه فاغتله ~~الموهوب له فقال أشهب الموهوب له كالمشتري وقال ابن القاسم ليس مثله ويرجع ~~على الغاصب فإن أعدم أو غاب فعلى الموهوب له وهو أبين ولا فرق بين الموهوب ~~له العالم بالغصب ووارث الغاصب ولم يختلفوا في وارثه أنه يلزمه ما يلزم ~~الغاصب فكذلك الموهوب له العالم به # ا ه # فالوارث هنا إما وارث المشتري أو وارث الموهوب له أو وارث ذي الشبهة ~~ولابن رشد كذلك والله أعلم وفيها ولو وهب ذلك لأبيه رجل وجهل أمر الواهب ~~حمل على الشراء # و كشخص مشتر من غاصب # الحط يعني أن الغلة للمشتري من الغاصب إذا PageV07P163 لم يعلم بالغصب ~~يريد ولا يرجع المستحق على الغاصب بالغلة من يوم بيعه على المشهور الذي صرح ~~به ابن الحاجب وغيره إن لم يعلموا أي وارث غير الغاصب والموهوب له والمشتري ~~بالغصب ق فيها من ابتاع من غاصب ولم يعلم فالغلة للمبتاع # ابن زرب من ورث مالا فاستحق حبسا فللوارث ما اغتل ولا خراج عليه على قول ~~ابن القاسم # ابن سهل هو قوله في المدونة فيمن اشترى بكرا فوطئها ثم استحقت بحريتها ~~فلا شيء عليه لا صداق ولا ما نقصها ومفهوم إن لم يعلموا أنهم إن علموا ~~فالغلة للمستحق وظاهره أن المعتبر علم الوارث والموهوب له والمشتري وقال ~~ابن ناجي عن أبي عمران لا ينظر لمعرفة الموهوب له وإنما ينظر لمعرفة الناس ~~لذلك # وأما المشتري فإنما ينظر لمعرفة نفسه فإن كان عارفا بأن البائع غاصب فلا ~~غلة له وإلا كانت له # بخلاف ذي أي صاحب دين على ميت طرأ ذو ms3088 الدين على وارث المدين وقد ترك ~~عقارا استولى عليه وارثه واستغله ثم ظهر دين على الميت يغترق العقار وغلته ~~فيرد الوارث لذي الدين العقار وغلته فهذا مخرج من قوله والغلة لذي الشبهة ~~كوارث فكأنه قال إلا وارثا طرأ عليه ذو دين فلو قال بخلاف وارث طرأ عليه ذو ~~دين لكان أولى لأنه أنسب بالإخراج مما مر وظاهر هذا أن غلة التركة لذي دين ~~ولو نشأت عن تجر الوارث أو وصيه وهو كذلك فإذا كانت التركة ثلاثمائة دينار ~~واتجر الوارث أو وصيه فيها فصارت ستمائة دينار وظهر على الميت ستمائة دينار ~~دينا فيستحق ذو الدين جميع الستمائة التي بيد الوارث أو وصيه عند ابن ~~القاسم # وقال المخزومي لا يستحق إلا الثلاثمائة التي تركها الميت # نقله أبو الحسن في كتاب النكاح قاله د البناني قوله ظاهر هذا الكلام أن ~~الغلة لذي الدين ولو نشأت عن تجر الوارث إلخ فيه نظر والذي انفصل عنه شيخ ~~شيوخنا العلامة سيدي أحمد بن الحاج كما رأيته بخطه أن الربح للأيتام لا لرب ~~الدين وأن ما في ز غير صحيح والله أعلم # PageV07P164 الحط أشار إلى ما في سماع يحيى في الورثة يقتسمون التركة ~~فتنمو في أيديهم ثم يطرأ عليهم دين يستغرقها بنمائها أنهم يردون ما أخذوا ~~بنمائه ولا ضمان عليهم فيما نقص إلا أن يستهلكوه فعليهم عوضه وكذلك الموصى ~~لهم بأشياء بأعيانها وأما ما اشتراه الورثة من التركة فحوسبوا به في ~~ميراثهم أو اشتراه الموصى لهم فحوسبوا به في وصاياهم فلهم نماؤه وعليهم ~~ضمانه # ابن رشد لا خلاف في ذلك لأنه لا فرق بين أن يشتريه الورثة أو الموصى لهم ~~فيحاسبوا به في ميراثهم وفي وصاياهم وبين بيعه من غيرهم ودفع الثمن لهم ثم ~~قال وأما قول الشارح في شروحه الثلاثة والبساطي معنى كلام المصنف أنه إذا ~~كان لرجل دين على شخص فدفع له فيه ملكا ورثه فاغتله ذو الدين ثم استحق من ~~يده فإنه يرد الغلة فغير صحيح ولا وجه له لنص المتيطي وابن سلمون وغيرهما ms3089 ~~من الموثقين على أن التصيير في الدين بيع من البيوع وتقدم أن ما اشتراه ~~الورثة أو الموصى لهم وحوسبوا به فيما أوصى لهم به أو في ميراثهم فلهم ~~نماؤه وعليهم ضمانه والله سبحانه وتعالى أعلم # طفي ليس في سماع يحيى تصريح برد ورثة الميت الغلة لذي الدين إلا ما يؤخذ ~~من قوله فنماؤه للغرماء وفيه بعد إذ ربما يقال المراد نماؤه في بدنه أو ~~بولادة ولذا لما نقل ق قول ابن رشد لا خلاف إذا طرأ غريم على ورثة أنهم لا ~~يضمنون التلف بسماوي ولا خلاف أنهم يضمنون ما أكلوه أو استهلكوه أو ~~استنفقوه قال يبقى النظر في الغلة ومقتضى تعليله بعد أنهم يضمنونها # ا ه # على أن هذا السماع خلاف المشهور # ابن رشد في شرحه تنقض القسمة بطرق الغريم فيكون ضمان ما هلك أو نقص أو ~~نما من جميع الورثة وهو المشهور من مذهب ابن القاسم المنصوص له في المدونة # ا ه # وأشار لقولهما في كتاب القسمة # قال الإمام مالك رضي الله عنه وأما ما مات بأيديهم من حيوان أو هلك بأمر ~~من الله تعالى من عرض أو غيره فلا ضمان على من هلك بيده وضمانه من جميعهم # ابن القاسم لأن القسمة PageV07P165 كانت بينهم باطلة للدين ثم قالت لا ~~يضمن الورثة ما تلف بسماوي ويضمنون ما ذهب بانتفاعهم # ا ه # فقد اضطرب قولها ولذا قال ابن رشد قد اضطرب قول ابن القاسم وانظر هذا مع ~~ما تقدم حكاية ابن رشد الاتفاق وقد نقله ابن عرفة وأقره والظاهر على ~~المشهور أن الضمان من جميعهم في السماوي أو الغلة لهم ا ه # البناني اعترضه بعضهم وصوب ما قاله ح وما قاله طفي غلط نشأ من عدم فهم ~~كلام البيان وذلك لأن معنى ما فيه أنه إذا طرأ الغريم وانتقضت القسمة على ~~المشهور فإن ما هلك بيد أحد الورثة بسماوي لا يضمنه وحده بل ضمانه من ~~جميعهم لتبين أنه لم تقع قسمة بينهم وليس المراد بذلك أنهم يضمنونه للغرماء ~~بل مراده أنهم ms3090 يضمنونه فيما بينهم فقط لانتقاض القسمة بمعنى أنه إذا فضل ~~شيء بيدهم بعد قضاء الدين دخل فيه جميع الورثة من هلك حظه ومن بقي كما يأتي ~~بيانه في باب القسمة إن شاء الله تعالى وكذا ما نما بيد أحدهم وفضل عن ~~الدين فلا يختص به من نما بيده بل يكون بينهم لانتقاض القسمة بينهم وهذا لا ~~يعارض ما حكاه ق عن ابن رشد وأقره ابن عرفة من أنه لا خلاف أنهم لا يضمنون ~~التلف بسماوي لأن المراد به أنهم لا يضمنونه للغرماء وإن كانوا يضمنونه ~~فيما بينهم وبهذا أيضا جمعوا بين الموضعين المتقدمين عن المدونة وقول ابن ~~رشد اضطرب # قول ابن القاسم ليس مراده في الضمان وعدمه بل مراده أنه قال بانتقاض ~~القسمة مرة وقال مرة بعدم انتفاضها كما صرح به في المقدمات وإذا علمت أنهم ~~لا يضمنون السماوي للغرماء كما هو منصوص عليه في غير ما ديوان حتى في ابن ~~الحاجب وابن عبد السلام وضيح ظهر لك أن الغلة ليست لهم وإنما هي للغرماء ~~يكمل دينهم بها كما فهمه ح ولا يكون منها للورثة إلا ما فضل عن الدين وأن ~~استظهار طفي غير صحيح لأنه بناه على غير أساس وعبارة ابن رشد في نوازله بعد ~~ذكره انتقاض القسمة بين الورثة بطروء غريم عليهم نصهما وهؤلاء الذين ~~اقتسموا مال الميت ضامنون لما أكلوا أو استهلكوا من ذلك # وأما ما ذهب بسماوي فلا ضمان عليهم فيه لصاحب الحق الطارئ عليهم ~~PageV07P166 ولا بعضهم لبعض وكذلك إذا جنى على شيء مما في يد واحد منهم ~~يتبعون الذي جنى عليه ا ه # وعبارة المقدمات نصها فأما القسمة فتنقض على رواية أشهب عن الإمام مالك ~~رضي الله عنه لحق الله تعالى ولا تنقض عند أشهب وسحنون واضطرب قول ابن ~~القاسم في انتقاضها فمرة قال إنها تنقض بين جميعهم فيخرج الدين الطارئ من ~~جملة المال ثم يقسم الباقي ثم قال ولا خلاف بين جميعهم في أن الورثة لا ~~يضمنون بالقسمة التلف بأمر من السماء إذا لحق ms3091 الدين ا ه # وشبه في عدم استحقاق الغلة المفهوم من قوله بخلاف ذي دين على وارث فقال ~~كوارث طرأ على وارث مثله في الاستحقاق وأولى على من هو محجوب به بعد ~~استغلال المطروء عليه التركة فإن المطروء عليه لا يختص بالغلة فإن كانا ~~متساويين في الاستحقاق فيقسمانها وإن كان الطارئ يجحد المطروء عليه فجميعها ~~للطارئ قال د فلو قال طرأ عليه مثله كان أولى فيضمن المطروء عليه الغلة ~~للطارئ التي تخصه في كل حال إلا أن ينتفع المطروء عليه بنفسه وكان في نصيبه ~~ما يكفيه هذا هو الصواب وما في التوضيح وتت وعب والخرشي وأن لا يكون في ~~نصيبه ما يكفيه تحريف من الناقل لا شك فيه نبه عليه بابا وطفي والبناني ولم ~~يعلم بالطارئ وأن يفوت الإبان فيما له إبان فلا يحاسب الطارئ المطروء عليه ~~بانتفاعه # ق ابن رشد إن طرأ على الوارث من هو أحق منه بالوراثة فلا خلاف أنه يرد ما ~~اغتل وسكن لانتفاء وجوه الضمان عنه فإن طرأ عليه من هو شريكه في الميراث ~~فاختلف قول الإمام مالك رضي الله عنه إذا سكن ولم يكر والأصح وجوب الكراء ~~عليه في حصة الوارث الطارئ عليه وفيها إن استحق الأرض بعد إبان الزراعة وقد ~~زرعها مشتريها أو مكتر منه فلا كراء للمستحق في تلك السنة وكراؤها للذي ~~أكراها إن لم يكن غاصبا وكانت في يده بشراء أو ميراث وكذلك إن سكن الدار ~~مشتريها أو أكراها أمدا ثم استحقها رجل بعد الأمد فلا كراء له وكراؤها ~~للمباع وإذا كان مكري الأرض وارثا طرأ له أخ PageV07P167 لم يعلم به أو علم ~~به فإنه يرجع على أخيه بحصته من الكراء وأما إن سكنها هذا الوارث أو زرع ~~فيها لنفسه ثم طرأ أخ له لم يعلم به فلا كراء له عليه وقد قال الإمام مالك ~~رضي الله عنه فيمن ورث دارا فسكنها ثم قدم أخ له لم يعلم به فلا شيء له في ~~السكنى # ابن القاسم والكراء في هذا بخلاف السكنى # وإن ms3092 غرس ذو الشبهة أو بنى في أرض ثم استحقت قيل للمالك الذي استحقها من ~~ذي الشبهة بعد غرسه أو بنائه بها أعطه أي الباني أو الغارس بشبهة قيمته أي ~~البناء أو الغرس حال كونه قائما وخذ الأرض ببنائها أو غرسها فإن أبى أي ~~امتنع المالك من إعطاء قيمة البناء أو الغرس قائما فله أي الغارس أو الباني ~~بشبهة دفع قيمة الأرض لمالكها خالية من الغرس والبناء فإن أبى أي امتنع ~~الباني أو الغارس من دفع قيمة الأرض ف هما شريكان المالك بقيمة أرضه ~~والباني أو الغارس بقيمة بنائه أو غرسه وبهذا قضى سيدنا الإمام عمر رضي ~~الله عنه والمعتبر في التقويم يوم الحكم ق المازري في كون قيمة البناء يوم ~~بناء أو يوم المحاكمة قولان ولم يشهر ابن عرفة قولا منهما إلا الأرض ~~المحبسة التي بنى أو غرس فيها ذو شبهة ف لا يقال للناظر عليها أعطه قيمته ~~قائما فإن أبى إلخ ويتعين النقض أي هدم البناء وقلع الغرس على الباني أو ~~الغارس # ق فيها من بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل فله هدمه # سحنون كأنه نحا إلى أن النقض لما كان لله تعالى لا يأخذ قيمته ولكن يأخذه ~~ويجعله في مسجد آخر ومن بنى في أرض فثبت أنها حبس فإن بناءه يهدم # ابن عبدوس كيف يهدم بناء بوجه شبهة فقال من يعطيه قيمته قلت ألا يكونان ~~شريكين في الأرض والبناء فأنكر ذلك فقال بعض من حضر يكون ذلك بيعا للحبس ~~وسحنون يسمع فلم ينكر ذلك فقلت يعطي المحبس PageV07P168 عليه قيمة البناء ~~فلم ير ذلك # الحط يعني إلا الأرض المستحقة بحبس فليس للباني إلا حمل أنقاضه # قال في التوضيح بعد ذكره مسألة الاستحقاق والخلاف فيها وهذا كله ما لم ~~تستحق الأرض بحبس فليس للباني إلا حمل أنقاضه إذ ليس ثم من يعطيه قيمة ~~البناء قائما وليس له أن يعطي قيمة الأرض ولا يكونان شريكين لأنه من بيع ~~الحبس # ا ه # وهذا إذا لم يوجد من يعطيه قيمة النقض فإن وجد ms3093 من يعطيه ذلك فيدفع له ولا ~~امتناع له من ذلك كما صرح بهذا في أحكام ابن سهل ونصه عن ابن حبيب عن مطرف ~~فيمن بنى مسجدا وصلى فيه نحو السنتين ثم باعه ممن نقضه وبناه بيتا أو تصدق ~~به قال يفسخ ما فعل ويرد إلى ما كان عليه مسجدا وهو كالحبس لله تعالى لا ~~يجوز بيعه ولا تحويله وللباني نقض بنائه وإن شاء فليحتسب في تركه وإن أراد ~~نقضه فأعطاه محتسب قيمته مقلوعا ليقره للمسجد أجير الباني على ذلك إلا ما ~~لا حاجة به منه فلا بد من نقضه فيترك ذلك كله # قلت فنقض المسجد الأول أيجب على من نقضه أن يعيده كما كان قال عليه قيمته ~~قائما لأنه متعد في نقضه وهدمه ثم يبني بتلك القيمة # ابن حبيب قال لي أصبغ مثله # و من اشترى أمة وأولدها ثم استحقت برقبتها لغيره ضمن قيمة الأمة المستحقة ~~برقبة لمستحقها و ضمن قيمة ولدها لمستحقها والمعتبر في تقويمها يوم الحكم ~~وإلى هذا رجع مالك رضي الله عنه # ق فيها مالك رضي الله عنه من ابتاع أمة فأولدها ثم استحقت فلمستحقها ~~أخذها إن شاء مع قيمة ولدها عبيدا يوم الحكم وعلى هذا جماعة الناس وأخذ به ~~ابن القاسم محمد وهو قول علي رضي الله عنه ثم رجع مالك رضي الله عنه فقال ~~يأخذ قيمتها وقيمة ولدها يوم يستحقها زاد ابن يونس لأن في ذلك ضررا على ~~المبتاع وإذا أخذت منه كان قارا عليها وعلى ولده # ابن حبيب ثم رجع مالك رضي الله عنه فقال ليس لمبتاعها إلا قيمتها يوم ~~وطئها ولا قيمة عليه لولدها وبه أفتى لما استحقت أم ولده إبراهيم وقيل أم ~~ولده محمد وعبر عنه ابن رشد PageV07P169 بقوله وبه حكم عليه في استحقاق أم ~~ولده وبه أخذ ابن الماجشون وغيره وبه أقول # ابن يونس ابن القاسم والقضاء أن كل وطء بشبهة فالولد فيه لاحق ولا يلحق ~~في الوطء بغير شبهة وأن الولد بخلاف الغلة في الاستحقاق # أشهب في ولد المغرور بالشراء ms3094 أو النكاح إنما لزم الأب قيمته لأنه ليس غلة ~~فيكون له حكمها ولا يرق فيأخذه سيد الأمة وجعلت قيمته يوم الحكم لأنه حر في ~~الرحم ولا قيمة له حينئذ وهذا قول الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما # ابن عرفة في تعلق حق مستحقها بقيمتها أو عينها اضطراب فإن أعدم الأب ~~اتبعه المستحق بقيمة الولد وقيمة الأمة فإن كان الولد موسرا أخذ من ماله ~~قيمته فقط ولا يرجع على أبيه إن أيسر # ابن يونس انظر قول ابن القاسم # إن كان الأب عديما والابن مليا فليأخذ من الابن قيمة نفسه وهي تعتبر يوم ~~الحكم فيجب أن يستحق سيد أمه قيمته بماله وقيمته بماله أكثر من ماله فكيف ~~يتصور أخذ قيمته من ماله فلعل ابن القاسم إنما قال يأخذ قيمته بغير ماله ~~وبه يصح قوله يأخذ قيمته من ماله # قال في المجموعة إن كان للولد مال كسبه فلا يقوم بماله بغيره كعبد ويؤدي ~~ذلك الأب ولا يؤخذ من مال الولد شيء وفهم من قوله أولدها أنه لا شيء على ~~مبتاعها في وطئها إن لم تحمل وهو كذلك # اللخمي لو استحقت حاملا فعلى أنه يأخذها تؤخر لوضعها فيأخذها وقيمة ولدها ~~فإن أسقطت أو ماتت فلا شيء على الأب وعلى أخذ قيمتها يوم الحكم يأخذ قيمتها ~~على ما هي عليه ولا ينتظر وضعها وعلى القول الآخر ليس له إلا قيمتها يوم ~~حملت نقله ابن عرفة # و إن قتل الولد عمدا أو خطأ ضمن أبوه لمستحق أمه # الأقل من قيمته عبدا حيا ومن ديته إن كان أخذ أبوه دية من قاتله عمدا أو ~~عاقلته في قتله خطأ ومفهوم الشرط أنه إن لم يأخذ أبوه ديته بأن عفا عن ~~قاتله عمدا أو اقتص منه فلا شيء # للمستحق وهو كذلك # ق ابن يونس لو قتل الولد خطأ فديته لأبيه منجمة بثلاث PageV07P170 سنين ~~وللمستحق منها قيمته يأخذ فيها أول نجم فإن لم تتم أخذ تمامها من الثاني ثم ~~مما يليه حتى تتم ثم يورث عن الابن ما ms3095 فضل # ابن القاسم لو قتل الولد عمدا فصالح الأب فيه على أقل من الدية فعليه ~~الأقل من ذلك أو قيمته يوم قتله فإن كان ما أخذ أقل من القيمة رجع المستحق ~~على القاتل بالأقل من تمام القيمة أو الدية # ابن عرفة وإن قتل عمدا فلأبيه القصاص والعفو ولا مقال للمستحق على القاتل ~~ولا على الأب # و من اشترى أمة بكرا أو ثيبا ووطئها ثم استحقت بحريتها ف لا يضمن صداق ~~حرة اشتراها على أنها أمة ووطئها بكرا كانت أو ثيبا ثم استحقت نفسها ~~بالحرية فلا يضمن صداقها عند مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # المصنف وهو المشهور المعروف ولا ما نقصها في الشامل على الأصح أو أي ولا ~~يضمن المشتري غلتها أي الحرة كمن ورث دارا مثلا فاستحقت حبسا فلا خراج عليه ~~عند ابن القاسم # ابن رشد وبه جرى العمل عندنا # ق فيها لمالك رضي الله عنه من ابتاع أمة فوطئها وهي ثيب أو بكر فافتضها ~~ثم استحقت بملك أو حرية فلا شيء عليه للوطء لا صداق ولا ما نقصها # ابن يونس كأنه رأى لما وطئت على الملك لم يكن لها صداق وكذلك يقول لو ~~اغتلها أن الغلة للمشتري والأشبه أن لا غلة له إذ لا ضمان عليه فيها ولأنها ~~لو ماتت لرجع بثمنه # الحط ما ذكره المصنف هو المذهب من أن العبد إذا استحق بحرية لا يرجع على ~~سيده بما اغتله منه من خراجه وأجرة عمله ولا بأجرة ما استخدمه فيه وكذا لو ~~كاتبه ثم استحق بحرية بعد قبض السيد الكتابة فلا يرجع عليه بها بخلاف جرحه ~~وأخذ السيد أرشه فله الرجوع عليه بالأرش الذي أخذه من جارحه # وكذا لو كان له مال اشتراه معه أو أفاده العبد من فضل خراجه أو عمله أو ~~تصدق به عليه أو وهب له فانتزعه سيده فله الرجوع عليه به # أما لو وهب له السيد مالا أو استخيره بمال فاستفاد فيه وقال إنما دفعته ~~إليه لأنه عبدي وكنت أرى أن لي انتزاعه ms3096 متى شئت فللسيد أن يرجع في ~~PageV07P171 ذلك كله # وأما إن قال له اتجر بهذا المال لنفسك فليس له إلا رأس ماله # واختلف إذا أعطاه أو تصدق عليه بعد أن أعتقه وهو يرى أنه مولاه ثم استحق ~~بحرية أو ملك فقيل له الرجوع عليه بذلك وقيل لا رجوع له عليه قاله جميعه في ~~رسم يدبر من سماع عيسى من كتاب الاستحقاق وكذلك الأرض المستحقة بحبس لا ~~يرجع بغلتها على القول المفتى به وصرح به ابن رشد في مسائل الحبس من نوازله # قال في التوضيح وهو الذي جرى به العمل وهذا إذا لم يعلم المستحق من يده ~~بالحبس # فإن علم به واستغله فيرجع عليه بغلته إلا إذا كان بائع الحبس المحبس عليه ~~فإن كان رشيدا عالما بالحبس فلا رجوع له بغلته ولو كان المشتري عالما بذلك ~~ذكره ابن سهل ونصه ابن العطار إذا فسخ بيع الحبس فغلته فيما سلف قبل ثبوت ~~تحبيسه للمبتاع لا يرجع عليه بشيء منها إذا لم يعلم بالحبس بعد حلفه أنه لم ~~يعلم به وما كان في رءوس الشجر من التمر وقت الاستحقاق فهو للذي ثبت له أصل ~~التحبيس في حين ثباته وإن كان في إبان الحرث فعليه كراء الأرض وإن كان بائع ~~الحبس المحبس عليه رجع عليه بالثمن فإن لم يكن له مال وثبت عدمه حلف ~~للمبتاع وأخذ من غلة الحبس عاما بعام فإن مات المحبس عليه قبل استيفاء ~~الثمن رجع الحبس إلى من يستحقه ولم يكن للمبتاع شيء منه فإن كان بائع الحبس ~~كبيرا عالما بالتحبيس عوقب بالأدب والسجن على بيعه إن لم يكن له عذر # ابن سهل ينبغي إن كان مالكا لنفسه مع ذلك أن لا يكون له طلب المبتاع بشيء ~~من الغلة وإن علم حين ابتياعه أنه حبس # وقد نزلت بقرطبة وأفتيت فيها بذلك وخالفني فيها غيري وخلافه خطأ ا ه # وصرح لهذا المشذالي ونصه سأل اللؤلؤي عمن حبس عليه حبس فباعه والمشتري ~~عالم بأنه حبس فاستغله مدة ثم نقض البيع فقال لا يرد ms3097 الغلة لأن البائع عالم ~~فهو واهب الغلة إلا أن يكون له شريك أو يكون الحبس معقبا فلشريكه نصيبه ~~منها ا ه # البناني هذا مخالف لما في التحفة إذ قال فيها PageV07P172 وما يبيع من ~~عليه حبسا يرد مطلقا ومع علم أسا والخلف في المبتاع هل يعطي الكرا واتفقوا ~~مع علمه قبل الشرا ابن الناظم ما أفتى به ابن سهل معارض لما نقله الشيخ من ~~الاتفاق على رد الغلة إذا علم قبل الشراء وما قاله ابن سهل لا يخلو من نظر ~~والأظهر رجحان قول من خالفه في تسويغ الغلة للعالم بالتحبيس قبل ابتياعه ~~وتمكينه من ثمرة عقد باطل لا شبهة له فيه ا ه # البناني وفيه سلف جر نفعا إذ علمه بالتحبيس قبل الشراء دخول على فسخه ~~ورجوع ثمنه له بعد غيبة بائعه عليه وهو سلف والغلة منفعة في السلف ا ه # وإن اكترى شخص دارا مثلا من ذي شبهة و هدم ال مكتر ي الدار هدما تعديا ~~بأن كان بغير إذن مكريها ثم استحقت الدار فللمستحق على المكتري المتعدي ~~بالهدم النقض بضم النون وبالضاد المعجمة أي المنقوض من حجر وآجر وخشب ~~ونحوها وقيمة أي أرش نقص الهدم بأن تقوم الدار مثلا مبنية ومهدومة ويلزم ~~الهادم ما بين القيمتين إن لم يبره قبل الاستحقاق مكريه بل وإن كان أبرأه ~~أي الهادم مكريه بضم فسكون فكسر أي الذي أكرى له من قيمة الهدم لأنه تبين ~~أنه لا حق له ومفهوم تعديا أنه إن لم يتعد في الهدم بأن أذن له فيه مكريه ~~فلا يلزمه أرش الهدم وليس للمستحق إلا النقض إن بقي أو ثمنه إن بيع وفات # وشبه في غرم المتعدي وإن أبرأه الجائز فقال كسارق عبد بإضافة اسم الفاعل ~~لمفعوله أي رق من مبتاع أبرأه المبتاع من قيمته ثم استحق بضم التاء وكسر ~~الحاء المهملة العبد فلمستحقه قيمته على سارقه لا على مبتاعه # ق فيها لابن القاسم من اكترى دارا فهدمها تعديا ثم قام مستحقها فله أخذ ~~النقض إن وجده قائما وقيمة ms3098 الهدم من الهادم ولو كان المكري قد ترك للمكتري ~~قيمة الهدم قبل الاستحقاق لرجع بها المستحق على PageV07P173 الهادم كان ~~مليا أو معدما لأن ذلك لزم ذمته بتعديه ولا يرجع على المكري إذ لم يتعد ~~وفعل ما يجوز له وهو كمن ابتاع عبدا فسرقه منه رجل فترك له قيمته ثم قام ~~ربه فإنما يتبع السارق خاصة في التنبيهات # قوله قيمة الهدم قيل بما بين قيمتها بقعة وأنقاضا وقيمتها بذلك البناء ~~وقيل ما أفسد من البناء # وعند ابن حبيب يضمن ما ينفق في البناء # وقيل يأخذ النقض من مستحقها ثم يغرم له ما أفسد من الهدم # أبو الحسن قول عياض بما بينها بقعة يعني مع الأنقاض ثم قال ورأيته أي ~~القول الأخير في كلام التنبيهات في موضع آخر يأخذ النقض مستحقه فعلى ما في ~~التنبيهات يغرم قيمة البناء قائما ويكون النقض له كالمتعدي على سلعة بإفساد ~~كثير أفات المقصود منها فيغرم قيمتها وتكون له وعلى ما في الموضع الآخر ~~يكون هو التأويل الثاني # وأخرج من قوله أو غلتها فقال بخلاف شخص مستحق بكسر الحاء المهملة شخص ~~مدعي بضم الميم وشد الدال وكسر العين حرية لنفسه نزل بلدا واستعمله شخص في ~~أعمال ثم استحق برقبته لشخص فله أخذ أجرة عمله ممن استعمله إلا العمل ~~القليل كسقي الدابة وشراء فاكهة أو لحم من سوق قريب # ق فيها لو نزل عبد ببلد وادعى الحرية فاستعانه رجل فعمل له عملا له بال ~~من غناء أو غرس أو غيره بغير أجر أو وهبه مالا فلربه إذا استحقه أخذ قيمة ~~عمله ممن استعمله إلا أن يكون عملا لا بال له كسقي الدابة ونحوه # وفي كتاب محمد إنما يأخذ قيمة عمله إن كان قائما فإن فات فلا شيء له ~~وظاهره سواء طالت إقامته وهو يدعي الحرية أم لا # وفي النكت إذا استأجره رجل في عمل ودفع إليه الأجرة ثم أتى سيده وقد أتلف ~~العبد الأجرة فلا غرم على الذي استأجره إن كان ظاهر الحرية لأنه لم يتعد في ~~الدفع ms3099 إليه وكذا حكى بعض من تقدم من الشيوخ إلا أنه قال إن طالت إقامة ~~العبد واستفاضت حريته وإلا غرم دافع الأجر ثانية وخالفه غيره وقال يغرم على ~~كل حال لأن العبد باع سلعة مولاه بغير إذنه فلا يبرأ PageV07P174 من دفع ~~إليه لأنه دفع لغير مستحق قال وهذا عندي أقيس والأول أشبه بظاهر المدونة ~~قياسا على من مات فأنفذت وصاياه وبيعت تركته ثم استحقت رقبته ا ه كلام ~~الشارح # و من بنى مسجدا بأرضه ثم استحقها غيره ف له هدم مسجد ويأخذ الباني نقضه ~~يجعله في مسجد آخر وله إبقاؤه مسجدا # ق فيها لابن القاسم من بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل فله هدمه كمن ابتاع ~~عبدا فأعتقه نم استحق فلربه نقض بيعه وعتقه # سحنون كأنه نحا إلى أن النقض لما كان لله تعالى لا يأخذ قيمته ولكن يأخذه ~~ويجعله في مسجد آخر # و إن اشترى شخص سلعا في صفقة واحدة واستحق بضم التاء وكسر الحاء المهملة ~~بعض منها ف حكمه ك حكم المبيع وفي نسخة البيع وفي أخرى العيب وهي أنص على ~~المقصود في التفصيل بين وجه الصفقة وغيره فإن كان المستحق وجه الصفقة فلا ~~يجوز التمسك بالباقي بحصته من الثمن وإن كان غيره فيجوز وفيها قال الإمام ~~مالك رضي الله عنه من اشترى ثيابا كثيرة فاستحق بعضها أو وجد به عيب قبل ~~قبضها أو بعده فإن كان ذلك أقلها رجع بحصته من الثمن فقط وإن كان وجه ~~الصفقة # محمد بأن يقع له أكثر من نصف الثمن انتقض ذلك كله ورد ما بقي ثم لا يجوز ~~أن يتماسك بما بقي بحصته من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم وقد ~~وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا بثمن مجهول وأجازه ابن حبيب ولو كان ما ابتاع ~~مكيلا أو موزونا فاستحق القليل منه رجع بحصته من الثمن ولزمه ما بقي # وإن كان كثيرا فهو مخير في أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن أو يرده وكذلك ~~في جزء شائع مما لا ms3100 ينقسم لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به # البناني حاصل استحقاق البعض أنه لا يخلو إما أن يكون شائعا أو معينا فإن ~~كان شائعا مما لا ينقسم وليس من رباع الغلة خير المشتري في التماسك والرجوع ~~بحصته من الثمن وفي رد باقيه وأخذ جميع ثمنه دفع ضرر الشركة سواء استحق ~~أقله أو أكثره وإن كان PageV07P175 مما ينقسم أو كان متخذا للغلة خير في ~~استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه وإن استحق جزء معين فإن كان من مقوم ~~كعروض وحيوان رجع بحصته بالقيمة لا بالتسمية إن لم يكن وجه الصفقة وإن كان ~~وجهها تعين رد الباقي ولا يجوز التمسك به بحصته من الثمن وإن كان مثليا فإن ~~استحق أقله رجع بحصته من الثمن وإن استحق أكثره خير في التمسك بباقيه ~~والرجوع بحصة المستحق من الثمن وفي رده وأخذ جميع الثمن وكذا في استحقاق ~~جزء شائع مما لا ينقسم لأن حصته من الثمن معلومة قبل التمسك به # و إن اشترى سلعا في صفقة واستحق بعضها أو ظهر عيبه رجع بضم فكسر في معرفة ~~ما يخصه من الثمن للتقويم من أهل المعرفة بحسب الصفات لا للتسمية حال البيع ~~لأنه قد يسمى للشيء أكثر أو أقل من قيمته لاجتماعه مع غيره # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه من ابتاع سلعا كثيرة صفقة واحدة فإنما ~~يقع لكل سلعة منها حصتها من الثمن يوم وقعت الصفقة ومن ابتاع صبرة قمح ~~وصبرة شعير جزافا في صفقة واحدة بمائة دينار على أن لكل صبرة خمسين دينارا ~~وثيابا أو رقيقا على أن لكل عبد أو ثوب من الثمن كذا فاستحقت إحدى الصبرتين ~~أو أحد العبدين أو أحد الثياب فإن الثمن يقسم على جميع الصفقة ولا ينظر إلى ~~ما سميا من الثمن لأنه لم يبع هذه بكذا إلا على أن الآخر بكذا قبضها يحمل ~~بعضا # محمد وإن كان الثمن مما لا ينقسم رجع بقيمة الحصة التي قابلت منه المستحق ~~أراد مثل كون الثمن عبدا وقد استحق ربع الصفقة ms3101 فيرجع بربع قيمة العبد ولا ~~يرجع في عينه إن كان قائما لضرر الشركة وقاله ابن القاسم فيمن وجد عيبا ~~ببعض الصفقة # و إن ابتاع عبدين في صفقة واحدة فاستحق أجودهما ف له أي المبتاع رد أحد ~~عبدين اشتراهما في عقد واحد و استحق بضم التاء وكسر الحاء أفضلهما وله ~~التمسك بالباقي بما يقابله من الثمن وهذا يخالف قوله قبله وإن استحق بعض ~~فكالعيب فلعل ما هنا على قول أشهب وابن حبيب بجواز التمسك بالأقل بحصته من ~~الثمن وما تقدم PageV07P176 قول ابن القاسم # الحط كذا قال أبو سعيد في تهذيبه ونصه ومن ابتاع عبدين في صفقة واستحق ~~أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبله فإن كان وجه الصفقة فله رد الباقي وإن لم ~~يكن وجهها لزمه الباقي بحصته من الثمن # أبو الحسن ليس في الأمهات فله رد الباقي وإنما رد الباقي فهذه متعقبة لأن ~~ظاهره له الرد وله التماسك فهو كقول أشهب وابن حبيب # ا ه # وما ورد على أبي سعيد يرد على المصنف وقوله بحرية لا مفهوم له إذ استحقاق ~~أحدهما برقبة كذلك وقد دخل في قوله وإن استحق بعض فكالعيب وإنما نبه عليه ~~لأنه قد يتوهم أنها صفقة جمعت حلالا وحراما فترد كلها ولم ترد كلها لأنهما ~~لم يدخلا على ذلك والله أعلم # غ كذا فرض الاستحقاق بحرية في المدونة # أبو الحسن لم يره من باب صفقة جمعت حلالا وحراما لأنهما لم يدخلا على ذلك ~~فجعل ذلك من قبيل العيوب وكذا من اشترى شاتين مذبوحتين فوجد أحدهما غير ~~زكية أو قلتي خل فوجد إحداهما خمرا أو دارا فوجد بعضها حبسا مقبرة أو غيرها # ا ه # فكأنه قصد الوجه المشكل # وشبه بما تقدم في التفصيل في البعض المستحق بين كونه وجه الصفقة فلا يجوز ~~التمسك بالباقي بحصته من الثمن وكونه غير وجهها فيجوز ذلك فقال كأن اشترى ~~عبدا مثلا ثم اطلع على عيب يبيح رده فأراد رده ف صالح البائع المشتري عن ~~عيب ظهر في العبد الذي اشتراه وأراد رده ms3102 به ب عبد آخر مثلا ثم استحق أحدهما ~~فكأنهما بيعا في صفقة واحدة فإن كان المستحق منهما وجهها فلا يجوز التمسك ~~بالباقي بحصته من الثمن وإلا جاز # غ والحط الذي في أكثر النسخ كأن صالح بكاف التشبيه وهو الصواب فلا يخالف ~~ما في المدونة والمعنى أن حكم من اشترى عبدا ثم اطلع فيه على عيب قديم ~~فصالح عنه بعبد آخر ثم استحق أحدهما كحكم اشترائهما في صفقة واحدة قال في ~~المدونة من اشترى عبدا وأصاب به عيبا فصالحه البائع عن العيب بعبد آخر دفعه ~~إليه جاز وكأنهما في صفقة فإن استحق أحدهما فليفض الثمن عليهما وينظر هل هو ~~وجه الصفقة PageV07P177 أم لا على ما ذكرنا أبو الحسن يعني فيمن ابتاع ~~عبدين في صفقة # وشبه المصنف هذه المسألة بتلك كما في تهذيب أبي سعيد إلا أن المأخوذ من ~~كلامهما في المسألة الأولى ليس كذلك كما تقدم فيكون في هذه أيضا كذلك ولذا ~~قال اللخمي ابن القاسم فيمن اشترى عبدا ثم وجد به عيبا فصالح منه على عبد ~~آخر ثم استحق أحدهما فسبيلهما سبيل ما اشترى في صفقة واحدة يريد إن كانا ~~متكافئين أو استحق الأدنى ورجع بما ينوب المستحق ولزم الآخر وسواء كان ~~المستحق الأول أو الآخر وإن استحق الأجود رد الآخر والله أعلم # وهل يقوم بضم التحتية وفتح القاف والواو مثقلا أي يعتبر العبد الأول ~~المشترى بصفاته يوم الصلح مع تقويم المصالح به يومه # عياض لأنه يوم تمام قبضهما وقاله أبو عمران أو يقوم الأول يوم البيع ~~والثاني يوم الصلح وذكره عبد الحق في نكته في الجواب تأويلان لقول ابن ~~القاسم فيها كأنهما في صفقة وعاب أبو عمران التأويل الثاني فقال قال ابن ~~القاسم فيها فيهما كأنهما في صفقة وهو قال في صفقتين # وإن ادعى شخص على آخر بشيء معين فأقر له به و صالح المدعى عليه المدعي ~~بشيء واستحق بضم التاء وكسر الحاء ما أي الشيء المصالح به الذي بيد مدعيه ~~أي الشيء المعين الذي أقر به المدعى عليه ms3103 رجع المدعي على المدعى عليه في ~~شيء معين مقر بفتح القاف به من المدعى عليه إن لم يفت المقر به بتغير سوق ~~ولا ذات وهو عرض أو حيوان وإلا لم يفت بأن فات بتغير ذات أو سوق ف يرجع ~~المدعي في عوضه أي المدعى به المعين وهو قيمته إن كان مقوما ومثله إن كان ~~مثليا # ق فيها لابن القاسم من ادعى شيئا بيد رجل ثم اصطلح على الإقرار على عوض ~~فاستحق ما أخذ المدعي فليرجع على صاحبه فليأخذ منه ما أقر له به إن لم يفت ~~فإن PageV07P178 فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع بقيمته حكمه ~~حكم البيع # ابن يونس تحصيله أنه لا خلاف إذا استحق ما بيد المدعي والصلح على الإقرار ~~أنه يرجع في شيئه أو قيمته أو مثله إن فات كالبيع فعبر المصنف بالعوض ~~لشموله القيمة والمثل # وشبه في الرجوع بالعوض فقال ك ادعائه بشيء معين بيد آخر فأنكره وصالحه ~~على إنكار بشيء معين ثم استحق المصالح به فللمدعي الرجوع على المدعى عليه ~~بقيمته إن كان مقوما ومثله إن كان مثليا على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف # ق سحنون إن استحق ما قبض المدعي في الصلح على الإنكار فليرجع بقيمة ما ~~قبض أو مثله إن وجد له مثل # ابن اللباد المعروف من قول أصحابنا أنهما يرجعان إلى الخصومة # ابن يونس الصواب قول سحنون لأن الرجوع للخصومة غرر إذ لا يدري ما يصح له ~~إن رجع لها فلا يرجع من معلوم إلى مجهول ويكون كمن صالح عن دم عمد وجب على ~~عبد فاستحق فإنه يرجع بقيمته إذ لا ثمن معلوم لعوضه فكذا هنا # الحط قوله وإلا ففي عوضه كالإنكار على الأرجح أي وإن فات قال في المدونة ~~بتغير بدن أو سوق فيرجع في عوضه أي عوض الشيء المقر به وهو مثل المثلي ~~وقيمة المقوم كما يرجع في الإنكار بعوض الشيء المصالح به فات أو لم يفت وهو ~~مثل المثلي وقيمة المقوم وهذا يفرقه ذهن الطالب ms3104 لأنه في الإقرار ثبت الشيء ~~له وأما في الإنكار فلم يثبت فكيف يتوهم أنه يأخذه فيتعين أن يكون المراد ~~عوض المصالح به والله أعلم # و لا يرجع إلى الخصومة للغرر كما تقدم طفي رام المصنف رحمه الله تعالى في ~~هذه المسائل كلها اختصار المدونة فلم تساعده العبارة فلو قال ففي قيمته ~~لطابق قولها فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان أخذ قيمته # ا ه # ولا نقل ق لفظها قال انظر هذا مع قول خليل وإلا ففي عوضه # وقال غ لا يخلو هذا الكلام من نظر لأنه إن أراد بعوضه قيمة المقر به ~~الفائت إن كان من ذوات القيم ومثله إن كان من ذوات الأمثال فهذا صحيح في ~~نفسه ولكن لا يصح تشبيه مسألة الإنكار PageV07P179 به وإن أراد بعوضه عرض ~~المستحق فليس بصحيح في نفسه ولكن تشبيه مسألة الإنكار به صحيح # ا ه # ونقله البناني وقد أشار الحط لدفع استشكال غ بتقريره السابق وقوله وهذا ~~يفرقه ذهن الطالب إلخ وتبعه ز وهو ظاهر وإن قال البناني أنه لا يدفعه والله ~~أعلم # و إن استحق ما أي المصالح عنه الذي بيد المدعى عليه ففي الصلح على ~~الإنكار يرجع المدعى عليه على المدعي بما أي عين المصالح به الذي دفع ه ~~المدعى عليه للمدعي إن لم يفت وإلا بأن فات بتغير سوق أو ذات ف يرجع المدعى ~~عليه على المدعي بقيمته إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا وسواء كان ذلك ~~بحضرة الصلح أو بعد طول # و إن استحق بيد المدعى عليه في الصلح على الإقرار من المدعى عليه بالمدعى ~~به للمدعي الأول لا يرجع المدعى عليه على المدعي بشيء لإقراره أن المدعى به ~~للمدعي الأول الذي صالحه وأن المدعي الثاني ظلمه فيه # ق فيها لابن القاسم إن كان الصلح على الإنكار واستحق ما بيد المدعى عليه ~~فليرجع بما دفع إن لم يفت فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع ~~بقيمته # أشهب وإن اصطلحا على الإقرار ms3105 فاستحق ما بيد المدعى عليه بالبينة والحكم ~~فليرجع على المدعي بما دفع إليه # الطحاوي لا يرجع بشيء لأنه أقر أنه للمدعي وإنما أخذ منه ظلما # قال وهذا قول أهل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وابن أبي ليلى ~~ومن قال بقولهم # أبو الحسن والعمل عندنا اليوم على ما في كتاب الطحاوي والمدنيين أنه لا ~~يرجع ويقال للمستحق من يده تأخذ النسخة وترجع على بائعك بالثمن أو تخاصم ثم ~~لا رجوع لك # ا ه # الحط وانظر ما معنى قوله ويقال للمستحق من يده إلخ والله أعلم # وفي معنى الحكام إذا أعذر للذي ألقى في يده العبد أو الدابة فالصواب أن ~~يقول لا PageV07P180 حجة لي إلا أن أرجع على من باع فإن ادعى مطعنا في ~~الشهود أجل فإن عجز حكم عليه ثم لا رجوع له على البائع لأن قيامه عليه إنما ~~هو بالبينة التي أعذر له فيها فإذا طعن فيها فلا قيام له بها وصرح ابن ~~سلمون بأن المستحق منه شيء وادعى فيه دافعا وعجز عنه فلا رجوع له على بائعه ~~والله أعلم # وشبه في عدم الرجوع فقال كعلمه أي المشتري شيئا واستحق منه بالبينة ~~والحكم صحة ملك بائعه الذي باعه المستحق منه بما ذكر فلا يرجع المشتري على ~~بائعه بشيء # عند ابن القاسم وأشهب لتحققه أن المستحق ظلمه قال غيرهما له الرجوع عليه ~~لا ينتفي رجوع المشتري على بائعه بثمن المستحق إن قال المشتري حال قيام ~~المستحق عليه هذه داره أي البائع لأن هذا لا يفيد علمه صحة ملك بائعه # ق المتيطي من ابتاع ملكا وعلم صحة تملك بائعه له وأقر بذلك فلا يلزم ~~تحويره له ولا إنزاله فيه فإن دفعه عنه دافع فمصيبته من المبتاع قاله سحنون ~~وقولنا ابتاع منه جميع الدار مثلا أولى من إضافتها إلى البائع بأن يقال ~~داره لاختلافهم فيها فقيل إذا أضيف ذلك إليه ثم استحق من المبتاع فلا يرجع ~~على البائع لأنها إقرار بتحقق ملك البائع لما باع # وقال ابن الهندي الذي تدل عليه الأصول ms3106 أن له الرجوع على البائع وإن أضاف ~~المبيع إليه والدليل على هذا ما مضى عليه أهل العلم في عقد الوثائق ~~يفتتحونها باشترى فلان من فلان ما حوته أملاكه قال غير واحد هذا هو الصواب ~~لأنه ليس في إضافة ذلك إلى البائع إقرار من المبتاع بتملك البائع له وإنما ~~معناه داره بزعمه ولو أن المبتاع صرح بتمليك البائع للمبيع ثم استحق من يده ~~ففي رجوعه على البائع روايتان والذي به القضاء الرجوع هذا في صريح الإقرار ~~فكيف في هذه الإضافة التي لا تحتمله إلا ببعد # وقال ابن سلمون غير الأصول من الرقيق والدواب والعروض تكتب في استحقاقها ~~يعرف شهوده أنه ما خرج من ملكه حتى الآن فإذا ثبت هذا فلا بد من اليمين أنه ~~ما خرج ذلك عن ملكه فإذا ثبت الاسترعاء واليمين أعذر إلى الذي ألقى ذلك ~~بيده PageV07P181 فإن ادعى مدفعا أجله ثم لا رجوع له بعد ذلك على من ابتاع ~~منه إن لم يقدر على حل ذلك عنه لأنه قد أكذب ما ثبت وإن لم يدع مدفعا رجع ~~على من ابتاع منه وتكتب أعذر إلى فلان فيما ثبت فقال لا مقال لي في ذلك ولا ~~مدفع إلا الرجوع على من ابتعت منه # و إن بيع عرض بعرض ثم استحق أحدهما فيرجع المستحق منه في بيع عرض بسكون ~~الراء فضاد معجمة كعبد بعرض كجمل بما أي العرض الذي خرج من يده أي المستحق ~~منه إن لم يفت لانفساخ البيع أو ب قيمته أي الذي خرج من يده إن فات وكان من ~~المقومات وإلا فبمثله ق للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من باع عبدا بعبد ~~فاستحق أحدهما من يد مبتاعه أو رده بعيب فإنه يرجع في عبده الذي أعطاه ~~فيأخذه إن وجد وإن فات بتغير سوق أو بدن لم يكن له إلا قيمته يوم الصفقة ~~ولا يجتمع لأحد في هذا خيار في أخذ السلعة أو قيمتها # أبو الحسن لأن البيع صحيح وإنما يراعى يوم القبض في البيع الفاسد أو ~~الهبة ms3107 على أحد القولين # واستثنى من الرجوع بما خرج أو قيمته فقال إلا نكاحا أصدقها فيه عرضا ثم ~~استحق من يدها قبل البناء أو بعده فله الرجوع على زوجها بقيمة العرض ~~المستحق لا ببعضها قبل البناء وصداق مثلها بعده و إلا خلعا بضم الخاء ~~المعجمة أي طلاقا بعرض ثم استحق فللزوج الرجوع على دافع العرض بقيمته لا ~~بالعصمة ولا بخلع المثل # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه إن تزوجت المرأة بشقص من دار فأراد ~~الشفيع أخذه فليأخذه بقيمة الشقص لا بصداق مثلها ومن نكح بعبد فاستحق أو ~~وجدت به عيبا فإنها ترده وترجع على الزوج بقيمه العبد لا بمهر مثلها وتبقى ~~زوجة له والخلع بهذه المنزلة # أشهب سواء استحق بملك أو حرية فإنها ترجع بقيمته # و إلا صلح جان مجنيا عليه أو وليه عن جرح أو قتل عمد لا دية له مقدرة ~~PageV07P182 على إقرار أو إنكار بعرض ثم استحق فللمجني عليه أو وليه الرجوع ~~على الجاني بقيمة العرض المستحق ولا يرجع للقصاص ق فيها للإمام مالك رضي ~~الله عنه من صالح عن دم عمد على عبد جاز ذلك فإن استحق العبد رجع بقيمته إذ ~~لا ثمن معلوم لعوضه ولا سبيل إلى القتل أو عرضا مقاطعا بضم الميم وفتح ~~الطاء المهملة به عن عتق عبد قن ثم استحق العرض فللسيد الرجوع على العبد ~~بقيمة العرض المستحق وليس له الرجوع إلى ملك العبد ق وإن أعتق عبده على شيء ~~بعينه ثم استحق ذلك فالعتق ماض لا يرد وهذا بين لا شك فيه لأنه كأنه مال ~~انتزعه منه ثم أعتقه # ا ه # انظر هذا فإنه يفيد أنه لا يرجع على العبد بشيء # ونقل الطخيخي عن ابن المواز أن ابن القاسم رجع إلى رجوع السيد على عبده ~~بقيمة العرض المستحق وقاله أشهب وعلى هذا ينزل كلام المصنف والله أعلم أو ~~عرضا مقاطعا به عن كتابة مكاتب ثم استحق فلسيده الرجوع بقيمة العرض عليه لا ~~بنجوم الكتابة # ق فيها لمالك من كاتب عبده على عرض ms3108 موصوف أو حيوان أو طعام فقبضه وأعتق ~~العبد ثم استحق ما دفع العبد من ذلك فأحب إلي أن لا يرد العتق ولكن يرجع ~~عليه بمثل ذلك # وقال في كتاب المكاتب وإن قاطع سيده على عبد فاستحق فليرجع السيد على ~~المكاتب بقيمة العبد # الحط في كتاب العيوب من المدونة وإذا بعت عبدك من نفسه بأمة له فقبضتها ~~ثم استحقت أو وجدت بها عيبا لم يكن لك ردها عليه وكأنك انتزعتها منه ~~وأعتقته ولو بعته نفسه بها وليست له يومئذ رجعت عليه بقيمتها لا بقيمته كما ~~لو قاطعت مكاتبك على أمة في يديه فقبضتها وأعتقته وتمت حريته ثم استحقت أو ~~وجدت بها عيبا فإنك ترجع عليه بقيمتها دينا وهذا كالنكاح بها بخلاف البيوع ~~ا ه # قوله ولو بعته بها نفسه وليست له يومئذ # ابن يونس قال يحيى وهي بعينها في ملك غيره وقوله كما لو قاطعت مكاتبك إلخ # أراد والله أعلم يجوز أن يقاطع المكاتب على عبد في يده فإن استحق أو وجد ~~به عيبا رجع بقيمته فلا خلاف في هذا لأن سيده PageV07P183 كان غير قادر على ~~أخذ ماله فهو بخلاف القن # وإن أعتق عبده على عبد موصوف فاستحق أو وجد به عيب رجع عليه بمثله في ~~صفته # ابن يونس فصار ذلك على ثلاث مراتب في المعين لا يرجع عليه بشيء وفي ~~الموصوف يرجع بمثله وإن كان لغيره يرجع بقيمته ا ه # ونقله أبو الحسن مع بقية النظائر والله سبحانه وتعالى أعلم # البناني فيحمل كلام المصنف على المعين مطلقا سواء كان في يده أو في يد ~~غيره والله أعلم # ولعل الصواب على المعين في يد غيره فقط لأنه إذا كان معينا في يده لا ~~يرجع عليه بشيء ولقول البناني في أول القولة وإنما يحمل على ما إذا قاطعه ~~على عبد معين في ملك الغير كما في المدونة وبعد فلعله خاص بالمقاطعة للعتق ~~لتشوف الشارع للحرية وإلا فقد نصوا على عدم صحة بيع معين في ملك الغير ~~لغرره والعجز عن تسليمه والله سبحانه ms3109 وتعالى أعلم # أو عرضا مصالحا به عن عمرى بضم العين المهملة وسكون الميم مقصورا أي ~~منفعة نحو الدار وهبها مالكها لزيد مثلا حياة الموهوب له ثم استحق العرض ~~المصالح به أو وجد به عيب أو كان شقصا فأخذ بالشفعة فللموهوب له قيمة العرض ~~على الواهب أو الشافع # الحط أراد أن من أعمر رجلا حياته دارا ثم أعطى المعمر بكسر الميم الثانية ~~المعمر بفتحها عبدا عوضا على ما جعله له من العمرى ولا يجوز أن يعطى رجل ~~عبد رجل ليعمره دارا فليس هذا مرادا هنا والله أعلم # الحط ذكر المصنف ست نظائر والسابعة الصلح عن الإنكار إذا استحق # العتبي المصالح به # الخرشي تكلم المصنف هنا على استحقاق ما أخذه في هذه المسائل السبع وهي ~~النكاح والخلع وصلح العمد عن إقرار وصلحه عن الإنكار والقطاعة والكتابة ~~والعمرى وسكت عن الأخذ فيها بالشفعة وعن الرد فيها بعيب وقد مرت في باب ~~الصلح نثرا ونظما فهي إحدى وعشرون مسألة والله أعلم # وإن نزل عبد ببلد مدعيا الحرية وأوصى بتفرقة مال وحج عنه ثم مات و أنفذت ~~بضم الهمز وكسر الفاء وصية شخص مستحق بفتح الحاء المهملة برق لشخص ~~PageV07P184 بعد موته صورتها أن شخصا نزل ببلد وادعى أنه حر وأوصى بوصية ~~ومات فأنفدت وصيته ثم استحقه شخص برقبته له لم يضمن وصي أنفذ وصيته بعد ~~موته لمستحقه ما أنفذه وصرفه في مصرفه و لم يضمن شخص حاج حج نيابة عنه ~~بأجرة بإيصائه به ما أنفقه في حجه إن عرف بضم فكسر المستحق بالفتح بالحرية ~~بين الناس # ومفهوم الشرط أنه إن لم يعرف بها يضمن الوصي والحاج لتصرفه في مال مستحق ~~بالكسر بلا إذن وهو كذلك نص عليه الباجي # وأخذ السيد استحق بكسر الحاء ما وجده من تركته لم يبع و ما بيع منها ولم ~~يفت بيد مشتريه وصلة أخذ بالثمن الذي بيع به فيدفعه لمشتريه وشبه في النفوذ ~~فقال ك شخص مشهود بموته في غيبته بيعت تركته من رقيق وغيره وتزوجت زوجته ثم ~~قدم حيا ms3110 فينفذ بيع ما فات إن عذرت بينته الشاهدة بموته بأن رأته صريعا في ~~معركة القتلى وترد له زوجته ويأخذ ما وجده من متاعه لم يبع وما بيع ولم يفت ~~له أخذه بالثمن وما فات عند مبتاعه بتغير بدنه أو عتقه أو كتابته أو تدبيره ~~أو إيلاده مضى بيعه ويرجع بثمنه على من قبضه وإلا أي وإن لم تعذر بينته بأن ~~تعمدت الزور ف المشتري متاعه كالغاصب في تخيير المالك بين أخذ شيئه وإجازة ~~بيعه وأخذ ثمنه # وذكر مفهوم ولم يفت فقال وما فات من متاع من مات معروفا بالحرية ثم استحق ~~برقبته بيد مبتاعه نفذ بيعه فالثمن الذي بيع به له أي المستحق يرجع به على ~~البائع ومثل للفوات فقال كما لو دبر المشتري الرقيق أو كاتبه أو أعتقه أو ~~كبر بكسر الباء صغير عند المشتري # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من أوصى PageV07P185 بحج أو غيره ثم ~~مات فبيعت تركته وأنفذت وصيته ثم استحقت رقبته فإن كان معروفا بالحرية فلا ~~يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا ويأخذ السيد ما وجده قائما من تركته لم يبع ~~وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا بثمنه ويرجع بالثمن على ~~البائع وكذلك قال فيمن شهد بموته بينة فبيعت تركته وتزوجت زوجته ثم قدم حيا ~~فإن ذكر الشهود ما يعذرون به في دفع الكذب عنهم مثل رؤيته في معركة القتلى ~~صريعا فينظرون موته أو مطعونا ولم يتبين لهم حياته أو شهدوا على شهادة ~~غيرهم فهذا ترد إليه زوجته وليس له من متاعه إلا ما وجده لم يبع وما بيع ~~فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما # وأما إن فاتت عينه بيد مبتاعه أو تغير عن حاله في بدنه أو فات بعتق أو ~~تدبير أو كتابة أو إيلاد من المشتري أو كبر صغير فإنما له الرجوع بالثمن ~~على من باع ذلك كله فإن لم تأت البينة بما تعذر به من شبهة دخلت عليهم فذلك ~~كتعمدهم الزور فليأخذ متاعه حيث وجده وإن ms3111 شاء أخذ الثمن الذي بيع به وترد ~~إليه زوجته وله أخذ ما أعتق من عبد أو كوتب أو دبر أو كبر أو أمة أو ولدت ~~فليأخذها وقيمة ولدها من المبتاع يوم الحكم كالمغصوبة يجدها بيد مشتر # ابن يونس يشبه هذه المسألة مسألة من باع الحاكم متاعه في دين ثبت عليه في ~~غيبته ثم قدم وأقام بينة بأنه كان دفعه فلا يأخذ شيئا من متاعه الذي بيع ~~حتى يدفع ثمنه لمبتاعه # ابن يونس أعرف أن كل ما باعه الإمام يظنه لرجل فإذا هو لغيره فربه أحق به ~~بالثمن أصله ما بيع في المغانم # البناني وبنصها المتقدم يظهر لك أن قول المصنف وإلا فكالغاصب فيه نظر ~~سواء أعدته لمن وجد المتاع عنده أو للمتصرف في المال # أما الأول فلم يجعله فيها كالغاصب كما رأيت إذ لو كان كهو لحد ولم يلحق ~~الولد به بل هو كالمشتري من الغاصب ولذا ألحق الولد به وحكمه فيها بأخذ ~~الأمة وقيمة الولد جار على القول المرجوع عنه إذ هو الذي أخذ به ابن القاسم ~~كما تقدم # وأما الثاني فكذلك ولا يلزم من قولها كالمغصوبة يجدها بيد المشتري # الحكم بأنه غاصب فلو قال المصنف وإلا فكالمشتري من الغاصب لأجاد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # PageV07P186 @ 187 # | باب في بيان حقيقة الشفعة وأحكامها # الشفعة بضم الشين المعجمة وسكون الفاء # ابن رشد في المقدمات الأصل في تسميتها بذلك أن الرجل الجاهل كان إذا ~~اشترى حائطا أو منزلا أو شقصا من حائط أو منزل أتاه المجاور أو الشريك فشفع ~~إليه أن يوليه إياه ليتصل له الملك أو يندفع عنه الضرر حتى يشفعه فيه فسمي ~~ذلك شفعة والآخذ شفيعا والمأخوذ منه مشفوعا عليه أي حقيقتها شرعا أخذ شريك ~~الحط تمام الرسم قوله ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة عقارا بمثل ~~الثمن أو قيمته أو قيمة الشقص # ا ه # وهو قريب من رسم ابن الحاجب بأنها أخذ الشريك حصة جبرا شراء واعترضه ابن ~~عرفة بأنه رسم للأخذ بها لا لماهيتها وهي غير أخذها لأنها ms3112 معروضة له ~~ولنقيضه وهو تركها والمعروض لشيئين متناقضين ليس عين أحدهما وإلا اجتمع ~~النقيضان ورسمها ابن عرفة بأنها استحقاق شريك أخذه مبيع شريكه بثمنه ا ه # الحط قد يقال إنه غير جامع لخروج الشفعة بقيمة الشقص # البناني ما قاله ابن عرفة غير ظاهر والظاهر ما قاله ابن الحاجب والمصنف ~~من أن الشفعة هي الأخذ بالفعل وليست معروضة له وللترك إذ لا يصدق على ترك ~~الأخذ أنه شفعة # قلت لا خفاء في صحة ما قاله ابن عرفة وكلامهم صريح فيه وتعليل عدم ظهوره ~~بعدم صدق الشفعة على ترك الأخذ بها غفلة ظاهرة إذ ابن عرفة صرح بأنها لا ~~تصدق عليه ولا على الآخذ وأنها معروضة لهما وهذا ظاهر لا خفاء فيه والله ~~أعلم # ابن عرفة وقول ابن هارون في رسم ابن الحاجب هو غير مانع لأنه يقتضي وجوب ~~PageV07P187 الشفعة في العروض وهي لا شفعة فيها لا يخفى سقوطه لذي فهم # ابن عبد السلام ونقض طرده بأخذ أحد الشريكين مشتركا بينهما لا ينقسم بما ~~يقف عليه من ثمن إذا دعي أحدهما لبيعه قال وجوابه بأن المأخوذ هو كل ~~المشترك لا حظ الشريك ليس بقوي # قلت قوله جبرا يمنع دخوله لأن قدرة كل منهما على الزيادة في ثمنه تمنع ~~كون أخذه منه جبرا # الحط قوله أخذ شريك أي بجزء شائع لا بأذرع غير معينة ففيها خلاف قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا شفعة ورجحه ابن رشد وأفتى به وحكم به ~~بأمره وأثبتها أشهب # ابن عرفة وفي كون حكمها تعبدا أو معللا بما يأتي نقل ابن العربي عن إمام ~~الحرمين وقول ابن رشد في أجوبته أجمع أهل العلم على أنه لأجل دفع ضرر ~~الشريك الذي أدخله البائع وفيه منافاة لقوله بعد في كونها لضرر الشركة أو ~~القسم قولا المتأخرين # وتتعلق بمبيع الشريك مشاعا من ربع ينقسم اتفاقا إن كان الشريك مسلما باع ~~شريكه المسلم لمسلم أو ذمي أو ذميا باع شريكه المسلم لمسلم بل ولو كان ~~الشريك ذميا باع شريكه المسلم شقصه ms3113 كله أو بعضه لذمي آخر وأشار ب ولو إلى ~~قول ابن القاسم لا شفعة في هذه لأن الخصومة فيها بين ذميين فلا نحكم فيه ~~حتى يترافعا إلينا راضيين بحكمنا # وشبه في ثبوت الشفعة فقال ك الشفعة بين شريكين ومشتر من أحدهما ذميين ~~بكسر الياء الأولى جمع ذمي تحاكموا أي ترافعوا إلينا لنحكم بينهم بحكم ~~الإسلام فنحكم بها بينهم وإن لم يتحاكموا إلينا فلا وكذا إن طلب بعضهم ~~حكمنا وأبى غيره # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا كان دار بين مسلم وذمي فباع ~~المسلم حصته من مسلم أو ذمي فلشريكه الذمي الشفعة كما لو كان مسلما # ابن يونس لأنه حق موضوع لإزالة الضرر عن المال فاستوى فيه المسلم والكافر ~~كالرد بالعيب # ابن القاسم في المجموعة إذا باع المسلم شقصه من نصراني والشفيع نصراني ~~فلا شفعة له لأن الخصمين PageV07P188 نصرانيان ولو باع النصراني نصيبه من ~~النصراني فللمسلم الشفعة أراد بلا خلاف قال ولو كانت بين ذميين لم أقض ~~بينهما بالشفعة إلا إذا تحاكما إلينا # تنبيهات الأول علم أن تخصيص الذمي الذي باع شريكه المسلم لذمي لأنه مختلف ~~فيه # الثاني ظاهر كلامه ثبوت الشفعة للمسلم ولو باع شريكه الذمي لذمي بخمر أو ~~خنزير وهو كذلك لكن اختلف أيأخذ بقيمة الشقص أو بقيمة الثمن قولان لأشهب ~~وابن عبد الحكم # الثالث في أول سماع يحيى من كتاب الشفعة وسألت ابن القاسم عن النصرانيين ~~الشريكين في الأرض يبيع أحدهما حظه من مسلم أو نصراني فتجب الشفعة لشريكه ~~أيقضي له بها على المشتري مسلما كان أو نصرانيا فقال أما على المسلم فيقضي ~~بها للنصراني لأني قد كنت أقضي بها للمسلم على النصراني # وأما إذا كان الشفيع نصرانيا لو كان شريكه مسلما أو نصرانيا فاشترى ~~نصراني نصيب شريكه النصراني أو المسلم فلا أرى أن يقضي بينهما بشيء لأن ~~الطالب والمطلوب نصرانيان فيردان إلى أهل دينهما لأن المطلوب يقول ليس في ~~ديننا الحكم بالشفعة فلا أرى للمسلم أن يحكم بينهما إلا أن يتراضيا على ذلك # ابن ms3114 رشد تحصيل القول في هذه المسألة أنه إذا كان الشفيع أو المشفوع عليه ~~مسلما قضى بالشفعة لكل واحد منهما على الآخر باتفاق لأنه حكم بين مسلم ~~ونصراني # واختلف إذا كان الشفيع والمشفوع عليه نصرانيين والبائع مسلما فقال في هذه ~~الرواية لا يقضى في ذلك بها ويردان إلى أهل دينهما لأنهما نصرانيان # وفي الأسدية وبعض روايات المدونة يقضى بها في ذلك لكون البائع مسلما ~~وقاله أشهب في المجموعة ا ه # أو كان الشريك محبسا بكسر الموحدة مثقلة لنصيبه أراد أخذ نصيب شريكه ~~ليحبس ه فله أخذه لبقاء شقصه المحبس على ملكه # ومفهوم ليحبس أنه إن أراد PageV07P189 أخذه ليتملكه فليس له أخذه وهو ~~كذلك # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن حبس أحد الشريكين في دار حظه ~~منها على رجل وولده وولد ولده فباع شريكه في الدار حظه فليس للذي حبس ولا ~~للمحبس عليه أخذه بالشفعة إلا أن يأخذه المحبس فيجعله فيما جعل نصيبه الأول ~~وشبه في الاستحقاق الأخذ بالشفعة فقال كسلطان ورث شقصا في عقار عن ميت لا ~~وارث له أو باقيا بعد فرض أو عن مرتد ثم باع صاحب الشقص الآخر فله أخذه ~~بالشفعة لبيت المال # الشيخ سحنون في مرتد قتل بعد بيع شريكه في عقار ينقسم شقصه فللسلطان أخذه ~~بالشفعة لبيت المال إن رآه مصلحة وحكى ابن زرب عن بعضهم أن لناظر بيت المال ~~إذا وقعت حصة فيه من عقار بالميراث أن يأخذ بالشفعة قال وهو خطأ لأنه لا ~~يتجر للمسلمين إنما يجمع ما يجب لهم ويحفظه # ابن رشد ليس هذا خلافا لقول سحنون لأنه قاله بالنسبة إلى السلطان # وقول ابن زرب بالنسبة إلى صاحب المواريث لأن السلطان لم يجعل له ذلك فلو ~~حمل السلطان له ذلك كان ذلك له # ابن عرفة ظاهر مسألة سحنون أن الموروث فيها الشفعة نفسها وظاهر مسألة ابن ~~زرب أن الموروث إنما هو الشقص الذي تجب الشفعة به # لا أخذه بالشفعة لشخص محبس بفتح الموحدة مشددة عليه شقص عقار ينقسم إن ~~أراد ms3115 أن يأخذ ليتملك بل ولو أراد أن يأخذ ليحبس هذا مذهب المدونة # وأشار بولو لقول مطرف وابن الماجشون له الأخذ للتحبيس # ق سوى ابن رشد بين المحبس والمحبس عليه ونصه في رسم كتب من سماع ابن ~~القاسم إن أراد المحبس أو المحبس عليهم أن يأخذوه بالشفعة لأنفسهم لم يكن ~~لهم ذلك وإن أرادوا إلحاقه بالحبس فلهم ذلك وعلى قياس هذا لو أراد أجنبي ~~الأخذ بها للحبس كان له ذلك ا ه # غ قبل تخريجه في الأجنبي # أبو الحسن الصغير وابن عرفة واعترضه القلشاني بأن المحبس والمحبس عليهم ~~كل منهما PageV07P190 شريك إما في الذات وإما في المنفعة # بخلاف الأجنبي ومدار الشفعة على الشركة # البناني وهذا ظاهر # ق فانظر هذا مع تفريق الشيخ خليل رحمه الله تعالى بينهما # عب ما ذكره المصنف في المحبس عليه ذكر الشارح ما يفيد اعتماده لقوله إنه ~~مذهب المدونة والقول بأنه كالمحبس ضعيف # البناني قول ز ذكر الشارح ما يفيد اعتماده إلخ غاية ما هناك أن المدونة ~~ذكرت ذلك في المحبس ولم تذكره في المحبس عليه وإنما قاله فيه الأخوان وأصبغ # ونص كلام ابن سهل وقع في المختلطة في بعض الروايات # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من حبس حصته من دار على رجل وولده ~~وولد ولده لا يباع ولا يوهب فباع شريكه الذي لم يحبس نصيبه فأراد المحبس ~~أخذه بالشفعة فليس ذلك له لأنه ليس له أصل يأخذ به إلا إن أراد أخذه ليلحقه ~~بالأول في تحبيسه فله ذلك وإن أراد المحبس عليهم أخذه فليس ذلك لهم لأنهم ~~لا أصل لهم ومثله في سماع ابن القاسم # وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ إن أراد المحبس عليهم إلحاقه ~~بالحبس فلهم أخذه بالشفعة لأن الحبس هو التشريك # ا ه # فلعل المصنف فهم ما نقله ابن حبيب على الخلاف وفهمه ابن رشد على الوفاق ~~والله أعلم # و لا أخذ بالشفعة ل جار لمن باع داره مثلا إن لم يملك تطرقا بل وإن ملك ~~الجار تطرقا بفتح ms3116 الفوقية والطاء المهملة وضم الراء مشددة فقاف أي طريقا ~~للدار المبيعة بأن كان شريكا فيه للبائع أو ملك طريقا فيها فلا شفعة # الحط في كتاب الشفعة من المدونة لا شفعة بالجوار والملاصقة في سكة أو ~~غيرها ولا بالشركة في الطريق ومن له طريق في دار فبيعت الدار فلا شفعة له ~~فيها # ابن يونس لأنه إنما له حق في جوار لا في نفس الملك # و لا شفعة ل ناظر وقف في شقص مملوك لشريك الواقف باعه مالكه # غ بهذا قطع في التوضيح أن ليس لناظر وقف المسجد أن يأخذ بالشفعة وزاد في ~~الشامل على الأصح ولم أدر من أين نقله وليس يدخل ذلك في قول ابن رشد لو ~~أراد أجنبي أن PageV07P191 يأخذ بالشفعة للحبس كان ذلك له قياسا على المحبس ~~والمحبس عليهم وقبل هذا الإلزام أبو الحسن الصغير وابن عرفة # الحط لا إشكال في أنه لا شفعة له على ما مشى المصنف عليه من أن المحبس ~~عليه ليس له شفعة ولو ليحبس وقد يؤخذ هذا من قول أبي الحسن عند قولها ~~المحبس عليهما ليس لهم الأخذ بالشفعة # ابن سهل استدل به على أن صاحب المواريث لا يشفع لبيت المال والمساجد ~~والله أعلم # البناني لعل مقابل الأصح في كلام الشامل هو تخريج ابن رشد المتقدم في ~~الأجنبي إذ ناظر الوقف أخص منه وذلك واضح والله أعلم # من قول ق الذي لابن رشد أن الأجنبي إذا أراد الأخذ بها للتحبيس فذلك له ~~قياسا على المحبس والمحبس عليه ا ه # وقول غ وليس يدخل ذلك في قول ابن رشد إلخ غير ظاهر والله أعلم # أو أي ولا شفعة لشريك في كراء فإن اكترى شخصان دارا مثلا ثم أكرى أحدهما ~~نصيبه من منفعتها فلا شفعة فيه لشريكه على أحد قولي الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وله الشفعة فيه على قوله الآخر # ق فيها لابن القاسم إن اكترى رجلان دارا بينهما فلأحدهما أن يكري حصته ~~منها # مالك رضي الله تعالى عنه لا شفعة فيه لشريكه ms3117 # ابن ناجي ما ذكره من أن لأحدهما أن يكري حصته لا خلاف فيه وما ذكره من ~~عدم الشفعة هو المشهور # وقال أشهب وابن المواز له الشفعة # ابن الحاجب وفي الثمار والكتابة وإجارة الأرض للزرع قولان الموضح لم يرد ~~خصوصية إجارة الأرض للزرع بل كل كراء والقولان لمالك رضي الله تعالى عنه ~~ومذهب ابن القاسم في المدونة سقوطها وهو قول عبد الملك ومطرف والمغيرة ~~وبوجوبها PageV07P192 قال مطرف وأصبغ وأشهب # واختلف أيضا في المساقاة كالكراء والأقرب سقوطها في هذه الفروع لأن الضرر ~~فيها لا يساوي الضرر في العقار الذي ورث الشفعة فيه # ا ه # وأصله لابن عبد السلام # وفي ثبوت الشفعة ل ناظر الميراث أي من ولاه الإمام على النظر في تركة من ~~لا وارث له أو باقيها بعد الفرض وعدمه قولان لم يطلع المصنف رحمه الله ~~تعالى على أرجحية أحدهما الأول للمغيرة والثاني لابن زرب # ابن رشد محلهما إذا لم يجعل السلطان له ذلك فإن جعله له فهو بمنزلته وصلة ~~أخذ ممن أي شخص أو الشخص الذي تجدد أي حدث وطرأ ملكه على الشفيع فإن اشترى ~~اثنان أو أكثر دارا مثلا فلا شفعة لأحدهم على غيره اللازم فلا شفعة في مبيع ~~بخيار قبل بت بيعه ولا لمحجور قبل إمضاء وليه اختيارا فلا شفعة في موروث ~~لشريك المورث # ق ابن شاس من أركان الشفعة المأخوذ منه وهو كل من تجدد ملكه اللازم ~~باختيار احترز بالتجدد عن رجلين اشتريا دارا معا فلا شفعة لأحدهما على ~~الآخر واحترز باللازم عن المشتري بخيار ففيها مع غيرها لا شفعة في بيع ~~الخيار إلا بعد بته وصلة تجدد بمعاوضة فلا شفعة في موهوب أو متصدق به على ~~الأصح عند ابن يونس وغيره # ابن عرفة لا شفعة فيما حدث ملكه بهبة لا لثواب ولا في صدقة ونقل غير واحد ~~الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث # ابن شاس وتثبت الشفعة فيما وراء ذلك من وجوه المعاوضات بأي نوع كان من ~~التمليكات كمهر وخلع وبيع وإجارة وصلح عن أرش جناية ms3118 وقيمة متلف أو دم عمدا ~~أو خطأ أو غيرها من المعاوضات وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه ولا شفعة في ~~هبة الثواب إلا بعد قبول العوض قيل فلم أجاز مالك رضي الله تعالى عنه الهبة ~~لغير ثواب مسمى # قال لأنه على وجه التفويض في النكاح وفي القياس لا ينبغي أن يجوز ولكن قد ~~أجازه الناس إن كان ما تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة غير موصى ببيعه ~~لمساكين # PageV07P193 بل ولو كان موصى بضم الميم وفتح الصاد المهملة ببيعه أي ~~الشقص لمساكين بأن أوصى لهم بثلث ماله وفيه عقار فباعه وصيه لتنفيذ وصيته ~~وتفرقة ثمنه عليهم ففيه الشفعة لورثته على الأصح عند ابن الهندي والمختار ~~عند اللخمي # وأشار بالمبالغة لقول سحنون لا شفعة فيه لأن بيعه كبيع الميت # ق الباجي لو أوصى الميت بالثلث فباع السلطان ثلث داره فلا شفعة فيه ~~للورثة إذا كان الميت باع قاله سحنون # والأظهر عندي في هذه المسألة ثبوت الشفعة لأن الموصى لهم وإن كانوا غير ~~معينين فهم أشراك بائعون بعد ملك الورثة بقية الدار وقد بلغني ذلك عن ابن ~~المواز # اللخمي إذا أوصى الميت أن يباع نصيب من داره من رجل بعينه والثلث يحمله ~~لم يكن للورثة فيه شفعة لأن قصد الميت أن يملكه إياه فالشفعة رد لوصيته ~~وجعل سحنون الجواب إذا أوصى ببيع نصيب ليصرف ثمنه في المساكين كذلك أن لا ~~شفعة فيه للورثة قال إذا كان الميت باعه والقياس أن يستشفع لأن الميت أخر ~~البيع لبعد الموت ولوقت لم يقع البيع فيه إلا بعد الشركة # لا شفعة للورثة في شقص من دار مثلا بيع لشخص معين موصى له ممن مات ببيع ~~جزء معلوم كثلث داره لأنها تبطل الوصية ولو كان للميت شريك في تلك الدار ~~لتثبت له الشفعة في ذلك الجزء صرح به الشارح في كبيره قاله الحط ومفعول أخذ ~~المضاف لفاعله قوله عقارا أي جزأه من دار أو أرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر فلا شفعة في غير العقار من عرض ms3119 وحيوان # ق ابن عرفة تتعلق الشفعة بمبيع الشريك مشاعا من ربع ينقسم اتفاقا ولا ~~تتعلق بعرض وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه من كان بينه وبين رجل عرض لا ~~ينقسم فأراد بيع حصته قيل لشريكه بع معه أو خذ بما يعطي فإن رضي وباع أو ~~أخذ بما يعطي فواضح وإن أبى وباع شريكه حصة مشاعة فلا شفعة لشريكه # PageV07P194 ابن سهل مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن ما لا ينقسم ~~من عروض وغيرها إلا بضرر يباع ويقتسم الشركاء ثمنه ومن أراد منهم أخذه بما ~~بلغه فله ذلك فإن تشاجروا فيه تزايدوا فيها حتى يقف على أحدهم فيأخذه ويؤدي ~~إليهم أنصباءهم مما أخذه به وللشريك أخذ الشقص بالشفعة إن بيع بعين أو عرض ~~أو حيوان بل ولو كان مناقلا بضم الميم وفتح القاف به أي العقار أي مبيعا ~~بعقار # ابن عرفة المناقلة بيع الشقص بعقار # ابن رشد إن باع الرجل شقصه من شريكه أو من أجنبي بأصل أو بشقص من أصل له ~~فيه شرك أو لا شرك له فيه فمذهب ابن القاسم رحمه الله تعالى وروايته عن ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن في ذلك كله الشفعة وهو الصحيح # تت ظاهر كلام المصنف سواء علم أن المراد المناقلة لا المبايعة أم لا كان ~~المناقل معه شريكا له في هذه الدار أو لا دفع مع ما ناقل به نقدا أو لا ~~ولمالك رضي الله تعالى عنه أيضا إذا قصد غير البيع فلا شفعة وله أيضا إذا ~~كان المتناقلان شريكين في الدار وترك أحدهما حصته في دار ليأخذ حصة الآخر ~~فلا شفعة وإن كانا غير شريكين فالشفعة وشهره ابن غلاب إن انقسم أي قبل ~~العقار القسمة فلا شفعة فيما لا يقبلها كالحمام والطاحون والمعصرة والمحبسة ~~والحانوت الصغير # ابن عبد السلام في المدونة ما يدل له # ابن رشد الشفعة إنما تكون فيما يقسم من الأصول دون ما لا ينقسم وهذا أمر ~~اختلف فيه أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة ms3120 # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا كانت نخلة بين رجلين فباع أحدهما ~~حصته منها فلا شفعة لصاحبه فيها وفيها أي المدونة أيضا الإطلاق للعقار الذي ~~فيه الشفعة عن تقييده بقبوله القسمة # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الحمام الشفعة وهو أحق أن تكون ~~فيه الشفعة من الأرضين لما في قسم ذلك من الضرر وقاله الإمام مالك وأصحابه ~~أجمع رضي الله تعالى عنهم # ابن الماجشون أبى الإمام مالك من الشفعة في الحمام من قيل إنه لا ~~PageV07P195 ينقسم وأنا أرى فيه الشفعة # البناني في المقدمات أن القولين في الشفعة فيما لا يقسم بناء على أن ~~العلة دفع ضرر الشركة أو ضرر القسمة ونحوه لابن عرفة وابن الحاجب فعلى أن ~~العلة دفع ضرر القسمة لا شفعة فيما لا ينقسم لأنه لا يجاب لقسمته من طلبها ~~حتى يلزم ضرر الشريك بها وعلى أنها دفع ضرر الشركة تجب الشفعة مطلقا إذ ضرر ~~الشركة حاصلة فيما ينقسم وما لا ينقسم # وفي الذخيرة أن تقييد الشفعة بما ينقسم هو المشهور وأن صاحب المعين ذكر ~~أن به القضاء وهو قول ابن القاسم # وعمل بضم فكسر أي حكم به أي الإطلاق صاحب المعين وبه القضاء # ابن حارث وهو جار بقرطبة وأفتى به فقهاؤها أفاده تت # ابن عرفة ابن حارث أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل الشورى بقرطبة على ~~الشفعة في الحمام # طفي تبع تت الشارح في عزوه لصاحب المعين وهو سهو # قال في المعين إذا كان من شأنه لا ينقسم ولا تتهيأ فيه الحدود فلا شفعة ~~فيه كالحمامات والأرحاء وهو قول ابن القاسم وبه القضاء فأنت تراه قال إن ~~القضاء بعدم الشفعة وهكذا عزاه في توضيحه وصلة أخذ بمثل بكسر فسكون الثمن ~~الذي اشترى الشقص به إن كان مثليا نقدا كان أو غيره إن دفعه المشتري من ~~ماله للبائع حين شرائه بل ولو كان الثمن المثلي دينا على بائع الشقص ~~لمشتريه فدفع له الشقص عوضا عنه فيأخذ الشفيع بمثله إن وجد وإلا ms3121 فبقيمته ~~قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن اشترى بعنبر فلم يوجد مثله # ق فيها مع غيرها ما اشتري بعين أو مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه ومن ابتاع ~~شقصا بثمن إلى أجل فللشفيع أن يأخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان مليا أو ~~أتى بضامن ثقة مليء # ابن القاسم وإن قاله البائع للمبتاع أنا أرضى أن يكون مالي على الشفيع ~~إلى الأجل لم يجز لأنه فسخ ما لم يحل من دينه في دين على رجل آخر # عبد الملك إن كان إنما اشترى الشقص بدين له على البائع إلى سنة فلا يأخذ ~~الشفيع إلا بقيمة الدين عرضا يدفعه الآن لأن الدين عرض من العروض وكذلك إن ~~لم يقم الشفيع حتى حل الأجل # PageV07P196 أو ب قيمته أي الثمن إن كان مقوما كعبد أو فرس أو عقار فيها ~~ما اشترى بعبد شفع فيه بقيمته وما اشترى بعرض فإنما ينظر لقيمته يوم الصفقة ~~و إن اشترى بثمن مؤجل مع رهن أو ضامن أخذه الشفيع ب مثله مع مثل رهنه ~~وضامنه ولو كان الشفيع أملأ من المشتري تحقيقا للتماثل # ق أشهب إن اشترى بثمن مؤجل بحميل أو رهن فقام الشفيع وهو أملأ منه فإن لم ~~يجد حميلا أو رهنا مثله فلا شفعة له ولو جاء برهن لا شك أن فيه وفاء فلا ~~يقبل منه إلا مثل الأول ولو كان برهن وحميل فجاء برهن ولم يقدر على حميل ~~فلا شفعة له # و يأخذ بمثل أجرة دلال و أجرة كاتب عقد بفتح فسكون أي وثيقة شراء ق ~~المتيطي وعلى الشفيع أجرة الدلال وأجرة كاتب الوثيقة وثمن ما كتب به يغرم ~~ذلك كله المبتاع لأنه بذلك وصل إلى الابتياع فإن كان المبتاع أدى من الأجور ~~أكثر من المعهود بين الناس فلا يلزم الشفيع سوى المعهود بهذا أفتى الإمام ~~ابن عتاب والإمام ابن مالك والإمام ابن القطان # ابن سهل ولم أعلم لهم مخالفا وهو الحق إن شاء الله تعالى # وفي لزوم مثل المكس للشفيع وهو ما يؤخذ ظلما ms3122 لأنه مال مدخول عليه ولم ~~يتوصل المشتري للشقص إلا به كأجرة الدلال وعدم لزومه لكونه ظلما تردد ~~للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه # ق ابن يونس انظر لو غرم المشتري على الشقص غرما هل يغرمه له الشفيع وقد ~~اختلف فيمن اشترى شيئا من أيدي اللصوص هل يأخذ ربه بغرم أو بغير غرم أو ب ~~قيمة الشقص المشفوع فيه الذي أخذه الزوج في كخلع والزوجة في مهر إذ المال ~~المخالع به والمال المتزوج به لا حد لهما فرب كارهة زوجها تدفع له في الخلع ~~كثيرا ورب راغب في زوجة يدفع لها أضعاف مهر مثلها فالرجوع لقيمة الشقص أعدل ~~ولا يشفع بصداق المثل وإن استقر به ابن عبد السلام # PageV07P197 و بقيمة الشقص المدفوع في صلح جناية عمد لأن الواجب فيه ~~القود ولا قيمة له # ومفهوم عمد أن المدفوع في صلح جناية خطأ يؤخذ بمثل ديتها إن كانت مثلية ~~وبقيمتها إن كانت مقومة وهو كذلك # ق # فيها لابن القاسم من نكح أو خالع أو صالح عن دم عمد على شقص ففيه الشفعة ~~بقيمته يوم العقد إذ لا ثمن معلوم لعوضه يريد ولا يجوز الاستشفاع إلا بعد ~~معرفة قيمته # ابن القاسم إن أخذ الشقص عن دم خطأ ففيه الشفعة بالدية فإن كانت العاقلة ~~أهل إبل أخذه بقيمتها وإن كانت أهل ذهب أخذه بذهب بنجم على الشفيع كتنجيمه ~~على العاقلة # و بقيمة الشقص يوم شرائه ب جزاف نقد ق ابن عبد السلام في شرح قول ابن ~~الحاجب ودراهم جزافا في صحة فرض هذه المسألة على المذهب نظر لأن الدنانير ~~والدراهم لا يجوز بيعها جزافا وإنما تبع ابن الحاجب فيه الشافعية وفي ~~الموازية إن اشتراه بحلي جزاف شفع بقيمته وكذا السبائك والطعام المصبر فإن ~~كان الحلي ذهبا قوم بفضة وإن كان فضة قوم بذهب وتعتبر قيمته يوم الشراء به ~~ابن عبد السلام لا يقال يحمل كلام ابن الحاجب على ما يتعامل به وزنا من ~~الدنانير والدراهم لجواز بيعها جزافا لأنا نقول إذا حمل على هذا ms3123 فالشفعة ~~بقيمته كالطعام المصبر لا بقيمة الشقص وفرض كلام ابن الحاجب في الشفعة ~~بقيمة الشقص والله أعلم # و أخذ الشفيع الشقص المبيع مع غيره في صفقة بما أي القدر الذي يخصه أي ~~الشقص من الثمن إن صاحب الشقص غيره في البيع بعد تقويمها وقسم الثمن على ~~قيمتيهما # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه من ابتاع شقصا من دار وعرضها في صفقة ~~واحدة بثمن فالشفعة في الشقص خاصة بحصته من الثمن بقيمته من قيمة العرض يوم ~~الصفقة تغيرت الدار لسكناه أم لم تتغير ولزم المشتري الباقي المصاحب للشقص ~~في الصفقة بما يخصه من الثمن # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه وليس للشفيع أخذ العرض ولا PageV07P198 ~~ذلك عليه إن أباه # ابن يونس على قول من يرى الشفعة كالاستحقاق فإن كانت قيمة الشقص الجل ~~فللمبتاع رد العرض على البائع لأنه استحق جل صفقته وعلى قولهم أنه كبيع ~~مبتدأ فلا رد له بحال # و إذا بيع الشقص بثمن مؤجل بأجل معلوم فيأخذه الشفيع بمثل ثمنه مؤجلا إلى ~~أجله أي ثمن الشقص إن أيسر الشفيع بمثل الثمن أو لم يوسر به و ضمنه أي ~~الشفيع ضامن ثقة ملي بفتح الميم وكسر اللام وشد التحتية وفهم من قوله إلى ~~أجله أن الشفيع لو لم يقم حتى مضى الأجل وطلب تأخيره إلى أجل كالأول فإنه ~~لا يجاب لذلك وهو كذلك عند الإمام مالك رضي الله عنه وأصبغ وغيرهما إذ ~~الأول ضرب لهما معا # ولمطرف من وافقه يضرب له أجل كالأول وصوبه ابن يونس وابن رشد وفيها إذا ~~كان الثمن لأجل فللشفيع أخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان مليا أو أتى ~~بضامن وإلا أي وإن لم يكن الشفيع مليا ولم يأت بضامن مليء عجل بفتحات مثقلا ~~الشفيع الثمن للمشفوع منه فيها إن عجل الشفيع الثمن المبتاع فليس عليه أن ~~يعجله للبائع وليس للبائع أن يمنعه من قبضه وإن لم يعجله سقطت شفعته في كل ~~حال إلا أن يتساويا أي المشتري والشفيع عدما بضم فسكون أي ms3124 فقرا فلا تسقط ~~شفعته على المختار للخمي من الخلاف # اللخمي اختلف إذا كان المشتري والشفيع فقيرين وهو مثل الأول في الفقر وأن ~~الشفعة له أحسن لأنه موسر بملك النصف الذي يشفع به # ومفهوم يتساويا إن كان الشفيع أشد فقرا سقطت شفعته اتفاقا وهو كذلك قاله ~~ابن رشد # ولا تجوز إحالة البائع من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف فاعله والأصل ~~إحالة المشتري البائع به أي الثمن على الشفيع لأنه فسخ دين في دين # ابن يونس إن قال البائع أنا أرضى أن يبقى مالي على الشفيع فلا يجوز لأنه ~~فسخ دين على رجل في دين على PageV07P199 آخر # وشبه في المنع فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التشبيه صلته أخذ مستحق الشفعة من شخص أجنبي أي غير مستحق للشفعة مالا ~~ليأخذ الشفيع بالشفعة ويبيع ما يأخذه لمن دفع له المال ويربح الشفيع ما ~~أخذه من الأجنبي مع أخذه منه الثمن بكماله ثم إذا وقع ذلك سقطت شفعته ف لا ~~أخذ له بعد ذلك # ويحتمل أن المعنى أنه يأخذ من الأجنبي مالا على أن يأخذ بالشفعة لنفسه ~~وليس غرض الأجنبي في دفع المال للشفيع إلا ضرر المشتري ويربح الشفيع المال # وعبارة المدونة محتملة لهما أيضا أفاده ق # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ومن وجبت له شفعة فأتاه أجنبي فقال ~~خذها بشفعتك ولك مائة دينار وأربحك فيها فلا يجوز # ويرد إن وقع ولا يجوز له أن يأخذ بشفعته لغيره ا ه # وسمع القرينان من باع حظه وشريكه مفلس فقال له رجل اشفع وأربحك فأخذ ~~وأربحه فإن علم ذلك ببينة لا بإقرار الشفيع رد الشقص لمبتاعه # ابن سهل فإن أراد الشفيع الأخذ لنفسه بعد فسخ أخذه لغيره لم يكن له ذلك # طفي الاحتمال الأول هو المنصوص عليه في سماع القرينين وعليه يترتب قوله ~~ثم لا أخذ له إذ هو مفروض في ذلك في كلام ابن سهل # والاحتمال الثاني يحتاج للتنصيص عليه وإن كانت المدونة محتملة له ويحتاج ~~للتنصيص على أنه ms3125 لا أخذ له فيه ا ه # المسناوي الظاهر في هذه الصورة أنه لا تسقط شفعته فلا يأتي فيه قوله ثم ~~لا أخذ له # وعطف على أخذ فقال أو باع الشفيع الشقص لأجنبي قبل أخذه بالشفعة فقد سقطت ~~شفعته فلا يأخذ بها بعد بيعه # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه لا يجوز بيعه الشقص قبل أخذه إياه ~~بالشفعة لأنه من بيع ما ليس عندك وهذا بخلاف تسليمها للمشتري على مال يأخذ ~~منه فذلك له جائز لأنه لم يبع منه شقصا إنما باع منه حقا وجب له # ابن يونس PageV07P200 من باع شقصه الذي يشفع به قبل أن يشفع فلا شفعة له ~~إن كان قد علم ببيع شريكه وإلا فله الشفعة # بخلاف أخذ الشفيع مالا من المشتري لإسقاط شفعته ب مال بعده أي الشراء ~~ليسقط بضم التحتية وكسر القاف الشفيع شفعته فتجوز تسقط شفعته به ومفهوم ~~بعده أنه لا يجوز أخذه مالا قبله وإن وقع فلا تسقط شفعته # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه وإذا أسلم الشفيع الشفعة بعد الشراء على ~~مال أخذه جاز وإن كان قبل الشراء أبطل ورد المال وكان على شفعته # وشبه بالعقار في استحقاق أخذه بالشفعة ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا ~~بمعاوضة فقال ك شقص شجر مشترك بأرض حبس أو معارة للشركاء الغارسين بها فإذا ~~باع أحد الشركاء نصيبه منه فلشريكه أخذه بالشفعة و ك بناء مشترك بأرض حبس ~~أو بأرض شخص معير باع أحد الشركاء فيه نصيبه منه فلشريكه أخذه بها # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه الشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء من ~~الدور والأرضين والنخل والشجر وما يتصل بذلك من بناء أو ثمر وإذا بنى قوم ~~في أرض حبست عليهم ثم مات أحدهم فأراد بعض ورثته بيع نصيبه من البناء ~~فلإخوته الشفعة فيه استحسنه الإمام مالك رضي الله عنه # وقال ما سمعت فيه بشيء تت هذه إحدى مسائل الاستحسان الأربع التي استحسنها ~~الإمام مالك رضي الله عنه ولم يسبقه أحد إليها # والثانية الشفعة ms3126 في الثمار # والثالثة القصاص بشاهد ويمين والرابعة جعل دية أنملة الإبهام خمسا من ~~الإبل ونظمها بعضهم فقال وما استحسن المتبوع إن عد أربع فالاثنان منها صاحب ~~الوتر يشفع بناء وثمر والقصاص بشاهد وأنملة الإبهام للخمس تربع ونظمها غ ~~فقال وقال مالك بالاختيار في شفعة الأنقاض والثمار PageV07P201 والجرح مثل ~~المال في الأحكام والخمس في أنملة الإبهام ح فإن قلت بقيت خامسة ذكرها في ~~المدونة وهي إذا هلكت المرأة ولها ولد يتيم لا وصي له فأوصت بالولد والمال ~~إلى رجل فلا يجوز إلا إذا كان المال يسيرا نحو ستين دينارا فلا ينزع من ~~الوصي استحسنه مالك رضي الله عنه # وقد عدها ابن ناجي خمسا في شرح الرسالة فذكر هذه فالجواب أن الذي في ~~التوضيح وغيره أن مالكا لم يقل بالاستحسان إلا في الأربع ولم يعدوا منها ~~هذه # أبو الحسن المسائل التي لم يسبق إليها الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~أربع فلعل هذه الخامسة سبقه إليها غيره # ج نظمتها تبعا لابن ناجي فقلت وفي وصي الأم باليسير منها ولا ولي للصغير ~~طفي حصرها في هذه الأربعة باعتبار أنه لم يسبق إليها ولا سلف له فيها كما ~~يؤخذ من كلامه رضي الله تعالى عنه فلا ينافي أن له استحسانا كثيرا حتى قال ~~المتيطي الاستحسان في العلم أغلب من القياس وقال الإمام رضي الله عنه إنه ~~تسعة أعشار العلم # ابن خويز منداد عليه عول الإمام مالك رضي الله عنه وبنى عليه أبوابا ~~ومسائل إلا أن غير هذه الأربعة وافق استحسانه فيه قولا لغيره وإذا تصفحت ~~مسائل المذهب ظهر لك ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم # و إن أعار شخص أرضه لقوم يبنون أو يغرسون فيها ففعلوا ثم باع أحدهم حظه ~~من البناء أو الشجر قدم بضم فكسر مثقلا الشخص المعير على شركاء البائع في ~~أخذ الحظ المبيع ب قيمة نقضه بضم النون وإعجام الضاد أي البناء أو الشجر ~~منقوضا أو بثمنه الذي بيع به فالخيار له عند ابن الحاجب وحكاهما عياض وغيره ~~تأويلين للمدونة إن ms3127 كان قد مضى زمن هو ما أي الزمن الذي تعار بضم الفوقية ~~الأرض له وإلا أي وإن لم يمض ما تعار له ف يقدم المعير في أخذه بقيمته حال ~~كونه قائما أو ثمنه # تت هذا في الإعارة المطلقة كما يفيده قوله زمن ما تعار له # وأما المقيدة بزمن معلوم ولم ينقض فقال ابن رشد إن باع أحدهم حظه قبل ~~انقضاء أمد الإعارة PageV07P202 على البقاء فلشريكه الشفعة ولا مقال لرب ~~الأرض إن باعه على البقاء وإن باع على النقض قدم رب الأرض # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا بنى رجلان في عرصة رجل بإذنه ثم باع ~~أحدهما حصته من النقض فلرب الأرض أخذه بالأقل من قيمته مقلوعا أو من الثمن ~~الذي باعه به فإن أبى فلشريكه الشفعة للضرر إذ هو أصل الشفعة غ عياض لم ~~يختلف أن رب العرصة مقدم في الأخذ على الشفيع لكن ليس للشفعة بل لرفع الضرر # أبو الحسن ظاهرها أن على المعير قيمة البناء مقلوع سواء مضى زمن تعار تلك ~~الأرض إلى مثله أم لا لكن قيدها أبو عمران بما إذا مضى زمن تعار فيه وإلا ~~فله قيمة بنائه قائما وقال هكذا وقع لسحنون # أبو الحسن وهو مشكل لأنه قد أسقط حقه في بقية المدة لما أراد الخروج فكان ~~مثل مضي ما تعار إلى مثله وقد قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيها ومن ~~بنى في عرصة رجل بإذنه ثم أراد الخروج منها فلرب العرصة أن يدفع له قيمة ~~النقض أو يأمره بقلعه # وعطف على المشبه في استحقاق أخذه بالشفعة مشبها آخر فيه فقال معيدا لكاف ~~التشبيه للإيضاح وكثمرة مشتركة باع أحد الشريكين فيها نصيبه منها فلشريكه ~~الأخذ بالشفعة # ق فيها إذا كان بين قوم ثمر في شجر قد أزهى فباع أحدهم حصته منه قبل ~~قسمته والأصل لهم أو بأيديهم في مساقاة أو حبس فاستحسن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه لشركائه فيه الشفعة ما لم تيبس قبل قيام الشفيع أو تبع وهي ~~يابسة ms3128 وقال ما علمت أن أحدا قاله قبلي ورواه عبد الملك ولم يأخذ به # ابن يونس وجه قول عبد الملك الحديث في المقدمات لا فرق في وجوب الشفعة في ~~الثمرة عند من أوجبها فيها وهو الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة بين أن ~~تباع دون أصلها بعد زهوها أو مع الأصل بعده أو قبله بعد إبارها على مذهب ~~ابن القاسم # وأما إن بيعت قبل إبارها فلا شفعة فيها إذ لم يقع عليها حصة من الثمن ~~وإنما يأخذها على مذهب ابن القاسم PageV07P203 ما لم تجذ أو تيبس من جهة ~~الاستحقاق لا من جهة الاستشفاع # و ك مقثأة مشتركة وباذنجان وقرع وقطن الباجي وكل ما له أصل تجنى ثمرته مع ~~بقاء أصله كذا فإذا باع أحد الشركاء في شيء مما ذكر نصيبه منه ففيه الشفعة ~~لشريكه فيه # ق الباجي إذا قلنا بثبوت الشفعة في ثمرة النخل فقد روى ابن القاسم عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه في الموازية الشفعة في العنب # ابن القاسم والمقاثئ عندي فيها الشفعة لأنها ثمرة ولا شفعة في البقول # وجه ذلك أن ماله أصل ثابت تجنى ثمرته مع بقائه فالشفعة فيه كالشجر وما لم ~~يكن كذلك وإنما هو نبت لا تجنى ثمرته مع بقائه فلا شفعة فيه لأنه ليس بأصل ~~ثابت # أصل ذلك ما ينقل ويحول # وقد روى ابن القاسم في العتبية وغيرها لا شفعة في الزرع لأنه لا يحل بيعه ~~حتى ييبس وتثبت في الثمرة إن بيعت مع أصلها بعد زهوها أو قبله بل ولو بيعت ~~بعد زهوها حال كونها مفردة عن أصلها شمل بيعهما الأصل ثم بيع أحدهما حظه من ~~الثمرة وبقاء الأصل وبيع أحدهما نصيبه منها وبيع أحدهما نصيبه منهما بعد ~~شرائهما إياها وحدها # وأشار بولو إلى قول أصبغ إن بيعت مفردة فلا شفعة فيها واستثنى من الثمرة ~~فقال إلا أن تيبس الثمرة فلا شفعة فيها وشمل كلامه مسألتين بيعها قبل يبسها ~~وقيام الشفيع بعده وبيعها يابسة وهما لمالك فيها رضي الله عنه ابن رشد ms3129 ~~المراد بيبسها حصول وقت جذاذها للتيبيس إن كانت تيبس أو إلا إن كانت لا ~~تيبس # ابن عرفة ظاهر الروايات في غير هذا الموضع أن يبسها ارتفاع منفعتها ~~ببقائها في أصلها لا حضور وقت قطافها فقد يحضر ويكون لبقائها زيادة منفعة ~~كالعنب والرمان عندنا # و إذا بيع الأصل مع ثمرته ويبست قبل أخذ الشفيع بالشفعة وقلنا لا يأخذها ~~بها وأخذ الأصل وحده بها حط بضم الحاء المهملة وشد الطاء المهملة أي أسقط ~~عن الشفيع حصتها أي الثمرة من ثمنها مع أصلها إن كانت أزهت أو أبرت بضم ~~PageV07P204 الهمز وكسر الموحدة مشددة يوم شرائها مع أصلها لأن لها حصة من ~~الثمن ح ومفهوم الشرط عدم الحط إن لم تؤبر يومه وهو كذلك ق فيها لابن ~~القاسم رحمه الله تعالى إذا ابتاع النخل والثمرة مأبورة أو مزهية واشترطها ~~المبتاع ثم استحق رجل نصفها فله نصف النخل ونصف الثمرة باستحقاقه وإن شاء ~~المستحق الشفعة في النصف الباقي فذلك له وله أخذ الثمرة بالشفعة مع الأصل ~~ما لم تجذ حينئذ فيأخذ الأصل بشفعته بحصته من الثمن بقيمته من مجموع قيمته ~~قيمة مع الثمرة يوم الصفقة لأنها وقع لها حصة من الثمن # وفيها أي المدونة أيضا أخذها أي الثمرة بالشفعة ما لم تيبس أو تجذ و ~~اختلف هل هو أي ما في الموضعين خلاف فمرة قال ما لم تيبس ومرة قال ما لم ~~تيبس أو تجذ أو وفاق والأول إذا اشتراها مفردة فالشفعة ما لم تيبس فإن جذت ~~قبل يبسها ففيها الشفعة والثاني إذا اشتراها مع أصلها فالشفعة فيها ما لم ~~تيبس أو تجذ # فإن جذت قبل يبسها فلا شفعة فيها في الجواب تأويلان # غ الأظهر أن يكون معناه في موضع منها أخذها ما لم تيبس وفي موضع آخر منها ~~ما لم تجذ وكذا هو في الأمهات فقال عياض قال بعضهم فرق بين ما إذا اشتراها ~~مع الأصل فقال يأخذها ما لم تجذ وإذا اشتراها وحدها قال الشفعة فيها ما لم ~~تيبس وعلى هذا تأول مذهبه ms3130 في الكتاب # وقال آخرون هو اختلاف من قوله في الوجهين فمرة قال فيهما حتى تيبس ومرة ~~قال حتى تجذ وظاهر اختصار ابن أبي زمنين وابن أبي زيد وغيرهما التسوية بين ~~هذه الوجوه وأن الشفعة فيها ما لم تيبس لكن ابن أبي زمنين قال وفي بعض ~~الروايات فإن كان بعد يبس الثمرة وجذاذها فنبه على الخلاف في الرواية بما ~~ذكره لا غيره وأما أبو سعيد فإنه قال في الموضع الأول ما لم تيبس قبل قيام ~~الشفيع PageV07P205 وقال في الثاني فإن قام بعد يبس الثمرة أو جذاذها لم ~~يكن له في الثمرة شفعة # أبو الحسن هذه الرواية التي ذكرها عياض عن ابن أبي زمنين # فإن قلت ما حملت عليه كلام المصنف تكرار مع قوله أولا إلا أن تيبس ولعله ~~حاذى اختصار أبي سعيد فأشار لما في الموضع الأول بقوله إلا أن تيبس أو تجذ # قلت النسج على منوال الأمهات أصوب وأجرى مع قوله وهل اختلاف تأويلان ~~البناني الذي يظهر أن المصنف فهم الأم على ما اختصرها أبو سعيد عليه من ~~التأويلين في الجذ قبل اليبس فقط وأن اليبس مفيت على كل حال فجعل قوله هنا ~~ما لم تيبس أو تجذ كله موضعا واحدا وما تقدم موضعا آخر وعليه اقتصر أبو ~~سعيد هنا وغيره # وإن قال # غ النسج على منوال الأمهات أصوب # وإن اشترى المبتاع أصلها أي الثمرة فقط أي دون الثمرة لعدم وجودها فيه ~~حين الشراء ثم أثمر وقام الشفيع أخذت بضم فكسر الثمرة مع أصلها بالشفعة إن ~~لم تؤبر بل وإن أبرت بضم فكسر مثقلا الثمرة قبل قيام الشفيع ما لم تيبس أو ~~تجذ ورجع المشتري على الشفيع بالمؤنة للثمرة من تأبير وسقي ونحوهما والقول ~~له في قدر المؤنة بيمينه ما لم يظهر كذبه # ق من ابتاع نخلا لا ثمر فيها أو فيهما ثمر غير مؤبر ثم استحق رجل نصفها ~~واستشفع النصف الآخر فإن قام يوم البيع أخذ النصف بملكه والنصف الآخر ~~بشفعته بنصف الثمن ويرجع المبتاع على البائع بنصف الثمن ms3131 وإن لم يقم حتى عمل ~~المشتري فأبرت وفيها الآن بلح أو فيها زهو لم ييبس فكما ذكرنا ويأخذ الأصل ~~بثمره وعليه للمبتاع قيمة سقيه وعلاجه فيما استحق واستشفع فإن قام بعد يبس ~~الثمرة أو جذاذها فلا شفعة له فيها كبيعها حينئذ ويأخذ الأصول بالشفعة بنصف ~~الثمن ولا يحط عنه للثمرة شيء إذ لم يقع لها يوم البيع حصة من الثمن # وعطف على المشبه في الشفعة مشبها آخر فيها معيدا كاف التشبيه لذلك فقال ~~وكبئر وعين مشتركة لم تقسم بضم فسكون ففتح أرضها أي البئر التي تسقى ~~PageV07P206 بمائها باع أحد الشركاء فيها نصيبه منها ففيه الشفعة وإلا أي ~~وإن كانت قد قسمت أرضها فلا شفعة فيه قاله في المدونة وفي العتبية فيه ~~الشفعة فذهب الباجي إلى أن ما فيهما خلاف مبني على الخلاف فيما لا ينقسم ~~كالبئر والعين والنخلة وسحنون إلى أنه وفاق بحمل ما في المدونة على المتحدة ~~وما في العتبية على المتعددة # وابن لبابة إلى الوفاق بحمل ما في المدونة على بئر لا فناء لها # وأشار للموفقين والخلاف فقال وأولت بضم فكسر مثقلا أي المدونة أيضا أي ~~كما أولت بإبقائها على ظاهرها ومخالفة ما فيها لما في العتبية ب البئر ~~المتحدة أي غير المتعددة وغير ذات الفناء # ق فيها وإن كان بينهما أرض ونخل ولها عين فاقتسما النخل والأرض خاصة ثم ~~باع أحدهما نصيبه من العين فلا شفعة فيه وهو الذي جاء فيه ما جاء أن لا ~~شفعة في بئر وإن لم يقتسموا أو باع أحدهم حصته من العين أو البئر خاصة أو ~~باع حصته من الأرض والعين جميعه ففي ذلك الشفعة ويقسم شرب العين بالقلد وهي ~~القدر # وقال ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه في العتبية أن الشفعة في الماء ~~الذي يقسمه الورثة بينهم بالأقلاد وإن لم يكونوا شركاء في الأرضين التي ~~تسقى بتلك العين والحوائط # قال الإمام مالك رضي الله عنه وأهل كل قلد يتشافعون بينهم دون اشتراكهم # ابن رشد إن بيع شقص من البئر مع ms3132 الأصل أو دونه ولم تقسم الأرض ففيه ~~الشفعة اتفاقا وإن بيع بعد قسم الأرض ففي المدونة لا شفعة فيه وسمع يحيى ~~فيه الشفعة # سحنون ليس هذا باختلاف ومعنى المدونة أنها بئر واحدة فلا شفعة فيها لأنها ~~لا تقسم ومعنى سماع يحيى أنها آبار كثيرة تقسم لا شفعة في شقص عرض بفتح ~~فسكون فضاد معجمة مشترك باعه أحد الشركاء فيه # ابن حارث اتفقوا على إسقاط الشفعة في العروض والأمتعة وما أشبه ذلك إذا ~~لم يطلع الشريك على الثمن الذي وقف عليه إلا بعد انبرام البيع أما قبل ~~انبرامه فالشريك أحق به بالثمن الذي وقف عليه دفعا لضرره وليس هذا شفعة ~~لأنها أخذ من يد المشتري PageV07P207 وهذا أخذ من يد البائع هذا حاصل ما ~~ذكره ز وهو ظاهر ونحو قول ابن عرفة كل مشترك لا شفعة فيه فباع بعض الشركاء ~~نصيبه منه فلمن بقي أخذه بالثمن الذي يعطى فيه ما لم ينعقد البيع أفاده ~~البناني والله أعلم # و لا شفعة في نجوم كتابة مشتركة باع بعض الشركاء فيها نصيبه منها # ق ابن عرفة مقتضى كلام ابن شاس إن كاتبا عبدا باع أحدهما حظه من كتابته ~~أن ثم قول أن لشريكه أن يشفع ولم أعرفه وإنما في المذهب كون المكاتب أحق ~~بما بيع من كتابته # وفي الموطإ المكاتب أحق بكتابته ممن اشتراها # ابن رشد أي بما يعطى فيها من لم ينفذ البيع فيها على رواية ابن القاسم # وأما على رواية أشهب فظاهرها أنه أحق وإن نفذ بيعها وروى مطرف وغيره ~~مثلها # و لا شفعة في شقص دين مشترك باعه بعض الشركاء # ق ابن رشد اختلف قول الإمام مالك رضي الله عنه في الشفعة في الكتابة ~~والدين يباعان هل يكون للمكاتب والمدين شفعة في ذلك # أبو عمر جاء في الأثر عن السلف أن المديان أحق من مشتري الدين واختلف في ~~هذا أصحاب مالك رضي الله تعالى عنهم وإطلاق الشفعة في هذا مجاز # و لا شفعة لصاحب علو على صاحب سفل سفل و لا شفعة ms3133 في عكسه أي لصاحب سفل ~~على صاحب علو إذا باع أحدهما لأنهما جاران # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن له دار ولآخر سفلها فلا شفعة ~~لأحدهما فيما باع الآخر منهما # و لا شفعة في شقص زرع مشترك بأحد الشريكين فيه وحده بل ولو بيع بأرضه أي ~~معها والشفعة في شقص الأرض ما ينوبه من الثمن وسواء بيع بعد يبسه أو قبله ~~عند ابن القاسم # وفرق بين الزرع مع الأرض والثمر مع الشجر بأن البائع إذا استثنى الثمرة ~~قبل إبارها لم يجز وإذا استثنى الزرع جاز لأنه مقصود وإن لم يصح بيعه ~~منفردا حينئذ وبأن الزرع ليس ولادة والثمرة ولادة # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه وأما الزرع المشترك إذا باع أحدهم حصته ~~منه بعد يبسه فلا شفعة فيه وهو لا PageV07P208 يباع حتى ييبس ومن ابتاع ~~أرضا بزرعها الأخضر ثم قام شفيع بعد طيبه فإنما له الشفعة في الأرض دون ~~الزرع بما ينوبها من الثمن بقيمتها منها مع قيمة الزرع على غرره يوم الصفقة ~~لأنه وقع له حصة منه في الصفقة # و لا شفعة في شقص بقل بفتح الموحدة وسكون القاف كخس وفجل مشترك باعه أحد ~~الشركاء فيها لا شفعة في البقول و لا شفعة في جزء عرصة بفتح فسكون فصاد ~~مهملة أي فسحة بين بيوت الدار السفلى مشتركة باعه بعض الشركاء قبل قسمة ~~البيوت أو بعدها # و لا شفعة في جزء ممر بفتح الميمين وشد الراء أي محل مرور للدار وهو ~~طريقها المشترك بين الجيران باعه بعض الشركاء فيه قسم بضم فكسر متبوعه أي ~~الممر والعرصة وأفرد الضمير لتأويلهما بمذكور والمتبوع الديار التي يتوصل ~~إليها منه # غ ينبغي أن يرجع ضمير متبوعه لهما وأفرد على ملاحظة ما ذكر ق الرسالة لا ~~شفعة في عرصة قد قسمت بيوتها # اللخمي إن قسمت بيوت الدار دون مرافقها من ساحة وطريق وبئر ومأجل ثم باع ~~أحد الشركاء حظه من بيوتها بمرافقها التي تقسم فلا يستشفع فيما قسم بالشركة ~~فيما لم يقسم ms3134 ولا في الساحة والطريق والبئر والمأجل لأجل بقاء الشركة فيها ~~لأنها من منفعة ما قسم ومصلحته # فإن باع نصيبه من الساحة والبئر والمأجل خاصة كان للشركاء أن يردوا بيعه ~~إذا كان البائع يتصرف إلى البيوت لأن في ذلك ضررا بهم # وإن كان قد أسقط تصرفه فيها وصرف بيوته إلى مرافق أخر فإن باعها من أهل ~~الدار جاز لبقية الشركاء الشفعة على أحد القولين في الشفعة فيما لا ينقسم ~~وإن باعه من غير أهل تلك الدار كان لهم رد بيعه لأن ضرر الساكن أخف من ضرر ~~غير الساكن ولهم أن يجيزوا بيعه ويأخذوا بالشفعة # و لا شفعة في بعض حيوان مشترك باعه بعض الشركاء فيه آدمي أو غيره فيها لا ~~شفعة في حيوان إلا حيوانا في كحائط مشترك عاملا أو معدا للعمل فيه # ففي شقصه الشفعة تبعا لشقص الحائط سمع عيسى ابن القاسم من اشترى شقصا من ~~حائط به PageV07P209 رقيق يعملون فيه لم يكن للشفيع الشفعة إلا في الشقص ~~ورقيقه لا في أحدهما # غ في المقدمات وأما رقيق الحائط والرحا أي حجر الرحا فإنما الاختلاف في ~~وجوب الشفعة فيهما إذا بيعا مع الأصل فإذا انفرد المبيع فيهما عن الأصل لم ~~يكن في شفعة باتفاق # ا ه # وله مثل ذلك في سماع عيسى # ابن عرفة هذا خلاف قول اللخمي اختلف في رحى الماء ورحى الدواب إذا بيعت ~~بانفرادها أو مع الأرض ويختلف على هذا رقيق الحائط ودوابه إذا بيعت مع ~~الأصل أو بانفرادها # ابن عرفة والرحى أشبه بالأرض من الحيوان # الباجي عن الموازية لو اقتسما الحائط وباع أحدهما حظه من الرقيق والآلة ~~له فلا شفعة فيه للآخر # أبو محمد عن الموازية لو بيع شيء من ذلك على حدته ففيه الشفعة ما دام ~~الأصل لم يقسم ا ه # وأما الشفعة في نفس دابة بيت الرحى والمعصرة فلم أر من ذكرها فانظر ما ~~فائدة الكاف في قول المصنف كحائط الشارح لعله أدخل بالكاف حيوان المعصرة ~~والرحى والمحبسة # طفي في دلالة الكاف على هذا نظر ms3135 إذ مذهب المدونة لا شفعة في الرحى ولو ~~بيعت مع أرضها ففيها وليس في رحى الماء شفعة وليست من البناء إنما هي حجر ~~ملقى ولو بيع معها الأرض أو البيت الذي نصبت فيه ففيه الشفعة دون الرحى ~~بحصته وسواء جرها الماء أو الدواب # ا ه # وإنما يتمشى على قول أشهب بالشفعة في الرحى والمعصرة والمحبسة قصاراهما ~~أن يكونا كالرحى وقد قال غ وأما الشفعة في دابة بيت الرحى إلخ # و لا شفعة في إرث أي شقص موروث لشريك الميت # ابن عرفة نقل غير واحد الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث و لا شفعة في ~~هبة بلا ثواب ابن عرفة لا شفعة فيما حدث ملكه بهبة لا ثواب فيها ولا في ~~صدقة وإلا أي وإن كانت الهبة بثواب ف فيها الشفعة ب عوض ه أي الثواب بعد أن ~~يأخذ ه أي الثواب الواهب من الموهوب له لا قبله لعدم لزوم الملك وجعل ابن ~~عبد السلام الحكم به كأخذه # ق اللخمي من PageV07P210 وهب شقصا للثواب ففيه الشفعة لأنها بيع لكن لا ~~شفعة إلا بعد الثواب فاتت الهبة أو لم تفت ولا تجب قبل الثواب وقبل الفوت ~~لأن الموهوب له بالخيار بين التمسك والرد واختلف في الشفعة بعد الفوت وقبل ~~الثواب فقال ابن القاسم لا شفعة له حتى يدفع الثواب أو يقضي عليه ويعرف # و لا شفعة في مبيع بشرط خيار لبائع أو مشتر أو أجنبي لعدم لزومه إلا بعد ~~مضيه أي البيع بإمضاء من له الخيار أو بانقضاء زمنه والشقص بيد مشتريه فيها ~~لا شفعة في بيع الخيار إلا بعد بته ووجبت أي ثبتت الشفعة ل شخص مشتري جزء ~~عقار بشرط ه أي الخيار أولا على مشتري باقيه بتلا ثانيا أمضى الخيار ~~والشراء إن كان قد باع المالك داره مثلا نصفين نصفا خيارا ابتداء ثم باع ~~نصفها لآخر بيعا بتلا بفتح الموحدة وسكون المثناة أي لازما منبرما فأمضى ~~بيع الخيار من له الخيار بناء على انعقاد بيع الخيار وإمضاؤه تتميم فقد ~~تجدد ms3136 ملك مشتري البتل على ملك مشتري الخيار # وأما على أنه منحل والإمضاء إنشاء للبيع وهو المشهور فالشفعة لمشتري ~~البتل لتجدد ملك مشتري الخيار عليه # ق اللخمي إذا كانت دار لرجل فباع نصفها من رجل بالخيار ثم باع النصف ~~الآخر من آخر بتلا ثم قبل المشتري الخيار كانت الشفعة عند ابن القاسم ~~لمشتري الخيار على مشتري البتل # و لا شفعة في شقص عقار مبيع ب بيع فاسد لعدم شرط أو وجود مانع لأنه لم ~~ينقل ملكه لمشتريه في كل حال إلا أن يفوت الشقص بيد مشتريه بتغير سوق أو ~~بدن ف فيه الشفعة بالقيمة التي لزمت المشتري بالفوت # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه يفسخ البيع الفاسد إذا لم يفت ولا شفعة ~~فيه ولو علم بفساده بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول لأن الشفيع ~~دخل مدخل المشتري وإذا لم يفسخ البيع الأول حتى فات الشقص ولزم المبتاع ~~قيمته يوم قبضه ففيه حينئذ الشفعة بتلك القيمة # PageV07P211 ابن المواز وليس للشفيع الأخذ إلا بعد معرفته القيمة التي ~~لزمت المشتري إلا أن يفيت المشتري الشقص الذي اشتراه شراء فاسدا ببيع صحيح ~~ف فيه الشفعة بالثمن فيه أي البيع الصحيح # ومفهوم صحيح أن البيع الفاسد لا يفوت الأول فيها وإن باعها المشتري من ~~غيره بيعا صحيحا فذلك فوت وللشفيع الأخذ بثمن البيع الصحيح ويتراد الأولان ~~القيمة وليس للشفيع الأخذ بالبيع الأول الفاسد # و لا شفعة لأحد الشريكين على الآخر مع تنازع بينهما في سبق ملك لأحدهما ~~على ملك الآخر بأن ادعى كل منهما أن ملكه لنصيبه من العقار المشترك بينهما ~~سبق ملك الآخر نصيبه منه ولا بينة لأحدهما في كل حال إلا أن ينكل أحدهما عن ~~الحلف على سبق ملكه وحلف الآخر على سبق ملكه فله الشفعة على الناكل وحلفهما ~~أو نكولهما هو ما قبل الاستثناء # ق ابن شاس إذا تساوق الشريكان لحاكم وادعى كل واحد منهما أن شراء الآخر ~~متأخر وأن له الشفعة عليه فالقول قول كل واحد منهما في عصمة ms3137 ملكه عن الشفعة ~~إن حلفا أو نكلا سقط قولاهما وإن حلف أحدهما دون الآخر قضى لمن حلف بالشفعة ~~على من نكل # ابن عرفة لم أعرف هذا إلا للغزالي وأصول مذهبنا توافقه وهي كاختلاف ~~المتبايعين في قدر الثمن # وسقطت الشفعة إن قاسم الشفيع المشتري في العقار المشترك بينهما # ق اللخمي الشفعة تسقط بسبعة أحدها إسقاط الشفيع حقه بالقول بأن قال تركت ~~مثلا # الثاني أن يقاسم بما به الشفعة الثالث أن يمضي من طول الأمد ما يرى به ~~أنه تركها # الرابع ما يحدثه المشتري في الشقص من هدم أو بناء أو غرس # الخامس خروجه عن اليد ببيع أو هبة أو صدقة أو رهن # السادس ما يكون من الشفيع من مساومة أو مساقاة أو كراء # السابع بيع الشفيع النصيب الذي يشفع به # أو اشترى الشفيع الشقص المشفوع فيه من المشتري # ابن شاس ابتياع الشفيع PageV07P212 الشقص من المبتاع أو مساومته له فيه ~~مسقط حقه في الشفعة عند ابن القاسم واختلف في بيعه الحصة التي يشفع بها # ابن الحاجب تسقط الشفعة بصريح اللفظ وما في معناه كالمقاسمة وشرائه ~~ومساومته أو ساوم الشفيع المشتري في الشقص أو ساقى أي جعل الشفيع نفسه ~~ساقيا لشقص الحائط المشفوع فيه جزء من ثمرته أو استأجر الشفيع الشقص ~~المشفوع فيه من مشتريه # ق فيها ومساومة الشفيع مشتري شقص شريكه أو مساقاته أو اكتراؤه منه يسقط ~~شفعته عند ابن القاسم أو باع الشفيع حصته التي يشفع بها # ق ابن المواز لو باع أحد الشريكين بيع بتل ولم يأخذ شريكه بالشفعة حتى ~~باع هو أيضا نصيبه من الذي ابتاع من شريكه ولم يبق في الدار شرك أو من غيره ~~فالشفعة له ثابتة ولا يبطلها بيعه لنصيبه كان بذلك عالما أو جاهلا لأنها ~~قضاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق وجب له # وقال ابن القاسم إن باع وهو لا يعلم فالشفعة له ويكتب عهدته على المبتاع # وقال أشهب اختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأحب إلي أن لا شفعة ms3138 ~~له بعد بيعه # ابن يونس ونحوه قول ابن المواز قال أبو محمد وهو بين # أو سكت الشفيع سكوتا مصحوبا بهدم أو بناء من المشتري للشقص المشفوع فيه ~~والشفيع حاضر عالم هذا هو المسقط الرابع في كلام اللخمي المتقدم أو سكت ~~الشفيع عن طلب الشفعة شهرين فتسقط شفعته إن كان حضر الشفيع العقد أي شراء ~~الشقص ظاهره سواء كتب شهادته بالشراء في وثيقته أم لا وقيد ابن رشد سقوطها ~~بسكوت شهرين يكتب شهادته فيها وسيأتي نصه وإلا أي وإن لم يحضر العقد سقطت ~~بسكوته سنة غ هذه طريقة ابن رشد قال في رسم البز من سماع ابن القاسم تحصيل ~~هذه المسألة أنه إن لم يكتب شهادته وقام بالقرب مثل الشهرين كانت له الشفعة ~~دون يمين وإن لم يقم إلا بعد السبعة أو التسعة أو السنة على ما في ~~PageV07P213 المدونة كانت له الشفعة بعد يمينه أنه لم يترك القيام راضيا ~~بإسقاط حقه وإن طال الأمر أكثر من السنة لم تكن له شفعة # وأما إن كتب شهادته وقام بالقرب العشرة الأيام ونحوها كانت له الشفعة بعد ~~يمينه وإن لم يقم إلا بعد شهرين لم تكن له شفعة # تنبيهات الأول علم من كلام ابن رشد أن المعتبر في إسقاط شفعة الساكت ~~شهرين كتب شهادته في رسم الشراء فلو قال المصنف إن كتب شهادته فيه لكان ~~أولى # الثاني قبل ابن عبد السلام تحصيل ابن رشد وقال أبو الحسن وابن عرفة قول ~~ابن رشد إن كتب شهادته ولم يقم إلا بعد شهرين فلا شفعة له خلاف ظاهر ~~المدونة لأنه لم يجعل فيها لكتب شهادته في عقد الشراء تأثيرا إذ قال فيها ~~والشفيع على شفعته حتى يترك أو يأتي من طول الزمان ما يعلم به أنه ترك ~~شفعته # وإذا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته وإن كان قد ~~كتب شهادته في الاشتراء ومثله في التوضيح مع أنه قطع هنا بقول ابن رشد # زاد ق عقب وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء ولم ms3139 ير مالك التسعة أشهر ~~ولا السنة بكثير إلا أنه إذا تباعد هكذا يحلف ما كان وقوفه تركا لشفعته # ابن المواز عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يحلف في سبعة أشهر أو خمسة ~~ولا يحلف في شهرين # وأما إذا حضر الشراء وكتب شهادته ثم قام بعد عشرة أيام فأشد ما عليه أن ~~يحلف ما كان ذلك منه تركا لشفعته ويأخذها ا ه # من ابن يونس فانظره مع كلام الشيخ خليل رحمه الله تعالى # وشبه في سقوط الشفعة بسكوت الشفيع سنة فقال كأن علم الشفيع بيع شريكه ~~شقصه فغاب الشفيع أي سافر من بلد الشقص ثم قدم بعد سنة فلا شفعة له في كل ~~حال إلا أن يظن الشفيع حال شروعه في السفر الأوبة بفتح الهمز فسكون الواو ~~أي الرجوع من سفره قبل تمام ها أي السنة فعيق بكسر العين المهملة أي منعه ~~مانع من الأوبة قبل تمامها فلا تسقط شفعته # PageV07P214 و إن كان الشفيع حاضرا وقت الشراء وسكت مدة ثم قام بشفعته ~~قبل تمام السنة حلف بالله تعالى ما سكت تاركا لحقه إن بعد بضم العين قيامه ~~من الشراء كسبعة أشهر فإن لم يبعد فلا يحلف # الحط هذا راجع لقوله وإلا سنة والمعنى إذا قلنا أن الشفعة للحاضر في ~~السنة فإنه يحلف إذا كان قيامه بعيدا من العقد وحد البعد في ذلك السبعة ~~الأشهر # وما بعدها قال في التوضيح وهل يحلف إذا لم تسقط شفعته في السنة نقل في ~~الكافي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه إن قام عند رأس السنة فلا ~~يحلف وروي عنه أنه يحلف ولو قام بعد جمعة # وفي المدونة ولم ير مالك التسعة الأشهر وفي رواية السبعة الأشهر ولا ~~السنة كثيرا أي قاطعا لحقه في الشفعة إلا أنه إن تباعد هكذا يحلف ما كان ~~وقوفه تركا للشفعة # وفي الموازية عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يحلف في سبعة أشهر أو ~~خمسة لا شهرين # ابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين ظاهر المدونة أنه ms3140 لا يحلف في ~~السبعة وإذا قلنا أن الحاضر إذا قام بعد البعد في السنة يحلف فأولى إذا علم ~~وغاب وكان يظن الأوبة قبل السنة فعيق وقلنا له الشفعة بعد السنة فإنه يحلف ~~أنه لم يسقط شفعته ولا يصح أن يكون قوله وحلف إن بعد راجعا إلى قوله إلا أن ~~يظن الأوبة قبلها فعيق لأنه يصير قوله إن بعد لا معنى له والله أعلم # طفي قوله إذا كان قيامه بعيدا من العقد يقتضي أن السنة تعتبر من حين ~~العقد وصرح غيره بأنها من حين علمه وبه قرر عج وهو ظاهر قول ابن رشد اختلف ~~في الحد الذي تنقطع به شفعة الحاضر بمجرد السكوت بعد العلم بالبيع على ~~أربعة أقوال أحدها سنة والحاصل أن المصنف ركب في هذا المحل فجرى على مذهب ~~المدونة تارة وعلى غيره تارة فقوله وإلا فسنة علم أنه خلاف مذهب المدونة ~~وكذا قوله وشهرين إن حضر العقد وقوله إلا أن يظن الأوبة إلخ وهو قول ~~المدونة ونصها في الأول إذا علم بالاشتراء ولم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك ~~شفعته # وإن كان قد كتب شهادته في PageV07P215 الاشتراء # ا ه # ولا بد من تقييد قوله وشهرين بكتابة شهادته كما هو نص ابن رشد الذي تبعه ~~وإن كان خلاف المدونة # وصدق بضم فكسر مثقلا الشفيع الحاضر إن أنكر الشفيع الحاضر علمه بيع شريكه ~~شقصه لموافقته الأصل # أبو الحسن بيمينه # ق المتيطي والحاضر الذي لم يعلم بالابتياع لا تنقطع شفعته إلا بعد عام من ~~علمه فإن قام بعد مدة طويلة يطلب شفعته وقال لم أعلم بالبيع فإن قوله يقبل ~~مع يمينه إلا أن يثبت عليه أنه علم بذلك لا تسقط الشفعة بطول الغيبة إن غاب ~~الشفيع عن بلد الشقص أولا بشد الواو منونا أي قبل بيع شريكه شقصه فباعه وهو ~~غائب فله القيام بشفعته بعد قدومه ولو غاب سنين كثيرة # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه والغائب على شفعته وإن طالت غيبته ~~وهو عالم بالشراء وإن لم يعلم به ms3141 فذلك أحرى # زاد الحط ولو كان حاضرا # ابن يونس ابن المواز قاله مالك وأصحابه وقد روى أشهب أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال ينتظر إن كان غائبا وقضى عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى ~~عنه بالشفعة للغائب بعد أربعة أعوام مالك إلا أن يطول الزمان بما يجهل فيه ~~أصل البيع وتموت فيه الشهود فأرى الشفعة تنقطع # فأما في قرب الأمر مما يرى أن المبتاع أخفى الثمن لقطع الشفعة فلتقوم ~~الأرض على ما يرى من ثمنها يوم بيعها فيأخذها به ا ه # الرجراجي قولها إلا أن يطول إلخ قاله مالك في كتاب محمد # وفي النوادر من كتاب محمد إن قال المبتاع نسيت الثمن فإن مضى من الطول ~~والسنين ما يندرس فيه العلم وتموت فيه البينة وترتفع فيها التهمة فالشفعة ~~ساقطة وكذلك إن كان صغيرا أو غائبا # وأما إن كان على غير ذلك فالشفعة قائمة بقيمة الشقص # ابن عبدوس ابن الماجشون إذا جاء الشفيع إلى ولد المبتاع بعد طول الزمان ~~فليحلف الولد ما عنده علم ذلك ثم يأخذ بالقيمة وكذلك لو كان المبتاع حيا ~~وقال لا أدري بكم اشتريت فليحلف المبتاع فإن PageV07P216 نكل أخذه الشفيع ~~إن شاء وقيل للمبتاع متى أحببت حقك فخذه وإن حلفت فلك قيمته يوم أسلمته إلى ~~الشفيع وإن قال الشفيع لا أقبضه إذ لعل ثمنه كثير فلا بد أن يحلف المبتاع ~~ما يعلمه أو يسجن # وقال غيره إذا اختلفا في الثمن فجاء المشتري بما لا يشبه أو جهلا الثمن ~~استشفعه بقيمته يوم ابتاعه # أو أسقط الشفيع شفعته لكذب في قدر الثمن ثم ظهر دون ذلك فلا تسقط شفعته ~~وحلف الشفيع أنه ما أسقط شفعته إلا لما أخبر به من كثرة الثمن ق فيها لابن ~~القاسم رحمه الله تعالى إذا أخبر الشفيع بالثمن فسلم ثم ظهر أنه دونه فله ~~الأخذ بالشفعة ويحلف أنه ما سلم إلا لكثرة الثمن أو أسقط لكذب في المشترى ~~يحتمل أنه بكسر الراء بأن قيل له فلان اشترى شقص شريكك فسلم ثم ظهر ms3142 أنه ~~غيره ويحتمل أنه بفتحها بأن قيل له باع شريكك بعض شقصه أو جميعه فسلم ثم ~~ظهر أنه باع الجميع في الأولى أو البعض في الثانية فله الشفعة # ق فيها لابن القاسم إن قيل له قد ابتاع فلان نصف نصيب شريكك فسلم ثم ظهر ~~أنه ابتاع جميع النصيب فله القيام بشفعته ولا يلزمه تسليم النصف الذي سلمه ~~إن أراده المبتاع # ابن يونس يقول الشفيع لم يكن لي غرض في أخذ النصف لأن الشركة بعد قائمة ~~فلما علمت أنه ابتاع الكل أخذت لارتفاع الشركة وزوال الضرر # ابن المواز قلت فإن سمي لي المشتري فسلمت فإذا هو غير من سمي لي فبدا لي ~~فرجعت في أخذ شفعتي قال ذلك لك كائنا من كان الرجل # غ يغلب على الظن أن نسخة المصنف أو في المشترى أو المشتري بلفظين الأول ~~اسم مفعول والثاني اسم فاعل لعود الضمير من قوله بعده أو انفراده عليه ولعل ~~الناسخ من المبيضة ظن التكرار فأسقط أحد اللفظين # أو أسقط لكذب ب انفراده أي المشتري ثم ظهر تعدده فلا تسقط شفعته # ق فيها لابن القاسم إن قيل له ابتاعه فلان فسلم ثم ظهر أنه ابتاعه مع آخر ~~له القيام PageV07P217 وأخذ حصتهما ولا يلزمه التسليم للواحد # ابن المواز لأنه يقول إني إن أخذت حصة من لم أسلم له فقط تبعض الشقص علي ~~ولعل بعضه يضيق لقلته أو أسقط وصي أو أب شفعة ثبتت لمحجوره بلا نظر أي ~~مصلحة ونفع للمحجور بأن كان النظر الأخذ بها فإذا رشد المحجور فله الأخذ ~~بها # ومفهوم بلا نظر أنهما لو أسقطا النظر سقطت وهو كذلك # ق فيها الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وللصغير الشفعة يقوم بها أبوه أو ~~وصيه فإن لم يكونا فالإمام ينظر له وإن لم يكن له أب ولا وصي وهو بموضع لا ~~سلطان فيه فهو على شفعته إذا بلغ ولو سلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان ~~شفعة الصبي لزمه ذلك ولا قيام له إن كبر ولو كان له ms3143 أب فلم يأخذ له بالشفعة ~~ولم يترك حتى بلغ الصبي وقد مضى لذلك عشر سنين فلا شفعة للصبي لأن والده ~~بمنزلته إن مات # واختلف قول أشهب في سكوت الوصي مدة تنقطع في مثلها الشفعة # اللخمي إذا وجبت الشفعة للصغير فالأمر فيها لوليه من أب أو وصي أو حاكم ~~من أخذ أو ترك فإن رشد الصبي بعد ذلك لم يكن له أخذ ما ترك ولا ترك ما أخذ ~~إلا أن يبين أن الأخذ لم يكن من حسن النظر لغلاء أو لأنه قصد المحاباة من ~~كان اشترى فللصبي إذا رشد نقض ذلك # و إن كان عقار مشتركا بين ولي ومحجوره أو بين محجورين لولي وباع شقص ~~محجور أو أحد محجوريه لمصلحة شفع الولي لنفسه فيما باعه على محجوره لمصلحة ~~أو شفع الولي ليتيم محجور للولي البائع فيما باعه على يتيم آخر محجور له ~~أيضا # ق عبد الملك إذا باع الوصي شقصا لأحد الأيتام فله الأخذ بالشفعة لباقيهم ~~لا يدخل فيه من بيع عليه ولا حجة على الوصي بأنه بائع لأنه باع على غيره ~~محمد لو كان له معهم شقص لدخل في تلك الشفعة والرفع للإمام أحب إلي فينظر ~~فإن كان خيرا لليتيم أمضاه الحط يعني أن الأب أو الوصي إذا باع شقص من في ~~ولايته فإن له أن يأخذ بالشفعة لنفسه إن كان شريكه أو يأخذ بها ليتيم آخر ~~في حجره مشارك فيه # PageV07P218 قال في المدونة من وكل رجلا يبيع له شقصا أو يشتريه والوكيل ~~شفيعه ففعل لم يقطع ذلك شفعته # أبو الحسن فعلى ما في الكتاب إذا باع الأب شقص ابنه من دار بينهما فإن ~~الشفعة له وكذلك الوصي ونص على ذلك اللخمي فقال إذا كانت دار بين رجل وولده ~~فباع الأب نصيب نفسه فله أن يشفع فيه لولده وإن باع نصيب ولده فله أن يشفع ~~فيه لنفسه وكذلك الوصي إذا كان شريكا لمحجوره إن باع نصيب نفسه فله أخذه ~~بالشفعة لمحجوره وإن باع نصيب محجوره فله أن يشفع فيه لنفسه ms3144 إلا أن هذا بعد ~~أن يرفع إلى الإمام ليرفع عن نفسه تهمة ببيع نصيب محجوره بنجس ليشفع فيه ~~لنفسه أو يبيع نصيبه بغلاء ليأخذه لمحجور بمواطأة مع مبتاعه فإن فعل من غير ~~رفع له رفع له فإن رآه سدادا أمضاه وإلا رده والأب والوصي في هذا سواء # وقال ابن زرب أربعة بيعهم إسقاط لشفعتهم الأب يبيع حصة ابنه الصغير من ~~دار مشتركة بينهما والوصي يبيع حصة محجوره وأحد المتفاوضين والوكيل على بيع ~~شقص هو شفيعه فهؤلاء لا شفعة لهم لأن البيع تسليم بخلاف الشراء # وقيل في الوكيل لا شفعة # ا ه # وهذا خلاف ما فيها إلا في أحد المتفاوضين لأنه قال فيما يأتي ليس لأحد ~~المتفاوضين شفعة فيما باع الآخر # وعطف على ما لا شفعة فيه فقال أو ادعى مالك شقص عقار أنه باعه لفلان و ~~أنكر المشتري أي المدعى عليه الشراء وحلف المدعى عليه بالله الذي لا إله ~~إلا هو أنه لم يشتر فلا شفعة لشريك المدعي في ذلك الشقص و لو أقر به أي ~~البيع بائعه أي مدعي بيع الشقص إذ لم يثبت البيع فلم يتجدد ملك المدعى عليه ~~على الشقص # ق لعل هذا كان مخرجا قبل وشفع لنفسه فأقحمه الناسخ بعده فيها لابن القاسم ~~إذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع فتحالفا وتفاسخا فليس للشفيع أن ~~يأخذ بالشفعة بإقرار البائع لأن عهدته على المشتري وإذا لم يثبت للمشتري ~~شراء فلا شفعة للشفيع # و إن تعدد الشفعاء ف هي أي الشفعة بمعنى المشفوع فيه تقسم بين الشركاء ~~PageV07P219 الشفعاء على قدر الأنصباء المشفوع بها على المشهور لا على عدد ~~رءوسهم # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه القضاء في الشفعة إذا وجبت ~~للشركاء قسمتها بينهم على قدر أنصبائهم لا على عددهم # أشهب لأنها إنما وجبت لشركتهم لا لعددهم فيجب تفاضلهم فيها بحسب تفاضلهم ~~في أصل الشركة فلو كان العقار مشتركا بين ثلاثة لأحدهم النصف وللثاني الثلث ~~وللثالث السدس فإن باع صاحب السدس قسم على خمسة لصاحب النصف ثلاثة ولذي ms3145 ~~الثلث اثنان وإن باع صاحب الثلث قسم على أربعة لصاحب النصف ثلاثة ولذي ~~السدس واحد # وإن باع صاحب النصف قسم على ثلاثة لذي الثلث اثنان ولذي السدس واحد # و إذا كان مشتري الشقص أحد الشفعاء ترك بضم فكسر للشريك المشتري حصته من ~~الشقص الذي اشتراه التي يشفع فيها لو بيع لغيره فإن اشترى ذو السدس النصف ~~ترك له ثلثه وأخذ ذو الثلث ثلثيه وإن اشتراه ذو الثلث ترك له ثلثاه وأخذ ذو ~~السدس ثلثه وإن اشترى ذو النصف السدس ترك له ثلاثة أخماسه وأخذ ذو الثلث ~~خمسيه وإن اشتراه ذو الثلث ترك له خمساه وأخذ ذو النصف ثلاثة أخماسه وإن ~~اشترى ذو النصف الثلث ترك له ثلاثة أرباعه وأخذ ذو السدس ربعه وإن اشتراه ~~ذو السدس ترك له ربعه وأخذ ذو النصف ثلاثة أرباعه # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان للمبتاع سهم متقدم حاصصهم ~~به وفي الجواهر إذا باع بعض حصته فلا يدخل البائع مع شريكه في الشفعة لأنه ~~رغب في البيع ورضي بتجدد ملك المشتري وكذا لو باعه السلطان لقضاء دين عليه ~~وهو غائب لأنه وكيله # أبو محمد لو باع بعض شقصه ثم باعه المشتري الثالث فله الشفعة لأنه بيع ~~ثان فلعله يرضى بالمشتري الأول دون الثاني أفاده في الذخيرة # وطولب بضم الطاء المهملة وكسر اللام الشفيع بالأخذ بالشفعة أو تركه بعد ~~PageV07P220 اشترائه أي الشقص لتضرر المشتري بترك التصرف فيما اشتراه حتى ~~يأخذ الشفيع أو يترك # ق اللخمي للمشتري وقف الشفيع على الأخذ أو الترك فإن أبى جبره الحاكم ~~وفيها قلت فمن أراد الأخذ بالشفعة ولم يحضره الثمن أيتلوم له قال قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه رأيت القضاة عندنا يؤرخون الآخذ بالشفعة في ~~النقد اليومين والثلاثة ورأيته حسنا ومذهبا لي # ابن المواز إنما يؤخر هكذا إذا أخذ شفعته فأما إذا أوقفه الإمام فقال ~~أخروني اليومين والثلاثة لأنظر في ذلك فليس ذلك له ويقال له بل خذ شفعتك ~~الآن في مقامك وإلا فلا شفعة ms3146 لك وقاله أشهب ومطرف # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في رواية ابن عبد الحكم يؤخره ~~السلطان اليومين والثلاثة ليستشير وينظر ا ه من ابن يونس لا يطالب الشفيع ~~بالأخذ أو الترك قبله أي اشتراء الشقص # و إن طولب قبله فأسقط شفعته لم يلزمه أي الشفيع إسقاط لأنه أسقط حقا قبل ~~وجوبه له # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا قال الشفيع للمبتاع اشتر فقد ~~سلمت لك الشفعة وأشهد بذلك فله القيام بعد الشراء لأنه سلم ما لم يجب له ~~بعد # ابن يونس ولأن من وهب ما لا يملك لم تصح هبته # ابن رشد لهذا نظائر منها إسقاط الجائحة قبل حصولها واليمين في دعوى ~~القضاء وإذن الزوجة في التزوج عليها وحظها في المبيت وهبته دمه ورد الموصى ~~له الوصية في حياة الموصي وحد القذف قبله والرد بالعيب قبل ثبوته # و إن وقف المشتري الشقص قبل قيام الشفيع ف له أي الشفيع الأخذ و نقض وقف ~~وشبه في جواز النقض فقال كهبة وصدقة من المشتري في الشقص قبل قيام شفيعه ~~فله ذلك وأخذه بالشفعة والثمن الذي يدفعه الشفيع في الشقص الموهوب أو ~~المتصدق يكون لمعطاه أي الموهوب له أو المتصدق عليه إن كان علم PageV07P221 ~~الواهب أو المتصدق حين الهبة أو الصدقة شفيعه أي الشقص لدخوله على هبة ~~الثمن # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من اشترى شقصا من دار له شفيع ~~غائب فقاسم الشريك ثم جاء الشفيع فله نقض القسم وأخذه ولو بنى فيه المشتري ~~بعد القسم مسجدا فللشفيع أخذه وهدم المسجد # ولو وهب المبتاع ما اشترى من الدار أو تصدق به كان للشفيع إذا قدم نقض ~~ذلك والثمن للموهوب أو المتصدق عليه لأن الواهب علم أن له شفيعا فكأنه وهبه ~~الثمن بخلاف الاستحقاق # ابن المواز وقال أشهب رحمه الله تعالى الثمن للواهب أو المتصدق به ~~كالاستحقاق وهذا أحب إلينا وقاله سحنون # لا إن لم يعلم شفيعه بأن وهب دارا بعد شرائها فاستحق بضم المثناة وكسر ms3147 ~~الحاء المهملة نصفها أي الدار مثلا فرجع المشتري الواهب على بائعها بنصف ~~ثمنها فهو للواهب وللمستحق أخذ النصف الآخر بالشفعة وثمنه للواهب أيضا لعدم ~~علمه شفيعه ق فيها من اشترى دارا فوهبها لرجل ثم استحق رجل نصفها وأخذ ~~باقيها بالشفعة فثمن النصف المستشفع للواهب بخلاف من وهب شقصا ابتاعه وهو ~~يعلم أن له شفيعا فهذا ثمنه للموهوب له إذا أخذه الشفيع وملك الشفيع الشقص ~~ب سبب حكم من حاكم له به أو دفع ثمن المشترى ولم يرض به أو إشهاد بالأخذ ~~للشقص بالشفعة # ق ابن شاس يملك الأخذ بتسليم الثمن وإن لم يرض المشتري وبقضاء القاضي ~~بالشفعة عند الطلب وبمجرد الإشهاد # ابن عرفة تبع في هذا الغزالي لظنه موافقته المذهب وهذا دون بيان لا ينبغي # غ أصل هذا قول ابن شاس ما نصه الباب الثالث في كيفية الأخذ والنظر في ~~أطراف الأول فيما يملك به # ويملك بتسليم الثمن وإن لم يرض المشتري وبقضاء القاضي له بالشفعة عند ~~الطلب وبمجرد الإشهاد على الأخذ وبقوله أخذت وتملكت ثم يلزمه إن كان علم ~~بمقدار الثمن وإن لم يعلم به لم يلزمه فقال ابن PageV07P222 الحاجب في ~~اختصاره ويملك بتسليم أو بالإشهاد أو بالقضاء فقال ابن عبد السلام يعني أن ~~الشفعة يملكها الشفيع بأحد هذه الوجوه الثلاثة ومراده الإشهاد بحضرة ~~المشتري وإلا فلا معنى له ويصح أن يفسر هذا الموضع بما نقل ابن يونس عن ابن ~~المواز أنه إذا أخره السلطان بثمن الشقص اليومين والثلاثة ولم يأت به إلى ~~ذلك الأجل فالمشتري أحق بها # وقال عن أشهب وابن القاسم في العتبية أنه إذا طلب التأخير بعد أخذه فأخر ~~ثم بدا له وأبى المشتري أن يقبله فالأخذ قد لزم الشفيع فإن لم يكن له مال ~~بيع حظه الذي استشفع فيه وحظه الأول الذي استشفع به حتى يتم للمشتري جميع ~~حقه ولا إقالة له إلا برضا المشتري # وقال ابن رشد في سماع يحيى إذا أوقف الإمام الشفيع فلا يخلو من ثلاثة ~~أوجه أحدها أن يقول أخذت والمشتري ms3148 وأنا قد سلمت فيؤجله الإمام في دفع المال ~~للمشتري فلا يأتي به فليس لأحدهما أن يرجع عما التزمه ويحكم على الشفيع بما ~~قدمناه عن العتبية # والوجه الثاني أن يوقفه الإمام فيقول أخذت ويسكت المشتري ويؤجله في الثمن ~~يأتي به فهذا إن طلب المشتري أن يباع له في الثمن ملك الشفيع فذلك له وإن ~~أحب أن يأخذ شقصه كان له ذلك ولا خيار للشفيع على المشتري # والثالث أن يقول الشفيع أنا آخذ ولا يقول أنا آخذ ولا يقول أخذت فيؤجله ~~الإمام في الثمن فاختلف فيه إذا لم يأت به فقيل يرجع الشقص إلى المشتري إلا ~~أن يتفقا على إمضائه للشفيع واتباعه بثمنه # وقيل إن أراد المشتري أن يلزم الشفيع الأخذ كان له ذلك ويباع ماله في ~~الثمن وإن أراد الشفيع أن يرد الشقص لم يكن له ذلك وهذا قول ابن القاسم ~~وأشهب والأول أبين ا ه # PageV07P223 ابن عرفة لم أعلم هذا المعنى الذي قال ابن شاس لأحد من أهل ~~المذهب وتبع فيه وجيز الغزالي على عادته في إضافة كلام الغزالي للمذهب لظنه ~~موافقته إياه وهذا دون بيان لا ينبغي وظاهر كلامهم أن المملوك بأحد هذه ~~الوجوه هو نفس الأخذ بالشفعة لا نفس الشقص وروايات المذهب واضحة بخلافه وإن ~~ملك الأخذ نفسه إنما هو بثبوت ملك الشفيع لشقص شائع من ربع واشتراء غيره ~~شقصا آخر فهذا هو الموجب لاستحقاقه الأخذ ولذا يكلفه القاضي إذا طلب منه ~~الحكم له بالأخذ إثبات ذلك # ابن فتوح والمتيطي وغيرهما واللفظ لابن فتوح وإذا طلب الشفيع المبتاع ~~بالشفعة عند السلطان فلا يقضى له بها حتى يثقب عنده البيع والشركة أو يحضر ~~البائع ويثبت عينه عنده ويقر للشفيع بالبيع وبالشركة ويقر المبتاع ~~بالابتياع على الإشاعة ويثبت أيضا عينه عنده # فيقضى عليه بالشفعة دون ثبوت الشركة والإشاعة ولا من ثبوت البيع أو إقرار ~~البائع به فينظر السلطان حينئذ بينهما في الشفعة ولا يحكم بإقرار المشتري ~~والشفيع حتى يثبت عنده البيع ومما يتم به تسجيل الحكم ويوجب إنزال الشفيع ~~أن ms3149 يثبت عنده البيع على الإشاعة والشركة وملك البائع ما باعه من المبتاع ~~ويثبت عنده الأعيان المذكورين ابن عرفة # أما ملك الشفيع الشقص المشفوع فيه فلم أعلم فيه نصا جليا إلا ما تقدم من ~~نص المدونة كأنه يشير إلى قوله فيها وإذا قال الشفيع بعد الشراء اشهدوا إني ~~قد أخذت شفعتي ثم رجع فإن كان علم الثمن قبل الأخذ لزمه وإن لم يعلم به فله ~~أن يرجع ثم قال غ وأما المصنف فقد فسر قول ابن الحاجب بأن معناه يملك ~~الشفيع الشقص بأحد الأمور الثلاثة وكذا قال ابن راشد القفصي ورأيت في ~~الكافي لأبي عمر بن عبد البر ما نصه والشفعة تجب بالبيع التام وتستحق بأداء ~~الثمن وقد ذكر بعد هذا في المختصر وجوه ابن رشد الثلاثة من سماع يحيى # طفي فتعقب ابن عرفة لا يأتي على تقرير المصنف كلام ابن الحاجب بل على ~~تقرير PageV07P224 ابن عبد السلام ثم قال هذا على تسليم تعقب ابن عرفة وهو ~~غير مسلم وقوله وروايات المذهب واضحة بخلافه إلخ غير ظاهر إذ فرق بين ~~استحقاق الشفعة وملكها الذي هو ثبوتها وحصولها وكذا الأخذ فرق بين استحقاقه ~~وحصوله الذي هو المراد بملكه فملك الشفعة هو حصولها وهو نفس ملك الأخذ ~~وحصوله ولذا عبر في الجواهر بملك الأخذ وابن الحاجب في اختصاره له بتملك ~~الضمير العائد على الشفعة فما جعله ابن عرفة سببا لملك الأخذ بالشفعة من ~~ثبوت ملك الشفيع لشقص شائع إلخ ليس كذلك إنما هو سبب لاستحقاقها وقد سبق له ~~في تعقبه تعريف ابن الحاجب الشفعة بأنها أخذ شريك حصة إلخ بأنه إنما يتناول ~~أخذها لا ماهيتها وهي غير أخذها لأنها معروضة له ولنقيضه وهو تركها وعرفها ~~هو بأنها استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه فقد اعترف بأن الأخذ غيرها ~~وليس معنى ملك الأخذ إلا حصوله وثبوته وكذا ملك الشفعة # وقد قال أبو عمر في كافيه الشفعة تجب بالبيع التام وتستحق وتملك بأداء ~~الثمن ا ه # وأراد بقوله تستحق تحصل ففرق بين ما تجب به ms3150 وما تحصل به وهو ظاهر ويلزم ~~من ملك الأخذ الذي هو حصوله وثبوته وملك الشفعة كذلك ملك الشقص المستشفع ~~فيه ولذا قرره في التوضيح بملك الشقص كما في مختصره وقال هكذا في الجواهر ~~مع أن صاحب الجواهر إنما تكلم على ملك الأخذ إشارة لما قلناه من تلازمهما ~~وهو ظاهر ولذا قرر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب لما تقدم قال وما نقلناه ~~من كلام ابن المواز والعتبية يصح أن يفسر به هذا الموضع ثم قال ولابن رشد ~~كلام تركناه وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله ولزم إن أخذ إلخ فجعل قول ~~أشهب وابن القاسم في العتبية من لزوم الأخذ وبيع الشقص في الثمن تفسيرا ~~لكلام ابن الحاجب وهو دليل لما قلناه أنه يلزمه ملك الأخذ وملك الشفعة ملك ~~الشقص فقول ابن عرفة وأما ملك الشقص فلم أعلم فيه نظر بل نصوص المذهب واضحة ~~ببيانه كما علمت وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف والحق أحق أن يتبع # وبما قلناه يظهر لك أن في قول المصنف وملك بحكم إلخ مع قوله ولزم إن أخذ ~~إلخ PageV07P225 نوع تكرار وقد ألم غ بكلام الجواهر وابن الحاجب وابن عبد ~~السلام وابن عرفة والتوضيح أتم إلمام حتى قال ح انظر غ # فيما أتى به فإنه جيد مع أنه أقر كلام ابن عرفة مع ما فيه والكمال لله ~~تعالى # البناني وفيه نظر إذ المعروف من كلامهم هو ما قاله ابن عرفة من أن ملك ~~الشفعة واستحقاقها لا يتوقف على الوجوه المذكورة ولو أجاب بأن تملك في كلام ~~ابن شاس وابن الحاجب بمعنى تلزم مجازا لربما كان ظاهرا فمعنى تملك الشفعة ~~يلزم صاحبها الأخذ بواحد من الوجوه المذكورة ويدل عليه ما استدل به ابن عبد ~~السلام لما ذكره من كلام ابن رشد الذي أشار إليه المصنف بقوله ولزم إن أخذ ~~إلخ وعليه أيضا يحمل كلام الكافي والله أعلم واستعجل بضم الفوقية وكسر ~~الجيم الشفيع في الأخذ بالشفعة أو تركه إن قصد الشفيع ارتياء بكسر الهمز ~~والفوقية أي تأجيلا يتروى ms3151 ويستشير فيه في الأخذ والترك فلا يجاب لذلك أو ~~قصد نظرا ل شقص للمشترى بفتح الراء فيوصف له ويؤمر بأخذه أو تركه حالا بلا ~~تأخير إلا أن يكون بينه وبين الشقص كساعة فلكية فيؤخر لنظره عند الإمام ~~مالك رضي الله عنه وفي الموازية لا يؤخر ولو لساعة ق سمع القرينان من باع ~~شقصا في حائط فقال الشفيع حتى أذهب فأنظر أين شفعتي فقال ليس له ذلك فراجعه ~~السائل فقال إن كان الحائط على ساعة من نهار فذلك له وإلا فلا ابن رشد نحو ~~هذا في المدونة # اللخمي للمشتري وقف الشفيع على الأخذ أو الترك فإن أبى جبره الحاكم # ابن المواز إذا أوقفه الإمام ليأخذ شفعته فقال أخروني اليومين والثلاثة ~~لأنظر في ذلك فليس له ذلك ويقال بل خذ شفعتك الآن في مقامك وإلا فلا شفعة ~~لك وقاله أشهب ومطرف وقال الإمام مالك رضي الله عنه في رواية ابن عبد الحكم ~~يؤخره السلطان اليومين والثلاثة ليستشير وينظر # ولزم الشفيع الأخذ بالشفعة إن أخذ أي قال أخذت بصيغة الماضي و ~~PageV07P226 الحال أنه قد عرف الشفيع الثمن الذي اشترى به المشتري الشقص ~~فإن أخذ قبل معرفته فلا يلزمه الأخذ فإذا عرفه فله الرجوع عن الأخذ وإذا ~~عرف الثمن وقال أخذته ولزمه الأخذ ولم يأت بالثمن فبيع بكسر الموحدة أي ~~يباع من مال الشفيع ما يوفي ثمنه بثمن الشقص المشفوع فيه سواء كان الشقص ~~المشفوع فيه الشقص أو الشقص المشفوع به أو غيرهما # و لزم الأخذ المشتري أيضا إن كان سلم بفتحات مثقلا أي قال سلمت بعد قول ~~الشفيع أخذت فلا رجوع لأحدهما فإن سكت المشتري بعد قول الشفيع وأخذت ولم ~~يقل سلمت وأجل في الثمن فتم الأجل ولم يأت به فله أي المشتري نقضه أي فسخ ~~أخذ الشفيع بالشفعة وأخذ الشقص وسقطت شفعته فيها إن قال بعد الشراء اشهدوا ~~أني أخذت بشفعتي ثم رجع فإن علم الثمن قبل أخذه لزمه وإن لم يعلم به فله أن ~~يرجع # اللخمي ظاهر قوله أن يرجع أن ms3152 له الأخذ قبل معرفة الثمن # وفي الموازية أنه فاسد ويجبر على رده # ابن رشد إن أوقفه الحاكم فقال أخذت وقال المشتري سلمت فعجز عن الثمن بيع ~~عليه بمثل ما عليه من ماله في الثمن ولا رد لواحد منهما في الأخذ والتسليم ~~إلا بتراضيهما وإن سكت المشتري ولم يقل سلمت فأجله الحاكم للثمن فلم يأت به ~~إلى الأجل فللمشتري بيع مال الشفيع أو أخذ شقصه # وإن قال الشفيع أنا آخذ بصيغة المضارع وطلب التأخير أجل بضم فكسر مثقلا ~~ثلاثا من الأيام للنقد أي دفع الثمن فإن أتى به فيها ثم أخذه بها وإلا أي ~~وإن لم يأت بالثمن في الأيام الثلاثة سقطت شفعته ورجع الشقص لمشتريه إلا أن ~~يرضى المشتري بتسليمه للشفيع واتباعه بثمنه # ابن المواز أخذ بالشفعة وطلب التأخير بالثمن فأخره السلطان اليومين ~~والثلاثة فلم يأت به إلى ذلك الأجل فالمشتري أحق بها # PageV07P227 وإن اشترى شخص أشقاصا من عقارات من أشخاص اتحدت الصفقة أي ~~عقد الشراء وتعددت الحصص المشتراة كنصف دار وثلث خان وسدس حائط و تعدد ~~البائع وأراد الشفيع أن يأخذ البعض ولم يرض المشتري لم تبعض بضم الفوقية ~~وفتح الموحدة والعين المهملة أي ليس للشفيع أخذ بعض الحصص بالشفعة وترك ~~بعضها ق فيها لابن القاسم لو اشترى رجل ثلاثة أشقاص من دار أو دور في بلد ~~أو بلدان من رجل أو من رجال وذلك في صفقة واحدة وشفيع ذلك واحد فليس له أن ~~يأخذ إلا الجميع أو يسلم ولو ابتاع ثلاثة ما ذكرنا واحدا ومن ثلاثة في صفقة ~~والشفيع واحد فليس له أن يأخذ من أحدهم دون الآخر وليأخذ الجميع أو يدع ~~وقال أشهب وسحنون في غير المدونة له أن يأخذ من أحدهم وقاله ابن القاسم مرة ~~ورجع عنه ابن يونس # بعض الفقهاء كلام أشهب هو الصحيح # وشبه في عدم التبعيض فقال كتعدد المشتري شقصا أو أشقاصا من واحد أو متعدد ~~في صفقة واحدة فليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة من بعضهم فقط بل إما أن يأخذ من ~~جميعهم ms3153 أو يدع لجميعهم على الأصح عند بعض الفقهاء غير الأربعة وهو الذي رجع ~~إليه ابن القاسم ومقابله لأشهب وسحنون وقاله ابن القاسم ثم رجع عنه وصححه ~~بعضهم غ هو أي المصنف باقتصاره على مذهب المدونة مستغن عن قوله على الأصح ~~فلو قال عوضا من هذا كله ولو تعدد المشتري لكان أبين وأوجز وقال غيره لو ~~قال كتعدد المشتري وصحح خلافه لكان أولى وأفيد ق انظر قوله على الأصح إنما ~~ينبغي أن يقوله لو لم يقتصر على نص المدونة # الحط مفهوم قوله اتحدت الصفقة أنها لو تعددت لكان الحكم خلاف ذلك وهو ~~كذلك ففيها ومن اشترى حظ ثلاثة من دار في ثلاث صفقات فللشفيع أن يأخذ ذلك ~~كله أو يأخذ الأولى لم يشفع معه فيها المبتاع وإن أخذ الثانية كان للمبتاع ~~معه الشفعة بقدر حصة PageV07P228 صفقته الأولى فقط وإن أخذ الثالثة خاصة ~~شفع فيها بالأولى والثانية # # | فرع # لو تعدد الشفيع فقط ففيها من ابتاع شقصا من دارين في صفقة وشفيع كل دار ~~على حدة فسلم أحدهما فللآخر أن يأخذ شفعته في التي هو شفيعها دون الأخرى # أبو الحسن تعدد هنا الشفيع والصفقة واحدة والبائع واحد والمبتاع واحد ~~وانظر لم يجعل للمبتاع والبائع حجة بتبعيض صفقته وظاهره وإن كان الجزء ~~المأخوذ بالشفعة جل الصفقة ولعله إنما جرى على القول بأن الشفعة ابتداء بيع # فرع لو تعدد الشفيع مع تعدد البائع ففي النوادر ابن القاسم وأشهب من ~~ابتاع حظا من دار رجل من رجل وحظا من حائط من آخر وشفيعهما واحد فليس ~~للشفيع إلا أخذ الجميع أو يترك # ابن عبدوس عبد الملك محمد أنا أنكر أن يجمع الرجلان سلعتيهما في صفقة ~~واحدة وليرد ذلك إن علم به المشتري ما لم يفت بحوالة سوق أو بيع أو يأخذ ~~الشفعة فينفذ ويقسم الثمن على القيمتين # أشهب وكذا إن كانت الشفعاء جماعة فليس لهم أن يأخذوا النخل دون غيرها ~~فإما أخذوا الجميع أو تركوا فإن أخذوا الجميع على أن النخل لأحدهما وللآخر ~~الدور فليس للمشتري أن ms3154 يأبى ذلك ولا حجة له وليس بقياس وهو استحسان ونقله ~~ابن عرفة أيضا ولا منافاة بين هذا وبين ما في المدونة فإن في هذا تعدد ~~الشفعاء واشتركوا في كل حصة والله أعلم # وعطف على المشبه في عدم التبعيض مشبها فيه فقال وكأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري صلته أسقط بعضهم أي الشفعاء حقه في الشفعة فليس لباقيهم ~~التبعيض بل إما أن يأخذ الجميع أو يدعه أو غاب بعضهم فليس للحاضر إلا أخذ ~~الجميع أو تركه # ق فيها لمالك رضي الله عنه من ابتاع شقصا له شفيعان فسلم أحدهما فليس ~~للآخر أن يأخذ بقدر حصته إذا أبى عليه المبتاع فإما أخذ الجميع أو تركه وإن ~~شاء هذا القائم أخذ الجميع فليس للمبتاع أن يقول لا تأخذ إلا بقدر حصتك ومن ~~ابتاع شقصا PageV07P229 من دار له شفعاء غيب إلا واحدا حاضرا فأراد أخذ ~~الجميع ومنعه المبتاع أخذ حظوظ الغياب أو قال له المبتاع خذ الجميع وقال ~~الشفيع لا آخذ إلا حصتي فإن للشفيع في الوجهين أن يأخذ الجميع أو يتركه # وإن قال الشفيع أنا آخذ حصتي وإذا قدم أصحابي فإن أخذوا شفعتهم وإلا أخذت ~~لم يكن له ذلك إما أن يأخذ الجميع أو يدع فإن سلم فلا آخذ له مع أصحابه إن ~~قدموا ولهم أن يأخذوا الجميع أو يدعوا فإن سلموا إلا واحدا قيل له خذ ~~الجميع أو دعه ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن ~~أحبوا أو الصغير إذا لم يكن له من يأخذ الشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب # أو أراده أي التبعيض المشتري وأباه الشفيع فلا يجاب المشتري إلا برضا ~~الشفيع و إن أخذ الحاضر جميع ما يشفع فيه هو وشريكه الغائب ثم حضر الغائب ف ~~لمن حضر بعد غيبته من الشفعاء حصته من المشفوع فيه الذي أخذه الحاضران إن ~~أحب الأخذ فيما لو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن ~~أحبوا فيأخذوا بقدر ما كان لهم من شفعتهم # و ms3155 اختلف في جواب هل العهدة أي ضمان ثمن حصة من حضر بعد غيبته إن ظهر فيها ~~عيب أو استحقت عليه أي الشفيع الذي حضر ابتداء وأخذ الجميع لأن الذي حضر ~~بعد غيبته إنما أخذ حصته منه لا من المشتري ولأن الذي حضرها لو أسقط شفعته ~~فلا ترجع للمشتري بل تبقى لمن هي بيده وهو الحاضر ابتداء أو العهدة على ~~المشتري لأن الشفيع الأول إنما أخذ من المشتري حصة الغائب نيابة عنه وشبه ~~في كون العهدة على المشتري فقال ك عهدة غيره أي من حضر بعد غيبته وهو ~~الحاضر ابتداء فعهدته على المشتري إن لم يقله البائع بل ولو أقاله أي ~~البائع المشتري فلا تسقط الشفعة بالإقالة وعهدة الشفيع على المشتري ~~والإقالة هنا غير معتبرة لاتهامهما على إسقاط PageV07P230 الشفعة هذا مذهب ~~المدونة وأشار بولو لقول الإمام مالك رضي الله عنه أيضا يخير الشفيع في جعل ~~عهدته على البائع أو على المشتري بناء على أن الشفعة هنا بيع وهذا الخلاف ~~في كل حال إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته يسلم بضم ففتح ~~فكسر مثقلا الشفيع شفعته للمشتري ويترك الأخذ بها قبلها أي الإقالة ثم أقال ~~البائع المشتري أو عكسه فإن أخذ الشفيع بعد الإقالة من البائع فعهدته عليه # ابن المواز لأنها صارت بيعا حادثا # عياض باتفاق وأما لو سلم بعدها فلا شفعة لإسقاط له حقه وليس ثم موجب يأخذ ~~به في الجواب تأويلان فيما قبل الكاف # غ قوله وهل العهدة عليه وعلى المشتري أو على المشتري فقط هكذا في بعض ~~النسخ وبه تصح المسألة على ما ذكر ابن رشد في المقدمات ونصها عهدة الشفيع ~~على المشتري لا على البائع سواء أخذها من يد البائع قبل القبض أو من يد ~~المشتري بعده هذا ما ذهب إليه مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وإذا باع ~~المبتاع الشقص أخذه الشفيع ممن شاء منهما وكذلك قال أشهب إذا غاب الشفعاء ~~إلا واحدا فأخذ جميع الشفعة ثم جاء أحد الغيب كان مخيرا في كتب ms3156 عهدته إن ~~شاء على المشتري وإن شاء على الشفيع لأنه كان مخيرا في الأخذ فهو كمشتر من ~~المشتري # وإن جاء ثالث كان مخيرا إن شاء كتب عهدته على المشتري وإن شاء على الشفيع ~~الأول وإن شاء عليه وعلى الثاني # فقيل قول أشهب هذا خلاف مذهب ابن القاسم وأنه لا يكتب عهدته # على مذهب ابن القاسم إلا على المشتري وليس ذلك بصحيح عندي والصواب أن قول ~~أشهب مفسر لمذهب ابن القاسم فقول المصنف هل العهدة عليه أو على المشتري هو ~~التأويل الذي اختاره ابن رشد أن القادم مخير فأو فيه للتخيير وقوله أو على ~~المشتري فقط هو التأويل الذي ذكره ابن رشد وقطع به عبد الحق في النكت وعلى ~~هذه الصورة ذكر التأويلين في التوضيح فلعل بعض من نسخ من المبيضة ظن تكرار ~~إحدى الجملتين PageV07P231 فأسقطها وهذا مختل لأن مقتضاه أن التأويل الأول ~~تعيين عهدة القادم على الشفيع الأول ولم أر من قاله ولا يخفى على من مارس ~~اصطلاحه في هذا المختصر أن التشبيه في قوله كغيره راجع للتأويل الثاني فقط ~~وأن قوله تأويلان راجع لأول الكلام ا ه # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه من اشترى شقصا ثم استقال منه فللشفيع ~~الشفعة بعهدة البيع وتبطل الإقالة وليس له الأخذ بعهدة الإقالة والإقالة ~~عند الإمام مالك رضي الله عنه بيع حادث في الأشياء إلا في هذا # ابن المواز لأنه ينزل أمره على أنه هرب من العهدة # أشهب والقياس عندي أن يأخذ من أيهما شاء ولو قال قائل لم أعبه ولكن ~~الاستحسان أن لا تكون له شفعة إلا على المشتري لفراره من العهدة فيها وإن ~~سلم الشفيع شفعته صحت الإقالة # ابن المواز وإذا سلم الشفيع شفعته ثم تقابل المتبايعان كان للشفيع الشفعة ~~بعهدة الإقالة من البائع وتصير بيعا حادثا لزوال التهمة # المصنف وغيره كل هذا إذا كانت الإقالة بمثل الثمن فإن كانت بزيادة أو نقص ~~فالشفعة بأي البيعتين شاء اتفاقا # الباجي التولية والشركة كالإقالة # و إن تعدد شركاء من باع شقصه في ms3157 عقار ينقسم واختلفوا في الدرجات قدم بضم ~~فكسر مثقلا في أخذ الشقص المبيع بالشفعة ونائب فاعل قدم مشاركه أي البائع ~~في السهم أي الفرض على مشاركة الأجنبي وعلى مشاركه في أصل الإرث كدار بين ~~أجنبيين مات أحدهما عن جدتين وزوجتين وشقيقتين فباعت إحدى النساء شقصها ~~فتختص شريكتها في فرضهما بالشفعة فإن تركت شفعتها اختص باقي الورثة فإن ~~تركوها فهي للأجنبي إن كان المشارك في السهم إحدى جدتين أو زوجتين أو ~~شقيقتين مثلا بل وإن كان كأخت لأب أخذت سدسا مع أخت شقيقة أخذت نصفا لأن ~~السدس مع النصف فرض واحد وهو الثلثان فإن باعت الشقيقة شقصها فالشفعة فيه ~~للأخت للأب وعكسه # PageV07P232 ودخل ذو السهم على غيره أي ذي السهم من عاصب وأجنبي ومثل ~~للدخول فقال كذي أي صاحب سهم أي فرض على وارث عاصب أفاده تت # طفي تقريره بذي السهم وجعل قوله كذي سهم على وارث مثالا تنبو عنه عبارة ~~المصنف لأن المعهود في المثال أن يتقدمه عموم يندرج المثال فيه وهنا ليس ~~كذلك وتبع تت الشارح والصواب أن المراد بقوله ودخل على غيره أي الأخص غير ~~ذي السهم بدليل ما بعده لأن المراد بقوله وقدم مشاركه في السهم أي الحظ ~~سواء كان فرضا أم لا وعلى هذا حمل المصنف في توضيحه قول ابن الحاجب ويدخل ~~الأخص على الأعم فإنه قال لو حصلت شركة بوراثة عن وراثة لكان أهل الوراثة ~~السفلى أولى نص عليه في المدونة في إرث ثلاثة بنين دارا ثم مات أحدهم عن ~~أولاد فإن باع أحد أولاد الولد شقصه منها قدم إخوته في الشفعة ثم أعمامه ثم ~~شركاؤه فيها لو باع أحد الأعمام فالشفعة لبقيتهم مع بني أخيهم لقيامهم مقام ~~أبيهم فنص على أن الأخص يدخل على الأعم وإليه أشار بقوله ويدخل الأخص على ~~الأعم ا ه كلام ضيح فهذا مراده في مختصره وبحمل كلامه عليه يشتمل على ثلاث ~~مسائل كقول ابن الحاجب والشريك الأخص أولى على المشهور ويدخل الأخص على ~~الأعم وفي دخول ذوي السهام على ms3158 العصبة قولان والمصنف ينسج على منواله # وقال غ ودخل الأخص على غيره من ذوي الفروض وأما دخوله على العاصب فأفاده ~~بقوله بعد كذي سهم على وارث أي عاصب ورده تت في كبيره قال غير ظاهر وإلا ~~لدخلت الزوجات في الفرض السابق مع البنات # ا ه # وهذا لا يرد على غ لأن هذا علم من قوله وقدم مشاركه في السهم نعم يرد ~~عليه أنه لا خصوصية للأخص في دخوله على ذوي الفروض بل كذلك غيره من الورثة ~~فثقل جدوى كلام المصنف إذ هو في الاختصاص ولا اختصاص هنا كما يأتي وإن كان ~~هذا خلاف ظاهر قول ابن الحاجب والشريك الأخص أولى على المشهور فإن أسقط ~~فالأعم كالجدتين والزوجتين والأختين ثم بقية الورثة ثم الأجانب فجعل ~~المراتب أربعا وبه قرره في توضيحه # PageV07P233 قال قوله فإن أسقط هو تفريع على المشهور فتكون لبقية ذوي ~~السهام ثم لباقي الورثة أي العصبة إن كان في الفريضة عصبة فإن أسقط العصبة ~~فالشركاء الأجانب # ا ه # وتبعه ابن فرحون وهو غير صحيح بل أسقط الأخص المشارك في السهم دخل جميع ~~الورثة ذو السهم والعصبة ففي الجواهر فإن باعت إحدى الجدتين أو الأختين أو ~~الزوجتين شفعت الأخرى خاصة فإن سلمت شفع بقية أهل السهام والعصبة فإن سلموا ~~شفعت الشركاء الأجانب ا ه # ويأتي مثله في سماع يحيى وأقره ابن رشد وفي كتاب محمد وغيره ويأتي نصه ~~وتعقب ناصر الدين ضيح فيما قاله وقرره ابن عبد السلام على الصواب فقد اتضح ~~لك مساواة جميع الورثة عاصبا وذا سهم في حصة البائع إن أسقط شريكه الأخص ~~فأين يكون الأخص يدخل على ذوي الفروض ويختص بذلك لأن الكلام في امتيازه بحظ ~~شريكه وبدخوله على غيره ولذا قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب ويدخل ~~الأخص على الأعم ما نصه لما قرر أن الشريك الأخص أولى من غيره وأنه إذا باع ~~أحد الأخصين فلا دخول للأعم بين هنا أن للأخص مزية أخرى وأنه إذا باع أحد ~~الأعمين فلا يختص بالشفعة الأعم ms3159 بل يدخل معه الشريك الأخص # ا ه # ولا يكون هذا إلا فيما ذكرنا عن المدونة والله أعلم # و دخل وارث على موصى لهم ثم يلي المشارك في السهم إذا ترك الشفعة الوارث ~~ثم الموصى له ثم الأجنبي ق ابن شاس إن كان في الشركاء من له شريك ~~PageV07P234 أخص من غيره من الأشراك فهو أشفع وأولى ممن له شرك أعم وذلك ~~كأهل المورث الواحد يتشافعون بينهم دون الشركاء الأجانب ثم أهل السهم ~~الواحد أولى من بقية أهل الميراث وبالجملة فكل صاحب شرك أخص فهو أشفع إلا ~~أن يسلم فيشفع صاحب الشرك الذي يليه أي الذي هو أعم منه فإن سلم أيضا شفع ~~من هو أبعد منه وفيها للإمام مالك رضي الله عنه لو ترك دارا بينه وبين رجل ~~وورثته عصبة فباع أحدهم حصته قبل القسمة فبقيتهم أحق بالشفعة من الشريك ~~الأجنبي لأنهم أهل مورث فإن سلموا فللشريك الأخذ وإن ترك أختا شقيقة وأختين ~~لأب فأخذت الشقيقة النصف وأخذت الأختان لأب السدس تكملة الثلثين فباعت إحدى ~~الأختين لأب فالشفعة بين الأخت الأخرى للأب وبين الشقيقة إذ هن أهل سهم ~~واحد # وإن باعت الشقيقة فاللتان للأب أحق من العصبة وإن باع العصبة فهن كلهن في ~~الشفعة سواء في المجموعة وإن باع جميع الأخوات لأب فالشقيقة أحق من العصبة # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا ورث الجدتان السدس فباعت إحداهما ~~فالشفعة لصاحبتها دون ورثة الميت لأنهما أهل سهم واحد # ابن الحاجب ودخل الأخص على الأعم وفي دخول ذي السهام على العصبة قولان ~~وفيها للإمام مالك رضي الله عنه إن ترك ابنتين وعصبة فباعت إحدى البنتين ~~فأختها أشفع من العصبة لأنهما أهل سهم فإن سلمت فالعصبة أحق ممن أشركهم ~~بملك لأنهم أهل مورث ولو باع أحد العصبة فالشفعة لبقية العصبة وللبنات لأن ~~العصبة ليس لهم فرض مسمى # وفي كتاب محمد وغيره لو ترك الميت جدات وزوجات وإخوة لأم وعصبة فباعت ~~إحدى الجدات أو بعض أهل السهام المفروضة نصيبه فالشفعة لبقية أشراكه في ذلك ~~السهم ms3160 دون غيرهم فإن سلم بقية أهل السهم كان بقية الورثة من أهل السهام ~~والعصبة سواء في تحاصصهم في هذا الحق المبيع لأنهم إنما ينتسبون إليه ~~بالميت فلا فضل لأهل السهام على العصبة فإن سلم جميع الورثة فالشركاء بعدهم # ابن القاسم وقد كان الإمام مالك رضي الله عنه يقول مرة في العصبة أهل سهم ~~أصبغ ثم PageV07P235 ثبت على أن السهم المفروض هم الذين يتشافعون خاصة ~~وعليه جماعة الناس # وروى أشهب من أوصى لقوم بثلث حائطه أو بسهم معلوم فيبيع بعضهم فإن شركاءه ~~أحق بالشفعة فيما باع من بقية الورثة ابن القاسم للورثة الدخول معه كالعصبة ~~مع أهل السهام # ابن الحاجب الشريك الأخص أولى ثم بقية الورثة ثم الأجانب # ابن القاسم إن باع بعض الموصى لهم دخل مع بقيتهم أهل الميراث # و إن تعدد البيع في الشقص ولم يعلم الشفيع أو كان غائبا أخذ الشفيع الشقص ~~بأي بيع شاء الأخذ به وعهدته أي ضمان ثمنه إن استحق أو ظهر عيبه عليه أي من ~~أخذ بشرائه # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه من ابتاع شقصا ثم باعه وتداولته الأملاك ~~فللشفيع أخذه بأي صفقة شاء وينقض ما بعدها وإن أخذه بالبيع الأخير ثبتت ~~البيوع كلها # أشهب إن تبايعه ثلاثة فأخذها من الأول كتب عهدته عليه ودفع من ثمن الشقص ~~إلى الثالث ما اشتراه به لأنه يقول لا أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت فيه ~~ويدفع فضله إن كان للأول وإن فضل للثالث شيء مما اشتراه به رجع به على ~~الثاني ولا تراجع بين الأول والثاني لتمام بيعهما وإن أخذها من الثالث كتب ~~عهدته عليه وتم ما قبله من بيع # ونقض بضم فكسر فضاد معجمة أي فسخ ما أي البيع الذي بعده أي البيع الذي ~~أخذ الشفيع به وثبت ما قبله سواء اتفقت الأثمان أو اختلفت فإن أخذ بالأول ~~نقض جميع ما بعده وبالوسط تم ما قبله ونقض ما بعده وبالأخير تمت البياعات ~~كلها وله أي المشتري المأخوذ منه بالشفعة غلته أي الشقص المشفوع ms3161 فيه التي ~~استغلها قبل أخذه منه بالشفعة لأنه كان ضامنا له # في الحديث الخراج بالضمان ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه من اشترى شقصا ~~من أرض فزرعها فللشفيع أخذه بالشفعة ولا كراء له والزرع للزارع ومن ابتاع ~~نخلا لا ثمر فيها فاغتلها سنين فلا شيء للشفيع من الغلة # و إن أكرى المشتري الشقص وجيبة أو مشاهرة وقبض كراء أشهر ثم أخذ منه ~~PageV07P236 بالشفعة قبل انقضاء مدة الكراء ف في فسخ عقد كرائه أي المشتري ~~وبه أفتى ابن عتاب وجماعة وعدم فسخه وبه أفتى ابن مغيث وجماعة آخرون تردد ~~للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه مبناه هل الشفعة استحقاق قاله ~~القرطبيون أو بيع قاله الطليطليون # ق تردد ابن سهل إن أكرى الشقص مشتريه ثم قام الشفيع فأخذه فهل له أن يفسخ ~~ذلك الكراء أفتى ابن مغيث وغيره بعدم فسخه وأفتى ابن عتاب وغيره بفسخه ونص ~~ابن سهل إن أكرى الشقص مشتريه ثم قام الشفيع نزلت بطليطلة وأكراه لعشرة ~~أعوام فأفتى ابن مغيث وابن رافع رأسه وغيرهما بأنه ليس له فسخ الكراء إنما ~~له الأخذ بالشفعة كعيب حدث بالشقص # الشارقي وكتبتها إلى قرطبة فأفتى ابن عتاب وابن العطار وابن مالك أن له ~~الأخذ بالشفعة وأن يفسخ الكراء وقد نزلت مرة أخرى فأفتى فيها ابن عتاب بفسخ ~~الكراء إلا في المدة اليسيرة كشهر هذا إن علم المبتاع أن له شفيعا وإلا فلا ~~يفسخ إلا في الوجيبة الطويلة وأما فيما يتقارب كالسنة ونحوها فذلك نافذ ~~لأنه فعل ما جاز له # ابن سهل هذا رجوع منه عما حكاه الشارقي عنهم # و إن نقص الشقص عند المشتري قبل أخذه بالشفعة بتغير سوق أو بدن أو صفة ~~ولو بفعل المشتري لصحة ملكه وأخذه الشفيع بالشفعة ف لا يضمن المشتري للشفيع ~~نقصه بفتح النون وإهمال الصاد أي ما نقص من الشقص # ق فيها مع غيرها لا يضمن المبتاع للشفيع ما حدث عنده في الشقص من هدم أو ~~حرق أو غرق أو ما غار من عين أو ms3162 بئر ولا يسقط عن الشفيع شيء من الثمن لذلك ~~إما أخذه وإما تركه فإن هدم المشتري الشقص وبنى المشتري بدل ما هدمه ثم ~~أخذه الشفيع بالشفعة فله أي المشتري قيمته أي البناء حال كونه قائما يوم ~~قيام الشفيع لتصرفه في ملكه مع ما يخص قيمة العرصة بلا بناء من الثمن الذي ~~اشترى به وللشفيع PageV07P237 النقض بضم النون وإعجام الضاد إن كان باقيا ~~بعينه ولم يدخله فيما بناه وإلا فقيمته يوم الشراء # ق فيها لو هدم المبتاع وبنى قيل للشفيع خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيها ~~أشهب يوم القيام وله قيمة النقض الأول منقوضا يوم الشراء يحسب كم قيمة ~~العرصة بلا بناء وكم قيمة النقض مهدوما ثم يقسم الثمن على ذلك فإن وقع ~~النقض نصفه أو ثلثه فهو الذي يجب للشفيع على المشتري ويحط عنه من الثمن ~~ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما # ابن المواز هذا قول الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم فإن لم يفعل ~~فلا شفعة له قيل لابن المواز كيف يمكن إحداث بناء في مشاع قال قد يكون قد ~~اشترى الجميع فأنفق وبنى وغرس ثم استحق رجل نصف ذلك مشاعا أي وأخذ النصف ~~الباقي بالشفعة أو يكون شريك البائع غائبا فيرفع المشتري إلى السلطان يطلب ~~القسم والقسم على الغائب جائز ولا يبطل شفعته ا ه # ق وعبارة تت قيل لمحمد كيف يمكن إحداث بناء في مشاع مع ثبوت الشفعة ~~والحكم بقيمة البناء قائما وذلك لأن الشفيع إن كان حاضرا فقد أسقط شفعته ~~وإن كان غائبا فالباني متعد فلا يكون له قيمة البناء قائما فالحكم بثبوت ~~الشفعة وبقيمة البناء قائما متنافيان # غ وقد انفصل المصنف هنا بخمسة أجوبة أحدها أن يكون أحد الشريكين غاب ووكل ~~في مقاسمة شريكه فباع شريكه نصيبه ثم قاسم الوكيل المشتري ولم يأخذ لموكله ~~بالشفعة # ثانيها أن يكون الشفيع غائبا وله وكيل على التصرف في أمواله فباع الشريك ~~فلم ير الوكيل الأخذ بالشفعة وقاسم المبتاع وقد أشار إلى هذين معا بقوله ~~إما ms3163 بكسر الهمز وشد الميم لغيبة شفيعه أي الشقص حين اشترائه فقاسم وكيله أي ~~الشفيع الغائب المشتري في العقار المشترك بينهما فهدم المشتري وبنى ثم قدم ~~الشفيع وأراد الأخذ بالشفعة والوكيل صادق بوكيل على مقاسمة شريك سابق على ~~شراء الشقص وبوكيل على التصرف في المال # PageV07P238 ثالثها أن يكون الشفيع غائبا ويرفع المشتري إلى الحاكم ويطلب ~~منه القسمة بينه وبين الغائب والقسم عليه جائز فقسم عليه بعد الاستقصاء ~~وضرب الأجل وهو لا يبطل شفعته فهدم المشتري وبنى ثم قدم الغائب فله الأخذ ~~بها وإليه أشار بقوله أو قاسم قاض عنه أي الغائب # رابعها أن يكذب المشتري في الثمن فيترك الشفيع ويقاسم المشتري ثم يتبين ~~كذبه ويأخذ الشفيع بالشفعة وإليه أشار بقوله أو ترك الشفيع الأخذ بالشفعة ~~لكذب في الثمن وقاسم المشتري فهدم وبنى # خامسها أن يكون قد اشترى الجميع فهدم وبنى وغرس ثم استحق نصفها وأخذ ~~نصفها الآخر بالشفعة وإليه أشار بقوله أو اشترى الدار كلها وهدم وبنى ثم ~~استحق بضم المثناة وكسر الحاء المهملة نصفها أي الدار فالثالث والخامس ~~ذكرهما ابن يونس عن ابن المواز وباقيها ذكره ابن شاس وزاد سادسا وهو أن ~~يقول المشتري وهبني الشريك الشقص بغير ثواب فيقاسمه الشفيع ثم يثبت بعد ~~الهدم والبناء الشراء فأما جوابا ابن المواز فصحيحان إلا أن ابن عرفة قال ~~في قسم القاضي يريد أنه قسم عليه على أنه شريك غائب فقط لا على أنه وجبت له ~~شفعة ولو علم ذلك لم يجز له أن يقسم عليه إذ لو جاز قسمه لكان كقسمه هو ~~بنفسه إذ لا يجوز أن يفعل الحاكم عن غائب إلا ما يجب على الغائب فعله فلو ~~جاز قسمه عليه مع علمه بوجوب شفعته لما كانت له شفعة ولما تقررت شفعته ~~لغائب لقدرة المشتري على إبطالها بهذا # وأما أجوبة ابن شاس فقبلها ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن هارون ~~واعترضها ابن عرفة بأن الأول إن كان معناه أنه وكل في مقاسمة شريكه المعين ~~لا في مقاسمته مطلق شريك فهذا راجع ms3164 لأحد جوابي محمد لأنه راجع للقسم عنه ~~لظن القاسم صحته فبان خطؤه وإن كان معناه أنه وكله في مقاسمة مطلق شريك فلا ~~شفعة له فامتنع كونه تصويرا للمسألة # والثاني واضح رجوعه لأحد جوابي محمد أيضا لأنه راجع للقسم عنه لظن القاسم ~~صحته فبان خطؤه # PageV07P239 والرابع والسادس باطلان في أنفسهم لأن كذب المشتري في دعوى ~~الثمن الكثير وفي دعوى الهبة يصير متعديا في بنائه كغاصب بيده عرصة بنى بها ~~بناء وهو يدعي أنه مالك فبان أنه غاصب فحكمه في بنائه حكم الغاصب المعلوم ~~غصبه ابتداء وقد استشكل في التوضيح هذين الجوابين أيضا فقال وانظر لم لم ~~يجعل المشتري إذا كذب في الثمن أو ادعى أنها صدقة ونحوها ثم تبين خلاف ذلك ~~كالمتعدي ولعله الأظهر فلا يكون له إلا قيمة النقض فلعل كلامهم محمول على ~~ما إذا كان ما أظهر من الثمن من خلاف المشتري # ا ه # وهذا الحمل لا يقبله لفظ ابن شاس ويقبله لفظ المصنف هنا # وزاد أبو الحسن الصغير جوابين آخرين فقال أو يكون قسم مع رجل زعم أنه ~~وكيل الغائب أو يكون العقار بين أحدهم غائب فباع أحد الحاضرين نصيبه فقسم ~~المشتري مع الحاضر يظن أنه ليس له شريك غيره # وحط بضم الحاء المهملة وشد الطاء المهملة أي أسقط عن الشخص الشفيع ما أي ~~القدر الذي حط عن المشتري من الثمن ل ظهور عيب بالشقص أو ما حط لهبة ونحوها ~~كتبرع إن حط ذلك القدر عادة بين الناس أو لم يحط عادة و أشبه الثمن المعتاد ~~بين الناس لمثل الشقص الباقي بعده أي ما حط عن المشتري من الثمن كشراء ~~الشقص بألف وحط البائع تسعمائة منه والمائة الباقية ثمن معتاد لمثله فقط ~~التسعمائة عن الشفيع ويأخذه بمائة # ق ابن شاس لو وجد المشتري بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع لم يكن له طلب أرشه ~~فإن رده الشفيع عليه به رده هو حينئذ على بائعه ولو اطلع على عيبه قبل أخذ ~~الشفيع إلا أنه حدث عنده عيب منعه من رده ms3165 فأخذ أرش العيب القديم فذلك الأرش ~~يحط عن الشفيع قولا واحدا وفيها من اشترى شقصا بألف درهم ثم وضع عنه البائع ~~تسعمائة درهم بعد أخذ الشفيع أو قبله نظر فإن أشبه أن يكون ثمن الشقص بين ~~الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير تغابن وضع ذلك عن الشفيع ~~لأن ما أظهرا من الثمن الأول إنما كان سببا لقلع الشفعة وإن لم يشبه أن ~~يكون ثمنه مائة # PageV07P240 ابن يونس أراد مثل أن يكون ثمنه ثلاثمائة أو أربعمائة لم يحط ~~للشفيع شيئا وكانت الوضيعة هبة للمبتاع # وقال في موضع آخر إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ذلك عن ~~الشفيع وإن كان لا يحط مثله فهي هبة ولا يحط عن الشفيع شيئا ابن يونس وهذا ~~والأول سواء # وإن استحق بضم المثناة وكسر الحاء المهملة الثمن المدفوع في الشقص وهو ~~مفهوم كعبد أو عرض أو الثمن المثلي بعد أخذ الشفيع بالشفعة بقيمة المقوم أو ~~بمثل المثلي رجع البائع المستحق من يده على المبتاع بقيمة شقصه أو رد بضم ~~الراء وشد الدال الثمن المقوم أو المثلي على المشتري بعيب بعد الأخذ بها أي ~~الشفعة تنازع فيه استحق ورد رجع البائع على المشتري بقيمة شقصه لأنه خرج من ~~يده هو وبدله إن كان الثمن مقوما بل ولو كان الثمن مثليا قاله محمد وسحنون ~~وغيرهما وصوبه جماعة وأشار بولو لما في كتاب محمد يرجع بمثل المثلي المستحق ~~أو المعيب # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من ابتاع شقصا من دار بعبد بعينه ~~فمات بيده فمصيبته من بائع الشقص وللشفيع أخذه بقيمة العبد وعهدته على ~~المبتاع لأن الشفعة وجبت له بعقد البيع فإن أخذه الشفيع بقيمة العبد ثم وجد ~~بائع الشقص بالعبد عيبا فله رده ويأخذ من المبتاع قيمة شقصه وقد مضى الشقص ~~للشفيع بشفعته بخلاف البيع الفاسد الذي تبطل فيه الشفعة لأن البيع فسد ~~لعينه والعيب لو رضيه البائع لتم وإن استحق العبد قبل قيام الشفيع بطل ~~البيع ms3166 ولا شفعة في الشقص وإن استحق بعد أخذ الشفيع فقد مضى الشقص للشفيع ~~ويرجع بائع الشقص على مبتاعه بقيمة الشقص كاملا كانت أكثر مما أخذ فيه من ~~الشفيع أو أقل ثم لا تراجع بينه وبين الشفيع إذ الشفعة كبيع ثان # ومن ابتاع شقصا بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع فسخ البيع ~~ولا PageV07P241 شفعة في ذلك الشقص وكذلك إن ابتاع الحنطة بثمن فاستحقت بطل ~~البيع ورجع بالثمن وليس على بائعها الإتيان بمثلها وإن كان الاستحقاق بعد ~~أخذ الشفيع مضى ذلك الأخذ ورجع بائع الشقص على المبتاع بمثل الحنطة # ابن المواز هذا غلط بل يرجع بائع الشقص على مبتاعه بقيمة الشقص وقاله ~~سحنون # إلا الثمن النقد أي الدنانير أو الدراهم المستحق من يد بائع الشقص أو ~~الذي رده بعيب بعد أخذ الشفيع أو قبله فيرجع بائع الشقص على مبتاعه بمثله ~~لا بقيمة شقصه # ق فيها لابن القاسم إن غصب دراهم واشترى بها شقصا كانت الشفعة فيه للشفيع ~~لأنها إن استحقت غرم مثلها ولا ينقض البيع عب وهذه المسألة قبل الاستثناء ~~من إفراد قوله وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته أي إن فات وقد فات ~~الشقص هنا بأخذه بالشفعة وتقدم أن المراد بالعرض ما قابل المسكوك فهذه ~~المسألة فيها زيادة بيان على ما تقدم # وهي أن المثلي حكمه حكم المقوم إلا النقد # إن استحق ثمن الشقص أو رد بعيب بعد أخذ الشفيع الشقص بالشفعة وإن لم ~~ينتقض ما أي الأخذ بالشفعة الذي حصل بين الشفيع والمشتري بقيمة الثمن ~~المقوم ومثل الثمن المثلي هذا قول ابن القاسم فيها إذا وجد البائع عيبا في ~~الثمن رده وأخذ قيمة الشقص وقد مضى الشقص للشفيع وفيها أيضا ومضى الشقص ~~للشفيع ولا تراجع بينه وبين المشتري # وإن وقع الاستحقاق أو الرد بعيب لثمن الشقص قبل أخذ ها أي الشفعة بطلت ~~الشفعة لانتقاض البيع الذي حصل بين البائع والمشتري إذا كان الثمن غير نقد ~~وإلا فلا تبطل # وإن اختلفا أي مشتري الشقص وشفيعه في قدر ms3167 الثمن الذي اشترى الشقص به بأن ~~قال المشتري مائة وعشرة وقال الشفيع مائة فقط ولا بينة لأحدهما فالقول ~~PageV07P242 للمشتري فيما يشبه كونه ثمنا معتادا لمثل الشقص بيمين من ~~المشتري سواء أشبه الشفيع أم لا وإن لم يشبه المشتري فالقول للشفيع إن أشبه # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اختلف الشفيع والمبتاع في الثمن ~~صدق المبتاع لأنه مدعى عليه إلا أن يأتي بما لا يشبه مما لا يتغابن الناس ~~بمثله فلا يصدق إلا أن يكون مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار اللاصقة ~~بداره فالقول قوله إذا أتى بما يشبه # ابن يونس لم يذكر هنا في اختلاف الشفيع والمبتاع يمينا # ابن المواز إن ادعى الشفيع أنه حضر المبايعة وعلم أن الثمن أقل مما ادعى ~~المشتري حلف المشتري وإن كان لا حقيقة عنده فلا يمين على المشتري # ابن يونس هذا صواب لأن إحلافه من غير تحقيق ضرب من التهم التي لا تلزم ~~اليمين فيها إلا لمن تليق به # ابن القاسم وهذا إن أتى بما يشبه # ومثل للمشبه فقال ككبير قدره من نحو سلطان يرغب بفتح التحتية وضمها في ~~شراء مجاوره كذا في خط المصنف وفي بعض النسخ في مجاورته فيزيد في ثمنه لذلك # غ يرغب مبني للفاعل ومجاوره بكسر الواو اسم فاعل كقول المدونة إلا أن ~~يكون مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار اللاصقة به وإلا أي وإن لم يأت ~~المشتري بها يشبه ف القول للشفيع إن أشبه فإن لم يشبها أي الشفيع والمشتري ~~حلف كل على كل نفي دعوى الآخر وتحقيق دعواه مقدما النفي على الإثبات ورد ~~بضم الراء وشد الدال الشفيع إلى الثمن الوسط أي المتوسط بين الناس لمثل ~~الشقص بأن يقوم قيمة عدل فيأخذ به إن شاء ونكولهما كحلفهما وإن حلف أحدهما ~~ونكل الآخر قضى الحالف # ق ابن رشد إن أتى المشتري بما لا يشبه وأتى الشفيع بما يشبه فمعنى ~~المدونة أن قول الشفيع # ابن يونس اختلف إن أتى المشتري في ثمن الشقص بما لا يشبه ms3168 وأتى الشفيع بما ~~لا يشبه وأعدل الأقاويل أن يحلفا جميعا ويأخذ الشفيع بالقيمة # ابن رشد وهذا PageV07P243 معنى ما في المدونة # اللخمي إن أتيا معا بما لا يشبه حلفا ورد إلى الوسط فيأخذ به أو يدع # وإن اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن بأن قال البائع مائتين والمشتري ~~مائة وقلنا القول للمشتري إن أشبه بيمينه ف نكل شخص مشتر عن اليمين وحلف ~~البائع وغرم المشتري مائتين ففي الأخذ للشقص بالشفعة بما أي القدر الذي ~~ادعى المشتري وهي مائة في المثال لأنه أقر بأنه مائة وأن البائع ظلمه في ~~المائة الثانية وبه قال ابن المواز أو بما أدى بفتح الهمز والدال مشددا أي ~~دفع المشتري للبائع وهما المائتان وبه قال ابن عبد الحكم وأصبغ لأن المشتري ~~يقول إنما خلصت الشقص بالمائة الثانية فكأني اشتريته بمائتين ولو حلفت ~~لانفسخ البيع وسقطت الشفعة قولان لم يطلع المصنف رحمه الله تعالى على ~~أرجحية أحدهما # غ ليس هذا مفرعا على اختلاف المشتري والشفيع بل على اختلاف البائع ~~والمشتري يظهر بأدنى تأمل وأشار به لقول ابن يونس # ابن المواز فإن حلف البائع أنه باعه بمائتين ونكل المبتاع لزمه الشراء ~~بمائتين وأخذها الشفيع بمائة لأنه الثمن الذي أقر به المشتري وقال إن ~~البائع ظلمه وأخذ ما ليس عنده له # وقال ابن عبد الحكم وأصبغ يأخذ بمائتين # ابن يونس لأن المشتري يقول إنما خلصت الشقص بهذه المائة الثانية ولو حلفت ~~لانتقض البيع ولم يكن للشفيع شفعة # وإن ابتاع أي اشترى شخص أرضا ب شرط دخول زرعها الأخضر في الابتياع فاستحق ~~بضم التاء وكسر الحاء المهملة نصفها فقط أي دون زرعه واستشفع أي أخذ ~~المستحق النصف الآخر بالشفعة لأنه تبين أنه شريك للبائع بطل البيع في نصف ~~الأرض المستحق وفي نصف الزرع الذي في النصف المستحق لبقائه PageV07P244 أي ~~الزرع بلا أرض أي لتبين أنه بيع وحده بلا أرض على التبقية وبيعه كذلك فاسد ~~لغرره # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ~~فاستحق نصف الأرض ms3169 خاصة واستشفع فالبيع في النصف المستحق باطل ويبطل في نصف ~~الزرع الذي به لانفراده بلا أرض فيرد البائع نصف الثمن ليشتري ويصير له نصف ~~الزرع وللمستحق نصف الأرض ثم يخير الشفيع في أخذ نصف الأرض الباقي فإن أخذه ~~بالشفعة لم يكن له في نصف الزرع به شفعة ورجع للبائع فيصير الزرع كله له # ابن المواز يأخذ نصف الأرض بما يقابله من نصف الثمن بقيمته وقيمة نصف ~~الزرع على غرره يوم الصفقة فإن أخذ نصف الأرض بالشفعة كما وصفنا رجع الزرع ~~كله للبائع الذي زرعه لأنه صغير لا يحل بيعه بلا أرض ويرد البائع الثمن كله ~~إلى المشتري إلا ما أخذ المشتري من الشفيع في نصف الأرض وعلى البائع ~~للمستحق كراء نصف الأرض للمستحق دون ما أخذ بالشفعة إذا استحق في إبان ~~الزراعة # ابن يونس أنكر بعض القرويين قوله رجع الزرع كله للبائع وقال للمشتري أن ~~يتمسك بنصف الزرع الذي قابل النصف المأخوذ بالشفعة لأنه لم ينقض بيعه لأن ~~الأخذ بالشفعة كبيع مبتدأ # ابن يونس هذا أصوب # وشبه في بطلان البيع فقال ك شراء شخص مشتر قطعة من جنان بكسر الجيم أي ~~بستان بإزاء بكسر الهمز ممدودا أي مقابلة جنانه أي المشتري ليتوصل المشتري ~~له أي القطعة وذكر ضميرها باعتبار تسميتها مبيعا مثلا من جنان مشتريه أي ~~الشقص وفيه إظهار في محل الضمير ثم استحق بضم التاء وكسر الحاء المهملة ~~جنان المشتري غ هكذا في جميع النسخ التي رأينا وهو الصواب # والجنان بكسر الجيم جمع جنة بفتحها كقصعة وقصاع وبالله تعالى التوفيق فقد ~~أفتى ابن زيد وابن العطار ببطلان بيع القطعة لبقائها بلا ممر موصل إليها ~~وفيه إظهار في محل الضمير أيضا # PageV07P245 ق من الوثائق المجموعة ما نصه أبو عبد الله سألني ابن أبي ~~زيد عمن ابتاع قطيعا من جنة على أن يصرفه إلى داره ولا يكون له طريق على ~~جنان بائعه وصرفه ثم استحق جنان المبتاع فجاوبته بأنه ينقض # ابن أبي زيد نزلت هذه المسألة عندنا بالقيروان فأفتيت فيها بهذا ms3170 # ابن عات عن أبي العباس الإبياني ينفذ البيع وهي مصيبة نزلت بالمبتاع # وتمم الكلام على مسألة بيع الأرض بزرعها الأخضر فقال ورد البائع نصف ~~الثمن للمشتري لبطلان البيع في نصف الأرض المستحق وزرعه وله أي البائع نصف ~~الزرع الذي في النصف المستحق وخير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة تحت ~~مشددة الشفيع الذي استحق نصف الأرض أولا بشد الواو منونا صلة خير أي قبل ~~تخيير المبتاع وصلة خير بين أن يشفع أي يأخذ النصف الباقي بالشفعة لأنه ظهر ~~شريكا للبائع تجدد عليه ملك المشتري أو لا يشفع فإن شفع فشفعته في نصف ~~الأرض فقط والزرع قيل يرجع لزارعه البائع وعليه رد الثمن كله للمشتري إلا ~~ما أخذه من الشفيع # وقيل يلزم المشتري بما ينوبه من نصف الثمن وصوبه ابن يونس وإن لم يشفع # فيخير المبتاع في رد ما بقي بعد الاستحقاق وهو نصف الأرض بزرعه على ~~البائع والرجوع عليه بجميع ثمنه لأنه استحق من يده ما له بال وهو النصف وفي ~~التمسك بنصف الأرض الباقي بزرعه بما يقابله من الثمن ويرجع على البائع بما ~~يقابل النصف المستحق وزرعه # ق فيها لابن القاسم وإن لم يشفع خير المبتاع بين أن يرد ما بقي في يديه ~~من الصفقة وأخذ جميع الثمن لأنه قد استحق من صفقته ما له بال وعليه فيه ~~الضرر وبين أن يتماسك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن # طفي قوله لأنه استحق من صفقته ما له بال وجهه أن الأرض تنقسم وما ينقسم ~~لا PageV07P246 يكون الخيار فيه إلا باستحقاق ماله بال # وقول المصنف المتقدم أو استحق شائع وإن قل في الذي لا ينقسم ومن لم يعرف ~~هذا ممن حشى تت اعترضه بما تقدم للمصنف اغترارا منه بظاهره لقصور باعه وقلة ~~اطلاعه والكمال لله # # | باب # في بيان القسمة وأقسامها وأحكامها وما يتعلق بها ابن عرفة القسمة تصيير ~~مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض فيدخل قسم ~~ما على مدين ولو كان غائبا نقله الشيخ عن ms3171 ابن حبيب ورواه ابن وهب في طعام ~~سلم ويخرج تعيين معتق أحد عبديه أحدهما وتعيين مشتري أحد ثوبين أحدهما ~~وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه يموت الزائد عليه قبل تعيينه بالقسمة ~~ولم يعرفها ابن الحاجب ولا شارحوه # وعرفها الغبريني بأنها اختصاص الشريك بما كان له مشاعا يرد بأن اختصاص ~~الشريك بالمشاع ثابت حال شركته خاصة لها أو عرضا عاما لها ولمقابلها فهو ~~مباين للقسمة أو أعم منها فيمتنع تعريفها به ودليل ثبوته حال الشركة فقوله ~~مع غيرها إن باعت إحدى الزوجتين الوارثتين دارا حظها منها فالأخرى أحق ~~بالشفعة فيه من سائر الورثة فلولا اختصاصها بحظها مشاعا ما كانت أشفع وإن ~~عنى بقوله اختصاص الشريك أن يتعين له ما كان مشاعا ففيه عناية بغير لفظ ~~يعينها مع يسره ويبطل اطراده باختصاص موصى له بعدد من أكثر منه المتقدم ~~ذكره واختصاص من تعدى على شريكه ما أتلف من المشترك بينهما المثلي قدر حظ ~~المتعدي كنقله قفيز حنطة بينهما في مفازة غررا تلف قدر حظ الناقل منه # ا ه # وتعقب ابن ناجي حد ابن عرفة بمن اشترى ويبة مثلا من صبرة يأخذها منها وهي ~~ليست بقسمة وحده ينطبق عليها لأن مشتري الويبة صار مالكا لها في الصبرة ~~البساطي PageV07P247 في تعيين أحد الثوبين إن كان على الخيار فهو لم يملك ~~شيئا قبله وإن كان على البت فيلزم أنه من أفراد القسمة # غاية ما فيه أن لأحد الشريكين التعيين وهو لا يقدح فيها أفاده تت في ~~كبيره # أقول لا خفاء في عدم ورود هذين الإيرادين على حد ابن عرفة # أما إيراد ابن ناجي فلأن شراء الويبة من الصبرة ليس تصيير مشاع من مملوك ~~مالكين معينا بل هو تصيير بعض مملوك مالك واحد مملوكا لغيره شائعا فكيف ~~ينطبق عليه حده وتعليله لا ينتج انطباقه عليه فدعواه ودليله باطلان # وأما إيراد البساطي فلأن المشهور في بيع الخيار الانحلال وأن الملك ~~للبائع # وتعريف ابن عرفة مبني عليه فتعيين أحدهما ليس قسمة لأنه تصيير مشاع من ~~مملوك ms3172 مالك واحد معينا والله أعلم # البناني لو قال مالكين فأكثر وحذف ولو زاد أو قبل بقرعة لكان أحسن والله ~~أعلم # القسمة الشرعية ثلاثة أقسام الأول تهايؤ بفتح فوقية أوله ونون أو تحتية ~~مضمومة عقب الألف أو موحدة مكسورة ويليها همز على الأولين وتحتية على ~~الأخير لأن كل واحد هنأ صاحبه بما دفعه له وهيأه وجهز له ووهبه له فهو على ~~الأول من التهنئة وعلى الثاني من التهيئة وعلى الثالث من الهبة لكن بقلب ~~مكاني # الرجراجي المهأناة تقال بالمنون لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما أراده ~~وتقال بالباء أيضا لأن كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك ~~الشيء مدة معلومة # وتقال بالياء التحتية باثنتين لأن كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلبه منه ~~والتهانيء قسمة المنافع المشتركة في زمن معلوم كيوم أو أسبوع أو شهر أو عام ~~ومثل لها بقوله كخدمة رقيق مشترك بين اثنين أو أكثر أحد الشريكين أو ~~الشركاء شهرا ويخدم الشريك الآخر شهرا أيضا وهكذا وسكنى دار أحد الشريكين ~~أو الشركاء سنين والشريك الآخر كذلك وهكذا أو زراعة أرض مأمونة الري أحد ~~الشريكين أو الشركاء والآخر كذلك وهكذا # ق ابن شاس القسمة ثلاثة أوجه مهايأة وهي ضربان مهايأة في الأعيان ومهايأة ~~بالزمان # ابن رشد قسمة المنافع لا تجوز بالقيمة على مذهب ابن القاسم ولا يجبر ~~عليها من PageV07P248 أباها ولا تكون إلا على المراضاة والمهايأة وهي على ~~وجهين بالأزمان مثل أن يتفقا أن يستغل أحدهما الدابة أو يستخدمها أو يسكن ~~الدار أو يحرث الأرض مدة من الزمان والآخر مثلها أو أقل أو أكثر فهذه يفترق ~~فيها الاستغلال والاستخدام # الوجه الآخر أن يكون التهايؤ في الأعيان بأن يستخدم هذا عبدا وهذا عبدا ~~أو يزرع هذا أرضا وهذا أرضا أو يسكن هذا دارا وهذا دارا # أما التهايؤ في الاستخدام فروى ابن القاسم يجوز في الشهر ابن القاسم ~~وأكثر من الشهر قليلا # وأما التهايؤ في الدور والأرضين فيجوز فيها السنون المعلومة والأجل ~~البعيد ككرائها قاله ابن القاسم ووجهه أنها ms3173 مأمونة إلا أن التهايؤ إذا كان ~~في أرض الزراعة فلا يجوز إلا بأن تكون مأمونة بما يجوز فيه النقد # غ إن قلت قد قرر ابن رشد وعياض وابن شاس أن قسمة المهايأة ضربان مهايأة ~~في الأعيان ومهايأة في الزمان فالأول أن يأخذ أحد الشريكين دارا يسكنها ~~والآخر دارا يسكنها وهذا أرضا يزرعها والآخر أرضا يزرعها # والضرب الثاني أن تكون المهايأة في عين واحدة بالأزمنة كدار يسكنها هذا ~~شهرا وهذا شهرا وأرض يزرعها هذا سنة وهذا سنة وبذا فسر في التوضيح كلام ابن ~~الحاجب فما باله اقتصر هنا على الأزمان دون الأعيان حيث قال في زمن # قلت ينبغي أن يحمل كلامه على القسمين لأن الزمن المعلوم لا بد منه فيهما ~~وعلى هذا فقوله كخدمة عبد شهرا يتناول صورتين إحداهما أن يكون العبد الواحد ~~بين الشريك يستخدمه كل منهما شهرا والثانية أن يكون لهما عبدان يستخدم ~~أحدهما أحد العبدين شهرا والآخر الآخر كذلك ولا يشترط مساواة المدتين وإنما ~~يشترط حصرهما وأفهم مثل ذلك في PageV07P249 السكنى جوازا وفي الغلة منعا ~~ومما يزيد هذا وضوحا مناقشة ابن عرفة عياضا إذ قال وقول عياض هي ضربان ~~مقاسمة الزمان ومقاسمة الأعيان يوهم عرو الثاني عن الزمان وليس كذلك # ومحمله إن كان المشترك فيه واحدا فتعلق القسم بالزمان لذاته وإن كان ~~المشترك فيه متعددا فتعلق القسم فيه بالزمان بالعرض لأن متعلقه بالذات بعض ~~آحاد المشترك فيه ولا بد فيه من الزمان إذ به يعرف قدر الانتفاع # ونص ابن عرفة وهي أنواع الأول قسمة مهانأة بالنون وبالياء وهي اختصاص كل ~~شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد أو من متعدد وتجوز في نفس ~~منفعته لا في غلته وفي مدتها ثلاثة # الشيخ عن ابن عبدوس روى ابن القاسم قول أحد الشريكين في العبد أختدمه أنا ~~اليوم وأنت غدا أو شهرا بشهر جائز ابن القاسم وأكثر من شهر وشبهه # محمد إنما تجوز خمسة أيام فأقل والربع # ابن عبدوس عن ابن القاسم تجوز في الدور والأرضين وما هو ms3174 مأمون التهايؤ ~~السنين المعلومة والأجل ككرائها وليس لأحدهما فسخه وإن تهايئوا في دور أو ~~أرضين على أن يسكن كل واحد أو يزرع ناحية جاز # وروى محمد لا يجوز في الدابة أن يقول خذ كسبها اليوم وآخذ كسبها غدا ~~وكذلك العبد وروى محمد إلا في يوم واحد ابن عات قيل في غلة الرحى يومان # وقول عياض هي ضربان إلخ ما تقدم عنه # كالإجارة في اللزوم وشرط تعيين المدة لا فرق بين الواحد والمتعدد كعبدين ~~بينهما يخدم أحدهما أحد الشريكين شهرا والآخر يخدم الشريك الآخر كذلك ولا ~~يشترط تساوي المدتين إنما الشرط حصرهما # الحط نبه بهذا على أن قسمة التهايؤ إذا كانت في زمن معين لازمة كالإجارة ~~وشمل كلامه المقسوم المتحد يأخذه كل واحد منهما أو منهم مدة معينة والمقسوم ~~المتعدد يأخذ كل واحد منهما أو منهم واحدا منه مدة معينة ولا يشترط تساوي ~~المدتين فيهما # ومفهوم قوله في زمن كالإجارة أنها لو كانت من غير تعيين زمن لا تكون ~~كالإجارة وهو يشير إلى قول ابن الحاجب فالأولى أي المهايأة إجارة لازمة ~~يأخذها كل واحد PageV07P250 منهما أو إحداهما مدة معينة وغير لازمة كدارين ~~يأخذ كل واحد سكنى دار ا ه # في التوضيح هذا القسم أي المهايأة على قسمين مقاسمة زمان ومقاسمة أعيان ~~أشار المصنف إليهما بقوله فالأولى إلى قوله مدة معينة وقوله أو إحداهما ~~راجع إلى الدارين وقوله مدة معينة يعم الصورتين ويحتمل عوده إلى الثانية ~~ويضمر بعد الأول مثله والدار الواحدة إنما يتصور فيها قسمة زمان بخلاف ~~الدارين فإنها مقاسمة أعيان # وقوله وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد منهما سكنى دار أي من غير تعيين ~~مدة # ا ه # وقال ابن عبد السلام قوله وغير لازمة هذا نوع من أنواع الإجارة على ~~الخيار ولا يشترط ضرب الأجل لأن كل واحد منهما له أن يحل متى شاء ولا يمكن ~~تصويرها بالمثال الأول من مثالي اللازمة إلا بأن يأخذ أحدهما بيتا من الدار ~~مثلا ويأخذ الآخر كذلك # لا تجوز المهايأة في غلة للمشترك إن ms3175 كانت بأكثر من يوم بل ولو يوما كخذ ~~غلته يوما وأنا آخذها يوما وهكذا للغرر # وأشار بولو إلى قول محمد تسهل في اليوم الواحد # ق ابن المواز لو كانت الدابة بينكما فلا يجوز أن تقول له ما كسبت اليوم ~~فلي وما تكتسب غدا فلك وكذلك العبد بينكما # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عنه إن قال استخدمه أنت اليوم وأنا ~~غدا فهو جائز وكذلك شهرا وأنا شهرا # محمد لا يجوز في الكسب ولو يوما واحدا وقد سهله مالك رضي الله تعالى عنه ~~في اليوم وكرهه في أكثر منه # ا ه # تنبيهان الأول الباجي وعبد الوهاب عن المذهب إنما تجوز قسمة المهايأة وهي ~~قسمة المنافع بالمراضاة لا بالإجبار والقرعة وعلى هذا اقتصر ابن عرفة وبه ~~قطع عياض # والذي في المقدمات لا تجوز القسمة بالمهايأة على مذهب ابن القاسم ولا ~~يجبر عليها من أباها ولا تكون إلا بالمراضاة # الثاني في المقدمات من هذا الباب قسمة الحبس للاغتلال فقيل إنه يقسم ~~ويجبر على PageV07P251 القسم من أباه وينفذ بينهم إلى أن يحدث بينهم من ~~الموت أو الولادة ما يغيره بزيادة أو نقصان # واحتج من ذهب إلى هذا بقولهم فيمن حبس في مرضه على ولده وولد ولده أن ~~الحبس يقسم بينهم أي على عدد الولد وولد الولد وبغير ذلك من الظواهر ~~الموجودة في مسائلهم # وقيل إنه لا يقسم بحال # واحتج من ذهب إلى ذلك بقول مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة إن الحبس ~~مما لا يقسم ولا يجزأ # وقيل إنه لا يقسم إلا أن يتراضى المحبس عليهم على قسمته قسمة اغتلال ~~فيجوز ذلك لهم وقد عزا ابن سهل هذه الأقوال لأشياخ السيوري # ابن عرفة والأقرب حمل القسم على ثمن المنفعة ومنعه على الربح المحبس نفسه ~~والله أعلم # و # | الثاني # مراضاة بينهما أو بينهم في قسمة ذات المشترك بينهما أو بينهم ف هي كالبيع ~~في أن من صار له شيء اختص بملكه وأنها تكون فيما تماثل وفيما اختلف وفي ~~المقوم والمثلي وأنه لا يرد ms3176 فيها بغبن إن لم يدخلا فيها مقوما وأنها لا ~~تحتاج إلى تعديل ولا إلى تقويم وأنه لا يجبر عليها من أباها # الحط هذا هو القسم الثاني من أقسام القسمة الثلاثة وهي قسمة المراضاة ~~وسماها بعضهم قسمة بيع # ابن عرفة وهي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعد له ~~بتراض ملكا للجميع وهو قسمان قسم بعد تقويم وتعديل وهذا لا يقضى به على من ~~أباه ويجمع فيه بين حظ اثنين وبين الأجناس والأصناف والمكيل والموزون إلا ~~ما يدخر من الطعام الذي لا يجوز التفاضل فيه ويقام فيه بالغبن إذا ظهر ~~والأظهر أنه بيع وقسم بلا تقويم ولا تعديل وحكمه حكم الذي بتقويم وتعديل ~~إلا في القيام بالغبن وهو بيع بلا خلاف قاله في المعين وغيره ونحوه في ~~التوضيح والتنبيهات # تنبيهان الأول شبه المراضاة بالبيع مع قول اللخمي وابن رشد أنها بيع ~~لإجازتهم الفضل في قسمة قفيز بر لكل منهما نصفه بالتراضي على أن لأحدهما ~~ثلثيه وللآخر ثلثه فلو كانت بيعا محضا لم تجز للربا # PageV07P252 الثاني ابن راشد يعكر على قولهم قسمة المراضاة بيع إجازتهم ~~فيها قسم قفيز بر بينهما نصفين على الثلث والثلثين ولو كانت بيعا لامتنعت ~~بهذا الوجه للربا # طفي جوابه تصريحهم بجواز القسمة المذكورة إنما يعكر عليهم لو أطلقوا في ~~قولهم إنها بيع # أما حيث قيدوا فلا ويصرف قولهم إنها بيع لغير هذه الصورة من عدم الجبر ~~وجمع الأجناس وجمع حظين وعدم القيام بالغبن واستثنوا الصورة المذكورة # اللخمي يجوز التفاضل في المقاسمة بخلاف البيع والتراخي جائز أيضا # وقال ابن رشد الصبرة الواحدة من المكيل أو الموزون لا خلاف في جواز قسمها ~~على الاعتدال في الكيل أو الوزن وعلى التفضيل البين كان ذلك مما يجوز فيه ~~التفضيل أم لا ويجوز بالمكيال المعلوم والمجهول ولا خلاف أن قسمه بغير كيل ~~ولا وزن ولا تحر لا يجوز لأنه غرر ومخاطرة وإن كان طعاما مقتاتا مدخرا دخله ~~أيضا التفضيل وقسمته تحريا جائزة في الموزون دون المكيل ثم قال ms3177 وإن لم يكن ~~صبرة واحدة وهو لا يجوز فيه الفضل كصبرتي قمح وشعير أو محمولة وسمراء ونقي ~~ومغلوث فلا يجوز إلا باعتدال الكيل أو الوزن بمكيال معلوم وصنجة معلومة # وإن كان مما يجوز فيه الفضل جاز قسمه على الفضل البين والاعتدال بمكيال ~~أو ميزان معلوم لا مجهول لأنه غرر ووجب قسم كل صبرة وحدها ويجوز حينئذ ~~بمكيال أو ميزان مجهول لأن قسم الصبرة ليس قسما حقيقيا إنما هو تمييز حق # ا ه # فإذا أحطت بهذا علما فلك أن تجيب عن مناقضة ابن راشد بما قلناه ولك أن ~~ترد المناقضة من أصلها وتبقى القسمة بيعا حتى في منع الفضل ولا يعكر على ~~هذا إجازتهما قسم القفيز على ثلثين وثلث لأن قسمة الصبرة الواحدة ليست قسمة ~~حقيقية قاله ابن رشد وهو ظاهر لاتحاد الصفة والقدر وهذا الجواب هو الصواب ~~فلا معارضة ولا تعكير أصلا فشد عليه يد الضنين # ولذا أطلق صاحب المعين وغيره في المراضاة منعها فيما يحرم فيه الفضل ~~إشارة إلى أن الصبرة الواحدة والقفيز الواحد ليست قسمته قسمة حقيقية وقد ~~اقتصر ح على كلام المعين وكذا أطلق ابن رشد في موضع آخر قسم المراضاة إلى ~~وجهين PageV07P253 بتعديل وبغيره فقال الوجهان يصحان في الجنس الواحد وفي ~~الأجناس المختلفة وفي المكيل والموزون إلا ما كان منه صنفا واحدا مدخرا لا ~~يجوز الفضل فيه # و # | النوع الثالث من أنواع القسمة # قرعة بضم القاف وسكون الراء # ابن عرفة وهو فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم مما يمتنع علمه حين فعله ~~وهذا القسم هو المقصود من هذا الباب إذ المهايآت إجارة ولها باب والمراضاة ~~بيع وله باب وهي أي القرعة تمييز حق مشاع عند سحنون # عياض وهو الصحيح في مذهبنا وقول أئمتنا # ابن فرحون وهو المشهور وفي الشامل هو الأصح # ولمالك في المدونة هي بيع # اللخمي وهو أصوب وأطرب قول ابن القاسم فيه # ابن رشد وكذا اختلف في قسم التراضي بالتقويم والتعديل دون قرعة هل هو بيع ~~أو تمييز وقسم التراضي دون تعديل ms3178 بيع اتفاقا والأظهر أن قسم القرعة تمييز ~~وقسم التراضي بيع # قلت ذكر الخلاف في قسمة التعديل والتقويم هل تمييز أو بيع خلاف ظاهر ما ~~للباجي في قسم الصيحاني والعجوة بالخرص وهو قوله وعندي أن هذه القسمة لا ~~تجوز إلا بالقرعة لأنها تمييز حق فلو لم يكن التمييز خاصا بالقرعة لما صح ~~استدلاله به عليها # وكفى في القسمة قاسم واحد والأولى اثنان كما يفيده تعبير المصنف بكفى ~~وصرح به ابن حبيب واشترطهما ابن شعبان # ابن حبيب لا يأمر القاضي بالقسم إلا المأمون المرضي العارف وإن كانا ~~اثنين فهما أفضل وإن لم يوجد إلا واحد كفى # وقال الشافعية يشترط في منصوب الإمام الحرية والعدالة والتكليف والذكورة ~~لأنه حاكم وعلمه بالمساحة والحساب والتقويم ولا يشترط في منصوب الشركاء ~~العدالة والحرية لأنه وكيل ولم أر لأصحابنا ما يخالف هذا # ا ه # قاله في الذخيرة لا يكفي مقوم بضم الميم وفتح القاف وكسر الواو مشددة # الحط الظاهر أنه أراد به مقوم السلع المتلفة وأروش الجنايات ونحوهما وليس ~~المراد به مقوم السلع المقسومة إذ الظاهر من كلامهم أن القاسم هو الذي يقوم ~~المقسوم ويعدله # PageV07P254 القرافي في الفرق الأول من قواعده في الصورة المركبة من ~~الشهادة والرواية رابعها مقوم السلع وأرش الجناية والمسروق والمغصوب وغيرها # قال الإمام مالك رضي الله عنه يكفي الواحد بالتقويم إلا أن يتعلق بالقيمة ~~حد كالسرقة فلا بد من اثنين وروي عنه أيضا لا بد من اثنين في كل موضع # ومنشأ الخلاف حصول ثلاثة أشياء شبه الشهادة لأنه إلزام لمعين وهو ظاهر ~~وشبه الرواية لأن المقوم متصد لما لا يتناهى لا المترجم والقائف وهو ضعيف ~~لأن الشاهد كذلك وشبه الحاكم لأن حكمه ينفذ في القيمة والحاكم ينفذه وهو ~~أظهر من شبه الرواية فإن تعلق بإخباره حد تعين مراعاة الشهادة لوجهين ~~أحدهما قوة ما يفضي إليه هذا الإخبار وينبني على من أباحه قطع عضو معصوم # وثانيهما أن الخلاف في كونه رواية أو شهادة شبهة يدرأ بها الحد ثم قال ~~وخامسها القاسم # قال الإمام مالك ms3179 رضي الله تعالى عنه يكفي فيه الواحد والأحسن اثنان # وقال أبو إسحاق لا بد من اثنين وللشافعية في ذلك قولان ومنشأ الخلاف شبه ~~الحكم أو الرواية أو الشهادة والأظهر شبه الحكم لأن الحاكم استنابه في ذلك ~~وهو المشهور عندنا وعند الشافعية ا ه # ابن فرحون ابن القصار يقبل قول التاجر في قيم المتلفات إلا أن يتعلق بها ~~حد تقويم العرض المسروق ليعلم هل بلغت قيمته النصاب أم لا فلا بد فيه من ~~اثنين ثم قال قال ابن القصار يجوز تقليد القاسم على رواية ابن نافع عن ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما كما يقلد المقوم لأرش الجنايات لمعرفته ~~ذلك فلعل المصنف ترجحت عنده الرواية الثانية في المقوم والفرق بين القاسم ~~والمقوم أن القاسم نائب عن الحاكم فاكتفى فيه بواحد والمقوم كالشاهد على ~~القيمة # طفي فيه نظر والظاهر من كلامهم أن المقوم غير القاسم لتفريقهم بين القاسم ~~والمعدل ففي التحفة وأجر من يقسم أو يعدل على الرءوس وعليه العمل ولده في ~~شرحه أجرة القاسم والمعدل في القسمة وهو المقوم # ا ه # وهو ظاهر لمن تصفح كلامهم # البناني قول طفي إنه خلاف ظاهر كلامهم غير ظاهر والله أعلم # PageV07P255 وأجره أي المال الذي يأخذه القاسم على قسمته يقسم على ~~الشركاء ب حسب العدد لرؤسهم لا بحسب مقادير أنصبائهم قاله ابن القصار والذي ~~به العمل أنه بحسب مقادير الأنصباء # ق فيها لا بأس أن يستأجر أهل مورث أو مغنم قاسما برضاهم وأجره على جميعهم ~~من طلب القسم ومن أباه وكذلك أجرة كاتب الوثيقة # ابن حبيب ويكون الأجر في ذلك على عددهم لا على أنصبائهم # التاودي جرى العمل عندنا بأنه بحسب الأنصباء وقوي بأنه من المصالح لأنهم ~~إذا كانوا ثلاثة مثلا لأحدهم العشر ربما كان ثلث الأجرة أزيد من قيمة عشر ~~المقسوم فلا يكفي النصيب في الأجرة # وكره بضم فكسر للقاسم أخذ أجرة القسم من المقسوم بينهم فإن كانت من بيت ~~المال أو من وقف فلا يكره أخذها ومحله في القاسم الذي قدمه القاضي للقسمة ms3180 ~~كما في المدونة والعتبية # ابن رشد فإن استأجره الشركاء فلا يكره له أخذ الأجر # ق كره مالك رضي الله تعالى عنه لقسام القاضي أن يأخذوا على القسم أجرا # ابن القاسم وكذلك قسام الغنائم ولو كانت أرزاق القسام من بيت المال جاز # ابن رشد وكذلك إن استأجر القوم قاسما فلا كراهة فيه ومن هذا جعل الشرط ~~مالك رضي الله تعالى عنه إنما رزق الشرط على السلطان # ابن رشد هذا كما قال فإن لم يفعل كان على الطالب في إحضار خصمه إلا أن ~~يلد المطلوب ويختفي فيكون الجعل في إحضاره عليه # و قسم بضم فكسر أو بفتح فسكون العقار أي الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر ~~و قسم غيره أي العقار من سائر المقومات بالقيمة لا بالمساحة ولا بالعدد # ق ابن رشد يجوز أن تقسم الرباع والأصول بالسهم إذا عدلت بالقيمة اللخمي ~~إن اختلفت قيمة الدارين فكان بينهما يسير مثل كون قيمة إحداهما مائة ~~والأخرى تسعين فلا بأس أن يقترعا على أن من صارت إليه التي قيمتها مائة ~~يعطي صاحبه خمسة دنانير لأن هذا مما لا بد منه ولا يتفق في الغالب كون ~~قيمتهما سواء وتعقب ابن عرفة هذا PageV07P256 فانظره فلو كان المقسوم مكيلا ~~أو موزونا فقال ابن رشد لا تجوز القرعة فيه # وقال الباجي تجوز فيه وبه أفتى ابن عرفة # وأفرد القاسم في قسمة القرعة كل نوع من المقسوم الحط يعني أنه ~~PageV07P257 لا يجوز جمع جنسين ولا نوعين متباعدين في قسمة القرعة # قال في المدونة ولا تقسم أصناف مختلفة بالسهم مثل أن يجعلوا الدور حظا ~~والرقيق حظا ويستهمون وإن اتفقت قيم ذلك أنه خطر وإنما تقسم هذه الأشياء كل ~~نوع على حدة البقر على حدة والغنم على حدة والعروض على حدة إلا أن يتراضوا ~~على شيء بغير سهم # وكذلك أن يجعلوا دنانير ناحية وما قيمته مثلها ناحية من ربع أو عرض أو ~~حيوان ويقترعوا # وإما بالتراضي بغير قرعة فجائز وأما داران في موضع وإن تفاضلتا في البناء ~~كواحدة جديدة وأخرى ms3181 رثة أو دار بعضها رث وباقيها جديد فذلك يجمع في القسم ~~لأنه نوع واحد من جيد ودون بالقيم كقسم الرقيق على تفاوته وكل صنف لا بد ~~فيه من ذلك فإن كان كل صنف من ذلك لا يحمل القسمة بيع الجميع عليهم وقسم ~~ثمنه بينهم إلا أن يتراضوا على قسم شيء بغير سهم فيجوز # ا ه # وجمع بضم فكسر في قسمة القرعة دور بضم الدال جمع دار متلاصقة # ق فيها لمالك رضي الله عنه إن كانت مواضع الدور مختلفة مما يتشاح الناس ~~فيها العمران أو غيره قسمت كل دار على حدتها إلا أن يتفق منها داران أو ~~ثلاثة في الصفة والنفاق في مواضعها فتجمع المنفقة في القسم ويقسم باقيها كل ~~دار على حدة أو أقرحة بفتح الهمز وسكون القاف وكسر الراء فحاء مهملة جمع ~~قراح بفتح القاف أي أرض زراعة ليس عليها بناء ولا فيها شجر قاله الجوهري # PageV07P258 ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى والأقرحة وهي الفدادين ~~إذا كنت بين قوم فطلب بعضهم أن يجمع له في القسم نصيبه منها في موضع واحد ~~فإن كان بعضها قريبا من بعض وكانت في الكرم سواء جمعت في القسم وجعل نصيب ~~واحد في موضع واحد ولم يحد لنا مالك رضي الله عنه في قرب الأرض بعضها من ~~بعض حدا وأرى الميل وشبهه قريبا في الحوائط والأرضين وإن كان الأقرحة ~~مختلفة وهي متقاربة أو كانت في الكرم سواء وبينهما تباعد كاليومين قسم كل ~~قريح على حدته # الحط في بعض النسخ وأقرحة بالواو وفي بعضها أو أقرحة بأو وعلى النسخة ~~الأولى قالوا بمعنى أو والمراد أن الدور تجمع على حدة والأقرحة على حدة ولا ~~يريد أن الدور تجمع مع الأقرحة # ابن الحاجب وتجمع الدور المتقاربة المكان المستوية النفاق والرغبة مهما ~~دعا إليه أحدهم ثم قال و كذلك القرى والحوائط والأقرحة يجمع ما تقارب مكانه ~~كالميل ونحوه وتساوى في كرمه وعيونه بخلاف اليوم # ابن عبد السلام لم يرد النصف أن هذه الأنواع التي ذكرها من قرى ms3182 وحوائط ~~وأقرحة تجمع في القسم ولكن كل نوع منها تجمع أفراده # الرجراجي اتفقوا على أنه لا يجمع في قسمة القرعة الدور مع الحوائط ولا ~~الحوائط مع الأرضين وإنما يقسم كل شيء من ذلك على حدته ويضم بعضه إلى بعض ~~بشروط نذكرها # ا ه # إن كانت الدور والأقرحة حاضرة بل ولو كانت غائبة عن موضع القسم وتقسم في ~~غيبتها بوصف ممن يعرفها يعتمد عليه المقوم والمعدل والقاسم فيها لا بأس أن ~~يقتسما دارا غائبة على ما يوصف لهما من بيوتها وساحتها ويميزا حصتيها منها ~~بالصفة كما يجوز بيعها بالصفة # ولجمع الدور والأقرحة شروط أشار لها بقوله إن تساوت الدور والأقرحة قيمة ~~ورغبة وتقاربت مواضعها بأن كان بينها كالميل بكسر الميم إن دعا إليه أي ~~PageV07P259 جمعها في القسمة أحدهم أي الشركاء ليجتمع حظه منها بموضع واحد ~~وإن أباه غيره إن كانت كلها بعلا أو سيحا بل ولو كان بعضها بعلا يشرب زرعه ~~بعروقه من نداوة الأرض لا يحتاج لسقي و بعضها سيحا بفتح السين المهملة ~~وسكون التحتية فحاء مهملة أي يشرب زرعه بما يسيح عليه من نحو نيل لأنهما ~~جنس واحد لزكاة زرعهما بالعشر # وأشار بولو للقول بعدم جمعهما # وفهم منه أنهما لا يجمعان للنضح وهو الذي يسقي زرعه بآلة وهو كذلك لزكاة ~~زرعه بنصف عشره # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن دعا أحد الأشراك إلى قسم ما ينقسم ~~من ربع أو حيوان أو رقيق أو عروض أو غيرها اشتراكهم بمورث أو شراء أو غيره ~~جبر على القسم من أباه # وفي الموطإ والمجموعة لا يقسم ما يسقى بالنضح والسواني مع ما يسقى ~~بالعيون ولا يقسم البعل مع السقي وإن تقاربت الحوائط ويقسم كل واحد من هذه ~~على حدة إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم فذلك لهم # سحنون بغير قرعة ولا يصح بها لاختلافها ويصير كجمع حمار وفرس في القرعة # وجوز في الموطإ قسم البعل مع ما يسقى بالعيون سيحا دون نضح # الباجي هذا هو مشهور المذهب لأنهما يزكيان بالعشر بخلاف ms3183 النضح المزكى ~~بنصف العشر # واستثني من الدور التي تجمع في القسمة جبرا على من أباه لمن طلبه فقال ~~إلا دارا معروفة بالسكنى لمورثهم دعا أحدهم لإفرادها بالقسم وبعضهم لجمعها ~~مع غيرها فيه فالقول لمفردها بكسر الراء أي طالب إفرادها بالقسم ليحصل له ~~منها حظ إن احتملت القسم وتأول الأول الأكثر المدونة عليه # ابن ناجي وهو المشهور وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مشددة أي ~~فهمت المدونة أيضا أي كما تؤولت بأن القول لمفردها بخلافه أي أن القول لمن ~~دعا لجمعها إذا لم يكن للميت دار غيرها يسكنها وهذا فهم ابن أبي زمنين # PageV07P260 فإن كان له دار أخرى كان يسكنها جمعتا في القسم ولا يجاب من ~~دعا لإفرادهما أفاده تت # عج هذا ليس على ما ينبغي والذي يفيده النقل أن الثاني أرجح من الأول الذي ~~هو لفضل وحده طفي قول تت وتأول الأكثر المدونة عليه إلخ زاد في كبيره وهو ~~ما في كتاب ابن حبيب إذا مات الرجل الشريف وترك دارا كان يسكنها ولها حرمة ~~بسكناه وترك دورا غيرها فإن كانت بالقرب منها فتشاح الورثة في تلك الدار ~~وأراد كل واحد حظه منه فإنها تقسم وحدها إن كانت تنقسم ويعمل في غيرها ما ~~ينبغي فجعل كلام المصنف في التأويل الأول موافقا لقول ابن حبيب ولذا عزاه ~~للأكثر تبعا لقول التوضيح عن ابن عبد السلام والأكثر ممن لقيناه على ما في ~~الواضحة # ا ه # وكلام تت غير ظاهر من جهة أن ما عزاه ابن عبد السلام لأكثر من لقيه ليس ~~هو تأويلا عليها بنفس كلام ابن حبيب ونص ابن عبد السلام والعبارة في ~~المدونة بألفاظ مضطربة والأكثر ممن لقيناه على ما في كتاب ابن حبيب وساق ~~كلامه المتقدم فمراده والله أعلم بكونهم على ما في كتاب ابن حبيب إفرادها ~~بالقسم لا من كل وجه لأن ابن حبيب قد يكون الرجل شريفا ولم يقيد به فيها ~~ولم أر من تأولها على قول ابن حبيب لا في أبي الحسن ولا في ابن ناجي ولا ms3184 في ~~تنبيهات عياض وإنما ذكر التأويلين فضل وابن أبي زمنين وجعل ابن عرفة قول ~~ابن حبيب ثالثا مخالفا لهما فقال وفي كون المعروفة بسكنى الميت كغيرها ~~وقبول قول مريد إفرادها # ثالثها إن كان شريفا لها به حرمة لابن أبي زمنين مع أكثر مختصريها وفضل ~~وابن حبيب ففي تقرير المصنف في توضيحه قول ابن الحاجب إلا أن تكون واحدة ~~معروفة بسكناهم فتفرد إن تشاحوا فيها بقول ابن حبيب نظر وتبعه على ذلك ~~الشارح وإياهما تبع تت والله أعلم # ثم إن عبارة ابن الحاجب أوفق بقولها وإذا تشاح الورثة في دار من دور ~~الميت كانوا يسكنونها فأراد كل وارث أخذ حظه منها لفرضها المسألة في سكناهم ~~لا في انفراد الميت بالسكنى وأنهم تشاحوا في إفرادها وكل أراد أخذ حظه منها ~~بخلاف عبارة المصنف PageV07P261 وابن عرفة وأبقى عياض المدونة على ظاهرها ~~وحكي عن بعض الشيوخ تخصيص الساكنين بكونهم من الولد دون العصبة قال وهذا في ~~غير الشريف أما الرجل الشريف فسواء بنوه وعصبته ممن سكنها أو لم يسكنها إذ ~~لها حرمة في نفسها توجب إفرادها بالقسم # تنبيهات الأول طفي قوله إن تساوت قيمة ورغبة عبارة أهل المذهب نفاقا ~~ورغبة ففي المدونة فإن كانت الدور في النفاق والرغبة في مواضعها وتشاح ~~الناس فيها سواء وكان بعضها قريبا من بعض جمعت في القسم وكذا عبارة اللخمي ~~وابن رشد وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد والمراد بالنفاق الرغبة ~~والتشاح فهي ألفاظ متقاربة ولذا اكتفى ابن عرفة بالنفاق فقال في جميع الدور ~~في القسم بتقارب مواضعها أو تساوي نفاقها ثالثهما بهما # ا ه # والمراد بالنفاق أن تكون كل واحدة بمحل مرغوب فيه اللخمي فإن كانت ~~إحداهما بمحلة شريفة والأخرى مرغوب عنها فلا يجمعان ولم أر من عبر ~~بالاستواء في القيمة فإن أراد الاستواء في القدر بأن يكون قدر قيمة هذه ~~كهذه فلا أخالهم يشترطونه # سحنون إن كان بناء إحداهما أجود جمعتا إن كانتا في نمط واحد # ا ه # والمراد بالنمط التقارب وعزا ابن عرفة ما ms3185 درج عليه المصنف من اشتراط ~~القرب وتساوي النفاق لسحنون وهو مذهب المدونة على تأويل بعضهم وإن أراد به ~~الاستواء في الغلاء والرخص حتى لو كانت إحداهما صغيرة قدر نصف الأخرى تكون ~~قيمتها قدر قيمة نصفها فهو يرجع إلى النفاق والرغبة # البناني في بعض النسخ نفاقا بدل قيمة وهو الصواب إذ هو الذي في المدونة ~~وابن رشد واللخمي وابن شاس وابن الحاجب وغيرهم وعطف الرغبة على النفاق إما ~~عطف تفسير ولذا اقتصر ابن عرفة على ذكر النفاق ويحمل النفاق على رغبة ~~الأجانب والرغبة على رغبة الشركاء إذ لا يلزم من اتحاد رغبة الأجانب اتحاد ~~رغبة الشركاء لأن رغبتهم في مسكن مورثهم أكثر من رغبتهم في غيره ولو كان ~~أفضل منه وأما الاستواء في القيمة PageV07P262 فلم يشترطوه جزما كما يفيد ~~كلام اللخمي # الثاني طفي جمع المصنف الدور والأقرحة وجعل كالميل حدا للقرب فيهما ~~والمدونة لم تجعله حدا له إلا في الأرضين والحوائط ففي الأم لم يحد لنا ~~مالك رضي الله عنه قرب الأرض بعضها من بعض وأرى الميل وشبهه قريبا في ~~الحوائط والأرضين وفي التهذيب فيما تقارب في أماكنه وتساوى في كرمه من قرى ~~كثيرة أو حوائط أو أقرحة جمع في القسم والميل وشبه في ذلك قريب وأما الدور ~~فلم أر فيها إلا ما تقدم من قولها وكان بعضها قريبا من بعض ثم قالت وإن ~~اختلفت وكان بين البلدين مسيرة اليوم واليومين وتساوى الموضعان في الرغبة ~~والنفاق فلا تجمعان في القسم ا ه # وقد نسج ابن الحاجب على منوالها فقال وتجمع الدور المتقاربة المكان ~~المستوية نفاقا ورغبة ثم قاله وكذلك القرى والحوائط والأقرحة يجمع ما تقارب ~~مكانه كالميل ونحوه وتساوى في كرمه وعيونه ولما تكلم في توضيحه على قول ابن ~~الحاجب وتجمع الدور المتقاربة قال والتقارب قال في المدونة كالميل ونحوه مع ~~أن المدونة لم تتكلم على الحد في الدور وكأنه أي أنه لا فرق بين الدور ~~وغيرها وجرى على ذلك في مختصره ابن فرحون لم يتكلم ابن الحاجب على القرب في ms3186 ~~الدور # ونص صاحب التوضيح في مختصره أن الميل قرب وهو ظاهر المدونة يؤخذ من قولها ~~وإن كان بين الدور مسيرة اليوم واليومين فلا يجمعان أبو الحسن لا يتصور هذا ~~في المصر الواحد وإنما يتصور في البادية وظاهر كلام بعضهم مثل ما قدمناه عن ~~التقريب ا ه # وفي الأخذ الذي ذكره نظر والذي قدمه عن التقريب هو قوله وفي التقريب على ~~التهذيب هذا إنما يكون بين القرى أي القرب بالميل ونحوه أما بين الديار في ~~البلد في الاختلاف يحصل بنصف الميل # اللخمي يراعى قسم الدور في مواضعها فإن كانتا في محلتين متقاربتين جميعا ~~كانتا في وسط البلد أو طرفه وإن كانت إحداهما بوسطه والأخرى في طرفه فلا ~~تجمعان # الثالث البناني جرى المصنف قوله ولو بعلا إلخ على قول الباجي جواز الجمع ~~PageV07P263 بينهما هو مشهور المذهب لأنهما يزكيان بالعشر لكنه خلاف قول ~~ابن زرقون لا يجمع البعل مع النضح ولا مع السيح اتفاقا إلا على رواية ~~النخلة والزيتونة ومثله لابن رشد # اللخمي هذا قول ابن القاسم وأشهب # ابن عرفة سمع ابن القاسم لا يجمع النضح مع السقي بالعين # ابن رشد لم ينص هل يجمع ما يسقى بالعين مع البعل أو لا ظاهرها أنه لا ~~يجمع مثل ما في الواضحة ونص سماع أشهب خلافه ما في الموطإ من قسم البعل مع ~~العين إذا كان يشبهها ا ه # وظاهر هذا أن الراجح خلاف ما اعتمده المصنف والله أعلم # وفي جواز جمع العلو والسفل في القسم بالقرعة من دار واحدة الصالحين له ~~ومنعه تأويلان وأما بالتراضي فجائز اتفاقا # طفي قول تت وفي جواز قسمه بالقرعة أي أو بالتراضي لأن المجيز بالقرعة ~~يقول بالتراضي من باب أولى فاقتصرت على التوهم فهو كقول عياض ذهب بعضهم إلى ~~أن ذلك إنما يجوز بالخراصات لا بالقرعة على ما جاء مفسرا لعبد الملك وما في ~~كتاب ابن شعبان والعلة أنه كقسم شيئين إذ لا ساحة للعلو وإنما هو مرتفق ~~للسفل والأكثر أجازوه على الوجهين بالسهم والمراضاة ورجحه أبو عمران وهكذا ms3187 ~~في ابن عرفة # وأفرد القاسم في قسمة الشجر المختلف الأصناف بالقرعة كل صنف كتفاح ورمان ~~وخوخ ونخل إن احتمل أي قبل وصلح كل صنف لقسمه وحده بحيث ينوب كل شريك شجرة ~~منه سواء كانت الأصناف في حوائط أو في حائط واحد وتميز بعضها عن بعض بأن ~~كان كل صنف في جهة خاصة به إلا أصنافا مجتمعة في كحائط فيه شجر مختلفة ~~كصيحاني وبرني وعجوة ولينة وتفاح ورمان وخوخ ولم يتميز بعضها عن بعض بجهات ~~واختلط بعضها ببعض كنخلة فزيتونة فرمانة فتفاحة وهكذا فتجمع في قسمة القرعة # ق فيها لابن القاسم إن كان التفاح جنانا على حدة والرمان جنانا على حدة ~~وكل PageV07P264 نوع جنان على حدة وكل واحد يحمل القسم فليقسم كل جنان وحده ~~بالقيمة # وأما الأشجار المختلفة مثل تفاح ورمان وخوخ وغيرها من أنواع الفاكهة ~~وكلها في جنان واحد مختلطة فإنه يقسم كله مجتمعا بالقيمة كقول مالك في ~~النخل تكون في حائط فمنه البرني والصيحاني والجعرور وأنواع الثمر أنه يقسم ~~على القيمة ويجمع لكل واحد حظه في موضع واحد من الحائط والالتفات إلى ما ~~يصير في حظ أحدهم من ألوان التمر دون غيره # أو ك أرض متلبسة بشجر متفرقة فيها ملكها الشركاء بميراث أو غيره فيجمع ~~الأرض مع الشجر في القسمة بالقرعة ولا تفرد عنه لئلا يقع شجر أحدهم في أرض ~~الأخرى وعكسه ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن ورث قوم أرضا فيها شجر ~~متفرقة هاهنا شجرة وهاهنا شجرة فأرادوا قسمها فليقتسموا الأرض والشجر جميعا ~~إذ لو قسموا الأرض على حدة والشجر على حدة صار لكل شجره في أرض صاحبه # وجاز أن يقسم صوف على ظهر للغنم إن جز بضم الجيم وشد الزاي أي شرع في جزه ~~حين قسمه بل وإن تأخر ابتداء جزه لكنصف شهر ق # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس بقسمة الصوف على ظهور الغنم إن ~~جزه الآن أو إلى أيام قريبة يجوز بيعه إليها ولا يجوز فيما بعد تت وبين حد ~~القرب ms3188 في البيوع الفاسدة بنحو ما قال المصنف # طفي لم يبينه في الصوف بل في الزرع ولما ساق في كبيره كلامها قال وحكم ~~الصوف كذلك # و إن مات عن عرض ودين وله وارثان أراد قسمهما فيجوز في قسمة المراضاة أخذ ~~وارث عرضا بفتح فسكون من تركة مورثهم و أخذ وارث آخر دينا بفتح الدال منها ~~كان لمورثهم على غيره يتبع المدين به إن كان قد جاز بيعه أي PageV07P265 ~~الدين بحضور المدين وإقراره بالدين ق # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن هلك وترك عروضا حاضرة وديونا على ~~رجال شتى فاقتسم الورثة فأخذ أحدهم العروض وأخذ الآخر الديون على أن يتبع ~~الغرماء فإن كانوا حاضرين مقرين وجمع بينه وبينهم جاز وإن كانوا غائبين لم ~~يجز لأن مالكا رضي الله عنه قال لا يشترى دين على غريم غائب # قال الإمام مالك رضي الله عنه وإن ترك ديونا على رجال فلا يجوز للورثة أن ~~يقتسموا الرجال فتصير ذمة بذمة وليقتسموا ما كان على كل رجل # قال الإمام مالك رضي الله عنه سمعت بعض أهل العلم يقول الذمة بالذمة من ~~وجه الدين بالدين # طفي زاد عج على قوله وليقتسموا ما على كل واحد أي حيث جاز بيعه كما هو ~~ظاهر وكلام المصنف هذا يخالف قول ابن عرفة في تعريف القسمة فيدخل ما على ~~مدين ولو غائبا لكن كلام المصنف فيما تجب الفتوى به وابن عرفة مقصوده بيان ~~أن تعريف القسمة يجري حتى على القول المقابل # ا ه # وما قاله غير صواب بل كلام ابن عرفة جار على المشهور أيضا لأن قسم ما على ~~مدين واحد جائز ولو كان غائبا كما يدل عليه كلام المدونة في باب الصلح في ~~الشركاء الذين إذا شخص أحدهم دون الإعذار إليهم فلشركائه أن يدخلوا معه ~~فيما اقتضى أو يسلموا له ما قبض ويتبعوا الغريم لأن ذلك مقاسمة للدين # أبو الحسن دلت هذه المسألة على جواز قسمة الدين على غائب ولم يكن محمل ~~ذلك عنده عمل بيع ما عليه وإن كانت ms3189 القسمة بيعا لأن كل واحد منهما إنما ~~يأخذ نصيبه من الدين من نفس مدينه فليس فيه بيع ذمة بذمة فإن ثبت فلهما ~~جميعا وإن بطل فلهما جميعا فلا غرر فيه فالحاصل أن قسمة الدين مع غيره وهو ~~منطوق المصنف حكمه كحكم بيع الدين وقسم الديون على رجال لا يجوز بحال لأنه ~~بيع ذمة بذمة وقسم ما على مدين واحد جائز ولو كان غائبا والعجب من الرصاع ~~شارح الحدود حيث قال في قول ابن عرفة فيدخل قسم ما على مدين ولو غائبا تأمل ~~هذا مع ما ذكروا في باب الصلح وهو مخالفة لمذهب المدونة ولعله أراد أن ~~الرسم على ما يعم المشهور وغيره # ا ه # فليت شعري أنى PageV07P266 كلام المدونة الذي جعله مخالفا لكلام ابن عرفة # و يجوز أخذ أحدهما أي الشريكين قطنية كفول و أخذ الآخر قمحا فيها لو ~~اقتسما قمحا وقطنية فأخذ هذا الحنطة وأخذ هذا القطنية يدا بيد جاز ولو كان ~~هذا القمح وهذا القطنية زرعا قد بلغ وطاب للحصاد فلا خير فيه إلا أن يحصداه ~~مكانهما ابن حبيب إن كان في حصاده تأخير دخله بيع طعام غير يد بيد # تنبيه ابن عاشر من قوله وجاز صوف على ظهر غنم إلى قوله إن اتفق القمح صفة ~~كله في قسمة المراضاة # وقوله بز خاص بالقرعة بدليل لا كبعل وقوله أو ثمر أو زرع فيهما وكذا ما ~~بعده فتأمل كلام المصنف تجده في غاية الإجحاف أفاده البناني # و يجوز خيار أي شرطه في القسمة أحدهما أي المتقاسمين ك خيار البيع ~~المشترط فيه في قدر مدته المختلفة باختلاف المبيع من عقار ورقيق وبهيم وعرض ~~وفيما يقطعه ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه لو اقتسما دارا أو رقيقا أو ~~عروضا على أن لأحدهما الخيار أياما يجوز مثلها في البيع في ذلك الشيء فجائز ~~وليس لمن لا خيار له رد ذلك لمشترطه وإذا بنى من له الخيار أو هدم أو ساوم ~~للبيع فذلك كالبيع # و يجوز لمن كانت له شجرة في أرض ms3190 غيره وانقلعت غرس شجرة أخرى في مكان ~~شجرته من جنسها أو غيره إن انقلعت شجرتك من أرض غيرك بقلعك أو بنحو ريح ~~وسيل إن لم تكن الشجرة التي أردت غرسها مكان المنقلعة أضر من المنقلعة بأن ~~كانت مساوية لها أو خفيفة عنها فإن كانت أضر بكثرة عروقها فلا يجوز لك ~~غرسها إلا برضا صاحب الأرض # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا انقلعت نخلة لك في أرض رجل من ~~PageV07P267 الريح أو قلعتها أنت فلك أن تغرس مكانها أخرى # ابن القاسم أي من سائر الشجر التي يعلم أنها لا تكون أكثر انتشارا ولا ~~أكثر ضررا بالأرض من النخلة ولا يغرس مكانها نخلتين وانظر لو احتاجت هذه ~~النخلة لتدعيم # ابن سراج ليس له أن يدعمها إلا في حريمها وفي سماع ابن القاسم إن سقطت ~~الشجرة ونبتت فيها خلوف فالخلوف لصاحب الشجرة # ابن رشد معناه إن نبتت في موضع الشجرة لأن من له شجرة في أرض غيره فله ~~موضعها من الأرض وليس لقدره حد معلوم عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~وهو بقدر ما تحتاج إليه الشجرة فإن كان له فيها منفعة يغرسها في أرضه فله ~~قلعها وإلا فهي لرب الأرض بقيمتها حطبا إن كان لها قيمة وإلا فبغير شيء وإن ~~كان بقاؤها مضرا بأصل الشجرة كان لصاحب الشجرة قطعها بكل حال إلا أن يقطع ~~الذي ظهرت في أرضه العروق المتصلة بالشجرة حتى لا تضر بها فله ذلك ويعطيه ~~قيمتها إن كانت لها قيمة # تنبيهات # الأول سقي الشجرة التي في أرض غير مالكها على مالكها فإن امتنع منه وشربت ~~من ماء صاحب الأرض فالظاهر أنه يلزمه أجرة سقيها كما قاله صاحب البيان في ~~رسم الشجرة من سماع عيسى من جامع البيوع فيمن اشترى زيتونة على أن يقلعها ~~فتوانى في قلعها حتى أثمرت فقال ابن القاسم الثمرة لمشتريها # ابن رشد وعليه أجرة قيامه عليها إن كان يسقيها ولم يسقها المطر قاله ابن ~~القاسم وعليه كراء موضعها من الأرض إن كان غائبا ms3191 باتفاق وإن كان حاضرا على ~~اختلاف # الثاني ابن الحاج إن اتفق الجيران على من يحرس لهم جنانهم أو كرومهم وأبى ~~بعضهم منه فإنه يجبر معهم وأفتى به ابن عتاب في الدوران اتفق الجيران وأبى ~~بعضهم إلا أن يقول صاحب الكرم أنا أحرسه بنفسي أو يحرسه غلامي أو أخي فله ~~ذلك # الثالث أجرة إمامة الصلاة لا يجبر عليها من أباها ولا يحكم عليه بها ~~لكراهتها ولأن الصلاة مع الجماعة سنة وينبغي في أجرة إمام الجمعة أن تلزم ~~من أباها لأن شهودها فرض عين أفاده الحط # PageV07P268 وشبه في الجواز فقال كغرسه أي صاحب الأرض أشجارا بجانب نهرك ~~الجاري في أرضه فيجوز وليس لك منعه منه ولو أضر بماء نهرك لهذا ظاهر ~~المدونة وقيده اللخمي بما لا يضر وهو مقتضى تمام التشبيه # و إن كنست نهرك حملت بضم الحاء المهملة وكسر الميم وفتح التاء في طرح ~~كناسته أي النهر الذي بأرض غيرك على العرف الجاري بين أهل البلد سواء جرى ~~بطرحها بحافته وكان بحافته شجر لصاحب الأرض لم تطرح أنت كناسة نهرك على ~~حافته وفي نسخة شجره واقتصر عليها غ إن وجدت سعة تطرحها بها # فإن لم تجد سعة بعيدة عن الشجر ووجدت سعة بينه فاطرحها بها وإلا فعليه إن ~~كان العرف الطرح بحافته # ق إن كان لك نهر ممره في أرض قوم فليس لك منعهم أن يغرسوا بحافته شجرا ~~فإذا كنست نهرك حملت على سنة البلد في طرح كناسته فإن كانت الطرح بضفتيه ~~فلا تطرحها على شجرهم إن أصبت دونها من ضفتيه متسعا فإن لم يكن فبين الشجر ~~فإن ضاق عنها طرحت فوق شجرهم إن كانت سنة بلدهم طرح طين النهر على حافته # أبو الحسن فإن لم تكن سنتهم ذلك فعلى رب النهر حملها إلى حيث تطرح # وجاز للقاسم ارتزاقه أي أخذ القاسم أجرة على قسمه من بيت المال ويلزم من ~~هذا جواز إعطاء ناظر بيت المال الأجرة للقاسم كالقاضي والعامل والساعي وكل ~~من تحصل به منفعة للمسلمين لا تجوز شهادته أي ms3192 القاسم بما خص كل واحد ممن ~~قسم بينهم إذا اختلفوا في ذلك لأنها شهادة على فعل نفسه إذا عزل القاضي ~~الذي ولاه القسم أو مات ولم توجد الوثيقة # ق سمع القرينان إذا قدم القاضي عدلا للقسم بين قوم فأخبره بما صار لكل ~~منهم قضى به وإن لم يعلمه إلا بقوله # ابن رشد وكذا ما لا PageV07P269 يباشره وإن اختلفوا بعد أن نفذ بينهم ما ~~أخبره به القاسم ولم يوجد رسم أصل القسمة التي قضى بها فقول القاسم وحده ~~مقبول عند القاضي الذي قدمه لا عند غيره كما لا تجوز شهادة القاضي بعد عزله ~~على ماضي حكمه وهذا معنى قولها لا تجوز شهادة القسام فيما قسموا # ابن عرفة ما قاله ابن رشد وفسر به المدونة منه عن ابن الماجشون وابن حبيب ~~وكذلك العاقد والمحلف والكاتب والناظر للعيب لا تجوز شهادتهم عند غير من ~~أمرهم وحدهم ولا مع غيرهم كما لا تجوز شهادة المعزول فيما يذكر أنه حكم به ~~وهو تفسير قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وحاصل المسألة أن شهادة القسام فيما قسموه بأمر القاضي جائزة عنده ولو ~~بعد إنفاذ حكمه بالقسمة عند اختلاف الورثة وضياع المستند الذي فيه القسمة ~~ولا تجوز شهادتهم عند غير من أمرهم لا وحدهم ولا مع غيرهم والله أعلم # و جاز للمشتركين على السواء في قفيز بفتح القاف وكسر الفاء آخره زاي # في المصباح القفيز مكيال وهو ثمانية مكاكيك وجمعه أقفزة وقفزان # ثم قال والمكوك مكيال وهو ثلاث كيلجات والكيلجة سبعة أثمان منا ثم قال ~~والمن الذي يكال به السمن وغيره وقيل يوزن به رطلان وتثنيته منوان وجمعه ~~أمناء مثل سبب وأسباب # وفي لغة تميم من بالتشديد وجمعه أمنان وتثنيته منان على لفظه من بر مثلا ~~أخذ أحدهما أي الشريكين في القفيز ثلثيه أي القفيز والآخر ثلثه بقسمة ~~المراضاة إذ غايته أن أخذ الثلث أخذ بعض حقه ووهب لشريكه السدس تمام النصف ~~الذي كان يستحقه # ق ابن رشد الصبرة الواحدة من مكيل أو موزون لا خلاف ms3193 في جواز قسمها على ~~الاعتدال في الكيل أو الوزن وعلى التفضيل البين كان ذلك مما يجوز فيه الفضل ~~أو من الطعام المدخر الذي لا يجوز فيه الفضل ويجوز ذلك كله بالمكيال ~~المعلوم والمجهول وبالصنجة المعلومة والمجهولة ولا خلاف أيضا أن قسمه جزافا ~~بغير كيل ولا وزن ولا تحر لا يجوز لأنه غرر ومخاطرة وإن كان من الطعام ~~المدخر دخله أيضا عدم المماثلة # وأما PageV07P270 قسمه تحريا فلا يجوز في المكيل ويجوز في الموزون # اللخمي الفضل يجوز في القسمة بخلاف البيع فلو كانا شريكين في قفيز طعام ~~بالنصف فاقتسماه الثلث والثلثين جاز والتراخي جائز كما جاز القرض يأخذ مائة ~~دينار ليردها بعد سنة وفيها لو قسما مائة قفيز قمحا ومائة شعيرا فأخذ هذا ~~ستين قمحا وأربعين شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا فذلك جائز # أبو الحسن جعل القسمة تمييزا فلذلك أجازها يدل عليه قوله لأن هذا لم يأت ~~أحدهما بطعام والآخر بطعام ودراهم إلخ # ولو جعلها بيعا لمنعها كما قال في السلم لو أخرج أحدهما مد قمح ومد شعير ~~والآخر مثله أنه لا يجوز # لا يجوز القسم لمشترك ربوي كعين أو طعام مختلف بالجودة والرداءة على أخذ ~~أحدهما الجيد والآخر الرديء إن زاد أحدهما أي المقسمين وهو آخذ الجيد عينا ~~أي دنانير أو دراهم لأخذ الرديء لخروجهما عن المعروف بدوران الفضل من ~~الجانبين كدنانير عشرة محمدية وأحد عشر يزيدية يأخذ هذا المحمدية وهذا ~~اليزيدية وكإردب قمح جيد وإردب قمح رديء يأخذ الجيد والآخر يأخذ الرديء ~~ويزيده آخذ الجيد دينارا أو زاد أحدهما وهو آخذ الجيد كيلا في قسمة طعامين ~~جيد ورديء لدناءة في قسم المزيد له كإردب قمح جيد وإردبي قمح رديء يأخذ هذا ~~الجيد والآخر الرديء وإردب قمح وإردبي شعير # ق فيها عن ابن القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز في قسمة ثمر الحائط تفضيل ~~في الكيل لرداءة حظه ولا التساوي في المقدار على أن يؤدي آخذ الجيد ثمنا ~~لصاحبه # و جاز لمشتركين بالسوية في كثلاثين قفيزا قمحا مثلا وثلاثين ms3194 درهما أخذ ~~أحدهما أي المتقاسمين بالمراضاة عشرة دراهم وعشرين قفيزا وأخذ الآخر عشرين ~~درهما وعشرة أقفزة إن اتحد القمح صفة بأن كان كله سمراء أو محمولة نقيا أو ~~غلثا PageV07P271 فإن اختلفت صفته فلا يجوز لاختلاف الأغراض فينتقي المعروف ~~ولأن عدولهما عن الأصل الذي هو أخذ كل حصته من العين والأقفزة إلى غيره ~~إنما يكون لغرض وهو هنا المكايسة وهذا يقتضي أنه لا بد من اتفاق صفة ~~الدراهم أيضا لكن كلام اللخمي يدل على أنه لا يشترط اتفاق صفة الدراهم ~~لأنها لا تراد لأعيانها # ق الذي في المدونة لو قسما ثلاثين قفيزا من القمح وثلاثين درهما فأخذ ~~واحد الدراهم وعشرة أقفزة وأخذ الآخر عشرين قفيزا جاز إن تساوى القمح في ~~النفاق والجودة والجنس لأن هذا لم يأت أحدهما فيه بطعام وأتى الآخر بطعام ~~ودراهم فيكون فاسدا # و من أراد بيع قمح مثلا مغلوث بنحو تين وطين وجبت عليه وجوبا شرطا في صحة ~~البيع غربلة ك قمح ل إرادة بيع له إن زاد غلته على الثلث لأن بيعه بدون ~~غربلته غرر وخطر لجهل قدره وإلا أي وإن لم يزد غلثه على ثلثه بأن كان ثلثه ~~أو أقل منه ندبت غربلته فلو قال حب بدل قمح لكان أحسن لشموله القمح وغيره ~~ومفهوم البيع أنه لا تجب غربلته لإرادة قسمته وهو كذلك فيها يغربل القمح ~~المبيع وهو الحق الذي لا شك فيه ولو كان بينهما طعام مغلوث وهو صبرة واحدة ~~جاز أن يقسماه # المتيطي أما غربلة القمح من التبن والغلث فذلك عند البيع واجب إن كان ~~التبن والغلث فيه كثيرا يقع في أكثر من الثلث لأن بيعه على ما هو عليه من ~~الغرر وتستحب إن كان التبن والغلث فيه يسيرا ونحوه لابن رشد وهذا على أن ~~القسمة تمييز لا بيع # وفي نسخة كبيع بكاف التشبيه وهذه تفيد وجوب الغربلة بشرطها في القسمة ~~أيضا وهو تأويل أبي عمران # أبو الحسن عقب نصها المتقدم ظاهره وإن كان الغلث كثيرا وقال أبو عمران ~~معناه في الخفيف وأما ms3195 الكثير فلا يجوز وإن كان في صبرة واحدة # و جاز جمع بفتح فسكون بز بفتح الموحدة وشد الزاي أي ثياب في PageV07P272 ~~في قسمة القرعة إن كانت من صنف واحد بل ولو كانت من أصناف صوف وحرير وقطن ~~وكتان # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى أرأيت من مات وترك ثياب حرير وقطن ~~وكتان وجبابا وأكسية أيقسم كل نوع على حدة أم يجعل ذلك كله في القسم كنوع ~~واحد قال أرى أن يجمع البز كله في القسمة فيجعل نوعا واحدا فيقسم على ~~القيمة مثل الرقيق عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه نوع واحد وفيهم ~~الصغير والكبير والهرمة والجارية الفارهة وثمنهم متفاوت بمنزلة النوعين أو ~~أشد فالبز عندي بهذه المنزلة وكذلك تقسم الإبل وفيها أصناف والبقر وفيها ~~أصناف فتجمع كلها في القسم على القيمة # عياض البز بفتح الباء أطلقه في الكتاب على كل ما يلبس كان صوفا أو خزا أو ~~كتانا أو قطنا أو حريرا مخيطا أو غير مخيط # لا يجوز أن يجمع في قسمة القرعة كبعل أي أرض يشرب زرعها بعروقه من ~~ندواتها فيستغني عن السقي و أرض ذات أي صاحبة بئر يسقى زرعها بمائه أو ذات ~~غرب بفتح الغين المعجمة وسكون الراء أي دلو كبير ينزع به الماء من البئر ~~لسقي الزرع لأن زكاة زرع البعل العشر وزكاة زرع ذات البئر أو الغرب نصف ~~العشر ولو قدم هذا عند قوله ولو بعلا وسيحا لكان أحسن # ق في الموطإ يجوز قسم البعل مع ما يسقى سيحا دون نضح # الباجي هذا مشهور المذهب لأنهما يزكيان بالعشر # ابن زرقون لا يجمع البعل مع النضح ولا مع السيح اتفاقا إلا على رواية بيع ~~الزرع قبل بدو صلاحه بالتحري على أن يجذاه مكانهما إن كان يستطاع أن يعدل ~~بينهم فيه في قسمه تحريا # ولا يجوز قسم ثمر على شجره وزرع قائم بأرضه بالتحري إن لم يجذاه أي لم ~~يدخل المتقاسمان على جذ الثمر أو الزرع عقب قسمه بأن دخلا على إبقائه إلى ~~انتهاء طيبه ms3196 أو أطلقا فإن دخلا على جذه عقبه جاز # غ أشار بهذا المفهوم إلى قولها PageV07P273 لا بأس بقسمة البلح الصغير ~~بالتحري على أن يجذاه مكانهما إذا اجتهدا حتى يخرجا من وجه الخطار وإن لم ~~تختلف حاجتهما إليه وإن اقتسماه وفضل أحدهما صاحبه بأمر يعرف فضله جاز ذلك ~~كما يجوز في البلح الصغير بلح نخلة ببلح نخلتين على أن يجذاه مكانهما ~~ولمفهوم قولها قبله لا بأس بقسمة الزرع قبل أن يبدو صلاحه بالتحري على أن ~~يحصداه مكانهما إن كان يستطاع أن يعدل بينهما في قسمه تحريا وكذلك القضب ~~والتبن فإن تركا الزرع حتى صار حبا انتقض قسمه وقسم ذلك كله كيلا # وشبه في المنع فقال كقسمه أي المذكور من الثمر والزرع بأصله أي مع شجره ~~أو أرضه فلا يجوز لأنه بيع طعام وشجر أو أرض بمثلهما أو قسم الزرع قتا بفتح ~~القاف وشد المثناة أي جزما فلا يجوز لأنه غرر لعدم تحقق مماثلتها أو قسمه ~~ذرعا أي بالذراع والقصبة والفدان فلا يجوز لذلك فيها للإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا يقسمون الثمار مع الأصل # ابن القاسم وإن كان الثمر طلعا أو بلحا إلا أن يجذوه مكانه # الباجي منع قسمها مع الطلع لأنه مأكول يجري فيه الربا ولا يجوز قسمها دون ~~الطلع لأنها ثمرة لم تؤبر فإن كان الثمر لم يبلغ أن يكون طلعا أو بلحا حلوا ~~فيجوز قسمه مع النخل # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وكذلك الزرع لا يقسم مع الأرض ولكن ~~تقسم الأرض والأصول وتترك الثمرة والزرع حتى يبدو صلاحه ويحل بيعه فيقسمونه ~~حينئذ أو يبيعونه ويقسمون ثمنه ولا يقسم الزرع فدادين ولا مزارعة ولا قتا # البناني حاصل المسألة أن الأصول التي لم يؤبر ثمرها لا يجوز قسمها لا ~~وحدها ولا مع ثمرها لأن قسمها وحدها فيه استثناء ما لم يؤبر والمشهور منعه ~~وقسمها مع ثمرها فيه طعام وعرض بطعام وعرض وجعل الثمر الذي لم يؤبر طعاما ~~لأنه يئول إليه ms3197 # ابن سلمون وإذا كان في الأرض زرع مستكن أو في الأصول ثمرة غير مأبورة فلا ~~تجوز القسمة في الأرض والأصول بحال حتى تؤبر الثمرة ويظهر الزرع لأن ذلك ~~مما لا يجوز PageV07P274 استثناؤه حكى هذا سحنون في الثمر # ابن أبي زمنين وهو بين صحيح على أصولهم والزرع عندي مثله # غ وأما الكتان ففي النوادر عن سحنون لا يعتدل قسم الكتان قتا وزريعته فيه ~~أو بعد زوالها حتى يدق فيقسم وعلى هذا اقتصر ابن عرفة # وزاد وفي كون القطن قبل زوال حبه كذلك نظر والأحوط منعه وفي النوادر أيضا ~~ابن حبيب يجوز قسم الكتان قائما لم يجمع وحزما قد جمع قبل إدخاله الماء ~~وبعد إخراجه وقبل نفضه وبعده على التعديل والتحري أو الرضا بالتفضيل # اللخمي مالك في كتاب ابن حبيب كل ما يجوز فيه التفاضل فلا بأس بقسمته في ~~شجره على التحري رطبا ويابسا أو بالأرض مصبرا مثل الفواكه الرطبة وثمر ~~البحائر والكتان والخبط والنوى والتبن تحريا وإن كان الكتان أو الحناء ~~قائما قبل أن يجمع أو بعد ما جمع # طفي وثمر وزرع الثمر بالثاء المثلثة وظاهره أنه أراد به جميع الثمار وهو ~~كذلك وحمله جمع من الشراح على قسمه قبل طيبه في الثمر والزرع ونحوه قول ~~المعين فإن اقتسما الزرع الأخضر فدادين على التحري أو اقتسما الثمرة قبل ~~طيبها فذلك لهما إذا حصدا وجذا ذلك مكانهما # ولا يجوز على التأخير لهما أو لأحدهما ومن أراد التبقية منهما أجبر له ~~الآخر عليها # ا ه # وفيها لا بأس بقسم الزرع قبل بدو صلاحه بالتحري على أن يجذاه مكانهما إن ~~كان يستطاع أن يعدل بينهم في قسمه تحريا وكذلك القضب والتبن ثم قال ولا بأس ~~بقسم البلح الصغير بالتحري على أن يجذاه مكانهما إذا اجتهدوا حتى يخرجوا من ~~وجه الخطار وإن لم تختلف حاجتهما إليه وإن اقتسماه وفضل أحدهما صاحبه بأمر ~~يعرف فضله جاز كما يجوز فيه بلح نخلة ببلح نخلتين على أن يجذاه مكانهما # ا ه # ثم قال ولك أن تعمم كلام المصنف ms3198 في الثمر سواء كانت قبل طيبه أو بعده في ~~الفواكه التي يجوز فيها التفاضل فيجوز قسمها جميعها بعد طيبها بالتحري على ~~أن يجذا مكانهما ففيها لا يعجبني قسم البقل بالخرص لأن مالكا رضي الله ~~تعالى عنه كرهه في الثمار والبقل أبعد في الخرص منها فأكره قسمه به # PageV07P275 وقال أشهب يقسم به إذا بدا صلاحه فقال عياض قوله في البقل لا ~~يعجبني بالخرص ثم ذكر قياس ذلك على قول مالك في منع قسمة الثمار بالخرص غير ~~النخل والعنب ثم قال والبقل أبعد من الثمار فاختلف في تأويلها فحملها سحنون ~~على المنع جملة وأنكر ذلك عليه ابن عبدوس وقال إنما منع ذلك ابن القاسم إذا ~~كانت على التأخير # وأما على الجذ فتجوز وهو قول أشهب # وهذا دليل الكتاب بعد عندهم في مسألة الزرع أنه يجوز بيعه بالخرص على ~~الجذاذ وكذلك في البلح الصغير وكذا قوله في فداني كراث بفدان كراث أو سريس ~~أو سلق قال لا خير فيه إلا على الجز ثم قال وكذلك البقل عندي كله يبين أن ~~المنع عنده إن لم يكن على الجز # ا ه # وكلامه وإن كان في البقل لكن يؤخذ العموم من استدلاله في جميع الثمار ولو ~~بعد طيبها ما عدا ما يحرم الفضل فيه وهو ظاهر ولا شك أن الثمار التي منع ~~مالك الخرص فيها بعد الطيب # والمراد بالتأخير غير النخل والعنب # وقال ابن رشد قسم الزرع قبل بدو صلاحه على أن يحصد منهما مكانه جائز على ~~الاختلاف في قسمة البقل القائم بالخرص والثمر الذي يجوز فيه التفاضل # ا ه # فعلم من كلام ابن رشد وعياض التسوية بين البقل والثمار التي يجوز فيها ~~الفضل والزرع قبل بدو صلاحه لاشتراك الجميع في العلة وهو جواز الفضل ~~والمراد بالبقل غير ما يحرم الفضل فيه كالبصل ونحوه ولا فرق فيما يجوز فيه ~~الفضل بين طيبه وعدمه حيث دخلا على جزه والله الموفق # أو قسم فيه فساد للمقسوم فلا يجوز لأنه إضاعة مال كياقوتة أو كجفير كذا ~~في كثير من ms3199 النسخ بجيم وفاء عقبها تحتية وراء وفي بعض كخفين مثنى خف فعلى ~~الأول المعنى ظاهر وهو منع قسمة ما يفسد بها لا بالقرعة ولا بالمراضاة ~~كلؤلؤة وفص وخاتم وجفير سيف وأما على الثاني فلا يخلو الكلام من إشكال لأنه ~~إما أن المنفي قسمة القرعة فيفهم أن قسمة المراضاة جائزة في الياقوتة ~~والجفير جميعا وليس كذلك لأن قسم اللؤلؤة والفص والخاتم والياقوتة لا يجوز ~~بالمراضاة ولا بالقرعة # PageV07P276 وإما أن يكون المنفي القسمة مطلقا فيفهم منه أن الخفين لا ~~يجوز قسمهما بالمراضاة وليس كذلك بل يجوز قسم الخفين والنعلين والمصراعين ~~والباب والثوب الملفق من قطعتين والرحى بالمراضاة قاله في المدونة # أبو الحسن في قسم الرحى بأن يأخذ هذا حجرا وهذا حجرا # قلت مثله الكتاب من سفرين أو أسفار والله أعلم والسواران والقرطان كما ~~قال ابن رشد فيما إذا ظهر العيب بأحد المزدوجين # وقال ابن راشد في اللباب وما له أخ لا يقسم إلا بالتراضي # وقال الرجراجي وما هو زوج لا يستغنى بأحدهما عن صاحبه كالخفين والبابين ~~والغرارتين فلا يقسم بين الشريكين إلا بالتراضي والله أعلم فيها قال الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه في الجذع بين الرجلين أراد أحدهما قسمته وأباها ~~صاحبه لا يقسم # أشهب إنما القسم في غير الرباع والأرضين فيما لا يحال عن حاله ولا يحدث ~~بقسمه قطع ولا زيادة دراهم # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يقسم الثوب بينهما إلا أن يجتمعا ~~عليه وكذا الخفان والنعلان والجل والخرج لا يقسم إذا أبى ذلك أحدهم # ابن القاسم والفص والياقوتة واللؤلؤة والخاتم هذا كله لا يقسم عند الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه # وفي الذخيرة قاعدة يمتنع القسم تارة لحق الله تعالى للغرر كقسمة ~~المختلفات بالقرعة أو للربا كقسم الثمار بشرط التأخير إلى طيبها لأنه بيع ~~طعام بطعام غير معلومي التماثل أو لإضاعة المال كقسم ياقوتة وتارة لحق آدمي ~~كقسم دار صغيرة وحمام ومصراعي باب ويجوز بالتراضي إذ للآدمي إسقاط حقه ~~بخلاف حق الله تعالى فليس له إسقاطه # أو ms3200 قسم ثمر معلق في أصله أي الشجر بالخرص بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء ~~آخره صاد مهملة أي الحزر فلا يجوز للغرر وشبه في المنع فقال ك قسم بقل بفتح ~~الموحدة وسكون القاف قائم بأرضه بالخرص فلا يجوز للغرر فيها لابن القاسم ~~إذا ورث قوم بقلا قائما فلا يعجبني أن يقتسموه بالخرص وليبيعوه ويقتسموا ~~ثمنه لأن مالكا PageV07P277 رضي الله تعالى عنه كره قسم ما فيه تفاضل من ~~الثمار بالخرص فكذلك البقل # واستثنى من الثمر في أصله فقال إلا التمر بالمثناة وسكون الميم أي البلح ~~الذي قد يئول إلى كونه تمرا والعنب فيجوز قسمهما في أصلهما بالخرص لسهولة ~~خرصهما وخفة غرره لظهورهما وعدم استتارهما فيها للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه أما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاج أهله إلى قسمه فإن ~~كانت حاجتهم إليه واحدة مثل أن يريدوا كلهم أكله أو بيعه رطبا فلا يقسم ~~بالخرص # ابن القاسم لأنه إذا كانت حاجتهم إليه واحدة كان بمنزلة الطعام الموضوع ~~بينهم فلا يقسمونه إلا كيلا # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا ورث قوم شجرا غير النخل فلا ~~يقسمون ما على رءوسها إذا طاب بالخرص والفواكه من الرمان والخوخ والفرسك # وما أشبهه لا تقسم بالخرص وإن احتاج إليه أهله وإنما يقسم بالخرص النخل ~~والعنب إن اختلفت حاجة أهله إليه فأراد بعضهم أن يبيع وآخر أن يتمر وآخر أن ~~يأكل رطبا وحل بيعه إذا وجدوا عالما بالخرص # ابن القاسم إذا لم يطب ثمر النخل والعنب فلا يقسم بالخرص ويجذونه إن ~~أرادوا قسمه ثم يقسمونه كيلا وساوى الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في سماع ~~أشهب وابن نافع بين ثمار العنب والتين وغيرهما مما لا يجوز فيه التفاضل ~~وإلى هذا السماع أشار في المدونة بقوله وذكر بعض أصحابنا أن مالكا أرخص في ~~قسم الفواكه بالخرص وهذا السماع أظهر وأوضح في المعنى من رواية ابن القاسم # ويجوز قسم ثمر النخل والعنب إذا اختلفت حاجة أهله بأن أراد بعضهم تتميره ~~وبعضهم أكله رطبا ms3201 وبعضهم بيعه وبعضهم إهداءه فهذان شرطان الحاجة إليه ~~واختلافها فإن لم يحتاجوا إليه أو اتفقت حاجتهم فلا يجوز قسمه بالخرص وإن ~~اختلفت بما مر جاز بل وإن كان اختلافها بكثرة آكل وقلته بمد الهمز وكسر ~~الكاف أو بقصره وسكون الكاف واستظهر البساطي الأول # اللخمي إن اختلف حاجتهما لفضل عيال أحدهما على عيال الآخر جاز أن يقتسما ~~بالخرص القدر الذي يحتاج إليه أكثرهما عيالا # PageV07P278 و إذا قل الثمر المقسوم بالخرص # ابن عرفة في كراهة الخرص في الكثير روايتا الباجي وظاهرها و إذا حل بفتح ~~الحاء المهملة واللام مشددة أي جاز بيعه أي الثمر بطيبه وبدو صلاحه فيها لا ~~يقسم بالخرص إلا إذا طاب وحل بيعه و إذا اتحد طور المقسوم بأن كان كله من ~~بسر بضم فسكون أو رطب بضم ففتح # أشهب إن كان بينهما بسر ورطب فلا يجوز أخذ أحدهما البسر والآخر الرطب ~~بالخرص وليقتسموا كلا منهما به وهذان شرطان اتحاد الطور وكونه من بسر أو ~~رطب # وصرح بمفهوم ثانيها فقال لا يقسم بالخرص ما اتحد من تمر بالمثناة وسكون ~~الميم ولو اختلفت أنواعه كصيحاني وبرني وعجوة وقسم بضم فكسر ثمر النخل ~~والعنب بالقرعة بضم القاف وسكون الراء بالتحري أي الحزر # الباجي هذه القسمة لا تجوز إلا بالقرعة وهو ظاهر قول أصحابنا لأنه تمييز ~~حق ولأن المراضاة بيع محض فلا تجوز في المطعوم إلا بقبض ناجز # وشرط هذا القسم تساوي الكيل وإن كان بعضه أفضل كالعنب الأبيض والأسود ~~ويجمع على التساوي # اللخمي يجوز أن يفضل أحدهما على الآخر على وجه المكارمة فيأخذ ما خرصه ~~عشرة أوسق والآخر ما خرصه خمسة أوسق لأنه معروف إلا إذا كان الأكثر أدنى # الباجي فإن أبى أحدهم قسم كل نوع على حدته قال الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه إلا أن يحبا المقاواة # وشبه في جواز قسم الثمر في أصله بالخرص فقال ك قسم البلح الكبير فيها ~~يجوز قسم البلح الكبير إذا اختلفت حاجة أهله وهو كالبسر في حرمة الفضل ومن ~~عرف حظه فهو قبض ms3202 له وإن لم يجذه وإن جذه بعد ثلاثة أيام أو أكثر جاز ما لم ~~يتركه حتى يزهي فإن أزهى بطل قسمه وناقض بعضهم بين قولها إذا حل بيعهما ~~وإجازتها قسم البلح الكبير # المصنف ولعلهم إنما شرطوا الطيب هنا لأنه يجوز تأخيره بعد القسم ~~PageV07P279 إلى أن يصير تمرا ولا يبطل القسم بخلاف البلح فإنه إذا ترك حتى ~~أزهى بطل القسم # أبو الحسن من دعي إلى قسم المزهية بالخرص فذلك له ومن دعي إلى قسم البلح ~~الكبير لا يجاب ولا يقسم بالخرص إلا مراضاة والفرق أنها إن كانت مزهية ~~فالداعي منهما إلى بقاء الثمرة يقدر على ذلك إذا وقع القسم وإن كانت بلحا ~~فلا يقدر الذي أراد البقاء على ما أراد لأن بقاءها إلى الطيب يفسد القسم ~~فاعلم ذلك # ا ه # و إذا قسمت الثمرة لاختلاف الحاجة ثم قسمت الأصول فوقع نصيب كل من الثمرة ~~في أصل الآخر سقى ذو أي صاحب الأصل أصله وإن كانت ثمرته لغيره على المشهور ~~وشبه في وجوب السقي فقال ك سقي بائعه أي الأصل المستثني بكسر النون أي ~~المشترط ثمرته أي الأصل المبيع فسقيه عليه حتى يجذ ثمرته ويسلمه لمشتريه # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اقتسما الثمرة كما وصفنا بعد ~~قسمة الأصول كان على واحد منهم سقي نخلة وإن كان ثمرها لغيره لأن على صاحب ~~الأصل سقيه إذا باع ثمرته # وقال سحنون السقي هاهنا على رب الثمرة لأن القسم تمييز حق # ابن يونس ما قال سحنون هو الصواب وأما من باع أصل حائط دون ثمرته فالسقي ~~على البائع لأن المبتاع لا يسلم له الأصل حتى يجذ البائع ثمرته وقاله ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وعطف على الممنوع فقال أو فيه أي القسم تراجع أي رجوع أحد المتقاسمين ~~بمال على الآخر لعدم تساوي القسمين في القيمة كدارين قيمة إحداهما مائة ~~والأخرى خمسون على أن من صارت له ذات المائة يدفع خمسة وعشرين لمن صارت له ~~ذات الخمسين فلا يجوز لأنه غرر إذ لا ms3203 يدري كل منهما حين القسم هل يرجع أو ~~يرجع عليه وهذا في قسمة القرعة # وأما في قسمة التراضي فيجوز لانتفاء الغرر ويمتنع بالقرعة في كل حال ~~PageV07P280 إلا أن يقل بفتح فكسر مثقلا ما يرجع به أحدهما على الآخر ~~فيغتفر ويجوز القسم المشتمل عليه بالقرعة # اللخمي لأنه لا بد منه ولا يتفق في الغالب كون قيمتي الدارين سواء فإن ~~اختلفت قيمتا الدارين فكان بينهما يسير مثل كون قيمة إحداهما مائة والأخرى ~~تسعين فلا بأس أن يقترعا على أن من تصير له التي قيمتها مائة يعطي صاحبه ~~خمسة وتعقبه ابن عرفة فانظره ونصه ظاهر الروايات منع التعديل في قسم القرعة ~~بالعين وليس من شرط قسم الدور استقلال شريك بدار كاملة # وفي الرسالة وقسم القرعة لا يكون إلا في صنف واحد ولا يؤدي أحد الشركاء ~~ثمنا فإن كان فيه تراجع فلا يجوز القسم إلا بتراض # عياض لا يجوز تعديل السهام بزيادة دراهم أو دنانير أو غير ذلك من غير جنس ~~المقسوم من إحدى الجهتين وجزم المصنف في توضيحه بما قاله اللخمي والله أعلم # أو قسم لبن لنعم وهو في ضروع بأن يأخذ أحدهما شاة أو بقرة أو ناقة يحلبها ~~والآخر شاة أو بقرة أو ناقة يحلبها فلا يجوز لأنه غرر في كل حال إلا لفضل ~~بين بكسر الياء مشددة أي ظاهر فيجوز بالتراضي كأخذ أحدهما شاة والآخر بقرة ~~أو ناقة لأنه معروف # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز قسم اللبن في الضروع لأنه ~~مخاطرة # وأما إن فضل أحدهما الآخر بأمر بين على وجه المعروف وكان إذا هلك ما بيد ~~أحدهما من الغنم يرجع فيما بيد صاحبه فذلك جائز لأن أحدهما ترك للآخر فضلا ~~بغير معنى القسم # أو قسموا دارا مثلا على أن نصيب أحدهم بلا مخرج بفتح الميم والراء وسكون ~~الخاء المعجمة أي باب يخرج منه ولا يخرج من الباب الذي في نصيب الآخر ولا ~~يمكن فتح باب آخر يخرج منه لإحاطة أملاك الناس بها فلا يجوز مطلقا أي عن ms3204 ~~التقييد بكون القسمة بالقرعة لأنها إضاعة مال فيها وإن اقتسما دارا أي ~~بتراض فأخذ أحدهما PageV07P281 دبرها والآخر مقدمها على أن لا طريق لصاحب ~~المؤخر على الخارج جاز على ما شرطاه ورضياه إن كان له موضع يصرف إليه بابه ~~وإلا فلا # وكذلك إن اقتسما على أن يأخذ أحدهما الغرف على أن لا طريق له في السفل ~~فعلى ما ذكرنا وإن اقتسما أرضا على أن لا طريق لأحدهما على الآخر وهو لا ~~يجد طريقا إلا عليه فلا يجوز وليس هذا من قسم المسلمين # وصحت القسمة لما له مخرج واحد ولا يمكن غيره إن سكت بضم فكسر عنه أي ~~المخرج حال القسم بأن لم يشترطوا شيئا ووقع المخرج في قسم أحدهم وصار ملكا ~~له وحده ولشريكه أي من وقع المخرج في نصيبه الانتفاع بالمرور منه عند ابن ~~القاسم وهو المشهور فيها إن اقتسموا البناء ثم اقتسموا الساحة ولم يذكروا ~~الطريق فوقع باب الدار في حظ أحدهم ورضي بذلك صاحبه فإن لم يشترطوا في أصل ~~القسم أن طريق كل حصة ومدخلها فيها خاصة فإن الطريق بينهما على حالها وملك ~~باب الدار لمن وقع في حظه ولباقيهم فيه الممر # و إن اشتركوا في الماء ومجراه وطلب أحدهم قسم مجراه وأباه الآخر ف لا ~~يجبر بضم التحتية وفتح الموحدة الآبي على قسم مجرى بفتح الميم والراء وسكون ~~الجيم أي محل جريان الماء لأنه إذا تعدد مجراه لا يستوي جريه فيه بل قد ~~يجري في بعضها أكثر من جريانه في غيره فيلزم غبن بعض الشركاء فيه فلا يقسم ~~أصل العين والآبار ولكن يقسم شربها بالقلد ولا يقسم مجرى الماء وما علمت أن ~~أحدا أجازه وإن ورثوا قرية على أجزاء مختلفة ولها ماء ومجرى ماء ورثوا ~~أرضها وماءها وشربها وشجرها قسمت الأرض بينهم على قدر مواريثهم منه # أبو الحسن أطلق المجرى هنا على الماء الجاري ولم يرد موضعه الذي يجري فيه # ا ه # ابن ناجي أطلق المجرى هنا على الماء الجاري وإنما منع قسمه لما فيه من ~~النقص ms3205 والضرر لأنه PageV07P282 لا يتأتى إلا بحاجز بين النصيبين أما في أصل ~~العين وهو يؤدي إلى نقص الماء أو غوره إن صادف الحاجز الينبوع # وأما في محل جريه وهو لا يضبط الأنصباء لأنه قد يعرض له ما يميل به إلى ~~إحدى الجهتين # البساطي أي لا يجبر على قسم الأرض التي هي محل جري الماء إذ الماء لا ~~ضابط له في جريه لأنه يعرض له من الريح ما يميل به عما كان مائلا عنه ~~ومفهوم عدم الجبر جوازه بالتراضي # وقسم بضم فكسر الماء المشترك بالقلد بكسر القاف وسكون اللام فدال مهملة ~~أي القدر المملوءة ماء المثقوبة من أسفلها المتعلقة حتى يفرغ الماء الذي ~~فيها وأصله الماء المجعول فيها ثم استعمل فيها لعلاقة الحالية ثم صار حقيقة ~~وقد يتجوز به إلى آلة إيصال كل ذي حق حقه لعلاقة الخاصية # ابن حبيب تفسير قسمة الماء بالقلد إن تحاكموا فيه وأجمعوا على قسمه أن ~~يأمر الإمام رجلين مأمونين أو يجتمع الورثة على الرضا بهما فيأخذان قدرا من ~~فخار أو شبهه فيثقبان في أسفلها بمثقب يمسكانه عندهما ثم يعلقانها ويجعلان ~~تحتها قصرية ويعدان الماء في جرار ثم إذا انصدع الفجر صبا الماء في القدر ~~فيسيل الماء من الثقب فكلما هم الماء أن يفرغ صبا حتى يكون سيل الماء من ~~الثقب معتدلا النهار كله والليل كله إلى انصداع الفجر فينحيانها ويقسمان ما ~~اجتمع من الماء على مقام أقلهم سهما كيلا أو وزنا ثم يجعلان لكل وارث قدرا ~~يحمل سهمه من الماء يثقبان كل قدر منها بالمثقب الذي ثقبا به القدر الأولى ~~فإذا أراد أحدهم السقي علق قدره بمائه وصرف الماء كله إلى أرضه فيسقي ما ~~سال الماء من قدره ثم كذلك بقيتهم ثم إن تشاحوا في التبدئة أسهموا # ابن يونس قوله ثم يجعل لكل واحد قدر يحمل سهمه إنما يصح ذلك إذا تساوت ~~أنصباؤهم لأن القدر كلما كبرت ثقل الماء فيها وقوي جريه من الثقب حتى يكون ~~مثلي ما يجري من الصغير أو أكثر والذي أرى أن ms3206 يقسم الماء بقدر أقلهم سهما ~~فيأخذ صاحب السهم قدرا ويأخذ صاحب عشرة الأسهم عشرة قدور وهذا بين # PageV07P283 وشبه في عدم الجبر فقال ك بناء سترة بضم السين المهملة وسكون ~~الفوقية أي حائط ساتر بينهما سكتا عن شرط بنائه بينهما حين القسم ودعا ~~أحدهما الآخر لبنائه فأبى فلا يجبر فإن شرطا الاشتراك في بنائه حينه جبر ~~الآبي على بنائه مع الداعي ق # من المجموعة قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الجدار بين الرجلين ~~يسقط فإن كان لأحدهما فلا يجبر على بنائه ويقال للآخر استر على نفسك إن شئت ~~وإن كان مشتركا بينهما أمر الآبي أن يبني مع صاحبه إن طلب ذلك # وفي المقدمات إذا اقتسم الشريكان الدار ولم يشترطا أن يقيما بينهما حاجزا ~~فلا يحكم بذلك عليهما ويقال لمن دعي إلى ذلك استر على نفسك في حظك إن شئت ~~وإن اشترطا ذلك ولم يحداه أخذ من نصيب كل واحد منهما نصف بناء الجدار وإن ~~كان أحدهما أقل نصيبا من صاحبه وكذلك النفقة تكون عليهما بالسواء إلى أن ~~يبلغ مبلغ الستر إذ لم يحدا فيه حدا ولا اختلاف في هذا أعلمه # ا ه # وانتحله المتيطي ولم يزد عليه # وقال اللخمي الصواب أن يجعل كل واحد منهما تحجيزا يستتر به عن صاحبه ولا ~~يجوز لهما الرضا بغير تحجيز لأن فيه كشفا لحريمهم في تصرفهم ودخول بعضهم ~~على بعض # ا ه # وأما الجدار بين الرجلين يسقط فحصل في بنائه أربعة أقوال وتكلم عليه ابن ~~عرفة في باب الشركة قاله غ # و إذا قسمت تركة بين عصبة فقط ف لا يجمع القاسم في القسم بين نصيبي ~~عاصبين أو أكثر في كل حال إلا برضاهم أي الورثة ولذا جمع الضمير ق سمع ابن ~~القاسم لا يجمع حظ اثنين في القسم # ابن رشد هو قوله فيها ومعناه إن لم يكونوا أهل سهم واحد # اللخمي يجوز أن يجمع نصيبين في القسمة بالتراضي ومنع ذلك ابن القاسم في ~~القرعة وسمع القرينان الإخوة للأم يرثون الثلث فيقول أحدهم ms3207 اقسموا حصتي على ~~حدة فلا يجاب لذلك ويقسم له ولإخوته جميعا الثلث ثم يقاسم بعد إن شاء # ابن رشد لا خلاف في ذلك في أهل السهم الواحد كالبنات والزوجات ونحوهم # وأما العصبة PageV07P284 فقال ابن القاسم لهم أن يجمعوا نصيبهم إن أرادوا ~~ذلك عددا إلا أن تكون العصبة مع ذي فرض كزوجة وبنت وأخت وأم وأخ لأم ~~فيجمعون بضم التحتية أي العصبة أولا بشد الواو منونا ويسهم بينهم وبين ذي ~~الفرض ثم يقتسمون ثانيا إن شاءوا فيها لا يجمع حظ رجلين في القسم إلا إن ~~ترك زوجة وولدا عددا أو عصبة غير ولد فيسهم للزوجة على أحد الطرفين ويكون ~~الباقي للولد أو العصبة # وشبه في جواز الجمع فقال كذي أي صاحب سهم أي نصيب كنصف من نحو دار ~~وباقيها لشريكه ومات عن سهمه و عن ورثة فتجمع الورثة ويسهم بينهم وبين شريك ~~مورثهم ثم يقتسمون ثانيا إن شاءوا # تنبيهان # الأول طفي تفسير ضمير رضاهم بالورثة تتبع فيه الشارح وهو غير صواب لأنهما ~~عزوا ما قاله المصنف لابن القاسم في المدونة وهو لم يشترط رضا جميع الورثة ~~بل العصبة فقط # ابن رشد اختلف في جمع العصبة على ثلاثة أقوال أحدها أنهم كأهل السهم ~~الواحد يقسم لهم حقهم معا ثم يقتسمون بعد إن شاءوا وهو سماع أشهب وابن نافع ~~وإليه ذهب ابن حبيب في الواضحة # والثاني أنهم ليسوا كأهل سهم واحد فلا يجمع حظهم في القسمة بالسهم وإن ~~رضوا وأراه قول المغيرة # والثالث لا يجمع حظهم في القسمة بالسهم إلا أن يريدوا أن لا يقتسموا وإلى ~~هذا ذهب ابن القاسم في المدونة لأنه فسر قول مالك فيها فيمن ترك زوجة وعصبة ~~وترك أرضا أن المرأة يضرب لها بحقها في أحد الطرفين فقال معناه عندي إن كان ~~العصبة واحدا أو عددا لا يريدون القسمة # ا ه # وقد نقل في توضيحه كلام ابن رشد فإياه أراد فأرجع الضمير في رضاهم للعصبة ~~وبه قرره الشارح في وسطه # وفي شامله وفي جمع العصبة ثالثها فيها إن رضوا ms3208 # وفي تبصرة اللخمي إذا كان الولد عددا مع الزوجة فقال الإمام PageV07P285 ~~مالك رضي الله تعالى عنه مرة هم كأهل سهم واحد يقسم أثمانا فما صار للزوجة ~~أخذته وما صار للولد استأنفوا قسمه إن كان ينقسم وإلا باعوه وفيها أيضا لكل ~~واحد سهم فيقسم على أقلهم # ورأى ابن القاسم أنهم ليسوا كأهل سهم فيقسم على واحد إن تراضوا على أن ~~يجمعوا ويضرب سهم واحد للاختلاف في ذلك # ا ه # فلم يكن في قول من الأقوال الثلاثة اشتراط رضا جميع الورثة وبما تقدم ~~تعلم أن الصواب إسقاط إلا من قوله إلا مع كزوجة # ا ه # الثاني طفي قول تت مع ذي فرض وهو الأجنبي تقييده يوهم الاختصاص وليس كذلك ~~بل جميع ذوي الفروض سواء في هذا كما يعلم من كلام ابن رشد المتقدم وقد قال ~~الشيخ عبد الرحمن الأجهوري في حاشيته الذي في أبي الحسن وابن رشد أنهم إذا ~~رضوا بالجمع جمع بينه في مسألة الزوجة ونحوها كالأم والجدة # ا ه # وهو مراد المصنف ولذا أتى بالكاف في قوله كزوجة وكأن تت غره قول التوضيح ~~تبعا لابن عبد السلام واستثنى ابن القاسم مسألة الزوجة من عموم المسألة # ا ه # ففهم اختصاص الحكم بها وفيما قالاه نظر بل لم يستثن ابن القاسم مسألة ~~الزوجة فقط # ففي التنبيهات لعياض اختلف في قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ~~يجمع بين نصيب اثنين في القسم وإن أراد فابن القاسم رحمه الله تعالى تأوله ~~أنه لا يجمع جملة سهم اثنين اتفقا أو اختلفا رضيا أو كرها جمعهم أو فرقهم ~~إلا العصبة إذا رضوا بذلك وغيره رأى جمع أهل كل سهم في سهم واحد ويضرب لهم ~~به شاءوا ذلك أم كرهوه ثم هم بعد بالخيار بين أن يبقوا شركاء في سهم أو ~~يستأنفوا القسمة فيما بينهم # ا ه # وقال قبل هذا قالوا وتأويل ابن القاسم هذا على مالك رضي الله تعالى عنه ~~خلاف وقول مالك رضي الله تعالى عنه ومراده ولم يرد مالك رضي الله تعالى ms3209 عنه ~~لا يجمع الأنصباء في واحد في جميع الأقسام بالقرعة وإنما هذا فيما هم فيه ~~سواء في السهام فإذا اختلفت أنصباؤهم فكان لقوم منهم الثلث ولآخرين منهم ~~السدس ولآخرين منهم النصف فإنه PageV07P286 يجمع أهل كل سهم بالقرعة عليه ~~وإن كرهوا ذلك كذا فسره عن مالك رضي الله تعالى عنه في العتبية في سماع ابن ~~نافع وأشهب # وفي كتاب ابن حبيب عن عبد الملك ومطرف وأصبغ قالوا وهو قول مالك وجميع ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم # ا ه # ونص العتبية الذي أشار إليه أشهب وسألته عن الإخوة لأم يرثون الثلث فيقول ~~أحدهم اقسموا إلي حصتي على حدة ولا تضموني لإخوتي فقال ليس ذلك له حتى يقسم ~~له ولإخوته جميعا الثلث ثم يقاسمهم بعد إن شاء وكذلك أزواج الميت يرثن ~~الربع أو الثمن وكذلك العصبة الإخوة وغيرهم يقول بعضهم اقسموا إلي حصتي ليس ~~ذلك لهم وقد علمت أنه خلاف مذهب ابن القاسم ولذا قال في المدونة ولا يجمع ~~حظ رجلين في القسم وإن أراد ذلك الباقون في مثل هذا يعني الزوجة مع العصبة ~~ويفهم من قوله في مثل هذا عدم اختصاص الحكم بالزوجة كما علمت والمصنف رحمه ~~الله تعالى جار على مذهب المدونة وحام حول كلامها وأراد تأدية ذلك فلم ~~تساعده العبارة ولذا قلنا تبعا لبعضهم الصواب إسقاط إلا أو يقول ولا يجمع ~~بين رجلين إلا العصبة مع كزوجة والكمال لله تعالى # البناني جمع ذي السهم الواحد كالزوجات في القسم وإن لم يرضوه هو الذي حكى ~~عليه ابن رشد الاتفاق ونصه أما أهل السهم الواحد وهم الزوجات والبنات ~~والأخوات والجدات والإخوة لأم والموصى لهم بنحو الثلث فلا خلاف أحفظه أنهم ~~يجمع حظهم في القسمة بالسوية شاءوا أو أبوا لأنهم بمنزلة الواحد # ا ه # لكنه خلاف ما فسر به ابن القاسم في المدونة قول مالك رضي الله تعالى عنه ~~فيها ولا يجمع حظ رجلين في القسم وإن أراد ذلك الباقون إلا في مثل هذا أي ~~العصبة مع أهل السهم قال في التنبيهات إلخ ms3210 نصها المتقدم ثم قال نقله أبو ~~الحسن وهذا للثاني هو الذي حكى عليه ابن رشد الاتفاق وهو وإن انتقده ابن ~~عرفة بما ذكر عياض من الخلاف لكن لا يخفى رجحانه من كلام عياض ولذا قرر به ~~غ وغيره فاعتراض طفي عليه بأنه خلاف المدونة غير ظاهر كيف وهو معنى قول ~~مالك فيها عند الجماعة # PageV07P287 وبين صفة القرعة فقال وكتب القاسم الشركاء أي أسماءهم كل اسم ~~في ورقة صغيرة ولبس عليها بشمع مثلا كالبندقة لعدم تميز بعضها من بعض وجزأ ~~المقسوم أجزاء مستوية في القيمة بعدد سهام مقام أصغرهم نصيبا فإن كانوا ~~ثلاثة لأحدهم نصف وللثاني ثلث والثالث سدس قسمه ستة أقسام ثم رمى القاسم ~~بندقة على أول قسم ثم يفتحها وينظر الاسم الذي فيها فإن كان اسم صاحب السدس ~~فالقسم الأول له ثم يرمي بندقة ثانية على القسم الثاني ثم ينظر ما فيها فإن ~~كان اسم صاحب الثلث فله القسم الثاني والثالث الذي يليه وتعينت الأقسام ~~الثلاثة الباقية لصاحب النصف فلا حاجة لرمي ورقته عليها وإنما كتبت وصنع ~~فيها ما تقدم لاحتمال رميها أولا أو ثانيا # وإن كان في البندقة الأولى اسم صاحب النصف كمل له مما يليه ثم يرمي بندقة ~~أخرى على أول الباقية فإن كان فيها اسم صاحب السدس فهو له وتعين القسمان ~~الباقيان لصاحب الثلث # وإن كان فيها اسم صاحب الثلث تمم له مما يليه وتعين القسم الباقي لصاحب ~~السدس # ابن عرفة الثالث قسم القرعة وهي المذكورة بالذات وهي فعل ما يعين حظ كل ~~شريك مما بينهم ما يمتنع علمه حين فعله فيجزأ المقسوم بالقيمة على عدد مقام ~~أقلهم جزءا # الباجي صفتها أن يقسم العرصة على أقل سهام الفريضة فما هو متساو يقسم ~~بالذراع وما اختلف يقسم بالقيمة # ابن حبيب هذا قول جميع أصحابنا # القاضي رب جريب يعدل جريبين من ناحية أخرى ولابن عبدوس عن سحنون في قسم ~~الشجر تقوم كل شجرة ويسأل أهل المعرفة بالقيمة ومن عرف حمل كل شجرة رب شجرة ~~لها منظر بغير فائدة ms3211 وأخرى بالعكس # فإذا قوم ذلك جمع القيمة فقسمها على قدر السهام ثم يكتب أسماء الشركاء في ~~رقاع وتجعل في طين أو شمع ثم يرمي كل بندقة في جهة ا ه # وسمع عيسى ابن القاسم كيفية قسم الحائط أو الدار أو الأرض أن تقسم على ~~أدناهم سهما ثم يضرب لأحدهم في أحد الطرفين ثم يضرب لمن بقي فيما بقي كذلك ~~في أحد الطرفين بعد الذي عزل فإذا وقع سهم أحدهم في شق ضم إليه تمام نصيبه ~~حيث وقع PageV07P288 سهمه حتى يكون نصيب كل واحد مجتمعا كذا فسر لي مالك ~~رضي الله عنه ووصف فإن كان أدناهم سهما ذا سدس قسمت الأرض ستة أجزاء مستوية ~~بالقيمة وإن كان بعضها أفضل فضلت بالقيمة على قدر تفاضلها فقد تكثر الأرض ~~في بعض تلك السهام لرداءتها وتقل في بعضها لكرمها فإذا استوت في القيمة كتب ~~كل اسم ذي سهم ثم أسهم في الطرفين معا فمن خرج اسمه في طرف ضم له ما بقي من ~~حقه # عيسى إن احتملت الكريمة القسمة قسمت على حدتها ابن رشد قوله يقسم على ~~أدنى سهامهم معناه إن كانت فريضته تقسم على أدناهم سهما كمن تركت زوجا وأما ~~وأختا لأم تقسم أسداسا ثم يضرب بأسمائهم على الطرفين فإن خرج اسم الزوج في ~~أحد الطرفين واسم الأم في الطرف الآخر كان للأخت السدس الباقي الوسط وإن ~~خرج في الطرفين اسما الأخت فالوسط للزوج وكذا إن خرج اسما الزوج والأخت على ~~الطرفين فسهم الأم وسط وقيل إنما يضرب بأحد أسمائهم على الطرف الواحد أبدا ~~وهو الثابت في كل رواياتها وإن كانت فريضتهم لا تنقسم على أدناهم قسمت على ~~مذهب ابن القاسم على مبلغ سهام فريضتهم التي تنقسم منها وإن انتهى سهم ~~أقلهم نصيبا إلى عشرة أسهم أو أقل أو أكثر كزوج وأم وابن وابنة فصح فريضتهم ~~من ستة وثلاثين تضرب أسماؤهم على الطرفين كما مر فمن خرج منهم اسمه على طرف ~~أخذ منه كل سهامه ثم يسهم بين الباقين فمن خرج اسمه على ms3212 طرف ضم له بقية حقه ~~وللباقي ما بقي # وقيل لا يسهم إلا على طرف بعد طرف فإن شاءوا في أي الطرفين يسهم عليه ~~أولا أسهم على ذلك وهو قوله فيها ففي كيفية تعيين الحظ أربعة أقوال سماع ~~عيسى يطرح اسمين على الطرفين ويضم لكل ذي أسهم كل حظه فإن بقي واحد أخذ ما ~~بقي وإن بقي اثنان طرح كل اسم على طرف وما بقي لمن بقي وإن بقي أكثر فكما ~~فعل أولا ولابن رشد كل رواياتها إنما يسهم طرف واحد # عياض وابن أبي زمنين عن رواية ابن وضاح فيها إذا ضرب على أي الطرفين كمن ~~خرج اسمه كل حظه كان زوجة أو أما أو غيرهما ثم يقسم ما بقي على أقل من بقي ~~سهما ويبتدئ القسمة والقرعة على أي PageV07P289 الطرفين فأنكرها سحنون وقال ~~يقسم على أقل الأنصباء حتى تنفذ السهام # وقال ابن لبابة مذهبها إن ابتدأ بالضرب لذي الحظ الأقل وحكاه فضل عن ابن ~~الماجشون # وقال المغيرة خلافه يسهم للزوجة حيثما خرج سهمها انظر ابن عرفة # أو كتب القاسم المقسوم بعد تجزئته أجزاء مستوية بالقيمة بعدد آحاد مقام ~~أقلهم حظا بأن يكتب كل اسم من أسماء أجزائه في ورقة ويلبسها شمعا أو نحوه ~~حتى لا تتميز وأعطى القاسم كلا من البناني التي فيها أسماء الأجزاء لكل من ~~المقسوم PageV07P290 بينهم أي يعطي كل شريك بندقة يفتحها وله مسمى الاسم ~~الذي فيها وهذا ظاهر إذا استوت أنصباؤهم فإن اختلفت فيعطي واحدا من الشركاء ~~بندقة يفتحها وله مسمى ما فيها من الأجزاء فإن كان له جزء واحد فقد تم ~~القسم له فيعطي غيره بندقة وإن زاد ماله على جزء كمل له مما يلي ما خرج ~~عليه الاسم وكذا ما بعده إلى تمام العمل # ابن شاس وقيل تكتب الأسماء والجهات ثم يخرج أول بندقة من الأسماء وبندقة ~~من الجهات فيعطي من خرج اسمه نصيبه في تلك الجهة أي يكتب أسماء المقسوم ~~بينهم وأسماء الأجزاء ويبندقها ويخرج بندقة من هذه وبندقة من هذه ويفتحهما ~~ويعطي ms3213 مسمى اسم الجزء للشريك الذي خرج اسمه ويكمل حظه متصلا إن زاد على ~~واحد كما تقدم # طفي قوله أو كتب المقسوم عبارة غيره كصاحب الجواهر واللخمي من أهل المذهب ~~أو كتب الجهات أي التي يرمي عليها فهي مراده بالمقسوم لا كل أجزاء المقسوم ~~ومعنى ذلك أنه بعد كتب أسماء الشركاء إما أن ترمى على الجهات أو تكتب ~~الجهات وتقابل بها والكل سواء ولذا قال غ أو كتب المقسوم عطف على رمى لا ~~على كتب الشركاء # وقلنا لا كل جزء لأن الرمي لا يقع فيها كلها ألا ترى أن القسمة إذا وقعت ~~على أقلهم جزءا كالسدس إن كان فيها سدس وثلث ونصف فإن الرمي يقع في ثلاثة ~~فقط بل في اثنين لأن الأخير لا يحتاج لضرب فإن خرج اسم صاحب النصف على جزء ~~فيأخذه وما يليه إلى تمام حظه وكذا اسم صاحب الثلث وهذا واضح وبهذا تعلم ~~بطلان تفسير من فسر المقسوم بجميع الأجزاء كالستة في المثال المذكور قائلا ~~يكتب ستة أوراق في كل ورقة اسم سدس معين ثم يعطي لصاحب النصف ثلاثة أوراق ~~ولصاحب الثلث ورقتين ولصاحب السدس ورقة ثم أورد عليه أنه قد يحصل تفريق ~~النصيب الواحد وأجاب بما فيه خبط ثم قال وهذه الطريقة لا يتوقف القسم فيها ~~على كتب الشركاء # قول الشارح أو كتب المقسوم يعني مع الشركاء ليس قصده لا بد من ذلك بل ~~ليوافق PageV07P291 ما نقله من كلام الجواهر # ا ه # وهذا الذي ذكره ليس مراد الأئمة وهو غير صحيح في نفسه لما فيه من تخليط ~~الأجزاء ومراد الأئمة بالقرعة أخذ كل أحد حظه مجتمعا وتقرير تت قوله أو كتب ~~المقسوم بأنه من غير كتب أسماء الشركاء واستظهره في كبيره قائلا وما قررناه ~~به أظهر إن كان مراده ما قال هذا القائل فقد علمت ما فيه وإن كان مراده كتب ~~الجهات على ما فسرناه فهو مما ينظر فيه لأنه المفروض في كلامهم كما قال ~~الشارح والله أعلم وتبعه البناني # ومنع بضم فكسر اشتراء الجزء الخارج ms3214 أي الذي يخرج بالقسمة قبلها لأنه ~~مجهول وظاهره سواء كان المشتري شريكا أو أجنبيا وقرره الشارحان على منع ~~شراء الأجنبي ونحوه قول التهذيب ولا يجوز لأجنبي أن يشتري من أحدهم ما يخرج ~~له بالسهم من هذه الثياب إذ لا شركة له فيها وإنما جاز ما أخرج السهم في ~~تمييز حظ الشريك خاصة لأن القسم بالقرعة عند الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه ليس من البيوع والقسم يفارق البيع في بعض الحالات # ا ه # وهذا التعليل يقتضي أنه لا فرق بين الأجنبي وغيره وكذا تعليل الشارح بجهل ~~الخارج والبساطي بأنه قد يخرج ما لا يوافق غرضه وتعذر تسليمه عند العقد ~~قاله تت # طفي قرره الشارحان على منع شراء الأجنبي اغترارا بظاهر لفظها وتبعهما تت ~~في كبيره وكأنهم لم يقفوا على قول أبي الحسن وكذا لا يجوز للشريك شراء ما ~~يخرج بالسهم لشريكه وقد رد الحط على الشارح بكلامه وتبعه عج قائلا قصر ~~الشارح وتت كلام المصنف على شراء الأجنبي تبعا لظاهر المدونة غير ظاهر ونص ~~أبي الحسن هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل لم أجزت ما يخرج بالقسم لأحد ~~الشريكين ولم تجزه لأجنبي وكلاهما مبيع لأن كل واحد من المتقاسمين باع بعض ~~نصيبه ببعض نصيب الآخر وذلك مثل القسمة مجهول إذ لا يدرى أيهما يصير له وما ~~قدره كالأجنبي فقال وإن كانت القسمة عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~بيعا فإنها تفارق البيوع في بعض الحالات وقوله PageV07P292 إذ لا شركة له ~~إنما ذكر هذا التفريق بين الشريك والأجنبي وكذلك لا يجوز للشريك شراء ما ~~يخرج بالسهم لشريكه # ا ه # والله أعلم # و إذا قسم المشترك بوجه من أوجه القسمة صحيح لزم قسمه فليس لأحد ~~المتقاسمين نقضه ق فيها إذا قسم القاضي بين قوم دورا أو رقيقا أو عروضا فلم ~~يرض أحدهم بما أخرج السهم له أو لغيره أو قال لم أظن أن هذا يخرج لي فقد ~~لزمه وقسم القاضي ماض كان في ربع أو حيوان أو غيرهما # و إن ادعى ms3215 أحد المتقاسمين الجور أو الغلط في القسمة نظر بضم فكسر في دعوى ~~جور أي عدول من القاسم عن الحق عمدا أو غلط أي عدول عنه منه خطأ فإن لم ~~يظهر شيء منهما مضى القسم ولزم وإن اعترف الشريك به قضي عليه بما يقتضيه ~~اعترافه و إن أنكر حلف المنكر على عدم ما ادعاه مقاسمة من جور أو غلط ق ~~فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا قالوا للقاسم غلطت أو لم تعدل نظر ~~الإمام في ذلك فإن كان قد عدل أمضاه وإلا رده ولم ير الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه قسم القاسم بمنزلة حكم الحاكم # فإن تفاحش الجور أو الغلط أو ثبتا بشهادة أهل المعرفة نقضت بضم فكسر ~~القسمة # طفي أي مع القيام ومع الفوات يترادان في القيمة في معين الحكام تنقض ما ~~لم يفت الإملاك ببناء أو هدم أو غير ذلك من وجوه الفوات فإن فاتت بما ذكرنا ~~رجعا في ذلك إلى القيمة ويقتسمونها وإن فات بعضه وبقي سائره على حاله قسم ~~ما لم يفت مع قيمة ما فات # ا ه # ابن عرفة دعوى الغلط في القسم دون بينة ولا تفاحش يوجب حلف المنكر ~~وبأحدهما يوجب نقضه # الباجي في القرب وفي معين الحكام بعض الأندلسيين إنما يقام بالغبن فيما ~~قرب وأما ما بعد أمده وطال تاريخه فلا يقام فيه بغبن # أبو إبراهيم وحد ذلك PageV07P293 العام ويفوته البناء والغرس أيضا # وفي المعين إذا ثبت الغبن في القسمة انتقضت ما لم تفت الأملاك ببناء أو ~~هدم أو غير ذلك من وجوه الفوت فإن فاتت الأملاك بما ذكرنا رجعا في ذلك إلى ~~القسمة يقتسمونها وإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسم ما لم يفت مع ~~قيمة ما فات أفاده الحط # طفي ونحوه لابن سلمون وزاد في مؤلفه ابن لبابة إذا فات المقسوم ببناء أو ~~هدم أو بيع مضى القسم ولا كلام للقائم بغلط أو غبن ابن عبد الغفور والأول ~~أحسن # ابن عرفة ابن حبيب فوته بالبيع لغو ما لم ms3216 يفت ببناء مبتاعه # ا ه # فلو فصل المصنف بين القيام والفوت لكان أولى وهذا في قسمة القرعة # وشبه بها في النقض فقال ك قسمة المراضاة فتنقض بتفاحش الجور أو الغلط أو ~~ثبوته فيها إن كانا أدخلا أي المقتسمان في قسمة المراضاة مقوما بكسر الواو ~~مشددة فإن لم يدخلا مقوما فلا تنقض بذلك # الحط ابن حبيب إن ادعى أحدهم الغلط بعد القسم فإن كانوا قسموا بالتراضي ~~بلا سهم وهو جائز والأمر فلا ينظر إلى دعوى ذلك وإن كان الغلط ببينة أو ~~بغيرها من أمر ظاهر لأنه كبيع التساوم يلزم فيه الغبن وإن قسموا بالسهم على ~~تعديل القيمة فهو كبيع المرابحة # أبو عمران إنما يصح قول ابن حبيب على وجه وهو إذا تولوا القسمة بأنفسهم # PageV07P294 وأما إن كانوا أدخلوا بينهم من قوم لهم ثم ظهر فيها الغبن ~~فتفسخ القسمة لأنهم وإن سموها تراضيا لم يدخلوا إلا على التساوي ا ه # وظاهره أنهم إذا لم يدخلوا مقوما بينهم وقوموا لأنفسهم لا يقام فيها ~~بالغبن والظاهر أن هذا ليس بمراد وإنما المراد أن قسمة المراضاة إذا كانت ~~بلا تعديل ولا تقويم لا يقام بالغبن فيها ومتى كانت بتقويم وتعديل فيقام ~~بالغبن فيها سواء كان التقويم من غيرهم أو منهم # اللخمي دعوى الغلط في القسمة على أربعة أوجه أحدها أن يعدلا ذلك ثم ~~يقترعا أو يأخذا بغير قرعة ثم يدعي أحدهما غلطا فهذا ينظر فيه أهل المعرفة ~~فإن كان سواء أو قريبا من السواء فلا ينقض وإلا فينقض والقول قول مدعي ~~الغلط # والثاني أن يقولا هذه الدار تكافئ هذه وهذا العبد يكافئ هذا من غير ذكر ~~القيمة ثم يقترعا أو يأخذا ذلك بغير قرعة # والجواب فيه كالأول لأن مفهوم ذلك التعديل والمساواة في القيم وكذلك إذا ~~قالا هذه الدار تكافئ هذا المتاع أو هذه العبيد ثم أخذ كل واحد منهم أحد ~~الصنفين بالتراضي بغير قرعة ثم تبين أن القيم مختلفة # والثالث أن يقول أحدهما خذ هذه الدار وهذا العبد وأنا آخذ هذه الدار وهذا ~~العبد ms3217 من غير تقويم ولا ذكر مكافأة فإن كانت القسمة بالتراضي مضى الغبن على ~~من كان في نصيبه وإلا على قول من لم يمضه في البيع وإن كانت بالقرعة وهما ~~عالمان به فسدت فتفسخ جبرا عليهما # وإن لم يطلبه أحدهما لأنه غرر وإن كانا ظنا التساوي صحت والقيام بالغبن ~~فيها كالعيب # والرابع اختلافهما في صفقة المقسم كقسمهما عشرة أثواب فكان بيد أحدهما ~~ستة وقال هي نصيبي عليه اقتسمناه # وقال الآخر واحد منها لي وأنا سلمتك غلطا فاختلف فيها فقال ابن القاسم ~~القول قول حائزه بيمينه إن أتى بما يشبه لإقرار الآخر بالقسم وادعائه بعض ~~ما بيد صاحبه # وقال أشهب القول للحائز بيمينه وقال ابن عبدوس PageV07P295 يتحالفان ~~ويتفاسخان ذلك الثوب وحده ثم ذكر كلام ابن حبيب في هذا القسم الرابع # وقال الرجراجي إن ادعى أحدهم الغلط في القسمة فذلك على وجهين أحدهما أن ~~يلوا القسم بأنفسهم # والثاني أن يقدموا من يقسم بينهم فإن تولوه بأنفسهم ثم ادعى أحدهم الغلط ~~فذلك على أربعة أوجه وذكر هذه الأوجه الأربعة التي ذكرها اللخمي ثم قال ~~وأما إن قدموا من قسم بينهم ثم قال أحدهم إن القاسم جار أو غلط فقال ابن ~~القاسم فيها لا يلتفت إلى قولهم وليتم قسمته فإذا فرغ منها فينظر السلطان ~~فيها فإن وجدها على التعديل مضى ما قسم ولا يرد فإن رضي جميعهم برده ونقضه ~~واستئناف القسمة بالقرعة أو التراضي فلا يجوز لأنهم ينتقلون من معلوم ~~لمجهول وهو ما يخرج لهم بالقسمة الثانية ولو تراضوا بنقضه بشرط أن يأخذ كل ~~واحد شيئا معلوما معينا جاز وإن وجد السلطان فيه غبنا فاحشا نقضه قولا ~~واحدا وإن كان غير فاحش فقال ابن القاسم فيها يرد وقال أشهب لا يرد ا ه # وفي التنبيهات القسمة على ثلاثة أضرب قسمة حكم وإجبار وهي قسمة القرعة ~~وقسمة مراضاة وتقويم وقسمة مراضاة على غير تعديل وحكم هذه حكم البيع في كل ~~وجه ولا يرجع فيها بالغبن على القول بأنه لا يرجع به في البيع ويرجع بالغبن ~~في ms3218 الوجهين الأولين ويعني عن اليسير من ذلك في قسمة التراضي # واختلف في اليسير في قسمة القرعة كالدينار والدينارين من العدد الكثير ~~فذهب ابن أبي زيد وبعضهم إلى أنه معفو عنه وأبى ذلك آخرون وقالوا بنقض ~~القسمة لأنه خطأ في الحكم يجب فسخه ولا يفرق فيه بين القليل والكثير # ا ه # ونحوه للباجي والله أعلم # و إذا طلب بعض المشتركين قسمة القرعة وأباها غيره أجبر بضم الهمز وسكون ~~الجيم وكسر الموحدة لها أي على قسمة القرعة كل من المشتركين سواء كانت حصة ~~طالبها مساوية لحصة غيره أو أكثر أو أقل إن انتفع كل منهم بحصته ~~PageV07P296 التي تخرج له سواء كان طالبا أو آبيا ولذا أعاد إذ لو اكتفى ~~بضميره لأوهم أن الشرط انتفاع الآبي لا الطالب لوقوع لفظ كل الأول على ~~الآبي فقط الحط فلا يقسم الفرن والرحى والمعصرة # في المقدمات الذي جرى به العمل عندنا أن الدار لا تقسم حتى يصير لكل واحد ~~من الشركاء من الساحة والبيوت ما ينتفع به ويستتر فيه عن صاحبه # ا ه # ومفهوم الشرط عدم الجبران لم ينتفع كل وهو كذلك # تنبيهات # الأول البناني هذا مذهب ابن القاسم وقال عيسى بن دينار وإن طلب القسمة ~~صاحب الحظ الذي لا يصير له ما ينتفع به قسم له لأنه رضي بالضرر لنفسه ~~واختاره ابن عتاب وكان يفتي به لكن قال ابن سلمون الأول هو الذي جرى به ~~العمل والقضاء # مطرف وبه كان يقضي قضاة المدينة # ا ه # ونحوه في المقدمات # الثاني قيد في التوضيح الجبر بكون المشترك للقنية أو موروثا فإن كان ~~للتجارة فلا يجبر على قسمه من أباه لأنه ينقص ثمنه وهو خلاف ما دخلا عليه ~~قاله اللخمي # الثالث طفي أطلق المصنف في الانتفاع فهل يبقى على إطلاقه فيكفي حصول ~~انتفاع ما وهو قول ابن الماجشون وأصبغ عن ابن القاسم أو يقيد بالانتفاع ~~بالسكنى المعتادة والاستغناء عن صاحبه وهو ما عزاه ابن رشد لابن القاسم ~~وظاهر قوله في توضيحه عن المقدمات والذي جرى به العمل عندنا ms3219 أن الدار لا ~~تقسم حتى يصير لكل واحد من الساحة والبيوت ما ينتفع به ويستغني به عن صاحبه # ا ه اعتماده وأنه الذي أراده في مختصره فيقيد به إطلاقه # ابن عرفة وفي الجبر في الدار والأرض لو لم يصر منتفعا به في حظ أو إن صار ~~لكل شريك ما ينتفع به في وجه ما ثالثها ولو لواحد ورابعها إن صار لكل ما ~~ينفرد به وينتفع بسكناه # ا ه # فالرابع هو الذي اعتمده المصنف # و إن أراد أحد المشتركين فيما لا ينقسم بيع حصته منه وطلب من شريكه بيع ~~PageV07P297 نصيبه معه ليكثر الثمن فأبى أجبر للبيع أي عليه شريك في كل ما ~~لا يجبر فيه على القسمة من حيوان أو عرض أو عقار إن نقصت حصة شريكه أي آبي ~~البيع إن بيعت حال كونها مفردة عن حصة الآبي أي نقص ثمنها عما يخصها من ثمن ~~الكل # ق فيها إذا دعي أحد الأشراك إلى بيع ما لم ينقسم جبر عليه من أباه ثم ~~للآبي أخذ الجميع بما يعطي فيه وسواء كانت شركتهم بإرث أو شراء أو غيره # ابن عرفة المعروف الحكم ببيع ما لا ينقسم بدعوى شريك فيه لم يدخل على ~~الشركة وقيده غير واحد بنقص ثمن حظه منفردا عن ثمنه في بيع كله # ع ظاهره أنه يجبر على بيع نصيبه مما لا ينقسم ولو التزم أداء النقص ~~لشريكه فتأمله مع قول اللخمي وإن أوصى ببنيه الصغار إلى عبده فدعي الكبار ~~إلى بيع أنصبائهم منه فإن رضوا ببيع أنصبائهم خاصة جاز وبقي العبد على حاله ~~في الوصية # وإن دعوا إلى بيع جميعه لأن في بيع أنصبائهم بانفرادها بخسا كان ذلك لهم ~~على قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلا أن يرى الحاكم أخذ بقيته حسن ~~نظر أو يدفع إلى الكبار قدر ذلك البخس فلا يباع على الصغار أنصباؤهم # ا ه # ولم يعرج عليه ابن عرفة هاهنا مع قوة عارضته # البناني في تكميل التقييد ولم يعرج عليه ابن عرفة ولا في الوصايا ms3220 وظاهر ~~المدونة وغيرها خلاف على أنه يقال مسألة العبد الوصي لا تنقض هذا الظاهر ~~منها ومن غيرها لأن الإجبار على بيع جميع العبد الوصي يكره على أصل الإيصاء ~~بالإبطال وإذا جاز أن يشتري للأصاغر نصيب الكبار منه بالقيمة كأخذ ما يجاور ~~المسجد لتوسعته فلا يجري ذلك في مشترك غير العبد الوصي ثم نقل عن التادلي ~~أن مسألة اللخمي ليست خاصة بمسألة العبد # تنبيه # البناني المناسب لفقه هذه المسألة أن يقال ومن دعي لبيع جملة ما لا ينقسم ~~من عقار وغيره لنقص حصته إن بيعت مفردة مكن منه إذا كان في التشارك فيه ضرر ~~ثم للآبي PageV07P298 أخذه بما يعطي فيه قبل بيعه # فإن بيع مضى ولا يكون أحق إلا بما فيه الشفعة كذا في المدونة والله أعلم # ابن عبد السلام والموضح المذهب أن المبيع إذا وقف على ثمن بعد البداء على ~~جميعه أن لمن أراد أخذه من الشريكين بذلك الثمن فله ذلك سواء كان طالب بيعه ~~أو آبيه وبه القضاء # وقال الداودي ليس التمسك إلا لغير طالبه وعليه حملت المدونة # لا يجبر الشريك الآبي بيع نصيبه عليه إذا لم ينقص ثمن نصيب طالب البيع إن ~~بيع مفردا عما يخصه من ثمن الجميع كربع بفتح الراء أي عقار غلة أي مقتنى ~~لكرائه وأخذ أجرته # ابن رشد ولا يحكم ببيع ما لا ينقسم إذا دعي إليه أحد الأشراك إلا فيما ~~كان في التشارك فيه ضرر بين كالدار والحائط # وأما مثل الحمام والرحى مما هو للغلة فلا # ا ه # في التنبيهات كان شيخنا القاضي أبو الوليد يذهب في رباع الغلات وما لا ~~يحتاج إليه للسكنى والانفراد إلى أن من أراد في مثل هذا بيع نصيبه أو ~~مقاواته فلا يجبر شريكه بخلاف ما يراد للسكنى والانفراد بالمنافع والسكنى ~~فيه لأن رباع الغلة إنما المراد منها الغلة ولا ينحط ثمن بعضها إذا بيع عن ~~ثمنه في بيع جملتها بل ربما كان الراغب في شراء بعضها أكثر من الراغب في ~~شراء جميعها بخلاف دور السكنى وما يريد ms3221 أحد الأشراك فيه الاختصاص به لمنفعة ~~ما ا ه # ولابن رشد نسبه ابن عبد السلام بعدما قرر أن المذهب الإطلاق # وأما ابن عرفة فنقل ما في التنبيهات ثم قال والمعروف أن ثمن الجملة أكثر ~~في رباع الغلة وغيرها إلا أن يكون ذلك كان عندهم بالأندلس وإن كان فهو نادر ~~ويلزم على مقتضى قوله أن لا شفعة فيه # ا ه # ثم قال في التنبيل وكان الشيخ عبد الحميد الصائغ يفتي أن الجبر على البيع ~~إنما هو فيما كان لطيف الثمن كالديار والحوانيت # وأما الرباع الكثيرة الأثمان كالفنادق والحمامات التي النصيب فيها أفضل ~~وأرغب عند الناس من شراء جميعها فإنه لا ينبغي أن يختلف في إفراد بيع نصيبه ~~منها خاصة إذ لا يناله في ذلك بخس لأن كثيرا من الناس PageV07P299 يرغب في ~~شراء النصيب من الحمام والفندق لقلة ثمنه ولا يرغب في شراء جميعه لكثرة ~~ثمنه وتعذره # ا ه # وبهذا ظهر وجه ما قاله ابن رشد وسقط اعتراض ابن عرفة عليه والله أعلم # أو اشترى من أراد بيع نصيبه بعضا منفردا وطلب من شريكه بيع نصيبه معه ~~فأبى فلا يجبر على بيعه معه # غ في التنبيهات يجب أن يكون الجبر فيما ورث أو اشتراه الأشراك جملة وفي ~~صفقة فأما لو اشترى كل واحد منهم جزءا مفردا أو بعضهم بعد بعض فلا يجبر أحد ~~منهم على إجمال البيع مع صاحبه إذا دعي إليه لأنه كما اشترى مفردا كذلك ~~يبيع مفردا ولا حجة له هاهنا في بخس الثمن في بيع نصيبه مفردا لأنه كذلك ~~اشترى فلا يطلب فيه بإخراج شريكه من ماله وعنه نقله ابن عرفة فكأنه لم يسبق ~~إليه إلا أنه قال قبله والمعروف الحكم ببيع ما لا ينقسم بدعوى شريك فيه لم ~~يدخل على الشركة وقيده غير واحد بنقص ثمن حظه مفردا عن ثمنه في بيع كله # وقال المتيطي من أوصى بثلثه للمساكين فباع وصيه ثلث أرضه فلا شفعة فيه ~~لأن بيع الوصي كبيع الميت قاله سحنون # وقاله غيره فيه الشفعة للورثة ms3222 ابن الهندي وهو الأصح لدخول الضرر على ~~الورثة وربما آل لإخراجه من ملكهم إذا دعي مشتريه إلى مقاسمتهم ولم يحتمل ~~القسم # ابن عرفة تعليله نص في قبول دعوى البيع ممن دخل على الشركة # ا ه # ورأيت بخط بعض المحققين ما نصه طريق عياض اشتراط اتحاد المدخل في دعوى ~~الشريك إلى البيع وطريق اللخمي خلاف هذا فإنه لم يشترطه لأنه جعل الأصل ~~فيما جعلت له الشفعة ما لا ينقسم خوف أن يدعو المشتري للبيع والمشتري إنما ~~دخل وحده وقد جعله يدعو إلى البيع وتكرر هذا كلامه في باب تشافع الورثة ~~والشركاء من كتاب الشفعة # ا ه # على أن ابن عبد السلام عزا قول عياض للخمي # وإن وجد أحد المتقاسمين عيبا بالأكثر من نصيبه الذي خصه بالقسمة بأن زاد ~~على نصفه فله أي واجد العيب ردها أي فسخ القسمة إن كانت الأجزاء التي ~~PageV07P300 خصت شركاءه قائمة بأيديهم لم تفت وابتدأ القسمة فإن كان وجود ~~العيب بعد أن فات ما أي النصيب الذي كان بيد صاحبه أي واجد العيب بكهدم ~~وبناء وقطع ثوب تبابين وغرس وقلع وتحبيس وهبة وصدقة رد صاحب الفائت نصف ~~قيمته أي الفائت لمن وجد العيب في نصيبه معتبرة يوم قبضه أي الفائت وما أي ~~النصيب الذي سلم بفتح فكسر من الفوات وهو المعيب بينهما أي الشريكين نصفين ~~وهذا في الحقيقة نقض للقسمة أيضا لقيام قيمة ما فات مقامه # و إن فات ما بيده أي واجد المعيب وهو المعيب رد واجد العيب على الذي بيده ~~السالم من العيب نصف قيمته أي المعيب يوم قبضه وما أي النصيب الذي سلم من ~~العيب والفوات بينهما وهذا نقض لها أيضا في الحقيقة # المصنف وكذا لو فات النصيبان معا فيرد آخذ السالم نصف فضل قيمته على قيمة ~~المعيب وإلا أي وإن لم يكن العيب بالأكثر بأن كان بالنصف أو أقل فلا تنقض ~~القسمة و رجع واجد العيب على آخذ السالم من العيب ب مثل نصف قيمة النصيب ~~المعيب مما أي النصيب الذي في يده ms3223 أي آخذ السالم من العيب حال كون ذلك ~~المماثل ثمنا بفتح المثلثة والميم أي قيمة للسالم ف لا يرجع شريكا في عينه ~~بمثل ذلك و النصيب المعيب مشترك بينهما أي الشريكين # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اقتسم شريكان دورا أو أرضين أو ~~عروضا أو رقيقا فوجد أحدهم ببعض ما أخذه عيبا فإن كان وجه ما نابه وأكثره ~~رد الجميع وابتدأ القسم إلا أن يفوت ما بيد صاحبه ببيع أو هبة أو حبس أو ~~صدقة أو هدم أو بناء فيرد قيمته يوم قبضه فيقتسمان تلك القيمة مع الحاضر ~~المردود # ابن حبيب وإن فات بعضه رد قيمة ما فات فكان ذلك مع ما لم يفت بينهما ~~وكذلك بعض النصيب المعيب PageV07P301 يرد نصف قيمة ما فات منه لصاحبه وإن ~~كان المعيب الأقل رده ولا يرجع فيما بيد شريكه وإن لم يفت إذ لم ينتقض ~~القسم ولكن ينظر فإن كان المعيب قدر سبع ما بيده رجع على صاحبه بقيمة نصف ~~سبع ما أخذ ثمنا ثم يقتسمان المعيب ولو بنى أحدهما في حصته من الدار وهدم ~~بعد القسم ثم وجد عيبا فذلك فوت ويرجع بنصف قيمة المعيب ثمنا على ما فسرنا # تنبيه البناني المراد بالأكثر على ما صححه غ الثلث فأكثر فهو بمعنى ~~الكثير لا حقيقة اسم التفضيل إلا أنه إذا كان النصف فدون فالخيار له في ~~التمسك بالقسمة وعدم الرجوع على صاحب السليم من العيب وفي الرجوع عليه في ~~السالم بقدر نصف المعيب من السالم ويكون لصاحب السالم من العيب قدر ما يكون ~~لصاحب المعيب من السالم فلا تنتقض القسمة في الكل بل في البعض وإن كان ~~المعيب أكثر من النصف فله الخيار بوجه آخر وهو التمسك بالمعيب فلا رجوع له ~~أو فسخ القسمة من أصلها وعليه ففي قول المصنف فله ردها إجمال والحمد لله ~~على كل حال # وإن استحق بضم التاء وكسر الحاء المهملة نصف أو ثلث من بعض أنصباء ~~المقسوم بينهم # خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مشددة المستحق من ms3224 يده بين نقض القسمة ~~وبقائها والرجوع على صاحبه بنصف قيمة المستحق # الشارح ويحتمل تخييره بين نقضها ورجوعه شريكا فيما بيد صاحبه بقدر نصف ما ~~استحق من يده و لا يخير إن استحق ربع بضم الراء فأقل منه ويرجع بنصف قيمته ~~وفسخت بضم فكسر القسمة في استحقاق الأكثر من النصف ولا خيار ولا رجوع وتفسخ ~~في استحقاق كل النصيب بالأولى # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا وهذا ~~عبدا فاستحق نصف عبد أحدهما فللذي استحق ذلك من يده أن يرجع على صاحبه بربع ~~PageV07P302 العبد الذي في يده إن كان قائما وإن فات رجع عليه بربع قيمته ~~يوم قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا # أبو محمد لما استحق نصف ما صار إليك لم يكن لك رد باقيه بخلاف مبتاع عبد ~~يرده باستحقاق أيسره لضرر الشركة وفيها أيضا لا ينتقض القسم إلا باستحقاق ~~جل نصيبه فإن استحق نصفه فلا ينتقض القسم ويرجع على صاحبه بربع قيمة ما ~~بيده ولا ينتقض القسم في هذا # غ ابن يونس بلغني عن بعض فقهائنا القرويين أنه قال الذي يتحصل عندي في ~~وجود العيب أو الاستحقاق يطرأ بعد القسم أن ينظر فإن كان ذلك كالربع فأقل ~~رجع بحصته ثمنا وإن كان نحو الثلث والنصف يكون شريكا بحصة ذلك فيما بيد ~~صاحبه ولا ينتقض القسم وإن كان فوق النصف انتقض القسم وابتدأه واستحسن ابن ~~يونس هذا التحصيل وقال ليس في الباب ما يخالفه إلا مسألة الدار يأخذ أحدهما ~~ربعها والآخر ثلاثة أرباعها فيستحق نصف نصيب أحدهما فإنه قال يرجع بقيمة ~~ذلك فيما بيد صاحبه ولو قال يرجع فيما بيد صاحبه لاستوت المسائل وحسن ~~التأويل ولم يكن في الكتاب تناقض # ولما ذكر عياض اختلاف أجوبة المدونة في هذه المسألة قال فبحسب ذلك اختلف ~~فيها المتأولون وحار فيها المتأملون وكثر فيها كلام المدققين وتعارضت فيها ~~مذاهب المحققين فذهب القرويون إلى أن ذلك كله تفريق بين البيع والقسمة ~~فمذهب الإمام مالك وابن القاسم ms3225 رضي الله تعالى عنهما المعلوم في البيع أن ~~الثلث كثير يرد منه وأن القسمة على ثلاث درجات تستوي مع البيع في اليسير ~~الذي لا يردان منه وذلك الربع وفي الجل يرد منه البيع وينفسخ القسم ~~ويفترقان في الثلث والنصف ونحوهما فلا يفسخ عندهما في استحقاق النصف أو ~~الثلث ويشارك بذلك فيما بيد صاحبه وهذا نحو نقل ابن يونس # فإن قلت لو درج المصنف على هذا ما خصه بالاستحقاق ولا ذكر التخيير في ~~الثلث والنصف بل كان يقطع بأنه يكون شريكا بحصة ذلك فيما بيد صاحبه قلت ~~لعله لم يرد PageV07P303 خصوصية الاستحقاق وإنما أراد ضبط الأقل والأكثر ~~والمتوسط بينهما بالنسبة لهذا الباب ولعله فهم أن قول القرويين إن كان نحو ~~الثلث والنصف يكون شريكا بحصته معناه إن شاء وفيه نظر والله أعلم # تنبيهان # الأول الحط ظاهره لا فرق بين كون المستحق شائعا في جميع المقسوم أو في ~~حصة أحدهم أو معينا وليس كذلك إنما هذا الحكم فيما إذا استحق معين أو شائع ~~من حصة أحدهم فيفصل فيه على ما ذكره وفيه ما نبه عليه # غ وغيره وأما إذا استحق جزء شائع من جميع المقسوم فلا كلام لأحدهما على ~~صاحبه لأنه استحق من نصيب أحدهما مثل ما استحق من نصيب الآخر وهذا ظاهر وقد ~~أشار إليه ابن الحاجب بقوله وإن استحق بعض معين # الثاني عياض في التنبيهات جاء في مسألة وجود العيب والاستحقاق بعد القسمة ~~ألفاظ مشكلة وأجوبة مختلفة ومقالات مطلقة اضطرب بسببها تأويل الشيوخ فإن ~~وقع الاستحقاق بشائع فلا ينقض القسم واتبع المستحق كل وارث بقدر ما صار من ~~حقه ولا يتبع المليء عن المعدم وإن استحق نصيب أحدهم بعينه فإن استحق جميعه ~~رجع فيما بيد شريكه كأن الميت لم يترك غيره وإن استحق بعضه فثلاثة لابن ~~القاسم قال مرة ينقض القسم كله إن كان المستحق كثيرا وإن كان يسيرا رجع ~~بقيمته وقال مرة يرجع فيساوي صاحبه فيما بيده بقدر نصف ذلك المستحق كثيرا ~~كان أو قليلا وقال مرة ينقض في ms3226 الكثير ويرجع في اليسير شريكا والله أعلم # وشبه في الفسخ فقال كطرو بضم الطاء والراء وشد الواو أي طريان غريم أي ~~صاحب دين وحده على ورثة وحدهم بعد قسمهم تركة مورثهم فينقض القسم ويرجع ~~الغريم على كل وارث بما أخذه منها إن استغرقها دينه أو على ورثة وموصى له ~~بالثلث فكذلك أو طروه موصى بضم الميم وفتح الصاد له بعدد من دنانير ~~PageV07P304 ونحوها على ورثة وحدهم بعد قسمهم تركة مورثهم أو طروء موصى له ~~بعدد وحده على وارث وموصى له بالثلث مثلا بعد إعطاء الثلث للموصى له به ~~وقسم الباقي على الورثة # ابن القاسم فتفسخ القسيمة ويعطى الغريم أو الموصى له حقه ثم يبتدأ القسم # و الفسخ مقيد بما إذا كان المقسوم مقوما كدار أو بستان أو رقيق أو حيوان ~~أو عرض لتعلق الفرض بعينه فيها إن كانت التركة دارا وليس فيها عين فاقتسمها ~~الورثة ثم قدم وارث أو موصى له بثلث نقض القسم كانوا قد جمعوا الدور في ~~القسم أو اقتسموا كل دار على حدة # وإن كان المقسوم عينا أي دنانير أو دراهم أو مثليا أي مكيلا أو موزونا أو ~~معدودا غير عين فلا يفسخ القسم ورجع الغريم أو الموصى له بعدد الطارئ على ~~كل ممن أخذ شيئا من ذلك بما يخصه إن كان قائما وإن فات رجع بمثله ومن أعسر ~~من المطروء عليهم فعليه أي المعسر يرجع الطارئ ويتبع به في ذمته ولا يرجع ~~بما عليه على مليء من المطروء عليهم إن لم يعلموا حين القسم بالطارئ قاله ~~ابن القاسم فإن كانوا عالمين به وقسموا رجع الطارئ على المليء بما على ~~المعسر وعلى الحي بما على الميت وعلى الحاضر بما على الغائب لتعديهم # ومحل فسخ قسمة المقوم إن لم يدفع الورثة أو بعضهم للطارئ حقه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا طرأ وارث أو موصى له بثلث بعد ~~القسم والتركة عين أو عرض فإنما يتبع كل وارث بقدر ما صار إليه من حقه ولا ~~يتبع المليء بما ms3227 على المعدم # وإن دفع جميع الورثة أو بعضهم للطارئ حقه مضت القسمة هذا هو المشهور من ~~قول ابن القاسم المنصوص عليه في المدونة وفيها لكل واحد من الورثة أن ~~PageV07P305 يفتك ما يباع عليه في الدين بأداء ما ينوبه فإن قال واحد أنا ~~أؤدي جميع الدين أو الوصية عينا كانت أو طعاما ولا أتبعكم بشيء ولا تنقضوا ~~القسم لرغبته في حظه وقد قسموا ربعا أو حيوانا فذلك له # وشبه في مضي القسم وعدم فسخه فقال كبيعهم أي ورثة الميت أنصباءهم من ~~تركته بعد قسمها بلا غبن أي محاباة لا حقيقة الغبن وما أدري ما الحامل ~~للمصنف على ارتكاب المجاز بلا قرينة وعدوله عن عبارة المدونة وابن الحاجب ~~وغيرهما ومجرد الاختصار لا يسوغ ذلك فإن بيع بمحاباة فكالهبة قاله ابن رشد ~~والهبة لا ترد # واختلف هل يضمن الواهب والمعتق فقال ابن حبيب فيدفع للغريم ولا يرجع على ~~الموهوب له وذهب أشهب وسحنون إلى أنه لا يضمن فيرجع الغريم على الموهوب له ~~ويرد العتق # فإن قلت إذا كان البيع يمضي مطلقا فلم قيد ابن الحاجب والمصنف بعدم ~~المحاباة # قلت قولها وما باع فعليه ثمنه لا قيمته إن لم يحاب يدل على أن عدم ~~المحاباة قيد في إعطاء الثمن لا في الإمضاء فتؤول عبارتها بذلك أي كبيعهم ~~يمضي وعليهما الثمن إن باعوا بلا محاباة ثم ظهر عليه دين فلا ينقض البيع # ابن المواز ويضمنون الدين بالبيع وإن باع بعضهم نصيبه ولم يبع بعضهم ~~نصيبه # استوفى الطارئ جميع حقه مما وجد من التركة ثم تراجعوا أي رجع الوارث ~~المأخوذ نصيبه في الدين على من باع نصيبه بما يخصه من الدين ومن أعسر منهم ~~فعليه أي المعسر يرجع الطارئ بما عليه ويتبع ذمته ولا يأخذه من مليء غيره ~~إن لم يعلموا أي الورثة بالطارئ فإن كانوا عالمين به أخذ من المليء ما على ~~المعسر # الحط ذكر المصنف رحمه الله تعالى أربع مسائل الأولى أن يطرأ غريم على ~~الورثة بعد أن اقتسموا التركة # الثانية أن يطرأ موصى ms3228 له بعدد على الورثة بعد القسمة أيضا # PageV07P306 الثالثة أن يطرأ غريم على الورثة والموصى لهم بالثلث بعد ~~القسمة # الرابعة أن يطرأ موصى له بعدد على الورثة والموصى لهم بالثلث بعدها أيضا ~~وذكر أن الحكم في الصور الأربع نقض القسمة لأنه شبهها باستحقاق الأكثر لكن ~~شرط فيه كون المقسوم مقوما كدار وعبيد وثياب # واحترز عن كونه عينا أو مثليا فلا تنقض وصرح به بقوله وإن كان عينا أو ~~مثليا رجع على كل من الورثة بحصته وشرط نقضها في المقوم أن لا يدفع الورثة ~~أو أحدهم جميع الدين ولا العدد الموصى به # وقوله ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا مشكل لاقتضائه أن التركة إذا كانت ~~عينا أو مثليا وطرأ غريم بعد قسمها ووجد بعضهم موسرا وبعضهم معسرا فإنه ~~يرجع على الموسر بحصته فقط ويتبع المعسر بحصته إذا لم يعلموا الدين وليس ~~كذلك إنما هذا في طروء غريم على غرماء أو وارث على ورثة أو موصى له على ~~موصى لهم # وأما إذا طرأ غريم على ورثة فيرجع على مليئهم بجميع ما أخذه من التركة ~~وله هو الرجوع على المعسر بما يخصه سواء علموا الدين أم لم يعلموه وكذا ~~قوله بعد ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا ففي قسمتها ومن هلك وعليه دين وترك ~~دورا ورقيقا وصاحب الدين غائب فجهل أن الدين قبل القسمة أو لم يعلموا به ~~فاقتسموا ميراثه ثم علموا الدين فترد القسمة حتى يوفي الدين إن كان ما ~~اقتسموا قائما فإن أتلف بعضهم حظه وبقي في يد بعضهم حظه فلرب الدين أخذ ~~دينه مما بيده فإن كان دينه أقل مما بيده أخذ قدر دينه وضم ما بيد هذا ~~الوارث بعد الدين إلى ما أتلفه بقية الورثة فكان هو التركة وما بقي بيد ~~الغارم فهو له ويتبع بقية الورثة بتمام ميراثه من مال الميت بعد الدين إن ~~بقي له شيء ويضمن كل وارث ما أكله وما استهلكه مما أخذه من التركة وما باع ~~فعليه ثمنه إن لم يحاب # طفي قوله ومن أعسر ms3229 فعليه إن لم يعلموا الظاهر أنه وهم منه رحمه الله ~~تعالى إذ لم يذكره في المدونة ولا ابن الحاجب ولا غيرهم ممن وقفت عليه بل ~~اقتصر ابن الحاجب PageV07P307 على قوله يوفي دينه مما وجد ويتراجعون ولم أر ~~من قال في تراجعهم من أعسر فعليه إن لم يعلموا إذ لا معنى لهذا الشرط ~~لاستوائهم في العلم بل ظاهر كلامهم اتباع كل بحصته من غير تفصيل # وإن قيل محله التأخير فتأخير الذي قبله كما قلناه يغني عنه وقد استشكله ~~الحط بعد استشكال الذي قبله # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وما مات بأيديهم من حيوان أو هلك ~~بأمر من الله تبارك وتعالى من عرض وغيره فلا يضمن من ملك ذلك بيده وضمانه ~~من جميعهم # ابن القاسم لأن قسمهم باطل للدين ثم قال وإن قسم القاضي بينهم ثم طرأ دين ~~انتقض كقسمهم بغير أمره وهم رجال ثم قال وإن طرأ على الورثة وارث أو موصى ~~له بالثلث بعد القسم والتركة عين أو عرض فإنما يتبع كل واحد بقدر ما يصير ~~إليه من حقه ولا يتبع الطارئ المليء بما على المعدم كالغريم الطارئ على ~~ورثة ولكن كغريم طرأ على غرماء وقد قسموا مال الميت أجمع فأعدم بعضهم فلا ~~يتبع المليء إلا بما عنده من حصته بالحصاص وإن كانت التركة دورا ولا عين ~~فيها فاقتسمها الورثة ثم قدم وارث أو موصى له بثلث نقض القسم كانوا قد ~~جمعوا الدور في القسم أو قسموا كل دار على حدة ولو قدم موصى له بدنانير أو ~~دراهم والثلث يحملها كان كلحوق دين إما أن يؤدوه أو ينقض القسم ولا تجبر ~~الورثة على أدائه من مالهم ومال الميت قائم ثم قال ولو طاع أكثرهم بأداء ~~الوصية والدين وأبى أحدهم وقال انقضوا القسم وبيعوا لذلك واقتسموا ما بقي ~~فذلك له ثم قال ولو دعوا إلى نقض القسم إلا واحدا قال أنا أؤدي جميع الدين ~~أو الوصية عينا كانت أو طعاما ولا أتبعكم بشيء ولا تنقضوا القسمة لرغبته في ~~حظه ms3230 وقد قسموا ربعا وحيوانا فذلك له # ا ه # تنبيهات الأول الحط التفريق بين كون المقسوم مقوما وكونه عينا أو مثليا ~~إنما ذكره ابن الحاجب في طريان وارث على مثله ولكنه يفهم من كلام غيره ~~جريانه في طريان غريم PageV07P308 أو موصى له بعدد على ورثة وصرح به في ~~اللباب قال وإذا طرأ دين بعد القسمة يغترق التركة أخذ ذلك من يد الورثة وإن ~~كان لا يغترقها وكلهم حاضر موسر غير ملد أخذ من كل واحد ما ينوبه وإن كان ~~بعضهم غائبا أو معسرا أو ملدا أخذ دينه من الحاضر الموسر غير الملد ويتبع ~~هو أصحابه وإن كانت التركة عقارا أو رقيقا فسخت حتى يوفي الدين علموا ~~بالدين أو لم يعلموا قاله في المدونة # وقال أشهب وسحنون لا يفسخ ويفض الدين على ما بأيديهم بالحصص طفي فيه نظر ~~إذ لا دليل له في كلام اللباب لأن الفسخ في المثلي إنما تظهر فائدته إذا ~~هلك إما مع وجوده فلا يفسخ كما يأتي في كلام ابن رشد ولم يتكلم صاحب اللباب ~~على هذا وإنما تكلم على كيفية الأخذ وفي هذا لا تنتقض القسمة في المثلي بل ~~في غيره وهو مخالف للمصنف في كيفية الأخذ لقوله أخذ دينه من الحاضر الموسر # وقال المصنف ومن أعسر فعليه وهو قال علموا بالدين أو لم يعلموا # وقال المصنف إن لم يعلموا وقوله أخذ دينه من الحاضر معناه ما لم يجاوز ما ~~قبضه # الثاني غ اشتمل كلامه على ثمانية أنواع من الأحد عشر نوعا التي في ~~المقدمات وكأنه أسقط الثلاثة الباقية لرجوعها للثمانية التي ذكرها كما أشار ~~إليه في المقدمات # ا ه # قلت والثلاثة الباقية طروء غريم على غرماء وورثة فإن كان فيما أخذه ~~الورثة كفاف الدين رجع الغريم عليهم كما تقدم في طروء غريم على ورثة وإن لم ~~يكن فيه كفاف دينه رجع على الغرماء ببقية ما يخصه بالمحاصة كرجوع غريم على ~~غرماء الثانية طروء موصى له بجزء على موصى له بجزء وورثة وحكمها أنه إذا ~~كان فيما ms3231 أخذه الورثة زائد على الثلثين وهو كفاف الجزء الطارئ كان كطروء ~~الموصى له بجزء على الورثة وإن لم يكن فيه كفاف رجع بباقي ما يخصه بالمحاصة ~~في الثلث على الموصى لهم والثانية طروء غريم على ورثة وموصى لهم بأقل من ~~الثلث وحكمها إن كان ما قبضه الموصى له يخرج من الثلث بعد أداء الدين فلا ~~يرجع الغريم على الموصى له لا في عدم الورثة وإن كان لا يخرج من الثلث بعده ~~فيرجع بالزائد عن الثلث على من وجده مليا من الموصى لهم # وأما قدر الثلث فلا يرجع على الموصى له إلا في عدم الورثة والله أعلم # PageV07P309 الثالث طفي قوله كطروء غريم إلخ تشبيه في الفسخ سواء كان ~~المقسوم مقوما أو مثليا فقوله والمقسوم كدار إلخ لا يصح هنا ومحله بعد قوله ~~أو وارث أو موصى له على مثله إلخ كما فعل ابن الحاجب تبعا لابن شاس ونحوه ~~في المدونة وتقديمه هنا وهم من المصنف أو مخرج المبيضة لأن النقض في طروء ~~الغريم على الوارث مطلق ولأنه يأخذ المليء عن المعدم ما لم يجاوز ما قبضه ~~كما قدمه في باب الفلس ولا فرق بين علمهم وعدمه فكيف يصح قوله ومن أعسر إن ~~لم يعلموا وإنما هذا التفصيل في طروء الوارث على مثله # ابن عرفة إذا رجع القادم على الورثة ففي المدونة يتبع المليء في كل حظه ~~بالإرث بما على المعدم بخلاف طروئه على غرماء # ابن رشد اختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعدما قسمها الورثة من ~~دنانير أو دراهم أو طعام أو عرض أو حيوان أو عقار على خمسة أقوال أحدها نقض ~~القسمة لحق الله تعالى شاء الورثة أو أبوا فما هلك أو نقص من جميعهم وما ~~نما لجميعهم فيخرج الدين أو الوصية من ذلك وإن بقي شيء فيقسم على الورثة ~~وهذا قول مالك في رواية أشهب رضي الله عنه # الثاني نقضها إلا أن يتفق جميع الورثة على عدمه وإخراج الدين أو الوصية ~~من أموالهم فذلك لهم وهو المشهور ms3232 من مذهب ابن القاسم المنصوص له في المدونة # ا ه # فعلم منه أن فائدة نقضها ولو كانت التركة مثليا الضمان من جميعهم إذا تلف ~~بسماوي وإذا كان المثلي قائما بأيديهم فلا تنقض إذ لا فائدة له # ابن رشد إن وجد ما قسموه بأيديهم فلا ينتقض قسمه من المكيل والموزون ~~ولهذا قيد ابن عرفة المسألة أولا بغير المثلي إشارة إلى أن غير المثلي ينقض ~~مطلقا وهو مع الهلاك إلا أن ابن عرفة كلامه يفيد بعضه بعضا # وأما كلام المصنف فيحتاج إلى وحي يسفر عنه بأن يقال قيد بقوله كدار إشارة ~~إلى أن المثلي فيه تفصيل وهو عدم النقض مع وجوده والنقض مع هلاكه والله ~~أعلم ولم أر من قيد بالمثلي كما فعل المصنف فابن رشد عمم كما ترى # وأطلق ابن شاس وابن الحاجب وغير PageV07P310 واحد والعجب من شراحه كيف ~~قرروه على ظاهره وأعجب منه قول غ رتب المصنف الطوارئ كما في المقدمات ~~ورتبها على ترتيب ابن الحاجب لأصولها مع أن المصنف لم يرتبها كذلك وقد تنبه ~~لما قلنا شرف الدين الطخيخي فاعترض على المصنف في قوله والمقسوم كدار إلا ~~أنه لم يشف الغليل بإيراد النقول وقد أوردنا لك ما شفى وكفى والله الموفق # وإن طرأ غريم أي صاحب دين على مثله بعد قسمة مال الميت أو طرأ وارث على ~~مثله بعد القسم أو طرأ موصى له على مثله أو طرأ موصى له بجزء كسدس على وارث ~~بعده اتبع الطارئ كلا بضم الكاف وشد اللام أي كل واحد من المطروء عليهم ~~بحصته التي تخصه بالمحاصة ولا ينقض القسم ولا يغرم مليا عن معدم فإن وجد ما ~~أخذوه قائما بأيديهم أخذ من كل ما يجب له عنده إن كان مكيلا أو موزونا أو ~~معدودا وإن كان حيوانا أو عرضا أو عقارا انفسخت القسمة لتضرره بتبعيض حصته ~~قاله تت # الحط هذا إن كان المقسوم عينا وأما إن كان دارا فللطارئ نقض القسمة قاله ~~في المدونة وابن الحاجب ونصه ولو طرأ وارث والمقسوم كدار فله ms3233 الفسخ وإن كان ~~عينا رجع عليهم ومن أعسر فعليه أن يعلموا به # وقال أشهب من أعسر فعلى الجميع # في التوضيح قوله فله الفسخ أي وله مشاركة كل واحد بما ينوبه وتقدم لفظهما ~~واللباب # وأخرت بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة قسمة التركة على الورثة الذين أحدهم ~~حمل لا يؤخر دين أي دفعه من التركة لمستحقه وصلة أخرت ل وضع حمل وارث وفي ~~تأخير إخراج الوصية أي المال الذي أوصى به الميت لوضع الحمل وتعجيله قولان ~~لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # PageV07P311 ق ابن رشد من مات وترك امرأة حملها وارثه يجب أن لا يعجل قسم ~~تركته حتى تسأل فإن قالت إنها حامل وقفت التركة حتى تضع أو يظهر عدم حملها ~~بانقضاء عدة الوفاة ولم يظهر حملها وإن قالت لا أدري أخر القسم حتى يتبين ~~أن لا حمل بها بحيضة أو بمضي أمد العدة ولا ريبة حمل بها إن كان له ولد ~~فقالت زوجته عجلوا لي ثمني لتحققه لي لم يكن لها ذلك # وأما الدين فيؤدى ولا ينتظر به الوضع # الباجي هذا هو الصحيح خلافا لابن أيمن وأما الوصية فسمع ابن القاسم لا ~~تنفذ حتى تلد ورواه ابن أبي أويس وقاله ابن مسلمة قال لأن ما يهلك من رأس ~~المال وما يزيد منه أراد فيكون الموصى له استوفى وصيته على غير ما يرثه ~~الورثة # وروى ابن نافع تنفذ الوصية ويؤخر قسم الإرث حتى تلد وقاله أشهب فانظر لم ~~لم يجعل سماع ابن القاسم هو المشهور وقد رواه ابن أبي أويس وقاله ابن مسلمة # غ أشار لقول ابن رشد قف على هذه الثلاث مسائل الدين يؤدى باتفاق ولا ~~ينتظر به وضع الحمل والتركة لا يقسمها الورثة باتفاق حتى يوضع الحمل ~~والوصايا اختلف فيها هل يعجل إنفاذها قبل وضع الحمل أو لا يعجل حتى يوضع ~~الحمل قال لم أعرف في الدين خلافا إلا ما ذكر فيه عن بعض الشيوخ من الغلط ~~الذي لا يعد من الخلاف # وقد قال الباجي شهدت ابن أيمن حكم في ms3234 ميت عن امرأته حاملا أنه لا يقسم ~~ميراثه ولا يؤدى دينه حتى يوضع الحمل فأنكرت عليه فقال هذا مذهبنا ولم يأت ~~بحجة والصحيح أن يؤدى دينه ولا ينتظر به وضع الحمل ولا يدخله اختلاف قول ~~مالك رضي الله عنه في توقيف الوصية إلى وضع الحمل على قول من رأى ذلك لعلة ~~هي أن بقية التركة قد تتلف في حال التنفيذ قبل وضع الحمل فيجب للورثة ~~الرجوع على الموصى لهم بثلثي ما قبضوا ولعلهم معدمون أو غير معينين فلا ~~يجدون من يرجعون عليه # وأما تأخير الدين حتى يوضع الحمل فلا علة توجبه بل يجب تعجيل أدائه خوفا ~~من هلاك المال فيبطل حق صاحب الدين من غير منفعة فيه للورثة وإذا وجب قضاء ~~دين الغائب PageV07P312 بما وجد له من المال مع بقاء ذمته إن تلف الموجود ~~له فأحرى أن يؤدى الدين عن الميت من تركته لوجهين أحدهما أن الميت قد انقضت ~~ذمته والثاني أن الحمل لا يجب له في التركة حق حتى يولد حيا ويستهل صارخا ~~ولو مات قبل ذلك لم يورث عنه نصيبه والغائب حقه واجب في المال الموجود ولو ~~مات ورث عنه فإذا لم ينتظر الغائب مع وجوب المال الذي يؤدى منه الدين الآن ~~له كان أحرى أن لا ينتظر الحمل الذي لم يجب له في التركة حق ومن قول ابن ~~القاسم في المدونة وغيرها أن من أثبت حقا على صغير قضي له به ولم يجعل ~~للصغير وكيل يخاصم عنه في ذلك فإذا قضي على الصغير بعد وضعه من غير أن يقام ~~له وكيل فلا معنى لانتظار وضع الحمل بتأدية دين الميت وهذا كله بين لا ~~ارتياب فيه ولا إشكال وقد نقله ابن عرفة إلى قوله من غير وجه منفعة في ذلك ~~للورثة ثم تعقبه فقال في تغليطه ابن أيمن وقوله لا حجة له نظر بل هو الأظهر ~~وبه العمل عندنا ودليله من وجهين # الأول أن الدين لا يجوز قضاؤه بحكم قاض به وحكمه متوقف على ثبوت موت ~~المدين وعدد ms3235 ورثته ولا يتصور عدد ورثته إلا بوضع الحمل فالحكم متوقف عليه ~~وقضاء الدين متوقف على الحكم والمتوقف على المتوقف على أمر متوقف على ذلك # الأمر الثاني أن حكم الحاكم بالدين متوقف على الإعذار لكل الورثة والحمل ~~منهم ولا يتقرر الإعذار في جهته إلا بوصي أو مقدم وكلاهما يستحيل قبل وضعه ~~فتأمله # ا ه # الحط ما استدل به لابن أيمن مبني على أنه لا يكفي في الحكم بالقضاء ثبوت ~~عدد الورثة الموجودين والحمل وأنه لا يكون للحمل وصي ولا ولي وابن رشد لا ~~يسلمه وهو الظاهر وقد صرح في رسم مرض من سماع ابن القاسم من كتاب الدعوى ~~والصلح بأن للناظر على الحمل أن يصالح الزوجة على ميراثها إذا لم يكن فيه ~~غرر كأن يترك زوجة حاملا وبنين ونصه ولا خلاف عندي في أن للناظر على الحمل ~~أن يجيز الصلح عليه ويمضيه PageV07P313 إذا رآه نظرا له ولم يكن فيه غرر ~~ولا فساد لعلم الزوجة بنصيبها ولا في أن للناظر للحمل أن يصالح الزوجة عنه ~~قبل وضعه إذا كان نصيبها معلوما وذكر في رسم العتق الثاني من سماع أشهب أن ~~الورثة إذا عزلوا للحمل ميراث ذكر وقسموا بقية التركة فلا رجوع لهم فيما ~~عزلوه للحمل إن نقص ما بأيديهم أو هلك وإن تلف ما وقفوه له يرجع عليهما إن ~~وجدهم أملياء وإن أعدم بعضهم يرجع على الأملياء فيقاسمهم فيما بأيديهم فإن ~~نما بأيديهم فله الرجوع لأن قسمهم لم يجز عليه ولو نما ما وقفوه له فلا ~~يكون لهم قول فيه لأنهم قد رضوا بما أخذوا فالقسمة لزمتهم ولا تلزمه ولو ~~كان للحمل ناظر قسم عليه لجازت القسمة لهم وعليهم ثم قال فيمن ترك زوجته ~~حاملا وأبويه الواجب وقف الميراث حتى تضع فإن جعلوا الحمل ذكرا وعزلوا له ~~ميراثه واقتسموا ما بقي كانت على ما تقدم في التي قبلها # ا ه # و إن أراد الشركاء قسم المشترك بينهم وفيهم صغير قسم عن ال صغير أب له ~~مسلم لأنه وليه لا أمه إلا أن ms3236 تكون وصية عليه من أبيه أو وصيه ومفهوم صغير ~~أن الأب لا يقسم عن ابنه البالغ الغائب أو وصي من الأب أو وصيه أو مقدم من ~~القاضي على يتيم لا وصي له وملتقط بكسر القاف عن لقيطه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى يجوز أن يقاسم عن الصغير أبوه أو وصيه ~~الدار والعقار وغيرهما ملك ذلك بإرث عن أمه أو بغيره وقاله الإمام مالك رضي ~~الله عنه ولا يقسم الوصي على الأصاغر حتى يرفع ذلك فيقسم بينهم إذا رآه نظر ~~أو إذا قسم للصغير أبوه فحابى فلا تجوز محاباته فيها ولا هبته ولا صدقته في ~~مال ابنه الصغير ويرد ذلك إن وجد ولم تفت عينه وإن كان الأب موسرا فإن فات ~~ذلك ضمنه الأب # ابن الحاج القسمة بالتعديل بين الأيتام جائزة إذا ثبت السداد والقرعة ~~أحسن # وشبه في جواز القاسم فقال ك قسم قاض عن رشيد غائب فيجوز قسمه عنه إن طلبه ~~شركاؤه # فيها لابن القاسم إذا ورث قوم شقص دار والشريك غائب فأحبوا PageV07P314 @ ~~315 # | القسم فالقاضي يلي ذلك على الغائب ويعزل حظه وكذلك هذا في الرقيق وجميع ~~الأشياء # لا ك ذي أي صاحب شرطة بضم الشين المعجمة وسكون الراء أي علامة في لبسه ~~تميزه وهم جنود السلطان فلا يقسم عن صغير ولا عن غائب # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن طلب شريك الغائب القاسم فالقاضي يلي ~~ذلك ويوكل من يقسم بينهم ويعزل نصيب الغائب فإن رفعوا ذلك إلى صاحب الشرطة ~~فقسم بينهم لم يجز ولا يجوز قسم الأب على ابنه الكبير وإن غاب ولا الأم على ~~ابنها الصغير إلا أن تكون وصية # الحط إن كان الصغير متحدا وشريكه أخ كبير أو أجنبي فإنه يجوز قسم الوصي ~~عليه من غير مطالعة حاكم بلا خلاف وإن تعدد الصغار وكان الشريك كبيرا فإن ~~كان حظ الصغار مشتركا جاز القسم أيضا بلا خلاف وإن تميزت حظوظهم فقيل يجوز ~~وقيل يكره وإن كان القسم بين الصغار فقط فمذهب المدونة عدم الجواز وقيل ~~يكره ms3237 وقيل يجوز والله أعلم # أو أخ كنف بفتح الكاف والنون والفاء أي ربى أخ أخا له يتيما فلا يقسم عنه ~~ولا يبيع عنه ومفهوم كنف أحرى بالمنع وظاهره ولو مع عدم القاضي وهو كذلك ~~وسواء كان المقسوم قليلا أو كثيرا وهو كذلك أو أب فلا يجوز قسمه عن ولد ~~كبير رشيد إن حضر بل وإن غاب الابن وفيها أي المدونة قسم نخلة وزيتونة ~~مشتركتين بين اثنين بأن يأخذ أحدهما النخلة والآخر الزيتونة إن اعتدلا أي ~~النخلة والزيتونة وذكر باعتبار عنوان الشيئين مثلا في القيمة # واستشكل بأن أصل ابن القاسم منع جميع الجنسين في قسمة القرعة فاختلف ~~الشيوخ في جواب هل هي أي قسمة النخلة والزيتونة قرعة بضم القاف وسكون الراء ~~PageV07P315 وأجيزت في الجنسين للقلة بكسر القاف وهو تأويل ابن يونس لقولها ~~وإن تركوها لم يجبروا ولقولها اعتدلتا أو هي مراضاة اعتبارا بقولها تراضيا ~~واعتذر عن قولها اعتدلتا بأنهما دخلا على الاعتدال وإن لم يشترط في التراضي ~~في الجواب تأويلان ومفهوم اعتدلتا امتناع القسم إن لم تعتدلا فيها فإن كانت ~~نخلة وزيتونة بين رجلين فهل يقتسمانها فقال إن اعتدلتا في القسم وتراضيا ~~بذلك قسمتهما بينهما يأخذ هذا واحدة وهذا واحدة وإن كرها فلا يجبران # ابن يونس قوله تراضيا أي على أن يستهما عليهما فلذلك شرط الاعتدال # سحنون ترك ابن القاسم قوله لا يجمع بين صنفين مختلفين في القسم # عياض حمل بعضهم مسألة النخلة والزيتونة على قسمة القرعة وهو الأظهر لقوله ~~اعتدلتا ومع ذلك فلا يكون إلا بتراضيهما على الإسهام عليهما قالوا وهذا ~~نزوع من ابن القاسم إلى مذهب أشهب في جمع الجنسين بالسهم على التراضي وابن ~~القاسم لم يجزه وقد يقال لا نزوع لشرطه في منع الجمع احتمال كل صنف القسم ~~وإلا جاز كما هنا والله أعلم # وقال سحنون المراد بها قسم المراضاة والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV07P316 @ 317 # | باب # في بيان القراض وأحكامه وما يتعلق به القراض أي حقيقته شرعا في المقدمات ~~مأخوذ من القرض وهو ما يفعله الرجل ليجازى عليه ms3238 من خير أو شر فلما اتفق ~~صاحب المال والعامل فيه على أن ينفع كل منهما صاحبه اشتق له هذا الاسم وهو ~~القراض والمقارضة بصيغة المفاعلة الدالة على وقوع الفعل من الجانبين وهذا ~~اسمه عند أهل الحجاز وأهل العراق ولم يقولوا قرضا ألبتة ولا عندهم كتاب ~~القراض وقالوا مضاربة وكتاب المضاربة أخذا من قول الله تعالى وإذا ضربتم في ~~الأرض ومن قوله تعالى وآخرون يضربون في الأرض وذلك أنه كان الرجل في ~~الجاهلية يدفع ماله إلى رجل ليخرج به إلى الشام أو غيره فيبتاع المتاع على ~~شرط قسمة ربحه بينهما وفي قول الصحابة للإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ~~في قصة ابنيه عبد الله وعبيد الله رضي الله تعالى عنهما لو جعلته قراضا ~~دليل على PageV07P317 صحة هذه التسمية في اللغة لأنهم هم أهل اللسان الذي ~~نزل به القرآن وأرباب البيان وإذا كان يحتج في اللغة بقول امرئ القيس ~~والنابغة وغيرهما من شعر الجاهلية فالاحتجاج بقول الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم أقوى وأولى # وفي الذخيرة له اسمان القراض والمضاربة أما لفظ القراض فقال صاحب العين ~~يقال أقرضت الرجل إذا أعطيته ليعطيك فالمقارض يعطي الربح كما يعطي المقترض ~~مثل ما اقترضه وقال غيره هو من المقارضة وهي المساواة ومنه تقارض الشاعران ~~إذا تساويا في الإنشاد لأنهما يستويان في الانتفاع بالربح # وقيل من القرض الذي هو القطع لأنك قطعت له من مالك جزءا من الربح الحاصل ~~بسعيه وعبر بالمفاعلة المقتضية حصول الفعل من فاعلين لاستوائهما في الربح ~~أو في القطع أو في العقد أو هي من الصيغ الخارجة عن أصلها نحو سافر وعافاه ~~الله تعالى وطارقت النعل أي جعلته طاقا على طاق وأما المضاربة فهي كل منهما ~~يضرب في الربح بنصيب وأما من الضرب في الأرض الذي هو السفر # ابن عطية فرق بين ضرب في الأرض وضرب الأرض أن الأول للتجارة والثاني للحج ~~والغزو وسائر القربات كأن التاجر ينغمس في الأرض ومتاعها والمتقرب إلى الله ~~تعالى بريء من الدنيا والمقارض بكسر الراء رب ms3239 المال وبالفتح العامل ~~والمضارب بكسرها العامل وبفتحها رب المال عكس الأول # وقال بعض اللغويين ليس لرب المال اسم من المضاربة بخلاف القراض # PageV07P318 وحقيقته شرعا توكيل جنس في التعريف شمل كل توكيل على تجر ~~بفتح الفوقية وسكون الجيم أي شراء وبيع لحصول ربح فصل مخرج التوكيل على ~~غيره في نقد أي بذهب أو فضة فصل مخرج التوكيل على تجر بعرض أو رقيق أو ~~حيوان فهو قرض فاسد مضروب أي مسكوك مختوم بختم الإمام فصل مخرج التوكيل على ~~تجر بنقد غير مسكوك فهو قرض فاسد مسلم بضم الميم وفتح السين واللام مثقلا ~~أي مدفوع من رب المال للعامل فصل مخرج التوكيل على التجر بنقد مضروب دين في ~~ذمة العامل لرب المال فهو قرض فاسد بجزء فصل مخرج التوكيل على التجر بنقد ~~مضروب مسلم بجميع ربحه فهو قرض لا قراض أو مجانا فهذا معروف أو بقدر معلوم ~~فهو إجارة من ربحه أي المال فصل مخرج التوكيل على التجر بنقد مضروب مسلم ~~بجزء من ربح مال آخر فهو قراض فاسد # وعرفه ابن عرفة بقوله تمكين مال لمن يتجر فيه بجزء من ربحه لا بلفظ إجارة ~~فيدخل بعض الفاسد كالقراض بالدين الوديعة ويخرج عنه قولها قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه من أعطى رجلا مالا يعمل به على أن الربح للعامل ولا ~~ضمان عليه فلا بأس به # عياض سحنون هو ضامن كالسلف فضل هذا إن لم يشترط أن لا ضمان عليه # محمد إن قال خذه قراضا ولك ربحه فلا ضمان عليه وإن قال خذه واعمل به ولك ~~ربحه ولم يذكر قراضا فهو ضامن # الباجي يجوز شرط كل الربح لأحدهما على مشهور مذهب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وإن أريد إدخاله على أنه قراض قبل عقد على التجر بمال لعوض ليس ~~من غير ربحه # ا ه كلام ابن عرفة # الحط يخرج من هذا الأخير ما شرط كل ربحه لرب المال وحكمه الجواز ففي ~~التوضيح لا خلاف بين المسلمين في جوازه وهو مستثنى من الإجارة ms3240 المجهولة ومن ~~السلف بمنفعة وفي التنبيهات لا خلاف في جواز القراض وأنه رخصة مستثناة من ~~الإجارة المجهولة ومن السلف بمنفعة # ابن عرفة يرد هذا بأنه ليس بمضمون وكل سلف مضمون وحكمة PageV07P319 ~~مشروعيته الاحتياج إليه فرب ذي مال لا قدرة له على التجر به ورب قادر على ~~التجر لا مال له فهو من المصالح العامة # في المقدمات كان القراض معروفا في الجاهلية فأقر في الإسلام لأن الضرورة ~~تدعو إليه لاحتياج الناس إلى التصرف في أموالهم وتنميتها بالتجر فيها وليس ~~كل يقدر عليه بنفسه فيضطر إلى الاستنابة عليه ولعله لا يجد من يعمل له ~~بأجرة معلومة لجريان عادة الناس بالقراض فرخص فيه لهذه الضرورة واستخرج ~~بسبب هذه العلة من الإجارة المجهولة على نحو ما أرخص في المساقاة وشراء ~~العربة بخرصها والشركة في الطعام والتولية فيه # ا ه # تنبيهات الأول ابن رشد القراض جائز بالدنانير والدراهم وكذلك النقر ~~والإتبار أعني الذهب والفضة في البلد الذي يجري فيه ذلك ولا يتعامل فيه ~~بالمسكوك # اللخمي يجوز القراض بالبقر بالبلد الذي يتبايعون بها فيه ولا خلاف في ذلك # أبو عمر روى أشهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما جواز القراض بنقر الذهب ~~والفضة قال لأن الناس تقارضوا قبل أن يضرب الذهب والفضة # وروى ابن القاسم أن مالكا رضي الله تعالى عنهما سهل في ذلك وأجازه ولم ~~يجزه بالمصوغ # وروي عنه في المدونة والعتبية الكراهة زاد في العتبية وإن نزل فلا يفسخ # الثاني الحط ظاهر قوله مضروب أنه يجوز القراض به كان التعامل به أو ~~بالتبر دونه بأن فرض أن المضروب لا يتعامل به ويتعامل بالتبر كما في غالب ~~بلاد السودان على ما قيل وقد نقل الشيخ أحمد زروق في شرح الرسالة عن ~~التنبيهات أنه لا يجوز القراض به حينئذ ولعله فهمه من كلامه فإني لم أر من ~~صرح به لا في التنبيهات ولا في غيرها على أن القاضي قال ولا خلاف أنه جائز ~~بالدنانير والدراهم غير جائز بالعروض ما كانت # الثالث في التنبيهات اختلف في الشروط ms3241 التي يصح القراض بها فعندنا شروطه ~~عشرة PageV07P320 نقد رأس المال للعامل وكونه معلوما وكونه غير مضمون عليه ~~وكونه بما يتابع أهل البلد من العين مسكوكا كان أو غير مسكوك ومعرفة الجزء ~~الذي تقارضا عليه من ربحه وكونه مشاعا لا مقدرا بعدد ولا تقدير وأن لا يختص ~~أحدهما بشيء معين سواه إلا ما يضطر إليه العامل من نفقة ومؤنة في السفر ~~واختصاص العامل بالعمل وأن لا يضيق عليه بتحجير أو بتخصيص يضر بالعامل وأن ~~لا يضرب له أجل ا ه # قوله وكونه مما يتابع به إلخ ربما يفهم منه ما قاله الشيخ زروق # أبو الحسن قوله لا تقدير فسره ابن شاس بأنه مثل ما قارض به فلان ثم قال ~~القاضي فإن توفرت هذه الشروط جاز القراض وإن اختل شرط منها فسد # ا ه # الرابع أول قراض كان في الإسلام قراض يعقوب مولى الحرقة مع عثمان رضي ~~الله عنه وذلك أن عمر رضي الله عنه بعث من يقيم من السوق من ليس بفقيه ~~فأقيم يعقوب فيمن أقيم فجاء إلى عثمان رضي الله عنه فأخبره فأعطاه مزود تبر ~~قراضا على النصف وقال له إن جاءك من يعرض لك فقل له المال لعثمان فقال ذلك ~~فلم يقم فجاء بمزودين مزود رأس المال ومزود ربح ويقال أول قراض كان في ~~الإسلام قراض عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجا في ~~جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو أمير ~~البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما لفعلت ثم قال ~~هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه ~~فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتأويان رأس المال ~~إلى أمير المؤمنين ويكون ربح المال لكما فقالا وددنا ففعل وكتب إلى عمر رضي ~~الله عنه أن يأخذ منهما المال فلما قدما المدينة باعا فربحا ودفعا رأس ~~المال لعمر قال أكل الجيش أسلفه مثل الذي ms3242 أسلفكما فقالا لا فقال عمر ابنا ~~أمير المؤمنين أسلفكما أديا ربح المال فسكت عبد الله وقال عبيد الله ما ~~ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمناه فقال أدياه فسكت ~~عبد الله أيضا وراجعه عبيد الله فقال رجل يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا ~~فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ نصف الربح وترك لهما نصفه # PageV07P321 فإن قيل أبو موسى حاكم عدل وقد تصرف بمصلحة لأن المال صار ~~مضمونا في ذمتهما فإسلافه أولى من بعثه أمانة لا تضمن مضافا إلى إكرام من ~~ينبغي إكرامه فهو تصرف جامع للمصالح فيتعين تنفيذه فجوابه أن عدم الاعتراض ~~إنما هو بين النظراء من الأمراء أما الخليفة فله النظر في أمر نوابه وإن ~~كان سدادا أو إن في هذا التصرف تهمة تتعلق بعمر رضي الله تعالى عنه بسبب ~~أنه إكرام لابنيه فأراد إبطالها أو الذب عن عرضه بحسب الإمكان # وفي قوله لأن المال صار مضمونا إلخ نظر لأن دفعه لهذا القصد يصير سفتجة ~~ومشهور مذهب الإمام مالك رضي الله عنه منعها ولذا قال الباجي لم يرد أبو ~~موسى رضي الله عنه إحراز المال في ذمتهما وإنما أراد نفعهما بالسلف وإن ~~اقتضى ضمانهما المال وإنما يجوز السلف لمجرد دفع المتسلف سواء كان المسلف ~~صاحب المال أو غيره ممن له النظر عليه من إمام أو قاض أو وصي أو أب فلا ~~يجوز للإمام أن يسلف شيئا من مال المسلمين ليحرزه في ذمة المتسلف وكذلك ~~القاضي والوصي # ثم قال وفعل أبي موسى هذا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون لمجرد نفع عبد الله ~~وعبيد الله وجاز له لأن المال كان بيده بمنزلة الوديعة لجماعة المسلمين ~~فاستلفه لنفسه بإسلافهما إياه فلو تلف ولم يكن عندهما لضمنه أبو موسى ~~وثانيهما أن لأبي موسى النظر في المال بالتثمير والإصلاح وإذا أسلفه ~~فللإمام تعقبه فتعقبه عمر رضي الله عنه ورده إلى القراض وقول عمر رضي الله ~~عنه أكل الجيش تعقب منه لفعل أبي موسى ونظر في تصحيح أفعاله وتبيين لموضع ms3243 ~~المحظور منه وموضع المحاباة من كونهما ابني أمير المؤمنين وهذا مما كان عمر ~~رضي الله عنه يتورع عنه أن يخص أحدا من أهل بيته أو ممن ينتمي إليه بشيء من ~~مال المسلمين وقوله أديا المال وربحه بعد احتجاج عبيد الله إعراض عنه لأن ~~المبضع معه يضمن البضاعة إذا اشترى بها لنفسه وإن دخلها نقص جبره وربحها ~~لرب المال # فإن قيل كيف جعله قراضا وقد دخلا على القرض وغاية الأمر كان لعمر رضي ~~الله عنه إما PageV07P322 إجازة فعل أبي موسى وترك جميع الربح لهما أو رده ~~وأخذ جميع الربح فجوابه ما في سراج الملوك للطرطوشي وهو أن عمر رضي الله ~~عنه جعل لانتفاعهما بمال المسلمين نصف الربح للمسلمين كأن المسلمين ~~ساعدوهما في العمل وهو مستنده في تشطير عماله في أموالهم فهو كالقراض # ويصح القراض بالنقد المضروب المسلم بجزء من ربحه إن علم بضم فكسر قدرهما ~~أي المال المقارض به وجزء ربحه أما المال فلا بد من علم عدده وجنسه وصفته ~~وأما الثاني فلا بد من علم نسبته لجملة الربح كثلثه أو نصفه # ابن عرفة وشرط المال كونه عينا معلوما محوزا أو أصلها كالنقرة حيث ~~التعامل بهذا اللخمي جائز اتفاقا وإلا فطرق وشرط ابن شاس كون المال معلوما ~~احترازا من دفع صرة عينا قراضا لأن جهل المال يؤدي إلى جهل ربحه واضح من ~~مقتضى الروايات ويجب أن يكون حظ العامل جزءا من الربح معلوم النسبة منه إن ~~كان النقد غير مغشوش بل ولو كان النقد المضروب مغشوشا بدنيء عنه # ق الباجي المغشوش من الذهب والفضة حكى عبد الوهاب لا يجوز القراض به ~~مضروبا كان أو غير مضروب وبه قال الإمام الشافعي رضي الله عنه # وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه إن كان النصف فأقل جاز وإن كان ~~أكثر من النصف فلا يجوز وهذا إذا لم تكن السكة التي يتعامل بها فإن كانت ~~التي يتعامل بها فيجوز القراض بها لأنها صارت أصول الأثمان وقيم المتلفات ~~وقد جوزوا القراض بالفلوس فكيف بهذه ms3244 ولا خلاف عندنا في تعلق وجوب الزكاة ~~بها ولو كانت عروضا لم تتعلق الزكاة بأعيانها ولا يعترض بجواز قطعها ~~فيستحيل سوقها لجريانه في الخالصة # ابن الحاجب ويجوز بالمغشوش على الأصح وظاهره مطلقا ك المصنف ومقابله لا ~~يجوز مطلقا وكذا في التوضيح وقبله وعزى مقابل الأصح لعبد الوهاب وأن الباجي ~~قيده بعدم التعامل به هذا كلامه في التوضيح والمنقول في المذهب في هذا ~~الفرع PageV07P323 أن القاضي أطلق المنع # والباجي قيده ولم يذكروا قولا بجوازه بالمغشوش مطلقا # ابن عرفة ومنعه القاضي بالعين مغشوشة # الباجي إلا حيث يتعامل بها لتقويم المتلف بها كالخالصة والاتفاق على تعلق ~~الزكاة بها # وقول ابن الحاجب تجوز بالمغشوشة على الأصح وقبوله ابن عبد السلام بإطلاق ~~يرد باتفاق القاضي والباجي على منعه حيث لا يتعامل به # ابن شاس والضابط أن كل ما تختلف قيمته بالارتفاع والانخفاض لا يجوز أن ~~يجعل رأس مال لأنه إما أن ترتفع قيمته فيجبر بجميع الربح أو بعضه أو تنقص ~~قيمته فيصير بعضه ربحا والله أعلم # لا يصح القراض بدين عليه أي العامل فللدائن أن يقول لمدينه اعمل فيه ~~قراضا بنصف ربحه مثلا لأنه سلف بزيادة # ومفهوم عليه أنه إن كان على غيره ففيه تفصيل يأتي # و إن قال له ذلك استمر الدين على حاله في الضمان واختصاص المدين بربحه إن ~~كان وعليه خسره وهذا محترز مسلم ما لم يقبض بضم المثناة تحت وفتح الموحدة ~~الدين من المدين فإن قبضه ربه منه ثم دفعه له قراضا صح لانتفاء تهمة تأخيره ~~بزيادة وتحقق شرط تسليمه بقبضه ودفعه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان لك عند رجلين دين فقلت له ~~اعمل به قراضا فلا يجوز إن نزل ذلك فالربح للعامل وعليه الوضيعة # وكذلك لو أحضره فقال له خذه قراضا فلا يجوز أن يقبضه منه ثم يعيده إليه # ابن القاسم خوف أن يكون إنما قصد أن يؤخره بالدين ويزيده الوديعة مثله ~~لأني أخاف أن يكون أنفق الوديعة فصارت دينا عليه ولا يجوز أن يقارضه بدين ms3245 ~~على غيره يقتضيه ثم يعمل فيه # اللخمي إن كان على حاضر موسر غير ملد جاز # أو ما لم يحضره أي المدين الدين لربه ويشهد بضم فسكون فكسر المدين على ~~إحضار الدين وبراءة ذمته منه فيصح قراضه به بعد إحضاره والإشهاد فإن أحضره ~~بلا إشهاد فلا يصح على مذهبها كما تقدم وهو المشهور # اللخمي القراض بالدين إن كان على العامل لا يجوز ابتداء فإن نزل ذلك ~~وأحضر العامل المال وأشهد على وزنه وزال عن PageV07P324 ضمانه ثم عمل فيه ~~كان الربح بينهما على ما دخلا عليه والخسارة من رب المال # الحط قوله ما لم يقبض نحوه فيها ومقتضاه أنه بمجرد قبضه يصح القراض به ~~وإن أعاده له بالقرب وهو كذلك في التوضيح وأبي الحسن # ولا يصح القراض برهن بيد العامل في دين له على رب المال ولا بيد أمين # ق ابن المواز من أعرته دنانير فلا تدفعها إليه قراضا حتى تقبضها ولو كان ~~عرضا فلا يجوز ومن لك عنده دنانير رهنا فقارضته بها فلا يجوز حتى يردها وإن ~~كانت بيد أمين فلا ينبغي أن تعطيها للأمين قراضا حتى تؤدي الحق إلى ربه # أو أي ولا يصح القراض بوديعة سواء كانت بيد المودع بالفتح أو بيد غيره ~~بأن كان أودعها عند غيره لضرورة حدثت أو لسفره إن كان الرهن أو الوديعة بيد ~~غير المرتهن والمودع بالفتح بل وإن كانت بيده أي المرتهن والمودع بالفتح # غ ظاهره انطباقه عليهما معا وإنما صرحوا به في الرهن فيما رأينا ولو سلم ~~فإنما ينبغي أن يجعل غاية ما بيد أمينه لا ما بيده فيهما معا # وفي بعض الشراح معناه ولو كان قائما بيده لم يفت وفيه بعد # ا ه # البناني لأن ما بيده يشبه الدين وما بيد غيره يشبه ما إذا قال اقتض الدين ~~الذي على فلان واعمل به ولا شك أن الأول أشد في المنع فمحل المبالغة هو ~~الثاني كما قال غ # ولا يصح القراض بتبر بكسر الفوقية وسكون الموحدة آخره راء أي ذهب غير ~~مضروب ms3246 لم يتعامل بضم التحتية وفتح الفوقية أي لم يبع ويشتر به أي التبر ~~ببلده أي القراض هذا هو الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهو ~~المشهور فإن تعومل به فيه جاز القراض به اتفاقا ولا يشترط التعامل في جميع ~~البلاد بل في بلد العقد فقط وهذا مقابل مضروب وشبه في المنع فقال كفلوس من ~~نحاس فلا يصح القراض بها # PageV07P325 فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز القراض بالفلوس ~~لأنها تحول إلى الفساد والكساد # ابن حبيب فإن نزل مضى ورد فلوسا مثلها # الحط يريد ولو كان التعامل بها كما يفهم من كلامها أول كتاب القراض # وفي الشامل ولا يجوز بالفلوس على الأصح وثالثها إن كثرت ورابعها الكرامة ~~وعلى المنع له أجره في بيعها وقراض مثله فيما نض ويرد فلوسا # ا ه # وفيه سقط وصوابه وقيل تمضي ويرد فلوسا # الباجي إذا قلنا بالمنع فقال محمد القراض بالنقار أخف والفلوس كالعروض ~~وهذا يقتضي الفساد وله في بيع الفلوس أجرة منه وفيما نض من ثمنها إقراض ~~مثله # وقال أصبغ هي كالنقار وقال ابن حبيب مثله ويرد فلوسا إلا أن يشترطوا عليه ~~صرفها ثم العمل بها فالحكم فيها كما فهمه الباجي من قول محمد والله أعلم # و لا يصح القراض ب عرض بفتح العين المهملة وسكون الراء فضاد معجمة إن ~~تولى العامل بيعه أي العرض فإن تولى بيعه غير العامل فيجوز بأن دفع له عرضا ~~يدفعه لفلان يبيعه ويقبض ثمنه ويدفعه له ليعمل به قراضا بينه وبين دافع ~~العرض # الحط يعني أنه لا يجوز أن يكون العرض رأس مال القراض على أنه رأس المال ~~ويرد مثله عند المفاصلة لاحتمال أن يغلو غلوا يستغرق رأس المال والربح ~~فيؤدي إلى حرمان العامل من الربح أو يرخص فيأخذ العامل بعض رأس المال ولا ~~على أن رأس المال قيمته الآن أو عند المفاصلة وكأنه والله تعالى أعلم الغرر ~~ولا أن يبيعه ويكون ثمنه رأس المال فيها ويفسخ وإن بيع ما لم يعمل بالثمن # وقيد اللخمي ms3247 المنع بما في بيعه كلفة وأجرة لها خطب وإن كانت الأجرة لا ~~خطب لها أو كان يعلم أنه يتكلف ذلك ولو لم يعطه إياه قراضا أو يقول كلف من ~~يبيع ويأتيك بالثمن ولم يعتمد المصنف تقييد اللخمي وجعله خلافا # المازري لو قال خذ هذا العرض وامض به إلى البلد الفلاني وادفعه إلى فلان ~~يبيعه ويقبض ثمنه فإذا قبضه فخذه منه واعمل به قراضا بيني وبينك جاز بلا ~~خلاف ولا يدخله الخلاف في القراض PageV07P326 بالعرض لأن المدفوع له العروض ~~لا يتولى بيعها بنفسه # ا ه من التوضيح واعتمده المصنف هنا لقول المازري بلا خلاف فقال إن تولى ~~بيعه والله أعلم وفيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا خير في القراض بطعام ~~أو عرض كان مما يكال أو يوزن أو لا ولا للغرر بتغير السوق عند المفاصلة ~~ويفسخ وإن بيع ما لم يعمل بثمنه فإن عمل به فله أجر مثله في بيعه وقراض ~~مثله في ثمنه ولا ينظر إلى ما شرط له من الربح # وشبه في المنع فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته وكله أي ~~رب المال العامل على قبض دين ممن هو عليه ثم يعمل به قراضا فلا يجوز ظاهره ~~ولو كان على حاضر مليء غير ملد وأجازه اللخمي حينئذ أو دفع له نقدا ليصرفه ~~العامل من غيره بنقد آخر ثم يعمل العامل بما يقبضه قراضا فلا يجوز فإن عمل ~~بما قبضه من ثمن العرض أو من الدين أو الصرف ف له أجر مثله أي العامل في ~~توليه أي العامل بيع العرض أو قبض الدين أو الصرف في ذمة رب المال ولو تلف ~~أو خسر ثم له أيضا قراض مثله في ربحه أي المال فإن تلف أو لم يربح فلا شيء ~~له في ذمة رب المال # ق فيها وإن دفعت إليه دنانير ليصرفها ثم يعمل بها أو على أن يقتضي من ~~غريمك دينا ثم يعمل به فله أجر الصرف أو التقاضي وقراض مثله إن عمل # ابن حبيب سواء ms3248 قال له خذ هذا العرض قراضا أو بعه واعمل به قراضا وله أجره ~~في البيع والتقاضي وقراض مثله في الثمن # وقال عبد العزيز لا تدفع إليه سلعتك وتقول قامت علي بكذا فما كان من ربح ~~بعد ذلك فبيني وبينك وهذا له أجر مثله فيما عمل والربح والوضيعة لك وعليك # وشبه في أن للعامل قراض مثله ما يكون فيه فقال ك قراض قال رب المال ~~للعامل فيه لك شرك بكسر الشين المعجمة وسكون الراء أي جزء من ربحه و الحال ~~لا عادة PageV07P327 لأهل بلدهما في قدر ما يأخذه العامل من الربح فإن ~~اعتادوا أخذ الثلث والنصف مثلا صح وعمل بها أو القراض بجزء مبهم بضم الميم ~~وسكون الموحدة وفتح الهاء كاعمل ولك جزء من ربحه ولا عادة فإن عمل فله قراض ~~مثله في ربحه فيهما # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن دفع إلى رجل مالا قراضا ولم يسم ~~ما له من الربح وتصادقا على ذلك فله قراض المثل إن عمل وكذلك إن قال لك شرك ~~في المال ولم يسمه كان على قراض مثله إن عمل # ابن شاس إن كان لهم عادة أن يكون على النصف أو على الثلث فهم على ما ~~اعتادوا # أو قراض أجل بضم الهمز وكسر الجيم مثقلا أي جعل لعمله أجل محدود إما ~~ابتداء كدفع المال في أول المحرم على أن لا يعمل به حتى يستهل رجب أو ~~انتهاء كاعمل فيه إلى رجب فإن عمل فله قراض مثله # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن أخذ قراضا إلى أجل رد إلى قراض ~~مثله # الأبهري لأن حكم القراض أن يكون إلى غير أجل لأنه ليس بعقد لازم ولكل ~~واحد منهما تركه متى شاء فإذا شرط الأجل فكأنه قد منع نفسه من تركه وذلك ~~غير جائز فوجب رده لقراض مثله لقاعدة رد كل فاسد له أصل إلى حكم صحيح أصله # قلت ولأنه زيادة غرر لعدم انضباط وقت ارتفاع السوق # أو قراض ضمن بضم الضاد المعجمة وكسر ms3249 الميم مشددة أي شرط على عامله ضمان ~~رأس ماله فلا يجوز وإن عمل فله قراض مثله # اللخمي إذا شرط على العامل ضمان القراض إن هلك أو أنه لا يصدق في دعوى ~~هلاكه أو ضياعه # كان الشرط باطلا ولا ضمان عليه إن قال هلك أو خسر # قال ابن القاسم وفيه قراض مثله # أو قراض قال فيه رب المال للعامل اشتر برأس المال سلعة فلان ثم بعها ثم ~~اتجر في ثمنها بفتح المثلثة والميم الذي تبيعها به فلا يجوز وإن عمل فله ~~قراض PageV07P328 مثله في ربحه وأجرة مثله في تولي الشراء والبيع في ذمة ~~ربه # ق فيها إن دفعت إليه مالا قراضا على النصف على أن يشتري به عبد فلان ثم ~~يشتري بعد بيعه ما شاء فهو أجير في شرائه وبيعه وفيما بعد ذلك له قراض مثله # أو قراض قال فيه رب المال للعامل لا تشتر إلا بدين في ذمتك ثم تدفع رأس ~~المال أو لا تبع إلا بدين فلا يجوز وفيه قراض المثل إن عمل # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن دفعت إلى رجل قراضا على أن لا ~~يبيع إلا بالنسيئة فباع بالنقد فلا يجوز # ابن المواز فإن نزل كان أجيرا # ابن يونس لم يجب ابن القاسم ماذا يكون عليه إن نزل ومن مذهبه في التحجير ~~أن يرد إلى إجارة المثل ولم يعن خليل هذا بقوله أو بدين لقوله بعد وفيما ~~فسد غيره أجر مثله # أو قراض شرط رب المال على العامل فيه أن يتجر فيما أي نوع من السلع يقل ~~بفتح التحتية وكسر القاف وشد اللام وجوده فلا يجوز وإن نزل فسخ وإن عمل فله ~~قراض مثله في ربحه ونصها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ينبغي أن ~~يقارض رجلا على أن لا يشتري إلا البز إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف ~~فيجوز ثم لا يعدوه إلى غيره # الباجي فإن كان يتعذر وجوده لقلته فلا يجوز وإن نزل فسخ ثم قال فيها فإن ~~اشترى غير ms3250 ما أمره به فقد تعدى فإن ربح فله فيما ربح قراض مثله وإن خسر ضمن ~~ولا أجر له في الوضيعة ولا أعطيه إن ربح إجارته إذ لعلها تفترق الربح وتزيد ~~فيصل بتعديه إلى ما يريد # وشبه في الرد إلى قراض المثل فقال كاختلافهما أي العامل ورب المال بعد ~~العمل في القراض الصحيح في قدر جزء الربح المشروط للعامل وادعيا أي رب ~~المال والعامل ما أي قدرا لا يشبه بضم فسكون القدر المعتاد بين أهل بلدهما ~~بأن ادعى رب المال أقل منه جدا والعامل أكثر منه جدا فيردان إلى قراض ~~مثلهما فإن ادعى PageV07P329 أحدهما ما يشبه فالقول له # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا اختلف المتقارضان في أجزاء ~~الربح قبل العمل فقال رب المال دفعته على أن الثلث للعامل وقال العامل بل ~~على أن الثلثين لي ورد المال إلا أن يرضى العامل بقول رب المال # وإن اختلفا بعد العمل فالقول قول العامل إذا جاء بما يشبه وإلا رد إلى ~~قراض مثله وكذا المساقاة ونظم بعضهم هذه النظائر فقال لكل قراض فاسد جعل ~~مثله سوى تسعة قد فصلت ببيان قراض بدين أو بعرض ومبهم وبالشرك والتأجيل أو ~~بضمان ولا يشتري إلا بدين فيشتري بنقد وأن يبتاع عبد فلان وتتجر في أثمانه ~~بعد بيعه الصمد إن عدت تمام ثمان ولا تشر إلا ما يقل وجوده فيشري سواه اسمع ~~لحسن بيان كذا ذكر القاضي عياض فإنه خبير بما يروي فصيح لسان # وفي كل ما أي قراض فسد حال كونه غيره أي المذكور أجرة مثله أي العامل حال ~~كونها في الذمة لرب المال ولو تلف أو خسر بخلاف المسائل السابقة التي فيها ~~قراض المثل فإنه في الربح فإن لم يكن فلا شيء على ربه # ويفرق بينهما أيضا بأن ما فيه قراض المثل إذا عثر عليه في أثناء العمل لا ~~يفسخ بخلاف ما فيه أجرة المثل فيفسخ وله أجرة مثله وبأن العامل أحق من ~~الغرماء فيما فيه قراض المثل وأسوتهم فيما فيه أجرة ms3251 المثل إلا ما اشترط على ~~العامل عمل يده كالخياطة فهو أحق منهم لأنه صانع وهل تقديمه بمقابل صنعته ~~فقط أو به وبمقابل عمل القراض # قولان # في شرح أبي الحسن على المدونة # ومثل لما فيه أجرة المثل بقوله ك قراض مشتمل على اشتراط رب المال على ~~العامل أو العامل على رب المال عمل يده أي رب المال مع العامل في مال ~~القراض بالشراء والبيع ونحوهما فلا يجوز وفيه أجرة المثل # ق فيها للإمام مالك رضي الله PageV07P330 تعالى عنه من أخذ قراضا على أن ~~يعمل معه رب المال في المال فلا يجوز فإن نزل كان العامل أجيرا وإن عمل رب ~~المال فيه بغير شرط كرهته إلا العمل اليسير # ابن حبيب وكذلك إن أسلف أحدهما صاحبه أو وهبه أو فعل العامل بصاحبه شيئا ~~من الرفق مما لا يجوز له ابتداء شرطه فذلك كله لا يفسد القراض ولا يغير ~~الربح غير أن الصانع إن عمل بيده بغير الشرط فله أجر عمله ومن الاستغناء إن ~~أعطى صانعا بيده مالا ليشتري جلودا ويعملها وما رزق الله تعالى فبينهما فلا ~~يجوز # ابن أيوب إن وقع من غير شرط جاز # محمد ولا أجرة له # ابن ميسر له أجرة عمله وهو على قراضه الذي كان عليه وقاله ابن حبيب # وفي مختصر الوقار يجوز أن يعطيه مالا يصنعه حليا ويبيعه والفضل بينهما ~~إذا أخذ الصانع أجر صياغته # أو قراض بشرط مراجعته أي مشاورة العامل رب المال في الشراء والبيع أو ~~قراض اشترط رب المال فيه على العامل شخصا أمينا من جهة رب المال عليه أي ~~المال فلا يجوز وفيه أجرة المثل فيهما ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه لا يجوز أن تقارض رجلا على أن يشتري هو وتنقد أنت وتقبض ثمن ما باع أو ~~تجعل معه غيرك لمثل ذلك أمينا عليه وإنما القراض أن تسلم إليه المال # ابن حبيب فإن نزل ذلك كان أجيرا # بخلاف شرط عمل غلام بضم الغين المعجمة أي عبدا وولد لرب المال مع العامل ms3252 ~~في مال القراض غير عين بفتح العين أي جاسوس على العامل بل لمجرد مساعدته ~~على العمل فيجوز بنصيب من الربح له أي الغلام # ق روى عيسى عن ابن القاسم إذا دفع إلى رجل وإلى عبده مالا قراضا ليكون ~~عينا عليه أو ليعلمه فلا خير فيه وإن كانا آمنين بأجرين فلا بأس به # ابن يونس صواب # وليس بخلاف للأول وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه يجوز أن يشترط ~~على رب المال أن يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة لا في غيره # ابن يونس لأن المنفعة لهما جميعا فليس بزيادة انفرد بها # ابن PageV07P331 المواز اختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في ~~اشتراط عون غلام رب المال وإجارة البيت ومنعه عبد العزيز ولا بأس به عندي # ومفهوم بنصيب أنه يجوز بلا نصيب بالأولى # ومفهوم له أنه إن كان بنصيب لرب المال فلا يجوز # وكأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف التمثيل يشترط رب ~~المال على العامل أن يخيط الثياب أو يخرز الجلود التي يشتريها بمال القراض ~~للتجارة فيها ثم يبيعها والربح بينهما فلا يجوز وفيه أجرة المثل # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز اشتراط عمل يد العامل لخفاف أو ~~صياغة فإن نزل كان أجيرا والربح لرب المال والوضيعة عليه أو قراض شرط فيه ~~رب المال على العامل أن يشارك العامل بمال القراض ذا مال # الباجي منع ابن القاسم في المدونة أن يشترط في حال العقد أن يشاركه ~~العامل بمال من عنده وأجازه في الواضحة # اللخمي لا بأس أن يخلط العامل مال القراض بماله أو بمال قراض في يديه إذا ~~لم يكن ذلك بشرط فإن كان بشرط ففيها لا خير فيه # وفي كتاب محمد لا بأس به # اللخمي وأن يجوز أحسن وعلى المنع إن نزل وفات بالعمل فقيل قراض مثله وقيل ~~أجرة مثله # ابن حبيب لا يصلح أن يقارض ويشترط عليه أن يبضع المال ويقارض أو يشارك به ~~أحدا أو يجلس به في حانوت وشبه ذلك ms3253 فإن قال إن شئت وإن شئت فدع فهو إذن ولا ~~بأس بالإذن في العقد ما لم يكن شرطا # أو قراض شرط فيه رب المال على العامل أن يخلط العامل مال القراض بماله أو ~~بمال قراض آخر بيده ثم يعمل فيهما فلا يجوز وإن نزل ففيه أجرة المثل # ق فيها لمالك رضي الله تعالى عنه ولو أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا ~~من رجل آخر إن لم يكن الثاني يشغله عن الأول فإن كان يشغله عنه فلا يأخذ ~~حينئذ من غيره شيئا # ابن القاسم فإن أخذ وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ولا يضمن ولا ~~يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني وفيها من دفعت إليه مائتين قراضا ~~على أن يعمل PageV07P332 بكل مائة على حدة وربح مائة لأحدكما وربح الأخرى ~~بينكما أو ربح مائة بعينها لك وربح الأخرى للعامل فلا يجوز ويكون العامل ~~أجيرا في المالين وكذلك على مائة على النصف ومائة على الثلث ويعمل بكل مائة ~~على حدة فلا خير فيه إذا كان لا يخلطهما وكذلك في مساقاة الحائطين حتى ~~يكونا على جزء واحد # أو قراض اشترط فيه رب المال على العامل أن يبضع بضم التحتية وسكون ~~الموحدة وكسر الضاد المعجمة أي يرسل مال القراض مع رجل مسافر ليشتري له به ~~بضاعة من بلد كذا # فيها إن أبضع العامل ضمن ولو أذن له رب المال فلا بأس به إن لم يأخذ ~~المال على ذلك # أو قراض اشترط فيه رب المال على العامل أن يزرع العامل بمال القراض فلا ~~يجوز وإن نزل ففيه أجرة المثل وإن لم يشترط عليه فيجوز له أن ينفق مال ~~القراض في الزراعة إن كان بموضع أمن وعدل # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يجوز لرب المال أن يشترط على ~~العامل أن يجلس بالمال هاهنا في حانوت من البزازين أو السقاطين يعمل فيه ~~ولا يعمل في غيره أو على أن يجلس في القيسارية أو على أن لا يشتري إلا ms3254 من ~~فلان أو على أن لا يتجر إلا في ساعة كذا وليس وجودها بمأمون أو على أن يزرع ~~فلا ينبغي ذلك كله فإن نزل شيء من ذلك كان العامل أجيرا وما كان من زرع أو ~~فضل أو خسارة فلرب المال وعليه ولو علم رب المال أنه يجلس في حانوت فهو ~~جائز ما لم يشترطه عليه # ولو زرع العامل من غير شرط في أرض اشتراها من مال القراض أو اكتراها جاز ~~إن كان بموضع أمن وعدل فلا يضمن # وأما إن خاطر به في موضع ظلم وغرر يرى أنه خطر فإنه ضامن ولو أخذ العامل ~~نخلا مساقاة أنفق عليها من مال القراض كان كالزرع ولم يكن متعديا # ا ه # وحمل أبو الحسن لا ينبغي على المنع فالمضر الشرط فقط وقال قوله في حانوت ~~هذا إذا كان الحانوت صغيرا جدا وأما إذا كان متسعا فليس بتحجير # اللخمي وكذا إن PageV07P333 اشترط قيسارية بعينها إلا أن تكون كبيرة لا ~~يتعذر جلوسه فيها # ابن عبد السلام اشتراط الزراعة بمال القراض منعه في المدونة وينبغي أن ~~يقيد ذلك بما إذا كان الزرع تعسر محاولته في تلك الجهة بخلاف ما إذا كانت ~~سهلة كما إذا شرط عليه التجر في نوع من السلع # ا ه # طفي وهو ظاهر كقولها لا ينبغي أن تقارض رجلا على أن لا يشتري إلا البز ~~إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف فيجوز ثم لا يعدوه إلى غيره # وقولها وإن قارضه على أن لا يتجر إلا في سلعة كذا وليس وجودها بمأمون فلا ~~ينبغي ا ه # أو قراض شرط فيه رب المال على العامل أن لا يشتري بمال القراض سلعا حتى ~~يبلغ إلى بلد كذا فلا يجوز وإن نزل ففيه أجرة المثل # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أخذ قراضا على أن يخرج به لبلد كذا ~~فيشتري منه متاعا فلا خير فيه يعطيه المال ويقوده كما يقود البعير # ابن القاسم كره الإمام مالك رضي الله عنه من ذلك أن يحجر عليه أن لا ms3255 ~~يشتري إلى أن يبلغ ذلك الموضع # أو أخذ شخص مالا قراضا بعد اشترائه أي آخذ المال سلعة للتجارة ليدفعه في ~~ثمنها الذي لزمه بشرائها ويكون الربح بينه وبين رب المال مناصفة مثلا ف إن ~~أخبره أي آخذ المال ربه بالسلعة وبائعها بأن قال اشتريت سلعة كذا من فلان ~~أعطني ثمنها أدفعه له والربح بيننا مناصفة فدفعه له ف هو قرض فاسد لجره ~~النفع لمقرضه فيجب رده فورا وما يحصل فيه من ربح أو وضيعة فله وعليه ومفهوم ~~الشرط أنه إن لم يخبر رب المال بشرائه ولم يسم السلعة ولا بائعها جاز وقاله ~~ابن المواز فيها للإمام مالك رضي الله عنه من اشترى سلعة وعجز عن بعض ثمنها ~~فأتى إلى رجل فأخذ منه قراضا وهو يريد أن يدفعه في بقية ثمنها ويكون قراضا ~~فلا أحبه وأخاف أن يكون قد استغلى ولو صح ذلك لجاز وفيها له أيضا لو ابتاع ~~سلعة ثم سأل رجلا أن يدفع إليه مالا ينقده فيه ويكون قراضا بينهما فلا خير ~~فيه فإن نزل لزمه رد المال لربه وما يكون فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه # PageV07P334 أو قراض عين بفتحات مثقلا رب المال فيه للعامل شخصا يشتري ~~منه سلع التجارة ومنعه من شرائها من غيره فلا يجوز وإن نزل ففيه أجرة المثل ~~أو عين له زمنا للبيع والشراء ومنعه منهما في غيره فلا يجوز وفيه أجر المثل ~~أو عين له محلا يتجر فيه كالقيسارية فلا يجوز وفيه أجرة المثل # وشبه في المنع ولزوم أجر المثل بعد النزول فقال كأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري صلته أخذ شخص من آخر مالا ليخرج الآخذ بالمد به أي المال ~~إلى بلد معين فيشتري الآخذ بالمال سلعا للقراض ويأتي بها إلى بلد العقد ~~ليبيعها فيه ويكون الربح بينهما فلا يجوز وإن نزل ففيه أجرة المثل # فيها من أخذ مالا قراضا على أن يخرج إلى بلد يشتري منه تجارة فلا خير فيه # قال مالك رضي الله عنه يعطيه ويقوده كما يقاد ms3256 البعير # ابن القاسم إنما كرهه لأنه قد حجر عليه أن لا يشتري إلا أن يبلغ ذلك ~~الموضع # ابن المواز من قارضه على أن لا يخرج به من بلده فإن كان ذلك البلد كبيرا ~~فيجوز إن كان غير متسع بل هو صغير فهذا التحجير وفيها وللعامل أن يتجر ~~بالمال في الحضر والسفر إلا أن يقول له رب المال حين دفعه بالفسطاط لا تخرج ~~من أرض مصر أو من الفسطاط فلا ينبغي له أن يخرج # ا ه # فالتحجير ليس على إطلاقه # وعليه أي عامل القراض ما اعتيد كالنشر أي بسط السلعة لمن أراد نظرها ~~ليشتريها إن أعجبته والطي للسلعة بعد نظرها ممن يريد شراءها الخفيفين و ~~عليه الأجر إن استأجر العامل على ما يلزمه فعله بنفسه # ابن شاس الركن الثاني العمل وهو عوض جزء الربح المشروط للعامل # ابن الحاجب وعليه ما جرت العادة به من نشر وطي وفعل خفيف وإن استأجر عليه ~~فالأجرة عليه # وفيها للعامل أن يؤجر أجيرا للأعمال التي لا بد من ذلك فيها ويكري البيوت ~~والدور والدواب # ابن فتوح للعامل أن PageV07P335 يستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى ~~عليه من يكفيه بعض مؤنته من الأعمال أعمال لا يعملها العامل وليس مثله ~~يعملها # وجاز أن يجعل للعامل جزء من ربح مال القراض قل بفتح القاف واللام عن جزء ~~رب المال منه أو كثر بفتح فضم أي زاد عليه فلا يشترط مساواته له # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى تجوز المقارضة عند الإمام مالك رضي ~~الله عنه على النصف والخمس وأكثر من ذلك و أقل وإن عقد رب المال والعامل ~~والقراض على جزء معلوم النسبة من ربحه جاز رضاهما أي رب المال والعامل بعد ~~بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه أي بعد العقد أو العمل على ذلك أي ما ~~قل عن المعقود عليه أو زاد عليه # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن أعطيته قراضا على النصف ثم ~~تراضيتما بعد إن عمل على أن تجعلاه على الثلثين له ms3257 أو لك جاز وقال ابن حبيب ~~إن كان المال حين تراضيا عينا لا زيادة ولا نقص فيه حركه أو لم يحركه فلا ~~بأس به وإن كان فيه زيادة أو نقص أو كان في سلع فلا يجوز # ابن يونس قول ابن القاسم أولى لأن المال إن كان عينا فكأنهما ابتدآ الآن ~~العقد لأن القراض لا يلزم بالعقد ولمن شاء حله ما لم يشغله في سلع أو يظعن ~~به لتجارة وإن كان المال في سلع فهي هبة تطوع بها أحدهما لصاحبه وهبة ~~المجهول جائزة # الحط إن كانت الزيادة للعامل فهو أحق بها في الموت والفلس لقبضه إياها ~~وإن كانت لرب المال فقيل تبطل لعدم حوزها # وخرج اللخمي قولا بصحتها في التلقين مال المتأخرون إلى النفوذ قاله ابن ~~عبد السلام والمصنف وناقض أبو الحسن هذه المسألة بما في القرض من امتناع ~~مهاداة المتقارضين وأجاب عنه بأن الهدية هنا غير محققة لإمكان عدم الربح ~~بخلاف الهدية فإنها منفعة محققة # البناني ما عللوا به المنع في باب القرض من اتهامه على قصد استدامة ~~القراض موجود هنا وعبارة الحط تنبيه # في المدونة هنا التراضي على جزء قل أو كثر # وقال في باب الآجال وإن قارضت رجلا أو أسلفته مالا فلا تقبل PageV07P336 ~~منه هدية # أبو الحسن الفرق بينهما أن الهدية محققة وهذه متوهمة أو أنه في كتاب ~~الآجال لم يعمل وهنا عمل # و جاز اشتراط زكاته أي الربح المعلوم من قوله وجاز جزء إلخ على أحدهما أي ~~رب المال والعامل وإن لم تشترط على أحدهما فعلى كل منهما زكاة ربحه إذا كان ~~رأس المال وحصة ربه من ربحه نصابا # ابن رشد لا يجوز اشتراط زكاة رأس المال على العامل ويجوز أن يشترطها ~~العامل على رب المال لأنها واجبة عليه # واختلف إذا اشترط أحد المتقارضين زكاة ربح المال على صاحبه على أربعة ~~أقوال أحدها أنه جائز لكل واحد منهما وهو قول ابن القاسم في المدونة ~~وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما لأنه يرجع إلى جزء مسمى فإن ms3258 اشترطت ~~الزكاة على العامل صار عمله على أربعة أعشار الربح وثلاثة أرباع عشره وإن ~~اشترطت على رب المال صار عمله على نصف الربح كاملا # وهو أي جزء الزكاة المشترط على أحدهما ل رب المال أو العامل المشترط بكسر ~~الراء الزكاة على صاحبه إن لم تجب الزكاة في الربح لكون رأس المال وحصة ربه ~~من ربحه أقل من نصاب أو لتمام العمل أو رد رأس المال لربه قبل تمام الحول ~~أو لكون العامل رقيقا مثلا # ابن عرفة على جواز شرط زكاة الربح على أحدهما وتفاصلا قبل وجوبها ففي كون ~~جزئها لمشترطها على غيرها وله أو بينهما أنصافا # رابعها الربح بينهما على تسعة أجزاء خمسة لرب المال وأربعة للعامل انظره # PageV07P337 و جاز أن يجعل الربح كله لأحدهما أي رب المال والعامل أو ~~لغيرهما فيها قلت فإن أعطيته مالا قراضا على أن ربحه للعامل وحده قال ذلك ~~جائز # وقد قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن أعطى لرجل مالا يعمل به على ~~أن الربح للعامل ولا ضمان عليه أنه لا بأس به وكذلك إن أعطاه نخلا مساقاة ~~على أن جميع الثمرة للعامل فلا بأس به # الباجي يجوز شرط كل الربح لأحدهما في مشهور مذهب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وفيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اشترط المتقارضان عند ~~معاملتهما ثلث الربح للمساكين جاز ولا أحب لهما أن يرجعا فيه ولا يقضى به ~~عليهما # وضمنه أي العامل مال القراض في الصورة التي اشترط فيها الربح كله له أي ~~العامل لأنه صار قرضا بهذا الشرط فانتقل من الأمانة للذمة إن لم ينفه أي رب ~~المال الضمان عن العامل فإن نفاه عنه فلا يضمنه و إن لم يسم بضم التحتية ~~وفتح السين المهملة والميم مثقلة المال حين دفعه له قراضا فإن سماه رب ~~المال قراضا بأن قال خذه قراضا ولك ربحه كله فلا يضمنه أيضا على المشهور # ابن يونس ابن المواز إن قال رب المال للعامل حين دفع له المال خذه قراضا ~~والربح ms3259 لك جاز وكان الربح كله للعامل ولا يضمن المال إن خسر أو تلف والقول ~~فيه قول العامل وإن لم يقل قراضا وإنما قال خذه واعمل به والربح لك جاز وهو ~~ضامن لما تلف أو خسر يريد إلا أن يشترط أن لا ضمان عليه فلا يضمن # PageV07P338 و جاز شرطه أي العامل على رب المال عمل غلام بضم الغين ~~المعجمة أي عبد ربه أي المال مجانا في المال الكثير أو عمل دابته أي رب ~~المال في المال الكثير فيها لمالك رضي الله تعالى عنه يجوز للعامل أن يشترط ~~على رب المال أن يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة لا في غيره # ابن يونس لأن المنفعة لهما جميعا فليست بزيادة انفرد العامل بها # ابن المواز اختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في اشتراط عون غلام ~~رب المال وأجازه الليث ومنعه عبد العزيز ولا بأس به عندي # تنبيهان الأول ق قوله في الكثير لم يقيده في المدونة بهذا طفي وكذا لم ~~يقيده أبو الحسن وذكره في توضيحه عن ابن زرقون قائلا كما قالوا في المساقاة # ا ه # ومراده ابن زرقون وفي ابن عبد السلام وذكر بعض الشيوخ أنه يجوز بشرط كون ~~المال كثيرا يعني كما في المساقاة # ا ه # ومراده ابن زرقون فالقيد له فقط ولم يعرج عليه ابن عرفة بحال # البناني وفي الكثير فرض المسألة المتيطي ولم يذكره في المدونة # الثاني طخ انظر هل يشترط في الغلام أو الدابة أن يكون غير معين وإلا فلا ~~يجوز إلا بشرط الخلف كما في المساقاة أو لا فإني لم أر من تكلم عليه من ~~شراحه ولا في التوضيح ما يدل عليه # ابن عاشر الجواز مقيد بعدم اشتراط العامل الخلف قال بعضهم لا يجوز اشتراط ~~خلف الدابة والغلام إن هلك فإن اشترط رد إلى قراض المثل # و جاز للعامل خلطه أي مال القراض بمال آخر والتجارة بهما معا وقسمة الربح ~~عليهما إن كان الخلط بمال غير العامل بل وإن كان الخلط بماله أي العامل ms3260 وهو ~~أي الخلط الصواب إن خاف العامل بتقديم التجارة ب أحدهما أي المالين رخصا ~~بضم الراء وسكون الخاء المعجمة في البيع وغلاء في الشراء # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا خاف العامل إن قدم ماله على مال ~~القراض أو أخره عنه PageV07P339 وقع الرخص في مال القراض فالصواب خلطهما ~~ويكون ما اشترى بهما من السلع على القراض وعلى ما نقد فيها فحصة القراض رأس ~~مال القراض وحصة العامل ما نقد فيها ولا يضمن العامل إن خلطهما بغير شرط # ابن يونس لا ينبغي شرط الخلط ولا على إن شاء خلطه # أصبغ وليس بحرام ولكنه من الذرائع فإن فعل فلا أفسخه # و إن اشترى العامل سلعة بمال القراض وزيادة من عنده معجلة شارك القراض ~~بعددها وإن اشترى بزيادة مؤجلة شارك العامل القراض إن زاد العامل على مال ~~القراض ثمنا مؤجلا بضم الميم وفتح الهمز والجيم مثقلا بأجل معلوم كاشترائه ~~سلعة بمائتين إحداهما حالة وهي مال القراض والأخرى مؤجلة بشهر مثلا فيشارك ~~بقيمته أي المؤجل الذي زاد بأن تقوم العين بعرض ثم يقوم بعين ويشاركه بمثل ~~هذه القيمة من مجموعها مع مال القراض فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا ~~أخذ العامل مائة قراضا فاشترى سلعة بمائتين نقدا صار شريكا فيها لرب المال ~~فيكون نصفها على القراض ونصفها للعامل وإن كانت المائة الثانية مؤجلة على ~~العامل قومت المائة المؤجلة بالنقد فإن كانت قيمتها خمسين كان شريكا بالثلث ~~هكذا أصلحها سحنون وقال ابن القاسم وأشهب # وقال ابن القاسم أيضا وروي عن مالك رضي الله عنه يشارك بما زادته قيمة ~~السلعة على مائة القراض وهو الذي كانت المدونة عليه # وهي رواية القابسي عن الدباغ الإبياني هكذا النقل في تنبيهات عياض وأبي ~~الحسن وابن عرفة والتوضيح ولا إجمال في كلام المصنف أصلا فالخلاف إنما هو ~~في تقويم المائة أو السلعة المشتراة بالمائتين وكيفية تقويم المائة المؤجلة ~~أن تقوم أولا بعرض ثم يقوم العرض بنقد بأن يقال كم يشترى من نوع كذا من ~~السلع التي وصفها ms3261 كذا بمائة مؤجلة إلى شهر مثلا فيقال كذا ثم يقال هذا إذا ~~بيع بالنقد كم يساوي فيقال ثمانون مثلا فهي قيمة المائة المؤجلة ولا يقوم ~~النقد المؤجل بنقد حال لأنه ربا وهكذا فعل ابن عرفة قال في كون العامل ~~يشتري السلعة بمال القراض مع دين عليه لأجل شريكا فيها بقيمة الدين عرضا ~~يقوم بعين نقدا أو بفضل قيمة PageV07P340 السلعة يوم شرائها على مال القراض ~~لمحمد مع روايته وابن القاسم وأشهب وسماع القرينين مع المجموعة والموازية ~~والمدونة فجعل الشارح القول بتقويم الدين بعرض مخالف للقول بتقديم الدين ~~غير ظاهر ودرج على ذلك في شامله حيث قال قوم المؤجل وهل ينقد ابتداء أو ~~بعرض ثم ينقد قولان وروي بما زادت السلعة إلخ أفاده طفي # تنبيه محل مشاركة العامل بعدد النقد وقيمة المؤجل إذا اشتراه لنفسه ويصدق ~~فيه قاله ابن رشد ونقله ابن عرفة أو للقراض وأبى رب المال دفع الزائد إذ ~~الخيار له إذا اشترى العامل للقراض ولو في المؤجل صرح به ابن رشد ونقله ابن ~~عرفة وأقره طفي # فيه نظر إذ الظاهر أنه لا يخير في المؤجل وتعيين المشاركة بقيمته لأن ~~شراء العامل بدين للقراض لا يجوز ولو بإذن رب المال فكيف يخير وعلى هذا قرر ~~تت في كبيره والشارح فجعلا تخيير رب المال فيما دفعه العامل من عنده نقدا ~~فقط وهو الظاهر من كلامهم # البناني بل صرح ابن رشد بجواز شرائه بالدين للقراض إن أذن رب المال له ~~متحملا ضمانه ونصه وللعامل إذا كان مديرا أن يشتري على القراض بالدين إلى ~~أن يبيع ويقضي وأما إذا كان محتكرا فاشترى سلعة بجميع مال القراض فليس له ~~أن يشتري غيرها بالدين على القراض فإن فعل فلا يكون على القراض وكان له ~~ربحها وعليه وضيعتها وإن أذن له رب المال في ذلك إلا أن يأذن له أن يشتري ~~على القراض على أنه إن ضاع مال القراض كان ضامنا لذلك فيجوز وتكون السلعة ~~على القراض # ا ه # فحيث كان له الإذن في الشراء بدين ms3262 ثبت له الخيار بعد وقوعه # و جاز للعامل سفره بمال القراض لبلد آخر يتجر به فيه أو يبيع فيه سلع ~~القراض أو يجلب منه سلعا لبلده إن لم يحجر عليه ربه أي يمنعه من السفر به ~~قبل شغله أي المال بسلع السفر بأن لم يحجر عليه أصلا أو حجر عليه بعد شغله ~~بها فلا يعتبر # ومفهومه أنه إن حجر عليه قبل شغله فليس له السفر به # سحنون رحمه الله تعالى ليس للمقارض أن يسافر PageV07P341 بالمال القليل ~~سفرا إلا بإذن رب المال وفيها لابن القاسم للعامل أن يتجر فالمال في الحضر ~~والسفر وحيث شاء إلا أن يقول له رب المال حين دفعه إليه بالفسطاط لا تخرج ~~من أرض مصر أو الفسطاط فلا ينبغي له أن يخرج قال الإمام مالك رضي الله عنه ~~ولرب المال رده ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر # ابن القاسم رحمه الله تعالى وكذلك لو تجهز واشترى متاعا يريد به بعض ~~البلدان فهلك رب المال فللعامل النفوذ به وليس للورثة منعه وهو في هذا ~~كوكيلهم # و جاز القراض إذا قال العامل لشخص ادفع لي مالا قراضا فقد وجدت شيئا ~~رخيصا اشتريه به فيها للإمام مالك رضي الله عنه لو ابتاع سلعة ثم سأل رجلا ~~أن يدفع إليه مالا ينقده فيها ويكون قراضا بينهما فلا خير فيه فإن نزل لزمه ~~رد المال لربه وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه وهو كمن أسلفه رجل ~~ثمن سلعة على أن له نصف ربحها # ابن المواز لو كان ذلك قبل أن يستوجبها وقبل أن يجب عليه ضمانها لجاز إذا ~~لم يسم له السلعة ولا بائعها # وروي عن عثمان رضي الله عنه أن رجلا قال له وجدت سلعة مرجوة فأعطني قراضا ~~أبتاعها به ففعل # و جاز بيعه أي عامل القراض سلع القراض بعرض بفتح العين المهملة وسكون ~~الراء # ابن عرفة مقتضى قولها مع غيرها يجوز كون العامل مديرا وقولها تجوز زراعته ~~حيث الأمن جواز بيعه بالعروض بخلاف الوكيل ms3263 ولم أذكر فيه نصا إلا قول ابن ~~شاس له أن يبيع بالعروض و إن ظهر لعامل القراض عيب في سلعة اشتراها للقراض ~~لم يطلع عليه حال شرائها جاز له رده أي العامل السلعة التي اشتراها على ~~بائعها بعيب وإن أبى رب المال لتعلق حق العامل بربحها وللمالك لمال القراض ~~قبوله أي المعيب لنفسه ومنع العامل من رده إن كان المعيب الجميع أي جميع ~~مال القراض والثمن الذي اشترى المعيب به عين أي دنانير أو دراهم إذ من حجة ~~ربه أن يقول PageV07P342 لو رددته لنض المال وكان لي أخذه منك فإن كان ~~الثمن عرضا فليس له ذلك لرجاء العامل الربح فيه إن رد المعيب وأخذه منه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا اشترى العامل بجميع المال عبدا ثم رده ~~بعيب فرضيه رب المال فليس ذلك له لأن العامل إن أخذه كذلك جبر خسر ما فيه ~~بربحه إلا أن يقول له رب المال إن أبيت فاترك القراض واخرج لأنك أردت رده ~~وأخذ الثمن فيصير القراض نقدا ولي أخذه منك فإما أن ترضى به وإلا فاترك ~~القراض واخرج وأنا أقبله بجميع مالي ولو رضي العامل بالمعيب على وجه النظر ~~جاز وإن حاباه فهو متعد # و جاز للسيد مقارضة عبده أي معاقدته على دفع مال له ليتجر فيه بجزء من ~~ربحه و جاز لمن استأجر شخصا لخدمة أو عمل مقارضة أجيره أي دفع مال له ليتجر ~~به بجزء من ربحه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس أن يقارض الرجل عبده أو أجيره ~~للخدمة إن كان مثل العبد # وقال سحنون ليس الأجير مثل العبد إذ يدخل في الأجير فسخ دين في دين # ابن يونس معنى قول ابن القاسم إن كان الأجير مثل العبد إذا ملك المستأجر ~~جميع خدمته كالعبد وكان ما استأجره فيه يشبه عمل القراض بأن كان استأجره ~~ليتجر له في السوق ويخدمه في التجارة فمثل هذا قارضه لم ينقل من عمل إلى ~~خلافه ولو كان استأجره لعمل معين مثل البناء ms3264 والقصار فنقله إلى التجارة ~~لدخله فسخ دين في دين كما قال سحنون # و جاز إن أراد القراض دفع مالين في عقد واحد لعامل واحد كمائة دينار وألف ~~درهم أو دفع مالين متعاقبين أي أحدهما عقب الآخر إن كان دفع الثاني قبل شغل ~~المال الأول أي شراء السلع به إن كانا بجزأين متفقين كالثلث في كل بل وإن ~~كانا ب جزأين مختلفين كنصف في أحدهما وثلث في الآخر إن كانا شرطا أي رب ~~المال والعامل خلطا للمالين وقت العقد في دفعهما معا وعند دفع PageV07P343 ~~الثاني في الثانية سواء اتفق جزءاهما أو اختلفا في القسمين # ومفهوم الشرط أنهما إن شرطا عدمه أو أطلقا فلا يجوز هذا هو المعتمد ق ~~فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن قارضت رجلا على النصف فلم يعمل به ~~حتى زدته مالا آخر على النصف على أن لا يخلطهما فلا يجوز # سحنون ويجوز على أن يخلطهما لرجوعهما إلى جزء واحد معلوم وروى أبو زيد عن ~~ابن القاسم أنه لا يجوز على غير الخلط وإن كانا على نصف ونصف # وقال ابن المواز إن كانا على جزء واحد جاز أن يشترط أن يعمل بكل مال على ~~حدة # ابن يونس هذا ظاهر المدونة وإذا اشترط أن يخلطاهما جاز كانا على جزء واحد ~~أو جزأين مختلفين لأنه يرجع إلى جزء مسمى مثاله لو دفع إليه مائتين مائة ~~على الثلث للعامل ومائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن ننظر أقل عدد ~~له نصف وثلث صحيح تجده ستة وقد علمت أن للعامل من ربح إحدى المائتين نصفه ~~ومن ربح الأخرى ثلثه فخذ نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح ~~المائة الواحدة وثلثا ربح الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثيها وذلك سبعة ~~فتجمعها مع الخمسة فيكون اثني عشر فيقسمان الربح على اثني عشر جزءا للعامل ~~خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح ~~وربعه وقد غلط في حسابها # ابن مزين طفي قوله إن شرطا خلطا شرط في ms3265 متفقي الجزأين ومختلفيهما وهو ~~المعتمد كما في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما وهو مراد المصنف وبه قرر ~~الشارح ولو أراد أنه شرط في المختلفين فقط كما قرره بعضهم لقال كأن اختلفا ~~إن شرطا خلطا لكن ظاهر كلامه في توضيحه أنه شرط في المختلفين فقط # البناني قوله إن شرطا خلطا ظاهره أنه شرط في المتفقين والمختلفين وهي ~~رواية أبي زيد عن ابن القاسم # طفي وهو المعتمد كما في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما وقيل إنه شرط في ~~المختلفين فقط قاله ابن المواز # ابن يونس هذا ظاهر المدونة وظاهر كلامه في التوضيح ترجيحه ولذا قرر به ~~الشارح وهو الذي يناسبه التعليل # PageV07P344 أو دفع المال الثاني للعامل بعد أن شغله أي العامل المال ~~الأول بشراء السلع به فيجوز إن لم يشترطه أي الخلط بأن شرط عدمه أو أطلق ~~ظاهره ولو مع اختلاف الجزأين وعن الإمام مالك رضي الله عنه لا يعجبني مع ~~اختلافهما أي للتهمة فإن كان اشترطه فلا يجوز ولو اتفق الجزءان لأنه قد ~~يخسر في الثاني فيجبر خسره ربح الأول # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن أخذ الأول على النصف فابتاع به سلعة ~~ثم أخذ الثاني على مثل ذلك أو أقل أو أكثر على أن يخلطه بالأول لم يعجبني # فأما على أن لا يخلط فجائز فإن خسر في الأول وربح في الآخر فليس عليه جبر ~~هذا بهذا # طفي بين عبارة المصنف إن لم يشترطه وعبارتها على أن لا يخلط بون لكنه تبع ~~ابن الحاجب وعند ابن عرفة الإطلاق كاشتراط الخلط قال ودفع مالين معا لعامل ~~بجزء واحد بشرط خلطهما أو مطلقا جائز وظاهر قول اللخمي أنه على الخلط حتى ~~يشترط نفيه # البناني قوله إن لم يشترطه يخالف قولها على أن لا يخلط ولعله أخذ بمفهوم ~~قولها أولا على أن يخلطه وما له هنا نحوه في ابن الحاجب والتوضيح # وشبه في الجواز فقال ك دفع المال الثاني للعامل بعد نضوض بضم النون وضم ~~الضاد المعجمة الأولى أي صيرورة المال الأول ناضا ms3266 أي دنانير أو دراهم ببيع ~~السلع وقبض ثمنها دنانير أو دراهم فيجوز إن ساوى الناض رأس المال بلا ربح ~~ولا خسر بأن كان رأس المال ألفا ونض ألفا و إن اتفق جزؤهما أي جزءا الربح ~~المشروطان للعامل فيهما كالثلث عن ربح كل منهما فإن كان نض الأول بربح أو ~~خسر أو اختلف جزءاهما فلا يجوز # طفي قوله إن ساوى إلخ هذا إذا شرط أن لا يخلطهما ولو شرط خلطهما لجاز ~~مطلقا اتفق الجزءان أو اختلفا فدفعه بعد النضوض المساوي كدفعه قبل شغل ~~الأول ففيها وإن تجر في الأول فباع ونض في يده ثم أخذ الثاني فإن باع برأس ~~المال الأول سواء جاز PageV07P345 أخذه للثاني على مثل جزء الأول لا أقل ~~ولا أكثر # ابن يونس يريد إذا أخذه على أن لا يخلطهما ولو كان على الخلط جاز على كل ~~حال لكن تقييد ابن يونس يأتي على قول محمد إذا اتفق الجزء يجوز ولو مع شرط ~~عدم الخلط وتقدم أنه خلاف الراجح ولذا قال التونسي ظاهر قولها إن نض الأول ~~دون ربح ونقص جاز إعطاء آخر إن كان بمثل الأول كقول محمد لأن شرط مماثلة ~~الجزاء دليل على عدم الخلط # و جاز اشتراء ربه أي القراض سلعة منه أي العامل من سلع القراض إن صح قصده ~~بأن لم يقصد بالشراء التوصل إلى اختصاصه بشيء من ربحه قبل تفاضلهما # ومفهومه أنه إن قصد بشرائه منه ذلك فلا يجوز وهو كذلك في الموطإ قال ~~الإمام مالك رضي الله عنه لا بأس أن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري ~~من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط # الباجي سواء اشتراه بنقد أو بمؤجل ما لم يتوصل بذلك إلى أخذ شيء من ربحه ~~قبل المقاسمة # و جاز اشتراطه أي رب المال على العامل أن لا ينزل بالمال في حال سفره به ~~للتجارة به في بلد آخر واديا أي مكانا منخفضا يجتمع فيه السيل النازل من ~~الجبال والأرض المرتفعة ويجري إلى البحر الملح خوفا ms3267 من هجوم السيل عليه وهو ~~به فيحمله إلى البحر قهرا عنه ومن قطاع الطريق واللصوص فإن شأنهم الكمون ~~فيه والاستتار به # أو لا يمشي وهو مسافر بالمال بليل ظاهره ولو مقمرا خوفا من القطاع ~~واللصوص والتوهان عن الطريق أو لا يركب ببحر ملح أو عذب خوفا من غرقه أو لا ~~يبتاع أي يشتري بمال القراض سلعة معينة كالرقيق والطعام لغرض صحيح كقلة ~~ربحها وخوف الوضيعة فيها وضمن العامل ما تلف أو خسر من مال القراض إن خالف ~~العامل رب المال في شيء مما نهاه عنه # ق قال الفقهاء السبعة PageV07P346 من فقهاء التابعين مع مشيخة سواهم من ~~نظرائهم أهل فقه وفضل رضي الله عنه يجوز لرب المال أن يشترط على عامله أن ~~لا ينزل به بطن واد ولا يسير به بليل ولا يحمله في بحر ولا يبتاع به سلعة ~~كذا فإن فعل شيئا من ذلك ضمن المال # وشبه في الضمان فقال كأن زرع العامل أو ساقى أي جعل العامل نفسه عامل ~~مساقاة لشجر أو زرع بجزء من ثمره وصرف مال القراض فيما يلزمه وتنازع زرع ~~وساقى بموضع جور بفتح الجيم وسكون الواو فراء أي ظلم بالنسبة له أي العامل ~~سواء كان موضع جور لغيره أيضا أم لا فإن لم يكن موضع جور له لوجاهته وبسط ~~يده به فلا يضمن ولو كان موضع جور لغيره فيها إن خاطر بالزرع في موضع ظلم ~~ضمن # الحط يعني إذا زرع العامل أو ساقى بموضع جور وظلم له أي للعامل أي في ~~موضع يرى أنه يظلم فيه فإنه يضمن واحترز بقوله له مما إذا كان الموضع فيه ~~ظلم أو جور ولكنه كان يرى أنه هو لا يظلم لوجاهته ونحوها وأشار به لقوله في ~~توضيحه في شرح قول ابن الحاجب وله أن يزرع ويساقي ما لم يكن موضع ظلم فيضمن # ظاهر كلام المصنف أنه بمجرد كون الموضع موضع ظلم يضمن وفيها إن خاطر به ~~في موضع ظلم أو غرر فهو ضامن فزاد المخاطرة وقد يكون الموضع موضع ms3268 ظلم ولا ~~يعد الزارع فيه مخاطرا لوجاهته به ونحوها وإذا ضمن لمخاطرته بزرعه في موضع ~~ظلم له فلا فرق بين كون الخسارة من سبب الزرع أو من سبب الظلم قال اللخمي ~~لتعديه في أصل فعله والله أعلم # أو حركه بفتحات مثقلا أي اتجر للعامل بالمال بعد موته أي رب المال ~~وانتقاله لورثته حال كون الأول عينا أي دنانير أو دراهم بلا إذن منهم ~~لانحلال القراض بموت ربه وهو عين ووجوب رده للورثة أو إذنهم له في العمل به # ومفهوم عينا أنه إن كان عرضا فلا يضمنه بتحريكه وليس للورثة منعه منه وهم ~~في ذلك كمورثهم PageV07P347 سواء وحكمه بضمانه يدل على منعه ابتداء # وقيل خلاف الأولى # ابن الحاجب فالأولى للعامل أن لا يحركه # خليل إنما الذي فيها فلا يعمل بصيغة النهي وظاهره المنع وعليه حملها ~~اللخمي وغيره # ابن عرفة قول ابن الحاجب خلاف ظاهر قولها ونقلها ابن شاس على الصواب مثل ~~ظاهر قولها ا ه # طفي انظر ما نسبه لابن شاس مع قوله وإذا كان المال عينا عند موت ربه فلا ~~ينبغي للعامل تحريكه بعد موته # ا ه # ولذا قال في توضيحه في قول ابن الحاجب فالأولى نحوه في الجواهر # ق فيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا علم العامل بموت رب المال والمال ~~بيده عينا # ابن يونس يريد وهو في بلد رب المال لم يظعن منها لتجارة فلا يعمل به وإن ~~لم يعلم بموته حتى ابتاع سلعا مضى على القراض # ابن يونس يريد وكذلك إن ظعن به لسفر فليمض على قراضه شغل المال أو لم ~~يشغله # أو شارك العامل بمال القراض صاحب مال بلا إذن رب المال فيضمن إن لم يكن ~~عاملا آخر لرب المال بل وإن شارك عاملا آخر لرب المال فيضمن كل منهما ما ~~دفعه له رب المال # فيها للإمام مالك رضي الله عنه لا يجوز للعامل أن يشارك بمال القراض أحدا ~~وإن عملا جميعا فإن فعل ضمن ولا يجوز أن يشارك عاملا آخر لرب المال كما لا ms3269 ~~يستودع المودع الوديعة عند من لربها عنده وديعة ولا عند غيره فهذا إن شارك ~~كأنه أودع غيره # أو باع العامل شيئا من سلع القراض بدين بلا إذن رب المال فيضمن فيها ~~للإمام مالك رضي الله عنه لا يجوز للعامل أن يبيع بالنسيئة إلا بإذن رب ~~المال فإن فعل بغير إذنه ضمن وهذا ما لم يشترط في أصل العقد # أبو الحسن لأن بيوع المسلمين إنما هي بالنقد في الغالب فإن وقع عقد ~~القراض مبهما انصرف إلى العرف # ا ه # فيؤخذ منه أنه إذا كان العرف البيع بالدين انصرف المبهم إليه وهو ظاهر ~~طفي # أو قارض العامل بمال القراض عاملا آخر وتنازع زرع وساقى وشارك وباع وقارض ~~في بلا إذن من رب المال فيضمن فيها لا يبضع العامل من المال بضاعة # فإن PageV07P348 فعل ضمن ولو أذن له رب المال في ذلك جاز ما لم يأخذه ولا ~~يشارك بالمال أو يقارض به إلا بإذن رب المال فإن قارض بغير إذنه ضمن وغرم ~~العامل الأول للعامل الثاني الزائد على الجزء الأول إن دخل العامل الثاني ~~مع العامل الأول على جزء من الربح أكثر من الجزء الذي دخل عليه العامل ~~الأول مع رب المال بأن كان الأول ربعا والثاني نصفا على المشهور # وقال أشهب يستحق الثاني ما دخل عليه مع الأول من الربح ويرجع رب المال ~~على الأول بما زاد # وأما لو دخل الثاني مع الأول على أقل مما دخل الأول عليه مع رب المال بأن ~~كان الأول نصفا والثاني ربعا لكانت الثلاثة الأرباع لرب المال ولا شيء ~~للعامل الأول فيها إن أخذ قراضا على النصف فتعدى فدفعه إلى غيره قراضا على ~~الثلثين ضمن عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فإن عمل به الثاني فربح ~~كان لرب المال نصف الربح وللعامل الثاني نصفه ثم يرجع الثاني ببقية شرطه ~~وهو السدس على العامل الأول وكذلك في المساقاة بعض القرويين # الصواب أن يرجع في المساقاة بربع قيمة عمله لأنه باع بثمرة استحق ربعها # وشبه في غرم ms3270 العامل الأول للعامل الثاني تمام ما دخل معه عليه فقال كخسره ~~أي العامل الأول بعض رأس المال ودفع باقيه لمن يعمل فيه بلا إذن ربه فربح ~~قيمة ما يجبر الخسر كله أو بعضه فيجبر المال بربح الثاني ويغرم له الأول ~~حصته مما جبر به الخسر # وأصل الخسر النقص بسبب التجر وأراد به مطلق النقص سواء كان بتجر أو نحو ~~سرقة بدليل المبالغة عليه بقوله إذا كان الخسر بعمله وإن كان الخسر قبل ~~عمله أي العامل الأول في المال بنحو سرقة ثم دفع باقيه للعامل الثاني فربح ~~فيه ما يجبر خسر الأول كله أو بعضه فيجبر رأس المال من ربح العامل الثاني # والربح أي القدر الزائد منه على ما يجبر به رأس المال لهما أي رب المال ~~PageV07P349 والعامل الثاني على حسب ما دخل عليه رب المال مع العامل الأول ~~ويغرم العامل الأول للثاني حصته مما جبر به رأس المال وتمام ما دخل معه ~~عليه إن كان أكثر مما دخل عليه رب المال مع الأول مثاله دفع رب المال للأول ~~خمسين يعمل بها على ثلث ربحها فنقصت عشرين بتجره أو نحو سرقة ودفع الثلاثين ~~الباقية لمن يعمل بها على نصف ربحها فصارت بتجر الثاني مائة وعشرة فلرب ~~المال خمسون رأس ماله والباقي ستون يعطي العامل الثاني ثلثها عشرين ويأخذ ~~ثلثيها أربعين ويغرم العامل الأول للعامل الثاني عشرة عوض نصف العشرين التي ~~جبر بها المال من ربح الثاني وعشرة أيضا تمام نصف الستين فيتم له أربعون ~~وهي نصف ربحه وهو ثمانون فيها إذا أخذ المقارض المال على النصف فدفعه إلى ~~آخر على الثلث فالسدس لرب المال ولا شيء للمقارض الأول لأن القراض جعل فلا ~~يستحق إلا بالعمل ولو كانت ثمانون دينارا فخسر الأول منها أربعين ثم دفع ~~الأربعين إلى الثاني على النصف أيضا فصارت مائة ولم يعلم الثاني ذلك فرب ~~المال أحق بأخذ الثمانين رأس ماله ونصف ما بقي وهي عشرة ويأخذ الثاني عشرة ~~ويرجع على الأول بعشرين دينارا وهي تمام نصف ربحه ms3271 على الأربعين # وشبه في عدم استحقاق شيء من الربح الذي تضمنه قوله والربح لهما أي والربح ~~لرب المال والعامل الثاني ولا شيء منه للعامل الأول لأنه متعد فقال ككل آخذ ~~بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة مال من مالكه للتنمية لمالكه كوكيل على التجر ~~ومبضع معه فتعدى على المال بتصرفه فيه بغير ما أذن له فيه مالكه فإن ربح ~~فلا شيء له من ربحه وإن خسر فعليه خسره نظرا لما دخلا عليه ابتداء بخلاف ~~عامل القراض إذا شارك أو باع بدين مثلا بلا إذن رب المال فإن خسر المال ~~فعليه خسارته لتعديه وإن ربح فالربح بينه وبين رب المال نظرا لما دخلا عليه ~~ابتداء إلا إذا تعدى بالمقارضة فلا شيء له من الربح كما تقدم # ومفهوم للتنمية أن من أخذه لا لها كالمودع بالفتح وللوصي والغاصب والسارق ~~واتجر فيه فربح فله ربحه وإن خسر فعليه خسره # ق أبو محمد المقارض إنما أذن له في تحريك PageV07P350 المال إلى ما ينميه ~~فإن حركه إلى غير ما له أخذه ضمن هلاكه ونقصه وإن حركه بالتعدي إلى ما ~~أنماه دخل ربه في نمائه ولا يكون أولى به لتعديه وفارق تعدي الغاصب والمودع ~~إذ لم يؤذن لهما في تحريك المال فتعدي العامل يشبه تعدي الوكيل والمبضع معه # الحط يعني أن العامل إذا تعدى بوجه مما تقدم وضمناه فلا يختص بالربح ولا ~~يقال كما يختص بالخسر يختص بالربح كالغاصب والمودع بالفتح بل الربح على ما ~~شرطا # قال في التوضيح لأنه يتهم على قصد الاستبداد بالربح فعوقب بنقيض قصده ~~ولأن استبداده به يحمله على التعدي ليستقل بالربح # لا يشارك رب العامل في ربحه إن نهاه أي رب العامل عن العمل في مال القراض ~~قبله أي العمل فخالفه وتعدى وعمل فيه فيختص بربحه لأنه صار ضامنا له ~~كالغاصب # ابن الحاجب أما لو نهاه عن العمل قبل العمل فاشترى فكالوديعة له ربحها ~~وعليه غرمها بخلاف ما لو نهاه عن سلعة فاشتراها ونحوه في المدونة وفيها إذا ~~لم يشغل العامل المال ms3272 حتى نهاه ربه أن يتجر به فتعدى فاشترى به سلعة فيضمن ~~المال والربح له كمن تعدى على وديعة عنده فاشترى بها سلعة فيضمنها والربح ~~له بخلاف الذي نهاه رب المال عن شراء سلعة وإن نهيته عن شراء سلعة في عقد ~~القراض الصحيح أو بعد عقده وقبل أن يعمل به ثم اشتراها فهو متعد فلك تركها ~~على القراض أو تضمينه المال ولو كان قد باعها كان الربح بينهما على شرطهما ~~والوضيعة عليه خاصة لأنه فر بالمال من القراض حين تعدى عليه ليكون له ربحه ~~وكذلك إن تسلف من المال ما ابتاع به سلعة لنفسه فيضمن ما خسر وما ربح كان ~~بينكما # أو جنى كل من رب المال أو العامل على مال القراض فأتلف بعضه أو جميعه عطف ~~على نهاه وفي بعض النسخ ولو جنى كل # غ وهو مطابق لفظ ابن الحاجب والخطب سهل أو أخذ أحدهما شيئا من مال القراض ~~ف الجاني أو الآخذ كأجنبي PageV07P351 جنى على مال القراض أو أخذ شيئا منه ~~في الاتباع بعوض ما جنى عليه أو أخذه بلا غرم ربحه على فرض التجربة فهو ~~مشارك المعطوف عليه في الإخراج من كون الربح لهما # ابن الحاجب لو جنى العامل أو رب المال على المال جناية أو أخذ شيئا كان ~~عليهما كأجنبي والباقي على القراض حتى يتفاصلا # ابن عبد السلام أراد أن ما جناه العامل أو رب المال وفي المال ربح لا يعد ~~ربحا وما بقي بيد العامل رأس المال لأن المفاصلة في الربح إنما تكون بعد ~~قبض رأس المال فإذا كان كذلك أخذ أحدهما كأخذ الأجنبي له يجب رده إلى المال ~~كما يرد ذلك من يد الأجنبي # ا ه # طفي ولا فرق بين كون الأخذ قبل شغل المال أو بعده # قال في المدونة وليس ما استهلك العامل منه مثل ما ذهب أو خسر لأن ما ~~استهلك قد ضمنه ولا حصة لذلك من الربح # أبو الحسن في الأمهات وما بقي بيد العامل يعمل به هو الذي على القراض ~~وليس ms3273 ما تسلف منه على القراض # الشيخ أشار إلى أنه لا يحاسب بقدر ما كان يربح فيما تسلف ثم قال بعد ~~قولها ولا حصة لذلك من الربح إلا أنه تمام رأس المال وإن تسلف العامل نصف ~~المال أو أكله فالنصف الباقي رأس المال وربحه على ما شرطا وعلى العامل غرم ~~النصف فقط ولا ربح له وإن أخذ مائة قراضا فربح فيها مائة ثم أكل مائة منهما ~~وتجر في المائة الباقية فربح مالا فمائة في ضمانه وما ربح أولا وآخرا ~~بينهما على ما شرطا # ولو ضاع ذلك ولم تبق إلا المائة التي في ذمته ضمنها لرب المال ولا تعد ~~ربحا إذ لا ربح إلا بعد رأس المال # وإن اشترى بالقراض وهو مائة دينار عبدا يساوي مائتين فجنى عليه رب المال ~~فنقصته مائة وخمسين ثم باعه العامل بخمسين فعمل فيها فربح مالا أو وضع لم ~~يكن ذلك من رب المال قبضا لرأس ماله وربحه حتى يحاسبه ويفاصله ويحسبه عليه ~~فإذا لم يفعل فذلك دين على رب المال مضاف إلى هذا المال # ا ه كلامها وقد نقله كله في الجواهر وابن عبد السلام ونقل بعضه في توضيحه # فقول عج هذا الجناية يضاف لما بقي وربحه ويجعل الربح الحاصل في الباقي له ~~PageV07P352 خاصة ثم ذكر مسألة العبد وقال فإذا باعه بخمسين وأبحر فيها ~~فأصبحت مائة وخمسين فإنه يحسب على رب المال ما نقصته جنايته ولا يكون له ~~ربح فيأخذ العامل في الفرض المذكور مائة من المائة والخمسين ويدفع لرب ~~المال خمسين فيكون رب المال أخذ ماله وهي مائة وحصته من الربح وهي مائة ~~وأخذ العامل حصته فلو كانت جناية رب المال بعد شغل المال كجناية الأجنبي ما ~~كان لرب المال شيء من الخمسين وربحها لأن جناية رب المال قد استوفت رأس ~~ماله وحصته من الربح غير ظاهر بل إذا تأملته وجدته تهافتا وقول بعضهم إن ~~كانت الجناية قبل العمل يكون الباقي رأس مال وأما بعده فرأس المال على أصله ~~لأن الربح يجبره ولا يجبره إذا ms3274 حصل ذلك قبله خطأ فاحش والله أعلم # البناني وهو ظاهر إذ الربح لا يجبر الأخذ ولا الجناية لا قبل شغل المال ~~ولا بعده # العدوي حاصل الفقه أنه لا جبر سواء كان قبل العمل أو بعده وتنزل جناية ~~العامل أو أخذه أو جناية رب المال أو أخذه منزلة جناية الأجنبي أو أخذه ~~ومعلوم أنه لو جنى أجنبي فيؤخذ منه أرش الجناية ويضم لما بقي من المال ~~وربحه ويعطي رب المال رأس ماله وما يخصه من الربح ويعطي العامل ما يخصه من ~~الربح فكذا لو جنى أو أخذ رب المال أو العامل فإن أعطاه مائة فاشترى بها ~~عبدا يساوي مائتين فقطع يده رب المال فنقصت قيمته مائة وخمسين وباعه العامل ~~بخمسين واتجر بها فصارت مائة وخمسين فتضم للمائة والخمسين التي لزمت رب ~~المال بجنايته فيصير المجموع ثلاثمائة منها مائة رأس المال والمائتان ربح ~~لرب المال مائة وللعامل مائة فيحسب على رب المال المائة والخمسون التي لزمت ~~بها ويعطيه العامل خمسين تمام المائتين رأس ماله وحظه من الربح ويبقى ~~للعامل مائة هي حصته منه والله أعلم # ولا يجوز للعامل ورب المال اشتراؤه أي للعامل سلعة للقراض من ربه أي ~~المال وأما شراؤه منه لنفسه فجائز نص عليه في العتبية وظاهر المدونة كراهة ~~شرائه منه لنفسه وأبقاها أبو الحسن على ظاهرها خوف محاباة العامل رب المال ~~بأن يشتري PageV07P353 منه بأكثر من ثمنها فيؤدي إلى أن يجبر العامل النقص ~~الحاصل بسبب المحاباة بالربح فيصير لربه أكثر مما دخلا عليه فيها وكره ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن يشتري العامل من رب المال سلعة وإن صح ~~القصد منهما لم يصح من غيرهما # ابن القاسم رحمه الله تعالى كرهه خوف أن يكون رأس المال رجع لربه فصار ~~القراض بهذا الغرض # ابن المواز اختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في شراء العامل من ~~رب المال فروى عبد الرحيم أنه خففه إن صح القصد وكرهه في رواية ابن القاسم ~~وكذا إن صرف منه # وأما إن اشترى ms3275 منه سلعة لنفسه لا للقراض فذلك جائز # أو أي ولا يجوز اشتراء العامل سلعة للقراض بنسيئة أي بثمن مؤجل إن لم ~~يأذن له رب المال بل وإن أذن له رب المال في ذلك في العقد أو بعده فإن فعل ~~ضمن واختص بربحه # ق ابن المواز شراؤه بالدين على القراض أو تسلفه عليه لا يجوز أذن فيه رب ~~المال أم لم يأذن وكيف يأخذ ربح ما يضمنه العامل في ذمته # طفي محل منع شرائه بالدين إذا كان غير مدير أما هو فيجوز له شراؤه به # ابن عرفة ابن رشد أما المدير فله الشراء بالدين على القراض # قلت لأن عروض المدير كالعين في الزكاة ويجب أن يقيد بكون ثمن ما يشتريه ~~به يفي به مال القراض وإلا فلا يجوز # عج لا يخالف هذا قوله وشارك إن زاد مؤجلا بقيمته لأن هذا في شرائه للقراض ~~وذلك في شرائه لنفسه # ا ه # والصواب أن ذلك بيان لما يفعل بعد الوقوع سواء اشترى لنفسه أو للقراض ~~وهذا بيان لحكم القدوم نعم يخص ما هنا بشرائه للقراض ا ه # ابن عرفة سمع ابن زيد ابن القاسم لا خير في شراء العامل المتاع بنظرة ~~أيام لأنه يضمن الدين إن تلف وإن ربح فيه أعطاه نصف الربح # ابن رشد إن نزل فالربح والوضيعة للعامل وعليه وهو قوله في الموازية وهو ~~ظاهر المدونة ولو أذن له رب المال فيه إلا أن يأذن أن يشتري على أنه إن ضاع ~~مال القراض يضمن ذلك في ذمته فيجوز PageV07P354 وتكون السلعة على القراض # ابن عرفة هذا خلاف ما تقدم للخمي من كون العامل في ذلك أجيرا وهو الصواب ~~لأنها زيادة على القراض الأول بعد اشتغاله # ابن رشد هذا في غير المدير وأما المدير إلى آخر ما تقدم والله أعلم # أو أي ولا يجوز شراء العامل للقراض سلعا ب ثمن أكثر من مال القراض لضمانه ~~الزائد في ذمته فيلزم أخذ رب المال ربح ما لم يضمن ق فيها قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى ms3276 عنه في العامل يشتري سلعة بأكثر من رأس مال ليضمن ما زاد ~~دينا ويكون في القراض أنه لا خير فيه ولا يجوز للعامل أخذه أي العامل مال ~~قراض من شخص غيره أي رب المال إن كان العمل في المال الثاني يشغله أي ~~العامل عن العمل في المال الأول وإلا جاز # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لو أخذ من رجل مالا قراضا فله أن ~~يأخذ قراضا من رجل آخر إن لم يكن الأول كثيرا يشغله الثاني عنه فلا يأخذ ~~حينئذ شيئا من غيره # ابن القاسم رحمه الله تعالى فإن أخذ وهو يحمل العمل بهما فله خلطهما ولا ~~يضمن ولا يجوز خلطهما بشرط من الأول أو الثاني # ولا يجوز بيع رب المال سلعة من القراض بلا إذن من العامل فإن نزل فللعامل ~~رده فأحرى بيع الجميع بالمنع والرد # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يبيع رب المال عبدا من القراض ~~بغير إذن العامل وللعامل رده أو إجازته و إن خسر أو تلف بعض مال القراض ~~واتجر العامل في باقيه فربح جبر بضم الجيم وكسر الموحدة خسره بضم الخاء ~~المعجمة أي نقص مال القراض بسبب التجارة به و جبر ما أي القدر الذي تلف ~~بفتح الفوقية وكسر اللام أي هلك منه أو سرق أو غصب إن كان التلف بعد عمله ~~بل وإن كان التلف قبل عمله أي العامل PageV07P355 بالمال في كل حال إلا أن ~~يقبض بضم التحتية وفتح الموحدة الباقي من المال أي يقبضه ربه من العامل ثم ~~يرده له فيربح فيه فلا يجبر ربحه خسر الأول ولا تالفه لأن هذا قراض مؤتنف # ق لو قال وجبر الخسران وما تلف وإن قبل عمله بالربح ما لم يقبض لكان أبين # ابن يونس القضاء في القراض أن لا يقسم ربحه إلا بعد كمال رأس المال وأن ~~المقارض مؤتمن لا يضمن ما هلك بيده إلا أن يتعدى فيه # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإذا ضاع بعض المال بيد ms3277 العامل قبل ~~العمل أو بعده أو خسر أو أخذه لص أو العاشر ظلما فلا يضمنه العامل إلا أنه ~~إن عمل ببقية المال جبر بما ربح فيه أصل المال فيما بقي بعد تمام رأس المال ~~الأول كان بينهما على ما شرطا ولو كان العامل قد قال لرب المال لا أعمل حتى ~~تجعل ما بقي رأس المال ففعلا وأسقطا الخسارة فهو أبدا على القراض الأول وإن ~~حاسبه وأحضره ما لم يقبضه منه ثم يرده إليه أصبغ على باب الصحة والبراءة # و إن تلف كل المال أو بعضه ف له أي رب المال الخلف بفتح الخاء المعجمة ~~واللام ففاء أي دفع بدل ما تلف للعامل ليتجر به ويلزم العامل قبوله إن تلف ~~بعضه فإن تلف جميعه أي مال القراض من يد العامل لم يلزم الخلف العامل ~~لانفساخ القراض وانقطاع المعاملة بينهما # غ كذا في النسخ التي وقفنا عليها ولعل صوابه فلا يلزمه الجبر وضمير ~~المفعول للعامل فيطابق قول ابن الحاجب أما لو اشترى بجميعه فتلف قبل إقباضه ~~فأخلفه فلا يجبر التالف وقد قال في المدونة وإن نقد فيها رب المال كان ما ~~نقد الآن رأس ماله دون الذاهب # ابن يونس لأنه لما ضاع الأول كله انقطعت المعاملة بينهما فإن دفع إليه ~~الآن رب المال شيئا فهو كابتداء قراض ولو أنه إنما ضاع بعض المال فأتم له ~~رب المال بقية ثمن السلعة فهاهنا يكون رأس المال جميع ما دفعه إليه أولا ~~وآخرا ولا يسقط ما ذهب لأن المعاملة بينهما تعد قائمة فلم يتفاصلا فيها ثم ~~ظاهر كلام المصنف على ما في النسخ أنه إذا تلف جميعه فلا يلزم العامل قبوله ~~لأنه قراض مؤتنف وهو جار مع قوله ولزمته فتأمله مع تعليل ابن يونس المتقدم ~~والله أعلم # PageV07P356 ق انظر ما نقص هنا فلو قال ولو ضاع المال بعد الشراء به فله ~~الخلف ولا يلزمه فإن أخلفه فلا يجبر الأول بربحه وإن أبى فربح السلعة ~~ونقصها للعامل وعليه لوافق ابن عرفة # فيها لابن القاسم رحمه الله ms3278 تعالى لو أخذ مائة قراضا فأخذ له اللصوص ~~خمسين فأراد رد ما بقي فأتم له المائة لتكون هي رأس المال فإن رأسه في هذا ~~مائة وخمسون حتى يقبض ما بقي على المفاصلة وكذلك لو رضي أن يبقى ما بقي رأس ~~المال فلا ينفع ذلك # وأما لو أخذ اللصوص جملة رأس المال فأعطاه ربه مالا آخر فلا جبر في ذلك ~~وهذا الثاني هو رأس المال وإنما يصح إذا بقي من الأول شيء # و إن تلف المال كله واشترى العامل سلعة لزمته أي السلعة العامل فليس له ~~ردها على بائعها ويخير رب المال في دفع ثمنها وتكون على القراض الذي دخلا ~~عليه وعدمه فيلزم العامل دفعه من ماله ويختص بها فإن لم يكن له مال فتباع ~~عليه فيه فإن ربحت فله وإن خسرت فعليه فيها وإذا اشترى العامل سلعة ثم ضاع ~~المال كله خير ربه في دفع ثمنها على القراض فإن أبى لزم العامل الثمن وكانت ~~له خاصة # وإن تعدد العامل في مال القراض بأن كانا اثنين فأكثر وربحوا فالربح يقسم ~~بينهما أو بينهم كالعمل فإن كانوا مستوين في العمل قسم الربح بينهم بالسوية ~~وإن تفاوتوا فيه تفاوتوا في الربح بحسب تفاوتهم في العمل فلا يجوز استواؤهم ~~في الربح مع تفاوتهم في العمل ولا عكسه عند ابن القاسم ق فيها ل ابن القاسم ~~رحمه الله تعالى وإن قارضت رجلين على أن لك نصف الربح ولأحدهما ثلثه وللآخر ~~سدسه فلا يجوز كما لو اشترك العاملان على ذلك لأن أحدهما يأخذ بعض ربح ~~صاحبه بغير شيء أصبغ ويفسخ فإن فات العمل كان نصف الربح لرب المال والنصف ~~بين العاملين على ما شرطا ويرجع صاحب السدس على صاحب الثلث بإجارته في فعل ~~جزئه وقاله ابن حبيب # ابن المواز لو شرطا العمل على قدر أجزائهما من الربح لكان مكروها إلا أنه ~~إن نزل مضى # عياض فضل ظاهرها أنه لو كان عملهما على قدر أجزائهما من الربح جاز ونحوه ~~PageV07P357 لحمديس # بعض مشايخنا المتأخرين الصواب جوازه وأراد به ms3279 ابن رشد وهذا هو المشهور ~~وعليه فإن خالفت أعمالهم أجزاء الربح وفات العمل فقال محمد وابن حبيب يقسم ~~الربح على ما سموا ويرجع صاحب القليل على صاحب الكثير بفضل عمله # وقال أحمد بن خالد بل على رب المال وقال جماعة بل يردان إلى حكم القراض ~~الفاسد ثم اختلف هؤلاء فقال التونسي يكونان أجيرين # وقال فضل لهما قراض مثلهما # ابن عبد السلام قول التونسي أظهر وأجرى على قواعد المذهب # الحط وهو الجاري على قوله وفيما فسد غيره أجرة مثله # وأنفق العامل على نفسه من مال القراض أي يجوز للعامل أن ينفق على نفسه من ~~مال القراض إن سافر العامل به من بلد القراض ببلد آخر للتجارة به في سفره ~~وإقامته ببلد التجر حتى يعود لبلد القراض # ومفهوم الشرط أنه لا نفقة له إن لم يسافر ولو في وقت شرائه وتجهيزه وهو ~~كذلك في المدونة وغيرها وظاهره ولو شغله عن الوجوه التي يقتات منها وهو ~~كذلك # وقال اللخمي إن شغله عنها فله الإنفاق منه # ق ابن يونس القضاء أن للعامل النفقة في مال القراض إذا شخص للسفر به لا ~~قبل ذلك # وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا كان العامل مقيما في أهله فلا ~~نفقة له من المال ولا كسوة ولا ينفق منه في تجهيزه إلى سفره حتى يظعن فإذا ~~شخص به من بلده كانت نفقته في سفره من المال في طعامه وفيما يصلحه بالمعروف ~~من غير سرف ذاهبا وراجعا إن كان المال يحمل ذلك ولا يحاسب بما أنفقه في ~~ربحه ولكن يلغى وسواء في قرب السفر أو بعده وإن لم يشتر شيئا وله أن يرد ما ~~بقي بعد النفقة إلى صاحبه فإذا وصل إلى مصره فلا يأكل منه # و إن لم يبن العامل في سفره بزوجته التي تزوجها فيه فإن بنى بها فيه سقطت ~~نفقته وفهم منه أن العقد لا يسقطها فيها لو خرج بالمال إلى بلد فنكح بها ~~فإذا دخل وأوطنها فمن يومئذ تكون نفقته على نفسه # PageV07P358 و إن ms3280 احتمل المال المقارض به الإنفاق لكثرته فلا ينفق من ~~اليسير ولم يحد الكثير # وللإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الموازية يرجع فيه للاجتهاد ووقع له ~~السبعون قليل وله ينفق في الخمسين وجمع بينهما بحمل الأول على سفر بعيد ~~والثاني على سفر قريب # ابن عرفة للخمي إن كان بيده مالان حمل مجموعهما ولا يحمله أحدهما ~~بانفراده فله النفقة والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه إنما دفع له مالا ~~تجب فيه النفقة # ابن عرفة لم أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها في النوادر وهي خلاف أصل ~~المذهب فيمن جنى على رجلين مالا يبلغ أرش جنايته على كل منهما ثلث الدية ~~وأرش مجموعهما يبلغه أن ذلك في ماله لا على عاقلته # ا ه # و إن كان سفره لغير أهل أي زوجة و غير حج و غير غزو أي جهاد الكفار بأن ~~كان للتجر بالمال # فيها قيل للإمام مالك رضي الله تعالى عنه عندنا تجار يأخذون المال قراضا ~~ويشترون به متاعا يشهدون به الموسم ولولا ذلك ما خرجوا هل لهم في المال ~~نفقة فقال لا نفقة لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا في رجوع وإن ~~كان إنفاقه من المال بالمعروف أي مناسبا لحال المال عادة بلا إسراف تقدم في ~~نصها فإذا شخص به من بلده كان نفقته في سفره من المال في طعامه وفيما يصلحه ~~بالمعروف في غير سرف وإذا وجدت الشروط وأنفق فما أنفقه في المال المقارض به ~~لا في ذمة ربه فإن أنفق من مال نفسه ثم تلف مال القراض فلا رجوع له على ربه ~~وكذا إن زاد ما أنفقه على مال القراض # واستخدم العامل من مال القراض في سفره أي يجوز للعامل أن يستأجر من مال ~~القراض من يخدمه في سفره إن تأهل بفتحات مثقل الهاء أي كان أهلا لاتخاذ ~~خادم يخدمه بأن كانت خدمته نفسه تزري به لكونه من أكابر الناس # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه للعامل أن يؤاجر من مال القراض من ~~يخدمه ms3281 في سفره إن كان المال PageV07P359 كثيرا وكان مثله لا يخدم نفسه # ابن عبد السلام الخدمة أخص من النفقة وكل ما هو شرط في الأعم فشرط في ~~الأخص # لا ينفق العامل من مال القراض في دواء لمرض أصابه في سفره لأنه خارج عن ~~معنى التجارة # سمع القرينان أيشرب الدواء ويدخل الحمام من مال القراض # قال ما كانت هذه الأشياء يوم كان القراض إن قلم ظفره أو أخذ من شعره كان ~~كل من القراض وأما الحجامة والحمام فخفيف # ابن رشد قوله ما كانت هذه الأشياء يوم كان القراض أراد ما كان يؤخذ عليها ~~في الزمان الأول أعواض والواجب الرجوع في ذلك للعرف في كل زمن وبلد فما ~~العادة أن لا يؤخذ عليه عوض فلا يعطى عليه عوضا من مال القراض وما للعادة ~~أخذ العوض عليه وقدر يسير متكرر جاز أن يعطى عليه منه لدخول رب المال عليه ~~لتكرره بخلاف الدواء # واكتسى العامل من مال القراض في سفره جوازا إن بعد بضم العين أي طال سفره ~~بحيث يمتهن ثيابه التي عليه وألحق ببعد سفره طول إقامته بموضع للتجر به # ومفهوم الشرط أنه لا يكتسي في السفر القريب # ابن القاسم كما بين مصر ودمياط وظاهر كلام المصنف أن له جميع الكسوة وهو ~~المذهب # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه للعامل أن يكتسي من المال في بعيد ~~السفر إن كان المال يحمل ذلك لا قريبه إلا أن يقيم بموضع إقامة يحتاج فيها ~~إلى الكسوة # تنبيه أشعر كلامه بأن مال البضاعة ليس كالقراض في النفقة والكسوة منه وهو ~~كذلك على قول من ثلاثة # والثاني كالقراض فيهما # والثالث كراهتهما منه # ابن عرفة في كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها # ثالثها الكراهة لسماع ابن القاسم مع رواية محمد وابن رشد عن سماع ~~القرويين ورواية أشهب وصوب هو واللخمي الثاني ثم قال عن اللخمي العادة ~~اليوم لا نفقة ولا كسوة منها إما أن يعمل مكارمة فلا شيء له أو بأجرة ~~معلومة لا شيء له غيرها ms3282 # PageV07P360 و إن سافر العامل للتجر بمال القراض وقضاء حاجة له غير الحج ~~والغزو والأهل وأنفق على نفسه مالا في سفره وزع بضم الواو وكسر الزاي أي ~~المال أي قسم المال الذي أنفقه على مال القراض لو سافر له وحده وما كان ~~ينفقه في سفره لحاجته لو سافر لها وحدها فإن كان الأول مائة والثاني كذلك ~~فيقسم ما أنفقه نصفه على مال القراض ونصفه على العامل وإن كان ربح الأول ~~مائتين والثاني مائة فثلثاه على مال القراض وثلثه على العامل وإن كان الأول ~~مائة والثاني مائتين فعلى مال القراض الثلث وعلى العامل الثلثان إن كان قصد ~~خروجه لثانيهما قبل تزوده واكترائه للأول بل وإن قصد الخروج للثاني بعد أن ~~اكترى وتزود للسفر الأول # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من تجهز لسفر بمال أخذه قراضا من ~~رجل واكترى وتزود ثم أخذ قراضا ثانيا من غيره فليحسب نفقته وركوبه على ~~المالين بالحصص وكذلك إن أخذ مالا قراضا فسافر به وبمال نفسه فالنفقة على ~~المالين # قال الإمام مالك وإن خرج في حاجة نفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض ~~النفقة على مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض فيأخذ من القراض حصته ~~ويكون باقي النفقة عليه # قال في العتبية ينظر قدر نفقته في طريقه لحاجته فإن كانت مائة والقراض ~~سبعمائة فعلى المال سبعة أثمان النفقة # ابن عبد السلام في هذا التوزيع نظر إذ لا ينبغي أن تكون المحاصة بقدر ~~نفقته في حاجته مع مبلغ مال القراض فإن نفقته في حاجته من أثرها كما أن ~~نفقته في مال القراض من آثاره فينبغي كون المحاصة في الآثار بحسب مؤثراتها ~~وعللها لا بحسب أحد الأمرين مع المؤثر # ا ه # وتبعه الموضح # ابن عرفة وجه ما في العتبية ما في الموازية يجعل قضاء حاجته رأس مال يفض ~~النفقة عليه وعلى القراض # ا ه # وفي المدونة نحو ما في الموازية ففيها وإن خرج لحاجة لنفسه فأعطاه رجل ~~قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ms3283 في سفره من نفسه ومبلغ القراض # وقال العوفي الصحيح حمل قول ابن القاسم على PageV07P361 أن الحاجة أقل من ~~مسافة القراض أو أكثر أو الإقامة فيها أكثر أو أقل من الإقامة في القراض ~~فلذا اعتبر القيمة لاختلاف النفقة فلو سئل عن تساوي المسافتين والإقامتين ~~لأجاب بما قاله في مسألة الصلح عن موضحتي عمد وخطأ أنهما نصفان # ا ه # والحاصل أنه ينظر كم نفقته لو ذهب في حاجته فقط وكم نفقته لو ذهب للقراض ~~فقط وتفض النفقة على القيمتين وهذا معنى ما في الموازية كما في ابن عرفة ~~ونصه وفي الموازية يجعل قضاء حاجته رأس مال تفض النفقة عليه وعلى القراض ا ~~ه أفاده البناني وفيه نظر إذ كلام المدونة صريح في أن التوزيع على نفقة ~~حاجته ونفس مال القراض كما في العتبية وإنما وجهه بتنزيل نفقة حاجته منزلة ~~رأس مال قراض لرد بحث ابن عبد السلام والله أعلم # وإن اشترى العامل للقراض من أي رقيقا يعتق على ربه أي المال لكونه أصله ~~أو فرعه أو حاشيته القريبة حال كونه عالما بقرابته له # ابن عبد السلام هذا هو العلم المشترط هنا لا علمه بعتقه عليه عتق الرقيق ~~الذي اشتراه العامل للقراض عليه أي العامل لتعديه بشرائه عالما إن أيسر ~~العامل أي كان موسرا وقت الشراء فيغرم لرب المال رأس ماله وحصته من ربحه ~~فيه قبل شراء الرقيق وولاؤه لرب المال وإلا أي وإن لم يكن العامل موسرا حين ~~شرائه بيع بكسر الموحدة من الرقيق بقدر ثمنه أي رأس ماله كما في المدونة ~~وابن الحاجب وغيرهما لا الثمن الذي اشتراه العامل به فلو عبر بذلك لكان ~~أولى # ويدل على إرادته رأس المال قوله و قدر ربحه أي الذي يستحقه رب المال من ~~ربح المال قبل الشراء ل ه أي الرقيق وأما ربحه في نفس الرقيق إن كان كشرائه ~~بمائة وقيمته مائتان فلا يباع منه بقدر نصيب رب المال منه إذ لا يربح الشخص ~~فيمن يعتق عليه وعتق باقيه أي الرقيق على العامل ومحل ms3284 بيع بعضه إن وجد من ~~PageV07P362 يشتريه وإلا بيع جميعه وكذلك إذا لم يوجد من يشتري برأس المال ~~والحصة وإنما يشتري بأكثر فيباع منه بقدر ذلك مثاله أصل مال القراض مائة ~~وربح فيها قبل شراء القريب مائة واشتراه بالمائتين وهو يساوي ثلثمائة فيباع ~~نصفه بمائة وخمسين مائة رأس المال والخمسون حصة رب المال من المائة التي ~~ربحها قبل شراء القريب ويعتق نصفه لأن حصة العامل من الربح خمسون أفسدها ~~على نفسه بشرائه والمائة الزائدة في قيمة الرقيق هدر # و إن اشترى العامل من يعتق على رب المال حال كونه غير عالم بقرابته لرب ~~المال ف يعتق على ربه أي المال لدخوله في ملكه ولا شيء على العامل لعذره ~~بعدم علمه بقرابته لرب المال و على ربه للعامل ربحه أي العامل الحاصل فيه ~~أي الرقيق الذي عتق على ربه على المشهور ومذهب المدونة فيها لابن القاسم ~~رحمه الله تعالى وإن اشترى العامل أبا رب المال ولم يعلم عتق على الابن ~~وكان له ولاؤه وعليه للعامل حصة ربحه إن كان فيه فضل وإن علم العامل وهو ~~مليء عتق عليه لضمانه بالتعمد والولاء للابن ويغرم العامل ثمنه # ابن المواز كان الثمن أكثر من القيمة أو أقل # ابن يونس لأنه تعمد إتلافه عليه فوجب أن يغرمه له وهو حر بعقد الشراء فإن ~~لم يكن للعامل مال بيع منه بقدر رأس مال الابن وحصة ربحه وعتق على العامل ~~ما بقي منه # عج وعلى ربه للعامل حصته من الربح الحاصل في المال قبل شراء الرقيق ~~بالأولى وتبعه من بعده # طفي مراد المصنف بقوله ربحه فيه الربح الكائن قبل الشراء فهو كقولها ~~وعليه للعامل حصة ربحه إن كان فيه فضل # أبو الحسن ابن رشد يريد إن كان في المال ربح يوم الشراء مثل أن يكون رأس ~~مال القراض مائة فربح فيها مائة أخرى ثم اشتراه بالمائتين فنصيب العامل منه ~~على هذا التنزيل الربع فيغرم رب المال للعامل قيمة ربع العبد يوم الحكم إن ~~كان له مال ويعتق العبد ms3285 كله عليه وإن لم يكن له مال بقي ربعه رقيقا للعامل ~~بمنزلة العبد بين الشريكين بعتق أحدهما نصيبه ولا مال له يقوم فيه نصيب ~~PageV07P363 شريكه هذا معنى كلامه في الكتاب وإرادته # ا ه # ومثله للغرياني في حاشيته على المدونة قائلا وإن لم يكن في الثمن ربح ~~ولكن إن بيع فلا شيء للعامل لأنه يعتق بنفس الشراء على رب المال قاله غير ~~واحد من الشيوخ ا ه # ونقل ابن عرفة كلام المدونة وكلام ابن رشد المتقدم وأقره مقتصرا عليه ~~وقال قوله قيمة ربع العبد صوابه ربع قيمة العبد # ا ه # إذا علمت هذا فقول عج ومن تبعه ربحه فيه وأولى ربحه قبله غير صواب # ا ه # البناني قول ابن رشد للعامل قيمة ربع العبد وتصويب ابن عرفة له بربع ~~قيمته صريح في أن له نصيبا من الربح الواقع فيه وإلا لم يكن له إلا ربع ~~الثمن في مثاله ا ه # قلت وكذا قوله فنصيب العامل منه الربع # و إن اشترى العامل بمال القراض من أي رقيقا يعتق عليه أي العامل كأصله ~~وفرعه وحاشيته القريبة و قد علم العامل حال شرائه بقرابته له عتق بفتحات ~~الرقيق على العامل وتبعه رب المال بالأكثر من قيمته يوم الحكم قاله ابن ~~عرفة في توضيحه و من ثمنه لأن أخذ المال لتنميته فليس له إتلاف بعضه بشراء ~~قريبه بزائد عن قيمته # ابن رشد إذا اشترى العامل من يعتق عليه وهو عالم موسر وفيه ربح فإنه يعتق ~~عليه ويؤدي إلى رب المال رأس ماله وحصته من الربح يوم الحكم إلا أن يكون ~~ثمنه الذي اشتراه به أكثر من قيمته يوم الحكم فيؤدي إلى رب المال رأس ماله ~~وحصته من الربح من الثمن الذي اشتراه به لأنه لما اشتراه وهو عالم أنه يعتق ~~فقد رضي أن يؤدي إلى رب المال ما يجب له من الثمن الذي اشتراه به من رأس ~~ماله وحصته من الربح فيكون لرب المال أخذه بالأكثر هذا إذا حصل في المال ~~ربح لتحقق الشركة بين ms3286 رب المال والعامل حينئذ في قريبه فيعتق عليه ما ملكه ~~منه ويكمل عليه ما ملكه رب المال منه بل ولو لم يكن في المال فضل بفتح ~~الفاء وسكون الضاد المعجمة أي ربح فاضل PageV07P364 على رأس المال لأنه لما ~~اشتراه عالما فكأنه استلف المال فلا يقال إذا لم يكن في المال فضل فقد ~~اشتراه بمال غيره فلم يدخل في ملكه شيء منه حتى يعتق عليه نصيبه ويكمل عليه ~~ما لشريكه كما قاله المغيرة وأشار له المصنف بولو أفاده البناني # وقال طفي المراد بالمال العبد المعتق ولو قال ولو لم يكن فيه فضل لكان ~~أبين وأشار بالمبالغة لقول المغيرة إذا لم يكن فيه فضل فلا يعتق عليه شيء ~~ويدفع ثمنه لرب المال # ابن رشد وإن اشترى من يعتق عليه وهو عالم موسر ولا ربح فيه فإنه يعتق ~~عليه ويؤدي إلى رب المال الأكثر من قيمته يوم الحكم ومن الثمن الذي اشتراه ~~به لأنه لما اشتراه وهو عالم بأنه يعتق عليه فقد رضي أن يؤدي الثمن الذي ~~اشتراه به # ابن عرفة وإن اشترى من يعتق وهو عالم موسر وفيه ربح عتق عليه وغرم لرب ~~المال رأس ماله والأكثر من حظ ربه يوم الشراء ويوم الحكم ولو لم يكن فيه ~~ربح غرم الأكثر من ثمنه وقيمته يوم الحكم # وإلا أي وإن لم يعلم العامل بقرابة قريبة وقت شرائه وفيه ربح ف يعتق عليه ~~ويتبعه رب المال بقيمته أي الرقيق هذه عبارة ابن الحاجب قال في توضيحه ~~ظاهره أنه يغرم لرب المال جميع قيمته وليس كذلك بل يعتق نصيب العامل من ~~الفضل وعليه لربه ما ينوبه من قيمته من رأس ماله وربحه إن أيسر العامل أي ~~كان موسرا حين شرائه من يعتق عليه فيهما أي صورتي علمه وعدمه # ابن رشد وإن اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم موسرا وفيه ربح فيعتق عليه ~~نصيبه ويقوم عليه سائره يوم الحكم فكالعبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه ~~منه وهو مليء فيقوم عليه سائره يوم الحكم وإن اشترى ms3287 من يعتق عليه وهو غير ~~عالم وهو موسر ولا ربح فيه فيباع ويدفع إلى رب المال ماله # وإلا أي وإن لم يكن العامل موسرا فيهما فلا يعتق عليه لعسره ولا يباع ~~الرقيق كله إذ لا تسلط لرب المال على ما يقابل ربح العامل و بيع بكسر ~~الموحدة منه PageV07P365 ب قدر ما وجب أي ثبت لرب المال من رأس المال وحصته ~~من ربحه يوم الحكم وعتق الباقي على العامل بأن كان رأس المال مائة وربح فيه ~~مائة أخرى واشترى من يعتق عليه بالمائتين وهو معسر وقوم يوم الحكم بمائة ~~وخمسين فيباع منه بمائة وخمسة وعشرين ويعتق باقيه ويتبع رب المال ذمته ~~بخمسة وعشرين # ابن رشد وإن اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم ومعسر وفيه فضل يباع منه ~~بقدر رأس ماله وحصة ربه من ربحه يوم الحكم ويعتق الباقي وإن كان لا فضل فيه ~~فيباع ويدفع لرب المال ماله فلا فرق في هذا بين الموسر والمعسر وتحصل مما ~~تقدم أن الصور ثمانية لأن العامل حين الشراء إما عالم أو لا وفي كل إما ~~موسر أم لا وفي كل إما في المال فضل أم لا # طفي وتلخيصها على ما في المقدمات وأبي الحسن أنه إن كان غير عالم ولا فضل ~~فيه سواء كان موسرا أو معسرا يباع ويسلم ثمنه لرب المال وإن كان فيه فضل ~~كان كالعبد بين الشريكين فعتق أحدهما حظه منه إن كان موسرا عتق عليه حظه ~~منه وقوم عليه حظ رب المال وإن كان معسرا عتق عليه حظه منه وبقي حظ رب ~~المال رقيقا إلا أن يأبى ذلك ويطلب ماله فيباع له بقدر رأس ماله وربحه ~~ويعتق الباقي وإن كان عالما موسرا عتق عليه وأدى لرب المال الأكثر من رأس ~~ماله وحصته من الربح يوم الحكم أو من الثمن الذي اشتراه به وإن لم يكن فيه ~~فضل وإن كان عالما معسرا بيع منه لرب المال برأس ماله وربحه وعتق الباقي إن ~~كان فيه فضل وإن لم يكن فيه فضل ms3288 أسلم لرب المال أو بيع وأسلم له ثمنه وبه ~~تعلم ما في كلام المصنف من القصور لأن قوله بيع يقتضي تحتمه مع أنه إن شاء ~~ولإطلاقه فيقتضي أن هذا الحكم سواء كان في المال فضل أم لا مع أنه إن لم ~~يكن فيه فضل يباع ويسلم له ثمنه في عدم العلم سواء كان موسرا أو معسرا ~~خلافا لتقييد المصنف البيع بالإعسار وإطلاقه في ذلك وفي العلم أو الإسلام ~~مع الإعسار ومنها قوله بما وجب والواجب له في العلم الأكثر فيقتضي أنه يباع ~~له بماله PageV07P366 من الأكثر وليس كذلك بل يباع له برأس ماله وربحه يوم ~~الحكم كما تقدم لتحقق الشركة ثم يتبعه بما له من الربح في الثمن في ذمته ~~لكنه تبع ابن الحاجب في عبارته # وإن أعتق العامل رقيقا مشترى بمال القراض ل قصد العتق وهو موسر عتق عليه ~~و غرم العامل ثمنه أي الرقيق وربحه أي رب المال تبع في هذا ابن الحاجب ابن ~~عبد السلام لعل مراده بالثمن رأس المال والمراد بالربح الربح الكائن في ~~المال قبل شراء الرقيق لا فيه فلو قال كابن رشد غرم لرب المال رأس ماله ~~وربحه إن كان فيه فضل لكان أحسن فلا يعتبر الربح الذي في الرقيق لأنه لما ~~اشتراه للعتق صار متسلفا ثمنه أفاده طفي # و إن أعتق العامل رقيقا مشترى من مال القراض ل قصد القراض وهو موسر عتق ~~عليه وغرم لربه قيمته أي الرقيق معتبرة يومئذ أي يوم عتقه لتفويته عليه ~~وغرم له أيضا ربحه أي رب المال أي حظه منه يوم إعتاقه إن كان فيه ربح عن ~~قيمته يوم شرائه مثلا اشتراه بمائة وقيمته حينئذ مائة وعشرون وأعتقه وقيمته ~~حينئذ مائة وثلاثون فعليه مائة وخمسة عشر غ في بعض النسخ إلا ربحه بأداة ~~الاستثناء لا بواو العطف وهو الصواب والضمير في ربحه للعامل وأشار به لقول ~~صاحب المقدمات وإن كان موسرا فاشتراه للقراض ثم أعتقه عتق عليه وغرم لرب ~~المال قيمته يوم العتق إلا قدر حظه منه ms3289 إن كان فيه فضل وهذا إذا كان موسرا ~~فيهما # وإن أعسر أي وإن كان العامل معسرا فيهما أي شرائه للعتق وشرائه للقراض ~~بيع بكسر الموحدة منه أي الرقيق ب قدر ما وجب لربه من رأس ماله وحظه من ~~ربحه وعتق ما بقي على العامل إن كان فيه فضل وإلا فلا يعتق شيء منه # ابن رشد إن أعتق العامل عبدا أو جارية من مال القراض # فإن كان موسرا واشتراه PageV07P367 للعتق أعتق عليه وغرم لرب المال رأس ~~ماله وربحه إن كان فيه فضل وإن اشتراه للقراض ثم أعتقه عتق عليه وغرم لرب ~~المال قيمته يوم العتق إلا قدر حظه منه إن كان فيه فضل وأما إن كان معسرا ~~فلا يعتق شيء منه إلا أن يكون فيه فضل فيباع منه لرب المال بقدر رأس المال ~~وربحه ويعتق الباقي على العامل # وإن وطئ العامل أمة اشتراها من مال القراض له قوم بفتحات مثقلا ربها أي ~~الأمة على العامل أي ألزمه قيمتها يوم وطئها وتركها له إن شاء أو أبقى ربها ~~الأمة على القراض إن شاء وهذا التخيير إن لم تحمل الأمة من وطء العامل ~~موسرا كان العامل أو معسرا فتباع عليه فإن لم يف ثمنها بقيمتها اتبعه ربها ~~بتمامها في ذمته قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الموازية فإن حملت ~~منه فإن أعسر العامل اتبعه ربها العامل بها أي القيمة وبحصة بكسر الحاء وشد ~~الصاد المهملة أي حظ ربها من قيمة الولد إن شاء ومقتضى كلام ابن الحاجب ~~اعتبار قيمة الولد يوم وطئها أو إن شاء ربها باع الحاكم ليدفع له أي ربها ~~فيبيع جزءا منها بقدر ما أي الحق الذي وجب له أي ربها من رأس ماله وحصته من ~~الربح ويبقى باقيها على حكم أم الولد للعامل # ومفهوم إن أعسر أنها إن حملت منه وهو موسر أن حكمها ليس كذلك وهو كذلك ~~وحكمها أنها صارت أم ولد العامل ويغرم قيمتها يوم وطئها رواه ابن القاسم عن ~~الإمام مالك رضي الله تعالى ms3290 عنهما # ابن عرفة لو وطئ العامل أمة من مال القراض ولم تحمل فللصقلي عن محمد يغرم ~~قيمتها وإن كان عديما بيعت فيها # ابن شاس إن وطئها العامل ولم تحمل فإن كان مليا فرب المال مخير بين أن ~~يضمنه قيمتها يوم وطئها أو يلزمه إياها بثمنها وإن كان معسرا بيعت فيما ~~لزمه من قيمة أو ثمن # ابن رشد إن اشترى العامل أمة القراض ثم تعدى عليها ووطئها فحملت وله مال ~~أخذ منه قيمتها يوم وطئها فيجبر بها القراض وصارت أم ولده PageV07P368 وإن ~~لم يكن له مال ولم يكن فيها فضل بيعت واتبع بقيمة الولد دينا وإن كان فيها ~~فضل بيع منها لرب الدين بقدر رأس المال وربحه وله ما بقي بحكم أم ولد وقيل ~~حكمها كحكم الأمة المشتركة # وإن أحبل العامل الموسر أمة مشتراة من مال القراض للوطء من العامل فالثمن ~~أي عوضه يغرمه العامل لرب المال قاله ابن القاسم رحمه الله تعالى واتبع بضم ~~الفوقية وكسر الموحدة العامل به أي الثمن إن أعسر العامل ب ابن رشد إن ~~اشتراها للوطء ووطئها فحملت فإن علم أنه اشتراها لنفسه من مال القراض فلا ~~تباع ويتبع بالثمن الذي اشتراها به في ذمته قولا واحدا # ابن يونس روى عيسى عن ابن القاسم إذا تسلف العامل من مال القراض ما ابتاع ~~به أمة ووطئها فحملت فقد عرفتك بقول مالك رضي الله تعالى عنه وهو رأيي أنه ~~يؤخذ منه ما اشتراها به في ملائه ويتبع به في عدمه # وأما إن اشتراها للقراض وتعدى فوطئها وثبت ذلك فهذه تباع في عدمه عيسى ~~ويتبع بقيمة الولد عينا لا أن يكون في القراض فضل فيكون كمن وطئ أمة بينه ~~وبين شريكه # تنبيهات # الأول طفي قوله قوم ربها أو أبقى على هذا حمل المصنف في توضيحه قول ابن ~~الحاجب فعليه قيمتها يوم وطئها إن شاء رب المال فقال يعني إن اشترى العامل ~~بمال القراض جارية خير رب المال فإن شاء ألزمه قيمتها يوم وطئها وإن شاء ~~أبقاها على القراض وهو ms3291 تابع في ذلك لابن عبد السلام ثم قال وهذا الذي قلناه ~~من تخيير رب المال في أخذ القيمة وإبقائها على القراض إذا لم تحمل هو ظاهر ~~كلام المصنف وهو الفقه وقال بعضهم يخير في أخذ القيمة أو الثمن الذي ~~اشتراها به وإلزام العامل الثمن بعيد لأنه لم يعتد عليه إذا أقر رب المال ~~بأنه اشتراها للقراض أو ثبت ببينة وظاهر كلام هذا القائل أنه ليس له ~~إبقاؤها على القراض وهو بعيد # ابن عرفة ظاهره أنه إن لم يقر ولم تقم بينة به أن له إلزامه الثمن # والصواب أنه إنما يلزمه به إذا نكل العامل عن حلفه أنه اشتراها للقراض ~~فإن حلف فلا وما نقله عن PageV07P369 بعضهم هو مقتضى ما يأتي عن محمد إذا ~~حلفه وفي تبعيده كونه ليس به إبقاؤها على القراض نظر لقولها في وطء أحد ~~الشريكين أمة بينهما بعد ابتياعه إياها إن لم يسلمها له شريكه بالثمن وقال ~~أردها للشركة فليس له ذلك وقال غيره له ذلك وهو في المقارض أحرى لاختصاصه ~~بحوز مال القراض وهذه الأحروية تمنع تخريج قول الغير في عامل القراض # ا ه # كلام ابن عرفة فنفى القول بالإبقاء في عامل القراض نصا وتخريجا فالصواب ~~حمل كلام ابن الحاجب على ما نقله ابن عبد السلام عن بعضهم إذ مثله لابن شاس ~~وهو متبوع # ابن الحاجب غالبا ونحوه للمتيطي أيضا ونصه وإن ابتاع العامل بمال القراض ~~جارية له أو للقراض فوطئها ولم تحمل فإن كان غنيا فرب المال مخير عند مالك ~~بين تضمينه قيمتها يوم وطئها أو ثمنها الذي اشتراها به وإن كان معسرا فقال ~~ابن القاسم تباع فيما لزمه من قيمتها # ا ه # وقد اعتمد ناصر الدين في حاشية التوضيح كلام المتيطي وقال عقبه وبه ظهر ~~أن تخييره في الإبقاء على القراض غير منقول معنا بل المنقول في الأمة يطؤها ~~الشريك ولم تحمل أنه لا يجوز إبقاؤها للشركة والقراض أحرى صرح به ابن عرفة ~~عن المدونة # وقد رد عج كلام ابن عرفة وناصر الدين فقال ms3292 قوله بل المنقول في الأمة ~~يطؤها الشريك ولم تحمل أنه لا يجوز إبقاؤها للشركة إلخ فيه نظر إذ المصرح ~~به في باب الشركة أن المعروف والمشهور أن للشريك غير الواطئ إذا لم تحمل ~~إبقاءها للشركة وقد تقدم ذلك في كلام المصنف فكلامه هنا موافق لما تقدم له ~~وكلام ابن عرفة غير ظاهر # ا ه # ورده غير صحيح لأن كلام المدونة الذي استدل به ابن عرفة إذا اشتراها أحد ~~الشريكين لغير الشركة به لنفسه وهي التي قال فيها في المدونة ليس له أن ~~يردها للشركة بعد الوطء أما قبله فله ذلك كما قيد به ابن يونس كلام المدونة ~~وقوله المعروف والمشهور أن للشريك غير الواطئ إبقاءها للشركة وهو المتقدم ~~في كلام المصنف إنما ذلك في PageV07P370 المشتراة للشركة فتعدى عليها أحد ~~الشريكين فوطئها ومن تأمل كلامها وكلام أبي الحسن ظهر له ما قلنا # ولم يفرق عج بين المسألتين فتجاسر برد كلام من عظم قدره وارتفع أمره في ~~العلم بدون إمعان النظر وما ينبغي له ذلك والعجب منه أنه سلك هذا التفصيل ~~في باب الشركة وغفل عنه هنا وعلم من كلام المتيطي أنه لا فرق بين شرائها ~~لنفسه وشرائها للقراض وهو ظاهر كلام ابن عرفة وغير واحد وعليه يحمل كلام ~~المصنف وإنما التفصيل في التي أحبلت خلافا لما في التوضيح وإن تبعه تت # البناني من تأمل علم أن كلام عج ظاهر وأن اعتراض طفي عليه تحمل وذلك لأن ~~موضوع كلام ابن عبد السلام في المشتراة القراض فرد ابن عرفة عليه بالأمة ~~التي اشتراها أحد الشريكين لنفسه غير واضح وحيث صح أن المشهور في المشتراة ~~للشركة أن لغير واطئها إبقاءها للشركة فالتي للقراض مثلها وهذا يقوي ما ~~لابن عبد السلام فتبين أن ما ذكره طفي من التهويل ليس عليه تعويل على أن ما ~~ذكره ابن عبد السلام هو ظاهر قول النوادر ما نصه وإن لم تحمل وهو مليء فرب ~~المال مخير بين أن يضمنه أو يتركه نقله بعضهم قائلا ترك تضمينه هو إبقاؤه ~~للقراض ms3293 لا غير وبإبقائها للشركة صرح العبدوسي في شرح المدونة والله الموفق # # | الثاني # طفي قوله اتبعه بها وبحصة الولد بهذا قرر في توضيحه كلام ابن الحاجب وفي ~~اتباعه بنصيبه من قيمة الولد قولان ونصه يعني في اتباع رب المال العامل ~~بنصيبه من الولد إذا كان العامل معسرا قولان الاتباع لعيسى # الباجي وهو أصل ابن القاسم ومقابله لابن حبيب # ا ه # فظاهره اتباعه بحصة الولد مع اتباعه بالقيمة وعلى هذا جرى هنا في مختصره ~~وقرره ابن عبد السلام بقوله يعني وحيث كان العامل معسرا وبقيت من قيمة ~~الأمة بقية في ذمته فهل يلزم العامل من قيمة الولد بنسبة تلك البقية من ~~جميع القيمة فيه قولان أحدهما أن ذلك يلزمه وهو قول عيسى وأصل ابن القاسم # ا ه # فجعل PageV07P371 محل الاتباع بحصة الولد إذا بقيت من القيمة بقية وذلك ~~إذا بيعت في قيمتها ولم يف ثمنها بها وهو الصواب لنص غير واحد على أنه إذا ~~تبعه بقيمتها لا يتبعه بحصة الولد وبهذا اعترض ناصر الدين على الموضح ~~وتقرير ابن عبد السلام هو مراد ابن الحاجب ففي الجواهر وإن كان معدما فإن ~~كانت مشتراة للقراض كان رب المال بالخيار بين أن يضمنه إياها ويتبعه ~~بقيمتها يوم وطئها في ذمته وليس له من قيمة الولد ولا مما نقصها وطؤه شيء ~~وبين أن يباع جميعها إن لم يكن في المال ربح فإن كان فيه ربح بيع منها بقدر ~~رأس المال وحصة ربه من الربح ويبقى ما يخصه من الربح بحساب أم الولد على ~~الخلاف في ذلك ولو نقص ثمن ما بيع منها عن قيمتها يوم وطئها لأتبعه بذلك ~~النقصان مع نصيبه من قيمة الولد وإن شاء تماسك بنصيبه منها واتبعه ما يصيبه ~~من قيمة الولد قاله عيسى القاضي أبو الوليد هذا ما اختاره ابن القاسم ا ه ~~كلام الجواهر وأراد بالقاضي أبي الوليد الباجي إذ يعبر عنه بهذا ولا شك أن ~~هذا مراد ابن الحاجب بقوله فإن كان معسرا فله ذلك إن شاء في ذمته وإلا ms3294 فمن ~~المال إن كان فيه فضل بذلك كله وإلا بيعت كلها واتبع بما بقي # وفي اتباعه بنصيبه من قيمة الولد قولان # ا ه # فاختصر كلام الجواهر إذ هو يتبعه في الغالب ويختصر كلامه فتقرير المصنف ~~له بما تقدم عن مراده ومعنى قوله فله ذلك قيمتها يوم وطئها أو يوم حملها ~~على الخلاف الذي قدمه وقوله وإلا أي وإن لم يرد رب المال اتباعه فمن المال ~~إلخ ونحو ما في الجواهر للمتيطي ونصه وإن كان معدما والجارية للقراض ~~وأحبلها فرب المال مخير بين أن يتبعه بقيمتها يوم وطئها وليس له من قيمة ~~ولدها شيء وبين بيعها إن لم يكن فيها ربح إذا وضعت فيما لزمه من قيمتها ~~ويتبعه بقيمة ولدها فإن كان فيها ربح فيباع منها بقدر رأس المال ونصيب ربها ~~من الربح # ويتبعه بنصيبه من قيمة ولدها وإن شاء تماسك بنصيبه منها واتبعه بنصيبه من ~~قيمة ولدها قاله ابن القاسم في رواية عيسى # ا ه # ونحوه لابن عرفة فقد تضافرت النصوص على PageV07P372 أنه إن تبعه بقيمتها ~~لا يتبعه بحصة ولدها وقد تبع الشارح في شروحه المصنف وكذا في شامله حيث قال ~~فإن كان عديما فلربها أن يتبعه بقيمتها يوم وطئها أو حملها أو الأكثر منهما ~~وبحصة الولد والكمال لله # الثالث تت سكت عن حكم شرائها من مال القراض ولم يعلم هل اشتراها العامل ~~للقراض أو لنفسه فحمله الإمام مالك رضي الله عنه على شرائها للقراض ولا ~~يصدق في دعواه أنه اشتراها لنفسه فتباع كما تقدم وصدقه ابن القاسم فلا تباع ~~عنده # ابن رشد هذا محل الخلاف وأما إن قامت بينة على أنه اشتراها للوطء فلا ~~تباع باتفاق # طفي فيه نظر لأن هذه طريقة ابن رشد وطريقة غيره هذا الحكم سواء علم ~~الشراء لأحد الأمرين ببينة أو بمجرد قول العامل فلما أطلق المصنف دل على ~~أنه لم يسلك طريقة ابن رشد # وحاصله أن في المسألة ثلاث طرق الأولى لا فرق بين المشتراة للقراض ~~والمشتراة للوطء # الثانية الفرق بينهما ويقبل قول العامل ms3295 # الثالثة طريقة ابن رشد # ابن عرفة وإن كان عديما ففي بيعها لجبر رأس المال أو له ولحظه من الربح ~~مطلقا أو إن اشتراها للقراض وإن اشتراها لوطئها اتبع بالثمن ثالثها إن علم ~~ببينة شراؤها للقراض بيعت أو ألزم قيمتها يوم وطئها وإن علم بها شراؤها ~~لنفسه اتبع بالثمن اتفاقا فيهما وإلا جاء القولان لحمل بعض أهل النظر ~~الروايات على الأول وحملها ابن رشد على الثاني # ا ه # على أن تت لم يحسن سياق طريقة ابن رشد ونصه بعد ذكره الخلاف في بيعها على ~~الإطلاق وعلى هذا حمل المسألة بعض أهل النظر باتباع ظاهر الروايات أقول ~~فيها إن الخلاف في بيعها إذا حملت وهو عديم إنما هو إذا لم يعلم هل اشتراها ~~للقراض أو لنفسه بما استلفه من مال القراض إلا بقوله فحمله الإمام مالك رضي ~~الله عنه على أنه للقراض فلم يصدقه ولذا قال تباع إن لم يكن له مال # PageV07P373 وحمله ابن القاسم على أنه لنفسه سلفا من مال القراض ولم ~~يصدقه أنه اشتراها للقراض وإن زعم ذلك ولذا قال لا تباع لأنه يتهم على ~~إرادته ببيع أم ولده # وأما إن علم أنه اشتراها لنفسه بمال سلف من القراض فلا تباع ويتبع بالثمن ~~الذي اشتراها به قولا واحدا كما يختلف إن اشتراها للقراض ببينة قامت على ~~ذلك يوم وطئها فحملت ولا مال له في أنها تباع فيما لزمه من قيمتها # ا ه # ولكل من رب المال وللعامل فسخه أي القراض قبل الشروع في عمله أي القراض ~~على المعروف لأنه عقد غير لازم الحط نحوه لابن الحاجب في التوضيح أي رده ~~والرجوع عنه وإذا كان العقد غير لازم فلا يطلق عليه الفسخ إلا بطريق المجاز ~~وشبه في التمكين من الفسخ فقال كربه أي القراض فله فسخه إن تزود بفتحات ~~مثقلا أي اشترى العامل الزاد للسفر من مال القراض # غ كذا كتبه بعضهم بإسقاط واو النكاية لئلا يكون فيه بعض تكرار ولم يظعن ~~أي يشرع العامل في السفر من بلده # ومفهومه أنه ms3296 إن ظعن فلا يجوز لأحدهما فسخه للزومه حينئذ # فيها للإمام مالك رضي الله عنه لرب المال رده ما لم يعمل العامل به أو ~~يظعن به لسفر وإن ابتاع به سلعا وتجهز يريد بعض البلدان فنهاه ربه أن يسافر ~~به فليس له أن يمنعه بعد شرائه لأنه يبطل عمله كما لو اشترى سلعا فأراد رب ~~المال أن يبيع ذلك مكانه فليس له ذلك وينظر السلطان فيؤخر منها ما يرجى له ~~سوق لئلا يدع عمل العامل باطلا # محمد لو اشترى مثل الزاد والسفرة فإن رضي رب المال يأخذ ذلك بما اشتراه ~~فذلك له # ابن الحاجب ومثل الزاد والسفرة لا يمنع # ابن عبد السلام ظاهر كلامه إن عدم المنع من الجانبين وأنه إذا اشترى ~~العامل من المال مثل السفرة والزاد يريد السفر بالمال ثم طلب هو أو رب ~~المال الانحلال من القراض كان ذلك له والذي ذكره ابن المواز أن رب المال ~~إذا طلب الانحلال حينئذ يمكن منه ولم يقل إن العامل إذا أراد الانحلال يمكن ~~منه لأن الضرر في هذه المسألة مقصور على رب المال PageV07P374 فإذا رضي برد ~~السفرة والزاد فلا يكون للعامل عليه مقال إذ لا ضرر عليه وإذا طلبه العامل ~~وامتنع رب المال كان له الامتناع لما يلحقه من ذهاب بعض رأس ماله المصروف ~~في الزاد والسفرة ابن عرفة لفظ الموازية لو اشترى مثل الزاد والسفرة فإن ~~رضي رب المال بأخذ ذلك بما اشتراه فذلك له إذا ثبت هذا فإن زعم ابن عبد ~~السلام أن كلام ابن الحاجب يدل على أن للعامل حله بإلزامه ربه بأخذ الزاد ~~والسفرة بثمنها من رأس ماله فليس كذلك وما ذكره من ضرر رب المال إنما يلزم ~~بحمل كلام ابن الحاجب على ذلك # ومعنى كلام ابن الحاجب أن للعامل حله لدفعه لربه ثمنهما كما كان ذلك لربه ~~وإذا كان هذا لربه كان للعامل أحرى # بيان الأحروية أن ثبوت ذلك لربه يدخل على العامل تصيير تكلفه شراء الزاد ~~والسفرة مجانا وثبوته للعامل بغرم ثمنه لا يدخل ms3297 على رب المال ضررا بحال # ا ه # ونحوه في أبي الحسن فإنه لما نقل كلام محمد كما نقله ابن عرفة قال وكذلك ~~إذا أراد العامل رد المال بعد أن أنفق في الزاد فله أن يغرم ذلك ويرد المال ~~ا ه # وكأن المصنف لم يقف على كلامه على أنه تنازل لما قاله ابن عرفة وأبو ~~الحسن فإنه لما تورك على ابن الحاجب بقوله والذي في الموازية أن ذلك لرب ~~المال فقط ولا يصح القياس لأنا لو جعلنا للعامل الانحلال لضر ذلك برب المال ~~بسبب ما صرف من ماله في السفرة والزاد اللهم إلا أن يحسب العامل ذلك على ~~نفسه ويرد الثمن الذي اشترى ذلك به لكن كلام المصنف لا يؤخذ منه هذا # وإلا أي وإن شرع العامل في العمل أو ظعن في السفر ف يلزمهما الصبر لنضوضه ~~أي صيرورة المال ناضا دنانير أو دراهم ببيع السلع بها وقبضها فليس لأحدهما ~~فسخه حتى يرجع عينا # وإن استنضه أي طلب رب المال بيع السلع بالدنانير أو الدراهم ليأخذها من ~~العامل وأبى العامل البيع في الحال وطلب التأخير فالحاكم ينظر فيه فإن رأى ~~تأخيره مصلحة حكم به وإلا أمره ببيعها حالا بلا تأخير # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه PageV07P375 ليس لرب المال جبر ~~العامل على بيع سلع قراضه لأخذ رأس ماله وينظر الإمام فيها فإن رأى وجه ~~بيعها عجله وإلا أخره إلى إبان سوقها كالحبوب تشترى في الحصاد وترفع إبان ~~لإنفاقها والضأن تشترى قبل أيام النحر وترفع ليومه # اللخمي وكذا العامل إن أراد تعجيل بيعها وأباه ربها # وإن مات العامل قبل نضوضه فلوارثه أي العامل الأمين أن يكمله أي العمل ~~ويأخذ حظ مورثه من الربح وإلا وإن لم يكن وارث العامل أمينا أتى وارث ~~العامل غير الأمين ب شخص أمين ك العامل الأول الذي مات قبل تكميل العمل في ~~الأمانة يكمل العمل في مال القراض وإلا أي وإن لم يأت الوارث بأمين كالأول ~~سلموا بفتح السين واللام مثقلا المال لربه وجمع ضمير الوارث ms3298 وهو مفرد لفظا ~~لاكتسابه العموم بإضافته للضمير فصار جمعا في المعنى تسليما هدرا بفتح ~~الهاء والدال أي بلا أخذ شيء من الربح في نظير عمل من مات لأن المقارضة ~~كالمجاعلة لا يستحق جعلها إلا بالتمام # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من أخذ قراضا فعمل به ثم مات قبل ~~التكميل فإن كانت ورثته مأمونين قيل لهم تقاضوا الديون وبيعوا السلع وأنتم ~~على سهم وليكم فإن لم يؤمنوا وأتوا بأمين ثقة كان ذلك لهم وإن لم يأتوا ~~بأمين ولم يكونوا مؤتمنين سلموه إلى ربه ولا ربح لهم # و إن ادعى العامل تلف مال القراض أو خسره وكذبه ربه ف القول للعامل في ~~دعوى تلفه أي مال القراض كله أو بعضه لأنه أمين عليه وظاهره ولو كان غير ~~أمين لأنه رضيه أمينا و القول له في دعوى خسره أيضا بضم الخاء المعجمة ~~وسكون السين أي نقص المال بسبب التجر به وإن اتهمه رب المال فله تحليفه على ~~المشهور وإن حقق الدعوى عليه فله تحليفه اتفاقا وظاهره قبول قوله مطلقا ~~وقيده PageV07P376 اللخمي بشبهه ويعرف بسؤال التجار في تلك السلع هل حصل ~~فيها خسر في تلك المدة أم لا وإن أشكل الأمر عليهم صدق العامل نقله عنه في ~~التوضيح # ابن الحاجب العامل أمين فالقول قوله في ضياعه وخسرانه # اللخمي إن اختلفا في تلفه فقال العامل ضاع أو سقط مني أو سرق أو غرق كان ~~القول قوله في جميع ذلك لأنه أمين والأمين يصدق في أمانته مأمونا كان أو ~~غير مأمون لأن رب المال رضيه أمينا واختلف في يمينه # و إن ادعى العامل رد المال لربه وأنكره ربه فالقول للعامل في دعوى رده أي ~~مال القراض لربه إن كان قبض بضم فكسر المال من ربه بلا بينة فإن كان قبضه ~~منه ببينة فلا يصدق في دعوى رده إلا ببينة على المشهور ويحلف اتفاقا لأن رب ~~المال حقق الدعوى عليه وتنقلب عليه إن نكل العامل وظاهر كلامه كالمدونة عدم ~~شرط قصد التوثق والاكتفاء بحضورها قبضه ms3299 بلا قصد توثق وفي كلام غير واحد من ~~الشيوخ تقييدها به # اللخمي إن اختلفا في رده وكان أخذه بغير بينة كان القول قوله مع يمينه ~~وإن كان ثقة لأن رب المال يدعي عليه التحقيق وإن أخذه ببينة فلا يقبل قوله ~~هذا قوله في المدونة # تنبيهات # الأول الحط هذا أي تصديق العامل في الرد إذا ادعى أنه رد جميعه أو رد ~~بعضه وكان الباقي لا يفي برأس المال وإنما يفي بما رده # وأما لو كان الباقي يفي برأس المال لكان القول قول رب المال ما دام في ~~المال ربح ففي المدونة إن قال العامل رددت إليك رأس مالك والذي بيدي ربح # وقال رب المال لم تدفع إلي شيئا صدق رب المال ما دام في المال ربح وعلى ~~العامل البينة # ابن يونس حكى عن القابسي أنه قال ذلك إذا قال ما في يدي هذا ربح بيني ~~وبينك لأنه أقر أن حق رب المال قائم بيده بعد وأما لو قال رددت إليك المال ~~وحصتك من الربح وما في يدي حصتي من الربح لكان القول PageV07P377 قول ~~العامل إذا كان قبضه بغير بينة كما لو لم يكن # في المال ربح فادعى أنه رده إلى صاحبه فكان القول قوله بيمينه ا ه # وقال اللخمي بعد كلامها وينبغي أن يقبل قوله وكذلك إذا قال هذا ربحي وكما ~~لو قال رددت بعض رأس المال ولا فرق بين قوله رددت بعض رأس المال أو جميعه ~~دون الربح أو لم أربح شيئا أو ربحت وسلمت لك رأس مالك وربحك وقد قال مالك ~~رضي الله تعالى عنه في كتاب محمد في المساقي يقول بعد جذاذ الثمرة دفعت ~~إليك نصيبك فالقول قول العامل وإن كان يقول هذا الذي في يدي نصيبي فكذلك ~~القراض # ا ه ابن عرفة بعد ما تقدم ففي قبول دعوى العامل رد المال مقرا ببقاء ربح ~~بيده # ثالثها إن ادعى رد حظ رب المال منه للخمي ولها وللقابسي ا ه # الجزولي من مال رددت إليك ما وكلتني عليه وعلى ms3300 بيعه أو دفعت إليك ثمنه أو ~~وديعتك أو قراضك فالقول قوله إلا أن يقول رددت إليك رأس المال والذي بيدي ~~ربح بيني وبينك وقال رب المال لم تدفع لي شيئا صدق رب المال ما دام في ~~المال ربح وعلى العامل البينة وهذا نص ما في المدونة # ا ه # # | الثاني # الحط لو ادعى العامل أنه لم يعمل بالمال فالظاهر أن القول قوله بيمين ولم ~~أر الآن فيه نصا والله أعلم # الثالث حكم المبضع معه في دعوى الرد والتلف حكم المقارض والله أعلم # أو قال العامل هو قراض بجزء من ربحه و قال ربه أي المال هو بضاعة بأجر ~~معلوم كعشرة فالقول للعامل بيمينه وله أخذ الجزء الذي ادعاه إن أشبه فإن ~~نكل حلف رب المال ودفع الأجر # فيها إن قال العامل قراضا وقال ربه بل أبضعتكه لتعمل به فالقول قول رب ~~المال بيمينه # بعض القرويين إن كان أمرهم أن للبضاعة أجرا فالأشبه كون القول قول العامل ~~وعكسه بأن قال العامل بضاعة بأجر PageV07P378 وربه قراضا بجزء القول فيه ~~للعامل أيضا # اللخمي إن قال العامل بضاعة بأجره وصاحب المال قراضا كان القول قول ~~العامل مع يمينه # أو ادعى رب المال على من بيده المال الغصب أو السرقة للمال الذي بيده ~~وقال من بيده المال دفعته لي قراضا # أعمل فيه بجزء من ربحه فالقول لمن بيده المال إذ الأصل عدم الغصب # ابن الحاجب إن قال العامل قراضا وقال رب المال بل غصبته فلا يصدق وقيل ~~إلا أن يشبه # ابن عرفة لم أعرف نص هذا الفرع ويقرب منه قولها إن قال لصانع استعملتني ~~هذا المتاع وقال ربه سرقته مني فالقول قول الصانع فإن كان ممن لا يشار إليه ~~بذلك عوقب رب الثوب وإلا فلا يعاقب # أو قال العامل قبل المفاصلة أنفقت على نفسي في سفري للتجر جمال القراض من ~~غيره أي المال لأرجع به على المال وقال ربه أنفقت منه فالقول للعامل وله ~~الرجوع به في الأول سواء ربح المال أو خسر وسواء كان المال ms3301 عينا أو سلعا # فيها إن قال أنفقت في سفري من مالي مائة درهم لأرجع في مال القراض صدق ~~ولو خسر ويرجع بها فيه إن أشبهت نفقة مثله وإن ادعى بعد المقاسمة فلا يصدق # و إن تنازع رب المال والعامل في قدر جزء الربح بعد العمل فالقول للعامل ~~بيمينه إن ادعى العامل قدرا مشبها بضم فسكون فكسر أي مماثلا ما يقارض به ~~مثله في بلده # الباجي سواء ادعى رب المال مشبها أيضا أم لا و إن كان المال بيده أي ~~العامل حين تنازعهما في قدر جزء ربحه حسا أو معنى بأن كان وديعة لأجنبي بل ~~وإن كان وديعة لربه أي عند رب المال # ابن الحاجب القول قول العامل في جزء الربح إن أتى بما يشبه والمال بيده ~~أو وديعة ولو عند ربه # اللخمي إن اختلفا في الجزء فقال العامل أخذته على النصف وقال ربه على ~~PageV07P379 الثلث فإن كان لم يعمل فالقول قول رب المال لأن له أن ينتزعه ~~منه وإن أحب العامل أن يعمله على الثلث عمل أو رده فإن اختلفا بعد العمل ~~وفي المال ربح كان القول قول العامل إذا كان المال في يديه أو سلمه على وجه ~~الإيداع حتى يتفاصلا فيه لأن تسليمه على هذه الصفة ليس بتسليم وإن سلم ~~المال ليتصرف فيه ربه ويكون جزء الربح سلفا عنده كان القول قول رب المال ~~أنه على الثلث # و # | القول # لربه أي المال في قدر الجزء بيمينه إن ادعى ربه الشبه بفتح الشين ~~والموحدة أي جزءا مشبها للمعتاد فقط أي دون العامل # وإن ادعيا معا ما لا يشبه حلفا وردا إلى قراض المثل ونكولهما كحلفهما ~~ويقضى للحالف على الناكل # أو قال رب المال قرض بفتح القاف وسكون الراء أي سلف في قول العامل قراض ~~أو وديعة فالقول لربه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن أخذ رجل من رجل مالا وقال هو بيدي ~~وديعة أو قراض وقال ربه بل أسلفتكه فالقول قول رب المال بيمينه لأن العامل ~~قد أقر أن ms3302 له قبله مالا وادعى أنه لا ضمان عليه فيه # ولو قال ربه قراضا وقال العامل بل سلفا صدق العامل لأن رب المال مدع ~~هاهنا في الربح فلا يصدق # أو تنازعا في قدر جزء من الربح قبل العمل فالقول لرب المال مطلقا عن ~~التقييد بإتيانه بما يشبه تقدم شاهده في كلام اللخمي وإن قال رب المال ~~أعطيتك المال وديعة عندك وقال العامل قراضا ضمنه أي المال العامل إن عمل أي ~~صار معرضا لضمانه إن تلف أو خسر لدعواه # إن رب المال أذن له في تحريكه والأصل عدمه فإن لم يعمل وضاع المال أو تلف ~~فلا يضمنه لاتفاقهما على أنه كان أمانة PageV07P380 لاشتراك القراض الوديعة ~~في ذلك # ابن الحاجب إن قال رب المال وديعة ضمنها العامل بعد العمل لا قبله # و إن تنازعا في صحة القراض وعدمها فالقول لمدعي الصحة سواء كان رب المال ~~أو العامل # فيها إن ادعى أحدهما مالا يجوز كدعواه أن له من الربح مائة درهم ونصف ما ~~بقي صدق مدعي الحلال منهما إن أتى بما يشبه # ومن هلك أي مات في سفر أو حضر وقبله بكسر القاف وفتح الموحدة أي عنده ~~كقراض أي مال يتجر فيه بجزء من ربحه وأدخلت الكاف الوديعة والبضاعة ~~والعارية واللقطة ولم يعلم أنه رده ولم يدع تلفه ووجد بعينه مكتوبا عليه ~~بخط الميت أو ربه إن هذا قراض أو بضاعة أو وديعة أو عارية فلان أو لقطة أو ~~شهدت بينة بذلك أخذ بضم فكسر من تركته بل وإن لم يوجد لاحتمال إنفاقه على ~~نفسه وصيرورته دينا في ذمته # و إن كان عليه ديون ولم تف تركته بها حاص صاحب القراض ونحوه غرماءه أي ~~الميت وظاهر إطلاقه ضمان القراض ونحوه ولو طال الزمان وقدم في باب الوديعة ~~أن ضمانها مقيد بعدم الطول # وتعين بفتحات مثقلا القراض ونحوه بوصية بأن هذا المال قراض أو وديعة أو ~~بضاعة أو عارية فلان وقدم بضم فكسر مثقلا صاحبه على أصحاب الديون فليس لهم ~~محاصته فيه سواء كانت ديونهم ms3303 ثابتة ببينة أو إقرار وسواء كانت الوصية في ~~الصحة والمرض فيها ومن أقر بوديعة بعينها أو بقراض بعينه في مرضه وعليه دين ~~ببينة في صحته أو بإقراره في مرضه هذا قبل إقراره بذلك أو بعد فلرب الوديعة ~~والقراض أخذ ذلك بعينه دون غرمائه وإن لم يعينها وجب التحاصص بها مع غرمائه # PageV07P381 تنبيهات الأول تت لم يذكر تقييد الوصية بالقراض الوديعة ~~بكونها لمن لا يهتم في الإيصاء له مع قول ابن رشد أنه تقييد صحيح لا اختلاف ~~فيه إما لوضوحه أو استغناء بما تقدم في الإقرار # الثاني ابن عاشر قوله في الصحة إلخ الظاهر تعلقه بوصية # البناني وهو ظاهر # الثالث طفي قوله وتعين بوصية إلخ أي في مرضه إذ هي مفروضة كذلك ففيها وإن ~~أقر بوديعة بعينها أو قراض بعينه في مرضه وعليه دين ببينة في صحته أو ~~بإقرار في مرضه هذا قبل إقراره بذلك أو بعده فلرب الوديعة أو القراض أخذ ~~ذلك بعينه دون غرمائه # ا ه # وعلى هذا الفرض يأتي التقييد بمن لا يتهم عليه كما قيدها به أبو الحسن ~~فقال قوله أو بإقراره في مرضه يريد لمن لا يتهم عليه # ا ه # وفيها في كتاب الوديعة وإن قال عند موته هذا قراض فلان وهذه وديعة فلان ~~فإن لم يتهم صدق # ا ه # أما الإقرار في الصحة فيقبل مطلقا إن كان غير مفلس وعلم من كلامها أن قول ~~المصنف في الصحة والمرض متعلق بمحذوف لا يقدم أي قدم على الديون الثابتة في ~~الصحة أو المرض وبهذا قرر في توضيحه كلام ابن الحاجب الذي هو كعبارته هنا # ا ه # والظاهر تقرير ابن عاشر والله أعلم # ولا ينبغي أي لا يجوز لعامل في مال القراض هبة لشيء من مال القراض أو ~~تولية أي بيع سلعة من سلع القراض بمثل ثمنها بلا ربح إذا لم يخف من بيعها ~~بناقص عنه لتفويته حصة رب المال من ربحها ووسع بفتحات مثقلا الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه أي جوز للعامل أن يأتي عامل القراض ms3304 بطعام من مال القراض ~~ليأكله مع غيره ك طعام غيره أي العامل الآكل معه إن لم يقصد لعامل التفضل ~~أي الزيادة على من يشاركه في الطعام وإلا أي وإن قصد التفضل PageV07P382 ~~بطعام أفضل مما أتى به غيره فليتحلله أي يطلب العامل من رب المال أن يسامحه ~~ويجعله في حل # فإن سامحه فهو المطلوب وإن أبى تحليله فليكافئه أي يعطه عوض ما تفضل به # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ليس للعامل أن يهب من مال القراض ~~شيئا ولا يولي ولا يعطي عطية ولا يكافئ منه أحدا فأما أن يأتي بطعام إلى ~~قوم ويأتون بمثله فأرجو أن يكون ذلك له واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم ~~فإن تعمده بغير إذن صاحبه فليتحلل صاحبه فإن حلله فلا بأس به وإن أبى ~~فليكافئه بمثله إن كان شيئا له مكافأة # ابن عرفة في الموطإ وقرره الباجي بقوله إن اجتمع مع رفقائه فجاءوا بطعام ~~على ما يتخارجه الرفقاء في السفر فذلك واسع وإن كان بعضه أكثر من بعض ما لم ~~يتعمد أن يتفضل عليهم بأمر مستنكر وإن كان منهم من يأكل في بعض الأوقات ~~أكثر من صاحبه ومن يصوم في يوم دون رفقائه فذلك جائز وكذلك إذا أخرج كل ~~واحد منهم بقدر ما يتساوى فيه ثم ينفقون منه في طعام وغيره مما تلجئهم ~~الحاجة إليه وذلك لأن انفراد كل إنسان بتولي طعامه يشق عليه ويشغله عما هو ~~مسافر بسببه من أمر تجارة # ابن عرفة وكذلك غير المسافرين قاله بعض من لقيت وهو واضح # وسمع ابن القاسم لا بأس على العامل في إعطائه السائل الكسرة وكذا القرات ~~ابن رشد لأنه من اليسير الذي لا يتشاح في مثله وكذا الوصي يعطي السائل من ~~مال يتيمه وأصله قول الله تعالى أو ما ملكتم مفاتحه الآية والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV07P383 @ 384 # | باب # في بيان أحكام المساقاة إنما تصح أي توافق الحكم الشرعي مساقاة مشتقة من ~~السقي لأنه غالب عملها وهو من العامل فقط فهي عن المستعمل ms3305 في فعل فاعل واحد ~~كسافر وعافاه الله تعالى وهو قليل والكثير استعماله في فعل فاعلين عليهما ~~كالمشاركة والمقاصة وهي رخصة مستثناة من الإجارة بمجهول وكراء الأرض بما ~~يخرج منها إن اشتملت على بياض أي أرض خالية يزرعها العامل وبيع الثمرة قبل ~~بدو صلاحها بل قبل وجودها وبيع الغرر # ابن عرفة المساقاة عقد على عمل مؤنة النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ ~~بيع أو إجارة أو جعل فيدخل قولها لا بأس بالمساقاة على أن كل الثمر للعامل ~~ومساقاة البعل ا ه # الحط يبطل طرده بعقدها بلفظ عاملتك لأنها ليست بمساقاة عند ابن القاسم # غ في تكميله انظر هل يبطل طرده بالمساقاة بكيل معلوم لاندراجه في القدر # البناني لو قال بدل قوله بقدر ببعض غلته أو كلها لكان أحسن # ابن عرفة وفيما تلزم به أربعة أقوال # الأول العقد # الثاني الشروع # الثالث حوز المساقي فيه # الرابع أولها لازم وآخرها كالجعل والأول نقل الأكثر عن المذهب وهو مذهب ~~المدونة # اللخمي هي مستثناة من بيع الثمر قبل بدو صلاحه والغرر لأنه إن أصيبت ~~الثمرة كان عمله باطلا مع انتفاع رب الحائط به والجهل بقدر الحظ وربا ~~الطعام نسيئة إن كان في الحائط حيوان يطعمه العامل ويأخذ عوضه طعاما # ابن عرفة والدين بالدين لأن عمله في الذمة وعوضه متأخر # ابن شاس ومن المخابرة وهو كراء الأرض بما يخرج منها إن كان فيها بياض ~~يزرعه العامل # PageV07P384 تنبيهان الأول نظر طفى في جعل المساقاة لما كان من فاعل واحد ~~بأن الأصل في فاعل اقتسام الفاعلية والمفعولية وهي المشاركة ووروده للواحد ~~قليل محصور عند النحاة إما لموافقة أفعل ذي التعدي نحو عاليت رحلي على ~~الناقة وأعليته أو لموافقة فعل نحو جاوزت الشيء وجزته وواعدت زيدا ووعدته ~~أو للإغناء عنهما كقاموا وبارك الله ومنه سافر عند من لم يثبت سفرا ومع ذلك ~~فهو موقوف على السماع فليس لنا استعماله في غير المفاعلة إلا بسماع فلا ~~يستعمل ضارب بمعنى ضرب ومنه ساقى فيتعين الجواب بأنه باعتبار العقد من ~~الجانبين ms3306 # الثاني مصب الحصر الشروط أو الشجر بقيد محذوف أي لا تصح صحة مطلقة عن شرط ~~عجز ربه إلا في الشجر شجر ذي أصل ثابت تجنى ثمرته وتبقى أصوله وشمل الشجر ~~النخل إن كان الشجر يحتاج لسقي بل وإن كان بعلا بفتح الموحدة وسكون العين ~~المهملة أي لا يحتاج لسقي لشربه بعروقه من نداوة الأرض كشجر الشام وإفريقية ~~فيها لا بأس بمساقاة النخل وفيها ما لا يحتاج إلى سقيه كمساقاة شجر البعل ~~لأنها تحتاج إلى عمل ومؤنة # المتيطي يجوز أن يجمع بين شجر البعل والسقي على جزء واحد وقد كان في خيبر ~~البعل والسقي وكانت على سقاء واحد ذي ثمر بفتح المثلثة والميم # عياض من شروط المساقاة أنها لا تصح إلا في أصل يثمر أو ما في معناه من ~~ذوات الأزهار والأوراق المنتفع بها كالورد والآس فلا تصح المساقاة فيما لا ~~يثمر أصلا كالصفاف والأثل والصنوبر ويشترط كونه يثمر في عامه فلا تصح في ~~الودي الذي لا يثمر في عامه إلا إذا كان قليلا تابعا لما يثمر في عامه ~~فتجوز المساقاة في الحائط وفيه ما لا يثمر في عامه ويكون ما لا يثمر في ~~عامه تابعا لما يثمر فيه كما يفهم من كلام المنتقى فقول المصنف إلا تبعا ~~راجع لهذه أيضا أفاده الحط لم يحل بيعه أي الثمر فإن حل بيعه فلا تصح ~~مساقاته # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه المساقاة في كل ذي أصل من الشجر ~~جائزة ما لم PageV07P385 يحل بيع ثمرها على ما يشترط من ثلث أو ربع أو أقل ~~أو أكثر وتجوز على أن للعامل جميع الثمرة كالربح في القراض # وفي الموطإ مساقاة ما حل بيعه كالإجارة # وقال سحنون في مساقاة ما حل بيعه هي إجارة جائزة # ابن يونس لجواز بيع نصفه ولأن ما يجوز بيعه تجوز الإجارة به ا ه # ق الحط احترز مما حل بيعه بأن أزهى بعض الحائط فلا تصح مساقاته ففيها وإن ~~أزهى بعض الحائط فلا تجوز مساقاة جميعه لجواز بيعه # ابن ناجي ms3307 تسامح في قوله مساقاة جميعه ومراده مساقاة شيء منه إذ لا ضرر ~~على ربه في عدمها لجواز بيعه وهذا هو المشهور # وقال سحنون تجوز مساقاته ا ه # قلت ينبغي أن لا تجوز المساقاة في الحائط الذي لم يزه ثمره إذا أزهى ما ~~يجاوره من الحوائط لجواز بيعه بإزهاء مجاوره وإذا عمل رب الحائط في حائطه ~~مدة ثم ساقى عليه قبل إثماره أو بعده وقبل حل بيعه جاز بشرط أن لا يرجع على ~~العامل بأجرة سقيه ولا بشيء منها قاله في سماع أشهب # ابن رشد فإن ساقاه بعد أن سقى أشهرا على أن يتبعه بما سبق فإنه يرد إلى ~~أجرة مثله # ولم يخلف الشجر بضم التحتية وسكون الخاء المعجمة وكسر اللام أي لا يثمر ~~ثمرة ثانية قبل جذ الثمرة الأولى في عامه # الحط احترز به مما يخلف كالبقول والقضب بالضاد المعجمة والموز والقرط بضم ~~القاف وبالطاء المهملة قاله في المدونة # اللخمي والكرات وكل ما ليس بشجر وإذا جز أخلف فلا تجوز مساقاته وإن عجز ~~ربه عن عمله قاله في المدونة # والفرق بين البصل والكراث أن البصل جرت العادة فيه بقلعه بأصوله والكراث ~~جرت العادة فيه بجزه وإبقاء أصوله في الأرض لتخلف إلا أن يكون ما لا يثمر ~~وما حل بيع ثمره وما يخلف ثمره تبعا لما يثمر ولما لم يحل بيع ثمره وما لا ~~يخلف فتجوز المساقاة في الجميع # غ ينبغي أن يكون منطبقا على قوله لم يحل بيعه ولم يخلف # أما الثاني فظاهر من لفظه لاتصاله به وهو منصوص في الموز في رسم سن من ~~سماع ابن القاسم من كتاب المساقاة ونصه سهل مالك رضي الله تعالى ~~PageV07P386 عنه عن الرجل يساقي النخل وفيها شيء من الموز الثلث فدونه فقال ~~إني أراه خفيفا # سحنون إن كان الموز يساقى مع النخل جاز وإن اشترطه العامل فلا يجوز # ابن رشد قول سحنون مفسر لقول مالك رضي الله تعالى عنهما # وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس أن يساقي الحائط وفيه من ms3308 ~~الموز ما هو تبع قدر الثلث فأقل ولا يكون لأحدهما ويكون بينهما على سقاء ~~واحد مثل الزرع الذي مع النخل وهو تبع لها كما قال ابن القاسم # وأما الأول فهو الذي تعرض له ابن الحاجب قال ويغتفر طيب نوع يسير منه أي ~~إذا كان في الحائط أنواع مختلفة حل بيع بعضها وكان الذي أزهى منه الأقل ~~جازت المساقاة وإلا فلا تجوز فيه ولا في غيره حكاه الباجي عن الموازية وحكى ~~اللخمي عنها المنع # ابن عبد السلام لعل معناه إذا كان كل مما طاب وما لم يطب كثيرا وقبله في ~~التوضيح وزاد أما لو كان الحائط كله نوعا واحدا وطاب بعضه فلا تجوز مساقاته ~~لأنه يطيب بعضه حل بيعه قاله ابن يونس وغيره وعنه احترز ابن الحاجب بقوله ~~نوع وجزم ابن عرفة بأن نقل الباجي خلاف نقل اللخمي # ومن شروط صحة المساقاة كونها بجزء من ثمر الشجر قل الجزء كربع عشر أو كثر ~~كتسعة أعشار شاع الجزء في جميع الثمرة # عياض شرطها أن تكون بجزء مشاع مقدر وعلم بضم فكسر الجزء أي علمت نسبته ~~لجميع الثمرة كثلثها # الحط لا مفهوم لقوله بجزء وإنما نبه به على أنها لا تجوز بكيل مسمى من ~~الثمرة فتجوز المساقاة بجميع الثمر للعامل قاله في المدونة وغيرها # ابن ناجي وظاهر كلامها أنها مساقاة حقيقة ويجبر العامل على العمل أو ~~يستأجر من يعمل إلا أن يقوم دليل على إرادة الهبة لقلة المؤنة وكثرة الثمرة # اللخمي وهو مقتضى رواية ابن حبيب # وقال التونسي هي الهبة وإن انتفع ربها بسقي أصوله ولو مات قبل الحوز بطلت # اللخمي ومتى أشكل الأمر حمل على PageV07P387 المعاوضة لقوله أساقيك ورب ~~الحائط أعلم بمنافعه ومصلحة ماله # وفي المقدمات تجوز على أن الثمرة كلها للعامل بعمله # وقيل هي منحة فتفتقر إلى حيازة وتبطل بالموت قبله وهذا بعيد ا ه # قلت وأما عكسه فظاهر جوازه وهو كون الثمرة كلها لرب الحائط لأن العامل ~~تبرع بعمله ويشترط في الجزء أن لا يختلف في أصناف الثمرة بأن يكون ms3309 بنصف ~~بعضها وثلث صنف آخر مثلا # ابن عرفة والحائط المختلف أنواع شجره مختلطا كمتحد # اللخمي واختلاف ثمرته بالجودة والرداءة كتساويها وتعدد الحوائط وثمرها ~~سواء في الجودة والرداءة والعمل أو تقاربها كواحدة ا ه # وإنما تصح المساقاة ب مادة ساقيت في المقدمات المساقاة أصل في نفسها فلا ~~تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال رجل استأجرتك على عمل ~~حائطي هذا بنصف ثمرته فلا تجوز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ ~~المساقاة وذلك بين من قوله في الكتاب إذا ساقاه في ثمر حائط قد طاب بعضها ~~فلا يجوز وأجازها سحنون وجعلها إجارة # ولمالك في الموازية مثله وكلام ابن القاسم أصح ا ه # الحط وعلى قول سحنون اقتصر ابن شاس وابن الحاجب فقال الصيغة مثل ساقيتك ~~أو عاملتك على كذا فيقول قبلت وما في معناه من قول أو فعل ا ه # عياض لا تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال استأجرتك ~~على عمل حائطي أو سقيه بنصف ثمرته أو ربعها فلا تجوز حتى يسمياها مساقاة # وفي الشامل وصحت بلفظها لا بعاملت خلافا لسحنون ونحوه للمتيطي وضيح ~~وغيرهما واقتصر ابن عرفة على كلام ابن رشد في البيان والمقدمات وفيه تصحيح ~~قول ابن القاسم # ولا تصح المساقاة بشرط نقص أي إخراج من في الحائط يوم عقد المساقاة من ~~رقيق ودواب ربه وإتيان العامل بخلفهم من ماله ولا تصح باشتراط تجديد لشيء ~~لم يكن فيه يوم المساقاة كبئر وعبيد ودواب من العامل على رب الحائط إلا ~~اليسير كغلام أو دابة في حائط كبير # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ينبغي لرب PageV07P388 الحائط أن ~~يساقيه على أن ينزع ما كان فيه من غلمان أو دواب فيصير كزيادة شرطهما إلا ~~أن يكون قد نزعهم قبل ذلك # قال وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل ~~على رب الحائط إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير ولا يجوز ذلك في حائط ~~صغير ms3310 # الحط يعني أنه يشترط في صحة المساقاة أن لا يخرج رب الحائط ما فيه من ~~دواب وعبيد وأجراء وآلة يوم عقدها وما كان فيه من رقيق ودواب لربه فللعامل ~~اشتراطهم فيها ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن ينزع ذلك منه فيصير ~~كزيادة شروطها عليه إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك ثم قال فيها وكشرط رب ~~الحائط إخراج رقيقه ودوابه منه فلا يجوز فإن نزل ذلك فللعامل أجرة مثله ~~والثمرة لربها أبو الحسن معنى لا ينبغي المنع بدليل التعليل وقوله إلا أن ~~يكون قد نزعهم استثناء منقطع ا ه # ابن ناجي لا ينبغي على التحريم للتعليل وصرح به عبد الحق # الحط وآخر كلامها صريح في أنه على التحريم لجعله ذلك مما تفسد المساقاة ~~به # ابن نافع ويحيى إذا كان في الحائط رقيق فلا يدخلون إلا بشرط ووجه الأول ~~أنه صلى الله عليه وسلم لما ساقى أهل خيبر لم يخرج شيئا مما في الحوائط ~~قاله في التوضيح # وفي الأم إن لم يشترطهم العامل وأراد المالك إخراجهم قال قال مالك أما ~~عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي إخراجهم وإن كان أخرجهم قبل ذلك فلا بأس ~~وهل هو مطلق للاختلاف فيه أو مقيد بعدم قصد إخراجهم من المساقاة كمن أراد ~~طلاق زوجته فأخرجها من مسكنها لتعتد خارجه # أبو حفص العطار إن أراد أن يساقي حائطه فأخرجه ثم أقبل يسوم به فلا بأس ~~إنما الذي لا يجوز إخراجهم عند إرادة عقدها مع من تكلم معه فيه # الحط هذا الذي يفهم من المدونة ويشترط في صحة المساقاة أيضا أن لا يشترط ~~العامل على رب الحائط أن يحدد دواب وأجراء لم تكن فيه حين العقد فإن شرط ~~ذلك فسدت المساقاة إلا أن يكون يسيرا كدابة أو غلام في حائط كبير فذلك جائز ~~وسيذكره المصنف في الجائزات PageV07P389 فإطلاقه هنا يقيده ما سيأتي فيها ~~وما لم يكن في الحائط يوم العقد فلا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط ~~إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط ms3311 كبير ولا يجوز شرطه في صغير ورب حائط ~~تكفيه دابة واحدة لصغره فيصير كاشتراط جميع العمل على ربه وإنما يجوز ~~اشتراط ما قل فيما كثر ولا يجوز للعامل أن يشترط على رب الحائط دواب أو ~~رقيقا ليسوا في الحائط # أبو الحسن معنى لا ينبغي لا يجوز # ابن ناجي لا ينبغي على التحريم بدليل ما بعده وأصرح منه قوله لا يجوز هذا ~~هو المشهور # ابن نافع لا بأس أن يشترط من الرقيق ما ليس فيه # اللخمي هذا أقيس # ولا يصح عقد المساقاة بشرط زيادة من غير الثمرة كعين أو عرض أو منها ~~معينا كوسق لأحدهما أي رب الحائط والعامل على الآخر # عياض ولا يشترط أحدهما من الثمرة ولا من غيرها شيئا معينا خاصا لنفسه # أورد البساطي أنه يلزم من التجديد الزيادة أي فاشتراط عدم شرطه أغنى عن ~~اشتراط عدم الزيادة وأجاب بأن نفيه لا يستلزم نفيها فينتفي مع ثبوتها في ~~شرط عمل العامل في حائط آخر لرب الحائط المساقى عليه # وعمل عامل المساقاة جميع ما أي العمل الذي يفتقر أي يحتاج الحائط إليه ~~عرفا بضم فسكون أي في عرف وعادة أهل البلد ولا يشترط تفصيله لقيام العرف ~~مقام الوصف # فإن لم يكن لهم عرف فلا بد من وصفه من عدد حرث وسقي ماء وسائر الأعمال ~~قاله الباجي # فيها للإمام مالك رضي الله عنه جميع العمل والنفقة وجميع المؤنة على ~~العامل وإن لم يشترط ذلك عليه # عياض من الشروط أن يكون العمل على العامل # الحط في أكثر النسخ عمل بصيغة الفعل الماضي من العمل والعامل فاعله وجميع ~~مفعوله # وفي بعض النسخ وعلى العامل بجر العامل بعلى ورفع جميع على أنه مبتدأ تقدم ~~خبره والمعنى واحد على أن على أبين في الدلالة على اللزوم فيها وجه العمل ~~في المساقاة أن جميع العمل والنفقة وجميع المؤنة على العامل وإن لم يشترط ~~ذلك عليه # ا ه # يعني جميع العمل PageV07P390 الذي تفتقر إليه الثمرة وينقطع بانقطاعها أو ~~يبقى بعدها منه الشيء اليسير ففي المقدمات عمل الحائط ms3312 الذي لا يتعلق بإصلاح ~~الثمرة لا يلزم العامل ولا يصح اشتراطه عليه إلا اليسير كسد الحظير وإصلاح ~~الضفيرة وإن تعلق بإصلاح الثمرة وكان ينقطع بانقطاعها ويبقى بعدها منه ~~الشيء اليسير فهذا الذي يلزم الساقي كالحظر والسقي وزبر الكروم وتقليم ~~الشجر والتسريب والتسديد وإصلاح مواضع السقي والتذكير والجذاذ وما أشبه ذلك # وإن كان يتأبد ويبقى بعد انقطاع الثمرة كإنشاء حفر بئر أو إنشاء ضفيرة أو ~~إنشاء غراس أو بناء بيت تجنى فيه الثمرة كالجرين وما يشبه ذلك يلزم العامل ~~ولا يجوز اشتراطه عليه عند المساقاة # ابن الحاجب لا يشترط تفصيل العمل ويحمل على العرف # ابن عبد السلام لعل مراده إن كان العرف منضبطا وإلا فلا بد من البيان # كإبار بكسر الهمز وشد الموحدة أي تأبير النخل بتعليق ثمر الذكر ووضعه على ~~ثمرة الأنثى # عياض الإبار والتلقيح والتذكير بمعنى واحد # وفي الصحاح إبار النخل تلقيحه يقال نخلة مؤبرة مثل مأبورة والاسم منه ~~الإبار أو على وزن الإزار # ا ه # والجاري على الألسنة التشديد وهو جائز # الزمخشري في قوله تعالى وكذبوا بآياتنا كذابا فعال في باب فعل فاش في ~~كلام فصحاء العرب لا يقولون غيره وسمعني بعضهم أفسر آية فقال لقد فسرتها ~~فسارا ما سمع بمثله # وقال بعضهم هي لغة يمانية وفيها لا بأس باشتراط التلقيح على رب الحائط ~~فإن لم يشترط عليه فعلى العامل # اللخمي اختلف قول الإمام مالك رحمه الله تعالى في الإبار فجعله مرة على ~~رب الحائط ومرة على العامل فتأول بعضهم ذلك على أن على رب الحائط الشيء ~~الذي يلقح به وعلى العامل العمل # اللخمي وليس بالبين وحمله بعضهم على الخلاف # و ك تنقية لعين ومنافع شجر قاله تت # طفى الصواب حمله على تنقية الحياض التي حول الشجر لا على تنقية العين ~~لأنه سيأتي أن كنس العين على رب الحائط ويجوز اشتراطها على العامل وإن كان ~~المراد بها غير الكنس فلا مستند له إذ لم ير من ذكر ذلك # PageV07P391 فإن قلت كنس الحياض أي تنقيتها سوى في المدونة بينه ms3313 وبين كنس ~~العين في كونهما على رب الحائط إلا لشرط ففيها وإنما يجوز لرب الحائط أن ~~يشترط على العامل ما تقل مؤنته مثل سرو الشرب وهي تنقية ما حول النخل من ~~مناقع الماء وخم العين وهو كنسها ا ه # قلت المصنف تبع ابن الحاجب التابع لابن شاس القائل وعلى العامل السقي ~~والإبار والتقليم وسرو الشرب وهي تنقية الحياض التي حول الشجر ثم قال فأما ~~سد الحظار وخم العين وهو كنسها ورم القف وهو الحوض الذي يسقط فيه ماء ~~الدلاء ثم يجري منه إلى الضفيرة فلا يجب على العامل وإن جاز اشتراطه عليه ا ~~ه # ويحتمل أن المراد بالتنقية تنقية النبات وهو ظاهر قول ابن الحاجب العمل ~~هو القيام بما تفتقر إليه الثمرة من السقي والإبار والتنقية والجذاذ # ابن عبد السلام في معنى السقي والتنقية الدراس # ابن فرحون يدخل في التنقية تنقية الحب ولقطه في الحصاد وتنقية الثمر يوم ~~الجذاذ # ا ه # وعلى كل حال فلا يصح تفسيرها بما ذكره تت تبعا للشارح # عياض سرو الشرب بفتح السين المهملة وسكون الراء في الكلمة الأولى وفتح ~~الشين المعجمة والراء في الكلمة الثانية الشربة الحفرة حول النخلة يجتمع ~~الماء فيها يسقيها جمعها شربات وسروها كنسها مما يقع فيها # و ك دواب وأجراء بضم الهمز وفتح الجيم ممدودا جمع أجير من المدونة ~~والواضحة السنة في المساقاة أن على العامل جميع المؤنة والنفقة والأجراء ~~والدواب والدلاء والجمال والأداة من حديد وغيره إلا أن يكون شيء من ذلك في ~~الحائط يوم عقد المساقاة فللعامل الاستعانة به وإن لم يشترط # وأنفق العامل على دواب الحائط ورقيقه فيما تلزمه نفقة دواب الحائط ورقيقه ~~كانوا له أو لرب الحائط وكسا العامل رقيق الحائط المحتاج لكسوة # الحط يعني أن العامل يلزمه أن ينفق على الدواب والأجراء وأن يكسوهم سواء ~~كانوا له أو لرب الحائط PageV07P392 هذا مذهب المدونة ففيها وعليه نفقة ~~نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط ولا يجوز أن يشترط ~~نفقتهم أو نفقة نفسه على رب ms3314 الحائط # ربيعة ولا بينهما ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط # ا ه # أبو الحسن قول ربيعة تفسير اللخمي في مختصر ما ليس في المختصر نفقة دواب ~~رب الحائط عليه لا يلزم العامل أجرة من أي الرقيق والدواب الذي كان فيه أي ~~الحائط يوم عقد المساقاة # الحط يعني أن حكم الأجرة مخالف لحكم النفقة والكسوة فإنه إنما يلزم ~~العامل أجرة من استأجره هو وأما من كان في الحائط عند عقد المساقاة فأجرته ~~على ربه في التوضيح كذا في الواضحة وقيده اللخمي بما إذا كان الكراء وجيبة ~~قال وإن كان الكراء غير وجيبة كان حكمه حكم ما لا أجراء فيه وخالف في ذلك ~~الباجي ورأى أن ذلك على رب الحائط ولو كان غير وجيبة قال هذا إذا كان ~~مستأجرا لجميع العامل فإن كان مستأجرا لبعضه فلم أجد فيه نصا وعندي أن عليه ~~أن يستأجر من يتم العمل لأنه لو مات للزمه ذلك فكذلك إذا انقضت مدة إجارته ~~ا ه # وما ذكره عن الواضحة هو ظاهر المدونة ففيها وما كان في الحائط يوم ~~التعاقد من دواب ورقيق فخلف من مات منهم على رب الحائط وإن لم يشترط العامل ~~ذلك وأن عليهم عمل العامل ولو شرط خلفهم على العامل فلا يجوز وليس فيها ~~التصريح بأن الأجرة على رب الحائط كما قال الشارح وأما كلام اللخمي فخالف ~~لظاهرها لأنه إذ كان عليه خلف من مات من الأجر فذلك يقتضي أن الأجرة عليه ~~سواء كان وجيبة أو غيرها وكذلك إذا انقضت الإجارة في بعض العام فظاهرها أنه ~~يلزمه إتمام الأجرة في بقية السنة أو استئجار شخص خلفه # ابن ناجي ذكر الموت فيها طردي لقول اللخمي الإباق والتلف في أول العمل ~~والموت قلت وقال اللخمي أيضا لو أراد رب الحائط أن يخرج من فيه ويأتي بمن ~~يعمل عملهم فلا يكون للعامل فيه مقال والله أعلم # PageV07P393 أو خلف بفتح الخاء المعجمة واللام أي تعويض من مات من رقيق ~~الحائط ودوابه أو من مرض فليس على العامل ms3315 بل على رب الحائط فيها لا يجوز ~~للعامل أن يشترط على رب الحائط خلف ما أدخل العامل فيه من رقيق أو دواب إن ~~هلك وأما ما كان في الحائط يوم التعاقد من دواب أو رقيق فخلف من مات منهم ~~على رب الحائط وإن لم يشترط العامل ذلك وعليهم عمل العامل ولو شرط خلفهم ~~على العامل فلا يجوز # ابن حبيب فإن شرط العامل على رب الحائط خلف ما أدخل العامل فيه أو شرط رب ~~الحائط على العامل خلف ما هلك مما كان لرب الحائط فيه رد العامل في الوجهين ~~إلى أجرة مثله # الباجي من مات من الرقيق والأجراء والدواب أو مرض أو منعه مانع من العمل ~~ممن هو صاحب الحائط فعليه خلفه لأن العقد كان على عمل في ذمة صاحب الحائط ~~ولكن تعين بهؤلاء بالتسليم واليد # وشبه في لزوم العامل فقال ك خلف ما رث بفتح الراء والمثلثة مشددة أي بلى ~~وتقطع من الدلاء والحبال إذا فنيت في الزمن الذي يفنى فيه مثلها عادة ~~فخلفها على العامل لا على ربها لأن لها وقتا معلوما تفنى فيه بخلاف ضياعها ~~وموت الدواب فخلفها على رب الحائط على الأصح عند الباجي من الخلاف # قال لو استعمل ما في الحائط من الحبال والآلة حتى خلق فعلى العامل خلفه ~~ولو سرق فعلى رب الحائط خلفه قاله بعض شيوخنا # وقيل على رب الحائط خلفه في الوجهين والأول أظهر فالمناسب تقديم هذا عقب ~~قوله وأنفق وكسا وقبل قوله لا أجرة من كان فيه لإيهام تأخيره أنه تشبيه في ~~عدم لزوم العامل وهذا وإن كان قولا إلا أن الباجي لم يصححه فلا يصح تمشية ~~كلامه عليه # غ في بعض النسخ لا ما رث على الأصح بالنفي أي لا يلزم العامل خلف ما رث ~~وهذا صحيح وفي بعضها بالتشبيه وعلى هذا فمن حقه ذكره قبل قوله لا أجرة إلخ ~~الحط يعني إن كان في الحائط من حبال وأدلية وآلات وحديد ونحو ذلك عند عقد ~~المساقاة PageV07P394 فإنه يكون للعامل ولا يجوز ms3316 لرب الحائط إخراجه وما لم ~~يكن في الحائط فعلى العامل الإتيان به فإذا رث ما كان في الحائط من الآلات ~~أي بلي فهل يجب على ربه خلفه أو على العامل ذكر الباجي في ذلك قولين قال ~~وكونه على العامل أظهر لأنه إنما دخل على أن ينتفع به حتى تهلك عينه وأمد ~~انتهائها معلوم بخلاف العبد والدابة فإنه لا يعلم أمد هلاكهما وجزم اللخمي ~~بأن خلفها على العامل ولم يحك خلافه فقوله كما رث إن كان بكاف التشبيه كما ~~في غالب النسخ حقه ذكره قبل قوله لا أجرة من كان فيه قاله غ لأنه مشبه بما ~~هو على العامل خلف وإن كان بلا النافية فهو من المنفي قبله أي ليس على ~~العامل خلف من مات أو مرض ممن كان فيه وعليه خلف ما رث فلو سرق ما كان في ~~الحائط من الآلات كان على رب الحائط إخلافها اتفاقا فإذا أخلفها ربه انتفع ~~العامل بها قدر ما كان ينتهي إليه المسروق ثم اختلف فيه فمن قال إذا بلي ~~يلزم ربه خلفه # قال يستمر العامل على الانتفاع به ومن قال الخلف على العامل قال لربه أن ~~يأخذه والله أعلم # وشبه في صحة المساقاة فقال ك مساقاة زرع وقصب لسكر وبصل ومقثأة بفتح ~~الميم وسكون القاف فمثلثة إن عجز ربه أي المذكور بعد الكاف عن عمله المفتقر ~~إليه # الباجي أي عن عمله الذي يتم به أو ينمو أو يبقى وإن كان له مال # ابن رشد ما غير ثابت الأصل كالمقثأة والباذنجان والزرع والكمون وقصب ~~السكر فلا تجوز فيه المساقاة حتى يعجز عنه ربه هذا مذهب الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه # ابن يونس وجه قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه رأى أن السنة إنما ~~وردت بالمساقاة في الثمار فجعل الزرع وما أشبهه أحط رتبة منها فلم يجزها ~~فيه إلا عند شدة الضرورة التي هي سبب إجازة المساقاة وهو العجز عن القيام ~~به وبعد خروجه من الأرض يصير نباتا كالشجر # و إن خيف ms3317 بكسر الخاء المعجمة أي تحقق أو ظن موته أي المذكور PageV07P395 ~~بعد الكاف إن لم يسق عليه و إن برز من أرضه واستقل و إن لم يبد بفتح وسكون ~~الموحدة أي يظهر صلاحه أي المذكور بعد الكاف فيها إنما تجوز مساقاة الزرع ~~إذا استقل من الأرض وإن أسبل إذا احتاج إلى الماء وكان إن ترك مات فأما بعد ~~جواز بيعه فلا تجوز مساقاته # و اختلف في جواب هل كذلك المذكور بعد الكاف في توقف صحة مساقاته على عجز ~~ربه وخوف موته وبروزه وعدم بدو صلاحه الورد بفتح الواو وسكون الراء مبتدأ ~~خبره كذلك ونحوه أي الورد مما تجنى ثمرته مع بقاء أصله في الأرض كالياسمين ~~والآس بمد الهمز والقطن بضم القاف وسكون الطاء المهملة عطف على الورد الذي ~~يختلف حاله بجني ثمرته مرارا مع بقاء أصله في بعض البلاد وجنيها مرة فقط في ~~بعض آخر أو الورد وما عطف عليه كالأول في صحة مساقاته وإن لم يعجز عنه ربه ~~ولم يخف موته وعليه أي كونه كالأول الأكثر من شارحيها في الجواب تأويلان أي ~~يفهمان لشارحيها # ابن رشد كان ابن القطان يحمل المدونة على الجواز في القطن والزرع ~~والمقاثئ ولا يختلف في الورد والياسمين أنه لا يعتبر فيها العجز وفيها ~~منعها في القرط والقضب والموز ابن يونس ومثل القضب البقل والكراث واختلف في ~~الريحان والقصب الحلو # في المقدمات قصب السكر مثل الزرع والكمون أفاده ق الحط كلامها كالصريح في ~~أنه كالشجر ونصه ولا بأس بمساقاة الورد والياسمين والقطن وأما المقاثئ ~~والبصل وقصب السكر فكالزرع يساقى إن عجز ربه ا ه # قال في التوضيح حمل المدونة على الجواز مطلقا أظهر # وفي المقدمات لا ينبغي أن يختلف في أن المساقاة في الياسمين والورد جائزة ~~على مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن لم يعجز صاحبهما عن عملهما # وأما القطن فاستبعد ابن رشد الجواز فيه وأشار PageV07P396 ابن يونس إلى ~~أن الخلاف في القطن ينبغي أنه خلاف في حال فيكون شجره في بعض البلاد ~~كالأصول ms3318 الثابتة تجنى ثمرته سنين وفي بعضها يكون كالزرع لا أصل له ثابت ~~وهذا ظاهر والله أعلم # البناني انظر من ذكر التأويل الأول في الورد ونحوه فإني لم أره إلا في ~~القطن ولم يذكره ضيح و ح و ق إلا فيه وظاهر كلامهم أن الورد ونحوه كالشجر ~~بلا خلاف # وأقتت بضم الهمز وكسر القاف مشددة أي أجل كذلك عمل المساقاة بالجذاذ بفتح ~~الجيم وإعجام الذالين أو إهمالهما أي بقطع الثمرة فيها للإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه الشأن في المساقاة إلى الجذاذ لا يجوز شهرا ولا سنة محدودة ~~وهي إلى الجذاذ إذا لم يؤجلا # ابن القاسم إن كانت تطعم في العام مرتين PageV07P397 فهي إلى الجذاذ ~~الأول حتى يشترط الثاني # الحط لم يبين المصنف رحمه الله تعالى هل التوقيت شرط لصحتها أم لا والذي ~~يقتضيه كلامها أنه ليس بشرط فيها # ابن الحاجب يشترط تأقيتها وأقله إلى الجذاذ وإن أطلقت حملت عليه # ابن عبد السلام اشتراط التأقيت مع الحكم بصحة المطلقة بعيد # فإن قلت لعل مراده أن الجهالة تفسدها وهو أمر زائد على إطلاقها # قلت فتكون الجهالة مانعة من الصحة لا أن التأقيت شرط صحة ا ه # أبو الحسن قولها لا تجوز شهرا ولا سنة محدودة ظاهره كان الأجل ينقضي قبل ~~أجل الجذاذ أو بعده فهذا لا يجوز لأنه إن كان لا ينقضي إلا بعد الجذاذ فهي ~~زيادة اشترطها رب الحائط على العامل وإن كان الأجل ينقضي قبله فهي زيادة ~~اشترطها العامل على رب الحائط لأنه يعمل في نصيبه بعد الأجل إلى الجذاذ ~~فلذا قال لا تجوز شهرا ولا سنة محدودة # و إن أقتت بالجذاذ وكان الشجر يطعم مرتين في العام حملت بضم فكسر ~~المساقاة على جذاذ بطن أول إن لم يشترط بضم التحتية وفتح الراء بقاؤها إلى ~~أن يجذ بطن ثان فإن اشترط استمرت إليه # ابن القاسم إن كانت تطعم في العام مرتين فهي إلى الجذاذ الأول حتى يشترط ~~الثاني وفيها لا بأس بمساقاة نخل يطعم في السنة مرتين كما تجوز مساقاة ms3319 ~~عامين وليس ما ذكر هنا كمساقاة القضب يحل بيعه وبيع ما يأتي بعده والشجر لا ~~تباع ثمارها قبل أن تزهى ا ه # وعطف على قوله كزرع المشبه بالشجر في صحة مساقاته مشبها آخر فيها فقال ~~وكبياض أي أرض خالية من الشجر والزرع سميت بياضا لإشراقها في النهار بشعاع ~~الشمس # وفي الليل بنور الكواكب فإن استترت عن ذلك بورق الشجر أو الزرع سميت ~~سوادا لا سوادها بالظل بين نخل أو زرع أو مجاور له فيصح إدخاله في المساقاة ~~بجزء مما يخرج مما يزرع فيه إن وافق الجزء المشروط فيه الجزء المشروط في ~~مساقاة النخل أو الزرع كالثلث من كل منهما فإن اختلفا كثلث أحدهما ونصف ~~الآخر فلا تصح مساقاته ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء وقد جرى العرف عندنا ~~بفاس بأن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ~~ذاك يذكر المشهور قاله المسناوي # ا ه # بناني # و إن بذره أي البياض العامل من ماله فإن كان بذره من مال ربه أو منهما ~~جميعا فلا تصح وإن نزل فيرد إلى مساقاة مثله في النخل وأجرة مثله في البياض ~~و إن كان كراء البياض ثلثا من مجموعه مع قيمة الثمرة أو الحب بإسقاط كلفة ~~بضم الكاف وسكون اللام أي ما كلفت به وأنفق على الثمرة أو الزرع بأن كان ~~كراء البياض عشرة وقيمة الثمرة بعد إسقاط كلفتها عشرين مثلا # الحط وبقي شرط رابع وهو كون حرثه وعمله على العامل ففيها لا يجوز أن ~~يشترط فيه نصف البذر على رب الحائط أو حرث البياض فقط وإن جعلا الزرع ~~بينهما وإن كان على أن يزرعه العامل من عنده ويعمله وما أنبت فبينهما فجائز ~~ا ه وإلا أي وإن لم تجتمع الشروط الثلاثة بأن انتفت كلها أو بعضها فسد عقد ~~مساقاة البياض # PageV07P398 فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه البياض المتبع مثل ~~الثلث فأدنى لا بأس أن يشترط في المساقاة على مثل ما أخذ الأصول وأحب إلي ~~أن يلغى للعامل وهو ms3320 أهله فإن شرط أنه بينهما فجائز إن كان البذر والمؤنة من ~~عند العامل ولا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان العامل يسقيه # ابن حبيب فإن كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط فجائز # ابن عرفة وفيها بياض الزرع كبياض النخل وعزاه الباجي للموازية # ابن عبدوس صفة اعتبار التبعية أن ينظر إلى كراء الأرض كأنه خمسة وإلى غلة ~~النخل على المعتاد منها بعد إسقاط قدر الإنفاق عليها فإن بقي عشرة فكراء ~~الأرض الثلث فيجوز إدخاله في المساقاة لأنه تبع ولو بقي من قيمة الثمرة ~~ثمانية فلا يجوز لزيادة الخمسة على ثلث الجملة # الباجي إن كان البياض أكثر من الثلث فلا تجوز مساقاته مع النخل قولا ~~واحدا # في ضيح البياض الأرض الخالية من الشجر والزرع وسواء كان بين السواد أو ~~منفردا عنه قاله ابن المواز ولو قال المصنف وكبياض شجر لكل أشمل # وشبه في الفساد فقال كاشتراطه أي البياض من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله ~~ربه أي البياض ليزرعه لنفسه خاصة في الموطإ لا يصلح لنيله سقي العامل فهي ~~زيادة اشترطها ربه على العامل وفيها لا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن ~~كان العامل يسقيه وألغي بضم الهمز وكسر الغين المعجمة أي ترك البياض للعامل ~~يبذره من ماله ويعمل فيه ويختص بما ينبته إن سكتا أي رب الشجر أو الزرع ~~والعامل عنه أي البياض عند العقد أي لم يشترطاه لهما ولأحدهما أو إن اشترطه ~~أي البياض العامل لنفسه # ابن المواز إن سكتا عن البياض في العقد فما زرع فيه العامل فهو له خاصة ~~وكذلك لو سكتا عنه ثم تشاحا فيه عند الزراعة فهو للعامل وقاله ابن حبيب # ابن عبدوس وإذا ألغي للعامل فإنما يراعى فيه أن يكون تبعا لحصة العامل ~~خاصة ولم يذكر ابن يونس خلاف هذا # وقال الباجي ظاهر قول أصحاب الإمام مالك رضي الله عنه أنه PageV07P399 ~~يراعى في البياض كونه تبعا لثمرة جميع الحائط فما يلغى للعامل وفيما يشترط ~~دخوله في مساقاة النخل # ابن عرفة ظاهر أقوال ms3321 أصحاب مالك رضي الله عنه أن المعتبر تبعيته لجميع ~~ثمر الحائط في لغوه وفي إدخاله في المساقاة # وقال ابن عبدوس إنما ذلك في إدخاله فيها والمعتبر في لغوه للعامل تبعيته ~~لحظه فقط ا ه # و إن عقد المساقاة لزرع فيه شجر تابع له دخل فيها لزوما شجر تبع زرعا بأن ~~كانت قيمة ثمرته على ما تكون عليه بحسب العادة ثلث مجموعها مع قيمة الزرع ~~على ما يكون عليه بحسبها فلا يجوز إلغاؤه لأحدهما قاله ابن القاسم لأن ~~السنة إنما وردت بإلغاء البياض ولا بد من شروط مساقاة الزرع لأنه المتبوع ~~وحكم عكس مسألة المصنف كذلك فيدخل الزرع التابع للشجر في مساقاته لزوما فلا ~~يجوز إلغاؤه لأحدهما والمعتبر شروط مساقاة الشجر لأنه المتبوع # وجاز أي يجوز زرع وشجر أي مساقاتهما بعقد واحد إن كان أحدهما تبعا للآخر ~~بل وإن كان كل منهما غير تبع للآخر فيها من ساقى رجلا زرعا على الثلث ونخلا ~~على النصف فلا يجوز حتى يكونا على جزء واحد جميعا ويعجز عن الزرع ربه وإن ~~كانا في ناحيتين و يجوز حوائط أي مساقاتها بعقد واحد إن كانت من صنف واحد ~~وإن اختلفت أصنافها وكانت بجزء واحد كثلث كل وإن كان بعضها أفضل من بعض ~~لمساقاته صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على الشطر وفيه الجيد والرديء فإن ~~اختلف الجزءان كثلث من أحدهما وربع من الآخر فلا تصح في كل حالة إلا في ~~صفقات بأن تعقد المساقاة على كل حائط وحده فيها لا يجوز أن تدفع إلى رجل ~~حائطين مساقاة أحدهما على النصف والآخر على الثلث في صفقة ولا بأس أن يكون ~~على جزء واحد وإن كان أحدهما أفضل من الآخر مما لو أقر في السوق كان هذا ~~على الثلث # وهذا على الثلثين وقد كان في خيبر الجيد والرديء حين ساقاها النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الشطر كلها # ابن الحاجب PageV07P400 تجوز حوائط مختلفة أو متفقة في صفقة بشرط جزء ~~واحد وأما في صفقات فلا شرط فيها # و يجوز ms3322 أن يساقي حائط غائب بعيد عن بلد عقد المساقاة إن وصف بضم الواو ~~وكسر الصاد المهملة الحائط وما فيه من الشجر و إن وصله أي الحائط الغائب ~~العامل إن سافر إليه عقب عقد المساقاة قبل طيب ثمر ه فإن كان لا يصل إليه ~~إلا بعد طيبه فلا تصح مساقاته # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف ~~كالبيع يريد إذا كان يصل إليه قبل طيبه المراد بوصفه ذكر ما يحتاج إليه من ~~العمل فيذكر ما فيه من الرقيق والدواب إن كان أوانه لا شيء فيه منهما وهل ~~هو بعل أو يسقى بعين أو غرب ووصف أرضه من صلابة أو ضدها وما فيه من أنواع ~~الشجر وعددها والقدر الذي اعتيد إثماره أشار له اللخمي ونقله أبو الحسن # تنبيهات الأول الظاهر أنه يكفي وصف رب الحائط ولم أره منصوصا قاله الحط # قلت وهو ظاهر قول ابن القاسم إذا وصف كالبيع # الثاني الحط الظاهر أن رؤية العامل الحائط السابقة التي لا يتغير الحائط ~~بعدها كافية كما في البيع # الثالث الحط هل تجوز مساقاة الغائب بلا وصف وبلا رؤية سابقة بشرط خيار ~~العامل بالرؤية كالبيع وهو الظاهر ويؤخذ من تشبيهها فيها بالبيع # الرابع فإن عقدا في زمن يصل العامل الحائط فيه قبل طيبه فتوانى العامل ~~فلم يصل إليه إلا بعد طيبه فلا تفسد المساقاة قاله بعض القرويين ونقله أبو ~~الحسن وصاحب الشامل # الخامس نفقة العامل في حال سفره للحائط في ماله قاله في المدونة # و يجوز اشتراط جزء الزكاة على أحدهما فيها لا بأس أن تشترط الزكاة في ~~PageV07P401 حظ أحدهما على الآخر لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقى عليه فإن لم ~~يشترطا شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما بقي # اللخمي قول الإمام مالك رحمه الله تعالى أن المساقاة مزكاة على ملك رب ~~الحائط بحسب ضمها لما له من غيرها ويزكى جميعها ولو كان العامل ممن لا يجب ~~عليه وربها ممن تجب عليه وإذا شرط أحدهما ms3323 الزكاة ولم يكن له في الحائط نصاب ~~ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن يونس بلا عزو ولا تشهير # ابن رشد الواجب إخراج الزكاة من جملة ثمرة الحائط المساقى إن بلغت نصابا ~~أو كان لرب الحائط ما إن ضمه إليه بلغته ثم يقتسمان ما بقي أفاده ق الحط ~~إنما يزكى على ملك ربه إذا كان حرا مسلما وفي الحائط خمسة أوسق أو أقل وله ~~ثمر آخر إذا ضم إليه بلغ خمسة أوسق وسواء كان العامل حرا مسلما أم لا حصل ~~له نصاب أم لا ثم قال وإن كان رب الحائط ممن لا تجب عليه الزكاة بأن كان ~~عبدا أو كافرا فلا تجب الزكاة في حصته ولا في حصة العامل ولو كان حرا مسلما ~~حصل له نصاب ولو حصل للعامل من حائط له غير حائط المساقاة بعض نصاب فلا ~~يضمه إلى ما حصل له في الحائط سواء وجبت فيه الزكاة أم لم تجب قاله ابن رشد ~~قائلا لا خلاف فيه ونقله ابن عرفة # وفي التوضيح لو شرط رب المال الزكاة على العامل ونقص ثمر الحائط عن ~~النصاب فقيل يقتسمان الثمرة نصفين # وقال سحنون لرب الحائط ستة أعشارها وللعامل أربعة أعشارها # وقال ابن عبدوس يقتسمان الثمرة أتساعا لرب الحائط خمسة وللعامل أربعة # وقيل يقتسمانها من عشرين لرب الحائط أحد عشر جزءا وللعامل تسعة أجزاء ~~وهذا حيث دخلا على أن للعامل النصف وإلا فله بحساب ما دخلا عليه # و تجوز المساقاة لشجر سنين في عقد واحد ما لم تكثر السنون المساقى فيها ~~جدا بحيث تتغير الأصول بلا حد بعدد مخصوص في كل صورة في المعين من ستة ~~لأربع فإن كثرت جدا فسخ # فيها للإمام مالك رضي الله عنه يجوز أن يساقيه سنين PageV07P402 ما لم ~~تكثر جدا قيل فعشرة قال لا أدري تحديد عشر سنين ولا ثلاثين ولا خمسين # في التوضيح هذا يحتمل معنيين أحدهما أنه لم يثبت عنده شيء من السنة ~~والثاني أنه رأى أنه يختلف باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد ~~لفهم ms3324 الاقتصار على ذلك الحد في كل حائط وليس كذلك ثم ذكر عن المعين أنه ~~يستحب كونها من سنة إلى أربع وذكره المتيطي أيضا ابن الحاجب تجوز سنتين ~~والأخيرة بالجذاذ # الموضح في البيان لا خلاف في هذا سواء تقدم الجذاذ أو تأخر عنها # وفي المعين الصواب فيها أن تؤرخ بالشهور العجمية التي فيها الجذاذ فإن ~~أرخت بالعربية فانقضت قبل الجذاذ فعلى العامل التمادي إليه أبو الحسن هذا ~~في السنين الكثيرة لأن السنين العربية تنتقل # الحط فإن قصد تحديدها بالعربي سواء تقدم على الجذاذ أو تأخر عنه فسدت وفي ~~سماع أشهب سألته عن الذي ساقى ثلاث سنين أليس ذلك من جذاذ إلى جذاذ قال بلى # ابن رشد مما لا اختلاف فيه أعلمه أن السنين في المساقاة إنما هي بالأهلة ~~لا بالجذاذ فإن ساقاه السنين واشترط أحدهما على الآخر الخروج قبل الجذاذ أو ~~بعده إلى مساقاة مثله # اللخمي المساقاة إلى السنتين والثلاث على وجهين إن أريد انقضاء السقي ~~بانقضاء الثمرة التي تكون في السنتين جازت وإن قصد التمادي بالعمل إلى ~~انقضاء شهور السنة وإن جذت الثمرة قبلها فلا تجوز وللعامل في السنين الأولى ~~مساقاة مثله وفي الأخيرة حين جذ الثمرة إلى ذلك الوقت أجر مثله # الحط فتحصل أن المطلوب فيها تحديدها بالجذاذ سواء عقداها لعام واحد أو ~~لسنين فإن أطلقاها حملت على الجذاذ وإن أراد التحديد بانقضاء السنة أو ~~السنين العربية المتقدمة على الجذاذ والمتأخرة عنه فسدت # طفى فالمعتبر الجذاذ لا الزمان فلا حاجة للتوريخ بالعجمي ولا بالعربي ~~فمعنى ما قاله بعض الشيوخ أن المعتبر الجذاذ فإذا أرخ فيكون بالعجمي الذي ~~يكون الجذاذ عنده لا مطلقه لأن المدار على الجذاذ وكذلك بالعربي الذي يكون ~~الجذاذ عنده فلا فرق بينهما للانضباط بالجذاذ وإنما يفترق العجمي ~~PageV07P403 من العربي إذا كثر السنون فإذا أرخ بالعجمي الذي يكون الجذاذ ~~عنده فلا يختلف الحال بكثرة السنين بخلاف التوريخ بالعربي الذي يكون الجذاذ ~~عنده فإنه يختلف عند كثرة السنين للانتقال كما تقدم عن أبي الحسن ويدل على ~~أن المعتبر ms3325 الجذاذ قولها لا تجوز شهرا ولا سنة محدودة وقول المعين الصواب ~~في المساقاة أن تؤرخ بالشهور العجمية التي فيها الجذاذ فقيد العجمية بالتي ~~فيها الجذاذ وكذلك يقال في العربية التي فيها الجذاذ والله أعلم # و يجوز اشتراط عامل على رب الحائط دابة أو غلاما أي رقيقا لرب الحائط ~~يعمل معه في الحائط الكبير وأو لمنع الخلو فيجوز اشتراطهما معا # ومفهوم الكبير أنه لا يجوز اشتراط أحدهما في الحائط الصغير وهو كذلك إذ ~~قد يكفيه ذلك فيصير العمل كله على رب الحائط # الحط ويجوز اشتراط مجموعهما بل يقال يفهم منه أيضا أنه لا مفهوم لقوله ~~دابة أو غلاما وأنه يجوز اشتراط الدابتين والغلامين إذا كان الحائط كبيرا # ابن يونس إذا اشترط الدابة أو الغلام فخلف ما مات من ذلك على رب الحائط ~~إذ عليهم عمل العامل فهو بمنزلة ما لو كانوا فيه # وقال اللخمي إن شرط غير معين كان على ربه خلفه وإن كان معينا بأن قال هذا ~~العبد أو هذه الدابة فلا يجوز إلا بشرط الخلف # وفي التوضيح إذا شرط غلاما أو دابة فقال سحنون لا يجوز إلا بشرط الخلف ~~وقيل يجوز وإن لم يشترط الخلف والحكم يوجبه # في البيان هو ظاهر ما في الواضحة وما في المدونة محتمل للوجهين # والذي أقول به وأنه تفسير لجميع الروايات أنه إن عين الغلام أو الدابة ~~بإشارة أو تسمية فلا تجوز المساقاة إلا بشرط الخلف وإلا فالحكم يوجبه وإن ~~لم يشترط ا ه # و يجوز اشتراط قسم الزيتون حبا وشبه في الجواز فقال ك شرط عصره أي ~~الزيتون على أحدهما أي رب الحائط أو العامل فإن لم يشترط على PageV07P404 ~~أحدهما فعليهما والعرف كالشرط # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى الجذاذ والحصاد والدراس على العامل وإن ~~شرطا قسم الزيتون حبا جاز ولو شرط عصره على العامل جاز ليسارته # ابن المواز إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما # اللخمي عصر الزيتون على من شرطاه عليه منهما قاله في المدونة # ق الحط ظاهر كلامه أنه يجوز ms3326 اشتراط قسم الزيتون حبا ويجوز اشتراط عصره ~~على أحدهما فإن لم يشترط واحد من الأمرين لزمهما أن يعصراه ولا يقتسماه إلا ~~بعد عصره وهو ظاهر لفظ المدونة لكنه خلاف ما ذكره أبو الحسن عن سحنون أن ~~منتهى المساقاة في الزيتون جنيه # فيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الزيتون إن شرطا قسمه حبا ~~جاز وإن اشترطا عصره على العامل جاز # أبو الحسن زاد ابن يونس ليسارته # أبو إسحاق إن شرط عصره على رب الحائط جاز # ابن يونس إن لم يكن فيه شرط فعصره بينهما وحكاه اللخمي عن ابن المواز ~~وسحنون # سحنون منتهى مساقاته جناه # ا ه # الحط مقتضى كلام ابن رشد أن كلام سحنون هو المذهب ويمكن حمل كلام المصنف ~~عليه والله أعلم # و يجوز اشتراط إصلاح جدار وكنس عين وشد بالشين المعجمة أي ربط وإهمالها ~~أي ترقيع حظيرة بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة أي أعواد تجعل على ~~أعلى الحائط لمنع تخطيه ففعيلة بمعنى فاعلة وإصلاح ضفيرة بفتح الضاد ~~المعجمة وكسر الفاء أي أعواد مضفورة ملبسة بطين محيطة بالماء المجموع لسقي ~~الشجر والزرع لمنعه من السيلان كالحوض على العامل ليسارتها فيها تنقية ~~منافع الماء وخم العين وهو كنسها وقطع الجريد وإبار النخل وسد الحظار ~~واليسير من إصلاح الضفيرة ونحوها # مما تقل مؤنته يجوز اشتراطه على العامل وإلا فلا يجوز # ابن حبيب سد الحظار هو تحصين الجدر وتزريبها والضفيرة هي محبس الماء ~~ومجتمعه كالصهريج فإن لم تشترط هذه الأشياء على العامل فهي على رب الحائط ~~إلا الجذاذ والتذكير PageV07P405 وسرو الشرب فإنه على العامل وإن لم يشترط ~~عليه عياض الشربة بفتح الشين المعجمة والراء الحفرة حول النخل يجتمع فيها ~~الماء لسقيها وتشرب عروق النخلة منها وسروها بفتح السين المهملة وسكون ~~الراء كنسها وتنقيتها مما يقع فيها وتوسعتها ليكثر فيها الماء # وخم بفتح الخاء المعجمة كنس العين مما لعله يسقط فيها أو ينهار من التراب # وسد الحظار بالسين والشين وقيل ما حظر بزرب فبالشين المعجمة وما كان ~~بجدار فبالمهملة # والضفيرة ms3327 عيدان تنسج وتضفر وتطين فيجتمع الماء فيها كالصهريج # وقيل هي مثل المساقاة الطويلة في الأرض تجعل يجري الماء فيها بخشب وحجارة ~~يضفر بعضها ببعض تمنع من انتشار الماء على وجه الأرض حتى يصل إلى الحائط ~~وفيها لمن أخذ نخلا مساقاة فغار ماؤها بعد سقيه أن ينفق فيها بقدر حظ رب ~~الأرض من ثمرة تلك السنة لا أكثر ومثله في سماع ابن القاسم # ابن رشد ظاهره أن ما زاد على حظ رب الحائط لا يلزمه ومثله في رهونها خلاف ~~سماع سحنون لزوم الراهن إصلاحها ويلزم ذلك في المساقاة وإن لم يكن لرب ~~الحائط غيره منه بقدر ما يصلحها لئلا يذهب عمل العامل هدرا # أو اشتراط ما أي عمل قل بفتح القاف واللام مثقلة على العامل غير ما تقدم ~~ليسارته وعدم بقائه بعد مدة المساقاة غالبا # ومفهومه أنه لا يجوز اشتراط الكثير على العامل كحفر بئر وفتق عين وبناء ~~حائط وإنشاء ضفيرة وهو كذلك # الحط لو قدمه على قوله وإصلاح جدار وأدخل عليه كافا فقال كإصلاح جدار ~~لكان أحسن لأن فيه تنبيها على أن علة جواز اشتراطها على العامل يسارتها قال ~~فيها وإنما يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل ما تقل مؤنته عبد الوهاب ~~ما لا يتعلق بالثمرة لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه عليه وما يتعلق بها ~~إن كان ينقطع بانقطاعها أو يبقى بعدها منه الشيء فهو جائز مثل التذكير ~~والتلقيح والسقي وإصلاح مواضعه وجلب الماء والجذاذ وما يتصل بذلك فهذا ~~وشبهه لازم للعامل وعليه أخذ العوض وإن كان يبقى بعد انقطاعها PageV07P406 ~~أو ينتفع به ربها مثل حفر بئر بها أو بناء بيت يجني فيه كالجرين أو إنشاء ~~غرس فهذا لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه عليه لأنها زيادة ينفرد بها رب ~~الحائط فهي كالوجه الأول الذي لا يتعلق بالثمرة # و يجوز تقايلهما أي رب الحائط والعامل من المساقاة تقايلا هدرا بفتح ~~الهاء والدال المهملة أي بلا شيء يأخذه أحدهما من الآخر # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ومن ms3328 ساقى رجلا ثلاث سنين فليس ~~لأحدهما الترك حتى تنقضي المساقاة لأنها تلزم بالعقد وإن لم يعمل إلا أن ~~يتتاركا بغير شيء يأخذه من الآخر فيجوز وليس من بيع الثمر قبل بدو صلاحه إذ ~~للعامل أن يساقي غيره فربه إذا تاركه كالأجنبي ومن ساقيته حائطك فلا يجوز ~~أن يقيلك على شيء تعطيه إياه كان قد شرع في العمل أم لا لأنه غرر إن كان ~~أثمر النخل فإنه بيع للثمر قبل زهوه وإن لم يثمر فهو من أكل أموال الناس ~~بالباطل # أبو الحسن قوله إذ للعامل أن يساقي غيره استدل على جواز متاركة رب الحائط ~~بجواز مساقاة الغير فجعل المتاركة مساقاة انعقدت بغير لفظها لأنها إقالة ~~وهي معروف فإن تقايلا على شيء يعطيه إياها ولم يعثر على ذلك حتى فات بالعمل ~~رد فيما عمل إلى أجرة مثله وإن خرج على جزء مسمى فإن كان قبل العمل فلا ~~خلاف في جوازه وإن كان بعده فأجازه ابن القاسم ومنعه في سماع أشهب خوف أن ~~تكون المساقاة أظهرت أولا وآخرا ذريعة لإجارة في مدة عمل بجزء الثمرة فيرد ~~إلى أجرة مثله # ابن رشد فإن تقايلا على الجزء لأمر بدا لهما دون دلسة فلا حرج عليهما ~~لأنها مساقاة صحيحة وظاهر كلام ابن رشد أن هذا هو المذهب وقبله الموضح # و تجوز مساقاة العامل عاملا آخر إن كان مثل الأول في الأمانة بل ولو كان ~~أقل أمانة منه # فيها لمن سوقي في أصول أو زرع مساقاة غيره في مثل أمانته فإن ساقى غير ~~أمين ضمن # اللخمي يجوز دفعه لأمين وإن لم يكن مثله في PageV07P407 الأمانة وحمل على ~~ضدها وضمن الحط تجوز مساقاته عاملا آخر على مثل الجزء بعد العمل وقبله على ~~مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنها لازمة وعلى أنها جائزة فلا تجوز ~~قبل الشروع في العمل إلا برضا ربه وإن ساقاه على أكثر من الجزء الذي ساقى ~~عليه رب الحائط كأن ساقاه بالنصف وقد سوقي بالربع فإن العامل الثاني يأخذ ~~ما ساقى عليه رب ms3329 الحائط ويتبع الأول بتمام ما ساقاه به وإن ساقاه بأقل مما ~~ساقاه به رب الحائط بأن ساقاه بالربع وقد ساقاه رب الحائط بالنصف فإن كانت ~~بعد العمل كان له الفضل وإن كانت قبله فكذلك على أنها لازمة وليس له ذلك ~~على أنها غير لازمة قاله ابن رشد # وحمل بضم فكسر العامل الثاني عند جهل حاله على ضدها أي الأمانة حتى يتبين ~~أنه أمين وضمن العامل الأول موجب فعل الثاني غير الأمين سواء كانت المساقاة ~~في شجر أو زرع فإن عجز العامل عما يلزمه عمله في الحائط أو الزرع ولم يجد ~~أمينا يساقيه أسلمه أي العامل الحائط أو الزرع لربه هدرا أي بلا شيء يأخذه ~~من ربه لأنها كالجعل في توقف استحقاق عوضها على تمام العمل # فيها إن عجز عن السقي قيل له ساق من شئت أمينا فإن لم يجد أسلم الحائط ~~لربه ولا شيء له ولا عليه # ولم تنفسخ المساقاة بفلس ربه أي الحائط سواء فلس قبل العمل أو بعده و بيع ~~بكسر الموحدة الحائط لتوفية دين ربه على أنه مساقى فيها إن فلس رب الحائط ~~فلا تنفسخ المساقاة كان قد عمل أم لا ويقال للغرماء بيعوا الحائط على أن ~~هذه في مساقى كما هو # قيل لابن القاسم لم أجزته ولو أن رجلا باع حائطه قبل الإبار واستثنى ~~ثمرته فلا تجيزه # قال هذا وجد فيه الاستثناء وليس هذا عندي استثناء ثمرة # الحط ظاهر قوله بيع سواء كان ساقاه سنة أو سنين ومنعه سحنون في السنين ~~وصرح ابن عبد السلام والمصنف بأنه خلاف قول ابن القاسم # PageV07P408 و تجوز مساقاة وصي حائط محجوره لأنها من تصرفه له و تجوز ~~مساقاة مدين بلا حجر من غرمائه عليه حائطه لأنها ككرائه لأرضه وداره وليس ~~لغرمائه فسخها فإن كان محجورا عليه فلا تجوز مساقاته وإن نزلت فلهم فسخها ~~فيها للوصي دفع حائط الأيتام مساقاة لأن الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه ~~قال بيعه وشراؤه لهم جائز وللمأذون دفع المساقاة وأخذها وللمديان دفع ~~المساقاة ككرائه أرضه ms3330 وداره ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك ولو ساقى أو أكرى بعد ~~قيامهم فلهم فسخه # و يجوز دفعه أي الحائط لذمي يعمل فيه مساقاة إن لم يعصر الذمي حصته أي ~~الذمي التي يأخذها في نظير عمله من العنب ونحوه خمرا أي تحقق أو ظن رب ~~الحائط ذلك فإن كان يعصرها خمرا فلا تجوز مساقاته لأنها إعانة له على ~~عصيانه # فيها كره الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أخذك من نصراني مساقاة أو قراضا ~~ولست أراه حراما ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة إن أمنت أن يعصر ~~حصته خمرا # ابن العربي كيف قال مالك هذا وقد ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل ~~خيبر ولم يشترط الأمن من عصر الخمر إلا أن يقال الممنوع إذا كانوا يسقونها ~~مسلما ولا يقال كان ذلك قبل تحريم الخمر لأن فتح خيبر بعد تحريمها وظاهر ~~المدونة حمله على عدم الأمن حتى يعلم الأمن لا تجوز مشاركة ربه أي الحائط ~~العامل في عمل المساقاة سمع القرينان من قال لرجل اسق أنت وأنا حائطي ولك ~~نصف ثمره فلا يصلح لأن المساقاة أن يسلم الحائط إليه # ابن رشد إن وقع وفات فالعامل أجير لأن ربه شرط أن يعمل معه فكأنه لم ~~يسلمه إليه إنما أعطاه جزءا من الثمرة على أن يعمل معه بخلاف اشتراط العامل ~~أن يعمل معه رب الحائط بنفسه فإن نزل فله مساقاة مثله وقال أشهب يرد إلى ~~أجرة مثله وقال سحنون تجوز ولا يرد إلى مساقاة مثله كاشتراطه غلاما أو دابة ~~يعمل معه إذا كان الحائط كبيرا # PageV07P409 أو أي لا يجوز إعطاء أرض شخصا ليغرس الشخص فيها شجر كذا وكذا ~~ويخدمها فإذا بلغت الأشجار الإثمار كانت مساقاة سنين سماها فلا تجوز لأنه ~~غرر # ابن يونس فإن نزلت فسخت ما لم يثمر الشجر فإن أثمر وعمل فلا تفسخ ~~المساقاة وله فيما تقدم أجرة مثله ونفقته وفي سنين المساقاة مساقاة مثله ~~فضل وله قيمة الأشجار يوم غرسها فإن لم يقل كانت مساقاة بأن قال خذ ms3331 هذه ~~الأرض واغرسها نوعا معينا فإن بلغت قدرا مخصوصا كان الشجر والأرض بيننا صحت ~~وكانت مغارسة فإن انخرم شرط منها فسدت فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت وإلا ~~فلا وعلى الغارس نصف قيمة الأرض يوم غرسها براحا وعلى رب الأرض نصف قيمة ~~الغرس يوم بلغ وهما بينهما على ما شرطا # أو أي لا يجوز إعطاء شجر لم تبلغ الإثمار لمن يعمل فيها خمس سنين وهي أي ~~الشجر تبلغ الإثمار أثناءها أي الخمس سنين بعد سنتين مثلا عبد الحق فإن عثر ~~عليه قبل بلوغها الإطعام فسخ وله نفقته وأجرة مثله وإذا عثر عليه بعد ~~الإطعام والعمل فلا تفسخ في بقية المدة وله فيها مساقاة مثله قوله نفقته أي ~~ما أنفقه في الشجر وفسخت بضم فكسر مساقاة فاسدة بعدم ركن أو شرط أو وجود ~~مانع بلا عمل أي اطلع عليها قبله سواء كانت على تقدير تمامه فيها مساقاة ~~المثل أو أجرته لأنه لا يضيع شيئا على العامل # ابن رشد إن وقعت المساقاة على غير الوجه الذي جوزه الشارع فإنها تفسخ ما ~~لم تفت بالعمل ويرد الحائط إلى ربه # أو ظهر فسادها في أثنائه أي العمل أو بعد سنة من أكثر مساقى عليه فتفسخ ~~إن وجبت فيها أجرة المثل للعامل وله أجرة مثله في عمله السابق على ~~PageV07P410 فسخها # ومفهوم الشرط أنها إن كانت تجب فيها مساقاة فلا تفسخ وهو كذلك لئلا يضيع ~~عمل العامل فيتمم العمل وله مساقاة مثله للضرورة لأنه لا يدفع العوض إلا من ~~الثمرة فلو فسخت قبل تمامه فلا شيء له لأنها كالجعل لا يستحق عوضها إلا ~~بالإتمام # ابن رشد ما يرد فيه العامل إلى أجرة مثله يفسخ متى عثر عليه قبل العمل أو ~~في أثنائه # عياض وله من الأجر بحساب عمله وأما ما يرد فيه إلى مساقاة مثله فيفسخ ما ~~لم يعمل فإن فات بابتدائه العمل بما له بال فلا تفسخ إلى انقضاء أمدها وله ~~فيما بقي من الأعوام مساقاة مثله # و إن ظهر فسادها بعد تتميم العامل ل ms3332 ه أي العمل فله أجرة المثل إن كانا ~~خرجا أي رب الحائط والعامل في عقدهما عن حقيقتها ها أي المساقاة إلى ~~الإجارة الفاسدة أو البيع الفاسد كأن بفتح فسكون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التمثيل صلته ازداد أي أخذ أحدهما من الآخر زيادة عن حظه عن الثمر ومفعول ~~ازداد عينا أو عرضا فإن كان آخذ العين أو العرض العامل فقد خرج إلى إجارة ~~فاسدة إذ آل أمرهما إلى استئجار رب الحائط العامل بما أعطاه من عين أو عرض ~~وبجزء الثمرة المجهول وإن كان آخذه رب الحائط فقد خرجا إلى بيع جزء الثمر ~~قبل زهوه بالعين أو العرض وعمل العامل وإلا أي وإن لم يخرجا في عقدهما عن ~~حقيقة المساقاة ف له مساقاة المثل أي الجزء الذي يساقى به مثله في مثل هذا ~~الحائط في الثمرة فإن أجيحت الثمرة فلا شيء له على رب الحائط بخلاف أجرة ~~المثل ففي ذمته ولو أجيحت # عياض الخلاف الجاري في القراض الفاسد كله جار في المساقاة # ابن رشد إن فاتت بالعمل فأصل ابن القاسم أنهما إذا خرجا فيها عن حكمها ~~إلى حكم الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بما اشترطه ~~أحدهما على صاحبه من زيادة يزيدها إياها خارجة عنها فإنه يرد فيها إلى أجرة ~~مثله إذا لم يعثر عليها حتى فاتت بالعمل وذلك مثل أن PageV07P411 يساقيه في ~~حائطه على أن يزيد أحدهما صاحبه دنانير أو دراهم أو عرضا من العروض وما ~~أشبه ذلك لأنه إن ساقاه على أن يزيده صاحب الحائط دنانير أو دراهم أو عروضا ~~فقد استأجره على عمل حائطه بما أعطاه من الدنانير أو الدراهم أو العروض ~~وبجزء من ثمرته فوجب رده إلى أجرة مثله ولأنه إذا ساقاه على أن يزيد العامل ~~دنانير أو دراهم أو عروضا فقد اشترى جزءا من الثمرة بما أعطاه من الدنانير ~~أو الدراهم أو العروض وبعمله في الحائط فوجب رده إلى أجرة مثله أيضا # وأما إذا لم يخرجا عن حكمها فإنه يرد فيها إلى مساقاة مثله ms3333 # ومثل المصنف لما يرد فيه لمساقاة المثل فقال كمساقاته لحائطين مع شجر ~~أطعم أي بلغ الإثمار في أحدهما وشجر لم يطعم أي لم يبلغ حد الإثمار في عامه ~~في الحائط الآخر أو لحائط واحد فيه شجر مطعم وشجر غيره مطعم وليس الثاني ~~تبعا للأول أو مساقاة شجرا أو زرعا مع بيع في صفقة واحدة أو مساقاة اشترط ~~العامل فيها عمل ربه أي الحائط معه فيه سواء كان الحائط صغيرا أو كبيرا أو ~~مساقاة اشترط العامل فيها عمل دابة أو غلام لرب الحائط معه فيه وهو أي ~~الحائط صغيرا أو مساقاة اشترط فيها رب الحائط على العامل ما يخص رب الحائط ~~من الثمرة من الحائط حمله لمنزله أي رب الحائط # أو مساقاة اشترط رب الحائط فيها على العامل أن يكفيه أي العامل رب الحائط ~~مؤنة حائط آخر بأن يعمل له فيه بلا جزء من ثمرته أو مساقاة الحائط سنين و ~~اختلف الجزء المشروط للعامل ب اختلاف سنين كثلث في سنة ونصف في أخرى وربع ~~في أخرى أو مساقاة حوائط في عقد واحد واختلف الجزء باختلاف حوائط كنصف في ~~حائط وثلث في حائط # وشبه في مساقاة المثل فقال PageV07P412 كاختلافهما أي رب الحائط والعامل ~~بعد العمل في قدر الجزء المشروط للعامل من الثمرة ولم يشبها أي رب الحائط ~~والعامل بأن ادعى رب الحائط جزءا أقل من المعتاد جدا والعامل أكثر منه جدا ~~فيردان إلى مساقاة المثل إن حلفا أو نكلا # ابن رشد والذي وجد لابن القاسم أنه يرد فيه إلى مساقاة مثله أربع مسائل ~~اثنان منها في المدونة وهما إذا ساقاه في حائط وفيه ثمر قد أطعم وإذا اشترط ~~المساقي على المساقى له يعمل معه في الحائط واثنان منها في العتبية وهما ~~البيع والمساقاة في صفقة والمساقاة سنتين إحداهما على الثلث والأخرى على ~~النصف ففي هذه كلها مساقاة المثل # عياض وكذلك مسألة خامسة وهي مساقاة حائط على أن يكفيه مؤنة أخرى وكذلك ~~تلزم في حائطين على اختلاف الأجزاء وكذلك إذا اشترط العامل دابة ms3334 أو غلاما ~~ليس في الحائط وهو صغير تكفيه الدابة وكذلك إن اشترط عليه أن يحمل حظ رب ~~المال إلى منزله ففي هذه يرد إلى مساقاة مثله # وإن ساقيته حائطك أو أكريته دارك فألفيته بالفاء أي وجدته سارقا يخشى منه ~~سرقة الثمرة وما يسقط من الشجر أو الأبواب ونحوها لم تنفسخ مساقاته ولا ~~كراؤه وليتحفظ منه رب الحائط أو الدار # وأما إن اكتريته للخدمة فوجدته سارقا فلك الفسخ لعدم إمكان التحفظ منه # فيها ومن استأجر عبدا للخدمة فألفاه سارقا فهو عيب يرد به فقيل الفرق ~~بينهما أن الأجير في الخدمة لا يقدر على التحفظ منه # وقال عبد الحق وابن يونس الفرق بينهما أن كراء العبد للخدمة وقع في منافع ~~معينة فهو كمن اشترى دابة فوجدها معيبة بخلاف المكتري والمفلس والمساقي ~~فإنما وقع الكراء فيها على الذمة # وشبه في عدم الفسخ فقال كبيعه أي المفلس سلعة يقبض منه ثمنها ولم يعلم ~~البائع له بفلسه فليس له فسخ البيع لتفريطه في عدم السؤال عن حاله قبل بيعه ~~له # PageV07P413 فيها ومن ساقيته حائطك أو أكريته دارك ثم ألفيته سارقا فلا ~~يفسخ سقاء ولا كراء وليتحفظ منه وكذلك قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~من باع من رجل سلعة إلى أجل فإذا هو مفلس ولم يعلم البائع بفلسه أن البيع ~~قد لزمه # ابن يونس لأن حقك في السقاء والكراء وقع على منافع معينة والمكتري ~~والمفلس إنما وقع شراؤك على الذمة فإن لم يقدر على التحفظ منه أكرى عليه ~~وسوقي عليه ولا يفسخ العقد # وساقط النخل أي ما يسقط منه كليف وجريد وثمرة تلقيها الريح أو غيرها ~~كالثمرة في القسم بين رب الحائط والعامل # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وما كان من سواقط النخل من بلح أو غيره ~~والجريد والليف وتبن الزرع فبينهما على ما شرطا من الأجزاء و إن تنازعا في ~~صحة المساقاة وفسادها ف القول لمدعي الصحة ظاهره ولو غلب فسادها وليس كذلك ~~على الصواب # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن ms3335 ادعى أحد المتساقيين فسادا فالقول ~~قول مدعي الصحة # اللخمي القول قول مدعي الحلال سواء كان اختلافهما قبل العمل أو بعده و ~~يحلف عليها قبل العمل وفصل في توجيه اليمين في اختلافهما قبله لا بعده ~~ونحوه لابن رشد # الحط فتأمله مع قول الشامل وصدق مدعي الصحة بعد العمل وإلا تحالفا وفسخت # أبو علي المسناوي ما في الشامل هو الذي لابن القاسم في العتبية وابن يونس ~~والتلقين والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد فإنه لما قال في المدونة ~~فالقول قول مدعي الصحة قال أبو الحسن هذا بعد العمل # ابن يونس ابن القاسم في العتبية إذا تعاقدا فقال رب الحائط أنا ساقيتك ~~الحائط وحده دون دواب ولا رقيق وقال الآخر بل بدوابه ورقيقه يتحالفان ~~ويتفاسخان # التونسي ينبغي أن يحلف مدعي الفساد وحده # وأما بعد فوات العمل فالقول قول مدعي الصحة مع يمينه # ابن يونس لأنه مدع العرف والآخر غير مدع له فوجب كون القول لمدعي الصحة ~~ونحوه لابن عرفة لكن قال غ حمل أبو إسحاق وابن يونس رواية العتبية على أنه ~~من الاختلاف في الصحة والفساد وحملها ابن رشد على جواز PageV07P414 ~~المساقاة على إخراج ما في الحائط من الدواب فكلاهما مدع للصحة فمن ثم قال ~~فيها يتحالفان ويتفاسخان وأما على منع ذلك وهو مذهب المدونة فالقول قول ~~مدعي الصحة فتحصل أن طريقة ابن رشد واللخمي أن القول لمدعي الصحة مطلقا ~~وطريقة غيرهما التفصيل وعليها ما في الشامل # ومحل كون القول قول مدعي الصحة ما لم يغلب فسادها هذا هو الصواب بدليل ~~تعليل ابن يونس ترجيح كون القول قول مدعي الصحة بالعرف أي فإن عكس العرف ~~علل به ترجيح كون القول قول مدعي الفساد لشهادة العرف له كما في البيع # وإن قصر بفتحات مثقلا عامل عما أي بعض العمل الذي شرط بضم فكسر أي شرط رب ~~الحائط عليه عمله حط بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة مثقلة أي أسقط ~~من الجزء الذي اشترط له في عقدها جزء من حظه نسبته له ب مثل ms3336 نسبته أي العمل ~~الذي تركه لجميع العمل المشترط عليه فإذا شرط عليه الحرث ثلاث مرات فحرث ~~مرتين حط من جزئه ثلثه # سحنون من أعطيته كرمة أو زيتونة مساقاة على أن يسقي ويقطع ويجني وعلى أنه ~~يحرثه ثلاث حرثات فعمل ما شرط عليه إلا أنه لم يحرثه إلا حرثتين قال ينظر ~~عمل جميع الحائط المشترط عليه من سقاء حرث وقطع وجني فينظر ما عمل مع ما ~~ترك ما هو منه فإن كان ما ترك يكون منه الثلث حط من النصف ثلثه إن كان ~~ساقاه على النصف وإن كان ساقاه على الثلث أو الربع حط منه ثلثه وأشعر قوله ~~قصر بأنه لو لم يقصر بأن شرط عليه السقي ثلاث مرات فسقى اثنين وأغنى المطر ~~عن الثالثة فلا يحط من نصيبه شيء # ابن رشد بلا خلاف قال بخلاف الإجارة بالدنانير والدراهم على سقاية حائطه ~~زمن السقي وهو معلوم عند أهل المعرفة فجاء ماء السماء فأقام به حينا فيحط ~~من إجارته بقدر إقامة الماء فيه لأن الإجارة مبنية على المشاحة كالبيع ~~والمساقاة مبنية على المعروف والله سبحانه وتعالى أعلم # قال الشيخ الفقيه العالم عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي رحمهما الله ~~تعالى لما كان باب PageV07P415 المغارسة مما ينبغي للمؤلفين المختصرين ~~التعرض له وذكر أحكام المغارسة ومسائلها فيه ولكنهم لم يفعلوا ولما ذكر لم ~~يتعرضوا ولا أدري ما قصدهم بذلك ولا ما أرادوه هنا لك وعنيت بمن أشرت إليه ~~الشيخ الإمام العالم العلامة القدوة الكامل أبو عمرو عثمان بن الحاجب ~~والشيخ الفاضل والأسوة الكامل خليل بن إسحاق رحمهما الله تعالى ونفعنا بهما ~~وبأمثالهما ولا حاد بنا عن طريقهما ونهجهما وكان بعض شيوخنا أعلى الله ~~تعالى مقامه ورفع في الدارين ذروته وسنامه كتب إلي أن أكتب بعض مسائلها وما ~~يصح منها وما يترتب على فاسدها فكتبت إليه في ذلك بعض ما حضرني ثم طلب مني ~~بعض إخواني من الطلبة ورغب إلي بعض أحبابي من أهل النسبة أن أجمع في الباب ~~مسائل جمة وأن أذكر فيه أحكاما ms3337 مهمة هذا مع ما علم من جهلي وقصوري وبعدي عن ~~طريق الحق بالكلية وتقصيري لكن لما رأيت من تأكيد طلبتهم وحثيث رغبتهم ~~أسعفتهم لما طلبوا وأجبتهم لما فيه رغبوا رجاء فيما عند الله تعالى من ~~الثواب الجزيل واتقاء لما عنده من العذاب الجليل نسأله سبحانه وتعالى أن ~~يمن علينا بتوبة نصوح بحيث لا يبقى معها إلى المخالفة ميل ولا جنوح وأن ~~يصحبنا بعونه ويكون معنا دائما بلطفه إنه ولي ذلك والقادر عليه # ثم إني رأيت أن أذكر ما حضر لي في هذا الباب من جملة الأحكام التي ~~اختطفتها من غير ما كتاب على طريقة الشيخ خليل في مختصره في اصطلاحه ~~ومحاذاة عباراته ثم اتبعه إن شاء الله تعالى بذكر ما حضر كالشرح لتلك ~~الألفاظ والبيان لما فيها من مقاصد وأغراض ونسأل الله تعالى التوفيق للصواب ~~وأن يسلك بنا الزلفى وحسن مآب بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله ~~والأصحاب # PageV07P416 @ 417 # | باب # في بيان أحكام المغارسة ندب بضم فكسر الغرس بفتح الغين المعجمة وسكون ~~الراء أي الشجر يثمر لقوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا إلا ~~كان ما أكل منه صدقة وما سرق منه صدقة وما أكل منه السبع فهو له صدقة وما ~~أكلت الطير فهو له صدقة رواه مسلم عن جابر رضي الله عنهما # وقوله عليه الصلاة والسلام لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه ~~إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة إلى يوم القيامة # وقوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر ~~قدر ما يخرج من ذلك الغرس وقوله صلى الله عليه وسلم من بنى بنيانا في غير ~~ظلم ولا اعتداء أو غرس غرسا في غير ظلم ولا اعتداء كان له أجره جاريا ما ~~انتفع به أحد من خلق الرحمن تبارك وتعالى # وقوله عليه الصلاة والسلام سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره من علم علما ~~أو أجرى نهرا أو حفر بئرا ms3338 أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ~~ولدا يستغفر له بعد موته وجازت المغارسة أي العقد على غرس شجر في أرض بعوض ~~معلوم من غيرهما إجارة أو جعالة أو بجزء شائع منهما شركة فالعقد جنس شمل ~~المعرف وسائر العقود وعلى غرس شجر فصل مخرج العقد على غيره وبعوص معلوم فصل ~~مخرج التوكيل على غرس شحر بلا عوض ومن غيرهما أي الأرض والشجر عينا كان أو ~~عرضا أو طعاما أو حيوانا إجارة أي على وجه الإجارة اللازمة بعقدها التي لم ~~يشترط في استحقاق عوضها توقفه على الإتمام أو جعالة أي على وجه الجعالة غير ~~اللازمة بعقدها المتوقف استحقاق PageV07P417 عوضها على الإتمام أو بجزء ~~شائع عطف على بعوض معلوم منهما أي الأرض والشجر شركة أي على وجه الشركة ~~بينهما في الأرض والشجر # في الذخيرة المغارسة مفاعلة وأصلها كونها لصدور الفعل من فاعلين عليهما ~~كالمضاربة والمناظرة والمدافعة فيقتضي أن كل واحد منهما يغرس لصاحبه وليس ~~كذلك فيجاب بأنها هنا باعتبار حصول العقد منهما وتجوز المغارسة في الأصول ~~أي الأشجار أو ما أي زرع يطول مكثه في الأرض سنين وتجنى ثمرته مع بقائه ~~فيها كزعفران وقطن فلا تجوز فيما يزرع كل سنة # ابن عرفة من شرطها كونها في أصل لا في زرع ولا في بقل وفي جوازها في ~~الزعفران الذي يقيم أعواما ثم ينقطع قول سحنون وسماع ابن القاسم سحنونا ~~وتجوز في القطن الذي يبقى سنين لا فيما يزرع كل سنة وتجوز فيما ذكر سواء ~~كان عقدها إجارة لازمة بمجرد عقدها غير متوقف استحقاق عوضها على الإتمام ~~بأن يقول له اغرس لي هذه الأرض نخلا أو عنبا أو تينا ولك كذا دينارا أو ~~دراهم أو عرض كذا أو كذا عبدا إن كان الغرس من عند صاحب الأرض سواء سمى له ~~عددا أم لا لأنه معلوم بالعرف وجعالة غير لازمة بعقدها متوقفا عوضها على ~~الإتمام والواو بمعنى أو بأن يقول له اغرس هذه الأرض نخلا أو عنبا أو تينا ~~ولك بكل ms3339 شجرة تنبت أو تثمر كذا دينارا ودراهم أو عرض كذا وتنازع إجارة ~~وجعالة في قوله بعوض بكسر العين وفتح الواو أي معلوم سواء كان دنانير أو ~~دراهم أو حيوانا أو عرضا أو طعاما فلا تجوز بمجهول لأنه غرر # وشركة بينهما ب جزء معلوم نسبته لكله كنصفه وثلثه فحذف لفظ معلوم من ~~العوض لدلالة هذا عليه فلا تصح بجزء مجهول وصلة شركة في الأرض والشجر الذي ~~يغرس بها وهذا القسم هو المقصود بهذا الباب لأن للإجارة والجعل بابين لا ~~تصح PageV07P418 المغارسة على وجه الشركة بجزء معلوم في أحدهما أي الأرض أو ~~الشجر لخروجها عن موردها # فيها إن قلت له اغرس هذه الأرض شجرا أو نخلا فإذا بلغت كذا وكذا فالأرض ~~والشجر بيننا نصفين جاز وإن قال فالأصول بيننا فقط فإن كان مع مواضعها من ~~الأرض جاز وإن لم يشترط ذلك وشرط ترك الأصول في أرضه حتى تبلى فلا يجوز # ا ه # وكذا لا يجوز أن يشترط أنه لا حق له في الشجر وأنه لا ينتفع منها إلا ~~بغلتها قاله في سماع عيسى ابن القاسم ابن عرفة شرط صحتها كون الأرض والشجر ~~بينهما # ودخل في الأرض المشتركة بينهما بالمغارسة ما بين الشجر من الأرض إن لم ~~يستثنه أي يشترط رب الأرض عدم دخوله فيها أولا بشد الواو أي حين عقدها # اعلم أن الأرض ثلاثة أقسام الأول الموضع المغروس فيه الشجر ودخوله فيها ~~شرط صحة # الثاني الأرض التي بين الشجر فهو مشترك بينهما فللعامل جزؤه منه مع بقاء ~~الشجر وبعد فنائه إلا إذا استثناها ربها حين العقد فلا يستحق العامل شيئا ~~منها # الثالث الأرض البعيدة عن الغرس فلا يستحق العامل شيئا منها أيضا # وإن لم يستثنها ربها وهذه والأولى مفهوم ما بين الشجر ففيه تفصيل وأنه ~~قسم ابن رشد والمتيطي وابن عرفة وغيرهم المغارسة إلى الأقسام الثلاثة التي ~~تقدمت # ابن عرفة المغارسة جعل وإجارة وشركة في الأصول سمع ابن القاسم من قاضى ~~رجلا على غرس نخل أرضه على أن له في كل نخلة ms3340 تنبت جعلا مسمى وإن لم ينبت ~~فلا شيء له وله الترك متى شاء فلا بأس به إن شرطا النخل قدرا يعرف أربع ~~سعفات أو خمسا # ابن رشد المغارسة على الجعل جائزة وكذا على الإجارة وعلى جزء من الأصل ~~وفيها إن قلت له اغرس لي أرضي هذه نخلا أو شجرا بطائفة أخرى من أرضك جاز ~~ككراء الأرض بالخشب وإن قلت له اغرسها شجرا أو نخلا فإذا بلغت كذا وكذا ~~سعفة والشجر قدر PageV07P419 كذا فالأرض والشجر بينهما نصفين فذلك جائز وإن ~~قال فالأصل بيننا فقط فإن كان مع مواضعها من الأرض جاز وإن لم يشترط واشترط ~~بقاء تلك الأصول في أرضه حتى تبلى فلا يجوز # ابن رشد للمغارسة سنة تخصها فليست محض إجارة ولا جعل بل تشبه الإجارة ~~بلزوم عقدها والجعل بوقف عوضها على ثبوت الغرس # وسمع عيسى ابن القاسم لو قال استأجرتك على غرس أرضي هذه كذا وكذا نخلة إن ~~نبت فهي بيننا جاز وهو جعل لا إجارة له الترك متى شاء ولو ماتت لم يكن له ~~شيء ولو لم يكن جعلا ما جاز إذ لعله أن يعمل فيبطل ولا يقدر أن يخرج فيذهب ~~عمله بغير شيء ولو استأجره على أن يغرس في حائطه هذا كذا وكذا نخلة بنصف ~~أرضه هذه لجاز وكانت إجارة ولا ترك له حتى يفرغ من غرسه فإن غرسها وغيبها ~~في أرضه ثبت أجره ولو عطبت # ابن رشد قوله إن ثبتت فهي بيننا يريد وما نبت منها فهو أيضا بيننا لأنا ~~لو حملناه على طاهره من أن العامل لا يجب له شيء إلا بثبوت كل النخل للزم ~~إن ثبت بعضها فقط أن لا يكون للعامل فيه شيء وهذا باطل اتفاقا ولم يلتفت ~~إلى لفظ الإجارة في قوله استأجرتك لما شرط فيها لعمل على حكم الجعل وهو ~~قوله فيها له الترك متى شاء ولو ماتت لم يكن له شيء وإنما ينظر الفعل لا ~~القول # وقوله إن المغارسة في الأرض على جزء منها لا تجوز إلا على وجه الجعل ms3341 بأن ~~لا يلزم التمادي وله الترك متى شاء بخلاف المشهور من أنها في الأرض على جزء ~~جائزة على لزوم عقدها لهما وإن كان لا يحمله القياس قياسا على المساقاة وإن ~~كان فيه اعتراض لأن شرط المجاعلة كون الجعل فيها معلوما والجعل في هذه ~~المغارسة غير معلوم لأنه الجزء الذي شرطه له من الأرض بعد غرسها ولا يدري ~~كيف يكون الغرس # وتصح المغارسة إن اتفقا أي رب الأرض والغارس على قدر معلوم تبلغه الشجر ~~ولا تثمر الشجر دونه أي قبل بلوغها القدر المعلوم قاله الإمام مالك رضي ~~الله تعالى PageV07P420 عنه ابن القاسم أراد كالقامة أو نصفها زاد غيره أو ~~ستة أشبار ونحوها بشبر متوسط فإن اتفقا على تحديدها بقدر لا تبلغه الشجر ~~إلا بعد إثمارها فسدت # ابن رشد وشرط صحتها توفيتها بشباب معلوم قبل الإطعام # المتيطي إن جعلاها إلى قدر سمياه ويثمر الشجر قبله فلا يجوز # ابن عرفة في سماع حسين بن عاصم لابن القاسم ما حد الشباب الذي وصف مالك ~~قال حد الشجر في ارتفاعها قدرا معلوما كقامة أو نصفها وما أشبه ذلك في ~~سعفات يلقيها الشجر معروفة والسعفة بالتحريك غصن النخل قاله الجوهري # وشبه في الجواز فقال كتحديدها أي المغارسة بالإثمار ابن عرفة سمع ابن ~~القاسم جواز حدها بالإثمار # ابن رشد أجازه في هذا السماع وفي رسم الجواب وفي الموازية وله في موضع ~~آخر منها منعه لأنه لا يدري متى تثمر # المصنف الظاهر أن هذا ليس خلافا حقيقيا وأن القول بالجواز محمول على ما ~~يعلم وقت إطعامه بالعادة والقول بالمنع محمول على ما لا يعلم وقت إطعامه # أو تحديدها ب أجل من الأشهر والسنين يتم دونه أي قبل الإثمار # ابن عرفة وإن حدها بأجل دون الإطعام ففي صحتها ومنعها أول سماع حسين بن ~~عاصم ابن القاسم وما في أثنائه مع رواية الواضحة لا يجوز تحديدها بأجل ~~تبلغه بعده أي الإطعام # الكافي المغارسة إلى الإطعام هي الجائزة الصحيحة # ابن سلمون المغارسة إلى الإثمار جائزة وتجوز إلى شباب معلوم ما لم ms3342 يكن ~~يثمر قبله # المتيطي إن جعلت إلى الإثمار كان حسنا لأنه معروف ومثله في مفيد الحكام ~~لابن هشام # وفي المهذب الرائق في تدريب القضاة وأهل الوثائق # ابن رشد وأما إذا كان الأجل إلى ما فوق الإطعام فلا تجوز المفيد فإن حدا ~~شبابا يكون بعد الإطعام أو مدة تكون فوقه فلا تجوز وتفسخ ومثله في المهذب ~~والعتبية من سماع ابن القاسم فيمن أعطى رجلا أرضه ليغرسها على أنها إن بلغت ~~كذا قدرا سمياه فالأرض والشجر بينهما فأطعمت قبله قال لا يصح أن يتعامل على ~~مثل هذا ولا تصح المعاملة في هذا لا على ما دون الإطعام أو إلى الإطعام # PageV07P421 وحملا بضم الحاء المهملة وكسر الميم أي العاقدان عليه أي ~~الإثمار عند السكوت عن التحديد عند العقد وصحت المغارسة التي سكتا عن ~~تحديدها حين عقدها في المهذب عن المنتخب # ابن حبيب لو لم يذكر للشجر حد لجاز وجعل الإثمار والشباب التام الذي يعرف ~~لأنه الأمر الذي عرفه الناس في المغارسة # ابن عرفة لو سكتا عن التحديد ففي جوازها ومنعها سماع عيسى ابن القاسم ~~وقول ابن حبيب وجعله للإثمار ومثله لابن رشد والظاهر من كلام المؤلفين في ~~الباب أن قول ابن حبيب هو المشهور ولذا اقتصرت عليه في الأصل وهذا إذا جرى ~~العرف بتحديدها بالإثمار # وأما إذا كان العرف جاريا على الوجه الفاسد كما في بعض من عقدها على عمل ~~العامل ما عاش فلم يقل أحد بصحتها لما تقدم أن التحديد شرط في صحتها ولم ~~يذكروا لعقد المغارسة صيغة معينة # وشبه في الجواز فقال كاشتراطه أي رب الأرض على العامل ما أي عملا خفت ~~مؤنته كزرب لا يجوز لرب الأرض أن يشترط على العامل ما عظم بضم الظاء ~~المعجمة من بنيان لحائط مثلا وحفر بئر وإزالة شعراء كحمراء أي أشجار نابتة ~~بنفسها لا ثمر لها # في المتيطية إن كانت الأرض مشعرة كلها فلا تجوز المغارسة لأن تنقيتها من ~~الشعراء لها قدر وبال وهي زيادة في المجاعلة وكذلك إن شرط عليه بناء جدار ~~حول ms3343 الأرض مما تكثر النفقة فيه فلا يجوز وهو غرر لأن الغرس ربما لم ينبت أو ~~يهلك قبل بلوغ الحد المشترط فترجع الأرض إلى ربها وقد انتفع بتنقيتها ~~والبنيان حولها ويذهب عمل الغارس باطلا فأما إن كان فيها لمع يسيرة من ~~الشعر تخف إزالتها فلا بأس باشتراط ذلك عليه ا ه # ابن سلمون لا يجوز أن يشترط عليه ما تعظم نفقته إلا أن يشترط عليه ~~التزريب الخفيف أو ما قل من البناء # وهل تلزم المساقاة عاقديها ب مجرد العقد أو لا تلزمهما إلا إن شرع ~~PageV07P422 العامل في العمل في الجواب خلاف أي قولان مشهوران قد صرح ابن ~~رشد بمشهورية لزومها بالعقد وأقره # ابن عرفة وأما القول الثاني فعليه اعتمد كثير من المؤلفين والموثقين # ابن رشد في المقدمات ليست المغارسة بإجارة منفردة ولا جعل منفرد وإنما هي ~~سنة على حيالها وأصل في نفسها أخذت شبها من البابين أشبهت الإجارة من جهة ~~لزومها بالعقد والجعل من جهة أن الغارس لا يجب له شيء إلا بعد ثبوت الغرس ~~وبلوغه الحد المشترط فإن بطل فلا شيء له ولا كان من حقه أن يعيده مرة أخرى # وعمل بفتح فكسر العامل وجوبا ما أي العمل الذي دخل لعامل في عقد المغارسة ~~على عمل ه حين عقدها عرفا أي بسبب عادتهم فيها أو تسمية من العاقدين وضمن ~~العامل ما تلف من الشجر إن فرط بفتحات مثقلا العامل في تعاهده # في المتيطية يتعاهد العامل الأشجار بالحفر والسقي والتنقية إلى أن تبلغ ~~الإثمار أو الحد المشترط فإن فرط فيها حتى أصابها ما أهلكها بسبب تفريطه ~~فيضمن لرب الأرض نصيبه منها نقله صاحب الدرر عن الوغليسي # فإن عجز العامل عن عمل ما دخل عليه بمانع طرأ له أو غاب أي سافر العامل ~~من البلد بعد العقد للمغارسة وقبل شروعه في العمل أو عمل العامل البعض مما ~~دخل عليه وعمل ربه أي الشجر أو غيره الباقي مما دخل عليه العامل فهو أي ~~العامل على حقه في الأرض والشجر إن شاء العامل البقاء ms3344 على مغارسته وإن شاء ~~تركه وعليه أي العامل الأجرة لما عمله ربه أو غيره في كل حال إلا أن يتركه ~~أي العامل عمل المغارسة ويفسخه عن نفسه أولا بشد الواو أي قبل PageV07P423 ~~عمل غيره فلا شيء عليه ولا له يعني أن العامل إن عجز عن العمل بمانع حدث له ~~أو تركه لغيبته بعد عقدها وقبل عمله شيئا أو بعد غرسه بعضا فأقام رب الأرض ~~من غرسها بأجرة أو غرسها ربها بنفسه أو أقام من تولى ما غرسه العامل الأول ~~بالسقي والتنقية ونحوهما حتى تم الغرس ثم قام العامل الأول أو قدم وأراد ~~الدخول في حقه فله ذلك وعليه أجرة ما عمله غيره هذا حاصل ما قاله ابن رشد ~~عن ابن القاسم ثم عارضه بماله في غير هذا الباب من كتاب الجعل والإجارة في ~~حفر البئر ونحوها وخرج الخلاف هنا من تلك فإن ترك حقه وأراد رب الأرض أخذه ~~به ففيه خلاف # ابن رشد لو لم يطلب الأول حقه وقال لا حاجة لي به وطلب الذي عمل عنه أجرة ~~عمله منه لتخرج على الخلاف في لزوم المغارسة بالعقد كالمساقاة وعدم لزومها ~~به كالجعل ولو عجز قبل أن تفوت المغارسة في الأرض فغارس ربها فيها غيره كان ~~الأول أحق وعليه قيمة عمل الثاني وإن ترك حقه أولا وسلم فيه قبل عمل غيره ~~ثم عمل غيره ثم أراد الأول الرجوع فلا شيء له # ووجب شرطا في صحة المغارسة بيان نوع ما أي الشجر الذي يغرس بالأرض ~~لاختلاف الأشجار في مدة الإثمار وخدمتها بالقلة والكثرة # وشبه في وجوب البيان فقال كعدده أي ما يغرس فيجب بيانه إلا أن بفتح فسكون ~~حرف صلته يعرف بضم التحتية وسكون العين وفتح الراء أي يكون قدر ما يغرس ~~فيها معروفا عند أهله أي الغرس بعض الموثقين تكتب في عقد المغارسة دفع فلان ~~إلى فلان أرضه ليغرسها كذا وكذا شجرة من جنس كذا وكذا من زيتون أو رمان حلو ~~أو حامض أو مر # وأما تسمية عدد ما يغرس فحسن ms3345 فإن لم يحصرها جاز لأن ما يبقى شجره وأخرى ~~معروف # بعض المتأخرين إنما تجوز مغارسة الأنواع إذا كان إطعامها متفقا في زمن ~~واحد أو مثلا حقا فإن اختلفت بالتبكير والتأخير فلا تجوز في عقد واحد # البرزلي ظاهر قول ابن حبيب خلاف هذا والله أعلم # PageV07P424 ومنع بضم فكسر جمعها أي المغارسة مع بيع أو إجارة في عقد ~~واحد وشبه في المنع فقال ك جمعها مع جعل وصرف ومساقاة وشركة ونكاح وقراض ~~وقرض ثم قال واقتسماها أي رب الأرض والغارس بها الأشجار إن بلغ الشجر الحد ~~المشترط حال عقد المغارسة كالإثمار أو القامة أو نحوها أو الأشبار أو ~~أبقياها مشتركة بينهما على ما دخلا عليه و توليا أي الشريكان في الأشجار ~~العمل فيها بأنفسهما أو بأجرائهما # في المتيطية ويتعاهد العامل الأشجار بالحفر والسقي والتنقية حتى تبلغ ~~الإطعام أو تبلغ كل شجرة منها قامة أو نحوها أراد على حسب ما اتفقا عليه ~~فتكون الأرض حينئذ والشجر بينهما فيقتسمانهم ا إن أحبا أو ينقيانهما ~~مشتركين بينهما على الشيوع إن شاءا ويكون العمل بينهما بقدر حظ كل منهما ~~وإن هلكت الأشجار بعده أي الحد المشترط بآفة أو عاهة أو جائحة سماوية أو ~~احتراق فالأرض مشتركة بينهما أي ربها والعامل على حسب ما عقدا عليه من ~~مناصفة أو غيرها # ابن سلمون إذا بلغ الغرس الحد المشترط وجب للعامل حظه فإن لم يقتسماه ~~واحترق الغرس أو طرأت عليه آفة فالأرض بينهما ونحوه في المتيطية # ومفهوم بعده أنها إن هلكت قبله فلا شيء للعامل كالجعالة ولا شيء للعامل ~~فيما أي الشجر الذي قل بفتح القاف واللام مثقلا إن بطل الجل بضم الجيم وشد ~~اللام أي هلك أكثر الشجر ولم ينبت في حال إلا أن يتميز الأقل السالم بناحية ~~من الأرض PageV07P425 أو كان الأقل له أي الأقل قدر بفتح فسكون فللعامل ~~نصيبه منه يعني أن الأشجار إذا خابت لم ينبت منها إلا القليل فلا شيء ~~للعامل فيه إذا كان الأقل متفرقا وكان لا قدر له فإن كان متميزا بناحية ms3346 من ~~الأرض أو كان له قدر وبال فله حظه منه # بخلاف العكس أي بطلان الأقل وسلامة الجل فللعامل نصيبه من الأرض والشجر ~~ابن سلمون إن أثمر البعض دون البعض فإن كان الذي أثمر أكثرها كان غيره تبعا ~~له واقتسما الجميع وإن كان الأقل فإن كان إلى ناحية بعينها كانت بينهما ~~وسقط العمل بها ويعمل الباقي حتى يثمر وإن كان مختلطا لزمه العمل في الجميع ~~حتى يثمر معظمه والثمرة بينهما ونحوه للمتيطي وابن عرفة # وليس له أي العامل قبله أي الحد المشترط من الإثمار أو غيره جعل بفتح ~~فسكون أي زرع كبقل بفتح الموحدة وسكون القاف بين الشجر إلا بإذن من رب ~~الأرض لأنه لا يستحق شيئا منها إلا بالتمام # سئل الونشريسي عمن أخذ أرضا مغارسة فغرسها ثم جعل في عمارة الغرس مقاثئ ~~وبقولا فأجاب ليس للغارس أن يعمل في الأرض شيئا إلا بإذن ربها فإن عمل قبل ~~إذنه فالغلة له وعليه الكراء # قال وسئل أبو الحسن الصغير عن الغارس يزرع فولا بين الأشجار قبل الإطعام ~~فيطلب رب الأرض قبل الإبان أو بعده فأجاب بأنه متعد إذ لا شيء له في الأرض ~~إلا بعد الإطعام فلصاحب الأرض القلع في الإبان والكراء بعده ويمنع رب الأرض ~~الضامن زراعتها لأنه يضر الغرس إلا أن تكون لهم عادة # وإن اختلفا أي رب الأرض والعامل بعد العمل في الجزء المجعول للعامل من ~~الأرض والشجر حملا بضم فكسر أي رب الأرض والعامل على العرف بين أهل بلدهم ~~في مغارستهم و إن اختلفا في صحتها وعدمها ف ا لقول لمدعي الصحة PageV07P426 ~~لأنها الأصل في عقود المسلمين في كل حال إلا أن يغلب الفساد في عرفهم ~~فالقول لمدعيه لنسخه الأصل قاله ابن رشد وابن عرفة وفيه خلاف # وفسخت بضم فكسر مغارسة فاسدة إن كانت بلا عمل من العامل في الأرض قبل ~~ظهور فسادها فترد الأرض لربها ولا شيء لأحدهما على الآخر وإلا أي وإن لم ~~تكن بلا عمل بأن عمل العامل فيها قبل ظهور فسادها فهل تمضي المغارسة ms3347 بينهما ~~إلى تمامها بالحد المدخول عليه كالصحيحة ويترادان أي رب الأرض وغارسها قيمة ~~الأرض و قيمة العمل فيرجع رب الأرض بنصف قيمتها على العامل والعامل بنصف ~~قيمة عمله على رب الأرض الأرض فيتقاصان ومن زاد عليه شيء يدفعه للآخر إن ~~كان جعل رب الأرض للعامل جزءا من الأرض والشجر حين عقدها فإن لم يجعل له ~~جزءا فتفسخ وهذه طريقة بعض المؤلفين فيها غير ابن رشد أو إن كان عقد ~~المغارسة كذلك المذكور في كونه بجزء للعامل والموضوع ظهور الفساد بعد العمل ~~فله أي العامل على رب الأرض قيمة غرسه وعمله فقط أي ولا شيء له من الأرض ~~والشجر وإلا إي وإن لم تكن كذلك في كونها بجزء للعامل بأن كانت بلا جزء له ~~من الأرض والشجر ففي كونه أي العقد كراء للأرض فاسدا فالغلة كلها للعامل ~~وعليه كراء المثل فيما مضى ويخير رب الأرض في إلزامه بقلع غرسه وإبقائه ~~لنفسه ودفع قيمته له مقلوعا # أو كونه إجارة للعامل فاسدة فالأرض والشجر لرب الأرض ولا شيء منهما ~~للعامل حال كونها كذلك المذكور في أنه ليس للعامل إلا قيمة غرسه وعمله ~~PageV07P427 قولان مبتدأ خبره في كونه كراء فاسدا أو إجارة كذلك وهذه طريقة ~~ابن رشد تردد أي طريقتان مبتدأ خبره محذوف أي في جواب هل تمضي إلخ يعني أن ~~المغارسة الفاسدة إذا اطلع عليها قبل شروع العامل في عملها فإنها تفسخ ولا ~~شيء لواحد منهما على الآخر وإن اطلع عليها بعد الغرس ومعالجته ففيها ~~طريقتان الأولى لبعض المؤلفين النظر في المغارسة فإن كان فيها جزء للعامل ~~من الأرض والشجر وفسدت من وجه آخر ككونها لأجل بعيد يثمر الشجر قبله أو ~~يخدمها العامل ما عاش فتمضي ويترادان قيمتي الأرض والعمل بينهما أي يرجع ~~صاحب الأرض على العامل بنصف قيمة الأرض ويرجع العامل عليه بنصف قيمة عمله ~~وإن لم يجعل له جزءا منهما تفسخ قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلا ~~أن هذا الشرط ومفهومه لم يذكروه عنه وإنما أخذناه من قوة كلامهم ms3348 # الطريقة الثانية # لابن رشد ومن وافقه أنه إن كان فيه جزء للعامل فله قيمة غرسه أي الأعواد ~~التي غرسها وعمله أي معالجته إلى يوم الحكم وعبارة ابن رشد إذا جعل له جزءا ~~من الأرض على وجه لا يجوز في المغارسة كقوله اغرس هذه الأرض وقم على غرسها ~~كذا وكذا سنة أو حتى تبلغ كذا وكذا لأجل أو حتى يكون الإطعام دونه ففيها ~~ثلاثة أقوال أحدها أنها إجارة يرد عليه الغارس ما أخذ منها يريد من الثمرة ~~مكيلتها إن عرفت وخرصها إن جهلت ثم قال وهذا هو القول الصحيح # ا ه # وعلى هذا فالغرس كله لرب الأرض ولا شيء منه للعامل # وأما إن لم يجعل للعامل جزء من الأرض بأن قال له اغرسها والثمر فقط بيننا ~~والثمر والشجر فقط بيننا ولا شيء لك من الأرض أو قال له ما دامت الأشجار ~~قائمة فإنك تنتفع بها في الأرض وإن ذهبت فلا حق لك فيها فقيل إنه كراء فاسد ~~وهو قول ابن القاسم # وقال أشهب وسحنون إجارة فاسدة فعلى أنه كراء الغلة كلها للعامل ولرب ~~الأرض كراء أرضه من يوم أخذها # وقيل من يوم غرسها # وقيل من يوم إثمارها ويخير رب الأرض في أمره بقلع شجره وإعطائه قيمته ~~مقلوعا # وقيل قائما لأنه غرسه بشبهة PageV07P428 وعلى أنها إجارة فاسدة فالعلة ~~كلها لرب الأرض ويرجع بمكيلة ما أخذه منها إن علمت وخرصها إن جهلت وللعامل ~~أجر مثله في غرسه وسقيه وعلاجه وفيها أقوال أخر # وما فات من غلة # | بيان ما عند من لا يستحقه من رب الأرض أو العامل # رجع صاحبها أي الغلة الذي يستحقها وهو رب الأرض في الإجارة الفاسدة ~~والعامل في الكراء الفاسد على من فاتت بيده وهو العامل في الإجارة الفاسدة ~~ورب الأرض في الكراء الفاسد وصلة رجع بمثل كيل ها أو وزنها إن علمت بضم ~~فكسر الغلة قدرا بكيل أو وزن و رجع صاحبها بقيمتها أي الغلة إن جهلت بضم ~~فكسر الغلة قدرا من كيل أو وزن ك الرجوع ب المثلي ms3349 المكيل أو الموزون أو ~~المعدود المجهول الفائت بيد من لا يستحقه في غيرها أي المغارسة # وقال ابن رشد إن جهلت يرجع بخرصها أي قدرها بالتقدير والاجتهاد والحزر ~~والصواب الأول لتأدية الرجوع بالخرص إلى ربا الفضل ولذا قال ابن رشد في ~~كتاب الاستحقاق من استهلك فولا مجهول القدر فعليه قيمته لا مثله # وقال اللخمي غاصب الطعام يغرم مثله صفة وقدرا فإن كان جزافا جهل كيله غرم ~~قيمته يوم غصبه # وإذا غرس أحد الشريكين أو بنى في الأرض المشتركة بينهما في غيبة شريكه أو ~~حضوره غير عالم فل لشريك الآخر الذي لم يغرس ولم يبن الدخول معه أي الباني ~~أو الغارس فيما غرمه أو بناه ويعطيه أي الآخر الداخل الباني أو الغارس قيمة ~~ذلك الغرس أو البناء حال كونه قائما لوضعه بشبهة الشركة أي حصته منها # سحنون أخبرني ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهم في أرض بين رجلين ~~احتفر أحدهما بئرا أو غرس غرسا فيها فأراد الآخر الدخول معه أنه يكون له في ~~البئر بقدر ما له في الأرض # ابن رشد قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في هذه الرواية إن أراد ~~الشريك أن # PageV07P429 يدخل مع شريكه فيما بنى أو حفر أو غرس فعليه في البئر بقدر ~~ما له في الأرض ولم يبين هل يكون حظه من النفقة التي أنفقها أو من قيمة ~~العمل قائما أو منقوضا وفيه تفصيل لأنه إما أن يكون الغرس أو البناء أو ~~الحفر مع غيبة الشريك الثاني أو مع حضوره وسكوته عالما أو مع إذنه فإن كان ~~غائبا غير عالم فيتخرج فيه قولان أن يكون له قدر حظ شريكه من قيمة عمله ~~قائما لأن الشركة في الأرض شبهة إلا أن يزيد على قدر حظه من النفقة التي ~~أنفقها فلا يزاد عليه والثاني أن الشركة ليست شبهة فليس له سوى قيمة حظه ~~منقوضا وهذا قول ابن القاسم وإن كان الغرس ونحوه مع حضوره وسكوته # فإن قلنا السكوت إذن فاختلف هل له كراء حصته فيما مضى ms3350 قبل قيامه أم لا ~~على قولين وعلى الأول لا بد من يمينه أنه ما سكت راضيا بترك حقه وإن قلنا ~~ليس السكوت إذنا فله كراء الماضي قولا واحدا وإن كان الغرس ونحوه بإذن ~~الشريك فحكمه حكم ما تقدم في السكوت على أنه إذن وإن أراد مقاسمته فقال ابن ~~القاسم تقسم الأرض بينهما فإن كان بنيانه وغرسه فيما صار له من الأرض كان ~~له ذلك وعليه من الكراء بقدر انتفاعه بنصيب صاحبه وإن كان البناء والغرس في ~~نصيب غيره خير الذي صار في حظه بين إعطائه قيمته منقوضا وبين إسلامه إليه ~~ونقضه هذا كلام ابن القاسم وظاهره سواء اتفقا على القسمة أو اختلفا فيها ~~أما في الصورة الأولى فلا إشكال فيها وأما في الثانية فالذي يأتي على مذهب ~~المدونة أن يعطي القائم لشريكه قدر حظه م ن الأرض ثم يقتسمان أو يتركان ا ه # والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب و صلى الله عليه ~~وسلم على سيدنا محمد وآله والأصحاب # تم الربع الثالث من الكتاب بمحض فضل الله تعالى الملك الوهاب فله الحمد ~~والشكر دائما بعد عصر يوم الأربعاء لخمس بقيت من شهر صفر من سنة سبعة ~~وثمانين ومائتين وألف من هجرة من له غاية الشرف سيدنا محمد عليه الصلاة ~~والسلام والحمد لله رب العالمين كتبه محمد عليش تاب الله عليه ورحمه ~~ووالديه والمسلمين أجمعين آمين # PageV07P430 @ 431 # | باب # في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب والحمام والدار والأرض وما يناسبها ~~صحة بكسر الصاد المهملة وشد الحاء أي موافقة الإجارة الشرع بكسر الهمز وحكي ~~ضمه من الأجر أي الجزاء وفي فعلها المد والقصر وأنكر الأصمعي المد # عياض وهو الصحيح ونقله غير واحد ولما كان أصل هذه المادة الثواب على ~~العمل وهو منفعة خصت الإجارة في إصلاح الشرع بالعقد على المنفعة على قاعدة ~~العرف من تخصيص كل نوع من جنس باسم ليحصل التعارف عند التخاطب وقد علم وضع ~~الفعالة بالكسر للصانع نحو الصباغة والحياكة والخياطة والتجارة والفعالة ~~بالفتح لأخلاق النفوس كالسماحة والشجاعة ms3351 والفصاحة والفعالة بالضم لما يطرح ~~من المحقرات نحو الكناسة والقمامة والنخالة أفاده في الذخيرة # وفي اللباب حقيقتها تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم وعرفها ابن عرفة بأنها ~~عقد معاوضة على منفعة ما يمكن نقله غير سفينة وبهيمة بعوض غير ناشئ عنها ~~بعضه يتبعض بتبعيضها فيخرج كراء الدور والسفن والرواحل والقراض والمساقاة ~~والمغارسة والجعل قال وقلت بعضه يتبعض خوف نقض عكسه بمثل قوله تعالى أنكحك ~~إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإنها إجارة إجماعا لقولها يا ~~أبت استأجره وعوضها لا يتبعض وقول القاضي هي معاوضة على منافع الأعيان لا ~~يخفى بطلان طرده ونحوه قول عياض بيع منافع معلومة بعوض معلوم مع خروج ~~فاسدها عنه والحد يتناول الصحيح والفاسد # PageV07P431 وقولها يجوز أن يستأجر طريقا في دار رجل أو مسيل صب مرحاض ~~مجازا لأنه أخف من الاشتراك واعترضه غ بأن لفظ البعض مبهم لا يناسب التعريف ~~وبأنه يلزمه دخول الجعل في التعريف فيبطل طرده على أنه لو حذف لفظ بعض لم ~~تخرج الإجارة بالبضع لأن تبعيض المنفعة فيها يوجب الرجوع في صداق المثل وهو ~~يتبعض بتبعيضها فتدخل في قوله يتبعض إلخ أي حقيقة أو حكما ولو قال يتبعض ~~بتبعيضها أو بضعا وحذف لفظ بعض المسلم من ذلك كله # الغرناطي الإجارة تطلق اصطلاحا على العقد على العاقد والمنقول إلا ~~السفينة والبهيمة والكراء على العقد على منافع ما لا ينقل والسفينة ~~والبهيمة هذا هو الأصل وقد يطلق أحدهما على معنى الآخر ففيها إن استأجرت ~~منه دارا بثوب إلخ # وفي اللباب خص تمليك منفعة الآدمي باسم الإجارة وتمليك منفعة المملوكات ~~باسم الكراء وحكمها الجواز ابتداء واللزوم بنفس العقد ما لم يقترن به ما ~~يفسدها # ابن عرفة محمد هي جائزة إجماعا # الصقلي خلاف الأصم فيها لغو لأنه مبتدع وفيها مع غيرها عقدها لازم كالبيع # ا ه # وقد يعرض لها الوجوب إذا لم يجد إلا من يستأجره ووجبت إعانته وحكمة ~~مشروعيتها التعاون ودفع الحاجات وقد نبه الله تبارك وتعالى على هذا بقوله ~~تعالى ورفعنا بعضهم فوق بعض ms3352 درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وخبر صحة الإجارة ~~ب جنس عاقد فشمل المؤجر بكسر الجيم والمستأجر كذلك وأجر بفتح فسكون أي عوض ~~متمول ك عاقد وعوض البيع في كون الأول مميزا والثاني ظاهرا منتفعا به ~~مقدورا عليه معلوما غير منهي عنه إلى آخر ما تقدم فيه # ابن شاس أركان الإجارة ثلاثة الأول العاقدان ولا يخفى أمرهما # الركن الثاني الأجرة # ابن الحاجب العاقدان كالمتبايعين # ابن عرفة هذا ظاهر المذهب والأجر كالثمن يطلب كونه معروفا قدرا وصفة ~~وأورد عليه أنه يقتضي أن كل ما يصلح ثمنا يصلح أجرا وهذا منقوض بما يخرج من ~~الأرض والطعام فإنهما يصلحان ثمنا ولا يصلحان PageV07P432 أجرا لها وأجيب ~~بأن المراد كل ما يصلح للثمنية من حيث هو يصلح أجرا كذلك وهنا عدم الصلاحية ~~لمانع عارض وهو النهي كالبيع وقت الجمعة وقد يقال لا إيراد إذ مما أفاده ~~التشبيه عدم النهي وقد ثبت النهي عن كراء الأرض بما يخرج منها وبالطعام ~~فانتفى الشرط الذي هو عدم النهي وأنه يقتضي فساد إجارة الخياط والحجام ~~وكراء الحمام إذا لم تعين الأجرة ابتداء وهو خلاف ما في سماع ابن القاسم ~~مالكا رضي الله تعالى عنهما من صحتهما إذا كان مخالطا وأرضاه بعد عمله كما ~~جرى به العمل # وأجيب بندور هذا والكلام بالنظر للغالب # ونص السماع سئل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عن الخياط الذي بيني ~~وبينه الخلطة ولا يكاد يخالفني أستخيطه الثوب فإذا فرغ منه وجاء به أرضيته ~~بشيء أدفعه إليه فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس بذلك # ابن رشد هذا كما قال لأن الناس استجازوه ومضوا عليه وهو نحو ما يعطى ~~الحجام من غير أن يشارطه على أجرة عمله قبله وما يعطى في الحمام والمنع من ~~هذا وشبهه تضييق على الناس وحرج في الدين وغلو فيه والله تبارك وتعالى قد ~~قال في كتابه العزيز ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال لا تغلوا في دينكم ~~ودليله من السنة ما ثبت أن رسول الله صلى الله ms3353 عليه وسلم حجمه أبو طيبة ~~فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه خراجه وأجاز الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه أن يؤاجر الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من ~~الثياب في السنة والقرآن على خبز ما يحتاج إليه من الخبز سنة أو شهرا إذا ~~عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك # ابن يونس وهذا معروف لأن الأكل لا بد منه ومقدار أكل الناس معروف والثياب ~~قريب منه وكره اللخمي استعمال الصانع حتى يقاطع بشيء مسمى وكرهه ابن حبيب ~~أيضا قال ولا يبلغ التحريم والأمر فيه واسع # فروع الأول في الذخيرة ابن يونس إذا قلت خطه بدرهم وقال بدرهمين فخاطه ~~فليس له PageV07P433 إلا درهم قاله ابن القاسم لأنك أعلمته بما ترضى به ~~وكذلك قول ساكن الدار # وفي النوادر عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من رواية ابن المواز من ~~دفع ثوبا لخياط فقال لا أخيطه إلا بدرهمين وقال ربه لا أخيطه إلا بدرهم ~~وجعله عنده فخاطه فليس له إلا درهم ومن سكن منزلا فقال له ربه بدينارين في ~~السنة وقال الساكن لا أعطي إلا دينارا وإلا فاخرج إن لم ترض فسكت ولم يجبه ~~بشيء حتى تمت السنة قال لا يلزمه إلا دينار # ابن رشد مسألة الخياط لا تشبه كراء المنزل لأن رب الثوب لم يتول استيفاء ~~المنفعة بنفسه فلا فرق بين تقدم قوله وقول مصاحب الثوب والساكن استوفى ~~المنفعة بنفسه مع علم رب المنزل به ففرقوا بين تقدم قوله على قول ربه ~~وتأخره عنه # الثاني سئل ابن أبي زيد عن حارس الزرع والزيتون ليلا ونهارا بالضمان أو ~~بغيره على أن كل قفيز عليه مدان أو ثلاثة فهل يصح وهل يلزمهم تفريغ الشباك ~~والأحمال فأجاب أما استئجارهم لكل قفيز مدان فجائز وسواء قلت الأقفزة أو ~~كثرت لاغتفار جهل الجملة إذا علم التفصيل على المذهب فإن شرطوا تفريغ ~~الشباك وتنزيل الأحمال فيلزم وإلا فلا وشرط الضمان عليهم لا يلزم وله أجرة ~~مثله ممن لا ضمان عليه ms3354 # الثالث سئل أيضا عن حراستهم الأندر كله بأقفزة معلومة ومنهم من له ألف ~~ومنهم من له مائة ومنهم من له أكثر ومنهم من له أقل هل هو على عدد الرءوس ~~أو على قدر ما لكل فأجاب إن كان استئجارهم قبل حصوله في الأندر ورؤيته فلا ~~يجوز وإن كان بعد حصوله ورؤيته فيجوز ونقض على قدر ما لكل # وقال سحنون على الرءوس والأول أحب إلي # الرابع فيها لو سكن أجنبي طائفة من دارك وقد علمت به ولم تخرجه فيلزمه ~~كراء ما سكن # أبو الحسن لأن الأصل فيها المعاوضة لا الإرفاق ولا يمين عليك إلا أن يدعي ~~عليك أنك أرفقته فتجري على الخلاف في دعوى المعروف # الخامس في نوازل ابن الحاج إذا خرج أحد الشريكين في دين لاقتضائه دون إذن ~~PageV07P434 صاحبه فاقتضاه كله أو بعضه وطلب الأجرة من صاحبه وجبت له بعد ~~حلفه ما خرج لذلك متطوعا إلا أن تشهد العادة أن مثله لا يأخذ أجرة على ذلك # السادس سئل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عمن رهنت عنده دار واقتضى ~~غلتها ثم طلب أجرة اقتضائه إياها فقال من الناس من يكون له ذلك ومنهم من لا ~~يكون له ذلك فالرجل الذي يشبه أن يعمل بأجرة ومثله يؤجر نفسه في مثله فأرى ~~ذلك له وأما من مثله بعين فلا أرى ذلك له # ابن رشد بعد يمينه ما قام به احتسابا وإنا فعل ذلك ليقوم بأجرته # السابع في المسائل الملقوطة إذا عجز رب الدابة عن علفها وتركها في ~~الصحراء فعلفها غيره ثم وجدها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ربها أحق ~~بها لأنه مكره على تركها بالإضرار به ويدفع ما أنفق عليها وقيل هي لعالفها ~~لإعراض ربها عنها ولا شيء له في قيامه عليها لأنه قام عليها لنفسه # الثامن علم من تشبيه عاقدها بعاقد البيع أن المحجور عليه إذا أجر نفسه ~~بغير إذن وليه صح وتوقف لزومه على إجازة وليه قاله في المدونة # وفي المتيطية ليس لذي الأب أو الوصي أن يؤاجر ms3355 نفسه بدون إذن وليه فإن فعل ~~نظر فيه وليه فيمضيه أو يرده ما لم يعمل فإن كان عمل فله الأكثر من المسمى ~~وأجرة مثله فإن أصابه شيء من عمله فله أرش النقص وإن هلك فله الدية وله ~~الأجرة إلى يوم الإصابة وليس له فيما أصابه من غير العمل شيء # التاسع إن أجر الرجل ابنه من نفسه أو من غيره ومثله لا يؤجر فسخت الإجارة ~~وينفق الأب عليه إن كان غنيا ولا مال للولد فإن كان له مال أنفق عليه منه ~~وله أن يؤاجره فيما لا معرة فيه على الابن إن كان الأب فقيرا أو مقلا أو ~~أراد تعليمه فيجوز حينئذ له ذلك وينفق عليه من أجرته فإن فضل منها شيء حبسه ~~له ولا يجوز له أن يأكل ما فضل من عمل الصبي وإن كان فقيرا خوفا من أن لا ~~يتمكن الصبي من العمل في PageV07P435 المستقبل أو لمرض فلا يجد ما يأكل # وقال ابن لبابة لا بأس أن يأكل بالمعروف # العاشر المتيطي وابن فتوح يجوز عقد الحاضنة على محضونها إما كانت أو ~~غيرها ولا يفسخ إلا أن يزاد في أجرة الصبي فتقبل الزيادة ويفسخ عقد الأم ~~وينظر له أحسن المواضع ولو بأقل من موضع آخر ولا تقبل الزيادة في عقد الوصي ~~إلا أن يثبت أنه غبن على اليتيم # الحادي عشر لا يجوز استئجار العزب امرأة لخدمته في بيته ولو كان مأمونا ~~فإن كان له أهل جاز إن كان مأمونا وكانت المرأة متجالة لا إرب للرجال فيها ~~أو كانت شابة ومستأجرها شيخ كبير # الثاني عشر سئل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عن المرأة العزبة الكبيرة ~~تلجأ إلى الرجل فيقوم لها بحوائجها ويناولها الحاجة هل ترى له ذلك حسنا قال ~~لا بأس به وليدخل معه غيره أحب إلي ولو تركها الناس لضاعت # ابن رشد هذا على ما قال إذا غض بصره عما لا يحل له النظر إليه مما يظهر ~~من زينتها لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وذلك الوجه ms3356 ~~والكفان على ما قاله أهل التأويل فجائز للرجل أن ينظر إلى ذلك من المرأة ~~عند الحاجة والضرورة فإن اضطر إلى الدخول عليها أدخل غيره معه ليبعد سوء ~~الظن عن نفسه # فقد ورد أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرا عليه ليلا ومعه ~~صفية زوجته رضي الله تعالى عنها فسلما عليه وانطلقا فقال لهما على رسلكما ~~إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من ~~ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يلقي في قلوبكما فتهلكا # وعجل بضم فكسر مثقلا الأجر وجوبا شرطا في الصحة إن عين بضم فكسر مثقلا ~~الأجر كإجارة رجل لخدمة سنه بعبد معين فيجب تعجيله لأن عدمه يؤدي إلى بيع ~~معين يتأخر قبضه وفيه غرر أو لم يعين وعقد الإجارة بشرط لتعجيله فيجب وفاء ~~بالشرط أو لم يعين ولم يشترط تعجيله ووقعت الإجارة مصحوبة ب عادة ~~PageV07P436 لتعجيله فيجب لأنها كالشرط أو لم يعين ولم يشترط تعجيله ولم ~~يعتد ووقعت الإجارة في منفعة مضمونة في ذمة المؤجر كإجارة على خياطة ثوب ~~بدرهم فيجب تعجيله تخلصا من ابتداء دين بدين إن لم يشرع العامل فيها أي ~~المنفعة المضمونة فإن شرع فيها فلا يجب التعجيل قاله عبد الوهاب لانتفاء ~~الدين بالدين بناء على قبض الأول كقبض الآخر # الحط قوله أو في مضمونه لم يشرع فيها أراد لم يشرع فيها إلا بعد طول وأما ~~إن قرب الشروع فيحوز تأخير الكراء ويجوز اشتراط ذلك # المتيطي إن كان المضمون في الكراء إنما هو على أن يأتيه به تلك الليلة أو ~~في الغد فلا بأس باشتراط تأخير الكراء إلى أجل # ابن عرفة العرض المعين أجرا كشرائه فيجب تعجيله وفيها لابن القاسم رحمه ~~الله تعالى من اكترى دابة لركوب أو حمل أو اكترى دارا أو استأجر أجيرا بشيء ~~بعينه من عرض أو حيوان أو طعام فتشاحا في النقد ولم يشترطا شيئا فإن كانت ~~سنة الكراء بالبلد النقد جاز وقضى بنقدها وإن لم تكن سنتهم بالنقد فلا ms3357 يجوز ~~الكراء إن عجلت هذه الأشياء إلا أن يشترط النقد في العقد كما لا يجوز بيع ~~ثوب أو حيوان بعينه على أن يقبض إلى شهر ويفسخ ذلك ا ه # ابن يونس العرف كالشرط وإن لم يكن لهم سنة راتبة وكانوا يكرون بالنقد ~~والنسيئة وأبهموا الكراء فأصل ابن القاسم أنه على التأخير لأن عقد الكراء ~~لا يوجب نقد ثمنه إلا أن يكون عرفا أو شرطا وإلا فلا يلزمه أن ينقد إلا ~~بقدر ما ركب أو سكن بخلاف شراء السلع المعينة هذه بتمام عقد شرائها يجب ~~عليه تقديمها لأنه ينتقدها فوجب عليه نقد ثمنها والركوب والسكنى لم ينقده ~~فوجب أن لا ينقد إلا ثمن ما قبض منه فلما كان عقد الكراء لا يوجب انتقاد ~~ثمنه فكأنهما دخلا في الكراء بهذه المعينات على التأخير فوجب فسادا الكراء # ابن القاسم إن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد فإن كان ~~الكراء PageV07P437 نقدا قضى بنقدها وإلا فلا يجوز الكراء إلا بشرط تعجيلها ~~في العقد # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من استأجر صانعا على عمل عرف أنه ~~يعمله بيده فسأله تقديم الأجرة وهو يقول لا أعمله إلى شهر فلا يصلح تقديم ~~أجرة له حتى يشرع في عمله فإن شرع فيه قدمه إليه إن شاء # ابن رشد هذا يدل على أنه لا يجب عليه تقديم الأجرة إلا بشرط أو عرف # وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا أراد الصناع والأجراء تعجيل ~~الأجر قبل الفراغ وامتنع رب العمل حملوا على المتعارف بين الناس فإن لم يكن ~~لهم سنة فلا يقضي لهم إلا بعد فراغ أعمالهم # وأما في الأكرية في دار أو راحلة أو إجارة بيع السلع ونحوها # فبقدر ما مضى وليس للخياط إذا خاط نصف الثوب أخذ نصف الأجرة حتى يتم إذ ~~لم يأخذه على ذلك # ابن يونس ولأنه لو خاطه كله ثم ضاع الثوب ببينة فلا يكون له أجر عند ابن ~~القاسم فكذلك إذا خاط بعضه # ابن رشد الإجارة على عمل معين ms3358 كنسج الغزل إن كان مضمونا في الذمة فلا ~~تجوز إلا بتعجيل الأجر أو الشروع وإن تأخرا كان الدين بالدين فلا تجوز إلا ~~بتعجيل الطرفين أو أحدهما # الحط التعيين تارة يكون في الأجرة وتارة في المنفعة ويقضى بتعجيل الأجرة ~~إذا شرط التعجيل سواء كانت الأجرة معينة أو مضمونة أو كانت العادة التعجيل ~~فيهما وسواء في ذلك المنفعة المعينة والمضمونة ويقضى به إذا كانت المنفعة ~~مضمونة وتأخر شروعه فيها يومين أو أكثر فإن تأخر يوما واحدا جاز التقديم ~~والتأخير فقوله إن عين مستغنى عنه لأنه إن شرط أو اعتيد تعجيله صحت وقضى به ~~وهذا أفاده بقوله أو بشرط أو عادة وإن لم يشترط ولم يعتد تعجيله فالإجارة ~~فاسدة كما سيقول وفسدت إن انتفى شرط تعجيل المعين ولا يرد هذا على ابن ~~الحاجب لأنه لا يفسد عنده إلا إذا كان العرف التأخير فيحمل قوله يعجل إن ~~كان معينا على ما إذا لم يكن عرف ولا شرط بالتعجيل وهذا خلاف قول ابن ~~القاسم ا ه # وأجيب عن المصنف بأن الذي يفهم من قوله وفسدت إن انتفى عرف إلخ إنما هو ~~صحة العقد مع عرف التعجيل ولا يفهم الجبر على الدفع فعرف التعجيل يدفع ~~الفساد PageV07P438 والجبر عليه شيء آخر وهو الذي نبه عليه بقوله وعجل إن ~~عين فالأول حق الله تعالى والثاني حق الآدمي فقوله وعجل إن عين أي مع شرطه ~~أو اعتياده وقوله أو بشرط إلخ في غير المعين ا ه # البناني وفيه نظر لأنه حينئذ يستغنى عنه بقوله أو بشرط أو عادة كما قال # الحط فالحق في كلام المصنف حمله على ظاهره وأن قوله بشرط إلخ في غير ~~المعين وأنه عطف على معنى إن عين أي أو عجل بتعيينه أو بشرط إلخ وأن ما ~~أورده الحط لازم له من أن قوله إن عين مستغنى عنه لأن المعين إن اشترط أو ~~اعتيد تعجيله فهو متدرج في قوله بشرط أو عادة وإن كان العرف تأخيره أو لا ~~عرف أصلا فالإجارة فاسدة كما قال # وفسدت إن ms3359 انتفى عرف تعجيل المعين والتعجيل فرع صحتها ا ه # وفيه أنه اعترض بإغناء المتأخر عن المتقدم وقد شاع عدم توجهه لوقوع الأول ~~في مركزه والله أعلم # واستثنى من المضمون الذي يجب تعجيله فقال إلا كري بفتح الكاف وكسر الراء ~~وشد الياء أي كاري إبل مضمونة في ذمته لركوبها أو الحمل عليها لك حج من كل ~~موسم له وقت مخصوص لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه قبل وقته ف لا يجب تعجيل ~~جميع الكراء ويعجل اليسير منه وجوبا ويقوم مقام تعجيل الجميع للضرورة لأنه ~~إذا عجل الجميع للكري قبل وقت السفر يخشى هروبهم به وعدم إتيانهم بالإبل ~~وقته فيضيع الكراء على المكتري # ابن المواز قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من تكارى كراء مضمونا إلى ~~أجل مثل الحج في غير إبانة فلا يجوز أن يتأخر النقد ولكن يعجل مثل ~~الدينارين ونحوهما وقد كان يقول لا ينبغي إلا بنقد مثل ثلثي الكراء في مثل ~~هذا المضمون إلى أجل ثم رجع وقال قد اقتطع الأكرياء أموال الناس فلا ينبغي ~~أن يؤخروهم بالنقد ولينقدوهم الدينار وشبهه # أبو محمد أراد لو كان مضمونا بغير أجل وشرع في الركوب جاز بغير نقد لأن ~~نقد PageV07P439 أوائل الركوب كقبض جميعه إذ هو أكثر المقدور عليه في قبضه # ابن يونس يريد أنه إن اكترى كراء مضمونا لا يركب فيه إلا إلى أجل فالنقد ~~فيه جائز بل لا يجوز تأخير النقد كله بشرط في هذا المضمون كتأخير رأس مال ~~السلم وإنما أجازه مالك إذا أخر بعض النقد لأن الأكرياء اقتطعوا أموال ~~الناس فأجاز فيه تأخير بعض الثمن لهذه الضرورة بخلاف تأخير بعض رأس مال ~~السلم # طفي فلا خصوصية للحج إذ المسألة مفروضة في الكراء المضمون المؤجل الذي ~~يتأخر الشروع فيه وقد نقل في توضيحه كلام الموازية الدال على العموم في كل ~~مضمون مؤجل ومع ذلك خص الحج وأخل بالتأجيل ولا بد منه إذ لو كان غير مؤجل ~~فلا بد من الشروع أو تعجيل جميع النقد إذ لا ضرورة حينئذ ms3360 والله أعلم # وقد يقال فرضه في الحج لمجرد التمثيل ومنه علم شرط التأجيل والله أعلم # الحط لو أدخل الكاف على حج لكان أشمل المتيطي روى أبو زيد عن ابن القاسم ~~ذلك في الكراء المضمون ولم يذكر الحج ونصه تعجيل النقد في الكراء المضمون ~~إلى أجل هو الأصل ولا يجوز تأخيره بشرط واختلف في تعجيل بعضه وتأخير باقيه ~~دون شرط فقال مالك رضي الله تعالى عنه فيمن أكرى إلى الحج في غير إبانه ~~ليخرج في إبانه لا بأس أن يقدم منه الدينار والدينارين ولا يجوز غيره # وروى أبو زيد عن ابن القاسم ذلك في الكراء المضمون ولم يذكر الحج وقال كم ~~كري قد هرب بالكراء وروى ابن المواز عن مالك كراهة تأخير النقد إلا أن ينقد ~~أكثره أو ثلثيه وقال أشهب مثله ثم قال قد اقتطع الأكرياء أموال الناس فلا ~~بأس أن ينقده الدينار والدينارين على ما رجع إليه مالك أراد في غير الحج # وفي التوضيح عن الموازية مثل الحج في غير إبانه واليسير الدينار ~~والديناران على ما رجع إليه مالك والله أعلم # وإلا أي وإن لم يكن الأجر معينا ولم يشترط تعجيله ولم يجربه العرف ولم ~~تكن المنفعة مضمونة لم يشرع فيها بأن كانت معينة أو مضمونة شرع فيها ~~فمياومة PageV07P440 بضم الميم فمثناة تحتية وفتح الواو أي كما استوفى ~~المستأجر منفعة يوم تعين عليه دفع أجرته ولا يجب عليه تعجيل شيء قبله # الحط وهذا عند المشاحة وإلا فيجوز التقديم والتأخير صرح بذلك في البيان ~~ونقله ابن عرفة # تنبيهات الأول يعترض على المصنف بمثل ما اعترض به على ابن الحاجب في قوله ~~فإن لم يكن شرط ولا عادة أخذ مياومة بأن ظاهر كلامه يتناول الصناع بل ~~الإجارة في العراق مقصورة عليها # والمذهب أن الصانع لا يستحق الأجرة عند الإطلاق إلا بعد تمام العمل # ا ه # ففيها إذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجرة قبل الفراغ وامتنع رب العمل ~~حملوا على المتعارف بين الناس فإن لم تكن لهم سنة فلا يقضى لهم إلا ms3361 بعد ~~فراغ أعمالهم وأما في الأكرية في دار أو راحلة أو في إجارة بيع سلعة ونحوه ~~فبقدر ما مضى وليس للخياط إذا خاط نصف القميص أخذ نصف الأجرة حتى يتم إذ لم ~~يأخذ على ذلك # الثاني محل جواز التقديم والتأخير في المنفعة المعينة إذا شرع في العمل ~~أو تأخر نحو عشرة الأيام وإن طال فلا يجوز تقديم الأجرة # ابن رشد الإجارة على شيء بعينه مثل نسج الغزل وخياطة الثوب على قسمين ~~مضمونة في ذمة الأجير فلا تجوز إلا بتعجيل الأجر أو الشروع في العمل أو ~~تعجيلهما ومعينة في عينه فتجوز بتعجيل الأجر وتأخيره على أن يشرع في العمل ~~فإن لم يشرع إلى أجل فلا يجوز النقد إلا عند الشروع في العمل # ا ه # وتأخير الشروع إلى يومين لا يضر قاله في المدونة # أبو الحسن وإلى عشرة أيام فعلى هذا إذا كان العمل معينا على أن لا يشرع ~~فيه إلى أجل وكان الأجر شيئا معينا فالإجارة فاسدة لاقتضاء تعين الأجر وجوب ~~التقديم وتأخير الشروع وجوب التأخير والله أعلم # الثالث ابن رشد إن صرح بكون العمل مضمونا كأستأجرك على كذا في ذمتك إن ~~شئت عملته بيدك أو بغيرك أو معينا كأستأجرك على عمل كذا بنفسك فلكل منهما ~~PageV07P441 حكمه وإن لم يصرح بواحد منهما وظاهر لفظه أنه مضمون كأعطيتك ~~كذا على خياطة هذا الثوب حمل على المضمون اتفاقا إلا أن يعرف أنه يعمله ~~بيده أو كان عمله بيده أو كان عمله بيده مقصودا لرقته وإحكامه وإن كان ~~ظاهره التعيين كأستأجرك على خياطة هذا الثوب أو على أن تخيطه ففي حمله على ~~المضمون أو المعين قولان المشهور حمله على المضمون إلا أن يعلم أنه يعمله ~~بيده أو يقصد عمله بيده لدقته وإحكامه # الرابع ابن يونس كره مالك رضي الله تعالى عنه نقد الكراء في السفن لأنه ~~لا يجب إلا بالبلاغ وجوزه ابن نافع وقال له من الكراء بحسب ما قطع # فإن عطبت قبل البلاغ وادعيت النقد صدق عليك لأن الأصل عدمه ولا يشهد ~~بعضهم ms3362 لبعض # وقيل تجوز كما في قطع الطريق والله أعلم # وفسدت الإجارة بشيء معين إن انتفى منها عرف تعجيل الأجر المعين بضم الميم ~~وفتح العين والياء مثقلة بأن كان العرف تأخيره أولا عرف بأحدهما بأن جرى ~~العرف بهما معا هذا مذهب ابن القاسم # وقال ابن حبيب تصح في الوجهين # ابن يونس لأن العرف كالشرط وإن لم تكن لهم سنة راتبة وكانوا يكرون بالنقد ~~والنسيئة وأبهموا الكراء فأصل ابن القاسم أنه على التأخير لأن عقد الكراء ~~لا يوجب تقديم ثمنه إلا أن يكون عرفا أو بشرط وإلا فلا يلزمه أن ينقد إلا ~~بقدر ما ركب أو سكن بخلاف شراء السلع المعينة هذه بتمام عقد شرائها يجب ~~عليه نقد ثمنها # وشبه في الفساد فقال ك إجارة مع جعل في عقدة واحدة فيفسد إن على المشهور ~~لتنافي أحكامهما # ابن عرفة اختلف في البيع والجعل في عقد واحد # ابن رشد لا يجتمع الجعل والإجارة لأن الإجارة لا تنعقد إلا معلوما في ~~معلوم والجعل يجوز في المجهول فهما مختلقا الأحكام متى جمعا فسدا وعن سحنون ~~إجازة المغارسة مع البيع وهو من هذا المعنى # الحط لا يجوز اجتماع الإجارة مع السلف ففيها إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه ~~لك ثوبا بعشرة دراهم على أن يسلفك فيه رطلين من غزل فلا يجوز PageV07P442 ~~لأنه سلف وإجارة # ابن يونس الإجارة بيع فيها ما يحرم فيه وقد ورد النهي عن بيع وسلف # لا تفسد الإجارة المجتمعة مع بيع في عقد واحد لاتفاقهما في الأحكام # تت شمل كلامه صورتين إحداهما كونهما في محل واحد كشرائه جلودا على أن ~~يخرزها له البائع خفافا # والثانية كونهما في محلين كشرائه جلودا بكذا على أن يخيط البائع ثوبا ~~فيجوز على المشهور فيهما # فيها لا بأس باجتماع بيع وإجارة وقال سحنون كذلك إلا في المبيع # ابن رشد قول مالك وابن القاسم إن البيع والإجارة جائزة في المبيع وغيره ~~إلا أنه يشترط إذا كانت الإجارة في المبيع أن يكون مما يعرف وجه خروجه أو ~~أمكنت إعادته كالصفر على ms3363 أن يعمله البائع قدحا # الحط أطلق رحمه الله تعالى في هذا وفيه تفصيل فإن كانت الإجارة في غير ~~الشيء المبيع فذلك جائز وإن كانت الإجارة في الشيء المبيع بأن باع له جلودا ~~على أن يحذوها البائع نعالا للمشتري ففي التوضيح عن ابن عبد السلام فيها ~~قول مشهور بالمنع # خليل هو قول سحنون في النوادر وهو خلاف قول ابن القاسم وأشهب في العتبية ~~سئل سحنون عن البيع والإجارة فقال جائز في غير ذلك الشيء بعينه # ابن رشد هذا معلوم مشهور من مذهب سحنون أن البيع والإجارة في الشيء ~~المبيع عنده لا يجوز على حال ومذهب ابن القاسم وروايته عن مالك رضي الله ~~عنه وهو الصحيح أنه إن كان ذلك فيما يعرف وجه خروجه كبيعه ثوبا على أن على ~~البائع خياطته أو قمحا على أن على البائع طحنه أو فيما لا يعرف وجه خروجه ~~وتمكن إعادته كبيعه صفرا على أن على بائعه صياغته قدحا فإن كانت فيما لا ~~يعرف وجه خروجه ولا تمكن إعادته للعمل كبيعه غزلا على أن على البائع نسجه ~~أو الزيتون على أن على البائع عصره أو الزرع على أن على البائع حصده ودرسه ~~وما أشبه ذلك فلا يجوز باتفاق ا ه # وعطف على كمع جعل المشبه في الفساد مشبها آخر فيه فقال وك إجارة على سلخ ~~ب جلد لسلاخ بفتح السين وشد اللام فهي فاسدة للغرر بتقطع الجلد حال سلخه ~~PageV07P443 و إجارة على طحن ب نخالة بضم النون وإعجام الخاء لطحان للغرر ~~للجهل بقدرها وصفتها # فيها لا تجوز الإجارة على سلخ شاة بشيء من لحمها # ابن شاس لو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة فلا يجوز # ابن عرفة الجلد يجري على ما تقدم في بيعه والنخالة تجري على حكم الدقيق ~~وفيها تجوز الإجارة على طحن إردب حنطة بدرهم وقفيز من دقيقه لقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه ما جاز بيعه جازت الإجارة به # ابن عبد السلام ظاهر كلام ابن الحاجب أنه لا فرق بين كون الشاة حية أو ~~مذبوحة ms3364 وهو كذلك ولعله إنما منع لأن السلاخ لا يستحقه إلا بعد سلخه ولا ~~يدري هل يخرج سليما من القطع أو لا وفي أي جهة يكون قطعه وأتى بالكاف ليدخل ~~اللحم وانظر لو استأجره برأس أو بالأكارع والظاهر أنه إن استأجره على الذبح ~~فقط أو عليه وعلى السلخ فلا يجوز لأنه لا يدري هل تصح ذكاته أم لا وإن ~~استأجره على السلخ بعد الذبح فذلك جائز لأنه لا غرر فيه والله أعلم قاله ~~الحط # و كإجارة ب جزء ثوب لنساج على النسج لجهل صفته بعد خروجه # فيها وإن أجرته على دبغ جلود وعملها أو نسج ثوب على أن له نصف ذلك إذا ~~فرغ فلا يجوز # ابن القاسم لأنه لا يدري كيف يخرج ولأن مالكا رضي الله تعالى عنه قال ما ~~لا يجوز بيعه لا يجوز أن يستأجر به # ابن المواز الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إلا إن قال لك نصف الغزل على ~~أن تنسج لي نصفه فيجوز وفهم من قوله وجزء ثوب أنه لو استأجر بجزء الغزل أو ~~الجلد أو الجلود قبل الدبغ لجاز وهو كذلك إن شرط تعجيله أو عرف وإلا فسدت # أو إجارة على إرضاع بجزء رضيع رقيق أو بهيم إن كان لا يملكه إلا بعد ~~فطامه بل وإن كان على أن يملكه من الآن أي وقت عقد الإجارة # ابن الحاجب لو أرضعت بجزء من الرضيع الرقيق بعد الفطام فلا يجوز # ابن عرفة لم أعرف هذه المسألة PageV07P444 بشخصها إلا للغزالي وهي نحو ما ~~في المدونة من وأجرته على تعليم عبدك الكتاب سنة وله نصفه فلا يجوز إذ لا ~~يقدر على قبض ماله فيه قبل السنة وقد يموت الرضيع فيها فيذهب إرضاعه باطلا # أبو محمد وكذلك لو كان الشرط فيه أن يقبض المعلم نصفه الآن على سنة فلا ~~يجوز # غ كأنه لم يقف على قول ابن رشد في مختصر المبسوطة سئل ابن كنانة عمن يعطي ~~فصيله لمن يغذيه بناقته ويكون الفصيل بينهما فقال لا بأس بذلك إذا ابتدأ له ms3365 ~~بساعة يدفعه له قال ابن القاسم لا خير فيه وقوله وإن من الآن خاص بمسألة ~~الرضيع وهو خلاف قول ابن الحاجب بعد الفطام لكنه على قول أبي محمد في مسألة ~~المدونة المذكورة ولو كان الشرط فيه أن يقبض المعلم نصفه الآن على أن يعلمه ~~سنة فلا يجوز # ابن عبد السلام لعل سبب ذلك أن الصبي لما كان معينا ولو تعذر تعليمه بموت ~~أو غيره فلا يلزم ربه خلفه صار نقد الأجرة فيه كالنقد في الأمور المحتملة ~~بشرط وعلى هذا التقدير فسواء كانت الأجرة جزاء منه أو غير ذلك ويشاركه في ~~هذا مسألة الرضيع # و إن استأجره على نفض زيتون أو عصره بجزء م ما سقط منه بسبب نفضه كثلثه ~~أو بجزء مما خرج من زيته بسبب عصره # وصلة سقط من نفض بفتح النون وسكون الفاء ونقط الضاد أي ضرب زيتون وصلة ~~خرج من عصره أي الزيتون فهي فاسدة للجهل بالقدر في الأولى والصفة في ~~الثانية # فيها إن قال له انفض شجري أو حركها فما نفضت أو سقط فلك نصفه فلا يجوز ~~لأنه مجهول # وإن قال اعصر زيتوني أو جلجلاني فما عصرت فلك نصفه فلا يجوز لأنه لا يدري ~~كم يخرج ولا كيف يخرج وإذ لا يقدر على الترك إذا شرع وليس هكذا الجعل # ا ه # فقد بين وجه عدم جواز عصر الزيتون بجزء ما يخرج منه # وأما وجه عدم جواز النفض والتحريك فقال الشيخ أبو الحسن عن القاضي ~~إسماعيل لأن الشجر يختلف فمنه PageV07P445 ما هو ناصح يقل ما يسقط منه ومنه ~~ما هو بخلافه # ا ه # فلا يصح إجارة ولا جعلا للجهل المذكور # تنبيهات الأول ابن القصار معنى التحريك هنا النفض باليد وأما بالقضيب فهو ~~كالحصد أبو الحسن هذا بعيد لأن النفض باليد غير معتاد # الثاني في التوضيح عقب مسألة النفض # ابن يونس لو قال انفضه كله ولك نصفه جاز وكلامه يوهم أنه تقييد لقول ابن ~~القاسم وكلام ابن عرفة يفهم أنه لابن حبيب مخالفا لقول ابن القاسم # الثالث إذا ms3366 وقع شيء من هذه الوجوه الفاسدة وأتم العمل فللعامل أجرة مثله ~~وجميع الزرع لربه فإن اقتسما على ما قالا فما أخذه العامل حرام وما أخذه رب ~~الزرع فلا يحرم عليه لأن الزرع جميعه له أفاده الحط # وشبه في الفساد فقال ك قوله احصد بضم الصاد وكسرها وادرس بضم الراء هذا ~~الزرع ولك نصفه فهي إجارة فاسدة إذ لا يدري كم يخرج ولا كيف يخرج فيها إن ~~قال احصده وادرسه ولك نصفه فلا يجوز لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب وهو ~~لا يدري كم يخرج ولا كيف يخرج # وعطف على احصد فقال و ك كراء الأرض لتزرع بطعام فهو فاسد للنهي عنه سواء ~~أنبتته كالقمح أم لا كاللبن أو كرائها له بما تنبته من غير الطعام كقطن ~~وكتان وأما كراؤها للبناء فيها بما ذكر فيجوز بالإجماع # فيها للإمام مالك رضي الله عنه لا يجوز كراء الأرض بشيء مما ينبت قل أو ~~كثر ولا بطعام تنبت مثله أو لا تنبته ولا بما تنبته من غير الطعام من قطن ~~أو كتان أو أصطبة وهو المشاق إذ قد يزرع ذلك فيها فيصير محاقلة ولا بقضب ~~وقصب وقرط أو تبن أو علف ولا بلبن محلوب أو في ضروعه PageV07P446 ولا بجبن ~~أو عسل أو سمن أو تمر أو صبر أو ملح ولا بسائر الأشربة والأنبذة # وإذا خيف في اكترائها ببعض ما تنبت من الطعام أن يدخله طعام بمثله إلى ~~أجل خيف في اكترائها بطعام لا تنبته أن يكون طعاما بطعام خلافه إلى أجل ولا ~~تكرى بالفلفل ولا بزيت زريعة الكتان ولا بزيت الجلجلان ولا بالسمك ولا بطير ~~الماء ولا بشاة لحم لأن هذا من الطعام ولا بزعفران لأنها تنبته ولا بورس ~~وياسمين ونحوهما ولا بعصفر إلا كخشب # فيها قال مالك رضي الله عنه ولا بأس بكرائها بالعود أراد الهندي وبالصندل ~~والحطب والخشب والجذوع وبالعين # سحنون لأن هذه الأشياء بطول مكثها ووقتها فلذلك سهل فيها وإن كانت تنبتها ~~الأرض # ابن عرفة لا بأس بكرائها بالماء ولا ms3367 يتخرج منعها به على أنه طعام لأنه ~~قول ابن نافع وهو يجيزه بالطعام غير الحنطة وجنسها وجعل ابن الحاجب وابن ~~شاس القصب كالجذوع وقبوله # ابن هارون لم أعرفه بل قولها لا يجوز كراؤها بالقصب # ا ه # وضبطه في التوضيح بفتح المهملة نقل الجواز عن صاحب التلقين فيرد إنكار ~~ابن عرفة وما ذكره عن المدونة فإنما هو القضب بسكون الضاد المعجمة كذا ~~رأيته في نسخة مصححة ويدل له ذكره مع القرط والتين قاله الحط # البناني وكذا ضبطه أبو الحسن بضاد معجمة ساكنة قائلا هو المذكور في ~~الكتاب العزيز وبه علم أن الصواب في القصب بالصاد المهملة جواز كرائها به ~~كالخشب وأن القضب بالضاد المعجمة الساكنة لا يجوز كراؤها به كما في المدونة # تنبيهات الأول اللخمي يجوز كراؤها بثياب القطن والكتان لأن الصنعة ~~غيرتهما والله أعلم # الثاني ابن عرفة قول اللخمي يجوز كراؤها بالمصطكى نص في أنها غير طعام ~~الثالث فيها من أكرى أرضه بدنانير مؤجلة وحلت فلا يأخذ بها طعاما ولا إداما ~~وليأخذ ما يجوز أن يبتدئ كراءها به والله أعلم # PageV07P447 الرابع # فيها يجوز كراء الأرض بشجر بأصولها يأخذها من المكتري إن لم يكن فيها ثمر ~~فإن كان فيها ثمر فلا يجوز # الخامس فيها يجوز بيع رقبة الأرض بشجر فيها ثمر كما تباع بطعام عاجل وآجل # وفي النوادر لا بأس بشرائها بذلك كله ما لم يكن فيها طعام ولا بأس أن ~~تكري بئرا إلى جانب أرضك لتسقيها بمائها بما شئت من الطعام # ا ه # وتقدم أن الماء غير ربوي وأنه يجوز بيعه بطعام إلى أجل وصرح به في سلمها ~~الثالث # السادس إذا وقع كراؤها بما منع كراؤها به فإنما له كراؤها بالدراهم وذكر ~~الشيخ أبو محمد أن عيسى بن مسكين وغيره من قضاة أصحابنا بأفريقية حكموا بأن ~~يعطي له قيمة الجزء الذي يقع له من ثلث أو ربع دراهم لأنه لا تعرف لها ~~بالمغرب قيمة كراء بالعين ولم يعتبر قيمة كرائها يوم العقد لأنه لا كراء ~~على المكتري في الأرض إذا ms3368 لم يصب شيئا فيها # ابن عرفة المتيطي بعض الموثقين أرض الأندلس عندي بخلاف ذلك الكراء فيها ~~بالدراهم والدنانير معروف فيجب أن يقضى فيها بكراء المثل # وقلت وكذا الأمر عندنا في أرض تونس وفي قولهم فنظر إلى ما وقع له من ذلك ~~الجزء من ثلث أو ربع دراهم نظر لأن ظاهره البناء على ما دخلا عليه من الجزء ~~وهو عقد فاسد فيجب لغو ما دخلا عليه فيه وينظر إلى قيمتها بالجزء أن لو جاز ~~فيها ثم ينظر إلى قيمة ذلك الجزء # ا ه # الحط وما قاله ظاهر لا شك فيه فلا يعدل عنه والله أعلم # السابع شدد سحنون فقال من أكراها بما يخرج منها فذلك جرحة فيه وتأوله أبو ~~محمد على من كان عالما أنه لا يجوز وهو مذهبه أو قلد من مذهبه المنع # سحنون ولا يؤكل طعامه ولا يشترى منه ذلك الطعام الذي أخذه من كرائها ~~وتأوله ابن رشد على أنه من الورع # وفي الجواهر كره مالك رضي الله تعالى عنه شراء طعام من مكتري الأرض ~~بالحنطة ومذهبه أن الطعام كله لمكتري الأرض وعليه كراؤها عينا # الحط هذا إن لم يتب ويصلح ما وقع له على الوجه الشرعي وأما لو فعل ذلك ~~فلا يظهر للتوقف PageV07P448 حينئذ وجه وذكر الشيخ أبو الحسن أنه يقوم من ~~مسألة الأخذ بالشفعة ممن اشترى بدراهم مغصوبة جواز شراء ما يحصل بالمعاملة ~~الفاسدة قبل أن يصلحا شأنهما قال فعلى هذا يجوز شراء الطعام من مكتري الأرض ~~بالطعام قبل أن يصلح شأنه مع ربها فالكلام الأول على التنزه وهو الأولى ~~والله أعلم # و فسدت إجارة على حمل طعام من بلد لبلد معينين بنصفه أي الطعام مثلا لأنه ~~بيع معين يتأخر قبضه في كل حال إلا بشرط أن يقبضه أي المكري الطعام الآن أي ~~وقت عقد الكراء فيجوز لانتفاء المانع المذكور # فيها لو قلت احمل طعامي إلى موضع كذا ولك نصفه فلا يجوز إلا إن تنقده ~~الآن مكانك وإن أخرته إلى الموضع الذي يحمله إليه فلا يجوز لأنه ms3369 شيء بيعه ~~بيع على أن يتأخر قبضه إلى أجل # ابن يونس إذا وقع الأمر مبهما فهو فاسد على قول ابن القاسم وجائز على ~~مذهب أشهب وابن حبيب # ابن القاسم إن أجرت رجلا على حمل طعام بينكما إلى بلد يبيعه به على أن ~~عليك كراء حصتك وسميتما ذلك فإن شرطت أن لا يميز حصته منه قبل الوصول إلى ~~البلد فلا يجوز وإن كان على أنه متى شاء قبل أن يصل أو يخرج جاز إن كان ضرب ~~للمبيع أجلا أراد بعد وصول البلد ولا ينقده أجرة البيع وكذلك إن واجرته على ~~طحينه فإن كان إذا شاء أفرد طحن حصته جاز وإن كان على أن لا يطحنه إلا ~~مجتمعا فلا يجوز وكذلك إن واجرته على رعاية غنم بينكما جاز ولزمته الإجارة ~~إذا كان له أن يقاسمك حصته ويبيعها متى شاء وضربت للرعاية أجلا إن شرطت خلف ~~ما يهلك من حصتك # وإن وقعت الإجارة على حمل الطعام لبلد بنصفه وحمله إليه فقال ابن أخي ابن ~~هشام للجمال نصفه وعليه مثله في الموضع الذي حمله منه وله كراء حمل النصف ~~الآخر # ابن يونس عابه بعض شيوخنا قائلا يلزمه ضمان نصف الطعام إذا هلك لأنه لزم ~~ذمته بقبضه وهذا بعيد لأن فساد المعاملة منع المكاري من قبض حصته إلى وصوله ~~للبلد PageV07P449 المحمول إليه فكيف يضمنه إذا هلك قبله وهو لا يصير له ~~إلا بعد وصوله وإنما يكون الطعام كله لربه وعليه أجرة حمله كله # ابن يونس هذا هو الصواب كما في مسألة دبغ الجلود ونسج الثوب على أنه له ~~نصفه إذا فرغ فعمل على ذلك فله أجر عمله والثوب والجلود لربها فكذا هذا # أبو الحسن الظاهر أن قول ابن أخي ابن هشام هو ظاهر قولها لأنه شيء بعينه ~~بيع على أن يتأخر قبضه فإن أفاته الجمال بعد وصوله للبلد المحمول إليه ~~فعليه مثله فيه وله جميع الكراء والله أعلم # وعطف على المشبه في الفساد مشبها آخر فيه فقال وك إجارته على خياطة ثوب ~~قائلا إن خطته ms3370 أي الثوب اليوم مثلا فهي بكذا كدرهم وإلا أي وإن لم تخطه ~~اليوم ف خياطته بكذا أي أجرة أقل كنصف درهم # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن نزل فله أجر مثله زاد أو نقص # فيها لابن القاسم إن أجرت رجلا يخيط لك ثوبا على أنه إن خاطه اليوم ~~فبدرهم وإن خاطه غدا فبنصف درهم فلا يجوز عند الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه لأنه آجر نفسه بما لا يعرف # ابن المواز قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من أجر من يبلغ له كتابا ~~إلى ذي المروة ثم قال بعد صحة الإجارة وإن بلغته في يومين فلك زيادة كذا ~~فكرهه واستخفه في الخياطة بعد العقد # ابن عبد الحكم إجازته أحب إلينا وبها أخذ سحنون # وفيها إن أجرت رجلا يخيط ثوبا إن خاطه اليوم فبدرهم وإن خاطه غدا فبنصف ~~درهم أو قلت له إن خطته خياطة رومية فبدرهم وإن خطته خياطة عجمية فبنصف ~~درهم فلا يجوز وهو من وجه بيعتان في بيعة فإن خاطه فله أجر مثله زاد على ~~التسمية أو نقص # قال غيره في الأولى إلا أن يزيد على الدرهم أو ينقص عن نصفه فلا يزاد ولا ~~ينقص # أبو الحسن ويعتبر في التقوم التعجيل والتأخير بأن يقال كم قيمة خياطة مثل ~~هذا الثوب اليوم وكم قيمة خياطته إلى غد ونحوه لابن يونس # سحنون وقول ابن القاسم أحسن # PageV07P450 فرعان الأول إذا استأجره على خياطة ثوب بدرهم ثم قال له عجل ~~في اليوم وأزيدك نصف درهم فإن كان على يقين من أن يمكنه تعجيله فهو جائز ~~وإن كان لا يدري إذا أجهد نفسه هل يتمه في اليوم أم لا فكرهه الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه ومثله استئجار رسول على تبليغ كتاب لبلد كذا ثم زيادته ~~على أن يسرع السير فيبلغه في يوم كذا يفصل فيه هذا الذي ارتضاه ابن رشد ~~ونصه سئل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عن الرجل يستخيط الثوب بدرهم ثم ~~يقول له بعد ذلك عجله ms3371 إلى اليوم ولك نصف درهم فقال رضي الله تعالى عنه لا ~~أرى به بأسا وأرجو أن يكون خفيفا ولم يره كالرسول يزاد لسرعة السير # ابن رشد أما الذي يستخيط الثوب بأجر مسمى ثم يزيده بعد ذلك على أن يعجل ~~له فلا إشكال في جوازه لأن تعجيله ممكن له ولا ينبغي أن يتعمد تأخيره ومطله ~~إضرارا به لغير سبب وله أن يتسع في عمله ويؤخره في عمل غيره قبله أو ~~للاشتغال بما يحتاج إليه من حوائجه على ما جرى عرف الصناع في التراخي في ~~أعمالهم فإذا زاده على أن يتفرغ له ويعجله جاز لأنه أخذ ما زاده على فعل ما ~~يقدر عليه ولا يلزمه # ا ه # ونقله ابن عرفة وبعضه في التوضيح # الثاني في أول سماع ابن القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهما من الإجارة من ~~استأجر غلمانا يخيطون الثياب كل شهر بشيء مسمى فلا يجوز له أن يطرح على ~~أحدهم ثيابا على أنه إن فرغ منها في يومها فله بقية يومه وإن لم يفرغ منها ~~فيه فعليه يوم آخر لا يحسب له من شهره إن كان ذلك كثيرا لكثرة الغرر فيه ~~وإن كان يسيرا خف ذلك # و كقوله اعمل بكسر الهمز وفتح الميم على دابتي باحتطاب أو احتشاش أو سقي ~~ماء وبيعه أو بتحميلها بأجرة فما حصل من ثمن أو أجرة فلك نصفه ففاسد للغرر ~~و إن نزل ف هو أي الحاصل للعامل وعليه أي العامل كراؤها PageV07P451 أي ~~الدابة وذلك عكس حكم خذ دابتي لتكريها أي الدابة ولك نصف كرائها وهو أن ما ~~حصل لربها وعليه أجرة العامل # فيها وإن دفعت إليه دابة أو إبلا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكري ~~ذلك وله نصف الكراء فلا يجوز فإن نزل كان لك جميع الكراء وله أجر مثله كما ~~لو قلت له بع سلعتي فما بعتها به من شيء فهو بيني وبينك أو قلت له فما زاد ~~على مائة فبيننا فذلك لا يجوز والثمن لك وله أجر مثله # ابن ms3372 يونس ساوى بين الدواب والدور والسفن إذا قال اكرها ولك نصف الكراء أن ~~الكراء لربها وعليه إجارة المثل للرجل وهو أصوب ولو أعطيته الدابة أو ~~السفينة أو الإبل ليعمل عليها فما أصاب بينكما فلا يجوز ذلك فإن عمل عليها ~~فالكسب هاهنا للعامل وعليه كراء المثل في ذلك ما بلغ وكأنه اكترى ذلك كراء ~~فاسدا والأول آجر نفسه منك فاسدة فافترقا # غ قوله فما حصل فلك نصفه أي من ثمن أو أجرة بدلالة قوله بعد وجاز بنصف ما ~~يحتطب عليها # تنبيهات الأول لا فرق في ذلك بين الدابة والسفينة قاله في المدونة وكذلك ~~في العكس وزاد في المدونة معها فيه الحمام والدار وسكت في الأصل عن الدار ~~والحمام فقال عياض لأن ما لا يذهب به ولا عمل فيه لمتوليه كالرباع فهو فيها ~~أجير والكسب لربها ويستوي فيها اعمل وأجر نقله أبو الحسن وقبله اللخمي # قوله في السفينة اكرها واعمل عليها سواء إن كان فيها قومة ربها لأنه إنما ~~يتولى العقد فغلتها لربها وله أجر مثله ولو سافر فيها بمتاعه فالربح له ~~ولربها الإجارة والحمام والفرن إن لم يكن فيهما دواب ولا آلة كان ما يؤاجر ~~به العامل وعليه أجرة المثل # وإن كانا بدوابهما ويشتري الحطب من عند ربها أو من غلتها فما أصاب فلربها ~~وللعامل أجرة مثله وإنما هو قيم فيهما وكذا الفندق ما أكرى به مساكنه لربه ~~وللقيم أجرته # الثاني لا فرق إذا قال أعمل على دابتي أو في سفينتي أو إبلي بين أن يقول ~~لي أو PageV07P452 لا يقولها على ظاهر رواية الأكثرين وصريح رواية الدباغ # وفي الجلاب إذا قال اعمل لي كان الكسب كله لرب الدابة # عياض والصواب الأول فلا فرق بين أن يقول لي أو لا يقولها إذ هو المقصود ~~نقله أبو الحسن # الثالث إذا أصيب ما عمل عليها قبل بيعه فهو من العامل نقله أبو الحسن # الرابع إذا قال اعمل على دابتي فعمل ولم يحصل شيئا فقال الصقلي عليه ~~الكراء لأنه في ذمته # ولابن حبيب إن عرف ms3373 أنه عاقه عائق فلا شيء عليه إن لم يكرها بشيء مضمون ~~عليه # الخامس لو قال اكرها فعمل عليها فالكسب للعامل ولربها كراء مثلها وإن قال ~~اعمل عليها فأكراها فقال ابن القاسم ما أكريت به للأجير ولربها أجرة مثلها # وفي كتاب الشفعة ما أكريت به لربها لأن ضمانها منه # وعطف على المشبه في الفساد مشبها آخر فيه فقال وكبيعه أي المالك شيئا ~~كاملا ومفعول بيع المضاف لفاعله نصفا منه وصلة بيع بأن يبيع أي المشتري ~~نصفا ثانيا من ذلك الشيء فثمن النصف الأول بيع النصف الثاني فهي فاسدة على ~~المشهور # أبو إسحاق لأنه اشترى شيئا بعينه لا يقبضه إلا إلى أجل بعيد وهو بلوغه ~~البلد الآخر الذي يبيع فيه في كل حال إلا أن يكون محل البيع بالبلد الذي ~~هما به فيجوز # ولابن لبابة غير البلد كالبلد إن أجلا بفتحات مثقلا أي جعل العاقدان ~~للبيع أجلا معلوما ليخرجا عن البيع والجعل فإن جمعهما ممتنع والإجارة ~~الجائز اجتماعهما ولم يكن الثمن أي المبيع وهو النصف الأول مثليا مكيلا أو ~~موزونا أو معدودا فإن كان مثليا فسدت للتردد بين السلف والثمن # سحنون لأنه قبض أجرته وهي طعام لا يعرف بعينه وقد يبيع في نصف الأجل فيرد ~~نصف الأجرة فتصير إجارة وسلفا # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من باع من رجل نصف ثوب أو نصف دابة ~~أو PageV07P453 غيرهما على أن يبيع له النصف الآخر بالبلد جاز إن ضرب لبيع ~~ذلك أجلا ما خلا الطعام فإنه لا يجوز # سحنون لأنه قبض إجارته وهي طعام لا يعرف بعينه وقد يبيع في نصف الأجل ~~فيرد حصة ذلك فتصير إجارة وسلفا أراد وكذلك كل ما لا يعرف بعينه وأجازه في ~~كتاب محمد # قال ابن المواز إن لم يضرب لبيعه أجلا لم يجز شرط بيعه في البلد أو في ~~غيره وقد ذكر عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه إذا باعه نصف الثوب ~~على أن يبيع له النصف الآخر أنه لا خير فيه # تت ظاهر قول ms3374 ابن الحاجب لو باع له نصف سلعة على أن يبيع له نصفها أو بأن ~~يبيع له نصفها فثالثها إن عين أجلا جاز ورابعها عكسه أنه لا فرق بين بيعها ~~بالبلد أو بغيره كما قال ابن لبابة # والجواز في المدونة مقيد بكونه في البلد كما فعل المصنف غير أن مسألة ~~المدونة هي الأولى من صورتي ابن الحاجب ثم قال وتلخص من كلامه أن للجواز ~~ثلاثة شروط كون البيع بالبلد وكونه لأجل وكون المبيع غير مثلي وعلمت أن ابن ~~الحاجب ذكر صورتين وأن المصنف اقتصر على ثانيتهما وفرق بينهما في توضيحه ~~بأن التي اقتصر عليها هنا النصف فيها مجموع الثمن أي لبيع النصف الآخر ~~بخلاف الأخرى فإن بيع النصف بعض الثمن كقولك أبيعك النصف بدينار على أن ~~تبيع النصف الآخر ا ه # ورأى ابن الحاجب أن هذا الفرق لا يفترق الحكم معه فسوى بينهما وربما أشعر ~~بهذا استثناء المصنف من المسألة التي اقتصر عليها لأن الاستثناء في المدونة ~~إنما هو من الأخرى ودعوى البساطي تعسف المصنف غير ظاهر وقوله إن التي اقتصر ~~المصنف عليها وقرر كلامه عليها اعترضها ابن عرفة بأنها دون الأجل مجرد جعل ~~وبه إجارة فلا مانع من الجواز غير ظاهر أيضا لأن ابن عرفة إنما تعقب على ~~ابن هارون وابن عبد السلام نقل ابن الحاجب القول بالفساد مطلقا في هذه ~~الصورة بأنه غير صواب لأنه دون أجل مجرد جعل وبه إجارة وكلاهما جائز ا ه ~~ونص ابن عرفة في جواز بيع PageV07P454 نصف ثوب أو دابة على أن يبيع مشتريه ~~باقيه لبائعه # ثالثها إن ضرب لبائعه أجلا # ورابعها إن ضربه كره وإلا جاز # لعياض عن ابن لبابة مع الموطإ والصقلي عن محمد مع إحدى روايتيها والمشهور ~~منهما واللخمي عن رواية مختصر ما ليس في المختصر مع قول ابن زرقون نحوه روى ~~أشهب فيما ذكر فضل ولعياض عن محمد لو كان فيما ينقسم مما يعرف بعينه ويأخذ ~~نصيبه متى شاء جاز إن ضرب الأجل وهو قول بعض الرواة عن مالك # فيها ms3375 قال ابن لبابة كان على وجه الجعل أو الإجارة كذا نقل عنه عياض ونقله ~~الصقلي عنه لا بقيد مما يعرف بعينه وتعقبه بأنه يدخل فيه المكيل والموزون ~~وكل ما لا يعرف بعينه # وفي الموطإ ما نصه من ابتاع سلعة فقال له رجل أشركني بنصفها وأنا أبيعها ~~لك جميعا فلا يجوز وقبل عياض قول ابن لبابة في قول مالك في الموطإ بيع نصف ~~سلعة على أن يبيع له النصف الآخر حلال أحسبه يريد ضرب أجلا أم لا في بلده ~~أو غيره وله من الأجل إن لم يضرب قدر ما ابتاع إليه # وسمع القرينان من أشرك في لؤلؤ اشتراه قوما على أن يبيعه لهم ولو بار ~~وذهب الذي كان يريد بيعه إليه فلا أرى ذلك عليه ويدفع لهم الذي لهم ~~بمقاسمته إياهم # ابن رشد ظاهره جوازه وإن لم يضرب لبيعه أجلا وهو فاسد لأنه جعل وبيع ووجه ~~هذه الرواية أنه رأى فيها أن ما يباع له اللؤلؤ معروف بالعادة فهو كالأجل ~~المضروب وهذا بين من قوله لو بار اللؤلؤ وذهب الذي كان يراد بيعه إليه يريد ~~ويستوجب البائع كل الثمن ولو باعه في نصف الأجل لرجع المبتاعون بمنابه من ~~الثمن # ويقتضي كلام ابن رشد عدم وجود القول الأول # وقال ابن الحاجب لو باعه نصف سلعة على أن يبيع له نصفها أو بأن يبيع له ~~نصفها ثالثها إن عين أجلا جاز ورابعها عكسه فلم يعز ابن هارون القول الرابع ~~واستبعده وكذا ابن عبد السلام وزاد ويقرب منه ما في مختصر ما ليس في ~~المختصر # قلت الأظهر أنه هو ولذا لم يذكره ابن الحاجب # PageV07P455 واشتهر عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وغيره إطلاق لفظ ~~المكروه على المحرم قاله في جامع العتبية وغيره وقبولهما نقله القول ~~بالفساد في بيع نصف سلعة بأن يبيع له نصفها غير صواب لأنه دون أجل مجرد جعل ~~وبالأجل إجارة وكلاهما جائز # وظاهر كلام ابن الحاجب أنه لا فرق بين كون بيعه بالبلد أو بغيره والجواز ~~في المدونة مقيد بكونه ms3376 في البلد # وتقدم لابن كنانة غير البلد كالبلد ا ه # طفي والعجب من المصنف كيف ذكر الفرض المتعقب مقتصرا عليه وترك الفرض ~~السالم من التعقب الذي هو فرض المدونة مع ذكر ذلك في توضيحه # وأعجب منه تقرير تت له على ظاهره وتعليله باجتماع الجعل والبيع وقد تكلف ~~من جعل الباء بمعنى على # تنبيهات الأول علم أن الثمن في كلام المصنف بمعنى المثمن وهو النصف ~~المبيع وبه عبر الخرشي أولا فقال الثالث أن لا يكون المبيع مثليا ثم قال ~~وقال أحمد أي ثمن العمل الذي هو السمسرة على بيع النصف الآخر مثليا وحينئذ ~~فهو مساو للتعبير بالمثمن أو بالمبيع وبعبارة الثمن هو بعض السلعة المعقود ~~عليها أي وإذا كان النصف مثليا تضمن ذلك كونها كلها مثلية وقال طفي المراد ~~بالثمن المثمن ا ه # الثاني الشيخ أبو الحسن معنى قوله ببلد آخر أي لا يجوز تأخير المعين إلى ~~مثله وينبغي إذا كان قريبا جدا أن يجوز لأنه كالبلد الواحد # الثالث اشترط الأجل ليكون إجارة وهي تجامع البيع وإذا لم يؤجل كان جعلا ~~وهو لا يجامع البيع # الرابع اشترط كون المبيع غير مثلي لئلا يكون تارة سلفا إن باع في نصف ~~الأجل مثلا ورد ما زاد على ما يخص بيعه في نصفه وتارة ثمنا إن باع في آخره ~~أو بعده # وجاز الكراء لدابة أو سفينة بنصف ما أي الحطب الذي يحتطب بضم التحتية ~~وفتح الطاء المهملة أي يحمل عليها أي الدابة والسفينة من غاية معلومة إلى ~~PageV07P456 بلد معلوم إذا كان من نوع معلوم بشرط أو عادة ومثل الحطب الكلأ ~~والماء والحجر ونحوها بأن كانت نقلة لهذا ونقلة للآخر أو يوم لأحدهما ويوم ~~للآخر أو خمسة أيام لأحدهما وخمسة للآخر # ابن المواز قال الإمام مالك رحمه الله تعالى لا خير في أن يدفع الرجل ~~دابة لمن يحطب عليها على النصف # محمد أراد نصف ثمن الحطب ولو جعل له نصف النقلة لجاز وكذلك على نقلات ~~معروفة أو قال لي نقلة ولك نقلة فذلك كله جائز ms3377 # يحيى بن سعيد إذا قال ما يحتطب عليها من الحطب فلي نصفه ولك نصفه فلا بأس ~~به # ابن القاسم لا بأس أن تعطيه دابتك يعمل عليها اليوم لنفسه على أن يعمل ~~عليها غدا لربها # ابن المواز لو قال خذ دابتي فاعمل عليها لنفسك وتعمل عليها لنفسي فلا ~~يجوز إلا في مثل خمسة الأيام وستها وقد قال الإمام مالك وابن القاسم رضي ~~الله تعالى عنهما لا يصلح أن يستأجر الرجل العبد وينقده الأجرة على أن ~~يأخذه إلى عشرة أيام # ابن القاسم يجوز النقد فيه إذا كان يقتضي إلى خمسة أيام # محمد لا يصلح إن استأجره يعمل له بعد شهر وينقده كراءه الآن لأن دفعه ~~دابته يعمل عليها هذا الشهر هو أجرته # وأما في الخمسة الأيام ونحوها فهو مثل الذي أجازه ابن القاسم ولا يدخله ~~الدين بالدين لأن مالكا رحمه الله تعالى أجاز أن يكتري الرجل دارا ليسكنها ~~سنة بسكنى دار له السنة المقبلة ولم يجز ذلك في الحيوان # ابن يونس لقلة أمن الحيوان فصار النقد فيه إذا لم يقبض غررا ولا غرر فيما ~~قرب # و جازت الإجارة على طحن حب أو على عصر زيتون ب صاع دقيق منه أي الحب أو ~~صاع من زيت للزيتون الذي يعصر إن لم يختلف المذكور من الدقيق والزيت في ~~الصفة بأن كان كله جيدا أو رديئا ولا في الخروج بأن كان كله دقيقا أو زيتا ~~فإن كان يختلف في الصفة أو في الخروج فلا يجوز للغرر فيها لا بأس أن تؤجره ~~على طحن إردب بدرهم وبقفيز من دقيقه إذ ما يجوز بيعه يجوز الإجارة به # ولو أجرته PageV07P457 يطحنه لك بدرهم وبقسط من زيت زيتون قبل أن يعصر ~~جاز ولو بعت منه دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز لأن ~~الدقيق لا يختلف فإن تلفت هذه الحنطة كان ضمانها من البائع وإن كان الزيت ~~والدقيق مختلفا خروجه إذا عصر أو طحن فلا يجوز حتى يطحن أو يعصر وقد خفف ~~الإمام مالك رضي الله ms3378 تعالى عنه أن يبتاع الرجل حنطة على أن البائع طحنها ~~إذ لا يكاد الدقيق يختلف ولو كان خروجه مختلفا لما جاز # و إن استأجر شخص شيئا لاستيفاء منفعته باستخدام أو استصناع أو اكتراء ~~لركوب أو حمل أو سكنى أو زرع وملك منفعته بالإجارة أو الاكتراء واحتاج لها ~~مؤجره أو مكريه المالك لذاته جاز استئجار أو اكتراء الشخص المالك لذات ~~الشيء المؤجر أو المكترى بالفتح تلك الذات منه أي مستأجرها أو مكتريها # الحط أراد إن لم يؤد إلى دفع قليل أي أو بيع وسلف أو صرف مؤخر كما في ~~بيوع الآجال حل ولو ظاهره سواء كان استئجاره بجنس الأجر الأول أم لا وسواء ~~كان إلى أجل الأول أو أقرب أو أبعد ولكن ينبغي أن يمتنع هنا ما يمتنع في ~~بيوع الآجال ويجوز هنا ما يجوز هناك لأن الإجارة تمليك منافع فحكمها كحكم ~~البيع # و جازت الإجارة على تعليمه أي الرقيق صنعة بعمله أي الرقيق لمعلمه في تلك ~~الصنعة سنة مثلا مبتدأة من حين أخذه أي الرقيق المعلم لتعلمه # فيها إن دفعت غلامك إلى خياط أو قصار ليعلمه ذلك العمل بعمله سنة جاز # وقال غيره بأجر معلوم أجوز # الصقلي يحيى والسنة من يوم أخذه # أبو الحسن عقب نقله عن عبد الحق والتونسي كلاما طويلا تحقيق هذا الذي ~~قالوه في مسألة الغلام أن معلم الصناعة باع منافعه بمنافع الغلام سنة فإن ~~مات الغلام عند تمامها فلا كلام وإن مات قبل الشروع فها فسخت الإجارة ويرجع ~~المعلم على سيده بأجرة مثله فيما علمه وإن مات في أثنائها فيتحاسبان فإن ~~كان الصانع علمه ثلثي الصنعة وعمل الغلام ثلث العمل فقط وجب للمعلم ~~PageV07P458 الرجوع على سيده بثلث أجرة تعليمه إذ هي بقية قيمة منافعه وإن ~~كان الغلام عمل ثلثي العمل وعلمه المعلم ثلث الصنعة وجب لسيده الرجوع على ~~معلمه بثلث أجرة عمله # وإن كانا مستويين فلا رجوع لأحدهما على الآخر # ابن عرفة بعض شيوخ عبد الحق ما حاصله إن مات في نصف السنة فإن كانت قيمة ms3379 ~~تعليمه في النصف الأول مثلي قيمة تعليمه في النصف الثاني وقيمة عمله في ~~النصف الأول نصف قيمة عمله في النصف الثاني يرجع على ربه بثلث قيمة تعليمه # قلت الأظهر منع إجارته بعمله لاختلاف عمله بحسب سرعة تعلمه وبعده # و جازت الإجارة على حصد زرع معين بقوله احصد بكسر الصاد وضمها هذا أي ~~الزرع المعين الحاضر ولك نصفه أي الزرع و يجوز أن يقول له ما حصدت فلك نصفه ~~مثلا وتبع المدونة في الإطلاق وقيدها أبو محمد بما إذا علم كم الزرع ونظر ~~إليه وإلا فلا خير فيه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من قال لرجل احصد زرعي هذا ولك نصفه ~~أو جد نخلي هذا ولك نصفه جاز وليس له تركه لأنها إجارة وكذلك لقط الزيتون # ابن حبيب والعمل في تهذيبه بينهما أراد لو شرط قسم الزرع حبا فلا يجوز ~~وإن كان إنما يجب له بالحصاد فجائز وإن قال فما حصدت أو لقطت فلك نصفه جاز ~~وله الترك متى شاء لأن هذا جعل # و جاز إجارة دابة من كذا كمصر لكذا كالمدينة المنورة على ساكنها ~~PageV07P459 أفضل الصلاة والسلام بقدر معين من الدنانير أو الدراهم على شرط ~~إن استغنى المكتري عن ركوب الدابة في أثناء ها أي المسافة لظفره بحاجته ~~التي سافر إليها من وجود آبق أو بعير شارد أو مدين هارب مثلا فسخ الإجارة و ~~حاسب رب الدابة بأجرة المسافة التي ركبها قبل استغنائه إن لم ينقد وإلا لزم ~~التردد بين السلفية والثمنية لخفة الغرر إذ الأصل والغالب عدم استغنائه ~~فيها فاندفع قول ابن عاشر ما وجه جوازها مع أن المؤجر لا يدري ما باع من ~~المنفعة ونحوه للخرشي وأجاب بيسارة الغرر لما تقدم والله أعلم # من العتبية والموازية قال الإمام مالك رحمه الله تعالى من تكارى دابة ~~بدينار إلى بلد كذا على أنه إن تقدم بها فبحساب ما تكارى منه فذلك جائز إذا ~~سمى موضع التقدم أو عرف نحوه وقدره وإن لم يسمه مثل أن يقول عبدي الآبق ms3380 بذي ~~المروة فاكترى منك إليها بدينار فإن تقدمت فبحساب ذلك فهذا لا بأس به لأنه ~~أمر قد عرف وجهه فهو كتسمية الموضع الذي يتقدم إليه # فأما إن تكارى منه إلى موضع بدينار على أنه أينما يبلغ من الأرض كلها ~~فبحسابه فلا خير فيه مرة يذهب إلى العراق ومرة إلى الغرب فلا يجوز حتى يكون ~~موضع التقدم معلوما مسمى أو أمرا له وجه يعرف قدره وإن لم يسمه ابن المواز ~~ثم لا ينقده إلا كراء الغاية الأولى فإن نقده الكراءين دخله بيع وسلف # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ومن اكترى دابة في طلب ضالة أو آبق ~~فلا يجوز حتى يسمي موضعا فإن سماه وقال إن وجدت حاجتي دون ذلك رجعت وكان ~~علي من الكراء بحسابه فذلك جائز إن لم ينقده # ابن رشد قوله لا بأس به إن لم ينقده هو سماع ابن القاسم في اكتراء الدار ~~سنة على أنه إن خرج قبلها حاسبه بما سكن ومثله قوله في المدونة في إجارة ~~الرجل شهرا على أن يبيع له ثوبا على أن المستأجر متى شاء ترك أنه جائز إن ~~لم ينقد لأنها إجارة بخيار فضل ومنعها سحنون لأنه خيار إلى أمد بعيد # ابن رشد ليس كما قال لأنه إنما هو بالخيار في الجميع الآن وكلما مضى من ~~الشهر شيء كان بالخيار فيما بقي # PageV07P460 و جاز استئجار مؤجر بضم الميم وفتح الجيم سواء استأجره مؤجره ~~أو غيره والمعنى أن الشيء المستأجر رقيقا أو عقارا أو بهيما تجوز إجارته ~~لمن هو مستأجره أو لغيره مدة تلي مدة الإجارة الأولى أو أي وجاز استئجار ~~شيء مبيع مستثنى يفتح النون ونائب فاعله منفعته من بائعه مدة معينة يبقى ~~المبيع على حاله غالبا لا يغير عنه إلى انتهائها فلمشتريه إجارته مدة معينة ~~تلي مدة الاستثناء # ابن الحاجب يصح استئجار الرقبة وهي مستأجرة أو مستثنى منفعتها مدة تبقى ~~فيها غالبا والنقد فيها يختلف باختلافها # ابن عبد السلام الرقبة تشمل الحيوان وغيره # أ و يجوز النقد أي تعجيل ms3381 الأجر في إيجار ه أي المؤجر أو المستثنى منفعته ~~إن لم يتغير المؤجر أو المستثنى منفعته قبل فراغ مدة الإجارة الثانية أي إن ~~ظن أو تحقق بقاؤه بحاله حتى تتم المنفعة للمستأجر وإلا كان من الغرر وإذا ~~أجازوا شرط النقد في العقار على أن يقبض بعد سنين ولم يجيزوه في الحيوان ~~إلا في المدة القصيرة كعشرة الأيام # ابن شاس له أن يكري الدار إلى حد لا تتغير فيه غالبا وينتقد # فأما ما لا يؤمن تغيرها فيه لطول المدة أو ضعف البناء وشبه ذلك فيجوز ~~العقد دون النقد ما لم يغلب على الظن أنها لا تبقى إلى المدة المعينة فلا ~~يجوز كراؤها إليها # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس بإجارة العبد عشر سنين وخمس ~~عشرة سنة ولا أرى به بأسا والدور أبين أن ذلك جائز فيها ويجوز تقديم الأجرة ~~فيه بشرط # ابن يونس تجوز إجارة الدور ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأنها مأمونة # البناني فقوله إن لم يتغير أي في المدة الثانية لأن كلامهم فيها ثم قال ~~والصور هنا ثلاثة غلبة سلامته إلى انقضاء مدة الإجارة الثانية وغلبة تغيره ~~فيها واحتمال الأمرين على السواء فإن غلب التغير امتنع العقد وإن غلبت ~~السلامة جاز العقد والنقد وإن احتمل الأمرين جاز العقد عند ابن عرفة وابن ~~شاس وامتنع عن ابن الحاجب والموضح # فقوله إن لم PageV07P461 يتغير غالبا شامل لصورتي غلبة السلامة واحتمال ~~الأمرين فهو على كلام ابن شاس هذا إن رجع الشرط للمؤجر والمستثنى منفعته ~~لكنه يقتضي أن النقد جائز في الثانية وليس كذلك وكذا إن رجع له ولما بعده ~~فإن رجع لقوله والنقد فقط اقتضى مع ذلك أن النقد جائز في الصور الثلاثة ~~وليس كذلك فلو قال المصنف والنقد فيه إن سلم غالبا لم يرد عليه ما ذكرناه # وأجيب بأن ما ذكر مبني على أن معنى قوله إن لم يتغير غالبا هو إن لم يغلب ~~تغيره كما هو ظاهر ويحتمل أن معناه أن انتفى التغير غالبا أي إن كان الغالب ms3382 ~~انتفاء # فالحال قيد في النفي لا في المنفي فيسلم مما تقدم والله أعلم # و يجوز إيجار الشيء سنين بأجرة معلومة و عدم التسمية لكل سنة قدرا معلوما ~~منها كما يجوز استئجارها سنة بأجرة معلومة بدون تسمية ما يخص كل شهر منها # ابن عرفة عن غير واحد أنه يجوز كراء الربع عدة سنين غير معين لكل سنة ~~قدرا من الكراء كالأشهر في السنة وفيها إن أكريت أرضا ثلاث سنين بثلاثين ~~دينارا لكل سنة عشرة # قال لا بل تحسب على قدر نفاقها كل سنة وقال ابن شاس لو آجر سنين ولم يقدر ~~حصة كل سنة من الأجرة صح كما في الأشهر من سنة واحدة # و يجوز كراء أرض لتتخذ بضم الفوقية الأولى وفتح الثانية والحاء المعجمة ~~مسجدا مدة بضم الميم معينة وبعدها تزول مسجديتها والنقض بضم النون وكسرها ~~وسكون القاف وإعجام الضاد أي الحجر والآجر والخشب ونحوها المنقوضة المهدومة ~~من بناء المسجد ملك لربه أي النقض الذي بني به المسجد فله التصرف فيه بما ~~يشاء إذا انقضت مدة الكراء قاله ابن القاسم ولا يجبر رب الأرض على بقائه ~~مسجدا إن أراده الباني # ولا الباني إن أراده صاحب الأرض # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا ~~عشر سنين فإذا انقضت المدة رجعت الأرض إلى ربها وكان النقض لمن بناه # سحنون يجعله في غيره # أبو محمد قول ابن القاسم ليس مثل PageV07P462 الأرض تستحق وقد بنيت مسجدا ~~أراد فنقض هذا يجعل في غيره لأنه أخرجه من يده لله تعالى على التأبيد ~~والآخر إنما جعله لله تعالى إلى مدة فيرجع إليه بعد تمامها # ابن يونس كمن دفع فرسه لمن يغزو به غزوة ثم يرجع إليه # و يجوز الاستئجار على طرح أي حمل ميتة أو عذرة أو دم من بيت مثلا لطرحها ~~خارج البلد وإن لزم عليه التلطخ بالنجاسة للضرورة # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس بالإجارة على طرح الميتة والدم ~~والعذرة # و تجوز الإجارة على القصاص ms3383 من جان عمدا عدوانا بقطع أو قتل أو جرح # فيها من قتل رجلا ظلما بأجر فلا أجر له ومن وجب لهم الدم قبل رجل فقتلوه ~~قبل أن ينتهوا إلى الإمام فلا شيء عليهم غير الأدب لئلا يجرأ على العداء ~~ولا يمكن الذي له القود في الجراح أن يقتص بنفسه ويقتص له من يعرف القصاص ~~بأرفق ما يقدر عليه وأجرته على من يقتص له # وأما في القتل فيدفع القاتل إلى ولي المقتول فيقتله وينهى عن العبث فيه ~~وفيها لا بأس بالإجارة على قتل قصاص أراد بعد ثبوته بحكم قاض عدل اللخمي ~~الإجارة على القتل والجرح جائزة إذا كان عن قصاص أو لحق الله تعالى ولا ~~يستأجر في ذلك إلا من يرى أنه يأتي بالأمر على وجهه ولا يعبث في القتل ولا ~~يجاوز الحد في الجرح # و تجوز الإجارة على الأدب لرقيق أو ولد أو زوج أو غيرهم فيها لا بأس ~~بالإجارة على ضرب عبدك أو ولدك للأدب وأما على غير ما لا ينبغي من الأب فلا ~~يعجبني # أبو الحسن قالوا يصدق السيد أن العبد فعل ما يوجب ذلك فلو أقر السيد أنه ~~لم يفعل ما يوجب عليه الأدب فهل يمكن من الضرب اليسير دون سبب أو لا فيه ~~اختلاف ويصدق الزوج أن زوجته فعلت موجب الأدب انظر تمامه فيه والله أعلم # و تجوز إجارة عبد أو أمة لخدمة ونحوها خمسة عشر عاما فيها لا بأس ~~PageV07P463 بإجارة العبد عشر سنين وخمس عشرة سنة ولا أرى به بأسا والدار ~~أبين أن ذلك جائز فيها ويجوز تقديم الأجرة فيه بشرط # ابن يونس تجوز إجارة الدار ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأنها مأمونة ~~وبعبارة ينظر للصغير والكبير والشيخ والهرم وللدابة الصغيرة والكبيرة ~~والقوية والضعيفة ولا شيء أحسن من قوله والنقد فيه إن لم يتغير غالبا وليس ~~معناه أن كل عبد يستأجر خمسة عشر عاما # اللخمي الأمد في المستأجر يختلف باختلاف الأمن والخوف في تلك المدة ~~فأوسعها في الأجل الأرضون ثم الدور ثم العبيد ثم الدواب ثم ms3384 الثياب فيحوز ~~كراء الأرض ثلاثين سنة وأربعين بغير نقد إلا أن تكون مأمونة الشرب فيجوز مع ~~النقد ويجوز مثل ذلك في الدور إذا كانت جديدة مأمونة البناء وإن كانت قديمة ~~فدون ذلك قدر ما يرى أنه يأمن سلامتها في الغالب # واختلف في العبيد فأجاز في كتاب محمد العشرين سنة بالنقد وفي المدونة ~~خمسة عشر عاما ومنعه غير ابن القاسم في العشرين وأرى أن ينظر في ذلك إلى سن ~~العبد وكذلك الحيوانات اختلف في كرائها باختلاف العادة في إعمارها فالبغال ~~أوسعها أجلا لأنها أطولها أعمارا والحمير دون ذلك والإبل فوق ذلك والملابس ~~في الأجل مثل ذلك فيفترق الأجل في الحرير والكتان والصوف والقديم والجديد ~~فيضرب من الأجل لكل واحد بقدره # و تجوز الإجارة على خياطة يوم مثلا أو على خياطة ثوب مثلا راجع لليوم ~~لإدخال الأسبوع والشهر والعام وللخياطة لإدخال سائر الصنائع وهل تفسد ~~الإجارة إن جمعهما أي التحديد بالزمن والعمل في عقد واحد كخياطة ثوب في يوم ~~و الحال أنه تساوى الزمن والعمل بأن كان اليوم يسع خياطة ثوب لا أكثر ~~اتفاقا عند ابن رشد وعلى أحد المشهورين عند ابن عبد السلام أولا تفسد ~~الإجارة مع تساويهما وهو أحد مشهورين عند ابن عبد السلام أو تفسد الإجارة ~~يجمعهما فسادا PageV07P464 مطلقا عن التقييد بضيق الزمن عن العمل أو ~~مساواته له وشهره ابن رشد في الجواب خلاف ابن شاس استصناع الآدمي يعرف إما ~~بالزمن أو بمحل العمل كاستئجار الخياط يوما أو لخياطة ثوب معين فلو جمع ~~بينهما وقال أستأجرك لتخيط هذا الثوب في هذا اليوم فلا يصح # ابن رشد الإجارة على شيء بعينه كخياطة ثوب أو نسج غزل أو طحن قمح وشبهه ~~مما الفراغ منه معلوم لا يجوز تأجيله بوقت يشك في سعته له # وإن كان لا إشكال في سعته له فقيل إن ذلك جائز وهو ظاهر سماع ابن القاسم ~~وقوله وهو دليل قوله في المدونة في الذي استأجر ثورا يطحن له كل يوم إردبين ~~فوجده يطحن إردبا فقط له رده ولم ms3385 يفسخ الإجارة وهو قول ابن حبيب أجاز أن ~~يشترط على المعلم تعليم الغلام القرآن الشريف على الحذقة نظرا أو حفظا سميا ~~في ذلك أجلا أو لم يسميا وعزاه لمالك والمشهور أن ذلك لا يجوز # وقال اللخمي أرى أن يمضي أفاده المواق # الحط يعني أن المنفعة التي هي أحد أركان الإجارة إذا كانت صنعة يجوز أن ~~تقيد بزمن كخياطة يوم أو بمحلها كخياطة ثوب مثلا # فإن جمعا بينهما أي التقييد بالمحل والزمن ففي البيان فإن كان الأمر في ~~ذلك مشكلا فلا اختلاف في أن ذلك لا يجوز وإن كان لا إشكال في أن العمل يمكن ~~تمامه قبل انقضاء الأجل فقد قيل إن ذلك جائز والمشهور أنه لا يجوز واختار ~~اللخمي إمضاءها # ابن عبد السلام الذي ارتضاه الشيوخ أن الزمن الذي قيدت الإجارة به إن كان ~~أوسع من العمل بكثير فلا يختلف في جوازها وإن كان أضيق بكثير فلم يختلف في ~~منعها وإن تساويا فقولان اختلف في المشهور منهما فالضيق لا يجوز اتفاقا ~~وكذا المساوي عند ابن رشد وعلى أحد المشهورين عند ابن عبد السلام فصدر ~~المصنف فيه بالفساد لقوته لحكاية ابن رشد الاتفاق عليه وعقبه بعدمه لقول ~~ابن عبد السلام إنه أحد مشهورين والزمن الزائد عن العمل كثيرا ذكر المصنف ~~فيه الفساد لتشهيره # ابن رشد ولم يعتبر حكاية ابن عبد السلام الاتفاق على صحته لأن من حفظ حجة ~~على PageV07P465 من لم يحفظ ولم يتعرض للضيق لوضوح فساده وعلمه بالأولى من ~~المساوي فقوله وتساويا في مفهومه تفصيل فالضيق تفسد فيه بالأولى والواسع ~~تصح فيه على هذا القول وقوله أو مطلقا أي تفسد سواء كان مساويا أم واسعا عج # والمناسب لاصطلاح المصنف تردد بدل خلاف # و جاز بيع دار واستثناء البائع منفعتها عاما لتقبض بضم فسكون ففتح أي ~~يقبضها المشتري بعد عام عند ابن القاسم لا منها من التغير لا أكثر من عام ~~فيها مع غيرها جواز بيع الدار واستثناء سكناها مدة لا تتغير فيها غالبا وفي ~~حدها ستة أقوال مذهب المدونة مع ms3386 سماع يحيى ابن القاسم سنة قائلا ولو كان ~~الثمن مؤجلا في التوضيح أجاز ابن القاسم استثناء سكنى الدار ما بينه وبين ~~العام ولم يجز أكثر من ذلك لما يخشى من تغيرها # وأجاز ابن حبيب السنة ونصفا إلخ قال والخلاف خلاف في حال لا في فقه فإن ~~كانت لا تتغير فيها غالبا جاز # أو بيع أرض واستثناء منفعتها ل تقبض بعد عشر من السنين عند ابن القاسم ~~لعدم تغيرها فيها غالبا # ابن رشد وبيع الأرض واستثناء منفعتها أعواما أخف # ابن القاسم يجوز عشرة أعوام # و جاز استرضاع لرضيع بأجرة معلومة للضرورة إليه وإن كان فيه استيفاء عين ~~قصدا ولنص القرآن العزيز على جوازه وسواء كانت الأجرة نقدا أو حيوانا أو ~~عرضا أو طعاما للضرورة ولو كان الرضيع محرم الأكل كحمار فتكرى حمارة ~~لإرضاعه للضرورة # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس بإجارة الظئر على إرضاع ~~الصبي حولا وحولين بكذا وكذا إلا إن شرطت عليهم طعامها وكسوتها فهو جائز # ابن حبيب وذلك معروف على قدرها وقدر هيئتها وقدر أبي الصبي في غناه وفقره # ابن يونس ولا يدخلها طعام بطعام إلى أجل لأن النهي إنما ورد في الأطعمة ~~التي جرت عادة الناس باقتياتها # وأما الإرضاع فقد جرى العمل على جوازه في مثل هذا ولا خلاف PageV07P466 ~~فيه ولأن اللبن الذي يرضعه الصبي لا قدر له من القيمة وأكثر الإجارة ~~لقيامها بالصبي وتكلفها جميع مؤنته فكان اللبن في جنب ذلك لا قدر له # و وإن لم يشترط غسل خرقة على الظئر ولا على أهل الطفل ف العرف بضم فسكون ~~الجاري بين الناس يعمل به في كغسل خرقة أي الرضيع وربطه في تخته وحمله ~~ودهنه وتحميمه وتكحيله ودق ريحانه وطيبه فيها ويحملون فيما يحتاج إليه ~~الصبي من المؤنة في غسل خرقه وحميمه ودهنه ودق ريحانه وطيبه على ما تعارفه ~~الناس # ابن الحاجب ويحمل في الدهان وغسل الخرق وغيره على العرف وقيل على الظئر # التوضيح قوله وغيره أي كحميمه ودق ريحانه ونحوهما على العرف فإن ms3387 اقتضى ~~أنه على الأب فعليه هذا مذهب المدونة ولم يصرح فيها بالحكم إذا لم يكن عرف ~~ونص ابن حبيب على أنه مع عدم العرف على الأب وقوله وقيل على الظئر أي مع ~~عدم العرف لأن العرف محل اتفاق وهذا القول لابن عبد الحكم وكلامه يوهم أن ~~هذا القول مع ثبوت العرف # و إن آجرت ذات زوج نفسها لإرضاع طفل ف لزوجها فسخه أي الإيجار وإلزامها ~~برد الطفل لأهله إن لم يأذن الزوج لها في إيجارها للإرضاع لتضرره باشتغالها ~~عنه بالرضيع وتغير حالها إن كانت خدمة الرضيع عليها بشرط أو عرف فإن كان ~~أذن لها فيه فليس له فسخه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ليس لزوجها وطؤها إن أجرت نفسها ~~بإذنه وإن كان بغير إذنه فله أن يفسخ إجارتها ولا يلزمها أن تأتي بغيرها ~~ترضعه لأنها إنما اكتريت على إرضاعه بنفسها وإن أراد الأبوان السفر فليس ~~لهما أخذ الصبي إلا أن يدفعا لظئره جميع الأجر # وشبه في استحقاق الفسخ فقال كأهل الطفل بكسر الطاء المهملة وسكون الفاء ~~فلهم فسخ الإجارة إذا حملت الظئر لأن لبنها يضر الطفل # تت وقول المدونة إن PageV07P467 حملت وخافوا على الطفل ألهم فسخ الإجارة ~~قال نعم ولم أحفظه عن مالك ا ه # فإن قيد كلام المصنف به وافق ما فيها ا ه # وقد يقال إرضاع الحامل مظنة ضرر الطفل وإذا كان كذلك فلا يحتاج إلى ~~التقييد به لأنه مقطوع به وأما الذي قد يكون فهو حصول الضرر ا ه # طفي فيه نظر إذ لو كان كذلك ما احتاج لذكره فيها وما جرى عليه المختصرون ~~ففي التهذيب إذا حملت الظئر وخيف على الولد وإبقاؤها # أبو الحسن على ظاهرها فقال ظاهره إذا تحقق الخوف عليه وقيد الشارح به ~~كلام المصنف فقال يريد وخيف على الولد نعم لما نقل ابن عرفة كلامها ونقل عن ~~اللخمي فسخها بمجرد الحمل لا بقيد الخوف على الولد قال لأن رضاع الحامل يضر ~~بالولد # ا ه # فلعل هذا يرشح ما قال تت تبعا ms3388 للبساطي وإذا فسخت فلها بحساب ما أرضعت فلو ~~دفعت لها الأجرة فأكلتها فلا تحسب عليها لتبرعهم بدفعها لها قاله ابن عبد ~~السلام # البناني انظره فإنما نقله في التوضيح عن ابن عبد الحكم ولعله مقابل ~~فتأمله مع ما في التوضيح ونصه ولا يلزمها أن تأتي بأخرى ترضعه قاله في ~~المدونة ولا يجوز أن تأتي بغيرها إن كان نقدها الأب الأجرة لأنه فسخ في دين ~~على أصل ابن القاسم وإلا جاز ا ه # ونقله الحط عن أبي الحسن فهذا صريح في رد ما في الخرشي والله أعلم # وكذا يرد بقول المدونة وإن هلك الأب فحصة باقي المدة في مال الولد قدمه ~~الأب أو لم يقدمه وترجع حصة باقي المدة إن قدمه الأب ميراثا وليس ذلك عطية ~~وجبت ا ه # وعطف على المشبه في استحقاق الفسخ مشبها فيه فقال و ك موت إحدى الظئرين ~~بكسر الظاء المعجمة وسكون الهمز مثنى ظئر كذلك أي مرضع المستأجرتي ن لرضاع ~~صغير فيتيح للباقية فسخ الإجارة لتضررها بإرضاعه وحدها # فيها من أجر ظئرين فاتت إحداهما فللبقية أن ترضع وحدها # سحنون وتنفسخ الإجارة # الحط الظئر بكسر الظاء المعجمة وسكون الهمز المرضع وأراد المصنف إذا ~~استأجرهما معا أو الثانية بعد الأولى عالمة بها ففيها ومن أجر ظئرين فاتت ~~واحدة منهما فللباقية أن لا ترضعه وحدها ومن أجر PageV07P468 واحدة ثم أجر ~~أخرى فماتت الثانية فالإرضاع لازم للأولى كما كانت قبل مؤاجرة الثانية وإن ~~ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن ترضع مع الثانية # أبو الحسن عبد الحق هذا إن علمت الثانية حين إجارتها أن معها غيرها وإن ~~لم تعلم فلا كلام لها لأنها دخلت على أن ترضعه وحدها وكذا ذكر حمديس # وعطف على المشبه في استحقاق الفسخ مشبها آخر فيه فقال و ك موت أبيه أي ~~الرضيع ولم تقبض ظئره أجرة لمدة مستقبلة ينتهي بها إرضاعه السنتين ولم يترك ~~الأب مالا ولا مال للرضيع فللظئر فسخ الإجارة في كل حال إلا أن يتطوع بها ~~متطوع فليس لها فسخها # فيها إن هلك ms3389 الأب فحصة باقي المدة في مال الولد قدمه الأب أو لم يقدمه ~~وترجع حصة باقي المدة إن قدمه الأب ميراثا لأنها نفقة قدمها الأب ولم تلزمه ~~إلا ما دام حيا فإذا مات انقطع عنه ما كان يلزمه من أجر رضاعه # وليس ذلك بعطية وجبت إذ لو مات الصبي فلا تورث عنه وكان ذلك للأب خاصة ~~دون أمه ففارق الضامن الذي قال لرجل اعمل لفلان أو بعه سلعتك والثمن لك علي ~~فالثمن في ذمة الضامن إن مات ولا طلب على المبتاع ولا على المعمول له # ابن يونس الفرق بينهما أن أجر الرضاع لم يلزم الأب وإنما قدمه وهو يظن أن ~~الصبي يحيا وأنه لازمه فلما مات الصبي بان أنه لم يلزمه فوجب أن يرجع فيه ~~والذي قال بع سلعتك من فلان والثمن على تطوع به ولم يكن يلزمه فلما تطوع به ~~وضمنه للبائع لزمه ما التزمه ولم تبق له حجة # فيها وإن مات الأب ولم يدع مالا ولم تأخذ الظئر من إجارتها شيئا فلها ~~فسخها ولو تطوع رجل بأدائها فلا تفسخ وما وجب للظئر فيما مضى ففي مال الأب ~~وذمته ولا طلب فيه على الصبي أراد ولو قبضت أجرتها ثم مات الأب ولم يدع ~~شيئا فلا يكون للورثة فسخ الإجارة وأخذ حصة باقي المدة منها ولكن يتبعون ~~الصبي بما ينوبهم منها # ابن يونس هذا استحسان وتوسط بين القولين في النكت وهذا بخلاف تقديم الأب ~~PageV07P469 أجرة تعليم ولده ثم مات فلا تكون ميراثا والفرق بينهما أن ~~التعليم لا يلزم الأب ولما أوجبه على نفسه لزمه حيا وميتا # وأما أجرة الرضاع فهي واجبة على الأب فإنما قدم ما يلزمه وإذا مات سقط ~~عنه لا أن يعلم أن الأب قدمها للولد خوف موته فهي عطية أوجبها في صحته فلا ~~سبيل إلى رجوعها ميراثا وتسوى أجرة الظئر وأجرة التعليم وأعرف نحو هذا ~~التفسير لابن المواز # وعطف على أهل الطفل المشبه في استحقاق الفسخ مشبها آخر فيه فقال وكظهور ~~بضم الظاء المعجمة أي تبين شخص مستأجر ms3390 بفتح الجيم على خدمة أو عمل صنعة أو ~~رعي ماشية أو حراسة أوجر بضم الهمز وكسر الجيم بأكله أي المستأجر وحده أو ~~مع دراهم مثلا حال كونه أكولا بفتح فضم أي كثير الأكل جدا فلمستأجره فسخ ~~إجارته إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط فليس للمستأجر فسخها # ابن يونس إن وجد الأجير الذي استأجره بطعامه أكولا خارجا عن عادة الناس ~~في الأكل ففي المبسوط له فسخ الإجارة # ابن يونس لأنه كعيب وجده به إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط # وأما إن تزوج امرأة فوجدها أكولة خارجة عن الناس فليس له فسخ نكاحها فإما ~~أشبعها وإما طلقها لأنها لا ترد إلا من العيوب التسعة الأربعة المشتركة بين ~~الزوجين والخمسة المختصة بها فهو كوجودها عوراء أو سوداء ولو شاء لاستثبت # ومنع بضم فكسر زوج لظئر رضي الزوج بإجارتها للإرضاع فيمنع من وطء لزوجته ~~الظئر إن كان يضر الرضيع بل ولو لم يضر الوطء الرضيع قاله ابن عبد الحكم ~~وسواء حضر العقد أم لا وسواء شرط عليه تركه أم لا # وأشار ب ولو لقول أصبغ لا يمنع منه إلا بشرط أو حصول ضرر لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هم أن ينهى عن الغيلة فبلغه أن فارس والروم يغيلون ولا ~~يضر أولادهم فلم ينه عنها # ابن حبيب قوله ابن القاسم PageV07P470 أحب إلي ألا ترى أن الزوج لا يكون ~~موليا باليمين على تركه مدة إرضاعها ونصها ليس لزوجها وطؤها إن أجرت نفسها ~~بإذنه # فإن تعدى ووطئها فلأب الرضيع فسخ الإجارة لما يتقى من ضرره قاله الإمام ~~مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # وقال ابن الماجشون ليس له فسخها # و منع زوج رضي من سفر بها أي الظئر من بلد أهل الرضيع # ابن عبد الحكم وإن أراد الزوج أن يسافر بها فإن كانت آجرت نفسها للإرضاع ~~بإذنه فليس له ذلك وإن كانت بغير إذنه فله ذلك وتنفسخ الإجارة # وشبه في المنع فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته ترضع بضم ~~الفوقية وكسر ms3391 الضاد المعجمة الظئر معه أي الرضيع رضيعا غيره فتمنع منه ولو ~~كان فيها كفاية لهما لأنهم ملكوا جميع لبنها وسواء اشترط عليها عدم إرضاع ~~غيره أم لا وإن شرطت إرضاع غيره فلا تمنع منه # فيها لابن القاسم رضي الله تعالى عنه لو أجرها على رضاع صبي لم يكن لها ~~أن ترضع معه غيره ولا يستتبع الاسترضاع حضانة أي حفظا وخدمة للرضيع # وشبه في عدم الاستتباع فقال كعكسه أي لا تستتبع الحضانة الإرضاع فلا يلزم ~~الظئر حضانة ولا الحاضنة إرضاع # ابن شاس الإجارة على الإرضاع لا توجب الحضانة ولا العكس # ابن عرفة لعدم استلزام الدلالة على الآخر كالخياطة والطرز # و جاز بيعه أي المالك الرشيد سلعة بمائة مثلا على شرط أن يتجر بفتح ~~التحتية والفوقية وكسر الجيم المشتري للبائع بثمنها أي السلعة كمائة دينار ~~سنة مثلا والربح للبائع وحده إذ غايته أنه بيع للسلعة بالمائة مثلا واتجار ~~المشتري بها سنة وإجارة للمشتري على التجر بالمائة مثلا سنة ببعض السلعة ~~وجمعهما جائز لاتفاق أحكامهما إن شرط بضم فكسر في حال العقد الحلف للثمن ~~كله أو بعضه إن PageV07P471 تلف ليستمر التجر به سنة ويخف الغرر فإن لم ~~يشترط الخلف فلا يجوز لشدة الغرر # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من باع لرجل سلعة على أن يتجر له ~~بثمنها سنة فإن شرط في العقد إن تلف الثمن أخلف له البائع حتى يتم عمله به ~~سنة جاز وإلا فلا يجوز # فإن شرطه فضاع الثمن فللبائع أن يخلفه حتى تتم السنة فإن أبى قيل للأجير ~~اذهب بسلام وكذلك لو استأجرت رجلا يعمل لك بهذه المائة دينار سنة جاز ذلك ~~إن شرطت عليه إن ضاعت أخلفتها له فإن ضاعت كان لك أن تخلفها أو تدع وقد ~~لزمتك الأجرة وإن لم تشترط ذلك في أصل الإجارة فلا يجوز # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وكذلك إن أجره يرعى له غنما بعينها ~~سنة فإن شرط عليه في العقد أن ما هلك منها أو باعه أو ضاع أخلفه ms3392 جاز وإلا ~~فلا يجوز فإن شرطه وضاع شيء منها قيل للأجير أوف الإجارة ويخير رب الماشية ~~بين خلف ما ضاع وعدمه # ابن القاسم لو أجره على رعاية مائة غير معينة جاز وإن لم يشترط الخلف لما ~~مات ولربها خلف ما مات بالقضاء وإن كانت معينة فلا بد من الشرط فيها # وقال سحنون يجوز في المعينة من غنم أو دنانير وإن لم يشترط خلف ما هلك ~~والحكم يوجب عليه خلف ما هلك # ابن حبيب وقاله ابن الماجشون وأصبغ وبه أقول # ابن يونس وهو عندي أصوب لأن الأشياء المستأجر عليها لا تتعين فلو استأجره ~~على حمل طعام أو متاع ما احتاج إلى شرط خلفه إن هلك والحكم يوجب خلفه وكذلك ~~في المدونة وكتاب محمد # الباجي لو استأجره على حصد زرع معين فهلك فقال أشهب تنفسخ وقال ابن ~~القاسم لا تنفسخ # ابن عرفة هذا من ابن القاسم خلاف لقوله إن تعذر الحرث بنزول المطر سقط ~~الأجر # ابن القاسم وإن تعذر الحرث بكسر المحراث أو بموت الدابة فلا يسقط أجره # ولسحنون إن منع أجير البناء أو الحصاد أو عمل ماء مطر لم يكن له إلا ~~بحساب ما PageV07P472 عمل من النهار # وقال غيره له كل الأجر # ابن عرفة لا يدخل الخلاف نوازل تونس لتقرر العرف عندهم بفسخ الإجارة ~~بكثرة المطر ونزول الخوف # وشبه في الجواز فقال ك إجارة على رعي غنم لم تعين بضم ففتح مثقلا الغنم ~~في العقد على رعيها فتجوز وإن لم يشترط خلف ما يموت منها أو يضيع وإلا أي ~~وإن عينت فتجوز إن شرط الخلف وإلا فلا وإن هلكت فله أي الراعي الخلف لها ~~على آجره بمد الهمز وكسر الجيم أي مستأجره فإن أبى لزمه جميع الأجرة # الحط كذا في كثير من النسخ بلم قبل المضارع المبني للمفعول وهو مشكل ~~لاقتضائه أن الغنم غير المعينة لا تجوز الإجارة على رعيها إلا بشرط خلفها ~~وليس كذلك ولأن قوله وإلا فله الخلف لا معنى له لأنه إن حمل على أن المعنى ~~وإن عينت ms3393 فله الخلف وأراد مع عدم شرطه فلا يصح لفساد العقد حينئذ وإن أراد ~~مع الشرط فهو مستغنى عنه # وتكلف البساطي رحمه الله تعالى تصحيحه بأن التشبيه بين الغنم غير المعينة ~~وبين التجر بثمن السلعة مع شرط الخلف في أن على المالك الخلف لا في صحة ~~الإجارة بالشرط وعدمها بعدمه يعني أن الغنم غير المعينة تصح الإجارة على ~~رعيها وإن لم يشترط الخلف ويقضي على ربها به # بخلاف المعينة فلا تصح إلا بشرطه فافهمه فإنه كاللغز وبأنه في الجواز أي ~~يجوز كذا كما يجوز الاستئجار على رعي غنم غير معينة # وقوله وإلا فله الخلف معناه على الأول أنه يقضي له بالخلف في غير المعينة ~~وإن عينت أي مع شرطه فله أن يأتي بالخلف أو يدفع جميع الأجرة # ومعناه على الثاني أن الإجارة على رعي الغنم المعينة لا تجوز إلا بشرط ~~الخلف وهو على أجره الأول # ا ه # هو في غاية التكلف بعيد الملاءمة لكلام المصنف # في بعض النسخ المصححة كغنم عينت بالفعل الماضي المبني للمفعول وإلا فله ~~الخلف على أجره وهذه لا إشكال فيها ومعناها أن الغنم المعينة تجوز الإجارة ~~على رعيها إذا شرط خلفها وإن لم تكن معينة فلا تحتاج إلى الشرط وله الخلف ~~على آجره يريد أو يدفع له الأجرة كاملة وهذه النسخة مطبقة لنص المدونة ~~PageV07P473 المتقدم # وقوله على آجره أتى به لزيادة البيان وإلا فمعلوم أن الذي عليه الخلف ~~إنما هو الآجر أي رب الغنم والله أعلم # وبقية شروطها وتفريعاتها مبسوطة في شروح المدونة وذكروا من جملة شروطها ~~أن لا يشترط عليه التجر بالربح بخلاف أولاد الغنم فيجوز شرط رعيها على راعي ~~أمهاتها قالوا لأن الربح مجهول وما تلده الغنم معروف والظاهر أنه غير معروف ~~نعم غرره أخف من غرر الربح # وشبه في القضاء بالخلف فقال كراكب أي مريد ركوب مثلا اكترى دابة مضمونة ~~غير معينة ليركبها لموضع كذا فهلكت قبله أو في المسافة فعلى ربها خلفها ~~قرره الشارحان ويحتمل كراكب تعذر ركوبه فيجب خلفه ولا ينفسخ الكراء ms3394 # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإذا تكارى قوم دابة ليزفوا عليها ~~عروسا ليلتهم فلم يزفوها تلك الليلة فعليهم الكراء وإن اكترى دابة ليشيع ~~عليها رجلا إلى موضع معلوم أو ليركبها إلى موضع سماه فبداله أو للرجل لزمه ~~الكراء وليكر الدابة إلى الموضع في مثل ما اكترى # وإن اكتراها إلى الحج أو إلى بيت القدس أو إلى مسجد النبي صلى الله عليه ~~وسلم فعاقه مرض أو سقطة أو مات أو عرض له غريم حبسه في الطريق فالكراء لازم ~~له وله أو لورثته كراؤها في مثل ما اكترى وصاحب الإبل أولى بما على إبله من ~~الغرماء # و جاز إيجار حافتي بحاء مهملة مثنى حافة سقطت نونه لإضافته أي جانبي نهرك ~~ل من أراد أن يبني عليهما جدارين ويرفعهما ليبني عليهما بيتا يجري نهرك من ~~تحته # المسناوي الظاهر أنه لا مفهوم لهذه الإضافة فإن جرى نهر غيرك بأرضك فلك ~~كراء حافتيه لمن يبني عليهما لأنهما لك # ابن ناجي قلت في درس شيخنا أبي مهدي لا يشترط وصف البناء بخلاف من اكترى ~~جدارا ليبني عليه لتضرر الجدار بخلاف الأرض فاستحسنه تت وفيه بحث # و جاز إجارة طريق في دار يمر منها المستأجر لداره مثلا وإلا فهو من أكل ~~PageV07P474 أموال الناس بالباطل نقله أبو الحسن عن أشهب # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس أن تؤاجر حافتي نهرك ممن يبني ~~عليه بيتا أو ينصب عليه رحى ويجوز أن يستأجر طريقا في دار وجائز أن يستأجر ~~مصب مرحاض من دار # وأما مسيل ماء ميازيب المطر من دار فلا يعجبني لأن المطر يقل ويكثر ويكون ~~ولا يكون # ابن يونس بعض شيوخنا إنما افترق جوابه في مسيل المرحاض ومسيل الميزاب ~~لافتراق السؤال # وأما إذا اتفق فلا فرق بينهما وذلك أن الذي استأجر مسيل المرحاض إنما ~~استأجر مسيل المرحاض من داره على دار صاحبه فذلك كطريق استأجرها # وأما مسيل ماء الميزاب فإنما اشترى الماء الذي يسيل منها # وأما لو استأجر جواز الماء عليه فهي كمسألة جواز ms3395 مصب مرحاض # و جاز كراء مسيل بفتح الميم وكسر السين المهملة أي موضع سيلان مصب بفتح ~~الميم والصاد المهملة وشد الموحدة أي مصبوب مرحاض بكسر الميم وسكون الراء ~~وإهمال الحاء وإعجام الضاد أي موضع الرحض أي الطرح للفضلة ليجري فيه إلى ~~الخلاء أو البحر مثلا لا يجوز شراء المطر الذي يسيل من ميزاب بكسر الميم ~~وسكون التحتية وإعجام الزاي ثم باء موحدة آلة تجعل بطرف سطح يسيل منها ماء ~~المطر المجتمع عليه لأنه قد لا يكون وإن كان فتارة يكثر وتارة يقل ولا يدري ~~وقته إلا أي لكن يجوز كراء مسيل مصب ميزاب لمنزلك حال كون المسيل في أرضه ~~أي المكري # ق لو قال وطريق في دار أو مسيل مصب مرحاض أو مسيل مصب ماء ميزاب # لا ماء ميزاب في أرضه لا لأشبه أن يكون ما حكاه # ابن يونس البناني لو قال ومسيل ماء مرحاض أو ميزاب لا ماؤه في أرضك لكان ~~أجرى على قصده وهو تأويل ابن يونس # و جاز كراء رحى حب تدور ب ماء بطعام أو غيره أي الطعام فيها للإمام ~~PageV07P475 مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس بإجارة رحى الماء بالطعام ~~وغيره # ابن القاسم فإن انقطع الماء عنها فهو عذر تفسخ الإجارة به وإن رجع الماء ~~في بقية المدة لزمه باقيها كقول مالك رضي الله تعالى عنه في العبد يمرض ثم ~~يصح قالوا نبه عليه لكون الطحن بالماء فربما يتوهم أنها لما كانت متعلقة ~~بالأرض ويصنع الطعام بها يمتنع كراؤها بالطعام كأرض الزراعة # المشذالي ونحوه كراء المعصرة بالزيت والملاحة بالملح والله أعلم # و جازت الإجارة على تعليم قرآن مشاهرة بضم الميم أي كل شهر بأجرة معلومة ~~أو كل سنة أو كل جمعة أو كل يوم إن لم يذكر ما يعلمه في تلك المدة وإلا جرى ~~على ما تقدم في جمع الزمن والعمل أو على الحذاق بكسر الحاء المهملة وإعجام ~~الذال أي الحفظ لكل القرآن أو بعض منه معلوم كسورة يس أو ثلثه مثلا أو على ~~قراءته ms3396 نظرا في المصحف # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا بأس بالإجارة على تعليم القرآن كل ~~سنة أو كل شهر بكذا أو على الحذاق للقرآن بكذا أو على أن يعلمه القرآن كله ~~أو سدسه بكذا # وروى ابن وهب لا بأس أن يشترط مع أجره شيئا معلوما كل فطر أو أضحى # وأخذها أي الأجرة المفهومة من السياق أو الحذقة المفهومة من الحذاقة ~~المعلم إن اشترطت بل وإن لم تشترط بضم الفوقية الأولى وفتح الراء # ابن الحاجب لا بأس بما يأخذه المعلم على تعليم القرآن وإن لم يشترط سئل ~~الإمام سحنون رحمه الله تعالى عمن يعلم الصبيان بغير شرط فيجري له الدرهم ~~والدرهمان كل شهر ثم يحذقه المعلم فيطلب الحذقة ويأباها الأب ويقول حقك ~~فيما قبضت فقال ينظر إلى سنة البلد فيحملان عليها وليس في الحذفة حد معروف ~~إلا على قدر الرجل وحاله وإذا بلغ الصبي عند المعلم ثلاثة أرباع القرآن فقد ~~وجبت له الختمة بمنزلة المدبر وأم الولد للسيد انتزاع مالهما ما لم يتقارب ~~عتقهما بمرض السيد فلا ينتزع منهما شيئا # PageV07P476 ابن حبيب نحن نوجب حق الحذقة ونقضي بها للمعلم # الحذقة التي كانت عندهم إنما هي على الختمة وأما عندنا اليوم فهي على ~~الأجزاء إلا أنه معروف # القابسي في أحكام المعلمين والمتعلمين الحذقة في السور ما تقررت به عرفا ~~مثل لم يكن وعم وتبارك والفتح والصافات # ابن عرفة لم يذكر الفاتحة وهي حذقة في عرفنا # القابسي وكذا عطية العبد يثبت بالعرف # سحنون لا تلزم الحذقة إلا في ختم القرآن وغيرها تفضل ومعناه إن لم يكن ~~عادة بغيرها # المتيطي اختلف في الحذقة فقيل لا حذقة عليه للمؤدب بحكم إلا أن يكون بشرط ~~لشيء معلوم # وقيل يحمل على سنة البلد فإن جرت عادتهم بها حكم له بها بقدر ما يرى على ~~حفظ القرآن ظاهرا أو نظرا وإن كان يخطئ في الحرف والحرفين وإذا حسن خطه ~~وهجاؤه وكتب كل ما يملى عليه وقرأ جل ما رآه وجب عليه حذقته # ابن عرفة وتجوز على القرآن ms3397 في حديث البخاري إن أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله تعالى # وفيها لا بأس بالإجارة على تعليم القرآن كل سنة أو شهر بكذا أو على ~~الحذاق للقرآن أو على تعلمه كله أو سدسه بكذا ونحوه سمع القرينان ابن رشد ~~إجازة ذلك كله هو المذهب وأجمع عليه أهل المدينة وهم الحجة على من سواهم ~~واحتج ابن رشد بحديث جواز الجعل على الرقية بالقرآن والإجارة عليه جائزة ~~مشاهرة ومقاطعة على جميعه أو على جزء معلوم نظرا أو ظاهرا أو وجيبة لمدة ~~معلومة من الشهور أو الأعوام فالمشاهرة غير لازمة لأحدهما والوجيبة ~~والمقاطعة لازمة لهما # وأجاز ابن حبيب أن يسمي في المقاطعة أجلا ورواه وهو خلاف المشهور في ~~توقيت ما أجله فراغه وقال يقضى بالحذقة في النظر # والظاهر بقدر حال الأب ويسره وقوة حفظ الولد وتجويده لأنها مكارمة جرى ~~الناس عليها إلا أن يشترط الأب تركها فإن أخرج الأب ابنه قرب الحذقة لزمته ~~وإن بقي لها ما له بال كالسدس ونحوه سقطت وليس له حساب ما مضى منها وإن شرط ~~المعلم الحذقة فلا تجوز دون تسميتها وإن أخرج الأب ابنه قبل بلوغها لزمه ~~بحساب ما مضى ولو قل # PageV07P477 ابن حبيب لا يقضى بالإخطار في الأعياد وإن كان فعله مستحبا ~~في أعياد المسلمين ويكره في أعياد النصارى كالنيروز ولا يجوز لمن فعله ولا ~~يحل لمن قبله لأنه من تعظيم الشرك قلت فلا يحل قبول هدايا النصارى في ~~أعيادهم للمسلمين وكذا اليهود وكثير من جهلة المسلمين من يقبل منهم ذلك في ~~عيد الفطيرة عندهم وغيره ثم قال ابن عرفة ورأيت أن أكمل هذا الفصل بالضروري ~~من كلام الشيخ أبي الحسن القابسي في كتابه المشتمل على بيان أحكام المعلمين ~~والمتعلمين على وجه الإيجاز قال قوله صلى الله عليه وسلم خياركم من تعلم ~~القرآن وعلمه يشمل الوالد بتعليمه ولده إياه ولو بأجرة تعليمه المعلم ولقد ~~أجاب ابن سحنون أبا ولد كان يطلب العلم عليه عن قوله أنا أتولى العمل بنفسي ~~ولا أشغله عما هو فيه أجرك ms3398 في ذلك أعظم من الحج والجهاد والرباط # القابسي إن ترك الأب تعليم ولده القرآن لشح قبح فعله ولقلة عذر فإن كان ~~للولد مال فلا يدعه دون تعليم وليه أو قاضي بلده أو جماعته إن لم يكن قاض ~~وإن لم يكن له مال توجه حكم الندب على وليه وأمه الأقرب فالأقرب وتعليم من ~~أسلم ما يصلي به فرض كفاية يتعين على من انفرد به دون عوض وتعليم الأنثى ما ~~تصلي به كالذكر كذلك ويتعين على الولي والزائد على ذلك للأنثى حسن وكذا ~~العلم لا الرسائل والشعر وترك تعليمها الخط أصون ويكون المعلم معهم مهيبا ~~لا في عنف لا يكون عبوسا مغضبا ولا منبسطا مرفقا بالصبيان دون لين # قلت ويكتفي في إباحة انتصابه بستر الحال للمتزوج ويسأل عن غيره فإن لم ~~يسمع عنه إلا العفاف أبيح له ويمنع من يتحدث عنه بسوء مطلقا وبهذا جرى ~~العمل وهو الحق قال وعليه أن يزجر المتخاذل في حفظه أو صنفة كتبه بالوعيد ~~والتقريع لا بالشتم كيا قرد فإن لم يفد القول انتقل للضرب بسوط من واحد إلى ~~ثلاثة ضرب إيلام فقط دون تأثير في العضو فإن لم يفد زاد إلى عشر # قلت ضرب معلم صبيا بالسوط في رجله لتقرر قلة حفظه فحدثت برجله من ضربه ~~قرحة صارت ناصولا يشك في موته به قال ومن ناهز الحلم وغلظ خلقه ولم ترعه ~~العشر فلا بأس بالزيادة عليه # قلت الصواب اعتبار حال الصبيان شاهدت غير واحد من معلمينا PageV07P478 ~~الصلحاء يضرب الصبي نحو العشرين وأزيد وكان معلمنا يضرب من عظم جرمه بالعصي ~~في سطح أسفل رجليه العشرين وأكثر ومنعه الزجر بيا قرد ضعيف والصواب فعل ~~بعضهم ذلك وقد أجازوه للقاضي لمن يستحقه مع قدرته على ضربه وكذا كان بعض ~~شيوخنا يزجر به في مجلس إقرائه من يستحق الزجر لتعذره بالضرب ونقلوه عن بعض ~~شيوخهم وسمعنا منهم عن شيوخهم في ذلك مقالات ممن نقلنا عنه شائعا الشيخ ~~الفقيه العادل الخطيب أبو محمد البرجيني والشيخ النحوي المشهور بالزلدوي ~~وكان يصدر كثيرا ms3399 من شيخنا أبي عبد الله بن والباقلا وقليلا من شيخنا أبي ~~عبد الله بن عبد السلام رحمهما الله تعالى وفائدة واضحة لمن أنصف لأنها ~~تكسب تثبت الطالب فيما يريد أن يقوله من بحث أو نقل وقد والله سمعت شيخنا ~~ابن عبد السلام زجر بعض أهل مجلسنا في مدرسة السماعين في قول قاله بما يقول ~~هذا مسلم وكان هذا المقول له متصفا بعدالة الشهود المنتصبين للشهادة وخطة ~~القضاء بالبلاد المعتبرة ولم يترك لذلك مجلسه إلى أن توفي رحمهما الله ~~تعالى والأعمال بالنيات # قال ومن اتصف من الصبيان بأذى أو لعب أو هروب من المكتب استشار وليه في ~~قدر ما يرى من الزيادة في ضربه قدر ما يطيق # قلت أما في الإذاية فلا يستشير لأنه حق عليه يتعذر طلبه عند غير معلمه ~~لتعسر إثبات موجبه عليه واستحب سحنون أن لا يولي أحدا من الصبيان ضرب غيره ~~منهم # سحنون ولا يضرب وجها ولا رأسا ومن حسن النظر التفريق بين الذكور والإناث # سحنون أكره خلطهم لتأديته للفساد # قلت من بلغ حد التفرقة في المضجع فواجب تفريقه منهم قال ويحترز ممن يخاف ~~فساده على الصبيان ممن قارب الحلم أو كان ذا جرأة # قلت الصواب في هذا منع تعليمه معهم قال ولا يقبل شهادة بعضهم على بعض إلا ~~من عرفه بالصدق فيقبل قوله قال وينهاهم عن الربا في تبايعهم طعاما بطعام ~~ويفسخه إن نزل وما فات فهو في مال مفوته أو ذمته # سحنون وشراء الفلقة والدرة وكراء موضع التعليم على المعلم فإن استؤجر على ~~تعليم PageV07P479 صبيان معلومين سنة معلومة فعلى أوليائهم كراء الموضع ~~وأما تعليمهم في المسجد فروى ابن القاسم إن بلغ الصبي مبلغ الأدب فلا بأس ~~أن يؤتى به في المسجد وإن كان صغيرا لا يقر به ويعبث فلا أحب ذلك # وروى سحنون لا يجوز تعليمهم فيه لأنهم لا يتحفظون من النجاسة وهذا هو ~~الصحيح # وأجاب سحنون عن معلم أراد أن ينتقل من موضع لآخر بأنه إن لم يضر ببعض ~~الصبيان لبعده من داره فله ms3400 ذلك وإلا فإن كان عقد إجارته مع من يتضرر بذلك ~~على اللزوم فليس ذلك له إلا بإذن وليه وإلا جاز دون إذنه ومتعلق تعليمه ~~بالذات قراءة القرآن حفظا أو نظرا # ابن سحنون ينبغي أن يعلمهم إعراب القرآن ويلزمه ذلك والشكل والهجاء والخط ~~الحسن وحسن القراءة بالترتيل وأحكام الوضوء والصلاة وفرائضهما وسننهما ~~وصلاة الجنازة ودعاءها وصلاة الاستسقاء والخسوف # قلت محمل قوله عندي إعراب القرآن هو تعليمه معربا احترازا من اللحن إذ ~~الإعراب النحوي متعذر وحسن القراءة إن أراد به التجويد فهو لازم في عرفنا ~~إلا على من شهر بتعليمه # وأما أحكام الوضوء وما بعده فواضح عدم لزومه وكثير من المعلمين لا يقومون ~~بذلك # قال ويجب عدله بينهم في التعليم لا يفضل بعضهم فيه على بعض ولو تفاضلوا ~~في الجعل إلا أن يبين ذلك لوليه في عقده أو يكون تفصيله في وقت غير وقت ~~تعليمه ولا يعلمهم قراءته بالألحان لنهي مالك عنها # ابن سحنون عنه ولا يعلمهم أباجاد ونهي عن ذلك لأني سمعت حفص بن غياث يحدث ~~أباجاد أسماء الشياطين ألقوها على ألسنة العرب في الجاهلية فكتبوها # محمد فكتبها حرام # وأخبرني سحنون عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه ~~عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قوم ينظرون النجوم يكتبون أباجاد لا ~~خلاق لهم # قلت لعل الأستاذ الشاطبي لم يصح عنده هذا أو لم يبلغه أو رأى النهي إنما ~~هو باعتبار استعمالها على أصل ما وضعت له لا مع تغيرها بالنقل لمعنى صحيح ~~وعلى هذا يسوغ استعمالها عددا كسراج اليمن في التحصيل واختصار الأربعين ~~وغيره عقدها يجوز مؤجلا لمدة معلومة فيلزم ومشاهرة فلا يلزم أحدهما # PageV07P480 ابن حبيب مالك يجوز أن يشارط المعلم على الحذقة ظاهرا أو ~~نظرا ولو سميا أجلا # أصبغ إن تم الأجل ولم يحذقه فله أجر مثله # القابسي فرق أصبغ بين ضرب الأجل للمعلم والخياط إذا كان الفعل يمكن ~~الفراغ منه فيه # قلت سوى اللخمي وابن رشد بينهما # القابسي الحذقة ظاهرا حفظ ms3401 كل القرآن ونظرا قراءته في المصحف وقدر عوضها ~~ما اشترطاه فإن لم يشترط فهي على حسب حال الأب في كسبه وحفظ الصبي وقراءته ~~مع اعتبار حسن خطه فإن نقص تعلم الصبي في أحدهما فلمعلمه من الحذقة بقدر ما ~~تعلم وإن لم يستمر الصبي في الحفظ أو في القراءة في المصحف فلا شيء لمعلمه ~~ويؤدب المعلم على تفريطه إن كان يحسن التعليم وعلى تقريره إن لم يحسنه فإن ~~اعتذر ببلادة الصبي اختبر فإن بان صدقه فله من الأجر بقدر حزره وتأديبه إلا ~~أن يكون عرف أباه ببلهه # قلت أو يكون الأب عرف ذلك قال ومحل الحذقة من السور ما تقرر فيه عرفا مثل ~~لم يكن وعم وتبارك والفتح والصافات # قلت لم يذكر الفاتحة وهي حذقة في عرفنا قال وكذا عطية العيد تثبت بالعرف ~~وقول سحنون لا تلزم الحذقة إلا في ختم القرآن لعل معناه إن لم تكن عادة ~~بغيرها وكذا قول ابن حبيب لا يجب الإخطار ولا يجوز إعطاؤه في عيد العجم ~~حدثنا أسد بن موسى عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري أنه يكره إعطاء ~~المعلم في النيروز والمهرجان إنما كان المسلمون يعرفون حق المعلم في ~~العيدين ورمضان وقدوم غائب # القابسي أما العيدان ففعل العامة وأما غيرهما وعاشوراء ففعل الخاصة وأجاب ~~عمن علمه معلم بعض القرآن ثم أكمله له غيره بأن لكل منهما من الحذقة بقدر ~~ما علم أنصافا أو أثلاثا ونحوهما وربما استحقها الأول فقط إن بلغ من تعليمه ~~مقاربة الختم بحيث يبلغ ما يستغني به عن المعلم وربما استحقها الثاني فقط ~~إن قل لبثه عند الأول ولم ينل من تعليمه ما له بال # ابن حبيب إن شرط المعلم أجرا معلوما في كل شهر أو شهرين وقدرا معلوما في ~~الحذقة فلوليه إخراجه وعليه من الحذقة بقدر ما قرأ منه منها إلا الثلث أو ~~الربع فعليه بحسابه لاشتراطه ما سمي مع إخراجه ولو شارطه على أن يحذقه بكذا ~~PageV07P481 وكذا لم يكن لوليه أن يخرجه حتى يتم حذقته # القابسي فرق هذا ms3402 التفريق ولم يقم حجة عليه وقال ما حاصله إنهما سواء ~~لاشتراكهما في التزام الولي الحذقة واختصاص إحدى الصورتين بزيادة قدر في كل ~~شهر لا يوجب حل ما لزم بالتزام الحذقة وأن لوليه إخراجه وعليه بقدر ما بلغ ~~منها # قلت تقرير وجه تفرقته أنه إذا شارطه في الحذقة فقط كان أمدها العرفي كمدة ~~معينة عاقده عليها غير مقرونة بما يدل على انحلال عقدها فإن ضم إليها شرط ~~قدر في كل شهر كان دليلا على عدم لزوم عقده وصرفه لحكم عقد المشاهرة # قال وإنما جعل له بقدر ما بلغ إذا أخرجه في المشارطة على الحذقة لأني ~~رأيته من تجويز الإجارة التي لم يشترط لها غاية فما حصل منها كان عليه من ~~الأجر بقدره # وأما حكم بطالة الصبيان فقال سحنون تسريحهم يوم الجمعة سنة المعلمين # ابن عبد الحكم لمن استؤجر شهرا بطالة يوم الجمعة وتركه من عشية يوم ~~الخميس لأنه أمر معروف وبطالته كل يومه بعيد لأن غرضهم إجزاؤهم فيه من عشي ~~يوم الأربعاء وبطالتهم في الأعياد على المعروف هي في الفطر ثلاثة أيام وكذا ~~في الأضحى ولا بأس بالخمسة # سحنون من عمل الناس بطالة الصبيان في الختمة اليوم وبعضه ولا يجوز أكثر ~~من ذلك إلا بإذن أولياء الصبيان قيل له ربما أهدى الصبي للمعلم ليزيده في ~~البطالة # قال هذا لا يجوز # القابسي ومن هنا سقطت شهادة أكثر المعلمين لأنهم غير مؤدين ما يجب عليهم ~~إلا من عصمه الله تعالى وبعثهم لمن تزوج أو ولد له ولد ليعطوا شيئا ليأتوا ~~به مؤدبهم لا يجوز وكذا ما يأتون به من بيوت آبائهم إلا بإذنهم # قلت بعثهم لدار بعض الأولاد لختمة أو نفاس أو ختان أمر معروف في بلدنا ~~والغالب أن لا يكون مسير الولد لذلك إلا بعلم من وليه لأنهم لا يمشون بذلك ~~بمعتاد ثيابهم بل بثياب التجميل والتزين في الأعياد # قال واتخذه بعضهم في حوائجه ولا ينبغي أن يتشاغل عن تعليمهم بشيء وإن ~~نزلت به ضرورة استناب مثله فيما قرب # PageV07P482 سحنون لمن استؤجر ms3403 على تعليم صبيان تعليم غيرهم معهم إن لم ~~يضربهم ولم يشترط عليه عدم الزيادة عليهم وشركة المعلمين جائزة إن كانوا ~~بمكان واحد وإن كان بعضهم أجود تعليما من بعض لأن فيه رفقا يمرض أحدهم ~~فيقوم الصحيح مقامه وإن كان بعضهم عربي القراءة والآخر ليس كذلك لكنه لا ~~يلحن فلا بأس بذلك قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم رحمه ~~الله تعالى # وعن مالك لا يصلح حتى يستويا في العلم فإن كان أحدهما أعلم فلا يصح إلا ~~أن يكون لأعلمهما فضل من الكسب بقدر فضل ما عمله على صاحبه # القابسي إن لم يكن لأحدهما من الزيادة إلا إن يعرب قراءته والآخر لا ~~يعربها ولا يلحن وأحدهما رفيع الخط والآخر ليس كذلك إلا أنه يكتب ويتهجى ~~فهذا قريب مغتفر في الشركة في الصنائع والتجارات ولو كان أحدهما يقوم ~~بالشكل والهجاء وعلم العربية والشعر والنحو والحساب وأما لو انفرد معلم ~~القرآن بجمعه لجاز شرط تعليمه إياه مع تعليم القرآن لأنه يعين على ضبطه ~~وحسن معرفته وهذا إن شارك من لا يحسن إلا قراءة القرآن والكتب كانت الإجارة ~~بينهما متفاضلة على هذه الرواية على قدر علم كل منهما # ولو استؤجر أحدهما على النحو والشعر وشبههما والآخر على تعليم القرآن ~~والحساب ما صحت شركتهما # وقيل لأنس رضي الله عنه كيف كان المؤدبون على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ~~وعلي رضي الله عنهم قال كان للمؤدب إجانة يجيء كل صبي يوم نوبته بماء ظاهر ~~يصبه فيها يمحون بها ألواحهم ثم يصبون ذلك في حفرة بالأرض فينشف # قلت الجواهري الإجانة واحدة الأجاجين ولا يقال إنجانة وفي باب آخر المركن ~~بالكسر الإجانة التي تغسل فيها الثياب # ابن سيده يقال إجانة وإنجانة وبنبغي أن يصب ذلك الماء بالمواضع البعيدة ~~عن النجاسة وكان معلمنا يأمرنا بصبه في حفرة بين القبور وينبغي التحفظ منه ~~لأن غالب الصبيان لا يتحفظون في أيديهم من نجاسة أبوالهم # محمد بن سحنون حدثنا موسى عن جرير عن منصور قال كان إبراهيم النخعي يقول ~~من ms3404 المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد والله الهادي إلى سبيل الرشاد # PageV07P483 و جاز إجارة ماعون كصحفة وقدر بكسر القاف وسكون الدال ومنخل ~~وغربال وفأس كان يعرف بعينه أم لا وقال ابن العطار يمنع كراء ما لا يعرف ~~بعينه كقدر الفخار التي غيرها الدخان فصارت لا تعرف إلا بنقشها # ابن عرفة هذا قصور و جاز العقد على حفر بئر حال كونه إجارة بتعيين مقدار ~~الحفر وصفته وإن انهدم في الأثناء فله بحساب ما عمل وبعد الفراغ فله جميع ~~الأجرة و حال كونه جعالة بعدم التعيين ولا شيء له إلا بتمام الحفر فيها ~~لابن القاسم رحمه الله تعالى لو أجرته على حفر بئر من صفتها كذا تم انهدمت ~~فله بحساب ما عمله ولو انهدمت بعد فراغها أخذ جميع الأجر حفرها في ملك أو ~~في موات # ابن يونس لأنها إجارة وهي تجوز في ملك وفي غيره من الفلوات إلا أن تكون ~~بمعنى الجعل تجعل له دراهم معلومة على أن يحفر لك بئرا من صفتها كذا وكذا ~~فحفر نصفها ثم انهدمت فإن انهدمت في هذا قبل إسلامها إليك فلا شيء له ~~وإسلامها إليك فراغه من حفرها وقد قال الإمام مالك رضي الله عنه في الأجير ~~على حفر قبر انهدم قبل فراغه لا شيء له وإن انهدم بعد فراغه فله الأجرة # ابن القاسم هذه الإجارة فيما لا يملك من الأرضين # ابن يونس يريد أنه جعل ابن المواز لا يكون الجعل في شيء إذا أراد المجعول ~~له ترك العمل بعد أن شرع فيه يبقى من عمله شيء ينتفع به الجاعل # محمد هذا أبين فرق بين الجعل والإجارة فالبناء والحفر فيما يملك من ~~الأرضين لا يجوز فيه إلا الإجارة # ابن عرفة المتيطي الجم الغفير على قول المواز وزاد شرطين آخرين أحدهما ~~اختيار الأرض في لينها وقساوتهما # والثاني استواء الجاعل والمجعول له في العلم أو الجهل بها # وهذان الشرطان متدافعان لأن الأول يقتضي أن من شرط الجعل العلم بحال ~~الأرض والثاني يقتضي أن هذا ليس بشرط ms3405 لكن يفهم من كلام ابن عبد السلام أن ~~الأول في المدونة والثاني في العتبية فهما قولان # ابن الحاجب العمل كعمل الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه معلوما فإن مسافة ~~الآبق والضالة غير معلومة # ابن عبد السلام كلامه يوهم العموم في كل أنواع عمل الجعالة وليس ~~PageV07P484 كذلك إذ مذهب المدونة لا يجوز الجعل على حفر البئر إلا بعد ~~خبرتهما بالأرض معا وشرط في العتبية استواء حالي الجاعل والمجعول له العلم ~~بحال الأرض # ابن عرفة عزوه للمدونة شرط الخبرة لم أعرفه في الجعل نصا ولا ظاهرا بل ~~بلزوم يأتي في محله إنما ذكره في الإجارة ولعله اعتمد في ذلك على ظاهر لفظ ~~الصقلي قال ما نصه مالك رضي الله عنه لا بأس بالإجارة على حفر بئر بموضع ~~كذا وقد خبرا الأرض وإن لم يخبراها لم يجز بيحيى بن يحيى عن ابن القاسم إن ~~عرفا الأرض بلين أو شدة أو جهلاها معا جاز وإن علم بذلك أحدهما وجهله الآخر ~~لم يجز الجعل فيه ا ه # فهذا كالنص في حمل مسألة المدونة على الجعل لذكره عليها نقل يحيى عن ابن ~~القاسم في الجعل # قلت لفظها في الأم # قلت إن استأجرت من يحفر لي بئرا بموضع من المواضع قال إن خبروا الأرض فلا ~~بأس وإن لم يخبروها فلا خير فيه كذا سمعت مالكا رضي الله عنه وسمعته في ~~الإجارة على حفر فقير النخل يحفر إلى أن يبلغ الماء إن عرف الأرض فلا بأس ~~وإن لم يعرفها فلا أحبه # قلت فلفظ الإجارة مع ذكر فقير النخل كالنص في عدم الجعل لأن حفر فقير ~~النخل إنما يكون في الأرض المملوكة دائما أو غالبا والجعل على الحفر لا ~~يكون فيما يملكه الجاعل على المشهور ونقل الشيخ عن محمد عن ابن القاسم إن ~~كانت الأرض للمستأجر فلا يجوز فيها جعل على بناء أو حفر وما نسبه لابن ~~الحاجب من إيهام العموم مثله لفظ المقدمات والتلقين # ا ه # كلام ابن عرفة # ويكره بضم التحتية أن يؤجر حلي بإهمال الحاء مفتوحة ms3406 أو مضمومة مع سكون ~~اللام في الأول وكسرها في الثاني لأنه ليس من أخلاق الناس وليس بحرام بين # فيها لابن القاسم لا بأس بإجارة حلي الذهب بذهب أو فضة واستثقله الإمام ~~مالك رضي الله عنه مرة وخففه مرة # ابن يونس مالك رضي الله عنه ليس كراء الحلي من أخلاق الناس معناه أنهم ~~كانوا يرون زكاته أن يعار فلذلك كرهوا أن يكرى # وشبه في الكراهة فقال كإجار شخص مستأجر بكسر الجيم دابة ليركبها لموضع ~~معين تلك الدابة أو PageV07P485 ثوب ليلبسه زمنا معينا ذلك الثوب ل راكب أو ~~لابس مثله في الخفة أو الثقل والأمانة وأولى لأثقل منه ولا مفهوم لمثله ~~فيكره كراؤها لأخف منه وأشعر قوله لمثله بأنه اكتراها لركوبها فإن اكتراها ~~ليحمل عليها إردبا لموضع معين فلا يكره له كراؤها لمثله # ق فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن استأجرت ثوبا تلبسه يوما إلى ~~الليل فلا تعطيه غيرك ليلبسه لاختلاف اللبس والأمانة فإن هلك بيدك فلا ~~تضمنه وإن دفعته إلى غيرك ضمنته إن تلف وقد كره مالك لمكتري الدابة لركوبها ~~كراءها من غيره كان أخف منه أو مثله فإن أكراها فلا أفسخه وإن تلفت فلا ~~يضمنها إن كان أكراها فيما اكتراها فيه من مثله في حالته وأمانته وخفته ولو ~~بدا له العدول عن السفر أو ما كريت من مثله وكذا الثياب في الحياة والممات ~~فليس ذلك ككراء الحمولة والسفينة والدار إذ هذا له أن يكريها من مثله في ~~مثل ما اكتراها له # ابن يونس أراد في هذا أنه له أن يكريها بغير كراهية وفي الثوب للبس ~~والدابة للركوب يكره له ذلك لاختلاف اللبس والركوب فإن أكرى ذلك من مثله ~~فلا يفسخ ولا يضمنها وفي سماع عيسى من استأجر أجيرا يعمل له فله أن يؤاجر ~~من غيره لاستحقاقه منافعه # وفي بعض النسخ أو لفظ لمثله بأو العاطفة ولفظ فاللام الجر والفظ من ~~الفظاظة وهي عبارة غلقة ولعل فيها تقديما أو على لفظ غلطا من الناسخ وأصلها ~~لفظ أو لمثله والمعنى أنه ms3407 يكره أن يؤاجرها لفظ أو لمثله والعهدة عليه في ~~كراهة إجارتها لفظ فإن الذي في المدونة كراهة إجارتها لمثله أو أخف منه ~~وصرح اللخمي بتعديه بإجارتها لفظ أو غير أمين وظاهره المنع ونص عليه أبو ~~الحسن وصرح به في العتبية عن أصبغ في سماع عيسى فلو قال المصنف لمثله أو ~~أخف لجرى على لفظ المدونة # ولمالك رضي الله عنه في كراء الرواحل إجازة كراء الدابة لمثله أو أخف # أبو الحسن اختلف عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في كراء الدواب ~~بالجواز PageV07P486 والكراهة وأكثر قوله إنه جائز وأقل قوله كراهيته # ا ه # فقد درج المصنف على القول الأقل مع نقله في توضيحه تبعا لابن عبد السلام ~~كلامها في كراء الرواحل # و تكره الإجارة على تعليم فقه أي العلم المبين فيه حكم فعل المكلف بالطلب ~~أو النهي أو الإباحة أو الوضع لها و تعليم فرائض أي العلم المبين فيه ما ~~يتعلق بالتركات وشبه في الكراهة فقال كبيع كتبه أي المذكور من الفقه ~~والفرائض # فيها لابن القاسم أكره الإجارة على تعليم الفقه والفرائض لأن مالكا رضي ~~الله عنه كره بيع كتب الفقه والشرط على تعليمها أشد # ابن يونس قد أجاز غيره بيع كتب الفقه فكذلك الإجارة على تعليمه جائزة على ~~هذا وهو الصواب # ابن عبد الحكم بيعت كتب ابن وهب بثلاثمائة دينار وأصحابنا متوافرون فلم ~~ينكروه وكان أبي وصيه # اللخمي وعلى هذا فتجور الإجارة على تعليمه وكتابته وهو أحسن ولا أرى أن ~~يختلف فيه اليوم لنقص فهم الناس وحفظهم عمن تقدم والله أعلم # وقد كان كثير ممن تقدم لا كتب لهم مالك لم يكن للقاسم ولا لسعيد كتب ولقد ~~قلت لابن شهاب أكنت تكتب العلم فقال لا فقلت أكنت تسألهم أن يعيدوا عليك ~~الحديث فقال لا هذا شأنهم فلو سار الناس بسيرهم لضاع العلم وذهب رسمه ~~والناس اليوم يقرءون كتبهم ثم هم في غاية القصور والله ولي الأمور # اللخمي يجوز للمفتي أن يكون له جار من بيت المال ولا يأخذ أجرا ممن ms3408 يفتيه # ابن عرفة في الأجر على الشهادة خلاف وكذلك في الرواية ومن يشغله ذلك عن ~~جل تكسبه فأخذه الأجرة من غير بيت المال لتعذرها منه خفيف وهو محمل ما ~~سمعته من غير واحد عن بعض شيوخ شيوخنا وهو الشيخ أبو علي بن علوان أنه كان ~~يأخذ الأجر الخفيف في بعض فتاويه # PageV07P487 و تكره الإجارة على تعليم قراءة قرآن بلحن بسكون الحاء أي ~~تطريب وهو تقطيع الصوت بالأنغام على حده المعروف في الموسيقى ومحل الكراهة ~~ما لم يخرجه عن كونه قرآنا كالغناء فيحرم حينئذ # ابن القاسم أكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح أو على كتابة ذلك أو ~~إجارة كتب فيها ذلك أو بيعها # ابن يونس يعني التغني وكره مالك قراءة القرآن بالألحان فكيف بالتغني # عياض معناه قول المتصوفة وأناشيدهم المسمى بالتغني على طريقة النوح ~~والبكاء # فرع القرطبي في أول شرح مسلم أخذ الأجرة والجعل على ادعاء علم الغيب أو ~~ظنه لا يجوز بإجماع حكاه الحافظ أبو عمر بن عبد البر # و كره كراء دف بضم الدال المهملة وشد الفاء آلة الطبل المدورة المغشاة ~~بجلد من جهة واحدة كالغربال و كراء معزف بكسر الميم وسكون العين المهملة ~~وفتح الزاي ففاء # الجوهري المعازف الملاهي الشارح شيء من أنواع العيدان # عياض عيدان الغناء لعرس بضم العين وسكون الراء فسين مهملة أي فرح نكاح # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لا ينبغي إجارة الدف والمعازف كلها في ~~العرس وكره ذلك مالك رضي الله تعالى عنه وضعفه ابن يونس أراد ضعف قول من ~~أجاز ذلك # ابن يونس الدف الذي أبيح ضربه لعرس ونحوه فينبغي أن تجوز إجارته # ابن عرفة كرهها الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لأنه غير عمل الصالحين ~~وإن كان ضربه مباحا في العرس فليس كل مباح تجوز الإجارة عليه # عياض المعازف عيدان الغناء لا يجوز ضربها ولا استئجارها وهي من أنواع ~~البرابط والعيدان # و كره كراء عبد مسلم ل شخص كافر فيما يجوز للمسلم عمله كبناء وخياطة لا ~~فيما لا يجوز كعمل خمر ms3409 ورعي خنزير # غ في بعض النسخ إدخال لام الجر PageV07P488 على عيد بالمثناة واحد ~~الأعياد مضافا لكافر وفي بعضها كراء عبد لكافر بإضافة كراء لعبد بالموحدة ~~واحد العبيد وإدخال لام الجر على كافر وكلاهما صحيح زاد الحط وفي بعضها ~~وكراء كعبد كافر بإدخال كاف التمثيل على عبد بالموحدة واحد العبيد وتجريد ~~كافر من اللام والظاهر رجوعها للنسخة الأولى بإضافة كراء إلى كافر إضافة ~~مصدر إلى فاعله مع الفصل بينهما بمفعوله أو بإضافة كراء إلى كاف كعبد إضافة ~~مصدر لمفعوله ورفع كافر بفاعليته وكراهة كراء العبد المسلم للكافر إذا لم ~~يغب عليه فإن غاب عليه في بيته فلا يجوز لمفاسده من استيلاء الكافر على ~~المسلم وإهانته والتمكن من أذيته وقد قال الله تعالى ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا وخشية فتنة في دينه لتمكنه منه وإطعامه محرما ~~كخنزير وميتة وخمر ومنعه من الواجبات عليه كالصلاة والصوم ووطء الأمة فإن ~~نزلت الإجارة بالصفة المذكورة فتفسخ # ابن رشد في البيان إجارة المسلم نفسه من كافر أربعة أقسام جائزة ومكروهة ~~ومحظورة وحرام فالجائز عمل المسلم له عملا في بيت العامل كصانع يعمل للناس ~~والمكروهة أن يستبد الكافر بجميع عمله من غير كونه تحت يده مثل كونه عامل ~~قراض أو مساقاة والمحظورة إجارة نفسه في عمل تحت يده كخدمته في بيته وإرضاع ~~ولده في بيته فهذا تفسخ إن عثر عليها فإن فاتت مضت وله الأجرة والحرام ~~إجارة نفسه فيما لا يحل من عمل خمر ورعي خنزير فهذه تفسخ قبل العمل فإن ~~فاتت يتصدق بالأجرة فإذا كان هذا في إجارة الحر نفسه فكيف بالرقيق فلا شك ~~أن إجارة الرقيق المسلم للكافر إذا كان يغيب عليه في بيته لا تجوز وتفسخ ~~ويؤدب المستأجر والمؤجر أدبا يليق بحالهما والله أعلم # و يكره بناء مسجد للكراء لمن يصلي فيه فيها لا يصلح لأحد أن يبني مسجدا ~~ليكريه ممن يصلي فيه # الباجي لا يصلح على التحريم وهذا خلاف ما هنا # وفي التهذيب لا يصلح أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي ms3410 فيه أو يكري بيته ممن ~~يصلي فيه وأجاز PageV07P489 ذلك غيره في البيت # ابن يونس لا يجوز لأحد أن يبني مسجدا ليكريه لمن يصلي فيه ثم قال ابن ~~القاسم ومن أجر بيته من قوم ليصلوا فيه في رمضان فلا يعجبني ذلك كمن أكرى ~~المسجد # وقال غيره لا بأس بذلك في كراء البيت # ابن عرفة وفيها لا يصلح أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه ولا بيته ~~فإجارتهما لذلك لا تجوز وأجازها غيره في البيت # عياض لأنه ليس من مكارم الأخلاق # اللخمي من بنى مسجدا ليكريه جاز # قلت اقتصاره على هذا دون قولها لا يجوز غير صواب وإن وافق مفهوم نقل ~~الصقلي عن سحنون إنما لم يجز كراء المسجد لأنه حبس لا يباع ولا يكرى والبيت ~~ليس مثله كراؤه جائز # وفي التنبيهات قوله في الرجل يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه وكراهيته له ~~في رواية ابن القاسم وكذا الذي أجر بيته من قوم ليصلوا فيه قال لا يعجبني ~~وهو كمن أكرى المسجد وقول غيره في البيت لا بأس بإيجاره لمن يصلي فيه ~~وإجازته كراء الدار على أن تتخذ مسجدا بين أن بين هذه المسائل فرقا # أما الذي بنى مسجدا فأكراه فلو أباحه للمسلمين لكان حبسا لا حكم له ولا ~~لأحد فيه وإن لم يبحه وبناه ليكريه فهذا ليس من مكارم الأخلاق وهذا معنى ~~قوله والله أعلم # في كراء المسجد لا يصلح وفي كراء البيت لا يعجبني وأنه يجوز إن فعله ~~كإجارة المصحف لكنه ليس من مكارم الأخلاق # أبو الحسن انظر قوله لا يصلح هل هو على الكراهة أو على المنع فعلى ما نقل ~~ابن يونس عن سحنون هو على المنع لقوله لم يجز في المسجد لأنه حبس لا يباع ~~ولا يكرى وعلى ما تقدم لعياض هو على الكراهة لقوله ليس من مكارم الأخلاق ا ~~ه # ابن ناجي قوله لا يصلح على التحريم لقوله فيها وإجارتهما لذلك غير جائزة # الحط وعلى كل حال فأكثر عبارات أهل المذهب عدم الجواز لا الكراهة التي ~~عبر ms3411 بها المصنف # أبو الحسن أثر قول التهذيب أجاز ذلك غيره في البيت # الشيخ وأجاز هو وغيره أن PageV07P490 يكري الأرض ممن يتخذها مسجدا عشر ~~سنين فالمسجد في طرف والأرض لتتخذ مسجدا في طرف والبيت واسطة بينهما # ووفق بين قول القاسم وقول غيره في البيت بأن غيره يتكلم بعد الوقوع # وابن القاسم قبله وبأن قول ابن القاسم في إكرائه في أوقات الصلاة خاصة ~~ويرجع إليه في غيرها وقول غيره في إكرائه منهم لينتفعوا به مدة كرائه ~~للصلاة وغيرها فيما شاءوا أو مما هو من جنس الصلاة والله أعلم # و تكره سكنى الرجل فوقه أي المسجد بأهله قاله الشارح # وقال البساطي مطلقا بأهله أو وحده # تنكيت سيأتي في الإحياء منع سكنى فوقه # ومفهوم فوقه جوازها تحته وهو كذلك نص عليه فيها وسيأتي في الإحياء جواز ~~السكنى فيه لرجل تجرد للعبادة قاله تت # طفي تبع المصنف في تعبيره بالكراهية هنا لفظ المدونة وفي تعبيره بالمنع ~~في الإحياء # ابن شاس وابن الحاجب وعارضه في توضيحه بنصها # وأجاب بحمله على المنع فيقال كذا في كلاميه هنا # فيها كره الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن يبني الرجل مسجدا ثم يبني ~~فوقه بيتا يسكنه بأهله أراد لأنها إذا كانت معه يطؤها على ظهر المسجد وذلك ~~مكروه # الحط هذا موافق لظاهر ما في جعلها وإجارتها ولظاهر كلام ابن يونس ومخالف ~~لظاهر ما يأتي للمصنف في الإحياء ولظاهر كلام ابن شاس هناك والقرافي وابن ~~الحاجب ففي التهذيب كره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد # ابن يونس كره مالك أن يبني الرجل مسجدا ثم يبني فوقه بيتا يسكنه بأهله ~~لأنها إذا كانت معه يطؤها على ظهر المسجد وذلك مكروه # وذكر مالك أن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه كان يبيت على ظهر ~~المسجد في الصيف بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وكان لا ~~يقرب فيه امرأة # ابن الحاجب يجوز للرجل جعل علو مسكنه مسجدا ولا يجوز جعل سفله مسجدا ~~ويمكن العلو لأن له حرمة المسجد ونحوه في ms3412 الذخيرة والجواهر PageV07P491 في ~~التوضيح ونحوه في المدونة والواضحة # وفي جعل المدونة كره مالك السكنى فوقه # فإن قلت قد صرح بالكراهة هنا خلاف ما في كتاب الصلاة والواضحة # ففي مختصرها أجاز مالك لمن له سفل وعلو أن يجعل العلو مسجدا ويسكن السفل ~~ولم يجز له أن يجعل السفل مسجدا ويسكن العلو وفرق بينهما أنه إذا جعل السفل ~~مسجدا صار لما فوقه حرمة المسجد ثم قال الحط وتحقيق هذه المسألة أن المسجد ~~إذا بني لله تعالى وحيز عن بانيه فلا ينبغي أن يختلف في أنه لا يجوز البناء ~~فوقه فقد قال القرافي حكم الأهوية تابع لحكم الأبنية فهواء الوقف وقف وهواء ~~الطلق طلق وهواء الموات موات وهواء الملك ملك وهواء المسجد له حكم المسجد ~~لا يقر فيه الجنب # ومقتضى هذه القاعدة أن يمنع هواء المسجد والأوقات إلى عنان السماء لمن ~~أراد غرس خشب حولها ويبنى على رءوس الخشب سقفا عليه بنيان ولم يخرج عن هذه ~~القاعدة إلا فرع واحد وهو إخراج الرواشن والأجنحة عن الحيطان ثم أخذ يبين ~~وجه خروجه فانظره ونحوه في الذخيرة وقواعد المقري # وفي تبصرة اللخمي من بنى لله مسجدا وحيز عنه وأحب أن يبني فوقه فلا يكون ~~له ذلك # وأما إذا كانت له دار لها علو وسفل وأراد أن يحبس السفل مسجدا ويبقى ~~العلو على ملكه فظاهر ما تقدم للواضحة وابن الحاجب وتابعيه وما يأتي للمصنف ~~في الإحياء أنه لا يجوز ولكن صرح اللخمي بجوازه فقال إثر ما تقدم عنه وإن ~~قال أنا أبنيه لله تعالى وأبني فوقه مسكنا وعلى هذا أبني جاز وكذا لو كانت ~~دار لها علو وسفل فأراد أن يحبس السفل مسجدا ويبقى العلو على ملكه جاز ا ه # وينبغي أن يوفق بين هذه النقول ويجعل معنى قوله في المدونة لا يعجبني أو ~~لا ينبغي لا يجوز # ويحمل هو وما في الواضحة وابن شاس والقرافي وابن الحاجب والآتي للمصنف في ~~الإحياء على الشق الأول الذي تقدم أنه لا ينبغي أن يختلف في منعه ويحمل ما ms3413 ~~في جعلها وكلام اللخمي الأخير وما للمصنف هنا على الشق الثاني وإن كان لفظ ~~اللخمي PageV07P492 الجواز لأنه لا ينافي الكراهة ويساعد هذا التوفيق كلام ~~ابن ناجي في شرح المدونة ونصه على قول التهذيب ولا يبني إلخ قال في الأم لا ~~يعجبني ذلك لأنه يصير مسكنا يجامع فيه وذلك كالنص على التحريم ولم أعلم فيه ~~خلافا # وذكر أبو عمران المظاهر المعلومة التي تدل على الخلاف هل ظاهر المسجد ~~كباطنه أم لا وذلك يوهم جواز البناء عليه على قول # وليس كذلك لما ذكره في الأم مع أن اللفظ يقتضي سبق المسجد فهو تغيير ~~للحبس بل ظاهرها أن من عنده علو وسفل فحبس العلو مسجدا فإنه جائز ونص عليه ~~اللخمي وعلى قولها المتقدم وكره يريد يكون تحبيس المسجد متأخرا عنه ا ه # و تصح الإجارة بمنفعة ابن عرفة المنفعة ما لا تمكن الإشارة إليه حسا دون ~~إضافة يمكن استيفاؤه غير جزء مما أضيف إليه فتخرج الأعيان ونحو العلم ~~والقدرة ونصف العبد ونصف الدابة مشاعا وهي ركن لأنها عوض الأجرة تتقوم ~~بفتحات مشدد الواو أي لها قيمة فلا تصح الإجارة بمنفعة تافهة حقيرة جدا لا ~~قيمة لها كالإيقاد من نار # ابن شاس من أركان الإجارة المنفعة ومن شروطها كونها متقومة فما لا تقوم ~~منفعته فلا تصح إجارته # قاعدة من ملك المنفعة فله المعاوضة عليها وأخذ عوضها ومن ملك الانتفاع ~~بنفسه فقط فليس له المعاوضة عليها ولا أخذ عوضها كساكن المدرسة والرباط ~~والجالس في المسجد أو في الطريق فليس لأحد إيجار مكانه من المسجد أو ~~المدرسة أو الرباط أو الطريق لأنه لم يملك منفعته بل ملك انتفاعه بنفسه فقط # ابن عرفة فسروا نتقوم بما لها قيمة وهو قول الغزالي لا يصح إيجار تفاحة ~~لشمها وطعام لتزيين حانوت به فإنه لا قيمة له # الحط اختلف في فروع بناء على أن المنفعة فيها متقومة أم لا منها إجارة ~~مصحف للقراءة فيه وإجارة شجر للتجفيف عليه قدر بضم فكسر مخففا على تسليمها ~~أي المنفعة القرافي # PageV07P493 احتراز من إيجار ms3414 أخرس للكلام وأعمى للإبصار وأرض لا ماء لها ~~لزراعة أو غمرها الماء وندر انكشافه عنها ولكن مذهب المدونة جوازها في ~~الأخيرة إن لم ينقد # ابن شاس من شروط المنفعة كونها مقدورا على تسليمها حسا وشرعا فيمنع إيجار ~~أخرس للتعليم وأعمى للحراسة والإيجار على قتل معصوم أو قطع عضوه أو حائض ~~على كنس مسجد فلا تجوز الإجارة على إخراج الجان وحل المربوط # الآبي لا يحل ما يأخذه كاتب البراءة لرد التليفة لأنه سحر وما يؤخذ لحل ~~المعقود فإن كان برقية عربية جاز وإن كان بعجمية امتنع وفيه خلاف # ابن عرفة إن اعتيد نفعه جاز بلا استيفاء عين قصدا هكذا عبر ابن شاس # ابن عرفة شرط المنفعة إمكان استيفائها دون إذهاب عين # ابن شاس فلا يصح إيجار الأشجار لثمارها وشاة لنتاجها ولبنها وصوفها لأنه ~~بيع عين قبل وجودها # ابن عرفة لم أعرف هذا الفرع لأهل المذهب لوضوح حكمه من البياعات وتبع فيه ~~الغزالي ولو رسم المنفعة بما قلناه ما احتاج إلى ذكره # و ب لا حظر بفتح الحاء المهملة وسكون الظاء المعجمة أي منع من استيفائها ~~فلا تجوز الإجارة على ممنوع شرعا كقتل أو قطع أو ضرب عدوانا # ابن عرفة تبع ابن شاس الغزالي في قوله العجز الشرعي كالحسي في الإبطال ~~فلو استؤجر على قلع سن صحيحة أو قطع يد صحيحة لم تجز ولو كانت اليد متأكلة ~~والسن متوجعة جازت # ابن وهب وأشهب من ذهب بعض كفه فخاف على باقي يده فلا بأس أن تقطع يده من ~~المفصل إن لم يخف موته # ابن رشد إن كان خوف موته من بقاء يده أشد من خوف موته لقطعها فله قطعها # عياض يأتي على ما أدخله الطبري في النهي من خلق له إصبع أو يد زائدة أنه ~~لا يجوز له قطعها ولا نزعها لأنه تغيير لخلق الله تعالى إلا أن يكون هذا ~~الزائد يؤذيه ويؤلمه من إصبع أو ضرس فلا بأس بنزعه على كل حال # و بلا تعين بفتح الفوقية والعين المهملة وضم التحتية مثقلة ms3415 أي طلب ~~المنفعة PageV07P494 من مكلف بعينه ولو غير فرض كرغيبة وضحى وصوم عاشوراء ~~وحج تطوع وعمرة وتجهيز ميت متعين والتقاط لقطة خيف عليها الخيانة فلا تصح ~~الإجارة على شيء منها لتعينه على الأجير # ابن يونس لا جعل لمن وجد ضالة وأتى بها إذ لا جعل في رد الأمانة إلى ربها # ابن رشد الجعل لا تجوز فيما يلزم الرجل فعله وإنما يجوز فيما لا يلزمه ~~فعله # الإمام مالك رضي الله عنه لو قال دلني على امرأة أتزوجها ولك كذا فدله ~~فلا شيء له # ابن رشد معناه أشر علي وانصح لي في ذلك وهذا لو سأله دون جعل للزمه أن ~~يفعله لحديث الدين النصيحة # ابن شاس تقدم الكلام في الاستنابة على الحج والإجارة عليه # وأما حمل الجنازة وحفر القبر وغسل الميت فتجزي فيه النيابة والأجرة # وتجوز الإجارة على الإمامة مع الأذان ولا تجوز على الصلاة بانفرادها فرضا ~~كانت أو نفلا ولا على العبادات التي لا تجزي النيابة فيها كالصلاة والصيام ~~ونحوهما وتصح إجارة ماله منفعة متقومة مقدورة على تسليمها بلا استيفاء عين ~~قصدا غير محظورة ولا متعينة إن كان غير مصحف وأرض غمرها الماء وندر ~~انكشافها وشجر لتجفيف ثياب بل ولو كان مصحفا بضم فسكون أي كتابا مشتملا على ~~القرآن العزيز فتصح إجارته للقراءة فيه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لحوز إجارة المصحف لمن يقرأ فيه لجواز ~~بيعه # وأجاز الإمام مالك رضي الله عنه وكثير من التابعين بيعه # قال ابن عباس رضي الله عنه ما لم تجعله تجرا أما ما عملته بيدك فجائز # وتجوز الإجارة على كتابته # أبو الحسن انظر قول ابن عباس ما لم تجعله تجرا هل معناه فلا يجوز أو ~~فيكره وأشار ب ولو لمنع ابن حبيب إجارته # وأرضا غمر بفتح الغين المعجمة والميم أي كثر ماؤها الجاري عليها وندر ~~بفتح النون والدال المهملة أي قل جدا انكشافه أي زوال الماء عن الأرض فيصح ~~كراها والماء الكثير غامرها # وأما ما لا تنكشف أصلا فلا يصح كراؤها لعدم القدرة على ms3416 تسليمها # ابن الحاجب لا تجوز إجارة الأرض للزراعة وماؤها غامر وانكشافه ~~PageV07P495 نادر # ابن عرفة ظاهر المدونة والموازية جوازه وإنما منعه الغير ونصها من أكرى ~~أرضه الغرقة بكذا إن انكشف ماؤها وإلا فلا كراء بينهم وهو يخاف أن لا ينكشف ~~عنها جاز إن لم ينقد ولا يجوز النقد إلا أن يوقن بانكشافه # وقال غيره إن خيف أن لا ينكشف فلا يجوز وإن لم ينقد # في المقدمات تحصيل مذهب ابن القاسم جواز العقد كانت الأرض أرض مطر أو نيل ~~أو غيرهما مأمونة أو غير مأمونة # وأما بالنسبة إلى جواز النقد ووجوبه فما كان من الأرض مأمونا كأرض النيل ~~والمطر المأمونة وأرض السقي بالعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها ~~للأعوام الكثيرة جائز # وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا بعد أن يروى ويتمكن من ~~الحرث كانت من أرض النيل أو المطر أو السقي بالعيون والآبار # وأما وجوب النقد فيجب عنده في أرض النيل إذا رويت إذ لا تحتاج إلى غيره # وأما غيرها فلا يجب فيها النقد حتى يتم الزرع ويستغنى عن الماء # وشجرا أكريت لتجفيف بالجيم أي تنشيف ثياب تنشر عليها فيجوز على الأحسن ~~عند ابن عبد السلام من قولين ذكرهما ابن الحاجب بقوله في إجارة الشجر ~~لتجفيف الثياب قولان # ابن عرفة تبع ابن الحاجب ابن شاس في حكاية القولين وقبله شارحوه ولم أعرف ~~القول بالمنع # ومقتضى المذهب الجواز كإجارة مصب مرحاض وحائط لحمل خشب لا يجوز كراء شجر ~~لأخذ ثمره أو شاة ل أخذ لبنها أو نتاجها أو صوفها لأن فيه استيفاء عين قصدا # ابن شاس لا يصح إيجار الأشجار لثمارها وشاة لنتاجها ولبنها وصوفها لأنه ~~بيع عين قبل وجودها # غ بحث ابن عبد السلام بأن استئجارها للبن لا يمتنع مطلقا وينظر فيه فإن ~~بيع اللبن جزافا جاز بشرط تعدد الشياه وكثرتها وإن كان بكيل لم يحتج إلى ~~الشرط وإجارة الشاة للبنها قصاراه أنه يؤدي إلى بيع لبنها فلا ينبغي أن ~~يطلق المنع PageV07P496 منه ا ه # واستوفى في التوضيح ms3417 شروط الجواز المعروفة ومن جملتها كونه في الإبان ثم ~~حمل كلام ابن الحاجب على ما إذا لم يكن في الإبان كما في الثمرة والصوف # ا ه # وهو بين من تعليل ابن شاس بأنه بيع عين قبل وجودها # الحط يصح أن يقرأ شاة بالجر عطفا على مقدر في قوله لا لأخذ ثمرته أي لا ~~شجر لأخذ ثمرته ولا شاة لأخذ لبنها فهو ممنوع وبالنصب عطفا على شجرة فهو من ~~الجائز وعلى كل فلا بد من عناية فيه فإن جعل من الممنوع قيل إلا بشروط يأتي ~~ذكرها # وإن جعل من الجائز قيل بشروط يأتي ذكرها وهي كون الغنم كثيرة كعشرة وكونه ~~في إبان اللبن ومعرفة وجه حلابها وكونه إلى أجل لا ينقص اللبن قبله وشروعه ~~في الأخذ من يومه أو بعد أيام يسيرة وكون السلم إلى ربها هذا إن كان جزافا ~~فإن كان بكيل أسقط الشرط الأول لا يقال إفراد الشاة ينافي الأول لأن المراد ~~جنسها والله أعلم # واغتفر بضم المثناة وكسر الفاء ما في الأرض أو الدار المكتراة من ثمرة ~~دالية أو نخلة ما لم يزد ما فيها على الثلث معتبرا بالتقويم لكراء الأرض ~~بلا ثمرة والثمرة التي اعتيدت للدالية أو النخلة ويسقط من قيمتها مؤنة ~~سقيها وخدمتها ونسبة كل منهما لمجموعهما # فيما لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى دارا أو أرضا فيها سدرة أو ~~دالية أو كان في الأرض نبذ من نخل أو شجر ولا ثمرة فيها حينئذ أو فيها ثمرة ~~لم تزه فهي للمكري إلا أنه إن اشترط المكترى ثمرة ذلك فإن كان تبعا مثل ~~الثلث فأقل فذلك جائز ومعرفة ذلك أن يقوم كراء الأرض أو الدار بغير شرط ~~الثمرة # فإن قيل عشرة قيل ما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل عام بعد طرح قيمة ~~المؤنة والعمل فيعلم الوسط من ذلك # فإن قيل خمسة أو أقل جاز # أصبغ هذا إذا علم أن الثمرة تطيب قبل تمام مدة الكراء وإلا فلا يجوز أن ~~يعقداه # ابن يونس أجيز للضرورة ms3418 التي تدخل على المكتري في دخول رب الدار لإصلاح ~~الثمرة وجذاذها كما إذا أجيز شراء العربة بخرصها ثمرا PageV07P497 # ابن رشد مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن كل ما يفترق قليله من ~~كثيره فثلثه يسير إلا الجوائح ومعاقلة المرأة الرجل وما تحمله العاقلة من ~~الدية وجمعها غ في قوله فالثلث نزر في سوى المعاقله ثم الجوائح وحمل ~~العاقله و لا تجوز الإجارة على تعليم غناء بكسر الغين المعجمة ممدودا أي ~~التغني والتطريب بالأهوية المعروفة في علم الموسيقى # وأما المقصور فهو اليسار وكذا على تعليم استعمال آلات الطرب كالعود ~~والمزمار لحديث إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وهذا من مفهوم بلا حظر # الأبي في شرح مسلم لا خلاف في حرمة أجر المغنية والنائحة ولا في حرمة ما ~~يأخذه الكاهن ولا يحل ما يأخذه الذي يكتب البراءة لرد التليفة لأنه من ~~السحر # وسئل ابن عرفة عمن ذهبت له حوائج فقرأ في دقيق وجعل يطعمه أناسا اتهمهم ~~ومنهم امرأة حامل فقالت إن أطعمتموني أموت فأطعموها منه فماتت فأجاب بأنه ~~ليس عليه إلا الأدب # وأما ما يؤخذ على حل المعقود فإن كان برقية عربية جاز وإن كان برقية ~~عجمية فلا يجوز وفيه خلاف # وقال ابن عرفة إن تكرر نفعه جاز # و لا تجوز الإجارة على دخول حائض لمسجد لتكنسه لحرمة دخولها فيه ومثلها ~~إجارة مسلم لكنس كنيسة أو رعي خنزير أو لعمل خمر فيفسخ ويؤدب إن لم يعذر ~~بجهل وإن نزل وفات فاستحب ابن القاسم التصدق بالأجرة أو كراء دار أو أرض ~~لتتخذ بضم التاء الأولى وفتح الثانية كنيسة أو بيعة أو بيت نار أو ليباع ~~فيها الخمر ولاجتماع المفسدين أو بيعها أي الدار أو الأرض لذلك أي اتخاذها ~~كنيسة أو نحوها وإن نزل تصدق بضم المثناة والصاد وكسر الدال مشددة بالكراء ~~كله إن أكريت وبفضله أي زيادة الثمن الذي بيعت به على الثمن الذي يباع به ~~بيعا جائزا على الأرجح عند ابن يونس من الخلاف # PageV07P498 فيها للإمام مالك رضي الله تعالى ms3419 عنه لا يعجبني أن يبيع ~~الرجل داره أو يكريها ممن يتخذها كنيسة # ابن يونس فإن نزل فقال بعض شيوخنا يتصدق بالثمن والكراء # وقال بعضهم يتصدق بفضلة الثمن وبفضلة الكراء تقوم الداران لو بيعت أو ~~كريت على غير هذا الوجه فيعلم الزائد فيتصدق به لأنه ثمن ما لا يحل # وقال بعضهم يتصدق بالفضلة في البيع وبالجميع في الكراء # ابن يونس وبهذا أقول # ولا تجوز الإجارة على عمل شيء متعين أي مطلوب من عين الأجير ولو على سبيل ~~الندب كركعتي الفجر وركعة الوتر سواء استأجر على فعل ذلك عن مستأجره لأنه ~~لا تصح فيه النيابة أو عن نفسه لاجتماع العوض والمعوض لواحد وهو ممنوع لأنه ~~من أكل أموال الناس بالباطل # طفي فليس المراد كل مندوب بل ما لا يقبل النيابة كالصلاة والصوم وأما ~~غيرهما من المندوبات كقراءة القرآن والأذكار فتجوز الإجارة عليه # ابن فرحون هذا حكم الصلاة والصوم الواجب والمندوب وأما قراءة القرآن ~~فالإجارة عليها مبنية على وصول ثوابها للميت # وفي فتوى ابن رشد في جواب السؤال عن قوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما ~~سعى قال إن قرأ وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل أجره للميت ووصل إليه ~~نفعه إن شاء الله تعالى لحديث النسائي عنه صلى الله عليه وسلم من دخل مقبرة ~~وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة وأهدى ثوابها لهم كتب الله له من ~~الحسنات بعدد من دفن فيها القرافي الأعمال ثلاثة أقسام قسم لا يصل اتفاقا ~~كالإيمان وقسم يصل اتفاقا كالصدقة والعتق وقسم مختلف فيه كالصيام والحج ~~وقراءة القرآن فقال مالك والشافعي لا يصل وأبو حنيفة وأحمد رضي الله تعالى ~~عنهم أجمعين يصل ثم قال فينبغي للإنسان أن لا يتركه فلعل الحق هو الوصول ~~فإنه مغيب وكذا التهليل الذي اعتاد الناس ينبغي عمله والاعتماد على فضل ~~الله تعالى # ابن العربي أوصيك بالمحافظة على شراء نفسك من الله تعالى بأن تقول لا إله ~~إلا الله سبعين ألفا فإن الله تبارك وتعالى يعتقك ويعتق من تقولها عنه ms3420 من ~~النار ورد به PageV07P499 خبر نبوي # طفي فكلام هؤلاء الأئمة يدل على الوصول فتجوز الإجارة على ذلك وقد استمر ~~العمل عليها شرقا وغربا ولولا قوله ركعتي الفجر لحمل قوله ولا متعين على ~~خصوص الواجب ويكون إشارة لقول ابن رشد لا يجوز الجعل فيما يلزم فعله وإنما ~~يجوز فيما لا يلزم فعله والله أعلم # بخلاف العمل المطلوب على سبيل الكفاية من البعض عن غيره كتغسيل الميت ~~وتكفينه ودفنه فتجوز الإجارة عليه إلا الصلاة فلا تجوز الإجارة عليها ~~لتعينها بصورتها لعبادة الله تعالى بخلاف التغسيل والتكفين والحمل والدفن # وعين بضم فكسر مثقلا وجوبا شرطا في صحة الإجارة على التعليم لقراءة أو ~~صنعة شخص متعلم تخفيفا للغرر لاختلاف التعليم صعوبة وسهولة وتوسطا بينهما ~~باختلاف حال المتعلم بالحذق والبلادة والتوسط بينهما و عين في الإجارة على ~~الإرضاع شخص رضيع لاختلاف إرضاعه بالقلة والكثرة باختلاف قلة رضاعه وكثرته # ابن الحاجب يلزم تعيين الرضيع والمتعلم بخلاف غنم ونحوها # اللخمي تجوز إجارة الظئر إذا كان الصبي حاضرا ليرى فإن كان غائبا فلا ~~يجوز إلا أن يذكر سنه وإن جرب رضاعه ليعلم قوة رضاعه من ضعفه كان أحسن فإن ~~لم يفعلا جاز لتقارب الرضاع # وقال سحنون لا تجوز إلا بعد معرفة رضاعه قال في الظئر تستأجر لإرضاع ~~صبيين تنفسخ الإجارة بموت أحدهما لأنه إن أتى بآخر مكان من مات لم تدر هل ~~رضاعه مثل من مات أم لا لاختلاف الرضاع # و عين دار وحانوت وحمام وفندق ونحوها في كرائها لاختلاف الأغراض فيها ~~باختلافها بالسعة والعلو والسفل والنور والظلمة والموضع وقربها من المسجد ~~والشارع وبعدها عنهما والتوسط والتطرف وغيرها # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى دارا بإفريقية وهو بمصر جاز ~~كشرائها ولا بأس بالنقد فيها لأنها مأمونة # و عين أي وصف بناء أريد إنشاؤه على جدار مكترى للبناء عليه لاختلاف ~~PageV07P500 الأغراض فيه لرغبة رب الجدار في خفته والمكترى في متانته ~~ومفهوم على جدار أنه إن اكترى أرضا للبناء عليها فلا يشترط وصفه لعدم ~~اختلاف الأغراض فيه لعدم ms3421 تضرر الأرض بالثقل # و عين محمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه لاختلاف الأغراض ~~فيه بسعته وضيقه وكبره وصغره وخفته وثقله إن لم يوصف ما ذكر من المتعلم وما ~~عطف عليه فإن وصف وصفا شافيا أغنى عن تعيينه ولا يتأتى في البناء على ~~الجدار إلا الوصف لعدمه حال العقد # و عين دابة اكتريت للركوب عليها لاختلاف الأغراض فيها بلين ظهرها ويبسه ~~وسرعة سيرها وبطئه وسهولة انقيادها وصعوبته وإن ضمنت الدابة بضم فكسر في ~~ذمة مكريها فلا يشترط تعيينها بشخصها ف يعين جنس لها لغوي من إبل أو خيل أو ~~بغل أو حمار لاختلاف الأغراض فيها و يعين نوع أي صنف لها من عراب أو بخت ~~وعربية أو برذون ومغربية أو شامية وحضرية أو بدوية لاختلاف الأغراض بذلك و ~~تعين ذكورة أو أنوثة لاختلاف الأغراض بهما # ومفهوم لركوب أنها إن أكريت لحمل أو سقي أو حرث أو درس فلا يشترط تعيين ~~شيء مما ذكر إلا أن يختلف الغرض فيه # فيها كراء الدواب على وجهين دابة بعينها أو مضمونة # وفي المعونة المركوب المعين لا بد أن يعرف بتعيين بإشارة إليه كهذه ~~الدابة والناقة # ابن عرفة يريد ليحيط بها المكتري معرفة كالمشتري # قال والمضمونة يذكر جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة وتبعه ابن شاس ~~والمتيطي # ابن رشد كراء الرواحل والدواب على وجهين معينا ومضمونا فالمعين يجوز ~~بالنقد # وإلى أجل إذا شرع في الركوب أو كان إلى أيام قلائل كعشرة قاله الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه وقال ابن القاسم لا يعجبني إلى عشرة أيام أي إذا ~~نقد وهذا إذا كانت الدابة أو الراحلة حاضرة فإن كانت غائبة فلا يجوز تعجيل ~~النقد لأنه لا يصلح في شراء PageV07P501 الغائب وإن كانت الراحلة معينة على ~~أن لا يركبها إلى ثلاثين يوما ونحوها فلا يجوز كراؤها بالنقد ويجوز بغيره ~~قاله في المدونة والمعين ينفسخ كراؤه بموته في بعض الطريق فإن أراد المكري ~~أن يعطيه دابة أخرى بعينها يبلغ عليها إلى منتهى سفره فإن لم ينقد جاز كراء ms3422 ~~مبتدأ وإن كان قد نقده فلا يجوز لأنه فسخ دين إلى أن يكون في مفازة فيجوز ~~للضرورة إلا على مذهب أشهب فيجوز مطلقا لأن قبض الأوائل عنده كقبض الأواخر # عياض الراحلة هي الناقة المعدة للركوب المذللة له وتستعمل في ذكور الإبل ~~وإناثها وأصلها من الرحل الموضوع عليها # ابن المواز ما استؤجر على عمله أو حمله أو رعايته فلا يصلح شرط أنه بعينه ~~لا غيره فيصير رب تلك الأشياء لا يقدر على بيعها والإتيان بغيرها قبل تمام ~~العدة # وإن هلكت لا يقدر أن يأتي ببدلها ولو أراه عين العقد ما يعمله أو يحمله ~~أو يرعاه فذلك كالصفة لما يعمل أو يحمل أو يرعى فإن شرطه بعينه لا يعدوه ~~فلا يجوز # ابن الحاجب وفي الدواب المركوبة بتعيينها وفي الذمة بتبيين الجنس والنوع ~~والذكورة لا بتعيين الراكب وإن عين فلا يلزم تعيينه # ابن رشد وأما كراء الدابة المضمونة والراحلة المضمونة فهو أن يقول اكترى ~~منك دابة أو راحلة فيجوز بالنقد وإلى أجل إذا شرع في الركوب فإن لم يشرع ~~فيه واكترى كراء مضمونا إلى أجل كالمكتري للحج في غير إبانه فلا يجوز إلا ~~بتعجيل جميع الأجر كالسلم إلا أن الإمام مالكا خفف أن يعربن الدينار لأن ~~الأكرياء قطعوا بالناس ولا يفسخ الكراء المضمون بموت الدابة إلا أن المكري ~~إذا قدم للمكتري دابة فركبها فليس له أن يبدلها تحته إلا برضاه # وليس لراع استؤجر على رعي ماشية رعي ماشية أخرى معها إن لم يقو على رعي ~~الأخرى مع الأولى بحيث لا يأتي بما يلزمه في رعي الأولى إلا ب شخص مشارك له ~~في الرعي بحيث يقوى به على رعي الأولى والقيام بما يلزمه في رعيها مع ~~الثانية أو تقل الماشية الأولى بحيث يقدر على رعي غيرها معها من غير إخلال ~~بشيء PageV07P502 مما يلزمه في رعيهما فيجوز له رعي غيرها معها إن لم يشترط ~~بضم الياء وفتح الراء عليه في إجارته لرعي الأولى خلافه أي عدم رعي غيرها ~~معها وإلا أي وإن اشترط عليه في ms3423 إجارته لرعي الأولى أن لا يرعى غيرها معها ~~فخالف ورعى غيرها معها بأجرة فأجره لرعي غيرها مستحق لمستأجره على رعي ~~الأولى لملكه جميع رعيه # وشبه في استحقاق المستأجر الأول أجرة الأجير على العمل الثاني فقال ك أجر ~~أجير استؤجر لخدمة فأجر نفسه لغير مستأجره فأجره الثاني مستحق لمستأجره ~~الأول # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن استؤجر على رعاية غنم كثيرة لا ~~يقوى على رعي أكثر منها فليس له أن يرعى معها غيرها إلا أن يدخل معه راعيا ~~يقوى به وإن كانت غنما يسيرة فذلك له إلا أن يشترط عليه ربها أن لا يرعى ~~معها غيرها فإن رعى الراعي معها غيرها بعد هذا الشرط فالأجر لرب الأولى ~~وكذلك أجيرك للخدمة يؤاجر نفسه من غيرك يوما أو أكثر فلك أخذ الأجر أو تركه ~~وإسقاط حصة ذلك اليوم من الأجر عنك # ابن يونس إن أجر نفسه فما يشابه ما آجرته فيه أو يقاربه # وأما إن آجرته على الرعاية شهرا بدينار فأجر نفسه في الحصاد أو آجرته ~~يخدمك في الغزو فقاتل وأسهم له في الغنيمة عشرة دنانير فهذا وشبهه لا يكون ~~فيه إلا إسقاط حصة ما عطل من عملك من الأجر # ولم يلزمه أي الراعي رعي جنس الولد الذي ولدته الماشية التي استؤجر على ~~رعيها إلا لعرف بضم فسكون بينهم برعيه الولد فيلزمه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا استؤجر على رعاية غنم بأعيانها ~~وشرط ربها أن ما مات منها أخلفه فتولد الغنم حملا في رعاية الولد على عرف ~~الناس # فإن لم تكن لهم سنة فلا يلزمه رعايتها # ابن اللباد وعلى ربها أن يأتي براع يرعى معه للتفرقة # أبو الحسن راعى التفرقة في الحيوان البهيمي ومثله في سماع عيسى # ابن عرفة معناه أن التفريق تعذيب لها فهو من النهي عن PageV07P503 تعذيب ~~الحيوان ولتضرر الراعي بندود الأمهات إلى أولادها والله أعلم # وعمل بضم فكسر به أي العرف في الخيط الذي يخاط به الثوب المستأجر على ~~خياطته في كونه على رب الثوب أو الخياط ms3424 ونقش الرحى المكتراة للطحن بها في ~~كونه على مكريها أو مكتريها و في آلة بناء في كونها على رب البيت أو على ~~العامل وإلا أي وإن لم يكن عرف فعلى ربه أي المصنوع من ثوب ورحى وبيت # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من أجرته على بناء دار فالأداة والفؤوس ~~والقفاف والدلاء على من تعارف الناس أنه عليه # وكذلك حثيان التراب على القبر ونقش الرحى وشبهه # فإن لم تكن لهم سنة فآلة البناء على رب الدار ونقش الرحى على ربه # ابن شاس استئجار الخياط لا يوجب عليه الخيط إلا أن يكون العرف # ابن عرفة هو كقولها في آلة البناء وعرفنا في الأجير أن لا خيط عليه # وفي الصانع الخيط عليه # ابن العطار نقش الرحى على من هو عليه عرفا فإن عدم العرف فعلى ربها # ابن حبيب وابن أبي زمنين عرفنا على المكتري وذلك عكس أي خلاف حكم إكاف ~~بكسر الهمز وخفة الكاف أي رحل وشبهه أي الإكاف كبرذعة وسرج وحزام فهو عند ~~عدم العرف على المكترى حكاه ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ وقرر به كلام ابن ~~الحاجب وتبعه المصنف # ومفهوم كلام المدونة أنه على رب الدابة وبه قرر البساطي كلام المصنف قاله ~~تت # ابن شاس على رب الدابة تسليم ما العادة تسليمه معها من إكاف وبرذعة وحزام ~~وسرج في الفرس وغير ذلك من معتاد لأن العرف كالشركة وكذا الحكم في إعانة ~~الراكب في النزول والركوب في المهمات المتكررة وكذا رقع الحمل والمحمل غ ~~قوله عكس إكاف وشبهه أي فإن كان فيه عرف عمل به وإلا فهو على رب الدابة ~~فالعكس حيث لا عرف ولو كان حيث لا عرف على المكتري كما فهم الشارح لكان ~~مساويا لما قبله لا مخالفا له فإذا تقرر هذا ظهر منه أن المصنف عدل عن ~~طريقة ابن PageV07P504 شاس وابن الحاجب وعول على ما أقيم من قولها في كتاب ~~الرواحل والدواب ولا بأس أن تكتري من رجل إبلا على أن عليك رحلتها # أبو الحسن قوله رحلتها ms3425 معناه حلها وربطها والقيام بها فإن ظاهره لولا ~~الشرط لكان ذلك على رب الإبل بل حكاه ابن عبد السلام وإن بحث فيه وارتضاه ~~المصنف وجعله خلاف قول ابن الحاجب وعلى مكري الدابة البرذعة وشبهها ~~والإعانة في الركوب والنزول ورفع الأحمال وحطها بالعرف إذ مفهوم قوله ~~بالعرف أنه لو لم يكن عرف لكان ذلك على المكتري وانظر هل يتناول اسم الرحلة ~~رفع الأحمال وحطها أبين من تناوله الإكاف وشبهه أم هما سواء وقد فسر أبو ~~الحسن الرحلة بحل الإبل وربطها والقيام بها وزاد هو وابن عرفة إقامة أخرى ~~من قولها وإذا اكتريت من رجل إبله ثم هرب الجمال وتركها في يديك فأنفقت ~~عليها فلك الرجوع بذلك وكذلك إن اكتريت من يرحلها رجعت بكرائه وتأولها أبو ~~إسحاق بكون العادة أن رب الإبل هو الذي يرحلها # ابن عرفة والأظهر بمقتضى القواعد أن يلزم المكري البرذعة والسرج ونحوهما ~~لا مؤنة الحط والحمل لما في سماع عيسى # ابن القاسم فيمن اكترى منزلا فيه علو بلا سلم فقال لربه اجعل لي سلما ~~فتوانى ولم ينتفع به المكتري حتى مضت السنة أنه يطرح عنه مناب العلو هو ~~بجعل السلم له والكراء في هذا بخلاف الشراء # ابن عرفة فسلم العلو كالبرذعة والسرج ونحوهما # طفي نقل ابن عبد السلام أن قول المدونة المتقدم مخالف لقول ابن الحاجب ~~وعلى مكري الدابة البرذعة وشبهها إلخ # فإنه قال فإن لم يوجد عرف فقيل لا يلزمه إلا مقتضى اللفظ # وأشار إلى أن البرذعة والأحبال لا يتناولها اللفظ وكذلك الإعانة في ~~الركوب والنزول ورفع الأحمال وحطها إن لم يكن عرف فلا تلزم الجمال وأشار ~~إلى أن ما فيها خلاف هذا إلا أن التحقيق أن الشروط كما يستفاد منها انتفاء ~~المشروط لانتفائها غالبا قد يؤتى بها لرفع التوهم والنزاع وهذا هو الغالب ~~من شروط الموثقين فلا يدل انتفاؤها على انتفاء مشروطها وتأتي عليه المخالفة ~~لأن قوله والإعانة في الركوب والنزول ورفع الأحمال وحطها نحو قولها رحلتها ~~واقتصر المصنف PageV07P505 على الإكاف وشبهه فليس فيه مخالفة للمدونة ms3426 إذ لم ~~تذكر ذلك ولا يلزم من ذكرها الرحلة أن البرذعة وشبهها كذلك لقول ابن عرفة ~~والأظهر بمقتضى القواعد أن يلزم المكري البرذعة والسرج ونحوهما لا مؤنة ~~الحط والحمل # ولعل المصنف اقتصر على ما ذكر ولم يزد ما زاده ابن الحاجب لهذا فهو سالم ~~منه فنقل تت تبعا للشارح الإيراد على كلام المصنف غير ظاهر ونازع ابن عرفة ~~ابن عبد السلام في بحثه الأخير بقوله لو لم يكن فيها إلا هذا اللفظ أمكن ~~رده بما قال إما مع قولها إن أكريت إبلا فهرب الجمال وتركها في يدك فأنفقت ~~عليها فلك الرجوع عليه بذلك وكذا إن أكريت من يرحلها رجعت بكرائه # ا ه # لكن قيدها التونسي بقوله يريد أن العادة أن المكري يرحلها فلا دليل فيه ~~لابن عرفة # وقد قيده التونسي فكأنه وقف مع ظاهر لفظها ولم يعتبره تت # وبمفهومه قرر البساطي كلام المصنف زاد في كبيره ويتم حينئذ ما ذكره ~~المصنف وكذا قرره الشارح في كبيره فإنه قال يريد بالعكس أنه إن لم يكن لهم ~~عرف فعلى رب الدابة وهو مفهوم المدونة وذكر نصها المتقدم ثم قال وقول ابن ~~الحاجب مخالف لها وقد علمت أنها لم تتكلم على ما ذكره المصنف # ففي عزو الشارح لها ذلك نظر والله أعلم # و عمل بالعرف في أحوال السير من كونه نهارا أو ليلا وكونه سريعا أو بطيئا ~~أو بينهما و في أحوال المنازل أي مواضع النزول للقيلولة والمبيت ومقدار ~~الإقامة بها # ابن شاس كيفية السير وتفصيله وقدر المنازل ومحل النزول في معمور أو صحراء ~~معتبر بالعرف # و في أحوال المعاليق بفتح الميم جمع معلوق بضمها أي الأدوات التي تعلق ~~على الدابة للسمن والزيت والعسل والماء ونحوها # ابن شاس يصف المحمل بالسعة أو الضيق ويعرف تفاصيل المعاليق فإن أطلق في ~~شيء من ذلك وكان معلوما بالعادة صح العقد # و في أحوال الزاملة بالزاي أي الخرج ونحوه مما يجمع فيه المسافر ما يحتاج ~~إليه PageV07P506 في كونها على المكري أو المكتري وكونه كبيرا وصغيرا أو ~~متوسطا ms3427 و في أحوال وطائه بكسر الواو أو فرش الراكب بمحمل بفتح الميم الأولى ~~وكسر الثانية أو على حوية أو قتب وكذا غطاؤه # فيها إن اكترى محملا لمكة ولم يذكر وطاءه أو زاملة ولم يذكر ما يحمل فيها ~~من أرطال جاز وحملا على فعل الناس فيهما لأن الزوامل عرفت عندهم وعليه أن ~~يحمل له المعاليق وكل ما عرفه الناس من الأمر اللازم للمكتري # عياض الزاملة ما يحمل فيه مثل الإخراج وشبهها وتشد على الدواب والرواحل # و في بدل الطعام المحمول مع الراكب إذا نقص بأكل أو بيع أو فني فيها إن ~~نقصت زاملة الحاج أو نفدت وأراد إتمامها وأباه الجمال حملا على عرف الناس ~~وإن لم يكن لهم عرف فعليه حمل الوزن الأول و في توفيره أي الطعام المحمول ~~بعدم الأكل منه سحنون من اكترى دابة على حمل فيه خمسمائة رطل فأصابه مطر في ~~الطريق فزاد وزنه فامتنع الجمال من حمل الزيادة # وقال المكتري هو المتاع بعينه فلا يلزم الجمال حمل الزيادة ابن عرفة ~~مقتضى قولها يلزم حمل ولد المرأة معها حمل زيادة البلل وظاهر قول سحنون ~~سواء كان عرف أم لا ومقتضى قولها في زاملة الحاج اعتبار العرف # وشبه في العمل بالعرف فقال كنزع أي خلع الطيلسان بفتح الطاء المهملة ~~واللام وكسرها بينهما تحتية ساكنة أي الشال الذي يجعل على الرأس لاتقاء ~~البرد المستأجر لذلك وصلة نزع قائلة بالهمز أي وسط النهار وشدة الحر وأولى ~~ليلا # ابن رشد إن استأجر ثوبا للبسه نزعه في الأوقات التي اعتيد نزعه فيها كليل ~~وقائله ابن عرفة هذا صواب كقولها من استأجر أجيرا لخدمته استعمله على عرف ~~الناس من خدمة الليل والنهار فإن اختلف العرف في اللبس لزم بيان وقت نزعه ~~أو دوام لبسه وهو أي المستولي على شيء بإجارة أو كراء سواء كان مستأجرا أو ~~مؤجرا أمين على ما استولى عليه فلا ضمان عليه لما تلف أو ضاع بغير تعد ولا ~~تفريط منه # ابن رشد اتفاقا # ابن PageV07P507 الحاجب على الأصح ويصدق في دعوى ms3428 التلف أو الضياع ولو ~~فيما يغاب عليه # ابن يونس القضاء أن الأكرياء والأجراء فيما أسلم إليهم كونهم أمناء عليه ~~فلا يضمنونه إلا الصناع والأكرياء على حمل الطعام والشراب والإدام خاصة ~~لتسارع الأيدي لها فضمنوا في صلاح العامة كالصناع إلا أن تقوم بينة بهلاكه ~~بغير سببهم أو يكون معه أربابه لم يسلموه إليهم فلا يضمنون سواء حملوه على ~~سفينة أو دابة أو رجل إن لم يشترط ضمانه بل ولو شرط بضم فكسر إثباته أي ~~الضمان على المستولي على شيء بإجارة أو كراء إن لم يأت المستولي بسمة بكسر ~~السين المهملة أي علامة الحيوان الميت أي الذي يدعى موته فشرطه لغو ولا ~~ضمان عليه إذا لم يأت بها # في الموازية الإمام مالك رضي الله عنه إن شرط الحمالون أن لا ضمان عليهم ~~في الطعام أن عليهم ضمان العروض وما لا يضمن فالشرط باطل والعقد فاسد ~~الفقهاء السبعة من فقهاء المدينة التابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين إن ~~اشترط عليهم ضمان العروض فلا يلزمهم إلا أن يخالفوا في شرط يجوز ومن ~~الاستغناء المكتري مصدق فيما ادعى إباقه من العبيد وتلفه من الدواب # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه لا ضمان على الرعاة إلا فيما تعدوا فيه ~~أو فرطوا في جميع ما رعوا من الغنم والدواب لناس شتى أو لرجل واحد وإذا شرط ~~على الراعي الضمان فسدت الإجارة ولا يضمن ما يهلك # ابن القاسم وكذلك إن اشترطوا على الراعي إن لم يأت بسمة ما يموت منها ~~يضمن فلا يضمن وإن لم يأت بها # أو عثر بفتح العين المهملة والمثلثة الحمال على رأسه أو ظهره أو دابته ~~بدهن بضم الدال المهملة سمن مائع أو زيت أو ب طعام مستأجر على حمله فتلف ~~فلا يضمنه أو عثر بآنية فانكسرت و الحال أنه لم يبتعد بفتحات مثقلا في سيره ~~ولا في سوق دابته أو انقطع الحبل المربوط به الحمل أو الحامل به على ظهره و ~~الحال أنه لم يغر PageV07P508 بفتح التحتية وضم الغين المعجمة وشد الراء ~~بفعل ms3429 فإن غر بفعل كربط بحبل رث ومشي بزلق وتشديد في سوق دابة فتلف فيضمنه ~~فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا قال المكري في كل عرض إنه هلك أو سرق ~~أو عثرت الدابة فانكسرت القوارير فذهب الدهن صدق لا أن يستدل على كذبه أو ~~يذكر أن ذهابه كان على صفة أتى فيها بما لا يشبه # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من استأجرته يحمل لك على دابة دهنا ~~أو طعاما إلى موضع كذا فعثرت الدابة فانكسرت القوارير فذهب الدهن أو هلك ~~الطعام وانقطعت الحبال فسقط المتاع ففسد فلا يضمن المكري قليلا أو كثيرا ~~إلا أن يغر بعثار أو ضعف الأحبل عن حمل ذلك فيضمن حينئذ # ابن عرفة ما تلف بسبب عيب دلسه المكري ضمنه فيها من اكترى دابة أو ثورا ~~للطحن فربطه في المطحنة فكسرها أو أفسد آلتها فلا يضمن ذلك مكريه إلا أن ~~يغر وهو يعلم ذلك منه كقول مالك رضي الله تعالى عنه من أكرى دابته عالما ~~أنها عثور ولم يعلم المكتري به فعثرت فانكسر ما عليها فهو ضامن # ابن عرفة أخذ بعضهم من مسألة كسر الثور التضمين بالغرور بالقول لأن عقد ~~الكراء إنما هو باللفظ يرد بأن إيجابه لزوم العقد يصيره كالفعل فالقول إن ~~تضمن عقدا كان غرورا بالفعل لا بالقول # وشبه في عدم الضمان فقال كحارس فلا يضمن ما سرق إن لم يكن حماميا بل ولو ~~كان حماميا بشد الميم الأولى فلا يضمن ما يسرق من ثياب الداخلين ولو أخذ ~~أجرة ونكر حرسا ليشمل الحراس لكرم أو نخل أو دور أو زرع أو ماشية إلا أن ~~يتعدى أو يفرط وسواء كان ما يحرسه طعاما أو غيره إلا أن تظهر خيانته قاله ~~في الطراز # ابن الحاجب أجير الحراسة لا يضمن شيئا فيها للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه من جلس يحفظ ثياب من دخل الحمام فضاع منها شيء فلا يضمنه لأنه بمنزلة ~~الأجير # ابن المواز مالك من استؤجر يحرس بيتا فنام فسرق ما فيه فلا يضمن ms3430 وإن غاب ~~عليه وله جميع الأجر وكذا حارس النخل # ابن المواز لا يضمن جميع الحراس إلا أن يتعدوا كان ما يحرسونه ما يغاب ~~عليه أم لا طعاما كان أو غيره وكذلك من يعطى متاعا ليبيعه PageV07P509 ~~فيضيع أو يضيع ثمنه إلا أن هذا لا أجر له ولا ضمان عليه # و لا ضمان على أجير لصانع كخياط وحياك وصائغ وصباغ وقصار # فيها يضمن القصار ما أفسده أجيره ولا شيء على الأجير إلا أن يتعدى أو ~~يفرط # البساطي هذا هو المشهور # وقال أشهب رحمه الله تعالى لو كثرت الثياب عند الغسال فاستأجر أجيرا ~~يبعثه بها إلى البحر فيدعي تلفها فيضمنها و لا ضمان على سمسار بكسر السين ~~وسكون الميم أي دلال طواف في الأسواق بالسلع أو ينادي عليها للمزايدة إن ~~ظهر خيره على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف فإن لم يظهر خيره فيضمن اتفاقا ~~ومقابل ما استظهره ابن رشد ضمان السمسار ولو ظهر خيره والقولان للإمام مالك ~~رضي الله عنه # في التوضيح اختلف قول الإمام مالك رضي الله عنه في تضمينه # وأفتى ابن رشد بتضمينه إلا أن يكون مشهورا بالخير ونصه والذي أفتى به على ~~طريق الاستحسان مراعاة للخلاف تضمينه إلا أن يكون مشهورا بالخير ا ه # طفي وأنت إذا تأملت وجدت ابن رشد لم يستظهر قولا من قولي الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه وأن فتواه مخالفة لهما ففي تعبيره بالأظهر نظر # وقد جعل ابن عرفة فتواه قولا ثالثا فقال ففي ضمانه ما دفع إليه ليبيعه أو ~~ما طلبه من ربه لمشتر أمره بشرائه # ثالثها ما لم يكن مأمونا لنوازل ابن رشد عن سحنون مع ابن عات عن حمديس عن ~~بعض أقواله وله عن العتبية وفتوى ابن رشد فلو اقتصر المصنف على عدم ضمانه ~~مطلقا لأجاد # عياض المعروف من قول الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم في ~~السماسرة والمأمورين والوكلاء أنهم لا يضمنون لأنهم أمناء وليسوا بصناع ~~سواء كانوا بحوانيت أم لا كذا جاء في أمهاتنا وأجوبة شيوخنا # ا ه ms3431 # وأطال في ذلك بجلب كلام المدونة والعتبية الدال على عدم الضمان فكان على ~~المصنف أن يعتمد المعروف من قول مالك وأصحابه ولا يليق به أن يتركه ويعتمد ~~فتوى ابن رشد # ابن عرفة وهذا واضح إن لم ينصب نفسه لذلك وإن نصب نفسه فالأظهر أنه ~~كالصانع وأظن أني وقفت على هذا لبعضهم PageV07P510 في الجليس وهو من نصب ~~نفسه في حانوت لشراء الأمتعة منه # عياض وهم كثير في البلد ينتصبون لذلك والله أعلم # و لا ضمان على نوتي بضم النون أي خادم سفينة غرقت بكسر الراء سفينته بفعل ~~سائغ له فيها وأولى بغير فعل كهيجان ريح أو اختلافه مع عجزه عن صرفها لما ~~ترجى سلامتها معه # فيها إذا غرقت السفينة من مد النواتية الشراع فقال إن صنعوا ما يجوز لهم ~~من المد والعمل فيها فلا يضمنون وإن تعدوا فأخرقوا في مد أو علاج فيضمنون ~~ما هلك فيها من الناس والحمولة # ابن يونس أراد في أموالهم # وقيل إن الديات على عواقلهم لا ينتفي الضمان عن الراعي إن خالف الراعي ~~مرعى شرط بضم فكسر عليه أن لا يرعى فيه مكانا أو زمانا كلا ترع في مكان كذا ~~خوف وحوشه أو لصوصه أو ضرر عشبه كرعي الغنم في إثر الجاموس لحصول الغش وهو ~~فساد الجوف لها بذلك أو لا ترع أيام الخريف أو الأربعانية بمصر قبل ارتفاع ~~الندى عن النبات # فيها إن شرط رعيه في موضع فرعى في غيره ضمن يوم تعديه وله أجر رعيه إليه # أو أنزى بفتح الهمز وسكون النون وإعجام الزاي أي حمل الراعي الذكر على ~~الأنثى بغير إذن من المالك فماتت منه أو من الولادة فيضمنها # فيها إن أنزى الراعي على النعم بغير إذن أهلها ضمنها أو غر بفتح الغين ~~المعجمة وشد الراء أي خاطر بفعل كربط بحبل رث ومشى في زلق فتلف الشيء بسبب ~~تغريره فيضمنه # فيها من أكرى دابته وهي عثور أو ربوض ولم يعلم المكتري بذلك فحمل عليها ~~دهنا من مصر إلى فلسطين فعثرت بالعريش ضمن قيمة الدهن ms3432 بالعريش # وقال غيره بمصر لأنها منها تعدى فقيمته أي الشيء المتعدى عليه بإرعائه في ~~غير محل الإذن أو الإنزاء عليه بلا إذن أو المغرر فيه بفعل معتبرة يوم ~~التلف تلزم الأجير للمستأجر وله أجرته إليه # PageV07P511 تت أعاد هذا مع أنه قدمه في مفهوم قوله ولم يغر بفعل إما ~~لعدم اعتبار المفهوم لكونه مفهوم غير شرط أو ليرتب عليه فقيمته يوم التلف # طفي وقد ترجم ابن عرفة بقوله وما تلف بسبب عيب دلسه المكري ضمنه ثم نقل ~~كلامها في مسألة الطحن والعريش وقال عقبه وأخذ بعضهم من مسألة كسر الثور ~~المطحنة التضمين بالغرور بالقول لأن عقد الكراء إنما هو باللفظ # يرد بأن إيجاب لزوم العقد يصيره كالفعل # وقال في موضع آخر القول إن تضمن عقدا كان بالفعل لا بالقول ومن تأمل ~~وأنصف فهمه من قولها من قال لرجل فلانة حرة ثم زوجها منه غيره فلا رجوع ~~للزوج على المخبر ولو علم أنها أمة وأن وليه عالم رجع عليه بالصداق وبهذا ~~يرد قول التونسي في مكري الدابة العثور إن أسلمها مكريها وهو عالم بعثارها ~~لمكتريها فحمل عليها فهو غرور بالقول مختلف فيه # وإن أسلم المتاع ربه لرب الدابة فحمله عليها ضمنه الجمال لتعديه ا ه # وفيما قاله ابن عرفة نظر إذ قوله إن الغرور إذا تضمن عقدا كان غرورا ~~بالفعل واستدلاله على هذا بقولها من قال لرجل إلخ يقتضي أنه في التدليس في ~~الكراء لا بد أن يباشر العقد وإلا فلا يضمن وليس كذلك لإطلاق المدونة ~~الضمان حيث علم بالعيب وكتمه وإطلاقها عنه الشيوخ كالعموم حسبما نص عليه ~~ابن عرفة آخر الغصب ولذا جعله التونسي من الضمان بالغرور بالقول ومثله لأبي ~~إبراهيم الأعرج وتبعهما أبو الحسن # البناني ما اعترض به طفي كلام ابن عرفة غير ظاهر فتأمله # طفي حيث حكمنا بالضمان عند الغرور بكتم عيب نشأ عنه تلف فهو خاص بالكراء ~~فلا ضمان به في البيع إلا أن يهلك المبيع بعيب التدليس # ابن عرفة في نوازل الشعبي محمد بن عبد الملك من ms3433 باع PageV07P512 خابية ~~دلس فيها بكسر وعلم أن المشتري يجعل فيها زيتا فجعله المشتري فيها فسال من ~~كسرها فلا يضمن البائع الزيت كتدليسه بسرقة عبد فسرق من المشتري فلا يضمن ~~بائعه المسروق ولو أكراه الخابية كذلك فإنه يضمن الزيت ا ه # البرزلي مثله من باع مطمرا يسيس مدلسا وأكراه كذلك # ا ه # والفرق بين البيع والإكراء أن المنافع في ضمان المكري حتى يستوفيها ~~المكتري بخلاف البيع والله أعلم # وعطف على معنى خلف مرعي شرط أي لا مخالف إلخ فقال أو صانع فعليه الضمان ~~في مصنوعه الذي تتعلق صنعته به كثوب يخيطه وغزل ينسجه وعين يصبغها ونحاس ~~يصنعه إناء وحب يطحنه وزيتون يعصره و لا ضمان عليه في غيره أي مصنوعه إن لم ~~يحتج له عمله كبخشة للثوب المخيط أو المنسوج وكيس للعين بل ولو كان غير ~~المصنوع محتاجا له عمل الصانع كخابية للزيت وقفة للدقيق # ابن رشد الأصل في الصناع أنه لا ضمان عليهم وأنهم مؤتمنون لأنهم أجراء ~~وقد أسقط النبي صلى الله عليه وسلم الضمان عن الأجراء وخصص العلماء من ذلك ~~الصناع وضمنوهم نظرا واجتهادا لضرورة الناس لغلبة فقر الصناع ورقة ديانتهم ~~واضطرار الناس إلى صنعتهم فتضمينهم من المصالح العامة الغالبة التي تجب ~~مراعاتها # في التوضيح أبو المعالي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه كثيرا ما يبني ~~مذهبه على المصالح وقد نقل عنه قتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين # المازري ما حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح # زاد الحط بعده عن شرح المحصول ما ذكره إمام الحرمين عن مالك لم يوجد في ~~كتب المالكية # البناني شيخ شيوخنا المحقق محمد بن عبد القادر هذا الكلام لا يجوز أن ~~يسطر في الكتب لئلا يغتر به بعض ضعفة الطلباء وهذا لا يوافق شيئا من ~~القواعد الشرعية # الشهاب القرافي ما نقله إمام الحرمين عن مالك أنكره المالكية إنكارا ~~شديدا ولم يوجد في كتبهم # ابن الشماع ما نقله إمام الحرمين لم ينقله أحد من علماء المذهب ولم يخبر ~~أنه رواه نقلته إنما ألزمه ذلك وقد اضطرب ms3434 إمام الحرمين في ذكره ذلك عنه كما ~~اتضح ذلك من كتاب البرهان # وقول المازري ما حكاه أبو المعالي صحيح راجع لأول الكلام PageV07P513 وهو ~~أنه كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح لا إلى قوله نقل عنه قتل الثلث إلخ أو ~~أنه حمله على تترس الكفار ببعض المسلمين وقوله مالك يبني مذهبه على المصالح ~~كثيرا فيه نظر لإنكار المالكية ذلك إلا على وجه مخصوص حسبما تقرر في الأصول ~~ولا يصح حمله على الإطلاق والعموم حتى يجري في الفتن التي تقع بين المسلمين ~~وما يشبهها # وقد أشبع الكلام في هذا شيخ شيوخنا العلامة المحقق أبو عبد الله سيدي ~~العربي الفاسي في جواب له طويل وقد نقلت منه ما قيدته أعلاه وهو تنبيه مهم ~~تنبغي المحافظة عليه لئلا يغتر بما في التوضيح ا ه # وأما تأويل ز بأن المراد قتل ثلث المفسدين إذا تعين طريقا لإصلاح بقيتهم ~~فغير صحيح ولا يحل القول به فإن الشارع إنما وضع لإصلاح المفسدين الحدود ~~عند ثبوت موجباتها ومن لم تصلحه السنة فلا أصلحه الله تعالى ومثل هذا ~~التأويل الفاسد هو الذي يوقع كثيرا من الظلمة المفسدين في سفك دماء ~~المسلمين نعوذ بالله من شرور الفساد # وفي الحديث من شارك في دم امرئ مسلم ولو بشطر كلمة جيء به يوم القيامة ~~مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله # ولما ذكر اللخمي أن المركب إذا ثقل بالناس وخيف غرقه فإنهم يقترعون على ~~من يرمى الرجال والنساء والعبيد وأهل الذمة فيه سواء # قال ابن عرفة عقبه تعقب غير واحد نقل اللخمي طرح الذمي لنجاة غيره وربما ~~نسبه بعضهم لخرق الإجماع وقالوا لا يرمى الآدمي لنجاة الباقين ولو ذميا ~~أفاده البناني وقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه تضمينهم ما يغيبون عليه ~~ويدعون تلفه ولم يعلم ذلك إلا من قولهم ولا ضمان عليهم فيما ثبت ضياعه ~~ببينة من غير تضييع وتابعه على ذلك جميع أصحابه إلا أشهب فإنه ضمنهم وإن ~~قامت بينة بالتلف ولقوله حظ من النظر لأنه لما وجب تضمينهم للمصلحة ms3435 العامة ~~وجب أن لا يسقط عنهم به حسما للذريعة لأن ما طريقه المصلحة وسد الذريعة لا ~~يخصص بموضع من قبيل هذا شهادة الابن لأبيه ولأن من ضمن بلا بينة ضمن وإن ~~قامت البينة # وقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أصح # ابن شاس محمد يضمن الصانع ما لا صنعة PageV07P514 له فيه إذا كان مما لا ~~يستغنى عن حضوره عند الصانع كالكتاب المنتسخ منه والمثال الذي يعمل عليه ~~وجفن السيف الذي يصاغ على نصله إذا كان بحيث لو سلم للصانع بغير جفن فسد ~~ومثله ظرف القمح والعجين # وقال سحنون لا يضمن ذلك كله # اللخمي قول محمد أحسن # ابن رشد إذا كان الثوب غليظا لا يحتاج إلى وقاية فلا خلاف أن الصانع لا ~~يضمن المنديل الذي يجعل فيه وإلا ففي ضمانه ثلاثة أقوال قول سحنون وقول ابن ~~حبيب وقول ابن المواز مع مذهب مالك # ويضمن الصانع مصنوعه إن عمله بحانوت بأجر بل وإن عمل ببيت اللخمي سواء ~~كان بسوقها أو داره أو عمل بلا أجر فيها ما قبضوه بغير بينة أو عملوه بغير ~~أجر كغيره # ابن رشد سواء على مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يستعمل الصانع ~~بأجر أو بغير أجر وشرط ضمان الصانع مصنوعه إن نصب أي أقام الصانع نفسه ~~للصنعة لعموم الناس فإن كان يصنع لشخص مخصوص فلا يضمن # ابن عرفة اللخمي المنتصب من أقام نفسه لعمل الصنعة التي استعمل فيها كان ~~بسوقها أو داره وغير المنتصب لها من لم يقم نفسه لها ولا منها معاشه # قلت ظاهره ولو كان انتصابه لجماعة مخصوصة ونص عياض على أن الخاص بجماعة ~~دون غيرهم لا ضمان عليه ونحوه في المقدمات ثم قال ففي ضمانه بمجرد نصب نفسه ~~أو بقيد عمومه للناس قولان لظاهر سماع عيسى مع بعض شيوخ الصقلي وطريق عياض ~~مع ابن رشد هذا في الصانع المشترك الذي نصب نفسه للعمل للناس # أما الصانع الخاص الذي لم ينصب نفسه للعمل للناس فلا يضمن فيما استعمل ~~فيه سواء أسلم إليه أو عمله ms3436 بمنزل رب المتاع # و إن غاب الصانع عليها أي الذات المصنوعة فإن عملها بحضرة ربها وملازمته ~~فلا يضمن # ابن رشد يضمن الصناع كل ما أتى على أيديهم من خرق أو كسر أو قطع إذا عمله ~~في حانوته وإن كان صاحبه قاعدا معه إلا فيما فيه تغرير من الأعمال مثل ثقب ~~اللؤلؤ ونقش الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران أو الثوب في ~~قدر PageV07P515 الصباغ وما أشبه ذلك فإنه لا ضمان عليهم فيما أتى على ~~أيديهم فيه إلا أن يعلم أنه تعدى فيها أو أخذها على غير وجه مأخذها فيضمن ~~حينئذ ومثل ذلك البيطار يطرح الدابة فتموت منه والخاتن يختن الصبي فيموت من ~~ختانه والطبيب يسقي المريض فيموت من سقيه أو يكويه فيموت من كيه أو يقطع ~~منه شيئا فيموت من قطعه والحجام يقلع ضرسه فيموت من قلعه فلا يضمن واحد من ~~هؤلاء لا في ماله ولا عاقلته في جميع هذا لأن ما فيه التغرير كان صاحبه هو ~~الذي عرضه لما أصابه وهذا إذا لم يخطئ في فعله فإن أخطأ مثل سقي الطبيب ~~المريض ما لا يوافق مرضه أو تزل يد الخاتن أو القاطع فيتجاوز في القطع أو ~~يد الكاوي فيتجاوز في الكي أو يد الحجام فيقلع غير الضرس التي أمر بقلعها # فإن كان من أهل المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ على العاقلة إلا أن ~~يكون أقل من الثلث ففي ماله وإن كان لا يحسن أو غر من نفسه فيعاقب وظاهر ~~قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أن الدية عليه # وقال ابن القاسم على عاقلته وإذا ضمن الصانع ف يضمن المصنوع بقيمته ~~معتبرة يوم دفعه أي المصنوع للصانع خاليا عن الصنعة وليس لربه أن يقول أنا ~~أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا لأن القيمة إنما تلزم الصانع يوم الدفع # ابن رشد إذا ادعى الصانع ضياع المتاع الذي استعمل فيه فإنه يضمن قيمته ~~يوم دفعه إليه على ما يعرف من صفته حينئذ إلا أن يقر أن قيمته يوم ضاع كانت ms3437 ~~أكثر من قيمته يوم دفعه إليه بمدة فعليه قيمته يوم ظهر عنده على ما شهد به ~~من قيمته يومئذ وإن كانت قيمته يومئذ أقل من قيمته يوم دفعه إليه وكذلك ~~الرهن والعارية # و يضمن الصانع مصنوعه بالشروط المتقدمة ولو شرط الصانع نفيه أي الضمان ~~عند ابن القاسم # وروى أشهب لا يضمن إن شرط نفيه وهما روايتان # ابن رشد إن اشترط الصانع أن لا ضمان عليه فلا ينفعه شرطه وعليه الضمان ~~هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة وينبغي على هذا أن له ~~أجر مثله لأنه إنما رضي بالأجر المسمى لإسقاط الضمان عنه ويضمن الصانع إن ~~لم يدع ربه لأخذه # PageV07P516 أو دعا الصانع ربه لأخذه أي المصنوع فلم يأخذه وضاع فيضمنه ~~الصانع في كل حال فيها إذا دعاك الصانع لأخذ الثوب وقد فرغ منه فلم تأخذه ~~فهو ضامن له حتى يصير إلى يدك # ابن عرفة هذا إن لم يقبض الأجرة إلا أن تقوم أي تشهد بينة بتلفه بلا ~~تفريطه ولا تعديه ف لا يضمنه و تسقط الأجرة التي استؤجر بها عن مستأجره # فيها لابن القاسم لكل صانع أو حمال على ظهر أو سفينة منع ما حمل أو عمل ~~حتى يأخذ أجره وإن هلك ذلك بأيديهم في منعهم فالصناع ضامنون ولا أجر لهم ~~إلا أن تقوم بينة على الضياع فلا ضمان عليهم ولا أجر لهم لأنهم لم يسلموا ~~ما عملوا إلى أربابه وفيها إن احترق الثوب عند القصار أو أفسده أو ضاع عنده ~~بعد القصارة ضمن قيمته يوم قبضه أبيض وليس لربه أن يغرمه قيمته مصنوعا على ~~صفة ويعطيه أجرته # وإلا أن يحضره أي الصانع المصنوع لربه مصنوعا بشرطه أي بالصفة التي شرطها ~~عليه فتركه عنده فادعى ضياعه فلا يضمنه # اللخمي لو أحضر الصانع الثوب ورآه صاحبه مصنوعا بصفة ما شارطه عليه وكان ~~قد دفع له الأجرة ثم تركه عنده فادعى ضياعه فيصدق لأنه خرج عن حكم ~~الاستصناع وصار إلى حكم الإيداع # تنبيهات الأول لا فرق بين تلف المصنوع ms3438 بالصنعة أو بغيرها # ابن الحاجب تلف بصنعته أو بغير صنعته في التوضيح كما ادعى أن سارقا سرقه # الثاني ابن رشد الضمان بسبب الصنعة إنما هو إذا لم يكن فيها تغرير # فإن كان فيها تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز ~~عند الفران والثوب في قدر الصباغ فلا يضمن إلا أن يعلم أنه تعدى فيها أو ~~أخذها على غير وجه مأخذها قاله ابن المواز # الثالث إذا ضاع المصنوع وغرم الصانع قيمته ثم يوجد فهو للصانع وكذلك لو ~~ادعى سيد عبد على رجل أنه سرق عبده فأنكره فصالحه على شيء ثم وجد العبد # ابن رشد هو PageV07P517 للمدعى عليه ولا ينقص الصلح صحيحا كان أو معيبا ~~إلا أن يجده عنده قد أخفاه فهو لربه # وفي التهذيب في المكتري على الدابة فتضل فيغرم قيمتها ثم توجد فهي ~~للمكتري # وصدق بضم الصاد وكسر الدال مثقلة الراعي إن ادعى الراعي خوف موت على بعير ~~أو شاة مثلا فنحر أو ذبح ما خاف موته وكذبه ربه وقال له تعديت لأنه أمين أو ~~ادعى الراعي سرقة منحوره أو مذبوحه الذي خاف موته وقال ربه بل بعته مثلا ~~فيصدق الراعي لأنه أمين فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى والراعي مصدق ~~فيما هلك أو سرق ولو قال ذبحتها ثم سرقت صدق ولو خاف موت الشاة فأتى بهما ~~مذبوحة أو بثمنها صدق ولا يضمن فإن أكلها فلا يصدق قاله أبو عمر ونقله أبو ~~الحسن # أو أدى الحجام قلع ضرس مأمور بقلعه وقال ربه بل بغيره فيصدق الحجام فلا ~~يضمن وله أجر مثله # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا قلع الحجام ضرس رجل بأجر فقال له ~~لم آمرك إلا بقلع الذي يليه فلا شيء عليه لأنه علم به حين قلعه فتركه وله ~~أجره إلا أن يصدقه الحجام فلا أجر له أراد وعليه العقل في الخطأ والقصاص في ~~العمد # أو ادعى الصباغ صبغ ثوب ب صبغ بكسر الصاد أي مصبوغ به كزعفران أمر به ~~فنوزع بضم النون وكسر الزاي أي ms3439 نازعه رب الثوب بأن قال له لم آمرك بصبغه ~~بهذا بل بورس فيصدق الصابغ وكذا إذا تنازعا في قدر الأجرة أو قدر ما يصبغ ~~به كعشرة دراهم وخمسة من زعفران # فيها إن صبغه أحمر أو أسود وقال بهذا أمرني ربه وقال ربه بأخضر صدق ~~الصابغ إلا أن يصبغه صبغا لا يشبه مثله # وفسخت بضم فكسر الإجارة ب سبب تلف بفتح التاء واللام ما أي كل شيء يستوفى ~~بضم أوله وفتح ما قبل آخره منه المنفعة كموت حيوان معين وانهدام عقار معين ~~لا تنفسخ الإجارة بتلف ما يستوفي المنفعة به كالراكب والساكن PageV07P518 ~~طفي أطلق في عدم الفسخ كابن الحاجب وابن شاس وعبد الوهاب وغير واحد سواء ~~كان التلف بسماوي أو من قبل الحامل # ابن رشد في المقدمات في هلاك المستأجر عليه أربعة أقوال أحدها وهو ~~المشهور أن الإجارة لا تنتقض وإليه ذهب ابن المواز والثاني تنتقض بتلفه وهو ~~قول أصبغ وروايته عن ابن القاسم وله من كرائه بقدر ما سار من الطريق # الثالث الفرق بين أن يأتي تلفه من قبل ما عليه استعمل أو من السماء فإن ~~أتاه من قبل ما عليه استعمل انفسخ الكراء فيما بقي وله من كرائه بقدر ما ~~مضى من الطريق وإن كان تلفه من السماء كان المستأجر بمثله ولا ينتقض الكراء ~~وهو قول مالك رضي الله تعالى عنه الرابع إن أتاه تلفه من قبل ما عليه ~~استعمل الكراء ولا كراء له في الماضي وإن كان من السماء أتاه المستأجر ~~بمثله ولا ينفسخ الكراء وهو مذهب ابن القاسم في المدونة وروايته عن مالك ا ~~ه # وفي البيان من عثر بجرة حملها بأجرة فانكسرت وهو قوي على حملها فلا ضمان ~~عليه ولا أجر له هذا قول ابن القاسم فيها وروايته لأنه على البلاغ ثم قال ~~طفي فإن حمل قوله لا به على إطلاقه كان جاريا على ما شهره ابن رشد ومخالفا ~~مذهب ابن القاسم وروايته فيما تلف بسبب حامله لأنه عنده لا أجر له وليس على ~~المكتري الإتيان ms3440 بمثل ذلك إذ لو كانت الإجارة لا تنتقض لكان عليه أن يأتي ~~بمثله ويلزمه الكراء ولتصريح ابن رشد بأن مذهبها الفسخ ثم قال طفي وعلى هذا ~~لا يفسر قوله أو عثر بدهن أو طعام إلخ بقولها لا ضمان ولا كراء لما علمت أن ~~المصنف جار على غير مذهبها خلافا لجد عج في تفسيره به واستدلاله بكلامها ~~المتقدم وتبعه عج وأطال بنقل كلام أبي الحسن ولم يتنبها لإطلاق المصنف هنا # وإن قيد كلامه هنا بغير ما كان من سبب حامله كان جاريا على مذهبها وبه ~~يفسر قوله أو عثر بدهن أو طعام إلخ كما فعل جد عج ومن تبعه لكن يبعده إطلاق ~~المصنف تبعا لغيره ولم يستثن إلا الأربعة والعجب من شراحه حيث لم ينبهوا ~~على هذا والله الموفق # البناني الذي رأيته في البيان أن القول المشهور هو الذي عزاه لابن القاسم ~~في PageV07P519 المدونة وروايته وذكر نصه ثم قال تتحصل فيها ثلاثة أقوال ~~الفسخ بتلفه بلا تفصيل وعدمه بلا تفصيل والتفصيل بين تلفه بأمر من الله ~~تعالى فلا تنفسخ وتلفه من قبل ما عليه استعمل انفسخ الكراء فيما بقي ولا ~~شيء له فيما مضى # وقيل له بحساب ما سار # إلا تلف صبي تعلم بفتح الفوقية والعين وضم اللام مثقلة القراءة أو صنعة و ~~صبي رضع بفتح فسكون أي رضاع وفرس نزو بفتح فسكون و فرس روض بفتح الراء ~~وسكون الواو وعجام الضاد أي تأديب فتنفسخ الإجارة به # ابن رشد إن استأجره على عمل في شيء معين لا غاية إلا بضرب الأجل وذلك مثل ~~أن يستأجره على أن يرعى له غنما بأعيانها أو يتجر له في مال شهرا أو سنة ~~فمذهب المدونة أن هذه الإجارة لا تجوز إلا بشرط الخلف إلا في أربع مسائل ~~فإن الإجارة تنفسخ فيها بموت المستأجر له موت الصبي المستأجر على تعليمه ~~وموت الصبي المستأجر على إرضاعه وموت الدابة المستأجر على رياضتها وعقوق ~~الرمكة قبل تمام الأكوام المشترطة # ابن الحاجب تنفسخ بتلف العين المستأجرة كموت الدابة المعينة وانهدام ms3441 ~~الدار وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع والمتعلم فكذلك ~~وإلا فلا تنفسخ على الأصح كثوب الخياطة # و فسخت إجارة إلى سن لقلع فسكنت السن أي برئت وذهب ألمها قبل PageV07P520 ~~قلعها وشبه في الانفساخ فقال ك إجارة على قصاص من جان على نفس أو طرف فتفسخ ~~ب عفو مستحق القصاص عن الجاني # ابن شاس تنفسخ بمنع استيفاء المنفعة شرعا كسكون ألم السن المستأجر على ~~قلعها والعفو عن القصاص المستأجر عليه ابن عرفة هذا إذا كان العفو من غير ~~المستأجر وانظر هل يقبل قول المستأجر في ذهاب ألمها والأظهر أنه لا يصدق و ~~فسخ الكراء لدار معينة شهرا أو سنة مثلا ب سبب غصب ذات الدار غاصب لا تناله ~~الأحكام الشرعية و غصب منفعتها أي الدار كذلك في الواضحة من اكترى دارا ~~شهرا أو سنة وقبضها ثم غصبها السلطان فمصيبته على ربها ولا كراء له وقاله ~~الإمام مالك في المبسوطة في غصاب أخرجوا المتكارين وسكنوا وكذا في سماع ابن ~~القاسم ابن حبيب سواء غصبوا الدار من أصلها أو أخرجوا أهلها وسكنوها لا ~~يريدون إلا السكنى حتى يرتحلوا # و فسخ كراء الحوانيت ب سبب أمر السلطان بإغلاق الحوانيت لعدم إمكان ~~مخالفة أمره # ابن حبيب وكذلك الحوانيت يأمر السلطان بغلقها # ابن يونس الجائحة في المكتري للسكنى من أمر غالب لا يستطيع دفعه من سلطان ~~أو غاصب فهي بمنزلة ما لو منعه أمر من الله تعالى كانهدام الدار وامتناع ~~ماء السماء حتى منعه حرث الأرض فلا كراء عليه في ذلك كله لأنه لم يصل إلى ~~ما اكترى # وقال أصبغ من اكترى رحى سنة فأصاب أهل ذلك المكان فتنة جلوا بها من ~~منازلهم وجلا معهم المكتري أو بقي آمنا إلا أنه لا يأتيه الطعام لجلاء ~~الناس فهو كبطلان الرحى من نقص الماء أو كثرته ويوضع عنه قدر المدة التي ~~جلوا فيها بخلاف الدار تكترى ثم يجلو الناس لفتنة وأقام المكتري آمنا أو ~~رحل للوحشة وهو آمن فيلزمه الكراء كله ولو انجلى للخوف سقط ms3442 عنه كراء مدة ~~الجلاء # و فسخت إجارة الظئر بسبب ظهور حمل ظئر بأن كانت وقت العقد غير ظاهرته ثم ~~ظهر فيها إن حملت المرضع فخافوا على الصبي ألهم فسخ الإجارة قال نعم ~~PageV07P521 ولم أحفظه عن الإمام مالك رضي الله عنه # ابن عرفة نقل اللخمي فسخه بمجرد حملها لا بقيد الخوف على الولد قائلا لأن ~~إرضاع الحامل يضر بالولد # ابن ناجي لا يعارض ما تقدم من منع الزوج من وطئها إما لكونه تعدى وإما ~~لكون هذا الحمل من وطء سابق ولم يظهر وقت العقد فيها وإذا حملت الظئر وخيف ~~على الصبي فلهم فسخ الإجارة ولا يلزمها أن تأتي بغيرها # ابن ناجي في قولها لهم تسامح وهو بمعنى عليهم سواء خافوا عليه الموت أو ~~دونه # وقول المغربي يجب عليهم في الأول ويندب في الثاني بعيد # ا ه # والمصنف ذكر التخيير فيما تقدم تبعا لظاهر لفظها ولقول المغربي لا يجب ~~إلا إذا خيف موته فأما أن يحمل كلامه هنا على التخيير أيضا وإن أوجب ~~التكرار كما حمله عليه جد عج وهو الذي يظهر من صنيع الحط أو على تحتم الفسخ ~~لخوفهم موته على حمل المغربي وإن استبعده ابن ناجي والله أعلم أفاده طفي # أو بحصول مرض للظئر لا تقدر الظئر معه أي المرض على رضاع منها فتنفسخ ~~إجارتها عليه # فيها إن مرضت الظئر بحيث لا تقدر على رضاع الصبي فسخت الإجارة فإن صحت في ~~بقية منها جبرت على إرضاعه بقيتها ولها من الأجر بقدر ما أرضعت ولا عليها ~~إرضاع ما مرضت قال غيره إلا أن يكونا تفاسخا فلا تجبر على إرضاعه بقيتها # و فسخت الإجارة بسبب مرض عبد مستأجر لخدمة أو صنعة لا يقدر معه على فعل ~~ما استؤجر عليه و بسبب هربه بفتح الهاء والراء أي هروب العبد ل بلد بعيد ك ~~بلد العدو أي الكافر المحارب للمسلمين فتفسخ إجارته إلا أن يرجع العبد ~~لصحته أو لبلد مستأجره في بقيته أي زمن إجارته فيلزمه بقية عمله توفية ~~للعقد ويسقط من أجرته حصة ms3443 أيام مرضه أو هربه فيها لابن القاسم رحمه الله ~~تعالى من أجر عبده ثم هرب السيد إلى بلد الحرب فالأجرة بحالها لا تنتقض ~~وأما إن هرب PageV07P522 العبد إلى بلد الحرب أو أبق فتنفسخ الإجارة بينهما ~~إلا أن يرجع العبد في بقية من المدة فيلزمه تمامها # قال الإمام مالك رضي الله عنه لو مرض العبد المستأجر مرضا بينا انفسخت ~~الإجارة بينهما إلا أن يصح العبد قبل تمام المدة فيلزمه تمامها # قال غيره إلا أن يكونا تفاسخا أو فسخ ذلك بينهما قبل ذلك فلا يلزمه ~~تمامها # أبو الحسن قوله تفسخ الإجارة ظاهره بحكم وعليه فقول الغير خلاف وعليه ~~حمله ابن يونس قال ويحتمل الوفاق وأنه لم ينفسخ أولا بحكم ابن يونس وكذلك ~~الدار ينهدم بعضها ثم يصلحها ربها قبل الفسخ وقد بقي بعض المدة فيلزمه ~~تمامها # وأما لو انهدم جميعا ثم بناها فلا يلزم المكتري سكنى بقية المدة # ومن العتبية لو تروغ العبد المستأجر حتى تمت المدة انفسخت الإجارة وإن ~~كان عمل شيئا فله بحسابه وهذا في شهر أو سنة معينة وإنما الذي يلزمه عمله ~~بعد ذلك مثل أن يقول اطحن في هذا الشهر في كل يوم ويبة فهذا لا يضر ذكر ~~الوقت فيه ويلزمه العمل بعده وليس بواقع على وقت ولكن على عمل مسمى وكمن ~~قال للسقاء اسكب لي في هذا الشهر ثلاثين قلة فتروغ فيه فذلك باق عليه # ابن رشد من استأجر أجيرا لشهر بعينه فمرضه كله أو مرض بعضها أو ورغ فيه ~~فلا يلزمه قضاؤه في يوم آخر بل لا يجوز رضاهما به إذا كان قد نقد إلا فيما ~~قل لأنه فسخ دين في دين # بخلاف حدوث مرض دابة مكتراة في سفر منعها مما اكتريت له من ركوب أو حمل ~~ثم تصح الدابة في بقية المدة فلا ترجع للعمل الذي اكتريت له بعد الفسخ # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اعتلت الدابة المكتراة في الطريق ~~أي وهي معينة في عقد كرائها فسخ الكراء وإن صحت بعد ذلك فلا ms3444 يلزمه كراؤها ~~بقية الطريق # بخلاف العبد للضرورة في صبر المسافر عليها وهي وإن صحت بعده لم تلحقه وإن ~~لحقته فلعله قد اكترى غيرها # ابن يونس أراد كذلك لو كان إيجاره العبد في السفر لأنه يلحقه فيه من ~~الضرر ما يلحقه في الدابة # وافترق جوابه في العبد والدابة لاختلاف السؤال عن العبد في الحضر والدابة ~~في السفر ولو كانت في الحضر والعبد في السفر فاستوى الجواب # PageV07P523 وخير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مشددة المستأجر في فسخ ~~إجارته وعدمه إن تبين أنه أي الأجير حرا أو عبدا لخدمة أو عمل أو رعي سارق ~~أي شأنه السرقة لأنه عيب مضر فيها من استأجر عبدا للخدمة فألفاه سارقا فهو ~~عيب يرد به كالبيع ولأنه لا يستطيع التحفظ منه بخلاف ما إذا لقيت المساقي ~~بالفتح سارقا # ابن يونس لأن أجير الخدمة قد ملكت جميع منافعه فهو كالشراء والمساقي إنما ~~أوجر في شيء بعينه فأنت تقدر على التحفظ منه # و إن أجر ولي صغيرا أو سلعه مدة فرشد فيها خير الرشيد في فسخ إجارته ~~وعدمه ب سبب رشد صغير عقد الإجارة عليه أي الصغير نفسه أو عقدها على سلعه ~~أي الصغير وفاعل عقد ولي أي أب أو وصي له أو مقدم عليه في كل حال إلا لظن ~~الولي ل عدم بلوغه أي الصغير في مدة الإجارة فتخلف ظنه برشده و قد بقي منها ~~يسير كأشهر فيلزمه إتمامها فإن بقي منها كثير فلا يلزمه وهذا في العقد على ~~نفسه وأما في العقد على سلعه فيلزمه إتمامها ولو بقي منها كثير # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من أجر يتيما في حجره ثلاث سنين فاحتلم ~~بعد سنة ولم يظن ذلك به فلا يلزمه باقي المدة إلا أن يبقى كالشهر ويسير ~~الأيام ولا يؤاجر وصي يتيمه ولا أب ولده بعد احتلامه بحي ورشده وإن أكرى ~~الوصي ربع يتيمه ودوابه ورقيقه سنين فاحتلم بعد مضي سنة فإن كان يظن بمثله ~~أن لا يحتلم في تلك المدة فعجل عليه الاحتلام وأيس ms3445 منه فلا فسخ له ويلزمه ~~باقيها لأن الوصي صنع ما جاز له وأما إن عقد عليه أمدا يعلم أنه يبلغ فيه ~~فلا يلزمه في نفسه ولا فيما يملك من ربع وغيره وكذلك الأب # طفي وأنت إذا تأملت ظهر لك أن هذا أي التخيير بين الفسخ وعدمه مراد من ~~عبر بالفسخ كابن الحاجب وتبعه المصنف والشارحان ولذا أتى المصنف بباء الجر ~~PageV07P524 عطفا على ما يفسخ به ولا يتوهم تحتم الفسخ لأنه حق للرشيد لا ~~عليه كيف # وقد نقل الشارح لفظ التهذيب وعبارة ابن شاس انفسخت الإجارة ولا يلزمه ~~باقي المدة # ا ه # فهذا أدل دليل على أن مراد من عبر بالفسخ عدم اللزوم ولا شك أن ابن ~~الحاجب نسج على منوال ابن شاس وتبعه المصنف وتقريره بالعطف على معمول خير ~~يشكل بدخول الباء فإن أجيب بأنه عطف على التوهم أي خبر بأن تبين أنه سارق ~~ويرشد إلخ فيشكل بما بعده من قوله وبموت مستحق وقف لتحتم الفسخ فيه والله ~~أعلم غ في بعض النسخ كرشد صغير بكاف التشبيه وهو الصواب وهو راجع للتخيير ~~ابن عاشر قد قطع ابن القاسم بالفسخ فيطلب نقل يساعد محمل غ وإن كان واضحا ~~من جهة النظر البناني والعجب منه ولفظ المدونة المتقدم صريح في التخيير إذ ~~قولها فلا يلزمه صريح فيه وإذا تأملت ظهر لك أن هذا مراد من مجبر بالفسخ ~~كابن الحاجب ثم قال وبالجملة فلا درك على المصنف إلا في قوله وبقي كالشهر ~~فإن ظاهره أنه يرجع للمسألتين وهو قول أشهب والمعتمد قول ابن القاسم بأنه ~~مختص بالأولى والله أعلم # وشبه في اللزوم فقال ك عقد ولي سفيه أي بالغ لا يحسن حفظ ماله ولا تصرفه ~~فيه على منافع ربعه أو رقيقه أو دابته ثلاث سنين فرشد فيها فيلزمه البقاء ~~على حكم الكراء والإجارة إلى تمامها لفعل وليه ما جاز له # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وأما سفيه بالغ أجر عليه ولي أو سلطان ~~ربعه ورقيقه سنتين أو ثلاثا ثم انتقل إلى حال ms3446 الرشد فذلك يلزمه لأن الولي ~~عقد يومئذ ما جاز له و فسخت ب سبب موت شخص مستحق بكسر الحاء المهملة ربعا ~~وقفا آجر بمد الهمز أي أكرى المستحق لوقف سنين ومات المستحق المؤجر قبل ~~تقضيها بفتح الفوقية والقاف أي انقضاء المدة التي أجر الوقف فيها فتنفسخ ~~الإجارة لانقطاع حقه من الوقف بمجرد موته وانتقال الحق لمن يليه في ترتيب ~~الوقف على الأصح من الخلاف عند ابن رشد وغيره ومقابله إذا PageV07P525 أكرى ~~المستحق الوقف مدة يجوز له كراؤه فيها ومات فيها فإن كراءه لا ينفسخ وفهم ~~منه أنه إن أجره غير مستحق كواقف وناظر مدة ومات قبل تقضيها فلا يفسخ وهو ~~كذلك # ابن شاس إن مات البطن الأول من ذوي الوقف بعد إجارته قبل تمام مدتها ~~انفسخت الإجارة في باقي المدة لتناولها ما لا حق فيه للمؤجر # وقيل إن أكرى مدة يجوز الكراء لها لزم باقيها ونقل ابن الحاجب القولين ~~بلا ترجيح # ابن عرفة لا أعرف هذا القول الثاني لغير ابن شاس ولم يعزه ابن هارون ولا ~~ابن عبد السلام وظاهر أقوال الشيوخ نفيه # وفيها إن أعمرك رجل حياتك خدمة عبد فلا تؤاجره إلا لمدة قريبة كسنة أو ~~سنتين أو أمدا مأمونا ولو أوصى لك بخدمته عشر سنين فأكريته فيها جاز وهو ~~خلاف المخدم حياته لأنه إن مات المخدم حياته سقطت الخدمة أو المؤجل يلزم ~~فيها لورثة الميت ثم ذكر عن ابن رشد والمتيطي وابن فتوح أنه ينتقض بموت ~~المخدم فيها # لا تنفسخ الإجارة والكراء بإقرار المالك لمؤجر أو المكري بأن ما آجره أو ~~أكراه لغيره باعه له أو وهبه له قبل إيجاره أو إكرائه تعديا منه على مالكه ~~لاتهامه بالكذب في إقرار تحيلا على فسخ الإجارة أو الكراء اللازم بمجرد ~~عقده # ابن عرفة قول ابن الحاجب لا تفسخ الإجارة بإقرار المكري بغصبه المكري ~~واضح كقولها في لغو إقرار الراهن بجناية عبده الرهن بعد رهنه وعدم قبوله ~~على المرتهن # أو أي لا ينفسخ الكراء ب خلف بضم الخاء المعجمة وسكون اللام ms3447 ففاء أي تخلف ~~ومخالفة رب دابة اكتراها منه شخص ليركبها في زمن غير معين بضم ففتحتين ~~مثقلا كملاقاة قادم من سفر وتشييع مسافر وواعده على إتيانه له بها غدا ~~وأخلف الوعد وأتاه بها بعد غد بيوم أو يومين أو ثلاثة فلا ينفسخ الكراء ~~لأنه كشراء سلعة معينة يدفعها له غدا فمطله قاله ابن المواز # و في غير حج إن لم يفت مقصدا لمكتري بل وإن فات مقصده أي PageV07P526 ~~المكتري بفتح فسكون فكسر من ملاقاة أو تشييع ومفهوم غير معين وحج انفساخه ~~يخلفه في معين كيوم كذا أو شهر كذا أو في حج وهو كذلك # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن اكتريت من رجل إبله إلى بلد ~~فهرب بها والكراء إلى مكة أو غيرها تكارى لك الإمام أو غيره ورجعت عليه بما ~~اكتريت به # ابن المواز إنما يكرى عليه إذا كان له مال معروف # وفيها إذا تغيب الجمال يوم خروجك فليس لك عليه إن لقيته بعد ذلك إلا ~~الركوب أو الحمل وله كراؤه وهذا في كل سفر في كراء مضمون إلا الحاج فإنه ~~يفسخ وإن كان قبض الكراء رده لزوال إبانه لأن أيام الحج حمينة فإن فاتت ~~انفسخ الكراء وكذا كل مكتر أياما بأعيانها ولا يتمادى وإن رضيا # ابن يونس هذا إن كان نقده الكراء لأن بذهاب الأيام المعينة يجب فسخ ~~الكراء ورد ما انتقد فلا يجوز أن يأخذ في ذلك ركوبا لأنه فسخ دين في دين ~~وفيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الدابة بعينها يكتريها ~~ليركبها إلى غد فيغيب ربها ثم يأتي بعد يومين أو ثلاثة فليس له إلا ركوبها # ابن يونس لأنه لم يقصد تعيين اليوم وإنما قصد الركوب قال غيره لو رفع إلى ~~الإمام نظر وفسخ ما آل إلى الضرر # ابن القاسم إن أكراها أياما معينة انتقض الكراء فيما غاب منها كالعبد ~~يستأجره شهرا بعينه يمرضه أو يأبقه فإنه تنتقض الإجارة وكذلك شهرا بعينه في ~~الراحلة بعينها لركوب أو طحن أو غيرهما ms3448 وذلك بخلاف المضمون # ابن القاسم إن اكترى على الحج فلم يأت الكري حتى فات الإبان فإن المكتري ~~يخير فإن شاء بقي لقابل بخلاف الأيام المعينة إذا فاتت لا بد من الفسخ # أو أي ولا تنفسخ الإجارة بظهور فسق مستأجر دار مثلا فلا تنفسخ الإجارة ~~وينهى عن فسقه فإن انتهى عنه أقر فيها و إلا آجر الحاكم الدار مثلا عليه ~~لغيره بعد إخراجه منها إن لم يكف بفتح فضم مثقلا عن فسقه # فيها إذا ظهرت من مكتري الدار خلاعة وفسق وشرب خمر فلا ينتقض الكراء ولكن ~~يمنعه الإمام من ذلك ويكف أذاه عن الجيران وعن رب الدار وإن رأى إخراجه ~~أخرجه وأكراها عليه PageV07P527 ابن حبيب وكذلك إذا أظهر فيها الزعارة ~~والطنابر والزمر وشرب الخمر وبيعها فليمنعه الإمام ويعاقبه فإن لم ينته ~~أخرجه عن جيرته وأكراها عليه ولا يفسخ الكراء قاله الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه في الفاسق يفعل مثل ذلك في دار نفسه أنه يعاقبه على ذلك فإن لم ~~ينته باع الدار عليه # اللخمي أرى أن يبدأ بعقوبته فإن لم ينته أكريت عليه فإن لم ينته عن ~~إذايته لإتيانه إليها بيعت عليه وسمع أبو زيد ابن القاسم قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه في فاسق يأوي إليه أهل الفسق يخرج من منزله وتخارج عليه ~~الدار والبيوت ولا تباع عليه لعله يتوب # ابن القاسم يتقدم إليه مرة أو مرتين أو ثلاثا فإن لم ينته أخرج وأكرى ~~عليه # ابن رشد رواية ابن حبيب يباع عليه خلاف هذا السماع وقوله فيه أصح لما ~~ذكره من رجاء توبته ولو لم تكن الدار له إلا بكراء أكريت عليه ولا يفسخ ~~كراؤه ابن عرفة لأن فسخه مضرة على مكريه ويحتمل حمل رواية ابن حبيب على من ~~لا ترتفع مضرة فسقه إلا برفع ملكه وحمل رواية ابن القاسم على من ترتفع ~~مضرته بمجرد كرائها عليه # ابن رشد روى يحيى بن يحيى أنه قال أرى أن يحرق بيت الخمار # قال وأخبرني بعض أصحابنا أن الإمام مالكا رضي ms3449 الله عنه كان يستحب حرق بيت ~~المسلم الذي يبيع الخمر قيل له فالنصراني يبيعها بين المسلمين قال إن تقدم ~~إليه فلم ينته أحرق بيته قال وحدثني الليث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~أحرق بيت رويشد الثقفي لبيعه الخمر به وقال له أنت فويسق لا رويشد والله ~~تعالى أعلم # أو أي ولا تنفسخ الإجارة بعتق عبد مؤجر أو أمة مؤجرة فلا تنفسخ إجارته ~~ويبقى حكمه أي المعتق وهو مؤجر على حكم الرق في شهادته وقصاصه حتى تتم مدة ~~إجارته فيها من أجر عبده أو أخدمه سنة ثم أعتقه قبل تمام السنة فلا يعتق ~~حتى تتم ولو مات سيده قبل تمام السنة فلا تنتقض الإجارة ولا الخدمة ويعتق ~~العبد لتمام PageV07P528 السنة من رأس ماله إلا أن يترك المستأجر أو المخدم ~~وأجرته أي الرقيق الذي أعتق وهو مؤجر بعد عتقه في بقية مدة الإجارة لسيده ~~إن أراد سيده بإعتاقه وهو مؤجر أنه أي الرقيق حر بعد تمام مدت ها أي ~~الإجارة فإن أراد أنه حر بمجرد الصيغة أو لم يرد شيئا منهما فأجرته له في ~~سماع عيسى وكراؤه لسيده وإن لم يستثن ماله وإن كان أمة فلا يطؤها # ابن حبيب الإجارة أملك به وأحكامه أحكام عبد واختلف في أجرته فقال الإمام ~~مالك رضي الله عنه يسأل سيده إن أراد أنه حر بتمام الإجارة فيصدق والأجرة ~~له ولو لم يقبضها أو إن أراد تعجيل عتقه فهي للعبد قبضها أم لا # تتميم ابن يونس من اكترى دارا فوجد لها جيران سوء فله ردها لأنه عيب ~~ولهذا قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن اشترى دارا فإذا لها جيران ~~سوء إنه عيب ترد به قال الشاعر يقولون لي بعت الديار رخيصة ولا أنت مديون ~~ولا أنت مفلس فقلت لهم كفوا الملامة واقصروا بجيرانها تغلو الديار وترخص ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV07P529 # | فصل # في بيان أحكام كراء الدواب والرباع وكراء الدابة كذلك أي إيجار عاقل ~~وممكن النقل غير السفينة والدابة في توقف الصحة على عاقد ms3450 وأجر كالبيع ~~والجواز والمنع واللزوم بمجرد العقد # وسائر الأحكام السابقة # ابن شاس أقسام الإجارة ثلاثة القسم الأول في استئجار الآدمي القسم الثاني ~~في استئجار الأراضي القسم الثالث في استئجار الدواب وهي تستأجر لأربعة أوجه ~~للركوب و للحمل وللاستقاء وللحرث # وجاز كراء الدابة على شرط أن عليك يا مكتري علفها بفتح العين المهملة ~~واللام والفاء أي ما تأكله الدابة المكتراة وهو الكراء وحده أو مع نقد أو ~~عرض أو طعام معلوم أو على أن عليك طعام ربها أي الدابة الذي يأكله في السفر ~~وهو الكراء وحده أو مع شيء مما تقدم ولو مانعة خلو فقط فيجوز على أن عليك ~~علفها وطعام ربها معا كذلك أو على أن عليه أي رب الدابة طعامك يا مكتري ~~الذي تأكله في سفرك إن اكتريتها بغير طعام # وفي هذا اجتماع إكراء وبيع في صفقة وهو جائز لأن بعض ما تعطيه لربها في ~~ركوبها وبعضه في طعامك فيها لا بأس أن تكتري إبلا من رجل على أن عليك ~~رحلتها أو تكتري دابة بعلفها أو أجيرا بطعامه أو إبلا على PageV08P003 أن ~~عليك علفها أو طعام ربها أو على أن عليه هو طعامك ذاهبا وراجعا فذلك كله ~~جائز وإن لم توصف النفقة لأنه معروف # وقد قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس أن يؤاجر الحر والعبد ~~أجلا معلوما بطعامه في الأجل أو بكسوته فيه وكذلك إن كان مع الكسوة والطعام ~~دنانير أو دراهم أو عروض بعينها معجلة فلا بأس به # وإن كانت عروضا مضمونة بغير عينها جاز تأخيرها إن ضربا لها أجلا كأجل ~~السلم # أو كراؤها ليركبها أي المكتري الدابة في قضاء حوائجه أي المكتري شهرا ~~فيها ومن اكترى دابة ليركبها في حوائجه شهرا متى شاء في ليل أو نهار فإن ~~كان على ما يركب الناس الدواب جاز # أبو الحسن معناه في البلد ونقل اللخمي عنها يكتريها شهرا على أن يركبها ~~في حوائجه حيث شاء وإن كانت تقل مرة وتكثر أخرى للضرورة إذ لا يقدر على ~~تعيين ms3451 ما يحتاجه # ا ه # فتأمله مع نصها # وفي الشامل أو لتركبها في حوائجك إن عرف وقيل للضرورة وظاهره أن كلام ~~اللخمي مخالف لها في اشتراطها معرفة ذلك للناس واللخمي لم يشترطها وإنما ~~الجواز عنده للضرورة وهذا خلاف قول أبي الحسن تعليل اللخمي خلاف ظاهر ~~الكتاب لأن ظاهره جوازه من غير ضرورة لأنه معروف # ا ه # فعلى هذا يوافق اللخمي الكتاب على شرط معرفة الناس وإنما يخالفه في ~~تقييده بالضرورة قاله طفي # أو أي ويجوز كراؤها ليطحن أي المكتري بها أي الدابة شهرا معينا فيجوز وإن ~~لم يذكر قدر ما يطحنه بها كل يوم فيها عقب ما تقدم عنها وكذلك إن اكتراها ~~لطحن قمح شهرا بعينه ولم يذكر كم يطحن كل يوم جاز لأن طحين الناس كل يوم ~~معروف # اللخمي إن اعتادوا طحن نوع خاص كقمح جاز وإن كان مرة شعيرا ومرة قمحا ~~ومرة أرزا وكانت الإجارة على كل واحد بانفراده سواء ومتقاربة جاز وإن ~~تباعدت فلا يجوز إلا بتعيين النوع # أو أي يجوز كراؤها ليحمل المكتري على دوابه أي المكري مائة PageV08P004 ~~من أرادب القمح أو قناطير القطن أو من الرقيق فيجوز إن سمى لكل دابة ما ~~تحمله من المائة بل وإن لم يسم المكتري قدر ما لكل من دوابه من المائة ~~ويحمل على كل دابة ما تطيق حمله فيها من استأجر دواب لرجل واحد في صفقة ~~ليحمل عليها مائة إردب قمح ولم يسم ما يحمل على كل دابة جاز ولتحمل كل دابة ~~بقدر قوتها وإن كانت الدواب لرجال شتى وحملها مختلف فلا يجوز إذ لا يدري كل ~~واحد ما أكرى دابته لحمله # و جاز كراء دابة على حمل آدمي غير معين من مصر للمدينة المنورة على ~~ساكنها أفضل الصلاة والسلام لم يره أي الآدمي الذي أريد حمله صاحب الدابة ~~ليسارة الغرر بتقارب الأجسام غالبا ولم يلزمه أي رب الدابة الآدمي الفادح ~~بالفاء وإهمال الدال والحاء أي الخارج عن المعتاد في عظم جسمه وثقله # عياض الفادح من الرجال والأحمال الثقيل جدا ms3452 الذي تهلك الدابة تحته # بخلاف ولد ولدته المرأة في سفرها فيلزم الجمال حمله لأن شأنها ذلك # فهو داخل عليه ولأنه كان محمولا معها في بطنها # فيها من أكرى دابة من رجل على حمل رجلين أو امرأتين لم يرهما جاز لتساوي ~~الأجسام إلا الخاص فإن أتاه بفادحين فلا يلزمه ذلك أراد لا يلزمه حملهما ~~والكراء باق بينهما ويأتيه بالوسط من ذلك أو يكري الإبل في مثل ذلك # وأجاز الإمام مالك رضي الله عنه للمكتري أن يحمل في عيبته ثوبا أو ثوبين ~~لغيره ولا يخبر بذلك الجمال وهو من شأن الناس ولو تبين هذه الأشياء بوزنها ~~كان أحسن وإذا ولدت المكترية في الطريق أجبر الجمال على حمل ولدها وإن لم ~~يشترط ذلك # ابن يونس أراد لأنه العرف # ابن عرفة ظاهرها لا يحتاج لتعيين الراكب من رجل أو امرأة والأظهر وجوب ~~تعيين أحدهما لأن ركوب النساء أشد # وجاز بيعها أي الدابة واستثناء أي اشتراط بائعها ل ركوبها أي الدابة ~~الثلاث من الأيام وأولى اليومين واليوم القرطبي في شرح صحيح مسلم لحديث ~~جابر بن PageV08P005 عبد الله رضي الله عنه في الصحيحين أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم اشترى منه جملا في رجوعهم إلى المدينة وجعل له ركوبه إليها ~~ثم أعطاه الثمن ثم الجمل وقيده مالك رضي الله عنه بقرب المسافة لا يجوز ~~بيعها واستثناء ركوبها جمعة وكره بضم فكسر المتوسط بين الثلاثة والجمعة أي ~~استثناء ركوبه وهو الأربعة والخمسة والستة # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من باع دابة فاستثنى ركوبها يوما أو يومين ~~أو يسافر عليها اليوم أو إلى المكان القريب جاز ولا ينبغي فيما بعد إذ لا ~~يدري المبتاع كيف ترجع إليه وضمانها من المبتاع فيما يجوز استثناؤه ومن ~~البائع فيما لا يجوز # اللخمي من باع راحلة واستثنى ركوبها يوما أو يومين في الحضر أو السفر جاز ~~وكره ما زاد على ذلك ويمنع ما كثر كالجمعة # أبو الحسن قوله يوما أويومين أي أو ثلاثة ونحوه لابن رشد والمازري # وحمل أبو الحسن ms3453 قوله لا ينبغي على المنع ونوقش المصنف بأن كراهة المتوسط ~~للخمي والثالث داخل فيه عنده # و يجوز كراء دابة معينة ليركبها المكتري من مصر إلى المدينة المنورة على ~~ساكنها أفضل الصلاة والسلام على أن يتأخر الشروع في ركوبها شهرا إن لم ينقد ~~أي يدفع المكتري الكراء للمكري عند ابن القاسم ومنعه غيره ومفهوم شهرا جواز ~~ما دونه وإن نقد # ومفهوم إن لم ينقد منعه إن نقد وهو كذلك فيهما غ في بعض النسخ وكراء دابة ~~إن لم ينقد إلى شهر بجر شهر بإلى وهو الصواب فهو إشارة إلى قولها ومن اكترى ~~راحلة بعينها على أن يركب إلى اليوم أو اليومين وما قرب جاز ذلك وجاز النقد ~~فيه وإن كان الركوب إلى شهر أو شهرين جاز ما لم ينقده وقال غيره لا يجوز ا ~~ه # وقال ق لعله إلى شهر ونقل نصها المتقدم # و إن اكترى دابة معينة ليركبها من مصر إلى مكة مثلا وهلكت في أثنائها جاز ~~الرضا ب دابة معينة أو مضمونة يركبها باقي المسافة غير الدابة المعينة ~~الهالكة في الأثناء إن لم ينقد المكتري الكراء للمكري فإن كان نقده فلا ~~يجوز الرضا بغير المعينة PageV08P006 لانفساخ الكراء بهلاكها ووجوب الرجوع ~~بحصة الباقي وهو دين في ذمة المكري فإن رضي بغيرها فقد فسخ دينا في دين أو ~~كان نقد الكراء للمكري و قد اضطر المكتري للرضا بغير المعينة لعدم وجود ~~دابة يكتريها أو يشتريها وهو في مفازة يخشى الهلاك فيها إن لم يرض بغير ~~المعينة فيجوز رضاه بغيرها وإن لزمه فسخ دين في دين للضرورة ومفهوم المعينة ~~جواز الرضا بغير المضمونة الهالكة وإن كان نقد الكراء لعدم انفساخ الكراء ~~بهلاكها فيها للإمام مالك رضي الله عنه ولو هلكت الدابة المعينة ببعض ~~الطريق أي وقد نقده فلا ينبغي أن يعطيه دابة أخرى يركبها بقية سفره إلا أن ~~يصيبه ذلك بفلاة وموضع لا يوجد فيه كراء فلا بأس به في الضرورة إلى موضع ~~مستعتب فقط وسواء تحول في كراء معين أو مضمون ms3454 إذا كان الكراء الأول معينا # ابن رشد إن لم ينقد جاز لأنه كراء مبتدأ # وفعل المستأجر الفعل المستأجر بفتح الجيم على فعل ه وهذا معلوم وذكره ~~توصلا لما بعده ومساويه ودونه بالأولى و لا يجوز له أن يفعل فعلا أضر منه ~~بفتحات مثقلا # فيها من اكترى دابة لحمل محمل فحملها زاملة فعطبت فإن كان ذلك أقل من ~~المحمل أو مساويا له فلا يضمن وله أن يحمل غير ما سمى إن لم يكن ذلك أضر ~~ولا أثقل من محمل # البناني أي فعل مثله وليس المراد به عين المعقود عليه كما في ز وغيره ~~لقلة فائدته # و جاز كراء دابة لحمل برؤيته أي المحمول من غير بيان جنسه اكتفاء برؤيته # ابن القاسم ويكون قدر المحمول عرفا أو نصا أو ب كيله أي المحمول كإردب أو ~~ب وزنه كقنطار أو عدده كمائة إن لم يتفاوت المكيل بالخفة والثقل أو الموزون ~~بالليونة واليبوسة أو المعدود بالكبر والصغر # ابن شاس الجهة الثانية استئجار الدابة للحمل ويعرف المحمول بالرؤية إن ~~حضر فإن غاب فبذكر الكيل أو الوزن أو العدد PageV08P007 فيما لا كثير تفاوت ~~بين آحاده فيها من اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها لم يجز إلا من قوم قد ~~عرف حملهم فذلك لازم على ما عرفوا من الحمل # وقال غيره لو سمى حمل طعام أو بز أو عطر جاز وحملها قدر حمل مثلها # عياض اختلف في تأويل هذا فحمله بعض القرويين على الخلاف وأن معنى قوله قد ~~عرف حملهم أي قدره والأندلسيون على الوفاق أي عرفوا جنس ونوع ما يحملون من ~~التجارة ولا يضرهم جهل قدره وإليه ذهب فضل وهو ظاهر الكتاب أنه متى عرف ~~جنسه لم يبال بعدم معرفة قدره وحملت الدابة حمل مثلها وقد قاله في الباب ~~قبل هذا في مكتري دواب من واحد ليحمل عليها مائة إردب ولم يسم ما تحمل دابة ~~جاز ويحمل على كل دابة ما تقوى على حمله وكذا قوله في زاملة الحاج # أبو الحسن حاصل هذا أن القرويين ms3455 قالوا لا يجوز وإن سمى الجنس حتى يعرف ~~القدر إما بنص أو عرف ولا يكفي الاجتهاد وقال الأندلسيون إن سمى الجنس جاز ~~ويصرف القدر للاجتهاد وممن أول بالخلاف # اللخمي فقال إن سمى قدر ما يحمل دون جنسه لم يجز فقد يتفق الوزن ويختلف ~~الكراء لاختلاف المضرة كالكتان والرصاص المستويين وزنا واختلف إذا سمى ~~الجنس دون القدر فمنعه ابن القاسم وأجازه غيره # ويحمل عليها حمل مثلها والأول أحسن إذ قد لا يعرف قدر ما تحمله إلا ربها ~~وتبع المصنف ابن شاس ابن الحاجب في حمل كلام الغير على الخلاف لاختياره ~~اللخمي وقوله إن لم يتفاوت خاص بالمعدود كما قال الشارحان وبه قرر ابن عبد ~~السلام وابن فرحون وهو الظاهر إذ ذكر الجنس لا بد منه كما في التوضيح وغيره ~~والجنس المكيل أو الموزون لا يتصور فيه تفاوت بالخفة والثقل أفاده طفي # و من اكترى دابة لحج أو غيره ثم تقايلا جازت الإقالة من الاكتراء إن كانت ~~قبل النقد للكراء من المكتري للمكري سواء كانت بالكراء أو بأزيد منه وسواء ~~كانت الزيادة دنانير أو دراهم أو عرضا بشرط تعجيلها لأن المكري اكترى ~~الدابة من المكتري بالكراء فقط أو به وبالزيادة فإن أجلت الزيادة منعت ~~الإقالة لأنه فسخ دين في دين # PageV08P008 و تجوز الإقالة منه بعده أي النقد إن لم يغب المكري عليه أي ~~الكراء وإلا أي وإن كان غاب عليه فلا تجوز الإقالة لاتهامهما على السلف ~~بزيادة إلا أن تكون الزيادة من المكتري فقط أي دون المكري فتجوز إن كانا ~~اقتصا أي شرطا المقاصة ليسلما من ابتداء الدين بالدين أو تقايلا بزيادة من ~~المكري أو المكتري بعد سير كثير لنفيه تهمة السلف بزيادة ما فتجوز عند ~~الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما واستحسنه اللخمي # الخرشي كلام المصنف هذا في الإقالة بزيادة من المكتري على المنافع ومن ~~المكري على الكراء وأما الإقالة بالكراء فجائزة من غير تفصيل سواء كانت قبل ~~النقد أو بعده غاب المكري على النقد أم لا لانتفاء علة ms3456 المنع حينئذ وهي ~~تهمة السلف بزيادة وبهذا تبين لك أن في كلام المصنف ما دل على أن مراده ~~الإقالة بزيادة فلا حاجة إلى نسخة ابن غازي وإقالة بزيادة إلخ # طفي ليس في نسخة تت لفظ بزيادة فلذا قال سواء كان على رأس المال أو أزيد ~~وفي بعض النسخ وإقالة بزيادة وعليها شرح جمع من الشراح لأن التفصيل في ~~الإقالة بزيادة أما على رأس المال فتجوز مطلقا قبل النقد وبعده اللخمي ~~الإقالة من الكراء إذا لم تكن بزيادة من المكري ولا من المكتري فهي جائزة ~~بعد النقد وتجوز أيضا قبله على أنها حل بيع أو ابتداء بيع وأن الذمم تبرأ ~~بها ومن لم يقل ببراءة الذمم بها يمنع ذلك في المضمون وهو فسخ دين في دين ~~عند أخذ الدين الذي في ذمته وهو الركوب عن دين استحقه عنده وهو الكراء # وإن كان الركوب معينا جاز لأن تصرف المكتري فيها الآن بالبيع وغيره مقارن ~~أخذ المكري منافع عن دين # ا ه # واقتصر ابن عرفة على كلام اللخمي هذا # البناني حاصل مسألة الإقالة بزيادة في الكراء كما في المقدمات أن الزيادة ~~في الكراء المضمون بالذهب إما ذهب أو فضة أو عرض وهي فيها إما معجلة أو ~~مؤجلة فهذه ستة وهي في كل منها إما من المكتري وإما من المكري فهذه اثنتا ~~عشرة وفي كل منها PageV08P009 إما قبل النقد أو بعده فهذه أربع وعشرون فإن ~~كانت الزيادة من المكتري قبل النقد فتجوز إن عجلت وكانت ذهبا أو عرضا وإن ~~كانت فضة فتجوز إن كانت أقل من صرف دينار فإن أجلت امتنعت في الثلاث لأنها ~~في الذهب كراء وسلف وفي الفضة كراء وصرف مؤخر وفي العرض فسخ دين في دين وإن ~~كانت من المكتري بعد النقد غاب المكري على الكراء أم لا فتجوز المعجلة من ~~العرض مطلقا ومن الذهب بشرط المقاصة ومن الفضة بشرط كونها أقل من صرف دينار ~~وتمنع المؤخرة من الذهب لأنه بيع عرض وذهب بذهب لأجل قاله ابن رشد وفيه ~~كراء وسلف ms3457 أيضا ومن الفضة لأنه صرف مؤخر ويجوز من العرض بشروط السلم فهذه ~~اثنتا عشرة في زيادة المكتري يمتنع خمس منها وإن كانت الزيادة من المكري ~~قبل النقد أو بعده وقبل الغيبة عليه فتجوز المعجلة ذهبا أو فضة أو عرضا ~~وتمنع المؤخرة ذهبا أو فضة أو عرضا لأنه فسخ دين في دين وتمنع بعد الغيبة ~~فيها إلا بعد سير كثير يدفع التهمة فتجوز وتمنع الثلاث إن أخرت مطلقا فهذه ~~اثنتا عشرة في زيادة المكري PageV08P010 تجوز منها ثلاث هذا حاصل ما لابن ~~رشد وبه تعلم أن قول المصنف إلا بعد سير كثير إنما هو في زيادة المكري بعد ~~غيبته على الكراء وهذا كله في كراء الدابة المضمونة # وأما المعينة فإن نقد الكراء بشرط أو عرف فإن كانت الزيادة من المكتري ~~وعجلت فتجوز بالذهب وتمنع بالعرض لأنه ذهب منقود ومنافع بذهب لأجل وبالفضة ~~للصرف المؤخر وتجوز بالذهب المؤخر بشرط المقاصة وتمنع بالفضة لأنه صرف مؤخر ~~وبالعرض لأنه فسخ دين في دين وإن كانت من المكري وعجلت فتجوز بذهب أو فضة ~~أو عرض وتمنع بالمؤجل في الثلاثة لأنها في الذهب والعرض فسخ دين في دين وفي ~~الفضة صرف مؤخر فهذه اثنتا عشرة صورة في المعين المؤجل وفي المعين المعجل ~~أربع وعشرون فمجموع صور المعين ست وثلاثون # وأما الإقالة في الدور فهي كالإقالة في الكراء المعين ففيها ست وثلاثون ~~أيضا إلا في مسألة واحدة وهي إذا غاب المكري على المال فلا تجوز الإقالة ~~على الزيادة منه وإن طال ذلك فلا يكون سكنى بعض المدة كسير بعض المسافة ~~لضعف التهمة في المسافة فتحصل مما تقدم أن مجموع صور الإقالة بزيادة ست ~~وتسعون بتقديم المثناة هكذا حصلها أبو الحسن وابن رشد وصاحب التكميل ونظمها ~~أبو الحسن وغيره ووضع لها في التكميل جدولا وأما الأرض فإن كانت مأمونة ~~فكالدور وإن كانت غير مأمونة فزيادة المكري لا تجوز نقدا لاحتمال عدم ريها ~~فيفسخ الكراء والله أعلم # و يجوز اشتراط حمل هدية الحاج ل مكة على المكري إن عرف بضم ms3458 PageV08P011 ~~فكسر قدرها فيها لو شرط عليه حمل هدايا مكة فإن كان أمرا عرف وجهه جاز وإلا ~~فلا يجوز # أبو الحسن أي كسوتها وطيبها فظاهره جواز تطييبها وكسوتها إلا أن الصدقة ~~أفضل كما قال في كتاب الصلاة الأول ويتصدق بثمن ما يخلق به المسجد أو يجمره ~~أحب إلي ا ه وقد قالوا إن كسوة الكعبة مخصصة لعموم النهي عن كسوة الجدران ~~وبهذا قرره الشارح وقرره البساطي على أنه يجوز للمكري أن يشترط على المكتري ~~هدية وصوله إلى مكة إن عرف قدرها # و يجوز للمكتري اشتراط عقبة بضم فسكون أي ركوب الأجير أي الخدام الذي ~~يقود به الدابة الميل السادس على الدابة مع المكتري أو بدله ويمشيه المكتري # قال الإمام مالك رضي الله عنه لا بأس أن يكتري محملا ويشترط عقبة الأجير # ابن يونس لأنه أمر معروف وهو رأس ستة أميال ومعناه أنه يركب الميل السادس ~~وفي ندب اشتراط عقبة الأجير ليخرج من كراهة فعل مثل ما استؤجر له ووجوبه ~~ليخرج من حرمة فعل الأضر مما استؤجر له قولان # أبو الحسن أي يعقبه أجيره في الركوب بعضهم يرفع اشتراط الكراهة لأنه يكره ~~إكراؤه لغيره إن أكراها للركوب # أبو الحسن ليس هذا ببين لأنه إن لم يشترطها وعاقبه صار كمن أكرى لمن هو ~~أثقل منه لأن العيي أثقل من غيره أبدا ففائدته رفع المنع # ا ه # والأول ظاهر سماع عيسى ابن القاسم والثاني نص قول أصبغ فيه ابن رشد وهو ~~القياس والمتبادر من كلام المصنف الجواز المستوي الطرفين فلا يؤخذ منه ندب ~~ولا وجوب # لا يجوز اكتراء جماعة مشاة دابة لحمل أزوادهم بشرط حمل من مرض منهم عليها ~~لأنه غرر وجهالة وقد يظهر صحيح المرض لرغبته في الركوب فيؤدي للتنازع # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من تكارى من رجل إلى مكة مثل ما يتكارى ~~الناس فلا يجوز وإن أكرى مشاة على أزوادهم على أن لهم حمل من مرض منهم فلا ~~يجوز # ولا يجوز اكتراء دابة معينة من مصر إلى مكة مثلا ولا ms3459 اشتراط إن ماتت دابة ~~PageV08P012 معينة أو عجزت أتاه أي المكري المكتري بغيرها أي المعينة ~~الهالكة ليركبها في بقية المسافة إن كان نقد الكراء ولو تطوعا لأنه يصير ~~فسخ دين في دين وإن لم ينقد جاز ابن يونس ابن القاسم وعبد الملك من اكترى ~~دابة بعينها إلى بلد بعينها ثم أراد أن يتحول إلى دابة أوطأ منها فلا يجوز ~~بزيادة ولا بغيرها # قال في الواضحة ولو شرط في أول كرائه أنها إن ماتت فدابته الأخرى بعينها ~~مكانها إلى غاية سفره أو شرط أن كراءه باق مضمون عليه فلا خير فيه # وشبه في المنع فقال ك اكتراء دواب مملوكة لرجال لكل رجل دابة أو لرجل ~~واحدة والباقي لآخر أو مشتركين فيها بأجزاء مختلفة لحمل أحمال مختلفة من ~~غير تعيين ما لكل دابة فلا يجوز للجهل بما تحمله كل دابة وتأديته للتنازع # فيها وإن كانت الدواب لرجال شتى وأحمالها مختلفة فلا يجوز إذ لا يدري كل ~~واحد ما أكرى دابته لحمله أو كراء دواب في صفقة لأمكنة مختلفة كبرقة ~~وإفريقية وطنجة من غير تعيين ما لكل دابة منها فلا يجوز ولو كانت لمالك ~~واحد لاختلاف أغراض المتكاريين لأن المكتري يرغب في ركوب القوية للمكان ~~البعيد والمكري يرغب في عكسه إبقاء لقوة القوية ففيه مخاطرة وتنازع قاله ~~ابن يونس # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى دابتين واحدة إلى برقة ~~والأخرى إلى إفريقية وهما لرجل واحد فلا يجوز حتى يعين التي إلى برقة والتي ~~إلى إفريقية # أو كراء دابة بشيء معين من عرض أو حيوان أو طعام و لم يكن العرف في بلد ~~الكراء نقد أي تعجيل كراء معين ولم يشترط تعجيله أيضا فلا يجوز إن لم ~~ينقداه بل وإن نقدا أي عجلا الكراء المعين فإن عرف تعجيله أو شرط جاز فيها ~~من اكترى دابة أو دارا أو استأجر أجيرا بشيء بعينه فإن كانت سنة البلد ~~الكراء بالنقد جاز وإن لم يكن سنتهم الكراء بالنقد فلا يجوز وإن عجلت هذه ~~الأشياء إلا أن ms3460 PageV08P013 يشترط النقد في العقد وأعاد هذا وإن قدمه بقوله ~~وفسدت إن انتفى تعجيل المعين ليرتب عليه قوله وإن نقد وهذا في غير الدنانير ~~والدراهم لذكرهما بعده أو كراء دابة مثلا بدنانير أو دراهم عينت بضم فكسر ~~مثقلا وهي غائبة عن مجلس الكراء بأن كانت موقوفة على يد قاض أو وديعة عند ~~أمين فلا يجوز إلا بشرط الحلف على المكتري إن تلفت قبل قبضها المكري فإن ~~كانت حاضرة عرف أو شرط تعجيلها جاز وإلا فلا وإن عجلت # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم ~~تشاحا في النقد فإن كان الكراء بالنقد قضى به وإلا فلا يجوز إلا أن يشترط ~~تعجيلها في العقد كقول الإمام مالك رضي الله عنه فيمن ابتاع سلعة بدنانير ~~ببلد أخرى عند قاض أو غيره فإن شرط ضمانها إن تلفت جاز وإلا فلا يجوز فأحرى ~~إن كان الكراء لا ينقد في مثله أن لا يجوز إلا أن يشترط في الدنانير إن ~~تلفت فعليه مثلها # أو اكتراء دابة ليحمل المكتري عليها أي الدابة ما أي المتاع الذي شاء ~~المكتري حمله عليها فلا يجوز للغرر والجهالة لأن المحمولات تختلف بالثقل ~~والخفة واليبوسة والليونة أو ليركبها ل أي مكان شاء المكتري فلا يجوز ~~لاختلاف الطرق بالسهولة والصعوبة والطول والقصر والأمن والخوف # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها ~~فلا يجوز إلا من قوم قد عرف حملهم فذلك لازم على ما عرفوا به من الحمل # ولو قال أحمل عليها حمل مثلها مما شئت فلا يجوز لاختلاف ضرر الأشياء في ~~الحمل وكذلك ليركبها إلى أي بلد شاء لا يجوز لاختلاف الطرق بالسهولة ~~والوعورة وكذلك الحوانيت والدور وكل ما تباعد الاختلاف فيه لأن فيه ما هو ~~أضر بالجدران # أو اكتراؤها ليشيع بضم التحتية الأولى وفتح الشين المعجمة وكسر التحتية ~~PageV08P014 @ 15 # | الثانية مثقلة المكتري عليها # رجلا مسافرا أي يسير معه بعض المسافة تأنيسا له وتدريبا على السفر وجبرا ~~لخاطره وتوديعا له من ms3461 غير ذكر نهاية التشييع فلا يجوز للجهل بغايته فيها لا ~~يجوز كراء دابة ليشيع عليها رجلا حتى يسمي منتهى التشييع قال غيره إلا أن ~~يكون مبلغ التشييع بالبلد قد عرف فلا بأس به # أو اكتراء دابة من مصر لمكة مثلا بمثل بكسر فسكون كراء الناس الذي يظهر ~~في المستقبل فلا يجوز للجهل بقدر الكراء حال عقده # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من تكارى من رجل إلى مكة بمثل ما ~~يتكارى به الناس لم يجز # أبو الحسن أما في المستقبل فمجهول وانظر إذا كان مثل كراء الناس في ~~الماضي فهل يجوز لأنه معلوم أو لا يجوز لاختلاف أكرية الدواب ا ه # طفي الظاهر أن المصنف تابع في هذه المسائل كلها للمدونة فعليه أن يتبع ~~لفظها في التعبير بالمستقبل # أو كراء قال فيه إن وصلت من مصر إلى مكة في كذا يوما كثلاثين ف الاكتراء ~~بكذا درهما كعشرة وإن وصلت إليها في أكثر من ذلك فبخمسة دراهم مثلا فلا ~~يجوز للجهل بقدر الأجرة والغرر حال العقد # فيها لابن القاسم من اكترى رجل دابة على أنه إن بلغه موضع كذا يوم كذا ~~فله كذا درهما وإلا فلا كراء له لم يجز وكذلك على أنه إن بلغك إلى مكة في ~~عشرة أيام فله عشرة دنانير وإن أوصلك في أكثر فله خمسة دنانير فلا يجوز ~~ويفسخ إن نزل قبل الركوب فإن ركب للمكان فله كراء مثله في سرعة غيره ~~وإبطائه ولا ينظر لما سمياه # أو أي ولا يجوز أن ينتقل أي يعدل المكتري دابة ليسافر عليها إلى بلد معين ~~للسفر عليها لبلد آخر غير الذي اكتراها إليه إن لم تساوها بل وإن ساوت التي ~~انتقل إليها التي اكترى إليها في قدر المسافة وسهولتها أو صعوبتها إلا ~~بإذنه أي المكري لاختلاف الطرق بصداقة أهلها وعداوتها المكري فيحتمل أن أهل ~~الأولى أصدقاؤه فلا PageV08P015 يخشى على دابته منهم وأهل الثانية أعداؤه ~~فيخشى عليها منهم فإن أذن له ربها في الانتقال جاز وقال غيره لا يجوز لأنه ~~فسخ ms3462 دين في دين فيها من اكترى من رجل على حمولة إلى بلد فليس له صرفها إلى ~~غير ذلك البلد الذي اكترى إليه وإن ساواه في المسافة والسهولة أو الصعوبة ~~إلا بإذن المكري ولم يجزه غيره وإن رضيا لأنه فسخ دين في دين # وشبه في المنع فقال كإردافه أي رب الدابة التي اكتريتها منه بعينها رديفا ~~خلفك يا مكتري عليها فلا يجوز له أو حمل عليها معك متاعا له أو لغيره فلا ~~يجوز له لأنك ملكت جميع منفعتها إلى نهاية سفرك # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن اكتريت دابة بعينها فليس لربها ~~أن يحمل تحتك متاعا ولا يردف خلفك رديفا وكأنك ملكت ظهرها وكذلك السفينة و ~~إن أردف شخصا خلفك أو حمل عليها شيئا معك ف الكراء للرديف أو المحمول معك ~~حق لك يا مكتري إن لم تحمل زنة معلومة فإن اكتريت منه حمل زنة معلومة فكراء ~~الزائد لربها وله الزيادة إن لم تضر الزيادة بالمكتري فإن أضرت به بأن كان ~~يصل في يومها بدونها وبها لا يصل إلا في يومين فيمنع المكري من الزيادة ~~أفاده البناني # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن حمل في متاعك على الدابة متاعا ~~بكراء أو بغير كراء فلك كراؤه إلا أن تكون اكتريت منه حمل أرطال مسماة ~~فالزيادة له قال أشهب رحمه الله تعالى إن أكراه ليحمله وحده أو مع متاعه ~~فكراء الزيادة للمكتري # ابن يونس غير واحد من أصحابنا قول أشهب وفاق لقول ابن القاسم رحمهما الله ~~تعالى # وشبه السفينة بالدابة في جميع ما تقدم من قوله وكراء الدابة كذلك فقال ~~كالسفينة و من اكترى دابة لركوبه عليها من مصر لمكة مثلا ثم أكراها لغيره ~~فعطبت أو ضاعت PageV08P016 ضمن المكتري الأول قيمتها إن أكرا ها لغير أمين ~~أو لأنقل منه فإن أكراها لأمين مثله أو أخف منه فلا يضمنها # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من اكترى دابة ليركبها فحمل عليها ~~مكانه مثله في الخفة والأمانة فلا يضمنها وإن ms3463 أكراها ممن هو أثقل منه أو من ~~غير مأمون ضمن # البناني حاصله مع زيادة أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما عمدا أو خطأ ~~أو بسماوي وفي كل إما أن يعلم بتعدي الأول أو بأنه مكتر فقط أو يظن أنه ~~المالك فإن كان عمدا ضمن مطلقا وإن كان خطأ فإن علم بالعداء ضمن وإلا ~~فقولان وإن كان بسماوي فإن علم بالتعدي ضمن مطلقا وإن علم بالكراء فقط ضمن ~~إن أعدم الأول وإن ظنه المالك فلا ضمان عليه والله أعلم # أو عطبت بفتح العين وكسر الطاء المهملين الدابة المكتراة ب سبب زيادة ~~المكتري على مسافة مشترطة زيادة لها بال نحو ميل فيضمن قيمتها يوم بلوغها ~~إلى نهاية المسافة المشترطة أو كراء الزيادة الخيار للمكري وسواء كان شأن ~~الزيادة التعطيب أو السلامة فإن سلمت فله كراؤها فقط # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإذا بلغ المكتري الغاية التي اكترى ~~إليها ثم زاده ميلا أو نحوه فعطبت الدابة فلربها كراؤه الأول والخيار في ~~أخذ كراء الزيادة بالغا ما بلغ أو قيمة الدابة يوم التعدي # ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما يضمن في زيادة الميل ونحوه وأما ~~مثل ما يعدل الناس إليه في المرحلة فلا يضمن # أو عطبت بسبب زيادة حمل على الحمل المشترط شأنه تعطب بفتح الفوقية والطاء ~~المهملة الدابة ب سبب زيادة مثل ه فيضمن قيمتها يوم الزيادة أو كراء ~~الزيادة مع الكراء الأصلي الخيار لربها وإلا أي وإن لم يكن ما زاده شأنه ~~التعطيب سواء سلمت أو عطبت فالكراء للحمل الزائد متعين لربها مع الكراء ~~الأول وشبه في تعين كراء الزيادة فقال كأن زاد ما تعطب بمثله و لم تعطب ~~فلربها كراء الزائد فقط مع الكراء الأول # PageV08P017 فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا زاد المكتري على ~~الحمل الذي شرط فعطبت الدابة فإن كان زاد ما تعطب بمثله خير ربها بين أخذه ~~المكتري بكراء ما زاد على الدابة بالغا ما بلغ مع الكراء الأول أو قيمة ~~الدابة يوم ms3464 التعدي ولا كراء له # ابن يونس أراد إذا زاد في أول المسافة فإن زاد بعد سير نصف الطريق واختار ~~أخذ قيمة الدابة فله قيمتها يوم التعدي ونصف الكراء الأول وكذلك في ثلث ~~الطريق أو ربعها له ثلث الكراء أو ربعه مع قيمتها # الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن زاد ما لا تعطب في مثله فعطبت فله ~~كراء الزيادة مع الكراء الأول # ابن يونس لأن عطبها ليس من أجل الزيادة بخلاف مجاوزة المسافة لأن ~~مجاوزتها تعد كله فيضمن إذا هلكت في قليله وكثيره والزيادة على الحمل ~~المشترط اجتمع فيه إذن وتعد فإن كانت الزيادة لا تعطب في مثلها علم أن ~~هلاكها بما أذن له فيه وصفة كراء الزيادة في الحمل إذا وجبت لربها واختاره ~~فيما تعطب فيه أن يقال كم يساوي كراء هذه الزيادة على هذه الدابة المحملة ~~حسبما تعدى عليه المكتري فيكون ذلك لربها مع كرائه الأول وفيها لو ردها ~~بحالها بعد زيادة الميل أو الأميال أو بعد أو حبسها اليوم أو نحوه # ابن حبيب عن مالك أو أياما يسيرة فلا يضمن الإكراء الزيادة # واستثنى من قوله وإلا فالكراء فقال إلا أن يحبسها أي يؤخر الدابة عن ربها ~~مكتريها زمنا كثيرا كشهر فله أي ربها كراء الزائد الذي حبسها فيه مع الكراء ~~الأصلي إذا ردها بحالها لم تتغير سواء استعملها المكتري في مدة حبسها أم لا ~~أو قيمتها يوم التعدي # ابن القاسم إن كثرت الزيادة أو حبسها أياما أو شهرا أو ردها بحالها ~~فلربها كراؤه الأول والخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي أو كرائها فيما حبسها ~~فيه من عمل أو حبسه إياها بغير عمل ما بلغ وإن لم تتغير # تنبيهان الأول ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز الاستثناء يوهم تفريعها ~~على التعدي بزيادة مسافة أو حمل وليس كذلك فلو قال وإن حبسها إلخ كان أخصر ~~وأوضح # PageV08P018 الثاني روى ابن حبيب الأيام اليسيرة كاليوم والأيام الكثيرة ~~مثل الشهر ونحوه # ابن عرفة ظاهره أن الخمسة عشر يوما يسيرة # وقال ابن ms3465 العطار مدة ما يضمنها فيه من الحبس ما تتغير الأسواق إليه وهو ~~قد أجاز السلم إلى خمسة عشر يوما لأن الأسواق تتغير إليه # و إن اكتريت دابة فوجدتها عضوضا أو جموحا أو عشواء أو بها دبر فاحش ف لك ~~يا مكتري فسخ كراء بعير أو فرس أو بغل أو حمار عضوض أي شأنه عض من قرب منه ~~وإن لم يكثر منه أو جموح بفتح أولهما أي لا ينقاد إلا بعسر أو أعشى بفتح ~~الهمز وسكون العين المهملة وإعجام الشين أي لا يبصر ليلا أو أجهر لا يبصر ~~نهارا أو كان دبره بفتح الدال المهملة والموحدة أي جرحه الذي في ظهره فاحشا ~~تضر رائحته راكبه # فيها وإن اكتريت دابة أو بعيرا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا يبصر ~~بالليل أو دبرت تحتك دبرة فاحشة يؤذيك ريحها فما أضر من ذلك براكبها فلك ~~فيه الفسخ لأنها عيوب # والكراء غير مضمون # البناني مقتضى الخيار أنه إن تمسك لا يحط عنه شيء وهذا هو ظاهر المدونة ~~وغيرها ولم أر من ذكر الحط مع التمسك # وشبه في التخيير بين الفسخ والإبقاء فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدري مقرون بكاف التشبيه صلته تستأجر ثورا مثلا على أن يطحن لك كل يوم ~~إردبين بدرهم فوجد بضم فكسر النون مثلا لا يطحن في اليوم إلا إردبا واحدا ~~فلك الخيار بين الفسخ وعدمه فيسقط عنك نصف الكراء قاله تت وصوبه طفي رادا ~~على أحمد وعج ومن تبعهما في إلزامه جميع الكراء بأنه خلاف ما دخلا وعقدا ~~عليه # الحط ونصها وإن اكتريت ثورا لتطحن عليه كل يوم إردبين بدرهم فوجدته لا ~~يطحن إلا إردبا PageV08P019 فلك رده وعليك في الإردب نصف درهم ا ه # وظاهرها صحة العقد وهو جار على أحد القولين المشهورين المتقدمين في ~~التقييد بالعمل والزمان الذي يحمل العمل كما أشار إلى ذلك عياض في ~~التنبيهات واللخمي وتقدم أن الخلاف إذا أمكن إتمام العمل في الزمن والله ~~أعلم # وهذا على صحة الكراء مع الجمع بين ms3466 العمل والزمن إذا زاد على العمل أو ~~ساواه كما تقدم والله أعلم # و إن اكترى ثورا مثلا لطحن إردبين في يوم بدرهم مثلا ف زاد ما يطحنه فيه ~~على إردبين ما يشبه الكيل أو نقص ما يطحنه عنهما وتنازع زاد ونقص ما أي ~~قدرا يشبه بضم فسكون فكسر الكيل أي جرت العادة بزيادته فيه تارة ونقصه عنه ~~مرة أخرى فلا شيء لك يا مكري في الزيادة ولا شيء عليك يا مكتري في النقص ~~فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإذا حمل لك رجل طعاما فزاد أو نقص ما ~~يشبه زيادة الكيل أو نقصه فلا شيء له ولا لك من ضمان ولا حصة كراء وبهذا ~~قرر الشارحان كلام المصنف وهو محتمل للتقريرين والله أعلم # فصل في أحكام كراء الحمام والدار والأرض والعبد واختلاف المتكاريين جاز ~~كراء حمام بفتح الحاء المهملة وشد الميم أي البيت المعد للحموم فيه بالماء ~~الحار وما أشبه كفرن ومعمل فروج # فيها لا بأس بكراء الحمامات # أبو الحسن يؤخذ منه جواز دخول الحمام بشرطه # اللخمي إجارة الحمام للرجال جائزة إذا كانوا يدخلونه مستترين وإجارته ~~للنساء على ثلاثة أوجه جائزة إن كن يسترن جميع جسدهن وغير جائزة إن كانت ~~عادتهن عدم ستر عوراتهن # واختلف إذا كان عادتهن الدخول بالمآزر # وقال ابن ناجي دخول الرجل الحمام على ثلاثة أوجه الأول دخوله مع زوجته أو ~~PageV08P020 جاريته أو وحده فمباح # الثاني دخوله مع قوم لا يستترون فممنوع # الثالث دخوله مع قوم مستترين فمكروه إذ لا يؤمن أن ينكشف بعضهم فيقع بصره ~~على ما لا يحل وقيل يجوز في هذا الوجه وقول العتبية والله ما دخوله بصواب ~~لا يخالف قول المدونة لا بأس بكراء الحمامات لأنه إنما نفى في العتبية صواب ~~دخوله ساكتا عن عقد كرائه # وقال ابن عرفة لأن المكتري متعد في فعله ما ينفي صواب دخوله ومكريه بريء ~~منه ولم يقل في فعله صواب ما ينفي عقده والله أعلم أفاده البناني # و جاز كراء دار غائبة وربع وحانوت وأرض وظاهره ولو ms3467 كانت الغيبة بعيدة ~~كاكترائه دارا بمصر وهو بمكة حال كون كراء الحمام والدار الغائبة كبيعها أي ~~الحمام والدار ونحوهما # وفي بعض النسخ كبيعهما في اشتراط رؤية سابقة لا يتغير بعدها أو وصف ولو ~~من المكري أو شرط خيار المكتري بالرؤية # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن اكترى دارا بإفريقية وهو بمصر جاز ~~كالشراء ولا بأس بالنقد فيها لأنها مأمونة فإن قدم فلم يرضها حين رآها وقال ~~هي بعيدة من المسجد فالكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف موضعها ~~أو على صفة وإلا فلا يجوز ولا بأس بكراء أرض ببلد قريب أو بعيد على صفة أو ~~رؤية متقدمة وينقده كالبيع ثم لا رد له إن وجدها على الصفة وإنما يجوز ذلك ~~على رؤية متقدمة منذ أمد لا تتغير في مثله ا ه # أبو الحسن قوله وينقده كالبيع قال محمد بن إبراهيم لا ينقده على صفة ربها ~~وإنما ينقده على صفة غيره أو يرسل المكتري رسولا يبصرها # أو كراء نصفها أي الدار مثلا مشاعا # فيها لا بأس بكراء نصف دار أو سدسها أو جزء شائع قل أو كثر منها كالشراء ~~أو كراء نصف عبد أو دابة فيها يجوز إجارة نصف عبد ونصف دابة يكون للمستأجر ~~يوما وللذي له النصف الآخر يوما كالبيع وما جاز لك بيعه من ثمرتك جاز لك ~~إجارته به # و جاز كراء الدار شهرا على شرط إن سكن المكتري يوما منه PageV08P021 لزم ~~ه كراء الشهر كله إن ملك المكتري البقية من الشهر بسكناها أو إسكانها غيره ~~بكراء أو مجانا فإن شرط أنه إن سكنها يوما مثلا منه وخرج منها لزمه كراء ~~الشهر كله ولا يملك البقية بل تعود المنفعة للمكري فلا يجوز # فيها من اكترى بيتا شهرا بعشرة على أنه إن سكن فيه يوما واحدا فالكراء ~~لازم له جاز إذا كان له أن يسكن بقية الشهر أو يكريه إذا خرج وإلا فلا يجوز # بعض القرويين ظاهره أن العقد جائز وأنه بالخيار ما لم يسكن فإن ms3468 سكن لزم ~~الكراء في شهر فإن أراد إن سكنت يوما فالكراء لي لازم وليس لي أن أكري من ~~غيري كان من بيع الشروط الذي يبيع منه على أنه لا يهب ولا يبيع فإن أسقط ~~الشرط صح العقد على أحد القولين وإن شرط إن خرج عاد المسكن إلى المكري وعلى ~~المكتري جميع الكراء فهذا فاسد لا بد من فسخه لأنه غرر ونقله ابن يونس # و جاز لمن اكترى دارا مثلا شهرا أو سنة عدم بيان الابتداء لوقت سكناها ~~وحمل بضم الحاء المهملة وكسر الميم على أن ابتداءها من حين العقد فيها لابن ~~القاسم رحمه الله تعالى ومن اكترى دارا سنة أو سنتين ولم يسم متى يسكن جاز ~~ويسكن أو يسكن غيره متى شاء ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار أي في ~~السكنى # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المختصر الكبير وإن أغلقها ~~المكتري وخرج منها فذلك له وليس للمكري أن يقول إغلاقها يخربها # على ابن القاسم رحمه الله تعالى السنة محسوبة من يوم التعاقد كما لو قال ~~هذه السنة بعينها في التوضيح لو لم يحمل على ذلك فسد العقد لأن الكراء لا ~~يجوز على سنة غير معينة # و جاز كراء الدار ونحوها مياومة و مشاهرة ومساناة بأن يكتريها كل يوم أو ~~كل شهر أو كل سنة بكذا وصح و لم يلزم العقد فيما ذكر لهما أي المتعاقدين ~~سواء سكن بعض الشهر أو السنة أو لا عند ابن القاسم وفي روايته عن الإمام ~~مالك PageV08P022 رضي الله تعالى عنهما فيها واختارها ابن يونس وروى مطرف ~~وابن الماجشون لزومها في أقل المسمى من شهر أو عام واختاره اللخمي # واستثنى من عدم اللزوم فقال إلا إذا كانت المشاهرة مصحوبة بنقد أي تعجيل ~~كراء من المكتري للمكري ف يلزم قدره أي المنقود من كراء شهر أو سنة أو أكثر ~~فإن كان قال كل يوم أو شهر أو عام بدرهم وعجل عشرة أيام أو أشهر أو سنين # فيها للإمام مالك رضي الله ms3469 تعالى عنه من قال لرجل أكتري منك دارك أو ~~حانوتك أو أرضك أو غلامك أو دابتك في كل شهر أو في كل سنة بكذا أو قال في ~~الشهر أو في السنة بكذا أو الشهر أو السنة فلا يقع الكراء على تعيين وليس ~~بعقد لازم فلرب الدار أن يخرجه متى شاء وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه ~~حصة ما سكن من الكراء # ابن يونس كأنه في ذلك كله قال له أكريك من حساب الشهر أو السنة بكذا هذا ~~موضوع هذه الألفاظ إلا أن ينقده في ذلك كراء شهر أو سنة فيلزمه تمام الشهر ~~أو السنة # البناني هذا قول ابن القاسم وهو أحد ثلاثة أقوال # ابن رشد في المقدمات في كراء الدور مشاهرة ثلاثة أقوال أحدها قول ابن ~~القاسم لا يلزمه الشهر الأول ولا ما بعده وله أن يخرج متى شاء ويلزمه من ~~الكراء بحسب ما سكن # والثاني قول ابن الماجشون يلزمهما الشهر الأول ولا يلزمهما ما بعده # والثالث رواية ابن أبي أويس عن مالك رضي الله تعالى عنه يلزمه كراء الشهر ~~بسكنى بعضه كان أول الأشهر أو لم يكن وكذلك تجري الأقوال الثلاثة في كراء ~~الدور مساناة # ا ه # وذكرها ابن عرفة وغيره أيضا والقول الأول هو مذهب المدونة وعبارتها وليس ~~بعقد لازم ولرب الدار أن يخرجه متى شاء وللمكتري أن يخرج متى شاء # وذكر أبو الحسن القول الثاني عن رواية مطرف وابن الماجشون ثم قال وهو ~~أحسن لأنهما أوجبا بينهما عقدا ولم يذكرا فيه خيارا فوجب أن يحمل على أقل ~~ما تقتضيه تلك التسمية وذكرها الشيخ ميارة في شرح التحفة وقال وعلى هذا ~~القول الثالث العمل عندنا وأن PageV08P023 من اكترى مشاهرة كل شهر بكذا إذا ~~سكن بعض الشهر كأربعة أيام لزم كلا منهما بقية الشهر فليس لأحدهما خروج عن ~~ذلك إلا برضا الآخر ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله # تنبيه اللخمي قد يلزم المكري الصبر إلى مدة لم يذكراها في العقد للعادة ~~في ذلك كمن يكتري مطمرا ليطمر ms3470 فيه قمحا وشعيرا أو ما أشبه ذلك كل شهر أو كل ~~سنة بكذا فليس للمكري إخراجه ولا يجبر المكتري على إخراج ذلك إلا أن تتغير ~~الأسواق إلى ما العادة البيع في مثله فإن لم يبع فللمكري إخراجه وهكذا جرت ~~العادة عندنا في كراء المطامير وإن أراد المكتري إخراج ذلك قبل غلائه فليس ~~للمكري منعه منه لأن البقاء من حق المكتري ويعفى عما يكون في ذلك من غرر ~~المدة لأنه مما تدعو الضرورة إليه وينظر إلى العادة في خزن الزيت فيحملان ~~عليها وكذلك العادة في كراء المخزن للطعام في الصيف ويعلم أنه قصد أن يشتي ~~عليه فليس للمكري إخراجه قبله نقله ابن عرفة ثم قال حاصل قوله أنه جعل خزن ~~الطعام مؤجلا لغاية في حق المكتري على المكري دون العكس ومن الواضح كونه ~~أجلا مجهولا وقوله يعفى عن غرر المدة للضرورة فاسد لأن هذه الضرورة مما شهد ~~الشرع بإلغائها حسبما تقرر في بيع الغرر وأحاديث النهي عنه وكان ابن عرفة ~~ممن ينشد لقد مزقت قلبي سهام جفونها كما مزق اللخمي مذهب مالك وشبه في ~~اللزوم فقال ك كراء وجيبة بفتح الواو أي مدة معينة مصورة بشهر كذا أي ~~بتسمية الشهر أو السنة كرمضان وسنة كذا كسنة سبعة وثمانين بتقديم السين أو ~~ب هذا الشهر أو هذه السنة أو بقوله أكتريها أشهرا بفتح فسكون فضم جمع شهر ~~أو سنتين أو بقوله أكتريها إلى كذا أي كتمام سنة سبعة وثمانين # غ كأنه اختصر بهذا قول عياض في تنبيهاته لا خلاف إذا نص على تعيين السنة ~~PageV08P024 أو الشهر أو جاء بما يقوم مقام التعيين أنه لازم لهما وذلك في ~~خمس صور إذا قال هذه السنة أو هذا الشهر أو سنة كذا أو سمى عددا زائدا على ~~واحد كسنتين أو ثلاثا أو ذكر الأجل فقال أكريها إلى شهر كذا أو سنة كذا أو ~~نقده أشهرا أو سنة أو أكثر ا ه # فقول المصنف أو أشهرا كذا بصيغة الجمع في بعض النسخ وهو الصواب أشار به ms3471 ~~لقول عياض أو سمى عددا زائدا على واحد كسنتين أو ثلاثا # ق انظر قول عياض وسمى عددا زاد على الواحد فلعل لفظ الشيخ خليل كان أو ~~شهرا فأسقط الناسخ الألف # والذي لابن يونس ومن المدونة وإن اكترى منه سنة بعينها أو شهرا بعينه فلا ~~يكون لأحدهما فسخه إلا أن يتراضيا جميعا # ابن حبيب وكذا لو قال ستة أشهر أو هذه السنة أو إلى سنة كذا فهذا كله ~~وجيبة لازمة إلا أن يشترطا الخروج لمن شاء جد عج جعل المصنف شهرا من ألفاظ ~~الوجيبة كما في المقدمات وسيقول وفي سنة بكذا تأويلان فالظاهر أن هذا على ~~أحد التأويلين وكان وجهه أنه إذا حمل على الابتداء من حين العقد يصير ~~بمنزلة قوله هذا الشهر فانظر في ذلك ا ه # البناني صدق في أن هذا على أحد التأويلين # ابن عرفة جعل ابن رشد الألفاظ الدالة على التعيين أربعة فقط التسمية كشهر ~~كذا والإشارة كهذا الشهر والثالث التنكير دون إضافة للمنكر كقوله أكريك ~~الدار شهرا أو سنة # الرابع قوله أكري لوقت كذا وإن سمى الكراء دون تعيين مدته كأكتري الشهر ~~بكذا أو كل شهر بكذا وفي كل شهر بكذا أو في لفظ السنة كذلك فالكراء غير ~~لازم # ا ه # فعند ابن رشد اللزوم في المنكر غير المضاف فقرر به تت كلام المصنف ولم ~~يتنبه لمنافاته ما بعده والكمال لله تعالى # وفي كون أكتريها سنة أو شهرا بكذا كعشرة دراهم وجيبة لأنه لما كان ~~الابتداء من حين العقد فكأنه قال هذه السنة أو هذا الشهر وهذا تأويل ابن ~~لبابة والأكثر أو غير وجيبة لعدم تعيين المدة لصدق سنة بأي سنة وشهر بأي ~~شهر وهذا PageV08P025 تأويل أبي محمد صالح تأويلان عياض اختلف في ثلاث صور ~~إذا قال أكتري منك سنة أو شهرا درهم فحمل الأكثر ظاهر الكتاب على أنه مثل ~~هذه السنة في لزومهما السنة أو الشهر وهو بين من قولها إن أكريته دارا سنة ~~أو سنتين فجائز وله أن يسكن ويسكن من يشاء ولو كان ms3472 لربها الخيار وإخراجه لم ~~يتركه يسكن من شاء ومن ذلك قوله إن استأجرت دارا بعد مضي عشرة أيام من هذا ~~الشهر قال تحسب هذه الأيام ثم أحد عشر شهرا ثم تكمل مع الأيام التي بقيت من ~~الشهر ثلاثين يوما # وفي كتاب المدبر إذا قال لعبده اخدمني سنة وأنت حر أو هذه السنة لسنة ~~سماها فمرض حتى مضت السنة فإنه حر قال وإنما سألت مالكا عن سنة مؤقتة ثم ~~ذكر مسألة الذي أكرى داره أو دابته أو غلامه فقال أكريها منك سنة فالسنة من ~~يوم وقع الكراء وكذلك إذا قال هذه السنة بعينها وهكذا له في العتبية في ~~تفسير يحيى وكتاب ابن حبيب # وذهب أبو محمد صالح إلى أن قوله أكري منك سنة لا يقتضي التعيين وله ~~الخروج ولربه إخراجه متى شاء مثل قوله كل سنة وأن ما وقع في الكتاب من هذا ~~إنما معناه سنة معينة وخلفه ابن لبابة في تأويل لفظ الكتاب على ما بعد ثم ~~قال الصورة الثانية قوله أكريك كل سنة بدرهم أو كل شهر بدرهم فمذهب الكتاب ~~والعتبية أنه غير لازم والثالثة قوله أكريك السنة بدرهم ففي العتبية هو مثل ~~قوله سنة الشارح جرى الخلاف في المفرد لأنه يذكر تارة لتحديد المدة وتارة ~~لتحديد الكراء # و جاز كراء أرض مطر عشرا من السنين إن لم ينقد المكتري الكراء للمكري أي ~~لم يشرط النقد ولو نقد بالفعل فإن شرط النقد فلا يجوز # طفي المضر هو شرط النقد فلا يضر النقد مع السكوت كما يؤخذ من كلام المصنف ~~في فصل الخيار وقد صرح هناك بجواز النقد تطوعا ك المدونة فقال أبو الحسن ~~معناه إن لم يشترط النقد يدل عليه قوله فإن شرط النقد فسد الكراء كله إن ~~شرط النقد لكل العشر بل ولو شرط النقد سنة واحدة من العشر فيها لابن القاسم ~~رحمه الله تعالى ولا بأس بكراء PageV08P026 أرض المطر عشر سنين إن لم ينقد # أبو الحسن معناه إن لم يشترط النقد يدل عليه قوله فإن شرط النقد ms3473 فسد ~~الكراء وإن اكتراها سنين وقد أمكنت للحرث جاز نقد حصة عامة هذا وللإمام ~~مالك رحمه الله تعالى وإن اكترى أرض المطر سنة قرب الحرث وحين توقع الغيث ~~فلا يجوز النقد حتى تروى ويتمكن من الحرث إلا الأرض المأمونة الري ك أرض ~~النيل بكسر النون وسكون التحتية أي نهر مصر المنخفضة و الأرض المعينة بفتح ~~الميم وكسر العين المهملة أي التي تسقى بعين جارية أو بئر فيجوز شرط النقد # فيها ابن رشد عقد الكراء جائز في الأرضين كلها من غير تفصيل للسنين ~~الكثيرة وسواء على مذهب ابن القاسم كانت مأمونة أو غير مأمونة وتنقسم في ~~جواز النقد # فيها على قسمين فما كان منها مأمونا كأرض النيل وأرض المطر المأمونة وأرض ~~السقي بالأنهار والعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام ~~الكثيرة جائز وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا بعد أن يروى ~~ويمكن من الحرث كانت من أرض النيل أو من أرض المطر أو السقي بالعيون ~~والآبار # طفي مراده بالجواز وعدمه مع الشرط وكذا قول المصنف فيجوز أي مع الشرط ~~وعلم من كلام ابن رشد أن غير المأمونة يجوز النقد فيها بالشرط سنة واحدة ~~بعد ريها والتمكن من حرثها وإنما يمنع ذلك في السنين الكثيرة ونحوه قول ~~المدونة وإن أكراها سنين وقد أمكنت للحرث جاز نقد حصة عامه هذا # أبو الحسن معنى هذا بشرط وقوله وقد أمكنت أي ورويت فقول المصنف إن لم ~~ينقد في مفهومه تفصيل وكذا قوله ولو سنة # أبو الحسن فعند ابن القاسم يجوز النقد فيها إذا رويت وقال غيره لا يجوز ~~النقد حتى تروى ريا مأمونا # والحاصل أن الأرض الغير المأمونة إنما يمتنع اشتراط النقد فيها السنين أو ~~قبل ريها أو بعده فيجوز سنة واحدة وعند ابن الماجشون لا يجوز حتى تروى ريا ~~مأمونا PageV08P027 وفيها عقب ما سبق وإن أكراها قرب الحرث وحين توقع الغيث ~~لم يجز النقد حتى تروى وقال غيره لا تكرى أرض المطر حتى تروى مرة وتعطش ~~أخرى الأقرب الحرث وتوقع ms3474 الغيث إذا لم ينقد ولا يجوز كراؤها بالنقد حتى ~~تروى ريا مأمونا متواليا مبلغا للزرع أو لأكثره مع رجاء وقوع المطر # أبو الحسن قوله لم يجز النقد معناه بشرط # ويجب النقد أي يقضى به لمكري الأرض على مكتريها في مأمونة النيل إذا رويت ~~لأنها تحتاج لسقي آخر # ومفهوم النيل أن أرض المطر والسقي لا يجب النقد فيها بريها لأنها تحتاج ~~للسقي مرارا فلا يجب النقد فيها حتى يتم الزرع ويستغني عن الماء # ابن رشد فأما أرض النيل فيجب النقد فيها إذا رويت لأنها لا تحتاج إلى ~~السقي فيما يستقبل فبالري يكون المكتري قابضا لما اكترى وأما أرض السقي ~~والمطر فلا يجب على المكتري دفع الكراء حتى يتم الزرع ويستغني عن الماء # طفي فلم يقيد ابن رشد أرض النيل التي رويت بالمأمونة كما فعل المصنف ولا ~~شك أنه قصد اختصار كلام ابن رشد إذ هو الذي اعتمده في توضيحه وقد اعترضه ج ~~في التقييد بالمأمونة إذ بحصول الري تكون مأمونة # وقوله إذا رويت أي بالفعل كما هو ظاهر عبارة ابن رشد وغيره من أهل المذهب # وقال اللخمي معنى قول ابن القاسم يلزم النقد في أرض النيل إن رويت إذا ~~انكشف الماء عنها وأمكن قبض منافعها والقياس أن لا يلزم النقد فيها بريها ~~لأن المكتري اشترى شيئين الماء ومنافع الأرض فلا يلزمه النقد بأحدهما # ولابن عرفة معه كلام لا نطيل به وإنما أطلت في هذه المسألة بعض الطول ~~لأني لم أر من حققها من شراحه والله الموفق # و جاز كراء قدر بفتح فسكون أي مقدار محدود وبيان قدر من أرضك يا مكري ~~كفدان إن عين بضم فكسر مثقلا بتسمية أو إشارة أو علامة أو لم يعين و تساوت ~~أرضك في الجودة أو الرداءة وفي الأغراض المرادة منها # ومفهوم PageV08P028 قدر أن كراء الجزء الشائع كالنصف والثلث جائز وإن لم ~~يعين ولم تستو الأرض فيها من اكترى ماء ذراع من أرض معينة جاز إن تساوت ~~وإلا فلا يجوز حتى يعين موضعها # و جاز كراء ms3475 أرض على شرط أن يحرثها المكتري حرثا ثلاثا ثم يبذرها أو على ~~شرط أن يزبلها أي يجعل المكتري فيها زبلا لتقويتها إن عرف بضم فكسر نوع ~~الزبل وقدره # ابن عرفة شرط منفعة تبقى في الأرض كشرط نقد بعض كرائها # فيها من اكترى أرضا على أن يكريها ثلاث مرات ويزرعها في الكراء الرابع ~~جاز وكذلك على أن يزبلها إن كان الذي يزبلها به شيئا معروفا # ابن يونس أراد إذا كانت مأمونة لأن زيادة الحرث والتزبيل تبقى منفعته في ~~الأرض إن لم يتم زرعها فيصير كنقد اشترطه في غير المأمونة فإن نزل في غير ~~المأمونة ولم يتم زرعه نظر كم يزيد كراؤها لزيادة ما اشترط على معتاد حرثها ~~وهو عندنا حرثها على كرائها دون ما اشترطت زيادته على المعتاد فيرجع ~~بالزائد لأنه كنقد اشترط فيها وإن تم زرعه فيها فعليه كراء مثلها بشرط تلك ~~الزيادة لأنه كراء فاسد قاله التونسي # أبو الحسن قوله نظر كم يزيد كراؤها أي في السنة الثانية وأجاز هنا بيع ~~الزبل فناقض ما في البيوع الفاسدة إن كان للإمام مالك وإن كان لابن القاسم ~~فهو موافق ا ه # و جاز كراء أرض مكرية سنين لذي أي صاحب شجر مغروس بها أي الأرض فيجوز ~~كراؤها سنين مستقبلة تلي السنين الأولى لذي الشجر أو لغيره # غ في بعض النسخ كذي بكاف وفي بعضها لذي بلام فإن كان بالكاف فأرض منون ~~وسنين صلة كراء المقدر والكلام مشتمل على فرعين مشبه به وهو ما قبل الكاف ~~ومشبه وهو ما بعدها والمعنى وجاز كراء أرض سنين # وشبه في الجواز فقال ككرائها لذي شجر بها سنين مستقبلة وليس الأول المشبه ~~به PageV08P029 مكررا مع قوله وأرض مطر عشرا إلخ لشمول هذا كراءها لغرس أو ~~بناء بدليل أنه فصل في الأول في النقد دون هذا # وأشار بالمشبه الذي بعد الكاف إلى أن من اكترى أرضا سنين وغرس بها شجرا ~~يجوز له أن يكتريها سنين مستقبلة تلي السنين الأولى لقول المدونة قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى ms3476 عنه ولو اكتريت أرضا سنين مسماة فغرست فيها ~~شجرا فانقضت المدة وفيها شجرك فلا بأس أن تكريها من ربها سنين مستقبلة وإن ~~كان بلام فلعل أرض غير منون لإضافته لسنين لأدنى مناسبة # سيبويه الإضافة تقع بأدنى سبب وحينئذ فالكلام مشتمل على فرع واحد وهو ~~نصها المتقدم والمعنى وجاز كراء أرض سنين ماضية سنين مستقبلة لمن غرس بها ~~شجرا في السنين الماضية وفيه قلق # ولو قال وأرض سنين مستقبلة لذي شجر بها أو غيره لكان أخصر وأوضح # غ وعبارة الشامل أحسن إذ قال ككرائها لذي شجر بها أو غيره سنين مستقبلة ~~ودخل في الغير الأجنبي والحكم سواء # وإن لم يذكره في المدونة والله أعلم # ويجوز كراء الأرض التي شجر بها شجر لغير مكريها سنين مستقبلة إن كان لك ~~بل وإن كان الشجر الذي بها لغيرك بأن اكتراها زيد سنين وغرس بها شجرا ~~وانقضت مدته فيجوز لغيره اكتراؤها سنين مستقبلة إن اكتراها منك المكتري ~~الأول بقي شجره إلى تمام المدة الثانية وإلا فلك إلزامه بقلع شجره وتسوية ~~الأرض # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لو اكتريت أرضا سنين ثم أكريتها لغيرك ~~فغرس فيها شجرا ثم انقضت مدة الكراء وفيها غرسه فلك أن تكريها من ربها سنين ~~مستقبلة ثم إن أرضاك الغارس وإلا قلع غرسه # ابن يونس جاز كراؤها عند ابن القاسم لأن لرب الأرض أن يجبر الغارس على ~~قلع غرسه بعد تمام كرائه فكأن المكتري إنما دخل على أن يقلع الغارس غرسه ~~عنده لأنه ملك من الأرض ما كان ربها يملكه ولا يستطيع مخالفته فقد دخل على ~~أمر معروف # غ فتجوز المصنف في إطلاق ذي الشجر على ما هو أعم من غارسه والتفت فخاطبه ~~بعد ذكره بصيغة الغيبة ولا يخفى ما في ذلك وعبارة المدونة أحسن والله أعلم # PageV08P030 لا يجوز اكتراؤك أرضا بها زرع أخضر لغيرك عقب انقضاء مدة ~~اكتراء زارعه إذ ليس لمكري الأرض إلزامه بقلعه بل يلزمه بقاؤه بها إلى ~~تناهي طيبه وله كراء ما زاد على المدة الأولى # ابن ms3477 القاسم لو كان موضع الشجر زرع أخضر لم يكن لرب الأرض أن يكريها ما ~~دام زرع هذا فيها لأن الزرع إذا انقضت المدة لم يكن لرب الأرض قلعه وإنما ~~له كراء أرضه وله قلع الشجر فافترقا إلا أن يكريها إلى تمام الزرع فلا بأس ~~بذلك # أبو الحسن قوله إلا أن يكريها إلى تمام الزرع أي بعد الزرع فإلى بمعنى ~~بعد هذا هو الظاهر إذ لا معنى لإبقائها على ظاهرها لأنه يلزمه كراء المثل ~~في المدة التي بقيت للزرع حسبما يأتي للمصنف فلا معنى لعقد الكراء على ذلك # و جاز اشتراط كنس مرحاض في اكتراء دار على المكري لأنه معروف وجهه # فيها لابن القاسم ومن اكترى دارا أو حماما واشترط كنس المراحيض والتراب ~~وغسالة الحمام على المكري جاز لأنه أمر معروف # ابن يونس قيل معنى ذلك في كنس ما يكون بعد عقد الكراء وأما ما كان يوم ~~العقد في المراحيض فهو على المكري شرط عليه أم لا كما لو كان في أحد البيوت ~~المكتراة شيء فإن عليه إزالته وتفريغ البيت للمكتري فكذلك المرحاض # ابن القاسم ومن اكترى دارا فعلى ربها مرمتها وكنس مراحيضها وإصلاح ما وهي ~~من الجدران والبيوت # ابن يونس لعله أراد في المرمة والإصلاح الخفيف # أو أراد أنه عليه ولا يجبر عليه لقوله بعد هذا إذ إهمال البيت فلا يجبر ~~ربه على الطر وللمكتري الخروج في الضرر البين إلا أن يطرها ربها فكذلك هذا # وقوله هنا وعلى ربها كنس المرحاض لعله أراد ما كان فيه قديما لأن ظاهر ~~كلامه في المسألة أن الكنس على المكتري إلا أن يشترطه على رب الدار وهذا ~~كله ما لم يكن عرف أو شرط فيحملان عليه # غ ظاهر نصها السابق أنه على المكتري حتى يشترط على رب الدار وقد قال بعد ~~ومن اكترى دارا فعلى ربها مرمتها وكنس المراحيض وهذا يقتضي أنه على ربها ~~حتى يشترطه على المكتري فقيل خلاف # PageV08P031 وقيل الأخير فيما حان قبل الكراء والأول فيما حدث بعده ~~حكاهما عياض # زاد المتيطي ms3478 قيل ما هنا في غير الفنادق وما هناك في الفنادق كما في سماع ~~أبي زيد # أو شرط مرمة بفتح الميم والراء مثقلا # عياض هو البناء والإصلاح على المكتري عند الاحتياج إليه من كراء وجب بشرط ~~النقد أو اعتياده لا إن لم يجب فلا يجوز و جاز اشتراط تطيين الدار على ~~المكتري # أبو الحسن وهو جعل الطين على سقفها أو سطوحها لمنع نزول المطر منه ويسمى ~~طرا بفتح الطاء وشد الراء حال كون الترميم من كراء وجب على المكتري تسليمه ~~للمكري بشرط أو عرف قاله ابن فتوح # وقيدت بتحديد بمرة أو مرتين مثلا في السنة لأنه معروف فإن لم يجدد وقال ~~كلما احتاجت فلا يجوز لأنه مجهول وترك هذا المصنف ولا بد منه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من اكترى دارا أو حماما على أن ما ~~احتاج إليه من مرمة رمها المكتري فإن شرطا أن ذلك من الكراء جاز ولو شرط أن ~~ما عجز عنه الكراء أنفقه الساكن من عنده فلا يجوز ولا يجوز أن يشترط عليه ~~من يسير مرمة إلا أن يكون ذلك من كرائها # غ أما المرمة فقال في المدونة ومن اكترى دارا أو حماما على أن ما احتاج ~~إليه من مرمة رمها المكتري فإن اشترط أن ذلك من الكراء جاز # وأما التطيين فلم يصرح في المدونة بشرط كونه من الكراء الذي وجب وإنما ~~قال ومن اكترى دارا على أن عليه تطيين البيوت جاز إذا سمى تطيينها في السنة ~~مرة أو مرتين أو في كل سنتين مرة لأنه معلوم # أبو الحسن ظاهره أن هذا زيادة على الكراء فيكون اكترى منه بما سمى ~~وبالتطيين ويحتمل أنه هو الكراء # طفي سوى المصنف رحمه الله تعالى بين المرمة والتطيين في اشتراط كونهما من ~~كراء وجب وقد فرق بينهما في المدونة فلم يذكر في التطيين اشتراط كونه من ~~الكراء وذكره في المرمة ونصها على اختصار أبي سعيد ومن اكترى دارا أو حماما ~~على أن ما احتاجت إليه من مرمة رمها المكتري ms3479 فإن شرط أنها من الكراء ~~PageV08P032 جاز ولو شرط أن ما عجز عنه الكراء أنفقه الساكن من عنده فلا ~~يجوز ولو شرط أن عليه ما احتاجت إليه من يسير مرمة أو كسر خشبة فلا خير فيه ~~إلا أن يكون ذلك من كرائها # أبو الحسن قوله فإن اشترط ذلك من الكراء جاز قيل معناه والكراء على النقد ~~أو كان سنتهم النقد وإلا فلا يجوز إذ لا يدري ما يحل عليه بالهدم صح من ~~جامع الطرر # وقال اللخمي يريد وإن كان الكراء مؤجلا # فإن هذا الشرط لا يفسد العقد لأن القصد في ذلك ما يحتاج في الغالب إلى ~~إصلاحه مثل خشبة تكسر أو ترقيع حائط وشبه ذلك مما يقل خطبه ولا يؤدي تعجيله ~~إلى غرر ا ه كلام أبي الحسن # الوانوغي في تعليقه نظر إذا كان الكراء إنما يقبض يوما بيوم أو كانت ~~العادة تأخيره إلى آخر السنة فقد تحتاج الدار إلى مرمة أول السنة بجميع ~~الكراء فهذا غرر لأنه لا يدرى متى يدفع الكراء وبهذا كان الشيوخ قديما ~~يعارضونه # ا ه # ونصها في التطيين ومن اكترى دارا على أن عليه تطيين البيوت جاز ذلك إن ~~سمى تطيينها في السنة مرة أو مرتين أو في كل سنتين مرة لأنه معلوم # وأما إذا قال كلما احتاجت طينها فهذا مجهول لا يجوز # أبو الحسن ظاهره أن هذا زائد على الكراء فيكون اكترى منه بالكراء وبهذا ~~التطيين أو ذلك هو الكراء # ا ه فأنت ترى أن التقييد بكونه من الكراء لم يذكره في المدونة إلا في ~~المرمة وتقييده بكونه واجبا ذكره أبو الحسن بصيغة التمريض وجعله القابسي ~~محل نظر وأن اللخمي جزم بخلافه فعلى المصنف المؤاخذة في اعتماده وأن ~~التطيين غير مقيد بكونه من الكراء إذ لم أر من جزم بذلك وأبو الحسن كما ترى ~~جعله محل نظر والظاهر عدم التقييد بذلك لاختلاف المسألتين تصويرا كما علمت ~~من نصها لأن مسألة المرمة اشترط عليه ذلك إن احتاجت إليه فهو مجهول فلذلك ~~قيد بكونه من الكراء ومسألة ms3480 التطيين اشترط عليه تطيينها مرة أو مرتين أو ~~نحو ذلك مما هو معلوم فلا جهالة فيه وبذا علله في المدونة ولو اتفقا في ~~التصوير اتفقا في الحكم والله الموفق # PageV08P033 لا يجوز اشتراط المرمة على المكتري إن لم يجب الكراء على ~~المكتري لانتفاء عرف وشرط تعجيله لتهمة سلف وكراء ولأنه غرر # غ هذا القيد ذكره ابن فتوح قائلا جاز إن كان الكراء على النقد بالشرط أو ~~العرف وبه قيد في المدونة في جامع الطرر فقال معناه والكراء على النقد أو ~~كانت سنتهم النقد وإلا لم يجز إذ لا يدري ما يحل بالهدم # وقال اللخمي قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن اكترى سنة بعشرين ~~دينارا على إن احتاجت الدار إلى مرمة رمها المكتري منها لا بأس به أراد وإن ~~كان الكراء مؤجلا فهذا الشرط لا يفسد العقد لأن القصد في ذلك ما يحتاج في ~~الغالب إلى إصلاحه مثل خشبة تنكسر أو ترقيع حائط وما أشبه ذلك مما يقل خطبه ~~ولا يؤدي تعجيله إلى غرر # أو شرط أن الترميم من عند المكتري فلا يجوز للجهالة في الكراء أو أكرى ~~الحمام على شرط حميم أهل ذي الحمام أي اغتسالهم فيه بمائه على المكتري أو ~~على شرط نورتهم بضم النون أي ما يطلي ذوو الحمام به أجسادهم لإزالة أشعارهم ~~على المكتري فلا يجوز مطلقا عن التقييد بعدم علم عددهم # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى حماما على أن عليه لربه ما ~~يحتاج أهله من نورة أو حميم فلا يجوز حتى يشترط شيئا معروفا أو اكتريت أرض ~~لبناء أو غرس و لم يعين بضم الياء وفتح العين والياء الثانية مثقلا ما يفعل ~~في الأرض من بناء أو غرس و الحال بعضه أي البناء أو الغرس أضر بالأرض من ~~بعض و الحال لا عرف جار ببلدهما ببناء خاص أو غرس خاص فلا يجوز للغرر # ابن الحاجب لو لم يعين في كراء الأرض بناء ولا غرسا ولا زرعا ولا غيرها ~~وبعضه أضر فله ما ms3481 يشبه فإن أشبه الجميع فسد ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ~~ودونه PageV08P034 وفيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من استأجر أرضا عشر ~~سنين يزرعها وأراد أن يغرس فيها شجرا فذلك له إذا لم يضر الأرض # اللخمي وإن استأجرها ليزرعها شعيرا وأراد أن يزرعها حنطة فلا يمنع إذا لم ~~يضر والذي يفيده كلام التوضيح أن ابن القاسم قال بالجواز مع الإجمال لكن ~~منع المكتري من فعل ما فيه ضرر وقال غيره بالمنع حينئذ فالمصنف جرى على ~~مذهب غير ابن القاسم # فيها لابن القاسم من اكترى دارا فله أن يدخل فيها ما يشاء من الدواب ~~والأمتعة وينصب الحدادين والقصارين والأرحية ما لم يكن ضرر فيمنع ولم يقل ~~فيفسد العقد وقال في الأرض من اكترى أرضا ليزرعها عشر سنين فأراد أن يغرس ~~فيها شجرا فإذا كان ذلك أضر بها منع وإلا فله ذلك # اللخمي أجاز ابن القاسم كراء الحوانيت على الإطلاق من غير مراعاة لصنعة ~~مكتري الحوانيت ولا لحال من يسكن الدار وقال غيره لا يجوز إلا بعد المعرفة ~~بذلك وهو خلاف قول ابن القاسم وقول الغير لا يجوز يقتضي الفساد إن وقع ~~لقوله وفسد منهي عنه إلا بدليل ولذا قال في التوضيح قول ابن الحاجب يشبه ~~مذهب الغير بخلاف قول ابن القاسم فإن كان ذلك أضر منع الأضر مع جواز العقد ~~ولذا قال الشيخ ميارة الحاصل أن غير ابن القاسم شدد فمنع العقد مع الإجمال ~~وأجازه ابن القاسم ومنع فعل الأضر ولا يفسد العقد عنده والله أعلم # و لا يجوز كراء وكيل دارا أو أرضا بمحاباة بضم الميم وإهمال الحاء ~~وبموحدة أي بأقل مما سماه له الموكل أو من كراء المثل إن لم يسم له قدر ~~الكراء أو كراؤه بعرض بفتح فسكون ما وكل على كرائه بنقد بشرط أو عرف فلا ~~يجوز ولو فوض له في التوكيل لأنه لا يجوز له التصرف إلا بالمصلحة لموكله ~~وأخذ العرض في كراء الدور مثلا مصلحة فيه لموكله # ابن عاشر لا خصوصية للكراء بهذا الحكم والأنسب ms3482 به باب الوكالة # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن وكل رجلا يكري داره فأكراها بغبن ~~أو حابى في الكراء فهو كالبيع لا يجوز # ابن يونس وله فسخ الكراء أو إجازته إن PageV08P035 لم يفت فإن فات رجع ~~على الوكيل بالمحاباة ولو أعارها أو وهبها أو تصدق بها أو أسكنها رجع ربها ~~على الساكن بالكراء ولا رجوع للساكن على الوكيل # أو كراء أرض مدة معلومة كعشر سنين لغرس بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ~~معلوم الصنف والعدد فإذا انقضت مدة الكراء فهو أي المغروس ملك لرب الأرض ~~كله أو نصفه مثلا فلا يجوز للجهل بالكراء # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من اكترى أرضا عشر سنين على أن يغرسها ~~المكتري شجرا سماها على أن ثمرها للغارس فإذا انقضت المدة فالشجر لرب الأرض ~~فلا يجوز لأنه أكراها بشجر إلى أجل لا يدرى أيسلم إليه أم لا اللخمي وكذلك ~~لو قال أكريك عشر سنين على أن نصف الشجر لي ونصفه لك بعد العشر سنين فإن ~~قال على أن لك نصفها من الآن جاز عند ابن القاسم وقال غيره لا يجوز وهو فسخ ~~دين في دين # و من اكترى أرضا ليزرعها سنة انقضت السنة في الأرض التي سقيها ب المطر أو ~~النيل بالحصاد لزرعها سواء صادف تمامها بالشهور أو نقص عنه أو زاد عليه ~~فليس لمكري الأرض قلعه ولا أجرة ما زاد على تمامها بالشهور # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى أرضا فحصد زرعه قبل تمام ~~السنة فأما أرض المطر فمحل السنة فيها الحصاد ويقضى بذلك فيها والمراد ~~بالحصاد الإزالة سواء كانت بحصد أو قلع أو جز أو رعي فإن كان يخلف فبحصد ~~آخر بطن وتنقضي السنة في أرض السقي بعين أو غرب أو ساقية بتمامها بالشهور ~~الاثني عشر فإن تمت السنة بالشهور و الحال له أي المكتري فيها زرع أخضر ف ~~ليس للمكري قلعه ولا أخذه ويلزمه بقاؤه إلى حصده وله كراء مثل الوقت الزائد ~~على سنة لشهور # ابن القاسم وأما ذات ms3483 السقي التي تكرى على أمد الشهور والسنين للمكتري ~~العمل إلى PageV08P036 تمام سنة فإن تمت وله فيها زرع أخضر فليس لرب الأرض ~~قلعه وعليه تركه إلى تمامه # وله فيما بقي كراء مثلها على حساب ما أكراها منه طرح سحنون على حساب ما ~~اكترى وأبقى كراء المثل ونقلها أبو محمد في مختصره وله فيما بقي كراء مثله ~~لا على ما أكراه # ابن يونس كلام ابن القاسم جيد ووجهه انظره في ترجمة من اكترى أرضا ~~ليزرعها # ابن القاسم إذا انقضت السنون وللمكتري في الأرض زرع لم يبد صلاحه فلا ~~يجوز لرب الأرض شراؤه وإنما بيع الزرع أخضر إن اشتري مع الأرض في صفقة ~~وكذلك الأصول بثمرها فإن لم يشترطه المبتاع فما أبر من الثمر وما ظهر من ~~الأرض للبائع وإذا لم يؤبر الثمر ولم يظهر الزرع من الأرض فهو للمبتاع # ابن يونس بعض القرويين الأشبه أن يجوز لرب الأرض شراء ما فيها من زرع لأن ~~الأرض ملكه فيصير مقبوضا بالعقد وما يحدث فيه من نماء فإنما هو في ضمان ~~مشتريه لكونه في أرضه وإنما منع عليه الصلاة والسلام بيع الثمار قبل أن ~~يبدو صلاحها لكون ضمانها من بائعها لأنها في أمواله لقوله صلى الله عليه ~~وسلم أرأيت إن منع الله تعالى الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه وعلى هذا ~~التعليل أجاز عبد الملك شراء جنان فيه ثمرة بقمح أو بجنان آخر فيه ثمرة ~~تخالفها لأن كل ثمرة مقبوضة فكانا متناجزين وفي الشامل وفي السقي بتمامها ~~فإن تمت والزرع باق وكان ربه يظن تمامه فزاد الشهر ونحوه لزم رب الأرض تركه ~~لتمامه بكراء المثل فيما زاد وقيل بنسبة المسمى ولو بعد الأمد وعلم ربه ~~بذلك فلربها قلعه أو تركه بالأكثر من المسمى وكراء المثل وليس له شراؤها ~~على الأصح # و إن اكترى شخص أرضا وزرعها وحصد زرعه وانتثر بمثلثة أي سقط فيها للمكتري ~~حال من فاعل انتثر وهو حب فنبت الحب في الأرض عاما قابلا بموحدة أي آتية ~~بعد عام الاكتراء فهو أي النابت ms3484 لرب الأرض لإعراض المكتري عنه سواء انتثر ~~بآفة كنقل نمل أو غيرها بأن سقط منه حال الحصد لشدة يبس الزرع # وشبه في الكون لرب الأرض فقال كمن أي صاحب أرض جره أي البزر PageV08P037 ~~أو الزرع السيل إلى أرض ه فنبت فيها فهو لرب الأرض التي انجر إليها # فيها للإمام مالك رضي الله عنه وإذا انتثر للمكتري في حصاده حب في الأرض ~~فنبت قابلا فهو لرب الأرض وكذلك من زرع زرعا فحمل السيل زرعه قبل أن ينبت ~~إلى أرض غيره فنبت فيها # قال الإمام مالك رضي الله عنه الزرع لمن جره السيل إلى أرضه ولا شيء ~~للزارع # سحنون ولو قلع السيل شجرات من أرض فصيرها إلى أرض آخر فنبتت فيها فلينظر ~~فإن كانت إذا قلعت وردت إلى أرضه تنبت فله قلعها # وإن كان إنما يقلعها للحطب لا ليغرسها فهذا مضار وله القيمة وإن كانت ~~الشجرة لو قلعت لا تنبت في أرض ربها وإنما تصير حطبا فالذي نبتت في أرضه ~~مخير بين أمر ربها بقلعها وإعطائه قيمتها مقلوعة ولو نقل السيل تراب أرض ~~إلى أخرى فإن أراد ربه نقله إلى أرضه وكان معروفا فله ذلك وإن أبى أن ينقله ~~وطلب من صار في أرضه تنحيته عنه فلا يلزمه لأنه لم يجر شيئا # ولزم الكراء مكتري الأرض لزرعها وصلة لزم بالتمكن منه إن سلم زرعها بل ~~وإن فسد زرعه فيها لجائحة غير أرضية كبرد وجليد و طير وجراد وريح أو غرق ~~بفتح الغين المعجمة والراء عطف على جائحة أو بكسر الراء عطف على فسد بعد ~~إبان بكسر الهمز وشد الموحدة آخره نون أي وقت الحرث المعتاد بحيث لا تزرع ~~إذا انكشفت فإن غرقت في إبان الحرث أو قبله واستمرت كذلك حتى فات إبانه سقط ~~كراؤها لعدم تمكن المكتري من زرعها # ابن شاس لا يستحق تقديم جزء من الأجرة إلا بالتمكن من استيفاء ما يقابله ~~من المنفعة # ابن يونس لا يلزمه أن ينقد إلا بقدر ما ركب أو سكن # ابن الحاجب لو حبس الدابة ms3485 أو الثوب المدة المعينة لزمه جميع الكراء إذ ~~التمكن كالاستيفاء فيها إن أتى مطر بعد ما زرع وفات إبان الزراعة فغرق زرعه ~~حتى هلك PageV08P038 بذلك فهي جائحة على الزارع وعليه جميع الكراء بخلاف ~~هلاكه من القحط وكذلك لو هلك زرعه ببرد أو جليد أو جائحة فالكراء عليه # وأما إن أتى مطر فغرق زرعه في إبان الحرث لو انكشف الماء عن الأرض أدرك ~~زرعها ثانية فلم ينكشف حتى فات الإبان فذلك كغرقها في الإبان قبل أن يزرع ~~حتى فات الحرث فلا كراء عليه ولو انكشف الماء في إبان يدرك فيه الحرث لزمه ~~الكراء وإن لم يحرث # أو لم يزرع ل عدمه أي فقد المكتري بذرا يبذره بها فيلزمه الكراء لتمكنه ~~من إكرائها لغيره فإن لم يوجد البزر عند غيره أيضا فلا يلزمه الكراء لعدم ~~تمكنه من زرعها وإكرائها أو ل سجنه بفتح أي حبس المكتري فيلزمه الكراء ~~لتمكنه من إكرائها فيها لابن القاسم لا ينتقض الكراء بموت المتكاريين أو ~~أحدهما # وكذلك من اكترى دارا أو أرضا ولم يجد بذرا أو سجنه السلطان باقي المدة ~~فالكراء يلزمه ولا يعذر بهذا ولكن يكريها إن لم يقدر أن يزرعها أو يسكن ~~الدار # اللخمي محمل قوله في البذر على عجز المكتري عنه وحده لأنه قادر على أن ~~يكريها ولو كانت شدة فلم يجد أهل الموضع البذر سقط الكراء عنه وكذلك إذا ~~قصد السلطان أن يحبسه ويحول بينه وبين زرعها وكرائها فلا شيء عليه وإن لم ~~يقصد ذلك وإنما طلبه السلطان بأمر فكان سببا في عدم حرثها كان عليه كراؤها # أو انهدمت شرفات بضم الشين المعجمة والراء وسكونها وفتحها جمع شرفة بضم ~~فسكون أي العرائش التي تجعل فوق حائط البيت لتزيينه فيلزم مكتريه جميع ~~كرائه لأن انهدامها لا ينقص شيئا من منافعه فيها لابن القاسم إذا لم يكن ~~فيما انهدم ضرر على المكتري ولم يبنه رب الدار لزم المكتري السكنى بجميع ~~الكراء ولا يوضع عنه شيء منه لذلك كانهدام شرفات لا تضر بسكنى المكتري وإن ~~أنفق ms3486 فيها كان متطوعا ولا شيء له إلا النقض فله أخذه إن كان ينتفع به أو ~~سكن أجنبي بعضه أي البيت المكترى فيلزم المكتري جميع كرائه وله الرجوع على ~~الأجنبي بأجرة ما سكنه # ومحل PageV08P039 لزوم جميع الكراء المكتري في انهدام الشرفات إن لم ينقص ~~انهدامها شيئا منه لا يلزم المكتري جميع الكراء إن نقص شيء بانهدامها من ~~قيمة الكراء فيحط من الكراء بقدره إن كثر بل وإن قل ولا خيار للمكتري في ~~الخروج # ابن رشد الهدم في الدار المكتراة إن كان يسيرا فهو على ثلاثة أوجه الأول ~~ما لا مضرة فيه على الساكن ولا ينقص من قيمة كراء الدار شيئا كانهدام ~~الشرفات ونحوها فلا خلاف أن الكراء لازم للمكتري ولا يحط عنه منه شيء ~~الثاني أن يكون لا مضرة فيه على الساكن إلا أنه ينقص من قيمة كراء الدار ~~ففي هذا يلزم المكتري السكنى ويحط عنه ما حط ذلك من قيمة الكراء إن لم ~~يصلحه رب الدار ولا يلزمه إصلاحه فإن سكت وسكن فلا يكون له شيء # الثالث أن تكون فيه مضرة على الساكن من غير أن يبطل من منافع الدار شيئا ~~كالهطل # واختلف فيه فقال ابن القاسم إن رب الدار لا يلزمه الإصلاح إلا أن يشاء ~~فإن أبى فالمكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج فإن سكت وسكن ~~لزمه جميع الكراء وإن كان الهدم كثيرا فلا يلزم رب الدار إصلاح بإجماع وهو ~~على ثلاثة أوجه أيضا أحدها أن يعيب السكنى وينقص من قيمة الكراء ولا يبطل ~~شيئا من المنافع مثل كون الدار مبلطة مجصصة فيذهب تبليطها وتجصيصها فيخير ~~المكتري بين السكنى بجميع الكراء والخروج إلا أن يصلح ذلك رب الدار فإن سكت ~~وسكن لزمه جميع الكراء على مذهب ابن القاسم في المدونة # الثاني أن يبطل اليسير من منافعها كانهدام بيت من الدار فيلزمه السكنى ~~ويحط عنه ما ناب البيت المنهدم من الكراء # الثالث أن يبطل أكثر منافع الدار أو منفعة البيت الذي هو وجهها أو يكشفها ~~بانهدام حائطها ms3487 فيخير فيه المكتري بين السكنى بجميع الكراء والخروج فإن ~~أراد السكنى وحط ما ينوب ما انهدم من الكراء فليس له ذلك إلا برضا صاحب ~~الدار فيجري على جمع الرجلين سلعتيهما في البيع نقله ق # PageV08P040 أو انهدم بيت منها أي الدار المكتراة فيلزم المكتري سكناها ~~ويحط عنه ما ناب البيت المنهدم من الكراء أو سكنه أي البيت منها مكريه ~~فكذلك أو لم يأت مكريه بسلم بضم السين وضم اللام مشددة ل بيت ل الأعلى الذي ~~لا يوصل إليه إلا بسلم فكذلك نحوه في سماع عيسى ابن رشد لأنه أكراه جميع ~~منافع الدار فعليه تسليمها إليه وتسليمه للعلو هو بجعل سلم له يرقى عليه ~~إليه والكراء في هذا بخلاف البيع فإن باعه جميع الدار وفيها علو لا يرقى ~~إليه إلا بسلم لم يكن عليه أن يجعل له سلما يرقى عليه إليه كما لا يلزمه أن ~~يجعل له دلوا وحبلا يصل به إلى ماء البئر لأن ما باع منه قد أسلمه إليه فهو ~~إن شاء سكنه وإن شاء هدمه وإن شاء باعه لا يمنعه من التصرف فيه بما شاء ~~كونه دون سلم # ا ه # ومثله في المنتخب عن ابن القاسم إذا توانى صاحب المنزل فلم يجعل للعلو ~~سلما ولم ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة قال ينظر إلى ما يصيب ذلك من ~~الكراء فيطرح عن المكتري # أو عطش بكسر الطاء بعض الأرض فكذلك أو غرق بعضها بكسر الراء ف يلزمه ~~السكنى والزرع بحصته أي السالم من الكراء بالقيمة لا بالمساحة كما في ~~المدونة فإن عطش أو غرق جلها أو كلها فلا شيء عليه من الكراء فيها من اكترى ~~أرضا ليزرعها فغرق بعضها قبل زرعها أو عطش فإن كان أكثرها رد جميعها وإن ~~كان تافها رد حظه بقدر حصته من الكراء # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلا بين السكنى والخروج في حدوث ~~أمر مضر بضم الميم وكسر الضاد المعجمة وشد الراء إن كان كثيرا بل وإن كان ~~يسيرا كهطل بفتح الهاء وسكون الطاء ms3488 المهملة أي تتابع المطر من سقف البيت ~~فإن بقي المكتري ساكنا في البيت إلى انتهاء المدة فالكراء جميعه لازم ~~للمكتري لزوال PageV08P041 ضرره بتخييره وشبه في لزوم جميع الكراء فقال ~~كعطش أرض صلح عليها من أهلها الكفار وزرعوها فعطشت فيلزمهم جميع المصالح به ~~عليها لأنه ليس كراء محققا # وهل يلزمهم جميعه لزوما مطلقا عن التقييد بعدم تعيين قدر من المال ~~المصالح به للأرض أو يلزمهم جميعه في كل حال إلا أن يصالحوا أي الكفار ~~الإمام على الأرض بقدر من المال معلوم فلا يلزمهم إذا عطشت في الجواب ~~تأويلان # فيها ومن زرع في أرض الخراج بكراء مثل أرض المطر فغرقت أو عطشت فلا كراء ~~عليه إذا لم يتم الزرع فأما أرض الصلح التي صالحوا عليها إذا زرعوا فتعطش ~~زرعهم فعليهم الخراج وقال غيره هذا إذا كان الصلح وظيفة عليهم # واختلف في قول غيره فقال أبو عمران هو خلاف قول ابن القاسم وقال بعض ~~القرويين هو وفاقه والظاهر أن التأويلين في صورتين فقط صلحهم على الأرض ~~وحدها وصلحهم على الأرض والرءوس مع تعيين ما يخص الأرض فإن صالحوا على ~~الرءوس فقط أو عليهما إجمالا فمحل وفاق أفاده البناني وذلك عكس أي خلاف حكم ~~تلف الزرع لكثرة دودها أي الأرض أو كثرة فأرها أي الأرض أو ل عطش فيسقط ~~كراؤها عن المكتري لعدم تمكنه من المنفعة التي اكتراها وسواء تلف جميعه أو ~~أكثره وبقي القليل منه # اللخمي هلاك الزرع إن كان لقحط المطر أو تعذر ماء البئر أو العين أو ~~لكثرة نبوع ماء الأرض أو لدود أو فأر سقط كراء الأرض كان هلاكه في الإبان ~~أو بعده وإن هلك الطير أو جراد أو جليد أو برد أو جيش أو لأن الزريعة لم ~~تنبت لزم الكراء هلك في الإبان أو بعده # المتيطي ومثل قحط المطر تواليه وكذلك إذا منعه من الزرع فتنة # وفيها إن جاء من الماء ما يكفي بعضه وهلك بعضه فإن حصد ما له بال وله فيه ~~نفع فعليه من الكراء بقدره ولا ms3489 شيء منه عليه إن حصد ما لا بال له ولا نفع ~~له فيه # محمد PageV08P042 مثل خمسة أو ستة فدادين من مائة # ابن عرفة اللخمي أراد إذا كانت متفرقة في المائة لأنه كالهالك وكثير من ~~الناس لا يتكلف جمع مثل ذلك ولو سلمت الخمسة على المعتاد من سلامتها لزمه ~~كراؤها # ثم قال ابن عرفة وذكر الصقلي كلام محمد ولم يقيده # و إن حدث خلل في العقار المكترى قبل تمام مدته لم الأولى لا يجبر بضم ~~التحتية وسكون الجيم وفتح الموحدة آجر بمد الهمز وكسر الجيم أي مكر على ~~إصلاح لما انهدم من العقار الذي أكراه مطلقا عن تقييده بعدم إضراره ~~بالمكتري وحدوثه بعد العقد وإمكان السكنى معه ويخير المكتري بين السكنى ~~بجميع الكراء والخروج على التفصيل المتقدم عن ابن رشد هذا مذهب ابن القاسم ~~فيها وقال غيره يجبر عليه # ابن عبد السلام وعليه العمل في زمننا # بخلاف شخص ساكن في بيت غيره بكراء أصلح له رب البيت ما انهدم منه فتلزمه ~~السكنى بقية المدة إن أصلح له قبل خروجه أي الساكن من البيت فإن أصلح له ~~بعد خروجه منه فلا يلزمه سكناه بقيتها لانفساخ عقد الكراء بخروجه قبل ~~الإصلاح فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اكترى بيتا فهطل عليه فلا ~~يجبر مكريه على طره ولا مكتريه عليه من كرائه وله الخروج في الضرر البين ~~إلا أن يطره مكريه فلا خروج له # ومن اكترى دارا فانهدمت كلها أو بيت أو حائط فلا يجبر مكريها على بنائها ~~إلا أن يشاء فإن انهدم منها ما فيه ضرر على المكتري قيل إن شئت فاسكن أراد ~~بجميع الكراء ولم يكن نقدا أو فاخرج وليس للمكتري أن يصلحها من كرائها ~~ويسكنها إلا بإذن مكريها وإن بناها مكريها في بقية من وقت الكراء لزم ~~المكتري السكنى وليس له نقض الكراء إن بناها ربها قبل خروج المكتري منها # وإن اكتريا أي المكتريان حانوتا بحاء مهملة ثم نون مضمومة ثم فوقية أي ~~محلا معدا لبيع السلع وتنازعا في كيفية ms3490 جلوسهما فيه لبيع السلع فأراد كل من ~~المكتريين PageV08P043 أن يجلس بسلعة مقدمه بضم الميم وفتح القاف والدال ~~مثقلا أي أول الحانوت ليظهر سلعه لمن يريد شراءها قسم بضم القاف وكسر السين ~~المقدم بين المكتريين نصفين ليجلس كل واحد منهما بسلعة في نصف وإن تنازعا ~~في الأيمن والأيسر اقترعا إن أمكن قسمه لاتساعه وإلا أي وإن لم يمكن قسمه ~~عادة لضيقه أكري بضم الهمز وكسر الراء الحانوت لغيرهما جبرا عليهما لإزالة ~~تنازعهما # اللخمي ابن القاسم في قصار وحداد اكتريا حانوتا ثم تنازعا فقال كل واحد ~~منهما أنا أكون في المقدم ولم يكن بينهما شرط فإن حمل القسم وإلا أكري ~~عليهما وإن اختلفا في الجانبين لأن أحدهما أفضل قوماهما واقترعا عليهما # وإن اكتريت موضعا من الأرض لزرعه وله عين يسقى منها و غارت عين مكان مكرى ~~بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء وصلة مكرى سنين ثلاثا أو أكثر أو انهدمت ~~بئره وصلة غارت بعد زرعه أي المكرى وقبل انتهائه واستغنائه عن السقي وأبى ~~مكريه من إصلاح عينه أو بئره نفقت بضم النون وكسر الفاء حصة سنة من السنين ~~فقط أي لا أكثر منها أي ينفق المكتري في إصلاح العين أو البئر ما يخص سنة ~~واحدة من كراء السنين لإحياء زرعه وتمكنه من زرعه الأرض في بقية السنين غ ~~مكرى اسم مفعول وسنين متعلق به والظاهر في زرعه أنه مصدر مضاف لمفعوله # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها سنة ~~أو سنتين ثم تهور بئرها أو انقطعت عينها فأراد أن يحاسب صاحبها فلا يقسم ~~الكراء على السنين سواء لكن يقسم على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها وليس ~~كراء الأرض في الشتاء والصيف واحدا ولا ما ينقد فيه كالذي يستأخر نقده ~~وكذلك يحسب كراء الدور في الهدم ولا يحسب على عدد الشهور والأعوام وقد ~~تكترى سنة لا شهر فيها PageV08P044 كدور النيل بمصر ودور أشهر الحج بمكة # ومن اكترى أرضا ثلاث سنين وزرعها ثم غارت عينها أو انهدم بئرها ms3491 وأبى ~~مكريها الإنفاق عليها فللمكتري أن ينفق عليها حصة تلك السنة خاصة من الكراء ~~ويلزم ذلك ربها وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع # ابن يونس لأن المكتري متى ترك فسد زرعه ولم يكن لرب الأرض عليه كلام إذ ~~لو بطل زرعه فلا يكون له كراء فلا يمنع أمرا ينتفع به غيره ولا ضرر عليه هو ~~فيه وإن كان قبضه ربها غرمه فإن قبضه وهو عديم فللمكتري إنفاق قدره واتباعه ~~به وإن كان ذلك في السنة الثانية فله إنفاق حصتها ولا ينفق عليها شيئا من ~~حصة السنة الأولى فإن كان ذلك قبل زرعها فقال أشهب لا شيء على ربها ~~وللمكتري الفسخ فإن أنفق من عنده فلرب الأرض كراؤه كاملا ولا شيء للمكتري ~~فيما أنفق إلا في نقض قائم من حجر ونحوه يعطيه قيمته منقوضا أو يأمره بقلعه # وإن تزوج رجل مرأة ذات أي صاحبة بيت ساكنة هي فيه إن كان لها بملك بل وإن ~~كان لها بكراء وسكن معها فيه مدة فلا كراء لها عليه لجريان العادة بعدم ~~أخذها الكراء منه في كل حال إلا إن تبين بضم الفوقية وفتح الموحدة وكسر ~~التحتية مثقلة أي تذكر الزوجة لزوجها أنه عليه أجرة المسكن فتلزمه حينئذ ~~فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن نكح مرأة وهي في بيت اكترته سنة فدخل ~~بها فيه وسكن باقي السنة فلا كراء عليه لها ولا لرب البيت وهي كدار تملكها ~~هي إلا أن تبين له أنه بالكراء فإما أديت أو أخرجت # بعض فقهاء القرويين ينبغي لو كانت الدار لها وطلقها فقامت عليه بكراء ~~العدة فإنه لها اللخمي ابن القاسم فيمن بنى بزوجته في دارها ثم طلبته ~~بالكراء عن سكناه فلا شيء لها أراد لأن العادة أن ذلك على وجه المكارمة ~~واختلف إذا كانت فيه بكراء ثم قال وكل هذا ما كانت العصمة قائمة فإن طلقها ~~زال موضع المكارمة ولها طلبه بكراء عدتها ثم قال وإن سكن بها في مسكن ~~لأبيها أو لأمها فإنه كبيتها لا شيء ms3492 لها PageV08P045 عليه مذ كانت في عصمته ~~لأن العادة جارية أن ذلك على وجه المكارمة وأما الأخ والعم فالأمر فيهما ~~مشكل فيحلف ويستحق إلا أن تطول المدة والسنون وهو لا يتكلم ومثله إذا سكن ~~عند أبويه ثم طلبا الكراء فلا شيء لهما وذلك لأخيه وعمه إن لم يقم دليل على ~~مكارمتهما # و إن استؤجر شخص على إيصال كتاب من بلد إلى بلد آخر فغاب مدة يمكنه فيها ~~الذهاب والإياب وادعى أنه وصله وكذبه مستأجره ف القول للأجير على إيصال ~~كتاب لبلد آخر أنه أي الأجير وصل بفتحات مثقلا أي الأجير كتابا مثلا استؤجر ~~على إيصال لمن ادعى أنه وصله إذا مضى زمن يمكن ذهابه ورجوعه فيه عادة لأنه ~~ائتمنه فعليه دفع كرائه له فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن واجرت ~~رجلا على تبليغ كتاب من مصر إلى إفريقية بكذا قال بعد ذلك أوصلته وأكذبته ~~فالقول قوله مع يمينه في أمد يبلغ في مثله لأنك ائتمنته عليه وعليك دفع ~~كرائه إليه وكذلك الحمولة كلها تكتريه على توصيلها إلى بلد كذا فيدعي بعد ~~ذلك أنه أوصلها فالقول قوله في أمد يبلغ في مثله # و القول للأجير أنه استصنع بضم التاء وكسر النون أي الأجير فيما بيده ~~لغيره مما له فيه صنعة كثوب بيد خياط وغزل بيد نساج وعين بيد صائغ وقال ربه ~~وديعة عندك فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن ادعى على صباغ أو صائغ ~~فيما قد عمله أنه أودعه إياه وقال الصائغ بل استعملتني فيه فالصائغ مصدق ~~لأنهم لا يشهدون في هذا ولو جاز هذا لذهب أعمالهم أو أي والقول للصانع إن ~~اتفقا على استصناعه و خولف بضم الخاء المعجمة الأجير في الصفة فالقول قوله ~~إن أشبهت الصفة رب المصنوع كصبغه ثوبا أخضر لشريف مدعيا أمره به وخالفه ~~الشريف قائلا أمرتك بصبغه أسود وكخياطته ثوبا واسع الأكمام لفقيه فقال ~~الفقيه أمرتك بتضييقه أو اتفقا على استصناعه وصفته وخولف في قدر الأجرة بأن ~~قال عشرة وقال الآخر خمسة فالقول PageV08P046 للأجير إن ms3493 أشبه بفتح الهمز ~~والموحدة أي وافق الأجير في دعواه الاستصناع والصفة والأجرة العادة بين ~~مثله ومثل رب الشيء # و إن حاز بحاء مهملة وزاي أي استولى الأجير على المصنوع ومفهوم أشبه أنه ~~إن لم يشبه فلا يكون القول قوله والقول قول رب المال إن أشبه فإن لم يشبه ~~أيضا حلفا ورد إلى أجرة المثل ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل ~~وذكر مفهوم فقال لا إن لم يحز كبناء بفتح الموحدة والنون مثقلا وبكسر ~~الموحدة مخففا فليس القول قوله في قدر الأجرة فيها إن قال اللاتي أمرتني أن ~~ألته بعشرة ففعلت وقال ربه بل أمرتك بخمسة وبها لتته فاللات مصدق بيمينه إن ~~أشبه أن يكون فيه سمن بعشرة لأنه مدعى عليه الضمان كقول مالك رضي الله عنه ~~في الصباغ إذا صبغ الثوب بعشرة دراهم عصفر وقال لربه بذلك أمرتني وقال ما ~~أمرتك أن تجعل فيه إلا خمسة دراهم عصفر أن الصباغ مصدق بيمينه إن أشبه أن ~~يكون فيه بعشرة وإن أتى بما لا يشبه صدق رب الثوب بيمينه فإن أتيا بما لا ~~يشبه فله أجر مثله # ابن القاسم ولت مثله سواء ولو قال رب الثوب لي صبغ متقدم أو في السويق ~~لتات متقدم فلا يصدق وجميع ما ذكرناه إذا أسلم إليه السويق والثوب فإن لم ~~يسلمه إليه ولم يغب عليه فربه مصدق إذ لم يأتمنه # ابن شاس إن اختلف الصانع ورب الثوب في قدر الأجرة فالقول قول الصانع ~~بخلاف البناء يقول بنيت هذا البناء بدينار ويقول ربه بأقل فالقول قوله مع ~~يمينه لأنه حائز لذلك إلا أن يدعي ما لا يشبه # تنبيهات الأول غ إن أشبه وحاز أشبه راجع للفروع الأربعة بخلاف حاز بالحاء ~~المهملة # الثاني البناني الحوز إنما يحتاج إليه إذا أشبها معا أما إذا أشبه الصانع ~~فقط فلا يحتاج إلى الحوز # والحاصل أنهما إن أشبها معا فالقول قول الحائز منهما وإن لم يشبها معا ~~فأجرة المثل ولا ينظر إلى حوز وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله وإن لم يحز ms3494 ~~PageV08P047 @ 48 $ الثالث أجاز الشارح كون جاز بالجيم من الجواز احترازا ~~عن ادعاء الأجير ما لا يجوز فلا يصدق # $ ولا يصدق الصانع في رده أي المصنوع لربه ف القول لربه أي المصنوع في ~~غير المحوز وفي عدم رده إن دفعه للصانع ببينة مقصودة للتوثيق بل وإن كان ~~دفعه له بلا بينة لأنه قبضه على ضمانه كالرهن فيها للإمام مالك رضي الله ~~عنه إذا أقر الصانع بقبض متاع وقال عملته ورددته وكذبه ربه فيضمن إلا أن ~~يقيم بينة برده # ابن الماجشون الصناع مصدقون في رد المتاع إلى أهله مع أيمانهم إلا أن ~~يأخذوه ببينة فلا يبرءون إلا ببينة أبو الحسن زاد في تضمين الصناع قبضه ~~ببينة أو بغير بينة # ابن يونس فإن لم يقم بينة حلف ربه وأخذ قيمته بغير صنعة # وإن ادعاه أي الاستصناع صباغ مثلا في ثوب بيده قال ربه أي المصنوع بل سرق ~~بضم فكسر أي الثوب مثلا مني أبيض وأراد ربه أخذه أي المصنوع لتخييره فيه ~~وفي تضمينه للصانع أخذه و دفع ربه للصانع قيمة أي أجرة الصنع بفتح الصاد ~~المهملة بيمين من رب الثوب أنه لم يستصنعه إن زادت دعوى الصانع عليها أي ~~قيمة الصبغ فإن كانت مثلها أو أقل فلا يحلف لأنه يحلف لإسقاط زيادة دعوى ~~الصانع # وإن اختار رب الثوب حين تخييره أولا تضمينه أي الصانع قيمة الثوب أبيض ~~فإن دفع الصانع قيمته أي الثوب حال كونه أبيض لربه فلا يمين على واحد منهما ~~وملك الصانع الثوب ولا كلام لصاحبه وإلا أي وإن لم يدفع الصانع قيمته أبيض ~~PageV08P048 وامتنع منه حلفا أي رب الثوب أولا أنه لم يستصنعه والصانع أنه ~~استصنعه واشتركا أي رب الثوب والصانع في الثوب ربه بقيمته أبيض والصانع ~~بقيمة صبغه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا قال استعملني هذا المتاع وقال بل ~~سرق مني تحالفا ثم قيل لربه ادفع إليه أجر عمله وخذه فإن أبى كانا شريكين ~~هذا بقيمة ثوبه غير معمول وهذا بقيمة عمله لأن كلا منهما مدع على ms3495 صاحبه # بعض القرويين إذا قال رب الثوب سرق مني والصانع استعملني فلا يتحالفان ~~حتى يقال لرب الثوب ما تريد فإن قال أخذ ثوبي نظر إلى قيمة صبغه فإن كانت ~~مثل دعوى الصانع أو أكثر فلا أيمان بينهما ويقال لرب الثوب هب أن الأمر كما ~~قلت أنه سرق منك فلا تقدر على أخذه إلا بدفع الأجرة التي قالها الصانع ~~فادفعها له وخذ ثوبك وإن كانت أقل من دعوى الصانع حلف رب الثوب وحده ليحط ~~عن نفسه الزائد على قيمة العمل مما ادعاه الصانع ودفعها له وأخذ ثوبه وإن ~~قال صاحب الثوب أولا أردت تضمين الصانع قيل له احلف أنك لم تستعمله فإن حلف ~~قيل للآخر احلف أنه استعملك لتبرأ من الضمان ثم قيل لرب الثوب ادفع إليه ~~قيمة الصبغ وخذ ثوبك فإن أبى قيل للآخر ادفع إليه قيمة ثوبه أبيض ويصير ~~الثوب لك فإن أبى أيضا كانا شريكين في الثوب بقيمته أبيض وقيمة صبغه وعلى ~~هذا يصح الجواب في قوله سرق مني فإن قال سرقته أنت فهو مدع عليه أنه يضمن ~~بتعديه فاليمين عليهما جميعا ليوجب أحدهما الضمان على الآخر ويبرأ منه إلا ~~أنه إن كان الصانع ممن لا يشار إليه بالسرقة يعاقب رب الثوب وإلا فلا # لا يتحالفان بالحاء المهملة إن تخالفا بخاء معجمة أي رب السويق والسمان ~~في لت بفتح اللام وشد المثناة أي بل السويق بفتح السين المهملة وكسر الواو ~~وآخره قاف أي دقيق الحب المقلو بسمن بأن قال السمان أمرتني بلته بعشرة ~~أرطال سمن وقال رب السويق لم آمرك بشيء فلا يتحالفان ولا يتشاركان فيه ~~ويقال لصاحب السويق ادفع للسمان مثل ما قال وخذ سويقك ملتوتا فإن فعل أخذ ~~سويقه # PageV08P049 وإن أبى أي امتنع صاحب السويق من دفع مثل ما قال اللات بشد ~~الفوقية اسم فاعل لت كذلك فمثل سويقه غير ملتوت يدفعه اللات له فيها من لت ~~سويقا لغيره بسمن وقال لربه أمرتني أن ألته لك بعشرة دراهم وقال ربه لم ~~آمرك أن تلته بشيء قيل ms3496 لصاحب السويق إن شئت فاغرم له ما قال وخذ السويق ~~ملتوتا فإن أبى قيل للات اغرم له مثل سويقه غير ملتوت وإلا فأسلمه له ~~بلتاته ولا شيء لك ولا يكونان شريكين في الطعام لوجود مثله وقال غيره إذا ~~امتنع رب السويق أن يعطيه ما لت به قضي له على اللات بمثل سويقه غير ملتوت # أبو الحسن مسألة السويق هذه دائرة بين أن يقول ربه أودعتك إياه أو يقول ~~سرق فقوله في الكتاب وقول ربه لم آمرك بلته أعم من ذلك وكذا لفظه في ~~الأمهات ونقلها عبد الحق بلفظ وقال ربه ما دفعت إليك شيئا # عبد الحق فهذا مثل قوله في الثوب سرق مني ثم ذكر قول ابن القاسم وقول ~~غيره ثم قال وهو خلاف أو وفاق والظاهر أن المصنف حمله على الخلاف وترك قول ~~ابن القاسم لترجيح قول غيره عنده قاله الحط # طفي وجه الوفاق أن معنى قول الغير أنه لم يرض بأخذه ملتوتا وقول ابن ~~القاسم إذا رضي بأخذه ملتوتا وهذا تأويل ابن يونس وحمله عبد الحق على ~~الخلاف فعلى قول الغير يقضى بأخذ مثل سويقه ولا يجوز أخذه ملتوتا للفضل ~~والله أعلم # و إن تنازع المستأجر والأجير في قبض الأجرة فالقول له أي الأجير المتقدم ~~ذكره بيمين في عدم قبض الأجرة و إن تنازع الجمال والمكتري منه في قبض ~~الكراء فالقول للجمال بيمين في عدم قبض الأجرة لأنه الأصل فعلى مدعي القبض ~~إثباته إن لم يبلغا الغاية بل وإن بلغا أي الجمال والمكتري منه الغاية أي ~~المكان الذي تكاريا إليه سواء تنازعا فيه قبل تسليم الأحمال أو بعده في كل ~~حال إلا لطول في الزمان بعد PageV08P050 تسليمها فالقول لمكتريه بيمين فيها ~~لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن قال المكتري دفعت الكراء وأكذبه الجمال ~~وقد بلغا الغاية فالقول قول الجمال إن كانت الحمولة بيده أو بعد تسليمها ~~بما قرب وعلى المكتري البينة وكذا الحجاج إن قام الكري بعد بلوغهم فيصدق ~~بيمينه ما لم يبعد فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق ms3497 بيمينه إلا أن يقيم الجمال ~~بينة وكذلك قيام الصناع بحدثان رد المتاع فإن قبض المتاع ربه وتطاول ذلك ~~فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين أبو الحسن قوله إلا أن يقيم الجمال ~~ظاهره أن الجمال يقيم البينة أن المكتري لم يقبضه وليس هذا بمراد ابن يونس ~~أراد على إقرار المكتري أنه لم يدفع إليه شيئا فيقضي بها ويحتمل أن الضمير ~~في قوله له راجع لرب الدار أو الأرض المفهومة من السياق لأنه في فصل أكرية ~~الدور والأرضين والحكم في المسألة كذلك قاله في رسم يوصي من سماع عيسى من ~~كتاب أكرية الدور والأرضين وهي مسألة طويلة قاله الحط # وإن اتفق الجمال والمكتري منه على قدر الأجرة واختلفا في المسافة بأن قال ~~الجمال أكريتك بمائة لبرقة بفتح الموحدة وسكون الراء بلد بالمغرب بينها ~~وبين مصر نحو شهر وقال المكتري بها لإفريقية بكسر الهمز وسكون الفاء وكسر ~~القاف وتخفيف التحتية عقبها وتشديدها بلد بالمغرب بينها وبين مصر ثلاثة ~~أشهر حلفا أي الجمال والمكتري كل على نفي دعوى الآخر وإثبات دعوى نفسه # وفسخ بضم فكسر عقد الكراء إن عدم بضم فكسر السير بأن تنازعا قبل الشروع ~~فيه أو قل بفتح القاف واللام مثقلا السير بحيث لا ضرر على الجمال في رجوعه ~~ولا على المكتري في طرح متاعه إن لم ينقد الكراء بل وإن كان قد نقد المكتري ~~الكراء للمكري قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة # وقال غيره فيها إن كان نقد وأشبه المكري فالقول قوله وإلا أي وإن كان ~~اختلافهما بعد سير كثير أو بعد PageV08P051 بلوغهما الغاية ف حكمه كحكم ~~اختلاف المتبايعين في قدر الثمن بعد فوت المبيع بيد مشتريه من كون القول ~~قول المشتري فيكون القول هنا قول المكتري # فيها للإمام مالك رضي الله عنه وإذا اختلف المتكاريان قبل الركوب أو بعد ~~مسير لا ضرر في رجوعه فقال المكري إنما أكريتك إلى برقة بمائة وقال المكتري ~~بل إلى إفريقية بمائة تحالفا وتفاسخا نقد الكراء أو لم ينقده وإن اختلفا ~~بعدما ms3498 بلغا برقة فقال المكري إنما أكريتك إلى برقة بمائة درهم وقال المكتري ~~إلى إفريقية بمائة درهم فإن انتقد الكري فهو مصدق إن أشبه أن يكون كراء ~~الناس إلى برقة بمائة درهم ويحلف # ابن القاسم وإن لم يشبه الأقوال المكتري فللجمال حصة مسافة برقة على دعوى ~~المكتري بعد حلفهما ولا يلزمه التمادي إلى إفريقية وإن لم ينتقد وأشبه ما ~~قالا لكون ذلك مما يتغابن الناس فيه حلفا وفض الكراء فأخذ الجمال حصة مسافة ~~برقة ولا يتمادى وأيهما نكل قضي عليه لمن حلف وإن أقاما بينتين قبل الركوب ~~أو بعد بلوغ برقة قضي بأعدلهما فإن تكافأتا حلفا وفسخ # ابن المواز إن اختلفا بعد طول السفر فالقول قول المكري في المسافة وقول ~~المكتري في الثمن إن لم ينقد وكأنهما في القرب متبايعان سلعتاهما بأيديهما ~~لم تفت وإن فات ذلك بعد السفر فهو كقبض المشتري المبيع وفوت ما بيده وفات ~~رد المبيع وصار يطلب بالثمن فهو مدعى عليه # و القول للمكري بضم الميم وكسر الراء وهو الجمال في اختلافهما في المسافة ~~فقط إن أشبه قوله أي المكري فقط أي دون المكتري سواء انتقد أو لم ينتقد أو ~~أشبها أي المكري والمكتري معا وانتقد المكري الكراء من المكتري وإن لم ~~ينتقد المكري الكراء من المكتري وهما مشبهان حلف المكتري ولزم الجمال ما ~~PageV08P052 قال المكتري فيحمله إلى إفريقية في كل حال إلى أن يحلف الجمال ~~أيضا على المسافة التي ادعاها التي انتهيا إليها وهي برقة فله أي الجمال ~~حصة المسافة التي انتهى إليها وهي برقة على دعوى المكتري وفسخ بضم فكسر ~~الباقي من برقة إلى إفريقية # وإن لم يشبها حلفا وفسخ الكراء وحوسب الجمال بكراء المثل فيما مشى من ~~المسافة ويقضى للحالف منهما على الناكل # ابن رشد تلخيص هذه المسألة وبيانها على أصل ابن القاسم أن ينظر فإن أشبه ~~قول المكري خاصة فالقول قوله انتقد أو لم ينتقد وإن أشبه قول المكتري خاصة ~~فالقول قوله نقد الكراء أو لم ينقده وإن أشبه ما قالا جميعا نظر ms3499 فإن انتقد ~~الكراء فالقول قول المكري وإن لم ينتقد فالقول قول المكتري وإذا كان القول ~~قول المكري فيحلف وله جميع الكراء وإذا كان القول قول المكتري حلف ولزم ~~الجمال ما قال إلا أن يحلف على ما ادعى فله حصة مسافة برقة على دعوى ~~المكتري ويفسخ عنه الباقي وإن لم يشبه قول واحد منهما حلفا وفسخ وله كراء ~~المثل فيما مشى وأيهما نكل قضي عليه لمن حلف # وإن اختلفا في المسافة والأجرة معا بأن قال الجمال أكريتك للمدينة ~~المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام بمائة وبلغاها المتكاريان المدينة ~~وقال المكتري بل أكريتني لمكة المشرفة بأقل من المائة كخمسين فإن كان نقده ~~أي المكري المكتري الخمسين فالقول للجمال فيما يشبه لتقوى دعواه بالانتقاد ~~والشبه وأراد مع شبه المكتري بدليل قوله وحلفا أي الجمال والمكتري وقوله ~~PageV08P053 الآتي وإن أشبه المكري فقط فالقول له بيمين و إذا حلفا فسخ ~~الكراء فيما بقي وكذا إن نكلا وإن نكل أحدهما قضي عليه للحالف وإن لم يشبها ~~حلفا وفسخ الكراء المثل فيما مشى وسكت عنه لوضوحه ولدلالة ما مر عليه # وإن لم ينقد المكتري المكري شيئا من الكراء فالقول للجمال في قدر المسافة ~~أنها للمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلوات وأزكى التسليمات و القول ~~لمكتري حصتها أي المسافة مما ذكره المكتري من الكراء ككونه خمسين بعد ~~يمينيهما على ما ادعياه فلا يقبل قول المكري أنها للمدينة بمائة ولا قول ~~المكتري أنها لمكة بخمسين لأن بلوغ المسافة رجح قول المكري وعدم الانتقاد ~~رجح قول المكتري وإن أشبه قول المكري فقط أي دون المكتري فالقول له أي ~~المكري بيمين فيأخذ المائة التي حلف عليها # وإن أقاما أي المكري والمكتري بينة أي جنسها الصادق ببينتين بينة شهدت ~~للمكري وبينة شهدت للمكتري قضي بضم فكسر بأعدلهما أي البينتين سواء كانت ~~بينة المكري أو المكتري وإلا أي وإن لم تكن إحداهما أعدل من الأخرى وتساوتا ~~في العدالة سقطتا أي البينتان وصارا كمن لا بينة لهما # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لو ms3500 قال المكري أكريتك إلى المدينة ~~بمائتين وقد بلغاها وقال المكتري بل إلى مكة بمائة فإن كان نقده المائة ~~فالقول قول الجمال فيما يشبه # ابن يونس معناه إذا أشبه ما قالاه جميعا # ابن القاسم ويحلف له المكتري في المائة الثانية ويحلف الجمال أنه لم يكره ~~إلى مكة بمائة ويتفاسخان # ابن القاسم وإن لم ينقده صدق الجمال في المسافة وصدق المكتري في حصتها من ~~الكراء الذي يذكر بعد أيمانهما ويفض الكراء على ما يدعي المكتري وإن أقاما ~~بينة قضي PageV08P054 بأعدلهما وإن تكافأتا سقطتا # الحط اختلافهما في المسألة الأولى في المسافة فقط واختلافهما في هذه في ~~المسافة وقدر الكراء وقد اختصر الكلام فيها تبعا للمدونة فلم يذكر حكم ~~اختلافهما قبل الركوب أو بعد سير يسير أو بعد ركوب كثير اعتمادا على ما ~~تقدم في التي قبلها فإن الحكم فيها في اختلافهما قبل الركوب أو بعد سير ~~يسير التحالف والتفاسخ كما تقدم وبعد الركوب الكثير كحكمه بعد بلوغ الغاية ~~التي ادعاها المكري فقوله فإن نقده فالقول للجمال فيما يشبه وحلفا وفسخ ~~يعني إذا اختلفا بعد بلوغ المدينة أو بعد سير كثير فإن كان بعد انتقاد ~~الجمال فالقول قوله فيما يشبه لأنه ائتمنه ويحلف المكتري له في المائة ~~الثانية والجمال أنه لم يكره إلى مكة بمائة ويتفاسخان ثم قال وبقي وجه لم ~~يتكلم عليه المصنف وهو ما إذا لم يشبه قول واحد منهما والحكم فيه حلفهما ~~وللمكري كراء مثله في المسافة المتفق عليها بالغا ما بلغ ومن نكل منهما قبل ~~عليه قول من حلف والله أعلم وإن اختلفا فيمن يبدأ باليمين اقترعا قاله أبو ~~الحسن # تنبيهات الأول ذكر قوله وإن أقاما بينة إلخ وإن كان من تعارض البينتين ~~لينبه على قول غير ابن القاسم في المدينة بقبول بينة كل منهما إذا كانت ~~عدلة لأن كل واحد منهما ادعى فضلة أقام عليها بينة فيقضى بأبعد المسافتين ~~وأكثر الكراءين جمعا بين البينتين سواء انتقد أم لم ينتقد # الثاني فيها إن طلب الجمال نقد الكراء قبل الركوب أو ms3501 بعد السير القريب ~~فامتنع المكتري منه حملا على سنة الناس في نقد الكراء أو تأخيره فإن لم يكن ~~لهم سنة فكالسكنى في أنه لا يعطيه إلا بقدر ما مضى من المنفعة وإن عجل ~~الكراء بلا شرط فلا رجوع له فيه فإن طلب أحدهما نقد بلد الغاية والآخر نقد ~~بلد العقد قضي بينهما بنقد بلد العقد # الثالث أبو الحسن يقال للجمال مثلا كري ومكار ومكر وللراكب مكتر ومتكار ~~وجمع المكري مكرون والكري أكرياء والمكتري مكترون # PageV08P055 وإن قال المكتري دارا أو أرضا مثلا اكتريت منك الدار أو ~~الأرض مثلا عشرا من السنين بخمسين دينارا مثلا وقال ربها بل اكتريت خمسا من ~~السنين بمائة من الدنانير مثلا ولا بينة لهما حلفا أي المكري والمكتري وفسخ ~~بضم فكسر الكراء إن كان اختلافهما بحضرة العقد بدليل قوله وإن زرع المكتري ~~أو سكن بعضا من السنين ولم ينقد المكتري شيئا من الكراء فلربها أي الذات ~~المكتراة أرضا كانت أو دارا ما أقر به المكتري فيما مضى إن أشبه المكتري في ~~قوله عشرا بخمسين عادة الناس وحلف المكتري على دعواه سواء شبه قول المكري ~~أيضا أم لا وإلا أي وإن لم يشبه قول المكتري ف القول قول ربها بيمينه إن ~~أشبه قوله خمسا بمائة عادتهم # وإن لم يشبها بأن خالفا معا المعتاد حلفا أي المكري والمكتري ووجب للمكري ~~كراء المثل فيما مضى من السنين وفسخ بضم فكسر الباقي منها فسخا مطلقا عن ~~التقييد ببعض الصور قاله الشارح وذكر قسيم ولم ينقد فقال وإن كان نقد ~~المكتري الكراء ف فيه تردد في كونه كمن لم ينقد في اعتبار الشبه أو القول ~~قول المكتري لرجحان قوله بالنقد # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن قال المكتري اكتريت الأرض عشر سنين ~~بخمسين دينارا وقال ربها بل خمس سنين بمائة دينار فإن كان بحضرة الكراء ~~تحالفا وتفاسخا وإن كان قد زرع سنة أو سنتين ولم ينقد فالقول قوله لأنه ~~غارم ولربها ما أقر به المكتري # ابن يونس وهو خمسة في كل ms3502 سنة إن أشبه أن يتغابن الناس بمثله ويحلف # PageV08P056 ابن يونس وإن لم يشبه قبل قولها ربها إن أشبه بيمينه وهو ~~عشرون في كل سنة إذا تساوت السنون وإن لم يشبه واحد منهما فله كراء المثل ~~فيما مضى ويفسخ باقي المدة على كل حال لدعواه في كرائها أكثر من المعتاد ~~وهذا إذا لم ينتقد # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه رب الأرض والدار والدابة مصدق في ~~الغاية فيما يشبه وإن لم ينتقد وقال غيره إذا انتقد فالقول قول ربها بيمينه # ابن يونس هذا موافق قول ابن القاسم أفاده ق # الحط أجمل المصنف رحمه الله تعالى في ذكر هذا التردد ولم يبين ذلك شارحوه ~~وإنما يتبين بكلامها وشراحها ففيها بعد ذكر الأوجه الأربعة وهي شبه المكتري ~~وحده وشبههما وشبه المكري وحده وعدم شبههما معا وهذا إن لم ينقد أبو الحسن ~~مفهومه لو نقد لكان القول قول ربها ولا يفسخ بقية الخمس سنين فيكون كقول ~~الغير ومخالفا لقوله ويفسخ باقي المدة على كل حال فقيل معنى قوله وهذا إن ~~لم ينقد أي هذا الذي سمعت من الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ولم أسمع منه ~~إذا انتقد والحكم عندي سواء فيهما # لكن يعترض قوله هذا بقوله ومن قول مالك رب الأرض والدار والدابة مصدق إذا ~~انتقد إذ هو مصدق إذا لم ينتقد من باب أولى فهذا يعطي سماعه الوجهين وقيل ~~إنه يعود على أول المسألة وهو إذا زرع سنة أو سنتين إلا أن فيه تكرارا # ا ه # ونص قول الغير فيها قال غيره إذا انتقد فالقول قول ربها مع يمينه فيما ~~يشبه من المدة فإن لم يأت بما يشبه وأتى المكتري بما يشبه صدق فيما سكن على ~~ما أقر به ويرجع ببقية المال على ربها بعد يمينه على ما ادعى عليه ويمين ~~المكري فيما ادعى عليه من طول المدة وإن لم يشبه واحد منهما تحالفا وفسخ ~~الكراء وعلى المكتري قيمة ما سكن وإن أتيا بما يشبه صدق رب الأرض لأنه ~~انتقد مع ms3503 يمينه # ا ه # فجعله إذا أتى رب الأرض بما يشبه لا ينفسخ وكذا إذا أتياه معا بما يشبه ~~فيكون في هذين الوجهين مخالفا لما تقدم فيما إذا لم ينتقد فمن الشيوخ من ~~حمل قول ابن القاسم وهذا إن لم ينتقد على معنى أنه يفسخ في الباقي # وأما إن انتقد فلا يفسخ يريد في هذين الوجهين ويكون قول ابن القاسم ~~موافقا لقول غيره # PageV08P057 ومنهم من رأى أن مذهب ابن القاسم الفسخ مطلقا ويكون قول ~~الغير خلافا وهذا تأويل ابن يونس فإنه قال هذا الذي ذكره غير موافق قول ابن ~~القاسم إلا قوله إذا أشبه قول ربها أو أشبه ما قالا إن المكتري يلزمه أن ~~يسكن ما أقر به المكري فهذا يخالف فيه ابن القاسم ويرى أنهما يحلفان ويفسخ ~~في بقية المدة لأنها كسلعة لم تقبض والله أعلم طفي فالتردد خاص بإتيانهما ~~بما يشبه أو أشبه المكري وحده وما عدا هاتين لا فرق فيه بين النقد وعدمه ~~هكذا النقل في المدونة وغيرها وقد حرر ح المسألة وتبعه عج والمحل للتأويلين ~~والله أعلم # # | باب # في بيان أحكام الجعل وما يتعلق به صحة أي موافقة الجعل الشرع بضم الجيم ~~وسكون العين المهملة أي عقد معاوضة على عمر آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به ~~لا يجب إلا بتمامه لا بعضه ببعض فيخرج كراء السفن والمساقاة والقراض وقولنا ~~به خوف نقض عكسه بقوله إن أتيتني بعبدي الآبق فلك عمله كذا أو خدمته شهرا ~~لأنه جعل فاسد لجهل عوضه والمعرف حقيقته المعرضة للصحة والفساد وأوجز منه ~~معاوضة على عمل آدمي يجب عوض بتمامه لا بعضه فتخرج المساقاة والإجارة ~~لاستحقاق بعضه ببعض فيهما والقراض لعدم وجوب عوضه لجواز تجره ولا ربح وقول ~~ابن رشد هو جعل الرجل جعلا على عمل رجل إن لم يكمله لم يكن له شيء ينتقض ~~بالقراض # الحط والضمير في قوله به يعود للعمل أي بعوض غير ناشئ عن محل العمل بسبب ~~ذلك العمل فتخرج المغارسة والقراض لأنهما بعوض PageV08P058 ناشئ عن محل ~~العمل بسبب ms3504 ذلك العمل وتدخل الصورة التي ذكرها لأنها وإن كانت بعوض ناشئ عن ~~محل العمل بسبب لكن ذلك العوض لم ينشأ بسبب العمل الذي هو الإتيان بالآبق # تنبيهان # | الأول في التوضيح الأصل في الجعالة قوله تعالى # ولمن جاء به حمل بعير يوسف وحديث الرقية # ابن عرفة تمسك به غير واحد من أشياخ المذهب في جواز الجعل وفيه نظر لجواز ~~كون إقراره صلى الله عليه وسلم على ذلك لاستحقاقهم إياه بالضيافة فأجاز لهم ~~استخلاصه بالرقية # ابن ناجي قوله صلى الله عليه وسلم فيه أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب ~~الله تعالى يقتضي صرف ما أخذوه للرقية # الحط هذا هو الصواب # قلت أيضا قوله صلى الله عليه وسلم وما يدريك أنها رقية اضربوا لي معكم ~~بسهم يقتضي ذلك والله أعلم # الثاني ابن عرفة وهي رخصة اتفاقا والقياس عدم جوازه بل عدم صحته لغرره ~~لكن خرج عن ذلك بالآية والحديث للضرورة إليه وخبر صحة الجعل بالتزام أهل ~~الإجارة ابن شاس لا يشترط في عاقدي الجعل إلا أهلية الاستئجار والعمل # ابن عرفة وشرطه أهلية المعاوضة فيهما # ابن شاس وابن الحاجب شرطهما أهلية الاستئجار والعمل # ابن عبد السلام معنى قوله والعمل أن عمل الجعالة قد يمتنع من بعض الناس ~~كما لو جوعل ذمي على طلب مصحف ضاع لربه وكذا الحائض مدة الحيض قلت هذا ~~الامتناع شرعي ولا يتم إلا بقصر الجعالة على الجائز منها والأظهر اعتبارها ~~من حيث ذاتها يفسر الامتناع بالامتناع العادي كمجاعلة من لا يحسن العوم على ~~رفع متاع من قعر بئر كثيرة الماء طويلة ومفعول التزام المضاف لفاعله قوله ~~جعلا بضم فسكون أي مالا علم بضم فكسر للجاعل والمجعول له فلا يصح بمجهول ~~كإن جئتني بعبدي الآبق فلك نصفه لجهلهما حين العقد # ابن شاس شرط الجعل كونه معلوما مقدورا عليه كالأجرة فيها ما لا يجوز بيعه ~~لا يجوز أن يكون ثمنا لإجارة أو جعل ابن لبابة ابن القاسم كل ما جاز بيعه ~~جاز لاستئجار PageV08P059 وأن يجعل جعلا وما لا يجوز بيعه لا ms3505 يجوز ~~الاستئجار به ولا جعله جعلا إلا خصلتين في الذي يجعل لرجل على أن يغرس له ~~أصولا حتى تبلغ حد كذا ثم هي والأصل بينهما فإن نصف هذا لا يجوز بيعه وفي ~~الذي يقول القط زيتوني فما لقطت فلك نصفه فإن هذا يجوز # ابن رشد أراد وبيعه لا يجوز ابن لبابة وقد روي عن الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه أنه لا يجوز ولم يختلف قول مالك رضي الله عنه في الرجل يكون له ~~دين على الرجل مائة دينار فيقول الآخر ما اقتضيت من شيء من ديني فلك نصفه ~~وهما سواء # ابن رشد ما هما سواء والأظهر من القولين أن لا تجوز المجاعلة على لقط ~~الزيتون بالجزء منه لأن أوله أهون من آخره والمجاعلة على اقتضاء الدين بجزء ~~ما يقتضيه منعها أشهب والأظهر جوازها إذ لا فرق بين أوله وآخره في العناء ~~في اقتضائه وأما الحصاد والجداد فلا خلاف بينهم في جواز المجاعلة فيه بجزء ~~منه بأن يقول جد من نخلي ما شئت أو احصد من زرعي ما شئت ولك من كل ما تحصده ~~أو تجده ثلثه مثلا لأنه لا يلزم واحدا منهما # ا ه # ق # تنبيه غ ظاهر كلام المصنف أن الشرط قاصر على الجاعل دون المجعول له وليس ~~كذلك إذا لا يصح عقد الجعل إلا من الرشيد أو من المحجور بإذن وليه وقد ~~تقدمت النصوص بهذا والله أعلم # يستحقه أي الجعل المعلوم الشخص السامع قول الجاعل ولو بواسطة ومفهوم ~~السامع أن من لم يسمع لا يستحقه وهو كذلك على المشهور وسمع عيسى ابن القاسم ~~من جعل في عبد له آبق عشرة دنانير لمن جاء به فجاء به من لم يسمع بالجعل ~~فإن كان يأتي بالآبق فله جعل مثله وإلا فليس له إلا نفقته وإن جاء به من ~~سمعه فله العشرة وإن كان ممن لا يأخذ الآبق # ابن رشد وحكى ابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ أنه له الجعل المسمى وإن لم ~~يعلم به قال وقاله مالك رضي الله ms3506 عنه # ابن رشد قول ابن القاسم أظهر لأن PageV08P060 الجاعل إنما أراد تحريض من ~~سمع قوله على طلبه فوجب أن لا يجب ما سمى من الجعل إلا لمن سمعه فطلبه بعده # ابن عرفة جعل ابن شاس وابن الحاجب قول ابن الماجشون هو المذهب وليس كذلك ~~وإنما يستحقه بالتمام للعمل المجاعل عليه فلا يستحقه من عمل البعض إلا فيما ~~سيذكره المصنف # ابن المواز الإمام مالك رضي الله عنه من قال لرجل بع ثمر حائطي ولك كذا ~~ثم جاء صاحب الحائط قوم فساوموه حتى باع منهم فطلب الرجل جعله فلا شيء له ~~وإنما جعل له الجعل على أن يبيع ويماكس والذي بايعهم وماكسهم صاحب الحائط ~~لا المجعول له # وشبه في الاستحقاق بالتمام فقال ككراء السفن بضم السين والفاء جمع سفينة ~~فيتوقف استحقاقه على التمام بالوصول إلى نهاية السفر ومضي زمن يمكن فيه ~~إخراج ما في السفينة فإن غرقت في الأثناء أو عقب وصولها قبل إمكان إخراج ما ~~فيها فلا شيء لربها من الكراء # ابن عرفة في حكم كراء السفن اضطراب # ابن رشد قول ابن القاسم وروايته أنه على البلاغ كالجعل الذي لا يجب إلا ~~بتمام العمل كان على قطع المسيطة أو الريف وفيها لمالك رضي الله عنه من ~~اكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء ~~لربها وأرى أنه على البلاغ # ابن يونس وقال يحيى بن عمر إن كان كراؤهم على قطع البحر مثل السفر إلى ~~صقلية من إفريقية أو إلى الأندلس فلا شيء لهم من الكراء وإن كان كراؤهم مع ~~الريف مثل الكراء من مصر إلى إفريقية وشبهه فله بحساب ما سار وبهذا قال ~~أصبغ اللخمي كراء السفن جعل وإجارة # واستثنى من عدم الاستحقاق إن لم يتمم فقال إلا أن يستأجر المكتري على ~~التمام سفينة أخرى ف يستحق المكري الأول من الكراء بنسبة الكراء الثاني ~~فيها للإمام مالك رضي الله عنه والجعل يدعه العامل متى يشاء ولا شيء له إلا ~~أن ينتفع الجاعل بما عمل له ms3507 المجعول مثل أن يجعل له جعلا على حمل خشبة إلى ~~موضع كذا فيتركها في الطريق ويستأجر ربها من يأتيه بها أو يعجز عن حفر ~~البئر بعد ابتدائه فيها ثم يجعل صاحبه PageV08P061 لآخر جعلا فيتمه فللثاني ~~جميع جعله الذي جاعله به وللأول بقدر ما انتفع به الجاعل مما حط عنه من جعل ~~الثاني وفي المستخرجة لو جعل للأول خمسة على حملها المسافة كلها فحملها نصف ~~الطريق وتركها فجعل للثاني عشرة على التمام فللأول عشرة لأنها التي تنوب ~~عمل الأول من جعل الثاني لأنه لما جوعل على النصف بعشرة علم أن جعل الجميع ~~عشرون فيسقط عن الجاعل عشرة ويعطي الأول عشرة # ابن يونس انظره فإن الأول رضي بحملها المسافة كلها بخمسة فالقياس يقتضي ~~استحقاقه نصفها اثنين ونصفا فقط لأنه حملها نصف الطريق والغبن ماض في الجعل ~~وغيره ونحوه للتونسي وأجيب عنه بأن عقد الجعل لما كان منحلا من جهة العامل ~~وترك في الأثناء صار تركه فسخا للعقد وكأنه لم يكن وقد تبين ما استحقه على ~~عمله بجعل الثاني ومثل استئجار الجاعل على التمام إتمامه بنفسه أو بعبيده ~~وخدمه ويقدر له جعل يستحق الأول من الجعل بحسبه # وإن أتم المجعول له العمل المجاعل عليه بأن أتى بالآبق أو الشارد استحق ~~الجعل إن استمر المأتي به في ملك الجاعل بل وإن استحق بضم التاء وكسر الحاء ~~الشيء المجاعل على تحصيله أي ظهر ملكا لغير الجاعل عبدا كان أو غيره فيلزم ~~الجاعل دفع الجعل للآتي به عند ابن القاسم ولو لم يستلمه منه لأنه هو الذي ~~أدخله في ذلك العمل وظاهره أن الجاعل لا يرجع بالجعل على المستحق وهو كذلك ~~عند ابن القاسم هذا إذا كان استحقاقه بملك لغير الجاعل بل ولو استحق بحرية ~~فيلزم الجعل الجاعل عند ابن القاسم وأشار ب ولو لقول أصبغ بسقوطه عنه بخلاف ~~موته أي الرقيق أو الحيوان المجعول على تحصيله بعده وقبل تسليمه للجاعل فلا ~~يلزمه الجعل لعدم تمام العمل # ابن المواز ومن جعل لرجل جعلا في آبق له ms3508 فقطعت يده أو فقئت عينه قبل أن ~~يصل به إلى ربه فصار لا يساوي الجعل أو نزل به ذلك قبل أن يجده ثم وجده فله ~~جعله كاملا ولا ينظر زاد العبد أو نقص وقاله الإمام مالك رضي الله عنه وإن ~~لم يصل لربه حتى PageV08P062 استحقه مستحق فالجعل على جاعله ليس على مستحقه ~~بشيء منه وكذلك لو استحق بحرية فالجعل على الجاعل ولا يرجع به عليه # أصبغ ولا على أحد هذا قول ابن القاسم ابن المواز أحب إلي أن يرجع الجاعل ~~على المستحق بالأقل من المسمى وجعل مثله عبد الملك من جعل جعلا على آبق له ~~ثم أعتقه فلا شيء لمن وجده بعده وإن لم يعلم بعتقه وإن أعتقه بعد أن وجده ~~جعل جعلا على آبق له ثم أعتقه فلا شيء لمن وجده بعده وإن لم يعلم بعتقه وإن ~~لم يعلم بعتقه وإن أعتقه بعد أن وجده فله جعله فإن كان عديما فذلك في رقبة ~~العبد لأنه بالقبض وجب الجعل # ابن عرفة وموت الآبق قبل إيصاله يسقط جعله لعدم تمام عمله # بلا تقدير زمن للعمل المجاعل عليه يحتمل تعلقه بصحة وبتمام أي يجوز تقدير ~~زمن لعمل الجعل لزيادته الغرر لاحتمال انقضاء زمانه قبل تمام عمله فيذهب ~~باطلا فإن قدر له زمن بطل في كل حال إلا بشرط ترك للعمل ما شاء العامل فيصح # و ب لا نقد مشترط مفهومه أن النقد بلا شرط لا يضر فلو قال ولا شرط نقد ~~لكان أحسن لأن ظاهر كلامه أن المفسد النقد المشترط ومقتضى التصويب أن شرط ~~النقد مفسد وإن لم ينقد وهذا هو الصواب # ابن المواز الإمام مالك رضي الله عنه لا يصلح الأجل في الجعل ولا النقد ~~فيه في كل ما أي عمل جاز فيه الإجارة الشارح صلة صحة والمعنى أن الجعل يجوز ~~في كل عمل تجوز الإجارة فيه حال كون هذه الكلية بلا عكس لغوي أي ليس كل ما ~~جاز فيه الجعل تجوز فيه الإجارة فالجعل أعم متعلقا من الإجارة # غ هذا ms3509 عكس قوله في المدونة كل ما جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة وليس كل ~~ما جازت فيه الإجارة يجوز فيه الجعل أي فالإجارة أعم متعلقا من الجعل ويشبه ~~أن المصنف كتب في المبيضة فكل ما جاز فيه الجعل جاز فيه الإجارة على أنه ~~يصح بقاء لفظه على حاله بجعل الإجارة مبتدأ خبره في كل ما جاز وفاعل جاز ~~ضمير الجعل إلا أنه شديد التكلف وإذا زيد في أول الكلام فاء أو واو سهل ~~شيئا ما # PageV08P063 تحرير ابن عرفة صدق هذه الكلية على ظاهر قول ابن الحاجب وابن ~~رشد والتلقين بصحة الجعل في العمل المجهول لا يصح وعلى منعه فيه صدقها واضح ~~ويلزم منه منع الجعل على حفر الأرض لاستخراج ماء ونحوه مع جهل حالها فلو ~~جاز الجعل فيه مع الجهل كذبت الكلية لصدق نقيضها أو منافيها وهو بعض ما ~~يجوز فيه الجعل لا تجوز فيه الإجارة أو غير جائز فيه الإجارة الأول سلب ~~والثاني عدول وذلك البعض الأرض المجهول حالها لهما # طفي أبقى أبو الحسن كلامها على ظاهره قائلا الإجارة أعم والجعل أخص ~~فبينهما عموم وخصوص مطلق # ا ه # وكذا أبقى من وقفت عليه من شراح ابن الحاجب كلامه على ظاهره وقول ابن ~~عرفة بعد كلامها صدق هذه الكلية على ظاهر قول ابن الحاجب وابن رشد والتلقين ~~بصحة الجعل في المجهول لا يصح فيه نظر لأن المراد كل محل يصح فيه الجعل تصح ~~فيه الإجارة بشرطها فاعتبار شرطها لا يخرجها عن صحتها في ذلك المحل أبو ~~الحسن لا يعترض على هذه الكلية بالآبق لكونه لا تجوز فيه الإجارة بل تجوز ~~فيه على أن يطلب كل يوم بكذا أو يطلبه في موضع كذا وله كذا # ا ه # وهو واضح وقد نقل غ كلام ابن عرفة وأقره واغتر به عج فقال هذا لا يصح ~~لجواز الجعالة فيما يجهل من الأعمال فتصح الجعالة فيما لا تصح فيه الإجارة ~~فبان أن بينهما عموما وخصوصا من وجه # ا ه # وقد حصر ابن رشد الأعمال في ms3510 ثلاثة أقسام ما يصح فيه الجعل والإجارة وما ~~لا يصح فيه الجعل والإجارة وما لا يصح في الجعل وتصح فيه الإجارة فالأول ~~كثير منه بيع الثوب والثوبين وشراء الثياب القليلة والكثيرة وحفر الآبار ~~واقتضاء الديون والمخاصمة في الحقوق على أحد قولي مالك رضي الله عنه وروي ~~عنه أن الجعل في الخصومة لا يجوز والثاني نوعان أحدهما ما لا يجوز للمجعول ~~له فعله والثاني ما يلزمه فعله والثالث كثير أيضا منه خياطة الثوب وخدمة ~~الشهر وبيع السلع الكثيرة # ا ه # فحصل من كلامه أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا كما في المدونة إذ حصر ~~الأقسام في الثلاثة وقول تت بقي قسم رابع وهو ما يجوز فيه PageV08P064 ~~الجعل دون الإجارة كاشتراط جهل الجاعل والمجعول له موضع الآبق غير ظاهر تبع ~~فيه ابن عرفة والله الموفق # و يجوز الجعل على البيع والشراء القليل بل ولو في الكثير إلا في كبيع ~~وشراء سلع كثيرة فلا يجوز الجعل عليه إذا كان لا يأخذ المجعول له شيئا من ~~الجعل إلا ب بيع أو شراء الجميع إذ يلزم عليه انتفاع الجاعل ببيع أو شراء ~~البعض مجانا إذا لم يبع أو يشتر العامل الباقي ولو واحدا من ألف مثلا ~~ومفهوم لا يأخذ أنه لو كان على أن ما باعه يأخذ حصته يجوز وهو كذلك ~~فالاستثناء راجع للبيع فقط ويحتمل رجوعه للشراء أيضا وبعضه ما في بعض النسخ ~~كبيع بالكاف # ابن المواز يجوز عند الإمام مالك رضي الله عنه وأصحابه الجعل على الشراء ~~فيما قل وكثر في الحضر والسفر فلا بأس أن يجعل له على مائة ثوب يشتريها ~~دينارا إذا كان على أن ما يشتريه له يلزمه فإن كان على أن ما يشتريه له فهو ~~فيه بالخيار فلا خير فيه ومنع الجعل على بيع ما كثر ففرق بين الشراء والبيع # ابن يونس ر عياض وجماعة من القرويين وغيرهم البيع والشراء سواء وحملوا ~~المنع في البيع على أن العرف فيه لا يأخذ شيئا إلا ببيع الجميع فمنع بخلاف ~~الشراء # ولو كان ms3511 على أنه إذا باع شيئا كان له بحسابه جاز وأولوا الإطلاق في ~~الشراء على أن العرف جار بأنه إذا اشترى شيئا أخذ بحسابه ولو كان لا يأخذ ~~شيئا إلا بعد شراء الجميع لمنع فاستوى البيع والشراء في المنع والجواز # البناني دخل تحت الكاف كل ما يتفق فيه للجاعل منفعة إن لم يتم العمل ففي ~~البيان لم يجز الجعل على بيع الثياب الكثيرة في البلد لأنه إن بدا له في ~~بيعها وردها إلى صاحبها كان قد انتفع بحفظه لها طول كونها في يده ليس من ~~أجل أن الجعل لا يجوز في الكثير وإن كان قد قال ذلك عبد الوهاب وغيره فليس ~~بصحيح وفي المقدمات ليس من شرط الجعل كونه في القليل وإن قاله عبد الوهاب ~~فليس بصحيح والصحيح جوازه في كل ما لا منفعة فيه للجاعل إلا بتمامه كثيرا ~~كان أو قليلا والمستثنى مقيد بالكثرة # وأما PageV08P065 الثوبان ففي المقدمات تجوز المجاعلة على بيعهما فانظر ~~ما الفرق بين الثوبين والثياب حتى جاز الأول ومنع الثاني مع أن علة المنع ~~موجودة في الجميع قاله ابن عاشر والروايات ناصة على أن شرط الجعل على البيع ~~تسمية الثمن أو تفويضه للمجعول له وهو نقل الصقلي وابن رشد فيجب تقييد ~~قولها بجواز الجعل على بيع قليل السلع بالبلد سمى لها ثمنا أم لا بالتفويض ~~له فيه والعرف في هذا كالشرط # ففي العتبية سحنون في الرجل يستأجر على الصياح على المتاع في السوق على ~~جعل أنه فاسد لأنه يصيح النهار كله وليس له إمضاء البيع وإمضاؤه إلى رب ~~المتاع فلا يدري أيعطى في السلعة ما يرضى به صاحب السلعة أم لا ولو كان ~~إمضاء البيع والنظر إلى الصائح لم يكن بالجعل بأس # سحنون هذه مسألة جيدة # ابن رشد هذه مسألة جيدة صحيحة على ما قال سحنون ولا يجوز الجعل على البيع ~~إلا بأحد الوجهين إما أن يسمي له ثمنا أو يفوض له البيع بما يراه ولا ~~اختلاف في هذا # وفي شرط منفعة الجاعل بعمل العامل المجاعل عليه ms3512 في صحة الجعل وعدمه قولان ~~عبد الملك من جاعل رجلا على رقيه إلى موضع في الجبل سماه له فلا يجوز الجعل ~~إلا فيما ينتفع به الجاعل يريد أنه من أخذ المال بالباطل ولم ينقل ابن يونس ~~غير هذا # وقال ابن رشد اختلف هل من شروط صحته أن يكون فيه منفعة للجاعل أم لا على ~~قولين ومن ثم لا يجوز الجعل على إخراج الجان لأنه يعرف حقيقته ولا يوقف ~~عليه ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه وكذلك الجعل على حل المربوط والمسحور # PageV08P066 الآبي ما يؤخذ لحل المعقود فإن كان برقية عربية جاز وإن كان ~~بالرقى العجمية امتنع وفيه خلاف # وقال ابن عرفة إن تكرر نفعه جاز # غ ظاهر كلام عياض في التنبيهات أن المشهور اشتراط منفعة الجاعل لأنه قال ~~هو أن يجعل الرجل للرجل أجرا معلوما ولا ينقده إياه على عمل معلوم يعمله أو ~~مجهول مما فيه منفعة للجاعل على خلاف في هذا الأصل على أنه إن عمله كان له ~~الجعل وإن لم يتم فلا شيء له مما لا منفعة للجاعل إلا بعد تمامه # ولمن لم يسمع قول الجاعل من جاء بعبدي الآبق فله دينار مثلا وجاء به جعل ~~بضم فسكون مثله إن كان قد اعتاده أي المجيء بالآبق وسواء كان مثل المسمى أو ~~أقل منه أو أكثر وشبه في القضاء بجعل المثل فقال كحلفهما أي الجاعل ~~والمجعول له بحاء مهملة بعد تخالفهما بالخاء المعجمة أي اختلافهما في قدر ~~المال المجعول للعامل على تمام عمله فإن حلفا أو نكلا ردا إلى جعل المثل ~~وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي للحالف على الناكل # ابن الحاجب إن تنازعا في قدر الجاعل تحالفا ووجب جعل مثله # ابن هارون القياس قبول قول الجاعل لأنه غارم ولأنه كمبتاع سلعة قبضها ~~وفاتت بيده فالقول قوله إن ادعى ما يشبه وإلا فقول خصمه وإلا تحالفا ورد ~~لجعل المثل # ابن عبد السلام إنما يصح ما قاله ابن الحاجب إن اختلفا بعد تمام العمل ~~وإتيانهما بما لا يشبه وإلا فإن ms3513 كان العبد باقيا بيد المجعول له وأتى بما ~~يشبه فالقول قوله فإن ادعى بما لا يشبه وادعى الجاعل بما يشبه قبل قوله فإن ~~ادعى ما لا يشبه حكم بما قاله ابن الحاجب ابن عرفة هذا أصوب مما قاله ابن ~~هارون # ابن عرفة تبع فيه ابن شاس والأظهر تخرج المسألة على قولها في القراض ~~القول قول العامل إن أتى بما يشبه ويحتمل تخالفهما في سماع قول الجاعل بأن ~~ادعى العامل أنه سمعه وأتى به لذلك وقال ربه لم تسمع وأتيت به بغير سماع ~~فللعامل جعل مثله ويحتمل تخالفهما في سعي العامل بأن قال سعيت في رده ~~PageV08P067 وأنكره ربه لكن قال ابن شاس في هذا القول قول المالك وقبله ابن ~~عبد السلام وابن عرفة ونص ابن شاس وإذا أنكر المالك سعي العامل في الرد ~~فالقول قول المالك # و إن جاء شخص بالآبق أو الشارد قبل التزام ربه الجعل ف لربه تركه أي ~~الآبق لمن جاء به فلا مقال له ظاهره ولو كانت قيمته أقل من جعل مثله # طفي هذا التقرير صواب موافق قول ابن الحاجب فلو أحضره قبل القول وعادته ~~التكسب به فله جعل مثله بقدر تعبه ولربه تركه ولا شيء له وإن لم يكن ذلك ~~عادته فله نفقته فقط # ا ه # وفيها قيل هل لمن وجد آبقا خارج المصر أو في المصر جعل إن طلبه قال ~~الإمام مالك رضي الله عنه فيه ولم يذكر خارج المصر ولا داخله إن كان شأنه ~~يطلب الضوال لذلك ويردها فله الجعل بقدر بعد الموضع الذي أخذه فيه وقربه # وإن لم يكن ذلك شأنه إنما وجده فأخذه فلا جعل له وله نفقته # ابن عرفة أراد إلا أن يدعه ربه فلا نفقة عليه # ا ه # إلا أنه على هذا التقرير في كلام المصنف حذف كما علمت من كلام ابن الحاجب ~~فلو أتى به ورتب عليه ولربه تركه كما فعل ابن الحاجب لأجاد # وقول عج ولربه تركه راجع لقوله ولمن لم يسمع جعل مثله فيه نظر إذ لم ms3514 أر ~~من قال هنا له تركه وإنما قالوا له جعل مثله فحسب # سمع عيسى ابن القاسم من جعل في عبد أبق له عشرة دنانير لمن جاء به فجاء ~~به من لم يسمع بالجعل فإن كان يأتي بالإباق فله جعل مثله وإلا فلا شيء له ~~إلا نفقته # ا ه # فلم يذكر فيه أن له تركه ولا ابن رشد حين تكلم على هذا السماع # وإلا أي وإن لم يكن الآتي بالآبق الذي لم يسمع قول الجاعل معتادا طلب ~~الإباق فالنفقة التي أنفقها الآتي بالآبق عليه واجبة له على ربه # الإمام مالك رضي الله عنه وإن لم يكن شأنه ذلك إنما وجده فأخذه فلا جعل ~~له وله نفقته # ابن عرفة يريد إلا أن يدعه ربه فلا نفقة وإن أفلت بضم الهمز وفتحه وسكون ~~الفاء وكسر اللام وفتح الهمز واللام لازم على هذا ومتعد على الأول كحديث ~~إذا أخذه لم يفلته أي أبق الآبق ممن وجده وأخذه ليأتي به لربه فجاء به أي ~~الآبق لربه شخص آخر بمد الهمز وفتح PageV08P068 الخاء المعجمة أي غير الأول ~~قبل رجوعه لمكانه الأول فلكل من العاملين نسبته أي عمل كل لمجموع عمليهما ~~أي مثلها من المسمى فإن استوى العملان فلكل نصفه وإن كان عمل أحدهما ثلثين ~~فله ثلثاه فإن أتى به الثاني بعد عوده لمكانه الأول فالجعل كله للثاني ولا ~~شيء منه للأول # اللخمي سمع عيسى ابن القاسم من جعل جعلا لرجل على آبق فانقلب به ثم أفلت ~~فأخذه آخر وأتى به فإن أفلت بعيدا من مكان سيده فكل الجعل للثاني ولا شيء ~~منه للأول وإن أفلت قريبا منه فالجعل بينهما على قدر شخوص كل منهما # ابن رشد هذا بين لأن المجعول له الثاني هو المنتفع بعمل الأول إذا أفلت ~~بالقرب # وإن جاء به أي الآبق لربه ذو أي صاحب درهم جعله له ربه على مجيئه به وذو ~~أقل من درهم كذلك اشتركا أي العاملان فيه أي الدرهم وهو الأكثر بنسبة كل ~~جعل من الدرهم والأقل لمجموعهما فلذي ms3515 الدرهم ثلثاه ولذي النصف ثلثه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من جعل لرجلين في عبد أبق منه جعلين ~~مختلفين لواحد إن أتى به عشرة ولآخر إن أتى به خمسة فأتيا به جميعا فالعشرة ~~بينهما على الثلث والثلثين # ابن يونس لأن جعل أحدهما مثلا جعل الآخر # وقال ابن نافع فيها لكل واحد منهما نصف جعله ورجحه التونسي واللخمي # ولكليهما أي الجاعل والمجعول له الفسخ لعقد الجعالة قبل شروع المجعول له ~~في العمل لأنه جائز على المشهور # وقيل لازم لهما # وقيل للمجعول له فقط ولزمت الجعالة الجاعل بالشروع من العامل في العمل # ومفهوم الجاعل أنها لا تلزم المجعول له به وهو كذلك على المشهور # في المستخرجة ليس للجاعل أن يفسخ إذا شرع المجعول له به # الأبهري وله ذلك قبل الشروع ابن يونس هذا هو الصواب # الإمام مالك رضي الله عنه الجعل يدعه العامل متى شاء ولا شيء له # PageV08P069 وفي الجعل الفاسد جعل المثل إن تم عمله ردا له لصحيح نفسه ~~فإن لم يتم العمل فلا شيء له # وقيل له أجر مثله سواء تم العمل أم لا ردا له لصحيح أصله وهي الإجارة # واستثنى من الفاسدة فقال إلا الفاسد ب جعل جعل للعامل جعلا مطلقا عن ~~التقييد بتمام العمل بأن قال له إن أتيت بالآبق فلك دينار وإن لم تأت به ~~فلك نصف دينار فأجرته أي مثل العامل في مثل العمل على أظهر الأقوال عند ابن ~~رشد # ابن عرفة في رد فاسد الجعل لحكم نفسه فيجب جعل مثله إن تم عمله وإلا فلا ~~شيء له أو للإجارة فتجب أجرة مثله فيما عمل ثالثها للأول في بعض المسائل ~~وللثاني في بعض كالثلاثة في القراض # غ أشار إلى أظهر الأقوال عند ابن رشد وذلك أنه قال في سماع ابن القاسم من ~~جاعل في آبق له فقال إن وجدته فلك كذا وإن لم تجده فلك طعامك وكسوتك قال لا ~~خير فيه # ابن القاسم إن وقع فله جعل مثله إن وجده وإن لم يجده فلك طعامك ms3516 وكسوتك ~~قال لا خير فيه # ابن القاسم إن وقع فله جعل مثله إن وجده وإن لم يجده فله أجر مثله # أصبغ ابن القاسم لا أجرة له # ابن رشد اختلف في الجعل الفاسد إذا وقع على ثلاثة أقوال أحدها أنه يرد ~~إلى حكم نفسه فيكون له جعل مثله إن أتى به ولا شيء له إن لم يأت به وهي ~~رواية أصبغ عن ابن القاسم هذه # والثاني أنه يرد إلى حكم غيره وهي الإجارة التي هي الأصل فله أجر مثله ~~أتى به أو لم يأت به # والثالث أنه إن كان لم يخيبه إن لم يأت به كنحو هذه المسألة التي قال ~~فيها إن لم تجده فلك نفقتك وإن وجدته فلك كذا وكذا فله إجارة مثله إن أتى ~~به أو لم يأت به وإن كان لم يسم شيئا إلا في الإتيان به فله جعل مثله إن ~~أتى به وإن لم يأت به فلا شيء له # فوجه الأول أن الجعل أصل في نفسه ووجه الثاني أنه إجارة بغرر جوزتها ~~السنة ووجه الثالث أنه إنما يكون جعلا إذا جعل له على الإتيان خاصة فإذا ~~جعل له في الوجهين فليس بجعل وإن سماه جعلا # وإنما هي إجارة وهذا أظهر الأقوال وإياه اختار ابن حبيب PageV08P070 ~~وحكاه عن الإمام مالك ومطرف وابن الماجشون رضي الله عنه وهذه الثلاثة راجعة ~~لأصل وجارية على قياس بخلاف قول ابن القاسم في هذه الرواية له جعل مثله إن ~~وجده وأجر مثله إن لم يجده # تنبيهات الأول في النوادر إنما يجوز الجعل على طلب آبق يجهل مكانه وأما ~~من وجده آبقا أو ضالا أو ثيابا فلا يجوز له أخذ الجعل على رده ولا على أن ~~يدل على مكانه إذ ذلك واجب عليه فأما من وجده بعد جعل ربه فيه جعلا فله ~~الجعل علم بما جعل فيه أو لم يعلم ما تكلف طلب هذه الأشياء أو لم يتكلفه # الثاني المتيطي القابسي لا يصلح الجعل على حفر بئر أو عين في ملك الجاعل ~~وقاله الجم ms3517 الغفير بعض الموثقين وهو أحسن # وأجاز الإمام مالك رضي الله تعالى عنه الجعل على الفرس في ملكه وعقد ابن ~~العطار وثيقة في حفر بئر وطيها بالصخر في ملك الجاعل # واشترط الصخر على المجعول له # ابن عرفة فدخله أمران الجعل في أرض الجاعل واجتماع الجعل والبيع # الثالث ابن عرفة والعمل فيه أي الجعل لا يشترط فيه علم متعسره بخلاف ~~متيسره إذ كل المذهب جوازه على الآبق مع جهلهما ناحيتيه بخلافه على استخراج ~~الماء من الأرض ففي المعونة يجوز بعد معرفة بعد ماء الأرض وقربه وشدتها ~~ولينها فإن لم يعرف فلا يجوز لأنه لا تدعو ضرورة إليه وهو نص نقل ابن فتوح ~~عن المذهب # وقول المقدمات ليس من شرطه كون العمل معلوما بل يجوز فيه المجهول ظاهره ~~عدم شرط خبرة الأرض وهو ظاهر ثاني مسألة في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن ~~القاسم # وقوله في المسألة الرابعة من أول رسم سماع أصبغ ابن الحاجب العمل كعمل ~~الإجارة إلا أنه لا يشترط كونه معلوما فإن مسافة الآبق والضالة غير معلومة # ابن عبد السلام كلامه يوهم العموم في كل عمل الجعالة وليس كذلك إذ مذهب ~~المدونة لا يجوز الجعل على حفر البئر إلا بعد خبرتهما الأرض معا وشرط في ~~العتبية استواء حال الجاعل والمجعول له في العلم بحال PageV08P071 الأرض ثم ~~قال ابن رشد طلب الآبق لا يجوز الجعل فيه إلا باستوائهما في الجهل بمحله ~~ومن علمه منهما دون صاحبه فهو غار له فإن كان المجعول له في الآبق أو ~~الضالة عالما بمحله دون الجاعل فله إمضاء الجعل ورده فإن لم يعلم ذلك حتى ~~جاء به فله الأقل قيمة عنائه لذلك الموضع والمسمى ثم قال ولو كان الجاعل هو ~~الكاتم موضع العبد أو الضالة فله الأكثر من قيمة عنائه أو المسمى # الرابع إذا كان الآبق في موضع بعيد ونفقته تستغرق الجعل فليرفع المجعول ~~له أمره للقاضي ليبيعه ويحكم بجعله فإن جاء به فليس له غير الجعل الذي جعل ~~له من أول رسم من سماع ms3518 ابن القاسم من كتاب الجعل # # | باب # في بيان الموات وإحيائه وما يتعلق به موات بفتح الميم ويقال له أيضا ~~موتان بفتح الميم والواو وميتة # وأما بضم الميم والموتان بضمها فهما الموت الذريع أي حقيقة موات الأرض ما ~~أي أرض جنس شمل كل أرض سلم جرده من تاء التأنيث مراعاة للفظ ما أي خلا عن ~~الاختصاص أي كونه مختصا بأحد فصل مخرج غير الموات # ابن عرفة إحياء الموات لقب لتعمير دائر الأرض بما يقتضي عدم انصراف ~~المعمر عن انتفاعه بها وموات الأرض # قال ابن رشد روى ابن غانم موات الأرض هي لا نبات بها لقوله تعالى فأحيينا ~~به الأرض بعد موتها فاطر فلا يصح الإحياء إلا في البور # ثم قال ابن عرفة ابن الحاجب الموات الأرض المنفكة عن الاختصاص فتبع مع ~~ابن شاس الغزالي وتركا رواية ابن غانم وهي أجلى لعدم توقف تصور مدلولها على ~~الاختصاص وموجبه # PageV08P072 طفي هذا التعريف للغزالي ارتكبه ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما ~~المصنف مع أنه مخالف لاصطلاح أهل المذهب وذلك أنهم فسروا الموات بالسالم عن ~~الاختصاص والاختصاص يكون بأسباب لا تكون الأرض غير موات إلا باستيفائها # ابن شاس الموات الأرض المنفكة عن الاختصاص والاختصاص أنواع ثم ذكر ~~الأنواع التي ذكرها المصنف فاقتضى كلامه أن حريم العمارة لا يسمى مواتا وهو ~~يخالف قوله حين تكلم على الإحياء # الموات قسمان قريب من العمران وبعيد فالقريب يفتقر إحياؤه لإذن الإمام ~~لوقوع التشاح فيه بخلاف البعيد وهو ما خرج عما يحتاجه أهل العمارة من محتطب ~~ومرعى إلخ وكذا أهل المذهب يطلقون على الحريم مواتا قريبا كان أو بعيدا ~~فاعجب من هؤلاء الأئمة كيف ارتكبوا هذا الحد ولم يتنبهوا أنه مناقض لكلام ~~أهل المذهب بل لكلامهم فالصواب في تعريف الموات على اصطلاح أهل المذهب ما ~~لم يعمر من الأرض كما قال عياض وصاحب اللباب والمحياة ما عمرت والإحياء ~~التعمير # البناني وفي التوضيح إشارة إلى نحو هذا الإيراد عند تقسيم الموات إلى ~~قريب وبعيد ويمكن الجواب عن المصنف بجعل قوله بعمارة من ms3519 تمام التعريف فيخرج ~~به كل ما وقع فيه الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى وما أقطعه الإمام ~~ويكون قوله ولو اندرست إلخ مبالغة على ما فهم من أن المعمر ليس بموات ويقدر ~~لقوله وبحريمها عامل يناسبه والله أعلم # قوله فيخرج به كذا في نسخة البناني التي بيدي وصوابه يدخل إذ المقصود ~~إدخال الحريم والحمى والمقطع في الموات ولأن قيد القيد للإدخال كما هو ~~معلوم # الحط وبدأ المصنف رحمه الله تعالى بتعريف الموات إما لأنه السابق في ~~الوجود فلتقدمه طبعا قدمه وضعا وإما لأن حقيقة الموات واحدة والإحياء يكون ~~بأمور كل منها مضاد الموات فاحتاج إلى ذكره أولا ليذكر أضداده بعده # وصلة الاختصاص بعمارة بكسر العين المهملة أي تعمير فالأرض المعمرة ليست ~~PageV08P073 مواتا إن بقيت العمارة بل ولو اندرست أي فنيت العمارة وعادت ~~الأرض لما كانت عليه قبل تعميرها فلا يزول اختصاص محييها عنها في كل حال ~~إلا لإحياء من شخص آخر بعد طول اندراس عمارة الأول فيزول اختصاص الأول ~~ويختص الثاني بها فيها من أحيا أرضا ميتة ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها ~~وهلكت أشجارها وتهدمت آبارها وعادت كأول مرة ثم أحياها غيره فهي لمحييها ~~آخرا # ابن يونس قياسا على الصيد إذا أفلت ولحق بالوحش وطال زمانه ثم صاده آخر ~~فهو للثاني # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هذا إذا أحيا في غير أصل كان له فأما ~~من ملك أرضا بخطة أو شراء ثم أسلمها فهي له وليس لأحد أن يحييها # الباجي من اشترى أرضا ثم اندرست فلا يرتفع ملكه عنها باندراسها اتفاقا # ابن رشد إنما يكون الثاني أحق بها إذا طالت المدة بعد اندراسها وعودها ~~لحالها الأول # وأما إن أحياها الثاني بحدثان اندراسها وعودها لحالها الأول فإن كان ~~جاهلا بالأول فله قيمة عمارته قائمة للشبهة وإن كان عالما به فليس له إلا ~~قيمتها منقوضة بعد يمين الأول إن تركه إياها لم يكن إسلاما لها وأنه كان ~~ناويا إعادتها الحط ينبغي أن يقيد بعدم علم أول عمارة الثاني وسكوته وإلا ms3520 ~~كان سكوته دليلا على إسلامه إياها والله أعلم # البناني حاصل ما أشار إليه المصنف على ما يفيده نقله في توضيحه عن البيان ~~أن العمارة تارة تكون ناشئة عن إحياء وتارة عن ملك ويحصل الاختصاص بها إذا ~~لم تندرس في القسمين فإن اندرست فإن كانت عن ملك كإرث أو هبة أو شراء ~~فالاختصاص باق اتفاقا خلافا لما يفيده ولو من قوله ولو اندرست وإن كانت عن ~~إحياء فهل الاختصاص باق أو لا قولان وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد ~~بطول زمن الاندراس هذا هو الحق في تقرير كلام المصنف فقوله بعمارة أي سواء ~~كانت عن ملك أو إحياء وقوله ولو اندرست لدفع التوهم فقط لا للإشارة للخلاف ~~فلو عبر بأن كان أوفق باصطلاحه واللام في قوله لإحياء بمعنى عن أي إلا ~~العمارة الناشئة عن إحياء فاندراسها يخرجها عن PageV08P074 ملك محييها ~~وبهذا يوافق كلامه كلام ابن الحاجب وضيح # ابن الحاجب والاختصاص على وجوه الأول العمارة ولو اندرست فإن كانت عمارة ~~إحياء فاندرست فقولان # قال في ضيح مراده عمارة ملك لمقابلتها بقوله فإن كانت عمارة إحياء فقولان ~~أحدهما أن اندراسها يخرجها عن ملك محييها فيجوز لغيره أن يحييها وهو قول ~~ابن القاسم # والثاني لسحنون أنها للأول وإن أعمرها غيره حكاه عنه صاحب البيان وغيره ~~وحكى عنه ثالث إن كانت قريبا من العمران فالأول أولى بها وإن كانت بعيدا ~~فالثاني أولى بها قال وقوله عندي صحيح على معنى ما في المدونة أن ما قرب لا ~~يحيا إلا بقطعه من الإمام فكأنه صار ملكا وسأل ابن عبدوس سحنونا هل تشبه ~~هذه مسألة الصيد فقال لا # الباجي والفرق أن الصيد لو ابتاعه ثم ند واستوحش كان لمن صاده ولا خلاف ~~أن من اشترى أرضا فتبورت فأحياها غيره أنها لمشتريها ثم قال واعترض على ~~المصنف بأن قوله أولا العمارة مستغنى عنه لأن مجرد الملك كاف في الاختصاص ~~لا يفتقر لعمارة وأجيب بأنه لعله ذكره ليقسم العمارة # ا ه # وكذا يقال في كلام المصنف هنا والله أعلم # و ms3521 يكون الاختصاص أيضا بحريمها أي بسبب كون الأرض حريما للعمارة # ابن شاس النوع الثاني من الاختصاص أن تكون حريم عمارة فيختص بها صاحب ~~العمارة ولا يملك إلا بإحياء ولا يحيي إلا بإذن الإمام إن قرب من العمارة ~~كما سيأتي ولما كان حريم العمارة يختلف باختلافها بينه بقوله كمحتطب بضم ~~الميم وفتح الطاء المهملة أي موضع قطع الحطب المحتاج إليه للخبز والطبخ ~~ونحوهما ومرعى بفتح الميم والعين المهملة وسكون الراء أي موضع رعي الدواب ~~يلحق بضم التحتية وسكون اللام وفتح الحاء المهملة أي يصل من خرج من البلد ~~للاحتطاب أو الرعي المحتطب والمرعى غدوا بضم الغين المعجمة والدال المهملة ~~وشد الواو أي قبل زوال يومه # و يرجع منه للبلد رواحا بفتح الراء أي قبل مغيب شمس يومه بحيث ينتفع ~~PageV08P075 به في طبخ العشاء ونحوه وبحلب الدواب فيه وما لا يلحق كذلك ~~فليس حريما وهذا بالنسبة لبلد أنشئت بموات # ابن شاس حريم البلد ما كان قريبا منها بحيث تلحقه مواشيها بالرعي في ~~غدوها ورواحها وهو لهم مسرح ومحتطب فهو حريمها وليس لأحد إحياؤه # ابن عرفة ابن رشد ابن حبيب الشعراء المجاورة للقرى أو المتوسطة بينهما لا ~~يقطع الإمام شيئا منها لأنها ليست كالعفا من الأرض الذي هو لعامة المسلمين ~~إنما هي حق من حقوقهم كالساحة للدور وإنما العفا ما بعد وتعقب فضل قوله ليس ~~للإمام أن يقطع شيئا من الشعراء فقال وأين يقطع الإمام إلا فيما قرب من ~~العمران وهذا لا يلزم لأنه أراد الشعراء القريبة جدا لأن إقطاعها ضرر في ~~قطع مرافقهم التي يختصون بها لقربهم ابن رشد القريب من العمران قسمان ~~القريب الذي في إحيائه ضرر كالأفنية التي أخذ شيء منها ضرر بالطريق وشبهه ~~لا يجوز إحياؤه بحال ولا يبيحه الإمام ونحوه نقل الباجي عن ابن القاسم ينظر ~~فيما قرب فإن كان فيه على أهل القرية ضرر في مسرح أو محتطب منع # و ك ما بالقصر أي قدر من الأرض لا يضيق ما يحدث فيه من بناء أو غيره بضم ms3522 ~~التحتية الأولى وفتح الضاد المعجمة وكسر الثانية مثقلا فقاف على وارد البئر ~~من الدواب ولا يضر بماء بالمد بتنشيف أو تنقيص # غ كذا هو في النسخ بنفي الفعلين وفي المدونة روايتان ما لا يضر وما يضر # عياض كلاهما صواب فما يضر هو حريمها وما لا يضر هو حد حريمها # ابن يونس وأما البئر فليس لها حريم محدود لاختلاف الأرض بالرخاوة ~~والصلابة ولكن حريمها ما لا ضرر معه عليها وهو مقدار ما لا يضر بمائها ولا ~~يضيق مناخ إبلها ولا مرابض مواشيها عند ورودها ولأهل البئر منع من أراد أن ~~يحفر بئرا أو يبني في ذلك الحريم وهذا حريم لبئر سواء كانت لسقي زرع أو ~~ماشية أو غيرهما عياض حريم البئر ما يتصل بها من الأرض التي من حقها أن لا ~~يحدث بها ما يضر بها لا باطنا من حفر بئر ينقص ماءها أو يذهبه أو يغيره ~~بطرح نجاسة فيه يصل إليها وسخها ولا ظاهرا كالبناء والغرس # PageV08P076 و ك ما بالقصر أي قدر من الأرض فيه مصلحة بفتح الميم واللام ~~وسكون الصاد المهملة أي منفعة حريم بالنسبة لنخلة ابن يونس سأل ابن غانم ~~مالكا رضي الله تعالى عنهما عن حريم النخلة فقال قدر ما يرى أن فيه مصلحتها ~~ويترك ما أضر بها ويسأل عنه أهل العلم به وقد قالوا من اثني عشر ذراعا من ~~نواحيها كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن وسأل عن الكرم أيضا فقال يسأل عنه وعن ~~كل شجرة أهل العلم به فلكل شجرة بقدر مصلحتها # و ك مطرح بفتح الميم والراء وسكون الطاء المهملة وإهمال الحاء أي موضع ~~طرح تراب و ك مصب بفتح الميم والصاد المهملة وشد الموحدة أي موضع ماء مصبوب ~~من ميزاب بكسر الميم وسكون التحتية فزاي ثم موحدة أي آلة مجوفة تجعل في طرف ~~سطح الدار ينزل منها الماء المجتمع عليه من المطر ونحوه وهذا حريم لدار ~~منشأة في موات ابن شاس حريم الدار المحفوفة بالموات ما يرتفق به من مطرح ~~تراب ومصب ميزاب ms3523 # ابن عرفة هذا الحكم في هذه الصورة لم أعرفه لأحد من أهل المذهب بحال إنما ~~هو للغزالي لكن مسائل المذهب تدل على صحة هذا # ولا تختص دار محفوفة بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الفاء الأولى أي ~~محوطة بأملاك دور أو غيرها بحريم ولكل من أصحاب الأملاك التي بينها ساحة ~~الانتفاع بها وضع متاع أو تراب أو ربط دابة ما لم يضر بغيره من أصحاب ~~الأملاك الذين لهم حق فيها # ابن شاس وابن الحاجب لكل الانتفاع بملكه وحريمه # ابن عرفة في تسوية الانتفاع بملكه وحريمه بمجرد عطفه عليه نظر لأن مسمى ~~حريمه المغاير لمسمى ملكه لعطفه عليه إنما يصدق على الفناء وليس انتفاعه به ~~كانتفاعه بملكه إذ يجوز كراء ملكه PageV08P077 مطلقا # وأما فناؤه ففي سماع ابن القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهما لأرباب ~~الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضر بالمارة أن يكروها # ابن رشد كل ما للرجل أن ينتفع به فله أن يكريه # ابن عرفة هذه كلية غير صادقة لأن بعض ما للرجل أن ينتفع به لا يجوز له أن ~~يكريه كجلد الأضحية وبيت المدرسة للطالب ونحوه وفناء الدار هو ما بين يدي ~~بنائها فاضلا عن الطريق المعد للمرور وغالبا كان بين يدي بابها أو غيره # وكان بعض شيوخنا يشير إلى أنه الكائن بين يدي بابها وليس كذلك لقولها في ~~كتاب القسم وإن قسما دارا على أن يأخذ كل واحد طائفة # فمن صارت له الأجنحة في حظه فهي له ولا تعد من الفناء وإن كانت في هواء ~~الأفنية وفناء الدار لهم أجمعين الانتفاع به نقله غ قال لفوائده وأما ~~المناقشة فأمرها سهل # ويكون الاختصاص ب سبب إقطاع بكسر الهمز وسكون القاف أي إعطاء من الإمام ~~أرضا مواتا # ابن شاس النوع الآخر من أنواع الاختصاص الإقطاع فإذا أقطع الإمام رجلا ~~أرضا كانت ملكا له وإن لم يعمرها ولا عمل فيها شيئا يبيع ويهب ويتصرف ويورث ~~عنه وليس هو من الإحياء بسبيل وإنما هو تمليك مجرد روى يحيى عن ابن القاسم ~~سواء ms3524 كانت في المهامه والفيافي أو قريبة من العمران # ولا يقطع بضم التحتية وسكون القاف وكسر الطاء المهملة أي لا يعطي الإمام ~~مكانا معمور أرض العنوة بفتح العين المهملة وسكون النون أي القهر والغلبة ~~والجهاد أي الأرض المعمورة أي الصالحة لزراعة الحبوب المفتوحة بالجهاد حال ~~كونها ملكا أي مملوكة لمن أقطعت هي له لأنها وقفت بمجرد فتحها ويقطعها لمن ~~ينتفع بها حياته أو مدة محدودة وبعدها يرجع حكمها للإمام كما كانت قبل ~~الإقطاع # فيها لا يجوز شراء أرض مصر ولا تقطع لأحد قال غير واحد لأنها فتحت عنوة # ابن رشد الإقطاع في البراري والمعمور إلا معمور أرض العنوة التي حكمها ~~كونها موقوفة ابن عرفة أراد إقطاع تمليك وأما إقطاعها للانتفاع بها مدة ~~فجائز قاله الطرطوشي وغيره PageV08P078 وقد أقطع النبي صلى الله عليه وسلم ~~أرضا بها نخل من أموال بني النضير وأقطع عمر رضي الله تعالى عنه الناس ~~العقيق أجمع # و يكون الاختصاص بحمى بكسر الحاء المهملة وفتح الميم مقصورا أي حماية ~~ومنع إمام بكسر الهمز من أئمة المسلمين مكانا محتاجا إليه لمنفعة عامة ~~المسلمين قل بفتح القاف واللام مثقلا المكان المحمي وفضل عن حاجة أهله من ~~بلد أي أرض عفا بفتح العين المهملة أي خلا عن الغرس والبناء والزرع وصلة ~~محتاجا ل دواب كغزو وصدقة روى الصعب بن جثامة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حمى النقيع وقال لا حمى إلا لله ولرسوله بالنون وقال علي بن عبد العزيز في ~~المنتخب حمى العقيق لخيل المسلمين ترعى فيه عبد الحق هذا أصح أحاديث الحمى ~~وهو الذي يدل عليه # ابن عرفة لفظ النقيع وجدته في نسخة صحيحة عتيقة من الباجي وأحكام عبد ~~الحق بالنون قبل القاف وذكر البكري بالباء قبل القاف وكذا وجدته في نسخة ~~صحيحة عتيقة من النوادر وهو مقتضى نقل اللغويين وأطال ابن عرفة الكلام ~~فانظره وانظر الحطاب فقد نقل كلام ابن عرفة وأتبعه بكلام طويل PageV08P079 ~~ابن شاس النوع الآخر من أنواع الاختصاص الحمى # الباجي وهو أن يحمي موضعا PageV08P080 لا يقع ms3525 به التضييق على الناس ~~للحاجة العامة لذلك كماشية الصدقة والخيل التي يحمل عليها PageV08P081 ~~الغازين # ابن عرفة قوله كماشية الصدقة يقوم منه جواز طول تأخير صرف الزكاة إذا كان ~~لترجي مصرفها # وافتقر إحياء الموات لإذن من الإمام إن لم يكن المحيي مسلما بل وإن كان ~~مسلما إن قرب بفتح فضم الموات من العمران # ابن رشد المشهور في الموات القريب الذي لا ضرر في إحيائه على أحد أنه لا ~~يجوز إحياؤه إلا بإذن الإمام # الحط PageV08P082 القريب هو حريم العمارة مما يلحقونه غدوا ورواحا ا ه ~~وإلا أي وإن لم يأذن الإمام في إحياء القريب وأحيي فللإمام إمضاؤه أي ~~الإحياء وإبقاؤه ملكا لمحييه و له جعله أي المحيي بغير إذنه متعديا فيعطيه ~~قيمة بنائه أو غرسه مقلوعا ويبقيه لبيت المال # الباجي إذا قلنا لا يحيا ما قرب إلا بإذن الإمام فأحيي بغير إذنه فقال ~~الإمام مالك ومطرف وابن الماجشون رضي الله تعالى عنهم ينظر فيه الإمام فإن ~~رأى إنفاذه فعل وإلا أزاله وأعطاه غيره أو باعه للمسلمين وقاله ابن القاسم ~~ورواه عن مالك رضي الله تعالى عنه # بخلاف إحياء الموات البعيد من العمران فلا يحتاج لإذن الإمام # ابن رشد حد البعيد من العمران الذي يكون لمن أحياه دون إذن الإمام ما لم ~~ينته إليه مسرح العمران واحتطاب المحتطبين إذا رجعوا إلى البيت في مواضعهم ~~من العمران إن كان PageV08P083 المحيي مسلما بل ولو كان ذميا بغير جزيرة ~~العرب الأخوان مكة والمدينة والحجاز كله والنجود # اللخمي الحجاز والمدينة واليمن # الباجي إن أحيا ذمي ففي المجموعة عن ابن القاسم هي له إلا أن يكون في ~~جزيرة العرب لحديث لا يبقين دينان في جزيرة العرب وإنما يحيي الذمي فيما ~~بعد # وأما ما قرب من العمران فيخرج عنه ويعطى قيمة ما عمر منقوضا لأن ما قرب ~~بمنزلة الفيء والذمي لا حق له في الفيء ولا في جزيرة العرب مكة والمدينة ~~والحجاز كله والنجود واليمن قاله مطرف وابن الماجشون وفيه نظر # ولو قيل إن حكمه في ذلك حكم المسلمين ms3526 لم يبعد كما لهم ذلك فيما بعد لأنه ~~لو كان كفيء الأرض لم يجز تملكه ولا قسمه ولا بيعه عند الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه وأن لا يحييه عبد ولا مرأة لأنهما ليسا من أهله ثم قال في ~~إحياء غير المسلم ما قرب مضرة فلا يأذن فيه الإمام # ابن عرفة هذا خلاف قوله لم يبعد # اللخمي يخرج إن عمر فيما قرب # ولابن القصار لا يجوز للإمام أن يأذن لأهل الذمة في الإحياء غير مفرق بين ~~قريب وبعيد # قلت ففي جوازه له مطلقا ومنعه مطلقا # ثالثها فيما بعد لقول الباجي لو قيل حكم PageV08P084 الذمي حكم المسلم ~~فيما قرب لم يبعد # وقول ابن القصار والمشهور وعزا ابن شاس الأول لابن القاسم لقوله قال ابن ~~القاسم الذمي كالمسلم لعموم الخبر إلا في جزيرة العرب # وقال بعد نقله قول ابن القصار # قال ابن حبيب عن الأخوين إن عمر فيما بعد فذلك له وفيما قرب يخرج ولو كان ~~بإذن الإمام لأنه فيء وتبع ابن الحاجب ابن شاس # طفي درج المصنف على أن الذمي كالمسلم في إحياء القريب والبعيد مع أن ابن ~~عبد السلام قال هذا لم يوجد منصوصا عليه للمتقدمين إلا أن الباجي ركن إليه ~~وقبله في التوضيح على أن الباجي بعد ركونه إليه أتى بما يناقضه فقال وفي ~~إحياء غير المسلم ما قرب مضرة فلا يأذن فيه الإمام فقال ابن عرفة هذا خلاف ~~قوله لو قيل حكمهم كالمسلمين لم يبعد والقول بإحياء الذمي في البعيد دون ~~القريب هو المنصوص عليه للمتقدمين كما قال ابن عبد السلام والمصنف في ~~توضيحه وصرح ابن عرفة بأنه المشهور فعلى المصنف المؤاخذة في التسوية ~~المذكورة لكن العذر له أن ابن شاس صدر بها وعزاها لابن القاسم ونصه وأما إن ~~أحيا الذمي فقال ابن القاسم يملك كالمسلم وقال القاضي أبو الحسن ليس للذمي ~~إحياء الموات في أرض الإسلام وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون إن عمر ~~فيما بعد فذلك له وأما ما قرب من العمران ولو أنه بإذن ms3527 الإمام فإنه يعطى ~~قيمة ما عمر وينزع منه # ا ه # وتبعه ابن الحاجب والله أعلم # والإحياء يكون بتفجير ماء بالمد من الأرض بحفر بئر أو فتق عين في موات ~~وبإخراجه أي الماء عن الأرض الموات المغمورة به وببناء في الموات وبغرس ~~بفتح الغين المعجمة وسكون الراء لشجر في الموات وبحرث للموات وبتحريك أرض ~~موات بغير الحرث وبقطع شجر لا ثمر له من الأرض الموات وبكسر حجرها وتسويتها ~~أي الأرض الموات # الباجي أما صفة الإحياء فقال مالك رضي الله عنه في المجموعة إحياء ~~PageV08P085 الأرض أن يحفر فيها بئرا أو يجري عينا أو يغرس شجرا أو يبني أو ~~يحرث ما فعل من ذلك فهو إحياء وقاله ابن القاسم وأشهب # عياض اتفق على سبعة تفجير الماء وإخراجه عن غامرها به والبناء والغرس ~~والحرث ومثله تحريك الأرض بالحفر وقطع شجرها وسابعها كسر حجرها وتسوية ~~حروفها وتعديل أرضها # لا يحصل الإحياء بتحويط على الموات بنحو حجارة # ابن القاسم في المجموعة وغيرها وليس التحجير إحياء أشهب من حجر أرضا ~~مواتا بعيدة فلا يكون أولى بها حتى يعلم أنه حجرها ليعمل فيها إلى أيام ~~يسيرة ليمكنه العمل بيبس الأرض أو إخلاء الأجراء ونحوه فأما من حجر ما لا ~~يقوى عليه فله منه ما عمل و لا ب رعي كلإ بالقصر مهموزا أي خلا نبت بها ~~بنفسه # منها ابن القاسم وأشهب لا يكون الرعي إحياء # الباجي وجهه أنه ليس له أثر باق في الأرض و لا ب حفر بئر ماشية الباجي ~~ليس حفر بئر الماشية إحياء قاله ابن القاسم ابن عاشر معناه ليس إحياء ~~للموات الذي هو به # وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة وجاز بمسجد صلة سكنى بضم السين وسكون ~~الكاف مقصورا رجل لا مرأة ولو عجوزا تجرد بفتحات مثقلا أي تخلى الرجل ~~للعبادة كصلاة وتلاوة قرآن وتعلم علم وتعليمه فإن لم يتجرد لها فلا تجوز ~~لأنه إخراج له عما بني له # ابن شاس لا ينبغي أن يتخذ المسجد سكنا إلا رجل تجرد للعبادة فيه بقيام ~~الليل ms3528 وإحيائه فلا بأس أن يكون ذلك منه فيه دائم دهره إن قوي على ذلك وتبعه ~~ابن الحاجب في التوضيح الظاهر أن ينبغي ها هنا للوجوب لأن السكنى في المسجد ~~على غير التجرد للعبادة ممتنعة لأنه تغيير له عما حبس له وعلى ولي الأمر ~~هدم المقاصير التي اتخذت في بعض الجوامع للسكنى و جاز عقد نكاح بمسجد ~~واستحسنه جماعة و جاز قضاء دين بمسجد # سمع ابن القاسم خفة كتب ذكر الحق به ما لم يطل وجواز قضاء الحق على غير ~~وجه PageV08P086 التجر والصرف لأنه معروف بخلاف البيع والصرف # الطرطوشي في كتاب البدع أراد بالقضاء المعتاد الذي فيه يسير العمل وقليل ~~العين وأما قضاء المال الجسيم المحتاج للوزن والنقد وكثرة العمل فإنه مكروه ~~قال الإمام مالك رضي الله عنه وينهى السؤال عن السؤال في المسجد ولا تحرم ~~الصدقة عليهم فيه # ابن عبد الحكم من سأل فلا يعطى وأمر بحرمانهم وردهم خائبين في الرسالة ~~يكره العمل في المساجد # ابن ناجي ينبغي أن تنزه المساجد عن البيع والشراء # عياض بعض شيوخنا إنما يمنع في المساجد من عمل الصناعات ما يختص بنفعه ~~آحاد الناس مما يتكسب به فإن كان يشمل المسلمين في دينهم مثل المثاقفة ~~وإصلاح آلات الجهاد مما لا مهنة للمسجد في عمله فيه فلا بأس به # الطرطوشي في كتاب البدع لم أر لمالك رضي الله عنه شيئا في كتابة المصاحف ~~في المسجد فأما الرجل المتقي الذي يصون المسجد ويكتب المصاحف فالظاهر جوازه ~~والله أعلم # في الذخيرة يجعل الماء العذب في المسجد وكان في مسجد النبي صلى الله عليه ~~وسلم # و جاز قتل عقرب ونحوها بمسجد و جاز نوم بقائلة في مسجد لمقيم أو مسافر # ابن شاس خفف في القائلة والنوم فيها نهارا للمقيم والمسافر و جاز تضييف ~~بالفاء أي إنزال الضيف وإطعامه بمسجد بادية سمع ابن القاسم يجوز تعليق ~~الإقناء بكل مسجد لضيافة من أتى يريد الإسلام # ابن القاسم لم ير مالك رضي الله عنه بأسا بأكل الرطب الذي يجعل في ~~المساجد ابن ms3529 رشد في هذا ما يدل على أن الغرباء الذين لا يجدون مأوى يجوز ~~لهم أن يأووا إلى المساجد ويبيتوا فيها ويأكلوا فيها ما أشبه التمر من ~~الطعام الجاف وقد خفف مالك رضي الله عنه في سماع ابن القاسم للضيفان المبيت ~~والأكل في مساجد القرى لأن الباني لها للصلاة فيها علم أن الضيفان سيبيتون ~~فيها لضرورتهم إلى ذلك فصار كأنه قد بناها لذلك وإن كان أصل بنائه لها إنما ~~هو للصلاة فيها ويجوز لمن لا منزل له أن يبيت في المسجد # PageV08P087 و جاز أن يتخذ إناء بكسر أوله ممدودا أي وعاء لبول فيه ليلا ~~بمسجد إن خاف البائت فيه سبقا للبول منه قبل خروجه من المسجد وفي بعض النسخ ~~بعين مهملة بدل القاف # ابن عرفة فتوى ابن رشد بسعة إدخال من لا غنى عن مبيته بالمسجد من سدنته ~~لحراسته ومن اضطر للمبيت به من شيخ ضعيف وزمن ومريض ورجل لا يستطيع الخروج ~~ليلا للمطر والريح والظلمة ظروفا للبول بها فيها نظر لأن ما يحرس اتخاذه ~~بها غير واجب وصونها عن ظروف البول واجب ولا يدخل في نقل بمعصية # الحطاب ابن العربي الغريب إذا لم يجد أين يدخل دابته فإنه يدخلها في ~~المسجد إذا خاف عليها من اللصوص # وشبه في الجواز فقال ك اتخاذ منزل تحته أي المسجد فيجوز ومنع بضم فكسر ~~عكسه أي اتخاذ منزل فوق المسجد # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من بنى مسجدا أو بنى فوقه بيتا فلا يعجبني ~~لأنه يصير مسكنا يجامع فيه ويأكل # قال مالك رضي الله عنه وجائز أن يكون البيت تحت المسجد ويورث البنيان ~~الذي تحت المسجد ولا يورث المسجد إذا كان صاحبه قد أباحه للناس # ابن رشد لا خلاف أن لظهر المسجد من الحرمة ما للمسجد ولا يورث المسجد ولا ~~البنيان الذي فوقه ويورث البنيان الذي تحته واختلف في صلاة الجمعة عليه هل ~~تكره ابتداء وتصح إن فعلت أو لا تصح وتعاد أبدا والله أعلم # وقد سبق الكلام على هذه المسألة في باب ms3530 الإجارة عند قوله وسكنى فوقه بما ~~فيه الكفاية # وشبه في المنع فقال كإخراج ريح من دبر بمسجد فيمنع وإن لم يكن به أحد ~~لحرمته وأذية الملائكة # ابن رشد لا يحدث بالمسجد حدث الريح و ك مكث في المسجد بنجس غير معفو عنه ~~قليل # ابن عرفة في وجوب خروج من رأى بثوبه كثير دم منه ولو كان في صلاة وتركه ~~بين يديه ساترا نجاسته ببعضه نقل اللخمي عن ابن شعبان وغيره # PageV08P088 ابن القاسم لا بأس بوضوء ظاهر الأعضاء بصحن المسجد وتركه أحب ~~إلي ابن رشد قول سحنون لا يجوز أحسن لقوله الله تعالى في بيوت أذن الله أن ~~ترفع فوجب أن ترفع وتنزه عن أن يتوضأ فيها لما يسقط فيها من غسالة الأعضاء ~~من أوساخ والتمضمض والاستنشاق وقد يحتاج للصلاة بذلك الموضع آخر فيتأذى ~~بالماء المهراق فيه وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا ~~مطاهركم على أبواب مساجدكم وقد كره الإمام مالك رضي الله عنه الوضوء ~~بالمسجد وإن جعله في طست وذكر أن هشاما فعله فأنكر الناس ذلك عليه أراد ~~لقمان بن يوسف من أصحاب سحنون وكان حافظ المذهب مفتيا ثقة صالحا غسل رجليه ~~في يوم مطير في جامع تونس فأنكر إنسان عليه فقال لقمان كان عطاء بن أبي ~~رباح رضي الله تعالى عنه يتوضأ في المسجد الحرام وهذا يمنعني أن أغسل رجلي ~~في جامع تونس # وروى الشيخ يكره السواك بالمسجد فيها ولا يأخذ المعتكف به من شعره ~~وأظفاره وإن جمعه وألقاه خارجه الحطاب بمنع المكث بالنجس في المسجد صدر ابن ~~شعبان وفي مختصر ما ليس في المختصر يجب على من رأى بثوبه دما كثيرا في ~~الصلاة أن يخرج من المسجد ولا يخلعه فيه وقيل يخلعه ويتركه بين يديه ويغطي ~~الدم القلشاني وعليهما الخلاف في إدخال النعل الذي لحقته نجاسة في محفظة أو ~~ملفوفة في خرقة كثيفة الجزولي دخول المسجد بالثوب النجس مكروه وكذلك نعلاه ~~إذا كان فيهما نجاسة فلا يدخلهما المسجد حتى يحكهما ولا يغسلهما فإنه ms3531 ~~يفسدهما # ا ه # فما ذكره من الكراهة مخالف لما مشى عليه المصنف وأما ما ذكره بعده فظاهر ~~لا ينبغي أن يكون فيه خلاف والله أعلم # وكره بضم فكسر أن يبصق بأرضه أي على أرض المسجد وحكه أي مع حكه فهو من ~~تمام التصوير أي البصاق # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يبصق أحد في حصير المسجد ويدلكه ~~برجله ولا بأس أن يبصق تحت الحصير # ابن القاسم وكذلك إن كان المسجد غير محصب فلا يبصق تحت قدمه ويحكه برجله ~~بمنزلة الحصير PageV08P089 الإمام مالك إن المسجد محصب فلا بأس أن يبصق بين ~~يديه وعن يساره وتحت قدمه ويدفنه ويكره أن يبصق أمامه في حائط القبلة وإن ~~كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه وإن كان لا يقدر ~~على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده لقوله صلى الله ~~عليه وسلم إذا صلى أحدكم فلا يبصق في القبلة بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن ~~شماله فإن لم يجد فليبصق في ثوبه وقال صلى الله عليه وسلم إن أحدكم إذا قام ~~إلى الصلاة فإنما يناجي ربه وإن ربه بينه وبين قبلته فليبصق إذا بصق عن ~~يساره أو تحت قدمه # أبو عمر في هذا الحديث دليل على أن للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة إذا لم ~~يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه # و كره تعليم صبي بمسجد # ابن عرفة أما تعليم الصبيان في المسجد فروى ابن القاسم إن بلغ الصبي مبلغ ~~الأدب فلا بأس أن يؤتى به المسجد وإن كان صغيرا لا يقر فيه ويعبث فلا أحب ~~ذلك وروى سحنون لا يجوز تعليمهم فيه لأنهم لا يتحفظون من النجاسة وهذا هو ~~الصحيح و كره بيع وشراء بمسجد # روى الحافظ أبو عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الرجل ~~يبيع ويشتري في المسجد فقولوا له لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم الرجل ~~ينشد ضالته في المسجد فقولوا له لا ردها ms3532 الله عليك وروى ابن القاسم عن مالك ~~رضي الله عنه لا بأس أن يقضي الرجل الرجل في المسجد ذهبا الباجي لعله يريد ~~قضاء اليسير # وفي المبسوط قال الإمام مالك رضي الله عنه لا أحب لأحد أن يظهر سلعته في ~~المسجد للبيع فأما أن يساوم رجلا بثوب عليه أو بسلعة تقدمت رؤيته لها فيوجب ~~بيعها فلا بأس به # الجزولي لا يجوز البيع في المسجد ولا الشراء واختلف إذا رأى سلعة خارج ~~المسجد هل يجوز أن يعقد بيعها في المسجد أم لا قولان من غير سمسار وأما ~~البيع بالسمسار فيه فممنوع باتفاق فإن باع في المسجد فقال ابن بطال الإجماع ~~على أنه لا يفسخ وأنه ماض # و كره سل سيف بمسجد # ابن رشد لا تسل بالمسجد سيوف روى ابن حبيب PageV08P090 لا يمر في المسجد ~~بلحم ولا ينقر فيه النبل وتمنع المقاتلة فيه # ابن حبيب يعني بنقر النبل إدارتها على الظفر ليعلم مستقيمها من معوجها ~~وأنا أكره الفرارة التي أحدثت عندنا بمسجد قرطبة كراهة شديدة و كره إنشاد ~~بكسر الهمز أي تعريف وطلب دابة ضالة بمسجد لحديث إذا رأيتم من ينشد ضالة في ~~المسجد فقولوا له لا ردها الله عليك بعضهم ونشدها أي طلب ربها من وجدها ~~والنهي مقيد برفع الصوت # الطرطوشي في كتاب البدع لو لم يرفع بذلك صوته وسأل عنها جلساءه غير رافع ~~صوته فلا بأس به لأنه من حسن المحادثة وهو غير ممنوع ا ه # الحط أراد غير مكروه كما يفهم من كلامه فلا بأس به القرطبي في شرح مسلم ~~في قوله مر عمر بحسان رضي الله عنه ينشد شعرا في المسجد فلحظ إليه أي أومأ ~~إليه بعينه أن اسكت هذا يدل على أن عمر رضي الله عنه كره إنشاد الشعر في ~~المسجد وبنى رحبة خارجه وقال من أراد أن يلغط أو ينشد شعرا فليخرج إلى هذه ~~الرحبة وقد اختلف في ذلك بالمنع مطلقا والإجازة مطلقا والأول التفصيل فما ~~اشتمل على الثناء على الله تعالى وعلى رسوله والذب عنهما كشعر ms3533 حسان أو تضمن ~~حثا على خير فهو حسن في المساجد وغيرها وما لم يكن كذلك فلا يجوز لأنه لا ~~يخلو من الكذب والفواحش والتزين بالباطل غالبا ولو سلم من ذلك فأقل ما فيه ~~اللغو والهذر والمساجد تنزه عن ذلك لقوله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ~~ويذكر فيها اسمه ولقوله صلى الله عليه وسلم إن هذه المساجد لا يصلح فيها ~~شيء من كلام الناس إنما هي للذكر والصلاة وقراءة القرآن # ا ه نقله الحط # طفي في الاستدلال بالحديث لكلام المصنف نظر لأن إنشاد مصدر أنشد الرباعي ~~وهو تعريفها ونشد الثلاثي وهو طلبها كما يؤخذ من كلام ابن غازي ففي الصحاح ~~نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا طلبتها وأنشدتها أي عرفتها # ا ه # ومثله لابن الأثير في نهايته هذا هو المعروف المألوف ومنه قوله صلى الله ~~عليه وسلم في لقطة مكة لا تحل لقطتها إلا لمنشد أي معرف # وقوله صلى الله عليه وسلم لرجل طلب ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك ~~الواجد تأديبا له PageV08P091 لكن في القاموس إن نشد وأنشد يقالان للطلب ~~وللتعريف وإنهما من أسماء الأضداد ونصه نشد الضالة نشدا ونشدانا ونشدة ~~بكسرهما طلبها وعرفها ثم قال وأنشد الضالة عرفها واسترشد عما ضل # ا ه # وعليه فلفظ المصنف صالح للمعنيين # و كره هتف بفتح الهاء وسكون الفوقية ففاء أي صياح في الأخبار ب موت ميت ~~بمسجد أو بابه وأما ما يفعله النذير بمصر وزعقات المؤذنين فمن النعي المنهي ~~عنه قاله تت و كره رفع صوت بعلم أو غيره بمسجد إلا للتبليغ # الباجي ابن مسلمة رفع الصوت في المسجد ممنوع إلا ما لا بد منه كالجهر ~~بالقراءة في الصلاة والخطبة والخصومة من الجماعة عند السلطان فلا بأس به ~~ولا بد لهم منه وإنما يكون في القراءة على وجه مخصوص كجهر الإمام بالقراءة ~~والمتنفل بالليل وحده # وأما جهر بعضهم على بعض فممنوع # ابن عطية في تفسير قوله تعالى لا ترفعوا أصواتكم كره العلماء رفع الصوت ~~عند قبره صلى الله عليه وسلم وبحضرة ms3534 العالم وفي المساجد وفي هذه كلها آثار ~~وفي قوله لا تقدموا ابن أبي أوفى أي التقدم عليه في المشي وكذا بين يدي ~~العلماء لأنهم ورثة الأنبياء # وشبه في الكراهة فقال كرفعه أي الصوت بعلم فوق ما يحتاج إليه للإسماع ~~فيكره في مسجد وغيره في المبسوط # ابن القاسم رأيت مالكا رضي الله عنه يعيب على أصحابه رفع أصواتهم في ~~المسجد # ابن حبيب يكره رفع الصوت بالمسجد والهتف بالميت به وكل ما يرفع به الصوت ~~حتى بالعلم فقد كنت رأيت بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرها يقف ~~بابن الماجشون في مجلسه إذا استعلى كلامه وكلام أهل مجلسه في العلم فيقول ~~له يا أبا مروان اخفض من صوتك وأمر جلساءك يخفضون من أصواتهم والمشهور ~~كراهة رفع الصوت بالعلم في كل موضع صرح به في التوضيح ولما ذكر المصنف هذه ~~المكروهات قال في التوضيح ينبغي أن تكون الكراهة هنا على المنع وتبع ابن ~~الحاجب هنا في التعبير بالكراهة فينبغي حملها على المنع كما قال في توضيحه # PageV08P092 و كره وقيد نار بمسجد ولو بالقناديل المستغنى عنها قاله ~~البساطي # ابن وهب لا توقد نار في المسجد و كره دخول كخيل وبغال وحمير مما فضلته ~~نجسة لنقل الشيء إلى المسجد أو منه ولم يحرم للضرورة وأما ما فضلته طاهرة ~~كالإبل والبقر فدخوله لنقل جائز # ابن عرفة روى الشيخ أكره إدخال المسجد الخيل والبغال لنقل ما يحتاج إليه ~~من مصالحه ولينقل على إبل أو بقر # وفي سماع أشهب أن الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه وسع في دخول النصارى ~~المسجد ليبنوا به # قال وليدخلوا من جهة عملهم # و كره فرش في المسجد لشيء يترفه به كبسط وسجادات يجلس عليها لأنه ينافي ~~الخشوع المطلوب فيها ومخالف لسنة السلف الصالح من ترتيب المسجد أو تحصيبه و ~~كره متكأ بضم الميم وفتح الفوقية مثقلة مهموزا مقصورا أي شيء يتكأ عليه ~~بمسجد لذلك كوسادة # روى ابن حبيب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا بأس أن يتوقى برد ~~الأرض ms3535 والحصا بالحصير والمصليات في المسجد وكره أن يجلس فيه على فراش أو ~~يتكأ فيه على وسادة # الباجي أراد لأن ذلك ينافي التواضع المشروع في المساجد # ولذي أي صاحب مأجل بفتح الميم والجيم وقل كسرها وبضم الميم وفتح الجيم ~~بينهما همز ساكن أي مخزن ماء كصهريج و لذي بئر في ملكه و لذي مرسال بكسر ~~الميم وسكون الراء أي محل اجتماع مطر وشبه في الجواز فقال ك بيع ماء يملكه ~~في إناء ومبتدأ لذي مأجل إلخ منعه أي ماء المأجل والبئر والمرسال والمملوك ~~في آنية من غيره وله بيعه أي ماء المذكورات على المشهور # وقال يحيى بن يحيى في العتبية أربع لا تمنع الماء والنار والحطب والكلأ # ورد بمنع بيع هذه الأربعة حديث ضعيف # ابن فرحون قيد ابن رشد هذا الخلاف PageV08P093 بما إذا كانت في أرضه ولا ~~ضرر عليه في دخولها للاستقاء # وأما البئر التي في حائط الرجل أو داره قد حظر عليها فله المنع من الدخول ~~إليها والمراد بالحطب والكلأ الذي في غير منزله بل في الفحص # وفي المقدمات حمل جماعة من العلماء قوله صلى الله عليه وسلم لا يمنع نقع ~~ولا رهو ماء على عمومه وهو قول يحيى بن يحيى وتأوله مالك رضي الله عنه على ~~من خيف عليه الهلاك ا ه ورهو الماء مجتمعه قاله في النهاية # ابن عرفة الأظهر أنه لا خلاف في أن رب الماء المستخرج يحفر في أرضه أحق ~~به كالماء الذي في آنيته وهو ظاهر قول عياض في الإكمال ونقل الباجي واللخمي ~~وإياهم تبع ابن شاس وابن الحاجب وأخذ ابن رشد خلافه من قول يحيى بن يحيى ~~المتقدم وأتباعه # ابن عبد السلام وابن هارون يرد باحتمال حمله على المياه في الأرض ~~المملوكة بنزول مطر أو تفجر فيها دون تسبب فيه بحفر ونحوه ولذا قارنه ~~بالنار والحطب والكلأ # واستثنى من متعلق قوله له منعه فقال إلا من أي إنسانا خيف عليه الهلاك أو ~~المرض الخطر و الحال لا ثمن للماء المحتاج له معه أي من ms3536 خيف عليه فيحرم على ~~ذي الماء منعه ويجب عليه أن يعطيه الفاضل من الماء مجانا لوجوب مواساته # ابن رشد ما كان من الماء في أرض متملكة سواء كان مستنبطا مثل بئر يحضرها ~~أو عين يستخرجها أو غير مستنبط غديرا أو غير ذلك فهو أحق به ويحل له بيعه ~~ومنع الناس منه إلا بثمن إلا أن يرد عليه قوم لا ثمن معهم ويخاف عليهم ~~الهلاك إن منعهم فحق عليه أن لا يمنعهم فإن منعهم فعليهم مجاهدته هذا قوله ~~في المدونة لأنه لم يحمل نهيه عليه الصلاة والسلام عن منع نقع البئر على ~~عمومه بل تأوله على ما تقدم إلا أنه يستحب له أن لا يمنع الشرب من العين أو ~~الغدير يكون في أرضه من أحد من الناس من غير حكم عليه به وله في واجب الحكم ~~أن يمنع ماءه إذا شاء ويبيحه إذا شاء # ابن عرفة والماء في إناء لربه يختص به ويتعلق به حكم المواساة # والأرجح عند ابن يونس من الخلاف أخذه بالثمن غ يريد إن كان معه ثمن كأنه ~~رأى أن ذكر الثمن يدل على أن الفرض مع وجوده # طفي لأن ترجيح ابن يونس PageV08P094 أخذه بالثمن إن كان معه ولا يتبع به ~~دينا وهو الموافق لقول المصنف في باب الصيد وله الثمن إن وجد # ونص ابن يونس واجب على كل من خاف على مسلم الموت أن يحييه بما يقدر عليه ~~فيجب على أصحاب المياه بيعها من المسافرين بما تساوي ولا يشططوا عليهم في ~~ثمنها # ولم ير في المدونة أن يأخذوها بغير ثمن وقاله في الذي انهارت بئره أنه ~~يسقي بماء جاره بغير ثمن # وروي عن مالك أنه يرجع عليه بالثمن # ابن يونس وإحياء نفسه أعظم من إحياء زرعه والأولى في كلا الأمرين أن يأخذ ~~ذلك بالثمن كما لو مات جمله في الصحراء لكان على بقية الرفقاء أن يكروا منه ~~وإن كان المسافرون لا ثمن معهم وجبت مواساتهم للخوف عليهم ولا يتبعوا ~~بالثمن وإن كان لهم أموال ببلدهم لأنهم اليوم ms3537 أبناء سبيل يجوز لهم أخذ ~~الزكاة لوجوب مواساتهم ا ه # غ زاد أبو إسحاق التونسي إلا أن يكون أراد في المدونة أن فضل ماء جاره لا ~~ثمن له فلا يقدر على بيعه فيصح الجواب ويكون هذا الماء الذي باعه للمسافرين ~~له ثمن فاختلف الجواب لاختلاف المعنى # وفرق بعضهم بأن المسافرين مختارون بسبب السفر والذي انهارت بئره ليس ~~بمختار # وشبه في حرمة المنع ووجوب البذل بالثمن على الأرجح فقال كفضل بفتح الفاء ~~وسكون الضاد المعجمة أي زائد ماء بئر زرع عن سقي زرع حافره و خيف على زرع ~~جاره أي حافر البئر أو نخله الهلاك بالعطش ب سبب هدم أي انهدام بئره أي ~~الجار أو غور مائه وأخذ أي شرع الجار يصلح بضم التحتية وكسر اللام بئره ~~وفهم من قوله بهدم بئره أنه زرع على ماء فيجب على صاحب البئر تمكين جاره من ~~سقي زرعه أو شجره بما فضل عن سقي زرعه واختار ابن يونس أن الثمن يلزم الجار ~~إن وجد معه # و إن امتنع صاحب البئر من تمكين جاره من ذلك أجبر بضم الهمز وكسر ~~PageV08P095 الموحدة صاحب البئر عليه أي تمكين جاره من سقي زرعه أو نخله ~~لفضل ماء بئره فإن لم يخف على زرع الجار أو نخله أو كان زرع على غير ماء أو ~~لم تنهدم بئره أو لم يأخذ في إصلاحها فلا يلزمه تمكينه من ذلك ولا يجبر ~~عليه إن امتنع منه # فيها إذا حرث جارك على غير أصل ماء فلك منعه أن يسقي أرضه بفضل ماء بئرك ~~التي في أرضك إلا بثمن إن شئت # أبو الحسن قالوا هذا إذا كان له ثمن # ابن يونس أما إذا كان لا ثمن له ولا ينتفع صاحبه بفضله فما الذي يمنع ~~الجار أن يبتدئ الزرع عليه وذكره أبو إسحاق # ابن رشد من حق من قرب من الماء أن ينتفع بما فضل منه دون ثمن إن لم يجد ~~له صاحبه ثمنا باتفاق وإن وجد فعلى اختلاف # وأما إن حرث ولأرضه بئر فانهارت ms3538 فخاف على زرعه فإنه يقضى له عليك بفضل ~~ماء بئرك بغير ثمن وإن لم يكن في مائك فضل فلا شيء له وروي عن مالك رضي ~~الله عنه أنه يرجع عليه بالثمن واختاره ابن يونس عبد الوهاب إن ترك التشاغل ~~بإصلاح بئره اتكالا على بئر جاره فلا يلزم جاره بذل الماء له لأنه كمن زرع ~~ابتداء على غير ماء # وشبه في الجبر فقال كفضل بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة أي زائد ماء بئر ~~سقي ماشية حفرت بصحراء لا اختصاص لأحد بها فيجب على حافرها دفعه لواردها ~~هدرا بفتح الهاء والدال المهملة أي بلا عوض لأنه ليس مالكا له فلا يبيعه ~~ولا يهبه ولا يورث إذا مات إن لم يبين حين حفره أنه قصد الملكية للبئر وما ~~فيها من الماء فإن بينها فله منعه وبيعه وهبته وتورث عنه إن مات ومن البيان ~~أن يشهد حين حفرها أنها لنفسه خاصة # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ومن حفر في غير ملكه بئر الماشية أو ~~شفة فلا يمنع فضلها من أحد وإن منعها حل قتاله ويغرم # دية من منعه ومات عطشا # وسمع ابن القاسم والقرينان لاتباع مياه المواشي ولا تمنع من أحد ولا يصلح ~~فيها عطاء # ابن رشد مياه المواشي هي الآبار والمواجل والجباب يصنعها الرجل في ~~البراري للماشية فهو أحق بما يحتاج لماشيته ويدع الفضل للناس والبئر ~~والمأجل والجب عند الإمام PageV08P096 مالك رضي الله عنه سواء فلو أشهد عند ~~حفرها أنه يحفرها لنفسه فلا يمنع من بيع مائها واستحقها مالكها بالإحياء # و إذا اجتمع على فضل ماء بئر الماشية بصحراء عن سقي أهله وري جميعهم ~~مستحقون وهو يكفيهم بدئ بضم فكسر ب سقي ذات مسافر على سقي حاضر أي مقيم ~~ببلد الماء وله أي المسافر على الحاضر سواء كان صاحب الماء أو غيره عارية ~~أي إعارة آلة للماء كحبل ودلو وحوض يستعين بها على إخراج الماء من البئر ~~والانتفاع به # ابن عرفة لابن السبيل عارية الدلو والرشاء والحوض إن لم تكن له أداة ms3539 ~~يعينه بها ويخلى بينه وبين الركية فيسقي # ابن عبد السلام ظاهر إطلاقات أهل المذهب وجوب عارية الآلة للمليء والفقير ~~ولعله لأن مالكها لم يتخذها للكراء # ابن عرفة مقتضاه لو اتخذها مالكها للكراء فلا تجب عليه عاريتها للمسافر ~~ومقتضى الرواية خلافه لأنه ظاهر تعليل وجوب عاريتها باضطرار المسافر بمحل ~~هو مظنة عدم اتخاذ الآلة للكراء فلا ينتقض ذلك بندور اتخاذها له فيه حسب ما ~~تقرر في التعليل بالمظنة # ثم يبدأ بدءا إضافيا أيضا بشخص حاضر أي مقيم في بلد الماء غير صاحبه ثم ~~يبدأ بسقي دابة ربها أي البئر التي هو راكبها ثم دابة المسافر ثم دابة ~~الحاضر ثم ماشية ربها ثم ماشية الحاضر وكل من قدم ف يقدم بجميع الري بفتح ~~الراء وكسرها مصدر روي بكسر الواو له # ابن رشد وجه التبدئة في الشرب من ماء بئر الماشية إذا اجتمع أهل البئر ~~والمارة وسائر الناس إذا كان الماء يقوم بالجميع أن يبدأ أولا بأهل الماء ~~فيأخذوا لأنفسهم حتى يرووا ثم المارة حتى يرووا ثم سائر الناس حتى يرووا ثم ~~دواب أهل الماء حتى يرووا ثم دواب المسافرين حتى يرووا ثم دواب سائر الناس ~~حتى يرووا ثم مواشي أهل الماء حتى يرووا ثم مواشي المسافر حتى يرووا ثم ~~الفضل لسائر مواشي الناس # الخرشي ثم مواشي ربه ثم مواشي المسافر ثم مواشي الحاضر ولم يصرح المصنف ~~PageV08P097 بالمسافر والحاضر اكتفاء بما ذكر في أربابها وسكوته فيها عن ~~ماشية المسافر اعتذروا عنه بأن الغالب أن المسافر لا ماشية له وأخرت مواشي ~~المسافر عن دابته لعله لأن الدابة لا تذكى إذا خيف موتها بخلاف الماشية # العدوي فيه أنه قدمت دابة المسافر على دابة غيره لاستعجاله فيفيد أن ~~ماشيته تكون مع دابته ولا تؤخر عنها كما هو الوجه فما قاله الخرشي تبعا ~~لغيره من تأخير مواشي المسافر عن دابته وأنها بعد ماشية أهل الماء فيه نظر # وإلا أي وإن لم يكن الماء كافيا لجميع الحاضرين عنده ف يبدأ بنفس الشخص ~~المجهود أي الذي اشتد عطشه وخيف ms3540 هلاكه آدميا كان أو غيره غ راجع لفضل ماء ~~بئر ماشية أي وإن لم يكن فضل بدئ بنفس المجهود ويحتمل أن يكون راجعا لقوله ~~فيجمع الري أي وإن لم يكن في الفضل ري الجميع # ابن رشد في المقدمات فأما إن لم يكن في الماء فضل وتبدئة أحدهم تجهد ~~الآخرين فإنه يبدأ بأنفسهم ودوابهم من كان الجهد عليه أكثر بتبدئة صاحبه ~~فإن استووا في الجهد تواسوا # هذا مذهب أشهب # وذهب ابن لبابة أنهم إذا تساووا في الجهد فأهل الماء أحق بالتبدئة ~~لأنفسهم ودوابهم وأما إن قل الماء وخيف على بعضهم بتبدئة بعض الهلاك فإنه ~~يبدأ أهل الماء فيأخذون لأنفسهم بقدر ما يذهب عنهم الخوف فإن فضل فضل أخذ ~~المسافر لنفسه بقدر ما يذهب الخوف عنه فإن فضل فضل أخذ أهل الماء لدوابهم ~~بقدر ما يذهب عنها الخوف فإن فضل فضل أخذ المسافر لدوابه بقدر ما يذهب ~~الخوف عنها ولا اختلاف عندي في هذا الوجه # طفي الاحتمالان راجعان لشيء واحد إلا أن الثاني أمس بكلام المصنف لأنه ~~فرض الكلام في الفضل عن أهل البئر ولذا قال وبدئ بمسافر والأئمة فرضوا ~~الكلام فيمن يقدم في الماء ابتداء ثم رتبوا عليه إذا لم يكن فيه كفاية # ابن عرفة ما حفر في الفيافي والطرق من المواجل كمواجل طرق المغرب # كره مالك رضي الله عنه بيع مائها ولم يره حراما بينا وهي مثل آبار ~~الماشية في المهامه وكره بيع أصل بئر الماشية أو مائها أو فضلها ~~PageV08P098 حفرت في جاهلية أو إسلام قربت من العمران أو بعدت وأهلها أحق ~~بمائها حتى يرووا وما فضل بين الناس بالسواء إلا من مر بهم لسقيهم ودوابهم ~~فلا يمنعون ولما ذكر الباجي قولها في المواجل قال وروى ابن نافع في جباب ~~البادية التي للماشية نحوه قيل له فالجباب التي تجعل لماء السماء قال ذلك ~~أبعد وقال المغيرة له منع ذلك وليس كالبئر وروى ابن القاسم في المجموعة لا ~~تورث بئر الماشية ولا توهب ولا تباع وإن احتاج # أراد لا تورث على ms3541 معنى الملك ولا حظ فيها لزوجة ولا زوج قاله ابن ~~الماجشون # ابن حبيب قال جميع أصحابنا ورووا حافرها وورثته أحق بحاجتهم من مائها # ابن الماجشون لا إرث في بئر الماشية بمعنى الملك ومن استغنى منهم عن حقه ~~فليس له أن يعطيه أحدا وسائر أهل البئر أولى منه وممن غاب وسئل أشهب عن ~~الوصية فقال قال مالك رضي الله عنه لا تباع ولا تورث بمعنى لا تنفذ فيها ~~الوصية وظاهر المدونة أن المنع من بيعها على الكراهة وفي الجعل والإجارة لا ~~أرى بيعها حراما # وظاهر المجموعة خلاف ذلك لقول مالك فيها لا يجوز بيع بئر الماشية وهو قول ~~القاضي وعلله أشهب بأن ما يشتريه مجهول لأنه إنما يشتري من مائها ما يرويه ~~وهو مجهود ولو كان لذلك لجاز أن تورث أو توهب لأن الجهالة لا تمنعهما # وقال ابن القاسم لا تباع لأن للناس فيها منافع # الباجي وعندي أن الكراهة إذا حفره على معنى انفراده به وإن حفره بحكم ~~الإباحة لفضله وجب حمله على التحريم وحكم التبدئة فيه # قال ابن الماجشون إن كانت لهم سنة بتقدم المال الكثير أو قوم على قوم أو ~~كبير على صغير خلوا عليها وإلا استهموا # وروى ابن وهب لا يمنع ابن السبيل من ماء بئر الماشية وكان يكتب على من ~~احتفر بئرا إن أول من يشرب منها ابن السبيل # ابن القاسم لا يمنع منها ابن السبيل بعد ري أهلها فإن منعوه فلا يكون ~~عليه دية جراحهم لحديث لا يمنع نفع بئر ولو منعوا المسافرين حتى ماتوا عطشا ~~فدياتهم على عواقل المانعين وعلى كل رجل كفارة عن كل نفس مع وجيع الأدب ~~ولأشهب في المجموعة لابن السبيل أن يشرب ويسقي دوابه من فضل الآبار ~~PageV08P099 و المواجل إلا أن لا يكون فضل واضطرت دوابهم إليه ومسافة ماء ~~آخر بعيدة فيكون ذلك أسوة بينهم إلا أن يكون لأهل تلك المياه غوث أقرب من ~~غوث السفر فيكون السفر أولى به في أنفسهم ودوابهم # وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى ms3542 عنه في الآبار بين مكة والمدينة ~~على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ابن السبيل أول من يشرب بها وهو حسن ~~لاضطراره إليه ويتزود منه وليس لأهل القرية مثل تلك الضرورة لقرب غوثهم ~~وجمام بئرهم وسمع القرينان لا تباع مياه المواشي إنما يشرب بها أهلها ويشرب ~~بها أبناء السبيل ولا تمنع من أحد ولا يصلح فيها عطاء # ابن رشد مياه المواشي هي الآبار والمواجل والجباب يصنعها الرجل في ~~البراري للماشية هو أحق بما يحتاج ويدع الفضل للناس وليس مراده في السماع ~~تساوي أهل الماء وغيرهم فيه إنما أراد أنه يشرب أهلها ثم يشرب ابن السبيل ~~قالوا وفيه للترتيب لا للتشريك فإن تشاح أهل البئر في التبدئة بدئ الأقرب ~~إلى حافرها فالأقرب قلت ماشيته أو كثرت فإن استووا في القرب إليه استهموا ~~هذا عندي إن استوى فعددهم من حافرها والأقدم الأقرب إليه فالأقرب # وقال اللخمي أرى أن يقسم بينهم فإن كانت غنم أحدهما مائة وغنم الآخر ~~مائتين والماء إنما يكفي مائة قسم بينهما نصفين وكذا في الزرع ثم قال ابن ~~عرفة في البيان إذا اجتمع أهل الماء والمارة والماء يكفيهم بدئ بأنفس أهل ~~الماء ثم أنفس المارة ثم دوابهما ثم مواشي أهل الماء ثم مواشي الناس وبدأ ~~أشهب بدواب المسافر من قبل دواب أهل الماء وإن لم يكف جميعهم وتبدئة أحدهم ~~تجهد الآخرين بدئ من الجهد عليه أكثر بتبدئة صاحبه فإن استووا في الجهد ~~فقيل يتساوون فيه وقيل يبدأ أهل الماء لأنفسهم بقدر ما يذهب الخوف عنهم فإن ~~فضل فضل أخذ المسافرون لأنفسهم بقدر ما يذهب الخوف عنهم فإن فضل فضل أخذ ~~أهل الماء لدوابهم بقدر ما يذهب الخوف عنهم فإن فضل فضل أخذ المسافرون ~~لدوابهم بقدر ما يذهب الخوف عنهم ولا خلاف في هذا الوجه والبئر والماجل ~~والجب عند الإمام مالك رضي الله عنه سواء # PageV08P100 وإن سال أي اجتمع مطر ب مكان مباح الانتفاع به لكل أحد ~~وبقربه بساتين ومزارع سقي بضم فكسر البستان أو المزرع الأعلى أي الأقرب ~~للماء قبل سقي ms3543 غيره إن تقدم إحياء الأعلى على إحياء الأسفل أو استويا في ~~الإحياء فإن تقدم إحياء الأسفل قدم سقي الأسفل إن خيف هلاكه والأقدم إلا ~~على المتأخر إحياؤه ففي المفهوم تفصيل فلو قال إن تقدم أو ساوى كان تأخر ما ~~لم يخف هلاك الأسفل لكان أحسن قاله عج وهذا على قول سحنون ونقل ابن الحاجب ~~تقديم السابق في الإحياء مطلقا تبعا لظاهر قول ابن القاسم في سماع أصبغ ~~وهذا هو الظاهر من عبارة المصنف واحترز بمباح من سيلانه بمكان مملوك ~~فلصاحبه منعه وبيعه كما تقدم ويستحق المقدم في السقي بلوغ الماء فيه للكعب ~~من الرجل الواقف فيه ثم يرسل للذي يليه جميع الماء قاله ابن القاسم وقال ~~مطرف وابن الماجشون وابن وهب يحبس ما بلغ الكعب في الأعلى ويرسل ما زاد ~~عليه للذي يليه # ابن رشد وهو الأظهر # وأمر بضم فكسر صاحب الأعلى بالتسوية لأرضه إن لم تكن مستوية بأن كان ~~بعضها عاليا وبعضها واطيا إن أمكنته التسوية وإلا أي وإن لم تمكنه التسوية ~~وكان الماء لا يبلغ الكعب في الأعلى إلا وقد بلغ أكثر منه جدا في الأسفل ف ~~الأعلى الذي لم تستو أرضه كحائطين حائط أعلى وحائط أسفل فيسقى الأعلى وحده ~~للكعب ثم يسقى الأسفل كذلك روى الإمام مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال في سيل مهزور ومذينب يمسك الأعلى إلى الكعبين ثم يرسل ~~الأعلى على الأسفل أبو عمر هما واديان بالمدينة يسيلان بالمطر تنافس أهل ~~المدينة في سيلهما # ابن رشد هذا الحكم في كل ماء غير متملك يجري من قوم إلى قوم دونهم أن من ~~دخل الماء أرضه أولا فهو أحق بالسقي به حتى يبلغ الماء في أرضه إلى الكعبين ~~ثم اختلف هل يرسل جميع الماء إلى الأسفل أو لا يرسل عليه إلا ما زاد على ~~الكعبين فقال مطرف وابن PageV08P101 الماجشون وابن وهب يرسل على الأسفل ما ~~زاد على الكعبين # وقال ابن القاسم بل يرسل جميع الماء ولا يحبس شيء منه والأول ms3544 أظهر # وكان الخطيب الحفار من أشياخ أشياخنا يفتي بأن الماء الهابط ككنز غير ~~متملك # وفي نوازل ابن لب ماء الأودية غير متملك يسقى به الأعلى فالأعلى واتفاق ~~من اتفق ممن درج على ما يخالف هذا الأصل لا يلزم من بعدهم وله سعة في فتوى ~~أخرى لكن السواقي القديمة تتعلق بها حقوق المنتفعين بمائها وتصير تلك ~~الحقوق مملوكة لهم بطول حيازتهم فلا يسمح لقوم أن يرفعوا ساقية في هذه # الساقية الباجي إن كان بعض الحائط أعلى من بعض فقال سحنون يؤمر أن يعدل ~~أرضه وليس له أن يحبس على أرضه كلها الماء إلى الكعبين فإن تعذرت تسويته ~~سقي كل مكان وحده # ابن عرفة إن أحيا رجل بماء سيل ثم أحيا فوقه غيره وأراد أن ينفرد بالماء ~~ويسقي قبل الأسفل الذي أحيا قبله وذلك يبطل عمل الأسفل ويتلف زرعه فقال ~~سحنون القديم أولى بالماء وقد أطلق ابن الحاجب في قوله إن أحدث إحياء ~~الأعلى فالأقدم أحق ونحوه لابن شاس # وتورك ابن عبد السلام على ابن الحاجب في ترك قيد الخوف لكن لم يجزم به ~~وقال يحتمل أن لا يرى سحنون الأقدم أولى إذا فقد هذا الشرط فجزم عج به غير ~~ظاهر # وكلام ابن عرفة يقتضي إبقاء كلام ابن الحاجب على إطلاقه وأنه تبع ظاهر ~~قول ابن القاسم في سماع أصبغ ثم قال ففي شرط تقدم الأسفل على الأعلى بمجرد ~~تقدم إحيائه على الأعلى مع خوف هلاك زرعه ثالثها مع انفراده بالانتفاع ~~بالماء لنقل ابن الحاجب مع ظاهر سماع أصبغ # ابن القاسم وقول سحنون وتفسير أصبغ قول ابن القاسم # ا ه # فجعل قول سحنون خلافا لا تقييدا قاله طفي # وقسم بضم فكسر الماء الجاري من نحو المطر ل حائطين مثلا المتقابلين عليه ~~بأن أحاطا به من جانبيه # سحنون فإن كان الجانبان متقابلين فيما حكمه أن يكون للأعلى فالأعلى قسم ~~الماء بينهما وإن كان الأسفل مقابلا لبعض الأعلى حكم لما كان أعلى بحكم ~~الأعلى ولما كان مقابلا بحكم المقابل وهذا استويا في زمن الإحياء ms3545 والأقدم ~~الأسبق فيه PageV08P102 بالأولى من تقديم الأسفل المتقدم فيه أفاد البناني ~~أراد به قول الخرشي وعب ظاهره ولو لم يستويا في زمن الإحياء وهو كذلك كما ~~هو ظاهر النقل وهل يقسم بينهما بالسوية مطلقا أو بحسب مساحتهما كفدان ~~والآخر نصف فدان فللأول الثلثان وللثاني الثلث ثم توقف فيه الشيخ سالم ومن ~~بعده من الشراح # وشبه المصنف بما سال من المطر في جميع ما تقدم فقال كالنيل بكسر النون ~~وسكون التحتية أي نهر مصر الباجي ما لا يملك كالسيول والأمطار إن كان طريقه ~~في أرض لا تملك كشعاب الجبال وبطون الأودية مثل مهزور ومذينب يأتي حتى ~~يحاذي مجرى الماء في جانبيه أو أحدهما مزارع وحدائق يسقون بها فحكمه أن ~~نسقي به الأعلى فالأعلى إذا كان إحياؤهم معا أو إحياء الأعلى قبل وهذا قول ~~الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ابن نافع وهذا حكم النيل # وإن ملك بضم فكسر الماء أولا بشد الواو منونا أي ابتداء لأصحاب الحوائط ~~والمزارع باجتماعهم على إجرائه لأرضهم قسم بضم فكسر الماء بينهم على حسب ~~حصصهم فيه كنصف وثلث وسدس وصلة قسم بقلد بكسر القاف وسكون اللام # ابن عرفة ضبطه عياض بكسر القاف وسكون اللام # غير واحد هي القدر التي يقسم بها الماء وهو أكثر المراد هنا وكذا جاء ~~مفسرا في بعض نسخ الكتاب # وقال ابن دريد هو الحظ من الماء # وقال ابن قتيبة وهو سقي الزرع وقت حاجته # قلت هو في استعمال الفقهاء عبارة عن الآلة التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي ~~حظ من الماء حظه من غير نقص ولا زيادة وللمتقدمين والمتأخرين في حقيقته ~~أقوال وتعقبات باختلاف جري الماء الذي يقسم بمدته لقلته وكثرته وسرعة حركته ~~بالليل وبطئها بالنهار حسبما ذكره عياض وغيره والتحقيق فيه عندي أنه إن كان ~~الماء غير متنافس فيه جدا فالتقارب فيه كاف بأحد الوجوه المذكورة فيه وإن ~~عز ثمنه انبغى تحقيق ما يحقق به بأن يقسم ماء الليل وحده وماء النهار وحده ~~بالساعات الرملية المحققة # PageV08P103 عياض إذا جعل قسم ms3546 الليل على حدة والنهار على حدة سلم من ~~الاعتراض إلا أن يقال الضرورة دعت إلى هذا وهو غاية المقدور كقسم الدار ~~الواحدة وبعضها جيد البناء وبعضها واه والأرض الواحدة وبعضها كريم وبعضها ~~دنيء مع اختلاف الأغراض في ذلك وابتداء زمن الحظ من الماء من حين ابتداء ~~جريه لأرض ذي الحظ ولو بعد أن كان أصل أراضيهم شركة ثم قسمت بعد شركتهم في ~~الماء لأن على ذلك قسمت الأرض حين قسمها وإلا فمن وصوله لأرضه أو غيره أي ~~القلد من الآلات التي يتوصل بها لإعطاء كل ذي حق حقه من الماء من غير نقص ~~ولا زيادة ثم إن رضي الشركاء بتقديم بعضهم على بعض # و إلا أقرع بضم الهمز وكسر الراء بينهم ل إزالة التشاح أي التنازع الحاصل ~~بينهم في السبق السقي الباجي يأخذ كل أحد ماءه يصنع به ما يشاء فإن تشاجروا ~~في التبدئة استهموا عليها ولا يمنع بضم الياء أحد صيد سمك من ماء الأودية ~~والأنهار والأراضي التي لم تملك لأن الماء والصيد مباحان للسابق إليهما بل ~~وإن كان الماء الذي فيه السمك في أرض من ملكه أي المانع فليس له منعه عند ~~ابن القاسم وروايته عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما في الأرض المملوكة ~~لا أرى له منع أحد يصيده فيها إذا كان غدير أو بركة أو بحيرة في أرضك وفيها ~~سمك فلا تمنع من يصيد فيها ممن ليس له فيها حق # وهل عدم المنع منه في أرض العنوة أي التي استولى عليها المسلمون بالقهر ~~والقتال فقط أي أرض الصلح لأن أرض العنوة وقف فلا يملكها أحد # وأما إن كان في أرض مملوكة فلمالكها منعه أو عدم المنع مطلقا عن التقييد ~~بكونه في أرض العنوة فلا يمنعه في غيرها أيضا في كل حال إلا أن يصيد المالك ~~فيها فله المنع منه في PageV08P104 @ 105 # | الجواب # تأويلان أي فهمان لشارحيها وظاهره سواء توالد السمك في الماء أو انجر ~~إليه وهو كذلك على المشهور # وقال أشهب رحمه الله تعالى إن ms3547 توالد فله منعه وإن جره الماء فليس له منعه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى سألت الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه ~~عن بحيرات تكون عندنا بمصر لأهل قرى أراد أهلها بيع سمكها لمن يصيده منها ~~فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يعجبني أن تباع لأنها تقل وتكثر ~~ولا يدرى كيف تكون ولا أحب لأحد أن يمنع أحدا من تلك البحيرة يصيد فيها # واختلف الشيوخ في تأويل قوله فقال ابن الكاتب منع ذلك لأن الأرض ليست لهم ~~إذ أرض مصر وقف ولو كانت الأرض ملكا لهم لكان لهم منع الناس منها # وقال غيره من القرويين إنما لا يمنع الناس منه إذا كان هو لا يصيده فلم ~~يبق إلا أن يبيعه وبيعه لا يجوز لأنه غرر فلا يمنع الناس هذا محصل ما نقله ~~أبو الحسن عن ابن يونس وهو الذي أشار إليه المصنف ونصه إثر قولها ولا يمنع ~~من يصيد فيها ولا الشرب منها # ابن الكاتب إنما قال لا يمنع أربابها الناس منها لأن الأرض ليست لهم ~~وإنما هم متولونها وإنما هي أرض مصر وهي أرض خراج السلطان # وأما لو كانت أرض إنسان وملكه لكان له منع الناس ولا فرق في ذلك بين ~~جوابه عما حفر في أرضه أن له منع مائه من الناس وله بيعه والله أعلم # وقال غيره من شيوخنا القرويين إنما لا يمنع الناس منها إذا كان لا يصيده ~~إذ لا يجوز بيعه لأنه غرر فلا يمنع الناس منه كما قال في الكلأ إن احتاج ~~إليه برعي أو بيع فله منع الناس منه وإن لم يحتج إليه ولا وجد له ثمنا ~~فليخل بين الناس وبينه فكذلك برك الحيتان أفاده البناني # ولا يمنع كلأ بفتح الكاف واللام فهمز مقصور أي الخلاء النابت بنفسه بفحص ~~بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة فصاد مهملة أي أرض لم تزرع استغناء عنها ~~وعفا بفتح العين المهملة والفاء مقصورا أي الدارس الذي لا يزرع جمع عاف ~~قاله PageV08P105 ابن فرحون في شرح ابن الحاجب ms3548 لم يكتنفه أي الكلأ زرعه أي ~~صاحب الأرض فإن اكتنفه زرعه وكان عليه ضرر في وصول الناس بدوابهم ومواشيهم ~~إليه فله منعه بخلاف الكلإ النابت في مرجه بفتح فسكون أي موضع رعي دوابه و ~~في حماه أي الموضع الذي بوره لنبات الكلأ فيه لرعي دوابه فله منعه وبيعه في ~~هذين القسمين وعلم من كلامه بالأولى أن له منع كلأ أرضه التي حظرها بحائط ~~أو زرب فيها لا بأس أن تبيع خصبا في أرضك ممن يرعاه عامه بعد نباته وحصول ~~الانتفاع به # ابن القاسم الخصب الذي يبيعه ويمنع الناس الناس منه وإن لم يحتج إليه ما ~~في مرجه وحماه ابن رشد ما بالأرض المملوكة أقسام المحظرة بالحيطان كالحوائط ~~والجنات ربها أحق بما بها من الكلأ وله منعه وبيعه ممن يريد الرعي ~~والاحتشاش وإن لم يحتج إليه # وأما العفاء والمسرح من أرض قريبة فليس له بيع ما بها من كلأ ولا منع أحد ~~من فضل حاجته اتفاقا إلا أن يضره بدابة أو ماشية في زرع يكون له حواليه # وأما الأرض التي بورها للرعي وترك زراعتها لذلك فقول ابن القاسم فيها ~~جواز منعه إن احتاج إليه أو وجد من يشتريه وإلا جبر على تركه للناس # وأما فحوص أرضه وفدادينه التي لم يبورها للرعي ففيها أقوال # ابن يونس اختلف في أرضه التي لم يوقفها للكلأ فروى ابن القاسم وأشهب أنه ~~لا يبيعه وهو أحق به إن احتاج إليه وإن لم يحتج إليه خلى بين الناس وبينه # وأما إذا أوقف الأرض للكلأ فله منعه عند ابن القاسم ومطرف أفاده ق # غ هذا التقسيم في الأرض المتملكة وتعرف بالوقوف على كلام ابن رشد في ~~المقدمات وهو الذي اختصره هنا ونصه وإن كان الكلأ في أرض متملكة فإنها ~~تنقسم على أربعة أقسام أحدها أن تكون محظرة قد حظر عليها بالحيطان كالجنات ~~والحوائط # والثاني أن تكون غير محظرة إلا أنها حماه ومروجه التي قد بورها للرعي ~~وترك زراعتها من أجل ذلك # والثالث فدادينه وفحوص أرضه التي لم يبورها ms3549 للمرعى وإنما ترك زراعتها ~~PageV08P106 لاستغنائه عنها أو ليحميها للحرث # الرابع العفاء والمرج من أرض قريبة فلا اختلاف أنه لا يبيعه ولا يمنع ~~الناس عما فضل عن حاجته منه إلا أن يكون في اختلاف الناس إليه بدوابهم ~~ومواشيهم ضرر عليه من زرع يكون حواليه فيفسد عليه بالإقبال والإدبار # وأما الثاني والثالث فاختلف فيهما على ثلاثة أقوال فقال ابن الماجشون له ~~أن يبيع مرعى أرضه كأن بورها للكراء أو لم يبورها له # وقال أشهب ليس له أن يبيع وإنما يكون أحق بمقدار حاجته ويترك الفضل للناس # وقال ابن القاسم له أن يبيع إن أوقفها للرعي وليس له أن يبيع ما في ~~فدادينه وفحوصه # ا ه # ولم يصرح المصنف بالتي حظر عليها إما لاندراجها في حماه أو لأنها أحرى ~~منه والذي عند الجوهري العفاء بالفتح والمد الدروس والهلاك والعفو الأرض ~~الغفل لم توطأ وبالله تعالى التوفيق # طفي لا تدرك على المصنف إذ قد يطلق العفاء على نفس الأرض ففي نهاية ابن ~~الأثير في حديث أقطع أرض المدينة ما كان عفاء أي ما ليس لأحد فيه أثر وهو ~~من عفا الشيء إذا درس ولم يبق له أثر يقال عفت الدار عفاء والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV08P107 @ 108 # | باب # في بيان أحكام الوقف وما يتعلق به صح وقف بفتح الواو وسكون القاف # ابن عرفة الوقف مصدرا إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك ~~معطيها ولو تقديرا فتخرج عطية الذات والعارية والعمرى والعبد المخدم حياته ~~يموت قبل موت ربه لعدم لزوم بقائه في ملك معطيه لجواز بيعه برضاه مع معطاه # وقول ابن عبد السلام إعطاء منافع على سبيل التأبيد يبطل طرده بالمخدم ~~حياته ولا يرد بأن جواز بيعه يمنع اندراجه تحت التأبيد لأن التأبيد إنما هو ~~في الإعطاء وهو صادق على المخدم المذكور لا في لزوم بقائه في ملك معطيه ~~واسما ما أعطيت منفعته مدة إلخ وصرح الباجي ببقاء ملك المحبس على محبسه وهو ~~لازم تزكية حوائط الأحباس على ملك محبسها # وقول اللخمي التحبيس يسقط ms3550 ملك المحبس غلط الحط يخرج من حده الحبس غير ~~المؤبد وقد صرح بجوازه ابن الحاجب والمصنف # البناني قوله مدة وجوده مبني على أن الحبس لا يكون إلا مؤبدا وإطلاق ~~الحبس على غير المؤبد مجاز عنده كما صرح به ونصه الروايات واردة بإطلاق لفظ ~~الحبس على ما حبس مدة يصير بعدها ملكا وهو مجاز # ا ه # وعلى ما ذهب هو إليه ينبني قوله أيضا لازما بقاؤه إلخ وأخرج بقوله لازما ~~بقاؤه العبد المخدم حياته يموت قبل موت سيده لأنه فيه يظهر قوله مدة وجوده # وأما إن مات سيده قبله فإنه يبطل أخذ أمه ويرجع لورثة سيده قاله ابن ~~القاسم فهو خارج حينئذ بقوله مدة وجوده والله أعلم بقي أن الوقف تمليك ~~انتفاع لا منفعة كما تقدم والله أعلم # ابن عرفة وهو مندوب PageV08P108 إليه لأنه صدقة ويتعذر عروض وجوبه بخلاف ~~الصدقة وفيه تناف ظاهر وأنه من المواساة التي للحفظ من الهلاك وشديد الأذى ~~ويجب بالنذر وبالحنث وبأمر من تجب طاعته أمرا جازما # وفي المقدمات التحبيس سنة قائمة عمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمون من بعده # وفي اللباب حكمه الجواز خلافا لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وحقيقته لغة ~~الحبس وشرعا حبس عين لمن يستوفي منافعها أبدا # النووي وهو مما اختص به المسلمون # الشافعي رضي الله تعالى عنه لم تحبس أهل الجاهلية فيما علمت دارا ولا ~~أرضا تبررا بتحبيسها وإنما حبس أهل الإسلام ولا يرد عليه بناء قريش الكعبة ~~وحفر بئر زمزم لأنه لم يكن تبررا بل فخرا # روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد ~~صالح يدعو له وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال أصاب ~~أبي أرضا بخيبر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبت أرضا لم أصب ~~مالا أنفس منها فكيف تأمرني بها قال رسول الله صلى ms3551 الله عليه وسلم إن شئت ~~حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق بها عمر على أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا ~~يورث في الفقراء والغرباء والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا ~~جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه # تت عبر بالوقف كابن الحاجب دون الحبس لأنه أصرح في الدلالة على التأبيد ~~من غير احتياج لقرينة قاله عبد الوهاب وهما سواء عن ابن رشد وغيره وقال ~~شريح رحمه الله تعالى لا حبس عن فرائض الله تعالى # ابن يونس أراد أنه يورث مالك تكلم شريح ببلده ولم يرد المدينة فيرى إحباس ~~الصحابة وينبغي للمرء أنه لا يتكلم فيما لم يحط به خبرا قال الله تعالى ولا ~~تقف ما ليس لك به علم وإضافة وقف شيء مملوك لواقفه أو موكله من إضافة ~~المصدر لمفعوله من أرض أو دار أو حانوت أو قنطرة أو مسجد أو رباط أو مصحف ~~أو كتاب أو رقيق أو دابة أو عرض أو غيرها واحترز PageV08P109 به عن وقف ~~الإنسان نفسه على نوع من العبادات قاله ابن عبد السلام عن الغزالي ابن عرفة ~~المحبس الحقي الأرض وما تعلق بها كالدور والحوانيت والحوائط والآبار ~~والمقابر والطرق ولا خلاف فيه بين أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم ~~وأراد بالمقابر المتخذة حيث يجوز اتخاذها # سمع ابن القاسم إن أحدثت قبور بفناء قوم كانوا يرمون به في غيبتهم ثم ~~قدموا فلهم تسوية قديمها للرمي عليها ولا أحب تسوية جديدها # ابن رشد كرهه في الجديدة في الأفنية ولو كانت في الأملاك المحجورة لم ~~يكرهه وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه واروا في بطنها وانتفعوا ~~بظهرها # ابن رشد لو دفن في الأملاك المحجورة بلا إذن ربها لكان عليه تحويلهم إلى ~~مقابر المسلمين وفعل ذلك بقتلى أحد لما أراد معاوية رضي الله عنه إجراء ~~العين التي بجانب أحد أمر مناديا ينادي بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل ~~الصلاة والسلام من كان له قتيل فليخرجه وليحوله قال ms3552 جابر رضي الله عنه ~~فأخرجناهم من قبورهم رطابا ينتقعون يعني شهداء أحد # قلت في استدلاله بفعل معاوية رضي الله عنه نظر لأن قتلى أحد ما أقبروا ~~إلا حيث جاز إقبارهم واستدلاله بإخراجهم يوهم كون القبر غير حبس والأقرب ~~أنه فعله لتحل منفعة عامة حاجبة حسبما يأتي في بيع الحبس لتوسعة جامع ~~الخطبة # ابن عات سأل بعضهم أيجوز حرث البقيع بعد أربعين سنة دون دفن فيه وأخذ ~~ترابه للبناء فقال الحبس لا يجوز أن يتملك ابن سهل أفتى بعض الفقهاء بالمشي ~~على أسنمة القبور وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشق المقابر على أسنمتها ~~لا يثبها وقال غيره المشي على المقابر إن كان له قبر ضرورة ويؤمر بالتحفظ ~~من المشي عليها لئلا يهدمها وللضرورة أحكام وأقره ابن سهل وأفتى بعض شيوخنا ~~بعض أهل الخير في بناء دار له وجد في بقعة منها عظام آدمي يكون محله حبسا ~~لا ينتفع به ولا بهوائه فتركه وهواءه براحا # الباجي تحبيس الرباع جائز اتفاقا فإن ملك بشراء أو نحوه بل وإن ملكت ~~منفعته بأجرة فيها لا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا عشر سنين فإذا ~~PageV08P110 انقضت كان النقض للذي بناه # ابن عرفة قول ابن الحاجب يصح في العقار المملوك لا المستأجر اختصار لقول ~~ابن شاس لا يجوز وقف الدار المستأجرة وفي كون مراد ابن شاس ففي وقف مالك ~~منفعتها أو بائعها نظر وفسره ابن عبد السلام في لفظ ابن الحاجب بالأول وهو ~~بعيد لخروجه بالمملوك والأظهر الثاني وفي نقله الحكم بإبطاله نظر لأن الحبس ~~إعطاء منفعته دائما وأمد الإجارة خاص فالزائد عليه يتعلق به التحبيس ~~لسلامته عن المعارض # ثم في لغو حوز المستأجر للحبس فيفتقر لحوزه بعد أمد الإجارة وصحته له ~~فيتم من حين عقده قولان مخرجان على قولي ابن القاسم وأشهب في لغو حوز ما في ~~إجارته لمن وهب له بعد إجارته وصحته له إن كان المملوك الذي أريد وقفه ~~عقارا بل ولو كان حيوانا ورقيقا فيها من حبس رقيقا أو دواب ms3553 في سبيل الله ~~تعالى استعملوا في ذلك ولا يباعوا ولا بأس أن يجبس الرجل الثياب والسروج ~~الإمام مالك رضي الله عنه ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله تعالى حتى ~~لم يبق فيها قوة عمل الغزو بيعت واشتري مثلها مما ينتفع فيه من الخيل فتجعل ~~في السبيل # ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن فرس # ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما وكذلك الفرس يكلب ويخبث # ابن القاسم ما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة بيعت واشتري ~~بثمنها ثياب ينتفع بها فإن لم يبلغ في السبيل # وشبه في الصحة ك وقف عبد على أشخاص مرضى بفتح الميم والضاد المعجمة وسكون ~~الراء جمع مريض ليخدمهم فيصح ما لم يقصد سيده بوقفه عليهم ضرره أي العبد ~~فإن كان قصده فلا يصح # ابن رشد يكره تحبيس الرقيق لرجاء عتقه فإن نزل وفات مضى وما لم يفت استحب ~~لمحبسه صرفه لما هو أفضل # ابن عرفة أراد فوته بالحوز لا بالموت # وفي صحة وقف ما لا يعرف بعينه كطعام ودنانير PageV08P111 ودراهم ليسلف ~~لمن يحتاج إليه ويرد مثله وقفا في محله وهكذا أبدا وهو مذهب المدونة وعدمها ~~وبه قال ابن شاس وابن الحاجب تردد تت فيه نظر لأن أحد شقيه فيها الشارح فيه ~~نظر لأنك إن فرضت المسألة فيما إذا قصد بوقف الطعام ونحوه بقاء عينه فليس ~~فيه إلا المنع لأنه تحجير بلا منفعة تعود على أحد ويؤدي إلى فساد الطعام ~~المؤدي إلى إضاعة المال وإن كان على معنى أنه وقف للسلف إن احتاج إليه ~~محتاج ثم يرد مثله فمذهب المدونة وغيرها جوازه والقول بكراهته ضعيف وأضعف ~~منه قول ابن شاس بمنعه إن حمل على ظاهره والله أعلم # تنبيه ابن عرفة استدل اللخمي وتبعه المتيطي لجواز وقف الحيوان بقوله صلى ~~الله عليه وسلم من حبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن ~~شبعه وريه في ميزانه يوم القيامة أخرجه البخاري # ابن عرفة ms3554 هذا الاستدلال وهم شنيع في فهمه إن ضبطا باء حبس بالتخفيف وفي ~~روايته إن ضبطاها بالتشديد # وفي مثل هذا كان بعض من لقيناه يحكي عن بعض شيوخه أنه قال بعض استدلالات ~~بعض شيوخ مذهبنا لا ينبغي ذكرها خوف اعتقاد سامعها ولا سيما من هو من غير ~~أهل المذهب أن حال أهل المذهب كلهم أو جلهم مثل حال هذا المستدل ولقد رأيت ~~لبعض متقدمي المتكلمين ردا على المنجمين وددت أنه لم يقله لسخافته ورأيت ~~للآمدي ردا عليهم ليس منصفا ا ه # الحط كلامه رحمه الله تعالى يقتضي أن لفظ الرواية في البخاري حبس بتخفيف ~~الباء على وزن نصر والذي في البخاري في كتاب الجهاد عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا ~~بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة # ا ه # فلفظ البخاري احتبس على وزن افتعل وكذلك نقله المنذري في الترغيب ~~والترهيب عن البخاري ومقتضى كلام ابن عرفة رحمه الله تعالى أن حبس بالتخفيف ~~ليس معناه وقف وهو مخالف لما قاله القاضي عياض في المشارق ونصه في باب ~~الجامع الباقون وأما خالد فإنه احتبس أدراعه PageV08P112 أي وقفها في سبيل ~~الله واللغة الفصيحة حبس قال الخطابي يقال حبس مخففا وحبس مشددا # ا ه # فدل كلام القاضي على أن حبس بالتخفيف بمعنى حبس بالتشديد وهو الوقف فصح ~~ما قاله اللخمي والمتيطي هذا إن كانا نقلا الحديث بلفظ حبس وإن كانا نقلاه ~~بلفظ احتبس كما هو في صحيح البخاري فحرفه النساخ فمعنى احتبس أوقف كما تقدم ~~وكذا قال النووي وغيره فصح ما قالاه أن الحديث المذكور أصل في تحبيس ما سوى ~~الأرض وكذا حديث خالد كما قاله القاضي عياض في شرح مسلم وبقي النظر فيما ~~اقتضاه كلامه من أن الرواية حبس فإنه خلاف ما في صحيح البخاري والله أعلم # وصح وقف مملوك على أهل أي قابل وصالح للتملك بفتح الفوقية والميم وضم ~~اللام مثقلة أي لأن ms3555 يملك منفعة الموقوف فلا يصح وقف مصحف أو رقيق مسلم على ~~كافر الحط هذا الضابط ليس بشامل لخروج نحو المسجد والقنطرة منه والصواب ما ~~قاله ابن عرفة المحبس عليه ما جاز صرفه منفعة المحبس له أو فيه وإن كان ~~معينا رده اعتبر قبوله ابن شاس لا يشترط في صحة الوقف عليه قبوله إلا أن ~~يكون معينا أهلا للرد والقبول وفي كون قبوله شرطا في اختصاصه به أو في أصل ~~الوقف خلاف # ومثل لأهل التملك فقال كمن سيولد بفتح اللام # ابن عرفة المتيطي المشهور المعول عليه صحته على الحمل # ابن الهندي زعم بعضهم أنه لا يجوز على الحمل والروايات واضحة بصحته على ~~من سيولد وبها احتج الجمهور على صحته على الحمل وفي لزومه بعقده على من ~~يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم والإمام مالك رضي الله تعالى عنهما لنقل ~~الشيخ # روى محمد بن المواز وابن عبدوس لمن حبس على ولده ولا ولد له بيع ما حبسه ~~ما لم يولد له ومنعه ابن القاسم قائلا لو جاز لجاز بعد وجود الولد وموته ~~قلت يرد بأنه لما لزم بوجوده استمر ثبوته لوجود متعلقه وقبله لا وجود ~~لمتعلقه حكما والأولى احتجاج غيره بأنه حبس قد صار على مجهول من يأتي فصار ~~موقوفا أبدا ومرجعه لأولى الناس بالمحبس ولهم فيه متكلم وهو قريب من قول ~~ابن الماجشون # PageV08P113 ابن الحاجب لو قال على أولادي ولا ولد له ففي جواز بيعه قبل ~~إياسه قولان # ابن الماجشون يحكم بحبسه ويخرج إلى ثقة ليصح الحوز وتوقف ثمرته فإن ولد ~~له فلهم وإلا فلأقرب الناس إليه في التوضيح قول ابن الماجشون ثالث رأي أن ~~الحبس قد تم وإن لم يولد له يرجع إلى أقرب الناس للمحبس وقوله إن ولد له ~~فلهم أي الحبس وثمرته وإذا بقي وقفا عليهم رد إليه لأنه يصح حوزه قاله ~~الباجي # ابن القاسم وإن مات قبل أن يولد له صار ميراثا # و ك ذمي بكسر الذال المعجمة والميم مشددة أي كافر ملتزم الجزية وأحكام ~~الإسلام فيجوز ms3556 وقف المسلم عليه إن ظهرت فيه قربة بأن كان فقيرا أو قريبا ~~للواقف بل وإن لم تظهر قربة في الوقف عليه بأن كان أجنبيا غنيا # ابن عرفة تبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله يجوز الوقف على الذمي وقبل ابن ~~عبد السلام ولم أعرفه نصا وإلا ظهر جريه على حكم الوصية له # وفي نوازل ابن الحاج من حبس على مساكين اليهود والنصارى جاز لقوله سبحانه ~~وتعالى ويطعمون الطعام إلى قوله وأسيرا ولا يكون الأسير إلا كافرا وإن حبس ~~على كنائسهم رد وفسخ # ومن العتبية إن أوصى أتي بماله للكنيسة ولا وارث له دفع ثلثه إلى الأسقف ~~يجعله حيث ذكره والثلثان للمسلمين # وعطف على قوله لم تظهر قربة فقال أو أن يشترط واقفه تسليم غلته أي الوقف ~~من ناظره أي الوقف الذي أقامه الواقف عليه للواقف ليصرفها أي الواقف الغلة ~~في مصرفها فهذه مبالغة في صحة الوقف أيضا # ابن عبد الحكم الإمام مالك رضي الله عنه إن جعل الحبس بيد غيره وسلمه ~~إليه يحوزه ويجمع غلته ويدفعها للذي حبس يلي تفريقها وعلى ذلك حبس فإن ذلك ~~جائز وأباه ابن القاسم وأشهب أو كان الموقوف ككتاب مشتمل على قرآن أو علم ~~شرعي وسلاح حيز عنه ثم عاد أي للكتاب ونحوه إليه أي واقفه لينتفع به كغيره ~~أو ليحفظه حتى يستعيره من ينتفع به ثم يرده إليه وهكذا بعد PageV08P114 ~~صرفه أي الكتاب الموقوف ونحوه في مصرفه لأن صرفه في مصرفه حوز له وعوده له ~~بعد صحة الحوز لا يبطل حوزه # فيها من حبس في صحته ما لا غلة له كالسلاح والخيل والرقيق وشبهها فلم ~~ينفذها ولم يخرجها من يده حتى مات فهي ميراث وإن كان أخرجه في وجوهه ورجع ~~إليه فهو نافذ من رأس ماله لأنه خرج في وجهه وإن كان أخرج بعضه وبقي بعضه ~~فما أخرجه فهو نافذ وما لم يخرجه فهو ميراث # أبو الحسن ظاهره وإن كان أحدهما تبع للآخر # طفي ليس موضوع المسألة أنه حيز عنه ثم عاد إليه للانتفاع ms3557 به بل تصويرها ~~أنه حبسه وأبقاه تحت يده وهو المتولي لأمره فيخرجه في مصرفه ثم يرده لحوزه ~~ثم قال بعد نقل نصها السابق وقال ابن شاس وشرطه خروجه عن يد واقفه وتركه ~~الانتفاع به فإن حبس في صحته ثم أبقاه في يده حياته بطل إذا لم تكن غلته ~~تصرف في مصارفها فإن كان يصرفها فيه في صحته ففي بطلانه وصحته ثلاث روايات ~~فرق في الثالثة بين أن يكون إنما يخرج غلته مثل أن يكون حائطا أو أرضا أو ~~ما أشبههما فيصرف غلته فيكون باطلا وبين أن يكون إنما يخرج أصل الحبس كفرس ~~أو سلاح وما أشبهه فيكون صحيحا ا ه # وتبعه ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما فأنت ترى أنه ليس فرض المسألة فيما ~~أعاده للانتفاع به ولذا قال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام قيد اللخمي ~~وغيره ذلك بما إذا لم يتصرف فيه إذا عاد إليه تصرف المالك قال وقراءة ~~الكتاب إذا عاد إليه خفيف # ا ه # والمسألة أيضا مفروضة فيما حبس على غير معينين كما قرر به ابن عبد السلام ~~كلام ابن الحاجب وأصله للخمي # ابن عرفة اللخمي وهو غير معين كالخيل يغزى عليها والسلاح يقاتل به والكتب ~~يقرأ فيها فيصح أن تعود ليد محبسها بعد قبضها # واختلف إن لم يأت وقت إنفاذها للجهاد أو لم تطلب للقراءة حتى مات المحبس ~~فهل يبطل تحبيسها ولو كان يركب الدابة في عودها إليه لرياضتها لم يبطل وإن ~~كان يركبها حسبما يفعل المالك بطل وقراءة الكتاب إن عادت إليه خفيف # قلت وتكون فيها لحفظها من السوس فتكون كرياضة الدابة # PageV08P115 والصقلي لأشهب في الموازية والمجموعة ما كان يرد إليه بعد ~~الانتفاع به فيعلف الخيل من عنده ويرم السلاح وينتفع به في حوائجه ويعير ~~ذلك لإخوانه فيموت فهو ميراث ا ه # كلام ابن عرفة فافهم هذا المحل فإنه مزلة أقدام جمع من الشارحين المحققين ~~لفرضهم المسألة في عوده للانتفاع به وقد علمت بطلانه والله الموفق # البناني وهو غير صحيح لما نقله أبو الحسن عقب ms3558 قولها وإن كان يخرجه في ~~وجوهه ويرجع إليه فهو نافذ من رأس ماله ونصه ابن يونس # ابن القاسم فإن احتاج أن ينتفع به مع الناس فلا بأس به فأفاد أن عوده ~~للانتفاع به كعوده لحفظه # وسمع ابن القاسم من حبس شيئا في السبيل وأنفذه فيه زمانا فله الانتفاع به ~~مع الناس إن كان محتاجا # ابن رشد ينتفع به فيما حبسه فيه لا فيما سواه من منافعه نقله ابن عرفة ~~فبان أن الصواب ما قاله الشراح وهذا لا ينافي ما قيده اللخمي فإن الذي منعه ~~اللخمي هو تصرفه فيه تصرف المالك بأن ينتفع به على غير الوجه الذي حبسه فيه ~~وهو ظاهر والله أعلم وهي مفروضة عند اللخمي وأبي الحسن وابن عرفة وغيرهم في ~~الحبس على غير معين اللخمي الحبس أصناف صنف لا يصح بقاء يد المحبس عليه ولا ~~يحتاج إلى حائز مخصوص كالمساجد وصنف لا يصح بقاء يد المحبس عليه ويتعين ~~حائزه وهو الحبس على معين وصنف يصح بقاء يده عليه إذا أنفذه فيما حبسه عليه ~~كالخيل يغزى عليها والكتب يقرأ فيها # فإذا لم يكن على معين صح أن يعود إلى يده بعد قبضه # واختلف إذا لم يأت وقت إنفاذه للجهاد أو لم تطلب الكتب للقراءة حتى مات ~~محبسه فقيل يبطل حبسه ولو كان يركبها حسبما كان يفعل المالك بطل حبسه ~~وقراءة الكتب إذا عادت إليه خفيف نقله # أبو الحسن فتحصل من كلامه أنه إذا لم يخرجه أصلا حتى مات قبل مجيء وقت ~~إنفاذه ففيه قولان وإن كان أخرجه وظاهره ولو مرة كما قاله أبو الحسن صح ~~والله أعلم # أقول بحول الله وقوته كلام اللخمي نص صريح فيما قاله طفي فإنه جعل ركوبها ~~لرياضتها مغتفرا وركوبها للانتفاع مبطلا ولكنه مخالف لما في سماع ابن ~~القاسم وهو لا يفيد أن PageV08P116 ردها للانتفاع كردها لحفظها إنما يفيد ~~أنها إن عادت إليه لحفظها فله الانتفاع بها إن احتاج له والله أعلم وهذا ~~يخالف فيه طفي # وبطل الوقف على من يستعين به على معصية ms3559 كجعل ريعه في ثمن خمر # البساطي لا يبعد القول بكفر من فعل ذلك # الباجي لو حبس مسلم على كنيسة فالأظهر عندي رده لأنه معصية كما لو صرفها ~~إلى أهل الفسق # ابن عرفة عبارة الشيوخ أنهم لا يقولون إلا فيما فيه نظر ما لا في الأمر ~~الضروري ورد هذا الحبس ضروري من القواعد الأصولية وسمع عيسى ابن القاسم من ~~أوصى أن يقام له منهي في عرس أو مناحة ميت لا تنفذ وصيته وقوله باطل # ابن رشد لا خلاف في ردها بنياحة الميت لأنها محرمة الحط وانظر الوقف على ~~المكروه والظاهر أنه إن كان مختلفا فيه فإن يمضي وإن اتفق على كراهته فلا ~~يصرف في تلك الجهة ويتوقف في بطلانه أو صرفه إلى جهة قربه # وفي المدخل بعد تقريره أن الأذان جماعة على صوت واحد بدعة مكروهة قال ~~فعلهم ذلك لا يخلو إما أن يكون لأجل الثواب فالثواب لا يكون إلا بالاتباع ~~أو لأجل الجامكية والجامكية لا تصرف في بدعة كما أنه يكره الوقف عليها ~~ابتداء # أبو محمد من الوقف على معصية وقف كافر على عباد كنيسة إما على موتاها أو ~~الجرحى أو المرضى فصحيح معمول به وإن أراد الأسقف بيعه وصرف ثمنه في ذلك ~~ونوزع فيه وترافعوا إلينا راضين بحكمنا فللحاكم أن يحكم بينهم بحكم الإسلام ~~من إمضاء الحبس وعدم بيعه هذا حاصل كلام ابن رشد # و بطل وقف مسلم على كافر حربي للمسلمين لأنها إعانة له عليهم و بطل وقف ~~شخص كافر لكمسجد ورباط وجهاد وحج وأذان مما يتعلق بدين الإسلام # الباجي سمع ابن القاسم إن حبس ذمي دارا على مسجد رد ورواه معن في نصرانية ~~بعثت بدينار للكعبة فرده عليها مالك رضي الله عنه ابن عرفة لا يصح وقف كافر ~~في قربة دينية ولو كان في منفعة عامة دنيوية كبناء قنطرة ففي رده نظر ~~والأظهر رده إن لم يحتج إليه # PageV08P117 أو وقفه على بنيه أي الواقف الذكور دون بناته أي الواقف ~~الإناث فهو باطل لأنه من عمل الجاهلية سمع ms3560 ابن القاسم إذا حبس على ولده ~~وأخرج البنات منه إن تزوجن فإن شاء أن يبطل ذلك ورأى ابن القاسم أنه إذا ~~فات أن يمضي على ما حبس عليه وإن كان حيا ولم يحز عنه الحبس فليرده ويدخل ~~فيه البنات وإن حيز عنه أو مات مضى على شرطه ولا يفسخه القاضي # الحط حصل ابن رشد فيه بعد الوقوع والنزول أربعة أقوال ولنذكر كلام ~~العتبية وكلامه برمته لما فيه من الفوائد قال في العتبية قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه من حبس حبسا على ذكور ولده وأخرج البنات منه إذا تزوجن ~~فإني لا أرى ذلك جائزا له # ابن القاسم قلت لمالك أترى أن يبطل ويسجل الحبس قال نعم وذلك وجه الشأن ~~فيه # ابن القاسم ولكن إذا فات ذلك فهو على ما حبس فإن كان المحبس حيا ولم يجز ~~الحبس فأرى أن يفسخه ويدخل فيه الإناث وإن كان قد حيز أو مات فهو كفوت ~~ويكون على ما جعل عليه ابن رشد ظاهر قول مالك هذا أن الحبس لا يجوز ويبطل ~~على كل حال خلاف مذهب ابن القاسم من أنه يمضي إذا فات ولا ينقض وفوت الحبس ~~عنده أن يحاز عن المحبس على ما قاله في هذه الرواية أو يموت أراد بعد حوزه ~~عنه ورأى أن الحبس إذا لم يحز عن محبسه يبطل وتدخل الإناث فيه وظاهر قوله ~~وإن كره المحبس عليهم ذلك مراعاة لقول من قال إن الصدقة والهبة والحبس لا ~~تلزم ولا يحكم بها حتى تقبض وقد روي عن مالك أنه مكروه فعلى هذا لا يفسخ ~~إلا أن يرضى المحبس عليهم الرشداء # وذهب ابن المواز أن هذا ليس اختلاف قول قال إنما يفسخ ويسجل إذا لم يأبه ~~من حبس عليهم فإن أبوه فلا يجوز فسخه ويقر على ما حبس وإن كان المحبس حيا ~~إلا أن يرضوا له برده وهم رشداء # مالك إن لم يخاصم فليرد الحبس حتى يجعله على صواب إن كان لم يحز عنه وإن ~~خوصم فليقره على حاله ومعنى ms3561 ذلك عند ابن القاسم إذا كان قد PageV08P118 حيز ~~عنه وهو الذي ذهبت إليه من التأويل فيها عن ابن القاسم من فرقه في هذه ~~الرواية في فسخه بين حوزه عنه وعدمه وقد تؤولت أيضا على ما حكاه ابن المواز ~~عن مالك وابن القاسم أنه ليس له فسخه وإن لم يحز عنه إلا برضا المحبس عليهم ~~وقد تؤولت أيضا بأن له فسخه وإن حيز عنه وأبى المحبس عليهم مراعاة لقول من ~~رأى عدم إعمال الحبس جملة وهو ظاهر قول ابن القاسم في رسم شك وفي رسم نذر ~~وتؤولت على قوله في هذه الرواية أنه يفسخ على كل حال وإن مات المحبس بعد ~~حيازة الحبس عنه فتحصل على هذا فيها أربعة أقوال أحدها قول الإمام مالك رضي ~~الله عنه يفسخ الحبس على كل حال وإن مات محبسه بعد حوزه عنه ويرجع لملكه # ثانيها أن المحبس يفسخه ويدخل فيه البنات وإن حيز عنه # ثالثها يفسخه ويدخل فيه البنات ما لم يحز عنه فإن حيز عنه فلا يفسخه إلا ~~برضا المحبس عليهم # رابعها أنه لا يفسخه ويدخل الإناث وإن لم يحز عنه إلا برضا المحبس عليهم ~~ا ه # اللخمي إخراج البنات من الحبس اختلف فيه على ثلاثة أقوال # مالك رضي الله عنه في المجموعة أكره ذلك # وفي العتبية إن أخرج البنات إن تزوجن فالحبس باطل # ابن القاسم إن كان المحبس حيا فأرى أن يفسخه ويدخل فيه البنات وإن حيز أو ~~مات فات وكان على ما حبس عليه وقال أيضا إن كان المحبس حيا فليفسخه ويجعله ~~مسجلا وإن مات فلا يفسخ فجعل له رده بعد حوزه ويجعله مسجلا ما لم يمت # وقال ابن شعبان من أخرج البنات أبطل وقفه وهذا مثل قول مالك رضي الله ~~تعالى عنه في العتبية فعلى الأول يكره فإن نزل مضى وعلى القول الثاني يبطل ~~إن لم يشركهم فيه وعلى أحد قولي ابن القاسم يفسخ ما لم يحز وعلى القول ~~الآخر يفسخ وإن حيز ما لم يمت # ابن عرفة ففي الحبس على ms3562 البنين دون البنات مطلقا أو إن تزوجن سبعة أربعة # ابن PageV08P119 رشد وخامسها جوازه وسادسها كراهته وسابعها فوته بحوزه ~~وإلا فسخه وأدخل فيه البنات ا ه # الحط فعلى المشهور من امتناع إخراجهن مطلقا سواء بعد تزوجهن أو ولو لم ~~يتزوجن يتحصل فيه بعد وقوعه خمسة أقوال الأول فسخه على كل حال وإن حيز عنه ~~ومات بعد حوزه ويرجع لملكه وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في ~~العتبية # الثاني فسخه ورجوعه لملكه ما لم يحز عنه وهو قول ابن القاسم على نقل ~~اللخمي الثالث فسخه ودخول البنات وإن حيز عنه وهو متأول على قول مالك رضي ~~الله تعالى عنه في العتبية # الرابع فسخه ودخول البنات فيه ما لم يحز عنه وهو ظاهر قول ابن القاسم في ~~هذا السماع والخامس لا يفسخ ولا يدخل فيه البنات وإن لم يحز إلا برضا ~~المحبس عليهم وهو قول محمد بن المواز والله أعلم # البناني نص المدونة يكره لمن حبس إخراج البنات من تحبيسه # ا ه # وشهرها عياض # أبو الحسن قال هنا يكره فإن نزل مضى # ابن رشد وعلى أنه يكره لا يفسخ إلا أن يرضى المحبس عليهم بفسخه وهم رشداء # ابن عرفة فيه نظر لأن المكروه إذا وقع يمضي ولا يفسخ وأما رواية ابن ~~القاسم التي مشى المصنف عليها فليست في المدونة وإنما هي في العتبية وبهذا ~~يتبين صحة الاعتراض على المصنف في تركه مذهب المدونة الذي شهره عياض والله ~~أعلم # الحط انظر لو حبس على البنات دون البنين وظاهر كلام المتيطي أنه صحيح ~~فإنه ذكر صفة ما يكتب في اشتراط المحبس كونه لبنيه دون بناته عقبه بذكر ~~الخلاف في صحة ذلك ثم ذكر صفة ما يكتب في اشتراط المحبس كونه لبناته دون ~~بنيه ولم يذكر فيه خلافا فدل كلامه على أنه جائز والله أعلم وهو أيضا ظاهر ~~كلام الإمام مالك رضي الله عنه في العتبية وكلام ابن رشد عليها ونص كلام ~~العتبية سئل مالك رضي الله عنه عن رجل PageV08P120 تصدق على بناته بصدقة ms3563 ~~حبسا فإذا انقرض بناته فهي لذكور ولده وهو صحيح فبتل ذلك لهن فيكون للإناث ~~حتى يهلك جميعهن وللرجل يوم هلكن كلهن ابن وله ولد ذكور فقال ولد الولد نحن ~~من أولاده ندخل في صدقة جدنا وقال ولده لصلبه نحن آثر وأولى فقال الإمام ~~مالك رضي الله عنه أرى أن يدخل معهم ولد الولد # ابن رشد قوله أنه يدخل ولد الولد بقوله فهي لذكور ولده صحيح على المشهور ~~في المذهب لأن ولد الولد الذكر بمنزلة الولد إذا لم يكن ولد في الميراث ~~فلما كان له حكم الولد في الميراث وجب أن يدخل في الحبس وكذلك يدخل مع ~~بناته لصلبه إذا تصدق على بناته بصدقة حبس بنات بنيه لأن بنت الابن بمنزلة ~~البنت في الميراث إذا لم يكن ابن فلا شيء لذكور ولد المحبس في هذه المسألة ~~حتى تنقرض بناته وبنات بنيه # ا ه # فقوله فلا شيء لذكور ولد المحبس إلخ مع جواب الإمام يدل على جواز ذلك ولو ~~لم يكن جائزا لما سكت عنه والله أعلم # أو أي وبطل إن وقف دار سكناه على محجوره وخرج منها وحوزها لغيره ثم عاد ~~الواقف لسكنى مسكنه الذي أوقفه على محجوره وصلة عاد قبل تمام عام من يوم ~~خروجه منه وتحويزه لغيره ومات أو جن أو فلس وهو ساكن فيه فقد بطل تحبيسه ~~لضعف حوزه عنه باكتنافه سكناه وفهم من قوله عاد أنه لو لم يسكنها أولا ~~وحيزت عنه ثم عاد لسكناها قبل عام فلا يبطل تحبيسه وكذا عوده لسكناه بعد ~~تمام عام قاله تت # طفي فيه نظر بل يبطل فلا مفهوم لعاد ولا لسكنى ولا لمسكنه إذ الانتفاع ~~بغير السكنى كالانتفاع بها وغير المسكن كالمسكن كذا النقل وبه شرح الشراح ~~المعتمدون # ابن يونس الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من حبس حبسا وسكنه زمانا ثم خرج ~~منه فلا أراه إلا قد أفسد حبسه وهو ميراث # ابن القاسم إن حيز عنه بعد ذلك في صحته حتى مات فهو نافذ فإن رجع فسكن ~~فيه بكراء ms3564 بعد ما حيز عنه فإن جاء في ذلك PageV08P121 أمر بين من الحيازة ~~فذلك نافذ قاله مالك رضي الله تعالى عنه # محمد هذا إذا حاز ذلك المحبس عليه بنفسه أو وكيله ولم يكن فيهم صغير ولا ~~من لم يولد بعد فأما من جعل ذلك بيد من يحوزه على المتصدق عليه حتى يقدم أو ~~يكبر أو يولد أو كان بيده هو يحوزه لمن يجوز حوزه عليه ثم سكن ذلك قبل أن ~~يلي الصغير نفسه وقبل أن يحوز من ذكرنا ممن حبس عليه فذلك يبطله # قلت وكم حد تلك الحيازة قال السنة أقلها وقال ابن عبد الحكم عن مالك رضي ~~الله تعالى عنه # ابن رشد إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم فقول مالك رضي ~~الله تعالى عنه والمعلوم من مذهب ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو ~~إرفاق أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة أن الوقف نافذ # ابن رشد وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل # ا ه # واقتصر عليه ابن عات وابن سلمون # وأفتى ابن لب بأنه إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا ثم رجع له ~~فلا يبطل رجوعه تحبيسه # المتيطي المشهور المعمول به أنه لا فرق بين الصغير والكبير في نفوذ ~~السكنى إذا أخلاه على ما يشترط أن يكريه في هذا العام باسم محجوره ويرجع ~~إليه بالكراء ويشهد عليه وهذا قول ابن القاسم وعبد الملك ونحوه لابن العطار ~~ثم ذكر عن محمد أن المحجور ليس كغيره أفاده ق الحط وأما إن عاد للسكنى بعد ~~عام فلا يبطل وهذا في حق من يحوز لنفسه # وأما من يجوز له الواقف فإن عاد لسكناه بطل الحبس والهبة انظر التوضيح ~~وابن عرفة # البناني هذه طريقة ابن رشد وطريقة المتيطي لا فرق بين المحجور وغيره في ~~عدم البطلان بعوده للسكنى بعد عام وعليها العمل وقد نظم هذا سيدي حمدون ~~المزوار فقال رجوع واقف لما قد وقفا بعد مضي سنة قد خففا على صبي ms3565 كان أو ذي ~~رشد واعترضت طريقة ابن رشد أو أي وبطل الوقف إن وقف شيئا ثم ظهر دين عليه ~~مستغرق ما بيده و جهل بضم فكسر سبقه أي الوقف لدين ظهر على الواقف مستغرق ~~ما وقفه وعدم PageV08P122 سبقه إياه فيبطل الوقف إن كان الوقف على محجوره ~~أي الواقف احتياطا للواجب وهو قضاء الدين # ومفهوم الشرط أنه إن كان على غير محجوره فلا يبطل في هذه الحالة # فيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ومن حبس حبسا على ولد له صغار ~~فمات وعليه دين لا يدرى الدين كان قبل أم الحبس وقام الغرماء فعلى الولد ~~إقامة البينة أن الحبس كان قبل الدين وإلا بطل الحبس ونحوه في رسم الجواب ~~قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الرسم المذكور ولو كان ذلك على ابن ~~مالك لأمره أو أجنبي فحاز وقبض كانت الصدقة أولى # المتيطي إن تحقق سبق الدين بطل الحبس والهبة والصدقة مطلقا وإن تحقق سبق ~~العطايا نفذت وبقيت الديون على الغريم وإن جهل السابق منهما فما كان من ~~تحبيس أو صدقة أو هبة على كبير حاز لنفسه أو على صغير حاز له أجنبي بأمر ~~أبيه فهو ماض على حسب ما عقد وتبقى الديون في ذمته وما كان من ذلك على صغير ~~حاز له أبوه فالديون أولى من ذلك وكذلك قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~في كتاب الهبات غ الشرط قاصر على هذه دون ما قبلها ففي كتاب الهبات من ~~المدونة ومن وهب لرجل هبة من غير ثواب ثم ادعى رجل أنه ابتاعها من واهبها ~~وجاء ببينة فقام الموهوب له يريد قبضها فالمبتاع أحق بها وذلك كقول مالك ~~رضي الله تعالى عنه في الذي حبس على ولد له صغار حبسا ومات وعليه دين لا ~~يدرى قبل الحبس أو بعده فقال البنون قد حزناه بحوز الأب علينا فإن أقاموا ~~بينة أن الحبس كان قبل الدين فالحبس لهم وإلا بيع للغرماء وكذلك الهبة لغير ~~ثواب وقد استوعبها المتيطي # طفي لا ms3566 معنى لرجوع القيد للتي قبلها الآن عوده للانتفاع به قبل السنة ~~يبطل الحوز إن كان الحائز ممن يحوز لنفسه وهو محبس عليه وأما إن حبس على ~~صغيره وحازه له فاختلف فيه هل هو كذلك أو يبطل متى رجع إليه ولو بعد عام ~~قاله ابن رشد ثم قال وقال المتيطي المشهور المعمول به أنه لا فرق بين ~~الصغير والكبير في نفوذ مسكن السكنى إذا أخلاه عاما بشرط أن يكريه في هذا ~~العام باسم محجوره ويرجع إليه بالكراء ويشهد على ذلك PageV08P123 وهذا قول ~~ابن القاسم وعبد الملك فإذا علمت ذلك فكيف يصح رجوع القيد إليها إذ لو رجع ~~إليها لكان المناسب أن يقول إن لم يكن على محجوره وهو المعتمد ونحوه لابن ~~يونس وعليه درج المصنف في قوله ولم تكن دار سكناه وتبع تت الشارح في قوله ~~قيد في هذه والتي قبلها والعجب كيف سلمه وهو واضح الفساد ونبه عليه غ معرضا ~~بالشارح بقوله الشرط قاصر على هذه دون ما قبلها وأعجب من ذلك أن الشارح ذكر ~~كلام ابن يونس الدال على المطلوب ولم يهتد له لكن الكمال لله سبحانه وتعالى # واعلم أن الباطل في قوله أو عاد لسكنى مسكنه الحوز فقط كما يؤخذ من كلام ~~ابن يونس بخلاف ما قبله وما بعده فإنه الحبس # ا ه # أي إن لم يحصل له مانع وهو ساكن به وإلا بطل الحبس أيضا والله أعلم # أو أي وبطل الوقف إن وقف المالك ملكه على نفسه أي الواقف فهو باطل إن كان ~~على نفسه وحده بل ولو وقف على نفسه بشريك أي مع غيره كوقفت على نفسي وعلى ~~فلان فهو باطل على المشهور وقال ابن شعبان يصح عليهما وإليه أشار ب ولو # ابن عرفة الحبس على نفس المحبس وحده باطل اتفاقا وكذا مع غيره على ~~المعروف وظاهر المذهب بطلان كل حبس من حبس على نفسه وغيره إن لم يحز عنه ~~فإن حيز عنه صح على غيره فقط # أو أي وبطل إن وقف على غيره فقط وشرط ms3567 أن النظر على وقفه له أي الواقف فهو ~~باطل إذا لم يكن الموقوف عليه محجورا له وإلا فلا يبطل لأنه الذي يحوز ~~لمحجوره ويتصرف له كما في المدونة وغيرها # ابن شاس في المختصر الكبير لا يجوز للرجل أن يحبس ويكون هو ولي الحبس # محمد فيمن حبس غلة داره في صحته على المساكين وتولى عليها حتى مات وهي ~~بيده أنها ميراث وكذلك لو شرط في حبسه أنه يليه قاله ابن القاسم وأشهب # طفي ذكره في مبطلات الحبس جاز ما به مع قوله في توضيحه في قول ابن الحاجب ~~ولو شرطه لم يجز أي الشرط ويحتمل أي الوقف ويبطل PageV08P124 ولو كان حيا ا ~~ه # واقتصر ابن عبد السلام على الأول قائلا ويخرج من يده إلى ناظر آخر ينظر ~~فيه ولا يوفي له بشرطه وتردد أيضا في توضيحه في قول محمد من حبس غلة داره ~~في صحته على المساكين فكان يليها حتى مات وهي بيده أنها ميراث وكذلك لو شرط ~~في حبسه أنه يلي ذلك لم يجزه له # ابن القاسم وأشهب فقال انظر قوله في الموازية وكذلك لو شرط هل المراد أنه ~~يبطل حبسه وهو ظاهر لفظه أو معنى قوله لم يجزه له # ابن القاسم وأشهب أي لم يجيزا له الشرط فيصح الحبس ويخرج من يده إلى غيره ~~والأظهر أن معنى ما في الموازية أن المحبس مات ولم يحز عنه ولا إشكال في ~~البطلان مع ذلك # وأما إن كان حيا فإنه يصح الوقف ويخرج إلى يد ثقة ليتم حوزه وكذا فسر ابن ~~عبد السلام كلام المؤلف # ا ه # كلام التوضيح فجزم هنا بخلاف ما استظهره في توضيحه إلا أن يحمل كلامه هنا ~~على بطلان الحوز كما في قوله أو عاد لسكنى مسكنه وقد أشار إلى ذلك غ ~~واستبعد # تت في كبيره حمله على ما استظهره ولا بعد فيه # أو أي وبطل إن وقف على غيره فقط وليس في حجره و لم يحزه أي الوقف شخص ~~كبير أي بالغ وقف بضم فكسر عليه أي ms3568 الكبير فيبطل بحصول مانع للواقف قبل ~~حوزه عنه فإن حازه الموقوف عليه الكبير قبله فلا يبطل بحصوله له بعده إن ~~كان الكبير رشيدا بل ولو كان سفيها لا يحفظ المال ولا يحسن التصرف فيه ~~فحوزه لنفسه صحيح معتبر وقيل لا يصح ولا يعتبر وإليه أشار ب ولو أو وقف على ~~صغير محجور لغيره ولم يحزه ولي صغير حتى حصل للواقف مانع فيبطل وقفه فإن ~~حازه ولي الصغير الموقوف عليه قبله فلا يبطل به لأن القصد من الحوز رفع يد ~~واقفه عنه وتسليمه لغيره # أو أي وبطل إن وقف مسجدا أو قنطرة أو رباطا أو نحوها و لم يخل ~~PageV08P125 بضم التحتية وفتح الخاء المعجمة وشد اللام الواقف بين الناس ~~وبين كمسجد ورباط وقنطرة ونحوها وتنازع يحز ويخل قبل فلسه أي والواقف الأعم ~~أو الأخص و قبل مرضه أي الواقف المتصل بموته وقبل جنونه كذلك وقبل موته أي ~~الواقف بأن لم يحز عنه أصلا أو حيز عنه بعد مرضه أو جنونه أو فلسه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى كل صدقة أو حبس أو نخلة أو عمرى أو ~~عطية أو هبة لغير ثواب في الصحة يموت المعطي أو يفلس أو يمرض قبل حوزها عنه ~~فهي باطلة إلا أن يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضي للمعطي بالقبض إن ~~منعه المعطي ومن وهب عبدا لابنه الصغير أو لأجنبي فلم يقبضه الأجنبي حتى ~~مات الواهب فذلك كله باطل كقول مالك رضي الله تعالى عنه فيمن حبس على ولده ~~الصغار والكبار ولم يقبض الكبار الحبس حتى مات الأب فإنه يبطل كله لأن ~~الكبار لم يقبضوا الحبس # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يعرف إنفاذ الحبس للصغار هاهنا ~~إلا بحيازة الكبار بخلاف من حبس على ولده وهم صغار كلهم فإن مات كان الحبس ~~لهم جائزا # ابن عرفة في لغو قبض السفيه لنفسه ما حبس عليه وصحته نقل المتيطي البطلان ~~عن وثائق الباجي والصحة عن سحنون مع الأخوين قال ونزلت أيام القاضي منذر بن ~~سعيد ms3569 فشاور فيها العلماء فأجمع فقهاء بلده على صحته إلا إسحاق بن إبراهيم ~~التجيبي فأفتى ببطلانه فحكم بقول الجماعة وفيها من وهب لصغير هبة وجعل من ~~يحوزها له إلى أن يبلغ وترضى حاله فتدفع إليه ويشهد له بذلك فذلك حوز كان ~~له أب أو وصي حاضر أو لم يكن # محمد بن القاسم لا تحوز الأم ولا غيرها صدقة على ابن أو غيره إلا أن تكون ~~وصية من أب أو وصي ورواه أشهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما # اللخمي الحبس أصناف صنف لا يصح بقاء يد المحبس عليه ولا يحتاج إلى حائز ~~مخصوص وهي المساجد والقناطر والمواجل والآبار # فإذا خلى بين الناس وبينه صح حبسه إلا وقفه لمحجوره أي على من هو في ~~PageV08P126 حجر الواقف من ابنه الصغير أو المجنون أو السفيه أو موصي أو ~~مقدم عليه منهم فلا يبطل ببقاء يد واقفه عليه إذا أشهد الواقف على الوقف ~~على محجوره بأن قال أشهدكم أني حبست هذا على محجوري و إذا صرف الغلة للحبس ~~له أي في مصالح محجوره المحبس عليه من نفقته وكسوته وقضاء دينه ونحوها و ~~إذا لم تكن الذات الموقوفة دار سكناه أي الواقف التي استمر ساكنا بها إلى ~~موته فإن لم يشهد على الوقف أو لم يصرف الغلة له أو كانت دار سكناه إلى ~~موته لم يصح حوزه له # طفي معنى كلام المصنف ولم تكن دار سكناه التي لم يخلها إلى أن مات ولا ~~خصوصية لدار السكنى بل كذلك غيرها إذا سكنها بعد تحبيسها أو ثوبا لبسه أو ~~دابة ركبها لما تقدم أن ما حبس على محجوره مهما انتفع به بطل ولو بعد عام ~~على المعتمد ولذا لم يذكر ابن الحاجب الشرط الثالث واقتصر على الأولين # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا تكون الأم حائزة لما تصدقت أو ~~وهبت لصغار ولدها وإن أشهدت بخلاف الأب إلا أن تكون وصية له أو وصية وصيه ~~فيتم حوزها لهم ويحوز الأب لصغار بنيه وبالغات أبكار بناته ما ms3570 وهبهم وأشهد ~~عليه ولا يزول حتى يؤنس رشدهم المتيطي إن عمر المحبس على ابنه الصغير الحبس ~~لنفسه وأدخل غلته في مصالحه فإن موته يبطل تحبيسه هذا هو المشهور المعمول ~~به وإذا حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها عليهم فإن حوزه ~~لهم حوز إلا أن يكون ساكنا فيها كلها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها وأما ~~الدار الكبيرة التي سكن أقلها وأكرى لهم بقيتها فذلك نافذ فيما سكن وفيما ~~لم يسكن # أو أي وبطلان وقف على شخص وارث للواقف بمرض موته أي الواقف المخوف الموجب ~~للحجر عليه فيبطل ويرجع ميراثا لأنه وصية لوارث # ابن عرفة الحبس على وارث وحده في المرض مردود كهبته له فيه # PageV08P127 واستثنى من وقفه على وارثه بمرض موته مسألة معروفة بمسألة ~~ولد الأعيان سحنون وهي من حسان المسائل قل من يعرفها فقال إلا وقفا معقبا ~~بضم ففتح مثقلا أي وقفا على العقب والنسل بأن قال وقفت على أولادي وأولاد ~~أولادي وعقبهم خرج الحبس المعقب باعتبار قيمته من ثلث مال ه أي الواقف بمرض ~~موته بأن كانت قيمته قدر الثلث أو أقل منه لأنه وصية # فإن زادت قيمته عليه فيعمل في قدر الثلث منه ما يعمل فيما يخرج منه فيقسم ~~الوقف على أولاد الواقف وأولادهم فما ينوب أولاده ف هو كميراث للوارث ~~للواقف سواء كان أولاده الموقوف عليهم أو غيرهم فيقسم بينهم كباقي التركة ~~ومثل لها فقال ك وقفه عقارا بمرض موته على ثلاثة أولاد للواقف وهم أولاد ~~الأعيان و على أربعة أولاد أولاد له وعقبه بفتح القاف مشددة أي جعل الواقف ~~الوقف على عقبه بأن قال على أولادي وأولادهم وعقبهم ومات الواقف عن السبعة ~~المذكورين وترك الواقف أما بضم الهمز وشد الميم له وزوجة له فيدخلان أي أم ~~الواقف وزوجته فيها أي الأقسام الثلاثة التي تنوب أولاد الواقف من قسمة ~~الموقوف على سبعة عدد رءوس الأولاد وأولاد الأولاد فللأم سدسها وللزوجة ~~ثمنها ويقسم الباقي على الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين فأصلها أربعة ms3571 وعشرون ~~لاتفاق مخرجي السدس والثمن بالنصف فللأم أربعة وللزوجة ثلاثة والباقي سبعة ~~عشر منكسرة على الأولاد مباينة لهم فتضرب الثلاثة في الأربعة والعشرين ~~باثنين وسبعين فللأم أربعة في ثلاثة باثني عشر وللزوجة ثلاثة في ثلاثة ~~بتسعة وللأولاد سبعة عشر في ثلاثة بأحد وخمسين # وأربعة أسباعه أي الوقف الباقية بعد أخذ أولاد الأعيان حصتهم وهي ثلاثة ~~أسباعه وخبر أربعة أسباعه لولد الولد الأربعة وقف ابن القاسم والذكر ~~والأنثى PageV08P128 في قسم الوقف على السبعة سواء # وقال سحنون ومحمد يقسم على قدر الحاجة ابن عرفة ولو حبس على وارث وغيره ~~معه في مرض موته فهي كالمشهورة بولد الأعيان وهي ذو دار حبسها في مرض موته ~~على ولده وعلى ولد ولده وحملها ثلثه وترك معهم أما وزوجة فصورها الشيخ ~~والصقلي بأن الولد ثلاثة وكذلك ولد الولد فتقسم غلتها على عدد المحبس عليهم ~~سمع عيسى ابن القاسم والذكر كالأنثى وصورها ابن شاس بأن ولد الولد أربعة # محمد اعلم أن المسألة من المسائل التي يتسع فيها المقال ويتفرغ فيها ~~السؤال ويدق فيها الفقه سحنون هي من حسان المسائل وقل من يعرفها أو هي في ~~أكثر الكتب صواب وفي بعضها خطأ لدقة معانيها وغامض تفريعها فاعلم أنه لما ~~حبس على ولده وولد ولده وحمله الثلث كان حبسا على غير وارث وهو ولد ولده ~~وعلى وارث وهو ولده فلم نقدر على إبطال ما للولد إن شاءه بقية الورثة لأن ~~فيه حقا لغير الوارث وهو ولد الولد وما يتناسل من الأعقاب فلم يكن بد من ~~إيقاف ذلك على معاني الإحباس إلا أن ما صار منه بيد ولد الأعيان يقاسم فيه ~~بقية الورثة من أم وزوجة وغيرهم إن لم يجيزوا فيدخلون في تلك المنافع إذ لا ~~وصية لوارث # ابن شاس وما صار لولد الولد نفذ لهم بالحبس # ابن يونس عن سحنون وابن المواز يقسم بين الأولاد وأولاد الأولاد بالسوية ~~إذا كانت حالتهم واحدة وإلا فعلى قدر الحاجة # ابن القاسم الذكر والأنثى فيه سواء # في البيان وهو المشهور # طفي أي قول ms3572 سحنون ومحمد وذلك أن ابن القاسم قال في سماع عيسى يقسم بين ~~أعيان الولد وولد الولد ذكرهم وأنثاهم على عددهم للذكر مثل حظي الأنثى فقال ~~ابن رشد يقسم الحبس بينهم أسباعا إن استوت حالتهم على المشهور من مذهب ابن ~~القاسم أو استوت أو لم تستو على ظاهر هذه الرواية وهو مذهب ابن الماجشون # ابن رشد وقول سحنون هو الصواب أن ينظر كم ولده وكم ولد ولده فإن كان ولده ~~ثلاثة وولد ولده ثلاثة أيضا وحالهم واحد قسم الحبس على ستة أسهم فقيل إنه ~~تفسير لقول ابن القاسم وقيل إنه PageV08P129 خلاف له إذ قال يقسم على عددهم ~~ولم يشترط تساوي أحوالهم وقد قيل إن ابن القاسم فرق في التحبيس في المرض ~~لكونه بمعنى الوصية فرأى أن لا يفضل فقيرهم على غنيهم بخلاف من حبس في صحته # واتفق ابن القاسم وسحنون على أن لا يفضل الولد في هذه المسألة على ولد ~~الولد وهذا خلاف ما في المدونة من قول ابن القاسم وروايته عن الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنهما # ابن عرفة في قسمه بالسوية مطلقا وإن استوت حالتهم نقل ابن رشد عن ظاهر ~~سماع عيسى # ابن القاسم مع ابن الماجشون ومشهور قول ابن القاسم # ا ه # هذا تحرير النقل في المسألة والله الموفق # وانتقض القسم للوقف على الأولاد وأولاد الأولاد السبعة ب سبب حدوث ولد ~~لهما أي الأولاد وأولاد الأولاد اتفاقا سواء كان من جانب أو من جانبين ~~وتصير القسمة في الأول على ثمانية وفي الثاني على تسعة وكذا إن حدث أكثر # وشبه في النقض فقال كموته أي واحد من أحد الجانبين فأكثر فينتقض القسم ~~ويقسم على ستة على الأصح من الخلاف عند بعض المتأخرين غير الأربعة الذين ~~قدمهم المصنف فإن كان من ولد الأعيان أخذ ولد الولد ثلثي الستة والباقيان ~~من ولد الأعيان الثلث وقسما على ورثة الواقف فتأخذ أمه سدسهما وزوجته ~~ثمنهما ويقسم باقي السهمين على ثلاثة للولدين الباقيين سهمان ويحيا الميت ~~بالذكر وما نابه فلورثته أيا كانوا على الفرائض ms3573 موقوفا بأيديهم وتدخل فيه ~~زوجة الواقف إن كانت أمه # ابن يونس فيصير بيد ولد الولد نصيب بمعنى الوقف من جده في القسم الأول ~~والثاني ونصيب بمعنى الميراث من أبيه وكذا ينتقض القسم لو مات ثان فيقسم ~~على خمسة # وإن مات الثالث صار الجميع لولد الولد حبسا وإن كان الميت من ولد الولد ~~صار لولد الأعيان النصف ولولد الولد النصف # ابن يونس اختلف إن مات واحد من ولد الأعيان فقال ابن القاسم وابن المواز ~~وسحنون ينتقض القسم كما ينتقض لحدوث ولد لولد الأعيان أو لولد الولد ويقسم ~~جميع PageV08P130 الحبس على عدد بقية الولد وولد الولد فما صار لولد الولد ~~نفذ لهم بالحبس وما صار لولد الأعيان فيأخذ الحيان سهميهما وورثة الميت ~~منهم سهمه تدخل فيه أمه وزوجته إن كان له زوجة وولده وهو أحد ولد الولد ~~فيصير لولد هذا الميت نصيب بمعنى الحبس من جده في القسم الأول والثاني ~~ونصيب بمعنى الميراث وعلى ما روى عيسى عن ابن القاسم لا ينتقض القسم # ابن عرفة ودخلت الأم والزوجة على ولد الأعيان فيما صار لهم بحظيهما إرثا ~~فإن مات أحد ولد الأعيان تعلق بحظه حق ولد الولد لوجوب صرف كل حبس على عدد ~~عند موت بعضه على من بقي وفي صرفه لهم بنقض القسم الأول وقسمه على من بقي ~~من ولد الأعيان وولد الولد ليقسم حظهم بمقتضى إرثهم والميت معهم مقدرة ~~حياته يستحق وارثه حظه من ذلك وتدخل الأم والزوجة عليهم بحظيهما كما مر أو ~~بلقائه ويقسم حظ الميت مردودا إليه سدسه وثمنه كذلك نقل الصقلي عن سحنون مع ~~محمد ويحيى عن ابن القاسم وظاهر سماع عيسى ابن القاسم وبه فسر الشيخ الصقلي # وقول سحنون في المجموعة بضم ولد الأعيان ما صار لهما من قسم سهم الميت ~~عليهما مع ولد الولد للسدسين اللذين بأيديهما مردود إليهما ما أخذه الأم ~~منهما والزوجة يخرج من كل ذلك لهما سدسها وثمنها ويقسم الباقي عليهما مع ~~الميت مقدرة حياته وحظه لوارثه عائد إلى نقض القسم # الشيخ ولا ms3574 يختلف معنى نقض القسم من بقائه بالنسبة إلى الأم والزوجة وولد ~~الولد إنما يختلفان بالنسبة لولد الأعيان وولد الميت وبيانه يقسم الحبس ~~بموت الجد على أنه فريضة صحت من القسمين ومائة وستين لكل من ولد الأعيان ~~وولد الولد سدسها ثلاثمائة وستون للزوجة ثمن ما بيد كل واحد من الولد جميعه ~~مائة وخمسة وثلاثون وللأم سدس ما بيد كل من الولد جميعه مائة وثمانون فإن ~~مات أحد الأولاد ردت إليه الزوجة ما أخذت منه وذلك خمسة وأربعون وترد الأم ~~إليه ستين فيعود السدس على ما كان فيقسم على خمسة اثنان وسبعون لكل واحد من ~~ولد الولد وولد الأعيان فتأخذ الأم سدس ما بيد كل PageV08P131 واحد من ولدي ~~الأعيان وذلك اثنا عشر والزوجة ثمنه تسعة يبقى لكل واحد أحد وخمسون جميع ~~ذلك مائة وسهمان يأخذ كل ثلثه أربعة وثلاثين ولوارث الميت مثل ذلك فيصير ~~لكل واحد منهما مائتان وتسعة وثمانون وللزوجة مائة وثمانية وللأم مائة ~~وأربعة وأربعون ولكل واحد من ولد الولد أربعمائة واثنان وثلاثون هذا على ~~بقاء القسم وعلى نقضه يقسم ذلك على خمسة خمسه أربعمائة واثنان وثلاثون ~~وكذلك كان لكل واحد من ولد الولد في القسم الأول ثم تأخذ الزوجة من كل واحد ~~من ولد الأعيان ثمن ما بيده وهو أربعة وخمسون يجتمع لها مائة وثمانية وهو ~~ما كان لها في القسم الأول وللأم سدس ما بأيديهما مائة وأربعة وأربعون وهو ~~ما كان لها في القسم الأول ثم الباقي بيد ولد الأعيان ستمائة واثنا عشر ~~ثلثها لورثة الميت مائتان وأربعة فزادهم نقض القسم على بقائه مائة وسبعين ~~لأنه إنما كان لهم أربعة وثلاثون هذه الزيادة كانت عند عميهما ونقص كل واحد ~~منهما خمسة وثمانين عما كان بيده في القسم الأول فالذي نقصهما هو ما زاد ~~ورثة أخيهما وهذا أشبه لوجوب مساواة حق الميت لحقيهما فيما يستحقانه بالإرث # قلت هذا الكلام بطوله المطلوب به بيان اختلاف قدر ما يجب لورثة الميت من ~~ولد الأعيان والباقي منهم على نقض القسم وبقائه وإدراكه ms3575 بأخصر من هذا واضح ~~لأن الواجب لورثة الميت منهم على نقض القسم ثلث خمسي المال وعلى بقائه ثلث ~~خمسي سدسه والمال أكثر من سدسه ضرورة أن الكل أعظم من جزئه وأن جزء الأصغر ~~من قدر السمي لجزء الأكبر أصغر من جزء الأكبر واختلاف حال الوارث ملزوم ~~لاختلاف حال ولد الأعيان لاتحاد حال من سواهم فيهما ضرورة مساواة الجزء ~~المأخوذ من كل لمجموع الأجزاء السمية له من كل أجزائه كثمانية وأربعين ~~ثمنها وسدسها كثمني أربعة وعشرين وسدسيها # PageV08P132 ابن دحون قوله إن مات أحد ولد الأعيان قسم حظه فذكره ما تقدم ~~من قسمه على القول بعدم نقض القسم الأول هذا غلط والواجب رد الورثة كل ما ~~بأيديهم وذكر ما تقدم في معنى نقض القسم # ابن رشد قال ابن دحون هذا لأنه تأول قول ابن القاسم على رد جميع ما بيد ~~الميت من ولد الأعيان ويضاف له ثلث سدس الأم وثلث ثمن الزوجة فيصير سبعا ~~تاما ويقسم على ما ذكر في السماع ولذا قال قوله يقسم الجزءان غلط بل يرد ~~الورثة كل ما بأيديهم إلى الجزأين ويقسم ذلك على فرائض الله تعالى كما ~~تأوله التونسي على المدونة وهو تأويل غلط تفسد به المسألة # والذي يصح حمل المدونة عليه أنه لا يؤخذ من الميت من ولد الأعيان كل ما ~~بيده إنما يؤخذ سهمه الذي صار من السبعة الأجزاء حين قسم الحبس على ولد ~~الأعيان وعلى ولد الولد مما بيده ومما بيد الباقين من ولد الأعيان ومما بيد ~~الأم والزوجة اللتين كانتا داخلتين على ولد الأعيان فيؤخذ مما بيد كل واحد ~~ثلثه لأن ولد الأعيان ثلاثة فيكمل السبع على هذا فيقسم على الباقين من ولد ~~الأعيان وولد الولد ومناب ولد الأعيان منه يقسم عليهما مع الميت من ولد ~~الأعيان وعلى الأم والزوجة كما تقدم فتساووا على هذا في قدر مواريثهم ~~كتساويهم في نقض القسم # قلت قوله إنما يؤخذ سهمه الصائر له من السبعة الأجزاء إلى آخره كذا وجدته ~~في غير نسخة وظاهر أخذ كل ما ms3576 بيده لأنه الصائر له من قسم السبعة الأجزاء ~~وهو ضاف للمعنى الذي صوبه ولنص قوله بعد فيؤخذ من كل ما بيد كل واحد ثلثه ~~إلخ ولو قال إنما يؤخذ منه الصائر له من السهم السابع من السبعة الأجزاء ~~إلخ لكان واضحا # وحاصله أنه يؤخذ مما بيد كل واحد من ولد الأعيان ميتهم وحيهم والأم ~~والزوجة الجزء السمي لعدد ولد الأعيان لأنه الصائر لكل منهم من السهم الذي ~~بان بموت أحد ولد الأعيان استحقاق ولد الولد فيه حقا مع الباقين من ولد ~~الأعيان بمقتضى التحبيس على عددهم # الصقلي سحنون في المجموعة إنما هذا في الثمار وشبهها من الغلات يقسم عند ~~كل غلة على من وجد حينئذ من ولد الأعيان وولد الولد ثم يقسم حظ ولد الأعيان ~~على الفرائض فما PageV08P133 يسكن من دار أو يزرع من أرض فلا بد من نقض ~~قسمه # الصقلي هذا إنما يصح على قول من لا يرى نقض القسم # الصقلي وقول سحنون في المجموعة كنقض القسم سواء فانظره # قلت قوله إنما يصح على قول من لا يرى نقض القسم لأن حاصل قول سحنون الذي ~~قرره في الثمار هو نفس نقض القسم فكيف يتصور صحته على عدمه ويمكن تقرير قول ~~سحنون على الصواب بأن معنى قوله وهذا إنما يصح يريد به بقاء الربع المحبس ~~بينهم بعد موت أحد ولد الأعيان على ما كان عليه قبل موته إذا كان المقسوم ~~بينهم غلبة الربع كدار وشبهه يريد ككراء الدور ونحوها # أما إن كان المقسوم بينهم نفس الربع كدار السكنى لهم وأرض الزرع لهم فلا ~~بد من نقض قسمه يريد فلا بد من تحويله عن حالته في قسمه بينهم يموت أحد ولد ~~الأعيان فلا يبقى على ما كان عليه بينهم لأن الصائر لكل أحد حيث المقسوم ~~بينهم الغلة لا تختلف الأغراض فيه لتعدد قسمه فوجب بقاء الربع المحبس على ~~حاله والصائر لكل منهم حيث المقسوم بينهم الربع نفسه تختلف الأغراض فيه في ~~تعدد قسمه فوجب نقضه عن بقاء حالته قبل موت أحد ms3577 ولد الأعيان # ابن رشد قوله في هذا السماع إن القسم لا ينتقض بموت من مات وإنما يقسم ~~حظه معناه إن كان ينقسم خلاف ظاهر سماع يحيى # ابن القاسم ينتقض كله كما إذا زاد ولد الولد وإن لم ينقسم حظ من مات من ~~الولد أو ولد الولد انتقض كل القسم من أصله اتفاقا كما ينتقض كذلك إذا زاد ~~ولد الولد وسماع يحيى ليس بمخالف لسماع عيسى فيما يخرجه القسم لكل واحد في ~~قلته وكثرته وإنما اختلفا في صفة العمل وسماع يحيى أولى لما في ترك القسم ~~من التشعب والعناء بما لا فائدة فيه وفي سماع عيسى المذكور ما صار لورثة ~~الميت من ولد الأعيان يستمتعون به ما عاش واحد من ولد الأعيان # ابن رشد فيه نظر إذا لا يستمتعون بجميعه ما عاش واحد من ولد الأعيان كما ~~قال لأنه إن مات واحد من أعيان الولد بعد ذلك وجب أن يردوا مما صار لهم ما ~~يجب من ذلك الولد وإنما يستمع كل من صار بيده من الورثة شيء من الحبس بجميع ~~ما صار له ما PageV08P134 بقي واحد من ولد الأعيان إن مات جميع ولد الولد ~~فرجع جميع الحبس للولد وفي السماع المذكور سئل عنها سحنون فقال هذه من حسان ~~المسائل قل من يعرفها وهي لابن القاسم في غير موضع فهي في بعض كتبه خطأ وفي ~~بعضها صواب والصواب فيها أكثر والله أعلم # لا ينتقض القسم بموت الأم والزوجة ولا بموت أحدهما ويكون بيد من مات ~~منهما وقفا لورثتهما وكذا موت وارثهما ما دام أولاد الأعيان أو أحدهم فإن ~~ماتوا جميعا رجع ما بيد الأم والزوجة أو وارثهما لولد الولد وقفا فيها لو ~~ماتت الأم أو الزوجة صار ما بيدها لورثتها موقوفا وكذلك يورث ذلك عن وارثها ~~أبدا ما بقي أحد من أولاد الأعيان ودخلا أي الأم والزوجة فيما زيد ل جنس ~~الولد للواقف بسبب موت واحد من ولد الولد وانتقاض القسمة وصيرورة النصف ~~لأولاد الأعيان فينقسم بينهم وبين الأم والزوجة بحسب الفرائض ms3578 وكذا إن مات ~~أكثر وإذا لم يبق أحد من ولد الولد انتفع أولاد الأعيان بالوقف انتفاع ~~الملك ويدخل معهم الأم والزوجة # ابن يونس هذا هو الصحيح # التونسي هو الصواب قوله انتفاع الملك أي يشبهه وليس ملكا حقيقة # وأشار للصيغة التي هي أحد أركان الوقف فقال معلقا لها بقوله أول الباب صح ~~وقف عند ابن رشد وقال غيره لا يقتضيه إلا بها و ب وقفت بفتح الواو والقاف ~~مخففا وهذا يقتضي التأبيد بلا قرينة مملوك بحبست بفتح الحاء المهملة ~~والموحدة مخففة ومثقلة وهو يقتضي التأبيد بلا قرينة اتفاقا عند عبد الوهاب ~~وأجرى غيره فيه الخلاف من حبست أو ب تصدقت وهذا يقتضي التأبيد وإن قارنه أي ~~تصدقت قيد كلا يباع ولا يوهب أو قارنه جهة لا تنقطع كتصدقت على الفقراء أو ~~المساكين أو أبناء السبيل أو طلبة العلم أو المساجد أو وقف بتصدقت ل فريق ~~مجهول وإن حصر بضم الحاء وكسر الصاد المهملين PageV08P135 واوه للحال وإن ~~صلة مؤكدة كفلان وعقبه فإن تجرد تصدقت عما ذكر فلا يقتضي التأبيد على إحدى ~~روايتين ذكرهما ابن الحاجب # ابن رشد للتحبيس ثلاثة ألفاظ حبس ووقف وتصدق فأما الحبس والوقف فمعناهما ~~واحد لا يفترقان في وجه من الوجوه # وأما الصدقة فإن قال داري صدقة على المساكين أو في السبيل أو على بني ~~زهرة أو بني تميم فإنها تباع ويتصدق بثمنها على من ذكر بالاجتهاد إلا إذا ~~قال صدقة على المساكين يسكنونها أو يستغلونها فتكون حبسا عليهم للسكنى أو ~~الاستغلال ولا تباع # ابن الحاجب لفظ تصدقت إن اقترن به ما يدل من قيد أو جهة لا تنقطع تأبد ~~وإلا فروايتان # وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من تصدق بدار له على رجل وولده ما ~~عاشوا ولم يذكر لها مرجعا إلا صدقة هكذا إلا شرط فيها فهلك الرجل وولده ~~فإنها ترجع حبسا على فقراء أقارب الذي حبس ولا تورث # عياض إن قال مكان حبس أو وقف صدقة فإن عينها لمجهولين محصورين مما يتوقع ~~انقطاعه كعلى ولد فلان ms3579 أو فلان وولده فاختلف فيه فقال الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه هو حبس مؤبد يرجع بعد انقراضهم مرجع الأحباس سواء قال ما عاشوا ~~أم لا ونحا له في الكتاب وإن جعلها لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك ~~لهم تقسم عليهم إن كانت مما تنقسم أو بيعت وقسم ثمنها عليهم أو أنفق فيما ~~يحتاج إليه ذلك الوجه المجهول ويتعين المجهول هنا باجتهاد الناظر في الحكم ~~ووقته فلا يلزم تعميمهم إذ لا يقدر عليه ولا هو مقصد المحبس وإنما أراد ~~الحبس ا ه ق فقد تبين بهذا أنه لا واو قبل قوله إن حصر # طفي اعلم أن المصنف لم يسلك طريق ابن شاس وابن الحاجب وذلك أنهما جريا ~~على ما لعبد الوهاب أن لفظ وقفت يقتضي التأبيد بمجرده دون حبست وتصدقت # ابن شاس لفظ وقفت يفيد بمجرده التحريم وأما الحبس والصدقة ففيهما روايتان ~~وكذلك ضم أحدهما للآخر فيه خلاف أيضا إلا أن يريد بالصدقة هبة الرقبة فيخرج ~~عن هذا PageV08P136 ابن الحاجب لفظ وقفت يفيد التأبيد وحبست وتصدقت إن ~~اقترن به ما يدل عليه من قيد أو جهة لا تنقطع تأبد وإلا فروايتان فقدم ~~المصنف حبست على وقفت وذلك عدول منه عما قالاه وميل منه لقول ابن رشد فلا ~~بد من رجوع القيد للثلاثة كما قال الحط إذ لو أراد أنه خاص بالحبس والصدقة ~~لأخرهما عن لفظ وقف # وأما تقرير تت بأنه خاص بتصدقت ففيه نظر وإن وافقه عليه غيره إذ لا فرق ~~بين تصدقت وحبست كما علمت # ابن عرفة الباجي لفظ الصدقة إن أراد به تمليك الرقبة فهي هبة وإن أراد به ~~معنى الحبس فهو كلفظه # قلت بقي عليه إن لم يرد به أحدهما ا ه # قلت تقدم في كلام ابن شاس أنها محمولة على الحبس إلا أن يريد بها هبة ~~الرقبة فتحصل أن التفصيل الذي ذكره المصنف يجري في الصدقة والحبس والوقف ~~ولا يعارضه ما يأتي من قوله وصدقة لفلان فله لحمله على إرادة تمليك الرقبة ~~وما هنا على عدم ms3580 إرادة ذلك أو قال يستغلونها مثلا # ابن رشد والصدقة على غير معينين كداري صدقة ولا محصورين كهذه على ~~المساكين يسكنونها أو يستغلونها حبس لا تباع ولا توهب وعلى محصورين غير ~~معينين كداري صدقة على فلان وعقبه في رجوعها بانقراضهم كالمحبس أو لآخر ~~العقب ملكا ثالثها هي عمرى تورث بذلك على ملك معطيها # ا ه # فافهم هذا المحل فإنه مزلة أقدام # البناني رجوع القيد للثالث فقط هو الراجح على ما أفاده في ضيح وذكره الحط ~~والذي يتحصل من كلامه في ضيح أن الراجح من المذهب إن حبست ووقفت يفيد أن ~~التأبيد سواء أطلقا أو قيدا بجهة لا تنحصر أو على معينين أو غير ذلك إلا في ~~الصورة الآتية وذلك إذا ضرب للوقف أجلا فقال حبس عشر سنين أو خمسا ونحو ذلك ~~أو قيده بحياة شخص كحبس على فلان مدة حياته أو على جماعة معينين مدة حياتهم ~~فإنه يرجع بعد موتهم ملكا للواقف إن كان حيا أو لورثته إن كان ميتا نص عليه ~~اللخمي والمتيطي قالا ولا خلاف في هذين الوجهين # وأما لفظ الصدقة فلا يفيد التأبيد إلا إذا PageV08P137 قارنه قيد # ا ه # وهذا خلاف ما قاله الحط أول تقريره من أن القيد يرجع للثلاثة وخلاف ما ~~لابن شاس وابن الحاجب من رجوعه لحبست وتصدقت فقط وقد جزم طفي بحمل كلام ~~المصنف على ما في أول كلام الحط وما تقدم عن ضيح يرده وليس فيما نقله طفي ~~عن ابن رشد ما يدل لما زعمه والله أعلم # ورجع الحبس المؤبد إن انقطع ما حبس عليه لأقرب فقراء عصبة المحبس يوم ~~الرجوع على المشهور ولا يشاركهم أغنياؤهم ولو أخذ فقراؤهم منه ما صاروا به ~~أغنياء وفضل فهو لهم # وقيل لغيرهم من الأغنياء و ل امرأة فقيرة قريبة للواقف لو رجلت بضم الراء ~~وكسر الجيم مثقلة أي فرضت رجلا عصب بفتحات مثقلا أي كان عاصبا كالبنت ~~والأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم وبنت المعتق لا الخالة وبنت البنت ~~والجدة لأم فإن لم يكن له قريب ms3581 رجع للفقراء # ابن الحاجب إذا لم يتأبد رجع بعد انقطاعه جهته ملكا لمالكه أو وارثه وإذا ~~تأبد رجع إلى عصبة المحبس من الفقراء ثم للفقراء من سماع ابن القاسم من حبس ~~على معينين ثم على أولادهم من بعد انقراض جميعهم فوجب أن يكون حظ من مات ~~منهم لأولاده لا لإخوته بخلاف لو حبس على معينين ثم على غير أولادهم ففيه ~~ثلاثة أقوال في المدونة # ابن عرفة فيها إن قال حبس عليك وعلى عقبك قال مع ذلك صدقة أم لا فإنها ~~ترجع بعد انقراضهم لأولى الناس بالمحبس يوم المرجع من ولد أو عصبة ذكورهم ~~وإناثهم سواء يدخلون في ذلك حبسا ولو لم تكن إلا ابنة واحدة كانت لها حبسا ~~لا يرجع إلى المحبس ولو كان حيا وهي لذوي الحاجة من أهل المرجع دون ~~الأغنياء فإن كانوا كلهم أغنياء فهي لأقرب الناس بهم من الفقراء # ونصها عند ابن يونس مالك رضي الله عنه من قال هذه الدار حبس على فلان ~~وعقبه أو عليه وعلى ولده وولد ولده أو قال على ولدي ولم يجعل لها موضعا فهي ~~موقوفة لا تباع ولا PageV08P138 توهب وترجع بعد انقراضهم على أولى الناس ~~بالمحبس يوم المرجع وإن كان المحبس حيا قيل لابن المواز من أقرب الناس ~~بالمحبس الذين يرجع إليهم الحبس بعد انقراض من حبس عليهم قال قال مالك رضي ~~الله عنه على الأقرب من العصبة ومن النساء من لو كانت رجلا كانت عصبة ~~للمحبس فيكون ذلك عليهم حبسا # قال مالك رضي الله عنه ولا يدخل فيه ولد البنات ذكرا كان أو أنثى ولا بنو ~~الأخوات ولا زوج ولا زوجة # ابن القاسم إنما يدخل من النساء مثل العمات والجدات وبنات الأخ والأخوات ~~أنفسهن شقائق كن أو لأب ولا يدخل الإخوة والأخوات لأم # محمد واختلف في الأم فقال ابن القاسم تدخل في مرجع الحبس # قلت فإن كان ثم من سميت من النساء وثم عصبة معهن والنساء أقرب # ابن القاسم مالك رضي الله عنه يدخلون كلهم إلا أن لا يكون ms3582 سعة فليبدأ ~~بإناث وذكور ولده على العصبة ثم الأقرب فالأقرب ممن سميت وكذلك العصبة ~~الرجال يبدأ بالأقرب فالأقرب وإذا لم يكن إلا النساء كان كله لهن على قدر ~~الحاجة إلا أن يفضل عنهن # محمد أحسن ما سمعت أن ينظر إلى حبسه أول ما حبس فإن كان إنما أراد ~~المسكنة وأهل الحاجة جعل مرجعه لذلك على من يرجع فإن كانوا أغنياء فلا ~~يعطون منها وإن كان إنما أراد مع ذلك القرابة وأثرتهم رجع عليهم وأوثر أهل ~~الحاجة إن كان فيهم أغنياء قاله مالك رضي الله عنه وإن كانوا كلهم أغنياء ~~فهي لأقرب الناس بهؤلاء الأغنياء إذا كانوا فقراء # محمد فإن لم يكن فيهم فقير ردت إليهم إذا استووا في الغنى وكان أولاهم ~~فيها الأقرب فالأقرب والذكر والأنثى سواء في المرجع فإن اشترط أن للذكر مثل ~~حظ الأنثيين فلا شرط له لأنه لم يتصدق عليهم ألا ترى أنه لو لم يكن أقعد به ~~يوم المرجع إلا أخت أو ابنة لكان لها وحدها وكذلك إذا كان معها ذكر كان ~~بينهما شطرين # فإن ضاق الحبس الراجع لأقرب فقراء عصبة المحبس ولامرأة رجلت عصب عن ~~العصبة والبنات قدم بضم فكسر مثقلا البنات على العصبة # محمد فإن كان ثم من PageV08P139 سميت من النساء وهن أقرب # ابن القاسم مالك رضي الله عنه يدخلون كلهم إلا أن يكون سعة فليبدأ بإناث ~~ولده على عصبته ثم الأقرب فالأقرب و إن وقف على شخصين اثنين معينين كزيد ~~وعمرو أو هذين وبعدهما أي الاثنين يكون وقفا على الفقراء يكون نصيب من مات ~~من الاثنين لهم أي الفقراء لا لرفيقه هذا اختيار ابن رشد # ابن الحاجب لو حبس على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما فحصته ~~للفقراء إن كانت غلة وإن كانت كركوب دابة وشبهه فروايتان # ابن عرفة تؤخذان من قولي مالك فيها من حبس حائطا على قوم معينين فكانوا ~~يلونه ويسقونه ومات أحدهم قبل طيب الثمرة فجميعها لبقية أصحابه وإن لم يلوا ~~عملها وإنما تقسم الغلة عليهم فنصيب الميت لرب ms3583 النخل ثم رجع مالك رضي الله ~~تعالى عنه إلى رد ذلك لمن بقي وبهذا أخذ ابن القاسم # قلت ففي نقل حظ معين من طبقة بموته لمن بقي فيها أو لمن بعدها القولان ~~بالأول أفتى ابن الحاج وبالثاني أفتى ابن رشد وألف كل منهما على صاحبه # تت البساطي هذا اختيار ابن رشد وهو الحق فإن قوله وبعدهما يحتمل أنه أراد ~~به بعد كل واحد منهما يحتمل أنه أراد به بعدهما معا والأول أرجح من وجهين ~~أحدهما احتياج الثاني إلى مقدر يتوقف عليه معناه أي مجموعهما بخلاف الأول ~~والثاني أن بعدية الميت أولا لم تفد شيئا فلا حاجة إلى جمعهما في الضمير ~~وظاهر كلام المصنف كان الحبس مما يتجزأ بالقسمة كغلة الحائط أو لا كركوب ~~دابة وسكنى دار وهو كذلك على إحدى الروايتين والأخرى أن تجزأ صرفا للفقراء ~~وإن لم يتجزأ فلرفيقه # ابن عبد السلام وقد كثر فيها اضطراب المتقدمين وكذا بين فقيهين # ابن رشد وابن الحاج وألف كل منهما على صاحبه # PageV08P140 ابن عرفة من حبس على فلان ثم على عقبه من بعده وعقب عقبه ففي ~~دخول PageV08P141 عقب العقب مع العقب لعطفه عليه بالواو وكونه بعده على ~~الترتيب لأجل تقديم العطف يتم فتوى ابن القاسم وأصبغ وابن الحاج مع ابن رشد # واحترز المصنف عما لو قال هو وقف على فلان وعقبه أو على بني تميم فإنه إن ~~بقي واحد منهم فله الجميع # عج يؤخذ من هذا أن قوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى معناه أن كل ~~أصل يحجب فرعه فقط دون فرع غيره ويجري هذا أيضا في الترتيب بين الأصول ~~وفروعهم نحو على أولاد فلان ثم أولاد أولاده وهذا حيث لم يجر عرف بخلافه ~~وإلا عمل به لأن ألفاظ الواقف تبنى على العرف # البناني بهذا أفتى ابن رشد وخالفه عصريه ابن الحاج وحاصله أنه إذا مات ~~واحد من الطبقة العليا عن أولاد فقال ابن رشد يكون حظه لأولاده بناء على أن ~~الترتيب في الوقف باعتبار كل واحد وحده أي على فلان ثم ms3584 ولده وعلى فلان ثم ~~ولده وهكذا PageV08P142 فكل من مات انتقل حظه لولده فكل واحد من الطبقة ~~العليا إنما يجب فرعه دون فرع غيره وقال ابن الحاج بل يكون حظ من مات من ~~العليا لبقية إخوته بناء على أن الترتيب باعتبار المجموع أي لا ينتقل ~~للطبقة الثانية حتى لا يبقى أحد من الطبقة الأولى و الله أعلم # واستثنى من قوله ورجع إن انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس فقال إلا إذا وقف ~~على عدد محصور وحد وقفه عليهم بمدة صريحا أو تلويحا ك وقف على أشخاص عشرة ~~مثلا عينهم وسماهم أو قال هؤلاء حياتهم أو ما عاشوا فلا يكون مؤبدا # ويقسم بينهم بالسوية ومن مات منهم فنصيبه لباقيهم ولو واحدا وإن ماتوا ~~جميعا فيملك بضم التحتية وسكون الميم وفتح اللام الوقف أي يملكه الواقف إن ~~كان حيا أو وارثه إن كان ميتا بعدهم أي العشرة # اللخمي إن قال حبس على هؤلاء النفر وضرب أجلا أو قال حياتهم رجع ملكا ~~اتفاقا واختلف إن لم يسم أجلا ولا حياة # أبو عمر من حبس على رجل بعينه ولم يقل على ولده ولا جعل له مرجعا فاختلف ~~فيه عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أصحابه المدنيون بأنه يرجع إلى ربه ~~ملكا والمصريون برجوعه لأقرب فقراء عصبته حبسا # و إلا أن يقف في مصالح كقنطرة ورباط ومسجد وسبيل ماء فانهدمت و لم يرج ~~بضم فسكون ففتح عودها أي رجوع القنطرة فيصرف الوقف على مصالحها في مصالح ~~مثلها يحتمل إلى مثلها في النوع أي قنطرة ويحتمل في الجنس من حيث النفع ~~العام كمسجد ورباط وسبيل وهما قولان وإلا أي وإن رجي عودها وقف بضم فكسر أي ~~أخر الوقف لها أي القنطرة ولا يرجع إلى فقراء عصبة الواقف # عياض إن جعل حبسه على وجه معين غير محصور كقوله حبس في السبيل أوفى وقيد ~~مسجد كذا أو إصلاح قنطرة كذا فحكمه حكم الحبس المبهم يوقف على التأبيد ولا ~~PageV08P143 يرجع ملكا فإن تعذر ذلك الوجه لجلاء أهل البلد أو فساد ms3585 موضع ~~القنطرة حتى علم أنها لا يمكن أن تبنى وقف إن طمع بعوده إلى حاله أو صرف في ~~مثله # وسئل ابن علاق عن حبس على طلاب العلم الغرباء فلم يوجد غرباء فقال إن لم ~~يوجد غرباء يدفع لغير الغرباء ويشهد لهذا مسائل المذهب منها فتيا سحنون في ~~فضل زيت المسجد أنه يوقد منه في مسجد آخر وفتيا ابن دحون في حبس حصن يغلب ~~العدو عليه يدفع في حصن آخر قال وما كان لله تعالى واستغني عنه يجوز جعله ~~في غير ذلك الوجه مما هو لله تعالى وفتوى ابن رشد في فضل غلات مسجد زائدة ~~على حاجته أن يبنى منها مسجد تهدم وقال ابن عرفة شبيه المصرف مثله إن تعطل # ابن المكوي يجتهد القاضي فيه # و من قال داري مثلا صدقة لفلان ولم يذكر قرينة التأبيد ف هي ملك له أي ~~فلان أو قال صدقة للمساكين مثلا كذلك فهي ملك لهم فتباع و فرق بضم فكسر ~~مثقلا ثمنها أي الذات المتصدق بها عليهم بالاجتهاد من الوصي ولا يلزم ~~تعميمهم لتعذره ولأنه لم يرده المتصدق # عياض إن قال مكان كذا حبس أو وقف صدقة فإن عينها لشخص معين فهي ملك له ~~وإن قال صدقة وجعلها لمجهولين كالمساكين فهي ملك لهم ويجتهد الناظر إذ لا ~~يقدر على تعميمهم # ولا يشترط بضم التحتية وفتح الراء في صحة الوقف التنجيز أي عدم التعليق ~~فيصح الوقف المعلق كهذا وقف بعد شهر أو عام أو إن قدم فلان # ابن شاس لا يشترط التنجيز كقوله إن جاء رأس الشهر فهو وقف و إن أطلق ~~الوقف ولم يقيده بتنجيز ولا تعليق حمل بضم فكسر الوقف في صورة الإطلاق ~~لصيغته عن التقييد بالتنجيز والتعليق عليه أي التنجيز إذ الأصل في الإنشاء ~~مقارنة لفظه لمعناه # ابن الحاجب وحكم مطلقه التنجيز ما لم يقيده باستقبال # ابن رشد لا خلاف أن من حبس أو PageV08P144 وهب أو تصدق # أنه لا رجوع له في ذلك ويقضي عليه به إن كان لمعين اتفاقا ولغير معين ~~باختلاف ms3586 # وشبه في الحمل عند الإطلاق فقال كتسوية ذكر بأنثى في قسمة ريعه عن ~~الإطلاق كهذا وقف على أولادي أو أولاد فلان إذ الخروج عنها يحتاج لدليل ~~كالإرث فإن قيد بشيء اتبع # و لا يشترط في صحة الوقف التأبيد أي كونه مؤبدا دائما بدوام الشيء ~~الموقوف فيصح وقفه مدة معينة ثم ترفع وقفيته ويجوز التصرف فيه بكل ما يجوز ~~التصرف به في غير الموقوف ففي الموازية والعتبية عن عبد الملك من قال داري ~~حبس على عقبي وهي لآخرهم ملكا فهي لآخرهم كذلك # ابن شاس لا يشترط فيه التأبيد فلو قال على أن من احتاج منهم باع أو أن ~~العين المحبسة تصير لآخرهم ملكا صح واتبع الشرط # محمد إذا قال داري حبس على عقبي وهي للآخر منهم فإنها تكون للآخر منهم ~~ملكا وهي قبل ذلك محبسة فإن كان آخرهم رجلا يرجى له عقب وقفت عليه فإن مات ~~ولم يعقب ورثها عنه ورثته لأنه تبين بموته أنها قد صارت له # ولا يشترط في الوقف تعيين مصرفه بفتح فسكون فكسر أي ما يصرف ريعه فيه من ~~الخيرات فإن وقف وقفا ولم يعين مصرفه صح وصرف بضم فكسر ريعه في نوع غالب ~~الصرف فيه من أهل بلد واقفه وإلا أي وإن لم يكن غالب فالفقراء أي المحتاجون ~~يصرف لهم ريعه # عياض أما لفظ الحبس المبهم كقوله داري حبس فلا خلاف أنه وقف مؤبد لا يرجع ~~ملكا ويصرف عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الفقراء والمساكين وإن ~~كان في الموضع عرف للوجوه التي توضع فيها الأحباس وتجعل لها حملت عليه # ولا يشترط في صحة الوقف قبول مستحق ريع ه أي الموقوف عليه الذي يستحق غلة ~~الوقف لأنه قد لا يكون موجودا كمن سيولد أو يكون مجنونا أو PageV08P145 غير ~~مميز ولا يتصور قبوله كمسجد وقنطرة ورباط إلا الشخص المعين بضم الميم وفتح ~~العين والتحتية مثقلة الأهل أي الصالح للقبول وهو الرشيد فيشترط قبوله # ابن شاس لا يشترط في صحة الوقف قبول الموقوف عليه إلا إذا ms3587 كان معينا وكان ~~مع ذلك أهلا للرد والقبول ثم اختلف هل قبوله شرط في اختصاصه به خاصة أو في ~~صحة الوقف فقال في كتاب محمد من قال أعطوا فرسي فلانا فلم يقبله فقال مالك ~~رضي الله تعالى عنه إن كان حبسا أعطي لغيره وإن لم يكن حبسا رد إلى ورثته # وسئل ابن رشد عمن حبس فرسا على رجل يجاهد به العدو على من يكون علفه فقال ~~لا يلزم المحبس علف الفرس الذي حبسه إلا أن يشاء فإن أبى المحبس عليه أن ~~يعلفه رجع إلى صاحبه ملكا إن كان حبسه عليه بعينه ولم يبتله في السبيل وإن ~~كان بتله في السبيل أخذ منه إن أبى أن ينفق عليه ودفع إلى غيره ممن يلتزم ~~علفه ويجاهد عليه الشيخ من أمر بشيء لسائل فلم يقبله دفع إلى غيره # ابن عرفة المحبس عليه ما جاز صرف منفعة الوقف له أو فيه فإن كان معينا ~~يصح رده اعتبر قبوله # فإن رد المعين الأهل الوقف عليه ف هو ك وقف منقطع مستحقه في الرجوع حبسا ~~لكن لا لأقرب فقراء عصبة المحبس وامرأة لو رجلت عصب على المشهور # ابن الحاجب فإذا رد فقيل يرجع ملكا وقيل يكون كغيره ولمالك رضي الله عنه ~~من جمع له ثمن كفن ثم كفنه رجل من عنده رد ما جمع لأهله # ابن رشد هذا موافق للمدونة في رد فضلة ما أعين به مكاتب على الذين أعانوه # طفي ما ذكره تت من رجوعه لأقرب فقراء عصبة المحبس لم يكن في علمي مذكورا ~~فضلا عن كونه مشهورا ففي عزوه لمالك رضي الله عنه وتشهيره نظر وإنما ~~المنقول في المسألة كما في ابن الحاجب وابن شاس وابن عرفة وغير واحد قولان ~~أحدهما لمالك رضي الله عنه أنه يكون حبسا على غير من رده والآخر لمطرف أنه ~~يرجع ملكا لمحبسه أو لورثته ولما قرره الشارح على ظاهره اعترضه بقوله هذا ~~القول وقع لمالك في كتاب محمد إلا أنه لم يقل إنه يرجع لأقرب فقراء عصبة ~~المحبس ms3588 وإنما قال يرجع حبسا لغير من حبس ا ه # PageV08P146 ولا شك أن مراد المصنف قول مالك رضي الله عنه ولذا قال ~~فكمنقطع فالتشبيه في كونه لا يرجع للمحبس لا من كل وجه والله أعلم # والمتبادر من قول الإمام مالك رضي الله عنه يكون كغيره أن ذلك باجتهاد ~~الحاكم كما قال ز وهو الظاهر لا ما قاله الخرشي من كونه حبسا على الفقراء ~~والمساكين من غير عذر والله أعلم قاله المسناوي # واتبع بضم الفوقية وكسر الموحدة شرطه أي الواقف وجوبا إن جاز الشرط فيجب ~~العمل به ولا يجوز العدول عنه إلا أن يتعذر فيصرف في مثله كما تقدم في ~~القنطرة ونحوها ومثل للجائز فقال كتخصيص أهل مذهب معين بصرف غلة وقفه لهم ~~أو بسكناه أو تخصيص ناظر عليه بشخصه أو بوصفه أو تبدئة فلان بكذا كعشرة ~~دنانير من غلة وقفه فيبدأ بها من غلة العام بل وإن من غلة بفتح الغين ~~المعجمة وشد اللام ثاني عام عوضا عما رتب له من غلة العام الذي قبله لعدمها ~~إن لم يقل الواقف ابدءوا بإعطائه من غلة كل عام كذا فإن كان قال ذلك ومضى ~~عام لا غلة له فلا يعطي من غلة العام الذي قبله أو العام الذي بعده شيئا ~~عوضا عما رتب له من غلة الذي لا غلة له كذا في معين الحكام والمتيطية ~~ومختصرها لابن هارون # ونصها وإن قال يجري من غلته على فلان كل عام كذا وحصل له في سنة غلة ~~كثيرة ولم يكن له في سنة أخرى غلة فإنه يعطي تلك الجراية في العام الثاني ~~من غلة العام الذي قبله وإن قال يجري عليه من غلة كل عام كذا فلا يعطي من ~~غلة عام لغيره وفي وصايا المدونة للموصى له أخذ وصيته كل عام ما بقي من غلة ~~الأول شيء فإن لم يبق منها شيء فإذا أغل ذلك أخذ منه لكل عام مضى لم يأخذ ~~له شيئا ا ه # وهذا مشتمل على فرض المتيطية وفرض المصنف والذي يوافق فرض ms3589 المصنف ما في ~~سماع أشهب فيمن أوصى لرجلين بعشرة دنانير لكل واحد منهما في كل سنة حياتهما ~~من ثمر حائط له فلما كان PageV08P147 العام الأول أصاب المار ما أصابها فلم ~~تبلغ الثمار ما أوصى لهما به ولما كان العام الثاني جاء الثمار بفضل كثير ~~فأراد أن يأخذ من غلة العام الثاني ما نقص من وصيتهما في غلة العام الأول ~~أفذلك لهما قال نعم ذلك لهما # ابن رشد هذا كما قال ومثله في المدونة أفاده طفي # ابن الحاجب مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع كتخصيص مدرسة أو رباط أو ~~أصحاب مذهب بعينه # الزاهي لو شرط الواقف أن يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك إصلاح ما ينخرم ~~منه بطل شرطه # ابن عرفة النظر في الحبس لمن جعله إليه محبسه # المتيطي يجعله لمن يثق به في دينه وأمانته فإن غفل المحبس عن ذلك كان ~~النظر فيه للقاضي يقدم عليه من يرتضيه ويجعل له من كرائه ما يراه سدادا ~~بحسب اجتهاده فلو قدم المحبس من رآه أهلا لذلك فله عزله واستبداله # الحط قوله فإن غفل المحبس عن ذلك كان النظر فيه للحاكم هذا والله أعلم ~~إذا لم يكن المحبس عليه معينا مالكا أمر نفسه وأما إن كان معينا مالكا أمر ~~نفسه ولم يول المحبس على حبسه أحدا فهو الذي يجوز الحبس الذي حبس عليه ~~ويتولاه دل على هذا غالب عبارات أهل المذهب في كتاب الحبس وكتاب الصدقة ~~وكتاب الهبة من المدونة وكلام التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وشرط الوقف ~~حوزه صريح في هذا # أو كشرط الواقف أن من احتاج من المحبس عليه بفتح الموحدة إلى بيع الوقف ~~باع في كتاب ابن المواز قال الإمام مالك رضي الله عنه من حبس داره على ولده ~~وقال في حبسه إن احتاجوا أو اجتمع ملؤهم على بيعها باعوا واقتسموا ثمنها ~~بالسواء ذكرهم وأنثاهم فهلكوا جميعا إلا واحدا فأراد بيعها فقال مالك رضي ~~الله عنه ذلك له ولا حق فيها لأحد من ولد بنات المحبس إن طلبوا ms3590 ميراثهم # وقال ابن القاسم لأنه بتلها لبنيه خاصة في صحته فليس لسواهم من ورثة ~~أبيهم فيها حق # وفي التوضيح قالوا إذا شرط أن من احتاج من المحبس عليهم باع الحبس أنه ~~يصح هذا الشرط ويلزم المحبس عليه إثبات حاجته واليمين PageV08P148 على ذلك ~~إلا أن يشترط المحبس أنه مصدق فله البيع من غير إثبات وفي الوثائق المجموعة ~~إذا لم يقل يصدق فعليه إثبات الحاجة ويحلف أنه لا مال له باطن كتمه ولا ~~ظاهر علمه فحينئذ يبيعه # المتيطي إن شرط المحبس أن من ادعى منهم حاجة فهو مصدق فيصدق وينفذ الشرط ~~ومن ادعى منهم حاجة ولم يثبت غناه انطلق يده على بيعه # وفي سماع ابن القاسم سئل مالك رضي الله عنه عن رجل جعل دارا له حبسا صدقة ~~على ولده لا تباع إلا أن يحتاجوا إلى بيعها فإن احتاجوا إلى بيعها واجتمع ~~ملؤهم عليه باعوا واقتسموا ثمنها الذكر والأنثى سواء فيه فهلكوا جميعا إلا ~~رجلا فأراد بيعها أذلك له وقد احتاج إلى بيعها قال نعم فقيل له إن امرأة ثم ~~وهي بنت أخت الباقي الذي أراد البيع وهي من بنات المحبس قال إن بعت فأنا ~~آخذ ميراثي من أمي قال لا أرى لها في ذلك شيئا # ابن القاسم لأنها صدقة حازوها وليست ترجع بما ترجع المواريث إلى عصبة ~~الذي تصدق بها # ابن رشد قوله إلا أن يحتاجوا إلى بيعها يريد أو يحتاج أحدهم إلى بيع حظه ~~منها قل لكثرة عددهم أو كثر لقلتهم فذلك له ويبطل تحبيسه ويكون ثمنه مالا ~~من ماله وكذلك إن احتاجوا كلهم فباعوا فالثمن لهم مال من أموالهم على قدر ~~حقهم في الحبس كثروا أو قلوا فإن لم يبق إلا واحد فله الثمن كله وبطل ~~التحبيس في الجميع بشرط المحبس ومن مات منهم قبل أن يحتاج سقط حقه لأنه مات ~~عن حبس لا يورث عنه ويرجع حظه إلى من معه في الحبس ولا يورث شيء منه عن ~~محبس عليه # أو كشرط الواقف أنه إن تسور بفتحات مثقلا أي ms3591 تعدى عليه أي الوقف قاض أو ~~غيره من الظلمة مريدا أكله رجع الوقف ملكا له أي واقفه إن كان حيا أو ~~لورثته أي الواقف إن كان ميتا # المتيطي إن شرط المحبس في حبسه أنه إن تطرق قاض أو غيره إلى التسور في ~~حبسه هذا والنظر فيه فجميعه راجع إليه إن كان حيا أو لوارثه إن كان ميتا أو ~~صدقة على فلان فله شرطه وشبه في الرجوع PageV08P149 للواقف ملكا فقال ك وقف ~~على ولدي و الحال لا ولد له أي الواقف فهو ملك لواقفه له بيعه عند الإمام ~~مالك رضي الله عنه ما لم يولد له فإن ولد له تنجز تحبيسه فلا يبعه # ابن المواز مالك رضي الله عنه من حبس على ولده ولا ولد له فله بيعه فإن ~~ولد له فليس له بيعه # ابن القاسم ليس له بيعه ييأس من الولد فإن مات قبل أن يلد فلا حبس ويورث # طفي المسألة مفروضة في كلام الأئمة فيمن حبس على ولده ولا ولد له فقال ~~الإمام مالك رضي الله عنه له بيعه ويرجع له حبسه وعليه درج المصنف فهو مشبه ~~في قوله ورجع له أو لوارثه وسواء عنده بلغ سن من لا يولد له أم لا أيس من ~~الولادة أم لا فله بيعه ما لم يولد له وقال ابن القاسم ليس له بيعه إلا عند ~~يأسه من الولد وقال ابن الماجشون يحكم بحبسه ويخرج إلى يد ثقة ليصح حوزه ~~وتوقف ثمرته فإن ولد له فلهم وإلا فلأقرب الناس هذا تحصيل الخلاف في هذه ~~المسألة في كلام ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة ولم يزد ابن عبد السلام ولا ~~المصنف في توضيحه على هذا وكذا الشارح في شروحه # لا يتبع شرط إصلاحه أي الوقف على مستحقه بكسر الحاء المهملة أي الموقوف ~~عليه المستحق لمنفعة الوقف فيلغى الشرط لاستلزامه الإجارة بأجرة مجهولة ~~ويصح الوقف # فيها ل ابن القاسم رحمه الله تعالى من حبس دارا على رجل وولده وولد ولده ~~واشترط على الذي حبس عليه ms3592 إصلاح ما رث منها من ماله لم يجز وهو كراء مجهول ~~ولكن يمضي ذلك وتكون حبسا ولا مرمة عليه وتكون مرمتها من غلتها لأنها في ~~سبيل الله تعالى فلا تشبه البيوع وقد قال مالك رضي الله عنه إن حبس على رجل ~~فرسا واشترط عليه نفقته سنة أو سنتين ثم هو ملك له بعد الأجل أنه لا خير ~~فيه إذ قد يهلك قبل تمام السنتين فيذهب علفه باطلا # وشبه في إلغاء الشرط فقال ك شرط توظيف أرض موظفة بضم الميم وفتح الواو ~~PageV08P150 والظاء المعجمة أي مجعول عليها مال يؤخذ كل شهر أو عام على من ~~وقفت عليه فيصح وقفها ويلغى شرطه لئلا يلزم الكراء بمجهول في حال إلا أن ~~يشترط عليه دفع توظيفها من غلتها فيتبع على الأصح عند غير واحد من ~~المتأخرين غير الأربعة # وقيل لا يتبع والأول أصوب # البناني لما قال في المدونة إن اشترط على الذي حبس عليه إصلاح ما رث منها ~~من ماله لم يجز # قال أبو الحسن انظر قوله من ماله فلو كان من غلتها لجاز قال إنه يقوم منه ~~أنه يجوز تحبيس الأرض الموظفة وحكى ابن الهندي في ذلك قولين قال ولو كان ~~على أن ترم من غلتها ويخرج الوظيف من غلة الأرض لجاز تحبيسها وقد قيل لا ~~يجوز # ابن كوثر والأول أصوب # أو شرط عدم بدء من غلة الوقف بإصلاحه أي الوقف و شرط عدم بدء ب نفقته أي ~~الوقف فيلغى الشرط لأنه يؤدي لإبطاله بالكلية في الزاهي لو شرط الواقف أن ~~يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك إصلاح ما ينخرم منه بطل شرطه # و إن احتاج العقار الموقوف على معين لسكناه لإصلاحه ولم يصلحه من ماله ~~أخرج بضم الهمز وكسر الراء الشخص الساكن في الربع الوقف الموقوف عليه ~~للسكنى إن اختل الربع و لم يصلح ه الموقوف عليه من ماله فيخرج منه ليكرى ~~بضم التحتية وفتح الراء الربع مدة مستقبلة بشرط تعجيل كرائها وإصلاحه به ~~ويسكنه مكتريه تلك المدة فإذا تمت أخرج المكتري ms3593 له أي الموقوف عليه ليسكنه ~~أو الإصلاح على أنه صلة يكري # اللخمي إن كانت الديار للسكنى خير المحبس عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكرى ~~بما تصلح به ثم يعود وأنفق بضم الهمز وكسر الفاء في أي PageV08P151 على فرس ~~وقف لكغزو ورباط وصلة أنفق من مال بيت المال فلا تلزم نفقته المحبس ولا ~~المحبس عليه # فإن عدم بضم فكسر أي فقد بيت المال أو لم يوصل إليه بيع الفرس وعوض بضم ~~فكسر مثقلا ب ثمن ه سلاح ونحوه مما لا يحتاج لنفقة إذ هو أقرب للخيل من ~~غيره ولغرض الواقف اللخمي وقسم لا ينفق عليه من غلته كان على معين أو مجهول ~~وذلك الخيل فلا تؤاجر في النفقة فإن كانت حبسا في السبيل فمن بيت المال فإن ~~لم يكن بيعت ويشتري بالثمن ما لا يحتاج لنفقة كالسلاح والدروع وإن كانت ~~حبسا على معين أنفق عليها إن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له وشبه في البيع ~~والتعويض فقال كما لو كلب الفرس بفتح الكاف وكسر اللام أي أصاب الفرس ~~المحبس لكالغزو الكلب بفتح الكاف واللام داء يعتري الخيل شبيه بالجنون فلا ~~ينتفع به في نحو الغزو وينتفع به في نحو الطحن فيباع ويشترى به سلاح # فيها لمالك رضي الله عنه ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله تعالى ~~حتى لا يكون فيه قوة على الغزو بيع واشترى بثمنه ما منتفع به من الخيل ~~ويجعل في السبيل # ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في فرس # ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما وكذلك الفرس كذلك يكلب ويخبث # ابن القاسم وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة تباع ويشترى ~~بثمنها ثياب ينتقع بها فإن لم يبع تصدق به في السبيل # وبيع بكسر الموحدة ما أي شيء موقوف صار لا ينتفع بضم التحتية وفتح الفاء ~~به فيما وقف عليه وينتفع به في غيره كفرس يهرم وعبد كذلك وثوب يخلق حال كون ~~ما ms3594 لا ينتفع به غير عقار صار لا ينتفع به فيما حبس عليه فلا يباع كما سيأتي ~~وإذا بيع غير العقار صرف ثمنه في مثله من فرس أو عبد أو ثوب أو كتاب مثلا ~~أو PageV08P152 شورك به في شقصه بكسر الشين المعجمة وسكون القاف وإهمال ~~الصاد أي بعضه إن لم يبلغ ثمن كامل إتباعا لغرض الواقف فإن لم يوجد من ~~يشارك تصدق به # ابن شاس روى ابن القاسم ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها ~~كالفرس يكلب أو أو يهرم بحيث لا ينتفع به فيما وقف له أو الثوب يخلق بحيث ~~لا ينتفع به في الوجه الذي وقف له وشبه ذلك أنه يجوز بيعه ويصرف ثمنه في ~~مثله # وشبه في الصرف في مثله أو شقصه فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدري مقرون بكاف تشبيه صلته أتلف بضم الهمز وكسر اللام الحبس بجناية فتصرف ~~قيمته التي تؤخذ من الجاني في مثله أو شقصه # ابن شاس من هدم حبسا من أهله أو غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان ولا ~~تؤخذ منه قيمته وإن قتل حيوانا أو فقأ كعبد ودابة أخذت منه قيمته فاشتري ~~بها مثله وجعل وقفا مكانه وإن لم يوجد مثله فشقص من مثله # و يباع فضل بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة أي ما زاد من الذكور عن ~~المحتاج إليه في النزو من نسل الإناث الموقوفة ويشترى بثمنه إناث و يباع ما ~~كبر بكسر الموحدة من الإناث الموقوفة ويصرف ثمنه في شراء إناث وتجعل وقفا ~~عوضا عما بيع # ابن عرفة ولد الحيوان الحبس مثله سمع ابن القاسم ما ولدت بقرات حبست يقسم ~~لبنها في المساكين من أنثى حبست معها ويحبس ولدها الذكر لينزوها وما فضل من ~~ذكورها عنه وما كبرت من أنثى فذهب لبنها بيعا ورد ثمنهما في علوفتها # ابن رشد هذا كقولها ما ضعف من دواب حبس السبيل أو بلي من ثيابه وذهبت ~~منفعته بيع ورد بثمن الدواب خيل فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين ms3595 أو برذون أعين ~~به في ثمن فرس ورد ثمن الثياب في ثياب فإن قصر عن ثمن ما ينتفع به فرق في ~~السبيل خلاف رواية من منع بيع ذلك وأنه لو بيع لبيع الرجل المحبس وهذا قول ~~ابن الماجشون من PageV08P153 حبس غلاما فكبر أو تخلف أو كثرت سرقته وإباقه ~~فلا يجوز بيعه ليشتري بثمنه غيره مكانه إلا أن يكون المحبس شرط ذلك في حبسه ~~وهذا الخلاف إنما هو في بيعه ليشتري بثمنه غيره يكون مكانه # وأما بيعه فيما يلزم من علفها ورعيها فجائز اتفاقا فمن قطعت منفعتها إن ~~لم يرج عودها وأضر بقاؤه للمنفعة وعليه مختلف فيه # ومنه الربع الخرب لا يباع عقار حبس إن لم يخرب بل وإن خرب بفتح الخاء ~~المعجمة وكسر الراء وصار لا ينتفع به فيما حبس عليه # ابن عرفة فيها مع الموازية والعتبية وغيرهما منع بيع ما خرب من ربع حبس ~~مطلقا # ابن الجهم إنما لم يبع الربع المحبس إذا خرب لأنه يمكن إصلاحه بإجارته ~~سنين فيعود كما كان وفيها لربيعة رضي الله تعالى عنه أن الإمام يبيع الربع ~~إذا رأى ذلك لخرابه وهي إحدى روايتي أبي الفرج # ابن عرفة وفي جواز المناقلة به بربع غير خرب # قول الشيخ في رسالته وابن شعبان وابن رشد إن كانت هذه القطعة من الأرض ~~المحبسة انقطعت منفعتها جملة وعجز عن عمارتها وكرائها فلا بأس بالمعاوضة ~~فيها بمكان يكون حبسا مكانها ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب ~~والغبطة في المعوض عنه ويسجل ذلك ويشهد به # و لا يباع نقض بكسر النون وضمها كذبح وذخر أي منقوض من العقار الموقوف # في الزاهي لا يباع نقض الحبس وأجاز بعض أصحابنا بيعه ولا أقوله ولابن سهل ~~عن ابن لبابة جواز بيعه وأجازه ابن زرب لبناء باقيه بثمن ما بيع وأفتى ابن ~~عتاب بعدم نقل نقض مسجد خرب إلى مسجد آخر وبعدم بيعه ويترك حتى يفنى # ابن عات ابن عبد الغفور لا بأس ببيع نقض المساجد إن خيف فساده ووقفه إن ms3596 ~~رجي عمارته أمثل # وبالغ على منع بيع العقار فقال ولو ب عقار غير خرب غ ظاهره رجوع الإغياء ~~للربع الخرب والنقض ولم أره منصوصا إلا في الربع الخرب # ابن رشد روى ربيعة أن الإمام يبيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه كالدواب ~~والثياب وقاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في إحدى روايتي أبي الفرج ~~عنه # PageV08P154 واستثنى من منع بيع العقار فقال إلا بيع العقار الموقوف ~~لتوسيع كمسجد وطريق ومقبرة فيحوز اختيارا بل ولو كان جبرا بالقضاء على ~~مستحقه أو ناظره فغير الموقوف أحرى وأمروا بضم الهمز وكسر الميم أي المحبس ~~عليهم الذين لهم ولايته ونظره بجعل ثمنه أي الوقف الذي بيع به لغيره بأن ~~يشترى به عقار ويجعل حبسا عوضا عنه # سحنون لم يجز أصحابنا بيع الحبس بحال إلا دارا بجوار مسجد احتيج أن تضاف ~~إليه ليتوسع بها فأجازوا بيعها له ويشتري بثمنها دارا تكون حبسا وقد أدخل ~~في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم دور محبسة كانت تليه # ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد كقول سحنون # وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم رضي الله تعالى عنهم ~~أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج إليه لا في مساجد الجماعات إذ ~~ليست الضرورة فيها كالجوامع # ابن عات عبد الملك لا بأس ببيع الدار المحبسة وغيرها ويكره السلطان الناس ~~على بيعها إذا احتاج الناس إليها لتوسعة جامعهم الذي فيه الخطبة وكذا ~~الطريق إليها لا إلى المساجد التي لا خطبة فيها والطرق التي في القبائل ~~لأقوام مطرف إذا كان النهر بجانب طريق عظمى من طرق المسلمين التي يسلكها ~~العامة فحفرها النهر حتى قطعها فإن أهل تلك الأرض التي حولها يجبرون على ~~بيع ما يوسع به الطريق فإن لم ينظر السلطان فيها فلا تسلك الأرض إلا بإذن ~~أربابها # ابن رشد اختلف متأخرو الشيوخ إن امتنعوا من البيع للمسجد فقال أكثرهم ~~يؤخذ منهم بالقيمة جبرا وهو الآتي على سماع ابن القاسم لأنه لا ms3597 يحكم عليهم ~~بجعل الثمن في دار أخرى # ابن عرفة في هذا نظر انظره فيه # ابن حبيب من سماع ابن القاسم سئل PageV08P155 مالك رضي الله تعالى عنه عن ~~قوم كانت لهم دار حبس فباعوها وأدخلت في المسجد قال أرى أن يشتروا بالذهب ~~دارا أخرى يجعلونها في صدقة أبيهم قيل له أفيقضى عليهم بذلك قال لا إلا أن ~~يتطوعوا # ابن رشد لأنه لما أوجب الحق أخذها منهم جبرا صار كالاستحقاق الذي يبطل ~~الحبس لا يجب صرف الثمن المأخوذ في حبس مثله البناني المسناوي في جوابه أن ~~ما وسع به المسجد من الرباع لا يجب أن يعوض منه إلا ما كان ملكا أو حبسا ~~على معين وأما ما كان حبسا على غير معين فلا يلزم تعويضه سواء كان من أجناس ~~المسجد أو غيره أو على نحو الفقراء على ما أفاده جواب أبي سعيد بن لب في ~~نوازل أحباس المعيار ووجهه إن كان على غير معين لم يتعلق به حق لمعين ~~والأجر الذي يحصل لواقفه بإدخاله في المسجد أعظم مما حبسه له وإن الخلوات ~~المدخلة في المسجد لا حق لأربابها في عوضها لأنها محض كراء على التبقية ~~والكراء ينفسخ بتعذر استيفاء المنفعة من المكتري المعين بالفتح فيهما ولا ~~حق لأربابها في الأرض والله أعلم # ومن بفتح فسكون اسم شرط هدم وقفا أي عقارا موقوفا تعديا فعليه أي الهادم ~~وجوبا إعادته ببنائه كما كان لا قيمته لأنه كبيعه # غ كذا لابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون وقال ابن ~~عرفة قبولهما إياه فهم أنه كل المذهب أو مشهوره ولم أعرفه بل ظاهر المدونة ~~أن الواجب في الهدم القيمة مطلقا # وقد قال عياض في حديث جريج من هدم حائطا فمشهور مذهب مالك وأصحابه ~~PageV08P156 رضي الله تعالى عنهم أن فيه وفي سائر المتلفات القيمة # وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه عليه بناء مثله # وفي العتبية عن مالك رضي الله تعالى عنه مثله # وفي التوضيح عن النوادر عزو ما في ابن الحاجب لابن كنانة فقال ms3598 عنه لا ~~ينقض بنيان الحبس وتبنى فيه حوانيت الغلة وهو ذريعة إلى تغيير الحبس ومن ~~كسر حبسا من أهل الحبس أو غيرهم فعليه أن يرد البنيان كما كان # وتناول بفتح الفوقية والواو أي شمل الذرية بضم الذال المعجمة وكسر الراء ~~مثقلة هي والتحتية أي هذا اللفظ في قوله وقف على ذريتي أو ذرية فلان الحافد ~~أي ولد بنت الواقف أو فلان # ابن العطار اتفاقا لأن عيسى ابن مريم عليهما السلام من ذرية إبراهيم عليه ~~السلام قال الله تعالى ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ~~وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وحكى ابن رشد قولا بعدم شمول ~~الذرية الحافد وهو ينقض الاتفاق إلا أن يكون طريقة قاله تت # ابن رشد اختلف الشيوخ في الذرية والنسل فقيل إنهما بمنزلة العقب والولد ~~في عدم دخول ولد البنات فيهما # الباجي عن ابن العطار النسل كالولد والذرية تشمل ولد البنات اتفاقا لقوله ~~تعالى ومن ذريته داود إلى قوله وعيسى وهو ولد بنت # ابن رشد هو استدلال صحيح في أن ولد بنت الرجل من ذريته وكذا نقول في نسله ~~وعقبه كما إنه من ولد خلاف ما ذهب إليه أفاده ق # ابن عرفة يرد استدلال ابن العطار بأنه لا يلزم من ثبوته في عيسى عليه ~~الصلاة والسلام ثبوته في مسألة النزاع لأنه PageV08P157 إنما ثبت في عيسى ~~عليه الصلاة والسلام لعدم أب له يحوزه ولاعتبار هذا المعنى من حيث ذاته كان ~~المذهب في ولد الملاعنة المعتقة جرها ولاء ولدها لمعتقها ما دام غير مستلحق ~~فإن استلحقه أب بطل جرها # وشاع في أوائل هذا القرن على ما بلغني الخلاف في شريف الأم فقط وأبوه ليس ~~بشريف هل هو شريف أم لا فأفتى الشيخ أبو علي منصور المدعو بناصر الدين من ~~فقهاء بجاية بثبوت شرفه وتبعه جل أهل بلده # وأفتى الشيخ أبو إسحاق بن عبد الرفيع قاضي بلدنا تونس بعدمه وسمعت شيخنا ~~ابن عبد السلام يصرح بتخطئة مثبته متمسكا بالإجماع على أن نسب الولد هو ~~لأبيه لا لأمه ms3599 وقاله بعض من لقيته من الفاسقين وقال يلزم عليه أنه لو تزوج ~~يهودي أو نصراني بعد عتقه وإسلامه شريفة أن يكون ولده منها شريفا وهذا لا ~~يقوله منصف أو مسلم أنا أشك وألف الفريقان في المسألة وأقوى ما احتج به ~~الأولون تمسكهم بما تمسك به ابن العطار وبأن أصل الشرف من فاطمة رضي الله ~~تعالى عنها وهذا بنسبة الأمومة لا بنسبة الأبوة # قلت والحق أن ابن الشريفة له شرف ما عن منزلة من أمه ليست بشريفة لا ~~الشرف العرفي وتمسكهم بما تمسك به ابن العطار يرد بما تقدم وتمسكهم بالقياس ~~بثبوت النسب إلى فاطمة بجامع أنه شرف ثبت لولادة الأم يرد بأنه إنما ثبت ~~بهذه النسبة فيمن ثبتت نسبته إليها بنسبة الأبوة فكان هذا الشرف الثابت في ~~صورة الإجماع ثابتا بالنسبة إلى فاطمة رضي الله تعالى عنها الثابتة النسبة ~~إليها بالنسبة إلى الأب فحينئذ لا يلزم ثبوته في المقيس لأنه إنما يتصور ~~ثبوته فيه بالنسبة إلى فاطمة رضي الله تعالى عنها بالنسبة إلى الأم لا إلى ~~الأب وهذه النسبة الثابتة في المقيس أضعف من النسبة الثابتة في الأصل لأنها ~~فيه بالنسبة إلى الأم وهي فاطمة رضي الله تعالى عنها وبالنسبة إلى الأب وهو ~~أبو الولد المتكلم في شرفه # الثابت نسب أبيه للحسن أو الحسين رضي الله تعالى عنهما بالنسبة إلى الأب ~~وهي في المقيس ثابتة بالنسبة إلى الأم وهي فاطمة رضي الله تعالى عنها ~~وبالنسبة PageV08P158 إلى الأم أيضا وهي أم الوالد المتكلم في شرفه فهي في ~~الأصل أقوى وفي المقيس أضعف وذلك فرق واضح يقدح في القياس المذكور ويؤكد ~~صحة هذا الفرق اتفاق العلماء فيما علمت في باب الترجيح على أن نتيجة الدليل ~~الذي إحدى مقدمتيه ظنية والأخرى قطعية أرجح من نتيجة الدليل الذي مقدمتاه ~~معا ظنيتان # ا ه كلام ابن عرفة # و تناول ولد فلان أي زيد مثلا وفلانة أي هند مثلا فسمى الذكور والإناث ثم ~~قال وأولادهم فيتناول الحافد عند الإمام مالك رضي الله عنه وجميع أصحابه ~~المتقدمين ms3600 والمتأخرين لعود ضمير أولادهم إلى الأولاد والحافد من أولاد ~~الأولاد # ابن عرفة هذا هو الصواب وخطأ ابن رشد قول ابن زرب لا يدخل الحافد فيما ~~ذكر # ابن رشد إذا قال حبست على أولادي وسماهم بأسمائهم ذكورهم وإناثهم ثم قال ~~على أولادهم فإن أولاد البنات يدخلون فيه على مذهب الإمام مالك وجميع ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم وما روي عن ابن زرب فهو خطأ غ فأولادهم مقدرة ~~في هذه بدليل ذكره فيما يليها # أو وقف على أولادي الذكور و الإناث بدون ذكر أسمائهم وأولادهم يتناول ~~الحافد بإهمال الحاء وكسر الفاء أي ولد البنت مفعول تناول حذفه من الأولين ~~لدلالة هذا عليه # ابن رشد إن قال حبست على أولادي ذكورهم وإناثهم ولم يسمهم بأسمائهم ثم ~~قال وعلى أعقابهم فالظاهر من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه أن أولاد ~~البنات يدخلون في هذا كما لو سمى # وفي المقدمات لو كرر التعقيب لدخل أولاد البنات إلى الدرجة التي انتهى ~~إليها المحبس على ما ذهب إليه الشيوخ ثم استظهره وقال إنه المعمول به وتبعه ~~أبو الحسن واقتصر عليه ابن عرفة والقرافي وغيرهما وجرى به العمل قديما ~~وحديثا قاله في المعيار في جواب ابن علال بعضهم ولم أر أحدا قال بدخوله وإن ~~سفل لكن في جواب الوانغيلي في المعيار حكاية قول بدخول ولد البنات وإن ~~سفلوا وبعد قعدهم والظاهر حمله على ما لابن رشد والله أعلم # وفي المقدمات والمتيطية عن الموازية إن قال حبست على أولادي ذكورهم ~~وإناثهم ومن مات منهم فولده بمنزلته فقال الإمام مالك رضي الله عنه ~~PageV08P159 لا أرى لولد البنات شيئا لكن في المعيار عن أبي إسحاق التونسي ~~اعتراض ما لابن المواز فانظره # لا يتناول نسلي في قوله وقفت على نسلي الحافد ويتناول أولاده الذكور ~~ذكورا وإناثا ولا يتناول من ينتسب للواقف بامرأة سواء كانت بنته أو بنت ~~ابنه وضابط ذلك أن كل ذكر أو أنثى يحول بينه وبين المحبس أنثى فلا يشمله ~~لفظ النسل ولا العقب ولا الولد ق ابن العطار النسل ms3601 كالولد وجعل ابن رشد ~~الخلاف فيه وفي الذرية واحدا و لا يتناول عقبي الحافد # ابن رشد لا فرق عند أحد من العلماء بين لفظ العقب والولد في المعنى و لا ~~يتناول ولدي الحافد ابن رشد إذا قال المحبس حبست على ولدي أو على أولادي ~~ولم يزد عليه فيكون الحبس على أولاد بنيه الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه ~~الذكران دون الإناث ولا يدخل فيه أولاد البنات على مذهب الإمام مالك رضي ~~الله عنه للإجماع على أن أولاد البنات لا ميراث لهم و لا يتناول ولدي وولد ~~ولدي الحافد # ابن رشد إذا قال حبست على ولدي وولد ولدي أو على أولادي وأولاد أولادي ~~مذهب جماعة من الشيوخ إلى أن ولد البنات يدخلون فيه وهو ظاهر اللفظ لأن ~~الولد يقع على الذكر والأنثى # وفي كتاب ابن عبدوس عن مالك رضي الله عنه أنه لا شيء لولد البنات فيه لأن ~~لفظ ولد الولد لا يتناول بإطلاقه ولد البنات ولأن الألفاظ المسموعة إنما هي ~~عبارة عما في النفوس فإذا عبر المحبس عما في نفسه من إرادته بلفظ غير محتمل ~~نص على إدخال ولد بناته في حبسه أو إخراجه منه وقفتا عنده ولم يصح لنا ~~مخالفة نصه وإذا عبر عما في نفسه بعبارة محتملة للوجهين جميعا وجب أن نحمله ~~على ما يغلب على ظننا أنه أراده من محتملات لفظه بما يعلم من قصده لأن عموم ~~ألفاظ الناس لا تحمل إلا على ما يعلم من قصدهم واعتقادهم إذ لا طريق لنا ~~إلى العلم بإرادة المحبس إلا من قبله فإذا صح هذا الأصل فقد علمنا أنه يعلم ~~أن الولد بإطلاقه يقع على الذكر دون الأنثى فوجب أن يخصص بهذا عموم لفظ ~~المحبس كما يخصص عموم لفظ PageV08P160 الحالف بما يعلم من مقاصد الناس في ~~أيمانهم وعرف كلامهم ا ه # البناني عدم دخول الحافد في هذا وما بعده رواه ابن عبدوس وابن وهب عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه ورجحه في المقدمات لكن انظره مع ما لأبي الحسن ~~وذلك أنه ms3602 لما قال في المدونة قال مالك رضي الله عنه ولا شيء لولد البنات ~~للإجماع أنهم لم يدخلوا في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم # قال أبو الحسن ما نصه قوله ولا شيء لولد البنات إنما يرجع لقوله ومن قال ~~حبس على ولدي ولا يرجع لقوله على ولدي وولد ولدي # الشيخ لأنه إذا قال على ولدي وولد ولدي فإن ولد البنات يدخلون وكذلك كلما ~~زاد درجة يدخلون إلى حيث انتهى المحبس ا ه # ونقله غ في تكميله وقال عقبه هذا هو المشهور وقال في المقدمات روي عن ~~مالك رضي الله عنه أنه لا شيء لولد البنات في ذلك أيضا # ا ه # فدل على أن ما رجحه في المقدمات وتبعه عليه المصنف خلاف المشهور # و لا يتناول أولادي وأولاد أولادي الحافد تت ليس هذا مكررا مع ما قبله ~~لأنهم إنما يتكلمون على بيان ألفاظ الواقف وهذا اللفظ غير الذي قبله و لا ~~يتناول بني وبني بني الحافد # الباجي وعليه أصحاب مالك رضي الله عنه ابن رشد أما لفظ البنين في قوله ~~حبست على بني أو على بني وبنيهم فالحكم فيه كالحكم في لفظ الولد والعقب # وفي تناول ولدي وولدهم الحافد وبه أفتى أهل قرطبة وقضى به ابن السليم ~~وعدم تناوله وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قولان غ هذا تصريح ~~بالخلاف الذي لوح له ابن الحاجب بقوله وولدي وولدهم بين المسألتين وعليك ~~بالمقدمات PageV08P161 ق ابن رشد إذا قال حبست على ولدي وأولادهم فروى ابن ~~أبي زمنين لا يدخل البنات في الحبس بهذا اللفظ ودخولهم أبين # بعضهم لعلهم اعتمدوا في هذا على عرف تقرر لأن أكثر هذه المسائل مبنية على ~~العرف كما لابن رشد وغيره ولذا يصعب الفرق بينها # و تناول الإخوة في قوله وقف على إخوتي الأنثى من أي جهة كانوا قال الله ~~تعالى فإن كان له إخوة فلأمه السدس وقد أجرى الإناث في الحجب مجرى الذكور ~~وابن شعبان لفظ إخوتي يشمل إخوته ولو لأم فقط ذكورهم وإناثهم و تناول ms3603 رجال ~~إخوتي ونساؤهم الصغير والصغيرة قال الله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين ابن شعبان ولفظ رجال إخوتي ونساؤهم يشمل أطفال ذكورهم ~~وإناثهم و تناول بنو أبي إخوته أي الواقف الذكور أشقاء أو لأب وأولادهم أي ~~الذكور خاصة # ابن شعبان لفظ بني أبي يشمل إخوته لأبيه وأمه وإخوته لأبيه فقط ومن كان ~~ذكرا من أولادهم خاصة مع ذكور ولده # ابن شاس هذا يشعر أنه لا يرى دخول الإناث تحت بني وهو خلاف ما تقدم في ~~الرواية في لفظ البنين # الحط قوله وأولادهم أي الذكور كما صرح به في الرواية في الجواهر ولو قال ~~على بني أبي دخل فيه إخوته لأبيه وأمه وإخوته لأبيه ومن كان ذكرا من ~~أولادهم خاصة مع ذكور ولده و تناول آلي بفتح الهمز ممدودا وكسر اللام و ~~تناول أهلي العصبة فيدخل في كل منهما الابن وابنه وإن نزل والأب والجد وإن ~~علا والإخوة وبنوهم وإن نزلوا والأعمام وبنوهم ومن أي امرأة لو رجلت بضم ~~الراء وكسر الجيم مثقلة أي فرضت PageV08P162 رجلا عصب بفتحات مثقلا أي كان ~~عاصبا كبنت وبنت ابن وأم وجدة أب وعمة وبنت أخ وبنت عم # ابن عرفة لفظ آلي وأهلي # الباجي عن ابن القاسم الآل والأهل سواء هم العصبات والبنات والعمات لا ~~الخالات # الباجي أراد العصبة ومن في قعدهم من النساء # ابن عرفة فتدخل بنات العم و تناول أقاربي أقارب جهتيه أي جهة أبيه وجهة ~~أمه مطلقا عن التقييد بذكورة أو أنوثة فيتناول العمات وبناتهن والخالات ~~وبناتهن والأخوات وبناتهن وبنات الإخوة إن كانوا مسلمين بل وإن كانوا نصرى ~~بفتح النون وسكون الصاد المهملة وفتح الراء أي نصارى أو يهودا أو مجوسا ~~ذميين # في نسخة غ وإن قصوا بفتح القاف والصاد المهملة أي بعدوا قال وفي بعض ~~النسخ وإن نصارى أي ذميين ولم أر من ذكره هنا وهو سفر # ع على جواز الوقف على الذمي وبه قطع المصنف إذ قال كمن سيولد وذمي تبعا ~~لابن شاس وابن الحاجب وابن عبد السلام ms3604 # ابن عرفة لم أعرف فيها نصا للمتقدمين والأظهر جريها على حكم الوصية له ~~ففي سماع ابن القاسم كراهة الوصية لليهودي والنصراني وكان قبل ذلك يجيزها # ا ه # وكأنه لم يقف على ما في نوازل ابن الحاج من حبس على مساكين اليهود ~~والنصارى جاز # ق روى ابن المواز وابن عبدوس عن الإمام مالك رضي الله عنه من أوصى ~~لأقاربه قسم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد # محمد الإمام مالك رضي الله عنه لا يدخل فيه ولد البنات وقاله في العتبية ~~عيسى وينظر فيه على قدر ما يرى ويترك فربما لم يترك غير ولد البنات وولد ~~الخالات ابن يونس أراد فيعطوا حينئذ # ابن القاسم لا يدخل الخال والخالة ولا قرابته من قبل أمه إلا أن يكون له ~~قرابة من قبل أبيه # وفي المتيطية اختلف إذا أوصى لقرابته أو ولد قرابته على ثلاثة أقوال # ابن القاسم لا يدخل فيه قرابته لأمه بحال وروى مطرف و ابن الماجشون عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه أنهم يدخلون بكل حال # ابن حبيب وهو قول جميع أصحاب مالك رضي الله تعالى عنهم PageV08P163 ~~أجمعين # وقال عيسى بن دينار يدخلون في عدم قرابته من الرجال # وأما إن لم يكن له يوم أوصى قرابة إلا من قبل النساء فلا اختلاف أن ~~الوصية تكون لهم # ا ه # ونقلها في التوضيح عن المعين وظاهر العزو ترجيح الثاني الذي مشى عليه ~~المصنف فسقط تورك ق عليه لكن درج المصنف في باب الوصية على قول ابن القاسم ~~إذ قال وفي الأقارب أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب لأب # تت لم أقف على هذا اللفظ أي نصرى والذي في الصحاح والنصارى جمع نصران ~~ونصرانة كالندامى جمع ندمان وندمانة ثم قال ولكن لم يستعمل نصران إلا بياء ~~النسب لأنهم قالوا رجل نصراني وامرأة نصرانية # ا ه # وأجيب بأن نصرى لغة في النصارى وإن كانت رديئة # و تناول مواليه أي الواقف بفتح الميم جمع مولى المعتق بفتح التاء الذي ~~باشر الواقف عتقه وولده أي المعتق بالفتح ومعتق بفتح ms3605 التاء أبيه أي الواقف ~~و معتق ابنه أي الواقف فيها من أوصى بثلثه لموالي فلان وله موال أنعموا ~~عليه وموال أنعم هو عليه كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين # الإمام مالك رضي الله عنه إن كان له موال من قبل أبيه وموال من قبل أمه ~~وموال من قبل قرابته يوارثونه فليبدأ بالأقرب فالأقرب وفيه ويعطى الآخرين ~~منه إن كان في المال سعة إلا أن يكون في الأبعد من هو أحوج من الأقرب ~~فيؤثرون عليه ويبدأ بأهل الحاجة أباعد أو غيرهم وما في ذلك أمر بين غير ما ~~يستدل عليه من كلامه ويرى أنه رآه # ابن شاس لفظ الموالي يشمل الذكور والإناث واختلف فيمن يدخل معهم في الحبس ~~فروي أنه يدخل معهم موالي أبيه وموالي ابنه وموالي الموالي و تناول قومه أي ~~الواقف عصبته فقط أي لا من لو رجلت عصب # ابن عرفة لفظ القوم قبل الباجي قول ابن شعبان هو خاص بالرجال العصبة دون ~~النساء لقوله تعالى لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء وقول زهير # أقوم آل حصن أم نساء و تناول طفل بكسر الطاء المهملة وسكون الفاء وصبي ~~PageV08P164 وصغير من أي شخصا لم يبلغ بفتح فسكون فضم الحلم ولا المحيض # ابن شعبان لو قال أطفال أهلي تناول من لم يبلغ الحلم ولا المحيض وكذلك لو ~~قال على صبيانهم أو صغارهم # و تناول شاب وحدث بفتح الحاء والدال المهملين فمثلثة من بلغ منتهيا ~~للأربعين سنة وهل بدخوله فيها أو بكمالها تقريران لابن عرفة والمتيطي # ابن شعبان لو قال على شبابهم أو على أحداثهم كان ذلك لمن بلغ منهم إلى أن ~~يكمل أربعين عاما وإلا يكن في سن مما سبق بأن تجاوز سنه الأربعين ف هو كهل ~~بفتح الكاف وسكون الهاء للستين عاما وإلا يكن ابن ستين بأن تجاوزها ف هو ~~شيخ إلى منتهى عمره وشمل بفتح الشين المعجمة وكسر الميم كل واحد من طفل وما ~~بعده الأنثى وشبه في شمول الأنثى فقال ك لفظ الأرمل بفتح الهمز والميم ms3606 ~~وسكون الراء آخره لام # ابن شعبان لو قال على كهولهم كان لمن جاوز الأربعين من ذكورهم وإناثهم ~~إلى أن يكمل الستين ولو قال على شيوخهم كان لمن جاوز الستين من الذكور ~~والإناث ولو قال لأراملهم لكان للرجل الأرمل كالمرأة الأرملة لقول الحطيئة ~~فمن لحاجة هذا الأرمل ابن عرفة الشاهد المذكور إنما هو لجرير # والملك بكسر الميم على الشيء الموقوف باق للواقف ابن عرفة صرح الباجي ~~ببقاء ملك المحبس على حبسه وهو لازم تزكية حوائط الأحباس على ملك محبسها # وقول اللخمي آخر الشفعة التحبيس بسقط الملك غلط # ا ه # وفي رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الحبس سئل عن رجل حبس على أولاده ~~الصغار والكبار ووكل عليه من حازه لهم وأكراه فقال الكبار نحن نحوزه ~~لأنفسنا فقال لا يكون ذلك لهم وهو على ما وضعه PageV08P165 عليه # ابن رشد # هذا كما قال لأن الحبس ليس بملك للمحبس عليه كالهبة التي هي ملك للموهوب ~~له فلا يصح للواهب أن يجعلها له على يد غيره إذا كان كبيرا وإنما يغتله ~~المحبس عليه على ملك محبسه فله أن يوكل عليه من يحوزه للكبير ويجري عليه ~~غلته ويجوز له ذلك في حياته وبعد مماته ولا كلام للمحبس عليه فيه # ا ه # وهذا في غير المساجد وأما هي فلا خلاف أن ملك محبسها قد ارتفع عنها قاله ~~القرافي في حبس الذخيرة ومثله في الفرق التاسع والسبعين من قواعده ونصه هل ~~يفتقر الوقف إلى القبول أم لا فيه خلاف ومنشؤه هل أسقط الواقف حقه من منافع ~~الموقوف كالعتق فلا يفتقر للقبول أو ملك منافع العين الموقوفة للموقوف عليه ~~فيفتقر للقبول كالبيع والهبة وهذا إذا كان الموقوف عليه معينا # وأما غير المعين فلا يشترط قبوله لتعذره هذا في منافع الموقوف أما ملكه ~~فاختلف فيه هل يسقط أو هو باق للواقف وهذا ظاهر المذهب لأن الإمام مالكا ~~رضي الله عنه أوجب الزكاة في ثمر الحائط الموقوف على غير معينين نحو ~~الفقراء إذا كان خمسة أوسق ثم يفرق الباقي على ms3607 الموقوف عليهم بالاجتهاد ~~وأما ثمر الحائط الموقوف على معينين فيفرق عليهم من نابه نصاب زكاة واتفق ~~العلماء في المساجد أن وقفها إسقاط ملك كالعتق فلا ملك لمخلوق فيها لقوله ~~تعالى وأن المساجد لله ولإقامة الجمعة فيها وهي لا تقام في مملوك لا سيما ~~على أصل الإمام مالك رضي الله عنه من أنها لا يصليها أرباب الحوانيت فيها ~~لملكها وحجرها فلا يجري في المساجد القولان ا ه # وقبل أبو القاسم بن الشاط السبتي جميعه ويشهد له ما في سماع موسى بن ~~معاوية من كتاب الصلاة سئل ابن القاسم عن مسجد بين قوم فتنازعوا فيه وقسموه ~~بينهم بحائط وسطه أيجوز أن يكون مؤذنهم واحدا وكذا إمامهم فقال ليس لهم ~~قسمة لأنه خرج لله تعالى وإن كانوا بنوه جميعا وقال أشهب مثله ولا يجزيهم ~~مؤذن واحد ولا إمام واحد # ابن رشد هذا كما قال لأن ملكهم قد ارتفع عنه حين سلبوه فإن قسموه فله حكم ~~المسجد PageV08P166 في الأذان والإمام إن فصلوا بينهما بحاجز يتميز به كل ~~منهما عن الآخر وإن لم يجز لهم # وفي قواعد المقري وقف المساجد إسقاط ملك إجماعا وفي وقف غيرها قولان بنقل ~~وإسقاط أفاده غ # الحط هذا خلاف ما حكاه في النوادر في أول كتاب الحبس أن المساجد باقية ~~على ملك محبسها أيضا ونصه في أثناء الترجمة الأولى في الاستدلال على جواز ~~التحبيس والرد على شريح القاتل لا حبس على فرائض الله وبقاء إحباس السلف ~~دائرة دليل على منع بيعها وميراثها والمساجد والأحباس لم يخرجها مالكها إلى ~~ملك أحد وهي باقية على ملكه وأوجب تسبيل منافعها إلى من حبست عليه فلزمه ~~ذلك كما يعقد في العبد الكتابة والإجارة والإسكان وأصل الملك فليس لورثته ~~حل شيء مما أوجب في المرافق وإن كان الملك باقيا عليه # ا ه # والله أعلم # لا عاطفة على الملك ومعطوفها الغلة الناشئة من الشيء الموقوف فليست ~~لواقفه بل للموقوف عليه # ابن شاس الموقوف عليه يملك الغلة والثمرة واللبن والصوف والوبر من ~~الحيوان الموقوف وفرع على كون ms3608 الملك للواقف فقال فله أي الواقف ولوارثه أي ~~الواقف الذي انتقل له ملك الوقف دون منافعه منع من أي شخص يريد إصلاحه أي ~~الوقف المحتاج للإصلاح # غ بهذا قطع ابن شاس وابن الحاجب تبعا لابن شعبان ووجهه ابن عبد السلام ~~بأن الحبس مملوك لمحبسه وكل مملوك لا يجوز لغير مالكه تصرفه فيه بدون إذن ~~مالكه # ابن عرفة الجاري عندي في هذا على أصل المذهب التفصيل بأن خرابه إن كان ~~لحادث نزل به دفعة كوابل مطر أو شدة ريح أو صاعقة فالحكم كما قالوا وإن كان ~~يتوالى عدم إصلاح ما ينزل به من انهدام شيء بعد شيء والموقوف عليه يستعل ~~باقيه كحال بعض أهل وقتنا من أئمة المساجد يأخذون غلتها ويدعون إصلاحها حتى ~~يتوالى عليها غلتها ويدعون إصلاحها حتى يتوالى عليها الخراب الذي يذهب كل ~~منفعتها أو جلها فهذا PageV08P167 الواجب فيه تمكين من تطوع بإصلاحه منه ~~ولا يقال بمنعه لمحبسه ولا لوارثه لأن مصلحه قام بأداء حق عنه لعجزه عن ~~أدائه أو لدده # و إن أكرى الوقف ناظره بكراء لا غبن فيه على الوقف ثم وجد من يزيد في ~~كرائه ف لا يفسخ بضم التحتية كراؤه أي الوقف لزيادة أرادها غير مكتريه # غ أراد إلا أن يثبت الغبن # ابن عات عن المشاور إن أكرى ناظر الحبس على يد القاضي ربع الحبس بعد ~~النداء عليه والاستقصاء جاءت زيادة فليس له نقض الكراء ولا قبول الزيادة ~~إلا أن يثبت بالبينة أن في الكراء غبنا على الحبس فتقبل الزيادة ولو ممن ~~كان حاضرا وكذا الوصي في مؤاجرة يتيمه وكراء ربعه ثم يجد زيادة فلا تنقض ~~الإجارة بلا ثبوت غبن إن فات وقت كرائها فإن كان قبل ذلك نقض الكراء وأخذت ~~الزيادة # ابن عرفة ظاهر أول كلامه إن لم يكن فلا تقبل الزيادة ولو لم يفت الإبان ~~والأول أقيس والثاني أحوط # ولا يقسم بضم التحتية وفتح السين من كراء الوقف إلا كراء ماض زمنه لأن ~~قسم ما لا يمض زمنه يؤدي إلى إعطاء من لم ms3609 يستحق بموته قبل مجيء زمانه ~~وحرمان من يستحق بولادته أو قدومه بعد قسمه في زمنه # ابن شاس عبد الملك لا يجوز لولي الصدقة أن يكريها بنقد لأنه قد يضع في ~~ذلك وهو لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى المكتري لأنه إنما يقسم على من ~~حضر يوم القسمة فمن ولد قبلها ثبت حقه ومن مات بعدها وقبل تمام أمد السكنى ~~سقط حقه فإذا أقسمه قبل كمال أمد السكنى فقد يموت من أخذ منه قبل أن يجب له ~~ويحرم من يولد بعد القسمة ويستمر حيا إلى تمام أمد السكنى # ونص ابن عرفة عبد الملك في المبسوط المقدم على الأحباس لينفذها في أهلها ~~وهي معقبة إنما يكريها السنة والسنتين فإن مات قبل ذلك نفذ الكراء ولحائزها ~~لنفسه كراؤها الخمس والست بالنقد وغيره وليس ذلك للمقدم في كراء النقد لأنه ~~يضع من الكراء ولا يقدر على قسمه قبل تمام أمد السكنى لأن العقب مجهول ولا ~~يكون القسم PageV08P168 إلا على من حضر يومه # فإن قسمه قبل ذلك فقد أعطى من الغلة من قد يموت قبل وجوب ذلك له # وأكرى الوقف جوازا ناظره أي الوقف لغير من مرجعه له إن كان الوقف على ~~معينين ومفعول أكرى كالسنتين ابن عرفة المتيطي يجوز كراء من حبس عليه ربع ~~من الأعيان أو الأعقاب لعامين لا أكثر في رواية ابن القاسم # وفي سماع أشهب إجازته لخمسة وعشرين سنة وبالرواية الأولى القضاء # قلت الذي في رواية أشهب عشرون قال والحبس على غير معين كالمرضى والمساكين ~~أو مسجد وقنطرة يجوز لمدة طويلة واستحسن قضاء قرطبة كونه لأربعة أعوام خوف ~~اندراسه بطول مكثه بيد مكريه # عبد الملك في المبسوط المقدم على الأحباس لينفذها في أهلها وهي معقبة ~~إنما يكريها السنة والسنتين فإن مات قبل ذلك نفذ الكراء ولحائزها لنفسه ~~كراؤها الخمس والست وحدثني من وثقت به أن مالكا رضي الله تعالى عنه تكارى ~~مسكنه على هذه الحال وهو صدقة عشر سنين واستكثره المغيرة وغيره ولهذا أن ~~يكري بالنقد وغيره وليس ذلك للمقدم ms3610 في كراء النقد لأنه يضع من الكراء ولا ~~يقدر على قسمة قبل أمد السكنى لأن العقب مجهول ولا يكون القسم إلا على من ~~حضر يومه فإن قسمه قبل ذلك فقد أعطى من الغلة من قد يموت قبل وجوب ذلك له # و أكراه لمن أي شخص مرجعه بفتح فسكون فكسر أي رجوع الوقف له عب ولو ملكا ~~فيما يظهر كالعشر سنين # ابن شاس عبد الملك يكري من مرجع الرقبة لآخر بعده فيجوز له أن يعقد كراء ~~مثل الأربع سنين والخمس قال وقد أكرى مالك منزله عشر سنين وهو صدقة على هذا ~~الحال فإذا حبس دارا على زيد حياته ثم على عمرو أي ثم تكون هبة لعمرو فيجوز ~~لزيد كراؤها لعمرو عشرة أعوام وقيد كلام PageV08P169 المصنف بما إذا لم ~~يشترط الواقف مدة وإلا عمل بها وبما إذا لم تدع الضرورة لكرائها لأكثر من ~~ذلك لمصلحة الوقف وإلا جاز ما تدعو الضرورة له كما وقع في زمن القاضي ابن ~~باديس بالقيروان أن دارا حبسا على الفقراء خربت ولم يوجد ما تصلح به فأفتى ~~بأنها تكرى السنين الكثيرة كيف تتيسر بشرط إصلاحها من كرائها ولم يسمح ~~ببيعها وهو المعمول عليه وأراد المصنف بناظره الموقوف عليه وأما غيره فيجوز ~~له أن يكري أزيد من ذلك لأن الإجارة لا تنفسخ بموته أفاده الخرشي وعب # ابن عرفة في مقرب ابن أبي زمنين من حبست عليه دار وعلى عقبه أو غيرهم أو ~~جعل لهم السكنى فيها حياتهم فلا يجوز له أن يكريها بالنقد إلا سنة أو سنتين ~~ويجوز أن يكريها سنين كثيرة بكراء منجم كلما انقضى نجم دفع كراءه أو كلما ~~دخل نجم قدم كراءه إن كان النجم يسيرا هذا مذهب ابن القاسم وابن وهب ~~وروايتهما # ابن العطار استحسن الاحتياط في الحبس بأن لا يكرى ممن يجاوره خوفا من أن ~~ينقص منه ولا من نائي قدرة لغير ما وجه # وإن بنى شخص محبس بفتح الموحدة مثقلة عليه في الحبس فإن مات الباني ولم ~~يبين بضم ففتح فكسر مثقلا ms3611 # الباني كون ما بناه ملكا أو وقفا فهو أي المبني وقف قل أو كثر قاله ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة فلا شيء لوارثه فيه وإن كان بين ~~أنه ملك له فهو لورثته # وقال ابن القاسم إن لم يبين فهو لورثته وصوبه أكثرهم قاله تت # ق فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من حبس دارا على ولده وولد ولده ~~فبنى فيها أحد البنين وأدخل خشبة أو أصلح ثم مات ولم يذكر لما أدخل في ذلك ~~ذكرا فلا شيء لورثته فيه # ابن القاسم إن كان قد أوصى أو قال هو لورثتي فذلك لهم وإن لم يذكر فلا ~~شيء لهم فيه قل أو كثر # المغيرة لا يكون من ذلك صدقة محرمة إلا فيما له بال من الميازب والستر ~~وما خطر يورث عنه ويقضي به دينه # عب ومفهوم محبس أنه إن بنى أجنبي غير محبس عليه كان ملكا له كما في ~~النوادر فله نقضه أو قيمته منقوضا PageV08P170 كما أفاده قوله المتقدم إلا ~~المحبسة فالنقض وهذا إن لم يحتج له الوقف والأوفى من غلته بمنزلة بناء ~~الناظر والغرس كالبناء البناني إن بنى المحبس عليه وبين أنه ملك فالظاهر ~~أنه كبناء الأجنبي فليس لورثته إلا قيمته منقوضا أو الإنقاض قاله بعض ~~الشيوخ # و إذا وقف عقار الاغتلال أو السكنى على من لا يحاط به كالفقراء والمساكين ~~والعلماء والمرابطين والمجاهدين أو على قوم وأعقابهم أو وقف على كولده وولد ~~ولده أو إخوته أو بني عمه ولم يعينهم أي الواقف أولاده فضل فتح الفاء ~~والضاد المعجمة مثقلة الناظر المولى بضم الميم وفتح الواو واللام مثقلة على ~~الوقف ومفعول فضل أهل الحاجة الشديدة و أهل العيال بكسر العين المهملة على ~~خفيف الحاجة ومن لا عيال له أو قليله وصلة فضل في غلة وسكنى على المشهور # وقال ابن الماجشون لا يفضل إلا بشرط من الواقف # ابن عرفة قسم ما على غير منحصر بالاجتهاد اتفاقا وروى ابن عبدوس من حبس ~~على قوم وأعقابهم فهو كالصدقة يوصي أن ms3612 تفرق على المساكين لمن وليها أن يفضل ~~ذا الحاجة والمسكنة والمؤنة والعيال والزمانة وكذا غلة الحبس # ابن رشد المشهور أن قسم الحبس المعقب بين آحاده بقدر حاجتهم وما على ~~معينين هم فيه بالسواء ومعلوم قول ابن القاسم وروايته أن الآباء يؤثرون على ~~الأبناء ولا يكون للأبناء معهم في السكنى إلا ما فضل عنهم وسواء قال حبس ~~على ولدي ولم يزد فدخل معهم الأبناء بالمعنى أو قال على ولدي وولد ولدي ~~فدخلوا معهم بالنص ومفهوم لم يعين أنه إذا عين كولدي زيد وبكر وهند أن ~~المولى يسوي بينهم # و إن فضل المولى على الوقف على من لا يحاط بهم كبني زهرة أو قوم وأعقابهم ~~بعضهم بالسكنى لشدة فقره ثم استغنى ف لا يخرج بضم التحتية وفتح الراء شخص ~~PageV08P171 ساكن فقير فضله المتولى بالسكنى في الحبس على من لا يحاط بهم ~~كبني زهرة أو قوم وأعقابهم ثم استغنى وأما الحبس على الفقراء إذا سكنه فقير ~~ثم استغنى فإنه يخرج لفقير آخر قاله ابن رشد لزوال الوصف الذي قصده الواقف ~~بالتحبيس ل أجل سكنى فقير غيره إلا لشرط من المحبس أن من استغنى يخرج لغيره ~~فيخرج عملا بشرطه فيها للإمام مالك رضي الله عنه من حبس دارا على ولد ~~فسكنها بعضهم ولم يجد بعضهم فيها مسكنا فقال الذي لم يجد أعطوني من الكراء ~~بحساب حقي فلا كراء له ولا أرى أن يخرج أحد لأحد ولكن من مات أو غاب غيبة ~~بعيدة يريد المقام بالموضع الذي انتقل إليه استحق الحاضر مكانه # وأما إن أراد السفر إلى موضع ثم يرجع فهو على حقه قال في كتاب محمد وله ~~أن يكري منزله إلى أن يرجع وسمع عيسى ابن القاسم من حبس على قوم متفاوتين ~~في الغنى والفقر اجتهد في ذلك يسكن فيها من يرى أو يكريها فيقسم كراءها ~~بينهم ومن سبق فسكن فهو أولى ولا يخرج منها ابن رشد معناه في غير المعينين ~~كتحبيسه على أولاده أو أولاد فلان ولو كان على معينين مسمين فلا يستحق ms3613 ~~السكنى من سبق إليه وهم فيه بالسوية حاضرهم وغائبهم قاله ابن القاسم محمد ~~وغنيهم وفقيرهم سواء # أو ل سفر انقطاع ببلد آخر فيخرج ومفهوم انقطاع أنه سافر ليعود فلا يسقط ~~حقه وله كراؤه حتى يعود أو لحصول سفر بعيد ابن رشد إن سافر ليعود فهو على ~~حقه بخلاف ما إذا سافر لمحل بعيد يشبه الانقطاع أو يريد المقام في الموضع ~~الذي سافر إليه # تنبيهات الأول في التوضيح من سكن من أهل الحبس مع أبيه فبلغ فإن كان قويا ~~يمكنه الانفراد فله مسكنه من الحبس وإن لم يتزوج إذا ضاق عليه مسكن أبيه ~~وأما من ضعف عن الانفراد فلا مسكن له إلا أن يتزوج فله حقه في المسكن # وأما الإناث فلا مسكن لهن في كفالة الأب قاله عبد الملك في المجموعة # PageV08P172 الثاني طفي جمع المصنف في قوله ومن لا يحاط بهم إلخ المسائل ~~الثلاث في الحكم ثم فرع عليها قوله ولا يخرج ساكن إذا استغنى ولا يأتي ~~تفريعه على من لا يحاط بهم لاقتضائه أنه إذا كان حبسا على الفقراء وسكن ~~بعضهم ثم استغنى أنه لا يخرج لغيره وليس كذلك # ابن رشد في رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من استحق مسكنا من حبس على ~~الفقراء لفقره أخرج منه إن استغنى # ا ه # وإن جعل قوله ولا يخرج ساكن مستأنفا غير مفرع على ما قبله يرد عليه أنه ~~أطلق في محل التقييد وصنيع ابن الحاجب أحسن منه لأنه جعل مسألة تفضيل ~~المتولي في الحبس المعقب وكذلك هي في كلام الأئمة في المجموعة وابن شاس ~~وابن رشد وغير واحد ثم ذكر ابن الحاجب الخلاف في الحبس على ولده أو ولد ~~ولده هل هو كالمعقب أو الغني والفقير سواء ثم فرع عليه ولم يخرج ساكن لغيره ~~وإن غنيا ثم قال ومن وقف على من لا يحاط بهم فقد علم حمله على الاجتهاد # ا ه # أي الأمر فيه ظاهر إذ كلام الأئمة وخلافهم في العتبية وبه تعلم أن اعتراض ~~ابن عرفة على ابن الحاجب ms3614 في قوله ولا يخرج ساكن لغيره بشموله للفقراء غير ~~وارد عليه لأنه فصل وكأنه فهم أن قوله ولا يخرج إلخ مستأنف وليس كذلك والله ~~أعلم # البناني وفيه نظر بل التفريع على الثلاث فما فعله المصنف صواب لأن الحبس ~~على من لا يحاط بهم كالمدرسة وكالحبس على بني زهرة مثلا إذا فضل المتولي ~~أهل الحاجة منهم بالسكنى فلا يخرج لغيره وإن استغنى مثل المعقب كما دل عليه ~~كلام ابن رشد وغيره وما تقدم عن ابن رشد من أنه يخرج لغيره إنما هو إذا زال ~~الوصف الذي قصده المحبس كالفقر في الحبس على الفقراء وكطلب العلم في ~~التحبيس على الطلبة والله أعلم # PageV08P173 # | باب # في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها الهبة أي حقيقتها شرعا تمليك أي ~~لذات جنس يشمل الهبة والبيع ونحوه بلا عوض فصل مخرج البيع ونحوه أي لوجه ~~المعطى بالفتح فقط أو له ولثواب الآخرة معا بقرينة ما بعده فصل مخرج الصدقة ~~و التمليك لذات بلا عوض لثواب الله تعالى في الدار الآخرة صدقة ابن عرفة ~~الهبة أحد أنواع العطية وهي تمليك متمول بغير عوض إنشاء فيخرج الإنكاح ~~والحكم باستحقاق وارث إرثه ويدخل العارية والحبس والعمرى والهبة والصدقة ~~والعارية والحبس تقدما ثم قال والهبة لا للثواب تمليك ذي منفعة لوجه المعطى ~~بغير عوض والصدقة كذلك لوجه الله تعالى بدل المعطى # وفي كون الهبة مع كونها كذلك مع إرادة الثواب من الله تعالى صدقة أو قولا ~~الأكثر ومطرف حسبما يذكر في الاعتصار فتخرج العارية والبيع # تنبيهات الأول طفي قوله ولثواب الآخرة صدقة مراد المصنف الحكم على الهبة ~~إذا أريد بها وجه الله تعالى بأنها صدقة لأنه مختلف فيه والتقدير والهبة ~~لثواب الآخرة صدقة وهو معطوف على محذوف أي الهبة تمليك بلا عوض لوجه المعطى ~~والهبة لثواب الآخرة صدقة وسيأتي للمصنف لا ما أريد به الآخرة وليس مراد ~~المصنف التفريق بين الهبة والصدقة ولو أراده لقال والصدقة لثواب الآخرة ~~والله أعلم # الثاني نص اللخمي وابن رشد على أن الهبة مندوبة وحكى ابن ms3615 رشد عليه ~~الإجماع PageV08P174 وقد قيل لا ثواب فيها ومن لازم المندوب أنه يثاب عليه ~~والظاهر أن المهدي إن قصد الرياء والمدح فلا ثواب له وإن قصد التودد للمعطى ~~غافلا عن حديث تهادوا تحابوا فكذلك وإن استحضر ذلك فإنه يثاب قاله بعض ~~الشيوخ أفاده البناني # الثالث الهبة أحد مصادر وهب يقال وهب له شيئا وهبا ووهبا بالتحريك وهبة ~~والاسم الموهب والموهبة بالكسر فيهما قاله الجوهري ولا يقال وهبته بل وهبت ~~له وحكى السيرافي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابيا يقول انطلق معي أهبك نبلا # الرابع سئل ابن رشد عن حديث داووا مرضاكم بالصدقة فأجاب بأني لست أذكره ~~في نص من المصنفات الصحيحة ولو صح فمعناه الحث على عيادة المرضى لأنها من ~~المعروف وكل معروف صدقة فيحصل له السرور والدعاء له ولا شك في رجاء الإجابة ~~له والشفاء فينفعه في الدواء # البرزلي حمله بعض شيوخنا على ظاهره وأنه إذا تصدق عنه وطلب له الدعاء من ~~المتصدق عليه يرجى له الشفاء والحديث أخرجه الطبراني والبيهقي وقال القرافي ~~في تخريج أحاديث الإحياء حديث الصدقة تسد سبعين بابا من السوء رواه ابن ~~المبارك في البر من حديث أنس بسند ضعيف إن الله ليرد بالصدقة سبعين بابا من ~~ميتة السوء والله أعلم # الخامس فيها من وهب لرجل هبة على أن لا يبيعها ولا يهبها فلا يجوز إلا أن ~~يكون الموهوب له سفيها أو صغيرا فيشترط ذلك ما دام كذلك فيجوز وإن شرط ذلك ~~بعد رشده فلا يجوز كان الواهب والدا أو أجنبيا # أبو عمران انظر ما معنى سفيها أو صغيرا وهما لا يجوز بيعهما شرط أو لا ~~فلعله أراد لا تباع في نفقة احتاج لها من وليه وحصل ابن رشد فيها خمسة ~~أقوال أحدها لا تجوز الهبة إلا إذا أبطل الواهب الشرط # ثانيها أن الواهب مخير بين إبطال شرطه واسترداد هبته # ثالثها بطلان الشرط وصحة الهبة # رابعها لزوم الهبة وإعمال الشرط فتكون بيد الموهوب له كالحبس لا يبيع ولا ~~يهب حتى يموت فتورث عنه # خامسها تكون ms3616 حبسا فإذا مات الموهوب له رجع إلى الواهب أو PageV08P175 ~~ورثته أو أقرب الناس بالمحبس على اختلاف قول الإمام مالك رضي الله عنه وصحت ~~الهبة في كل شيء مملوك للواهب ينقل بضم التحتية وسكون النون وفتح القاف أي ~~يقبل ملكه النقل شرعا فلا تصح في مدبر وأم ولد واستمتاع بزوجة أو سرية ~~وتعقب بجواز هبة ما لا يجوز نقل ملكه كجلد ضحية # وأجيب بأنه قابل للنقل بغير البيع ونحوه # ابن شاس الركن الثاني الموهوب وهو كل مملوك يقبل النقل وتبعه ابن الحاجب # ابن عبد السلام كالدار والثوب ومنافعهما لا ما لا يقبله كالاستمتاع ~~بالزوجة وأم الولد زاد ابن هارون كالشفعة ورقبة المكاتب # ابن عرفة وهو حسن لأنهما ماليان وكذا الحبس فلا تصح هبته وقد دخل في كل ~~مملوك وتدخل العارية وهو خلاف العرف وصلة صحت ممن أي كل شخص له تبرع بها أي ~~الذات الموهوبة فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا سفيه ولا رقيق ولا مفلس ولا ~~بملك الغير مطلقا ولا زوجة أو مريض بما زاد على ثلث مالهما # ابن شاس الواهب من له التبرع # ابن عرفة ليس التبرع بأعرف من الهبة لأن العامي يعرفها دونه والأولى من ~~لا حجر حينئذ عليه لأحد فيخرج من أحاط الدين بماله # و تصح هبة المملوك إن كان معلوما بل و إن كان مجهولا فيها الفور في الهبة ~~لغير الثواب جائز لا في البيع ومن وهب لرجل مورثه من فلان وهو لا يدري كم ~~هو سدس أو ربع أو وهبه نصيبه من دار أو جدار وهو لا يدري كم ذلك فذلك جائز # ا ه # ونقله في النوادر عن كتاب ابن المواز # أبو محمد وأعرف لابن القاسم في غير موضع أن هبة المجهول جائزة # محمد بن عبد الحكم تجوز هبة المجهول وإن ظهر له أنه كثير بعد ذلك # ابن عرفة من وهب مورثه وهو لا يدري كم هو جاز والغرر في الهبة لغير ~~الثواب يجوز بخلاف البيع # اللخمي هبة المجهول والصدقة به ماضية ويستحب كونها ms3617 بعد معرفة قدر العطية ~~خوف الندم # قلت هبة ما جهل قدره في إرث ناجز في لزومها # ثالثها إن عرف قدر الميراث ولو جهل نصيبه منه وإن جهل قدر الميراث فلا ~~تلزمه ولو عرف نصيبه منه PageV08P176 لها مع ابن رشد عن أشهب وابن عبد ~~الحكم قائلا ولو ظهرت كثرتها ونقل اللخمي عن ابن القاسم في العتبية من تصدق ~~بميراثه ثم بان له أنه خلاف ما ظنه فله رده وكذا في الواضحة وابن فتوح عن ~~بعضهم مع ابن رشد عن بعض المتأخرين على معنى ما في المدونة # ابن رشد وهو تفريق غير صحيح لا وجه له إلا أن يشك فيما بين الجزأين ككون ~~الزوج لا يدري هل إرثه النصف أو الربع فيكون للتفرقة بين ذلك وبين جهل قدر ~~المال وجه وهو أن من شك فيما بين الجزأين رضي بهبة أكثرهما فوجب أن يلزمه # وقال ابن رشد قول ابن القاسم إنما هو فيمن وهب إرثه من أبيه في مرضه قبل ~~موته والصحيح لا فرق بين كونه في مرضه قبل موته أو بعد موته وعلى الثاني ~~قال اللخمي إن ظن الموروث دارا معينة بان أنها دار أخرى أو طرأ مال لم يكن ~~يعلمه حاضرا فله رده كدار والطارئ وإن ظن في الحاضر قدرا بان أنه أكثر كان ~~شريكا بالزائد وفي عارضة ابن العربي في جواز هبة المجهول روايتان وفيها ~~فيمن وهب نصيبا من دار لم يسمه قيل له أقر بما تشاء مما يكون نصيبا # اللخمي هذا على مراعاة اللفظ وعلى المقصد إن أقر بما يشبه هبة مثله لمثل ~~الموهوب له قبل وإلا لزمه ما يشبه وعلى الأول في لزوم حلفه نقلا ابن أبي ~~زمنين عن أشهب وابن فتوح عن المذهب وسمع عيسى ابن القاسم من تصدق بإرثه من ~~أبيه إن مات والأب باق فلا يلزمه لجهله قدره # ابن رشد عدم لزومه لجهله قدره لا لأنه وهب ما لم يملك بل ما يملك لتقييده ~~بموته خلاف سماعه # أصبغ إنه يلزمه إلا أن يقول ظننت قلته ms3618 ولو علمته هذا القدر ما وهبته ~~وأشبه قوله فيحلف ولا يلزمه # وحمل بعضهم سماع أصبغ على أنه بعد موت الأب وسماع عيسى على أنه قبله قال ~~وهو قولها إن الوارث لا يملك الإرث في مرض موته إنما يملك فيه الحجر عليه ~~فيما زاد على الثلث قال وفي الموطإ ما يدل على سقوط ما وهبه في مرض مورثه ~~من إرثه منه وكل ذلك غير صحيح بل في الموطإ أن هبة إرثه في مرض مورثه لازمة ~~وليس في المدونة خلافه ولا في هذا السماع نص على ذلك لاحتمال حمله على أن ~~هبته كانت في صحة مورثه وفي الحقيقة لا فرق بين الصحة والمرض ففي لزوم ذلك ~~في PageV08P177 الصحة والمرض ثالثها في المرض وفي تنبيه ابن بشير حكى محمد ~~الإجماع على جواز هبة المجهول قولان وهو غلط منه لما رأى من الخلاف فيمن ~~وهب مجهولا وقال ما ظننته هذا المقدار هل له رده أم لا # # | فرع # في الموازية إن تصدق عليه ببيت من داره ولم يسم له مرفقا فليس له منعه من ~~مدخل ومخرج ومرفق ببيت ومرحاض وإن لم يسمه في الصدقة وليس له أن يقول له ~~افتح بابا حيث شئت وكذلك في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم # فرع في المدونة إذا وهب له حائطه المثمر وزعم أنه إنما وهبه الأصل دون ~~الثمر فإن كانت لم تؤبر فهي للموهوب له وإن كانت مؤبرة فهي للواهب # ويقبل قوله بلا يمين وتصح هبة المملوك إن جاز بيعه بل وإن كان كلبا ~~مأذونا فيه # ابن عبد السلام اتفاقا وأما غير المأذون فيه فقال الشارح الظاهر عدم جواز ~~هبته # ابن عرفة قول ابن شاس تصح هبة الآبق والكلب واضح لتقرر ملكه ولغو الغرر ~~في الهبة وسواء كان الموهوب شيئا موجودا في الخارج أو كان دينا في ذمة ~~المدين فيها ولو كان دينه على غيرك فوهبه لك فإن أشهد بذلك وجمع بينك وبين ~~غريمه ودفع إليك ذكر الحق إن كان عنده فهذا قبض وإن لم يكن ms3619 كتب عليه ذكر حق ~~وأشهد لك وأحالك عليه كان ذلك قبضا وكذلك إن أحالك عليه في غيبته وأشهد لك ~~وقبضت ذكر الحق كان ذلك قبضا لأن الدين هكذا يقبض # وهو أي تمليك الدين أو هبته وذكره مراعاة لخبره إبراء أي إسقاط للدين عن ~~ذمة مدينه تفريغ لها من إن وهب بضم فكسر الدين لمن أي مدين أو المدين الذي ~~هو أي الدين ثابت عليه أي المدين ظاهره أنه لا يحتاج لقبول المدين وهذا قول ~~أشهب رحمه الله وصدر في اختصار المتيطية بأنه إن لم يقبل حتى مات بطلت ~~الهبة وهذا قول ابن القاسم وخلافهما إذا سكت ولم يصرح بقبول ولا رد # ابن عرفة اللخمي PageV08P178 والمتيطي لو لم يقبل الموهوب له في عقد ~~الهبة قبلت حتى مات الواهب ففي بطلانها قولا ابن القاسم وأشهب ولو رد الهبة ~~بطلت على كل حال ففيها من وهبك دينا له عليك فقولك قبلت قبض وإذا قبلت سقط ~~الدين وإن قلت لا أقبل بقي الدين بحاله وإلا أي وإن لم يهب الدين لمن هو ~~عليه بأن وهبه لغير ف هبته لغير مدينه كالرهن للدين في توقف قبضه على ~~إشهاده بذلك وجمعه بينه وبين المدين # ودفع ذكر الدين للموهوب له إن كان له ذكر # عبد الحق دفع ذكره شرط في صحة قبضه وقال ابن العطار كمال # وفي التوضيح عن البيان الاتفاق على عدم اشتراط الجمع بينه وبين غريمه # ابن الحاجب وتصح هبة الدين وقبضه كقبضه في الرهن # ابن شاس تصح هبة الدين كما يصح رهنه وقبضه كقبضه في الرهن مع إعلام ~~المديان بالهبة # ابن عرفة فالحاصل أنه إن أشهد له وأحاله على مدينه لحضوره ودفع له ذكر ~~الحق كفى اتفاقا وإن تعذر كفى الإشهاد والقبول وفي لزوم دفع ذكر الدين إن ~~كان قولان لها وظاهر قول ابن أبي زمنين والأول هو ظاهر كلام اللخمي # ونص عبد الحق عن بعض شيوخه إن لم يدفع ذكر الدين للموهوب حتى مات الواهب ~~بطلت الهبة كدار مغلقة لم يعطه مفتاحها # البناني ms3620 وفي التشبيه بالرهن إحالة على مجهول لعدم تقدم رهن الدين في كلام ~~المصنف وهذه الإحالة في كلام ابن الحاجب إلا أن ابن الحاجب ذكر رهن الدين ~~فجاءت الإحالة في كلامه حسنة # وتصح هبة المملوك إن لم يكن رهنا بل و إن كان رهنا في حق لم يقبض بضم ~~التحتية وسكون القاف وفتح الموحدة أي لم يقبضه المرتهن ولا غيره من راهنه ~~حتى وهبه لغير مرتهنه فالموهوب له أحق به من مرتهنه و قد أيسر راهنه بالدين ~~المرهون فيه فإن كان معسرا فمرتهنه أحق به # فيها من رهن عبده ثم وهبه جازت الهبة ويقضى على الواهب بافتكاكه إن كان ~~له مال وإن لم يقم الموهوب حتى افتكه الواهب فله أخذه ما لم يمت الواهب ~~فتبطل الهبة وليس قبض المرتهن قبضا للموهوب له إن مات PageV08P179 الواهب ~~لأن للمرتهن حقا في رقبة العبد # أشهب إلا أن يقبضه الموهوب قبل أن يحوزه المرتهن فهو أحق به إن كان ~~الواهب مليا وإلا فالمرتهن له أحق به إلا في هبة الثواب فتنفذ الهبة بكل ~~حال ويعجل للمرتهن حقه من الثواب كالبيع # وإن كانت الهبة لغير ثواب فقبضها الموهوب قبل حوز المرتهن والواهب مليء ~~ثم أعدم فليتبع بالدين وتمضي الهبة وإن وهبه ثم قاما قبل أن يحوزه واحد ~~منهما فإن كان موسرا جازت الهبة وكان الموهوب أحق من المرتهن وحكم للمرتهن ~~بتعجيل حقه فإن أعسر بعد ذلك اتبعه بحقه وهو بمنزلة من وهب ثم وهب وحازه ~~الثاني فهو أحق من الأول # وقال ابن القاسم في هذا الأصل الأول أحق به لا سيما إن كان الرهن شرطا في ~~أصل العقد # أو لم يوسر راهنه و رضي مرتهنه أي الرهن الذي وهبه راهنه لغير مرتهنه ~~بدفعه للموهوب له بعد قبضه وأولى قبله وإلا نفي لقوله لم يقبض فالمعنى وإن ~~كانت هبة الرهن بعد قبضه مرتهنه وراهنه موسر ولم يرض مرتهنه بدفعه للموهوب ~~له قضي بضم فكسر عليه أي الراهن بفكه أي الرهن من الحق المرهون فيه ودفعه ~~للموهوب له ms3621 إن كان الدين المرهون فيه مما أي الدين الذي يعجل بضم التحتية ~~وفتح العين والجيم مثقلة أي يقضى على مستحقه بقبوله قبل حلول أجله إن عجله ~~المدين بأن كان عينا مطلقا أو عرضا من خصوص قرض وإلا أي وإن لم يكن الدين ~~مما يعجل بأن كان عرضا من بيع بقي بفتح فكسر مخففا أو بضم فكسر مثقلا الرهن ~~الموهوب بعد قبضه مرتهنه رهنا بيد مرتهنه أو الأمين ل ما بعد تمام الأجل ~~للدين فيقضي الراهن الموسر الدين المرهون فيه ويدفع الرهن للموهوب له وليس ~~للراهن الواهب أخذ الرهن من المرتهن ودفعه للموهوب له قبل تمام الأجل ~~والإتيان برهن آخر ثقة عوضا عنه لتعلق حق المرتهن بعينه وصلة صحت في كل ~~مملوك بصيغة من مادة الهبة كوهبت وأنا واهب وهذا موهوب أو هبة وأنت موهوب ~~لك كذا أو PageV08P180 بلفظ مفهمها بضم فسكون فكسرتين أي الهبة من غير ~~مادتها كأعطيت ومنحت وبذلت ونحلت # إن كان مفهمها قولا بل وإن كان مفهمها مصورا بفعل إذ المقصود الرضا فأي ~~شيء دل عليه اعتبر # ابن شاس الركن الأول السبب الناقل للملك وهو صيغة الإيجاب والقبول الدالة ~~على التمليك بغير عوض أو ما يقوم مقامها في الدلالة على ذلك من قول أو فعل ~~ويتصل بالصيغة حكم العمرى والرقبى # ابن عرفة الصيغة ما دل على التمليك ولو فعلا كالمعاطاة # في الذخيرة ظاهر مذهبنا الجواز وإن تأخر القبول عن الإيجاب لما سيأتي من ~~إرسالها للموهوب له مع رسول وقد وقع لأصحابنا أن للموهوب له التروي في ~~القبول # ا ه # ونصوص المذهب صريحة في ذلك وتقدم قول اللخمي والمتيطي إذا لم يقبل حتى ~~مات الواهب # ابن عرفة ابن عات عن المشاور من سكت عن قبول صدقته زمانا فله قبولها بعده ~~فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذها ا ه # ومثل للفعل فقال كتحلية بفتح الفوقية وسكون الحاء المهملة أي جعل حلية من ~~ذهب أو فضة كخلخال وأسورة وقرط ل ولده فيختص الولد بها عن سائر ورثة أبيه ms3622 ~~إن مات سمع ابن القاسم من مات بعد أن حلى ابنه الصغير حليا فهو له لا ميراث # ابن رشد لأنه يجوز لابنه الصغير ما وهب له وما حلاه به من الحلي فقد وهبه ~~له مثل ما كساه من ثوب إذ هو مما يلبس كما يلبس الثوب وهو محمول على الهبة ~~إلا أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع ا ه # وظاهر كلام المصنف اختصاص الولد بها وإن لم يشهد كما في الرواية وشرح ابن ~~رشد لها وكأن غ لم يستحضر ما في الرواية فقال أشار به لقول أبي عمر في ~~الكافي وإذا حلى الرجل أو المرأة ولدهما الصغير حليا وأشهدا على ذلك ثم مات ~~الأب أو الأم فالحلي الذي على الصبي له دون سائر الورثة # ا ه # وفي إلحاقه الأم بالأب نظر لأنها لا تحوز لابنها الصغير ما وهبته له إلا ~~أن تكون وصية عليه على المذهب ويأتي على قول ضعيف PageV08P181 أنها تحوز له ~~مطلقا أو مراده إذا كان الأب حيا # لا تنعقد الهبة في الأرض بقول الأب لابنه ابن فعل أمر من البناء فيها ~~دارا وبناها فيها مع قوله أي الأب الذي أمر ابنه بالبناء هذه داره أي الابن ~~الذي بناها فإذا مات الأب فلا يختص الابن بالأرض ويشاركه فيها الورثة ~~وللابن قيمة بنائه منقوضا قاله ابن مزين و نصه من قال لابنه اعمل في هذا ~~المكان كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الولد في حياة أبيه وصار الأب ~~يقول كرم ابني وجنان ابني فإن القاعة لا يستحقها الابن بذلك وتورث عن الأب ~~وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا وكذا قول الرجل في شيء بعرف له هذا كرم ~~ولدي أو دابة ولدي فليس بشيء ولا يستحق الولد منه شيئا صغيرا كان أو كبيرا ~~إلا بإشهاد بصدقة أو هبة أو بيع وكذلك المرأة مع زوجها وقد يكون مثل هذا ~~كثيرا في الناس في الولد والزوج ولا يريدون به التمليك # وحيز بكسر الحاء المهملة وسكون التحتية فزاي أي أخذ ms3623 الموهوب من واهبه ~~بإذنه بل وإن كان حوزه بلا إذن من واهبه لخروج الموهوب من ملكه وصيرورته ~~ملكا للموهوب له ومالا من أمواله إذا قبله و إن امتنع الواهب من دفعه ~~للموهوب له أجبر بضم الهمز وسكون الجيم وكسر الموحدة الواهب عليه أي تسليمه ~~للموهوب له لذلك # فيها من وهب هبة لغير ثواب فقبضها الموهوب له بغير أمر الواهب جاز قبضه ~~إذ يقضى بذلك على الواهب إن منعه إياها # وبطلت الهبة إن بكسر فسكون تأخر بفتحات مثقلا حوزها ل حصول دين محيط بمال ~~الواهب # الحط يعني أن الهبة تبطل إذا تأخر الحوز حتى أحاط الدين بمال الواهب ~~ظاهره ولو كان الدين حادثا بعد الهبة وهو أحد القولين وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو ~~عطية أو هبة لغير ثواب في الصحة يموت معطيها أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك ~~فهي باطلة PageV08P182 إلا أن يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى للمعطى ~~بقبضها إن منعه معطيها # ابن يونس مطرف وابن الماجشون إذا أدان المعطي ما أحاط بماله وبالصدقة ~~فالدين أولى والعطية باطلة والصدقة بيوم قبضها لا بيوم يتصدق بها خلافا ~~لأصبغ # أو إن تأخر حوزها حتى وهب الواهب الشيء الذي وهبه ل شخص ثان غير الموهوب ~~له الأول وحاز الهبة الموهوب له الثاني فقد بطلت هبتها للأول عند أشهب ~~ومحمد وأحد قولي ابن القاسم وظاهره علم الأول بالهبة له وفرط في حوزها أو ~~لا مضى من الزمان ما يمكن فيه الحوز أم لا وهو كذلك # أو أعتق الواهب الرقيق الموهوب قبل حوزه الموهوب له سواء علم الموهوب له ~~أم لا كان العتق ناجزا أو لأجل أو كتابة أو تدبير أو استولد الواهب الأمة ~~قبل حوزها الموهوب له # فيها ومن وهب عبدا أو تصدق به على رجل أو أخدمه إياه حياته ثم أعتقه ~~المعطي قبل حوز المعطى جاز العتق وبطل ما سواه علم المعطى بالهبة أو ~~بالصدقة أو لم ms3624 يعلم # قال في كتاب محمد وكذلك لو كانت أمته فأحبلها قبل الحيازة وكذلك في ~~العتبية قيل له فهل تؤخذ منه قيمة الأمة قال لعل ذلك أن يكون وفي رواية ~~أصبغ بمنزلة العتق # وفي المدونة ولو لم يعتقه ووهبه لآخر أو تصدق به عليه الأول أحق به وإن ~~حازه الآخر ما لم يمت الواهب # أشهب بل الثاني أحق به إذا حازه ولو لم يمت الواهب وبه أخذ محمد عن ابن ~~القاسم أنه إن تصدق به أو وهبه لآخر والأول عالم فلا شيء له إذا حازه الآخر ~~وإن لم يعلم فهو أولى ما لم يمت الواهب # ولا قيمة الموهوب له على الواهب في المسائل الثلاثة # وقال الشارح في العتق والاستيلاد أو استصحب الواهب هدية لشخص في بلد آخر ~~كمكة المشرفة فمات الواهب قبل دفعها للموهوب له فتبطل الهدية وترجع لورثته ~~لموته قبل حوزها عنه أو أرسلها أي المهدي الهدية مع رسول للمهدى له فمات ~~المهدي قبل أن يدفعها الرسول PageV08P183 للمهدى له فتبطل لذلك أو مات ~~الموهوب له المعينة بضم الميم وفتح العين والتحتية مثقلة الهدية له قبل أن ~~يحوزها فتبطل سواء استصحبها المهدي أو أرسلها له مع رسول إن لم يشهد بضم ~~فسكون فكسر المهدي على أنه أهدى ما استصحبه أو أرسلها إلى المهدى إليه ~~المعين وترجع للمهدي إن كان حيا ولورثته إن كان ميتا لعدم الحوز قبل الموت ~~إن مات المهدي وعدم القبول قبله إن مات المهدى له ومفهوم الشرط أنه إن كان ~~أشهد على ذلك فلا تبطل بموت المهدي ولا بموت المهدى له وتدفع للمهدى له أو ~~لورثته # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من بعث بهدية أو صلة لرجل غائب ثم مات ~~المعطي أو المعطى له قبل وصولها فإن كان المعطي أشهد على ذلك حين بعث بها ~~فهي للمعطى له أو لورثته وإن لم يشهد عليها حين بعثها فأيهما مات قبل أن ~~تصل فهي ترجع إلى الباعث أو إلى ورثته # وفي كتاب ابن المواز من مات منهما أولا رجع ms3625 ذلك إلى ورثة الميت # ابن يونس وهذا أبين لأن الصدقة إنما تبطل بموت المتصدق لا بموت المتصدق ~~عليه وقد قال مالك رضي الله عنه في المدونة في باب آخر أن كل من وهب هبة ~~لرجل فمات الموهوب له قبل أن يقبض هبته فورثته مكانه يقبضون هبته وليس ~~للواهب منع ذلك # محمد قال الإمام مالك رضي الله عنه ولو أشهد الباعث أنها هدية لفلان ثم ~~طلب استرجاعها من الرسول قبل أن يخرج بها فليس ذلك له وقد يقال معنى ما في ~~الكتاب هنا أن الباعث قال إنما تصدقت بها صلة للمبعوث إليه بعياله إن وجد ~~حيا فيصدق إذ لا يلزمه إلا ما أقر به من معروفه إذ لم يشهد على أصله فيلزمه ~~بظاهر فعله وقوله قاله عياض في تنبيهاته # تنبيه البناني الصواب أو مات هو أو المعينة هي له بالإبراز فيهما لعطف ~~الظاهر على الضمير في الأول ولأن صلة أل في الثاني رفعت ضميرها وفي الألفية ~~وإن يكن ما رفعت صلة أل ضمير غيرها أبين وانفصل PageV08P184 وشبه في ~~البطلان بموت المعطي بالكسر قبل قبض المعطى له فقال كأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه صلته دفعت بفتح التاء لمن أي شخص مالا ~~يتصدق المدفوع له عنك ب ذلك ال مال على الفقراء مثلا وأنت صحيح ولم تشهد ~~بضم فسكون فكسر على ذلك فإن مت أيها الدافع قبل قبض الفقراء المال بطلت ~~الصدقة ورجعت لورثتك وإن مت بعد قبضهم جميعها مضت وتمت وإن مت بعد قبضهم ~~بعضها وقبل قبض باقيها فما قبضوه مضى وما بقي بطلت الصدقة به ورجع لورثتك ~~ومفهوم ولم تشهد أنك إن أشهدت على ذلك فلا تبطل الصدقة بموتك قبل قبضها وهو ~~كذلك # فيها للإمام مالك رضي الله عنه فيمن دفع في صحته مالا لشخص يفرقه على ~~الفقراء أو في سبيل الله ثم مات المعطي قبل إنفاذه فإن كان أشهد حين دفعه ~~لمن يفرقه نفذ ما فات منه وما بقي وهو من رأس المال # ابن القاسم ms3626 وإن لم يشهد حين دفعه نفذ ما فات ورد ما بقي إلى ورثة المعطي ~~وإن تصدق على رجل بمال وجعله على يد غيره فلم يقبض الرجل صدقته حتى مات ~~المتصدق صحت الصدقة إلا إن كان المتصدق قال للرجل لا تدفعها له إلا بإذني ~~وأما المريض فكل ما فعله فهو في ثلثه أشهد أو لم يشهد ففي المدونة وكل صدقة ~~أو حبس أو هبة أو عطية بتلها مريض لرجل بعينه أو للمساكين فلم تخرج من يده ~~حتى مات فذلك نافذ من ثلثه كوصاياه # أو باع شخص واهب موهوبه قبل علم الموهوب له بهبته له فللموهوب له رد بيعه ~~في حياة الواهب وأخذ الموهوب بعينه وله إمضاؤه وأخذ ثمنه # الشارح في إطلاق البطلان على رد البيع تسامح إذ ظاهر كلامه بطلان الهبة ~~وليس بمراد # غ في بعض النسخ لا إن باع واهب قبل علم الموهوب له بأداة النفي والشرط ~~وبه يستقيم الكلام ولا يمنع منه عطف أو جن وما بعده على المثبتات والعاقل ~~يفهم # PageV08P185 وإلا أي وإن باع الواهب الموهوب بعد علم الموهوب له بهبته له ~~ف بيعه ماض لا يرد و الثمن للمعطي رويت بضم فكسر المدونة بفتح الطاء اسم ~~مفعول أي الموهوب له وهو قول مطرف و رويت ب كسرها أي الطاء اسم فاعل أي ~~الواهب # الحط صوابه كما قال غ لا إن باع واهب حتى يوافق ما في المدونة والله أعلم # وحكم الصدقة كالهبة فإن باع المتصدق ما تصدق به قبل علم المتصدق عليه لم ~~تبطل الصدقة وتخير المتصدق عليه في نقض البيع وإجازته لأنه بيع فضولي كما ~~أن للموهوب له إذا باع الواهب ما وهبه له قبل علمه لم تبطل الهبة وتخير ~~الموهوب له في رده وإجازته وأما إن باع الواهب أو المتصدق عليه بعد علم ~~الموهوب له أو المتصدق عليه فالبيع ماض والثمن للمعطي رويت بفتح الطاء ~~وكسرها والمسألة مفروضة في المدونة في الصدقة وفرضها ابن الحاجب في الهبة ~~فدل على أنه لا فرق بينهما # تنبيه إذا ms3627 علم الموهوب له ولم يفرط حتى عاجله الواهب بالبيع فله رده نقله ~~في التوضيح عن ابن يونس ق فيها لابن القاسم رحمه الله من تصدق على رجل بدار ~~فلم يقبضها المعطى له حتى بيعت تم بيعها وكان الثمن للمعطى فإن لم يعلم أو ~~علم ولم يفرط حتى عافصه بالبيع فله نقض البيع في حياة الواهب وأخذها فإن ~~مات المعطي قبل أن يقبضها المعطى فلا شيء له بيعت أو لم تبع نقله ابن يونس # ابن شاس في الكتاب إذا علم الموهوب له فلم يقبض حتى باعها الواهب نفذ ~~البيع والثمن للموهوب له وفي الرهون اختلف في بيع الهبة قبل حوزها فقال ابن ~~القاسم إن لم يعلم الموهوب له نقض البيع وإن علم مضى البيع وعوض الموهوب له ~~الثمن وقال أشهب بطلت الهبة كبطلان الرهن إذا بيع قبل حوزه والثمن للواهب ~~في ضيح مقتضى القياس خلاف الروايتين إذ الهبة تلزم بالقول فالقياس تخيير ~~الموهوب له في إجازة البيع ورده إلا أنهم راعوا القول بأنها لا تلزم إلا ~~بالقبض وهو قول أهل العراق # PageV08P186 أو جن بضم الجيم وشد النون أي وبطلت الهبة إن جن الواهب قبل ~~حوزها الموهوب له أو مرض بفتح فكسر الواهب قبل حوزها الموهوب له واتصلا أي ~~جنون الواهب ومرضه بموته أي الواهب ومفهومه أنه إن صح من مرضه صحة بينة أو ~~أفاق من جنونه إفاقة بينة فلا تبطل الهبة فللموهوب له قبضها منه بعد صحته ~~أو إفاقته وإن جن الواهب أو مرض قبله وقفت حتى يبرأ فلا تبطل أو يموت فتبطل # فيها لابن القاسم رحمه الله كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو ~~هبة لغير ثواب في الصحة يموت المعطى أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك فهي باطلة ~~إلى أن يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى للمعطى بالقبض إن منعه ا ه # ابن عرفة شرط الحوز كونه في صحة المعطي وعقله # ابن شاس وتبطل بجنون الواهب أو مرضه إن اتصلا بموته وسمع عيسى ms3628 ابن القاسم ~~من تصدقت بعبد أو غيره في صحتها فذهب عقلها قبل حوزه فحوزه باطل كموتها # ابن رشد هو كالمرض ورجوع عقلها كصحتها # أو وهب المودع بالكسر الوديعة ل شخص مودع بالفتح ولم يقبل المودع بالفتح ~~الموهوب له الهبة بأن لم يقل قبلت لموته أي الواهب بطلت الهبة فإن قبلها ~~قبل موته تمت لصحة حوزه بعد قبولها # فيها لابن القاسم رحمه الله إذا وهبك وديعة له في يدك فلم تقل قبلت حتى ~~مات الواهب فهي لورثته # البناني تحصيل القول أن من وهب شيئا لمن هو في يده أو دينا عليه فإن علم ~~وقبل في حياة واهبه صحت هبته اتفاقا # وإن علم ولم يقل قبلت حتى مات الواهب بطلت عند ابن القاسم وصحت عند أشهب ~~وإن لم يعلم حتى مات الواهب بطلت اتفاقا إلا على رواية شاذة أن الهبة لا ~~تفتقر إلى قبول قاله ابن رشد ونقله حلولو والقلشاني فإن وهب شيئا لغير من ~~هو في يده ولم يجز بطلت في الصور الثلاثة بموت واهبها قبل حوزها # PageV08P187 وصح قبول الموهوب له الهبة بعد موت واهبها إن كان الموهوب له ~~قد قبض الهبة ليتروى بفتحات مثقلا أي يتفكر ويتأمل في أن الأحسن قبولها أو ~~ردها فمات واهبها وقبلها الموهوب له بعد موته # الباجي لو وهب المستودع ما عنده فلم يقل قبلت حتى مات الواهب فقال ابن ~~القاسم القياس بطلانها وقال أشهب بل هي حيازة جائزة إلا أن يقول لا أقبل # محمد هذا أحب إلي لأن العطية بيد المعطي فتأخر القبول لا يمنع صحتها ~~بمنزلة من وهبته هبة فلم يقل قبلت وقبضها لينظر رأيه فمات المعطي فهي ماضية ~~إن رضيها وله ردها # ابن عرفة ابن الحاجب وفي هبة المودع ولم يقل قبلت حتى مات الواهب قولان ~~وكذا من وهب له فقبض ليتروى ثم مات الواهب ونحوه لابن شاس فظاهره دخول ~~القولين في مسألة التروي وظاهر سياقها الباجي عن محمد محتجا بها على ترجيح ~~قول أشهب الاتفاق على صحة قبوله بعد الموت في مسألة ms3629 التروي ا ه # أو إن كان الموهوب له قد جد بفتح الجيم والدال مشددة أي اهتم الموهوب له ~~فيه أي حوز الهبة ومنعه الواهب منه حتى مات الواهب فقال ابن القاسم لا تبطل ~~الهبة بموته تنزيلا للجد في الحوز منزلته أو وهب شيئا فقبله وطلبه منه ~~فأنكرها فأقام الموهوب له بينة بأنه وهبه وطلب منه تزكيتها فجد في تزكية ~~جنس شاهده ومات واهبه قبلها فقال ابن القاسم لا تبطل الهبة إذا زكاها بعد ~~موته # وقال ابن الماجشون تبطل إذ غاية إقامة البينة أنها كإقرار واهبها بها وهو ~~لو أقر له بها ومات قبل قبضها بطلت وفهم من قوله تزكية شاهده أنه ليس له ~~إيقافها إلا مع البينة من المنتقى من تصدق بعبده الآبق على رجل فطلبه ~~المعطي واجتهد فلم يجده إلا بعد موت المعطي فهو نافذ له لأنه لم يكن بيد ~~المعطى فالإشهاد فيه وطلب المعطى له حوزه حوز كالدين # فيها من وهب هبة لغير ثواب فامتنع من دفعها قضي به عليه للموهوب له ولو ~~خاصمه فيها الموهوب له في صحة الواهب ورفعت الهبة إلى السلطان ينظر فيها ~~فمات الواهب قبل قبض الموهوب له فيقضى للموهوب له بها إن عدلت بينته ولو لم ~~يقم الموهوب له فيها حتى PageV08P188 مرض الواهب فلا شيء له إلا أن يصح # ابن شاس إذا كان المطالب جادا في الطلب غير تارك كما إذا وقعت الهبة ~~بشاهد أو بشاهدين حتى يزكيان فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو ~~حوزه وقد صحت الهبة # أو إن أعتق الموهوب له الرقيق الموهوب أو باع الموهوب له الشيء الموهوب ~~رقيقا كان أو غيره أو وهب الموهوب له ما وهب له لغيره قبل قبضه في المسائل ~~الثلاثة صح حوزه وكان ذلك كحوزه اتفاقا في العتق والبيع وإن لم يشهد وفي ~~الهبة إذا أشهد الموهوب له على هبته ما وهب له لغيره وأعلن أي أظهر الموهوب ~~له الإشهاد عند القاضي # ابن شاس لو باعها الموهوب له فلم يقبضها المشتري حتى مات ms3630 الواهب فروى ابن ~~وهب أن بيعها حيازة وقاله مطرف وابن الماجشون # وقال أصبغ ليس بيعها حيازة ولا غيره إلا العتق وحده ولو وهبها الموهوب له ~~ثم مات الواهب فروى ابن حبيب عن مالك ومطرف أن الهبة حوز # وقال ابن القاسم وابن الماجشون ليست الهبة حوزا لاحتياجها إلى حيازة # طفي ظاهر كلام تت أن الإشهاد في البيع والهبة والنقل أنه في الهبة فقط ~~وقال ابن رحال في شرحه ما ذكره المصنف في توضيحه ومختصره من الإشهاد ~~والإعلان لم يذكره ابن رشد ولا الباجي ولا الرجراجي ولا غيرهم ممن وقفت ~~عليه ونقل كلامهم قال أعجب من ذلك قول أحمد إن الإشهاد شرط في الثلاثة ~~بخلاف الإعلان فإنه في الأخيرتين # أو لم يعلم بضم التحتية وفتح اللام بها أي الهبة إلا بعد موته أي الموهوب ~~له # غ أي وكذا تصح الهبة إذا لم يعلم بها الموهوب له في حياته فلما مات علم ~~بها ورثته فلهم القيام بها على الواهب الصحيح وقد جوز في توضيحه أن يحمل ~~على هذا قول ابن الحاجب فلو مات قبل علمه ففي بطلانها قولان بعد ذكره ما ~~اعترضه به بعض الشراح وأظنه السفاقسي وعلى هذا فينبغي أن يضبط يعلم بضم ~~الياء وفتح اللام مبنيا PageV08P189 للمجهول # وأما إذا لم يعلم الموهوب له بها إلا بعد موت الواهب فإنها تبطل كما في ~~المدونة وغيرها والقول الآخر الذي ذكره ابن الحاجب بالصحة لم يوجد # تت أو لم يعلم بها الموهوب له إلا بعد موته أي الواهب فإنها صحيحة كذا ~~قرره الشارحان ومثله في التوضيح # طفي قرراه بما ذكر واستدل الشارح بقول ابن راشد نزلت عندنا بتونس ووقع ~~فيها اضطراب ووجد في الطراز أنه معذور بعدم علمه وهو الصواب وجرى على ذلك ~~في شامله فقال وصحت إن قبضها ليتروى أو مات واهبها قبل علمك أو تزكية ~~شاهدها على الأصح فانظر اعتماده هنا # وفي شامله ما ذكر وقول ابن راشد القفصي وقع فيها اضطراب مع قول ابن رشد ~~إن مات المعطي المتصدق قبل موت ms3631 المعطى المتصدق عليه وقد علم ولم يقل قبلت ~~حتى مات المتصدق فقول ابن القاسم في المدونة إنه لا شيء له لأنه لم ير ~~سكوته مع كون الهبة بيده رضا بها ولا قبولا لها # وقول أشهب فيها إنها له لأنه رأى سكوته مع كون الهبة بيده رضا بها وقبولا ~~لها فقال إن كونها في يده أحوز الحوز فاختلافهما إذا كان الشيء بيد الموهوب ~~له # وأشار ابن رشد بما ذكره من الاختلاف لقولها إن كان له في يدك أرض أو دار ~~أو رقيق بكراء أو عارية أو وديعة وذلك ببلد آخر فوهبك ذلك فقولك قبلت حوز ~~وإن لم تقل قبلت حتى مات الواهب فذلك لورثته وقال غيره ذلك حوز لمن كان ذلك ~~في يده # ثم قال ابن رشد وإن مات المتصدق قبل أن يعلم المتصدق عليه فقول مالك في ~~هذه الرواية إن ذلك جائز وهو شذوذ لأنه يقتضي أن هبة الأموال لا تفتقر إلى ~~القبول وأنها للموهوب له بنفس الهبة حتى لو مات الواهب له قبل أن يعلم فهي ~~لورثته عنه ولم يكن لهم ردها إلا على وجه الهبة إن قبلها وهو معين ولا ~~اختلاف أحفظ في هذا سوى قول مالك الشاذ في هذه الرواية ولو علم بالهبة ولم ~~يعلم منه قبولها حتى مات الواهب جرى ذلك على ما ذكرنا من اختلاف ابن القاسم ~~وأشهب وبقول أشهب أخذ سحنون # فتحصيل القول في هذه المسألة أن الرجل إذا وهب شيئا هو في يده أو دينا ~~عليه PageV08P190 فإن علم في حياة الواهب وقبل جازت له الهبة اتفاقا # وإن علم ولم يقبل حتى مات الواهب جازت على قول أشهب وبطلت على قول ابن ~~القاسم وإن لم يعلم بالهبة حتى مات بطلت باتفاق إلا على هذه الرواية الشاذة # ا ه # فبعد حكاية ابن رشد الاتفاق على البطلان ولا تصح إلا على قوله شاذة بعيدة ~~كيف يصح تقرير كلام المصنف عليها وكيف يقع الاضطراب بتونس فيها وكأنهم لم ~~يقفوا على كلام ابن رشد المذكور وقد نقله ابن ms3632 عرفة وقبله ولذا فر غ من هذا ~~وجعل الضمير في موته للموهوب له وبنى لم يعلم للمجهول لكن على تقريره تكون ~~في عبارة المصنف ركاكة في تقييده بعدم العلم إذ لا فرق بين العلم وعدمه في ~~موت الموهوب له # ابن رشد إذا مات المعطى المتصدق عليه قبل المعطي المتصدق فورثته يقومون ~~مقامه ويتنزلون منزلته في الرد والقبول إذا علموا قبل موت المعطي المتصدق # ا ه # فأطلق في تنزيلهم منزلته وهو كذلك لما تقدم أن القبول لا تشترط فوريته ثم ~~تارة تقوم قرينة على قصد الواهب الموهوب له وعياله وتارة على قصد عينه فقط ~~وتارة لا توجد قرينة على أحدهما ففي الأول تقوم ورثة الموهوب له مقامه في ~~القبول وفي الثاني لا يقومون مقامه فيه ودرج المصنف في الثالث على أنه مثل ~~الأول بهذا قرر كلام المصنف المسناوي وأحمد بابا ونص التوضيح بعد تقريره ~~كلام ابن الحاجب بموت الواهب قبل علم الموهوب له بالهبة وقد كان باعها ~~الواهب ويحتمل أن تجعل هذه مسألة مستقلة غير مفرعة على التي قبلها ويكون ~~ضمير مات عائدا على الموهوب له ويكون القول بالبطلان معللا بعدم القبول ~~والقول بعدمه معللا بأن الغالب القبول كما قالوا فيمن أرسل هدية وقوله غير ~~مفرعة على التي قبلها لأن التي قبلها في بيع الواهب والله الموفق # و إن وهب مالك رقيق خدمته لشخص مدة معلومة أو حياته ثم وهب رقبته لآخر ثم ~~مات الواهب وهو في حوز المخدم صح حوز شخص مخدم بضم الميم وسكون الخاء ~~المعجمة وفتح الدال المهملة أي من وهبت له خدمة رقيق مدة معلومة ~~PageV08P191 أو حياته لمن وهبت له رقبته فإن مات الواهب قبل تمام مدة ~~الإخدام فلا حق لورثته في ذلك الرقيق # و إن أعار مالك شيئه لشخص ثم وهبه لآخر ثم مات الواهب وهو في حوز ~~المستعير صح حوز شخص مستعير شيئا لمن وهب له ذلك الشيء فإن مات الواهب ~~والشيء في يد مستعيره فهو حق للموهوب له لا لورثة واهبه مطلقا عن التقييد ms3633 ~~بعلم المخدم والمستعير بالهبة وسواء كان الإخدام والهبة دفعة واحدة أو ~~تأخرت الهبة عنه وسواء أشهد الواهب على الهبة أو لم يشهد عليها # فيها من رهن عبده ثم وهبه جازت الهبة ويقضى على الواهب بافتكاكه إن كان ~~له مال فإن لم يقم الموهوب له حتى افتكه الواهب فله أخذه ما لم يمت الواهب ~~فتبطل هبته فليس قبض المرتهن قبضا للموهوب له إن مات واهبه لأن للمرتهن حقا ~~في عين العبد بخلاف من أخدم عبده سنين رجلا ثم وهبه لفلان بعد الخدمة فقبض ~~المخدم قبض للموهوب له وهو من رأس المال إن مات الواهب قبل قبضه الموهوب له ~~لأن المخدم لم يجب له في رقبة العبد حق # ابن القاسم ومن واجر عبده أو دابته من رجل ثم وهبه لآخر فليس حوز ~~المستأجر حوزا للموهوب له إلا أن يسلمه أجرة ذلك معه فيتم الحوز # وأما العبد المخدم أو المعار إلى أجل فقبض المستعير والمخدم قبض الموهوب ~~له وهو من رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك إذ ليس للمخدم والمعار حق في ~~رقبة العبد ولا يكون قبض المخدم والمعار قبضا للموهوب له حتى يعلم ويرضى أن ~~يكون حائزا للموهوب له كما قال إذا رهن فضلة الرهن فلا يكون المرتهن حائزا ~~حتى يعلم ويرضى بذلك # ق انظر هذا مع قول خليل مطلقا # طفي هذا سهو منه إذ لم يشترط في المدونة العلم ولا الرضا ونصها وأما ~~العبد المخدم أو المعار إلى أجل فقبض المخدم والمستعير له قبض للموهوب وهو ~~من رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك ا ه # ولما قال في سماع سحنون حوز المودع صحيح إن علم قال ابن رشد هذا خلاف لما ~~في PageV08P192 المدونة لأنه جعل فيها قبض المستعير والمخدم قبضا للموهوب ~~له ولم يشترط معرفتهما وكذا في معين الحكام عن ابن رشد وإنما وقع التقييد ~~بذلك لبعض شيوخ عبد الحق في المخدم كما في فضلة الرهن كما في التوضيح ~~والشارح ولعل التصحيف وقع من المواق في نقله أو من ms3634 الناسخ إذ عادته نقل ~~كلام الشيوخ ممزوجا بلفظ المدونة وقد اغتر عج بذلك فاعترض على المصنف ومن ~~جعل ربقة التقليد في عتقه يصدر عنه أكثر من هذا # البناني وكذا رأيت أبا الحسن نقل التقييد عن بعض شيوخ عبد الحق # و إن أودع المالك شيأه عند شخص ثم وهبه لآخر ثم مات المالك وهو في حوز ~~المودع صح حوز مودع بالفتح للموهوب له الوديعة التي عنده إن علم المودع ~~بالفتح بالهبة # شرط في صحة حوزه للموهوب له # التونسي لم يشترط ابن القاسم علم المخدم والمستعير لأنهما إنما حازا ~~لمنفعتهما فلو قالا لا نحوز للموهوب له فلا يلتفت إلى قولهما إلا أن يبطلا ~~ما لهما من المنفعة ولا يقدران عليه لتقدم قبولهما فصار علمهما غير مقيد ~~والمودع لو يشاء يقول خذ ما أودعتني لا أحوز لهذا # محمد لو وهب الوديعة ربها لغير المودع وجمع بينهما وأشهد كانت حيازة # ابن القاسم في العتبية إن أشهد رب الوديعة أنه تصدق بها على رجل ولم ~~يأمره بقبضها حتى مات المتصدق قبل قبض المتصدق عليه فإن علم الذي هي عنده ~~فتلك حيازة تامة وإن لم يعلم فذلك باطل لأنه إذا علم صار حائزا للمعطي ثم ~~ليس للمعطي أخذها ولو دفعها المودع إلى المعطى قبل علمه ضمنها # وإن وهب المغصوب من المغصوب لغير غاصبه أو الراهن الرهن لغير مرتهنه أو ~~المؤجر والمستأجر لغير مستأجره ثم مات الواهب والموهوب في حوز غاصبه أو ~~مرتهنه أو مستأجره ف لا يصح أن يحوز للموهوب له شخص غاصب للشيء الموهوب ~~ومرتهن ومستأجر للموهوب عند ابن القاسم في كل حال إلا أن يهب المالك ~~الإجارة أي PageV08P193 المال الذي أجر به للموهوب له الذات فيصح حوز ~~المستأجر له # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من اغتصبه رجل عبدا فوهبه سيد لرجل آخر ~~والعبد بيد غاصبه جازت الهبة إن قبضها الموهوب له قبل موت واهبها وليس قبض ~~الغاصب قبضا للموهوب له أي لأنه معدوم شرعا فهو كالمعدوم حسا # و لا يصح الحوز إن رجعت ms3635 الذات الموهوبة إليه أي واهبها بعده أي الحوز ~~بقرب أي قبل تمام سنة من حوزها رجوعا مصورا بأن آجرها أي الموهوب له الهبة ~~لواهبها أو أرفق الموهوب له الواهب بها أي الهبة بخلاف رجوعها لواهبها بعد ~~تمام سنة فلا يبطل حوزها # الحط إن الذات الموهوبة إذا رجعت إلى واهبها بعد أن حازها الموهوب له ~~وكان رجوعها إلى واهبها عن قرب ورجوعها إليه بأن يكون أجرها من الموهوب له ~~أي استأجرها منه أو بأن يكون الموهوب له أرفق بها الواهب يريد أو أعمره ~~إياهما فذلك كله يبطل الهبة في التوضيح باتفاق لما دلت عليه القرينة أنه ~~تحيل لإسقاط الحيازة وهكذا صرح الباجي وغيره إلا بالاتفاق وقوله بخلاف سنة ~~يعني أن رجوع الواهب إلى الذات الموهوبة بعد حيازتها الموهوب له سنة لا ~~يبطل هبتها لأنه طول وقيل الطول سنتان وهذا الذي مشى عليه المصنف أحد قولين ~~ذكرهما ابن الحاجب بلا ترجيح # ابن عبد السلام أقر بهما لا يضر وهو الذي رواه محمد عن مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم # تنبيهات الأول ما ذكره المصنف محله إذا كان الموهوب له يحوز لنفسه بدليل ~~قوله آجرها أو أرفق بها قال في التوضيح فإن كان صغيرا حاز عليه أبوه أو ~~غيره ثم رجع إليه قبل أن يكبر ويحوز لنفسه سنة فهي باطلة # محمد لم يختلف في هذا مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم والفرق بين ~~الكبير والصغير أن الكبير يتصور منعه الأب من رجوعه في PageV08P194 هبته ~~والصغير لا يتصور منه ذلك فكان رجوعه رجوعا في الهبة أفاده الحط # البناني تقدم أن هذه طريقة ابن رشد وأن طريقة غيره أن المحجور وغيره سواء ~~في عدم البطلان في الرجوع بعد عام وعلى هذه الطريقة عول المتيطي وبها أفتى ~~ابن لب وبها جرى العمل # الثاني طفي عبر ابن الحاجب تبعا لابن شاس ببطلان الهبة برجوعها بعده بقرب ~~وكذا غير واحد من أهل المذهب ومرادهم والله أعلم إذا بقيت بيد الواهب إلى ~~موته مثلا وإلا فللموهوب له استرجاعها ليصح ms3636 حوزه فالذي يبطل به الحوز فقط ~~لا هي من أصلها هذا الذي يؤخذ من كلام أهل المذهب إذ حكمها في هذا كالرهن # ابن رشد إذا تصدق الرجل بالدار أو حبسها وتمادى على سكناها أو عاد إليها ~~عن قرب باكتراء أو عارية أو إرفاق حتى مات فيها فالصدقة أو الحبس فيها باطل ~~وأما إن رجع بعد انقطاعها عنه بالحيازة لها دونه انقطاعا بينا السنة فما ~~زاد فلا يبطل ذلك حيازته وكذلك الرهن تبطل الحيازة برجوعه إلى يد راهنه وإن ~~كان بعد انقطاع المرتهن بحيازته انقطاعا بينا لأن حوز الرهن آكد # ا ه # فقد ظهر أن الذي يبطل الحيازة فقول ابن عاشر في حاشيته تعبيرهم ببطلان ~~الهبة لرجوعها عن قرب يقتضي بطلانها من أصلها لا حوزها فقط فليس له ردها ~~للحوز قبل حصول المانع وهذا خلاف ما تقدم في الرهن غير ظاهر وقد استظهر ابن ~~عرفة فيمن وهب دارا ثم أعمر فيها واهبها بعد مدة يسيرة لا تكون حيازة نزعها ~~من يد واهبها وأكراها من غيره لإتمام الحوز في الهبة ولا يبطل ذلك الحوز ~~للهبة كمؤاجرة الرهن لراهنه مع صحة حوزه # الثالث ق قوله بخلاف سنة تقدم أن هذا بالنسبة إلى ما له غلة وعلى غير ~~صغار ولده # طفي فيه نظر إذ يقتضي أن التفصيل في الهبة بين الرجوع قبل العام أو بعده ~~خاص بالذي له غلة وأن ما لا غلة له يصح مطلقا وهذا شيء خرج به عن المذهب إذ ~~لا قائل به فيما علمت ولا دليل له في كلام ابن المواز لأنه في الحبس وذلك ~~خاص به PageV08P195 وصورته كما قدمنا أنه لم يرجع إليه للانتفاع وإنما حبسه ~~وجعله تحت يده يصرفه ويرجعه # الرابع غ قوله بأن آجرها أو أرفق بها الضمير المستتر في الفعلين للموهوب ~~له فيجب بناء الثاني للفاعل # كالأول # طفي وهو صواب فقول ح أو أرفق بها مبني للمفعول غير صواب سرى له ذلك من ~~جعله الضمير المستكن في آجرها للواهب وهو غير صواب لغة لأن أجر للمالك ms3637 ففي ~~القاموس أجر المملوك أجرا أكراه كآجره إيجارا ومؤاجرة # أو رجع الواهب للدار التي وهبها حال كونه مختفيا عن الموهوب له بعد ~~حيازتها عنه بأن وجدها خالية فسكنها ومات بها فلا يبل حوزها كذا في الشراح # البناني صوابه عند الموهوب له هكذا فرض المسألة في كلام الأئمة وسيأتي نص ~~ابن المواز أو رجع إليها حال كونه ضيفا عند الموهوب له فمات الواهب في ~~الدار الموهوبة فلا تبطل حيازتها ظاهره سواء رجع لها عن قرب أو بعد وهو ~~كذلك في المسألتين # محمد إذا حاز المعطى الدار وسكنها ثم استضافه المعطي فأضافه ومرض عنده ~~حتى مات أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ذلك العطية وهكذا في الجواهر وغيرها # و صحت هبة أحد الزوجين ل لزوج الآخر متاعا أو خادما وإن لم ترتفع يد ~~الواهب عنه للضرورة من كتاب محمد والعتبية # ابن القاسم عن الإمام رضي الله تعالى عنهما من تصدق على امرأته بخادمة ~~وهي معه في البيت فكانت تخدمها بحال ما كانت فذلك جائز # سحنون وكذلك لو وهبها إياها فهو حوز # أشهب عن الإمام مالك رضي الله عنه إذا أشهد لها بهذه الخادم فتكون عندهما ~~كما كانت في خدمتها أو وهبت هي له خادمها فكانت على ذلك أو متاعا في البيت ~~فأقام ذلك على حاله بأيديهما فهي ضعيفة # ابن المواز عن ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب أن ذلك فيما تواهبا ~~جائز وهي حيازة وكذلك متاع البيت وبه أقول # ابن القاسم وليس كذلك المسكن الذي هما به يتصدق به عليها فأقاما فيه حتى ~~مات PageV08P196 فإنه ميراث ولو قامت عليه في صحته قضى لها أن يسكنها غيره ~~حتى تحوز المسكن # ابن القاسم وأما لو تصدقت هي عليه بالمنزل وهما فيه فذلك حوز لأن عليه أن ~~يسكن زوجته فسكناه بها فيه حوز ومن نوازل الشعبي سئل ابن لبابة عن رجل تصدق ~~على أمه بثلث داره وهي معه فيها ساكنة حتى مات الولد فقال سكناها معه حوز ~~تام وهي صدقة ثابتة وقال أبو ms3638 صالح هذا إن كانت سكنت مثل نصيبها وإلا فليس ~~إلا قدر ما سكنت # و صحت هبة زوجة دار سكناها لزوجها ابن القاسم لو تصدقت هي عليه بالمنزل ~~وهما فيه فذلك حوز لأن عليه أن يسكن زوجته فسكناه بها فيه حوز ما لم تشترط ~~على زوجها أن لا يخرجها منها فإن اشترطت ذلك فلا يكفي في الحوز إشهادها على ~~الهبة لزوجها كما في نوازل أصبغ لا يصح العكس أي هبته دار سكناه لزوجته إن ~~مات وهو ساكن بها فيها لبطلان الحوز لأن السكنى تنسب للزوج وهي تابعة له # ولا تصح الهبة إن بقيت الذات الموهوبة عنده أي الواهب لفلسه أو موته أو ~~جنونه أو مرضه المتصلين بموته وأعاد هذا لاستثنائه منه بقوله إلا الواهب ~~لمحجوره فتصح هبته له مع بقائه عنده إلى موته لأنه الذي يحوز له إن كان ~~الموهوب مما يعرف بعينه بدليل قوله إلا ما أي موهوبا لا يعرف بضم فسكون ~~ففتح بعينه من معدود أو موزون كدنانير أو دراهم أو مكيل فلا تصح هبته ~~لمحجوره مع بقائه عنده إن لم يختم عليه بل ولو جعل في صرة و ختم بضم فكسر ~~عليه أي ما لا يعرف بعينه بختم الواهب والشهود فلا يكفي في حوزه له ولا بد ~~من إخراجه عنه في رواية ابن القاسم والمصريين وغيرهم عن الإمام مالك رضي ~~الله عنه وبه جرى العمل # وأشار ب ولو لقول المدنيين يصح حوزها إذا أحضرها للشهود وختم عليها # فيها من تزوج بكرا ووهب لها قبل البناء أو بعده وهي سفيهة أو مجنونة ~~جنونا PageV08P197 مطبقا وأشهد على ذلك فلم يخرجه من يده فلا يكون الزوج ~~حائزا لها إلا أن يخرج ذلك من يده ويجعله على يد من يحوزه لها ولا يكون ~~متصدق حائزا لصدقته إلا أب أو وصي لمن في ولايته والزوج لا يجوز أمره على ~~زوجته ولا بيعه مالها وأبوها الحائز لها وإن دخل بها زوجها ما دامت سفيهة ~~أو في حال لا يجوز لها أمر # ومن سماع ابن ms3639 القاسم أن الأب يحوز ما وهبه لولده من العروض التي تعرف ~~بعينها بخلاف ما لا يعرف بعينه إلا إن كان دينا # ابن عرفة حوز الأب لصغار ولده ما يعرف بعينه صحيح # ابن رشد اتفاقا # الباجي وأما ما لا يتعين كالدنانير والدراهم فإنها إن بقيت بيد الأب غير ~~مختوم عليها لم يتصرف فيها لابنه الصغير فقال ابن القاسم إن مات الأب وهي ~~على ذلك بطلت العطية وكذلك لو تصدق عليه بعشرة دنانير فقال مالك رضي الله ~~عنه لا يجوز # وإن طبع عليها حتى يدفعها إلى غيره ويخرجها عن ملكه وذلك إنها غير معروفة ~~العين ولا متعينة بالإشارة إليها ولا يصح أن تعرف بعينها إذا أفردت من ~~غيرها ولم يختلف أصحابنا في ذلك إذا وهبه عشرة دنانير من دنانيره # وأما إذا ختم عليها وأمسكها عنده فقد روي عن مالك أنها تبطل زاد ابن ~~المواز وإن ختم عليها الشهود والأب وبه أخذ ابن القاسم والمصريون ووجهه ~~أنها مما لا يتعين بالعقد فلا يصح فيها حيازة مع بقائها بيد معطيها كالتي ~~لم يختم عليها # المتيطي قبض الأب لابنه الصغير جائز والإشهاد بالصدقة يغني عن ذكر ~~الحيازة ويضمن معرفة الشهود وصغر الابن لئلا يقوم عليه من يدعي أن الأب ~~إنما تصدق عليه وهو كبير ولم يجز ويقول هو كنت صغيرا إن لم يعلم الشهود ذلك ~~واختلف إذا نزل ذلك أيهما يقبل # و إلا دار سكناه أي الواهب فلا تصح هبتها لمحجوره إذا استمر ساكنا بها ~~لموته في كل حال إلا أن يسكن الواهب أقلها أي الدار ويكري بضم التحتية ~~الواهب له أي محجوره الموهوب له الأكثر من الدار فتصح الهبة في جميعها # فيها من حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها عليهم فحوزه ~~حوز صحيح إلا PageV08P198 أن يسكنها كلها أو جلها إلى موته فيبطل جميعها ~~وإن سكن من الدار الكبيرة ذات المساكن أقلها وأكرى لهم باقيها نفذ لهم ذلك ~~فيما سكن وفيما لم يسكن ولو سكن الجل وأكرى لهم الأقل بطل ms3640 الجميع # وإن سكن الواهب النصف من الدار التي وهبها المحجور وأكرى له النصف الآخر ~~بطل النصف المسكون فقط أي دون النصف المكرى فتصح هبته # عزاه اللخمي لابن القاسم وأشهب و إن سكن الواهب الأكثر من الدار الموهوبة ~~لمحجوره بطل الجميع المسكون والمكرى له # في النكت حفظت عن بعض شيوخنا إذا سكن أبو الأصاغر شيئا فهي على ثلاثة ~~أوجه إن سكن أكثر من النصف بطل الجميع وإن سكن أقل من النصف صح لهم ما سكن ~~وما لم يسكن وإن سكن القليل وأبقى الكثير خاليا فلا يجوز لهم ذلك حتى يكريه ~~للأصاغر لأن تركه لكرائه منع له فكأنه أبقاه لنفسه فذلك كأشغاله إياه ~~بسكناه # عياض هذا صحيح من النظر ظاهر من لفظ الكتاب # المتيطي شرط صدقة الأب على صغار بنيه بدار سكناه إخلاؤها من نفسه وأهله ~~وثقله ومعاينتها # البينة فارغة من ذلك ويكريها لهم # تنبيهات الأول # طفي قوله ودار سكناه عطف على ما لا يعرف بعينه وهو مستثنى من قوله ولا إن ~~بقيت عنده فيقتضي أن دار السكنى كما لا يعرف بعينه لا بد من إخراجها من يده ~~إلى من يحوزها وبذا قرره الشارح في شروحه الثلاثة فقال يعني أن الولي إذا ~~وهب لمحجوره دار سكناه فإن حكمها في اشتراط إخراجها عن يده حكم ما إذا وهب ~~له ما لا يعرف بعينه وجرى على ذلك في شامله فقال ولو وهبه دار سكناه أو ~~تصدق بها أو حبسها عليه وقدم من حازها جاز # ا ه # وما قاله غير صحيح وكتب المالكية مصرحة بخلافه إذ لم أر من اشترط منهم في ~~ذلك خروجها عن يده إلى من يحوزها كما لا يعرف بعينه نعم تفارق غيرها في ~~كونها لا بد من إخلائها من شواغله ومعاينة البينة لذلك PageV08P199 ثم تبقى ~~تحت يده ففي وثائق ابن شريعة بالعين المهملة والفاء وإن كانت الصدقة في دار ~~يسكنها الأب فلا تجوز حتى يخليها الأب من أهله وثقله وتكون فارغة ويكريها ~~للابن فإن لم تكن على هذا فلا تجوز الصدقة ms3641 ونحوه للمتيطي وقد تقدم نصه # قال أبو القاسم الجزيري في وثائقه في وثيقة هبة الأب دار سكناه لابنه ~~الصغير وانتقل المتصدق المذكور عن جميع الدار المذكورة ببينة وأهله ومتاعه ~~تصحيحا للصدقة وإكمالا لها وتولى قبضها من نفسه لابنه المذكور واحتازها له ~~بما يحوز به الآباء ثم قال وإن تصدق الأب على ابنه الصغير بدار لا يسكنها ~~فلا تذكر في العقد الانتقال ولا التخلي ولا قيد معاينة الشهود للقبض وإشهاد ~~الأب في ذلك كاف وكذلك ما أشبه ذلك من الأملاك والحيوان ومثله لابن سلمون ~~وغير واحد من الموثقين # والحاصل أنه تفترق دار السكنى من غيرها في هبة الأب لولده الصغير بأن دار ~~السكنى لا بد من معاينة البينة التخلي ومثلها الملبوس وأما غيرهما فيكفي ~~فيه إشهاد الأب بالصدقة أو الهبة وإن لم تعاين البينة الحيازة # المتيطي وإشهاد الأب بصدقته يغني عن الحيازة وإحضاره لشهودها فيما لا ~~يسكنه الأب ولا يلبسه فظهر لك المخالفة بين هبة ما لا يعرف بعينه وهبة دار ~~السكنى # الثاني هذا حكم هبة الأب للصغير وأما الكبير والأجنبي فلا بد من معاينة ~~البينة حوزهما لأنفسهما ولا يكفي الإقرار به كما تقدم في الحبس # الثالث ليس التفصيل المتقدم خاصا بدار السكنى بل كذلك غيرها إذا سكنها ~~بعد الهبة إذ لم يخصوه بها كما توهمه عبارة المصنف # الرابع مثل الدور في التفصيل المذكور الثياب يلبسها وكذا ما لا يعرف ~~بعينه إذا أخرج بعضه وأبقى بعضه عنده كما في البيان # الخامس ذكر ابن سلمون في صرف الغلة قولين والظاهر منه ترجيح القول ببطلان ~~الهبة إذا ثبت أن الأب صرف الغلة في مصالح نفسه مثل ما في الوقف وكذا قال ~~الشيخ PageV08P200 ابن رحال في حاشية التحفة الذي رجحه الناس هو شرط صرف ~~الغلة للمحجور في الهبة والحبس وأنه لا فرق بينهما في هذا قال وانظر دليله ~~واضحا بينا # وجازت أي ندبت العمرى بضم العين المهملة وسكون الميم مقصورا مأخوذ من ~~العمر بمعنى مدة الحياة لوقوعه ظرفا لمنفعتها # ابن عرفة العمرى تمليك منفعة ms3642 حياة المعطي بغير عوض إنشاء فيخرج الحكم ~~باستحقاقها ويصدق عليها قبل حوزها لأنها قبله عمرى وحكمها الندب لذاتها ~~ويتعذر عروض وجوبها لا كراهتها وتحريمها # الصيغة الباجي ما دل على هبة المنفعة دون الذات كأسكنتك هذه الدار أو ~~وهبتك سكناها عمرك # وفيها من قال قد أعمرتك هذه الدار أو هذا العبد أو هذه الدابة حياتك جاز ~~ذلك وترجع بعد موته إلى الذي أعمرها أو إلى ورثته ثم قال ومن قال داري هذه ~~لك صدقة سكنا فإنما له السكنى دون ذاتها وإن قال له قد أسكنتك هذه الدار ~~وعقبك من بعدك أو قال هذه الدار لك ولعقبك سكنى فإنها ترجع إليه ملكا بعد ~~انقراضهم فإن مات فإلى أولي البأس به يوم مات أو إلى ورثتهم لأنهم ورثته ثم ~~قال ابن عرفة في المجموعة والموازية لابن القاسم وأشهب من قيل له هي لك ~~صدقة سكنى فليس له إلا سكناها دون رقبتها محمد حياته # كأعمرتك داري أو عبدي أو دابتي أي وهبتك منفعتها مدة حياتك أو أعمرت ~~وارثك ما ذكر غ كأعمرتك أو وارثك كذا ينبغي أن يكون بواو العطف بعد كأعمرتك ~~فقط أو أعمرتك ووارثك فهما مثالان # تنبيهان الأول روى ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله عنه جوازها في ~~الرقيق والحيوان قال ولم أسمع من مالك في الثياب شيئا وهي عندي على ما ~~أعارها عليه والحلي عنده كذلك فيها قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال لم أسمع ~~من مالك في الثياب شيئا وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار ا ه # PageV08P201 الثاني الحط إن قال أعمرتك ولم يقل حياتك ولا حياتي ولم يضرب ~~أجلا فهي عمرى وكذلك أسكنتك اللخمي قد أتت هبات متقاربة اللفظ مختلفة ~~الأحكام حمل بعضها على هبة الرقاب وبعضها على هبة المنافع وهو يقول كسوتك ~~هذا الثوب وآخذ منك هذا العبد وحملتك على هذا البعير وأسكنتك هذه الدار ~~وأعمرتك فحمل قوله أعمرتك وأسكنتك وأخدمتك على أنها هبة منافع حياة المخدوم ~~والمسكن والمعمر وقولك كسوتك هذا الثوب وحملتك على هذا البعير ms3643 أو الفرس على ~~هبة الرقاب ثم قال والعمرى ثلاثة مقيدة بأجل أو حياة المعمر ومطلقة ومعقبة ~~فإن قيدت بأجل بأن قال أعمرتك هذه الدار سنة أو عشرا أو حياتي فهي على ما ~~أعطى وإن أطلق ولم يقيد حمل على عمر المعطى حتى يقول عمري أو حياتي وإن ~~عقبها فقال أعمرتكها أنت وعقبك فلا ترجع إليه إلا أن ينقرض العقب وفي ~~قوانين ابن جزي العمرى جائزة إجماعا وهي أن يقول أعمرتك داري أو ضيعتي أو ~~أسكنتك أو وهبت لك سكناها أو استغلالها فهو وهب له منفعتها فينتفع بها ~~حياته فإذا مات رجعت إلى ربها وإن قال لك ولعقبك فإذا انقرض عقبه رجعت إلى ~~ربها أو لوارثه # ورجعت العمرى بمعنى الذات التي وهبت منفعتها لشخص مدة معلومة كسنة أو عشر ~~ومدة حياته أو المطلقة أو المعقبة بعد انقضاء المدة أو موت الموهوب له أو ~~انقراض العقب ل شخص المعمر بضم الميم الأولى وسكون العين المهملة وكسر ~~الميم الثانية أي واهب المنفعة ملكا إن كان حيا أو ل وارثه أي المعمر إن ~~كان مات ملكا أيضا # فيها إن قال له أسكنتك هذه الدار وعقبك رجعت إليه ملكا بعد انقراضهم فإن ~~مات فإلى أقرب الناس به يوم مات أو إلى ورثتهم # ابن القاسم من قال لرجل قد أعمرتك هذه الدار أو هذا العبد أو هذه الدابة ~~حياتك جاز ذلك عند الإمام مالك رضي الله عنه وترجع بعد موته الذي أعمرها أو ~~إلى ورثته # قلت فإن أعمر ثوبا قال لم أسمع من مالك رضي الله عنه في الثياب شيئا وأما ~~الحلي فأراه بمنزلة الدار والثياب عندي على ما أعاره عليه من الشرط # PageV08P202 وشبه في الرجوع ملكا فقال ك عبدي أو داري أو دابتي حبس ~~عليكما وهو أي الحبس لآخركما بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة حال كون العمرى ~~الراجعة لمعمرها أو وارثه ملكا له غ لفظ ملكا منصوب على الحال من ضمير ~~الفاعل في رجعت وأشار بالتشبيه لقوله آخر كتاب الهبات من المدونة ومن قال ~~لرجلين ms3644 عبدي حبس عليكما وهو للآخر منكما جاز ذلك عند الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وهو للآخر يبيعه ويصنع به ما يشاء فيستحقانه معا على وجه الحبس ~~فإذا مات أحدهما ملكه الآخر لا تجوز الرقبى بضم الراء وسكون القاف وفتح ~~الموحدة مقصورا # ابن عرفة وفي عاريتها لم يعرف مالك رضي الله عنه الرقبى ففسرت له فلم ~~يجزها وهي تحبيس رجلين دارا بينهما على أن من مات منهما أولا فحظه حبس على ~~الآخر وسألته عن تحبيسهما عبدا بينهما على أن من مات منهما فحظه يخدم ~~آخرهما موتا حياته ثم يكون العبد حرا فلم يجزه وألزمهما عتقه بعد موتهما # ومن مات منهما يخدم ورثته دون صاحبه فإذا مات آخرهما كان حظ كل منهما حرا ~~من ثلثه كمن قال إن مت فعبدي يخدم فلانا حياته ثم هو حر # اللخمي إن نزل في الدار فعلى أن الحبس على معين يرجع ملكا يبطل تحبيسها ~~وترجع ملكا لهما وعلى رجوعه حبسا تبطل السكنى فقط وتكون لهما حتى يموت ~~أحدهما فترجع مراجع الأحباس # الصقلي ألزمهما العتق لأنه كعتق لأجل لوقفه على موت فلان وجعله من الثلث ~~لقوله بعد موتي فجمع له الحكمين # ومثل للرقبى فقال كذوي بفتح الذال المعجمة والواو مثنى ذو أي صاحبي دارين ~~مثلا قالا أي قال كل منهما للآخر إن مت بفتح التاء قبلي فهما أي داري ودارك ~~ملك لي وإلا أي وإن لم تمت قبلي بأن مت أنا قبلك ف هما لك وتعاقدا على هذا ~~وشبه في المنع فقال كهبة نخل لشخص واستثناء ثمرتها أي PageV08P203 النخل ~~سنين مستقبلة بعد الهبة للواهب و قد شرط الواهب أن يكون السقي النخل في تلك ~~المدة على الموهوب فلا يجوز للغرر لأنه بيع معين يتأخر قبضه إذ كأنه باعه ~~النخل بسقيه في تلك السنين على أنه لا يقبضه إلا بعدها ولا يدري بعدها ~~ومفهومه لو كان السقي على الواهب لجاز لأنه محض معروف # أو هبة فرس لمن يغزو عليه سنين و شرط الواهب أنه ينفق الموهوب له ms3645 عليه أي ~~الفرس في تلك السنين ثم يكون الفرس ملكا للمدفوع له فلا يجوز لذلك واشترط ~~الواهب على الموهوب له أنه لا يبيعه أي الموهوب له الفرس ل ما بعد تمام ~~الأجل أي السنين # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من تصدق على رجل بحائط وفيه ثمر ~~فزعم أنه لم يتصدق بالثمرة فإن كانت الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمعطي ~~وإن كانت مأبورة فهي للمعطى كالبيع ويقبل قوله وكذلك الهبة ورب الحائط مصدق ~~من حين تؤبر الثمرة # ابن القاسم ولا يمين عليه في ذلك # قلت وكيف حيازة النخل وربها يسقيها لمكان ثمرته فقال إن خلى بينه وبين أن ~~يسقيها كانت حيازة # ابن المواز يقبض الموهوب له النخل ويكون سقيها على واهبها في ماله لمكان ~~ثمرته ويتولى الموهوب له سقيها لمكان حيازته # ومن المدونة ابن القاسم وكذلك لو استثنى الواهب ثمرتها لنفسه عشر سنين ~~فإن أسلم النخل للموهوب له يسقيها بماء الواهب ويرجع إليه ثمرتها كل سنة ~~فذلك حوز وإن كان الموهوب له يسقيها بمائه والثمرة للواهب لم يجز لأنه كأنه ~~قال له اسقها في عشر سنين ثم هي لك ولا يدري أتسلم النخل إلى ذلك الأجل أم ~~لا ولقد قال لي مالك رضي الله تعالى عنه فيمن دفع إلى رجل فرسه يغزو عليه ~~سنتين أو ثلاثة وينفق عليه المدفوع له الفرس من عنده ثم هو للمدفوع إليه ~~بعد الأجل وشرط عليه أن لا يبيعه قبل الأجل أنه لا خير فيه وبلغني عنه أنه ~~قال PageV08P204 أرأيت إن مات الفرس قبل الأجل أتذهب نفقته باطلا فهذا غرر ~~فهذا يدلك على مسألتك في النخل # وأما إن كانت النخل بيد الواهب يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده ~~فهذا إنما وهب نخله بعد عشر سنين فذلك جائز للموهوب له إن سلمت النخل إلى ~~ذلك الأجل ولم يمت ربها ولا لحقه دين فله أخذها بعد الأجل وإن مات ربها أو ~~لحقه دين بطلت الهبة فلا حق له فيها # و إن وهب أب لولده ms3646 هبة ف للأب أي مباشرة أي لا الجد اعتصارها بكسر الهمز ~~وسكون العين المهملة وكسر الفوقية وإهمال الصاد أي أخذ الهبة بلا عوض من ~~ولده ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا وظاهره ولو حازها الولد وهو كذلك ~~على المشهور # ابن عرفة الاعتصار ارتجاع المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى وصيغته ما ~~دل عليه لفظا وفي لغو الدلالة عليه التزاما نقلا ابن عات عن بعض فقهاء ~~الشورى وابن ورد قال بعض فقهاء الشورى فيمن باعها قبله باسم نفسه ومات ~~فثمنها لابنه في ماله ولا يكون الاعتصار إلا بإشهاد # ا ه # قوله ما دل عليه لفظا شامل لما كان من مادة الاعتصار ولما لم يكن منها ~~بدليل ما بعده # وفي لباب ابن راشد صيغته ما دل عليه كاعتصرت ورددت ثم قال ولا يكون ~~اعتصار الأبوين إلا بإشهاد # ا ه # فتخصيص صيغته بمادة الاعتصار غير صحيح قاله البناني # وشبه في الاعتصار فقال كأم مباشرة الولادة فلها اعتصار ما وهبت لولدها ~~فقط أي دون غيرهما من جد وجدة ونحوهما على المشهور # فيها للإمام مالك رضي الله عنه وللأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها ~~الصغير في حياة أبيه ما لم يستحدثوا ديونا ويحدثوا فيها إحداثا # ابن عرفة المذهب صحة اعتصار الأب ما وهبه لابنه صغيرا كان الابن أو كبيرا ~~ومعروف المذهب أن الأم مثله # فيها قال ربيعة رضي الله عنه لا يعتصر الولد من الوالد # قلت فهل يجوز لغير الأبوين من جد أو جدة أو عم أو عمة أو خال أو خالة أو ~~غيرهم اعتصار هبتهم قال لا يجوز الاعتصار في قول الإمام PageV08P205 مالك ~~رضي الله تعالى عنه إلا للوالد والوالدة ولا يجوز لأحد غيرهما وإنما تعتصر ~~الأم التي وهبت ولدا ذا أي صاحب أب فإن وهبت يتيما فليس لها الاعتصار منه ~~ولها الاعتصار من ذي الأب إن كان الأب عاقلا بل وإن كان الأب مجنونا جنونا ~~مطبقا إذ هو كالعاقل في الإنفاق من ولده من ماله فليس ولده يتيما ms3647 ولها ~~الاعتصار من ذي الأب حال الهبة إن استمر الأب حيا بل ولو تيتم بفتحات مثقلا ~~أي صار الولد يتيما بموت أبيه بعد هبتها له فلها الاعتصار منه على المختار ~~للخمي من الخلاف # وأشار ب ولو لقول ابن المواز لا تعتصر منه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ما وهبت الأم أو نحلت لولدها الصغار ~~ولا أب لهم فليس لها اعتصاره لأنه يتيم ولا يعتصر من يتيم ويعد ذلك كالصدقة ~~عليه # ابن القاسم إن وهبتهم والأب مجنون جنونا مطبقا فهو كالصحيح في وجوب ~~الاعتصار لها # اللخمي إن كان له أب يوم العطية ولم تعتصر حتى مات أبوه فإن لها اعتصارها ~~لأنها لم تكن على وجه الصدقة # وفي كتاب محمد لا تعتصر والأول أحسن لأن المراعى وقت العطية هل كانت هبة ~~أو صدقة والذي قاله محمد حسبما نقل ابن يونس إن وهبت لولدها الصغير فبلغ ~~قبل موت أبيه ثم مات أبوه فلأمه اعتصار ما وهبته وإن مات الأب قبل بلوغ ~~الولد ثم بلغ فليس لها الاعتصار لانقطاعه بموت أبيه قبل بلوغه # عج انظر كيف قدم اختيار اللخمي على قول محمد وابن أبي زيد الموافق لظاهر ~~المدونة وتبعه تلامذته والعدوي # البناني كلامه يفيد التعقب على المصنف من وجهين أحدهما أن اختيار اللخمي ~~من عنده لا من الخلاف فحقه التعبير بالفعل والثاني أنه اعتمده وترك المنصوص # قلت كون اختيار اللخمي ليس بمنصوص هو ظاهر كلام أبي الحسن وضيح وغيرهما ~~ولكن ذكر أبو الحسن أن لفظ المدونة محتمل لكل من القولين ويؤخذ منه أن ما ~~للخمي هو ظاهرها ونصها وللأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها الصغير في ~~حياة الأب أبو الحسن انظر قولها في حياة الأب ما العامل فيه نحلت أو وهبت ~~فإن كان العامل PageV08P206 فيه تعتصر كان كقول محمد وإن كان وهبت فمثل ما ~~رجح اللخمي فيتخرج القولان منها # ا ه # ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بالأقرب وهو وهبت فلعل المصنف اقتصر على ~~مختار اللخمي وعبر عنه بالاسم لأنه ms3648 ظاهرها # واستثنى مما يعتصره الأب فقال إلا فيما أي تبرع من الأب أو الأم أريد ~~بفتح الدال به أي التبرع الآخرة أي ثوابها فليس لهما اعتصاره لأنها صدقة في ~~نوازل سحنون هبته لابنه للصلة لا يجوز اعتصارها وكذا هبته لضعفه وخوف ~~الخصاصة عليه ولابن الماجشون كل هبة لولده لوجه الله تعالى ولطلب الأجر أو ~~لصلة الرحم فلا تعتصر # ابن رشد هذا مثل قول عمر في المدونة ونحوه في مختصر ابن عبد الحكم وبه ~~جرى العمل وهو أظهر من قول مطرف تعتصر # وشبه في منع الاعتصار فقال كصدقة من أب أو أم لولدهما بلا شرط لاعتصارها ~~فليس لهما اعتصارها # ومفهوم بلا شرط أنه إن تصدق عليه بشرط الاعتصار إن شاء فله الاعتصار وهو ~~كذلك # الباجي إذا قيد الهبة أو العطية أو النحلة قال إني سلطت عليها حكم ~~الاعتصار فلا خلاف في المذهب في جواز الاعتصار # ابن رشد الاعتصار لا يكون في الصدقات إلا بشرط # وذكر موانع الاعتصار فقال إن لم تفت الهبة بحوالة أي تغير سوق أي قيمة ~~بزيادة أو نقص على قيمتها يوم هبتها فإن فاتت بها فلا تعتصر هذا ظاهره ولكن ~~قال ق لو قال ولو فاتت بحوالة سوق لا بزيد ونقص لوافق نص الباجي إذا تغيرت ~~الهبة في قيمتها بتغير الأسواق فلا يمنع ذلك اعتصارها قاله مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ ووجهه أن الهبة على حالها وزيادة القيمة ونقصانها لا تعلق ~~لها بها ولا تأثير له في صفتها فلا يمنع اعتصارها كنقلها من موضع إلى آخر # غ في بعض النسخ إن لم تفت لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص وهو الصواب # PageV08P207 الشارح ظاهره أن الهبة يفوت اعتصارها بحوالة السوق والذي ~~حكاه الباجي عن مطرف وعبد الملك وأصبغ أنه غير مفيت # ابن راشد لا خلاف فيه # الحط في معين الحكام قولان في فوات الاعتصار بحوالة السوق فيحتمل أنه ~~اعتمد القول بالإفاتة والله أعلم # طفي لم أجد في المعين إلا أنها لا تمنعه # ابن رشد من غير خلاف # ابن عرفة ms3649 تغير السوق لغو وظاهر كلام ابن رشد واللخمي وغيرهما الاتفاق ~~وصرح به عياض # ابن حارث اتفقوا على أنه إن كانت الهبة قائمة بعينها لم تتغير فالاعتصار ~~جائز وقول ابن عبد السلام لا يبعد يخرج الخلاف فيه حقه أن يبين الأصل الذي ~~يخرج منه الخلاف وذكره دون تعيينه ساقط # ا ه # فهذا كله يفيد خلاف ما قاله ح ولعله سبق قلم ونسب تت في كبيره لبعض شراح ~~الجلاب أنه رجح الإفاتة بها وأن في المسألة طريقتين إحداهما تحكي الخلاف ~~وهو في عهدته # البناني وعلى تسليم وجود الخلاف فهو ضعيف لما تقدم عن ابن عرفة ولذا قال ~~ز لعدم فواته بها على المشهور والله أعلم # أو بحصول زيد بفتح فسكون أي زيادة في ذات الهبة ككبر صغير وسمن هزيل أو ~~بحصول نقص فيها كانهدام ونسيان صنعة الباجي إذا تغيرت الهبة في عينها فقال ~~مطرف وابن الماجشون زيادتها في عينها ونقصها لا يمنع اعتصارها وقال أصبغ ~~يمنعه وهو الظاهر من قول الإمام مالك رضي الله عنه وابن القاسم رحمه الله ~~تعالى لأن تغير حال ذمة المعطى يقطع الاعتصار فأن يمنعه تغير الهبة في ~~نفسها أولى وأحرى # و إن لم ينكح بضم التحتية وفتح الكاف أي يزوج الولد الموهوب له لأجل ~~الهبة فإن زوج لأجلها ولو لم يدخل فات اعتصارها ذكرا كان الولد أو أنثى ~~لرغبة الناس في ذي المال وتعلق حق الزوجة والزوج به أو إن لم يداين بضم ~~التحتية الأولى وفتح الثانية أي يعامل الولد الموهوب له بدين ببيع أو قرض ~~لها أي لأجل يسره بالهبة فإن دوين لها فات اعتصارها # طفي هذا مذهب الموطإ وقول مطرف وأصبغ وابن القاسم كما في البيان ولم ينسب ~~مقابله إلا لابن الماجشون لكن ظاهر المدونة أن الدين والنكاح يمنعان مطلقا # PageV08P208 ولما نقل ابن عرفة سماع عيسى قال عقبه ظاهر قولها للأب ~~اعتصار ما وهبه لأولاده الكبار ما لم ينكحوا وفي الجلاب مثله خلاف ذلك ~~ونصها باختصار أبي سعيد إلا أن ينكحوا أو يتداينوا فنقل المواق ms3650 عنها ~~التقييد بكون النكاح والدين لأجلها غير ظاهر ا ه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه وللأب أن يعتصر ما وهب أو نحل لبنيه ~~الصغار والكبار وإن لم يكن للصغار أم لأن اليتم إنما هو بموت الأب ما لم ~~ينكحوا أو يستحدثوا دينا لأنه إنما أنكح لغناه وعليه داينه الناس وبذلك ~~يرغب في البنت ويرفع في صداقها فلذلك منع الاعتصار إذا كانت الهبة كثيرة ~~يزاد في الصداق لأجلها فأما الثوب ونحوه فلا # PageV08P209 وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن نحل ابنته نحلة فتزوجها رجل ~~عليها ثم مات أو طلق فقد انقطع الاعتصار بالنكاح فلا يعود بنى بها أو لم ~~يبن وكذا من نكح من الذكور أو الإناث أو داين ثم زال الدين أو زالت العصمة ~~فلا اعتصار فيها قضى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فيمن نحل ابنه أو ~~ابنته ثم نكحها على ذلك فلا رجوع له وإن نحلهما بعد النكاح فذلك له ما لم ~~يتداينا أو يموتا # أو إن لم يطأ الابن البالغ أمة ثيبا وهبها له أبوه أو أمه فإن وطئها فات ~~اعتصارها عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما وإن كان وطء ~~الثيب فوتا فالبكر أولى ويصدق الابن في دعوى الوطء عند ابن القاسم # يحيى بن عمر إن كان اختلى بها وكالوطء التدبير والكتابة والعتق لأجل ~~وأولى المنجز # محمد إذا وهبه أبوه أو أمه بعد تزويجه فله اعتصارها ما لم يتداين الولد ~~أو تنمو الهبة أو يطؤها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار وإن لم تكن بكرا ولم ~~تحمل قاله الإمام مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب رضي الله تعالى عنهم # أو إن لم يمرض الموهوب له مرضا مخوفا فإن مرض مرضا مخوفا فات اعتصارها ~~لتعلق حق ورثته بها وشبه في المنع فقال ك مرض واهب مرضا مخوفا فيفوت ~~اعتصارها لاتهامه بأنه إنما يعتصرها لورثته # يحيى بن عمر إن مرض الأب أو الابن فلا اعتصار في مرض أحدهما وإن زال ~~المرض فله اعتصارها بخلاف النكاح والدين ms3651 لأنه لم يعامل لها في المرض # وقال سحنون مثله في الأب قال ولا يشبه المعتصر منه المعتصر في ذلك وقال ~~أصبغ إذا امتنع الاعتصار بمرض أحدهما أو بنكاح الولد أو تداينه ثم زال ~~المرض والدين والنكاح فلا اعتصار وإذا زال الاعتصار يوما فلا يعود وقاله ~~ابن حبيب عن الإمام مالك رضي الله عنه وقال المغيرة وابن دينار وإذا صح ~~المعطي والمعطى PageV08P210 رجع الاعتصار كما تنطلق يده فيما له فيما كان ~~ممنوعا منه # واستثنى من قوله ولم ينكح أو يداين لها وما بعده فقال إلا أن يهب الأب أو ~~الأم لولده وهو على حال من هذه الأحوال المانعة الاعتصار بأن وهبه وهو ~~متزوج أو مدين أو أحدهما مريض فله الاعتصار مع هذه الأحوال ولا يكون وجودها ~~مانعا منه أو إلا أن يزول المرض الحاصل للموهوب له أو الواهب بعد الهبة ~~فيعود الاعتصار على المختار للخمي من الخلاف وهو قول الإمام مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما ونصه اختلف إذا امتنع الاعتصار لمرض الأب أو ~~الابن ثم برئ فقال المغيرة وابن دينار وابن القاسم وابن الماجشون يعتصر وهو ~~أبين لأن المنع إنما كان لأن الظاهر أنه مرض موت فإذا صح تبين أنهم أخطئوا ~~وأنه مرض لا يموت منه ولو اعتصر في ذلك المرض ثم صح منه كان الاعتصار صحيحا ~~لأنه قد تبين أنه كان في حكم الصحيح نقله ق # وكره بضم فكسر تملك بفتح الفوقية والميم وضم اللام مثقلة صدقة للمتصدق ~~بها بغير ميراث كشراء أو قبول هبة أو صدقة فلا يكره تملكها بميراث لأنه ليس ~~اختياريا والأصل في هذا أن عمر رضي الله عنه تصدق بفرس جواد على رجل فلم ~~يقم بحقه فاستشار عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في شرائه منه ~~وقال عمر إنه يبيعه برخص فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشتره ولو ~~أعطاكه بدرهم العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه # PageV08P211 فيها للإمام مالك رضي الله عنه لا يشتري الرجل صدقته من ~~المتصدق ms3652 عليه ولا من غيره محمد لا ترجع باختيار من شراء أو غيره وإن ~~تداولتها الأملاك والمواريث # اللخمي اختلف هل النهي على الكراهة أو التحريم فقال الإمام مالك رضي الله ~~عنه لا ينبغي أن يشتريها ويكره وظاهر الموازية لا يجوز والأول أحسن لأن ~~المثل ضرب لنا بما ليس بحرام # ابن عرفة التعليل يدل على ذم الفاعل بتشبيهه بالكلب العائد في قيئه والذم ~~على الفعل يدل على حرمته # عز الدين لبعد اللخمي عن قواعد أصول الفقه قال ما ذكره والله أعلم ~~ورجوعها بالإرث جائز اتفاقا لأنه جبر # ابن عرفة ظاهر قول اللخمي عن الموازية لا يجوز الحرمة وهو لفظ المدونة ~~وسماع ابن القاسم وعبر ابن عبد السلام عن المشهور بالكراهة وفيه نظر ولم ~~يحك ابن رشد في سماع عيسى غير لفظ لا يجوز # ولا يركبها أي المتصدق الدابة التي تصدق بها أو يأكل المتصدق غلتها أي ~~الصدقة # فيها من تصدق على أجنبي بصدقة فلا يجوز له أن يأكل من ثمرها ولا يركبها ~~إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها ولا من ثمنها والأم والأب إذا احتاجا فلا ~~بأس أن ينفق عليهما مما تصدقا به على الولد # محمد ولا يستعير ما تصدق به أو أعطاه لرجل في السبيل وإن تصدق بذلك عليه ~~فلا يقبله وإن لم يتصدق بالأصل وإنما تصدق بالغلة عمرى أو إلى أجل فله ~~شراؤها قاله الإمام مالك رضي الله عنه وأصحابه إلا عبد الملك وللرجل أن ~~يأكل من لحم غنم تصدق بها على ابنه ويشرب من لبنها ويكتسي من صوفها إذا رضي ~~الولد وكذلك الأم وهذا في الولد الرشيد وأما غيره فلا يفعل وقاله مالك رضي ~~الله عنه ابن رشد شراء غلة ما تصدق به من المتصدق عليه قيل جائز كالعرية ~~بخرصها وكرهه أشهب وهو الصواب # ابن عرفة شراء العرية بخرصها عود في عين العطية لا في غلتها # وهل يحرم الانتفاع بغلة الصدقة على المتصدق بها في كل حال إلا أن يرضى ~~ابن المتصدق الكبير أي البالغ الرشيد بشرب اللبن ms3653 أبوه أو أمه المتصدق عليه ~~بذات PageV08P212 اللبن أو يمنع ولو رضي به الكبير في الجواب تأويلان أي ~~فهمان لشارحي المدونة # فيها ومن تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز أن يأكل من ثمرتها ولا يركبها إن ~~كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها # وفي الرسالة لا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به # أبو الحسن ظاهره خلاف المدونة وفي المعونة إلا أن يشرب من ألبان الغنم ~~يسيرا أو يركب الفرس الذي جعله في السبيل وما أشبه ذلك مما يقل خطره # وقيل معنى ما في الرسالة إذا كان بحيث لا ثمن له # وقيل يحمل ما في الرسالة على ما ذكره ابن المواز من قوله للرجل أن يأكل ~~من لحم غنم تصدق بها على ابنه ويشرب من لبنها ويكتسي من صوفها إذا رضي ~~الولد الكبير # ا ه # الحط وإلى هذا أشار المصنف بقوله وهل إلا أن يرضى الابن الكبير بشرب ~~اللبن تأويلان إلا أن ظاهر كلام المصنف تخصيصه باللبن وقد علمت أنه غير خاص ~~به والله أعلم # البناني ظاهر كلام أبي الحسن أن التأويلين على الرسالة لا على المدونة ~~وذكر نص أبي الحسن المتقدم ثم قال فأنت ترى تقييد المدونة بالأجنبي موافقا ~~لظاهر كلام محمد وإنما النظر في كلام الرسالة فإن حمل على ظاهره كان خلافا ~~لهما وإن حمل على الولد برضاه كان وفاقا والله أعلم ولو اختلفوا في مفهوم ~~الأجنبي في المدونة وهل يعتبر فتكون وفاقا للموازية أو لا يعتبر فتكون ~~خلافا لها لصح التأويلان على المدونة حينئذ لكن لم أره # وينفق بضم التحتية وفتح الفاء على أب وأم افتقر أي صار فقيرا فينفق عليه ~~منها أي صدقته على ولده فيها والأم والأب إذا احتاجا فلا بأس أن ينفق ~~عليهما مما تصدقا به على ولدهما # ا ه # ومثلهما الزوجة ولو غنية لوجوب نفقتها على زوجها لزوجيتها # و يجوز للأب تقويم جارية تصدق بها على ولده الصغير أو عبد تصدق به على ~~ولده الصغير وتملكهما للضرورة أي احتياجه لوطء الجارية واستخدام العبد ~~PageV08P213 ويستقصى ms3654 أي يبلغ الأب في قيمة الجارية أو العبد أقصاها وأعلاها ~~فيها للإمام مالك رضي الله عنه من تصدق على ابنه الصغير بجارية فتبعتها ~~نفسه فلا بأس أن يقومها على نفسه ويستقصى للابن # محمد عن ابن القاسم رخص في هذا الموضع للولد الصغير من ابنه ولو كان ~~كبيرا أو أجنبيا ما حل له ذلك وقاله مالك # ابن عرفة مثل قولها في سماع ابن القاسم والموهوب عبد # ابن رشد قولها في الجارية أعذر منه في العبد لتعلق نفسه بها ولو تبعتها ~~نفسه والصدقة بها على أجنبي لما بعد شراؤه لها بخلاف العبد والولد بخلاف ~~الأجنبي للشبهة في مال ابنه ولذا أجاز في رسم نذر سنة أن يكتسي بصوف ما ~~تصدق به على ابنه من الغنم ويأكل من لحمها ويشرب من لبنها # البناني عبر بتقويم تبعا لها والمراد شراؤه لنفسه من نفسه كما عبر به في ~~العتبية لا تقويمه بالعدول ولذا قال أبو الحسن انظر أجاز له أن يشتري من ~~نفسه لنفسه وحمله على السداد # وفي كتاب الجعل جعله كالوصي يتعقب الإمام فعله # ابن رشد لأن بيعه لنفسه محمول على غير السداد بخلاف بيعه من غيره فأجاز ~~هنا أن يشتري الرجل ما تصدق به على ابنه ووجهوه بالضرورة وشبهة الملك وشبهة ~~التصرف في مال الصغير # وجاز شرط الثواب أي العوض المالي على الموهوب له في نظير الهبة مقارنا ~~لصيغة الهبة كوهبتك أو أعطيتك أو منحتك أو نحلتك هذا الشيء على أن تثيبني ~~أو تعوضني أو ترد علي أو تكافئني وهو بيع في الحقيقة # ابن يونس الهبة للثواب كالبيع في أكثر الحالات وإن لم يسم العوض عند ~~الهبة أجازه العلماء على ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه وغيره وخالفت ~~البيع في هذا كخلاف نكاح التعويض لنكاح التسمية وكلاهما نكاح فيه عوض ولا ~~بأس باشتراط الثواب عند الهبة وإن لم يصفه # الباجي هبة الثواب ليست على وجه القربة وإنما هي على وجه المعاوضة فإن لم ~~يرض منها فله ارتجاعها وما لا يجوز بيعه ms3655 لا تجوز هبته للثواب كالجنين في ~~بطن أمه والعبد الآبق وما لم يبد صلاحه من ثمرة قاله الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه ووجهه أنها عقد معاوضة فلا تجوز في نحو الآبق كالبيع # ابن عرفة هبة الثواب عطية قصد بها عوض مالي # PageV08P214 ولزم الثواب الموهوب له أي دفعه للواهب ب سبب تعيينه أي ~~الثواب حال عقد الهبة بأن قال وهبتك هذا الثوب على أن تثيبني هذا العبد أو ~~هذه الدابة أو هذه الدار فرضي فإن امتنع من دفعه جبر عليه الحط يعني أن ~~الموهوب له إذا عين الثواب لزمه تسليمه للواهب وليس له الرجوع فيه ولو لم ~~يقبضه الواهب قاله ابن شاس وابن الحاجب # خليل لأنه التزمه بتعيينه # ابن عرفة هذا ضروري كبت عقد الخيار وجعل البساطي فاعل لزم ضمير عقد الهبة ~~أي لزم العقد بتعيين الثواب جنسا أو قدرا ومفهومه أنه إن شرط الثواب من غير ~~تعيين فلا يكفي في اللزوم وهو كذلك البناني وهو صحيح أيضا لقول ابن رشد ~~الثالث أي من أوجه هبة الثواب أن يهب على ثواب يشترطه ويسميه فهو بيع من ~~البيوع يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع # و إن وهب شخص لآخر هبة وادعى الواهب أنها للثواب صدق بضم فكسر مثقلا شخص ~~واهب شيئا متمولا لشخص آخر في قصد ه أي الثواب إن لم يشهد بفتح التحتية ~~والهاء عرف بضم فسكون جرى بين الناس بضده أي عدم الثواب على الهدية بأن جرى ~~العرف به أو لم يجر بشيء فإن جرى عرف بضده فلا يصدق الواهب فيه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ما وهبت لقرابتك أو ذي رحمك وعلم أنك ~~أردت به ثوابا فذلك لك # فإن أثابوك وإلا رجعت # فيها وما علم أنه ليس لثواب كصلتك لفقيرهم وأنت غني فلا ثواب لك ولا تصدق ~~أنك أردته ولا رجعة في هبتك وكذلك هبة غني لأجنبي فقير أو فقير لفقير ثم ~~يدعي أنه أراد الثواب فلا يصدق إذا لم يشترط في أصل الهبة ثوابا ms3656 ولا رجعة ~~له في هبته # ويصدق الواهب فيه إن كان وهب لغير عرس بل وإن كان وهب لعرس الباجي ما جرت ~~به عادة الناس ببلدنا من إهداء الناس بعضهم إلى بعض الكباش وغيرها ~~PageV08P215 عند النكاح فقد قال ابن العطار إن ذلك على الثواب وبذلك رأيت ~~القضاء في بلدنا قال لأن ضمان المهدين والمهدى لهم على ذلك يريد أنه العرف ~~قال وذلك كما شرط فيقضى للمهدي بقيمة الكباش حين قبضها المهدى إليه إن كانت ~~مجهولة الوزن فإن كانت معلومة الوزن قضى بوزنها وإن كان المهدى إليه بعث ~~إلى المهدي قدرا من لحم مطبوخ أو أكل عنده في العرس حوسب به في قيمة هديته ~~ولو كان هذا في بلد لا يعرف فيه هذا فلا يقضى فيه بثواب أبو بكر بن عبد ~~الرحمن لو قال لا أعطيك إلا أن يتجدد عرس وهو شأن الناس فله الرجوع بقيمة ~~هديته معجلا # وهل يحلف الواهب على قصد الثواب مطلقا شهد له العرف أولا أو إنما يحلف إن ~~أشكل الأمر ولم يشهد له العرف ولا عليه في الجواب تأويلان عياض قوله في هبة ~~الفقير إن قال إنما وهبته للثواب فالقول قول الواهب وقع في بعض النسخ ~~المدونة مع يمينه ومثله في كتاب ابن الجلاب # وقال ابن زرب لا يمين عليه # وقال أبو عمران أما إذا أشكل فإحلافه صواب وإن لم يشكل وعلم أنه أراد ~~الثواب فلا يحلف # وفي المقدمات إن لم يتبين أنه أراد بهبته مجرد الثواب دون مكافأة أو قصد ~~الوجهين جميعا مثل هبة النظراء والأكفاء من أهل الوفور والغنى ففي المدونة ~~القول قول الواهب # واختلف الشيوخ في تأويلها هل بيمين أو غيرها # ا ه # ونقله في التوضيح وابن عرفة فظهر أن التأويلين في الواهب وهو مراد المصنف ~~فهما راجعان لقوله وصدق واهب فيه وبهذا قرره البساطي وعبارة الشامل فإن ~~أشكل صدق الواهب وهل بيمين تأويلان ويصدق الواهب فيه في هبة غير المسكوك أي ~~الدراهم والدنانير فلا يصدق فيه في هبة المسكوك إلا بشرط للثواب في ms3657 هبة ~~المسكوك فيعمل عليه ويثاب عنه عرض أو طعام أو حيوان # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ثواب في هبة الدنانير والدراهم ~~وإن وهبها فقير لغني وما علمته من عمل الناس # ابن القاسم إلا أن يشترط الثواب فيثاب PageV08P216 عرضا أو طعاما وأجاز ~~الإمام مالك هبة الحلي المصوغ للثواب والعوض عليه يعاض عروضا # و لا يصدق في قصد الثواب في هبة أحد الزوجين للآخر ظاهره مطلقا # وقيل إلا أن يشترطه وبه قرر الشارح كلام المصنف بناء على الحذف من الثاني ~~لدلالة الأول # فيها لا يقضى بين الزوجين بالثواب في الهبة ولا بين والد وولده إلا أن ~~يظهر ابتغاء الثواب بينهم مثل أن تكون لامرأة جارية فارهة فطلبها منها ~~زوجها وهو موسر فأعطته إياها مريدة بها استفزاز صلته وعطيته والرجل كذلك ~~يحسن لامرأته والابن لأبيه بما يرى أنه أراد بذلك استفزاز ما عند أبيه # فإن كان مثل ذلك مما يرى الناس أنه وجه ما طلب في هبته ففي ذلك الثواب ~~فإن أثابه وإلا رجع كل واحد منهما في هبته وإن لم يروجه ما ذكرنا فلا ثواب ~~بينهما # و لا يصدق في قصده من أهدى لقادم من سفر عند قدومه أي القادم منه إن كانا ~~غنيين أو فقيرين أو المهدي فقيرا والمهدى له غنيا بل وإن كان المهدي فقيرا ~~أهدى لغني عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ولا يأخذ ~~الفقير المهدي للغني عند قدومه هديته أي الفقير من الغني المهدى له إن كانت ~~فاتت بيد الغني بل وإن كانت قائمة بعينها بيد الغني # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا قدم غني من سفر فأهدى له جاره ~~الفقير الفواكه والرطب وشبههما ثم قام وطلب الثواب وقال إنما أهديت إليه ~~رجاء أن يكسوني أو يصنع بي خيرا فلا شيء فيه لغني أو فقير # ابن القاسم ولا له أخذ هديته وإن كانت قائمة بعينها # الحط أطلق فيه رحمه الله تعالى وهو مقيد في المدونة وغيرها بما يهدى من ~~الطعام ms3658 والفاكهة ونحوهما # ابن عرفة وفيها لا ثواب في هدية فقير لغني الفاكهة والرطب لقدومه من سفر # ابن القاسم ولا له أخذ ذلك ولو كان قائما # الصقلي عن الشيخ PageV08P217 لابن اللباد عن بعض أصحابنا له أخذه إن كان ~~قائما قال وأما القمح والشعير يوهب للقادم ففيه الثواب # اللخمي اختلف في الهبة للقادم من السفر الفاكهة والطعام وشبههما فقال ~~مالك رضي الله تعالى عنه لا ثواب فيها ولابن عبد الحكم في مختصر حمديس له # فيها الثواب وهو أبين والشأن رجاؤه مما يقدم به المسافر # قلت مفهومه أنه إن لم يقدم بشيء فلا ثواب عليه # ولزم واهبها أي هبة الثواب قبول القيمة إن دفعها له الموهوب له قائمة ~~كانت أو فائتة على المشهور لا تلزم الموهوب له وفاعل لزم القيمة للشيء ~~الموهوب فللموهوب له ردها إلا لفوت بزيد أو نقص في عين الهبة فليس له ردها ~~على المشهور # الحط يعني أن الواهب يلزمه قبول القيمة إذا دفعها الموهوب له ولا يلزم ~~الموهوب له دفع القيمة إلا أن تفوت الهبة عنده بزيادة أو نقصان ق هبة ~~الثواب يكون الموهوب له مخيرا فيها ما كانت قائمة لم تفت بين أن يشبه ما ~~فيه وفاء بقيمة الهبة أو يردها عليه ولا تجب القيمة عليه إلا بالفوت # ابن رشد اختلف في الفوت الذي يلزم به الموهوب له القيمة على أربعة أقوال # الثالث أنه لا يكون إلا بالزيادة أو النقصان وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة وإحدى روايتي عيسى عنه # وله أي الواهب منعها أي الهبة من الموهوب له حتى يقبضه أي الواهب الثواب ~~من الموهوب له # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه أما هبة الثواب فلواهبها منعها حتى ~~يقبض عوضها كالبيع # تنبيهات الأول لم يذكر المصنف بم يلزم الواهب قبول القيمة هل بمجرد الهبة ~~أو بالقبض بل يتبادر منه أنه يلزمه قبول القيمة بمجرد عقد الهبة وهو أحد ~~الأقوال والمشهور أنه يلزمه ذلك بقبض الموهوب لها قاله في التوضيح # PageV08P218 الثاني ابن عرفة إذا أثاب الموهوب له ms3659 في هبة الثواب أكثر من ~~القيمة وامتنع الواهب أن لا يقبل إلا القيمة فليس ذلك له ويجبر على أخذ ما ~~أعطاه الموهوب له # الثالث في الاستغناء عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ليس على الفقهاء ~~أن يشهدوا بين الناس ولا أن يضيفوا أحدا ولا أن يكافئوا على الهدايا وكذا ~~السلطان لا يكافئ ولا يكافأ # غ عن شيخه القوري ليس على الفقيه من ضيافات ولا شهادات ولا مكافآت ذكر ذا ~~أيضا لذي المدارك عن سعد المعافري عن المدارك أفادها الحط # البناني غ في تكميل التقييد البيتين لنفسه # وأثيب بضم الهمز وكسر المثلثة أي دفع الموهوب له للواهب عوضا عن هبته ما ~~أي شيئا أو الشيء الذي يقضى بضم التحتية وسكون القاف وفتح الضاد المعجمة أي ~~يجوز دفعه قضاء عنه أي الموهوب ببيع أي يجعل ثمنه في البيع # ابن القاسم من وهبك حنطة فلا خير في أن تعاوضه منها بعد حنطة أو تمرا أو ~~غيره من مكيل الطعام أو موزونه إلا أن تعاوضه قبل التفرق طعاما من طعام ~~فإنه يجوز لأن هبة الثواب بيع من البيوع عند الإمام مالك رحمه الله إلا أن ~~تعاوضه مثل طعامه في صفته وجودته وكيله فلا بأس بذلك وإن افترقا إن كان ما ~~يقضى عنه سليما بل وإن كان معيبا غ بفتح الميم وكسر العين المهملة ثم ياء ~~ناشئة عن الكسرة ثم موحدة من العيب أشار به لقولها وإن وجد الواهب عيبا ~~بالعوض فإن كان عيبا فادحا لا يتعاوض في مثله كالجذام والبرص فله رده وأخذ ~~الهبة إن لم تفت إلا أن يعوضه وإن لم يكن فادحا نظر إلى قيمة المعيب فإن ~~كانت كقيمة الهبة فأكثر فلا يجب له غيره لأن ما زاد على القيمة تطوع غير ~~لازم فإن كان دون قيمتها فأتم له القيمة برئ وليس للواهب رد العوض إلا أن ~~يأبى الموهوب له أن يتم له القيمة لأن كل ما يعوضه مما جرى بين الناس في ~~الأعواض يلزم الواهب قبوله وإن كان معيبا إذا ms3660 كان فيه وفاء بالقيمة وبالله ~~تعالى التوفيق # PageV08P219 واستثنى مما يقضي عنه ببيع فقال إلا ما لم تجر العادة ~~بإثابته عنه كحطب وتبن وحلفاء وحشيش فلا يلزم الواهب قبوله عند ابن القاسم ~~ابن شاس نوع الثواب الذي يلزم قبوله باتفاق الدنانير والدراهم وروى أشهب ~~انحصاره فيهما إلا أن يتراضيا على غيرهما ورأى سحنون أن كل ما يتمول يصح أن ~~يكون ثوابا # ويلزم الواهب قبوله إذا كان فيه وفاء بقيمة هبته ووافقه ابن القاسم في ~~عدم الاقتصار على العين إلا أنه استثنى من المتمول الحطب والتبن وشبههما ~~مما لا يثاب عادة بمثله تت وهذا في غير الأمصار غالبا وإلا فبعض أهل ~~الأمصار وذوي العيال والدواب إذا أثبت ذلك كان أحب إليه من غيره # ول لرقيق المأذون له في التجر الهبة للثواب لأنه بيع وللأب في مال ولده ~~المحجور له لصغر أو سفه أو جنون الهبة للثواب فيها لابن القاسم رحمه الله ~~وللمأذون أن يهب للثواب كالبيع ويقضى عليه أن يعوض من وهبه وللأب أن يهب من ~~مال ولده الصغير للثواب ويعوض عنه واهبه للثواب لأن هذا كله بيع وبيع الأب ~~جائز على ابنه الصغير # وإن قال الرشيد المالك أمر نفسه داري مثلا صدقة وصلة قال بيمين كأن فعلت ~~كذا أو إن لم أفعله فداري صدقة حال كونه مطلقا بكسر اللام أو قولا مطلقا ~~بفتحتها عن التقيد بكون المتصدق عليه بها غير معين أو قال داري صدقة بغيرها ~~أي اليمين بأن قال ابتداء داري صدقة بلا تعليق على فعل أو عدمه و الحال أنه ~~لم يعين بضم ففتح فكسر مثقلا القائل داري صدقة المتصدق عليه بأن أطلق أو ~~على نحو المساكين وأبى تنفيذ الصدقة في الصور الثلاث لم يقض بضم التحتية ~~وفتح الضاد المعجمة أي فلا يحكم عليه أي القائل داري صدقة بيمين مطلقا أو ~~بغيرها ولم PageV08P220 يعين بتنفيذ الصدقة بها وإنما يؤمر به لعدم قصده ~~التبرر في صورتي اليمين ولعدم تعين من يخاصمه في الثالثة # بخلاف قوله في غير يمين داري صدقة ms3661 على فلان المعين بضم الميم وفتح العين ~~والياء مثقلة وأبى من تنفيذها فيقضى عليه به لتبرره وتعيين مستحقها فيها من ~~قال داري صدقة على المساكين أو على رجل بعينه في يمين فحنث فلا يقضى عليه ~~بشيء وإن قاله في غير يمين وبتله لله تعالى أجبره السلطان إن كان لرجل ~~بعينه # عياض على هذا اختصرها أكثر المختصرين وهو مذهب أشهب أنه لا يقضى به إلا ~~إذا كان لرجل بعينه # وفي القضاء بتنفيذ صدقة على مسجد معين وعدمه قولان سئل ابن زرب عمن تصدق ~~أو وهب لمسجد بعينه هل يجبر على إخراجها وإنفاذها فقال يجبر كمتصدق على رجل ~~بعينه # وقال أحمد بن عبد الملك يؤمر ولا يجبر # يريد لأن الانتفاع ليس للمسجد وإنما هو لجماعة الناس فهي كصدقة على غير ~~معين وقال غيرهما لا أدري وتوقف # وقضي بضم فكسر بين شخص مسلم و شخص ذمي بكسر الذال المعجمة والميم مثقلة ~~منسوب للذمة أي العهد بالتزام أحكام الإسلام فيها أي هبة الثواب من أحدهما ~~للآخر بحكمنا معشر المسلمين # فيها يقضى بين المسلم والذمي في الهبات بحكم المسلمين وإن كانا ذميين ~~فامتنع الواهب من دفع الهبة فلا أعرض لهما وليس هذا من النظام الذي أمنعهم ~~منه لأن كل أمر يكون بين مسلم وذمي فإنما يحكم فيه بحكم الإسلام # عياض بعض شيوخنا معناه إن لم يترافعا إلينا ولو ترافعا إلينا لحكمت ~~بينهما بحكم الإسلام # وقيل بل معناه وإن ترافعا إلينا فلا نحكم بينهم لأن هباتهم ليست من ~~التظالم وهو ظاهر لفظه هنا لقوله ليست بمنزلة أخذ ماله # تت هذه إحدى المسائل الخمس التي لا يحكم بينهم فيها والنكاح والطلاق ~~والعتق والزنا # وفيها كلها خلاف معروف في محله # طفي عدم الحكم والاختلاف فيها عند الترافع # عياض وقد PageV08P221 # اختلف في الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا في العتق والطلاق والنكاح والزنا ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # خاتمة في العدة ابن عرفة العدة إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل ~~فيدخل الوعد بالحمالة وغيرها والوفاء بها مطلوب اتفاقا # ابن رشد ms3662 في لزوم القضاء بها مطلقا وإن كانت على سبب ولو لم يدخل بسببها ~~في السبب أو بشرط دخوله بسببها فيه رابعها لا يقضى بها مطلقا لعمر بن عبد ~~العزيز وأصبغ مع مالك وابن القاسم في هذا السماع ولسماع القرينين وصوب ابن ~~الحاج في نوازله ثانيها فعلى قول ابن القاسم قوله لمدين أنا أقضي عنك دينك ~~لا يلزمه وقوله لرب الدين أقضيك الدين الذي لك يلزمه لإدخاله إياه في ~~التوثق وفي نكاحها الأول مما هو حمل لا حمالة قوله بع فلانا فرسك وثمنه علي ~~فإن هلك الأول فذلك في ماله فإن لم يدع شيئا فلا شيء على المبتاع وكذا من ~~وهب لرجل مالا فقال لرجل قبل دفعه له بع فرسك لفلان بالذي وهبته له وأنا ~~ضامن لك حتى أدفع لك فقبض الفرس فالثمن على الواهب فإن لم يقبض البائع ~~الثمن حتى مات الواهب ولا مال له فلا رجوع للبائع على الموهوب له بشيء # عبد الحق لم يبين إن مات الواهب عديما قبل قبض المبتاع الفرس هل له قبضه ~~دون غرم ثمنه أم لا وفيه قولان لغير الشيخ وله ثم قال وسمع القرينان من قال ~~لبيعه بعد البيع بع ولا نقص عليك قولا عازما بينا لزمه ويصدق المبتاع فيما ~~يدعي من نقص إن أشبه # ابن رشد لأن المعروف على مذهب مالك وأصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه يقضى ~~به عليه ما لم يمت أو يفلس وقوله ذلك قبل انتقاده كقوله بعده إلا أن يقول ~~له انقدني وبع ولا نقص عليك فلا يجوز لأنه بيع وسلف # وفي سماع عيسى لأنه يكون فيه عيوب وخصومات فإن باع بنقص لزمه أن يرد له ~~إن كان انتقد وإن كان لم يغبن في البيع غبنا بينا وباع بالقرب فإن أخرت حتى ~~حالت الأسواق فلا شيء له لأنه فرط # يقبل قوله بيمينه في النقص فيما يشبه لأنه ائتمنه # PageV08P222 وفي سماع عيسى إن كان عبدا فأبق أو مات فقال أصبغ فيه اختلاف ~~والذي أقوله إنه موضوع عن المشتري ولا ms3663 يقبل قوله في الثوب إلا ببينة أنه ~~ذهب وإن كانت أمة فلا يحل للمشتري وطؤها إن قبل الشرط # ابن القاسم فإن وطئها لزمته بجميع الثمن لأنه بوطئه ترك ما جعل له # ابن رشد له أنه موضوع عنه هو قول ابن القاسم وفي السماع المذكور لو باع ~~منه على أن لا نقص عليه فقال الإمام مالك رضي الله عنه ليس بيعا فإن باع ~~فله إجارته # ابن رشد البيع على هذا لا يجوز اتفاقا وفي كونه إجارة فاسدة أو بيعا ~~فاسدا قولان في هذا السماع مع الموطإ وفي غيرهما والقولان لابن القاسم في ~~الواضحة وفي السماع فعلى الأول الضمان من البائع ولا فوت للمبيع ولو بعيب ~~مفسد وللمبتاع أجر مثله فلو فوتها بعطية أو عتق أو حمل ففي مضيه بالقيمة ~~يوم الإعطاء والإعتاق والإحبال لرعي القول بأنه بيع فاسد أو بالثمن لأن ذلك ~~رضا منه في قولا مالك وابن القاسم في هذا السماع وعلى الثاني فعليه القيمة ~~يوم القبض كبيع فاسد اتفاقا # وسمع أصبغ أشهب من أجاب من ابتاع منه كرما فخاف الوضيعة بقوله بع وأنا ~~أرضيك إن باعه برأس ماله فأكثر فلا شيء له وأنا فعليه أن يرضيه فإن زعم أنه ~~أراد شيئا سماه فهو ما أراد وإن لم يرد شيئا أرضاه بما شاء وحلف ما أراد ~~أكثر منه يوم قال ذلك # وقال ابن وهب عليه أن يرضيه بما يشبه تلك السلعة والوضيعة # فيها أصبغ هذا أحب إلي # ابن رشد قول أشهب إن زعم أنه أراد شيئا سماه فهو ما أراد يريد مع يمينه ~~ومعناه أنه لم يسم شيئا يسيرا لا يشبه أن يكون إرضاءه وعلى قول ابن وهب إن ~~قال لم يرض بما يقول الناس أنه إرضاء فلا يصدق ولو حلف ليرضينه فلا يبر إلا ~~بما يقوله الناس وبما يرضيه ا ه # قلت هذا على تقديم ظاهر اللفظ على العرف في الأيمان والمشهور خلافه والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # PageV08P223 @ 224 # | باب اللقطة والضالة والآبق واللقيط وأحكامها وما يتعلق بها # اللقطة بضم ms3664 اللام وفتح القاف في أشهر لغاتها الأربع # ابن عبد السلام وهو خلاف القياس لأن فعلة بضم ففتح وضع لمن كثر فعله ~~كهمزة والثانية بضم اللام وسكون القاف وجعل الزبيدي ساكن القاف اسما للشيء ~~الملتقط ومفتوحها للشخص الملتقط ظاهره وإن لم يكثر التقاطه وحكى ابن الأثير ~~القولين وصحح الأول والثالثة لقاطة بضم اللام والرابعة لقط بلا هاء أي ~~معناها شرعا مال جنس شمل اللقطة وغيرها وخرج عنه اللقيط لأنه آدمي صغير حر ~~كما يأتي معصوم أي محترم فصل مخرج الركاز ومال الحربي عرض بفتحات وإعجام ~~الضاد أي تهيأ واستعد وصار معرضا للضياع بتلفه أو أخذه خائن أو سبع # فصل مخرج ما في حرزه وضالة الإبل # ابن شاس اللقطة مال معصوم معرض للضياع # ابن عرفة اللقطة مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما ~~فيخرج الركاز وما بأرض الحرب وتدخل الدجاجة وحمام الدور ونحو ذلك لا السمكة ~~تقع في سفينة هي لمن وقعت إليه قاله ابن عات عن الشعباني والأظهر إن كانت ~~بحيث لو لم يأخذها من سقطت إليه لنجت بنفسها لقوة حركتها وقرب محل سقوطها ~~من ماء البحر فهي كما قال ابن شعبان وإلا فهي لرب السفينة كقولها فيمن طرد ~~صيدا حتى دخل دار غيره فإن اضطره إليها فهو له وإلا فهو لرب الدار إن بعد ~~عنه فقوله مال جنس شمل اللقطة وغيرها وخرج عنه اللقيط لأنه صغير آدمي حر ~~وقوله بغير حرز يخرج المسروق وقوله محترما يخرج مال الحربي والركاز وقوله ~~ليس حيوانا ناطقا يخرج الرقيق لأنه PageV08P224 آبق لا لقطة وقوله ولا نعما ~~مخرج الإبل والبقر والغنم إذ هي ضالة لا لقطة # ابن عرفة والضالة نعم وجد بغير حرز محترما والآبق حيوان ناطق وجد كذلك ~~ومقتضى كلام ابن شاس وابن الحاجب كون الجميع لقطة خلاف ظاهرها مع غيرها ~~والأحاديث الآمرة بحفظ عفاص اللقطة ووكائها # الحط حده اللقطة غير مانع لدخول الثمر # المعلق فيه وليس لقطة فالأحسن قولهم عرض للضياع # البناني وغير جامع لعدم شموله الرقيق الصغير وهو لقطة ms3665 كما صرح به ابن ~~عرفة في تعريف اللقيط إن كان المال المعرض للضياع ليس كلبا ولا فرسا ولا ~~حمارا بل وإن كلبا مأذونا فيه لحراسة أو صيد لأنه مبالغة في المال المعصوم # ابن شاس من وجد كلبا التقطه إن كان بمكان يخاف عليه فيه # ابن عرفة وفيه نظر لقولها من سرق كلبا صائدا فلا يقطع إلا أن يراعى درء ~~حد بالشبهة وفرسا وحمارا اللخمي البقر والخيل وسائر الدواب التي لا يخاف ~~عليها من سبع ولا غيره لا تؤخذ وإلا فتؤخذ وتعرف عاما # ورد بضم الراء وشد الدال المال الملتقط لمدع أنه له بمعرفة عفاص مشدود ~~فيه المال من كيس أو منديل أو خرقة ونحوها و معرفة وكاء مشدود به من نحو ~~خيط هذا هو المعروف في اللغة وبه فسر ابن القاسم العفاص والوكاء وحكى عليه ~~الإجماع في الاستذكار وحكى الباجي عن أشهب عكسه و بمعرفة عدده أي المال ~~فيرد لمن عرف الثلاثة بلا يمين منه أنه له فيها من التقط لقطة فأتى من وصف ~~عفاصها ووكاءها وعدتها لزمه دفعها إليه وإن أبى فيجبره السلطان عليه # أبو عمر أجمعوا أن العفاص الخرقة المربوط فيها وهو لغة ما يسد به فم ~~القارورة والوكاء الخيط الذي يربط به # الباجي هل تلزمه يمين إذا وصف العفاص والوكاء والعدد المشهور أن لا يمين ~~عليه # وقضي بضم فكسر له أي من عرف الثلاثة يردها له فيقدم على ذي أي عارف العدد ~~والوزن وادعاها كل منهما لنفسه # أصبغ لو عرف واحد العفاص والوكاء PageV08P225 ووصف آخر عدد الدنانير ~~ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء وكذلك لو عرف العفاص وحده سمع أشهب سئل ~~عن رجلين ادعيا اللقطة فوصف أحدهما عفاصها ووكاءها ووصف الآخر عددها ووزنها ~~فقال هي للذي عرف العفاص والوكاء # ابن رشد يريد مع يمينه ولا اختلاف في هذا وإنما الاختلاف إذا جاء وحده ~~فقيل إنها تدفع له بالصفة دون يمين وهو ظاهر مذهب ابن القاسم في المدونة ~~وقيل لا تدفع له إلا بيمين وهو قول أشهب ا ms3666 ه من البيان وفي المقدمات قول ~~مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم أنها تدفع لواصفها إن عرف عفاصها ~~وإن لم تكن له بينة عليها وقد اختلف أصحابه هل تدفع له بيمين أو بغير يمين ~~وظاهر مذهب ابن القاسم في المدونة أنها تدفع له بغير يمين # وإن ادعى اللقطة رجل ووصفها وصفا يستحقها به وادعى آخر و وصف اللقطة شخص ~~ثان وصف شخص أول أي بعينه لم يبن بفتح الياء وكسر الموحدة أي لم ينفصل ~~الأول بها أي باللقطة عن مجلس وصفها بأن وصفها الثاني وصف الأول قبل انفصال ~~الأول بها واشتهار أمرها حلفا أي الواصفان أي يحلف كل أنها ليست للآخر ~~وأنها له وقسمت بضم فكسر أي اللقطة بينهما أي الواصفين بالسوية إن حلفا أو ~~نكلا وإن حلف أحدهما ونكل الآخر اختص الحالف بها # وقال أشهب لا تدفع لهما إن نكلا فإن أتى الثاني بعد أن بان بها الأول ~~وظهر أمرها فلا يقبل وصف الثاني وتدفع للأول # فيها إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم جاء آخر فوصف مثل ما وصف ~~الأول وأقام بينة أن تلك اللقطة كانت له فلا يضمنها لأنه دفعها بأمر يجوز ~~له الدفع به # اللخمي وإن ادعاها رجلان واتفقت صفتهما اقتسماها بعد أيمانهما فإن أخذها ~~أحدهما بالصفة ثم أتى الآخر فوصف مثل الأول قبل أن يبين بها ويظهر أمرها ~~قسمت بينهما وإن ظهر أمرها فلا يقبل قول الثاني # وشبه في حلفهما وقسمها بينهما فقال ك إقامتهما بينتين متكافئتين في ~~العدالة PageV08P226 متعارضتين في الشهادة بأن شهدت إحداهما أنها لهذا ~~والأخرى أنها للآخر لم تؤرخا أي البينتان فيحلفان وتقسم بينهما وإلا أي وإن ~~أرختا ف اللقطة لمقيم البينة الأقدم تاريخا # اللخمي إن أقام الثاني بينة انتزعت من الأول إلا أن يقيم بينة فيقضى ~~بأعدلهما وإن تكافأتا بقيت للأول بالصفة # ابن عرفة في النوادر لأشهب زاد هذا إن لم تؤرخ البينتان وإن أرختا كانت ~~لأولهما ملكا بالتاريخ ونص التوضيح أشهب إن دفعها للأول ببينة ثم أقام ~~الثاني ms3667 بينة أيضا فهي لأولهما ملكا بالتاريخ فإن لم يكن تاريخ فهي لأعدلهما ~~فإن تكافأتا كانت لمن هي بيده وهو الأول بعد يمينه أنها له ولا يعلمها ~~للآخر فإن نكل حلف الثاني وأخذها فإن نكل فهي للأول بلا يمين # ابن يونس يحتمل على أصل ابن القاسم أن تقسم بينهما وإن حازها الأول لأنه ~~مال عرف أصله كقوله فيمن ورث رجلا بولاء ادعاه وأقام عليه بينة وأقام آخر ~~بينة أنه مولاه وتكافأتا فالمال يقسم بينهما لأنه مال عرف أصله # وقال غيره هو لمن هو بيده وهو نحو قول أشهب هنا # ا ه # وتعقب الشارح كلام المصنف بهذا النقل بعد تقريره على ظاهره قائلا لعل هذا ~~اختيار منه لأنه أخذ طرفا من قول ابن القاسم وطرفا من قول أشهب وتبعه ~~البساطي وتت ورده الفيشي وطفي بأن المصنف مشى على قول ابن القاسم أولا ~~وآخرا لأنه لم يخالف أشهب في الترجيح بالأعدلية أو تقدم التاريخ ولم ينفرد ~~أشهب إلا ببقائها عند من هي بيده إذا تكافأتا والمصنف خالف فيه ومشى على ~~قول ابن القاسم على ما عزاه ابن يونس له وبه تعلم قصور نقل ق والله أعلم ا ~~ه # بناني ونص طفي عقب ما تقدم عن التوضيح فانظر هذا مع كلامه هنا ا ه كلام ~~الشارح وتبعه البساطي فقال الله أعلم بصحته وحكى ما تقدم عن أشهب ثم قال ~~وظاهر كلامهم أن ابن القاسم ليس له فيها نص ثم حكى ما تقدم عن ابن يونس ثم ~~قال وعليك بعد هذا السعي في تصحيح كلامه وما ذكره الشارح هو كذلك في ~~التوضيح وابن عرفة وسلم تت تعقب الشارحين وقد لا يسلم لأن الترجيح ~~بالأعدلية والتاريخ الذي PageV08P227 نقله عن أشهب لم يخالف فيه ابن القاسم ~~كما هو معلوم مما يأتي في بابه ولم ينفرد أشهب إلا ببقائها عند من هي بيده ~~عند تكافئهما ولم يرد عن ابن القاسم شيء في ذلك ويدل لهذا كلام ابن يونس ~~فإنه لما ذكر الترجيح بالتاريخ أو الأعدلية عن أشهب سكت ms3668 ثم ذكر أنها تبقى ~~بيده عند تكافئهما قال يحتمل على قول ابن القاسم أن تقسم إلخ فدل على أن ما ~~قبله قاله ابن القاسم فالمصنف درج على قول ابن القاسم على ما حمله عليه ابن ~~يونس فقول الشارح لعل هذا اختيار منه فيه نظر # ولا ضمان على ملتقط دافع اللقطة لمن ادعى أنها له ووصفها بوصف يسوغ دفعها ~~له بأن عرف عفاصها أو وكاءها ثم أتى آخر ووصفها مثل الأول أو أتم منه ولم ~~تقم له بينة بل وإن قامت بينة لغيره أي المدفوع له الأول فيها إن دفعها لمن ~~عرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم جاء آخر فوصفها مثل وصفها الأول أو أقام بينة ~~أن اللقطة له فلا يضمنها دافعها لأنه دفعها بأمر يجوز له دفعها به وإذا لم ~~يضمن دافعها بوصف فأولى دافعها ببينة ثم ادعاها آخر ووصفها أو أقام بينة ~~أنها له # و إن ادعى اللقطة شخص ووصف عفاصها وقال لم أعرف وكاءها أو بالعكس استؤني ~~بضم الفوقية وكسر النون أي لا يستعجل في دفعها له ب الصفة الواحدة من ~~العفاص والوكاء لا من غيرهما هذا فرض المسألة في السماع وكلام ابن رشد نبه ~~عليه ابن عاشر وغيره عسى أن يأتي غيره بأزيد منه فإن لم يأت غيره فتدفع له ~~إن جهل مدعيها غيرها أي الصفة التي عرفها أي قال لم أعرفها لا إن غلط في ~~غيرها بأن وصفه بغير ما هو به فقيل له ليس كذلك فقال غلطت فلا تدفع له على ~~الأظهر عند ابن رشد من الخلاف # أصبغ لو عرف العفاص وحده وادعى جهل ما سواه فليستبرأ ذلك فإن لم يأت أحد ~~أعطيها # ابن رشد إذا وصف العفاص أو الوكاء وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ~~PageV08P228 ثلاثة أقوال أعدلها عندي # ثالثها وهو إن ادعى الجهل استبرئ أمره وإن ادعى الغلط فلا شيء له وتعقب ~~البساطي كلام المصنف بأمرين الأول أن ابن رشد فرض المسألة في العفاص ~~والوكاء وأطلق المصنف والثاني قوله لا إن غلط معناه ms3669 لا يستوني وهذا صادق ~~بأنها لا تدفع له وبتعجيل دفعها له والمراد الأول # ويجاب عن الأول بجعل أل في الواحدة للعهد الذكري أي من المشدود فيه ~~والمشدود به وعن الثاني بأن القرينة على إرادة عدم دفعها مطلقا # قوله على الأظهر فإنه الذي استظهره ابن رشد # ولم # | الأولى لا # يضر جهله أي مدعي اللقطة بقدره أي المال الملتقط إذا عرف عفاصه ووكاءه أو ~~أحدهما وجهل الآخر ولم يأت غيره مع الاستيناء ابن رشد أما جهله بالعدد فلا ~~يضره إذا عرف العفاص والوكاء وكذلك غلطه فيه بالزيادة لا يضره واختلف في ~~غلطه بالنقصان ووجب أخذه أي المال الذي وجد في غير حرزه وخيف ضياعه إن ترك ~~في محله لخوف أخذ شخص خائن فيه بتملكه لأن حفظ مال الغير واجب # ابن عرفة في حكم أخذ اللقطة اضطراب # ابن رشد يلزم أن يؤخذ اللقيط ولا يترك لأنه إن ترك ضاع وهلك لا خلاف بين ~~أهل العلم في هذا وإنما اختلفوا في لقطة المال على ثلاثة أقوال وهذا ~~الاختلاف إنما هو إذا كانت اللقطة بين قوم مأمونين والإمام عدل لا يخشى أن ~~يأخذها إن علمها بعد تعريفه إياها وأما إن كانت بين قوم غير مأمونين ~~والإمام عدل فأخذها واجب قولا واحدا ولو كانت بين قوم مأمونين والإمام غير ~~عدل لكان الاختيار أن لا يأخذها قولا واحدا ولو كانت بين قوم مأمونين ~~والإمام عدل لكان مخيرا بين أخذها وتركها وذلك بحسب ما يغلب عليه ظنه من ~~أكثر الخوفين وهذا الاختلاف فيما عدا لقطة الحاج لنهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنها مخافة أن لا يجد ربها لتفرق الحجاج إلى بلدانهم فإن التقطها وجب ~~في تعريفها ما يجب فيما سواها # اللخمي إن كانت بين ناس غير مأمونين وجب حفظها لأن حفظ أموال الناس وأن ~~PageV08P229 لا تضيع واجب ويجب أخذه لخوف خائن إن علم واجده أمانة نفسه لا ~~إن علم واجده خيانته أي واجد المال هو تأكيد للماء بتملكه وعدم تعريفه ~~فيحرم عليه أخذه واستظهر ابن عبد السلام ms3670 وجوب أخذها وترك الخيانة ولا يكون ~~علمه خيانة نفسه عذرا مسقطا عنه ما وجب عليه من حفظ مال الغير واستحسنه ~~الحط ونصه والأظهر مع القدرة على الحفظ أن يجب الالتقاط ولا يعد علمه خيانة ~~نفسه مانعا وأحرى خوفه ذلك لأنه يجب عليه ترك الخيانة وحفظ المال المعصوم ~~وقصارى الأمر أن من علم أمانة نفسه توجه عليه وجوب الحفظ وحده ومن علم ~~خيانة نفسه أو شك فيها يجب عليه أمران الحفظ وترك الخيانة وبعد تسليم هذا ~~فأظهر الأقوال الثلاثة الاستحباب أو الوجوب لو قيل به لوجوب إعانة المسلم ~~عند الحاجة والقدرة عليها ا ه # الحط كلامه رحمه الله تعالى حسن وإلا أي وإن لم يخف عليها من خائن وعلم ~~أمانة نفسه كره بضم فكسر أخذه على الأحسن عند غير الأربعة وهو قول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه وكذا خوف الخائن مع شكه في أمانة نفسه # طفي عبارة المصنف رحمه الله تعالى قاصرة عن تحرير المسألة وما أحسن قول ~~ابن الحاجب تابعا لابن شاس والالتقاط حرام على من علم خيانة نفسه ومكروه ~~للخائف # وفي المأمون الاستحباب والكراهة والاستحباب فيما له بال والوجوب إن خاف ~~عليها الخونة # خليل الأقسام ثلاثة الأول أن يعلم من نفسه الخيانة فيحرم التقاطها # الثاني أن يخاف ولا يتحقق ذلك فيكره # الثالث أن يثق بأمانة نفسه وهذا ينقسم قسمين إما أن يخاف عليها الخونة أم ~~لا فإن خاف وجب عليه الالتقاط وإن لم يخف فالثلاثة الأقوال وكلها للإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه ونحوه لابن عبد السلام وأصله كله للخمي وابن رشد ~~فيتحصل من كلامهم أن وجوب التقاطها لخوف خائن للمأمون وحرمته على من علم ~~الخيانة من نفسه مطلقا خاف عليها الخونة أم لا فقوله ووجب أخذه لخوف خائن ~~أي مع ثقته بأمانة نفسه بدليل ما بعده وقوله وإلا كره النفي بلا منصب على ~~المسألتين أي وإن لم يخف الخونة ولا علمها من نفسه كره ونفي علمها يصدق ~~بالخوف PageV08P230 من نفسه وثقته بها وقد علمت أن الأول اقتصر ms3671 فيه ابن شاس ~~وابن الحاجب على الكراهة وكذا المصنف في توضيحه كابن عبد السلام وفي الثاني ~~هي أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة وتقرير تت بعزوه للإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه واستحسان بعضهم هو في الثاني فقط كما فعل الشارح ففي كلام المصنف ~~إجمال لأن الاستحسان في بعض ما صدق عليه كلامه غير مبين ثم قال ولا بد من ~~تقييد الوجوب بعدالة الإمام والمسألة فيها تفصيل تركناه خوف الطول # و وجب تعريفه أي المال الملتقط سنة فورا من حين أخذه فيها للإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه من التقط دنانير أو دراهم أو حليا مصوغا أو عروضا أو ~~شيئا من متاع أهل الإسلام فليعرفها سنة فإن جاء صاحبها أخذها وإلا فلا آمره ~~بأكلها كثرت أو قلت درهما فصاعدا إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير ~~صاحبها إن جاء في أن يكون له ثوابها أو يغرمها له فعل ابن القاسم وأكره أن ~~يتصدق بها قبل السنة إلا الشيء التافه اليسير # أبو الحسن الكراهة هنا على المنع لأن الشارع لم يأذن له # اللخمي إن أمسكها سنة ولم يعرفها ثم عرفها فتلفت ضمن # ابن عبد السلام والمصنف ينبغي أن لا يقيد بالسنة # ويجب التعريف سنة إن كان المال كثيرا بل ولو كان كدلو ومخلاة فلا فرق في ~~وجوب التعريف سنة بين الكثير واليسير على ظاهر رواية ابن القاسم في المدونة ~~وأشار ب ولو إلى رواية غيره أن اليسير يعرف أياما بمظان طلبه # فيها سمع ابن القاسم في لقطة مثل الدلو والحبل والمخلاة وشبه ذلك إن وجد ~~بطريق وضع بأقرب موضع إليه وإن كان بمدينة انتفع به وعرفه به والصدقة به ~~أحب إلي # ابن رشد القسم الأول من أقسام اللقطة هو ما يخشى عليه التلف إن ترك ويبقى ~~في يد ملتقطه إن التقطه فإن كان يسيرا جدا لا بال له ولا قدر لقيمته ويعلم ~~أن صاحبه لا يطلبه لتفاهته فإن هذا لا يعرف وهو لواجده إن شاء أكله وإن شاء ~~تصدق به أصله ms3672 ما روي أنه صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق فقال لولا ~~أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ولم يذكر فيها تعريفا # PageV08P231 وقد قال أشهب في الذي يجد السوط والعصا أنه يعرفه فإن لم ~~يفعل فأرجو أن يكون خفيفا وإن كان يسيرا إلا أن له قدرا ومنفعة وقد يشح به ~~صاحبه ويطلبه فهذا لا خلاف في وجوب تعريفه # وظاهر ما حكى ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة ~~أنه يعرف سنة # وقال ابن وهب إنما يعرفه أياما وهو قول ابن القاسم # لا يجب أن يعرف مالا تافها لا تلتفت النفوس إليه كفلس وتمرة وكسرة وهو ~~لواجده إن شاء أكله وإن شاء تصدق به ويكون التعريف بمظان بفتح الميم وإعجام ~~الظاء وشد النون أي المواضع التي يظن أن صاحب اللقطة يطلبها بها بكباب مسجد ~~فيها يعرف اللقطة حيث وجدها وعلى أبواب المساجد # ابن القاسم يعرف حيث يعلم أن صاحبها هناك أو خبره ولا يحتاج فيه إلى أمر ~~الإمام # ابن يونس لأن الإنسان مندوب إلى فعل الخير والإعانة عليه وهذا منه سمع ~~القرينان أيعرف اللقطة في المسجد فقال ما أحب رفع الصوت في المساجد وإنما ~~أمر عمر رضي الله تعالى عنه أن تعرف على باب المسجد ولو مشى هذا الذي وجدها ~~إلى الخلق في المسجد يخبرهم بها ولا يرفع صوته لم أر به بأسا # وفي التمهيد التعريف عند جماعة الفقهاء فيما علمت لا يكون إلا في الأسواق ~~وأبواب المساجد ومواضع العامة واجتماع الناس # ويعرفه في كل يومين أو ثلاثة من الأيام مرة روى ابن نافع عن الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه ينبغي للذي يعرف اللقطة أن لا يريها أحدا ولا يسميها ~~بعينها ويعمي بها لئلا يأتي متحيل فيصفها بصفة المعرف فيأخذها وليست له ~~وليعرفها بين اليومين والثلاثة ولا يجب عليه أن يدع صنعته ويعرفها # ابن عبد السلام ينبغي أن يكون أكثر من ذلك في أول التعريف ويعرفه بنفسه ~~أي واجد المال أو بمن أي شخص أو ms3673 الشخص الذي يثق بفتح التحتية وكسر المثلثة ~~فقاف أي يطمئن به قلبه ويعتقد PageV08P232 أمانته وصدقه بغير أجرة أو بمن ~~يثق به بأجرة لمعرفها منها أي اللقطة إن لم يعرف بضم ففتح فكسر مثقلا ~~اللقطة مثله أي الملتقط لإزرائه به فإن كان مثله يعرفها فلا يستأجر على ~~تعريفها إلا من مال نفسه لأنه بالتقاطه كأنه التزم التعريف بنفسه # اللخمي هو مخير بين أربع تعريفها بنفسه ورفعها إلى السلطان إن كان عدلا ~~ولا يتشاغل عن تعريفها وبمؤتمن يقوم مقامه فيه واستئجار من يعرفها # وأجاز ابن شعبان أن يستأجر منها عليه يريد إذا لم يلتزم تعريفها وكان ~~مثله لا يلي مثل ذلك # ابن القاسم إذا دفع الملتقط اللقطة لم يعرفها فضاعت فلا شيء على الملتقط ~~وقاله ابن نافع عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ابن كنانة وكذلك لو دفعها إليه ليعمل ما شاء # و تعرف بالبلدين إن وجدت بينهما أي البلدين اللخمي إن وجدت بطريق بين ~~مدينتين عرفها فيهما وكذا القريتان والمدينة والقرية ولا يذكر المعرف جنسها ~~أي اللقطة على المختار للخمي من قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # اللخمي اختلف الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هل يسمي جنس اللقطة إذا ~~أنشدها # وإن لا يسمي أحسن # ودفعت بضم فكسر اللقطة لحبر بفتح الحاء المهملة وكسرها وسكون الموحدة أي ~~عالم ذمي إن وجدت بضم فكسر اللقطة بقرية بفتح القاف كفار أهل ذمة روى ابن ~~القاسم في اللقطة توجد في قرية ليس فيها إلا أهل الذمة تدفع إلى أحبارهم ~~وبحث فيه ابن رشد بإمكان كونها لمسلم فالاحتياط تعريفها أولا سنة ثم تدفع ~~لحبرهم لغلبة الظن أنها لهم فإن جاء صاحبها غرموها له وتدفع لأحبارهم ~~ابتداء إن تحقق أنها لأهل الذمة يقينا لا شك فيه وإن قالوا إن من دينهم كون ~~لقطة أهل ملتهم لهم # وأما إذا لم يتحقق ذلك فالقياس أن لا تدفع لأحبارهم وتوقف أبدا وبالله ~~تعالى التوفيق # PageV08P233 وله أي الملتقط بعد السنة حبسها أي إبقاء اللقطة عنده وديعة ~~لربها أو ms3674 التصدق بها عن ربها وأما التصدق بها عن نفسه فهو داخل في التملك # أو التملك لها أي اقتراضها لنفسه والتصرف فيها فإن جاء صاحبها دفعها له ~~في الأول وغرم له عوضها في الأخيرين # الجلاب إن مضت السنة ولم يأت طالبها فهو مخير إن شاء أنفقها أو تصدق بها ~~وضمنها أو حبسها ليأتي ربها اللخمي ثبت في الحديث عرفها سنة فإن جاء صاحبها ~~وإلا فشأنك بها # وفي الصحيح فإن لم تعرف فاستنفقها وفي النسائي فإن لم يأت صاحبها فهو مال ~~الله يؤتيه من يشاء فتضمنت هذه الأحاديث أن الحكم فيها بعد الحول خلافه ~~قبله وله أن يتصرف فيها لنفسه والذي يقتضيه قول ابن القاسم في المدونة أن ~~له أن ينتفع بها غنيا كان أو فقيرا وهذا مذهب الجمهور أيضا # وفي التمهيد أجمعوا على أن للفقير أن يأكلها بعد الحول وعليه الضمان # واختلفوا في الغني فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أحب إلي أن يتصدق ~~بها بعد الحول ويضمنها # ابن وهب قلت لمالك رضي الله تعالى عنه ما شأنه بها قال إن شاء أمسكها وإن ~~شاء تصدق بها وإن شاء استنفقها وإن جاء صاحبها أداها إليه # وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه يأكل اللقطة الغني والفقير بعد ~~الحول هذا تحصيل مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقوله يجوز التصدق بها وتملكها بعد السنة إن التقطها بغير مكة بل ولو ~~التقطها بمكة حكاه ابن القصار عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # المازري حكم لقطة مكة حكم لقطة سائر البلاد وأشار بولو إلى خلاف بعض ~~المتأخرين بأن لقطتها لا تملك لخبر لا تحل ساقطتها إلا لمنشد ابن عرفة ~~الباجي هذا حكم اللقطة إلا بمكة إذ لقطتها لا تستباح بعد تعريفها سنة وعلى ~~ملتقطها تعريفها أبدا لقوله صلى الله عليه وسلم لا تحل ساقطتها إلا لمنشد # ابن زرقون كذا قال اللخمي وتبعهما ابن رشد # ولابن القصار عن مالك رضي الله عنه # لقطة مكة كغيرها وإنما جاء الحديث لا تحل لقطتها إلا ms3675 لمنشد تأكيدا ~~للإعلام لسنة اللقطة لكثرتها بمكة # PageV08P234 المازري حكم لقطة مكة حكم لقطة سائر البلاد ومحمل الحديث ~~عندنا على المبالغة في التعريف لرجوع ربها لبلده وعدم عوده إلا بعد أعوام # ابن عرفة هذا حجة على المذهب لا له # عياض قول مالك وأصحابه أن لقطة مكة كغيرها # اللخمي ابن القصار حكم اللقطة في الحرم وغيره سواء # وقال أبو حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنهما لقطة مكة لا تحل إلا لمن ~~يعرفها وهو أبين للحديث والقياس فلو كانت كغيرها لم يكن للحديث معنى # وأما القياس فلأن غالب من حج عدم رجوعه لمكة في عامه بل بعد عشر سنين فلا ~~يكون مرور السنة دليلا على الإياس من ربها # ابن العربي مالك رضي الله عنه لقطة مكة كسائر اللقط وتكلم علماؤنا في ~~الاحتجاج له والانفصال عن الحديث ولم أر مخالفة الحديث ولا تأويل ما لا ~~يقبله # قلت والانفصال عن الحديث على قاعدة الإمام مالك رضي الله عنه من تقديمه ~~العمل عليه واضح ويقال جاء الحديث لدفع توهم الاستغناء عن التعريف بمكة ~~لغلبة تفرق الحجاج مشرقين ومغربين ومد المطايا أعناقها فلا فائدة في ~~التعريف فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن التعريف فيها كغيرها لاحتمال ~~بقاء صاحبها بمكة أو توكيله مقيما بها عليها حال كون الملتقط المتصدق أو ~~المتملك بعد السنة ضامنا اللقطة لمستحقها إذا جاء بعد ذلك فيهما أي التصدق ~~والتملك # وشبه في الضمان فقال كنية الملتقط ل أخذها أي تملك اللقطة قبل تمام ها أي ~~السنة # ابن الحاجب هي أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوب وفيها إذا ضاعت ~~اللقطة من الملتقط فلا يضمنها # أشهب وابن نافع وعليه اليمين # ابن القاسم إن قال له ربه أخذتها لتذهب بها وقال الملتقط لا أعرفها صدق ~~الملتقط # أشهب بلا يمين قرر الشارح أولا بما تقدم ودرج عليه في شامله فقال ولو نوى ~~أكله قبل العام ضمنه إن تلف ا ه # الشارح وظاهره أنه يضمن بمجرد النية إذا تلف بعدها وفيه نظر فإن أبا ~~الحسن قال المشهور ms3676 أن النية بمجردها لا توجب شيئا إلا أن يقارنها فعل ~~فالظاهر أن ضمير قبلها للقطة والمعنى أنه لما وجد اللقطة نوى أخذها لتملكها ~~قبل التقاطها وتبعه البساطي # PageV08P235 الحط ما نقله الشارح عن أبي الحسن لم يقله في هذه المسألة ~~إنما قاله في شرح قول المدونة ومن التقط لقطة فبعد أن حازها وبان بها ردها ~~لموضعها أو غيره ضمنها فإن ردها في موضعها من ساعته كمن مر في إثر رجل فوجد ~~شيئا فأخذه وصاح به أهذا لك فقال لا فتركه فلا شيء عليه وقاله الإمام رضي ~~الله عنه في واجد كساء بإثر رفقة فأخذه وصاح أهذا لكم فقالوا لا فرده قال ~~قد أحسن في رده ولا يضمنه # أبو الحسن قوله ليعرفها انظر هل تعريفا عاما الذي هو السنة أو تعريفا ~~خاصا كواجد الكساء ثم قال أبو الحسن وهل توجب النية بمجردها شيئا أو لا ~~والمشهور أنها لا توجب شيئا لقوله صلى الله عليه وسلم ما لم تعمل أو تتكلم ~~فمن نوى قربة فلا تلزمه بمجرد النية إلا أن يقارنها قول كالنذر أو الشروع ~~في العمل إما أن يكون مما لا يتجزأ كصوم أو صلاة فهذا يلزم إتمامه بالشروع ~~فيه وإن كان مما يتجزأ كالجوار وقراءة أحزاب فما شرع فيه لزم وما لم يأت ~~ليس فيه إلا مجرد النية فلا يلزمه والتعريف مما يتجزأ فليس فيما يأتي إلا ~~مجرد النية ا ه # وقال البساطي أي وكذلك يضمن إذا نوى لما وجد اللقطة أخذها تملكا وهذه ~~النية قبل أخذها فإذا أخذها صار كالغاصب فإن قلت حملت اللفظ على ما لا ~~يحتمل قلت بل يحتمل وغاية ما يورد أني غيرت الأخذ حتى يصح المعنى المنصوص ~~وقدرت مضافا محفوظا بعد قبل أي قبل قبضها لأجل ذلك وما حمل عليه الشارح ~~أولا لا يصح معنى ولا نقلا # ا ه # فما قاله الشارح هو ظاهر كلام المصنف وقد علمت ما في قوله وظاهر إلخ ~~واحتجاجه بكلام أبي الحسن وأن ذلك ليس في هذه المسألة وسيأتي في كلام ms3677 ابن ~~عرفة أنه يجب في هذه المسألة اتفاقا فيبقى كلام المصنف على ظاهره والله ~~أعلم # وأما البساطي فأول كلام المصنف ليوافق ما قاله ابن رشد في المقدمات فإنه ~~إنما ذكر الضمان إذا أخذها بنية تملكها # وقال ابن الحاجب وهي أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوب # ابن عبد السلام يعني أن اللقطة بيد متلقطها على حكم الأمانة بمقتضى حكم ~~الشرع وإن كان قبضها بغير إذن مالكها ما لم ينو اغتيالا وغصبا فإن نواه ~~ضمنها PageV08P236 كالغاصب وهذا بين إذا كانت هذه النية حين التقطها وإن ~~حدثت له هذه النية بعد التقاطه جرى ذلك على تبدل النية مع بقاء اليد ا ه # ابن عرفة يرد بأن القول بلغوا أثر النية إنما هو مع بقاء اليد كما كانت ~~لا مع تغير بقائها عما كانت بوصف مناسب لتأثير النية ويد الملتقط السابقة ~~عن نية الاغتيال كانت مقرونة بالتعريف أو العزم عليه وهي بعدها مقرونة ~~بنقيض ذلك فصار ذلك كالفعل فيجب الضمان اتفاقا والأظهر أن ينظر لحال المدعى ~~عليه كالغصب # ا ه # وكذلك هو صريح عبارة للشامل وهو ظاهر عبارة ابن الحاجب أيضا فكلام المصنف ~~على ظاهره ولا يحتاج لتأويل البساطي # ا ه # كلام الحط # طفي أتى أبو الحسن بما قاله على سبيل العموم فصح استدلال الشارح به هنا ~~وسقط تورك الحط عليه # والظاهر ما قاله ابن عبد السلام ورده ابن عرفة تحامل وقد صرح بنقيض ما ~~اختاره هنا فقال في قول ابن الحاجب فإن تلفت بعد تملكها أو التصدق بها ~~فعليه قيمتها يوم ذلك قبله ابن هارون وابن عبد السلام قائلا هذا صحيح على ~~القول بتأثير النية ولم أعرفه نصا وتخريجه على القول بتأثير النية مع بقاء ~~اليد فيه نظر لأن ذلك إنما هو في النية المستندة لعقد لأن القول بتأثيرها ~~لم أعرفه إلا لابن بشير وإنما ذكره في تخريجه جواز صرف الوديعة ومنعه على ~~تأثير النية مع بقاء اليد في الحكم ولغوها والنية في الوديعة مستندة لعقد ~~ولذا عبر المازري عن إجراء الخلاف ms3678 في صرف الوديعة بقوله بناء على وقف ~~انتقال ضمانها على قبضها وحصوله بالعقد فلم يعلل ضمانها إلا بالعقد لا ~~بالنية والعقد أقوى منها ا ه # PageV08P237 والمراد بالعقد عقد الصرف فظهر أن الصواب التقرير الثاني ~~ولأن المسألة كذلك مفروضة ففي الجواهر هي مغصوبة في يد من أخذها بقصد ~~الاختزال # البناني بل الظاهر ما لابن عرفة و ح لأن نية الاغتيال هنا لم تتجرد بل ~~قارنها الكف عن التعريف ولا حجة لطفي فيما نقله عن ابن عرفة بعد لأن موضوعه ~~في نية تملكها بعد السنة والنية حينئذ مجردة عن تغير وصف اليد لأنه بمضي ~~السنة سقط عنه التعريف فتمسكه به غفلة واضحة والله أعلم # و ك ردها أي اللقطة لموضعها الذي وجدت به وأولى لغيره بعد أخذها أي ~~اللقطة للحفظ والتعريف وطول الزمان بدليل ما بعده فتلفت فيضمنها وهذا في ~~أخذها المكروه لا الواجب لضمانها بمجرد تركها ولا الحرام لضمانها بأخذها إن ~~لم يردها لمكانها فإن ردها له فلا يضمنها لوجوب ردها حينئذ إلا ردها بعد ~~أخذها للحفظ بقرب بضم فسكون من وقت أخذها ف في ضمانها إذا تلفت وعدمه ~~تأويلان الأول لابن رشد والثاني للخمي # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من التقط لقطة فبعد أن حازها وبان بها ~~ردها لموضعها أو لغيره ضمنها وأما إن ردها في موضعها مكانه من ساعته كمن مر ~~في إثر رجل فوجد شيئا فأخذه وصاح به أهذا لك فقال لا فتركه فلا شيء عليه ~~وقاله مالك في واجد الكساء في إثر رفقة فأخذه وصاح به أهذا لكم فقالوا لا ~~فرده قال قد أحسن في رده فلا يضمن # أبو الحسن قوله ليعرفها انظر هل تعريفا عاما الذي هو السنة أو تعريفا ~~خاصا كواجد الكساء # عياض اختلف تأويل الشيوخ كلام ابن القاسم فقيل إن الثانية بخلاف الأولى ~~وأنه ضمنه في الأولى لأنه أخذها بنية التعريف فلزمه حفظها والثانية لم ~~يأخذها بنية التعريف فالقرب والبعد سواء في ذلك وحكى هذا عبد الوهاب وتأول ~~آخرون أن مذهب ابن القاسم ms3679 أنه لا يضمن إذا ردها بالقرب وقد أخذها بنية ~~تعريفها وإليه نحا اللخمي فحاصله أن قوله من أخذ لقطة المسألة اختلف في ~~تأويله فذهب PageV08P238 بعضهم إلى أنه إنما ضمنه في الأولى إذا لم يردها ~~بالقرب لقوله فبعد أن حازها وبان بها ولم يضمنه في الثانية لأنه ردها ~~بالقرب وهذا تأويل اللخمي وذهب غيره إلى أنه إنما ضمنه في الأولى لأنه ~~أخذها بنية تعريفها فلزمها حفظها فلا فرق في ذلك بين القرب والبعد والثانية ~~لم يأخذها بنية التعريف العام وهذا تأويل ابن رشد # الشيخ وهل توجب النية بمجردها شيئا أم لا والمشهور أنها لا توجب شيئا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم ما لم تعمل أو تتكلم فمن نوى قربه فلا تلزمه ~~بمجرد النية إلا أن يقارنها قول كالنذر أو الشروع في العمل ثم هذا العمل ~~إما أن يكون لا يتجزأ كصوم يوم أو صلاة فهذا يلزم إتمامه بالشروع فيه وإما ~~أن يتجزأ كالجوار وقراءة أحزاب فما شرع فيه لزم وما لم يأت ليس فيه إلا ~~مجرد النية فلا يلزم # والتعريف مما يتجزأ فيما يأتي إلا مجرد النية فانظره # ا ه # فتحصل أن الأقسام ثلاثة إما أن يأخذها بنية تعريفها وإما بنية اغتيالها ~~وإما بنية سؤال معين ثم يردها ففي الثالث يفرق بين ردها ببعد فيضمن وبقرب ~~فلا يضمن وفي الثاني ردها واجب فلا ضمان به مطلقا وفي الأول يضمن إن ردها ~~ببعد وفي القرب تأويلان والله أعلم # وذو أي صاحب الرق أي الشخص المتصف بالرقية قنا كان أو ذا شائبة حكمه في ~~التقاط اللقطة وتعريفها سنة وفعله بها ما يشاء بعدها كذلك أي الحر و إن ~~تملكها أو تصدق بها قبل تمام السنة ف هي في رقبته فليس لسيده إسقاطها عنه ~~لأن ربها لم يسلطه عليها ويخير بين فدائه بعوضها وإسلامه فيها وليس له منعه ~~من تعريفها لأنه لا يشغله عن خدمته # ومفهوم قبل السنة أنها بعدها في ذمته كالحر وهو كذالك # اللخمي إذا التقط الرقيق لقطة عرفها وليس لسيده منعه ms3680 منه فيها فإن ~~استهلكها قبل السنة كانت في رقبته وإن استهلكها بعدها فلا تكون إلا في ذمته ~~ابن يونس وليس لمولاه إسقاطها عنه لأن صاحبها لم يسلطه عليها ولولا الشبهة ~~لكانت في رقبته ابن القاسم جعلها بعد السنة في ذمته لقوله صلى الله عليه ~~وسلم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها # PageV08P239 وله أي الملتقط أكل ما يفسد بالتأخير كطري لحم وفاكهة إن وجد ~~بغير قربه بل وإن وجده بقربه ولا يضمنه على الأصح والتصدق به أولى وأكله ~~أولى من طرحه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من التقط ما لا يبقى من الطعام فأحب إلي ~~أن يتصدق به كثر أو قل # ابن القاسم فإن أكله فلا يضمنه و له أكل شاة وجدها بفيفاء بفتح الفاءين ~~وسكون التحتية ممدودا أي صحراء لا عمارة بها ولا ماء ولا عشب # ابن رشد ما لا يبقى بيد ملتقطه ويخشى عليه التلف إن تركه كالشاة في ~~الفيفاء والطعام الذي لا يبقى فإن هذا يأكله غنيا أو فقيرا لقول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في الشاة هي لك أو لأخيك أو للذئب فأوجبها له ملكا # واختلف إن وجد هذا الطعام الذي يسرع إليه الفساد ولا يبقى في الحاضرة ~~وحيث الناس وظاهر المدونة لا ضمان عليه فيه أكله أو تصدق به # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه من وجد ضالة الغنم بقرب العمران عرف بها ~~في أقرب القرى إليه ولا يأكلها وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا ~~يعرف بها ولا يضمن لربها شيئا # الحط ترك المصنف شرطا آخر ذكره ابن الحاجب وهو كونها بعسر حملها و أقره ~~في التوضيح وقاله ابن عبد السلام الثاني لم يذكره في المدونة وظاهر كلام ~~ابن الحاجب أنه لو لم يعسر حملها للزمه حملها ولا يجوز له أكلها # وشبه في جواز الأكل فقال كبقر وجدت بمحل خوف عليها من سباع ونحوها وجوع ~~وعطش وعسر سوقها للعمران فيجوز لواجدها أكلها ولا يضمنها وإلا أي وإن لم ~~تكن البقر ms3681 بمحل خوف تركت بضم فكسر من المختلطة # ابن القاسم ضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها فيه من السباع والذئاب ~~فهي كالغنم وإن كانت لا يخاف عليها من السباع فهي كالإبل # وشبه في الترك فقال ك ضالة إبل فيجب تركها بمحل وجودها ويحرم التقاطها ~~فإن أخذت بضم فكسر أي التقطت ضالة الإبل عرفت PageV08P240 بضم فكسر مثقلا ~~ضالة الإبل سنة ثم إن لم يوجد مستحقها تركت بضم فكسر ضالة الإبل بمحلها ~~الذي وجدت به # ابن القاسم إن وجد ضالة الإبل بفلاة تركها فإن أخذها عرفها سنة وليس له ~~أكلها ولا بيعها فإن لم يجد ربها فليخلها بالموضع الذي وجدها فيه الحط ~~ظاهره أن هذا في جميع الأزمان في المقدمات وهو ظاهر قول مالك في المدونة ~~وسماع أشهب من العتبية وقيل هو خاص بزمان العدل وصلاح الناس # وأما في الزمن الذي فسد فيه الناس فالحكم أخذها وتعريفها فإن لم تعرف ~~بيعت ووقف ثمنها لصاحبها فإن أيس منه تصدق به كما فعله عثمان رضي الله ~~تعالى عنه لما دخل الناس في زمنه الفساد وقد روى ذلك عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه # ابن عبد السلام صميم مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عدم التقاطها ~~مطلقا و أقره الموضح و ظاهره أيضا سواء كانت بموضع يخاف عليها فيه من ~~السباع أم لا # وفي المقدمات اختلف إن كانت الإبل بعيدة من العمران حيث يخاف عليها من ~~السباع فقيل إنها كالغنم لواجدها أكلها # وقيل تؤخذ فتعرف # إذ لا مشقة في جلبها ا ه # ونقل الخلاف ابن عبد السلام والموضح أيضا عن غير المقدمات وظاهره أيضا ~~سواء كانت في العمران أو في الصحراء # وقال ابن الحاجب ولا تلتقط الإبل في الصحراء # الموضح نحوه # في المدونة فيحتمل أنه لا مفهوم له لخروجه مخرج الغالب # ويحتمل أن له مفهوما ثم هو يحتمل الموافقة لأنه إذا امتنع التقاطها حيث ~~يتوهم ضياعها فامتناعه حيث لا يتوهم أولى والمخالفة فمعناه أنها تلتقط في ~~العمران لسهولة وجدان ربها ولأنها في العمران ms3682 لا تجد ما تأكل فتهلك جوعا # ابن عبد السلام الأول أسعد بظاهر المذهب # والثاني أقرب إلى لفظه # و له كراء بقر ملتقطة ونحوها كخيل وبغال وحمير ويصرف كراؤها في علفها ~~كراء مضمونا أي مأمونا وعاقبته لا يخشى عليها الهلاك منه # وفهم من قوله في علفها أنه ليس له كراؤها لغيره # اللخمي ضالة البقر والخيل وغيرها من الدواب يمنع PageV08P241 أخذها إذا ~~كانت بموضع ري وماء لا يخاف عليها السباع ولا بأس فإن انخرم أحد هذه الوجوه ~~أخذت وليس لهذه صبر عن الماء كالإبل فإن أخذت عرفت حولا إذا تكلف ذلك ~~واجدها ولم يلحق صاحبها في الإنفاق عليها تلك المدة مضرة # فإن قدر على بيعها في أمن وحفظ أو تؤاجر في بعض الأوقات بقدر ما تحتاج من ~~النفقة فعل ذلك فإن خيف خروجها إلى الرعي استؤجرت في مأمون من الأعمال بقدر ~~ما تحتاجه من النفقة فإن لم توف الإجارة بعلفها أو قال واجدها لا أتكلف ~~الصبر عليها بيعت واختلف فيمن يتولى بيعها # و له ركوب دابة ملتقطة من موضع التقاطها لموضعه أي الملتقط وإلا أي وإن ~~لم يركبها لموضعه بأن ركبها لغيره ضمن قيمتها إن هلكت بسبب ركوبها وأجرتها ~~إن سلمت # مطرف لواجد ضالة الدواب ركوبها إلى موضعه لا في حوائجه فإن فعل ضمنها و ~~له غلاتها بفتح الغين المعجمة وشد اللام # غ المراد بالغلة هنا لبنها وزبدها وسمنها دون صوفها ودون كرائها بدليل ~~تقديم الكراء والصوف حكمه حكم النسل بدليل قوله في خيار النقيصة بخلاف ولد ~~وثمرة أبرت وصوف تم أو لا دون نسلها سمع القرينان نتاج الضالة مثلها ولبنها # عيسى له أن يأكل منه # ابن رشد لا فرق بينها وبين نتاجها وخفف أكل لبنها يريد بقدر قيامه عليها ~~لأنه كالوصي في مال يتيمته والزائد على ذلك مما له قدر يشح به ربه كلقطة ~~وما لا يشح به له أكله # ابن عرفة نسل الضالة المعرفة وصوفها مثلها في المسائل الملقوطة # وأما منافع اللقطة وغلاتها ولبنها فقال الإمام مالك رضي الله عنه ms3683 للملتقط ~~ولا يتبع بذلك ويتبع بها وبنسلها خاصة # وقيل يتبع بالجميع إن كان له ثمن وله أن يكري البقر وغيره في علفها كراء ~~مأمونا وله الركوب وله بيع ما يخاف ضياعه وتلفه # و إن أنفق الملتقط على اللقطة نفقة خير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة ~~التحتية مثقلة ربها أي اللقطة بين فكها ب دفع عوض النفقة للملتقط وإسلامها ~~PageV08P242 لملتقطها في النفقة التي أنفقها عليها # ابن عرفة فيها ما أنفق على الدواب أو ما التقط من رقيق أو إبل كأن أسلمها ~~ربها أو غنم أو متاع أكري على حمله من موضع لآخر بأمر السلطان أو دونه فلا ~~يأخذه ربه حتى يدفع ما أنفق عليه فإن أسلمه ربه فلا شيء عليه وفي رهونها ~~المنفق على الضالة أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته # الشيخ في كتب أشهب وغيرها لرب الدواب والماشية أخذها وإسلامها فإن أسلمها ~~ثم بدا له أخذها فليس له ذلك وكذا في الآبق إن أنفق عليه # وإن باعها أي الملتقط اللقطة بعدها أي السنة ثم جاء ربها فما أي ليس ~~لربها أي اللقطة إلا الثمن الذي بيعت به سواء بيعت بإذن الإمام أو بغير ~~إذنه فليس له رد بيعها وإن كانت قائمة قاله ابن القاسم فيها إن بيعت اللقطة ~~بعد السنة فليس لربها إن جاء أن يفسخ البيع وإن بيعت دون أمر الإمام فلربها ~~أخذ ثمنها ممن قبضه وكذلك قال ابن القاسم في غير المدونة في الدواب إذا ~~بيعت # ابن يونس جعل أشهب بيع الثياب بعد السنة دون أمر الإمام تعديا وجعله ينقض ~~البيع في الدواب إن كانت قائمة والحديث يدل على خلافه قوله صلى الله عليه ~~وسلم فشأنك بها فقول ابن القاسم لهذا أبين # بخلاف ما لو وجدها أي المستحق اللقطة بيد المسكين الذي تصدق الملتقط بها ~~عليه أو وجدها بيد شخص مبتاع أي مشتر منه أي المسكين فله أخذها في ~~المسألتين # فيها إذا تصدق باللقطة بعد السنة ثم جاء ربها فإن كانت قائمة بيد ~~المساكين فله أخذها وإن ms3684 أكلوها فليس له تضمينهم لأنه قيل في اللقطة يعرفها ~~سنة ثم شأنه بها بخلاف الموهوب له يأكل الهبة ثم تستحق هذا لربه أن يضمنه # ابن يونس إن تصدق بها بعد التزام قيمتها لربها فربها مخير بين أن يلزمه ~~ما التزم أو يأخذها من يد المساكين وإن تصدق بها تعديا أو عن ربها فليس ~~لربها إلا أخذها وإن فاتت في الوجهين لزم ملتقطها قيمتها # PageV08P243 ابن القاسم وجدت بيد من ابتاعها من المساكين فيه أخذها ثم ~~يرجع المبتاع على الملتقط # ابن يونس جعل ابن القاسم لربها نقض بيع المساكين لها ولم يجعل له نقض ~~بيعها الملتقط والفرق أن الملتقط باعها خوفا من ضياعها وأوقف له ثمنها فلم ~~ينقض بيعه لقوله صلى الله عليه وسلم فشأنك بها والمساكين إنما باعوها على ~~أنها ملكهم فلمستحقها نقض بيعهم كنقضه بيع المشتري في الاستحقاق # ابن يونس وإذا أخذها من المبتاع رجع المبتاع بالثمن على المساكين إن كان ~~قائما بأيديهم كما كان لربها أن يأخذ عينها منهم وإن كانوا أكلوها فالأولى ~~أن يرجع على الملتقط الذي سلطهم عليها كما لو أكلوها # ولل شخص ال ملتقط الرجوع عليه أي المسكين باللقطة إن وجدها عنده وبثمنها ~~إن وجده عنده إن أخذ صاحبها منه أي الملتقط قيمتها أي اللقطة في كل حال إلا ~~أن يتصدق الملتقط بها أي اللقطة عن نفسه أي الملتقط فلا يرجع على المسكين ~~بشيء # ابن الحاجب وللملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه قيمتها إلا ~~أن يكون تصدق عن نفسه # ابن يونس عن أشهب إن تصدق بها عن نفسه فلربها أخذها من المساكين وأخذ ~~قيمتها من الملتقط ثم لا يرجع الملتقط على المساكين بشيء # وإن نقصت لقطة عند ملتقطها بعد نية ملتقطها ل تملكها بعد السنة فلربها أي ~~اللقطة أخذها أي اللقطة من ملتقطها ناقصة بلا أرش لنقصها أو أخذ قيمتها أي ~~اللقطة يوم نية تملكها وتركها لملتقطها ومفهوم بعد نية تملكها أنها إن نقصت ~~بسماوي قبلها أو في السنة فليس له إلا أخذها ms3685 ناقصة # و ظاهره سواء نقصت بسماوي أو باستعمالها وهو كذلك على قول ابن رشد إذا ~~وجدها ربها بيد ملتقطها وقد نقصها باستعماله فله أخذها وما نقصها وإن ~~أنهكها ففي تخييره في أخذ قيمتها أو أخذها ولا شيء له في نقصها أو مع قيمة ~~نقصها # ثالثها ليس له إلا ما نقصها # طفي وهذه الأقوال كما ترى ليست PageV08P244 في فرض المصنف من نقصها بعد ~~نية تملكها بعد السنة بل في نقصها عند الملتقط بسبب استعماله لا بقيد نية ~~تملكها بعد السنة والله أعلم # ووجب لقط بسكون القاف وإهمال الطاء مصدر مضاف لمفعوله طفل بكسر الطاء ~~المهملة أي صبي ذكرا كان أو أنثى نبذ بضم النون وكسر الموحدة وإعجام الذال ~~أي طرح لوجوب حفظ النفس وجوبا كفاية ممن قام به عن غيره لحصول الحفظ به فلا ~~يلقط بالغ ولا طفل غير منبوذ ويعلم كونه منبوذا بقرينة الحال # ابن شاس كل صبي ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفاية # تنبيهات الأول ابن عرفة اللقيط صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه فخرج ولد ~~الزانية المعلومة ومن علم رقه لقطة المسناوي وفيه أنه أخرج الرقيق من حد ~~اللقطة أيضا قوله إنه آبق لا لقطة ولا لقيط غير ظاهر أيضا لأن الآبق عرفا ~~هو الفار من سيده # الثاني ابن عرفة قول ابن الحاجب تابعا لابن شاس تابعا للغزالي هو طفل ~~ضائع لا كافل له قبله # ابن هارون وابن عبد السلام ويبطل طرده بطفل كذلك معلوم أبواه لأنه غير ~~لقيط لانتفاء لازمه وهو كون إرثه للمسلمين في ولائها # اللقيط حر وولاؤه للمسلمين لمن التقطه وليس له أن يوالي من يشاء ~~والمسلمون يعقلون عنه ما جنى ويرثونه # الثالث ابن عرفة أطلق ابن شعبان عليه لفظ منبوذ وترجم على أحكامه في ~~الموطإ بالقضاء في المنبوذ # وفي صحاح الجوهري المنبوذ اللقيط # اللخمي المنبوذ كاللقيط في الحرية والدين واختلف في نسبه فقال ابن حبيب ~~المنبوذ لزنية فلا يحد قاذفه بأبيه أو أمه ويحد قاذف اللقيط بأبيه أو أمه ~~وقيل المنبوذ ms3686 من نبذ عند ولادته وشأن ذلك فيما ولد لزنا واللقيط من طرح في ~~الشدة والجدب ولمالك رضي الله تعالى عنه مثله قال من قال لرجل يا منبوذ قال ~~ما يعلم منبوذ إلا ولد الزنا وعلى قائله الحد وهذا خلاف قول ابن القاسم من ~~استلحق لقيطا لا يقبل قوله إلا أن يعلم أنه ممن لا يعيش له ولد ويسمع قول ~~الناس إن طرح عاش وهذا إنما يفعل عند الولادة # PageV08P245 الرابع ابن عرفة عبر ابن شعبان عن حكم التقاطه بقوله ينبغي ~~أن يؤخذ المنبوذ ولا يترك # وفي المعونة من التقط لقيطا أنفق عليه أو تركه لأنه فقير من فقراء ~~المسلمين يلزم الكافة إعانته # وعبارة ابن الحاجب تابعا لابن شاس تابعا الغزالي إلى التقاطه فرض كفاية ~~لم أعرفها # والظاهر إن كان بيت مال تعين على الناظر فيه حفظه وعلى من أبصره رفع علمه ~~إليه وإن لم يكن وهو الغالب كان فرض كفاية على القادرين على حفظه وقول ابن ~~شاس إن خاف عليه الهلاك إن تركه لزمه أخذه هو مقتضى قواعد المذهب وغيره فإن ~~تركه ومات تخرج على قولها أول حريم البئر إن لم يقو المسافرون على دفعهم ~~حتى ماتوا عطشا فديتهم على عواقلهم وتقدم القول فيها # و وجبت حضانته أي تربية اللقيط وحفظه على ملتقطه لالتزامه ذلك بأخذه # ابن عرفة حضانة اللقيط على ملتقطه اتفاقا و وجبت نفقته أي اللقيط على ~~ملتقطه حتى يبلغ الذكر قادرا على الكسب ويدخل بالأنثى زوجها إن لم يعط بضم ~~التحتية وفتح الطاء المهملة اللقيط من الفيء بفتح الفاء وسكون التحتية فهمز ~~أي مال بيت مال المسلمين ما يكفيه إلا أن يملك اللقيط كهبة وصدقة وغلة حبس ~~أو إلا أن يوجد معه أي اللقيط مال مربوط في لفافته أو يوجد شيء مدفون تحته ~~إن كانت معه أي اللقيط رقعة بضم فسكون من ورق أو جلد مكتوب فيها إن المدفون ~~تحت اللقيط له فإن لم تكن معه رقعة كذلك فليس المدفون له بل هو ركاز إن كان ~~دفن جاهلي ms3687 وإلا فهي لقطة # ابن شاس نفقة اللقيط في ماله وهو ما وقف على اللقيط أو وهب له أو أوصى له ~~به أو ما وجد تحت يد اللقيط عند التقاطه لكونه ملفوفا عليه # وفي الزاهي إن وجد على فراش أو ثوب أو دابة أو معه مال مشدود فهو له # ابن شاس وأما المال المدفون في الأرض تحته فليس هو له إلا أن توجد معه ~~رقعة مكتوبة بأنه له فيكون له حينئذ # ابن عرفة فإن PageV08P246 لم يكن له مال فقال الباجي ينفق عليه من بيت ~~المال فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه فروى محمد على ملتقطه حتى يبلغ ~~ويستغني ولا رجوع له عليه وإن استأذن الإمام وفي عتقها الثاني اللقيط حر ~~ونفقته من بيت المال # وفي كتاب الجعل أجر رضاع اللقيط # ومن لا مال له من اليتامى من بيت المال # و وجب للملتقط رجوعه على أبيه أي اللقيط بعوض ما أنفقه عليه إن طرحه أي ~~الأب اللقيط عمدا ابن القاسم ومن التقط لقيطا فأنفق عليه فأتى رجل وأقام ~~البينة أنه ابنه فليتبعه بما أنفق عليه إن كان الأب موسرا في حين النفقة ~~لأنه تلزمه نفقته هذا إن تعمد الأب طرحه وإن لم يكن هو طرحه فلا شيء عليه # وقال أشهب لا شيء على الأب بحال لأن المنفق محتسب # اللخمي وقول ابن القاسم أبين لأن المنفق يقول لو علمت أن له من تلزمه ~~نفقته لم أنفق عليه # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه في صغير ضل من والده فأنفق عليه رجل فلا ~~يتبع أباه بشيء # ابن القاسم وكذلك اللقيط الذي لم يتعمد الأب طرحه لأن النفقة عليه على ~~وجه الحسبة والقول له أي الملتقط بيمينه أنه أي الملتقط لم ينفق الملتقط ~~عليه حسبة بكسر فسكون أي تبرعا لله تعالى إذا ادعى الأب عليه أنه أنفق عليه ~~حسبة وهذا إذا أشكل الأمر ولم تقم قرينة على أحد الأمرين # ابن الحاجب إن ثبت له أب ببينة وطرحه عمدا لزمه ما أنفق عليه إلا ms3688 أن يكون ~~أنفق حسبة فلا رجوع له فإن أشكل الأمر فالقول قول المنفق # ابن عرفة فهم ابن الحاجب وشارحاه المذهب على أنه إن أنفق عليه حسبة فلا ~~رجوع له عليه مع تعمده # طرحه ومقتضى المدونة خلافه وأن لمن أنفق عليه احتسابا ثم ظهر أن له أبا ~~موسرا تعمد طرحه أن يرجع عليه بالنفقة وتقدم نصها ويرشحه اللخمي بقوله إنه ~~يقول لو علمت له من تلزمه نفقته ما أنفقت عليه PageV08P247 وهو أي اللقيط ~~حر لا رق لملتقطه وولاؤه أي ميراث اللقيط إذا مات بلا وارث ل بيت مال ~~المسلمين لا لملتقطه # فيها اللقيط حر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاؤه للمسلمين وعقله على بيت ~~المال وحكم بضم فكسر بإسلامه أي اللقيط إن وجد في قرى بضم القاف جمع قرية ~~المسلمين لأنه الأصل والغالب وشبه في الحكم بإسلامه فقال كأن بفتح الهمز ~~وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه صلته لم يكن يوجد فيها أي القرية ~~التي وجد اللقيط فيها إلا بيتان للمسلمين فيحكم بإسلامه إن التقطه مسلم و ~~إن وجد في قرى الشرك أي الكفر التي ليس فيها بيتان للمسلمين فهو مشرك أي ~~محكوم بكفره ولو التقطه مسلم عند ابن القاسم # وقال أشهب إن التقطه مسلم حكم بإسلامه فيها قلت من التقط لقيطا في مدينة ~~إسلام أو في قرية للشرك في أرضه أو كنيسة أو بيعة وعليه زي أهل الذمة أو ~~المسلمين وكيف إن كان الذي التقطه في بعض المواضع مسلما أو ذميا ما حاله ~~فقال إن التقطه نصراني في قرى أهل الإسلام ومواضعهم فهو مسلم وإن كان في ~~قرى أهل الشرك وأهل الذمة ومواضعهم فهو مشرك وإن وجد في قرية ليس فيها إلا ~~اثنان أو ثلاثة من المسلمين فهو للنصارى ولا يعرض له إلا أن يلتقطه هناك ~~مسلم فيحمله على دينه # ولم الأولى لا يلحق بفتح التحتية نسب اللقيط بملتقطه ولا ب غيره إلا ~~ببينة شاهدة بثبوت نسبه بملتقطه أو غيره أو بوجه أي قرينة دالة على صدق ~~مدعيه ms3689 كشهرته بموت أولاده وسماعه قول بعض العوام إن طرح الولد يوم ولادته ~~عاش فزعم أنه طرحه لذلك # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من التقط لقيطا فادعى رجل أنه ولده ~~PageV08P248 فلا يصدق ولا يلحق به إلا أن يكون لدعواه وجه كرجل عرف أنه لا ~~يعيش له ولد فزعم أنه رماه لأنه سمع قول الناس إذا طرح عاش ونحوه مما يدل ~~على صدقه فإنه يلحق به وإلا فلا يصدق إلا ببينة # قيل لابن القاسم فإن صدقه الملتقط قال أراه شاهدا ولا تجوز شهادة واحد مع ~~اليمين في النسب # ولا يرده بفتح التحتية وضم الراء وشد الدال أي الملتقط اللقيط بعد أخذه ~~لتعين حضانته عليه بأخذه في كل حال إلا أن يأخذه أي الملتقط اللقيط ليدفعه ~~أي الملتقط اللقيط للحاكم لا لقصد تربيته فلم يقبله أي الحاكم اللقيط ~~فللملتقط رده لموضع التقاطه و الحال الموضع مطروق للناس كثيرا # الباجي إذا كان الموضع مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه وإلا فلا يرده لأنه ~~يعرضه للتلف # ابن عرفة أشهب من التقط لقيطا فليس له تركه إن أخذه ليربيه وإن أخذه ~~ليرفعه إلى السلطان فلم يقبل منه فلا ضيق عليه في رده لموضع أخذه # وفي الموازية من أخذ لقيطا أنفق عليه ولعله أراد به التزام ذلك ولو قال ~~لم أرد ذلك قبل قوله القاضي أبو الوليد معنى ذلك عندي أن يكون موضعا لا ~~يخاف عليه من الهلاك لكثرة الناس فيه وأيقن أنه يسارع الناس إلى أخذه # و إن ازدحم على اللقيط اثنان فأكثر وكل منهم صالح لحضانته وأراد كل أخذه ~~قدم بضم فكسر مثقلا الشخص الأسبق أي السابق منهم إليه ولو كان غيره أولى ~~منه ثم إن لم يكن أسبق قدم الشخص الأولى بفتح الهمز أي الأحق بكفالته وإلا ~~أي وإن لم يكن أسبق ولا أولى فالقرعة تضرب بينهم فمن خرجت بتقديمه قدم # ابن شاس لو ازدحم اثنان على اللقيط كل منهما أهل قدم من سبق فإن استويا ~~قدم الإمام من هو أصلح للصبي فإن ms3690 استويا فيه أقرع بينهما # وفيها من التقط لقيطا فكابره عليه رجل فنزعه منعه فرفعه إلى الإمام ~~إليهما فأيهما كان أقوى على مؤنته وكفايته PageV08P249 وكان مأمونا دفعه ~~إليه # ابن عرفة ابن الحاجب تابعا لابن شاس تابعا للغزالي إن استويا أقرع بينهما # وينبغي الإشهاد على التقاطه خوف استرقاقه أو تبنيه # ابن شاس من أخذ لقيطا فليشهد عليه خوف الاسترقاق # ابن عرفة لم أعرفه نصا إلا للغزالي وظاهره وجوب الإشهاد واستظهره ابن عبد ~~السلام خلاف ظاهر عبارة المصنف من ندبه وليس ل رقيق مكاتب ونحوه كمدبر ~~ومبعض ومعتق لأجل وأم ولد وولدها غير سيدها وأولى القن التقاط للقيط بغير ~~إذن السيد فإن أذن فهو الملتقط # ابن عرفة في وجيز الغزالي لو التقط العبد أو المكاتب بغير إذن السيد ~~انتزع من أيديهما فإن الحضانة تبرع وهما ممنوعان منه فإن أذن السيد فهو ~~الملتقط ونقله ابن شاس كأنه نص المذهب ولم أعرفه نصا لأهل المذهب لكنه ~~مقتضى أصله والحق أن لا ينقل على أنه نص فيه بل على أنه مقتضاه # الحط في التوضيح تبعا لابن عبد السلام لأنه يشتغل بتربيته ونفقته عن سيده ~~ونص على المكاتب لأنه أحرز نفسه وماله فيتوهم أن له ذلك ووجه منعه أن ~~اللقيط يحتاج إلى حضانة وهي تبرع وهو ليس من أهله وانظر الزوجة هل يجوز ~~التقاطها بغير إذن زوجها والله أعلم # ونزع بضم النون وكسر الزاي لقيط محكوم بإسلامه بالتقاطه في قرية مسلمين ~~وصلة نزع من ملتقط غيره أي المسلم وهو الكافر خوف تربيته على دينه ~~واسترقاقه قاله مطرف وأصبغ # ابن عرفة فيها مع غيرها اللقيط في قرى الإسلام مسلم ولو التقطه كافر # مطرف و أصبغ إن التقطه نصراني نزع منه لئلا ينصره أو يسترقه # وفي كتاب ابن سحنون إن التقطت نصرانية صبية فربتها حتى بلغت على دينها ~~ردت للإسلام وهي حرة # اللخمي في عتقها الثاني إن التقط كافر لقيطا ببلد الإسلام فرباه على دينه ~~فلا يترك على النصرانية إلا أن يبلغ عليها فاختلف فيه هل يقر عليها # PageV08P250 وندب ms3691 بضم فكسر أخذ بفتح الهمز وسكون الخاء المعجمة رقيق آبق ~~بمد الهمزة وكسر الموحدة أي هارب من مالكه لمن أي شخص أو الشخص الذي يعرف ~~بفتح فسكون فكسر ربه قريبا كان أو جارا أو غيرهما وإلا أي وإن لم يعرف ربه ~~فلا يندب له أخذه فإن أخذه وهو لا يعرف ربه رفعه أي الآخذ الآبق للإمام أي ~~حاكم بلده إماما كان أو نائبه و إذا رفعه له وقف بضم فكسر الآبق عنده سنة ~~ونفقته من بيت المال ثم إن لم يظهر ربه بيع بكسر الموحدة الآبق بعد تمام ~~السنة ولا يهمل بضم التحتية وسكون الهاء وكسر الميم أمره عن البيان فيكتب ~~اسمه وصفاته وبلده وثمنه الذي بيع به ويشهد على ذلك فإن جاء من ادعاه قابل ~~كلامه بالمكتوب فإن ظهر له أنه له دفع له بقية ثمنه وإلا فلا ويحتمل أن ~~معنى لا يهمل لا يترك بعد السنة يذهب حيث يشاء كضالة الأب # و إذا باعه الإمام أخذ الإمام نفقته أي الآبق التي أنفقت عليه من بيت ~~المال من ثمنه الذي بيع به وجعل بقية ثمنه أمانة لربه في بيت المال # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه ومن وجد آبقا فلا يأخذه إلا أن يكون ~~لقريبه أو جاره أو لمن يعرفه فأحب إلي أن يأخذه ابن القاسم فإن لم يأخذه ~~فهو في سعة ومن أخذ آبقا رفعه إلى السلطان فوقفه سنة وأنفق عليه ويكون فيما ~~أنفق عليه كالأجنبي فإن جاء صاحبه وإلا باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق وحبس ~~بقية الثمن لربه في بيت المال # سحنون لا أرى أن يوقفه سنة ولكن بقدر ما يتبين أمره ثم يباع ويكتب الحاكم ~~صفته عنده حتى يأتي طالبه # ابن يونس هذا هو الصواب # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه يبيع الإباق بعد السنة ولا يأمر ~~باطلاقهم يعملون ويأكلون ولم يجعلهم كضوال الإبل لأنهم يأبقون ثانية # PageV08P251 و إذا باعه الإمام مضى بيعه أي الآبق وإن قال ربه كنت أعتقته ~~أي الآبق قبل ms3692 بيعه لاتهامه بالتحيل على نقض بيعه إلا أن تشهد بينة له ~~بإعتاقه قبله فينقض بيعه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن جاء رب الآبق بعد أن باعه الإمام ~~بعد السنة والعبد قائم فليس له إلا ثمنه ولا يرد بيعه لأن الإمام باعه ~~وبيعه جائز ولو قال ربه كنت أعتقته أو دبرته بعد إباقه أو قبله فلا يقبل ~~قوله على نقض البيع إلا ببينة # وله أي رب الآبق عتقه أي الآبق ناجزا مجانا وعن كفارة ظهاره وإلى أجل ~~وكتابته وتدبيره والتصدق به والإيصاء به وهبته لغير ثواب وتقام عليه أي ~~الآبق الحدود بضم الحاء المهملة الشرعية لزنا وسرقة وشرب مسكر وقذف وردة ~~وترك صلاة ونحوها # فيها يجوز لسيد الآبق عتقه وتدبيره # وهبته لغير ثواب ولا يجوز له بيعه ولا هبته لثواب وإن زنى الآبق أو سرق ~~أو قذف أقيم عليه الحد في ذلك كله # وضمنه بفتح فكسر أي الآبق آخذه إن أرسله أي أطلق الآخذ الآبق وخلى سبيله ~~بعد أخذه في كل حال إلا إرساله لخوف منه أي الآبق أن يقتل آخذه أو يضره في ~~نفسه أو ماله فلا يوجب إرساله ضمانه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه ~~وإن أرسله بعد أخذه ضمنه # ابن عبد الحكم ولو خلاه بعد أن أخذه لعذر بأن خاف أن يقتله أو يضره فلا ~~شيء عليه وإن أرسله لشدة النفقة فهو ضامن وشبه في الضمان فقال كمن أي شخص ~~أو الشخص الذي استأجره أي الآبق من نفسه فيما أي عمل يعطب الآبق فيه أي ~~بسببه وعطب فيضمنه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من استأجر آبقا فعطب في عمله ولم يعلم ~~أنه آبق ضمنه لربه وقاله مالك رضي الله تعالى عنه فيمن أجر عبدا على تبليغ ~~كتاب إلى بلد ولم يعلم أنه عبد فعطب في الطريق أنه يضمنه ثم قال وإنما يضمن ~~الآبق من استعمله في عمل PageV08P252 يعطب في مثله فهلك فيه # ا ه # فإن ms3693 كان لا يعطب في مثله فلربه أجرته إن كان له بال لا ما لا بال له كسقي ~~دابة وشراء خضرة # لا يضمن آخذ الآبق إن أبق الآبق منه أي آخذه بغير تعد ولا تفريط # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه وبالغ ~~على عدم الضمان بالإباق فقال لا يضمن من كان بيده عبد لغيره # فأبق إن لم يكن مرتهنا بل وإن كان الرقيق مرتهنا بفتح الهاء أي مرهونا في ~~دين وأبق من المرتهن بكسر الهاء وحلف المرتهن بالكسر أنه أبق منه فلا يضمن ~~لراهنه فيها إذا أبق العبد الرهن فلا يضمنه المرتهن ويصدق في إباقه ولا ~~يحلف وكان على حقه وفي رواية الدباغ ويحلف واستحقه أي الآبق سيده بشاهد شهد ~~له به ويمين من سيده أنه له لأنه مال وهو يكفي فيه شاهد ويمين # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من اعترف آبقا عند السلطان وأثبت شاهدا ~~حلف معه وأخذ العبد # و إن ادعى شخص أن الآبق له أخذه أي المدعي الآبق إن لم تكن إلا دعواه أي ~~المدعي أنه له إن صدقه أي الآبق المدعي في دعواه أنه له # ابن يونس بعد التلوم # فيها إن ادعى أن هذا الآبق عبده ولم يقم بينة فإن صدقه العبد دفع إليه ~~أراد بعد التلوم وتضمينه إياه قال الإمام مالك رضي الله عنه في متاع وجد مع ~~لصوص فادعاه قوم لا يعرف ذلك إلا بقولهم إن الإمام يتلوم فيه فإن لم يأت ~~سواهم دفعه إليهم فكذلك الآبق # أشهب لأن هذا أكثر ما يوجد وليرفع من أخذ الآبق أمره للإمام العدل إذا لم ~~يعرف آخذه مستحقه أي الآبق بكسر الحاء المهملة إن لم يخف بفتح التحتية ~~والخاء المعجمة آخذه ظلمه أي الإمام بأن كان عادلا فإن خاف ظلمه فلا ~~PageV08P253 يرفعه إليه فيها والآبق إذا اعترفه ربه في يدك ولم تعرفه فأرى ~~أن ترفعه إلى الإمام إن لم تخف ظلمه # وإن أتى رجل قاضيا أو واليا بكتاب قاض ms3694 آخر مضمونه أنه أي الشأن قد شهد ~~عندي عدلان أن صاحب أي حامل كتابي هذا فلان كناية عن علم شخص كزيد عطف بيان ~~على صاحب هرب منه أي فلان صاحب الكتاب عبد صفته كذا هذه الجملة خبر أن ~~ووصفه أي فلان العبد وعند القاضي المكتوب إليه عبد محبوس بتلك الصفة فليدفع ~~القاضي الذي أتاه الكتاب العبد الذي عنده إليه أي صاحب الكتاب بذلك الكتاب # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإذا أتى رجل إلى قاض بكتاب من قاض ذكر ~~فيه أنه قد شهد عندي قوم أن فلانا صاحب كتابي إليك قد هرب منه عبد صفته كذا ~~فحلا ووصفه في الكتاب وعند هذا القاضي عبد آبق محبوس على هذه الصفة فليقبل ~~كتاب القاضي والبينة التي شهدت فيه على الصفة ويدفع إليه العبد # طفي ظاهره إعمال الكتاب بمجرد إتيان الرجل به من غير شهود عليه وقد عارضه ~~عج بما يأتي من قوله ولم يفد وحده وأجاب بإمكان رد هذا لذاك وبأن المصنف ~~أشار لقولين والأظهر أنه إنما قبل هنا وحده لخفة الأمر فيه إذ له أخذه ~~بمجرد قوله وقد أشار لهذا في المدونة بقوله قيل أفترى للقاضي الأول أن يقبل ~~منه البينة على الصفة ويكتب بها إلى قاض آخر قال نعم لأن مالكا قال في ~~المتاع الذي يسرق بمكة إذا اعترفه رجل ووصفه ولا بينة له يستأني الإمام فيه ~~فإن جاء من يطلبه وإلا دفعه إليه فالعبد الذي أقام فيه البينة على صفة أخرى ~~أن يدفع إليه وإن ادعى عين العبد ووصفه ولم تقم البينة عليه فأرى أنه مثل ~~المتاع ينتظر به الإمام ويتلوم فإن جاء آخر يطلبه وإلا دفعه إليه وضمنه ~~إياه PageV08P254 قيل ولا يلتفت هنا إلى قول العبد إن أنكر أن هذا مولاه ~~إلا أن يقر أنه عبد لفلان ببلد آخر # ا ه # ولم يلتفت لقول العبد هنا لوصفه ربه وما تقدم من اشتراط تصديقه حيث لم ~~يصفه والله أعلم # # | باب # في بيان شروط وأحكام القضاء وما يتعلق به أهل ms3695 أي مستحق القضاء بفتح القاف ~~وإعجام الضاد ممدودا # ابن راشد وابن فرحون القضاء الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام # ابن عرفة القضاء صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو ~~تجريح لا في عموم مصالح المسلمين فيخرج التحكيم وولاية الشرطة والإمامة # وقول بعضهم هو الفصل بين الخصمين واضح قصوره # الحط يطلق القضاء في الاصطلاح على الصفة المذكورة كما في قولهم وفي ~~القضاء وقول المصنف أهل القضاء إلخ وعلى الإخبار المذكور كما في قولهم قضى ~~القاضي بكذا وقولهم قضاء القاضي بكذا حق أو باطل # لكن في تعريف ابن راشد مسامحات الأولى ذكر الأخبار إذ المتبادر منه ما ~~يحتمل الصدق والكذب المقابل للإنشاء وليس بمراد وإنما المراد به أمر القاضي ~~بحكم شرعي على طريق الإلزام # الثانية شمول حكم حكمي جزاء الصيد وتنازع الزوجين وحكم المحكم وحكم ~~المحتسب والوالي وغيرهما من ولاة المسلمين إذا حكموا بالشرع قول ابن عرفة ~~إن التحكيم يخرج من تعريفه لم يظهر لي وجه خروجه منه فإن المحكم لا يحكم ~~ابتداء إلا في الأموال وما يتعلق بها وما في معناها مما لا يتعلق بغير ~~المحكمين ولا يحكم ابتداء في القصاص واللعان والطلاق والإعتاق لتعلق حق ~~غيرهما بذلك قالوا فإن حكم فيها بغير جور نفذ حكمه والظاهر أن التعديل ~~والتجريح كذلك والله أعلم # PageV08P255 تنبيهات الأول في الذخيرة عقد القضاء جائز من الجانبين مطلقا ~~كالجعالة والقراض قبل الشروع في عملهما والمغارسة والتحكيم والوكالة ~~فللإمام عزله وله عزل نفسه مطلقا كما يأتي # الثاني ابن سهل تلخيص خطط الولاية القضاء والشرطة والمظالم والرد ~~والمدينة والسوق فمتعلق حكم والي الرد ما استرابه القضاة وردوه عن أنفسهم ~~وصاحب السوق يعرف بصاحب الحسبة لأن أكثر نظره فيها بالأسواق من غش وتفقد ~~مكيال وميزان # الثالث علم القضاء أخص من العلم بفقهه لأن متعلق فقهه كلي من حيث هو كلي ~~ومتعلق علمه كلي من حيث صدق كليه على جزئيات وكذا فقه الفقيه من حيث كونه ~~فقيها هو أعم من فقه الفقيه من حيث كونه مفتيا ms3696 ثم قال وإذا تأملت ذلك علمت ~~أن حال الفقيه من حيث هو فقيه كحال عالم بكبرى قياس الشكل الأول فقط وحال ~~القاضي والمفتي كحال عالم بها مع علمه بصغراه ولا خفاء أن العلم بهما أشق ~~وأخص من العلم بالكبرى فقط وأيضا فقه القضاء والفتوى مبنيان على النظر في ~~الصور الجزئية بإدراك ما اشتملت عليه من الأوصاف التي فيها فيلغى طرديها ~~ويعمل معتبرها # ابن عبد السلام علم القضاء وإن كان أحد أنواع علم الفقه متميز بأمور لا ~~يحسنها كل فقيه وربما كان بعض الناس عارفا بفصل الخصام وليس له باع في غيره ~~من أبواب الفقه كما أن علم الفرائض كذلك وكما أن علم التصريف من علم ~~العربية وأكثر أهل زماننا لا يحسنونه وقد يحسنه من هو دونهم في العربية ولا ~~غرابة في امتياز علم القضاء عن غيره من أنواع الفقه وإنما الغرابة في ~~استعمال كليات علم الفقه وتطبيقها على جزئياتها الواقعة بين الناس وهو عسير ~~على كثير من الناس فتجد من يحفظ أصولا كثيرة من الفقه ويفهمها ويعلمها غيره ~~وإذا سئل عن الواقعة جزئية من مسائل الصلاة أو من مسائل الإيمان لا يحسن ~~الجواب بل لا يفهم مراد السائل عنها إلا بعد عسر وللشيوخ في هذا حكايات نبه ~~ابن سهل على بعضها # PageV08P256 الرابع أقوال الشيوخ واضحة الدلالة على جلالة خطة القضاء ~~وندور السلامة فيه قال بعض الناس القضاء من أعظم الخطط قدرا وأجلها خطرا لا ~~سيما إذا اجتمعت إليه الصلاة ابن عرفة أراد إمامة الصلاة ومقتضاه حسن ~~اجتماعهما والمعروف ببلدنا قديما وحديثا منع إمامة قاضي الجماعة بها وإلا ~~تنكحه إمامة الجامع الأعظم بها # الخامس ابن رشد عن غير واحد الحكم بين الناس بالعدل من أفضل أعمال البر ~~وأعلى درجات الأجر والجور فيه واتباع الهوى من أكبر الكبائر وهو محنة من ~~دخل فيه ابتلي بعظيم لأنه عرض نفسه للهلاك إذ التخلص فيه عسير # عمر رضي الله تعالى عنه وددت أني أنجو من هذا الأمر كفافا لا لي ولا علي ~~فالهروب منه واجب ms3697 لا سيما في هذا الوقت # مالك عن عمر بن الحسين رضي الله تعالى عنهما ما أدركت قاضيا استقضى ~~بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام إلا رأيت كآبة القضاء عليه ~~وكراهيته في وجهه إلا قاضيين سماهما # ابن عبد السلام هذا حين كان القاضي يعان على ما وليه وربما كان بعضهم ~~يحكم على من ولاه ولا يقبل شهادته إن شهد عنده وأما إذا صار القاضي لا يعان ~~بل من ولاه ربما أعان عليه من مقصوده بلوغ هواه على أي حال كان فإن ذلك ~~ينقلب محرما نسأل الله تعالى السلامة # وأكثر الخطط الشرعية في زمننا أسماء شريفة على مسميات خسيسة # السادس حكم تولية القاضي الوجوب # اللخمي وغيره إقامة حكم للناس واجبة لما فيه من رفع الهرج والمظالم فعلى ~~الوالي على بلد النظر في أحكامهم إن كان أهلا لذلك فإن لم يكن أهلا له أو ~~اشتغل عنه وجب عليه أن يقدم لهم من هو أهل لذلك وإن لم يكن بالموضع وال كان ~~ذلك لذوي الرأي والثقة # السابع مالك رضي الله تعالى عنه لم يكن ذلك في زمنه صلى الله عليه وسلم ~~ولا في زمن الخلفاء قاض # هم الذين كانوا يقضون بين الناس # أول من استقضى معاوية رضي الله تعالى عنه وأنكر أن يكون علي رضي الله ~~تعالى عنه استقضى شريحا وحكى ابن شعبان أن أول قاض استقضي عبد الله بن نوفل ~~ولاه معاوية # العراقيون أول من استقضى عمر وجه PageV08P257 شريحا للكوفة وكعب بن سرار ~~للبصرة وقيل أول من استقضى علي رضي الله تعالى عنه لما منعته الحروب استقضى ~~شريحا وقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لم يستقض أبو بكر ولا عمر ولا ~~عثمان يعني بدار الهجرة وسائر البلاد بعثوا إليها قضاة واستقضى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عليا ومعاذا وغيرهما رضي الله تعالى عنهم # الثامن صفات القاضي المطلوبة فيه ثلاثة أقسام شروط في صحة توليته وشروط ~~في دوامها وشروط في كمالها أشار المصنف إلى الأولى بقوله عدل إلى قوله ~~فأمثل مقلد وإلى الثاني ms3698 بقوله ونفذ حكم أعمى إلى قوله ووجب عزله وإلى ~~الثالث بقوله كورع إلخ # عدل بفتح فسكون أي بالغ عاقل مسلم ذكر حر غير فاسق ولا مرتكب ما يخل ~~بمروءته # ابن رشد للقضاء خصال مشترطة في صحة ولايته وهي أن يكون حرا مسلما بالغا ~~ذكرا عاقلا واحدا فهذه الست خصال لا يصح أن يولى القضاء على مذهبنا إلا من ~~اجتمعت فيه فإن ولي من لم تجتمع فيه لم تنعقد ولايته وإن انخرم شيء منها ~~بعد انعقاد الولاية سقطت الولاية # القرطبي في شرح مسلم نص أصحاب مالك رضي الله تعالى عنه على أن القاضي لا ~~بد أن يكون حرا وأمير الجيش والحرب في معناه فإنها مناصب دينية يتعلق بها ~~تنفيذ أحكام شرعية فلا يصلح لها العبد لأنه ناقص بالرق محجور عليه لا يستقل ~~بنفسه ومسلوب أهلية الشهادة والتنفيذ لا يصلح للقضاء ولا للإمارة وأظن ~~جمهور علماء المسلمين على هذا وظاهر كلام المصنف جواز ولاية العتيق # ابن عرفة وهو المعروف وعزاه ابن عبد السلام للجمهور قالا ومنعها سحنون ~~خوف استحقاقه فيرد إلى الرق وترد أحكامه # وظاهر كلامه أيضا أن ولاية الفاسق لا تصح ولا ينفذ حكمه وافق الحق أم لا ~~وهو المشهور صرح به في توضيحه وقاله في التنبيهات ونقله ابن فرحون وغيره # وقال أصبغ فسقه موجب لعزله ولا تجوز تولية الفاسق ويمضي من أحكامه ما ~~وافق الحق # وفي العمدة هل ينعزل بفسقه أو يجب عزله قولان # القرافي إن لم يوجد عدل ولي أمثل PageV08P258 الموجودين # مالك رضي الله تعالى عنه لا أرى خصال القضاة تجتمع اليوم في أحد فإن ~~اجتمع منها خصلتان العلم والورع ولي # # | ذكر # فلا تصح تولية امرأة لحديث البخاري لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة فطن ~~بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة صفة مشبهة من الفطانة أي النباهة وجودة ~~العقل فلا تصح تولية المغفل الذي ينخدع بتحسين الكلام ولا يتنبه لما يفيد ~~الإقرار وحيل الخصوم والشهود # ابن عرفة عد ابن الحاجب من هذا القسم فطانته وهو ظاهر كلام الطرطوشي فلا ~~يكتفي ms3699 بالعقل التكيفي ولا بد أن يكون ظاهر الفطنة بعيد الغفلة وعدها ابن ~~شاس وابن رشد من الصفات المستحبة غير الواجبة والحق أن مطلق الفطنة المانع ~~من كثرة التغفل من القسم الأول والفطنة الموجبة للشهرة بها غير النادرة ~~ينبغي كونها من الصفات المستحسنة فطريقة ابن رشد أنسب لأن فطن من أبنية ~~المبالغة كحذر والمبالغة في الفطانة مستحبة لا لازمة # ابن عبد السلام المراد بالفطن من لا يستزل في رأيه ولا تمشي عليه حيل ~~الشهود والخصوم # الحط الأحسن ذو فطنة المسناوي ولم أر من ذكر الفطنة من الشروط إلا ابن ~~الحاجب ومحققو المذهب أنها من المندوبات # مجتهد أي فيه أهلية الاجتهاد المطلق إن وجد بضم فكسر فلا تصح تولية مقلد ~~مع وجوده وإلا أي وإن لم يوجد مجتهد فأمثل أي أكمل مقلد بضم ففتح فكسر ~~مثقلا فلا تصح تولية مقلد دونه مع وجوده # البناني هذا يقتضي أن ولاية الأمثل شرط صحة فلا تنعقد ولاية من دونه مع ~~وجوده ولا أظن هذا يسلم وعبارة ابن عبد السلام وغيره ينبغي أن يختار أعلم ~~المقلدين ممن له فقه نفيس إلخ # الباجي لا خلاف في اعتبار كون القاضي عالما مع وجوده والذي يحتاج إليه من ~~العلم كونه مجتهدا # عياض المازري وابن العربي شرطه كونه عالما مجتهدا أو مقلدا إن فقد ~~المجتهد كشرط كونه حرا مسلما # المازري زماننا عار من الاجتهاد في إقليم المغرب فضلا عن قضاته # الحط يشير إلى أن القاضي يشترط فيه كونه عالما وجعل ابن رشد العلم من ~~الصفات المستحبة # وقال ابن PageV08P259 عبد السلام المشهور أنه من القسم الأول وعده صاحب ~~الجواهر والقرافي من القسم الأول وعليه عامة أهل المذهب وعليه فلا تصح ~~تولية الجاهل ويجب عزله وأحكامه مردودة ما لم يوافق الحق منها وما وافقه ~~وسيصرح المصنف بأنها مردودة ما لم يشاور العلماء ثم إنه إذا وجد مجتهد وجبت ~~توليته ولا يجوز أن يتولى غيره # ابن العربي إن تولى المقلد مع وجود المجتهد فهو متعد جائر نقله القرافي ~~وابن فرحون وهذا يفيد أن ms3700 الاجتهاد إن وجد ليس شرطا خلاف ما يفيده كلام ~~المصنف أنه شرط وإنما الشرط العلم وأما الاجتهاد فواجب غير شرط # ابن عرفة جعل ابن زرقون كونه عالما من القسم المستحب وكذا ابن رشد إلا ~~أنه عبر عنه بأن يكون عالما يسوغ له الاجتهاد # وقال عياض وابن العربي والمازري يشترط كونه عالما مجتهدا أو مقلدا إن فقد ~~المجتهد كشرط كونه مسلما حرا ثم قال ابن العربي قبول المقلد الولاية مع ~~وجود المجتهد جور وتعد ومع عدم المجتهد جائز ثم قال ففي صحة تولية المقلد ~~مع وجود المجتهد قولان لابن زرقون مع ابن رشد وعياض مع ابن العربي والمازري ~~قائلا هو محكي أئمتنا عن المذهب ومع فقده جائز ومع وجود المجتهد أولى ~~اتفاقا فيهما # ا ه # فانظر كيف عزا لابن العربي عدم صحة ولاية المقلد مع وجود المجتهد مع نقله ~~قبل هذا قول ابن العربي قبول المقلد الولاية مع وجود المجتهد جور وتعد إلا ~~أن يكون فهم من قوله جور وتعد أنها لا تصح فيصح كلامه إلا أن الذي يتبادر ~~للفهم من قوله جور وتعد أنها تصح مع التعدي والجور وعلى ما فهمه ابن عرفة ~~يسقط الاعتراض عن المصنف إذ لعله فهم ذلك منه فعلم من هذا أن كلام المصنف ~~ماش على ما عزاه ابن عرفة لعياض والمازري وابن العربي والله أعلم # وقوله أمثل مقلد أشار به لقول ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب فإن لم ~~يوجد مجتهد فمقلد إلا أنه ينبغي أن يختار أعلم المقلدين ممن له فقه نفيس ~~وقدرة على الترجيح بين أقوال أهل المذهب ويعلم ما هو يجري على أصل إمامه ~~مما ليس كذلك ومن لم PageV08P260 يكن بهذه المرتبة فيظهر من كلام الشيوخ ~~اختلافهم في جواز توليته القضاء # ابن عرفة إن أراد مع وجود ذي الرتبة الأولى فصحيح وإن أراد مع فقده فظاهر ~~أقوالهم صحة توليته خوف تعطيل الحكم بين الناس دون خلاف في ذلك # تنبيهات الأول البساطي كلام المصنف يقتضي إمكان وجود المجتهد فإن عنى أنه ~~مجتهد ms3701 في مذهب مالك رضي الله تعالى عنه فقد يدعي أنه ممكن وإن أراد المجتهد ~~في الأدلة فهذا غير ممكن وقول بعض الناس المازري وصل رتبة الاجتهاد كلام ~~غير محقق لأن الاجتهاد مبدؤه صحة الحديث عنده وهو غير ممكن ولا بد فيه من ~~التقليد وقول النووي ممكن غير محقق أيضا # الحط تأمل هذا مع اختلاف الأصوليين في إمكان خلو الزمان عن مجتهد وقول ~~ابن عبد السلام ما أظنه انقطع بالمشرق وقد وجد منهم من نسب إلى الاجتهاد في ~~حياة أشياخنا ومواد الاجتهاد في زمننا أيسر منها في زمان المتقدمين لو أراد ~~الله تعالى بنا الهداية ولكن لا بد من قبض العلم كما أخبر به الصادق صلى ~~الله عليه وسلم زاد في التوضيح لأن الأحاديث الصحيحة دونت وكذا تفسير ~~القرآن العزيز وقد كان الرجل يرحل في سماع الحديث الواحد شهرا # فإن قيل يحتاج المجتهد إلى كونه عالما بمواضع الإجماع والخلاف وهو متعذر ~~في زمننا لكثرة المذاهب وتشعبها # قيل يكفيه أن يعلم أن المسألة ليست مجمعا عليها إذ المقصود الاحتراز من ~~خرق الإجماع وهذا متيسر ا ه # ابن عرفة يسر الاجتهاد سمعت ابن عبد السلام يحكيه عن بعض الشيوخ إذ قراءة ~~مثل الجزولية والمعالم الفقهية والأحكام الكبرى لعبد الحق ونحوها يكفي في ~~تحصيل آلة الاجتهاد مع الاطلاع على فهم مشكل اللغة بمختصر العين ونحو صحاح ~~الجوهري وغريب الحديث ولا سيما مع نظر ابن القطان وتحقيق أحاديث الأحكام ~~وبلوغ درجة الإمامة أو مقاربتها في العلوم المذكورة لا تشترط في الاجتهاد ~~إجماعا الفخر في محصوله والسراج في تحصيله والتاج في حاصله لو بقي من ~~المجتهدين والعياذ بالله واحد لكان قوله حجة فاستعاذتهم تدل على بقاء ~~الاجتهاد في عصرهم والفخر توفي سنة ست وستمائة PageV08P261 ولكن في ~~الاستغناء انعقد الإجماع في زمننا على جواز تقليد الميت إذ لا مجتهد فيه ~~وقول البساطي لا بد من التقليد في صحة الحديث إن سلم فلا يمنع من صحة ~~الاجتهاد والله أعلم أفاده الحط # # | فائدة # في آخر خطبة البيان والتحصيل إذا ms3702 جمع الطالب المقدمات إلى هذا الكتاب عنى ~~به البيان والتحصيل حصل على معرفة ما لا يسعه جهله من أصول الديانات وأصول ~~الفقه وعرف العلم من طريقه وأخذه من بابه وسبيله وأحكم رد الفرع إلى الأصل ~~واستغنى بمعرفة ذلك كله عن الشيوخ في المشكلات وحصل في درجة من يجب تقليده ~~في النوازل المعضلات ودخل في زمرة العلماء الذين أثنى الله تعالى عليهم في ~~كثير من الآيات ووعدهم فيها بترفيع الدرجات # الثاني بقي على المصنف شرط وهو كونه واحدا نص عليه في المقدمات وتقدم ~~نصها ونقلها ابن شاس والقرافي واستوفى غ الكلام عليه عند قوله وجاز تعدد ~~مستقل # الثالث في المقدمات يجب أن لا يولى القضاء من طلبه وإن اجتمعت فيه شروطه ~~مخافة أن يوكل إليه فلا يقوم به ا ه أراد إلا أن يتعين عليه فيجب عليه ~~حينئذ طلبه وهذا في طلبه بغير بذل مال فكيف مع بذل المال نسأل الله تعالى ~~العافية والسلامة والظاهر أنه إذا طلبه فولي وهو جامع لشروطه فلا يجب عزله ~~والله أعلم # القرطبي قوله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الإمارة نهي وظاهره التحريم ~~ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم بعده إنا لا نولي على عملنا من أراده ~~والله أعلم # الرابع السيوري إذا تحرج الناس من القضاء أو لم يوجد فيهم من هو أهله ~~فجماعتهم يكفون في جميع ما وصفته وفي جميع الأشياء فيجتمع أهل الدين والفضل ~~ويقومون مقام القاضي مع فقده في ضرب الآجال والطلاق وغير ذلك # الحط تقدم أن الجماعة تقوم مقام القاضي مع فقده إلا في مسائل تقدم شيء ~~منها # PageV08P262 الخامس في النوادر إذا لم يوجد في جهة إلا غير العدول ~~فأصلحهم وأقلهم فجورا يرتب للشهادة عليهم ويلزم مثل هذا في القضاة وغيرهم ~~لئلا تضيع المصالح وما أظن أحدا يخالف في هذا إذ التكليف مشروط بالإمكان ~~وإذا جاز نصب الفسقة شهودا لعموم الفساد جاز التوسع في الحكام لمنع المظالم ~~والله تعالى أعلم # وزيد بكسر الزاي على الشروط السابقة للقضاء ل جواز تولية ms3703 الإمام الأعظم ~~الخليفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إمامة الصلوات الخمس والجمعة ~~والعيدين والحكم بين المسلمين وحفظ الإسلام وإقامة حدوده وجهاد الكفار ~~والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيشترط فيه العدالة والذكورة والفطنة ~~والعلم ونائب فاعل زيد قرشي بضم القاف وفتح الراء وإعجام الشين وشد الياء ~~أي كونه منسوبا لقريش لكونه منهم لقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا ~~تقدموها وقوله عليه الصلاة والسلام الأئمة من قريش # في الصحاح قريش قبيلة وأبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ~~بن مضر فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي دون ولد كنانة ومن فوقه ربما ~~قالوا قريشي وهو القياس # ا ه # وبعبارة قريش لقب فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل لقب النضر وعليه ~~اقتصر غير واحد من أئمتنا العراقي أما قريش فالأصح فهر جماعها والأكثرون ~~النضر ولا يندب كونه عباسيا خلافا للشارح وتت وعج ومن تبعهم ولا علويا ~~بالإجماع الصحابة رضي الله عنهم على خلافة الصديق رضي الله عنه وهو من بني ~~تيم الله بطن من قريش وعلى خلافة عمر رضي الله عنه وهو من بني عدي بطن من ~~قريش أيضا وعلى خلافة عثمان رضي الله عنه وهو من بني أمية بطن من قريش أيضا ~~وعلى خلافة علي رضي الله عنه وهو من بني هاشم بطن من قريش # وقول المصنف في باب الضحية وهل هو العباسي لم يرد به ندب كونه عباسيا وإن ~~توهم ذلك منه الشارح ومن تبعه وإنما اختصر فيه قول اللخمي وغيره وهل الإمام ~~PageV08P263 المعتبر سبقه الخليفة كالعباسي اليوم ا ه وقال ذلك لأنه كان في ~~زمن بني العباس أفاده طفي # أبو محمد من ولي المسلمين عن رضا أو عن غلبة واشتدت وطأته من بر أو فاجر ~~فلا يخرج عليه عدل أو جار ويغزى معه العدو ويحج البيت وتدفع إليه الصدقة ~~وتجزئ إذا طلبها وتصلى الجمعة خلفه # وحكم القاضي المقلد بقول مقلده بضم الميم وفتح القاف واللام مشددة # ابن الحاجب ms3704 يلزمه المصير إلى قول مقلده # وقيل لا يلزمه # ابن عبد السلام هل يلزم المقلد الاقتصار على قول إمامه أم لا الأصل عدم ~~اللزوم لأن المتقدمين لم يكونوا يحجرون على العوام اتباع عالم واحد ولا ~~يأمرون من سأل واحدا منهم عن مسألة أن لا يسأل غيره لكن الأولى في حق ~~القاضي لزوم طريقة واحدة وأنه إن قلد إماما لا يعدل عنه لغيره لأن ذلك يؤدي ~~لتهمته بالميل ولما جاء من النهي عن الحكم في قضية بحكمين مختلفين # ابن فرحون يلزم القاضي المقلد إذا وجد المشهور أن لا يخرج عنه وقد بلغ ~~المازري درجة الاجتهاد ولم يفت قط بغير المشهور وعاش ثلاثا وثمانين سنة ~~وكفى به قدوة فإن لم يقف على المشهور من القولين أو الروايتين فليس له ~~التشهي والحكم بما شاء منهما من غير نظر وترجيح فقد قال ابن الصلاح في آداب ~~المفتي والمستفتى من يكتفى بكون فتواه أو علمه موافقا لقول أو وجه في ~~المسألة # ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق ~~الإجماع فإذا وجد من ليس أهلا للتخريج والترجيح اختلافا بين أئمة المذهب في ~~الأصح من القولين أو الوجهين فينبغي أن يفزع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة ~~لزيادة الثقة بآرائهم فيعمل بقول الأكثر والأورع والأعلم فإن اختص كل واحد ~~بصفة قدم من هو أحرى بالإصابة فالأعلم الورع يقدم على الأورع والعالم وإذا ~~وجد قولين أو وجهين لم يبلغه عن أحد من أهل المذهب بيان الأصح منهما اعتبر ~~أوصاف ناقليهما أو قائليهما # ابن فرحون وهذا الحكم جار في أصحاب المذاهب الأربعة ومقلديهم ثم قال ~~وأنواع PageV08P264 الترجيح معتبرة بالنسبة إلى أئمة المذهب قال ابن زيد إن ~~كتابه النوادر اشتمل على كثير من اختلاف المالكيين قال ولا ينبغي الاختيار ~~من الخلاف للمتعلم ولا للمقصر ومن لم يكن فيه محل لاختيار القول فله اختيار ~~المعتنين من أصحابنا بذلك مثل سحنون وأصبغ وعيسى بن دينار ومن بعدهم مثل ~~ابن المواز وابن عبدوس وابن سحنون وابن المواز أكثرهم ms3705 تكلفا للاختيارات ~~وابن حبيب لم يبلغ في اختياراته وقوة رواياته مبلغ من ذكرنا ثم نقل ابن ~~فرحون عن كتاب الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام للقرافي ما نصه الحاكم ~~إن كان مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده وإن كان مقلدا ~~جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه وأن يحكم به وإن لم يكن راجحا عنده مقلدا ~~في رجحان القول المحكوم به إمامه # وأما اتباع الهوى في القضاء والفتيا فحرام إجماعا # نعم اختلف إذا تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت وعجز عن الترجيح فهل ~~يتساقطان أو يختار أحدهما يفتي به قولان فعلى أنه يختار للفتيا فله أن ~~يختار أحدهما يحكم به مع أنه ليس براجح عنده وهذا مقتضى الفقه والقواعد ~~وليس اتباعا للهوى # وأما الفتيا والحكم بما هو مرجوح فخلاف الإجماع وقال للحاكم أن يحكم بأحد ~~القولين المتساويين من غير ترجيح ولا معرفة بأدلتهما إجماعا فتأمل هذا مع ~~قوله بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح # ا ه # كلام ابن فرحون # الحط فتحصل منه إذا تساوى القولان من كل وجه وعجز عن الاطلاع على أوجه ~~الترجيح فله أن يحكم أو يفتي بأحد القولين # ابن فرحون لا يجوز التساهل في الفتوى ومن عرف به لا يجوز استفتاؤه ~~والتساهل يكون بأن لا يثبت ويسرع بالفتوى أو الحكم قبل استيفاء حقه من ~~النظر والفكر وقد يحمله على ذلك توهمه أن الإسراع براعة والإبطاء عجز ولا ~~يبطئ ولا يخطئ أجمل به أن يعجل فيضل ويضل وقد يكون تساهله بأن تحمله ~~الأغراض الفاسدة على تتبع الحيل المحذورة أو المكروهة بالتمسك بالشبهة طلبا ~~للترخيص على من يروم نفعه أو PageV08P265 التغليظ على من يروم ضرره # ابن الصلاح ومن فعل ذلك فقد هان عليه دينه وأما إذا صح قصد المفتي واحتسب ~~في طلب حيلة لا شبهة فيها ولا تجر إلى مفسدة ليخلص بها المستفتي من ورطة ~~يمين أو نحوها فذلك حسن جميل # القرافي إذا كان في المسألة قولان أحدهما تشديد والآخر تخفيف فلا ينبغي ~~للمفتي أن ms3706 يفتي العامة بالتشديد والخواص وولاة الأمور بالتخفيف فذلك قريب ~~من الفسوق والخيانة في الدين والتلاعب بالمسلمين ودليل على فراغ القلب من ~~تعظيم الله تعالى وإجلاله وتقواه وعمارته باللعب وحب الرياسة والتقرب إلى ~~الخلق دون الخالق نعوذ بالله تعالى من صفات الغافلين # والحاكم كالمفتي في هذا # # | فرع # إذا لم يوجد في النازلة نص فقال ابن العربي إن قاس على قول مقلده أو قال ~~يجيء من كذا فهو متعد # خليل وفيه نظر والأقرب جوازه على مدارك إمامه # ابن عرفة إثر كلام ابن العربي # قلت يرد كلامه بأنه يؤدي إلى تعطيل الأحكام لأن الفرض عدم المجتهد ~~لامتناع تولية المقلد مع وجوده فإذا كان حكم النازلة غير منصوص عليه ولم ~~يجز للمقلد المولى القياس على قول مقلده في نازلة أخرى تعطلت الأحكام وبأنه ~~خلاف عمل متقدمي أهل المذهب كابن القاسم في المدونة في قياسه على أقوال ~~مالك رضي الله عنه ومتأخريهم كاللخمي وابن رشد والتونسي والباجي وغير واحد ~~من أهل المذهب ومن تأمل كلام ابن رشد وجده بعد اختياراته وتخريجاته في ~~تحصيله أقوالا وقد عد ابن عرفة فتوى ابن عبد الرءوف وابن السباق وابن دحون ~~ونحوهم أقوالا ونقل لابن الطلاع قولا في المذهب وجعله مقابلا لقول ابن ~~القصار # الحط وكأن خليلا وابن عرفة لم يقفا على كلام القرافي في الذخيرة وبحثه مع ~~ابن العربي ونصه بعد ذكر كلام ابن العربي قوله فإن قاس على قوله فهو متعد ~~قال العلماء المقلد قسمان محيط بأصول مذهب مقلده وقواعده بحيث تكون نسبته ~~إلى مذهبه كنسبة المجتهد المطلق إلى أصول الشريعة وقواعدها فهذا يجوز له ~~التخريج والقياس بشرائطه PageV08P266 كما جاز للمجتهد المطلق وغير محيط فلا ~~يجوز له التخريج لأنه كالعامي بالنسبة إلى حملة الشريعة فينبغي أن يحمل ~~قوله على القسم الثاني فيتجه وإلا فهو مشكل ا ه # ونفذ بفتحات معجم الدال أي مضى حكم قاض أعمى وأبكم وأصم الواو بمعنى أو ~~فيهما وظاهره سواء ولي كذلك أو طرأ عليه بعدها ووجب على الإمام أو نائبه ~~عزله أي الأعمى ms3707 أو الأبكم أو الأصم عن القضاء # ابن رشد الخصال التي ليست مشترطة في صحة تولية القضاء إلا أن عدمها يوجب ~~فسخ توليته أن يكون سميعا بصيرا متكلما فإن ولي من لم تجتمع فيه وجب عزله ~~متى عثر عليه ويكون ما مضى من أحكامه جائزا وفي التوضيح الصفة الثانية لا ~~تشترط في صحة التولية ولكنه يجب كونه متصفا بها وعدمها موجب لعزله وينفذ ما ~~مضى من أحكامه # ولزم القضاء الشخص المتعين له لانفراده بشروطه فيلزمه طلبه وقبوله ولا ~~يجوز له الامتناع منه ووجب على الإمام توليته وإعانته على الحق أو الشخص ~~الخائف فتنة بعدم توليه بين المسلمين أو في نفسه أو ماله أو عياله والحال ~~أنه لم ينفرد بشروطه أو الخائف ضياع الحق على مستحقه بتولية غيره فيلزمه ~~القبول والطلب لتوليته و إن امتنع المتعين من القبول أجبر بضم الهمز وكسر ~~الموحدة على القبول بغير ضرب بل وإن بضرب قيل للإمام مالك رضي الله عنه ~~أيجبر بالسجن الضرب قال نعم أبو عمر إنما يجبر على القضاء من لم يوجد غيره ~~يجبر بالسجن والضرب # ابن عرفة قبول ولاية القضاء من فروض الكفاية إن كان بالبلد عدد يصلحون ~~لذلك فإن لم يكن من يصلح لذلك إلا واحد تعين عليه وأجبر على الدخول فيه # المازري يجب على من هو أهله السعي في طلبه إن علم أنه إن لم يله ضاعت ~~الحقوق أو تولية من لا يحل أن يولى وكذا إن ولي من لا تحل توليته ولا سبيل ~~لعزله إلا بطلبه # PageV08P267 وإلا أي وإن لم يتعين عليه ولم يخف فتنة ولا ضياع الحق فله ~~أي من فيه شروطه الهرب بفتح الهاء والراء من توليته إن لم يعينه الإمام بل ~~وإن عين بضم فكسر مثقلا من الإمام لتولية القضاء # ابن رشد الهروب عن القضاء واجب وطلب السلامة منه لازم لا سيما في هذا ~~الوقت فروض الكفاية كلها تتعين بتعيين الإمام إلا القضاء لشدة خطره في ~~الدين # ابن مرزوق هذا دليل على أن ولايته من أعظم المحن ms3708 حيث جازت له مخالفة ~~الإمام هنا ولم تجز له في الجهاد المؤدي للموت # ابن شاس للإمام إجباره وله هو أن يهرب بنفسه منه إلا أن يعلم تعينه له ~~فيجب عليه القبول # تنبيهات الأول إذا لزمه طلب القضاء فطلبه فمنع منه إلا ببذل مال فهل يجوز ~~له بذله الظاهر أنه لا يجوز لقولهم إنما يلزمه القبول إذا تعين عليه إذا ~~كان يعان على الحق وبذل المال في القضاء من أول الباطل الذي لم يعن على ~~إبطاله فيحرم عليه حينئذ وقد يفهم من كلام ابن فرحون قاله الحط # الثاني روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ستحرصون على الإمارة وتكون حسرة ~~وندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة فمن طلب القضاء وأراده ~~وحرص عليه وكل إليه وخيف عليه فيه الهلاك ومن لم يسأله وامتحن به وهو كاره ~~له خائف على نفسه فيه أعانه الله تعالى عليه # وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من طلب القضاء واستعان عليه ~~وكل إليه ومن لم يطلبه ولا استعان عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده وقال صلى ~~الله عليه وسلم لا تسأل الإمارة فإنك إن تؤتها عن غير مسألة تعن عليها وإن ~~تؤتها عن مسألة توكل إليها # الثالث في وثائق الجزيري القضاء محنة وبلية ومن دخل فيه فقد عرض نفسه ~~للهلاك لأن التخلص منه عسر فالهرب منه واجب لا سيما في هذا الوقت وطلبه نوك ~~وإن كان حسبة قاله الشعبي ورخص فيه بعض الشافعية إذا خلصت النية بأن يكون ~~قد وليه من لا يرضى حاله والأول أصح لقوله عليه السلام إنا لا نستعمل على ~~عملنا من أراده # ا ه # في الصحاح PageV08P268 النوك بالضم الحمق قال قيس بن الخطيم وداء النوك ~~ليس له دواء والنواكة الحماقة # الرابع ابن فرحون وأما تحصيل القضاء بالرشوة فهو أشد كراهة وقال أبو ~~العباس في كتابه آداب القضاء من قبل القضاء بقبالة وأعطى عليه رشوة فولايته ~~باطلة وقضاؤه مردود وإن كان قد حكم بحق وإن أعطى رشوة على عزل قاض ms3709 ليولى ~~مكانه فكذلك أيضا وإن أعطاها على عزله دون ولاية فعزل الأول برشوة ثم ~~استقضى هو مكانه بغير رشوة نظر في المعزول فإن كان عدلا فأعطاه الرشوة على ~~عزل حرام ولا ينعزل ويبقى على ولايته إلا أن يكون من عزله تاب ورد الرشوة ~~قبل عزله وقضاء المستخلف أيضا باطل إلا أن يكون قبل الولاية فيصح قضاؤه فإن ~~كان المعزول جائرا فلا يبطل قضاء المستخلف قال أبو العباس قلت هذا تخريجا ~~على مذهب الشافعي والحنفي # الخامس لم يتعرض المصنف لما تنعقد به الولاية وقال ابن بشير في التحرير ~~لانعقاد الولاية شروط العلم بشرائط الولاية في المولى فإن لم يعلمها إلا ~~بعد التقليد استأنفه # الثاني ذكر المولى له من القضاء أو الإمارة فإن جهل فسدت الثالث ذكر ~~البلد الذي عقدت الولاية عليه ليمتاز عن غيره # السادس القرطبي الألفاظ التي تنعقد بها الولاية صريح وكناية فالصريح ~~أربعة ألفاظ هي وليتك وقلدتك واستخلفتك واستتبتك والكناية ثمانية ألفاظ وهي ~~اعتمدت عليك وعولت عليك ورددت إليك وجعلت إليك وفوضت إليك ووكلت إليك ~~واستندت إليك وعهدت إليك وتحتاج الكناية إلى أن يقترن بها ما ينفي الاحتمال ~~مثل احكم فيما اعتمدت عليك فيه وشبه ذلك # السابع ابن عرفة تثبت تولية الإمام قاضيه بإشهاده بها نصا والأصح ثبوتها ~~بالاستفاضة الدالة بتواترها والقرائن على علم ذلك ومنع بعضهم ثبوتها بكتاب ~~يقرأ على الإمام إن لم ينظر الشهود في الكتاب المقروء لجواز أن يقرأ القارئ ~~ما ليس في الكتاب ولو قرأه PageV08P269 الإمام صحت قلت سماع الإمام المقروء ~~عليه مع سماعه وسكوته يحصل العلم ضرورة بتوليته إياه ونقل المتيطي وغيره عن ~~المذهب ثبوت ولايته بشهادة السماع # ا ه # قوله يقرأ على الإمام كذا في النسخة التي رأيت منه وهو الذي يقتضيه بحثه ~~والذي في تبصرة ابن فرحون عن الإمام وهو الظاهر والله أعلم # الثامن ابن فرحون إذا كان المولى غائبا وقت توليته جاز قبوله على التراخي ~~عند بلوغ التولية إليه وعلامة قبوله شروعه في العمل وبهذا جرى عمل الصحابة ~~رضي الله تعالى ms3710 عنهم ومن بعدهم إلى وقتنا هذا # التاسع في الذخيرة قال الشافعية يجوز انعقاد ولاية القاضي بالمكاتبة ~~والمراسلة كالوكالة وقواعدنا تقتضيه قالوا فإن كانت التولية باللفظ مشافهة ~~فالقبول على الفور لفظا كالإيجاب وفي المراسلة يجوز التراخي بالقبول قالوا ~~وفي القبول بالشروع في النظر خلاف وقواعدنا تقتضي الجواز لأن المقصود هو ~~الدلالة على ما في النفس # العاشر في الذخيرة الشافعية إذا انعقدت الولاية فلا يجب على المتولي ~~النظر حتى تشيع ولايته في عمله ليذعنوا له وهو شرط أيضا في وجوب طاعته ~~وقواعد الشريعة تقتضي ما قالوه فإن التمكن والعلم شرطان في التكليف فالشيوع ~~يوجب له المكنة ولهم العلم # الحادي عشر ابن الحاجب للإمام أن يستخلف من يرى غير رأيه في الاجتهاد ~~والتقليد ولو شرط عليه الحكم بما يراه الإمام بطل الشرط وصحت التولية # خليل كالمالكي يولي شافعيا أو حنفيا ولو شرط أي الإمام على القاضي الحكم ~~بما يراه الإمام من مذهب معين أو اجتهاد له بطل الشرط وصح العقد قاله ~~الطرطوشي # وقال غيره العقد غير جائز ينبغي فسخه ورده وهذا إذا كان القاضي مجتهدا ~~وفرض المازري فيه المسألة قال وإن كان الإمام مقلدا وكان متبعا لمذهب مالك ~~واضطر إلى ولاية قاض مقلد فلا يحرم على الإمام أن يأمره أن يقضي بين الناس ~~بمذهب مالك رضي الله تعالى عنه وأن لا يتعدى في قضائه مذهب مالك رضي الله ~~عنه لما يراه من المصلحة في أن يقضي بين الناس بما عليه أهل PageV08P270 ~~الإقليم والبلد هذا الذي القاضي ولى عليهم وقد ولى سحنون رجلا سمع بعض كلام ~~أهل العراق وأمره أن لا يتعدى الحكم بمذهب أهل المدينة الباجي في سجلات ~~قرطبة لا يخرج عن قول ابن القاسم ما وجد الطرطوشي هذا جهل عظيم منهم أراد ~~أن الحق ليس في قول معين # وحرم بفتح الحاء المهملة وضم الراء القضاء ل شخص جاهل الأولى لفاقد ~~أهليته لأنه أكثر فائدة # المازري يحرم طلب القضاء على فاقد أهليته و حرم أيضا على طالب دنيا ~~يجمعها به لجوره بسبب ذلك ms3711 # ابن رشد يجب أن لا يولى القضاء من أراده # ابن فرحون يحرم طلبه على من قصد به الانتقام من أعدائه # وندب بضم فكسر طلب وقبول تولية القضاء لصاحب علم خفي ليشهر بضم فسكون ~~فكسر علمه للناس فينتفعون به لأن الخامل لا يعبأ به ولا يلقى إليه سمع في ~~المازري ق عن بعضهم يستحب طلبه لمجتهد خفي علمه وأراد إظهاره بولايته ~~القضاء ولعاجز عن قوته وقوت عياله إلا برزق القضاء # المازري ولا يقتصر بالاستحباب على هذين إذ يستحب للأولى به من غيره لأنه ~~أعلم منه # ابن فرحون المازري يستحب لمن لم يتعين عليه ولكنه يرى أنه أنهض وأنفع ~~للمسلمين من آخر يولاه وهو يستحقه # ولكنه دون هذا # ا ه # وإن قصد به دفع ضرر عن نفسه فعده ابن فرحون من المباح وعكس كلام المصنف ~~ما إذا كان عدلا مشهورا ينفع الناس بعلمه وخاف إن تولى القضاء أن لا يقدر ~~على ذلك فيكره له طلبه وقبوله قاله في التوضيح # ابن عرفة المازري في كونه في حق المشهور علمه الغني مكروها أو مباحا نظر ~~وأصول الشرع تدل على الإبعاد منه ا ه # ابن فرحون من المكروه أن يطلب القضاء لتحصيل الجاه والاستعلاء على الناس ~~فهذا سعيه مكروه ولو قيل إنه حرام كان وجهه ظاهرا لقوله تعالى تلك الدار ~~الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ~~ابن عرفة هذا كله ما لم تكن توليته ملزومة لما لا يحل من تكليفه تقديم من ~~PageV08P271 لا يحل تقديمه للشهادة وقد شاهدنا من ذلك ما الله أعلم به ولا ~~فائدة في كتبه هنا والله أعلم # وشبه في الندب فقال ك تولية ورع بفتح الواو وكسر الراء أي تارك الشبهات ~~خوف الوقوع في المحرمات والنزه هو الذي لا يطمع فيما عند الناس # في المقدمات عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في صفة القاضي أن يكون ~~عالما بالكتاب والسنة ذا نزاهة عن الطمع # وفي الذخيرة ابن محرز لا يأتي بما نصب له حتى ms3712 يكون ذا نزاهة ونصيحة ورحمة ~~وصلابة ليفارق بالنزاهة التشوف لما في أيدي الناس وبالنصيحة يفارق حال من ~~يريد الظلم ولا يبالي بوقوع الغش والغلط والخطأ وبالرحمة حال القاسي الذي ~~لا يرحم الصغير واليتيم والمظلوم بالصلابة حال من يضعف عن استخراج الحقوق ~~غني سحنون في كتاب ابنه إذا كان الرجل فقيرا وهو أعلم في البلد وأرضاهم ~~استحق القضاء ولكن ينبغي أن لا يجلس له حتى يغنى ويقضى دينه # المازري وهذه من المصلحة لأنه ربما دعاه فقره إلى استمالة الأغنياء ~~والضراعة لهم وتمييزهم على الفقراء بالإكبار إذا تخاصموا مع الفقراء فإذا ~~كان غنيا بعد ذلك # ا ه # زاد ابن الحاجب كونه بلديا ولا يخاف في الله تعالى لومة لائم وترك المصنف ~~الأول لقول ابن رشد وابن عبد السلام إن الولاة اليوم يرجحون غير البلدي على ~~البلدي والثاني لقول ابن عبد السلام الظاهر أنه راجع إلى النوع الأول لأن ~~الخوف من لومة لائم راجع إلى الفسق # حليم حسن الخلق يتحمل ما يقع بحضرته من الخصوم من غير انتهاك حرمة الله ~~تعالى لا يستفزه الغضب ولا يحمله على تعجيل العقوبة ما لم تنتهك حرمة الله ~~تعالى نزه PageV08P272 بفتح النون وكسر الزاي أي قنوع بما أعطاه الله تعالى ~~لا يتطلع لما في أيدي الناس فيستوي عنده الأغنياء والفقراء # غ أي كامل المروءة # ابن مرزوق أي مترفع عن الوقوع في الرذائل والطمع فيما في أيدي الناس # الجوهري النزاهة البعد عن السوء نسيب أي معروف النسب لئلا يتسارع إلى ~~الطعن فيه حسدا على منصب القضاء # ابن عرفة سحنون لا بأس بولاية ولد الزنا ولا يحكم في حده # الباجي الأظهر منعه لأن القضاء موضع رفعة فلا يليه ولد الزنا كالإمامة # أصبغ لا بأس أن يستفتى من حد في الزنا إذا تاب ورضيت حالته وكان عالما ~~ويجوز حكمه وإن لم تجز شهادته فيه لأن المسخوط يجوز حكمه ما لم يحكم بجور ~~أو خطأ ولا تجوز شهادته وعزاه الباجي لأصبغ ومنعه سحنون قياسا على الشهادة # مستشير للعلماء ولا يستقل برأيه ms3713 أي شأنه ذلك خوف خطئه بلا دين بفتح الدال ~~المهملة عليه لأحد لأنه ذل بالنهار وهم بالليل كما في الحديث # ابن عبد السلام الظاهر الاكتفاء بشرط الغنى عن شرط عدم الدين فإن وجود ~~الدين مع الغنى بما يزيد عليه لا أثر له خليل وفيه نظر والظاهر خلافه و بلا ~~حد في قذف أو غيره سواء قضى فيما حد فيه أو في غيره بخلاف الشاهد فإنه لا ~~يقبل فيما حد فيه ويقبل في غيره والفرق أن القضاء وصف زائد يعتبر فيه ما لا ~~يعتبر في الشاهد وإذا تاب القاضي مما حد فيه فله الحكم فيه بخلاف الشاهد ~~فلا تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وفرق بينهما باستناد حكم القاضي ~~للبينة أو الإقرار فضعفت تهمته بخلاف الشاهد # وعطف على دين فقال و بلا زائد في الدهاء بفتح الدال ممدودا كذا ضبطه # ابن قتيبة كالذكاء والعطاء وكذا في ضياء العلوم أي الفطانة لئلا يحمله ~~على حكمه بالفراسة وعدم اعتبار البينة واليمين ولأنه يفهم من أحوال الخصوم ~~ما لا يخطر ببالهم وقد عزل عمر رضي الله تعالى عنه زيادا لذلك # الطرطوشي ليس يحسن الزيادة في عقله المؤدية إلى الدهاء والمكر فإن هذا ~~مذموم وقد عزل عمر رضي الله تعالى عنه زياد بن PageV08P273 سمية وقال كرهت ~~أن أحمل على فضل عقلك وكان من الدهاة # البساطي وقع لي مع بعض الحنفية وقد قرر فرقا بين مسألتين من الطلاق بشيء ~~لا يفهمه الخواص إلا بجهد فقلت له هذا لا يقع من عامة الناس الذين ليس في ~~قدرتهم فهم هذا ولو قرر له طول عمره فتؤاخذه بما لا يخطر بباله ولا يقدر ~~على تصوره فسكت # و بلا بطانة بكسر الموحدة أي خلطاء سوء مثله لابن الحاجب # ابن عرفة الذي في المعونة أخص من هذا وهو أنه يستبطن أهل الدين والأمانة ~~والعدالة والنزاهة فيستعين بهم وهذا أخص من كونه سليما من بطانة السوء # وأما نفس السلامة من بطانة السوء فمقتضى قول أصبغ أنها من الشروط الواجبة # الشيخ عنه ms3714 ينبغي للإمام أن يعزل من قضاته من يخشى عليه الضعف والوهن ~~وبطانة السوء وإن أمن عليه الجور # و ندب للقاضي منع الأشخاص الراكبين أي الذين يركبون معه أي القاضي و ~~الأشخاص المصاحبين له أي القاضي لغير ضرورة إذ بكثرتهم تعظم نفسه ويهابه ذو ~~الحاجة والضعيف والفقير فلا يصلون إليه ولاعتقاد كثير من الناس أنه لا ~~يستوفي الحق منهم ولتوصل كثير من المبطلين بهما إلى تنفيذ أغراضهم الفاسدة # ابن عرفة عن الأخوين لا ينبغي للقاضي أن يكثر الدخال عليه ولا الركاب معه ~~ولا المستخلين معه في غير حاجة كانت منه بهم قبل ذلك إلا أن يكونوا أهل ~~أمانة ونصيحة وفضل فلا بأس بهم ويمنع أهل الركوب معه في غير حاجة ولا رفع ~~مظلمة ولا خصومة # و ندب تخفيف الأعوان لذلك ولأنه لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أعوان ولا لأبي بكر ولا لعمر رضي الله تعالى عنهم # وفي سماع الأخوين يتقدم إلى أعوانه ولو استغنى عنهم كان أحب إلي ولم يكن ~~لأبي بكر ولا لعمر أعوان رضي الله تعالى عنهما وكان عمر رضي الله تعالى عنه ~~يطوف وحده # إلا أن يضطر إلى الأعوان فليخفف ما استطاع ويقام من مجلسه من جلس فيه ~~مدعيا أنه يريد أن يتعلم كيفية القضاء بين الناس لأنه PageV08P274 من حيل ~~مشاكلي الناس إلا من كان مأمونا مرضيا # و ندب اتخاذ من أي عدل يخبره أي العدل القاضي بما أي القول الذي يقال من ~~الناس في سيرته بكسر السين المهملة أي حالة القاضي وحكمه فإن كان خيرا حمد ~~الله تعالى ودام عليه وإن كان شرا تاب منه إن وقع وإلا بين وجهه وأبعد ~~تهمته عن نفسه # ابن عبد الحكم يندب أن يجعل رجالا عدولا يثق بهم ينقلون إليه ما ينقم ~~الناس عليه من خلق أو حكم أو قبول شاهد أو رده ويفحص عن ذلك ويرجع عما يجب ~~عليه الرجوع عنه فإن له في البحث عن ذلك منفعة له وللمسلمين # و في شهوده أي القاضي المرتبين لسماع ms3715 الدعاوى وتسجيلها ليكون على بصيرة ~~فيهم فيبقي عدولهم وأخيارهم وصلحاءهم ويطرد خلافهم # أشهب ينبغي للقاضي اتخاذ رجل صالح مأمون متنبه أو رجلين بهذه الصفة يسأل ~~عن الشهود في السر في مساكنهم # وأعمالهم # سحنون يتخذ لذلك من هو منه على يقين من حسن نظره في دينه وإن كانا رجلين ~~فهو أحسن # اللخمي ينبغي أن لا يعرف مكشف القاضي لأن فيه فسادا # أشهب لا ينبغي للمكشف أن يسأل رجلا واحدا أو اثنين وليسأل ثلاثة فأكثر إن ~~قدر ومثله لابن حبيب عن الأخوين أشهب خوف أن يزكيه أهل وده أو يجرحه عدوه # ابن شعبان يتفقد من يركب خلفه لئلا يدلس بهم على الناس أو يدلسوا ولا ~~يقبل الأسرار إلا من الأخيار ولا يطرق له إذا ركب ولا يسرع المسير فإنه ~~يذهب بهاء الوجه # و ندب تأديب من أي الشخص الذي أساء أي تعدى عليه أي القاضي بمجلس حكمه ~~بقوله له ظلمتني أو جرت علي # ابن عبد السلام وظاهر كلام الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه واجب ~~ويستند فيه لعلمه فيؤدبه وإن لم تشهد عليه بينة # أما من أساءه في غير مجلسه وأراد تأديبه فلا يؤدبه بنفسه وليرفعه لقاض ~~آخر ويقيم عليه البينة إن أنكرها سمع # ابن القاسم أرأيت من قال للقاضي ظلمتني قال إنه يختلف ولم PageV08P275 ~~نجد فيه تفسيرا إلا أن وجه ما قال أنه إن أراد أذاه والقاضي من أهل الفضل ~~عاقبه وما نزل ذلك حتى خاصم أهل الشرف في العقوبة في الإلداد # ابن رشد للقاضي الفاضل العدل أن يحكم لنفسه والعقوبة على من تناوله ~~بالقول وآذاه بأن نسبه للظلم والجور مواجهة بحضرة أهل مجلسه بخلاف ما شهد ~~به عليه أنه آذاه وهو غائب بلا مواجهة لأن مواجهته من قبيل الإقرار له وله ~~الحكم بالإقرار على من انتهك ماله وإذا كان له الحكم بالإقرار فيما له ~~الحكم لغيره كان أحرى أن يحكم بالإقرار في عرضه كما يحكم به في عرض غيره ~~لما في ذلك من الحق لله تعالى لأن الاجتراء على ms3716 الحكام بمثل هذا توهين لهم ~~فالمعاقبة فيه أولى من التجافي وهو دليل قوله وما نزل ذلك حتى خاصم أهل ~~الشرف في العقوبة في الإلداد وكذا قال ابن حبيب العقوبة في هذا أولى من ~~العفو # إلا في مثل قول بعض المتحاكمين للقاضي اتق الله في أمري أو اذكر وقوفك ~~بين يدي الله تعالى للقضاء بينك وبين الناس مما فيه إشارة للإساءة فلا ~~يؤدبه وليرفق القاضي وجوبا بفتح الياء والفاء به أي من قال له اتق الله في ~~أمري ويقل له رزقني الله وإياك تقواه وذكرنا الوقوف بين يديه تعالى لفصل ~~القضاء # ابن عبد الحكم إن قيل للقاضي اتق الله تعالى فلا ينبغي له أن يضيق صدره ~~لهذا ولا يكثر عليه وليتثبت ويجيبه جوابا لينا بقوله رزقني الله تعالى ~~تقواه وما أمرتني إلا بخير ومن تقوى الله تعالى أن آخذ منك الحق إذا بان ~~عندك ولا يظهر له غضبا # و يؤدب من أساء على خصمه في مجلس قضائه بقوله له يا ظالم أو يا فاجر # ابن عرفة ابن حبيب عن الأخوين إن شتم أحد الخصمين صاحبه عند القاضي أو ~~أسرع إليه بغير حجة بقوله له يا ظالم أو يا فاجر فعليه زجره وضربه إلا ذا ~~مروءة في فلتة فلا يضربه لأنه إن لم ينصف الناس في أعراضهم لم ينصفهم في ~~أموالهم # قلت ظاهره انحصار الحق للخصم والحق أن فيه حقا لله تعالى لأنها إهانة ~~لمجلس الشرع وسمع ابن القاسم إن PageV08P276 ألد أحد الخصمين بصاحبه وتبين ~~ذلك ونهاه فللقاضي أن يعاقبه # ابن رشد لأن إلداده إذاية وإضرار فيجب على القاضي كفه عنه وعقابه عليه ~~بما يراه ومثله في سماع أشهب وأصبغ # قلت في حفظي عن بعضهم إن قال لخصمه ظلمتني أو غصبتني ونحوه بصيغة الماضي ~~فلا شيء عليه وإن قال له يا ظالم ونحوه بصيغة اسم الفاعل أدب إن لم ينزجر ~~ثم قال ابن عرفة الشيخ لابن سحنون عنه إن قال لمن شهد عليه شهدت علي بزور ~~أو بما يسألك الله تعالى عنه ms3717 أو ما أنت من أهل الدين ولا من أهل العدالة لم ~~يكن من ذاك لأهل الفضل ويؤدب المعروف بالإذاية بقدر جرمه وقدر الرجل ~~المنتهك منه وبقدر الشاتم في إيذائه للناس وإن كان من أهل الفضل وكان ذلك ~~منه فلتة تجافى عنه ولابن كنانة إن قال شهدت علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه ~~بباطل فلا يعاقب وإن قصد أذاه والشهرة به نكل بقدر حال الشاهد والمشهود ~~عليه # و إذا ولى الإمام قاضيا في بلد مخصوص ولم يأذن له في استخلافه ولم يمنعه ~~منه لم يستخلف القاضي قاضيا آخر ينوب عنه في الحكم إلا لوسع بضم الواو أي ~~اتساع عمله بفتح العين والميم أي البلاد التي ولي للقضاء فيها فيستخلف ~~قاضيا يقضي نيابة عنه في جهة بعدت عن بلده الذي هو به # ق المتيطي إذا كان نظر القاضي واسعا وأقطار مصره متنائية فلا يرفع الخصوم ~~إلى مصره إلا فيما من قرب من الأميال القريبة لأن ما بعد يشق على الناس ~~ويقدم في الجهات البعيدة حكاما ينظرون للناس في أحكامهم هذا هو المشهور من ~~المذهب ومنع من ذلك ابن عبد الحكم إلا بإذن الإمام # وقال ابن وهب إن كان الإمام عدلا فلا يجوز لأحد أن يبارز العدو إلا بإذنه ~~وإن كان غير عدل فليبارز وليقاتل بغير إذنه # ابن رشد هذا كما قال إن كان غير عدل فلا يلزم استئذانه في مبارزة ولا ~~قتال قال وإنما يفترق العدل من غير العدل في الاستئذان له لا في طاعته إذا ~~أمر بشيء أو نهى عنه ثم PageV08P277 واجب على الرجل طاعة الإمام فيما أحب ~~أو كره وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية # ابن عبد السلام إذا نهى الإمام عن الاستخلاف فيتفق على منعه وإن أذن فيه ~~فيتفق على جوازه # وفي النوادر إذا كان الاستخلاف بإذن الخليفة فلا نبالي كان القاضي حاضرا ~~أو غائبا وكان الإمام ولى قاضيين أحدهما فوق صاحبه وإن تجرد العقد عن الإذن ~~وعدمه فقال سحنون ليس له الاستخلاف وإن مرض أو ms3718 سافر # وقال مطرف وابن الماجشون له ذلك إذا مرض أو سافر # خليل ومقتضى كلام ابن الحاجب أن الأول هو المذهب أي لكونه صدر به وهو ~~ظاهر إطلاقه هنا وظاهره أنه يتفق على منعه إذا عدم المرض والسفر ثم قال في ~~التوضيح عن ابن راشد هذا إذا استخلف في البلد الذي هو فيه أما إن كان عمله ~~واسعا فأراد أن يقدم في الجهات البعيدة فالمشهور الجواز وقال ابن عبد الحكم ~~لا يجوز إلا بإذن الخليفة # المازري وعلى قول سحنون إن استخلف فقضى المستخلف فلا ينفذ إلا أن ينفذه ~~القاضي الذي استخلفه ويستخلف في الجهة البعيدة # من أي الذي علم ما استخلف فيه من أبواب الفقه من نكاح أو بيع أو قرض أو ~~غيرها ولا يشترط علمه بجميع أبواب الفقه إلا إذا استخلف في جميعها # ابن شاس يشترط في خليفته صفات القضاة إلا إذ لم يفوض له إلا سماع الشهادة ~~والنقل فلا يشترط من العلم إلا معرفة ذلك القدر ابن الحاجب يشترط علمه بما ~~يستخلف فيه وانعزل المستخلف بفتح اللام بموته أي مستخلفه بكسرها لأنه ~~كوكيله # ابن شاس لو مات القاضي وقد استخلف مكانه رجلا وقال له سد مكاني ونفذ ما ~~كنت صدرت فيه للقضاء واقض فلا قضاء له ولا سلطان وليس للقاضي أن يستخلف بعد ~~موته لا ينعزل هو أي القاضي بموت الأمير الذي قدم القاضي إن كان الأمير غير ~~الخليفة بل ولو كان الخليفة # PageV08P278 المتيطي إذا مات الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة وقد قدم قضاة ~~وحكاما وولى الأمر غيره وقضى الحكام الذين قدمهم الميت أو القضاة بقضايا ~~بين موت الإمام الأول وقيام الثاني وبعد قيامه وقبل تنفيذه إليهم الولاية ~~وتمضيته لهم الحكومة فيما قضوا في الفترة وحكموا فيه فأقضيتهم نافذة ~~وأحكامهم جائزة وسجلاتهم ماضية وهم بمنزلة ولاة الأيتام يقدمهم القاضي على ~~النظر للأيتام ثم يموت القاضي أو يعزل فتقديمه لهم ماض وفعلهم جائز لا ~~يحتاج إلى أن يمضيه القاضي الذي ولي بعده # أصبغ لا ينعزل القاضي بموت موليه كان الإمام ms3719 أو أميره # ابن الحاجب إذا مات المستخلف خليل بكسر اللام لم ينعزل مستخلفه خليل ~~بفتحها وظاهره الإطلاق فيتناول الإمام والأمير والقاضي وهو مقيد بما عدا ~~القاضي ونائبه فإن نائب القاضي ينعزل بموت القاضي نص عليه مطرف وأصبغ وابن ~~حبيب # ابن رشد ولم أعلمهم اختلفوا فيه # ابن عبد السلام وعندي أن ما قالوه من انعزال نائب القاضي بموت القاضي ~~صحيح إن كان القاضي استنابه بمقتضى الولاية على القول بأنه له ذلك وأما إن ~~استناب رجلا معينا بإذن الأمير أو الخليفة فينبغي أن لا ينعزل ذلك النائب ~~بموت القاضي ولو أذن في النيابة إذنا مطلقا فاختار القاضي رجلا ففي انعزاله ~~بموت القاضي نظر # خليل انظر الفرق بين نائب القاضي في انعزاله بموت القاضي وبين نائب ~~الأمير في عدم انعزاله بموت الأمير وقد استشكله فضل وغيره ا ه # ابن مرزوق لم أطلع على هذا النقل وذكر ما يفيد أن القول بأن من ولاه ~~القاضي لا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله اقتصر عليه المتيطي وابن شاس ومقتضى ~~كلامه ترجيحه وهو الموافق لظاهر كلام ابن الحاجب وأن ما ذكره المصنف تبع ~~فيه ابن عبد السلام وهو مأخوذ من كلام ابن الماجشون # وذكر ابن عرفة أنه مأخوذ من كلام أصبغ ونصه المازري ذكر أصحاب الشافعي ~~رضي الله عنه إن ولى القاضي رجلا على أمر معين كسماع بينة انعزل عن ذلك ~~بانعزال القاضي وإن ولاه حكومة مستقلة ففي انعزاله PageV08P279 بانعزاله ~~ثالثها إن لم يكن بإذن من ولاه قلت لم يعز شيئا منها للمذهب ومفهوم ما تقدم ~~لأصبغ انعزال نائب القاضي في حكم بموته أو عزله # البرزلي سئل ابن رشد عن أمير مدينة كتب إلى الأمير الأعلى في تقديم قاض ~~وعنى رجلا فكتب إليه بتوليته ففعل وكتب له صكا بتقديمه على أمر الأمير ~~الأعلى فحكم بذلك ثم ولى صاحب مناكح فحكم بطول حياة القاضي وهو بعلم الأمير ~~فمات القاضي وبقي صاحب المناكح على خطته وطريقه من شهادة الفقهاء عنده ~~والإعلام بذلك فيما يرجع للنكاح والطلاق فهل تمضي أحكامه ms3720 بعد موت القاضي أو ~~تفسخ فأجاب لا تنقض أحكامه بموت القاضي وهو على خطته حتى يعزله من يولى بعد ~~موت الأول وفعله جائز صحيح # و إذا حكم القاضي بين اثنين ثم عزل وولي غيره فرفع أحدهما للقاضي الجديد ~~وأنكر حكم المعزول ف لا تقبل بضم الفوقية وفتح الموحدة شهادته أي القاضي ~~المعزول بعده أي عزله أنه قضى بينهما بكذا قبل عزله ولو شهد معه آخر لأنها ~~شهادة على فعل نفسه # ابن الحاجب لو قال بعد العزل قضيت بكذا أو أشهد بأنه قضى فلا يقبل # ابن عرفة مفهوم قوله بعد العزل أنه قبل العزل يقبل قوله مطلقا وليس كذلك ~~سمع ابن القاسم شهادة القاضي بقضاء قضى به وهو معزول أو غير معزول لا تقبل # ابن رشد في هذه المسألة معنى خفي وهو أن قول القاضي قبل عزله قضيت بكذا ~~لا يقبل إن كان بمعنى الشهادة كتخاصم رجلين عند قاض فيحتج أحدهما بأن قاضي ~~بلد كذا قضى لي بكذا أو ثبت عنده كذا فيسأله البينة على ذلك فيأتيه بكتابة ~~من عنده أني حكمت لفلان أو أنه ثبت عندي لفلان كذا فهذه لا تجوز لأنه شاهد ~~ولو أتى الرجل ابتداء للقاضي فقال له خاطب لي قاضي بلد كذا بما ثبت لي عندك ~~على فلان أو بما حكمت لي به عليه فخاطبه بذلك قبل ذلك لأنه مخبر لا شاهد ~~كما يقبل قوله وينفذ فيما يسجل به على نفسه ويشهد به من الأحكام ما دام في ~~قضائه # وجاز تعدد قاض مستقل بضم الميم وكسر القاف عام أي منفرد كل قاض ~~PageV08P280 بالحكم في جميع مملكة الإمام الذي ولاه وجميع أنواع المعاملات ~~أو تعدد مستقل خاص بناحية أي جهة من مملكة من ولاه أو تعدد مستقل خاص ب نوع ~~من أنواع الفقه كالنكاح أو البيع ومفهوم مستقل أنه لا يجوز تولية متعدد ~~مشترك في الحكم وهو كذلك لما تقدم أن من شروط صحة التولية اتحاد المولى # ابن عرفة تجوز تولية قاضيين ببلد على أن يخص منهما بناحية ms3721 من البلد أو ~~نوع من المحكوم فيه لأن هذه الولاية يصح التخصيص فيها والتحجير # فلو استثنى في ولايته أن لا يحكم على رجل معين صح ذلك # ابن فتحون وينفرد القضاة في بعض البلاد بخطة المناكح فيولاها على حدة # ابن عرفة كما في بلاد تونس قديما وحديثا من تخصيص أحدهما بالنكاح ~~ومتعلقاته والآخر بما سوى ذلك قال وكذا على عدم التخصيص مع استقلال كل ~~منهما بنفوذ حكمه ومنعه بعض الناس بمقتضى السياسة خوف تنازع الخصوم فيمن ~~يحكم بينهم ومقتضى أصول الشرع جوازه لأن لذي الحق استنابة من شاء على حقه ~~ولو تعدد والتنازع يرتفع شغبه باعتبار قول الطالب وإن تطالبا قضي لكل منهما ~~فيما هو فيه طالب بمن يريده فإن تنازعا في التبدئة بدئ الأول فإن اقترنا ~~ففي القرعة وترجيح من دعي إلى الأقرب خلاف # واستدل على جواز التعدد بالقياس على جواز تولية الواحد لبقاء حكم الإمام ~~معه وفرق بيسر رفع التنازع عند اختلاف حكمهما بعزل الإمام قاضيه وتعذر عزل ~~أحد القاضيين الآخر # وتعددهما بشرط وقف نفوذ حكمهما على اتفاقهما منعه ابن شعبان وقال لا يكون ~~الحاكم نصف حاكم وغلا فيه الباجي فادعى الإجماع على منعه وأجاب عن الاعتراض ~~بتعدد حكمي الصيد والزوجين بأنهما إن اختلفا انتقل لغيرهما والقاضيان هما ~~بولاية لا يصح التنقل فيها بعد انعقادها واختلافهما يؤدي لتضييع الأحكام ~~والغالب اختلاف المجتهدين وإن كانا مقلدين فولاية المقلد ممنوعة المازري ~~وعندي أنه لا يقوم على المنع إن اقتضى ذلك مصلحة ودعت إليه ضرورة في نازلة ~~رأى الإمام أنه لا ترتفع PageV08P281 التهمة والريبة إلا بقضاء رجلين فيها ~~فإن اختلف نظرهما فيها استظهر بغيرهما # قلت منع الباجي وابن شعبان إنما هو في تولية قاضيين ولاية مطلقة لا في ~~مسألة جزئية كما فرضه المازري قال وذكر أبو الوليد أنه ولي في بعض بلاد ~~الأندلس ثلاثة قضاة على هذه الصفة ولم ينكرها من كان بذلك البلد من فقهائه ~~وقال ابن عرفة قبل هذا بنحو ورقتين وكونه واحدا عده عياض من الشروط الثانية ~~وهو أظهر ms3722 لأن مانع التعدد دائما هو خوف تناقضهما ولا يتصور إضافة الحكم ~~لهما إلا مع اتفاقهما فيجب حينئذ إمضاؤه لانتفاء علة المنع ولا معنى لكونه ~~من الشروط الثانية إلا هذا # ووجه قول ابن رشد أن منع تعددهما إنما هو معلل بأنه مظنة لاختلافهما لا ~~بعين اختلافهما والتعليل بالمظنة لا يبطل بانتقاء مظنونهما في بعض الصور ~~على ما ذكره الأصوليون ومسائل المذهب تدل على اختلاف في ذلك كمسألة استثناء ~~جلد الشاة المبيعة في السفر إذا كان له قيمة وغيرها من المسائل # واستدل الباجي على منعه بالإجماع وبتأديته إلى تعطيل الأحكام لاختلاف ~~المذاهب وغالب الآراء قال ولا يعترض هذا بحكمي الصيد والزوجين لأنهما إن ~~اختلفا تيسر الانتقال عنهما لغيرهما وهذا في القضاء متعذر # المازري لا مانع من تعددهما في نازلة معينة إن دعت لذلك ضرورة فإن اختلفا ~~نظر السلطان في ذلك ويستظهر بغيرهما وذكر الباجي أنه ولوا في بعض بلاد ~~الأندلس ثلاثة قضاة بهذه الصفة ولم ينكر فقهاء ذلك البلد المازري قد يظهر ~~وجه المصلحة في ذلك في قصص خاصة وأما في قصص عامة فينظر في ذلك # قلت إنما الكلام في القضاء العام وأما في نازلة معينة يوقف نفوذ الحكم ~~فيها على اتفاقهما فما أظنهم يختلفون فيها وهذه نوع قضية تحكيم رجلين وقد ~~فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم ~~ا ه # و إن تعدد القضاة المستقلون وتنازع الخصمان في الرفع وأراد أحدهما الرفع ~~إلى قاض والآخر الرفع إلى غيره ف القول للطالب ابن عرفة وتعددهما في بلد ~~واحد كل واحد PageV08P282 مستقل بالقضاء في جهة معينة أو نوع خاص فذلك جائز # المازري فإن ادعى أحد الخصمين لغير من ادعى إليه الآخر قدم الأسبق فإن ~~تساويا أقرع بينهما وقيل يقدم الأقرب مسافة لمن دعي إلى الحكم عنده ثم إن ~~تطالبا فالقول ل من سبق رسوله المازري لو فرضنا الخصمين جميعا طالبين كل ~~منهما يطلب صاحبه فلكل واحد منهما أن يطلب حقه عند من شاء فإن اختلفا فيمن ms3723 ~~يبتدئ بالطلب وفيمن يذهبان إليه من القاضيين حيث لا سابق من رسل القاضيين ~~وإن لم يكن لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ذلك أقرع بينهما # ابن عرفة إن تطالبا قضي لكل منهما فيما هو فيه طالب بمن يريده فإن تنازعا ~~في التبدئة بدئ الأول وإلا أي وإن لم يسبق رسول أحدهما بأن استويا في ~~المجيء أقرع بضم الهمز وكسر الراء بينهما ابن عرفة فإن اقترنا ففي القرعة ~~وترجيح من دعي إلى الأقرب خلاف وشبه في تقديم الطالب ثم القرعة فقال ~~كالادعاء أي ذكر الدعوى للقاضي فيقدم الطالب بالكلام فإن تطالبا فالقرعة ~~أيهما يتكلم أولا # و جاز تحكيم رجل غير خصم أي أحد الخصمين لأن الشخص لا يحكم لنفسه ولا ~~عليها # ق فيها مع غيرها لو أن رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما أمضاه القاضي ~~ولا يرده إلا أن يكون جورا بينا # ابن عرفة ظاهره ولو كان مخالفا لما عند القاضي # ابن حارث عن سحنون عن ابن القاسم ليس له فسخه إن خالف رأيه # المازري تحكيم الخصمين غيرهما جائز كما يجوز أن يستفتيا فقيها يعملان ~~بفتواه في قضيتهما ابن عرفة ظاهر قولها جوازه ابتداء ولفظ الروايات إنما هو ~~بعد الوقوع # ابن الحاجب لو حكم خصمه فثالثها يمضي ما لم يكن المحكم القاضي # ابن عبد السلام هذه الأقوال صحيحة حكاها غير واحد وأشار بعضهم أو صرح ~~بنفي الخلاف في أن حكمه غير ماض وحكى بعضهم أنه يمضي لكنه لم يتعرض لنفي ~~الخلاف ونقله في التوضيح وجزم ابن فرحون في تبصرته بالجواز فقال مسألة إذا ~~PageV08P283 حكم أحد الخصمين صاحبه فحكم لنفسه أو عليها جاز ومضى ما لم يكن ~~جورا بينا وليس تحكيم الشخص خصمه كتحكيم خصم القاضي # أصبغ لا أحب ذلك فإن وقع مضى وليذكر في تسجيله رضاه بالتحاكم إليه # وقيل لا يجوز حكمه لنفسه وقيل يجوز ا ه # الحط ظاهر كلامهم أن هذا بعد الوقوع وانظر هل يجوز ابتداء وانظر قول ابن ~~فرحون جاز ومضى هل معناه جاز ابتداء أو ms3724 بعد الوقوع # ابن عرفة في جواز تحكيم الخصم خصمه مطلقا وكراهته إن كان القاضي # ثالثها لا ينفذ حكمه إن كان القاضي لنقل المازري عن المذهب والشيخ عن ~~أصبغ وظاهر قول الأخوين وظاهر كلام ابن عرفة وابن فرحون ترجيح جوازه ابتداء # البناني وعلى كل فعلى المصنف درك في التقييد بغير خصم لأن تحكيم الخصم ~~على جوازه ابتداء أو بعد وقوعه مساو لتحكيم غيره # وغير جاهل اللخمي إنما يجوز التحكيم لعدل مجتهد أو عامي يحكم باسترشاد ~~العلماء و غير كافر اللخمي اتفقت أقوال من يذكر بعد على أن لا يحكم جاهل ~~بالحكم لأنه تخاطر ولا يجوز تحكيم كافر ولا مجنون ولا موسوس اتفاقا # ابن رشد أشار واللخمي والمازري إلى أن الجاهل يتفق على بطلان حكمه لأن ~~تحكيمه خطر وغرر و لا يجوز تحكيم شخص غير مميز لجنون أو وسوسة أو إغماء # البناني وهذا مستغنى عنه بقوله قبله وجاهل # قلت وكذا قوله كافر ويجوز التحكيم للعدل العالم في مال وجرح ابن عرفة ~~ظاهر الروايات أنه إنما يجوز التحكيم فيما يصح لأحدهما ترك حقه فيه # اللخمي وغيره إنما يصح في الأموال وما في معناها لا يجوز التحكيم في حد ~~لقذف أو زنا أو سرقة أو سكر و لا في قتل لقاتل أو تارك صلاة و لا في لعان ~~سحنون ولا ينبغي في لعان ولا حد إنما هما لقضاة الأمصار العظام # أصبغ ولا في قصاص ولا حد قذف ولا طلاق ولا عتق ولا نسب ولا ولاء لأنها ~~للإمام و لا في ولاء بفتح الواو ممدودا على عتيق و لا في نسب لأب و لا في ~~طلاق و لا في PageV08P284 عتق لخطر هذه المسائل وتعلق حق غير الخصمين بها ~~إما لله تعالى كالطلاق والعتق وإما لآدمي كحق الولد في اللعان والنسب ~~والعصبة في الولاء # ومضى حكم المحكم في حد أو قتل أو لعان أو ولاء أو نسب أو طلاق أو عتق فلا ~~ينقضه الإمام ولا القاضي إن حكم المحكم في شيء منها حكما صوابا وأدب بضم ms3725 ~~الهمز وكسر الدال مثقلة المحكم إن أنفذ حكمه بأن قتل أو ضرب الحد # أصبغ إن حكماه فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه أنفذ السلطان حكمه في القود ~~والحد ونهاه عن العود وإن كان هو أقام ذلك فقتل واقتص وضرب الحد زجره ~~الإمام وأدبه وأمضى صواب حكمه # الحط ظاهر كلام المصنف أنه يؤدب سواء أنفذ الحكم أو لم ينفذه بنفسه وحكم ~~به ورفعه إلى القاضي لينفذه والذي في التوضيح وابن عبد السلام وابن عرفة ~~والذخيرة وابن يونس وابن فرحون أن الأدب إنما يكون إذا أنفذ ما حكم به ~~بنفسه أما لو حكم ولم ينفذ فإن القاضي يمضي حكمه وينهاه عن العود ولا يؤدبه ~~ونص التوضيح أصبغ إذا حكم فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه فإن القاضي يمضي حكمه ~~وينهاه عن العودة # ابن عبد السلام ويقيم الحد وغيره ثم قال في التوضيح وإن فعل ذلك الحكم ~~بنفسه فقتل أو اقتص أو حد ثم رفع إلى الإمام أدبه السلطان وزجره وأمضى ما ~~كان صوابا من حكمه # ا ه # ونقله القرافي وغيره عن سحنون # وفي صحة حكم صبي مميز محكم وعبد وفاسق وامرأة لأصبغ وعدمها لمطرف ثالثها ~~أي الأقوال صحته منهم إلا الصبي فلا يصح حكمه لعدم تكليفه لأشهب ورابعها أي ~~الأقوال صحته منهم إلا الصبي وفاسقا فلا يصح حكمهما لعبد الملك ق أشهب إن ~~حكما امرأة فحكمها ماض إذا كان مما اختلف فيه وكذلك العبد وقاله أصبغ # ابن حبيب وبه أخذ أصبغ وكذلك المسخوط إذا أصاب والمحدود والصبي إذا عقل ~~وعلم رب غلام لم يبلغ علم بالسنة والقضاء # سحنون لو حكما مسخوطا أو امرأة PageV08P285 أو عبدا فحكم بينهما فحكمه ~~باطل وفي الواضحة وكذلك الصبي أشهب تحكيم الصبي والمسخوط لغو بخلاف المرأة ~~والعبد # و جاز للقاضي ضرب خصم لد بفتح اللام والدال مثقلة أي تبين لدده بتأخير ما ~~عليه مع قدرته على دفعه # ابن ناجي يأمر أعوانه به ولو ضربه بيده جاز سمع ابن القاسم إن لد أحد ~~الخصمين بصاحبه وتبين ذلك فللقاضي أن ms3726 يعاقبه # ابن رشد لأن لدده إذاية وإضرار فيجب على الإمام كفه وعقابه عليه بما يراه ~~فيها لا بأس أن يضرب الخصم إذا تبين لدده # أبو الحسن معناه إذا ثبت بينة إذ لا يقضي بعلمه إلا في التعديل والتجريح # ابن فرحون في الأمور التي تنبغي للقاضي مع الخصوم منها أن الغريم دعا ~~غريمه فلم يجبه أدبه وجرحه إن كان عدلا فإن تغيب شد القاضي عليه في الطلب ~~وأجرة الرسول على الطالب فإن تغيب المطلوب وتبين لدده فالأجرة عليه # وفي مفيد الحكام لابن هشام من استهان بدعوة القاضي أو الحاكم ولم يجب ~~يضرب أربعين # ومنها أنه ينبغي له أن يمنع من رفع الصوت عنده فإنه يبرمه ويضجره ويحيره # و للخليفة أو الأمير عزله أي القاضي لمصلحة ككون غيره أقوى أو أحكم أو ~~لنقله لبلد آخر مثلا ولم الأولى لا ينبغي عزله إن شهر بضم فكسر القاضي حال ~~كونه عدلا أي إن اشتهرت عدالته بمجرد شكية أي بشكية مجردة عن الثبوت ولو ~~وجد بدلا منه لأن في ذلك إفسادا لقضايا الناس قاله مطرف # المتيطي ينبغي للإمام أن يتفقد أحوال قضاته وأمور حكامه وولاته ويتتبع ~~أحكامهم ويتفقد قضاياهم فإنهم سنام أموره ورأس سلطانه ويسأل عنهم أهل ~~الصلاح والفضل فإن كانوا على ما يجب أقرهم وإن تشكى بهم عزلهم وإن كانوا ~~مشهورين بالعدل والصلاح وقد عزل عمر رضي الله تعالى عنه سعدا رضي الله ~~تعالى عنه وقال عمر رضي الله تعالى عنه والله لا يسألني قوم عزل أميرهم ~~ويشكونه إلا عزلته عنهم مع علمه رضي الله تعالى عنه PageV08P286 مطرف ليس ~~للسلطان أن يعزل قاضيه بالشكية إذا كان عدلا وإن وجد منه بدلا # ابن عرفة يجب تفقد الإمام حال قضاته فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا فورا ~~ومن يخشى منه مفسدة استحبابا ومن غيره أولى منه عزله راجح # وليبرئ الإمام أو الأمير من عزله عن غير سخط أصبغ لا بأس إذا عزله أن ~~يخبر الناس ببراءته كما فعل عمر رضي الله تعالى عنه بشرحبيل رضي الله ms3727 تعالى ~~عنه فقال له أعن سخط عزلتني قال لا ولكن وجدت من هو مثلك في الصلاح وأقوى ~~على عملنا منك فلم أر يحل لي إلا ذلك فقال يا أمير المؤمنين إن عزلتك عيب ~~فأخبر الناس بأمري ففعل فإن عم التشكي بالقاضي عزله وأوقفه للناس بعد ذلك ~~فيأتي كل أحد بمظلمته وشكواه # الحط مفهوم قوله إن شهر عدلا أن غير المشهور عدالته يعزل بمجرد الشكية ~~وحكى ابن عرفة ثلاثة أقوال ونصه وعزله بالشكاية إن لم يكن مشهورا بالعدالة ~~في وجوبه بها أو الكتب إلى صالحي بلده ليكشفوا عن حاله فإن كان على ما يجب ~~وإلا عزل # ثالثها إن وجد بدله وإلا فالثاني للشيخ عن أصبغ وغيره ومطرف # و جاز خفيف تعزير مالك رضي الله تعالى عنه كخمسة وعشرة الأسواط بمسجد ~~لأنه مظنة السلامة من خروج نجس لا يجوز حد وتعزير شديد به # فيها لا بأس بيسير الأسواط أدبا في المسجد وأما الحدود وشبهها فلا # أبو الحسن لأن في ذلك إهانة له والله تعالى يقول في بيوت أذن الله أن ~~ترفع وقوله وشبهها يعني التعزيرات الكثيرة # ابن الحاجب لا تقام الحدود في المساجد في التوضيح محتمل للمنع لأنه ذريعة ~~إلى أن يخرج منه ما ينجس المسجد والكراهة تنزيها له # وجلس القاضي به أي المسجد للقضاء # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه القضاء في المسجد من الحق وهو من ~~الأمر القديم لأنه يرضى فله بالدون من المجلس وتصل إليه فيه المرأة والضعيف ~~وإن احتجب فلا يصل إليه الناس # وروى ابن حبيب يجلس برحاب المسجد خارجة عنه # اللخمي هذا أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم جنبوا مساجدكم رفع PageV08P287 ~~أصواتكم وخصوماتكم # ابن عرفة في استحباب جلوسه بالمسجد أو برحابه خارجة عنه # ثالثها لا بأس به في منزله وحيث أحب لها ورواية ابن حبيب قائلا كان من ~~مضى يجلس إما عند موضع الجنائز أو في رحبته # مروان وما كانت تسمى إلا رحبة القضاء ولأشهب # اللخمي والثاني أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم جنبوا مساجدكم رفع ms3728 أصواتكم ~~وخصوماتكم ولا يعترض باللعان لأنها أيمان يراد بها الترهيب # ابن شعبان من العدل كون منزل القاضي بوسط مصره لأنه بطرف المصر يضر بغالب ~~الناس وهذا في المصر الكبير وذلك في الصغير خفيف وندب استقباله القبلة # وفي النوادر يجعل للذميين يوما أو وقتا يجلس لهم فيه في غير المسجد ويجلس ~~بغير يوم عيد فطر أو أضحى ويكره جلوسه في يوم عيد لأنه يوم فرح وسرور ~~ومصافاة لا يوم مخاصمة و بغير يوم قدوم ركب حاج لاشتغال الناس فيه بتهنئة ~~القادمين وخروجه أي ركب الحاج لاشتغال الناس فيه بتشييع المسافرين # تت ينبغي له الجلوس أيام خروج الحاج وقدومه وسفر القوافل للشام وغيرها ~~للفصل بين الأكرياء الذين يأخذون أموال الناس وإذا غفل عنهم في تلك الأيام ~~هربوا و بغير يوم مطر ونحوه كيوم التروية ويوم عرفة ويوم كسر النيل بمصر ~~ويوم الاستسقاء وقدوم السلطان من غزو # اللخمي يلتزم وقتا من النهار ليعلمه أهل الخصومات لأنه إن اختلف وقت ~~جلوسه أضر بالناس ولا يجلس أيام الأعياد # ابن عبد الحكم ولا قبلها كيوم التروية وعرفة يريد وإن لم يكونوا في حج ~~ولا يوم خروج الحاج من مصر لكثرة من يشتغل يومئذ بمن يسافر وكذا في الطين ~~والوحل وكل هذا ما لم تكن ضرورة بمن نزل به أمر ولا يجلس عقب صلاة الصبح ~~إلى ارتفاع الشمس لأنه وقت عبادة ولا بين العشاءين لأنه وقت عشاء # و جاز اتخاذ حاجب للقاضي عمن لا حاجة له عنده ويرتب أصحاب PageV08P288 ~~الخصومات في الدخول عليه ومنعهم من التزاحم عليه و اتخاذ بواب للبيت الذي ~~يجلس فيه للحكم يمنع من لا حاجة له عند القاضي من دخوله # أصبغ حق على الإمام أن يوسع على القاضي في رزقه ويجعل قومه يقومون بأمره ~~ويدفعون الناس عنه إذ لا بد له من الأعوان يكونون حوله يزجرون من ينبغي ~~زجره من المتخاصمين فقد كان الحسن ينكر على القضاة اتخاذ الأعوان فلما ولي ~~القضاء قال لا بد للسلطان من وزعة # ابن عرفة ينبغي أن يكون ms3729 من يصرفه القاضي في أمور قضائه مأمونا على ما ~~يصرفه فيه ثقة عدلا كالحاجب والعون وغيرهما وينهى عن اتخاذ من يحجب الناس ~~عنه في وقت حاجتهم إليه ويسوغ له اتخاذ من يقوم بين يديه لصرف أمره ونهيه ~~وزجره وكف أذى الناس عنه وعن بعضهم بعضا ولا يتخذ لذلك إلا ثقة مأمونا قد ~~يطلع من أمر الخصوم على ما لا يطلع عليه الخصمان وقد يرشى على المنع والأذى ~~وأمينا على النساء إن احتجن إلى خصام ثم قال الصقلي عن الأخوين لا يجلس ~~للقضاء بين المغرب والعشاء ولا بالأسحار ما علمنا من فعله من القضاة إلا ~~لأمر يحدث بتلك الأوقات فلا بأس أن يأمر فيها وينهى ويسجن ويرسل الأمين ~~والشرط أما الحكم فلا # وبدأ القاضي ندبا أول ولايته ب النظر في شأن شخص محبوس لأنه في عذاب فإن ~~رآه مستحقا للإخراج أخرجه وإن رآه مستحقا للإبقاء أبقاه # الخرشي هذا بعد الكشف عن الشهود الموثقين فيبقى من كان عدلا ويسقط من ليس ~~كذلك لأن مدار أمره كله عليهم ثم ينظر في أمر وصي بفتح فكسر على أيتام من ~~أب أو وصيه و في مال طفل بكسر الطاء المهملة أي صغير مهمل و في حال مقام ~~بضم الميم من قاض قبله على يتيم مهمل و في حال حيوان ضال ولقيط وآبق # ابن شاس يبدأ بمحبوس ثم ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال # المازري يبدأ بالمحبوس ثم وصي ثم ينظر في المهملين ثم ضال وعبارته # قال أهل العلم ينبغي أن يبدأ القاضي بالنظر في المحبوسين ليعلم من يجب ~~إخراجه ومن لا يجب لأنه أشد من الضرر في المال ثم ينظر في PageV08P289 ~~الأوصياء ثم في المهملين لكون من تكون له مطالبة عليهم لا يعرب عن نفسه ثم ~~اللقيط والضوال ثم بين الخصوم # ونادى أي يأمر القاضي بالنداء على الناس بمنع معاملة شخص يتيم مهمل لا ~~وصي له ولا مقدم و منع معاملة شخص سفيه بالغ لا يحسن التصرف في المال مهمل ~~من وصي ومقدم ورفع أمرهما أي ms3730 اليتيم والسفيه إليه لينظر في حالهما # أصبغ ينبغي للقاضي إذا قعد أن يأمر بالنداء في الناس أن كل يتيم لا وصي ~~له ولا وكيل فقد حجرت عليه و كل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس من ~~مداينته ومتاجرته ومن علم مكان أحد من هؤلاء فليرفعه إلينا لنولي عليه فمن ~~داينه بعد أو باع أو ابتاع منه فهو مردود ثم ينظر في أحوال الخصوم بضم ~~الخاء المعجمة جمع خصم ظاهره أن النظر فيهم مؤخر عما تقدم ولو كان فيها ~~مسافر وهو كذلك قاله أحمد # ورتب بفتحات مثقلا القاضي كاتبا عدلا يكتب الوقائع والأحكام ترتيبا واجبا ~~شرطا قاله أحمد وهو ظاهر تعبيره بالفعل # وقال الحط ترتيب الكاتب والمزكي والمترجم أولوي هذا ظاهر عباراتهم فإن ~~أبا الحسن والقرافي جعلاه من آداب القضاء وقوله عدلا قال ابن فرحون ذكر ~~بعضهم في صفاته أربعة العدالة والعقل والرأي والعفة وقوله شرطا كذا في بعض ~~النسخ وفي بعضها مرضيا وهي الأولى لأن العدالة ليست شرطا # ابن فرحون ابن شاس لا تشترط العدالة في الكاتب ولعله يريد لأن القاضي يقف ~~على ما يكتب # ا ه # إلا أني لم أر في الجواهر ما عزاه ابن فرحون لابن شاس # ابن عبد السلام ظاهر نصوصهم أنه لا يستعين مع القدرة إلا بالعدول فإن لم ~~يجدهم جاز الاستعانة بغيرهم ثم قال وقول ابن القاسم فيها لا يستكتب القاضي ~~أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين ولا يتخذ قاسما من أهل الذمة ولا عبدا ~~ولا مكاتبا ولا يستكتب من المسلمين إلا العدول المرضيين فلعل هذا مع ~~الاختيار ا ه # PageV08P290 وقال أبو الحسن هذا إذا وجد وإلا الأمثل فالأمثل # خليل ظاهر ما حكاه المتيطي عن ابن المواز أن عدالة الكاتب من باب الأولى ~~لكن قال اللخمي لا يبعد حمل قول محمد على الوجوب المازري إن كان الكاتب غير ~~ثقة فلا بد من اطلاع القاضي على ما يكتبه فيجلسه قريبا منه بحيث يشاهد ما ~~يكتبه عنه وإن كان عدلا فالمذهب أنه مأمور بالنظر إلى ما ms3731 يكتب وقد رجح بعض ~~أشياخي وجوبه لأنه إذا شاهد ما يكتب أشهد على نفسه بما تيقنه وإذا عول على ~~الكاتب العدل اقتصر على أمر مظنون مع قدرته على اليقين ووظيفة الكاتب أن ~~يكتب ما يقع من الخصوم في مجلس القاضي # الأقفهسي إذا وجد القاضي عقدا أو وثيقة علق خطه فليقطعه ويؤدب كاتبه # زروق القمطر بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء المهملة والراء الزمام ~~الذي يكتب فيه التذكار ويسمى زمام القاضي # وشبه في الترتيب وعدالة المرتب شرطا فقال كمزك بضم الميم وفتح الزاي وشد ~~الكاف فيرتبه القاضي عدلا ثقة ليخبره بأحوال الشهود سرا بعد البحث عنهم في ~~مساكنهم وأعمالهم وسؤاله عنهم عدولا ثقات مأمونين ولا يكتفي بواحد أو اثنين ~~خيفة مصادفته حبيبا أو عدوا واختارهما أي القاضي الكاتب والمزكي # الحط أي وكذا يرتب مزكيا عدلا ولا كلام في اشتراط عدالة المزكي # البساطي إن قلت إن حمل كلامه في الكاتب والمزكي على الجنس حتى يدخل فيه ~~العدد خالف الأكثر في اشتراط العدد في الكاتب فإن الأكثر على أنه يكفي ~~الواحد وإن حمل كلامه على الإفراد خالف الأكثر في المزكي فإنه لا بد معه من ~~العدد عند هم # قلت يحمل كلامه على الأول والجنس يحتمل الإفراد والتعدد وغايته الإجمال ~~وهو قريب # الحط يعين حمله على هذا عبارة الجواهر إذ فيها يشترط العدد في المزكي ~~والمترجم دون الكاتب # وفي التوضيح في قول ابن الحاجب واختار الكاتب والمزكي ظاهره الاكتفاء ~~بالواحد # أشهب ينبغي للقاضي أن يتخذ رجلا صالحا مأمونا منتبها أو رجلين بهذه الصفة ~~PageV08P291 يسألان له عن الناس إلى آخر كلام أشهب ثم قال ابن الماجشون كل ~~ما يبتدئ القاضي السؤال عنه والكشف يقبل فيه قول الواحد وما لم يبتده هو ~~وإنما يبتدأ به في ظاهر أو باطن فلا بد من شاهدين فيه ثم ذكر كلام الجواهر ~~ابن رشد تعديل السر يفترق من تعديل العلانية في وجهين أحدهما أنه لا أعذار ~~في تعديل السر وثانيهما أنه يجتزئ فيه بواحد وإن كان الاختيار الاثنين ~~بخلاف تعديل ms3732 العلانية في الوجهين فلا يجوز فيه إلا شاهدان ويلزم الأعذار ~~فيه إلى المشهود عليه هذا معنى ما في المدونة صح من البيان فلا يرد ما قاله ~~البساطي أصلا لأن كلام المصنف في مزكي السر والله الموفق # و الشخص المترجم بضم الميم وفتح الفوقية وسكون الراء وكسر الجيم أي الذي ~~يبدل لغة أعجمية بلغة عربية وعكسه عند القاضي إذا كان عربيا لا يعرف ~~العجمية والخصوم عجم لا يعرفون العربية وعكسه وخبر المترجم مخبر بضم الميم ~~وسكون الخاء المعجمة وكسر الموحدة فيكفي فيه واحد # وقيل شاهد فلا يكفي واحد ولا يترجم كافر ولا عبد ولا مسخوط # ابن رشد إذا لم يضطر إلى ترجمتهم وإلا فتقبل # ابن عرفة سمع القرينان إن احتكم خصوم يتكلمون بغير العربية والقاضي عربي ~~لا يفقه كلامهم فينبغي أن يترجم عنهم رجل ثقة مأمون مسلم واثنان أحب إلي ~~ويجزئ الواحد ولا تقبل ترجمة كافر أو عبد أو مسخوط # ولا بأس بترجمة المرأة إن كانت من أهل العفاف والحق مما يقبل فيه شهادة ~~النساء وامرأتان ورجل أحب إلي لأن هذا موضع شهادة # ابن رشد هو كما قال لأنه ما يبتدئ القاضي فيه بالبحث والسؤال كقياس ~~الجراحات والنظر للعيوب والاستخلاف والقسم واستنكاه من استنكر سكره وشبه ~~ذلك من الأمور يجوز فيه الواحد ففي المدونة في الذي يحلف المرأة يجوز رسول ~~واحد وسمعه أصبغ في الاستنكاه ولا اختلاف فيه والاختيار في ذلك اثنان عدلان ~~ويجزئ فيها الواحد العدل # وقوله لا تقبل ترجمة كافر إلخ معناه مع وجود عدول المؤمنين ولو اضطر ~~لترجمة كافر PageV08P292 أو مسخوط لقبل قوله وحكم به كما يحكم بقول الطبيب ~~الكافر وغير العدل فيما اضطر فيه لقوله لمعرفته بالطب دون غيره وقد حكى فضل ~~عن سحنون أنه قال لا تقبل ترجمة الواحد واحتج بقول مالك في القاضي إذا لم ~~يفقه لسانهم كان بمنزلة من لم يسمع ومعناه أنه لا ينبغي أن يكتفى بترجمة ~~الواحد ابتداء لأنه إن فعل لم يجز ويرد هذا لا يصح أنه أراده # قلت ظاهر السماع ms3733 صحة ترجمة المرأة ولو وجد مترجم من الرجال وساق الشيخ ~~معنى هذا الكلام لابن حبيب عن الأخوين بعبارة لا بأس بترجمة المرأة إذا لم ~~يجد من الرجال من يترجم له فهذا يفيد أن الراجح الاكتفاء بترجمة الواحد كما ~~قال المصنف وإن نقل الحط عن العمدة ما نصه والمذهب أنه لا يجزئ واحد وقال ~~ابن شاس يشترط تعدد بناء على أنه شاهد وهو المشهور # البناني كلام ابن شاس محله فيمن جاء به الخصم ليترجم عنه فهذا لا بد فيه ~~من التعدد وليس هذا مراد المصنف وإنما مراده من يتخذه القاضي لنفسه مترجما ~~وهذا يكفي فيه الواحد والله أعلم # وشبه في الكون مخبرا فقال ك العدل المحلف بضم الميم وفتح الحاء المهملة ~~وكسر اللام مثقلة لمن توجهت عليه يمين وقام به مانع من حضور مجلس القضاء ~~كامرأة مخدرة ومريض ومحبوس فيكفي فيه واحد لأنه مخبر وأحضر القاضي العلماء ~~مجلس القضاء في معضلة أو شاورهم أي العلماء فيها اللخمي والجلاب ينبغي أن ~~لا يحكم إلا بحضرة الشهود ليحكم بشهادتهم لا بعلمه وإن كان ممن يقضي بعلمه ~~فأخذه بالمتفق عليه أحسن واختلف في جلوس أهل العلم معه فقال أشهب ومحمد لا ~~أحب أن يقضي إلا بحضرتهم ومشورتهم ومنعه الأخوان # محمد لا يدع مشاورة أهل الفقه المازري ينبغي أن يستشير ولو كان عالما وإن ~~كان حضورهم يوجب حصره لم يختلف في عدمه وإن كان بليدا بلادة لا يمكنه معها ~~ضبط قول الخصمين وتصور حقيقة دعواهما لم يختلف في حضورهم إياه وكان عندنا ~~قاض اشتهرت بالأمصار نزاهته فرفع إلى محاضر بين خصمين طال فيها النزاع ~~والإثبات والتجريح فتأملت المحاضرات فوجدتها تتضمن أن الخصمين متفقان في ~~المعنى مختلفان في العبارة ولم يتفطن القاضي لذلك حتى نبهته له فجعل منه ~~PageV08P293 وارتفع الخصام فمثل هذا لا بد أن يحضره أهل العلم أو كاتب يؤمن ~~معه مثل هذا # ابن عرفة قبول من هذه صفته القضاء جرحة الحط عطف رحمه الله تعالى أحد ~~القولين على الآخر فإن أشهب ومحمدا قالا يحضرهم ms3734 ومطرف وابن الماجشون قالا ~~لا ينبغي أن يحضرهم ولكن يشاورهم قاله ابن الحاجب # خليل قيد اللخمي قول مطرف بقوله إلا أن يكون مقلدا فلا يسعه القضاء إلا ~~بمحضرهم # المازري قول مطرف وغيره إنما هو إذا كان فكر القاضي في حال حضورهم كحاله ~~في عدم حضورهم ولو كان حضورهم يكسبه ضجرا حتى لا يمكنه التأمل لما هو فيه ~~فإنه يرتفع الخلاف وكذلك إذا كان القاضي من البلادة بحال لا يمكنه معه ضبط ~~قول الخصمين ولا يتصور مقاصدهما حتى يستفتى عنه فإنه يرتفع الخلاف أيضا ولا ~~يختلف في وجوب حضورهم ا ه # ابن مرزوق ظاهر المصنف أنه يخير في ذلك وهو نقل ثالث والذي نقله غيره أن ~~في المسألة قولين قيل يحضرهم كفعل عثمان رضي الله عنه فإنه كان إذا جلس ~~للقضاء أحضر أربعة من علماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم واستشارهم وقيل ~~يرسل إليهم يستشيرهم من غير إحضار كفعل عمر رضي الله عنه والأول قول أشهب ~~وابن المواز والثاني قول الأخوين # وأجيب عن المصنف بأن أو في كلامه لتنويع الخلاف # تنبيهات الأول المازري في شرح التلقين القاضي مأمور بالمشاورة ولو كان ~~عالما لأن ما تذاكر فيه الفقهاء وبحثوا فيه تثق به النفس ما لا تثق بواحد ~~إذا استبد برأيه ولا يمنع من ذلك كونهم مقلدين لاختلافهم في الفتوى فيما ~~ليس بمسطور بحسب ما يظن واحد منه أنه مقتضى أصول المذهب # ابن عطية من لم يستشر أهل العلم والدين فعزله واجب وهذا مما لا خلاف فيه # ا ه # ونقله القرطبي # ابن عبد السلام وبالجملة فإن أقوال الفقهاء دلت على اتفاقهم على المشاورة ~~لا سيما في المشكلات # الثاني ابن فرحون ظاهر إطلاقهم المشاورة سواء كان عالما بالحكم أم لا وفي ~~طرر ابن عات لا يجوز للحاكم أن يشاور فيما يحكم فيه إذا كان جاهلا لا يميز ~~حقا من باطل PageV08P294 لأنه إذا أشير عليه وهو جاهل لا يعلم أيحكم بحق أم ~~بباطل ولا يجوز له أن يحكم بما لا يعلم أنه الحق ولا يحكم ms3735 بقول من أشار ~~عليه تقليدا حتى يتبين له الحق من حيث تبين للذي أشار عليه ا ه # الثالث قول المصنف وأحضر العلماء أو شاورهم هل على الوجوب أو على الندب ~~ظاهر قوله في التوضيح ولم يختلف في وجوب حضورهم وما نقله ابن عطية والقرطبي ~~وما تقدم للمازري أنه واجب وكذا ابن فرحون فإنه عده من الأمور التي تلزم ~~القاضي في سيرته في الأحكام واللزوم أنها يستعمل في الغالب في الوجوب وظاهر ~~قول ابن الحاجب لا ينبغي للقاضي أن يثق برأيه ويترك المشاورة أنها مندوبة ~~فتأمله فإني لم أر نصا يشفي الغليل # و أحضر شهودا حال القضاء ليشهدوا على من أقر من الخصمين خشية إنكاره ~~إقراره # الحط في التوضيح إذا كان المشهور أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم ~~عليه حتى يشهد عنده بإقراره شاهدان لزم أن إحضار الشهود واجب وإلا فلا ~~فائدة في جلوسه # وفيها لو أقر أحد الخصمين عنده بشيء وليس عنده أحد يشهد عليه ثم جحد ~~المقر ذلك الإقرار فإنه لا يقضي عليه إلا ببينة سواء فإن لم يكن عنده بينة ~~شهد هو بذلك عند من فوقه فأجازه وإن كان وحده قضى بشهادته مع يمين الطالب # ا ه # ومقابل المشهور أنه إذا سمع إقرار الخصم حكم عليه بما سمعه منه وإن لم ~~يحضره شاهدان وهو قول ابن الماجشون # وفي النوادر أما ما أقر به الخصوم عنده في خصومتهم فليقض به وقاله سحنون ~~وهو أحب إلي من قول ابن القاسم وأشهب ولو كان غير هذا لاحتاج أن يحضر معه ~~شاهدين أبدا يشهدان على الناس وفي التوضيح مذهب مالك وابن القاسم أن القاضي ~~إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم عليه حتى يشهد عنده بإقراره شاهدان يرفعان ~~شهادتهما إليه وذهب مطرف وابن الماجشون وأصبغ وسحنون إلى أنه يحكم بما سمع ~~وإن لم يشهد عنده بذلك شاهدان # ابن الماجشون والذي عليه قضاة المدينة ولم أعلم مالكا قال غيره أنه يقضي ~~PageV08P295 عليه بما سمعه منه وأقر به عنده وكأنهم رأوا أن الخصمين ms3736 لما ~~جلسا بين يديه للخصومة رضيا أن يحكم بينهما بما يقران به ولذلك قعدا ولكن ~~الأول هو المشهور # ولم # | الأولى لا # يفت بضم الياء أي لا يخبر القاضي بحكم شرعي سئل عنه في خصومة أي ~~المعاملات التي شأنها أن يتخاصم فيها لئلا يعلم مذهبه فيتحيل على موافقته # ابن شاس لا يجيب الحاكم من سأله فيما يتعلق بالخصومات واختار ابن عبد ~~الحكم أنه لا بأس أن يجيب بالفتيا في كل ما يسأل عنه بما عنده فيه واحتج ~~بأن الخلفاء الأربعة كانوا يفتون الناس في نوازلهم # ابن عرفة عزا ابن المناصف الأولى لمالك رضي الله تعالى عنه وابن الحارث ~~إلى سحنون # وفي الواضحة لا ينبغي أن يدخل عليه أحد الخصمين دون صاحبه لا وحده ولا في ~~جماعة # الحط قوله لم يفت في خصومة انظر هل على الكراهة أو على المنع # ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب ولا يفت الحاكم في الخصومات وقال ابن ~~عبد الحكم لا بأس به كالخلفاء الأربعة أراد أنه يجوز له الفتيا فيما عدا ~~مسائل الخصام وهل له الفتيا في مسائل الخصام قولان أحدهما ليس له ذلك لأنه ~~من إعانة الخصوم على الفجور والثاني إجازة فتواه في مسائل الخصام # وأما تعليم القاضي العلم وتعلمه له فجائز # ا ه # فقوة عبارته تدل على أنه لا تجوز له الفتيا على القول الأول وعده ابن ~~فرحون في الأمور اللازمة في سيرة الحكم # ابن المنذر تكره للقاضي الفتيا في الأحكام وكان شريح يقول أنا أقضي ولا ~~أفتي # البرزلي يريد إذا كانت الفتيا مما يمكن أن تعرض بين يديه ولو جاءته من ~~خارج بلده أو من بعض الكور أو على يد عماله فليجبهم عنها # ابن المناصف الأول النهي فيه عن فتوى القاضي في الخصومات لأحد الخصمين ~~وقول ابن عبد الحكم في فتواه لا في خصومة بعينها # ا ه # ومحل النهي أيضا حيث لا يمكن الاطلاع على مذهب إلا من إفتائه وذلك إن كان ~~مجتهدا أو مقلدا وفي المسألة قولان متساويان مثلا والله أعلم ms3737 # ابن عبد الحكم قد PageV08P296 جرت العادة باستفتاء الوكلاء لأرباب ~~المذاهب في الوقائع بين موكليهم فإذا وجد الوكيل مذهبا يوافق كون موكله ~~غالبا حمله على الدعوى عند القاضي الموافق لها # ولو كان موكله غير محق ولم # | الأولى ولا # يشتر القاضي شيئا بمجلس قضائه لأنه يشغل باله عما هو بصدده و لأن البائع ~~ربما نقص من الثمن حياء منه ومن جلسائه # وفهم من قوله بمجلس قضائه أن ذلك له في غير مجلس قضائه ونقله المازري عن ~~أصحاب مالك رضي الله تعالى عنهم # زاد ابن الحاجب ولا يشتر له وكيل معروف # الصقلي عن الأخوين لا يشتغل في مجلس قضائه ببيع ولا بابتياع لنفسه # أشهب ولا لغيره إلا ما خف شأنه وقل شغله والكلام فيه # سحنون وتركه أفضل قالوا ولا بأس به في غير مجلس قضائه له ولغيره وما باع ~~أو ابتاع في مجلس قضائه لا يرد شيء منه إلا أن يكون فيه إكراه أو هضيمة ~~فليرد ولو كان بغير مجلس قضائه # أشهب إذا اشترى الإمام العدل أو باع من أحد شيئا ثم عزل أو مات فإن ~~البائع أو المشتري يخير في الأخذ منه أو الترك كذا وجدته في نسختين من ~~المتيطي ولم أجده في النوادر بل فيها إن عزل السلطان أو مات والبائع أو ~~المبتاع مقيم بالبلد لا يخاصم ولا يذكر مخاصمته فلا حجة له والبيع ماض # الشيخ عن ابن حبيب كتب عمر بن عبد العزيز تجارة الولاة لهم مفسدة وللرعية ~~مهلكة # عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما يقال من أشراط الساعة ~~تجارة السلطان # ابن شاس الأدب السابع أن لا يشتري بنفسه ولا بوكيل معروف حتى لا يسامح في ~~البيع محمد بن عبد الحكم لا فرق بين شرائه لنفسه وبين توكيله لذلك ولا يوكل ~~إلا من يؤمن على دينه لئلا يسترخص له بسبب الحكم وما أشبه ذلك # ابن عرفة ظاهر أقوال المذهب ورواياته جواز شرائه وبيعه بغير مجلس قضائه ~~وما ذكره ابن شاس لم أعرفه # وذكره المازري عن الشافعي ms3738 رضي الله عنه لا عن ابن عبد الحكم ولا عن أحد ~~من أهل المذهب # وشبه في المنع فقال كسلف أي تسلف القاضي بمجلس قضائه من غيره و دفع ~~PageV08P297 مال قراض أي تجارة بجزء من ربحه لغيره بمجلس قضائه وإبضاع أي ~~دفع مال لمن يشتري له به بضاعة من بلد آخر يأتيه بها أو يرسلها له مع غيره # ابن عرفة للشيخ عن الأخوين وليستنزه عن طلب الحوائج والعواري من ماعون ~~ودابة وسلف وأن يقارض ويبضع مع أحد أو يبايعه إلا ما لا بد منه والأمر ~~الخفيف ما لم يكن ممن يخاصم عنده أو ممن يجر إلى من يخاصم عنده وقاله أصبغ # ابن مرزوق الظاهر أن المنهي عنه تسلفه من غيره لا إعطاؤه سلفا لغيره # البناني وهو ظاهر العدوي ارتضاه بعض الشيوخ لأن تسليفه غيره معروف لا ~~ينهى عنه # و ك حضور القاضي ل وليمة أي طعام يجتمع له الناس فينهى عنه إلا النكاح ~~فلا ينهى عن حضور وليمته المستوفية شروطها الشرعية # ابن عرفة الشيخ عن الأخوين لا ينبغي له أن يجيب الدعوة العامة كانت وليمة ~~أو صنيعا عاما لفرح فأما لغير فرح فلا وكأنه دعي خاصة أو وسيلة له يجيب ~~للعامة لا الخاصة والتنزه أحسن # وفي الموازية كره له أن يجيب أحدا أو هو في الخاصة أشد من دعوة العرس ~~وكره مالك لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم # الخرشي يجب عليه حضور وليمة النكاح كغيره بشروطها المتقدمة فيها # العدوي الذي عند ابن مرزوق أنه يجوز له حضور وليمة النكاح ولا يجب عليه ~~لأنه يطلب منه زيادة التنزه عما بأيدي الناسي لتقوى كلمته وهو الراجح كما ~~يفهم من عج # المتيطي لا بأس للقاضي بحضور الجنائز وعيادة المرضى وتسليمه على أهل ~~المجالس ورده على من سلم عليه ولا ينبغي له إلا ذلك ولا يجيب الصنيع إلا في ~~الوليمة # ومنع بضم فكسر قبول القاضي ل هدية له من غيره إن لم يكافئه عليها بل ولو ~~كافأ القاضي من أهدى له عليها أي الهدية ms3739 بمثلها أو أعظم منها لركون النفوس ~~لمن أهدى إليها و لأن قبولها يطفئ نور الحكمة إلا هدية من شخص PageV08P298 ~~قريب للقاضي نسبا كوالده وولده أو خاله وعمه فلا ينهى عن قبولها # العدوي ظاهر النقل كراهة قبولها من غير قريبه لا حرمته وهو المعول عليه ~~ومحلها إن كان لرجاء نفع أو دفع ضر أما الهدية لغير ذلك فلا يطفئ قبولها ~~نور الحكمة وقد قبلها النبي صلى الله عليه وسلم وقال تهادوا تحابوا ولا ~~يخفى عدم ملائمته ما قدمه في حضور الوليمة # البناني في ضيح ظاهر قول ابن الحاجب لا يقبل هدية المنع وعليه ينبغي أن ~~يحمل قول ابن حبيب لم يختلف العلماء في كراهة قبول الإمام الأكبر وقاضيه ~~وجباة أموال المسلمين الهدايا وهو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأهل ~~السنة وبالمنع جزم المصنف في فصل القرض # المتيطي لا ينبغي للقاضي أن يقبل الهدية من أحد ولا ممن كانت عادته بها ~~معه قبل ولايته ولا من قريب ولا من صديق ولا من غيرهما وإن كافأ عليها ~~بأضعافها إلا مثل والده وولده وأشباههما من خاصة قرابته التي يجمع من حرمة ~~الخاصة ما هو أكثر من حرمة الهدية # ربيعة رضي الله عنه إياك والهدية فإنها ذريعة الرشوة # ابن عرفة الشيخ لا يقبل هدية من خصم ولو قريبه وغير الخصم قال سحنون تجوز ~~من ذي رحم كأبويه وابنه وخالته وعمته وابنة أخيه ومن لا يدخل عليه به ظنة ~~ومثله في الموازية # وفي جواز قبول هدية من أي الشخص الذي اعتاد إهداء مثل ها أي الهدية ~~للقاضي قبل الولاية للقضاء وهو قول ابن عبد الحكم وعدمه وهو قول مطرف وعبد ~~الملك قالا لا ينبغي قبولها وهو ظاهر في الكراهة قولان فإن أهدى بعد ولايته ~~ممن اعتادها قبلها أزيد قدرا أو أحسن جنسا أو صفة امتنع قبولها اتفاقا # و في كراهة حكمه أي القاضي في حال مشيه على قدميه أو راكبا وهي لأشهب ~~وسحنون وطائفة وعدمها وهو لأشهب أيضا بشرط أن لا يشغله السير وزحمة الناس ms3740 ~~والنظر إليهم قولان # الصقلي اختلف هل يقضي في الطريق فقال أشهب لا بأس بقضائه وهو ماش إن لم ~~يشغله السير وزحمة الناس والنظر إليهم # وقال سحنون PageV08P299 لا يقضي وهو ماش ولا يكلم أحدا من الخصوم ولا يقف ~~معه # اللخمي لا بأس بحكمه ماشيا في مسألة نص وما خف من مسائل الاجتهاد ولا ~~يجوز فيما يحتاج لروية # ابن عرفة ففي جوازه ماشيا # ثالثها في مسألة نص أو خفيف اجتهاد لأشهب وسحنون واللخمي # و في كراهة حكمه حال كونه متكئا أي راقدا على أحد جنبيه أو على ظهره وهو ~~للخمي لأنه استخفاف بالحاضرين وللعلم حرمة وعدمها وهو لأشهب وسحنون قولان # المتيطي ينبغي أن يجلس في مجلس حكمه متربعا أو محتبيا قيل لإسماعيل ~~القاضي هلا ألفت كتابا في آداب القاضي قال إذا قضى بالحق فليقعد في مجلسه ~~كيف يشاء ويمد رجليه # و في جواز إلزام يهودي أن يأتي القاضي ليوقع بينه وبين خصمه حكما بسبته ~~أي اليهودي وكراهته قولان للقرويين ابن عرفة المازري في تمكين المسلم من ~~استحلافه يهوديا يوم السبت قولا القابسي وبعض المتأخرين فخص بعضهم الخلاف ~~باليهودي لأن النصراني لا يعظم يوما وعممه ابن عات فيهما لأن يوم الأحد له ~~والسبت لليهود # و في جواز تحديثه أي القاضي الحاضرين بكلام مباح كحكاية عن بعض الصالحين ~~بمجلسه للقضاء لضجر بفتح الضاد المعجمة والجيم أي تعب وملل وسآمة حصل له من ~~كثرة الخصومات ليروح قلبه ويرجع إليه فهمه نزل به أو هم وهو قول أشهب وابن ~~عبد الحكم ومنعه لأنه يخل بمهابته ويصغره في عيون الناس لمطرف ومن معه ~~قولان # ابن عرفة اللخمي اختلف إن دخله ضجر فقال عبد الملك لا بأس أن يحدث جلساءه ~~إذا مل يروح قلبه ثم يعود للحكم # وقال ابن حبيب يقوم والأول أحسن وهو أخف من قيامه وصرف الناس # قلت هذا إن ناله ذلك في أول مجلسه وإن مضى ما له PageV08P300 بال فالثاني ~~أصوب وعزا الصقلي الأول لأشهب والثاني للأخوين # و في اشتراط دوام الرضا بحكم المحكم من ms3741 الخصمين في التحكيم للحكم من ~~المحكم فلأحدهما الرجوع عن التحكيم قبل حكمه قاله سحنون وعدم اشتراط دوامه ~~إليه فلا رجوع لأحدهما قبله وإليه ذهب ابن الماجشون قولان في كل من الفروع ~~السابقة حذفه مما عدا الأخير لدلالة هذا عليه # الباجي لو حكما رجلا بينهما فأقاما البينة عنده ثم بدا لأحدهما قبل أن ~~يحكم فقال ابن القاسم في المجموعة أرى أن يقضي ويجوز حكمه # وقال سحنون لكل واحد منهما أن يرجع # ابن عرفة في هذه المسألة طرق والأقوال فيه أربعة انظرها فيه # ولا يحكم القاضي مع حصول ما أي شيء يدهش بضم التحتية وسكون الدال وكسر ~~الهاء أي يضعف الفكر بكسر الفاء أي العقل عن تمام إدراكه من غضب وجوع وحزن ~~وغلبة نوم وحقن ولقس أي ضيق نفس أو غثيان نفس وأكل فوق كفاية وقد قيل ~~البطنة تذهب الفطنة والنهي تحريم عند البساطي والحط عن أبي الحسن وكراهة ~~عند تت وأما ما يمنع العقل عن أصل الإدراك PageV08P301 فممنوع اتفاقا وكذلك ~~المفتي لا يفتي مع ما يدهش الفكر نص عليه عياض وتبعه الآبي ومنه كثرة ~~الزحام وكان سحنون يحكم في موضع خاص عليه بواب لا يدخل عليه إلا اثنين ~~فاثنين على ترتيبهم في المجيء إليه وفي هذا فائدتان الستر على الخصمين ~~واستجماع الفكر # ابن عرفة اللخمي لا يجلس للقضاء وهو على صفة يخاف فيها أن لا يأتي ~~بالقضية صوابا إن نزل به في قضائه تركه كالغضب والضجر والهم والجوع والعطش ~~والحقن وأخذه من الطعام فوق كفايته # قلت أراد إن أدخل عليه تغيرا وأصل هذا قوله صلى الله عليه وسلم لا يحكم ~~بين اثنين وهو غضبان أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة رضي الله عنه ~~ابن عرفة اتفق العلماء على إناطة الحكم بأعم من الغضب وهو الأمر الشاغل ~~وإلغاء خصوص الغضب وسموا هذا الإلغاء والاعتبار بتنقيح المناط # و إن حكم في حال من الأحوال مضى حكمه # المتيطي في كتاب القزويني إن حكم وهو غضبان جاز حكمه خلافا لداود وفرق ~~ابن حبيب بين ms3742 الغضب اليسير والكثير وعزر بفتحات مثقلا أي أدب القاضي شخصا ~~شاهدا بزور أي ما لم يعلم عمدا وإن صادف الواقع بأن شهد بقتل زيد عمرا وهو ~~لم يعلم أنه قتله وقد كان قتله في نفس الأمر مأخوذ من زور الصدر أي اعوجاجه ~~لا من تزوير الكلام أي تحسينه ومنه قولهم زورت في نفسي كلاما أو مقالة ~~ويجتهد فيما يعزر به شاهد الزور مما يراه زاجرا له عن عوده لمثل شهادة ~~الزور ولمثله عن ارتكابها ب حضرة ملأ بالقصر والهمز أي جمع من الناس بنداء ~~بكسر النون ممدودا أي صياح عليه بأنه شهد بزور وطواف به في الأسواق ~~والجماعات # فيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا ظهر الإمام على شاهد الزور ضربه بقدر ~~رأيه ويطاف يه في المجالس # ابن القاسم أراد في المسجد الأعظم # ابن وهب كتب عمر رضي الله عنه إلى عماله بالشام إن أخذتم شاهد زور ~~فاجلدوه أربعين وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس PageV08P302 ويطال ~~حبسه ويحلق رأسه # ابن عرفة في إتيان سحنون برواية ابن وهب عن عمر رضي الله عنه ميل منه ~~إليها # ولا يحلق أي لا يأمر القاضي أن يحلق رأسه أي شاهد الزور أو لحيته ولا ~~يسخمه أي لا يأمر بدهن وجه شاهد الزور بالسخام الذي يتعلق بأسفل القدر ~~ومحيطه من كثرة الدخان روى مطرف عن الإمام مالك رضي الله عنه لا أرى الحلق ~~والتسخيم # ابن مرزوق ظاهر المدونة أنه يسخم وجهه ويحلق رأسه وهذا بالنسبة للعرب ~~الذين عادتهم عدم الحلق ويجعلون الحلق مثله # ثم إذا ظهرت توبة شاهد الزور وشهد شهادة أخرى ف في قبول شهادة ه وعدمه ~~تردد ابن عرفة في قبول شهادته إن تاب عبارات ابن رشد ظاهر سماع أبي زيد # ابن القاسم إن عرفت توبته وإقباله وتزيده في الخير قبلت شهادته خلاف ~~قولها لا تجوز أبدا وإن تاب وحسن حاله وقيل معنى السماع إن أتى تائبا مقرا ~~على نفسه قبل أن يظهر عليه ومعنى ما فيها إن ظهر عليه اللخمي إن ms3743 أتى تائبا ~~ثم انتقل حاله لخير وصلاح قبلت إلا أن يكون عرف قبل ذلك بالخير والصلاح فلا ~~يقبل # ولأصبغ لا تقبل أبدا إن أقر بشهادة الزور واختلف إن ظهر عليه ثم تاب ~~وانتقل لخير وصلاح فقال محمد آخر قولي ابن القاسم لا تقبل روى ابن القاسم ~~فيها وأشهب وابن نافع في الموازية لا تقبل وفي الموازية لابن القاسم تقبل ~~إن تاب وأظنه لمالك رضي الله تعالى عنه # المتيطي لم يصحب سماع أبي زيد عمل # قلت ففي قبول شهادته بتوبته بتزيده صلاحا لم يكن له ثالثها إن أتى تائبا ~~لا إن ظهر عليه ثم قال ابن عرفة الباجي إنا قلنا تقبل شهادته إذا تاب فقال ~~محمد تعرف توبته بالصلاح والتزيد في الخير وإليه أشار ابن الماجشون # قلت في اختصار الواضحة عنه إن كان من أهل الفضل ظاهر العدالة سقطت شهادته ~~أبدا وإن ظهرت توبته وازداد صلاحا وفضلا لأنه كان كذلك يوم اطلع عليه ~~بالزور ومن لم يكن بهذا الحال ولم يعرف بالفضل جازت شهادته إن ظهرت منه ~~التوبة والصلاح البين والعدالة الظاهرة # PageV08P303 وإن أدب القاضي شاهد الزور التائب عن زوره قبل الاطلاع عليه ~~ف هو أهل أي مستحق للتأديب لكن الأولى العفو عنه لئلا ينفر الناس من الرجوع ~~عن شهادتهم بالزور فيصرون عليها إن وقعت منهم وكمن أتى تائبا من حرابته أو ~~ردته أو فطره عمدا في رمضان وهذا على قول ابن القاسم لو أدبه لكان أهلا ~~وقال سحنون لا يؤدبه المتيطي وبه العمل المازري هو المشهور ابن عرفة ابن ~~القاسم لو أدب من جاء تائبا عن شهادة الزور لكان لذلك أهلا # وقال سحنون لا يعاقب لو عوقب لم يرجع أحد عن شهادته زورا خوف عقوبته ~~كالمرتد إن رجع للإسلام # ولمالك في المبسوط من سأل عن إصابته أهله في رمضان فلا يعاقب لأنه صلى ~~الله عليه وسلم لم يعاقبه و عزر القاضي من أساء على خصمه ابن حبيب عن ~~الأخوين إن شتم أحد الخصمين صاحبه عند القاضي أو أسرع إليه بغير ms3744 حجة كقوله ~~يا ظالم يا فاجر فعليه زجره وضربه إلا ذا مروءة في فلتة منه فلا يضربه أو ~~أساء على مفت أو على شاهد أفتى ابن لبابة وابن وليد وابن غالب بأدب من قال ~~للشهود وأهل الفتيا تشهدون علي وتفتون لا أدري من أكلم منكم # سحنون إن قال الخصم لمن شهد عليه شهدت علي بزور أو بما يسألك الله عنه أو ~~ما أنت من أهل الدين ولا من أهل العدالة لم يكن من ذلك لأهل الفضل ويؤدب ~~المعروف بالإذاية بقدر جرمه وقدر الرجل المنتهك حرمته وقدر الشاتم وإن كان ~~من أهل الفضل وذلك منه فلتة تجافى عنه لا يؤدب بقوله شهدت بباطل ابن كنانة ~~إن قال شهدت علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه بباطل فلا يؤدب وإن قصد أذاه ~~والشهرة به نكل بقدر حال الشاهد والمشهود عليه والباطل أعم من الزور # وشبه في عدم التأديب فقال ك من قال لخصمه كذبت علي بشد الياء فيما ادعيت ~~به علي أو فيما أنكرتني فيه إذ هذه مجاوبة لا إيذاء وليسو بضم التحتية وفتح ~~السين المهملة وشد الواو مكسورة القاضي وجوبا بين الخصمين في القيام أو ~~الجلوس PageV08P304 والقرب أو البعد والكلام والاستماع لكلامهما ورفع ~~صوتهما والنظر إليهما وغير ذلك إن كانا مسلمين أو كافرين بل وإن كانا مسلما ~~وكافرا ابن عرفة رواية الأمهات واضحة بوجوب تسوية القاضي بين الخصمين في ~~مجلسهما بين يديه والنظر إليهما والسماع منهما ورفع صوته عليهما # المازري لو كان الخصمان مسلما وذميا ففي تسويتهما في مجلسهما كمسلمين ~~وجعل المسلم أرفع قولان # ابن عرفة اقتصر الشيخ على الأول معزوا لأصبغ # عمر لأبي موسى رضي الله تعالى عنهما وسو بين الناس في مجلسك وعدلك ووجهك ~~حتى لا يطمع الشريف في حيفك ولا ييأس الضعيف من عدلك # و إن تعددت الخصومات عند القاضي قدم بفتحات مثقلا القاضي وجوبا المسافر ~~بالنظر في خصومته مع مسافر أو مع مقيم لأن تأخيره يفوته الرفقة فيتعذر عليه ~~السفر وحده و قدم ما يخشى فواته بتأخيره ms3745 كنكاح استوجب فسخه قبل الدخول وخيف ~~إذا أخر النظر فيه أن يدخل الزوج بها وطعام إذا أخر فسد وإذا تعارض المسافر ~~وما يخشى فواته قدم أشدهما ضررا بتأخيره وهذا أيضا حيث لم يكثر المسافرون ~~جدا فإن كثروا جدا بحيث يحصل الضرر للمقيمين بتأخيرهم عن المسافرين أقرع ~~بينهم إن استوى ضررهم بالتأخير وإلا قدم أشدهما ضررا نقله الشارح عن ~~المازري # ابن عرفة اللخمي يقدم القاضي في الخصومة الأول فالأول إلا المسافر وما ~~يخشى فوته وإن تعذر معرفة الأول كتبت أسماؤهم في بطاق وخلطت فمن خرج اسمه ~~أولا بدأ به ثم قال ابن عرفة الشيخ عن سحنون الغرباء وأهل المصر سواء إلا ~~أن يقدم الغرباء باجتهاده فيما لا يدخل على أهل المصر ضررا وقاله أشهب وزاد ~~وأرى أن يبدأ بالغرباء كل يوم ما لم يكثروا فلا يبدأ بهم # ابن حبيب عن الأخوين من شأن القضاة تقديم الغرباء وتعجيل سراهم # سحنون لا يقدم رجلا لفضله وسلطانه # ثم يقدم السابق إلى مجلس القاضي إن كان بحق واحد قال المازري من عند ~~PageV08P305 نفسه وإن بحقين بلا طول ونصه إذا وجب تقديم الأسبق فقال أصحاب ~~الشافعي رضي الله عنه إنما يقدم الأسبق في حق واحد لا في سائر مطالبه وهذا ~~مما ينظر فيه إن سبق بخصمين قدم فيهما مما لا يطول ولا يضر بالجماعة الذين ~~بعده # ابن عرفة ظاهره أنه غير منصوص لأصحابنا # وفي النوادر عن أصبغ إذا قضى بين خصمين في أمر اختصما فيه ثم أخذا في حجة ~~أخرى في خصومة أخرى فإن كان بين يديه غيرهما فلا يسمع منهما حتى يفرغ ممن ~~بين يديه إلا أن يكون لشيء لا ضرر فيه بمن حضره فلا بأس أن يسمع منهما # ثم إن استووا في المجيء أو لم يعلم السابق أقرع بينهم بأن يكتب أسماءهم ~~في أوراق ويخلطها ويخرج منها ورقة فمن وجد اسمه فيها قدمه وينبغي للقاضي أن ~~يفرد بضم التحتية وسكون الفاء وكسر الراء يوما معينا من الأسبوع أو وقتا ~~معينا من اليوم ل قضاء ms3746 بين ا النساء سترا لهن وحفظا من اختلاطهن بالرجال في ~~مجلسه سواء كانت الخصومة بينهن خاصة أو بينهن وبين الرجال وهذا في نساء ~~يخرجن ولا يخشى من سماع صوتهن الفتنة بهن وأما المخدرات واللاتي يخشى من ~~سماع صوتهن الفتنة بهن فيوكلن من يخاصم عنهن أو يبعث لهن في منازلهن ثقة ~~مأمونا # ابن عرفة سحنون يعزل النساء على حدة والرجال على حدة # أشهب أرى أن يبدأ بالنساء كل يوم أو بالرجال فذلك له على اجتهاده صحيح ~~إما لكثرة الرجال على النساء أو لكثرتهن على الرجال ولا يقدم الرجال ~~والنساء مختلطين وإن رأى أن يجعل للنساء يوما معلوما أو يومين فعل # ابن عبد الحكم أحب إلي أن يفرد للنساء يوما وإن احتاج لكشف وجه امرأة ~~ليعرف بها أو ليشهد شهودها على عينها كشفه بين أيدي العدول ويأمر بتنحية ~~غيرهم ويفرق بين الرجال والنساء في المجالس ويجعل للنصارى يوما أو وقتا من ~~الأيام بقدر قلتهم وكثرتهم ويجلس لهم في غير المسجد PageV08P306 المازري إن ~~كان الحكم بين رجل وامرأة أبعد عنها من لا خصام بينها وبينه من الرجال # قلت وينبغي أن يبعد عنها خصمها أقصى ما يمكن أن يسمع كل منهما حجة خصمه ~~أو أقصى ما يسمع الحاكم منهما ويذكر لكل منهما قول صاحبه والأول أقرب لسرعة ~~الحكم بينهما وإن كانت شابة لها جمال ويخاف إن تكلمت افتتن بها من يسمع ~~كلامها أمرها أن توكل من ينوب عنها في الكلام وإن احتيج إلى أن يبعث إليها ~~في دارها من تؤمن ناحيته لسنه ودينه وورعه ممن يكلفه الحكومة في أمرها فعل ~~وقد حضرت الغامدية إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقرت بالزنا فأمر ~~برجمها وقال في المرأة الأخرى اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت ~~فارجمها فلم يأمر بإحضارها # الشيخ عن أصبغ إن كان في أعوان القاضي ثقة قدمه للخصومة بينهن في منازلهن ~~فإن لم يكن فهو نفسه # وشبه في تقديم المسافر وما يخشى فواته ثم السابق ثم الإقراع وإفراد ~~النساء بزمن فقال ms3747 كالمفتي بضم فسكون فكسر والمدرس بضم ففتح فكسر مثقلا # ابن عرفة ابن شاس وكذا المفتي والمدرس عند التزاحم # قلت لم أعرف هذا نصا لأهل المذهب إنما قاله الغزالي في وجيزه وتخريجهما ~~على حكم تزاحم الخصوم واضح وكذا على سماع عيسى ابن القاسم أحب إلي في ~~الصانع الخياط يدفع الناس إليه ثيابهم واحدا بعد واحد أن يبدأ بالأول ~~فالأول ولم أسمع فيه شيئا ولعله أن يكون واسعا إن كان الشيء الخفيف الرقعة ~~ونحوها # ابن رشد جعل الاختيار تقديم الأول فالأول دون إيجاب عليه إذ لم يجب عليه ~~عمله في يوم بعينه وكذا قال الأخوان لا بأس أن يقدم الصانع من أحب ما لم ~~يقصد مطلا وكذا قال في الرحى ولسحنون لا يقدم صاحب الرحى أحدا على من أتى ~~قبله إن كانت سنة البلد الطحن على الدولة فإن تحاكموا قضى بينهم بسنتهم ~~وليس قول سحنون خلافا لقول غيره لأن العرف كالشرط # قلت وجرت عادة مدرسي تونس في الأكثر بتقديم قراءة التفسير على الحديث ~~وتقديم الحديث على الفقه # البرزلي وعلى هذا يأتي التقديم في طبخ الخبز والقراءة وسائر الصنائع إن ~~كان عرف عمل به والأقدم الآكد فالآكد ويقدم في PageV08P307 القراءة من فيه ~~أهلية على غيره لتحصيل كثرة المنافع على قلتها وقال بعض الشيوخ الطالب الذي ~~لا قابلية له ينبغي أن يقدم عليه غيره # وفي الحط عن ابن رشد أن الأحب إن لم يكن شرط ولا عرف تقديم الأول # وأمر بضم فكسر مدع بضم ففتح مثقلا أي أمره القاضي ونعته بنعت كاشف حقيقته ~~فقال تجرد بفتحات مثقلا أي خلا قوله عن مصدق بضم ففتح فكسر مثقلا وصلة أمر ~~بالكلام ويأمر المدعى عليه بالسكوت حتى يتم كلام المدعي # ابن عرفة المدعي من عريت دعواه عن مرجح غير شهادة والمدعى عليه من اقترنت ~~دعواه به فقول ابن الحاجب المدعي من تجرد قوله عن مصدق يبطل عكسه بالمدعي ~~ومعه بينته ونحوه لابن شاس وفي المقدمات عن ابن المسيب المدعي من قال قد ~~كان والمدعى عليه من قال ms3748 لم يكن ومن عرفهما لا يلتبس عليه الحكم # ابن رشد ليس هذا على عمومه في كل موضع إنما يصح إذا تجردت دعوى المدعي في ~~قوله قد كان من سبب يدل على صدق دعواه فإن كان له سبب يدل على تصديق دعواه ~~أقوى من سبب المدعى عليه القائل لم يكن كمن حاز شيئا عن غير مدة الحيازة # في وجه مدعي الشركة يقبل قوله مع يمينه وهو يقول قد كان والمدعى عليه ~~يقول لم يكن وكذا المودع يدعي في الوديعة القول قوله وهو يقول قد كان ~~المودع يقول لم يكن # وإلا أي وإن لم يتبين للقاضي المدعي من المدعى عليه ولم يتفقا على أن ~~أحدهما بعينه مدع والآخر مدعى عليه فالجالب صاحبه للقاضي هو الذي يؤمر ~~بالكلام أولا لدلالة جلبه على أنه المدعي وإلا أي وإن لم يعلم الجالب وادعى ~~كل منهما أنه المدعي أقرع القاضي بينهما قاله ابن شعبان ولابن عبد الحكم ~~يقدم أيهما شاء # الشيخ لأشهب في المجموعة إن جلس الخصمان بين يديه فلا بأس أن يقول مالكما ~~أو ما خصومتكما أو يسكت ليبتدياه فإن تكلم المدعي أسكت الآخر حتى يسمع حجة ~~المدعي PageV08P308 ثم يسكته ويستنطق الآخر ليفهم حجة كل منهما ولا يبتدئ ~~أحدهما فيقول ما تقول أو مالك إلا أن يكون علم أنه المدعي ولا بأس أن يقول ~~أيكما المدعي فإن قال أحدهما أنا وسكت الآخر فلا بأس أن يسأله عن دعواه ~~وأحب إلي أن لا يسأله حتى يقر خصمه بذلك وإن قال كل منهما للآخر هذا المدعي ~~أقامهما عنه حتى يأتيه أحدهما فيكون هو الطالب وقاله أصبغ # ابن عبد الحكم إن ادعى كل منهما أنه المدعي فإن كان أحدهما جلب الآخر ~~فالجالب المدعي وإن لم يدر الجالب بدأ بأيهما شاء وإن كان أحدهما ضعيفا ~~فأحب إلي أن يبتدئ بالآخر # اللخمي إن صرفهما لدعوى كل منهما أنه الطالب فأبى أحدهما الانصراف بدأ به ~~وإن بقي كل منهما متعلقا بالآخر أقرع بينهما وإن كان لكل منهما على الآخر ~~طلب وتشاحا ms3749 في الابتداء أقرع بينهما وقيل الحاكم بالخيار واستحب ابن عبد ~~الحكم أن يبتدئ بالنظر لأضعفهما # وإذا أمر المدعي بالكلام فيدعي المدعي ب شيء معلوم قدره وجنسه وصفته لا ~~مجهول محقق بضم ففتحتين مثقلا لا مظنون ولا مشكوك ولا موهوم قال المازري من ~~عند نفسه وكذا أي المعلوم في صحة الدعوى به شيء أو حق أو مال ترتب لي في ~~ذمته من بيع أو قرض وجهلت قدره لنسيانه بطول مدته وإلا أي وإن لم يكن ~~معلوما بل مجهولا كشيء أو مظنونا لم تسمع كأظن أن لي عنده كذا أو في ظني ~~وأحرى أشك # ابن شاس الدعوى المسموعة هي الصحيحة وهي أن تكون معلومة صحيحة فلو قال لي ~~عليه شيء لم تقبل دعواه # ابن عرفة هذا نقل الشيخ عن عبد الملك ونقله المازري عن المذهب قال وعندي ~~لو قال الطالب أتيقن عمارة ذمة المطلوب بشيء أجهل مبلغه وأريد جوابه يذكره ~~مفصلا أو إنكاره جملة لزمه الجواب # ابن شاس وكذلك لو قال أظن أن لي عليك شيئا فلا تقبل دعواه أيضا # PageV08P309 ابن عرفة فاختصره ابن الحاجب بقوله وشرط المدعى به أن يكون ~~معلوما محققا فقبله شارحاه ولم يذكرا فيه خلافا وسمع القرينان من دخل ~~بزوجته ثم مات فطلبت صداقها حلف الورثة ما نعلم أنه بقي عليه صداق # ابن رشد فإن نكلوا عن اليمين حلفت الزوجة أنها لم تقبض صداقها واستوجبته ~~لا على أن الورثة علموا أنها لم تقبضه فرجعت هذه اليمين على غير ما نكل ~~عليه الورثة ولها نظائر # الحط ابن فرحون الشرط الأول أن تكون معلومة فلو قال لي عليه شيء فلا تسمع ~~دعواه لأنها مجهولة قاله ابن شاس ولعله يريد إذا كان يعلم قدر حقه وامتنع ~~من بيانه وقد قال المازري في هذه الدعوى وعندي أن هذا الطالب لو أيقن ~~بعمارة ذمة المطلوب بشيء وجهل مبلغه وأراد من خصمه أن يجاوبه عن ذلك بإقرار ~~بما ادعى به على وجه التفصيل وذكر المبلغ والجنس لزم المدعى عليه الجواب # أما لو قال لي ms3750 عليه شيء من فضلة حساب لا أعلم قدره وقامت له بينة أنهما ~~تحاسبا وبقيت له عنده بقية لا علم لهم بقدرها فدعواه في هذه الصورة مسموعة ~~وكذلك لو ادعى حقا له في هذه الدار أو الأرض وقامت له بينة أن له فيها حقا ~~لا يعلمون قدره فهي دعوى مسموعة وسيأتي كثير من هذا المعنى في باب القضاء ~~بالشهادة الناقصة ا ه # فقوله أما إلخ يدل على أن هذا يسمع بلا خلاف فهو مخصص لقوله معلوم وقوله ~~بمعلوم محقق نحوه لابن الحاجب فأورد عليه ابن عرفة توجيه يمين التهمة بها ~~على القول به ومسائل المدونة وغيرها صريحة في أنه تسمع الدعوى بالمجهول إذا ~~كان لا يعلم قدره ففي آخر كتاب الشفعة من المدونة ومن ادعى حقا في دار بيد ~~رجل فصالحه منه فإن جهلاه جميعا جاز ذلك وإن عرف المدعي دعواه منها فليسمه ~~فإن لم يسمه بطل الصلح ولا شفعة فيه ا ه # وقال المتيطي في كتاب الصلح لو شهد الشهود للقائم في الدار المقوم فيها ~~بحصة لا يعرفون مبلغها ففي كتاب ابن حبيب في رواية مطرف عن مالك رضي الله ~~تعالى عنهما أن يقال للمشهود له سم ما شئت واحلف عليه وخذه فإن أبى أخرجت ~~الدار من المطلوب PageV08P310 ووقفت حتى يقر بشيء قال مطرف وقد كنا نقول ~~وأكثر أصحابنا إنه إذا لم تعرف الشهود الحصة فلا شهادة لهم ولا يلزم ~~المطلوب شيء حتى قال ذلك مالك رضي الله عنه فرجعنا إلى قوله واستمرت ~~الأحكام على ذلك # وكفاه أي المدعي في بيان سبب المدعى به قوله بعت شيئا للمدعى عليه بدينار ~~مثلا ولم أقبضه منه و كفى قول امرأة مدعية على رجل بصداق وأنكره تزوجت ~~المدعى عليه بعشرة دنانير ولم أقبضها منه قالوا وبمعنى أو وحمل بضم فكسر ~~البيع أو التزوج الذي أطلقه المدعي على البيع أو التزوج الصحيح باستيفاء ~~أركانه وشروطه لأنه الأصل والغالب في عقود المسلمين # ابن شاس إذا ادعى في النكاح أنه تزوجها تزوجا صحيحا سمعت دعواه ولا ms3751 يشترط ~~أن يقوم بولي وبرضاها بل لو أطلق سمع أيضا وكذا في البيع بل لو قال هي ~~زوجتي لكفاه الإطلاق وإلا أي وإن لم يبين المدعي سبب ما ادعى به فليسأله أي ~~المدعي الحاكم عن السبب للمدعى به لاحتمال عدم إيجابه شيئا أصلا كبيع مسلم ~~خمرا أو خنزيرا أو إيجابه أقل من المدعى به كربا # تنبيهات الأول الحط ليس من تمام صحة الدعوى أن يذكر السبب # يؤخذ هذا من قول المصنف بعد هذا ولمدعى عليه السؤال عن السبب وإذا لم ~~يلزم ذلك فأحرى أن لا يكون من شرط صحتها ذكر تسليم المبيع إذا كان مثليا ~~وهو واضح بخلاف الشهادة على ما ذكره ابن فرحون فيما ينبغي له في أداء ~~الشهادة والله أعلم # طفي فيه نظر إذ صحتها متوقفة على ذلك ففي المجموعة عن أشهب إن أبى المدعي ~~أن يذكر السبب ولم يدع نسيانه فلا يسأل المطلوب عن شيء ونحوه في كتاب ابن ~~سحنون # الشارح ووجهه أن السبب الذي يذكره المدعي قد يكون فاسدا فلا يترتب على ~~المدعى عليه بسببه غرامة # ا ه # وقال ابن عرفة PageV08P311 ظاهر قول المازري ومن نقل عنه توجه دعوى ~~المدعي بإيجاب جوابه خصمه بمجرد قوله لي عند هذا ألف درهم وليس كذلك بل لا ~~بد من بيان ما به تقررت له عليه من سلف أو معاوضة أو بت عطية أو عدة # ا ه # ولا حجة له في قوله ولمدعى عليه السؤال عن السبب لأن الأصل أن السائل هو ~~الحاكم فإن لم يبينه له فلا تسمع الدعوى فإن غفل الحاكم عنه قام المدعى ~~عليه مقامه هذا الذي عليه الأئمة كالمتيطي وغيره خلاف ما تقدم عن الشارح ~~ففي المتيطية عن ابن حارث يجب على القاضي أن يقول للمدعي من أين وجب لك ما ~~ادعيت به وعلى هذا شرح عج وغيره والله أعلم # البناني بل الظاهر ما قاله الحط إذ لو أن ذكره من تمام صحة الدعوى ما قبل ~~نسيانه ولبطلت الدعوى إذا لم يذكره ولم يسأل عنه وليس ms3752 كذلك فيهما ولا دليل ~~له في كلام المجموعة لاحتمال أنه لما قويت التهمة بامتناعه عن ذكره بعد ~~السؤال عنه لم يكلف المطلوب بالجواب والله أعلم # الثاني ابن فرحون الثاني من شروط المدعى به أن يكون مما أقر به المدعى ~~عليه لزمه كمن ادعى على رجل بهبة وقلنا إنها تلزم بالقول فيلزم المدعى عليه ~~الجواب وإن قلنا بقول المخالف والشاذ عندنا أنها لا تلزم بالقول فلا يلزم ~~المدعى عليه الجواب وكذا العدة على عدم لزومها والوصية # الثالث ابن فرحون فصل في تصحيح الدعوى والمدعى به أنواع فإن كان شيئا ~~معينا وهو بيد المدعى عليه فتصحيح الدعوى أن يبين ما يدعي به ويذكر أنه في ~~يد المطلوب بطريق الغصب أو العداء أو الوديعة أو العارية أو الرهن أو ~~الإجارة أو المساقاة أو غير ذلك ولا يشترط في المدعي أن يسأل الحاكم النظر ~~بينهما بما يوجب الشرع # الحط قوله أو غير ذلك يدخل فيه قوله ضاع أو سرق مني ولا أدري بماذا وصل ~~إلى هذا الذي هو في يده وهذا مستفاد من نصوص أهل المذهب # الرابع البناني قوله بمعلوم محقق زاد غير المصنف أن تكون الدعوى معتبرة ~~يتعلق بها غرض صحيح لا تكذبها العادة وتكون مما لو أقر بها المدعى عليه ~~تلزمه PageV08P312 واحترز بمعتبرة من دعوى نحو القمحة والشعيرة وبغرض صحيح ~~من دعوى أجرة على محرم وبقوله لا تكذبها العادة من دعوى دار بيد حائز يتصرف ~~فيها عشر سنين والمدعي حاضر ساكت وبالأخير من دعوى الهبة على عدم لزومها ~~بالقول والوعد كذلك والوصية # الخامس اقتضى كلام تت أن فرض المسألة أنه من ادعى شيئا يكفيه في بيان ~~سببه بعت وتزوجت فقط وليس كذلك بل فرضها أن من ادعى بيع شيء أو اشتراءه ~~كفاه بعت أو اشتريت وكذا من ادعى تزوج امرأة فيكفيه تزوجتها ففي الجواهر ~~إذا ادعى في النكاح أنه تزوجها تزوجا صحيحا سمعت دعواه ولا يشترط أن يقول ~~بولي وبرضاها بل لو أطلق تسمع أيضا # وكذا في البيع بل لو قال هي ms3753 زوجتي لكفاه الإطلاق # ا ه # وبه شرح ق كلام المصنف وهكذا فرض المسألة الشارح لكن في المتيطي عن ابن ~~حارث يجب على القاضي أن يقول للمدعي من أين وجب لك ما ادعيت به فإن قال من ~~بيع أو سلف أو ضمان أو تعد أو شبهة فلا يكلف أكثر من ذلك # ا ه # فعليه يأتي تقرير تت ويلائم قوله وإلا فليسأله إلخ # تت وإن لم يذكر السبب إلخ وقال الشارح الذي ذكره الأشياخ أن المدعى عليه ~~هو الذي يسأل المدعي عن السبب وإلا يحمل أنه أراد وإن لم يتنبه المدعى عليه ~~لذلك فإن الحاكم يقوم مقامه # ثم أمر القاضي شخصا مدعى عليه وكشف حقيقته بنعته بقوله ترجح بفتحات مثقلا # أي تقوى قوله ب موافقة شيء معهود أي معروف بين الناس # ابن فرحون المعهود الجاري بين الناس أو ترجح قوله بموافقة أصل ابن فرحون ~~أي حال مستصحب # الحط المعهود هو شهادة العرف ونحوه والأصل استصحاب الحال قاله ابن عبد ~~السلام وصلة أمر بجوابه أي المدعي # ابن عرفة إذا ذكر المدعي دعواه فمقتضى المذهب أمر القاضي الخصم بجوابه ~~إذا استحقت الدعوى جوابا وإلا فلا كقول المدعي هذا أخبرني البارحة أنه رأى ~~هلال الشهر أو سمع من يعرف بلقطة ولا PageV08P313 يتوقف أمره بالجواب على ~~طلب المدعي ذلك لوضوح دلالة حال التداعي عليه # وقال المازري إن لم يكن من المدعي أكثر من الدعوى كأن يقول للقاضي لي عند ~~هذا ألف درهم فللشافعية في أحد الوجهين أنه ليس للقاضي طلب المدعى عليه ~~بجواب لعدم تصريح المدعي بذلك وذكر أن أخوين بالبصرة كانا يتوكلان على ~~أبواب القضاة وكان لهما فقه فلما ولي عيسى بن أبان قضاء البصرة وهو ممن ~~عاصر الشافعي رضي الله عنه أراد الأخوان أن يعلماه مكانهما من العلم فأتياه ~~فقال له أحدهما لي عند هذا كذا وكذا فقال عيسى للآخر أجبه فقال المدعى عليه ~~ومن أذن لك أن تستدعي جوابي وقال المدعي لم آذن لك في ذلك فوجم عيسى بن ~~أبان فقالا له إنما ms3754 أردنا أن نعلمك مكاننا من العلم وعرفاه بأنفسهما وهي ~~مناقشة لا طائل تحتها لأن الحال شاهدة بذلك وهو ظاهر مذهب العلماء # ابن عرفة وظاهره إيجاب جوابه بمجرد قوله لي عنده كذا وليس كذلك بل لا بد ~~من بيان السبب من سلف أو معاوضة أو بت عطية من مال أجنبي # وذكر شرط أمر المدعى عليه بالجواب فقال إن خالطه أي المدعي المدعى عليه ~~بدين من قرض أو بيع بثمن مؤجل ولو مرة أو خالطه ب تكرر بيع بثمن حال # ق اللخمي من ادعى قبل رجل دعوى فأنكره فلا يحلفه بمجرد الدعوى إلا بما ~~ينضاف إليها من خلطة أو شبهة أو دليل وذلك يختلف باختلاف المدعى فيه # الباجي الدعاوى التي تعتبر فيها الخلطة هي المداينة فمن ادعى ثوبا بيد ~~إنسان أنه له فأنكره فاليمين على المدعى عليه # ابن زرقون لأنها في دعوى معين # وقيل لا يحلف في دعوى المعين إلا بلطخ أو شبهة # المازري قال المتقدمون كابن القاسم الخلطة أن يبايع إنسان إنسانا بالدين ~~مرة واحدة أو بالنقد مرارا # تت هذا ظاهر كلام البساطي وهو منصوص # ابن القاسم وتعقبه الشارح بأن الذي ذكره الأشياخ أن الخلطة في توجه ~~اليمين لا في الدعوى والأمر في ذلك قريب # ا ه # وما ذكره من أن الخلط شرط في توجه اليمين عليه PageV08P314 جماعة # وقال ابن زرقون عن ابن نافع لا تعتبر الخلطة وهو الذي عليه عمل القضاة ~~بمصر # ابن عرفة وعليه عمل القضاة عندنا # غ في بعض النسخ إن خالطه بأداة الشرط وفي بعضها وخالطه بالعطف على ترجح ~~ولا يخفاك ما فيهما معا من القلق فإن الخلط شرط في توجه اليمين لا في الأمر ~~بالجواب ولا في سماع الدعوى وتكليف البينة كما تعطيه عبارتاه # ابن عرفة قطع ابن رشد في سماع أصبغ أن مذهب مالك رضي الله عنه وكافة ~~أصحابه الحكم بالخلطة ومثله لابن حارث ونقل ابن زرقون عن ابن نافع لا تعتبر ~~الخلطة # ابن عرفة ومضى عمل القضاة عندنا عليه ونقل لي شيخنا ابن عبد ms3755 السلام عن ~~بعض القضاة أنه كان لا يحكم بها إلا إن طلبها منه المدعى عليه والعجب من ~~ابن عرفة حيث أغفل تمام كلام ابن رشد في السماع المذكور ونصه وفي المبسوطة ~~لابن نافع أنه قال لا أدري ما الخلطة ولا أراها ولا أقول بها وأرى الأيمان ~~واجبة على المسلمين عامة بعضهم على بعض لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وأغفل أيضا قول المتيطي آخر ~~الحمالة والرهون وقال محمد بن عبد الحكم تجب اليمين على المدعى عليه دون ~~خلطة وبه أخذ ابن لبابة وغيره # وقال ابن الهندي إن بعض من يقتدى به يتوسط في مثل هذا إذا ادعى قوم على ~~أشكالهم بما يوجب اليمين أوجبها دون إثبات الخلطة وإن ادعى على الرجل العدل ~~من ليس من شكله فلا يوجب عليه اليمين إلا بإثبات الخلطة # وقال أبو الحسن هذه من المسائل التي خالف فيها الأندلسيون مذهب الإمام ~~مالك رضي الله عنه لأنهم لا يعتبرون خلطة ويوجبون اليمين بمجرد الدعوى ~~وعليه العمل اليوم # ا ه # وقبله العبدوسي البناني صواب هذا التأخير عن قوله فإن نفاها واستحلفه إلخ ~~ولعل تقديمه من مخرج مبيضته والعمل جرى بثبوت اليمين ولو لم يثبت خلطة قاله ~~أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما # PageV08P315 و تثبت الخلطة بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين بل و إن بشهادة ~~امرأة واحدة عند ابن القاسم # ابن المواز إن أقام المدعي شاهدا بالخلطة حلف المدعى عليها وتثبت الخلطة ~~ثم يحلف المدعى عليه وقال ابن كنانة شهادة امرأة واحدة توجب اليمين أنه ~~خالطه # وفي المفيد لا تثبت الخلطة إلا بشاهدين عدلين ولا تثبت باليمين مع الشاهد # البناني ليس في المذهب مسألة يحكم فيها بشهادة امرأة إلا هذه قاله ~~المسناوي لا تثبت الخلطة ب شهادة بينة بحق مدعى به أنكره المدعى عليه جرحت ~~بضم فكسر مثقلا من المدعى عليه بعد شهادتها عليه والإعذار له فيها بعداوة ~~له أو غيرها فلا تثبت الخلطة بينهما بشهادتها التي سقطت بالتجريح فلا يحلف ~~المدعى ms3756 عليه فإن ادعى المدعي على المدعى عليه بحق آخر فأنكره المدعى عليه ~~فلا تثبت الخلطة بينهما الموجبة لتحليفه بالشهادة الأولى التي سقطت ~~بالتجريح # ق روى ابن القاسم عن مالك رضي الله عنه فيمن أقام شهودا عدولا على رجل ~~بحق فأقام الرجل بينة أنهم معادون له فسقطت شهادتهم فهم كمن لم يشهدوا ~~وكأنه رأى أن لا يحلف وكذلك عنه في العتبية # غ هو مثل قول المتيطي وإن كان الطالب أقام بينة بالدين فسقطت بوجه مما ~~تسقط به الشهادة أو جرحها المطلوب فليس ذلك بخلطة توجب اليمين عليه قاله ~~مالك وابن القاسم وسحنون رضي الله عنه # وقال بعض العلماء إن ذلك خلطة توجب اليمين عليه وكذلك إن ترافعا بعد ذلك ~~في حق آخر فقضى بينهما فليس ذلك بخلطة # واستثنى ثمان مسائل تسمع فيها الدعوى وتتوجه فيها اليمين على المدعى عليه ~~بدون ثبوت خلطة فقال إلا الشخص الصانع كالخياط والحياك والصواغ فتسمع ~~الدعوى عليه وتتوجه عليه اليمين وإن لم تثبت خلطة بينه وبين المدعي لأن ~~تنصيب نفسه للناس بمنزلة ثبوت الخلطة بينهما # غ الأول الصانع واندرج فيه التاجر و إلا لشخص المتهم بفتح الهاء بسرقة أو ~~تعد أو ظلم فكذلك غ الثاني المتهم بالسرقة PageV08P316 والعداء والظلم ابن ~~يونس أصبغ خمسة عليهم الأيمان بلا خلطة الصانع والمتهم بالسرقة والرجل يقول ~~عند موته إن لي عند فلان دينا والرجل يمرض في الرفقة فيدعي أنه دفع ماله ~~لرجل وإن كان المدعى عليه عدلا وكذلك من ادعى عليه رجل غريب نزل في مدينة ~~أنه استودعه مالا # ابن عرفة نقل ابن رشد هذه الخمسة غير معزوة كأنها المذهب # الباجي عن يحيى بن عمر الصناع تتعين عليهم اليمين لمن ادعى عليهم في ~~صناعتهم دون خلطة لأنهم نصبوا أنفسهم للناس ويلزمه مثله في تجار السوق # و إلا الشخص الضيف غ والثالث الغريب ينزل بمدينة فيدعي على رجل منها أنه ~~استودعه مالا فكأنه عبر بالضيف عن الغريب الطارئ على البلد سواء ضيفه ~~المدعى عليه أم لم يضيفه وهذا يساعد ظاهر نص ms3757 المتيطي ويتبادر من لفظ المصنف ~~غير هذا ولكن لم أر من ذكره ابن مرزوق لم أر من ذكر هذا الفرع على الوجه ~~الذي يظهر من كلام المصنف وإنما تكلموا على الغريب إذا أودع وديعة عند رجل ~~من أهل البلد فأنكره فيها فتتوجه له عليه اليمين # ا ه # ونقل الحط عن ابن فرحون أن من هذه النظائر الرجل يضيف الرجل فيدعي عليه # ا ه # لكن قد يقال إن ابن فرحون أخذه من يد المصنف والله أعلم # و إلا المدعى عليه في شيء معين بضم الميم وفتح العين والتحتية مثقلا # غ والرابع الدعوى في شيء معين # عبد الحق عن بعض القرويين إنما تراعى الخلطة في الأشياء المستهلكة وفيما ~~تعلق بالذمة وأما الأشياء المعينة فاليمين واجبة فيها من غير خلطة # وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا لا تجب اليمين إلا بالخلطة في الأشياء ~~المعينة وغيرها إلا مثل أن يعرض رجل سلعة في السوق للبيع فيأتي رجل فيقول ~~قد بعتها مني فمثل هذا تجب فيه اليمين وإن لم تكن خلطة وهذا القول أبين ~~عندي ونحوه لابن يونس قال لأنه عرضها لما ادعى عليه به فصار تهمة توجب عليه ~~اليمين وهذا القول عندي أشبه بالمذهب للأثر ومن جهة النظر # PageV08P317 و إلا من ادعى الوديعة على أهلها وهو ممن يودع عنده مثلها ~~وقيد اللخمي بثلاثة قيود كون المدعي يملك مثل ذلك في جنسه وقدره وكون ~~المودع ممن يودع مثل ذلك وحصول أمر يوجب الإيداع ومن كلام المصنف يشمل هذه ~~القيود # غ الخامس دعوى الوديعة على من هو أهل لأن يودع عنده مثل هذا المال # قال في توضيحه وقيده أصبغ وغيره بأن يكون المودع غريبا وقيده اللخمي ~~بثلاثة قيود أن يكون المودع يملك مثل ذلك المال في جنسه وقدره وأن يكون ~~المدعى عليه ممن يودع عنده مثل ذلك وأن يكون هناك ما يوجب الإيداع # البناني ذكر ابن عاشر أن هذا مشكل لأن الوديعة لا يحلف فيها إلا المتهم ~~وأهل الوديعة ليسوا بمتهمين # قلت لا ورود لهذا لتفسيرهم ms3758 أهلها بما يعم المتهم والله أعلم # و إلا الشخص المسافر المدعي على رفقته أنه دفع لهم أو لبعضهم مالا وديعة # غ السادس المسافر يدعي أنه دفع مالا لبعض أهل رفقته و إلا دعوى شخص مريض ~~أن له على فلان كذا نص عليه أصبغ # غ السابع الرجل يوصي عند موته أن له على فلان كذا # أو دعوى شخص بائع أي معرض سلعة لبيعها على شخص حاضر المزايدة في ثمنها من ~~الذين يريدون شراءها أنه ابتاعها منه غ الثامن عبر عنه المتيطي بقوله الرجل ~~يحضر المزايدة فيقول البائع بعتك بكذا ويقول المبتاع بل بكذا وكذا رأيته في ~~نسختين من المتيطية وقد ظهر لك أن بعض هؤلاء مدعى عليه كالصانع والمتهم ~~وبعضهم مدع كالضيف والمريض فهذه ثمانية ذكر المتيطي جميعها في الحمالة ~~والرهون إلا السلعة المعينة فلم يذكرها في النظائر وقد ذكرها عبد الحق وابن ~~يونس وإلا الوديعة على أهلها فلم يذكرها على هذا الوجه الأعم وذكرها اللخمي ~~وغيره # وإذا أمر المدعى عليه بالجواب فإن أقر المدعى عليه بما ادعى به المدعي ~~فله PageV08P318 أي المدعي الإشهاد للعدول الحاضرين على المدعى عليه ~~بإقراره خوف رجوعه عنه وإنكاره وللحاكم تنبيهه أي المدعى عليه أي الإشهاد ~~إن غفل عنه لما فيه من تقليل الخصام وقطع النزاع وتحصين الحق وليس من تلقين ~~الخصم حجة # ق ابن عبد الحكم يأمر القاضي المدعى عليه أن يتكلم حين يفرغ المدعي من ~~كلامه ثم يسأله أيقر أم ينكر فإن أقر قال للطالب اشهد على إقراره إن شئت ~~لئلا يرجع عنه # أشهب للقاضي أن يشد عضد أحدهما إن رأى ضعفه عن صاحبه وخوفه منه ليبسط ~~أمله ورجاءه في العدل ويلقنه حجة عمي عنها إنما يمنع تلقين أحدهما الفجور # وقال سحنون لا ينبغي أن يشد عضد أحدهما ولا يلقنه حجة وكان سحنون إذا سمع ~~الدعاوى والإنكار أمر كاتبه فكتبهما ثم عرض ما كتبه عليهما فإن وافقا عليه ~~أقره ولأصبغ إذا أقر أحدهما بما فيه للآخر نفع فلا بأس أن ينبهه القاضي ~~بقوله هذا ms3759 لك فيه نفع هات قرطاسك أكتب لك فيه ولا ينبغي له ترك ذلك # وإن أنكر المدعى عليه قال القاضي للمدعي ألك بينة فإن قال نعم أمره ~~بإحضارها فإن حضرت سمع شهادتها فإن وجدها موافقة لدعوى المدعي أعذر فيها ~~للمدعى عليه فإن قبل شهادتها حكم عليه وإن ادعى حجة أمهله لإثباتها فإن لم ~~يثبتها حكم عليه # وإن نفاها أي المدعي البينة بأن قال لا بينة لي واستحلفه أي طلب المدعي ~~حلف المدعى عليه وحلفه القاضي وأراد المدعي بعد حلفه إقامة بينة تشهد له ~~بدعواه فلا بينة له أي المدعي مقبولة بعد ذلك على الأشهر # وعن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه تقبل # وفهم من كلام المصنف أن القاضي لا يحلف المطلوب إلا بطلب المدعي # واستثنى من نفي قبول البينة بعد حلف المطلوب فقال إلا لعذر من الطالب في ~~عدم إقامتها PageV08P319 أولا كنسيان منه لها وعدم تقدم علمه بها ثم تذكرها ~~أو علم بها فتقبل إن أقامها وشهدت بطبق دعواه # ق فيها إن حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينة فإن لم يعلم بها قضى له بها # وفي الواضحة بعد أن يحلف بالله تعالى أنه لم يعلم بها وإن استحلفه وهو ~~عالم ببينته تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له وإن قدمت بينته # وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قضى بها ليهودي وقال البينة العادلة أحب ~~إلي من اليمين الفاجرة # طفي قوله إلا لعذر إلخ فله القيام بالبينة لا بالشاهد الواحد # ابن عرفة لو وجد شاهدا واحدا فقال الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ لا يحلف ~~معه ولا يقضي إلا بشاهدين # أو وجد المدعي شاهدا ثانيا كان ناسيه وحلف على ذلك أو كان بعيد الغيبة ~~كما في البينة وكانت الدعوى لا تثبت إلا بعدلين ورفعت عند مالكي فله أن ~~يقيمه ويضمنه للأول ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول ~~لانفراده وإنما لم يكن استحلاف الحاكم مبطلا شهادة الشاهد الأول لأنه لم ~~يحكم بإبطالها وإنما أعرض عنها ولم يعمل بهما ms3760 كما في د قاله عب # البناني تقرير ز هنا صواب وأصله للشارح وبه قرر الشيخ أحمد وطلي وغيرهما ~~ونص طفى لا يخفى نبو تقرير تت عن كلام المصنف لأن فرضه فيمن حجته واستحلف ~~خصمه فحلف له فلا تقبل بينته إلا لعذر كنسيان أو وجد ثانيا يعني بعد حلف ~~المدعى عليه فهو إشارة لقولها حكم بينهما ثم لا تقبل من الطالب حجة إلا أن ~~يأتي بما له وجه مثل بينة لم يعلم بها أو يكون أتى بشاهد عند من لا يقضي ~~بشاهد ويمين فيحكم عليه ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم وقال لم أعلم به فليقض ~~بهذا الآخر # عياض قيل ظاهر الكتاب أنه يقضي به القاضي الأول وغيره # وفي كتاب محمد إنما هذا للقاضي نفسه ولا يسمع منه غيره ولسحنون خلاف هذا ~~كله لا يسمع منه هو ولا غيره # قال بعضهم قوله فوجه الحكم عليه استدل منه على أن مذهبه تعجيز المدعي ~~PageV08P320 والقضاء عليه وهي مسألة خلاف # قال المؤلف يعني عياضا لا دليل فيه ولعل مراده فحكم على المطلوب باليمين ~~على إنكاره الدعوى # وفي قوله هذا إن ترك الحكم بشهادة الشاهد لا يضره إذا أصاب شاهدا آخر ولا ~~يختلف في هذا كما اختلف إذا أبى من الحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعى ~~عليه # ثم قام له شاهد آخر لأن هذا قد تركه والأول لم يتركه ا ه كلام عياض وهكذا ~~قرر الشارح كلام المصنف وهو الصواب وما أدري ما الحامل لتت على مخالفته ~~وأيضا تقريره يؤخذ من مفهوم قوله الآتي وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم # وأما قوله أو مع يمين لم يره الأول فقد أغفله الشارح وظاهر تقريره أنه مع ~~قوله أو وجد ثانيا صورة واحدة لكن عطفه بأو ينافي ذلك والصواب أنها صورة ~~مستقلة أشار بها لقول اللخمي # ابن المواز إذا كان الأول لا يحكم بشاهد ويمين ثم ولي أحد ممن يرى الشاهد ~~واليمين كان له ذلك وليس حكم الثاني فسخا لحكم الأول يريد لأن الأول ms3761 من باب ~~الترك # ا ه # ونقله أبو الحسن في شرح المدونة فقد ظهر لك معنى كلام المصنف على ما ~~ينبغي وكأن غ لم يستحضر كلام ابن المواز هذا فقال لم أفهم آخر هذا التركيب ~~على ما أحب فلعل الكاتب غير فيه شيئا يعني قوله أو مع يمين لم يره الأول ~~واقتصر على كلام المدونة المتقدم وكلام ابن محرز عليها وقد علمت أنه لا ~~تغيير في كلام المصنف والله الموفق # وحكم قياس شاهد واحد فيما لا يثبت إلا بشاهدين حكم من لا يرى الحكم ~~بالشاهد واليمين في الضم فيشمله قوله أو وجد ثانيا # وأما تقرير تت قوله أو مع يمين لم يره الأول ففيه تخليط لا يشتغل به محصل ~~لأن كلام محمد الذي قرر به إنما هو في المسألة الأولى في ضم الشاهد الثاني ~~للأول وأنه خلاف مذهب المدونة وأيضا كيف يلتئم ما حكاه عن محمد مع قول ~~المصنف لم يره الأول فأعجب من هذا الكلام # وأما تقرير عج ومن معه قوله أو مع يمين لم يره الأول بما إذا تغير اجتهاد ~~القاضي للحكم بالشاهد PageV08P321 واليمين فله الحكم فينبو عنه كلام المصنف ~~إذ لو أراد ذلك لقال أو مع يمين لم يره أو لا إلا أن يقرأ الأول بالنصب أي ~~لم يره الزمن الأول وفيه من التكلف ما لا يخفى وقد أغنانا عنه ما حكيناه عن ~~اللخمي مطابقا كلام المصنف والله الموفق # البناني فرع ابن المواز لا يطابق كلام المصنف ولما نقله ابن عاشر قال ما ~~نصه رأيت في شرح ابن مرزوق أن فرع محمد ليس فيه تصريح بحلف المطلوب وإنما ~~هو صريح في ترك الحكم بينهما # ا ه # يعني وكلام المصنف حيث ذكره بعد واستحلفه يدل على أنه حكم بينهما فانظر ~~ما يشهد له لاقتضائه فسخ الحكم وبه يبطل تورك طفي على غ # قلت قول محمد ليس حكم الثاني فسخا لحكم الأول صريح في أن إتيانه بالشاهد ~~بعد حكم الأول والأول لا يحكم إلا بعد حلف المدعى عليه فكلامه مطابق ms3762 لكلام ~~المصنف وأيضا فقد نقل ق عن المدونة ما يطابق كلام المصنف ونصه قوله أو وجد ~~ثانيا أو مع يمين لم يره الأول انظر هذه العبارة # ونص المدونة قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وجه الحكم في القضاء إذا ~~أدلى الخصمان بحجتيهما ففهم القاضي عنهما وأراد أن يحكم بينهما أن يقول ~~لهما أبقيت لكما حجة فإن قالا لا حكم بينهما ثم لا يقبل منهما حجة بعد ~~إنفاذ حكمه # ولو قال بقيت لي حجة أمهله فإن لم يأت بشيء حكم عليه فإن أتيا بعد ذلك ~~يريدان نقض ذلك الحكم فلا يقبل منهما إلا أن يأتيا بأمر يرى فيه أن لذلك ~~وجها # ابن القاسم مثل أن يأتي بشاهد عند من لم يقض بشاهد ويمين وقال الخصم لا ~~أعلم شاهدا آخر فحكم عليه القاضي ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم فليقض بهذا ~~الآخر ومثل أن يأتي ببينة لم يعلم بها وما أشبه ذلك وإلا فلا يقبل منه ا ه # ونقله غ أيضا وأعقبه بقول ابن محرز ضم ابن القاسم شهادة الشاهد الذي قام ~~به الآن إلى شهادة الأول صحيح وليس يختلف فيه كما اختلف فيمن أقام شاهدا ~~آخر بعد حلف المطلوب لأن هذا لم يمكن من اليمين مع شاهده فيكون مسقطا له ~~بنكوله ورد PageV08P322 اليمين على المطلوب وهو كمن قام عليه شاهد بعتق أو ~~طلاق فحلف على تكذيبه ثم قام عليه شاهد آخر به فإنه يضم للشاهد الأول ويقضي ~~عليه بالعتق والطلاق ولأنه لا يملك إسقاط الحق فيه لو كان ممكنا من اليمين ~~لم يكن له إسقاط الحق فيه لم يكن عجزه عن شاهد آخر مانعا له من القيام ~~بشهادة شاهد آخر لم يعلم به أو علم به وتركه متعمدا ثم قام به غيره # وأما الذي أقام شاهدا لحق وكان له أن يحلف مع شاهد فنكل عن اليمين وردها ~~على المدعى عليه ثم أقام شاهدا آخر فإنما قيل لا تلفق شهادة هذا إلى شهادة ~~الأول لأنه لما نكل عن اليمين معه فقد ms3763 رضي بإسقاطه وترك للقيام بشهادته ثم ~~اختلف هل يستقل الحكم له بيمينه مع شهادة هذا الشاهد الآخر أم لا # ا ه # مرادنا منه وبه يتضح لك الفرق بين ما ذكره المصنف هنا وما ذكره في ~~الشهادات من قوله وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم وفي حلفه معه وتحليف ~~المطلوب إن لم يحلف قولان والله أعلم # و إن أنكر المدعى عليه واستحلفه المدعي فقال المدعى عليه ادعيت علي بهذا ~~وحلفتني فيه سابقا فأنكر المدعي ف له أي المدعى عليه يمينه أي المدعي لم ~~يحلفه أي المدعي المدعى عليه أولا بشد الواو منونا أي في الماضي في هذه ~~الدعوى # المازري وبه القضاء والفتيا عندنا وللمدعي رد اليمين على المدعى عليه أنه ~~حلفه أولا على هذه الدعوى ثم لا يحلف له مرة أخرى # قال المازري من عند نفسه وكذا أي قول المدعى عليه إنك حلفتني أولا في ~~إيجابه تحليف المدعي قوله علمت أنه أي المدعي عالم بفسق شهوده أي المدعي ~~الذين أشهدهم علي وأنكر المدعي علمه بفسقهم فللمدعى عليه تحليفه على أنه لم ~~يعلم فسقهم # ق وكذا اختلفوا في المدعي إذا طلب يمين المدعى عليه فقال قد كنت ~~استحلفتني فاحلف لي على أنك لم تحلفني فمن ذهب إلى أنه يجب أن يحلف له أوجب ~~أن يحلف بشهادة شهود عدول أنه لم يعلم تفسيقهم ولا اطلع عليه إذا قال ~~المشهود عليه أنا أعلم أنك عالم بفسق PageV08P323 شهودك وكذلك إذا قال له ~~احلف لي على أنك لم تستحلفني على هذه الدعوى فيما مضى لم يكن له أن يحلف ~~يمينا ثانية حتى يحلف أنه لم يحلفه فيما مضى وبهذا مضى القضاء والفتيا ~~عندنا أنه يلزم المدعي يمين للمدعى عليه أنه ما استحلفه قبل ذلك أو يرد ~~عليه اليمين أنه قد استحلفه على هذه الدعوى ثم لا يحلفه مرة أخرى # تت ذكر المازري في كل من هذين الفرعين خلافا واختار ما ذكره عنه المصنف ~~وعلى هذا فلا تنبغي صيغة الفعل هنا # وأعذر بفتح الهمز والذال ms3764 المعجمة أي سأل القاضي المشهود عليه عن عذره ~~وحجته في البينة التي شهدت عليه قبل حكمه عليه بمقتضى شهادتها # ابن عرفة الإعذار سؤال الحاكم من توجه عليه موجب الحكم هل له ما يسقطه ~~أعذارا مصورا ب قوله له أبقيت بفتح همزة الاستفهام والموحدة وكسر القاف ~~وفتح التحتية وسكون الفوقية لك حجة بضم الحاء أي عذر في البينة التي شهدت ~~عليك # المتيطي لا ينفذ القاضي حكمه على أحد حتى يعذر إليه برجلين وإن أعذر ~~بواحد أجزأه على ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أنيس إذ قال له اغد ~~على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها # الحط اختلف في وقت الإعذار إلى المحكوم عليه فقيل قبل الحكم وبه جرى ~~العمل وقيل بعد الحكم ذكره في مفيد الحكام ونقله ابن فرحون في تبصرته # وفي مسائل ابن زرب ولا تتم قضية القاضي إلا بعد الإعذار # ا ه # ابن عبد السلام الأول هو المشهور وفي التحفة أنه المختار # وندب بضم فكسر توجيه متعدد أو اثنين أو أكثر فيه أي الإعذار لغائب عن ~~مجلس الحكم كمخدرة ومريض # تت عبر المتيطي وصاحب المعين عن ذلك بينبغي قالا وإن أعذر إليه بواحد ~~أجزأه واستثنى ممن يعذر فيه خمسة لا إعذار فيهم فقال إلا الشاهد بما حصل في ~~المجلس للقضاء من إقرار أو غيره فلا يعذر فيه عند الأكثر PageV08P324 ~~لمشاركة القاضي له في العلم فلو أعذر فيه لا عذر في نفسه وبه مضى أهل العمل # ابن سهل ما حصل في مجلس القاضي من الإقرار بين يديه لا إعذار في الشاهد ~~به وقد أسقط مالك رضي الله عنه الإعذار فيمن عدل عند القاضي فكيف به فيمن ~~عدل عنده وشهد عنده بما سمعه في مجلسه # و إلا موجهه بضم الميم وفتح الواو والجيم مثقلا أي الشاهد الذي وجهه ~~وأرسله القاضي لسماع دعوى أو جواب مخدرة أو مريض أو حيازة عقار # المتيطي أبو إبراهيم لا إعذار فيمن أعذر به إلى مشهود عليه من امرأة لا ~~تخرج أو مريض كذلك ابن سهل ms3765 سألت ابن عتاب عن ذلك فقال لا إعذار فيمن وجه ~~للإعذار و إلا مزكى بضم الميم وفتح الزاي و الكاف مثقلة أي الشاهد الذي ~~زكاه عند القاضي العدول في السر فلا يعذر فيه # وتقرير البساطي يفيد أنه بكسر الكاف أي العدل الذي اتخذه القاضي للتزكية ~~في للسر # ابن رشد تعديل السر يفترق من تعديل العلانية في أنه لا إعذار فيه # في الخرشي وعب أن كسر الكاف أولى من فتحها لأنه يؤخذ من الكسر عدم ~~الإعذار في مزكاه بخلاف الفتح فلا يؤخذ منه عدم الإعذار في المزكي بالكسر # المسناوي فيه نظر بل الظاهر العكس فالفتح أولى لأن عدالة المزكي بالكسر ~~هي بعلم القاضي وعدالة مزكاه بالفتح هي بعلم المزكي لا بعلم القاضي فعدالة ~~المزكي بالكسر أقوى فإذا لم يعذر في الأضعف فلا يعذر في الأقوى بالأولى # و إلا الشاهد المبرز بضم الميم وفتح الموحدة وكسر الراء أي الزائد على ~~أقرانه في العدالة فلا يعذر فيه بغير عداوة للمشهود عليه وقرابة للمشهود له ~~ومفهومه الإعذار في المبرز بالعداوة والعرابة وهو كذلك # اللخمي يسمع الجرح في المتوسط في العدالة مطلقا # وفي المبرز تجريح العداوة والقرابة وشبههما و إلا الشاهد على من أي مشهود ~~عليه يخشى بضم التحتية منه أي المشهود عليه ضرر للشاهد عليه فلا يعذر له ~~فيه PageV08P325 ولا يذكر له اسمه # قال القاضي ابن بشير لما سأله الوزير عمن شهد عليه مثلك لا يخبر بذلك # اللخمي يستحب كون التجريح سرا إلا إن كان الشاهد أو المشهود له ممن يتقى ~~شره # طفي لما تكلم في التوضيح على المسائل التي لا إعذار فيها قال وتزاد سادسة ~~نقلت عن ابن بشير القاضي وذكر حكايته ثم قال وإن كان نص المدونة أنه يخبره ~~بمن شهد عليه وبالشهادة فلعل عنده حجة وإلا حكم عليه # ا ه # فقد اعترف كما ترى أن قضية ابن بشير القاضي خلاف مذهب المدونة وأنه إنما ~~أتى بها جمعا للنظائر فقط فالدرك عليه حيث اعتمد في مختصره الذي جعله مبينا ~~لما به الفتوى ms3766 خلاف مذهب المدونة وابن بشير القاضي أدرك مالكا فليس هو ابن ~~بشير تلميذ المازري # البناني ولفظ ابن يونس صريح في أن المذهب خلاف ما لابن بشير ونصه قال ~~الإمام مالك رضي الله عنه ولا يشهد الشهود عند القاضي سرا وإن خافوا من ~~المشهود عليه أن يقتلهم إذ لا بد أن يعرفه القاضي بمن شهد عليه ويعذر إليه ~~فيه # قال وإن كان القاضي بعث من يسأل عنهم سرا يعذر فيمن عدلهم # و إذا قال القاضي للمشهود عليه أبقيت لك حجة فقال نعم أنظره أي أمهل ~~القاضي المشهود عليه لها أي لإثبات الحجة التي ادعاها وضرب له أجلا ~~باجتهاده ما لم يتبين له لدده # تت ظاهر كلامه أن التلوم باجتهاد الحاكم من غير تحديد والذي في معين ~~الحكام أنه موكول إلى اجتهاد خمسة عشر يوما ثم ثمانية ثم ثلاثة تلوما هذا ~~في الأموال وفي غيرها ثمانية أيام ثم ستة ثم أربعة ثم ثلاثة # ا ه # وفي وثائق أبي القاسم في الأصول الشهرين والثلاثة وفي الديون ثلاثة أيام ~~وفي البينات وحل العقود ثلاثون يوما وفي غير الأصول ثمانية أيام ثم ستة ثم ~~ستة ثم أربعة ثم ثلاثة فهي سبعة وعشرون يوما وللقاضي جمعها وتفريقها جرى به ~~العمل # طفي عبارة ابن القاسم في وثائقه وفي إثبات الديون ثلاثة أيام ونحوها وفي ~~الإعذار في البينات وحل العقود ثلاثون يوما وللقاضي جمعها وبتفريقها جرى ~~العمل ا ه # PageV08P326 ثم حكم أي يحكم القاضي بعد مضي الأجل ولم يثبت الحجة التي ~~ادعاها بما شهدت به عليه البينة وشبه في الحكم فقال كنفيها أي للحجة بأن ~~قال في جواب قول القاضي له أبقيت لك حجة لا حجة لي فيحكم عليه بلا إنظار # ابن رشد ضرب الأجل للمحكوم عليه فيما يدعيه من بينته مصروف لاجتهاد ~~الحاكم بحسب ما يظهر له # و إن أقام المدعي بينة وأعذر فيها للمشهود عليه وأتى ببينة تجرحها وسئل ~~القاضي عمن جرحها ف ليجب بضم التحتية وكسر الجيم القاضي من سأله عمن جرح ~~بينته وصلة يجب ms3767 عن المجرح بضم الميم وفتح الجيم وكسر الراء مثقلة # اللخمي يستحب كون التجريح سرا لأن في إعلانه أذى للشاهد ومن حق الشاهد ~~والمشهود له أن يعلما بالمجرح إذ قد يكون بينه وبين المشهود عليه قرابة أو ~~غير ذلك مما يمنع التجريح واختلف إن كان الشاهد والمشهود له ممن يتقى شره ~~ويعجزه بضم التحتية وفتح العين وكسر الجيم مثقلة أي القاضي المشهود عليه ~~إذا مضى الأجل ولم يثبت حجته # طفي أي يحكم عليه بمقتضى الشهادة فليس التعجيز شيئا زائدا على الحكم عليه ~~بمقتضى الشهادة فلا يشترط تلفظه بمادة التعجيز وإنما يكتب التعجيز لمن يسأل ~~تأكيدا للحكم لا لأن عدم سماع الحجة يتوقف عليه ففي التوضيح في قول ابن ~~الحاجب فإن قال نعم انتظره ما لم يتبين لدده ما ذكره من أنه إذا ذكر أن له ~~حجة وتبين لدده يقضي القاضي عليه هو التعجيز وتقدم في كلام عياض أنه استدل ~~بقوله فحكم عليه على تعجيز الطالب وجوابه عن ذلك وقد عزا ابن رشد للمدونة ~~أنه تقبل منه البينة التي أتى بها بعد التعجيز طالبا كان أو مطلوبا إذا كان ~~لذلك وجه قائلا هو ظاهر ما في المدونة إذ لم يفرق بين تعجيز الطالب ~~والمطلوب وهو الذي عنى المصنف بقوله في فصل تنازع الزوجين وظاهرها القبول ~~إلخ # والمدونة لم تصرح بعنوان التعجيز كما علمت نصها آنفا من قولها حكم بينهما ~~ثم لا يقبل من المطلوب حجة إلخ فقد ظهر لك أن مجرد الحكم هو التعجيز وقول ~~أبي القاسم PageV08P327 الجزيري في وثائقه وتبعه ابن فرحون إن كان الحاكم ~~قد قضى على القائم بإسقاط دعواه حين لم يجد بينته من غير صدور تعجيز ثم وجد ~~بينته فله القيام بها ويجب القضاء له يقتضي أن التعجيز غير القضاء وأن عدم ~~سماع الحجة إنما هو بعد التعجيز لا بعد القضاء وليس كذلك لما علمت إلا أن ~~يكون مراده قضى عليه قبل إثبات عجزه بدليل قوله من غير صدور تعجيز إذا تمهد ~~هذا فقوله إلا في دم إلخ ms3768 لا يأتي على ما درج عليه في قوله إلا لعذر كنسيان ~~إلخ من قبول ما أتى به بعد التعجيز إن كان له وجه من نسيان وعدم علم وهو ~~مذهب المدونة ولا فرق بين الطالب والمطلوب وأنه يقبل منهما في كل شيء لا ~~خصوصية لهذه المستثنيات وإنما يأتي على قول ابن القاسم لا يقبل منه ما أتى ~~به بعد التعجيز وإن كان له وجه # ابن رشد اختلف فيمن أتى ببينة بعد الحكم عليه بالتعجيز هل تقبل منه أم لا ~~على ثلاثة أقوال أحدها لا تقبل منه كان الطالب أو المطلوب وهو قول ابن ~~القاسم في تعجيز الطالب وإذا قاله في الطالب فأحرى أن يقوله في المطلوب # الثاني قبولها منه كان الطالب أو المطلوب إذا كان لذلك وجه وهو ظاهر ما ~~في المدونة إذ لم يفرق بين تعجيز الطالب والمطلوب # الثالث تقبل من الطالب ولا تقبل من المطلوب وهو ظاهر قول ابن القاسم في ~~سماع أصبغ لأنه إنما قاله في الطالب والمطلوب بخلافه إذ المشهور فيه أنه ~~إذا عجز وقضى عليه مضى الحكم ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك ثم قال وهذا ~~الخلاف إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز أما إذا عجزه بعد التلوم ~~والإعذار وهو يدعي حجة فلا يقبل منه ما أتى به بعد ذلك ا ه # وسماع أصبغ في كتاب النكاح هو قوله سمع أصبغ ابن القاسم من ادعى على نكاح ~~امرأة أنكرته ببينة بعيدة فلا ينتظر إلا في بينة قريبة ولا يضر ذلك بالمرأة ~~ويرى الإمام لما ادعاه وجها فإن عجزه ثم أتى ببينة فقد مضى الحكم عليه نكحت ~~المرأة أم لا ابن رشد قوله لا تقبل منه بينته بعد التعجيز خلاف سماع أصبغ ~~من كتاب PageV08P328 الصدقات وظاهر المدونة إذ لم يفرق فيها بين تعجيز ~~الطالب والمطلوب # ا ه # وسماع أصبغ من كتاب الصدقات # سئل ابن القاسم عن ورثة قام رجل منهم فادعى صدقة عليه من أبيهم فسئل ~~البينة على الحوز فأتى بشاهد واحد وأوقف القاضي ms3769 له صدقته زمنا حتى يأتي ~~بشاهد آخر فلم يأت به ثم أمر القاضي بقسمها على الورثة وكانت رقيقا ومنازل ~~وأرضا فقسمت واتخذت أمهات أولاد وأعتق ما أعتق وغرست الأرض شجرا ثم ظفر ~~مدعي الصدقة بشاهد آخر كان صبيا فبلغ أو غائبا فقدم فقال ابن القاسم أما ما ~~اتخذت منها أمهات أولاد وما أعتق منهم فلا سبيل له إليهم ويتبع الورثة ~~بالثمن وأما ما لم يحمل ولم يعتق فيأخذه وأطال في تفصيل ذلك # ابن رشد قوله في هذه الرواية أنه يقضي له بالشاهد الذي أتى به مع الشاهد ~~الأول بعد أن كان قد عجزه وقضى بقسمة الميراث فقسم وفوت خلاف ما في سماع ~~أصبغ من كتاب النكاح ومثل ما في المدونة إذ لم يفرق فيها بين تعجيز الطالب ~~والمطلوب وسمع يحيى ابن القاسم في كتاب الشهادات إذا قضى القاضي لرجل على ~~آخر وسجل له وأشهد له عليه ثم أقام المحكوم عليه بينة بتجريح بعض من حكم به ~~قبل منه إن رأى له وجها كقوله جهلت سوء حالهم حتى ذكر لي وظهر أنه غير ملد ~~ومن ولي بعد القاضي مثله في ذلك # ابن رشد تمكينه من التجريح بعد التسجيل عليه إن كان له وجه كقولها فقد ~~ظهر لك من هذه الأسمعة وغيرها ما قلناه إن التلفظ بالتعجيز غير مشترط وأن ~~مذهب المدونة للقيام بعده للطالب والمطلوب إن كان لذلك وجه وهو ما درج ~~المصنف عليه بقوله إلا لعذر # وفي تنازع الزوجين بقوله وظاهرها القبول فلا وجه لاستثناء هذه الخمسة إذ ~~القبول فيها وفي غيرها وإنما يأتي على قول من قال لا يقبل منه ما أتى به ~~ولذا قال اللخمي من ادعى شيئا وأقام بينة عليه وعجز عن تزكية بينته وطلب من ~~القاضي PageV08P329 المدعى عليه تعجيزه لئلا يقوم عليه بها مرة أخرى فقال ~~مطرف عليه ذلك واختلف إذا أتى بعد ذلك بمن يزكيها أو بينة عادلة فأصل مالك ~~وابن القاسم رضي الله عنه أنها تقبل # وقال مطرف لا تقبل إلا في العتق والطلاق ms3770 والنسب ا ه # وإنما أطلنا بذكر النقول المتداخلة إيضاحا للحق إذ لم أر من شفى الغليل ~~في المسألة من شراحه مع وقوع الاضطراب في كلامه من جريه مرة على مذهب ~~المدونة ومرة على غيره وقد نبهنا على شيء من ذلك في فصل تنازع الزوجين ~~والله الموفق # عب يعجزه أي يحكم بعدم قبول بينته التي يأتي بها بعد ذلك زيادة على الحكم ~~بالحق ويكتب ذلك في سجل بأن يقول ادعى فلان أن له بينة ولم يأت بها وقد ~~عجزته كما يأتي خوفا من أن يدعي بعد ذلك عدم التعجيز وأنه باق على حجته وإن ~~كان لا يقبل منه ذلك على المذهب دفعا للنزاع لأن هناك من قال بالقبول وليس ~~المراد بالتعجيز الحكم بعد تبين اللدد لأن هذا لا يمنع من بقائه على حجته ~~فالمراد الأول ثم إذا عجزه بالمعنى الأول فله إقامة بينة لم يعلمها أو ادعى ~~نسيانها وحلف عليه إن عجزه مع إقراره على نفسه بالعجز على المشهور لا مع ~~ادعائه حجة فلا يقيمها ولو مع ادعاء نسيانها وحلفه عليه # البناني ما ذكره ز من أن التعجيز هو الحكم بعدم قبول بينته التي يأتي بها ~~وأنه زائد على الحكم بالحق هو الذي يفيده الجزيري في وثائقه وابن فرحون في ~~تبصرته وهو ظاهر قول المصنف ويعجزه إلا في دم لأنه لو أن مراده بالتعجيز ~~مجرد الحكم لم يفترق الدم وما معه من غيره قاله اللقاني ثم قال البناني ~~الظاهر أن يحمل قوله ويعجزه على صورة الاتفاق عند ابن رشد وهي إذا عجزه ~~مدعيا أن له حجة وعليها يتنزل الاستثناء فلا يكون مخالفا لما جرى عليه فيما ~~تقدم من مذهب المدونة وبهذا يسلم من الاضطراب الذي ادعاه طفي ويسقط به أيضا ~~قول اللقاني ما نصه قوله ويعجزه إلا في دم إلخ هذا موافق لابن رشد في ~~البيان ومخالف لما في المدونة على ما في التوضيح # ا ه # نقله عنه الشيخ أحمد وقال بعده التقرير حسن والله أعلم # PageV08P330 واستثنى مما يعجز فيه بعد ms3771 التلوم خمس مسائل ليس للقاضي ~~التعجيز فيها وضابطها كل حق ليس لمدعيه إسقاطه بعد ثبوتة فقال إلا في شأن ~~دم أي قتل إثباتا كادعاء شخص على آخر أنه قتل وليه عمدا عدوانا وأن له عليه ~~بينة فأنظره القاضي لإحضارها ثم تبين لدده فليس للقاضي تعجيزه فمتى أقام ~~بينته فإنه يعمل بها أو نفيا كادعاء المشهود عليه بالقتل أن له بينة تجرح ~~البينة الشاهدة عليه به فأنظره القاضي لإتيانه بها وتبين لدده فلا يعجزه ~~القاضي فمتى أتى بالبينة المجرحة فإنه يعمل بها لعظم القتل أفاده عب وكتب ~~على حاشيته معزوا له ما نصه قال عب هذا الضابط ظاهر في غير الدم وأما الدم ~~فللولي إسقاطه بعد ثبوته إلا أن يحمل على قتل الغيلة إذ ليس للولي إسقاطه ~~بعد ثبوته لأنه حق لله تعالى ا ه # طفي هذه المستثنيات إنما هي مفروضة في كلام الأئمة في تعجيز الطالب وفيه ~~تظهر فائدة هذا الاستثناء # أما المطلوب فيعجز فيها وفي غيرها على هذا القول # البناني قوله إثباتا إلخ غير ظاهر لأن صورة الإثبات لا ينطبق عليها ~~الضابط المذكور لأن القصاص إذا ثبت فلمدعيه إسقاطه والذي صور به ابن مرزوق ~~وهو الظاهر أن المدعى عليه بالقتل إذا أراد تجريح من شهد عليه به فعجز فحكم ~~القاضي عليه به ثم وجد من يجرح البينة الشاهدة عليه به فإنها تسمع ولا يعمل ~~بالحكم عليه به لخطر الدم وهذا يعكر على ما قاله طفي فإن اقتص منه ثم أقام ~~وارثه بينة التجريح فالظاهر أنها لا تسمع # و إلا في دعوى حبس بضم الحاء أي تحبيس شيء وذكر المدعي أن له بينة به ~~وأمهله القاضي لإتيانه بها فلم يأت بها فلا يعجزه فمتى أتى بها عمل بها # البناني هذا ظاهر إذا كان الحبس على غير معين كالفقراء فلا سبيل إلى ~~تعجيز الطالب لحق الغائب لا ما كان على معين إلا أن يقال في الحبس حق لله ~~تعالى مطلقا انظر ابن مرزوق و إلا في دعوى عتق ببينة فأنظر المدعي ms3772 لها فلم ~~يأت بها فلا يعجز فمتى أتى بها فتسمع ويعمل بها و إلا في دعوى نسب لشخص ~~معين ببينة ولم يأت بها بعد التلوم فلا PageV08P331 يعجز فمتى أقامها حكم ~~بها و إلا في دعوى طلاق ببينة وعجز عن إقامتها فلا يعجز فمتى أتى بها قضي ~~بها # ابن سهل والمتيطي ويشبه الحبس الطريق العام نفعها للمسلمين فلا يعجز ~~مدعيها # ونص ابن سهل ومما يشبه الطلاق والنسب والإعتاق الحبس وطريق العامة وشبهها ~~من منافعهم ليس عجز طالبه والقائم عنهم فيه يوجب منعه أو منع غيره من النظر ~~له إن أتى بوجه # الجزيري إن انصرمت الآجال وعجز الطالب عجزه القاضي وأشهد بذلك ويصح ~~التعجيز في كل شيء يدعى فيه إلا في خمسة أشياء الدماء والأحباس والعتق ~~والطلاق والنسب وبه قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب وفيه خلاف فإن قامت ~~للمعجز بينة وزعم أنه لم يعلم بها حلف وقضي له بها # وقيل لا يقضى له بها وبه العمل إلا ما استثني من ذلك وإن كان قد قضي على ~~القائم بإسقاط دعواه حين لم يجد بينته من غير تعجيزه ثم وجد بينته فله ~~القيام بها ويجب القضاء له بها # وكتبه أي القاضي التعجيز المفهوم من يعجزه في المفيد حق على القاضي أن ~~يكتب التعجيز ويشهد عليه ثم لا ينظر هو ولا من جاء بعده إن جاء بينة تثبت ~~ما عجز عنه إلا في العتق والنسب والطلاق والحبس والدم قال ابن القاسم وأشهب ~~ومطرف خلافا لسحنون وابن الماجشون # وإن لم يجب بضم التحتية المدعى عليه بإقرار ولا إنكار بأن سكت أو قال لا ~~أجيب ولا أخاصم حبس بضم فكسر المدعى عليه حتى يجيب بإقرار أو إنكار رواه ~~أشهب # ابن رشد وبه جرى العمل وظاهره وإن لم يطلبه المدعي و إن تمادى على عدم ~~الجواب أدب بضم فكسر مثقلا بالضرب حتى يجيب بإقرار أو إنكار وبه أفتى فقهاء ~~قرطبة ثم إن استمر على الامتناع من الجواب حكم القاضي عليه بلا يمين من ~~المدعي قاله ابن المواز ms3773 لعدم امتناعه من الجواب إقرارا بما ادعاه المدعي # اللخمي PageV08P332 اختلف إذا ادعى شخص على آخر دعوى فلم يقر المدعى عليه ~~ولم ينكر فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن كانت بيده دار فادعى ~~رجل أنها لأبيه أو لجده فسئل من هي في يده فلم يقر ولم ينكر أنه يجبر على ~~أن يقر أو ينكر # محمد فإن لم يرجع فيقر أو ينكر حكمت عليه للمدعي بلا يمين # و إن ادعى شخص على آخر بدراهم أو دنانير ولم يبين سببها ولم يسأله الحاكم ~~عنه ف للمدعى عليه السؤال عن السبب الذي ترتبت به الدراهم أو الدنانير في ~~ذمته لاحتمال أنه لا يوجب شيئا كبيع مسلم خمرا أو خنزيرا أو حرا أو يوجب ~~أقل من المدعى به كربا # أشهب إن سأل المدعى عليه طالبه من أي وجه يدعي عليه هذا المال فقد تقدمت ~~بيني وبينه مخالطة سئل عن ذلك ولا يقضي القاضي بشيء على المدعى عليه حتى ~~يسم المدعي السبب الذي كان له به الحق ومثله في كتاب ابن سحنون وزاد إن أبى ~~الطالب أن يبين السبب فإن قال لأني لم أذكر وجه ذلك قبل منه وإن لم يقل ذلك ~~فلا يقضى على دعواه ونقله الباجي بلفظ أن يبين سبب دعواه وإن ادعى نسيانه ~~قبل منه بغير يمين وألزم المطلوب أن يقر أو ينكر # ابن عرفة في هذا نظر # وإن أنكر شخص مطلوب أي مدعى عليه بمال المعاملة مع الطالب المدعي بأن قال ~~لم تقع بيني وبينك معاملة يترتب عليها اشتغال ذمني بشيء لك فالبينة على ~~المدعي ثم إن أقامها وشهدت له فقال المطلوب قضيتك ما شهدت به علي وأقام ~~بينة بالقضاء ف لا تقبل بضم الفوقية وسكون القاف وفتح الموحدة بينته أي ~~المطلوب الشاهدة له بالقضاء لأنه أكذبها بإنكاره المعاملة # بخلاف قول المطلوب لا حق لك علي بشد الياء فأقام الطالب بينته بالحق فقال ~~المطلوب قضيتكه وأقام بينة بالقضاء فإنها تقبل إذ ليس في قوله لا حق لك علي ~~ما PageV08P333 يكذب ms3774 بينة القضاء # عب وظاهر المصنف الفرق بين الصيغتين في حق العامي وغيره وهو ظاهر في ~~الثاني # البناني يعني غير العامي وأما العامي فقد نقل الحط عن الرعيني أنه لا فرق ~~بينهما في حقه فتقبل بينته بالقضاء في كل منهما # العدوي هذا مشكل لأن التفرقة بينهما بديهية لا تخفى على العامي فلا وجه ~~لقبول بينته بالقضاء بعد إنكار المعاملة # وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين كالإعتاق والطلاق والنكاح والرجعة والكتابة ~~فلا يمين على منكرها بمجردها أي الدعوى عن البينة ومفهوم بمجردها أنها إن ~~لم تتجرد وشهد بها شاهد فاليمين على منكرها لرد شهادة الشاهد ولا ترد بضم ~~ففتح وشد الدال مثقلة هذه اليمين المتوجهة على المدعى عليه على المدعي إذ ~~لا فائدة في ردها عليه لأنه إن حلفها لا يثبت المدعى به لتوقف ثبوته على ~~عدلين ومثل لما لا يثبت إلا بعدلين فقال كنكاح ورجعة وطلاق وإعتاق وكتابة ~~وتدبير # غ هذه عبارة ابن الحاجب # ابن عبد السلام إن قلت قوله لا ترد زيادة مستغنى عنها لأنها إذا لم تتوجه ~~لا ترد لأن ردها فرع توجهها # قلت الرد الذي يستغنى عن نفيه بنفي التوجه هو الذي يكون من جانب المدعى ~~عليه وقد يكون الرد من جانب المدعي في بعض هذه المسائل يعني كما قال بعد ~~وحلف بشاهد في طلاق وعتق # وأجاب في التوضيح بأنه لو سكت عن قوله لا ترد لم يستفد منه إلا أنها لا ~~تتوجه عند التجرد ولا يفهم منه أنها إذا توجهت لرد شاهد فنكل عنها المدعى ~~عليه لا ترد على المدعي # ومفهوم لا تثبت إلا بعدلين أن ما تثبت بعدل ويمين فاليمين بمجردها وهو ~~كذلك # شب يستثنى من القاعدة دعوى القاتل عفو الولي عنه فيحلف بمجردها والعفو لا ~~يثبت إلا بعدلين وقوله وله تحليفه أنه لم يحلفه وأنه عالم بفسق شهوده وحلف ~~الطالب إن ادعى عليه المطلوب علمه بعدمه والمتهم PageV08P334 المدعى عليه ~~غصب أو سرقة ودعوى القذف إن شهدت بينة بتنازعهما وتشاجرهما # وأمر القاضي بالصلح ذوي أي أصحاب ms3775 الفضل المتخاصمين عنده للطالبين قضاءه ~~بينهم و ذوي الرحم أي للقرابة إذا تشاجروا وترافعوا إليه ليحكم بينهم فلا ~~يحكم بينهم ويأمرهم بالصلح لأنه أقرب لتأليف النفوس ويذهب غل الصدور وفصل ~~القضاء بينهم يؤكد عداوتهم وغل صدورهم # وشبه في الأمر بالصلح فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون ~~بكاف التشبيه صلته خشي القاضي تفاقم بفتح الفوقية والفاء وضم القاف أي ~~تعاظم الأمر أي التنازع والتخاصم بسبب الحكم فلا يحكم ويأمرهم بالصلح # اللخمي لا يدعو القاضي إلى الصلح إذا تبين الحق لأحدهما إلا أن يرى له ~~وجها وأنه متى وقع الحكم تفاقم ما بين المتنازعين وعظم وخشيت الفتنة ويندب ~~أهل الفضل إلى ترك الخصومات # ابن سحنون كان أبي ربما رد الخصمين إلى من عرفه بالصلاح والأمانة فيقول ~~لهما اذهبا إلى فلان يصلح بينكما فإن اصطلحتما وإلا رجعتما # وترافع إليه رجلان من أهل العلم فأبى أن يسمع منهما وقال لهما استرا على ~~أنفسكما ولا تطلعاني من أمركما على ما قد ستره الله تعالى عليكما # وقال عمر رضي الله تعالى عنه رددوا الحكم بين ذوي الأرحام حتى يصطلحا فإن ~~فصل القضاء يورث الضغائن # اللخمي وهذا بين الأقارب حسن وإن تبين الحق لأحدهما أو لهما سحنون إذا ~~كانت شبهة وأشكل الأمر فلا بأس أن يأمرهما بالصلح # مالك رضي الله تعالى عنه في بعض المسائل لو اصطلحا كان أحمد وكان ابن بقي ~~يطول في الحكم الملبس رجاء أن يصطلح أهله ويقول إذا طول على صاحب الباطل ~~ترك طلبه ورضي باليسير # ولا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له ابنه وأبيه ويتيمه وزوجته على المختار ~~اللخمي من الخلاف ذكر ابن عرفة في صحة حكمه لمن لا تجوز شهادته أربعة أقوال # PageV08P335 وقال محمد كل من لا تجوز شهادته له لا يجوز أن يحكم له ونحوه ~~لمطرف # اللخمي وهذا القول أحسن لأن الظنة تلحقه في ذلك ولا فرق بين الشهادة ~~والحكم وانظر هل يحكم لنفسه # أشهب لا يقضي لنفسه # ابن رشد له الحكم بالإقرار على من استهلك ماله ms3776 ويعاقبه لقطع أبي بكر يد ~~الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته ونبذ بضم فكسر أي طرح ~~وألغي حكم قاض جائر أي خارج في حكمه عن الحق عامدا # ابن رشد القاضي الجائر ترد أحكامه دون تصفح وإن كانت مستقيمة في ظاهرها ~~إلا أن تثبت صحة باطنها # ابن الحاجب وهو فسق يرد وإن صادفه الحق فالمشهور فسخه # البرزلي لا يجوز الحكم بالحزر والتخمين # و نبذ أيضا حكم عدل جاهل لم يشاور أهل العلم ظاهره وإن كان صوابا لكونه ~~بالحدس والتخمين والقضاء بهما باطل # ابن رشد القاضي العدل الجاهل تتصفح أحكامه فما هو صواب أو خطأ فيه خلاف ~~أنفذ وما هو خطأ لا خلاف فيه رد # المتيطي القاضي العدل الجاهل الذي عرف أنه لا يشاور فللقاضي الوالي بعده ~~أن يتصفح أحكامه فما ألفى منها موافقا للسنة أنفذه وما ألفى منها مخالفا ~~لما عليه الناس في بلده إلا أنه قد وافق قول قائل من أهل العلم وإن كان ذلك ~~القول لا يعمل به فإنه ينفذه ولا يفسخه وما لم يصادف فيه قول قائل نقضه ولا ~~ينفذه # ابن محرز إن حكم بالظن والتخمين من غير قصد إلى الاجتهاد في الأدلة فذلك ~~باطل لأن الحكم بالتخمين فسق وظلم وخلاف الحق ويفسخ هذا الحكم هو وغيره إذا ~~ثبت عند غيره أنه على هذا حكم # اللخمي الغرر في الحكم أشد منه في البيع # ابن رشد اختلف في أحكام القضاة الذين لا ترضى أحوالهم ولم يعلموا بالجور ~~في أحكامهم وفي أحكام أهل البدع فقال ابن القاسم وأشهب وابن نافع هي كأحكام ~~الجائر لا يمضي منها إلا ما علم صحة باطنه # وقال أصبغ كأحكام العدل الجاهل يمضي منها ما كان صحيحا في الظاهر أفاده ق # الحط قوله ونبذ حكم جائر إلخ هذا كما قال القضاة ثلاثة الأول الجائر ~~فتنبذ أحكامه PageV08P336 كلها أي تطرح وترد وسواء كان عالما أو جاهلا ~~وظاهره ولو علم أن ما حكم به حق والثاني الجاهل فإن كان لم يشاور العلماء ~~نبذ حكمه مطلقا ms3777 أيضا لأن أحكامه كلها باطلة لأنها بالتخمين وإن كان يشاور ~~العلماء تعقبت أحكامه وأمضي منها ما ليس جورا ونبذ الجور والثالث العدل ~~العالم فلا تتعقب أحكامه ولا ينظر فيها إلا أن يرفع أحد قضية ويذكر أنه حكم ~~فيها بغير الصواب فينظر فيها وتنقض إن خالفت نصا قاطعا أو جلي قياس ا ه # طفي لم أر من قال بالنقض في الجاهل مطلقا وإن كان صوابا ظاهرا وباطنا لأن ~~الجاهل غير المشاور غايته أنهم ألحقوه بالجائر والجائر لا ينقض من أحكامه ~~ما علم صحة باطنه بالبينة العادلة # وعبارة الشارح عن المازري في الجاهل تنقض أحكامه وإن كان ظاهرها الصواب ~~وعلى هذا يحمل قول الحط في الجائر ظاهره النقض ولو علم أن ما حكم به حق أي ~~علم أن ظاهره حق وإن لم يحمل على هذا فليس بصحيح وقال اللخمي إن كان جائرا ~~في أحكامه فلا تجوز أقضيته كلها وعلى من ولي بعده أن يردها صوابا كانت أو ~~خطأ لأنه لا يؤمن أن يظهر العدل والصواب وباطن أمره الجور إلا ما علم أن ~~باطن أمره كان صحيحا # زاد البناني أن المراد بالجاهل العدل المقلد كما فسره أبو الحسن ويفيده ~~كلام اللخمي وما ذكره المصنف من التفصيل في الجاهل تبع فيه ابن عبد السلام ~~ففي التوضيح على قول ابن الحاجب وأما أحكام الجاهل فيتعقبها ويمضي منها ما ~~لم يكن جورا ما نصه وحكى المازري رواية شاذة أن الجاهل تنقض أحكامه وإن كان ~~ظاهرها الصواب لأنها وقعت منه من غير قصد # ابن عبد السلام قيد بعضهم ما ذكره المصنف بما إذا كان يشاور أهل العلم في ~~أحكامه وأما إذا كان لا يشاورهم فتنقض كلها لأنه حينئذ حكم بالحدس والتخمين ~~وهو غير صحيح # ا ه # فاعتمده المصنف مع نقله عن المازري أنها رواية شاذة وقد تعقب ذلك الشيخ ~~ابن سعيد في شرحه على هذا المختصر فقال ظاهره أن الجاهل غير المشاور أحكامه ~~منقوضة مطلقا والمشاور تتصفح أحكامه فيرد الجور ويمضى غيره وظاهر ~~PageV08P337 كلام غيره أن التصفح ms3778 إنما هو في غير المشاور ولذا قال في ضيح ~~حكى المازري رواية شاذة أن الجاهل تنقض أحكامه كلها # لأن ما وقع منها صوابا إنما هو من غير قصد وهذا التعليل لا يتم في ~~المشاور # ا ه # وهو كما قال رضي الله تعالى عنه # ابن رشد القضاة أربعة الأول عدل عالم فأحكامه على الجواز ما لم يتبين ~~فيها الخطأ الذي لم يختلف فيه # الثاني عدل جاهل يحكم برأيه ولا يشاور العلماء فتتصفح أحكامه ولا يرد ~~منها إلا الخطأ الذي لا اختلاف فيه # الثالث معروف بالجور فأحكامه تنقض كلها وحكى فضل عن ابن الماجشون أنها ~~تتصفح كأحكام الجاهل وهو شذوذ # الرابع فاسق لم يعلم بالجور في أحكامه أو مبتدع من أهل الأهواء فهذا حكم ~~له # ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون يحكم الجائر وحكم له أصبغ بحكم الجاهل # ا ه # فهذا صريح في خلاف ما عند المصنف # وقال ابن يونس إذا كان عدلا جاهلا كشفت أقضيته فأنفذ صوابها ورد خطؤها ~~الذي لم يختلف فيه # وقال أبو الحسن إذا كان عدلا جاهلا كشفت أقضيته فأنفذ صوابها ورد خطؤها ~~الذي لا اختلاف فيه وقال ابن القاسم والأخوان يريد أنها تتعقب من وجه الفقه ~~إلا أن يعلم أنه لم يحكم إلا بعد مشاورة العلماء فلا تتعقب ورأى بعض ~~المتأخرين أنه إن كان حكم برأيه أن يرد من أحكامه ما كان مختلفا فيه لأن ~~ذلك منه تخمين وحدس والقضاء بذلك باطل ا ه # المتيطي أحكام القضاة عند الإمام مالك رضي الله عنه وجميع أصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم على ثلاثة أوجه عدل عالم وعدل مقلد ثم قال الوجه الثاني ~~العدل الجاهل الذي عرف منه أنه لا يشاور العلماء فللقاضي أن يتصفح أحكامه ~~فما ألفى منها موافقا للحق أو مخالفا لما عليه الناس في بلده إلا أنه وافق ~~قول قائل من أهل العلم فإنه ينفذه وما لم يصادف قول قائل وكان خطأ نقضه # ا ه # وقبله ابن هارون مقتصرا عليه # ابن عرفة القاضي العدل الجاهل تتصفح أحكامه فما ms3779 هو صواب أو خطأ فيه خلاف ~~ينفذ وما هو خطأ لا خلاف فيه يرد ونحوه في معين الحكام فهذه النقول كلها ~~تدل على خلاف ما جرى عليه المصنف في الجاهل تبعا لابن عبد السلام والله ~~أعلم # PageV08P338 وإلا أي وإن شاور العلماء تعقب بضم الفوقية والعين المهملة ~~وكسر القاف حكمه ومضى غير الجور بفتح الجيم وسكون الواو ونقض الجور منه فإن ~~قيل كيف يتعقب حكمه المرتب على إشارة العلماء # قيل القضاء صناعة دقيقة فلا يلزم من معرفة الحكم كيفية إيقاعه فقد يعرف ~~الحكم ولا يعرف كيفية إيقاعه فيوقعه في غير موقعه وتقدم أن المعتمد أن ~~أحكام الجاهل العدل المشاور لا تتعقب # ولا يتعقب بضم التحتية وفتحها حكم القاضي العدل العالم فلا ينظر فيه من ~~ولي بعده لأنه يؤدي للتسلسل وكثرة الخصام ابن رشد القاضي العدل العالم لا ~~تتصفح أحكامه ولا ينظر فيها إلا على وجه التحرير لها إن احتيج للنظر فيها ~~لعارض خصومة # أو اختلاف في حد لا على الكشف والتعقب لها إن سأل ذلك المحكوم عليه فتنفذ ~~كلها إلا أن يظهر في شيء منها عند النظر فيه على الوجه الجائز أنه خطأ ظاهر ~~لم يختلف فيه فينقض ذلك ونقض العدل العالم وجوبا وبين بفتحات مثقلا أي أظهر ~~العدل العالم وجوبا السبب الموجب لنقضه حكم العدل العالم مطلقا أي سواء كان ~~الحكم المنقوض حكم الناقض أو حكم غيره اتفاقا في الثاني على المشهور في ~~الأول # مطرف إذا حكم القاضي بفسخ قضية نفسه ولم يفسر فسخه فليس ذلك بفسخ # ابن الماجشون إشهاده على الفسخ يكفيه # أصبغ الفسخ الذي لا يكون شيئا حتى يلخص ما خالف جلي بفتح الجيم وكسر ~~اللام وشد الياء أي ظاهر قياس أي إلحاق أمر بأمر في حكمه لاشتراكهما في ~~علته وجليه ما قطع فيه بنفي الفرق بينهما زاد في الذخيرة أو خالف قاعدة ~~قطعية مع سلامة جميع ما تقدم عن معارض راجح # PageV08P339 تنبيهات الأول تبع المصنف في قوله ما خالف قاطعا ابن الحاجب ~~التابع لابن شاس وتعقبه ابن ms3780 عبد السلام بأنه قد يكون النص غير متواتر يفيد ~~القطع ومع ذلك فإنهم قالوا ينقض حكم القاضي إذا خالفه ونقله في توضيحه ~~وأقره # ابن عرفة تعليق ابن الحاجب النقض على ما خالف القاطع لا أعرفه ثم نقل ~~كلاما عن المازري وقال عقبه فلم يقصر المازري النقض على القطع فقصر ابن ~~الحاجب النقض عليه غير مستند لنص رواية تابعا # ابن شاس متعقب أفاده طفي # البناني قوله ما خالف قاطعا # ابن عرفة والخطأ الموجب لرد حكم العدل العالم فسره اللخمي بما خالف نص ~~آية أو سنة أو إجماع # قلت أو ما ثبت من عمل أهل المدينة لأنه مقدم عند الإمام مالك رضي الله ~~عنه على الحديث الصحيح وزاد المازري عن الشافعي رضي الله عنه أو قياسا لا ~~يحتمل إلا معنى واحدا والظاهر أنه أشار إلى القياس الجلي الذي لا يشك في ~~صحته # وفي التوضيح قول ابن الحاجب ولا ينقض منها إلا ما خالف القطع نحوه في ~~الجواهر ويقتضي أنه لا ينقض ما خالف الظن الجلي وليس بظاهر بل قالوا إنه ~~إذا خالف نص السنة غير المتواترة فإنه ينقض وهو لا يفيد القطع نقله ابن عبد ~~السلام عن بعضهم فيرد على المصنف هنا ما أورده على ابن الحاجب # الثاني في تبصرة ابن فرحون نص العلماء على أن حكم الحاكم لا يستقر في ~~أربعة مواضع وينقض وذلك إذا وقع على خلاف الإجماع أو القواعد أو النص الجلي ~~أو القياس # ومثال ذلك كالحكم بأن الميراث كله للأخ دون الجد فهذا خلاف الإجماع لأن ~~الأمة على قولين المال كله للجد ومقاسمة الأخ أما حرمان الجد بالكلية فلم ~~يقله أحد ومثال مخالف القواعد المسألة السريجية وحكم الحاكم بتقرير النكاح ~~فيمن قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها ثلاثا أو أقل ~~فالصحيح لزوم الطلاق الثلاث له فإذا ماتت أو مات فحكم حاكم بإرث حيهما ~~نقضنا حكمه لأنه على خلاف القواعد لأن من قواعد الشرع صحة اجتماع الشرط مع ~~المشروط لأن حكمته إنما تظهر فيه ms3781 فإذا كان PageV08P340 الشرط لا يصح ~~اجتماعه مع مشروطه فلا يصح أن يكون في الشرع شرطا فلذلك ينقض الحكم في ~~المسألة السريجية وهي التي وقع التمثيل بها # ومثال مخالف النص الحكم بالشفعة للجار فإن الحديث الصحيح ورد باختصاصها ~~بالشريك ولم يثبت له معارض صحيح فينقض الحكم بخلافه ومثال مخالف القياس ~~الحكم بشهادة الكافر فينقض قياسا على نقض الحكم بشهادة المسلم الفاسق ~~بالأولى لأن الكافر أشد منه فسوقا وأبعد من المناصب الشرعية # الثالث في مختصر ابن الحاجب القياس الجلي ما علم فيه نفي الفارق بين ~~الأصل والفرع قطعا كقياس الأمة على العبد في أحكام العتق كالتقويم على معتق ~~بعضه فيعلم قطعا أن الذكورة والأنوثة فيهما مما لم يعتبره الشارع فيها ~~والقياس الخفي ما يظن نفي الفارق فيه بينهما كقياس النبيذ على الخمر في ~~الحرمة إذ يجوز أن يكون تحريم الخمر لخصوصيتها لا لإسكارها ولذا اختلف في ~~قليله # وفي التنقيح للقرافي اختلف في الجلي والخفي فقيل الجلي قياس المعنى ~~والخفي قياس الشبه # وقيل الجلي ما تفهم علته كقوله صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو ~~غضبان # وفي شرحه قياس المعنى كقياس الأرز على اللبن في حرمة الربا بجامع الطعم ~~والنبيذ على الخمر بجامع السكر # وقياس الشبه القاضي وغيره هو الذي لا يكون مناسبا في ذاته ويكون مستلزما ~~للمناسب كقولنا في الخل إنه لا يزيل النجاسة لأنه مائع ولا تبنى القنطرة ~~على جنسه فلا يجوز أن يزيل النجاسة كالدهن فقولنا لا تبنى القنطرة على جنسه ~~ليس مناسبا لكنه يشعر بالقلة فإن عدم بناء القنطرة عليه يدل على قلته ~~لجريان العادة أن القنطرة لا تبنى إلا على المائع الكثير فما لا تبنى عليه ~~القنطرة من المائع فهو غير كثير والطهارة على مقتضى اللطف بالمكلف لا تشرع ~~إلا بما هو كثير متيسر في كل زمان وكل مكان فالقلة حينئذ تناسب المنع فهذا ~~هو المناسب الذي استلزمه ذلك الوصف الطردي وقيل الجلي ما كان ثبوت الحكم ~~فيه في الفرع أولى من ثبوته في الأصل كقياس العمياء ms3782 على العوراء في امتناع ~~التضحية والضرب على التأفيف في الحرمة # الرابع لا ينقض الحكم المخالف لشيء مما ذكر إذا وافق معارضا راجحا ~~كالقضاء PageV08P341 بصحة القراض والقرض والمساقاة والحوالة ونحوها فإنها ~~مخالفة للقواعد وللنصوص العامة والأقيسة الجلية ولكن ورد في الترخيص فيها ~~أحاديث صحيحة فقدمت على القواعد والنصوص العامة والأقيسة الجلية وخصصتها # وشبه بما تقدم في النقض فقال ك حكم ب استسعاء أي سعي رقيق معتق بضم فسكون ~~ففتح بعضه من أحد المشتركين فيه ولا مال له يقوم فيه نصيب شريكه وامتنع ~~شريكه من إعتاق نصيبه فحكم على الرقيق بالسعي في اكتساب مال يشتري به بعضه ~~الرقيق من مالكه لتتميم حريته فينقص هذا الحكم لضعف دليله # طفي جعله تت مشبها بما قبله وهو الصواب ولا يصح كونه مثالا لما قبله إذ ~~ليس مخالفا قاطعا ولا جلي قياس ولا سنة لأن المراد بمخالف السنة أن لا يكون ~~الحكم مستندا سنة أصلا وليس كذلك هنا لأنه روي في الصحيح من أعتق شركا له ~~من مملوك فعليه عتق كله إن كان له مال يبلغ ثمنه فإن لم يكن له مال عتق منه ~~ما أعتق وروي فيه فإن لم يكن مال استسعى العبد غير مشقوق عليه فأخذ مالك ~~والشافعي رضي الله تعالى عنهما والجمهور بالرواية الأولى وأبو حنيفة رضي ~~الله عنه بالثانية ورد بأنه لا حجة له فيها لأن الدارقطني قال راوي الحديث ~~عن قتادة شعبة وهشام ولم يذكرا فيه الاستسعاء وهما أثبت ووافقهما همام ففصل ~~الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة # عياض الأصيلي وابن القصار الذين أسقطوا السعاية أولى من الذين ذكروها ~~وإذا ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر # ابن عبد البر مسقطها أثبت من الذين ذكروها وقد اختلف فيها عن ابن أبي ~~عروبة فمرة ذكرها ومرة أسقطها فدل أنها ليست عنده من الحديث أفاده الأبي في ~~شرح مسلم ا ه # البناني جعل ز الكاف للتمثيل وهو غير ظاهر والحق كما قال ابن مرزوق أنها ~~للتشبيه وهو الذي ارتضاه تت وجد ms3783 عج والشيخ أحمد ثم قال واعلم أن ما مشى ~~عليه المصنف من نقض الحكم في هذه المسائل هو مذهب PageV08P342 ابن الماجشون ~~وحده واعترف بهذا في ضحيه ولم يزل الشيوخ يستبعدونه ويعتمدون خلافه وهو قول ~~ابن القاسم وابن عبد الحكم ولذا لم يعرج ابن شاس ولا ابن الحاجب على قول ~~ابن الماجشون فكان على المصنف أن لا يذكره هنا لما علمت ولأنه لا يلائم ~~قوله الآتي ورفع الخلاف بل ينافيه قال في المدونة وإذا قضى القاضي بقضية ~~فيها اختلاف بين العلماء ثم تبين أن الحق في غير ما قضى به رجع فيه ولا ~~ينقض ما حكم به غيره مما فيه اختلاف بين العلماء # و كحكم ب شفعة جار فينقض لضعف دليله # ابن الماجشون من الخطأ الذي ينقض حكم العدل العالم به الحكم باستسعاء ~~العبد المعتق بعضه وبالشفعة للجار وتوريث العمة والخالة والمولى الأسفل طفي ~~وأما شفعة الجار فقال بها أبو حنيفة والكوفيون رضي الله تعالى عنهم محتجين ~~بحديث الجار أحق بصقبه والصقب روي بالصاد والسين المهملين القريب # وبحديث الترمذي وأبي داود جار الدار أحق بدار الجار إلا أن الأحاديث التي ~~جاءت في أن لا شفعة إلا لشريك أسانيدها جيدة وليس في شيء منها اضطراب بخلاف ~~حديث الجار أحق بصقبه فقد ظهر لك أن هذين الأمرين ليسا مخالفين للسنة إذ ~~لكل من القولين حجة وكذا ما بعدهما من شهادة الكافر لمثله وميراث ذوي الرحم ~~ومولى أسفل من المختلف فيه إذ قال بها أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه له حجج ~~لا نطيل بها وكذا الحكم بعلم سبق مجلسه قاله الشافعي رضي الله عنه # و ك حكم على عدو للحاكم فينقض لإتهامه فيه بالجور # ابن المواز إذا حكم القاضي على شخص فأقام المحكوم عليه بينة أن القاضي ~~عدو له فلا يجوز قضاؤه عليه أو حكم ب شهادة شخص كافر على مثله # طفي محل الخلاف إذا شهد الكافر على مثله والقائل بقبولها الإمام أبو ~~حنيفة رضي الله عنه وأما شهادته على مسلم فالإجماع على ms3784 عدم قبولها # و كحكم ب ميراث ذي رحم كخالة وعمة أو ميراث مولى بفتح الميم PageV08P343 ~~واللام أسفل أي عتيق من معتقه بكسر الفوقية أو حكم ب سبب علم من القاضي ~~بشيء سبق علمه به مجلسه أي القاضي سواء علمه قبل ولايته أو بعدها واحترز عن ~~حكمه بما علمه في مجلسه فإنه لا ينقض # اللخمي لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي القضاء ولا بعد ~~أن وليه ولم يكن في مجلس قضائه أو كان فيه وقبل أن يتحاكما إليه أو يجلسا ~~للحكومة مثل أن يسمعهما أو أحدهما يقر للآخر فلما تقدم للحكومة أنكر وهو في ~~ذلك شاهد # وقد اختلف إن أقر بعد أن جلسا للخصومة ثم أنكر فقال ابن القاسم لا يحكم ~~بعلمه # وقال عبد الملك وسحنون يحكم به ورأيا أنهما لما جلسا للمحاكمة فقد رضيا ~~أن يحكم بينهما بما يقولانه وكذا إذا أقر ولم ينكر حتى حكم ثم أنكر بعد ~~الحكم وقال ما أقررت بشيء فلا ينظر إلى إنكاره هذا هو المشهور من المذهب # طفي والقائل بالنقض في هذه المسائل وفيما ماثلها ابن الماجشون لأنه لا ~~يمنع عنده الخلاف النقض وإن كان قويا # ابن رشد لا خلاف في نقض حكم من قبله إن كان خطأ لم يختلف فيه وإن اختلف ~~فيه فلا يرده # وقيل يرده إن كان شاذا # وقال ابن الماجشون يرده وإن كان الخلاف قويا مشهورا إن كان خلاف سنة ~~قائمة # ابن عرفة الشيخ عن ابن الماجشون من الخطأ الذي ينقض فيه حكم العدل العالم ~~الحكم باستسعاء العبد والشفعة للجار وتوريث العمة والخالة والمولى الأسفل ~~وشبهها ولما ذكرها المازري قال وابن عبد الحكم لم ير النقض في شيء من هذه ~~المسائل لأن نقلها غير قطعي وقول ابن الماجشون بعيد لأن الاستسعاء ورد به ~~حديث ثابت # ابن عبد البر ما قال هذا غير ابن الماجشون وقد اعترف في توضيحه بأن هذا ~~لابن الماجشون وحده ونص ابن حبيب عن ابن الماجشون يرد ما اختلف الناس فيه ~~مما ms3785 في كتاب الله تعالى أو فيه سنة قائمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كاستسعاء العبد وشفعة الجار وشهادة اليهودي والنصراني لمثله وميراث العمة ~~والخالة والمولى الأسفل وكذا ما تواطأ عليه أهل المدينة أو شاع العمل به ~~PageV08P344 عن الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم # وأما ما كان من رأي العلماء أو استحسانهم فلا ينقضه وإن كان على خلاف رأي ~~أهل المدينة ثم قال وابن عبد الحكم لا ينقض الخلاف كائنا ما كان والذي حكى ~~سحنون عن ابن القاسم يلائم قول ابن عبد الحكم أنه لا ينقض ما اختلف فيه فقد ~~ظهر لك أن ما درج عليه المصنف في هذه المسائل هو قول عبد الملك وما زال ~~الشيوخ يستبعدونه ويعتمدون خلافه وهو قول ابن القاسم وابن عبد الحكم ولذا ~~لم يعرج ابن شاس ولا ابن الحاجب على قول عبد الملك هذا فكان على المصنف أن ~~لا يذكره لما علمت و لأنه لا يلائم قوله الآتي ورفع الخلاف بل ينافيه # قال في المدونة إذا قضى القاضي بقضية فيها اختلاف بين العلماء ثم تبين له ~~أن الحق في غير ما قضى به رجع فيه ولا ينقض ما حكم فيه غيره مما فيه اختلاف # ا ه # وقول ابن الماجشون مشكل في نحو شفعة الجار واستسعاء المعتق بعضه لتعلق ~~المخالف فيه بسنة قائمة كما علمت وهب أنها عنده مرجوحة فهي راجحة عند ~~المخالف وكذا كل ما تعلق فيه المخالف بسنة وغيره بمثلها فقد ظهر لك ما ~~قلناه سابقا أن الصواب جعل قوله كاستسعاء عتق إلخ تشبيها وهو الذي يؤخذ من ~~صنيعه في توضيحه فإنه لما ذكر عن القرافي نقض الحكم إذا خالف نص كتاب أو ~~سنة أو إجماع أو قياس جلي قال قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ويرد ما اختلف ~~فيه الناس إلى آخر ما تقدم عنه فلم يجعله مثالا بل تشبيها # البناني أجاب بعضهم عن المصنف بأن ما ذكره هو الذي عليه الجماعة وقول ابن ~~عبد الحكم بعدم النقض انفرد به عن ms3786 أصحابه وأن النقض في هذه المسائل لمخالفة ~~عمل أهل المدينة كما ذكره المازري في شرح التلقين فإنه بعد أن ذكر الخلاف ~~المذكور في نقض الحكم في هذه المسائل قال ما نصه أشار ابن الماجشون إلى أن ~~هؤلاء الذاهبين إلى خلاف مذهبه خالفوا في حكم ما تواطأ عليه أهل مدينة ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فكان ذلك كمخالفة السنة القائمة لا سيما ومذهب ~~مالك إجماع أهل المدينة حجة وابن عبد الحكم لم ير النقض في PageV08P345 شيء ~~من هذه المسائل لكون أدلتها ليست بقطعية # ثم قال وما قاله ابن الماجشون بعيد عن تجديد النظر في الأدلة كيف ~~والاستسعاء قد ورد به حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ~~الشفعة للجار مع ورود أحاديث تقتضيها # ا ه # فيؤخذ منه ترجيح قول ابن الماجشون لما تقدم من أن ما خالف عمل أهل ~~المدينة ينقض بمنزلة ما خالف قاطعا وأن النقض ليس محصورا في مخالفة القاطع ~~ولعل استبعاد المازري له من جهة الدليل فلم يرتضه المصنف وكذلك ابن يونس ~~لما نقل قول ابن الماجشون بالنقض في هذه الأمثلة التي ذكرها المصنف بعينها ~~وقول ابن عبد الحكم بعدمه فيها قال ما نصه قال ابن حبيب لا يعجبني ما انفرد ~~به ابن عبد الحكم انفرد بعدم النقض عن أصحابه # وقال ابن دبوس في كتابه المسمى بالإعلام بما ينزل عند القضاة والحكام بعد ~~ذكره الخلاف المذكور ونقله عن ابن حبيب أن ما قاله ابن الماجشون قاله مطرف ~~وأصبغ وروى أكثره عن مالك وأنه رأي علماء أهل المدينة في القديم والحديث ما ~~نصه قال ابن حبيب # قلت لابن عبد الحكم فمن حكم بحكم أهل العراق بالشفعة للجار ونكاح المحرم ~~وميراث العمة والخالة والمولى الأسفل إلخ فقال هذا كله عندي مما إذا حكم ~~فيه حاكم بإمضائه أمضيته ولا أرده # قال ابن حبيب ولم يعجبني انفراد ابن عبد الحكم بهذا القول دون أصحابه ولم ~~نأخذ به # وقولنا فيه كقول ابن الماجشون وأصبغ ورواه مطرف عن مالك # ا ه ms3787 # وبهذا يتبين أن ما مشى المصنف عليه هو الموافق لنقل الأئمة واستبعاد ~~المازري له من جهة النظر لا يضعفه وأن قول ابن عبد الحكم بعدم النقض هو ~~الضعيف لانفراده به عن أصحابه وقول ابن عبد البر لم يقل بالنقض غير عبد ~~الملك مردود بما نقله ابن حبيب عن مطرف وأصبغ وروايته عن الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه والله أعلم # أو حكم ب جعل بتة بفتح الموحدة أي طلاق بت العصمة وقطعها وهو الثلاث طلقة ~~واحدة ابن القاسم من طلق زوجته ألبتة فرفع لمن يراها واحدة فجعلها ~~PageV08P346 واحدة وزوجها البات قبل زوج فلمن ولي بعده أن يفرق بينهما وليس ~~هذا من الاختلاف الذي يقر الحكم به # وقال ابن عبد الحكم لا ينتقض ذلك كائنا ما كان ما لم يكن خطأ محضا أو أنه ~~أي القاضي قصد كذا من الأقوال ليحكم به فأخطأ وحكم بغيره وثبت ذلك ببينة ~~شهدت عند القاضي # الثاني أن القاضي الأول قصد الحكم بكذا فأخطأ وحكم بغيره فينقضه الثاني # ابن الحاجب إن قامت بينة على أن للقاضي العدل فيما حكم به رأيا فحكم ~~بغيره سهوا نقض حكمه # ابن عرفة ذكره ابن محرز ونصه إن قصد إلى الحكم بمذهب فصادف غيره سهوا ~~فهذا فسخه هو دون غيره إذ ظاهره الصحة لجريانه على مذهب بعض العلماء ووجه ~~غلطه لا يعرف إلا من قوله إلا أن تشهد بينة أنها علمت قصده إلى الحكم بغيره ~~فوقع فيه فينقضه من بعده كما ينقضه هو # أو ظهر أنه أي القاضي قضى بأمر ب شهادة عبدين أو كافرين أو صبيين أو ~~فاسقين معتقدا عدالتهما فينقض قضاؤه في الثلاث الأول اتفاقا وفي الرابعة ~~على أحد قولي الإمام مالك رضي الله عنه وبه أخذ ابن القاسم والآخر لا ينقض ~~وبه أخذ أشهب # ابن الحاجب لو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم بخلاف ~~رجوع البينة # اللخمي إن ثبت تقدم جرحة البينة فقال مالك رضي الله عنه في كتاب الشهادات ~~ينقض الحكم # وقال في ms3788 كتاب الحدود يمضي وعلى هذا يجري إن ثبت أن بينهما وبينه عداوة أو ~~تهمة # وشبه في النقض فقال ك ظهور أحدهما أي الشاهدين بعد الحكم بشهادتهما عبدا ~~أو كافرا أو صبيا أو فاسقا فينقض # فيها إن علم بعد الجلد أو الرجم أن أحدهم عبد حد الشهود أجمعون # اللخمي إن ثبت أن أحدهما عبد نقض الحكم قاله الإمام مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم # ولو قيل بمضيه كان له وجه بل هو أولى من عدم PageV08P347 إمضائه إن ثبت ~~جرحته لأن شهادة الفاسق مردودة اتفاقا والعبد أجاز شهادته علي وأنس وشريح ~~وغيرهم وإن ثبت أن أحدهما نصراني رد الحكم قولا واحدا وإذا ثبت أنهما أو ~~أحدهما مولى عليه ففي كتاب ابن سحنون ينقض # والنقض في هذا أبعد منه في العبد وقد قال مالك وأصحابه رضي الله تعالى ~~عنهم إن شهادة المولى عليه تجوز ابتداء وهو أحسن لأنه حر مسلم عدل ولا ترد ~~شهادته لجهله بتدبير ماله # ابن عرفة الرواية واضحة بأن كونهما صبيين أو أحدهما ككونهما أو أحدهما ~~كافرا إلا أن يكون الحكم بشهادة من ظهر أحدهما عبدا أو صبيا أو فاسقا أو ~~كافرا بمال ف لا ينقض الحكم و لا يرد بضم التحتية وفتح الراء وشد الدال ~~المال للمحكوم عليه إن حلف المحكوم له به لتمام النصاب باليمين وإلا أي وإن ~~لم يحلف المحكوم له به أخذه أي المحكوم عليه المال منه أي المحكوم له إن ~~حلف المحكوم عليه لرد شهادة الشاهد الباقي فإن نكل فلا يأخذه لثبوته عليه ~~بالشاهد والنكول فيها إن حكم بمال ثم تبين أن أحدهما عبد أو من لا تجوز ~~شهادته حلف الطالب مع الباقي فإن نكل حلف المطلوب واسترجع المال وإن شهدا ~~عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص منه ثم تبين أحدهما عبدا أو من لا تجوز شهادته ~~فلا يكون على متولي القطع شيء وهذا من خطأ الإمام اللخمي أراد إن لم يعلم ~~الحر أن الذي معه عبد # واستشكل قولها من خطأ الإمام ولم يقل يحلف ms3789 المقتص له مع الشاهد الباقي ~~كما قال في المال لأن قوله فيها إن جراح العمد ثبتت بالشاهد واليمين كالمال # ويجاب بأن المال يمكن رده فكان للمشهود له منتفع بيمينه فصح حلفه والقطع ~~لا يمكن رده فلا نفع للمشهود له بحلفه # و إن شهدا على رجل بقتل آخر عمدا فاقتص منه ثم ظهر أحدهما عبدا أو صبيا ~~أو كافرا أو فاسقا حلف ولي الدم خمسين يمينا مع جنس عاصبه أي الولي واحدا ~~كان أو أكثر إذ لا يحلف في العمد من رجلين ومضى الحكم # PageV08P348 فإن نكل الولي ردت بضم الراء شهادة الشاهد الباقي وغرم الدية ~~شهود علموا أن من شهد منهم عبدا ونحوه سواء علموا أن شهادته مردودة أم لا ~~وهو كذلك على المشهور وإلا أي وإن لم يعلموا فعلى عاقلة الإمام الذي حكم ~~بالقصاص غرم الدية لخطئه في اجتهاده في حال الشهود فإن علم الإمام فالدية ~~في ماله # ق اللخمي عن ابن سحنون إن بان أحدهما عبدا أو ذميا أو مولى عليه فإن حلف ~~المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا تم الحكم له ونفذ وإن نكل ~~المحكوم له بالقتل عن القسامة انتقض الحكم كأنه لم يكن قال أصحابنا ولا غرم ~~على الشاهد أي الحر المسلم إن جهل رد شهادة العبد أو الذمي # وقال بعض أصحابنا ذلك على عاقلة الإمام # و إن ادعى رجل على آخر أنه قطع يده عمدا وأشهد عليه شاهدين واقتص منه ثم ~~ظهر أحدهما عبدا أو نحوه فإن حلف المشهود له مع الشاهد الباقي مضى الحكم ~~وإن نكل عن الحلف معه في صورة الحكم ب القطع ليد مثلا حلف الشخص المقطوع ~~يده أنها أي الشهادة عليه بأنه قطع يد المدعي عمدا باطلة واستحق دية يده من ~~الشاهد الباقي العالم بأن من شهد معه عبد أو ذمي ومن عاقلة الإمام إن لم ~~يعلم # ق ابن عرفة الأقوال في هذا ستة # ابن سحنون إن بان أحدهما عبدا أو ذميا أو مولى عليه فإن حلف المشهود له ms3790 ~~بالقطع مع الشاهد الباقي تم الحكم له ونفذ وإن نكل في القطع ولم يعلم أن ~~شاهده عبد لظهور حريته وحلف المقتص منه في اليد أن ما شهد عليه الشاهد به ~~باطل انتقض الحكم كأنه لم يكن قال أصحابنا ولا غرم على الشاهد إن جهل رد ~~شهادة العبد أو الذمي وذلك على عاقلة الإمام وبحث في حلف المشهود له أولا ~~بأنه لا فائدة فيه لأنه إن نكل عن اليمين فلا غرم عليه بل على الشاهد أو ~~عاقلة الإمام أو على الإمام وكلام ابن عرفة صريح في أنه لا يحلف المشهود له ~~هنا أفاده البناني # PageV08P349 الحط يعني فإن كانت الشهادة في قطع بأن شهدا أن هذا قطع يد ~~هذا عمدا ثم تبين أن أحدهما عبد أو كافر أو صبي أو فاسق فإنه يحلف المحكوم ~~له بالقصاص فإن نكل حلف المقطوع يده على رد شهادة الشاهد واستحق دية يده # ابن عبد السلام وحكمها حكم الدية في المسألة الأولى يعني مسألة القصاص ~~فيكون الحكم على ما قال إن الغرم على الشهود إن علموا وإلا فعلى عاقلة ~~الإمام # وفي كتاب الحدود من المدونة وإن شهدا عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص منه ثم ~~تبين أن أحدهما عبد أو من لا تجوز شهادته لم يكن على متولي القطع شيء قال ~~وهذا من خطأ الإمام قال أبو الحسن في الأمهات # قلت فهل للمقتص على الذي اقتص له شيء قال لم أسمع عن مالك فيه ولا أرى له ~~شيئا # قلت فهل على الذي اقتص شيء قال لا وهذا من خطأ الإمام # اللخمي يريد إذا لم يعلم الحر أن الذي معه عبد ا ه # ونقضه أي الحكم هو أي القاضي الذي حكم به فقط أي دون غيره فليس له نقضه ~~إن ظهر أن غيره أي الحكم الذي حكم به أصوب منه هذا قول ابن القاسم # ابن راشد وهو المشهور وقال سحنون لا يجوز نقضه وصوبه ابن محرز وعياض ~~وغيرهما والقولان تؤولت المدونة عليهما # فيها أكان مالك رضي الله عنه ms3791 يرى للقاضي بقضية تبين له فيها أن غير ما ~~قضى به أصوب مما قضى به أن يرد قضيته ويقضي بما رأى بعد ذلك ولو كان ما قضى ~~به مما اختلف فيه فقال إنما قال إن تبين أن الحق غير ما قضى به رجع فيه ولا ~~يرجع فيما قضت به القضاة مما اختلف فيه # ابن محرز ابن الماجشون وسحنون وغيرهما لا يجوز له فسخه وهو أحسن # وفي العارضة إذا قضى القاضي بقضية جاز له أن يرجع عنها الأصوب منها # وأما رد غيره لحكمه فلا يجوز إلا أن يكون جورا بينا أو بخلاف شاذ # ا ه # الحط هذا ما دام على ولايته التي حكم فيها بذلك الحكم فإن عزل ثم ولي ~~فليس له نقضه ففي وثائق الجزيري للقاضي الرجوع عن حكمه فيما فيه الاختلاف ~~ما دام على خطته وليس لمن ولي PageV08P350 بعده نقض ذلك الحكم إذا وافق قول ~~قائل وإن كان ضعيفا وكذلك ليس هو نقضه إن عاد إلى الحكم بعد العزل ا ه # وفي المتيطية للقاضي الرجوع عما حكم به وقضى فيه مما فيه اختلاف بين أهل ~~العلم وفيما تبين له فيه الوهم ما دام على قضائه فإن عزل أو مات نفذ حكمه ~~ولم يكن لغيره فسخه ما لم يتبين فيه جور أو يكون قد قضى بخطأ لا اختلاف فيه ~~بين أهل العلم وما حكم فيه مما فيه اختلاف وإن كان وجها ضعيفا فلا يحل لأحد ~~سواه فسخه # ابن القاسم إذا عزل القاضي ثم صرف إلى خطة فليس له نقض ما حكم به إلا ما ~~يكون له نقضه من قضاء غيره وعزله وتوليته كعزله وتولية غيره ثم نقل عن ابن ~~عبد الحكم أنه ليس له رجوع عما حكم به ثم ذكر أن الخلاف إنما هو إذا حكم ~~بذلك وهو يراه باجتهاده # وأما إن قضى بذلك وهلا أو نسيانا أو جهلا فلا ينبغي للخلاف أنه يجب عليه ~~الرجوع عنه إلى ما رأى إذ قد تبين له الخطأ # أو خرج القاضي في قضائه ms3792 عن رأيه الذي أداه اجتهادا إليه وقضى بغيره سهوا ~~فله هو نقضه ولا ينقضه غيره # ابن رشد لو قضى بغير ما أداه اجتهاده إليه ذاهلا أو ناسيا فلا خلاف في ~~وجوب الرجوع عنه إلى ما رأى أو خرج القاضي في قضائه عن رأي مقلده بضم الميم ~~وفتح القاف واللام مثقلا ذاهلا أو ناسيا فله نقضه وليس ذلك لغيره # ابن محرز إن قصد إلى الحكم بمذهب فصادف غيره سهوا فهذا يفسخه هو دون غيره ~~إذ ظاهره الصحة لجريانه على مذهب بعض العلماء ووجه غلطة لا يعرف إلا من ~~قوله إلا أن تشهد بينة أنها علمت قصده إلى الحكم بغيره فوقع فيه فينقضه من ~~بعده كما ينقضه هو # البناني محل ما ذكره المصنف والله أعلم فيمن هو من أهل الترجيح # وأما من ليس منهم فلا يحكم إلا بالمشهور وإن حكم بغيره فإنه يفسخ لأنه ~~معزول عن الحكم به # ابن عرفة لا يعتبر من أحكام قضاة العصر إلا ما لا يخالف المشهور ومذهب ~~المدونة وتبعه البرزلي فقال الذي جرى عليه العمل أن لا يحكم القاضي بغير ~~مشهور مذهب مالك رضي الله عنه PageV08P351 وقد وقع ذلك في زمن السيوري ~~ففسخه وفسخ الغبريني حكم حاكم بقول شاذ لأن من لم يكن من أهل الاجتهاد ولا ~~معرفة وجوه الترجيح لا يجوز له الحكم بالشاذ وهو معزول عنه ويفسخ حكمه ~~وإنما يحكم بغير المشهور من القضاة من ثبت له وجهه وثبت عنده ترجيحه وليس ~~هذا في قضاة زماننا بل لا يعرف كثير منهم النص وإنما يحكمون بالتخمين نقله ~~طفي في أجوبته عن الدرر المكنونة ونحوه في المعيار عن العقباني والله أعلم # ورفع حكم الحاكم في نازلة فيها أقوال للأئمة بقول منها فيرفع الخلاف أي ~~العمل والفتوى في عين تلك النازلة التي حكم فيها بغير ما حكم به فيها # غ القرافي الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم ويبطل الخلاف ~~فيها ويتعين قول واحد بعد حكم الحاكم وهو ما حكم به الحاكم ابن الشاط هذا ~~يوهم أن ms3793 الخلاف يبطل مطلقا في المسألة التي تعلق بها الحكم وليس كذلك بل ~~الخلاف باق على حاله إلا أنه إن استفتى المخالف في عين تلك المسألة التي ~~حكم فيها فلا يسوغ له الفتوى فيها بعينها لأنه قد نفذ الحكم فيها بقول قائل ~~ومضى العمل به فيها وإن استفتى في مثلها قبل الحكم فيه أفتى بمذهبه على ~~أصله ثم قال القرافي حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف ويرجع ~~المخالف عن مذهبه لمذهب الحاكم وتتغير فتياه بعد الحكم عما كانت عليه على ~~القول الصحيح من مذاهب العلماء فمن لا يرى وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحة ~~وقفه ثم رفعت الواقعة لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له بعد ذلك ~~أن يفتي ببطلانه وكذلك إن قال لها إن تزوجتك فأنت طالق وتزوجها وحكم حاكم ~~بصحة هذا النكاح فالذي كان يرى لزوم الطلاق له ينفذ هذا النكاح ولا يحل له ~~بعد ذلك أن يفتي بالطلاق هذا مذهب الجمهور وهو مذهب مالك رضي الله تعالى ~~عنهم # ابن الشاط لقائل أن يقول لا ينفذه ولا يمضيه ولكنه لا يرده ولا ينقضه ~~وكان شيخنا الصغير يحكي عن شيخه العكرمي عن الرجراجي عليك بقواعد القرافي ~~ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط # PageV08P352 لا أحل حكم الحاكم حراما غ فيه تنبيهان الأول عبد السلام لا ~~فرق بين الفروج والأموال ثم قال وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وكثير من أهل ~~المذهب فيما حكى عنهم أبو عمر إنما ذلك في الأموال لا في الفروج ا ه وهو ~~تصحيف # أما في نسخة ابن عبد السلام من الاستذكار وأما في شرحه هو والذي رأيته في ~~نسخة من الاستذكار عتيقة مقروءة مقابلة بأصل مؤلفه وقال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف وكثير من أصحابهم إنما ذلك في الأموال بلفظ أصحابهما بضمير التثنية ~~العائد على أبي حنيفة وأبي يوسف ولا يصح غيره إذ لا خلاف عند أهل المذهب ~~أنه لا فرق بين الأموال والفروج كما قطع به ابن رشد وابن عرفة وغيرهما # الثاني سئل ms3794 ابن الحاجب بمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم له به ~~وبحكم الحنفي لمالكي بشفعة الجوار أما المثال الأول فظاهر وأما الثاني فقال ~~ابن عبد السلام يعني فإنه لا يحل للمالكي الأخذ بهذه الشفعة لاعتقاده بطلان ~~ما حكم له به القاضي فيعود الأمر فيه إلى ما قبله هكذا قالوا وليس بالبين ~~لأن ما تقدم الظاهر فيه مخالف للباطن ولو علم القاضي بكذب الشهود لما حكم ~~بهم وفي هذه الصورة القاضي والخصمان علموا من حال الباطن ما علموا من حال ~~الظاهر والمسألة مختلف فيها وحكم القاضي برفع الخلاف فيتنزل ذلك بعد ارتفاع ~~الخلاف منزلة الإجماع وما هذا سبيله يتناول الظاهر والباطن والذي قلناه هو ~~ظاهر كلام السيوري وعلى ما قال ابن الحاجب لو غصب الغاصب شيئا فنقله من ~~مكانه وكان مما اختلف فيه هل يفوت بنقله أم لا فقضى القاضي لربه بأخذه وكان ~~مذهب ربه أنه يفوت وتجب فيه القيمة فعلى هذا ليس لربه التصرف فيه # ابن عرفة ظاهر قوله كذا قالوا مع عزوه ما ظهر له للسيوري أن المذهب هو ما ~~قاله ابن الحاجب تبعا لقول ابن شاس إنما القضاء إظهار لحكم الشرع لا اختراع ~~له فلا يحل للمالكي شفعة الجوار إن قضى له بها حنفي وليس كذلك بل مقتضى ~~المذهب خلافه # المازري في ائتمام الشافعي بالمالكي وعكسه الإجماع على صحته واعتذر عن ~~قول أشهب من صلى خلف من لا يرى الوضوء من القبلة يعيد وفي كتاب الزكاة من ~~المدونة إن لم يبلغ PageV08P353 حظ كل واحد من الخليطين ما فيه الزكاة وفي ~~مجموعهما ما فيه الزكاة فلا زكاة عليهما فإن تعدى الساعي فأخذ من غنم ~~أحدهما شاة فليترادا فيها على عدد غنمهما فتحليله لمن أخذت الشاة من غنمه ~~الرجوع على خليطه بمنابه منها نص في صحة عمل المحكوم عليه بلازم ما حكم به ~~الحاكم المخالف لمذهب المحكوم عليه فأحرى إذا كان نفس ما حكم به ولا سيما ~~على القول بأن كل مجتهد مصيب ولا أعلم لابن شاس فيه مستندا ms3795 إلا اتباع وجيز ~~الغزالي وهذا لا يجوز له # وأما المصنف في التوضيح فقال قول ابن الحاجب ولو حكم الحنفي إلخ # نقله ابن محرز عن ابن الماجشون # فقال إن حكم القاضي باجتهاد بقول شاذ فذهب ابن الماجشون إلى فسخ حكمه ~~كالحكم بالشفعة للجار ثم أشار إلى أن استشكال ابن عبد السلام لما هنا ~~كاستبعاد المازري لقول ابن الماجشون بنقض الحكم بشفعة الجار ونظائرها ~~المذكورة في المختصر قبل هذا ومقتضى كلام ابن عرفة أن التحليل والتحريم لا ~~ينبني على إمضاء حكم القاضي ونقضه فإنه ذكر كل مسألة منهما في موضعها على ~~حدتها ولم يشر لتلازمهما # الحط في النوادر لو طلق زوجته ألبتة وتخاصما إلى من يراها واحدة وحكم ~~لهما بأنها واحدة ومذهبهما أنها ثلاث فلا يحل لهما النكاح قبل زوج حكمه ~~بأنها واحدة لأن الحكم لا يحل لهما ما هو حرام عليهما في مذهبهما ولو قال ~~لعبده اسقني ماء مريدا عتقه بهذا والسيد يرى أنه لا يلزمه عتقه بهذه الصيغة ~~والعبد يراه عتقا فللعبد أن يذهب حيث شاء إن حكم له بالعتق حاكم ولو قال ~~لزوجته اختاري فقالت اخترت نفسي وهي تذهب أنه ثلاث والزوج إلى أنها واحدة ~~وتخاصما إلى من يراها واحدة فحكم بأنها واحدة فحكمه لا يبيح للمرأة تمكين ~~الزوج منها ولتمنعه جهدها لأنه لا يحل الحرام # طفي يحتمل تعلق قوله لا أحل حراما بقوله ورفع الخلاف كما قرر به تت ونحوه ~~قول الجواهر أن القضاء وإن لم ينقض لا يتغير به الحكم في الباطن بل هو على ~~المكلف على ما كان قبل قضاء القاضي وإنما القضاء إظهار لحكم الشرع لا ~~اختراع له فلا يحل PageV08P354 للمالكي شفعة الجوار ا ه # ويحتمل عدم تعلقه بما قبله وأن المراد أن حكم الحاكم لا يحل حراما في ~~الباطن لم يطلع عليه القاضي ولو اطلع عليه ما حكم كمن أقام شهود زور على ~~نكاح امرأة فحكم الحاكم بهم لاعتقاد عدالتهم فهذا ظاهره خلاف باطنه بخلاف ~~النوع الأول وقد ذكر ابن شاس وابن الحاجب النوعين ms3796 والنوع الثاني هو الذي ~~عام عندنا في الفروج والأموال ثم قال وأما النوع الأول فصرح ابن الحاجب ~~وابن شاس بأنه لا يحل الحرام أيضا وتبعهما المصنف # البناني قوله لا أحل حراما هذا مخصص بما إذا كان باطنه بخلاف ظاهره وهو ~~قسمان أموال وفروج وبما إذا حكم بأمر يعتقد حليته والمحكوم عليه لا يرى ~~حليته لكونه مجتهدا أو ليس هو قول مقلده فالحرام الذي لا يحله حكم القاضي ~~هو هذان القسمان على نزاع في القسم الثاني فإن ابن شاس وابن الحاجب قالا لا ~~يحله وتعقبه ابن عرفة بأنهما تبعا فيه وجيز الغزالي ومقتضى المذهب خلافه ~~ومحل كلام ابن شاس في هذا الثاني أن حكم القاضي بقول شاذ كالشفعة للجار ~~وحمله في ضيح على قول عبد الملك ينقض الحكم بالشاذ الذي جرى عليه المصنف ~~وقد علمت بذلك أن الأقسام ثلاثة ما باطنه بخلاف ظاهره وهذا محل قوله لا أحل ~~حراما وما حكم فيه المخالف بقول غير شاذ وهذا محل قوله ورفع الخلاف وما حكم ~~فيه بالشاذ وهذا عند ابن شاس حكمه كالأول فيدخل في قوله لا أحل حراما وعند ~~ابن عرفة حكمه كالثاني فيدخل في قوله ورفع الخلاف وهذا مقتضى المذهب نعم ~~قول ابن عرفة لا أعرف لابن شاس مستندا إلا ما في الوجيز قصور فإن ما ذكره ~~ابن شاس مثله في النوادر ونقله الحط مقتصرا عليه في شرح المتن # والله أعلم # ثم بين ما يعد حكما رافعا الخلاف فقال ونقل بفتح النون وسكون القاف ملك ~~بكسر فسكون أي قول القاضي نقلت ملك الشيء المتنازع فيه من فلان إلى فلان ~~المتنازعين فيه حكم منه رافع الخلاف وفسخ بفتح فسكون عقد بفتح فسكون لنكاح ~~أو بيع أو إجارة أو غيرها متنازع فيه أي قوله فسخت هذا العقد حكم كذلك ~~PageV08P355 وتقرر بفتح الفوقية والقاف وضم الراء مثقلا أي تقرير نكاح ~~امرأة زوجت نفسها بغير ولي أي قوله قررته حكم رافع للخلاف # خبر نقل وما عطف عليه # عب وأراد المصنف بتقريره ما يشمل سكوت الحنفي ms3797 عنه حين رفع له وعدم حكمه ~~بإثبات ولا نفي # ا ه # ونحوه للخرشي ويشهد له النقل الآتي # ابن شاس ما قضى به الحاكم من نقل الأملاك وفسخ العقود ونحو ذلك فلا شك في ~~كونه حكما فأما إن لم يكن تأثير القاضي في الحادثة أكثر من إقرارها لما ~~رفعت إليه مثل أن يرفع إليه نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فأقره وأجازه ~~ثم عزل وجاء غيره فهذا مما اختلف فيه فقال ابن القاسم طريقه طريق الحكم ~~وإمضاؤه والإقرار عليه كالحكم بإجارته ولا سبيل إلى نقضه واختاره ابن محرز # اللخمي قول ابن القاسم أحسن # ابن العربي إن ترك القاضي الحكم بمسألة فرأى ابن القاسم بفقهه أن يمضي ~~حكمه بالترك فإنه حكم صحيح كتركه فسخ نكاح المحرم ونكاح من حلف بطلاق قبل ~~الملك # ابن عرفة قول ابن القاسم جار على القول ببقاء الأعراض وجمهور أهل السنة ~~على خلافه # لا يعد حكما قول القاضي في شأن عقد رفع إليه لا أجيزه ابن شاس لو رفع هذا ~~النكاح إلى قاض فقال أنا لا أجيز النكاح بغير ولي ولم يحكم بفسخه فإن هذا ~~ليس بحكم ولكنه فتوى ولمن يأتي بعده استقال النظر فيه فتبعه ابن الحاجب # ابن عبد السلام وابن هارون متفق عليه # ابن عرفة مقتضى جعله فتوى أن لمن ولي بعده نقضه ضرورة أنه لم يحكم به ~~الأول والظاهر أنه لا يجوز للثاني نقضه لأن قول الأول لا أجيزه ولا أفسخه ~~حكم منه بأنه مكروه والكراهة أحد أقسام الحكم الشرعي الخمسة التي يجب رعي ~~كل حكم منها ولازمه وحكم المكروه # وعدم نقضه بعد وقوعه ولا سيما على قول ابن القاسم في حكم الحاكم إذا كان ~~متعلقه تركا أو أفتى القاضي في أمر رفع إليه فليست فتواه حكما اتفاقا # ابن الحاجب فتواه في واقعة واضح أنه ليس PageV08P356 بحكم ابن عرفة جزم ~~القاضي بحكم شرعي على وجه من مجرد إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه ~~الأمر به حكم # و إن حكم القاضي في نازلة ms3798 بحكم ونزلت نازلة مثلها لم يتعد حكمه ل أمر ~~مماثل للأمر الذي حكم فيه أولا لأن الحكم جزئي بل إن تجدد المماثل بعد ~~الحكم في الأول بين المتخاصمين أو غيرهما فالاجتهاد مشروع فيه من القاضي ~~الأول أو غيره ومثل لهذا فقال كفسخ لنكاح ب سبب رضع شخص كبير أي زاد عمره ~~على حولين وشهرين ثم عقد الزوج على الزوجة فلا يتعدى فسخ العقد الأول لهذا ~~العقد الثاني وكذا إذا تجدد مثلها فيجتهد الأول أو غيره في الثاني بالفسخ ~~أو التقرير لأن القاضي الأول يحكم بتأييد التحريم بينهما # و كفسخ نكاح في عدة ل تأبيد حرمة امرأة منكوحة رجل في عدة لها من طلاق أو ~~وفاة فإن عقد عليها عقدا آخر وتزوجت امرأة أخرى في عدتها فلا يتعدى الفسخ ~~إلى العقد الثاني ويجتهد فيه القاضي الأول أو غيره بالفسخ أو التقرير لأن ~~القاضي الأول يحكم بتأبيد التحريم وهي أي المرأة التي فسخ نكاحها برضع ~~الكبير أو بوقوعه في عدتها كغيرها من النساء في الزمن المستقبل ممن لم يقع ~~له مثل ذلك # غ هذان المثالان ذكرهما ابن شاس فقال إن كان حكم الأول باجتهاد فيما ~~طريقه التحريم والتحليل وليس نقل ملك من أحد الخصمين إلى الآخر ولا فصل ~~حكومة بينهما ولا إثبات عقد بينهما ولا فسخه كما إذا رفع إلى قاض رضاع كبير ~~فحكم بأنه يحرم وفسخ النكاح من أجله فالقدر الذي ثبت بحكمه هو فسخ النكاح # وأما تحريمها عليه في المستقبل فإنه لم يثبت بحكمه بل يبقى معرضا ~~للاجتهاد فيه PageV08P357 وكذا لو رفع إليه حال امرأة نكحت في عدتها ~~فنكاحها وحرمها على زوجها لكان القدر الذي ثبت بحكمه فسخ النكاح فحسب # وأما تحريمها في المستقبل فمعرض للاجتهاد ومن هذا الوجه حكمه بنجاسة ماء ~~أو طعام أو شراب أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة فإنه لا يثبت حكما في ذلك ~~الجنس من العقود أو البياعات على التأبيد وإنما له أن يغير من ذلك ما شاهده ~~وما حدث بعد ذلك فإنه معرض ms3799 لما يأتي من الحكام والفقهاء # ابن الحاجب الحكم لعارض اجتهادي لا يقتضي الفسخ إذا تحدد السبب ثانيا بل ~~يكون معرضا للاجتهاد كفسخ النكاح برضاع الكبير ونكاح امرأة في عدتها وهي ~~كغيرها في المستقبل # ابن عرفة قبلوه وهو صواب في مسألة المعتدة # وأما في رضاع الكبير فغير صحيح أو فيه نظر وبيانه أن علة منع حكم الثاني ~~بخلاف حكم الأول هو كون حكم الثاني رافعا لمتعلق حكم الأول بالذات وهذا ~~لأنه دار معه وجودا وعدما إما وجودا ففي مثال حكم الحاكم الثاني بكون ~~المبتاع الأول فيما باعه الآمر والمأمور أحق بالمبيع ولو قبضه المبتاع ~~الثاني بعد حكم الحاكم الأول بأن قابضه أحق # وأما عدما ففي جواز حكم عمر وعلي رضي الله عنهما بخلاف ما حكم به من ~~قبلهما في قسم الفيء وتقرر في أصول الفقه اعتبار الدوران إذا PageV08P358 ~~ثبت هذا ونظرنا وجدنا حكم الثاني في مسألة الناكح في العدة غير رافع لنفس ~~متعلق حكم الأول لأن متعلق حكمه بالذات الفسخ والتحريم تابع له فلم توجد ~~علة منع حكم الثاني فيها ووجدنا حكم الثاني في مسألة رضاع الكبير رافعا ~~لنفس متعلق حكم الحاكم الأول بالذات وهو تحريم رضاع الكبير وفسخ نكاحه تابع ~~لهذا المتعلق بالذات لا أنه متعلق حكمه بالذات فيجب منع حكم الثاني عملا ~~بالعلة الموجبة لمنعه # الحط بحث ابن عرفة مع ابن شاس وتفريقه بين المثالين ظاهر لأن حكم القاضي ~~في رضاع الكبير بفسخ النكاح مستلزم لحكمه بتحريم رضاع الكبير إذ لا موجب ~~للفسخ سواه فحكم الثاني بصحة النكاح الثاني رافع لحكم الأول بتحريم رضاع ~~الكبير فلا يصح حكمه بذلك بخلاف حكمه بفسخ نكاح المعتدة فإنه لا يستلزم ~~الحكم بتأبيد حرمتها لأن الفسخ لكون النكاح في العدة فاسدا وتأبيد التحريم ~~أمر وراء ذلك اختلف فيه العلماء هل يستلزمه النكاح في العدة أم لا # وأما الفسخ فلا تعلق له به نعم في عبارة ابن شاس أن القاضي فسخ نكاح ~~المعتدة وحرمها فإن كان مراده بقوله وحرمها أنه حكم بحرمتها عليه للفسخ ms3800 فما ~~قالوه ظاهر وإن كان مراده أن القاضي حكم بتأبيد حرمتها فكيف يصح حكم القاضي ~~الثاني بصحة النكاح الثاني ولعلهم فهموا المعنى الأول # وأما على المعنى الثاني فلا يجوز للقاضي الثاني أن يحكم بصحة النكاح ~~الثاني # ولا يدعو القاضي الخصمين لصلح إن كان ظهر له أي القاضي بنظره في خصومتهما ~~وجهه أي الحق لأحدهما ببينة أو إقرار خصمه لأن الصلح يشتمل غالبا على إسقاط ~~بعض الحق ففي الدعاء له هضم لبعض الحق ما لم يخش تفاقم الأمر أو يكونا من ~~ذوي الفضل أو الرحم كما تقدم # اللخمي لا يدعو إلى الصلح إذا تبين الحق لأحدهما إلا أن يرى لذلك وجها ~~وأنه متى حكم تفاقم الأمر بين المتنازعين وخشيت الفتنة # ولا يستند القاضي في حكمه لعلمه أي القاضي السابق على مجلس قضائه # PageV08P359 اللخمي لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي ~~القضاء ولا بعد أن وليه ولم يكن في مجلس قضائه أو كان فيه وقبل تحاكمهما ~~إليه إلا في التعديل والتجريح للشهود فيستند فيهما لعلمه اتفاقا حكاه ~~المازري وغيره # أبو عمر أجمعوا أن له أن يعدل ويجرح بعلمه وأنه إن علم ما شهد الشهود على ~~غير ما شهدوا به أنه ينفذ علمه ويرد شهادتهم بعلمه # سحنون لو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ما شهدا به لم ~~يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردها ولكن أرفع ذلك إلى الأمير الذي فوقي ~~وأشهد بما علمت وغيري بما علم ولو شهد شاهدان ليسا بعدلين على ما أعلم أنه ~~حق فلا أقضي بشهادتهما # وشبه في جواز الاستناد المفهوم من الاستثناء فقال كالشهرة بذلك المذكور ~~من التعديل والتجريح # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من الناس من لا يسأل عنه ولا تطلب فيه ~~تزكية لعدالتهم عند القاضي # ابن عبد الحكم من الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه ولا تطلب فيه تزكية ~~لاشتهار عدالته # ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة إنما يكشف عما أشكل عليه وقد ~~شهد ابن ms3801 أبي حازم عند قاضي المدينة فقال أما الاسم فاسم عدل ولكن من يعرف ~~أنك ابن أبي حازم فأعجب ذلك مشايخنا # ابن عرفة ذكر لي بعض شيوخي أن البرقي فقيه المهدية شهد في سيره إلى الحج ~~عند قاضي الإسكندرية فلما قرأ اسمه قال أنت البرقي فقيه المهدية فقيل له ~~نعم فكلف المشهود له البينة على أنه هو وحكم بشهادته دون طلب تعديله # أو إقرار الخصم المشهود عليه بالعدالة الشاهد عليه فيكتفي به القاضي عن ~~طلب تعديله عن غيره # ابن الحاجب لو أقر الخصم بالعدالة حكم عليه خاصة # ابن عرفة لم أعرف هذا الفرع لأحد من أهل المذهب وفي جريه على أصله نظر ~~لأنه إقرار متناقض فيجب طرحه فإن قلت فقد قال أبو عمر في كافيه إن لم يعرف ~~القاضي الشهود واعترف الشهود عليه بعدالتهم قضى بهم إذا لم يكذبهم ولا يقضي ~~بهم على غيره # قلت PageV08P360 قوله إذا لم يكذبهم صير المسألة إلى باب الإقرار وقال ~~أصبغ إذا رضي الخصمان بشهادة من لا يعرفه القاضي فلا يحكم بها # وإن أقر أحد الخصمين بما عليه للآخر وحكم القاضي عليه بإقراره و أنكر شخص ~~محكوم عليه بمقتضى إقراره في مجلس القضاء فأنكر إقراره عند القاضي بما حكم ~~عليه به وكان إنكاره بعده أي الحكم لم يفده بضم فكسر أي الإنكار المحكوم ~~عليه فيمضي الحكم عليه ويستوفى منه مقتضاه # ومفهوم بعده أنه إن أنكر إقراره قبله فلا يحكم عليه إذا لم يشهد عليه ~~بإقراره شاهدان وهذا التفصيل للإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~وعبر عنه المازري بالمعروف وقال ابن الماجشون وسحنون يحكم عليه ولا يعلم ~~هذا إلا من ابتلي بالقضاء # الحط المشهور أنه إذا أقر في مجلسه فلا يحكم عليه بما أقر به عنده في ~~مجلسه حتى يشهد عنده بإقراره شاهدان ومقابله له الحكم عليه بلا شهادة وكلام ~~المصنف هنا بعد الوقوع والنزول بأن أقر عنده وحكم بلا إشهاد عليه فأنكر ~~إقراره بعد حكمه عليه والمعنى أن الحاكم إذا حكم على شخص مستندا ms3802 لإقراره في ~~مجلسه من غير إشهاد على إقراره ثم أنكر المحكوم عليه إقراره فإن حكمه بذلك ~~لا ينتقض فإذا قال الحاكم حكمت عليه بمقتضى إقراره عندي وقال المحكوم عليه ~~لم أقر عنده فلا يفيده ذلك والقول قول الحاكم هكذا فرض المسألة في ضيح ~~وغيره # وفي النوادر فإن جهل وأنفذ عليه حكمه بما أقر عنده في مجلس الحكم ولم ~~يشهد عليه بذلك غيره فلينقض هو ذلك ما لم يعزل فأما غيره من القضاة فلا أحب ~~له نقضه في الإقرار خاصة في مجلس القضاء # وأما ما كان قبل أن يستقضي أو رآه وهو قاض أو سمعه من طلاق أو زنا أو غصب ~~أو أخذ مال فلا ينفذ منه شيئا فإن نفذ منه شيئا فلا ينفذه أحد غيره من ~~الحكام ولينقضه # طفي قوله كلام المصنف بعد الوقوع والنزول فيه نظر لأن الخلاف في الحكم ~~بالإقرار PageV08P361 في مجلسه إذا أنكر قبل الحكم أما إذا استمر على ~~إقراره فاتفقوا على أنه يحكم عليه فإن أنكر بعد حكمه فهي مسألة المصنف # اللخمي اختلف إذا أقر بعد أن جلس للخصومة ثم أنكر فقال ابن القاسم لا ~~يحكم عليه # وقال عبد الملك وسحنون يحكم ورأيا أنهما إذا جلسا للمحاكمة فقد رضيا أن ~~يحكم بينهما بما يقولانه ولذلك قصد وإن لم ينكر حتى حكم ثم أنكر بعد الحكم # وقال ما أقررت بشيء فلا ينظر لإنكاره وهذا هو المشهور من المذهب # ابن رشد ما أقر به أحد الخصمين في مجلس قضائه ثم جحده فالاختلاف فيه ~~موجود في المذهب # محمد لا اختلاف فيه بين أصحاب مالك # ابن الماجشون الذي عليه قضاتنا بالمدينة وعلماؤنا ولم أعلم مالكا قال ~~غيره أنه يقضي بما أقر به عنده وقاله مطرف وأصبغ وسحنون # ومشهور المذهب أنه لا يقضي عليه إذا جحده وهكذا ذكر ابن شاس وابن الحاجب ~~الخلاف وفيها لو أقر أحد الخصمين عنده بشيء وليس عنده أحد ثم جحد ذلك ~~الإقرار فإنه لا يقضي عليه فمفهومها لو لم يجحد يقضي عليه وهو كذلك وقد ~~استدل ms3803 الحط بقول التوضيح المشهور أن الخصم إذا أقر فلا يحكم عليه حتى يشهد ~~عنده شاهدان بإقراره ومقابله له ذلك ولا دليل له فيه لحمله على إنكاره بعد ~~إقراره لأنه محل الخلاف كما علمت ويدل على ذلك عزوه مقابل المشهور لمطرف ~~وابن الماجشون وسحنون وأصبغ وقد علمت من كلام اللخمي وابن رشد وغيرهما أن ~~خلافهم إذا أنكر إقراره قبل الحكم ا ه وأقره البناني بعد نقله والله أعلم # وإن شهدا أي العدلان على القاضي بحكم صدر منه وقد نسيه أي القاضي الحكم ~~أمضاه عند الإمام مالك رضي الله عنه # ابن الحاجب وهو الأصح أو شهدا عليه بحكم أنكره أي القاضي الحكم أمضاه أي ~~القاضي الحكم رواه ابن وهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما في التلقين ~~إن نسي الحاكم حكما حكم به فإن شهد عنده عدلان به أنفذ شهادتهما # المازري هذا مذهب الإمام مالك رضي الله عنه خلافا للإمام PageV08P362 ~~الشافعي رضي الله عنه # اللخمي لو أنكر الحاكم والمحكوم عليه الحكم وقال ما حكمت بهذا فشهدت بينة ~~بحكمه به وجب عليه تنفيذه # ابن عرفة حكاه الشيخ عن ابن القاسم وابن وهب # و إن ترافع خصمان لقاض ثم انتقلا لقاض آخر قبل الحكم الأول بينهما أنهى ~~بفتح الهمز وسكون النون وفتح الهاء أي أوصل القاضي الأول ل قاض غيره ما حصل ~~نده بمشافهة أي بلا واسطة بينهما إن كان كل منهما بولايته أي المحل المولى ~~للقضاء فيه # ابن شاس الركن الثالث يعني في القضاء على الغائب في إنهاء الحاكم إلى ~~القاضي الآخر وذلك بالإشهاد والكتاب والمشافهة # أما المشافهة فلو شافه القاضي قاضيا آخر فلا يكفي لأن أحدهما في غير محل ~~ولايته فلا ينفع سماعه أو إسماعه إذا كانا قاضيين لبلدة واحدة وتناديا من ~~طرفي ولايتهما فذلك أقوى من الشهادة فيعتمد # غ كذا لابن الحاجب تابعا لابن شاس التابع لوجيز الغزالي وقبله ابن عبد ~~السلام وابن هارون # وقال ابن عرفة لم أعرف من جزم به من أهل المذهب وإنما قال المازري لا شك ms3804 ~~أن ذكر القاضي ثبوت شهادة عنده على غائب ليس بقضية محضة ولا نقل محض بل هو ~~مشوب بالأمرين فينظر أولاهما به ومما يتفرع على هذا أن قاضيين لو قضيا ~~بمدينة على أن كلا منهما ينفذ ما ثبت عنده فأخبر أحدهما الآخر أنه ثبت عنده ~~شهادة فلان وفلان لرجلين بالبلد وقضى بثبوتهما فإن قلنا إنه كنقل شهادة فلا ~~يكتفي هذا القاضي المخاطب بأنهم شهدوا عند الآخر لأن المنقول عنهم حضور وإن ~~قلنا إنه كقضية القاضي فالقاضي الثاني ينفذ ما قاله الأول وهذا قد يقال فيه ~~أيضا إذا جعلنا قول القاضي وحده وإن كان كالنقل يكتفى به لحرمة القاضي فلذا ~~يصح نقله وإن كان من نقل عنه حاضرا فهذا مما ينظر فيه # وذكر ابن عرفة بعده إلزاما وانفصالا فانظره ا ه ونصه فإن قلت مقتضى قول ~~المازري وإن قلنا إنه كقضية فالقاضي الثاني ينفذ ما قاله الأول صحة ما نقله ~~ابن شاس عن المذهب # قلت لا دلالة فيه على صحة ذلك لأنه إنما ذكره على PageV08P363 تقدير ~~تولية قاضيين بموضع واحد وقد تقرر أن ملزومية الشيء للشيء لا تدل على صحة ~~الملزوم وقد تقدم في شرط وحدة القاضي ما يدل على أن مقتضى المذهب شرط وحدته ~~فتذكره # أو أنهى لغيره بشاهدين على حكمه مطلقا عن تقييده بما لا يتوقف ثبوته على ~~أربعة كالزنا # في نوازل سحنون لا يثبت كتاب قاض لقاض في الزنا إلا بأربعة شهداء على أنه ~~كتابه # ابن رشد على قول ابن القاسم يجوز أن يشهد اثنان وهو قول ابن الماجشون ~~يجوز في كتاب القاضي في الزنا شاهدان وهو القياس والنظر # وأما الشاهد واليمين فلا يثبت بهما كتاب قاض اتفاقا فسواء كان مما يثبت ~~أصله بأربعة كالزنا أو باثنين كالنكاح أو بواحد وامرأتين كالرضاع أو بواحد ~~ويمين أو بامرأتين أو بواحد ولفيف أو بواحد فقط أو بامرأة فقط قاله تت # طفي قوله أو بواحد ولفيف هكذا في النسخ التي وقفت عليها من صغيره وكبيره ~~ولعل الواو بمعنى أو إذ ليس محل ms3805 يشترط فيه الشاهد مع اللفيف # الحط قوله مطلقا يقتضي أنه لا يثبت حكم الحاكم إلا بشاهدين ولو كان ~~المحكوم به مالا وهو مخالف لما يأتي له في الشهادة فينبغي أن يقيد بذلك وقد ~~نقل أبو الحسن عن ابن رشد أن حكم الحاكم يثبت بالشاهد واليمين في المال على ~~المشهور ا ه وتبعه عج وأطال بما يمجه السمع وينفر عنه الطبع وهذه غفلة خرجا ~~بها عن أقوال المالكية لمعارضتهما بين محلين مختلفين وجعل أحدهما تقييدا ~~للآخر وبينهما بون كما بين الضب والنون # ابن رشد لا يثبت كتاب قاض بالشاهد واليمين اتفاقا ونقله ابن عرفة وأقره ~~ثم قال ابن عرفة لما تكلم على الإنهاء وثبوت حكم الحاكم بشاهد ويمين يأتي ~~في فصله إن شاء الله تعالى # فدل على تخالفهما وهو ظاهر لأن الشهادة على كتاب القاضي مجرد إشهاد ~~القاضي أنه حكمه أو كتابه فيشهدان على إخباره والشهادة على حكمه التي يجوز ~~فيها الشاهد واليمين يحضر حكمه ويشهده فحينئذ تجوز شهادته وقد قال ابن رشد ~~قول PageV08P364 القاضي وهو على قضائه حكمت لفلان بكذا لا يصدق فيه إن كان ~~بمعنى الشهادة مثل قول أحد المتخاصمين عند قاض حكم لي قاض بكذا أو ثبت لي ~~عنده كذا فيسأله البينة على ذلك فيأتيه بكتاب من عنده أني حكمت لفلان على ~~فلان بكذا # أو ثبت له عندي كذا فهذا لا يجوز لأنه على هذا الوجه شاهد ولو أتى الرجل ~~ابتداء للقاضي فقال له خاطب لي كذا بما ثبت لي عندك على فلان أو بما حكمت ~~لي عليه لجاز لأنه مخبر لا شاهد # ا ه # فإذا كان قول القاضي على وجه الشهادة لا يجوز فكيف تجوز شهادة الناقل ~~والله أعلم # البناني رأيت لابن يونس ما نصه اختلف في شاهد ويمين على كتاب القاضي في ~~الأموال فلم يجزه في كتاب محمد وأجازه في غيره # وقال سحنون يجوز على كتاب القاضي رجل وامرأتان فيما تجوز فيه شهادة ~~النساء # ا ه # وبه اعترض ابن ناجي الاتفاق الذي حكاه ابن رشد وقبله ms3806 ابن عرفة # الباجي روى ابن حبيب عن ابن الماجشون لا يثبت كتاب قاض إلى قاض بشاهد ~~ويمين وإن كان في مال # وقال مطرف يحلف مع شاهده ويثبت له القضاء ا ه # ولما قال ابن الحاجب وأما الشاهد بالقضاء بالمال فالمشهور لا تمضي إلخ ~~قال ابن عبد السلام هذا كلام فيه نظر والذي حكاه الباجي وغيره أن القولين ~~في قبول كتاب القاضي بشاهد ويمين لأنه حق ليس بما يئول إلى مال ودعوى أحد ~~الخصمين على الآخر أن القاضي حكم عليه بمال هي من دعوى بمال حقيقة فلا ~~ينبغي أن يختلف فيها # ا ه # لكن نازعه ابن عرفة في قوله لا ينبغي أن يختلف فيها بشهرة ذكر الخلاف ~~فيها في كلام الأشياخ وبهذا تعلم أن المسألتين سواء في الخلاف ويؤيد هذا أن ~~عزو القولين المتقدم في كلام الباجي في كتاب القاضي هو بعينه المذكور عند ق ~~في حكم القاضي عند قول المصنف أو بأنه حكم له به وتعلم أن ما في الحط وعج ~~صواب وأن اعتراض طفي عليهما قصور وتهويل بما ليس عليه تعويل والله أعلم # PageV08P365 واعتمد القاضي المنهي إليه عليهما أي الشاهدين إن لم يخالفا ~~بشهادتهما كتابه بل وإن خالفا أي الشاهدان بها كتابه أي القاضي المنهي ~~وطابقا الدعوى وندب بضم فكسر ختمه أي الكتاب # الباجي اختلف قول مالك فيمن دفع إلى شهود كتابا مطويا وقال اشهدوا علي ~~بما فيه أو كتب الحاكم كتابا إلى حاكم وختمه وأشهد الشهود به ولم يقرأه ~~عليهم فقال الشهادة جائزة وقال أيضا لا يشهدوا به إلا أن يقرؤه عند محمل ~~الشهادة # ابن شاس سحنون لو أشهد على كتابه وخاتمه رجلا وامرأتين جاز فيما تجوز فيه ~~شهادة النساء ويستحب أن يكتب ذلك في كتاب مختوم والاعتماد على الشهادة فلو ~~شهدا بخلاف ما في الكتاب جاز إذا طابق الدعوى ثم للشاهد على الحكم أن يشهد ~~عند المكتوب إليه وعند غيره # وإن لم يكتب القاضي في كتابه إلى من يصل إليه من القضاة ولم يفد بضم فكسر ~~كتابة ms3807 وحده أي مجردا من الإشهاد ولو مختوما ابن شاس الكتاب المجرد من ~~الشهادة على القاضي لا أثر له # غ ابن عرفة لما كانت النصوص والروايات واضحة بلغو ثبوت كتاب القاضي بمجرد ~~الشهادة على خطه # قال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا في البلاد التي انتهى إلينا أمرها على ~~قبول كتب القضاة في الأحكام والحقوق بمجرد معرفة خط القاضي دون إشهاده على ~~ذلك ولا خاتم معروف ولا يستطيع أحد فيما أظن صرفهم عنه مع أني لم أعلم ~~خلافا في مذهب الإمام مالك رضي الله عنه إن كتاب القاضي لا يجوز بمجرد ~~معرفة خطه بل قالوا في القاضي يجد في ديوانه حكما بخطه وهو لا يذكر أنه حكم ~~به لا يجوز له إنفاذه إلا أن يشهد عنده بذلك عدلان وكذا إن وجده من ولي ~~بعده وثبت أنه خط الأول فإنه لا يعمل به ولا يتخرج القول بعمله بما تيقنه ~~من خطه دون ذكر حكمه به من الخلاف في الشاهد يتيقن خطه بالشهادة بالحق ولا ~~يذكر موطنها لعذر الشاهد إذ ما علمه هو مقدور كسبه والقاضي كان قادرا على ~~إشهاده على حكمه ثم PageV08P366 وجه عمل الناس بأن الظن الحاصل بأنه كتاب ~~القاضي الباعث به حصوله بالشهادة على خطه منضما للمشهور وهو القول بجواز ~~الشهادة على خط الغير حسبما تقرر في المذهب يوجب كون هذا الظن كالظن الناشئ ~~عن ثبوته ببينة على أنه كتابه لضرورة دفع مشقة مجيء البينة مع الكتاب مع ~~انتشار الخطة وبعد المسافة # ابن عرفة فإن قيل تندفع المشقة بإشهاد القاضي على كتابه ببينة توقع خطها ~~في كتاب القاضي ويشهد على خطها في بلد المكتوب إليه كما يفعله كثير من أهل ~~الزمان # قلت ثبوته بالشهادة على خط القاضي أقوى من ثبوته بالشهادة على الخط مع ~~شهادة البينة على القاضي وما توقف على أمر واحد أقوى مما يتوقف عليه مع ~~غيره لتطرق احتمال في ذلك الغير لاحتمال فسق البينة أو رقها في نفس الأمر ~~قال وإذا ثبت وجه العمل بذلك فإن ثبت خط ms3808 القاضي ببينة عادلة عارفة بالخطوط ~~وجب العمل به وإن لم تقم بينة بذلك والقاضي المكتوب إليه يعرف خط القاضي ~~الكاتب إليه فجائز عندي قبوله بمعرفة خطه وقبول سحنون كتب أمنائه بلا بينة ~~يدل على ذلك وليس ذلك من قضاء القاضي يعلمه الذي لا يجوز له لأن ورود ~~الكتاب من القاضي عليه بذلك كقيام بينة عنده بذلك فقبوله الكتاب بما عرف من ~~عدالتهما ويحتمل أن يقال لا بد من الشهادة عنده على خطه # تنبيهات الأول هذا كله إن وصل كتاب القاضي قبل موته وعزله وإلا فلا يعمل ~~به قاله ابن المناصف وقبله ابن عرفة # قال الشيخ ابن رحال الذي أدركنا عليه أشياخنا أن الإنهاء يصح مطلقا مات ~~الكاتب قبل الوصول أو عزل أو مات المكتوب إليه أو عزل وتولى غيره # الثاني قال ابن المناصف شأن قضاة وقتنا رسم الخطاب أسفل وثيقة ذكر الحق ~~وقد يكون في ظهر الصحيفة أو أحد عرضيها إن ضاق أسفلها وربما كان في وثيقة ~~ملصقة بالوثيقة إن تعذر وضعه بها # PageV08P367 الثالث ابن عرفة إن لم يكتب القاضي تحت العقد خطابا يصرح فيه ~~بالإعلام بصحة ذلك الحق عنده واقتصر على كتابة صح الرسم عندي أو ثبت أو ~~استقل فذلك لغو غير جائز قبوله بمجرد الخط وظاهر كلام ابن المناصف إن ثبت ~~واكتفى وصح واستقل كالألفاظ المترادفة # وذكر غ عن أبي عبد الله بن راشد أنه قال استقل يختص بالعدول واكتفى ~~بإثبات الأملاك وثبت بما عداها # وعن العقباني استقل بالمبرزين وثبت لمن يقاربهم واكتفى لمن دون ذلك # الرابع غ مما تساهل فيه أهل فاس وعملها ولم يعلم له أصل شهادة عدولهم من ~~تسجيل قاضيهم فإذا أوقع القاضي خطه كتب الشاهد شهد على إشهاد من ذكر بما ~~فيه عنه فهذه شهادة على خطه وكيف الشهادة على خطه وقد لا يكون بين مقعده ~~ودكان من شهد عليه إلا قدر غلوة أو أقل # و إن أشهدهما القاضي على كتابه أديا بفتحات مثقلا أي الشاهدان ما أشهدهما ~~به عند من أرسلا إليه بل ms3809 وإن عند غيره لعزله أو موته وتولية غيره فيها مع ~~سماع ابن القاسم إن مات القاضي المكتوب إليه كتاب من قاض آخر فعلى من ولي ~~بعده إنفاذ الكتاب # ابن رشد اتفاقا إذا ثبت الكتب عنده بشاهدين أنه كتابه قاله ابن القاسم # وأفاد كتاب القاضي الذي أرسله لقاض آخر فيعمل بما فيه وينفذه إن أشهدهما ~~أي القاضي المرسل الشاهدين على أنه أي الكتاب حكمه أي القاضي أو أشهدهما ~~أنه خطه أي القاضي وإن لم يقراه عليهما حال إشهادهما ولم يقرأه # ابن شاس لو قال القاضي أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي كفى ذلك على إحدى ~~الروايتين وكذلك لو قال لهما ما فيه حكمي # وشبه في صحة الإشهاد على أن ما في الكتاب منسوب للمشهد من غير علم ~~الشاهدين بما PageV08P368 فيه فقال ك الإشهاد على الإقرار من كاتب وثيقة أو ~~ممليها بما فيها # ابن شاس لو قال المقر أشهدك على ما في القبالة وأنا عالم به كفى فإذا حفظ ~~الشاهد القبالة وما فيها وشهد على إقراره جاز أيضا على إحدى الروايتين لصحة ~~الإقرار بالمجهول # ابن الحاجب لو قال أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي أو حكمي فروايتان ~~ومثله إقراره بمثله # ضيح ابن عبد السلام الصحيح عندي منهما إعمال ما في الكتاب لأنهما أديا ~~عنه ما أشهدهما به ولا معارض لهما ووجه المازري الرواية الأخرى بأنهم إذا ~~لم يعلموا ما تضمنه الكتاب فالشهادة بمضمونه شهادة بما لم يعلموا وضعفه بأن ~~ما تضمنه على الجملة قد أقر به لمن أمره بالشاهدة والعلم تارة يقع جملة ~~وتارة يقع تفصيلا # وميز بفتحات مثقلا القاضي فيه أي الكتاب الذي أراد إرساله لقاض آخر ما ~~يتميز به المحكوم عليه وبين ما يتميز به فقال من اسم للمحكوم عليه وأبيه ~~وجده وحرفة بكسر الحاء المهملة أي صنعة وغيرهما كصفات وبلد ومسكن ولقب ~~وكنية ابن شاس وليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه وأبيه وجده وحليته ومسكنه ~~وصناعته أو تجارته أو شهرة إن كانت له بحيث يتميز بذلك فينفذه ms3810 أي ما في ~~كتاب الأول القاضي الثاني المرسل إليه الكتاب إذا كان الأول استوفى جميع ~~الحجج وإن لم يستوف الأول جميع الحجج بأن سمع البينة و أنهى للثاني بنى ~~الثاني على ما حصل عند الأول وتمم الحكم # ابن الحاجب لو اقتصر الأول على سماع البينة وأشهد بذلك وجب على المنهي ~~إليه الإتمام # ابن عرفة هكذا نقل ابن رشد في سماع ابن القاسم # وشبه في البناء فقال كأن نقل بضم فكسر القاضي وهو ينظر في قضية قبل ~~تمامها من خطة أي نوع من الحكم كحكم السوق لخطة بضم المعجمة وشد الطاء ~~المهملة أي مرتبة أخرى من مراتب الحكم كالقضاء فإنه يبني على ما تقدم له ~~ابن سهل سألت PageV08P369 ابن عتاب عن الحاكم يرفع إلى خطة القضاء فهل ~~يستأنف ما كان بين يديه من الأحكام أو يكملها ويصل نظره فيها فقال بل يبني ~~على ما قد مضى بين يديه من المحكومة وبذلك أفتيت # ابن ذكوان حين ارتفع من أحكام الشرطة والسوق إلى أحكام القضاء وينفذ ~~الثاني ما حكم به الأول إن لم يكن حدا بل وإن كان حدا أو قصاصا أو عفوا # البناني لو قال ولو زنا لكان أبين لقول سحنون لا يثبت كتاب قاضي الزنا ~~إلا بأربعة شهود قاله ابن مرزوق إن كان الأول أهلا للقضاء بأن اجتمعت فيه ~~شروطه أو لم يعرف بها وكان قاضي مصر بالتنوين أي بلد كبير كمكة والمدينة ~~على ساكنها صلوات الله وسلامه فإن الشأن لا يولى لقضائها إلا من اجتمعت فيه ~~شروط القضاء وإلا أي وإن لم يكن أهلا ولا قاضي مصر فلا ينفذ الثاني حكمه # ابن شاس إذا ورد كتاب قاض على قاض فإن عرفه بأنه أهل للقضاء قبله قال في ~~المجموعة وإن عرفه بأنه ليس بأهل لذلك فلا يقبله # قال أصبغ وإن جاءه بكتاب قاض لم يعرفه بعدالة ولا سخطة فإن كان من قضاة ~~الأمصار الجامعة مثل المدينة ومكة والعراق والشام ومصر والقيروان والأندلس ~~فلينفذه وإن لم يعرفه وليحمل مثل هؤلاء على الصحة ms3811 وأما قضاة الكور الصغار ~~فلا ينفذه حتى يسأل عنه العدول وعن حاله # ابن عرفة شرط قبول خطاب القاضي صحة ولايته ممن تصح توليته بوجه احتراز من ~~مخاطبة قضاة أهل الدجن كقاضي مسلمي بلنسية وطرطوشة وقوصرة عندنا ونحو ذلك ~~ولم يجعلوا قبول العدل الولاية من المتغلب جرحة لخوف تعطيل الأحكام # وشبه في عدم التنفيذ فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون ~~بكاف التشبيه صلته شاركه أي المحكوم عليه في اسمه واسم أبيه وجده وبقية ~~صفاته غيره أي المحكوم عليه فلا ينفذ القاضي الثاني حكم الأول إن كان ~~المشارك حيا بل PageV08P370 وإن كان ميتا حتى يشهد البينة على عين المحكوم ~~عليه إن كان في البلد رجل يلائمه في ذلك كله فلا يحكم عليه حتى يأتي ببينة ~~تعرف أنه المحكوم عليه بعينه ولو كان أحد المتلائمين قد مات فلا ينفذ على ~~الحي منهما ما في الكتاب حتى تشهد البينة أنه الذي حكم عليه بعينه إلا أن ~~يطول زمن الميت ويعلم أنه ليس هو المراد بالشهادة لبعده فينفذ في الحي # فإن لم يميز القاضي في الكتاب المحكوم عليه بما تقدم ففي أعدائه أي تسليط ~~القاضي المكتوب إليه الطالب على صاحب الاسم المكتوب في الكتاب إلا أن يثبت ~~صاحب الاسم أن بالبلد من شاركه فيه أو لا يعديه عليه حتى يثبت بضم التحتية ~~وسكون المثلثة وكسر الموحدة الطالب أحديته أي كون صاحب الاسم واحدا بالبلد ~~لا مشارك له في اسمه قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # المصنف والشهادة في هذا على نفي العلم # ابن رشد إن وجد بالبلد رجل واحد بتلك الصفة كشف القاضي عنه فإن لم يذكر ~~بالبلد غيره بتلك الصفة أعداه عليه وإن ترك القاضي ما أمر به من الكشف عن ~~ذلك فقيل لا يؤخذ بالحق حتى يثبت الطالب أنه ليس بالبلد من هو بتلك الصفة ~~سواه وهو دليل سماع زونان # ابن وهب وقيل يؤخذ به إلا أن يثبت هو أن البلد من هو بتلك الصفة سواء وهو ~~ظاهر قول ms3812 أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم في المدنية # ولما أفاد أن القاضي يحكم على الغائب وكانت الغيبة ثلاثة أقسام قريبة ~~وبعيدة ومتوسطة ذكرها على هذا الترتيب فقال و الغائب القريب الغيبة كثلاثة ~~أيام مع أمن الطريق كالحاضر في سماع الدعوى عليه والبينة # ابن الماجشون العمل عندنا أن تسمع الدعوى والبينة حضر الخصم أو لم يحضر ~~ثم يعلم بها فإن كان له مدفع وإلا قضى PageV08P371 عليه في كل شيء بعد ~~الإرسال إليه وإعلامه بمن قام عليه دعواه وما ثبت عليه وتسمية الشهود ~~والمقبول منهم وتسمية المعدلين ولم يرها سحنون إلا بحضرته إلا أن يكون ~~غائبا غيبة بعيدة # ابن عرفة القضاء على الغائب سمع ابن القاسم فيها مالكا رضي الله عنه يقول ~~أما الدين فإنه يقضى عليه فيه وأما كل شيء فيه حجج فلا يقضى عليه فيه # سحنون والدين تكون فيه الحجج # ابن رشد إن قربت PageV08P372 غيبته كثلاثة أيام كتب وأعذر إليه في كل حق ~~إما أن يوكل أو يقدم فإن لم يفعل فيحكم عليه في الدين ويبيع عليه فيه ماله ~~من أصل وغيره وفي استحقاق العروض والحيوان والأصول وكل الأشياء من طلاق ~~وعتق وغيره ولم ترج له حجة في شيء # و الغائب البعيد جدا كإفريقية بكسر الهمز وسكون الفاء وتخفيف الياء ~~الثانية وتشديدها أي مدينة القيروان بالمغرب الأوسط على أربعة أشهر من ~~المدينة المنورة على ساكنها صلوات الله وسلامه بلد الإمام مالك رضي الله ~~عنه وثلاثة من مصر بلد ابن القاسم رحمه الله يقضى بضم التحتية وفتح الضاد ~~المعجمة عليه أي بعيد الغيبة جدا في كل شيء من ربع وأصل وعرض وحيوان ودين # وفهم قوله يقضى عليه أنه لا يقيم عنه وكيلا ينوب عنه في حجته وهو كذلك ~~كما لا يقيمه عن طفل لأن ذلك أنفع لهما لبقاء حجتهما وإقامة الوكيل تقطعها ~~ويقضى عليه بيمين القضاء من الطالب أنه ما أبرأه ولا استوفى منه ولا اعتاض ~~ولا أحال ولا احتال ولا وكل على الاقتضاء منه كله ولا بعضه وتسمى يمين ~~الاستبراء ms3813 أيضا وظاهر كلام المصنف أنها واجبة شرطا وقيل استظهار وتتوجه على ~~كل مدع على ميت أو غائب أو يتيم أو حبس أو المساكين أو على وجه من وجوه ~~البر أو على بيت المال وعلى مستحق الحيوان ولا يتم الحكم إلا بها # ابن رشد وإن بعدت غيبته وانقطعت كالعدوة من الأندلس ومكة من إفريقية حكم ~~عليه في كل شيء من حيوان وعروض ودين والرباع والأصول ورجيت حجته في ذلك ~~وهذا مع أمن الطريق وكونها مسلوكة وإن لم تكن كذلك حكم عليه وإن قربت غيبته # ابن شاس القضاء على الغائب نافذ ويحلف القاضي المدعي بعد البينة على عدم ~~الإبراء والاستيفاء والاعتياض والإحالة والاحتيال والتوكيل على الاقتضاء في ~~جميع الحق # وسمى القاضي الشهود أي كتب أسماءهم في سجله وإذا قدم الغائب أخبره ~~بأسمائهم وأعذر له فيهم فإن سلم شهادتهم مضى الحكم وإن ادعى مسقطا لشهادتهم ~~كلفه بإثباته وإلا أي وإن لم يسم الشهود الذين حكم بشهادتهم على الغائب نقض ~~بضم فكسر حكمه # ابن رشد الحكم على الغائب لا بد من تسمية الشهود فيه ليتمكن من الطعن ~~فيهم وهذا مشهور المذهب المعلوم من قول ابن القاسم روايته عن مالك رضي الله ~~عنه فإن لم يسم فيه البينة فسخت القضية قاله أصبغ وهو صحيح على أن الحجة ~~ترجى له والحكم على الحاضر لا يفتقر فيه إلى تسمية البينة فيه إذ قد أعذر ~~فيها للمحكوم عليه أصبغ وتسميتهم أحسن وبها مضى العمل # و الأيام العشرة مع أمن الطريق أو اليومان مع الخوف في الطريق يقضى بضم ~~التحتية وفتح الضاد المعجمة عليه أي الغائب معها أي العشرة مع الأمن ~~واليومين مع الخوف في كل شيء غير استحقاق العقار ومفهومه أنه لا يقضى عليه ~~في استحقاق العقار إن كان غائبا على عشرة مع الأمن أو يومين مع الخوف وهو ~~كذلك ففيها عن ابن القاسم سمعت من يذكر عن مالك رضي الله عنه لا يقضى على ~~الغائب في الدور وهو رأيي إلا في الغيبة البعيدة كالأندلس وطنجة وما بعد ms3814 ~~فليقض عليه وما علمت في هذا خلافا ا ه # ابن رشد هذا التحديد للقرب والبعد إنما هو مع أمن الطريق وسلوكه وإلا حكم ~~عليه وإن قررت غيبته تت وعب والخرشي ضمير معها ليمين القضاء ويلزمه خلو ~~جملة الخبر من رابطها بالمبتدأ # وحكم القاضي بما أي بشيء أو الشيء الذي يتميز عن غيره حال كونه ~~PageV08P373 غائبا عن بلد القضاء وصلة يتميز بالصفة كرقيق وحيوان وكتاب ~~وثوب ومفهومه أن ما لا يتميز بالصفة كالحرير والحديد لا يحكم به غائبا ~~بالصفة وهو كذلك وإنما تشهد البينة بقيمته ويحكم بها المدعية # الخرشي والمعنى أن المحكوم به إذا كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز ~~بالصفة في غيبته كالعقار والعبيد والدواب ونحوهم فإنه لا يطلب حضوره مجلس ~~الحكم بل تميزه البينة بالصفة ويصير حكمه كدين على المشهور وإن كان لا ~~يتميز بالصفة كالحديد والحرير فإن البينة تشهد بقيمته ويحكم بها لمدعيه ~~فالغائب عن البلد لا يشترط حضوره مطلقا لأنه إن أمكن وصفه قام وصفه مقام ~~حضوره وإن لم يمكن وصفه قامت قيمته مقام وصفه ولا فرق في ذلك بين المقوم ~~والمثلي وإنما اعتبرت القيمة في المثلي لجهل صفته وإماما في البلد فلا بد ~~من إحضاره مجلس الحكم وسواء كان مما يتميز بالصفة أم لا ونحوه لعب العدوي ~~قوله فلا بد من إحضاره مجلس الحكم ليس بشرط فالمناسب لا بد من الشهادة على ~~عينه كما أفاده بعض من حقق كدين # تت اختلف الشارحان في تقريره فقال الشارح إن المحكوم به إن كان مما يتميز ~~بالصفة في غيبته كالعبد والدابة ونحوهما فلا يطلب حضوره بل تميز البينة ~~بالصفة ويصير حكمه حكم الدين وهو المشهور # وقال البساطي ليس المراد إفادة الحكم وإنما المراد كما يحكم بالدين ~~المتميز بالصفة بمعنى لا فرق # طفي فهم تت أن تقرير الشارح مخالف لتقرير البساطي وليس كذلك بل هما ~~متفقان على أن الدين يتميز بالصفة فمعنى قول الشارح فيصير حكمه حكم الدين ~~أي في تمييزه بالصفة إذ الدين يتعين تمييزه بالصفة ولا ms3815 يمكن فيه غيره لكونه ~~في الذمة وإنما الخلاف في المعينات كالعبد والدابة هل لا بد من الشهادة على ~~عينها وهو قول ابن كنانة أو يكفي الوصف وهو مذهب المدونة وعبارة الشارح لا ~~يطلب حضوره بل تميزه البينة بالصفة ويكون حكمه حكم الدين # وقال في شامله ويحكم في غائب يتميز بصفة دينا أو غيره كفرس وعبد فهذا يدل ~~على أن مراده ما قلناه وهو مراد أهل المذهب PageV08P374 بذكر الدين هنا # وفي الجواهر المحكوم به وذلك لا يخفى في الدين وكذلك العقار الذي يمكن ~~تعريفه بتحديده أما العبد والفرس وما يتميز بعلامة فقال ابن القاسم وسحنون ~~يحكم فيه بذلك إن كان غائبا # وقال ابن كنانة لا يحكم فيه بذلك ا ه # ونحوه لابن الحاجب # قال ابن هارون معناه أن المحكوم به إذا كان غائبا هل يعتمد على الصفة في ~~القضاء به أم لا فمن ذلك الدين والأمر فيه واضح إذ لا يتأتى فيه إلا أن ~~يكون موصوفا ومنها العبد والأمة والفرس ونحوها مما يتميز بالصفة وهذا قول ~~ابن القاسم وسحنون يحكم فيه بالصفة إن كان غائبا خلافا لابن كنانة والأول ~~مذهب المدونة فقد ظهر لك من هذه النقول الاتفاق على أن الدين يتميز بالصفة ~~وهو مراد المصنف بقوله كالدين وفهم تت من قول الشارح يصير حكمه حكم الدين ~~أي في لزومه وليس المراد أن الدين يحكم فيه بالصفة وهذا فهم ركيك إذ لا ~~معنى لقوله حينئذ كالدين فإن أراد أنه يصير لازما له بعد وصفه في ذمته ففيه ~~نظر إذ المعينات لا تقوم بالذمة ولا تكون في ضمانه إذ بالحكم ينتقل الضمان ~~للمحكوم له واستدل في كبيره على فهمه بقوله قال ابن عبد السلام في قول ابن ~~الحاجب ويحكم بالدين وغيره مما يتميز غائبا بالصفة كالعبد والفرس قوله ~~غائبا بالصفة راجع إلى غير الدين وحده لا إلى جميع ما تقدم ونحوه قول ~~الشارح فذكر كلام الشارح الذي ذكره في صغيره ففهم من كلام عبد السلام أن ~~الدين لا يوصف فأداه ذلك إلى ms3816 ما ذكره من الاختلاف بين تقريري الشارحين وقد ~~حرف في نقله كلام ابن عبد السلام ونص كلامه لا شك أن قيد الغيبة من قول ~~المصنف مما يتميز غائبا راجع إلى غير الدين وحده لا إلى جميع ما تقدم منه ~~ومراد ابن عبد السلام أن قيد الغيبة في غير الدين # أما هو فهو غائب على كل حال لأنه في الذمة فاشتراط قيد الغيبة فيه ضائع # ثم قال ابن هارون فإن قلت إذا كان الحكم بالصفة عند ابن القاسم جائزا فلم ~~أجاز للمستحق منه الذهاب بها إلى بلد البائع لتشهد البينة على عينها وكان ~~يجب على أصله أن PageV08P375 يقضي له على بائعه برد الثمن إذا شهدت له ~~البينة أن الأمة التي باعها له موافقة للصفة التي في كتاب القاضي قلت يحتمل ~~أنه إنما يجوز له الذهاب بها لبلد البائع لأن قاضيه قد يكون معه لا يرى ~~الحكم بالصفة ا ه # ابن عرفة يرد جوابه بأن ظاهر أقوال متقدمي أهل المذهب ومتأخريهم وجوب ~~إجابة المستحق من يده إلى إسعافه بخروجه بالمستحق منه إلى بلد بائعه بشروط ~~مقررة في آخر مسائل الاستحقاق ليس لاحتمال كون المكتوب إليه ممن لا يرى ~~الحكم بالصفة لأنهم ذكروا الكتب والحكم بخروجه بين قضاة الأندلس وكورها حسب ~~ما ذكره ابن سهل وابن رشد وغيرهما والمعلوم من حال قضاتهم الحكم بالصفة # والجواب عن توهم السؤال المذكور أن وجوب إسعافه بالخروج به إنما هو ~~لتحصيل موجب رجوعه على بائعه بثمنه لأنه لا يجب له الرجوع عليه بمجرد بينة ~~الاستحقاق لأنها لا تضمن كون المستحق من يده اشترى المستحق ولم تعين من ~~بائعه له فوجب حينئذ على المستحق منه إقامة البينة بأن ما استحق منه ابتاعه ~~من فلان الذي طلبه بثمنه والبينة بابتياعه منه مع حضور المستحق متيسرة غير ~~متعسرة لأن الإنسان إذا عاين المبيع عرفه وأمكن أن يشهد بأنه الذي ابتاعه ~~المستحق منه ممن طلب ثمنه منه وإن كان غائبا وافتقر إلى البينة بأنه ابتاعه ~~من الذي طلبه بثمنه تعسر عليه ms3817 إقامة البينة بذلك لجواز ذهول من حضر معه على ~~شرائه ممن طلبه بثمنه عن صفته الخاصة به لغيبته عنه وعدم ضبط صفته حين ~~الشراء وهو لو حضر علم أنه المشتري والمصنف يجد علم هذا من نفسه فلم يحكم ~~له بخروجه به لبلد بائعه أدى إلى ضرره بذهاب ثمنه وجوابه مع بعده قاصر على ~~السؤال المذكور # وأما الجواب عن قولها ومن ادعى عبدا بيد رجل وأقام شاهدا عدلا يشهد على ~~القطع أو أقام بينة يشهدون أنهم سمعوا أنه أبق له عبد مثل الذي ادعاه وله ~~بينة قاطعة ببلد آخر فسأل وضع قيمته ليذهب به إلى بينته ليشهدوا عليه عند ~~قاضي ذلك PageV08P376 البلد فله ذلك وهي التي أشار لها المصنف بقوله وإن ~~سأل ذو العدل إلخ فالظاهر من كلامهم أنه من طلب الحجة وإن كانت الشهادة على ~~الغائب بالوصف والحكم بها جائزان والله أعلم # ابن عرفة وإن كان غائبا عنها وليس معينا بنفسه بل بالإضافة وهو الدين ~~فالاعتبار في الإشهاد به مع غيبته بتخصيص المدين بما يعينه تقدم لابن رشد ~~في سماع عبد الملك تكتب للقاضي بما يثبت عنده من صفة الآبق كما يكتب في ~~الدين على الغائب باسمه ونسبه وصفته فتقوم الشهادة فيه على الصفة مقام ~~الشهادة على العين هذا قول عبد الملك وجميع أصحابه إلا ابن كنانة فإنه لم ~~يجز في شيء من ذلك الشهادة على الصفة وأجازها ابن دينار في الدين لا الآبق # قلت فظاهره أن ابن كنانة لم يجزها في الدين # المازري يقضي بالبينة المتعلقة بصفة المحكوم به إن كان ربعا لأن من صفته ~~تجليته بمحله ومكانه وهو لا ينتقل # وفي الحكم بها في غيره من حيوان وشبهه قولان على الأول ينفذ القاضي ~~المكتوب إليه ببلد البينة الحكم على المشهود عليه بها وعلى الثاني يحكم له ~~بأخذ المدعى فيه بوضعه قيمته ليذهب به لمحل البينة لتشهد على عينه عند ~~القاضي فيحكم له به ويسترجع قيمته # ثم قال ابن عرفة وقال المازري إن كان المحكوم به مما لا يتميز ms3818 أصلا ذكر ~~البينة قيمته تقول غصبه حريرا قيمته كذا أو طعاما قيمته كذا # قلت هذا فيما يتعلق بالذمة وأما ما لا يتعلق بها فظاهر كلام ابن رشد أن ~~المكيل والموزون لا تصح البينة به بعد غيبته لتعذر معرفته بعد حضوره فتمتنع ~~الشهادة به غائبا على الصفة وتمام هذا المعنى في مسائل الاستحقاق وإن كان ~~غائبا معينا بنفسه كالعبد والفرس فإن كانت البينة بما يستحق لا من يد مدع ~~ملكه ولا مدعيا حرية نفسه سمعت في غيبته بكمال صفته الموجبة تعينه عند ~~مشاهدته اتفاقا إن لم يكن عبدا آبقا وإن كانه ففي سماعها ومنعه قولها مع جل ~~أصحاب مالك وابن رشد عن ابن دينار مع ابن كنانة وإن كانت بما يستحق من يد ~~مدع ملكه أو مدعيا حرية نفسه ففي سماعها به ومنعه قولان لاختصار الواضحة ~~PageV08P377 لفضل عن سحنون قائلا لا أعلم خلافه لأحد من أصحابنا غير ابن ~~كنانة وفضل عن ابن دينار معه # وللشيخ عن ابن القاسم في المجموعة لو ادعى عبدا بيد رجل والعبد غائب ~~فيقيم البينة فيه أو كان حيوانا أو متاعا بعينه أقام فيه بينة قبلت إذا ~~وصفوا ذلك وعرفوه وحلوه ويقضى له به # قال ولو شهدت بينة على غائب بأنه سرق فقدم وغاب الشهود أو حضروا حكم عليه ~~وليس عليه إعادتها إذا استأصل تمام الشهادة # وجلب القاضي الخصم المدعى عليه بخاتم أي الآلة التي يطبع بها كتابه سواء ~~كان يضعه في يده أم لا أي بورقة مطبوعة به # ابن يونس أمر سحنون الناس فكتبوا أسماءهم في بطاق ثم خلطت ثم دعا الأول ~~فالأول فمن دعاه وخصمه حاضر معه أدخلهما وأجلسهما بين يديه على الاعتدال في ~~مجلسهما وإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل بحاضرة مدينة العدوى أو يقصر # ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة أعداه على خصمه بطابع يعطيه ~~إياه فإذا أتى بصاحبه أمر بأخذ الطابع منه وكان لا يعطى كتاب عدوي بجلب خصم ~~إلا من الأميال اليسيرة # أو رسول من القاضي للخصم المطلوب ms3819 حضوره # ابن فتوح إن سأل الطالب القاضي يرفع مطلوبه بمجلس القاضي أينبغي للقاضي ~~إن كان قريبا أن يأمر غلامه الذي له الإجارة من بيت المال بالسير معه # ابن عبد الحكم القريب من المدينة كمن يأتي ثم يرجع يبيت بمنزله # ابن شاس إن غاب الخصم ولم يكن موضعه يزيد على مسافة العدوى أحضره القاضي # ابن عبد الحكم إذا استعدى الرجل على الرجل فإن كان في المصر معه أعطاه ~~عدواه بخاتم يختمه له أو رسول يرسله إليه حتى يجلبه إليه وأجرة الرسول على ~~الطالب إلا أن يمتنع المطلوب من الحضور أو الجواب أو إعطاء ما ثبت عليه ~~بإقراره أو بينة فتكون الأجرة عليه لظلمه لا يقال الظلم لا يبيح مال الظالم ~~لأنا نقول الظلم الذي لا يبيح مال الظالم هو الظلم الذي لا يؤدي لضياع مال ~~المظلوم وأما الظلم المؤدي PageV08P378 لذلك فيوجب إغرامه كمنع آلة التذكية ~~حتى مات الحيوان فيغرم قيمته أفاده تت عن ابن عرفة # ويجلب الخصم بخاتم أو رسول إن كان الخصم على مسافة العدوى بفتح العين ~~المهملة وسكون الدال كذلك مقصورا في الصحاح العدوى طلبك إلى وال ليعديك على ~~من ظلمك كي ينتقم منه يقال استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به ~~فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهي المعونة من مجلس الحكم # الحط كلام القرافي يفيد أن مسافة العدوى هي مسافة القصر ونحوه في تبصرة ~~ابن فرحون # وقال الباجي مثل ثلاثة أميال # وقيل أن يأتي ثم يرجع فيبيت في منزله # ابن الحاجب يجلب الخصم مع مدعيه بخاتم أو رسول إذا لم يزد على مسافة ~~العدوى فإن زاد عليها فلا يجلبه ما لم يشهد شاهد # ابن سلمون إن كان الخصم في مصر الحاكم أو على أميال يسيرة كتب برفعه أصبغ ~~وإلا فليكتب لأهل العدل اجمعوا بين فلان وفلان للتناصف فإن أبيا فانظروا ~~فإن رأيتم للمدعي وجه مطلب ولا يريد بالمطلوب تعنيته فارفعوه إلينا وإلا ~~فلا لا يجلب إن كان على أكثر من مسافة العدوى زيادة كثيرة كستين ميلا فلا ms3820 ~~يجب منها إلا بشاهد يقيمه المدعي عند القاضي بحقه فيكتب إليه إما أن يرضي ~~خصمه أو يحضر أو يوكل # المتيطي إذا لم يتفق في بعض الجهات البعيدة تقديم حاكم لكون الإمام لم ~~يأذن للقاضي في ذلك أو لعدم من يوليه فلا يرفع من فيه إلى المصر إلا بشبهة ~~قوية كشاهد عدل أو أثر ضرب أو جرح ظهر عنده ولعله يشخص الرجل البعيد ولا ~~شيء له عنده # ولا يزوج القاضي امرأة غائبة ليست بولايته تت اختلف الشارحان في تقريره ~~فقرره الشارح بما معناه أنها بمحلها في غير ولايته كانت من أهل ولايته ~~وخرجت منها أو كانت من غير أهل ولايته ومفهومه أنها لو كانت في محل ولايته ~~زوجها كانت من PageV08P379 أهل ولايته أو لا لأنه إذا خرج عن محل ولايته ~~صار معزولا عن الحكم في ذلك فكذلك إذا كان المحكوم عليه خارجا عن ولايته # وقال البساطي لا يزوج امرأة ليست بولايته يعني إذا حضر بولايته امرأة ~~محلها في غير ولايته فلا يزوجها قالوا لأنه يعتبر الأشخاص كما تعتبر البقاع # طفي تقرير الشارح هو الصواب وهو نص الجواهر # و إن كان المدعى عليه ببلد له قاض والمدعي به ببلد آخر له قاض آخر ف هل ~~يدعى بضم التحتية وفتح الدال والعين مثقلا أي تقام الدعوى ويتحاكم حيث يكون ~~الشخص المدعى عليه وبه أي الادعاء بمحل المدعى عليه عمل بضم فكسر أي قضى ~~مطرف به جرى الحكم بالمدينة وحكم به ابن بشير بالأندلس أو يدعى حيث يكون ~~المدعي فيه وهو قول الإمام مالك وعبد الملك رضي الله تعالى عنهما وأقيم بضم ~~الهمز وفتح الميم أي فهمه فضل منها أي المدونة # تنبيهان الأول تت وظاهره سواء كان المدعى به عقارا أو شيئا متعلقا بالذمة ~~وهو كذلك ا ه # طفي لم يكن هذا في كبيره وقوله وهو كذلك ليس كذلك بل هو خاص بغير المتعلق ~~بالذمة # ابن عرفة والخصومة في معين دارا وغيرها في كونها في بلد المدعي فيه أو ~~بلد المدعى عليه ولو كان ms3821 بغير بلد المدعي فيه ثالثها هذا أو حيث اجتماعهما ~~ولو بغير بلد المدعي فيه لاختصار الواضحة عن ابن الماجشون مع فضل عن سحنون ~~وابن كنانة ومطرف وأصبغ قائلا كل من تعلق بخصم في حق فله مخاصمته حيث تعلق ~~به إن كان به أميرا وقاض ولو كان الحق بغير موضع إجماعهما # ابن حبيب أقول به فيما يتعلق بالذمة من دين وحق لا في العقار # ا ه # ونقل ق عن ابن دينار أن الدعوى بحق في الذمة الخصام فيها حيث تعلق به ~~الطالب # قلت الديون في هذه مخالفة للعقار قال نعم وفي التحفة وحيث يلقيه بما في ~~الذمة يطلبه ومقابلتهم العقار بالديون تقتضي أنه لا خصوصية للعقار بل ~~المعين غيره كهو وهو الذي يؤخذ من عبارة المصنف وابن عرفة وإن كان فرض ~~كلامهم في العقار # PageV08P380 الثاني تت الظاهر أن العمل مرجح للقول وهو واضح إن كان العرف ~~عاما في كل بلد وأما إن اختلف العرف بأن جرى به العمل في بلد وجرى في آخر ~~بغيره فغير واضح فرب شيء شهد العرف أنه للرجال دون النساء في بلد وشهد في ~~آخر أنه للنساء دون الرجال وربما اختلف العرف في البلد الواحد فلا ينبغي أن ~~يعم # طفي كلامه يقتضي أن العمل بشيء هو جريان العرف به وليس كذلك بل مرادهم ~~بقولهم وبه العمل وعمل به أن القول حكمت به الأئمة وجريان العرف بالشيء هو ~~عمل العامة به من غير إنشاء حكم من قول أو فعل كقول ابن رشد العرف عندنا في ~~ذوات الأقدار أن المرأة تخرج الدار فلو اختلفا فيها لوجب أن يكون القول ~~فيها قول المرأة # ابن عبد السلام وهذا الباب عند المحققين تابع للعرف فرب متاع شهد العرف ~~في بلد أو زمان أنه للرجال ويشهد في بلد آخر أو زمن آخر أنه للنساء ويشهد ~~في الزمان الواحد والمكان الواحد أنه من متاع النساء بالنسبة إلى قوم ومن ~~متاع الرجال بالنسبة لقوم آخرين وهذا كما ترى ليس مما نحن بصدده من قوله ~~وبه ms3822 العمل وقول المصنف وبه عمل أشار به لقول مطرف وبه جرى الحكم في المدينة ~~وبه حكم ابن بشير بالأندلس وليس هذا تابعا للعرف في شيء # وفي تمكين شخص من الدعوى ل شخص غائب عن البلد احتسابا بلا وكالة من ~~الغائب له في شيء تعدى عليه أو غصب أو ضرر أحدثه جاره في داره أو أرضه وهذا ~~قول ابن القاسم وإليه ذهب سحنون وعدم تمكينه منها وهذا قول ابن الماجشون ~~ومطرف ثالثها لا يمكن منها إلا الأب والابن ومن له قرابة قريبة رابعها يمكن ~~من إقامة البينة لا من الخصومة خامسها يمكن القريب والأجنبي من الخصومة في ~~العبد والدابة والثوب دون توكيل ولا يمكن منها في غير ذلك إلا الأب والابن ~~حكاه ابن حبيب تردد الحط أشار بالتردد إلى الخلاف في الطريق التي ذكرها في ~~التوضيح وذكرها ابن عرفة وغيره # PageV08P381 تنبيهات الأول الحط هذا الخلاف في الدعوى ممن لا تعلق له ~~بالشيء المدعى فيه وأما من له تعلق به كمن سبقت له يد على الشيء المدعى فيه ~~بإذن صاحبه أو بغير إذنه أو من له فيه تعلق لاستيفاء حقه منه فهل له ~~المطالبة بذلك أم لا لم أر في ذلك كلاما شافيا والذي تقتضيه نصوص المذهب ~~الآتي ذكرها أن تلخص قاعدة من ذلك وتجعل المسألة على ثلاثة أوجه وهي أن هذا ~~المدعي إن تعلق به ضمان الشيء المدعى فيه ودخل في ضمانه وصار مطالبا به فله ~~المخاصمة فيه والدعوى وإثبات ملك الغائب وتسلمه وإن لم يكن في ضمانه فإما ~~أن يريد أن يستوفي من ذلك المدعى فيه شيئا له في ذمة مالكه الغائب أم لا ~~فإن كان الأول جاز له أن يدعي ويثبت ملك الغائب أيضا وإلا فلا يمكن من ~~الدعوى فمن القسم الأول الغاصب إذا غصبه غاصب آخر والمستعير إذا كان الشيء ~~مما يغاب عليه والمرتهن كذلك والحمل ونحو ذلك # قال في نوازل سحنون من كتاب الغصب سئل سحنون عن رجل من العمال أكره رجلا ~~أن يدخل بيت رجل يخرج ms3823 منه متاعه يدفعه إليه فأخرج له ما أمره به فدفعه إليه ~~ثم عزل ذلك العامل الغاصب ثم أتى المغصوب منه المتاع فطلب ما غصب فهل له أن ~~يأخذ بماله من شاء منهما إن شاء الآمر وإن شاء المأمور فقال نعم له أن يأخذ ~~بماله من شاء منهما # قيل له فإن أخذ ماله من الذي أكره على الدخول فهل يرجع على العامل الذي ~~أكرهه على الدخول فقال نعم قيل له فإن عزل الأمير الغاصب وغاب المغصوب منه ~~المتاع فقام المكره على الدخول في بيت الرجل على الأمير الغاصب للمتاع ~~ليغرمه إياه وقال أنا المأخوذ به إذا جاء صاحبه فهل يعدى عليه فقال نعم # محمد ابن رشد هذا كما قال لأن الإكراه على الأفعال التي يتعلق بها حق ~~المخلوق كالقتل والغصب لا يصح بإجماع وإنما يصح فيما لا يتعلق به حق لمخلوق ~~من الأقوال باتفاق ومن الأفعال على اختلاف # وأما قوله يقضى للمكره على الدخول في بيت الرجل على العامل بالمال لأنه ~~هو المأخوذ به ففيه نظر والذي يوجبه النظر أن يقضى له بتغريمه إياه ~~PageV08P382 ولا يمكن منه ويوقف لصاحبه ا ه # ونقله ابن عرفة وقال إثره كالمصنف في ضيح قلت الأظهر تمكينه منه لأنه لو ~~هلك في الوقف لضمنه لأنه على حكم الغصب باق ا ه # وأما قوله إن الإكراه على الأفعال التي يتعلق بها حق لمخلوق كالغصب ~~والقتل لا يصح بإجماع فليس كذلك بل فيه الخلاف حسبما نقله المصنف وابن عرفة ~~وغيرهما وقالوا في الحميل له أخذ الحق بعد محله والطالب غائب إذا قال أخاف ~~أن يفلس المضمون وهو مما يخشى عدمه قبل قدوم الطالب أو كان كثير المطل ~~واللدد فإن كان الحميل أمينا أقر المال عنده وإلا أودع لبراءة الحميل ~~والغريم قاله في الذخيرة ونقله أبو الحسن عن عبد الحق وغيره # ومن القسم الثاني المرتهن يثبت ملك الراهن ليبيعه ويستوفي حقه منه وزوجة ~~الغائب وغرماؤه يثبتون ماله ليباع لهم ويستوفون من ثمنه # ابن رشد الذي جرى به العمل أن ms3824 القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن حتى ~~يثبت الدين عنده والرهن وملك الراهن له # ويحلف مع ذلك أنه ما وهبه دينه ولا قبضه ولا أحال به وأنه لباق عليه إلى ~~حين قيامه ا ه # وفي التوضيح إن كان للزوج ودائع وديون فرض للزوجة نفقتها فيها ولها إقامة ~~البينة على من جحد من غرمائه أن لزوجها عليهم دينا ثم قال ولا يبيع الحاكم ~~الدار حتى يكلف الزوجة إثبات ملكية الزوج لها وأن الدار لم تخرج عن ملكه في ~~علمهم # الثاني تت ظاهر كلام الشارح أن التردد في الأقوال الخمسة # طفي ما قاله الشارح هو الأولى لأنهم عدوا هذا الموضع من المواضع التي ~~يشير المصنف بالتردد لكثرة الخلاف # الثالث تت ما قررنا به نحوه في الشارح الأوسط # وقال البساطي حمله الشارح على أن الغائب مدعى عليه فهل يشترط في قبول هذه ~~الدعوى وكيل ويكفي وجود المال ابن عبد السلام لا فائدة لاشتراط حضور الوكيل ~~لأن الغائب إن كان له مال كفى وإن لم يكن له مال فوجود الوكيل كعدمه ا ه # وما ذكره هو معنى ما للشارح في الكبير # طفي ما ذكره البساطي عن الشارح سبق قلم منه أو من تت إذ كلام الشارح في ~~كبيره ليس كما قال ولا يصح في نفسه إذ ليس الخلاف هل لا بد من وكيل أو يكفي ~~PageV08P383 وجود المال ونص الشارح في كبيره قوله وفي تمكين الدعوى لغائب ~~بلا وكالة تردد المنع لابن عبد الحكم فقال إن كان للغائب ببلد الحكم مال أو ~~حميل أو وكيل سمعت الدعوى وإلا نقلت الشهادة ا ه # وهكذا النقل في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أن ابن عبد الحكم ~~شرط في الحكم على الغائب وجود أحد ما ذكر وإلا فليس للقاضي الحكم لأنه يصير ~~حينئذ ليس من أهل ولايته على حمل الشارح يتكرر مع قوله البعيد كإفريقية إلخ ~~وإن قلنا أعاده لينبه على الخلاف فيحتاج لجعل اللام بمعنى على ومع ذلك تنبو ~~عبارة المصنف عن ذلك إذ لو ms3825 أراده لقال وفي تمكين الدعوة على غائب بلا وكيل ~~أو حميل أو مال تردد وليس هو أيضا محل التردد ولأن ما قدمه من قوله والبعيد ~~كإفريقية هو نص المدونة ولا معنى لذكر ما يخالفه والتنبيه على الخلاف مع ~~ضعفه إذ لم تجر للمصنف عادة بذلك وعلى كل حال فتقرير الشارح في كبيره غير ~~صحيح وفي الوسط والصغير كما قرر تت وهو الصواب وبه تعلم أن تعميم ابن مرزوق ~~كلام المصنف في المدعى له والمدعى عليه غير ظاهر والله الموفق # والعجب من هؤلاء الأئمة كيف يصدر منهم ما ذكر مع تقدم كلام المصنف في ~~المدعى عليه وهو مذهب المدونة ومع كون المسألة مشهورة بالخلاف في دواوين ~~المالكية فيمن قام محتسبا لغائب # ابن عرفة ففي قصر القيام عنه دون توكيل منه على ابنه وأبيه وعمومه فيهما ~~وفي الأجانب ثالثها يمكنون من إقامة البينة لا الخصومة # ورابعها لا يمكن من أحدهما وخامسها يمكن منهما الأب والابن فقط ويمكن ~~غيرهما والأجنبي في العبد والدابة والثوب لفوتها وتغيرها لا فيما سوى ذلك ~~من دين وغيره ثم قال وعلى القول بالقيام عنه في كونه في قريب الغيبة ~~وبعيدها وقصره على قربها قولان والله أعلم # PageV08P384 @ 385 # | باب في أحكام الشهادة وهي لغة البيان والشاهد المبين وكذا الشهيد وفسر ~~قوله تعالى # شهد الله أنه لا إله إلا هو يبين ويعلم # ابن عبد السلام لا تعرف اصطلاحا لأنها معلومة # ابن عرفة القرافي أقمت نحو ثمان سنين أطلب الفرق بينها وبين الرواية ~~وأسأل الفضلاء عنه وتحقيق ماهية كل منهما فيقولون يشترط في الشهادة التعدد ~~والذكورية والحرية بخلاف الرواية فأقول لهم هذا فرع تصورها وتميزها عن ~~الرواية وتعريفها بأحكامها التي لا تعرف إلا بعد معرفتها دور وإذا وقعت ~~حادثة غير منصوصة من أين لنا أنها شهادة شرطها التعدد إلخ أو رواية ليس ~~شرطها ذلك وبنوا الخلاف في قبول خبر الواحد برؤية هلال رمضان على كونه ~~رواية أو شهادة وفي قبوله بعدد ما صلى إمامه على ذلك وهذا يتوقف على ~~تصورهما ومعرفة ms3826 الفرق بينهما ولم أزل في شدة قلق حتى طالعت شرح البرهان ~~للمازري رحمه الله تعالى فوجدته حقق المسألة وميز الشهادة من الرواية فقال ~~هما خبران غير أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهي الرواية كقوله ~~صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنية والشفعة فيما لا ينقسم فإنهما عامان لا ~~يختصان بمعين في الأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم لهذا عند هذا ~~دينار مثلا فإنه لزام المعين لا يتعداه فهذه شهادة # ثم قال ينتقض هذا الفرق بأن الشهادة قد تتعلق بكلي كشهادة بوقف مؤبد على ~~الفقراء وكون الأرض عنوة أو صلحا وبأن الرواية قد تتعلق بجزئي كإرسال سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم وهجرته ووفاته وخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ~~رضي الله تعالى عنهم أجمعين ثم أجاب عن الأول بأن عمومها عارض ومقصودها ~~الأول إنما هو جزئي فالمقصود بالشهادة بالوقف إنما هو الواقف لينزع منه ~~الموقوف # PageV08P385 وأما كون الأرض عنوة أو صلحا فلم أر فيه نصا لأصحابنا و يمكن ~~أنه من باب الخبر والرواية لعدم الاختصاص في المحكوم عليه ويمكن كونه من ~~باب الشهادة لتعين المحكوم فيه وهو الأرض # وأما النقض على الرواية فإن المذكورات وإن تعلقت بجزئيات ابتداء لكن ~~ثمراتها وفوائدها عامة للعالمين أجمعين هذا حاصل كلامه وواضح أن قوله أقمت ~~أطلب الفرق وأسأل الفضلاء إلخ نص في منافاته قول ابن عبد السلام لا حاجة ~~لتعريف الشهادة والحق قول القرافي إنه محتاج لتعريفها وتعقب بعض شيوخنا قول ~~القرافي أقمت مدة كذا أطلب الفرق بينهما إلخ بأنه مذكور في أيسر الكتب ~~المتداولة بين مبتدئي الطلبة وهو تنبيه # ابن بشير قال في كتاب الصيام لما كان القياس عند المتأخرين رد ثبوت ~~الهلال لباب الإخبار إذا رأوا أن الفرق بين باب الخبر وباب الشهادة أن كل ~~ما خص المشهود عليه فبابه باب الشهادة وكل ما عم فلزم القائل منه ما لزم ~~المقول له فبابه باب الإخبار جعلوا في المذهب قوله بقبول خبر الواحد في ~~الهلال ولا تجده إلا في ms3827 النقل عما ثبت عند الإمام ثم قال ابن عرفة والصواب ~~أن الشهادة قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله ~~مع تعدده أو حلف طالبه فتخرج الرواية والخبر القسيم للشهادة وإخبار القاضي ~~بما ثبت عنده قاضيا آخر يجب عليه الحكم بمقتضى ما كتب به إليه لعدم شرطه ~~بالتعدد أو الحلف وتدخل الشهادة قبل الأداء وغير التامة لأن الحيثية لا ~~توجب حصول مدلول ما أضيفت إليه بالفعل حسبما ذكروه في تعريف الدلالة # ا ه # وقال قول وهو جنس بعيد لإدخال الشهادة قبل الأداء إذ هي قول لا خبر لأنها ~~من كلام النفس يطلق عليه القول لغة وعرفا وفيه دور لأن الحكم بافتقاره ~~للتعدد فرع تصور كونه شهادة وقوله إن عدل قائله أراد به إن ثبتت عدالته عند ~~القاضي ببينة أو بعلمه ولو قال قول عدل لكان أبين أفاده شب # ابن مرزوق تعريفه غير جامع إذ لا يشمل الشهادة بالخلطة PageV08P386 ~~لثبوتها بامرأة وبالطلاق والعتق ونحوهما فإن شهادة الواحد فيها توجب يمين ~~المشهود عليه # العدل بفتح العين وسكون الدال حر بضم الحاء لا قن اتفاقا ولا ذو شائبة ~~كمكاتب ومدبر ومعتق لأجل # يحيى سألت ابن القاسم عن المعروف بظلم الناس والتعدي عليهم في أموالهم من ~~ذوي السلطنة والولاة يدعي رجل عليه أنه ظلمه في أرض غلبه عليها أو غيرها من ~~الأموال ولا يجد على دعواه عدولا من البينات ويجد شهودا لا يعرفون بعدالة ~~ولا يوصفون بسخطة أيقبل مثل هؤلاء عليه أو لا يقبل عليه إلا مثل ما يقبل ~~على غيره من عدول الشهداء فقال لا تجوز شهادة غير العدول على أحد من الناس ~~كان المشهود عليه ظالما أو غيره قال الله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم فلا ~~ينبغي لغير العدول أن تجوز شهادتهم على أحد من الناس # ابن رشد هذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أعلمه في المذهب أن الشاهد ~~المجهول الحال لا تجوز شهادته حتى يعدل لقول الله عز وجل ممن ترضون من ~~PageV08P387 الشهداء أي من ms3828 عرفت عدالته غير أن ابن حبيب أجاز شهادة المجهول ~~الحال على التوسم فيما يقع بين المسافرين في السفر للضرورة إليها قياسا على ~~شهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح ومراعاة للاختلاف إذ من أهل العلم من ~~حمل الشاهد على العدالة حتى تعرف جرحته لظاهر قول عمر رضي الله تعالى عنه ~~المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه زور وهو قول ~~الحسن ومذهب الليث بن سعد وقد اتفقوا في الحدود والقصاص على أن الشهادة ~~فيها لا تجوز إلا بعد معرفة عدالة الشاهد # ومن أصحابنا المتأخرين من أجاز شهادة الشاهد المجهول الحال في يسير المال ~~وهو استحسان على غير قياس لقول الله عز وجل ممن ترضون من الشهداء # وقول عمر رضي الله تعالى عنه والذي نفسي بيده لا يؤسر رجل في الإسلام ~~بغير العدول ا ه # وفي الذخيرة نص في النوادر على أنه إذا لم يوجد في جهة إلا غير العدول ~~أقمنا أصلحهم وأقلهم فجورا للشهادة ويلزم مثله في القضاء وغيره لئلا تضيع ~~المصالح # قال ولا أظن أحدا يخالفه في هذا فإن شرط التكليف الإمكان # ا ه # ونحوه لابن راشد في مذهبه وابن عبد الغفور في الاستغناء قال إذا كان ~~البلد لا عدول فيه فإنه يكتفى بالأمثل فالأمثل ويستكثر بحسب خطر الحقوق # وظاهر كلام النوادر أنه لا يزاد على النصاب # وقال ابن الفرس في أحكام القرآن إذا كانت قرية لا عدول فيها وبعدوا عن ~~العدول فهل تجوز شهادة بعضهم لبعض في الأموال أم لا والذي عليه جمهور ~~المذهب ولم يعلم للمتقدمين منهم خلافه أن شهادتهم لا تجوز وهو ظاهر قول ابن ~~حبيب في واضحته ونقله الباجي ورأيت قوما من المتأخرين يحكون عن أشياخهم ~~بأنهم أفتوا بجواز الشهادة ممن ذكرنا ويعلمونها للضرورة وبما ذكرنا تعلم أن ~~قول المازري في درره روي عن سحنون تجوز الشهادة على السارق ممن لقيه من ~~الناس السيارة على الطريق من المسافرين والنساء والصبيان والرعاء إذا عرفوه ~~وقالوا رأينا فلانا سرق دابة فلان أو رأينا ms3829 فلانا في حوزة كذا أو في مراعي ~~بني فلان وتجوز عليه شهادة السيارة سواء كانوا عدولا أو غير عدول وأكثر ما ~~يكون هذا في البرابر وليس قول من قال لا تجوز عليهم إلا شهادة العدول بشيء ~~عندنا # وقد سئل الإمام مالك رضي الله تعالى عنه عن مثل هذا في لصوص أهل الحجاز ~~وبرابر برقة فقال تجوز عليهم شهادة من لقيهم من الناس قيل له إنهم غير عدول ~~قال وأين توجد العدول على السارق واللص وإنما يقصد اللص والسارق مواضع ~~الخلوات التي ليس فيها العدول وقاله محمد بن سحنون ومثله في أسئلة ابن ~~سحنون كل ذلك خلاف المذهب ولا ثبوت لشيء منه فيه فلا يجوز الاعتماد عليه في ~~الفتوى إذ لو PageV08P388 كان ثابتا ما خفي على ابن رشد وابن أبي زيد ~~وغيرهما من حفاظ المذهب ولذكره الأئمة في كتبهم والله أعلم # مسلم لا كافر على مسلم إجماعا ولا على مثله عندنا خلافا لأبي حنيفة ~~والشعبي والشافعي رضي الله تعالى عنهم وتعقب ابن مرزوق حكاية الإجماع على ~~عدم صحة شهادة الكافر على مسلم بأن من الأئمة من قال بجوازها على وصية مسلم ~~في السفر للضرورة عزاه ابن سهل لشريح وابن المسيب وسعيد بن جبير وعبيدة ~~وابن سيرين وغيرهم عاقل في حالتي التحمل والأداء # ابن عرفة المازري شرط العقل واضح لأن المجنون لا يعقل ما يقول ولا يضبطه ~~ومن هو كذلك لا يلتفت إلى قوله # ابن عبد السلام لا يختلف في اعتبار العقل في حالتي التحمل والأداء ولا ~~يضر ذهاب العقل في غير هاتين الحالتين ونص عليه عبد الملك # ابن عرفة هذا مقتضى المذهب ولم أعرفه لعبد الملك بل نقل الشيخ عن ~~المجموعة # ابن وهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما في كبير يخنق ثم يفيق إن ~~كان يفيق إفاقة يعقلها جازت شهادته وبيعه وابتياعه # بالغ فلا يقبل شهادة الصبي اتفاقا إلا لصبي على صبي في دم # بشروط تأتي إن شاء الله تعالى بلا فسق بجارحة ظاهرة لأنه سيذكر فسق ~~الإعتقاد و ms3830 بلا حجر عليه في التصرف في المال فلا تقبل شهادة محجور عليه فيه ~~وإن رشد # محمد هذا أحب إلي # شب هذا ضعيف والمعتمد الذي قاله الإمام مالك وجميع أصحابه رضي الله تعالى ~~عنهم أن المولى عليه لسفهه تقبل شهادته وتأمله مع قول ابن عرفة # وفي شرط عدم الولاية في المال خلاف سمع أشهب أتجوز شهادة المولى عليه وهو ~~عدل قال نعم # ابن رشد روى محمد بن عبد الحكم مثله في الموازية وهو قياس المعلوم من قول ~~ابن القاسم من لغو الولاية على اليتيم البالغ في جواز أفعاله وردها والآتي ~~على مشهور المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه من أن المولى عليه لا تنفذ ~~أفعاله وإن كان رشيدا في أحواله أن لا تجوز شهادته وإن كان مثله لو طلب ~~ماله أخذه وهو نص أشهب في المجموعة # PageV08P389 وفي التوضيح عن ابن عبد السلام أن الثاني هو ظاهر كتاب ~~الشهادات منها فقد ظهر أن الخلاف في شهادته مبني على الخلاف في اعتبار حاله ~~أو الولاية عليه وتقدم في الحجر أن الذي به العمل قديما وحديثا قول ابن ~~القاسم باعتبار حاله فانظر هل يجري ذلك هنا # وفي شرح ابن الناظم على التحفة ما يفيد هذا فعبارة المصنف على قول الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه أن المانع الحجر والله أعلم # و بلا بدعة أي اعتقاد مخالف لاعتقاد أهل السنة فلا تقبل شهادة مبتدع لأنه ~~إما فاسق وإما كافر إن لم يتأول بل وإن تأول بفتحات مهموزا مثقلا كخارجي أي ~~منسوب للخوارج وهم قوم خرجوا على علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما ~~وكفروهما معاوية لخروجه على علي وعلي لرضاه بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو ~~بن العاص رضي الله تعالى عنهم وقاتلهم علي رضي الله تعالى عنه وقتل منهم ~~جما غفيرا وقدري بفتح القاف والدال وشد الياء نسبة للقدر أي إيجاد الأشياء ~~بحسب عملها في الأزل لنفيهم إياه وقوله بخلق العبد أفعاله الاختيارية ابن ~~الحاجب لا يعذر بجهل ولا تأويل كالقدري والخارجي # ابن عبد السلام يحتمل ms3831 كون القدري مثالا للجاهل لأن أكثر شبههم عقلية ~~والخطأ فيها يسمى جهلا والخارجي مثال للمتأول لأن أكثر شبههم سمعية والخطأ ~~فيها يسمى تأويلا ويحتمل أن مراده بالجاهل المقلد من الفريقين وبالمتأول ~~المجتهد منهما ولم يعذروا بالتأويل لتأديته إلى كفر أو فسق بخلاف تأويل ~~المحاربين # تنبيهان الأول الحطاب المصنف رحمه الله تعالى هذه شروطا في العدل وهو ~~خلاف ما قاله أهل المذهب فإنهم جعلوها شروطا في قول الشهادة ومنها العدالة ~~وهو أبين فإن العبد يوصف بالعدالة # ابن عرفة لما كانت الشهادة موجبة لحكم الحاكم اشترط فيها شروط منها في ~~أدائها الإسلام اتفاقا ثم قال ومنها الحرية والعقل ثم قال والبلوغ ثم قال ~~PageV08P390 والعدالة قال ولما كانت شروطا في الشهادة والرواية تكلم عليها ~~الفقهاء والأصوليون وابن الحاجب في أصليه وفقهه # طفى إن قلت جعل عياض وابن شاس وابن الحاجب وغيرهم من أهل المذهب هذه ~~الشروط في الشاهد وجعلوا منها كونه عدلا ثم فسروا العدالة بالمحافظة ~~الدينية على اجتناب الكبائر والكذب وتوقي الصغائر إلى آخر ما ذكروا فخالف ~~المصنف اصطلاح أهل المذهب # ونص ابن الحاجب وشرطها أن يكون حرا مسلما عاقلا بالغا مستعملا لمروءته # قلت لا مخالفة لأن المصنف أخذ العدل بمعنى عدل الشهادة وهو مراد أهل ~~المذهب حيث أطلقوه ولا شك أنه من توفرت فيه هذه الشروط التي ذكروها فأل فيه ~~للعهد وأخذه غيره بمعنى المحافظ على الأمور المذكورة محافظة دينية فشمل هذا ~~المعنى العبد فلذا احتاجوا لذكر الحرية مع العدالة وما سلكه المصنف أحسن ~~لأنه أمس بالمقام فقول ح متوركا على المصنف إن ما ذكروه أبين فإن العبد ~~يوصف بالعدالة غير بين # الثاني ابن عرفة أطال المازري الكلام في العدالة والأولى أنها صفة مظنة ~~لمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفا ومعصية غير قليل الصغائر فالصغائر ~~الخسيسة مندرجة فيما يشين ونادر الكذب في غير عظيم مفسدة عفو مندرج في قليل ~~الصغائر بدليل قولها في آخر شهاداتها مما يجرح به أنه كذاب في غير شيء واحد ~~وأطول منه قول ابن الحاجب في الفقهي ms3832 العدالة المحافظة الدينية على اجتناب ~~الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ليس معها بدعة ~~ويتعقب بحشو الدينية لاستقلاله دونها وإجمال قوله وتوقي الصغائر لاحتماله ~~جميعها أو أكثرها # ابن عبد السلام الضمير في قوله ليس معها بدعة راجع للعدالة وظاهره أن ~~السلامة من البدعة أمر زائد على العدالة لكن تعليله اشتراط هذه المعية ~~بقوله فإنها فسق يوجب كونها معتادة فيستغنى بذكر العدالة عنها كما استغني ~~بذكرها عن سائر أضدادها وقد يجاب بأن هذا النوع من أضدادها كثر النزاع فيه # ا ه # ويجاب بأن قوله الدينية احترز به من المحافظة المذكورة إذا لم يكن القصد ~~بها الدين وإنما فعلها لتحصيل منصب دنيوي # وقال # ابن PageV08P391 محرز في تبصرته قال أبو بكر الأبهري في صفة من تقبل ~~شهادته هو المجتنب الكبائر المتوقي لأكثر الصغائر إذا كان ذا مروءة وتمييز ~~متيقظا متوسط الحال بين البغض والمحبة # قلت وقد أتت هذه الصفة على جميع ما ينبغي في الشاهد العدل ا ه # الثالث عب هذه الشروط لا يشترط منها حال الأداء والتحمل إلا العقل ~~وبقيتها إنما يشترط حال الأداء # البناني هذا التفصيل في غير شهود النكاح والشهود على الخط # وأما في النكاح والخط فلا بد من وجود الشروط كلها وقت الأداء ووقت التحمل ~~قاله المسناوي وهو ظاهر # لم يباشر أي يفعل العدل معصية كبيرة بلا توبة منها بأن لم يفعلها أصلا أو ~~تاب منها فإن فعلها ولم يتب منها فلا تقبل شهادته فلا يشترط في العدل عدم ~~مباشرة المعصية مطلقا لتعذره إلا من ولي أو صديق ولكن من كانت طاعته أكثر ~~أحواله وأغلبها واجتنب الكبائر وحافظ على ترك الصغائر فهو عدل # تت تكميل مذهب الجمهور انقسام الذنوب إلى كبائر وصغائر واختلف في تمييز ~~الكبائر منها فمنهم من ميزها بالعد مستقريا موارد النصوص ومنهم من حصرها ~~بضابط ولنذكر طرفا من كل منهما # فمن الأول قيل أربع وقيل سبع وقيل سبع عشرة # ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع وروى ~~سعيد ms3833 بن جبير إلى سبعمائة أقرب # ومن الثاني قيل ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة وقيل ما أوجب ~~حكما # وقيل ما نص القرآن على تحريمه أو أوجب في جنسه حدا # وقيل كل ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب وقيل ما أوعد ~~الله تعالى عليه بنار أو حد في الدنيا وقيل غير ذلك # أو كثير كذب ظاهر مفهومه أن من باشر كثير الكذب لا تقبل شهادته ولو اتحد ~~متعلقه وقول المدونة مما يجرح به الشاهد قيام البينة عليه أنه كذاب في غير ~~شيء مشعر PageV08P392 بتعدد متعلقه # ومفهوم كثير أن مباشرة الكذب اليسير كالواحد غير قادح في العدالة وهو ~~كذلك لعسر الاحتراز منه الحطاب ابن عرفة وأما الكذب فنصها مما يجرح به ~~الشاهد قيام بينة على أنه كذاب في غير شيء واحد ونقلها ابن الحاجب بأنه ~~معروف بالكذب في غير شيء واحد # ابن عبد السلام كلامه يعطي تكرر الكذب ممن ثبت عليه وأنه مشهور من قوله ~~ولم يشترط هذا القيد الأخير في المدونة واكتفي بتكرار الكذب # قلت قوله يعطي تكرار الكذب لا وجه لتخصيصه به دون المدونة لأن فيها لفظ ~~كذاب وفعال يدل على التكرار ضرورة وقوله إنه مشهور من قوله يرد بمنعه لأن ~~مدلول مشهور أخص من معروف ولا يلزم من صدق الأعم صدق الأخص وقوله لم يشترط ~~هذا في المدونة إن أراد به كونه مشهورا فلا يضر لما بينا أن لفظ معروف لا ~~يستلزمه وإن أراد لفظ معروف فقوله لم يشترط في المدونة إن أراد نصا فمسلم ~~وإن أراد ولا لزوما منع لأن قولها قيام البينة العادلة أنه كذاب بصيغة ~~المبالغة يدل على أنه معروف بمطلق الكذب عادة لأن الغالب في العادة أن لا ~~يثبت بالبينة العادلة على رجل أنه كذاب في غير شيء بصيغة المبالغة إلا وهو ~~معروف بمطلق الكذب # أو صغيرة خسة كتطفيف حبة أو سرقة لقمة فمباشرها لا تقبل شهادته ومفهوم ~~خسة أن مباشرة صغيرة غير الخسة لا تمنع من ms3834 قبول شهادته وهو كذلك لعسر ~~الاحتراز منها غالبا و لم يباشر سفاهة أي مجونا ودعابة وهزلا في أكثر ~~أوقاته و لم يباشر لعب نرد بفتح النون وسكون الراء آلة مربعة مخططة يلعب ~~عليها بفصوص ويقال لها نردشير وتسمى في عرف مصر طاولة فمباشر لعبها لا تقبل ~~شهادته ولو مرة بغير قمار لحديث من لعب بالنردشير فكأنما وضع يده في لحم ~~خنزير ودمه # وحديث ملعون من لعب بالنردشير # عياض في مشارقه النرد فارسي لنوع من الآلات التي يقامر عليها ويقال له ~~النردشير والكعاب # والعدل ذو أي صاحب مروءة بفتح الميم PageV08P393 أفصح من ضمها ويجوز ~~إبدال الهمز واوا وإدغام الواو الأولى فيها مع فتح الميم وضمها # ابن عرفة وهي المحافظة على فعل ما تركه يوجب الذم عرفا من مباح كترك ~~الملي الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله حافيا وعلى ترك ما فعله يوجب ~~الذم عرفا من مباح كالأكل في السوق وفي حانوت الطباخ لبلدي # ابن محرز لسنا نعني بالمروءة نظافة الثوب وفراهة المركوب وجودة الآلة ~~وحسن الشارة أي الهيئة بل المراد الصون والصمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب ~~المجون والارتفاع عن كل خلق رديء يرى أن كل من تخلق به لا يحافظ معه على ~~دينه وإن لم يكن في نفسه جرحة # ابن عرفة والروايات والأقوال واضحة بأن ترك المروءة جرحة لدلالته على عدم ~~المحافظة الدينية وهي لازم العدالة وتركها مسبب غالبا عن اتباع الشهوات # المازري من لا يبالي بسقوط منزلته ودناءة همته فهو ناقص العقل ونقصه يوجب ~~عدم الثقة به # التونسي الاتصاف بالمروءة مطلوب وبخلافها منهي عنه وإن ظهر ببادئ الرأي ~~أنه مباح مصورة # بترك شيء غير لائق أي مناسب لحال مرتكبه وإن كان مباحا في بادئ الرأي # ابن الحاجب المروءة الارتفاع عن كل ما يرى أن من تخلق به لا يحافظ على ~~دينه وإن لم يكن حراما # تت بأن لا يأتي بما يتعذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند ذوي الفضل # البساطي باجتناب ما يرتكبه السفهاء من الأقوال والأفعال كاللعب بالطاب ms3835 ~~والقمار والمهاجنة في الأقوال والتصريح بأقوال لم يعبر الشرع عنها إلا ~~بالكناية ونحو ذلك # وبين غير اللائق فقال من لعب ب حمام بفتح الحاء المهملة وخفة الميم الطير ~~المعروف ظاهره بقمار أم لا وهو كذلك في سرقتها وفي رجمها يجرح الشاهد بلعبه ~~بالحمام إذا كان يقامر عليه واختلف هل يحمل مطلقها على مقيدها أو لا ~~وظاهرهما أدمن عليه أم لا # المازري عن محمد من فعله على قمار أو أدمن عليه ردت شهادته # ابن عرفة روى أبو داود بسنده عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع شيطانة # PageV08P394 و من سماع غناء بكسر الغين المعجمة ممدودا وإن قصر فهو ~~اليسار والمال وظاهره كان مع آلة أم لا ففيها ترد شهادة المغني والمغنية ~~والنائح والنائحة إذا عرفوا بذلك ابن عبد الحكم سماع العود جرحة إلا في ~~صنيع لا شراب فيه فلا يحرم وإن كره على كل حال والغناء إن كان بغير آلة فهو ~~مكروه ولا يقدح في الشهادة بالمرة الواحدة بل لا بد من تكرره وكذا نص عليه ~~ابن عبد الحكم لأنه حينئذ يقدح في المروءة # المازري وأما الغناء بآلة فإن كانت ذات أوتار كالعود والطنبور فممنوع ~~وكذا المزمار واستظهر إلحاقه بالمحرمات وإن أطلق # محمد في سماع العود أنه مكروه # وقد يريد به التحريم # و من دباغة لجلد وحياكة بكسر الحاء المهملة والمثناة لغزل صوف أو قطن أو ~~كتان أو غيرها إن فعلها اختيارا بأن كان غير أهلها ولم يتوقف قوته وقوت ~~عياله عليها فإن كان من أهلها أو اضطر إليها فلا تخل بمروءته وألحق بمن ذكر ~~من يقصد كسر نفسه وتخلقها بأخلاق الفضلاء ومباعدتها عن الكبر # ابن رشد لا ترد شهادة ذوي الحرف الدنية كالكناس والحجام والدباغ والحائك ~~إلا من رضيها اختيارا ممن لا تليق به لأنها تدل على خبل في عقله # ابن محرز رأى بعض الناس أن شهادة البخيل لا تقبل وقاله الغزالي # البرزلي رأيت لبعضهم أن ms3836 هذه الصناعة إن صنعها تصغيرا لنفسه أو ليدخل ~~السرور بها على الفقراء أو ليتصدق بما يأخذه منها فإنها حسنة وإلا فهي جرحة ~~تت لو أدخل الكاف على دباغة لكان أحسن لإدخال باقي الحرف الدنية # و من إدامة لعب ب شطرنج بكسر الشين المعجمة أو المهملة وسكون الطاء ~~المهملة وفتح الراء وسكون النون فجيم # تت ظاهر كلام المصنف إباحته وبها صرح البساطي وهو ظاهر كلام الشارح # وقال ابن هشام اللخمي مذهب مالك رضي الله عنه حرمة اللعب به وتارة يعبر ~~عنه بالكراهة وتارة يقول هو شر من النرد # تنبيه فسر ابن نصر الإدمان بأن يلعب بها في السنة أكثر من مرة وبعض ~~الأشياخ بمرة PageV08P395 في السنة # الحط في الشامل وإدامة شطرنج ولو مرة في العام وقيل أكثر وهل يحرم أو ~~يكره قولان وثالثها إن لعبه مع الأوباش على طريق المجاهرة حرم وفي الخلوة ~~مع نظرائه بلا إدمان وترك مهم ولهو عن عبادة جاز # وقيل إن ألهى عن الصلاة في وقتها حرام ا ه # تنبيهان الأول الحط لبس اللباس المحرم أو المكروه الخارج عن السنة ليس ~~جرحة في الشهادة كلباس فقهاء هذا الزمان من تكبيرهم العمائم وإفراطهم في ~~توسيع الثياب وتطويلهم الأكمام وقد صرح الشيخ أبو عبد الله في المدخل بأن ~~ذلك ممنوع # الثاني غ ابن عرفة لا تجوز شهادة من يشتغل بمطلق علم الكيمياء وأفتى ~~الشيخ الصالح الفقيه أبو الحسن المنتصر بمنع إمامته ورجح أبو زيد ابن خلدون ~~أنها على تقدير صحة وجودها فانقلاب الأعيان فيها من السحريات لا من الطبيات ~~وإنهم يظهرون بألغازهم الضنانة بها # وإنما قصدهم التستر من حملة الشريعة # ومن اجتمعت الحرية وما بعدها فيه فهو عدل إن كان بصيرا سميعا # بل وإن كان أعمى فتقبل شهادته في قول الحط شهادة الأعمى في القول المشهور ~~جوازها وشهادته في غير الأقوال لا تجوز وهذا فيما تحمله بعد العمى # وأما ما تحمله قبل العمى من غير القول فظاهر كلام بعض أصحابنا كالمصنف في ~~التوضيح وابن عبد السلام وابن فرحون أنها ms3837 لا تجوز لأنهم نقلوا المذهب ثم ~~قالوا وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه تجوز فيما تحمله قبل العمى فدل هذا ~~على أن المذهب عدم التفصيل # وفي النوادر قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف رضي الله تعالى عنهما ما شهد ~~عليه قبل العمى يقبل # سحنون رضي الله عنه لا فرق بين ذلك لأنه حال شهادته أعمى # ا ه # فظاهر كلام سحنون أن مذهبنا لا تقبل سواء تحملها بعد عماه أو قبله وصرح ~~الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد بأنه إذا تحملها قبل عماه تقبل ونصه ~~عند قول صاحب الإرشاد وتقبل من PageV08P396 الأعمى فيما لا يشتبه عليه من ~~الأقوال قال في شرح العمدة معناه تجوز شهادة الأعمى على الأقوال إذا كان ~~فطنا ولا تشتبه عليه الأصوات # ويتيقن المشهود له والمشهود عليه فإن شك في شيء منها فلا تجوز شهادته ولا ~~تقبل في المرئيات إلا أن يكون تحملها بصيرا ثم عمي وهو يتيقن عين المشهود ~~عليه ويعرفه باسمه ونسبه # طفى لا خصوصية للقول فتجوز فيما عدا المرئيات من المسموعات والملموسات ~~والمذوقات والمشمومات # عبد الوهاب تقبل على ما لمسه بيده أنه حار أو بارد أو ناعم أو خشن وفيما ~~ذاقه أنه حلو أو حامض وفيما شمه # ابن فرحون هذا يظهر معناه في الأيمان وتعليق الطلاق ونحوه فإن حلف رجل ~~بالطلاق أن لا يشرب حلوا أو حامضا فيشهد عليه به فيلزمه وخص المصنف القول ~~كغيره لأن الملموس والمذوق والمشموم يستوي فيها الأعمى وغيره فهي محل اتفاق ~~وإنما الخلاف في المسموع فمذهب مالك رضي الله عنه جوازها ومذهب الشافعي ~~والحنفي والجمهور رضي الله تعالى عنهم منعها ومثار الخلاف هل يحصل له علم ~~ضروري أن هذا صوت فلان أم لا وسواء تحملها عندنا أعمى أو بصيرا ومنعه ~~الحنفي في الوجهين وأجازها الشافعي إذا تحملها بصيرا ثم عمي # وأما شهادته في الأفعال ونحوها من المرئيات فلا تجوز فإن تحملها بصيرا ثم ~~عمي جازت إن تيقن عين ما شهد عليه وعرفه باسمه ونسبه كما نص عليه في شرح ~~الإرشاد ms3838 وهو ظاهر # وقول ح وأما ما تحمله من الشهادة على غير الأقوال قبل العمى فظاهر كلام ~~بعض أصحابنا كالمصنف وابن عبد السلام وابن فرحون أنها لا تجوز لنقلهم ~~المذهب أولا ثم قالوا وقال الشافعي رضي الله عنه تجوز فيما تحمله قبل العمى ~~فدل هذا على أن المذهب عدم التفصيل وهم لأن التفرقة إنما ذكروها في الأقوال ~~كما تقدم ونقلوا المذهب بجوازها ثم قالوا وقال الشافعي إلخ ولم يتعرضوا ~~للأفعال فلا دليل له في كلامهم # ونص ابن عبد السلام اختلف العلماء في قبول شهادة الأعمى فأجازها مالك رضي ~~الله عنه على الأقوال ومنعها أبو حنيفة رضي الله عنه وقال الشافعي رضي الله ~~عنه تجوز فيما أدركه قبل عماه PageV08P397 وترد فيما أدركه بعده وهذا ~~الخلاف مبني على أنه هل يمكن حصول العلم بالتكرار للأعمى بأن هذا صوت فلان ~~أم لا # ا ه # ونحوه لابن فرحون ولم يذكر المصنف في توضيحه هذه التفرقة فذكره مع من فرق ~~سهو # قوله وفي النوادر إلخ لا دليل له فيه لأن كلامه في الأقوال لا في الأفعال ~~ومذهبنا لا فرق في الجواز وقصد سحنون بقوله لا فرق الرد على ابن أبي ليلى ~~وأبي يوسف في التفرقة بأن العمى الذي اعتبراه موجود حين القبول وتبعه عج ~~والكمال لله تعالى # أو كان العدل أصم فيقبل إذا شهد في فعل رآه بعينه # ليس العدل بمغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء مثقلا # البساطي التغفل عدم استعمال القوة المدركة مع وجودها والبلادة عدمها فلا ~~تقبل شهادة المغفل الذي لا يستعمل مدركته في كل شيء إلا فيما أي شيء واضح ~~لا يلبس بفتح التحتية الموحدة أي يشتبه بغيره كرأيت فلانا قتل فلانا أو قطع ~~يد فلان أو سمعته يطلق زوجته أو يعتق رقيقه أو يقذف فلانا # المازري إطلاق المتقدمين رد الشهادة بالبله والغفلة قيده بعض المتأخرين ~~بما كثر من الكلام والجمل المتعلق بعضه ببعض لا في نحو رأيت هذا الشخص يفعل ~~كذا # ولا ب متأكد بضم الميم وكسر الكاف مثقلة أي قوي ms3839 القرب بضم فسكون أي ~~القرابة للمشهود له كأب له إن اتصل به بل وإن علا كجد وأبيه وزوجهما أي ~~الأب والجد وولد للمشهود له إن اتصل به بل وإن سفل أي نزل الولد كبنت في ~~نسخة بكاف التمثيل للولد وفي أخرى باللام فهي مبالغة ثانية أي هذا إذا كان ~~الولد السافل لابن بل وإن كان لبنت وزوجهما أي الابن والبنت # وشهادة ابن مع أب شهادة واحدة فيحتاج لتكميل النصاب بشاهد آخر أو يمين # الحط هذا قول أصبغ # وقال سحنون بجواز الجميع بشرط التبريز قاله ابن رشد وقال ابن راشد في ~~اللباب PageV08P398 شهادة الأب مع ولده جائزة على القول المعمول به ابن ~~فرحون لو شهد الأب مع ابنه عند الحاكم جازت على القول المعمول به وقال بعض ~~الموثقين شهادتهما بمنزلة شهادة واحدة وفي معين الحكام القول بأنهما بمنزلة ~~شاهدين أعدل ثم قال وأما شهادة الأخوين في شيء فشهادتهما جائزة و ليسا ~~كالأب وابنه # طفى فالأولى الاقتصار على أن شهادة الأب وابنه شهادتان لأنه الأقوى أو ~~ذكر القولين # وشبه في الإلغاء فقال ك شهادة كل من الأب وابنه على سبيل البدل عند الآخر ~~القاضي أي لا تعتبر شهادة الأب عند ابنه القاضي ولا شهادة الابن عند أبيه ~~القاضي أو شهادة الأب على شهادته أي ابنه نقلا عنه أو شهادة الابن على ~~شهادة أبيه نقلا عنه أو شهادة أحدهما على حكمه أي الآخر كل ذلك لغو # ابن رشد الخلاف في شهادة الأب عند ابنه والابن عند أبيه وشهادة كل منهما ~~على شهادة الآخر الحكم فيها سواء والاختلاف فيها كلها واحد فقيل كل ذلك ~~جائز وهو قول سحنون لإجازته شهادة الأب على قضاء ابنه بعد عزله وإجازته ~~شهادته عنده بشرط كونه مبرزا وهذا تفسيره لقوله في سائر المسائل الأربعة ~~يعني مع اشتراط التبريز وهو قول مطرف لإجازته شهادة كل منهما مع شهادة ~~الآخر وشهادته لمنعه قضاءه بعد عزله وشهادته على شهادته وشهادته عنده وقيل ~~ذلك غير جائز وهو قول أصبغ لمنعه شهادة كل منهما ms3840 مع شهادة الآخر وهو الآتي ~~على مذهبه في المسائل الأربعة # وفرق ابن الماجشون بين شهادة كل منهما مع صاحبه وشهادته على شهادته وبين ~~شهادته على حكمه بعد عزله فأجازها في الأوليين ومنعها في الأخيرة وهو تناقض ~~ا ه # واقتصر ابن عرفة والمصنف في التوضيح على كلام ابن رشد وقوله قول مطرف أي ~~الجواز لا في اشتراط التبريز لأنه الذي به العمل ولا يشترط التبريز ولذا كل ~~من درج على ما به العمل من كون شهادته شهادتين لم يشترط التبريز ليس هذا ~~الحكم خاصا بالأب دنية ففي معين الحكام وتبصرة ابن فرحون منع ابن سحنون ~~إجازة القاضي شهادة ابنه # PageV08P399 أو ابن ابنه على رجل إلا أن يكونا مبرزين في العدالة ا ه # وأما شهادة الابن على خط أبيه فعند أبي الحسن أنها حكم هذه المسائل ~~الأربعة قال وفي كل قولان ومن هذا أن يشهد على خط أبيه # بخلاف شهادة أخ لأخيه فتقبل إن برز بفتحات مثقلا أي فاق الشاهد أقر أنه ~~في عدالته وهو لازم واسم فاعله مبرز أي ظاهر العدالة سابق غيره مقدم فيها ~~وأصله من تبريز الخيل في السبق وتقدم سابقها وهو المبرز لظهوره وبروزه قاله ~~عياض # وظاهر كلام المصنف قبول شهادة الأخ المبرز لأخيه في الأموال وغيرها وليس ~~كذلك # وقيد في توضيحه إطلاق ابن الحاجب بالأموال وما في معناها # وفي المدونة ولا تجوز شهادة من هو في عيال رجل له وكذا الأخ والأجير إذا ~~كانا في عياله فإن لم يكونا في عياله جازت شهادتهما إن كانا مبرزين في ~~العدالة في الأموال والتعديل # ابن عرفة بعد تقييد شهادته بالمال # ابن رشد أجازها ابن القاسم في نكاح ومنعها سحنون إن نكح من يتزين بنكاحه ~~إليهم وفي كونه تفسير القول ابن القاسم أو خلافا قولا ابن دحون وغيره وليس ~~بصحيح وجراح الخطأ وقتله كالمال وفي لغواها في جراح العمد وصحتها نقلا ~~اللخمي عن معروف المذهب وأشهب مع الموازية وقول أصبغ هذا أحب إلي وفيه ~~اختلاف ابن رشد على سماع زونان # أشهب ms3841 تجوز في جراح العمد تجوز في قتله والحدود # اللخمي لا تجوز في أن فلانا قذفه فتجوز شهادة المبرز لأخيه إن كانت بمال ~~بل ولو كانت بتعديل للأخ عند ابن القاسم تؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر ~~الواو مثقلا أي فهمت المدونة بخلافه أي عدم تعديل المبرز أخاه # عب كذا قرره الشارح و تت وقرره ق بما يفيده أنها تؤولت بعدم اشتراط ~~التبريز في شهادة الأخ لأخيه وكلام المصنف محتمل لهما والمعتمد اشتراط ~~التبريز # البناني ويصح حمل كلام المصنف عليهما معا بأن معناه وتؤولت بخلاف ما ذكر ~~في الموضعين وهذا أفيد # أما التأويلان PageV08P400 في اشتراط التبريز وعدمه فقال في التوضيح ~~والقول باشتراط التبريز هو الذي في أول شهادات المدونة ولم يشترط في ~~أثنائها # واختلف الشيوخ فحمله الأكثر على أنه خلاف كما فعل ابن الحاجب ورأى بعضهم ~~أن ما في أول الشهادات قيد لغيره # وأما ما في التعديل فقال في التوضيح على قول ابن الحاجب وفي جواز تعديله ~~قولا ابن القاسم وأشهب ما نصه الجواز لابن القاسم وهو ظاهر المدونة بشرط ~~التبريز لقولها إذا لم يكن الأخ والأجير في العيال تجوز شهادتهما إذا كانا ~~مبرزين في الأموال والتعديل وعلى هذا حملها الأكثرون # وقال بعضهم المراد بالتعديل هنا تعديل من شهد لأخيه بمال فهو من باب ~~المال وعلى الأول يجرح من جرح أخاه وعلى الثاني لا يجرح من جرحه # وشبه في اشتراط التبريز فقال كأجير يشهد لمن استأجر # فتقبل شهادته إن كان مبرزا ولم يكن في عيال المشهود له و ك مولى بفتح ~~الميم واللام أسفل يشهد لمعتقه فتقبل شهادته إن كان مبرزا وليس في عياله # أبو الحسن وأما شهادة الأعلى للأسفل فلا يشترط فيها التبريز و كصديق ~~ملاطف بضم الميم وكسر الطاء المهملة فتقبل شهادته لصديقه إن كان مبرزا ولم ~~يكن في عياله # الحط هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل واحد منهما صاحبه ومعنى اللطف ~~الإحسان والبر والتكرمة وهو أحد معاني تسميته تعالى لطيفا ولو كانت ~~الملاطفة من أحدهما للآخر كانت كمسألة الأخوين ms3842 اللذين ينال أحدهما بر الآخر ~~وصلته قاله في التنبيهات ابن فرحون هو الذي قيل فيه # إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك ~~شتت فيك شمله ليجمعك # ا ه # وقل أن يوجد هذا فتفسير التنبيهات أولى # و كشريك مفاوض بضم الميم وفاء وكسر الواو وفتحها فضاد معجمة يشهد لشريكه ~~في غير مال مفاوضة فتقبل شهادته إن برز في عدالته و كشاهد زائد في شهادته ~~على ما شهد به أولا بأن شهد لزيد عمرو بعشرة ثم رجع لشهادته له عليه ~~PageV08P401 بخمسة عشر فتقبل إن كان مبرزا أو منقص بضم ففتح فكسر مثقلا عما ~~شهد به أولا كعكس المثال السابق فيقبل إن برز # و كشاهد ذاكر أي متذكر لما شهد به بعد شك منه فيه # ابن رشد إذا سئل الشخص عن شهادة في مرضه لتنقل عنه أو يشهد على شهادته ~~تحصينا أو سئل عند الحاكم ليشهد بها فأنكرها وقال لا علم عندي منها ثم جاء ~~يشهد فإنه يقبل إذا كان مبرزا في العدالة # وأما لو لقيه الذي عليه الحق فقال له بلغني أنك تشهد علي بكذا فقال له لا ~~أشهد عليك بكذا ولا عندي منه علم وإن شهدت فشهادتي باطلة فلا يقدح هذا في ~~شهادته ولا يضرها وإن كان على قوله بينة قاله ابن حبيب وهو تفسير لقول مالك # وأما إذا قال الشاهد بعد شهادته للمشهود عليه إن كنت شهدت عليك بكذا فأنا ~~مبطل فهذا رجوع عن الشهادة # و ذكر ابن رشد فيه خلافا # و كشاهد في تزكية لشاهد فتقبل تزكيته إن برز وكانت الشهادة بمال بل وإن ~~كانت ب موجب حد كقتل وردة وزنا وقذف وسكر # الباجي يجوز التعديل في الدماء وغيرها قاله الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه # وقال أحمد بن عبد الملك لا يكون التعديل في الدماء ولا يقضى به ويزاد على ~~شرط التبريز كون التزكية من شخص معروف عند القاضي بالعدالة فلا تقبل ~~التزكية من معروف بها عنده إلا الشاهد الغريب ms3843 فتقبل تزكيته من غير معروف ~~بها عنده و مثل الغريب المرأة # ابن عاشر # تعديل احتاج لتعديل هبا إلا عدالة النسا والغربا أي إلا تعديل النساء ~~والغرباء فإنه يقبل ممن يحتاج للتعديل لكونه غير معروف عند القاضي و الهباء ~~ما يرى في شعاع الشمس الداخل من كوة مثل الغبار غ أشار به لقولها في كتاب ~~اللقطة وإن شهد قوم على حق فعدلهم قوم غير معروفين فعدل المعدلين ~~PageV08P402 آخرون فإن كان الشهود غرباء جاز ذلك وإن كانوا من أهل البلد ~~فلا يجوز ذلك لأن القاضي لا يقبل عدالة على عدالة إذا كانوا من أهل البلد ~~حتى تكون عدالة الشهود أنفسهم عند القاضي # ولا بد من كون التزكية بقول الشاهد أشهد بأنه أي الشاهد المزكى بالفتح ~~عدل رضى بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة مقصورا منونا أي مقبول الشهادة # ابن الجلاب لا يجزئ الاقتصار على أحدهما # وقال ابن زرقون المعلوم من المذهب إجزاؤه وظاهر كلام المصنف أنه لا بد من ~~لفظ أشهد فلا يجزئ أعلم أو أعرف قاله تت # طفى تبع قول البساطي لا بد من لفظ أشهد فلو قال هو عدل رضى فلا يكفي على ~~المشهور # ا ه # وهو تابع لقول الموضح في شرح قول ابن الحاجب ويكفي في التعديل أشهد أنه ~~عدل رضى وقيل أو أعلمه أو أعرفه يعني أن القول الأول يشترط أن يقول أشهد ~~والثاني يكفي عنده أشهد أو أعلمه عدلا رضى أو أعرفه # ا ه # وهذا مراده في مختصره لإدخال الجار على الفعل قاصدا حكاية لفظه وفيه نظر ~~إذ ما ذكره ليس هو مراد ابن الحاجب وإنما مراده أن القول الأول لا بد من ~~الجزم بأنه عدل سواء عبر عنه بلفظ أشهد أو بغيره ولا يقول أعلمه ولا أعرفه ~~وعلى هذا شرحه ابن عبد السلام فقال في القول الأول اختار مالك رضي الله ~~تعالى عنه أن يقول المزكي هذا الشاهد عدل رضى ا ه # اللخمي إن قال هو عدل رضى صحت العدالة # المازري قال مالك رضي الله تعالى عنه ms3844 لفظ التعديل # أن يقول هو عدل رضى # ا ه # فهذا يدل على أنه لا يشترط لفظ أشهد خلافا للمصنف وقد تعقبه ابن مرزوق ~~بقوله لم أقف على اشتراط لفظ أشهد في التزكية والروايات تدل على عدم ~~اشتراطه وأطال في ذلك # ورد ابن الحاجب بقوله يكفي إلخ قول ابن كنانة وسحنون يقول هو عدل رضى ~~جائز الشهادة يجمع بين الثلاثة # ابن عرفة ابن رشد اختار أن يجمع بين قوله هو عندي من أهل العدل والرضى ~~لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء وقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم فإن ~~اقتصر على أحدهما اكتفى به لذكره تعالى كل لفظ وحده # قلت وهو نقل PageV08P403 ابن فتوح عن المذهب # اللخمي إن قال عدل رضى صحت العدالة واختلف إن اقتصر على إحدى الكلمتين هل ~~هو تعديل أم لا فإن قال إحداهما ولم يسأل عن الأخرى فهو تعديل لورود القرآن ~~بقبول شهادة من وصف بإحداهما وإن سئل عن الأخرى فوقف فهي ريبة في تعديله ~~فيسأل عن سبب وقفه فقد يكون مما لا يقدح في العدالة أو يذكر ما يريب فيوقف ~~عنه # وفي الجلاب والتزكية أن يقول الشاهد أن نشهد أنه عدل رضى ولا يقتصران على ~~لفظ واحد من العدل والرضى # ابن عرفة وفي كون إحدى الكلمتين لا تكفي وهو الذي في الجلاب وفي الكافي ~~هو تحصيل مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وقال ابن زرقون المعلوم من المذهب خلافه وأنه إن اقتصر على أحدهما أجزأه ~~وهو المعلوم لمالك وسحنون وغيرهما واختار اللخمي التفصيل المتقدم فالأولى ~~الإشارة إلى هذا الخلاف والله أعلم # # | فائدة # القرافي قاعدة اللفظ الذي يصح أداء الشهادة به وما لا يصح أداؤها به # اعلم أن أداء الشهادة لا يصح بالخبر ألبتة فلو قال الشاهد للحاكم أنا ~~أخبرك أن لزيد عند عمرو دينارا عن يقين مني وعلم به فلا يعد شهادة بل هذا ~~وعد من الشاهد له أنه سيخبره به عن يقين فلا يعتمد الحاكم عليه # ولو قال قد أخبرتك بكذا فهو كاذب إذ مقتضاه ms3845 تقدم إخباره به ولم يقع ~~فالمضارع وعد والماضي كذب وكذا اسم الفاعل المقتضي للحال كأنا مخبرك بكذا ~~فإنه إخبار عن إخباره في الحال ولم يقع فظهر أن الخبر كيف تصرف لا يعد ~~شهادة ولا يعتمد عليه الحاكم وكذلك إذا قال الحاكم للشاهد بأي شيء تشهد ~~فقال حضرت عند فلان فسمعته يقر لفلان بكذا أو أشهدني على نفسه بكذا أو شهدت ~~بصدور البيع بينهما أو غيره من العقود فليس هذا أداء شهادة لأن هذا مخبر عن ~~أمر تقدم فيحتمل أن يكون قد اطلع بعد على ما منع الشهادة به من فسخ ~~PageV08P404 أو إقالة أو حدوث ريبة للشاهد تمنع الأداء فلا يجوز لهذه ~~الاحتمالات الاعتماد على شيء من ذلك إذا صدر بهن الشاهد فالخبر كيف تقلب لا ~~يجوز الاعتماد عليه بل لا بد من إنشاء الإخبار عن الواقعة المشهود بها ~~والإنشاء ليس بخبر ولذا لا يحتمل التصديق والتكذيب فإذا قال الشاهد أشهد ~~بكذا كان إنشاء ولو قال شهدت لم يكنه # عكس البيع لو قال أبيعك لم يكن إنشاء له بل وعد لا ينعقد به # ولو قال بعتك كان إنشاء للبيع فإنشاء الشهادة بالمضارع والعقود بالماضي ~~وإنشاء الطلاق والعتق بالماضي واسم الفاعل نحو أنت طالق وأنت حر ولا ينشأ ~~البيع والشهادة باسم الفاعل فلو قال أنا شاهد بكذا أو أنا بائع كذا لم يكن ~~إنشاء # وسبب الفرق بين هذه المواطن الوضع العرفي فما وضعه أهل العرف للإنشاء فهو ~~إنشاء وما لا فلا فاتفق أنهم وضعوا للإنشاء الماضي في العقود والمضارع في ~~الشهادة واسم الفاعل في الطلاق والعتاق فلما كانت هذه الألفاظ موضوعة ~~للإنشاء في هذه الأبواب صح اعتماد الحاكم على المضارع في الشهادة لأنه ~~موضوع له صريح فيه والاعتماد على الصريح هو الأصل ولا يعتمد على غيره لعدم ~~تعين المراد منه فإن اتفق تغير العرف وصار الماضي موضوعا لإنشاء الشهادة ~~والمضارع لإنشاء العقود اعتمد الحاكم على العرف الطارئ ولا يعتمد على العرف ~~الأول الذي ترك فتلخص أن الفرق بين هذه الألفاظ ناشئ عن ms3846 العوائد وتابع لها ~~وأنه ينقلب وينتسخ بتغيرها وانقلابها فلا يبقى بعد هذا خفاء في الفرق بين ~~ما تؤدى به الشهادة وما لا تؤدى به ا ه # طفى جعله أشهد إنشاء لا يصح لغة واصطلاحا لقول الجوهري الشهادة خبر قاطع ~~تقول منه شهد فلان على كذا وقول ابن فارس في مجمله الشهادة خبر عن علم وقول ~~فخر الدين أشهد إخبار عن الشهادة وهو الحكم الذهني المسمى كلام النفس وكذا ~~هو في اصطلاح الفقهاء لوصف الشاهد بالصدق والزور وهما من عوارض الخبر وهو ~~مخالف لما اختاره في الفرق بين الشهادة والرواية من أنه إن كان المخبر عنه ~~عاما فهي الرواية وإن كان خاصا فهي الشهادة # PageV08P405 فإن قلت لا مخالفة بين جعل لفظ أشهد إنشاء والشهادة خبرا كما ~~قال المحلي في شرح قول جمع الجوامع الإخبار عن عام لا تدافع فيه الرواية ~~وخلافه الشهادة وأشهد إنشاء تضمن إخبارا لا محض إخبار أو إنشاء وعلى ~~المختار لا منافاة بين كون أشهد إنشاء وبين كون معنى الشهادة إخبارا لأنه ~~صيغة مؤدية لذلك المعنى بمتعلقه # قلت الشهادة مصدر أشهد فيلزم من جعل أحدهما إنشاء كون الآخر كذلك ومن ~~النظر إلى المتعلق في أحدهما كون الآخر كذلك فلا معنى للمخالفة بينهما كما ~~صنع صاحب جمع الجوامع والمحلى ولا شك أن أشهد إن سلم أنه إنشاء لزم كونه ~~إنشاء لذلك الخبر كما صرح به القرافي فإن نظرنا إلى المتعلق فخبران وإلا ~~فإنشاءان ولا معنى للتفرقة بينهما وصاحب جمع الجوامع بنى ما ذكره على مذهبه ~~لأن الشافعية عندهم حصر الشهادة في لفظ أشهد فكأنه منقول عن الخبر فحصر ~~القرافي الشهادة فيه خلاف مذهب المالكية إذ لم يشترطوا لأداء الشهادة صيغة ~~مخصوصة بل قالوا الدار على حصول العلم # وقد قال ابن عرفة الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له ~~العلم بما شهد به # في النوادر قوله هذه شهادتي أداء لها والفرق الذي ذكره لم يذكره غيره ~~ويبعد أن يتقرر عنده دون غيره مع توفر العلماء في زمانه ولم ms3847 يذكره أحد وبه ~~تعلم أن قول ابن عرفة في حصر القرافي أداء الشهادة في لفظ أؤدي الأظهر أنه ~~لعرف تقرر بعيد وقد قال ابن فرحون في تبصرته هذا الذي قاله القرافي مذهب ~~الشافعية ولم أره لأحد من المالكية # ونقل شمس الدين الحنبلي الدمشقي أن مذهب مالك وأبي حنيفة وظاهر كلام ابن ~~حنبل أنه لا يشترط في صحة الشهادة لفظ أشهد بل متى قال الشاهد رأيت كذا أو ~~سمعت كذا ونحو ذلك كانت شهادة منه وليس في كتاب الله تعالى ولا سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على اشتراط لفظ الشهادة ولا ورد ذلك عن أحد ~~من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأطال في ذلك ومن تصفح نصوص المالكية علم ~~بطلان حصر القرافي الشهادة في لفظ أشهد والله الموفق # ولا بد من كون التزكية من شخص فطن بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة أي ~~PageV08P406 ذي فطانة ونباهة لا يخدع عارف صفات العدول وأضدادها وأحوال ~~الناس بمخالطته لهم فلا يغتر بظواهرهم إذ كم من ظاهر مموه على باطن مشوه لا ~~يخدع بضم التحتية # البساطي هذا تفسير الفطن يزيده أيضا معتمد بضم الميم الأولى وكسر الثانية ~~في معرفة حال مزكاه على طول عشرة بكسر فسكون أي خلطة مع مزكاه وأشعر تذكيره ~~الأوصاف بأن النساء لا يزكين رجالا ولا نساء وهو كذلك لا معتمد على سماع من ~~محصورين # وأما السماع الفاشي من العدول وغيرهم فيعتمد عليه المزكي كما سيأتي أن ~~بينة السماع يثبت بها التعديل # البناني لما عارض هذا ما يأتي من قبول شهادة السماع في التعديل فرقوا ~~بينهما بتخصيص هذا بالسماع من معين فلا يقبل من المعدلين والمجرحين أن ~~يقولوا سمعنا فلانا وفلانا يشهدان أن فلانا عدل رضى أو غير عدل نقله العوفي ~~عن سحنون قال إلا أن يكون المشهود على شهادته أشهدهم على التزكية أو ~~التجريح ووفق الشيخ أحمد بتوفيق آخر فحمل ما هنا على شهادته بالقطع معتمدا ~~على سماع فاشيا كان أم لا وما يأتي على الشهادة بالسماع وجمع ms3848 بعضهم بين ~~التوفيقين # ابن عاشر إذا كفى في التعديل السماع الفاشي ضاعت هذه القيود أي معتمدا ~~على طول عشرة إلخ ولا بد من كون المزكي من أهل سوقه أي المزكى بالفتح أو ~~أهل محلته بفتح الميم وكسر الحاء المهملة وشد اللام أي محل حلول وسكنى ~~المزكى بالفتح لأنهم أدرى بأحواله # غ ليس الجار متعلقا بسماع وإنما هو من صفات تزكية بحذف مضاف أي من أهل ~~سوقه أو محلته وكأنه قال وتزكية حاصلة من معروف ومن فطن ومن أهل سوقه أو ~~محلته وأشار به لقول اللخمي يقبل تعديله من جيرانه وأهل سوقه ومحلته لا من ~~غيرهم لأن وقوفهم عن تعديله مع كونهم أقعد به ريبة في تعديله إلا لتعذر ~~لتزكيته من أهل سوقه أو محلته لعدم تبريزهم فيقبل تعديله من غيرهم # PageV08P407 اللخمي فإن لم يكن فيهم عدل قبل من سائر بلده وقال المتيطي ~~ولا يزكى الشاهد إلا أهل مسجده وسوقه وجيرانه إلا أن يكون مشهورا بالعدالة ~~رواه أشهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما وبه قال مطرف وابن الماجشون # ابن عبد الحكم وأصبغ أو يكون من قوم مبرزين بالعدالة وفي التوضيح إلا أن ~~يكون معدلوه أهل برازة في العدالة والفضل # وفي بعض النسخ إلا المبرز بدل قوله إلا لتعذر كأنه إشارة إلى قولهم إلا ~~أن يكون مشهورا بالعدالة أو قولهم إلا أن يكون معدلوه أهل برازة # ووجب التعديل إن تعين بفتحات مثقلا أي انحصرت معرفة أحوال المزكي في ~~مبرزين وتوقف عليه ثبوت حق أو بطلان باطل # قال الإمام مالك رضي الله عنه من علم عدالة شخص وجب عليه أن يزكيه لأنها ~~من جملة الحقوق إلا أن يجد غيره فهو في سعة فإن عرف عدالة الشاهد أربعة ~~مبرزون وجب على أي اثنين كفاية وإن لم يعرفها إلا اثنان فهو فرض عين عليهما ~~ومحل الوجوب بقسميه إن طلبت في حق آدمي فإن لم تطلب في حقه فلا تجب وأما في ~~محض حق الله تعالى فتجب المبادرة بالتزكية إن استديم تحريمه كما يأتي في ms3849 ~~الشهادة # وشبه في الوجوب فقال كجرح أي تجريح شاهد فيجب إن بطل بتركه حق تت الشرط ~~في هذه والتي قبلها # طفى بل هو خاص بهذه من قاعدته من رجوع الشرط لما بعد الكاف ويكفي الأول ~~قوله إن تعين # الحط وعكس هذه المسألة إن شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته فهل يجوز لك أن ~~تجرحه ذكر ابن رشد فيه قولين ورجح أنه لا يشهد بجرحته # وندب بضم فكسر تزكية سر معها أي تزكية العلانية لأنها قد تشاب بالمداهنة ~~فإن أقصر على تزكية العلانية أجزأت على مذهب المدونة وقال ابن الماجشون لا ~~تجزئ وإن اقتصر على تزكية السر أجزأت اتفاقا ويكفي في ندب الجمع تزكية واحد ~~سرا PageV08P408 ويندب تعدده ففيه مندوبان وتجوز التزكية بالشروط المتقدمة ~~إن عرف المزكي بالكسر اسم المزكى بالفتح بل وإن لم يعرف المزكي بالكسر ~~الاسم للمزكى بالفتح هكذا أطلق المصنف وقيده المتيطي بمن اشتهر بكنيته أو ~~لقبه ورب مشهور بكنيته أو لقبه ولا يعرف اسمه كأشهب اسمه مسكين وسحنون اسمه ~~عبد السلام وإلا فيبعد مع طول العشرة عدم معرفة الاسم أفاده تت # و غ وإن لم يعرف الاسم كذا في النوادر عن ابن سحنون عن أبيه أن من عدل ~~رجلا لم يعرف اسمه قبل تعديله وجعله ابن عرفة كالمنافي لقول سحنون في ~~نوازله لا ينبغي لأحد أن يزكي رجلا إلا رجلا قد خالطه في الأخذ والإعطاء ~~وسافر معه ورافقه ولقول اللخمي عن ابن المواز لا يزكيه حتى تطول المخالطة ~~بينهما فيعلم باطنه كما يعلم ظاهره قال يريد علم باطنه في غالب الأمر لا ~~أنه يقطع بذلك # ابن عرفة وانظر قبول سحنون تزكية من لم يعرف الاسم مع تعقب بعض أهل ~~الزمان تزكية الشاهد بعض العوام مع شهادته عليه بالتعريف بعد تزكيته إياه ~~أو قبلها بقريب # ا ه # والذي في أصل المتيطي ويجوز تزكية من لم يعرف اسمه إذا اشتهر بكنيته أو ~~لقب لا يعز عليه ذكره ورب رجل مشهور بكنيته لا يعرف له اسم وهذا أشهب بن ~~عبد ms3850 العزيز لا يكاد أكثر الناس يعرف اسمه مسكين وسحنون بن سعيد اسمه عبد ~~السلام وقد غلب عليه سحنون في حياته وبعد وفاته وبه كان يخاطب نفسه # ويقبل التعديل ممن اتصف بما سبق سواء ذكر سببه أو لم يذكر المعدل بالكسر ~~لتعديله لتوقفه على أمور قد يعسر استحضارها وقته بخلاف الجرح بفتح الجيم أي ~~التجريح للشاهد فلا يقبل إلا بعد بيان سببه لاختلاف العلماء فيه فربما ~~اعتمد المجرح على ما لا يقتضيه كما وقع لبعضهم أنه جرح شاهدا فسئل عن سببه ~~فقال رأيته يبيع ولا يرجح في الميزان # سئل الإمام مالك رضي الله عنه عن الذي يسأله القاضي عن حال الشاهد فيخبره ~~ببعض ما يكون فيه الحد فقال إذا كان القاضي هو الذي سأله فكشف عن المشاهد ~~فليس على المخبر شيء # الحط إذا قال أحد المجرحين في الشاهد هو كذاب وقال PageV08P409 الآخر فيه ~~هو آكل ربا فليس بتجريح حتى يجتمعا على شيء واحد وإن قال أحدهما هو خائن ~~وقال الآخر يأكل أموال اليتامى فهذا تجريح وقيل أيضا إذا جرحه أحدهما بمعنى ~~وجرحه الآخر بمعنى آخر فهذا تجريح لاتفاقهما على أنه رجل سوء # ابن حبيب وسألته عن تجريحهما إياه أنه رجل سوء غير مقبول الشهادة وقالا ~~لا نسمي الجرحة فقال هي جرحة ولا يكشفوا على أكثر من هذا أفاده ابن سهل # و إن زكى الشاهد مبرزون موصوفون بجميع ما سبق وجرحه آخرون كذلك ف هو أي ~~الجرح مقدم بضم الميم والقاف والدال المهملة على التعديل سمع القرينان ~~مالكا رضي الله تعالى عنهم في الشاهد يعدله الرجلان ويأتي المطلوب بالرجلين ~~يجرحانه قال ينظر في ذلك إلى الشهود أيهما أعدل # وقال ابن نافع المجرحان أولى ويسقط # وقال سحنون مثله # ابن رشد قول ابن نافع وسحنون هو دليل ما في كتاب السرقة من المدونة ~~ورواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهم وفي المسألة قول ~~ثالث عن مطرف وابن وهب التعديل أولى من التجريح وهذا الاختلاف إذا لم يبين ~~المجرحون الجرحة وتعارضت ms3851 الشهادة فإن بين المجرحون الجرحة فلا اختلاف أن ~~شهادتهم أعمل من شهادة المعدلين وإن كانوا أقل عدالة منهم ولكل قول منها ~~وجه # ثم قال بعد توجيهها والقول بأن شهادة المجرحين أعمل هو أظهر الأقوال ~~وأولاها بالصواب # ابن سهل تقديم الجرح على التعديل أصح في النظر وقائلوه أكثر وعليه العمل # المتيطي الذي مضى به العمل أن التجريح أتم شهادة لأنهم علموا من الباطن ~~ما لم يعرفه المعدلون وهو قول ابن نافع وسحنون وقال في نهايته شهادة ~~التجريح أقوى من شهادة التعديل تبطل شهادة عدلين بالجرح شهادة العدد الكثير ~~من الرجال بالعدالة لأن المجرح علم من حال المجرح ما لم يعلمه المزكي هذا ~~هو القول المشهور من الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم في النوادر ~~ومحمد بن عبد الحكم إذا عدل الشهود عندهم ثم أتى من يجرحهم فإنه يسمع الجرح ~~فيهم أبدا ما لم يحكم فإن حكم فلا ينظر في PageV08P410 حالهم بجرحة ولا ~~بعدالة في ذلك الحكم ا ه # ابن الماجشون إن جرح رجلان عدلا ثم جاء المجرح بمن يعدله فلا يقبل ولو ~~بألف عدل وقاله أصبغ ا ه الحط والظاهر أن هذا على سبيل المبالغة والله أعلم # وإن شهد المزكى بالفتح زمنا ثانيا مرة أخرى ففي الاكتفاء بالتزكية الأولى ~~بضم الهمز رواه أشهب وأطلق # وقال الإمام مالك رضي الله عنه لا يحتاج لتعديل آخر إلا أن يغمز بشيء أو ~~يرتاب منه وقال ابن كنانة إن زكاه مشهور العدالة فلا يحتاج لإعادة تزكيته ~~ونقل الباجي عنه المشهور بالعدالة يكفي فيه التعديل الأول حتى يجرح بأمر ~~بين والذي ليس بمعروف بها يتوقف في تعديله ثانيا أو لا يكفي التعديل الأول ~~ولا بد من التعديل كلما يشهد حتى يكثر تعديله وتشتهر تزكيته وهذا لسحنون # ولابن القاسم إن كانت الشهادة الثانية قريبة من الأولى ولم يطل ما بينهما ~~جدا كفت تزكيته الأولى وإلا فليكشف عنه ثانيا طلبه المشهود أو لم يطلبه ~~والسنة طول # ولأشهب إن شهد بعد خمس سنين ونحوها فيسأل عنه العدل الأول ms3852 فإن مات عدل ~~مرة أخرى وإلا فلا يقبل # وقال ابن رشد إن شهد بالقرب من التزكية الأولى على قول سحنون وبعد طول ~~على قول ابن القاسم ولم يجد من يزكيه فتقبل شهادته ولا ترد لأن طلب تزكيته ~~ثانيا استحسان و القياس الاكتفاء بتزكيته الأولى ما لم يتهم بحدوث أمر تردد ~~للمتأخرين في النقل عن المتقدمين بطرق كثيرة # وبخلافها أي الشهادة من أب لأحد ولديه على ولده الآخر فتقبل إن لم يظهر ~~من الأب ميل مع الشهود له على المشهود عليه فإن ظهر الميل فلا تقبل كشهادته ~~للبار على العاق أو للصغير على الكبير أو شهادة الابن لأحد أبويه على والده ~~الآخر فتقبل إن لم يظهر ميل من الشاهد مع المشهود له على المشهود عليه وكان ~~مبرزا فإن PageV08P411 ظهر ميله فلا تقبل شهادته # ابن يونس الإمام مالك رضي الله عنه في الابن يشهد لأحد والديه على الآخر ~~لا تجوز شهادته إلا أن يكون مبرزا أو يكون ما يشهد به يسيرا # غ الشرط راجع للصورتين قبله كما في ابن الحاجب وصرح به ابن محرز # ولا تقبل شهادة عدو عداوة دنيوية في مال أو ميراث أو تجارة أو جاه أو ~~منصب إن شهد على عدوه بل ولو شهد على ابنه أي العدو وهذا قول ابن القاسم في ~~سماع عيسى زاد ولو كان مثل ابن شريح وسليمان بن القاسم # ابن عرفة عبد الرحمن بن شريح أبو شريح المعافري وسليمان بن القاسم من ~~أشياخ عبد الرحمن بن القاسم وصوبه ابن يونس وأشار بولو لقول محمد بجوازها ~~على ابن عدوه وسواء كانت العداوة الدنيوية بين مسلمين أو بين مسلم وكافر ~~فلا تقبل شهادة مسلم على عدوه الكافر قاله المازري # عياض وهو الصحيح إذ لو تمحض لله تعالى لم يزد على القدر المأذون فيه # غ هذا في حيز الإغياء كأنه قال ولو طرأت العداوة الدنيوية بين مسلم وكافر # وأما العداوة الدينية كالتي بين المسلم والكافر من جهة كفره والتي بين ~~العدل والفاسق لفسقه وجرأته على الله تعالى ms3853 فلا تمنع فتقبل شهادة الأول على ~~الثاني فيهما لا العكس لمانع الكفر والفسق # وليخبر العدل الذي شهد على عدوه الحاكم بها أي العداوة وجوبا بأن يقول له ~~بيني وبين الذي شهدت عليه عداوة قاله الإمام مالك رضي الله عنه ليسلم من ~~التدليس ولاحتمال عدم قدحها إذا فسرت # ابن فرحون ومثلها قرابته للمشهود له ومثل للعداوة فقال كقوله أي الشاهد ~~للمشهود عليه بعد أدائ ها أي الشهادة للحاكم تشتمني وتشبهني بالمجنون حال ~~كونه مخاصما للمشهود عليه بالقول المذكور فترد شهادته لتحقق عداوته له لا ~~ترد شهادته بقوله المذكور حال كونه شاكيا أي معاتبا ومستجيرا لعدم تحقق ~~عداوته له # غ كذا هو في نوازل أصبغ من الشهادات PageV08P412 تشتمني من الشتم لا ~~تتهمني من التهمة # وقال فيه أنه لا يقدح وحكى ابن رشد عنه أنه فصل في الثمانية بين المخاصم ~~والشاكي وحكى عن ابن الماجشون أنه قادح واستظهره وكلامه في التوضيح يدل على ~~أنه لم يقف على نقل ابن رشد هذا # البناني هذا التفصيل الذي ذكره المصنف وهو قول أصبغ في الثمانية ولم ~~يكمله المصنف ونصه على نقل ابن رشد كما في ق إن قاله على وجه الشكوى ~~والإشهاد من الأذى لا على وجه طلب خصومة ولا سمى الشتمة فلا أراه شيئا وإن ~~سمى الشتمة وهي مما في مثلها الخصومة أو كان منه ذلك على وجه الطلب لخصومته ~~وإن لم يسم الشتمة فشهادته باطلة ساقطة # ا ه # وهكذا نقله ابن عرفة ونقله في التوضيح ناقصا كما هنا ولابن الماجشون تبطل ~~شهادته بهذا القول من غير تفصيل قال لأنه أخبر أنه عدوه ولو قال ما هو أدنى ~~من هذا سقطت شهادته # ابن رشد قول ابن الماجشون أصوب قال ونحو هذا اختار اللخمي # قال طرح الشهادة في هذه المسألة أحسن إلا أن يكون مبرزا فالأولى الاقتصار ~~على ما اختاره اللخمي وصوبه ابن رشد # واعتمد الشاهد في شهادته ب إعسار لمدين أو زوج أو ولد أو شريك ب طول صحبة ~~للمشهود بإعساره و ب قرينة صبر ms3854 المشهود بإعساره على تحمل ضرر بجوع وعري ~~لدلالته عليه غالبا # وشبه في الاعتماد على الصحبة والقرينة فقال ك الشهادة ب ضرر أحد الزوجين ~~الآخر فيعتمد الشاهد به على طول صحبتهما وقرينة صبر أحدهما على سوء عشرة ~~الآخر # الحط يعني أن الشاهد بالإعسار وما أشبهه كالتعديل وضرر الزوجين يجوز له ~~أن يعتمد فيما يشهد به على الظن القوي لأنه المقدور على تحصيله غالبا ولو ~~لم يحكم بمقتضاه لتعطل الحكم في التعديل والإعسار ونحوهما فيعتمد في ~~الإعسار على صحبته ومشاهدة صبره على الضرر كالجوع والعري مما لا يكون إلا ~~مع الفقر فباء بصحبة بمعنى على # غ بصحبة أي مخالطة وبها عبر المازري # وفي بعض النسخ بمحنته أي امتحانه وهذا كقول ابن شاس وابن الحاجب بالخبرة ~~PageV08P413 الباطنة وعلى كل فهذه طريقة المازري وعند ابن عرفة احتمال في ~~رجوع طريقة المقدمات إليها # البناني ما ذكره المصنف مبني على أن الشاهد يكفيه الظن القوي فيما يعسر ~~فيه العلم ابن عرفة وفي شرط شهادة غير السماع بقطع الشاهد بالعلم بالمشهود ~~به مطلقا وصحتها بالظن القوي فيما يعسر العلم به عادة طريقان الأولى ~~للمقدمات لا تصح شهادة بشيء إلا بعلمه والقطع بمعرفته لا فيما يغلب على ~~الظن معرفته ثم قسم محصلات العلم # الثانية للمازري إنما يطلب الظن القوي المزاحم للعلم بقرائن الأحوال ~~كالشهادة بالإعسار وعلى هذا مر ابن شاس وابن الحاجب وهذا الظن الناشئ عن ~~القرائن إنما هو كاف في جزم الشاهد بالمشهود به على وجه البت ولو صرح في ~~أداء شهادته بالظن فلا تقبل ولعله مراد ابن رشد فتتفق الطريقتان # المازري ومنه الشهادة بالملك فإنه لا يمكن القطع به # ولا تقبل الشهادة إن حرص بفتح الحاء المهملة والراء وإهمال الصاد الشاهد ~~أي اتهم في شهادته بالحرص على إزالة نقص عنه حصل له كشهادته بعد زوال ~~مانعها فيما أي شيء أو الشيء الذي رد بضم الراء وشد الدال الشاهد في شهادته ~~ب ه لفسق أو صبا أو رق أو كفر فلا تقبل شهادته الثانية التي أداها بعد ms3855 زوال ~~مانعها بالتوبة والبلوغ والحرية والإيمان لاتهامه فيها بالحرص على إزالة ~~نقص رد شهادته # ومفهوم رد أن من قام به مانع ولم يؤد الشهادة حالة وأداها بعد زواله ~~فإنها تقبل لسلامتها من تهمة الحرص على إزالة نقص الرد إذ لا رد وهو كذلك ~~عند ابن القاسم وأشهب فيمن قال لقاض يشهد لي فلان النصراني أو العبد أو ~~الصبي فقال لا أقبل شهادته ثم زال مانعه فتقبل شهادته لأنها فتوى لا حكم # ابن عبد السلام وابن عرفة الشيخ والمازري عن ابن سحنون عن أبيه جميع ~~أصحابنا PageV08P414 على أن الشهادة إذا ردت لظنة أو تهمة أو لمانع من ~~قبولها ثم زالت التهمة أو المانع من قبولها فإذا أعيدت فلا تقبل ا ه واحترز ~~بقوله فيما رد فيه مما لو أدى شهادة ولم ترد حتى زال المانع فإنها تقبل ~~بشرط إعادتها بعد زوال المانع في التوضيح وكذلك لو قال القائم بشهادته ~~للقاضي يشهد لي فلان العبد أو الصبي أو النصراني فقال لا أجيز شهادته فإن ~~هذا ليس ردا لشهادته وتقبل شهادته بعد زوال مانعه لأن كلامه فتوى قاله غير ~~واحد واحترز به أيضا عن شهادته بعد زوال المانع في غير ما رد فيه فإنها ~~تقبل وهو كذلك # أو حرص على التأسي أي مماثلة غيره له في نقصه ليخف عاره لأن المصيبة إذا ~~عمت هانت وإذا خصت هالت # البناني الذي في القاموس ائتسى به جعله أسوة والأسوة بالكسر والضم القدوة ~~وليس فيه تأس بهذا المعنى لكن نقل أبو زيد عن السراج عن الطبراني أنه يقال ~~التأسي والائتساء في الاقتداء فحقق ذلك # كشهادة ولد الزنا فيه أي الزنا فلا تقبل لاتهامه فيها بحرصه مشاركة غيره ~~له في كونه ولد زنا أو شهادة من أي شخص أو الشخص الذي حد بضم الحاء المهملة ~~وشد الدال لزنا أو سكر أو قذف أو سرقة ثم تاب وشهد في مثل ما حد فيه فلا ~~تقبل لاتهامه بالحرص على التأسي هذا قول ابن القاسم # وقال ابن كنانة تقبل ومفهوم فيما ms3856 حد فيه أن شهادته في غير ما حد فيه تقبل ~~وهو كذلك كمن حد لسكر ثم يشهد بقذف # طفى قوله أو على التأسي هذا من المانع الرابع ولذا لم يقرنه بلا لكن ~~الأولى الإتيان بلفظ عام يندرج فيه أفراد المانع كما فعل في بقيتها وما ~~أحسن قول ابن الحاجب # الخامس الحرص على إزالة التعيير بإظهار البراءة أو بالتأسي كشهادته فيما ~~رد فيه لفسق أو صبا أو رق أو كفر وكشهادة ولد الزنا في الزنا اتفاقا ~~وكشهادة من حد في مثل ما حد فيه على المشهور ا ه # والتعيير بالعين المهملة مصدر عير قاله في التوضيح # PageV08P415 ولا تقبل الشهادة إن حرص أي اتهم الشاهد بالحرص على القبول ~~لشهادته كمخاصمة أي محاكمة الشاهد ل مشهود عليه مطلقا عن التقييد بكون ~~المشهود به حق آدمي لدلالتها في حق الآدمي على التعصب مع المشهود له والحرص ~~على القبول في حق الله تعالى # المازري مخاصمتهم تدل على الحرص على إنقاذها وقد يحملهم ذلك على تحريف أو ~~زيادة فيها # طفى الأولى الإتيان بعام تندرج فيه أفراد المانع لأن قوله أو رفع قبل ~~الطلب لا يشمله ما قبله وعبارة ابن الحاجب السادس الحرص على الشهادة في ~~التحمل والأداء والقبول ثم ذكر الخلاف في الإفراد فالأولى ولا إن حرص على ~~الشهادة في الأداء والقبول ثم بعد الفراغ من إفرادهما يقول بخلاف الحرص على ~~التحمل # البناني الأولى ولا إن حرص على الشهادة ليشمل الرفع قبل الطلب لأنه حرص ~~على الأداء لا على القبول إذ القبول فرع الأداء وهو لم يحصل الآن # أو كمن شهد وحلف على صحة شهادته فترد لاتهامه بالحرص على قبولها قاله ابن ~~شعبان وظاهره ولو عاميا في التبصرة # وأما الحرص على القبول فهو أن يحلف على صحة شهادته إذا أداها وهذا قادح ~~فيه لأن اليمين دليل على التعصب وشدة الحرص على نفوذها # ا ه # وهو ظاهر في أن اليمين القادحة هي الواقعة عند الأداء خلاف ما يقتضيه قول ~~ز قدم الحلف على الشهادة أو أخره والله ms3857 أعلم # ولا يخفى أن الحلف عند الأداء صادق بتقديمه عليه وتأخيره عنه والله أعلم # أو رفع الشاهد شهادته للحاكم وأداها له قبل الطلب لها منه في محض بفتح ~~الميم وسكون الحاء المهملة فضاد معجمة أي خالص حق آدمي أي ما له إسقاطه وإن ~~كان لله تعالى فيه حق أيضا بأمره بتوفيته لمستحقه فلا تقبل للاتهام بالحرص ~~على الأداء والتعصب مع المشهود نعم يجب عليه أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد ~~له إن كان حاضرا فإن لم يعلمه فروى عيسى عن ابن القاسم أنه مبطل لشهادته ~~الأخوان إلا أن يعلم صاحب PageV08P416 الحق بعلمهم وجعله ابن رشد تفسيرا # سحنون لا يكون جرحة إلا في حق الله تعالى لأن صاحب الحق إن كان حاضرا فقد ~~ترك حقه إن كان غائبا فليس للشاهد شهادة ويلزم على هذا أنه إن كان حاضرا ~~ولا يعلم أن تلك الرباع له بأن يكون أبوه أعارها أو أكراها لمن هي بيده ~~والولد يعلم أنها لأبيه أن على الشاهد أن يعلم الولد بذلك وإلا بطلت شهادته ~~وعندي أن ذلك إنما يكون جرحة إذا علم أنه إن كتم ولم يعلم بشهادة بطل الحق ~~أو دخل بذلك في مضرة أو معرة وأما في غير ذلك فلا يجب الإعلام بها لأنه لا ~~يدري لعل صاحب الحق تركه # وفي محض حق الله وهو ما ليس للمكلف إسقاطه تجب المبادرة من الشاهد بالرفع ~~للحاكم قبل الطلب ب حسب الإمكان فلا يضر التأخير لعذر لا يمكن الرفع معه ~~ومحل وجوب المبادرة بالرفع إن استديم تحريم ارتكاب ه أي المشهود به كعتق ~~لرقيق مع استمرار استيلاء المعتق على المعتق استيلاء المالك على ملكه وطلاق ~~بائن لزوجة مع دوام معاشرة الزوج لها معاشرة الأزواج ووقف مع استمرار حياة ~~الواقف الوقف وتصرفه فيه تصرف المالك في ملكه وظاهره كالباجي وابن رشد سواء ~~كان على معين أو غيره وقيده بالجواهر بالثاني ورضاع بين زوجين وإلا أي وإن ~~لم يستدم تحريمه خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة الشاهد بين ~~الرفع ms3858 وتركه كالزنا غير المستدام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ستر ~~مسلما ستره الله يوم القيامة رواه مسلم # عياض هذا في غير المشهور بالفسق والمعاصي وأما هو فقد كره الإمام مالك ~~رضي الله عنه وغيره الستر عليه ليرتدع عن فسقه ونصه هذا الستر في غير ~~المشتهرين الذين تقدم في الستر وستروا غير مرة فلم يدعوا وتمادوا فكشف ~~أمرهم وقمع شرهم مما يجب لأن كثرة الستر عليهم من المهاودة على معاصي الله ~~تعالى ومصافاة أهلها وهذا أيضا في كشف معصية انقضت وفاتت فأما إذا عرف ~~انفراد رجل بعمل معصية أو اجتماع جماعة على PageV08P417 معصية فليس الستر ~~هنا السكوت عليها وتركهم وإياها بل يتعين على من عرف ذلك إذا أمكنه تغييرهم ~~عن ذلك بكل حال وإن لم يتفق له ذلك إلا بكشفه لمن يعينه أو السلطان فليفعل # وأما إيضاح حال من يضطر إلى كشفه من الشهود والأمناء والمحدثين فبيان ~~حالهم ممن يقبل منه وينتفع به مما يجب على أهله فأما الشاهد فعند طلب ذلك ~~منه أو رؤية الحاكم يقضي بشهادته وقد علم منه ما يسقطها فيجب رفعه # وأما في أصحاب الحديث وحملة العلم المقلدين فيه فيجب كشف أحوالهم السيئة ~~لمن عرفها ممن يقلد في ذلك ويلتفت إلى قوله لئلا يغتر بهم ويقلدوا في دين ~~الله تعالى على هذا اجتمع رأي الأئمة قديما وحديثا وليس الستر هاهنا بمرغب ~~فيه ولا بمباح ا ه # بخلاف الحرص على التحمل للشهادة فلا يقدح فيها كالمختفي بضم الميم وسكون ~~الخاء المعجمة وكسر الفاء أي المتواري عن المشهود عليه الذي يقر بما عليه ~~سرا فيما بينه وبين مستحقيه # وينكره إذا حضره من يشهد عليه فإذا اختفى منه عدلان أو سمعا إقراره ~~لصاحبه في الخلوة وضبطاه وشهدا عليه به فالمشهور العمل بشهادتهما عند ~~الإمام مالك رضي الله عنه وعامة أصحابه ولا يقدح فيهما حرصهما على تحمل ~~الشهادة # ابن الحاجب ففي التحمل كالمختفي لتحملها لا يضر على المشهور # محمد إذا لم يكن المشهود عليه مخدوعا ولا خائفا # خليل ms3859 قول محمد تتميم للمشهور ففي الموازية الإمام مالك رضي الله عنه في ~~رجلين قعد الرجل من وراء حجاب يشهدان عليه قال إن كان ضعيفا أو مخدوعا أو ~~خائفا فلا يلزمه ويحلف ما أقر إلا لما ذكر وإن كان على غير ذلك لزمه ولعله ~~يقر خاليا ويأبى من البينة فهذا يلزمه ما سمع منه قيل فرجل لا يقر إلا ~~خاليا فاقعد له بموضع لا يعلمه للشهادة عليه قال لو أعلم أنك تستوعب أمرهما ~~ولكني أخاف أن تسمع جوابه لسؤاله ولعله قال له سرا إن جئتك بكذا أما الذي ~~لي عليك فيقول لك عندي كذا فإن قدرت أن تحيط بسرهم فجائز ا ه # ابن عرفة ابن رشد شهادة المختفي لا خفاء في ردها على القول بلغو الشهادة ~~على إقرار PageV08P418 المقر دون قوله اشهد علي وإنما اختلف فيها من أجاز ~~ذلك فمنعها سحنون مطلقا ومنهم من كره الاختفاء لتحملها وقبلها إن شهدا بها ~~وهم الأكثر وهو ظاهر قول عيسى هنا # خلاف قول ابن القاسم في تفرقته بين من يخشى أن يخدع لضعفه وجهله وبين من ~~يؤمن ذلك منه ولو أنكر الضعيف الجاهل الإقرار جملة لزمته الشهادة عليه ~~وإنما يصدق مع يمينه إذا قال أقررت لوجه كذا مما يشبه ا ه # ودل المشهور هنا على أنه ليس من شرط صحة الشهادة على الإقرار قول المقر ~~اشهد علي ابن عبد السلام في هذا قولان # ولا تقبل الشهادة إن استبعد بضم الفوقية وكسر العين وقوع مثلها عادة ك ~~شهادة رجل بدوي منسوب للبادية لسكناه بها ل رجل حضري منسوب للحاضرة لسكناه ~~بها على حضري أو بدوي فلا تقبل لبعدها عادة إذ لم تجر بإشهاد البدوي مع ~~وجود الحضريين # اللخمي والمازري هذا إذا كتب البدوي الوثيقة بخطه وهما في الحضر مع تيسر ~~إشهاد الحضريين # وأما لو مرا به بالبادية أو سمع إقرار المشهود عليه في الحاضرة فتقبل ~~لعدم بعدها حينئذ # ابن عرفة ابن رشد حاصل سماع ابن القاسم وما ذكره ابن حبيب عن مالك ~~وأصحابه رضي الله ms3860 تعالى عنهم أن شهادة أهل البادية فيما يقصد إلى إشهادهم ~~عليه دون أهل الحاضرة فيما يقع بالحاضرة من عقود معاوضة ووصية وتدبير وعتق ~~ونكاح وشبهها لا تجوز فلا شهادة لبدوي في حضر على حضري ولا على بدوي ولا ~~لبدوي على حضري إلا في الجراح والقتل والزنا وشرب الخمر والضرب والشتم ~~وشبهها مما لا يقصد الإشهاد عليه # وتجوز فيما يقع بالبادية من ذلك كله على حضري أو بدوي فعلى هذا لو حضر ~~أهل البادية شيئا مما يقع في الحاضرة بين أهلها وغيرهم من معاملة وغيرها ~~دون أن يحضروا لذلك أو يقصد إلى إشهادهم فشهدوا بما حضروه جازت شهادتهم إن ~~كانوا عدولا # ا ه # وأما شهادة الحضري على البدوي ففيها خلاف في التوضيح # بخلاف شهادة البدوي بإقرار الحضري إن سمعه أي البدوي إقرارا لحضري ~~PageV08P419 فتقبل لعدم بعدها أو شهادة البدوي لحضري على حضري أو بدوي ~~بمعاملة ببادية إن مر الحضري به أي البدوي وهو بباديته فتقبل إذ لا بعد ~~فيها # ومفهوم كلام المصنف قبول شهادة الحضري على البدوي # ابن وهب وأنا أقول إنها جائزة إلا أن يدخلها ما دخل شهادة البدوي من ~~الظنة والتهمة ورأى قوم منعها # ولا تقبل شهادة شخص فقير سائل أي طلب الإعطاء من غيره في مال كثير تعامل ~~فيه غنيان لبعدها لأن شأن الأغنياء كتم أموالهم الكثيرة وإخفاؤها عن ~~السائلين # ومفهوم كثير قبول شهادته في التافه اليسير إن كان عدلا وهو كذلك في ~~المدونة # طفى هذا منتظم في سلك الاستبعاد ومن أفراده فالأولى تجريده من لا إذ لا ~~يعيدها إلا لمانع لا لإفراده كما فعل في سائر الموانع وكأنه فعل ذلك لئلا ~~يتوهم عطفه على ما قبله ولكن هذا ليس بعذر فلو قال عقب قوله حضري أو سائل ~~في كثير إلخ # ثم قال بخلاف إن سمعه أو مر به ليعود للمسألتين كما هو النقل لكان أحسن # البناني المانع في هذا هو الاستبعاد أيضا فيقيد بما قيد به ما قبله من ~~قوله بخلاف إن سمعه أو مر به ويفهم ms3861 من قوله في كثير أنها في الأموال لا ~~الحرابة والقتل ونحوهما # تت ظاهر كلامه سواء سأل لمصيبة نزلت به أم لا وقال ابن كنانة من سأل ~~لمصيبة نزلت به أو دية وقعت عليه فلا ترد شهادته # بخلاف من أي فقير لم يسأل الناس شيئا سواء كان يأخذ إن أعطي أم لا فتقبل ~~شهادته # ابن يونس بعض أصحابنا تجوز شهادته إن كان يقبل ممن يعطيه من غير مسألة ~~لأنه قد جاء ما أتاك من غير مسألة فإنما هو رزق رزقه الله تعالى ا ه ~~واختاره اللخمي أو من يسأل الإمام أو الأعيان جمع عين أي الأكابر من الناس ~~فتقبل شهادته في الكثير # ابن الحاجب على الأصح # ولا تقبل الشهادة إن جر الشاهد بها أي الشهادة نفعا لنفسه ك شهادة فقير ~~على مورثه المحصن بالزنا أو قتل PageV08P420 العمد العدوان فلا تقبل ~~لاتهامه بقصد قتله ليرثه # وخرج بالمحصن البكر وبالعمد الخطأ فتقبل لعدم التهمة # وقيد أشهب عدم القبول بكون المشهود عليه غنيا واعتمده المصنف فقال إلا ~~المورث الفقير فتقبل شهادة وارثه عليه بالزنا أو قتل العمد لعدم التهمة أو ~~شهادة بعتق من أي رقيق يتهم بضم التحتية الشاهد في الاختصاص ب ولائه عن ~~الإناث من ورثة معتقه والرقيق ذو مال فإن لم يتهم فيها لعدم الإناث في ~~الورثة أو عدم مال الرقيق فتقبل الشهادة بعتقه # ابن عرفة في ثاني عتقها إن شهد وارثان أن الميت أعتق هذا العبد فإن كان ~~معهما نساء والعبد يرغب في ولائه فلا تجوز شهادتهما وإن كان لا يرغب في ~~ولائه أو لم يكن معهم نساء جازت شهادتهما # أو شهادة بدين لمدينه أي الشاهد فلا تقبل لاتهامه بقصد أخذه في دينه الذي ~~على المشهود له وظاهره كان المشهود له غنيا أو فقيرا اتحد الدينان في الصفة ~~أو اختلفا كان الدين حالا أو مؤجلا # ومفهوم بدين أن شهادته له بغير المال مقبولة وهو كذلك قاله غير واحد من ~~الأشياخ # وفي العتبية من سماع ابن القاسم جواز شهادة رب الدين للمدين ms3862 ابن القاسم ~~بلغني عن مالك رضي الله تعالى عنه أنها تقبل إذا كان المدين موسرا وإن كان ~~معسرا فلا تقبل # ابن رشد هذا الذي بلغه هو تفسير ما سمعه مجملا وهذا إذا كان الدين حالا ~~أو قريب الحلول وأما إن بعد فجائزة كما لو كان مليا وكأن المصنف لم يعتبر ~~قول ابن رشد أنه تفسير # قاله تت # طفى فيه نظر لأنه إذا لم يعتبر قول ابن رشد أنه تفسير يكون قول ابن ~~القاسم بالجواز مطلقا وما بلغه خلافا له فأين مستند المصنف بالمنع مطلقا ~~فلا بد من القيد وهو ظاهر ابن شاس وابن الحاجب وأنه لا خصوصية للشهادة ~~بالدين ولذا قال ابن مرزوق لو قال أو بمال لمدينه المعدم أو الملد لجمع ~~القيود كلها # ا ه # ونوقش ببقاء قيد الحلول PageV08P421 أو قربه وعذر تت متابعة التوضيح ~~التابع لقول ابن عبد السلام في المسألة ثلاثة أقوال ردها مطلقا وعزاه لابن ~~القاسم وجوازها مطلقا لأشهب ولبعضهم التفرقة بعد المليء والمعدم وتبعهما في ~~الشامل وفيه نظر إذ لم أجد المنع مطلقا لابن القاسم وعلى كلام ابن رشد ~~المتقدم اقتصر ابن عرفة ولم يحك فيها خلافا ولعلهما لم يقفا على كلام ابن ~~رشد بدليل عزوهما التفرقة لبعضهم وهو في كلام ابن رشد لمالك فيما بلغ ابن ~~القاسم وذلك كله في العتبية وقد أشار ح لما قلناه والله أعلم # بخلاف شهادة الشخص المنفق ل لشخص ا لمنفق عليه فإنها تقبل قريبا كان أو ~~أجنبيا # ابن عرفة الصقلي ابن حبيب إن كان المشهود له في عيال الشاهد جازت شهادته ~~له إذ لا تهمة # بعض المتأخرين وإن كانت المشهود له من قرابة الشاهد كأخيه انبغى أن لا ~~تجوز شهادته له بمال لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعد نفقته ~~عليه وصلته معرة وإن كان المشهود له أجنبيا جازت شهادته له # الصقلي هذا استحسان ولا فرق بين القريب والأجنبي في رواية ابن حبيب ~~والمسألة مقيدة بما إذا أنفق عليه لا ليرجع عليه وإلا فهي مما دخل ms3863 في قوله ~~أو لمدينه بدين # الحط وأما شهادة المنفق عليه للمنفق فلا تقبل كما نقله الشارح عنها ونقل ~~في المسائل الملقوطة أنها مقبولة إذا كان مبرزا وذكر نصها وقال عقبه لعل ~~صوابه المنفق للمنفق عليه وهي صورة المصنف وإلا فهو مشكل والله أعلم # و بخلاف شهادة كل من الشاهدين للآخر فإنها تقبل سواء شهد الثاني للأول ~~على المشهود عليه أو على غيره إن كانت شهادة الثاني للأول بغير المجلس ~~الأول بل وإن شهد الثاني للأول بالمجلس الأول هذا هو المشهور وقول ابن ~~القاسم ابن عرفة سمع أبو زيد ابن القاسم إن شهد رجلان كل منهما لصاحبه ~~بعشرة دنانير على رجل في مجلس واحد جازت شهادتهما إن كانا عدلين # ابن رشد في صحة شهادة المشهود له لمن شهد له في مجلس واحد وسقوطها # ثالثها إن كانت على رجلين وإن كانت في مجلسين جازت على رجلين وفي جوازها ~~على رجل واحد قولان # PageV08P422 اللخمي عن الأخوين إن كانت على رجل واحد في مجلس واحد لم تجز ~~وإن كانت شيئا بعد شيء # جازت ولو تقارب ما بين الشهادتين وإن كانت على رجلين جازت وإن كانت بمجلس ~~واحد أرى رده جميعا ولو كانت على رجلين بمجلسين لفظا أو بكتاب لتهمتهما إلا ~~أن يطول ما بينهما # المازري إن شهد رجلان بدين على رجل لرجلين شهدا لهما بدين عليه بمجلسين ~~جازت ولو تقاربا وإن كانت بمجلس واحد ففي سقوطها نص قول الأخوين وظاهر قول ~~أصبغ ثم ذكر اختيار اللخمي وأقره تت تلخص من كلامه منطوقا ومفهوما صور ~~الأولى أن يشهد الشاهد على رجل بأن عليه لفلان عشرة دراهم ويشهد فلان ~~المشهود له بأن للمشهود عليه للشاهد عشرة دراهم بمجلس واحد ففي هذه الصورة ~~اتحد المشهود عليه والمشهود به والزمان والمكان فقال فيهما مطرف وابن ~~الماجشون لا تقبلان وظاهر كلام المصنف قبولهما وهو ظاهر كلام ابن القاسم # الثانية تعدد المشهود عليه وباقيها بحاله والمذهب قبولها ورأى اللخمي ~~عدمه # الثالث تعدد المجلس والباقي بحاله وهي كالتي قبلها فيما تقدم ms3864 # وحكى المازري الاتفاق فيها ولم يعتبر رأي اللخمي # الرابعة اختلاف الكل وطول الزمان ولم يعلم خلاف في قبولها فيها # و بخلاف شهادة القافلة بعضهم لبعض في حرابة على المحاربين فتقبل مع ~~العداوة للضرورة وظاهره كانوا عدولا أو لا # وفيها إن كانوا عدولا وسواء شهدوا بمال أو قتل أو غيرهما # طفى قوله وظاهره كانوا عدولا أو لا ليس هذا ظاهر كلام المصنف لأن كلامه ~~في مقبول الشهادة # البناني وهذا إذا شهدوا في حرابة # وأما إن شهد بعضهم على بعض في معاملة ففي ق روى الأخوان عن الإمام مالك ~~وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم أنها جائزة للضرورة بمجرد توهم الحرية ~~والعدالة في ذلك السفر وحده وإن لم تتحقق العدالة وعليه درج في التحفة إذ ~~قال ومن عليه وسم خير قد ظهر زكي إلا في ضرورة السفر PageV08P423 ابن عرفة ~~فيها تجوز على المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا إذ لا سبيل إلى ~~غير ذلك شهدوا بقتل أو أخذ مال أو غيره ولا تقبل شهادة أحد منهم لنفسه ~~وتقبل شهادة بعضهم لبعض # وسمع يحيى بن القاسم إن شهد مسلوبون على أن هؤلاء سلبونا هذه الثياب ~~والدواب وهي قائمة بأيديهم أقيم عليهم بشهادتهم ولا يستحقون المتاع ولا ~~الدواب إلا بشهيدين سواهما # ابن رشد قيل هذه مخالفة لما فيها إذ لم يقل يحلف كل منهما مع شهادة صاحبه ~~ويستحق حقه على قبيل قوله في سرقتها أنه يقام على المحاربين الحد ويعطون ~~المال بشهادة بعضهم لبعض # وقيل ليست مخالفة له ومعنى السماع أنهما شريكان في المتاع والدواب فلذا ~~سقطت شهادة أحدهما للآخر # وقيل يستحقان الدواب والمتاع وإن كانا شريكين فيهما وهو الآتي على رواية ~~مطرف في أن شهادة شهيدين من المسلوبين على من سلبوهم جائزة في الحد والمال ~~لأنفسهما ولأصحابهما لأنها إذا جازت في الحد جازت في المال لأنفسهما ~~ولغيرهما إذ لا يجوز بعض الشهادة ويرد بعضها # وقيل لا تجوز في حد ولا في مال لغيرهما إذ لم تجز لأنفسهما لأن من اتهم ~~في بعض ms3865 شهادته ردت كلها وهذا قول أصبغ # ثم قال ففي صحتها في الحد والمال ولو لأنفسهما وردها فيهما ولو بالمال ~~لغيرهما # ثالثها في الحد والمال لغيرهما لا لأنفسهما ثم قال ورابعها لا تجوز من ~~أقل من أربعة فتجوز في الحد وفي أموال الرفقة ولا في أموال الشهداء # هذا كله إن كان ما شهدوا به لأنفسهم كثيرا وإن كان يسيرا لا يتهمون عليه ~~جازت لهم ولغيرهم لا يدخل فيه الاختلاف الذي في الوصية لموضع الضرورة ولو ~~شهدوا عليهم بالسلب دون المال جازت عليهم في الحد وبعضهم لبعض بعد ذلك فيما ~~وجد بأيديهم من المال اتفاقا فيهما # لا تقبل شهادة القوم المجلوبين بالجيم أي العسكر الذين جلبهم وأرسلهم ~~السلطان لحراسة ثغر ونحوه لبعضهم على أهل الثغر أو نحوه الذي أقاموا به إلا ~~الشهود الكثيرين كعشرين عدلا منهم وأباه سحنون في العشرين لأنهم تأخذهم ~~حمية PageV08P424 البلدية # الخرشي يعني أن المجلوبين لا تجوز شهادتهم بعضهم لبعض إلا أن يكثروا ~~ويشهد منهم كالعشرين فأكثر فتقبل ولا تجوز شهادة بعضهم لنفسه وهل تشترط ~~العدالة في العشرين أو لا الأول للتونسي والثاني للخمي وكون العشرين شاهدين ~~صرح به التونسي وأبو الحسن والمجلوبون قوم أرسلهم السلطان لسد ثغر أو حراسة ~~قرية أو قوم كفار أتوا مترافقين لبلد الإسلام أسلموا استرقوا أم لا ~~لاتهامهم بحمية البلدية # العدوي المعتمد اشتراط عدالة العشرين وقول اللخمي ضعيف # طفى عمم في توضيحه ومختصره عدم قبول شهادة المجلوبين وقرره تت وغيره على ~~ذلك والمسألة مفروضة في الشهادة بالنسب وبها قرره ابن مرزوق ففيها ~~المحمولون إذا أعتقوا فادعى بعضهم أنه أخ لبعض أو عصبتهم قال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه أما أهل البيت والنفر اليسير يحملون إلى أرض الإسلام ~~ويسلمون فلا يتوارثون بقولهم ولا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد لهم ~~بذلك من كان ببلدهم من المسلمين # وأما أهل الحصن والعدد الكثير يحملون إلى أرض الإسلام ويسلمون فتقبل ~~شهادة بعضهم لبعض ويتوارثون بذلك # وفيها أيضا كل بلد فتحت عنوة وأقر أهلها فيها وأسلموا وشهد ms3866 بعضهم لبعض ~~فإنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا ~~عليها كما كانت العرب حين أسلمت وكذلك الحصن يفتح وشبهه بخلاف العدد القليل ~~يحملون إلينا # ابن القاسم وأصبغ العشرون عدد كثير وأباه سحنون # أبو الحسن هذا خاص بشهادتهم بالنسب وهل تشترط العدالة أو لا تشترط خلاف ~~أطال الكلام في تحقيقه واختار منه الاشتراط # ا ه # ق # ابن حبيب عن الأخوين رأينا مالكا وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~يجيزون للضرورة شهادة بعض أهل الرفقة بعضهم على بعض إذا عرض لهم خصام فيما ~~يدور بينهم من البيع والكراء والسلف والمعاملة بتوسم الحرية والعدالة في ~~ذلك الشاهد كانوا من بلد واحد أو بلدان شتى ولا تجريح للخصم # فيهم عند ابن الماجشون ولا تجوز شهادتهم بعضهم على بعض في الحدود والغصب ~~لأن هذه PageV08P425 الوجوه لا شهادة فيها إلا بالعدالة الظاهرة وإنما ~~أجيزت فيما ذكرنا لإصلاح السبيل ورد أكثر الشر ا ه من المفيد فانظره مع قول ~~الرماصي المسألة مفروضة في الشهادة على النسب والله أعلم # ولا تقبل شهادة من شهد له أي الشاهد نفسه ب مال كثير ولغيره أي الشاهد ~~بقليل أو كثير بوصية للتهمة # وفي الجلاب قبولها لغيره فقط وإلا أي وإن لم يشهد لنفسه بكثير وشهد لها ~~بقليل أو كثير بها قبل بضم فكسر ما شهد به لهما # هذا قول ابن القاسم في المدونة وظاهره كانت الوصية مكتوبة أم لا # فيها لابن القاسم قال الإمام مالك رضي الله عنه عنهما فيمن شهد لرجل في ~~ذكر حق له فيه شيء فلا تجوز شهادته له ولا لغيره بخلاف شهادته على وصية ~~أوصى له فيها بشيء تافه لا يتهم عليه فتجوز له ولغيره لأنه لا ينبغي أن ~~تجاز الشهادة ويرد بعضها وقال الإمام مالك رضي الله عنه في رجل هلك فشهد ~~رجل أنه أوصى لقوم بوصايا ووصى للشاهد بوصية أو أسند الوصية إلى الشاهد وهو ~~يشهد على جميع ذلك فإن كان الذي شهد به لنفسه تافها لا يتهم فيه جازت ms3867 ~~شهادته # ابن يونس فرق بين الوصية وغيرها والفرق بينهما أن الوصية فيها ضرورة إذ ~~قد يخشى الموصي معالجة الموت ولا يحضره إلا الذي أوصى له ولا ضرورة تلحق ~~المشهد في غيرها من الحقوق وكما أجازوا شهادة الصبيان للضرورة وشهادة ~~النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فكذلك هذه # طفى قوله ولا من شهد له إلخ الأولى تجريده من لا لأنه من سلك ما قبله ~~وتوهم عطفه على ما قبله ليس بمسوغ لذلك ثم فيه تعدى فعل الفاعل المتصل إلى ~~ضميره المتصل وذلك خاص بأفعال القلوب إلا أن يجاب بأنه لا يتعلق بشهد بل ~~بما بعده وهو كثير وفيه تكلف ويصير في الكلام ركاكة وما أحسن قول ابن ~~الحاجب فلو شهد لنفسه ولغيره في وصية فإن كان ماله كثيرا لم يقبل فيهما # البناني لا يبعد إجراء شهد مجرى أفعال القلوب لرجوعه للعلم # قلت الظاهر أن الخاص بأفعال القلوب رفعها ونصبها بلا واسطة حرف جر ضميري ~~PageV08P426 واحد نحو علمتني وخلتني # وأما رفع أحد الضميرين ونصب الآخر بواسطة حرف الجر فليس خاصا بأفعال ~~القلوب نحو اشتريت لي ووكلت لي واكتريت لي والله أعلم # ولا تقبل شهادة الشاهد إن دفع الشاهد بها عنه ضررا كشهادة بعض العاقلة ~~للمشهود عليه بالقتل بفسق ال شهود الشاهدين عليه ب القتل خطأ لاتهامهم ~~بقصدهم إسقاطهم غرم الدية عن أنفسهم عد ابن الحاجب من موانع الشهادة أن ~~يجرأ أو يدفع بها قال أما الدفع فكشاهدة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ # ابن عبد السلام أطلقوا القول برد هذه الشهادة مع أن الفقير لا يلزمه شيء ~~والذي يلزم الغني أداؤه يسير جدا فتأمل هذا وقابله بقول ابن المواز يقبل ~~هذا ا ه فأخذ المصنف منه تقييد الشاهد بالفسق بكونه غنيا وتبعه الشارح وتت ~~وعب وشب واعتمده البناني والعدوي # أو كشهادة المدان بضم الميم وتخفيف الدال أي المدين المعسر في الواقع ~~الظاهر الملاء الذي يخشى حبسه حتى يثبت عسره لربه أي الدين فلا تقبل ~~لاتهامه بقصد دفع ضرر حبسه في دينه ومفهوم ms3868 المعسر أن شهادة المدين الغني ~~الذي لا يضره دفع ما عليه ولا يخشى حبسه فيه له مقبولة وهو كذلك لعدم ~~التهمة وكذا إن كان الدين مؤجلا بأجل بعيد سواء شهد له بمال أو استحقاق ~~قصاص أو حد قاذف أو تأديب ساب لأن غير المال قد يكون من أهم المال خلافا ~~لنقل ابن زرقون عن أهل النظر إجازة شهادة المدين المعسر لربه بغير المال ~~أفاده الخرشي # ابن عبد السلام إذا كان المانع من قبول الشهادة كونه أسيره فلا فرق بين ~~المال وغيره وربما كان غير المال أهم عند المشهود له من المال # ابن عرفة إن كان الدين للمشهود له على الشاهد ففي سماع زونان لأشهب ~~جوازها كان مليا أو معدما خلاف قول ابن القاسم في PageV08P427 هذا السماع ~~يريد والدين حال أو قريب الحلول لأنه يتهم على أن يوسع له في أجل الدين ~~ويؤخره به كانت شهادته له بمال أو غيره ولم ير أشهب هذه تهمة في العدل كان ~~الدين للمشهود له على الشاهد أو بالعكس # الباجي إن كان للمشهود له دين على الشاهد فإن كان غنيا قبلت وإن كان ~~فقيرا ردت قاله ابن القاسم وأشهب والأخوان قالا لأنه كأسير بيده إن كان ~~الدين حالا أو قريب الحلول وإن بعد أجله جازت على قول سحنون وردت على قول ~~ابن وهب # ومعنى الغنى هنا أن لا يستضر بإزالة هذا المال عنه فلو كان عنده كفافه ~~فالضرر يلحقه بتعجيله منه فترد شهادته # البناني ضبط في التوضيح المدان بتخفيف الدال اسم مفعول من أدان الرباعي ~~كأقأم وهو في بعض نسخ ابن الحاجب بشد الدال على أنه اسم فاعل من ادان ~~المشدد الدال الخماسي وأصله ادتين على وزن افتعل وكلاهما صحيح # قال في مختصر العين أدنت الرجل أعطيته دينا وهذا يشهد للأول ثم قال وادان ~~واستدان ودان أخذ الدين وهذا يشهد للثاني ونحوهما للجوهري إلا أنه فسر ~~الخماسي باستقرض بعدما قال دنت الرجل أقرضته فهو مدين ومديون # ولا تقبل شهادة مفت بضم الميم وسكون الفاء أي ms3869 مخبر بحكم شرعي على غير وجه ~~الإلزام على مستفتيه أي طالب الفتوى من المفتي إن كان المسئول عنه مما ينوى ~~بضم الياء وفتح النون والواو مثقلا أي تقبل النية فيه من المستفتي عند ~~المفتي ولو أقر به عند القاضي أو شهدت عليه به عنده بينة لم تقبل نيته وحكم ~~عليه بظاهر لفظه كقوله للمفتي كانت زوجتي موثقة فقالت لي أطلقني فقلت لها ~~أنت طالق ناويا من الوثاق فأفتاه بأنه لا شيء عليه فإن رفعته زوجته للقاضي ~~فأنكر فطلبت من المفتي الشهادة على إقراره فلا يشهد عليه به قاله ابن ~~القاسم # ابن المواز فإن شهد لها عليه به فلا تقبل شهادته وإلا أي وإن لم يكن مما ~~ينوى فيه عند المفتي رفع المفتي الشهادة للقاضي وشهد بإقراره الذي سمعه منه ~~إن أنكره # ابن يونس من العتبية والموازية والمجموعة ابن القاسم رحمه الله تعالى في ~~الرجل يأتي مستفتيا عن أمر ينوى فيه ولو أقر PageV08P428 به عند الحاكم أو ~~قامت بينة به فرق بينه وبين زوجته فيفتي أنه لا شيء عليه وطلبت المرأة ~~الشهادة من المفتي قال لا يشهد عليه ابن المواز ولو شهد لم ينفعها لأن ~~إقراره على غير وجه الإشهاد قال وما أقر به عنده حد أو طلاق أو حق ثم أنكره ~~فليشهد عليه إذا كان مما ليس له رجوع عنه وكذلك من حضر إذا سمعوا القضية ~~كلها حتى لا يخفى عليهم شيء منها مما يفسد الشهادة إن ترك ا ه غ # مثله ابن رشد في سماع عيسى بالرجل يأتي العالم فيقول حلفت بالطلاق أن لا ~~أكلم فلانا وكلمته بعد شهر لأني كنت نويت أن لا أكلمه شهرا فإذا دعته ~~امرأته يشهد لها بما أقر به عنده من حلفه بالطلاق أن لا يكلمه وأنه كلمه ~~بعد شهر فلا يجوز له أن يشهد عليه بذلك لعلمه من باطن يمينه خلاف ما يوجبه ~~ظاهرها # ا ه # وهو جار مع المدونة # ولا تقبل الشهادة إن شهد لشخص باستحقاق لشيء بيد غيره وقال الشاهد أنا ms3870 ~~بعته أي الشيء المستحق له أي المشهود له اتهمته بقصد دفع رجوعه عليه بثمنه ~~إن لم يشهد له ولأن الشراء لا يثبت الملك للمشتري حتى يثبت ملك البائع ما ~~باعه فقوله أنا بعته له شهادة لنفسه بملكه وهي دعوى لا شهادة فلا فرق بين ~~أنا بعته أو وهبته أو تصدقت به عليه فإن أصل المسألة لابن أبي زيد والنقل ~~عنه يدل على أن العلة هي أن الملك لا يثبت بالشهادة بمجرد الشراء لأن ~~الشراء لا يثبت الملك حتى تشهد البينة بالملك للبائع فإذا قال أنا بعته أو ~~وهبته فقد شهد لنفسه بملك ذلك الشيء وهي لا تصح # ولا تقبل الشهادة إن حدث فسق من الشاهد بأن زنى أو سرق أو سكر أو قذف أو ~~قتل بعد الأداء للشهادة عند الحاكم وقبل حكمه بها فيردها ولا يحكم بمقتضاها ~~لبطلانها هذا قول ابن القاسم وأصبغ وقال ابن الماجشون لا تبطل فيما لا يسر ~~كالجرح والقتل واختاره غير واحد # طفى والحدوث على حقيقته وبه عبر ابن شاس وابن الحاجب PageV08P429 وغير ~~واحد ولفظ ابن الحاجب ولو حدث بعد الأداء بطلت مطلقا وقيل إلا بنحو الجراح ~~والقتل والحاصل أنه إن كان الفسق مما يسره الناس كالزنا وشرب الخمر فمقتضى ~~كلام بعض الشيوخ أنه متفق على أن حدوثه بعد الأداء وقبل الحكم يبطله اتفاقا ~~لأنه يدل على كمونه وإن كان مما لا يسر كالجرح والقتل فقال ابن القاسم ~~يبطلها وقال ابن الماجشون لا يبطلها أفاده البناني # بخلاف حدوث تهمة جر بفتح الجيم وشد الراء وصلته مقدرة أي لنفع بعد الأداء ~~كتزوج الشاهد المرأة التي شهد لها فلا تبطل شهادته # ابن رشد إلا أن تثبت خطبته لها قبل ذلك و بخلاف حدوث تهمة دفع بفتح فسكون ~~ومفعوله محذوف أي لضر كشهادة بفسق رجل ثم شهد المشهود بفسقه على رجل أنه ~~قتل رجلا خطأ والشاهد بالفسق من عاقلته فلا ترد الشهادة بالفسق # و بخلاف حدوث عداوة دنيوية بين الشاهد والمشهود عليه بعد الأداء كتجدد ~~خصومة بينهما فلا يبطلها ms3871 إذا لم يتبين لها سبب سابق # ولا تقبل شهادة عالم على مثله ابن عات عن الاستغناء عن الشعباني تقبل ~~شهادة القراء في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض لتحاسدهم كالضرائر والحسود ~~ظالم لا تقبل شهادته على من يحسده ا ه # المتيطي في المبسوطة عن ابن وهب لا تجوز شهادة القارئ على القارئ يعني ~~العلماء لأنهم أشد الناس تحاسدا # وقاله سفيان الثوري ومالك بن دينار رضي الله تعالى عنهما # تت كان الغبريني ينكر ذلك القول # ابن عرفة العمل على خلافه ثم قال عقب كلام الشعباني هذا الكلام ساقط ~~لمناقضة بعضه بعضا لأنه أثبت لهم وصف الظلم ومن ثبت له ذلك لا تجوز شهادته ~~على أحد ولا روايته لأنه فاسق وهو مناقض لقوله أولا تقبل شهادتهم في كل شيء ~~ورد شهادتهم على الإطلاق لم يقل به أحد ثم هذا الكلام إن أريد به من ثبت ~~ذلك بينهم فغير مختص بهم وإن أريد به العموم فمعارض لأدلة الشرع وما أظنه ~~يصدر من عالم ولعله وهم من النقلة وبماذا يخرج نفسه منهم لأنه إن كان منهم ~~فقد دخل في ذلك فقوله غيره مقبول أو من غيرهم فلا عبرة بقوله # PageV08P430 ولا تقبل شهادة الشاهد إن أخذ الشاهد مالا من العمال بضم ~~العين المهملة وشد الميم جمع عامل المقامين على قبض الخراج ونحوه المضروب ~~على أيديهم الذين لم يفوض إليهم صرفها في وجوهها أو أكل الشاهد عندهم أي ~~العمال المحجور عليهم أكلا متكررا بخلاف الأخذ والأكل من الخلفاء بضم الخاء ~~المعجمة وفتح اللام ممدودا جمع خليفة أي السلاطين النائبين عن رسول صلى ~~الله عليه وسلم في تنفيذ الأحكام وإقامة شعائر الإسلام والتصرف في أموال ~~بيت مال المسلمين بحفظها وصرفها في جهاتها الشرعية والأكل عندهم فلا يمنعان ~~قبول الشهادة و مثلهم العمال المأذون لهم في ذلك # ابن عرفة قيل لسحنون من قبل صلة السلطان أو أكل طعامه وسلاطين الزمان من ~~علمت هل تسقط عدالته وقد قبل جوائز السلطان من قد علمت من أئمة الهدى ~~والعلم أخذ ms3872 ابن عمر رضي الله تعالى عنهما جوائز الحجاج والحجاج من قد علمت ~~وابن شهاب جوائز عبد الملك بن مروان وغيره من الخلفاء وأخذ مالك جوائز أبي ~~جعفر وليس على وجه الخوف منهم لأن منهم من ترك الأخذ منهم فلم ير منهم إلا ~~خيرا # وذكر أن أبا جعفر أمر لمالك رضي الله عنه بثلاث صرر فأتبعه الرسول بها ~~فسقطت منه صرة منها في الزحمة فأتاه بصرتين فسأله عن الثالثة فأنكرها فألح ~~مالك رضي الله عنه عليه فيها حتى أتاه بها من وجدها وجميع القضاة من ~~السلطان يرزقون ويأكلون فكتب سحنون من قبل الجوائز من العمال المضروب على ~~أيديهم سقطت شهادته ومن كانت منه الزلة والفلتة فغير مردود الشهادة لأن ~~الأمر الخفيف من الزلة والفلتة لا يضر في العدالة والمدمن على الأكل منهم ~~ساقط الشهادة وما قلت من قبول ابن شهاب ومالك رضي الله عنه ليس بحجة لأنه ~~من أمير المؤمنين وجوائز الخلفاء جائزة لا شك فيها لاجتماع الخلق على قبول ~~العطية من الخلفاء ممن يرضى منهم وممن لا يرضى وجل ما يدخل بيت المال ~~مستقيم وما يظلم فيه قليل في كثير ولم ينكر أحد من العلماء أخذ العطاء منذ ~~زمن معاوية رضي الله عنه إلى اليوم والقضاة أجراء للمسلمين فلهم أجرهم من ~~بيت مال المسلمين # وما ذكره عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما سمعت علي بن زياد ينكره ويرفعه ~~عن ابن عمر # PageV08P431 ابن رشد قوله قبول جوائز العمال جرحة معناه عندي عمال ~~الجباية الذين إنما جعل لهم قبض الأموال وتحصيلها دون وضعها في وجوهها ~~بالاجتهاد # وأما الأمراء الذين فوض لهم الخليفة أو خليفته قبض الأموال وصرفها في ~~وجوهها باجتهادهم كالحجاج وشبهه من أمراء البلاد المفوض جميع الأمور فيها ~~إليهم فجوائزهم كجوائز الخلفاء # فإن صح أخذ ابن عمر جوائز الحجاج فهذا وجهه وأما القضاة والأجناد والحكام ~~فلهم أخذ أرزاقهم من العمال المضروب على أيديهم الذين فوض إليهم النظر في ~~ذلك وضرب على أيديهم فيما سواه وروي عن مالك لا بأس بجوائز ms3873 الخلفاء فأما ~~جوائز العمال ففيها شيء يريد الذين ظهر أمرهم أنه مفوض إليهم من قبل ~~خلفائهم ولم يتحقق ذلك ويريد أن الأخذ منهم مكروه ولو تحقق التفويض إليهم ~~لم يكن لكراهة أخذ جوائزهم وجه كما أنه لو تحقق أنه لم يؤذن لهم في إعطاء ~~المال باجتهادهم لمن يعمل عملا لم يكن لتسويغ أخذ جوائزهم وجه فإن كان ~~حلالا وعدل في قسمته فاتفق أهل العلم على جواز أخذ الجائزة منه وإن لم يعدل ~~في قسمته فالأكثر على جواز أخذ الجائزة منه وكرهه بعضهم وإن شاب المجبي ~~حلال وحرام فالأكثر على كراهة الأخذ منه ومنهم من أجازه وإن كان المجبي ~~حراما فمنهم من حرم أخذ الجائزة والرزق على عمل من الأعمال منه وروي هذا عن ~~مالك رضي الله تعالى عنه ومنهم من أجازه ومنهم من كرهه ا ه # البناني قسم ابن رشد ما بيد الأمراء من المال ثلاثة أقسام أحدهما حلال لا ~~يعدل في قسمه فالأكثر على جواز قبوله منهم وقيل يكره # الثاني مختلط حلال وحرام فالأكثر على كراهة أخذه وقيل يجوز # الثالث حرام فقيل يحرم أخذه وقيل يكره وقيل يجوز # قال وإن كان الغالب الحرام فله حكمه وإن غلب الحلال فله حكمه وفيه كراهة ~~خفيفة # ولا تقبل شهادة الشاهد إن تعصب بفتحات مثقلا على المشهود عليه # ابن فرحون من موانع الشهادة العصبية وهو بغض الرجل الرجل لكونه من بني ~~فلان أو من قبيلة كذا ونحوه في المفيد وعن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى ~~عنه قلت يا رسول الله PageV08P432 ما العصبية قال أن تعين قوما على الظلم # ابن مرزوق الأولى أن يمثل له بشهادة الأخ لأخيه بجرح أو قذف ونحوهما مما ~~يتوهم فيه العصبية كتعديل شاهد الأخ وتجريح شاهد عليه ومنه شهادة بعض ~~العاقلة بفسق شهود القتل وشهادة العدو على عدوه # وشبه في إبطال الشهادة فقال ك أخذ الرشوة بتثليث الراء على الشهادة ولو ~~لتحقيق حق أو إبطال باطل ودفعها لإبطال حق أو تحقيق باطل # وأما دفعها لتحقيق حق توقف على ms3874 دفعها فلا حرمة فيه وكذا دفعها لإبطال ~~باطل كذلك وإنما الحرمة على الآخذ فيهما # ابن عات لا تجوز شهادة مرتش ولا ملقن للخصوم فقيها كان أو غيره ويضرب على ~~يده ويشهر به في المجالس ويعرف به ويسجل عليه وقد فعله بعض قضاة قرطبة ~~بكبير من الفقهاء بمشورة أهل العلم # وتلقين خصم حجة يستعين بها على إبطال حق أو تحقيق باطل وأما تلقينه ما ~~يستعين به على تحقيق حق أو إبطال باطل فليس بقادح # وفي الحديث من ثبت غبيا في خصومة حتى يفهمها ثبت الله تعالى قدمه يوم تزل ~~الأقدام # المسناوي من التلقين القادح ما يفعله المفتون اليوم لأن الإفتاء إنما كان ~~في الصدر الأول لأمرين أحدهما توقف الحاكم في الحكم والثاني شكه في مصادفته ~~بعد تسجيله # وأما الآن فلا تراهم يشرعون في الخصام إلا بعد استفتائهم لينظروا هل الحق ~~لهم أو عليهم فيتحيلون على إبطاله وقد يكتب المفتي الواحد لكل من الخصمين ~~نقيض ما يكتبه للآخر أسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا # ولعب نيروز بفتح النون وسكون التحتية آخره زاي أي أول يوم من السنة ~~القبطية لإخلاله بالمروءة لا يفعله إلا الأوباش والجهلة والنصارى # تت قيل كان معروفا بمصر قديما ولم أعرف صفته ورأيت في بعض قرى الصعيد ~~يأتي رجل ممن يسخر به لكبير القرية فيجعل عليه فروة أو حصيرا يخرقها في ~~عنقه ويركبه فرسا ويتبعه رعاع الناس وحوله جماعة يقبضون من أمرهم بقبضه على ~~وجه اللعب ولا يطلقونه إلا بشيء يدفعه لهم أو يعدهم به # PageV08P433 ومطل بفتح الميم وسكون الطاء المهملة من غني في حق عليه لخبر ~~مطل الغني ظلم أي تأخير دفع الحق مع طلبه ربه والقدرة عليه وترك الطلب حياء ~~كالطلب كما في التوضيح والشارح # ابن رشد في نوازل سحنون مطل الغني جنحة لقوله صلى الله عليه وسلم مطل ~~الغني ظلم # ابن رشد هذا بين على ما قاله بأن الشهرة بالمطل دون ضرورة جرحة لأنها ~~إذاية للمسلم في ماله و اعتياد حلف بعتق وطلاق لخبر العتق والطلاق ms3875 من أيمان ~~الفساق # الحط ظاهره أن مجرد الحلف بهما ولو مرة جرحة والذي في الواضحة أن اعتياده ~~جرحة وقبله الشيخ في النوادر واللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم ناقلين له ~~عن مطرف وابن الماجشون # ابن الملوحي من الموانع اعتياد الحلف بالطلاق والعتاق ا ه والله أعلم # ابن رشد الأدب في ذلك واجب لوجهين أحدهما ما ثبت من قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وما روي عنه صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال لا تحلفوا بالطلاق والعتاق فإنهما من أيمان الفساق ذكره ابن ~~حبيب في الواضحة والثاني أن من اعتاد الحلف به لا يخلص من الحنث فيه فتصير ~~زوجته تحته مطلقة وهو لا يشعر وقد قال مطرف وابن الماجشون إن ملازمة ذلك ~~واعتياده جرحة في الشهادة وإن لم يعرفه حنثه # وقيل للإمام مالك إن هشام بن عبد الملك كتب أن يضرب في ذلك عشرة أسواط ~~فقال قد أحسن إذ أمر فيه بالضرب وروي أن عمر رضي الله تعالى عنه كتب أن ~~يضرب في ذلك أربعين سوطا # ا ه # وذكر الشيخ في النوادر والشارح وابن الفاكهاني حديث الطلاق والعتاق من ~~أيمان الفساق # عن ابن حبيب أيضا قال السخاوي لم أقف عليه ولم يذكره ابن الملوحي ولا ابن ~~حبيب في الواضحة # البناني بحثت عن الحديث المذكور في جامع السيوطي الكبير فلم أجده فيه # و ترد الشهادة ب سبب مجيء الشاهد ل مجلس القاضي ثلاثا من المرات ثلاثة ~~أيام متوالية وأولى في يوم بلا عذر ابن فرحون من الموانع إتيان مجلس القاضي ~~PageV08P434 ثلاثة أيام متواليات من غير حاجة لأنه يظهر منزلته عند القاضي ~~ويجعلها مأكلة فينبغي للقاضي منعه منه لاطلاعه على الخصومات وتعلمه الحيل ~~في تحريفها ولأن مجلسه عورة فإن كان لعذر كحاجة أو علم فلا يقدح # وتجارة من أرض الإسلام لأرض الحرب التي تجري فيها أحكام الكفر على المسلم ~~وظاهر المصنف الإطلاق وقيده أبو إسحاق بالعلم بذلك ومثل أرض الحرب أرض ~~السودان ومثل التجارة لأرض الحرب تجارة ms3876 من لم يعلم أحكام التجارة الخرشي لا ~~دخولها لفداء أسير أو غلبة ريح العدوي # ابن يونس عن ابن القاسم علة النهي عن السفر للسودان خوف جريان أحكام ~~الكفر عليه # وقيل إنه غير جرحة وقيل بالتفصيل بين علم جريان أحكام الكفر وعدمه ~~والمراد بأرض الحرب أرض الروم لأن الحرب شأنهم لا شأن السودان وإن اشتركوا ~~في الكفر # سحنون لا تجوز شهادة من تجر إلى أرض العدو وأجازها أبو صالح فيمن يختلف ~~إلى العدو ممن لا بأس بحاله أفاده ابن عات # وسكنى دار مثلا مغصوبة غصبها غيره لأنها معصية يجب الإقلاع عنها فورا ~~وكذا الطحن على الرحى المغصوبة ولو قال وانتفاع بكمغصوب لشمل المغصوب وغيره ~~ومعاملة الغاصب فيما غصبه بقرض أو غيره أفاده شب أو سكناه أي الشاهد مع ولد ~~له شريب بكسر الشين المعجمة وشد الراء أي مكثر شرب ما يغيب العقل فقط مع ~~نشأة وطرب في المفيد عاطفا على ما تبطل الشهادة وسكناه دارا يعلم أن أصلها ~~مغصوب أو له ولد شريب يسمع الغناء من الخدم ونحوهن ويسكن معه في دار واحدة # وفي الكافي من جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر ~~سقطت شهادته وإن لم يشربها ومن دخل الحمام بغير مئزر وأبدى عورته سقطت ~~شهادته وبانت جرحته إلا أن يكون وحده أو مع حليلته و مثل السكر سائر ~~الكبائر ومثل الولد غيره بالأولى إذا علمه ولم ينكر عليه مع قدرته عليه فإن ~~لم يعلمه أو غير جهده ولم ينزجر أو PageV08P435 عجز عن التغيير وعن انتقاله ~~عنه فلا تسقط عدالته إذا هجره جهده # و ترد ب سبب وطء من أي صغيرة شأنها لا توطأ سحنون من وطئ جاريته قبل ~~استبرائها أدب أدبا موجعا مع طرح شهادته وإن كان حملها مأمونا لصغرها أو ~~يأسها لم تسقط شهادته لرواية علي لا استبراء فيها و ترد ب تكرر التفاته أي ~~الشاهد في الصلاة ولو نافلة لغير عذر لدلالته على قلة اكتراثه بها وأولى من ~~لا يعتدل في رفعه من ms3877 ركوع أو سجود لغير عذر ومن لا يطمئن فيهما الأخوان ~~وابن عبد الحكم من عرف أنه لا يقيم صلبه في رفع ركوعه وسجوده دون عذر لا ~~تجوز شهادته ابن كنانة ولو في نفل # ابن عرفة الأظهر أنه إن علم إقامته في الفرض جازت شهادته حتى لو إذا تكرر ~~التفاته اختيارا فإن التفت لعذر فلا يضر وأولى تأخيرها عن اختياريها لغير ~~عذر أو بعد زواله في ضروريها # سحنون كثير المال القوي على الحج ولم يحج مجروح إذا طال زمنه واتصل وفره ~~ولا مانع # قيل وإن كان بالأندلس قال وإن كان به # ابن يونس قيد بطول الزمان مراعاة للقول بالتراخي # و ترد باقتراضه أي الشاهد حجارة من حجارة المسجد التي بني المسجد بها ~~وانهدمت يبني أو يرم بها بيته مثلا وكالحجارة اللبن والخشب وكالمسجد سائر ~~الحبس إذا علم حرمته وإلا ترد كما في النوادر عن سحنون كان الحبس عامرا أو ~~خربا احتاج لتلك الحجارة أو لا رجيت عمارته أو لا واقتراض الناظر ريع الوقف ~~كاقتراض المودع الوديعة ا ه شب # و ترد بعدم إحكام بكسر الهمز أي إتقان الوضوء والغسل الواو بمعنى أو ~~وأولى بجهل كيفيته وكذا التيمم لأنه معرض له بتحقق سببه من مرض ونحوه وكذا ~~سائر شروط الصلاة وأولى نفس الصلاة و ترد بعدم معرفة أحكام الزكاة ~~PageV08P436 لنقد أو نعم أو حرث أو عرض تجارة لمن وجبت عليه قاله سحنون # في التوضيح البخيل الذي ذمه الله تعالى ورسوله هو الذي لا يؤدي زكاة ماله ~~فمن أدى زكاة ماله فليس ببخل ولا ترد شهادته وقال بعض أصحابنا شهادة البخيل ~~مردودة وإن كان مرضي الحال ويؤدي زكاة ماله # ابن فرحون ابن القاسم اختلف في شهادة البخيل وإن كان يؤدي زكاة ماله ~~المازري البخل منع الحقوق الواجبة وأما منع ما لم يجب فالقدح به مغتفر في ~~الشهادة بتفصيل يعرفه من عرف الاستدلال بحركات الناس وطبائعهم وسيرهم في ~~دينهم وصدقهم # و ترد بسبب بيع نرد وطنبور بضم الطاء المهملة وسكون النون والطنبار ~~بكسرها لغة ms3878 فيه وعود ومزمار و ترد شهادة الشاهد بسبب استحلاف الشاهد ل أبيه ~~أي الشاهد في حق للشاهد على أبيه أنكره فيه ولا تنافي بين كون تحليفه مباحا ~~لولده وكونه جرحة في عدالته لقدح كثير من المباحات فيها وسواء حلفه عالما ~~بالحرمة أم لا أفاده تت # طفى في كلامه تدافع لتصريحه أولا بأنه مباح ثم قال سواء حلفه عالما ~~بالحرمة أم لا ثم الإباحة لم أرها لغيره وإنما الخلاف بالمنع والكراهة كما ~~في ابن رشد والتوضيح وابن عرفة ونصه وفي كون تحليفه في حق يدعيه عليه ~~مكروها ويقضي به أو عقوقا ولا يقضى به # ثالثها ويقضى به لنقل ابن رشد سماع ابن القاسم في الأقضية مع ظاهر قول ~~ابن القاسم وأصبغ وروايتها في كتاب المديان مع الأخوين وابن عبد الحكم ~~وسحنون في تحليفه وحده فيما يجب فيه الحد وسماع أصبغ في الشهادات # ابن القاسم يقضى بتحليفه وحده وهو عاق بذلك ولا يعذر بجهل وهو بعيد لأن ~~العقوق كبيرة # ا ه # فإن أجيب بأن المراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل المكروه وهو المراد ~~فبعيد ويشكل ترتب رد الشهادة على ذلك لأنه مرتب على منع تحليفه عند الأئمة ~~وأيضا القول بالكراهة ضعيف وخلاف مذهب المدونة من تحريمه وكونه عقوقا وعدم ~~القضاء به وإن اقتحم وحلفه فسق وردت شهادته وقد صرح ابن رشد بأنه على ~~الكراهة لا ترد PageV08P437 شهادته # أبو الحسن عقب ذكره كون استحلافه عقوقا ولا تجوز شهادته ولو عذر بجهالته # ابن رشد هذا هو المذهب والصحيح # وقيل إن ذلك مكروه وليس بعقوق فيقضى له به ولا تسقط شهادته ا ه # ابن رشد اختلف في تحليف الرجل في حق يدعيه ولده قبله وحده على ثلاثة ~~أقوال أحدها أنه مكروه وليس بعقوق فيقضى به له ولا تسقط به شهادته # والثاني أنه عقوق فلا يقضى به وهو مذهب الإمام مالك رضي الله عنه في ~~المدونة وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب لما أوجب الله تعالى من بر ~~الوالدين بنص القرآن وما تظاهرت الآثار وقد روي أن ms3879 رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لا يمين للولد على والده ولا للعبد على سيده # والثالث أنه عقوق إلا أنه يقضى له به إن طلبه ويكون جرحة فيه تسقط بها ~~شهادته وهو قول ابن القاسم في هذه الرواية وهو بعيد لأن العقوق إن كان من ~~الكبائر فلا ينبغي أن يمكن من فعله أحد ا ه # وقدح بضم فكسر أي قبل القدح والتجريح في الشاهد المتوسط في العدالة وأولى ~~من هو أدنى منه أو المراد به مقابل المبرز فيشملهما بكل من القوادح السابقة # اللخمي يسمع القدح في الرجل المتوسط العدالة مطلقا و قدح في الشاهد ~~المبرز بضم الميم وفتح الموحدة وكسر الراء مشددة أي الظاهر العدالة الزائد ~~فيها على أمثاله بعداوة دنيوية بينه وبين المشهود عليه وقرابة أكيدة بينه ~~وبين المشهود له ومفهومه أنه لا يقبل القدح فيه بغيرهما من تسفيه وتفسيق ~~وأما بجلب النفع ودفع الضرر والتعصب فيسمع كالعداوة والقرابة ويقبل التجريح ~~في الشاهد بمثله أو أعلى منه في العدالة بل وإن بدونه أي الشاهد في العدالة # وشبه في قبول القدح في المبرز فقال كغيرهما أي العداوة والقرابة فيقبل ~~القدح به في المبرز على المختار اللخمي من الخلاف وهو قول مطرف وابن ~~الماجشون PageV08P438 واختاره ابن عبد السلام أيضا لأن شأن الإنسان إخفاء ~~جرحه وكتمه عن الناس لأنه مجبول على تكميل نفسه فلا يكاد يطلع عليه إلا بعض ~~الناس وهي شهادة يؤديها مثل سائر الشهادات # عج هذا هو المعتمد # اللقاني هذا ضعيف والمعتمد الأول وهذا هو ظاهر صنيع المصنف # طفى والبناني لو زاد وشبههما كما فعل ابن شاس وابن الحاجب وغير واحد لكان ~~أحسن والمراد به ما عدا الأسفاه أي الفسق إذ هو المختلف فيه وفيه فقط ~~اختيار اللخمي # وزوال العداوة الدنيوية بين الشاهد والمشهود عليه بقرائن وأحوال توجب ~~غلبة الظن بزوالها كرجوعهما إلى ما كانا عليه قبلها و زوال الفسق ممن اتصف ~~به يكون بما أي أمارات وعلامات يغلب زواله على الظن بحصولها كتوبته ~~وملازمتها وظهور أمارات الصلاح عليه ms3880 بلا حد بفتح الحاء المهملة وشد الدال ~~أي تحديد للزمن الذي يحصل الزوال فيه وقيل يحد بسنة وقيل بنصفها وأنكرهما ~~ابن عرفة لكثرة اختلاف أحوال الناس في زوالهما فمنهم من لا يطلع على باطنه ~~على طول الزمان ومخالطة الحذاق بظواهر حتى يظن صالحا أو حبيبا وهو في باطنه ~~بخلاف ظاهره ينتظر غفلة يتمكن فيها من إظهار ما في باطنه والعمل بمقتضاه ~~ومنهم من هو بخلافه فلذلك اعتبرت القرائن والأحوال لا مجرد طول الزمان # ابن عرفة جرحة الفسق تزول بالتوبة الشرعية وهي مستوفاة في فن الكلام الذي ~~هو أصل الفقه # المازري لا تقبل شهادته بمجرد قوله تبت إنما تقبل بدلالة حاله والقرائن ~~على صدقه مع اتصافة بصفات العدالة ولا توقيت في ذلك ووقته بعض العلماء ~~والتحقيق ما قلناه # قلت للشيخ في المجموعة عن ابن كنانة من كان يعرف بالصلاح لمعرفة توبته من ~~قذف بطول ليس كمن كان معلنا بالسوء لأن من عرف بالخير لا يتبين تزيده فيه ~~إلا بالترداد عليه # وقول ابن الحاجب وقيل لا بد من مضي ستة أشهر ظاهره في المذهب وليس كذلك # وفي الرجم منها مع المجموعة عن ابن القاسم وأشهب لا ترد شهادة القاذف حتى ~~يجلد وقاله PageV08P439 سحنون # وقال عبد الملك بقذفه سقطت شهادته وثبوت توبته يوجب قبولها المازري ~~المعتبر في توبته ما تقدم في غيره فإن كان قبل قذفه عدلا صالحا كانت توبته ~~بزيادة درجته في الصلاح على ما كان عليه # قلت هذا إن كان حده بقذفه جرأة أو سبا أو غضبا ولو كان ذلك بانقلاب ~~شهادته قذفا لرجوع أحد الثلاثة الشاهدين معه أو اختلافه في وصف الزنا فأظهر ~~عدم اعتبار زيادة صلاحه وفي شرط توبته بتكذيبه نفسه في قذفه نقل المازري عن ~~القاضي إسماعيل وقول مالك رضي الله عنه في سرقتها لواحد نصراني في قذف ثم ~~أسلم بالقرب قبلت شهادته فلم يقيدها الصقلي # وفي مختصر الشيخ عن سحنون يتوقف في شهادته حتى يعلم صلاحه # ابن الحاجب زوال العداوة كالفسق # قلت لا أعرف هذا لغيره وتقدم ms3881 سماع أشهب في الرجلين يختصمان ثم يشهد ~~أحدهما على صاحبه بعد سنين قال إن صار أمرهما إلى سلامة وصلح فذلك جائز # ابن رشد سلامة أمرهما إلى صلح هو أن يرجعا إلى ما كانا عليه قبل الخصومة ~~ومثله في سماع سحنون ونوازل أصبغ وفي إجرائها # ابن الحاجب على زوال الفسق نظر لأن ثبوت عدالة الشاهد شرط في قبول شهادته ~~فنظر القاضي في ثبوتها ضروري وهو مستلزم لرفع فسقه أو بقائه وأما العداوة ~~فلا نظر للقاضي في رفعها لأنها مانع يبديه المشهود عليه فإن أثبتها ثم شهد ~~عليه بعد ذلك احتمل النظر في تكليفه إثباتها ثانيا لاحتمال بقائها والأظهر ~~تخريجها على حكم من عدل في شهادته ثم شهد شهادة أخرى هل تستصحب عدالته أو ~~يستأنف إثباتها # تت عن بعضها إنما يتم الفرق المذكور إذا لم يثبت المانع أما مع ثبوته فلا ~~يسوغ للحاكم الحكم إلا أن يثبت رفعه وليس شكا في المانع بل في رافعه وعلى ~~هذا فما في سماع أشهب وسحنون ونوازل أصبغ شاهد لابن الحاجب والمصنف والله ~~أعلم # ومن أي وكل شخص امتنعت شهادة شخص آخر له لتأكد قرابتهما كالأب وابنه ~~والزوج وزوجته لم يزك بضم ففتح وشد الكاف أي من امتنعت الشهادة منه ~~PageV08P440 شاهد الذي امتنعت الشهادة ل ه لأن تزكية شاهده كالشهادة له في ~~النفع ولم يجرح بضم ففتح فكسر مثقلا أي الذي امتنعت الشهادة منه شاهدا عليه ~~أي من امتنعت الشهادة له للتهمة بدفع الضرر عنه ومن أي الشخص الذي امتنعت ~~شهادة عليه لعداوة بينهما فالعكس أي لا يزكي من شهد عليه ولا يجرح من شهد ~~له # ابن الحاجب من امتنعت له امتنعت في تزكية من شهد له وتجريح من شهد عليه ~~ومن امتنعت عليه امتنعت في العكس أقل من شطر عدد كلماته التزكية في شيء ~~كشهادة به والتجريح فيه كشهادة بنقيضه وعلة الجميع جر نفع أو دفع ضر وكل ~~شهادة لا بد فيها من اجتماع الشروط وانتفاء الموانع المتقدمة # إلا الصبيان فتجوز شهادة بعضهم لبعض على ms3882 بعض # اللخمي والمازري وهو معروف مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأصحابه إلا ~~ابن عبد الحكم وعلى الأول جماعة من الصحابة وغيرهم وعلى الثاني أبو حنيفة ~~والشافعي وأحمد رض أجمعين # لا نساء اجتمعن في كعرس ومأتم وحمام فلا تقبل شهادتهن ولو لبعضهن على ~~بعضهن في قتل أو جرح وصححه ابن الحاجب وشهره في التوضيح ومقابله للجلاب ~~وفرق للمشهور بأن اجتماع الصبيان مشروع للتدريب والغالب عدم حضور العدول ~~معهم فلو لم تعتبر شهادة بعضهم لبعض عن بعض لأدى ذلك لهدر دمائهم واجتماع ~~النساء غير مشروع وتعتبر شهادة الصبيان في جرح من بعضهم لبعض وقتل كذلك لا ~~في غيرهما عند ابن القاسم وهو المشهور # ابن عرفة الباجي إذا جوزت في القتل فقال غير واحد من أصحاب مالك رضي الله ~~عنه لا تجوز حتى يشهد العدول على رؤية البدن مقتولا # ابن رشد رواه ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهما وقاله غير واحد من ~~أصحابه رضي الله تعالى عنهم # والشاهد منهم حر لا قن ولا ذو شائبة للغو شهادة الرقيق الكبير فالصغير ~~أولى PageV08P441 مميز أي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب ويضبط ما يشاهد # الخرشي ومنها أن يكون مميزا وأن يبلغ عشر سنين أو ما قرب منها لأن غيره ~~لا يضبط ما يقول ولا يثبت على ما يفعل لا غير مميز غ قوله مميز أعم مما حكى ~~اللخمي عن عبد الوهاب من اشتراط كونه ممن يفعل الشهادة # ابن عرفة كقوله في المدونة ويجوز شهادة ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها ا ~~ه # بقي هذا الشرط عليه كما بقي على ابن الحاجب على أنه أشار في التوضيح ~~للاستغناء عنه بالتمييز وليس بظاهر # # | ذكر # لا أنثى ولو تعددت مع ذكر تعدد الشاهد فلا تعتبر شهادة الواحد ليس الشاهد ~~بعدو للمشهود عليه # البساطي سواء كانت العداوة بين الصبيان أو بين آبائهم لأن الموروثة أشد ~~من الطارئة ولا قريب للمشهود له # الخرشي ظاهره أن مطلق القرابة مانع فتشمل العمومة والخؤولة ولا يشترط ~~كونها أكيدة كما ارتضاه الجيزي ms3883 # ولا خلاف أي اختلاف بينهم أي الصبيان في كيفية الشهادة فإن اختلفوا فيها ~~بأن قال اثنان قتله فلان وقال آخران قتله فلان الآخر أو قال اثنان لاثنين ~~أنتما قتلتماه فقال المشهود عليهما للشاهدين بل أنتما قتلتماه فلا تقبل ولا ~~فرقة بضم الفاء وسكون الراء أي تفرق بينهم قبل أداء الشهادة فإن افترقوا ~~قبلها فلا تقبل لاحتمال تعليم بالغ لهم خلاف ما وقع بينهم وأمرهم بكتم ~~الواقع لدفع الضرر أو جلب النفع إلا أن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري ~~صلته يشهد عدلان على شهادت هم أي الصبيان قبلها أي الفرقة فالمعتبر شهادتهم ~~الأولى التي سمعها منهم العدلان ولو رجعوا عنها بعد افتراقهم # في المدونة تجوز شهادتهم ما لم يفترقوا أو يخببوا أي يعلموا ابن عرفة ~~مقتضاها أنهما غير مترادفين ونصه شرط ابن الحاجب في شهادتهم كونها قبل ~~تفرقهم # ابن عبد السلام هذا مراد الفقهاء بقولهم ما لم يخببوا فإن افتراقهم مظنة ~~اختلاطهم PageV08P442 بمن يلقنهم ما تبطل به شهادتهم # قلت مقتضى قولها تجوز شهادة الصبيان ما لم يتفرقوا ويخبوا مع اختصارها # أبو سعيد كذلك إنهما غير مترادفين وكذا لفظ اللخمي قبل تفرقهم وتخبيبهم ~~ولفظ إذا شهدوا قبل أن يتفرقوا ويخببوا فإن افترقوا وأمكن تخبيبهم فلا تقبل ~~شهادتهم ونحوه لفظ ابن فتوح قال ومعنى يخببوا يعلموا ا ه # ولم يحضر معهم شخص كبير أي بالغ فإن حضر معهم كبير فلا تقبل شهادتهم لأنه ~~إن كان عدلا أغنت شهادته عن شهادتهم وإن كان غيره يتهم بتخبيبهم # الحط أطلق رحمه الله الكبير فظاهره سواء كان ممن تجوز شهادته أو ممن لا ~~تجوز شهادته فيفهم أن علة عدم قبول شهادة الصبيان مع حضور الكبير خوف ~~تخبيبهم وذلك أنه إذا أحضر معهم كبير تجوز شهادته فشهادتهم ساقطة على ~~المشهور خلافا لسحنون ابن الحاجب لا تقبل شهادتهم مع حضور كبير رجل أو ~~امرأة # في التوضيح لم يخالف في ذلك إلا سحنون في أحد قوليه ا ه # واختلف في علة سقوط شهادتهم هل هو خوف التخبيب أو الاستغناء ms3884 بشهادة ~~الكبير ثم قال ابن الحاجب فإن كان فاسقا أو كافرا أو عبدا فقولان في ~~التوضيح أي الكبير الحاضر إن كان ممن لا تجوز شهادته كالكافر والفاسق ~~والعبد فقال مطرف وابن الماجشون وأشهب لا يضر حضورهم بشهادة الصبيان # المازري لا خلاف فيه منصوص عندنا وقاله سحنون ثم توقف فالقول بعدم ~~الإجازة على هذا ليس بمنصوص إلا أنه لازم على القول بأن العلة التخبيب بل ~~هو في حق هؤلاء أشد والأول مبني على التعليل بارتفاع الضرورة بشهادة الكبير ~~ا ه # ثم قال وجعل الرجراجي القول الثاني منصوصا ونصه إذا حضر كبير فإن كان ~~شاهدا فإن كان عدلا فلا خلاف أن شهادة الصبيان ساقطة لوجود الكبير العدل ~~وإن كان ليس بعدل فالمذهب على قولين أحدهما أن شهادتهم جائزة وهو قول ابن ~~الماجشون وأصبغ وروى ابن سحنون عن أبيه مثله والثاني أن شهادتهم لا تجوز ~~لحضور الكبير وإن كان ليس بعدل وهو قول ابن سحنون عن أبيه وإن كان مشهودا ~~عليه PageV08P443 فلا تجوز شهادتهم عليه باتفاق وكانت شهادتهم في الجراح أو ~~في النفس إن كان عاش حتى يعرف ما هو فيه وإن مات من ساعته جازت شهادتهم له ~~وصرح ابن يونس بالقول الثاني ونصه بعد حكاية قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ ~~وهذا خلاف ما في كتاب ابن المواز لأنه قال فيه إنما يتقى من الكبير أن ~~يعلمهم أو يخببهم فلا تراعى في ذلك الجرحة # ا ه # ونقله أبو الحسن وزاد فقال وحاصله قولان فنظر مطرف ومن معه إلى رفع ~~الضرورة وإذا كان الكبير غير عدل لم ترتفع الضرورة ونظر ابن المواز للتخبيب ~~والتعليم وهو في غير العدل أكثر # أو يشهد الصبيان عليه أي الكبير لصغير أو يشهد الصبيان له أي الكبير على ~~الصغير فلا تقبل الشهادة في الصورتين فالشرط شهادتهم لبعضهم على بعضهم عب ~~الضميران للكبير كما في الشارح وبقي من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم ~~معروفا بالكذب ابن عرفة الأظهر اعتبار منع الكذب قبول شهادة من عرف به منهم # تت سكت ms3885 عن شرط الإسلام وهو متفق عليه لعلمه من بطلان شهادة الكافر البالغ ~~بالأولى # وقال غ تضمن شرط الحرية شرط إسلامه وتبعه عب فلا تقبل شهادة صغار أهل ~~الذمة ولا فرق بين كون المشهود عليه حرا أو عبدا وكذا المجني عليه # ولا يقدح في شهادتهم رجوعهم أي الصبيان عن الشهادة بعد أدائها فيعمل ~~بالأولى سواء رجعوا عنها قبل الحكم أو بعده ما لم يتأخر الحكم عن بلوغهم ~~ورجوعهم بعده قاله ابن المواز وجعله اللخمي المذهب ولا يقدح في شهادتهم ~~تجريحهم أي الصبيان الشاهدين أي بغير الشهرة بالكذب # ابن المواز لم يختلف أنه لا ينظر لذلك # ول الشهادة برؤية ا لزنا واللواط أربعة من العدول المستوفين الشروط ~~السابقة والخالين من الموانع كذلك لكل واحد منهما واعتبر هذا العدد في ~~الزنا إجماعا لقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن ~~أربعة منكم وحكمة PageV08P444 التشديد باشتراط الأربعة طلب الستر ودفع ~~العار اللاحق للزاني ولها ولأهلها وقيل غير ذلك وتكون تأدية الأربعة ~~الشهادة للحاكم بوقت و اعتمادا على رؤيا لآلة الرجل في آلة المرأة بالبصر ~~اتحدا أي وقت التأدية والرؤية فإن أدوها متفرقين أو رأوا كذلك بطلت الشهادة ~~وحدوا حد القذف ولا شيء على المشهود عليه # الحط يعني بالوقت المتحد أن يأتوا بشهادتهم في وقت واحد قاله المصنف في ~~شرح قول ابن الحاجب مجتمعين غير متفرقين واشتراط اتحاده في الرؤية هو ~~المشهور لأنه لا تلفق الشهادة في الأفعال # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم في الشهادة على الزنا لا تجوز حتى تجتمع ~~أربعة في موضع واحد ويوم واحد وساعة واحدة في موقف واحد على صفة واحدة # ابن رشد ليس من شرطها تسمية الموضع ولا اليوم ولا الساعة إنما شرطها عند ~~ابن القاسم أن لا تختلف الأربعة في ذلك فإن قالوا رأيناه معا يزني بفلانة ~~غائبة فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة تمت شهادتهم وإن قالوا لا نذكر ~~اليوم ولا الموضع وإن قالوا في موضع كذا ويوم كذا وساعة كذا من يوم كذا ~~كانت أتم ms3886 وإن اختلفوا في المواضع أو الأيام فقال بعضهم كان ذلك في موضع كذا # وقال بعضهم بل كان في موضع آخر أو قال بعضهم في يوم كذا وقال بعضهم بل في ~~يوم آخر بطلت شهادتهم عند ابن القاسم وجازت عند ابن الماجشون لأنهم اختلفوا ~~فيما لو لم يذكروه تمت شهادتهم ولا يلزم الحاكم أن يسألهم عنه ا ه # وفي الموازية إن قال أحدهم زنى بها منكبة وقال بعضهم مستلقية بطلت ~~شهادتهم وحدوا للقذف # ا ه # وسمع عيسى إن شهد أربعة بزنا رجل بامرأة شهد اثنان بأنها طاوعته واثنان ~~بأنه اغتصبها حد الأربعة # وفرقوا بضم فكسر مثقلا أي الشاهدون بالزنا عند تأدية الشهادة وجوبا سواء ~~حصلت ريبة أم لا قاله تت وتبعه عب والخرشي # وقال شب ندبا فإن اختلفوا بطلت شهادتهم و يشهدون أنه أدخل ذكره في فرجها ~~ومقتضى نقل ق PageV08P445 أنه لا بد أن يزيد كالمرود في المكحلة ويفيده ~~كلام الشارح أيضا # وقال ابن مرزوق ظاهره أنه لا يحتاج لزيادة كالمرود في المكحلة والظاهر ~~أنه تأكيد # و يجوز لكل أي من العدول الأربعة الذين أرادوا الشهادة بالزنا أو اللواط ~~النظر للعورة أي لقصد التحمل فلا تبطل شهادتهم بتعمده ويجب أن يقيد بكونهم ~~أربعة وإلا فلا يجوز وجاز لهم نظرها هنا مع أنه لا يجوز إلا لحاجة لئلا ~~تتعطل هذه الشهادة غالبا فتكثر الفاحشة # ابن عرفة فيها قيل فإن شهد أربعة على رجل وامرأة وقالوا تعمدنا النظر ~~إليهما لتثبت الشهادة قال كيف يشهدون إلا هكذا وناقضها ابن هارون بعدم ~~إجازته في اختلاف الزوجين في عيب الفرج نظر النساء إليه ليشهدن بما يرين من ~~ذلك وكذا إذا اختلفا في الإصابة وهي بكر قال تصدق ولا ينظرها النساء قال ~~والفرق بين ذلك مشكل # وقال في كتاب الخيار إن نظر المبتاع فرج الأمة رضى منه بها لأنه لا ينظره ~~إلا النساء أو من يحل له الوطء فأجاز نظر النساء إليه # فأجاب ابن عبد السلام بأن طريق الحكم هنا منحصر في الشهادة ولا تقبل إلا ~~بصفتها ms3887 الخاصة وطريقه في تلك غير منحصرة في الشهادة بل له غيرها من الوجوه ~~التي ذكرها الفقهاء في محلها فلا ينبغي أن يرتكب محرم وهو نظر الفرج بلا ~~ضرورة # قلت يرد بأن صورة النقض إنما هي إذا لم يمكن إثبات العيب إلا بالنظر # وكان يجري لنا الجواب بثلاثة أوجه أحدها أن الحد حق لله تعالى وثبوت ~~العيب حق آدمي وحق الله تعالى أوكد لقولها فيمن سرق وقطع يمين رجل عمدا ~~يقطع للسرقة ويسقط القصاص # الثاني ما لأجله النظر هنا محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب بالسوية # الثالث المنظور إليه في الزنا إنما هو مغيب الحشفة وهو لا يستلزم من ~~الإحاطة بالفرج ما يستلزمه النظر إلى العيب # اللخمي قوله كيف يشهد الشهود إلا هكذا أراد به أن تعمد النظر لا يبطل ~~شهادتهم لإرادة إقامة الحد وهذا أحسن فيمن كان معروفا PageV08P446 بالفساد ~~ومن لم يعرف به فيه نظر يصح أن يقال لا يكشفون ولا تحقق عليهم الشهادة لأنه ~~إن تبين ذلك لهم استحب لهم أن لا يبلغوا الشهادة ويصح أن يقال يكشفون عن ~~تحقيقها فإن قذفه أحد بعدها بلغوها فلا يحد قاذفه والستر أولى لأن مراعاة ~~قذفه نادرة قلت ولقولها من قذف وهو يعلم أنه زنى حل له القيام بحد قاذفه # المازري تعمد نظر البينة لفعل الزاني ظاهر المذهب أنه غير ممنوع لأنه لا ~~تصح الشهادة إلا به ونظر الفجأة لا يحصل به ما تتم به الشهادة ومنع بعض ~~الناس نظر العورة في ذلك لما نبه الشارع عليه من استحسان الستر # وفي قواعد عز الدين إنما يجوز للشهود أن ينظروا من ذلك ما يحصل وجوب الحد ~~وهو مغيب الحشفة فقط والنظر إلى الزائد على ذلك حرام # قلت هذا كله إن عجز الشهود عن منع الفاعلين إتمام ما قصداه أو ابتدآه من ~~الفعل فلو قدروا على ذلك بفعل أو قول ولم يفعلوا بطلت شهادتهم لعصيانهم ~~بعدم تغييرهم هذا المنكر إلا أن يكون فعلهما بحيث لا يمنعه التغيير ~~لإسراعهما # ا ه # الحط ونقله ابن غازي ms3888 ولم يتعقبه وهو ببادئ الرأي ظاهر ولكن صرح ابن رشد ~~في البيان بخلافه ونصه ابن القاسم في الرجل يرى السارق يسرق متاعه فيأتي ~~بشاهدين لينظرا إليه ويشهدا عليه بسرقته فينظران إليه ورب المتاع معهما ولو ~~أراد أن يمنعه منعه قال ليس عليه قطع ونحن نقول إنه قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه # وقال أصبغ أرى عليه القطع # محمد بن رشد قول أصبغ أظهر لأنه أخذ المتاع مستسرا به لا يعلم أن أحدا ~~يراه لا رب المتاع ولا غيره كمن زنى والشهود ينظرون إليه ولو شاءوا أن ~~يمنعوه منعوه وهو لا يعلم أن الحد واجب عليه بشهادتهم # ووجه قول ابن القاسم وما حكاه عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما أنه ~~رآه من ناحية المختلس لما أخذ المتاع وصاحبه ينظر إليه وليس بمنزلة المختلس ~~على الحقيقة إذ لم يعلم بنظر صاحب المتاع إليه ا ه # و إذا شهد العدول الأربعة عند الحاكم بالزنا أو اللواط ندب بضم فكسر ~~PageV08P447 للحاكم سؤالهم أي الشهود الأربعة عن كيفية ما رأوه ومكانه ~~ووقته وكيفية اجتماعهما ودخولهما وما الباعث لهما وكيف خفي عليهما وصولكم ~~إليهما فإن اختلفوا في الجواب بطلت شهادتهم ويحدون حد القذف # ابن عرفة فيها عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في شهود الزنا ينبغي ~~للإمام أن يسألهم عن شهادتهم # ابن القاسم كيف رأوه وكيف صنع فإن كان في ذلك ما يدرأ الحد درأه وينبغي ~~أن يكون سؤاله إياهم في جمع من الناس # محمد إن غابوا قبل أن يسألهم غيبة بعيدة أو ماتوا أقام الحد بشهادتهم # اللخمي أراد إن كانوا من أهل العلم بموجب الحد إذ قد يرونه عليها فيشهدون ~~بالزنا وهو لا يوجب الحد ونحوه للتونسي # أبو الحسن انظر قوله ينبغي هل معناه يجب أو هو على بابه الأقرب الوجوب # الحط وهو الظاهر # وشبه في ندب السؤال فقال كالسرقة فينبغي للإمام أن يسأل شاهديها ما هي أي ~~الذات المسروقة من الأنواع وكيف أخذت بضم الهمز وكسر الخاء المعجمة ومن أين ~~أخذها ms3889 وإلى أين ذهب بها وفي أي وقت من ليل أو نهار وعن كيفية توصلهم لما ~~شهدوا به من الرؤية ونحو ذلك مما لا يشترط بيانه في أداء الشهادة # وأما ما هو شرط فيه فالسؤال عنه واجب اتفاقا كأخذ المال من حرزه # ابن عرفة ابن الحاجب ينبغي للحاكم أن يسألهم وفي السرقة ما هي وكيف أخذها ~~ومن أين إلى أين # وقال سحنون إن كانوا ممن يجهل # قلت قول سحنون إنما نقله الصقلي وغيره عنه في السرقة # الصقلي بعض فقهائنا ينبغي أن يكشفوا وإن كانوا لا يجهلون إذ قد يكون رأي ~~الحاكم فيه نفي القطع أو ثبوته ورأيه خلاف رأيهم # قلت سياق قول سحنون أنه إنما يقوله حيث الشهود والحاكم أهل مذهب واحد # ولما أي مشهود به ليس بمال ولا آيل له أي المال كعتق وهو كل عقد لازم لا ~~يفتقر لعاقدين وفيه إخراج فمثله الوقف والطلاق غير الخلع والعفو عن القصاص ~~PageV08P448 والوصية بغير المال ويلحق به الولاء والتدبير قاله تت # طفى لم أر من ذكر أن الوقف لا بد فيه من عدلين وقول المصنف الآتي وإن ~~تعذرت يمين بعض كشاهد بوقف إلخ ينافيه # وقال ابن رشد المشهور المعلوم من مذهب مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~أن شهادة النساء عاملة في الأحباس لأنها أموال وقد عده ابن فرحون فيما يثبت ~~بشاهد وامرأتين وبأحدهما ويمين وقوله غير الخلع أخرج الخلع لعدم انتظامه في ~~هذا السلك وسيذكره في العقود التي تفتقر لعاقدين # البناني أجيب بأن ما ذكره تت ومن تبعه يحمل على الوقف على غير معين فإنه ~~لا يثبت بالشاهد # الباجي إن كانت الشهادة لغير معينين ولا يحاط بهم مثل أن يشهد شاهد بصدقة ~~لبني تميم أو المساكين أو في سبيل الله تعالى فقال ابن القاسم وأشهب لا ~~يحلف مع الشاهد ولا يستحق بشهادته شيئا ووجه هذا أنه لا يتعين مستحق هذا ~~الحق فيحلف معه وإنما يحلف في الحقوق من يستحق بيمينه الملك أو القبض ويطلب ~~به إن نكل # قلت الجواب بكلام الباجي ms3890 لا يصح لأنه إنما دل على تعذر الثبوت بالشاهد ~~واليمين في هذه الصورة ويبقى الثبوت بالشاهد والمرأتين ففي ابن عرفة عن ابن ~~رشد ما نصه الصواب جواز شهادة رجل وامرأتين بوصية للمساكين على أصل ابن ~~القاسم لأن اليمين إنما سقطت لأن رب الحق غير معين لا لأن الوصية بمال لا ~~تستحق بيمين مع الشاهد # ورجعة تت وهو كالأول إلا أن فيه إدخالا فمثله الاستلحاق والإسلام والردة ~~ويناسبه الإحلال والإحصان وكتابة تت وهو عقد يفتقر لعاقدين فمثلها النكاح ~~والوكالة في غير المال والخلع ويلحق به العدة عدلان ابن عرفة ومتعلق ~~الشهادة بالذات محكوما به إن لم يكن مالا ولا زنا ولا قرينة ولا مختصا ~~باطلاع النساء فشرط شهادته اثنان رجلان # ابن شاس المرتبة الثانية ما عدا الزنا مما ليس بمال ولا ما يئول إليه ~~كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق والإسلام والردة والبلوغ والولاء والعدة ~~والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وثبوته في النفس والأطراف على خلاف فيهما ~~والنسب والموت والكتابة PageV08P449 والتدبير وشبه ذلك وكذا الوكالة ~~والوصية عند أشهب وعبد الملك # شرط كل ذلك العدد والذكورية ثم قال ابن عرفة وعد المازري في هذا النوع ~~الإحلال والإحصان والإيلاء والظهار وتقدم عد ابن شاس العدة فيه # المازري يشهدان بانقضائها أو ثبوتها قال وحد الخمر والسرقة والقذف وعد ~~فيها الرجعة كالمعونة ولم يذكرا فيها خلافا # وقال ابن حارث في شهادتهن في الارتجاع قولان فسمع أشهب لا تجوز # وقال ابن نافع في غير المستخرجة هي جائزة فيه # وإلا أي وإن لم يكن المشهود به ليس مالا ولا آيلا إليه بأن كان مالا أو ~~آيلا إليه ف يكفي فيه عدل وامرأتان بلا يمين أو أحدهما أي العدل والمرأتين ~~بيمين يحلفها المشهود له على أن ما شهد به العدل أو المرأتان حق صحيح ومثل ~~لما ليس مالا ولا آيلا إليه بقوله كأجل لثمن أو مثمن أو قرض وخيار في بيع ~~لأحد المتبايعين وشفعة أي ما يتعلق بها من أخذ أو ترك وإسقاط أو غيبة ~~الشفيع ونحو ذلك وإجارة وبيع ms3891 وكراء وجرح بفتح الجيم مضاف ل خطأ أو جرح مال ~~وهو العمد الذي لا يقتص منه لخشية التلف كجائفة وآمة وأداء نجوم كتابة ~~وإيصاء بتصرف فيه أي المال أو بأنه أي الحاكم حكم له أي الطالب به أي المال ~~فيثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين الشارح ومثل لذلك بقوله كشراء زوجته ~~الرقيقة لغيره فيكفي فيه عدل وامرأتان أو أحدهما ويمين لأنه مال وإن ترتب ~~عليه فسخ النكاح # البساطي معنى قوله أو بأنه حكم له به أن الحاكم إذا حكم لشخص بمال ثم ~~أراد تنفيذه عند إنكار الخصم كفى فيه الشاهد وامرأتان وليست هذه مسألة ~~إنهاء الحاكم لغيره PageV08P450 وجعلها الشارح مثالا ولا أدري معنى قوله ~~على هذا التقرير انظر الكبير ونصه ولعل اختلافهما نشأ عن قوله في توضيحه ~~عند قول ابن الحاجب # وأما الشهادة بالقضاء بمال فالمشهور لا تمضي فصلها لأنها عكس ما قبلها ~~لأن الشهادة فيما قبلها على مال وتئول إلى غيره وهذه بالعكس # والتي قبلها في ابن الحاجب الشهادة على أداء نجوم الكتابة بأن يشهد شاهد ~~بأداء آخر نجم وينكر السيد ويحلف المكاتب مع شاهده فيثبت الأداء لأنه مال ~~ويترتب عليه العتق وليس بمال # ومعنى كلام ابن الحاجب إن ادعى رجل على آخر أن القاضي حكم له عليه بمال ~~فأنكر فأقام عليه شاهدا به فهل له أن يحلف مع شاهده المشهور لا وتعقب ابن ~~عبد السلام حكاية الخلاف في الشهادة على حكم القاضي قال والذي حكاه الباجي ~~وغيره أن القولين في كتاب القاضي بشاهد ويمين وذلك أنه حق ليس بمال ويئول ~~إلى مال # وأما دعوى أحد الخصمين على الآخر أن القاضي حكم عليه بمال فدعوى بمال ~~حقيقة لا ينبغي أن يختلف فيها ورد بأن الخلاف أيضا موجود في حكم القاضي ~~حكاه فضل والقول بقبول الشهادة لمطرف وأصبغ ومقابله لابن القاسم وابن ~~الماجشون لا يقبل فيه إلا شاهدان لأنه من وجه الشهادة على الشهادة وأخذ به ~~ابن حبيب ولعل ابن الحاجب شهره إما لأخذ ابن حبيب به وإما لأنه قول ms3892 ابن ~~القاسم وإما لكون الشهادة فيه باشرت مالا وإما للمجموع ا ه # غ قول أو بأنه حكم له به أي وكذا يثبت حكم القاضي بالمال بشاهد وامرأتين ~~PageV08P451 أو بشاهد ويمين أو بامرأتين ويمين فليس كشراء زوجته تمثيلا ~~ولكنه تشبيه لإفادة حكم # طفى أراد الشارح بقوله ومثل لذلك بقوله كشراء زوجته أن الشيء يكون غير ~~مال ولا آيل له لكنه يحكم له بحكم المال فيكفي فيه شاهد وامرأتان أو أحدهما ~~ويمين ونصه وأشار بقوله أو بأنه حكم له به إلى أن ما ليس بمال ولا آيل له ~~إذا انتقل بالشهادة لذلك أي المال فإنه يكفي فيه الشاهد والمرأتان أو ~~أحدهما مع يمين وذلك مثل أن يشهد على الزوج أنه اشترى زوجته شاهد وامرأتان ~~أو شاهد مع يمين أو امرأتان مع يمين فتصير ملكا له فيجب بذلك فراقها وكذلك ~~على دين متقدم يرد به العتق أو يقيم القاذف شاهدا وامرأتين على أن المقذوف ~~عبد فيسقط الحد وإنما زاد الشيخ القصاص في الجرح وإن كان ليس بمال ولا آيل ~~له ولا مما يحكم له به ليستوعب جميع الصور # ا ه # فقد ظهر لك من كلامه معنى قوله أو بأنه حكم له به وأن شراء الزوجة وما ~~بعده مثالان لذلك وكذا المثال الذي زاده فالفسخ في الأول ورد العتق في ~~الثاني وسقوط الحد في الثالث ليست بمال ولا تؤول إليه لكن حكم لها بحكم ~~المال وهو ظاهر وهو نحو قوله في توضيحه في شرح ابن الحاجب # وأما الشهادة على شراء الزوجة والشهادة على أداء نجوم الكتابة فتثبت وإن ~~ترتب عليه الفسخ والعتق فصلها بأما لأنه ليس بمال محض بل مركب من مال وغيره ~~فيثبت البيع في المسألة الأولى وهو مال بالشاهد واليمين ويترتب عليه الفسخ ~~وهو ليس بمال وإنما حكمنا بذلك لأنا لو لم نحكم به لأدى إلى أحد أمرين ~~كلاهما باطل إما رد شهادة بشاهد وإما إبقاء الزوجة في عصمة مالكها وكذا ~~المثال الثاني يثبت فيه أداء النجوم بشاهد ويمين وإن ترتب عليه ms3893 العتق # ا ه # فقد ظهر لك صحة قول الشارح وأن قول البساطي لا أدري إلخ فيه نظر وأما ~~تقرير البساطي ونحوه لغ فهو خلاف قول ابن الحاجب وأما الشهادة بالقضاء بمال ~~فالمشهور لا تمضي وله استحلاف المطلوب وأقره في توضيحه وعزا ما شهره ابن ~~الحاجب لابن القاسم ولم يعرج على تعقب ابن عبد السلام له وهذا يدل على أنه ~~أراد في مختصره ما قاله الشارح ونقل بعضهم عن ابن رشد PageV08P452 ما قرر ~~به البساطي وتقدم أن هذه غير الإنهاء كما قال البساطي وأنه لا معارضة ~~بينهما # البناني لكن تقرير الشارح مبني على أن المشهود به في ذلك هو البيع وهو ~~مال ويؤدي إلى ما ليس بمال وهو الفسخ مثلا فلا يصح استدلال طفى بكلام ~~التوضيح على كلام الشارح لكن تقرير التوضيح لا تتنزل عليه عبارة المصنف على ~~أن تقرير ابن غازي ومن تبعه أتم فائدة والله أعلم # و ك تقدم دين محيط بمال المعتق عتقا فيثبت بذلك ويرد العتق يعني أن من ~~أعتق رقيقا وظهر عليه دين محيط به وادعى غرماؤه أن تداينه قبل عتقه وأقاموا ~~عليه شاهدا وامرأتين أو أحدهما وحلفوا معه يمينا فإنه يثبت بذلك ويرد العتق ~~ويؤخذ الرقيق في الدين و ك قصاص من جان في جرح عمد فيثبت بعدل وامرأتين أو ~~أحدهما مع يمين المدعي وهذه إحدى المستحسنات # فيها من أقام شاهدا على جرح عمدا فليحلف ويقتصف فإن نكل قيل للجارح احلف ~~وابرأ فإن نكل حبس حتى يحلف ثم قال قيل لابن القاسم لم قال مالك رضي الله ~~عنه ذلك في جراح العمد وليست بمال فقال كلمت مالكا في ذلك فقال إنه لشيء ~~استحسنته وما سمعت فيه شيئا وفيها أيضا كل جرح فيه قصاص فإنه يقتص فيه ~~بشاهد ويمين وكل جرح لا قصاص فيه مما هو متلف كالجائفة والآمة فالشاهد فيه ~~واليمين جائز لأن العمد والخطأ فيه إنما هو مال # غ قوله أو قصاص في جرح معطوف على شراء زوجة وكأنه في معرض الاستثناء من ~~قوله ms3894 ولما ليس بمال ولا آيل له عدلان # البناني أطلق المصنف وغيره قبول الشاهد مع اليمين في المال وما يؤول إليه ~~وما ألحق بهما # وقال ابن سهل من صح نظره في أموال الناس لم تطب نفسه أن يقضي إلا بالشاهد ~~المبرز في العدالة # ا ه # ونحوه في التبصرة # وفي المعيار سئل ابن لب عن الحكم بالشاهد واليمين فأجاب القضاء بالشاهد ~~مع اليمين مختلف فيه بين أهل العلم وقد منعه الحنفية وأجازه المالكية لكن ~~قال محمد بن عبد الحكم إنما ذلك في الشاهد العدل البين العدالة وحمل على ~~التفسير للمذهب وقد كان القاضي PageV08P453 أبو بكر منا لا يحكم به إلا مع ~~شاهد مبرز ولا يأخذ به مع غيره وأما إن ظهرت ريبة في القضية وكان الأخذ ~~بذلك مؤديا إلى فسخ عقد ثابت الصحة فلا وجه للأخذ بذلك حينئذ # ا ه # لكن قال الشيخ ابن رحال في حاشية التحفة ظاهر كلام جمهور المالكية أن ما ~~قاله ابن عبد الحكم مخالف للمذهب لا تفسير ولم أقف على من قيد كلام أهل ~~المذهب المدونة وغيرها بما قاله ابن عبد الحكم وقد يتعذر الإتيان بالمبرز ~~انظر كلامه # ولما بكسر اللام وخفة الميم أي مشهود عليه من أمر النساء لا يظهر للرجال ~~لكونه عورة لهن امرأتان عدلتان ومثل لما لا يظهر للرجال فقال كولادة ولا ~~يشترط حضور المولود على المشهور وقول ابن القاسم واشترط سحنون حضوره ~~ليشاهده الرجال واختاره ابن رشد و ك عيب فرج من أمة اختلف فيه بائعها ~~ومشتريها # وأما عيب فرج الحرة فتصدق فيه ولا ينظرها النساء إلا برضاها # وقال سحنون تجبر على تمكينهن من نظره كالأمة وتقدم للمصنف في النكاح وإن ~~أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا و ك استهلال أي صراخ المولود حين ولادته ~~وعدمه وظاهره كان البدن موجودا أم لا وذكورته أو أنوثته مع يمين القائم ~~بشهادتهن عند ابن القاسم و ك حيض من أمة وأما الحرة فتصدق فيه # ونكاح ادعاه حي بعد موت فيثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما مع يمين المدعي ms3895 ~~فيثبت الصداق والإرث لا النكاح عند ابن القاسم أو سبقيته أي موت أحد ~~القريبين أو الزوجين على موت الآخر فثبت بعدل وامرأتين وأحدهما مع يمين أو ~~موت لرجل ولا زوجة له ولا مدبر له فيثبت بما ذكر و لا نحوه أي المدبر من أم ~~ولد وموصى بعتقه فإن كان له زوجة أو نحو مدبر فلا يثبت موته إلا ~~PageV08P454 بعدلين # غ قوله ونكاح بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه حق هذا ~~الكلام أن يتقدم على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان منتظما في سلك ما ~~يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين فلعله كان ملحقا في المبيضة فوضعه ~~الناسخ في غير موضعه # و إن شهد امرأتان باستهلال المولود ثبت الإرث والنسب له أي المولود وعليه ~~أي المولود بلا يمين مع شهادة المرأتين # غ يجب أن يوصل بقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة وعيب فرج ~~واستهلال وحيض كما في عبارة ابن الحاجب وقد فسره في التوضيح بأن النسب ~~والميراث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال للمولود وعليه فإن ~~شهدتا أنه استهل ومات بعد أمه ورثها وورثه وارثه وقال ابن عرفة لم يتعرض ~~ابن عبد السلام لشرح قول ابن الحاجب ويثبت الميراث والنسب له وعليه وقرره ~~ابن هارون بقوله مثل أن تشهد امرأتان بولادة أمة أقر سيدها بوطئها وأنكر ~~ولادتها فإن نسب الولد لاحق به وكذا موارثته إياه له وعليه # ابن عرفة هذا كقول آخر أمهات الأولاد من المدونة وإن ادعت أمة أنها ولدت ~~من سيدها فأنكر لم أحلفه لها إلا أن تقيم رجلين على إقرار سيدها بوطئها ~~وامرأتين على ولادتها فتصير أم ولد ويثبت النسب للولد إن كان معها ولد إلا ~~أن يدعي سيدها استبراءها بعد وطئها فذلك له وهذا نص في جواز شهادتهن فيما ~~لا تجوز فيه شهادتهن إذا كان لازما لما تجوز فيه شهادتهن وهو في الموطإ أو ~~غيره ا ه # ومن تمام نص المدونة وإن أقامت شاهدين على إقرار السيد بوطئها وامرأتين ~~على ولادتها ms3896 أحلفته وأطلق في قوله بلا يمين كابن الحاجب # قال في التوضيح كذا قال مالك رضي الله تعالى عنه وأطلق ولا خلاف في هذا ~~وإن كان القائم بشهادتهن يتيقن صدقهن كالبكارة والثيوبة فحكى اللخمي ~~والمازري في إلزامه اليمين قولين # ابن عبد السلام ولا يطرد هذا الخلاف في هذا الفصل # و إن شهد بالسرقة عدل وامرأتان أو أحدهما حلف المدعي فإنه يثبت المال دون ~~القطع ليد الشهود عليه في شهادة رجل وامرأتين أو أحدهما ويمين على مكلف ~~PageV08P455 ب سرقة غ أراد بشهادة عدل وامرأتين أو أحدهما بيمين ولو وصله ~~به لكان أحسن وقد نكت في توضيحه على ابن الحاجب في كونه لم يصله بالأموال ~~إذ قال هنا ولو شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع مع أنه لا ~~يوهم كون ذلك بشهادة امرأتين فقط فما الظن بهذا ولكنه اتكل على تمييز ذهن ~~السامع اللبيب # وشبه في ثبوت المال دون القتل فقال كقتل عبد من إضافة المصدر لفاعله ~~ومفعوله قوله عبدا آخر بمد الهمز وفتح الخاء المعجمة فإنه يثبت بشهادة عدل ~~وامرأتين أو أحدهما ويمين المال أي قيمة العبد المقتول أو نفس العبد القاتل ~~إن لم يفده سيده بقيمة المقتول وسلمه لسيده ولا يثبت بهذه الشهادة القتل ~~قصاصا # و حيلت بكسر الحاء المهملة وسكون التحتية أي منعت وأبعدت أمة بفتح الهمز ~~والميم من حائزها ادعت حريتها أو ادعى آخر أنها ملكه مطلقا عن التقييد ~~بكونها رائعة ويطلب حيلولتها ويكون حائزها غير مأمون وجعلت عند أمينة حتى ~~يتضح أمرها لحق الله تعالى # غ أي رائعة كانت أو غير رائعة بيد مأمون كانت أو غير مأمون طلب القائم ~~الحيلولة أو لم يطلبها لحق الله تعالى ولذا قال بعدها كغيرها إن طلبت أي ~~كغير الأمة إن طلبت الحيلولة # شب إن كان الحائز مأمونا فلا يحال بينه وبين الأمة ويؤمر بترك التمتع بها ~~حتى يتضح حالها كما لابن الحاجب والشامل تبعا لها في تضمين الصناع وبه قرر ~~اللقاني وكلام ابن عرفة أفاد أنه المذهب # البناني ms3897 ذكر ابن الحاجب القولين وصدر بالأول فأفاد ترجيحه ونصه وتحال ~~الأمة وإن لم تطلب إلا أن يكون مأمونا عليها # وقيل تحال الرائعة مطلقا # ا ه # وبالأول جزم ابن رشد ونصه إن ادعت الجارية أو العبد الحرية فإن سببا لذلك ~~سببا كالشاهد العدل أو الشهود غير العدول وقف السيد عن الجارية وأمر بكفه ~~عن وطئها إن كان مأمونا وإن لم يكن مأمونا وضعت على يد امرأة انظر تمام ~~كلامه في المواق وعليه اقتصر ابن عرفة فدل على أنه المذهب وبه تعلم ما في ~~كلام غ إذ قال كانت بيد مأمون أو غير مأمون ونحوه لأحمد والله أعلم ~~PageV08P456 وشبه في الحيلولة فقال كغيرها أي الأمة من المعينات كبقرة وفرس ~~وثوب وكتاب فتجب الحيلولة فيه بينه وبين حائزه المدعى عليه إن طلبت بضم ~~فكسر الحيلولة من المدعي وقد أتى بعدل شاهد له به وزعم أن له شاهدا ثانيا ~~أو أتى ب اثنين شهدا له به يزكيان بفتح الكاف أي يتوقف الحكم بهما على ~~تزكيتهما وظاهره سواء كان المدعى عليه بلديا أو غريبا # وقال البساطي الفقه يقتضي أخذ المعين من الغريب إلا أن يأتي بضامن على ~~نظر في قبول لاحتمال هروبه وتغييب المعين # وأما العقار فالظاهر أنه لا يحال بينه وبينه إلا بنصاب كامل # طفى ما استظهره البساطي في العقار مخالف للنقل المعتمد لأنه إن أراد ~~بكمال النصاب أنهما زكيا وحاز المشهود به فهو وإن كان قولا جرى به القضاء ~~خلاف مذهب ابن القاسم في المدونة إن العقار لا يوقف بحال # ابن رشد اختلف في الحد الذي يدخل به الشيء المستحق في ضمان المستحق وتكون ~~الغلة له ويجب به التوقيف على ثلاثة أقوال أحدها أنه لا يدخل في ضمانه ولا ~~تجب له الغلة حتى يقضي له به وهو الآتي على قول الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه في الغلة للذي هي بيده حق يقضي بها للطالب فعليه لا يجب توقيف الأصل ~~المستحق توقفا بحال بينه وبينه ولا توقيف غلته وهذا قول ابن القاسم في ms3898 ~~المدونة أن الربع الذي لا يحول ولا يزول لا يوقف مثل ما يحول ويزول وإنما ~~يوقف وقفا يمنع من الإحداث فيه # ا ه # ثم ذكر بقية الأقوال # ابن عرفة مقتضى نقله أنه على القول الأول لا يجب التوقيف بمجرد شهادة ~~شاهدي عدل # ا ه # ولا شك أن هذا القول هو الذي درج عليه المصنف لقوله والغلة له للقضاء وبه ~~تعلم أن قول تت صفة الإيقاف غلق الدار خلاف مذهب ابن القاسم في المدونة ~~وخلاف كلام المصنف وإن قال به جماعة من الموثقين وهو قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه في الموطإ وقول ابن القاسم في العتبية ومعنى قولها في القول ~~الأول يوقف وقفا يمنع من الإحداث فيه أن يقال للذي هو عنده وفي يده لا تحدث ~~فيه حدثا من تفويت ولا تغيير ولا يخرج من يدك قاله أبو الحسن # PageV08P457 وبيع بكسر الموحدة قبل المثناة التحتية ما أي المدعى به الذي ~~يفسد بتأخيره إلى تمام الشهادة كطري لحم وفاكهة ومطبوخ ووقف بضم الواو وكسر ~~القاف ثمنه بيد عدل مع الشهادة من هما أي الشاهدين المحتاجين للتزكية بخلاف ~~شهادة العدل ف لا يباع المدعى به بسببها و يحلف المدعى عليه أن المدعي لا ~~يستحق شيئا منه ويبقى بضم ففتح مثقلا المدعى به بيده أي المدعى عليه # الحط يعني أن من ادعى شيئا يفسد بالتأخير كاللحم ورطب الفواكه وأقام ~~شاهدين واحتيج إلى تزكيتهما فإن ذلك الشيء يباع ويوقف ثمنه بخلاف ما إذا ~~أقام عدلا واحدا فإن المدعى عليه يحلف ويترك الشيء بيده هكذا قال ابن ~~الحاجب متبرئا منه بقوله قالوا وقبله في التوضيح # وقال تبرأ منه لإشكاله وذلك لأن الحكم كما يتوقف على الشاهد الثاني كذلك ~~يتوقف على عدالة الشاهدين # فإما أن يباع ويوقف ثمنه فيهما أو يخلى بيده فيهما # وأجاب صاحب النكت بأن مقيم العدل قادر على إثبات حقه بيمينه فلما ترك ذلك ~~اختيارا صار كأنه مكنه منه بخلاف من أقام شاهدين أو شاهدا أو وقف ذلك ~~القاضي لينظر في تعديلهم ms3899 لا حجة عليه في ذلك لعدم قدرته على إثبات حقه بغير ~~عدالتهم # وأشار المازري إلى فرق آخر وهو أن الشاهدين المجهولين أقوى من الواحد لأن ~~الواحد يعلم قطعا أنه غير مستقل والشهيدان المجهولان إذا عدلا فإنما أفاد ~~تعديلهما بعد الكشف عن وصف كانا عليه حين شهادتهما ويحتمل أن يكون وجه ~~الإشكال ما ذكره ابن عبد السلام مقتصرا عليه فإنه قال إنما تبرأ منه لأنهم ~~مكنوا من الطعام من هو بيده بعد شاهد ولم يمكنوه منه إن قام عليه شاهدان بل ~~قالوا يباع ويوقف ثمنه والشاهدان أضعف # قال فإن قلت ولأجل أن الشاهد أضعف من الشاهدين أبقي الطعام بيد المدعي ~~لأنه إذا أضعفت الدعوى لضعف الحجة ضعف بسبب ذلك أثرها فإبقاء الطعام بيده ~~ليس هو PageV08P458 لما توهم من تقديم الأضعف على الأقوى بل هو عين ترجيح ~~الأقوى # فأجاب عن ذلك لو كان صحيحا للزم مثله فيما لا يخشى فساده أن يحلف من هو ~~بيده ويترك له يفعل فيه ما أحب # قال ويجاب عن أصل المذهب بأن ما يخشى فساده قد تعذر القضاء بعينه للمدعي ~~لخشية فساده قبل ثبوت دعواه # فلم يبق إلا النزاع في ثمنه فهو كدين على من هو بيده فمكن منه بعد أن ~~يحلف ليسقط حق المنازع في تعجيله له ولا يلزم مثل ذلك فيما قام عليه شاهدان ~~لأن حق المدعي فيه أقوى من حق المدعى عليه # ا ه # كلام التوضيح # ابن عرفة حاصل كلامه أن المذهب عنده هو ما نقله ابن الحاجب وأشار إلى ~~التبري منه وهو أن الشاهد الواحد فيما يخشى فساده يوجب عدم تمامه حين خوف ~~المدعي فيه تسليمه للمدعى عليه دون بيعه وإن عدم عدالة الشاهدين حينئذ لا ~~يوجب ذلك بل يوجب بيعه ووقف ثمنه ومن تأمل كلام عياض وأبي حفص العطار ~~مراعيا أصول المذهب علم أن ما فهمه الشيخ عن المذهب وفسر به كلام ابن ~~الحاجب غير صحيح فيها إن كانت الدعوى فيما يفسد من اللحم ورطب الفواكه ~~وأقام شاهدا واحدا وأثبت لطخا وقال ms3900 لي بينة حاضرة أجله القاضي لإحضار شاهد ~~إن قال لي شاهد ولا أحلف أو بينة ما لم يخف الفساد على ذلك الذي ادعى ~~واستؤني فإن أحضر ما ينتفع به وإلا خلى بين المدعى عليه وبين متاعه إن كان ~~هو البائع ونهى المشتري أن يعرض له وإن كان أقام شاهدين فكان القاضي ينظر ~~في تعديلهما وخاف عليه الفساد أمر ببيعه ووضع ثمنه على يد عدل فإن زكيت ~~البينة قضى للمشتري بالثمن إن كان هو المدعي وأخذ من المشتري الثمن الذي ~~شهدت به البينة فدفع للبائع كان أقل أو أكثر ويقال للبائع أنت أعلم بما زاد ~~ثمن المشتري الذي جحدت البيع به على ثمن سلعتك وإن لم تزل البينة على ~~الشراء دفع القاضي الثمن للبائع فإن ضاع الثمن قبل القضاء به لأحدهما ~~فضمانه ممن يقضى له به # عياض قوله في توقيف ما يسرع له الفساد إذا قال المدعي عندي شاهد واحد ولا ~~أحلف معه أنه يؤجله ما لم يخف عليه الفساد وإلا خلى بين المدعى عليه وبين ~~متاعه # معنى PageV08P459 قوله ولا أحلف معه أي ألبتة ولو أراد لا أحلف معه الآن ~~لأني أرجو شاهدا فإن وجدته وإلا حلفت مع شاهدي بيع حينئذ ووقف ثمنه إن خشي ~~فساده وليس هذا بأضعف من شاهدين يطلب تعديلهما فقد جعله ببيعه هنا ونحن على ~~شك من تعديلهما وهو إن لم يثبت بطل الحق وشاهد واحد في الأول ثابت بكل حال ~~والحلف معه ممكن إن لم يجد آخر ويثبت الحق فحاصلها إن لم يقم المدعي إلا ~~لطخا قاصرا عن شاهد عدل وعن شهيدين ممكن تعديلهما وقف المدعي فيه ما لم يخش ~~فساده فإن خشي فساده خلى بينه وبين المدعى عليه وكذا إن أقام شاهدا عدلا ~~وقال لا أحلف معه بوجه وإن قال أحلف معه أو أتى بشاهدين ينظر في تعديلهما ~~بيع ووقف ثمنه حسبما ذكره في الأم ومثل ما ذكره عياض عن المذهب ذكر أبو حفص ~~العطار وزاد إن كان أتى الطالب بشاهد واحد ولم يزكه وهو ms3901 قابل للتزكية فهو ~~كقيام شهيدين ينظر في تزكيتهما يباع المدعى به لخوف فساده # ونقل أبو إبراهيم قول عياض ولم يتعقبه # ثم قال ابن عرفة وقول ابن عبد السلام في سؤاله وجوابه # قلت لو كان هذا صحيحا لزم فيما لا يخشى فساده واضح رده بأن الحكم المذكور ~~وهو تسليمه للمدعى عليه أو بيعه ووقف ثمنه علل في كل الروايات بخوف فساده ~~حين عدم حجة المدعي عدما لا يوجب تعجيزه وهذه العلة مفقودة فيما لا يخشى ~~فساده # وقوله غير أنه يمكن الجواب إلخ مبني على فهمه أن المذهب التفرقة بين ~~الشاهد الواحد والشاهدين وتقدم رده وعلى تسليمه يرد جوابه بأن اللازم حينئذ ~~كونه كدين على من هو بيده وهذا إنما يوجب عدم بيعه عليه لا الزيادة الثابتة ~~في رواية المدونة وهي قوله ونهى المشتري عن التعرض له لأن ظاهرها أنه لا ~~يعرض له مطلقا لا في عين المدعى به ولا في تعلقه بذمته ولو بقيت دعواه في ~~ثمنه لوقف ثمنه ولا سيما إن كان المدعى عليه غير مليء بثمنه وموجب كلام ~~الشيخ عدم وقوفه على كلام عياض والله أعلم بمن اهتدى # الحط والحاصل أن قوله بخلاف العدل فيحلف معه ويبقى بيده يقيد ذلك بما إذا ~~قال PageV08P460 المدعي أنا لا أحلف ألبتة مع شاهدي العدل وإنما أطلب شاهدا ~~ثانيا فإن وجدته وإلا حلفت فإن المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه كما يباع ثمنه ~~مع الشاهدين على ما قاله عياض وأبو حفص العطار وقبله ابن عرفة والله أعلم # وإن كان عند القاضي عبد أبق فادعى شخص أنه عبده أبق وأقام شاهدا عدلا أو ~~بينة سماع على ذلك بلا قطع و سأل أي طلب من القاضي ذو أي صاحب الشاهد العدل ~~الذي شهد له بأن العبد الآبق الموقوف عند القاضي له أو سأل مقيم بينة سمعت ~~أنه له وإن لم تقطع بأنه له واوه للحال وإن مؤكدة ومفعول سأل قوله وضع قيمة ~~العبد عند القاضي وأخذ العبد ليذهب السائل به أي العبد إلى بلد يشهد بضم ms3902 ~~التحتية له أي السائل فيه على عينه أي العبد أنه له عند قاضي ذلك البلد ~~وينهى بثبوته للقاضي الأول ليدفع القيمة الموقوفة عنده للسائل # وجواب إن سأل أجيب السائل لذلك أي وضع القيمة والذهاب بالعبد لا يجاب ~~لذلك إن انتفيا أي العدل وبينة السماع و طلب المدعي عبدا في يد غيره إيقافه ~~أي العبد على يد عدل أو وضع قيمته ليأتي الطالب ببينة بعيدة بل وإن كانت ~~قريبة بكاليومين لاتهامه بأنه لا بينة له وإنما أراد إضرار المدعى عليه ~~وتعطيل منفعة العبد في تلك المدة إلا أن يدعي المدعي بينة حاضرة بالبلد ~~قاطعة بأن العبد له أو يدعي سماعا فأشياء من الثقات وغيرهم يثبت به أن ~~العبد له فيوقف العبد ويوكل بفتح الواو والكاف مثقلا وكيل به أي على حفظه ~~PageV08P461 حتى يأتي المدعي ببينته في كيوم والغلة بفتح الغين المعجمة وشد ~~اللام الناشئة عن المدعى به له أي المدعى عليه للقضاء به للمدعي قاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة والنفقة على المدعي به بعد الدعوى ~~وقبل القضاء على المقضي له به سواء كان المدعي أو المدعى عليه فإن قضى به ~~للمدعى عليه فواضح وإن قضى به للمدعي رجع بها المدعى عليه على المدعي فيها ~~ونفقة العبد في الإيقاف على من يقضى له به ثم قال والغلة أبدا للذي هو في ~~يده لأنه ضمانه منه حتى يقضى به لطالبه # أبو الحسن في المسألة ثلاثة أقوال النفقة والغلة لمن هو بيده # وقيل لمن يقضى له به والتفصيل وهو ظاهر الكتاب وهو مشكل فقال بعضهم وجهه ~~أنه لما ادعى العبد كأنه أقر بأن نفقته عليه فيؤخذ بإقراره ولا يصدق في ~~الغلة لأنه مدع فيها # وجازت الشهادة على خط شخص مقر بضم فكسر وشد الراء أي بحسب دلالة خطه بأن ~~كتب بخطه لفلان عندي دينار من قرض أو قبضت من فلان الدين من الذي كان لي ~~عليه أو زوجته فلانة طالق أو عبده فلان حر أو عفوت عن قاذفي فلان أو قاطع ms3903 ~~طرفي أو قاتل وليي وإن كان منكرا الآن وإلا فلا حاجة للشهادة على خطه ويعمل ~~بها اتفاقا عند ابن المواز وعلى المشهور من روايتين حكاهما في الجلاب بلا ~~يمين على المشهود له المقر له وصححه ابن الحاجب وظاهره سواء كتب شهادته على ~~نفسه في ذكر الحق أو كتب ذكر الحق ولم يكتب شهادته على نفسه ففي رسم الشجرة ~~من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات وسئل مالك رضي الله عنه عن رجل كتب ~~على رجل ذكر حق وأشهد فيه رجلين فكتب الذي عليه الحق شهادة على نفسه بيده ~~في ذكر الحق وهلك الشاهدان ثم جحد المكتوب الشاهد على نفسه فأتى رجلان ~~فقالا إنه كتابه بيده فقال مالك رضي الله تعالى عنه إذا شهد عليه شاهدان ~~أنها كتابته بيده رأيت أن يؤخذ منه الحق ولا ينفعه إنكاره وذلك بمنزلة لو ~~أقر ثم جحد وشهد عليه شاهدان بإقراره فأرى أن يغرم ا ه # PageV08P462 ابن رشد هذا بين على ما قاله لأن شهادة الرجل على نفسه إقرار ~~عليها وإقراره على نفسه شهادة عليها ونقله ابن عرفة شب لا فرق بين كون ~~الوثيقة كلها بخطه أو المكتوب بخطه صيغة الإقرار والباقي بخط غيره أو كونها ~~كلها بخط غيره وكتب بخطه على طرفها المنسوب إلي فيها صحيح أو أشهد على نفسي ~~بما كتب علي في هذه الوثيقة والراجح أنه لا يكفي في الشهادة على خط المقر ~~إلا عدلان وإن كان الحق مما يثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين لأنها على ~~خط الواحد كالنقل عنه ولا ينقل عنه إلا اثنان ولو في المال وصوبه البرزلي ~~وصححه في الجلاب ولا يمين على المقر له زاد عب ولا بد من حضور الخط وينتزع ~~بها من يد حائز فهي أقوى من شهادة السماع # البناني أما حضور الخط فقال ابن عرفة فتوى شيخنا ابن عبد السلام بأن شرط ~~الشهادة على الخط حضوره ولا تصح في غيبته صواب وهو ظاهر تسجيلات الموثقين # المتيطي وغيره ونقل في المعيار عن أبي الحسن الصغير ms3904 أنه سئل عن شاهدين ~~نظرا وثيقة بيد رجل وحفظا وتحققا ما فيها وعرفا شهودها وأنهم ماتوا بوسم ~~العدالة ثم ضاعت الوثيقة فأجاب بأن القاضي يعمل على ذلك إذ لا فرق عنده بين ~~حضورها وغيبتها ثم قال صاحب المعيار وانظر ما يناقض هذه الفتوى في المتيطي ~~وابن عرفة وهو الصحيح الذي لا يلتفت إلى غيره ا ه # وأما كون الخط لا يثبت إلا بعدلين على المعتمد دون الشاهد واليمين ففيه ~~نظر بل المعتمد ثبوته بالشاهد واليمين إذ هو الذي يفهم من ضيح ونصه فرع إذا ~~أقام صاحب الحق شاهدا واحدا على الخط فروايتان حكاهما ابن الحاجب وهما ~~مبنيان على أنه إذا شهد له اثنان هل يحتاج إلى يمين أم لا فمن قال لا يحتاج ~~إليها أعمل الشهادة هنا ومن قال يحتاج أبطلها هنا وإذا قلنا يحكم له به ~~فيحتاج إلى يمينين يمين مع شاهده ويمين أخرى ليكمل السبب المشار إليه مساحي ~~في شرح الجلاب وصح أن يحلف يمينين في حق واحد لأنهما على جهتين مختلفين # ا ه # فيفهم من بنائه الحكم بشاهد ويمين في الخط على عدم PageV08P463 الاحتياج ~~مع الاثنين إلى يمين للذي هو المعتمد كما في المتن أن المعتمد ثبوته بشاهد ~~ويمين وعليه اقتصر ق والله أعلم # و جازت على خط شاهد كتبه في وثيقة و مات الشاهد أو غاب الشاهد ببعد بضم ~~الموحدة أي بمحل بعيد # ابن عبد السلام هو ما ينال الشاهد في حضوره منه لأداء الشهادة مشقة وجرت ~~العادة عندنا أن اختلاف عمل القضاة ينزل منزلة البعد وإن كان ما بين ~~العملين قريبا وحده ابن الماجشون بمسافة القصر وأصبغ بما بين مكة والعراق ~~أو إفريقية من مصر فلا تصح الشهادة على خط الحي الحاضر أو قريب الغيبة ~~وتجوز على خط المقر والشاهد إن كانت بمال بل وإن كانت بغير مال فيهما أي ~~المقر والشاهد # الحط هذا الذي اختاره رحمه الله تعالى أن الشهادة على الخط جائزة في ~~الطلاق والإعتاق ونحوهما وكأنه رحمه الله اعتمد فيه على ما ms3905 ذكره في توضيحه ~~عن أحكام ابن سهل ونصه في أحكام ابن سهل عن محمد بن الفرج مولى ابن الطلاع ~~أنه قال الأصل في الشهادة على الخطوط من قول الإمام مالك وأكثر أصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم أنها تجوز في الحقوق والطلاق والأحباس وغيرها # ا ه # وهو خلاف ما نقله البرزلي عن السيوري أنه قال لا تجوز الشهادة على الخط ~~في طلاق ولا إعتاق ولا حد من الحدود على ما في الواضحة وغيرها ا ه # وفي نوازل ابن رشد فيمن قيم عليه بعقد تضمن إشهاده على نفسه أنه متى تزوج ~~فلانة فهي طالق ثلاثا وتزوجها وأنكر العقد فشهد شهود أن العقد خط يده فقال ~~إن كان العقد الذي قيم به على الرجل المذكور ثبت بشهادة الشهود الذين ~~أشهدهم على نفسه بما تضمنه وعجز عن الدفع فالذي أراه وأتقلده أن يفرق ~~بينهما وهو الصحيح عندي من الأقوال المشهورة في المذهب ولا يكون ذلك جرحة ~~تسقط شهادته إلا أن يقر على نفسه أنه تزوجها بعد حلفه بطلاقها ألبتة أن لا ~~يتزوجها وهو يعتقد أنه لا يحل له جرأة على الله تعالى إذ لو أقر بطلاقها ~~على ما تضمنه العقد وقال إنما تزوجها لاعتقاده أنه يسوغ له PageV08P464 ~~لاختلاف أهل العلم فيه لعذر فيما فعله ولم يكن جرحة لا سيما إن كان ممن ~~ينظر في العلم وسمع الأحاديث # وأما إن لم يثبت العقد الذي قيم به عليه إلا بالشهادة على الخط فلا يحكم ~~به عليه إن أنكره ولا يفرق بينهما وإن عجز عن الدفع في شهادة من شهد عليه ~~أنه خط يده لأن الشهادة على الخط لا تجوز في طلاق ولا إعتاق ولا نكاح ولا ~~حد من الحدود على ما نص عليه ابن حبيب في واضحته وغيره ولو أقر أنه خطه ~~كتبه بيده وزعم أنه لم يكتبه عازما على إنفاذه وإنما كتبه على أن يستشير ~~وينظر لصدق في ذلك على ما قاله في المدونة والله أعلم # ونقل ابن حبيب فيها عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ ms3906 أنها لا تجوز في طلاق ~~ولا إعتاق ولا حد من الحدود ولا كتاب قاض وإنما تجوز في الأموال فقط وحيث ~~لا تجوز شهادة النساء ولا الشاهد مع اليمين فلا تجوز على الخط وحيث يجوز ~~هذا يجوز هذا # وفي رسم القضاء من سماع أشهب من كتاب الشهادات في امرأة كتب لها زوجها ~~بطلاقها مع من لا تجوز شهادته إن وجدت من يشهد لها على خطه نفعها ذلك أن ~~يكون لها شبهة توجب لها اليمين على الزوج أنه ما طلق # ابن رشد كان يمضي لنا عند من أدركنا من الشيوخ أن ما ذكره ابن حبيب عن ~~مطرف وابن الماجشون وأصبغ هو مذهب مالك لا خلاف فيه وأن معنى قوله في ~~الرواية نفعها أن يكون لها شبهة توجب لها اليمين على الزوج أنه ما طلق ~~والذي أقول به أن معنى ما حكاه ابن حبيب إنما هو أن الشهادة لا تجوز على خط ~~الشاهد في طلاق ولا إعتاق ولا نكاح لا أنها لا تجوز على خطه أنه طلق أو ~~أعتق أو نكح بل هي جائزة على خطه بذلك كما تجوز على خطه بالإقرار بالمال ~~وهو بين من قوله فالصواب أن يحمل قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه نفعها ~~على ظاهره من الحكم لها بالطلاق عليه إذا شهد على خطه شاهدان عدلان وذلك ~~إذا كان خطه بإقراره على نفسه أنه طلق زوجته مثل أن يكتب إلى رجل يعلمه ~~بأنه طلق زوجته أو إليها يعلمها بذلك # وأما إن كان الكتاب إنما هو بطلاقه إياها ابتداء فلا يحكم عليه إلا أن ~~يقر أنه كتبه مجمعا على PageV08P465 الطلاق # وفي قبول قوله إنه كتبه غير مجمع على الطلاق بعد أن أنكر أنه كتبه اختلاف # ا ه # فاختيار ابن رشد ثالث فرق فيه بين الشهادة على خط الشاهد فلا تجوز إلا في ~~الأموال والشهادة على خط المقر فتجوز في الأموال وغيرها إذا كان الخط ~~بإقراره على نفسه أنه طلق أو أعتق أو نحو ذلك # وأما إذا كان الخط إنما ms3907 هو بطلاقه إياها ابتداء فلا وذكر ابن عرفة عن ابن ~~سهل والباجي نحو اختيار ابن رشد وظاهر ما تقدم عن ابن رشد أن قول مطرف وابن ~~الماجشون على ظاهره وقاله في نوازله ظاهر ما حكى ابن حبيب عن مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ أن الشهادة على الخط لا تجوز فيما عدا الأموال لا على خط ~~الشاهد ولا على خط المطلق أو المعتق وسائر ما ليس بمال وعلى ذلك كان الشيوخ ~~يحملونه ومعناه إذا وجد الكتاب بالعتق عنده بعد موته أو بيده في حياته لأنه ~~لو أقر أنه خطه وقال كتبته على أن أستخير في تنفيذه ولم أنفذه بعد لصدق في ~~ذلك # وما إذا كان دفعه إلى العبد أو كان قد نص فيه على أنه أنفذه على نفسه ~~فالشهادة عليه عاملة كالشهادة على خطه بالإقرار بالمال وهو ظاهر رواية أشهب ~~عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما في العتبية وما في مختصر ابن عبد ~~الحكم # ا ه # ابن فرحون بعد نقل قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ # ابن راشد هذه التفرقة لا معنى لها إلا أن يريد أن الأموال أخف والصواب ~~الجواز في الجميع # ابن الهندي يلزم من أجازها في الأحباس القديمة إجازتها في غيرها لأن ~~الحقوق عند الله تعالى سواء # ومحل جواز الشهادة على خط المقر أو الشاهد إن عرفته أي البينة الخط معرفة ~~تامة متيقنة ك معرفة الشيء المعين بضم ففتحتين مثقلا أي الذي يعرف بعينه من ~~آدمي وغيره فلا تقبل الشهادة على الخط إلا من فطن عارف ممارس للخطوط # ابن عات الخط شخص قائم ومثال مماثل تبصره العين ويميزه العقل كتمييزه ~~سائر الأشخاص والصور و عرفت أنه أي الشاهد المشهود على خطه كان يعرف أي ~~المشهود PageV08P466 على خطه مشهده بضم الميم وسكون الشين المعجمة وكسر ~~الهاء أي الشخص الذي أشهده قاله ابن زرب # ابن رشد هو الصحيح ولا ينبغي أن يختلف فيه و عرفت أن الشاهد المشهود على ~~خطه تحملها بفتحات مثقلا أي كتب شهادته بخطه هذا حال كونه عدلا ms3908 مرضي ~~الشهادة # الحط اشتراط معرفتهم أنه كان يعرف مشهده أحد قولين ومعرفتهم تحمله عدلا ~~تعديل للمشهود على خطه وظاهر كلامه أن الشاهدين على الخط لا بد أن يشهدا ~~بذلك وذكر المتيطي أنه لا يشترط ذلك بل يكفي أن يشهد بذلك غيرهما # قال في كتاب الحبس في فصل ذكر فيه أن قائما قام بالحسبة أن فلانا باع ~~حبسا ما نصه وإن كان الشهود الذين شهدوا على خطوط موتى في كتاب # قلت فأتى إليه بفلان وفلان فشهدا عنده أن شهادة فلان وفلان الواقعة في ~~كتاب الحبس المنتسخ في هذا الكتاب بخطوط أيديهما لا يشكان في ذلك وأنهما ~~ميتان فقبل القاضي شهادة الشهيدين عنده وشهادة الشهيدين المشهود على خطهما ~~وإن عدلهما غير الشهيدين على خطهما جاز وقلت في إثر قولك إنهما ميتان ~~وإنهما يوسم العدالة وقبول الشهادة في تاريخ شهادتهما المذكورة وبعدها إلى ~~أن توفيا وإن عدلهما عنده غير الشهيدين اللذين شهدا على خطوطهما # قلت في الشهيدين وقبل شهادتهما لمعرفته بهما وقبل شهادة فلان وفلان ~~المشهود على خطوطهما بتعديل فلان وفلان لهما عنده بالعدل والرضا إلى أن ~~توفيا على ذلك # البناني قوله وإنه كان يعرف مشهده جعله المصنف شرط صحة وهو الذي نقله ابن ~~رشد عن ابن زرب # ابن رشد وهو صحيح لا ينبغي أن يختلف فيه ونقل ابن عرفة عن المتيطي أنه ~~شرط كمال فقط والأول ظاهر وعليه العمل عندنا # ومحل الخلاف إذا كانت الوثيقة المشهود عليها خالية من التعريف لم يذكر ~~فيها وعرفه أو عرف به فلو كان فيها ما ذكر فقال بعض الشيوخ لا يحتاج لهذا ~~الشرط اتفاقا ويدل عليه ما نقله ابن عرفة عن المتيطي # قوله وتحملها عدلا ليس المراد به حقيقة التحمل بل وضعها في الرسم فلو قال ~~المصنف PageV08P467 ووضعها في الرسم عدلا كان أصوب وما ذكره هو تعديل ~~للمشهود على خطه وظاهر كلامه أن الشاهد على الخط لا بد أن يشهد بذلك وذكر ~~المتيطي أنه لا يشترط بل يكفي أن يشهد بذلك غيرهما انظر ح # وإذا كتبت ms3909 وثيقة بحق وكتب شخص بخطه أنه شهد بما فيها ثم نسي ما فيها ونسي ~~شهادته به وعرف خطه الذي كتبه بشهادته بما فيها ف لا يشهد بما فيها معتمدا ~~على خطه نفسه الذي عرفه وتيقن أنه خطه حتى يذكر أي يتذكر ما فيها وأنه شهد ~~به و إن لم يتذكر ذلك أداها أي الشهادة أي يشهد عند القاضي بأن هذا خطه ~~وأنه ناس ما في الوثيقة وناس شهادته به بلا نفع للطالب في هذه التأدية ~~وظاهره وإن لم يكن في الكتاب محو ولا ريبة وظاهره وإن ذكر بعض ما فيها # وللإمام مالك رضي الله عنه إن لم يكن في الكتاب محو ولا ريبة فليشهد بما ~~في الوثيقة معتمدا على خطه ولا يخير الحاكم بنسيانه وقال مطرف لا يشهد حتى ~~يذكر بعضه البناني لا على خط نفسه حتى يذكرها # ذكر في ضيح عن البيان في هذه خمسة أقوال وما ذكره هنا هو مذهب المدونة # ابن رشد وكان الإمام مالك يقول إن عرف خطه ولم يذكر الشهادة ولا شيئا ~~منها وليس في الكتاب محو ولا ريبة فليشهد وبه أخذ عامة أصحابه مطرف وعبد ~~الملك والمغيرة وابن أبي حازم وابن دينار وابن وهب وابن حبيب وسحنون # مطرف وعليه جماعة الناس # مطرف وابن الماجشون وليقم بالشهادة تامة بأن يقول ما فيه حتى وإن لم يحفظ ~~ما في الكتاب عددا ولا مقعدا ولا يعلم القاضي أنه لم يعرف إلا عين خطه فإن ~~أعلمه لزم الحاكم ردها # وفي التوضيح صوب جماعة أن يشهد إن لم يكن محو ولا ريبة بأنه لا بد للناس ~~من ذلك لكثرة نسيان الشاهد المنتصب للشهادة ولأنه إن لم يشهد حتى يذكرها ~~لما كان لوضع خطه فائدة وذكر ابن ناظم التحفة وابن فرحون أنه الذي جرى به ~~العمل ونظمه في التحفة وجرى به العمل عندنا أيضا يقاس قاله بعض من ألف في ~~عملها عند سيدي العربي الفاسي # PageV08P468 تنبيهات الأول طفى قوله وأداها بلا نفع نحوه في المدونة # أبو الحسن ابن محرز وجه ms3910 ما في الكتاب أن يقول هو لا ينتفع بها عندي ولكن ~~يرفع إلى القاضي يجتهد فيه # ابن رشد هذا يدل على القول بتصويب جميع المجتهدين # وقال ابن المواز لا يرفعها وهو قياس على قول من قال إن المجتهد قد يخطئ ~~الحق عند الله تعالى وإن لم يقصر في اجتهاده وامتثل أمر الله تعالى فيه # الثاني تت ظاهر كلام المصنف سواء كان ذكر الحق والشهادة بخطه أو لم يكن ~~بخطه إلا الشهادة وهو كذلك على أحد قولين حكاهما ابن حارث # الثالث تت ظاهره أيضا كانت الشهادة في كاغد أو رق بباطن الكاغد أو ظاهره ~~وهو كذلك على خلاف فيه # الرابع تت ظاهره عرف عدة الماء أو لا وهو كذلك رواه ابن وهب في العتبية # وقال ابن نافع إن لم يعرف عدد المال عرف الإمام بذلك ولا أراه ينفعه # الخامس جواز الشهادة على الخط لم يختلف فيه كلام الإمام مالك رضي الله ~~عنه في الأمهات المشهورة # ابن فرحون هو مشهور المذهب # اللخمي هو الصحيح للضرورة وقال ابن سهل عن ابن الماجشون الشهادة على الخط ~~باطلة وما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلا على الخط # وقال الباجي مشهور قول الإمام مالك رضي الله عنه أنها لا تجوز على خط ~~الشاهد رواه محمد واختاره # وروى ابن القاسم وابن وهب في العتبية والموازية إجازتها وقاله سحنون وقال ~~أصبغ هي قوية في الحكم وزاد المتيطي عنه لا يعجل الحكم لغيبته وليتثبت # اللخمي الشهادة على خط الشاهد لغيبته أو موته صحيحة على الصحيح من ~~القولين لأنها ضرورة وعلى معروف المذهب من العمل بالشهادة على خط المقر # قال المازري نزلت مسألة منذ نيف وخمسين سنة وشيوخ الفتوى متوافرون وهي أن ~~رجلين غريبين ادعى أحدهما على صاحبه بمال جليل فأنكره فأخرج المدعي كتابا ~~فيه إقرار المدعى عليه فأنكر كونه خطه ولم يوجد من يشهد عليه فطلب المدعي ~~كتبه فأفتى شيخنا أبو PageV08P469 الحسن اللخمي أنه يجبر على ذلك وعلى أن ~~يطول فيما يكتب تطويلا لا يمكن فيه أن ms3911 يستعمل خطا غير خطه وأفتى شيخنا عبد ~~الحميد بأنه لا يجبر على ذلك ثم اجتمعت بعد ذلك بالشيخ أبي الحسن وأخذ معي ~~في إنكار ما أفتى به صاحب الشيخ عبد الحميد فقلت به احتج بأنه كالتزام ~~المدعى عليه بينة يقيمها على نفسه لخصمه فأنكر هذا وقال إن البينة لو أتى ~~بها المدعي لقال المدعى عليه شهدت علي بالزور فلا يلزمه أن يسعى فيما يعتقد ~~بطلانه بخلاف الذي يكتب خطه # ابن عرفة الأظهر ما قاله عبد الحميد أفاده ابن غازي # ابن فرحون اختار غير واحد ما قاله اللخمي حلولو هو الحق إن كان يحكم بصحة ~~ذلك بعد الكتابة كما يقتضيه كلامهم # السادس ابن عرفة لا تقبل الشهادة على الخط إلا من الفطن العارف بالخطوط ~~وممارستها ولا يشترط فيه أن يكون أدرك ذا الخط # وحضرت يوما بعض من قدمه القاضي بن قداح للشهادة بتونس وهو أبو العباس بن ~~قليد وقد ناول القاضي ابن عبد السلام وثيقة ليرفع على خط شاهد فيها مات ~~فقال له القاضي ابن عبد السلام إنك لم تدرك هذا الشاهد الذي أردت أن تشهد ~~على خطه ورد عليه الوثيقة ومنعه من الرفع على الخط فيها وأنا جالس عنده ~~فلما انصرف ابن قليد قال لي إنما لم أقبل شهادته على الخط فيها لأنه ليس من ~~أهل المعرفة بالخطوط وليس عدم إدراك الرافع على الخط كاتبه بمانع من ~~الشهادة على خطه إذا كان الشاهد عارفا بالخطوط فإنا نعرف كثيرا من خطوط من ~~لم ندركه كخط الشلوفين وابن عصفور وابن السيد ونحوهم لتكرر خطوطهم علينا مع ~~تلقينا من غير واحد من الشيوخ أنها خطوطهم # ولا يشهد الشاهد على من أي الشخص الذي لا يعرف الشاهد نسبه إلا على عينه ~~ظاهره المنع من الشهادة على اسمه لاحتمال تسميه بغير اسمه و إن شهد عند ~~القاضي على امرأة مجهولة النسب وقد سمت نفسها وانتسبت لأب سمته والشهود لا ~~يعرفون اسمها ولا اسم أبيها ف ليسجل بضم التحتية وفتح السين المهملة وكسر ~~الجيم PageV08P470 مشددة أي ms3912 يأمر القاضي من يكتب في كتابه المحفوظ عنده ~~الذي يكتب الوقائع فيه شهد فلان وفلان بكذا علي من أي المرأة التي زعمت أي ~~أخبرت أن اسم ها فلانة ابنة فلان من غير قطع باسمها واسم أبيها لاحتمال ~~كذبها فيهما المصنف وينبغي أن يكون الرجل المجهول نسبه واسمه كذلك لذلك # و لا تجوز الشهادة على امرأة مجهولة للشهود منتقبة حتى ترفع النقاب عن ~~وجهها ويشهدوا على عينها لتتعين المرأة المشهود عليها للأداء أي تأدية ~~الشهادة التي تحملوها عليها إذا طلبوا بها عن الحاكم وإن قالوا أي الشهود ~~وقت الأداء أشهدتنا هذه المرأة على نفسها بكذا حال كونها منتقبة وكذلك أي ~~حال كونها منتقبة نعرفها ولا تشتبه علينا بغيرها فتؤدى الشهادة عليها ~~منتقبة قلدوا بضم فكسر مثقلا أي صدقوا واتبعوا في ذلك ابن عرفة إن قالت ~~البينة أشهدتنا وهي منتقبة وكذلك نعرفها ولا نعرفها بغير نقاب فهم أعلم ما ~~تقلدوا إن كانوا عدولا وعينوها كما ذكرت وقطع بشهادتهم سأل ابن حبيب سحنونا ~~عن امرأة أنكرت دعوى رجل عليها فأقام عليها بينة قالوا أشهدتنا على نفسها ~~وهي منتقبة بكذا وكذا ولا نعرفها إلا منتقبة وإن كشفت وجهها فلا نعرفها ~~فقال هم أعلم بما تقلدوا فإن كانوا عدولا وقالوا عرفناها قطع بشهادتهم # و إن شهدوا على امرأة بحق وأنكرت وقالوا شهدنا عليها على معرفة منا ~~بعينها ونسبها وسأل الخصم إدخالها في نساء وإخراجها الشهود من بينهن ف ~~عليهم أي الشهود إخراجها وتعيينها منهن إن قيل لهم عينوها وقال أصبغ ليس ~~عليهم تعيينها # ابن عرفة سئل ابن القاسم من اعترف دابة أو رأسا هل تجمع دواب أو رقيق ~~ويدخل فيها المعترف ويكلف الشهود بإخراجه قال ليس ذلك على أحد في شيء وذلك ~~خطأ PageV08P471 ولكن إن كانوا عدولا قبلت شهادتهم # أصبغ وكذا النساء إن شهد عليهن وعن سحنون لو شهدوا على نكاح امرأة ~~وإقرارها وإبرائها وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها وقالوا شهدنا عليها ~~عن معرفتنا بعينها ونسبها ولا ندري هل نعرفها اليوم وقد تغير حالها ms3913 وقالوا ~~لا نتكلف ذلك فلا بد أن يخرجوا عينها وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت قيل لهم ~~إن شككتم وقد أيقنتم أنها بنت فلان وليس له إلا بنت واحدة من حين شهدتم ~~عليها إلى اليوم جازت الشهادة # شب فإن لم يخرجوها ضمنوا خلافا لبعض شيوخ الزرقاني ونصه انظر إذا لم ~~يعينوها فهل يغرمون إذا تلف مال بسبب ذلك أم لا واستظهر بعض شيوخنا عدم ~~تغريمهم لأنهم كفسقة تحملوا شهادة بحق عالمين أن شهادتهم لا تقبل ثم أدوها ~~فردت وعليه اقتصر عج # ابن عرفة سمع ابن القاسم من عنده امرأة لا يعرفها غيره كبنت أخيه أراد أن ~~يزوجها كيف يشهد عليها قال يدخل عليها من لا تحتشم منه فيشهد على رؤيتها ~~قال عيسى قال لي ابن القاسم قال مالك رضي الله عنه وإن لم يعرفها الشهيدان # ابن رشد إن لم يوجد من يعرفها فلا بد أن يشهد على رؤيتها من لا تحتشم منه ~~فلتسفر لهم عن وجهها ليثبتوا عليها ليشهدوا على عينها إن أنكرت أنها التي ~~أشهدتهم فإن وجد من العدول من يعرفها فلا ينبغي لمن لا يعرفها أن يشهد ~~عليها فإن شهد عليها مع وجود من يعرفها أو دونه فلا ينبغي لهم أن يشهدوا ~~عليها بالرضا بالنكاح لاحتمال أنها لم تكن هي التي أشهدتهم فيموتوا ويشهد ~~على شهادتهم فتلزم نكاحا لم ترضه لأن شهادتهم عليها بذلك كشهادتهم به عليها ~~عند حاكم والحقوق بخلاف ذلك # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يشهد الرجل على من لا يعرف ومثله ~~لأصبغ # قال وأما الحقوق من البيوع والوكالات والهبات ونحو ذلك فيشهد عليها في ~~شيء من ذلك من لا يعرفها بعينها واسمها ونسبها # والفرق بين النكاح وغيره من الحقوق أنه يخشى أن يموتوا فيشهد على خطوطهم ~~فتلزم نكاحا باطلا لم تشهد به على نفسها وعلى ما جرى به العمل عندنا من أنه ~~لا يقضي بالشهادة على الخط إلا في الأحباس وما جرى PageV08P472 مجراها ~~يستوي النكاح وغيره من الحقوق ولا يجرح الرجل بوضع ms3914 شهادته على من لا يعرف ~~في الحقوق كما يضعها عليه في النكاح إذا لم يشهد على شهادته بذلك وقد ~~استجاز ذلك العلماء قديما وأما عند أداء الشهادة فلا يحل للشاهد أن يشهد ~~بإجماع إلا على من ثبتت عينه وعرف أنه هو الذي أشهده دون شك ولا ارتياب # ابن أيوب إذا كتب ذكر الحق على من لا يعرفه الشهود فالأحسن أن يكتب نعته ~~وصفته ويشهد الشهود على صفته حيي أو مات حضر أو غاب وقال بعضهم يكتب اسمه ~~وقريته ومسكنه والأول أحسن لأنه قد يتسمى الرجل بغير اسمه وغير مسكنه ~~وموضعه # وجاز لمن تحمل شهادة على من لم يعرفه الأداء للشاهدة عليه إن حصل للشاهد ~~العلم بالمشهود عليه بعد تحمل الشهادة عليه اليقيني الذي لا شك معه بتعريف ~~عدلين أو عدل وامرأتين أو لفيف من الناس بل وإن حصل له العلم ب تعريف امرأة ~~واحدة ذكر ابن ناجي وغيره عن الغبريني قبول تعريف الصغير والأمة يسألهما عن ~~غفلة ويترك تعريف المقصود لا ب شهادة شاهدين عدلين أنها فلانة لم يحصل له ~~العلم بأنها فلانة بشهادتهما فلا يؤدي الشهادة عليها إلا نقلا عنهما بأن ~~يقولا له اشهد على شهادتنا أنها فلانة # طفى قوله إن حصل العلم أنت بغير ريبة كذا في كثير من النسخ وفي بعضها ~~بغير بينة أي على غير وجه الشهادة بل على وجه الخبر من اثنين ذوي عدل أو ~~واحد أو واحدة واحترز عما إذا كان بالبينة أي على وجه الشهادة وإليه أشار ~~بقوله لا بشاهدين أي أتى بهما المشهود له يشهدان بتعريفها ولذا عبر ~~بالشاهدين وإلا لقال لا برجلين وهذا معنى قول ابن رشد الذي أقوله إن كان ~~المشهود له أتاه بالشاهدين ليشهدا له عليها بشهادتهما بأنها فلانة فلا يشهد ~~إلا على شهادتهما وإن كان هو سأل الشاهدين فأخبراه أنها فلانة فليشهد عليها ~~وكذا لو سأل عن ذلك رجلا واحدا يثق به أو امرأة جاز له أن يشهد ولو أتاه ~~المشهود له بجماعة من لفيف الناس فيشهدون عنده ms3915 أنها فلانة جاز له أن يشهد ~~إذا وقع له العلم بشهادتين ا ه # فعلم من كلام ابن رشد الفرق بين أن يسأل هو عن ذلك وبين أن يشهدوا أنه ~~PageV08P473 لا يقبل ما كان على وجه الشهادة ويكتفي به في التعريف إلا على ~~وجه النقل إلا أن يحصل العلم به كاللفيف من الناس وعلى كلام ابن رشد اقتصر ~~ابن شاس وابن عرفة فيحمل كلام المصنف عليه فمعنى قوله وجاز الأداء إن حصل ~~العلم أي وكان على وجه الخير والمراد بالعلم الثقة بخبر المخبر وقوله لا ~~بشاهدين أي إذا كان على وجه الشهادة إلا أن يحصل بهم العلم بأن بلغوا حد ~~التواتر هذا هو المتحصل من كلام ابن رشد وإن كان المتبادر من عبارة المصنف ~~غيره ونحو عبارته لابن الحاجب وقد أشار ابن عبد السلام بقوله لأن خبر ~~الواحد قد تحتف به قرينة فيفيد العلم إلى أن هذا من باب الخبر ولذا قبل ~~الواحد # ولا شك أن التفصيل الذي سلكه المصنف وابن الحاجب هو لابن رشد إلا أنهما ~~أجملا والخلاف بين ابن القاسم وغيره غير مفصل فلابن القاسم في المجموعة من ~~دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها ويشهد عنده رجلان أنها فلانة فلا يشهد إلا ~~على شهادتهما # وقال ابن نافع يشهد وروى ابن القاسم وابن نافع في المبسوطة فيمن دعي ~~للشهادة على امرأة وهو لا يعرفها إن شهد عنده عدلان أنها فلانة فيشهد عليها # ابن القاسم هذا باطل ولا يشهد إلا وهو يعرفها بتعريفهما وقال ابن ~~الماجشون الذي قاله ابن القاسم هو الباطل وكيف يعرف النساء إلا بمثل هذا ا ~~ه # ويمكن حمل الخلاف بين ابن القاسم وغيره على ما كان على وجه الشهادة كما ~~يؤخذ من تعبير الرواية بالشهادة فيكون اختيار ابن رشد وفاقا لابن القاسم ~~وقد جعله في الشامل مخالفا للقولين فقال ولو عرفها شاهدان فلا يشهد إلا على ~~شهادتهما إن تعذر أو قيل يشهد والمختار إن سألهما الشاهد عنها فأخبراه ~~فليشهد لا إن أحضرهما المشهود له ليخبراه ا ه ms3916 # البناني ولا معارضة بين ما هنا وقوله قبل ولا على من لا يعرف إلا على ~~عينه لأن ما تقدم محله إذ لم تحصل معرفة ولا تعريف وهذا معنى من لا يعرف ~~وقرر ابن رحال كلام المصنف على ظاهره فقال معناه وجاز الأداء إن حصل العلم ~~بالتعريف وإن PageV08P474 بتعريف امرأة ولا يجوز الأداء بحصول العلم بسبب ~~تعريف شاهدين عدلين وإذا لم يعتمد عليهما مع حصول العلم فأحرى مع عدمه # قال وأما تقرير الشارح وتت وعج وابن مرزوق وغير واحد من شروحه قوله لا ~~بشاهدين بعدم حصول العلم بهما فغير صحيح لأنه خلاف كلام الناس من أن ~~الشاهدين لا يعتمد عليهما في التعريف مطلقا حصل علم بهما أم لا وهذا على ~~مذهب ابن القاسم بخصوصه لمرور المصنف عليه وأما على قول ابن الماجشون وما ~~رواه ابن نافع عن مالك فيصح كلام الشارح ومن تبعه إلا أنه قليل الجدوى إذ ~~لو أراد المصنف ذلك لقال بدل لا بشاهدين لا إن لم يحصل علم # فإن قلت ما وجه قول ابن القاسم بالمنع مع حصول العلم بالشاهدين قلت لأن ~~توقف الشاهدين عن الشهادة على من عرفا صحة شهادتهما وحضورهما فيه تهمة ~~وريبة وقد صرح ابن مرزوق وغيره بأن المشهور هو قول ابن القاسم وأبو الحسن ~~صاحب الفائق وغير واحد بأن تفصيل ابن رشد قول ثالث ا ه # البناني هذا مبني على فهم قول ابن القاسم لا يعتمد على الشاهدين مطلقا ~~ولو حصل العلم بهما وهو بعيد وإن كان هو مقتضى من جعل ما لابن رشد ثالثا ~~والظاهر قول طفى يمكن حمل الخلاف بين ابن القاسم وغيره على ما كان على وجه ~~الشهادة فيكون اختيار ابن رشد وفاقا لابن القاسم ا ه # وبالجملة فالظاهر ما قاله ابن رشد وأن يحمل كلام ابن القاسم عليه وكذا ~~كلام المصنف والله الموفق # أقول وتوجيه ابن رحال قول ابن القاسم متناقض فإن تهمة الشاهدين والريبة ~~في شهادتهما بتوقفهما عنها تمنع من حصول العلم بشهادتهما وحاشا الإمام ابن ~~القاسم أن يقول ms3917 إن حصل العلم بتعريف امرأة واحدة فإن الشاهد يعتمد عليه في ~~شهادته وإن PageV08P475 حصل العلم بشهادة رجلين عدلين فلا يعتمد عليه فيها ~~والله أعلم # وجازت الشهادة بسماع فشا بفتح الفاء والشين المعجمة أي شاع واشتهر وكثر ~~عن ثقات بكسر المثلثة أي من يوثق بكلامهم ويعتمد عليه وغيرهم ابن عرفة ~~شهادة السماع لقب لما يصرح الشاهد فيه بإسناد شهادته لسماع غير معين فتخرج ~~شهادة البت والنقل بأن يقول الشاهد لم أزل أسمع من الثقات وغيرهم سماه ~~فاشيا كذا فإن لم يجمع بينهما لم تصح # طفى الجمع بين الأمرين هو الذي عليه معظم الشيوخ وقد صرح به عياض # وقال الباجي شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا من العدول وغيرهم ~~وإلا لم تصح # وقال ابن سهل سماعا فاشيا من أهل العدل وغيرهم ونحوه في وثائق ابن سلمون # وقال ابن فتوح شهادة السماع لا تكمل إلا أن يضمن فيها أهل العدل وغيرهم ~~على هذا مضى عمل الناس وليس يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما عليه أولها ونقله ~~ابن عرفة وأقره ثم قال فلو اقتصر على كون السماع من أهل العدل دون تسميتهم ~~ففي صحتها نقل الشيخ عن محمد عن أصبغ مع ظاهر نقل ابن فتوح عن المذهب ونقله ~~عن بعضهم أنها ليست شهادة سماع وإنما هو نقل فيفتقر لتسمية الشهود يعني أن ~~السماع من العدول دون تسميتهم مقبول لكن اختلف هل هو شهادة سماع أو نقل ~~فيشترط فيه شروطه # ثم قال ابن عرفة ولو اقتصر على كونه من عموم الناس دون ذكر العدول ففي ~~صحتها بما لا يخرج به من يد نقلا اللخمي قائلا وهي فيما يخرج به من يد لغو ~~اتفاقا # وأفتى ابن رشد بصحة شهادة السماع من لفيف الرجال والنساء وإن لم تبد ~~عدالتهم وفي اشتراط العدالة في المسموع منهم ثالثها إلا في الرضاع # ا ه # فعلم أن عدم اشتراط العدالة لا مستند له إلا ما يؤخذ من ظاهر المدونة ~~وغيرهما وقيدها أبو الحسن بقول محمد ا ه # وتجوز الشهادة بالسماع ms3918 الفاشي بملك بكسر فسكون # تت مطلق لأن الملك لا يكاد يقطع به وحاول بعضهم تصويره بمن صاد من فيافي ~~الأرض بحضرة بينة فتشهد PageV08P476 له أنه ملكه على القطع واعترض باحتمال ~~ندوده من مالك ولحق بالوحش من زمن لم يتوحش فيه فهو باق على ملك الأول ~~وصوره آخر بما ملك من غنيمة ونظر فيه باحتمال كونه مال مسلم أودعه لكافر # ابن عرفة صوره بعضهم بملك مشتر لقطة بشهادة الشهود على التقاطها وتعريفها ~~وبيعها بإذن الإمام وهذا عجيب فإن صور القطع بالملك كثيرة منها الركاز ~~والمعدن الذي أقطعه الإمام وملفوظ البحر الذي لم يتقدم عليه ملك وماؤه ~~المنقول منه وحجر الجبل وما نقل من شجر الغابة والموات المحياة # وتشهد بالسماع بملك ل شخص حائز بحاء مهملة وهمز وزاي للشيء المشهود له ~~بملكه متصرف بضم الميم وفتح التاء والصاد المهملة وكسر الراء مثقلة فيه ~~تصرف المالك من غير منازع له فيه زمنا طويلا طفى لم أر من اشترط في شهادة ~~السماع التصرف سوى المصنف في مختصره هذا وتوضيحه فإنه قال في قول ابن ~~الحاجب وتجوز شهادة السماع الفاشي عن الثقات وغيرهم في الملك ما نصه أي ~~المطلق # قال في الجواهر إنما يشهد بالملك إذا طالت الحيازة وكان يتصرف فيه تصرف ~~الملاك بالهدم ونحوه ولا ينازعه أحد ولا يكتفي بشهادتهم أنه كان يحوزها حتى ~~يقولوا إنه يحوزها لحقه وأنها ملك له وأما من اشترى من سوق المسلمين فلا ~~يجوز أن يشهد له بملكه لأنه قد يشتري من غير مالك # ا ه # وهذا وهم منه رحمه الله تعالى لأن كلام الجواهر هذا في الشهادة بالملك ~~على القطع وهو كقول المصنف فيما يأتي وصحة الملك بالتصرف إلى آخر ما سيأتي ~~وهذا ظاهر من كلامه # وأما شهادة السماع بالملك فقد قال فيه في غائب قدم وادعى دارا في يد حائز ~~فيقيم الذي هي في يده بينة على السماع في تطاول الزمان على أنه اشتراها من ~~أبي هذا القائم أو جده أو ممن صارت إليه عنهم فيثبت له ms3919 نفاذها بهذه الشهادة # ا ه # فاشترط الحوز فقط كما ترى وكذا قال غير واحد # وفي المدونة ومن قامت بيده دار خمسين سنة أو ستين سنة ثم قدم رجل كان ~~غائبا فادعاها وأثبت الأصل له أو أقام بينة أنها لأبيه أو جده وثبتت ~~PageV08P477 المواريث حتى صارت له فقال الذي في يده الدار أو أحد من آبائه ~~ابتاعها من القادم أو من أحد آبائه أو ممن ورثه القادم عنه أو ممن ابتاعها ~~من أحد ممن ذكرنا فذلك يقطع حق القادم منها وهي قول المصنف إلا بسماع أنه ~~اشتراها إلخ # وفي ابن يونس ابن المواز تجوز شهادة السماع لمدعي دارا بيد غيره وقد ~~حازها عليه إنما تجوز لمن الدار بيده إذا أثبت الذي يدعيها البينة أنها ~~لأبيه أو جده أو ممن هو وارثه وتكون قد قامت بيد حائزها سنين ينقطع فيها ~~العلم فلا يجد من يشهد له إلا على السماع أنا لم نزل نسمع من العدول أن ~~الذي في يده الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القادم أو من أحد ورثها ~~القادم عنه فلذلك يقطع حق القادم # ا ه # والمالكية مطبقون على التعبير بأن شهادة السماع لا يستخرج بها من يد حائز ~~وإنما تجوز للحائز ولم يقولوا للمتصرف وهذا ظاهر لمن تأمل وأنصف وعرف الحق ~~بنفسه لا بالرجال ولم يجعل ربقة التقليد في عنقه لكل غث وسمين والعجب من ح ~~والشارح و ق وغيرهم كيف تواطئوا على نقل كلام الجواهر هنا تقليدا للتوضيح ~~ولم يتنبهوا لما قلناه مع وضوحه وتبعهم عج حتى فسر الطول في قوله وحوز طال ~~بعشرة أشهر ولا شك أن ما فسر به مراد صاحب الجواهر لكن في الشهادة بالملك ~~على البت كما يأتي للمصنف من قوله وحوز طال كعشرة أشهر وأما هنا فكيف يأتي ~~اشتراط الحوز عشرة أشهر مع شرط طول الزمان كالخمسين والستين سنة ما هذا إلا ~~تهافت وتقدم عن ابن المواز والمدونة أن الحيازة هنا خمسون سنة أو ستون سنة ~~ونحوها مما ينقطع به العلم وربك ms3920 أعلم بمن هو أهدى سبيلا والله الموفق # والعذر للمصنف رحمه الله تعالى أن صاحب الجواهر تكلم على الشهادة بالملك ~~على البت أثناء شهادة السماع فتوهم المصنف أنه من جملة شهادة السماع فوقع ~~فيما وقع والكمال لله تعالى # البناني ووقع لابن مرزوق أيضا أنه قرر كلام المصنف على ظاهره واحتج له ~~بقول المازري ما نصه مما تقبل فيه شهادة السماع الشهادة بالملك المطلق فإن ~~الملك لا يكاد PageV08P478 يقطع به ويعتمد الشاهد في الشهادة بذلك على وضع ~~اليد عليه والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم ~~المنازع وطول الحيازة ونحوه في النوادر وهو وهم أيضا من ابن مرزوق في فهم ~~كلام المازري فإن قوله ويعتمد إلخ إنما هو في شهادة القطع بالملك لا السماع # و إن حاز شخص عقارا نحو ستين سنة مدعيا أنه اشتراه هو أو أحد مورثيه وقدم ~~شخص آخر من غيبته وادعى أنه ملكه وأقام الحائز بينة سماع بأنه اشتراه ~~والقادم بينة بت أنه ملكه قدمت بضم فكسر مثقلا بينة الملك الشاهدة به بتا ~~على بينة السماع بالشراء إلا بينة شاهدة بسماع من الثقات وغيرهم أنه أي ~~الحائز اشتراها أي الحائز الدار من كأبي وجد القائم أي المدعي على الحائز ~~أنها ملكه لأنها ناقلة وبينة القطع مستصحبة # طفى قوله وقدمت بينة الملك إلخ تت على بينة الحوز متعلق بقوله قدمت ~~وعبارة كبيرة إذا عارضتها بينة الحوز وليس المراد بقوله بينة الحوز أنها ~~شهدت بالحوز بل بينة الحائز فهو من إطلاق المصدر على اسم الفاعل أو على حذف ~~مضاف أي ذي الحوز شهدت للحائز شهادة سماع أنه اشتراها ولم تبين ممن بدليل ~~الاستثناء # قال في كبيره وقدمت بينة الملك إذا عارضتها بينة الحوز في دار شخص قدم من ~~غيبة بعيدة وأثبت أنها له أو لأبيه أو جده وأثبت الميراث حتى صارت له وقال ~~من هي في حوزه طويلا إنه اشتراها وله بينة تشهد على السماع أنها لواحد من ~~آبائه ولا يدرون ممن فلا ينفعه ذلك # ا ms3921 ه # وهو تقرير حسن أمس بكلام المصنف وبقوله في توضيحه وإن أتى الذي بيده دار ~~ببينة تشهد أنهم لم يزالوا يسمعون من العدول وغيرهم أن هذا الذي بيده الدار ~~أو أحد آبائه ابتاعها ولا يدري ممن ابتاعها فلا ينفعه ذلك وهكذا قرره ~~الشارح و ق وأما تقرير ح له بما إذا شهدت بالملك بينة بالسماع وشهدت بينة ~~أخرى بالملك بالقطع لشخص آخر فبينة الملك التي قطعت مقدمة على بينة السماع ~~فبعيد من كلام المصنف # PageV08P479 البناني إن قلت الحوز عشر سنين كاف وحده في رد دعوى القائم ~~وبينته وإن كانت بالقطع فلا يحتاج لبينة سماع ولا غيرها # قلت هذا إذا كان القائم حاضرا بلا عذر فإن كان غائبا أو له عذر فتسمع ~~دعواه ويحتاج الحائز لدفعها ولو بينة سماع وفرض هذه أن القائم كان غائبا أو ~~حاضرا له مانع # و تجوز شهادة السماع ب وقف على حائزه أو لا يد عليه لأحد فتشهد بينة ~~بالسماع بأنه حبس على حائزه أو على بني فلان أو لله ما بقيت الدنيا # أبو إسحاق هذا الذي تصح فيه شهادة السماع # الحط ولا يشترط فيها تسمية المحبس ولا إثبات ملكه بخلاف شهادتهما على ~~الحبس بالقطع فإنه لا يثبت الحبس حتى يشهدوا بالملك للمحبس قاله في التوضيح # ابن سهل كيفية الشهادة بالسماع في الأحباس أن يشهد الشاهد أنه يعرف الدار ~~التي بموضع كذا وحدها كذا وأنه لم يسمع منذ أربعين سنة أو عشرين عاما ~~متقدمة التاريخ شهادته هذه سماعا فاشيا مستفيضا من أهل العدل وغيرهم أن هذه ~~الدار أو هذا الملك حبس على مسجد كذا أو على المرضى بحاضرة كذا أو على فلان ~~وعقبه أو حبس لا غير وأنها محترمة بحرمة الأحباس وتحوزتها بالوقف إليها ~~والتبيين لها بهذا جرى العمل في أداء هذه الشهادة فإذا أديت هكذا بشاهدين ~~فصاعدا حكم بها بعد حيازة الشهود بتحبيسه والإعذار إلى من يعترض فيه ويدعيه ~~في سماع عيسى ابن القاسم إذا شهد رجلان أنهما كانا يسمعان أن هذه الدار حبس ~~جازت ms3922 شهادتهما وكانت حبسا على المساكين إذا لم يسم أحدا # الحط استفيد من هذا أن مصارف الحبس وشرط الواقف تثبت بشهادة السماع ونص ~~على هذا في كتاب الشهادات من المدونة قال سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن ~~قوم شهدوا بالسماع في حبس على قوم أنهم يعرفون أن من مات منهم لا تدخل ~~زوجته في نصيبه وتهلك بنت الميت فلا يدخل فيه ولدها ولا زوجها فقال أراه ~~حبسا ثابتا وإن لم يشهدوا على أصل الحبس ولم يذكروا ذلك كله وذكروا في ~~السماع ما يستدل به فذلك جائز ا ه # PageV08P480 و تجوز ب موت ببعد بضم الموحدة أي بلد بعيد إن طال الزمان ~~على السماع سواء كان بموت أو غيره # ابن القاسم أربعون سنة أو خمسون سنة # ابن زرقون هو ظاهر المدونة وعنه أيضا عشرون سنة # ابن رشد وبه العمل بقرطبة وهل خمس عشرة طول أو لا قولان والصحيح في خمس ~~عشرة الفرق بين الوباء وغيره بلا ريبة فإن كان فيه ريبة بأن شهد بالسماع ~~اثنان وفي القبيلة مائة من ذوي أسنانهما لم يسمعوا ذلك أو شهدا بموت شخص ~~ببلد وفيه جم غفير لم يسمعوا ذلك فلا يقبلان # غ قوله إن طال الزمان بلا ريبة تبع فيه قول ابن الحاجب وتجوز شهادة ~~السماع الفاشي عن الثقات في الملك والوقف والموت للضرورة بشرط طول الزمان ~~وانتفاء الريب # ابن عرفة حمله ابن عبد السلام على إطلاقه وليس على إطلاقه إنما هو في ~~الملك والوقف والصدقة والأشربة القديمة والنكاح والولاء والنسب والحيازة ~~جميع ذلك يشترط فيه طول الزمان # وأما الموت فمقتضى الروايات والأقوال أن شهادة السماع القاصرة عن شهادة ~~البت في القطع بالمشهود به يشترط كون المشهود به بحيث لا يدرك بالقطع والبت ~~عادة فإن أمكن عادة البت به فلا يجوز فيه شهادة السماع وهو مقتضى قول ~~الباجي # أما الموت فيشهد فيه على السماع فيما بعد من البلاد وأما ما قرب أو كان ~~ببلد الموت فإنما هي شهادة بالبت وقد شهدت شيخنا القاضي ابن عبد ms3923 السلام وقد ~~طلب منه بتونس بعض أهلها إثبات وفاة صهر له مات ببرقة قافلا من الحج فأذن ~~له فأتاه بوثيقة بشهادة شهود على سماع بوفاته على ما يجب كتبه في شهادة ~~السماع وكان ذلك بعد مدة يتصور فيها بت العلم بوفاته نحو ثمانية أعوام في ~~ظني فرد ذلك ولم يقبله ولما حكى قول الباجي فيشهد على الموت بالسماع فيما ~~بعد من البلاد لا ما قرب قيده بأن قال بشرط أن لا يطول زمن تقدم الموت ~~كالعشرين عاما فإن هذا لا يقبل فيه إلا البت قاله بعض من لقيت وهو صواب ~~لأنه مظنة البت كمن يموت ببلد قريب # البناني نحوه لابن الحاجب فحمله ابن عبد السلام على ظاهر إطلاقه وتبعه في ~~ضيح PageV08P481 واعترضه ابن هارون بأن طول الزمن ليس في جميع الأفراد بل ~~في الأملاك والأشربة والأحباس والأنكحة والصدقة والولاء والنسب والحيازة # وأما الموت فيشترط تنائي البلدان أو طول الزمان واعتمد ابن عرفة كلام ابن ~~هارون في حصره وتبعه غ واختار ابن عرفة في الموت بعد البلد وقرب الزمن ~~قائلا إذا بعد الزمن أمكن بت الشهادة بفشو الإخبار فلا تجوز شهادة السماع ~~كقرب البلد واتحاده والله سبحانه وتعالى أعلم # وحلف المشهود له بالسماع لاحتمال كون الأصل المسموع عنه واحدا وهو لا ~~يثبت الحق إلا مع يمين وشهد بالسماع اثنان هذا هو المشهور وقال عبد الملك ~~لا بد من أربعة # وشبه في الثبوت بشهادة السماع فقال كعزل لقاض أو أمير أو وكيل وجرح بفتح ~~الجيم أي تجريح شاهد بأن يقولا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا مجرح ~~أو يشرب أو يزني ولا يعد هذا قذفا وكفر أصلي أو بارتداد وسفه أي عدم حفظ ~~المال وحسن التصرف فيه ونكاح في التوضيح أبو عمران يشترط في شهادة السماع ~~على النكاح اتفاق الزوجين عليه ولم يتعقبه فظاهره أنه المذهب # وفي شرح التحفة لميارة شرط السماع في النكاح كون المرأة تحت حجاب الزوج ~~فيحتاج إلى إثبات زوجيتها أو يموت أحدهما فيطلب الحي ميراثه منه ms3924 فلو لم تكن ~~في عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته فلا يستوجب البناء بها بذلك لأن ~~السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال كون أصله من واحد وهو لا يثبت به ~~قاله ابن الحاج # ا ه # لكن قال ابن رحال في حاشيته ظاهر النقل خلاف ما قاله أبو عمران وابن ~~الحاج # ا ه # وهو في عهدته فانظره وعبارة الشامل ونكاح اتفق عليه الزوجان وإلا فلا على ~~المشهور والله أعلم # وضدها أي المذكورات من تولية وتعديل وإسلام ورشد وطلاق # تت بعض المتأخرين لم أقف على الطلاق في كلام أئمتنا إلا في النظم الآتي ~~إن كان الطلاق الداخل في PageV08P482 ضدها بغير خلع بل وإن كان بخلع أي عوض ~~و ك ضرر زوج أراد به ما يشمل الزوجة بأن يشهدوا بالسماع الفاشي أن فلانا ضر ~~زوجته أو أن فلانة ضرت زوجها و ك هبة وصدقة و ك وصية غ فسره في التوضيح ~~بالإيصاء على أيتام كما ذكر في الكافي # البناني والذي في غ ما نصه أما الوصية بالمال فلم أر من صرح بها وإنما ~~ذكر ابن العربي والقرافي والغرناطي لفظة الوصية والظاهر أنهم قصدوا ما في ~~الكافي من الإيصاء بالنظر وبهذا فسر صاحب التوضيح في لفظ ابن العربي ا ه # قلت قد عدوا الهبة مما يعمل فيه بالسماع فلم يظهر فرق بينها وبين الوصية ~~بالمال والله أعلم # و ك ولادة و ك حرابة أي قطع طريق و ك إباق تت بعضهم لم أر الإباق إلا في ~~النظم و عدم بضم فسكون أو بفتحتين أي فقر وأسر لمسلم من الحربيين وعتق ولوث ~~بفتح فسكون فمثلثة أي قرينة تهمة بقتل وفي بعض النسخ وإرث بدل لوث # البناني اجتهد الناس في عد مواطن شهادة السماع فعدها أبو عبد الله العزفي ~~السبتي إحدى وعشرين ونظمها وزاد عليه ولده ستة ونظمها وزاد ابن عبد السلام ~~خمسة فهذه ثنتان وثلاثون ونظمها العبدوسي في قصيدة وجيزة وذكرها كلها # غ وزاد مسائل أخر ونظمها فانظره فقد أطال هنا ورأيت أن أثبت ms3925 هنا نظم أبي ~~عبد الله بن مرزوق فقد نظم أربعين موطنا في سبعة أبيات فقال فعدل وإسلام ~~ورشد ولاية وأضدادها ثم المقر وواهب رضاع وقسم نسبة ذو وصية ولاء وأسر ثم ~~موت ونائب نكاح وضد ثم خلع عتاقة إباق وتفليس كذاك المحارب وبيع ووقف طال ~~عهدهما وفي جراح وحمل والمصدق راغب وإضرار زوج ثم لوث قسامة ولادتها ثم ~~التصرف غالب وإنفاق من أوصى ومن هو غائب وتنفيذ إيصاء وعشرون عاقب ~~PageV08P483 وإرث وإيسار فذي أربعون خذ فما رتبة إلا علتها مراتب # وتعقب عليه غ في التكميل ذكره الجراح قائلا مما وقفت في الجراح على شيء ~~لغيره وأما عده الإقرار منها فتبع فيه القرافي في فروقه وأشار بقوله ثم ~~التصرف غالب وإنفاق من أوصى ومن هو غائب إلى قول الكافي وجائز أن يشهد أنه ~~لم يزل يسمع أن فلانا في ولاية فلان وأنه كان يتولى النظر له والإنفاق عليه ~~بإيصاء أبيه إليه أو تقديم ماض عليه وإن لم يشهده أبوه بالإيصاء ولا القاضي ~~بالتقدم ولكنه علم ذلك كله باستفاضة السماع من أهل العدل وغيرهم ويصح بذلك ~~سفه إذا شهد معه غيره بمثل شهادته وفيها بين أصحابنا اختلاف # ا ه # فأطلق ابن مرزوق المسبب الذي هو التصرف والإنفاق وأراد السبب الذي هو ~~الإيصاء والتقديم # وأشار بقوله وتنفيذ إيصاء إلى ما في المفيد من أن ابن زرب أفتى في وصي ~~قامت له بينة بعد ثلاثين سنة على تنفيذ وصية أسندت إليه بالسماع من أهل ~~العدل والثقة أنها جائزة # قال في التكميل وأما قوله وعشرون عاقب أي متأخر عن تنفيذ الإيصاء فلعله ~~فهم أن الثلاثين في فتوى ابن زرب وقعت في وصي قامت له بينة السؤال فاعتمد ~~على صريح قول ابن القاسم في إعمال السماع في العشرين والله أعلم # والتحمل بفتح التاء والحاء المهملة وضم الميم مثقلة أي علم المشهود به إن ~~افتقر بضم التاء وكسر القاف أي احتيج إليه فرض كفاية عند تعدد من يقوم به ~~لأجل حفظ الحق من مال أو غيره إذ ms3926 لو ترك لضاعت حقوق الناس ويسقط بقيام بعض ~~الناس به ويتعين بما يتعين به فرض الكفاية من الشروع فيه وبأن لم يوجد من ~~يقوم به غيرهما # ومفهوم الشرط عدم فرضيته إن لم يفتقر إليه # عب ويجوز للشاهد الانتفاع على التحمل الذي هو فرض كفاية دون الأداء كما ~~يأتي وظاهره ولو كان فاسقا إذ قد يحسن حاله حال الأداء وهو المعتبر # البناني مفهوم الذي هو فرض كفاية أنه إن تعين فلا يجوز له أن ينتفع عليه ~~وليس كذلك # ابن عرفة PageV08P484 وفي جواز أخذ العوض على التحمل خلاف واستمر عمل ~~الناس على أخذ العوض عليه بالكتب بإفريقية وغيرها ممن انتصب لها # ابن المناصف فمن أخذ واستغنى ترك الأخذ وعلى الأخذ تكون الأجرة معلومة ~~مسماة وتجوز بما اتفقا عليه من قليل أو كثير ما لم يكن المكتوب له مضطرا ~~للكتاب إما لقصر القاضي الكتب عليه لاختصاصه بموجبها وإما لعدم وجود غيره ~~بذلك الموضع فيجب على الكاتب أن لا يطلب فوق ما يستحق فإن فعل فهي جرحة وإن ~~لم يسميا شيئا ففيه نظر وهو عمل الناس اليوم وهو عندي محمل هبة الثواب # فإن أعطاه أجرة المثل لزمه وإلا خير في قبول ما أعطاه وتمسكه بما كتبه له ~~إلا أن يتعلق به حق للمكتوب له فيكون فوتا ويجبران على أجرة المثل # وتعين بفتحات مثقلا الأداء للشهادة المتحملة عند الحاكم # ابن عرفة الأداء إعلام الشاهد الحاكم بشهادة بما يحصل له العلم به وصلة ~~الأداء من مسافة كبريدين ابن الحاجب والأداء من نحو البريدين إن كانا اثنين ~~فرض عين # ابن عبد السلام وإن كانوا أزيد من اثنين فالأداء عليهم فرض كفاية إلا أن ~~لا يكتفي القاضي بالاثنين اللذين أديا أولا لمانع من قبول شهادتهما أو ~~شهادة أحدهما فيتعين على الثالث إلخ # ابن عرفة ظاهر قولهم أن الأداء فرض عين مطلقا وهو القائم من المدونة وقول ~~ابن شاس إن كانا اثنين فقد تعينا فإن امتنع أحدهما وقال احلف مع الآخر فهو ~~آثم لم أعرفه لأصحابنا بل للغزالي في ms3927 وجيزه وهو جار على أصول مذهبنا # و تعين الأداء على شاهد ثالث إن لم يجتز القاضي بهما أي الشاهدين اللذين ~~أديا الشهادة عنده لمانع من قبول شهادتهما # وإن انتفع الشاهد من المشهود له بمال في نظير أداء الشهادة له ف انتفاعه ~~جرح في شهادته مسقط لها # طفى أطلق ابن رشد وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد وبه قرر ابن ~~مرزوق والتقييد PageV08P485 بالامتناع إنما وقع في الرواية في السؤال ففي ~~نوازل سحنون قيل له أرأيت الشاهدين يأتيهما صاحب الشهادة أن يشهدا له ~~فيقولان الهبوط إلى الحاضرة يشق علينا إلا أن تنفق علينا وتعطينا دواب نهبط ~~عليها قال إن كان مثل الساحل منا كتب القاضي لرجل يشهد عنده لشاهدان فيكتب ~~بشهادتهما ولا يعنتهما بالقدوم إليه قيل ولا ترى هذه ولاية للمشهود عنده ~~قال لا يستغني القاضي عن مثل هذا قيل له كم بعد الساحل من هنا قال ستون ~~ميلا قال فإن كان الشهود على بريد أو بريدين ويجدون الدواب والنفقة فلا ~~يعطيهم رب الحق نفقة ولا دواب فإن فعل بطلت شهادتهم لأنها رشوة على شهادتهم ~~فإن لم يجدوا نفقة ولا دواب فلا بأس أن يكري لهم وينفق عليهم # ابن رشد أصل هذه المسألة قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا لأن ~~معناه عند أهل العلم جميعا فيما قرب دون ما بعد خصص القرآن بالإجماع فإن ~~كان الشاهد بحيث يلزمه الإتيان وجب عليه ركوب دابته وأكل طعامه فإن أكل ~~طعام المشهود له وركب دابته سقطت شهادته لأنه أرشى عليها بذلك وخفف ابن ~~حبيب إن كان ذلك قريبا وكان أمرا خفيفا وينبغي أن يحمل على التفسير لقول ~~سحنون فالقريب الذي يلزمه الإتيان لأداء الشهادة قسمان قريب جدا تقل فيه ~~النفقة ومؤنة الركوب فهذا لا يضر الشاهد فيه ركوب دابة المشهود له وإن كانت ~~له دابة ولا أكل طعامه # وغير قريب جدا تكثر فيه النفقة ومؤنة الركوب فهذا تبطل فيه شهادته إن ركب ~~دابة المشهود له وله دابة أو أكل طعامه عند ms3928 سحنون # وقيل لا تبطل شهادته بذلك وهو ظاهر نقل ابن حبيب عن مطرف وأصبغ يطلب ~~ليشهد في الأرض النائية فيحتاج إلى تعيينها بالحياة لها فإنه لا بأس أن ~~يركب دابة المشهود له ويأكل طعامه وهو الأظهر إذ ليس ما يصير للشاهد من هذا ~~مالا يتموله # وإن كان الشاهد لا يقدر على النفقة ولا اكتراء الدابة ويشق عليه الإتيان ~~راجلا فلا تبطل شهادته إن أنفق عليه المشهود له أو اكترى له دابة # وقيل تبطل شهادته بذلك إن كان مبرزا في العدالة قاله ابن كنانة ~~PageV08P486 وإن كان الشاهد من البعد بحيث لا يلزمه الإتيان لأداء الشهادة ~~وليس للقاضي من يشهد عنده بموضعه الذي هو به فلا يضره أكل طعام المشهود له ~~وإن كان له مال ولا ركوب دابته وإن كانت له دابة ثم قال ابن رشد فانظر أبدا ~~إذا أنفق المشهود له على الشاهد في موضع لا يلزم الشاهد الإتيان إليه ~~والمقام فيه جاز وإن أنفق عليه في موضع يلزم الشاهد الإتيان إليه فيه فلا ~~يجوز ذلك إلا فيما يركب الشاهد إذا لم تكن له دابة ولم يقدر على المشي فلا ~~خلاف أنه يجوز للشاهد أن يركب دابة المشهود عليه إذا لم تكن له دابة وشق ~~عليه المشي من غير تفصيل بين قريب وبعيد وموسر ومعسر وإنما يفترق ذلك حسبما ~~ذكرنا في النفقة وفي الركوب إذا كانت له دابة ا ه # ونقله ابن عرفة مقتصرا عليه قائلا نقل ابن الحاجب قول ابن كنانة معكوسا ~~فقال وقيل تبطل في غير المبرز ولم يتعرض ابن عبد السلام ولا ابن هارون لذلك ~~فقد ظهر من كلام ابن رشد الإطلاق ولا عبرة بقيد الامتناع الواقع في السؤال ~~إذ لم يعول عليه في شرحه وهو ظاهر من جهة المعنى وظهر لك أيضا أنه عند ~~الجواز لا فرق بين النفقة والركوب وأن الاكتراء له حكم دابة المشهود له إلا ~~أن تخصيص المصنف للركوب وعسر المشي وإطلاقه فيشمل الغني والفقير دليل على ~~أنه أراد الصورة المتفق عليها في كلام ms3929 ابن رشد وبها صدر ابن شاس وابن ~~الحاجب ويبقى عليه ما اختلف فيه من الركوب والنفقة والله الموفق # واستثنى من الانتفاع فقال إلا ركوبه أي الشاهد دابة المشهود له مملوكة أو ~~مكتراة فليس جرحة إذا كان لعسر مشيه أي الشاهد لموضع أداء الشهادة وعدم ~~دابته أي الشاهد تت # تنبيهات الأول إضافة الدابة لضمير الشاهد مخرج لدابة قريبة فليس عليه ~~استعارتها # الثاني ظاهر كلام المصنف أن انتفاع الشاهد على الأداء جرح ولو كان ~~اشتغاله بأدائها يمنعه من اشتغاله باكتساب ما تقوم به بينته وهو كذلك ولابن ~~المناصف عن PageV08P487 بعض العلماء يجوز له الأخذ على الأداء وإن تعين ~~عليه إن كان اشتغاله به يمنعه من اكتساب قوته # الثالث ابن عرفة هذا أحد الأقوال في أخذ الأجرة في الرواية على الأسماع ~~أو السماع الجواز والمنع والتفصيل # ولا يلزم الشاهد الأداء من كمسافة القصر سحنون يؤديها عند قاضي ناحيته ~~ويكتب بها إلى قاضي الناحية الذي على يديه النازلة وتقدم في كلام ابن رشد ~~عن سحنون أنه يؤديها عند رجل يكتبها القاضي ولم يخص القاضي # وفي التوضيح والشارح و ق عن سحنون يشهدون عند من يأمرهم القاضي بالشهادة ~~عنده من بلدهم # وله أي الشاهد الذي طلب منه أداء الشهادة من كمسافة القصر أن ينتفع منه ~~أي المشهود له بدابة يركبها في ذهابه لأداء الشهادة ورجوعه لبلده ونفقة تت ~~ذهابا ومقاما وإيابا # وصرح بمفهوم قوله بمجردها من قوله سابقا وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ~~يمين بمجردها فقال و إن ادعى على رجل بطلاق زوجته أو عتق رقيقه أو نكاح ~~امرأة فأنكره وأقيم عليه شاهد بذلك حلف المدعى عليه ب سبب شهادة شاهد عليه ~~في طلاق لزوجته وعتق لرقه لا يحلف بشاهد عليه ب نكاح على المعروف لأن شأنه ~~الشهرة بين الأهل والجيران فالعجز عن إقامة شاهد ثان عليه يضعف الشاهد ~~ويصيره كالعدم # فإن حلف المدعى عليه لرد شاهد الطلاق أو العتق سقطت شهادة الشاهد وخلي ~~سبيل المدعى عليه وإن نكل المشهود عليه حبس بضم ms3930 فكسر ليحلف فيهما فإن حلف ~~خلي سبيله وإن طال زمن حبسه ولم يحلف دين بضم فكسر مثقلا أي وكل لدينه وخلي ~~سبيله في قول الإمام مالك رضي الله عنه وبه القضاء وله تحديد الطول بسنة ~~PageV08P488 وله أيضا حبسه أبدا حتى يحلف أو يقر # وحلف عبد قن أو ذو شائبة حرية مدع بمال على منكر وشهد له عدل به وثبت له ~~وإن نكل فقال اللخمي فإن كان مأذونا له في التجارة حلف المدعى عليه وبرئ ~~ولا كلام لسيده وإن كان غير مأذون له حلف سيده مع شاهده واستحق المال # و حلف شخص سفيه أي بالغ عاقل لا يحفظ المال ولا يحسن التصرف فيه مدع بمال ~~على منكر وشهد له به شاهد مع شاهد له به وثبت له فإن نكل فقال ابن القاسم ~~يحلف المطلوب ويبرأ وابن رشد فليس له الحلف بعد رشد # وقال ابن كنانة له الحلف بعد رشده لا يحلف صبي عامل بالغا بمال وأنكره ~~وشهد له به عليه شاهد لعدم تكليفه و لا يحلف أبوه لأنه لم يتول المعاملة ~~ولأنه لا يحلف شخص ليستحق غيره إن لم ينفق لوجود ماله بل وإن أنفق الأب على ~~الصبي لفقره على المشهور المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك وقيد ~~الخلاف بما إذا لم يل الأب أو الوصي المعاملة فإن وليها أحدهما وجبت اليمين ~~عليه فإن نكل غرم # و إذا لم يحلف الصبي ولا أبوه حلف شخص مطلوب للصبي على بطلان ما شهد به ~~الشاهد الصبي ليترك بضم التحتية وفتح الراء المدعى به بيده أي المطلوب حتى ~~يبلغ الصبي فإن نكل المطلوب سلم المال للصبي لثبوته له بالشاهد ونكول ~~المطلوب ولا يمين على الصبي إذا بلغ وسواء كان المدعى به معينا كدار أو ~~غيره كالعين وسواء كان المطلوب مأمونا أو يخشى فقره قاله اللخمي # البناني الذي لابن الحاجب فإذا حلف المطلوب ففي وقف المعين قولان فنسب في ~~ضيح الأول لظاهر الموازية وكتاب ابن سحنون والثاني للأخوين وابن عبد الحكم ~~وأصبغ وبنى ms3931 المازري الخلاف على الخلاف في إسناد الحق إلى الشاهد فقط ~~واليمين كالعاضد فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف وذكر في البيان ~~الخلاف في وقف الدين PageV08P489 ثم قال ووقفه صحيح في القياس إذ لو كان ~~المدعى فيه شيئا معينا لوجب توقيفه أو بيعه وتوقيف ثمنه إن خشي عليه على ما ~~يأتي لابن القاسم # ا ه # فظاهره أن وقف المعين هو المذهب والله أعلم # و إذا حلف المطلوب وترك المال بيده أسجل بضم فسكون فكسر أي كتب ما وقع في ~~سجل القاضي ليحلف الصبي يمينا يكمل النصاب إذا بلغ الصبي ويأخذ المال من ~~المطلوب فإن نكل فلا شيء له ولا يحلف المطلوب لحلفه أولا كما يأتي # وشبه في الحلف فقال كوارثه أي الصبي إن مات قبله أي البلوغ فيحلف الوارث ~~ويستحق المال لانتقاله له بموت الصبي وظاهر كلام المصنف حلف وارث الصبي ولو ~~كان حلف أولا مع الشاهد وأخذ نصيبه من المدعى به # البناني اعتمد المصنف قول ابن يونس لو حلف الكبير أولا وأخذ مقدار حقه ثم ~~ورث الصغير فلا يأخذ نصيبه إلا بيمين ثانية وسلمه المازري وابن عبد السلام ~~وابن عرفة وانظر كيف سلموه وهو خلاف ما أفتى به ابن رشد في نوازله من أنه ~~لا يحتاج إلى إعادة اليمين في مثل هذا إذ سأله عياض عن رجل توفي عن ورثة ~~كبار وابنة صغيرة فأثبتوا له ملكا بشاهد واحد وحلف الكبار معه وحلف المطلوب ~~لنصيب البنت ثم ماتت قبل بلوغها وورثتها أمها فلا تحلف ثانية لحظها من ~~بنتها فأجابه ابن رشد بما نصه يمين المرأة أن ما شهد به الشاهد حق ليستحق ~~بها حظها مما أحقته لزوجها مع الشاهد تجزيها فيما صار إليها من بنتها لأنها ~~قد حلفت على ذلك إذ حلفت على الجميع حين لم يصح لها أن تبعض شهادة الشاهد ~~فتحلف على أنه شهد بحق في مقدار حصتها فتكون قد أكذبته في شهادته وهذا مما ~~لا يسمع عندي فيه اختلاف بوجه من الوجوه لأنها وإن كانت لم تستحق ms3932 بيمينها ~~أولا إلا قدر حظها فقد حلفت على الجميع فإذا رجع الحق إليها فيما تستحقه ~~بيمينها مما حلفت عليه اكتفت باليمين الأولى هذا الذي يأتي على منهاج قول ~~الإمام مالك رضي الله عنه وجميع أصحابه رضي الله تعالى عنهم وقد نقل في ~~تكميل التقييد السؤال والجواب PageV08P490 بتمامها وقال فخرج من هذا أن ابن ~~يونس قطع بتكرير اليمين وقطع ابن رشد بعدم تكريرها واللائق بتحصيل ابن عرفة ~~أن لا يغفل فتوى ابن رشد في هذا المقام لمخالفتها ما نقل من كلام ابن يونس ~~وإن مات شخص عن ابنين بالغ وصبي وشهد له عدل بمال عند منكره وحلف المطلوب ~~لبقاء نصيب الصبي منه بيده أو إيقافه بيد عدل ومات الصبي قبل بلوغه وورث ~~نصيبه أخوه البالغ فإنه يحلف على حقية ما شهد العدل به ويأخذ نصيب الصبي ~~ممن هو بيده في كل حال # لا أن يكون البالغ نكل عن اليمين على حقية ما شهد به العدل لأبيهما أولا ~~بشد الواو منونا أي حين إقامة الدعوى وشهادة الشاهد لهما ففي حلفه أي ~~البالغ بعد موت الصبي وأخذ نصيبه لأنه قد يحدث له ما يقوي ظنه بحقية ما شهد ~~العدل به # ابن يونس وهو الظاهر ألا ترى أنه لو حلف أولا وأخذ حصته ثم ورث الصغير ~~فإنه لا يأخذ حصته إلا بيمين ثانية وعدم حلفه لنكوله أولا قاله بعض شيوخ ~~عبد الحق قولان للمتأخرين لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # المازري ولا نص فيها للمتقدمين ولذا عيب قول ابن الحاجب فلو كان وارث ~~الصغير معه أولا وكان قد نكل لا يحلف على المنصوص لأنه نكل عنها # وإن نكل الصبي بعد بلوغه عن الحلف على حقية ما شهد الشاهد به أو وارثه ~~بعد موته صبيا وكان المطلوب حلف أولا اكتفي بضم التاء وكسر الفاء أي اجتزئ ~~بيمين الشخص المطلوب الأولى بضم الهمزة أي التي حلفها حين إقامة الدعوى ~~وشهادة الشاهد غ لا إشكال أن فاعل نكل ضمير الصبي أو وارثه وأما نكول ~~المطلوب فقد أغفله ms3933 المصنف مع أنه ذكره ابن الحاجب إذ قال فإن نكل المطلوب ~~ففي أخذه منه تمليكا أو وقفا قولان # وإن ادعى شخص بمال على منكره وأقام عليه شاهدا وامتنع من الحلف معه ورد ~~PageV08P491 اليمين على المطلوب ف حلف المطلوب ثم أتى الطالب ب شاهد آخر ~~يشهد له كالأول فلا ضم أي لا تضم شهادة الثاني لشهادة الأول لبطلانها بنكول ~~الطالب وحلف المطلوب قاله في الموازية وفي حلفه أي الطالب معه أي الشاهد ~~الثاني لأن شهادة الأول صارت كالعدم بنكوله وحلف المطلوب وعدم حلفه معه ~~لتركه حقه بنكوله مع الأول وهذا لابن القاسم وابن كنانة قولان و على القول ~~بحلفه معه ففي تحليف المطلوب لرد شهادة الشاهد الثاني إن لم يحلف الطالب ~~معه بأن نكل ثانيا لأنه لم يستفد من يمينه إلا رد شهادة الشاهد الأول قاله ~~في الموازية فإن نكل المطلوب أخذ الطالب حقه منه بغير يمين قاله في التوضيح ~~وعدم تحليفه ثانيا وسقوط الحق عنه اكتفاء بحقه أولا قاله ابن ميسر قولان ~~حذف من الأول لدلالة هذا عليه # فإن شهد عدل بحق لأشخاص وتعذر يمين بعض منهم أو الجميع فالأول كشاهد بوقف ~~لدار مثلا على بنيه أي الواقف و على عقبهم فاليمين ممكنة من بعض الشهود لهم ~~وهم البنون الموجودون وقت الشهادة ومتعذرة في الحال من العقب # والثاني أشار له بقوله أو شاهد بوقف على الفقراء فاليمين متعذر من جميع ~~المشهود لهم وهم الفقراء وأشار لحكم القسمين بقوله حلف المطلوب برد شهادة ~~الشاهد وبقي المدعى ملكا له وإلا أي وإن لم يحلف بأن نكل عن اليمين ف ~~المشهود به حبس على بنيه وعقبهم أو على الفقراء بشهادة الشاهد ونكول ~~المطلوب # غ أما البنون وعقبهم فإنما تعذرت اليمين من بعضهم كما قال وأما الفقراء ~~ونحوهم فاليمين في حقهم ممتنعة غير مرجوة الإمكان كما عبر به في الجواهر ~~فلا بد من نوع تجوز وفاعل حلف ضمير المشهود عليه أي حلف المشهود عليه لتعذر ~~اليمين من بعض المشهود له PageV08P492 أو كله فإن نكل ms3934 ثبت الحبس في الفرعين ~~هذا أقرب ما يحمل عليه لفظه ومن قال حلف المستحق في الأول والمطلوب في ~~الثاني فيحتاج إلى وحي يسفر عن ذلك ويتضح مراده هنا بالوقوف على ما سلخ في ~~توضيحه مما في الجواهر مما أصله للمازري وخلاصته أن في الفرع الأول أربعة ~~أقوال الأول لمالك من رواية مطرف وابن وهب رضي الله تعالى عنهم أنه إذا حلف ~~واحد من البطن الأول مع الشاهد ثبت الحبس للجميع # الثاني لمالك من رواية ابن الماجشون رضي الله تعالى عنهما أنه إذا حلف ~~جلهم ثبت الجميع # الثالث قول ابن المواز الذي ذهب إليه أصحابنا امتناع اليمين مع هذه ~~الشهادة على الإطلاق فعلى هذا القول يكون كما إذا شهد الواحد على وقف ~~الفقراء والحكم في وقف الفقر على ما نص أن يحلف المشهود عليه فإن نكل لزم ~~الحبس # الرابع لبعض القرويين ورجحه اللخمي وغيره أن من حلف ثبت نصيبه ومن لا فلا ~~كشاهد شهد الحاضر وغائب أو حمل ا ه # فأنت تراه سوى في القول الثالث بين هذا الفرع الأول والفرع الثاني المتفق ~~على نفي اليمين فيه على المشهود لهم ولم يقنع بذلك حتى ساوى بينهما أيضا في ~~رجوع اليمين لجهة المشهود عليه فإن نكل لزم الحبس اعتمادا على فهم اللخمي ~~في الفرع الثاني فعلى هذا اقتصر في هذا المختصر وحمله على غير هذا خبط ~~عشواء والله تعالى أعلم # تنبيه الذي في النوادر عن أشهب أن شهادة واحد بحبس في السبيل أو وصية فيه ~~أو لليتامى أو من لا يعرف بعينه ساقطة ليس لأحد ممن ذكر الحلف معه وليحيى ~~بن يحيى عن ابن القاسم مثله ولما علله المازري بأن الحق لمجموع يتعذر حصوله ~~والواحد منه لا يتقرر حقه فيه إلا بإحصاء المجموع قال ويجب أن يحلف المشهود ~~عليه على إبطال شهادة الشاهد كالشاهد عليه بالطلاق # ابن عرفة ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعين طالبه ونقل PageV08P493 ~~اللخمي حلفه كالمازري قائلا إن نكل لزمه ما شهد به عليه طفى وبهذا تعلم ~~معارضة ما ms3935 ذكره المصنف هنا لما ذكره آخر الهبة أن الصدقة على غير المعين ~~ومثلها الحبس لا يقضى به إذ توجه اليمين فرع القضاء وإن ما ذكره هناك هو ~~الموافق لظاهر الروايات وهو نص المدونة وقول عج ومن تبعه كلامه هنا في بيان ~~ما يثبت به الوقف لا في القضاء به فلا يخالف قوله فيما تقدم # وإن قال داري صدقة إلخ فيه نظر ا ه # البناني أي لأنه لا فائدة للثبوت إلا القضاء # قلت قد يقال في دفعها ما تقدم محله في الدعوى على المالك لشيء أنه تصدق ~~به أو حبسه على غير معين فلا يقضي عليه به وما هنا في شيء حائز يدعي ملكه ~~فيستحق من يده بإثبات وقفه من غير معين فيقضى به والله أعلم # و إن شهد العدل بوقف على بنيه وعقبهم فحلف بعض البنين ونكل بعضهم استحق ~~الحالف نصيبه فإن مات الحالف وبقي إخوته الناكلون ففي تعيين مستحقه أي نصيب ~~الحالف الذي حلف الحالف عليه هل هو من نكل من بقية البطن الأولين دون أهل ~~البطن الثاني لأن نكولهم عن الحلف على نصيبهم لا يمنع من استحقاق نصيب ~~الحالف الذي مات كما تقدم في تأخير الصغير إذا نكل أخوه الكبير ثم مات ~~الصغير أو يستحقه البطن الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول بنكولهم والبطن ~~الثاني إنما تلقوه عن جدهم المحبس تردد للمتأخرين في الحكم لعدم نص ~~المتقدمين # ابن عرفة المازري لو حلف واحد فاستحق حقه ونكل الآخر من البطن الأول ثم ~~مات الحالف وحده وبقي إخوته الناكلون فقيل نكولهم كموتهم فيصير البطن الأول ~~قد ماتوا أحدهم حقيقة وسائرهم حكما بنكولهم فينتقل الحق للبطن الثاني وهذا ~~عندي يجري على إحدى الطريقتين اللتين ذكرناهما وهو أن نكول من نكل لا يبطل ~~حق من يأتي بعده من البطن الثاني وأما على الطريقة الأخرى أنه يبطل حق من ~~يأتي بعده من PageV08P494 البطن الثاني فلا يرجع حظ الناكل إلى أهل البطن ~~الثاني والأظهر أن المحبس إن اشترط أن لا يأخذ البطن الثاني شيئا ms3936 إلا بعد ~~انقراض البطن الأول وموت جميعهم فلا يأخذ أحد من البطن الثاني شيئا ما دام ~~أحد من الناكلين حيا ونقل ابن شاس كلام المازري على نحو ما ذكرناه # ولم # | الأولى لا # يشهد شاهد على حكم حاكم قال الحاكم ثبت عندي لزيد مثلا كذا أو حكمت له به ~~إلا بإشهاد من الحاكم للشاهد بأن يقول له اشهد علي به نقل في توضيحه عن ~~المفيد عن مطرف # المازري من الحكمة والمصلحة منع القاضي من الحكم بعلمه خوف كونه غير عدل ~~فيقول علمت فيما لا علم له به وعلى هذا التعليل لا يقبل قوله ثبت عندي كذا ~~إلا أن يسمي البينة كما قال ابن القصار وابن الجلاب ورأى المازري أيضا أن ~~قول القاضي ثبت عندي كذا ليس حكما منه بما ثبت عنده فإنه أعم من الحكم وألف ~~فيه جزءا وقبله ابن عبد السلام وبحث فيه ابن عرفة وعارضه بما له في شرح ~~التلقين فقف على الفرعين في أقضيته قاله غ # طفى ظاهره أن كلام ابن الجلاب وابن القصار في فرض المصنف وليس كذلك إذ ~~كلام المصنف في النقل عن القاضي فلا بد من الإشهاد ولو سمى البينة ولا معنى ~~للتوقف فيه إذ أصل النقل كذلك لا بد فيه من الإشهاد ولا يغني عنه تسمية ~~البينة ولذا أطلق مطرف هذا الفرع الذي نقله المصنف عنه في توضيحه وكلام ابن ~~القصار وابن الجلاب في قول القاضي نفسه ثبت عندي كذا لا بد في قبوله من ~~تسمية البينة وإلا فلا يقبل والمشهور خلافه وبنقل كلام الأئمة يتضح لك ~~المراد # ابن عرفة اللخمي إن حكم على الخصم بإقراره المستمر حتى حكم عليه ثم أنكر ~~بعد حكمه عليه وقال ما كنت أقررت بشيء فلا ينظر إلى إنكاره هذا مشهور ~~المذهب # وقال ابن الجلاب إن ذكر الحاكم أنه حكم بشيء وأنكره المحكوم عليه فلا ~~يقبل قول الحاكم إلا ببينة وهو أشبه في قضاة اليوم لضعف عدالتهم # وفي مختصر الواضحة من قول ابن PageV08P495 القاسم إذا جاء كتاب من قاض ms3937 ~~إلى قاض آخر فلا يعتبر إلا بشهادة شهود أنه كتاب القاضي ولا يلتفت إلى طابع ~~القاضي وقاله ابن الماجشون وزاد أشهب أنه لا تجوز شهادتهم أنه كتاب القاضي ~~حتى يشهد أنه قد أشهدهم عليه ولا يضر عدم ختمه # وقال ابن وهب لا يجوز كتاب قاض إلى قاض إلا بشاهدين أنه أشهدهما بما فيه ~~وإن لم يكن فيه خاتمه # ابن فرحون يشترط أن يكون المكتوب إليه عالما بعدالة شاهدي الكتاب ولا ~~يكفي تعديلهما فيه # وشبه في الاشتراط فقال ك قول الشاهد الأصلي للشاهد الذي ينقل عنه شهادته ~~اشهد على شهادتي ابن عرفة النقل عرفا إخبار الشاهد عن سماعه شهادة غيره أو ~~سماعه إياه لقاض فيدخل نقل النقل ويخرج الإخبار بذلك لغير قاض # ابن القاسم من سمعته يقول لفلان على فلان مائة دينار ولم يشهدك فاشهد بما ~~سمعت إن كنت سمعته يؤديها عند الحاكم للحكم بها وإلا فلا حتى يشهدك إذ لعله ~~لو علم أنك تنقلها عنه لزاد أو نقص ما ينقضها # وفي المدونة وغيرها تجوز الشهادة على الشهادة في الحدود والطلاق والولاء ~~وكل شيء # ابن عرفة والنقل عن الأصل شيء فظاهر عموم الروايات وإطلاقها صحة نقل ~~النقل ولم أقف على نص فيه فإن قال المنقول عنه للناقل اشهد على شهادتي أو ~~انقلها عني صح نقله اتفاقا # الباجي من سمع شاهدا قبض شهادته فلا يجوز له نقلها عنه حتى يشهده عليها # ابن الحاجب شرطها أن يقول اشهد على شهادتي # ابن عبد السلام أي شرط قبولها أو تحملها ا ه أو رآه أي الشاهد الناقل ~~الشاهد المنقول عنه يؤديها أي المنقول عنه الشهادة عند حاكم للحكم بها ~~فيجوز له نقلها وإن لم يقل له اشهد على شهادتي قاله ابن القاسم واستظهره ~~ابن رشد # وقال ابن المواز لا يجوز له حتى يقول له اشهد على شهادتي # ابن يونس وهو أشبه بظاهر المدونة # ويصح نقل الشهادة إن غاب الأصل أي المنقول عنه فإن كان الأصل حاضرا قادرا ~~على أداء الشهادة فلا يصح النقل عنه لأنها ms3938 ريبة لو حضرت تثبت فيه ولأن خوف ~~PageV08P496 سهو أو غلط أو كذب الأصل أخف من خوفه من الناقل و الحال هو أي ~~المنقول عنه رجل فإن كان الأصل امرأة فلا يشترط في صحة النقل عنها غيبتها # ابن عرفة اللخمي لابن الماجشون ينقل عن النساء وإن حضرن وهو الشأن رواه ~~ابن حبيب عن مطرف قال لم أر بالمدينة امرأة قط أدت الشهادة بنفسها ولكن ~~تحمل عنها ولا يشترط في النقل عنها غيبتها # الباجي لما أمر النساء به من الستر والبعد عن الرجال ولذا قال بعض ~~العلماء لا يلزم المخدرة حضور مجلس القضاء للمحاكمة وهي التي تبتذل بكثرة ~~التصرف ولا تخرج إلا لزيارة وما لا بد منه # ابن عرفة والأظهر الفرق بين من يخشى من خروجها مفسدة ومن لا ويشترط غيبة ~~الأصل بمكان بعيد لا يلزم الأصل الأداء للشهادة عند القاضي الذي الخصومة ~~عنده منه و لكن لا يكفي في صحة نقل الشهادة في موجب جنس الحدود كالسرقة ~~والزنا والقذف الثلاثة الأيام أي غيبة الشاهد المنقول عنه مسافة ثلاثة أيام ~~هذا قول ابن القاسم في الموازية وعليه إذا كان الشاهدان بموجب الحد على ~~يومين فإنهما يرفعان شهادتهما إلى من يخاطب القاضي الذي يراد نقل الشهادة ~~إليه # ابن عاشر انظر لم لم يكتف في غيبة اليومين بنقل الشهادة واكتفى فيها ~~بخطاب المشهود عنده ولعله لأنه خطاب المشهود عنه أوثق من النقل # وقال سحنون تكفي مسافة اليومين في الحدود أيضا # وعطف على غاب فقال أو إن مات الأصل بالأولى أو إن مرض الأصل مرضا يشق معه ~~حضوره إلى القاضي # ابن المواز تجوز الشهادة على الشهادة في كل شيء وإنما ينقل عن مريض أو ~~غائب ولا يجوز النقل عن الصحيح الحاضر أراد إلا النساء فيجوز النقل عنهن مع ~~حضورهن وصحتهن لضرورة الكشفة # وأما في الحدود فلا ينقل عن البينة إلا في غيبة بعيدة فأما اليومان ~~والثلاثة فلا وأما غير الحدود فجائز في مثل هذا # PageV08P497 و إن لم يطرأ أي يتجدد للأصل المنقول عنه فسق خفي ms3939 كسرقة وزنا ~~أو ظاهر كقتل وحرابة أو عداوة بينه وبين المشهود عليه قبل أداء شهادة النقل ~~فإن طرأ له شيء منهما قبله بطلت شهادة النقل بخلاف طرو جن أي جنون للمنقول ~~عنه قبله فلا يبطلها و إن لم يكذبه أي الناقل أصله أي المنقول عنه قبل ~~الحكم بشهادة النقل بأن لم يكذبه أصلا أو كذبه بعده كما يأتي فإن كذبه قبله ~~بأن قال لم أشهده على شهادتي ولم يسمعني أؤديها عند حاكم ليحكم بها أو قال ~~لا شهادة لي في ذلك بطل النقل وإلا أي وإن كذب المنقول عنه الناقل بعد حكم ~~الحاكم بنقل الشهادة مضى الحكم ونفذ المحكوم به بلا غرم على الشهود ~~الناقلين لأنه لم يقطع بكذبهم والحكم صدر عن اجتهاد فلا ينقض وكذا طرو فسق ~~الأصل أو عداوته بعد الحكم # في العتبية ابن القاسم في شاهدين نقلا شهادة رجل ثم قدم فأنكر إشهادهما ~~أو كونه علم ذلك وقد حكم بها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يفسخ وفي ~~سماع عيسى يمضي ولا غرم عليهما ولا يقبل تكذيبه لهما # ابن يونس هذا أصوب قال ولو قدم قبل الحكم وقال ذلك سقطت الشهادة # ابن يونس كالرجوع عن الشهادة # ابن شاس إن طرأ على الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع # المازري حدوث فسق الأصل بعد سماع النقل عنه وقبل أدائه يبطل شهادته وأشار ~~بعض أصحابنا إلى أن الفسق إن كان مما يخفى ويكتم كالزنا أشعر بسابق مقدمات ~~تمنع العدالة وإن كان يجاهر به كالقتل لم يشعر بأنه كان كذلك فيما سبق # قال وإن انتقل من طرأ فسقه لعدالة ففي صحة النقل عنه بالسماع الأول منه ~~أو بالسماع منه بعد انتقاله خلاف بين الناس # و إن نقل عن كل من الشاهدين الأصلين أو الشهود الأصول اثنان ينقلان عن ~~أحد الأصلين ثم ينقلان عن الأصل الآخر # وقال عبد الملك لا بد من نقل اثنين آخرين PageV08P498 عن الآخر ليس ~~أحدهما أي الناقلين أصلا فإن كان أحدهما أصلا كان نقل ms3940 أحد الأصلين مع ثالث ~~غير أصل عن الأصل الآخر فلا يصح # ابن عرفة شرط نقل غير الزنا اثنان ولو اشتركا في أصل آخر فيها وتجوز ~~شهادة رجلين على عدد كثير ولا يقبل أقل من اثنين في الحقوق عن واحد فأكثر ~~ولا يجوز نقل واحد عن واحد مع يمين الطالب في مال لأنها بعض شهادة شاهد ~~والنقل نفسه ليس بمال ولو أجيز ذلك فلا يصل إلى قبض المال إلا بيمينين ~~وإنما قضى النبي صلى الله عليه وسلم في المال بشاهد ويمين واحدة # ابن الماجشون إذا شهد رجلان على شهادة رجل وشهد أحدهما وثالث على شهادة ~~آخر في ذلك الحق فلا يجوز لأنه يرجع إلى أن واحدا أحيا شهادتهما # ابن القاسم إذا شهد رجل في حق على علمه وشهد هو وآخر ينقلان عن رجل فلا ~~يجوز لأن واحدا أحيا الشهادة # في العتبية تجوز شهادته على علم نفسه ولا يجوز نقله عن الآخر # و إن نقل في الزنا أربعة واحدة عن كل من الأربعة الأصول أو ينقل فيه ~~أربعة أيضا لكن عن كل اثنين أصلين من الأربعة الأصول اثنان من الأربعة ~~الفروع وأولى نقل ستة عشر عن كل واحد أربعة # وقيل لا يصح النقل إلا هكذا ولو نقل اثنان عن ثلاثة واثنان عن الرابع فلا ~~تصح على المشهور كما في التوضيح خلافا لابن الماجشون لأنه لا تصح شهادة ~~الفرع إلا حيث تصح شهادة الأصل لو حضر والرابع الذي نقل عنه اثنان لو حضر ~~ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لنقص العدد ولأن عدد الفرع ~~ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط والفرع لا ينقص عن أصله ~~لأنه قائم مقامه ونائب عنه هذا على ما للمصنف في التوضيح ولابن عرفة خلافه ~~ونصه وسمع أبو زيد ابن القاسم تجوز ثلاثة عن ثلاثة في الزنا واثنان عن واحد ~~ثم قال عن ابن رشد وقول ابن القاسم في السماع تجوز ثلاثة إلخ كلام خرج على ~~سؤال سائل لا أنه لا يجوز عنده ms3941 أقل من ذلك لأنه يجوز على مذهبه اثنان عن ~~ثلاثة PageV08P499 واثنان عن واحد فمقتضاه أن الجواز في هذا هو مذهب ابن ~~القاسم ا ه أفاده البناني ونقلت نص ابن عرفة بتمامه في حاشيتي على شرح شيخ ~~مشايخي سيدي أبي محمد الأمير على مجموعه # PageV08P500 ولفق بضم فكسر مثقلا نقل بأصل في الزنا وغيره ففيه كاثنين ~~على رؤيته واثنين ناقلين عن اثنين برؤيته وكثلاثة برؤيته واثنين عن أصل بها ~~وفي غيره كاثنين ناقلين عن واحد وواحد أصل # ابن عرفة وتتم الشهادة ببعض الأصل والنقل عن باقيه بشرط عدده عند قائليه # الشيخ لمحمد عن ابن القاسم إن شهد واحد على رؤية نفسه وثلاثة على شهادة ~~ثلاثة فذلك تام ولا يجب الحد حتى يكون عدد الشهود أربعة عند الحاكم وكذا لو ~~شهد اثنان على الرؤية واثنان على شهادة اثنين وأما واحد على رؤيته واثنان ~~على شهادة ثلاثة فلم يجز وحد شاهد الرؤية للقذف وشاهد النقل إن لم يكن في ~~لفظهما أنه زان إنما قالا أشهدانا على شهادتهم أن فلانا زان رأيناه وفلانا ~~فلا يحدان وإن قدم الثلاثة حدوا إلا أن يثبتوا على شهادتهم حين قدموا ~~ويشهدوا بها فيحد المشهود عليه # محمد هذا إن تأخر ضرب الشاهد الأول حتى قدم هؤلاء وكذا لو مات واحد وقدم ~~اثنان لأنه قد ثبت شهادة اثنين على شهادة الميت منهم وكذا إن لم يقم منهم ~~غير واحد فشهد قاله ابن القاسم وأشهب وأصبغ وروى مطرف إن حضر ثلاثة على ~~الرؤية وغاب الرابع أو مات فلا تتم إلا بأربعة ينقلون عنه # وجاز تزكية شاهد ناقل شهادة غيره من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله قوله ~~أصله أي المنقول عنه إذ لا تهمة فيها ولا تجوز تزكية الأصل الناقل عنه لأنه ~~يتهم بدفعه عن نفسه مشقة التأدية # ابن عرفة الشيخ عن الموازية ليس النقل عن الشاهد تعديلا له حتى يعدله ~~الناقلون أو يعرفه القاضي بعدالة أشهب وإلا طلب منه من يزكيه # و جاز نقل امرأتين مع رجل ناقل عن رجل أو امرأتين في ms3942 باب شهادتهن أي ~~النساء من الأموال وما لا يظهر للرجال مما تعلق بعورة النساء # ابن عرفة فيها قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه تجوز شهادة النساء على ~~الشهادة في الأموال والوكالة عليها وهن وإن كثرن كرجل فلا ينقلن إلا مع رجل ~~نقل عن رجل أو امرأة وقاله أشهب PageV08P501 وقال غيرهما لا تجوز شهادتهن ~~على شهادة ولا على وكالة في مال # سحنون وهذا أعدل # عياض أراد أن أشهب وافقه في نقلهن فقط لا في الشهادة على الوكالة # وإن شهد عدلان على زيد مثلا بمال ثم قالا أي الشاهدان بعد أداء الشهادة ~~وقبل حكم الحاكم بمقتضاها وهمنا بفتح الواو وكسر الهاء وسكون الميم أي ~~غلطنا في المشهود عليه وهو زيد مثلا بل إنما نشهد على عمرو و هو هذا سقطتا ~~أي الشهادتان معا الأولى لاعترافهما بالغلط فيها والثانية لإخراجهما ~~أنفسهما من العدالة لإقرارهما بأنهما شهدا بدون يقين رواه ابن القاسم عن ~~الإمام مالك وقاله هو وأشهب رضي الله تعالى عنهم في كتاب السرقة من المدونة ~~إذا شهد رجلان على رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع وهمنا بل هو هذا الآخر ~~فلا يقطع واحد منهما # أبو الحسن أما الأول فلأنهما رجعا عن شهادتهما عليه # وأما الثاني فلأنهما قد كانا برآه حين شهد على الأول وظاهره وإن كان بعد ~~الأمر بالحكم وقبل إنفاذه # وفي النوادر عن الموازية إذا قالا قبل الحكم وهمنا لم يقبلا وقاله ابن ~~القاسم وأشهب قالا ولو قالا في آخر على هذا شهدنا ووهمنا في الأول لم يقبلا ~~على واحد منهما ورواه ابن القاسم # أشهب كان ذلك في حق أو قتل أو سرقة لإخراجهما أنفسهما عن العدالة ~~بإقرارهما أنهما شهدا على الوهم والشك # و إن شهد عدلان على شخص بقتل آخر مساو له في الحرية والإسلام عمدا عدوانا ~~أو أربعة عن محصن بالزنا وحكم الحاكم بالقصاص من الأول ورجم الثاني نقض بضم ~~فكسر أي فسخ الحكم إن ثبت كذبهم أي الشهود في شهادتهم # البناني هذه المسألة استوفاها ابن الحاجب وأجملها ms3943 المصنف فلو قال ونقض إن ~~ثبت كذبهم قبل الاستيفاء كحياة من قتل أو جبه قبل الزنا أو بعده وأمكن كدية ~~خطأ وإلا فلا كرجوعهم ولو عن دماء وحد وغرما مالا ودية لكان أوضح وأتم # ابن عاشر هذا تفصيل المسألة وضمير غرما للشاهدين في عدم النقض في صورتي ~~تبين الكذب والرجوع # ا ه # ك ظهور حياة PageV08P502 من أي الشخص الذي شهدا بأنه قتل بضم فكسر عمدا ~~أو خطأ فإن كان اقتص في العمد ثم قدم المشهود بقتله حيا غرم الشاهدان الدية ~~من أموالهما ولا شيء منها على الإمام ولا على من قتل المشهود عليه وإن شهدا ~~بالقتل خطأ ثم ثبتت حياته بعد غرم العاقلة الدية فقال ابن القاسم ترجع ~~العاقلة بالدية على من أخذها فإن أعدم فلها الرجوع على الشهود وعليه اقتصر ~~ابن الحاجب # أو ظهور جبه بفتح الجيم وشد الموحدة أي المشهود عليه برؤية الزنا قبل ~~الزنا المشهود به ويغرم الشهود ديته ولا يحدون لجبه # ابن عرفة في الموازية ابن القاسم إن شهد رجلان بأن هذا الرجل قتل ابن هذا ~~عمدا فقضى بقتله فقتله ثم قدم الابن حيا غرم الشاهدان ديته في أموالهما إن ~~تعمدا ذلك ولا شيء على الإمام ولا على عاقلته ولا على الأب وقاله أصبغ إن ~~كان ذلك عمدا من الشاهدين # ابن القاسم ولو صالح الأب القاتل بمال لرده فإن كان عديما فلا يتبع ~~الشاهدان بشيء وقاله ابن سحنون لا يقيد إن تعمدوا ذلك وزاد عنه ولا يرجع ~~الشاهدان فيما غرما على القاتل بشيء لأنهما اللذان تعديا فإن كانا عديمين ~~رجع ولي المقتول على الولي القاتل فإن أخذ ذلك منه فلا يرجع على الشاهدين ~~لأنه الذي أتلف النفس ثم قال وروي أن ولي الدم مخير إن شاء أتبع الشاهدين ~~فإن اختار ذلك فليس له التحول عنهما إلا بعدمهما لأنه إن أخذ ذلك منهما ~~رجعا به على الولي وإن اختار تضمين الولي القاتل فليس له التحول عنه إلى ~~الشاهدين أعدم أو لم يعدم وإن ودى الولي القاتل لم ms3944 يكن له رجوع على ~~الشاهدين وقد روي أنه لا يرجع على الولي بشيء لأن ظهور المحكوم بقتله حيا ~~أبطل الحكم والولي إنما أخذ ما أعطاه الشاهدان على أنهما صدقا عنده والذي ~~أخذه قصاص لا ثمن له وعلى الشاهدين غرم الدية لأنهما اللذان أتلفا ذلك # قلت فحاصله إن قدم من اقتص بقتله ببينة حيا ففي تعين رجوع ولي من قتل به ~~على الشاهدين عليه بديته في أموالهم إن كانا مليين وإلا فعلى المقتص تخييره ~~في ذلك وفي رجوعه PageV08P503 على المقتص # ثالثها لا رجوع على المقتص بشيء مطلقا ثم قال ولو كانت الشهادة بقتل خطأ ~~ثم قدم من شهد بقتله بعد غرم العاقلة الدية رجعت على البينة بها حالة فإن ~~أعدمت فعلى الولي ومن يغرم منهما فلا يرجع على الآخر بشيء وروي أن العاقلة ~~مخيرة فإن اتبعت البينة فلا تحول لها عنها إلى الولي إلا في عدمها لأنهما ~~لو غرمت رجعت على الولي وإن اتبعت الولي فلا تحول لها عنه إلى البينة ولو ~~أعدم لأنه إن غرم لم يكن له رجوع على البينة وعن ابن القاسم أن الأب يرد ~~على العاقلة ما أخذ منها فإن كان عديما غرمت البينة ثم قال وفيها إن شهد ~~أربعة على رجل بالزنا فرجمه الإمام ثم وجده مجبوبا فلا يحد الشهود إذ لا ~~يحد من قال لمجبوب يا زان وعليهم الدية في أموالهم مع وجيع الأدب وطول ~~السجن إلا أن يقولوا رأيناه يزني قبل جبه فتجوز شهادتهم ولا حد عليهم بكل ~~حال # لا ينقض الحكم إن ثبت رجوعهم أي الشهود عن الشهادة # ابن عرفة الرجوع عن الشهادة انتقال الشاهد بعد أداء شهادته بأمر إلى عدم ~~الجزم به دون نقيضه فيدخل انتقاله إلى شك على القولين بأن الشاك حاكم أو ~~غير حاكم الأول للأصبهاني شارح المحصول والثاني للقرافي وقيد بعد أداء ~~شهادته هو ظاهر الروايات وظاهر لفظ المازري صدقه على ما قبل الأداء فعليه ~~يحذف لفظ بعد أداء شهادته # ا ه # وظاهره سواء كان رجوعهم قبل الاستيفاء أو ms3945 بعده فإن كان قبله فإن كان ~~الحكم بمال مضى اتفاقا وإن كان بقتل فلابن القاسم لا ينقض كما في المال وله ~~أيضا مع غيره لا يستوفى في الدم لحرمته وتجب الدية وإن كان بعد الاستيفاء ~~فقال المصنف لا خلاف أن الحكم تام # و إن رجع الشاهدان بعد الحكم وقبل الاستيفاء غرما أي الشاهدان مالا ~~اتفاقا للمشهود لشهادتهما به ولو قالا غلطنا لأن الخطأ والعمد في أموال ~~الناس سواء وإن رجعا بعده غرما للمشهود عليه مثل ما غرمه للمشهود له إن كان ~~مثليا وقيمته إن كان مقوما و غرما دية للمقتص منه أو المرجوم إن رجعا عن ~~شهادتهما بقتل بعد قتل المشهود عليه قصاصا أو حدا بالرجم إن لم يتعمدا ~~الزور وقالا غلطنا خلافا لابن الماجشون PageV08P504 في عدمه قال إذ لو غرما ~~في الخطأ مع كثرة الشهادة لتورع الناس عنها بل ولو تعمدا أي الشاهدان الزور ~~فيغرمان الدية ولا يقتص منهما عند ابن القاسم وأشار بولو لقول أشهب يقتص ~~منهما في العمد واستقر به المصنف لقتلهما نفسا بغير شبهة والولي والقاضي ~~معذوران # ابن عرفة الشيخ عن الموازية لو شهدوا بقتل رجل فحكم الإمام بقتله ودفعه ~~للولي فأقر بالزور قبل قتله فقد اضطرب فيه فقال ابن القاسم مرة ينفذ الحكم ~~بقتله لأنهما الآن لا تقبل شهادتهما ثم قال هذا القياس ولكن أقف عن الحكم ~~بقتله لحرمته وكذا القطع وشبهه والعقل أحب إلي واختلف قول أشهب أيضا # أصبغ القياس القتل والقطع والرجم في زنا المحصن وأستحسن أن لا يقتل لحرمة ~~الدم وخطره ولا دية على شاهد ولا مشهود عليه وأراه شبهة كبيرة وقاله محمد ~~المازري # قول ابن القاسم فيه العقل أحب إلي لم يذكر فيه على من يكون العقل هل على ~~الشهود لأنهم أبطلوا الدم فيغرموا ديته وإن أراده فهل عليهم دية من شهدوا ~~عليه أو دية القاتل لأنها قد تختلف قد يكون القتيل رجلا والقاتل امرأة أو ~~عكسه والأظهر أنه أراد أن العقل على القاتل حق لا يبطل الدم عنه ولو كان ms3946 ~~رجوعهما عن زنا محصن ففي تنفيذ حده وسقوطه لا لبدل # ثالثها يحد حد بكر ثم قال ولو كان رجوعهما عن زنا غير محصن ففي إنفاذه ~~وسقوطه بعقوبته فقط قولا ابن القاسم مع اللخمي عن محمد واختياره # وفي القذف منها وإن قالت البينة بعدما وجب الحد ما شهدنا إلا بزور درئ ~~الحد # ابن المواز إذا شهدا بقتل أو غيره ثم رجعا بعد الحكم فرجوعهما ليس بشهادة ~~وهو إقرار على أنفسهما بما أتلفاه وشهادتهما الأخرى باطلة والحكم ماض # ابن شاس إن كان رجوع الشهود قبل القضاء فلا قضاء وإن كان بعده وقبل ~~الاستيفاء فخلاف ينفذ وإن كان بعده غرما الدية في العمد والخطأ عند ابن ~~القاسم # ابن حارث إن رجعا بعد الحكم وقبل قبض المال وجب للمحكوم عليه قبضه اتفاقا ~~وفيها إن رجعا بعد الحكم بدين ضمناه ظاهره ولو قبل تنفيذه وهو مقتضى نقل ~~الصقلي على الموازية إن رجعا بعد الحكم PageV08P505 فهرب المقضي عليه قبل ~~أن يؤدي فطلب المقضي له الشاهدين بما كانا يغرمانه لغريمه لو غرم فلا ~~يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه ولكن ينفذ القاضي الحكم للمقضي عليه على ~~الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإن غرم أغرمهما وكما لو شهدا بالحق إلى ~~سنة ثم رجعا فلا غرم عليهما حتى يغرم هو # وقال محمد بن عبد الحكم للمقضي عليه أن يطلب الشاهدين بالمال حتى يدفعاه ~~عنه للمقضي له به # البناني المبالغة راجعة لقوله ودية فقط إذا العمد في المال أحرى بالغرم ~~فلا يبالغ عليه وما قبلها فيه خلاف أيضا لكن بالغرم وعدمه وما مشى المصنف ~~عليه فيه من الغرم خلاف قول أكثر أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~لكنه ظاهر المدونة كما ذكره ابن عرفة وغيره # و لو شهد أربعة على شخص بالزنا واثنان بإحصانه ورجم ثم رجع الستة عن ~~شهادتهم اختص شهود الزنا بغرم الدية ف لا يشاركهم أي شهود الزنا شاهدا ~~الإحصان في غرم الدية هذا مذهب ابن القاسم واختاره سحنون وأصبغ # وقال أشهب ومن وافقه يشاركهم ms3947 شاهدا الإحصان لأن سبب رجمه مركب من ~~الشهادتين وعليه فهل يستوي الستة في الغرم أو على شاهدي الإحصان نصفها ~~قولان ولو انفردت شهادة الزنا لم يرجم كذا قرره الشارح ونحوه لابن شاس وابن ~~الحاجب وغيرهما وقرره البساطي بأنه رجم بشهود الزنا والإحصان ثم ثبت أنه ~~مجبوب فإن الغرم يختص بشهود الزنا لعدم تبين كذب شهود الإحصان فهي من تمام ~~قسم تبين الكذب # ابن عرفة من رجم بشهادة أربعة بزناه واثنين بإحصانه ثم رجعوا أجمعون ففي ~~عدم غرم شاهدي الإحصان وغرم كل منهما سدس الدية وباقيها على بينة الزنا ~~بالسوية ثالثها على كل من شاهدي الإحصان ربعها ونصفها على بينة الزنا ~~بالسوية لأصبغ مع سحنون وابن القاسم وأشهب مع ابن الماجشون ومحمد وأشار ~~المازري إلى أن ذلك بناء على حصر حكم الرجم إلى إضافته لوصف زناه ولغو ~~إحصانه فيه لأنه وصف كمال له لا وصف نقص فيه أو إضافته إلى وصفي إحصانه ~~وزناه من عدد مثبتهما أو إضافته إلى الوصفين من حيث ذاتهما # PageV08P506 وشبه في عدم المشاركة في الغرم فقال كرجوع جنس العدل المزكي ~~لشهود الزنا أو قتل العمد عن تزكيتهم بعد رجم المشهود عليه أو قتله قصاصا ~~فلا يغرم المزكي شيئا من الدية سواء رجع الشهود الأصول أو لا ففي النوادر ~~سحنون إن شهد رجلان بحق والقاضي لا يعرفهما فزكاهما رجلان فقبلهما القاضي ~~وحكم بالحق ثم رجع المزكيان للبينة وقالا زكينا غير عدلين ومن لا يزكى مثله ~~فلا ضمان عليهما لأن الحق أخذ بغيرهما ولو رجع الشاهدان ومن زكاهما فلا ~~يغرم إلا الشاهدان وقاله ابن الماجشون أيضا # المسناوي لم يذكروا خلاف أشهب في رجوع المزكي كخلافه في رجوع شاهد ~~الإحصان # ولعله يتخرج في رجوع المزكي بالأولى لعدم ثبوت شيء بدون المزكي بخلاف ~~شاهد الإحصان فيثبت بدونه الجلد قاله المسناوي # وأدبا بضم فكسر مثقلا أي الشاهدان الراجعان عن شهادتهما في كقذف وشتم ~~وضرب بسوط ولطم بعد الاستيفاء بحد المشهود عليه وتأديبه ولا غرم عليهما ولا ~~قود عند جميع أصحابنا إذ لم ms3948 يتلفا مالا فيغرمانه ولا نفسا فيطلبان بديتها # سحنون إذا شهد على رجل أنه قذف رجلا أو شتمه أو ضربه بسوط أو لطمه فجلده ~~القاضي في القذف أو أدبه فيما يجب فيه الأدب ثم رجع الشهود وأقروا بالزور ~~فليس في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود ولا حد معروف إلا الأدب من ~~السلطان ولا تقع المماثلة في اللطمة ولا ضرب السوط بأمر يضبط ولا أرش لذلك ~~إنما فيه الأدب # وحد بضم الحاء المهملة وشد الدال كذلك شهود الزنا الراجعون عن الشهادة به ~~حد القذف للمشهود عليه الحر ذي الآلة العفيف عما يوجب الحد مطلقا عن ~~التقييد بكون رجوعهم بعد الحكم أو بعد الاستيفاء بحد المشهود عليه # ابن الحاجب للرجوع ثلاث صور قبل الحكم وبعده وقبل الاستيفاء وبعده ويحدون ~~في شهادة الزنا في الصور كلها وشبه في حد شهود الزنا فقال كرجوع أحد ~~الأربعة الذين شهدوا بالزنا على PageV08P507 مكلف عن شهادته قبل الحكم بحد ~~المشهود عليه فيحد الأربعة لعدم كمال نصاب شهادة الزنا فهم قاذفون # وإن رجع أحدهم أي الأربعة الذين شهدوا بالزنا على مكلف بعده أي الحكم بحد ~~المشهود عليه حد بضم ففتح مثقلا الشاهد الراجع اتفاقا لاعترافه على نفسه ~~بالقذف فقط أي ولا يحد الثلاثة الذين لم يرجعوا عن شهادتهم على المشهور وهو ~~مذهب المدونة لنفوذ الحكم بشهادتهم مع بقائهم عليها # وظاهر قوله بعد الحكم سواء كان قبل الاستيفاء أو بعده وهو كذلك في توضيحه # وفي الجواهر بعد الحكم وإقامة الحد وتبعه ابن الحاجب قاله تت # طفى لم يتبعه بل عبارته كعبارة المصنف ونصه فلو رجع أحد الأربعة قبل ~~الحكم حدوا وبعده حد الراجع اتفاقا دون الثلاثة على المشهور ونص الجواهر ~~وإذا رجع أحد الأربعة قبل الحكم حدوا ولو كان رجوعه بعد الحكم وإقامة الحد ~~حد الراجع بغير خلاف # واختلف هل يحد الباقون لأن الزنا لم يثبت إلا بأربعة أو لا يحدون لأن ~~الحكم تم بشهادتهم وهم الآن باقون عليها # وفي المدونة إن رجع أحد الأربعة قبل إقامة الحد ms3949 حدوا كلهم وبعده حد ~~الراجع فقط وإياها تبع ابن شاس وذكر ابن عرفة عن ابن رشد خلافا في حد ~~الراجع فقط قبل إقامة الحد أو الجميع ا ه # وإن رجع اثنان من ستة شهدوا بالزنا على مكلف فلا غرم ولا حد على من رجع ~~ولا على من بقي لتمام النصاب بالأربعة الباقين على شهادتهم هذا أحد قولي ~~ابن القاسم وقوله الثاني يحد الراجعان وعلى الأول لا غرم ولا حد في كل حال ~~إلا أن يتبين بعد الحد ورجوع الاثنين أن أحد الأربعة الباقين على شهادتهم ~~عبد فيحد بضم الياء وفتح الحاء الاثنان الراجعان عن شهادتهما والعبد حد ~~القذف لنقص PageV08P508 الباقين على شهادتهم عن النصاب وغرما أي الراجعان ~~ربع الدية للمشهود عليه المرجوم لأن ما زاد على الثلاثة ولو كثروا بمنزلة ~~الرابع المكمل للنصاب ولا يغرم العبد معهما لأنه لم يرجع عن شهادته ولا غرم ~~ولا حد على الثلاثة الباقين على شهادتهم لأنه شهد معهم الاثنان الراجعان ~~ورجوعهم لغو بالنسبة لهم # طفى قوله لأنه لم يرجع إلخ أصله في الموازية وبحث فيه باقتضائه غرمه إذا ~~رجع وليس كذلك لأن ماله لسيده وفيه نظر لأنه علل بالوصف المعتبر وهو ~~عبوديته إذ هو المضر للشهادة فلا عبرة بالرجوع معه حصل أم لا فكأنه قال فلا ~~عبرة برجوعه إن رجع وإن شهد ستة أحرار بالزنا على محصن ورجع اثنان منهم بعد ~~رجمه فلا يغرمان ولا يحدان # ثم إن رجع ثالث أي من الستة الأحرار الذين شهدوا بالزنا حد بضم الحاء هو ~~أي الثالث و الشاهدان السابقان للثالث في الرجوع لعدم كمال النصاب بالثلاثة ~~الباقين وغرموا أي الثلاثة الراجعون عن شهادتهم ربع الدية بالسوية لأنهم ~~بمنزلة الرابع المكمل للنصاب وكذا إذا رجعوا مجتمعين و إن رجع رابع أي من ~~الستة الأحرار أيضا فنصفها أي الدية على الأربعة الذين رجعوا عن شهادتهم ~~لبقاء نصف النصاب وهم الاثنان الباقيان على الشهادة فالأربعة الراجعون ~~بمنزلة اثنين متمين للنصاب وإن رجع خامس فعلى الخمسة الراجعين ثلاثة ~~أرباعها لبقاء ربعه ms3950 وإن رجع سادس فعلى الستة جميعها أسداسا وسكت عن هذين ~~لوضوحهما # وإن رجع سادس من ستة أحرار شهدوا على محصن بالزنا وأمر الإمام برجمه وكان ~~رجوعه بعد عينه أي المشهود عليه بالرجم و رجع خامس بعد موضحته أي المشهود ~~عليه به و رجع رابع بعد موته أي المشهود عليه به فعلى الراجع PageV08P509 @ ~~510 # | الثاني # أي الخامس خمس دية الموضحة لحصولها بشهادة خمسة هو أحدهم مع سدس دية ~~العين لحصول فقئها بستة هو أحدهم وشبه في غرم سدس دية العين فقال ك الراجع ~~الأول أي السادس لذلك ولا شيء عليه من دية الموضحة لرجوعه قبل حصولها وعلى ~~الراجع الثالث ربع دية النفس فقط لإتلافها بشهادة أربعة هو أحدهم ولا شيء ~~عليه من ديتي العين والموضحة لاندراجهما في دية النفس # ابن عرفة في الموازية ما حاصله إن رجع أحد ستة شهدوا بزنا رجل حده الرجم ~~بعد فقء عينه به وثان بعد موضحته به وثالث بعد موته به فعلى الأول سدس دية ~~عينه لفقئها بشهادته مع خمسة وكذا على الثاني مع خمس دية الموضحة لكونها ~~بشهادته مع أربعة وعلى الثالث ربع دية النفس لموته بشهادته مع ثلاثة # وفي سقوط ما على الثاني عنه ولزومه إياه قولان # ابن عرفة على أن دخول دية فقء عين رجل ودية موضحته في دية قتله خطأ في ~~الجميع باعتبار استلزام دية النفس دية ما دونها كلية في أجزائها أو كلا بها # ابن عبد السلام هذا الذي قاله محمد بناء على أن الشهود إذا رجعوا بعد ~~الحكم وقبل استيفائه فلا يستوفي # قلت هذا واضح بين من تعليل قدر ما وجب على كل منهم قال وأما إن قلنا إذا ~~رجعوا حينئذ فيستوفي ولا يمنع رجوعهم من استيفائه فيصير المرجوم كأنه أقيم ~~عليه الحد بشهادة الستة جميعا فيكونون كمن قتله بعد أن أوضحه وفقأ عينه ~~فينبغي أن لا يكون على هؤلاء الثلاثة الذين رجعوا عن شهادتهم سوى ربع الدية ~~فيكون عليهم بالسواء ويسقط عنهم ما عداه # قلت قوله فيكونون كمن قتله ms3951 بعد أن أوضحه وفقأ عينه وهم بل يكونون كمن ~~قتله قبل أن أوضحه وفقأ عينه لأن قتله على هذا التقدير بنفس شهادتهم ~~ورجوعهم لغو فتأمله وأيضا القول بإمضاء الحكم بشهادة من رجع بعده وقبل ~~تنفيذه إنما ثبت حيث لا مستند للحكم إلا شهادة الراجعين ولا يلزم منه ~~إسناده إليه حيث صح إسناده لمقيم على شهادته كهذه المسألة والله أعلم # PageV08P510 و إن شهدت بينة على شخص بحق عند حاكم وحكم عليه به فادعى أن ~~البينة رجعت عن شهادتها عليه به وأنكرته البينة وأراد أن يقيم بينة على ~~رجوعها مكن بضم فكسر مثقلا شخص مدع بضم الميم وفتح الدال مشددة رجوعا من ~~البينة التي شهدت عليه عن شهادتها عليه وأنكرت البينة الرجوع الذي ادعاه ~~عليها وصلة مكن من إقامة بينة على الرجوع الذي ادعاه فإن أقامها وأعذر فيها ~~للبينة وعجزت عن تجريحها غرمت له ما غرمه بشهادتها وسواء أتى المدعي بلطخ ~~أم لا # وشبه في التمكين فقال كيمين من البينة على عدم رجوعها عن شهادتها عليه ~~الذي ادعاه عليها فيمكن من طلبها منها إن كان أتى المشهود عليه بلطخ بفتح ~~اللام وسكون الطاء المهملة أي قرينة تقوي دعواه رجوعها عنها كتحدث الناس ~~برجوع البينة عن شهادتها وإقامته شاهدا به غير مقبول فإن حلفت البينة على ~~عدم رجوعها برئت وإن نكلت حلف المشهود عليه على رجوعها أو غرمها ما غرمه ~~بشهادتها # ابن المواز وابن سحنون إذا ادعى المقضي عليه أن الشاهدين عليه رجعا عن ~~شهادتهما فأنكرا فإن لم يأت بلطخ فلا يمين له عليهما وإن أتى بلطخ حلفا ~~وبرئا وإن نكلا حلف المدعي وأغرمهما ما أتلفاه له بشهادتهما وإن نكل فلا ~~شيء له عليهما # ولو أقام عليهما شاهدين بإقرارهما معا بعد الحكم بأنهما شهدا بزور ~~فليغرما ما شهدا به ويغرما دية النفس في القصاص والرجم مع حد القذف ويغرما ~~أرش الجراح ولا ينظر لرجوعهما بعد الإقرار # و إن رجع الشاهدان عن شهادتهما ثم رجعا عن رجوعهما عنها ف لا يقبل بضم ~~التحتية وفتح ms3952 الموحدة رجوعهما أي الشاهدين عن الرجوع لاتهامهما بالندم ~~والتحيل على إسقاط ما يترتب على رجوعهما من الغرم والحد ونحوهما ولأنه ~~كرجوع المقر بحق # ابن المواز ولا ينظر لرجوعهما بعد الإقرار # ابن عبد الحكم لو رجعا عن رجوعهما الموجب غرمهما فلا يقال ويقضى عليهما ~~بما يقضى به على الراجع المتأدي على رجوعه # PageV08P511 وإن علم الحاكم بكذبهم أي الشهود في شهادتهم عنده بقتل عمد ~~وزنا محصن وحكم الحاكم بقتل المشهود عليه أو رجمه فالقصاص على الحاكم لا ~~على الشهود الكاذبين في شهادتهم بالقتل سواء تعمدوا الكذب أو لا لأن موته ~~بحكم الحاكم لا بشهادتهم وإن علم الولي والحاكم كذبهم اقتص منهما وسواء ~~باشر الحاكم القتل أو أمر به ولا شيء على مأموره إن لم يعلم كذب الشهود ~~ويعلم علم المذكورين بكذبهم بإقرارهم # ابن عرفة المازري لو أن القاضي علم كذب الشهود فحكم بالجور وأراق هذا ~~الدم كان حكمه حكم الشهود إذا لم يباشر القتل بنفسه وأمر به من تلزمه طاعته ~~ولو أن ولي الدم علم كذب الشهود في شهادتهم وأن القاضي علم ذلك فقتل قاتل ~~وليه اقتص منه بلا خلاف عند المالكية والشافعية وقول أبي حنيفة رضي الله ~~عنه لا يقتل كالشهود خيال فاسد ا ه # وتبعه ابن شاس وابن الحاجب # وإن رجعا أي الشاهدان عن شهادتهما ب طلاق بعد الحكم به فلا غرم عليهما إن ~~كان دخل بها كما يأتي لأنها استحقت كل المهر بالدخول فلم يفتيا عليه إلا ~~الاستمتاع بها ولا قيمة له وشبه في عدم الغرم فقال ك رجوعهما عن شهادتهما ~~على مستحق القصاص ب عفو ه عن القصاص بعد حكم الحاكم بسقوطه فلا يغرم ~~الشاهدان شيئا إذ لا قيمة للقصاص ومحل عدم غرم الراجعين عن شهادتهما ~~بالطلاق بعد الحكم به إن كان دخل الزوج بها أي الزوجة وإلا أي وإن لم يدخل ~~بها فنصفه أي الصداق يغرمه الشاهدان الراجعان للزوج # ابن عرفة الشيخ عن كتابي ابن المواز وابن سحنون إن رجعا عن شهادتهما ~~بطلاقه ألبتة والنكاح ثبت بغير ms3953 شهادتهما فإن كان بعد البناء فلا خلاف أنه ~~لا شيء عليهما وإن كان قبله فقال ابن القاسم يغرمان نصف المهر # أصبغ هذا استحسان والقياس لا شيء عليهما # ابن المواز الصواب لا شيء عليهما وقاله أشهب وعبد الملك وغيرهما ممن أرضى ~~وفيها إن رجعا بعد قضاء القاضي بشهادتهما بالطلاق قبل البناء فعليهما نصف ~~الصداق # عياض كذا عندنا في الأصل بعض الشيوخ لم يبين لمن هذا النصف فحمله أكثر ~~الشيوخ على PageV08P512 أن غرمه للزوج وكذا جاء مفسرا في كتاب العشور من ~~الأسمعة وحمله غير واحد على أنه للمرأة ليكمل لها صداقها الذي أبطلاه عليها ~~بالفراق قبل الدخول وعليه اختصر المسألة القرويون قالوا هذا مقتضى النظر ~~والقياس لأن غرمه للزوج لا وجه له إذ النصف عليه متى حصل الفراق قبل الدخول ~~ولم ير أشهب وسحنون عليهما شيئا من المهر # وشبه في غرم النصف فقال كرجوعهما أي الشاهدين عن شهادتهما ب دخول زوجة ~~مطلقة أقر زوجها بطلاقها وأنكر دخوله بها فشهدا عليه به وحكم الحاكم عليه ~~بغرم جميع المهر ثم رجعا عن شهادتهما فيغرمان للزوج نصفه عند ابن القاسم ~~وإن رجع أحدهما غرم له ربعه # ابن عرفة قول ابن الحاجب ولو رجعا عن شهادة الدخول في مطلقة غرما نصف ~~المهر هو نص الجلاب ولو شهدا على رجل في زوجة له أنه دخل بها فطلقها بعده ~~وهو مقر بنكاحها وطلاقها ومنكر دخوله بها ثم رجعا عن شهادتهما غرما له نصف ~~الصداق الذي لزمه بشهادتهما # و إن شهد اثنان بدخول واثنان بطلاق على من ثبت نكاحه وحكم عليه بجميع ~~الصداق ثم رجع الأربعة عما شهدوا به اختص الشاهدان الراجعان عن شهادتهما ~~بدخول عن الراجعين عن شهادتهما ب الطلاق بغرم نصف المهر عند الأكثر لأن ~~الصداق إنما تم بشهادة شاهدي الدخول # ابن عرفة المازري لو شهد شاهدان بطلاق من ثبت نكاحها بغير شهادتهما ~~وآخران بأن الزوج دخل بها وأرخى الستر عليها ولم يعلم شاهدا الطلاق هل كان ~~قبل البناء أو بعده ولم يعلم شاهدا الدخول بطلاقه ثم ms3954 رجع الأربعة فلا غرم ~~على شاهدي الطلاق على قول أشهب وعبد الملك وابن المواز # ابن سحنون هذا مذهب أصحابنا وأكثر الرواة خالف فيه وأسقط غرمهما لأنهما ~~إنما أتلفا منافع بضع وذلك لا يتقوم وما غرمه الزوج من نصف الصداق وجب عليه ~~بعقد النكاح فلو رجع شاهدا الدخول غرما نصف الصداق لأن شاهدي الطلاق لو ~~اقتصر على شهادتهما لم يلزم الزوج أكثر من نصف الصداق وغرامة النصف الزائد ~~عليه إنما هي بشهادة من شهد بالبناء فإذا رجعا عن شهادتهما غرما هذا النصف ~~بالسواء بينهما وإن رجع أحدهما PageV08P513 غرم ربع الصداق وقرر أحمد أن ~~شاهدي الدخول يغرمان للزوج جميع المهر وهو ظاهر كلام الشارح وتبعه الخرشي ~~بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا # طفى ما ذكره المصنف من أن شاهدي الطلاق لا يغرمان شيئا من الصداق لا يأتي ~~على قول ابن القاسم الذي درج عليه أولا من أن شاهدي الطلاق قبل البناء ~~عليهما نصف الصداق برجوعهما على أنها لا تملك بالعقد شيئا منه وإنما يأتي ~~على قول أشهب وعبد الملك وابن المواز بناء على أنها ملكت بالعقد الجميع أو ~~النصف ثم قال وبما ذكر تعلم التنافي في كلام المصنف والعذر له أنه درج على ~~قول ابن القاسم أولا في قوله وإلا فنصفه لأنه قوله في المدونة ودرج على قول ~~أشهب ومن معه لما رأى أكثر الرواة عليه فلم تمكنه مخالفته على أن كلام ابن ~~القاسم في المدونة فيه مجال للشيوخ ثم قال ولا يخفى أن التفريع على قول ابن ~~القاسم يقتضي أن على شاهدي الطلاق نصف الصداق وعلى شاهدي الدخول نصفه وقول ~~أحمد اختص الراجعان بدخول بغرم الصداق لا يأتي على قول ابن القاسم ولا على ~~قول أشهب # البناني لولا تفريع المازري ما هنا على قول أشهب ومن معه لقلنا لا تنافي ~~بين كلامي المصنف لأن ما هنا بمنزلة رجوع عن طلاق مدخول بها لوجود شاهدي ~~الدخول ا ه # أقول هذا هو التحقيق وتقدم أن الرجوع بعد الحكم لا يعتبر في حق ms3955 غير ~~الراجع وبالله تعالى التوفيق # و إن شهد شاهدان على من ثبت نكاحه بطلاق زوجته وآخران بدخوله بها وحكم ~~عليه بجميع المهر ثم رجع الأربعة عن شهادتهم وغرم الراجعان عن شهادة الدخول ~~نصف المهر للزوج ثم ماتت الزوجة رجع شاهدا الدخول على الزوج بنصف الصداق ~~الذي غرماه له برجوعهما ب سبب موت الزوجة إن أنكر الزوج الطلاق أي استمر ~~على إنكاره لاستلزامه وجوب جميع الصداق عليه بموتها فقد كشف الغيب أن ~~شهادتهما لم تتلف عليه شيئا من الصداق # PageV08P514 ورجع الزوج عليهما أي شاهدي الطلاق الراجعين عن شهادتهما به ~~ب عوض ما فوتاه بفتح الفاء والواو مثقلا أي شاهدا الطلاق الزوج من إرث أي ~~ما كان يرثه من نصف تركة الزوجة إن لم يكن لها فرع وإرث أو ربعها إن كان ~~بيان لما دون ما غرم الزوج من صداقها فلا يرجع به لاعترافه بكمال الصداق ~~عليه بموتها لإنكاره طلاقها # ابن الحاجب إن شهد اثنان بالطلاق واثنان بالدخول فالأكثر لا غرامة على ~~شاهدي الطلاق ويرجع شاهدا الدخول على الزوج بموت الزوجة إذا كان منكرا ~~طلاقها ويرجع الزوج على شاهدي الطلاق بما فوتاه من الميراث دون ما غرم لها ~~وترجع الزوجة عليهما بما فوتاها من الميراث والصداق # المازري ابن سحنون لو غرم شاهدا البناء لرجوعهما ثم ماتت الزوجة رجعا على ~~الزوج بما غرما له لأن إنكاره طلاقها والبناء بها يوجب أن موتها في عصمته ~~قبل البناء وذلك موجب عليه كل الصداق # ابن شاس إذا شهد شاهدان على أنه طلق زوجته قبل البناء فقضي عليه بنصف ~~الصداق على قول ابن القاسم ثم مات الزوج فرجع الشاهدان عن شهادتهما فإنهما ~~يغرمان للمرأة ما حرماها من ميراثه وما أسقطا من صداقها ولو ماتت هي لرجع ~~الزوج عليهما بميراثه فقط لا بشيء مما غرم من الصداق وهذا الجواب إذا كان ~~كل واحد من الزوجين منكر الطلاق الذي شهدا به # و إن مات الزوج والزوجة غير مدخول بها ومنكرة لطلاقها الذي شهدا به ورجعا ~~عن شهادتهما به بعد ms3956 الحكم رجعت الزوجة عليهما ب عوض ما فوتاها من إرث من ~~زوجها وهو ربع تركته إن لم يكن له فرع وارث وثمنها إن كان له فرع وارث و ~~بما فوتاها من نصف صداق # وإن كان أي الرجوع عن الشهادة بتجريح أو تغليط شاهدين بطلاق أمة بأن كان ~~رجل متزوجا أمة غيره وادعى سيدها طلاقها بائنا وأنكره زوجها فأقام سيدها ~~شاهدين عليه فأقام الزوج شاهدين بتجريحهما أو غلطهما PageV08P515 فحكم ~~الحاكم برد شهادة شاهدي الطلاق وبقاء الأمة على عصمة زوجها ثم رجع الشاهدان ~~الأخيران عن شهادتهما ب تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة فإنهما يغرمان أي ~~الشاهدان الراجعان عن التجريح أو التغليط للسيد لتلك الأمة ما نقص من ~~قيمتها ب سبب زوجيتها أي كونها زوجة # البناني هذه المسألة لا تتصور إلا أن يكون القاضي حكم بالطلاق أولا ثم ~~نقضه فهما حكمان كما صور به ز تبعا لتت وكذا هو عند ابن عرفة ا ه وفيه نظر ~~فإن القاضي لا يحكم بالطلاق حتى يعذر للزوج في بينته ويعجز عن تجريحها ~~وأيضا ما المانع من تصويرها بالشهادة بالتجريح أو التغليط قبل الحكم ~~بالطلاق ثم الرجوع عنها بعد الحكم ببقاء زوجيتها كما تقدم والله أعلم # ابن مرزوق انظر كيفية الشهادة بغلط شاهدي الطلاق ولم يذكره ابن شاس كصاحب ~~النوادر وتبع المصنف ابن الحاجب # الشيخ أحمد بابا كيفيتها أن يشهدا أنهما سمعا شاهدي الطلاق يقران على ~~أنفسهما بالغلط وماتا أو غابا ولم يسألا وتذكر هنا شهادتهما على القاضي أنه ~~أراد أن يحكم بكذا فوهم وأشار بهذا إلى قول المصنف في باب القضاء أو غلط ~~ببينة # قلت أو بأن يشهد الشاهدان الأخيران بأنهما حضرا مجلس الطلاق وأنه طلق ~~زوجة أخرى لا الأمة أو بأنهما سمعا كلام الزوج مع الأمة وليس فيه لفظ ~~الطلاق وتعترف البينة الأولى بذلك وانظر ما سبب تقييده بقوله وماتا أو غابا ~~ولم يسألا وما المانع من تصويره بحياتهما وحضورهما منكرين الإقرار المشهود ~~به أو معترفين به والله أعلم # ابن عرفة من له أمة ms3957 ذات زوج شهد شاهدان بطلاقها والسيد يدعيه فقضى له ~~بطلاقها ثم شهد شاهدان على الشاهدين بإسقاط شهادتهما بأنهما زورا بشهادتهما ~~أو كانا غائبين عن البلد الذي شهدا به فأثبت القاضي النكاح ونقض حكمه ~~بالفراق ثم رجع الشاهدان الأخيران فعليهما غرم ما بين قيمتها ذات زوج ~~وقيمتها خالية منه # PageV08P516 ولو كان الرجوع عن شهادة على زوجة بخلع منها لزوجها بثمرة لم ~~تطب أو برق آبق بعد حكم الحاكم بصحته لاغتفار الغرر فيه فالقيمة للثمرة ~~التي لم تطب والآبق على غررهما يغرمها الشاهدان للزوجة حينئذ أي حين ~~رجوعهما بلا تأخير عند عبد الملك وأكثر الرواة لأنها كالإتلاف للثمرة قبل ~~طيبها الموجب لغرم المتلف قيمتها على غررها حينه # وقال محمد بن المواز لا ترجع الزوجة عليهما بشيء حتى تجذ الثمرة ويقبضها ~~الزوج فيغرم الشاهدان قيمتها حينئذ للزوجة ولا يغرمان لها قيمة الآبق إلا ~~بعد وجدانه وقبضه ووضح قوله فالقيمة حينئذ بقوله بلا تأخير لتقويم الثمرة ~~والآبق للحصول أي طيب الثمرة وقبض الآبق فيغرم بالنصب في جواب النفي ~~الشاهدان القيمة حينئذ أي حين الحصول كما قال محمد على الأحسن عند راشد ~~شارح ابن الحاجب قال قول عبد الملك أقيس # ابن الحاجب لو رجعا عن الخلع بثمرة لم يبد صلاحها فقال ابن الماجشون ~~يغرمان قيمتها على الرجاء والخوف كمن أتلفها وفي الآبق يغرمان القيمة # وقال محمد يؤخر الجميع إلى الحصول فيغرمان ما يحصل والذي لابن يونس قال ~~عبد الملك إن شهدا على أنه خالعها بثمرة لم يبد صلاحها ثم رجعا بعد الحكم ~~وأقرا بالزور فليغرما لها قيمة الثمرة على الرجاء والخوف # ابن المواز بل يغرمان لها قيمتها يوم يأخذها الزوج ويقبضها وكذلك إن ~~خالعها على عبد آبق أو بعير شارد أو جنين في بطن أمه ثم رجعا فلا يلزمهما ~~غرم إلا بعد خروج الجنين وقبضه وبعد وجدان العبد الآبق والبعير الشارد ~~وقبضهما فيغرمان لها قيمة ذلك يومئذ إلى هذا رجع محمد ولعبد الملك قول ~~تركته وعلى قول عبد الملك إن ظهر موت الآبق أو الشارد ms3958 قبل الخلع ردت الزوجة ~~القيمة للشاهدين وإن ظهر معيبا ردت لهما ما زادته قيمته سليما قاله ابن عبد ~~السلام وابن عرفة # غ القيمة الأولى حين الرجوع وهي مثبتة والقيمة الثانية حين الحصول وهي ~~منفية فلم يتواردا على PageV08P517 موضع ولا على حكم فلا تكرار ولا إعادة ~~وينبغي أن يقرأ فيغرم بالنصب جوابا للنفي وعطف المصدر المؤول على الصريح ~~والأحسنية ذكرها ابن راشد القفصي فقال وقول عبد الملك أقيس وإنما يقع الغرم ~~على الصفة التي عليها المخالع به يوم الخلع كالإتلاف ولا اعتبار بقول ابن ~~المواز أنه كان تالفا يومئذ لأن هذا إنما يعتبر في البيع # وأما في الإتلاف فلا # ا ه # وقبله في التوضيح والله أعلم # وإن كان الرجوع عن الشهادة بعتق لرقيق على سيده المنكر له بعد حكم الحاكم ~~به غرما أي الشاهدان قيمته أي الرقيق يوم الحكم بعتقه لأنه يوم الإفاتة ~~فيها إن رجعا بعد الحكم بالعتق الذي شهدا به ضمنا قيمة المعتق وولاؤه أي ~~المعتق بالفتح له أي السيد لاعترافهما له به # ابن عرفة الشيخ من كتاب ابن سحنون فإن كان السيد مقيما على الجحد فله ~~قيمة العبد على الشاهدين وولاؤه له لأن من أعتق عبدا عن رجل فولاؤه للرجل # المازري لأن الشاهدين معترفان بأن الولاء لسيده لا لهما فإذا مات العتيق ~~ولا وارث له من النسب ورثه سيده فإن كان المشهود بعتقه أمة وعلم سيدها ~~بطلان الشهادة فله وطؤها ولو قبض قيمتها ولا يجوز للأمة التزوج إذا علمت ~~بطلان الشهادة وإلا جاز # وهل إن كان العتق الذي شهدا به ورجعا عنها بعد الحكم به لأجل كسنة يغرمان ~~أي الشاهدان القيمة لسيده و تكون المنفعة أي غلة الرقيق مستمرة إليه أي ~~الأجل لهما أي الشاهدين يستوفيان منها القيمة التي أدياها للسيد وما زاد من ~~المنفعة عنها فهو للسيد وإن مات العبد في الأجل أو تم الأجل ولم توف منفعته ~~بقيمته فلا يرجعان على السيد بشيء وهل يسلم العبد لهما حتى يستوفيا من غلته ~~أو يبقى تحت سيده ويدفع ms3959 لهما غلته كل يوم أو كل جمعة أو كل شهر مثلا قولان # أو يسقط بضم التحتية وفتح القاف منها أي القيمة المنفعة أي قيمتها ~~PageV08P518 على غررها وتبقى المنفعة للسيد إلى الأجل أو يخير بضم التحتية ~~الأولى وفتح الثانية مثقلا للسيد فيهما أي إسلام العبد للشاهدين حتى ~~يستوفيا القيمة منها وإسقاط قيمتها من قيمة الرقبة في الجواب أقوال البناني ~~جعل الأقوال ثلاثة وهي في الحقيقة أربعة الأول لعبد الملك يغرمان القيمة ~~والمنفعة للأجل لهما لكن يبقى تحت يد سيده ويعطيهما من تحت يده # الثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم إليهما حتى يستوفيا ما غرماه ثم يرجع ~~لسيده إلى الأجل وهذان القولان يحتملهما قوله والمنفعة لهما إليه # والثالث يغرمان القيمة بعد أن تسقط منها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف ~~وهو قول عبد الله بن عبد الحكم كما في ابن عبد السلام وابن عرفة لا قول ~~محمد بن عبد الحكم كما في التوضيح # ولا قول عبد الملك كما في ابن الحاجب # والرابع لابن المواز يخير السيد بين الوجهين الأولين # شب على قول سحنون إن استوفيا منها ما غرما وبقيت منها بقية رجعت للسيد ~~وإن قتله سيده رجعا عليه ببقية المنفعة أو ببقية مالهما إن زادت قيمة باقي ~~المنفعة عليها فإن مات قبل وترك مالا أو قتل وأخذ سيده قيمته ممن قتله ~~فإنهما يأخذان ما بقي لهما من ذلك # ق من كتاب ابن سحنون إن شهد أنه أعتقه إلى سنين فقضى به ثم رجعا فعليهما ~~لسيده قيمته حالة ويطلبان ذلك في خدمته فيؤجراه أو يستخدماه فإن قبضا ما ~~أديا قبل الأجل رجع العبد يخدم سيده إليه وإن تم الأجل ولم يتم ما أديا فلا ~~شيء لهما مما بقي # وقال ابن عبد الحكم يغرمان قيمته مسقطا منها قيمة خدمته للأجل # ابن المواز إن قال سيده بعدما أغرمهما قيمته لا أسلمه إليهما وأستخدمه ~~وأدفع إليهما ما يحل علي من خدمته فذلك له فهو مخير بين إسلامه إليهما ~~ليأخذا من خدمته ما أديا وبين حبسه ودفعه إليهما ms3960 ما يحصل من خدمته إلى مبلغ ~~ما أديا # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بعتق تدبير بعد الحكم به وإضافته للبيان ~~PageV08P519 فالقيمة عليها حالة واستوفيا ها من خدمته أي المدبر لمنعهما ~~سيده من بيعه والتصرف فيه وباقي خدمته إن كان لسيده فإن عتق المدبر بموت ~~سيده لحمله ثلثه قبل استيفائهما ف قد فات عليهما أي الشاهدين ما بقي من ~~قيمته و إن أبطل تدبيره دين على سيده ف هما أي الشاهدان أولى أي أحق من ~~أرباب الدين باستيفاء قيمته من رقبته إن رده أي المدبر إلى الرق دين على ~~سيده كله أو رد الدين بعضه لبطلان التدبير في الكل أو البعض ورجوعه رقا وقد ~~أخذ سيده منهما قيمته وهي دين متعلق برقبة العبد ك أرش الجناية من المدبر ~~على حر أو عبد الذي بطل تدبيره كله أو بعضه بدين فمستحقه مقدم في رقبته على ~~رب دين على السيد # ابن عرفة لو مات سيده وعليه دين برقه بيع لهما أي الشاهدين قبل الدين كما ~~لو جنى جناية والدين محيط به فإن أهل الجناية أولى برقبته ومثله قول ضيح ~~فإن مات السيد وحمله ثلثه خرج حرا وإن رق منه شيء فهما أولى به وكذلك إن ~~رده دين فهما أولى من صاحب الدين كأهل الجناية أفاده البناني قال وقوله أو ~~بعضه يقتضي أن رقية بعضه تتوقف على الدين كرقية الكل وليس كذلك فإن السيد ~~إذا مات ولم يترك مالا سوى المدبر عتق منه ثلثه ورق ثلثاه # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بكتابة لرقيق بعد الحكم بها فالقيمة للمشهود ~~بكتابته يغرمانها لسيده حالة واستوفيا ها أي الشاهدان القيمة من نجومه أي ~~المكاتب وباقيها لسيده على المشهور وإن رق بضم الراء المكاتب لعجزه عن شيء ~~من نجومها ف تستوفى قيمته من ثمن رقبته وإن لم يف ثمنه بقيمته ضاع باقيها ~~عليهما # سحنون إن شهد أنه كاتب عبده فقضي عليه بها ثم رجعا وأقرا بالزور فالحكم ~~PageV08P520 ماض وليؤديا قيمته ناجزة للسيد يوم الحكم ويتأدياها من الكتابة ~~على ms3961 النجوم فإن اقتضيا منها مثل ما أديا رجع السيد فأخذ باقي الكتابة منجمة ~~فإن أداها عتق وإن عجز رق له وإن عجز قبل بعض الراجعين ما أديا بيع لتمام ~~ما بقي لهما فإن لم يكن فيه تمامه فلا شيء لهما غيره # ابن المواز هذا قول عبد الملك وبه أقول وعليه أصحاب الإمام مالك رضي الله ~~عنه # وقال ابن القاسم توقف قيمته بيد عدل والسيد في قول ابن القاسم مظلوم منع ~~من التصرف في عبده دون ثمن وصل إليه ولا راحة للشاهدين في وقفها ولعلها ~~تتلف فيغرمانها ثانية ولو استحسنت قول ابن القاسم لقلت كلما يقبض السيد من ~~المكاتب شيئا يدفع مثله للشاهدين من القيمة الموقوفة خلاف ظاهر جواب سحنون # وقال بعض أصحابنا إذا رجعا بيعت الكتابة بعرض فإن شاء السيد أخذه وإن شاء ~~بيع العرض فإن وفى ثمنه بالقيمة أو زاد فهو له وإن كان أقل تبعهما بتمام ~~القيمة # قال عنه ابن ميسر فإن أبى السيد بيع الكتابة فلا يغرم الشاهدان له شيئا ~~فالأقوال أربعة قول الأكثر وقول ابن القاسم وقول بعض أصحاب سحنون وقول ابن ~~الماجشون وفي عد قول محمد لو استحسنت قول ابن القاسم إلخ خامسا نظر # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما باستيلاد من السيد لأمته بعد الحكم به ~~فالقيمة يغرمانها كاملة على المشهور ناجزة ولا يخفف عنهما شيء منها لبقاء ~~استمتاعه بها ويسير خدمتها خلافا لابن عبد الحكم وأخذا أي الشاهدان بدل ~~قيمتها من أرش جناية عليها أي الأمة إن اتفقت وباقيه إن كان للسيد وفي ~~أخذها م ما استفادته الأمة بعمل أو هبة مثلا وهو قول سحنون وعدمه ويختص ~~السيد به وهو قول ابن المواز قولان لم يطلع المصنف على أرجحية أحدهما # العدوي الراجح قول محمد ومن كتابه إن شهدا على رجل أنه أولد جاريته أو ~~أنه PageV08P521 أقر أنها ولدت منه فحكم عليه به ثم رجعا فعليهما قيمتها له ~~ولا شيء لهما وهي أم ولد له يطؤها له ويستمتع بها ولا يبقى فيها خدمة ولا ~~يرجعان ms3962 فيها بما غرما إلا أن تجرح أو تقتل ويؤخذ لذلك أرش فلهما الرجوع فيه ~~بمقدار ما أديا والفضل لسيدها # محمد ولا يرجعان فيما تفيده من مال بعمل أو هبة أو غيرهما وهو للسيد مع ~~ما أخذه # وقال سحنون يرجعان في الأرش وفي كل ما أخذت # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بعتقها أي أم الولد بعد الحكم به فلا غرم ~~عليهما أي الشاهدين إذ لم يفوتا عليه غير الاستمتاع ولا قيمة له ويسير ~~الخدمة كذلك # محمد إن شهدا في أم ولد رجل أنه أعتقها فحكم به ثم رجعا فقال أشهب وعبد ~~الملك لا شيء عليهما لأنه لم يبق له فيها غير وطئها ولا قيمة له كشهادتهما ~~أنه طلق زوجته المدخول بها ثم رجعا عنها ثم قال وقال ابن القاسم على ~~الشاهدين قيمتها لسيدها كقتلها والقول الأول أقوى وأصح نقله ابن يونس # ابن عرفة إن رجعا عن شهادة بعتق أم ولد بعد الحكم به ففي غرمهما قيمتها ~~وعدمه ثالثها قيمة مخففة # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بعتق مكاتب بعد الحكم به فالكتابة أي المال ~~المكاتب به يغرمانها منجمة قاله ابن المواز عينا كانت أو عرضا لا قيمتها ~~وإن أوهمه قول ابن الحاجب غرما قيمة كتابته وإن كان أدى منها شيئا قبل ~~الحكم بعتقه غرما ما بقي منها # سحنون إن شهدا للمكاتب أن سيده قبض منه كتابته وأعتقه أو شهد أنه أسقط ~~عنه كتابته وخرج حرا فقضى به ثم رجعا فليغرما لسيده ما أتلفا عليه مما كان ~~على المكاتب كان عينا أو عرضا # ابن المواز يؤديانه على النجوم وقاله عبد الملك # الخرشي سكت المصنف عن رجوعهما عن شهادتهما بعتق مدبر أو بتنجيز عتق معتق ~~لأجل انظر الكبير للعدوي حاصله أنهما إذا رجعا عن شهادتهما بعتق المدبر بعد ~~الحكم به فيرجع عليهما بقيمته على أنه مدبر لأنهما أتلفاه عليه ولأنها لو ~~كانت أمة لكان له وطؤها ويقضى بهما دينه بعد موته ولو رجعا عن شهادتهما ~~بتنجيز عتق المعتق لأجل فإنهما يغرمان قيمة رقبته PageV08P522 على ms3963 أنه معتق ~~لأجل ولو كان إلى موت فلان غرما قيمته إلى أقصى عمري العبد والذي أعتق إلى ~~موته # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما ببنوة لشخص ادعاها وأنكرها أبوه فحكم عليه ~~بها ثم رجعا عنها فلا غرم عليهما في الحال إذ لم يتلفا على الأب مالا إلا ~~بعد موت الأب و أخذا لولد المشهود له ل لمال الذي تركه الأب بإرث عنه وللأب ~~ورثة حجبهم الابن المشهود له كإخوة أو شاركهم كأولاد فيغرمان عوض ما أخذه ~~الابن المشهود له من تركة أبيه فإن لم يكن للأب وارث غير الابن المشهود له ~~فإنهما يغرمان عوض جميع التركة لبيت المال واحترز بقوله بإرث عما أخذه ~~الابن بدين له على أبيه فلا يغرم الشاهدان عوضه و إلا أن يكون المشهود ~~ببنوته عبدا للمشهود عليه بالأبوة فقيمته أي العبد يغرمها الشاهدان أولا ~~بفتح الواو مشددا للمشهود عليه # ثم إن مات المشهود عليه وترك ابنا آخر بمد الهمز وفتح الخاء ثابتا نسبه ~~فالقيمة التي أخذها المشهود عليه من الشاهدين ل لابن ا لآخر الثابت نسبه لا ~~يشاركه فيها المشهود له لأنه يقول لا حق للمشهود عليه فيها وأخذها من ~~الشاهدين ظلم وتقسم التركة بين الابنين الثابت والمشهود له وغرما أي ~~الشاهدان له أي الابن الثابت نسبه نصف الباقي من تركة المشهود عليه بعد ~~إخراج القيمة منها # وإن ظهر دين مستغرق للتركة على الأب المشهود عليه أخذ بضم فكسر من كل من ~~الابنين الثابت والمشهود له نصفه الذي أخذ من تركة أبيهما وكذا إن ظهر ~~PageV08P523 دين غير مستغرق فيؤخذ من كل نصفه وخص المصنف المستغرق لقوله ~~وكمل بالقيمة و إن لم يوف ما يؤخذ بهما بالدين الذي ظهر على أبيهما كمل بضم ~~فكسر مثقلا الدين بالقيمة التي اختص بها ثابت النسب وإن فضل منها شيء عن ~~الدين اختص به أيضا وأخرت في وفاء الدين للشك في استحقاقها الميت ورجعا أي ~~الشاهدان على الأول أي الابن الثابت نسبه ب عوض ما غرمه العبد المشهود ~~ببنوته للغريم أي صاحب ms3964 الدين الذي ظهر على الميت لأنهما إنما غرماه للثابت ~~لإتلافه عليه بشهادتهما فلما ظهر الدين على المشهود عليه كشف أن تركته حق ~~لصاحب الدين لا لابنه الثابت نسبه وأنهما لم يتلفا عليه ما أخذه المشهود له ~~ثم أخذه منه الغريم # البساطي قال بما غرمه للعبد إلخ لأن الدين قد لا يستغرق التركة فلا ~~يرجعان على الأول إلا بقدر ما يلزم الثاني للغريم # الحط هذا ظاهر لكن المصنف فرض المسألة في دين مستغرق فلا يلائمه ما قاله ~~وإنما يلائمه لو قال بما غرماه له ويظهر لي إن ساعده النقل أن الغريم قد لا ~~يجد بيد العبد إلا بعض ما أخذه وهو معسر بالباقي فلا يرجع الشاهدان على ~~الأول إلا بقدر ما غرمه العبد للغريم من كتاب ابن المواز وإن شهدا على رجل ~~أنه أقر في عبده أنه ابنه فقضى بإلحاق نسبه به وحريته ثم رجعا والسيد صحيح ~~البدن فالحكم بالنسب ماض وعليهما للسيد قيمة العبد فإن مات الأب بعد ذلك ~~وترك ولدا آخر مع المستلحق فليقسما تركته إلا قيمة المستلحق التي أخذها ~~الأب من الشاهدين فإنها تعزل من التركة فتكون للابن الأول وحده لأن ~~المستلحق يقول إن أباه ظلم الشهود فيها وإنه لا ميراث له فيها وينظر ما حصل ~~للمستلحق من الميراث فيغرم الشاهدان مثله للابن الأول عوض ما أتلفاه عليه # محمد إنما جعلنا القيمة كلها للابن الأول لأنا لو قسمناها بينهما لرجع ~~الشاهدان على المستلحق بما أخذه منها فأخذاه منه لاعترافه أنه لا رجوع ~~لأبيه عليهما لصحة نسبه فإذا أخذا ذلك منه قام عليهما الابن الأول فأخذ ذلك ~~منهما لأنه يقول لو بقي ذلك بيد المستلحق لوجب لي الرجوع بمثله عليكما إذ ~~تغرمان لي كل ما أخذه من التركة لأنكما ألحقتماه بأبي PageV08P524 محمد فلو ~~طرأ على الميت دين مائة دينار فليأخذ من كل واحد من الولدين نصفها فإن عجز ~~ذلك أتم قضاء ذلك الدين من تلك القيمة التي انفرد بها الابن الأول ورجع ~~الشاهدان على الابن الثابت فأغرماه مثل الذي ms3965 غرمه المستلحق للغريم # ابن يونس لأنهما كانا غرما له مثل ما أخذ المستلحق والذي أخذه المستلحق ~~قد قضى به الابن دين أبيه ولا ميراث للابن الثابت إلا ما فضل عن الدين ~~وأيضا فهو كما لو لم يأخذ المستلحق شيئا ولم يكن يجب عليهما غرم مثل ذلك ~~للثابت فلذا وجب لهما أن يرجعا به عليه # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برق أي رقية ل شخص حر في الواقع بعد الحكم ~~بها فلا غرم عليهما حال رجوعهما لأنهما أتلفا عليه الحرية ولا قيمة لها إلا ~~أن عليهما الغرم لكل ما أي عمل استعمل بضم التاء وكسر الميم المشهود برقيته ~~أي استعمله فيه المشهود له فيغرمان له أجرة مثله و يغرمان له أيضا عوض كل ~~مال انتزع بضم التاء وكسر الزاي أي انتزعه منه المشهود له ولا يأخذه أي ما ~~غرمه الشاهدان للمشهود عليه المشهود له لأنه يقول إن المشهود عليه قد ظلم ~~الشاهدين في أخذه منهما # و إن مات المشهود عليه عن ورثة ورث بضم فكسر المال الذي غرمه الشاهدان ~~للمشهود عليه عنه أي المشهود عليه ولا شيء للمشهود له منه وله أي المشهود ~~عليه عطيته أي إعطاء ما أخذه من الشاهدين لشخص هبة أو صدقة وليس للمشهود له ~~الحجر عليه فيه لا تزوج أي ليس للمشهود عليه أن يتزوج بدون إذن المشهود له ~~لأنه عيب فيه تنقص به قيمته وإن تزوج بدون إذنه فله فسخه # ابن عبد الحكم إن شهدا على رجل أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضى برقه ~~ثم رجعا فلا قيمة عليهما ويغرمان للعبد كلما استعمله سيده وخراج عمله وما ~~انتزعه منه وليس لمن قضى له بملكه PageV08P525 أخذه منه لأنه عوض ما أخذه ~~منه ولو مات العبد فلا يرث ذلك السيد ويوقف حتى يستحقه مستحق ثم يرثه ~~بالحرية وإن أوصى منه العبد فما أوصى به في ثلثه وإن وهب منه أو تصدق جاز ~~ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا وليس للعبد أن يتزوج ms3966 منه ~~لأنه ينقص قيمته ا ه # في التوضيح يتخرج على ما مر في الغصب أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه ~~ديته أن على الراجعين دية المشهود عليه # المسناوي هذا تخريج ضعيف لضعف القول عن الفعل ولانضمام دعوى المدعي ~~للشهادة # ابن عبد السلام وابن عرفة لا تجب ديته عليهما لعدم استقلالهما بالتسبب في ~~رقيته بل المدعى معهما # وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بمائة بكسر الميم فهمز من الدنانير مثلا ~~لزيد وعمرو على بكر ثم قال أي الشاهدان بعد الحكم بها لهما عليه المائة ~~لزيد وحده أي حال كونه منفردا بها عن عمرو غرما أي الشاهدان خمسين دينارا ~~مثلا للغريم أي المشهود عليه وهو بكر في المثال فقط قيد في خمسين أي لا ~~أزيد منها غ في بعض النسخ لعمرو مكان للغريم وهو تصحيف فظيع وأصلها في ~~النوادر عن ابن عبد الحكم أنهما شهدا على رجل أنه أقر لفلان وفلان بمائة ~~دينار ثم رجعا بعد القضاء بها لهما وقالا إنما نشهد لأحدهما وعيناه رجع ~~المقضي عليه بالمائة بخمسين على الشاهدين ولا تقبل شهادتهما للآخر بكل ~~المائة لجرحهما برجوعهما ولا يغرمان له شيئا لأنه إن كان له حق فقد بقي على ~~من هو عليه وليس قول من قال يغرمان له خمسين بشيء لأنهما إنما أخذا خمسين ~~من المطلوب أعطياها لمن لا شيء له عليه ولو كان عبدا بعينه شهدا أنه أقر به ~~لفلان وفلان ورجعا بعد القضاء به لهما وقالا إنما أقر به لفلان منهما فههنا ~~يغرمان لمن أقرا له قيمة نصفه لأنهما أتلفاه عليه # هذا إن أقر من كان العبد بيده أنه لمن شهدا له خيرا وإن ادعاه لنفسه ~~وأنكر شهادتهما غرما نصف قيمته للمشهود عليه وليس للمقر له آخرا إلا نصفه # PageV08P526 ابن عرفة يقوم منه أن ما في الذمة لا يتعين بحال ما دام في ~~الذمة وأن التعرض له بغير الواجب لا يوجب فيه حكما ونزلت في أوائل هذا ~~القرن يعني الثامن مسألة وهي أن رجلا له دين على رجل ms3967 فعدا السلطان على رب ~~الدين فأخذ دينه من غريمه ثم تمكن رب الدين من طلب المدين بدينه فاحتج ~~المدين بجبر السلطان على أخذه منه من حيث كونه لرب الدين فأفتى بعض الفقهاء ~~ببراءة المدين وأفتى غيره بعدم براءته محتجا بأن ما في الذمة لا يتعين # وإن رجع أحدهما أي الشاهدين بحق بعد القضاء به بشهادتهما غرم الراجع نصف ~~الحق للمشهود عليه عند ابن القاسم ومن وافقه وهو عام في جميع مسائل الرجوع ~~ولعله نبه عليه لدفع توهم أنه يغرم الكل لكون الرجوع عن كل جزء من المشهود ~~به لأن كل واحد منهما شهد بكل جزء من الحق وشبه في غرم نصف الحق فقال ك ~~رجوع رجل شهد مع نساء بحق ثم رجع بعد الحكم به فعليه النصف وعليهن النصف إن ~~رجعن دونه وإن كثرن لأنهن كرجل واحد وهذا فيما تجوز فيه شهادتهن مع الرجال # سحنون لو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع الرجل وامرأة فعليه نصف الحق وحده ~~ولا تضم المرأة إلى رجل وإنما تضم إلى مثلها واثنتان منهن فأكثر عدل رجل ~~فلو رجع الرجل والنسوة كلهن لزم الرجل نصف الحق والنسوة نصفه # ابن عرفة ولابن سحنون عنه لو رجع رجل وثلاث نسوة عن شهادة بحق غرم الرجل ~~نصفه والنسوة نصفه ولو رجع النسوة وهن عشر واحدة إلى ثمانية فلا غرم عليهن ~~فلو رجع منهن تسع فعليهن ربع المال بينهن بالسواء قلت لأن التسع كامرأة من ~~امرأتين وقد قال الشيخ عن ابن الماجشون ولو شهد رجل وامرأتان بمال ثم رجعت ~~المرأتان فعلى كل واحدة ربعه وإن لم ترجع إلا واحدة فعليها الربع # وهو أي الرجل الشاهد معهن أي النساء في الرضاع كاثنتين نحوه لابن ~~PageV08P527 الحاجب تبعا لابن شاس وتعقب بأنه معهن فيه كامرأة # الخرشي والمذهب أن الرجل مع النساء كامرأة واحدة في الرضاع وما شابهه مما ~~تقبل فيه امرأتان ثم قال وأما شهادة الرضاع ونحوه فهل هو فيه كامرأة واحدة ~~وهو المذهب الموافق لقوله في الرضاع يثبت برجل وامرأة وبامرأتين ms3968 أو ~~كامرأتين وهو ما عليه المصنف هنا تبعا لابن شاس وابن الحاجب فإذا شهد رجل ~~وعشر نسوة برضاع ورجع الرجل وحده أو مع ثمان نسوة فلا غرم عليهم لبقاء من ~~يستقل به الحكم وهما امرأتان حيث فشا قولهما قبل العقد فإن رجعت امرأة من ~~الباقيتين فنصف الغرامة على الرجل والتسع الراجعين وهل يجعل كامرأة أو ~~كامرأتين فيه ما مر فإن رجعت المرأة الباقية فالغرم على الرجل وعليهن وهل ~~يجعل الرجل كامرأة أو كامرأتين فيه ما مر أيضا فتبين أن النساء تضم للرجل ~~في الغرامة في شهادة الرضاع في الحالين # ابن عرفة ابن الحاجب فإن كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع وغيره ورجعوا ~~فعلى الرجل السدس وعلى كل امرأة نصف سدس # قلت أراد أن الشهود رجل وعشر نسوة كذا صورها ابن شاس وذكر فيها الحكم ~~الذي ذكره ابن الحاجب # ابن هارون جعل على الرجل ضعف ما على المرأة وفيه نظر والقياس استواء ~~الرجل والمرأة في الغرم في هذا الفصل لأن شهادة المرأة فيه كشهادة الرجل ~~وقاله ابن عبد السلام ثم قال ولعل وجهه أن الشهادة لما آلت إلى المال حكم ~~في الرجوع عنها بحكم الرجوع عن الشهادة بالمال # قلت هذا التوجيه وهم لأن رجوع الرجل مع النسوة في الأموال يوجب عليه غرم ~~نصف الحق لا ضعف ما يجب على امرأة حسبما تقدم وعندي أنه يتوجه على غير ~~المشهور من إضافة الغرم إلى عدد الشهود من حيث عددهم لا على أقل النصاب ~~منهم وهو قول ابن عبد الحكم وأشهب في أربعة رجع ثلاثة منهم أن عليهم ثلاثة ~~أرباع الحق خلاف المشهور أن عليهم نصفه ثم تعقب توجيهه المذكور بقول ابن ~~شاس وابن الحاجب لو رجعوا إلا امرأتين فلا غرم قال فهذا يقوي ما قلناه إن ~~الرجل في هذا PageV08P528 الباب كالمرأة فلذا استقل الحكم بامرأتين ويرد ~~بأن بقاء المرأتين يثبت حكم الرضاع وكل ما ثبت فلا غرم فهذه الصورة التي ~~نقض فيها علة الحكم مباينة لصورة النزاع فلا ترد نقضا فتأمله ولم أعرف ms3969 هذه ~~المسألة لأحد من أهل المذهب ولقد أطال الشيخ والصقلي في هذا الباب فذكرا ~~فيه مسائل كثيرة ولم يذكراها وإنما ذكرها الغزالي في وجيزه بلفظ ما ذكره ~~ابن شاس فإضافة ابن شاس إلى المذهب على عادته في ذلك ظنا منه أنها جارية ~~على أصل المذهب وعليه في هذا تعقب عام وهو إضافته ما يظنه جاريا على أصول ~~المذهب إلى المذهب كأنه نص فيه وتعقب خاص وهو حيث الإجراء غير صحيح كهذه ~~المسألة فتأمله منصفا ولما ذكرها الغزالي قال تنزل كل امرأتين منزلة رجل ~~لأنه يثبت بشهادة النسوة فلا يتوقف شطره على الرجل # قلت هذا التوجيه يتم لقوله في كتاب الرضاع والشهادة بأربع نسوة وشهادة ~~الرجل عندنا في الرضاع كامرأة قاله في نكاحها الثاني # و إن رجع أحدهما عن بعضه أي الحق بعد الحكم بشهادتهما غرم الراجع نصف ~~البعض الذي رجع عن الشهادة به فإن رجع عن النصف غرم الربع وعن الربع غرم ~~الثمن وعن الثلث غرم السدس # ابن عرفة الشيخ في الموازية إن رجع أحدهما عن شهادتهما بحق بعد الحكم غرم ~~نصفه فقط وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ # محمد لو رجع أحدهما عن نصف ما شهدا به غرم الربع وإن رجع عن الثلث غرم ~~السدس ولو اختلف رجوعهما غرم كل واحد نصف ما رجع عنه # وإن رجع عن الشهادة بعد الحكم بها من يستقل أي يحصل ويتم ويصح الحكم بعدم ~~شهادته لزيادته عن النصاب في ذلك الباب فلا غرم على الراجع # ابن عرفة الصقلي عن ابن القاسم لو كانت البينة ثلاثة فرجع أحدهم بعد ~~الحكم فلا شيء PageV08P529 عليه لبقاء من يثبت الحق به فإن رجع ثان غرم هو ~~والأول نصف الحق # وقال ابن عبد الحكم يغرم الراجع أولا من الثلاثة ثلث الحق وذكر أن أشهب ~~قاله في أربعة شهدوا بدرهم فرجع ثلاثة فعليهم ثلاثة أرباعه # محمد لو شهد ثلاثة بثلاثين فرجع أحدهم عن الجميع وآخر عن عشرين وآخر عن ~~عشرة فقد بقيت عشرة اجتمع عليها رجلان واجتمعوا في ms3970 الرجوع عن عشرة فهي ~~عليهم أثلاثا والعشرة الثالثة رجع عنها اثنان وأثبتها واحد فعلى الاثنين ~~نصفها اثنان ونصف على كل واحد وهما الراجع عن الجميع والراجع عن عشرين # فإذا رجع عن الشهادة غيره أي من يستقل الحكم بعدمه ممن لا يستقل الحكم ~~بعدمه فالجميع أي الراجع أولا الذي يستقل الحكم بدونه والراجع ثانيا الذي ~~لا يستقل الحكم بعدمه يشتركون في الغرم بالسوية كأنهم رجعوا في وقت واحد ~~فإن رجع اثنان من أربعة فلا غرم عليهما لبقاء النصاب فإن رجع ثالث غرم مع ~~الاثنين النصف أثلاثا على المشهور # و إن شهدا على شخص بمال وقضي به عليه ثم رجعا به ف ل لشخص المقضي بفتح ~~الميم وسكون القاف وكسر الضاد المعجمة وشد الياء عليه به بالشهادة التي رجع ~~شاهداها عنها بعد الحكم به وقبل غرمه للمقضي له مطالبتهما أي الراجعين ~~بالدفع ل لشخص المقضي له المال المحكوم به بشهادتهما التي رجعا عنها إذ من ~~حجته أن يقول لهما إذا دفعته أنا رجعت عليكما بعوضه فقرار الغرامة عليكما ~~فادفعاه أنتما من أول الأمر قصرا للمسافة وتقليلا للعمل وللمقضي له ذلك أي ~~مطالبة الشاهدين له الراجعين عن شهادتهما بعد الحكم بالدفع له إذا تعذر ~~أخذه من المقضي عليه قاله ابن الحاجب وتبعه المصنف لقوله في توضيحه إنه ~~مقتضى الفقه ولأنهما غريمان لغريمه وغريم الغريم غريم ثم تعقبه بأنه خلاف ~~ما في الموازية من أن الشاهدين لا يلزمهما الغرم للمشهود PageV08P530 عليه ~~حتى يغرم للمشهود له وتعقبه ابن عبد السلام أيضا قائلا لم أعلم من أين نقله ~~إلا أنه يقال على هذا إذا كان الشاهدان في هذا الفرع لا يلزمهما الدفع إلا ~~بعد غرم المقضي عليه فهذا مناقض لأصل المسألة أن للمقضي عليه مطالبتها ~~بالدفع للمقضي له قبل غرمه # ابن عرفة وقفه على غرمه إنما هو في غيبته لا مع حضوره لأنه في غيبته يمكن ~~أن يكون لو حضر لأقر بالحق المشهود عليه به وإذا حضر وطلب غرمهما انتفى هذا ~~الاحتمال ا ه # قلت جواب ms3971 ابن عرفة هذا يحتاج لنقل يعتمد عليه ولعل الظاهر في الجواب منع ~~المناقضة بأن أصل المسألة الطلب بالدفع لا الدفع بالفعل المتوقف على دفع ~~المقضي عليه كما يفهم من كلام الموازية الآتي لكن يعكر عليه قوله للمقضي له ~~وابن عرفة أيضا بأنه وهم لأنه خلاف المنصوص # ابن عرفة الشيخ عن الموازية إن رجعا بعد الحكم بشهادتهما وهرب المقضي ~~عليه قبل الغرم فليس للمقضي له تغريم الراجعين بما يغرمانه للمقضي عليه إذا ~~غرم ما شهدا به عليه ولكن ينفذ الحكم عليهما للمقضي عليه فإذا أغرم أغرمهما ~~كما لو شهدا بالحق مؤجلا ثم رجعا فلا يرجع عليهما حتى يحل المؤجل ويغرم وله ~~طلب الحكم له عليهما الآن ولا يغرمان الآن # ابن عبد الحكم للمقضي عليه طلب الشاهدين بدفع المال عنه للمقضي له # وقال أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه لا يحكم على الراجعين ~~بشيء حتى يغرم المقضي عليه # وفي هذا تعرض لبيع داره وإتلاف ماله واللذان أوجبا ذلك عليه قائمان أرأيت ~~لو حبسه القاضي في ذلك أيترك محبوسا ولا يغرم الشاهدان بل يؤخذان بذلك حتى ~~يخلصاه فإن أبيا حبسا معه ثم قال وقال ابن الحاجب وللمقضي عليه مطالبتهما ~~قبل غرمه ليغرماه للمقضي له وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضي عليه # وقيل لا يلزمهما إلا بعد غرم المقضي عليه وضعفه ابن عبد الحكم # قلت قوله عن المذهب وللمقضي له ذلك وهم لأنه خلاف المنصوص ولو ذكره بعد ~~ذكر المنصوص لأمكن كونه قولا انفرد بمعرفته وقوله وقيل لا يلزمهما إلا بعد ~~غرم المقضي عليه إلخ ظاهره أنه في PageV08P531 المذهب وهو وهم وما نقله من ~~تضعيفه # ابن عبد الحكم نقله الشيخ حسبما تقدم والله أعلم # وإن تعارض بينتان بأن شهدت كل منهما بما ينافي ما شهدت به الأخرى و أمكن ~~جمع بين البينتين المتعارضتين جمع بضم فكسر بينهما وعمل بهما كالجمع بين ~~الدليلين المتعارضين كدعوى شخص أنه أسلم لفلان هذا الثوب في مائة إردب حنطة ~~ودعوى فلان أنه أسلمه هذين الثوبين الآخرين ms3972 في مائة إردب حنطة وأقام كل ~~منهما بينة على دعواه فيجمع بينهما بالحكم على المسلم بالأثواب الثلاثة ~~وعلى المسلم إليه بالمائتين حملا على أنه حصل بينهما سلمان حضرت كل بينة ~~سلما وشهدت به # المتيطي من ادعى أنه أسلم هذا الثوب في مائة إردب حنطة وقال المسلم إليه ~~بل ثوبين غيره في مائة إردب حنطة وأقام كل واحد منهما بينة على دعواه كانت ~~الثلاثة الأثواب في المائتين لأن كل بينة شهدت على غير ما شهدت عليه الأخرى # ابن عبدوس هذا إن كانا في مجلسين # وأما إن كانا في مجلس واحد فهو تكاذب وقال بعض القرويين سواء كان ذلك في ~~مجلس أو في مجلسين لأن كل بينة أثبتت حكما غير ما أثبتت صاحبتها ولا قول ~~لمن نفى ما أثبته غيره ولو لم يقيما بينة تحالفا وتفاسخا ومن أقام بينة على ~~أنه أسلم هذا العبد في مائة إردب حنطة وأقام البائع بينة على أنه أسلمه ذلك ~~العبد وثوبا معه في مائة إردب حنطة فقال ابن القاسم إن العبد والثوب في ~~المائة عملا بقول البائع لأن بينته شهدت بالأكثر # ا ه # والمسألتان معا في المدونة # ابن عرفة ولابن رشد في سماع يحيى إن شهدت إحدى البينتين بخلاف ما شهدت به ~~الأخرى مثل أن تشهد إحداهما بعتق والثانية بطلاق أو إحداهما بطلاق امرأة ~~والثانية بطلاق امرأة أخرى وشبه هذا فلم يختلف قول ابن القاسم ورواية ~~المصريين في أنه تهاتر وتكاذب من البينتين يحكم فيه بأعدل البينتين فإن ~~تكافأتا سقطتا وروى المدنيون أنه يقضى بهما معا إذا استويا في العدالة أو ~~كانت إحداهما أعدل ثم قال ابن عرفة وقول ابن الحاجب ومهما أمكن الجمع جمع ~~يدل على أنه إن شهدت إحداهما بأنه PageV08P532 طلق الكبرى والأخرى بأنه طلق ~~الصغرى أنه يجمع بينهما وتقدم من نقل ابن رشد أنه خلاف قول ابن القاسم ~~ورواية المصريين ا ه # ح وفيه نظر من وجهين أحدهما أنه لزمه ما ألزمه ابن الحاجب لأنه صدر في ~~أول كلامه بمثل ما قال ابن ms3973 الحاجب كما تقدم عنه # الثاني أن ما فرضه هو وما نقله ابن رشد لا يمكن الجمع فيه لأن فرض ~~المسألة أن البينتين في مجلس واحد وكل واحدة تكلمه بغير ما شهدت به الأخرى ~~يتبين هذا بنقل المسألة بلفظها وهو قال ابن القاسم لو أن أربعة نفر شهد ~~رجلان منهم على رجل أنه طلق امرأته وشهد الآخران أنه لم يتفوه في مجلسه ذلك ~~بشيء من الطلاق وإنما حلف بعتق غلامه فلان لا أرى لهم شهادة أجمعين في طلاق ~~ولا إعتاق لأن بعضهم أكذب بعضا هذا الذي سمعناه وإن اختلفوا فقال بعضهم ~~نشهد أنه طلق امرأته فلانة وقال بعضهم لم يطلق امرأته فلانة حتى تفرقنا ~~وإنما حلف بطلاق امرأته فلانة الأخرى أو قال بعضهم نشهد أنه أعتق عبده ~~فلانا وقال بعضهم ما أعتق الذي شهدتم له بالإعتاق وإنما أعتق فلانا غلاما ~~له آخر فإن الشهادة تبطل وسقط قول الأولين والآخرين في الإعتاق والطلاق على ~~هذا النحو لأن بعضهم أكذب بعضا وشرحه ابن رشد بما تقدم نقله عنه في كلام ~~ابن عرفة والله أعلم # البناني وبه تبين أن الجمع مقيد بكون شهادتهما في مجلسين وبه يسقط اعتراض ~~ابن عرفة على عبارة ابن الحاجب التي هي كعبارة المصنف والله أعلم # وإلا أي وإن لم يمكن الجمع بين البينتين المتعارضتين كشهادة إحداهما أنه ~~أقر بمائة دينار لفلان يوم كذا وشهادة أخرى أنه مات قبل ذلك اليوم رجح ت ~~بضم فكسر مثقلا إحدى البينتين على الأخرى ب بيان سبب ملك شهدت به لأحد ~~الخصمين على الأخرى التي شهدت بالملك للخصم الآخر ولم تبين سببه فيحكم ~~بشهادة الأولى وتلغى الثانية # ومثل للسبب بقوله كنسج لشقة تنازع فيها اثنان وأقام كل منهما بينة أنها ~~ملكه وقالت إحدى البينتين إن من شهدت له نسجها في التوضيح اختلف في الشهادة ~~بنسج الثوب هل هي كالشهادة بالنتاج فأجراها في المدونة مجرى النتاج # PageV08P533 وفي كتاب ابن سحنون أن بينة الملك مقدمة على بينة النسج ~~ويقضى لمن شهد له بالنسج بقيمة عمله بعد ms3974 أن يحلف أنه لم ينسجها مجانا # المازري هذا إذا كان الناسج ينسج لنفسه وأما إن انتصب للناس فلا تنفعه ~~الشهادة بالنسج # ا ه # وكذا في ابن عرفة عن المازري قائلا إنما الخلاف فيمن ينسج لنفسه ومن ~~انتصب لنسج الناس بأجر أو للبيع فالبينة له بالنسج لغو # ا ه # فقد ظهر لك من هذا أن البينة شهدت بالنسج فقط ولم تزد لنفسه وكلامهم هذا ~~يدل لقولنا # الراجح أن ذا السبب شهد به فقط # و ك نتاج أي ولادة لحيوان متنازع فيه شهدت بينة أنه ملك لفلان ولد عنده ~~والأخرى أنه ملك لفلان الآخر ولم تزد على هذا فترجح الأولى ويقضى بها وتلغى ~~الثانية إلا شهادة الثانية بملك لمن شهدت له من المقاسم بفتح الميم أي ~~الغنائم بأخذها في سهمه أو شرائهما ممن أخذها في سهمه أو من الإمام فيعمل ~~بشهادتها وتلغى الأولى لأن الثانية ناقلة والأولى مستصحبة فيحمل على أنه ~~ولد عند الأول وغار عليه العدو ثم غنم منه لقول المدونة لو أن أمة تنازع ~~فيها اثنان وليست بيد أحدهما فأتى أحدهما ببينة أنها ولدت عنده لا يعلمونها ~~خرجت عن ملكه بناقل شرعي وأقام الآخر بينة أنها له لا يعلمونها خرجت من ~~ملكه حتى سرقت فترجح الأولى ببيانها سبب الملك ويقضى لصاحب الولادة # ابن القاسم هذا إذا لم تشهد لبينة الأخرى أنه اشتراها من المقاسم فإن ~~شهدت بذلك فصاحب المقاسم أحق إلا أن يدفع صاحب الولادة الثمن الذي اشتراها ~~به # وفيها ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما ~~البينة أنها نتجت عنده وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من المقاسم فهي لمن ~~اشتراها من المقاسم بخلاف من اشتراها من سوق المسلمين لأنها تغصب وتسرق ولا ~~تحاز على الناتج إلا بأمر يثبت وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت عن ملكه ~~بحيازة المشركين ولو وجدت في يد من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها ~~من المغانم أخذهما منه أيضا وكان أولى بها إلا أن يشاء أن يدفع إليه ما ms3975 ~~اشتراها به ويأخذها وقاله سحنون # PageV08P534 غ قوله والأرجح بسبب ملك كنسج ونتاج أي إذا ذكرت إحدى ~~البينتين مع الملك سببه من نسج ثوب ونتاج حيوان ونحوهما كنسخ كتاب واصطياد ~~وحش ولم تذكر الأخرى سوى مجرد الملك فترجح ذاكرة السبب على التي لم تذكره ~~وبنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب # وفي التوضيح كما إذا شهدت إحداهما أنه صاده أو نتج عنده وشهدت الأخرى ~~بالملك المطلق وفي شهاداتها ولو أن أمة تنازع فيها اثنان وليست بيد أحدهما ~~فأتى أحدهما ببينة أنها له لا يعلمونها خرجت عن ملكه بشيء وأقام الآخر بينة ~~أنها له ولدت عنده لا يعلمونها خرجت عن ملكه حتى سرقت قضي بها لصاحب ~~الولادة # وقال اللخمي قال أشهب فيمن أقام بينة في أمة بيد رجل أنها ولدت عنده لا ~~يقضى له بها حتى يقولوا إنه كان يملكها لا نعلم لغيره فيها حقا إذ قد يولد ~~في يده ما هو لغيره وقال ابن القاسم إنها لمن ولدت عنده وهو أصوب وتحمل على ~~أنها كانت له حتى يثبت أنها وديعة أو غصب ا ه # ومثله في التوضيح عن التونسي # طفى قرره الشارح بما في التوضيح من شهادة ذات السبب به فقط # وفيها خلاف والمعتمد ما عليه الشارح تبعا للتوضيح وذكر نص اللخمي المتقدم ~~وقال عقبه نقله ابن عرفة وأقره ولما نقل في توضيحه قول أشهب هذا قال وخالفه ~~التونسي ا ه # وضعف قول أشهب غير واحد فظهر لك أن المعتمد ما عليه الشارح وهو مراد ~~المصنف وإلا لقال ورجح بسبب ملك معه وما أدري ما الحامل لابن غازي على ~~مخالفة الشارح مع نقله كلام اللخمي ومخالفة التونسي ولا مستند له إلا تفسير ~~ابن عبد السلام وقد علمت ضعفه من ضعف ما انبنى عليه # وإن وافق أحد التأويلين ففي تنبيهات عياض اختلف في تأويل مذهبه في الكتاب ~~في إعمال الشهادة على الحيازة وعلى النسج وعلى النتاج وشبهها وإيجابها ~~الملك هل معناه أن مجرد الشهادة بها يوجب الملك أو حتى يزيدوا ms3976 أنها ملكه أو ~~يحوزها حيازة الملك # فذهب بعضهم إلى أنه لا بد من هذا وأنه مراده ومن لم يقل ذلك لم تتم ~~شهادته ولا عارضت بشهادة من شهد بالملك وعليه تأولها ابن محرز وهو مذهب ~~سحنون وقال بعضهم لم يقل هذا PageV08P535 ابن القاسم والشهادة بالولادة أو ~~النسج مغنية عن ذكر الملك وقائمة مقامه عنده # البناني ما ذكره طفى غير صحيح والصواب ما قال لغ ولا دليل له في كلام ~~اللخمي على أنه يفيد الخلاف في بينة السبب بمجردها تفيد الملك فتقدم على ~~الحوز وهو قول ابن القاسم أولا تفيده فلا ينزع بها من يد الحائز وهو قول ~~أشهب وليس في ذلك ما يدل على أن بينة السبب تقدم على بينة الملك كما ادعاه ~~طفى تبعا للشارح والتوضيح ولعل هذا هو الحامل لابن غازي على تقريره والله ~~أعلم # أو # | بيان # تاريخ لملك أحد المتنازعين من إحدى البينتين المتعارضتين دون الأخرى ~~فترجح المؤرخة ويحكم بالمتنازع فيه لمن شهدت له وتلغى التي لم تؤرخ # ابن شاس إن كانت إحدى البينتين مطلقة والأخرى مؤرخة قدمت المؤرخة على ~~المطلقة # وحكى اللخمي في هذا خلافا # ابن الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان # التوضيح القول بتقديم المؤرخة لأشهب إلا أن يكون في شهادة التي لم تؤرخ ~~أن الحاكم قضى بالعبد لمن شهدت له والقول بنفي التقديم ذكره اللخمي ~~والمازري ولم يعزواه # أو تقدمه بفتح التاء والقاف وضم الدال مشددة أي التاريخ لما شهدت إحدى ~~البينتين به على تاريخ ما شهد به الأخرى بأن قالت إحداهما نشهد أنه ملك زيد ~~من سنة خمسين ولم نعلم خروجه عنه إلى الآن وشهدت الأخرى على أنه ملك عمرو ~~من سنة ستين وأنهم لا يعلمون خروجه عن ملكه إلى الآن فيعمل بشهادة الأولى ~~ويحكم به لزيد وتلغى شهادة الثانية فيها أقضي ببينة أبعد التاريخ إن عدلت ~~وإن كانت الأخرى أعدل ولا أبالي بيد من كانت الأمة منهما إلا أن يحوزها ~~الأقرب تاريخا بالوطء والخدمة والادعاء لها بمحضر الآخر فقد أبطل دعواه ~~اللخمي إن ms3977 ورختا قضي بالأقدم وإن كانت الأخرى أعدل وسواء كان تحت يد أحدهما ~~أو تحت أيديهما أو تحت يد ثالث أو لا يد عليه # ابن عرفة الشيخ عن ابن عبد الحكم إن ورخت بينتا المتداعيين قضي بأبعدهما ~~تاريخا # البناني لا يقال كان الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول ~~شرط الترجيح بالنقل PageV08P536 تبيين سببه كاشترائه منه أو من مورثه أو ~~المقاسم وهنا إنما شهدنا بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين ~~والأخرى قالت ملكه منذ عام والأصل الاستصحاب # و رجح بزيادة عدالة في إحدى البينتين المتعارضتين الشاهدتين بمال أو ما ~~يئول إليه مما يثبت بشاهد ويمين دون غيرهما مما لا يثبت إلا بعدلين كعتق ~~ونكاح وطلاق وموجب حد فلا يرجح في شيء منها بزيادة العدالة لأنها بمنزلة ~~شاهد واحد على المشهور وهو مذهب المدونة كما يفيده قول ابن عرفة # الصقلي بعض القرويين اختلف إذا كانت إحدى البينتين أعدل فهل يحلف صاحب ~~الأعدل ففي المدونة يحلف ا ه # وأما على أنها كشاهدين فيرجح بها في كل شيء وهذا هو الموافق لما تقدم عن ~~سماع يحيى عند قوله وإن أمكن جمع بين البينتين جمع على أن هذا ليس خاصا ~~بزيادة العدالة بل سائر المرجحات كذلك لا يرجح بها إلا في الأموال ونحوها ~~كما يفيده كلام القرافي ونقله ابن فرحون قال حكى القرافي أن مذهب المالكية ~~أنه لا يحكم بترجيح إحدى البينتين عند تعارضهما إلا في الأموال خاصة لا ~~ترجح إحدى البينتين بزيادة عدد على المشهور إذ المقصود من الترجيح قطع ~~النزاع ومزيد العدالة أقوى في قطعه من زيادة العدد إذ كل من الخصمين تمكنه ~~زيادة العدد في الشهود بخلاف زيادة العدالة قاله القرافي # ابن عرفة فيها من كانت بيده دور أو عبيد أو عروض أو دراهم أو دنانير أو ~~غيرها فادعاها رجل وأقام بينة وأقام من ذلك بيده بينة فيقضى بأعدل البينتين ~~وإن تكافأتا سقطتا وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف عياض ثبت قوله ويحلف عند ابن ~~وضاح وسقط عند غيره وفي ms3978 الموازية لا يمين عليه ثم قال ابن عرفة وفي لغو ~~الترجيح بالكثرة واعتباره قولها رواية ابن حبيب وفيها لابن القاسم رحمه ~~الله لو شهد لهذا شاهدان ولهذا مائة وتكافئوا في العدالة فلا يرجح بالكثرة # اللخمي والمازري محمله على المغاياة ولو كثروا حتى حصل العلم بصدقهم لقضى ~~بهم ووجه القرافي المشهور بأن المقصود من القضاء قطع النزاع ومزيد في ~~العدالة أشهد في التعذر PageV08P537 من مزيد العدد لأن كلا من الخصمين ~~يمكنه زيادة العدد في الشهود ولا يمكنه مزيد العدالة وتعقبه ابن عبد السلام ~~بقوله زيادة العدد إنما هي معتبرة بقيد العدالة ولا نسلم أن زيادة العدد ~~بهذا القيد سهلة وتقرر في علم الأصول أن الوصف متى كان أدخل تحت الانضباط ~~وأبعد عن النقض والعكس كان أرجح وزيادة العدد منضبط محسوس لا يتخلف ~~والعدالة مركبة من قيود فضبط زيادتها متعذر أو متعسر فلا ينبغي أن تعتبر في ~~الترجيح # قلت رده أولا بقوله لا نسلم أن زيادة العدد بهذا القيد سهلة يرد بأن ~~القرافي لم يتمسك بأنها سهلة بل بأنها ممكنة غير ممتنعة وكونها ليست سهلة ~~لا يمنع إمكانها عادة وقوله ضبط زيادة العدالة متعذر أو متعسر يرد بمنع ذلك ~~فإنا نعلم ضرورة في شهود شيوخنا وأمثالنا من هو أعدل من غيره منهم ووجهه ~~المازري بأن الشارع لما قيد شهادة الزنا بأربعة والطلاق باثنين وقبل في ~~المال الواحد مع اليمين دل على أن لا أثر للعدد # قلت الأظهر في الترجيح بالأعدلية دون الكثرة أن ما به الترجيح في ~~الأعدلية هو وصف حاصل فيما وجب الحكم به وهما الشاهدان اللذان يجب الإعذار ~~فيهما للمشهود عليه والكثرة وصف خارج عما وجب الحكم به # و رجح بشاهدين لأحد الخصمين على شاهد للآخر معارض لهما ولو أعدل أهل ~~زمانه ويمين منه مع شاهده أو على شاهد وامرأتين للآخر معارضين للشاهدين ~~لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فجعل مرتبتهم عند عدم ~~الشاهدين ما لم يكن الشاهد الذي مع المرأتين أعدل من الشاهدين والأقدم على ~~الشاهدين هو ms3979 والمرأتان هذا أحد قولي ابن القاسم وافقه عليه أشهب رحمهما ~~الله تعالى # ابن فرحون يقدم الشاهدان على الشاهد والمرأتين إذا استووا في العدالة ~~قاله أشهب وقال ابن القاسم لا يقدمان ثم رجع إلى قول أشهب وكلام ابن الحاجب ~~يقتضي أن ابن القاسم قال أولا بتقديمهما ثم رجع عنه إلى عدمه في التوضيح ~~والأظهر الترجيح ويقدم شاهد PageV08P538 وامرأتان على شاهد ويمين ولو أعدل ~~أهل زمانه للعمل بالشاهد والمرأتين بالإجماع وفي العمل بشاهد ويمين خلاف # و رجح ب وضع يد من أحد الخصمين على المتنازع فيه إن لم ترجح بضم الفوقية ~~وفتح الراء والجيم بينة مقابله بضم الميم وكسر الموحدة أي خصمه فإن رجحت ~~بتاريخ أو تقدمه أو زيادة عدالة عمل بها ولم يعمل بوضع اليد فيحلف واضع ~~اليد الذي لم ترجح بينة مقابله # غ رجوع الحلف للمنطوق أبين من رجوعه للمفهوم وإن رجحه البساطي وتبعه تت ~~للمفهوم فقال فيحلف ذو البينة الراجحة وهو المشهور # و رجحت البينة الشاهدة بالملك أي استحقاق التصرف في الشيء بكل أمر جائز ~~فعلا أو حكما لا بنيابة فيدخل ملك الصبي ونحوه لاستحقاقه ذلك حكما ويخرج ~~تصرف الوصي والوكيل وذي الإمرة قاله ابن عرفة على البينة الشاهدة ب الحوز ~~لأن الملك أخص من الحوز وأقوى منه ولو كانت بينة الحوز مؤرخة أو متقدمته ~~ولعدم معارضة بينة الحوز بينة الملك إذ لا يلزم من الحوز الملك # و رجح بنقل فترجح البينة الناقلة كالشاهدة بالشراء من الخصم أو من مورثه ~~أو من المقاسم على بينة مستصحبة بكسر الحاء المهملة كالشاهدة بالبناء أو ~~الاصطياد أو النتج أو النسج أو الإحياء أو الإرث # البناني بقي من المرجحات الأصالة فتقدم على الفرعية فإذا شهدت إحدى ~~البينتين أنه أوصى وهو صحيح العقل والأخرى أنه أوصى وهو مشوش العقل فقال ~~ابن القاسم في العتبية تقدم بينة الصحة لأنها الأصل والغالب في الفائق ~~ومثلها بينتا الطوع والإكراه والصحة والفساد والرشد والسفه والعسر واليسر ~~والعدالة والجرحة والحرية والرقية والكفاءة وعدمها والبلوغ وعدمه # ا ه # قوله ومثلها ms3980 أي مسألة الترجيح لا بقيد الأصالة قوله بينتا الطوع والإكراه ~~أي فتقدم بينة الإكراه على بينة الطوع وكذا كل صورة لأن من أثبت فقد زاد ~~كما صححه ابن رشد وابن الحاج ونقله في المعيار PageV08P539 وقوله والرشد ~~والسفه أي فتقدم بينة السفه كما نقله في المعيار عن ابن لب وكذا مراده ~~تقديم بينة اليسر لأنه الأصل وكذا المجرحة والله أعلم # وصحة الشهادة ب الملك أي استحقاق التصرف في الشيء بكل ما يجوز شرعا فعلا ~~أو قوة أصالة فيدخل ملك المحجور ويخرج استحقاق الوكيل والوصي والحاكم ب ~~معاينة التصرف في الشيء المشهود بملكه من المشهود له به تصرف المالك في ~~ملكه وعدم منازع له فيه و بمعاينة حوز أي استيلاء من المشهود له على ~~المشهود به مع التصرف المذكور طال زمانه كعشرة أشهر أبو الحسن وأما الشاهد ~~بمعرفة الملك فإن عرف خمسة أشياء جاز له الشهادة به وإلا فلا فإن كان ~~الشاهد يعرفها قبل منه إطلاق معرفة الملك وقليل ما هم وإلا فلا حتى يفسر ~~الأشياء الخمسة أن يعرف الشاهد كون يد المدعي الملك على ما يدعي وكونه ~~يتصرف تصرف المالك ونسبته لنفسه وكونه لا ينازعه فيه منازع وطول مدة ذلك ~~عاما فأكثر # وفي المدونة ما يقوم منه أن عشرة أشهر طول هذا الذي يشترط في الشهادة ~~بالملك لا غير المازري لا يبيح للشاهد أن يشهد بالملك مجرد مشاهدته شخصا ~~ابتاع سلعة من آخر لأنه قد يبيعها غاصب أو مودع أو مستعير أو مكتر أو من لا ~~يجوز له البيع وإنما يستدل على الملك بالحوز ووضع اليد والتصرف تصرف المالك ~~مع دعوى الملك وإضافته لنفسه وطول الزمن ولا يظهر من ينازعه في ذلك فإن شهد ~~بأن هذه الدار لفلان فإن عول على معرفة هذه الأمور قبلت شهادته وإن أطلق ~~ولم يضفها إلى هذه الأمور فلا تقبل إلا إذا كان عارفا إلى هذا أشار سحنون ~~وغيره من أصحابنا # ا ه # ونقله ابن هلال وأبو الحسن في شرح المدونة # ابن عرفة في لغو شهادة ms3981 الشاهد في دار أنها ملك لفلان حتى يقول ومال من ~~أمواله وقبولها مطلقا # ثالثها إن كان الشهود لهم نباهة ويقظة لابن سلمون عن ابن مالك قائلا ~~PageV08P540 شاهدت القضاء به والثاني لابن مطرف والثالث لابن عات ابن عرفة ~~الشهادة بالملك أن تكون الحيازة وهو يفعل ما يفعل المالك ولا منازع له سواء ~~حضروا ابتداء دخولها في يده أم لا وإن لم تطل الحيازة فلا تفيد الملك إلا ~~أن يشهدوا أنه غنمها من دار الحرب وشبهه # الحط أي شرط صحة الشهادة بالملك أن تكون لكونه رأى المشهود له يتصرف في ~~الشيء المشهود به تصرف الملاك في أملاكهم من غير منازع # و بذكرهم في أداء شهادتهم أنه أي المشهود بملكه لم يخرج عن ملكه أي ~~المشهود له بوجه شرعي كبيع وتبرع في علمهم أي الشهود # ابن عرفة الصقلي عنها الإمام مالك رضي الله عنه من ادعى عينا قائمة من ~~رقيق أو طعام أو عرض أو ناض أو غير ذلك وأتى ببينة على ملكه فمن تمام ~~شهادتهم أن يقولوا وما علمناه باعه ولا وهبه ولا خرج عن ملكه ونحوه لأبي ~~سعيد والذي في المدونة سمعت مالكا رضي الله عنه غير مرة يقول في الذي يدعي ~~العبد أو الثوب ويقيم بينة أنه شيؤه لم يعلمه باعه ولا وهبه وإذا شهدوا ~~بهذا ما استوجب مما ادعاه # وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مثقلة أي فهمت المدونة على الكمال ~~في الأخير أي ذكر الشهود أنها لم تخرج عن ملكه في علمهم سمع ابن القاسم في ~~كتاب الاستحقاق إذا شهدوا بالسرقة قال يشهدون أنهم ما علموه باع ولا وهب ~~على العلم # ابن رشد معناه يزيدون ذلك في شهادتهم على معرفة الملك بالبت وهذه الزيادة ~~هي كمال الشهادة وينبغي للقاضي أن يسأل الشاهد عن ذلك فإن لم يزده في ~~شهادته بطلت ولا يحكم بها وإن لم يسأله القاضي حتى مات الشهود أو غابوا حكم ~~بشهادتهم مع يمين الطالب إذ لا يصح للشاهد أن يشهد بمعرفة الملك إلا مع ~~غلبة ms3982 الظن أنه ما باع ولا وهب فهي محمولة على الصحة ثم قال ابن عرفة ظاهر ~~قول الصقلي وابن رشد أن زيادة البينة أنهم لا يعلمون أنه باع إلخ إنما هو ~~كمال في الشهادة لا شرط وهو نص قولها في العارية PageV08P541 وكان ابن ~~هارون وابن عبد السلام من شيوخنا يحملون المدونة على قولين في كونها شرط ~~إجزاء أو كمال لقولها في الشهادات والعارية وهو ظاهر نقل ابن عات في الطرر ~~عن ابن سهل والأظهر عدم حملها على الخلاف وأن ما في العارية تفسير تت ظاهر ~~كلام المصنف سواء كان المشهود له ميتا أو حيا وحملها بعضهم على أنه شرط صحة ~~في وثيقة الميت دون الحي بأن طلب الورثة عن مورثهم فلا بد من الزيادة وإلا ~~بطلت شهادتهم وإن لم يقولوا ذلك في ملك الحي تمت شهادتهم # ابن العطار وهو الذي به العمل # طفى البعض هو أبو الحسن وعطف على بالتصرف فقال لا بالاشتراء سحنون من حضر ~~رجلا اشترى سلعة من السوق فلا يشهد أنها ملكه فإن ادعاها آخر وأقام بينة ~~أنها ملكه وأقام هذا بينة أنه اشتراها من السوق كانت لذي الملك وقد يبيعها ~~من لم يملكها # وفيها لابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما ~~البينة أنها نتجت عنده وأقام الآخر بينة أنه اشتراها من المقاسم فهي لمن ~~اشتراها من المقاسم بخلاف من اشتراها من سوق المسلمين لأن هذه تغصب وتسرق ~~ولا تحاز على الناتج إلا بأمر يثبت ا ه # غ قوله لا بالاشتراء الظاهر أنه معطوف على بالتصرف وكأنه قال وصحة الملك ~~بالتصرف وما معه لا بالاشتراء فهو إشارة لقول اللخمي # قال سحنون فيمن رأى رجلا اشترى سلعة من السوق فلا يشهد أنها ملكه ولو ~~أقام رجل بينة أنها ملكه وأقام هذا بينة أنه اشتراها من السوق كانت لصاحب ~~الملك وقد يبيعها من لا يملكها ولو قال المصنف لا بالاشتراء منه لأمكن عود ~~الضمير على الخصم ويكون المعنى أن شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا ms3983 أنه ~~لم يخرج عن ملكه في علمهم إذا شهدوا أنه اشتراه من خصمه بل يحكم بالاستصحاب ~~ولا يقبل قول خصمه أنه عاد إليه كما ذكره ابن شاس ومن تبعه وإن لم نعرفه ~~نصا في المذهب ويكون هذا من نوع قوله بعده وإن شهد بإقرار استصحب # ا ه # ونقله طفى وأقره # وإن شهد بضم فكسر بإقرار من أحد الخصمين بأن الشيء المتنازع فيه ملك ~~PageV08P542 لخصمه استصحب بضم الفوقية وكسر الحاء حكم إقراره وكفت هذه ~~الشهادة وإن لم يزيدوا فيها لا نعلم خروجها عن ملكه إلى الآن إذ إقراره ~~بأنه لخصمه مسقط لخصومته وموجب لتسليمه له فإن ادعى انتقاله له بوجه شرعي ~~كبيع وتبرع فعليه إثباته ببينة معتبرة # ابن عرفة ابن شاس لو شهدت أنه أقر له به بالأمس ثبت الإقرار ويستصحب ~~موجبه كما لو قال المدعى عليه هو ملكه بالأمس وكما لو قال الشاهد هو ملكه ~~بالأمس أو اشتراه من المدعى عليه بالأمس ولو شهد أنه كان في يد المدعي ~~بالأمس فلا يأخذه بذلك ولو شهدوا أنه انتزعه منه أو غصبه أو غلبه عليه كانت ~~الشهادة جائزة ويجعل المدعي صاحب اليد # قلت أعيان هذه المسائل لم أعرفها نصا لغيره من أهل المذهب إلا لمن تبعه ~~كابن الحاجب # وفي وجيز الغزالي لو شهدوا أنه أقر بالأمس ثبت الإقرار وإن لم يتعرض ~~الشاهد للملك في الحال ولو قال المدعى عليه كان ملكا له بالأمس فالظاهر أنه ~~ينتزع من يده لأنه يخبر عن تحقيق فيستصحب بخلاف الشاهد فإنه يخبر عن تخمين ~~ولو قال الشاهد هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه بالأمس أو أقر له به ~~المدعى عليه بالأمس سمعت في الحال لأنه استند إلى تحقيق ولا خلاف أنه لو ~~شهد أنه كان بيد المدعي بالأمس قبل وجعل المدعي صاحب يد # وإن تعارض بينتان ولم يمكن الجمع بينهما و تعذر ترجيح لإحداهما على ~~الأخرى وكان المتنازع فيه بيد غير المتنازعين سقطتا أي البينتان وبقي ~~المتنازع فيه بيد حائزه إن لم يقر به لأحدهما أو ms3984 يدفع لمن أي أحد الخصمين ~~الذي يقر الحائز أنه له البناني حاصل ما ذكروه فيما إذا كان المتنازع فيه ~~بيد غير المتنازعين صور ثمانية لأن حائزه تارة يدعيه لنفسه وتارة يقر به ~~لأحدهما وتارة لغيرهما وتارة يسكت # وفي كل من الأربع فتارة تقوم لكل من المتنازعين بينة وتسقط البينتان بعدم ~~الترجيح وتارة PageV08P543 لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور ففي صور ~~البينة إن ادعاه لنفسه وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن وهو قول ~~المدونة # وقيل ينزع منه ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له ~~بيمينه كما فيها أيضا وقيل إقراره لغو ويقتسمانه نقله ابن عرفة وإن أقر به ~~لغيرهما أو سكت فلا يلتفت إليه ويقسم بينهما وهاتان دخلتا في قوله وقسم على ~~الدعوى وفي صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به ~~لأحدهما ا ه لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين وإن سكت أو قال لا أدري قسم ~~على الدعوى # وقسم فكسر المتنازع فيه على قدر الدعوى على المشهور وقيل مناصفة إن لم ~~يكن المتنازع فيه بيد أحدهما أي المتنازعين بأن كان بيدهما أو بيد غيرهما ~~ولم يقر به لأحدهما أو كان ليس بيد أحد كعفى أرض ولما شمل القسم على الدعوى ~~صورتين القسم كالعول والقسم على التنازع والتسليم بين المراد بقوله كالعول ~~في الفريضة التي زيد في سهامها على أصلها الضيق سهامها عن ورثتها في ~~الزيادة على الكل ونسبته للمجموع ونسبة المزيد للمجموع أيضا وإعطاء مستحق ~~كل مثل نسبة ماله من المجموع فإذا ادعى أحدهما الكل والآخر النصف زيد على ~~الكل مثل نصفه ونسب الكل للمجموع فكان ثلثيه والنصف له فكان ثلثا فيعطى ~~مدعي الكل ثلثي المتنازع فيه ومدعي النصف ثلثه # ابن عرفة إذا وجب قسم المدعى فيه # ابن شاس إن لم يكن بيد أحدهما قسم على قدر الدعاوى زاد ابن الحاجب اتفاقا # ابن هارون فعليه إن ادعى أحدهما جميع الثوب والآخر نصفه قسم بينهما ~~أثلاثا # قلت ذكر المسألة ms3985 ابن حارث وقال فيها عن عبد الملك وسحنون لمدعي الكل ~~النصف باجتماعهما عليه والنصف الثاني الذي تداعيا فيه بينهما نصفين # قلت وكذا نقله الشيخ عن أشهب في كتاب ابن سحنون وهو خلاف قول ابن الحاجب ~~اتفاقا # الشيخ في الموازية إن قال أحد الشريكين في مال بأيديهما له ثلثاه وقال ~~الآخر لي نصفه وإنما لك نصفه فلمدعي الثلثين النصف ولمدعي النصف الثلث ~~والسدس الباقي بينهما نصفين بعد تحالفهما # وقال PageV08P544 أشهب يقسم بينهما نصفين فعبر غير واحد عن قوله بلا يكون ~~القسم على الدعاوى وفي تعيين المبدأ منهما باليمين خلاف ثم قال المازري ~~وكان شيخنا يختار في هذا الأصل القول بالقرعة ثم قال ابن عرفة وعلى كونه ~~على التداعي ففي كونه على قدر مدعي كل منهما كعول الفرائض أو على اختصاص ~~مدعي الأكثر بما سلم له وقسم المتنازع فيه بالسوية نقلا الشيخ عن مطرف وابن ~~كنانة وابن وهب وأشهب وابن القاسم مع ابن الماجشون # ابن الحاجب لو زاد على اثنين فقولان أحدهما اختصاص مدعي الأكثر بما زاد ~~على الدعويين جميعا وهو الصواب والثاني اختصاصه بما زاد على أكثرهما # فلو كان ثالث يدعي الثلث مع مدعي جميعه ونصفه فعلى الأول يختص مدعي الكل ~~بالسدس ثم يأخذ من الباقي نصفه وهو ربع وسدس ثم يختص مدعي النصف بما زاد ~~على الثلث وهو نصف سدس ويقتسمان الثلث وعلى الثاني يختص مدعي الكل بالنصف ~~ثم يأخذ من الباقي نصف ما زاد على الثلث وهو نصف السدس ويأخذ مدعي النصف ~~سدسا ثم يقسم الباقي أثلاثا لثلاثة # قلت يريد بالأول الاختصاص بما زاد على الدعويين وبالثاني بما زاد على ~~أكثرهما وتقرير كلامه واضح وعزا الشيخ الأول لابن المواز والثاني لأشهب ~~وقرره بقوله يقال لمدعي النصف ومدعي الثلث سلمتما النصف لمدعي الكل فله ستة ~~من اثني عشر ويقال لمدعي الثلث سلمت السدس وهو سهمان بين مدعي الكل ومدعي ~~النصف ويبقى الثلث وهو أربعة يدعونه كلهم فيقسم بينهم أثلاثا فيصير لمدعي ~~الثلث سهم وثلث من اثني عشر ولمدعي النصف سهمان ms3986 وثلث ولمدعي الكل ثمانية ~~وثلث قال وهو نحو جواب ابن القاسم وقرر محمد قوله بأنه يقال لمدعي النصف ~~والثلث سلما السدس لمدعي الكل تبق خمسة أسداس يدعيها مدعي الكل ويدعيها ~~صاحباه أيضا فيعطيانه نصفها وهو عشرة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا فيقال ~~لمدعي الثلث أنت لا تدعي في قيراطين من العشرة الباقية سلمهما لمدعي النصف ~~وتقسم الثمانية بينهما نصفين # ابن حارث في هذا الأصل قول ثالث هو أعدلها أن القسمة فيه على حساب عول ~~PageV08P545 الفرائض وهو من معنى قول مالك رضي الله عنه في الدينار الواقع ~~في مائة دينار وكثيرا ما كنت سمعته من شيوخنا وكهول أصحابهم في أيام الدرس ~~لهم والمناظرة لهم # قلت حكاه الشيخ من نوادره من نقل أشهب قال قال أشهب قال بعض أصحابنا يقسم ~~على حساب العول في الفرائض فيقسم على أحد عشر سهما فلمدعي الكل ستة ولمدعي ~~النصف ثلاثة ولمدعي الثلث اثنان # و إن تنازع اثنان في ملك شيء وأقام كل منهما بينة أنه ملكه وتعذر ترجيح ~~إحداهما وشهدت إحداهما بأنه كان بيد من شهدت له بالأمس لم يأخذه أي ~~المتنازع فيه من شهد له بأنه أي المتنازع فيه كان بيده أمس لأنه لا يلزم من ~~كونه بيده كونه ملكه ولا مستحقه لأن وضع اليد أعم والأعم لا يشعر بالأخص ~~فلم يبق إلا مطلق الحوز وها هو محوز في يد الآخر اليوم # ابن شاس ولو شهدوا أنه انتزعه أو غصبه منه أو غلبه عليه فالشهادة جائزة ~~ويجعل المدعي صاحب اليد ففرق بينهما وتبعه ابن الحاجب # غ أغفل المصنف هنا الثانية وذكر ابن عرفة أنه لا يعرفهما معا نصا لغير ~~ابن شاس من أهل المذهب مع أن الثانية في النوادر والكمال لله سبحانه وتعالى # البناني والمسألة الأولى وهي مسألة المصنف منصوصة لأشهب وابن القاسم ~~والكمال لله سبحانه وتعالى # التونسي رأيت لأشهب لو كان عبد بيد رجل فادعاه آخر وأقام بينة أنه كان ~~أمس بيده فلا يكون أحق به حتى تقوم بينة بأنه ملكه # التونسي فيه نظر ms3987 لأن كونه في يده أمس سابق للذي هو بيده اليوم فيجب رده ~~إلى يده حتى يثبت هذا أنه كان بيده قبله لأن الأصل أن كل من سبقت يده على ~~شيء لا يخرج من يده إلا بيقين # ابن محرز قول أشهب صحيح # العوفي كلام التونسي ومذهب ابن القاسم أصوب من كلام أشهب نقله الطخيخي ~~وأبو علي وقول غ أغفل المصنف هنا أي في هذا الباب وإلا فقدم في باب الغصب ~~ما تفهم المسألة الثانية منه حيث قال كشاهد بملك لآخر وجعلت ذا يد لا مالكا ~~والمسألة في المدونة كما نقله ق هنا # PageV08P546 وإن ادعى أخ أسلم أي حدث إسلامه على أخيه النصراني أن أباه ~~النصراني أسلم ومات مسلما وأنكر الأخ النصراني إسلام أبيه وقال إنه مات ~~نصرانيا فالقول للنصراني استصحابا للأصل وهذا حيث لا بينة لهما وأما لو ~~أقام كل بينة شهدت له قدمت بضم فكسر مثقلا بينة المسلم لأنها ناقلة في كل ~~حال إلا أن تشهد بينة النصراني بأنه أي أباهما تنصر أي نطق بما دل على ~~اعتقاده النصرانية ومات عقبه وشهدت بينة المسلم بأنه نطق بالشهادتين ومات ~~عقبه فقد تعارضتا ولا يمكن الجمع فيترجح إحداهما بشيء مما تقدم فإن تعذر ~~قسمت تركته بينهما نصفين وهذا إن جهل أصله أي دين الأب الأصلي # طفى الصواب إسقاطه إذ لا فائدة لاشتراطه والمسألة مفروضة في كلام ابن شاس ~~وابن الحاجب في معلوم النصرانية وعليه قررها ابن عبد السلام وغيره وهو ~~المتبادر من عبارته لأن المستثنى منه كذلك فذكره أوجب انقطاع الاستثناء ~~وإحالة المسألة عن وجهها فلو حذفه ثم قال كمجهول الدين كما فعل ابن الحاجب ~~لأجاد ولذا قال ق لو قال إلا بأنه تنصر ومات فهما متعارضان فيقسم كمجهول ~~الدين وعليه يكون الاستثناء متصلا # وشبه في القسم فقال كمجهول الدين الذي مات عن ابنين مسلم وكافر فتنازعا ~~في موته مسلما أو كافرا بلا بينة فيقسم متروكه بينهما نصفين وقسم بضم فكسر ~~المال الذي تركه مجهول الدين وأبناؤه مختلفون فيه على الجهات أي ms3988 الإسلام ~~واليهودية والنصرانية وغيرها التي تدين بها أولاده المتنازعون بالسوية من ~~غير نظر إلى عدد أصحاب كل جهة منها فإن كانت الجهات ثلاثة فلكل جهة ثلثه ~~ولو كانت جهة أصحابها عشرة وجهة أصحابها خمسة وجهة صاحبها واحد # العدوي الجهات أربع إسلام ويهودية ونصرانية وسواها جهة واحدة وصرح ~~العقباني في شرح فرائض الحوفي بأن القسم على PageV08P547 الجهات إنما يكون ~~بعد حلف أصحابها في صورتي قيام البينة وعدمه # ابن عرفة وإن لم يعلم أصله ففيها لابن القاسم ليس صلاة المسلمين عليه ~~بشهادة وقال الأخوان وأصبغ إن كانت بحضرة النصراني قطعت دعواه إلا أن يعلم ~~له عذر في سكوته ولو صلى عليه النصارى ودفنوه عندهم بحضرة المسلم اختص ~~النصراني بإرثه # قلت للشيخ عن الأخوين في الواضحة إن دفن في مقبرة المسلمين فليس بحجة على ~~الآخر إلا أن يكون حاضرا لا ينكر فذلك يقطع حجته # اللخمي إن أقام كل واحد بينة على دعواه فإن كانت بأنه لم يزل على ذلك إلى ~~موته ولا يعرفونه انتقل عنه كان تكاذبا وقضي بأعدلهما فإن تكافأتا كان ~~الإرث بينهما وكذلك إن كانت البينتان على ما مات عليه ولا علم عندهم بما ~~كان عليه وإن كان معروفا بأحد الدينين أو أقر به الوارث ففي كون ذلك تكاذبا ~~أو القضاء بالبينة التي نقلته عن حالته الأولى لأنها زادت حكما قولان وعلى ~~الثاني إن كانت الحالة الأولى كفرا فإرثه للمسلم وفي العكس لبيت مال ~~المسلمين # وإن كان معهما أي الأخوين البالغين المتنازعين في الدين الذي مات عليه ~~أبوهما أخ لهما طفل فهل يحلفان أي الأخوان البالغان يحلف كل واحد منهما أن ~~أباه مات على دينه ويوقف بضم التحتية وفتح القاف الثلث مما بيد كل واحد ~~منهما وهو سدس التركة فيكون المجموع ثلثها إلى بلوغ الطفل وإذا بلغ فمن أي ~~الأخ الذي وافقه الطفل في دينه أخذ الطفل حصته أي سدس الأخ الذي وافقه ~~الطفل الموقوف إلى بلوغه ورد بضم الراء وشد الدال على الأخ الآخر الذي لم ~~يوافقه الطفل في دينه ms3989 سدسه الموقوف فإن وافق المسلم أخذ سدسه ورد سدس ~~النصراني عليه وإن وافق النصراني أخذ سدسه ورد سدس المسلم عليه وعلى كل ~~يكمل لجهة الإسلام نصف التركة ولجهة النصرانية نصفها الآخر ووقف الثلث أولا ~~للطفل لاحتمال أنه إذا بلغ يتدين بدين ثالث ويدعي أن أباه مات عليه # PageV08P548 وإن مات الطفل قبل بلوغه حلفا أي أخواه البالغان يحلف كل أن ~~الطفل مات على دينه واقتسما أي أخواه الثلث الموقوف له بالسوية وهذا قول ~~سحنون واستشكله ابن عاشر بأنه توريث مع الشك في الموافقة في الدين إذ لا ~~يمكن للطفل إلا دين واحد موافق لأحدهما أو مخالف لهما معا # وأجيب عنه بأن كل واحد من البالغين يدعي أن الطفل كان على دينه ومات عليه ~~جاز ما بذلك وأنه يستحق جميع تركته وأن أخاهما يظلمه فيما يأخذه منها ~~فبالوجه الذي ورث به أباه يرث أخاه قاله المسناوي وينظر ما الحكم إذا كان ~~للطفل وارث غير أخويه كأمه والله أعلم ا ه بناني # أو يوقف للصغير النصف من تركة أبيهم لأن كلا من البالغين يدعي أنه على ~~دينه فيسلم له نصف ما يستحقه وهو ربع التركة ويجبر بضم التحتية وفتح ~~الموحدة الطفل على الإسلام إذا بلغ ويقسم النصف الآخر بينهما وهذا قول أصبغ ~~في الجواب قولان مستويان عند المصنف # ابن عرفة اللخمي أصبغ قال كان معهما أخ صغير فكلاهما مقر له بالنصف كاملا ~~ويجبر على الإسلام والنصف لهما بعد إيمانهما # سحنون فإن مات الصبي قبل بلوغه حلفا وقسما ماله # اللخمي أصل قولهم أن يكون المال بينهم أثلاثا فإن خلف الميت ستين دينارا ~~كان لكل من الأولاد عشرون لأن المسلم يقول المال بيني وبين الصغير نصفين ~~والنصراني غاصب لنا والغصب علي وعليه على قدر أنصبائنا وذلك يؤدي إلى ~~استوائهما فيه # وفي كتاب ابن سحنون يحلفان ويوقف ثلث ما بيد كل منهما حتى يكبر الصبي ~~فيدعي دعوى أحدهما فيأخذ ما وقف من سهمه ويرد للآخر ما وقف من سهمه فإن مات ~~قبل بلوغه حلفا واقتسما ميراثه ms3990 فإن مات أحدهما قبل بلوغه وله ورثة يعرفون ~~فهم أحق بميراثه ولا يرد وإن لم يكن له ورثة يعرفون وقف ميراثه فإذا كبر ~~وادعاه كان له # قلت قول سحنون فيأخذ ما وقف له من سهمه ويرد إلى الآخر ما وقف له من سهمه ~~إلخ خلاف قول أصبغ # PageV08P549 وإن كان لشخص حق عند آخر ولم يقدر على أخذه بطريق الشرع ~~الظاهر لعدم البينة عليه مع إنكاره و قدر على أخذ عين شيئه خفية فله أخذه ~~سواء علم غريمه بأخذه أو لم يعلم إن يكن شيؤه غير عقوبة فإن كان عقوبة كحد ~~قذف وقصاص من نفس أو طرف أو تأديب شاتم ونحوه فليس له أخذه إلا بالرفع ~~للحاكم سدا لتعدي بعض الناس على بعض وادعائهم أخذ حقهم ولا يلزمه الرفع إلى ~~الحاكم وكذا غير عين شيئه ولو من غير جنسه على ظاهر المذهب قاله ابن عرفة ~~ويدل له قول المصنف إن يكن غير عقوبة لأنها لا يمكن أخذ عينها فلو أراد ~~المصنف بشيئه عينه خاصة لم يحتج لقوله إن يكن غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه ~~لها فيحمل شيؤه على حقه الشامل لعين شيئه وعوضه فيحتاج إلى إخراج العقوبة ~~وشمل كلامه الوديعة وهو المعتمد وما قدمه في بابها من قوله وليس له الأخذ ~~منها لمن ظلمه بمثلها ضعيف قاله عب ومثله للخرشي # و إن أمن صاحب الحق فتنة تحصل بأخذ حقه كقتال وإراقة دم و أمن رذيلة ~~كنسبته لسرقة أو خيانة بأخذ حقه # طفى لا شك أن المصنف اختصر قول ابن الحاجب تبعا لابن شاس ومن قدر على ~~استرجاع عين حقه آمنا من فتنة أو نسبة إلى رذيلة جاز له وأما في العقوبة ~~فلا بد من الحاكم وكلامهما كما ترى في استرجاع عين حقه وبه شرح في التوضيح ~~فقال إن قدر على أخذ شيئه بعينه # وعبارة ابن شاس ومن غصب منه شيء وقدر على استرداده مع الأمن من تحريك ~~فتنة أو سوء عاقبة بأن يعد سارقا أو نحو ذلك جاز له أخذه ms3991 # ا ه # وهكذا عبارة ابن رشد والمازري ولم يذكروا في هذا خلافا وإنما ذكروه في ~~غير عين شيئه # ثالثها إن كان جنسه جاز فإن حمل كلام المصنف على عين شيئه كما قلنا فيكون ~~غير شيئه عنده بالمنع كما يأخذه من باب الوديعة # وأما حمل تت كلام المصنف على غير عين شيئه وتعميمه في الجنس وغيره ~~PageV08P550 ومعارضته لذلك بما تقدم في الوديعة وجوابه عن ذلك بإخراج ~~الوديعة ففيه نظر من وجوه الأول نبو عبارة المصنف عن حمله # الثاني خلو كلام المصنف عن بيان حكم استرداد عين شيئه المذكور في كلام ~~ابن شاس وابن الحاجب وهما متبوعاه ولا يقال يؤخذ بالأولى لخفائه ولتعرض ~~الأئمة له # الثالث لزوم المعارضة في كلام المصنف وأما جوابه فيه نظر إذ لم أر من ~~استثناها من المنع إذ من أجاز أجازها ومن منع منعها وقد جمع ابن عرفة طرق ~~المسألة ولم يستثن الوديعة منها في طريق من الطرق وذكر ابن رشد في طريقه في ~~الوديعة خمسة أقوال المنع والكراهة والإباحة والاستحباب # خامسها إن كان عليه دين فلا يأخذ إلا قدر الحصاص وأظهر الأقوال الإباحة ~~مطلقا عليه دين أم لا وأيضا كلام المصنف المتقدم في باب الوديعة # وإن كان فرضه كابن الحاجب في الوديعة فليس الحكم خاصا بها وقد تورك عليه ~~هناك ابن عبد السلام بقولها ومن لك عليه مال من وديعة أو قراض أو بيع فجحده ~~ثم صار له بيدك مثله بإيداع وبيع أو غيره # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ينبغي له أن يجحده ا ه # البناني ما قرر به ز هو الظاهر وما قاله طفى وصوبه من حمل ما هنا على عين ~~شيئه إذ هو المتفق عليه # وأما غير عينه ففيه أقوال مشى المصنف منها فيما تقدم في الوديعة على ~~المنع فغير ظاهر لأن أظهر الأقوال عند ابن عرفة الإباحة والله أعلم # وإن كان لشخص حق على آخر ووكل وكيلا على خلاصه فطلبه الوكيل من الغريم ف ~~قال الغريم للوكيل أبرأني موكلك بكسر ms3992 الكاف الغائب أنظر بضم الهمز وكسر ~~الظاء المعجمة أي أمهل وأخر الغريم إلى حضور الموكل فإن أقر بإبرائه وإلا ~~حلف على عدمه وأخذ حقه من الغريم ولا يحلف الوكيل على عدمه في غيبة موكله ~~عند ابن القاسم # وقال ابن كنانة يحلف وظاهر كلام المصنف كانت غيبته قريبة أو بعيدة وهو ~~كذلك في القريبة اتفاقا وفي البعيدة عن ابن القاسم قاله ابن الحاجب وحكاه ~~PageV08P551 اللخمي بقيل ولم يعزه وقال إنه الأصل ثم قال الحط والمنصوص ~~لابن القاسم في مسألة دعوى المطلوب القضاء أنه يقضى عليه بالحق ولا يؤخر ~~إلى لقي صاحب الحق ومثله دعواه الإبراء ولم يفرق بين الغيبة القريبة ~~والبعيدة # وفي النوادر محمد بن عبد الحكم في وكيل الغائب يطلب دينه الثابت فيقول ~~المطلوب بقي من حقي أن يحلف المحكوم له أنه ما قبضه مني فإنه ينظر فإن كانت ~~غيبته قريبة كتب إليه وإن كان بعيدا فإنه يدفع الحق الساعة ويقال له إذا ~~اجتمعت معه فحلفه ويكتب القاضي له كتابا بذلك يكون بيده فإن مات المقضي له ~~حلف الأكابر من ورثته على مثل ذلك ولا يحلف الصغار وإن كبروا بعد موته # ا ه # وكذا نقل ابن رشد عن ابن عبد الحكم قال وقوله عندي تفسير لقول ابن القاسم ~~فلا خلاف أنه لا يقضى في الغيبة القريبة إلا بعد يمين الموكل # وقال ابن كنانة إن كانت الغيبة قريبة كيومين انتظر الموكل حتى يحلف وإن ~~كانت بعيدة يحلف الوكيل أنه لم يعلم موكله قبض من الحق شيئا ويقضى له به # وفي المعين عن ابن القاسم قول ابن كنانة # وفي التوضيح عن ابن المواز أنه يقضي على المطلوب وله تحليف الطالب إذا ~~لقيه فإن نكل حلف المطلوب واسترجع ما دفع ثم قال الحط فتحصل من هذا أنه في ~~الغيبة القريبة ينظر المطلوب حتى يحلف الموكل بلا خلاف على ما قاله ابن رشد # وأما في الغيبة البعيدة فالمنصوص فيها لابن القاسم وابن عبد الحكم وابن ~~المواز وابن كنانة أنه يقضى على المطلوب بدفع الحق ms3993 ولا يؤخر لكن ابن كنانة ~~قال لا يقضى عليه حق يحلف الوكيل على نفي علمه بقبض موكله ومقابل المنصوص ~~ما حكاه اللخمي بقيل وعزاه ابن الحاجب لابن القاسم وخرجه ابن رشد على يمين ~~الاستحقاق # تنبيهات الأول إذا علم هذا فقوله أنظر الموجود في أكثر النسخ مشكل ~~لاقتضائه إنظاره في الغيبة البعيدة وقد علمت أنه خلاف المنصوص وقد اعترض ~~ابن عرفة على ابن الحاجب PageV08P552 في عزوه لابن القاسم وابن عبد السلام ~~في قبوله بأنه خلاف ما قاله ابن القاسم في سماع عيسى # وكلام ابن رشد يقتضي أنه غير منصوص وإنما هو مخرج وقد علمت أن اللخمي ~~حكاه بقيل فالمناسب وإن قال أبرأني موكلك الغائب أو قضيته فلا ينتظر في ~~البعيدة بخلاف القريبة فيؤخر ليمين القضاء ووجد في بعض النسخ وإن قال ~~أبرأني موكلك الغائب أنظر في القريبة # وفي البعيدة يحلف الوكيل ما علم بقبض موكله ويقضي له فإن حضر الموكل حلف ~~واستمر القبض وإلا حلف المطلوب واسترجع ما أخذ منه # غ حلف الوكيل قاله ابن كنانة وقال ابن عبد السلام إنه بعيد جدا إذ لا ~~يحلف شخص لينتفع غيره وما بعده ساقه ابن عبد السلام قولا آخر ونسبه في ~~توضيحه لابن المواز فقد ركب المصنف هذه الفتوى من قولين # الحط أما حلف الوكيل فقاله ابن كنانة وهو ضعيف وأما ما بعده فتقدم أن ابن ~~كنانة وابن القاسم وابن المواز القائلين بأنه يقضى عليه ولا يؤخر لم ~~يختلفوا في أن له تحليف الموكل إذا لقيه فإن حلف مضى وإن نكل حلف المطلوب ~~واسترجع ما دفع فهذه النسخة حسنة موافقة للراجح من الأقوال إلا حلف الوكيل ~~فإنه قول ابن كنانة # الثاني لا فرق بين قول المطلوب أبرأني موكلك كما فرض في سماع عيسى وقوله ~~قبضه مني موكلك # الثالث إذا قضي على المطلوب بالحق ثم لقي الموكل فاعترف بالإبراء أو ~~القبض أو نكل عن اليمين وحلف المطلوب فله الرجوع بالحق على الوكيل أو ~~الموكل قاله ابن رشد فإن رجع على الموكل فله الرجوع على ms3994 وكيله إلا أن يقيم ~~على دفعه له بينة وإن رجع على الوكيل فلا رجوع له على موكله إلا أن يقيم ~~بينة على دفعه له # ومن شهدت عليه بينة وأعذر له فيها فادعى حجة و استمهل أي طلب الإمهال ~~والتأخير لدفع بينة شهدت عليه أو جرحت بينته أمهل بضم الهمز وكسر الهاء أي ~~أخر وضرب له أجل بالاجتهاد من الحاكم بحسب الدعوى والمدعى فيه وتقدم ~~PageV08P553 في باب القضاء أن العمل بتفريق الأجل # عب محل كلام المصنف إن قربت بينته كجمعة وإلا قضي عليه وبقي على حجته إذا ~~أحضرها # البناني هذا كقول ابن شاس إذا قال من قامت عليه بينة أمهلوني فلي بينة ~~دافعة أمهل ما لم يبعد فيقضى عليه ويبقى على حجته إذا أحضرها أ ه # وهذا لا ينافي أن المذهب عدم التحديد في الأجل لأن على الطالب ضررا في ~~إمهال المطلوب مع بعد بينته والله أعلم # وشبه في الإمهال بالاجتهاد فقال ك استمهال التحرير حساب وشبهه من مراجعة ~~مكتوب عنده وسؤال غلام ونحوه ليتحقق ما يجب به ويمهل بكفيل أي ضامن بالمال ~~فلا يكفي ضامن بالوجه لثبوت المال والإمهال إنما هو لدفع البينة # عب هذا راجع لما قبل الكاف فقط وأولى لقوله أنظر كما مر وأما ما بعدها ~~فيكفي كفيل بالوجه على المعتمد إلا أن يحمل على ما إذا وقع طلب الإمهال ~~لنحو الحساب بعد شهادة بينة عليه بالمال ويفوت المصنف حينئذ طلب الإمهال ~~لنحو الحساب قبل إقامتها # طفى هذا راجع لما قبل الكاف كما يدل عليه تقرير تت وهو الصواب وأخره ~~ليشبه به وأما في الحساب وشبيهه فحمل بالوجه كما في ابن الحاجب وابن شاس # ابن عرفة وتقييد ابن شاس تأخيره بكفيل بوجهه صواب ويبعد كونه اعتمد هنا ~~قوله في توضيحه ولا يبعد أن يكون هذا الكفيل بالمال ا ه # إذ لا يعتمد على ما اختاره # وشبه في الإمهال بالاجتهاد مع كفيل بالمال فقال كأن بفتح الهمز وسكون ~~النون حرف مصدري صلته أقام الطالب شاهدا و أراد الطالب إقامة ms3995 شاهد ثان وطلب ~~الإمهال فيمهل مع كفيل بالمطلوب بالمال لأن للطالب الحلف مع شاهده أو لأن ~~PageV08P554 المال ثبت به واليمين استظهار # البناني الأولى أنه تشبيه في الإمهال وفي لزوم كفيل بالمال لأنه قيد لا ~~في أحدهما فقط كما يقتضيه كلام ابن مرزوق أو ادعى بمال على شخص فأنكره وطلب ~~المدعي الإمهال ب إرادته ل إقامة بينة تشهد له بما ادعاه ف يمهل بالاجتهاد ~~بحميل للمطلوب بالوجه كما في شهاداتها # المازري لا بالمال اتفاقا لأنه لم يثبت له شيء على المطلوب وفيها أي ~~المدونة أيضا نفيه أي كفيل الوجه ونصها من كان بينه وبين رجل خلطة في ~~معاملة فادعى عليه بحق فلا يجب عليه كفيل بوجهه حتى يثبت حقه وقال غيره إذا ~~ثبتت الخلطة فله عليه كفيل بنفسه ليوقع البينة على عينه # و اختلف هل ما في الموضعين خلاف وهو ظاهر كلام ابن سهل أو وفاق بأحد ~~وجهين أحدهما لأبي عمران المراد بكفيل الوجه الذي في شهاداتها وكيل يلازمه ~~لأنه يطلق على الوكيل كفيل وهذا لا ينافي أنه لا يلزمه كفيل الوجه كما في ~~الحمالات أو معنى قول غير ابن القاسم وكذا قول ابن القاسم في الشهادات فله ~~عليه كفيل إن لم تعرف بضم أوله وفتح الراء عينه أي المطلوب بأن لم يكن ~~مشهورا وأما إن كان معروفا بعينه فلا يلزمه كفيل بوجهه لأن البينة تسمع ~~عليه في غيبته وهذا تأويل ابن يونس # في الجواب تأويلات ثلاثة # ابن عرفة وفيها من ادعى قبل رجل غصبا أو دينا واستهلاكا فإن عرف بمخالطته ~~في معاملة أو علمت تهمته فيما ادعى قبله من التعدي والغصب نظر فيه الإمام ~~فإما أحلفه له أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة وإن لم تعلم خلطته ولا ~~تهمته فيما ذكر فلا يعرض له # عياض بعضهم جعل له أخذ الكفيل ولم يجعله له في كتاب الكفالة ولغيره هناك ~~كما له هنا # وقال آخرون ظاهره أخذ الكفيل بمجرد الدعوى لقوله وأما الدين فإن كان ~~بينهما خلطة وإلا فلا يعرض له ms3996 فدل أن الوجه الأول بخلافه # PageV08P555 عياض يحتمل أن الكفيل بمعنى الموكل به وقول من قال لزمه ~~الكفيل بمجرد الدعوة غير بين لقوله إن كان يعرف بينهما خلطة في دين ق ابن ~~يونس معنى قول غيره له عليه كفيل إذا لم يكن المدعى عليه معروفا مشهورا ~~للطالب عليه كفيل بوجهه ليوقع البينة على عينه فإن كان المطلوب معروفا ~~مشهورا فليس للطالب عليه كفيل بوجهه لأنا نسمع البينة عليه في غيبته وكذلك ~~معنى قول ابن القاسم # و إن ادعى على عبد بموجب قصاص كفيل عمدا أو جرح كذلك ف يجيب عن دعوى موجب ~~القصاص العبد لأنه الذي يحكم عليه به إن أقر بموجبه لا سيده وإن أنكره وأقر ~~به عليه سيده فلا يعتبر إقراره عليه ولأن جواب الدعوى إنما يعتبر فيما يؤخذ ~~به المجيب لو أقر به وإقرار العبد بما يتعلق ببدنه يلزمه فيلزمه الجواب ~~عنها ولا يعتبر جواب سيده عنها لأنه إقرار على غيره ومثل القصاص حد القذف ~~والتعزير # و إن ادعى على عبد بموجب أرش كجناية خطأ أو عمدا لا قصاص فيها كجائفة ~~وآمة فيجيب عن دعوى موجب الأرش بفتح الهمز وسكون الراء وإعجام الشين أي ~~الدية لنفس أو طرف السيد لأنه هو المطالب به لأن العبد محجور عليه في المال ~~فلا يؤاخذ بإقراره به فلا يعتبر جوابه فيه إلا أن تقوم قرينة توجب قبول ~~إقراره فيعتبر ففي كتاب دياتها في عبد على برذون مشى على أصبع صغير فقطعها ~~فتعلق به الصغير وهي تدمى وقال فعل بي هذا وصدقه العبد فإن الأرش يتعلق ~~برقبته # ابن عرفة قول ابن شاس جواب دعوى القصاص على العبد يطلب من العبد ودعوى ~~الأرش يطلب جوابه من سيده واضح لأن الجواب إنما يطلب من المدعى عليه وهو في ~~الأول العبد لأن إقراره به عامل دون سيده وفي الثاني سيده لأن إقراره به ~~عامل دون العبد # واليمين الشرعية في كل حق مالي أو غيره إلا اللعان والقسامة صيغتها ~~PageV08P556 بالله الذي لا إله إلا هو ابن عرفة ms3997 ولفظ اليمين في حقوق غير ~~اللعان والقسامة فيها يحلف المدعى عليه أو من يحلف مع شاهده بالله الذي لا ~~إله إلا هو لا يزيد على هذا ومثله ذكر الشيخ من رواية سحنون بزيادة لا أعرف ~~غير هذا # ابن رشد في صيغة اليمين اختلاف كثير المشهور قولها وقيل يزيد عالم الغيب ~~والشهادة الرحمن الرحيم وهو قول ابن كنانة في المدنية # اللخمي اختلف إن قال والله ولم يزد أو قال والله الذي لا إله إلا هو ~~ومقتضى قول الإمام مالك رضي الله عنه أنها يمين جائزة # وقال أشهب في الموازية لا تجزئة في الوجهين # قلت هو ظاهر المدونة واختار الأول قال لأنه لا خلاف فيمن قال والله ولم ~~يزد أو قال والله الذي لا إله إلا هو إنها يمين تكفر # قلت لا يلزم من أنها يمين تكفر أن تجزئ في الحقوق لاختصاص يمين الخصومة ~~بالتغليظ ولما ذكر المازري قول أشهب قال حمل بعض أشياخي عن مالك رضي الله ~~عنه أنه رأى الاكتفاء بقوله والله فقط وإنما تعلق في هذا بقوله في كتاب ~~اللعان يقول بالله وليس مقصود مالك رضي الله عنه بيان اللفظ المحلوف به في ~~اللعان وذكر المازري في يمين اللعان خمسة أقوال فقال في المدونة يحلف بالله # وفي الموازية يقول أشهد بعلم الله وقال محمد يحلف بالله الذي لا إله إلا ~~هو # والرابع بزيادة الرحمن الرحيم وقال ابن الماجشون يحلف بالله الذي لا إله ~~إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ونحوه # اللخمي المازري وفي القسامة ثلاثة أقوال الأول بالذي لا إله إلا هو ~~والثاني أن يقول الذي أمات وأحيا والثالث أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ~~عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم # الباجي عن ابن حبيب عن الأخوين بالله الذي لا إله إلا هو # محمد والعبد كالحر وهو مشهور قول مالك وابن القاسم وروايته ورواية ابن ~~كنانة رضي الله تعالى عنهم بزيادة عالم الغيب والشهادة # ابن رشد عن مالك وابن القاسم أقسم بالذي أحيا وأمات وسمع ابن القاسم ms3998 صيغة ~~حلف القسامة أن يقول بالله الذي لا إله إلا هو ليس عليهم أن يقولوا الرحمن ~~الرحيم ولا الطالب الغالب المدرك # ابن رشد هذا مشهور مذهبه وفي PageV08P557 كتاب ابن شعبان من حلف عند ~~المنبر فليقل ورب هذا المنبر # ابن القاسم يقول بالذي أحيا وأمات والزيادة على بالله الذي لا إله إلا هو ~~عند من رآها استحسان إذ لم يختلف في أنه إن لم يزد على ذلك أجزأته يمينه # قلت وقاله اللخمي # واليمين بالله الذي لا إله إلا هو إن كان الحالف مسلما بل ولو كان كتابيا ~~يهوديا أو نصرانيا وتؤولت بضم الفوقية والهمز وكسر الواو مثقلا أي فهمت ~~المدونة على أن النصراني يقول في يمينه في كل حق بالله ومعنى قول المصنف ~~فقط لا يزيد الذي لا إله إلا هو لأنه لا يعتقد وحدانية الله تعالى # وأما اليهودي فيزيد الذي لا إله إلا هو لأنه يعتقدها # ابن عرفة فيها لا يحلف النصارى ولا اليهود في حق أو لعان أو غيره إلا ~~بالله ولا يزاد عليه الذي أنزل التوراة والإنجيل وروى الواقدي أن اليهودي ~~يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى والنصراني يحلف بالله الذي أنزل ~~الإنجيل على عيسى # ابن محرز في الكتاب في النصراني لا يحلف إلا بالله وظاهره أنهم لا يحلفون ~~بالله وظاهره أنهم لا يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو وقاله ابن شبلون ~~وغيره لأنهم لا يوحدون فلا يكلفون ما لا يعتقدون وليس كذلك بل يحلفون على ~~هذه الصورة ولا تكون منهم أيمانا ونص عليه متقدمو علمائنا ويدل عليه ~~استحلافهم بالله تعالى وهم ينفون الصانع # تعالى الله عن قولهم # زاد عياض وفرق غير ابن شبلون بين اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد ~~وغيرهم فلا يلزمهم لعدم قولهم به # في التوضيح مقتضى كلام المصنف أن الكتابي يقول في يمينه والله الذي لا ~~إله إلا هو # وفي المدونة لا يحلف اليهودي والنصراني في حق أو لعان أو غيره إلا بالله # عياض حمله بعض شيوخنا على ظاهره وأنهم لا يلزمهم تمام ms3999 الشهادة إذ لا ~~يعتقدونها فلا يكلفون ما لا يعتقدون وهو مذهب ابن شبلون وفرق غيره بين ~~اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد وغيرهم فلا يلزمهم # وقال بعضهم إنما قال إنما يحلفون بالله فقط مفتيا لما سأله عنه من قوله ~~أيزيدون الذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى فقال يحلفون بالله ~~فقط ولا يزيدون ما سألت عنه # ا ه # PageV08P558 وظاهر قول الإمام مالك رضي الله عنه أن المجوسي يحلف كما ~~يحلف المسلم بالله الذي لا إله إلا هو # وقيل لا يلزمه أن يقول إلا بالله # تنبيهات الأول الحط المتبادر من كلامهم أنه لا بد في اليمين من كون حرف ~~القسم فيها الباء الموحدة لأن غالب من وقفت على كلامه من أهل المذهب قال ~~لما تكلم على صيغة اليمين واليمين بالله الذي لا إله إلا هو أو وصيغة ~~اليمين بالله الذي لا إله إلا هو ونحو ذلك لكن الظاهر أنه لا فرق بين الباء ~~وغيرها من حروف القسم ولم أقف على نص في التاء الفوقية وأما الواو فغالب من ~~رأيت كلامه من أهل المذهب كاللخمي وابن عرفة وزروق والجزيري وابن فرحون ~~وغيرهم قالوا واختلف إذا قال والله ولم يزد أو قال والله الذي لا إله إلا ~~هو # وقال أبو الحسن أشهب إن قال والله الذي لا إله إلا هو فلا يقبل منه وكذا ~~لو قال بالله فقط فلا يجزئه حتى يقول بالله الذي لا إله إلا هو # اللخمي والذي يقتضيه قول الإمام مالك رضي الله عنه أنها أيمان تكفر أنها ~~تجزيه ثم قال الحط وفي الجواهر أما الحلف فهو والله الذي لا إله إلا هو لا ~~يزاد على ذلك في شيء من الحقوق ثم نقله بالباء ونقله في الذخيرة ثم قال ~~والذي في الكتاب أي المدونة إنما هو بالواو فدل على أنه لا فرق بين الباء ~~والواو وقال الفاكهاني والصحيح الاجتزاء بقوله والله الذي لا إله إلا هو # وفي المنتقى اتفق أصحابنا على أن الذي يجتزى به من التغليظ بالله الذي لا ms4000 ~~إله إلا هو فإن قال والله الذي لا إله إلا هو أو قال بالله فقط فقال أشهب ~~لا يجزيه حتى يقول بالله الذي لا إله إلا هو # ا ه # والظاهر أن التاء الفوقية كذلك والله أعلم # الثاني لا بد من كون اليمين بحضرة الخصم فإن أحلفه القاضي من غير حضوره ~~فلا يجزئه قاله الباجي # الثالث ابن عرفة قول ابن الحاجب لا يحلف مع البينة إلا أن يدعي عليه طرو ~~ما بيده من إيراد أو بيع هو قولها في اللقطة ولا يستحلف صاحب الحق مع ~~شاهديه يريد PageV08P559 في غير الاستحقاق في غير الربع على المشهور ا ه # الرابع ابن الحاجب واليمين في الحقوق كلها بالله الذي لا إله إلا هو فقط ~~على المشهور وروى ابن كنانة يزيد في ربع دينار وفي القسامة وللعان عالم ~~الغيب والشهادة الرحمن الرحيم # ضيح المازري المعروف من المذهب المنصوص عليه عند جميع المالكية أنه لا ~~يكتفي بقوله بالله فقط وكذا لو قال والذي لا إله إلا هو ما أجزأه حتى يجمع ~~بينهما # الخامس تعقب البساطي قوله وتؤولت إلخ بأنه صريحها لا تأويل لها لقولها ~~ولا يحلف اليهودي ولا النصراني إلا بالله وإنما الذي أولها هو الراد لها ~~إلى الأول فقال معنى قوله إلا بالله لا يحلفون بشيء من أيمانهم التي ~~يعتقدونها وليس مراده الاقتصار على لفظ بالله ويجاب عنه بأن الاصطلاح أن ~~إبقاءها على ظاهرها يسمى تأويلا ولا مشاحة في الاصطلاح والله أعلم # وغلظت بضم الغين المعجمة وكسر اللام مثقلة وإعجام الظاء اليمين على ~~الحالف في ربع دينار شرعي أو ما يساويه من فضة أو غيرها لا في أقل منه ~~وتغليظها ب حلفها بجامع للجمعة فلا يكفي حلفها بغيره ولو مسجد جماعة ولا ~~يتعين مكان من الجامع وقال المسناوي الذي جرى به العمل عندنا أنه يحلف عند ~~المنبر في غير مدينة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا وظاهره وجوب التغليط ~~وإن لم يطلبه الخصم ونص القرافي وغيره على أنه حق من توجهت اليمين لأجله ~~واختلف فيه ms4001 هل هو واجب أو مندوب وتظهر فائدة الخلاف إذا حلف على عدمه فعلى ~~وجوبه يحنث وعلى ندبه لا وأيضا على وجوبه تعاد اليمين له وعلى ندبه لا ~~وأيضا على وجوبه بعد الممتنع منه ناكلا وعلى ندبه لا # وشبه في الجامع في التغليظ به فقال كالكنيسة للنصراني والبيعة لليهودي ~~وبيت النار للمجوسي زاد في المدونة وحيث يعظمون # اللخمي اختلف في محل اليمين فقال ابن القاسم في محله في أقل من ربع دينار ~~وفي ربعه في المسجد الجامع حيث يعظم منه # الشيخ عن محمد الثلاثة دراهم ربع دينار وذكره ابن سحنون رواية وذكر عبد ~~PageV08P560 الوهاب عن بعض المتأخرين الاستحلاف في المسجد في القليل ~~والكثير # و تغلظ ب حلفها حال القيام من الحالف لا تغلظ بالاستقبال من الحالف حال ~~حلفها هذا مذهب المدونة ففيها ليس عليه أن يستقبل بها وعلى التغليظ به جرى ~~ابن سلمون قائلا به العمل وصاحب التحفة وهو قول الأخوين و تغلظ ب حلفها عند ~~منبره أي النبي عليه الصلاة والسلام هذا ظاهر المدونة # وقال ابن المواز يحلف عليه وخص منبره صلى الله عليه وسلم بهذا لقوله صلى ~~الله عليه وسلم من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار وصرح ابن ~~رشد في البيان بأن المنبر الموجود الآن في موضع منبره صلى الله عليه وسلم ~~ومثله للدماميني والسيد السمهودي وابن فرحون # تت وظاهر كلام المصنف أنها لا تغلظ بالزمان في المال وهو كذلك وأما في ~~الدماء واللعان فتغلظ بالزمان والمكان # وخرجت المرأة المخدرة بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والدال المهملة أي ~~الملازمة للخدر أي الستر بالكسر فيهما أي لا تخرج من بيتها يقضى عليها ~~بالخروج إلى الجامع لتحلف فيه فيما أي ربع دينار ادعت به على غيرها وشهد ~~لها شاهد يمينا تكمل بها النصاب أو لم يشهد لها شاهد ورد المطلوب اليمين ~~عليها أو فيما ادعي بضم الدال مثقلة وكسر العين به عليها أي المخدرة ~~وأنكرته ولم يشهد عليها شاهد أو شهد عليها شاهد ورد الخصم اليمين عليها # أبو ms4002 حفص العطار معنى قولهم لا تخرج أي غير مستترة وأما التي تخرج مستترة ~~فحكمها حكم من لا تخرج ألبتة نقله القلشاني عن الغبريني والتي لا تخرج أصلا ~~تحلف في بيتها فالأقسام ثلاثة من شأنها الخروج في مصالحها نهارا وليلا ومن ~~تخرج لها ليلا فقط ومن لا تخرج أصلا إلا المخدرة التي لا تخرج نهارا وهي ~~حرة بل و إن كانت مستولدة بفتح اللام من سيدها الحر ف تخرج للحلف ليلا ابن ~~عرفة فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى ما سألت عنه من المدبرة والمكاتبة ~~وأمهات الأولاد فسنتهن في اليمين سنة الأحرار # PageV08P561 عياض قوله ما سألت عنه من المكاتبة والمدبرة وأمهات الأولاد ~~فسنتهم سنة الأحرار إلا أني أرى أمهات الأولاد كالحرائر فمنهن من تخرج ~~ومنهن من لا تخرج حمل بعضهم أول الكلام على الذكور دون الإناث وعليه اختصره ~~أبو محمد وحمله آخرون على الذكور والإناث وأن ما عدا أمهات الأولاد كالرجال ~~في الخروج لليمين لأن حرمة أمهات الأولاد بحرمة سادتهن كالحرائر وإليه ذهب ~~ابن محرز # وللباجي عن ابن القاسم الحرة والعبد والمدبرة والمكاتبة سواء # ابن عرفة وفيها تخرج المرأة فيما له بال من الحقوق فتحلف في المسجد فإن ~~كانت ممن لا تخرج نهارا فلتخرج ليلا وتحلف في اليسير في بيتها إن لم تكن ~~ممن تخرج ويبعث القاضي إليها من يحلفها ويجزئه رجل واحد # اللخمي في الموازية تحلف المرأة في بيتها في أقل من ربع دينار وفي ربع ~~دينار في الجامع فإن كانت ممن تتصرف أحلفت نهارا وإلا أحلفت ليلا # وأجاز سحنون في امرأتين ليستا ممن يخرجن أن تحلفا في أقرب المساجد إليهما # وقال عبد الوهاب إن كانت من أهل الشرف والقدر جاز أن يبعث الحاكم إليها ~~من يحلفها ولا مقال لخصمها # عياض هذا فيما تطلب به # ابن كنانة تحلف النساء اللاتي لا تخرجن في بيوتهن فيما ادعي به عليهن فإن ~~أردت أن يستحققن حقهن فليخرجن إلى موضع اليمين وقد أحلف سحنون أمثال هؤلاء ~~في أقرب المساجد إليهن # ورأى شيوخ الأندلس أنه ms4003 لا بد من خروج هؤلاء ومن امتنعت حكم عليها بحكم ~~الملك # عياض ليس هذا بصواب الشيخ في نوادره روى ابن القاسم تخرج فيما له بال فمن ~~تخرج بالنهار خرجت وإلا خرجت بالليل وفي الموازية مثله # وتحلف المرأة في أقل من ربع دينار ببيتها ويرسل لها الحاكم من يحلفها ~~ويكفي رجل واحد ولا تخرج للمسجد لأنه لا يغلظ فيه اليمين بالمكان # وإن كان عليك دين لميت وطلبه ورثته ف ادعيت بفتح الفوقية خطاب للمدين ~~قضاء للدين الذي عليك ببينة أو إقرار منك به ثم ادعيت قضاءه على ميت وأنكر ~~ورثته القضاء PageV08P562 لم # | الأولى فلا # يحلف على عدم علمه بالقضاء إلا من أي الذي يظن بضم التحتية وفتح الظاء ~~المعجمة به العلم بقضائك من ورثته البالغين بسبب مخالطته للميت وعلمه ~~بأسراره # ابن عرفة فيها للإمام مالك رضي الله عنه إذا قامت بينة بدين لميت فادعى ~~المطلوب أنه قضى الميت حقه فلا ينفعه ذلك وله اليمين على من يظن به العلم ~~بذلك من بالغي ورثته على نفي العلم ولا يمين على من لا يظن به ذلك ولا على ~~صغير الشيخ من قول الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم إن كان لميت ~~دين مبينة على ميت أو غائب فقام ورثته يطلبونه فلا بد أن يحلف أكابرهم أنهم ~~لم يعلموا وليهم قبضه من المقضي عليه ولا من أحد من سببه ولا يحلف الأصاغر ~~وإن كبروا بعد موته # و من دفع لآخر دنانير أو دراهم فاطلع آخذها فيها على نقص أو غش فردها ~~لدافعها فأنكرها حلف الدافع في دعوى نقص حلفا بتا و في دعوى غش علما أي على ~~نفي علمه لأن الجودة قد تخفى ولا يتحقق عين دراهمه وظاهره صيرفيا كان أو ~~غيره وهذا قول ابن القاسم # وقيل هذا في غير الصيرفي # وأما الصيرفي فيحلف على البت مطلقا # ابن عرفة في سلمها الأول إن أصاب المسلم إليه رأس المال رصاصا أو نحاسا ~~فرده عليه فقال له ما دفعت لك إلا جيادا في علمي فالقول ms4004 قوله ويحلف ما ~~أعطاه إلا جيادا في علمه إلا أن يكون إنما أخذها على أن يريها فالقول قوله ~~مع يمينه وعليه بدلها # التونسي إن حقق أنها ليست من دراهمه حلف على البت فإن نكل حلف قابضها على ~~البت أنه موقن قلت ظاهره ولو كان حلف الأول على العلم فتنقلب يمينه على ~~خلاف ما تتوجه عليه # ابن رشد هذا في مسائل كثيرة قلت ذكر غير واحد من شيوخ الفاسيين في صيغة ~~يمينه ثلاثة أقوال الأول على نفي العلم مطلقا # الثاني يحلف على البت PageV08P563 مطلقا # الثالث هذا إن كان صيرفيا # وعزاها ابن حارث لابن القاسم وابن كنانة وابن الماجشون # واعتمد البات بالموحدة وشد الفوقية أي مريد الحلف على البت في إقدامه على ~~حلفه بتا على ظن قوي كخط أبيه أو قرينة من خصمه كنكوله عن الحلف على نفي ما ~~ادعى عليه به أو شاهد لأبيه غلب على ظنه صدقه فلا يشترط في بت اليمين القطع ~~بالمحلوف عليه عند الإمام مالك رضي الله عنه # طفى نحوه لابن الحاجب زاد وقيل المعتبر اليقين # ابن عبد السلام قابل ما ذكره المصنف هنا مع ما قاله في كتاب الأيمان في ~~فصل يمين الغموس حيث قال قلت والظاهر أن الظن كذلك # وقال في التوضيح بعد ذكر الخلاف ومن هنا تعلم أن قول المصنف في باب ~~الأيمان # قلت والظاهر أن الظن كذلك مبني على القول الثاني لا الأول # ويمين الشخص المطلوب أي المدعى عليه المنكر صيغتها بالله الذي لا إله إلا ~~هو ما له أي الطالب المدعي عندي كذا أي القدر المعين الذي ادعاه الطالب ~~كعشرة دنانير ولا شيء منه لأن المدعي بالعشرة مثلا مدع بكل آحادها فحق ~~اليمين نفي كل واحد من آحادها لما تقرر أن إثبات الكل إثبات لكل جزء من ~~أجزائه ونفي الكل ليس نفيا لكل جزء من أجزائه ولئلا يدعي المدعي أن له عنده ~~أقل من القدر الذي سماه ويعتذر بالنسيان ويحلفه ثانيا فإن لم يزد ولا شيء ~~منه في يمينه لزمه الحلف ثانيا ms4005 على ما تركه بأن يقول لا شيء له عندي مما ~~ادعاه أو يقول ما له عندي كذا ولا شيء منه # ونفى المطلوب في يمينه سببا لترتب الدين في ذمته كبيع وقرض إن عين بضم ~~فكسر مثقلا السبب من المدعي في دعواه و نفى غيره أي السبب المعين ~~PageV08P564 فإن كان ادعى عليه بعشرة من سلف فيقول بالله الذي لا إله إلا ~~هو ما له علي عشرة ولا شيء منها من سلف ولا من غيره # أشهب إن لم يزد ولا من غيره فلا يجتزئ بيمينه أي لاحتمال أنها من غير ما ~~عينه المدعي ناسيا فإن كان المطلوب قد قضى الطالب ما ادعى به عليه بلا بينة ~~وجحده الطالب واستحلفه أنه لم يتسلف منه مثلا حلف المطلوب ما تقدم ونوى ~~المطلوب في نفسه لم يتسلف سلفا يجب لك علي رده الآن إليك قاله ابن عبدوس ~~لما قيل له إن حلف ما تسلف كانت يمينه غموسا وإن نكل غرم ما لا يلزمه # فإن قيل اليمين على نية المحلف قيل محله إن كان له حق فيها وإلا فعلى نية ~~الحالف # ابن عرفة ابن شاس شرط اليمين أن تطابق الإنكار # قلت وهو قولها في الشهادات من اشترى منك ثوبا ونقدك الثمن فقبضته وجحدته ~~الاقتضاء وطلبت يمينه فأراد أن يحلف أنه لا حق لك قبله فليس له ذلك قال ~~مالك رضي الله عنه ولك أن تحلفه ما اشترى سلعة كذا بكذا لأن هذا أراد أن ~~يوري # ابن القاسم أراد بقوله يوري الإلغاز أحمد بن زياد # قلت لابن عبدوس إذا أسلف رجلا مالا وقضاه إياه بعد ذلك بلا بينة وجحد ~~القابض وأراد أن يحلفه أنه ما أسلفه وقال المتسلف بل أحلف ما له عندي شيء ~~قال لا بد أن يحلف ما أسلفه شيئا # قلت فقد اضطررتموه إلى يمين كاذبة أو إلى غرم ما لم يجب عليه قال يحلف ما ~~أسلفه ويعني في ضميره سلفا يجب علي رده إليه في هذا الوقت ويبرأ من الإثم ~~في ذلك وذكره ابن ms4006 حارث في كتاب المديان بلفظ ابن شاس # وإن ادعى على شخص بشيء معين وطلب منه الجواب ف قال المدعى عليه هو أي ~~المدعى به وقف على فلان أو المساكين أو قال هو لولدي مثلا لم الأولى فلا ~~يمنع بضم التحتية مدع لذلك الشيء من إقامة بينة على أنه له بحضرة الموقوف ~~عليه الرشيد أو ناظر الوقف أو ولي الموقوف عليه المحجور # ابن شاس إن ادعى PageV08P565 عليه ملكا فقال ليس لي إنما هو وقف على ~~الفقراء أو على ولدي أو هو ملك لطفل فلا يمنع ذلك إقامة بينة للمدعي حتى ~~يثبت ما ذكر فتوقف الخصومة على حضور من ثبتت عليه الولاية # ابن عرفة هذا مقتضى أصول المذهب ومقتضى إقراره بذلك لحاضر أو غائب ولم ~~أعلم من ذكر نفس هذه المسألة التي ذكرها إلا الغزالي في وجيزه # وإن قال المدعى عليه هو لفلان فإن كان قد حضر فلان ادعي بضم الدال مثقلة ~~وكسر العين عليه أي انتقلت الدعوى عليه إن صدق الأول في أنه له فإن حلف ~~فلان المقر له على نفي الدعوى لعدم البينة عليها أو انفراد شاهد وردت ~~اليمين عليه فللمدعي تحليف المقر أنه ما أقر إلا بحق فإن حلف برئ وإن نكل ~~المقر حلف المدعي أن المدعى به له لا للمقر له وغرم بفتحات مثقلا المدعي ~~المقر ما أي الشيء المدعى به الذي فوته بفتحات مثقلا المقر على المدعي ~~بإقراره به لمن لا يستحقه فإن كان مثليا غرم مثله وإن كان مقوما غرم قيمته # المازري لو قال هو لفلان وهو حاضر يصدقه سلم له المدعى فيه وتصير الخصومة ~~بينه وبين المدعي وللمدعي إحلاف المقر أنه ما أقر إلا بحق إذ لو اعترف أنه ~~أقر بالباطل وأن المقر به إنما هو لمدعيه لزمه الغرم لإتلافه حقه فإن حلف ~~أنه ما أقر إلا بالصدق ولا حق فيه للمدعي سقط مقال المدعي فإن نكل عن ~~اليمين فهاهنا اختلف الناس هل يستحق بيمينه غرامة المقر لإتلافه بإقراره ~~وما أقر به أم لا لأنه ms4007 لم يباشر الإتلاف وإذا توجهت الخصومة بين المدعي ~~والمقر له وجبت اليمين على المقر له فإن نكل حلف المدعي وثبت حقه فإن نكل ~~فلا شيء عليه وهل له تحليف المقر أم لا ابن عبد السلام ليس له ذلك # ابن عرفة نحوه قول عياض إذا اطلع بائع سلعة من وكيل على شرائها على زائف ~~في الثمن فأحلف الآمر فنكل فوجبت اليمين PageV08P566 للبائع فنكل فليس له ~~أن يحلف المأمور لأن نكوله عن يمين الآمر نكول عن يمين المأمور # وعطف على قوله حضر فقال أو غاب المقر له بما ادعاه المدعي غيبة بعيدة لا ~~يعذر له فيها لزمه أي المقر يمين أنه ما أقر إلا بحق أو بينة على أن المقر ~~به لفلان الغائب أودعه أو رهنه عنده و إن حلف أو أقام بينة على ذلك انتقلت ~~الحكومة له أي الغائب فينتظر قدومه وإن نكل المقر ولم يأت ببينة على ذلك ~~أخذه أي المدعي المدعى به بلا يمين وإن جاء المقر له فصدق المقر في إقراره ~~أن المدعى به له أخذه أي المقر له المدعى به من المدعي بيمين لقوله وانتقلت ~~الحكومة له وأما إن حلف المقر أو أقام بينة على أنه للغائب فقدم وصدق المقر ~~فيأخذه بلا يمين وتنتقل الحكومة له # الحط وأما إذا كان المقر له غائبا فأشار إليه بقوله أو غاب والأحسن وإن ~~غاب أي المقر له في التوضيح فإن غاب غيبة بعيدة فلا خلاف أنه لا يسلم ~~لمدعيه بمجرد دعواه ولا خلاف أيضا أنه لا يقبل قول المدعى عليه مجردا عن ~~يمين أو بينة ا ه # فلذا قال هذا لزمه أي المقر يمين أو بينة أنه لفلان الغائب فإن أقام ~~البينة فلا كلام أن الخصومة تنتقل بين المدعي والغائب كما قال وانتقلت ~~الحكومة له أي الغائب وإن لم يقم البينة وأراد المدعي تحليف المقر فقال ~~أشهب تلزمه اليمين كما قال المصنف فإن نكل المقر عن اليمين أخذه المدعي بلا ~~يمين وإن جاء المقر له وصدق المقر أخذه وهذا نحو ms4008 قول ابن الحاجب فإن جاء ~~المقر له وصدق المقر أخذه فإن كان مرادهم إذا أقام المقر بينة أو حلف فواضح ~~وإن كان مرادهم إذا نكل المقر عن اليمين وأخذه المدعي بلا يمين فالظاهر أن ~~المقر له لا يأخذه إلا بعد يمينه والله أعلم # المازري لو أقر به لغائب لا يعذر إليه لبعد غيبته فلا يستحقه المدعي بذلك ~~اتفاقا PageV08P567 فإن أراد تحليفه سئل فإن قال رجاء أن ينكل فأحلف وأغرمه ~~قيمته جرى على ما قدمناه من الخلاف في توجه الغرم عليه بإقراره لغيره دون ~~مباشرة إتلافه فمن أغرمه يحلفه ومن لا فلا وإن قال رجاء أن ينكل فأحلف ~~واستحق نفس الثوب فذكر سحنون من ادعي عليه بدار في يده فقال هي لفلان ~~الغائب فإن حلف بقيت الدار بيده وإن نكل أخذها المدعي دون يمين حتى يقدم ~~الغائب فيأخذ بإقرار المقر # وذكر بعض أشياخي إسقاط اليمين عن المدعى عليه إن لم يدع عليه المدعي أنه ~~أودعه السلعة أو رهنه إياها لأنه لا يلزمه الحلف لإثبات ملك غيره # ومن الناس من قال إن نكل عن اليمين حلف المدعي وأخذ المدعى فيه حتى يقدم ~~الغائب فيخاصمه وكأنه رأى أن هذا صيانة لقاعدة الشرع لأنا لو منعنا المدعي ~~من المدعى فيه ولا يحلف له المدعى عليه إلا فعل كل مدعى عليه ذلك بأن يضيف ~~المدعى فيه لغائب # وإن ادعى شخص على آخر بمال فأنكره و استحلف أي طلب المدعي اليمين من ~~المدعى عليه فحلف و الحال له أي المدعي ببينة حاضرة بالبلد يعلمها أو غائبة ~~غيبة قريبة كالجمعة يعلمها أي المدعي البينة ثم أراد إقامتها على المدعى ~~عليه وأخذ حقه منه لم الأولى فلا تسمع بضم الفوقية أي البينة لأنه أسقطها ~~باستحلافه واحترز بقوله يعلمها مما إذا لم يعلمها فإنها تسمع كما تقدم ~~وظاهره كابن الحاجب أن استحلافه مسقط لبينته وإن لم يحلف المطلوب وقيده ~~الشارح بحلفه # عج وهو الذي يجب التعويل عليه # طفى وهو صواب ففيها وإن حلف المطلوب ثم وجد الطالب بينته فإن ms4009 لم يكن علم ~~بها قضى له بها وإن استحلفه بعد علمه ببينته تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة ~~فلا حق عليه وإن قدمت بينته ا ه # فدل أول كلامها على أن استحلفه ليس للطلب وإنما المراد حلفه # وإن ادعى شخص على آخر بمال أو ما في حكمه فأنكره ولا بينة له فاستحلفه ف ~~نكل المطلوب في مال وحقه أي متعلق المال كأجل وخيار استحق الطالب ~~PageV08P568 ما ادعاه به أي نكول المطلوب بيمين من الطالب إن حقق المدعي ما ~~ادعاه # ومفهوم الشرط أنه إن لم يحقق الطالب دعواه واتهم المطلوب فإنه يستحق ما ~~ادعاه بمجرد نكول المطلوب على المشهور صرح به ابن رشد قاله في التوضيح # ابن عرفة ابن زرقون اختلف في توجه يمين التهمة فمذهب المدونة في تضمين ~~الصناع والسرقة أنها تتوجه وقاله غير ابن القاسم في غير المدونة # وقال أشهب لا تتوجه وعلى الأول فالمشهور أنها لا تنقلب وفي سماع عيسى من ~~كتاب السرقة أنها تنقلب # الباجي إن ادعى المودع تلف الوديعة والمودع تعديه عليها صدق المودع إلا ~~أن يتهم فيحلف قاله أصحاب الإمام مالك رضي الله عنه # ابن عبد الحكم فإن نكل ضمن ولا ترد اليمين هنا أفاده الحط # طفى قوله بيمين إن حقق تفريع على توجه يمين التهمة وقوله في القضاء فيدعي ~~بمعلوم محقق إلخ يقتضي عدم سماع دعوى التهمة فضلا عن عدم توجه اليمين فيها ~~وفيه خلاف فيؤخذ من كلام المصنف القولان التوجه وعدمه # ابن فرحون المتيطي اختلف في الدعوى إذا لم تحقق فظاهر مسألة النكاح من ~~المدونة أن اليمين لا تجب إلا بتحقيق الدعوى لأنه قال إذا وقع الاختلاف في ~~الصداق بعد الموت فإن كان البناء فالقول قول الزوج أو ورثته غير أن اليمين ~~لا تجب على ورثته إلا أن تدعي المرأة أو ورثتها عليهم العلم بأنه لم يدفع ~~شيئا فيجب اليمين عليهم في ذلك ولا يمين على غائب ولا على من يعلم أنه لا ~~علم عنده فلم يوجب على ورثة الزوج اليمين حتى يدعي ms4010 عليهم ورثة الزوجة العلم ~~وكذا مذهبه في كتاب التدليس في الدابة إذا ردت بعيب فطلب البائع يمين ~~المشتري أنه ما استخدمها بعد معرفته بالعيب فقال لا يمين عليه إلا بتحقيق ~~الدعوى أو يدعي أنه أخبره بذلك مخبر # ابن أبي زيد مخبر صدق فهذا يدل على إسقاط اليمين # وأما ما يدل على أنها تجب بغير تحقيق الدعوى فما وقع في كتاب الوكالة في ~~مسألة الوكيل إذا قبل الدراهم ولم يعرفها وكذا مسألة كتاب الشفعة في ~~الموهوب له الشقص أو المتصدق به عليه فقال أحلف أنك ما بعته منه أو ما ~~عوضته سرا وأردتما قطع الشفعة بما أظهرتما فقال إن كان ممن يتهم حلفه وإلا ~~فلا يحلفه فأوجب اليمين مع عدم تحقيق PageV08P569 الدعوى ا ه # قلت ومسألة الوكيل هي قوله وإن لم يعرفها وقبلها حلف الآمر له أنه ما ~~يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ ولما ذكر ابن الحاجب ~~تبعا لابن شاس شرط المدعى به أن يكون معلوما محققا قال ابن عرفة قبله ابن ~~عبد السلام وابن هارون ولم يذكرا فيه خلافا # وفي رسم الطلاق من سماع القرينين من دخل بزوجته ثم مات فطلبت صداقها حلف ~~الورثة ما تعلم أنه بقي عليه صداق # ابن رشد عليهم اليمين وإن لم تدع ذلك عليهم # خلاف ما في النكاح الثاني من المدونة وما في الغرر منها في التداعي في ~~موت الجارية المبيعة على الصفة فإن نكلوا عن اليمين حلفت المرأة أنها لم ~~تقبض صداقها وتستوجبه لا على أن الورثة علموا أنها لم تقبضه فهذه اليمين ~~ترجع على غير ما نكل عنه الورثة ولها نظائر كثيرة ويختلف في توجه هذه ~~اليمين إذا لم تحقق المرأة ذلك على الورثة لأنها يمين تهمة ولا يختلف في ~~رجوعها على المرأة لما تحلف عليه كما يختلف في رجوع يمين التهمة ا ه # وأشار بما في الغرر لقولها ومن ابتاع سلعة كان قد رآها أو موصوفة فهلكت ~~قبل أن يقبضها فادعى البائع أنها هلكت بعد الصفقة وقال ms4011 المبتاع قبل الصفقة ~~فإن لم يقم البائع بينة بذلك كانت منه في قول مالك رضي الله عنه الأول ~~ويحلف المبتاع على علمه أنها لم تهلك بعد وجوب البيع إن ادعى عليه وإلا فلا ~~يمين عليه ا ه # إذا علمت هذا ظهر لك أن قول عج وقضية قوله إن حقق سماع دعوى التهمة وهو ~~واضح وما تقدم في القضاء من قوله فيدعي بمعلوم محقق وإلا لم تسمع فهو في ~~غير دعوى الاتهام أما فيها فتسمع فيه نظر ولا معنى له إذ كل ما خالف ~~التحقيق فهو تهمة فكيف يصح كلامه وكأنه فهم أن المراد بالاتهام وكون المدعى ~~عليه من أهل التهم وليس كذلك كما علمته من كلام الأئمة أن يمين التهمة أعني ~~المقابلة للمحققة تتوجه على القول بها وإن كان المدعى عليه ليس من أهل ~~التهم نعم في بعض المسائل يشترطون ذلك لموجب وهي قليلة فتأمله # وليبين الحاكم لمن توجهت عليه اليمين حكمه أي النكول بأن يقول له إن ~~PageV08P570 نكلت حلف خصمك واستحق ما ادعاه وظاهره وجوب البيان وظاهر قول ~~ابن شاس وابن الحاجب ينبغي الاستحباب # طفى عدل عن قولهما لقوله في توضيحه ظاهرهما أنه مستحب ووقع لمالك رضي ~~الله عنه في كتاب ابن سحنون الأمر بذلك فقال وإذا جهل ذلك المطلوب فليذكره ~~له القاضي # ولا يمكن بضم التحتية وفتح الميم والكاف مثقلا أي المدعى عليه منها أي ~~اليمين إن نكل المدعى عليه عنها ثم بدا له حلفها رواه عيسى عن ابن القاسم ~~لأن خصمه تعلق له حق باليمين بنكوله فليس له إبطاله # ابن عرفة النكول امتناع من وجبت عليه أو له منها ولأن نكوله دليل على صدق ~~خصمه ورجوعه لها ندم # ابن شاس الركن الرابع النكول ولا يثبت الحق بمجرده ولا ترد اليمين على ~~المدعي إلا إذا تم نكول المدعى عليه ويتم نكوله بأن يقول لا أحلف وأنا ناكل ~~أو يقول للمدعي احلف أنت أو يتمادى على الامتناع من اليمين فيحكم القاضي ~~بنكوله ثم حيث تم نكوله ثم قال أنا ms4012 أحلف فلا يقبل منه # ابن عرفة هو قولها # قال الإمام مالك رضي الله عنه إذا نكل مدعو الدم عن اليمين وردوا الأيمان ~~على المدعى عليه ثم أرادوا بعد ذلك أن يحلفوا فلا يكون لهم ذلك وكذلك قال ~~لي الإمام مالك رضي الله عنه فيمن أقام شاهدا على مال وأبى أن يحلف معه ورد ~~اليمين على المطلوب ثم بدا له أن يحلف فليس له ذلك # وسمع عيسى ابن القاسم إن قال المدعى عليه للمدعي بعد أن طلب يمينه احلف ~~أنت وخذ فلما هم المدعي بالحلف قال المدعى عليه لا أرضى بيمينك ما ظننتك ~~تحلف فلا رجوع للمدعى عليه كان ذلك عند السلطان أو غيره # ابن رشد مثله في كتاب الدعوى والصلح وكتاب الديات ولا خلاف أعلمه في ذلك ~~بعد أن ردها على المدعي ولو نكل عنها ولم يردها عليه ففي كونه كذلك وصحة ~~رجوعه قولان لظاهر رواية عيسى عن ابن القاسم في المدنية مع ظاهر قولها في ~~الديات وظاهر قول ابن نافع في المدنية # بخلاف مدعى بفتح العين عليه التزمها أي اليمين ثم رجع المدعى عليه عنها ~~فله ذلك # بهرام لأن التزامه لا يكون أشد من إلزام الله تعالى له # ابن عرفة في تعليقة أبي PageV08P571 عمران في المدعى عليه يلتزم اليمين ~~ثم يريد الرجوع إلى إحلاف المدعي فإن ذلك له لأن التزامه ليس أشد من إلزام ~~الله تعالى له قال وخالفني ابن الكاتب وقال ليس له رد اليمين # وإن ردت بضم الراء اليمين من المدعى عليه على مدع فسكت المدعي زمنا غير ~~ملتزم ولا ناكل ثم أراد الحلف فله ذلك أي الحلف ولا مقال للمدعى عليه إذ لا ~~يعد سكوته نكولا ولو طال منه # البناني لو قال وإن سكت من توجهت عليه زمانا إلخ لكان أحسن لشموله # وإن حاز بإهمال الحاء وإعجام الزاي شخص أجنبي من المحوز عليه غير شريك ~~للمحوز عليه في المحوز وتصرف بفتحات مثقلا الأجنبي الحائز في الشيء المحوز ~~تصرف المالك في ملكه ثم ادعى شخص حاضر بالبلد ms4013 مع الحائز واحترز بحاضر عن ~~الغائب غيبة بعيدة كسبعة أيام ساكت عن منازعة الحائز المتصرف بلا مانع له ~~من الإنكار على الحائز ومنازعته واحترز عمن نازع المتصرف وعمن سكت لمانع ~~كخوف من سلطان أو قرابة أو عدم علم بأنه ملكه وحاز الأجنبي عشر سنين ~~البناني هذا خاص بالعقار والتحديد بالعشر نحوه في الرسالة وعزاه في المدونة ~~لربيعة ونصها ولم يحد مالك رضي الله عنه في الحيازة في الربع عشر سنين ولا ~~غيرها وقال ربيعة حوز عشر سنين يقطع دعوى الحاضر إلا أن يقيم بينة أنه إنما ~~أكرى أو أسكن أو أخدم أو أعار ونحوه ولا حيازة على غائب وذكر ابن المسيب ~~وزيد بن أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حاز عشر سنين فهو له ا ه # في التوضيح بهذا أخذ ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ ودليله ما ~~رواه أبو داود في مراسيله عن زيد بن أسلم وذكر الحديث وهو المشهور في ~~المذهب # PageV08P572 ولابن القاسم في الموازية ما قارب العشر كسبع كالعشر وعن ~~مالك تحد باجتهاد الحاكم فيتحصل في مدة الحيازة ثلاثة أقوال قول مالك في ~~المدونة أنها لا تحد بسنين مقدرة بل باجتهاد الإمام # الثاني قول ربيعة تحد بعشر سنين وبه أخذ أصحاب الإمام # الثالث قول ابن القاسم الثاني حدها بسبع سنين ولخصها ابن عرفة في قوله ~~وفي تحديد مدة الحيازة بعشر أو سبع ثالثها لا تحديد بمدة بل باجتهاد الإمام # ا ه # وتلفق من حيازة المورث ووارثه كحوز المورث خمس سنين ووارثه كذلك كما في ~~مختصر المتيطية ويجري هذا في المدة الطويلة عن العشر والقصيرة عنها الآتيين # لم # | الأولى فلا # تسمع بضم الفوقية أي دعوى الحاضر الساكت بلا مانع ولا تسمع بينته أي ~~الحاضر الساكت بلا مانع التي تشهد له بملكه المحوز أي لا يعمل بمقتضى ~~شهادتها # تنبيهات الأول الحط ختم المصنف باب الشهادات بالكلام على الحيازة لأنها ~~كالشاهد على الملك # الثاني ابن رشد الحيازة لا تنقل الملك عن المحوز عليه إلى الحائز ms4014 باتفاق ~~ولكنها تدل عليه كإرخاء الستور ومعرفة العفاص والوكاء فيكون القول معها قول ~~الحائز أنه ملكه بيمينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حاز شيئا عشر ~~سنين فهو له لأن معناه عند أهل العلم أن الحكم يوجبه له بدعواه فإن حاز ~~الرجل مال غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها عاملة وهي عشرة أعوام دون ~~هدم ولا بنيان أو مع الهدم والبنيان على ما نذكره من الخلاف في ذلك وأنه ~~عاد ملكا لنفسه بابتياع أو صدقة أو هبة وجب أن يكون القول قوله في ذلك ~~بيمينه ا ه # وظاهر نقل ابن يونس وغيره أن القول قوله بلا يمين وفي الشامل وفي يمين ~~الحائز حينئذ قولان الحط ولزوم اليمين أقوى وهو الظاهر والله أعلم # الثالث ابن رشد الحيازة ستة أقسام أضعفها حيازة الأب على ابنه أو عكسه ~~ويليها حيازة القريب الشريك ويليها حيازة القريب غير الشريك والولي والختن ~~الشريك PageV08P573 ويليها حيازة المولى والختن غير الشريك ويليها حيازة ~~الأجنبي الشريك ويليها حيازة الأجنبي غير الشريك وهي أقواها # الرابع ابن رشد الحيازة بثلاثة أشياء أضعفها السكنى والازدراع ويليها ~~الهدم والبناء والغرس والاستغلال ويليها التفويت بالبيع والهبة والصدقة ~~والنحل والعتق والكتابة والتدبير والوطء وما أشبه ذلك مما لا يفعله الرجل ~~إلا في ماله والاستخدام في الرقيق والركوب في الدواب كالسكنى فيما يسكن ~~والازدراع فيما يزرع # الخامس الحيازة على النساء عاملة إذا كن في البلد ذكره ابن بطال في ~~المقنع # السادس يستحب للغائب إذا علم بالحيازة أن يشهد أنه على حقه قاله ابن بطال ~~والرجراجي # السابع اختلف هل يطالب الحائز ببيان سبب ملكه فقال ابن أبي زمنين لا ~~يطالب به وقال غيره يطالب به # وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي فلا يسأل الحائز عن بيان أصل ملكه وإن ~~ثبت الأصل للمدعي ببينة أو بإقرار الحائز سئل عن سبب ذلك # وقال ابن العتاب وابن القطان لا يطالب إلا أن يكون معروفا بالغصب ~~والاستطالة والقدرة على ذلك # الثامن الحط الظاهر أن المراد بعدم سماع البينة ms4015 عدم العمل بمقتضاها لا ~~أنها لا تسمع ابتداء ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها فإن هذا غير ظاهر بل ~~يسأل لاحتمال أن يقر بأن ملك ما حازه للمدعي ويعتقد أن مجرد حوزه يوجب له ~~الملك وقد تقدم أن الحوز لا ينقل الملك إجماعا وإنما يدل على انتقاله بسبب ~~من أسبابه كبيع وهبة وقد قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لا يبطل حق ~~امرئ مسلم وإن قدم # التاسع الحط إن قيل قوله لم تسمع دعواه يغني عن قوله ولا بينته لأنه يلزم ~~من عدم سماع الدعوى عدم سماع البينة فجوابه والله أعلم أنه قال ولا بينته ~~لدفع توهم أن الدعوى المجردة عن البينة لا تسمع والتي عليها بينة تسمع ~~كدعوى الرقيق العتق والزوجة الطلاق وأيضا ليفرع عليه قوله إلا بالإمكان ~~ونحوه # PageV08P574 العاشر الحط لا تسقط الحيازة ولو طالت الدعوى في الحبس بهذا ~~أفتى ابن رشد في نوازله في جواب المسألة الخامسة من مسائل الوقف وهي مسألة ~~تتضمن السؤال عن جماعة واضعين أيديهم على أملاكهم ومورثهم ومورث مورثهم ~~نحوا من سبعين عاما يتصرفون فيها بالبناء والغرس والتعويض والقسمة وكثير من ~~وجوه التفويت فادعى عليهم بوقفيتها شخص حاضر عالم بالتفويت المذكور والتصرف ~~هو ومورثه من قبله ونصه ولا يجب القضاء بالحبس إلا بعد أن يثبت التحبيس ~~وملك المحبس لما حبسه يوم تحبيسه وبعد أن تتعين الأملاك المحبسة بالحيازة ~~لها على ما تصح الحيازة فيه فإذا ثبت ذلك كله على وجهه وأعذر إلى القوم ~~المدعى عليهم فلم يكن لهم حجة إلا ترك القائم وأبيه من قبله القيام عليهم ~~وطول سكوتهما عن طلب حقهما بتفويت الأملاك فالقضاء بالحبس واجب والحكم به ~~لازم # ا ه # وأفتى به أيضا في جواب المسألة السادسة من مسائل الدعوى والخصومات ~~فانظرها والجواب في الحط # واستثنى من قوله ولا بينته فقال إلا ببينته الشاهدة له بإسكان من المدعي ~~للحائز في العقار بأجرة أو بلا أجرة ونحوه أي الإسكان كإعمار ومساقاة ~~ومزارعة # ابن رشد الحيازة لا ينتفع الحائز بها إلا أن ms4016 يجهل أصل دخوله فيها فإذا ~~علم أن أصل دخوله فيها كان على وجه ما من غصب أو عارية أو إسكان أو إرفاق ~~فلا ينتفع بطول حيازته له إلا أن يطول زمن ذلك جدا ولم يحد في هذه الرواية ~~حدا إلا أنه قال قدر ما يخشى أن يكون من يعرف ذلك الحق هلك أو نسي لطول ~~زمانه فيحلف مع بينته ويقضي له إن ادعى الحائز أن المالك باعه مثلا # وأما إن لم يدع نقل الملك وإنما تمسك بمجرد الحيازة فلا يحلف قاله في ~~التوضيح وغيره # وشبه في عدم سماع الدعوى والبينة فقال كشريك للمدعي أجنبي منه حاز العقار ~~عن شريكه فيها أي العشر سنين فلا تسمع دعوى المدعي بعدها ولا بينته إن هدم ~~الحائز العقار الذي لم يخش سقوطه وبنى العقار فإن هدم ما خشي سقوطه ~~PageV08P575 أو كان يسيرا فلا يعتبر في الحيازة # وفي تحديد مدة حيازة الشريك للقائم القريب له معهما أي الهدم والبناء ~~قولان لابن القاسم رحمه الله تعالى قال مرة العشر سنين حيازة وقال مرة ليست ~~حيازة إلا أن يطول الزمان أراد مثل الأربعين وهو الذي رجع إليه ابن القاسم ~~وجرى به العمل وسواء كانوا إخوة أو لا # ومفهوم إن هدم وبنى أنها لا تكون بينهم بالسكنى والازدراع # ابن رشد تأول بعضهم المدونة على أنها تكون بهما أيضا وهو بعيد # تنبيه سكت المصنف عن حيازة القريب غير الشريك وذكر ابن رشد أن قول ابن ~~القاسم اختلف فيه فجعله مرة كالقريب الشريك قال فيكون قد رجع عن قوله أن ~~الحيازة تكون بينهم في عشر سنين مع الهدم والبناء إلى أنه لا حيازة بينهم ~~إلا مع الطول الكثير وهو نص قوله في سماع يحيى ومرة رآهم بخلاف ذلك فلم ~~يرجع عن قوله إن الحيازة بينهم بعشر سنين مع الهدم والبناء وهو دليل قوله ~~في السماع المذكور ا ه # الحط فعلم من كلام ابن رشد هذا أن القول بأن حكم القريب غير الشريك كحكم ~~القريب الشريك هو الراجح لقوله إنه نص ms4017 قول ابن القاسم وأن الثاني مفهوم من ~~كلامه فتحصل أن الحيازة بين الأقارب سواء كانوا شركاء أو غير شركاء لا تكون ~~بالسكنى والازدراع وإنما تكون بالهدم والبناء في الأمد الطويل الزائد على ~~أربعين سنة على الأرجح والله أعلم # لا تكون الحيازة بين أب وابنه بشيء إلا بكهبة من أحدهما عقار الآخر ~~لأجنبي والآخر حاضر ساكت بلا مانع وأدخلت الكاف الصدقة والبيع والعتق ~~والتدبير والكتابة والوطء وما أشبهها مما لا يفعله إلا المالك في ملكه ~~فيعتبر اتفاقا قاله ابن رشد ولا تعتبر الحيازة بينهما بهدم وبناء إذا فعله ~~أحدهما في عقار الآخر وادعاه لنفسه سواء قام عليه الآخر في حياته أو بعد ~~موته على المشهور في كل حال إلا أن يطول PageV08P576 معهما أي الهدم ~~والبناء ما أي زمان تهلك معه البينات وينقطع فيه العلم الحط محصل كلام ابن ~~رشد أن الحيازة لا تكون بين أب وابنه بالسكنى والازدراع والاستخدام والركوب ~~اتفاقا وكذا الأقارب الشركاء بميراث أو غيره على الأظهر وكذا الشركاء ~~الأجانب بخلاف الأجانب الذين لا شركة بينهم فالحيازة بينهم عشرة أعوام على ~~المشهور وإن لم يكن هدم ولا بنيان وإن حصل هدم وبنيان وغرس فتكفي الأعوام ~~العشرة في الشريك الأجنبي وفي الشريك القريب مع ذلك قولان # وفي كون ذلك في القريب غير الشريك والمولى والصهر الشريكين حيازة # ثالثها في الصهر والمولى دون القريب # وفي كون السكنى والازدراع في العشر حيازة لمولى وصهر غير شريكين أو إن ~~هدم وبنى في العشر أو إن طال جدا أقوال والله أعلم # وقال ابن رشد أيضا تحصل الحيازة في كل شيء بالبيع والهبة والصدقة والعتق ~~والكتابة والتدبير والوطء ولو بين أب وابنه ولو قصرت المدة إلا أنه إن حضر ~~مجلس البيع وسكت حتى انقضى المجلس لزمه البيع في حصته وكان له الثمن وإن ~~سكت بعده العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه وإن لم يعلم ~~بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين علم أخذ حقه وإن سكت العام ونحوه فليس له ~~إلا الثمن وإن لم ms4018 يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء واستحقه الحائز ~~وإن حضر مجلس الهبة والصدقة والعتق والتدبير فسكت حتى انقضى المجلس فلا ~~يكون له شيء وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ كان له حقه وإن سكت العام ~~ونحوه فلا شيء له ويختلف في الكتابة هل تحمل على البيع أو على العتق قولان # وإنما تفترق الدار أي العقار من غيرها من الرقيق والدواب والعروض في مدة ~~حيازة الأجنبي ففي الدابة بالنسبة لركوب الأجنبي السنتان و في أمة الخدمة ~~السنتان ويزاد بضم التحتية على السنتين في حيازة عبد وعرض ونحوه ~~PageV08P577 لأصبغ زاد وما أحدث الأجنبي في غير الأصول من بيع أو عتق أو ~~كتابة أو تدبير أو صدقة أو وطء في الأمة بعلم مدعيه أو بغير علمه ولم ينكر ~~حين علم استحقه الحائز بذلك # ابن رشد إن الأقارب الشركاء بميراث أو غيره لا خلاف أن الحيازة بينهم لا ~~تكون بالسكنى والازدراع ولا خلاف أنها تكون بالتفويت بالبيع والهبة والصدقة ~~والعتق والكتابة والتدبير والوطء وإن لم تطل المدة واستخدام الرقيق وركوب ~~الدواب كالسكنى والازدراع والاستغلال كالهدم والبناء والغرس ثم قال ولا فرق ~~في مدة حيازة الوارث على وارثه بين الرباع والأصول والثياب والحيوان ~~والعروض وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي بالاعتمار والسكنى والازدراع في ~~الأصول والاستخدام والركوب واللبس في الرقيق والدواب والثياب فقد قال أصبغ ~~إن السنة والسنتين في الثياب حيازة إذا كانت تلبس وتمتهن وأن السنتين ~~والثلاث حيازة في الدواب إذا كانت تركب وفي الإماء إذا كن يستخدمن وفي ~~العبيد والعروض فوق ذلك ولا يبلغ شيء من ذلك كله بين الأجنبيين إلى العشرة ~~الأعوام كما يصنع في الأصول ا ه # تنبيهات الأول علم من كلام ابن رشد أن لبس الثياب كسكنى الدار وأنه لا ~~تحصل به حيازة بين الأقارب ولو طالت مدته وأن استغلال الرقيق والدواب ~~والثياب كالهدم والبناء فتحصل الحيازة به بين الأقارب # واختلف في مدتها على قولي ابن القاسم المتقدمين في المتن وبالأمور ~~المفوتة كالبيع وعلم هذا ms4019 من كلام المصنف لأنه جعلها مفوتا بين الأب وابنه ~~فغيرهما بالأولى # الثاني مفهوم قوله في الأجنبي إن القريب لا تفترق الدار من غيرها في حقه ~~كان شريكا أو غير شريك # الثالث تقدم في كلام ابن رشد أن الثياب يكفي في حيازتها السنة وسكت ~~المصنف عنها بل ظاهر كلامه دخولها في العروض # PageV08P578 @ 579 # | الرابع # التفصيل المتقدم عن ابن رشد لا يؤخذ من المتن ولا من التوضيح وهو أتم ~~فائدة والله أعلم # الخامس في المدة التي يسقط الدين بها ولد # ابن فرحون في مسائله الملقوطة الساكت طلب دينه ثلاثين سنة لا قول له ~~ويصدق الغريم في دعوى دفعه ولا يكلف بينة لإمكان موتهم أو نسيانهم للشهادة # ا ه # ومن منتخب ابن أبي زمنين وفي كتاب محمد بن يونس في مدعي دين سلف بعد ~~عشرين سنة أن المدعى عليه مصدق في القضاء إذ الغالب أن لا يؤخر السلف مثل ~~هذه المدة كالبيوعات ا ه # وقال ابن فرحون وفي مختصر الواضحة عبد الملك قال لي مطرف وأصبغ إذا ادعى ~~رجل على رجل حقا قديما وقام عليه بذكر حقه بعد عشرين سنة ونحوها أخذه به ~~وعلى الآخر البراءة منه # وفي مفيد الحكام إن ذكر الحق المشهود فيه لا يبطل إلا بطول الزمان ~~كثلاثين سنة وكذلك الديون وإن كانت معروفة في الأصل إذا طال زمانها هكذا ~~ومن هي له وعليه حضور فلا يقوم عليه بدينه إلا بعد هذا من الزمان # فيقول قد قضيتك وباد شهودي به فلا شيء على المدين غير اليمين وكذلك الوصي ~~يقوم عليه اليتيم بعد طول الزمان وينكر قبضه فإن كانت مدة يهلك في مثلها ~~شهود الوصي فلا شيء عليه وإلا فعليه البينة بالدفع ثم قال الحط أحفظ لابن ~~رشد أنه إذا تقرر الدين وثبت لا يبطل وإن طال الزمان لعموم قوله صلى الله ~~عليه وسلم لا يبطل حق امرئ مسلم وإن قدم واختاره التونسي إذا كان بوثيقة في ~~يد الطالب لأن بقاءها بيده دليل على أنه لم يقضه دينه إذ العادة أنه ms4020 إذا ~~قضى الدين أخذ عقده أو مزقه فإن كان الدين بغير وثيقة ففيه قولان # ابن رشد وليس من وجه الحيازة التي ينتفع بها الحائز ويفرق فيها بين ~~الأقارب والأجنبيين والأصهار وغيرهم لأن شرطها جهل أصل وضع اليد وهو هنا ~~معلوم والله أعلم # السادس طفى قوله وإنما تفترق الدار من غيرها في الأجنبي اختصر المصنف قول ~~ابن رشد حيث تكلم على حيازة الأقارب الشركاء بالميراث ولا فرق في مدة حيازة ~~PageV08P579 الوارث على الوارث بين الرباع والأصول والثياب والحيوان ~~والعروض وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي بالاعتمار والسكنى والازدراع في ~~الأصول والاستخدام والركوب واللبس في الرقيق والدواب والثياب فقد قال أصبغ ~~إن السنة والسنتين في الثياب حيازة إذا كانت تلبس وتمتهن وإن السنتين حيازة ~~في الدواب إذا كانت تركب # وفي الإماء إذا كن يستخدمن وفي العبد والعروض فوق ذلك ولا يبلغ في شيء من ~~ذلك بين الأجنبيين إلى عشرة أعوام كما في الأصول هذا كله معنى قول أصبغ دون ~~نصه # ا ه # فلم يستند في التفريق الذي ذكره إلا لقول أصبغ فاقتضى أن أصبغ سوى بين ~~الرباع والأصول والثياب وما معها في الشركاء بالميراث مع أن أصبغ فرق ~~بينهما أيضا ففي ابن سلمون أصبغ ومطرف وأما حيازة الشريك الوارث عمن ورث ~~معه في العروض والعبيد بالاختدام واللبس والامتهان منفردا به على وجه الملك ~~له فالقضاء فيه أن الحيازة في ذلك فوق العشرة الأعوام على قدر اجتهاد ~~الحاكم عند نزول ذلك ا ه # فعبارة ابن رشد مشكلة ولذا اعترض ابن مرزوق عبارة المصنف قائلا مفهوم ~~الحصر يقتضي مساواة الدار وغيرها بالنسبة للأقارب في مدة الحيازة ولا عمل ~~على هذا المفهوم لمخالفته النص # ابن يونس وغيره عن مطرف وما حاز الشركاء والورثة من العبيد والإماء ~~والدواب والحيوان وجميع العروض تختدم وتركب وتمتهن العروض فلا يقطع حق ~~الباقين ما لم يطل والطول في ذلك دون الطول بينهم في حيازة الدور والأرضين ~~بالسكنى والازدراع وفوق حيازة الأجنبي على الأجنبي ا ه # وما نقله ابن يونس عن ms4021 مطرف يرجع لما نقله ابن سلمون عنه مع أصبغ وقوله ~~والطول في ذلك دون الطول في حيازة الدور والأرضين بالسكنى والازدراع مدة ~~ذلك بالنسبة للسكنى والازدراع في كلام ابن عاصم وغيره تزيد على أربعين سنة ~~ونصه في تحفته والأقربون حالهم مختلف بحسب اعتمادهم يختلف فإن يكن بمثل ~~سكنى الدار والزرع للأرض والاعتمار فهو بما يجوز الأربعين PageV08P580 وفي ~~منتقى الأحكام إذا حاز الوارث على الوارث الأصول بالسكنى والازدراع ونحو ~~ذلك فلا يكون حيازة حتى يزيد على الأربعين سنة خلافا لقول ابن رشد لا حيازة ~~بين الورثة الشركاء بالسكنى والازدراع وإن طال الزمان جدا وهذا قول ابن ~~القاسم في رسم الكبش من سماع يحيى وقال ابن رشد في رسم يسلف لا اختلاف أن ~~الحيازة لا تكون بالسكنى والازدراع في حق الأقارب الشركاء في الميراث إلا ~~على ما تأوله بعض الناس على ما في المدونة وهو بعيد وقال في رسم الأقضية ~~المشهور إن الوارثين لا حيازة بينهم بالسكنى والاعتمار # ا ه # فقد ظهر لك أن أصبغ كما فرق بين العقار وغيره في حيازة الأجنبي كذلك فرق ~~بينهما في حيازة القريب # وأما ابن القاسم فسوى بين الأصول وغيرها بالنسبة للأجنبي ففيها ابن ~~القاسم من حاز على حاضر عروضا أو حيوانا أو رقيقا فذلك كالحيازة في الربع ~~إذا كانت الثياب تلبس وتمتهن والدواب تركب وتكرى والأمة توطأ ولم يحد لي ~~مالك في الحيازة في الرباع عشر سنين ولا غيرها ا ه # وأما بالنسبة للأقارب الشركاء ففي رسم شهد من سماع عيسى من كتاب ~~الاستحقاق في رجل يحوز ماله ابنه في حياته في الحيوان الرأس والدابة حتى ~~يموت أبوه وذلك الحيوان في يده فيقول ورثته هذا الرأس لأبينا والدابة له ~~ولا بينة له على صدقته ولا على عطيته فهل ينتفع بطول تقادمه في يده والأصل ~~معروف # ابن القاسم لا ينتفع بطول تقادمه في يده # ابن رشد هذا من قول ابن القاسم مثل ما تقدم من قول مالك في رسم يسلف من ~~سماع ابن القاسم في أن ms4022 الابن لا ينتفع بحيازة الأرض على أبيه بالازدراع ~~والاعتمار وفي رسم الكبش من سماع يحيى في امرأة هلك زوجها وترك منزلا ~~ورقيقا فعاشت المرأة وولد الرجل من غيرها زمانا وتزوجت بعده زوجا وزوجين ثم ~~هلكت فقام ولدها من زوجها الذي تزوجها بعد الأول يطلب مورثها من زوجها ~~الأول في رباعه ورقيقه فقال ولد زوجها الأول قد عايشتنا أمكم زمانا طويلا ~~وكانت عالمة بحقها ووجه خصومتها منذ عشرين سنة فلم تطلب قبلنا شيئا حتى ~~ماتت فقال لا أرى أن يقطع سكوتها بما ذكرت من الزمان موروثها معروفا لها ~~وولدها في القيام PageV08P581 بطلبه على مثل حجتها لا يقطع حقها طول سكوتها ~~في مورثها من زوجها الأول لأن حال الورثة عندي في هذا مخالف لغيرهم إلا أن ~~يكونوا اقتسموا بعلمها حتى صار كل واحد بنصيبه من الإرث وبأن بحقه من أثمان ~~ما باعوا وبحقه مما اقتسموا من الرقيق والعروض وهي ساكتة عالمة لا تدعي ~~شيئا فهذا الذي يقطع حجتها ويبطل طلبها # قلت فإن لم يقتسموا ببينة واقتطع كل وارث أرضا يزرعها وتنسب إليه أو دارا ~~يسكنها أو رقيقا يختدمه أو بقرا أو غنما يحتلبها أو دواب يستغلها فكل وارث ~~قبض مما نصصت لك شيئا قد بان بمنفعته دون إشراكه فإليه ينسب وله يعرف ولو ~~كلفوا البينة على الاقتسام لم يجدوها لطول الزمان وليس في يد المرأة من ذلك ~~شيء وعسى أن يكون في يدها شيء يسير أترى هذا إذا طال الزمان يقطع حقها من ~~الموروث قال أرى هذا يمنعها من أخذ حقها # ابن رشد قوله في هذه المسألة لا أرى أن يقطع حقها سكوتها مثل ما تقدم من ~~قوله قبل هذا إنه لا حيازة بين الأقارب وقوله أو دواب يستغلها هل هو بمنزلة ~~الانتفاع بالسكنى والاستخدام لا تقع الحيازة به بين الورثة أو تقع به ~~الحيازة بينهم وأظن أنه وقع في بعض الكتب أو دواب يستعملها وهو طرد على ما ~~ذكره # ا ه # فقد ظهر لك أن ابن القاسم سوى بين الأصول وغيرها ms4023 في الأجانب والأقارب ولم ~~أر التفصيل الذي ذكره ابن رشد من أن التفريق في الأجنبي فقط إلا أنه رجل ~~حافظ ولعله تفقه له فتأمل ذلك # وقد جرى الحط على طريق ابن رشد مقتصرا عليه # وأما عج فقال اعتراض ابن مرزوق صحيح بل ربما يتعين المصير له لموافقته ~~لما في النوادر وهو مقدم على ما يدل عليه كلام ابن رشد # ا ه # كلام طفى وقد اختصره البناني وأقره # أقول في قوله وأما ابن القاسم فقد سوى بين الأصول وغيرها نظر فإن نص ~~المدونة لا يقيد ذلك إذ الظاهر أن التشبيه فيه في التفويت وعدم سماع الدعوى ~~والبينة وإن اختلفت مدة الحيازة بدليل ذكره وطء الأمة الذي لا يشترط فيه ~~طول المدة وبدليل تخصيص الرباع في قوله ولم يحد لي مالك في الحيازة في ~~الرباع إلخ وبدليل تقديم التشبيه على بيان المدة والله أعلم PageV08P582 # | باب # في بيان أحكام الدماء والقصاص وما يتعلق بذلك البساطي هذا باب متسع ~~فينبغي الالتفات إليه إذ لا شك أن حفظ النفس مجمع عليه بل هو من الخمس ~~المجمع عليها في كل ملة # ابن عرفة نقل الأصوليون إجماع الملل على وجوب حفظ الأديان والنفوس ~~والعقول والأعراض والأموال وذكر بعضهم الأنساب بدل الأموال ولا شك أن قتل ~~المسلم عمدا عدوانا كبيرة ليس بعد الكفر أعظم منها وفي قبول توبته وعدمه ~~خلاف بين الصحابة ومن بعدهم # ابن رشد اختلف السلف ومن بعدهم في قبول توبة القاتل عمدا عدوانا وإنفاذ ~~الوعيد عليه على قولين فمنهم من ذهب إلى أنه لا توبة له وأن الوعيد لا حق ~~به لا محالة ومنهم من ذهب إلى أنه في المشيئة وأن توبته مقبولة وأما من قال ~~إنه مخلد في النار أبدا فقد أخطأ وخالف السنة لأن قتله لا يحبط إيمانه ولا ~~صالح أعماله لأن السيئات لا تبطل الحسنات وأخذ الأول من قول الإمام مالك ~~رضي الله عنه لا تجوز إمامته ورده ابن عرفة بأن قبول التوبة أمر باطن وموجب ~~نصب الإمامة أمر ظاهر فلا يلزم ms4024 من منع إمامته الجزم بعدم قبول توبته ونصه ~~ابن رشد عمد قتل المسلم عدوانا كبيرة ليس بعد الكفر أعظم منه وفي قبول ~~التوبة منه وإنفاذ وعيده مذهبا الصحابة ومن بعدهم وإلى الثاني ذهب مالك رضي ~~الله عنه لقوله لا تجوز إمامته # قلت لا يلزم منه عدم قبول توبته لعدم رفع سابق جرأته وقبول التوبة أمر ~~باطن وموجب نصب الإمام أمر ظاهر وأخذ الأول من قول مالك رضي الله عنه ليكثر ~~العمل PageV09P003 الصالح والصدقة والجهاد والحج في سماع عيسى قول مالك رضي ~~الله عنه ليكثر العمل الصالح والصدقة والجهاد ويلزم الثفور من تعذر منه ~~القود دليل رجائه قبول توبته خلاف قوله لا تجوز إمامته والقول بتخليده خلاف ~~السنة ومن توبته عرض نفسه على ولي المقتول قودا أو دية وإن فعل القاتل عمدا ~~عدوانا قصاصا فقيل قتله كفارة له لقوله صلى الله عليه وسلم الحدود كفارات ~~لأهلها وقيل ليس بكفارة لأن المقتول لا ينتفع بقتل قاتله وإنما منفعته ~~للأحياء زجرا وتشفيا والمراد بالحديث حقوق الله تعالى المحضة # فائدتان # | الأولى سئل عن قوله تعالى # من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن ~~أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا بأن التشبيه في الكلام العربي بين ~~المتقاربين جدا وقتل جميع الناس بعيد جدا من قتل النفس الواحدة وكذلك ~~الإحياء # وأجيب بأن المراد بالنفس إمام مسقط أو حاكم عدل أو ولي ترجى بركته العامة ~~أو عالم شرعي ينفع المسلمين بعلمه أو نبي أو رسول فلعموم مفسدة قتله كان ~~قتله كقتل كل من كان ينتفع به وهم المراد بالناس جميعا # الثانية قوله تعالى ولكم في القصاص حياة قيل الخطاب فيه للورثة لأنهم إذا ~~اقتصوا فقد سلموا وحيوا بدفع شر القاتل عنهم الذي صار عدوهم # وقيل للقاتلين لأنهم إذا اقتص منهم محي الإثم عنهم فيحيون حياة معنوية # وقيل للناس وفي الكلام حذف والأصل ولكم في مشروعية القصاص حياة لأن الشخص ~~إذا علم أنه يقتص منه يكف نفسه عن القتل فيحيا هو ومن أراد ms4025 قتله # وقيل لا حذف والقصاص نفسه فيه الحيازة للجاني بسلامته من الإثم ولغيره ~~بدفع شر الجاني والقصاص إما من نفس وإما من طرف # وبدأ المصنف بالكلام على الأول وأركانه ثلاثة القاتل والمقتول والقتل ~~وبدأ بالكلام على القاتل فقال إن أتلف ولم يقل قتل لأن الإتلاف يشمل ~~المباشرة والتسبب والقتل يتبادر منه خصوص المباشرة والمراد الأول قاله الحط ~~وفيه نظر فإن المتبادر من PageV09P004 الإتلاف المباشرة أيضا شخص مكلف بضم ~~الميم وفتح الكاف واللام مثقلة أي ملزم بما فيه كلفة وهو البالغ العاقل فلا ~~يقتص من صبي ولا مجنون وعمدهما كخطئهما لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم ~~عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والغلام حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق رواه أبو ~~داود وغيره بروايات متعددة والمرفوع إنما هو الوجوب الذي هو من خطاب ~~التكليف # وأما الضمان فهو من خطاب الوضع الذي يتعلق بغير المكلف أيضا إن كان ~~المكلف حرا بل وإن رق بضم الراء وشد القاف أي كان رقيقا قنا أو ذا شائبة ~~فيقتل بمثله وبالحر إن شاء الولي غير حربي بأن كان مسلما أو ذميا فإن كان ~~حربيا فلا يقتص منه ولو أسلم بعد جنايته و غير زائد حرية على المقتول بأن ~~تساويا في الحرية أو الرقية أو زاد المقتول على القاتل بالحرية فيقتل الرق ~~بالحر إن شاء الولي فإن زاد القاتل على المقتول بالحرية فلا يقتل الحر ~~بالرق # أو غير زائد إسلام بأن تساويا في الإسلام أو الكفر أو زاد المقتول ~~بالإسلام فيقتل الكافر بالمسلم ولو كان الكافر حرا أو المسلم رقيقا فإن زاد ~~القاتل على المقتول بالإسلام فلا يقتل المسلم بالكافر ولو كان حرا وقاتله ~~المسلم رقيقا ويعتبر عدم زيادة القاتل بحرية أو إسلام حين القتل فإن قتل ~~رقيق رقيقا أو كافر ذمي مثله ثم تحرر القاتل أو أسلم فإنه يقتص منه لأنه ~~غير زائد حين القتل ولا يقتص من القاتل الزائد حين القتل بحرية أو إسلام ~~إلا القاتل لغيلة بكسر الغين المعجمة أي أخذ مال فيقتل الحر بالعبد ms4026 والمسلم ~~بالكافر لكن ليس قصاصا بل لدفع فساد كقتل المحارب لأنه في معناه # ولذا قال الإمام مالك رضي الله عنه لا عفو فيه ولو قطع يدا أو رجلا فحكمه ~~حكم المحارب ولو صالح ولي الدم بالدية رد صلحه وحكمه للإمام في التوضيح ~~حقيقة الغيلة خدعه وإدخاله موضعا وقتله لأخذ ماله # PageV09P005 ابن عرفة الباجي عن ابن القاسم قتل الغيلة حرابة وهو قتل ~~الرجل خفية لأخذ ماله # ابن الفاكهاني أهل اللغة قتل الغيلة أن يخدعه ويذهب به إلى موضع خفية ~~فإذا صار فيه قتله فيقتل به بلا عفو # بعض أصحابنا بشرط كون قتله عن مال لا عن ثائرة أي عداوة فيجوز العفو عنه ~~لأنه ليس من الحرابة # ا ه # ونقل الباجي مثله عن العتبية والموازية عياض أي اغتاله لأخذ ماله ولو كان ~~لثائرة ففيه القصاص والعفو فيه جائز قاله ابن أبي زمنين وهو صحيح جار على ~~الأصول لأن هذا غير محارب وإنما يكون له حكم المحارب إذا أخذ المال أو فعل ~~ذلك لأجل أخذ المال ونقله أبو الحسن # ابن رشد قتل الغيلة هو القتل على مال # ا ه # والغيلة في الأطراف كالغيلة في النفس فلا قصاص فيها والحكم للإمام إلا أن ~~يتوب قبل القدرة عليه ففيه القصاص قاله في المدونة والمرأة كالرجل في ~~الغيلة قاله أبو الحسن # تنبيه طفي قوله حين القتل الصواب إسقاطه كما فعل ابن الحاجب لاقتضائه أنه ~~لا تشترط المساواة إلا حين القتل وليس كذلك بل من حين الرمي إلى حصول القتل ~~إذ المعتبر فيه المساواة في الحالين أو يقول إلى حين القتل بالغاية كما فعل ~~فيما بعد وقول عج لو رماه فجرحه ثم أسلم بعد جرحه ثم نزى الجرح فمات فإنه ~~يقتل به لأنه مكافئ له حين الموت وحين السبب الذي نشأ عنه الموت وهو الجرح ~~وإن كان غير مكافئ عند الرمي لأنه لا تعتبر المساواة عنده لما علمت أن ~~المعتبر هو السبب القريب للموت غير ظاهر # ابن عرفة الشيخ ابن سحنون ابن القاسم إن أسلم نصراني بعد ms4027 أن خرج فمات ~~ففيه دية حر مسلم في مال الجاني حالة أشهب إنما عليه دية نصراني إنما النظر ~~لوقت الضرب لا الموت # وفي الجواهر ابن سحنون أصحابنا في مسلم قطع يد نصراني ثم أسلم ثم مات أنه ~~لا قود على المسلم فإن شاء أولياؤه أخذوا دية يد نصراني وإن أحبوا أقسموا ~~ولهم دية مسلم في مال الجاني حالة عند ابن القاسم وسحنون # وقال أشهب دية نصراني وقوله PageV09P006 لأنه لا تعتبر المساواة عنده إلخ ~~فيه نظر وكاد أن يخرج به عن كلام أهل المذهب ا ه كلام طفي # البناني وسبقه إلى ذلك الشيخ أحمد بابا # وفي ضيح عند قول ابن الحاجب فأما القصاص فبالحين معا أي فيشترط دوام ~~التكافؤ من حصول السبب إلى حصول المسبب اتفاقا # أقول إنما يتجه لو عبر المصنف بالموت بدل القتل أما القتل فيعم السبب ~~ومسببه فقد أفادت عبارته اشتراطهما حالهما معا إذ الجرح وحده لا يسمى قتلا ~~وكذا الموت وحده والله أعلم ومفعول أتلف قوله شخصا معصوما أي محرما قتله ~~وهو الركن الثاني فلا يقتص ممن قتل غير معصوم كحربي ومرتد وقاتل بالنسبة ~~لولي الدم وقاطع طريق وزان محصن ويشترط دوام عصمته من الجرح للتلف أي الموت ~~في القصاص للنفس و من ا الرمي ل لإصابة في القصاص للجرح فإن جرح أو رمى حر ~~مسلم مثله وارتد المجروح أو المرمي قبل تلفه أو إصابته فلا يقتص من جارحه ~~أو راميه لعدم استمرار عصمته لتلفه وإصابته # طفي كأنه يحوم على قول الجواهر فصل في تغير الحال بين الرمي والجرح وبين ~~الجرح والموت # وقول ابن الحاجب فلو زال بين حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما أو ~~إسلامه بعد الرمي وقبل الإصابة أو بعد الجرح وقبل الموت فقال ابن القاسم ~~المعتبر في الضمان حال الإصابة وحال الموت # وقال أشهب وسحنون حال الرمي ورجع سحنون فقوله للتلف أي لا حين الجرح فقط # وقوله والإصابة أي لا حين الرمي فقط والكلام كله في قتل النفس وسيأتي ~~الكلام على الجرح فلا يرد ms4028 قول من قال للتلف في النفس والإصابة في الجرح ولو ~~أسقط قوله والإصابة أسلم من التكرار مع قوله والجرح كالنفس إلخ سرى له هذا ~~من عدم معرفة مطارح كلام الأئمة # البناني ونحوه نقل بعض الشيوخ عن تقرير المسناوي معترضا به ما قرره ز ~~تبعا ل لغ والعصمة # بإيمان أي بما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه تعالى وما يجوز في حقه ~~تعالى وبمثل ذلك لرسله عليهم الصلاة والسلام والتزام دعائم الإسلام أو ب ~~أمان أي تأمين من السلطان أو غيره من المسلمين أو بالتزام الجزية والدخول ~~في حماية الإسلام وسكت عن PageV09P007 هذا لعلمه بالأولى من قوله أو أمان ~~ومثل للمعصوم فقال ك الشخص القاتل فإنه معصوم من غير الشخص المستحق لقتله ~~وإن لم يكن معصوما من المستحق ولكنه لا يقتله إلا بإذن الإمام فإن قتله ~~بغير إذنه أدب بضم فكسر مثقلا المستحق لافتياته على الإمام # وشبه في التأديب فقال ك قاتل شخص مرتد طفي حصل ابن شاس وابن الحاجب في ~~قتله ثلاثة أقوال ونص الأول ودية المرتد في قتله دية مجوسي في العمد والخطأ ~~في نفسه وفي جراحه رجع للإسلام أو قتل على ردته ذكره ابن القاسم وأصبغ # وروى سحنون عن أشهب أن عقله عقل الدين الذي ارتد إليه وروي عنه أيضا لا ~~شيء على قاتله لأنه مباح الدم # واقتصر ابن شاس في أول الجراح على الثالث فقال والمرتد # قال سحنون لا قصاص ولا دية على قاتله إلا الأدب في افتياته على الإمام ~~وتبعه ابن الحاجب واقتصر المصنف في الديات على الدية كالمجوسي لأنه قول ابن ~~القاسم # وأما هنا فسكت فلك أن تقرره بالقول الثالث لأن الغالب من المصنف النسج ~~على منوال ابن شاس وابن الحاجب ويدل عليه قرنه بالزاني المحصن ويد السارق ~~أو تقول لا قصاص ولا يلزم منه نفي الدية وعليه قرره الحط # البناني اختلف فيه هل فيه دية فذهب ابن القاسم إلى أن فيه دية المجوسي ~~ثلث خمس دية الحر المسلم وعلى هذا اقتصر المصنف في الديات ms4029 # وقيل لا شيء على قاتله إلا الأدب وعليه اقتصر ابن شاس وتبعه ابن الحاجب ~~وعلى الأول يحمل كلام المصنف هنا لأنه الآتي له في الديات و كقاتل زان أحصن ~~بغير إذن الإمام فلا يقتص منه له لأنه غير معصوم ويؤدب قاتله لتعديه على ~~الإمام ومفهوم أحصن أن قاتل الزاني البكر يقتل به وهو كذلك لأنه معصوم و ك ~~قاطع يد شخص سارق بغير إذن الإمام فلا يقتص منه ويؤدب لذلك # الحط وكذا قاتل المحارب والزنديق # ابن عرفة محمد لا شيء على من قتل زنديقا # اللخمي وكذا الزاني المحصن والمحارب ولا دية لهم إن قتلوا خطأ # وفي الموازية PageV09P008 من قطع يد سارق فلا دية له وفي موضع آخر له ~~ديتها فعليه تجب الدية في هذين إن قتلا خطأ وإن قطع لهما عضو فلهما القصاص ~~في العمد والدية في الخطأ لأن الحد إنما وجب في النفس لا في العضو # الشيخ عيسى من اغتاظ من ذمي شتم النبي صلى الله عليه وسلم فقتله فإن كان ~~شتما يوجب قتله وثبت ذلك فلا شيء عليه وإن لم يثبت ذلك فعليه ديته وضرب ~~مائة وسجن عاما # وفي التوضيح نص على نفي القصاص عن قاتل المرتد ولو نصرانيا # ا ه # ولا معارضة بين ما هنا وبين قوله في الديات أن دية المرتد كدية المجوسي ~~لأنه إنما نفى القصاص هنا والكلام هناك في الدية ونفي أحدهما لا يستلزم نفي ~~الآخر وأما الزاني المحصن فلا دية له والفرق بينهما أن المرتد تجب استتابته ~~على المذهب فكأن قاتله قتل كافرا محرم القتل بخلاف الزاني المحصن ا ه # تنبيهان الأول ابن عبد السلام ينبغي أن يختلف مقدار أدبهم فمن طلب الستر ~~عليه كالزاني المحصن فالجرأة على الإمام بقتله أشد وكفر الزندقة أشد من كفر ~~الارتداد والله أعلم # الثاني أبو الحسن قالوا هذا إذا كان هناك من ينصفه ويمكنه من حقه # أبو عمران الذي قتل وليه رجل ولا يمكن من أخذ حقه عند السلطان فيقتل ~~الولي قاتل وليه غيلة أو باحتيال فإنه ms4030 لا أدب ولا شيء عليه لأنه إذا لم يكن ~~سلطان ينصفه فله أخذ حقه بنفسه # وجواب إن أتلف مكلف معصوما فالقود أي القصاص لأنهم كانوا يقودون الجاني ~~إلى أولياء المقتول تبريا من شره عينا أي متعينا للولي إن شاء أخذ حقه عند ~~الإمام مالك وابن القاسم وهو المشهور واختاره ابن رشد وعفوه أولى وأكمل ~~وروى أشهب تخييره إن شاء أخذ حقه بين القود والعفو على الدية واختاره ~~اللخمي وجماعة من المتأخرين لما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم من ~~قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن PageV09P009 يقاد وعلى ~~قول أشهب إن اختار الولي الدية فإن القاتل يجبر عليها إن كان مليئا # ابن يونس الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قاتل العمد يطلب الأولياء الدية ~~منه فيأبى إلا قتله فليس لهم إلا قتله أو العفو عنه قال الله تعالى كتب ~~عليكم القصاص في القتلى وقال أشهب ليس له أن يأبى ويجبر على الدية إن كان ~~مليئا لأنه في قتل نفسه ليترك ماله لغيره مضار # وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل الولي إن أحب قتل وإن أحب أخذ ~~الدية وقاله ابن المسيب في التوضيح قال جماعة الخلاف إنما هو في النفس وأما ~~جرح العمد فيوافق أشهب فيه المشهور وروي عن ابن عبد الحكم التخيير في جرح ~~العمد كالنفس # تنبيه استثنى من هذا جرح عبد أو قتله مثله فإن لسيد المجني عليه القصاص ~~أو أخذ الجاني فإن اقتص فلا إشكال وإن أخذ الجاني خير سيده في فدائه بقيمة ~~المجني عليه وإسلامه # وفي الجرح يخير بين إسلامه وفدائه بأرش الجرح إن كان له أرش مسمى وإلا ~~فإن حصل به عيب خير بين إسلامه وفدائه بأرش العيب وإن لم يحصل به عيب فليس ~~فيه إلا القصاص إن كان المجني عليه عبدا وإن كان حرا فلا شيء فيه إلا الأدب # وإن أتلف مكلف غير حربي ولا زائد حرية ولا إسلام معصوما تعين القود إن لم ~~يقل المجني ms4031 عليه للجاني إن قتلتني أبرأتك بل ولو قال المجني عليه للجاني إن ~~قتلتني أبرأتك فقتله فإنه يقتل به لعفوه عن شيء لم يجب له وإنما يجب ~~لأوليائه ولا يشبه من أنفذ مقتله وأدرك حيا فقال أشهدكم أني عفوت عن قاتلي # وقال سحنون لا شيء عليه والأظهر سقوط القتل ولزوم الدية في مال القاتل ~~لشبهة العفو # ابن الحاجب لو قال للقاتل إن قتلتني فقد وهبت لك دمي فقولان # قال ابن القاسم أحسنهما أن يقتل بخلاف عفوه بعد علمه أنه قتله فلو أذن له ~~في قطع يده عوقب ولا قصاص الموضح الذي نسبه المصنف لابن القاسم ذكر في ~~الجواهر أن أبا زيد رواه عن ابن القاسم وهو PageV09P010 في العتبية لسحنون ~~ثم قال وزاد في البيان ثالثا بنفي القصاص لشبهة العفو والدية في مال القاتل ~~قال وهو أظهر الأقوال ا ه # ابن عرفة الصقلي روى ابن سحنون عنه من قال لرجل اقتلني ولك ألف درهم ~~فقتله فلا قود عليه ويضرب مائة ويحبس عاما ولا جعل له # وقال يحيى بن عمر للأولياء قتله ولو قال له اقتل عبدي ولك كذا أو بغير ~~شيء فقتله ضرب مائة وحبس وكذا السيد يضرب ويحبس واختلف هل له على القاتل ~~قيمة العبد أم لا والصواب لا قيمة له كقوله أحرق ثوبي ففعل فلا يغرم # الشيخ روى ابن عبدوس من قال لرجل اقطع يدي أو يد عبدي عوقب المأمور ولا ~~غرم عليه في الحر والعبد # ابن حبيب عن أصبغ يغرم قيمة العبد لحرمة القتل كما تلزمه دية الحر إذا ~~قتله بإذن وليه ا ه وإن قتل مكلف غير حربي ولا زائد حرية ولا إسلام معصوما ~~فعفا عنه ولي المقتول وأطلق في عفوه ف لا دية ل ولي عاف عن قاتل وليه عمدا ~~عدوانا مطلق بكسر اللام عن تقييده بالدية في كل حال إلا أن تظهر من حال ~~الولي إرادتها أي الدية حين العفو بقرينة دالة على إرادتها فيحلف الولي ~~بالله الذي لا إله إلا هو ما عفا إلا لإرادة ms4032 أخذها من القاتل ويبقى الولي ~~على حقه من القصاص إن امتنع القاتل من إعطاء الدية # ومفهوم مطلق أنه لو صرح بعفوه مجانا لزمه ولو صرح بأنه على الدية وأجابه ~~القاتل لزمته وإن لم يجبه فالخلاف المتقدم بين ابن القاسم وأشهب وقوله يظهر ~~مثله لابن الحاجب وفيها يتبين وهو أقوى ولعله لم يتبع لفظها وإن كان أقوى ~~لقوله في توضيحه إن فاعل قال في كلام ابن الحاجب هو مالك رضي الله تعالى ~~عنه وإنما نسبه له لا شكا له لأن الدية إذا لم تكن واجبة له في الأصل فلا ~~يقبل قوله في إرادتها قاله تت # طفي كأنه قال لم يتبع لفظها لأن ما عبر به لمالك أيضا وعبارة ابن الحاجب ~~ولو عفا عن القصاص أو مطلقا سقط القصاص والدية قال إلا أن يظهر أنه أرادها ~~فيحلف # ا ه # PageV09P011 لكن إنما يتم هذا الاعتذار لتت إذا سلم أن هذا اللفظ الذي ~~أتى به ابن الحاجب هو نفس لفظ الإمام وهو غير مسلم ولذا قال ابن عبد السلام ~~مراد ابن الحاجب يظهر بأمارة قوية لأن المسألة في المدونة قال مالك لا شيء ~~لك إلا أن يتبين أنك أردتها فنقل ابن الحاجب كلام مالك بالمعنى فلم يتم ~~اعتذار تت # قال وهذا مقيد بقوله في الحضرة إنما عفوت على الدية ولو سكت وطال ثم قاله ~~فلا شيء له # طفي نحوه في التوضيح وزاد قاله مالك في الواضحة وقاله ابن الماجشون وأصبغ ~~وأصله قول ابن عبد السلام وحيث كان للولي القيام بشرطه المتقدم فزاد ابن ~~حبيب شرطا آخر وهو قرب الزمان فأما إن قام بعد طول فلا شيء له رواه مطرف ~~وقاله ابن الماجشون وأصبغ ا ه # وفي جعل ما ذكره قيدا لكلام المصنف نظر والظاهر من كلام الباجي وغيره أن ~~قول مالك رضي الله عنه هذا مع ابن الماجشون وأصبغ خلاف لقول مالك رضي الله ~~عنه الذي درج عليه المصنف # ابن عرفة الباجي من قال إنما عفوت على الدية فروى مطرف إن كان بحضرة ذلك ms4033 ~~فذلك له وإن طال فلا شيء له وقاله ابن الماجشون وأصبغ قال مالك رضي الله ~~عنه إن قال ما عفوت إلا على أخذ الدية حلف ما أراد تركها وأخذ حقه منها ثم ~~رجع مالك رضي الله عنه فقال لا شيء له إلا أن يعلم لما قاله وجه وبه قال ~~ابن القاسم # وقال ابن القاسم في بعض مجالسه ليس عفو عن الدم عفوا عن الدية إلا أن يرى ~~له وجه # ا ه # لا يقال قيد الحضور يحرزه قيد الظهور إذ قد تظهر إرادتها حين العفو ثم ~~يتغافل عن ذلك زمانا طويلا إن ظهر عذر التراخي # وشبه في أنه لا حق للولي المطلق في عفوه إلا أن يظهر إرادتها فقال كعفوه ~~أي الولي عن العبد الذي ترتب عليه القصاص بقتله عبدا أو حرا عفوا مطلقا ~~وقال إنما عفوت عنه لأخذه أو أخذ قيمته أو قيمة المقتول أو دية الحر فلا ~~شيء له إلا أن تظهر إرادة ذلك فيحلف الولي ويبقى على حقه ويخير سيد العبد ~~القاتل بين إسلامه وفدائه و إن قتل شخص شخصا عمدا عدوانا وقتل القاتل شخص ~~غير المستحق عمدا عدوانا أيضا PageV09P012 استحق ولي المقتول الأول دم من ~~أي الشخص الذي قتل القاتل الأول على المشهور لأن ولي الأول استحق دم قاتله ~~فهو مستحق ما يترتب عليه من قصاص أو دية ولو كان دم قاتل القاتل حقا لولي ~~القاتل للزم ضياع حق ولي المقتول الأول # ابن الحاجب من عليه القصاص معصوم من غير مستحقه فإن قتله غيره عمدا ~~عدوانا قدمه لأولياء الأول على المشهور فإن أرضى أولياء الثاني أولياء ~~الأول فدمه لهم قاله في المدونة وفيها من قتل رجلا عمدا فتفرس عليه أجنبي ~~فقتله عمدا فدمه لأولياء القتيل الأول ويقال لأولياء الثاني ارضوا أولياء ~~الأول وشأنكم بقاتل وليكم وإن لم ترضوهم فلأولياء الأول قتله أو العفو عنه ~~ولهم أن لا يرضوا بما بذلوا لهم من دية أو أكثر منها وعزاه الشيخ لرواية ~~ابن القاسم وابن وهب وغيرهما # أو قطع شخص ms4034 يد شخص عمدا عدوانا وقطع شخص غير المقطوع يد القاطع عمدا ~~عدوانا أيضا استحق المقطوع الأول قطع يد من قطع يد القاطع الأول على ~~المشهور وشبه في استحقاق ولي الأول والمقطوع الأول فقال كدية قتل أو قطع ~~خطأ للقاتل الأول أو للقاطع الأول # فيستحقها ولي المقتول الأول أو المقطوع الأول فإن أرضاه أي ولي المقتول ~~الأول ولي المقتول الثاني بمال أو شفاعة أو حسن كلام فله أي ولي الثاني دم ~~القاتل الثاني فإن شاء اقتص وإن شاء عفا عنه وإن فقئت بضم الفاء وكسر القاف ~~أي قلعت عين الشخص القاتل عمدا عدوانا أو قطعت بضم فكسر يده أي القاتل عمدا ~~عدوانا مثلا إن كان الفقء أو القطع من غير الولي بل ولو كان من الولي لأنه ~~إنما استحق دمه وأما أعضاؤه فهي معصومة بالنسبة له فإن جنى عليه فيها فله ~~القود منه وأشار بلو لقول ابن القاسم PageV09P013 لا يقاد من الولي ويعاقبه ~~الإمام إن جنى عليه الولي قبل إسلامه له بل ولو جنى عليه الولي بعد أن أسلم ~~بضم الهمزة وكسر اللام القاتل له أي الولي ليقتله بعد حكم القاضي بقتله ~~قصاصا فله أي القاتل الذي فقئت عينه أو قطعت يده قبل إسلامه أو بعده القود ~~بفتح القاف والواو ممن جنى عليه سواء كان الولي أو غيره وللولي قتله بعد ~~اقتصاصه منه # ابن الحاجب إن فقئت عين القاتل أو قطعت يده عمدا أو خطأ فله القود أو ~~العفو أو الدية أو العفو ولا سلطان لولاة المقتول فلو كان الولي هو القاطع ~~فكذلك أيضا على المشهور ولو كان سلم له ونص المدونة من قتل رجلا عمدا فحبس ~~لقتله أو حكم بقتله فسلم إلى أولياء القتيل ليقتلوه فقطع رجل يده عمدا أو ~~خطأ فله القصاص والعقل والعفو ولا شيء لولاة القتيل في ذلك إنما لهم سلطان ~~على من أذهب نفسه ومن قتل وليك عمدا فقطعت يده فله أن يقتص منك ولو قطعتها ~~خطأ حملت ديتها عاقلتك ويستقاد له ما لم يقد منه ms4035 وتحمل عاقلته ما أصاب من ~~الخطإ وقتل بضم فكسر أي يقتل الشخص الأدنى أي الدنيء برقية أو كفر ب سبب ~~قتل الشخص الأعلى أي العلي بحرية أو إسلام مثل ذلك فقال كحر كتابي ب سبب ~~قتل عبد مسلم فشرف الإسلام أعظم من شرف الحرية فالحر الكتابي دنيء بالنسبة ~~للرقيق المسلم فلا يقتل الرقيق المسلم بالحر الكتابي # الحط لما تقرر أن الإسلام أعظم حرمة من الحرية كأن من انفرد به من قاتل ~~أو المقتول هو الأعلى # ولما قدم رحمه الله تعالى أن كون القاتل زائدا على المقتول بحرية أو ~~إسلام مانع من قتله نبه على أن كون القاتل أدنى من المقتول لا يمنع القصاص ~~والمعنى أن الأدنى إذا قتل الأعلى فإنه يقتل به ثم مثل ذلك بفرع يتردد فيه ~~النظر وهو قتل الحر الكتابي عبدا مسلما فاختلف هل يقتل الحر الكتابي بالعبد ~~المسلم وهو قول ابن القاسم أو لا يقتل به وعليه قيمته لأنه كسلعة وهو قول ~~سحنون # PageV09P014 ابن رشد في شرح قوله في سماع عيسى في نصراني حر قتل عبدا ~~مسلما قال أرى أن يقتل به وقال سحنون عليه قيمته وهو كسلعة ابن رشد قوله ~~أرى أن يقتل به معناه إن أراد السيد أن يستقيد من الكتابي وإن أراد أن ~~يضمنه قيمة عبده ولا يقتله به فلا اختلاف أن ذلك له وإنما الاختلاف إذا ~~أراد قتله به فقيل ليس له ذلك وهو أظهر من جهة اتباع ما في القرآن وقيل إن ~~ذلك له وهو أظهر من جهة المعنى ثم استظهر القول الثاني ونقله ابن عرفة ~~وقبله وهو خلاف ما في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب يقتل الحر الذمي ~~بالعبد المسلم والقيمة هنا كالدية ونصه أشار بقوله والقيمة هنا كالدية إلى ~~أن سيد العبد لو أراد أن يلزم الذمي قيمة العبد لجرى على الخلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب في الدية فعلى قول ابن القاسم ليس للسيد إلا قتل الذمي أو ~~العفو عنه وليس له أن يلزمه قيمته وعلى قول أشهب ms4036 له إلزامه قيمته # وتبع فيه ابن عبد السلام والظاهر ما لابن رشد لأنه قد صرح في المدونة ~~بأنه إذا جرح عبد عبدا أو قتله فسيد المجروح أو المقتول يخير بين أن يستقيد ~~أو يأخذ الأرش والله أعلم # ولو قال الذمي بدل الكتابي كما قال ابن الحاجب لكان أحسن وفهم من كلام ~~المصنف حيث جعل الحر الكتابي أدنى من العبد المسلم أن العبد المسلم لا يقتل ~~بالحر الكتابي وهو كذلك وحكى في البيان الاتفاق على ذلك # ابن الحاجب يخير سيد العبد في فكه بالدية وإسلامه فيباع لأولياء الحر ~~الكتابي # الموضح يعني بدية الحر الذمي ويباع لأولياء الذمي لعدم جواز ملك الكافر ~~المسلم وظاهر كلامه أنه إذا بيع يدفع جميع ثمنه لأولياء الذمي وإن كان أكثر ~~من ديته وهو قول ابن القاسم في المدونة وقاله الإمام مالك رضي الله عنه # وقال مطرف وابن الماجشون إن فضل عن ديته فضل فلسيده أصبغ والأول أصوب ا ه ~~ضيح و يقتل الكفار بعضهم ببعض من كتابي يهودي ونصراني ومجوسي ومؤمن بفتح ~~الهمز والميم مثقلا من أحد المسلمين فيقتل اليهودي بالنصراني وبالمجوسي ~~وعكسه والمؤمن بالذمي وعكسه # ابن عرفة روي عن علي كرم الله تعالى وجهه قتل اليهودي بالمجوسي ونقص ~~الدية لغو PageV09P015 كالرجل بالمرأة # وشبه في قتل البعض بالبعض فقال كذوي أي أصحاب الرق أي الأشخاص الأرقاء ~~فيقتل بعضهم ببعض ولو كان القاتل ذا شائبة حرية والمقتول قنا فيها القصاص ~~للمماليك بينهم كهيئته في الأحرار نفس الأمة بنفس العبد وجرحها بجرحه يخير ~~سيد المجروح إن شاء استقاد وإن شاء أخذ العقل إلا أن يسلم إليه الجاني سيده ~~وإن جرح عبد عبدا فقال سيد المجروح لا أقتص وآخذ العبد الجارح إلا أن يفديه ~~سيده بالأرش وقال سيد الجارح إما أن تقتص أو تدع فالقول قول سيد المجروح ~~وكذلك في القتل # أبو الحسن ابن يونس لأن نفس القاتل وجبت لسيد المقتول فإن شاء قتله أو ~~أحياه فإن أحياه صار عمدا كالخطأ فيرجع الخيار إلى سيده بين إسلامه وفدائه ~~والفرق ms4037 بين العبد والحر يقتل حرا فيعفو عنه على الدية فيأبى أن ذلك لا ~~يلزمه على قول ابن القاسم أن العبد سلعة تملك فلما جاز قتله وإتلافه على ~~سيده جاز استرقاقه وخروجه عن ملكه والحر لا يملك فلا يجوز أخذ ماله إلا ~~بطوعه وأيضا فإنه يقول أؤدي قصاصي وأبقي مالي لورثتي والعبد لا حكم له في ~~نفسه ولا حجة لسيده لأن قتله وأخذه سواء عليه إلا أن يدفع الأرش فلا حجة ~~لورثة المقتول لأنهم رفعوا عنه القود فصار فعله كالخطأ ولا يستقيم ذلك في ~~الحر لأنه كأن تكون ديته على عاقلته وهي لا تحمل شيئا من عمده فأمرهما ~~مفترق # و ك ذكر وصحيح وضدهما أي أنثى ومريض فيقتل بعضهم ببعض فيقتل الذكر ~~بالأنثى والصحيح بالمريض ولا ينظر لنقص الأعضاء ولا للعيوب ولا لصغر ولا ~~لكبر لأن القصاص في النفوس # قال الله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس وإن قتل عبد حرا أو ~~عبدا قتلا عمدا عدوانا وثبت قتله ببينة في قتل الحر والعبد أو قسامة في قتل ~~الحر فقط بأن قال قتلني فلان العبد أو شهد عليه عدل به PageV09P016 وحلف ~~أولياؤه خمسين يمينا على أنه قتله خير بضم فكسر مثقلا الولي للمقتول الحر ~~أو العبد أولا بين قتل العبد القاتل واستحيائه لأنه ليس كفؤا للحر # فإن قتله فواضح وإن استحياه أي الولي العبد فلسيده أي العبد القاتل ~~الخيار ثانيا بين أحد أمرين إسلامه أي دفع العبد الجاني للولي في جنايته ~~بماله إن كان له مال أو فداؤه أي العبد الجاني بدية الحر أو بقيمة العبد ~~المقتول # طفي تعيين المصنف البينة أو القسامة احترازا من إقرار العبد بالقتل فليس ~~للولي فيه إلا القتل أو العفو وليس له استحياؤه لأخذه أو أخذ الدية # قال في المدونة إن أقر عبد أنه قتل حرا عمدا فلوليه القصاص فإن عفا على ~~أن يستحييه لم يكن له ذلك وله معاودة القتل إن كان ممن يظن أن ذلك له # أبو عمران وأما إن كان عالما أنه إن ms4038 عفا عن العبد يبطل الدم فلا قتل له # وفيها لابن القاسم ما أقر به العبد مما يلزمه في جسده من قتل أو قطع أو ~~غيره فإنه يقبل إقراره وفي الرسالة إقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد ~~أو قطع يلزمه وما كان في رقبته فلا إقرار له أراد إلا المأذون له فإن ~~إقراره في ماله لازم # ثم شرع في الكلام على الركن الثالث وهي الجناية فقال إن قصد المكلف غير ~~الحربي الذي لم يزد بحرية ولا إسلام ضربا للمقتول الذي لا يجوز له ضربه على ~~وجه الغضب أما إن قصد ضرب من يجوز له ضربه كحربي فتبين مسلما فهو الخطأ فيه ~~الدية وقد قتل الصحابة مسلما يظنونه حربيا فوداه صلى الله عليه وسلم ولم ~~يهددهم وإن قصده على وجه اللعب فقيل إنه خطأ وهو مذهب ابن القاسم وروايته ~~عن مالك في المدونة # وقيل عمد يقتص منه وثالثها إن تلاعبا فخطأ وإن لم يلاعبه فيه القود ولو ~~اعتقد أنه زيد فإذا هو عمرو أو اعتقد أنه عمرو بن فلان فتبين أنه عمرو بن ~~آخر لقتلهم قاتل خارجة معتقدا أنه عمرو بن العاص ولم يلتفتوا لقوله أردت ~~عمرا وأراد الله خارجة ا ه # PageV09P017 عب البناني لزوم القود في هذه هو الصحيح وبه جزم ابن عرفة ~~أولا خلاف ما نقله بعده عن مقتضى قول الباجي ووقع في الحط وتبعه الخرشي أنه ~~إذا قصد ضرب شخص فأصابت الضربة غيره فإنه عمد فيه القود وهو غير صحيح وقد ~~نص ابن عرفة وابن فرحون وغيرهما أن حكمه حكم الخطأ لا قود فيه وفهم من قوله ~~إن قصد ضربا أنه لا يشترط قصد قتله وهو كذلك في المقدمات إن قصد الضرب ولم ~~يقصد القتل وكان الضرب على وجه الغضب فالمشهور عن مالك المعروف من قوله أنه ~~عمد وفيه القصاص # البناني عن ابن مرزوق عبارتهم تقتضي أن القصاص في العمد العدوان فنبه ~~PageV09P018 المصنف على العمد بقوله إن قصد إلخ وأما العدوان فالظاهر أنه ~~أشار له بقوله وإلا ms4039 أدب ا ه # واعلم أن القتل على أوجه الأول أن لا يقصد برميه شيئا أو يقصد حربيا ~~فيصيب مسلما وهذا خطأ بإجماع فيه الدية والكفارة # الثاني أن يقصد الضرب على وجه اللعب وهو خطأ على قول ابن القاسم وروايته ~~في المدونة خلافا لمطرف وابن الماجشون ومثله قصد الأدب الجائز # وأما إن كان للنائرة والغضب فالمشهور أنه عمد يقتص به إلا في الأب ونحوه ~~فلا قصاص فيه وتغلظ فيه الدية # الثالث قصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم فيه القتل فلا عفو عنه قاله في ~~المقدمات ومثله في المتيطية # هذا إن ضربه بما يقتل غالبا كسيف ورمح وسهم بل وإن ضربه بقضيب أي عود ~~مقضوب من شجرة ونحوه مما لا يقتل غالبا فلا يشترط كونه بما يقتل غالبا # ابن شاس فأما إن لطمه أو وكزه فمات فتخرج على الروايتين في نفي شبه العمد ~~وإثباته فعلى رواية النفي هو عمد يجب فيه القصاص وهو مذهب الكتاب وعلى ~~الرواية الأخرى في إثباته الواجب فيه الدية # ا ه # وشبه في إيجاب القصاص فقال كخنق لمعصوم حتى مات فعلى خانقه القصاص و ك ~~منع طعام أو شراب عن معصوم حتى مات فعلى مانعه القصاص # ابن عرفة من صور العمد ما ذكر ابن يونس عن بعض القرويين إن منع فضل مائه ~~مسافرا عالما أنه لا يحل له منعه وأنه يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل ~~قتله بيده ا ه # و كضرب بشيء مثقل بضم الميم وفتح المثلثة وكسر القاف مثقلة أي راض للبدن ~~بلا جرح كحجر وخشبة ومات المضروب فيقتص من ضاربه به فلا يشترط كون المضروب ~~به له حد يجرح ولا قسامة في شيء من ذلك إن أنفذ الضرب مقتله بأن قطع ودجه ~~أو ثقب مصيره أو نثر دماغه أو قطع نخاعه أو لم ينفذ مقتله PageV09P019 و ~~مات مغمورا عقله لا يعي شيئا لا يأكل ولا يشرب ولا يتكلم ولم يفق من غمرته ~~حتى مات # ومفهوم الشرط أنه إن لم ينفذ مقتله ولم ms4040 يغمر وأكل وشرب وعاش حياة تعرف أو ~~غمر ثم أفاق كذلك فلا يقتص من قاتله إلا بعد القسامة # غ قوله إن أنفذ مقتله أو مات مغمورا كذا سوى بينهما في المدونة في نفي ~~القسامة فقال في الأول وأما إن شقت حشوته فتكلم وأكل وعاش يومين أو ثلاثة ~~فإنه يقتل قاتله بغير قسامة إذا كان قد أنفذ مقتله وقال في الثاني ومن ضرب ~~فمات تحت الضرب أو بقي مغمورا لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ولم يفق حتى مات ~~فلا قسامة فيه كذا اختصرها أبو سعيد وهو موافق لما في الأمهات فتأمله مع ~~قوله في توضيحه ظاهر المدونة أن في المغمور القسامة ا ه # وشبه في إيجاب القصاص بلا قسامة فقال كطرح شخص غير محسن للعوم في نحو بحر ~~عداوة فمات فعلى طارحه القصاص بلا قسامة ففيها وإن طرح رجلا في نهر ولم يدر ~~أنه لا يحسن العوم فمات فإن كان في العداوة والقتال قتل به # ابن ناجي ظاهرها أنه لو علم أنه يحسن العوم لا يقتل وإن كان على وجه ~~العداوة وإلا أي وإن لم يكن الطرح لغير محسن العوم عداوة بأن كان لمحسنه أو ~~لغير محسنه لعبا لا عداوة فلا يقتص من طارحه وإذا لم يقتل ف فيه دية بلا ~~قسامة # وقال ابن الحاجب فالدية بقسامة لا القتل # ابن عبد السلام لم يذكر غيره القسامة في ذلك وهو ظاهر الموضح ما ذكره من ~~وجوب الدية بقسامة لم أره ولا وجه للقسامة هنا # تت أجمل في قوله دية إذ يحتمل أنها دية خطأ مخمسة وهو ظاهر المدونة وقول ~~مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما واختاره اللخمي إن كان على الوجه ~~المعتاد ويحتمل أنها مغلظة وهو قول ابن وهب واختاره اللخمي إن خرج عن ~~المعتاد واختلف أيضا هل على العاقلة أو لا # PageV09P020 طفي لا إجمال لأن المصنف عين فيما يأتي مواضع التغليظ وهذا ~~ليس منها فيعلم من كلامه أنها دية خطأ مخمسة وكلامه يبين بعضه بعضا ونص ~~أيضا على أن ms4041 المغلظة هي التي تكون في مال الجاني وما عداها على العاقلة ~~فكلامه محرر لمن أحاط بأطرافه قوله إن كان أي اللعب على الوجه المعتاد كما ~~صرح به غيره # ا ه # أقول الإخفاء في إجمال كلامه هنا خصوصا وفي المسألة الخلاف # البناني يتحصل من كلامهم أنه إن تحقق أنه يحسن العوم فلا قصاص ألقاه لعبا ~~وعداوة وإن تحقق أنه لا يحسن العوم فالقصاص مطلقا وإذا جهل ففي العداوة ~~القصاص وفي اللعب لا قصاص فالدية فقوله غير محسن العوم أي في نفس الأمر ~~والملقى جاهل زاد بعضهم ما إذا علم أنه يحسن العوم لكن ظن أنه لا ينجو لشدة ~~برد أو طول مسافة وشبه في إيجاب القصاص بلا قسامة فقاله كحفر بئر لقصد ~~إهلاك شخص معين ولو سارقا فهلك فيها فعلى حافرها القصاص لتسببه في إهلاكه ~~إن حفرها في الطريق بل وإن حفرها ببيته الإمام مالك رضي الله عنه من حفر ~~بئرا للص ليهلك فيها فهلك فيها فإنه يقتل به وإن لم يقصد إهلاك معين فلا ~~يقتل وتلزمه الدية وإن هلك فيها غير المعين ففي الحر ديته وفي العبد قيمته ~~وإن لم يقصد ضرر أحد وحفرها في ملكه لحاجته فهلك فيها إنسان أو حيوان فلا ~~شيء عليه ومثل البئر المطمر # أصبغ سألت ابن القاسم عن رجل له زرع تدخله دواب الناس فتفسده فحفر حفيرا ~~حوله لمنع الدواب وأنذر أصحابها فوقع فيه بعض الدواب فهلك أترى عليه ضمانه ~~فقال ليس عليه شيء ولو لم ينذرهم وقاله أصبغ وهو قول مالك رضي الله عنه إن ~~شاء الله تعالى # ابن رشد هذا كما قال لأنه إنما فعل ما يجوز له فعله من الحفر في أرضه ~~وحقه تحصينا لزرعه لا لإتلاف دواب الناس ولو فعله لإتلاف دوابهم للزمه ~~الضمان على ما قاله في المدونة في الذي يصنع في داره شيئا لإتلاف السارق ~~فيتلف السارق أو غيره فيه فإنه يضمنه ا ه # ابن يونس مالك رضي الله عنه إن جعل في حائطه حفيرا للسباع أو حبالة فلا ms4042 ~~يضمن ما PageV09P021 عطب بذلك من سارق أو غيره وإن جعل في باب جنانه قصبا ~~يدخل في رجل من يدخله أو اتخذ تحت عتبته مسامير لمن يدخل أو رش قناة يريد ~~زلق من يدخله من دابة أو إنسان أو اتخذ كلبا عقورا فهو ضامن لما أصيب من ~~ذلك ولو رش لغير ذلك فلا يضمن من عطب فيه كحافر البئر في داره لحاجته أو ~~لإرصاد سارق فهو مفترق ا ه # قوله فهو مفترق يعني والله أعلم أنه يفرق بين أن يحفرها لحاجته فلا يضمن ~~أو يرصد بها السارق فيضمن والله أعلم أو ك وضع شيء مزلق بضم الميم وسكون ~~الزاي وكسر اللام بطريق كقشر بطيخ ورش فناء مريدا إزلاق من يمر به من إنسان ~~أو غيره فيضمن ما يتلف به أو ربط دابة تعض أو ترفس من يمر بطريق فيضمن ما ~~يهلك بها وأما إن أوقفها لحاجة بأن نزل عنها لقضاء حاجة وتركها فأتلفت شيئا ~~فلا يضمنه أو اتخاذ كلب عقور ببيته أو جنانه لإهلاك سارق ونحوه فيهلك ~~فالقود إن تقدم بفتحات مثقلا أي سبق لصاحبه فيه إنذار فيضمن ما هلك به فإن ~~لم يتقدم له إنذار فلا يضمنه ومحل ضمانه في هذه المسائل كلها إذا قصد ~~فاعلها لضرر لمعين وهلك المقصود فالقود وإلا أي وإن لم يهلك المقصود وهلك ~~غيره فالدية للهالك على الفاعل وأما إن لم يقصد ضررا وفعلها لحاجته فيما ~~يجوز له فعلها فيه فلا يضمن كما تقدم # طفي لا حاجة لذكر قيد تقدم الإنذار لأن الكلام حيث قصد الضرر وهلك ~~المقصود وهذا لا قيد فيه وإنما القيد حيث اتخذه لما يجوز له اتخاذه فيه ~~كحراسة زرع أو ضرع # ففيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا اتخذه حيث يجوز له فلا يضمن ما ~~أصاب حتى يتقدم فيه إليه وإن اتخذه بموضع لا يجوز له اتخاذه فيه كالدار ~~وشبهها وقد علم أنه عقور ضمن ما أصاب # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من اتخذ كلبا في داره فهو ضامن ms4043 لما ~~PageV09P022 أصاب إن تقدم إليه فيه # ا ه # وفيها ما أحدثه بطريق المسلمين مما لا يجوز إحداثه من حفر بئر أو ربط ~~دابة ضمن ا ه # عياض معناه جعله لها مربطا دائما ولو كان نزل عنها أو أوقفها وهو راكب ~~عليها أمام حانوت ليشتري منه أو يحمل منه أو أمام باب داره أو نزل للصلاة ~~بمسجد أو أوقفها بباب الأمير يطلب الإذن حتى يخرج من عنده فلا ضمان عليه ~~وعطف على المشبه في إيجاب القصاص مشبها آخر فيه فقال والإكراه على قتل ~~معصوم بتخويف بقتل أو غيره فقتله المكره فيقتل المكره بالكسر لتسببه ~~والمكره بالفتح لمباشرته إذا لم يمكن المأمور مخالفة الآمر وإلا اقتص من ~~المأمور وأدب الآمر كما يأتي و ك تقديم شيء مسموم سواء كان طعاما أو شرابا ~~أو لباسا أو غيرها فيقتص من مقدمه لتسببه إذا علم بأنه مسموم ولم يعلم به ~~المقدم له بالفتح فإن لم يعلمه المقدم أو علمه المقدم له فلا قصاص ولا أدب ~~على المقدم فيما يظهر قاله عج # وقال اللقاني فيه القصاص # ابن عرفة فيها من قتل رجلا بسقي سم قتل به و ك رميه حية بفتح الحاء ~~المهملة والتحتية مثقلة أي ثعبانا كبيرا حيا عليه أي المعصوم فمات فيقتص من ~~راميها ولو على وجه اللعب وإن لم تلدغه خلافا لداود وتت في تقييدهما بلدغها ~~وإن رماها عليه ميتة أو صغيرة لا تقتل عادة على وجه اللعب فمات فلا قصاص ~~فيه وعلى وجه العداوة فيه القصاص # أصبغ من طرح على رجل حية مسمومة مثل الحواة العارفين بالحيات المسمومة ~~فمات قتل به ولا يصدق أنه على اللعب إنما اللعب مثل بعض الشراط يطرح الحية ~~الصغيرة التي لا تعرف لمثل هذا فتقتل فهذا خطأ بخلاف طرحه عليه حية معروفة ~~أنها تقتل ولا يقبل قوله لم أرد قتله # ابن عرفة مقتضى قولها إن تعمده بضرب اللطمة فمات قتل به عدم شرط معرفة ~~أنها قاتلة ما لم يكن على وجه اللعب وقول ابن شاس ما لا ms4044 يقتل من الحيات ~~يقبل قول ملقيه لم أرد قتله لتقرر العادة بذلك صواب ويجري فيه أقوال اللعب ~~وكإشارته أي المكلف غير الحربي ولا الزائد بحرية ولا إسلام إلى معصوم ~~PageV09P023 بسيف أو رمح أو بندقية أو غيرها من آلات القتل فهرب المعصوم ~~المشار إليه وطلبه أي تبع المشير المشار إليه حتى مات المشار إليه بلا سقوط ~~سواء استند لشيء أم لا فيقتص من المشير بلا قسامة لتسببه في موته قاله ابن ~~القاسم وبينهما أي المشير والمشار إليه عداوة واوه للحال ومفهومه أنه إن لم ~~يكن بينهما عداوة فلا قصاص وفيه الدية على العاقلة لأنه خطأ # وإن سقط المشار إليه على الأرض حال هروبه وطلبه ومات ف يقتص من المشير ~~الطالب بقسامة خمسين يمينا أنه مات من خوفه من المشير الطالب لا من السقوط ~~قاله ابن القاسم وإشارته أي المكلف إلخ إلى معصوم بسيف مثلا فقط أي بدون ~~طلب فمات المشار إليه من خوفه وبينهما عداوة خطأ فلا قصاص فيه وفيه الدية ~~على العاقلة مخمسة قاله ابن القاسم وقال اللخمي مغلظة على المشير # ابن شاس اختلف في الإشارة بالسيف فقال محمد من أشار إلى رجل بسيف وبينهما ~~عداوة وتمادى بالإشارة إليه وهو يهرب منه وطلبه حتى مات فعليه القصاص # ابن القاسم إن طلبه به حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا منه # الباجي لاحتمال موته من السقطة ولو أشار له فقط فمات ففيه الدية على ~~العاقلة # ابن حبيب عليه القود وبه قال ابن الماجشون والمغيرة وابن القاسم وأصبغ ~~وسمع عيسى ابن القاسم من طلب رجلا بسيف فعثر المطلوب قبل ضربه فمات قتل به ~~وقاله المغيرة # ابن رشد مثله لابن حبيب عن ابن الماجشون ولا أعرف فيه نص خلاف ويدخله ~~بالمعنى لأنه من شبه العمد المختلف في وجوب القود فيه # ابن الحاجب فيمن أشار بسيف فهرب فطلبه حتى مات وبينهما عداوة أربعة القود ~~والدية والقسامة وإلحاقه بشبه العمد قلت الثاني نقل ابن شاس # وقال ابن ميسر لا قصاص في هذا واستحسنه ms4045 طائفة من القرويين لاحتمال موته ~~من الخوف أو الجري أو منهما أفاده ابن عرفة # PageV09P024 وكالإمساك من مكلف غير حربي إلخ لمعصوم للقتل من شخص آخر ~~فقتله فيقتل الممسك لتسببه والقاتل لمباشرته # ابن شاس شرط القاضي ابن هارون البصري من أصحابنا لوجوب القصاص على الممسك ~~شرطا آخر وهو أن يعلم أنه لولا الإمساك لم يقدر القاتل على قتله # ا ه # وتبعه ابن عرفة وزاد يؤيده قول المدونة إذا حمل على ظهر آخر شيئا في ~~الحرز فخرج به الحامل فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بحمل الحامل عليه ~~قطعا معا وإن كان قادرا على حمله دونه قطع الخارج فقط وظاهر كلام ابن ~~الحاجب أن هذا الشرط مقابل للمشهور وأقره الموضح # وقال ابن عرفة إطلاق ابن الحاجب إيجاب الإمساك القود بلا قيد متعقب # ا ه # والله أعلم # وفي الموطإ من أمسك رجلا ليضربه آخر فضربه فمات فإن أمسكه وهو يرى أنه ~~يريد قتله قتلا معا وإن كان رأى أنه لا يقتله قتل القاتل فقط وعوقب الممسك ~~أشد عقوبة وسجن سنة # الباجي عن ابن نافع دليل حبه للقتل أن يرى القاتل يطلبه وبيده سيف أو رمح ~~وإن لم ير معه ذلك فلا يقتل الحابس ويجلد بقدر ما يرى السلطان # وقال عيسى يجلد مائة فقط ابن مزين القول ما قال ابن نافع # ابن القصار إنما يقتل الممسك إذا علم أنه يقتله ظلما ويقتل بضم التحتية ~~وفتح الفوقية الجمع من المكلفين غير الحربيين ولا الزائدين بحرية أو إسلام ~~غير المتماثلين بدليل ما بعده وسواء قصد كل واحد ضربه فقط أو قتله أو ~~اختلفوا إذا ضربوه جميعا واستوت ضرباتهم في ترتب الموت عليها أو تفاوتت فيه ~~ولم يعلم صاحب الضربة القاتلة أو لم تتميز الضربات إذا مات المضروب في ~~مكانه أو نفذ مقتله أو غمر إلى موته وإلا فلأوليائه القسامة على واحد معين ~~من الجماعة وقتله وحده ويعاقب باقيهم # وإن تفاوتت الضربات وعلم صاحب الضربة القاتلة اقتص منه وعوقب الباقي # عج شرط قتل الجمع بالواحد أن ms4046 يقصدوا قتله ولا يجري على ما تقدم من أن ~~المعتمد PageV09P025 إن قصد الضرب عداوة يوجب القصاص للفرق بين قتل الجماعة ~~وقتل الواحد لشدة الخطر في الأول دون الثاني وحمل شيخنا ما هنا على ما تقدم ~~واعترض على الشارح وفيه نظر لأن شرط قصد القتل هنا هو الذي يفيده نقل ~~المواق والشارح وغيرهما # طفي في كلام عج نظر والصواب ما قاله شيخه وليس في ق ما يفيد ما قال عج بل ~~اقتصر على نقل قول ابن عرفة المذهب قتل الجماعة بالواحد وأما الشارح فنقل ~~قولها وإذا اجتمع نفر على قتل رجل أو امرأة أو صبي أو صبية عمدا قتلوا بذلك ~~وقول الجواهر لو اجتمع جماعة على رجل يضربونه فقطع أحدهم يده وفقأ آخر عينه ~~وجدع آخر أنفه وقتله آخر وقد اجتمعوا على قتله فمات مكانه قتلوا كلهم به ~~ولا قصاص له في الجرح ما لم يتعمدوا المثلة وإن لم يريدوا قتله اقتص من كل ~~واحد بقدر جرحه وقتل قاتله وكلامهما في التمالؤ ولذا اعترضه شيخ عج وتفريق ~~عج بين ما هنا وما تقدم لا سلف له فيه # ابن عرفة الباجي إن اجتمع نفر على ضرب رجل ثم انكشفوا وقد مات قتلوا به ~~وروى ابن القاسم وعلي إن ضربه هذا بسلاح وهذا بعصا وتماديا حتى مات قتلا به ~~إلا أن يعلم أن ضرب أحدهم قتله ا ه # البناني هذا قصور فقد قال ابن عبد السلام ما نصه مسألة الأسواط جارية على ~~أصل المذهب بشرط أن يقصدوا جميعا إلى قتله على هذا الوجه # وأما إن قصد الأولون إلى إيخافه بالضرب فليس السوط الأول وما بعده مما ~~يقرب منه مما يكون عنه القتل غالبا فينبغي أن يقتل به الآخر ومن قصد قتله ~~ممن تقدمه ا ه # قال شب بحث ابن عبد السلام ضعيف وإن ارتضاه الجماعة لأن زهوق الروح إنما ~~تم بفعل الجميع والله أعلم # ويقتل الجماعة المتمالئون بكسر اللام أي المتوافقون على قتل شخص معصوم به ~~إن تمالئوا بضربه بنحو سيوف بل وإن ms4047 بسوط من أحدهم و سوط من آخر وهكذا حتى ~~مات فيقتلون به لما في الموطإ عن عمر رضي الله عنه لو تمالأ أهل صنعاء على ~~قتل صبي PageV09P026 لقتلتهم به # شب يشترط في القتل بالممالأة أربعة شروط أن يقصدوا قتله فإن قصدوا ضربه ~~فقط جرى على ما تقدم وأن يحضروا بحيث يكون الذي لم يضرب لو احتيج إليه لضرب ~~ولو لم يل القتل إلا واحد والذي يحرس لهم كهم وأن يموت فورا أو مغمورا فإن ~~عاش وأكل وشرب فلا بد من القسامة ولا يقسم في العمد على أكثر من واحد وأن ~~يكونوا ممن يقتص منهم له بخلاف قتل الحرابة وتمالؤ الوالد معهم ويقتل الشخص ~~المتسبب في القتل مع الشخص المباشر له كحافر بئر لإهلاك شخص معين وموقع له ~~فيقتلان به # وقال القاضي أبو عبد الله بن هارون يقتل الموقع فقط تغليبا للمباشرة فلو ~~حفرها للانتفاع بها فيما يجوز له حفرها فأوقع غيره فيها معصوما فلا شيء على ~~حافرها ويقتص من الموقع ومثل لهما بقوله كمكره بكسر الراء على قتل معصوم ~~ومكره بفتحها فيقتلان به معا الأول لتسببه والثاني لمباشرته ما لم يكن ~~المكره أبا المقتول فيقتل مكرهه وحده # ابن الحاجب يقتل مكره الأب دونه # ابن عرفة ذكر ابن شاس شركة الأب في قتل ابنه قال وسقط القود عن الأب ~~لمعنى فيه لا في القتل ألا ترى أن مكره الأب على قتل ابنه يقتل لأن فعله ~~منقول إليه وعبر عنه ابن الحاجب بقوله ولذا قتل مكره الأب دونه # قلت في النوادر ابن سحنون عنه لو أكره لص رجلا على قتل ابنه أو أخيه ولا ~~وارث له غيره بوعيد بقتل فقتله فإنه لا يرث من ماله ولا من ديته شيئا لأنه ~~غير مباح له قتله ولا يخرجه ذلك عند بعضهم من القود ثم قال لو أن الأب أكره ~~رجلا على قتل ابنه وهو يعقل فقتله فقال بعض أصحابنا القود على القاتل ولا ~~قود على الأب ولا يرث من ابنه شيئا # ابن القصار في ms4048 القود بالإكراه وبشهادة الزور روايتان واختار الأولى ~~المازري من أكره رجلا على قتل رجل ظلما قتل المباشر إذ لا خلاف أن الإكراه ~~لا يبيح له قتل مسلم ظلما ويقتل المكره أيضا لأن القاتل كآلة له ولو كان ~~أحدهما غير مكلف فلا يقتل ونصف الدية على عاقلته # PageV09P027 وكأب أو معلم بضم ففتح فكسر مثقلا أمر الأب أو المعلم ولدا ~~صغيرا بقتل معصوم أو سيد أمر عبدا مطلقا عن تقييده بالصغر بقتل معصوم فقتل ~~الصغير أو العبد من أمر بقتله فيقتل الآمر في المسائل الثلاثة لتسببه في ~~قتله وعلى عاقلة الصغير نصف دية مقتوله فإن تعدد الصبيان فنصف الدية على ~~عواقلهم بالسوية وإن خص كل عاقلة أقل من ثلث الدية قاله ابن يونس # ومفهوم صغير أنه إن أمر به كبيرا فقتل قتل الولد والمتعلم وحده وعوقب ~~آمره وقتل العبد مع سيده عند ابن القاسم # ابن عرفة ابن رشد لو قتل الابن البالغ بأمر أبيه أو بالغ متعلمي الصانع ~~بأمره أو المؤدب بأمره ففي قتل القاتل والمبالغة في عقوبة الآمر وقتلهما ~~معا قولا ابن القاسم في روايتي يحيى عنه وسحنون ثم قال وفي الموازية يضرب ~~الآمر مائة ويسجن سنة # ويضرب الغلام المراهق الذي لم يبلغ الحلم بقدر احتماله إلا أن يكون الأب ~~أو المعلم أو المؤدب مباشرا لذلك مشددا عليه فيجب حينئذ قتله وإن كان دون ~~ذلك في السن فلا خلاف في قتل الآمر وعلى عاقلة الصغير نصف الدية # فإن لم يخف المأمور بقتل المعصوم ظلما من الآمر اقتص بضم الفوقية منه أي ~~المأمور وحده وضرب الآمر مائة وحبس سنة # ق صور ابن رشد هنا ست صور الأولى أن يأمر رجل رجلا حرا أو عبدا لغيره ~~بقتل معصوم فيقتله فلا خلاف في قتل القاتل وضرب الآمر مائة وحبسه عاما # الثانية أن يأمر عبده البالغ به فيقتله فيقتلان معا عند ابن القاسم لم ~~يختلف قوله في هذا كان العبد فصيحا أو أعجميا # وقاله أصبغ # الثالثة أن يأمر الإمام بعض أعوانه بقتل رجل ظلما فيقتله ms4049 فلا خلاف أنهما ~~يقتلان معا # الرابعة أن يأمر الرجل ابنه البالغ الذي في حجره أو المؤدب مؤدبه البالغ ~~بقتل رجل فيقتله فاختلف قول ابن القاسم ففي سماع يحيى بقتل القاتل ويبالغ ~~في عقوبة الآمر وروى سحنون عنه قتلهما معا # الخامسة أن يكون الابن مراهقا ومثله ينتهي عما ينهى PageV09P028 عنه فقال ~~ابن القاسم يقتل الآمر وعلى عاقلة الصبي نصف الدية # السادسة كونه دون ذلك في السن فلا خلاف في قتل الآمر وغرم عاقلة الصبي ~~نصف الدية و إن اشترك مكلف غير حربي إلى آخره مع صبي في قتل معصوم ف على ~~المكلف شريك الصبي في قتل المعصوم القصاص وعلى عاقلة الصبي نصف الدية إن ~~تمالآ أي اتفق المكلف والصبي على قتله أي المعصوم ومفهوم الشرط أنهما إن ~~تعمدا بلا تمالؤ فلا يقتل المكلف لاحتمال كون موته من فعل الصبي ولو أخطآ ~~معا أو المكلف فالدية على عاقلتيهما وكذا إن تعمد المكلف وأخطأ الصبي عند ~~ابن القاسم لكن نصف الدية في مال المكلف لأن العاقلة لا تحمل عمدا وإن شارك ~~المكلف المتعمد مخطئا أو مجنونا في قتل معصوم ف لا قصاص على مكلف متعمد ~~شريك مكلف مخطئ ومجنون في قتل معصوم وعلى المتعمد نصف الدية في ماله ويضرب ~~مائة ويحبس عاما ونصفها على عاقلة المخطئ أو المجنون وهل يقتص بضم الياء من ~~مكلف متعمد شريك سبع في قتل معصوم و شريك جارح نفسه لشدة مرضه مثلا و شريك ~~حربي و شريك مرض حدث بعد الجرح لمعصوم يموت منه غالبا كطاعون أو لا يقتص من ~~الشريك في المسائل الأربعة و إنما عليه نصف الدية في ماله ويضرب مائة ويسجن ~~سنة في الجواب قولان لابن القاسم في المسائل الأربع والقصاص مشروط بالقسامة ~~فيها فإن تقدم المرض المخوف على الجرح فلا قصاص اتفاقا لأن الغالب أن موته ~~من مرضه والجرح PageV09P029 هيجه والمراد بالمرض سبب الموت فيشمل السقوط ~~والضرب أيضا وحصوله حين الجرح كحصوله بعده أفاده الخرشي وشب وعب # البناني انظر من أين أتى به والظاهر ms4050 ما ذكره أحمد ونصه إذا كان المرض قبل ~~الجرح فالظاهر القصاص فقط بمنابة قتل مريض وتقدم قوله وذكر وصحيح وضدهما # أقول هذا هو الصواب لأنه قتل مريض وفيه القصاص اتفاقا كما تقدم والله ~~أعلم # عج الذي تجب الفتوى به في شريك المرض القسامة والقود في العمد والدية في ~~الخطأ والله أعلم وإن تصادما أي تلاطم المكلفان غير الحربيين المتكافئان ~~قصدا فماتا معا أو أحدهما فالقود فإن ماتا معا فقد فات محله وإن مات أحدهما ~~اقتص من الحي # وإن تصادم حربي ومعصوم فلا قود سواء ماتا معا أو أحدهما وإن تصادم مكلف ~~وصبي قصدا فإن ماتا فلا قود لفوات محله وإن مات الصبي اقتص من المكلف وإن ~~مات المكلف فديته على عاقلة الصبي وإن تصادم مكلفان أحدهما حر والآخر رق ~~فإن ماتا فلا قود وإن مات الحر فديته في رقبة العبد وإن مات العبد فقيمته ~~على الحر أو تجاذبا أي تساحب الشخصان بأيديهما أو بنحو حبل تصادما أو ~~تجاذبا مطلقا أي سواء كانا راجلين أو راكبين أو مختلفين وسواء كانا بصيرين ~~أو ضريرين أو مختلفين تصادم ا أو تجاذبا قصدا فماتا أي المتصادمان أو ~~المتجاذبان معا أو مات أحدهما أي المتصادمين أو المتجاذبين فقط وسلم الآخر ~~فالقود أي أحكام القصاص معتبرة ثبوتا أو نفيا من الجانبين أو أحدهما فينتفي ~~في موتهما لفوات محله ويثبت من الحي في موت أحدهما إن كانا مكلفين متكافئين ~~ولا يقتص من صبي ولا من حر لعبد إذ لم يتكافآ ودية المكلف الحر على عاقلة ~~الصبي وفي رقبة العبد وقيمة العبد في مال الحر # و إن جهل حال المتصادمين أو المتجاذبين من جهة القصد وعدمه حملا بضم ~~PageV09P030 فكسر أي المتصادمان أو المتجاذبان عليه أي القصد حتى يثبت عدمه ~~عكس تصادم السفينتين إذا تلفتا أو إحداهما وجهل قصد ما فيهما وعدمه فيحملون ~~على عدم القصد فلا يضمنون مالا ولا دية لعذرهم بغلبة البحر والريح # الحط أي فإنهم يحملون على عدم القصد إذا جهل أمرهم فإن تحقق تعمدهم ~~لإتلافهم ms4051 فهم ضامنون فيها لو أن سفينة صدمت أخرى فكسرتها فغرق أهلها فإن ~~كان ذلك من ريح غلبتهم أو من شيء لم يستطيعوا معه حبسها عن الأخرى فلا شيء ~~عليهم وإن كانوا قادرين على صرفها ولم يصرفوها ضمنوا # ابن يونس يريد في أموالهم وقيل الديات على عواقلهم ونقله عنه ابن عرفة # وقال اللخمي الديات في ذلك على العواقل إلا أن يتعمدوا ذلك ويعلموا أنه ~~مهلك فالديات في أموالهم ونقله عنه أبو الحسن وهو مشكل فإنه يقتضي أن أهل ~~السفينة إذا تعمدوا إغراق الأخرى فليس عليهم إلا الدية والظاهر أنه يجب فيه ~~القصاص لأنه بمنزلة طرح من لا يحسن العوم بمنزلة المثقل # أبو الحسن مسألتا السفينة والفرس على ثلاثة أوجه فإن علم أن ذلك من الريح ~~في السفينة وفي الفرس من غير راكبه فلا ضمان فيه وإن علم أنه من سبب ~~النواتية في السفينة والراكب في الفرس فلا إشكال في ضمانهم وإن أشكل الأمر ~~حمل في السفينة على أنه من الريح وفي الفرس على أنه من الراكب # واستثنى من قوله حملا عليه استثناء منقطعا فقال إلا لعجز حقيقي عن صرف كل ~~المتصادمين فرسه عن الآخر فلا يضمنان شيئا لا مالا ولا دية إذا علم أن ~~جموحهما ليس من فعل الراكبين بل مما مرا به مثلا # ابن عرفة قول ابن عبد السلام إذا جمحت فرساهما بهما ولم يقدرا على صرفهما ~~فلا يضمنان يرد بقولها إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فعطب فهو ضامن ~~ويقولها إن كان في الفرس اغترام فحمل بصاحبه فصدم فراكبه ضامن لأن سبب جمحه ~~من راكبه وفعله به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب ~~راكبه فلا ضمان عليه وإن فعل به غيره ما جمح به فذلك على الفاعل والسفينة ~~الريح هي الغالبة فهذا هو الفرق بينهما # PageV09P031 قلت فهذا كالنص على أن ما تلف بسبب الجموح ضمانه من راكبه ~~مطلقا إلا أن يعلم أنه من غيره خلاف قول ابن عبد السلام ما تلف ms4052 بالجموح ولم ~~يقدر على صرفه فلا ضمان فيه ا ه # الحط وهو ظاهر الخرشي إلا لعجز حقيقي راجع للمتصادمين أي لقوله وحملا ~~عليه أي العمد عند الجهل إلا لعجز حقيقي لا يستطيع أصحابهما صرفهما عنه فلا ~~ضمان حينئذ وسيأتي إذا تحقق الخطأ ولا يصح رجوعه للسفينتين لفساد المعنى ~~لأنه يصير المعنى عكس السفينتين أي فإنهما يحملان على العجز عند الجهل إلا ~~لعجز حقيقي فإنهما يحملان على القصد وهو فاسد ونحوه لعب # العدوي الظاهر أنه راجع لصورتي اصطدام الفارسين والسفينتين وأنه مستثنى ~~مما دل عليه كلام السابق أي إن تصادم السفينتين مخالف تصادم غيرهما في ~~الحكم إلا إذا تحقق العجز عن الصرف عن التصادم فإنهما يستويان في أنه لا ~~مال ولا قود في تصادم السفينتين ولا في تصادم غيرهما # البناني الذي لابن عاشر أنه راجع للسفينتين والمتصادمين أي فيرجع وإن ~~تصادما إلخ ويكون كلام المصنف جاريا على ما استظهره الحط في السفينتين من ~~القود عند القصد والله أعلم # تت إلا لعجز حقيقي نحوه لابن الحاجب وتبعه هنا مع أنه ناقشه في توضيحه ~~فقال في قول ابن الحاجب فلو اصطدم سفينتان فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف ~~والمعتبر العجز حقيقة يناقش المصنف في قوله بشرط العجز لأنه يقتضي أنه لا ~~بد من تحققه ولا يشترط تحقق العجز فالأولى أن يقال فلا ضمان إلا أن يعلم أن ~~النواتين قادرتين على صرفها ا ه # طفي وأنت إذا تأملت علمت أن المناقشة لا ترد على المصنف إذ حاصلها أنه لا ~~يشترط تحققه بل كذلك إذا جهل الأمر وهذا أخذ من قوله عكس السفينتين فالمصنف ~~لم يتبع ابن الحاجب وغايته أنه زاد هذا وإن كان يفهم سقوط الضمان فيه ~~بالأولى من قوله عكس السفينتين لإخراج الظلمة وخوف الغرق وأنه لا يعتبر في ~~العجز مطلق العذر بل العجز الحقيقي وهو الذي لا قدرة معه أصلا والله أعلم # لا ينتفي الضمان عن أهل السفينة إن قدروا على صرفها عن الأخرى ولم ~~يصرفوها PageV09P032 عنها لكخوف غرق أو نهب أو ms4053 أسر أو حرق أو كسر إن صرفوها ~~حتى تلفتا أو إحداهما وما فيهما من آدمي أو غيره فيضمنون لقدرتهم على صرفها ~~إذ ليس لهم أن يسلموا أنفسهم بإهلاك غيرهم أو اصطدمتا بسبب ظلمة فلم يشعروا ~~حتى اصطدمتا فيضمنون كمصطدمين في البر لظلمة لأن اصطدامهما بفعلهم وعدم ~~شعورهم للظلمة لا يخرجهم عن الضمان كالخطأ # ابن يونس الإمام مالك رضي الله عنه في السفينتين تصطدمان فتغرق إحداهما ~~بما فيها فلا شيء في ذلك على أحد لأن الريح تغلبهم إلا أن يعلم أن النواتية ~~لو أرادوا صرفهما قدروا على حبسهما إلا أن في ذلك هلاكهم وغرقهم فلم يفعلوا ~~فلتضمن عواقلهم دياتهم ويضمنوا هم الأموال في أموالهم وليس لهم أن يطلبوا ~~نجاتهم بغرق غيرهم وكذلك لو لم يروهم في ظلمة الليل وهم لو رأوهم لقدروا ~~على صرفها فهم ضامنون لما في السفينة ودية من مات على عواقلهم ولكن لو ~~غلبتهم الريح أو غفلوا لم يكن عليهم شيء # ا ه # ق ا ه بناني # وإلا أي وإن لم يكن اصطدام السفينتين أو غيرهما أو تجاذب المتجاذبين قصدا ~~بأن كان خطأ وترتب عليه الموت فدية كل من الآدميين على عاقلة الآخر لأنها ~~عن جناية خطأ وفرسه قيمتها في مال الآخر ولا خصوصية للفرس بل كل ما تلف ~~بسبب التصادم حكمه كالفرس # وشبه في التعلق بمال الآخر فقال كثمن أي قيمة العبد المصادم لحر فهي في ~~مال الحر ودية الحر في رقبة العبد # ابن يونس ابن المواز فإن فضلت دية الحر على قيمة العبد فلا شيء عليه إلا ~~أن يكون للعبد مال فتكون بقية الدية فيه # تت تنكيت ما ذكره المصنف في المتصادمين والسفينتين هو كلام ابن الحاجب ~~وقال بعض المحققين ليس في المدونة ولا غيرها من الروايات ما يقتضي القصاص ~~في ذلك وساق كلام دياتها في ذلك فانظره # PageV09P033 طفي بعض المحققين هو العلامة ابن مرزوق فإنه قال في شرحه لم ~~أره لغير ابن الحاجب وابن شاس وأطال في ذلك واعتراضه لا يرد عليهما إذ لم ~~يذكرا ms4054 في تصادم السفينتين قصاصا وإنما عبرا بالضمان ونص الأول وأما لو ~~اصطدمت سفينتان فلا ضمان على أصحابهما إلا أن يتعمدوا ذلك ولو كان الملاحون ~~قادرين على صرفهما فلم يصرفوهما ضمنوا وسواء كان ذلك لعذر أو لغير عذر من ~~خوفهم على أنفسهم من الغرق أو غيره أو من أجل الظلمة وهم لو رأوهم قدروا ~~على صرفها وغير ذلك ونص الثاني تقدم وتبعهما المصنف فلم ينص على القصاص ~~فيحمل كلامه على الضمان ككلامهما وهو الموافق لقول دياتها لو كان ذلك من ~~ريح غلبتهم أو من شيء لا يستطيعون حبسها معه فلا شيء عليهم وإن كانوا ~~قادرين على صرفها فلم يفعلوا ضمنوا # ابن يونس يريد في أموالهم وأما التصادم فنص ابن شاس وابن الحاجب على ~~القصاص فيه وتبعهما المصنف وأقره ابن عرفة وغيره ونصوص أهل المذهب تدل عليه ~~ولا سيما أن العمد الموجب للقصاص على مذهب الكتاب وهو المعتمد ما كان على ~~وجه العدوان ولو كان مثله لا يقتل كلطمة فالتصادم أحرى ففيها من تعمد ضرب ~~رجل بلطمة أو لكزة أو حجر أو بندقة أو قضيب أو عصا أو غير ذلك ففيه القود ~~وفيها أيضا في المتصارعين إن كان على وجه القتال فصرعه فمات أو أخذ برجله ~~فسقط فمات ففيه القود وأما قول دياتها ومثله في رواحلها إذا اصطدم الفارسان ~~فمات الفرسان والراكبان فدية كل واحد على عاقلة الآخر وقيمة فرس كل واحد في ~~مال الآخر فهو في الخطأ بدليل ذكر العاقلة وعلى ذلك حملها ابن عرفة ونصه ~~فلو اصطدم فارسان حران خطأ فماتا هما وفرساهما ففي لزوم دية كل منهما عاقلة ~~الآخر وقيمة فرس كل منهما في مال الآخر أو نصفيهما فقط قولان لها ولعيون ~~مسائل ابن القصار عن أشهب مع تخريجه اللخمي على قول أشهب في حافري بئر ~~انهارت عليهما على عاقلة كل منهما نصف دية الآخر وإن مات أحدهما فقط فعلى ~~عاقلة الباقي نصف ديته ا ه فلا حجة فيه لابن مرزوق فقد ظهر سقوط اعتراضه ~~لمن تأمل وأنصف والله ms4055 تعالى أعلم PageV09P034 وإن تعدد المباشر للضرب أو ~~الجرح العمد العدوان الذي نشأ عنه موت معصوم مكافئ للمباشرين غير الحربيين ~~في زمن واحد أو أزمان متوالية ففي الممالأة على قتله يقتل بضم التحتية وفتح ~~الفوقية الجميع بقتل واحد كبير أو صغير ذكر أو أنثى إن مات مكانه أو غمر ~~حتى مات وإلا فلا يقتل إلا واحد بقسامة # الخرشي هذا مكرر مع قوله والمتمالئون ليرتب عليه قوله وإلا أي وإن لم ~~يتمالئوا على قتله بأن قصد كل واحد قتله بانفراده بدون اتفاق مع غيره عليه ~~قاله بعض الشارحين # وقال الشارح تبعا للموضح بأن قصد كل واحد ضربه لا قتله ومات من ضربهم ~~وتميزت الضربات وتفاوتت في إيجاب الموت قدم بضم فكسر مثقلا في القصاص منه ~~الأقوى فعلا أي من مات عن فعله بأن أنفذ مقتله واقتص ممن جرح بمثل جرحه ~~وضرب كل واحد من الباقين وسجن مائة سنة وإن لم تتميز أو استوت قتل الجميع ~~كما تقدم إن مات مكانه أو غمر وإلا عين واحد وأقسم عليه وقتل وضرب كل واحد ~~من الباقين مائة وسجن سنة و إن قتل رقيق رقيقا أو كافر كافرا ثم تحرر ~~القاتل أو أسلم ف لا يسقط القتل قصاصا بسبب القتل عند المساواة بين القاتل ~~ومقتوله في الرقية أو الكفر فلا يسقط ب سبب زوالها أي المساواة بعد القتل ب ~~سبب عتق للقاتل أو إسلام إذ المعتبر المكافأة حال القتل لا حال القصاص ولأن ~~حدوث المانع بعد ترتب الحكم لا يفيد ولا يتعقب هذا بوصية لغير وارث فيصير ~~وارثا لأنها منحلة ولأن المعتبر حال الموت لا حال الإيصاء وضمن الجاني على ~~نفس خطأ أو طرف خطأ أو عمدا لا قصاص فيه كجائفة الدية للحر والقيمة للرق ~~باعتبار حال المجني عليه وقت الإصابة بالسهم مثلا في الجرح و وقت الموت في ~~النفس # الحط يعني أنه إذا زال التكافؤ بين الجاني والمجني عليه بين حصول الموجب ~~أي PageV09P035 السبب ووصول الأثر أي المسبب فقال ابن القاسم المعتبر في ~~الضمان أي ms4056 ضمان دية الحر وقيمة الرق حال الإصابة وحال الموت أي حصول المسبب ~~هذا لفظ التوضيح وأشار بقوله حال الإصابة والموت إلى قول ابن الحاجب فلو ~~زال التكافؤ بين حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما أو إسلامه بعد رميه ~~وقبل إصابته وبعد جرحه وقبل موته فقال ابن القاسم المعتبر حال الإصابة وحال ~~الموت كمن رمى صيدا ثم أحرم ثم أصابه فعليه جزاؤه # وقال أشهب وسحنون حال الرمي ثم رجع سحنون # ا ه # ففي الكلام لف ونشر لشيء مقدر فقوله حال الإصابة أي في مسألة ما إذا زال ~~التكافؤ بين الرمي والإصابة وقوله والموت أي في مسألة زواله بين الجرح ~~والموت وهذا بالنسبة لضمان الدية والقيمة # وأما بالنسبة للقصاص فيشترط دوام التكافؤ من حصول السبب إلى حصول المسبب ~~اتفاقا # ابن الحاجب أثر كلامه المتقدم فأما القصاص فبالحالين معا # الموضح أي فيشترط دوام التكافؤ من حصول السبب إلى حصول مسببه اتفاقا # قلت يفهم من كلام ابن الحاجب مسألة أخرى وهي أن القصاص يشترط فيه حصول ~~التكافؤ في حال السبب فيشترط في القصاص في الرمي أن يكون حرا من حين الرمي ~~إلى حين الإصابة فلو كان عبدا حين الرمي أو كافرا ثم عتق أو أسلم قبل ~~الإصابة فلا قصاص عليه وبهذا صرح ابن الحاجب وهو في سماع عيسى من كتاب ~~الديات وليس في كلام المصنف ما يشير إلى هذا # البناني قد تقدم أنه لا بد في القصاص من استمرار التكافؤ في الحالات ~~الثلاثة الرمي والإصابة والموت فمتى فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص ~~وبين هنا أنه إذا سقط القصاص لفقد التكافؤ يضمن الدية وأن المعتبر في ~~ضمانها وقت الإصابة في الجرح ووقت الموت في النفس ولا يراعى فيه وقت السبب ~~وهو الرمي على قول ابن القاسم وإليه رجع سحنون خلافا لأشهب انظر الحط # طفي لما كان ابن القاسم يعتبر في القصاص الحالين عبر فيما تقدم بالغاية ~~فقال معصوما للتلف والإصابة ويعتبر في الضمان وقت PageV09P036 الإصابة # والموت لم يعبر بها والكلام كله في النفس ms4057 ويشمل العمد والخطأ والمعنى إذا ~~سقط القصاص لتغير الحال بين الرمي والإصابة ورجع الحكم للضمان فالمعتبر وقت ~~الإصابة أو بين الجرح والموت فالمعتبر في الضمان وقت الموت واعتبر سحنون ~~حال الرمي والجرح فلو رمى مرتدا فأسلم أو حربيا فأسلم ثم أصابه السهم فقتله ~~فلا قصاص وعليه في قول ابن القاسم الدية حالة لأنه لو جرح وهو مرتد ثم نزى ~~في جرحه فمات بعد إسلامه فإن أولياءه يقسمون لمات منه وديته في ماله ولو ~~جرح نصرانيا ثم أسلم ومات فعليه دية حر مسلم في ماله باعتبار حال الموت عند ~~ابن القاسم وقال غيره دية نصراني اعتبارا بحال جرحه ولذا لو رمى نصرانيا ~~فأسلم قبل وصول السهم إليه فلا قصاص فيه لما علمت أن المعتبر في القصاص ~~الحالان وفيه دية مسلم في قول ابن القاسم وقس على ذلك والجرح بضم الجيم أي ~~الجناية على ما دون النفس بإبانة طرف أو كسر عضو أو إذهاب منفعة أو جرح ~~وعبر عنها بالجرح لأنه الغالب # البناني هذه العبارة في غاية الحسن والرشاقة والمراد بالجرح ما دون النفس ~~فيشمل القطع والكسر والفقء وإتلاف المعاني من السمع ونحوه وإن خالفته اللغة ~~والاصطلاح # ابن عرفة متعلق الجناية غير نفس إن أبانت بعض الجسم فقطع وإلا فإن أزالت ~~اتصال عظم لم يبن فكسر وإلا فإن أثرت في الجسم فجرح وإلا فإتلاف منفعة أي ~~القصاص به ك القصاص بقتل النفس في شرط الفعل وهو كونه عمدا عدوانا و شرط ~~الفاعل وهو كونه مكلفا غير حربي ولا زائد حرية أو إسلام و شرط المفعول وهو ~~كونه معصوما من الرمي للإصابة # واستثنى من قوله والفاعل فقال إلا شخصا ناقصا برقية أو كفر جرح إنسانا ~~كاملا بحرية وإسلام فلا يقتص منه لأنه كالأشل والسليم هذا هو المشهور عن ~~PageV09P037 الإمام مالك رضي الله عنه وبه قال الفقهاء السبعة رضي الله ~~عنهم وعليه عمل أهل المدينة رضي الله تعالى عنهم # وقال ابن عبد الحكم يخير الحر المسلم بين القصاص والدية # وقيل يتعين القصاص وصحح الحط ms4058 يعني أن الناقص إذا جرح الكامل فإنه لا يقتص ~~منه كجرح العبد الحر والكافر المسلم هذا هو المشهور في المذهب وعليه اقتصر ~~صاحب الرسالة وروى ابن القصار عن مالك رضي الله عنه وجوب القصاص # ابن الحاجب قيل إنه الصحيح وروي يجتهد السلطان وروي أنه يوقف وروي أن ~~المسلم يخير في القصاص والدية وخرجوها في العبد وعلى المشهور فإن برئ ~~المجروح على غير شين فلا شيء على الجارح إلا الأدب إلا ما له دية مقدرة ~~كالجائفة وإن برئ على شيء فهو في رقبة العبد وذمة النصراني # في النوادر عن ابن المواز مالك رضي الله عنه ليس للمسلم إلا الدية في ~~الجراح بينه وبين الكافر والعبد وإذا جرح الذمي أو العبد مسلما عمدا فبرئ ~~بغير شين فليس عليه غير الأدب وإن برئ على شين من جرح العبد فهو في رقبته ا ~~ه # يريد إلا الجراح المقدرة فديتها في رقبته # ابن المواز مالك إن جنى حر على عبد فينظر إلى نقصه يوم برئه أن لو كان ~~هذا يوم الجناية لا يوم البرء مع الأدب يريد في العمد ولو برئ على غير شين ~~فلا شيء غير الأدب في الحر والعبد إذ لا قصاص بين حر وعبد وإن جنى عبد على ~~حر نظر إلى ديته بعد برئه في العمد والخطأ فهو في رقبة العبد إلا أن يفدي ~~بذلك وفي العمد الأدب وإن برئ الحر على غير شين فلا شيء فيه إلا الأدب وإن ~~برئ على شين ففي رقبة العبد وإن جنى اثنان أو أكثر على واحد بجراحات و ~~تميزت بفتحات مثقلا PageV09P038 جنايات منهم حال كونها بلا تمالؤ منهم ~~عليها بأن قطع أحدهم يده اليمنى وآخر اليسرى وآخر رجله اليمنى وآخر اليسرى ~~وفقأ آخر عينه اليمنى وآخر اليسرى ف يقتص من كل منهم كفعله بالمجني عليه # البناني عن بعض الشارحين قوله بلا تمالؤ وكذا لو تميزت بتمالؤ كما ذكر ~~الإبياني أنه الصحيح فيما إذا تمالأ رجلان على فقء عيني رجل ففقأ كل واحد ~~عينا فإنه يفقأ ms4059 من كل واحد مماثل ما فقأ وقول المدونة إذا تمالأ جماعة على ~~قطع يد شخص فإنه يقطع كل واحد لا يخالفه إذ هو إذا تمالئوا على قطع عضو ~~واحد # العدوي لا مفهوم لذلك بل ولو تميزت مع التمالؤ فإذا تمالأ رجلان على فقء ~~عيني رجل ففقأ كل واحد عينا فإنه يفقأ من كل واحد مماثلة ما فقأ # وأما إذا تمالأ على فقء عين واحدة فإنه يفقأ من كل واحد عينه فإن لم ~~يتمالئوا على ذلك فهل يقتص له من كل أو له عليهم الدية والظاهر الأول # عب وإن لم تتميز ولم يتمالئوا فقال أحمد انظر هل يقتص من كل واحد بقدر ~~الجميع أو عليهم الدية واقتص بضم الفوقية من موضحة بضم الميم وكسر الضاد ~~المعجمة وهي ما أي جناية جنس يشمل غيرها أيضا أوضحت أي أظهرت وهذا أفضل ~~مخرج الدامية والحارصة والسمحاق عظم الرأس وآخره منتهى الجمجمة و عظم ~~الجبهة و عظم الخدين وهذا فصل مخرج ما عداها من الجراحات إن اتسع ما أظهرته ~~من العظم بل وإن كان ك مغرز رأس إبرة البساطي إنما يظهر تعريف الموضحة بما ~~ذكر باعتبار الدية وأما باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وغيرها من موضحة ~~الجسد فمن حقه أن لا يذكر هذا التفسير هنا بل يقول أوضحت العظم وإنما يحسن ~~تفسيرها بما ذكره في الديات كما فعل هناك # عب جوابه أن ما أوضح عظم غير ما ذكر هنا لا يسمى موضحة عند الفقهاء ~~فتفسير المصنف هنا إنما هو بيان لمعناها في الاصطلاح وإن كان فيها القصاص ~~مطلقا ويدل له PageV09P039 قول المدونة حد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو ~~بقدر إبرة وعظم الرأس محلها وحد ذلك منتهى الجمجمة وموضحة الخد كالجبهة ا ه # و اقتص من سابقها بقاف أي جراح سابق على الموضحة في الوجود وهي ستة ثلاثة ~~متعلقة بالجلد وثلاثة متعلقة باللحم وبينها بقوله من دامية بإهمال الدال ~~وكسر الميم فمثناة تحتية وتسمى دامعة بعين مهملة أيضا وهي التي تضعف الجلد ~~حتى يرشح ms4060 منه شيء كالدم من غير انشقاقه وحارصة بإهمال الحاء والصاد وتحذف ~~الألف أيضا وهي التي شقت الجلد سواء وصلت نهايته أم لا وجعلها في التنبيهات ~~مرادفة للدامية قاله تت وبحث فيه بأن التي لم تصل لنهايته لم تشقه وإنما ~~شقت بعضه وبعبارة شقت الجلد وأفضت إلى اللحم وهي موافقة لظاهر المصنف ~~فالمراد على هذا بالدامية ما شقت بعض الجلد وسمحاق بكسر السين المهملة ~~وسكون الميم وإهمال الحاء ثم قاف وهي التي كشطته أي أزالت الجلد عن اللحم ~~هذا معناها في اصطلاح الفقهاء وأما في اللغة ففي المصباح السمحاق بكسر ~~السين القشرة الرقيقة فوق عظم الرأس إذا بلغتها الشجة سميت سمحاقا وقال ~~الأزهري هي جلدة رقيقة فوق قحف الرأس إذا انتهت الشجة إليها سميت سمحاقا ~~وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سمحاقا أيضا وباضعة بموحدة وضاد # معجمة مكسورة وهي التي شقت اللحم ومتلاحمة بضم الميم وكسر الحاء المهملة ~~وهي التي غاصت فيه أي اللحم بتعدد أي يمينا وشمالا ولم تقرب للعظم فإن ~~انتفى التعدد فباضعة قاله شب # ابن شاس المتلاحمة هي التي تغوص في اللحم عرضا بالغا وتقطعه في عدة مواضع # عياض هي التي أخذت في اللحم في غير موضع وملطاة بكسر الميم وسكون اللام ~~وإهمال الطاء فهمز فهاء وعدمه والمد وعدمه وهي التي قربت للعظم وبقي بينهما ~~ستر رقيق # PageV09P040 ابن عرفة في الجراح ما قبل الهاشمة القود # عياض أولها الحارصة بحاء وصاد مهملين هي ما حرص الجلد أي شقه وهي الدامية ~~لأنها تدمي والدامعة بعين مهملة لأن الدم يدمع منها وقيل الدامية أولا ~~لأنها تخدش فتدمي ولا تشق الجلد ثم الحارصة لأنها شقت الجلد وقيل هي ~~السمحاق لأنها جعلت الجلد كسماحيق السحاب ثم الدامعة لأن دمها كالدمع ثم ~~الباضعة وهي التي أخذت في اللحم وبضعته وهي المتلاحمة # وقيل المتلاحمة بعد الباضعة لأنها أخذت في اللحم في غير موضع ثم الملطى ~~بالقصر # ويقال ملطاة بالهاء وهي ما قرب من العظم وبينها وبينه قليل من اللحم # وقيل هي السمحاق ثم الموضحة وهي ما ms4061 كشفت عن العظم وفيها حد الموضحة ما ~~أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة وعظم الرأس محلها كل ناحية منه سواء وحد ذلك ~~منتهى الجمجمة لا ما تحتها لأنه من العنق وموضحة الخد كالجبهة وليس الأنف ~~واللحي الأسفل من الرأس في جراحهما لأنهما عظمان منفردان # عياض ثم الهاشمة ما هشمت العظم ثم المنقلة ما كسرته فيفتقر لإخراج بعض ~~عظامها لإصلاحها وتختص بالرأس ثم المأمومة وهي التي أفضت إلى أم الدماغ ~~وتختص بالجوف الجائفة وهي ما أفضى إلى الجوف ولو بمدخل إبرة وفيها لابن ~~القاسم رحمه الله تعالى لا قصاص في هاشمة الرأس لأني لا أجد هاشمة في الرأس ~~إلا كانت منقلة # اللخمي اختلف في الهاشمة فقال ابن القاسم لا قود فيها # وقال أشهب يقاد منه موضحة إن لم ينقل # محمد الثاني هو الصواب إن كان بدء جرح الأول موضحة ثم تهشمت وإن كانت ~~الضربة هشمتها فلا قود يريد إذا رضت اللحم وهشمت ما تحته من العظم أو كان ~~ذلك بسيف أو سكين شقت اللحم وبلغت العظم ثم هشمته فله القود من موضحة لأن ~~الجارح لو وقف لما بلغ العظم كانت موضحة وإن نقلت بعد الهشم ففيها دية ~~المنقلة واختلف إذا أحب أن يستقيد من موضحة فقال أشهب ذلك له وابن القاسم ~~لا وفيها لا قود في المنقلة # اللخمي روى القاضي فيها القود # قلت وحكاها ابن الجلاب وفيها مع غيرها لا قود في الجائفة والمأمومة # PageV09P041 وشبه في القصاص فقال كضربة مكلف معصوما ب السوط ففيها القصاص ~~وقيل كاللطمة في عدم القصاص وقول الشارح يعسر للفرق بينهما أجاب عنه ~~البساطي بأن ضربة السوط تجرح بخلاف اللطمة بعضهم المشهور أن ضرب العصا لا ~~يقتص منه أفاده تت # طفي انظر نسبة الجواب للبساطي مع أن الشارح ذكره ونظر فيه ونصه بعد قوله ~~يعسر الفرق بينهما وما قيل أن ضربة السوط تستلزم الجرح فتدخل في قوله تعالى ~~والجروح قصاص فيه نظر # ا ه # وفي التوضيح الخلاف في السوط مبني على أنه يستلزم الجرح غالبا أو لا ms4062 ~~يستلزمه والشارح ليس أول من قال الفرق بينهما عسير بل سبقه المصنف في ~~توضيحه ثم قال ما قدمناه عنه والبعض هو ابن عبد السلام و يقتص من جراح ~~الجسد أي ما عدا الرأس إن لم تكن منقلة بل وإن كانت جراح الجسد منقلة ~~البناني صوابه وإن هاشمة فقد قال الإمام مالك رضي الله عنه الأمر المجمع ~~عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس والوجه # ابن الحاجب في جراح الجسد من الهاشمة وغيرها القود بشرط أن لا يعظم الخطر ~~كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ # ابن عرفة فيها لمالك رضي الله عنه في عظام الجسد القود كالهاشمة وفي كسر ~~الزندين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين والكفين والترقوة # محمد وفي كسر الأنف # ويكون القصاص في الجراح بالمساحة بكسر الميم أي القياس عند ابن القاسم ~~طولا وعرضا وعمقا أي انخفاضا وغوصا في البدن # وإن اختلفت نسبته لعضو الجاني والمجني عليه بأن كان الجرح قدر أصبع وهو ~~ربع عضو الجاني وأكثر من ربع عضو المجني عليه أو أقل # ابن الحاجب وفي اعتبار القدر بالمساحة أو بالنسبة إلى قدر الرأس قولان ~~لابن القاسم وأشهب وعليهما لو كانت الشجة نصف رأس المشجوج وهي ثلثا رأس ~~الشاج ولا تكمل بغير الرأس اتفاقا # ابن حارث اتفقوا في جراح العمد في الجسد أن القصاص منها على قدر الجرح في ~~طوله وعرضه وعمقه فإن كان موضحة في الرأس فقال ابن القاسم القود على قدر ~~الموضحة PageV09P042 وذكر ابن عبدوس عن أشهب أنه على قدر جرمها من الرأس # أصبغ وإليه رجع ابن القاسم سحنون ما زعم أصبغ أنه رجع إليه هو قوله أولا ~~ورجع إلى القود على قدر الموضحة وسمع القرينان في طبيب استقاد من أصبع ~~المقطوع وقطع من القاطع قدر ذلك القياس فنقص من المستقاد منه أكثر مما قطع ~~لقصر أصابع المستقاد منه عن أصابع المستقاد له أخطأ وبئس ما صنع والصنع في ~~ذلك أن يقيس إلى المقطوع بعضها # فإن كان المقطوع ثلثا أو ربعا قطع من أنملة القاطع ثلثا أو ms4063 ربعا # ابن رشد لا اختلاف في هذا كما تقطع الأنملة كانت أطول أو أقصر وإنما ~~اختلف في الجراح في الرأس أو في عضو كالذراع أو العضد ونحوه فذكر قول ابن ~~القاسم وقول أشهب قال وقال محمد الأمر كما قال أشهب # وقال ابن القاسم قديما إنه يقاد بقدر الجرح الأول وإن استوعب عضو ~~المستقاد منه يريد ولو لم يف بالقياس فليس عليه غير ذلك وكذا الجبهة ~~والذراع يريد ما لم يضق عنه العضو فلا يزاد من غيره # والصحيح عندي قول ابن القاسم القديم لقوله تعالى والجروح قصاص لأن الألم ~~في الجرح إنما هو بقدر عظمه وقوله وقصره لا بقدره من الرأس # وكون القصاص بالمساحة إن اتحد المحل فلو زادت المساحة على عضو الجاني ~~لقصره فلا ينتقل لعضو آخر وإن كان عضو الجاني أكبر فلا يزاد على المساحة # وشبه في القصاص فقال كطبيب زاد في القصاص من الجاني على المساحة عمدا ~~فيقتص بقدر مساحة الزيادة الشارح كذا قاله الشيوخ وفيه نظر لأن المماثلة ~~متعذرة هنا لأن زيادة الطبيب بعد قطع المأذون فيه فإذا أريد القصاص فلا ~~يتوصل له إلا بعد قطع يتصل به البساطي لم يظهر لي صحة هذا الكلام لأنه إذا ~~قطع الطبيب دائرة مثلا والموضع المأذون فيه دائرة في ضمن هذه الدائرة فما ~~بين محيطي الدائرتين قدر مساحة كذا فيكسر ويقتص دائرة بقدره مثلا فإن قلت ~~الدائرة التي اقتصت منه ليست على كيفية الدائرة التي تعدى عليها # قلت إنما يعتبر في القصاص قدر المساحة وأما كونها مثلثة أو مربعة إلى غير ~~ذلك PageV09P043 فقدر زائد على المساحة # تت ما أورده الشارح نحوه في التوضيح تبعا لابن عبد السلام وجواب البساطي ~~فيه نظر لأنه لا يتأتى في العمق فالإيراد باق والله تعالى أعلم # طفي من تنظيره في الجواب نظر بل كذلك يتأتى في العمق كما أشار إليه ابن ~~عرفة فإنه لما ذكر إيراد ابن عبد السلام قال هذا مثل ما قاله في الاجتماع ~~على قطع يد رجل وتعقبه القصاص من الثاني وتقدم ms4064 جوابه # ا ه # والذي قاله ابن عبد السلام في الاجتماع على قطع يد رجل هو قوله في قول ~~ابن الحاجب أما لو تميزت الجنايات من غير ممالأة اقتص من كل واحد بمساحة ما ~~جرح هذا صحيح إذا بانت اليد وكان ابتداء حدهما للقطع من غير الجهة التي ~~ابتدأ الآخر منها # وأما لو قطع أحدهما نصف اليد وابتدأ الثاني القطع من حيث انتهى الأول ~~وقطع باقيها فإن السكين يوضع في القصاص في الموضع الذي ابتدأ هو به فقال ~~ابن عرفة هذا لا ينافي التماثل لأن الجاني إنما ابتدأ القطع في طرف وكونه ~~وسطا طردي وفي القصاص منه إنما ابتدئ القطع فيه من طرف # ا ه # فهذا صريح في تأتي القصاص في العمق وقد سلم عج تنظير تت وكأنه لم يستحضر ~~كلام ابن عرفة والله أعلم # وإلا أي وإن لم يتعمد الطبيب الزيادة بأن زاد خطأ فالعقل أي دية الزائد ~~إن لم تبلغ ثلث الدية للجاني أو المجني عليه في مال الطبيب وإن بلغته فعلى ~~عاقلته # ابن عرفة في الموازية والمجموعة لابن القاسم رحمه الله تعالى ما زاد ~~الطبيب في القود خطأ فعلى عاقلته # قلت مفهومه أنه إن زاد عمدا فالقصاص وهو واضح من إطلاقات الروايات في ~~النوادر ومن الواضحة إن تعمد الطبيب والخاتن والمعلم قتلا أو قطعا أو جرحا ~~بغير حق ولا شبهة فعليه القود # وشبه في عدم القصاص وترتب العقل فقال كذي أي صاحب يد شلاء بفتح الشين ~~المعجمة وشد اللام ممدودا عدمت بفتح فكسر أي فقدت النفع فلا يقتص منها ب ~~سبب قطع صاحبها اليد صحيحة من الشلل عمدا عدوانا ويلزم القاطع عقل الصحيحة ~~في ماله # تت ظاهره ولو رضي المجني عليه بقطع الشلاء وهو PageV09P044 كذلك في ~~الجواهر ومفهوم عدمت النفع أنها لو كان بها نفع لقطعت بالصحيحة إن رضي ~~المجني عليه # طفي نحوه للشارح وهو صواب # ابن عرفة ابن رشد في سماع القرينين إن كان جل منفعة عين الجاني أو يده ~~باقيا فالمجني عليه بالخيار في القود والعقل ms4065 اتفاقا وإن ذهب كل منفعتها أو ~~جلها ففي تخييره مطلقا وإن بقيت منفعة ولو قلت ثالثها ما لم يذهب جل ~~منفعتها # ا ه # وظاهر كلام المصنف الجري على الثاني وبالعكس أي لا تقطع الصحيحة بالشلاء ~~وعلى القاطع الأرش في ماله باجتهاد الحاكم ولا يقتص من عين أعمى بفقئه عينا ~~بصيرة عمدا عدوانا وعليه دية البصيرة في ماله ولا من عين بصيرة بعين عمياء ~~كذلك وفيها الأرش بالاجتهاد في مال الجاني و لا يقتص من لسان إنسان أبكم ~~بقطع لسان ناطق عمدا عدوانا وعلى الجاني دية الصحيح في ماله ولا من لسان ~~ناطق بقطع لسان أبكم وعلى الجاني أرش الأبكم بالاجتهاد # ابن عرفة في دياتها إن قطع أشل اليد اليمنى يمنى رجل فله العقل ولا قود ~~له # الشيخ يحيى بن يحيى بن القاسم إن كان الجاني أشل اليد خير مقطوع اليد ~~السليمة في القود منها والعقل وفي الموازية إنما له العقل ومثله في الأسدية # محمد وقاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن عبدوس رضي الله تعالى عنهم ~~ولأشهب في الكتابين إن كان شللا يابسا أو كثيرا أذهب أكثر منافع يده # وأما الخفيف فله أن يقتص معه وكذا عين فاقئ عين سليمة إن كانت ناقصة ~~النظر وهو ينظر بها أو بها بياض فله القود وإن ذهب أكثرها فلا قود # وفي الموازية والمجموعة أصحاب مالك عنه رضي الله تعالى عنهم المجمع عليه ~~عندهم أنه ليس في العين القائمة التي ذهب بصرها إن فقئت واليد الشلاء تقطع ~~إلا الاجتهاد وكذا الأصابع إذا تم شللها ثم قطعت وكذا ذكر الخصي ولسان ~~الأبكم الأخرس # الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ذكر الخصي عسيب قطعت حشفته وفي جراحاتها ~~في شلل الأصابع ديتها كاملة ثم إن قطعت بعد ذلك عمدا أو خطأ ففيها حكومة لا ~~قود PageV09P045 في عمده القاضي # ابن القصار في اليد الشلاء حكومة وبه قال أهل العلم كافة و لا يقتص م ما ~~أي الجراحات التي بعد الموضحة وبينها بقوله من منقلة بضم الميم وفتح النون ~~وكسر ms4066 القاف وحكي فتحها مثقلة فيهما وهي التي طار أي زال فراش بكسر الفاء ~~وفتحها أي رقيق العظم أي يزيله الطبيب من الدواء أي لأجل المداواة والتئام ~~الجرح و لا يقتص من آمة بمد الهمز وشد الميم ويقال لها مأمومة أيضا وهي ~~التي أفضت أي وصلت ل لهم ا لدماغ أي الجلدة الساترة للمخ و لا يقتص من ~~دامغة بغين معجمة وهي التي خرقت خريطته أي الجلدة الرقيقة الساترة للمخ وهي ~~آخر الرأس # ابن شاس وبالجملة لا قصاص في شيء مما يعظم خطره كائنا ما كان # وشبه في عدم القصاص فقال كلطمة بيد على وجه فلا قصاص فيها # أبو الحسن لأنها لا تنضبط كضربة العصا بخلاف ضربة السوط ففيها القصاص ~~لانضباطها ومحل كون اللطمة وضربة العصا لا قصاص فيهما إذا لم ينشأ عنهما ~~جرح وإلا جرى فيه التفصيل المتقدم و لا يقتص من شفري بضم الشين المعجمة ~~وسكون الفاء وفتح الراء مثنى شفر كذلك حذفت نونه لإضافته أصل معناه حرف ال ~~عين والمراد به الشعر النابت به لعلاقة المحلية أي إزالته عمدا عدوانا وفيه ~~حكومة في مال الجاني و لا في شعر حاجب أزيل عمدا عدوانا وفيه حكومة في مال ~~الجاني و لا في شعر لحية كذلك على المشهور إذا لم تنبت المذكورات على ~~هيئتها وفيه الحكومة وعمده أي المذكور من شفر العين وشعر الحاجب واللحية ~~كالخطأ في إيجاب الحكومة لكن في العمد في مال الجاني مطلقا وفي الخطإ على ~~العاقلة إن بلغت الثلث وإلا ففي مال PageV09P046 الجاني إلا في إيجاب الأدب ~~أي التأديب باجتهاد الحاكم فيثبت في العمد لا في الخطأ # أشهب الحاجبان من الرجل والمرأة سواء فيهما حكومة في جراحاتها ليس في ~~جفون العين وأشفارها إلا الاجتهاد وفي حلق الرأس إذا لم ينبتا إلا الاجتهاد ~~وكذلك اللحية وليس في عمد ذلك قصاص وكذلك الحاجبان إذا لم ينبتا لثبت فيهما ~~الاجتهاد وفي كل عمد القصاص مع الأدب # أبو الحسن أبو عمران إن اقتص منه فأدبه دون أدب من لم يقتص ms4067 منه # وفي العتبية من سماع ابن القاسم سئل مالك رضي الله تعالى عنه عن الذي ~~اقتص منه هل عليه عقوبة قال نعم # ابن رشد قد قيل لا عقوبة عليه مع القصاص لقوله تعالى والجروح قصاص وهو ~~الأظهر # ووجه إيجاب الأدب في قول مالك رضي الله تعالى عنه مع القصاص هو الردع ~~والزجر ليتناهى الناس # ا ه # فعلم أن إيجاب الأدب مع القصاص هو مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~وأما ما حكاه ابن رشد واستظهره فلم أقف عليه في المذهب وكلامه في المقدمات ~~يدل على أنه ليس في المذهب قال فيها ويجب على الجارح مع القصاص الأدب على ~~مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لجرأته # وقال عطاء بن أبي رباح رضي الله تعالى عنه الجروح قصاص فليس للإمام ضربه ~~ولا سجنه وإنما هو القصاص ا ه # وإلا أن يعظم بفتح فسكون فضم أي يكثر ويشتد الخطر بفتح الخاء المعجمة ~~والطاء المهملة أي خوف الموت على الجاني بسبب القصاص منه في غيرها أي ~~الجراحات التي بعد الموضحة ومثل لما يعظم فيه الخطر فقال ك كسر عظم الصدر ~~والرقبة والظهر والفخذ عمدا عدوانا فلا قصاص فيها وفيها حكومة في مال ~~الجاني # ابن عرفة وفيها لا قصاص في المخوف كالفخذ وشبهه وكسر الضلع فعظم الصدر إن ~~كان مخوفا كالفخذ فلا قود فيه وإن كان مثل اليد فالقود # الشيخ عن ابن عبدوس لا قود في عظام الصدر وقاله أشهب وقال مع ابن القاسم ~~ولا في عظام العين وفي القود PageV09P047 من الظفر روايتان لها ولغيرها ~~بناء على أنه كالعظم أو كالشعر # محمد القود أحب إلي # ابن عبدوس عن المغيرة لا قود في كسر الصلب # ابن زرقون رأى ربيعة رضي الله تعالى عنه القود في كل جرح ولو متلفا # وقال محمد بن عبد الحكم القود في كل جرح وإن كان متلفا إلا ما خصه الحديث ~~المأمومة والجائفة قلت يقتص من كل ما ليس بمتلف تتحقق فيه المماثلة اتفاقا ~~والمشهور لا يقتص من متلف وما ms4068 ليس بمتلف ولا تتحقق المماثلة فيه ضربان لا ~~تتأتى فيه المماثلة لا قصاص فيه كبياض العين وضرب تتأتى فيه المماثلة ~~والغالب نفيها ككسر العظام حكى القاضي فيه روايتين # قلت وللباجي عن أشهب أجمع العلماء أن لا قود في المخوف # محمد وأجمعنا أن لا قود في عظام العنق والفخذ والصلب وشبه ذلك من المتالف # عبد الملك لا قود في العين يصاب بعضها قل أو كثر لأنه لا يوقف على حده ~~إلا أن تصاب كلها # تت اختلف في عطف إلا وموقعها مع أنه قدم وإلا فقال الشارح إنما كرر أداة ~~الحصر خشية أن يتوهم عطفه على ما قبله على أنه لو قال إن عظم الخطر في ~~غيرها أو نحوه لكان أحسن # وقال البساطي فإن قلت فما موقع إلا وعطفها مع أنه قدم وإلا وليس الحكم ~~هنا مخالفا لما بعد إلا الأولى # قلت جميع ما قدمه له أسماء مخصوصة كان في الرأس أو غيرها ولما بين ما فيه ~~القصاص من غيره منها أعطى قانونا كليا في غيرها وهو أن ما عظم الخطر فيه لا ~~قود فيه والآخر يقاد منه وهذا وإن كان لك أن تبحث فيه فهو أنسب من غيره # غ الذي رأيناه في أكثر النسخ وإلا أن يعظم الخطر في غيرها ولعله إنما قال ~~وكأن يعظم بكاف التشبيه فالتبست على الناسخ بإلا # وأما جعله معطوفا على قوله وإلا فالعقل فهجنته لا تليق بالمصنف لأن إلا ~~الثانية استثنائية وإلا الأولى مركبة من أن الشرطية ولا النافية # البناني لا وجه لهذا العطف هنا وفي بعض النسخ وكأن يعظم الخطر بلفظ ~~التشبيه مع العطف وهذه النسخة هي الصواب # وأما جعل الشارح وإلا أن يعظم عطفا على وإلا فالعقل فغير صواب لأن هذا ~~استثناء وقوله وإلا فالعقل شرط # PageV09P048 الحط لما أن أخرج الجراح التي لا قصاص فيها لأنها متالف وفهم ~~من ذلك أن ما عداها من الجراح فيه القصاص ذكر أن شرط القصاص فيها أن لا ~~يعظم الخطر في ذلك الجرح أو الكسر كعظم الصدر وجزم ms4069 هنا تبعا لمن تقدمه كابن ~~الحاجب # ورد في المدونة الأمر في ذلك لأهل المعرفة وكذلك في الضلع # قال في كتاب الجراح منها والصلب إذا كسر خطأ وبرئ وعاد لهيئته فلا شيء ~~فيه وكذلك كل كسر يعود لهيئته لا شيء فيه إلا أن يكون عمدا يستطاع فيه ~~القصاص فإنه يقتص منه وإن كان عظما إلا في المأمومة والجائفة والمنقلة وما ~~لا يستطاع أن يقتص منه فليس في عمده إلا الدية مع الأدب # مالك رضي الله تعالى عنه وفي عظام الجسد القود من الهاشمة وغيرها إلا ما ~~كان مخوفا مثل الفخذ وشبهه فلا قود فيه # ابن القاسم وإن كانت الهاشمة في الرأس فلا قود فيها لأني لم أجد هاشمة في ~~الرأس إلا كانت منقلة ولا قصاص في الصلب والفخذ وعظام العنق وفي كسر أحد ~~الزندين وهما قصبتا اليد القصاص وإن كان خطأ فلا شيء فيه إلا أن يبرأ على ~~عثم ففيه الاجتهاد # وفي كسر الذراعين والعضدين والساقين والقدمين والكفين والأصابع القصاص ~~وفي كسر الضلع الاجتهاد إذا برئ على عثم وإن برئ على غير عثم فلا شيء فيه ~~وإن كسرت عمدا فهي كعظام الصدر إن كان مخوفا كالفخذ فلا قود فيه وإن كان ~~مثل اليد والساق ففيه القصاص وفي الترقوة إذا كسرت عمدا القصاص لأن أمرها ~~يسير لا يخاف منه وإن كسرت خطأ ففيه الاجتهاد إن برئ على عثم وإن برئ على ~~غير عثم فلا شيء فيها ا ه # وبقي على المصنف أن يعد في الجراح التي لا قصاص فيها الجائفة كما في ~~المدونة وغيرها والله أعلم # أبو الحسن شك في عظام الصدر والضلع فرد ذلك لأهل المعرفة # عياض العثم والعثل بالميم واللام والعين المهملة المفتوحة والثاء المثلثة ~~مفتوحة مع اللام وساكنة مع الميم وكلاهما بمعنى وهو الأثر والشين # ا ه # والضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام PageV09P049 والترقوة بفتح التاء ~~وضم القاف بلا همزة أعلى الصدر المتصل بالعنق والزند بفتح الزاي وبالنون ا ~~ه # وإن رض مكلف غير حربي أنثى رجل أي دقهما ms4070 بنحو حجر عمدا عدوانا ولم يمت ~~المجني عليه إلخ ف فيها أي المدونة أخاف إذا اقتص من الجاني في رض الأنثيين ~~أن يتلف بفتح التحتية واللام أي يموت الجاني فيلزم أخذ نفس بعضو ونص ~~التهذيب في الأنثيين إذا أخرجهما أو رضهما الدية كاملة # قيل فإن أخرجهما أو رضهما عمدا قال قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~في إخراج الأنثيين القصاص ولا أدري ما قال مالك رضي الله تعالى عنه في الرض ~~إلا أني أخاف أن يكون رضهما متلفا فإن كان متلفا فلا قود فيهما وكذا كل ~~متلف # أشهب إن قطعتا أو جرحتا ففيهما القود ولا قود في رضهما لأنه متلف وإن ذهب ~~من معصوم كبصر وسمع وكلام من صفات المعاني ب سبب جرح فيه القصاص من مكلف ~~غير حربي إلخ عمدا عدوانا بأن أوضحه فذهب منه بصره مثلا اقتص بضم الفوقية ~~منه أي الجاني بمثل جرحه بعد برء المجني عليه منه # وإن حصل للجاني مثل ما حصل للمجني عليه بأن ذهب منه مثل ما ذهب من المجني ~~عليه فقط أو زاد الحاصل للجاني على ما حصل للمجني عليه بأن ذهب من المجني ~~عليه بصره وذهب من الجاني بصره وسمعه مثلا فقد استوفى المجني عليه حقه ~~والزائد من الله تعالى لا دخل للمجني عليه فيه ولأن الجاني ظالم والظالم ~~أحق بأن يحمل عليه وإلا أي وإن لم يحصل للجاني مثل ما حصل للمجني عليه بأن ~~لم يذهب منه شيء من المعاني أو ذهب منه غير ما ذهب المجني عليه فدية مثل ما ~~أي معنى لم يذهب من الجاني في ماله عند ابن القاسم وعلى عاقلته عند أشهب إن ~~كانت ثلثا فأكثر وإلا ففي PageV09P050 ماله فكلامه على حذف مضاف ولا يصح ~~إبقاء كلامه على ظاهره لأن الذي لم يذهب هو بصر الجاني مثلا وقد يكون امرأة ~~والمجني عليه ذكرا مع أن الجاني إنما يلزمه في هذا الحال دية بصر الرجل ~~المجني عليه لا دية بصر المرأة الذي لم يذهب وكذا إن ms4071 كان أحدهما مسلما ~~والآخر كافرا ولو قال فدية ما ذهب في ماله على الأصح لسلم من التكلف قاله ~~عج وتلامذته # البناني في تصويبه نظر لاقتضائه غرم دية جميع ما ذهب وإن حصل للجاني بعض ~~ذلك وليس كذلك فيها إن أوضحه موضحة عمدا فذهب بها سمعه وعقله أقيد من ~~الموضحة بعمد البرء فإن برئ الجاني ولم يذهب سمعه وعقله بذلك كان في ماله ~~ديتان دية سمع ودية عقل وقد يجتمع في ضربة واحدة قود وعقل ومن ضرب يد رجل ~~فشلت ضرب الضارب كما ضرب فإن شلت يده وإلا فعقلها في ماله # أشهب هذا إذا كانت الضربة بجرح فيه القود فلو ضربه على رأسه بعصا فشلت ~~يده فلا قود وعليه دية اليد # ابن عرفة الأظهر أنه تقييد ابن الحاجب أما المعاني فكالسمع والبصر فإن ~~ذهب شيء منها بسراية ما فيه القصاص كموضحة اقتص منه فيها فإن ذهب منه ~~استوفى وإلا فعليه دية ما لم يذهب ابن القاسم في ماله وإن ضربه بعصا أو ~~لطمه عمدا عدوانا ف ذهب بصره والعين قائمة لم تنخسف من المجني عليه فإن ~~استطيع بضم الفوقية أن يفعل بالجاني فعل كذلك أي فعل الجاني في إذهاب بصره ~~مع قيام عينه فعل به فقد رفع لعثمان بن عفان أمير المؤمنين رضي الله تعالى ~~عنه رجل لطم رجلا فأذهب بصره وعينه قائمة فحكم بالقصاص منه فأعيا عليه وعلى ~~الناس حتى أتى علي رضي الله تعالى عنه فأمر بجعل كرسف على عين المصيب ~~واستقبال الشمس بها فذهب بصره وعينه قائمة وإلا أي وإن لم يستطع فعل ذلك ~~بالجاني فالعقل متعين عليه في ماله # وشبه في الفعل المذهب للمعنى إن أمكن ولزوم العقل إن لم يمكن فقال كأن ~~شلت PageV09P051 بضم الشين المعجمة أي بطلت يده أي المجني عليه ب سبب ضربة ~~لا قصاص فيها من الجاني عمدا عدوانا فإن استطيع أن يفعل به ما يشل يده فعل ~~وإلا فالعقل في ماله # طفي عج أي ذهبت منفعتها بما لا قصاص فيه كلطمة فافترقت ms4072 هذه مما قبلها # ا ه # وفرق ابن عبد السلام بينهما بفرق آخر فقال في شرح قول ابن الحاجب وفيها ~~إذا ذهب البصر بضربة والعين قائمة فإن استطيع القود من البياض والعين قائمة ~~أقيد ما نصه أتى بهذه المسألة منسوبة للمدونة لأنها توهم خلاف ما قدمه في ~~الموضحة التي أذهبت البصر والسمع فإن المذهب هناك متفق على عدم القصاص في ~~السمع والبصر مجرد ولا مناقضة عند الشيوخ بين هذه وبين ما تقدم لأن الضرب ~~هناك في غير محل المنفعة والضرب هنا في العين نفسها ولكنه لم يمكن من فقء ~~عين الجاني لأنه أزيد مما فعله في المجني عليه # ا ه # وظاهره سواء كان الفعل يقتص منه أم لا وكذا أطلق في المدونة وابن عرفة ~~وغيرهما وفي فرق ابن عبد السلام نظر لأنه يقتضي أن الضرب مهما كان في محل ~~المنفعة فالحكم ما ذكر مع أنه في المدونة من ضرب يد رجل أو رجله عمدا فشلت ~~فإن الضارب يضرب مثلها قصاصا فإن شلت يده وإلا كان العقل في ماله دون ~~العاقلة # ا ه # فلم يذكر القصاص من الشلل إن أمكن مع أن الجناية في محل المنفعة # الصقلي عن أشهب هذا إذا كانت الضربة بجرح فيه القود ولو ضربه على رأسه ~~بعصا فشلت يده فلا قود وعليه دية اليد # ابن عرفة في كونه تقييدا أو خلافا نظر والأظهر الأول وهذا يبطل فرق عج ~~لاقتضائه أن المنفعة مهما ذهبت بما لا قصاص فيه فالحكم ما ذكره المصنف وقد ~~علمت خلافه فالظاهر أن ما ذكره المصنف تبعا للمدونة خاص بالبصر لما جاء فيه ~~عن عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما لأن غيره من المنافع لا يستطاع في ذلك ~~ولو أمكن لقيل فيه كذلك سواء كان الضرب يقتص منه أم لا في محل المنفعة أم ~~لا على ما يظهر من كلامهم والله أعلم # ومسألة المدونة في الشلل هي قول المصنف كأن شلت يده في مختصر الوقار وإذا ~~PageV09P052 ضربت العين فذهب بصرها وبقي جمالها ففيها عقلها خمسمائة ms4073 دينار ~~ولا قود فيها وإن أتى ذلك منها عمدا لأنه لا يوصل إلى القود في ذلك وكذلك ~~اليد إذا شلت ولم تبن وكذلك اللسان إذا أخرس ولم يقطع هذه سبيل كل ما ذهبت ~~منفعته ولم يبن عن جثمان المجني عليه وبقي جماله وإن كان معينا ففيه عقله ~~كاملا ولا قود فيه وإن كان عمدا ويؤدب الجاني مع أخذ العقل منه وإذا ضرب ~~رجل عين رجل فأدمعها أو ضرب سنه فحركها أو ضرب يده فأوهنها استؤني بجميع ~~ذلك سنة فما آل إليه أمر العين والسن واليد بعد السنة حكم به للمجني عليه ا ~~ه # وإن قطعت بضم فكسر يد إنسان قاطع يد آخر عمدا عدوانا أو خطأ قبل القصاص ~~أو أخذ الدية وصلة قطعت بسماوي منسوب للسماء لكونه لا دخل لمخلوق فيه انفرد ~~به رافع السماء بلا عمد كجذام وصاعقة أو قطعت بسبب سرقة لربع دينار مثلا أو ~~قطعت ب قصاص لغيره أي المجني عليه يقطع بأن قطع يد شخص ثم قطع يد آخر فاقتص ~~منه # الثاني قبل قيام الأول فلا شيء للمجني عليه من قصاص ولا دية كموت الجاني ~~قبل القصاص منه # فيها إن ذهبت يمنى من قطع يمنى رجل بأمر من الله تعالى أو بقطع سرقة أو ~~قصاص فلا شيء للمقطوعة يمينه ولو فقأ أعين جماعة اليمنى وقتا بعد وقت ~~فلتفقأ عينه لجميعهم وكذا قطع اليد والرجل ومن قتل رجلا عمدا ثم رجلا آخر ~~قتل ولا شيء لهم عليه # وإن قطع شخص أقطع أي مقطوع الكف اليمنى من الكوع يمنى آخر سليمة الكف ~~فقطعها أقطع الكف من المرفق فللمجني عليه القصاص بقطع مقطوعة الكف من ~~مرفقها ولا شيء له غيره لأن خياره ينفي ضرره أو الدية ليده التامة لأن يد ~~الجاني ناقصة الكف ولا يجوز الانتقال عنها إلى غيرها ولا يتعين القصاص لأنه ~~PageV09P053 أقل من حقه ولا الدية لأن الجناية عمد # أبو عمران الفرق بين هذه واليد الشلاء أن الشلاء كالميتة بخلاف هذه ففي ~~ساعدها منفعة # وشبه في التخيير ms4074 فقال كمقطوع الحشفة الذي قطع ذكرا بحشفة عمدا عدوانا ~~فيخير المجني عليه بين القصاص وأخذ الدية كاملة من مال الجاني # ابن عرفة إن قطع أقطع اليمنى يمنى رجل صحيحة من المرفق فللمجني عليه ~~العقل أو قطع الذراع الناقصة من المرفق ومثله في الموازية # وقال أشهب في الموازية والمجموعة ليس له إلا العقل ونقل ابن الحاجب قولها ~~في أقطع الكف أثر قوله # وقيل يخير في قطع الشلاء ففهم عنه بعضهم بذلك مناقضته قولها في الشلاء ~~بقولها في أقطع الكف وفي تعليقة أبي عمران الفرق بينهما بأن اليد الشلاء ~~كميت والميت لا يقتص منه والذي قطعت كفه أو أصابعه بقي ساعده وهو بعض حقه ~~ابن الحاجب الذكر المقطوع الحشفة كأقطع الكف وعين الأعمى ولسان الأبكم ~~كاليد الشلاء على المشهور # قلت لما قدم قولها في أقطع الكف واليد الشلاء شبه أقطع الحشفة بأقطع الكف ~~وشبه عين الأعمى ولسان الأبكم باليد الشلاء وهو تشبيه واضح جار على تفريق ~~أبي عمران المتقدم وظاهر قول مالك في المجموعة أن الجميع سواء ثم قال ابن ~~عرفة ابن شاس الذكر المقطوع الحشفة والحدقة العمياء ولسان الأبكم كاليد ~~الشلاء مثل ما تقدم عن المجموعة # ابن مرزوق قوله كمقطوع الحشفة لم أقف على هذا الغير # ابن الحاجب أولا يتخلص من جهة النقل كما اعترضه شيخنا ابن عرفة وأما كلام ~~ابن شاس فسالم من الإشكال عند التأمل ا ه # وتقطع بضم أوله يد أو رجل الجاني عمدا عدوانا الناقصة أصبعا خلقة أو بقطع ~~ب يد أو رجل المجني عليه الكاملة أصابعهما بلا خيار بينه وبين الدية بلا ~~غرم بضم فسكون على الجاني لدية الأصبع التي لا نظير لها في يده أو رجله في ~~أحد PageV09P054 قولي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وخير بضم الخاء ~~المعجمة وكسر المثناة مثقلة المجني عليه إن نقصت يد الجاني أو رجله أكثر من ~~أصبع فيه أي القصاص وفي أخذ الدية من مال الجاني أي دية أصابع المجني عليه ~~التي ليس للجاني مثلها وليس للمجني عليه أن ms4075 يقتص ويأخذ الدية # تت يدخل في قوله أكثر كابن الحاجب والبيان أربع أصابع والمنصوص أصبعان أو ~~ثلاثة # ا ه # وأصله لابن عبد السلام وتبعه في التوضيح والشارح # عب ما زاد على الثلاث أحرى بالتخيير فلا يحتاج لنص على أنه قد تقدم ~~التخيير في مقطوع الكف إذا قطع سالمه من مرفقه وناهيك بصاحب البيان إنما ~~الدنيا أبو دلف قاله الشيخ أحمد بابا وهو رمز لقول شاعر بني المهلب # إنما الدنيا أبو دلف بين باديه ومحتضره فإذا ولى أبو دلف ولت الدنيا على ~~أثره على أنه وقع لفظ أكثر في نص مالك وابن القاسم # ابن رشد هو مذهب المدونة كما في ق وأبو دلف كنية كريم من كرماء العرب ~~اسمه القاسم بن عيسى حكى أن المأمون الخليفة أحضره وقال له كيف تجعل أبا ~~دلف الدنيا فقال أنتم أهل البيت فلا يفضل عليكم فلم يقبل منه وقتله # طفي اقتصر ابن عرفة على لفظ ابن الحاجب ولم يعرج على تعقب ابن عبد السلام ~~بحال # وإن نقصت يد المجني عليه أو رجله أصبعا أو وبعض آخر خلقة أو بسماوي أو ~~بجناية سابقة فالقود من يد الجاني الكاملة الأصابع إن كان الناقص غير إبهام ~~بل ولو كان إبهاما ولا غرامة على المجني عليه للجاني والأولى تقديم ~~المبالغة على الجواب لا قود على الجاني إن نقصت يد المجني عليه أكثر من ~~أصبع بأن نقصت أصبعين كاملين أو أكثر ثم إن كان الباقي أكثر من أصبع ~~فللمجني عليه ديته في مال الجاني وتندرج فيها الكف وإن أصبعا فله ديتها وفي ~~الكف حكومة قاله ابن رشد وإن كان الكف فقط فحكومة # PageV09P055 و إن قطع مكلف غير حربي عمدا عدوانا يد معصوم من مرفقها ف لا ~~يجوز القصاص من يد الجاني بكوع أي منه ل مجني عليه ذي أي صاحب قطع من مرفق ~~إن طلبه أحدهما وأباه الآخر بل وإن رضيا أي المجني عليه والجاني بالقصاص من ~~الكوع لأن المماثلة فيه إن أمكنت حق لله تعالى # ابن عرفة ابن الحاجب ms4076 لو قطع من المرفق فلا يجوز من الكوع ولو رضيا # قلت هذا في النوادر عن الواضحة معزوا للأخوين وأصبغ وقبله الشيخ وغيره ~~وفيه نظر من وجهين أحدهما الدليل العام وهو الإجماع على وجوب ارتكاب أخف ~~ضرر يدفع ما هو أضر منه من نوعه وضرر القطع من الكوع أخف منه من المرفق ~~ضرورة # ابن رشد إذا لزم أحد ضررين وجب ارتكاب أخفهما # والثاني دليل ما في سماع عبد الملك قال أخبرني من أثق به عن ابن وهب أو ~~أشهب فيمن ذهب بعض كفه بريشة جرحته وخاف على ما بقي بيده منها فقيل له اقطع ~~يدك من المفصل فإن لم يخف عليه الموت من قطعه فلا بأس به # ابن رشد إذا لم يخف إذا لم تقطع يده من مفصلها إلا على ما بقي منها فلا ~~يجوز قطعها من مفصلها إن خيف موته منه وإن خشي إن لم يقطعها من مفصلها أن ~~يترامى أمر الريشة إلى موته منها فله قطعها من مفصلها وإن كان مخوفا إن كان ~~الخوف عليه من الريشة أكثر وقد أجاز الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيها ~~لمن أحرق العدو سفينته أن يطرح نفسه في البحر وإن علم أن فيه هلاكه ولا ~~خلاف أنه يجوز أن يفر من أمر يخاف منه الموت إلى أمر يرجو فيه النجاة وإن ~~لم يأمن الموت منه # ابن غازي في هذا النظر نظر ا ه # قلت لعل وجهه أن تحديده حق لله تعالى والله أعلم و إن جنى ذو عين سليمة ~~على عين ضعيفة فأذهب إبصارها ف تؤخذ بضم الفوقية وسكون الهمز وفتح الخاء ~~المعجمة أي تفقأ العين السليمة من الجاني ب PageV09P056 العين الضعيفة ~~المجني عليها أي سواء كان ضعفها خلقة أي من أصل خلقتها أو ضعيفة من كبر ~~بفتح الموحدة أي طول عمر و من جدري بضم ففتح طرأ عليها أو لكرمية فالقود عب ~~راجع لجدري وما بعده بدليل ذكر جدري بالواو وصرح به مع استفادته من قوله ~~تؤخذ لأن الشرط الآتي خاص ms4077 بها وسواء أخذ بسبب الرمية عقلا أم لا هذا إن ~~تعمده أي الرامي الرمي الآن بعد ضعفها بالجدري أو الرمية السابقة سواء أخذ ~~لها عقلا أم لا وإلا أي وإن لم يتعمد الرمي الآن ف يؤخذ من الدية بحسابه أي ~~باقي إبصار العين بعد ضعفها بجدري أو رمية فإن كان الباقي نصف إبصارها فعلى ~~الجاني المخطئ نصف ديتها وعلى هذا القياس إذا كان أخذ لها عقلا وإلا فعليه ~~ديتها كاملة كما يأتي في قوله وإن لم يأخذ لها عقلا إلخ # البناني لا حاجة لقوله فالقود بعد قوله وتؤخذ العين إلخ ولا لقوله إن ~~تعمده لأن الكلام في العمد ولا لقوله وإلا فبحسابه مع قوله الآتي وكذا ~~المجني عليها إن لم يأخذ عقلا إلخ مع إخلال ما هنا بالشرط الآتي # ابن عرفة فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى لو أصيبت يد رجل أو رجله أو ~~عينه خطأ فضعفت فأخذ لها عقلا إلا أنه يبطش ويعمل باليد والرجل ويبصر ~~بالعين ثم أصابها رجل عمدا ففيها القود بخلاف الدية # الشيخ في المجموعة في عين الكبير تضعف ثم تصاب عمدا ففيها القود وما ~~نقصها من جدري أو كوكب أو رمية أو غيرها لا قود فيها ولو لم يأخذ لنقصها ~~شيئا # عبد الملك تأويله إن كان نقصا فاحشا كثيرا # ابن رشد بعض أهل النظر تلخيص قول عيسى في PageV09P057 العين الناقصة تصاب ~~إن نقصت بسماوي ولو كثر ففي إصابة باقيها عمدا القود وإن نقصت بجناية فكذلك ~~إن قل أو كثر فالعقل # ابن رشد ليس هذا بصحيح إن نقصت كثيرا ولو بسماوي فالعقل وإن فقأ شخص سالم ~~عيناه معا من العمى أو سالم المماثلة للمجني عليها ففقأ عين شخص أعور أي من ~~ذهب بصر إحدى عينيه بجناية أو غيرها فله أي المجني عليه القود بفقء نظير ~~عينه من الجاني أو أخذ الدية حال كونها كاملة من ماله أي الجاني لأن عين ~~الأعور بمنزلة عينين # ابن عرفة في النوادر من الموازية والمجموعة روى ابن القاسم وغيره في عين ms4078 ~~الأعور تصاب عمدا من صحيح فالأعور مخير في القود وأخذ دية عينه ألف دينار # محمد هذا قول مالك وكل أصحابه رضي الله عنهم ولم يختلفوا في ذلك وكذلك ~~ذكر سحنون # ولأبي بكر الأبهري رواية شاذة أن مالكا رضي الله عنه اختلف قوله فقال هذا ~~وقال ليس له إلا القود # محمد بن القاسم وأشهب كأن الجاني صحيح العينين أو صحيح التي مثلها للأعور # وإن فقأ شخص أعور من شخص سالم أي صحيح العينين عينا مماثلة للعين السالمة ~~ل ه أي الأعور فله أي المجني عليه القصاص بفقء عين الأعور السالمة فيصير ~~أعمى أو دية ما أي عين الأعور السالمة التي ترك المجني عليها فقأها ألف ~~دينار مثلا فالخيار للمجني عليه لا للجاني # ابن عرفة للإمام مالك رضي الله عنه إن فقأ الأعور عين الصحيح التي مثلها ~~باقية للأعور فله أن يقتص وإن أحب فله أخذ دية عينه ثم رجع فقال إن أحب ~~اقتص وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار وهذا أحب إلي # عياض خرج بعضهم منها قولا بالتخيير في أخذ دية جرح العمد وهو قول ابن عبد ~~الحكم خلاف مشهور قول مالك وأصحابه بوجوب القود أو ما اصطلح عليه ويخرج ~~PageV09P058 منها جبر القاتل على الدية مثل قول أشهب خلاف معروف روايته ~~وترجح بعضهم في هذا # وقال أبو عمران إنما قاله لعدم تساوي عين الأعور وإحدى عيني الصحيح فلم ~~يمنعه القصاص إذ هي مثل عينه في الصورة فإن عدل عن القصاص إلى الدية فليس ~~للأعور أن يأبى ذلك لأنه دعوى الصواب # عياض هذا غير بين ويلزمه فيه الجبر على الدية وخرج منها بعض شيوخنا أن ~~للولي إذا كثر القاتلون أن يلزم كل واحد منهم دية كاملة عن نفسه قدر ديته ~~أو من أراد استحياء منهم ويقتل من شاء وكذا في قطع جماعة يد رجل # عياض هذا لازم لأبي عمران على تعليله في زيادة المثلية لأن جماعة أنفس ~~زيادة على نفس على كل حال # قيل لأبي عمران لو تعدى رجل على ms4079 الجاني ففقأ عينه فقال المفقوءة عينه ~~أولا للجاني على من جنى عليه أنت أتلفت عينا كنت أستحق فقأها أو ألف دينار ~~عنها فاغرم لي قيمة ما أتلفت علي لأن ديتها كثمن متواطأ عليه في سلعة ~~استهلكت # قال في هذا نظر وأشار إلى تنظيرها برهن في ألف دينار قيمته مائة دينار ~~استهلك فإنه يلزمه قيمته دون ما رهن فيه # قيل له الأعور كان مجبورا على افتكاك عينه بالألف وليس الراهن كذلك إذ ~~ليس مجبورا على افتكاكه إذ له إسلامه # قال أرأيت لو كان الجاني عديما لجبر على الألف فترجح فيها وقال انظر لو ~~قال المجني عليه كان لي أن أتبع الأعور بالألف عليه ومسألة المدونة هي سماع ~~عيسى ابن القاسم # قول مالك يخير الصحيح في القود وأخذ دية عينه خمسمائة دينار ثم رجع فقال ~~يخير في القود وأخذ دية عين الأعور ألف دينار # ابن القاسم قوله الآخر أحب إلي وأحسن ما سمعت أنه ليس له إلا القود من ~~عين الأعور إلا أن يصطلحا على أمر فإن اصطلحا على الدية مبهمة فإنما له عقل ~~التي فقئت خمسمائة دينار ثم رجع ابن القاسم إلى تخييره في فقء عين الأعور ~~أو ديتها ألف دينار # ابن رشد قول مالك الأول على القول بأن للولي جبر القاتل على الدية وهو ~~قول أشهب وأحد قولي مالك وقوله الأخير الذي قال ابن القاسم PageV09P059 أنه ~~أحسن ما سمعت قياسا على أصل مذهبه وروايته أنه ليس للولي جبر القاتل # وإن فقأ الأعور من السالم غيرها أي غير مماثلته بأن فقأ منه مثل العوراء ~~عمدا عدوانا فنصف دية فقط يلزم الجاني في ماله وليس للمجني عليه القصاص ~~وفيها إن فقأ أعور اليمنى يمنى صحيح خطأ فعلى عاقلته نصف الدية وإن فقأها ~~عمدا فعليه خمسمائة دينار في ماله ولا يقاد من يد أو يمين أو سن إلا بمثلها ~~وإن فقأ الأعور عيني بفتح النون مثنى عين حذفت نونه لإضافته إلى شخص السالم ~~العينين عمدا عدوانا فالقود بفقء عين الأعور بمماثلتها ونصف الدية ms4080 في مال ~~الأعور الجاني وسواء فقأ التي ليس له مثلها أولا أو ابتدأ بفقء التي له ~~مثلها على المشهور ولم يخير المجني عليه في فقء المماثلة وأخذ ديتها ألف ~~دينار لئلا يلزم أخذ الدية الكاملة ونصفها في العينين وهو خلاف ما قرره ~~الشارع من أن فيهما دية كاملة فقط # ابن الحاجب لو فقأ الأعور عيني الصحيح فالقصاص ونصف الدية # وقال أشهب إن فقأهما معا في فور واحد أو بدأ بالمعدومة فكما تقدم فإن بدأ ~~بالتي له مثلها ثم ثنى بالأخرى فألف دينار مع القصاص الموضح لأنه لما فقأ ~~التي له مثلها وجب القصاص وصار المجني عليه أعور فوجب في عينه ألف دينار # ابن عرفة وفي السماع وقال أشهب قياسا على قول مالك رضي الله تعالى عنه ~~الأخير الذي أخذ به ابن القاسم إن فقأ عيني الصحيح معا في فور واحد خير ~~المجني عليه في فقء عينه مع أخذ دية عينه الأخرى خمسمائة دينار وترك عين ~~الجاني وأخذ عقلها ألفا مع خمسمائة دينار عقل الأخرى وإن فقأهما في مجلسين ~~فإن بدأ بفقء مثل التي هي باقية خير المجني عليه في فقء عين الجاني وأخذ ~~عقلها ألف دينار وإن بدأ بفقء مثل الذاهبة منه فإنما له عقلها خمسمائة ~~دينار وعليه في الأخرى القود # و الشيخ روى علي إن فقأ أعور عيني صحيح عمدا فله فقء عين الأعور وأخذ دية ~~عينه خمسمائة دينار # أشهب إن كان في فور واحد وإن بدأ PageV09P060 بمثل التي هي عينه العوراء ~~فله فيها نصف الدية وفي الأخرى القود وإن بدأ بمثل عينه الصحيحة فله فيها ~~القود وفي الأخرى ألف دينار وقاله مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وإن ~~قلعت بضم فكسر سن عمدا عدوانا من معصوم مثغر وأعيدت مكانها أو اضطربت جدا ~~فثبتت أو نبت مكانها أخرى فالقود لأن المعتبر في القصاص يوم الجناية ولأن ~~المقصود منه إيلام الجاني لردعه وردع أمثاله ولأنها لا تعود على أصل عروقها ~~وفي قلع الخطأ وثبوتها بعده قبل أخذ عقلها فلا يسقط ms4081 بثبوتها حكمه فيؤخذ ~~عقلها وهو نصف عشر الدية ك دية الخطأ في قلعها ولم تثبت وفي غيرها مما له ~~عقل مسمى كموضحة ومنقلة يؤخذ عقلها ثم تعود كما كانت فلا يسقط العقل اتفاقا ~~حكاه اللخمي وإن أخذ الدية فردت وثبتت فلا يرد الآخذ شيئا منها # ابن عرفة فيها من طرحت سنه عمدا فردها فثبتت فله القود فيها وكذلك الإذن ~~ولو رد السن في الخطأ فثبتت كان له العقل وفي سماع أشهب من ضرب فذهب عقله ~~فأخذ العقل بعد السنة ثم رجع إليه عقله فلا يرده وهو حكم مضى # ابن رشد مثله في الموازية فيمن ضربت عينه فنزل الماء فيها وابيضت فأخذ ~~ديتها ثم زال بعد ذلك فلا يرد شيئا واختاره محمد إن قضى به بعد الاستقصاء ~~والأناة # وقال ابن القاسم في بياض العين ونزول الماء فيها يرد ما أخذ فقيل له هو ~~خلاف قوله في مسألة العقل ولا فرق # وقيل قوله في العقل لأشهب والفرق أن العقل ذهب حقيقة ثم عاد والبصر ستره ~~ساتر دون ذهابه حقيقة فانكشف فظهر برجوعه خطأ حكم الحاكم بالدية فتحصل فيها ~~ثلاثة أقوال ثالثها يرد في البصر لا في العقل # ولو عاد البصر أو العقل قبل الحكم فلا يقضى له بشيء اتفاقا وحكم السمع ~~حكم البصر وسن الكبير يقضى له بعقلها ثم يردها فثبت فلا يرد عقلها اتفاقا ~~إذ لا ترجع على قوتها هذا قول ابن القاسم وأشهب في الموازية وروايته في رسم ~~الأقضية والأذن كالسن إذا ردها بعد الحكم فثبتت # واختلف إذا ردهما فثبتتا وعادتا لهيئتهما قبل الحكم بالعقل ثالثها في ~~السن لا PageV09P061 الأذن ثم قال ولا خلاف في القود فيهما لو عادتا ~~لهيئتهما فإن اقتص بعد أن عادتا لهيئتهما فعادت أذن المقتص منه كذلك فذلك ~~وإن لم تعد فلا شيء له وإن عادت سن المستقاد منه أو أذنه ولم تعد سن الأول ~~ولا أذنه غرم العقل قاله أشهب في الموازية والاستيفاء أي طلب القصاص من ~~الجاني على النفس للعاصب للمقتول بنفسه نسبا إن ms4082 وجد وإلا فعاصب الولاء إن ~~وجد وإلا فللإمام وليس له العفو قاله ابن الحاج # وقال ابن رشد لا ينبغي له إلا أن يكون كل من القاتل والمقتول كافرا ثم ~~أسلم القاتل وخرج الجد للأم والأخ لها والزوج وإن تعدد العصبة واختلفت ~~درجاتهم فيرتبون هنا ك ترتبهم في الإرث ب الولاء في تقديم ابن وابنه وإن ~~سفل ثم الأب إلخ إلا الجد الأقرب والإخوة الأشقاء أو لأب ف هما سيان بكسر ~~السين المهملة وشد المثناة تحت أي مستويان في الاستيفاء ويليهم بنو الإخوة ~~ولم يقل كالإرث المغني عن الاستثناء لأن الجد المساوي للإخوة هنا هو الجد ~~الأقرب والمساوي لهم في الإرث الجد وإن علا # البناني أحال على مراتب الولاء ولم يذكرها هناك بل أحالها على صلاة ~~الجنازة ولم يبينها هناك بل قال ثم أقرب العصبة فالأولى الإحالة على النكاح ~~لقوله فيه وقدم ابن فابنه فجد فعم فابنه إلخ # ابن عرفة الأحق بالدم حصله ابن رشد بأنه ذو تعصيب ذو بنوة أقربه يحجب ~~أبعده ثم ذو الأبوة أقربه يحجب أبعده وولد الأقرب وهم الإخوة في الأب دنية ~~والأعمام في غيره يحجب الأبعد من أبيه كالأحقية في ولاية النكاح والجنائز ~~والولاء عند ابن القاسم إلا أنه جعل الجد كالإخوة # قلت اللخمي عن محمد عن أشهب الإخوة أحق من الجد كالولاء ووافقه ابن ~~القاسم في الولاء # قلت في النوادر عن محمد بن القاسم في بعض مجالسه الأخ أولى من الجد # محمد أظنه غلط ممن أخبرني به وهذا قول أشهب # قلت عزاه ابن حارث لسحنون فقط PageV09P062 الشيخ في المجموعة عن ابن ~~القاسم لا شيء للأم في الدم اللخمي في لغو الترجيح بالشركة في الأم بين ~~الإخوة قولان لابن القاسم وأشهب قلت متقدم قول ابن رشد قول ابن القاسم في ~~استحقاق الدم كالولاء إلا في الإخوة مع الجد يقتضي أن الشقيق مقدم على الأخ ~~للأب كالولاء # اللخمي إن لم يكن ذو نسب فالمولى الأعلى والأسفل لغو # و إن كان الاستيفاء للجد والإخوة وتوقف ثبوت الدم على ms4083 قسامة ف يحلف الجد ~~الثلث من أيمان القسامة إن كان معه أخوان وإن كان معه أخ يحلف النصف سواء ~~كان القتل خطأ أو عمدا في هاتين الصورتين و إن كان معه أكثر من أخوين ف هل ~~يحلف الثلث في الخطأ والعمد أو إلا في العمد فيحلف كأخ فيقدر أخا زائدا على ~~عدد الإخوة وتقسم الخمسون على عددهم ويحلف كل ما نابه فإن كانوا ثلاثة ~~فيحلف ربعها وأربعة فيحلف خمسها وعلى هذا القياس في الجواب تأويلان لقولها ~~وإن كانوا عشرة إخوة وجدا حلف الجد ثلث الأيمان والإخوة ثلثين فحملها ابن ~~رشد على ظاهرها من عمومها في الخطأ والعمد فقال في المقدمات ابن القاسم ~~يحلف الجد ثلث الأيمان في العمد والخطأ فأما الخطأ فصواب وأما العمد ~~فالقياس على مذهبه أن تقسم الأيمان بينهم على عددهم وحملها بعض شيوخ عبد ~~الحق على الخطأ # وأما العمد فكما ذكر ابن رشد أنه القياس # ا ه # نقله بعض الشارحين وأبو الحسن والعشرة مثال والمدار على الزيادة على ~~الاثنين أفاده البناني و إن كان للمقتول عمدا عدوانا عصبة بعضهم حاضر ~~وبعضهم غائب وأراد الحاضر القصاص من القاتل انتظر بضم التاء وكسر الظاء ~~المعجمة عاصب غائب عن بلد المقتول مساو للحاضر في الدرجة كأحد بنين أو إخوة ~~أو أعمام عسى أن يعفوا فيسقط القصاص إذا لم تبعد غيبته بأن كان قريبا أو ~~متوسطا بحيث يصل إليه الخبر فإن عفا الحاضر فلا ينتظر الغائب وسقط القتل ~~وللغائب نصيبه من دية عمد # ومفهوم لم تبعد PageV09P063 غيبته عدم انتظار بعيد الغيبة كأسير بأرض حرب ~~وشبهه وكمفقود عجز عن خبره # الحط يعني أنه إذا كان للمقتول وليان أحدهما غائب والآخر حاضر فليس ~~للحاضر أن يستبد بالقتل قبل أن يعلم رأي الغائب إلا أن يكون الغائب بعيد ~~الغيبة فإنه لا ينتظر وظاهر المدونة أن الغائب ينتظر وإن بعدت غيبته ففي ~~كتاب دياتها وإذا كان القتل بغير قسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر ~~غائب فإنما للحاضر أن يعفو فيجوز العفو على الغائب وله حصته ms4084 من الدية وليس ~~له أن يقتل حتى يحضر الغائب فحملها ابن رشد على ظاهرها كما ذكره في سماع ~~يحيى من كتاب الديات وكذلك ذكر ابن عرفة عن تعليقة أبي عمران عن أبي زيد أن ~~ظاهرها انتظاره وإن بعدت غيبته # وقيد ابن يونس المدونة بما إذا لم تبعد غيبته قال قاله سحنون فيمن بعد ~~جدا أو أيس منه كالأسير ونحوه # ابن عرفة في النوادر عن المجموعة ابن القاسم ينتظر الغائب إلا أن يكون ~~بعيد الغيبة فلمن حضر القتل ثم ذكر كلام سحنون # ابن عرفة فحذف الصقلي قول ابن القاسم قصور ا ه # فعلم من كلام ابن عرفة أن ابن القاسم لم يقيد بالبعد جدا ويفهم منه أن ~~كلام سحنون خلاف قول ابن القاسم فلذا لم يقيد المصنف الغيبة ببعدها جدا ~~كقول سحنون وكما هو ظاهر كلام ابن الحاجب وعلم من كلام المصنف أنه لم يرتض ~~حمل المدونة على ظاهرها كما قال ابن رشد # وفي الشامل وفيها انتظار الغائب وهل إن قربت غيبته وهو الأصح أو مطلقا ~~تأويلان ويكتب إليه إن أمكن فإن أيس منه فلا ينتظر كأسير وشبهه # تنبيهات الأول إذا قلنا ينتظر الغائب فإن القاتل يحبس ففيها أثر ما سبق ~~عنها ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب ولا يكفل إذ لا كفالة في النفس ولا فيما ~~دونها من القصاص # الثاني ظاهر ابن عرفة والبرزلي أنه يقيد بالحديد في الحبس # الثالث هذا ظاهر إذا كان للقاتل مال يأكل منه أو أجري له من بيت المال ما ~~يأكل PageV09P064 منه أو التزمه أحد وإلا فانظر كيف يعمل فيه هل يطلق من ~~السجن وهو الظاهر إذ يبعد أن يقول أحد بأنه يخلد في السجن حتى يموت جوعا # الرابع هذا الخلاف الذي ذكرناه في انتظار بعيد الغيبة حيث تعدد أولياء ~~الدم وغاب بعضهم فإن لم يكن له إلا ولي واحد غائب أو غاب جميع الأولياء ~~فالظاهر انتظارهم مطلقا ولو بعدت غيبتهم ويشهد لذلك فرع الوقار في القولة ~~قبل هذه لكن مع نفقة موجودة للقاتل هذا الذي ms4085 ظهر لي ولم أر فيها نصا مع ~~البحث عليها في المدونة وأبي الحسن والرجراجي والنوادر والبيان وابن عبد ~~السلام والتوضيح والشامل وكبير بهرام والمقدمات والذخيرة وغيرها والله أعلم # وفرع الوقار نصه إذا أقر رجل أنه قتل عمدا ولم يعرف المقتول ولم يوجد له ~~أولياء يقومون بدمه سجنه الحاكم ولا يقتله فلعل له ولي يعفو عن دمه ا ه # وانتظر بضم الفوقية وكسر الظاء المعجمة ولي مغمى بضم فسكون ففتح أي غاب ~~عقله لشدة مرضه لقرب إفاقته و انتظر ولي مبرسم بضم الميم وفتح الموحدة ~~والسين المهملة عقب راء ساكنة أي برأسه ورم يثقل الدماغ لقصر مدته إما بصحة ~~منه أو موت به لا ينتظر ولي مطبق بضم فسكون ففتح أي متواصل جنونه # ابن عرفة فيها إن كان أحد الوليين مجنونا مطبقا فللآخر أن يقتل وهذا يدل ~~على أن الصغير لا ينتظر وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم انتظر ~~إفاقته لأن هذا مرض # ابن رشد القياس قول من قال ينتظر وأفتى فيمن له بنون صغار وعصبة كبار ~~بانتظار الصغار قائلا هم أحق بالقيام بالدم فسئل عن فتياه بخلاف الرواية ~~المأثورة في ذلك فقال خفي على السائل معنى ذلك فظن أنه لا يسوغ للمفتي ~~العدول عن الرواية وليس كذلك بل لا يسوغ له تقليدها إلا بعد علمه بصحتها ~~بين أهل المذهب لا خلاف فيها بين أحد من أهل العلم وهذه الرواية مخالفة ~~للأصول # واستدل على مخالفتها بما حاصله وجوب اعتبار حق الصغير وتأخيره لبلوغه كحق ~~له بشاهد واحد وبأن له جبر PageV09P065 القاتل على الدية على قول أشهب وأحد ~~قولي ابن القاسم ورواية الأخوين # ابن عرفة لا يخفى ضعف هذا ولا يغتر به في زماننا إنما ساغ ذلك له لعلو ~~طبقته # وقال بعض من عاصره ليس العمل على هذا إذ هو خلاف قول ابن القاسم # وفي طرة بعض نوازله ما نصه ليس العمل على هذا إذ هو خلاف قول ابن القاسم # وقال ابن الحاج إنه أفتى بذلك من غير رواية ولا ms4086 حجة # فإن قلت ما هي الرواية المأثورة في ذلك # قلت في الموازية والمجموعة روى ابن وهب وأشهب في قتيل له بنون صغار وعصبة ~~فللعصبة القتل ولا ينتظر بلوغ الصغار قال عنه ابن وهب ولهم العفو على الدية ~~وتكون بينهم قال عنه أشهب ينظر للصغار وليهم في القود والعفو على مال وله ~~أن يقسم إن وجد معه من العصبة من يقسم معه وإن لم يكن في قربه ثم يكون لهذا ~~الذي هو أولى بالصبي القتل أو العفو على الدية وانظر عزوه للموازية ~~والمجموعة # وقد قال في كتاب الديات من المدونة وإن كان للمقتول عمدا ولد صغير وعصبة ~~فللعصبة أن يقتلوا أو يأخذوا الدية ويعفوا ويجوز ذلك على الصغير وفيها أيضا ~~إذا كان للمقتول أولاد صغار والقتل بقسامة فلأولياء المقتول تعجيل القتل ~~ولا ينتظر أن يكبر ولده فيبطل الدم وإن عفوا فلا يجوز عفوهم إلا على الدية ~~لا على أقل منها # وإن كان أولاد المقتول صغارا وكبارا فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن ~~يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ الصغار وإن عفا بعضهم فللباقي والأصاغر حظهم ~~من الدية وإن لم يكن إلا ولد كبير وصغير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم ~~حلف معه وإن لم يكن ممن له العفو خمسين يمينا ثم للكبير أن يقتل وإن لم يجد ~~من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا واستؤني الصغير فإذا بلغ حلف أيضا خمسا ~~وعشرين يمينا ثم استحق الدم وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول ولدان ~~أحدهما حاضر والآخر غائب فإنما للحاضر أن يعفو ويجوز على الغائب ويكون له ~~حصته من الدية وليس له أن يقتل PageV09P066 حتى يحضر الغائب ويحبس القاتل ~~حتى يقدم الغائب ولا يكفل إذ لا كفالة في النفس ولا فيما دونها من القصاص # وإن كان للمقتول أولياء صغار وكبار فللكبار أن يقتلوا ولا ينتظروا الصغار ~~وليس الصغير كالغائب الغائب يكتب له فيصنع في نصيبه ما يحب والصغير يطول ~~انتظاره فيبطل الدم وإن كان أحد الوليين مجنونا مطبقا فللآخر أن يقتل ms4087 وهذا ~~يدل على أن الصغير لا ينتظر وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم فإنه ~~ينتظر إفاقته لأن هذا مرض من الأمراض ا ه # وفيها أيضا ما هو أصرح في المسألة وإذا كان للمقتول عمدا ولد صغير وعصبة ~~فللعصبة أن يقتلوا أو يأخذوا الدية ويعفو أو يجوز ذلك على الصغير وليس لهم ~~أن يعفوا على غير مال ا ه # أبو الحسن قوله يبطل الدم أي إما بموت القاتل حتف أنفه أو هروبه من السجن ~~ا ه # و لا ينتظر ولي صغير واحد أو متعدد لم يتوقف الثبوت عليه لإقرار الجاني ~~بالقتل أو شهادة عدلين عليه به أو وجود عاصبين كبيرين أو كبير مساو للصغير ~~في الدرجة وعاصب يستعين به فإن اقتص البالغ فلا شيء للصغير وإن عفا مضى ~~عفوه على الصغير وله نصيبه من الدية فإن توقف الثبوت على الصغير حلف الكبير ~~خمسا وعشرين يمينا مع حضور الصغير وسجن القاتل حتى يبلغ الصغير ويحلف خمسا ~~وعشرين يمينا واستحق فإن شاء اقتص وإن شاء عفا و الاستيفاء للنساء إن ورثن ~~المقتول وكن عصبة لو رجلن فلا استيفاء لذوات الأرحام كالخالة ولا للأخت لأم ~~ولم يساوهن أي النساء عاصب بأن لم يوجد عاصب أو كان أنزل منهن كعم مع بنات ~~فلا كلام للبنات مع الأبناء ولا للأخوات مع الأخ ولا للأم مع الأب لمساواة ~~العاصب # و إن كان الاستيفاء لنساء وعصبة نازلين عن النساء ف لكل من النساء ~~والعصبة القتل لقاتل وليهم ولا عفو منه إلا باجتماعهم أي النساء والعصبة ~~على العفو عنه PageV09P067 حقيقة أو حكما كعفو بعض النساء وبعض العصبة عنه ~~كما يفيد هذا قوله الآتي # وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما # العدوي الحاصل أن النساء لا يكون الكلام لهن استقلالا إلا إذا حزن ~~الميراث وثبت القتل ببينة أو إقرار # وأما في غير ذلك فيشاركهن في الكلام العصبة النازلون عنهن # ابن عرفة النساء فيهن طرق الباجي القاضي في أن لهن في الدم مدخلا روايتان ~~وعلى الأولى في ms4088 كونه في القود لا العفو والعكس روايتان # اللخمي معروف قول مالك رضي الله عنه أن لهن حقا في الدم وروى ابن القصار ~~لا شيء لهن فيه # ابن رشد لا حق فيه لمن لا إرث لها منهن كالعمات وبنات الإخوة ولمن يرث ~~منهن كالبنات والأخوات والأمهات حق فيه # اللخمي اختلف في الأم فقال مالك رضي الله عنه وابن القاسم رحمه الله لها ~~فيه حق أشهب لا حق لها فيه مع العصبة ولا مع السلطان وفي المقدمات إن كان ~~الأولياء بنات وإخوة أو أخوات وعصبة في كون الأحق بالقود من قام به ولا عفو ~~إلا باجتماعهم ولو ثبت الدم بقسامة أو إن ثبت ببينة وإلا سقط النساء ثالثها ~~إن ثبت ببينة فالنساء أحق بالقود والعفو لقربهن وإن ثبت بقسامة فالأول # ابن عرفة يريد باجتماعهم اجتماع بعض الصنفين لقولها إن عفا بعض البنات ~~وبعض العصبة أو بعض الأخوات وبعض العصبة فلا سبيل للقتل ويقضي لمن بقي ~~بالدية # ابن رشد إن كان مع البنات أو الأخوات عصبة وثبت ببينة فالعصبة لغو وإن ~~ثبت بقسامة ففي كون من قام بالقود من رجل أو امرأة أحق وسقوط النساء قولان ~~لابن القاسم فيها وسماعه عيسى وشبه في توقف العفو على الاجتماع فقال كأن ~~بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته حزن بضم الحاء المهملة وسكون الزاي ~~أي أخذ النساء الميراث كله كبنت وأخت وأعمام وثبت للقتل بقسامة من الأعمام ~~فلكل القتل ومن طلبه فهو مقدم على من عفا عنه ولا عفو إلا باجتماعهم ~~ومفهومه إن ثبت ببينة أو إقرار والنساء PageV09P068 حائزات للميراث فلا ~~كلام للعصبة في قتل ولا عفو اتفاقا # ابن رشد إن كان مع البنات والأخوات عصبة وثبت ببينة فالعصبة لغو وإن ثبت ~~بقسامة ففي كون من قام بالقود من رجل أو امرأة أحق وسقوط النساء قولان لابن ~~القاسم فيها وسماعه عيسى # و إن مات بعض من له الاستيفاء أو جميعهم وله وارث ف الوارث واحدا كان أو ~~متعددا كمورثه بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء ms4089 فإن كان الميت يستقل بالقتل ~~والعفو فوارثه كذلك وإن توقف العفو على اجتماعه عليه مع غيره فوارثه كذلك ~~وإن لم يكن له حق في العفو كبنت مع ابن فوارثها كذلك # ابن عرفة وارث مستحق الدم مثله في القتل والعفو # الخرشي أي ينتقل للوارث الكلام في الاستيفاء وعدمه الذي كان لمورثه ~~ويرثونه كالمال لا كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم نزل ورثته منزلته من غير ~~خصوصية للعصبة منهم عن ذوي الفروض فيرثه البنات والأمهات ويكون لهن العفو ~~والقصاص كما لو كانوا كلهم عصبة لأنهم ورثوه عمن كان له ذلك هذا قول ابن ~~القاسم ففيها من قتل ولدا له أم وعصبة فماتت الأم فورثتها مكانها إن أحبوا ~~أن يقتلوا قتلوا ولا عفو للعصبة دونهم كما لو كانت الأم باقية # وإن كان الوارث ابنا وبنتا فالكلام لها وإن استوت درجتهما فإن مات ابن ~~المقتول عن ابن وبنت فلها الكلام مع أخيها فلا يشترط في الوارث الأنثى عدم ~~مساواة عاصب لها ولو ماتت بنت المقتول عن بنت فلها الكلام مع عمه ولا يدخل ~~في كلامه الزوج والزوجة في كتاب الديات من المدونة إن مات وارث المقتول ~~الذي له القيام بالدم فورثته مقامه في العفو والقتل وإن مات من ولاة ~~المقتول رجل وورثته رجال ونساء فللنساء من القتل أو العفو ما للذكر لأنهم ~~ورثوا الدم عمن كان له ذلك وفي الموازية إن ترك القتيل عمدا بالبينة أما ~~وبنتا وعصبة فماتت الأم أو البنت أو العصبة فورثته في منابه إلا الزوج ~~والزوجة فإن اختلف ورثة هذا الميت ومن بقي من أولياء القتيل فلا عفو إلا ~~باجتماعهم PageV09P069 و إن كان الاستيفاء لكبير وصغير في درجة واحدة ~~كابنين وعفا الكبير سقط القود و للصغير إن عفي عن القتل بضم فكسر من أخيه ~~الكبير فللصغير نصيبه من الدية و إن استحق صغير الاستيفاء وحده ف لوليه أي ~~الصغير من أب أو وصي أو مقدم قاض النظر في القتل للقاتل أو العفو على أخذ ~~الدية حال كونها كاملة فإن كانت المصلحة ms4090 في أحدهما تعين والأخير فيهما # وشبه في نظر الولي للصغير فقال كقطع يده أي الصغير عمدا عدوانا فينظر ~~وليه في قطع يد الجاني وأخذ دية اليد كاملة إلا لعسر الجاني عن الدية كاملة ~~في النفس وعن نصفها في اليد فيجوز صلحه بأقل من الدية في النفس ومن نصفها ~~في اليد # ابن عرفة سمع أبو زيد ابن القاسم إن لم يترك القتيل إلا ولدا صغيرا ولا ~~ولي له إلا السلطان أقام له وليا ينظر له بالقتل أو العفو على الدية لا على ~~أقل منها إن كان مليئا بها وإن عجز عنها جاز على ما يرى على وجه النظر فإن ~~صالح بأقل منها والقاتل مليء فلا يجوز ويرجع على القاتل ولا يرجع القاتل ~~على الولي بشيء # ابن رشد أجاز أشهب صلحه بأقل منها على وجه النظر ما لم يكن بيسير جدا ~~تتبين فيه المحاباة وقوله أصح على المعلوم من قول ابن القاسم بعدم جبر ~~القاتل على الدية وقول ابن القاسم أصح على قول أشهب يجبره عليها # قلت سبقه سحنون بهذا قال في المجموعة نقض أشهب أصله في هذا لأنه رأى ~~للولي الجبر على الدية وفيها من وجب لابنه الصغير دم عمدا أو خطأ فلا يجوز ~~له العفو إلا على الدية لا أقل منها وإن عفا في الخطأ وتحمل الدية في ماله ~~جاز إن كان مليئا يعرف ملاؤه وإلا فلا يجوز عفوه وكذا العصبة وإن لم يكونوا ~~أولياء وإن جرح الصبي عمدا وله وصي فله أن يقتص له الشيخ # لابن القاسم في المجموعة والموازية لو بذل الجارح دية الجرح فأبى الوصي ~~إلا القود فإن كان من النظر أخذ المال أكرهه عليه # PageV09P070 بخلاف قتله أي الصغير عمدا عدوانا فلعاصبه أي الصغير القتل ~~والعفو لا لوصيه ومقدمه لانقطاع ولايته بموته فيها وإن قتل الصغير فولاته ~~أحق من وصيه والأحب أي الأحسن عند ابن القاسم لولي الصغير الذي قتل عبده ~~عمدا عدوانا وكان قاتله رقيقا أو كافرا أخذ المال في قتل عبده أي الصغير إذ ~~لا ms4091 ينتفع بالقتل # ابن عرفة فيها إن قتل عبد عبدا لصغير عمدا فأحب إلي أن يختار أبوه أو ~~وصيه أخذ المال إذ لا نفع له في القود # ويقتص من الجاني على عضو معصوم من يعرف ذلك من العدول كالأطباء قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أحب إلي أن يولي الإمام على الجراح عدلين ~~ينظران ذلك ويقيسانه وإن لم يجد إلا واحدا فأراه مجزئا إن كان عدلا يأجره ~~بفتح التحتية وسكون الهمزة وضم الجيم أي يستأجره الشخص المستحق للدم ويدفع ~~له الأجرة من ماله على المشهور لأن الواجب على الجاني مجرد التمكين من نفسه # سمع ابن القاسم القصاص على المقتص له # ابن عرفة فيها لا يمكن ذو القود في الجراح من القصاص بنفسه بل يقتص له من ~~يعرف القصاص # الشيخ روى محمد وابن عبدوس أحب إلي أن يولي الإمام على الجراح عدلين ~~بصيرين بذلك في المجموعة وإن كان أحدهما أفضل من الآخر فإن لم يجد إلا ~~واحدا أجزأ # وفي الموازية قيل للإمام مالك رضي الله تعالى عنه أتجعل الموسى بيد ~~المجروح ويمسك الطبيب على يده حتى يبلغ ذلك قال لا أعرفه وسمع ابن القاسم ~~القصاص على المقتص له ويدعي له أرفق من يقدر عليه من أهل البصيرة فيقتص ~~بأرفق ما يقدر عليه # ابن رشد وقيل على المقتص منه وهو بعيد # قلت كذا نقله ابن شعبان وعزاه المتيطي لابن عبد الحكم # وللحاكم رد القتل فقط أي دون الجرح للولي المستحق للدم بأن يسلم القاتل ~~له PageV09P071 ليقتله بنفسه أو بنائب عنه فليس للحاكم رد الجرح للمجروح ~~ولا لوليه إن كان محجورا عليه بل يأمره عدلا عارفا بتوليه # وفرق بأن الأصل فيهما عدم الرد فورد النص بأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أسلم القاتل لولي المقتول وقال له دونك صاحبك فاتبع وبقي ما عداه على أصله # ابن مرزوق نصوص المدونة في غير موضع تدل على طلب دفع القاتل للولي وعبارة ~~المصنف تقتضي تخيير الحاكم في ذلك فاللام بمعنى على # الحط فعلم من هذا أن ms4092 القصاص في الجراح لا يطلب فيه أن يكون بمثل ما جرح ~~به فإذا شجه موضحة مثلا بحجر أو عصا فيقتص منه بالموسى ولا يقتص منه بحجر ~~أو عصا و إن سلم الحاكم القاتل للولي ليقتله نهى الحاكم الولي عن العبث أي ~~التمثيل بالقاتل والتشديد عليه في قتله # ابن عرفة فيها وأما القتل فيدفع للولي ليقتله وينهى عن العبث # وفي الموازية مثله # وقال أشهب فيها وفي المجموعة لا يمكن من قتله بيده خوف أن يتعدى ويؤخر ~~بضم التحتية وفتح الهمز والخاء المعجمة مثقلا القصاص مما دون النفس ل زوال ~~برد أو حر شديد يخشى الموت من القصاص فيه فيلزم قتل نفس فيما دونها # ابن شاس يؤخر القصاص فيما دون النفس للحر المفرط والبرد المفرط ومرض ~~الجاني وهذا في غير المحارب الذي اختير فيه قطعه من خلاف فلا يؤخر لبرد ولا ~~لحر وإن خيف موته لأن قتله أحد حدوده # الصقلي محمد إن رأى الإمام قطع المحارب في برد شديد فلا يؤخر بخلاف قطع ~~السرقة لأن الإمام لو قتل هذا المحارب جاز له # ابن عبد السلام ليس ببين لأن قطع المحارب إنما هو بالاجتهاد فمن استحقه ~~فلا ينبغي أن يزاد عليه للقتل هكذا ينبغي # ابن عرفة قلت القطع على قسمين قطع مع قيد السلامة من خوف موته وقطع مع ~~احتماله والمحارب معروض للثاني لعدم عصمة دمه مطلقا لأنه لو قتله غير ~~الإمام فلا يقتل به فإن رأى الإمام قطعه مع احتمال موته جاز والرواية إنما ~~وقعت فيمن رأى الإمام قطعه في برد شديد أما لو رآه في غير البرد وتأخر إليه ~~لا ينبغي أن يستأنف الإمام النظر فيه ا ه # PageV09P072 وفيها من سرق في شدة البرد فخيف موته من قطعه فيه أخره ~~الإمام # ابن القاسم الحر إن علم خوفه كالبرد # الشيخ عن أشهب في الموازية وأما في شدة الحر فليقطع إذ ليس بمتلف وإن كان ~~فيه بعض الخوف ورواه ابن القاسم بلاغا وقال يؤخر إن خيف في شدة الحر ما ~~يخاف في شدة ms4093 البرد # وشبه في التأخير فقال كالبرء بضم الموحدة وسكون الراء من مرض خيف من ~~القطع معه الموت # ابن القاسم المريض المخوف لا يقطع ولا يجلد لا لحد ولا لنكال # اللخمي إذا وجب الحد على ضعيف الجسم الذي يخاف عليه الموت منه يسقط الحد ~~عنه ويعاقب ويسجن وإن كان القطع عن قصاص رجع للدية وفي كونها على العاقلة ~~أو في مال الجاني خلاف وحد الجلد في القذف والزنا والشرب يفرق عليه بقدر ~~طاقته حتى يكمل # ابن عرفة ابن رشد عن سحنون لمن خاف من الختان تركه ألا ترى من وجب قطع ~~يده يترك لذلك # وشبه في التأخير للبرء فقال كديته أي الجرح حال كونه خطأ فإنها تؤخر ~~لبرئه خوف سريانه للموت فتجب دية كاملة وتندرج فيها دية الجرح أو إلى ما ~~تحمله العاقلة إن كان الجرح ليست له دية مقدرة بل ولو كان له دية مقدرة ~~كجائفة وآمة # ابن عرفة فيها يؤخر بالمقطوع الحشفة حتى يبرأ لأن مالكا رضي الله تعالى ~~عنه قال لا يقاد من جرح العمد ولا يعقل في الخطأ إلا بعد البرء وإن طلب ~~مقطوع الحشفة تعجيل فرض الدية إذ لا بد منها ولو عاش فلا يمكن من ذلك لعل ~~أنثييه أو غيرهما تذهب من ذلك وكذا في الموضحة والمأمومة وتؤخر العين سنة # فإن مضت ولم تبرأ انتظر برؤها ولا يكون قود ولا دية إلا بعد البرء وإن ~~ضربت فسال دمعها انتظر بها سنة فإن لم يرقأ دمعها ففيها حكومة ومثله في ~~الموطإ لأنه قد يئول إلى النفس فيعود القود ثانيا وهو خروج عن المماثلة # قلت عزا هذا التعليل الصقلي لأشهب وفي سماع أصبغ أشهب يستأني بذهاب العقل ~~PageV09P073 سنة # ابن رشد الوجه فيه أن تمر عليه الفصول الأربعة ولا خلاف في انتظاره سنة ~~إنما اختلف في الجراح فقيل ينتظر بها سنة ولو برئت قبلها فإن مضت ولم تبرأ ~~انتظر برؤها هذا مذهب المدونة وقال ابن حبيب إن برئت قبل السنة فلا ينتظر ~~تمامها إلا أن تبرأ على عثل ms4094 فإن برئت عليه انتظر تمامها # ولا ينتظر بها بعدها ويحكم بالقود عند تمامها فإن ترامى الجرح لذهاب عضو ~~نظر فيه كما لو حكم بالقود بعد البرء و تؤخر المرأة الحامل في القصاص منها ~~إن قتلت مكافئا لها لئلا تؤخذ نفسان في نفس بل وإن كان القصاص منها بجرح ~~مخيف منه الموت حتى تلد وتوجد مرضع في الموازية تؤخر الحامل في قتل النفس ~~عند ظهور مخايله ولا يكفي مجرد دعواها وفي القصاص الشيخ يريد في الجراح ~~المخوفة ولا تؤخر بعد الوضع إلا أن لا يوجد من ترضعه فتحبس الحامل في الحد ~~والقصاص ولو بادر الولي فقتلها فلا غرة لجنينها إلا أن يزايلها قبل موتها ~~فتجب فيه الغرة إلا أن يستهل صارخا وتأخيرها مشروط بظهور أماراته لا ب مجرد ~~دعواها الحمل فلا تؤخر وحبست بضم فكسر الحامل مدة تأخيرها لأجل حملها # وشبه في التأخير والحبس فقال كالحد الواجب عليها لزنا أو قذف أو شرب ~~فتؤخر وتحبس وتؤخر المرأة المرضع في القصاص منها لوجود مرضع لولدها وقبولها ~~لئلا يؤدي لهلاكه فيلزم أخذ نفسين في نفس لخبر الغامدية # ابن الحاجب تؤخر المرضع إلى أن يوجد من ترضع # PageV09P074 و تترك الموالاة في قطع الأطراف إن خيف موت الجاني بها وشبه ~~في ترك الموالاة فقال كحدين وجبا لله تعالى لم يقدر الجاني عليهما بأن خيف ~~موته من تواليهما في وقت واحد فيفرقان في وقتين وبدئ بضم فكسر ب إقامة حد ~~أشد من حد خفيف لم يخف بضم التحتية عليه منه الموت ومفهومه لو خيف موته من ~~الأشد بدئ بالأخف وأخر الأشد إلى وقت إطاقته وإن خيف عليه من تواليه فرق ~~بقدر PageV09P075 طاقته # ابن عرفة فيها من اجتمع عليه حد لله تعالى وحد للعباد بدئ بحد الله تعالى ~~إذ لا عفو فيه متى بلغ الإمام ويجمع إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق ولو سرق ~~وقطع شمال رجل قطعت يمينه للسرقة وشماله للقود يجمع عليه ذلك الإمام أو ~~يفرقه بقدر ما يطيقه اللخمي إن خيف عليه في إقامة ms4095 ما هو لله تعالى دون ما ~~هو لآدمي أقيم عليه ما لآدمي وإن كان الحقان لآدمي كقطع وقذف اقترعا أيهما ~~يبدأ من غير مراعاة الآكد وإن حمل أحدهما دون الآخر أقيم أدناهما دون قرعة ~~لا يؤخر من وجب عليه قصاص أو حد ب سبب دخول الحرم المكي أو المدني ظاهره ~~ولو أحرم بحج أو عمرة فلا يؤخر لتمامه سمع القرينان تقام الحدود في الحرم ~~فيقتل قاتل النفس في الحرم # ابن رشد سمع أبو زيد ابن القاسم مثله ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار ~~وروي عن ابن عباس رضي الله عنه من أصاب الحد في الحرم أقيم عليه فيه وإن ~~أصابه في غيره ثم لجأ إليه فلا يكلم ولا يجالس ولا يؤوى حتى يخرج منه فيقام ~~عليه الحد # وقيل إذا لجأ إليه أخرج منه فأقيم عليه # ابن عرفة ما عزاه لفقهاء الأمصار خلاف نقل ابن القصار وعبد الوهاب ~~وغيرهما # ابن القصار أبو حنيفة إن قتل في الحرم قتل فيه وإن قتل في الحل ثم لجأ ~~إلى الحرم فلا يقتل ولا يخرج منه ويهجر ولا يبايع ولا يؤوى حتى يضطر إلى ~~الخروج فيقتل ووافقنا في الضرب # عياض في الإكمال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم خمس فواسق لا جناح على ~~من قتلهن في الحرم ما نصه قاس مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما على ~~قتلها في الحرم إقامة الحد فيه سواء حصل السبب فيه أو خارجه ولجأ إليه # وقال الحنفية رضي الله تعالى عنهم يقام من الحدود ما دون النفس وحد النفس ~~إذا جنى عليها فيه وإن قتلها خارجه فلا يقام فيه ويضيق عليه بأن لا يكلم ~~ولا يجالس ويهجر ولا يبايع ولا يؤوى حتى يضطر إلى الخروج فيقتل خارجه ونحوه ~~عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعطاء إلا أنهما لم يفرقا بين نفس وغيرها ~~محتجين بقوله تعالى ومن دخله كان آمنا والحجة به عليهم إذ من ضيق عليه ~~PageV09P076 هذا التضييق ليس بآمن والآية محمولة عندنا على من كان قبل ms4096 ~~الإسلام وعطفها على ما قبلها من الآيات وقيل من النار وقيل منسوخة بقوله ~~تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وعن ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى ~~عنهم لا يقام عليه ولا يضيق عليه # وقيل الآية في البيت لا في الحرم وقد اتفق على أنه لا يقام في المسجد ولا ~~في البيت ويخرج منهما فيقام عليه خارجه لأن المسجد ينزه عن مثل هذا # وذكر الأبي في حديث من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله # الحديث ما نصه الحديث يدل باعتبار المعنى على أنه لا يحل إيواء المحدث ~~وهذا مما ينفي كثيرا من هروب الظلمة والجناة إلى الزوايا # وكان ابن عرفة لا يحل إيواءهم إلا أن يعلم أنه يتجاوز فيهم ما يستحقون # سيدي عبد الرحمن الفاسي ما يظهر من أمور خارجة عما ذكر من ظهور برهان لمن ~~تعدى على زاوية أو روضة أمر خارج عن الفتوى وغيرة الله تعالى على أوليائه ~~لا تحد بقياس ولا تضبط بميزان شرعي ولا قانون عادي فإن الموازين الشرعية ~~كليات وعمومات وقد يكون مراد الحق تبارك وتعالى في خصوص نازلة خلاف ما ~~تقتضيه العمومات ولذا احتاج الخواص إلى إذن خاص في كل نازلة واعتبر بتكرير ~~قوله تعالى بإذني فيما أخبر به عن عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام من ~~إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وغير ذلك وسقط القصاص إن عفا عن القاتل ~~رجل ممن له الاستيفاء كالباقي في الدرجة سواء كانوا بنين فقط أو بنيهم فقط ~~أو إخوة فقط أو بنيهم فقط أو أعماما فقط أو بنيهم فقط أو موالي # المصنف لا خلاف في الأولاد والإخوة # وأما الأعمام ونحوهم فسقوط القصاص بعفو أحدهم قول الإمام مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما # وروى أشهب في الموازية عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما أنه لا يسقط ~~إلا باجتماعهم على العفو # البساطي ويحتمل أن المراد كالباقي في الرجولية بدليل ذكره بعده ما إذا ~~كان الباقي نسوة ويحتمل أن المراد كالباقي في العفو والمعنى أنه لا شيء ms4097 لهم ~~من الدية لعفو PageV09P077 جميعهم فسقط القصاص والدية ويحتمل أن المراد ~~كالباقي في البنوة أو الأخوة أو العمومة البناني كون المراد في الدرجة ~~والاستحقاق فيه بعد وإن اقتصر عليه ابن غازي لأنه معلوم أنه لا كلام للأبعد ~~مع الأقرب والظاهر كما قال ابن عاشر وأصله لابن مرزوق أن المراد كالباقي في ~~كونه ذكرا احترازا من اجتماع ذكور وإناث و إن كان للمقتول عمدا عدوانا بنت ~~وأخت شقيقة أو لأب ف البنت أولى من الأخت في عفو عن القاتل و في ضده أي ~~العفو وهو القتل فلا يلزم من تساويهما في الميراث تساويهما في العفو وضده ~~عند ابن القاسم # وقال أشهب لا عفو إلا باتفاقهما عليه ويفهم من كلام المصنف أن البنت إذا ~~عفت فلا شيء من الدية للأخت وكذا العاصب النازل عنها وهذا إن ثبت القتل ~~ببينة أو إقرار # وأما إن ثبت بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم عليه كما تقدم # فيها إن لم يترك إلا بنته وأخته فالبنت أولى بالقتل وبالعفو إذا مات ~~مكانه وإن عاش وأكل وشرب ثم مات فليس لهما أن يقسما لأن النساء لا يقسمن في ~~العمد وليقسم العصبة فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت فلا عفو لها وإن ~~كان رجل لا عصبة له وكان قتله خطأ أقسمت بنته وأخته وأخذتا ديته وإن كان ~~عمدا فلا يجب القتل إلا ببينة أو إقرار أو قسامة بلطخ # ابن شاس إن عفا بعض الورثة سقط القود إن ساوى من بقي في الدرجة أو كان ~~أعلى منه فإن كان دونه فلا يسقط بعفوه فإن كان البنات مع الأب أو الجد فلا ~~عفو إلا باجتماع الجميع فإن انفرد الأبوان فلا حق للأم في عفو ولا قتل وكذا ~~الأخ والأخوات معه والأم والإخوة لا عفو إلا باجتماعهم معا فإن اتفقت الأم ~~والعصبة على العفو مضى على الأخوات وإن عفا العصبة والأخوات فلا يمضي على ~~الأم ولو كان بدل الأخوات بنات مضى عفو العصبة والبنات على الأم ولا يمضي ~~عفو العصبة والأم على البنات ms4098 ومتى اجتمعت البنات والأخوات فلا قول للعصبة ~~لأنهن يحزن الميراث دونهم ولا تجري الجدة مجرى الأم في عفو ولا في قيام # ابن عرفة ما ذكره محصل قولها مع غيرها من الأمهات PageV09P078 وإن قتل ~~عمدا عدوانا وله بنات أو أخوات ف عفت بنت من بنات أو أخت من أخوات وطلب ~~باقيهن القتل نظر الحاكم العدل في الأصلح باجتهاده فما رآه أصلح أمضاه لأنه ~~بمنزلة العاصب لإرثه لبيت المال ما بقي عن البنات أو الأخوات وجماعة ~~المسلمين يقومون مقام الحاكم العدل عند عدمه # عج وموضوع الكلام أن الاستيفاء للنساء فقط دون أحد من العصبة # فيها من أسلم من أهل الذمة أو رجل لا تعرف عصبته فقتل عمدا ومات مكانه ~~وترك بنات فلهن أن يقتلن فإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر السلطان ~~بالاجتهاد في ذلك # فإن رأى العفو أو القتل أمضاه # أبو عمران لأن الإمام هنا بمنزلة العصبة لأنه يرث لبيت المال ما بقي من ~~ماله فهو يقوم مقام العصبة الذين يرثون ما فضل من ماله ولو اتفقت البنات ~~على القتل وأراد الإمام العفو فالظاهر أنه لا كلام له وإنما له النظر إذا ~~اختلفت البنات قيل له فإن لم يكن إمام عدل كوقتنا هذا قال لا قتل له فإن ~~كان بالموضع جماعة عدول قاموا مقامه # ابن عرفة انظر هذا مع معروف المذهب من إمضاء أحكام قضاة البغاة # وفي اجتماع رجال مستحقين الاستيفاء ونساء مستحقات له أعلى من الرجال وثبت ~~القتل بقسامة الرجال لم يسقط القتل إلا ب اتفاق هما أي الرجال والنساء على ~~العفو أو باتفاق بعض كل من هما عليه وأحرى باتفاق جميع الرجال مع بعض ~~النساء أو جميع النساء مع بعض الرجال ومهما أسقط البعض ممن لهم الاستيفاء ~~القود فلمن بقي ممن لهم ذلك من الورثة ولغيرهم من الورثة أيضا نصيبه من دية ~~عمد في مال القاتل # الحط يعني أنه إذا أسقط بعض من له العفو حقه وعفا عن القاتل فإن القود ~~يسقط ويتعين للباقين نصيبهم من دية عمد ويدخل ms4099 في ذلك بقية الورثة فإن عفا ~~جميع الأولياء فلا شيء للبنات قال فيها إذا قامت بينة بالقتل عمدا وللمقتول ~~بنون PageV09P079 وبنات فعفو البنين جائز على البنات ولا أمر لهن مع البنين ~~في عفو ولا قيام فإن عفوا على الدية دخل فيها النساء وقسمت بين الورثة على ~~فرائض الله تعالى وقضي منها دينه وإن عفا واحد من البنين سقطت حصته من ~~الدية وقسمت بقيتها بين من بقي على الفرائض وتدخل فيه الزوجة وغيرها # وكذلك إذا وجب الدم بقسامة ولو أنه عفا على الدية كانت له ولسائر الورثة ~~على المواريث # وإذا عفا جميع البنين فلا شيء للنساء من الدية وإنما لهم إذا عفا بعض ~~البنين والإخوة والأخوات إذا استووا فهم كالبنين والبنات فيما ذكرنا ا ه # قال المصنف قوله إذا عفا جميع البنين فلا شيء للنساء وهو ظاهر المذهب وبه ~~قال ابن القاسم وأشهب # وروى أشهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما أيضا إن عفا الذكور كلهم ~~فحق أخواتهم في الدية باق # ابن المواز بالقول الأول قال من أدركنا من أصحاب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنهم وهو مقيد بعفوهم معا في فور واحد فإن عفا بعضهم ثم عفا من بقي ~~فلا يسقط حق من معهما من أخت وزوج وزوجة لأنه مال ثبت لهم بعفو الأول قاله ~~محمد # وشبه في سقوط القود فقال كإرثه أي القاتل جميع دمه كثلاثة إخوة قتل أحدهم ~~أحد أخويه ثم مات الثالث وورثه القاتل وحده فقد ورث جميع دم نفسه فسقط ~~القود عنه بل ولو ورث القاتل قسطا بكسر القاف وسكون السين المهملة أي بعضا ~~من دم نفسه كأربعة إخوة قتل أحدهم أحد إخوته الثلاثة ثم مات أحد الاثنين ~~الباقيين وورثه القاتل وأخوه فقد سقط عنه القود أيضا ولأخيه نصيبه من دية ~~عمد في ماله هذا إذا كان الميت يستقل كما في المثالين # فإن كان لا يستقل به بأن كان المستحقون رجالا ونساء فلا يسقط إلا ~~باجتماعهم أو البعض من كل على العفو قاله أشهب ونقله ms4100 ابن يونس وأبو الحسن ~~كقتل أحد أربعة إخوة أشقاء أحدهم عن بنات ثم مات أخ آخر منهم فلا يسقط ~~القتل عن القاتل إلا باجتماع البنات والأخوين الباقيين أو البعض من كل على ~~العفو # ابن عرفة إرث القاتل بعض دمه يسقط قوده وفيها إن ورث القاتل أحد ورثة ~~PageV09P080 القتيل بطل قوده لأنه ملك من دمه حصة # الصقلي أشهب إلا أن يكون القاتل من الأولياء الذين من قام منهم بالدم فهو ~~أولى فإن للباقين قتله بعض الفاسيين هذا وفاق لابن القاسم # غ في ديات المدونة من قتل رجلا عمدا ولم يقتل حتى مات أحد ورثة المقتول ~~وكان القاتل وارثه بطل القصاص لأنه ملك من دمه حصة فهو كالعفو ولبقية ~~أصحابه عليه حظهم من الدية # ابن يونس أشهب إلا أن يكون ممن لو عفا لم يلزم عفوه إلا باجتماعهم فلا ~~يبطل القصاص # أبو محمد صالح هذا ظاهر الجواب من قوله فهو كالعفو ومن مثله البنون ~~والبنات إذا ماتت واحدة من البنات وتركت بنين ولأبي محمد صالح أشار ابن ~~عرفة ببعض الفاسيين فمراد المصنف بالتشبيه أن إرث القاتل دم نفسه كالعفو ~~عنه وهو من باب عكس التشبيه وإرثه أي دم القاتل ك إرث المال غ أي وارث الدم ~~كالمال لا كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم تنزل ورثته منزلته من غير خصوصية ~~للعصبة منهم من ذوي الفرض فيرثه البنات والأمهات ويكون لهن العفو والقصاص ~~كما كان لو كانوا كلهم عصبة لأنهم ورثوه عمن كان ذلك له هذا قول ابن القاسم ~~وقد صرح بذلك في كتاب الرجم وكتاب الديات من المدونة ففي الرجم من قتل وله ~~عصبة فماتت أمه فورثتها مكانها إن أحبوا أن يقتلوا قتلوا ولا عفو للعصبة ~~دونهم كما لو كانت الأم باقية # وفي الديات إن مات من ولاة الدم رجل ورثته رجال ونساء فللنساء من القتل ~~والعفو ما للرجال لأنهن ورثن الدم عمن له ذلك # ابن عرفة فهم شارحا ابن الحاجب أن مراد ابن القاسم بالنساء الوارثات ما ~~يشمل الزوجة وكذا الزوج في ms4101 الرجال وليس الأمر كذلك بل لا مدخل للأزواج في ~~الدم # ففي الموازية إن ترك القتيل عمدا بالبينة أما وبنتا وعصبة فماتت الأم أو ~~البنت أو العصبة فورثته في منابه إلا الزوج والزوجة فإن اختلف ورثة هذا ~~الميت ومن بقي من أولياء القتيل فلا عفو إلا باجتماعهم # ابن رشد ما في الموازية هو لابن القاسم فوجب حمل لفظ المدونة عليه ~~PageV09P081 وجاز صلحه أي الجاني في قتل عمد بأقل من الدية و ب أكثر منها ~~إذ ليس في العمد عقل مسمى فيجوز حالا ومؤجلا بأجل دية الخطأ وأبعد منه ~~وأقرب وبذهب مع أهل الورق وعكسه وبإبل فيهما وعكسه و القتل الخطأ حكمه في ~~الصلح كبيع الدين في أحكامه لتقرر الدية على العاقلة والجاني مؤجلة بثلاث ~~سنين وما يصالح به مأخوذ عنها فيمنع بمؤجل أنه بيع دين بدين وبذهب عن ورق ~~ولو حالا وعكسه لأنه صرف مؤخر ويجوز بعرض معجل أو بإبل معجلة ولا يجوز بأقل ~~معجلا لأنه ضع وتعجل ولا بأكثر لأبعد لأنه سلف بزيادة فيها من جنى خطأ وهو ~~من أهل الإبل فصالح الأولياء عاقلته على أكثر من ألف دينار جاز إن عجلوها ~~فإن تأخرت فلا يجوز لأنه دين بدين # وفي العمد جائز لأنه ليس بمال ومثله في الموازية # ولو صالحوا بذهب والجاني من أهل الورق أو الإبل وإنما يتقى ما يدخل في ~~الدية في الخطأ لأنه دين ثابت # الصقلي إن قيل كيف صح لغو اعتبار الدية في العمد على قول أشهب له العفو ~~في مرضه # قلت يرد بأن هذا بعض ما استشكل # والجواب أن الأصل الدم والمال إنما هو بالجبر وهو لم يقع وعدم وقوع السبب ~~الخاص ملزوم لعدم ثبوت مسببه ولا سيما على القول بأن من ملك أن يملك يعد ~~مالكا # و إن صالح الجاني الأولياء عن دية الخطأ ف لا يمضي صلته على عاقلته له ~~لأن العاقلة تدفع الدية من مالها ولا ترجع بها على الجاني فهو فضولي في ~~صلحه عما يلزمها # وشبه في عدم المضي فقال كعكسه ms4102 أي إن صالحت العاقلة الأولياء فلا يمضي ~~صلحها على الجاني لذلك # ابن عرفة لو صالح الجاني عن العاقلة فيما عليها فأبت لم يلزمها وقول ابن ~~الحاجب وكذا العكس واضح لأنها فيما يلزمه دونها كأجنبي # فإن عفا المجني عليه عن الجاني خطأ ف عفوه وصية أي ينزل منزلة إيصائه ~~بالدية لعاقله الجاني فهي في ثلثه فإن حملها نفذت وصيته وإن زادت عليه وقف ~~الزائد على PageV09P082 إجازة الورثة وإن كان له مال غير الدية ضم لها ~~ونفذت الوصية من ثلث المجموع # ابن عرفة العفو عن جناية الخطأ ترك مال فيها من عفا عن عبد قتله خطأ فإن ~~كانت قيمته قدر ثلثه جاز عفوه وإلا جاز منه قدر الثلث و إن أوصى شخص بوصايا ~~وقتل خطأ ولزمت ديته عاقلة قاتله ف تدخل الوصايا فيه أي ثلث الدية إن كان ~~أوصى بها قبل سبب الدية بل وإن أوصى بها بعد سببها أي الدية وهو الجرح أو ~~إنفاذ المقتل واختلف الشارحان في المبالغة فقال الشارح تدخل الوصايا بعد ~~سبب الدية وهو الجرح أو إنفاذ المقتل وأحرى إن كانت قبله فالمبالغة حسنة # وقال البساطي إن أوصى بعد سببها فدخولها فيها ظاهر وليس كذلك ما أوصى به ~~قبل سببها فقوله وإن بعد سببها ليس بظاهر ولا قول الشارح وأحرى ما قبل ~~سببها إلا أن يريد أوصى لأحد من أهل الجاني على بحث فيه ا ه # ومثله لغ قال كذا في بعض النسخ على المبالغة المعكوسة وصوابه وإن قبل ~~سببها لتقسيم المبالغة ويكون المجروران معطوفين على الظرف فالكل في حيز ~~المبالغة وفي بعض النسخ وتدخل الوصايا فيه بعد سببها أو بثلثه أو بشيء ~~قبلها إذا عاش بعدها إلخ كلفظ ابن الحاجب وأصلها في كتاب الديات من المدونة ~~قال فيه وإذا عفا المقتول خطأ عن ديته جاز ذلك في ثلثه فإن لم يكن له وأوصى ~~مع ذلك بوصايا فلتحاصص العاقلة وأهل الوصايا في ثلث ديته ولو أوصى بثلث ~~لرجل بعد الضرب دخلت الوصية في ديته لأنه قد علم أن ms4103 قتل الخطأ مال وكذلك لو ~~أوصى بثلثه قبل أن يضرب وعاش بعد الضرب ومعه من عقله ما يعرف فيه ما هو فيه ~~فلم يغير الوصية ا ه # البناني الصواب لو قال وإن قبل سببها كما قال غ العدوي لأن الوصية قبل ~~سبب الدية يتوهم عدم دخولها في الدية لأنها لم تكن حين الإيصاء ومن المعلوم ~~أن الوصية إنما تكون فيما علمه حين إيصائه ومعلوم أن المبالغ عليه هو ~~المتوهم فإن قيل كيف يدخل ما أوصى به قبل السبب مع أن الوصية إنما تدخل ~~فيما علمه حين إيصائه # فجوابه أن PageV09P083 الموصي لما عاش بعد السبب وأمكنه التغيير ولم يغير ~~نزل ذلك منزلة الإيصاء بعد السبب # والحاصل أن العبرة بالعلم حين الموت ولو بعد الإيصاء والله أعلم # أو أوصى لشخص بثلثه أي الموصي قبل السبب فتدخل الوصية في ثلث ديته لأن ~~المعتبر علمه بماله حين موته وهو عنده عالم بالدية أو أوصى بشيء أي معين ~~كدابة أو دار معينة قبل السبب فتدخل الوصية في ثلث الدية إذا عاش الموصي ~~بالكسر بعدها أي الجناية خطأ ما أي زمنا يمكنه أي الموصي بالكسر فيه ~~التغيير لوصيته وهو ثابت الذهن سالم العقل فلم يغير ها تنزيلا لذلك منزلة ~~إيصائه بعد علمه بالدية # العدوي أو بثلثه معطوف على مقدر أي تدخل الوصايا فيه بغير ثلثه وبغير شيء ~~معين أو بثلثه إلخ # البناني لو حذف هذين المعطوفين لكان أحسن # وقال ابن عاشر في قوله أو بثلثه لا معنى لهذا العطف والصواب إسقاطه ليكون ~~قوله بثلثه أو بشيء متعلقا بلفظ الوصايا ويستغنى حينئذ عما في بعض النسخ من ~~قوله قبله لدخوله في المبالغة والتقدير وتدخل الوصايا بثلثه أو بشيء فيه أي ~~ثلث الدية التي وجبت له وإن قبل سببها # بخلاف دية العمد فلا تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد ضربه لعدم علم الميت ~~بها قبل موته لتعين القود في العمد في كل حال إلا أن ينفذ مقتله أي المجني ~~عليه بالجناية يفري ودجه مثلا ويقبل وارثه الدية من ms4104 الجاني على وجه الصلح ~~وعلم المجني عليه قبوله الدية فتدخل وصاياه فيها لعلمه بها قبل موته سواء ~~كان الإيصاء بعد ذلك أو قبله وعاش بعده وأمكنه التغيير ولم يغير في الشامل ~~ولا مدخل لوصية في دية عمد وإن ورثت كماله وغرم الدين منها # ولو قال إن قبل أولادي الدية فوصيتي فيها أو أوصيت بثلثها ولا يدخل منها ~~شيء في ثلثه لا إذا أنفذ مقتله وقبل أولاده الدية وعلم بها PageV09P084 وإن ~~جرح مكلف غير حربي معصوما عمدا عدوانا أو خطأ و عفا المجروح عن جرحه بلا ~~مال أو صالح الجاني عنه بمال ف نزا الجرح حتى مات المجروح منه فلأوليائه أي ~~الميت القسامة والقتل في العمد والدية في الخطأ لكشف الغيب أن الجناية على ~~نفس والعفو أو الصلح إنما كان جرح فلهم نقضه ولهم إمضاؤه # و إن نقضوه رجع الجاني بما دفعه للمجروح صلحا إن كان دفع له شيئا وإن ~~أمضوه فليس للجاني أن يقول للأولياء ردوا إلي المال الذي دفعته للمجني عليه ~~واقتلوني # الحط قوله وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات إلخ نحوه في المدونة فيمن قطعت ~~يده فعفا ثم مات # أبو الحسن إن قال عفوت عن اليد لا غير فلا إشكال وإن قال عن اليد وما ~~ترامى إليه من نفس أو غيره فلا إشكال وإن قال عفوت فقط حمل على ما وجب له ~~في الحال وهو قطع اليد وقد ذكر المصنف هذه المسألة في كتاب الصلح وتقدم ~~الكلام عليها بما فيه الكافية والله أعلم # و إن ادعى القاتل على الولي أنه عفا عنه وأنكر الولي ولا بينة عليه به ف ~~للقاتل الاستحلاف أي طلب حلف الولي على عدم العفو على المشهور فإن حلف ~~الولي على عدمه سقطت دعوى القاتل واستمر الولي على حقه فإن شاء عفا وإن شاء ~~اقتص وإن نكل الولي عن اليمين على عدم عفوه ردت بضم الراء اليمين على ~~القاتل وحلف القاتل يمينا واحدة على عفو الولي عنه لأن الولي إنما كان يحلف ~~واحدة واليمين ms4105 ترد على نحو ما تتوجه أولا و إن حلف القاتل على العفو عنه ~~برئ من القتل وإن نكل قتل # ابن عرفة فيها إن ادعى الجاني عفو ولي استحلفه فإن نكل حلف القاتل الصقلي ~~إنما يحلف القاتل يمينا واحدة لأنها التي كانت على المدعى عليه # عياض يقوم منه إلزام PageV09P085 اليمين في الدعوى المجردة وفي دعوى ~~المعروف في هبة ثمن المبيع والكراء والإقالة وهو أصل متنازع فيه ولهذا لم ~~ير أشهب يمينا في دعوى العفو واختلف شيوخنا في التنازع فيه فقيل هو اختلاف ~~قول وقيل اختلاف حال فلا تلزم اليمين بمجرد الدعوى وتلزم مع وجود التهمة # ثم قال ابن عرفة الشيخ لأشهب في الموازية لا يمين على الولي لأن الحلف في ~~الدم إنما هو خمسون يمينا فهذا أراد أن يوجب عليه مع البينة قسامة أو مع ~~القسامة قسامة أخرى ولو رضي بيمين واحدة فلا يكون له ذلك ألا ترى لو ~~استحلفه فلما قام ليقتله قال عفا عني # قلت هذا يرد تعليل قوله بعدم توجه يمين بمجرد دعوى المعروف # البناني ما ذكره المصنف نحوه في المدونة وهو مشكل مع قولهم كل دعوى لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وقد صرح ابن الحاجب بأن العفو لا يثبت ~~إلا بعدلين ولم ينبه ابن عرفة على هذا البحث # ابن عاشر والمسناوي قوله فإن نكل إلخ يرد قولهم أن العفو لا يثبت إلا ~~بعدلين فإنه قد ثبت هنا بالنكول واليمين # وقال المتيطي اختلف إذا قام للقاتل شاهد واحد بالعفو ففي الشهادات من ~~مختصر أبي محمد أنه لا تجوز شهادته ونحوه لأبي عمران # وقال بعض فقهاء القرويين يحلف مع شاهده ويثبت بشاهد ويمين واحتج بمسألة ~~ابن القاسم في ادعاء القاتل العفو # قلت كل هذا قصور من قول عياض يقوم منه إلزام اليمين في الدعوى المجردة ~~وهو أصل متنازع فيه إلخ والله أعلم و إن ادعى القاتل عفو الولي عنه وأنكره ~~الولي وطلبت من القاتل بينة به بالعفو فادعى أن له بينة به غائبة تلوم ~~الإمام له أي ms4106 القاتل وأمهله باجتهاده في دعوى القاتل بينة غائبة شاهدة له ~~بعفو الولي عنه لإحضار بينته أي القاتل الغائبة الشاهدة له بالعفو عنه قربت ~~أو بعدت كما هو ظاهر المدونة وحملها عليه الصقلي وعياض وقيدها ابن عرفة ~~بالقريبة وتبعه ابن مرزوق والقرب كما بين المدينة المنورة بأنوار النبي صلى ~~الله عليه وسلم وإفريقية والبعد ما زاد على ذلك # ابن عرفة فيها إن ادعى القاتل بينة غائبة تلوم له فيها PageV09P086 ~~الإمام فلم يقيدها الصقلي ولا عياض وفي رجمها إن ادعى القاذف أن مقذوفه عبد ~~وزعم أن له بينة فإن قربت تلوم الإمام وإن بعدت حد له فعلى تقييدها بها ~~يكون وفاقا وعلى قول ابن الهندي لا يتلوم له إلا بعد حلفه في الحقوق يحلف ~~هنا وقتل بضم فكسر القاتل المكلف غير الحربي إلخ معصوما عمدا عدوانا ب مثل ~~ما أي الشيء الذي قتل القاتل المقتول به إن لم يكن نارا بل و لو كان نارا ~~فيقتل بها على المشهور لقوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ~~وقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واستثنى مما ~~قتل به فقال إلا قتله عمدا عدوانا ب إكراهه على شرب خمر حتى مات فلا يقتل ~~بمثل ذلك و إلا قتله ب لواط فلا يقتل بجعل نحو خشبة في دبره و إلا قتله ب ~~سحر فلا يجبر القاتل على قتل نفسه بسحر و إلا قتله ب ما أي شيء يطول بضم ~~التحتية وفتح الطاء المهملة وكسر الواو مثقلة أي تطول معه الحياة ولا يعجل ~~الموت كنخس بإبرة فلا يقتل بمثله بل يقتل بضرب عنقه بالسيف في الأربعة ~~لتحريم الثلاثة الأول وتعذيب الرابع مع عدم تحقق المماثلة فيه لاختلاف ~~أحوال الناس فيه فرب شخص يموت به سريعا وآخر يطول # وهل و إلا قتله ب السم بفتح السين المهملة في الأكثر وضمها لغة أهل ~~العالية وكسرها لغة تميم فلا يقتل بمثله ويتعين بالسيف وهذا تأويل أبي محمد ~~قولها ومن سقى رجلا سما فقتله ms4107 فإنه يقتل بغير السم أو يقتل به ويجتهد بضم ~~التحتية وفتح الهاء في قدره أي السم الذي يقتله لاختلاف الأمزجة وعلى هذا ~~حملها ابن رشد في الجواب تأويلان ابن شاس المماثلة في القصاص مرعية في قصاص ~~النفس # أبو بكر بن العربي من قتل بشيء قتل به إلا في وجهين وفي وصفين الأول ~~المعصية كالخمر واللواط # الثاني النار والسم وقيل يقتل بالنار والسم سمع عبد الملك ابن القاسم ~~PageV09P087 من قتل بتغريق أو سم قتل بمثل ذلك # ابن رشد هو نص المدونة في السم وتأولها الشيخ فقال يعني يوجب القود بغير ~~السم وهو تأويل بعيد كتأويل أصبغ # قول مالك فيه وإذا قيد على قول مالك بالسم فأحرى بالنار خلاف قول أصبغ ~~لإيقاد بالنار # الباجي المشهور قتله بما قتل به من نار أو غيرها # فيغرق بضم التحتية وفتح الغين المعجمة والراء مثقلا القاتل بالتغريق ~~ويخنق بضم التحتية وسكون الخاء المعجمة وفتح النون ويحجر بضم التحتية وفتح ~~الحاء المهملة والجيم مثقلا # أي يضرب بالحجر القاتل به حتى يموت وضرب بضم فكسر القاتل بالعصا للموت ~~وشبه في الضرب بالعصا إلى الموت فقال كذي أي صاحب عصوين مثنى عصا أي من ضرب ~~معصوما عمدا عدوانا بعصوين فمات فيضرب بالعصا حتى يموت ولا يشترط التساوي ~~في عدد الضربات # اللخمي اختلف إن ضرب بالعصا مثل العدد الأول فلم يمت فقال ابن القاسم ~~يضرب بها حتى يموت # وروى محمد إن كانت العصا تجهز في ضربة واحدة قتل بها وأما ضربات فلا ~~وليقتله بالسيف # وقال أشهب إن رأى أنه إن زيد مثل الضربتين مات زيد ذلك وإلا فبالسيف وقال ~~عبد الملك عن محمد إن قتل الأول بالنبل أو برمي الحجارة أو بطرح من جدار أو ~~جبل أو على سيف أو رمح أو غيره فالسيف لأن ذلك يخطئ فيصير تفويتا وأصل قول ~~مالك القود بمثل الأول وهو مقتضى الحديث وإن أمكن أن يخطئ فالظالم أحق أن ~~يحمل عليه # ابن رشد إنما يقتل بمثل ما قتل من ثبت قتله بذلك وأما من ms4108 يقتل بالقسامة ~~فلا يقتل إلا بالسيف # ومكن بضم فكسر مثقلا شخص مستحق بكسر الحاء المهملة للقتل من قتل القاتل ب ~~السيف مطلقا عن تقييده بكونه قتل به لأنه أخف من غيره غالبا ولأنه الأصل في ~~القصاص # ابن الحاجب مهما عدل إلى السيف مكن PageV09P088 و إن جنى شخص غير حربي ~~إلخ على عضو معصوم عمدا عدوانا ثم قتله كذلك اندرج في قتل النفس طرف بفتح ~~الطاء المهملة والراء يليها فاء كعين ويد ورجل إن تعمده بفتحات مثقلا أي ~~الجاني الطرف إن كان الطرف للمقتول بل وإن كان لغيره أي المقتول بأن قطع يد ~~شخص عمدا وفقأ عين آخر عمدا وقتل آخر عمدا فيقتل الجاني فقط ولا يقطع شيء ~~من أطرافه ولا تفقأ عينه إن لم يقصد الجاني بجنايته على الطرف مثلة بضم ~~فسكون أي تمثيلا وتشويها فإن قصدها فلا يندرج الطرف في القتل فيقتص من ~~الطرف ثم يقتل # وشبه في الاندراج فقال كالأصابع التي قطعت عمدا عدوانا فتندرج في قطع ~~اليد فإن قطع غير الحربي المكلف إلخ أصابع معصوم عمدا عدوانا ثم قطع كفه ~~فتقطع يد القاطع من كوعها ويكفي قطعها في القصاص سواء كانت الأصابع والكف ~~لشخص واحد أو لشخصين فإن قطع أصابع شخص ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق ~~فيقطع لهم من المرفق فقط وتندرج فيه الأصابع والكف إن لم يقصد بقطع الأصابع ~~أولا التمثيل فإن قصده قطعت أصابعه ثم كفه # ومفهوم إن تعمده أنه إن لم يتعمده فلا يندرج فإن قطع يد شخص خطأ ثم قتله ~~عمدا عدوانا فإنه يقتل به ودية اليد على عاقلته # فيها إن قطع يديه ورجليه يقتل ولا تقطع يداه ولا رجلاه وكل قصاص القتل ~~يأتي عليه # ابن يونس أراد إلا أن يفعله به على وجه العذاب # أصبغ إن لم يرد القاتل بقطع يده العبث والإيلام يقتل وإن أراد ذلك فعل به ~~مثله وقاله ابن مزين روى ابن وهب وابن القاسم من قطع يد رجل وفقأ عين آخر ~~فالقتل يأتي على ذلك ms4109 كله # اللخمي إن قطع يديه ورجليه وتركه حتى مات ولم يرد قتله قتل ولا تقطع ~~أطرافه عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان أراد قتله ففعل ذلك ثم ~~قتله فورا قتل ولا يقطع عند ابن القاسم وقال أشهب يقطع ثم يقتل وقاله مالك ~~رضي الله تعالى عنه إن أراد به مثلة وهو أحسن # PageV09P089 اللخمي لو قطع أصابعه ثم يده فإن قطع يده بنية حدثت كفى قطع ~~يده عنهما وإن كان بنية قطع الجميع على وجه التعذيب جرى على قولي ابن ~~القاسم و أشهب # ابن عرفة ظاهر قوله أولا أن في الاكتفاء بالقتل عن القطع # ثالثها إن لم يرد المثلة لابن القاسم وأشهب ومالك وظاهر قوله في اليد قصر ~~الخلاف على قصد المثلة ودية القتل الخطأ ابن عرفة الدية مال يجب بقتل آدمي ~~حر عن دمه أو بجرحه مقدرا شرعا لا بالاجتهاد فيخرج ما يجب بقتل غير الآدمي ~~من قيمة بهيمة وما يجب بقتل رق من قيمته والحكومة على عاقلة القاتل البادي ~~أي المنسوب للبادية لسكانها للحر الذكر المسلم إذا كانوا من أهل الإبل فإن ~~لم يكن عندهم إبل فالظاهر تكليفهم بما يجب على أهل حاضرتهم من دنانير أو ~~دراهم مخمسة أي تؤخذ من خمسة أصناف من نوع الإبل رفقا بمؤديها عشرون بنت ~~مخاض أي أم حامل مخض الجنين وتحرك في بطنها و أربعون ولدا بفتح الدال مثنى ~~ولد لبون بفتح اللام أي أم ذات لبن عشرون إناثا وعشرون ذكورا و عشرون حقة و ~~عشرون جذعة هذا مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وجميع أصحابه رضي الله ~~تعالى عنهم # وربعت بضم فكسر مثقلا أي أخذت الدية من أربعة أصناف من نوع الإبل في قتل ~~عمد عفي عنه من جميع الأولياء أو بعضهم أو وقع الصلح على الدية مبهمة لأنها ~~في العمد غير محدودة ولا معلومة حالة في مال الجاني وتربيعها بحذف ابن ~~اللبون الذكر من المخمسة وتؤخذ المائة من الأصناف الأربعة الباقية من كل ~~صنف خمسة وعشرون # قال ms4110 الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بهذا مضت السنة # ابن عرفة وفي العمد على أهل الإبل # ابن نافع في المجموعة وغير واحد إذا قبلت مبهمة مربعة يطرح ابن اللبون # الباجي هذا هو المشهور عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وفي الموازية إن اصطلحوا على شيء عمل به وإن اصطلحوا على دية مبهمة أو ~~عفا بعض الأولياء رجع الأمر إلى دية مثل دية PageV09P090 الخطأ # وقال ابن نافع المبهمة في العمد مربعة وفيها دية العمد إذا قبلت مبهمة ~~فهي على أربعة أسنان # ابن يونس وكذا إذا عفا بعض الأولياء فجاز على من يفي قضي له من حساب ~~الدية المربعة # ابن شاس وأما دية العمد إذا وجبت فمربعة خمسة وعشرون من كل سن من الإناث ~~بعد إسقاط ابن اللبون # وثلثت بضم المثلثة وكسر اللام مثقلة أي أخذت دية العمد من ثلاثة أصناف في ~~قتل الأب ولده عمدا عدوانا إن كان مسلما وكتابيا بل ولو كان مجوسيا في قتل ~~عمد لم يقتل بضم التحتية وفتح الفوقية الأب به بأن لم يقصد قتله ولم يفعل ~~به ما هو صريح في القتل كإضجاعه وذبحه أو يقتل به وعفي عنه على الدية كفعل ~~قتادة المدلجي بابنه حذفه بسيف فأصاب ساقه فنزى جرحه فمات فقدم سراقة بن ~~جعشم عريفه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال اعدد لي على ~~ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ~~ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ثم قال أين أخو المقتول قال ها أنا ~~ذا قال خذها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس للقاتل شيء كذا في ~~الموطإ وفي غيره ثم دعا بأم المقتول وأخيه فدفعها لهما ثم قال عمر رضي الله ~~عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يرث القاتل شيئا ممن قتله ~~واحترز بقوله عمد لم يقتل به عن الخطأ والعمد الذي يقتل به ففي الأول الدية ~~على العاقلة مخمسة وفي ms4111 الثاني القصاص وأراد بالأب الأصل ذكرا كان أو أنثى ~~فشمل الأم والأجداد دون غيرهم قاله تت # طفي المدلجي بضم الميم وكسر اللام أي المنسوب لبني مدلج وسراقة بضم السين ~~المهملة وتخفيف الراء وجعشم بضم الجيم وسكون العين المهملة وضم الشين ~~المعجمة وقديد بضم القاف ودالين مهملين وخص سراقة لأنه سيد القوم وأمره ~~بإحضار مائة وعشرين ليختار ا ه # وشبه في التغليظ فقال كجرحه أي الأب ولده عمدا فتغلظ عليه ديته بحسبه كما ~~غلظت دية النفس وهذا قول مالك في المدونة # وقال طفي كجرحه أي العمد الموجب PageV09P091 للتربيع أو التثليث في النفس ~~يوجبه في الجرح أيضا # ابن عرفة ابن رشد حكم تغليظ الجرح في الديتين المربعة والمثلثة حكم الدية ~~كاملة # ا ه # فليس الضمير في جرحه للأب لقصوره ولولا أنه ينسج على منوال ابن الحاجب ~~القائل وتغلظ أيضا في الجراح على الأصح وأنه موضوع الخلاف لأمكن حمل قوله ~~كجرحه على معنى كجرح ما ذكر من موجب التخميس والتربيع والتثليث إذ الجرح ~~تابع للدية في جميع ذلك ففيها إن قطع رجل أصبع رجل خطأ كان في ماله ابنتا ~~مخاض وابنتا لبون وحقتان وجذعتان ا ه # وفي كتاب ابن مزين قلت لعيسى من أصيبت أنملته قال يأتي بخمس من الإبل ~~واحد من كل سن فيكون شريكا فيها للمجروح ثلثا كل بعير وللجارح ثلث كل بعير ~~منها وأنملتان يأتي بعشر كذلك يكون للمجروح ثلثا كل بعير وإن قطعت أصبع ~~عمدا وصالح على دية مبهمة يأتي بثمانية أبعرة من واجب أسنان العمد الأربعة ~~من كل سن بعير أن تكون للمجني عليه ثم يأتي بأربعة أبعرة من كل سن واحد ~~فيكون شريكا فيها وبالنصف # وإن كان الواجب بعيرا كما في مسائل الحكومة ففي المربعة يأتي بأربعة من ~~كل سن واحدة يكون للمجني عليه الربع من كل وفي المثلثة يأتي بثلاثة من كل ~~سن من أسنانها واحدة يكون له ثلاثة أعشار حقة وثلاثة أعشار جذعة وأربعة ~~أعشار خلفة وقس على ذلك # ويكون التثليث بثلاثين حقة وثلاثين جذعة ms4112 وأربعين خلفة بفتح الخاء المعجمة ~~وكسر اللام أي حوامل في أول الحمل أو وسطه أو آخره بلا حد أي تحديد بسن في ~~الخلفات على المشهور # ابن عرفة فيها مع غيرها منع الأبوة والأمومة إيجاب ضرب الولد فمات منه ~~القصاص من أبيه أو أمه وإذا قتل الأب ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها مما ~~يقاد من غير الوالد فيه درئ عنه القود والأم كالأب وأب الأب كالأب وكذا قطع ~~شيء من أعضائه # وفي سماع ابن القاسم ليس التغليظ في الجراح إلا في الأب # ابن رشد أراد والأم إذ لم يفرق أحد بينهما في هذا # وظاهر قوله لا تغلظ في جد PageV09P092 ولا جدة بخلاف قولها تغلظ في الجد ~~أراد والجدة من قبل الأم فلا تغلظ على قولها في الجد للأب ولا في الجدة أم ~~أب الأم ولا أم أب الأب وهذا قول أشهب # وقال ابن الماجشون تغلظ في الأجداد والجدات كلهم لأب أو لأم وهو قول ~~سحنون في نوازله # وعن ابن القاسم مثل قول ابن الماجشون وروي عنه أنه وقف في الجد للأم ~~وكلما ثبت التغليظ انتفى القصاص وكلما انتفى ثبت القصاص في العمد الذي يشبه ~~العمد وإن لم يعمد القتل لا خلاف أنه لا يقتص من واحد منهم فيما هو من شبه ~~العمد كضربه بعصا فيموت به أو بسوط فيفقأ عينه وشبه ذلك # وفيها أضجع ابنه وذبحه أو شق بطنه أو صنعت ذلك والدة بولدها ففيه القود ~~وأكثر الأشياخ لم يذكروا في هذا القصاص خلافا # وقال الباجي لو أضجعه فذبحه أو شق بطنه وهذا الذي يسميه الفقهاء قتل غيلة ~~فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه يقتل به # وقال أشهب لا يقتل به بحال وتبعه ابن الحاجب ونقله ابن القصار كذا في ~~عيون المسائل لعبد الوهاب # وقال ابن حارث اتفقوا في الرجل يضجع ابنه فيذبحه ويثبت عليه ذلك ببينة أو ~~إقراره أنه يقتل به واختلفوا إذا قال الابن أضجعني أبي وذبحني ومات فقال ~~ابن القاسم يقتل به بعد القسامة سمعه يحيى ms4113 وقال أشهب لا يقتل به في مثل هذا # ثم قال ابن عرفة وفيها يجرح الأب ولده أو يقطع شيئا من أعضائه بحال ما ~~صنع المدلجي فإن الدية تغلظ فيه # الشيخ عن المجموعة تغلظ في الجرح عند مالك رضي الله تعالى عنه وإن كان ~~ذكر عنه غير ذلك فالثابت من قوله وما عليه أصحابه التغليظ إلا أن يكون عمدا ~~لا شك فيه # ابن القاسم وأشهب مثل أن يضجعه ويذبحه أو يدخل أصبعه في عينه تعمدا ~~لفقئها # ابن شاس إذا ثبت القصاص فإنما هو إذا كان القائم بالدم غير ولد الأب مثل ~~العصبة قاله في الموازية # ابن الحاجب شرط القصاص على الأجداد أن يكون القائم بالدم غير ولد الأب # قلت عبر عنه في آخر فصل القصاص بقوله يكره قصاص الابن من أبيه وهو نص ~~دياتها PageV09P093 إن كان ولي الدم ولد القاتل فقد كره الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه القصاص منه وقال يكره أن يحلفه في الحق فكيف يقتص منه # وفسر ابن عبد السلام الكراهة بالتحريم وفيه نظر لقول قذفها استثقل مالك ~~رضي الله تعالى عنه أن يحد لولده # ابن القاسم إن قام بحقه حد له و على عاقلة القاتل خطأ الشامي والمصري ~~والمغربي ألف دينار شرعي لأنهم أهل ذهب وعلى عاقلة القاتل خطأ العراقي اثنا ~~عشر ألف درهم شرعي لأنهم أهل ورق # الإمام مالك رضي الله عنه قوم عمر رضي الله عنه الدية على أهل الذهب ألف ~~دينار وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم حين صارت أموالهم ذهبا وورقا وترك ~~دية الإبل على أهلها بحالها ثم قال لا يقبل من أهل صنف من ذلك صنف غيره ولا ~~يقبل في الدية بقر ولا غنم ولا عرض # ابن عرفة على أهل الذهب ألف دينار فيها كأهل الشام الجلاب والمغرب ابن ~~حبيب والأندلس ومكة والمدينة وعلى ذوي الورق اثنا عشر ألف درهم فيها كأهل ~~العراق وفارس وخراسان وفي سماع أصبغ أشهب أهل مكة والمدينة أهل ذهب أصبغ هم ~~اليوم كذلك # ابن رشد لأن ms4114 أهل الإبل هم البوادي وأهل العمود وأما أهل الأمصار والمدن ~~فأهل ذهب أو ورق وقول أصبغ هم اليوم أهل ذهب يدل على أن أحوال أهل البلاد ~~تنتقل وأهل الأندلس اليوم أهل ذهب وقد كانوا في القديم أهل ورق على ما يوجد ~~في وثائقهم وقاله المؤرخون # قلت انظر هذا مع ما تقدم عن ابن حبيب # واستثنى من قوله ألف دينار واثنا عشر ألف درهم فقال إلا في الدية المثلثة ~~على الأب في قتل ولده الذي لا يقتل به فيزاد على الألف دينار لأهل الذهب ~~وعلى الاثني عشر ألف درهم لأهل الورق ونائب فاعل يزاد نسبة ما أي القدر ~~الذي بين PageV09P094 قيمتي الديتين المخمسة والمثلثة لقيمة المخمسة فإن ~~كانت ربعا زيد على الألف أو الاثني عشر ربعه وإن كانت ثلثا زيد ثلثه وعلى ~~هذا القياس بأن يقال ما قيمة المائة من الإبل مخمسة مؤجلة بثلاث سنين فإذا ~~قيل ثمانون فيقال وما قيمتها مثلثة حالة فإذا قيل مائة فما بين القيمتين ~~عشرون ونسبته للثمانين قيمة المخمسة ربع فيزاد على ألف ربعه مائتان وخمسون ~~وعلى اثني عشر ألفا ربعها ثلاثة آلاف وعلم من اقتصار المصنف على استثناء ~~المثلثة أن المربعة لا تغلظ في دية الذهب والورق وهو قول ابن القاسم ~~وروايته عن مالك رضي الله تعالى عنهما # ابن عرفة ابن رشد روى ابن القاسم وقال هو وابن نافع لا تغلظ عليها بفضل ~~ما بين أسنان دية الخطأ ودية العمد كما في تغليظ الدية المثلثة وهو ظاهرها ~~وليحيى عن أشهب تغلظ بفضل ما بينهما وقول ابن الحاجب بعد ذكر القولين وقيل ~~قيمة الإبل المغلظة ما لم تنقص هو أحد القولين في كيفية تغليظ المثلثة ثم ~~قال ابن عرفة وفي تغليظها على أهل الذهب والورق قولان للمشهور واللخمي عن ~~أول قولي مالك رضي الله عنه في الموازية وفيها تغلظ على أهل الذهب والورق ~~فيحمل على دية الخطأ من الذهب أو الفضة جزؤها المسمى للخارج من تسمية فضل ~~قيمة الإبل مغلظة على قيمتها في الخطأ # عياض اختلف ms4115 القرويون والصقليون هل هذا التقويم على أنها حالة أو منجمة # ابن رشد في كون التغليظ بعدلها أو يحمل الفضل دون تسمية ثالثها بإيجاب ~~قيمة الإبل مغلظة ما لم تنقص عن دية الخطأ والأول أشهر والثاني أظهر وفي ~~تغليظ دية العمد قولان وفيها الأب يجرح ولده أو يقطع شيئا من أعضائه كصنع ~~المدلجي فإن الدية تغلظ فيه سحنون إلا الجائفة والآمة والمنقلة فإن الأجنبي ~~لا يقاد منه فيها # ابن رشد حكم تغليظ الجراح في الديتين المربعة والمثلثة حكم الدية كاملة ~~في الخلاف في التغليظ وصفته إلا الجائفة والآمة والمنقلة وشبهها من متالف ~~الجراح لا تغليظ على الأب إلا على القول بتغليظ دية العمد والتغليظ عند ابن ~~القاسم وأشهب وأصحابهما فيما صغر من الجراح أو كبر وعن ابن القاسم إنما ~~التغليظ فيما بلغ الثلث # PageV09P095 قلت ظاهر قول ابن رشد أن الجائفة والآمة والمنقلة لا تغلظ ~~فيها ظاهر لفظ الباجي وغيره أنها كغيرها من الجراح # ابن زرقون روى ابن عبد الحكم لا تغليط في الجراح # وقال الإمام مالك رضي الله عنه في المدنية والمبسوط تغلظ في الجراح كلها ~~أو فرق عبد الملك وسحنون بين ما يقتص منه في العمد وما لا يقتص منه فيه # الشيخ عن كتاب ابن سحنون إن رضي الكتابيون بحكمنا حكمنا بينهم بالتغليظ ~~في النفس والجراح والمجوس لا تغلظ عليهم قاله الإمام مالك والمغيرة وعبد ~~الملك # رضي الله تعالى عنهم وأنكر سحنون قول عبد الملك تغلظ في المجوس وقال ~~أصحابنا يرون أن لا تغليظ عليهم ولم أر قوله في سماع # وللكتابي الذمي المقتول خطأ الحر يهوديا كان أو نصرانيا و الكتابي ~~المعاهد بضم الميم وفتح الهاء أي الحربي المصالح على ترك القتال مدة نصف ~~ديته أي الحر المسلم فعلى عاقلة البادي خمسون من الإبل مخمسة وعلى عاقلة ~~الشامي ومن بعده خمسمائة دينار وعلى عاقلة العراقي ومن معه ستة آلاف درهم ~~وللمجوسي الذمي أو المعاهد الحر المقتول خطأ والمرتد عن دين الإسلام بعد ~~تقرره له ثلث خمس من دية الحر المسلم ms4116 وهو من الإبل ستة وثلثان ومن الذهب ~~ستة وستون دينارا وثلثا دينار ومن الورق ثمانمائة درهم # و دية أنثى كل من الحر المسلم والحر الكتابي والحر المجوسي والمرتد نصفه ~~أي نصف ديته فدية الحرة المسلمة من الإبل خمسون مخمسة ومن الدنانير خمسمائة ~~ومن الدراهم ستة آلاف ودية الحرة الكتابية من الإبل خمس وعشرون ومن ~~الدنانير مائتان وخمسون ومن الدراهم ثلاثة آلاف ودية الحرة المجوسية ~~والمرتدة من الإبل ثلاثة وثلث ومن الدنانير ثلاثة وثلاثون وثلث # ومن الدراهم أربعمائة فيها دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم ودية ~~نسائهم على النصف من دية رجالهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم والمجوسية ~~أربعمائة درهم # ابن شاس والمعاهد كالذمي # ابن عرفة والمرتد إن قتله مسلم PageV09P096 قبل استتابته فلا يقتل به # الباجي عن ابن القاسم وأشهب وأصبغ ديته دية مجوسي في العمد والخطأ في ~~نفسه وجرحه رجع للإسلام أو قتل على ردته # ولسحنون عن أشهب ديته دية أهل الدين الذي ارتد إليه وفي المقدمات قيل لا ~~دية له على قاتله وفي البيان قاله سحنون وروي عن أشهب # وفي تعليقة الطرطوشي من لم تبلغه الدعوة بحال كمن في جزيرة إن قتل قال ~~أصحابنا لا يضمن # ومن قول الإمام مالك رضي الله عنه إن أقام مسلم بدار الحرب وهو قادر على ~~الخروج فلا دية له وفيها مع غيرها دية نساء كل نوع نصف دية رجاله ودية جراح ~~غير المسلمين من دياتهم كدية جراح المسلم من ديته وفي قتل الرقيق خطأ مطلقا ~~أو عمدا من حر مسلم قيمته أي الرقيق في مال قاتله إن كان حرا ورقبته إن كان ~~رقيقا إن لم تزد عن دية الحر بل وإن زادت قيمته على دية الحر المسلم لأنه ~~مال ومن أتلف مالا مقوما فعليه قيمته بالغة ما بلغت اتفاقا ويقوم قنا ولو ~~أم ولد أو مبعضا أو معتقا لأجل أو مكاتبا وتؤولت على اعتبار قيمته مكاتبا # ابن عرفة فيها مع غيرها في كل ذي رق قيمته ولو زادت على أكبر دية و في ~~التسبب ms4117 في إلقاء الجنين لمرأة إن لم يكن علقة بل وإن كان علقة أي دما ~~مجتمعا إذا صب عليه ماء حار لا يذوب سمي به لاتصال بعضه ببعض # البناني هذا الحمل صحيح موافق للغة ففي الصحاح العلق الدم الغليظ والقطعة ~~منه علقة وهو ظاهر التهذيب وبه يجري المصنف على قول ابن القاسم أن الدم ~~المجتمع حمل # وظاهر كلام الأمهات واللخمي والمتيطي وابن عرفة أن الدم المجتمع ليس علقة ~~ونص التهذيب وإن ضربت امرأة عمدا أو خطأ فألقت جنينها فإن علم أنه حمل وإن ~~كان مضغة أو علقة أو مصورا ذكرا أو أنثى ففيه غرة بغير قسامة في مال الجاني ~~ولا تحملها العاقلة ولا شيء فيه حتى يزايل بطنها ونص الأمهات قال الإمام ~~مالك رضي الله عنه إذا ألقته وعلم أنه حمل فإن كان مضغة أو دما ففيه الغرة ~~وتنقضي به العدة وتكون الأمة به أم ولد # ا ه # ومثله في المدونة والمجموعة # PageV09P097 وقال اللخمي إذا كان دما متجمعا فنقل عن مالك ما له في ~~المدونة وقال أشهب لا شيء فيه إذا كان دما بخلاف كونه علقة # ابن مرزوق انظر ما الفرق بين العلقة والدم كما يظهر من لفظ الأم أن ~~بينهما فرقا ولعل صاحب التهذيب رآهما شيئا واحدا فاقتصر على لفظ العلقة ~~وتبعه المصنف فلا عهدة عليه وعلى الفرق بينهما أجرى المتيطي ونصه والغرة ~~تجب في الجنين ذكرا كان أو أنثى طرح علقة أو مضغة أو تام الخلق إلا أنه لم ~~يستهل فأما إن كان دما مجتمعا فقال في المدونة في الغرة # وقال أشهب لا شيء فيه إذا كان دما بخلاف كونه علقة # عشر واجب قتل أمه أي الجنين ذكرا كان أو أنثى عمدا كان أو خطأ بضرب أو ~~تخويف أو تشميم وشهدت البينة أنها من منذ خوفت أو شممت لزمت الفراش إلى أن ~~أسقطت جنينها وتشهد على الإسقاط إن كانت حرة بل ولو كانت أمة وأشار بلو ~~لقول ابن وهب في جنين الأمة ما نقصها لأنها مال فهي كسائر الحيوان ms4118 حال كون ~~العشر نقدا أي دنانير أو دراهم حالة في مال الجاني الحر ورقبة العبد فلا ~~يؤخذ من الإبل قاله ابن القاسم # وقال أشهب يؤخذ منها إلا أن تبلغ ثلث دية الجاني فعلى عاقلته لقولها إن ~~ضرب مجوسي بطن مسلمة خطأ فألقت جنينا ميتا حملته عاقلة الضارب وفي ثالث ~~حجها لو ضرب بطن امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا ثم ماتت بعده ففي الجنين عشر ~~أمه وفيها دية كاملة وتحمل العاقلة ذلك كله # أبو الحسن لأنها ضربة واحدة وإن كانت الغرة لا تحملها العاقلة لكنها لما ~~انضمت إلى الدية كان لها حكمها # أو في الجنين غرة بضم الغين المعجمة وشد الراء وبينها بقوله عبد يساوي ~~عشر واجب أمه أو وليدة أي أمة تساويه أي قيمة الوليدة عشر واجب الأم من غير ~~تحديد بسن ولا بياض ولا بكونها من الخيار والأحسن أو الحمر # وظاهر كلام المصنف أن الخيار للجاني بين النقد والرقبة # اللخمي وهو مقتضى قول مالك وابن القاسم وأشهب ومر عليه هنا مع قوله في ~~توضيحه أن مذهب المدونة خلافه # ابن عبد السلام PageV09P098 الذي في المدونة إذا بذل الجاني عبدا أو ~~وليدة أجبروا على أخذه إن ساوى خمسين دينارا أو ستمائة درهم وإن ساوى أقل ~~منها فلا يجبرون # ابن عبد السلام فانظر كلامها كيف هو بعيد عن التخيير # خليل لم ينص على الجبر إلا في العبد أو الوليدة # ابن عرفة الغرة دية الجنين الحر المسلم يلقى غير مستهل بفعل آدمي ثم قال ~~وفيها الذكر والأنثى سواء # الباجي إن لم يستهل صارخا وفيها سواء ضربت أمه عمدا أو خطأ # وفي كونها في الجاني أو على عاقلته روايتان لها وللخمي عن أبي الفرج # ابن عبد السلام لم أرى لأصحابنا في سن الغرة حدا # وقال الشافعي رضي الله عنه أقله سبع سنين # ابن عرفة أبو عمر بعضهم أقل سن الغرة سبع سنين لأنه لا يفرق بينها وبين ~~أمها دون هذا السن وهو أحد قولي الشافعي رضي الله عنه قيل للرقبة غرة لأنها ~~غرة أموالهم ms4119 أي أفضلها # عياض الغرة لغة النسمة عبدا كانت أو وليدة من غرة الوجه كما تسمى ناصية ~~ورأسا وقد تكون من الحسن وعند العرب الغرة أحسن ما يملك # أبو عمران هي الأبيض ولذلك سميت غرة فلا يقبل فيها الأسود والتخيير في ~~جنين الحرة وأما جنين الأمة فيتعين فيه النقد إلا إذا كان من سيدها الحر ~~وظاهر كلامه كابن الحاجب أن التخيير للجاني لا لمستحقها وهو أرفق لقول ~~اللخمي الذي يقتضيه قول مالك وابن القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهم أن ~~الجاني مخير في غرم الغرة أو عشر دية الأم من كسبه فإن كان من أهل الدنانير ~~فخمسون دينارا وإن كان من أهل الورق فستمائة درهم وإذا دفع العبد أو ~~الوليدة جبر الورثة على قبوله وإذا دفع النقد فكلام المدونة يحتمل جبرهم ~~على قبوله وعدمه والغرة تجب حتى على الأب والأم ولا فرق بين ضرب الجنين ~~وغيره مما يسقطه كشم رائحة فإذا شمت المرأة رائحة طعام الجيران فطلبت منه ~~قدرا يسيرا لتأكله فمنعوها ذلك فأسقطت جنينها ضمنوا غرته في مالهم وإن وجب ~~عليهم ثلث الدية فعلى عاقلتهم وكذا إذا علموا حالها ولم تطلب لأن الحياء ~~يمنعها من الطلب وكذا لو دخل أعوان الظلمة على حامل ففزعت منهم وأسقطت ~~جنينها وثبت الفزع ومشاهدة PageV09P099 المرأة ذلك واتصال مرضها من ذلك ~~الوقت إلى إسقاطها وشهد امرأتان بإسقاطها زاد سحنون وربيعة ورجل برؤية ~~الجنين # تنبيهان الأول عشر الدية إنما يكون ذهبا أو ورقا ويكون حالا ولا يكون من ~~الإبل وإن كانوا من أهلها خلافا لأشهب # ابن الحاجب ابن القاسم لا تؤخذ الإبل وقال أشهب يؤخذ من أهلها خمس فرائض # ضيح في المدونة لأنه قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالغرة والناس ~~يومئذ أهل إبل وإنما تقويمها بالنقدين أمر مستحسن واختار محمد وغيره قول ~~أشهب # الثاني العشر أو الغرة من مال الجاني في العمد والخطأ إلا أن يبلغ ثلث ~~دية الجاني كمثال المدونة أو ثلث دية المجني عليها كما إذا تعدد الجنين ~~بقدر الثلث فعلى عاقلته ms4120 منجما # والأمة جنينها من سيدها الحر المسلم أو الكتابي أو المجوسي كجنين الحرة ~~في أن فيه عشر دية الحرة المسلمة إن كان السيد مسلما والكتابية إن كان ~~كتابيا والمجوسية إن كان مجوسيا أو غرة عبد أو وليدة تساويه لأنه حر ومفهوم ~~من سيدها أنه لو كان من زوج أو زنا لكان فيه عشر قيمة أمه لا غير لأنه رقيق ~~لسيد أمه والنصرانية أو اليهودية الحرة جنينها من زوجها العبد المسلم ك ~~جنين الحرة المسلمة في أن فيه عشر دية الحرة المسلمة أو غرة عبد أو وليد ~~تساويه لأنه مسلم تبعا لأبيه حر تبعا لأمه ومفهوم المسلم أن جنينها من غير ~~المسلم حرا كان أو عبدا فيه عشر ديتها لأنه حر تبعا لها وأبواه كافران فهو ~~محكوم بكفره تبعا لهما # ابن عرفة فيها في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة وكذا جنين ~~النصرانية من زوجها العبد المسلم # اللخمي ولأشهب فيه عشر دية أمه ولو كان زوج النصرانية مجوسيا ففيه قولان ~~هل فيه أربعون درهما على حكم الأب أو عشر دية أمه # وبين شرط كون الجنين فيه عشر واجب أمه أو غرة بقوله إن زايلها أي انفصل ~~PageV09P100 الجنين كله عن أمه حال كونها حية فلو ماتت قبل خروجه أو بعد ~~خروج بعضه وقبل خروج باقيه فلا شيء فيه على المشهور واستثنى من قوله وفي ~~الجنين عشر أمه فقال إلا أن يحيى أي يخرج الجنين من أمه حيا حياة محققة بأن ~~يستهل صارخا مثلا ثم يموت ف فيه الدية الكاملة له إن أقسموا أي أولياؤه أن ~~موته من فعل الجاني إن تراخى موته عن خروجه بل ولو مات عاجلا عند ابن ~~القاسم # وأشار بلو لقول أشهب لا يقسمون إن مات عاجلا واستحسنه اللخمي وحجة ابن ~~القاسم أن موته فورا لا يعين كونه من الجناية بل يحتمل أنه بسبب آخر طرأ ~~لأنه لشدة ضعفه يتأثر بأدنى الأسباب وإن تعمده أي الضارب الجنين بضرب ظهر ~~أو بطن أو رأس لأمه فألقته حيا ms4121 وهي حية حياة محققة بأن استهل صارخا ثم مات ~~ففي القصاص من الضارب وعدمه الباجي وهو المشهور خلاف أي قولان مشهوران # البناني يعني أن ما تقدم من الدية محله إذا كانت الجناية خطأ وأما إن ~~تعمدها فإن كانت بضرب كظهر أو بطن فقال أشهب لا قود فيه بل فيه الدية في ~~مال الجاني # ابن الحاجب وهو المشهور # ضيح صرح الباجي بأنه المشهور كالمصنف وقال ابن القاسم يجب القصاص بقسامة ~~وهو مذهب المدونة والمجموعة وألحق ابن شاس ضرب الرأس بالظهر بخلاف ضربه ~~الرجل وشبهها # ونص ابن أبي زيد في مختصره على أن الرأس كالرجل في نفي القصاص ووجوب ~~الدية في مال الجاني # ابن عرفة الشيخ عن ابن القاسم في المجموعة هذا إذا تعمد ضرب البطن أو ~~الظهر أو موضعا يرى أنه أصيب به أما لو ضرب رأسها أو يدها أو رجلها ففيه ~~الدية قلت قوله أو رأسها يرده ما نقله عبد الحق عن ابن مناس أنه قال ضربها ~~في الرأس كضربها # في البطن # ا ه # وقال بعض الراجح القصاص بقسامة في ضرب الظهر والبطن والراجح عدمه بل ~~الدية بقسامة في ضرب الرأس PageV09P101 وتعدد الواجب في الجنين عشرا أو دية ~~أو قيمة أو غرة إن لم يستهل والدية إن استهل بتعدده أي الجنين # ابن عرفة سمع القرينان إن ضربت فطرحت جنينين لم يستهلا ففيهما غرتان ولو ~~استهلا ففيهما ديتان # الباجي ورواه ابن نافع في المجموعة # وورث بضم فكسر أي المأخوذ عن الجنين بين ورثته على حسب الفرائض أراد بها ~~ما يشمل التعصيب إلى هذا رجع الإمام مالك رضي الله عنه # وقال أولا للأب ثلثاه وللأم ثلثه وأيهما انفرد أخذه مطلقا وعلى ما رجع ~~إليه إن لم يكن له إخوة فكذلك وإن كان له إخوة فلأمه السدس طفي القول الذي ~~رجع عنه الإمام قول ابن هرمز # المصنف كيف يتصور انفراد الأب وشرط العشر والغرة انفصاله عنهما حية # عبد الحميد إنما يتصور إذا خرج ميتا بعد موتها على القول بأن فيه الغرة ~~وأما على ms4122 قول ابن القاسم في الكتاب فلا وأجاب البساطي بأنه يتصور في جنين ~~النصرانية من زوجها المسلم الذي تقدم أنه كجنين الحرة المسلمة وفي جنين ~~الأمة من سيدها # قلت جواب البساطي على أن المراد الانفراد بغير موت أحدهما وليس كذلك ففي ~~تبصرة اللخمي وشرح الجلاب لابن التلمساني واللفظ له ما نصه اختلف في ميراثه ~~فقال مالك وابن القاسم وابن الماجشون وابن شهاب رضي الله تعالى عنهم إنها ~~تورث على فرائض الله تعالى فلأمه الثلث ولأبيه الثلثان وإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس والباقي لأبيه وقال ربيعة هي للأم خاصة لأنه ثمن عضو منها وقال ~~ابن هرمز لأبويه على الثلث للأم والثلثين للأب فإن مات أحدهما كانت لمن بقي ~~منهما أبا كان أو أما # ابن الماجشون في كتب ابن حبيب قال مالك رضي الله عنه مدة بقول ابن هرمز ~~وقال به أبي والمغيرة ثم رجع مالك رضي الله عنه إلى قول ابن شهاب أنها ~~موروثة على فرائض الله تعالى # ا ه # فظهر بقوله فإن مات أحدهما أن الانفراد بالموات وحينئذ فلا إشكال إذ ~~مبناه على قول ابن القاسم في الكتاب في اشتراط أن يزايلها حية وهذا القول ~~خلافه ولا يستشكل قول بما قيل بخلافه كما أشار له عبد الحميد والله أعلم # PageV09P102 وفي الجراح التي ليس لها دية مقدرة من الشارع إذا برئت على ~~شين ونقص وإلا فلا شيء فيها إلا الأدب في العمد الذي لا قصاص فيه لخشية ~~إتلافه فإن لم تقدر لها دية وبرئت على شين ففيها حكومة بضم الحاء والكاف أي ~~مال محكوم به يتوصل إلى معرفة قدره بنسبة نقصان بضم فسكون أي ما نقصته ~~قيمته معيبا بسبب الجناية عليه لقيمته سليما فيقوم على فرض رقيته سالما ~~ومعيبا وينسب ما نقصته قيمته معيبا لقيمته سليما ويحكم بمثل تلك النسبة من ~~الدية فإذا قوم سليما بمائة ومعيبا بثمانين فالنقصان عشرون ونسبته للمائة ~~خمس فيحكم بخمس الدية # وتكون الحكومة إذا برئ المجني عليه من الجرح ولا يستعجل بها قبل برئه ~~لاحتمال سيلان ms4123 الجرح إلى الموت فتجب الدية كاملة وصلة نقصان من قيمته أي ~~المجني عليه حال كونه عبدا فرضا سليما ويحكم على الجاني بمثل تلك النسبة من ~~الدية للمجني عليه # غ العامل في من قيمته نقصان وفي من الدية نسبة طفي هذا هو الصواب واعترضه ~~ابن عاشر بأنه لا يصح بحال وبيانه أن نقصان الجناية من القيمة إنما ينسب من ~~القيمة لا من الدية ومثل تلك النسبة هو الواجب من الدية فالصواب أن من ~~القيمة يتنازعه نسبة ونقصان ومن الدية متعلق بمحذوف حال من مثل مقدرا قبل ~~نسبة أي كائنا ذلك المثل من الدية ويصح تعلقه بفعل مقدر أي ويؤخذ مثل تلك ~~النسبة من الدية ومعنى فرضا تقديرا لا حقيقة # ابن عرفة الشيخ عن المجموعة والموازية روى أصحاب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنهم ليس فيما دون الموضحة في الخطأ عقل مسمى # ابن القاسم وأشهب إلا أن يبرأ على شين ففيه حكومة ولمالك رضي الله عنه في ~~المختصر لو جرى أهل بلد على عقل مسمى فيما دون الموضحة رأيت أن يبطله ~~الإمام ولا يحكم به وروى علي من ضرب رجلا فوقعت مصارينه في أنثييه فإنما ~~فيه حكومة ثم قال ابن عرفة وفي النوادر عن أشهب الحكومة أن يقوم ~~PageV09P103 ذلك أهل المعرفة بقدر شينه وضرره وروى غيره الحكومة أن يقوم ~~المجروح على أنه عبد صحيح ويقوم بذلك الشين فما نقصه نقص مثله من ديته وهو ~~نص الجلاب بجعل ما بين القيمتين جزءا من ديته ومثله في كتاب الأبهري # وفي تعليقة أبي عمران أن تفسير الحكومة أن يقوم عبدا صحيحا وعبدا بجراحة ~~وينظر ما نقص فيكون عليه من الدية بقدر ذلك هذا قول ابن إدريس وتبعه عليه ~~أصحابنا البغداديون والذي في تفسير ابن مزين الحكومة أن ينظر الإمام على ~~قدر اجتهاده من يحضره # قلت وألفاظ المدونة أتى فيها مرة لفظ الحكومة ومرة لفظ الاجتهاد فيحتمل ~~أن يكونا مترادفين أو متباينين ا ه # ابن عاشر اتفقت أنقال ابن عرفة التي حكاها في تفسير الحكومة أنها ms4124 اسم ~~لإعمال النظر المؤدي إلى معرفة الواجب في الجملة وإن اختلفت في كيفية النظر ~~المؤدي إليها وعلى هذا فالكلام بتقدير مضاف أي مؤدي حكومة # تت ما ذكره المصنف في الحكومة هو المعروف وفي تفسير ابن مزين أن الحكومة ~~باجتهاد الإمام ومن حضره عياض وظاهرها عند بعضهم أنه خلاف الأول وإلى ~~الخلاف في ذلك أشار أبو عمران وقال هو الذي كنا نقول به قبل أن نرى القول ~~الآخر # وشبه في التقويم فقال كجنين البهيمة إن نزل ميتا فلا غرة فيه وتقوم أمه ~~حاملا به فرضا ومسقطة له وعلى الجاني ما بين القيمتين سواء كانت من النعم ~~أو الخيل أو الحمير وإن نزل حيا ثم مات فعليه قيمته مع ما نقص من قيمة أمه ~~بسبب طرحه واستثنى من الجراح فقال إلا الجائفة أي الجرح الذي أفضى إلى ~~الجوف من أي جهة عمدا عدوانا فلا قصاص فيه لأنه من المتالف و إلا الآمة بمد ~~الهمز وشد الميم أي الجرح الذي وصل إلى أم الدماغ ف في كل منهما ثلث من ~~الدية الكاملة للمجروح والظاهر أنه مخمس كالدية الكاملة على عاقلة الجاني ~~فلا فرق فيهما بين العمد والخطأ و إلا الموضحة التي أظهرت العظم خطأ ف ~~ديتها نصف عشر من دية المجني عليه PageV09P104 ويقتص من عمدها كما تقدم و ~~إلا المنقلة التي ينقل منها العظم للدواء والهاشمة التي هشمت العظم ف ديتها ~~عشر من ديته بضم العين ونصفه أي العشر ولو عمدا # وفي كلام ابن مرزوق ما يشعر بترجيح ما اقتصر عليه المصنف فإنه قال حقه أن ~~لا يذكر الهاشمة هنا كما فعل في القصاص لأنها هي المنقلة كما هو ظاهر ~~المدونة سيما مع اتحاد ديتهما أفاده الخرشي # العدوي قوله ما اقتصر عليه المصنف أي من أن المنقلة هي الهاشمة وأن ديتها ~~واحدة وهو العشر ونصفه وهو مذهب ابن القاسم # وقال ابن القصار فيها ما في الموضحة وحكومة وذكر ابن عبد البر أن فيها ~~عشرا # وقال الباجي فيها ما في الموضحة فإن صارت منقلة ms4125 فخمسة عشر فإن صارت ~~مأمومة فثلث الدية # البناني قول ابن مرزوق حقه أن لا يذكر الهاشمة إلخ فيه نظر مع قول ~~المتيطي اختلف في الهاشمة وهي التي هشمت العظم إذا كانت خطأ فقال محمد ليس ~~فيها إلا دية الموضحة وقال ابن القصار من رأيه فيها دية موضحة وحكومة # وقال شيخه أبو بكر فيها ما في المنقلة # وفي الكافي أن في الهاشمة عشر الدية مائة دينار # وفي الجواهر لا دية فيها بل فيها حكومة وهذا كله يدل على أنها غير ~~المنقلة فلا بد من ذكرها معها # وقال ابن رشد أما الهاشمة فلم يعرفها الإمام مالك رضي الله عنه وقال ما ~~أرى هاشمة في الرأس إلا كانت منقلة وديتها عند من عرفها من العلماء وهم ~~الجمهور عشر من الإبل اللخمي في كون عقلها كموضحة أو مع حكومة ثالثها ~~كالمنقلة لمحمد وابن القصار والأبهري ولا يزاد على الديات المذكورة المقدرة ~~للجراحات المستثناة المذكورة إن برئت على غير شين بل وإن برئت بشين بفتح ~~الشين المعجمة وسكون التحتية أي عيب ونقص فيهن أي الجائفة وما عطف عليها ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الديات لهذه الجراحات في كتابه لعمر ~~بن حزم حين وجهه إلى نجران ولم يقيدها ببرئها على غير شين # الخرشي استثنى من كلامه الموضحة فإنها إذا برئت بشين وهي في الوجه أو ~~الرأس ففيها ديتها وأرش الشين على المشهور وقاله في المدونة العدوي وقال ~~أشهب لا يزاد عليها PageV09P105 مطلقا وروى ابن نافع يزاد عليها الأرش إلا ~~أن يكون الشين يسيرا # طفي قوله وإن بشين ما عدا الموضحة فإنه يعتبر شينها على المشهور وهو مذهب ~~المدونة وصرح ح بإخراجها فقال الضمير للجائفة والآمة والمنقلة والهاشمة ~~والموضحة ومعناه أنه إذا حصل بسبب واحدة من هذه الجراحات شين غير الموضحة ~~واختلف في اندراج شين الموضحة على ثلاثة أقوال الأول يندرج وهو ظاهر كلامه ~~هنا وعزاه في التوضيح لأشهب وهو ظاهر إلحاقها ببقية أخواتها # والثاني أنه يزاد لأجل الشين سواء كان قليلا أو كثيرا ms4126 وعزاه في التوضيح ~~لابن زرقون وهو مذهب المدونة قال فيها وموضحة الوجه والرأس إذا برئت على ~~شين زيد في عقلها بقدر الشين # والثالث رواه ابن نافع عن مالك إن كان أمرا منكرا زيد له وإلا فلا # ا ه # من التوضيح زروق في الموضحة إذا برئت بشين ثلاثة مشهورها لمالك وابن ~~القاسم يزاد على ديتها بقدر شينها وبين شرط كون الديات المذكورة للجراحات ~~المذكورة فقال إن كن أي ما بعد الجائفة برأس أو لحي أعلى ولم يذكر محل ~~الجائفة لوضوحه لأنها لا تكون إلا في البطن أو الظهر أو أحد الجنبين وإلا ~~أي وإن لم تكن الجراحات المذكورة برأس إلخ بأن كانت بغيرها فلا تقدير ~~لديتها وفيها الحكومة والقيمة للعبد المجني عليه بجرح كالدية للمجني عليه ~~الحر في أخذ دية الجرح منها ففي جائفته وآمته ثلث قيمته وفي موضحته نصف عشر ~~قيمته وفي منقلته وهاشمته عشر ونصفه من قيمته وما عدا الجراحات الأربعة ~~فليس فيه إلا ما نقص من قيمته # ابن عرفة وذو الرق جراحته معتبرة بقيمته بعد برئه كإفساد سلعة وفي غصبها ~~ودياتها من تعدى على عبد غيره ففقأ عينيه أو قطع له جارحة أو جارحتين فما ~~كان من ذلك فسادا فاحشا لم يبق فيه كبير منفعة ضمن قيمته و عتق عليه وكذا ~~الأمة زاد في دياتها فإن لم يبطله مثل أن يفقأ عينا واحدة أو يجدع أنفه ~~فعليه ما نقصت وقد سمعت PageV09P106 أنه يسلم لمن فعل ذلك به ويعتق عليه ~~وذلك رأيي إذا أبطله على صاحبه وفي دياتها وعلى قاتل عبيد أهل الذمة قيمتهم ~~ما بلغت كعبيد المسلمين وإن كانت القيمة أضعاف الدية وأن مأمومة العبد ~~وجائفته في كل واحد ثلث قيمته وفي منقلته عشر قيمته ونصفه وفيما سوى ذلك من ~~جراحه ما نقصت بعد برئه # وتعدد الثلث الواجب في الجائفة ب سبب جائفة نفذت من ظهر لبطن أو من أحد ~~الجنبين للآخر على الأصح وقيل لا يتعدد بنفوذها وهما في المدونة # ابن عرفة فيها إن نفذت الجائفة فقد ms4127 اختلف فيها قول الإمام مالك رضي الله ~~عنه وأحب إلي أن يكون فيها ثلث الدية وذكره الشيخ عن المجموعة محمد وبه أخذ ~~أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ وقضى به أبو بكر رضي الله عنه اللخمي الصواب ~~أنها جائفة واحدة لأنه إنما جعل فيها ثلث الدية لغررها وإنها تصادف مقتل ~~القلب أو الكبد أو غير ذلك وهذا إنما يخشى حين الضرب من خارج ونفوذها من ~~داخل إلى خارج لا غرر فيه # وشبه في تعدد الواجب فقال كتعدد الموضحة فيوجب تعدد نصف عشر الدية و تعدد ~~المنقلة فيوجب تعدد عشرها ونصفه و تعدد الآمة فيوجب تعدد ثلثها إن لم تتصل ~~الموضحة بمثلها والمنقلة بمثلها والآمة بمثلها بأن كان بين الموضحتين ما لم ~~يبلغ العظم وبين المنقلتين ما لم يهشم العظم وبين الآمتين ما لم يبلغ أم ~~الدماغ وإلا أي وإن اتصلت الموضحة بمثلها والمنقلة بمثلها والآمة بمثلها ~~فلا يتعدد الواجب فيها لأنها موضحة واحدة وكذا الباقي # وصرح بمفهوم الشرط ليرتب عليه قوله إن كانت بضربة واحدة بل وإن كانت بفور ~~واحد في ضربات ومفهوم في فور أنها إن كانت بضربات في أوقات متباعدة واتصلت ~~تعدد واجبها بتعددها # ابن شاس لو انخرق ما بين الجائفتين لكان فيهما دية جائفة واحدة كالموضحة ~~لعظم فيكشف من قرنه إلى قرنه وإن كان ذلك من جراحات PageV09P107 في فور ~~واحد وكذلك المأمومة والمنقلة # وأما إن لم ينخرق الجلد حتى يتصل ذلك ولو كانت ضربة واحدة حتى صارت تلك ~~الضربة مواضح بأن كان ما بينهن ورما أو جرحا لم يبلغ العظم أو صارت الضربة ~~مناقل وما بينها مثل ذلك ولم ينخرق ذلك فله ديات تلك المواضح والمناقل ~~والأورام مواق والدية الكاملة في إزالة العقل كله من المجني عليه فإن زال ~~بعضه فبقدره منها أو إذهاب السمع كله أو إتلاف البصر كله كذلك أو منع النطق ~~كله ولو بقي في اللسان الذوق ومعونة المضغ # ابن شاس النوع الثالث من الجنايات ما يفوت المنافع والنظر في عشر منافع ~~الأولى العقل إذا ms4128 أزاله بضربة فدية واحدة # ابن رشد إن أزال بعضه ففيه بحسب ذلك وفي الموطإ أبلغني أن في الأذنين إذا ~~ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا # ابن شاس في إبطال البصر من العينين مع بقاء الحدقتين دية كاملة أو تعطيل ~~الصوت ففيه دية كاملة كان بحرف أو لا فالنطق أخص منه فإن ضربه فأذهب نطقه ~~وبقي صوته ثم ضربه فأذهب صوته لزمه ديتان # فيها إذا قطع اللسان من أصله ففيه الدية كاملة وكذا إن قطع منه ما منعه ~~الكلام وإن لم يمنعه شيئا من الكلام ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه وإنما ~~الدية في الكلام لا في اللسان كالأذنين إنما الدية في السمع لا فيهما # ابن عرفة في الأنف الدية كاملة وأما الشم فقال أبو الفرج فيه الدية كاملة ~~وروي فيه حكومة وإن قطع من لسانه ما نقص من حروفه فعليه من الدية بقدر ذلك ~~ولا يحسب نقص الكلام على عدد الحروف رب حرف أثقل من حرف في النطق ولكن ~~بالاجتهاد في قدر ما نقص من كلامه وقيل بقدر ما لم ينطق به من عدد الحروف ~~وهو بعيد لاختلافها وقال أصبغ عدد حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا فما نقص ~~منها فبحسابه وقاله لي جماعة من أهل العلم ورده بعضهم بأن بعض الحروف ~~الثمانية والعشرين لا حظ للسان فيه كحروف الشفة وبأن الحروف أكثر من ثمانية ~~وعشرين # PageV09P108 وأجيب عن الأول بأن موجب الدية إنما هو ذهاب الكلام لا ذهاب ~~اللسان وبأن الزائد على الثمانية والعشرين في زعم مثبته رده غيره إليها كما ~~ذكر في فنه وسمع القرينان من قطع من لسان رجل ما منعه الكلام شهرين ثم تكلم ~~فنقص من كلامه أحب إلي أن لا يقاد منه وأن يعقل أراد بقدر ما ذهب من كلامه ~~بعد أن يجرب صدقه فيما ادعى ذهابه ويحلف على ذلك ولا ينظر في ذلك إلى عدد ~~الحروف وفي سماع يحيى ابن القاسم إن شكا أهل ذهب من كلامه أو عقله ثلثه أو ~~ربعه أعطي الثلث والظالم أحق أن ms4129 يحمل عليه وسكت المصنف عن الشم وفيه الدية ~~سواء قطع الأنف أو لا وكذا الشفتان وعظم الصدر على أحد القولين وعن الدامغة ~~وفيها ثلث الدية أفاده شب والخرشي # أو الذوق اللخمي في الذوق الدية قياسا على الشم ونقله ابن زرقون عن ابن ~~رشد # ابن عرفة هو على أصولهم ينبغي أن تكون فيه الدية ولم أعلم فيه نصا ~~لأصحابنا # ابن زرقون ونحو أبي الفرج إلى أن فيه حكومة قلت أخذه بعضهم من قولها في ~~لسان الأخرس حكومة وعن اللمس بعض الشارحين ظاهر المصنف أن فيه حكومة أو ~~إبطال قوة الجماع بأن أبطل إنعاظه ففيه دية كاملة # ابن عرفة فيها وإذهاب الجماع فيه الدية # ابن زرقون عن المذهب وابن رشد واللخمي معبرا عنه بإفساد الإنعاظ ولما ~~امتنع فيه الاختيار وجبت اليمين كقولها في مدعي ذهاب بصره وتعذر اختباره أو ~~قطع نسله فيه دية كاملة وإن لم يبطل إنعاظه وإن أمنى من ذكر أو أنثى # ابن عرفة وإذهاب النسل # اللخمي فيه الدية ودليل عد ابن رشد وابن زرقون ما فيه الدية وعدم ذكرهما ~~إياه أنه لا دية فيه وقول ابن شاس إن رجعت إليه هذه القوة رد الدية قرب ~~رجوعها أو بعد صواب كقولهم في رجوع البصر # أو تجذيمه فيه الدية كاملة وإن لم يعم وكذا التبريص أو تسويده ولو للبعض ~~PageV09P109 فيه الدية كاملة # اللخمي تجب الدية إذا جذمه أو أبرصه أو سقاه ما سود جسمه أو تبريصه أو ~~إبطال قيامه وجلوسه الشارحان أتى بالواو لينبه على أنهما شيء واحد في ~~مجموعهما الدية الشارح وظاهره أنها لا تجب في أحدهما بانفراده والمعنى على ~~ما قالاه أنه صار مستلقيا والظاهر أن الواو بمعنى أو وأن الدية تجب في كل ~~واحد منهما وقد ذكرنا النقل فيه الكبير قاله تت # طفي المعتمد وهو مذهب المدونة أن الدية في إبطال القيام فقط لا في إبطال ~~الجلوس فقط خلافا لابن حبيب فجعله الواو بمعنى أو غير ظاهر والنقل الذي في ~~كبيره هو قول ابن حبيب وقد علمت أنه ms4130 خلاف مذهب المدونة ولذا جعل ابن الحاجب ~~الدية في إبطال القيام والجلوس أو إبطال القيام فقط والله أعلم # ابن شاس لو ضرب صلبه فأبطل قيامه وجلوسه وجب كمال الدية وإن بطل قيامه ~~فقط فروى ابن القاسم وأشهب أن فيه كمال الدية # ابن عرفة فيها للإمام مالك رضي الله عنه في الصلب الدية # ابن القاسم إن أقعده عن القيام فإن مشى وبرئ على عثل أو حدب ففيه ~~الاجتهاد واقتصر في المقدمات على قول ابن القاسم وانظر حاشيتي على شرح ~~المجموع للمصنف # PageV09P110 أو إزالة الأذنين ففيه دية كاملة ظاهره ولو بقي سمعهما وقيل ~~كمال الدية يتوقف على ذهاب سمعهما وهما فيها قاله تت # طفي تبع المصنف تصحيح ابن الحاجب ومذهب المدونة وهو المشهور عدم الدية ~~يعني في إزالة الأذنين مع بقاء سمعهما وقد قال ابن عرفة قول ابن الحاجب مخل ~~بالمشهور وقول تت هما فيها غير صحيح بل لم يكن فيها إلا عدم الدية والصواب ~~قوله في كبيره وهما لمالك ومثله للشارح # ا ه # وانظر الحاشية # PageV09P111 أو إزالة الشوى بفتح الشين المعجمة مقصورا جمع شواة أي جلد ~~الرأس فيه دية كاملة وأل الداخلة عليه جنسية فأذهبت منه الجمعية # و في إتلاف العينين معادية كاملة سواء طمستا أو برزتا أو ذهب نورهما وبقي ~~جمالهما وفي إذهاب جمالهما بعد حكومة أو إتلاف عين الأعور دية كاملة عند ~~الإمام مالك رضي الله عنه للسنة بضم السين وشد النون فقد قضى بها فيها عمر ~~وعثمان وعلي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم وقاله ابن المسيب وسليمان بن ~~يسار # ابن شهاب بذلك مضت السنة فلا يلتفت لقول ابن عبد السلام ظاهر السنة مع ~~المخالف لما في كتاب عمرو بن حزم في العين نصف الدية لعمومه عين صحيح ~~العينين وعين الأعور إذ عمل الخلفاء دل على تخصيص الحديث بعين صحيح العينين ~~وناهيك بقول ابن شهاب بذلك مضت السنة والله أعلم # بخلاف كل زوج غير العينين فإن في إتلاف أحدهما حال عدم الآخر نصف ما يجب ~~ل ه أي ms4131 ففي يد الأقطع نصف الدية وكذا رجل الأعرج و الدية الكاملة في إتلاف ~~اليدين بقطعهما من المنكب أو المرفق أو الكوع أو الأصابع أو بإزالة ~~منفعتهما مع بقائهما و في إتلاف الرجلين دية كاملة بقطعهما من الورك أو ~~الركبة أو الكعب أو الأصابع أو بإزالة منفعتهما مع بقائهما # ابن شاس في اليدين مع الكفين كمال الدية والرجلان كاليدين # ابن عرفة اليدان فيهما الدية وفي إحداهما نصفها PageV09P112 إن قطعت من ~~أصل أصابعها أو منكبها فقد تم عقلها وشلل الأصابع فيه ديتها كاملة ثم في ~~قطعها عمدا أو خطأ حكومة وانظر الحاشية # و في إزالة مارن بكسر الراء فنون أي ما لان من الأنف دون عظمه دية كاملة ~~ويسمى أرنبة وروثة أيضا # فيها في الأنف دية كاملة سواء قطع من المارن أو من أصله وما قطع من ~~المارن يقاس من المارن لا من أصله و في قطع الحشفة أي رأس الذكر دية كاملة ~~كقطعه من أصله فيها قطع الحشفة فيه الدية كما في استئصال الذكر وإذا قطع ~~بعض الحشفة فمنها يقاس لا من أصل الذكر فما نقص منها ففيه بحسابه من الدية ~~وفي قطع بعضهما أي المارن والحشفة بحسابها أي الدية منهما أي المارن ~~والحشفة لا من أصله أي المذكور من المارن والحشفة وهو الأنف والذكر لأن بعض ~~ما فيه الدية إنما ينسب إليه # PageV09P113 وفي إتلاف الأنثيين دية كاملة مطلقا عن التقييد بسلتهما أو ~~قطعهما أو رضهما وعن كونه قبل الذكر أو بعده وعن كونه له ذكر أو لا وفي ~~إحداهما نصف الدية وهما سواء عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وإن قطعتا ~~مع الذكر فديتان # ابن عرفة فيها مع غيرها الذكر فيه الدية باعتبار الحشفة والأنثيان فيهما ~~الدية وفي كل واحدة منهما نصفهما فيها اليسرى واليمنى سواء وإن قطعتا مع ~~الذكر فديتان وإن قطعتا قبله أو بعده ففيهما الدية وكذا الذكر قبلهما أو ~~بعدهما ثم قال وفيها من قطعت حشفته فأخذ الدية ثم قطع عسيبه ففيه الاجتهاد ~~وإن قطع بعضها ms4132 فمنها يقاس لا من أصل الذكر وانظر الحاشية # وفي إتلاف ذكر العنين بكسر العين المهملة والنون مثقلة أي الذي له ذكر لا ~~يتأتى به جماع لصغره أو غلظه أو لعلة وهو المعترض والحصور قولان لزوم الدية ~~للإمام مالك رضي الله تعالى عنه وثانيهما حكومة وهما في المعترض عن جميع ~~النساء فإن كان معترضا عن بعضهن ففيه الدية اتفاقا انظر الحاشية # PageV09P114 وفي إزالة شفري بضم الشين المعجمة وسكون الفاء مثنى شفر كذلك ~~حذفت نونه لإضافته أي اللحمين المحيطين بفرج المرأة دية كاملة إن بدا أي ~~ظهر العظم قضى به عمر رضي الله تعالى عنه وفي أحدهما نصف الدية فإن لم يبد ~~ففيه حكومة # ابن عرفة شفر المرأة قال الأخوان إن سلتا حتى بدا العظم ففيهما الدية لأن ~~ذهابهما أعظم عليها من ذهاب ثدييها انظر الحاشية وفي ثدييها أي المرأة ~~الدية كاملة إذا استؤصلا بالقطع وفي ثديي الرجل حكومة و في حلمتيهما أي ~~ثديي المرأة دية كاملة إن بطل اللبن وإلا فحكومة # ابن عرفة وثديا المرأة فيها مع غيرها فيهما الدية في كل واحد نصفها وفيها ~~إن قطع حلمتيها فإن أبطل مخرج اللبن ففيه الدية # ابن الماجشون حد وجوب ديتهما ذهاب حلمتيهما # أشهب إن ذهب ما هو سداد لصدرها ففيهما الدية وإلا فبقدر شينهما # اللخمي إن أفسد مخرج اللبن ولم يقطع شيئا منهما ولا أذهب من جمالهما شيئا ~~وجبت ديتهما عند الإمام مالك PageV09P115 رضي الله تعالى عنه كذهاب النسل ~~ولو بقي الاستمتاع # وفي اللبن والجمال دية واحدة والصغيرة كالكبيرة ولو فسد مخرج اللبن ثم ~~عاد ردت إليه # قلت ظاهر أقوالهم فساد مخرجه من العجوز كغيرها والأظهر أنه كيد شلاء في ~~الحكومة # وفيها ليس في ثديي الرجل إلا الاجتهاد و إن قطع حلمتي صغيرة وشك في ~~إبطاله لبنها استؤني بضم الفوقية ب المرأة الصغيرة التي قطعت حلمتاها فإن ~~تبين إبطاله لبنها فالدية وإن لم يبطل فالحكومة # فيها إن قطع ثديي الصغيرة فإن استوقن أنه أبطلهما فلا يعودان أبدا ففيهما ~~الدية وإن شك في ms4133 ذلك وضعت الدية واستؤني بها كسن الصبي فإن نبتا فلا عقل ~~لهما وإن لم ينبتا أو شرطتا فيبستا أو ماتت قبل أن يعلم ذلك ففيهما الدية # و إن قلع سن صغير غير مثغر استؤني ب سن الصغير الذي لم يثغر بضم التحتية ~~وسكون المثلثة وكسر الغين المعجمة أي لم يسقط أسنانه التي نبتت له وهو رضيع ~~بأخذ عقلها في الخطأ والعمد للإياس من نباتها وشبه في الاستيناء فقال ~~كالقود في العمد ويوقف العقل بيد عدل فإن نبتت بهيئتها فلا عقل ولا قود ~~فيها # وإن عادت أصغر مما كانت أعطي أرش نقصها وإلا أي وإن لم تنبت في الوقف ~~الذي جرت العادة بنباتها فيه ولم تمض سنة من يوم قلعها انتظر بضم الفوقية ~~وكسر الظاء المعجمة سنة أي تمامها منه وإن تمت السنة قبل وقت الإياس انتظر ~~وقت الإياس فينتظر أبعد الأمرين وسقطا أي العقل في الخطأ والقود في العمد ~~إن عادت سنه كهيئتها واستشكل سقوط القود بأنه إنما يقصد به إيلام الجاني ~~بمثل فعله ألا ترى أنه يقتص من الجرح غير الخطر وإن برئ بلا شين وأنه إن ~~ردت السن المقلوعة فنبتت فلا يسقط قودها # وأجيب بأن سن الصبي لا تماثل سن الكبير لنبات سن الصغير دون سن الكبير ~~فإن لم تنبت من الصغير فقد ساوت سن الكبير فوجب قودها # PageV09P116 وورثا بضم الواو أي العقل في الخطأ والقود في العمد إن مات ~~الصغير قبل عودها لوجود سببهما وفي عود السن أصغر من المقلوعة يؤخذ من ~~الدية الموقوفة بحساب نقص ها فإن نقصت الربع أخذ ربع الدية وعلى هذا القياس ~~ابن عرفة فيها مع سماع عيسى طرح سن الصغير يوجب وقف عقلها فإن نبتت رد وإلا ~~أقيد في العمد وإن لم تنبت ومات قبل نباتها فلوارثه العقل في الخطأ والقود ~~في العمد وإن نبتت أصغر ففي قدر نقصها قدره من ديتها # الشيخ زاد سحنون في المجموعة إن مات الطفل ولم تنبت السن سقط القود قال ~~ولا يوقف كل العقل لأن السن ms4134 يكون فيها النقص ولا يمنع ذلك من العقل بل يوقف ~~منه ما إذا نقصت السن إليه فلا يقتص له قيل كم ذلك قال هو معروف كالعين ~~يذهب بصرها واليد يدخلها النقص اليسير # أشهب إن قلعت سن صبي وقد أثغر ونبتت أسنانه فله تعجيل العقل في الخطأ ~~والقود في العمد ولو أخذ المثغر الأرش في الخطأ ثم ردها فنبتت فلا يرد شيئا ~~وقاله ابن القاسم # محمد لأن السن محدثة بخلاف غيرها لأنه يرى فيها ديتها وإن نبتت قبل أن ~~يأخذها والفرق بين الأذن والسن أن الأذن تستمسك وتعود لهيئتها ويجري الدم ~~فيها بخلاف السن وسمع ابن القاسم كل جراح الخطأ يستأنى بها خوف أن يأتي ~~فيها أكثر من الثلث كالأصبع من اليد ما كان منها دون الثلث يوقف عقله إن ~~برئ رد إليه وإن زاد لأكثر من الثلث رد إليه وحملته العاقلة وما تحمله ~~العاقلة لا يوقف عقله # لأنها مأمونة والرجل قد يذهب ماله انظر الحاشية # PageV09P117 ابن عرفة لا نص فيها على أمد الواقف ونقل الشيخ رواية ~~المجموعة إن آيس من نباتها أخذ الصبي العقل يقتضي أنه زمن معتاد نباتها ~~والأظهر أنه الأكثر من معتاده أو سنة انظر الحاشية # و إن جنى شخص على آخر فادعى أولياء المجني عليه ذهاب عقله بالجناية وأشكل ~~أمره جرب بضم فكسر مثقلا العقل المدعى زواله بالخلوات بأن يجعل في محل وحده ~~ويتطلع عليه من حيث لا يشعر وينظر هل يفعل أفعال العقلاء أو المجانين ويكرر ~~التطلع عليه والنظر في أوقات حتى يعلم أمره أو بأن يجعل كذلك ويجلس إليه ~~إنسان يتحدث معه مرارا حتى يتبين له أمره وإن شك في ذهاب عقله كله أو بعضه ~~حمل على ذهاب جميعه لأن الظالم أحق أن يحمل عليه # غ أشار المصنف لقول الغزالي إذا شككنا في زوال العقل راقبناه ولا نحلفه ~~لئلا يتجان في الخلوات ولم يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا ~~المصنف في التوضيح # ابن عرفة ابن رشد إن نقص بعض عقله ففيه ms4135 بحسابه # اللخمي تجب بكونه PageV09P118 مطبقا لا يفيق وإن ذهب عقله وقتا ففيه من ~~ديته بقدره فإن ذهب يوما وليلة من الشهر فله عشر ثلثها وإن ذهب منه ليلة ~~دون نهارها أو عكسه فله نصف عشر ثلثها وإن ذهب يوما بعد يوم فله نصفها وإن ~~كان يذهب من ذلك اليوم ليله دون نهاره أو عكسه فله ربعها وإن لازم ولم يذهب ~~جملة ومعه شيء من تمييز فله بقدر ما ذهب فيقوم عبدا سليم العقل فإن قوم ~~بمائة فيقوم عبدا لا تمييز عنده فإن قوم بعشرين كانت قيمة عقله ثمانين ثم ~~يقوم على هذه الصورة من العقل فإن قوم بأربعين فعلى الجاني ثلاثة أرباع ~~ديته وابن عبد السلام وابن هارون عادتهما كلام اللخمي ولم ينقلاه هنا فلعله ~~لصعوبته ثم قال والجاري على أصول المذهب تقويمه سليما ثم يقوم بحالته وبقدر ~~ما بينهما على الجاني من ديته فإن كانت قيمته سليما مائة وعلى ما هو عليه ~~أربعين كان على الجاني ثلاثة أخماس ديته # و يجرب السمع المدعى زواله بسبب الجناية من إحدى الأذنين بأن يصاح عليه ~~من مكان بعيد ووجه الصائح لوجهه في وقت سكون الريح فإن لم يسمع فيتقرب ~~الصائح منه ويصيح عليه كذلك فإن لم يسمع فيتقرب ويصيح وهكذا يفعل حتى يسمع ~~فيعلم مكان وقوف الصائح بعلامة ثم يجعل المجني عليه وجهه لجهة خلفه ويصيح ~~الصائح له ذلك ويعلم موضعه ثم يجعل وجهه لجهة يمينه ويصيح عليه ويعلم كذلك ~~ثم يجعله شماله ويصاح عليه كذلك ثم يقاس ما بين العلامات وموضع المجني عليه # فإن استوت من أماكن مختلفة في الجهات الأمام والخلف واليمين والشمال مع ~~سد الأذن الصحيحة سدا محكما ثم سدت الأذن المجني عليها وفتحت الصحيحة ويصاح ~~عليه كذلك من أماكن مختلفة ونسب بضم فكسر سمعه بالمجني عليها لسمعه الآخر ~~بالصحيحة وحكم على الجاني بمثل تلك النسبة من نصف الدية وإلا أي وإن لم يكن ~~له سمع آخر بأن ادعى الجناية على سمع أذنيه معا أو كانت إحداهما لا سمع ms4136 لها ~~أصالة PageV09P119 فسمع وسط أي ليس في غاية الحدة ولا في غاية الثقل لشخص ~~مثل المجني عليه سنا ومزاجا # وله أي المجني عليه نسبته من دية الأذن أو الأذنين إن حلف المجني عليه أن ~~ذلك غاية سمعه ولم يختلف قوله أي المجني عليه في الجهات اختلافا بينا وإلا ~~أي وإن اختلف قوله فيها اختلافا بينا فهدر أي لا شيء على الجاني من الدية ~~لتبين كذبه في دعواه ذهاب سمع الأذنين أو إحداهما و يجرب البصر المدعى ~~ذهابه من إحدى العينين بإغلاق العين الصحيحة وإراءته شيئا نحو بيضة من مكان ~~بعيد والتقرب إليه شيئا فشيئا حتى يبصرها كذلك أي الفعل في تجربة السمع ثم ~~تغلق المصابة وتفتح الصحيحة ويفعل بها كذلك وله نسبته إن حلف # غ في المدونة إذا أصيبت العين فنقص بصرها أغلقت الصحيحة ثم جعل له بيضة ~~أو شيء في مكان يختبر به منتهى بصره بالسقيمة فإذا رآها حولت له إلى موضع ~~آخر فإن تساوت الأماكن أو تقاربت قيست الصحيحة ثم أعطي بقدر ما نقصت ~~المصابة من الصحيحة والسمع مثله يختبر بالأمكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه ~~وإن ادعى المضروب أن جميع سمعه أو بصره ذهب صدق بيمينه والظالم أحق بالحمل ~~عليه ويختبر إن قدر على اختباره بما وصفنا # ابن يونس أشهب لو ادعى أنه نقص بصر عينيه جميعا أو أذنيه فإنه يقاس ~~بالبيضة في البصر والصوت في السمع كما وصفنا فإذا اتفقت أقواله أو تقاربت ~~قيس ببصر رجل وسط مثله كما تقدم في كتاب محمد في الذي ادعى ذهاب جميع سمعه ~~أو بصره يختبر بالإشارة في البصر والصوت في السمع ويفعل مرة بعد مرة وفسر ~~أبو الحسن ما في المدونة بأنه يختبر من الجهات الأربع في السمع والبصر # و يجرب الشم المدعى ذهابه بالجناية برائحة حادة بإهمال الحاء والدال ~~PageV09P120 مثقلا أي قوية منفرة للطبع لا يصبر من يشمها عادة ولا سيما مع ~~طول الزمن ويعلم شمه بالعطاس ونحوه # أبو حامد في وجيزه يمتحن الشم بالروائح الحادة وعند ms4137 النقصان يحلف لعسر ~~الامتحان ولم يذكره ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا الموضح و يجرب ~~النطق المدعى نقصه بجناية بالكلام اجتهادا من العارفين لا بقدر نقص الحروف ~~لاختلافها بالخفة والثقل على اللسان فإن شك في نقص الربع والثلث مثلا حمل ~~على الأكثر لأن الظالم أحق أن يحمل عليه # و يجرب الذوق المدعى ذهابه بجناية بالمقر بفتح الميم وكسر القاف شديد ~~المرارة كالصبر أو الحرارة كالفلفل الأحمر # غ أبو حامد يجرب الذوق بالأشياء المرة المقرة وتبعه ابن شاس وابن الحاجب ~~الجوهري مقر الشيء بالكسر يمقر مقرا أي صار مرا فهو شيء مقر والمقر أيضا ~~الصبر وبهذا فسر في التوضيح كلام ابن الحاجب وفي بعض النسخ المنفر أي الذي ~~لا يمكن الصبر عليه # وصدق بضم فكسر مثقلا مدعي ذهاب الجميع بجناية في جميع ما سبق أي مع ~~الاختبار بما سبق كما في المدونة و العضو الضعيف من عين ورجل ونحوهما كيد ~~وأذن ولسان وذكر خلقة من الله تعالى مع الإبصار بالعين والمشي بالرجل ~~والعمل باليد والسماع بالأذن والنطق باللسان والوطء بالذكر كغيره أي الضعيف ~~وهو الصحيح في الدية والقود # تت أطلق هنا وفي التوضيح عن ابن رشد تقييده بأن لا يأتي على الأكثر فإن ~~أتى على الأكثر فليس له إلا بحساب ما بقي من عقله # وشبه بالضعيف خلقة في كونه كالصحيح فقال وكذا أي المذكور من العين والرجل ~~ونحوهما الضعيف خلقة في كونه كالسليم الأعضاء المجني عليها فضعفت من ~~الجناية إن لم يأخذ لها أي الجناية عقلا فإن كان أخذ لها عقلا ثم جنى عليه ~~ثانيا فإنما له من العقل بحساب ما بقي قاله PageV09P121 الإمام مالك رضي ~~الله عنه # وعنه أيضا فيه العقل الكامل # وفي قطع لسان الإنسان الناطق ولم يمنع ما قطع منه النطق حكومة فيها في ~~اللسان القود إن استطيع القود منه ولم يكن متلفا مثل الفخذ والمأمومة ~~والمنقلة فإن كان متلفا فلا يقاد منه # ابن القاسم لا يقاد من ذلك ولا يعقل حتى يبرأ أي لأنه ms4138 قد ينبت ويعود كلما ~~في المدونة فيها وقد سمعت أهل الأندلس سألوا مالكا رضي الله عنه عن اللسان ~~إذا قطع فزعموا أنه ينبت فرأيت مالكا يصغي أنه لا يعجل به حتى ينظر إلى ما ~~يصير إليه إن كان القطع قد منع الكلام قلت في الدية أو في القود قال في ~~الدية قال عياض الظاهر تعجيل القود كسائر الأعضاء إن كان كما قال يستطاع ~~القود منه ولا ينتظر نباته كما يقاد في سائر الجوارح وإن نبت لحما وصار إلى ~~أحسن حال وإنما الانتظار في الدية إذ قد يفضي قطعه إلى النفس أو ينبت كما ~~ذكر له فلا يكون فيه دية أو ينبت بعضه فيكون فيه بحساب ذلك # وفي الذخيرة قيل للإمام مالك رضي الله عنه اللسان يعود وينبت قال ينتظر ~~إلى ما يصير إليه إن منع القطع الكلام فالدية ولا ينتظر القود ا ه # هكذا بالقاف لا بالعين خلافا لتت لأنه يناقض ما قبله من الانتظار فعلم أن ~~عدم الانتظار في القود وأن الصواب ما قلنا قاله طفي وتبعه البناني # وشبه في الحكومة فقال ك قطع لسان الأخرس ففيه حكومة وفي قطع اليد الشلاء ~~حكومة و كقطع الساعد أي الذراع الذي لا أصبع له خلقة أو بقطع سابق فيه ~~حكومة # فيها إن لم يكن في الكف أصبع ففي قطعها أو بعضها حكومة ا ه # فدية اليد إنما هي للأصابع # فيها في الأصبعين بما يليهما من الكف خمسمائة دينار ولا حكومة مع ذلك ~~الشيخ عن ابن القاسم في المجموعة إن قطعت كف ذي أصبع واحدة فله دية الأصبع ~~وأحب إلي في باقي الكف حكومة ولم أسمعه PageV09P122 وقاله أشهب وقال سحنون ~~لا شيء له في بقية الكف # شب فإن وجد للجاني مثل اليد الشلاء أو الساعد فالقصاص في العمد # و في أليتي بفتح الهمز مثنى ألية كذلك لحم المقعدة حذفت نونه لإضافته ~~المرأة حكومة عند ابن القاسم في المدونة ولم يرد فيهما نص عن الإمام قياسا ~~على أليتي الرجل # أشهب في أليتيها الدية ms4139 # ابن عرفة والأليتان فيها فيهما من الرجل والمرأة حكومة الباجي قاله ابن ~~وهب وقال أشهب فيهما من المرأة دية كاملة وهذا في الخطأ والعمد فيه القصاص ~~ولم يفصلوا بين بدو العظم وعدمه # و في قلع سن مضطربة جدا بحيث لا يرجى ثبوتها حكومة فإن كانت مضطربة لا ~~جدا ففيها العقل في الخطأ والقود في العمد # و في قطع عسيب أي قصبة ذكر بعد قطع الحشفة منه حكومة # البساطي في إطلاق العسيب على الباقي بعد الحشفة تجوز فالدية إنما هي ~~للحشفة ونحو ما في المتن في المدونة # وفي التوضيح الظاهر لزوم الدية في العسيب لأنه يجامع به وتحصل به اللذة ~~وسواء قطع عمدا أو خطأ إن لم يكن للجاني مثله وإلا فالدية في الخطأ والقصاص ~~في العمد كما في الخرشي وشب و في إزالة حاجب واحد أو اثنين حكومة # الشارح المراد شعره بدليل قرنه بهدب العين وهو شعرها ثم قال ويحتمل أن ~~المراد اللحم الذي فيه الشعر وقال البساطي أي شعره ولحمه و في هدب بضم ~~فسكون لعين إن لم ينبت حكومة فإن نبت فلا شيء فيه إلا الأدب في العمد و في ~~قطع ظفر خطأ حكومة و عمدا فيه القصاص تت ظاهره الحكومة في الخطأ ولو عاد ~~لهيئته والذي في المدونة في الظفر القصاص إلا أن يقلع خطأ فلا شيء فيه إذا ~~برئ وعاد لهيئته فإن برئ على غير هيئته ففيه الاجتهاد وفي إفضاء أي إزالة ~~ما بين مخرج البول ومحل الجماع حكومة # ابن الحاجب في PageV09P123 الإفضاء قولان حكومة ودية # التوضيح الحكومة مذهب المدونة والدية لابن القاسم وهو الأقرب وعلله ابن ~~شعبان بأنه منعها اللذة وإمساك الولد والبول إلى الخلاء وبأن مصيبتها به ~~أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية فيهما # ابن عرفة الإفضاء إزالة الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع فيها مع غيرها ~~فيه ما شانها بالاجتهاد # الباجي إن فعله بأجنبية فعليه حكومة في ماله وإن جاوزت الثلث مع صداق ~~مثلها # ولو فعله بزوجته فروى محمد عن ابن ms4140 القاسم إن بلغ الثلث فعلى العاقلة وإلا ~~ففي ماله # ابن هارون والقول بلزوم الدية في الأجنبي حكاه ابن شاس وهو بعيد إذ ليس ~~مساويا لما سن الشارع فيه الدية ولم يتعقبه ابن عبد السلام بل قال أكثر ~~نصوصهم وجوب الحكومة ووجوب الدية قوي لأن مصيبتها به أقوى من إزالة التفريق ~~ومصيبته كمصيبة ذهاب جماع الرجل # قلت وجدت للخمي في كتاب الرجم وقال ابن القاسم أيضا إذا بلغ بها حيث لا ~~ينتفع بها فعليه الدية كاملة وفيها إن زنى بامرأة فأفضاها فلا شيء عليه إن ~~أمكنته من نفسها وإن اغتصبها فلها الصداق مع ما شانها # قلت ظاهره ما اندراج البكارة في المهر بخلاف الشين لأن زوال البكارة من ~~لوازم الوطء بخلاف الإفضاء # اللخمي ما كان بطوعها ينبغي أن تكون كالزوجة تموت من جماعه فحيث تسقط ~~الدية في الزوجة يسقط ما شانها وحيث تثبت يثبت وقال أشهب في مدونته إن زنى ~~بها فأفضاها فعليه حكومة وهو أحسن ولا فرق بين الزوج وغيره لأن كل ذلك ~~بطوعها وفيها من بنى بزوجته فأفضاها وماتت من جماعه فديتها على عاقلته وإن ~~لم تمت فعليه ما شانها فإن بلغ ثلث الدية فعلى العاقلة انظر الحاشية ولا ~~يندرج أرش الإفضاء تحت المهر بحيث لا يجب فيه PageV09P124 زيادة عليه بل ~~يجب عليه أرشه زيادة على المهر روى محمد عن ابن القاسم إن بلغ ثلث الدية ~~فعلى العاقلة وإلا ففي ماله بخلاف أرش البكارة فيندرج تحته إذ لا يتمكن من ~~وطئها إلا بإزالتها وسواء حصل الإفضاء من زوج أو زان بغير عالمة أو غاصب ~~لأن الصداق للوطء في محله والإفضاء جناية على عضو آخر ولأنه غير مدخول عليه # الباجي إن فعله بأجنبية فعليه حكومة في ماله وإن جاوزت الثلث مع صداق ~~مثلها والحد ولو فعله بزوجته فقال ابن القاسم إن بلغ الثلث فعلى العاقلة ~~وإلا ففي ماله فإن فعله أجنبي بطائعة فلا شيء عليه كما فيها # ابن يونس الفرق بين الزوجة والأجنبية أن طوع الزوجة واجب فلا تقدر على ms4141 ~~منعه والأجنبية يجب عليها منعه فطوعها كإذنها أنه يوضحها # واستثنى من اندراج البكارة في المهر فقال إلا إزالتها بأصبعه فلا يندرج ~~أرشها تحت المهر لأنها محرمة على الزوج إن طلقها قبل وطئها وإلا اندرج فيه # ابن عرفة سمع PageV09P125 ابن القاسم من دفع امرأته فسقطت عذرتها فعليه ~~ما شانها وكذا فعل ذلك بأصبعه فعله غلام أو رجل أو امرأة # ابن رشد يريد مع الأدب ولا خلاف في ذلك والأدب في الأصبع أكثر منه في ~~الدفعة ومعنى ما شانها ما نقص من صداقها عند الأزواج # واختلف إن فعله الزوج بامرأته بأصبعه فقيل عليه صداقها وقيل ما شانها عند ~~غيره إن طلقها روايتان لسحنون وأصبغ عن ابن القاسم ولها في دفعه إياها ليس ~~عليه إلا ما شانها إن فارقها # ابن شاس إن أزالها بأصبعه ثم طلقها فعليه بقدر ما شانها مع نصف صداقها ~~وينظر إلى ما شانها عند الأزواج في حالها وجمالها # وقال ابن القاسم عليه المهر كاملا # وفي إتلاف كل أصبع من يد أو رجل خنصر أو إبهام أو غيرهما خطأ عشر بضم ~~العين من دية المجني عليه مسلما كان أو كتابيا أو مجوسيا ذكرا أو أنثى من ~~إبل أو دنانير أو دراهم وقوله الآتي والأنثى إلخ في قوة الاستثناء من هذا ~~وفي إتلافه الأنملة من كل أصبع ثلثه أي العشر إلا الأنملة من الإبهام ف في ~~إتلافها نصفه أي العشر إذ ليس فيه إلا أنملتان عند الإمام مالك رضي الله ~~عنه وعنه أيضا ثلاث أنامل في الإبهام ففي أنملته ثلث عشر على هذا كأنملة ~~غيرها والقولان في إبهام اليد وأما إبهام الرجل فأنملتان اتفاقا وعلى الأول ~~فهذه إحدى المستحسنات كما تقدم # ابن عرفة وفيها مع غيرها في كل أنملة ثلث العشر وأنامل غير الإبهام ثلاثة ~~وفي كونها ذا أنملتين فقط أو ثلاث قولها مع الباجي عن رواية محمد ونقل ~~اللخمي عن محمد رجع مالك رضي الله عنه إلى أنها ثلاث ولم يحكه الباجي إلا ~~عن سحنون عن رواية ابن كنانة قال ms4142 وإليه رجع مالك وأصحابه رضي الله عنهم ~~عنهم عن قوله الأول وفي إتلاف الأصبع الزائدة على الخمس في يد أو رجل ~~القوية على التصرف قوة الأصبع الأصلية عشر بضم العين من دية المجني عليه إن ~~أفردت بضم الهمز وكسر الراء بالإتلاف عن الأصابع الأصلية ومفهوم القوية أن ~~الضعيفة لا عشر فيها وهو PageV09P126 كذلك وفيها حكومة ومفهوم الشرط أنها ~~إن قطعت مع الأصابع الأصلية فلا شيء فيها وهو كذلك عند ابن القاسم إعطاء ~~للنادر حكم الغالب # الشارح قوله إن انفردت يقتضي أنها إن قطعت مع أصبع أصلي لا شيء فيها وليس ~~كذلك وحاد البساطي عن ظاهر عبارة المصنف فقال معنى انفردت لم تقطع في ضمن ~~قطع اليد وهو ظاهر قاله تت # أقول لو صح كلامه لسهل جوابه بأنه تفصيل في المفهوم ولكل قال طفي انظر ما ~~نسبه لابن القاسم فإن المنسوب له في ابن عبد السلام وابن عرفة والتوضيح ~~والشارح وغيرهم أن السادسة القوية فيها عشر قطعت عمدا إذ لا قصاص فيها لعدم ~~المماثلة وإن قطع جميع الكف كان فيها ستون وقال سحنون إذا قطعت اليد التي ~~فيها ست أصابع خطأ كان فيها خمسمائة ولما ذكر ابن عرفة قول ابن القاسم قال ~~وهو أبين وقد اعترض الشارح على المصنف بعد أن ذكر قول ابن القاسم قائلا ~~وإلى مذهب ابن القاسم أشار بما ذكر غير أن قوله إن انفردت يقتضي أن ترتب ~~العشر فيها مشروط بقطعها وحدها # وأما إن قطعت مع غيرها فلا عشر فيها والأمر كما علمت من مذهب ابن القاسم ~~أن فيها العشر مطلقا قطعت مع غيرها أو وحدها بشرط كونها قوية # وقال ق لو قال عشر مطلقا وإلا فحكومة إن انفردت لتنزل على قول ابن القاسم ~~في العتبية إن كانت السادسة قوية ففيها عشر ولو قطعت عمدا إذ لا قصاص فيها # وفي كل يد منها ستون وإن كانت ضعيفة ففيها حكومة إن انفردت ومع اليد لا ~~يزاد لها شيء وإن قطعت يده عمدا ففيها القصاص ويأخذ دية السادسة إن ms4143 كانت ~~قوية لكنه استشكله مع قول المصنف السابق وتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة ~~بلا غرم # البناني وهو بحث حسن وتبعهما ح في الاعتراض على المؤلف ومثل إصلاح ق لغ ~~بعد نقل كلام العتبية فهذا كله دل على بطلان عزو تت ولم يكن في كبيره وقوله ~~تعقب الشارح قوله إن انفردت إلخ قد ذكرنا لك تعقبه بلفظه وذكره تت بالمعنى ~~وقوله ولذا عدل البساطي إلخ قد علمت أن اعتراض الشارح ليس مقيدا بقطعها مع ~~أصبع PageV09P127 أو أصبعين بل كذلك إذا قطعت في ضمن قطع اليد فاعتذار ~~البساطي غير صواب # وقوله وهو ظاهر غير ظاهر ولم يقل هذا في كبيره والله أعلم # وفي إتلاف كل سن ثنية كانت أو نابا أو رباعية أو ضرسا خمس بفتح الخاء ~~المعجمة من الإبل إن لم تكن سوداء بل وإن كانت سوداء خلقة أو بجناية وجنى ~~عليها ثانيا بقلع من أصلها أو عند اللحم بعد حين من الجناية الأولى أو ب ~~اسوداد فقط بعد بياضها بجناية عليها مع بقائها وثبوتها لأنه أذهب جمالها أو ~~بهما أي القلع والتسويد بأن سودها ثم قلعها بالقرب قاله المصنف # وقال ابن عبد السلام أي بقلع بعضها وتسويد باقيها أو ب حمرة لها بعد ~~بياضها أو ب صفرة لها بعد بياضها إن كانا المذكور من الحمرة والصفرة عرفا ~~كالسواد في إذهاب الجمال وإلا فبحساب ما نقص # ابن عرفة فيها قيل إن ضربه فاسودت سنه أو احمرت أو اصفرت أو اخضرت قال إن ~~اسودت ثم عقلها والخضرة والحمرة والصفرة إن كانت كالسواد ثم عقلها وإلا ~~فعلى حساب ما نقص # وفي سماع ابن القاسم إن اصفرت السن ففيها بقدر شينها لا يكمل عقلها حتى ~~تسود لا بتغيرها # ابن رشد هذا يبين مذهبه في المدونة إذ لم يجب فيها جوابا بينا ومثله قول ~~أصبغ في اخضرارها أكثر مما في احمرارها وفي احمرارها أكثر مما في اصفرارها ~~وعزا اللخمي هذا لأشهب في الموازية قال وقال ابن القاسم إن كان تغيرها مثل ~~اسودادها فقد تم عقلها ms4144 وإلا فعلى حساب ما نقص والأول أحسن إلا في الخضرة # قلت فحمل كلامهما على الاختلاف وبه يتقرر قول ابن الحاجب إثر نقله قولها ~~والمشهور خلافه وحمله ابن رشد على الوفاق كابن شاس ثم قال لابن عرفة سئل ~~القرويون عمن أطعمت زوجها ما اسود به لونه فوقفوا # أحمد بن نصر هي في المدونة وأوجب الدية عليها من قولها في تسويد السن وقد ~~يفرق بلزوم البياض للسن وبعض أفراد PageV09P128 الآدميين أسود ابن شعبان في ~~السن الزائدة الاجتهاد # قلت فيه نظر لأن أرش الحكومة والاجتهاد إنما يتصور في النقص وربما كان ~~قلع الزائد لا يوجبه أو يوجب زيادة فيكون كخصاء العبد يزيد في قيمته وقد ~~يجري على الأصبع الزائدة وجميع ما في الفم من الأسنان اثنان وثلاثون سنا # وقيل من ولد لسبعة أشهر له ثمانية وعشرون سنا فقط # ابن عرفة في كل سن خمس من الإبل الأسنان والأضراس سواء # ابن رشد في الموطأ عن سعيد قضى عمر رضي الله تعالى عنه في الأضراس ببعير ~~بعير ومعاوية رضي الله تعالى عنه بخمسة أبعرة ولو كنت أنا لجعلت فيها ~~بعيرين بعيرين فتلك الدية سواء لأن الأسنان اثنا عشر سنا أربع ثنايا وأربع ~~رباعيات وأربع أنياب لها ستون بعيرا خمسة لكل منها والأضراس أربع ضواحك وهي ~~التي تلي الأنياب واثنا عشر رحى ثلاث في كل شدق وأربع نواجذ وهي أقصاها ~~فجميع دياتها على قول مالك مائة وستون بعيرا زاد اللخمي والنواجذ سن الحلم ~~التي يخرج أقصاها بعد الكبر # وقال ابن شعبان للرجل الألحى اثنان وثلاثون سنا وللكوسج ثمانية وعشرون ~~سنا يريد أنه لا نواجذ له # عبد الحق لابن مزيد من ولد لسبعة أشهر فله ثمانية وعشرون سنا ومن ولد ~~لستة أشهر أو تسعة أشهر فله اثنان وثلاثون سنا # الشيخ في الموازية لأشهب إن طرحت السن من سنخها ففيها ديتها كاملة وكذا ~~كسرها من أصل ما أشرف منها ولا يحط لما بقي من الكسر من موضع سنخها شيء ~~كبقية الذكر بعد الحشفة # و الدية باضطرابها أي السن ms4145 جدا بحيث لا يرجى نبوتها وفي الخفيف العقل ~~بقدره # وإن قلعت السن ثم ردت و ثبتت بالمثلثة من الثبوت ل شخص كبير أي مثغر قبل ~~أخذ عقلها أخذه أي المجني عليه عقلها ولا يرده إن كان أخذه سواء قضي له به ~~ثم ردها فثبتت أو ردها قبل الحكم له بأخذه أفاده تت # طفي قوله أو بعد اضطرابها جدا فيه نظر لأن المضطربة جدا إذا ثبتت لا عقل ~~لها كيف وقد قال في المدونة والسن الشديدة الاضطراب ينظر بها سنة # وقال ابن الحاجب واشتداد اضطرابها PageV09P129 فيمن لا يرجى كقلعها # قال في التوضيح أي لا يرجى ثباتها # ابن القاسم ويستأنى به سنة وقد خص الحط كلام المصنف بالمقلوعة قائلا وأما ~~المضطربة جدا إذا ثبتت فلا شيء فيها واستدل بكلام التوضيح المتقدم وتبعه عج # اللخمي إن رد السن أو الأذن فثبتت أو نبتت في مكان السن أخرى ففي العمد ~~له القود اتفاقا والخطأ في السن وشبهها مما فيه دية مسماة قال ابن القاسم ~~في المدونة في السن ديتها # محمد ليست السن عنده كغيرها لأنه يرى فيها ديتها واختلف في إشراف الأذنين ~~إذا ردهما في قطع الخطأ فعلى أن فيهما حكومة لا شيء له وعلى أن فيهما الدية ~~فله الدية كالسن # ثم أيد أخذ عقل السن التي ثبتت بعد قلعها بتشبيهه بالمتفق عليه فقال ~~كالجراحات الأربعة أي الجائفة والموضحة والمنقلة والآمة فقد اتفقوا على أخذ ~~عقلها وإن عادت لهيئتها وكذا الهاشمة والدامغة وتؤخذ دية الأصابع والجراحات ~~والأسنان مخمسة من الأصناف الخمسة بنات المخاض وبنات اللبون والحقاق ~~والجذعات قاله في دية النوادر ونقله الحط و إن جنى عليه فذهب بصره وأخذ منه ~~ديته ثم عاد له بصره رد المجني عليه الدية التي أخذها للجاني في عود البصر ~~وسواء أخذها بحكم أم لا لأن عوده دليل على عدم ذهابه وأنه تعطل بعلة ذهبت ~~إذ لو ذهب لا يعود ولو عاد بعد الحكم وقبل الأخذ فلا تؤخذ هذا هو المشهور # وقال ابن المواز لا يرد بعد القضاء ms4146 به # تت سكت المصنف عن حكم الرد في عود الكلام والعقل والسمع أما الأول فإنه ~~إذا عاد بعد زواله فإنه يرد ما أخذه عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله ~~عنهما # وأما الثاني فقيل الذي يجري على مذهبه في البصر الرد # وقال أشهب لا يرد # والفرق بين البصر والعقل أن البصر إذا عاد علم أنه لم يذهب حقيقة بخلاف ~~العقل ونظر فيه بأن العقل إذا زال لا يعود وإنما حصل له ساتر ثم انكشف # وأما الثالث ففي البيان حكمه إذا عاد قبل الحكم أو بعده كالبصر # طفي التي يجري على مذهبه PageV09P130 في البصر الرد زاد في التوضيح وقيل ~~لا يرد كقول أشهب ونحوه في الشارح وعليه يترتب الفرق الذي ذكره ففي كلامه ~~حذف # و إن أبطل قوة جماعه وأخذ منه ديتها ثم عادت رد المجني عليه للجاني ما ~~أخذه منه في عود قوة الجماع للمجني عليه و إن أذهب لبن امرأة وأخذت منه ~~ديته ثم عاد لها لبنها فإنها ترد الدية التي أخذتها من الجاني في عود منفعة ~~اللبن إضافته للبيان للمجني عليه آدمية كانت أو غيرها بعد أخذ أرشها من ~~الجاني فيرد له وكذا عود السمع ذكره الشارح وكذا عود الكلام والعقل وينبغي ~~الرد في عود الشم والذوق والظاهر أن عود اللمس كذلك فلو كانت الجناية على ~~البصر عمدا واقتص من الجاني ثم عاد بصر المجني عليه فالظاهر بل المتعين أنه ~~هدر وكذا يقال في قوة الجماع أفاده شب # و إن قلع أذنه من محلها وردها المجني عليه إليه فثبتت ف في أخذ عقل الأذن ~~وعدم رده إن كان أخذه إن ثبتت الأذن في محلها بعد قلعها وردها إليه في ~~البيان وهو مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وعدم لزومه للجاني وإن كان ~~أخذ منه رد له وهو رأي عبد الحق أنه مذهب المدونة تأويلان الأول لابن رشد ~~والثاني لعبد الحق وتعدد العقل أي تتعدد الدية على الجاني في العمد وعلى ~~عاقلته في الخطأ بتعددها أي المنفعة المجني ms4147 عليها فإن قطع يديه فجن فديتان ~~إلا المنفعة الذاهبة ب الجناية على محلها أي المنفعة فإن قطع أذنه فذهب ~~سمعه فدية واحدة # ابن الحاجب في الشم دية ويندرج في الأنف كالبصر مع العين والسمع مع الأذن # اللخمي إن ذهب الأنف والشم معا ففيهما دية # ابن الجلاب القياس ديتان والأول أحسن وذكره في ذهاب السمع مع الأذن وساوت ~~المرأة مسلمة أو كتابية أو مجوسية الرجل من أهل دينها في دية PageV09P131 ~~جراحاتها لبلوغ ديتها لثلث ديته أي الرجل فترجع المرأة في دية جراحاتها ~~لديتها أي المرأة يعني أن دية موضحة المرأة ومنقلتها وأصابعها وأسنانها ~~ونحوها مما يوجب أقل من ثلث دية الرجل فدية المرأة فيه مساوية لدية الرجل ~~ففي موضحتها نصف عشر دية الرجل وفي منقلتها عشرها ونصفه وفي أصبعها عشر ~~ديته وفي أصبعيها عشرا ديته وفي ثلاثة أصابعها ثلاثة أعشار ديته وإن أوجب ~~جرحها ثلث دية كالجائفة والآمة فإنها ترد لديتها فلها ثلث ديتها لا ثلث دية ~~الرجل # ابن عرفة فيها المرأة تعاقل الرجل في الجراح إلى ثلث ديته ولا تستكمله ~~فإذا بلغت ذلك رجعت إلى عقل نفسها وتفسير ذلك أن لها في ثلاثة أصابع ونصف ~~أنملة إحدى وثلاثين بعيرا وثلثي بعير فهي والرجل في هذا سواء وإن أصيب منها ~~ثلاثة أصابع وأنملة رجعت إلى عقلها فلها ستة عشر بعيرا وثلثا بعير ونحوه في ~~الموطإ # أبو عمر ربيعة قلت لابن المسيب كم في أصبع من أصابع المرأة قال عشر من ~~الإبل قلت كم في أصبعين قال عشرون قلت كم في ثلاث قال ثلاثون قلت كم في ~~أربع قال عشرون قلت لما عظم جرحها واشتدت بلبتها نقص عقلها قال أعراقي أنت ~~قلت بل عالم متثبت أو جاهل متعلم قال هي السنة # أبو عمر هذا مذهب الإمام مالك وجمهور أهل المدينة والليث وعمر بن عبد ~~العزيز وعطاء وغيرهم رضي الله عنهم وروي عنه صلى الله عليه وسلم من مرسل ~~عمرو بن شعيب وقول ابن المسيب هي السنة يدل على أنه أرسله عن النبي ms4148 صلى ~~الله عليه وسلم وقال الإمامان أبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهما تعاقله ~~للنصف وقوله وساوت المرأة الرجل لثلث ديته في قوة الاستثناء من قوله وفي ~~الأصبع عشر الدية وفي السن نصفه # طفي أعراقي أنت إنما قال له هذا لمعارضته لقول أهل المدينة الذي أخبره به ~~وذلك عادة أهل العراق في مخالفتهم لمذهب أهل المدينة وما زال الصحابة ~~والتابعون ينكرون مذهب أهل العراق لمخالفتهم لسنة أهل المدينة المنورة ~~بأنوار ساكنها صلى الله عليه وسلم وضم بضم الضاد المعجمة وشد الميم متحد ~~بضم الميم وفتح الفوقية وكسر الحاء PageV09P132 المهملة مضاف إلى الفعل ~~إضافة ما كان صفة إلى ما كان موصوفا أي الجراحات الناشئة عن الفعل الواحد ~~كضربة واحدة في يد أو في رجل أو في يدين أو في رجلين أو في يد ورجل قطعت ~~أصبعين أو ثلاثا ففي كل أصبع عشر ولو قطعت أربعا ففي كل أصبع خمس أو ما في ~~حكمه أي المتحد كضربات في فور واحد أي آثار الأفعال المتوالية وسواء ~~الأصابع والأسنان والمواضح والمناقل وسواء اتحد المحل أو تعدد وسواء كان ~~الأثر الناشئ عن الثاني مثل أثر الأول أم لا كضربها على رأسها ويدها عليه ~~فقطع لها أصبعا وشجه منقلة فترجع فيهما لعقلها # في التوضيح ضابطه اتحاد المحل أو الضرب وفائدته ردها لديتها إذا بلغت ثلث ~~دية الرجل أو متحد المحل كضربات في يد أو رجل قطعت أصابعها فإن كانت ثلاثا ~~ففي كل أصبع عشر وإن كانت أربعا ففي كل أصبع خمس وتعتبر أصابع كل يد وحدها ~~وكذا أصابع الرجلين لأن كل يد محل وكل رجل محل # ابن عرفة وفيها وجوب ضم قطع أصابعها بعضها لبعض باتحاد يدها أو فور ضربها ~~وإلا فلا وحيث يجب مما بلغ به عقلها ثلث عقل الرجل رجعت لعقلها وما لا ~~يبلغه فلها فيه عقله وما يضم اعتبر كأنه أول # ابن زرقون في ضمها بذلك وقصره على فور واحد ما لم تكن رجعت لعقلها ثالثها ~~ولو رجعت لها ولعبد العزيز بن سلمة مع ms4149 رواية المغيرة وابنه عبد الملك مع ~~الصقلي عن ابن وهب وعزاه اللخمي لابن نافع بدل ابن وهب ورجحه ابن الحاجب ~~وحيث اتحد الفعل أو كان في حكمه فلا يعتبر اتحاد المحل كضربة واحدة تبين ~~أصابع من يدين فحكمهما حكم اليد فلو قطع لها بعده أصبع فلا يضم بل تأخذ له ~~عشرا إن كان ثانيا أو PageV09P133 ثالثا وخمسا إن كان رابعا أو خامسا كما ~~لو كان في كل يد على حيالها لها فقبله ابن هارون # وقال ابن عبد السلام بعد أن قرر مدلول مذهب المدونة لكن هذا المعنى لا ~~ينطبق عليه قول المصنف لو قطع لها بعده أصبع فلا يضم بل تأخذ له عشرا إن ~~كان ثانيا أو ثالثا وخمسا إن كان رابعا أو خامسا كما لو كان في يد فإن عدم ~~الضم مناف لوجوب خمس في الأصبع الرابعة أو الخامسة ويرد بأن مراده بقوله لا ~~يضم إلى ما بان من أصابع اليدين معا وقوله خمسا إن كان رابعا أو خامسا ليس ~~مسببا عن عدم الضم بل عن اتحاد المحل ولذا بينه بقوله كما لو كان في كل يد ~~على حيالها # وقول ابن الحاجب وقيل لا يضم شيء إلى ما قبله فيهما قيل ضمير فيهما عائد ~~على الأيدي والأرجل وقيل إلى اتحاد الفعل وحكمه لا يشترط في ضم الأصابع ~~باتحاد الضربة كون ضمها لمثلها بل لو كان لغير مثلها فكذلك لنقل الشيخ عن ~~الموازية لو ضربت ويدها على رأسها فقطع لها أصبعان وشجت منقلة رجعت في ذلك ~~لعقلها وفيها كذا رجلاها على ما فسرنا في اليدين # في الأصابع كما تقدم لا في الأسنان فلا يضم بعضها البعض بل في كل سن خمس ~~من الإبل كان ذلك في ضربة أو ضربات على المشهور لاتحاد المحل هذا أحد قولي ~~ابن القاسم قاله تت # طفي قوله في ضربة أو ضربات فيه نظر إذ ما في ضربة أو حكمها يضم مطلقا ~~اتحد المحل أم لا ماثلة أم لا كما لو ضربت ويدها على رأسها فقطع ms4150 لها أصبعان ~~وشجت منقلة رجعت فيه لعقلها ذكره ابن عرفة وغيره # وقد قال في التوضيح ضابط هذا أنك تضم إذا اتحد المحل وإن تعدد الضرب وكذا ~~تضم إذا اتحد الضرب وإن تعدد المحل وهو نفس كلامه في مختصره ولا سلف لتت ~~فيما قاله فيما علمت وقرره عج وغيره على الصواب # ابن يونس ابن المواز اختلف قول ابن القاسم في الأسنان فجعلها مرة ~~كالأصابع تحاسب بما تقدم إلى ثلث الدية # أصبغ وقوله الأول في كل سن خمس من الإبل ولا تحاسب بما تقدم وإن أتى على ~~جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع وإلى هذا رجع ابن ~~القاسم وهو أحب إلي # محمد الأسنان عنده كالرأس يصاب بمواضع أو بمناقل فلا يجمع عليها إلا ما ~~كان في ضربة # ابن يونس وكذلك لو كان في فور واحد # ابن عرفة محمد PageV09P134 تضم الأسنان باتحاد الضربة وفي ضمها باتحاد ~~محلها قولا ابن القاسم # أصبغ وعدم الضم أحب إلي واختاره محمد # الشيخ لابن القاسم في المجموعة لا تضم المواضح والمناقل إلا لكونها في ~~فور واحد ولو كانت المنقلة الثانية في موضع الأولى بعد برئها قلت هو قولها ~~أيضا الشيخ عن أشهب الفور الواحد يضمها كالسارق ينقل من الحرز قليلا قليلا ~~في فور واحد لضعفه أو لئلا يقطع هي سرقة واحدة ا ه # و لا تضم المواضح بفتح الميم جمع موضحة التي في الرأس أو الجسد إلا بفعل ~~واحد أو أفعال في فور واحد و لا تضم المناقل بفتح الميم جمع منقلة إلا بفعل ~~واحد أو أفعال في فور فلو أوضحت موضحتين خطأ وأخذت عقلهما ثم أوضحت مواضح ~~أخر فلها عقلها كالرجل ما لم تبلغ في المرة الواحدة ثلث ديته # وحاصل ما مر أن أثر الفعل المتحد والأفعال التي في فور واحد يضم في ~~الأصابع والأسنان والمواضح والمناقل وأما آثار الأفعال المتراخية فتضم في ~~الأصابع إن اتحد محلها ولا تضم في الأسنان والمواضح والمناقل فقوله في ~~الأصابع راجع لقوله أو المحل ولو قال كالمحل ms4151 لكان أحسن ليعلم أن قوله في ~~الأصابع لا الأسنان والمواضح والمناقل راجع لما بعد الكاف كما هي قاعدته ~~الأكثرية # و لا يضم عمد لخطأ كما لو قطعت لها ثلاث عمدا ثم ثلاث خطأ فلها في كل ~~أصبع عشر إن اقتضت من العمد بل وإن عفت عن العمد وسواء اتحد المحل أو تعدد ~~ولو كان العمد والخطأ في فور واحد # ابن عرفة فيها لا يضم الخطأ إلى عمد اقتصت أو عفت # ابن القاسم لو قطع لها أصبعان عمدا فاقتصت أو عفت ثم قطع من تلك الكف ~~أصبعان أيضا خطأ فلها فيهما عشرون بعيرا وإنما يضاف بعض الأصابع إلى بعض في ~~الخطأ # ابن رشد هذا قول ابن القاسم وروايته لم يختلف في ذلك قوله وعن أشهب يحسب ~~عليها من أصابعها ما أصيبت به عمدا وقاله سحنون وأبو إسحاق البرقي # PageV09P135 اللخمي إن صالحت عن كل أصبع بأقل من خمس فلا يضم وإن صالحت ~~عن كل أصبع بخمس إلى عشر عاد الخلاف المتقدم من قول مالك وابن نافع وعبد ~~الملك رضي الله تعالى عنهم # ونجمت بضم النون وكسر الجيم مثقلة أي أجلت بالنجوم أي الأهلة دية الشخص ~~الحر المسلم أو الذمي أو المجوسي الذكر أو الأنثى في قتل الخطأ فلا تنجم ~~قيمة الرق فهي حالة على قاتله وكذا دية العمد المصالح عليها إذا ثبت قتل ~~الخطأ بلا اعتراف أي إقرار من القاتل بأن ثبت ببينة أو قسامة ومفهومه أن ما ~~ثبت باعتراف لا ينجم على العاقلة وهو كذلك لاتهامه بالكذب لإغناء ورثة ~~المقتول فتنجم على العاقلة للجاني الحر سميت عاقلة لعقلها لسان الطالب عن ~~الجاني و على الجاني ابن عرفة ودية الخطأ الثابت لا باعتراف تحملها العاقلة # الشيخ حمل العاقلة الدية أمر قديم كان في الجاهلية فأقره النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيها أن قتل مسلم ذميا خطأ حملت عاقلته ديته في ثلاث سنين ~~والديات كلها دية المسلم والمسلمة والذمي والذمية والمجوسي والمجوسية إذا ~~وقعت تحملها العاقلة في ثلاث سنين # الباجي مالك رضي الله ms4152 عنه يؤدي الجاني مع العاقلة ومن أصحابنا من قال هذا ~~استحسان وليس بقياس # ابن عرفة مقتضى عزوه عدم دخوله لبعض الأصحاب أنه لا يحفظه رواية خلاف قول ~~ابن شاس في دخول الجاني في التحمل روايتان وتبعه ابن الحاجب وقبله ابن عبد ~~السلام وابن هارون ونقله اللخمي معبرا عنه بقوله وقيل لا يدخل وعليه إن لم ~~يكن له عاقلة سقطت الجناية وعلى الأول إن لم يجد من يعينه فيها عادت عليه ~~وقيل على بيت المال فإن لم يكن أو عسر تناولها منه كانت عليه # أبو الحسن عن ابن رشد ولو صبيا # ابن مرزوق المجنون والمرأة كالصبي في بعض الحواشي لا يخالف هذا قوله ~~الآتي ولا يعقلون لأن معناه لا يعقلون عن غيرهم وأما عن أنفسهم فيعقلون كما ~~هنا # البناني فيه نظر إذ كلام الأئمة ظاهر في أنهم لا يعقلون مطلقا جناياتهم ~~ولا جنايات PageV09P136 غيرهم وانظره مع ظاهر نقل الباجي ونقل أبي الحسن عن ~~ابن رشد ولو صبيا وقول ابن مرزوق المرأة والمجنون كالصبي # الحط ما ذكره المصنف من دخول الجاني هو المشهور ثم قال فرع لا تحمل ~~العاقلة جناية العبد # قال في التوضيح لأنه إن جنى عمدا اقتص منه وإن جنى خطأ ففي رقبته # ا ه # وكذا لا تعقل العاقلة من قتل نفسه وكذلك الصلح قال في التوضيح لأنه إن ~~كان عما يلزم العاقلة من دية الخطأ فمن حق العاقلة أن ترده إن شاءت وإن كان ~~عن عمد فلا يلزمها الأصل ولا الفرع # الشارح في دية الجناية الثابتة بإقرار الجاني أقوال في المذهب فقيل في ~~ماله وحده وقيل على عاقلته بقسامة مات المقتول في الحال أم لا وقيل تبطل ~~الدية مطلقا وقيل على العاقلة إن لم يتهم القاتل بإغناء ورثة المقتول # وقيل عليهم إذا كان عدلا # وقيل تفض عليه وعليهم فما نابه يلزمه وسقط ما عليهم وكلها مستقرأة من ~~المدونة # وفي التوضيح عن الجلاب أن مذهب المدونة أنها على العاقلة إن لم يتهم ~~بإغناء ورثة المقتول وعليه اقتصر ابن الحاجب # بناني ms4153 وشرط التنجيم على العاقلة إن بلغ الواجب بجناية الخطأ ثلث دية ~~المجني عليه أو ثلث دية الجاني ابن عرفة شرط الحمل بلوغ المحمول ثلث الدية # فيها إن جنى مسلم على مجوسية خطأ ما يبلغ ثلث ديتها أو ثلث ديته حملته ~~عاقلته وكذا جناية مجوسي على مسلمة ما يبلغ ثلث ديتها حملته عاقلته مثل أن ~~يقطع لها أصبعين فتحمل ذلك عاقلته لأنه أكثر من ثلث ديتها # ولو جنت امرأة على رجل ما يبلغ ثلث ديتها حملته عاقلتها وأصل هذا أن ~~الجناية إن بلغت ثلث دية الجاني أو ثلث دية المجني عليه حملته العاقلة # الباجي هل يعتبر ثلث دية الجاني أو دية المجني عليه فذكر عن رواية أشهب ~~مثل قولها # أشهب ابن كنانة لمالك رضي الله تعالى عنهم الذي كان يعرف من قولك أن ~~الاعتبار بدية المجروح فأنكر ذلك وبه قال ابن القاسم ورواه يحيى عن ابن ~~القاسم # زاد PageV09P137 الشيخ في نوادره لمحمد عن ابن القاسم لا تحمل العاقلة ~~إلا ثلث دية الرجل # قيل كالمرأة يقطع كفها وفيه أقل من ثلث دية الرجل فقال إنما ذلك بعد أن ~~بلغت ثلث دية الرجل ثم رجعت فذلك على العاقلة ولمحمد عن ابن القاسم لا تحمل ~~العاقلة إلا ثلث دية الرجل يكون الجاني من كان والمجني عليه من كان ولفظ ~~العتبية في جواب مالك لابن كنانة رضي الله تعالى عنهما لقد كذب من قال هذا ~~ولقد حمل قولي على غير وجهه # ابن رشد أنكره وهو رواية ابن القاسم فيها ورجح قصر الاعتبار بالمجني عليه ~~ومثله للخمي # قلت ففي قصر الاعتبار على ثلث دية أحدهما أو ثلث دية المجني عليه ثالثها ~~المعتبر ثلث دية الرجل كان الجاني أو المجني عليه من كان وما أي الواجب ~~بالجناية الذي لم يبلغ ثلث دية الجاني ولا ثلث دية المجني عليه فحال عليه ~~أي الجاني وحده # ابن شاس ما دون الثلث في مال الجاني حالا وهو نصها وشبه في كون الدية على ~~الجاني حالة فقال ك دية عمد عفي عن ms4154 الجاني عليها فهي عليه حالة # شب شمل جراح العمد التي لا قصاص فيها وقتل العمد الذي لا يقتص منه لزيادة ~~الجاني بزيادة إسلام مطلقا أو بحرية مع تساوي الدين في الرسالة لا تحمل ~~العاقلة عمدا ولا اعترافا # ابن رشد الدية في العمد وما لم يبلغ الثلث على الجاني حالة و ك دية غلظت ~~بضم الغين المعجمة وكسر اللام مثقلة على الجاني بتربيع أو تثليث فهي عليه ~~حالة في المسائل الملقوطة الدية المغلظة تكون في شبه العمد وهو ضرب الزوج ~~والمؤدب والأب والأم والأجداد وفعل الطبيب والخائن وسائر من جاز فعله شرعا ~~واللطمة والوكزة والرمية بالحجر والضرب بعصاة متعمدا فهذا شبه العمد لا ~~يقتص منه وفيه دية مغلظة نقله الحط # و كدية عضو ساقط القصاص فيه لعدم مثل ه في الجاني كقطعه يمنى ولا يمنى له ~~فديتها عليه حالة وإن كان معدما انتظر يسره # فيها إذا فقأ أعور العين اليمنى PageV09P138 يمنى رجل صحيحة عمدا فعليه ~~خمسمائة دينار في ماله وهو كأقطع اليد اليمنى يقطع يمنى رجل فديتها في ماله ~~ولا يقتص من اليسرى باليمنى # واستثنى من العمد فقال إلا ما أي جرحا عمدا لا يقتص منه ل خوف إتلافه ~~كجائفة وآمة وكسر فخذ ف ديته عليها أي عاقلة الجاني فيها عقل المأمومة ~~والجائفة عمدا على العاقلة ولو كان للجاني مال وعليه ثبت الإمام مالك رضي ~~الله عنه وبه أقول وقال أولا إنها في ماله إلا أن يكون عديما فعلى عاقلته # ابن زرقون والرواية الثالثة أنها في ماله # ابن عرفة عزاه ابن هارون لظاهر دياتها وتقدم أن المغلطة في مال الجاني ~~على المشهور # الشيخ في الموازية روى ابن وهب أن ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين ~~رضي الله عنهم عنهم قالوا العاقلة لا تحمل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا ~~اعترافا وبه قال الإمام مالك رضي الله عنه إلا أنه في الاعتراف ربما جعله ~~كشاهد على العاقلة يوجب القسامة # الشيخ روى ابن عبدوس لا تحمل العاقلة ما جنى المرء على نفسه من ms4155 عمد وخطأ ~~لقوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ ولم يذكر قتله نفسه وهي أي العاقلة العصبة ~~بنفسه في الجلاب قربوا أو بعدوا ويقدم الأقرب على ما يأتي # وبدئ بضم فكسر على العصبة الحدث مثلنا ا الديوان بكسر الدال وفتحها أي ~~الكتاب الذي دون وكتب به أسماء الجند وعطاؤهم من بيت المال وأهله هم ~~المكتوب أسماؤهم وعطاؤهم فيه فإن كان منهم وله عصبة ليسوا منهم قدم أهل ~~ديوانه في غرم دية قتيله على عصبته # طفي نحوه لابن الحاجب تبعا لابن شاس وهو خلاف ظاهر المدونة من قول الإمام ~~مالك رضي الله عنه إنما العقل على القبائل كانوا أهل ديوان أم لا # قاله ابن رشد وقد نقل في توضيحه كلام ابن رشد # وقال قال اللخمي القول بأنها تكون على أهل الديوان ضعيف إنما يراعى قبيل ~~القاتل فكان على المصنف الجري على مذهب المدونة فإن الذي ذكره هو للإمام ~~مالك رضي الله عنه في الموازية والعتبية وقد تورك ابن مرزوق على المصنف ~~بظاهرها # PageV09P139 قال عج ليس في كلام المصنف دلالة على أن أهل الديوان إذا لم ~~يكن فيهم من يحمل أنهم تعينهما عصبتهم بل ربما يوهم كلامه أن عصبتهم لا ~~تتعلق بها الدية بحال وإنما تتعلق بهم وبعصبة الجاني ومواليه الأعلون ~~والأسفلون إلخ وليس كذلك كما تقدم عن ابن الحاجب وغيره # قلت ما زعمه أنه ليس كذلك هو كذلك وهو الحق الذي لا محيد عنه وكأنه لم ~~يقف على كلام ابن عرفة فإنه لما نقل قول ابن الحاجب ويبدأ بأهل الديوان فإن ~~اضطروا إلى معونة أعانهم عصبتهم قال بأثره كذا وجدته في غير نسخة بلفظ ~~عصبتهم بضمير الجمع المضاف إليه عصبة وكذا في كتاب ابن شاس وكذا هو في نسخة ~~شرح ابن عبد السلام وابن هارون وفسراه بأن أهل الديوان يستعينون بعصبة ~~الجاني وهو خلاف مدلول جمع الضمير لكن ما فسراه به هو المنقول في المذهب ا ~~ه # ونقل اللخمي عن كتاب محمد أفترى أن يعينهم قوم الجارح قال نعم # وشرط حمل أهل ms4156 الديوان إن أعطوا بضم الهمز والطاء المهملة أي أهل الديوان ~~ما كتب لهم فيه من الدنانير والدراهم من بيت المال # ابن شاس فإن لم يكن إعطاء فإنما يحمل عنه قومه ا ه # فهو شرط في أداء بعضهم عن بعض كما قرر به الشارح وابن مرزوق وكلام ~~التوضيح صريح فيه # المسناوي وهو الظاهر ثم إن لم يكن أهل ديوان أو لم يعطوا PageV09P140 بدئ ~~بها أي العصبة ويقدم منها الأقرب للجاني كالأبناء فالأقرب ممن بعده كأبناء ~~الأبناء ثم الأب ثم الإخوة ثم بنوهم ثم الجد ثم الأعمام ثم بنوهم ثم أبو ~~الجد وهكذا يقدم الأصل على فرعه والفرع على أصل أصله # ذكر شارح اللمع أنه يبدأ بعصبته الأقرب فالأقرب فيبدأ بالفخذ فإن لم ~~يستقل الفخذ ضم إليه البطن فإن لم يستقل ضمت إليه العمارة فإن لم يستقل ضمت ~~إليها الفصيلة فإن لم يستقلوا ضمت إليهم القبيلة فإن لم يستقلوا لفقرهم ~~وقلة جدتهم استعانوا بأقرب القبائل إليهم # وفي الذخيرة فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ ~~والعباس فصيلة والعشيرة الإخوة أفاده شب # البناني يبدأ بالفخذ ثم البطن ثم العمارة ثم الفصيلة ثم القبيلة ثم أقرب ~~القبائل قاله ابن الحاجب # وقيل الفصيلة أقرب من الفخذ فهي أقرب ما يلي الإنسان وهو الذي في القاموس ~~وهذا الذي ذكره ابن الحاجب هو مراد # المصنف فقول عب على ترتيب النكاح من قوله وقدم ابن فابنه إلخ فيه نظر ا ه # ابن عرفة عقب عبارة ابن الحاجب ما ذكره من أسماء درجات العصبة تقدم ~~الكلام عليه في فصل درجات الأولياء في النكاح ولا فائدة فيه في الموضعين ~~إلا معرفة مدلول هذه الألفاظ باعتبار القرب والبعد ا ه # وبه يندفع تنظير البناني في تقرير عب # فائدة أسماء طبقات قبائل العرب ستة الشعب بفتح الشين المعجمة وسكون العين ~~المهملة فموحدة ثم القبيلة ثم العمارة بفتح العين المهملة وقد تكسر البطن ~~ثم الفخذ ثم الفصيلة وزاد بعضهم العشيرة وانظر الحاشية # PageV09P141 ثم يلي عصبة النسب المولى بفتح الميم واللام ms4157 الأعلى أي ~~المعتق بكسر التاء PageV09P142 ثم المولى الأسفل أي المعتق بفتحها ولا تدخل ~~فيهم المرأة المعتقة بالفتح # ابن عرفة ابن المواز أجمع العلماء أن الموالي من الأسفل لا يعقلون عمن ~~أعتقهم وهو معنى قول ابن القاسم # ابن رشد وقاله سحنون وليس قول ابن المواز بصحيح بل يعقلون معهم على سماع ~~أصبغ # ابن القاسم هذا ومثله لابن كنانة في المدنية # وفي كتاب الديات من المدونة وهو قوله في المبتل في المرض إذا لم يكن ~~لسيده أموال مأمونة أن جنايته جناية عبد لأن العاقلة لا تحمل جريرة أحد حتى ~~يحمل هو مع العاقلة ما لزم العاقلة من الجرائر # قلت في أخذه من هذا نظر لاحتمال أن يريد بالعاقلة قومه وعشيرته لا عاقلة ~~معتقه # وهذا الأخذ من المدونة سبقه به # ابن حارث # قال واعتلال سحنون في ذلك بأنهم لا يرثون لا يصح إذ ليس العقل مرتبطا ~~بالميراث لأن الرجل يعقل عمن لا يرثه من قبيلة مولاه وسائر قبيلته والعقل ~~في هذا بخلاف القيام بالدم لا حق للمولى الأسفل في القيام به # ثم بيت المال إن كان الجاني مسلما ابن عرفة الشيخ روى محمد من أسلم ولا ~~قوم له فالمسلمون يعقلون عنه # اللخمي إن كانت له عاقلة قليلة ليس فيها من يحمل الدية لقلتهم حمل عليهم ~~ما يحملونه وما بقي على بيت المال وفي ولائها ولد الملاعنة ينسب إلى موالي ~~أمه فهم يرثونه ويعقلون عنه # وفي دياتها إن قال ولد الملاعنة دمي عند فلان فإن كانت PageV09P143 أمه ~~معتقة فلموا إليها أن يقسموا ويستحقوا الدم في العمد والدية في الخطأ وإن ~~كانت من العرب أقسمت في الخطأ أمه وإخوته لها وأخذوا حظهم من الدية وإن كان ~~عمدا فلا قسامة فيه وهو كمن لا عصبة له فلا يقتل قاتله إلا ببينة # قلت وكذا ولد الزنا ثم قال ابن عرفة الروايات واضحة في كتاب الولاء ~~والنكاح بتأخر درجة المولى الأعلى عن العصبة ثم المولى الأسفل ثم بيت المال ~~إن كان الجاني مسلما قاله في الولاء منها وغيرها ms4158 # ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب لا يعقل بيت المال عن أهل الذمة فيه ~~نظر لأن بيت المال قد يرث الكافر إذا أعتق ولا ورثة له # قلت ظاهره أنه إن كان له وارث لا يعقل عنه مطلقا وليس كذلك لقولها في ~~الولاء إن كان عبد نصراني بين نصراني ومسلم فأعتقاه ثم جنى جناية فنصفها ~~على بيت المال لا على مسلم لأنه لا يرثه ونصفها على أهل خراج الدين الذين ~~يؤدون معه # تت وهذا الشرط في بيت المال فقط لأن ما قبله من المراتب يشترك فيه المسلم ~~والذمي # طفي ظاهره أن يراعى في عاقلته العصبة الأقرب فالأقرب ثم المولى الأعلى ثم ~~الأسفل وأن قوله وإلا فالذمي ذو دينه إذا لم يكن ما تقدم وعبارته تبع فيها ~~التوضيح وابن عبد السلام وبها قرر ابن مرزوق إذ قال وإلا بأن كان كافرا ~~والفرض أنه لا عاقلة له ولا موالي عقل عنه أهل دينه # ا ه # وذلك كله غير ظاهر إذ لا يراعى ذلك في الكافر بل عاقلته أهل دينه الذين ~~معه في الجزية # قال في المدونة وإذا جنى نصراني جناية عقل ذلك أهل جزيتهم وهم أهل كورته ~~الذين خراجهم معه # وفيها لو جنى مجوسي أو مجوسية على مسلم ما بلغ ثلث دية الجاني حمل ذلك ~~أهل معاقلتهم الرجال منهم دون النساء وهم الذين يؤدون معهم الخراج # وقال ابن عرفة الشيخ روى محمد عاقلة النصراني أي اليهودي والمجوسي أهل ~~إقليمه الذين يجتمعون معه في أداء الجزية فإن عجزوا ضم إليهم أقرب القرى ~~منهم من كورهم كلها وقال أيضا الشيخ عن المجموعة المغيرة إن كانوا أهل صلح ~~فعليهم وإن اختلفت قبائلهم # اللخمي في الموازية إن كانوا من أهل الصلح فالعقل على أهل ذلك الصلح فهذه ~~PageV09P144 النقول تدل على أن الصواب ما قلناه إن تأملتها بإنصاف # البناني الحق أنه شرط في المراتب قبله كلها لا في بيت المال فقط كما قاله ~~ز تبعا لابن مرزوق وابن عبد السلام وضيح لأن الذي في المدونة وغيرها أن ms4159 ~~الذي يعقل عن الكافر أهل دينه وليس في النص اعتبار عصبته ولا ديوانه هذا ~~الذي قرره الشيخ أحمد بابا وطفي # وإلا أي وإن لم يكن الجاني مسلما ف الكافر الذمي يعقل عنه ذوو دينه الذين ~~يؤدون معه الجزية فلا يعقل يهودي عن نصراني وعكسه و إن لم يكن أهل كورته ضم ~~بضم الضاد المعجمة وفتح الميم مثقلة إلى أهل كور ديته وجزيته ككور بضم ~~الكاف وفتح الواو جمع كورة بضم الكاف وسكون الواو أي بلدة أي قرى ريف مصر ~~حتى يكمل عدد العاقلة و الكافر الصلحي يعقل عنه أهل صلحه الشارح اختلف في ~~الحربي الذي دخل بلادنا بأمان وقتل مسلما خطأ فقال ابن القاسم ديته على أهل ~~دينه الحربيين # ا ه # ونحوه في التوضيح وليس على أهل دينه الحربيين مطلقا ففي ابن عرفة ولو قتل ~~حربي دخل بأمان مسلما خطأ ففي كون ديته على أهل كورته فإن أبوا فعليه ما ~~لزمه معهم أو عليه في ماله روايتا البرقي وسحنون عن أشهب وعزا أبو زيد ~~الأول لابن القاسم وضرب بضم فكسر أي جعل على كل من العاقلة والجاني ونائب ~~فاعل ضرب ما أي قدر من المال لا يضر بحاله أي لا يجحف بماله فلا يساوي ما ~~يجعل على قليل المال ما يجعل على كثيره فيها يحمل الغني من العقل بقدره ومن ~~دونه بقدره وذلك على قدر طاقة الناس في يسرهم # الشيخ عن ابن حبيب إنما توظف على قدر المال والسعة ولم يحد الإمام مالك ~~رضي الله عنه في ذلك حدا وقد كان يحمل على الناس في إعطائهم من كل مائة ~~درهم درهما ونصفا وذكره الشيخ عن أشهب وفي النوادر وظاهره من رواية ابن وهب ~~أكره أن يبعث السلطان فيما تحمله العاقلة من يأخذه فيدخله فساد كبير وروي ~~عن مالك أيضا يحمل كل رجل من العاقلة ربع دينار PageV09P145 وعقل بضم فكسر ~~عن جان صبي ومجنون وامرأة وفقير لا يملك شيئا وغارم أي مدين عاجز عن وفاء ~~دينه # اللخمي إذا كان عليه دين ms4160 بقدر ما في يده أو يفضل له ما لا يكفيه لعامه # البساطي الذي عليه دين مستغرق ما في يده ولا يعقلون أي الصبي ومن عطف ~~عليه ظاهره لا عن غيره ولا عن نفسه # عج كل من الصبي والمجنون والمرأة لا يعقلون إذا كانت الجناية من غيرهم ~~وأما إن كانت الجناية منهم فكل منهم يكون كواحد من العاقلة وأما الفقير ~~والغارم فلا تضرب على واحد منهما ولو كانت الجناية منهما # وقال الزرقاني لا يعقلون عن غيرهم ويعقلون عن أنفسهم لأنهم مباشرون وما ~~ذكره من أنهم حتى الفقير والغارم يعقلون الجناية الصادرة منهم # ذكر أبو الحسن ما يقيده وذكره ابن مرزوق عند قوله وشريك الصبي وذكره ~~شيخنا وبعض من حشاه فقول السوداني إن الصبي لا يعقل ولو كان هو الجاني غير ~~ظاهر ا ه كلام عج ولا مستند له ولا للزرقاني فيما ذكره من التفصيل وظاهر ~~كلام الأئمة أنهم لا يعقلون مطلقا جنايتهم وجناية غيرهم # قال في الجواهر يشترط فيمن تضرب عليه الدية التكليف والذكورة والموافقة ~~في الدين واليسار # وفي الجلاب ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئا من العقل # وفي الموطإ قال مالك رضي الله عنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أنه ~~ليس على النساء والصبيان عقل يجب عليهم أن يعقلوه مع العاقلة فيما تعقله ~~العاقلة من الديات وإنما يجب العقل على من بلغ الحلم من الرجال # ا ه # وتقدم نص المدونة إذا جنى مجوسي أو مجوسية إلخ فهو كالصريح في أنه لا شيء ~~على المرأة الجانية وفيها ما لزم العاقلة من الدية فهي على الرجال خاصة دون ~~النساء والذرية وفيها إن قتل رجل وصبي رجلا عمدا قتل الرجل وعلى عاقلة ~~الصبي نصف الدية وقال اللخمي خمسة يعقل عنهم ولا يعقلون وهم الذين ذكرهم ~~المصنف فإطلاق الأئمة وظواهر كلامهم يدل على المراد وإذا كان هؤلاء الخمسة ~~لا يعقلون جناية PageV09P146 غيرهم فأحرى جنايتهم وإنما قلنا أحرى لأن دخول ~~الجاني مع العاقلة مختلف فيه ا ه كلام طفي وتبعه البناني والعدوي # المتيطي يحمل ms4161 العقل الرجال البالغون الأحرار العقلاء والرشداء والسفهاء ~~في ذلك سواء وخمسة يعقل عنهم ولا يعقلون وهم الصبيان والمجانين والنساء ~~والفقراء والغارم إذا كان عليه دين بقدر ما في يده أو يفضل بعد القضاء ما ~~يكون به من الفقراء وإن كان لا شيء في يده فهو فقير وقال في موضع آخر لا ~~تكون النساء عواقل ولا يعقل صبي حتى يحتلم فإذا بلغ فرض عليه ما يفرض على ~~الكبير # ابن عرفة الشيخ روى محمد المجتمع عليه عندنا أنها على أحرار الرجال ~~البالغين وفيها زيادة المسلمين وفيما يأتي زيادة حضوره القسم يريدون في ~~بعيد الغيبة لجهل حاله # والمعتبر بفتح الموحدة من حال من تضرب عليه من العاقلة من بلوغ وعقل ~~وإسلام وحرية وحضور وغنى وعدم غرم حاله وقت الضرب أي تفريق الدية على ~~العاقلة لا حاله وقت الجناية ولا وقت الأداء فمن كان مستكملا لها وقت الضرب ~~ضربت عليه ومن كان وقته ناقصا شرطا منها فلا تضرب عليه ولو استكملها بعده # ابن حارث اتفقوا على أنه لا ينظر للعاقلة يوم الموت بل يوم الفرض وأنها ~~إن فرضت ثم كبر الصبي وأيسر المعدم وأفاق المجنون أنه لا يرجع على أحد من ~~هؤلاء بشيء # عبد الملك لا يؤتنف فيها بعد قسمها حكم لعدم يحدث بعد ملاء أو يسار بعد ~~عدم أو قدوم غائب أو عتق أو احتلام لا تضرب إن قدم غائب وقت الضرب أو بلغ ~~صبي أو أفاق مجنون أو أيسر معدم أو أعتق رقيق وأطلق المصنف الغائب فشمل ~~قريب الغيبة وبعيدها ومن غاب بنية الرجوع ومن غاب بنية عدمه وهو قول عبد ~~الملك وقال اللخمي لا يدخل مع العاقلة منقطع الغيبة وأما من غاب لحج أو ~~غيره ليعود فإنه يدخل معهم أفاده تت # ابن عرفة سمع يحيى ابن القاسم من ارتحل من البلدة التي وجبت الدية فيها ~~قبل فرضها فلا شيء عليه منها لا خلاف أحفظه فيه إلا أن يرتحل PageV09P147 ~~فرارا منها فيلحقه حكمها حيثما كان قاله القاسم وغيره ومن أدركه قسم بلد ms4162 ~~انتقل إليه قبل القسم دخل فيه مطلقا # وأشار بعضهم إلى تخريج شرط تقدم انتقاله على القسم بأربعة أيام على مسألة ~~حبس على جذمي بلد قدم عليهم مثلهم قبل القسم للحبس # الخرشي لا يضرب على من غاب وقت الضرب غيبة بعيدة # العدوي إذا لم يعلم حاله فإن علم أنه لا يعود فلا يضرب عليه مطلقا وإن ~~علم رجوعه يضرب عليه ولو بعدت غيبته أفاده عج ولم يبين حدا لبعد والظاهر ~~أنه كإفريقية من المدينة المنورة صلى الله على ساكنها وسلم وهذا في غير ~~الجاني وأما هو فيضرب عليه ولو بعدت غيبته ولا تسقط الدية عمن ضربت عليه ب ~~حدوث عسره بعد ضربها عليه مليئا أو موته بعد ضربها عليه حيا أو جنونه بعد ~~ضربها عليه عاقلا أو غيبته بعيدا بنية عدم عوده بعد ضربها عليه حاضرا # ابن شاس من مات ممن جعل عليه بقدره فلا يزول عنه ما جعل عليه وكذا لو ~~أعدم ولا يزاد على من أيسر منهم # ولا دخول لبدوي أي منسوب لبادية لسكناها مع حضري أي منسوب لحاضرة لسكناها ~~في الدية ولا عكسه إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير أو دراهم ولا دخول ~~ل شامي أي منسوب للشام لسكناه مع مصري أي منسوب لمصر لسكناها في الدية ولا ~~عكسه مطلقا الشارح يحتمل عن التقييد بالبعد ويحتمل عن التقييد باختلاف ~~المأخوذ في الدية # البساطي عن التقييد بكل منهما وتنجم الدية الكاملة سواء كانت لنفس أو ~~غيرها وسواء كانت لمسلم أو كتابي أو مجوسي وسواء كانت لذكر أو أنثى وسواء ~~كانت إبلا أو دنانير أو دراهم في ثلاث سنين كل ثلث في سنة تحل إلا ثلاث ~~بأواخرها أي السنين فيحل بآخر PageV09P148 السنة الأولى ثلث الدية وبآخر ~~السنة الثانية ثلثها الثاني وبآخر السنة الثالثة ثلثها الثالث # وابتداء السنة الأولى من يوم الحكم بتنجيمها وهو يوم ضربها على المشهور # وقال الأبهري من يوم الجناية # ابن شاس أما الأجل فهو في الدية الكاملة ثلاث سنين يؤخذ ثلثها في آخر كل ~~سنة ms4163 زاد ابن الحاجب من يوم الحكم ابن عرفة فيها مع قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه في موطئه أنه سمع أن الدية تقطع في ثلاث سنين أو أربع سنين ~~قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه والثلاث أحب إلي # الباجي هذا حكم كل دية # و ينجم الثلث إن وجب في نحو جائفة و ينجم الثلثان الواجبان في نحو ~~جائفتين على المشهور بالنسبة لتأجيل الدية الكاملة فيؤجل الثلث بسنة ~~والثلثان بسنتين والشاذ حلول غير الكاملة وهما للإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنه عنه ونجم بضم فكسر مثقلا أي أجل كذلك في النصف من الدية الواجب في نحو ~~قطع يد بالتثليث للكاملة فيؤجل ثلث الكاملة من النصف بسنة والسدس منها تمام ~~النصف بسنة # و نجم في الثلاثة الأرباع من الدية الواجبة في قلع خمس عشر سنا أو سبع ~~أصابع وأنملة إبهام فتنجم بالتثليث أي يجعل كل ثلث من الكاملة في سنة ثم ~~يجعل للزائد على الثلثين وهو نصف سدس الدية سنة تت تبع هنا تشهير ابن ~~الحاجب مع قوله في توضيحه أنه لم يره فضلا عن عدم رؤية تشهيره ولعله أخذه ~~من قول المدونة أن الثلاثة الأرباع في ثلاث سنين # شب ما ذكره تبع فيه ابن الحاجب والراجح أن النصف والثلاثة الأرباع ينجم ~~كل ربع منها بسنة وهو مذهب المدونة في الثلاثة الأرباع وليس فيها أن ~~التنجيم بالتثليث وللزائد سنة وإنما فيها الثلاثة الأرباع في ثلاث سنين ~~وتبعه PageV09P149 العدوي طفي سلم ابن رشد ما قاله ابن الحاجب وزعم أنه قول ~~أشهب # غ تبع في هذا قول ابن الحاجب والمشهور التنجيم بالأثلاث وللزائد سنة ~~فالنصف والربع في ثلاث أي فالثلاثة الأرباع في ثلاث سنين فأما ابن راشد ~~القفصي فزعم أن هذا الذي شهره هو قول أشهب # وأما المصنف في توضيحه فذكر أنه لم يره منقولا فضلا أن يكون مشهورا قال ~~ولعله أخذه من المدونة أن الثلاثة الأرباع في ثلاث سنين وأما ابن عبد ~~السلام فصحح النسخ التي فيها وللزائد نسبته قال وليس ms4164 يجيد لأنه على هذا ~~التقدير يصير هو القول بأن في غير الكاملة ثلاث سنين والفرض أن التفريع على ~~القول الذي يقابله وهو اعتبار النسبة وناقشه في التوضيح بأن الذي قال في ~~غير الكاملة ثلاث سنين على السواء # وأما على هذا فالثلثان في سنتين وللزائد سنة ثم قوله إثر هذا فالنصف ~~والربع في ثلاث سنين يعين النسخة التي فيها سنة # وأما ابن عرفة فأعرض عن لفظ ابن الحاجب صفحا تت # فائدة عياض من تبع غيره في أمر متعقب فهو في منجاة منه والتعقب خاص ~~بالأول # ابن عبد السلام هذا الذي قاله القاضي ليس بالبين فكل من رضي قولا توجه ~~عليه كل ما يعترض به على ذلك القول وإن سبقه إليه كثيرون وكل من رضي عن قوم ~~كان منهم ولأن التخطئة والتصويب في الحقيقة إنما هو على القول من حيث هو ~~وصوب ابن عرفة ما قاله ابن عبد السلام نقله ابن فرحون في طالعة شرح ابن ~~الحاجب وحكم ما أي القدر الذي وجب من الدية على كل عاقلة من عواقل للقاتلين ~~خطأ كل قاتل من عاقلة غير عاقلة غيره بفعل واحد كحمل أربعة رجال مثلا صخرة ~~فسقطت منهم على رجل فمات فقسمت ديته على عواقلهم فخص كل عاقلة ربع الدية ~~فحكم هذا الربع كحكم الدية الكاملة المنجمة على العاقلة الواحدة في التأجيل ~~PageV09P150 بثلاث سنين فيؤجل كل ربع منها بثلاث سنين تحل أثلاثه بأواخرها ~~وإن اختلفت دياتهم بأن كان بعضها إبلا وبعضها دنانير وبعضها دراهم وهذا ~~يخصص ما تقدم من أن العاقلة لا تحمل دون ثلث الدية وأنها لا تؤخذ إلا من ~~نوع واحد # ابن عرفة فيها مع غيرها إجزاء الدية الموزعة لتعدد جناتها الأجزاء لا ~~تحمل تحمل في ثلاث سنين وكذا في اتحاد جان له عواقل لكونه معتقا لمن هم ~~منها # الباجي لابن سحنون عنه إن لزمت الدية عشر عواقل لزم كل قبيلة عشرها في ~~ثلاث سنين ولو كانت دية مجوسية # وشبه في أن حكم ما وجب على عواقل كحكم ما وجب ms4165 على عاقلة واحدة في التنجيم ~~بثلاث سنين فقال كتعدد ديات الجنايات من واحد أو أكثر عليها أي العاقلة ~~الواحدة كقتل رجل رجلين أو رجالا خطأ فتنجم الديتان أو الديات على عاقلته ~~بثلاث سنين ونبه على هذا لئلا يتوهم أن الدية الثانية إنما تنجم على عاقلته ~~بعد وفاء الأولى # وفيها من شج رجلا موضحة فذهب بها عقله وسمعه فعلى عاقلته ديتان ودية ~~الموضحة لأنها ضربة واحدة # وهل حدها بفتح الحاء المهملة وشد الدال كذلك أي أقل العاقلة الذي لا يضم ~~إليه أحد ممن بعده في الترتيب السابق سبعمائة بتقديم السن على الموحدة فإذا ~~وجد هذا العدد من الأبناء فلا يضم إليهم أبناء الأبناء وإن نقصوا عنه ضموا ~~إليهم فإن تمموه فلا يضاف إليهم الأب وإلا أضيف إليهم وعلى هذا القياس وليس ~~المراد أنها لا تضرب على أكثر منه من مرتبة واحدة بل تضرب عليهم وإن كانوا ~~سبعة آلاف مثلا أو حدها الزائد على ألف زيادة لها بال كعشرين فالألف يضم ~~إليه غيره في الجواب قولان لسحنون # البناني سكت المصنف عن القول بأنها لا حد لها وظاهر كلام ابن عرفة أنه ~~المذهب PageV09P151 إذ صدر به ثم حكى قول سحنون ونصه روى الباجي لا حد لعدد ~~من تقسم عليهم الدية من العاقلة وإنما ذلك بالاجتهاد # وقال سحنون أقلها سبعمائة رجل # ابن عات المشهور عن سحنون إن كانت العاقلة ألفا فهم قليل فيضم إليهم أقرب ~~القبائل إليهم # الخرشي أي هل حد العاقلة الذي لا تنقص عنه سبعمائة أو الزائد على ألف أي ~~زيادة لها بال كعشرين ففوق فعلى الأول إن وجد أقل من سبعمائة ولو كان فيهم ~~كفاية كمل من غيرهم وعلى الثاني لو وجد أقل من الزائد على ألف كمل حتى يبلغ ~~ذلك وبعبارة وهل حد العاقلة الذي لا يضم إليه من بعده بعد بلوغه فإذا وجد ~~هذا العدد من الفصيلة مثلا فلا يضم إليه الفخذ # وإذا كمل من الفصيلة والفخذ فلا يضم إليهما البطن وهكذا إلا أن هذا حد ~~لمن تضرب عليه ms4166 بحيث إذا قصروا عنه لا يضرب عليهم لفساده فإنها تضرب على كل ~~من له قوة الضرب وإن قل بقدر ما لا يضر به ثم يكمل من غيره و يجب على ~~القائل الحر لا العبد المسلم لا الكافر إن كان بالغا عاقلا منفردا بالقتل ~~بل وإن كان صبيا أو مجنونا لأنه من خطاب الوضع ولأنه عوض عن النفس كعوض ~~المتلف # ابن عبد السلام جعلوه من خطاب الوضع لأنه عوض عن النفس فأشبهت عوض المتلف ~~فإن كان هناك دليل شرعي من إجماع أو غيره يجب التسليم له فحسن وإلا فمقتضى ~~النظر سقوطها عن الصبي والمجنون وردها إلى خطاب التكليف # وقد جعل الشارع عوضا عن الرقبة الصيام الذي هو من خطاب التكليف ونقله ~~الموضح والشارح وأقراه وفيه نظر إذ وجوب الشيء من مال الصبي والمجنون وتعلق ~~الخطاب بإخراجه بالولي لا يخرجه عن خطاب التكليف كالزكاة وكيف يقال فيما ~~يعبر عنه بالوجوب أنه من خطاب الوضع مع أن الوجوب من أقسام خطاب التكليف # وقوله فأشبهت عوض المتلف فيه أن الإتلاف من خطاب الوضع باعتبار كونه سببا ~~للضمان وباعتبار وجوبه في مال الصبي والمجنون من خطاب التكليف كما في ~~الكفارة ولا شك أن الكلام هنا من هذا الاعتبار وقد نص القرافي في شرح ~~التنقيح على أن PageV09P152 خطاب التكليف وخطاب الوضع قد يجتمعان في شيء ~~واحد ويفترقان بالاعتبار كما قلنا وهذا ظاهر # نعم لو قال ابن عبد السلام يحتاج إلى نص على وجودها في مال الصبي ~~والمجنون وقد أشار ابن عرفة لما قلناه معرضا بابن عبد السلام بقوله وقول ~~ابن شاس تجب في مال الصبي والمجنون واضح كالزكاة ولم أجده لغيره من أهل ~~المذهب نصا بل في وجيز الغزالي # البناني بحث طفي في كلام ابن عبد السلام ليس بظاهر لأنه فهم منه المنافاة ~~بين خطاب الوضع وخطاب التكليف وأنهما لا يجتمعان فاعترضه بنص القرافي على ~~أنهما قد يجتمعان في شيء واحد وبأنهما قد اجتمعا في الكفارة لأنها خطاب ~~تكليف باعتبار أنه يجب على الولي إخراجها من ms4167 مال الصبي والمجنون وخطاب وضع ~~باعتبار كون القتل سببا في وجوبها وكذا يجتمعان في ضمان المتلف هذا محصله ~~وجوابه أن كلام ابن عبد السلام لا ينافي اجتماعهما وإنما مراده أن وجوب ~~الكفارة في مال الصبي والمجنون مبني على اعتبار خطاب الوضع فيها مع أن ~~الظاهر من جعل الشارع الصوم بدل الرقبة فيها أن لا يعتبر إلا خطاب التكليف ~~لاشتراط التكليف في الصوم وذلك ظاهر والله أعلم # أقول بحول الله تعالى وقدرته في كل من تنظير مصطفى في كلام ابن عبد ~~السلام # ورد البناني عليه نظر أما الأول فإن ابن عبد السلام اعترض على من جعلها ~~من خطاب الوضع ومال إلى أنها من خطاب التكليف مستدلا بجعل الشارع الصوم ~~عوضا عن الرقبة فيه ورغم أن جعلها من خطاب التكليف يستلزم سقوطها عن الصبي ~~والمجنون فحق التنظير فيه أن يكون بمنع هذا الاستلزام وسنده وجوب الزكاة في ~~ماله وعوض المتلف # وأما قول طفي يقال فيما يعبر عنه بالوجوب إلخ فهذا يؤيد اعتراض ابن عبد ~~السلام على من جعلها من خطاب الوضع وقول طفي نعم لو قال ابن عبد السلام ~~يحتاج إلى نص على وجوبها في مال الصبي والمجنون عقله عن قول ابن عبد السلام ~~إن كان هناك دليل شرعي من إجماع أو غيره يجب التسليم له فحسن وأما وجه ~~النظر في رد البناني PageV09P153 على طفي فإن كلام طفي لا يفهم أنه فهم من ~~كلام ابن عبد السلام التنافي بين خطاب التكليف وخطاب الوضع ورده بنص ~~القرافي على اجتماعهما في شيء واحد والله أعلم # أو كان القاتل شريكا في القتل لصبي أو بالغ حر مسلم فيجب على كل كفارة ~~تامة لأنها لا تتبعض ولا يشترك فيها إذا قتل الحر المسلم شخصا مثله في ~~الحرية والإسلام فلا تجب في قتل كافر ولا عبد حال كونه معصوما فلا تجب في ~~قتل غير معصوم كزان محصن ومحارب قتلا خطأ فلا تجب القاتل عمدا ومبتدأ على ~~القاتل الحر المسلم عتق رقبة أي شخص رقيق مؤمن سليم من ms4168 العيوب محرز لخصوص ~~الكفارة ول ل عجز عن ها أي عدم القدرة على عتق الرقبة شهران يصومهما ك رقبة ~~وشهري الظهار في شرط إيمان الرقبة وسلامتها من العيوب وتحريرها له وتتابع ~~الشهرين ونية الكفارة بهما والتتابع لا تجب الكفارة على من قتل شخصا حرا ~~مسلما صائلا عليه ليس معصوما ولأن قتله عمد و لا كفارة على قاتل نفسه ابن ~~عرفة ابن شاس لا تجب الكفارة في قتل الصائل ولا على قاتل نفسه # قلت هو مقتضى المذهب لأنه غير خطأ ولم أجده نصا إلا للغزالي في وجيزه قال ~~فيه وفي وجوبها على قاتل نفسه وجهان قلت قوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين مخرج قاتل نفسه لامتناع تصور هذا الجزء من الكفارة فيه وإذا بطل ~~الجزء بطل الكل # فإن قلت الصوم ليس جزءا من الكفارة بل هو نوع منها # قلت المراد من الكفارة التي الصوم جزؤها الكفارة من حيث تعلق الوجوب بها ~~وهي الكفارة المذكورة في الآية والكفارة التي هو نوع هي من حيث كونها ~~مفعولة فإن انتقض بكفارة العبد في الظهار لتعذر العتق فيها # قلت التعذر في كفارة القتل عقلي وفي الظهار شرعي # وشبه في عدم الخطاب فقال كديته أي قاتل نفسه فلا تجب عليه ولا عاقلته ~~PageV09P154 الجلاب لا تعقل العاقلة من قتل نفسه خطأ ولا عمدا وندبت ~~الكفارة في إلقاء جنين ابن عرفة فيها فيمن ضرب امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا ~~كفارة قال قال مالك رضي الله تعالى عنه إنما الكفارة في كتاب الله تعالى في ~~قتل الحر الخطأ واستحسن مالك رضي الله تعالى عنه الكفارة في الجنين # الشيخ روى ابن القاسم في الموازية أحب إلي أن يكفر # محمد روى أشهب لا كفارة عليه واختصرها أبو سعيد سؤالا وجوابا لإشكال ~~الجواب لعدم انحصار طرق الأحكام في نصوص القرآن العزيز و ندبت في قتل رقيق ~~خطأ من حر مسلم ويغرم قيمته لمالكه و ندبت في قتل عبد لقاتله الحر المسلم ~~فلا تكرار قاله البساطي # وقال الشارح انظر قوله وعبد ms4169 هل تكرار أو يحمل الأول على الخطأ والثاني ~~على العمد أو الأول على أن الرقيق مقتول والثاني على أنه قاتل و ندبت في ~~قتل عمد لا يقتل به لزيادة القاتل على مقتوله بحرية أو إسلام أو للعفو عنه # البناني وجبت الكفارة في الخطأ دون العمد مع أن مقتضى الظاهر العكس لخطر ~~الدماء ولأن مع المخطئ تفريطا إذ لو تحرز واحتاط لترك الفعل الذي تسبب عنه ~~القتل من أصله ولأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة لجنايته لأنها أعظم ~~من أن تكفر كقولهم في الغموس وأيضا فقد أوجبوا عليه ضربه مائة وحبسه سنة # وعليه أي القاتل عمدا مطلقا عن التقييد بذكورية أو حرية أو إسلام فلا فرق ~~بين رجل وامرأة وحر ورقيق ومسلم وكافر وسواء ثبت قتله ببينة أو إقرار أو ~~لوث وقسامة جلد مائة ثم حبس سنة ابن عرفة والقاتل عمدا يرتفع عنه القصاص أو ~~يمتنع بضرب مائة ويسجن عاما ثم قال وفيها مع غيرها من ثبت عليه أنه قتل ~~رجلا عمدا ببينة أو بإقرار أو بقسامة فعفي عنه أو سقط قتله لأن الدم يتكافأ ~~فإنه يضرب مائة ويسجن عاما كان القاتل رجلا أو امرأة مسلما أو ذميا حرا أو ~~عبدا لمسلم أو ذمي والمقتول مسلم PageV09P155 أو ذمي والأصل في هذا ما خرجه ~~الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده ~~النبي صلى الله عليه وسلم مائة جلدة ونفاه سنة ومحا سهمه من المقاسمين ولم ~~يعذبه وأمره أن يعتق رقبة انظر الحاشية وعليه جلد مائة ثم حبس سنة بقتل ~~PageV09P156 مسلم أو كتابي بل وإن بقتل مجوسي ذمي أو معاهد أو قتل عبده أي ~~القاتل # الباجي مالك رضي الله عنه سواء كان المقتول عبدا للقاتل أو لغيره لمسلم ~~أو ذمي فيجلد القاتل ويسجن # الباجي وجه هذا كله أنه سفك دم معصوم # أو ب نكول المدعي بالقتل عن القسامة التي وجبت عليه مع اللوث على المتهم ~~بالقتل ذي اللوث أم اللطخ والقرينة الدالة على قتله ms4170 كقول المقتول قتلني ~~فلان وكرؤيته بقربه وبيده آلة قتله والمقتول يتشحط في دمه وحلفه أي ذي ~~اللوث أيمان القسامة أنه لم يقتله وبراءته من القتل بذلك فيجلد مائة ويحبس ~~سنة نظرا للوث وأولى لو نكل كما نكل المولى ويحبس المدعى عليه حتى يحلف ~~القسامة كما يأتي # الباجي لو نكل ولاة الدم عن القسامة وقد وجبت لهم فحلفها المدعى عليه ~~وبرئ فقال ابن المواز على المدعى عليه الجلد والسجن بلا خلاف في هذا بين ~~أصحاب الإمام مالك رضي الله عنه إلا ابن عبد الحكم ووجه الأول أن العقوبة ~~قد ثبتت بما أوجب القسامة والقسامة ابن عرفة هي حلف خمسين يمينا أو جزئها ~~على إثبات الدم # روى مسلم بسنده عن سهل بن أبي حثمة عن رجل من كبراء قومه أن عبد الله بن ~~سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن ~~سهل قتل وطرح في عين أو بئر فأتى يهود خيبر وقال أنتم والله قتلتموه قالوا ~~والله ما قتلناه ثم قدم على قومه فذكر ذلك لهم ثم أقبل وأخوه حويصة وهو ~~أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم فذهب محيصة ~~يتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر كبر يريد ~~السن فتكلم حويصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم ~~وإما أن يؤذنوا بحرب فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ~~فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ~~ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال أفتحلف لكم ~~يهود خيبر قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده ~~فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار قال ~~سهل فلقد ركضتني ناقة منها حمراء وفي بعض طرقه فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع ms4171 برمته فقالوا أمر لم نشهده ~~فكيف نحلف PageV09P157 عليه قال فتبرئكم يهود خيبر بإيمان خمسين منهم # وروى أبو داود عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن ~~رجال من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهود خيبر وبدأ بهم يحلف ~~منكم خمسون رجلا فأبوا فقال للأنصار احلفوا واستحقوا فقالوا أنحلف على ~~الغيب يا رسول الله فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم دية على يهود خيبر ~~لأنه وجد بين أظهرهم # وخرج مالك رضي الله عنه الحديث في موطئه أبو عمر لم يحكم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيها بشيء لإباية المدعي من الأيمان ومن قبول أيمان اليهود ~~وتبرع بجعل الدية من مال الله تعالى لئلا يبطل دم مسلم وما علمت في شيء من ~~الأحكام المدونة عنه صلى الله عليه وسلم من الاضطراب والتضاد والتدافع ما ~~في هذه القصة وهي قصة واحدة واختلف العلماء كثيرا في القسامة وما يوجبها ~~والأيمان فيها ومن يبدأ بها وهل يجب القود بها أو لا يستحق غير الدية # الرصاع معنى أو جزئها أي حلف جزء خمسين يمينا ليدخل به حلف ورثة الدم في ~~دية الخطأ فإنه على قدر المواريث والقسامة سببها أي القسامة التي لا تصح ~~بدونه قتل لا جرح الحر لا قتل الرق من إضافة المصدر لمفعوله المسلم لا قتل ~~الحر الكافر سواء قتله مسلم أو كافر في محل اللوث بفتح اللام وسكون الواو ~~فمثلثة أي التهمة وفسره المصنف بأنه أمر ينشأ عنه غلبة ظن صدق المدعي وتعقب ~~بشموله البينة والإضافة للبيان وفي بمعنى مع فلا قسامة بمجرد الدعوى # ابن عرفة فيها لابن القاسم رحمه الله ليس في شيء من الجراح قسامة ولكن من ~~أقام شاهدا عدلا على جرح عمدا أو خطأ فليحلف معه يمينا واحدة ويقتص في ~~العمد ويأخذ الدية في الخطأ وإنما خمسون يمينا في النفس # الجلاب لا قسامة في عبد ولا أمة ولا ذمي ولا ذمية وفيها من أقام شاهدا أن ~~فلانا قتل عبده عمدا أو ms4172 خطأ حلف يمينا واحدة مع شاهده لأنه مال وغرم له ~~القاتل قيمته فإن كان عبدا خير سيده بين أن يغرم قيمة PageV09P158 المقتول ~~أو يسلم عبده فإن أسلمه فلا يقتل لأنه لا يقتل بشهادة واحد ولأنه لا قسامة ~~في العبد في عمد ولا خطأ # وفيها للإمام مالك رضي الله عنه في نصراني قام على قتله شاهد واحد عدل ~~مسلم أن ولاته يحلفون يمينا واحدة ويستحقون ديته ممن قتله مسلما كان أو ~~نصرانيا ومثله في الموطإ # الباجي قوله ليس في العبد قسامة هو المشهور عن الإمام مالك رضي الله عنه ~~وروى محمد إن قال عبد ذمي عند فلان حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ # أشهب يضرب مائة ويسجن سنة فإن نكل حلف سيده يمينا واحدة ولا قيمة عليه ~~ولا سجن فإن نكل غرم القيمة وضرب وسجن # ابن الماجشون إنما السجن استبراء وكشف عن أمره ويضرب أدبا # ابن زرقون اختلف قول ابن الماجشون فمرة قال هذا وقال مرة يسجن عاما في ~~قتل المسلم ولو عبدا وانظر الحاشية # PageV09P159 ومثل للوث بخمسة أمثلة فقال كأن يقول بالغ لا صبي ولو مراهقا ~~على المشهور حر لا رق لأنه ليس من أهل الشهادة كالصبي والكافر بخلاف ~~المسخوط والمرأة فهما من أهلها في الجملة مسلم لا كافر ولا بد أيضا أن لا ~~يكون بين القاتل والمقول عليه عداوة كما في تبصرة اللخمي وذكره أبو الحسن ~~في كتاب السرقة أفاده شب # العدوي ولو عدوا على عدوه في الذخيرة العداوة تؤكد صدق المدعي لأنها مظنة ~~القتل بخلاف سائر الدعاوى والله أعلم # ابن عرفة واختلف إذا قال ذلك على عدوه وفيه شبهة فيصح أن يقبل لأن عدو ~~الإنسان يفعل ذلك بعدوه ويصح أن يقال لا يقبل لتهمته إذا أنزل ذلك به أنه ~~أراد أن يستشفي من عدوه قتلني فلان عمدا بل ولو قال خطأ على المشهور ولا ~~فرق بين كون فلان حرا أو عبدا مسلما أو كافرا ذكرا أو أنثى # في المقدمات إن قال قتلني خطأ ففي ذلك عن الإمام مالك ms4173 رضي الله عنه ~~روايتان إحداهما قبول قوله ويقسمون ولايتهم والثانية لا يقبل قوله لأنه ~~يتهم أن يكون كذب لإغناء ولده وهو قول ابن حازم ووجه الرواية الأولى أنه ~~استحقاق دم فوجب أن يستحق به دم العمد ووجه الرواية الثانية أن الواجب في ~~دم الخطأ مال على العاقلة فأشبه قوله عند موته لي عند فلان كذا وكذا دينارا ~~وهو الظاهر في القياس # والرواية الأولى أشهر إن كان القائل عدلا بل ولو كان مسخوطا أي غير عدل ~~وادعى قتله على شخص ورع ولو كان أورع أهل زمانه على المشهور # البناني هذه هي التدمية # الموضح لم يوافق المالكية عليها إلا الليث ورأى الجمهور أنها PageV09P160 ~~قبول الدعوى بلا بينة ومعلوم أن الدم أعظم من المال ولو قال عند موته لي ~~عند فلان كذا فلا يقبل وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه صلى ~~الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن ~~البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ورأى علماؤنا رضي الله عنهم أن ~~هذه الدعوى لا تشبه دعوى المال ولا غيره لأن هذا أصل قائم بنفسه وعظم الدم ~~يؤيد قبول قول المقتول إذ يقال لعل الشارع جعل القول فيها للمدعي لعظمها ~~وانتظار البينة يؤدي لتضييعها إذ أكثر ما تكون الجناية عليه خفية ومن تحقق ~~مصيره إلى الآخرة وأشرف على الموت فلا يتهم بإراقة دم مسلم ظلما وغلبة الظن ~~في هذا تنزل منزلة غلبة الظن في الشاهد وكيف والغالب من أحوال الناس عند ~~الموت التوبة والاستغفار والندم على التفريط ورد المظالم فكيف يتزود من ~~دنياه قتل النفس هذا خلاف الظاهر والمعتاد مع التشديد بكونها خمسين يمينا ~~مغلظة احتياطا في صيانة الدم ومدار الأحكام الشرعية على غلبة الظن # ابن عرفة فيها مع غيرها قول الميت بالغا عاقلا مسلما حرا ولو كان امرأة ~~قتلني فلان ولو صبيا أو عبدا أو امرأة أو ذميا عمدا لوث وإن قال المقتول ~~دمي عند فلان فذكر رجلا أورع أهل بلده أقسم مع قوله ms4174 # ابن حارث إن رمى بدمه متهما مستترا أقسم بقوله اتفاقا وقتل المرمي وإن ~~رمى بذلك أصلح أهل بلده ممن لا يتهم به فأكثر أصحاب الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنهم على قبول قوله فيقسم ورثته ويقتلونه # وقال ابن عبد الحكم لا أقول في ذلك بقول ابن القاسم ولا أرى قبول قوله # قال ابن سهل ترك يحيى بن عبيد الله العمل بقول ابن القاسم وغيره في هذا ~~وصار إلى قول ابن عبد الحكم # وقال اللخمي قول ابن عبد الحكم صواب وتوقف ابن بقي بن مخلد عن القول في ~~التدميات # قلت ففي إعمال قول الميت دمي عند فلان مطلقا ولغوه ثالثهما ما لم يدعه ~~على من لا يليق به لفضله وصلاحه لمالك وأصحابه وعبد الرحمن بن بقي وابن عبد ~~الحكم مع يحيى بن عبيد الله وظاهر المذهب أن الزوجة في تدميتها على زوجها ~~كالأجنبية ولابن هشام وابن PageV09P161 عات عن ابن أبي زمنين عن ابن مزين ~~إذا ادعت المرأة على زوجها فلا يكون عليه قود لإذن الله تعالى له في ضربها ~~وقال النبي صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات # ابن مزين هذا الذي تعلمناه من شيوخنا # تت فائدة في الذخيرة خولفت قاعدة الدعوى بقبول قول المدعي بلا بينة في ~~خمس مسائل الأمناء واللعان والقسامة والغصب والحاكم في التعديل والتجريح ~~وغيرهما # طفي قوله في خمس مسائل فيه نظر إذ هي كثيرة جدا لمن تصفح مسائل المذهب ~~وقد عقد ابن فرحون في تبصرته بابا لما يقبل فيه قول المدعي وذكر فيه مسائل ~~جمة كتصديق الزوج في دعوى الإنفاق على زوجته إن كان حاضرا معها والوصي في ~~دعواه أنه قبض من غرماء محجوره ما عليهم له وضاع والمعترض أنه وطئ زوجته ~~والزوجة في إصابتها في خلوة الاهتداء والزائر منهما والوصي في نفقته على ~~اليتيم وعمارة ربعه والمسبية في أن ما معها ولدها والبائع أنه باع بنقد ~~وقال المشتري بسلعة إلى غير ذلك وبالجملة فهي أكثر من أن تحصر وذكره الحاكم ~~في التجريح والتعديل فيه أنه ms4175 ليس من أفراد الدعوى وليس الحاكم بمدع وإنما ~~هو شاهد وكذا تفسير غيرهما بالشهوة بذلك وإقرار الخصم إذ ليس فيه دعوى ولا ~~قال الحاكم شيئا فصدق فيه وإنما اعتمد على الشهرة وإقرار الخصم بالعدالة ~~والظاهر أن مراده بغيرهما اعتماد الحاكم على علمه في غير التعديل والتجريح ~~على القول به وإن كان ضعيفا إذ يغتفر ذلك لجمع النظائر # أو يدعي ولد على والده أنه أي والده أضجعه و ذبحه أو بقر بطنه أو نحو ذلك ~~فقال ابن القاسم يقسم أولياء الولد ويقتلون والده فيه # وأما لو قال رماني بحديدة ونحوها مما لا يقتل الأب به أو قال قتلني ولم ~~يزد أو قتلني خطأ فالقسامة ودية الخطأ في الخطأ والمغلظة في دعوى العمد ~~وإنما اقتصر على ما يقتل فيه الأب لأنه إذا قبلت القسامة فيه فأولى أن تقبل ~~الموجبة للدية المغلظة سمع يحيى ابن القاسم من قال دمي عند أبي أقسم على ~~قوله ولا يقاد من أبيه وغلظت الدية في مال أبيه ولو قال أضجعني PageV09P162 ~~وذبحني أو بقر بطني أقسم بقوله وقتل أبوه إن شاء الأولياء # وقال أشهب لا يقتل والد ولا والدة بقسامة وأرى ذلك مالا وقد رأى أهل ~~العلم قتل عشرة بواحد ولم يروا أن يقتلوا بالقسامة إلا واحدا # أو تدعي زوجة على زوجها أنه قتلها فالقسامة من أوليائها ويقتلونه على ~~المشهور # وقال ابن مزين لا يقتل بها لأن الله تعالى أذن له في ضربها وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات # وشرط القسامة فيما تقدم إن كان في المدمي جرح هذا قول ابن القاسم # المتيطي الذي عليه العمل وبه الحكم قول ابن القاسم أنه إذا لم يكن ~~بالمدمي أثر جرح أو ضرب فإنه لا يقبل قوله على فلان إلا بالبينة على ذلك # ابن عرفة وفي شرط إعمال قوله قتلني فلان بظهور أثر الضرب اضطراب # اللخمي اختلف إن قال قتلني عمدا ولا جراح به وأبين ذلك أن لا يقسم مع ~~قوله إلا أن يعلم أنه كان بينهما قتال ms4176 ويلزم الفراش عقب ذلك أو يتصرف تصرف ~~متشك عليه دليل المرض وتمادى به حتى مات # قلت في آخر سماع عيسى سئل ابن كنانة عمن قال اشهدوا أن فلانا سقاه سما ~~وهو في جوفه إن مت فدمي عنده قال لا قسامة في مثل هذا إلا في الضرب المشهود ~~عليه أو الآثار البينة من الجراح والضرب # ابن رشد هذا خلاف نص سماع أبي زيد ابن القاسم ودليل قوله في رسم أول عبد ~~ابتاعه من سماع سحنون # وقول ابن كنانة إلا في الضرب المشهود به يريد الذي تثبت به الشهادة فلو ~~شهد على قوله واحد أنه ضربه فمات من ضربة ولم يظهر به أثر منه أو أنه سقاه ~~سما فمات منه ولم يظهر لذلك أثر فيما أصابه منه فلا تجب له قسامة كما لا ~~يجب ذلك مع قول المقتول فاحتاج أصبغ لأن يلزم ابن كنانة وإنما يلزم ذلك من ~~لم يفرق بين الوجهين فتتحصل ثلاثة أقوال أحدها لا تجب إن لم يكن بالمقتول ~~أثر لا بشاهد واحد ولا بقول المقتول وهو قول ابن كنانة # والثاني ثبوتها فيهما معا وهو قول أصبغ # والثالث مع الشاهد لا مع قول المقتول # PageV09P163 وإذا أعملت التدمية دون أثر فإنما تعمل بعد موته في إيجاب ~~قتل المدعى عليه بالقسامة # وأما في حياته فلا يسجن المدعى عليه لأنه يتهم على أنه أراد سجنه بدعواه ~~وقول ابن كنانة أظهر من قول ابن القاسم للاختلاف في أصل القسامة إذ لم ~~يتابع مالكا على قوله بإيجاب القود إلا أصحابه # قلت في قوله هذا خلاف نص سماع أبي زيد نظر لأن الخلاف إنما هو في التدمية ~~التي لم يعلم فيها سبب حسي يستند إليه قول المدمى ولذا قيل فيها تدمية ~~بيضاء وسماع أبي زيد هو قوله سئل عن رجل ركض رجلا برجله في بطنه فمكث أياما ~~فزعم أنه يجده من الركضة على فؤاده أمرا شديدا قال يخوف ويذكر بالله تعالى ~~فإن أصر وقال والله ما زلت من يوم ركضني بشر ولا قتلني إلا ركضه ms4177 أقسموا معه ~~واستحقوا دمه إن كان مضطجعا من يوم ركضه حتى مات وإن لم يضطجع فإذا رئي به ~~أثر ذلك كان بمنزلة اضطجاعه # قلت فهذا كالنص في أن صورة المسألة أنه ثبت ركض الرجل إياه وهذا سبيل حسي ~~يصح استناد قول المدمى إليه ففي إعمال التدمية البيضاء ولغوها قولان لابن ~~رشد مع أصبغ مع دليل سماع يحيى ونقل ابن سهل عن عيسى بن دينار في تفسير ابن ~~مزين وأخذه ذلك من إطلاق الروايات وعن أصبغ لقوله من قال سقاني فلان سما ~~ومنه أموت وقول ابن كنانة مع اختيار اللخمي وابن رشد وبه العمل # أو قال المقتول قتلني فلان و أطلق المقتول قوله عن التقييد بعمد أو خطأ ~~وبينوا أي أولياؤه كونه عمدا أو خطأ معتمدين على القرائن الدالة على أنه ~~عمد و خطأ فقال ابن القاسم يقسمون ويستحقون الدية على العاقلة في الخطأ ~~والقود في العمد وهو المشهور # ابن عرفة إن قال قتلني فلان ولم يقل عمدا ولا خطأ فما ادعاه ولاة الدم من ~~عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه # ابن حارث ابن عبد الحكم روى ابن القاسم في المجالس أحسن من هذا أن قوله ~~باطل # اللخمي اختلف في ذلك فذكر قول ابن القاسم هذا قال PageV09P164 ولمحمد عنه ~~في كتاب القسمة قيل لابن القاسم إن اجتمع ملؤهم على العمد فوقف فيه وقال ~~أحب إلي أن لا يقسموا إلا على الخطأ وقال في الديوان يكشف عن حال المقتول ~~وجراحه وموضعه وحالة القتل وهل كان بينهما عداوة فيستدل بذلك حتى يظهر أمره ~~فيقسم عليه فإن لم يظهر عمد ولا خطأ فلا يلتفت إليه وهذا أحسن وتعدد ~~الضربات يدل على العمد لا يقسمون إن خالفوا أي الأولياء المقتول بأن قال ~~خطأ وقالوا عمدا وعكسه وإن رجعوا لقوله ف لا يقبل رجوعهم له بعد مخالفته ~~على الصحيح # أشهب لأنهم أكذبوا أنفسهم وتعلق لخصمهم حق بقولهم أولا # ابن عرفة فيها إن قال دمي عند فلان عمدا أو خطأ فلأوليائه أن يقسموا ~~ويقتلوا في العمد ويأخذوا ms4178 الدية في الخطأ وليس لهم أن يقسموا على خلاف قول ~~الشيخ في الموازية إن ادعى الورثة خلاف قول الميت فلا قسامة لهم ولا دية ~~ولا دم ولا لهم أن يرجعوا إلى قوله هذا قول أشهب في المجموعة # وقال ابن القاسم فيها إن ادعوا خلافه فليس لهم أن يقسموا إلا على قوله ~~ولم أسمعه من الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ولا يقسمون إن أطلق قوله ~~قتلني فلان و قال بعض من أوليائه قتله عمدا و قال بعض آخر منهم لا نعلم ~~عمدا ولا خطأ وبطل الدم لأنهم لم يتفقوا على أنه قتل عمدا فيستحقوا القود ~~ولا على أنه قتل خطأ فيستحقون الدية وكذا إن بين # ابن عرفة وفيها إن قال بعضهم عمدا وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله ولا ~~نحلف فإن دمه يبطل # اللخمي عن ابن القاسم في العتبية لو قال اثنان عمدا وقال غيرهم لا علم ~~لنا أو قال بعضهم عمدا ونكل بعضهم فلمن قال عمدا أن يحلف ويستحق حظه من ~~الدية قال ونكولهم عن القسامة قبل أن يجب الدم كعفوهم عنه بعد أو وجب فإن ~~حلف حظه من الدية ويسقط القتل وهذا أحسن ولا يسقط قول مدعي العمد بخلاف من ~~قال PageV09P165 لا علم لنا ومتى سقط استحقاق بنكول أو اختلاف فإن الأيمان ~~ترد ويحلفها المدعى عليه القتل # أو قالوا كلهم عمدا و نكلوا عن القسامة فيبطل الدم بخلافه ذي أي صاحب أي ~~مدعي قتل الخطأ وقال غيره من الأولياء لا نعلم فله أي ذي الخطأ الحلف لجميع ~~أيمان القسامة وأخذ نصيبه من الدية لأنه مال أمكن توزيعه بخلاف العمد وكذا ~~إن اتفقوا على الخطأ ونكل بعضهم فلمن حلف تكميل أيمان القسامة وأخذ نصيبه ~~منها # ابن عرفة فيها إن قال بعضهم خطأ وقال الباقون لا علم لنا أو نكلوا عن ~~الأيمان حلف مدعو الخطأ وأخذوا حظهم من الدية ولا شيء للآخرين ثم إن أراد ~~الآخرون أن يحلفوا ويأخذوا حظهم من الدية لم يكن لهم ذلك ولفظها في الجلاب ms4179 ~~حلف مدعو الخطأ خمسين يمينا واستحقوا حظهم من الدية ابن شاس أبو بكر القياس ~~أن يقتسموا # أبو الحسن قولها لا علم لنا يحتمل لا علم لنا بعين قاتله أو صفة قتله من ~~عمد أو خطأ وقولها ونكلوا يحتمل معناه ادعى جميعهم الخطأ ويحتمل أن يعود ~~على الصورة المتقدمة وهي قول بعضهم عمدا وبعضهم خطأ والحكم سواء # وإن اختلفا أي فريقا الورثة فيهما أي العمد والخطأ بأن قال بعض عمدا وبعض ~~خطأ واستووا أي المختلفون في الدرجة كبنين حلف كل على ما ادعاه وللجميع دية ~~الخطأ وبطل القود فإن لم يستووا كبنت وعصبة فإن ادعى العصبة العمد والبنت ~~الخطأ فهدر لا قسامة ولا قود ولا دية لأنه إن كان عمدا فذلك للعصبة ولم ~~يثبت الميت لهم ذلك وإن كان خطأ فالدية ولم يثبت أنه خطأ ويحلف المدعى عليه ~~خمسين يمينا ما قتله عمدا ويحرز دمه كما في الموازية وإن ادعى العصبة الخطأ ~~والبنت العمد يحلف العصبة ويأخذون نصيبهم من الدية ولا يعتبر قول البنت ~~لأنه لا يحلف في PageV09P166 العمد أقل من رجلين عصبة وتثنيته الضمير أولا ~~وجمعه ثانيا تفنن قاله الخرشي فإن حلف الجميع فلهم دية خطأ تقسم بينهم # وإن نكل مدعو الخطأ بطل حق ذي العمد ب سبب نكول غيرهم وهم مدعو الخطأ فلا ~~قسامة ولا دية لذي العمد لأن الدية إنما تجب لهم تبعا لحلف مدعي الخطأ لأن ~~العمد لا دية له # ابن عرفة فيها إن قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ فإن حلفوا كلهم استحقوا دية ~~الخطأ بينهم وبطل القود وإن نكل مدعي الخطأ فليس لمدعي العمد أن يقسموا ولا ~~دم لهم ولا دية # اللخمي لأشهب في الموازية إن حلف جميعهم فلمن أقسم على الخطأ حظه على ~~العاقلة ولمن أقسم على العمد حظه من مال القاتل # اللخمي وهذا أحسن وينبغي أن يكون حظهم من الأقل من الأرباع خمسا وعشرين ~~من كل صنف # وللإمام مالك رضي الله تعالى عنه في كتاب الإقرار يقسم مدعو الخطأ خمسين ~~يمينا ولهم حظهم من ms4180 الدية كما لو قال جميعهم خطأ ونكل بعضهم فإن رجع الذين ~~قالوا عمدا إلى دية الخطأ فذلك لهم وأباه أشهب وهو أحسن وكل هذا إن استوت ~~منازلهم واختلف إن اختلفت ففي الموازية إن ترك ابنة وعصبة فقال العصبة عمدا ~~والابنة خطأ سقط دمه ولا قسامة فيه لأنه إن كان عمدا فإنما ذلك للعصبة ولم ~~يثبت لهم ذلك الميت وإن كان خطأ فإنما فيه الدية ولم يثبت أنه كان خطأ ~~ويقسم المدعى عليه ما قتله عمدا ويحرز دمه # محمد إن ادعى العصبة كلهم العمد فلا ينظر إلى قول ورثته من النساء إذ لا ~~عفو لهن مع الرجال وإن قال العصبة كلهم خطأ وقال النساء عمدا أقسم العصبة ~~خمسين يمينا وثبت حظهم من الدية # الخرشي وإن نكل بعض مدعي الخطأ فلمدعي العمد الدخول في حصة من حلف # عب وبه جزم الفيشي من غير عزو وتبعه بعضهم وربما يقتضيه التعليل بالتبعية ~~لحلف ذي الخطأ وذكر مثالا آخر للوث فقال وك شهادة شاهدين على شخص غير حربي ~~بمعاينة جرح أو ضرب لمسلم حر جرحا أو ضربا مطلقا عن تقييده بعمد أو خطأ ~~PageV09P167 أو شهادتهما ب إقرار الشخص المقتول بأن فلانا جرحه أو ضربه ~~عمدا أو خطأ وبه أثر الجرح أو الضرب ثم يتأخر الموت عن معاينة الجرح أو ~~القتل أو عن إقراره به يوما أو أكثر ولو أكل وشرب ف يقسم أولياء المقتول ~~لمن جرحه أو ضربه مات وهذا في الشهادة بمعاينة الضرب والقتل وأما في ~~الشهادة بالإقرار بأحدهما فيقسمون لقد جرحه أو ضربه ولمن جرحه أو ضربه مات ~~ويقتصون في العمد ويأخذون في الخطأ فإن لم يتأخر موته ففي معاينة الجرح أو ~~الضرب لا قسامة ولهم القصاص في العمد والدية في الخطأ # وفي الإقرار يقسمون ويقتصون في العمد ويأخذون في الخطأ الدية ففي المفهوم ~~تفصيل # ابن عرفة ابن حارث اتفقوا على أنه إن شهد شاهدان أن فلانا جرح فلانا أو ~~ضربه وعاش المجروح أو المضروب وأكل وشرب ثم مات أن لورثته أن يقسموا ms4181 ~~ويستحقوا دمه ما لم ينفذ الجرح مقتله فإن أنفذه فلا قسامة وذكر مثالا آخر ~~للوث شاملا لصور فقال أو شهادة شاهد ب معاينة ذلك أي الجرح أو الضرب لمسلم ~~حر مطلقا سواء كان عمدا أو خطأ وعاش بعده ولو أكل وشرب وتكلم هذا مذهب ~~المدونة # ابن عرفة وإن لم ينفذ مقتله وشهد واحد فقال ابن القاسم في كتاب الديات ~~لوارثه القسامة وقال في العتبية لا قسامة فيه # سحنون هذا أصل تنازعه الرواة وقال بعضهم لا يقسم به وأن يقسم به أحق # قلت ما في العتبية هو سماع يحيى ابن القاسم # ابن رشد هذا خلاف نص قوله في المدونة إن ثبت الموت شرط في القسامة في هذه ~~والتي قبلها ومفهومه أنه لا قسامة قبل ثبوته فيهما لاحتمال حياته ولا قسامة ~~في حي ونسخة البساطي اللوث بدل الموت فهو عام في جميع مسائل القسامة أفاده ~~تت # طفي لا خصوصية للتي قبلها بل يرجع لجميع صور اللوث كما صرح به في شرح ~~الرسالة ثم إن هذا الشرط غير ضروري الذكر إذ معلوم أن القسامة لا تكون إلا ~~بعد PageV09P168 الموت فلذا جعلناه عاما في جميع صور اللوث وخصه ابن الحاجب ~~بهذه وبقوله بعد وكالعدل فقط في معاينة القتل فلو جمعهما المصنف وذكر ~~الشروط كقول ابن الحاجب وفي العدل بالجرح أو الضرب أو بمعاينة القتل دون ~~ثبوت الموت للقتيل قولان ويذكره فيما بعد فقط فيقول وكالعدل فقط في معاينة ~~القتل إن ثبت الموت وهذا هو الصواب لأنه هو المختلف فيه ففي الجواهر حيث ~~شهد شاهد عدل على رؤية القتل وقلنا يقسم معه فقال محمد إنما يقسم مع شهادته ~~إذا ثبت معاينة لقتيل فشهد بموته وجهل قاتله كقصة عبد الله بن سهل قال ابن ~~الماجشون لأن الموت يفوت والجسد لا يفوت # وقال أصبغ ينبغي أن لا يعجل السلطان القسامة فيه حتى يكشف فلعل أثبت من ~~هذا فإذا بلغ أقصى الاستيناء قضى بالقسامة مع الشاهد وبموته وهكذا ذكر ~~اللخمي الخلاف قائلا قال ابن المواز إنما يقسم مع ms4182 شهادة الواحد على معاينة ~~القتل بعد أن تثبت معاينة جسد القتيل فيشهدوا له على موته وإن لم يعرف موته ~~فلا قسامة فيه إلا أنه يحبس المشهود عليه ولا يعجل بتحليفه فعسى أن يأتي ~~بشاهد آخر فيثبت موت الميت # ا ه # فها هنا تظهر فائدة الشرط ويفترق الحكم مع الشاهدين والشاهد لأن الشاهدين ~~على معاينة القتل يثبت بهما الموت فلا يحتاج لشرط ثبوته بخلاف الشاهد # وأما في الجرح فلا فرق بين الشاهد والشاهدين ولذا اعترض ابن عبد السلام ~~على ابن الحاجب قائلا كلامه يشعر أنه لو شهد عدلان بالضرب أو الجرح ولم تقم ~~بينة على صحة موت المجروح أو المضروب لاتفق على صحة القسامة ولا فرق بين ~~الشاهد والشاهدين في ذلك في ظاهر كلام الشيوخ لأنه إذا لم يثبت وفاة ~~المجروح فتمكين الأولياء حينئذ من القسامة مستلزم لقتل الجاني وتزويج امرأة ~~المقتول وقسم ماله بشاهد أو بشاهدين بجرحه وذلك باطل إذ يحتمل بقاء المجروح ~~حيا # وأما المصنف في توضيحه فأقر كلام ابن الحاجب ونقل الخلاف الذي ذكرناه بين ~~ابن المواز وأصبغ على الإجمال ولم يعرج على اعتراض ابن عبد السلام ولم ~~يتنبه إلى أن PageV09P169 الخلاف المذكور في كلام الأئمة إنما هو في القتل ~~وإنه فيه يظهر الفرق بين الشاهد والشاهدين وجرى على ذلك في مختصره تقليدا ~~لابن الحاجب ولأجل ما قال ابن عبد السلام جعل تت الشرط راجعا لهذه والتي ~~قبلها ولم يدر ما وراء ذلك والله الموفق # وأما نسخة البساطي إن ثبت اللوث فهي في غاية الحسن إذ بها يسلم كلام ~~المصنف من التعقب وهي إشارة لقوله في توضيحه لا بد في المشهور أن يحلفوا ~~يمينا واحدة ليثبت الضرب ويقسمون خمسين يمينا لكن هل تفرد اليمين أو لا أو ~~تجمع مع كل يمين من الخمسين تجري على الحقوق المالية في الاستحقاق بشاهد ~~واحد هل يجمع بين تصحيح شهادة الشهاد وفصل الاستحقاق أو يحلف لكل واحدة ~~يمينا مستقلة # ا ه # وتبع في ذلك ابن عبد السلام وقال ابن عرفة بأثره ظاهر ms4183 كلام ابن رشد أو ~~نصه أنه يحلف على الجرح والموت منه في كل يمين من الخمسين # ا ه # ولما خفي هذا المعنى الذي فسرنا به اللوث على تت قال هو عام في جميع ~~مسائل القسامة وهو غير ظاهر لأن مسائل القسامة هي اللوث فيلزم شرط الشيء في ~~نفسه أو شهادة شاهد واحد بإقرار المقتول بأن فلانا جرحه أو ضربه عمدا لأن ~~الدم يعمل فيه باللوث والعمد لوث محض بخلاف الخطأ فإنه جار مجرى الشهادة ~~على العاقلة بالدية ولا ينقل عن الشاهد إلا اثنان قاله أشهب رحمه الله ~~تعالى أفاده تت # الخرشي أي وكذلك تكون شهادة العدل الواحد على إقرار المقتول أن فلانا ~~جرحه أو ضربه عمدا لوثا بعد حلف الولاة يمينا واحدة ويستحقون القود ويفترق ~~هذا المثال من الذي قبله بأنه لا يكتفى في هذا بشاهد واحد على إقرار ~~المقتول بجرحني فلان خطأ ولا بد من شاهدين في الخطأ ثم قال والفرق أن قوله ~~في الخطأ جار مجرى الشهادة لأنه شاهد على العاقلة والشاهد لا ينقل عنه إلا ~~اثنان بخلاف العمد فإن المنقول عنه إنما طلب حقا لنفسه وهو القصاص # وأما الشهادة على قوله قتلني فلان فنص الرواية فيها أنه لا بد من شاهدين ~~كما في التوضيح PageV09P170 وابن عرفة # العدوي قوله وأما الشهادة على قوله قتلني مفهوم قوله في الحل جرحه أو ~~ضربه والفرق بينهما أن القتل لا يثبت إلا بشاهدين في العمد والخطأ أما ~~الجرح فيثبت عند الإمام مالك رضي الله عنه بالشاهد واليمين في العمد وهي ~~إحدى المستحسنات وفي الخطأ يئول إلى المال # وشبه في اللوث الموجب للقسامة فقال ك شهادة شاهدين ب إقراره أي المفتون ~~بأن فلانا قتله عمدا أو خطأ مع شهادة شاهد بمعاينة قتله فلان قتلا مطلقا عن ~~التقييد بعمد أو خطأ فيقسم الأولياء ويقتصون في العمد ويأخذون الدية في ~~الخطأ # تت هذا كقولها ولو قال المقتول دمي عند فلان وشهد شاهد أنه قتله لم يجتز ~~بذلك ولا بد من القسامة # ق هذا مستغنى عنه ms4184 بقوله بعد ووجبت وإن تعدد اللوث ولكن أتى به لاعتنائه ~~بنقل النصوص # الخرشي المقصود هنا أنه لوث فيما سيأتي أن تعدده لا يغني عن القسامة فلا ~~تكرار على أنه لا يعترض بإغناء المتأخر عن المتقدم البناني أنواع اللوث ~~خمسة كما ذكره المصنف أحدها إقرار المقتول أن فلانا قتله واختلف هل لا بد ~~في ثبوته من شاهدين مطلقا في العمد والخطأ أو يكفي فيه شاهد مطلقا أكثر ~~الأنقال على الأول # الثاني إقرار المقتول أن فلانا جرحه أو ضربه وذكر المصنف أنه إن ثبت ~~بالشاهدين فهو لوث مطلقا وإن ثبت بشاهد واحد فهو لوث في العمد لا في الخطأ ~~واعترض بأن هذه التفرقة لم يقل بها أحد إنما في المسألة قولان التوقف على ~~الشاهدين مطلقا والاكتفاء بالشاهد مطلقا كما في الأول وبهذا يندفع ما يقال ~~ما الفرق بين الإقرار بأن فلانا قتله حيث قالوا لا يكفي فيه إلا الشاهدان ~~وبين الإقرار بأنه جرحه فيكفي فيه الشاهد الواحد في العمد كما قال المصنف # وحاصل الجواب أن من قال في الإقرار بالجرح يكفي الشاهد قال به في الإقرار ~~بالقتل ومن قال لا يكفي الشاهد في الإقرار بالقتل قاله في الأول فلا محل ~~لطلب الفرق ذكره المسناوي رحمه الله تعالى # النوع الثالث ثبوت الجرح بشاهدين أو شاهد وإليه أشار بقوله PageV09P171 ~~وكشاهدين بجرح أو ضرب مع قوله أو شاهد بذلك # الرابع ثبوت إقرار القاتل في العمد بشاهد وأشار إليه بقوله وإقرار القاتل ~~في العمد بشاهد # الخامس ثبوت القتل بشاهد واحد وأشار إليه بقوله وكالعبد إلخ أو شهادة ب ~~إقرار القاتل بالقتل فهو لوث في الخطأ فقط أي لا في العمد بشاهد فيقسم ~~الأولياء معه ويستحقون الدية في مال المقر # غ في بعض النسخ في العمد بدل في الخطأ وهو الصواب وأما النسخة التي فيها ~~في الخطأ فخطأ صراح وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف هنا هو الأظهر عند ابن ~~رشد فقد بين المسألة في رسم المكاتب من سماع يحيى ثم حصل فيها ثلاثة أقوال ~~أحدها إيجاب القسامة ms4185 مع الشاهد الواحد على إقرار القاتل بالقتل عمدا أو خطأ ~~والثاني أنه لا قسامة فيه لا في العمد ولا في الخطأ والثالث الفرق بين ~~العمد والخطأ وعلى هذا اقتصر سحنون وعليه أصلح ما في المدونة وهو الأظهر إذ ~~قيل إن إقرار القاتل بالقتل خطأ ليس بلوث يوجب القسامة فكيف إذا لم يثبت ~~قوله وإنما شهد به شاهد # ابن عرفة وأما القسامة مع الشاهد على القتل أو الشاهدين على الجراح أو ~~على قول المقتول دمي عند فلان فثابتة في المذهب اتفاقا وإن اختلف شاهداه أي ~~القتل بأن قال أحدهما ذبحه وقال الآخر حرقه بالنار أو قال أحدهما قتله بسيف ~~وقال الآخر بحجر بطل الدم المشهود به # ابن عرفة في آخر دياتها إن شهد رجل أن فلانا قتل فلانا بالسيف وآخر أنه ~~قتله بحجر فذلك باطل ولا يقسم الصقلي عن سحنون هذا إن قام الولي بشهادتهما ~~معا وإن قام بشهادة أحدهما ففيه القسامة مع ذلك الشاهد قلت يتخرج الخلاف في ~~قيامه بهما من الشاذ بضم الشهادتين المختلفتين في الفعل وتقدم تحصيلها وذكر ~~مثالا آخر للوث فقال ك شهادة العدل فقط أي لا غير العدل في معاينة ~~PageV09P172 القتل للحر المسلم فإنه لوث فيقسم الأولياء معه ويستحقون الدم ~~على المشهور وهو مذهب المدونة # وأما شهادة غير العدل كالعبد والصبي والكافر فليست لوثا عند الإمام مالك ~~وأصحابه رضي الله عنه بلا خلاف أفاده تت # ابن عرفة ابن حارث الشاهد الواحد العدل لوث اتفاقا والذي ليس بعدل ابن ~~القاسم ليس بلوث وسمع أشهب أنه لوث # ابن رشد معناه في مجهول الحال الذي لا يتوهم جرحه ولا عدالته إذ من أهل ~~العلم من يحمل الرجل على العدالة حتى تعلم جرحته # أما الذي تتوهم فيه الجرحة فليس بلوث على مذهبه في هذا السماع لقوله بعد ~~هذا ليس العبد لوثا يريد ولو كان عدلا وكذلك الصبي على هذا السماع ثم قال ~~ابن عرفة أبو عمر القول بأن الواحد لوث وإن لم يكن عدلا ضعيف لا يعمل به ~~ولا يعرج ms4186 عليه # طفي قول تت لم يختلف فيه قول مالك وأصحابه هذا في الصبي والذمي فقط # ابن المواز لم يختلف قول مالك وأصحابه في الصبي والذمي أنه ليس بلوث # ونقل عبد الوهاب أن من أصحاب مالك رضي الله عنه من جعل شهادة العبيد ~~والصبيان لوثا وأما غير العدل فمختلف فيه # ابن الحاجب قيل والواحد غير العدل # أو رآه أي العدل المقتول يتشحط بفتح التحتية والفوقية والشين المعجمة ~~والحاء المهملة مشددة فطاء مهملة أي يتحرك في دمه و الشخص المتهم بضم الميم ~~وفتح الفوقية مثقلة والهاء يقتله بقربه أي المقتول وعليه أي المتهم آثاره ~~أي القتل كسيف ملطخ بدم بيده # طفي الفاعل برأي العدل ولا خصوصية له بل كذلك عدلان أو أكثر إذ ليس موجب ~~القسامة انفراد العدل كما توهمه عبارته بل قوة التهمة وعدم التحقق # ابن عرفة روى ابن وهب اللوث الشهادة غير القاطعة من شهادة النساء وشبهها ~~ومثل أن يرى المتهم بحذاء المقتول أو قربه وإن لم يكونوا رأوه حين أصابه # قلت نقله الجلاب بلفظ إن وجد قتيل وبقربه رجل معه سيف أو بيده شيء من آلة ~~القتل أو عليه شيء من دم المقتول أو عليه أثر القتل فهو لوث يجب القسامة # ا ه # كلام ابن عرفة وتبع PageV09P173 المصنف ابن شاس وابن الحاجب في فرض ~~المسألة في العدل # ووجبت قسامة الأولياء في مسائل اللوث إن اتحد بل وإن تعدد اللوث كشاهدة ~~شاهدين على قول المقتول قتلني فلان وشهادة شاهد آخر أنه رآه يقتله وأفاد ~~بالمبالغة أن تعدد اللوث لا يغني عن القسامة # طفي مثل ابن الحاجب وبه قرر الشارح بأنه شهد شاهد بالقتل وقال المقتول ~~دمي عند فلان وهو قول المصنف كإقراره مع شاهد وهو نصها ومثل تت بقوله كشاهد ~~على القتل مع شاهد آخر أنه رآه يقتله وهو صحيح أيضا ومعنى قوله شاهد على ~~القتل أي على إقرار القاتل وهو جار على المشهور من عدم تلفيق الشهادة ~~بالفعل للشهادة بالقول ففيها لو شهد رجل على رجل أنه قتل فلانا ms4187 خطأ وشهد ~~آخر على إقرار القاتل بذلك فلا يجب على العاقلة بذلك شيء إلا في القسامة # اللخمي لا تضم الشهادتان وليس منه أي اللوث عند الإمام مالك رضي الله عنه ~~وجماعة من أهل الحجاز رضي الله عنهم وجوده أي المقتول مرميا بقرية قوم أو ~~دارهم لأن الغالب أن من قتله لا يتركه بموضع يوجب وجوده به اتهامه بقتله # وذهب جماعة عراقيون إلى أنه لوث # ابن عرفة فيها إن وجد قتيل في قرية قوم أو دارهم ولا يدرون من قتله فلا ~~يؤاخذ به أحد وتبطل ديته ولا يكون في بيت مال ولا غيره في المجموعة لأنه لو ~~أخذ بذلك لم يرد أحد أن يلطخ قوما بذلك إلا فعله # الصقلي يريد إن لم يوجد معه أحد ولو وجد في دار ومعه رجل وعليه أثر قتله ~~قتل به مع القسامة # ابن رشد لو وقع مثل قضية حويصة ومحيصة في زماننا لوجب الحكم ولم يصح أن ~~يتعدى إلى غيره # ولو شهد بضم فكسر على شخص أنه قتل حرا مسلما عمدا ودخل القاتل في جماعة ~~ولم يعرف استحلف بضم التاء وكسر اللام كل منهم خمسين PageV09P174 يمينا لأن ~~أيمان الدم لا تكون إلا خمسين والقاتل واحد منهم فيحتمل كل واحد أن يكون ~~القاتل والدية عليهم في أموالهم بعد أيمانهم بلا قسامة لأن البينة شهدت ~~بالقتل وكان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم وهو غير معين وهذا مذهب ابن ~~القاسم # أو حلف بعضهم ونكل باقيهم فالدية على من نكل منهم بلا قسامة ولا شيء على ~~من حلف ولم يحتج هنا ليمين المدعي مع نكول المدعى عليه كما هي القاعدة ~~لثبوت القتل بالبينة وإنما وجبت الأيمان لرفع الاحتمال ولا يقتل الناكل ~~لعدم القطع بصدق الحالف سمع عيسى ابن القاسم من قتل إنسانا وسط الناس ~~فاتبعوه وهو هارب فاقتحم بيتا فدخلوا البيت بإثره فإذا فيه ثلاثة نفر لا ~~يدرى أيهم هو إن حلف كل واحد منهم خمسين يمينا ما قتله فالعقل عليهم وإن ~~نكل أحدهم فالعقل عليه # قيل الدية ms4188 عليهم بقسامة أو دونها وإن نكل أحدهم أيقسم عليه أم لا قال بل ~~الدية عليهم بغير قسامة # ابن رشد حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم فالدية على جميعهم وإن نكل بعضهم فهي ~~على من نكل واحدا كان أو أكثر ولا يمين في شيء من ذلك على أولياء القتيل ~~وإيجاب القسامة على كل واحد منهم هو على أن المتهم بالدم يستحلف خمسين ~~يمينا لأن كل واحد متهم به هذا مذهب ابن القاسم # وقال سحنون لا شيء عليهم وشهادة البينة أنهم رأوه دخل فيهم ولا يعرفونه ~~بعينه باطلة # الخرشي وشب هذا في العمد وفي الخطأ الدية على عاقلة من نكل على الظاهر ~~وإن شهد عدل على قتل من دخل في محصورين حلف الأولياء خمسين يمينا أن واحدا ~~من هذه الجماعة قتله واستحقوا الدية من جميعهم إن حلفوا أو نكلوا وإن نكل ~~بعضهم فمنه والله أعلم وإن اقتتلت طائفتان من المسلمين لغارة أو عداوة ~~بينهم وانفصلت بغاة بضم الموحدة وإعجام الغين جمع باغ أي متعد على غيره ~~خارج عن طاعة الإمام العدل أو لا PageV09P175 عن قتلى بفتح القاف واللام ~~وسكون التاء جمع قتيل من الطائفتين أو من غيرهما ولم يعلم بضم التحتية وفتح ~~اللام القاتل من الفريقين فهل لا قسامة فيهم ولا قود أي قصاص وفيهم الدية ~~على الفئة المنازعة وإن كانوا من الفريقين فديتهم عليهما هذا هو الذي حمل ~~عليه عياض والأبي قولها لا قسامة ولا قود وهذا للإمام مالك في المدونة رضي ~~الله تعالى عنه وأبقاه بعضهم على ظاهره مطلقا عن تقييده بعدم قول القتلى ~~دمنا عند فلان وعدم قيام شاهد بالقتل على معين # أو لا قسامة ولا قود إن تجرد القتل عن تدمية من القتلى أي قولهم دمنا عند ~~فلان أو قتلنا فلان و تجرد أيضا عن شاهد على معين بالقتل فإن وجدت تدمية أو ~~شاهد بالقتل فالقسامة والقصاص وبهذا فسر ابن القاسم قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنهما وبه قال جماعة من أصحابه رضي الله تعالى عنهم وقيد في ms4189 ~~البيان الشاهد بكونه من إحدى الطائفتين فإن كان أجنبيا منهما فلوث بلا خلاف ~~كذا في ابن عرفة والتوضيح والخلاف مقيد أيضا باتحاد الشاهد كما يدل عليه ~~كلام المصنف فإن شهد عدلان فالقود بلا خلاف # أو لا قسامة ولا قود إن تجرد القتل عن الشاهد فقط أي لا يشترط تجرده عن ~~التدمية فيهدر دمه لو قال دمي عند فلان لأنه كان عازما على قتله فلا يستنكر ~~كذبه عليه ليقتل بعده وتأولها بعضهم بهذا في الجواب تأويلات ومفهوم ولم ~~يعلم القاتل أنه لو علم ببينة أو إقرار فإنه يقتص منه وهو كذلك قاله الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه وهو في المدونة وصدر ابن الحاجب بما في الموطإ من ~~أن العقل على كل فرقة لقتلى الأخرى وإن لم يكن منهما فعقله عليهما في ~~أموالهما # المصنف وهو أظهر لأن الغالب أن قتلى كل طائفة من مقابلتها وإن كان من ~~غيرهما فيحتمل أن قتله من الطائفتين PageV09P176 معا ويحتمل من إحداهما بلا ~~مرجح وهذا إذا لم يعلم القاتل ببينة أو إقرار وإلا فيقتص منه # ابن عرفة فيها ليس فيمن قتل بين الصفين قسامة # الجلاب إن اقتتلت طائفتان ثم افترقتا عن قتيل ففيها روايتان إحداهما لا ~~قود فيه وديته على الفئة التي نازعته إن كان من الفئة الأخرى وإن كان من ~~غيرهما فديته عليهما معا والرواية الأخرى أن وجوده بينهما لوث يوجب القسامة ~~لولاته فيقسمون على من ادعوا قتله عليه ويقتلونه به # ولابن رشد قيل لا قسامة فيمن قتل بين الصفين أنه لا قسامة فيه بحال لا ~~بقول المقتول ولا بشاهد على القتل وهي رواية سحنون عن ابن القاسم # وقيل معناه لا قسامة بينهم بدعوى أولياء القتيل على الطائفة التي نازعته ~~ولو دمى القتيل على أحد أو شهد عليه بالقتل شاهد واحد وجبت بذلك القسامة ~~وهو سماع عيسى ابن القاسم وقول الأخوين وأصبغ وقول أشهب لأن كونه بين ~~الصفين لم يزد دعواه إلا قوة # ابن المواز وإليه رجع ابن القاسم بعد قوله لا قسامة فيمن قتل ms4190 بين الصفين ~~بدعوى المقتول ولا بشاهد ويحتمل أن يريد بقوله ولا بشاهد إذا كان الشاهد من ~~طائفة المدعي لأنه لا يجيز شهادة أحد من إحدى الطائفتين على أحد من الأخرى ~~ثم قال وأما مع شاهد من طائفة القاتل فيجري على الخلاف في القسامة بشاهد ~~غير عدل وأما مع شاهد من طائفة المقتول فلا إشكال في عدم القسامة معه وقد ~~قال محمد قول ابن القاسم لا قسامة فيمن قتل بين الصفين بقول المقتول ولا ~~بشاهد على القتل خطأ لحمله على ظاهره وإن كان الشاهد من غير الطائفتين ~~وتأويل قوله أولى من تخطئته # الباجي إن كان القتيل من غير الطائفتين أو لم يعرف من أيهما هو فعقله في ~~أموالهما ورواه محمد وإن تأولوا أي المتقاتلون من المسلمين في القدوم على ~~تقاتلهم تأويلا يقتضي جواز تقاتلهم بزعمهم ف القتلى والجرحى هدر أي لا قصاص ~~فيهم ولا دية وفهم من قوله تأولوا أنه لو كانت إحداهما باغية والأخرى ~~متأولة لكان دم الباغية هدرا والمتأولة قصاصا وهو كذلك قاله اللخمي # ابن عرفة من رسم الجواب من سماع عيسى قيل له PageV09P177 فإن كان القتيل ~~الذي وجد بين الصفين إنما كانوا قوما يقاتلون على تأويل قال فليس على الذين ~~قتلوه قتل وإن عرفوا ولا دية وليس أهل التأويل كغيرهم # ابن رشد مثله في الأثر من كتاب الجهاد من المدونة من قول ابن شهاب ومثله ~~روى الأخوان ومن أهل العلم من رأى أنه يقاد منه ويقتص منه وهو قول أصبغ ~~وعطاء والخلاف في القصاص منه سواء تاب أو أخذ قبل توبته ولا يقام عليه حد ~~الحرابة وإن أخذ قبل أن يتوب ولا يؤخذ عنه ما أخذ من مال وإن كان موسرا إلا ~~أن يوجد شيء بعينه بيده فيرد إلى ربه # وشبه في الهدر فقال ك قتلى طائفة زاحفة أي متعدية وماشية لقتال غيرها ~~بغيا بلا تأويل على طائفة دافعة عن أنفسها وحريمها وأموالها فقتلى الزاحفة ~~هدر إن لم يمكن دفعها بغير القتل كالمناشدة والرفع للحاكم وإلا ففيها ~~القصاص ms4191 وقتلى الدافعة فيها القصاص وإن كان القاتل والمقتول من طائفة واحدة ~~وقتل أحدهما الآخر غلطا فالدية على عاقلة القاتل لأنه خطأ قاله اللخمي # ابن عرفة لو مشت إحدى الطائفتين إلى الأخرى بالسلاح إلى منازلهم فقاتلوهم ~~ضمنت كل فرقة ما أصابت من الأخرى رواه محمد وابن عبدوس قال ولا تبطل دماء ~~الزاحفة لأن المزحوف عليهم لو شاءوا لم يقتلوهم واستردوا للسلطان # قال غيره في المجموعة هذا إن أمكن السلطان أن يحجز بينهم فإن عاجلوهم ~~ناشدوهم الله تعالى فإن أبوا فالسيف ونحوه في المدونة خمسون يمينا فلا يزاد ~~عليها ولو كان الأولياء أكثر من خمسين فيحلف خمسون منهم بالقرعة وإنما ~~يحلفها بالغ عاقل وينتظر بلوغ الصبي ويطلب الحلف من العاقلة لاحتمال ~~نكرانها فتغرم الدية على الظاهر ويفيده قوله فيحلف الكبير حصته والصغير معه ~~أفاده شب # الحط في نوازل ابن رشد في كيفية قسامة قام بها أبو المقتول وأخوه بأن ~~يقسما خمسين يمينا تردد عليهما يمينا يمينا أنه هو الذي قتله يقول الأب في ~~يمينه بمنقطع الحق قائما مستقبل القبلة إثر صلاة العصر من يوم الجمعة على ~~ما مضى عليه عمل القضاة بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد ~~قتل هذا ويشير إلى PageV09P178 القاتل ابني فلان فالجرح الذي أصابه به ومات ~~منه على سبيل العمد بغير حق وكذلك يقسم الأخ إلا أنه يقول لقد قتل أخي فإن ~~استكملا خمسين يمينا على هذه الصفة أسلم القاتل برمته إليهما فاستقادا منه ~~بالسيف قتلا مجهزا على ما أحكمه الشرع في القصاص في القتل متوالية لأنه ~~أرهب وأوقع في النفس # ابن مرزوق لم أقف على قيد التوالي لغير ابن شاس وابن الحاجب والمصنف بتا ~~أي قطعا الحط # ويعتمدون على الظن القوي كما تقدم إن كان الحالف بصيرا حاضرا بل وإن كان ~~أعمى أو غائبا حين القتل ابن عرفة فيها يمين القسامة على ألبت وإن كان ~~أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل ومثله في الموازية وغيرها # سحنون في المجموعة لأن العلم يحصل بالخبر والسماع كما ms4192 يحصل بالمعاينة ~~ولأنه صلى الله عليه وسلم عرضها على من لم يحضر القتل يحلفها أي الخمسين ~~يمينا في دعوى قتل الخطأ من يرث المقتول من المكلفين وأشعر قوله من يرث ~~أنها توزع على قدر الميراث وهو كذلك اتفاقا إن كان من يرث متعددا بل وإن ~~كان واحدا وسواء كان رجلا أو امرأة فيها إنما يحلف ولاة الدم في الخطأ على ~~قدر مواريثهم من الميت # اللخمي ويحلفها الواحد إن كان هو المستحق للدية كأخ أو ابن أو ابن عم # ابن الحاجب يحلف الوارثون المكلفون في الخطأ واحدا كان أو جماعة ذكرا أو ~~أنثى وفيها إن لم يدع الميت إلا ابنه بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت نصف ~~الدية # و إن تعدد من يرث وقسمت الخمسون يمينا على الورثة بحسب أنصبائهم وانكسرت ~~يمين منها جبرت بضم الجيم وكسر الموحدة أي كملت اليمين المنكسرة على أكبر ~~كسرها أي اليمين ولو كان صاحب الكسر الكبير أقل عددا من الأيمان الصحيحة ~~كابن وبنت فإذا قسمت الخمسون على ثلاثة عدد الرءوس خص الابن ثلاثة وثلاثون ~~يمينا وثلث PageV09P179 يمين والبنت ست عشرة يمينا وثلثا يمين فتجبر على ~~الثلثين فتحلف البنت سبع عشرة يمينا والابن ثلاثة وثلاثين ويسقط عنه الثلث ~~وهذا عند المشاحة في التكميل # وأما عند التراضي فمن شاء التكميل كمل ولو قل كسره هذا مذهب المدونة # وفي المقدمات يكملها أكثرهم نصيبا فيكملها الابن في المثال المذكور وقيل ~~تكمل على كل كسر فيكملها الابن والبنت فيه # ابن عرفة فإن انكسرت عليهم يمين بأجزاء مختلفة ففي جبرها على ذي الأكثر ~~منها أو من الأيمان ثالثها على كل ذي كسر لها ولنقل ابن رشد غير معزو ومع ~~غيره عن الموطإ من رواية يحيى خلاف رواية ابن القاسم وابن بكير ونقل ابن ~~الحاجب مع كافي أبي عمر وقول ابن حارث اتفقوا على أنها لا تجبر على كل واحد ~~منهم فتصير الأيمان أكثر من خمسين يقتضي نفي الثالث وإلا أي وإن لم يكن ~~أكبر بأن استوت الكسور كثلاثة بنين ف تجبر ms4193 على الكسور الجميع فيحلف كل ابن ~~سبع عشر يمينا ويصير المجموع إحدى وخمسين يمينا فقولهم خمسين أي ما لم يكن ~~انكساره وإلا فقد تزيد عليها يجبر الكسور فلو كانوا ثلاثين أو أربعين ابنا ~~حلف كل واحد يمينين وصارت ستين في الأول وثمانين في الثاني ولا يأخذ أحد من ~~الورثة شيئا من الدية إلا بعد حلف جميع ها أي الخمسين يمينا إذ لا يلزم ~~العاقلة شيء من الدية إلا بعد ثبوت الدم وهو لا يثبت إلا بحلف جميعها فإن ~~كان بعض الورثة غائبا أو صبيا أو مجنونا حلف الحاضر البالغ العاقل خمسين ~~يمينا وأخذ نصيبه من الدية ثم حلف من حضر من غيبته أو بلغ أو عقل حصته من ~~الخمسين وأخذ نصيبه من الدية # ابن عرفة لا تستحق الدية إلا بحلف خمسين يمينا فلو تعذر حلف بعض الورثة ~~بغيبة أو صغر فلا يستحق من حضر حظه إلا بحلف الخمسين ومن بعده بقدر حظه ~~وفيها إن لم يدع الميت إلا ابنة بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت نصف ~~الدية وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسا وعشرين يمينا والعصبة مثلها ~~PageV09P180 وإن كانت بنت وابن غائب فلا تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف ~~خمسين يمينا وإذا قدم الابن الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخذ ثلثي الدية ولو ~~رجعت البنت عن دعواها وردت ما أخذت من الدية لأن أيمانها الأولى حكم مضى ~~ففي سماع عيسى من أقسمت خمسين يمينا وأخذت حظها من الدية ثم نزعت وردت ما ~~أخذت ثم أتت أختها فتحلف بقدر حظها لأن يمين الأولى حكم مضى وإن نكلوا أي ~~الورثة كلهم عن القسامة أو نكل بعض منهم وحلف بعض آخر ردت القسامة على ~~عاقلة القاتل و حلفت العاقلة كل واحد منها يحلف يمينا ولو كانت عشرة آلاف ~~والقاتل كأحدهم فمن حلف من العاقلة سقط حظه من الدية ومن نكل عن اليمين ~~فحصته أي الناكل التي عليه من الدية يغرمها للناكل من الورثة على الأظهر ~~عند ابن رشد من خمسة أقوال حكاها في البيان ms4194 والمقدمات قال وهذا أحد قولي ~~ابن القاسم وأبين الأقوال وأصحها في النظر # ابن عرفة في المقدمات والبيان إن نكلوا عن الأيمان أو بعضهم ففيه خمسة ~~أقوال الأول رد الأيمان على العاقلة يحلفون كلهم ولو كانوا عشرة آلاف ~~والقاتل كأحدهم فمن حلف فلا غرم عليه ومن نكل غرم ما يجب عليه وهو أحد قولي ~~ابن القاسم وهو أصحها # الثاني يحلف من العاقلة خمسون رجلا يمينا يمينا فإن حلفوا برئت العاقلة ~~من الدية كلها وإن حلف بعضهم برئ ولزم بقية العاقلة كلها حتى يتموا خمسين ~~يمينا وهذا قول ابن القاسم الثاني # الثالث أنهم إن نكلوا فلا حق لهم أو نكل بعضهم فلا حق له ولا يمين على ~~العاقلة لأن الدية لم تجب عليهم بعد إنما تجب بالفرض قاله ابن الماجشون # والرابع أن اليمين ترجع على المدعى عليه وحده فإن حلف برئ وإن نكل ~~PageV09P181 فلا يلزم العاقلة شيء بنكوله لأنها لا تحمل الإقرار والنكولة ~~كالإقرار وإنما هو بنكوله شاهد على العاقلة رواه ابن وهب # والخامس رد الأيمان على العاقلة فإن حلفت برئت وإن نكلت غرمت نصف الدية ~~قاله ربيعة على ما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه في قضائه على السعديين # ولا يحلف القسامة في دعوى قتل العمد أقل من رجلين عصبة للمقتول من نسب أو ~~ولاء له أو لعاصبه بدليل ما يأتي سواء ورثاه أم لا أو ورثه أحدها دون الآخر # الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هو الأمر المجتمع عليه عندنا # ابن عرفة فيها إن ادعى العمد فلا يقتل المدعى عليه إلا بقسامة رجلين ~~فصاعدا فإن حلف معه آخر من ولاة الدم وإن لم يكن مثله في التعدد قتل وإلا ~~ردت الأيمان على المدعى عليه فإن حلف خمسين يمينا برئ وإن نكل حبس حتى يحلف # وفي الموطإ لا يقسم في قتل العمد من المدعيين إلا اثنان فصاعدا تردد ~~الأيمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينا قد استحقا وذلك الأمر المجمع عليه ~~عندنا وفيه الرجل يقتل عمدا أنه إذا قام عصبة المقتول ms4195 أو مواليه فقالوا ~~نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم # ابن رشد الأصل في أن لا يقسم في العمد أقل من رجلين عصبة قوله صلى الله ~~عليه وسلم أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم فجمعهم في الأيمان ولم يفرد الأخ بها ~~دون بني عمه قلت قال أبو عمر مثله ابن رشد ومن جهة المعنى لما كان لا يقتل ~~بأقل من شاهدين لم يستحق دمه إلا بقسامة رجلين # الباجي وغيره إنما يقسم في العمد الرجال الأولياء ومن له تعصيب # وإلا أي وإن لم يكن للمقتول عصبة من النسب ف يقسم موالي أعلون لأنهم عصبة ~~بالولاء لا أسفلون لأنهم غير عصبة سمع يحيى ابن القاسم إن لم يكن للقتيل ~~عمدا عصبة ولا وارث تقسم القبيلة التي هو منها وهو معروف بالانتماء إليها ~~يعقل معها وتعقل معه قال لا قسامة لهم ولا لأحد إلا بوارثة لنسب ثابت أو ~~لولاء ولا يقسم الموالي الأسفلون # ابن رشد لم أحفظ اختلافا في هذا وفيها من لا عصابة له لا قسامة فيه ولا ~~PageV09P182 يقتل فيه إلا ببينة الصقلي عن محمد عن ابن القاسم عدم من يحلف ~~كنكول الأولياء في رد اليمين على أولياء القاتل ول جنس الولي الصادق بواحد ~~فأكثر الاستعانة على القسامة بعاصبه أي الولي ولو أجنبيا من المقتول كما ~~إذا قتلت متزوجة بأجنبي منها عن ابنها فله الاستعانة بأبيه وعمه وأخيه من ~~أبيه وهي واجبة على الواحد وجائزة للأكثر وعاصبه يعم الواحد والأكثر ~~بإضافته للضمير ابن شاس إن كان الولي واحدا استعان ببعض عصبته ويجتزئ في ~~الإعانة بواحد # ابن عرفة ابن رشد إن كان الولي الذي له العفو رجلا واحدا فلا يستحقه ~~بقسامة إلا أن يجد من عصبته أو عشيرته من يقسم معه ممن يلقاه إلى أب معروف ~~فإن وجد رجلا واحدا حلف كل منهما خمسة وعشرين يمينا وإن وجد أكثر من رجل ~~قسمت الأيمان على عددهم # وللولي فقط أي لا لعاصبه المعين له حلف الأكثر من الأيمان التي خصته من ~~قسمة الخمسين يمينا عليه وعلى معينيه إن ms4196 لم تزد الأكثر الذي أراد الولي ~~حلفه على نصفها أي القسامة وهو خمسة وعشرون يمينا # ابن رشد فإن رضوا أي المعينون بحمل أكثر مما يجب عليهم فلا يجوز وإن رضي ~~هو أي المستعين بحمل أكثر مما يجب عليه فذلك جائز ما بينه وبين خمسة وعشرين ~~يمينا ولا يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك # ابن عرفة ابن رشد إن كان أولياء الدم رجلين فلهما أن يستعينا بغيرهما من ~~الأولياء الذين هم دونهم في المرتبة وتقسم الأيمان بينهم على عددهم ولا ~~يجوز أن يحمل المستعان بهم أكثر مما يجب عليهم وإن رضي الوليان أن يحلف كل ~~واحد منهما أكثر مما يجب عليه جاز وجاز أن يحلف بعض المستعان بهم أكثر من ~~بعض وإن حلف أحدهما خمسة وعشرين يمينا ثم وجد صاحبه معينا فالأيمان التي ~~حلفها المستعان به لا تحسب للمستعين وحده بل تقسم على الوليين فإن لم تقسم ~~بينهما وحسبت كلها للمستعين فيحلف ما بقي من الخمسة والعشرين PageV09P183 ~~يمينا يزاد عليه حتى يكمل نصف ما بقي من الخمسين يمينا بعد الأيمان التي ~~حلفها المستعين إلا أن يكون الأول حلف ما هو لمن يعينه ورأى أن يحلف بغير ~~معين فلا يزاد شيء من الأيمان على المستعين وتكون الأيمان التي حلفها ~~المستعان به محسوبة له لا تقسم بينه وبين صاحبه قاله عبد الملك # ووزعت بضم الواو وكسر الزاي أي قسمت القسامة في العمد على مستحقي الدم إن ~~كانوا خمسين أو أقل منها وإن زادوا على خمسين منهم اجتزي بحلف خمسين ولا ~~يزاد عليهم لأنه خلاف سنة القسامة واجتزئ بضم التاء وكسر الزاي أي اكتفي ب ~~حلف اثنين طاعا أي تطوعا ورضيا بحلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا حال ~~كونهما من مستحقين أكثر من اثنين من غير علم ما عند غيرهما عند ابن القاسم ~~ولا يعد من لم يحلف ناكلا حتى يصرح بأنه ناكل ويستحق البقية ما يستحقون # ابن عرفة ابن رشد إن كان الأولياء أكثر من اثنين إلى خمسين رجلا وهم في ms4197 ~~العقد سواء وتشاحوا في حملها قسمت على عددهم فإن وقع فيها كسر ككونهم عشرين ~~فيبقى من الأيمان عشر يقال لهم لا سبيل لكم إلى الدم حتى تأتوا بعشرة ~~يحلفون ما بقي فإن أبوا بطل الدم كنكولهم وإن زاد عددهم على خمسين فاتفقوا ~~على أنه إن حلف خمسون منهم أجزأهم ورأيت لابن الماجشون لا بد أن يحلف كل ~~واحد منهما يمينا يمينا وإلا فلا يستحقون الدم في كتاب مجهول # و نكول العاصب المعين بضم الميم وكسر العين للولي على القسامة عنها غير ~~معتبر في إسقاط الدم لأنه لا حق له فيه ولأنه قد يرشي وللولي الاستعانة ~~بعاصب آخر فإن لم يجد بطل الدم بخلاف نكول غيره أي المعين من الأولياء ~~فيبطل الدم إن لم يبعد بل وإن بعدوا أي الناكلون كأبناء الأبناء والأعمام ~~معهم فيسقط الدم على المشهور وصرح به الباجي قاله تت # طفي تبع فيه قول الشارح لا خلاف في هذا إذا كان PageV09P184 الأولياء في ~~القعدد سواء أولاد كلهم أو إخوة أو نحو ذلك واختلف في غيرهم كالأعمام مع ~~بنيهم ونحو ذلك فالمشهور سقوط القود أيضا نص عليه الباجي وقيل لا يسقط إلا ~~باجتماعهم # ا ه # فجعل الخلاف المشار له بلو إذا اختلفوا في القعدد وهو وهم منه بل المسألة ~~كلها مفروضة فيما إذا استووا في القعدد وما قبل المبالغة إذا قربوا كبنين ~~فقط أو إخوة وما بعدها إذا بعدوا كأعمام فقط هكذا المسألة مفروضة في كلام ~~الأئمة كاللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد والعجب من الشارح ~~لأن المسألة محررة في ابن عبد السلام وهو من محفوظاته والعذر له أنه وقع ~~خلل في عبارة التوضيح فسرى له الوهم منه ونصه في قول ابن الحاجب فأما نكول ~~غير المعين فإن كان من الولد أو الإخوة سقط القود وكذا غيرهم على المشهور # وأما نكول غير الأولياء الذين هم في القعدد سواء فإن كان أولادا أو إخوة ~~سقط القود بالاتفاق واختلف في غيرهم كالأعمام وبنيهم ومن هو أبعد والمشهور ~~سقوط ms4198 القود أيضا # ا ه # كذا في غير واحدة من نسخ التوضيح التي وقفت عليها والصواب أن يقول وأما ~~نكول غيره من الأولياء الذين هم في القعدد سواء ولعل التصحيف من الناسخ ونص ~~اللخمي مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما إذا كان الأولياء بنين أو ~~بني بنين أو إخوة فنكل أحدهم ردت الأيمان على القاتل واختلف عنه إذا كانت ~~الأولياء عمومة أو بني عمومة أو أبعد منهم من العصبة فنكل بعضهم مرة الجواب ~~فيهم كالبنين وقال أيضا لمن لم ينكل عن الأيمان إذا كانوا اثنين فصاعدا أن ~~يحلفوا أو يقتلوا لأنهم عنده لا عفو لهم إلا باجتماعهم بخلاف البنين # ا ه # وأشار بتعليله لقوله في موضع آخر إذا أقسم ولاة الدم ووجب القود فعفا ~~بعضهم بعد القسامة وهم بنون أو بنو بنين أو إخوة صح عفوهم وسقط القصاص # واختلف إذا كانوا عمومة أو بني عمومة فقال مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى عنهما يصح عفوهم وروى أشهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما في كتاب ~~محمد أنه لا PageV09P185 يصح إلا باجتماعهم # ا ه # ولما نقل ابن عرفة كلامه المتقدم قال في فهم تعليله إشكال وأنت إذا تأملت ~~علمت أنه لا إشكال فيه وأنه واضح فما أدري ما خفي عن ابن عرفة منه فقد ظهر ~~لك تحرير المسألة وأن تقرير الشارح ومن تبعه قوله ونكول المعين غير معتبر ~~غير معتبر واسترسل تت في تقريره حتى قال في كبيره وظاهر كلام المصنف سواء ~~كانت رتبتهم واحدة كأولاد أو إخوة أو أعمام أو اختلفت كابن وعم البناني # تنبيهات الأول الذي رأيته في نسخ عديدة من التوضيح وأما نكول بعض ~~الأولياء الذين هم في القعدد سواء إلخ ولم أر النسخة التي ذكرها طفي وحينئذ ~~فلا اختلال في عبارته بحال # الثاني لما نقل طفي قول ابن عرفة المتقدم عقب كلام اللخمي في فهم تعليله ~~إشكال قال ما نصه إذا تأملت علمت أنه لا إشكال فيه وأنه واضح فما أدري ما ~~خفي على ابن عرفة منه ms4199 وذلك لأن اللخمي أشار بتعليله إلى قوله في موضع آخر ~~إذا أقسم ولاة الدم ووجب القود فعفا بعضهم بعد القسامة وهم بنون أو بنو ~~بنين أو إخوة صح عفوهم وسقط القصاص # واختلف إذا كانوا عمومة أو بني عمومة فقال مالك وابن القاسم يصح عفوهم # وروى أشهب عن مالك في كتاب محمد أنه لا يصح إلا باجتماعهم ا ه # قلت تعليله أولا بقوله لأنهم عنده لا عفو إلا باجتماعهم يقتضي أن ذلك هو ~~المذهب عنده في العفو من غير خلافه عنه وما نقله اللخمي في هذا الموضع يدل ~~على أنها رواية شاذة عنه فالإشكال باق والله أعلم # الثالث نقل ق القول المردود بلو على غير الوجه المتقدم ونصه أولياء الدم ~~إن كانوا أعماما أو أبعد منهم فجعلهم الإمام مالك رضي الله تعالى عنه مرة ~~كالبنين ومرة قال إن رضي اثنان كان لهما أن يحلفا ويستحقا حقهما من الدية # ا ه # والذي في كلام اللخمي وابن عرفة وضيح وغيرهم هو ما تقدم من أنه إذا رضي ~~اثنان كان لهما أن يحلفا ويقتلا ولم يذكروا ما ذكره من استحقاق الدية والله ~~أعلم # PageV09P186 وإذا نكل بعض الأولياء وسقط الدم فترد بضم التاء وفتح الراء ~~القسامة على المدعى عليهم القتل فيحلف كل منهم خمسين يمينا إن تعددوا لأن ~~كل واحد منهم متهم به وإن كان واحدا حلفها وحده ومن نكل عنها من المدعى ~~عليهم حبس بضم فكسر حتى يحلف خمسين يمينا أو يموت لأن كل من طلب منه أمر ~~سجن بسببه فلا يخرج إلا بعد حصول ذلك المطلوب # وقيل حتى يحلف أو يطول # ابن عرفة الشيخ روى محمد إن اتهم بالدم جماعة يحلف كل منهم خمسين يمينا ~~ولو كثروا قال مع عبد الملك لأن كل واحد يدفع عن نفسه بحلفه إذ لعله الذي ~~كان يقسم عليه فمن حلف برئ إلا من ضرب مائة وسجن سنة ومن نكل سجن حتى يحلف # قال عبد الملك لكل منهم أن يستعين بمن يشاء من عصبته محمد وقاله ربيعة ~~ومالك ms4200 # عبد الملك إن كانوا كلهم من بطن واحد فذلك لهم ولا ينقص رجل منهم عن ~~خمسين يمينا ولو كثروا ولو كانوا من فخذ واحد استعان واحد منهم بتسعة ~~وأربعين منهم فحلفوا معه فلمن يحلف بعده من المتهمين أن يستعين بهم أنفسهم ~~وبالمتهم نفسه الذي حلف هو عنه وكذا مع الثالث وليس لهم أن يجمعوهم في واحد ~~فيقولون ما قتله فلان ولا فلان ولا فلان ولا يحلفون الثلاثة الأيمان ولا بد ~~من تكريرهم الأيمان ولا استعانة لمن ردت عليه القسامة بغيره من عصبته هذا ~~مذهب المدونة بخلاف ولي الدم # وفرق بينهما بأن أيمان الولي موجبة وقد يحلفها من يوجب لغيره وأيمان ~~المتهم دافعة وليس لأحد أن يدفع بيمينه ما تعلق بغيره قاله تت وتبعه عب ~~والخرشي # البناني عدم الاستعانة هو قول مطرف واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر ما في ~~المدونة من قول ابن القاسم وروايته عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما ~~نقله الحط وبه يسقط اعتراض ق وابن مرزوق على المصنف وقول ز وفرق بأن أيمان ~~PageV09P187 الولي موجبة إلخ نحوه في الخرشي وهو غير ظاهر بل الظاهر أنه ~~مصادرة # فإن أكذب بعض من الأولياء الحالفين القسامة نفسه بأن قال إنه كذب في ~~دعواه بطل القود والدية لأنه كالشاهد بالظلم على غيره فإن كانوا قبضوا ~~الدية ردوها # طفي حكم التكذيب بعد القسامة حكم النكول فلو جمعه معه فقال بخلاف غيره أو ~~تكذيبه نفسه ورتب عليهما قوله ولو بعدوا وقوله فترد على المدعى عليهم أو ~~شبهه به فقال كتكذيبه نفسه وعبارته لا يعلم منها إلا بطلان القود والكلام ~~كله في العمد وتبعه البناني وزادوا العفو قبل القسامة مثل النكول والتكذيب ~~في ذلك # بخلاف عفوه أي بعض المستحقين عن القود من القاتل عمدا بعد ثبوته بالبينة ~~فيبطل القود وحصة العافي من الدية فقط وللباقي من المستحقين الذي لم يعف ~~نصيبه من الدية أفاده تت # طفي الأولى أن يقال بعد ثبوته بالقسامة لأن الكلام فيه أو التعميم إذ ~~الحكم سواء فيهما # وأما عفوه قبل ms4201 ثبوته بالقسامة فيبطل القود والدية هذا مذهب ابن القاسم # ابن عرفة ابن رشد إن نكل بعض الأولياء عن القسامة وهم في القعدد سواء أو ~~عفا عن الدم قبلها ففي سقوط الدم والدية أو الدم فقط ويحلف من بقي لأخذ حقه ~~ثالثها هذا إن نكل على وجه العفو عن حقه وإن نكل تحرجا وتورعا حلف من بقي ~~لابن القاسم مع ابن الماجشون وأشهب وابن نافع # PageV09P188 اللخمي إن نكل بعض الأولياء أو أكذب نفسه أو عفا وهم بنون أو ~~إخوة فقال مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ترد الأيمان على القاتل ~~وليس لمن لم ينكل أن يحلف ولمالك أيضا وإن بقي اثنان كان لهما أن يحلفا ~~ويستحقا حقهما من الدية # اللخمي ينبغي أن ذلك لمن لم ينكل وإن كان واحدا يحلف خمسين يمينا لأن ~~الأمر آل إلى الدية # واختلف فيه إن كان الأولياء أعماما أو بني أعمام أو أبعد منهم من العصبة ~~فنكل بعضهم فجعل الجواب فيهم مرة كالبنين # وقال أيضا لمن لم ينكل إن كانا اثنين فصاعدا أن يحلفا ويقتلا لأنه لا عفو ~~لهم إلا باجتماع بخلاف البنين والأول أبين ولا فرق بين ذلك إذا استووا في ~~القعدد # قلت في فهم تعليله إشكال والروايتان حكاهما ابن الجلاب قال وعلى رواية ~~سقوط القود هل للباقين أن يحلفوا ويستحقوا حظهم من الدية يتخرج على روايتين ~~إحداهما لهم ذلك والأخرى لا قود لهم ولا دية وترد الأيمان على المدعى عليهم ~~انظر الحاشية # PageV09P189 ولا ينتظر بضم التحتية وفتح الظاء المعجمة ببعض القسامة ولي ~~صغير إذا كان هناك وليان كبيران فيحلفان جميع الأيمان ولهما القود بخلاف ~~الولي المغمى بضم الميم الأولى وسكون الغين المعجمة وفتح الميم الثانية أي ~~من ستر المرض عقله و الولي المبرسم بضم الميم وفتح الموحدة وسكون الراء ~~وفتح السين المهملة أي من به داء في رأسه أثقل دماغه وستر عقله فإن كلا ~~منهما ينتظر لقرب إفاقته # البناني ظاهر المصنف ينتظران لبعض الأيمان ولو وجد من يحلف غيرهما وهذا ~~غير مراد إذ ms4202 لم يقل به أحد وحمله ق وعج على انتظارهما للقتل إذا أراده ~~غيرهما وهو صواب إلا أنه تكرار مع قوله سابقا وانتظر غائب لم تبعد غيبته ~~ومغمى ومبرسم وبعيد من غرضه هنا وسبقه إلى هذا طفي ونصه إن كان مراده ينتظر ~~ببعض الأيمان كما هو فرض المسألة ولو وجد من يحلف غيرهما فلم أقف عليه ~~منصوصا ولا معنى لانتظارهما إذا كان هناك من يحلف ولذا لم يذكره ابن الحاجب ~~ولا ابن عرفة ولا صاحب المدونة ولا غيرهم ممن وقفت عليه # وقال ح إنه مكرر مع قوله قبل وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغمى ومبرسم ~~وكونه مكررا إذا حمل على أن مراده انتظارهما للقتل إذا أراده غيرهما مع ~~كمال القسامة كما هو المنقول وهو معنى ما تقدم وليس هو الغرض هنا وكأنه ~~ألجأه إلى ذلك عدم وجود نقل يوافق كلام المصنف هنا فحمله على التكرار أحسن ~~من مخالفة المنقول وقرره PageV09P190 ق أيضا بما يوجب التكرار فقرره بقولها ~~إن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم فإنه تنتظر إفاقته لأن هذا مرض من ~~الأمراض # ا ه # وكلامها فيما إذا أراد بعض الأولياء القتل لا في انتظاره للحلف لأن قبل ~~هذا وإن كان أحد الوليين مجنونا مطبقا فللآخر أن يقتل وهذا يدل على أن ~~الصغير لا ينتظر فإن كان في الأولياء مغمى عليه إلخ # واستثنى من أحوال عدم انتظار الصغير فقال إلا أن لا يوجد غيره أي الصغير ~~من المستحقين مع الكبير ولا من عصبته الذين يستعين بهم ويحتمل أن ضمير غيره ~~راجع للكبير الذي مع الصغير فيحلف الولي الكبير حصته من القسامة ولا يؤخر ~~الكبير الحلف إلى بلوغ الصغير لئلا يموت أو يغيب قبل بلوغ الصغير فيبطل ~~الدم والصغير معه أي الكبير حال حلفه لأنه أرهب وإذا حلف الكبير انتظر بلوغ ~~الصغير ليحلف حصته من القسامة ويقتل الجاني أو يعفو عنه وإن عفا الكبير سقط ~~القود والصغير نصيبه من دية عمد في كتاب محمد يحبس القاتل حتى يبلغ الصغير ~~فإن مات قبل ms4203 حلفه ولم يجد الكبير من يحلف بطل الدم فيها إن كان أولاد ~~المقتول صغارا وكبارا فإن كان الكبار اثنين فلهم القسامة والقتل ولا ~~ينتظران بلوغ الصغير وإن لم يكن إلا ولد كبير وصغير فإن وجد الكبير رجلا من ~~ولاة الدم يحلف معه وإن لم يكن ممن له العفو حلفا جميعا خمسين يمينا وكان ~~للكبير أن يقتل # ابن الحاجب إن كان واحدا استعان بواحد من عصبته ولا ينتظر الصغير إلا أن ~~لا يجد حالفا فليحلف نصفها والصغير معه فينتظر فإن عفا فللصغير حصته من ~~الدية لا أقل # ووجب بها أي القسامة الدية على عاقلة القاتل في قتل الخطأ والقود بفتح ~~القاف والواو أي القصاص من القتل في قتل العمد للنص عليه في حديث حويصة ~~وقيست الدية عليه في الخطأ بالأولى ويقاد بها من واحد تعين بضم ففتح مثقلا ~~PageV09P191 من الأولياء لها أي القسامة إن كانت التدمية على أكثر من واحد ~~فلا يقتل بها أكثر من واحد على المشهور لضعفها عن الإقرار والبينة فيقسمون ~~على المعين ويقولون لمن فعله مات وهذا إذا احتمل موته من فعل أحدهم وإلا ~~كرمي جماعة صخرة لا يطيق حملها أحدهم فيقسمون على جميعهم ويقولون لمن فعلهم ~~مات ويقتلون أي واحد شاءوا قتله منهم ويجلد كل واحد من الباقين مائة ويحبس ~~سنة وإذا أقسموا على معين ثم أقر غيره بالقتل خير الولي في قتل واحد منهما ~~ويجلد الآخر مائة ويحبس سنة أفاده شب # ابن عرفة وموجبها القود في العمد والدية في الخطأ فإن انفرد المدعى عليه ~~فواضح وإن تعدد والموجب قتل فقال ابن حارث وغيره قال في الموطإ لا يقسم إلا ~~على رجل ولا يقتل غيره ولم نعلم قسامة قط كانت إلا على رجل واحد ولابن ~~عبدوس أن المغيرة قال تقتل الجماعة بالقسامة وكذا كان في زمان علي ومعاوية ~~رضي الله تعالى عنهما # الباجي والصقلي روى ابن القاسم في المجموعة لا يقسم إلا على واحد بكل حال ~~وقال أشهب إن شاءوا أقسموا على واحد أو على اثنين أو ms4204 أكثر ثم لا يقتلون إلا ~~واحدا ممن أدخلوه في قسامتهم # قلت ولسحنون قول ثالث فيما حكاه ابن حارث قال اختلفوا في ثلاثة حملوا ~~صخرة رموها على رجل قتلوه بها وقام به شاهد واحد فقال ابن القاسم لا يقسم ~~إلا على واحد # وقال سحنون يقسم على جميعهم وليس هذا من العمد الذي لا يقتل فيه بالقسامة ~~إلا واحد لأن ذلك إن ضرب واحد على الرأس وآخر على البطن وآخر على الظهر هذا ~~لا يقسم فيه إلا على واحد # الباجي على الأول يقسمون لمن ضربه لا من ضربهم قاله محمد وابن عبدوس وابن ~~حبيب عن ابن القاسم وسمع يحيى ابن القاسم من قدم للقتل بقسامة فقال رجل أنا ~~قتلته قال ربيعة يقتل هذا بالقسامة والآخر بإقراره ولا آخذ به ولا يقتل ~~اثنان بل واحد فيقتلون أحدهما ويتركون الآخر # ابن رشد عن مالك وابن عبد الحكم وأصبغ رضي الله تعالى عنهم مثل قول ربيعة ~~حكاه محمد عنهم وعن ابن القاسم مثل PageV09P192 قول محمد في السماع وإذا ~~قتل المقر فقال ابن القاسم مرة بقسامة ومرة بغيرها وأنكر أصبغ الأول وقيل ~~ليس باختلاف و الأول محمول على أنه كان للمقتول حياة والثاني على أنها لم ~~تكن # ومن أقام شاهدا واحدا عدلا على جرح لحر مسلم أو أقام شاهدا على قتل شخص ~~كافر كتابي أو مجوسي أو أقام شاهدا على قتل عبد عمدا أو خطأ أو أقام شاهدا ~~على التسبب في إسقاط جنين من مرأة حرة أو أمة حلف مقيم الشاهد على ما ذكر ~~يمينا واحدة في كل من المسائل الأربع وأخذ الحالف الدية أي المال المؤدى ~~فشملت قيمة العبد وغرة الجنين وعشر قيمة الأمة وله القصاص في جرح العمد # قيل لابن القاسم لم قال ذلك الإمام مالك رضي الله عنه وليس بمال فقال ~~كلمته فيه فقال إنه لشيء استحسنته وما سمعت فيه شيئا # وإن نكل مقيم الشاهد عن اليمين ردت على المدعى عليه وبرئ الشخص الجارح أي ~~المدعى عليه بجرح العمد وكذا قاتل الكافر والعبد ms4205 ومسقط الجنين إن حلف يمينا ~~على براءته مما اتهم هو به وإلا أي وإن لم يحلف بأن نكل في كل صورة من ~~الأربع حبس بضم فكسر حتى يحلف ولو طال ولابن القاسم إن طال عوقب وأطلق إلا ~~المتمرد فيخلد في الحبس # شب الحاصل أن مقيم الشاهد إن حلف استحق ما ادعاه في جميعها وإن نكل حلف ~~المدعى عليه وبرئ في الجميع فإن نكل غرم الجميع إلا في جرح العمد فيحبس حتى ~~يحلف أو يطول سجنه فيعاقب ويخلى سبيله # ابن عرفة فيها لا قسامة في الجراح ولكن من أقام شاهدا عدلا على جرح عمد ~~أو خطأ فليحلف معه يمينا واحدة ويقتص في العمد ويأخذ العقل في الخطأ قيل ~~لابن القاسم لم قال مالك رضي الله عنه ذلك في جراح العمد وليس PageV09P193 ~~بمال قال كلمته في ذلك فقال إنه لشيء استحسنته وما سمعت فيه شيئا ثم قال ~~ابن عرفة وتقدم الخلاف في الشاهد الواحد في ذلك وعلى الحلف معه إن نكل من ~~قام به حلف الجارح فإن نكل قال ابن القاسم حبس حتى يحلف الشيخ عن محمد وقيل ~~يقطع وتقدم نقل الجلاب إن طال الحبس أطلق # وفيها قال الإمام مالك رضي الله عنه في نصراني قام على قتله شاهد واحد ~~مسلم عدل يحلف ولأنه يمينا واحدة ويستحقون الدية على قاتله مسلما كان أو ~~نصرانيا ومثله في رسم أوصى من سماع عيسى من الجنايات وسماع أشهب في الديات # ابن رشد وقيل لا يستحق دم النصراني بشاهد ويمين وهو قول أشهب وظاهر سماع ~~يحيى في الديات وفيه قول ثالث هو أن يحلف أولياؤه مع شاهدهم خمسين يمينا ~~ويستحقون ديته وهو قول المغيرة ولمالك رضي الله عنه في المدنية من رواية ~~محمد بن يحيى السبائي أنه يستحقه بغير يمين # فلو قالت امرأة حرة مسلمة مسقطة جنينها بها أثر جرح أو ضرب دمي و إسقاط ~~جنيني عند فلان وماتت ففيها أي المرأة القسامة لأن قولها لوث ولا شيء في ~~الجنين لأنه كالجرح لا يثبت باللوث إن ms4206 لم يستهل بل ولو استهل أي نزل صارخا ~~ثم مات # ابن عرفة فيها إن ضرب رجل امرأة فألقت جنينا ميتا وقالت دمي عند فلان ففي ~~المرأة القسامة ولا شيء في الجنين إلا ببينة تثبت لأنه كجرح من جراحها ولا ~~قسامة في الجرح ولا يثبت إلا ببينة أو شاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا ~~واحدة ويستحقون ديته # الصقلي يريد يحلف كل واحد ممن يرث الغرة يمينا أنه قتله # وفيها إن قالت دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات ففي ~~الأم القسامة ولا قسامة في الولد لأنها لو قالت قتلني وقتل فلانا معي فلا ~~يكون في فلان قسامة # الصقلي في الموازية إذ لا تجوز شهادتها لنفسها ولا لزوجها إن كان أباه ~~ولا لإخوانه إن كانوا أولادها وفي القسامة في فلان بقولها وقتل فلانا معي ~~قولا أشهب وابن القاسم بناء على أن قول المرأة لوث أم لا والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV09P194 @ 195 # | باب # في بيان حد وأحكام الباغية الباغية أي حقيقتها عرفا فرقة بكسر الفاء ~~وسكون الراء أي جماعة مسلمون وهذا باعتبار الغالب وقد يكون واحدا جنس في ~~التعريف شمل المعرف وغيره خالفت الفرقة الإمام الأعظم المستخلف عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أي خرجت عن طاعته في غير معصية الله تعالى فصل ~~مخرج ما عدا المعرف إذا خالفته لمنع حق عليها كزكاة ودية وخراج أرض أو ~~لخلعه أي عزله من الخلافة # ابن عرفة البغي هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ~~ثم قال والمتأول من فعل ذلك لاعتقاده حقيته # البناني قوله بمغالبة نحوه لابن الحاجب وتركه المصنف ولا بد منه والمراد ~~بها المقاتلة فمن خرج عن طاعة الإمام من غير مغالبة لم يكن باغيا ومثال ذلك ~~ما وقع لبعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنه سها فلم يبايع الخليفة ثم ~~بايعه انظر إذا كلف الإمام أو نائبه قوما بمال ظلما فامتنعوا فجاء لقتالهم ~~فهل يجوز لهم أن يدافعوا عن أنفسهم فإن تعريف ابن عرفة ms4207 يقتضي أنهم بغاة ~~لأنه لم يأمرهم بمعصية وإن حرم عليه قتالهم لأنه جائز وتعريف المصنف يقتضي ~~أنهم غير بغاة لأنه لم يمنعوا حقا ولم يريدوا خلعه وإذا بغت جماعة من ~~المسلمين فا كرتهم العدل سحنون إن كان غير عدل فإن خرج عليه عدل وجب الخروج ~~معه ليظهر دين الله تعالى وإلا وسعك الوقوف إلا أن يريد نفسك أو مالك ~~فادفعه عنهما ولا يجوز لك دفعه عن الظالم # ابن عرفة لو قام على الإمام من أراد إزالة ما بيده فقال الصقلي روى عيسى ~~عن ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهم إن كان مثل عمر بن عبد العزيز ~~وجب على الناس الذب عنه والقيام معه وإلا فلا ودعه وما يراد منه ينتقم الله ~~تعالى من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما # PageV09P195 تنبيهان الأول البناني تثبت الإمامة بأحد أمور ثلاثة إما ~~ببيعة أهل الحل والعقد وإما بعهد الإمام الذي قبله له بها وإما بتغلبه على ~~الناس وحينئذ لا يشترط فيه شرط لأن من اشتدت وطأته وجبت طاعته وأهل الحل ~~والعقد من اجتمع فيه ثلاث صفات العدالة والعلم بشروط الإمامة وهي ثلاثة ~~كونه مستجمعا لشروط القضاء وكونه قرشيا وكونه ذا نجدة وكفاية المعضلات ~~ونزول الدواهي والملمات وانظر الحاشية # PageV09P196 الثاني ابن عرفة بعد تقول ظاهر ما تقدم منع إمامة غير العدل ~~مطلقا وقال عز الدين بن عبد السلام فسق الأئمة يتفاوت ككون فسق أحدهم ~~بالقتل وفسق الآخر بانتهاك حرمة الأبضاع وفسق آخر بالتعرض للأموال فيقدم ~~على المتعرض للدماء والأبضاع فإن تعذر قدم المتعرض للأبضاع على المتعرض ~~للدماء فإن قيل أيجوز القتال مع أحد هؤلاء لإقامة ولايته وإدامة تصرفه وهو ~~معصية قلنا نعم دفعا لما بين مفسدتي الفسوقين # وفي هذا وقفة وإشكال من جهة كونه إعانة في معصية ولكن درء ما هو أشد من ~~تلك المعصية يجوزه # قلت ونحوه خروج فقهاء القيروان مع أبي يزيد الخارج على الثالث ~~PageV09P197 من بني عبيد وهو إسماعيل لكفره وفسق أبي يزيد والكفر أشد # قتالهم أي الباغين إن لم ms4208 يتأولوا بل وإن تأولوا بفتح الفوقية والهمز ~~والواو مثقلا في خروجهم عليه فقد قاتل الإمام أبو بكر الصديق رضي الله عنه ~~مانعي الزكاة وكان بعضهم متأولا انقضاء وجوبها بموته صلى الله عليه وسلم ~~لقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة وبعضهم PageV09P198 بأن إمامته رضي الله ~~عنه لم تثبت لإيصائه صلى الله عليه وسلم بها لعلي كرم الله تعالى وجهه # ابن الحاجب البغاة قسمان أهل تأويل وأهل عناد وللإمام العدل في قتالهم ~~خاصة جميعا ما له في قتال الكفار وإن كان فيهم النساء والذرية بعد أن ~~يدعوهم إلى الحق # ابن عرفة المتأول من كان فعله ذلك لاعتقاده أن حقية قتاله الإمام واجب ~~كأبي بكر في مانعي الزكاة وعلي رضي الله تعالى عنهما في أهل الشام # الشيخ لابن حبيب عن مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم إذا امتنع أهل ~~البغي ولو كانوا ذوي بصائر وتأويل فلا ينبغي للإمام والمسلمين أن يدعوا ~~للخروج عليهم حتى يردوهم إلى الحق وحكم الإسلام وأما غير العدل فليس له ~~قتالهم لاحتمال أن خروجهم لجوره وإن لم يجز الخروج عليه وانظر الحاشية # ك قتال الكفار المحاربين للمسلمين في كونه بسيف ورمي بنبل ومنجنيق وتغريق ~~وتحريق إذا لم يكن معهم ذرية وبعد دعوتهم للدخول تحت طاعة الإمام وموافقة ~~PageV09P199 جماعة المسلمين في الجواهر وإرسال الماء عليهم ليغرقوا وإن كان ~~فيهم نساء وذرية ولا يرميهم بنار إلا أن لا يكون فيهم نساء ولا ذرية فله ~~ذلك إلا أن يكون فيهم من لا يرى رأيهم ونحوه لابن عرفة عن النوادر وكذا نقل ~~المواق عنها # ولا يسترقوا بضم التحتية أي البغاة إن قدر عليهم لأنهم أحرار مسلمون # ابن الحاجب ولا يقتل أسيرهم ولا يحرق شجرهم ولا مساكنهم لأنها أموال ~~مسلمين ولا ترفع بضم الفوقية رءوسهم أي البغاة بعد قطعها من أجسامهم بأرماح ~~لأنه تمثيل قاله في الذخيرة وتقدم في كتاب الجهاد منعه في رءوس الكفار لبلد ~~أو وال فالبغاء أولى به ويمنع رفع رءوس البغاة في بلد القتال لغير وال ~~ويجوز في رءوس الكفار ms4209 أفاده شب وعب # البناني فيه نظر إنما يمنع رفع رءوسهم بأرماح إلى محل آخر لبلد أو وال ~~وأما رفعها على الأرماح في محل القتال فجائز كالكفار فلا فرق بين رءوس ~~البغاة ورءوس الكفار في هذا ولذا لم يذكره ابن بشير في الأمور التي يمتاز ~~فيها قتالهم عن قتال الكفار ونصه يمتاز قتال البغاة من قتال الكفار بأحد ~~عشر وجها أن يقصد بقتالهم ردعهم وأمثالهم وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على ~~جريحهم ولا تقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا يستعان ~~عليهم بمشرك ولا يوادعهم على مال ولا تنصب الرعادات عليهم ولا تحرق مساكنهم ~~ولا يقطع شجرهم # وفي الذخيرة عن النوادر ولا يبعث بالرءوس إلى الآفاق لأنه تمثيل # ا ه # ففرض المسألة في البعث بها للآفاق كالكفار # طفي وعليه يحمل كلام المصنف ويكون هذا داخلا في قوله كالكفار وإنما ذكره ~~للتنصيص # ولا يدعوهم بفتح التحتية والدال أي لا يترك الإمام وجماعته قتال البغاة ~~مدة سألوا تأخيره إليها كأيام أو شهر ليترووا في أمرهم بمال يدفعونه للإمام ~~قرره غ أو يدفعه لهم ليدخلوا تحت طاعته قرره ابن مرزوق بناء على سكون دال ~~يدعوهم من PageV09P200 الدعاء ويجوز تأخير قتالهم مدة بالمصلحة إذا كفوا عن ~~القتال وطلبوا الأمان ولم يخش غدرهم # ابن شاس إذا سأل أهل البغي الإمام العدل تأخيرهم أياما وبذلوا له على ذلك ~~شيئا فلا يحل له أن يأخذ شيئا منهم وله أن يؤخرهم إلى المدة التي سألوها # واستعين بضم الفوقية بمالهم أي خيل وسلاح البغاة عليهم في قتالهم إن ~~احتيج له أي مال البغاة في قتالهم ثم رد بضم الراء مال البغاة إليهم بعد ~~القدرة عليهم # ابن حبيب عن ابن الماجشون وما سوى الكراع والسلاح يوقف حتى يرد إلى أهله ~~ولا يستعان بشيء منه هكذا في ابن عرفة والجواهر والشارح ثم قال قوله ~~واستعين بمالهم عليهم ظاهره وإن لم يكن سلاحا ولا كراعا وهو مخالف لنقل ابن ~~حبيب ونسبه في الرد إليهم فقال كغيره أي المستعان به عليهم ms4210 من مالهم فإنه ~~يرد إليهم بعد القدرة عليهم لأنه مال مسلم لم يزل عن ملكه وذلك أن الإمام ~~إذا ظفر بمالهم فإنه يوقفه حتى يرده إليهم كما قاله في النوادر والجواهر و ~~ق عن عبد الملك # وإن أمنوا بضم الهمز وكسر الميم أي البغاة لم يتبع بضم التحتية وفتح ~~الموحدة منهزمهم بضم الميم وكسر الزاي فإنما يقاتلون مقبلين لا مدبرين ولم ~~يذفف بضم التحتية وفتح الذال المعجمة أو المهملة وشد الفاء الأولى مفتوحة ~~أي يجهز على جريحهم ومفهوم الشرط أنهم إن لم يؤمنوا يتبع منهزمهم ويذفف على ~~جريحهم ووقع الأمران للإمام علي رضي الله عنه فقيل له في ذلك فقال هؤلاء ~~لهم فئة ينحازون إليها دون الأولين # ابن عرفة عبد الملك إن أسر من الخوارج أسير وقد انقطعت الحرب فلا يقتل ~~وإن كانت الحرب قائمة فللإمام قتله ولو كانوا جماعة إذا خاف أن يكون منهم ~~ضرر وعلى هذا يجري حكم التذفيف على الجريح واتباع المنهزم وقاله سحنون # ابن حبيب نادى منادي علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض من حاربه أن لا ~~يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير ثم كان موطن آخر في غيرهم فأمر ~~باتباع المدبر PageV09P201 وقتل الأسير والإجهاز على الجريح فعوتب في ذلك ~~فقال هؤلاء لهم فئة ينحازون إليها والأولون لم تكن لهم فئة # قلت ونحوه ما ذكره أرباب سير علي رضي الله عنه أنه لم يتبع المنهزم يوم ~~الجمل ولا ذفف على الجريح لأنهم لم تكن لهم فئة ولا إمام يرجعون إليه واتبع ~~المنهزمين يوم صفين لأن لهم إماما وفئة # وكره بضم فكسر للرجل المعين للإمام على قتال البغاة قتل أبيه الباغي عمدا ~~مبارزة أو غيرها وفهم كراهة قتله أمه بالأولى وأنه لا يكره له قتل أخيه ولا ~~عمه ولا جده لأبيه ولا لأمه وهو كذلك # و من قتل أباه أو أخاه الباغي ورثه لأنه ليس عدوانا أي الولد القاتل ~~والده المقتول # ابن عرفة الشيخ عن كتاب ابن سحنون لا بأس أن ms4211 يقتل الرجل في قتالهم أخاه ~~وقرابته مبارزة وغير مبارزة فأما الأب وحده فلا أحب قتله تعمدا وكذا الأب ~~الكافر مثل الخارجي # وقال أصبغ يقتل فيها أباه وأخاه ولم الأولى لا يضمن باغ متأول بضم الميم ~~وفتح التاء والهمز وكسر الواو مثقلة أي معتقد حقية خروجه لشبهة قامت عنده ~~أتلف حال خروجه نفسا معصومة أو مالا كذلك تنازع فيهما يضمن وأتلف ترغيبا له ~~في الرجوع إلى الحق ولأن الصحابة رضي الله عنهم عنهم أهدرت الدماء التي ~~كانت في حروبهم فإن بقي المال بعينه في يده وجب عليه رده لمستحقه وغير ~~المتأول يأثم ويضمن النفس والمال والطرف والفرج فيقتص منه ويغرم عوض المال ~~إن أتلفه وإلا رده بعينه كما ذكره الشارح وغيره # ابن عرفة الشيخ عن ابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ إذا وضعت الحرب ~~أوزارها فإن كان أهل البغي ممن خرج على تأويل القرآن كالخوارج وضعت عنهم ~~الدماء وكل ما أصابوه إلا ما وجد من مال يعرف بعينه فيأخذه ربه # ابن حارث كذا قال الإمام مالك وأصحابه جميعا رضي الله عنهم فيما علمت إلا ~~أصبغ فإن ابن حبيب ذكر عنه أنه إنما يطرح PageV09P202 عنهم الإمام فقط وحق ~~الوالي في القصاص قائم عليه يقتل بمن قتل ولم يقله غيره من أصحاب مالك رضي ~~الله عنه الشيخ عمن ذكر أولا # وأما أهل العصبية وأهل الخلاف بلا تأويل فالحكم فيهم القصاص ورد المال ~~قائما كان أو فائتا وفي آخر جهادها والخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء ~~والأموال ثم تابوا ورجعوا وضعت الدماء عنهم ويؤخذ منهم ما وجد بأيديهم من ~~مال بعينه وما استهلكوه فلا يتبعون به وإن كانوا أملياء لأنهم متأولون ~~بخلاف المحاربين فلا يوضع عنهم من حقوق الناس شيء # و إن ولى المتأول قاضيا وحكم بأحكام أو أقام حدا على مستحقه نحو شارب ~~وزان وسارق ثم رجع للحق ودخل تحت طاعة الإمام طائعا أو مكرها مضى حكم قاضيه ~~أي المتأول الذي ولاه وحكم به حال خروجه و مضى حد شرعي نحو قذف أقامه أي ms4212 ~~المتأول الحد عن عبد الملك للضرورة ولشبهة التأويل ولئلا يزهد الناس في ~~قبول توليته فتضيع الحقوق # وقال ابن القاسم ترد أحكامه لعدم صحة توليته # ابن عرفة ابن شاس إن ولى البغاة قاضيا أو أخذوا الزكاة أو أقاموا حدا ~~فقال الأخوان ينفذ ذلك كله وقال ابن القاسم لا يجوز ذلك كله بحال وعن أصبغ ~~القولان ونحوه لابن الحاجب # ابن عبد السلام ظاهر المذهب إمضاء ذلك ونص في المدونة على إجزاء ما أخذوه ~~من الزكاة # قلت للشيخ في ترجمة عزل القضاة والنظر في أحكامهم # ابن حبيب ومطرف في أحكام الخوارج لا تنفذ حتى يثبت أصل الحق ببينة فيحكم ~~به فأما أحكام مجهولة وذكروا شهادة أهل العدل عندهم ذكروا أسماءهم أو لم ~~يذكروها فهي مردودة # وقال أصبغ عن ابن القاسم مثله أصبغ أرى أقضيتهم كقضاة السوء # ابن حبيب قول ابن القاسم ومطرف أحب إلي # وقال الأخوان الرجل يخالف على الإمام ويغلب على بعض الكور ويولي قاضيا ~~فيقضي ثم يظهر عليه أقضيته ماضية إن كان عدلا إلا خطأ لا اختلاف فيه # و إن خرج ذمي مع المتأول ثم ظهر عليه رد بضم الراء وشد الدال كافر ذمي ~~خرج معه أي المتأول لذمته التي كان عليها قبل خروجه ويوضع عنه ما يوضع عن ~~PageV09P203 المتأول الذي خرج معه # ابن عرفة الشيخ إن قاتل مع المتأولين أهل الذمة وضع عنهم ما وضع عنهم ~~وردوا إلى ذمتهم وإن قاتلوا مع أهل العصبية المخالفين للإمام العدل فهو نقض ~~لعهدهم يوجب استحلالهم وإن كان السلطان غير عدل وخافوا جوره واستعانوا بأهل ~~العصبية فلا يكون ذلك نقضا منهم # قلت هذه إن خرجوا مع العصبية طائعين وإن أكرههم لم يكن نفس خروجهم نقضا ~~لصحة تعلق الإكراء به فإن قاتلوا معهم كان قتالهم نقضا لعهدهم لامتناع تعلق ~~الإكراء بقتال من لا يحل قتاله # وضمن الباغي المعاند أي المجترئ على البغي بلا تأويل النفس التي قتلها ~~فيقتص منه إن لم يزد بإسلام أو حرية و ضمن المال الذي أتلفه لعدم عذره # الشيخ عن ابن ms4213 حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ وأما أهل العصبية وأهل الخلاف ~~بلا تأويل فالحكم فيهم القصاص ورد المال قائما كان أو فائتا و الكافر الذمي ~~الخارج معه طائعا والمقاتل معه أي المعاند ولو مكرها كما تقدم عن ابن عرفة ~~ناقض لعهده فيباح دمه وماله إن كان السلطان عدلا وإلا فلا كما تقدم و ~~المرأة الباغية المقاتلة بسلاح وخيل كالرجل الباغي المقاتل في جميع ما تقدم # ابن شاس إذا قاتل النساء بالسلاح مع البغاة فلأهل العدل قتلهن في القتال ~~فإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن ولو أسرن وكن ~~يقاتلن قتال الرجال فلا يقتلن إلا أن يكن قد قتلن الشيخ هذا في غير أهل ~~التأويل والله أعلم # PageV09P204 @ 205 # | باب # في بيان حقيقة الردة وأحكامها الردة بكسر الراء وشد الدال أي حقيقتها ~~شرعا كفر بضم فسكون جنس شمل الردة وسائر أنواع الكفر الشخص المسلم بضم ~~فسكون فكسر أي الذي ثبت إسلامه ببنوته لمسلم وإن لم ينطق بالشهادتين أو ~~بنطقه بهما عالما بأركان الإسلام ملتزما لها والإضافة فصل مخرج سائر أنواع ~~الكفر # ابن عرفة الردة كفر بعد إسلام قرر المتيطي إن نطق الكافر بالشهادتين ووقف ~~على شرائع الإسلام وحدوده والتزمها تم إسلامه وإن أبى التزامها فلا يقبل ~~منه إسلامه ولا يكره على التزامها ويترك لدينه ولا يعد مرتدا وإذا لم يوقف ~~هذا الإسلامي على شرائع الإسلام فالمشهور أنه يؤدب ويشدد عليه فإن تمادى ~~على إبايته ترك في لعنة الله قاله الإمام مالك وابن القاسم وغيرهما رضي ~~الله تعالى عنهم وبه العمل والقضاء # وقال أصبغ إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم رجع قتل ~~بعد استتابته وإن لم يصل ولم يصم # الحط احترز بكفر المسلم من انتقال كافر من دينه لدين آخر غير الإسلام فإن ~~المشهور أنه لا يتعرض له وهو قول الإمام مالك رضي الله عنه وسيصرح المصنف ~~به وقيل يقتل إلا أن يسلم # واختلف العلماء في الكافر الذي يتزندق فقال الإمام مالك ومطرف وابن عبد ms4214 ~~الحكم وأصبغ لا يقتل لخروجه من كفر إلى كفر # وقال ابن الماجشون يقتل لأنه دين لا يقر عليه ولا تؤخذ عليه جزية وسواء ~~كفر ب قول صريح في الكفر كقوله كفر بالله أو برسول الله أو بالقرآن أو ~~الإله اثنان أو ثلاثة أو المسيح ابن الله أو العزيز ابن الله أو ب لفظ ~~يقتضيه أي يستلزم اللفظ PageV09P205 الكفر استلزاما بينا كجحد مشروعية شيء ~~مجمع عليه معلوم من الدين ضرورة فإنه يستلزم تكذيب القرآن أو الرسول ~~وكاعتقاد جسمية الله وتحيزه فإنه يستلزم حدوثه واحتياجه لمحدث ونفي صفات ~~الألوهية عنه جل جلاله وعظم شأنه # أو ب فعل يتضمنه أي يستلزم الفعل الكفر استلزاما بينا كإلقاء بكسر الهمز ~~وسكون اللام فقاف ممدودا أي رمي مصحف بتثليث الميم وسكون الصاد المهملة ~~وفتح الحاء المهملة أي الكتاب المشتمل على النقوش الدالة على كلام الله ~~تعالى ب شيء قذر بفتح القاف وكسر الذال المعجمة أي مستقذر مستعاف ولو طاهرا ~~كبصاق ومثل إلقائه تلطيخه به أو تركه به مع القدرة على إزالته لأن الدوام ~~كالابتداء وكالمصحف جزؤه والحديث القدسي والنبوي ولو لم يتواتر وأسماء الله ~~تعالى وأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # البناني بل أصبعه بريقه ووضعها على ورقه لتقليبه حرام وليس ردة لعدم قصده ~~التحقير الذي هو موجب الكفر في هذه الأمور ومن وجد ورقة مثلا مكتوبة مرمية ~~في الطريق ولم يعلم ما فيها حرم عليه تركها فإن علم أن فيها آية أو حديثا ~~أو اسما من أسماء الله تعالى أو الأنبياء وتركها فقد كفر قاله المناوي # العدوي وضعه على الأرض استخفافا به كإلقائه بقذر ثم قال لا بد في الإلقاء ~~من كونه لغير خوف على نفس من قتل أو قطع # ابن عرفة ابن شاس ظهور الردة إما بالتصريح بالكفر أو بلفظ يقتضيه أو بفعل ~~يتضمنه # قلت قوله أو بلفظ يقتضيه كإنكار غير حديث الإسلام وجوب ما علم وجوبه من ~~الدين ضرورة وقوله وفعل يتضمنه كلبس الزنا والقاء المصحف في صريح النجاسة ~~والسجود للصنم ونحو ذلك # و ms4215 ك شد بفتح الشين المعجمة وشد الدال أي ربط زنار بضم الزاي وشد النون ثم ~~راء أي حزام فيه خطوط ملونة بألوان مختلفة يشد الكافر وسطه به ليتميز عن ~~المسلم والمراد به هنا ملبوس الكافر الخاص به إن شده مسلم محبة لذلك الدين ~~وميلا لأهله لا هزلا ولعنا وإن حرم وإن كان لضرورة كأسير عندهم لم يجد غير ~~ملبوسهم فلا يحرم PageV09P206 قاله ابن مرزوق # شب ظاهر كلام المصنف أن مجرد شده كفر وظاهر كلام الشارحين ترجيح القول ~~بأنه لا بد أن ينضم إليه مشي للكنيسة أو نحوه واقتصر عليه في الذخيرة وهو ~~ظاهر كلام الشفاء في محل ومثل الزنا وما يختص بزي الكفر والسجود للصنم # و ك سحر الشارح هذا من القول المقتضي للكفر # البساطي هذا مما اجتمع فيه القول والفعل # ابن العربي هو كلام مؤلف يعظم به غير الله تعالى وتنسب إليه المقادير ~~والكائنات # ابن عرفة هو أمر خارق للعادة ينشأ عن سبب معتاد كونه عنه فخرجت المعجزة ~~الشيخ محمد عن مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم الساحر كافر بالله تعالى ~~فإذا سحر هو بنفسه قتل ولا يستتاب # مالك رضي الله عنه هو كالزنديق إذا عمل السحر بنفسه وقد أمرت أم المؤمنين ~~حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها عنهما بقتل جارة لها سحرتها فقتلت # ابن عبد الحكم وأصبغ هو كالزنديق ميراثه لورثته المسلمين وإن كان مظهرا ~~السحر والزندقة استتيب فإن لم يتب قتل وماله فيء في بيت المال ولا يصلى ~~عليه ولما ذكر الباجي رواية محمد أن السحر كفر قال إن عمله مسلم فهو مرتد # وفي الموازية في الذي يقطع أذن الرجل أو يدخل السكين في جوف نفسه إن كان ~~سحرا قتل وإن كان غيره عوقب ا ه # أبو عمر روى ابن نافع في المبسوط في امرأة أقرت أنها عقدت زوجها عن نفسها ~~أو عن غيرها أنها تنكل ولا تقتل ولو سحر نفسه فلا يقتل به # قلت الأظهر أن فعل المرأة سحر وأن كل فعل ينشأ عنه ms4216 حادث في أمر منفصل عن ~~محل الفعل أنه سحر # الباجي عن ابن عبد الحكم وأصبغ هو كالزنديق ومن أظهر السحر والزندقة ~~يستتاب # وحكى عبد الوهاب أنه لا يستتاب ولا تقبل توبته وحمل عليه قول مالك رضي ~~الله عنه لأنه عنده كفر فتقرر من هذا أن قول ابن عبد الحكم وأصبغ ومحمد ~~مخالف لقول مالك رضي الله عنه وتأولوا عليه خلاف ما تأول عبد الوهاب # أصبغ لا يقتل الساحر حتى يثبت أن فعله من السحر الذي قال الله تعالى فيه ~~أنه كفر ويكشف عن ذلك ممن يعلم حقيقته # الباجي يريد ويثبت ذلك عند الإمام # ابن عرفة PageV09P207 لا يقتل الساحر إلا الإمام # أصبغ لسيد العبد قتله وإن أظهره وتاب سقط قتله وإن أسره قتل ولو تاب هل ~~يجوز عمل ما يبطل السحر الحسن لا يجوز لأنه لا يبطله إلا سحرا # وقال ابن المسيب يجوز لأنه من التعالج # اللخمي عمل ما يبطل والإجارة عليه جائزان # الآبي حل المعقود بالرقى العربية جائز وبالعجمية لا يجوز وفيه خلاف ابن ~~عرفة إن تكرر نفعه جاز # الحط ظاهر كلام المصنف أن السحر ردة وأنه يستتاب إن أظهره فإن تاب وإلا ~~قتل والراجح أنه كالزنديق يقتل ولا تقبل توبته إلا أن يجيء تائبا بنفسه كما ~~في ابن الحاجب والتوضيح # و ك قول أي جزم وتصديق بقدم بكسر ففتح أي عدم أولية العالم بفتح اللام أي ~~ما سوى الله تعالى من الموجودات لأنه علامة على وجود خالقه وصفاته لأن قدمه ~~يستلزم نفي الإله الخالق له وهو كفر إذ القديم ما لا أول له ويستلزم بقاءه ~~إذ كل ما ثبت قدمه استحال عدمه والقول ببقائه كفر لمخالفته قوله تعالى كل ~~شيء هالك إلا وجهه القصص وقوله تعالى كل من عليها فان الرحمن ومحل الكفر ~~إذا أراد بالقدم القدم بالذات وهو الاستغناء عن المؤثر أو بالزمان وهو عدم ~~الأولية وإن احتاج لمؤثر فإن أراد به طول الزمان مع الاحتياج لمؤثر وسبق ~~العدم فليس كفرا إذ هو الواقع # أو قول ب بقائه ms4217 أي عدم فناء العالم وعدم آخريته لما تقدم في الشفاء يقطع ~~بكفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك أو ك شك أي مطلق تردد في ~~ذلك أي قدم العالم أو بقائه وصرح الشاذلي على الرسالة بأنه لا يعذر فيه ~~بالجهل وهو المعتمد فلا يقيد بمن يظن به العلم # الحط قول الشارح ليس هذا من الأمور الثلاثة يعني قول المصنف بصريح أو لفظ ~~يقتضيه أو فعل يتضمنه فالحد الذي ذكره ليس بجامع فخروج هذا منه غير ظاهر ~~لأن التلفظ بالشك في ذلك داخل في اللفظ الذي يقتضي الكفر # وأما الشك من غير تلفظ به فهو وإن كان كفرا لا شك فيه لكنه لا يوجب ~~PageV09P208 الحكم بكفره ظاهرا إلا بعد التلفظ به كما أن اعتقاد الكفر من ~~غير تلفظ كفر ولكن لا يحكم على صاحبه بالكفر إلا بعد تلفظه بما يقتضيه ~~والله أعلم # أو كقول بتناسخ الأرواح الحط أي انتقالها في الأشخاص الآدميين أو غيرهم ~~وأن تعذيبها وتنعيمها بحسب زكائها وخبثها فإن كانت النفس شريرة أخرجت من ~~قالبها التي هي فيه وألبست قالبا يناسب شرها من كلب أو خنزير أو سبع أو نحو ~~ذلك فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد وإن لم ~~تأخذه انتقلت إلى قالب أشر منه وهكذا حتى تستوفي جزاء الشر وفي الخير تنتقل ~~إلى أعلى وهكذا حتى تستوفي جزاء خيرها والقائل بهذا أنكر الجنة والنار ~~والنشر والحشر والصراط والحساب وهذا تكذيب للقرآن والرسول والإجماع # واختار ابن مرزوق قتله بلا استتابة # أو كفر بقوله في كل جنس أي نوع من الحيوان نذير أي رسول ينذره عن الله ~~تعالى لأنه استخفاف بالرسالة ولاستلزامه تكليفها وهو جحد لما علم من الدين ~~بالضرورة من أنه لا مكلف إلا الإنسان من أنواع الحيوان # عياض ويكفر من ذهب مذهب القدماء من أن في كل جنس من الحيوان نذيرا أو ~~نبيا حتى من القردة والخنازير والدواب والدود وهذا يستلزم وصف الرسل عليهم ~~الصلاة والسلام بصفات ms4218 البهائم الذميمة وهذا يوجب القتل بلا استتابة إلا أنه ~~تقرر أن لازم المذهب غير البين ليس بمذهب وقوله تعالى وإن من أمة إلا خلا ~~فيها نذير فاطر فسرت الأمة فيه بالجماعة من بني آدم صلى الله عليه وسلم # أو كفر بأن ادعى شركا بكسر الشين المعجمة وسكون الراء أي شخصا مشاركا في ~~النبوة مع نبوته أي سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم عليه ~~الصلاة و السلام لمخالفته قوله تعالى وخاتم النبيين الأحزاب # عياض يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعده ~~كالعيسوية والحرمية وأكثر الرافضة # PageV09P209 و كفر ب دعوى جواز محاربة نبي من أنبياء الله تعالى وأولى ~~محاربته بالفعل # عياض أجمعوا على تكفير من استخف بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو بأحد ~~من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو أزرى عليهم أو آذاهم أو قتل نبيا أو ~~حاربه فهو كافر بإجماع # أو كفر بأن جوز بفتح الجيم والواو والزاي مثقلا أي قال بجواز اكتساب ~~النبوة بتصفية القلب وتهذيب النفس والجد في العبادة لاستلزامه جوازها بعد ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتوهين ما جاء به الأنبياء صلوات الله ~~وسلامه عليهم # عياض أجمعوا على تكفير كل من دافع نص الكتاب ثم قال أو ادعى النبوة لنفسه ~~أو جوز اكتسابها والبلوغ بتصفية القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وعامة ~~المتصوفة # أو كفر بأن ادعى أنه يصعد بفتح التحتية والعين المهملة أي يرقى إلى ~~السماء عياض وكذلك من ادعى أنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة أو أنه يصعد ~~إلى السماء أو يدخل الجنة ويأكل من ثمارها ويعانق الحور العين فهؤلاء كلهم ~~كفار مكذبون النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه يعانق الحور بضم الحاء ~~المهملة وسكون الواو جمع حوراء بالمد # وفي الذخيرة والشفاء مكفرات كثيرة # أو كفر استحل محرما مجمعا على تحريمه معلوما من الدين كالشرب للخمر ~~والزنا والسرقة والقذف والربا وأنكر حل البيع وأكل الثمار ووجوب الصلاة ~~والصوم ولو على ولي مكلف أو وجود ms4219 مكة أو البيت أو المدينة أو المسجد الحرام ~~أو الأقصى أو استقبال الكعبة أو صفة الحج أو الصلوات أو حرفا من القرآن أو ~~زاده أو غيره أو إعجازه أو الثواب والعقاب # عياض أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو شيئا ~~مما حرمه الله تعالى بعد علمه بتحريمه كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض ~~غلاة المتصوفة وخرج ما علم ضرورة وليس من الدين ولا مستلزما لتكذيب القرآن ~~كوجود بغداد وغزوة تبوك # طفي عياض ما علم من الدين فشمل PageV09P210 ما علم ضرورة وغيره ولذا قيد ~~بقوله بعد علمه إذ لو كان خاصا بالضروري ما احتاج للقيد وتبعه المصنف فأطلق ~~لكن فاته قيد العلم # وقول عج لو قال أو جحد حكما علم من الدين ضرورة لكان أحسن غير حسن وكأنه ~~لم يستحضر كلام عياض وقد شرح به ق # ا ه # وتبعه البناني # لا يكفر بدعائه على نفسه أو غيره بالموت على الكفر ب قوله أماته الله حال ~~كونه كافرا قاله في الذخيرة وصوبه تلميذه ابن راشد وإليه أشار بقوله على ~~الأصح لأنه قصد شدة الضرر بالخلود في سقر لا الرضا بالكفر ومقابل الأصح ~~فتوى الكركي بكفره لأنه أراد أن يكفر بالله تعالى # وفي الذخيرة عاطفا على ما يكفر به ومنه تأخير إسلام من أتى يسلم ولا ~~يندرج في ذلك الدعاء بسوء الخاتمة للعدو وإن كان أراد الكفر لأنه ليس ~~مقصودا فيه انتهاك حرمة الله تعالى بل إذاية المدعو عليه انظر الحاشية # و إن شهد عدلان بكفر مسلم فصلت بضم الفاء وكسر الصاد المهملة مثقلة أي ~~بينت الشهادة فيه أي كفر المسلم لأنه يترتب عليه سفك دم وقطع عصمة وحجر مال ~~ومنع وارث وغيرها فلا يكتفي القاضي بقول العدل أشهد أنه كفر أو ارتد حتى ~~يبين وجهه لاختلاف الناس فيما يكفر به وقد يرى الشاهد تكفيره بما ليس كفرا ~~وظاهر كلامه وجوب التفصيل ونحوه في التوضيح # ابن شاس لا ينبغي أن تقبل الشهادة على الردة دون تفصيل لاختلاف المذاهب ~~في ms4220 التكفير # ابن عرفة هذا حسن وهو مقتضى قولها في الشهادة في السرقة ينبغي للإمام إذا ~~شهد عنده بينة أن فلانا سرق ما PageV09P211 يقطع في مثله أن يسألهم عن ~~السرقة ما هي وكيف هي ومن أين أخذها وإلى أين ذهب بها # واستتيب بضم الفوقية الأولى والمرتد حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وجوبا على ~~المشهور أي طلبت منه التوبة ثلاثة أيام متوالية لأن الله تعالى أخر قوم ~~صالح صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام # وقال ابن القاسم ثلاث مرات ولو في يوم وللإمام مالك رضي الله عنه مرة فإن ~~تاب وإلا قتل بلا تأخير بلا معاقبة ب جوع و لا ب عطش و بلا معاقبة بضرب ولا ~~غيره # ابن شاس عرض التوبة على المرتد واجب و النص إمهاله ثلاثة أيام # الإمام مالك رضي الله عنه ما علمت في استتابته تجويعا ولا تعطيشا ولا ~~عقوبة له # ابن عرفة الباجي يستتاب المرتد ثلاثة أيام وروى ابن القصار يستتاب في ~~الحال فإن لم يتب يقتل # وروى أشهب لا عقوبة عليه إن تاب وليس في استتابته تخويف ولا تعطيش في ~~قولي الإمام مالك رضي الله عنه # وقال أصبغ يخوف بالقتل في الأيام الثلاثة ويذكر بالإسلام والعبد كالحر في ~~ذلك والمرأة كالرجل قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ابن حارث اتفقوا في المرتد في أرض الإسلام أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل # في الموطإ قدم رجل على عمر رضي الله عنه من قبل أبي موسى رضي الله عنه ~~فسأله عن الناس فأخبره ثم قال عمر رضي الله عنه هل كان فيكم من معرفة خير ~~فقال نعم كفر رجل بعد إسلامه قال فما فعلتم به قال قدمناه فضربنا عنقه قال ~~عمر رضي الله عنه أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتوه في كل يوم رغيفا واستتبتموه ~~لعله يتوب ويراجع أمر الله تعالى ثم قال عمر رضي الله عنه إني لم أحضر ولم ~~آمر ولم أرض إذا بلغني # الباجي احتج أصحابنا على وجوب الاستتابة بقول عمر رضي الله عنه وأنه ms4221 لا ~~مخالف له وهذا لا يصح إلا أن يثبت رجوع أبي موسى رضي الله عنه ومن وافقه ~~إلى قول عمر رضي الله عنه # PageV09P212 فإن تاب المرتد برجوعه للإسلام فلا يقتل وإلا أي وإن لم يتب ~~حتى تمت الأيام الثلاثة بغروب اليوم الثالث قتل بضم فكسر المرتد ذكرا كان ~~أو أنثى حرا كان أو رقا فلا يقر على كفره بجزية # ولو ارتد أهل مدينة استتيبوا ثلاثة أيام فإن لم يتوبوا فيقتلون ولا يسبون ~~ولا يسترقون وإن لحق المرتد بدار الحرب وظفرنا به فإنه يستتاب # فإن لم يتب فإنه يقتل وتحسب الأيام الثلاثة من يوم ثبوت الردة لا من يوم ~~وقوعها ولا من يوم الرفع ولا يحسب منها يوم الثبوت # و إن ارتدت امرأة ذات زوج أو سيد واستتيبت فلم تتب استبرئت بضم الفوقية ~~وكسر الراء بحيضة قبل قتلها خشية حملها ولو حرة لأن الزائد عليها تعبد ~~والمرتدة ليست من أهله وهذه إحدى ثلاث مستثناة من كون استبراء الحرة كعدتها # الثانية اللعان # والثالثة حد الزنا وتؤخر المرضعة إلى وجود مرضعة يقبلها الولد والحامل ~~إلى وضعها أو أقصى أمد الحمل ووجود مرضع كذلك وهذا إذا كانت ممن تحيض ولو ~~مرة في كل خمس سنين فإن كانت لا تحيض لمرض أو يأس مشكوك فيه فإن توقع حملها ~~استبرئت بثلاثة أشهر إلا أن تحيض فيها وكل هذا فيمن لها زوج أو سيد مرسل ~~عليها وإلا فلا تستبرأ إلا أن تدعي حملا ويصدقها فيه أهل المعرفة ولو ~~مختلفين أو شاكين والرجعية كالزوجة والبائن إن كانت حاضت فلا تؤخر وإلا ~~فتؤخر لاحتمال حملها # ومال العبد القن أو ذي الشائبة المقتول بردته لسيده بالملك لا بالميراث ~~لأن الرقيق لا يورث وإلا أي وإن لم يكن المقتول بردته رقيقا بأن كان حرا ف ~~ماله فيء بفتح الفاء وسكون الياء فهمز أي يجعل في بيت مال المسلمين اتفاقا ~~وليس لورثته المسلمين لاختلاف الدين ولا الذين ارتد لدينهم لعدم إقراره ~~عليه # و إذا قتل المرتد وله ولد صغير بقي ولده حال ms4222 كونه مسلما أي محكوما ~~PageV09P213 بإسلامه ولا يتبع أباه في الدين الذي ارتد إليه لعدم إقراره ~~عليه ويجبر على الإسلام إن تدين بغيره # وشبه في الحكم بالإسلام فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري دخلت ~~عليه كاف التشبيه صلته ترك بضم فكسر ولد المرتد وغفل عن جبره على الإسلام ~~حتى بلغ وأظهر خلافه فإنه يجبر عليه وأولى إذا بلغ ولم يظهر منه خلافه ~~وسواء ولد قبل ارتداد أبيه أو بعده على المذهب فإن أظهر الكفر بعد بلوغه ~~جرى عليه حكم المرتد وقال ابن القاسم من ولد حال ردة أبيه إن أدرك قبل ~~بلوغه جبر على الإسلام وإن لم يدرك حتى بلغ ترك على كفره لولادته عليه # ابن عرفة سمع عبد الملك وابن القاسم صغير ولد المرتد إن كان ولد قبل ردته ~~جبر على الإسلام وضيق عليه ولا يبلغ به الموت # وإن كان ولده بعد ردته جبروا على الإسلام وردوا إليه وإن لم يدركوا حتى ~~بلغوا تركوا وأقروا على دينهم لأنهم ولدوا عليه وليس ارتداد أبيهم ارتدادا ~~لهم وقال ابن كنانة يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإن غفل عنه حتى شاخ وتزوج فلا ~~يستتاب ولا يقتل # ابن رشد قول ابن كنانة فيمن ولده بعد ردته أنهم يستتابون فإن تابوا وإلا ~~قتلوا ما لم يشيخوا على الكفر ويتزوجوا عليه خلاف قول ابن القاسم # قلت هذا فيمن أبوه مرتد وأما من ارتد صغيرا مميزا وأبوه مسلم ففي الجنائز ~~منها من ارتد قبل بلوغه فلا تؤكل ذبيحته ولا يصلى عليه # الشيخ عن محمد بن القاسم في ابن المسلم ولد على الفطرة ثم ارتد وقد عقل ~~الإسلام ولم يحتلم جبر على الإسلام بالضرب والعذاب فإن احتلم على ذلك ولم ~~يرجع قتل بخلاف من يسلم ثم يرتد ثم يحتلم على ذلك وفرق بينهما وليس بمنزلة ~~ولد المرتد وجعلهم أشهب سواء وقال من ولد على الفطرة ثم ارتد بعد أن عقل ~~وقارب الحلم ثم احتلم على ذلك أنه يرد إلى الإسلام بالسوط والسجن # ابن عبد الحكم ابن ms4223 القاسم يقتل # وأخذ بضم فكسر منه أي مال المرتد أرش ما جنى قبل ردته أو بعدها ~~PageV09P214 عمدا على عبد لغيره أو على ذمي لأنه لا يقتل بأحدهما لزيادته ~~على العبد بالحرية وعلى الذمي بالإسلام الحكمي فتعين المال لترتبه عليه فلا ~~يسقط عنه بردته هذا مذهب ابن القاسم في الموازية لا يؤخذ من مال المرتد شيء ~~إن جنى عمدا على حر مسلم لأن الواجب فيه القصاص والقتل بالردة يأتي عليه ~~فإن رجع للإسلام وسقط قتله بالردة اقتص منه # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم في المرتد يقتل في ارتداده نصرانيا أو ~~بجرحه فإن أسلم فلا يقتل به ولا يستفاد منه في جرح لأنه ليس على دين يقر ~~عليه وحاله في ارتداده في القتل والجرح إن أسلم كحال المسلم فإن جرح مسلما ~~اقتص منه وإن قتل نصرانيا فلا يقتل به # وإن جرحه فلا يستفاد منه # عيسى وإن قتل على ردته فقتله يأتي على ذلك كله # ابن رشد اختلف قول ابن القاسم فيه فمرة نظر إلى حاله يوم الحكم في القود ~~والدية ومرة نظر إلى حاله فيهما يوم جنايته ومرة فرق بين الدية والقود فنظر ~~في القود إلى يوم الفعل وفي الدية إلى يوم الحكم فعلى اعتبار يوم الحكم ~~فيهما قال إن قتل مسلما قتل به وإن جرحه اقتص منه وإن قتل نصرانيا أو جرحه ~~فلا يقاد في قتل ولا يقتص منه في جرح ودية ذلك من ماله وإن كان قتله خطأ ~~فديته على عاقلته لأنه مسلم يوم الحكم له عاقلة تعقل عنه وهو قوله في هذه ~~الرواية وعلى قوله بالنظر لحاله يوم الفعل فيهما يقاد منه إن قتل نصرانيا ~~لأنه كافر يوم الفعل وإن جرحه عمدا اقتص منه وإن جرح عبدا مسلما جرى على ~~الخلاف في النصراني يجرح عبدا مسلما وإن قتل مسلما أو نصرانيا خطأ فديته ~~على المسلمين لأنهم ورثته يوم الجناية ولا عاقلة له يومئذ وهو قول ابن ~~القاسم في رسم الصلاة من سماع يحيى وعلى هذا القياس يجري حكم ms4224 جناياته على ~~القول الثالث الذي فرق فيه بين القود والدية # وشبه في أخذ الأرش من ماله إن جنى عمدا على عبد أو ذمي وعدمه إن جنى عمدا ~~على حر مسلم فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~PageV09P215 التشبيه صلته جنى المرتد عمدا على عبد أو ذمي أو حر مسلم ثم ~~هرب المرتد لبلاد الحرب واستمر بها وبقي ماله في بيت مالنا فيؤخذ منه أرش ~~جنايته على العبد أو الذمي ولا يؤخذ منه شيء في جنايته على حر مسلم ~~فالتشبيه تام هذا مذهب ابن القاسم # وقال أشهب لولاة المسلم أخذ ديته من مال المرتد إن شاءوا أو عفوا عن ~~القصاص وإن شاءوا صبروا حتى يقتلوه # ابن الحاجب لو قتل أي المرتد حرا مسلما وهرب إلى دار الحرب فقال ابن ~~القاسم لا شيء للأولياء في ماله # وقال أشهب لهم إن عفوا الدية # قال في التوضيح خلافهما مبني على أن الواجب في العمد هل هو القود فقط أو ~~التخيير لكن قد يعترض على أشهب بأن الخيار إنما هو حيث لا مانع والقاتل هنا ~~لو حضر لكان محبوسا بحكم ارتداده فليس للأولياء معه كلام # ا ه # فيؤخذ منه أن المسألة مفروضة عند عدم القدرة عليه وهو محل الخلاف # أما عند أسره فلا أفاده البناني زاد طفي ولا فائدة حينئذ لإفرادها بالذكر # واستثنى من السقوط المفهوم من قوله لا حر مسلم فقال إلا حد الفرية بكسر ~~الفاء وسكون الراء فتحتية أي القذف لحر مسلم فلا يسقط عن المرتد بقتله ~~لردته فيحد للقذف ثم يقتل للردة # ابن الحاجب وأما جنايته على حر مسلم عمدا فإن لم يتب فلا يقام غير الفرية ~~ويقتل # ابن عرفة في نكاحها الثالث ونحوه في القذف إن قتل على ردته فالقتل يأتي ~~على كل حد أو قصاص وجب عليه للناس إلا القذف فيحد له ثم يقتل وجرى لنا في ~~التدريس مناقضة قولها في الكتابين لقولها في كتاب القذف إذا قذف حربي في ~~بلاد الحرب مسلما ثم أسلم الحربي أو ms4225 أسر فلا يحد للقذف ألا ترى أن القتل ~~موضوع عنه # قلت فإسقاطه حد القذف لسقوط القتل دليل على دخول حد القذف في القتل ~~والمنصوص له خلافه # و الجرح أو القتل الخطأ من المرتد على حر مسلم أو ذمي إذا قتل لردته أو ~~مات قبل توبته أرشه على بيت المال لأنه الذي يأخذ ماله وأرش جنايته خطأ على ~~عبد في PageV09P216 ماله لا على بيت المال فيخرج من إطلاق المصنف قاله طفي # وشبه في التعلق ببيت المال فقال كأخذه أي بيت المال أرش جناية عليه أي ~~المرتد في نفسه أو طرفه إذا مات على ردته # الشيخ عن أصبغ ليس على من قتل مرتدا من مسلم أو ذمي عمدا قصاص الشبهة ولا ~~يبطل دمه والعمد فيه كالخطأ وديته للمسلمين ولو جرحه مسلم أو ذمي قبل ردته ~~فلا قود فيه وعقله للمسلمين و يحجر الإمام على المرتد بمجرد ردته ويحول ~~بينه وبين ماله ويمنعه من التصرف فيه ويطعم منه بقدر الحاجة زمن استتابته ~~ولا ينفق منه على زوجته ولا على أولاده زمنها لعسره بها فإن مات على ردته ~~ففيء و إن تاب المرتد برجوعه للإسلام فماله أي المرتد الموقوف له أي المرتد ~~على المشهور فيخلى بينهما ويمكن من تصرفه فيه كما كان قبل ارتداده # ابن عرفة الشيخ في كتاب ابن سحنون ابن القاسم يوقف الإمام ماله أي المرتد ~~قبل قتله والمعروف إن تاب المرتد رجع إليه ماله # وروى ابن شعبان أنه لا يرجع إليه وهو فيء لبيت المال # ابن شاس وقاله ابن نافع قلت وعزاه اللخمي في كتاب الولاء لرواية المبسوط ~~وفي رجوع أمهات أولاده إليه باستلامه ولزوم عتقهن عليه نقل الشيخ عن محمد ~~قولي ابن القاسم وأشهب مع ابن حبيب عن أصبغ ومال العبد لسيده أو لأرباب ~~ديونه وفائدة الإيقاف على أنه فيء لا يرجع إليه إن تاب احتمال ظهور دين ~~عليه فيوفى منه وتوهمه أنه وقف له فيعود للإسلام # و إن جنى المرتد على غيره عمدا أو خطأ ثم رجع للإسلام قدر ms4226 بضم فكسر مثقلا ~~كالمسلم فيهما أي الجناية العمد والخطأ # ابن الحاجب إن تاب قدر جانيا مسلما في القود والعقل # وقيل قدر جانيا ممن ارتد إليهم # في التوضيح القولان لابن القاسم بناء على اعتبار النظر في الجناية يوم ~~الحكم أو يوم وقوعها والقياس عنده اعتبار يوم الجناية زاد في البيان ثالثا ~~باعتبار العقل يوم الحكم والقود يوم الفعل فإن كانت جنايته على حر مسلم ~~عمدا ففيها القود وإن جنى عليه خطأ # فالدية على عاقلته وإن جنى على ذمي PageV09P217 عمدا فديته في ماله وخطأ ~~فهي على عاقلته وإن جنى على عبد عمدا أو خطأ فقيمته في ماله وما مر في ~~جنايته على الذمي والحر المسلم عمدا أو خطأ ففيما إذا مات مرتدا وأما لو ~~جنى غيره عليه وهو مرتد فلا يقدر مسلما وفيه ثلث خمس دية الحر المسلم وما ~~ذكرنا من رجوع ضمير فيهما للعمد والخطأ في الجناية منه على غيره هو الصواب ~~بخلافهما من غيره عليه فلا يقدر مسلما كما مر وقول الشارح يحتمل الصادرتين ~~منه أو عليه فيه نظر أفاده عب # طفي الصواب قصر كلام المصنف على الجناية منه فهو كقول ابن الحاجب إن تاب ~~قدر جانيا مسلما في القود والعقل # ا ه # ونحوه لابن شاس وابن عرفة وغير واحد ولا يصح تعميمه في الجناية منه وعليه ~~إذ لا يقدر مسلما في الجناية عليه وتقدم أن المعتبر في الضمان وقت الإصابة ~~والموت ولذا قال ابن الحاجب بعد ما تقدم والجناية عليه تقدمت # وقال ابن شاس لو قطع يده ثم عاد للإسلام فدية يده دية الدين الذي ارتد ~~إليه من مجوسي أو كتابي # ابن القاسم إذا جرح عمدا أو خطأ فعقل جراحاته للمسلمين إن قتل وله إن تاب ~~وعمد جارحه كخطئه لا يقاد منه ولو جرحه عبد أو نصراني فلا قود له لأنه ليس ~~على دين يقر عليه وفيه العقل # ا ه # وما ذكره من كون دية يده دية الدين الذي ارتد إليه هو قول سحنون وقول ابن ~~القاسم خلافه وهو ms4227 الذي درج عليه المصنف سابقا وقد اعتمد عج جعل ضمير فيهما ~~للجناية له وعليه وعارضه بما تقدم أن دية المرتد ثلث خمس # وأجاب بأن ما تقدم فيمن لم يتب وما هنا فيمن تاب وأطال فيه وكله خبط قد ~~علمت عدم صحته وقد اقتصر ق على كلام ابن شاس وابن الحاجب ا ه وتبعه البناني # وقتل بضم فكسر الشخص المظهر للإسلام المستسر بكسر السين المهملة الأخيرة ~~أي المخفي الكفر حدا بلا استتابة أي بلا طلب توبته ولا تقبل إن تاب إذ لا ~~تعلم توبته باطنا في كل حال إلا أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه فتقبل توبته ~~ولا يقتل # ابن PageV09P218 عرفة الزنديق من يظهر الإسلام ويسر الكفر إن ثبتت زندقته ~~بإقراره وقال أتوب ففي قبول توبته طريقان الأولى قبولها اتفاقا # وقال المتيطي إن أتى تائبا قبلت توبته وإن أخذ على دين أخفاه قتل ولا ~~يستتاب قلت هذا مقتضى ما تقدم لسحنون في شاهد الزور أنه إن أتى تائبا لا ~~يعاقب # الثانية لا تقبل توبته كما لو اطلع عليه عزاه ابن شاس لبعض أصحابنا قال ~~وهو شاذ بعيد # قلت وهو دليل ما حكى الباجي عن محمد من قوله وإن ظهر كفره من زندقته أو ~~كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تاب قبلت توبته وهو ظاهر لفظ الجلاب ~~لا يستتاب الزنديق # ابن زرقون وفي المبسوطة المخزومي وابن أبي حازم ومحمد بن مسلمة لا يقتل ~~من أسر دينا حتى يستتاب والإسرار في ذلك والإظهار سواء # قلت وبه أفتى ابن لبابة # و إذا قتل الزنديق ف ماله لوارثه المسلم عند ابن القاسم وأكثر أصحاب ~~الإمام مالك رضي الله عنه وكذا إن مات بلا قتل # ابن الحاجب لا يقتل الزنديق إذا جاء تائبا على الأصح بخلاف من ظهر عليه # ابن شاس لأنه إذا ظهر عليه لم يخرج بما أبداه عن عادته ومذهبه فإن التقية ~~عند الخوف عين الزندقة ويقتل ولا يستتاب ويكون ميراثه لورثته المسلمين ~~وكذلك من عبد شمسا أو قمرا أو حجرا أو ms4228 غير ذلك مستسرا به مظهر الإسلام فظهر ~~عليهم وهم يقرون بالإسلام وهم بمنزلة المنافقين على عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم # الحط يعني أن مال الزنديق لوارثه وهذا إذا تاب وأما إن لم يتب فلا قاله ~~ابن بكير في أحكام القرآن # وقبل بضم فكسر عذر بضم فسكون أي اعتذر من أي الكافر الذي أسلم ثم ارتد ~~وقال في اعتذاره أسلمت عن ضيق كخوف قتل أو حبس أو ضرب أو أخذ مال ظلما إن ~~ظهر ما اعتذر به بقرينة ولم يستمر على الإسلام بعد زوال ما اعتذر به فإن لم ~~يظهر أو استمر عليه بعده فلا يقبل ويستتب ثلاثة أيام فإن لم يمت ~~PageV09P219 ولم يتب فيقتل # ابن عرفة ابن حارث اتفقوا على أن من أكره على الردة أنه لا يجري عليه حكم ~~المرتد واختلفوا فيمن أسلم كرها بأن أكره على الإسلام أو اضطره إليه جزية ~~أو ضيق أو ظلم أو جور أو شبه ذلك فقال ابن حبيب عن ابن القاسم وابن وهب لا ~~يقتل ويؤمر بالإسلام ويحبس ويضرب # ابن حبيب هذا غلط إذ أكثر من أسلم من الأعراب وغيرهم كان إسلامهم كرها ~~وكفى بالأسير الذي يقرب لضرب عنقه فيسلم أيقال من إسلامه هذا وكذا قال ~~الأخوان # الشيخ عن محمد روى ابن القاسم في نصراني أسلم ثم ارتد عن قرب وقال إنما ~~أسلمت عن ضيق علي فإن عرف أنه من ضيق ناله أو خوف أو شبهه فعسى أن يعذر ~~وقاله ابن القاسم # أشهب لا عذر له ويقتل وإن علم أن ذلك من ضيق كما قال أصبغ قول مالك أحب ~~إلى أن يقيم على الإسلام بعد ذهاب خوفه فهذا يقتل وقاله أشهب وابن القاسم # وشبه في قبول العذر إن ظهر فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري ~~صلته توضأ الكافر وضوءا شرعيا وصلى صلاة شرعية منفردا أو مأموما أو إماما ~~ثم ارتد وقال فعلت ذلك لضيق فإنه يقبل اعتذاره إن ظهر ما اعتذر به وأعاد ~~مأمومه صلاته وجوبا أبدا ظاهره ولو أسلم ms4229 بعد ذلك وهو كذلك سمع يحيى بن ~~القاسم مالكا رضي الله تعالى عنهم من صحب قوما يصلي بهم إماما أياما ثم ~~تبين أنه نصراني أعادوا ما صلوا خلفه أبدا ولا قتل عليه # وقال سحنون إن كان بموضع يخاف فيه على نفسه وماله فتستر بذلك فلا سبيل ~~إليه ويعيدون صلاتهم وإن كان بموضع آمن عرض عليه الإسلام فإن أسلم فلا يعيد ~~القوم صلاتهم وإن لم يسلم قتل وأعادوا # ابن رشد قول مالك رضي الله عنه لا يقتل ظاهره وإن كان بموضع آمن لأنه رأى ~~صلاته مجونا وعبثا فعليه بذلك الأدب المؤلم وللأخوين مثل قول ابن القاسم في ~~الإعادة أبدا وقالا ذلك منه إسلام وسواء على قولهما كان بموضع آمن أم لا ~~مثل قول أشهب في رسم PageV09P220 الأقضية وتفرقة سحنون بين كونه بموضع آمن ~~أم لا أظهر الأقوال وتفرقته في الإعادة استحسان والقياس إذا عدت صلاته ~~إسلاما يستتاب عليه أن لا إعادة عليهم أجاب إلى الإسلام أو لم يجب # المتيطي إن اغتسل للإسلام ولم يصل إلا أنه حسن إسلامه ثم رجع عن إسلامه ~~أمر بالصلاة فإن صلى وإلا قتل # ابن القاسم لا يقتل حتى يصلي ولو ركعة واحدة فإذا صلى ثم ترك أدب فإن لم ~~يصل قتل # وأدب بضم فكسر مثقلا من أي الكافر الذي تشهد بفتحات مثقلا أي نطق ~~بالشهادتين ولم يوقف بضم التحتية وفتح القاف أي يطلع على بقية الدعائم بفتح ~~الدال المهملة وإهمال العين والهمز جمع دعامة بكسر الدال أي أركان الإسلام ~~وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج ولما أوقف عليها ارتد وهذا في الطارئ على ~~بلاد الإسلام ولم تطل إقامته بها # وأما المولود ببلاد الإسلام والطارئ عليها الذي طالت إقامته بها حتى ~~علمها نطق بالشهادتين ثم رجع فهذا مرتد لأن نطقه بهما وهو عالم بالأركان ~~رضا بها والتزام لها كما يفيده كلام التوضيح وابن مرزوق الناصر إنما كان ~~التزام الدعائم ركنا لأن الإيمان تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما علم ~~مجيئه به ضرورة ومنه أقوال الإسلام وأعماله المبني ms4230 هو عليها فمن لم يلتزمها ~~لم يصدق بها فلم يكن مؤمنا ولا مسلما وهذا لا بد منه إلا أن ظاهر كلام ~~اللخمي كفاية الإيمان بها إجمالا بأن يصدق بأن سيدنا محمدا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهذا يتضمن التصديق بجميع ما جاء به إجمالا وذكر المتيطي ~~أنه لا بد من التصديق بها تفصيلا أفاده الخرشي # العدوي يمكن الجمع بأن مراد اللخمي أنه يكفي في إجراء الأحكام إذا مات ~~عقب تشهده فيغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويورث وهذا لا ينافي ~~أنه إذا رجع قبل الوقوف على الدعائم يقبل عذره ولا يقتل # وشبه في التأديب فقال ك شخص ساحر بالتنوين ذمي نعت ساحر فيؤدب إن لم يدخل ~~بضم التحتية وكسر الخاء المعجمة الساحر الذمي بسحره ضررا PageV09P221 على ~~مسلم ومفهومه أنه إن أدخل بسحره ضررا على مسلم وظاهره أي ضرر فإنه يقتل ~~لنقضه العهد إلا أن يسلم # الخرشي يؤدب الساحر الذمي إذا سحر مسلما ولم يدخل عليه ضررا بسحره فإن ~~أدخل ضررا به فإنه يقتل لنقض عهده ولا يقبل منه إلا الإسلام كمن سب النبي ~~صلى الله عليه وسلم وظاهره أي ضرر كان # الباجي فإن سحر أهل الذمة فإنه يؤدب إلا أن يقتل أحدا منهم بسحره فيقتل ~~به وبعبارة ينبغي أنه إن أدخل بسحره ضررا على مسلم أن يجري فيه حكم من نقض ~~عهده فيخير الإمام فيه بين قتله واسترقاقه وضرب الجزية عليه ولا يتعين قتله ~~وإن نقله الشارح عن الباجي # ابن عرفة إن كان الساحر ذميا فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا ~~يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررا على مسلم فيكون نقضا لعهده لا تقبل منه توبة ~~غير إسلامه وإن سحر أهل ذمته أدب إلا أن يقتل أحدا منهم فيقتل به # وقال سحنون في العتبية يقتل إلا أن يسلم # الباجي ظاهر قول سحنون أنه يقتل بكل حال إلا أن يسلم خلاف قول مالك لا ~~يقتل إلا أن يؤذي مسلما أو يقتل ذميا ومن لم يباشر عمل السحر ms4231 وجعل ومن ~~يعمله له ففي الموازية يؤدب أدبا شديدا # وأسقطت الردة عن المكلف صلاة وصياما وزكاة وحجا فعلها قبل ارتداده أو في ~~مدته بمعنى أبطلت ثوابها أو لم يفعلها بمعنى أسقطت تعلقها بذمته ووجوب ~~قضائها إلا الحج فيجب عليه فعله بعد رجوعه للإسلام لأن وقته العمر كله وإلا ~~الصلاة التي رجع للإسلام وقد بقي من وقتها ما يسع ركعة فيلزمه فعلها ولو ~~خرج وقتها # الحط أي أبطلت الصلاة والصيام والزكاة التي تعلقت بالمرتد من حين ارتداده ~~إلى حين رجوعه إلى الإسلام سواء كان فعل ذلك أو لم يفعله فإن كان فعله ~~فمعنى الإسقاط الإبطال وإحباط الثواب وإن كان لم يفعله فمعناه إبطال تعلقه ~~بذمته ووجوب قضائه وسواء وجب ذلك قبل ارتداده أو أدركه وقت وجوبه وهو مرتد ~~فلو صلى صلاة ثم ارتد في وقتها ثم رجع إلى الإسلام ووقتها باق بحيث يسع ~~ركعة منها لزمته نقله أبو الحسن PageV09P222 وأسقطت حجا تقدم قبلها بمعنى ~~إبطال ثوابه والاكتفاء به في حجة الإسلام فإن رجع للإسلام فيجب فعله على ~~المشهور لأن وقته متسع لآخر العمر فيجب عليه بخطاب مبتدأ كما تجب عليه ~~الصلاة والزكاة والصيام فيما بقي من عمره قاله أبو الحسن # وقيل لا يجب عليه استئناف الحج ولو ارتد وهو محرم بطل إحرامه قاله في ~~النوادر فإن كان تطوعا فلا يلزمه قضاؤه وإن كان فرضا لزمه استئنافه ويفهم ~~من كلامهم أنه لا يلزمه قضاء ما أفسده من حج أو عمرة قبل ارتداده لسقوطه ~~عنه به والله أعلم # و أسقطت الردة نذرا نذره على نفسه قبل ارتداده فلا يلزمه وفاؤه بعد رجوعه ~~للإسلام و أسقطت الردة يمينا حلفها قبل ارتداده ب اسم الله تعالى أو صفته ~~غير الفعلية # فإذا حنث فيها فلا يكفرها أو يمينا ب تعليق عتق على فعل شيء أو تركه فإن ~~حنث فيها فلا يلزمه العتق # الحط وظاهره والمدونة كان المحلوف بعتقه معينا أم لا وخصه ابن الكاتب ~~بغير المعين قال وأما المعين فيلزمه لأنه تعلق به حق إنسان معين ms4232 قبل ردته ~~فلا يسقط عنه كما يلزمه تدبيره # ابن يونس ويظهر لي أن تدبيره كعتقه وطلاقه وذلك بخلاف أيمانه ألا ترى أن ~~النصراني يلزمه تدبيره إذا أسلم ولا يلزمه يمينه فكذلك المرتد # أبو الحسن كان ابن يونس قال سواء كانت يمينه بعتق عبد معين أو غير معين ~~فإنها تسقط وتقدم الخلاف في ذلك # ا ه # وأشار إلى ما نقله عن عياض ونصه اختلفوا في يمينه بالعتق التي أسقطها ~~ارتداده هل ذلك في غير المعين أما المعين فيلزم كالمدبر وقيل المعين وغيره ~~سواء ا ه # أو بتعليق ظهار الحط وكذا الظهار المجرد عن اليمين # أبو الحسن يتحصل في الظهار المجرد واليمين بالظهار ثلاثة أقوال أحدها ~~أنهما لا يسقطان قاله محمد في اليمين بالظهار فأحرى الظهار المجرد # والثاني يسقطان وهو الذي حكاه عياض عن بعض شيوخه # والثالث يلزم في المجرد ولا يلزم في اليمين أهو الذي اختصر عليه أبو محمد ~~المدونة فإذا حنث في الظهار المجرد بالوطء وتخلدت الكفارة في ذمته فحكمه ~~حكم المعلق بصفة أي فيسقط # PageV09P223 وسبب الخلاف في الظهار هل النظر إلى ما فيه من التحريج فيشبه ~~الطلاق أو إلى ما فيه من الكفارة فلا يلحق بالطلاق ا ه # اللخمي ليس الظهار كالطلاق لأن الخطاب في الطلاق موجه إلى الزوجين وفي ~~الظهار يتوجه إلى الزوج خاصة # ا ه # وظاهر الأم أن الظهار المجرد يسقط بالردة ونصها ابن القاسم والمرتد إذا ~~ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله تعالى قد حلف ~~بها أن الردة تسقط عنه ذلك # ا ه # وأما أيمانه بالطلاق فلم ينص ابن القاسم عليها في المدونة لكن كلامه ~~يقتضي أن مذهب ابن القاسم فيها السقوط لأنه قال فيها وإذا ارتد وعليه يمين ~~بالله أو بعتق أو ظهار فالردة تسقط ذلك عنه # وقال غيره لا تطرح ردته إحصانه في الإسلام ولا أيمانه بالطلاق ا ه # و أسقطت الردة إحصانا تقدم من الزوجين في حال إسلامهما فمن ارتد منهما ~~زال إحصانه ولا يزول إحصان الآخر الذي ms4233 لم يرتد كما يظهر من لفظ المدونة وهو ~~والردة تزيل إحصان المرتد من رجل أو امرأة ويأتنفان الإحصان إذا ارتدا ومن ~~زنى منهما بعد رجوعه للإسلام وقبل إحصانه فلا يرجم # ابن عرفة لو ارتد قاصدا إزالة إحصانه ثم أسلم فزنى فإنه يرجم معاملة له ~~بنقيض مقصوده # سحنون لا تسقط الردة حد الزنا لأنه لا يشاء من وجب عليه حد أن يسقطه إلا ~~أسقطه بردته # ابن يونس ظاهر هذا خلاف المدونة وأنا أستحسن أنه إن علم منه أنه إنما ~~ارتد ليسقط الحد قاصدا لذلك فإنه لا يسقط عنه وإن ارتد لغير ذلك سقط عنه # و أسقطت الردة وصية تقدمت في ق عن المدونة أن بطلانها إنما هو إذا تمادى ~~على ردته فانظره # الحط صدرت منه حال ردته فلا تخرج من ثلثه وإن كان له أم ولد فتخرج من رأس ~~ماله وما أعتقه أو أعطاه لغيره قبل ردته فإنه لا يبطل والظاهر أن وقفه لا ~~يبطل كعتقه والله أعلم # ابن عرفة في ثالث نكاحها إن راجع الإسلام وضع عنه ما كان لله تركه من ~~صلاة وصوم وزكاة وحد وما كان عليه من نذر أو يمين بعتق أو بالله أو بظهار ~~ويؤخذ بما كان للناس من قذف أو سرقة أو قتل أو قصاص أو غيره مما ~~PageV09P224 لو فعله في كفره أخذ به عياض كذا روايتنا أو عليه ظهار وهي ~~محتملة لمجرد الظهار أو يمين به وعليه اختصارها # الشيخ بقوله وتسقط يمينا بالعتق والظهار وغيرهما ونقلها غيره وعليه أيمان ~~بعتق أو ظهار ونقله ابن أبي زمنين وغيره على لفظ الكتاب لاحتمال الوجهين ~~ولا شك أن حكم اليمين بالظهار كاليمين بالطلاق ثم قال وفي أمهات الأولاد ~~منها إن قتل على ردته عتقت أم ولده من رأس ماله ومدبروه في الثلث وتسقط ~~وصاياه # لا تسقط الردة طلاقا تقدمها فلو طلق زوجته ثلاثا ثم ارتد ثم رجع للإسلام ~~فلا تحل له إلا بعد زوج ولو في زمن ردته # ابن عرفة وأكثرهم حملوا قول ابن القاسم أن الردة ms4234 لا تسقط طلاق البنات ثم ~~قال وقال ابن زرب إن الردة تسقط الطلاق فيجوز للمطلق ثلاثا قبل ردته نكاحها ~~قبل زوج وحكاه إسماعيل القاضي عن ابن القاسم # وقال أبو عمران هذا الأشهر عنه وحكى الدمياطي عنه خلافه وأنها لا تحل قبل ~~زوج ثم قال ولو ارتدا جميعا ثم أسلما جاز أن يتناكحا عندهم على قول ابن ~~القاسم # ا ه # وفي الحط نعم لو طلقها ثلاثا ثم ارتدا جميعا عن الإسلام ثم أسلما فإنه ~~يسقط عنهما الطلاق الثلاث قاله ابن القاسم ونقله اللخمي عنه والمصنف في ~~التوضيح وبهرام في الشامل # و لا تسقط ردة زوج محلل بضم ففتح فكسر مثقلا مطلقة ثلاثا لمطلقها تحليله # ابن عرفة وقول غيره أي ابن القاسم إذا ارتد المحلل فإن ردته لا تبطل ~~إحلاله لا يلزم ابن القاسم لأن المنصوص عنه في الدمياطية أنه يبطل ولا تحل ~~لمطلقها بخلاف ردة المرأة المطلقة ثلاثا التي تزوجت غير مطلقها وحلت له ثم ~~ارتدت فإن ردتها تبطل حلها لمطلقها فإذا رجعت للإسلام فلا تحل لمطلقها ~~ثلاثا حتى تنكح زوجا آخر # الشارح في عبارة المصنف في هذين الفرعين قلق لقوله أولا وأسقطت صلاة إلخ ~~ثم قال لا طلاقا أي لا تسقطه ثم عطف عليه وردة محلل بخلاف ردة المرأة فكأنه ~~قال ولا تسقط الردة ردة محلل بخلاف ردة المرأة فإنها تسقطها فهو معقد ~~ومراده ما تقدم # البساطي قد يجاب بالعناية # أن فاعل تسقط ردة مضافا أي وأسقطت ردة مكلف كذا وكذا لا طلاقا وردة محلل ~~لا تسقط تحليله بخلاف ردة المرأة # PageV09P225 وأقر بضم الهمز وكسر القاف وفتح الراء أي ترك شخص كافر انتقل ~~من كفره لكفر آخر كيهودي تنصر ونصراني تهود أو تمجس اليهودي أو النصراني أو ~~عكسه وقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه محمول على دين الإسلام ~~المعتبر عند الله تعالى # الباجي من تزندق من أهل الذمة فروى ابن حبيب عن الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ رضي الله تعالى عنهم ms4235 لا يقتل لأنه ~~خرج من كفر إلى كفر # وقال ابن الماجشون يقتل لأنه دين لا يقر عليه أحد ولا تؤخذ عليه جزية # ابن حبيب لم أعلم من قاله غيره ويحتمل أنه أراد بالزندقة التعطيل ومذهب ~~الدهرية مما ليس شريعة أو يريد الإسرار بما خرج إليه وإظهار ما خرج منه ~~والأول أظهر وإذا أسلم اليهودي الذي تزندق فقد روى أبو زيد الأندلسي عن ابن ~~الماجشون يقتل كمسلم تزندق ثم تاب # و إن أسلم كافر له أولاد حكم بضم فكسر بإسلام من أي ولد لم يميز لصغر أو ~~جنون ب سبب إسلام أبيه فقط أي لا بإسلام أمه وجده على المشهور # ابن عرفة في نكاحها الثالث تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين وإن إسلامه ~~إسلام لصغير ولده مطلقا ومن لفظها والنصراني يسلم وولده صغارهم مسلمون قاله ~~سحنون وأكثر الرواة أنهم مسلمون بإسلام أبيهم # عياض فضل هذا يدل على أن من الرواة من قال ليس إسلام أبيهم إسلاما لهم ~~وإن كانوا صغارا # قلت وقال ابن بشير إسلام الأبوين إسلام لأولادهما الصغار وأما من ميز فهل ~~يكون إسلامهما إسلاما له قولان # قلت وقال اللخمي إن كان الصغير في سن من لا يميز فهو مسلم بإسلام أبيه ~~وإن عقل دينه فلا يكون مسلما بإسلام أبيه # قلت ففي تبعية الصغير غير المراهق لأبيه في إسلامه وكفره دون أمه وتبعيته ~~لأولهما إسلاما معروف المذهب ونقل الصقلي عن ابن وهب ونقل بعضهم تبعيته ~~لأمه كالحرية لا أعرفه في المذهب # وفي PageV09P226 نكاحها الثالث من أسلم وله ولد صغار فأقرهم حتى بلغوا ~~اثنتي عشرة سنة وشبهها فأبوا الإسلام فلا يجبرون عليه # وقال بعض يجبرون وهم مسلمون وهو مذهب أكثر المدنيين # وشبه في الحكم بإسلام الولد بإسلام أبيه فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون ~~حرف مصدري صلته ميز بفتحات مثقلا الولد الذي أسلم أبوه فيحكم بإسلامه تبعا ~~لأبيه واستثنى المراهق منه فقال إلا المميز المراهق بضم الميم وكسر الهاء ~~أي المقارب للبلوغ حال إسلام أبيه فلا يحكم بإسلامه تبعا لأبيه و ms4236 إلا ~~المميز غير المراهق وقت إسلام أبيه المتروك جبره على الإسلام لها أي ~~المراهقة فلا يجبر بضم التحتية وفتح الموحدة على الإسلام بقتل إن امتنع منه # ومفهوم بقتل جبره بغيره و إن مات أبوه الذي أسلم يوقف بضم التحتية وفتح ~~القاف بيد عدل ونائب فاعل يوقف إرثه أي المراهق من أبيه ولو أسلم حتى يبلغ ~~فإن أسلم أخذوه وإلا رد لورثة أبيه ولم يعتبر إسلامه قبل بلوغه هنا لعدم ~~جبره عليه بالقتل إذا بلغ ورجع عنه # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من أسلم وله ولد مراهق من أبناء ~~ثلاث عشرة سنة وشبهها ثم مات الأب وقف ماله إلى بلوغ ولده فإن أسلم ورثه ~~وإلا فلا يرثه وكان للمسلمين ولو أسلم الولد قبل احتلامه فلا يتعجل أخذه ~~حتى يحتلم لأنه ليس بإسلام ألا ترى أنه لو رجع إلى النصرانية أكره على ~~الإسلام ولا يقتل ولو قال الولد لا أسلم إذا بلغت فلا أنظر لذلك ولا بد من ~~إيقافه إلى احتلامه # الصقلي وقيل إسلامه إسلام وله الميراث لأنه لو رجع إلى النصرانية يجبر ~~على الإسلام بالضرب حتى يسلم أو يموت أفاده ابن عرفة # و إن سبى مسلم مجوسيا صغيرا حكم بضم فكسر بإسلام مجوسي صغير مسبي بفتح ~~فسكون فكسر أي مأسور تبعا لإسلام سابيه إن لم يكن معه أي PageV09P227 ~~المسبي أبوه أي المسبي فإن كان معه أبوه فلا يحكم بإسلامه تبعا لإسلام ~~سابيه لأنه تابع لأبيه # ابن عرفة والصغير المسبي لا أب معه يحكم بإسلامه بمجرد ملكه المسلم أو ~~بنيته إسلامه # ابن رشد اختلف في الصغير المسبي وليس أبوه معه فقيل يحكم بإسلامه لملك ~~سيده إياه قاله ابن دينار ورواه معن عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما # وقيل حتى ينويه به سيده قاله ابن وهب # وقيل حتى يرتفع عن حداثة الملك شيئا ويزييه سيده بزي الإسلام ويشرعه ~~بشرائعه قاله ابن حبيب # وقيل حتى يجيب إليه ويعقل الإجابة ببلوغه حد الإثغار # وقيل حتى يجيب إليه بعد بلوغه قاله سحنون # و ms4237 المسلم المتنصر بضم الميم وفتح التاء والنون وكسر الصاد المهملة مثقلة ~~أي المرتد للنصرانية مثلا من كأسير وتاجر وسائح في أرض الكفار محمول على ~~الطوع لأنه الأصل في فعل الكلف فتجرى عليه أحكام المرتد من بينونة زوجته ~~وإيقاف ماله ومنعه من إرث مسلم قريب له أو زوج أو مولى له إن لم يثبت ~~إكراهه على التنصر بالشخص ولا بالعموم بأن اشتهر على قوم كفار جبر أسيرهم ~~على الكفر أو إساءته فإذا دخل دينهم تركوها # ابن عرفة في نكاحها الثالث وغيره منها والأسير يعلم تنصره ولا يدرى طوعا ~~أو كرها فلتعتد زوجته ويوقف ماله ويحكم فيه بحكم المرتد وإن ثبت إكراهه ~~ببينة كان بحال المسلم في نسائه وماله # ابن حارث اتفقوا على أن من أكره على الردة فلا يجب عليه حكم المرتد # وإن سب بفتح السين المهملة وشد الموحدة أي شتم المكلف نبيا أي إنسانا ~~ذكرا أوحي إليه بشرع أمر بتبليغه أم لا مجمعا على نبوته والرسول كذلك إلا ~~أنه مخصوص بالمأمور بالتبليغ فالنبي عام والرسول خاص هذا هو المشهور أو سب ~~ملكا بفتح الميم واللام كذلك أو عرض بفتحات مثقلا معجم الضاد يسب من ذكر أو ~~لعنه أي المذكور أو دعا عليه أو تمنى ضرره أو عابه أي نسبه للعيب وهو خلاف ~~PageV09P228 المستحسن عقلا أو شرعا أو عرفا في خلق أو خلق أو دين أو قذفه ~~بنفي نسبه أو بزنا أو استخف بحقه بإتيانه بما لا يقتضي تعظيمه تصريحا أو ~~تلويحا أو غير بفتح الغين المعجمة والمثناة تحت مثقلا صفته بأن قال أسود أو ~~قصيرا أو مات بلا لحية أو لم يكن بمكة والمدينة أو لم يكن قرشيا لأن وصفه ~~بغير صفته المعلومة نفي له وتكذيب به قاله عياض # أو ألحق بقطع الهمز به أي المذكور نقصا في دينه أو عرضه بل وإن في بدنه ~~بفتح الموحدة والدال المهملة وفي نسخة دينه ومثله في الشفاء أو في خصلته ~~بفتح الخاء المعجمة أو عادته أو غض بفتح الغين والضاد المعجمتين مثقلا ms4238 أي ~~نقص من مرتبته أو من وفور بضم الواو والفاء أي كمال علمه أو من وفور زهده ~~أي إعراضه عن الدنيا أو أضاف أي نسب له ما لا يجوز عليه من معصية الله ~~سبحانه وتعالى في غير تلاوة القرآن والحديث # ربيع بن حبيب القروي مذهب الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم من ~~قال فيه صلى الله عليه وسلم ما فيه نقص يقتل بغير استتابة وجعل من أمثلته ~~ميله لبعض نسائه أو نسب إليه أي المذكور ما لا يليق بمنصبه بفتح الميم ~~وسكون النون وكسر الصاد المهملة أي مقامه الشريف كمداهنة في تبليغ الرسالة ~~أو في حكم بين الناس على طريق الذم له وإضافته للبيان # أو قيل بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعن ه أو شتمه أو دعا عليه ~~فقيل له ما تقول يا عدو الله فقال أشد من الأول وقال أردت برسول الله الذي ~~لعنته العقرب مثلا PageV09P229 وجواب إن سب إلخ قتل بضم فكسر ولم الأولى ~~ولا يستتب قتلا حدا طفي عبارة عياض في الشفاء حكمه حكم الزنديق وهي أشد ~~ومحل كون قتله حدا لا كفرا إذا تاب أو أنكر ما شهد به عليه ولم يكن سبه ~~كفرا وإلا فهو كافر كذا لعياض في الشفاء وتنفعه توبته فيما بينه وبين الله ~~تعالى وإن كانت لا تسقط عنه الحد كسائر الحدود وفائدة كون قتله حدا وتغسيله ~~والصلاة عليه ودفنه في مقبرة المسلمين وإرثه قاله عياض # البناني ما ذكره المصنف من قوله وإن سب إلى آخر الباب زيادة على ابن ~~الحاجب لخصه من الشفاء ولو اختصره جملة لكفاه قوله وإن تنقص معصوما وإن ~~بتعريض أو باستخفاف بحقه قتل والله أعلم # واستثنى من قوله قتل في كل حال فقال إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته ~~يسلم بضم التحتية وسكون السين وكسر اللام الساب الكافر أصالة لقوله تعالى ~~قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف الأنفال # وقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام PageV09P230 يجب ما قبله ويقتل الساب ms4239 ~~المسلم أو الكافر إن ظهر من حاله أنه أراد ذمه أو لم يظهر منه شيء بل وإن ~~ظهر من حاله أنه لم يرد بضم فكسر أي يقصد بسبه ذمه وسبه إما لجهل أو سكر ~~بحرام وأفتى أبو الحسن القابسي بقتل من شتم في سكره لظن به أنه يفعله في ~~صحو ولأن قتله حد والسكر لا يسقط شيئا من الحدود أو سب ل تهور بفتح الفوقية ~~والهاء وضم الواو مثقلة أي توسع ومبالغة في كثرة كلامه وقلة مراقبته وعدم ~~ضبطه وعجرفته فلا يعذر بالجهل ولا بدعوى زلل اللسان # عياض من أضاف إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الكذب فيما بلغه أو أخبر ~~به أو سبه أو استخف به أو بأحد من الأنبياء أو آزرى عليهم أو آذاهم فهو ~~كافر بإجماع وكذا يكفر من اعترف بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن ~~قال كان أسود أو مات قبل أن يلتحي أو ليس كان بمكة والحجاز أو ليس بقرشي ~~لأن وصفه بغير صفته المعلومة نفي له وتكذيب به ثم قال وحكم من سب أنبياءه ~~تعالى وملائكته أو استخف بهم أو كذبهم أو أنكرهم حكم من سب نبينا محمدا صلى ~~الله عليه وسلم على مساق ما قدمناه وهذا كله فيمن حقق كونه من الملائكة ~~والنبيين كجبريل ورضوان والزبانية ومنكر ونكير فأما من لم تثبت الأخبار ~~بتعيينه ولم يجمع على كونه من الملائكة أو الأنبياء كهاروت وماروت ولقمان ~~وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان فليس حكم سابهم والكافر بهم كحكم من ~~ذكر إذ لم تثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم # وأما منكر نبوتهم أو ملكيتهم فإن كان من أهل العلم فلا حرج عليه وإن كان ~~من العوام زجر عن الخوض فيه وقد كره السلف الكلام في مثل هذا ثم قال من سب ~~النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه ~~أو خصاله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق سبه ms4240 والإزراء عليه أو التصغير ~~لشأنه أو الغض منه والعيب فهو ساب له وحكمه حكم الساب يقتل لا نستثني فصلا ~~من فصول هذا الباب على هذا PageV09P231 المقصد ولا نمتري فيه تصريحا كان أو ~~تلويحا وكذلك من نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم فمشهور قول ~~الإمام مالك رضي الله عنه في هذا كله قتله حدا لا كفرا ولا تقبل توبته ولا ~~تنفعه استقالته وفيئته وهذا إنما هو مع إنكاره لما شهد به عليه أو مع إظهار ~~التوبة منه والإقلاع عنه # وأما من سبه مستحلا فلا شك في كفره وكذا من كان سبه في نفسه كفرا كتكذيبه ~~أو تكفيره وكذلك من لم يظهر التوبة واعترف بما شهد به عليه وصمم فهذا كافر ~~بقوله وباستحلاله هتك حرمة الله تعالى وحرمة نبيه صلى الله عليه وسلم فيقتل ~~كفرا بلا خلاف والذمي إذا صرح بسب النبي صلى الله عليه وسلم أو عرض به أو ~~استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فلا خلاف عندنا في قتله إن لم ~~يسلم لأن الإسلام يجب ما قبله ثم قال عياض إن كان القائل لما قاله في جهته ~~صلى الله عليه وسلم غير قاصد السب والازدراء ولا معتقدا له وتكلم في حقه ~~صلى الله عليه وسلم بكلمة الكفر من لعنه أو سبه أو تكذيبه وظهر بدليل حاله ~~أنه لم يتعمد ذمه ولم يقصد سبه إما لجهالة حملته على ما قاله أو ضجر أو سكر ~~اضطره إليه أو قلة مراقبته وضبطه للسانه وعجرفته وتهوره في كلامه فحكم هذا ~~الوجه حكم الأول القتل دون توقيف # وفي قتل من أي الشخص المكلف الذي قال لا صلى الله على من صلى عليه أي ~~النبي صلى الله عليه وسلم جوابا ل قول من قال له صل على النبي صلى الله ~~عليه وسلم لدعائه على الملائكة الذين يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ~~قاله الحارث بن مسكين وغيره وعدم قتله لأنه إنما قصد الدعاء على نفسه قاله ~~سحنون وغيره قولان ms4241 في الغضبان وأما غيره فيقتل بلا خلاف # عياض إن لفظ من الكلام بمشكل يمكن حمله على النبي صلى الله عليه وسلم أو ~~على غيره فهاهنا مظنة اختلاف المجتهدين فاختلف أئمتنا فيمن أغضبه غريمه ~~فقال صلي على النبي فقال لا صلى الله على من صلى عليه فذا الخلاف في قتله ~~بين سحنون والبرقي وأصبغ وبين الحارث بن مسكين وغيره # مواق ونص الشفاء اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه فقال له صل PageV09P232 ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الطالب لا صلى الله على من صلى عليه ~~فقيل لسحنون هل هو كمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو شتم الملائكة الذين ~~يصلون عليه قال لا إذا كان على ما وصفت من الغضب لأنه لم يكن مضمرا للشتم # وقال أبو إسحاق البرقي وأصبغ لا يقتل لأنه إنما شتم الناس وهذا نحو قول ~~سحنون لأنه لم يعذره بالغضب في شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لما ~~احتمل كلامه عنده ولم يكن معه قرينة تدل على قصده شتم النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو شتم الملائكة صلوات الله تعالى وسلامه عليهم ولا مقدمة يحمل عليها ~~كلامه بل دلت القرينة على أن مراده الناس غير هؤلاء لأجل قول الآخر صل على ~~النبي صلى الله عليه وسلم فحمل قوله وسبه لمن يصلي عليه الآن لأجل أمر ~~الآخر له بها عند غضبه هذا معنى قول سحنون وهو مطابق لعلة صاحبيه # وذهب الحارث بن مسكين القاضي وغيره إلى القتل في مثل هذا # أو في قتل من قال الأنبياء يتهمون بضم التحتية والهاء جوابا ل قول من قال ~~له تتهمني وعدمه قولان فقد أفتى فيها قاضي قرطبة أبو عبد الله بن الحاج ~~بعدم قتله وتوقف فيه القاضي أبو محمد بن منصور لاحتمال اللفظ عنده لكونه ~~إخبارا عمن اتهمهم من الكفار وشدد في تصفيده وإطالة سجنه ثم استحلفه على ~~تكذيب ما شهد به عليه # عياض اختلف شيوخنا في ذلك فقال شيخنا أبو إسحاق بن جعفر يقتل لبشاعة لفظه ms4242 # أو قتل من قال جوابا لمن قال له نقصتني جميع البشر بفتح الموحدة والشين ~~المعجمة أي الناس يلحقهم بفتح التحتية والحاء المهملة النقص حتى النبي عليه ~~الصلاة والسلام من الله الملك العلام وعدمه قولان فقد أفتى القاضي أبو محمد ~~بن منصور بإطالة سجنه وإيجاع أدبه إذ لم يقصد السب وأفتى بعض الفقهاء بقتله # عياض استفتى بعض فقهاء الأندلس شيخنا أبا محمد بن منصور فيمن تنقصه آخر ~~بشيء PageV09P233 فقال إنما أردت نقصي به وأنا بشر وجميع البشر يلحقهم ~~النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم فأفتاه بإطالة سجنه وإيجاع أدبه إذ لم ~~يقصد السب وأفتى بعض فقهاء الأندلس بقتله # الشارح والقول بالقتل أظهر أفاده شب # العدوي فهو المعتمد فقوله قولان في الفروع الثلاثة وحذفه من الأولين ~~لدلالة الثالث والاعتراض بأن حقه إبداله في الثالث بتردد تقدم جوابه مرارا ~~بأنه قال وحيث قلت تردد ولم يقل وحيث ترددوا والله أعلم # واستتيب بضم الفوقية الأولى المكلف في قوله هزم بضم الهاء وكسر الزاي فإن ~~تاب فلا يقتل ويشدد أدبه ويطال سجنه وإلا فيقتل # وقال ربيع بن حبيب يقتل دون استتابة عند الإمام مالك وأصحابه رضي الله ~~تعالى عنهم واستظهره ابن مرزوق وتبع المصنف ابن المرابط وقوله ضعيف # البساطي إن كان ابن المرابط قال باستتابة الساب كالشافعي رضي الله عنه ~~فلقوله بالاستتابة في هزم وجه وإن كان خلاف المذهب وإلا فلا وجه له القرطبي ~~من قال فر أو هزم قتل ولا يستتاب لأنه بمنزلة من قال إنه كان أسود أو ضخما ~~فأنكر ما علم من وصفه صلى الله عليه وسلم وذلك كفر به ولأنه قد أضاف إليه ~~نقصا وعيبا # أو أعلن بفتح الهمز واللام وسكون العين أي أظهر وجهر بتكذيبه أي النبي ~~صلى الله عليه وسلم في الرسالة أو غيرها فيستتاب # طفي أشار بذلك لقول عياض # الوجه الثالث أن يقصد إلى تكذيبه فيما قاله أو أتى به أو ينفي نبوته أو ~~رسالته أو وجوده أو يكفر به فهذا كافر بإجماع وهو ظاهر لأنه تكذيب ms4243 وليس ~~بتنقيص وإذا كان عدم التصديق بما علم من الدين ضرورة كفرا لأنه يؤدي ~~للتكذيب فأحرى التصريح به أو تنبأ بفتحات مثقلا مهموزا أي ادعى أنه نبي ~~وأنه يوحى إليه فيستتاب لتكذيبه القرآن والحديث ونبوة عيسى صلى الله عليه ~~وسلم سابقة وينزل على أنه واحد من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ويحكم ~~بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عليهما # عياض لا خلاف في تكفير مدعي الرسالة وتقبل توبته على المشهور # وعن ابن القاسم PageV09P234 وسحنون رحمهما الله تعالى فيمن تنبأ وزعم أنه ~~يوحى إليه أنه يستتاب كالمرتد # طفي فقول ابن مرزوق عندي أن تجعل هذه المسائل أي قوله واستتيب إلى قوله ~~على الأظهر من باب السب فيقتل المسلم بلا استتابة ولم يظهر لي وجه إخراجها ~~من السب ظاهر في هزم كما بيناه غير ظاهر في الأخيرتين # واستثنى من عموم أحوال المتنبي فقال يستتاب في كل حال إلا أن بفتح فسكون ~~حرف مصدري صلته يسر بضم التحتية وكسر السين المهملة وشد الراء أي دعوى ~~النبوة فيقتل بلا استتابة على الأظهر عند ابن رشد من الخلاف لأنه زنديق فإن ~~أتى تائبا قبل الظهور عليه قبلت توبته # وفي النوادر يقتل سواء أظهر ذلك أم لا # طفي أي يقول ذلك سرا # عياض بعد ما تقدم ثم ينظر فإن كان مصرحا بذلك كان حكمه أشبه بحكم المرتد ~~وإن كان مستترا فحكمه حكم الزنديق والاستثناء من قوله أو تنبأ وأما ما قبله ~~فقد صرح بأنه أعلن به فلو أسره كان حكمه كإسرار التنبي كما في الشفاء فلو ~~حذف أعلن لعاد قوله إلا أن يسر لهما لكن قال بعضهم استظهار ابن رشد في ~~التنبي فقط # وأدب بضم فكسر مثقلا أدبا اجتهادا في نوعه وقدره من الإمام أو نائبه ~~فيؤدب في قوله لمن طلب منه مالا ظلما فقاله أشكوك للنبي صلى الله عليه وسلم ~~أد بفتح الهمز وكسر الدال المشددة أي أعطني ما طلبته منك واشك للنبي صلى ~~الله عليه وسلم الشارح وقع لعشار طلب من ms4244 شخص شيئا فقال له أشكوك النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال أد واشك للنبي صلى الله عليه وسلم فأفتى بعض الأشياخ ~~بتأديبه وبعضهم بقتله ووافقه ابن عتاب سئل ابن رشد عن عشار قال لرجل اغرم ~~واشك للنبي صلى الله عليه وسلم فأجاب العشار القائل ما ذكر لا بد له من ~~الأدب الموجع وبهذا أجاب ابن الحاج أيضا # و أدب اجتهادا في قوله لو سبني ملك بفتح اللام لسببته لإظهاره عدم ~~PageV09P235 المبالاة بالملك ولم يقتل لعدم وقوع سبه الملك ولأنه إنما قصد ~~الانتصار لنفسه وصيانتها من سب الناس ويؤدب من يقول يا ابن ألف كلب أو ~~خنزير ونحوه مما يقع في كلام السفهاء وإن قصد دخول الأنبياء فإنه يقتل بلا ~~استتابة أو عير بضم العين المهملة وكسر التحتية مثقلة بالفقر فقال لمن عيره ~~تعيرني بضم الفوقية وفتح العين المهملة وكسر التحتية مثقلة به أي الفقر ~~والنبي قد رعى الغنم الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قد عرض بذكره صلى الله ~~عليه وسلم في غير موضعه أي لأن رعيه صلى الله عليه وسلم الغنم لم يكن لفقره ~~بل لتدريبه على سياسة أمته أرى أن يؤدب أي ولا يقتل لأنه لم يرد تنقيص ~~النبي صلى الله عليه وسلم بل رفع نفسه ودفع العار عنها # أو قال المكلف لغضبان كأنه بفتح الهمز وشد النون أي وجه الغضبان وجه منكر ~~بضم فسكون ففتح اسم أحد الملكين السائلين الميت في القبر عقب دفنه أو وجه ~~مالك اسم المالك الموكل بالنار فيؤدب إن لم يقصد ذم الملك وإلا فيقتل بلا ~~استتابة سئل أبو الحسن القابسي عمن قال لشخص قبيح الوجه كأنه وجه منكر ~~ولإنسان عبوس كأنه وجه مالك الغضبان فقال أي شيء أراد بهذا ونكير أحد فتاني ~~القبر وهما ملكان فما الذي أراد أروع دخل عليه حين رآه من وجهه أم عاف ~~النظر إليه لدمامة خلقه فإن كان هذا فهو شديد لأنه جرى مجرى التحقير ~~والتهوين فهو أشد عقوبة وليس فيه تصريح بسب الملك وإنما سب المخاطب ms4245 # وفي الأدب بالسوط والسجن نكال للسفهاء # وأما ذكر مالك خازن النار فقد جفا الذي ذكره عندما أنكره من عبوس الآخر ~~إلا أن يكون المعبس له يد فيرهب بعبسته فيشبهه القائل على طريق الذم في ~~فعله ولزومه في ظلمه صفة مالك الملك المطيع لربه في فعله فيقول كأنه لله ~~يغضب غضب مالك فيكون PageV09P236 أخف وما كان ينبغي له التعرض لمثل هذا ولو ~~كان أنثى على العبوس بعبسته واحتج بصفة مالك كان أشد ويعاقب المعاقبة ~~الشديدة وليس في هذا ذم الملك ولو قصد ذمه لقتل شفاء # أو استشهد المكلف ببعض شيء جائز عليه أي النبي صلى الله عليه وسلم في ~~الدنيا من حيث هو بشر على طريق ضرب المثل استشهادا حجة له أي المستشهد أو ~~حجة لغيره فيؤدب بالاجتهاد أو شبه بفتحات مثقلا نفسه بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم ل دفع نقص عن نفسه لحقه أو لتخفيف مصيبة نالته لا على وجه التأسي بفتح ~~الفوقية والهمز وكسر السين مثقلة أي الاقتداء به صلى الله عليه وسلم أو ~~التحقير له صلى الله عليه وسلم بل بقصد الترفيع لنفسه أو غيره أو على سبيل ~~التمثيل ولم يقصد به تنقيصا ولا عيبا ولا سبا فيؤدب بالاجتهاد لعدم توقيره ~~لنبيه عليه الصلاة والسلام ك قوله إن بكسر فسكون كذبت بضم فكسر مثقلا فقد ~~كذبوا كذلك أي الرسل عليهم الصلاة والسلام أو إن أوذيت فقد أوذوا أو أنا ~~أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم منهم أنبياء الله تعالى ورسله في الشفاء # الوجه الخامس أن لا يقصد نقصا ولا يذكر عيبا ولا سبا لكنه ينزع بذكر بعض ~~أوصافه صلى الله عليه وسلم أو يستشهد ببعض أحواله عليه الصلاة والسلام ~~الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل أو الحجة لنفسه أو على التشبه ~~به أو عند هضيمة نالته أو غضاضة لحقته ليس على طريق التأسي وطريق التحقيق ~~بل على مقصد الترفيع لنفسه أو لغيره أو سبيل التمثيل وعدم التوفير لنبيه ~~عليه الصلاة والسلام أو قصد الهزل والتندير كقول ms4246 القائل إن قيل في السوء ~~فقد قيل في النبي صلى الله عليه وسلم أو إن كذبت فقد كذب الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام أو إن أوذيت فقد أوذوا أو أنا أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم ~~منهم أنبياء PageV09P237 الله تعالى ورسله أو قد صبرت كما صبر أولوا العزم ~~أو كصبر أيوب أو قد صبر نبي الله تعالى على عداه وحلم علي أكثر مما صبرت ~~وكقول المتنبي أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود ونحوه من أشعار ~~المتعجرفين في القول المتساهلين في الكلام كقول المعري كنت موسى وافته بنت ~~شعيب غير أن ليس فيكما من فقير على أن آخر البيت شديد وداخل في باب الإزراء ~~والتحقير بالنبي صلى الله عليه وسلم بتفضيل حال غيره عليه وكقوله لولا ~~انقطاع الوحي بعد محمد قلنا محمد من أبيه بديل هو مثله في الفضل إلا أنه لم ~~يأته برسالة جبريل وصدر البيت الثاني شديد لتشبيهه غير النبي به وعجزه ~~محتمل لوجهين أحدهما أن هذه الفضيلة نقصت الممدوح والآخر استغناؤه عنها ~~وهذا أشد ونحو منه قول الآخر وإذا ما رفعت راياته صفقت بين جناحي جبرتين ~~وقول الآخر من أهل العصر فر من الخلد واستجار بنا فصبر الله قلب رضوان ~~وكقول حسان المصيصي من شعراء الأندلس في محمد بن عباد المعروف بالمعتمد ~~ووزيره أبي بكر بن زيدون كأن أبا بكر أبو بكر الرضا وحسان حسان وأنت محمد ~~إلى أمثال هذا وإنما أكثرنا إنشاد هذه مع استثقالنا حكايتها لتعريف أمثلتها ~~ولتساهل كثير من الناس في ولوج هذا الباب الضنك واستخفافهم فادح هذا العبء ~~وقلة علمهم بعظيم ما فيه من الوزر وكلامهم فيه بما ليس لهم به علم ويحسبونه ~~هينا وهو عند الله عظيم لا سيما الشعراء وأشدهم فيه تصريحا وللسانه تسريحا ~~ابن هانئ الأندلسي وابن سليمان المعري بل قد خرج كثير من كلامهما إلى حد ~~الاستخفاف والنقص وصريح الكفر وقد أجبنا عنه وغرضنا الآن الكلام في هذا ~~الفصل الذي PageV09P238 سقنا أمثلته فإنها كلها وإن لم تتضمن سبا ms4247 ولا أضافت ~~إلى الملائكة والأنبياء نقصا غير عجزي بيتي المعري ولا قصد قائلها إزراء ~~وغضا فما وقر النبوة ولا عظم الرسالة ولا عزر حرمة الاصطفاء ولا عزر حظوة ~~الكرامة حتى شبه من شبه في كرامة نالها أو معرة قصد الانتفاء منها أو ضرب ~~مثلا لتطييب مجلسه أو أغلى في وصف لتحسين كلامه بمن عظم الله تعالى خطره ~~وشرف قدره وألزم توقيره وبره ونهى عن جهر القول له ورفع الصوت عنده فحق هذا ~~إن درئ عنه القتل الأدب والسجن وقوة تعزيره بحسب شنعة مقاله ومقتضى قبح ما ~~نطق به ومألوف عادته لمثله أو ندوره ولم يزل المتقدمون ينكرون مثل هذا ممن ~~جاء به وقد أنكر الرشيد على أبي نواس قوله فإن يك باق سحر فرعون فيكم فإن ~~عصى موسى بكف خصيب وقال له يا ابن الخنا أنت مستهزئ بعصى موسى وأمر بإخراجه ~~من عسكره في ليلته وذكر العتبي إن مما أنكر عليه أيضا وكفر به أو قاربه ~~قوله في محمد الأمين تشبيهه إياه بالنبي صلى الله عليه وسلم بقوله تنازع ~~الأحمدان الشبه فاشتبها خلقا وخلقا كما قد الشرا كان وقد أنكروا عليه أيضا ~~قوله كيف لا يدنيك من أمل من رسول الله من نفره لأن حق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وموجب تعظيمه وإنافة منزلته أن يضاف إليه غيره ولا يضاف هو إلى ~~غيره فالحكم في هذا ما بسطناه في طريق الفتيا وعلى هذا المنهج جاءت فتيا ~~إمام مذهبنا مالك بن أنس وأصحابه رضي الله عنه # أبو الحسن في شاب معروف بالخير قال لرجل شيئا فقال له الرجل اسكت فإنك ~~أمي فقال الشاب أليس كان النبي أميا فشنع عليه مقالته وكفره الناس وأشفق ~~الشاب مما قال وأظهر الندم عليه فقال أبو الحسن أما إطلاق الكفر عليه في ~~ضلالته فخطأ لكنه مخطئ في استشهاده بصفة النبي صلى الله عليه وسلم لكنه إذا ~~استغفر وتاب واعترف ولجأ إلى ذلك فيترك لأن قوله لا ينتهي إلى حد قتله وما ~~طريقه الأدب فطوع فاعله ms4248 بالندم عليه يوجب الكف عنه # PageV09P239 أو لعن العرب أو لعن بني هاشم وقال أي لاعن العرب أو بني ~~هاشم أردت الظالمين منهم فإنه يؤدب بالاجتهاد قال ابن أبي زيد فيمن قال لعن ~~الله العرب أو لعن بني إسرائيل أو لعن بني آدم وذكر أنه لم يرد الأنبياء ~~وإنما أراد الظالمين منهم أن عليه الأدب باجتهاد السلطان # عياض قد يضيق القول في مثل هذا لو لعن بني هاشم وقال أردت الظالمين منهم # وشدد بضم فكسر مثقلا في قوله كل صاحب فندق بضم الفاء والدال بينهما نون ~~ساكنة ثم قاف أي محل جامع لبيوت سفلى وعليا يسكنه الغرباء والتجار للتجارة ~~فيه قرنان بفتح القاف وسكون الراء فنونان بينهما ألف أي يقرن رجلا يزني ~~بزوجته في الشفاء توقف # أبو الحسن القابسي في قتله وأمر بشده بالقيود والتضييق عليه حتى تستفهم ~~البينة عن جملة ألفاظه وما يدل على مقصده وهل أراد أصحاب الفنادق الآن ~~فمعلوم أنه ليس فيهم نبي مرسل فيكون أمره أخف ولكن ظاهر لفظه العموم ~~للمتقدمين والمتأخرين وقد كان فيمن تقدم من الأنبياء والرسل من اكتسب المال ~~ودم المسلم لا يقدم عليه إلا بأمر بين وما ترد إليه التأويلات فلا بد من ~~إمعان النظر فيه # و شدد في نسبة شيء قبيح قولا أو فعلا لأحد من ذريته عليه الصلاة و السلام ~~مع العلم به أي بنسبه في الشفاء وقد يضيق القول فيمن قال لرجل من ذرية ~~النبي صلى الله عليه وسلم قولا قبيحا في آبائه أو من نسله أو من ولده على ~~علم منه أنه من ذريته صلى الله عليه وسلم ولم تكن قرينة في المقام تقتضي ~~تخصيص بعض آبائه وإخراج النبي صلى الله عليه وسلم ممن سبه منهم ورأيت لأبي ~~موسى من مناس فيمن قال لرجل لعنه الله إلا آدم إن ثبت عليه ذلك فإنه ~~PageV09P240 يقتل وفي نسخة ابن غازي وفي قبيح لأحد من ذريته صلى الله عليه ~~وسلم في آبائه مع العلم به وهي المطابقة لكلام عياض # ابن غازي سقط ms4249 من بعض النسخ في آبائه # شب هذا صحيح مسلم وإن قال طفي هو أحاله للمسألة عن وجهها ونظر الشارح بأن ~~الأدب لا يختص بنسبة القبيح لذريته صلى الله عليه وسلم إذ من نسب القبيح ~~لغيرهم يؤدب أيضا # وأجاب بأن القبيح الذي لا توجب نسبته لغيرهم الأدب توجب نسبته لهم الأدب # تت هذا يحتاج لنقل # قلت لا يرد هذا التنظير فإن المختص بهم شدة التأديب لا أصله وهذا صريح ~~كلام المصنف والشفاء والله أعلم # وشبه في تشديد التأديب فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون انتسب شخص مكلف ~~له صلى الله عليه وسلم أنه من ذريته بغير حق وسواء صرح بذلك أو احتمل كلامه ~~الانتساب له صلى الله عليه وسلم بأن قال لمن قال أنت شريف من أشرف من ذريته ~~صلى الله عليه وسلم وسواء كان الانتساب بقول أو فعل كلبس عمامة خضراء لعموم ~~قول الإمام مالك رضي الله عنه من ادعى الشرف كاذبا وفي رواية أبي مصعب عنه ~~من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم يضرب ضربا وجيعا ويشهر ويحبس ~~زمنا طويلا حتى تظهر توبته لأن ذلك استخفاف بحقه صلى الله عليه وسلم ومع ~~قوله ذلك كان رضي الله عنه يعظم من طعن الناس في شرفه ويقول لعله شريف في ~~نفس الأمر ولا يحد المنتسب وإن استلزم انتسابه قذف أمه بغير أبيه لأنه لم ~~يقصد هذا إنما قصد التشرف ولأن لازم المذهب ليس مذهبا إذا لم يكن بينا كما ~~هنا إذ يحتمل أنه يدعي شرف أبيه أو أحد من أجداده وإن لم يشتهر عند الناس # تت ويحتمل أنه أراد بقوله أو احتمل أي كلام المكلف في الأنبياء أو الملك ~~غير السب فيشدد عليه في التأديب ولا يقتل # أو شهد بفتح الشين وكسر الهاء عليه أي المكلف بالسب عدل واحد فقط وهو ~~منكره أو شهد عليه به لفيف بفتح اللام وفاءين بينهما تحتية ساكنة أي ناس ~~غير عدول فعاق أي منع عن القتل للمشهود عليه عدم تمام نصاب الشهادة في ms4250 ~~PageV09P241 شهادة العدل وعدم العدالة في اللفيف فيشدد في تأديبه ردعا له ~~ولأمثاله عن مثل ما شهد به عليه # في الشفاء بعد الكلام على قتل الساب فصل هذا حكم من ثبت عليه ذلك ببينة ~~عدول لم يدفع فيهم فأما من لم تتم الشهادة عليه بأن شهد عليه واحد أو لفيف ~~من الناس أو ثبت قوله ولكن احتمل ولم يكن صريحا أو تاب على القول بقبول ~~توبته فهذا يدرأ عنه القتل ويتسلط عليه اجتهاد الإمام بقدر شهرة حاله وقوة ~~الشهادة عليه وضعفها وكثرة السماع وضرورة حاله من التهمة في الدين والتبرز ~~بالسفه والمجون فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال من التضييق في السجن ~~والشد في القيود إلى الغاية التي هي منتهى طاقته مما لا يمنعه القيام ~~لضرورته ولا يقعده عن صلاته وهذا حكم من وجب عليه القتل لكن وقف عن قتله ~~لمعنى أوجبه وتربص به لأشكال وعائق اقتضاه أمره وحالات الشدة في نكوله ~~تختلف بحسب اختلاف حاله # تنبيهان الأول في نسخة غ أو احتمل قوله أو شهد عليه عدل أو لفيف أو عاق ~~عائق عن القتل قال فهذه أربع مسائل كلها في الشفاء ونقل نصه المتقدم ثم قال ~~وفي كثير من نسخ هذا المختصر فعاق عن القتل بعطف عاق بالفاء وإضمار فاعله ~~أي فعاق الاحتمال أو كون الشاهد واحدا أو لفيفا فهذه ثلاث مسائل فقط # الثاني اللفيف أخلاط الناس وفي الصحاح ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ~~يقال جاءوا بلفهم ولفيفهم أي أخلاطهم و قوله تعالى جئنا بكم لفيفا الإسراء ~~أي مجتمعين مختلطين وطعام لفيف إذا كان مخلوطا من جنسين فصاعدا وفلان لفيف ~~فلان أي صديقه وباب من العربية يقال له اللفيف لاجتماع حرفين معتلين في ~~ثلاثي نحو ذوي وحيي # طفي رد في القاموس قول الصحاح فلان لفيف فلان فقال وقول الجوهري لفيفه ~~صديقه وهم الصواب لغيفه بالغين # ا ه # وذوي كرمي ورضا ذبل قاله في القاموس # PageV09P242 أو سب من أي إنسانا لم يجمع بضم فسكون ففتح على نبوته كلقمان ms4251 ~~والخضر ومريم وآسية عليهم السلام فيشدد تأديبه وكذا من لم يجمع على ملكيته ~~كهاروت وماروت # أو سب صحابيا فيبالغ في تأديبه # عياض سب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه وتنقيصهم حرام ~~ملعون فاعله ومشهور مذهب الإمام مالك رضي الله عنه في هذا الاجتهاد والأدب ~~الموجع # الحط القرطبي لا خلاف في وجوب احترام الصحابة وتجريم سبهم ولم يختلف في ~~أن من قال كانوا على كفر أو ضلال كافر يقتل لأنه جحد معلوما من الشرع وكذب ~~الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وكذا من كفر أحد الخلفاء الأربعة أو ~~ضللهم وهل هو كالمرتد فيستتاب أو الزنديق فلا يستتاب ويقتل على كل حال فيه ~~خلاف # وأما من سبهم بغير ذلك فإن قذفهم حد حده ونكل تنكيلا شديدا وخلد في الحبس ~~والإهانة ما خلا عائشة رضي الله عنها فإن قاذفها يقتل لتكذيبه الكتاب ~~والسنة قاله الإمام مالك وغيره رضي الله عنه # واختلف في قاذف بقية أزواجه صلى الله عليه وسلم وعليهن فقيل يقتل لأنه ~~آذى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يحد وينكل وإن سبهم بغير القذف فيجلد ~~جلدا موجعا وينكل نكالا شديدا # ابن حبيب ويخلد في السجن إلى أن يموت وروي عن الإمام مالك رضي الله عنه ~~قتل من سب عائشة مطلقا ولعله فيمن قذفها # وفي الإكمال في حديث الإفك وأما اليوم فمن قال ذلك في عائشة رضي الله ~~عنها قتل لتكذيب القرآن # وأما غيرها من أزواجه صلى الله تعالى عليه وعليهن وسلم فالمشهور حده ~~للقذف وعقابه لغيره # وحكى ابن شعبان قتله على كل حال وسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~وتنقيصهم أو أحد منهم من الكبائر المحرمات وقد لعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فاعل ذلك وذكر أنه من آذاه وآذى الله تعالى واختلف فيما يجب به فقال ~~عبد الملك فيه الاجتهاد بقدر قوله والمقول فيه وليس له في الفيء حق ومن قال ~~كانوا على ضلال وكفر فيقتل # وعن PageV09P243 سحنون مثل هذا فيمن قاله عن الأئمة الأربعة ms4252 قال وينكل في ~~غيرهم وعنه يقتل في الجميع أيضا كقول مالك رضي الله عنه # وسب الله تعالى كذلك أي سب النبي صلى الله عليه وسلم في إيجاب القتل وفي ~~استتابة الساب المسلم في الأصل قبل سبه وهذا أحد قولي ابن القاسم وهو ~~المشهور وعدم استتابته وعليه الأكثر خلاف عياض في كتاب ابن سحنون من شتم ~~الحق سبحانه وتعالى من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر يقتل ولا ~~يستتاب # ابن أبي زيد إلا أن يسلم # الجلاب من سب الله سبحانه وتعالى أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~مسلم أو كافر يقتل ولا يستتاب # المخزومي وابن أبي مسلمة وابن أبي حازم لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتاب ~~وكذا اليهودي والنصراني # شب الراجح الثاني # وشبه في الخلاف في القتل فقال ك قتل من قال لقيت بكسر القاف في مرضي هذا ~~ما لو قتلت أبا بكر وعمر رضي الله عنه عنهما لم استوجبه لنسبته الله تعالى ~~إلى الجور والظلم وعدم قتله مع التشديد في تأديبه خلاف بين فقهاء قرطبة في ~~هارون بن حبيب أخي عبد الملك الفقيه فأفتى أخوه عبد الملك وإبراهيم بن حسن ~~بن عاصم وسعيد بن سليمان القاضي يطرح القتل عنه إلا أن القاضي رأى عليه ~~التثقيل بالحبس والشدة في الأدب # وأفتى إبراهيم بن حسين بن خالد بقتله الآن # قوله تضمن تجوير الله تعالى وتظلمه منه والتعويض فيه كالتصريح والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # PageV09P244 @ 245 # | باب # في بيان حد الزنا وما يتعلق به الزنا أي حقيقته شرعا وطء جنس في حد شمل ~~المحدود وغيره وخرج عنه مقدماته فليست زنا وإضافته إلى شخص مكلف بفتح اللام ~~أي ملزم بما فيه كلفة وهو البالغ العاقل # فصل مخرج وطء غيره كصبي ومجنون ومغمى عليه ونائم وسكران بحلال مسلم فصل ~~ثان مخرج وطء مكلف كافر كتابي أو مجوسي فرج أي قبل أو دبر فصل ثالث مخرج ~~وطء مكلف مسلم عكن أو فخذي آدمي منسوب لآدم عليه الصلاة والسلام لكونه من ~~أولاده فصل رابع ms4253 مخرج وطء مكلف مسلم فرج بهيمة لا ملك له أي الواطئ فيه أي ~~فرج الآدمي فصل خامس مخرج وطء مكلف مسلم فرج زوجته أو سريته ودخل به وطء ~~المملوك الذكر إذ المراد بالملك الإذن الشرعي # ويشترط كون انتفاء الملك باتفاق من العلماء في المذهب وخارجه فصل سادس ~~مخرج وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك فيه عند بعض العلماء وطئا تعمدا بفتح ~~الفوقية والعين المهملة وضم الميم مشددة أي قصدا فصل سابع مخرج وطء مكلف ~~مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق نسيانا أو غلطا وجهلا بالعين أو الحكم # تنبيهات الأول حد المصنف شامل لزنا المرأة لأن وطء الفرج لا يكون إلا بين ~~اثنين فينسب لكل منهما ويشتق منه لكل منهما وصف يطلق عليه أفاده الحط # الثاني الحط حد المصنف ليس بجامع لخروج تمكين المرأة مجنونا أو كافرا # البناني PageV09P245 هذا على أن الشروط في الفاعل لا تتناول المفعول وقد ~~علمت خلافه فزناها داخل إذ يصدق أنه وطء مكلف مسلم كما أفاده الحط في ~~التنبيه الأول # الثالث الحط حد المصنف غير مانع لدخول وطء المكلف صغيرة لا يمكن وطؤها ~~فيه وتبعه البناني والله أعلم # الرابع الحط قوله لا ملك له فيه نحو عبارة ابن الحاجب فقال في التوضيح ~~المراد بالملك التسلط الشرعي أو شبهه ا ه # فيدخل في الحد وطء فرج المملوك الذكر لأنه لا تسلط له على فرجه في الشرع ~~ويخرج وطء الرجل أمة ابنه لأن له فيها شبهة الملك # الخامس ابن عرفة الزنا الشامل للواط مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة ~~حله عمدا فتخرج المحللة ووطء الأب أمة ابنه لا زوجته # السادس دخل في الحد إدخال امرأة ذكر نائم في قبلها فتحد عندنا # وقال أبو حنيفة لا تحد أفاده الحط وهذا يرد ما تقدم له فيمن مكنت مجنونا ~~أو كافرا # السابع خرج بقوله لا ملك له فيه باتفاق وطء الزوجة والسرية في دبرهما ~~فليس زنا فلا يحد فيه للقول بإباحته وإن كان ضعيفا ويجب أدبه على ms4254 المعروف ~~أفاده الحط # إن كان الوطء في قبل حية بل وإن كان لواطا في دبر ذكر ولو مملوكا لواطئه ~~كما تقدم أو صغيرا مطيقا فلا يشترط في حد الفاعل بلوغ المفعول فيه نعم ~~يشترط في حد المفعول فيه تكليف الفاعل فيه وقصد المصنف بهذه المبالغة على ~~هذه المسائل التنبيه على ما فيها من الخلاف الموهم لإسقاط الحد مثل قول أبي ~~حنيفة وداود رضي الله عنه عنهما لا حد في اللواط وإنما فيه الأدب # وقال المسناوي الأولى حذف هذه المبالغة لأنها تقتضي اشتراط الإسلام في حد ~~اللواط الذي هو الرجم وليس كذلك لما يأتي والقول بأنها مبالغة فيما قبل ~~قوله مسلم بعيد # أو كان الوطء إتيان امرأة أجنبية أي غير زوجته ولا أمته بدبر فإنه زنا ~~على المشهور وقال ابن القصار لواط أو إتيان ميتة غير زوج أي وغير أمة ~~لواطئها فلا يحد من وطئ زوجته أو أمته بعد موتها وإن حرم نعم يؤدب أو ~~PageV09P246 إتيان صغيرة أجنبية يمكن وطؤها عادة في قبلها أو دبرها لواطئها ~~ولو لم يمكن لغيره فيحد وأما من لا يمكن وطؤها له فلا يحد إذا وطئها # ابن عرفة في المدونة من زنى بصغيرة فإنه يحد إن كان مثلها يوطأ وإذا عنف ~~على صغيرة لا يوطأ مثلها فلا يحد # وفي مدونة أشهب لا يحد إذا زنى بصغيرة لا يجامع مثلها ولابن عبد الحكم لا ~~يكون محصنا حتى يتزوج من تطيق الوطء # وقال ابن القاسم يحد وإن كانت بنت خمس قلت وهو أظهر # أو إتيان امرأة مستأجرة لوطء أو غيره كخدمة حرة كانت أو أمة فيحد واطئها # ابن الحاجب واطئ المستأجرة للوطء أو غيره يحد وفيها من وطئ جارية عنده ~~رهنا أو عارية أو وديعة أو بإجارة فعليه الحد أو إتيان مملوكة لواطئها تعتق ~~عليه بمجرد ملكها كأمه وإن علت وبنته وإن سفلت وأخته مطلقا أو أمة علق ~~عتقها على شرائها إلا أن يكون مجتهدا رأى توقف العتق على الحكم به أو مقلدا ~~لمن رأى ذلك فلا يحد ms4255 قاله اللخمي # المصنف انظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم يكن كذلك مراعاة للقول بذلك ~~ونحوه لابن مرزوق سمع عيسى ابن القاسم كل من وطئ امرأة بملك يمين ممن تحرم ~~عليه بالنسب ولا تعتق عليه كعمته وخالته وبنت أخيه فلا يحد وإن علم أنهن ~~محرمات لأن له بيعهن إلا أن تحمل فيلحقه الولد ويعجل العتق وإن كان عالما ~~بحرمتهن فيعاقب وكل من وطئ امرأة بالملك ممن تحرم عليه بالنسب وتعتق عليه ~~بالملك كبنته وأمه وأخته عامدا عالما فيحد ولا يلحق به الولد # ابن القاسم إلا أن يعذر بالجهالة فلا يحد ويلحق به الولد # ابن رشد هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة وغيرها لا خلاف في شيء منها ~~إلا في تعجيل عتق من حملت منه منهن فمن الناس من قال يستخدمهن ولا يعتقن ~~عليه وقع هذا في سماع عيسى مرة # PageV09P247 أو إتيان امرأة اشتراها يعلم حريتها في نفس الأمر فيحد لأنه ~~وطئ من ليست زوجة ولا أمة له أو إتيان امرأة محرمة بضم ففتحات مثقلا عليه ~~بصهر بكسر الصاد المهملة وسكون الهاء أي قرابة زوجة كابنة زوجته المدخول ~~بها وأمها مطلقا فيحد هذا ظاهر المدونة في النكاح الثالث لأنه نص على الحد ~~وأطلق وفصل اللخمي في باب القذف فقال وكذلك إذا تزوج أم امرأته فإن كان دخل ~~بالبنت حد وإلا فلا يحد لاختلاف الناس في عقد البنت هل يحرم أمها أم لا ~~وأطلق ابن الحاجب وابن هارون وابن عبد السلام كالمدونة فقال ابن عرفة ~~إطلاقهم خلاف نقل اللخمي # أو إتيان زوجة خامسة لمن في عصمته أربع زوجات عالما بتحريمها فيحد # اللخمي الإمام مالك رضي الله عنه في متزوج الخامسة والمبتوتة عالما ~~بتحريمها يحد # وقال في متزوج المعتدة كذلك لا يحد ولا فرق بينهن أو إتيان أمة مرهونة من ~~المرتهن بلا إذن راهنها فيحد فأحرى المودعة والمعارة لعدم شبهته فيهما ولا ~~يحد راهنها إن وطئها لأنها ملكه أو إتيان أمة ذات مغنم من أحد الجيش قبل ~~القسمة فيحد وإن كان ms4256 له فيها نصيب أذن له الأمير أم لا # وقال عبد الملك لا يحد لأن له فيها نصيبا # وقال أيضا يحد إن عظم الجيش وإلا فلا يحد # ابن مرزوق وهو في غاية الحسن مأخوذ من قول مالك رضي الله عنه وكم تلك ~~الحصة لما قيل له أليس له فيها حصة ا ه شب # أو إتيان امرأة حربية بدار الحرب أو بعد دخولها بلدنا بأمان فيحد فإن ~~أخرجها لبلد الإسلام ثم أتاها فلا يحد اتفاقا لأنه سباها وملكها فيها إن ~~دخل مسلم دار الحرب بأمان فزنى فيها بحربية حد وانظر الحاشية أو إتيان ~~مبتوتة منه قبل PageV09P248 تزوجها ب زوج غيره عالما بتحريمها عليه فيحد # وهل يحد إن أبتها في ثلاث مرات بثلاث طلقات متفرقات بل وإن أبت ها أي ~~طلقها ثلاثا في مرة واحدة بأن قال لها أنت طالق ألبتة أو ثلاثا لضعف القول ~~بلزومه طلقة واحدة جدا وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر ~~وإنما يحد إذا طلقها ثلاثا متفرقات وأما إن كان أبتها في مرة فلا يحد ولو ~~علم تحريمها مراعاة للقول بأنها واحدة وإن كان ضعيفا في الجواب تأويلان ~~فيها من تزوج خامسة أو امرأة طلقها ثلاثا أو ألبتة قبل أن تنكح زوجا غيره ~~أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من ذوات المحارم عليه عامدا عالما ~~بالتحريم أقيم عليه الحد ولا يلحق به الولد # ابن عرفة ظاهرها سواء أوقع الثلاث في مرة أو مفترقات وقال أصبغ من نكح ~~مبتوتة عالما فلا يحد للاختلاف فيها بخلاف المطلقة ثلاثا # أو إتيان امرأة مطلقة منه واحدة أو اثنتين قبل البناء منه بها فيحد إلا ~~أن يعذر بجهل قاله في المدونة أو إتيان أمة معتقة بفتح التاء منه بلا عقد ~~لنكاحها فيحد راجع للمطلقة قبل البناء أيضا # فيها من طلق امرأته قبل البناء طلقة ثم وطئها وقال ظننت أنه لا يبرئها ~~مني إلا الثلاث فلا يحد إن عذر بالجهالة # محمد من أعتق أم ولده ثم أصابها في ms4257 استبرائها وقال ظننت أنها تحل لي فقال ~~ابن القاسم لا يحد # مواق وانظر الحاشية # PageV09P249 وشبه في إيجاب الحد فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدري صلته يطأها أي المرأة مملوكها فيحدان اتفاقا قاله اللخمي إن كان ~~بالغا ولم يعقدا نكاحا إذ لا شبهة لهما فإن كانا عقداه فلا يحدان لأنها ~~شبهة وإن فسد وقوله تعالى أو ما ملكت أيمانكم النساء في خصوص الرجال إذا ~~ملكوا الإماء # وفي النوادر رفع لعمر رضي الله عنه امرأة اتخذت غلامها لوطئها فأراد ~~رجمها فقالت قرأت أو ما ملكت أيمانكم النساء فقال تأولت كتاب الله تعالى ~~على غير تأويله وتركها وجز رأس الغلام وغربه أفاده شب # أو مكنت امرأة عاقلة رجلا مجنونا من نفسها فأصابها فتحد وإن وطئ عاقل ~~مجنونة أجنبية فيحد فقط فيها من زنت بمجنون فعليها الحد # اللخمي إن زنى مجنون بعاقلة أو عاقل بمجنونة حد العاقل منهما وعوقب ~~المجنون إن لم يكن مطبقا وكان بحالة يرده الزجر والأدب # بخلاف وطء الذكر الصغير امرأة مكلفة فلا يوجب حدها واستثنى من جميع مسائل ~~إيجاب الحد السابقة فقال إلا أن يجهل الواطئ المكلف في جميعها العين أي ~~المرأة الموطوءة بأن وجد امرأة نائمة في منزله فظنها حليلته فعلاها فلا يحد ~~لعذره بالجهل أو يجهل الحكم مع علمه عين الموطوءة فلا يحد بأن جهل مثله ذلك ~~لقرب عهده بالإسلام # واستثنى من الجهل فقال إلا الزنا الواضح الذي لا يجهل مثله غالبا فيحد ~~ولا يعذر به ككون حليلته نحيفة ووطئ سمينة أو عكسه أو بيضاء ووطئ ~~PageV09P250 سوداء أو عكسه في نور وعطف على وطء من قوله الزنا وطء مكلف بلا ~~فقال لا مساحقة بضم الميم أي محاكة امرأة امرأة أخرى حتى ينزلا فليست زنا ~~إذ ليس فيها إدخال حشفة في فرج وأدب بضم فكسر مثقلا فاعل المساحقة اجتهادا ~~من الإمام في نوع المؤدبة وقدره ابن عرفة في كون عقوبة المتساحقتين أدبا ~~باجتهاد الإمام على ما يرى من شنعة ذلك وخبثهما أو بخمسين خمسين ونحوها ~~سماع ابن ms4258 القاسم مع الشيخ عن أصبغ عن ابن القاسم وعنه ونقله الباجي بدون ~~ونحوها # وشبه في إيجاب التأديب فقال ك وطء بهيمة من النعم أو غيرها فيوجب التأديب ~~اجتهادا # ابن عرفة فيها مع غيرها لا يحد من أتى بهيمة ويعاقب # اللخمي في كتاب ابن شعبان يحد والأول أحسن وهي أي البهيمة التي وطئها ~~مكلف كغيرها الذي لم يوطأ في إباحة الذبح لها والأكل للحمها الطرطوشي لم ~~يختلف في مذهب مالك رضي الله عنه أن البهيمة لا تقتل وإن كانت مما يؤكل ~~أكلت ولا يحد واطئ من أي زوجة أو أمة له حرم عليه وطؤها لعارض كحيض ونفاس ~~وإحرام وصيام وظهار وإيلاء ويؤدب لأنه ليس زانيا أو واطئ أمة مشتركة بينه ~~وبين غيره فلا يحد للشبهة ويؤدب للحرمة أو واطئ أمة مملوكة له محرم عليه ~~وطؤها لنسب أو رضاع أو صهر لا تعتق عليه بمجرد ملكها كعمته وخالته وبنت ~~أخيه وأم زوجته وزوجة ابنه أو أبيه فلا يحد للشبهة ويؤدب للحرمة ويلحقه ~~الولد وينجز عتقها وتباع عليه إن لم تحمل خشية عوده لوطئها قاله ابن فرحون # و واطئ أمة أو معتدة من طلاق أو موت زوجها فلا يحد ويؤدب وكذا متزوج ~~المعتدة من غيره على المشهور أو واطئ بنت لزوجته بنكاح على أم لها ~~PageV09P251 عقد عليها و لم يدخل واطئ البنت بها أي الأم فلا يحد وإن كان ~~عقده على البنت وأمها في عصمته محرما مفسوخا نعم يؤدب أو واطئ أخت بنكاح أو ~~ملك على أختها كذلك فلا يحد ويؤدب # وهل لا يحد مطلقا عن التقييد بكون الأخوة برضاع وهذا لأصبغ والتونسي أو ~~لا يحد إلا إذا وطيء أخت النسب فيحد لتحريمها أي أخت النسب بالكتاب أي ~~القرآن العزيز وأما أخت الرضاع فحرمت بالحديث وهذا لبعض شيوخ عبد الحق في ~~الجواب تأويلان ابن العربي ليس ما حرمته السنة كما حرمه القرآن ولذا قال ~~ابن القاسم من جمع بين المرأة وعمتها عالما بالنهي يدرأ عنه الحد لأن ~~تحريمه بالسنة بخلاف من جمع امرأة ms4259 وأختها فيحد لأن تحريمه بالقرآن # واعترض ابن مرزوق ذكر التأويلين بأنه ليس فيها نص على جمع الأختين في ~~النكاح باعتبار الحد لا وجوبا ولا سقوطا فما الذي أول ونحوه للمواق # طفي وهو اعتراض صحيح ويؤخذ من توضيحه إذ لم ينسب فيه ذلك لها # أو ك واطئ أمة محللة بضم الميم وفتح الحاء المهملة واللام أي معارة له ~~لوطئها من زوجته أو قريبه وأجنبي ولو عالما بتحريمها فلا يحد لمراعاة قول ~~عطاء بإباحتها وولدها حر لاحق به لذلك وقومت بضم فكسر مثقلا عليه أي واطئها ~~سواء حملت أم لا لتتم له الشبهة وتنتفي الإعارة المحرمة ويقدر أنه وطئ ~~مملوكته إن رضيا بتقويمها عليه بل وإن أبيا أي امتنع سيد الأمة وواطئها منه ~~إذ يلزم على عدمه تمام ما دخلا عليه وتؤخذ منه قيمتها حالة إن كان مليا ~~وإلا بيعت عليه # فيها إن لم تحمل فإن زاد ثمنها على قيمتها فالزائدة له وإن نقص عنها اتبع ~~بالنقص وإن حملت فلا تباع ويتبع بقيمتها في ذمته # أبو عمران إن أفلس واطئها قبل دفع قيمتها PageV09P252 فربها أحق بها ~~وتباع عليه لئلا يعود لتحليلها وإن مات واطئها قبله فربها أسوة الغرماء ~~فيها كل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي أو قريب منه أو امرأته ردت إلى ~~سيدها إلا أن يطأها من أحلت له فلا يحد ولو كان عالما ولزمته قيمتها وإن لم ~~تحمل وليس لربها التمسك بها بخلاف وطء الشريك فإن كان عديما وحملت كانت ~~القيمة في ذمته وإن لم تحمل بيعت عليه فكان له الفضل عن القيمة وعليه ~~النقصان # الصقلي الأبهري إن كان عالما بالحرمة حد ولا يلحق به الولد لأنه زان وهذا ~~خلاف ما في المدونة وغيرها وروى ابن حبيب عن النعمان بن بشير رفع له رجل ~~وطئ جارية زوجته فقال لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم إن ~~أحلتها له جلدته وإن لم تحلها له رجمته فوجدها أحلتها له فجلده مائة نقله ~~ابن عرفة # أو وطئت امرأة حال كونها مكرهة ms4260 بفتح الراء على وطئها بخوف مؤلم من قتل أو ~~ضرب فلا تحد ويحد الزاني بها إن كان طائعا وإلا ففي حده خلاف # ابن عرفة والمكرهة على التمكين لا تحد أو وطئت حرة حال كونها مبيعة من ~~زوجها لغيره ب سبب الغلاء بالغين المعجمة ممدودا فلا تحد الإمام مالك رضي ~~الله عنه وهي وزوجها معذوران # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم من جاع فباع امرأته من رجل فأقرت له بذلك ~~فوطئها مشتريها ثم عثر على ذلك وجدت في مسائل بعض أصحابنا عن إمامنا مالك ~~رضي الله عنه وهو رأيي أنهما يعذران وتكون طلقة بائنة ويرجع المشتري عليه ~~بثمنها # قلت فلو لم يكن بهما جوع قال فحري أن تحد وينكل زوجها ولكن درء حدها أحب ~~إلي وقد قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في الرجل يسرق من جوع أصابه ~~إنه لا يقطع # ابن رشد لا شبهة أقوى من الجوع # قوله ويكون طلقة بائنة هو ظاهر قول مالك رضي الله عنه في سماع يحيى من ~~كتاب العتق وقيل تبين منه بالبتة قاله ابن وهب ورواه ابن عبد الحكم # قوله إن لم يكن بهما جوع أحب إلي درء الحد بالشبهة وجهها أن المشتري ~~تملكها بشرائه ملك الأمة فيكون في PageV09P253 وطئها كالمكره وإن كانت ~~طائعة إذ لو امتنعت لقدر على إكراهها قلت كون أصل فعلها في البيع الطوع ~~ينفي كونها مكرهة # ابن رشد وعلى قول ابن الماجشون فيمن زوج بنته رجلا ثم حبسها وأرسل إليه ~~أمته فوطئها فتحد إلا أن تدعي أنها ظنت أنها زوجت منه تحد إن طاعت لزوجها ~~ببيعها فوطئها مشتريها إلا أن تدعي أنه أكرهها على الوطء وهو قول ابن وهب ~~في سماع عبد الملك من طلاق السنة أنها ترجم إن أطاعته في البيع وأقرت أن ~~المشتري أصابها طائعة وإن زعمت أنه أكرهها فلا تحد # والأظهر عند ابن رشد من الخلاف قول ابن القاسم في المدونة لا يحد واطئ ~~أمة # طفي في بعض النسخ أو مبيعة بغلاء على الأظهر وهو الصواب ms4261 لأن اختيار ابن ~~رشد فيها لا فيما بعدها لأن المبيعة بغلاء هي المذكورة في سماع عيسى وعليها ~~تكلم ابن رشد # وأما مسألة شراء الأمة فمذكورة في كتاب القذف من المدونة وعزو تت تبعا ~~للشارح فيه نظر # البناني اعترض ق قول المصنف والأظهر إلخ بأنه نص المدونة فكيف يعزوه لابن ~~رشد فالصواب نسخة على الأظهر لأن اختيار ابن رشد في المبيعة بغلاء لا في ~~شراء الأمة # كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه في عدم الحد ~~صلته ادعى الواطئ شراء أمة موطوءة له وأنكر البائع بيعها له ولا بينة ~~للواطئ على الشراء و طلب من البائع يمينا على عدم البيع ف نكل البائع عن ~~اليمين و ردت اليمين على الطالب ف حلف الواطئ أنه اشتراها منه فلا يحد ~~لتبين أنه وطئ أمته # ويفهم من كلام المصنف حد الواطئ إن حلف البائع أو نكل الواطئ أيضا وهو ~~كذلك فيهما فيها من وطئ جارية رجل وادعى أنه ابتاعها منه وأنكر سيدها فإن ~~لم يأت ببينة حد فإن طلب الواطئ يمين السيد أنه لم يبعها له احتلفته له فإن ~~نكل حلف الواطئ وقضي له بها ودرئ عنه الحد # PageV09P254 والمختار للخمي من الخلاف أن الرجل المكره بفتح الراء على ~~وطء من لا يحل له وطؤها بخوف مؤلم من قتل أو ضرب وخبر أن المكره كذلك أي ~~المذكور فيما تقدم في عدم حده والأكثر من أهل المذهب على خلافه أي كون ~~المكره كذلك وهو حده # ابن عرفة المكره على الزنا # ابن العربي لا يحد بعض أصحابنا يحد ابن القصار إن انتشر قضيبه حين إيلاجه ~~يحد أكرهه السلطان أو غيره وإن لم ينتشر فلا يحد # اللخمي اختلف في حد الرجل المكره على الزنا والاحتجاج على حده بأن ~~الإكراه لا يصح مع إنعاظه غير صحيح قد يريد الرجل شرب الخمر ويكف عنها خوفا ~~من الله عز وجل فإن أكرهته المرأة على الزنا بها فلا مهر لها وإن أكرهه ~~غيرها فلا يحد ويغرم لها مهرها # قلت ms4262 ويرجع هو به على من أكرهه # أبو عمر في كافيه لا يحد المكره # وقيل يحد و الأول قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهو الصحيح إذا صح ~~الإكراه # وثبت الزنا على المكلف بإقرار منه به على نفسه # رجلا كان أو امرأة مرة واحدة اتفاقا فلا يشترط تكراره أربع مرات واشترطه ~~أبو حنيفة وأحمد رضي الله تعالى عنهما ابن عرفة نصوص المذهب في المدونة ~~وغيرها واضحة يحد المقر بالزنا طوعا ولو مرة واحدة # اللخمي في الموازية قيل للإمام مالك رضي الله عنه الإمام إذا اعترف رجل ~~عنده بالزنا أويعرض عنه أربع مرات قبل أن يقيم عليه الحد قال ما أعرفه إذا ~~اعترف مرة واحدة وأقام على ذلك حد # ا ه # ويدل ما في الصحيحين من حديث العسيف من قوله صلى الله عليه وسلم ~~PageV09P255 اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها ~~فاعترفت فرجمها باعترافها مرة # وأجابوا عن معاودة ماعز أربع مرات بأن النبي صلى الله عليه وسلم اتهمه في ~~عقله وأرسل لقومه وسألهم عن عقله مرتين فأخبروه بصحته فأمر برجمه # وفي بعض طرق حديثه أنه سأله وفي بعضها ثلاثا وقال له صلى الله عليه وسلم ~~أبك جنون قال لا قال فهل أحصنت قال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم ~~اذهبوا به فارجموه وفي حديث الغامدية أنها أقرت مرة ويحد المقر بالزنا في ~~كل حال # إلا أن يرجع المقر بالزنا عن إقراره فيقبل رجوعه ولا يحد رجوعا مطلقا عن ~~تقييده بكونه لشبهة مثال رجوعه لشبهة قوله وطئت حليلتي حائضا فظننت أنه زنا ~~فاعترفت به فلا يحد اتفاقا ورجوعه لغير شبهة تكذيبه نفسه بلا اعتذار وسواء ~~رجع في الحد أو قبله ودخل فيه إنكاره إقراره بعد شهادة البينة به عليه فلا ~~يحد عند ابن القاسم # ابن الحاجب إن رجع إلى ما يعذر به قبل وفي إكذاب نفسه قولان لابن القاسم ~~وأشهب في التوضيح يعني لو أكذب نفسه ولم يبد عذرا فقال ابن القاسم وابن وهب ~~وابن PageV09P256 عبد الحكم ms4263 لا يحد ورأوا ذلك شبهة لاحتمال صدقه ثانيا وقال ~~أشهب لا يعذر إلا بأمر يعذر به وروي عن الإمام مالك رضي الله عنه وبه قال ~~عبد الملك # وفي الموازية إن رجع عن إقراره لوجه وسبب لم يختلف أصحاب الإمام مالك رضي ~~الله عنه في قبول رجوعه # الباجي إن رجع لغير شبهة فروى ابن وهب ومطرف أن يقال وقاله ابن القاسم ~~وابن وهب وابن عبد الحكم وعن الإمام مالك رضي الله عنه لا يقبل منه # أو إلا أن يهرب بفتح فسكون فضم أي المقر بالزنا قبل الشروع في حده بل وإن ~~هرب في أثناء الحد فيسقط الحد عنه سواء كان في أوائل الحد أو في نصفه أو ~~بعد أكثره لقوله صلى الله عليه وسلم في ماعز لما أخبروه بأنه لما أذلقته ~~الحجارة هرب وقال ردوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوه بالحرة ~~ورجموه إلى أن مات هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه # عب لو حذف وإن لطابق ما تجب به الفتوى أو الواو للحال كما في د وإن زائدة ~~إذ هروبه قبل الحد لا يسقطه فيؤتى ويقام عليه الحد كما في الشارح # وفي د يؤتى ويستخبر عنه بخلاف هروبه أثناءه فيسقطه لأنه بعد إذاقة العذاب ~~دال على الرجوع ونحوه للخرشي # البناني التفرقة المذكورة للشارح في شروحه الثلاثة وتبعه عليها أحمد وعج ~~وتلامذته وفيها نظر والصواب أن ما في المختصر مبالغة على حقيقتها وقرره ابن ~~مرزوق على ظاهره # المسناوي وهو الظاهر وإنما بالغ على الهروب بعد إذاقة العذاب لأنه أدل ~~على أنه للألم من الهروب قبل ذلك # طفي أو يهرب وإن في الحد # الشارح يكف عنه إذا هرب في أثناء الحد وقد هرب ماعز لما رجم فاتبعوه فقال ~~ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يردوه فقال لهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ثم ذكر الخلاف في ~~الراجع في أثناء الحد فروي أنه إذا أقيم عليه أكثر الحد كمل عليه ms4264 وروي أنه ~~يقبل وهو قول ابن القاسم وعليه جماعة العلماء وإليه أشار بقوله وإن في الحد ~~وعلى هذا فالمبالغة راجعة إلى قوله إلا أن يرجع لا إلى قوله أو يهرب لأن ~~الهروب المقبول إنما يكون في أثناء الحد كما ورد ا ه # PageV09P257 واستمر في شروحه الثلاثة على أن الهروب إنما يفيد في أثناء ~~الحد وتبعه عج قائلا لو حذف المصنف وإن لطابق ما تجب به الفتوى إذ هروبه ~~قبل الحد لا يسقطه عنه قاله أحمد عن بعض شيوخه # طفي لم أر هذا التفصيل في الهروب لغير الشارح في شروحه الثلاثة ومن تبعه ~~ولم يعرج عليه تت في كبيره بل صرح بإبقاء كلام المصنف على ظاهره فإنه قال ~~بعد قول البساطي الهروب قبل الحد من الرجوع إلا أنه نوع من الرجوع خفي فلذا ~~تيه على ما نصه تأمل جوابه فإنه لا تحسن معه المبالغة في الهرب في الحد ~~وإنما المبالغة فيما يخفى وهي على جوابه مقلوبة وقد يقال الهروب قبل الحد ~~أظهر في الرجوع من الهروب في الحد من الألم فلذا بالغ المصنف عليه # وأجاب الشارح بأن المبالغة راجعة إلى قوله إلا أن يرجع لا إلى قوله أو ~~يهرب ا ه ثم قال ولم أر في المدونة ولا ابن عرفة ولا في التوضيح ولا ابن ~~عبد السلام حكم الهارب إلا أن المصنف حافظ # و يثبت الزنا على المكلف بالبينة وتقدم في الشهادات أن شرطها كونها أربعة ~~برؤيا اتحدت إلخ وإذا شهدت البينة على امرأة بالزنا وادعت البكارة أو الرتق ~~وشهد بذلك أربع نسوة فلا يسقط الحد عنها ب سبب شهادة أربع نسوة ب وجود ~~بكارتها أو رتقها هذا مذهب المدونة # البساطي لأن عذرتها قد تكون لداخل فلا تمنع من تغييب الحشفة دونها ولو ~~قام على بقاء العذرة أربعة رجال لسقط الحد كما يفهم من كلام الشارح وللرجال ~~النظر لذلك كما يفيده كلام المواق عن ابن القاسم قاله عب والخرشي # البناني فيه نظر لأنه إن علل عدم السقوط بأربع نسوة بعدم منافاة ms4265 شهادتهن ~~شهادة الرجال لاحتمال كونها غوراء البكارة قيل عليه أي فرق بين شهادة أربع ~~نسوة ببكارتها وأربعة رجال بها وإن علل بضعف شهادتهن فلا تقاوم شهادة ~~الرجال قيل عليه شهادتهن شبهة والحدود تدرأ بالشبهات على أن ما ذكره الشارح ~~نقله عن اللخمي وكلامه في هذه المسألة مقابل لمذهب المدونة كما في التوضيح ~~وابن عرفة والحد PageV09P258 عنده يسقط بشهادة أربعة رجال وبشهادة أربع ~~نسوة ومذهب المدونة عدم سقوطه # والله أعلم # أو يثبت زنا المرأة ب ظهور حمل بها في امرأة غير متزوجة حرة أو أمة و في ~~غير ذات سيد مقر بضم فكسر به أي الوطء بأن لم يكن لها سيد أو كان وأنكر ~~وطأها وكمن لا زوج لها ولا سيد من لها زوج لا يلحقه حملها لصباه أو جبه أو ~~عدم مضي أقل الحمل من يوم عقده # الحط في الطرر عبد الغفور سئل عبد الله بن عيسى عن جارية بكر زوجها أبوها ~~فابتنى بها زوجها فأتت بولد لأربعة أشهر فذكر ذلك لهما فقالت إني كنت نائمة ~~فانتبهت للبلل بين فخذي وذكر زوجها أنه وجدها عذراء فأجاب بأنها لا تحد إذا ~~كانت معروفة بالعفاف وحسن الحال ويفسخ ولها مهرها كاملا إلا أن تكون علمت ~~بحملها وكتمته فلها ربع دينار # ا ه # من الاستفتاء # ا ه # كلام الطرر # عب هذا يفيد أن ظهور الحمل في غير ذات الزوج والسيد قد لا يوجب الحد ~~لقرينة والله أعلم # و إن ظهر حمل بغير ذات زوج وسيد فادعت أنها غصبت ف لا تقبل بضم فسكون ~~ففتح دعواها الغصب على الزنا بها إلا بقرينة دالة على صدقها كإتيانها تدمى ~~مستغيثة عند نزول الأمر بها وتقبل دعواها الاشتباه أو الغلط أو النوم لأن ~~هذه تقع كثيرا أفاده شب وإذا ثبت الزنا بإقرار أو بينة أو ظهور حمل غير ذات ~~زوج وسيد مقر به ف يرجم بضم التحتية وفتح الجيم الشخص الزاني المكلف أي ~~الملزم بما فيه كلفة وهو البالغ العاقل فلا يرجم مجنون ولا صبي ولو مراهقا ms4266 ~~على المشهور الحر فلا يرجم الرق ولو بشائبة حرية المسلم فلا يرجم الكافر ~~ولو زنى بمسلمة على المشهور إن كان أصاب أي وطئ قبل الزنا ولا يشترط كمال ~~الوطء بل يكفي مغيب الحشفة أو PageV09P259 قدرها من مقطوعها بعدهن أي ~~اتصافه بالتكليف والحرية والإسلام ب عقد نكاح لا بملك لازم لا بنكاح فيه ~~خيار كنكاح عبد بغير إذن سيده وسفيه بغير إذن وليه ومعيب بموجب خيار صح أي ~~جاز الوطء لا في نحو حيض فلا يحصن لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا عند ابن ~~القاسم وهو المشهور وفسر الشارحان فاعل صح النكاح وتعقب بأن اللزوم مستلزم ~~للصحة فيلزم التكرار والإخلال بشرط وهو إباحة الوطء # ابن عرفة فحد المحصن رجمه فالوطء المباح بنكاح صحيح لا خيار فيه من بالع ~~مسلم حر إحصان اتفاقا # في الكافي الفاسد الذي لا يحصن ما يفسخ بعد البناء كشغار والذي لا يفسخ ~~بعده وطؤه إحصان # اللخمي عن المغيرة وابن دينار الوطء الفاسد كوطء الحائض والمحرمة ~~والمعتكفة والصائمة كالصحيح وفي كونه في نكاح ذي خيار أمضى بعد الوطء ~~إحصانا نقلا اللخمي عن ابن القاسم وأشهب وفيها المجنونة تحصن واطئها ولا ~~يحصنها # وقال بعض الرواة يحصنها # ابن رشد لو كان الزوجان أو أحدهما مجنونا ففي وقوع الإحصان مطلقا أو في ~~حق العاقل فقط ثالثها إن كان الزوج عاقلا ثبت الإحصان فيهما وإلا فلا # وصلة يرجم بحجارة معتدلة أي متوسطة بين الكبر الفاحش والصغر الدقيق إذ ~~الأول يشوه والثاني يطول # ابن عرفة يرمى بالحجارة التي يرمى بمثلها أما الصخر العظام فلا يستطاع ~~الرمي بها اللخمي لا تكون صغارا جدا تؤدي إلى عذابه ولا تجهز وقال أبو ~~إسحاق يرجم بأكبر حجر يقدر الرامي على حمله فحمله ابن عبد السلام على أنه ~~خلاف المشهور وليس كذلك لأن مراده سرعة الإجهاز عليه # ولذا قال اللخمي يخص به المواضع التي هي مقاتل الظهر وغيره من السرة إلى ~~ما فوق ويجتنب الوجه وما ليس مقتلا كالساقين # ولم يعرف بفتح فسكون الإمام مالك رضي الله عنه في ms4267 حديث صحيح ولا سنة ~~معمول PageV09P260 بها بداءة بضم الموحدة أي بدء البينة الشاهدة بالزنا ~~بالرجم ثم تثنية الإمام الذي حكم به ثم تثليث الناس وحديث أبي داود ~~والنسائي لم يصح عند الإمام مالك رضي الله عنه قال أقامت الأئمة الحدود ولم ~~تعلم أحدا منهم تولاها بنفسه ولا ألزم البينة البداءة بالرجم # ابن عرفة الإمام مالك رضي الله عنه في المدونة لا يحفر له وفي الموازية ~~ولا للمرأة أشهب إن حفر له فأحب إلي أن تخلى له يداه والأحسن أن لا يحفر له # ابن وهب يفعل من ذلك ما أحب واستحب أصبغ الحفر مع إرسال يديه # ابن شعبان بعض أصحابنا لا يحفر للمقر ويحفر للمشهود عليه اللخمي يجرد ~~أعلى الرجل ولا تجرد المرأة # وشبه في الرجم فقال ك رجل لائط أي منسوب للواط فاعلا كان أو مفعولا فيه ~~فيرجم مطلقا عن التقييد بكونه محصنا إن كانا حرين مسلمين بل و إن كانا ~~عبدين أو كافرين بشرط البلوغ والعقل والطوع فلا يرجم صغير ولا مجنون ولا ~~مكره ولا بالغ مكن صبيا ولا يشترط بلوغ المفعول فيه في رجم الفاعل فيها من ~~عمل عمل قوم لوط فعلى الفاعل والمفعول به الرجم أحصنا أو لم يحصنا ولا صداق ~~في ذلك في طوع ولا إكراه وإن كان المفعول به مكرها أو صبيا طائعا فلا يرجم ~~ويرجم الفاعل والشهادة فيه كالشهادة على الزنا # ابن عرفة واللائطان كالمحصنين وإن لم يحصنا # أبو عمر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حد اللوطي أن يرمى من أعلى بناء ~~في القرية منكسا ثم يتبع بالحجارة # الباجي عن ابن حبيب كتب أبو بكر رضي الله عنه أن يحرق بالنار ففعل وفعله ~~ابن الزبير رضي الله عنه في زمانه وهشام بن عبد الملك في زمانه والقسري ~~بالعراق ومن أخذ بهذا لم يخط الإمام مالك رضي الله عنه الرجم هي العقوبة ~~التي أنزل الله تعالى بقوم لوط وإن كانا عبدين فقيل يرجمان وقال أشهب يحدان ~~خمسين خمسين ويؤدب الكافران قلت قول أشهب ميل ms4268 لاعتبار الإحصان # PageV09P261 وجلد بضم فكسر الزاني البكر أي الذي لم يحصن الحر المسلم ~~البالغ رجلا كان أو امرأة العاقل مائة بسوط وضرب معتدلين كما يأتي في حد ~~الشرب # اللخمي بسوط بين سوطين لا جديد ولا بال بالدرة ودرة عمر رضي الله عنه ~~إنما كانت للتأديب وضرب بين ضربين وزمان بين زمانين ورجل بين رجلين لا ~~بالقوي ولا بالضعيف ولا يضع سوطا فوق سوط # ابن القاسم حد الزنا وشرب الخمر والفرية على الظهر # ابن عرفة حد زنا البكر الحر جلد مائة فيها البكر حده الجلد دون رجم بذلك ~~مضت السنة # وتشطر بفتحات مثقلا أي سقط نصف الجلد للمائة للرق فيجلد الزاني الرقيق ~~خمسين ذكرا كان أو أنثى إن كان قنا أو أكثره رقيق بل وإن قل رقه كمبعض ~~ومدبر ومكاتب وأم ولد ومعتق لأجل لقوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات ~~من العذاب وقيس العبيد على الإماء إذ لا فارق بينهما # ابن عرفة فيها حد العبد في الزنا خمسون وفي الخمر والفرية أربعون # اللخمي كذلك الأمة وكل من فيه عقد حرية لم تتم كمدبر ومكاتب وأم ولد ~~ومعتق بعضه ومعتق إلى أجل # و إن كان زوجان رقيقين وأعتق أحدهما ووطئ بعد إعتاقه تحصن بفتحات مثقلا ~~كل أي أي واحد منهما دون صاحبه الذي لم يعتق ب سبب العتق له والوطء بعده أي ~~العتق # ابن عرفة فيها العبد لا يحصنه ذلك حتى يطأ بعد عتقه والوطء بعد عتق ~~أحدهما يحصن المعتق منهما والأمة المسلمة والحرة الكتابية لا تكونان ~~محصنتين حتى توطأ هذه بعد إسلامها وهذه بعد عتقها # وغرب بضم الغين المعجمة وكسر الراء مثقلا الزاني البكر الذكر بعد جلده ~~مائة لينقطع عن أهله ومعاشه وتلحقه ذلة الغربة في الحبس فلا تغرب الأنثى إذ ~~في تغريبها إعانة على فسادها وتعريضها له وإن غرب معها محرمها أو زوجها غرب ~~من لم يزن وإن غربت وحدها خولف حديث لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم الحر ~~فقط أي PageV09P262 دون الرقيق لتعلق حق سيده بخدمته ويمكث ms4269 في بلد الغربة ~~عاما كاملا مسجونا والسجن تابع للتغريب فلا يسجن من لا يغرب كالمرأة ~~والرقيق وقيل يسجن ا ه شب # ابن عرفة فيها لا نفي على النساء ولا على العبيد ولا تغريب ولا ينفى ~~الرجل الحر إلا في الزنا أو في حرابة فيسجنان في الموضع الذي ينفيان إليه ~~يسجن الزاني سنة والمحارب حتى تعرف توبته وقد نفى عمر بن عبد العزيز رضي ~~الله عنه محاربا أخذ بمصر إلى شعب قال وكان ينفى عندنا إلى فدك وخيبر ثم ~~قال ابن عرفة ثم قال اللخمي في الموازية إن عمر رضي الله عنه غرب امرأة إلى ~~مصر # وفي الموطإ أنه غرب عبدا وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال البكر ~~بالبكر جلد مائة وتغريب عام ولا وجه للاعتذار بالولي وعلى اعتباره تنفى إن ~~كان لها ولي أو تسافر مع جماعة رجال ونساء كخروجها للحج فإن عدم جميع ذلك ~~سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر التغريب فلا يسقط السجن # غ ظاهر المذهب أن السجن فرع التغريب فلا يسجن العبد والمرأة لأنهما ~~يغربان وقول اللخمي إن تعذر تغريب المرأة لعدم وليها ورفقة مأمونة فلا يسقط ~~سجنها خلاف أو إلزام # وأجره أي أجرة حمل المغرب من بلد الزنا للبلد الذي أريد سجنه به عليه أي ~~المغرب من ماله # وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ابن عرفة في الموازية وكراؤه في مسيره ~~عليه في ماله في الزنا والحرابة فإن لم يكن له مال ففي مال المسلمين وقاله ~~أصبغ ولا يبعد تغريبه بحيث يتعذر عليه منفعة ماله وعوده بعد العام لبلده بل ~~كفدك بفتح الفاء والدال المهملة # عياض مدينة الجوهري قرية من قرى خيبر و ك خيبر بفتح الخاء المعجمة ~~والموحدة بينهما تحتية ساكنة من المدينة المنورة بأنوار سيدنا محمد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهل بين كل منهما والمدينة يومان أو ثلاث مراحل ~~خلاف ونفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى خيبر وعمر رضي الله ~~عنه منها إلى كل ms4270 منهما وعلي رضي الله عنه من الكوفة إلى PageV09P263 البصرة ~~وإذا غرب فيسجن بضم التحتية وفتح الجيم بموضع تغريبه سنة ابن عبد السلام ~~تحسب السنة من يوم يسجن وإذا تمت السنة يخلى سبيله وإن لم تظهر توبته بخلاف ~~المحارب فيسجن حتى تظهر توبته # فإن عاد المغرب إلى البلد الذي زنى به قبل تمام السنة أخرج بضم الهمز ~~وكسر الراء ثانيا وسجن إلى تمام السنة في الموضع الذي كان فيه أو غيره ~~ويلغى مما بين السجنين # ابن عرفة ابن شاس فإن عاد أخرج ثانية ويحتمل أن المعنى إن عاد إلى الزنا ~~جلد مائة وغرب وعليه اقتصر ابن راشد # تنبيهات الأول في التوضيح انظر إذا أعيد فهل يبنى على ما تقدم أو يستأنف ~~العام والظاهر البناء # تت سبقه إلى البناء ابن عسكر في معتمده وحكى بهرام فيه ترددا # الثاني ابن عبد السلام لو زنى في المكان الذي نفي إليه أو زنى غريب بغير ~~بلده فهل يسجن في المكان الذي زنى فيه أو يغرب إلى غيره # بعضهم الظاهر أنه إن تأنس في السجن مع المسجونين بحيث لا يستوحش به فيغرب ~~لموضع آخر وإلا فيبقى في سجنه الأول والغريب إن زنى بفور نزوله البلد الذي ~~زنى به يسجن فيه وإن زنى به بعد تأنسه بأهله يغرب إلى بلد آخر أفاده شب ~~والخرشي # الثالث ظاهره أنه يخرج إن عاد ولو بقي من السنة قليل # وتؤخر المرأة الزانية المتزوجة لحيضة استبراء ولا يعجل رجمها خوفا من ~~حملها من زوجها إن لم يستبرئها زوجها قبل زناها وقام الزوج بحقه في ماله ~~الذي برحمها وإلا فلا تؤخر وهذه إحدى الثلاث المستثنيات من كون استبراء ~~الحرة كعدتها # طفي جزم المصنف هنا بالحيضة مع أنه نقل في توضيحه عن ابن عبد السلام انظر ~~هل هو حيضة وهو الأقرب أو ثلاث وقال بأثره خليل بن القاعدة أن الحرة لا ~~تستبرأ إلا بالثلاث ا ه PageV09P264 ولم يذكر ابن الحاجب ولا ابن شاس شيئا ~~من هذا والظاهر من كلام اللخمي أنه ثلاثة أشهر لأنها ms4271 غاية ما يظهر فيه ~~الحمل وذكر نصه الآتي قريبا ثم قال والظاهر من ابن شاس وابن الحاجب أنهما ~~تبعا اللخمي وعلى كلامه اقتصر ابن عرفة والمصنف في توضيحه ا ه # الحط نقل عبارة التوضيح المتقدمة وقال عقبها قلت قد تقدم في باب الردة أن ~~الإمام مالكا رضي الله عنه نص في الموازية على أنها تستبرأ بحيضة وحكم ~~البابين واحد فلعل المصنف إنما جزم هنا بحيضة لهذا والله أعلم وتؤخر الحامل ~~لوضعها ووجود مرضع يقبلها ولدها ولو من زنا # ابن عرفة اللخمي لا تحد حامل لأن رجمها قتل لجنينها والجلد يخشى منه عليه ~~وعليها فإن وضعت وكانت بكرا أخرت حتى تعافى من نفاسها لأنها مريضة وإن كانت ~~ثيبا رجمت إلا أن لا يوجد لولدها من ترضعه فتؤخر لفطامه فإن شهد على امرأة ~~بالزنا منذ أربعين يوما أخرت ولا تضرب ولا ترجم حتى تتم ثلاثة أشهر من حين ~~زنت فينظر أحامل هي أم لا ولا يستعجل برجمها أو جلدها الآن لإمكان حملها ~~وإن لم يمض لها أربعون يوما جاز تعجيل حدها جلدا كان أو رجما إلا أن تكون ~~ذات زوج فيسأل فإن قال كنت استبرأتها رجمت وإن قال لم أستبرئها خير بين أن ~~يقوم بحقه في الماء الذي له فيها فتؤخر حتى ينظر هل تحمل أم لا أو يسقط حقه ~~فيه فتحد # وأجاز ابن القاسم في المدونة إذا زنت منذ شهرين أن ترجم إذا نظرها النساء ~~وقلن لا حمل بها وليس بالبين لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يكون نطفة ~~أربعين يوما وعلقة أربعين ومضغة أربعين ثم تنفخ فيه الروح وإذا كان كذلك ~~أمن أن يكون في الشهرين علقة فلا يجوز أن يعمل به عمل يؤدي إلى إسقاطه كما ~~لا يجوز للمرأة أن تشرب ما تطرحه به # و ينتظر بالجلد لمن هو حده اعتدال الهواء أي توسطه بين الحر الشديد ~~والبرد الشديد فلا يجلد في حر شديد ولا في برد شديد خوف تأديته إلى الموت ~~والتأخير في البرد نص عليه الإمام ms4272 مالك وألحق به ابن القاسم الحر الشديد ~~رضي الله تعالى عنهما # ابن عرفة فيها وكذا المريض إن خيف عليه من إقامة الحد # الإمام مالك رضي الله عنه إن خيف على PageV09P265 السارق أن يقطع في ~~البرد أخر والحر بمنزلة البرد # اللخمي إن كان ضعيف الجسم يخاف عليه الموت سقط الحد ويسجن وإن كان قصاصا ~~رجع إلى الدية وفي كونها في ماله أو على عاقلته قولان وإن كان حد قذف فمن ~~حق المقذوف تفريقه عليه وكذا حد الزنا والشرب # عياض قوله والحر عندي بمنزلة البرد خلاف قوله في السرقة إن كان الحر ~~كالبرد فهو مثله وكلاهما خلاف ما في الموازية بخلاف البرد # وأقامه أي حد الزنا رجما أو جلدا الحاكم و أقامه السيد على رقيقه ذكرا ~~كان أو أنثى لخبر أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم إن لم يتزوج الرقيق ~~بغير ملك سيده بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملك سيده فإن تزوج بغير ملك سيده ~~حرة كانت أو أمة لغير سيده أو تزوجت الأمة حرا أو عبدا لغير سيدها فلا ~~يقيمه عليه إلا الحاكم ثبوت زنا الرقيق بغير علمه أي السيد فإن كان بعلم ~~السيد فلا يقيمه عليه إلا الحاكم هذا مذهب المدونة على إحدى الروايتين ~~والأخرى يقيمه بعلمه # ابن عرفة ابن شاس أما مستوفي الحد فهو الإمام في حق الأحرار # قلت هو مقتضى قولها ومن زنت جاريته ولها زوج فلا يقيم سيدها عليها الحد ~~وإن شهد عليها أربعة سواه ثم قال وفيها مع غيرها لا بأس أن يقيم السيد على ~~مملوكه حد الزنا والقذف والخمر لا السرقة ولو شهد بها عنده عدلان سواه ولا ~~يقيمها على العبد إلا الوالي فإن قطعه السيد ولا بينة عادلة وأصاب وجه ~~القطع عوقب ولا يحد عنده في الزنا إلا بأربعة سواه فإن كان أحدهم رفعه إلى ~~الإمام # الباجي إن لم يثبت عليه إلا بعلم سيده فقيل يقيم عليه الحد # ابن الجلاب فيه روايتان جوازه ومنعه ثم قال وفيها من زنت جاريته ولها زوج ~~فلا ms4273 يقيم الحد عليها وإن شهد عليه أربعة سواه حتى يرفعها إلى السلطان # اللخمي إن كان زوجها عبده فله إقامته عليها وإن كان غيره فلا يقيمه قاله ~~في مختصر ابن عبد الحكم لأنه مما يعر الزوج ويفسد حسبه إلا أن يعترف الزوج ~~بصحة الشهادة فيقيمه دون الإمام PageV09P266 أبو إسحاق التونسي وكذا العبد ~~إن كانت له زوجة حرة أو أمة لغير سيده فلا يقيم الحد عليه إلا الإمام # وإن زنت زوجة و أنكرت الوطء من زوجها لها بعد إقامتها معه عشرين سنة ~~ساكتة عن ذكرها تركه وخالفها الزوج بادعائه وطأها فيها فالحد أي الرجم واجب ~~عليها لظهور كذبها في إنكارها الوطء عشرين سنة إذ شأن النساء عدم الصبر على ~~عدمه خصوصا مع طول المدة جدا وهذه المسألة في نكاح المدونة # و روي عنه أي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في رجمها في الرجل يتزوج ~~امرأة ويطول مكثه معها بعد دخوله بها ثم تشهد عليه أربعة عدول بالزنا فيقول ~~لم أطأها منذ دخلت بها يسقط عنه الرجم ويجلد مائة ويغرب سنة ما لم يقر ~~الرجل به أي الوطء أو يولد له ولد فيرجم وأولا بضم الهمز وكسر الواو مثقلا ~~أي الحكمان المذكوران في الكتابين على الخلاف لاختلاف الحكمين في مسألة ~~واحدة إذ لا فرق بين الزوجة والزوج وعليه فاختلف هل يؤخذ بما في الرجم ~~ويطرح ما في النكاح وهو قول يحيى بن عمر لقوله إن مسألة الرجم خير مما في ~~النكاح أو بالعكس وإليه ذهب سحنون # أو لا خلاف بين الحكمين بل بينهما وفاق لخلاف أي مخالفة الزوج الزوجة في ~~المسألة الأولى بضم الهمز فقط أي وعدم مخالفة الزوجة الزوج في الثانية ولو ~~خالفته لرجم ولو لم يخالفها في الأولى لم ترجم واختاره ابن يونس أو لا خلاف ~~بينهما لأنه أي الزوج يسكت على عدم الوطء ولا يذكره غالبا لأنه عيب به ~~والمرأة PageV09P267 لا تسكت عليه غالبا أو لا خلاف بينهما لأن المسألة ~~الثانية لم تبلغ إقامة الزوج فيها مع زوجته عشرين ms4274 سنة ولو بلغتها لرجم ~~تأويلات فيها لابن القاسم من تزوج امرأة وتقادم مكثه معها بعد دخوله بها ~~فشهد عليه بالزنا فقال ما جامعتها منذ دخلت عليها فإن لم يعلم بولد يظهر أو ~~بإقراره بوطئها فلا يرجم لدرء الحد بالشبهة وإن علم إقراره بوطئها قبل ذلك ~~فيرجم وفيها أيضا إذا أقامت المرأة مع زوجها عشرين سنة ثم زنت وقالت لم ~~يجامعها زوجها وهو مقر بجماعها فهي محصنة يحيى هذا قول ابن يونس ليس الأمر ~~كما توهم والفرق بينهما أن المسألة الأولى لم تدع الزوجة فيها أنه وطئها ~~وفي المسألة الثانية الزوج مقر بجماعها # وإن وجدت امرأة مع رجل وقالت المرأة زنيت معه أي الرجل وادعى الرجل الوطء ~~أي أقر به و ادعى الزوجية بينهما أي كونها زوجته ولا بينة له عليها حدا حد ~~الزنا برجم إن كانا محصنين أو جلدا إن كانا بكرين أو رجم المحصن منهما وجلد ~~البكر منهما إن اختلفا ولو كانا طارئين أو حصل فشو لأنها لم توافقه على ~~الزوجية أو وجدا بضم الواو وكسر الجيم أي الرجل والمرأة ببيت لا أحد فيه ~~سواهما وأقرا أي الرجل والمرأة به أي الوطء وادعيا أي الرجل والمرأة النكاح ~~أي الزوجية بينهما ولا بينة بها ولا فشو حدا إلا أن يكونا طارئين # فيها من شهد عليه أربعة أنه وطئ هذه المرأة ما يدرون ما هي منه فعليه ~~الحد إلا أن يقيم بينة أنها زوجته أو أمته أو يكونا طارئين فلا شيء عليه ~~إذا قال هي امرأتي فأقرت له بذلك # أو ادعاه أي الرجل النكاح فصدقته أي المرأة الرجل في دعواه النكاح هي فصل ~~به ليصح عطف ووليها على ضمير الرفع المتصل المستتر في صدق وقالا أي ~~PageV09P268 الرجل والمرأة لم نشهد بضم النون وكسر الهاء على عقد النكاح ~~قبل الدخول حدا بضم الحاء المهملة وشد الدال حد الزنا لاتفاقهما على الدخول ~~بلا إشهاد # فيها إذا قالت امرأة زنيت مع هذا الرجل وقال الرجل هي زوجتي وقد وطئتها ~~أو وجدا في بيت فأقر ms4275 بالوطء وادعيا النكاح فإن لم يأتيا ببينة حدا # ابن يونس لأن من سنة النكاح الإظهار والإعلان والله سبحانه وتعالى أعلم # باب في بيان أحكام القذف قذف بفتح القاف وسكون الدال المعجمة ففاء في ~~التوضيح أصله في اللغة الرمي إلى بعد ثم نقل شرعا إلى ما يأتي لأنه رماه ~~بما يبعد ولا يصح وقد سماه الله تبارك وتعالى رميا فقال والذين يرمون ~~المحصنات # ويسمى فرية أيضا من الافتراء أي الكذب وهي كبيرة إجماعا # وخرج أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من رمى مسلما بشيء يريد ~~سبه به حبس يوم القيامة على جسر من جسور جهنم حتى يخرج مما قاله ومعناه في ~~الشرع أخص من معناه في اللغة # ابن عرفة القذف الأعم نسبة آدمي غيره بالزنا أو قطع نسب مسلم والأخص ~~لإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق ~~الوطء لزنا أو قطع نسب مسلم فيخرج قذف الرجل نفسه # الحط حده الأخص غير مانع لدخول قذف المجنون فيه وفي التوضيح لا حد على من ~~قذف مجنونا إذا كان جنونه من حين بلوغه إلى حين قذفه لم تتخلله إفاقة # اللخمي لأنه لا معرة عليه لو صح فعله منه وأما إن بلغ صحيحا ثم جن أو كان ~~يجن ويفيق فإن قاذفه يحد وكذلك المجبوب قبل بلوغه لأنه يعلم كذب قاذفه فلا ~~تلحقه معرة به PageV09P269 وإن جب بعد بلوغه حد قاذفه وكذلك الحصور الذي ~~ليس معه آلة النساء ا ه # وقال ابن عرفة وفيها في أوائل الرجم يحد قاذف المجنون وكان يجري لنا ~~مناقضتها في القذف كل ما لا يقوم فيه الحد ليس على من رمى به رجلا حد ~~الفرية ويجاب بحمل قولها في الرجم على المجنون الذي يفيق أحيانا ا ه # أبو الحسن قوله يحد قاذف المجنون معناه إن بلغ صحيحا ثم جن ا ه # البناني واعترض أيضا بأنه يقتضي أن القذف بقطع النسب يشترط فيه الشروط ~~المذكورة كلها وليس كذلك إذ لا يشترط فيه إلا ms4276 الحرية والإسلام ا ه # قلت قوله يقتضي إلخ ممنوع إذ قوله أو قطع عطف على قوله نسبة لا على زنا # وإضافة قذف المكلف أي الملزم بما فيه كلفة وهو البالغ العاقل من إضافة ~~المصدر لفاعلة فلا يحد القاذف الصبي ولا المجنون # طفي لو قال غير الحربي كما قال في الدماء لوافق قول المدونة إذ قذف حربي ~~في بلد الحرب مسلما أو أسر فلا يحد للقذف ألا ترى أن القتل موضوع عنه ثم ~~قال فيها وأما وإن أتى حربي بأمان فقذف مسلما فإنه يحد # وشرط المقذوف كونه حرا فلا يحد المكلف الذي قذف رقا # الحط كلام المصنف رحمه الله أن من نفى نسب عبد لا يحد ولو كان أبواه حرين ~~مسلمين وليس كذلك ففيها من قال لعبده وأبواه حران مسلمان لست لأبيك ضرب ~~الحد فإن كان أبوا العبد ماتا ولا وارث لهما فللعبد حد سيده وفي الاكتفاء ~~بإسلام أبيه دون أمه اختلاف # فيها إن قال لعبده لست لأبيك وأبوه مسلم وأمه كافرة أو أمة فوقف فيها ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ابن القاسم أنا أرى أن يحد لحمل أبيه على غير أمه وكونه مسلما فلا يحد ~~المكلف الذي قذف حرا كافرا سواء كان كفره أصليا أو بارتداد فيها من قذف ~~رجلا ثم ارتد المقذوف أو قذفه وهو مرتد فلا يحد قاذفه ولو رجع إلى الإسلام # الحط في المسائل الملقوطة إذا قذف حر عبدا أو نصرانيا فطلب العبد تعزير ~~قاذفه فليس للعبد في مثل هذا تعزير ونهي قاذفه أن يؤذيه فإن كان رجلا فاحشا ~~معروفا بالأذى عزر وأدب عن أذى العبد وغيره ا ه # وفي النوادر يؤدب قاذف العبد والكافر لإذايته له # PageV09P270 وصلة قذف بنفي نسب عن أب أو عن جد لأب صريحا كلست ابن أبيك ~~أو جدك لأبيك أو ما يقوم مقامه كإشارة أخرس أو قوله أنت ابن فلان وهو غير ~~أبيه # ابن عرفة وشرطه في المنفي إسلامه لقولها من قال لرجل مسلم لست لأبيك ~~وأبواه نصرانيان جلد الحد وإن ms4277 كان أبوه عبدا مسلما فإنه يحد لأنه نفاه وكذا ~~إن قال لست ابن فلان وهو جده وهو كافر وإسلام أبويه وحريتهما لقولها من قال ~~لعبده وأبواه حران مسلمان لست لأبيك ضرب الحد فإن كان أبوا العبد قد ماتا ~~ولا وارث لهما أو لهما وارث فللعبد أن يحد سيده في ذلك وفي الاكتفاء بإسلام ~~أبيه وحريته دون أمه اختلاف # فيها إن قال لعبده لست لأبيك وأبوه مسلم وأمه كافرة أو أمة فوقف فيها ~~مالك # ابن القاسم أنا أرى أن يحد لأنه حمل أباه على غير أمه وقول ابن الحاجب ~~يختص البلوغ والعفاف بغير المنفي صواب لوضوح المنصوص فيها وفي غيرها يحد من ~~قطع نسب مسلم مطلقا لا يقيد بلوغه ولا عفافه كقولها من قال لمسلم ليس أبوك ~~الكافر ابن أبيه فلا يحد حتى يقول للولد المسلم لست من ولد فلان ونحوه في ~~غيرها # لا بنفي عن أم فيها من قال لرجل لست ابن فلانة وهي أمه فلا يحد # الخرشي لأن أمومتها له محققة مشاهدة فنفيها كذب ظاهر لا تلحقه به معرة ~~وأبوة أبيه له مظنونة خفية فلا يعلم كذب نافيها فتلحق المعرة المنفي ولا ~~يحد المكلف الذي قذف حرا مسلما بنفي نسب عن أب أو جد معين إن كان المقذوف ~~قد نبذ بضم النون وكسر الموحدة وإعجام الذال أي طرح عقب ولادته ما دام لم ~~يستلحقه أحد لقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لم نعلم منبوذا إلا ولد ~~زنا فإن استلحقه أحد ولحق به ثم قذفه مكلف بنفيه عنه فإنه يحد # البناني في نفي المنبوذ صورتان الأولى نفيه عن أب معين كلست ابن فلان ولا ~~حد بهذا اتفاقا والثانية رميه بأنه ابن زنا وفيها قولان اللخمي لا يحد # ابن رشد يحد لاحتمال كونه لرشدة بكسر الراء خلاف الزانية أي لاحتمال كونه ~~من نكاح لا من سفاح والأمر PageV09P271 إذا احتمل الصحة والفساد يحمل على ~~الصحة لأنها الأصل ومعلوم تقديم قول ابن رشد وظاهر المصنف خلافه فينبغي ~~استثناء هذه من كلامه وإن ms4278 قال له يا ابن الزاني أو الزانية فهذا قذف لأحد ~~أبويه بالزنا لا له بنفي نسب فلا يحد اتفاقا وعلله ابن رشد بجهل أبويه وابن ~~عاشر بأن المنبوذ لا يكون إلا ابن زنا قاله مالك رضي الله تعالى عنه وليست ~~العلة جهل أبويه لأن اللقيط كذلك والنص حد قاذفه بذلك وهذا يقتضي ترجيح قول ~~اللخمي ولا تدخل هذه الصورة في كلام المصنف إذ ليس فيها قذف بنفي نسب ~~وكلامه فيه # الحط في التنبيهات اللقيط حيث وجد على أي صفة وجد في صغره والمنبوذ الذي ~~وجد منبوذا أول ما ولد وقيل اللقيط ما التقط من الصغار في الشدائد والجلاء ~~ولا يعلم له أب وعلى هذا قول ابن القاسم فيمن قذف اللقيط بأبيه يحد ومن قذف ~~المنبوذ به فلا يحد وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ما نعلم منبوذا ~~إلا ولد الزنا وعلى قائلها لغيره الحد وأراد بعض المشايخ أن يخرج خلاف هذا ~~من قول المدونة في الذي استلحق لقيطا أنه لا يلحق به إلا أن يعلم أنه ممن ~~لم يعش له ولد وسمع قول الناس من يطرح يعش وهذا لا حجة فيه لأنه في النادر ~~وإنما تكلم أولا على المعتاد وفي هذه نازلة وقعت شاذة لها دلائل وإلا ~~فالغالب ما قاله أولا ا ه # قوله وعلى قائلها لغيره الحد يعني من قال لغيره يا منبوذ فعليه الحد ~~ولعله أشار ببعض المشايخ للخمي إذ قال في اللقيط وأما نسبه فإن محمله على ~~أنه ذو نسب وأنه لرشدة إلا أنه غير معروف الأب فإن قال له رجل لا أبا له أو ~~يا ولد الزنا حد له # واختلف إذا استلحقه رجل ففي أمهات الأولاد لا يقبل قوله ولا يصدق إلا أن ~~يكون لذلك وجه ثم قال حكم المنبوذ حكم اللقيط في الحرية والدين # واختلف في نسبه فجعله ابن حبيب للزانية لا نسب له وقال من قذف المنبوذ ~~بأبيه أو أمه فلا يحد وقد قيل المنبوذ من نبذ عندما ولد والشأن إنما يفعل ~~هذا ms4279 بما ولد عن زنا واللقيط ما طرح PageV09P272 عند شدة وجدب لا عند ولادته ~~وللإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المبسوطة مثل هذا فيمن قال لرجل يا ~~منبوذ قال لم نعلم منبوذا إلا ولد الزنا وأرى على من قال ذلك الحد وكل هذا ~~خلاف قول ابن القاسم لأنه قال فيمن استلحق لقيطا لا يقبل قوله إلا أن يعلم ~~أنه لم يعش له ولد وسمع قول الناس إذا طرح عاش وهذا إنما يفعل عند الولادة ~~ا ه # ابن عرفة اللخمي أطلق ابن شعبان على اللقيط لفظ منبوذ وترجم على أحكامه ~~في الموطإ بالقضاء في المنبوذ اللقيط ثم ذكر كلام اللخمي فتحصل من هذا أن ~~المنبوذ هو من طرح عند ولادته وأن اللقيط من طرح بعدها لشدة وأنه قد يطلق ~~على اللقيط اسم المنبوذ إذا علم ذلك فقوله ولا إن نبذ الظاهر من معناه وأن ~~من نفى منبوذا عن أب أو جد معين لا حد عليه ولا إشكال فيه إذ لا أب له معين ~~ولا جد فلا نسب له هذا إذا كان معناه أنه قال له لست ابن فلان وإن كان ~~معناه أنه قال له لا أبا له أو يا ولد الزنا فهذا يأتي على ما ذكره اللخمي ~~عن الإمام مالك رضي الله عنه في المبسوط وعن ابن حبيب وما حكاه عياض عن ابن ~~القاسم وإن كان خلاف ما في البيان وحكاه عنه ابن غازي وأما ما ذكره الشارح ~~والمحشي من أن معناه أنه قال لمنبوذ يا ابن الزاني أو الزانية فبعيد لأن ~~كلام المصنف في نفي النسب لا في القذف بالزنا ولا شك أنه لا حد على من قال ~~لمنبوذ يا ولد الزاني أو الزانية والعلة في هذا كونه ولد زانية لا كون أبيه ~~وأمه غير معروفين لأن هذا في اللقيط وقد نص ابن رشد على حد من قال له ذلك # أو قذف المكلف حرا مسلما ب زنا بالمعنى العام الشامل للواط إن كلف بضم ~~فكسر مثقلا أي ألزم المقذوف ما ms4280 فيه كلفة وهو البالغ فلا يحد من قذف صبيا أو ~~مجنونا أو مغمى عليه بزنا و إن عف بفتح العين المهملة والفاء مثقلا أي صان ~~المقذوف نفسه عن الزنا فلا يحد من قذف من ثبت عليه الزنا ولو حد فيه وتاب ~~منه وصلة عف عن وطء يوجب الحد أي الرجم أو الجلد وإن لم يعف عما دونه ~~كمقدمات وإتيان بهيمة # PageV09P273 البناني العفاف هو أن لا يكون حد في الزنا ولا ثبت عليه ~~الزنا هذا ظاهر نصوص أهل المذهب عند ابن عبد السلام وابن عرفة والمصنف وقال ~~ابن شاس وابن الحاجب عن الأستاذ العفاف أن لا يكون معروفا بمواضع الزنا ففي ~~النوادر الإمام مالك رضي الله عنه من قذف من جلد في زنا فلا يحد ابن القاسم ~~ويؤدب بإذاية المسلم وقال من قذف إنسانا ثم أثبت أنه حد فسقط الحد عن ~~القاذف فلا بد من أذية لإذايته للمقذوف # ابن عبد السلام وغيره مقتضى مسائل المذهب أن لا يخرجه من الحد إلا أن ~~يكون حد في الزنا أو ثبت عليه وإن لم يحد فيه # الموضح لا يعود العفاف أبدا ولو تاب وحسن حاله ونص ابن عرفة وعفاف ~~المقذوف الموجب حد قاذفه مسائل المدونة وغيرها واضحة بأنه السلامة من فعل ~~الزنا قبل قذفه وبعده # ومن ثبوت حده لاستلزامه إياه حال كونه بآلة للوطء فلا يحد قاذف المجبوب ~~قبل بلوغه والعنين لظهور كذبه فلا معرة على المقذوف و إن بلغ المقذوف بأنه ~~فاعل الحلم وصرح به وإن علم من قوله كلف ليشبه به في قوله كأن بفتح الهمز ~~وسكون النون حرف مصدري صلته بلغت الأنثى الوطء أي إطاقته ولم تبلغ الحلم ~~فيحد قاذفها بالزنا للحوق المعرة لها به ومثلها الذكر المطيق المقذوف ~~باللواط فيه ففي التوضيح اشتراط البلوغ في القذف باللواط إنما هو في الفاعل ~~لا المفعول به وهو أولى من البنت بذلك للحوق المعرة # ابن عرفة مطيقة لوطء كالبالغة لقولها من قذف صبية لم تبلغ الحيض ومثلها ~~يوطأ فعليه الحد # اللخمي اختلف إذا ms4281 كانت في سن من يجامع فقال الإمام مالك رضي الله عنه ~~وغيره من أصحابه رضي الله عنهم يحد لها وقال ابن الجهم وابن عبد الحكم لا ~~يحد والأول أحسن للحوق المعرة لها به # ابن عرفة وشرط وجوبه أي حد القذف تكليف القاذف نصوص المذهب واضحة بذلك ~~وشرط المقذوف بفعله بلوغه وإسلامه وعفافه وحريته وعقله حين رميه بالفاحشة ~~لقولها كل ما لا يوجب الحد ليس على من رمى به رجلا حد الفرية وهو خلاف ما ~~وقفت عليه في كتاب ابن شعبان من رمى امرأة ببهيمة فعليه الحد قاله الزهري ~~وكذا PageV09P274 من رمى به بريئا من الرجال وقال ربيعة فيه النكال # أو محمولا غ كذا في النسخ وفسر بأنه معطوف على قوله إن نبذ أي أو كان ~~محمولا ولا يخفاك ما فيه والذي عندي أنه تصحيف وأن صوابه أو مفعولا كأنه ~~قال كأن بلغت الصبية الوطء أو سمى القاذف الصبي مفعولا فهو كقوله في توضيحه ~~الظاهر أنه إنما يشترط البلوغ في اللواط إذا كان فاعلا وأما إذا كان مفعولا ~~به فلا وهذا أولى من الصبية في ذلك وقاله الشيخ أبو محمد صالح وغيره # ا ه # وهو مما تلقيناه من تقاييد أئمتنا الفاسيين # طفى ابن عبد السلام المحمول بالحاء المهملة والميم لأن المحمولين لا تعلم ~~صحة أنسابهم لآبائهم المعينين بدليل أنهم لا يتوارثون بذلك فإذا لم تعلم ~~آباؤهم فمن نفى أحدهم عن بنوة فلان مثلا لم يتحقق أنه قطعه عن نسبه فلم ~~يقذفه ثم قال ورأيت بعضهم فسر كلام المصنف هنا بأنه أراد المجهول النسب ~~بالجيم والهاء وهو تصحيف والذي قلناه هو المذهب على أنه ينبغي أن يقال إن ~~نفي المحمول عن الأب مطلقا بأن ليس له أب بمعنى أنه من زنا أنه يحد قائل ~~ذلك لأنا إنما منعناهم التوارث بالنسب لجهلنا آباءهم لا أنهم أبناء زنا ~~ويحتمل أن يجاب عن هذا بأن إذاية المحمولين بنفي أنسابهم عن آبائهم دون ~~إذاية غيرهم بذلك فامتنعت مساواتهم # غ انتحله ابن عرفة فقال نفي المحمول عن ms4282 الأب مطلقا بقوله لأحدهم ليس له ~~أب بمعنى أنه ابن زنا يوجب الحد لأنا إنما منعناهم التوارث بالنسب بجهلنا ~~آباءهم لا أنهم أبناء زنا وقد علم أن توأمي المحتملة شقيقان على المشهور ~~ويحتمل أن يجاب عن هذا بأن إذاية المحمولين بنفي أنسابهم دون إذاية غيرهم ~~به فامتنعت مساواتهم في الحكم # وفي التوضيح المحمولون بالحاء والميم المسبيون لا حد على من نفاه عن أبيه ~~أو قال له يا ولد الزنا قاله أشهب ا ه # طفي ما قالوه خلاف قول ابن رشد المحمول يحد من قذفه بأبيه وأمه قاله ابن ~~حبيب في واضحته فعلم مما ذكر أن الكلام في المحمول في نفي نسبه فلو قدمه ~~المصنف عند المنبوذ لكان أحسن # وفي التوضيح في العتبية سئل عن الرجل الغريب يقال له يا ابن PageV09P275 ~~الزانية وهو لا تعرف أمه قال الإمام مالك رضي الله عنه أرى أن يضرب الحد ~~إذا كان رجلا مسلما وقد يقدم الرجل البلد فيقيم فيه سنين من أهل خراسان ~~فيقذفه رجل أيقال له أقم البينة أن أمك حرة مسلمة لا أرى ذلك عليه وأرى أن ~~يضرب من قذفه والظالم هو الذي يحمل عليه # ابن رشد هذا بين لأن أم الحر المسلم محمولة على الإسلام والحرية حتى يعلم ~~خلاف ذلك ثم قال في التوضيح وزعم ابن عبد السلام أن نسخه مجهول بالجيم ~~والهاء تصحيف وليس بظاهر # ا ه # أي لما ذكره في الغريب وقد يجاب عن ابن عبد السلام بأن المجهول يشمل غير ~~المعين ولا حد على قاذف غير المعين كما يأتي والله أعلم # ويحد المكلف الذي قذف حرا مسلما مكلفا عفيفا بآلة بالغا أو مطيقا إن كان ~~غير ملاعنة وابنها بل وإن كان المقذوف مرأة ملاعنة من زوجها لرؤيتها تزني ~~أو ظهور حمل نفاه عن نفسه وابنها أي ولد الملاعنة فمن رماها بالزنا الذي ~~لاعنها زوجها به أو قال لابنها يا ابن الزنا فإنه يحد لأنه لم يثبت ولو ثبت ~~لرجمت ولم يصح استلحاق الملاعن ولدها # فيها للإمام مالك رضي ms4283 الله عنه على قاذف ابن الملاعنة وقاذف أمه الحد # ابن عرفة قول ابن شاس الملاعنة وابنها كغيرهما واضح في نسبتها إلى الزنا ~~لعدم انتفاء عفتهما بما اتصفا به # وفيها من قذف ملاعنة التعنت بولد أو بغير ولد حد # ابن يونس من قال لابن الملاعنة لا أبا له حد إن كان على وجه المشاتمة ~~وسواء صرح المكلف بالقذف أو عرض بفتحات مثقلا معجما الضاد به وفاعل عرض غير ~~أب للمقذوف بتعريض الأب بقذف ابنه لا يوجب حده # عج أراد بالأب الجنس الشامل للأب والجد والأمهات من قبل الأب أو الأم فلو ~~قال عرض غير أصل لوفى بهذا # طفي انظر مستنده من النقل فإن الذي في عبارات الأئمة كالموضح وابن عرفة ~~وغير واحد الأب # ابن محرز من عرض لولده فلا يحد لبعده عن التهمة في ولده # اللخمي إن كان التعريض من الأب لولده فلا يحد # البناني التعليل بالبعد عن التهمة يفيد ما قاله عج لوجوده في الأجداد ~~والجدات # قلت ويفيده أيضا تعبير ابن محرز بمن # PageV09P276 وشرط حد غيره بالتعريض به إن أفهم التعريض القذف بقرينة نحو ~~خصام وظاهره ولو زوجا لزوجته وهو كذلك # ابن عرفة الصيغة صريحة وهي ما دل بذاته فلا تقبل دعوى إرادة غيره # الباجي من قال لرجل يا زاني وقال أردت أنه زان في الجبل يقال زنأت في ~~الجبل إذا صعدت قال أصبغ يحد ولا يقبل قوله إلا أن يكونا في تلك الحال ~~ويتبين أنه أراده ولم يقله في مسابة # ابن حبيب يريد ويحلف وتعريض وهو ما دل عليه بقرينة بينة # ابن شاس كقوله أما أنا فلست بزان قلت إن قال رجل لرجل في مشاتمة إني ~~لعفيف الفرج وما أنا بزان ففي الموازية يحد فقيد الحد بقوله ما أنا بزان ~~بكونه في مشاتمة وقيده ابن شاس بقوله أما أنا وفي المدونة من قال لرجل ما ~~أنا بزان أو أخبرت أنك زان حد ولم يقيد الصقلي بشيء وفي الموطإ تقييده ~~بالمسابة وخبر قذف المكلف إلخ يوجب بضم التحتية وكسر الجيم ms4284 القذف على ~~القاذف ثمانين جلدة إن قذف حرا مسلما واحدا ولم يكرره بل ولو كرره أي ~~المكلف القذف ل مقذوف واحد أو كان قذفه ل جماعة مجتمعين أو متفرقين في مجلس ~~أو مجالس قاموا عليه مجتمعين أو متفرقين أو قام بعضهم وسكت غيره فلا يكرر ~~حده ولا يزاد على ثمانين # ابن عرفة فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من قذف أناسا شتى في مجالس ~~فحده لأحدهم حد لجميعهم وإن لم يعلم به غيره حين حده # اللخمي وقال المغيرة وابن دينار إن اجتمعوا وقاموا به حد لهم حدا واحدا ~~وإن افترقوا فلكل واحد حده وذكر ابن شعبان ثالثا أنه يحد بعدد من رمى كان ~~القذف مفترقا وفي كلمة واحدة # ابن رشد خالف المغيرة وجميع أصحاب مالك رضي الله عنه وقوله هو القياس ~~لقولهم القتل يأتي على كل الحدود إلا الفرية فيحد لها ثم يقتل وفيها مع ~~سماع عيسى من قذف قوما فلم يقوموا عليه حتى حد لشرب خمر فقد سقط عنه حد كل ~~فرية كانت قبله # ابن رشد لأنهما من جنس واحد وقال اللخمي هذا أبعد من الأول لأن حد الخمر ~~لا يدفع معرة القذف # ابن حارث روى ابن القاسم وقال أشهب لا يدخل حد القذف في حد الزنا ويقام ~~PageV09P277 عليه الحدان # وقال ابن الماجشون يدخل حد الفرية في حد الزنا # اللخمي إن شرب خمرا مرارا أو زنى مرارا أو افترى على رجل مرارا أجزأ في ~~ذلك كله حد واحد واختلف إن قذف جماعة # إلا أن يكرره لواحد أو يقذف غير المقذوف أولا بعده أي حد القذف فيعاد ~~الحد عليه على الأصح لأنه قذف مؤتنف ولا فرق في التكرر بين التصريح وغيره ~~كقوله بعده ما كذبت أو لقد صدقت # ابن عرفة في رجمها من قذف رجلا فحد له ثم قذفه ثانية حد له ثانية ثم قال ~~وقال اللخمي إن قال له بعد الضرب صدقت عليك أو ما كذبت جلد ثمانين لأنه قذف ~~مؤتنف وقيل لا شيء عليه إلا العقوبة في ms4285 تماديه عليه # و يوجب القذف على القاذف العبد أو الأمة نصفه أي القدر المذكور وهو ~~أربعون على المشهور # ابن عرفة وقدر حده على الحر ثمانون ذكرا كان أو أنثى وشطرها على ذي الرق ~~ومثل للتعريض فقال ك قوله في مشاتمة لست بضم التاء بزان أو زنت عينك أو يدك ~~أو رجلك أو أذنك فيحد لأنه تعريض بزنا فرجه لأن زناه يسري لجميع الأعضاء ~~فيلزم من نسبته لبعضها نسبته له فإن أراد بالعين الذات فهو من الصريح # ابن الحاجب في مثل زنت عينك أو رجلك قولا ابن القاسم وأشهب فقول ابن ~~القاسم في المدونة وجوب الحد وقول أشهب عدم وجوبه ومنشأ الخلاف هل هو من ~~التعريض أم لا واستحسن اللخمي قول ابن القاسم قال إلا أن يكون بأثر ما تكلم ~~بباطل أو بطش به أو سعى فيه وادعى أنه إنما أراد ذلك فيحلف ولا يحد ابن ~~عرفة فيها من قال لرجل زنى فرجك أو يدك أو رجلك حد # الصقلي عن محمد أشهب لا يحد في قوله زنت يداك أو رجلاك وينكل # أو قال لامرأة زنيت بكسر التاء حال كونك مكرهة بفتح الراء على الزنا فيحد ~~إلا أن يثبت الإكراه عليه أو تكون زوجته ويلاعنها # فيها من قال لزوجته PageV09P278 زنيت مستكرهة أو قاله لأجنبية فإنه يلاعن ~~الزوجة ويحد للأجنبية ولو جاء في هذا ببينة فلا يحد وإن لم يلحقها اسم ~~الزنا لأنه علم أنه لم يرد إلا الأخبار بوطئها غصبا # أبو الحسن هذا معارض لقولها من قال لأجنبية زنيت وأنت صبية أو أنت ~~نصرانية أو قاله لرجل فعليه الحد فإن أقام به بينة لم ينفعه ويحد لأن هذا ~~يقع عليه اسم الزنا فجعله في المكرهة إذا ثبت بالبينة لا يحد وإن لم يسم ~~زنا وفي المسائل الأخرى يحد وإن أثبت لأنه يقع عليه اسم زنا وهذا هو النص ~~وهو وجود العلة ولا حكم فقال الفرق بينهما أنه في الاستكراه يحمل على أنه ~~لم يرد إلا أن يخبر بأنهما وطئتا غصبا إذ هذا ms4286 حادث عظيم يتحدث به فيحمل على ~~الإخبار لا على القذف وفي المسائل الأخرى لا يتحدث بزنا أهل الصغر والكفر # أو قوله في مشاتمة أنا أو أنت عفيف الفرج فيحد لأنه تعريض بزنا المخاطب ~~فإن قاله في غير مشاتمة فلا يحد # ابن عرفة الباجي ابن الماجشون من قال لامرأة في مشاتمة إني لعفيف حد ولو ~~قاله لرجل حد إلا أن يدعي أنه أراد عفيفا في المكسب والمطعم فليحلف ولا يحد ~~وينكل ومن قال في مشاتمة إني لعفيف الفرج حد # الشيخ روى ابن وهب من قال لرجل يا ابن العفيفة حلف ما أراد قذفا وعوقب # أصبغ إن كان على وجه المشاتمة # أو قوله ل شخص عربي أي منسوب للعرب الذين يتكلمون باللغة العربية سجية ~~سواء سكنوا حاضرة أو بادية لكونه منهم ما نافية أنت بحر فيحد لأنه نفى نسبه # ابن مرزوق انظر هذا مع صحة تسليط الرقية على العرب وأنهم كغيرهم على ~~المشهور في صحة استرقاقهم وضرب الجزية عليهم قال ولم أر من ذكر ما أنت بحر ~~سوى المصنف وابن الحاجب ا ه # وأشار ابن الحاجب إلى الجواب بأن الأحكام تعتبر فيها الغلبة ولا عبرة بما ~~قل وفيه نظر لأن بحث ابن مرزوق في ثبوت أصل الحكم لا في توجيهه فما قاله ~~ابن الحاجب لا سلف له فيه لا يقال في ابن عرفة وفيها من قال لعربي يا مولى ~~PageV09P279 أو يا عبد حد # ا ه # وهما متساويان لأنا نقول ليسا بمتساويين لأن ما أنت بحر من قبيل التلويح ~~والكناية لتعدد الانتقال ومولى وعبد من قبيل التعريض لاتحاده وفيه ورد النص ~~عن عمر رضي الله عنه بالحد هذا مختار ابن الحاجب الذي هو متبوع المصنف في ~~هذا الفرع خلافا لغيره في إطلاق التعريض على القسمين # ونص ابن الحاجب والتعريض إن كان مفهوما كالصريح مثل أما أنا فلست بزان ~~والكناية كذلك مثل ما أنت بحر أو يا رومي أو يا فارسي لعربي قال في التوضيح ~~بعد تقرير كلام ابن الحاجب وفيه نظر لأن دلالة ms4287 التعريض أقوى من دلالة ~~الكناية والوارد عن عمر رضي الله عنه إنما هو في التعريض وهذا أصل الباب ~~فلا يصح قياس الكناية عليه ا ه # وقوله فلا يصح إلخ اعتراض على ابن الحاجب في إلحاق الكناية بالتعريض وهو ~~عين إشكال ابن مرزوق ويلزم ابن الحاجب اعتراض آخر وهو عبد يا رومي ويا ~~فارسي من الكناية فإنهما من التعريض ولذا قصر ابن مرزوق اعتراضه على ما أنت ~~بحر وذكر الناس الحد في يا رومي ويا فارسي ولم يتعرضوا لما أنت بحر قاله ~~شيخ شيوخنا العلامة ابن زكري قاله البناني # أو قوله لعربي يا رومي أو يا نبطي أو يا بربري أو يا قبطي فيحد لقطعه ~~نسبه # ابن عرفة فيها من قال لعربي لست من العرب أو قال له يا حبشي أو يا فارسي ~~أو يا رومي أو يا بربري حد وإن قال لفارسي أو بربري يا عربي فلا يحد # واختلف قول مالك فيمن قال لبربري أو لرومي يا حبشي هل يحد أو لا وأرى أن ~~لا حد عليه # وشبه في الحد فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التشبيه صلته نسبه أي المكلف الحر المسلم لعمه أو زوج أمه بأن قال له يا ~~ابن فلان وفلان عمه أو زوج أمه فيحد لقطعه نسبه عن أبيه بخلاف نسبته ل جده ~~لأبيه أو أمه فلا توجب الحد بأن قال له أنت ابن فلان وهو جده لأن الجد أب ~~فقد صدق في نسبته له لقوله تعالى ملة أبيكم إبراهيم وسواء كان في مشاتمة ~~PageV09P280 أو غيرها قال ابن القاسم في المدونة وقال أشهب يحد # ابن عرفة فيها إن قال له أنت ابن فلان فنسبه إلى جده ولو في مشاتمة فلا ~~يحد وكذا لو نسبه إلى جده لأمه ولو نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه حد ~~وكذا لو نسبه إلى غير أبيه على غير سباب # ولما ذكر الباجي قول ابن القاسم لا يحد قال وقال أشهب يحد قال محمد قول ~~ابن ms4288 القاسم أحب إلي إلا أن يعرف أنه أراد القذف مثل أن يتهم جده بأمه ونحوه ~~وإلا فلا يحد قد ينسب إليه في خلق أو طبع ثم ذكر قول ابن القاسم في نسبته ~~إياه إلى عم أو خال أو زوج أم قال وقال أشهب لا حد عليه إلا أن يقوله في ~~مشاتمة وقاله أصبغ ومحمد قال أصبغ قد سمى الله تعالى العم أبا فقال إلهك ~~وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونحوه نقل اللخمي وابن شاس وظاهره أو ~~نصه أن قول أصبغ كقول أشهب # وقال ابن الحاجب لو نسبه إلى جده في مشاتمة فلا يحد إلا ببيان القذف ~~بخلاف عمه وقال أشهب يحد فيهما وقال أصبغ لا يحد فيهما بخلاف خاله وزوج أمه ~~وما نقله عن أصبغ خلاف نقل من تقدم عنه ولعله أخذ نص قول أصبغ بالجد والعم ~~من مفهوم استدلاله # وعطف على المشبه في الحد مشبها آخر فيه فقال وكأن بفتح فسكون حرف مصدري ~~صلته قال المكلف في حق نفسه أنا نغل بفتح النون وكسر الغين المعجمة # الجوهري أي فاسد النسب # الزبيدي أي ولد زانية فيحد لقذفه أمه # ابن عرفة ابن شاس أبو عبد الله بن هارون المالكي البصري القاضي من قال ~~لرجل يا نغل يحد لأنه قذفه ولو قال الرجل لنفسه هو نغل يحد لأنه قذف أمه ~~وكذا لو نسب نفسه لبطن أو نسب أو عشيرة غير بطنه ونسبه وعشيرته حد لأنه قذف ~~أمه # قلت اللفظة بالنون والغين المعجمة # الجوهري نغل الأديم بالكسر أي فسد فهو نغل ومنه قولهم فلان نغل إذا كان ~~فاسد النسب # قلت ينبغي ضبط الغين بالكسر على وزن حذر # ابن عبد السلام طرد هذا أن من قال لرجل يا ولد الزنا ثم عفا المقول له ~~ذلك عن القاذف PageV09P281 أن لأمه القيام بحقها في الحد # قلت هذا اللازم حق وهو مقتضى قولها من قال لعبده وأبواه حران مسلمان لست ~~لأبيك ضرب الحد وقال اللخمي ذكر سحنون عن أشهب لا حد على من قطع نسب عبد ~~وإن ms4289 كان أبواه حرين لأنه يصح أنها أتت به وزعمت أنها ولدته فلا يكون قاذفا ~~لواحد منهما # أو قال المكلف لنفسه إنه ولد زنا فيحد لقذفه أمه أو قاله لمرأة كيا قحبة ~~بفتح القاف وسكون الحاء المهملة من القحب أصله الطعن في السن والمكر ~~والخديعة وكانت العرب تدعو الفاجرة بالقحاب والرواء أي السعال والقيح في ~~الرئة أطلق على الزانية لأنها تسعل وتتنحنح رامزة بذلك لمن يريدها فيحد ~~وأدخلت الكاف صبية بالتصغير وعاهرة وفاجرة إذا جرى العرف بقصرها على ~~الزانية وإلا فلا حد فيه كما يأتي للمصنف وبه يندفع قول طفي لم يذكر الشارح ~~في شروحه ولا في شامله لفظ فاجرة هنا في الألفاظ الموجبة للحد ولا المصنف ~~في توضيحه ولا ابن عرفة ولا المدونة وإنما فيها الأدب الآتي في قوله يا ابن ~~الفاسقة ويا ابن الفاجرة # أو قال لرجل يا قرنان بفتح القاف وسكون الراء فنونان بينهما ألف علم جنس ~~لزوج الزانية لقرنه غيره معه عليها فيحد للمرأة ويؤدب للرجل من القران وهو ~~الجمع وكذلك قرن وقران ومعرص وطحان # القرافي المدار على الدلالات العرفية # أو يا ابن منزلة بضم فسكون أو فتح مثقل الزاي الركبان فيحد في الذخيرة ~~لأن المرأة كانت في الجاهلية إذا طلبت الفاحشة أنزلت الركبان عندها وضابط ~~هذا الاشتهارات العرفية والقرائن الحالية فمتى فقد أحلف وإن وجد أحدهما يحد ~~وإن انتقل العرف وبطل بطل الحد ويختلف ذلك بحسب الأعصار والأمصار وبهذا ~~يظهر أن ذات الراية ومنزلة الركبان لا يوجبان حدا الآن وأنه لو اشتهر في ~~القذف ما لم يوجب الحد لأوجبه # PageV09P282 أو قال يا ابن ذات الراية فيحد في الذخيرة لأن المرأة كانت ~~في الجاهلية إذا طلبت الفاحشة جعلت على بابها راية أو قال فعلت بضم التاء ~~بها أي المرأة في عكنها بضم العين المهملة وفتح الكاف جمع عكنة بضم فسكون ~~أي طيات بطنها من سمنها فيحد عند ابن القاسم وقال أشهب لا يحد لا يحد إن ~~نسب المكلف جنسا أي صنفا من الإنسان غير العرب بقرينة ما ms4290 تقدم وكان المنسوب ~~أبيض لمثله كقوله للرومي يا شامي أو عكسه أو لمثله كقوله للبربري يا حبشي ~~أو عكسه بل ولو نسب أبيض لأسود كقوله للرومي يا زنجي أو عكسه بأن قال ~~للحبشي يا رومي # فيها إن قال لفارسي يا رومي أو يا حبشي أو لرومي يا حبشي أو نحو هذا فلا ~~يحد # ابن القاسم اختلف عن مالك في هذا وأنا أرى أن لا حد عليه إلا أن يقول يا ~~ابن الأسود وليس في آبائه أسود فعليه الحد فأما إن نسبه إلى حبشي فقال له ~~يا ابن الحبشي وهو بربري فالحبشي والرومي في هذا سواء إذا كان بربريا # ابن يونس سواء يا حبشي أو يا ابن الحبشي أو يا رومي أو يا ابن الرومي فلا ~~يحد وكذا عنه في كتاب محمد # وفيها من قال لعربي يا حبشي أو يا فارسي أو يا رومي فعليه الحد وكذلك لو ~~قال لمصري يا يماني أو لقيسي يا كلبي فعليه الحد لأن العرب تنسب إلى آبائها ~~وهذا نفي لها عن آبائها # ابن رشد العرب تحفظ أنسابها فمن نسب واحدا منهم إلى غير جنسه بل إلى غير ~~قبيلته يحد بخلاف من نسب غيرهم لغير جنسه أو غير قبيلته فلا يحد لأنه لا ~~يتحقق أنه قطعه عن نسبه إذ لعله كذلك في نفس الأمر ا ه # ومعناه أن العرب يعتنون بمعرفة أنسابهم جعل الله تعالى ذلك فيهم فتجد ~~الواحد منهم يعد من آبائه العشرة أو أكثر وليس في ذلك كبير فائدة مزرية على ~~غيرهم إذ هو علم لا ينفع وجهالته لا تضر كما في الرسالة وغيرها # زروق إنما يكون كذلك إذا لم يكن تعميقا وإلا فعلمه يضر وجهالته تنفع # PageV09P283 الحافظ ابن حجر الظاهر حمل ما ورد من ذمه على التعميق فيه ~~وإلا فعلم ما يعرف به الرحم ليوصل والمحارم لتجتنب في النكاح محمود مأمور ~~به والعرب لا يقتصرون على هذا القدر فرتب هذا الحكم على تعمقهم في ذلك فليس ~~معنى كلام ابن رشد أن غير العرب ms4291 لا يتحاشون عن الزنا فإنه طعن في فرق ~~المسلمين من فرس وروم وبربر وغيرهم والواقع يكذبه فإنه لا يرضى بالزنا من ~~المسلمين إلا فساقهم ولا فرق في هذا بين العرب وغيرهم أفاده البناني # إن لم يكن الجنس المنسوب لغيره من العرب كما تقدم فإن كان من العرب فعلى ~~القائل الحد كما تقدم أو قال مولى بفتح الميم واللام بينهما واو ساكنة أي ~~عتيق لغيره أي حر أصلي أنا خير منك فلا يحد لأن وجوه الخيرية كثيرة من ~~الدين والخلق والخلق # ابن عرفة في زاهي ابن شعبان لو قال مولى لعربي أنا خير منك حد وقاله ~~الزهري وكذا لو كانا ابني عم قاله أحدهما للآخر وفي هاتين المسألتين اختلاف ~~وبهذا أقول قال في التوضيح الأقرب خلافه لأن الخيرية تكون في الدين أو ~~الخلق أو المجموع أو غير ذلك إلا أن يدل البساط على إرادة النسب # أو قال المكلف لشخص ما لك أصل ولا فصل فلا يحد ولو في مشاتمة لأنه لذم ~~الأفعال لا لقطع النسب وقال ابن الماجشون يحد في المشاتمة # ابن عرفة الباجي من قال لرجل ليس لك أصل ولا فصل ففي الموازية والعتبية ~~لا يحد # وقال أصبغ يحد # وقيل إن كان من العرب ففيه الحد ولابن حبيب عن ابن الماجشون إن قاله في ~~مشاتمة فإن لم يكن من العرب ففيه أدب خفيف مع السجن وإن قاله لعربي يحد إلا ~~أن يعذر بجهل فيحلف ما أراد قطع نسبه وعليه وعلى من قاله لغير عربي الأدب ~~وإن لم يحلف يحد # أو قال المكلف لجماعة مسلمين أحرار بالغين عفيفين عما يوجب الحد ذوي آلات ~~PageV09P284 أحدكم زان فلا يحد سواء قاموا عليه جميعا أو أحدهم قاله في ~~الموازية وظاهره ولو ادعى القائم أنه أراده # ابن شاس إلا أن تتبين إرادته # في الموازية من قال لجماعة أحدكم زان أو ابن زانية فلا يحد إذ لا يعرف من ~~أراد ولو قام به جماعتهم ولو ادعى أحدهم أنه أراده # ابن رشد هذا بعيد لأنه قاله لأحدهم ms4292 فلا حجة له إذا قام به جميعهم وقوله ~~ولو ادعى أحدهم أنه أراده أي فلا يقبل إلا ببيان أنه أراده قاله في الجواهر # وحد بضم الحاء وشد الدال المكلف في قوله لحر مسلم عفيف مطيق مأبون بفتح ~~الميم وسكون الهمز وضم الموحدة إن كان المقول له لا يتأنث أي لا يتشبه ~~بالإناث في كلامه وأفعاله فإن كان يتأنث فلا يحد بعد أن يحلف أنه أراد ~~التأنث لا الفعل فيه # ابن الماجشون من قيل له يا مأبون وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكبر ~~ويلعب في الأعراس ويغني ويتهم بما فيه قيل فما يخرجه من الحد إلا تحقيق ذلك # قلت المتبادر من قوله تحقيق ذلك أن المراد به الفعل في المقذوف والله ~~أعلم # و حد في قوله لحر مسلم يا ابن النصراني مثلا أو يا ابن الأزرق أو الأسود ~~أو الأقطع أو الأعور أو الأحمق إن لم يكن في آبائه أي المقول له أحد كذلك ~~المذكور في الاتصاف بالنصرانية والزرقة فإن كان فيهم أحد كذلك فلا يحد لأنه ~~لم يرد نفي نسبه # ابن عرفة اللخمي من قال لرجل يا ابن اليهودي أو يا ابن النصراني فقال ابن ~~القاسم يحد وقال أشهب لا يحد # قلت ربما أجريا على التفكير بنفي الصفات وعدمه # قال يا ابن الأقطع أو الأعور أو الأحمق أو الأزرق أو الآدم وليس أحد من ~~آبائه كذلك يحد عند ابن القاسم ولا يحد على قول أشهب وإن قال يا ابن الحجام ~~أو الخياط وليس في آبائه من عمل ذلك فقال ابن القاسم إن كان المقول له من ~~العرب يحد وإن كان من الموالي فلا يحد # وروى أشهب لا يحد فيهما إلا أن يكون في آبائه من عمل ذلك # وقال أشهب لا يحد فيهما إن حلف أنه لم يرد نفيه عن آبائه # العدوي لا يحد في هذه الأزمنة PageV09P285 في يا ابن النصراني ونحوه ~~لجريان العرف بأن القصد بذلك التشديد في السب لا قطع النسب # و حد في قوله لحر مسلم عفيف ms4293 مطيق مخنث بضم الميم وفتح الخاء المعجمة ~~والنون مثقلا إن لم يحلف القائل أنه لم يرد قذفه فإن حلف فلا يحد وينكل # عب هذا إذا لم يخصه العرف بمن يؤتى وإلا كمصر حد ولو حلف وأدب بضم فكسر ~~مثقلا القائل في قوله لحر مسلم يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة أو قوله ~~لحر مسلم يا حمار يا ابن الحمار الخرشي لو قال يا فاسق أو يا فاجر أو يا ~~شارب الخمر أو يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة أو يا آكل الربا أو يا ~~حمار أو يا ابن الحمار أو يا خنزير أو ما أشبه ذلك فإنه يؤدب # العدوي لأن الفسق الخروج عن الطاعة فليس نصا في الزنا واللواط أقول هذا ~~إذا لم يجر العرف بقصر الفسق على الزنا واللواط وإلا فيحد وكذا يقال في يا ~~ابن الفاسقة # أو قال أنا عفيف بإسقاط لفظ الفرج فلا يحد و يؤدب أو قال لامرأة إنك بكسر ~~الكاف عفيفة فيؤدب أو قال لرجل يا فاسق أو يا فاجر فيؤدب وإن قالت المرأة ~~المقذوفة بالزنا من غير زوجها بك حال كون قولها بك جوابا ل قول قاذفها زنيت ~~بكسر التاء حدت بضم الحاء وشد الدال المرأة القائلة بك ل لاعترافها ب الزنا ~~ما لم ترجع عنه و حدت للقذف إن كان قاذفها حرا مسلما عفيفا عما يوجب الحد ~~ويسقط حده لقذفها لاعترافها بالزنا # ولأصبغ يحدان وليس لأحدهما الرجوع # طفى في التوضيح هكذا في المدونة وظاهرها لا فرق بين الزوجة وغيرها # وفرق بينهما ابن القاسم في رواية يحيى في العتبية فقال في الأجنبية كما ~~في PageV09P286 المدونة # وفي الزوجة لا أرى عليها شيئا لأنها تقول أردت إصابته إياي بالنكاح ويجلد ~~الزوج الحد إلا أن يلاعن # قال عيسى لا حد عليه ولا لعان وحمل أبو الحسن المدونة على الأجنبية ~~واقتصر ابن عرفة على التفريق بين الزوجة وغيرها # وأما قول الشارح لم يذكر هذه المسألة في المدونة إلا في الزوجة فقد ~~اعترضه الحط بأنها ليست فيها ms4294 ولعل نسخته لامرأته بالضمير وليس كذلك ونصها ~~من قال لامرأة يا زانية فقالت بك حدت للزنا والقذف إلا أن ترجع عن الزنا ~~فتحد للقذف فقط ولا يحد الرجل لأنها صدقته وقول ابن القاسم بالفرق هو أظهر ~~الأقوال عند ابن رشد ولذا اقتصر عليه ابن عرفة وحمل أبو الحسن المدونة عليه # و إن قذف الوالد ولده ف له أي الولد حد أبيه إن صرح بقذفه وفسق الولد بضم ~~فكسر مثقلا أي حكم بفسقه بحد أبيه بقذفه واستشكل تفسيقه مع الحكم بإباحة ~~حده أباه بقذفه وأجيب بأن المراد بتفسيقه سقوط عدالته وهو يحصل بالمباح ~~كالمشي حافيا والأكل في السوق # الحط هذا القول عزاه ابن رشد لرواية أصبغ عن ابن القاسم ونصه روى أصبغ عن ~~ابن القاسم أنه يقضى له أن يحلفه وأن يحده ويكون عاقا بذلك ولا يعذر بجهل ~~وهو بعيد لأن العقوق كبيرة فلا ينبغي أن يمكن أحد منها # وقال مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون لا يقضى له بتحليفه ولا ~~يمكن منه ولا من حده في حد يقع له عليه لما فيه من العقوق وهو مذهب الإمام ~~مالك رضي الله عنه في اليمين في كتاب المديان من المدونة وفي الحد في كتاب ~~القذف وهو أظهر الأقوال # وفي العتبية كره مالك رضي الله عنه لمن بينه وبين أبيه خصومة أن يحلفه # ابن رشد لهذا يدل على أن له أن يحلفه ولا يكون عاقا له بتحليفه إذ لا إثم ~~في فعل المكروه وإنما يستحب تركه وهو قول ابن الماجشون في الثمانية وظاهر ~~قول أصبغ في المبسوط الحط فتحصل في المسألة ثلاثة أقوال وقد ذكر المصنف في ~~باب التفليس أنه ليس له أن يحلف أباه إلا PageV09P287 المنقلبة والمتعلق ~~بها حق لغيره فمشى هناك على مذهب المدونة ومشى هنا على القول الضعيف وقد ~~استثنى ابن رشد أيضا المنقلبة والمتعلق بها حق للغير وأخرجهما من الخلاف ~~والله أعلم # ول لشخص المقذوف القيام به أي حد قاذفه إن علم براءة نفسه مما قذفه به بل ms4295 ~~وإن علمه أي المقذوف المقذوف به حصل من نفسه لأن القاذف أفسد عرضه وكشف ~~ستره وليس لقاذفه تحليفه أنه ما صدر منه ما قذفه به # قال في المدونة ومن قذف رجلا بالزنا فعليه الحد وليس له أن يحلف المقذوف ~~أنه ليس بزان وإن علم المقذوف من نفسه أنه قد زنى فحلال له أن يحده # اللخمي وقال محمد بن عبد الحكم لا يحل له أن يقوم بحقه وقال ابن القاسم ~~في سماع أبي زيد إذا كان المقذوف يعلم أن القاذف رآه فلا يحل له أن يقوم به ~~وقول ابن عبد الحكم أحسن لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات وهذا ليس بمحصن # وشبه في استحقاق القيام بحد القاذف فقال كوارثه أي المقذوف الذي مات قبل ~~حد قاذفه بلا عفو عنه ولا إيصاء بالقيام به لغيره فله القيام به ولو منعه ~~من الإرث مانع كرق وقتل وكفر هذا قول ابن القاسم إن كان قذفه في حياته بل ~~وإن قذفه بعد الموت فلوارثه القيام بحده للحوق المعرة له # ابن عرفة وفيها من قذف ميتا فلولده وإن سفل ولأبيه وإن علا القيام بذلك ~~والأبعد كالأقرب وليس للإخوة وسائر العصبة مع هؤلاء قيام فإن لم يكن أحد من ~~هؤلاء فللعصبة القيام وللأخوات والجدات القيام إلا أن يكون له ولد وإن مات ~~ولا وارث له وأوصى بالقيام بقذفه فلوصيه القيام به # اللخمي إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه وإن أوصى بالقيام به لم ~~يكن لوارثه عفو فإن لم يعف ولم يوص فالحق لوارثه العاصب من انفرد به من ~~عاصب فله القيام به ثم ذكر لفظها المتقدم ثم قال فأدخل النساء والعصبة في ~~القيام # وفي كتاب محمد أما الإخوة والبنت والجدات وغير أب وابن فلا قيام له إلا ~~أن يوصيه فأسقط الإخوة PageV09P288 والعصبة وسائر النساء # وقال أشهب ذلك للأقرب فالأقرب وأما بنت البنت والزوجة فلا # وبين وارثه الذي له القيام بحد قاذفه في حياته أو بعد موته فقال من ولد ~~للمقذوف شمل البنين والبنات وولده أي الولد ms4296 شمل بني الابن وبناته وإن سفل ~~ولد الولد وأب للمقذوف وأبيه أي الأب وإن علا وأفهم اقتصاره على الولد ~~وولده والأب وأبيه أنه لا قيام به للإخوة والأخوات وسائر العصبات ولا للزوج ~~والزوجة والنساء وهذا نحو ما في كتاب محمد إلا في إدخال البنات وبنات الابن # طفي والأولى المشي على ما في المدونة # ولكل من الولد وولده والأب وأبيه القيام به أي حد قاذف المورث إن كان ~~أعلى درجة من غيره أو مساويا له بل وإن حصل أي وجد من هو أقرب منه أي ~~القائم كابن الابن مع الابن والأب معهما والجد معهم وقد تقدم قولها والأبعد ~~كالأقرب و للمقذوف العفو عن قاذفه قبل بلوغ الإمام القذف أي الحاكم خليفة ~~كان أو قاضيا أو صاحب شرطة سواء كان عفوه عنه لشفقته عليه أو لشفاعة شفيع ~~أو لإرادة الستر على نفسه # أو العفو عنه بعده أي بلوغ القذف الإمام فيجوز إن أراد المقذوف بالعفو عن ~~قاذفه سترا على نفسه من شهرة نسبة ما قذف به إليه أو ثبوته عليه وأما إن ~~أراد الشفقة على قاذفه أو جبر خاطر من شفع عنده في العفو فلا يجوز بعد بلوغ ~~الإمام ولا يسقط به الحد عن القاذف لقوله صلى الله عليه وسلم هلا كان ذلك ~~قبل أن تأتينا لمن سرق رجل بردته من تحت رأسه وهو متوسدها في المسجد ورفعه ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يده فقال صاحب البردة عفوت عنه ~~يا رسول الله ولعدم قبوله صلى الله عليه وسلم شفاعة أسامة بن زيد رضي ~~PageV09P289 الله تعالى عنهما في عدم قطع يد السارقة بعد رفعها له وقوله ~~صلى الله عليه وسلم له أتشفع في حد من حدود الله تعالى # فيها له العفو بعد بلوغ الإمام إن أراد الستر مثل أن يخاف أن يثبت ذلك ~~عليه إن لم يعف قيل للإمام مالك رضي الله عنه كيف يعلم الإمام ذلك قال يسأل ~~الإمام عن ذلك سرا فإن أخبر أن ذلك أمر قد ms4297 سمع وأنه خشي أن يثبت عليه جاز ~~عفوه # وفي الموازية عن الإمام مالك رضي الله عنه معنى إرادة الستر مثل أن يكون ~~المقذوف أقيم عليه الحد قديما فيخاف أن يظهر ذلك عليه الآن # وقال ابن الماجشون معنى إرادة الستر كون مثله يتهم بذلك فيقول ظهور ذلك ~~عار علي # فأما العفيف الفاضل فلا يجوز عفوه # الصقلي هذا إن قذفه في نفسه فإن قذف أبويه أو أحدهما وقد مات المقذوف فلا ~~يجوز العفو بعد بلوغ الإمام قاله ابن القاسم وأشهب نقله ابن عرفة والمصنف # تنبيه لا خلاف في جواز عفو الابن عن أبيه بعد بلوغ الإمام وكذلك عن جده ~~لأبيه قاله اللخمي ونقله في التوضيح أفاده الحط على أن المعتمد أنه ليس له ~~حد أبيه ولو قام به وبلغ الإمام # وإن قذف القاذف أي حصل منه قذف آخر للمقذوف أولا أو لغيره في أثناء حده ~~أي القاذف ألغي ما تقدم من حده و ابتدئ بضم الموحدة وكسر الدال حده لهما أي ~~القذفين في كل حال إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته يبقى من الحد الذي قذف ~~فيه عدد يسير كخمسة عشر سوطا فيكمل بضم التحتية وفتح الكاف والميم الحد ~~الأول ويستأنف حد الثاني # ابن عرفة فيها من قذف رجلا فلما ضرب أسواطا قذفه ثانيا أو قذف آخر ابتدئ ~~عليه الحد ثمانين من حين قذف ثانيا ولا يعتد بما مضى من السياط # الباجي إن بقي مثل الأسواط PageV09P290 اليسيرة # أشهب الأسواط العشرة يسيرة تمادى وابتدئ لهما ولابن القاسم في الموازية ~~إن جلد للأول ثم قذف آخر استؤنف الحد وإن بقي مثل سوط أو أسواط أتم ثم جلد ~~للثاني # محمد وكذا إن بقي مثل العشرة والخمسة عشر فليتم الحد و ويؤتنف # أشهب إن ضرب نصف الحد أو أكثر أو أقل قليلا فليؤتنف من حين القذف # ابن الماجشون هو لهما فهو على قول أشهب ثلاثة أقسام الأول إن ذهب اليسير ~~تمادى ويجزئ الحد لهما # والثاني إن مضى نصف الحد أو نحوه استؤنف لهما # والثالث إن ms4298 بقي من الحد الأول اليسير أتم للأول واستؤنف للثاني وعلى مذهب ~~ابن القاسم قسمان أحدهما يستأنف من حين القذف # الثاني لهما ولا يحتسب بما مضى من الأول # الثاني إتمامه للأول وائتنافه للثاني فلا يتداخل الحدان والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # # | باب # في بيان أحكام السرقة وما يتعلق بها ابن عرفة السرقة أخذ مكلف حرا لا ~~يعقل لصغره أو مالا محترما لغيره نصابا أخرجه من حرز بقصد واحد خفية لا ~~شبهة له فيه فيخرج أخذ غير الأسير مال حربي وما جمع بتعدد إخراج وقصد والأب ~~مال ولده والمضطر في المجاعة # البناني أورد على طرده أخذ من أذن له في دخول موضع شيئا منه فإنه لا يقطع ~~كما يأتي وأخذ خمر الذمي # وأجيب عن الأول بأنه لما أذن له في دخوله صار غير حرز بالنسبة له وعن ~~الثاني بأن الخمر ليست بمال وأورد الخرشي على عكسه سرقة النصاب من سارقه ~~فإنه يقطع أيضا وفيه نظر فإن المسروق محترم # وفي حرز بالنسبة للثاني أيضا فلم تخرج سرقته من الحد # تنبيه عياض أخذ المال بغير حق ضروب عشرة حرابة وغيلة وغصب وقهر وخيانة ~~وسرقة واختلاس وخديعة وتعد وجحد واسم الغصب يطلق عليها كلها في اللغة ~~فالحرابة PageV09P291 أخذه بمكابرة ومدافعة والغيلة أخذه بعد قتل صاحبه ~~بحيلة وحكمها حكم الحرابة والغصب أخذه بالقوة والسلطنة والقهر أخذ قوي ~~الجسم من ضعيفه والجماعة من الواحد والخيانة أخذ قبله أمانة أو يدا والسرقة ~~أخذه خفية والاختلاس أخذه بحضرة صاحبه على غفلة وفرار آخذه بسرعة والخديعة ~~أخذه بحيلة كالتشبه بصاحب الحق والتزيي بزي الصلاح والفقر ليأكل بذلك ~~والجحد إنكار ما تقرر في ذمة الجاحد وأمانته وهو نوع من الخيانة والتعدي ~~أخذه بغير إذن صاحبه بحضرته أو غيبته نقله أبو الحسن أفاده البناني # تقطع بضم الفوقية يد السارق اليمنى الصحيحة من كوعها أي المفصل الذي يلي ~~الإبهام كما بينته السنة وقيدت به إطلاق الآية المحتملة كونه منه أو من ~~المرفق أو من المنكب وظاهره ولو كان أعسر وهو كذلك وبدئ باليمنى لأنها ms4299 ~~المباشرة للأخذ غالبا من مكلف مسلم أو كافر حر أو رق ذكر أو أنثى قاله تت # الحط انظر قول اللخمي لو كان أعسر قطعت يده اليسرى مع وجود اليمنى لأنها ~~التي سرقت فإنه غريب ولم أقف عليه لغيره ولم يتعقبه ابن عرفة ولا المصنف في ~~التوضيح # وتحسم بضم الفوقية أي تجعل عقب قطعها في زيت مغلي بالنار لتنسد أفواه ~~عروقها فينقطع سيلان الدم منها لئلا يتمادى به فيموت # وفي عمدة ابن عساكر تحسم بالزيت والمعنى واحد لأن الزيت يغلي بالنار ثم ~~تجعل فيه وظاهره أن حسمها من تمام حده وهو قول وعليه فهو واجب على الإمام # وقيل واجب مستقل والظاهر أن المخاطب به الإمام والمقطوعة يده معا لقول ~~الأبي عن ابن عرفة من قطعت يده بحق فلا يجوز له ترك مداواتها فإن تركها فهو ~~من معنى قتله نفسه بخلاف قطعها ظلما فله تركها حتى يموت وإثمه على قاطعه # والظاهر إثم الإمام أيضا إن تركها عمدا # ا ه # وانظر هذا مع قوله ووجب إن رجا حياة أو طولها أفاده شب # ابن عرفة الشيخ في المختصر الكبير الإمام مالك رضي الله عنه تقطع يد ~~السارق ثم يحسم PageV09P292 موضع القطع بالنار وكذا في الرجل وحده في اليد ~~من مفصل الكوع وفي الرجل من مفصل الكعبين # واستثنى من اليمنى فقال إلا لشلل بفتح الشين المعجمة واللام أي فساد ~~باليمنى # ابن عرفة وفيها إن سرق ولا يمين له أو له شلاء قطعت رجله اليسرى قاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه ثم عرضت عليه فمحاها وقال تقطع يده اليسرى وقوله ~~في الرجل اليسرى أحب إلي وبه أقول # ابن زرقون وقال ابن وهب وأبو مصعب تقطع اليد الشلاء # قلت وثالثها لابن الحارث عن أشهب إن كان شللا خفيفا قطعت وإن كان كثيرا ~~قطعت اليسرى # الباجي إن كانت يمناه شلاء فإن كان الشلل بينا لا يقتص منه فلا تقطع # اللخمي ابن وهب تقطع إن كانت ينتفع بها # أو ل نقص أكثر الأصابع كثلاثة من اليمنى خلقة أو بقطع ms4300 وأولى كلها فتقطع ~~رجله اليسرى من مفصل الكعبين كما في الحرابة وقاله الأئمة لأنه الذي مضى ~~عليه العمل وعن علي كرم الله وجهه من معقد الشراك ليبقى له عقب يمشي عليه ~~ودل كلامه على قطع اليمنى الناقصة أصبعا وأصبعين وهو كذلك ومحي بضم فكسر ~~قطع الرجل اليسرى في صورة شلل اليمنى ل إثبات قطع يده اليسرى وأما صورة نقص ~~أكثر أصابع اليمنى فلم يمح فيها قطع رجله اليسرى # فيها إن سرق ولا يمنى له أو له يمين شلاء أو لم يبق من يمنى يديه إلا ~~أصبع أو أصبعان قطعت رجله اليسرى # ابن يونس لو سرق أولا ولا يمنى له قطعت رجله اليسرى قاله الإمام مالك رضي ~~الله عنه وبه أخذ ابن القاسم رحمه الله تعالى ثم قال مالك رضي الله عنه بعد ~~ذلك تقطع يده اليسرى ثم قال قال مالك رضي الله عنه إن سرق ويده اليمنى شلاء ~~قطعت رجله اليسرى # ابن القاسم ثم عرضتها فمحاها وأبى أن يجيب فيها بشيء ثم بلغني أنه قال ~~تقطع يده اليسرى وأراه تأول قوله تعالى فاقطعوا أيديهما والقول الأول أحب ~~إلي # PageV09P293 شب والمحو هو المذهب ولذا فرع عليه واتفق المحو للإمام مالك ~~رضي الله عنه في أربع مسائل نظمها بعضهم بقوله المحو في الأيمان والأضاحي ~~وفي كتاب القطع والنكاح والراجح المحو في اثنتين قطع وأيمان بغير مين ثم ~~الذي أثبت في الأضاحي تأكيد ندب ذبحه يا صاح والمحو في الأيمان حنثه إذا لم ~~ينو شيئا وهو قول محتذا # تنبيه طفي ظاهره أن المحو وقع في الشلل والنقص وهكذا فعل في توضيحه وليس ~~كذلك وإنما وقع في الشلل وفيمن لا يمنى له ونصها على اختصار أبي سعيد إن ~~سرق ولا يمين له أو له يمين شلاء قطعت رجله اليسرى قاله مالك رضي الله عنه ~~ثم عرضتها عليه فمحاها وقال تقطع يده اليسرى وقوله في الرجل اليسرى أحب إلي ~~وبه أقول # ا ه # وهكذا في الجواهر ثم قال في المدونة وإن لم يبق من يده ms4301 اليمنى إلا أصبع ~~أو أصبعان قطعت رجله اليسرى # ا ه # ولم يذكر في المدونة فيها رجوعا ولا محورا ولا خلافا وكذا اللخمي واختصر ~~لفظها وقد اعترض عج المصنف قائلا ناقصة أكثر الأصابع ينتقل منها للرجل ~~اليسرى ولا ينتقل لليد اليسرى في قول # ا ه # ونقله البناني ثم قال على أن ابن مرزوق اعترض أيضا على أبي سعيد في ذكره ~~المحو فيمن لا يمين له مع أنه إنما هو في الشلل ونصه ظاهره أن المحو في ~~الشلل ونقص أكثر الأصابع وظاهر التهذيب أنه فيمن لا يمين له وفي اليد ~~الشلاء وليس كذلك فيهما وإنما هو في الشلل كما في الأمهات لكن الحكم واحد ا ~~ه # واختصر ابن يونس ما في الأمهات وذكر نصه المتقدم ثم قال وقد اعترض أبو ~~الحسن على التهذيب بكلام الأمهات وتبعه ابن ناجي ويرد مثله على ابن عرفة ~~لاقتصاره على لفظ التهذيب والله الموفق # وأشار ابن ناجي إلى الجواب عن التهذيب بأنه ليس PageV09P294 المراد ~~بالمحو حقيقته وإنما المراد به الرجوع ولذا دونه ابن القاسم والناس ا ه # البناني يعكر عليه عدهم الممحوات أربعا ولو كان المراد مطلق الرجوع لما ~~انحصرت فيها والله أعلم # ثم إن سرق ثانيا من قطعت رجله اليسرى في سرقته الأولى لشلل يمناه أو ~~نقصها أكثر الأصابع تقطع يده اليسرى ثم إن سرق ثالثا تقطع رجله اليمنى ~~فهذان مرتبان على المستثنى فقط على الممحو وليس مرتبا على المستثنى منه لأن ~~صحيح الأعضاء الأربعة إذا سرق ثانيا بعد قطع يده اليمنى في سرقته الأولى ~~تقطع رجله اليسرى ليكون قطعا من خلاف ثم تقطع في الثالثة يده اليسرى ثم ~~تقطع في الرابعة رجله اليمنى # وأما على ما أثبته الإمام مالك رحمه الله تعالى عنه من قطع يد السارق ~~اليسرى في سرقته الأولى لشلل يمناه إذا سرق ثانيا فهل تقطع رجله اليسرى ~~لأنها التي تقطع ثانيا من صحيح الأعضاء # الشارح وهو الظاهر أو رجله اليمنى ليكون القطع من خلاف أفاده عب # ابن عرفة اللخمي إن قطعت يده ms4302 اليسرى في سرقته الأولى ثم سرق ثانية فعلى ~~قول ابن القاسم تقطع رجله اليمنى # وقال ابن نافع رجله اليسرى قال ولو كان قطع اليد اليسرى خطأ فلا تترك ~~الرجل اليسرى على العمد # قلت ما حكاه اللخمي إجراء على قول ابن القاسم ذكره ابن حارث عنه من رواية ~~يحيى بن يحيى عنه # ثم إن سرق السارق بعد الرابعة وقطع يديه ورجليه إن كان صحيحها أو بعد ~~الثالثة وقطع يده اليسرى ورجليه إن كان أشل اليمنى مثلا عزر بضم العين ~~المهملة وكسر الزاي مثقلة أي ضرب شديدا باجتهاد الإمام وحبس بضم فكسر حتى ~~تظهر توبته أو يموت # ابن عرفة فيها مع غيرها من سرق مرة بعد مرة قطعت يده اليمنى ثم رجله ~~اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى وإن سرق ولا يدين له ولا رجلين فلا ~~يقطع منه شيء لكن يضرب ويحبس ويضمن السرقة وإن كان عديما الشيخ روى محمد من ~~قطعت يداه ورجلاه PageV09P295 ثم سرق جلد وحبس وذكر ابن حبيب حديثا في ~~السارق إذا قطع أربع مرات ثم سرق قتل وليس بثابت والإمام مالك وأصحابه رضي ~~الله تعالى عنهم على أنه يعاقب إلا أبا مصعب فقال يقتل # وإن تعمد بفتحات مثقلا إمام أو غيره كجلاد أن يقطع يسراه أي السارق أولا ~~بشد الواو منونا أي في السرقة الأولى عالما أن الواجب قطع يمناه فالقود ~~بفتح القاف والواو أي القصاص حق للسارق على من تعمد قطع يسراه أولا والحد ~~أي قطع يد السارق اليمنى باق عليه فلا يسقط عنه بقطع يسراه عمدا و إن قطع ~~الإمام أو غيره اليسرى أولا خطأ أجزأ قطعها عن قطع اليمنى # ابن مرزوق لم أر التصريح بهذا إلا في كلام ابن شاس وابن الحاجب تبعا ~~لوجيز الغزالي وليس في نقول المذهب تصريح به والذي يتجه الإجزاء في العمد ~~كالخطأ أفاده شب وطفي والبناني والعدوي # قلت سلم ابن عرفة كلام ابن شاس وجعله مفهوم المدونة وغيرها ونصه قول ابن ~~الحاجب تابعا لابن شاس ولو قطع الجلاد أو ms4303 الإمام اليسرى عمدا فله القصاص ~~والحد باق هو دليل قولها مع غيرها أن أمر الإمام بقطع يد السارقة اليمنى ~~فقطع يساره خطأ أجزأه ولا شيء على القاطع # اللخمي وقال ابن الماجشون لا يجزيه وتقطع يمينه وعقل شماله في مال ~~السلطان إن كان المخطئ وفي مال القاطع إن كان المخطئ وإليه رجع الإمام مالك ~~رضي الله عنه # قلت وكذا نقله الشيخ عنه وهو بين قصور قول ابن حارث اتفقوا في السارق ~~يخطأ به بقطع يسراه أن القطع ماض ولا تقطع يمينه ثم قال ابن عرفة قال ~~الإمام مالك رضي الله عنه إن ذهبت اليمنى بعد السرقة بأمر من الله تعالى أو ~~تعمد أجنبي فلا يقطع منه شيء لأن القطع كان وجب فيها وقياس أن الشمال تجزيه ~~أن تقطع شماله # قلت لا يلزم من كونها محلا للقطع أولا بعد وقوعه كونها كذلك قبله وفي ~~الموازية لو دلس السارق PageV09P296 باليسرى حتى قطعت أجزأه وعلى ما عند ~~ابن حبيب لا يجزيه # ف إن سرق ثانية من قطعت يده اليسرى خطأ فتقطع رجله اليمنى ليكون قطعه من ~~خلاف قاله ابن القاسم وقال ابن نافع تقطع رجله اليسرى # ابن الحاجب وعلى الأجزاء لو عاد قطعت رجله اليمنى عند ابن القاسم # قلت هذا خلاف قول اللخمي لو كان قطع اليد اليسرى خطأ فلا تترك الرجل ~~اليسرى على العمد ونقله ابن عرفة وسلمه كما تقدم والله أعلم # وصلة تقطع اليمنى ب سبب سرقة طفل بكسر المهملة وسكون الفاء أي شخص صغير ~~ذكرا أو أنثى لا يعرف ما يراد به من حرز بكسر الحاء المهملة وسكون الراء أي ~~من محل حفظ مثله بكسر فسكون أي نظير الطفل المسروق كدار أهله وحارتهم ~~وقريتهم فإن كان لا يخرج من دار أهله فهي حرزه وإن كان يخرج من الدار إلى ~~الحارة ولا يتعداها فهي حرزه وإن كان يخرج من الحارة ولا يتعدى القرية ~~فالقرية حرزه # فيها من سرق صبيا حرا أو عبدا من حرزه قطع وإن سرق عبدا كبيرا فصيحا فلا ~~يقطع ms4304 وإن كان أعجميا قطع # ابن عرفة فيها من سرق صبيا حرا أو عبدا من حرزه قطع الشيخ عن محمد وقاله ~~الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم # أشهب إن كان الصبي يعقل والعبد فصيح فلا يقطع فيهما # وقال ابن الماجشون لا يقطع من سرق حرا # أبو عمر ويقول مالك قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ~~ثور والحسن والشعبي والزهري رضي الله تعالى عنهم # ابن الحاجب والفقهاء السبعة رضي الله تعالى عنهم واختار اللخمي قول ابن ~~الماجشون إلا أن يكون ذلك يخشى منه سرقة أولادهم # أو بسرقة ربع دينار شرعي وهو موازن ثماني عشرة شعيرة متوسطة لا أقل منه ~~أو بسرقة ثلاثة دراهم شرعية وهي موازن مائة وإحدى وخمسين شعيرة PageV09P297 ~~متوسطة وخمسا شعيرة كذلك لا أقل حال كون ربع الدينار والدراهم الثلاثة ~~خالصة من غشها بنحو نحاس ولو كانت دنية المعدن ولا يشترط مساواة ربع ~~الدينار للدراهم الثلاثة في القيمة ولا عكسه فلا يقطع في غير الخالص ولو ~~راج رواج الخالص # ابن عرفة النصاب من الذهب ربع دينار # ابن حارث وغيره اتفاقا وفي كونه من الفضة ثلاثة دراهم أو ما يساوي ربع ~~دينار قولان لابن حارث عن أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم غير ابن ~~عبد الحكم وله شب إن كان المسروق من الذهب أقل من ربع دينار ومن الفضة أقل ~~من ثلاثة دراهم فإن كان التعامل بهما وزنا نظر للنقص في كل فإن كان مما ~~تختلف فيه الموازين فهو بمنزلة الكامل وإن كان مما لا تختلف فيه الموازين ~~فلا يقطع به وإن كان التعامل بالدراهم عددا فإن لم ترج رواج الكاملة فلا ~~يقطع بها مطلقا وإن راجت رواج الكاملة فإن كان نقصها تختلف فيه الموازين ~~فيقطع بها وإلا فلا # أو بسرقة ما أي عرض يساويها أي العرض الدراهم الثلاثة الخالصة باعتبار ~~منفعته الشرعية وتعتبر القيمة بالبلد المسروق فيه سواء كان تعامل أهله ~~بالدراهم أو الدنانير أو بالعروض أو بما غلب أحدها أولا ولا عبرة بمنفعة ~~شرعية كآلة ms4305 لهو # ابن عرفة ومن غيرهما أي الذهب والفضة المعتبر قيمته # ابن رشد لا يقوم إلا بالدراهم كان البلد تجري فيه الدنانير والدراهم ولا ~~يجري فيه أحدهما وإنما التعامل فيه بالعروض هذا مذهب الإمام مالك رضي الله ~~عنه وهو ظاهر المدونة ونص الموازية وقال الأبهري وعبد الوهاب بأغلبهما ~~بالبلد وقول عبد الحق من بعض شيوخ صقلية إن كانت السرقة ببلد إنما يتعامل ~~فيه بالعروض يقوم في أقرب البلاد إليه التي يتعامل فيها بالدراهم خطأ صراح ~~إذ قد تكون ببلد السرقة كاسدة لا قيمة لها به وفي بلد الدراهم قيمتها كثيرة ~~فيؤدي إلى قطع اليد في أقل من نصاب # الباجي عن محمد ما اعتبر به النصاب من ذهب أو فضة إنما ينظر إلى وزنه كان ~~دينارا PageV09P298 جيدا أو رديئا أو نقرة أو تبرا # عيسى عن ابن القاسم وإن لم يجز بجواز العين عيسى أو حليا ولا ينظر إلى ~~قيمته يريد إلى ما يزيد فيها بصياغته # ابن رشد إن كان مغشوشا بالنحاس فلا يقطع في النصاب منهما إلا أن يكون ~~النحاس الذي فيهما يسيرا جدا لا قدر له # الباجي إن كانت الدراهم تجوز عددا فإن نقص كل درهم خروبة أو ثلاث حبات ~~وهي تجوز فلا قطع فيها حتى تكون تامة الوزن # محمد عن أصبغ فأما مثل حبتين من كل درهم فإنه يقطع وحكاه اللخمي وقال درء ~~الحد أحسن # ابن رشد معنى قول أصبغ إن جازت بجواز الوازنة لأن الحبتين لا يمكن أن ~~تختلف بهما الموازين فإن قل النقص وجازت بجواز الوازنة قطع بلا إشكال وإن ~~كثر ولم تجز بجواز الوازنة فلا يقطع بلا إشكال وإن كثر النقص وجازت بجواز ~~الوازنة أو قل ولم تجز بجواز الوازنة فالصواب عدم القطع ثم قال ابن عرفة ~~والمعتبر في المقوم منفعته المباحة # الشيخ في الموازية من سرق حماما عرف بالسبق أو طيرا عرفت بالإجابة إذا ~~دعي فأحب إلى أن لا يرعى إلا قيمته على أنه ليس فيه ذلك لأنه من اللعب ~~والباطل # اللخمي إن كان القصد من ms4306 الحمام ليأتي بالأخبار لا اللعب قوم على ما علم ~~منه من الموضع الذي تبلغه وتبلغ المكاتبة إليه ومثله للتونسي وهو دليل ~~تعليل محمد ثم قال والأظهر في الطيور المتخذة لسماع أصواتها لغو حسن ~~أصواتها في تقويمها # وفي الجلاب وغيره المعتبر قيمتها يوم السرقة لا يوم الحد وفيها يقوم ~~السرقة أهل العدل والبصر قيل فإن اختلف المقومون قال إن اجتمع عدلان بصيران ~~أن قيمتها ثلاثة دراهم قطع ولا يقطع بقيمة رجل واحد ومثل في سماع عيسى # ابن رشد معناه في الاختيار لا أنه لا يجوز إلا ذلك لأن كل ما يبتدئ فيه ~~القاضي بالسؤال فالواحد يجزي فيه لأنه خبر لا شهادة وفي مختصر الوقار ~~للإمام مالك رضي الله عنه إن قوم بثلاثة وقوم بدونها فلا يقطع فيه # اللخمي وهو أبين ولم يحكه ابن رشد والمعتبر في التقويم المنفعة المباحة ~~شرعا فلا يقطع في آلة لهو قيمتها ثلاثة دراهم لصنعتها إلا أن يساوي ~~PageV09P299 خشبها بعد كسره ثلاثة دراهم وقد سأل المعري بفتح الميم والعين ~~المهملة وكسر الراء المشددة منسوب لمعرة النعمان مدينة وهو أحمد بن سليمان ~~شاعر الدولة العباسية فقال تناقض ما لنا إلا السكوت له فنستعيذ ببارينا من ~~النار يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار وأجابه القاضي ~~عبد الوهاب البغدادي بجواب بديع فقال وقاية النفس أغلاها وأرخصها صيانة ~~المال فافهم حكمة الباري وروي عنه بيت آخر وهو عز الأمانة أغلاها وأرخصها ~~ذل الخيانة فافهم حكمة الباري إن لم يكن المسروق مباحا في الأصل كشاة وثوب ~~بل وإن كان مباحا في الأصل كماء منقول لحرز من بحر وحطب من غابة وملح من ~~معدن وكلا من موات # ابن عرفة الشيخ عن الموازية يقطع في البقل إن لم يكن قائما وحصد وأحرز ~~ويقطع في كل شيء حتى الماء إذا أحرز للوضوء أو شرب أو غيرهما وحتى الحطب ~~والعلف والتبن والورد والياسمين والرمل والرماد إذا ساوى ثلاثة دراهم وسرق ~~من حرز ونقله الباجي وغيره # و حيوان غير كلب جارح لصيد ms4307 قيمته ثلاثة دراهم لتعليمه اصطياد الوحشي ~~اللخمي إن كان بازيا أو طيرا معلما ففي الموازية يقوم على ما هو عليه من ~~التعليم لأنه ليس من الباطل وقال أشهب يقوم على أنه غير معلم والأول أحسن ~~إلا أن يكون في قوم يتخذونه للهو أو يساويها ل جلده الذي ينتفع به بعد ذبحه ~~فيها من سرق الطير بازيا أو غيره قطع وأما سباع الوحش التي لا تؤكل لحومها ~~إذا سرقت فإن كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع لأن ~~لربها بيع ما ذكي منها # شب إذا كان كل واحد من الطير والسبع لا يساوي نصابا إلا بتعليمه فإنه ~~يقطع سارقه فإن كان كل منهما ليس معلما فإنه يقطع سارق الطيران كانت قيمة ~~لحمه فقط أو هو مع أو ريشه فقط نصابا ولا يقطع سارق السبع إلا إذا كانت ~~قيمة جلده بعد ذبحه نصابا ولا يراعى قيمة لحمه وإن كان غير محرم # PageV09P300 أو بسرقة جلد ميتة بعد دبغه إن زاد دبغه في قيمته نصابا ~~ثلاثة دراهم بأن كانت قيمته قبل دبغه درهمين وصارت بعده خمسة وفهم منه أنه ~~لا يقطع سارقه قبل دبغه ولو كانت قيمته نصابا وهو كذلك لأن منفعته حينئذ ~~غير شرعية أفاده شب والخرشي وعب # البناني ما ذكره في كيفية تقويمه نسبه المصنف وابن عرفة لأبي عمران وهو ~~خلاف ظاهر قول ابن الحاجب المشهور إن كانت قيمة الصنعة نصابا قطع ضيح هذا ~~ظاهر المدونة وعليه حملها في البيان # ابن عرفة الباجي لا قطع في جلد ميتة لم يدبغ وأما المدبوغ فإن كانت قيمة ~~ما فيه من الصنعة ثلاثة دراهم قطع هذا قول المدونة وفي تعليقة أبي عمران في ~~قيمة الدبغ يقال ما قيمته أن لو جاز بيعه للانتفاع به وما قيمته مدبوغا فما ~~زاد فهو قيمة الدبغ وظاهر لفظ المدونة أن يقال ما قيمة دبغه # في التوضيح أبو عمران ينظر إلى قيمته يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب بمرور ~~الأيام لأن الدباغ هو الذي ms4308 أجاز للناس الانتفاع به واختار اللخمي النظر إلى ~~قيمته يوم سرق وهو أظهر # أو بسرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم ظنا بضم الظاء المعجمة وشد النون أي ~~ظنهما السارق حين أخذهما من الحرز فلوسا نحاسا لا تساوي ثلاثة دراهم ثم ~~تبين أنه ربع دينار أو ثلاثة دراهم فيقطع ولا يعذر بظنه أو ظن الثوب المخرج ~~من حرزه الذي لا يساوي ثلاثة دراهم فارغا من الدنانير والدراهم ثم تبين أن ~~فيه نصابا ذهبا أو فضة أو عرضا يساوي ثلاثة دراهم فيقطع عملا بما تبين # ابن عرفة فيهما من سرق ثوبا يساوي ثلاثة دراهم وفيه دنانير أو دراهم ~~مصرورة ولم يعلم أنهما فيه # قال الإمام مالك رضي الله عنه أما الثوب وشبهه مما يعلم الناس أن ذلك ~~يرفع في مثله فإنه يقطع وإن سرق شيئا لا يرفع ذلك فيه كحجر وخشبة وعصا فلا ~~يقطع إلا في قيمة ذلك دون ما فيه من ذهب أو فضة # اللخمي يريد بقوله في الثوب مما يعلم الناس أن ذلك يرفع PageV09P301 في ~~مثله يريد به مثل المصر وشبهه ولو كان قميصا خلقا # وقال لم أعلم بما فيه لحلف ولا يقطع آخذه ليلا أو نهارا ويصدق في العصا ~~إن أخذها ليلا لا نهارا لأنها لا تخفى إلا أن يكون أخذها من مكان مظلم ولو ~~كان الذهب قد نقر له في خشبة صدق آخذها ليلا أو نهارا # الصقلي بعض فقهائنا من سرق خرقة لا يصر ذلك فيها لدناءتها فلا يقطع بما ~~فيها إذا لم يعلم به # ابن حبيب عن أصبغ من سرق ليلا عصا مفضضة وفضتها ظاهرة وقال لم أر الفضة ~~فأرى أنه إن حلف أنه لم يرها فلا يقطع # أو سرق نصابا ب شركة صبي أو مجنون له في إخراجه من حرزه أو سبع أو ذئب ~~فيقطع المكلف وحده وليست شركة غير المكلف عذرا يدرأ الحد عنه ولو كان غير ~~المكلف صاحب النصاب المسروق أو أباه لا يقطع المكلف إن أخرج النصاب من حرزه ~~بشركة أب عاقل أو ms4309 أم كذلك لصاحب المسروق لدخوله مع من له شبهة قوية في ~~المسروق # فيها إن سرق رجل مع صبي أو مجنون ما قيمته ثلاثة دراهم قطع وإن سرق مع ~~أبي الولد من ماله ما قيمته ثلاثة دراهم فلا يقطع واحد منهما ابن عرفة لأن ~~الصبي والمجنون كالعدم فشرط السرقة موجود وهو الخفية والأب لكونه كابنه ~~يمنع الخفية # ولا يقطع بسرقة طير يساوي ثلاثة دراهم لإجابته إذ ادعى لا لحمه وريشه ~~لأنها منفعة غير شرعية ولا يقطع إن تكمل بفتحات مثقلا النصاب المخرج من ~~حرزه بمرار في ليلة أو يوم أولى في ليال أو أيام عند ابن القاسم سواء كان ~~المسروق طعاما أو غيره توالت المرار في فور أو لا طال زمان ذلك أو لا # الحط قوله ولا إن تكمل بمرار في ليلة هذا قول القاسم في سماع أبي زيد في ~~السارق يدخل البيت في ليلة عشر مرات يخرج في كل مرة بقيمة درهم أو درهمين ~~فلا قطع عليه حتى يخرج في مرة واحدة بقيمة ثلاثة دراهم خلافا لسحنون فإنه ~~قال يقطع إذا أجمع ما خرج به ما يجب فيه القطع إذا كان ذلك في فور واحد # PageV09P302 ابن رشد فلم يصدق سحنون في أنها سرقات متفرقات إذا كانت في ~~فور واحد وصدقه ابن القاسم وقوله أولى لأن الحدود تدرأ بالشبهات # قال وهذا فيما يحتمل أن يكون عاد فيه لسرقة أخرى وأما مثل القمح وشبهه من ~~المبتاع الذي يجده مجتمعا ولا يقدر أن يخرجه في مرة واحدة فينقله شيئا ~~فشيئا فهذه سرقة واحدة لأنه إنما خرج بنية عوده فلا يصدق في أنها سرقة أخرى ~~بنية ثانية كما قاله في سماع أشهب فلا ينبغي أن يختلف فيه # أو اشتركا أي السارقان المكلفان في حمل بفتح الحاء المهملة وسكون الميم ~~لنصاب وإخراجه من حرزه فلا يقطعان إن كان قد استقل أي قدر كل منهما بحمله ~~وحده بدون إعانة الآخر ولم ينبه أي كلا منهما نصاب من المسروق إذا قسماه ~~فإن لم يستقل كل منهما بحمله ms4310 فيقعان لأنهما حينئذ كسارق واحد وكذا إن استقل ~~كل وناب كلا نصاب # ابن عرفة اللخمي إن أخرج جميعهم سرقة حملوها لا يستطاع إخراجها إلا ~~بجماعتهم قطعوا ببلوغها ربع دينار فقط وإن كانت خفيفة خرج بها جميعهم مع ~~القدرة على أن يخرج بها أحدهم فقال مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~لا يقطعون إن كانت قيمتها ثلاثة دراهم فقط وحكى ابن القصار أن الخفيفة ~~بمنزلة الثقيلة # اللخمي لو كان شيئا لا يقدر على إخراجه أحدهم ويقدر على إخراجه اثنان ~~فخرج به أربعة جرت على الخلاف في الخفيفة والقياس في الثقيلة التي لا ~~يحملها إلا جميعهم اعتبار النصاب في حق واحد منهم لأنه الذي ينويه مما حمل ~~ولأن القطع فرع عما يغرمه ولقول مالك رضي الله عنه إن على كل واحد ربع قيمة ~~ذلك قياسا على شهود الزنا على محصن فرجع أحدهم لا يغرم إلا ربع الدية وهو ~~لم يقدر على قتله إلا بشهادة أصحابه فإن حملوها على أحدهم وهو لا يقدر على ~~حملها إلا بتحميلهم فيقطع الخارج بها # وقال ابن القاسم يقطع الذي حملوها عليه كما لو حملوها على دابة # وقال أبو مصعب يقطع الخارج بها وحده ووافق على أنهم يقطعون إذا حملوها ~~على دابة # وشرط القطع بسرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساويها كونها في ملك ~~غير PageV09P303 السارق فلا يقطع من سرق ملكه ولو تعلق به حق غيره كمرهون ~~ومؤجر ومعار # ويقطع من ثبتت عليه سرقة النصاب إن صدقه ربه بل ولو كذبه أي السارق في ~~إقراره بالسرقة ربه أي مالك المسروق # فيها من أقر أنه سرق من فلان نصابا وكذبه فلان فإنه يقطع بإقراره ويبقى ~~المتاع له إلا أن يدعيه ربه فيأخذه في الذخيرة لأن الإقرار سبب فلا يسقطه ~~إلا مانع شرعي وتكذيبه ليس مانعا شرعيا لاحتماله الشفقة والرحمة وإن صدق ~~السارق في إقراره # أو أخذ بضم فكسر أي مسك وضبط السارق ليلا ومعه نصاب أخرجه من حرز غيره ~~وادعى السارق الإرسال من صاحب الحرز لإتيانه ms4311 له بالنصاب الذي أخرجه فيقطع ~~ولو صدقه صاحب الحرز حملا له على الشفقة عليه وصدق بضم فكسر مثقلا السارق ~~في دعوى الإرسال إن أشبه في دعواه الإرسال له بقرائن الأحوال بأن جرت عادة ~~صاحب الحرز بإرساله ودخل من الباب وخرج منه غير مستسر في وقت يحتمل إرساله ~~فيه عادة فلا يقطع # فيها إن أخذ في جوف الليل فقال أرسلني فلان إلى منزله فأخذت له هذا ~~المتاع فإن عرف منه انقطاعه إليه وأشبه ما قاله فلا يقطع وإلا فلا يصدق ~~ويقطع الباجي # فسر أصبغ في الواضحة قوله وأشبه ما قال بأن يدخله غير مستسر وفي وقت يجوز ~~أن يرسله فيه ولو أخذ # مستسرا ودخل من غير مدخله أو في حين لا يعرف فإنه يقطع # ابن عرفة وقول ابن الحاجب وقيل متى صدقه لا يقطع لا أعرفه إلا لابن شاس ~~عن عيسى وقول عيسى إنما هو في تصديقه في ملكه وهو أبعد عن تهمته في تصديقه ~~في إرساله # لا يقطع بسرقة ملكه أو السارق من مرتهن له متوثق به في دينه ولا يقطع ~~بسرقة ملكه من مستأجر بكسر الجيم أو مستعير له أو مودع عنده وشبه في عدم ~~القطع فقال كملكه أي السارق النصاب بإرث أو هبة أو شراء وقبل PageV09P304 ~~خروجه أي النصاب من حرزه فلا يقطع ومفهوم قبل خروجه أنه إن ملكه بعد خروجه ~~يقطع وهو كذا # ابن شاس لو سرق ملك نفسه من مرتهنه أو مستأجره فلا يقطع ولو طرأ ملكه ~~بإرث قبل خروجه فلا من الحرز فلا يقطع وبعده لا يؤثر # ابن عرفة هذا نص الغزالي ومسائل المذهب تدل على صحته وشرط القطع بسرقة ~~ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساويها كونها من مال شخص محترم بفتح الراء ~~أي له حرمة كمسلم وذمي وحربي دخل بلدنا بأمان فلا يقطع من سرق من حربي ~~بأرضه أو بأرضنا بلا تأمين لا يقطع بسرقة خمر لأنها ليست مالا وتجب إراقتها ~~ولو من ذمي # روى محمد لا قطع في خمر ولو سرقها ms4312 من ذمي إلا أنه يغرمها له مع وجيع ~~الأدب # ابن عرفة الشيخ روى محمد لا قطع في الميتة ولا في الخمر ولا في الخنزير ~~وإن سرقها من ذمي إلا أنه يغرمها في ملائه وعدمه مع وجيع الأدب # و شرط القطع بسرقة ما يساوي ثلاثة دراهم كون منفعته شرعية فلا يقطع بسرقة ~~طنبور بضم الطاء المهملة وسكون النون وضم الموحدة آلة لهو مجوفة مثلثة ~~عليها سلوك من نحاس يمر عليها بقضيب من نحاس فيحصل لها صوت مطرب لأهلها في ~~كل حال إلا أن يساوي الطنبور بعد كسره وذهاب منفعته الشيطانية نصابا ثلاثة ~~دراهم # ابن عرفة الشيخ عن أصبغ وابن القاسم من سرق شيئا من الملاهي مزمارا أو ~~عودا أو مثل الدف والكبر فلا يقطع إلا أن يكون في قيمته بعد إفساده ربع ~~دينار ثم قال وقال ابن القاسم في الواضحة والعتبية وأما الدف والكبر فإن ~~كان قيمتهما صحيحين ربع دينار قطع # ابن رشد لا خلاف في ترخيص اللعب بالدف وهو الغربال واختلف قول ابن القاسم ~~في الكبر # ابن شاس الشرط الثالث أن يكون محترما فلا يقطع سارق الخمر والخنزير ولا ~~سارق الطنبور والملاهي من المزمار والعود وشبهه من آلات اللهو إلا أن يكون ~~في قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتهما وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع ~~دينار # و شرط القطع بسرقة ما يساوي ثلاثة دراهم جواز بيعه فلا يقطع بسرقة كلب ~~PageV09P305 مأذون في اتخاذه لحراسة ماشية أو زرع أو لصيد مطلقا عن التقييد ~~بعدم التعليم والنهي عن قنيته # ابن عرفة الباجي لا قطع في كلب منهي عنه وفي كلب الصيد والماشية قولا ابن ~~القاسم وأشهب قائلا وإن كنت أنهى عن بيعه و لا يقطع بسرقة نحو أضحية وهدي ~~وفدية وجزاء صيد بعد ذبحها أو نحرها # ومفهوم بعد ذبحها أنه إن سرقها قبل ذبحها فإنه يقطع وهو كذلك # أصبغ إن سرق أضحية قبل ذبحها قطع وإن سرقها بعد ذبحها فلا يقطع لأنها لا ~~تباع في فلس ولا تورث إنما تورث لتؤكل # بخلاف ms4313 سرقة لحمها أو جلدها من فقير تصدق بها عليه أو غني أهدي له فتوجب ~~القطع # ابن عرفة الباجي من سرق لحم أضحية أو جلدها # أشهب يقطع أصبغ إن سرقها قبل ذبحها قطع وبعدها لا يقطع لأنها لا تباع في ~~فلس ولا تورث إلا لتؤكل وإن سرقها ممن تصدق بها عليه قطع لأن المعطي ملكها # قلت تقدم في جواز بيعه إياها خلافه والهدي بعد تقليده وإشعاره كالأضحية ~~بعد ذبحها ولم يعز اللخمي الثاني إلا لابن حبيب وشرط القطع بسرقة ما تقدم ~~كونها من مال شخص تام الملك في التوضيح خامس الشروط أن يكون ملكا تاما ~~احترز به من سرقة ما له فيه شرك # وشرطه كون السارق لا شبهة قوية له أي السارق فيه أي المسروق فلا يقطع ~~الوالد بسرقة مال ولده ولا السيد بسرقة مال مكاتبه ولا رب الدين من غريمه ~~المماطل أو الجاحد # في التوضيح السادس أن لا يكون له شبهة في المسروق احترازا من سرقة الأب ~~من مال ابنه ومن سرقته من غريمه المماطل جنس حقه فيقطع من سرق مما لا شبهة ~~له فيه قوية إن لم تكن له فيه شبهة أصلا بل وإن سرق مما له فيه شبهة ضعيفة ~~بأن سرق من بيت المال والغنيمة التي هو من أهلها إذ أجيزت لأنها إنما تستحق ~~بالقسمة # ابن عرفة وفي عتقها الثاني من وطئ أمة من الغنيمة أو سرق منها بعد أن ~~تحرز قطع # الصقلي هذا في الجيش العظيم الذي لا يعرف عده لأن حظه منه غير معلوم وأما ~~في PageV09P306 السرية الصغيرة التي حصته منها معلومة فلا يحد للزنا اتفاقا ~~ويقطع إن سرق فوق حقه من الغنيمة كلها ثلاثة دراهم واختلف قول سحنون فقال ~~مرة فوق حقه من كل الغنيمة # وقال مرة فوق حقه من المسروق منه # وفي التوضيح قيد ابن يونس الخلاف بالجيش العظيم وأما السرية فيتفق فيها ~~على قول عبد الملك من عدم القطع إلا أن يسرق نصابا فوق حقه # أو سرق من مال شركة بينه وبين غيره ms4314 فيقطع إن حجب المال المسروق منه عنه ~~أي السارق بأن أودعاه عند غيرهما أو اختص غير السارق بحيازته ووضع يده عليه ~~فإن لم يحجب عنه بأن كان بينهما يتصرفان فيه فلا يقطع ولو غلقا عليه و إن ~~سرق فوق حقه نصابا كتسعة من اثني عشر # ابن عرفة وفيها إن سرق الشريك من متاع الشركة مما قد أغلق عليه فلا يقطع ~~وإن سرق منه بعد أن أودعاه رجلا قطع إن كان فيما سرق من حظ شريكه ما قيمته ~~ربع دينار فضلا عن حصته # اللخمي إن أغلقا على مال شركتهما وأودعا مفتاحه رجلا كإيداعهما إياه وإن ~~حملا مفتاحه عند أحدهما فلا قطع في سرقة من عنده المفتاح وإن سرق منه الآخر ~~فإن كان ذلك احترازا منه قطع وإن كان لأنه لا بد أن يبين به أحدهما فلا ~~يقطع ومثله كون المفتاح بدار أحدهما # وفي اعتبار النصاب من حظ شريكه في المال أو في المسروق فقط قولا مالك ~~وأصبغ مع أشهب وعبد الملك اللخمي هذا إذا كان المسروق مكيلا أو موزونا # وإن كان من ذوات القيم فمن حظه في المسروق فقط # الصقلي وكذا اختلفوا فيما سرقه الشريك من مال أودعاه هل يعتبر زيادة ما ~~سرقه عن حظه من جميع المال المشترك أو من الصنف المسروق منه فقط # ابن عرفة ظاهره سواء كان المال من ذوات الأمثال أو القيم خلاف ما تقدم ~~اللخمي # لا يقطع الجد بفتح الجيم وشد الدال بسرقته من مال ولد ولده إن كان لأب ~~PageV09P307 بل ولو كان جدا لأم لشبهته القوية في مال ولد ولده فالأب أولى ~~والأم # ابن عرفة لا قطع على أحد الأبوين في سرقته من مال ولده وفيها وكذلك ~~الأجداد من قبل الأب والأم أحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم آباء # ابن الحاجب وفي الجد قولان # ضيح اختلف في الأجداد من قبل الأب والأم فقال ابن القاسم أحب إلي أن لا ~~يقطع لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد ادرءوا الحدود بالشبهات # وقال أشهب يقطعون ms4315 لأنهم لا شبهة لهم في مالهم ولا نفقة وتأول بعضهم قول ~~ابن القاسم أحب إلي على الوجوب ولا خلاف في قطع باقي القرابات # ا ه # فتبين أن الخلاف في الجد مطلقا خلافا لظاهر المصنف من اختصاصه بالجد لأم ~~أفاده البناني # ولا يقطع من سرق من مال غريم له جاحد لحقه الذي له عليه قدره أو من غريم ~~مقر بما عليه له مماطل أي مؤخر لدفع ما عليه مع قدرته عليه وطلبه منه لأن ~~له شبهة قوية في مالهما وظاهره سواء كان ما سرقه من جنس حقه أم لا وقيده ~~بعضهم بكونه من جنسه وإلا فيقطع ونظر فيه المصنف ولذا أطلق هنا # البساطي القطع يحكم به الحاكم وهو لا يحكم إلا بالظاهر فكيف يعلم الحاكم ~~أنه جاحد حتى ينتفي القطع وجوابه أن المسروق منه قال جحدته كذبا ويرجع للحق # ا ه # لا يقال هذا مخالف لقوله سابقا ولو كذبه ربه لأن أخذ المال في هذه الصورة ~~لم يقع على وجه السرقة بل على أنه ماله # اللقاني هذا الجواب غير ظاهر لأن المعنى لا يقطع من سرق من آخر نصابا ~~ترتب له على صاحب الحرز وتعذر على السارق إحضار بينته بترتبه عليه وأقام ~~المسروق منه عليه بينة بالسرقة وترتب على السارق القطع فأقام بينة أن المال ~~له وأن المسروق منه جحده فيه وكذا يقال في المماطل فإن لم يقم بينة بالجحد ~~أو المطل فإنه يقطع ولا يعتبر قول المسر ومنه جحدته أو ماطلته لاتهامه ~~برحمته وهذه من أفراد قوله ولو كذبه ربه أفاده عب # البناني ها هو الصواب وعليه اقتصر ابن عاشر وغيره والله أعلم # PageV09P308 ونعت طفل وربع دينار وثلاثة دراهم وما يساويها ب مخرج بضم ~~فسكون ففتح من حرز بكسر فسكون أي محل حفظ وصوره ب ذي أن بفتح فسكون مخففا ~~لا يعد الشخص الواضع المال فيه مضيعا بضم ففتح فكسر مثقلا أي مكان لا ينسب ~~من وضع المال فيه لتعريضه للضياع إن خرج السارق من الحرز بل و إن لم ms4316 يخرج ~~هو أي السارق من الحرز ويختلف الحرز باختلاف المال والسارق فرب مكان حرز ~~لمال وليس حرزا لمال آخر ولسارق دون آخر فمن وضع مالا بكوة ببيته فهي حرزه ~~بالنسبة للأجنبي لا بالنسبة لولده وزوجته وخادمه # ابن عرفة الحرز ما قصد بما وضع فيه حفظه به إن استقل بحفظه أو بحافظ غيره ~~إن لم يستقل # البناني أي بمكان من شأنه أن يقصد بما شأنه أن يوضع فيه حفظه إلخ ولا بد ~~من إخراج النصاب منه ولو تلف عقب خروجه من الحرز أو احترق في نار وهو ما ~~استحسنه اللخمي وإذا أخرجه منه ورده إليه قطع لتحقق السرقة # قال في الذخيرة الشرط السادس أن يكون محرزا ومعناه أن يكون في مكان هو ~~حرز لمثله في العرف والعادة وذلك يختلف باختلاف عادات الناس في إحراز ~~أموالهم وهو في الحقيقة كل ما لا يعد صاحب المال في العادة مضيعا له بوضعه ~~فيه # ا ه # فالمعتبر خروج المال لا السارق ولا يشترط دخول الحرز فإن أدخل عصاه مثلا ~~وأخرج بها نصابا قطع وسيأتي الإشارة بالعلف لشاة مثلا فتخرج فيقطع فيها لو ~~أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجا منه فقد شك فيه الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه بعد أن قال يقطع وأنا أرى أن يقطع وشهره ابن الحاجب # أو ابتلع السارق في الحرز درا بضم الدال المهملة وشد الراء جمع درة أي ~~لؤلؤا يساوي ثلاثة دراهم وكذا كل ما لا يفسد بابتلاعه كذهب وفضة وخرج من ~~الحرز فيقطع ومفهوم درا أنه لو ابتلع فيه ما يفسده الابتلاع كالطعام ~~والشراب وخرج فلا يقطع PageV09P309 وهو كذلك وإن ضمنه وأدب في العتبية لو ~~ابتلع دينارا في الحرز وخرج لقطع لأنه خرج به وهو شيء يخرج منه فيأخذه ~~وقاله ابن رشد # ابن شاس إن ابتلع درة وخرج قطع # ابن عرفة لا أعرف هذا بهذا النص إلا للغزالي لكنه مقتضى المدونة # قلت لا فرق بين الدينار والدر وابتلاع الدينار منصوص في العتبية ولكن شأن ~~الإنسان النسيان غ ms4317 والبناني العجب من ابن عرفة كيف خفي عليه هذا حتى قال لا ~~أعرفها بنصها إلا الغزالي واحتاج إلى تخريجها على ما في المدونة من دهن ~~الرأس واللحية # أو ادهن بفتح الدال المهملة والهاء مثقلا السارق في ظاهر بدنه بما أي طيب ~~كزبد يحصل أي يجتمع منه ما قيمته نصاب ثلاثة دراهم إذا سلت من بدنه فيقطع ~~فإن كان لا يحصل منه نصاب فلا يقطع فيها إذا دخل السارق الحرز فأكل الطعام ~~فيه وخرج فلا يقطع ويضمنه وإن دهن رأسه ولحيته في الحرز بدهن وخرج فإن كان ~~ما في رأسه من الدهن إذا سلت بلغ ربع دينار قطع وإلا فلا يقطع # أو أشار السارق وهو خارج الحرز إلى شاة مثلا في حرزها بالعلف بفتح اللام ~~ما تعلف به فخرجت الشاة من الحرز بسبب إشارته إليها فيقطع هذا قول الإمام ~~مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # ابن عرفة سمع أشهب من أشار إلى شاة في حرز لم يدخله بالعلف فخرجت فلا ~~يقطع # وقال ابن القاسم وأشهب يقطع # ابن رشد سمع أبو زيد ابن القاسم مثل قوله هنا وقول أشهب هو قول ابن ~~الماجشون وأنكره ابن المواز # واختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في إيجاب قطعه وهو الأظهر # قلت وجدته في نسختين من البيان وهو مشكل لأن قول الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه إنما هو عدم القطع لا إيجابه وإنما يستقيم على نقل اللخمي قال في ~~الموازية وذكر المسألة أنه لا يقطع كمن أتى بإنسان فأرسله فأخرجها له فلا ~~يقطع المرسل وكذا في PageV09P310 إشارته إلى باز أو صبي أو أعجمي قاله أشهب # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في هذا كله يقطع وهو أحسن # طفي القطع ليس مرتبا على أخذها بل على مجرد خروجها ولذا لم يذكره ابن شاس ~~ولا ابن الحاجب ولا المصنف في توضيحه وهو ظاهر كلامه هنا ولم يذكره في ~~الرواية فقول تت فأخذها ليس بقيد # أو اللحد بفتح اللام وسكون الحاء المهملة أصله حفرة ms4318 بقدر الميت تحت جانب ~~القبر القبلي والمراد به هنا ما يسد به فمه من لبن أو آجر أو خشب أو حجر ~~لعلاقة المجاورة أو المحلية # البساطي الظاهر أنه معطوف على تفسير الحرز أي ما لا يعد الواضع فيه مضيعا ~~أو ما وضع فيه ميت # والحاصل أن القبر حرز للميت وما عليه وإن كان في الصحراء وعبر باللحد عن ~~القبر غ كأنه منصوب بفعل معطوف على ما في حيز الإغياء فاللحد على هذا وهو ~~غشاء القبر مسروق بنفسه # وأما ما فيه وهو الكفن فقد ذكره بعد هذا فلا تكرار ويدل على هذا عطفه ~~الخباء عليه وهم وإن لم يصرحوا بسرقة اللحد نفسه خصوصا فقد قالوا القبر حرز ~~لما فيه # البناني فبهذا يندفع ما في ق وغيره من البحث لكن بحث ابن مرزوق في هذا ~~بأنه يتوقف على صحة تسمية غشاء القبر لحدا في اللغة ونصه هكذا رأيت هذه ~~اللفظة فيما رأيت من النسخ ولا أتحقق معناها ولا إعرابها لأن اللحد بفتح ~~اللام وضمها ضد الشق فإن أراد حقيقته وأنه حرز لما فيه كان تكرارا مع ما ~~يأتي وإن أراد اللبن التي تنصب على الميت فيصح لكن يتوقف على صحة تسميتها ~~بذلك لغة وعلى صحة الحكم المذكور وما رأيت نصا في المسألة إلا ما اقتضته ~~الكلية المحكية في النوادر في القبر نقله ابن عاشر وعنى بالكلية التي في ~~النوادر قول ابن أبي زيد فيها القبر حرز لما فيه كالبيت وبها استدل ابن ~~غازي # أو سرق الخباء بكسر الخاء المعجمة فموحدة ممدودا أي الخيمة ونحوها أو سرق ~~ما أي المال الذي فيه أي الخباء فيقطع لأنه حرز لنفسه ولما فيه فيها ~~PageV09P311 إذا وضع المسافر متاعه في خبائه أو خارجا عنه وذهب لحاجة فسرقه ~~رجل أو سرق لمسافر فسطاطا مضروبا بالأرض قطع والرفقة في السفر ينزل كل واحد ~~على حدته إن سرق أحدهم من الآخر قطع كأهل الدار ذات المقاصير يسرق أحدهم من ~~بعضها ومن ألقى ثوبه في الصحراء وذهب لحاجته وهو يريد الرجعة ms4319 لأخذه فسرقه ~~رجل سرا فإن كان منزلا له قطع سارقه وإلا فلا يقطع # الصقلي لمحمد عن أشهب إن طرحه بموضع مضيعة فلا قطع فيه وإن طرحه بقربه ~~منه أو من خبائه أو خباء أصحابه فإن كان سارقه من غير أهل الخباء قطع وقاله ~~يحيى بن سعيد اللخمي وقال محمد بن عبد الحكم لا قطع في هذا كله # البناني أو الخباء أو ما فيه هذا مقيد بضربه في مكان لا يعد ضاربه فيه ~~مضيعا قاله ابن مرزوق # قلت هذا خلاف ظاهر إطلاق قول المدونة أو سرق لمسافر فسطاط مضروب بالأرض ~~وخلاف قولها ومن ألقى ثوبه في الصحراء وذهب لحاجته إلخ وإنما يظهر التقييد ~~على قول محمد بن عبد الحكم وهو خلاف مذهب المدونة والله أعلم # أو سرق من حانوت بإهمال الحاء وضم النون آخره مثناة أي محل معد للبيع ~~يسمى في عرف أهل مصر دكانا بضم الدال المهملة وشد الكاف أو سرق من فنائهما ~~بكسر الفاء فنون ممدودا أي ما قرب من الخباء والحانوت ما اعتيد وضعه فيه ~~فهو حرزه فيقطع سارقه منه كالسارق من نفس الخباء والحانوت وكذا من سرق من ~~تابوت الصيرفي بعد قيامه وتركه ليلا أونهارا مبنيا كان أو غير مبني إلا أن ~~ينقلب به في كل ليلة ثم يترك ليلة فيسرق هو أو ما فيه فلا يقطع قاله ابن ~~القاسم # ابن عرفة وفي سرقتها ويقطع من سرق من الحوانيت والمنازل والبيوت والدور ~~حرز لما فيها غاب أهلها أو حضروا ويقطع من سرق من أفنية الحوانيت # اللخمي يريد إذا كان معه صاحبه وسرق منه من لم يؤذن له في تقليبه # واختلف إن غاب عنه أو بات فيه ففي المدونة يقطع # وفي الموازية مثل القطاني يبيعونها في القفاف وهم حضور يغطونها بالليل ~~بأفنية PageV09P312 حوانيتهم فقام صاحبها لحاجة وتركها على حالها لا يقطع ~~من سرق منه ولا فرق بين ما خف نقله وثقل في التابوت بساحة الدار ليس صغيره ~~ككبيره وما بالقفاف يثقل نقله بقيام ربه لم يقله في تابوت ms4320 الصيرفي ولو كان ~~مبنيا لخفة ما فيه ولو كان غير مبني فلا يقطع لعدم قصد كون محله حرزا # الشيخ عن الموازية وكذا الأمتعة توضع لتباع والطعام في القفاف ولهم حصر ~~يغطونها بها ليلا وهي بأفنية حوانيتهم وربما ذهب وتركه فمن سرق منه قطع # ابن القاسم وأشهب وكذا ما وضع في الموقف ليباع من متاع في فناء حانوت وله ~~حصر من قصب وربما أغلق الباب وذهب # أو سرق من محمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أي ما يركب فيه على ظهر ~~الدابة أو جنبيها أو بين دابتين إحداهما أمامه والأخرى خلفه # البناني أي منزل بالأرض وأما الذي على ظهر الدابة فهو داخل في قوله أو ~~ظهر دابة # ابن رشد المحمل على البعير كسرج الدابة فمن سرق ما عليه أو شيئا منه قطع ~~إلا أن يكون في غير حرز ولا حارز فلا قطع فيه كما لو سرقه بمحمله نقله ابن ~~عرفة والمصنف وظاهرهما اعتماده # أو سرق مما على ظهر دابة واقفة كانت أو سائرة ليلا أو نهارا فيقطع سارق ~~ما في الخباء أو الحانوت أو فنائهما أو محمل أو ظهر دابة إن حضر معين ~~أصحابهن بل وإن غيب بكسر الغين المعجمة أي غاب أصحاب الخباء أو الحانوت أو ~~المحمل أو الدابة عنهن أو سرقة تمر بفتح المثناة وسكون الميم أي مثلا مجفف ~~بجرين بفتح الجيم آخره نون الموضع المعد لتجفيف نحو التمر ودرس الحبوب ~~وتذريتها ويقال له أندر و جرن أيضا ولموضع تجفيف التمر مربد أيضا فهو حرز ~~لما فيه فيقطع سارقه منه فيها إذ جمع الحب والتمر في جرين وغاب ربه عليه ~~باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه شب ظاهرها كالمصنف سواء قرب الجرين من ~~البلد أو بعد وقيل يقطع في القريب لا في البعيد # أو سرق من ساحة أي فسحة دار وتسمى عرصة وفي عرف أهل مصر PageV09P313 حوشا ~~بفتح الحاء المهملة وسكون الواو فيقطع لأنها حرز لما شأنه أن يوضع فيها ~~بالنسبة ل شخص أجنبي أي غير ms4321 ساكن فيها ولا تابع له فيقطع إن حجر عليه في ~~دخولها # تت جعل ابن رشد الدار ستة أقسام أشار لها المصنف وعبارته هذه تشمل دار ~~PageV09P314 سكنى شخص وحده ولم يأذن فيها لأحد فكل من سرق منها نصابا ~~وأخرجه منها يقطع اتفاقا ودارا مشتركة بين ساكنيها محجورة عن غيرهم فمن سرق ~~من سكانها من بيت جاره وقطع إذا أخذ بعد خروجه بالمسروق لساحتها اتفاقا وإن ~~لم يخرج به عن الدار ولا أدخله بيته ولا خلاف في عدم قطع من سرق منهم من ~~ساحتها نصابا وإن أدخله بيته أو أخرجه من الدار إلا أن يكون دابة نقلها من ~~مربطها المعروف وما أشبه ذلك من الأعكام وسيأتي الكلام على بقية الدور # طفي الأعكام بالعين المهملة هي الإعدال وأحدها عكم بالكسر قاله في ~~القاموس # وشبه في القطع فقال ك السارق من السفينة شب حاصل النقل فيما أن من سرق ~~بحضرة رب المتاع يقطع سواء خرج به منها أم لا كان ممن بها أم لا وإن سرق ~~بغير حضرة ربه فإن كان أجنبيا قطع إن خرج به منها وإن كان ممن بها فلا يقطع ~~ولو خرج به منها وإن سرق من الخن ونحوه يقطع وإن لم يخرج به منها ونحوه ~~للخرشي وعب # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم إن سرق بعض أهل السفينة من بعض وكل إنسان ~~منهم أحرز متاعه تحته قال زعم الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه إن سرق ~~منه وهو عليه يقطع # وإن سرق منه وقد قام عنه فلا يقطع # ابن رشد حكم السرقة منها بين أهلها كحكم السرقة من صحن الدار المشتركة # فيها إن سرق بعض الركاب فيها من متاع بعض وهو على متاعه يقطع وإن لم يخرج ~~بما سرق منها وإن سرق بعد قيامه عن متاعه فلا يقطع ولو خرج به منها وإن سرق ~~أجنبي متاعا وصاحبه عليه يقطع ولو أخذ قبل خروجه منها على اختلاف وإن سرق ~~وصاحب المتاع ليس عليه فلا يقطع اتفاقا إن أخذ قبل خروجه ms4322 منها وإن خرج بما ~~PageV09P315 سرق منها يقطع وإن لم يكن صاحب المتاع على متاعه # أو سرق من ساحة خان بإعجام الخاء وعقب ألفه نون ويسمى في عرف أهل مصر ~~وكالة بكسر الواو بيت معد لسكنى الأغراب والعزاب والتجار فيقطع لأنه حرز ~~بالنسبة للأثقال كالإعدال ولا يقطع سارق الخفيف منها لأنه غير حرز بالنسبة ~~له فبمجرد إزالة الثقيل عن موضعه إزالة بينة يقطع ولو لم يخرجه إذا كان ~~يباع فيها وإلا فلا يقطع حتى يخرجه وسواء كان أجنبيا أو من سكانه أو سرق ~~زوج ذكرا وأنثى من مال زوجه المحروز فيما أي مكان حجر عنه أي السارق بغلق ~~لا بمجرد الكلام من الدار أو غيرهما عند ابن القاسم فيقطع ورقيق الزوج ~~كالزوج ومفهوم حجر عليه أنه إن سرق أحدهما من مال الآخر الذي لم يحجر عنه ~~فلا يقطع وهو كذلك # ابن عرفة وفيها تقطع الزوجة إذا سرقت من مال زوجها من غير بيتها الذي ~~تسكنه # اللخمي إن سرق أحدهما من الآخر من موضع لم يحجر عليه فلا يقطع وإن كانت ~~من موضع محجور بائن عن مسكنهما يقطع وإن كان معهما في بيت واحد فسرق من ~~تابوت مغلق أو من بيت محجور معهما في الدار وهي غير مشتركة قال ابن القاسم ~~يقطع وقال ابن المواز لا يقطع وعدم القطع أحسن إن كان القصد بالغلق التحفظ ~~من أجنبي يطرقهما وإن كان لتحفظ كل منهما من الآخر يقطع وإن سرق الزوج من ~~شيء شورها به ولم يبن بها يقطع على القول بأنه وجب لها جميعه بالعقد وعلى ~~القول بأنه مترقب لا يقطع كما لو كانت أمة فأصابها # أو سرق دابة من موقف بفتح فسكون فكسر دابة معتاد لها فيقطع سواء أوقفت به ~~لبيع لها أو غيره كحفظها فهو حرزها فيها لو كان للدواب مرابط معروفة في ~~السكة فمن سرقها من مرابطها يقطع لأنها حرزها # وفي الموازية الشاة توقف في السوق للبيع فمن سرقها فيقطع وإن لم تربط أو ~~سرق الكفن من قبر فيقطع PageV09P316 لأنه ms4323 حرز للكفن أو سرق كفن ميت مرمي ب ~~بحر فيقطع لأنه حرز ل كفن من رمي بضم فكسر به أي البحر مكفنا فكل من القبر ~~والبحر حرز لكفن فيقطع سارقه من أحدهما ومفهوم لكفن أنهما ليسا حرزين لغيره ~~ك مال دفن أو رمي معه فلا يقطع سارقه من أحدهما والتزمه في الذخيرة لمن ~~أورده على المذهب قائلا لأن القبر ليس حرزا معتادا للمال قال ولو كفن في ~~زائد عن المعتاد فلا يقطع سارقه ابن شاس من مات في البحر فكفن ورمي به يقطع ~~من أخذ كفنه سواء جعل في خشبة أو لا ابن عرفة لأنه قبره # أو سرقة سفينة واقفة بمرساة بفتح الميم أي بمحل رسيها ووقوفها فتوجب ~~القطع سواء قرب من البلد أو بعد ابن المواز ابن القاسم وأشهب رحمهما الله ~~تعالى إن كانت السفينة في المرسى على أوتادها أو بين السفن أو بموضع حرز ~~لها فعلى سارقها القطع وإن لم يكن معها أحد وإن كانت مخلاة أو افتتلت ولا ~~أحد معها فلا قطع فيها إلا أن يكون معها أحد وإذا كان فيها مسافرون فأرسوها ~~في مرسى وربطوها ونزلوا كلهم وتركوها فقال ابن القاسم يقطع من سرقها ا ه ق # ابن عرفة اللخمي اختلف إن أرسيت في غير قرية فقال ابن القاسم إن نزلوا ~~وربطوها وذهبوا لحاجتهم ولم يبق أحد منهم بها يقطع سارقها # وقال أشهب لا يقطع كالدابة يريد إذا ربطت بموضع لم تعرف به ولو كان معها ~~من يحرسها في البحر يقطع سارقها وإن كانت في غير مرسى معروف وإن كان فيها ~~أحد يقطع سارقها إن كانت في مرسى معروف ولا يقطع إن لم تكن في مرسى معروف ~~كمن سرق دابة عليها بها نائما لأن صاحبها حرز لها # أو سرقة كل شيء بحضرة صاحبه المميز بقرينة ما يأتي من عدم القطع بسرقة ~~على صبي غير مميز أو معه فتوجب القطع لأن حضرته حرز له كان صاحبه نائما أو ~~لا كان PageV09P317 المسروق فوقه أو تحته أو في كمه ms4324 أو في جيبه أو بإزائه ~~وأصل هذا سارق رداء صفوان رضي الله تعالى عنهما لما قيل له من لم يهاجر هلك ~~فقدم المدينة ونام في المسجد وتوسد رداءه فأخذه سارق من تحت رأسه فأخذه ~~صفوان وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بقطع يده فقال صفوان لم أرد هذا يا رسول الله هو عليه صدقة فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل أن تأتيني به # ابن الحاجب وكل شيء معه صاحبه أو بين يديه فهو محرز # وفي الموازية من سرق رداؤه في المسجد وهو قريب منه قطع سارقه إن كان ~~منتبها وكذا النعلان بين يدي وحيث يكونان من المنتبه # قلت قد قطع في رداء صفوان وهو نائم قال كان تحت رأسه # أو سرق طعاما من مطمر بفتح الميمين بينهما طاء مهمل ساكن أي موضع منخفض ~~في الأرض لخزن الطعام ويهال عليه تراب حتى يساوي الأرض فيقطع إن قرب المطمر ~~من المساكن لا إن بعد على المنقول # ابن عرفة سمع ابن القاسم من سرق من مطامير في فلاة أسلمها ربها وأخفاها ~~فلا يقطع وما كان بحضرة أهله معروفا بينا يقطع سارقه # ابن رشد لأن الأول لم يحرز طعامه بحال # قلت فقول ابن شاس وابن الحاجب والمطامير في الجبال وغيرها حرز إطلاقه ~~خلاف المنصوص # أو سرق بعيرا أو غيره من قطار بكسر القاف وإهمال الطاء والراء أي دواب ~~ربط بعضها ببعض حال سيرها فيقطع بحل شيء منها وبينونته به # ابن عرفة من حل بعيرا من القطار في سيره وبان به يقطع # الصقلي روى محمد إن سقيت الإبل غير مقطورة فمن سرق منها يقطع والمقطورة ~~أبين وكذا الراجعة من المرعى وهي تساقي غير مقطورة قد خرجت من حد المرعى ~~ولم تصل إلى مراحها فيقطع سارقها # اللخمي اختلف إن سرق وهي سائرة إلى المرعى أو راجعة منه غير مقطورة ومعها ~~من يسوقها فقيل يقطع وقيل لا البناني قوله وبان به ذكره في مختصر البرادعي ~~ومثله ms4325 في الأمهات كما في أبي الحسن ونصه قوله وبان به في الأمهات # قال ابن القاسم لم يحد PageV09P318 لنا الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~في هذا حدا إلا أنه قال إن احتلها من ربطها وسار بها قطع فيظهر منه أنه لا ~~يقطع إذا احتلها وقبضها حتى يبين بها خلاف ما في سماع محمد ابن خالد من ابن ~~القاسم في المصلي يجعل ثوبه قريبا منه وهو في المسجد ثم يقوم يصلي فيسرق ~~الثوب أنه يقطع إذا قبضه وإن لم يتوجه به # ا ه # فقول ابن ناجي لا مفهوم له إنما استند فيه والله أعلم لما ذكره أبو الحسن ~~عن السماع وقال ابن مرزوق قوله وبان به ليس في الأمهات وبنى عليه المتأخرون ~~عنه أنه لا مفهوم له وأنه يقطع بمجرد الحل وقد تبين أنه خلاف النقل والله ~~أعلم # ونحوه أي القطار كسوقها مجموعة أو أزال السارق باب المسجد عن موضعه ولو ~~لم يخرجه أو أزال سقفه عن محله فيقطع في كل منهما أو أخرج السارق قناديله ~~أي المسجد منه فيقطع كان عليه غلق أو لا ليلا أو نهارا قاله ابن الماجشون ~~وأصبغ # وقال أشهب لا يقطع للإذن له في دخوله أو أخرج حصره بضم الحاء المهملة جمع ~~حصير فيقطع عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما أو أخرج بسطه ~~بضم الموحدة وسكون السين جمع بساط فيقطع إن تركت بضم الفوقية وكسر الراء ~~البسط في أي المسجد ليلا و نهارا دائما فإن كانت ترفع منه في غير أوقات ~~اجتماع الناس للصلاة وتركت في غيرها فسرقت فلا يقطع سارقها # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم من سرق أبواب المسجد يقطع # ابن رشد من سرق شيئا من سائر المساجد التي تغلق ليلا أو نهارا مما هو ~~مثبت به كجائزة وباب يقطع # قلت للشيخ عن الموازية أشهب لا قطع في بلاط المسجد # أصبغ فيه القطع # محمد كسرقة بابه أو خشبة من سقفه أو جوائزه وفي القطع في قناديله ثالثها ~~إن كان مغلقا عليه ms4326 للشيخ عن أصبغ مع ابن رشد عن أحد قولي ابن القاسم ونقل ~~العتبي عنه من سرق من المسجد الحرام أو مسجد لا يغلق عليه لا يقطع وفي حصره ~~ثالثها PageV09P319 إن تسور عليها ليلا ورابعها إن خيط بعضها ببعض وخامسها ~~إن كان عليه غلق ثم قال عن ابن الماجشون الطنفسة يبسطها الرجل في المسجد ~~لجلوسه إن جعلها كحصير من حصره فسارقها كسارق الحصير وإن كان يذهب بها ~~ونسيها فيه فلا قطع فيها ولو كان على المسجد غلق لأنه ليس حرزا لها ولم ~~يكلها ربها إليه هذا قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وسمع عيسى ابن ~~القاسم من سرق بساطا من بسط المسجد التي تطرح فيه في رمضان إن كان عنده ~~صاحبه حين سرق يقطع وإلا فلا يقطع # ثم قال وسمع أبو زيد لا يقطع من سرق من حلي الكعبة لأنهم يؤذنون في ~~دخولها # ابن رشد كان الحلي متشبثا بما هو فيه أو موضوعا بالبيت ومن لم يؤذن له في ~~دخوله يقطع فيما سرق منه ليلا أو نهارا إذا أخرج به من البيت إلى موضع ~~الطواف الشيخ عن ابن الماجشون من سرق من ذهب باب الكعبة يقطع # تنبيهات الأول شب قوله أو أخرج قناديله إلخ هذه عبارة ابن الحاجب ~~واعترضها ابن عبد السلام والمصنف بأن الإخراج لا يشترط بل إزالتها عن محلها ~~كافية على المذهب ومحل الخلاف إذا لم تكن القناديل أو الحصر أو البسط مسمرة ~~وإلا فيقطع بإزالتها اتفاقا فالمعتمد أن القناديل والحصر والبسط حكمها حكم ~~السقف والباب فيقطع بإزالتها عن محلها وإن لم يخرجها منه سواء كانت مسمرة ~~أم لا فالأولى حذف قوله أخرج # الثاني قوله إن تركت فيه أي ليلا ونهارا حتى صارت كالحصر قيد في البسط ~~فقط وأما الحصر والقناديل فشأنهما تركهما به دائما فلا يحتاجان إلى تقييدها ~~به والله أعلم # أو سرق من حمام بشد الميم نصابا من آلاته أو من ثياب الداخلين فيقطع ~~PageV09P320 إن كان دخل ه للسرقة لا ليتحمم أو نقب حائطه ودخل من ms4327 النقب ~~وسرق أو تسور بفتحات مثقلا أي تخطى سوره وسرق منه سواء كان للحمام حارس أم ~~لا وسواء خرج بالمسروق أم لا أو دخل الحمام من بابه ليتحمم وهو بحارس لثياب ~~الداخلين لم يأذن الحارس للسارق في تقليب ثياب الداخلين لمعرفة ثيابه فسرق ~~ثياب غيره فيقطع # وأما إن أوهم الحارس أن له ثيابا اشتبهت عليه بغيرها فأذن له في التقليب ~~فلبس ثياب غيره فلا يقطع لأنه خائن لا سارق # و إن لبس ثياب غيره وادعى الخطأ صدق بضم فكسر مثقلا مدعي الخطأ في لبسه ~~ثياب غيره لاشتباهها عليه بثيابه إن كانت تشبهها # ابن عرفة وفيها من سرق متاعا من الحمام فإن كان معه من يحرزه قطع و إلا ~~فلا يقطع إلا أن يسرق من لم يدخله من مدخل الناس بأن تسور أو نقب فيقطع وإن ~~لم يكن مع المتاع حارس ونحوه سمع ابن القاسم ابن رشد إن كان مع الثياب من ~~يحرسها فلا يقطع حتى يخرج بها من الحمام على قياس قوله في السرقة من بيت في ~~الدار المشتركة إذا دخل للتحمم لأنه قد أذن له في ذلك بخلاف من سرق من ~~المسجد يقطع إذا أزال ما سرقه من موضعه وإن لم يخرج به منه # وأما من دخل للسرقة فأخذ بها قبل خروجه فيجري على الخلاف في الأجنبي ~~السارق من بعض بيوت الدار المشتركة بين ساكنيها فيؤخذ فيها قبل خروجه # أو حمل السارق عبدا لم يميز وأخرجه من حرزه فيقطع أو ميز العبد و خدعه أي ~~السارق العبد المميز بأن قال له اشتريتك مثلا أو دعاك سيدك حتى أخرجه من ~~حرزه فيقطع أو أخرجه أي السارق النصاب في بيت ذي أي صاحب الإذن في دخوله ~~العام لكل من له حاجة كالخليفة والقاضي والمفتي والطبيب من محل محجور عليه ~~لمحله أي الإذن العام فيقطع لأنه أخرجه من حرزه PageV09P321 إلى غيره ولا ~~يقطع من سرق من محل الإذن العام وهذه إحدى الدور الستة التي نص ابن رشد على ~~عدم القطع بالسرقة منها ms4328 أفاده تت # طفي قوله لمحله أي عنه لآخر بأن أخرجه عن محل الإذن العام كما في عبارة ~~ابن رشد ونصها الرابعة ذات الإذن العام كالعالم والطبيب يأذن للناس في ~~دخولهم إليه فيقطع من سرق من بيوتها المحجورة إذا خرج بالسرقة عن جميع ~~الدار لأن بقيتها من تمام الحرز إذ لا يدخل إلا بإذن وفارق الضيف لأنه خص ~~بالإذن فصار له حكم الخائن ولا يقطع من سرق من قاعتها وما لم يحجر عليه من ~~بيوتها اتفاقا # غ أو أخرجه في ذي الإذن العام عن محله أي عن محل الإذن هكذا هو في بعض ~~النسخ بعن التي للمجاوزة لا باللام التي لانتهاء الغاية وهو الصواب ففي ~~المقدمات أما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها إذنا عاما للناس ~~كالعالم أو الطبيب يأذن للناس في دخولهم إليه في داره فهذه يجب القطع على ~~من سرق من بيوتها المحجرة إذا خرج بسرقته عن جميع الدار ولا يجب القطع على ~~من سرق من قاعتها وما لم يحجر من بيوتها # وإن خرج منها لا اختلاف في هذا وإنما لم يجب القطع على من سرق من بيتها ~~المحجور حتى يخرج من جميعها لأن بقيتها من تمام الحرز ففارقت المحجرة في ~~أنها لا تدخل إلا بإباحة صاحبها ا ه # ولم يزد عليه في التوضيح وبه قطع في النكت فقال من سرق منها من بيت مغلق ~~عن الناس شيئا فأخذ فيها قبل خروجه منها فلا يقطع وإن أخذ بعد خروجه منها ~~يقطع وعليه حمل أبو الحسن قولها قيل فإن كانت الدار مأذونا فيها وفيها ~~تابوت فيه متاع رجل وقد أغلقه فأتى رجل ممن أذن له فكسره أو فتحه فأخرج ~~المتاع فأخذ بحضرة ما أخرجه من التابوت قبل أن يبرح به قال لا يقطع هذا وإن ~~كان ممن لم يؤذن له فلا يقطع أيضا لأنه لم يبرح بالمتاع ولم يخرجه من حرزه # وذهب ابن يونس إلى غير هذا فقال أما الدار غير المشتركة المأذون فيها فمن ~~سرق منها من بيت ms4329 حجر عليه فأخذ فيها أو بعد خروجه منها فلا يقطع # وقيل يقطع إذا أخرجه من البيت ا ه # PageV09P322 وعليه اقتصر ابن عرفة # وقال ابن عبد السلام القياس أن يعتبر خروجه بالمسروق من البيت إلى وسط ~~الدار إلا أنهم اعتبروا أن يخرج به وهو القول الثاني عند ابن يونس فإن كان ~~المصنف عول عليه فقال لمحله باللام ما في أكثر النسخ فقد أبعد غاية والله ~~أعلم # البناني يمكن حمل كلام المصنف على الدار المشتركة المباحة لجميع الناس # وقد قال ابن رشد من سرق من بيتها وأخذ بقاعتها يقطع اتفاقا ونصه الخامسة ~~الدار المشتركة بين ساكنيها المباحة لعموم الناس كالفنادق فقاعتها كالمحجة ~~فمن سرق من بيتها من الساكنين أو غيرهم وأخذ في قاعتها يقطع اتفاقا # ا ه # وعليه تبقى اللام في قوله لمحله على ظاهرها من انتهاء الغاية والله أعلم # لا يقطع من سرق من دار ذي إذن خاص كضيف ومعزوم لنحو وليمة ومرسل لأخذ ~~حاجة منها فسرق مما أي بيت حجر عليه في دخوله وأولى من محل الإذن فلا يقطع ~~إن أخذ الدار قبل خروجه بالمسروق منها بل وإن خرج به من جميعه أي البيت ~~لأنه خائن لا سارق هذا مذهب المدونة وأشار بالمبالغة على خلاف الغالب له ~~لما حكاه عبد الحق وتأول المدونة عليه ونسبه للإمام مالك رضي الله عنه من ~~أنه يقطع إن خرج من جميعها # ابن عرفة وفيها من أذنت له في دخول بيتك أو دعوته إلى طعام فسرقك فيقطع ~~وهذه خيانة # اللخمي فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أضاف رجلا وأدخله داره وبيته ~~فسرق فلا يقطع # وقال سحنون يقطع إذا أخرجه إلى قاعة الدار لأن الدار عنده مشتركة وفي ~~المقدمات الدور ستة ثم قال الثانية التي أذن ساكنها في دخولها لخاص كضيف أو ~~مبعوث لإتيان بشيء من بعض بيوتها فسرق أو المبعوث من بيت مغلق حجر عليه ~~دخوله ففي المدونة والموازية لا يقطع وإن خرج بما سرقه من جميع الدار لأنه ~~خائن وليس بسارق # وقال سحنون ms4330 يقطع إذا أخرجه إلى الموضع المأذون فيه كالشريك في الساحة # ا ه # وتمام كلامه في مواهب القدير # PageV09P323 ولا يقطع إن نقله أي المكلف النصاب من موقع لآخر في حرزه ولم ~~يخرجه منه وهذا مفهوم قوله سابقا مخرج من حرزه # ابن الحاجب لو نقله ولم يخرجه فلا يقطع ولا يقطع في أخذ ما أي حلي ونحوه ~~على صبي غير مميز أو خذ ما معه أي الصبي غير المميز ونحوه أي الصبي في عدم ~~التمييز كمجنون # ابن الحاجب إذ لم يكن مع الصبي حافظ وإن كان معه حافظ فهو حرز له ولما ~~عليه وما معه زاد في توضيحه وأن لا يضبط ما معه وأن لا يكون في بيت أبيه ~~الذي لم يؤذن للسارق في دخوله # ابن عرفة الشيخ عن الموازية من سرق قرط صبي أو شيئا مما عليه فإن كان ~~صغيرا لا يعقل ولا حافظ له وليس في حرز فلا يقطع و إلا فيقطع وإن كان ممن ~~يعقل فيقطع سارق ذلك منه مطلقا قاله أصبغ عن القاسم روى ابن وهب في سارق ما ~~على الصبي إن كان في دار أهله يقطع # ابن الجلاب من سرق خلخالا من رجل صبي أو قرطه أو شيئا من حليه ففيها ~~روايتان إحداهما قطعه إن كان في دار أهله أو معه حافظ والأخرى عدم قطعه # ولا قطع على شخص مكلف داخل حرز غيره لسرقة ما فيه تناول النصاب منه أي ~~الداخل الشخص المكلف السارق الخارج من الحرز بإدخال يده وأخذه من الحرز ~~ويقطع الخارج قاله ابن القاسم وإن أخرجه الداخل قطع وحده # ابن عرفة وفيها إن دخل الحرز وأخذ متاعا وناوله رجلا خارجا من الحرز قطع ~~الداخل وحده أخذ في الحرز أو بعد خروجه منه # ابن حارث اتفقوا في السارقين يكون أحدهما من داخل الحرز والآخر من خارجه ~~فيخرج الداخل يده إلى خارج الحرز بالمتاع فيتناوله الخارج أنه لا قطع على ~~الخارج فلو أدخل الخارج يده إلى داخل الحرز فأعطاه الداخل المال فقال ابن ~~القاسم يقطع الخارج ms4331 وقال أشهب يقطعان معا # ولا يقطع إن اختلس أي أخذ النصاب في غفلة صاحبه وفر به وهو يراه # ابن PageV09P324 مرزوق الاختلاس أن يتغفل صاحب النصاب فيخطفه بهذا فسره ~~الفقهاء # الشاذلي هو أخذ المال والهرب به لا مغالبة # عياض أخذ المال على غفلة وفرار آخذه بسرعة # ابن عرفة المذهب لا قطع في اختلاس وتقدم فرع العتبية فيمن اتزر بثوب فأخذ ~~في الحرز ففر به ونص سماع عيسى ابن القاسم إن دخل سارق بيت رجل فاتزر بإزار ~~فأخذ في البيت ففر منهم والإزار عليه وقد علم به أهل البيت أو لم يعلموا ~~فلا يقطع # ابن رشد لأنه لم يخرج به إلا مختلسا # أو إن كابر السارق رب النصاب وادعى أنه ملكه وأخذه منه فلا يقطع لأنه ليس ~~بسارق ولا محارب ولا غاصب أو وجده صاحب الحرز فيه فتركه وذهب ليأتي بمن ~~يشهد عليه فأخرج السارق النصاب من الحرز وذهب به فلا يقطع عند ابن القاسم # الشيخ في الموازية من ترك السارق يسرق متاعه وأتى بشاهدين ليعايناه ولو ~~أراد أن يمنعه لمنعه فلا يقطع وقاله الإمام مالك رضي الله عنه وقال أصبغ ~~يقطع ابن شاس وثالثها التفرقة لبعض المتأخرين بين شعوره برؤيتهم له فيفر ~~فلا يقطع لأنه مختلس وعدم شعوره بها فيقطع لأنه سارق وعزاه ابن هارون ~~للإمام رضي الله تعالى عنه ولا أعرفه والأول لمحمد فقط # أو أخذ دابة أوقفها صاحبها بباب مسجد فلا يقطع أي أو خان أو حمام أو بيت ~~لأنه ليس حرزا لها إذا لم يكن معها حافظ و إلا فيقطع فيها والدابة بباب ~~المسجد أو السوق إن كان معها من يمسكها يقطع و إلا فلا أو أوقفها في سوق ~~لغير بيعها بقرينة ما تقدم و ليس معها حافظ فلا يقطع سارقها لذلك أو أخذ ~~ثوبا منشورا على حائط دار بعضه داخلها و بعضه بالطريق فلا يقطع إن جذبها من ~~بعضه الذي بالطريق تغليبا لبعضه الذي بالطريق لدرء الحد بالشبهة فإن جذبه ~~من بعضه الذي بداخل الدار فيقطع لانتفاء ms4332 الشبه حينئذ # ابن عرفة فيها من جبذ ثوبا منشورا على حائط بعضه في PageV09P325 الدار ~~وبعضه خارج عنها إلى الطريق أو سرق متاعا من الضيع فلا يقطع # أو أخذ ثمرا بفتح المثلثة والميم معلقا على شجره خلقة فلا يقطع في كل حال ~~لا بغلق عليه لحفظه بأن كان في حائط له باب ف في قطعه كما ألزمه اللخمي ~~لقول ابن المواز لو دخل سارق دارا فسرق من ثمرها المعلق على رءوس النخل ~~الذي بها أو كان مجذوذا فيها لقطعت يده # اللخمي يلزم على هذا أنه إذا كان النخل أو الكرم أو غيره من الثمار عليه ~~غلق احتيط به من السارق أو كان لا غلق عليه وعليه حارس أن يقطع وعدم قطعه ~~وهو لابن الماجشون وابن المواز قولان البناني فالقطع ليس بمنصوص وإنما هو ~~مخرج ألزمه اللخمي لابن المواز فكان من حق المصنف أن لا يساويه بمقابله ~~وإلا أن يسرق الزرع بعد حصده والثمر بعد جذه ف فيه ثلاثة أقوال و الأول فيه ~~القطع والثاني لا قطع فيه ثالثها أي الأقوال فيه القطع وإن كدس بضم فكسر ~~مثقلا أي ضم بعضه لبعض ما في الجرن فإن لم يكدس وبقيت كل ثمرة تحت شجرتها ~~وكل قتة بموضع حصدها فلا قطع فيه لشبهة المعلق عليها ومحل الخلاف إذا لم ~~يكن بغلق أو حارس وإلا ففيه القطع اتفاقا # ابن عرفة محمد معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر الحرز ~~لا غير فمن سرق من ثمر دار معلق في رءوس النخل قطع # اللخمي فعليه إن كان النخل أو غيره من الثمار عليه غلق وعلم أنه من ~~السارق أو لا غلق عليه وعليه حارس يقطع سارقه قال ولا قطع في الزرع إن كان ~~قائما وعلى قول عبد الملك لا قطع فيه وإن كان في جرين أو إغلاق # محمد في زرع حصد وربط قتا وترك في الحائط ليرفع إلى الجرين قال الإمام ~~مالك رضي الله تعالى عنه مرة فيه يقطع سارقه وإن لم ms4333 يكن عليه حريص وقال ~~أيضا في زرع مصر يحصد ويوضع بموضعه أياما لييبس لا قطع فيه # محمد لو حمل وسرق في الطريق قبل بلوغه الجرين قطع سارقه ولا يقطع السارق # PageV09P326 إن نقب الحرز فقط أي ولم يخرج منه شيئا لأنه غايته أنه هتكه ~~وعرض ما فيه للضياع وعليه ضمان ما يخرج من النقب حيث لم يخرج بحضرة ربه # ابن عرفة ابن الحاجب تابعا لابن شاس لو نقبه وأخرج النصاب غيره فإن كانا ~~متفقين قطعا وإلا فلا قطع على واحد منهما # قلت لم أعرف هذا الفرع لأحد من أهل المذهب وإنما ذكره الغزالي في وجيزه ~~على أصلهم أن النقب يبطل حقيقة الحرز ومسائل المدونة وغيرها تدل على أن ~~النقب لا يبطل حقيقته # وقوله إن تعاونا قطعا مقتضى المدونة أنه لا يقطع إلا مخرجه لقولها لو ~~قربه أحدهما لباب الحرز أو النقب فتناوله الآخر قطع الخارج وحده إذا هو ~~أخرجه ولا يقطع الداخل وهذه المسألة رد عليه في زعمه أن النقب يبطل حقيقة ~~الحرز لقولها لباب الحرز أو النقب وفي قوله قطعا وقد تقدم لهما نحو هذه من ~~مسائل هذا النوع وهي إضافتهما إلى المذهب مسائل الغزالي مع مخالفتها أصول ~~المذهب ولذا كان كثير من محققي شيوخ شيوخنا لا ينظر كتاب ابن الحاجب ويرى ~~قراءة الجلاب دونه # ولما ذكر اللخمي قولها في الذي قربه لباب الحرز أو النقب قال وقال أشهب ~~في الموازية يقطعان ثم قال في الفصل بعينه # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المختصر إذا قرب الداخل المتاع ~~وأدخل الخارج يده فأخرجه فلا يقطع الخارج ورأى أنه لا يقطع حتى يجتمع ~~الدخول وإخراج المتاع كما إذا رمى المتاع وأخذ قبل خروجه # قلت فيتحصل فيها ثلاثة أقوال # وإن التقيا أي السارقان الداخل في الحرز والخارج عنه المتعاونان على ~~السرقة بمناولة الداخل الخارج بيدها في المناولة وسط النقب # ابن عرفة فيها إن التقت أيديهما في المناولة في وسط النقب قطعا معا # اللخمي هذا رجع لقول أشهب فيمن قرب المتاع إلى ms4334 النقب وأخرجه الخارج ~~يقطعان وكان الأصل على قول ابن القاسم أن لا يقطع الداخل لأن معونته في ~~الحرز والنقب منه إلا أن تتمادى معونته مع الخارج حتى أخرجاه PageV09P327 ~~من الحرز ونحوه للتونسي أو ربطه أي الداخل النصاب بحبل أو غيره فجذبه ~~الخارج وأخرجه من الحرز قطعا بضم فكسر أي الداخل والخارج عند ابن القاسم ~~لاشتراكهما في إخراجه # ابن عرفة فيها لو ربطه الداخل بحبل وجره الخارج قطعا # اللخمي اختلف قول الإمام مالك رضي الله عنه إذا ربطه الداخل وجره الخارج ~~إلى الطريق # وشرطه أي قطع السارق المفهوم من قوله تقطع اليمنى أو حد السارق المعلوم ~~من السياق التكليف أي بلوغه وعقله وطوعه ذكرا كان أو أنثى حرا أو رقا مسلما ~~كان أو كافرا ذميا أو معاهدا فلا يقطع صبي ولو راهق ولا مجنون مطبق أو يفيق ~~وسرق حال جنونه فإن سرق حال إفاقته ثم جن فإذا أفاق فيقطع ولا يقطع مكره ~~بقتل أو ضرب أو حبس لأنه شبهة تدرأ الحد # البناني قوله وشرطه التكليف خرج به المكره وتقييد ز بالقتل فيه نظر بل ~~القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو كان بضرب أو سجن لأنه شبهة تدرأ الحد أو أما ~~الإقدام على السرقة أو الغصب فلا يبيحه الإكراه ولو بخوف القتل صرح به ابن ~~رشد وحكى عليه الإجماع وصرح به في المعين ونقله الحط في الطلاق والله أعلم # شب الإكراه هنا بالوعيد بالسجن والضرب والقيد والقتل كما في المدونة # ابن عرفة نصوص المذهب واضحة بأن شرط قطع السارق تكليفه حين سرقته # وفيها إن دخل الحربي بأمان فسرق فقطع # اللخمي وقال أشهب لا يقطع إن سرق ولا من سرق منه وأن لا يقطع أبين إلا أن ~~يبين له حين تأمينه والقطع إن سرق منه أحسن وفيها لا يقطع الصبي إن سرق ولا ~~المجنون المطبق والذي يجن ويفيق إن سرق حال إفاقته قطع وإن أخذ حال جنونه ~~استؤني به حتى يفيق ثم يقطع وإن سرق حال جنونه فلا يقطع # فيقطع بضم التحتية الحر والعبد ms4335 والمسلم والذمي و الحربي المعاهد بضم ~~PageV09P328 الميم وفتح الهاء أي دخل بلدنا بأمان وسرق والذكر والأنثى سواء ~~إن سرق الرقيق من حر والذمي من مسلم والمعاهد من مسلم أو ذمي بل وإن سرقوا ~~نصابا لمثلهم في الرقبة أو الذمية أو المعاهدة أو سرق العبد من ذمي أو ~~معاهد أو بالعكس أو الذمي من معاهد أو بالعكس لأن السرقة من الفساد في ~~الأرض فلا يقر عليها أحد والحد حق لله تعالى لا للمسروق منه إلا الرقيق ~~السارق نصابا لسيده فلا يقطع لخبر عبدكم سرق متاعكم ولئلا يجتمع على السيد ~~عقوبتان ذهاب ماله وقطع يمين عبده # ابن الحاجب فيقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد وإن كان المسروق منه مثلها ~~وإن لم يترافعوا قلت لأن حد القطع حق لله تعالى فقط لا حق فيه للمسروق منه # وتثبت السرقة على السارق بالإقرار منه على نفسه بها إن طاع بإقراره و لم ~~يكره عليه و إلا أي وإن لم يقر بها طائعا بأن أكره عليه بضرب أو حبس أو قيد ~~فلا تثبت عليه به إن لم يخرج المسروق بل ولو أخرج المكره السرقة أي الشيء ~~المسروق الذي اتهم هو بسرقته أو عين بفتحات مثقلا القتيل الذي اتهم هو ~~بقتله لاحتمال أن السارق أو القاتل غيره وأنه أقر به كاذبا ليخلص من ألم ~~الضرب والسجن ونحوهما # ابن عرفة وتثبت السرقة بالبينة كالإقرار بها طوعا # وفيها ينبغي للإمام إذا شهدت عنده بينة على سارق أن يسألهم عن السرقة ما ~~هي وكيف هي ومن أين أخذها وإلى أين أخرجها كما يسألهم في الزنا # قلت واتباع القرافي أبا عمران في اشتراط معية إيتان ببينة السرقة للشهادة ~~بها وهم اللخمي فيمن أقر بعد التهديد خمسة أقوال الإمام مالك رضي الله عنه ~~لا يؤخذ به # ابن القاسم إن أخرج المتاع أو القتيل فأرى أن يقال إلا أن يقر بعد أمن ~~عقوبة أو يخبر بأمر يعرف به وجه ما أقر به كأنه يريد أن إخراج القتيل أو ~~المتاع بانفراده لا يؤخذ به إلا ms4336 أن ينضاف إلى ذلك ما يدل على صحته كقوله ~~اجترأت أو فعلت فيذكر ما يدل على صدق PageV09P329 إقراره # وقال مالك رضي الله عنه في الموازية إن عين السرقة يقطع إلا أن يقول ~~دفعها إلي فلان وإنما أقررت لما أصابني ولو أخرج دنانير فلا يقطع لأنها لا ~~تعرف أشهب لا يقطع ولو ثبت على إقراره إلا أن يعين السرقة ويعرف أنها ~~للمسروق منه وقال سحنون إن أقر في حبس سلطان يعدل لزمه إقراره وكيف ينبغي ~~إذا حبس أهل الظنة ومن يستوجب الحبس وأقر في حبسه أن لا يلزمه قال وإنما ~~يعرف هذا من ابتلي بالقضاء واعتمد ابن عاصم قول سحنون فقال في تحفته وإن ~~يكن مطالب من يتهم فمالك بالضرب والسجن حكم وحكموا بصحة الإقرار من ذاعر ~~يحبس لاختبار وذاعر بإعجام الذال أي خائف وبإهمالها أي مفسد وبالزاي شرس ~~الأخلاق وحمل ما في المدونة على غير المتهم والله أعلم # وقبل بضم فكسر رجوعه أي من أقر بالسرقة طائعا عن إقراره بها إن كان رجوعه ~~لشبهة كأخذت مالي المودع أو المرهون أو من غاصبه خفية وظننت ذلك سرقة بل ~~ولو رجع بلا شبهة مقتضية لرجوعه عن إقراره بأن قال إنه كذب في إقراره وهو ~~مقيد بما إذا لم يكن المقر بها عبدا وعينها فيقطع ولو رجع عن إقراره وقبول ~~رجوعه إنما هو بالنسبة إلى القطع # وأما الغرم فلا بد منه أفاده شب # أبو عمر اتفق الأئمة الثلاثة مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنه على ~~قبول رجوع المقر بالزنا والسرقة والشرب إذا لم يدع المسروق منه ما أقر به ~~السارق # الباجي إن رجع بغير شبهة فروى ابن وهب ومطرف أنه يقال وقال ابن القاسم ~~عبد الملك عن مالك رضي الله تعالى عنهم أنه لا يقال في المقدمات إن كان ~~إقراره بعد ضرب وتهديد فلا يقطع بمجرده # واختلف إذا عين على قولين قائمين من المدونة فعلى القطع إن رجع عن إقراره ~~قبل قولا واحدا وعلى عدمه إن تمادى على إقراره بعد أن أمن ms4337 ففي المدونة يقطع # PageV09P330 وقال ابن الماجشون لا يقطع وإن كان إقراره بعد الأخذ بلا ضرب ~~ولا تهديد فقيل يقطع بمجرد إقراره وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما في ~~السرقة من المدونة # وقيل لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى وقول مالك في ~~سماع أشهب فعلى ما فيها له أن يرجع عن إقراره وإن لم يأت بوجه وهو ظاهر ما ~~فيها ولا خلاف عندي في هذا الوجه وعلى القول الثاني اختلف هل له أن يرجع عن ~~إقراره بعد التعيين أم لا على القولين عن مالك رضي الله عنه والقولان إنما ~~هما إذا قال أقررت لوجه كذا وأما إن جحد إقراره بعد التعيين فلا يقبل قولا ~~واحدا أفاده البناني # وإن ادعى شخص على آخر بالسرقة فأنكرها وهو متهم ولا بينة للمدعي فطلب من ~~المدعى عليه اليمين ف رد المدعى عليه اليمين على المدعي فحلف الطالب اليمين ~~فالغرم بلا قطع أو شهد على المدعى عليه المنكر بالسرقة رجل وامرأتان فالغرم ~~بلا قطع أو شهد شاهد واحد وحلف المدعي معه فالغرم بلا قطع أو أقر السيد على ~~عبده بالسرقة فالغرم بضم الغين المعجمة للمال المدعى به على المدعى عليه ~~بلا قطع ليده في المسائل الأربع # ابن عرفة وفيها إن شهد رجل وامرأتان على رجل بالسرقة فلا يقطع ويضمن قيمة ~~ذلك ولا يمين على رب المتاع وإن شهد رجل واحد حلف الطالب مع شهادته وأخذ ~~المتاع إن كان قائما ولا يقطع السارق وإن استهلك المتاع ضمن السارق قيمته ~~وإن كان عديما # غ أو أقر السيد فالغرم بلا قطع وإن أقر العبد فالعكس أي القطع بلا غرم ~~كذا في أكثر النسخ التي وقفت عليها ولا يصح غيره ففي المدونة إن أقر عبد أو ~~مدبر أو مكاتب أو أم ولد بسرقة قطعوا إذا عينوا السرقة وأظهروها وادعى ~~السيد أنه ماله PageV09P331 صدق مع يمينه # ابن عرفة في قبول قوله في المكاتب نظر وكأنه لم يقف على تقييد اللخمي له ~~بغير المكاتب # أبو الحسن ms4338 وحكم المأذون حكم المكاتب وبالله تعالى التوفيق # ووجب على السارق رد المال المسروق لمستحقه إن لم يقطع بضم التحتية لقلته ~~عن النصاب أو لأنه من غير حرز أو لرجوعه عن إقراره أو لكون الشاهد واحدا أو ~~رجلا وامرأتان ردا مطلقا عن التقييد ببقاء المال بعينه أو استمرار يساره أو ~~قطع بضم فكسر السارق إن أيسر السارق أي استمر يسره إليه أي قطعه من حين ~~الأخذ للمسروق من حرزه فإن أعسر فيما بينهما وقتا ما سقط عنه الغرم لئلا ~~يجتمع عليه عقوبتان قطع يده وشغل ذمته # ابن يونس الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم لو سرق مالا لا يجب ~~فيه القطع إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك فإنه يتبع بذلك في ~~عدمه ويحاص به غرماؤه وإذا كان يجب فيه القطع فلا يتبع في عدمه ولا يتبع ~~إلا في يسر متصل من يوم يسرق إلى يوم يقطع وإلا فلا يتبع # وإن صار مليا بعد عدم مقدم قال الإمام مالك رضي الله عنه وهو الأمر ~~المجتمع عليه عندنا # ابن عرفة موجب السرقة قطع السارق وضمان السرقة إن لم يقطع لازم له اتفاقا ~~فإن قطع وهي قائمة بعينها استحقها ربها وإن استهلكها ففي ضمانه إياها مطلقا ~~ونفيه # ثالثها إن اتصل يسره بها من يوم السرقة إلى يوم القطع # ورابعها إلى يوم القيامة ثم قال قال ابن حارث اتفق أصحاب الإمام مالك رضي ~~الله عنه أن السارق المعسر يوم قطعه لا يضمن إلا ابن عبد الحكم فقال يضمنها ~~ولو معسرا # وسقط عن السارق الحد أي قطعه للسرقة إن سقط العضو المطلوب قطعه لها سواء ~~كان اليد اليمنى أو غيرها ب أمر سماوي أو بجناية أو قصاص بعد السرقة # PageV09P332 ابن عرفة في الموازية قال الإمام مالك وغيره رضي الله عنه إن ~~ذهبت اليمنى بعد السرقة بأمر من الله تعالى أو تعمد أجنبي فلا يقطع منه شيء ~~لأن القطع وجب فيها # اللخمي قياس قوله أن الشمال تجزئه أن تقطع شماله # قلت لا ms4339 يلزم من كونها محلا للقطع أو لا بعد وقوعه كونها كذلك قبله لا ~~يسقط الحد بتوبة من السارق عن سرقته و لا يسقط ب عدالة أي صيرورة السارق ~~عدلا إن لم يبطل زمانهما بل وإن طال زمانهما أي التوبة والعدالة لأنه حق ~~لله تعالى # ابن عرفة وفي سرقتها وإذا لم يقم بالسرقة حتى طال الزمن وحسنت حال السارق ~~ثم اعترف أو قامت عليه بها بينة فإنه يقطع وكذا حد الخمر والزنا # ابن الحاجب ولا تسقط الحدود بالتوبة ونقضه ابن عبد السلام بحد الحرابة ~~فإنه يسقط بالتوبة ويجاب بمنع تقرر حده قبل أخذه واعتبار توبته إنما هو قبل ~~أخذه وهي بعده لغو # وتداخلت حدود ترتبت على مكلف لحصول أسبابها منه أي قام بعضها مقام بعض ~~وكفى عنه إن اتحد بفتحات مثقلا الأول أي استوى الموجب بضم الميم وفتح الجيم ~~جنسا وقدرا ك حد قذف و حد شرب لمسكر إذ كل منهما ثمانون جلدة فإن شرب وقذف ~~وجلد ثمانين لأحدهما كفى للآخر وكسرقة نصاب وقطع يمين شخص عمدا ثم قطعت ~~يمينه لأحدهما فيكفي عن الآخر مفهوم الشرط عدم التداخل إن اختلفت جنسا كقذف ~~أو شرب مع سرقة أو قدرا كأحدهما مع زنا بكر أو تكررت الموجبات بكسر الجيم ~~من نوع واحد كتكرر الزنا أو الشرب أو القذف أو السرقة فيكفي حد واحد # ابن عرفة وفيها إن قطعت يد السارق كان ذلك لكل سرقة تقدمت وقصاص وجب في ~~تلك اليد وإن ضرب في شرب الخمر أو جلد في الزنا أجزأ لهذا ولكل ما فعله قبل ~~ذلك وفي رجمها من قذف وشرب خمرا جلد حدا واحدا وإذا اجتمع على الرجل مع ~~PageV09P333 حد الزنا حد قذف أو شرب خمر أقيما عليه ويجمع الإمام ذلك عليه ~~إلا أن يخاف موته فيفرق الحدين # اللخمي هذا على أن حد القذف حق لله تعالى وعلى أنه حق للآدمي فلا لأن ذلك ~~لا يرفع معرة القذف وفي قذفها وكل حد أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتي ~~على ذلك كله ms4340 إلا حد القذف فيقام عليه قبل قتله لحجة المقذوف من العار # تنبيهان الأول طفي قوله أو تكررت # تت موجباتها كسرقة مرارا قبل الحد أو شربه كذلك ولا شك أنه على هذا داخل ~~فيما قبله إلا أن يقال ذكره للتنصيص على أعيان المسائل وقرره الشارح في ~~كبيره بقوله أي أو لم يتحد الموجب كحد الشرب والزنا أو القذف والزنا فجعل ~~الضمير في تكررت للحدود كأنه قال تداخلت في موضع وتكررت في آخر ولا شك على ~~هذا أن الموازي ذكر أداة الانتفاء بأن يقال وإلا تكررت كما في نسخته في ~~الأوسط والصغير وعليها شرح ح لكن يقال على هذا لم صرح بمفهوم الشرط # الثاني طفي يرد على المصنف أنها قد تتداخل مع اختلاف الموجب كما إذا لزمه ~~قتل وحدود فإن القتل يجزئ عن ذلك كله إلا حد القذف وتقدم نصها بهذا ثم قال ~~والمخلص من ذلك أن يقال كلامه في الحدود غير المجتمعة مع القتل ويبقى عليه ~~اجتماعها مع القتل إلا ما يؤخذ من قوله في القصاص واندرج طرف إلخ وقوله في ~~الردة لأجر مسلم إلا حد الفرية والله أعلم # PageV09P334 @ 335 # | باب # في بيان حقيقة المحارب وأحكامه المحارب بضم الميم وكسر الراء أي حقيقته ~~شرعا قاطع جنس وإضافته إلى الطريق فصل مخرج قاطع غيره أي مخوف المارين بها ~~لمنع سلوك بضم السين أي مرور بها فصل مخرج قطع الطريق للإمارة أو العداوة ~~سواء كان الممنوع خاصا كأهل مصر أو الشام أو عاما ككل مار أو تنويعية قاطع ~~الطريق لأخذ مال مسلم أو غيره من المعصومين كذمي ومعاهد والبضع أحرى من ~~المال فمن خرج لإخافة السبيل قاصدا الغلبة على الفروج فهو محارب لأن الغلبة ~~عليها أقبح من الغلبة على المال # ابن العربي رفع إلي في ولايتي القضاء قوم خرجوا محاربين إلى رفقة فأخذوا ~~منها امرأة فاختلوها فأخذوا فسألت من كان ابتلانا الله تعالى بهم من ~~المفتين فقالوا ليسوا محاربين لأن الحرابة في الأموال دون الفروج فقلت لهم ~~ألم تعلموا أنها في الفروج أقبح ms4341 منها في الأموال وأن الحر يرضى بسلب ماله ~~دون الزنا بزوجته أو بنته ولو كانت عقوبة فوق ما ذكر الله تعالى لكانت لمن ~~يسلب الفروج وحسبكم من بلاء صحبة الجهلاء خصوصا في الفتيا والقضاء # على وجه يتعذر معه الغوث لانفراده بفلاة يقل المار بها وإشهار سلاح فصل ~~مخرج قاطع الطريق لمنع سلوكه أو أخذ مال على وجه يمكن معه الغوث خرج بهذا ~~أيضا الغاصب ولو سلطانا لأن العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ~~ويغيثون منه # PageV09P335 ابن مرزوق هذا بعيد ولا سيما في الزمان فلعل المراد يتعذر ~~معه وجود المغيث وهو موجود مع الغاصب إلا أنه عاجز وقد يقال العاجز ليس ~~مغيثا فلعل الفرق بينهما أن المحارب شأنه تعذر المغيث منه وإن اتفق نادرا ~~والغاصب شأنه تيسر المغيث منه وإن اتفق تعذره نادرا أيضا والنادر لا حكم له # تنبيهات الأول ظاهر قوله قاطع الطريق أنه لا بد من قطعها بالفعل فمن أخذ ~~بفور خروجه قبل قطعها بالفعل ليس محاربا # اللخمي إن لم يخف السبيل وأخذ بإثر خروجه يعاقب لأنه لم يحصل منه إلا ~~النية فلا يجري عليه شيء من أحكام المحارب # في التوضيح هذا ظاهر من جهة المعنى لكن النص بخلافه ففيها على اختصار ابن ~~يونس وكذلك إن لم يخف وأخذ مكانه قبل أن يتفاقم أمره أو خرج بعصا وأخذ ~~مكانه فهو مخير فيه وله أن يأخذ في هذا بأيسر الحكم من النفي والضرب والسجن # أبو الحسن ظاهرها أنه مخير فيمن أخذ بالحضرة وإن لم تحصل منه الإخافة ~~وقال بعض القرويين لا يجوز قتله وكذا قال اللخمي # الثاني ابن عرفة الحرابة الخروج لإخافة السبيل بأخذ مال محترم بمكابرة ~~قتال أو خوفه أو إذهاب عقل أو قتل خفية أو لمجرد قطع الطريق ولا لإمارة ولا ~~نائرة ولا عداوة فيدخل قولها والخناقون الذين يسقون الناس السيكران ليأخذوا ~~أموالهم محاربون # البناني قوله أو إذهاب عقل يتعين جره عطفا على مكابرة لأنه لو رفع عطفا ~~على الخروج اقتضى أن إذهاب العقل بمجرده حرابة إن ms4342 لم يكن لأخذ مال وليس ~~كذلك ولكن يرد على التعريف أنه لا يشمل من قاتل لأخذ المال بلا قطع طريق أو ~~دخل دارا أو زقاقا وقاتل ليأخذ المال ومسقي السيكران ومخادع صبي أو غيره ~~ليأخذ ما معه فهو غير جامع # الثالث ابن عرفة في العتبية والموازية من خرج لقطع السبيل لغير مال فهو ~~محارب كقوله لا أدع هؤلاء يخرجون إلى الشام أو إلى مصر أو إلى مكة وكذلك من ~~حمل السلاح على الناس وأخافهم من غير عداوة ولا نائرة # PageV09P336 والرابع اختلف في سبب نزول قوله تعالى إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا فقيل نزلت في المشركين الحربيين ~~وقيل في قوم من أهل الذمة نقضوا عهدا كان بينهم وبين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقيل في العرنيين الذين ارتدوا وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل ~~وقيل في قطاع الطريق من المسلمين وهذا قول الإمام مالك وغيره من فقهاء ~~الأمصار رضي الله تعالى عنهم وعليه المحققون وهو الصحيح المستحسن لاتفاق ~~الكل على أن حكم المرتد والكافر القتل لا القطع ولا النفي # وعلى أن الناقض للعهد ليس حكمه القطع إلخ وقاطع الطريق لمنع سلوك إلخ ~~محارب إن تعدد بل وإن انفرد ابن عرفة الشيخ عن المواز قد يكون المحارب ~~واحدا هذا إذا كان قاطع الطريق بفلاة بل وإن كان بمدينة ابن المواز اختلف ~~في المحارب في مدينة فقال ابن القاسم هو محارب ولعبد الملك في كتاب ابن ~~سحنون لا يكونون محاربين في قرية إذا كانوا مختفين لا يفسدون إلا الواحد ~~والمستضعف إلا أن يكونوا جماعة يريدون القرية كلها مكابرين معلنين فهم ~~كاللصوص الذين يقتحمون القرى # زاد الشيخ وخالفه سحنون وقال هم سواء # البناني استظهر ابن عاشر أن في كلام المصنف مبالغتين أي وإن انفرد وإن ~~كان بمدينة ففي المدونة من كابر رجلا على ماله بسلاح أو غيره في زقاق أو ~~دخل على حريمه في المصر يحكم عليه بحكم الحرابة # PageV09P337 وشبه في كون المكلف محاربا فقال كمسقي بضم الميم وكسر القاف ms4343 ~~السيكران ابن مرزوق بفتح السين المهملة والكاف بينهما مثناة تحتية ساكنة ما ~~يسكر من نبات أو غيره بشرب أو أكل والذي في القاموس سيكران كضيمران نبت ~~دائم الخضرة يؤكل حبه وظاهره أنه شيء مخصوص # ابن هشام الخضراوي الصواب ضم الكاف النووي ضيمران بفتح الضاد المعجمة ~~وسكون الياء وضم الميم للقاني إن أهملت السين فتحت الكاف وإن أعجمت ضمت ~~الكاف لذلك أي أخذ المال # ابن عرفة فيها ساقي السيكران محارب وظاهر الموازية إنما يكون محاربة إذا ~~كان ما سقاه يموت به # اللخمي قوله في مسقي السيكران محارب ليس ببين وروى من أطعم قوما سويقا ~~فمات بعضهم وأقام بعضهم فلم يفق إلى الغد وأخذ أموالهم وقال ما أردت قتلهم ~~إنما أعطانيه رجل وقال يسكر فأردت إخدارهم لأخذ أموالهم يقبل ويقتل ولو قال ~~ما أردت إخدارهم ولا أخذ أموالهم إنما هو سويق لا شيء فيه إلا أنه أخذ ~~أموالهم حين ماتوا فلا شيء عليه إلا الغرم # و ك مخادع بكسر الدال المهملة الصبي أو غيره من البالغين بأن يتحيل عليه ~~حتى يصل به لموضع تتعذر فيه الإغاثة ليأخذ ما أي المال الذي معه بتخويفه ~~بقتل أو غيره وظاهره ولو لم يقتله والذي في الجواهر والمستخرجة وقتله فهو ~~محارب قاله تت # طفي عبارة الجواهر وقتل الغيلة من الحرابة وهو أن يغتال رجلا أو صبيا ~~فيخدعه حتى يدخله موضعا فيأخذ ما معه فهو كالحرابة # ا ه # فتفسيره للغيلة يدل على أن القتل ليس بشرط فيها وإنما ذكر أن قتل الغيلة ~~من الحرابة لا أن القتل هو نفس الغيلة فكلام الجواهر ككلام المصنف ولذا عبر ~~ابن الحاجب كالمصنف # ابن عرفة الشيخ عن الموازية وقتل الغيلة من المحاربة أن يغتال رجلا أو ~~صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعا فيأخذ ما معه فهو محارب # PageV09P338 و ك الداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار و قاتل الداخل أهل ~~الزقاق أو الدار ليأخذ المال فهو محارب ومفهوم ليأخذ المال أنه إن أخذ ~~المال ولما علم به قاتل حتى نجا ms4344 بالمال ليس محاربا وهو كذلك ثم إن كانوا ~~علموا به وهو في الحرز فهو مختلس وإن كانوا علموا به بعد خروجه من الحرز ~~بالمال فهو سارق # ابن عرفة الشيخ عن سحنون في السارق ليلا يأخذ المتاع فيطلب ربه نزعه منه ~~فيكابره بسيف أو عصا حتى خرج به أو لم يخرج وكثر عليه الناس ولم يسلمه ~~محارب # اللخمي من أخذ مال رجل بالقهر ثم قتله خوف أن يطلبه بما أخذ لم يكن ~~محاربا وإنما هو مغتال # قلت هذا إن فعل ذلك خفية وإلا فليس بغيلة # قال وللإمام مالك رضي الله عنه عنه في الموازية من لقي رجلا فسأله طعاما ~~فأبى فكشفه ونزع منه الطعام ومر به أنه يشبه المحارب فيضرب وينفى وكذا الذي ~~تؤخذ منه الدابة فيقر أنه وجد عليها رجلا فأنزله وأخذها فإنه يضرب وينفى # وقال في الذي يجد الرجل في السحر أو عند العتمة فينزع ثوبه في الخلوة لا ~~يقطع إلا أن يكون لصا أو محاربا ومن كابر رجلا في ليل حتى نزع ثوبه عن ظهره ~~فلا يقطع # وقال المحارب من حمل السلاح على الناس على غير نائرة أو عداوة أو قطع ~~طريقا أو أخاف المسلمين ثم قال ومن علم به بعد أن أخذ المتاع وخرج به فقاتل ~~حتى نجا به سارق لأن قتاله حينئذ ليدفع عن نفسه وإن علم به قبل أخذ المتاع ~~فقاتل حتى أخذه فهو محارب عند الإمام مالك رضي الله عنه وليس بمحارب عند ~~عبد الملك # وإذا تعرض المحارب للمسافر فيقاتل بفتح التاء بعد المناشدة بالله تعالى ~~على تخلية السبيل ندبا بأن يقال له ناشدتك الله إلا ما خليت السبيل إن أمكن ~~نشده بأن لم يعاجل بالقتال و إلا فلا تندب مناشدته ابن عرفة في دعوى اللص ~~إلى التقوى قبل قتاله إن أمكنت قولان لجهاده مع الشيخ عن رواية ابن سحنون # قال سحنون لا يدعو لأن PageV09P339 الدعوة لا تزيدهم إلا إشلاء وجرأة ~~وفيها جهاد المحاربين جهاد # ابن شعبان جهادهم أفضل من جهاد الكفار ولابن رشد ms4345 من نوازل أصبغ جهاد ~~المحاربين جهاد عند الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم # أشهب عنه من أفضل الجهاد وأعظمه أجرا وقال مالك رضي الله تعالى عنه في ~~إعراب قطعوا الطريق جهادهم أحب إلي من جهاد الروم # وفيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن طلب السلابة طعاما أو أمرا ~~خفيفا رأيت أن يعطوه ولا يقاتلون # الشيخ عن سحنون لا أرى أن يعطوا شيئا ولو قل # البناني المعتمد قول مالك رضي الله تعالى عنه كما في المدونة فيقيد جواز ~~قتالهم بطلب المال الكثير وأما حد الحرابة فيثبت بالقليل # قال في المدونة حكم المحارب فيما أخذ من المال من قليل أو كثير سواء وإن ~~كان أقل من ربع دينار بل يثبت حكمها بمجرد الإخافة # وإن لم يأخذ شيئا بل بمجرد الخروج لذلك وإن لم تحصل إخافة كما تقدم # ابن عبد السلام ينبغي قصر هذا الخلاف على طلبه من الرفاق المارة بهم ولو ~~طلبوه من الإمام فلا يجوز أن يجيبهم إليه لأنه وهن على المسلمين # ثم إن أخذ المحارب قبل توبته فيقتل أو يصلب بضم فسكون ففتح المحارب على ~~نحو جذع نخلة بلا تنكيس حيا فيقتل كذلك مصلوبا هذا هو المعتمد وظاهر كلام ~~ابن فرحون أنه يربط جميعه وظاهره سواء قتله الإمام أو غيره وهو كذلك ولو ~~حبسه الإمام ليصلب فمات فلا يصلبه ولو قتله في السجن فله صلبه لأنه من تمام ~~حده وسكت عن كونه ينزل بعد ثلاثة أيام أو عن ساعته أو يترك إلى أن يفنى أو ~~تأكله الكلاب # وعن الصلاة عليه وعدمها وهل ينزل لها أو يصلى عليه مصلوبا وعلى أنه ينزل ~~لها هل يعاد الصلب أو لا وفي كل خلاف # عج الراجح الصلاة عليه اللقاني الراجح أنه ينزل قبل تغيره ويغسل ويصلي ~~عليه غير أهل الفضل والصلاح ويدفن في مقبرة المسلمين وهذا خاص بالرجل فلا ~~تصلب المرأة لأنها عورة # اللخمي المرأة حدها صنفان القطع من PageV09P340 خلاف والقتل ويسقط عنها ~~الصلب اختلف في نفيها # ابن عرفة يقتل المحارب بسيف ms4346 أو رمح لا بصفة تعذيب ولا بحجارة ولا برميه ~~من مكان مرتفع وإذ صلب صلب قائما لا منكوسا وتطلق يده وظاهر القرآن أن ~~الصلب حد قائم بنفسه كالنفي والمذهب إضافته للقتل وللإمام مالك رضي الله ~~عنه في بعض المواضع يقتل أو يصلب أو يقطع أو ينفى كظاهر القرآن # ابن القاسم يصلب ثم يقتل مصلوبا بطعن # أشهب يقتل ثم يصلب ولو صلبه ثم قتله فله ذلك إذا بلغ ذلك جرمه # ابن الماجشون لا يمكن أهله من إنزاله حتى يفنى على الخشبة أو تأكله ~~الكلاب # أصبغ لا بأس أن يخلى أهله بنزوله ويصلى عليه ويدفن # سحنون إذا قتل وصلب أنزل من ساعته ودفع لأهله للصلاة عليه ودفنه وإن رأى ~~الإمام أن يبقيه مصلوبا اليومين والثلاثة لما رأى من شديد أهل الفساد فذلك ~~له ثم ينزله فيغسله أهله ويكفن ويصلى عليه ثم إن رأى إعادته إلى الخشبة ~~أعاده # أو ينفى بضم التحتية وفتح الفاء الحر لا الرقيق ك نفي الزنا في كونه لمثل ~~خيبر من المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وحبسه بما ينفى إليه لكن ~~إلى ظهور توبته أو موته # ابن عرفة ابن رشد اختلف في النفي فروى مطرف أنه السجن وروى ابن القاسم ~~وقال هو أن ينفى من بلده إلى آخر أقله ما تقصر الصلاة فيه يسجن فيه إلى أن ~~تظهر توبته # ابن الماجشون هو أن يطلبهم الإمام لإقامة الحد عليهم فهروبهم هو النفي لا ~~أنه ينفى بعد أن يقدر عليه زاد اللخمي وذكره # عن مالك رضي الله تعالى عنه والمغيرة وابن دينار # قلت والذي نقله اللخمي أن ابن حبيب روى أنه يضرب ويطال سجنه وذكر الشيخ ~~رواية مطرف فالأقوال أربعة قال يسجن وإن طالت سنينه حتى تتقرر توبته بما ~~يعرف من غالب أمره ولا يقبل بمجرد الظاهر لأنه كالمكره بكونه في السجن ~~فيظهر النسك ليخلص نفسه فلا يعجل بإخراجه ولو علمت توبته حقيقة قبل طول ~~أمره فلا PageV09P341 يخرج لأن طوله أحد الحدود الأربعة وفي الزاهي قيل أن ~~ينفى من قراره ms4347 ثم يطلب فيخفى ثم يطلب أبدا ولا ينفى لبلد الشرك وبه أقول ~~وهو محمل أهل المدينة رضي الله تعالى عنهم على ساكنها # قلت فيكون خامسا # اللخمي على قول الإمام مالك رضي الله عنه أن النفي هو السجن بالموضع الذي ~~هو به تسجن المرأة أو تضرب ثم تسجن وعلى قوله أن يخرج من بلده يسقط عنها ~~قال وأرى إن وجدت وليا أو جماعة لا بأس بهم وقالت أخرج إلى بلد آخر وأسجن ~~به حتى تظهر توبتي أن لها ذلك لأنه أهون من قطعها وقتلها # واختلف في نفي العبد حسبما تقدم في المرأة وأرى إن قال سيده ينفى ولا ~~يقطع فإن له ذلك # أو تقطع بضم الفوقية يده أي المحارب اليمنى ورجله اليسرى ليكون قطعه من ~~جهتين مختلفتين قطعا ولاء بكسر الواو ممدودا أي متواليا بلا تفريق ولو خيف ~~موته لأن القتل أحد حدوده فإن عاد لها بعد قطعه قطعت يده ورجله الباقيتان ~~ولاء # ابن عرفة القطع # ابن رشد هو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى ثم إن عاد قطع ما بقي وإن كان ~~أشل اليد اليمنى أو مقطوعها بقصاص أو جناية وشبهها فقال ابن القاسم تقطع ~~يده اليسرى ورجله اليمنى وقال أيضا تقطع يده اليسرى ورجله اليسرى والأول ~~أظهر # محمد إن لم تكن له إلا يد واحدة قطعت وإن لم يكن له إلا يد إن قطعت ~~اليمنى فقط وعليه إن لم يكن له إلا رجلان قطعت اليسرى فقط # وبالقتل من المحارب لمعصوم حال حرابته صلة يجب أي يتعين قتله أي المحارب ~~إن قتل مسلما حرا بل ولو ب قتل كافر أو عبد لأنه ليس قصاصا بل للتناهي عن ~~الإفساد في الأرض فيها إن قطعوا على المسلمين أو على أهل الذمة فهو سواء ~~وقد قتل عثمان رضي الله تعالى عنه مسلما قتل ذميا على وجه الحرابة على مال ~~كان معه إن قتل بمباشرة بل ولو بإعانة لمحارب آخر بضرب أو إمساك بل ولو لم ~~يعن إذا تمالأ PageV09P342 مع القاتل و لا يسقط عنه ms4348 القتل و لو جاء المحارب ~~حال كونه تائبا من حرابته على المشهور فلا تسقط عنه توبته حق المقتول # فيها إن كانوا جماعة قتلوا رجلا فقتله أحدهم والباقون عون له فأخذوا ~~قتلوا كلهم وإن تابوا قبل أن يؤخذوا وقفوا إلى أولياء المقتول فقتلوا من ~~شاءوا وعفوا عمن شاءوا وأخذوا الدية ممن شاءوا وقد قتل عمر رضي الله تعالى ~~عنه رجلا كان ناظورا للباقين # زاد الباجي عن ابن القاسم يقتلون ولو كانوا مائة ألف وعزاه الشيخ له في ~~العتبية وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لو تمالأ عليه أهل صنعاء ~~لقتلتهم به جميعا # وليس للولي لمقتول المحارب العفو عنه لأن قتله ليس قصاصا محمد عن مالك ~~وابن القاسم رضي الله تعالى عنهم أن ولي أحد المحاربين قتله رجل ممن قطعوا ~~عليه ولم يعاونه أحد من أصحابه قتلوا أجمعين ولا عفو فيهم لإمام ولا ولي # مواق ابن عرفة وحدها الأربعة القتل أو الصلب أو القطع من خلاف أو النفي # الشيخ عن الموازية وكتاب ابن سحنون هذا التخيير إنما هو على الاجتهاد من ~~الإمام ومشورة الفقهاء بما يراه أتم مصلحة وليس على هوى الإمام اللخمي في ~~كونه على الترتيب أو التخيير روايتا الأكثر وابن وهب فعلى الترتيب قال مالك ~~رضي الله تعالى عنه إن لم يخف ولم يأخذ مالا ولا قتل أخذ فيه بأيسر الحكم # ابن القاسم هو أن يجلد وينفى ويسجن في الموضع الذي ينفى إليه وإن أخاف أو ~~أخذ مالا أو جمعهما خير في قتله وقطعه وكذا إن طال أمره ونصب ولم يأخذ مالا ~~وإن طال زمانه وعلا أمره وأخذ المال ولم يقتل قتل ولا تخيير فيه # وعلى رواية ابن وهب قال مالك رضي الله تعالى عنه إن أخاف الناس في كل ~~مكان وعظم فساده وأخذ أموال الناس فالسلطان يرى فيه رأيه في أحد الأربعة ~~ويستشير في ذلك ولأشهب فيمن أخذ بحضرة خروجه ولم يخف للإمام نفيه أو قطعه ~~أو قتله وهو نحو رواية ابن وهب أن قليل الجرم ms4349 وكبيره سواء وهذا ما لم يقتل ~~فإن قتل تعين قتله لم يختلف قول مالك رضي الله تعالى عنه فيه وقال أبو مصعب ~~يخير في قتله ولو قتل # PageV09P343 وندب بضم فكسر للإمام مراعاة حال المحارب الذي لم يقتل فيعين ~~لذي التدبير في الحرب والخلاص من شديدها بحيث صار مرجعا في ذلك القتل بلا ~~صلب أو به # ابن رشد إن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير فوجه الاجتهاد فيه قتله أو ~~صلبه لأن القطع أو النفي لا يدفع ضرره و لذي البطش أي القوة والشجاعة القطع ~~من خلاف لدفع ضرره به # ابن رشد إن لم يكن للمحارب تدبير وإنما يخيف بقوة جسمه قطعه من خلاف ~~ولغيرهما أي من لم يتصف بتدبير ولا بطش الضرب والنفي ولمن وقعت الحرابة منه ~~فلتة بفتح فسكون أي غلطة وزلة وندم عليها النفي والضرب ابن عرفة ابن الحاجب ~~ولغيرهما ولمن وقعت منه فلتة النفي ويضربهما إن شاء # قلت تقدم ذكر الخلاف في لزوم الضرب في النفي # اللخمي ضربه قبل النفي استحسان كما قال أشهب # ابن عبد السلام قوله إن شاء موافق لكلام أشهب خلافه قول ابن القاسم في ~~المدونة لا بد من ضرب من ينفى والتعيين لأحد الحدود الأربعة حق للإمام ~~بالمصلحة لا باتباع هواه لا لمن قطعت بضم فكسر يده من المحارب حال حرابته ~~ونحوها أي اليد كالعين والأنف والأذن # ابن الحاجب التعيين للإمام لا لمن قطعت يده أو فقئت عينه فإنه لا يقتص له # ابن عرفة مقتضى المذهب في هذا أن الإمام لا يحكم بمجرد نفيه بل بقطعه أو ~~قتله وتقدم أن التخيير في أحد الأربعة إنما هو لمصلحة درء مفسدة ما صدر منه # و إن كان المحاربون جماعة وأخذ أحدهم غرم بفتح الغين المعجمة وكسر الراء ~~كل أي كل من أخذ منهم عن الجميع جميع ما أخذوه لتمالئهم وتعاونهم وتقوي ~~بعضهم ببعض غرما مطلقا عن التقييد بكونه قبل مجيئه تائبا أو ببقاء ما أخذوه ~~PageV09P344 بأيديهم أو بأخذه حصته منه # ابن شاس لو ولي واحد ms4350 من المحاربين ثم ظفر بغيره فإنه يلزمه غرم جميع ذلك ~~المال كان قد أخذ منه حصة أو لا # قال الإمام مالك رضي الله عنه لو تاب واحد منهم وقد أخذ كل منهم حصة من ~~المال فإن هذا التائب يضمن جميع المال لأن الذي ولي أخذه إنما قوي عليه بهم # ابن رشد إذا اجتمع القوم في الغصب أو السرقة أو الحرابة فكل واحد منهم ~~ضامن لجميع ما أخذوه لأن بعضهم قوى بعضا كالقوم المجتمعين على قتل رجل ~~فيقتلون به جميعا # وإن ولي القتل أحدهم وحده واتبع بضم فكسر المحارب بالمال الذي أخذه حالة ~~حرابته اتباعا ك اتباع السارق ب السرقة في أنه إن قطع يشترط استمرار يسره ~~من يوم أخذ المال ليوم قطعه وإن لم يقطع لا يشترط ذلك # ابن شاس أما الغرم فحكم المحارب فيه في حال ثبوت الحد وسقوطه في حالتي ~~يسره وعسره وتبدلهما حكم السارق على ما تقدم # ا ه # وهذا إذا ذهب المال من يده فإن بقي بعينه في يده أخذ منه إجماعا مطلقا ~~وهل ضربه ونفيه كقتله أو قطعه من خلاف أو كسقوط حده قولان يظهر من كلام ~~الحسن ترجيح أولهما لأنهما أحد حدوده أفاده شب # و إن أخذ المحاربون ومعهم مال أخذه من الناس بالحرابة دفع بضم فكسر ما أي ~~المال الذي وجد بأيديهم أي المحاربين لمن أي الشخص الذي طلبه أي ادعى أن ~~المال له أخذه المحاربون منه بالحرابة إن شهدت له بذلك بينة من غير الرفقة ~~فيدفع له بلا استيناء وإن لم تشهد له بينة به يدفع له بعد الاستيناء ~~لاحتمال أن تشهد بينة لغيره أنه له و بعد اليمين من طالبه أنه له لم يخرج ~~عن ملكه بمخرج شرعي # فيها إن أخذ المحاربون ومعهم أموال فادعاها قوم لا بينة لهم دفعت إليهم ~~بعد أيمانهم بغير حميل ويضمنهم الإمام إياها إن جاء لها طالب ويشهد عليهم # وقال سحنون بحميل # PageV09P345 وفي مختصر الوقار إن كان من أهل البلد فبحميل وإن كان من ~~غيرهم فبلا ms4351 حميل لأنه لا يجده # اللخمي وإنما يدفع له إذا وصفه كاللقطة وذكره في التوضيح وأقره ابن عرفة ~~واعتمده أبو الحسن في شرح المدونة قائلا يدفع إليهم بثلاثة شروط الاستيناء ~~واليمين والصفة في الجواهر # أشهب إن أقر المحاربون أن المتاع مما قطعوا فيه الطريق فإن قالوا هو من ~~أموالهم كان لهم وإن كثيرا لا يملكون مثله حتى يقيم مدعيه البينة أنه له ~~واقتصر عليه ابن عرفة # أو يدفع لمن طلبه بشهادة رجلين عدلين من الرفقة للطالب حال الحرابة أنه ~~له عطف على مقدر أي بلا شهادة للضرورة إذ لا سبيل لإثبات ذلك إلا بشهادة ~~الرفقة إلا شهادة الرجل لابنه فلا تقبل لشدة التهمة # المصنف هذه الشهادة خارجة عن الأصل إذ هي شهادة عدو وتهمة جر النفع بأشهد ~~لي وأشهد لك # وجازت للضرورة ولحق الله تعالى في الدماء والأموال تبع لا تقبل شهادة ~~الرجلين لأنفسهما لأنها دعوى ولو قالت الرفقة كلها قتل منا كذا وكذا رجلا ~~وكذا وكذا جارية والأحمال لفلان والثياب لعلان فهي شهادة مقبولة معمول بها ~~موجبة لحد الحرابة قاله ابن القاسم وأشهب رحمهما الله تعالى # ابن عرفة فيها وتجوز على المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا شهدوا ~~بقتل أو مال ولا تقبل شهادة أحدهم في نفسه وتقبل شهادة بعضهم لبعض # اللخمي لابن سحنون عنه لو قال أهل الرفعة قتل منا كذا وكذا رجلا وسلب منا ~~كذا وكذا حملا ومن الجواري كذا وكذا فالأحمال لفلان والثياب لفلان والجواري ~~لفلان فذلك جائز ويوجب ذلك المحاربة والقتل وذكره عن الإمام مالك وابن ~~القاسم وأشهب رضي الله عنه # الشيخ لأشهب في الموازية إن قال اللصوص فيما بأيديهم هو من أموالنا كان ~~لهم ولو كان كثيرا لا يملكون مثله حتى يقيم مدعوه البينة أنه لهم لا للصوص # ولو اشتهرت الحرابة عن شخص معروف باسمه ورفع للإمام شخص وادعى عليه أنه ~~فلان المحارب و شهد اثنان عدلان يعرفان عينه أنه أي ذلك الشخص فلان ~~PageV09P346 المشتهر بها أي الحرابة ثبتت الحرابة عليه إن عايناها منه ms4352 بل ~~وإن لم يعايناها أي الاثنان الحرابة منه فيقيم الإمام حدها عليه # ابن عرفة سحنون إن تواترت شهرة المحارب باسمه فأتى من يشهد أن هذا فلان ~~وقالوا لم نشهد قطعه على الناس ما شهر به من القتل وأخذ الأموال قتل بهذه ~~الشهادة وهذا أكثر من شاهدين على العيان أرأيت أيحتاج لمن يشهد أنه عاينه ~~يقطع ويقتل # قلت تقدم مثله في المشهور بالعدالة باسمه وشهد عند من يجهل عينه أن ~~الشهادة على عينه توجب قبول قوله # ابن الحاجب لو كان مشهورا بالحرابة فشهد اثنان أنه فلان المشهور ثبتت ~~الحرابة وإن لم يعايناها # وسقط حدها أي الحرابة عن المحارب بإتيان المحارب إلى الإمام حال كونه ~~طائعا تائبا من حرابته قبل أخذه والقدرة عليه # أو بترك ما أي عمل الحرابة الذي هو أي المحارب عليه واشتغاله بما يعنيه ~~بدون إتيان الإمام هذا مذهب ابن القاسم # ابن رشد قول جل أهل العلم أن توبة المحارب تقبل منه ومذهب ابن القاسم أن ~~توبته بوجهين أحدهما أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام # والثاني أن يلقي السلاح ويأتي طائعا # ابن عرفة وتوبة المحارب قبل القدرة عليه فيها مع غيرها تسقط عنه حكم ~~الحرابة # في المقدمات اختلف في صفة توبته على ثلاثة أقوال أحدها أنها بأحد وجهين ~~أحدهما أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام # الثاني أن يلقي السلاح ويأتي الإمام طائعا هذا قول ابن القاسم # القول الثاني أن توبته إنما تكون بأن يترك ما هو عليه ويجلس في موضعه حتى ~~لو علم الإمام فلا يقيم عليه حد الحرابة هذا قول ابن الماجشون # القول الثالث أن توبته إنما تكون بمجيئه إلى الإمام وإن ترك ما هو عليه ~~ولم يأته فلا يسقط عنه ذلك حكما من الأحكام إن أخذ قبل أن يأتي الإمام # وأما توبته بعد PageV09P347 القدرة عليه فلا تسقط عنه الحد # الحط إذا سقط حد الحرابة بالتوبة فلا يسقط حق الآدميين من قتل أو جرح أو ~~مال # الباجي لا يجوز أن يؤمن المحارب ms4353 إن سأل الأمان بخلاف الكافر الحربي فيجوز ~~تأمينه ويقر على حاله وبيده أموال المسلمين ولا يجوز تأمين المحارب على ذلك ~~ولا أمان له والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب # في بيان حد شارب المسكر وأشياء توجب الضمان ودفع الصائل يجب بشرب الشخص ~~المسلم فلا يحد الكافر إن أظهره بل يؤدب المكلف أي البالغ العاقل ذكرا كان ~~أو أنثى الحر بقرينة ما يأتي فلا يحد الصبي ويؤدب أصلا حاله ولئلا يعتاده ~~فيشربه بعد بلوغه ولا المجنون ما أي شيئا والشيء الذي يسكر بضم التحتية ~~وكسر الكاف جنسه أي يغيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب وإن لم يسكر شخصه ~~لقلته أو اعتياده سواء كان عصير عنب أو نقيع زبيب أو تمر أو رطب أو بسر أو ~~عسل أو حنطة أو شعير أو ذرة أو أرز أو حجامة نخل أو غيرها شربا طوعا بلا ~~إكراه فلا يحد المكره بلا عذر كنسيان أو غلط فلا يحد الناسي ولا الغالط و ب ~~لا ضرورة فلا يحد من شربه لإساغة غصة # ابن عرفة ابن رشد الشرب الموجب الحد شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا ~~لا لضرورة ولا عذر فلا حد على مكره ولا ذي غصة وإن حرمت ولا غالط و ب لا ~~ظنه أي المشروب غيرا لما يسكر جنسه فلا يحد من ظنه لبنا أو عسلا أو نبيذا ~~غير مسكر # ويصدق إن كان مأمونا غير متهم قاله أبو عمر PageV09P348 ابن عرفة سقوط حد ~~من شرب غلطا واضح لقولها مع غيرها لا حد في وطء أجنبية كذلك وفي كافي أبي ~~عمر من ظن النبيذ حلاوة ولم يشعر بسكره فسكر منه فلا يحد إن كان مأمونا لا ~~يتهم ومثله من شرب مباحا ظانا أنه خمر فلا يحد وإن أثم لاجترائه وسقطت ~~عدالته قاله عز الدين بن عبد السلام # تنبيهات الأول المراد بالشرب الوصول للحلق من الفم و إن رد قبل وصوله ~~الجوف فوصوله الجوف من أنف أو غيره لا يوجبه وإن وصل الجوف كما يفيده النقل ~~الثاني ms4354 الشرب يفيد أن الحد مختص بالمائع فلا يحد بالجامد الذي يؤثر في ~~العقل ولا يحرم منه إلا القدر المؤثر في العقل وفيه الأدب وهو ظاهر قليله ~~وكثيره بخلاف المائع المسكر # الثالث المازري وعياض أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر # الرابع بلا عذر يغني عن القيد قبله والقيدين بعده ويغني المكلف عن قوله ~~طوعا لأن المكره غير مكلف # وشرب المكلف المسلم ما يسكر جنسه بلا عذر يوجب الحد إن كثر بل وإن قل ~~فيها ما يسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام # ابن عرفة روى النسائي بسنده عن سعد رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره ذكره تقي الدين في إلمامه ولم يتعقبه # وقال ما أسكر كثيره فقليله حرام من حديث جماعة الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم منهم جابر وعائشة رضي الله تعالى عنهما # وأخرجهما أبو داود بن أبي بكر بن الفرات قال فيه أبو حاتم ليس بالمتين # وأخرج الثاني ابن حبان في صحيحه من حديث أبي عثمان وزعم ابن القطان أنه ~~لا تعرف رجاله ا ه # البناني وخرج أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه ~~حرام # اللخمي أنس رضي الله تعالى عنه حرمت الخمر وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا ~~وعامة PageV09P349 خمرنا البسر والتمر # وفي البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خطب على المنبر فقال ~~إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء العنب والتمر والحنطة والشعير ~~والعسل والخمر ما خامر العقل يريد أنه ليس مقصورا على هذه الخمسة التي كانت ~~وأن العلة الشدة ومخامرة العقل وسواء علم وجوب الحد أو جهل وجوب الحد وسواء ~~علم الحرمة أو جهل الحرمة لقرب عهد منه بالإسلام أو لكونه بدويا لم يقرأ ~~الكتاب ولم يعلمه ومثله يجهل ذلك فلا يرفع عنه الحد بذلك # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ms4355 لأن الإسلام فشا فلا أحد يجهل شيئا ~~من حدوده # ابن شاس من علم الحرمة وجهل وجوب الحد يحد قولا واحدا # الشيخ عن محمد من شربه ممن لم يعلم تحريمه كالأعجمي الذي دخل الإسلام ولا ~~يعرف الحرمة فلا عذر لأحد بهذا في سقوط الحد # ويحد المسلم المكلف الذي لا عذر له بشرب ما يسكر جنسه إن لم يكن حنفيا بل ~~ولو كان حنفيا أي مقلدا للإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه يشرب الحنفي ~~النبيذ القليل الذي يسكر كثيره # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أحده ولا أقبل شهادته # وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه أحده وأقبلها وصحح بضم فكسر ~~مثقلا خلافه أي عدم حده من الباجي وغير واحد من المتأخرين # ابن عرفة الباجي من تأول في المسكر من غير الخمر أنه حلال يحد ولا يعذر ~~رواه محمد عن الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ولعل هذا فيمن ليس ~~من أهل الاجتهاد # وأما من كان من أهل الاجتهاد والعلم فالصواب عدم حده إلا أن يسكر منه وقد ~~جالس مالك سفيان الثوري وغيره من الأئمة ممن كان يبيح شرب النبيذ فما أقام ~~على أحد منهم حدا ولا دعا إليه مع تظاهرهم بشربه ومناظرتهم فيه وقد قال ما ~~ورد علينا مشرقي مثل سفيان الثوري # أما إنه آخر ما فارقني على أنه لا يشرب النبيذ وهذا يقتضي أنه فارقه قبل ~~ذلك عليه # PageV09P350 قلت ومقلد مبيحه مثله واختاره اللخمي في غير موضع وهو الجاري ~~على أن كل مجتهد مصيب وعلى أن المصيب واحد لأن شهرة الخلاف شبهة وقد أسقط ~~الإمام مالك رضي الله عنه الحد عمن حللت له أمة وحكاه عياض في الإكمال عن ~~بعض المتأخرين وتقدم أن الإمام مالكا رضي الله عنه يحده ويقبل شهادته وتعقب ~~بتنافيه # وأجيب بمنعه لأن موجب الحد الشرب وقد وجد والقدوم على مباح عند فاعله لا ~~يوجب فسقه # والواجب على المكلف المسلم بلا عذر بشرب ما يسكر جنسه ثمانون جلدة يضربها ~~بعد صحوه من سكره فإن ms4356 ضربها قبله أعيدت بعده # ق هذا هو المخبر عنه بقوله بشرب المسلم إلخ # ابن عرفة قدر حده ثمانون في سرقتها لا يحد السكران حتى يصحو زاد في سماع ~~أبي زيد ولو خاف أن يأتيه بشفاعة تبطل حده # اللخمي وابن رشد إن جلد حال سكره اعتد به إن كان عنده ميز وإن كان طافحا ~~أعيد عليه الحد وإن لم يحس بالألم في أوله وأحس في أثنائه بقرينة حسب من ~~أول ما أحس به وإن ادعى إحساسه ولا قرينة تصدقه ولا تكذبه فالظاهر العمل ~~بقوله حيث كان مأمونا لا يتهم # وقوله إن كان طافحا أعيد الحد واضح في حد الشرب ونحوه # وأما قطع السارق ونحوه فلا يعاد وإن كان طافحا لحصول المقصود وهو النكال ~~ومثله حد الفرية إن رضي به مستحقه ومقتضى صنيع التوضيح أن كلام اللخمي وابن ~~رشد تقييد للمذهب خلاف ما يفيده كلام الشارح والشامل وتت أفاده شب وتبعه ~~العدوي # ابن عرفة والحد متعلق بما يقع به الفطر من جواز الشراب الفم إلى الحلق # قلت في الموطإ استشار عمر رضي الله عنه في الخمر يشربها الرجل فقال رضي ~~الله تعالى عنه نرى أن يجلد ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى ~~افترى # وفي كتاب السرقة منها لا يحد السكران حتى يصحو وتشطر بفتحات مثقلا أي سقط ~~شطر أي نصف الثمانين بالرق فيجلد الرقيق ذكرا كان أو أنثى أربعين جلدة قنا ~~كان أو ذا شائبة حرية # فيها ويتشطر بالرق إن أقر المسلم المكلف غير المعذور بشرب PageV09P351 ما ~~يسكر جنسه أو شهدا عليه أي عدلان بشرب منه لما يسكر جنسه فيجلد فيهما ~~اتفاقا وإن رجع عن إقراره لشبهة أو لغيره قبل رجوعه # ابن عرفة يثبت بالبينة والإقرار كسائر الحقوق ورجوع المقر تقدم في الزنا ~~والسرقة # الشيخ عن الواضحة اعترف أبو محجن في شعره بشرب الخمر فأراد عمر رضي الله ~~عنه جلده فقال صدق الله وكذبت # قال الله تعالى في الشعراء وأنهم يقولون ما لا يفعلون فعزله عن العمل أو ms4357 ~~شهدا على شم لرائحة المسكر من المسلم المكلف غير المعذور فيحد هذا قول ~~الإمام مالك وجمهور أهل الحجاز رضي الله تعالى عنهم # ابن عرفة ويثبت بثبوت رائحة # أبو عمر الحد بالرائحة قول عمر وعثمان وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم ~~وهو قول مالك وجمهور أهل الحجاز ابن القصار صفة الشاهدين بالرائحة أن يكونا ~~ممن شرباها حال كفرهما أو شرباها في إسلامهما وحدا و تابا حتى يكونا ممن ~~يعرف الخمر برائحتها # الباجي هذا معدوم أو قليل ولو لم يثبت إلا بشهادة من هذه صفته لبطلت ~~الشهادة بها في الأغلب وقد يكون ممن لم يشربها قط من يعرف رائحتها بأن يخبر ~~عنها المرة بعد المرة حتى يعرفها # قلت في ثبوت العلم بالرائحة بالخبر بعد وألحق معرفة رائحتها لمن لم يكن ~~شربها قط برؤيته من شربها ومن يسوقها من مكان إلى مكان وبرؤيته إياها مراقة ~~على من اطلع عليه بها وإدراك هذا عادة ضروري # الباجي وعدد من يشهد به إن كان الحاكم أمر بالاستنكاه فقال ابن حبيب عن ~~أصبغ يندب أن يأمر شاهدين فإن لم يكن إلا واحد وجب الحد وإن لم يأمرهم ~~الإمام فلا يجوز أقل من اثنين وروى ابن وهب إن لم يكن مع الحاكم إلا واحد ~~رفعه لمن فوقه وقال أصبغ عندي أنه يحد بناء على أن الحاكم يحكم بعلمه فإذا ~~أمره فكأنه مستنابه # وإذا شهد بالشرب أو بالرائحة عدلان عمل بشهادتهما إن لم يخالفا بل وإن ~~خولفا أي العدلان في شهادتهما برائحتها بأن شهد عدلان آخران أنها ليست ~~رائحتها أو أنه شرب نبيذا لا يسكر جنسه لأن المثبت يقدم على النافي # ابن عرفة إن اختلف الشهود PageV09P352 فقال بعضهم هي رائحة مسكر وقال ~~غيره هي رائحة غير مسكر فقال ابن حبيب إن اجتمع منهم اثنان على أنها رائحة ~~مسكر حد وإن شك الشهود في الرائحة فإن كان من أهل السفه نكل وإن كان من أهل ~~العدل خلى سبيله سمعه ابن القاسم في العتبية # والموازية # قلت للشيخ عن عبد الملك يختبر ms4358 بقراءة التي لا شك في معرفته بها من السور ~~القصار فذلك مستحسن عند الإشكال فإن لم يقرأ واختلط فقد شرب مسكرا فيحد ~~وسمع أصبغ ابن القاسم إن شهد أحدهما أنه شرب خمرا وآخر أنه شرب مسكرا حد ~~ولو شهد أنه قاء خمرا حد وقاله عمر رضي الله تعالى عنه # وجاز شرب المسكر لإكراه عليه بخوف قتل أو قطع أو ضرب أو حبس أو قيد أي ~~انتفت حرمته لأن المكره غير مكلف كالمجنون فلا يتعلق بفعله جواز ولا غيره ~~من الأحكام التكليفية # ابن عرفة لا يحد المكره لوضوح الشبهة أو تكليفه وهو الأظهر لعموم اعتباره ~~في الطلاق ونحوه # و جاز لإساغة الغصة أيقن الموت بها صونا لحياة النفس # ابن عرفة ولا يحد المضطر للإساغة لوضوح الشبهة # الشيخ الإمام مالك رضي الله عنه في المختصر لا يشرب المضطر الخمر # الباجي في النوادر عن ابن حبيب من غص بطعام وخاف على نفسه إن لم يجوزه ~~فله أن يجوزه بالخمر وقاله أبو الفرج # ولأصبغ ابن القاسم يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر وسمع ابن القاسم من ~~اضطر إلى شرب الخمر لا يشربها لا تزيده إلا شرا # ابن رشد تعليله هذا يدل على أنه لو كان له في شربها منفعة جاز له شربها ~~واستدل محمد ابن عبد الحكم على أن هذا مذهب مالك رضي الله عنه بهذا التعليل ~~واحتج بأن من غص بلقمة فخشي الموت ولم يجد ما يسيغها به إلا الخمر فإنه ~~جائز له وظاهر قول أصبغ أنه لا يجوز # لا يجوز المسكر ل دواء إن كان بأكل أو شرب بل ولو كان طلاء بكسر الطاء ~~المهملة ممدودا أي دهانا على ظاهر الجسد على المشهور عند ابن شاس والأصح ~~عند ابن الحاجب سمع أشهب التداوي في القرحة بالبول أخف من التداوي فيها ~~بالخمر # ابن PageV09P353 رشد لما جاء في الخمر أنها رجس من عمل الشيطان ولم يأت ~~في البول إلا أنه نجس وفي زاهي ابن شعبان يتعالج بالمسكر وإن غسل بالماء ~~ولا يداوى به دبر ms4359 الدواب وأما الدواء الذي فيه الخمر فقال ابن العربي تردد ~~فيه علماؤنا والصحيح أنه لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم إنها ليست بدواء ~~ولكنها داء # والحدود التي بالجلد كلها بضرب لا رمي ولا حذف وسوط لا عصا # الجزولي إنما يضرب بسوط وصفته كونه من جلد واحد وليس له رأسان وكون رأسه ~~لينا ويقبض عليه بالخنصر والبنصر والوسطى ولا يقبض عليه بالسبابة والإبهام ~~ويعقد عليه عقد التسعين ويقدم رجله اليمنى ويؤخر رجله اليسرى ودرة عمر رضي ~~الله تعالى عنه كانت للتأديب معتدلين أي متوسطين فاعتدال الضرب بكونه من ~~رجل متوسط القوة لا شديدها ولا ضعيفها وكونه منه لا في غاية التشديد ولا في ~~غاية التخفيف واعتدال السوط كونه ليس جديدا ولا باليا # قال في المدونة صفة الضرب في الزنا والشرب والفرية والتعزير ضرب واحد ضرب ~~بين ضربين ليس بالمبرح ولا بالخفيف ولم يحد الإمام مالك رضي الله تعالى عنه ~~ضم الضارب يده إلى جنبه ولا يجزي في الضرب في الحدود قضيب وشراك ودرة لكن ~~السوط وإنما كانت درة عمر رضي الله تعالى عنه للتأديب وصفة عقد تسعين أن ~~يعطف السبابة حتى تلقى الكف ويضم الإبهام إليها أفاده الخرشي # الباجي عن محمد لا يتولى ضرب الحد قوي ولا ضعيف ولكن وسط من الرجال # مالك رضي الله تعالى عنه كنت أسمع أنه يختار له العدل ويضرب على الظهر ~~والكتفين دون سائر الأعضاء والمحدود قاعد لا يربط لا يمد وتخلى له يداه # ولأبي زيد عن ابن القاسم إن ضرب على ظهره بالدرة أجزأ وما هو بالبين حال ~~كون المحدود قاعدا لا قائما ولا ممدودا بلا ربط له بشيء و بلا شد أي ربط أو ~~مسك يد من المحدود إلا أن يضطرب اضطرابا لا يصل الضرب معه إلى موضعه ~~PageV09P354 ويضرب بظهره وكتفيه دون غيرهما من جسده وجرد بضم فكسر مثقلا ~~الرجل والمرأة مما يقي الضرب من الثياب وظاهره تساويهما وظاهر المدونة أن ~~الرجل لا يترك عليه شيء ق في العتبية ويجرد الرجل للضرب ويترك ms4360 للمرأة ما ~~يستر جسدها ولا يقيها الضرب # و إذا حدت المرأة ندب بضم فكسر جعلها أي المرأة حال حدها في قفة بضم ~~القاف وفتح الفاء مثقلا ولما بلغ مالكا رضي الله تعالى عنه أن بعض الأمراء ~~فعله أعجبه # زاد اللخمي ويجعل تحتها تراب مبلول بماء للستر وعزر بفتحات مثقلا أي أدب ~~وعاقب الإمام أي الحاكم خليفة كان أو نائبه لمعصية الله تعالى معصية لا حد ~~فيها ولا حق لآدمي فيها بدليل ما بعده كتعمد الفطر برمضان لغير عذر ~~والتفريط في الطهارة وترك شيء مما يتعلق الصلاة أو لحق آدمي كشتمه أو ضربه ~~ولا يخلو عن حق الله تعالى إذ من حق الله تعالى على مكلف تركه أذاه لغيره ~~وإيصال الحق لمستحقه لكن لما كان هذا القسم إنما ينظر فيه باعتبار حق ~~الآدمي جعل قسيما للأول فمن فعل شيئا من ذلك فيعزره الإمام بحسب اجتهاده ~~حبسا ولوما بفتح فسكون أي توبيخا بالكلام # وبالإقامة من المجلس أي أمره بالوقوف على قدميه والناس جلوس ونزع العمامة ~~من رأسه وضرب بسوط أو غيره كعصا ودرة وإن جاء فاعل معصية الله تعالى تائبا ~~سقط تعزيره كما تقدم في قوله وأدب المفطر عمدا إلا أن يجيء تائبا والتأديب ~~لمعصية الله تعالى واجب مطلقا ولحق الآدمي واجب إن قام به # وشرط التعزير لمعصية PageV09P355 الله تعالى الاتفاق على تحريمها فإن ~~كانت محرمة عند الذي رفعت إليه وغير محرمة عند غيره فلا يعزره إذا قوي دليل ~~حلها و إلا فيعزره وصفته كالجلد لكن يكون بالدرة والعصا أيضا # ابن عرفة وموجب المعصية غير الموجبة حدا عقوبة فاعلها إن رفع للإمام وفي ~~قذفها # وأما النكال والتعزير فيجوز فيه العفو والشفاعة وإن بلغ الإمام وقد قال ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيمن وجب عليه التعزير والنكال وانتهى أمره ~~للإمام إن كان من أهل العفاف والمروءة وإنما هي طائرة منه تجافى منه ~~السلطان وإن عرف بالأذى ضرب النكال # الشيخ عن محمد إنما ينبغي أن يشفع ويستر من تكون منه الزلة وأما المعلن ms4361 ~~فأهل لأن يوجع ويزجر # قيل للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من له جار سوء يظهر ما لا ينبغي في ~~الإسلام هل يدل عليه قال يقدم إليه وينهاه فإن لم ينته فليدل عليه وله عن ~~ابن حبيب مشى عمر رضي الله تعالى عنه ليلا فرأى نارا في بيت فأتى إليها ~~فإذا بقوم يشربون وفيهم شيخ فاقتحم عليهم وقال لهم يا أعداء الله أمكنني ~~الله منكم فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ما نحن بأعظم منك ذنبا تجسست وقد ~~قال الله تعالى ولا تجسسوا واقتحمت وقد قال الله تعالى وأتوا البيوت من ~~أبوابها ودخلت بلا إذن وقد قال الله تعالى لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ~~وخاطبتنا بما قلت وقد قال الله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب فاحتشم عمر رضي ~~الله تعالى عنه وقال ذروا هذه بهذه وتركهم # وسمع أشهب من قال لرجل يا كلب فذلك يختلف إما أن يقال لذي الفضل والهيئة ~~والشرف في الإسلام أو يقال لدنيء # ابن رشد فإن كان من ذوي الهيئة عوقب القائل عقوبة خفيفة يهان بها ولا ~~يبلغ به السجن وإن كان من غير ذوي الهيئة عوقب القائل أشد عقوبة الأول ~~ويبلغ به فيها السجن وإن كان القائل من ذوي الهيئة والمقول له من غير ~~PageV09P356 ذوي الهيئة عوقب بالتوبيخ ولا يبلغ به الإهانة والسجن وإن كان ~~القائل من غير ذوي الهيئة والمقول له من ذوي الهيئة عوقب بالضرب ثم قال ابن ~~عرفة ابن شاس الأستاذ أبو بكر في أخبار الخلفاء أنهم كانوا يعاقبون الرجل ~~على قدره وقدر جنايته منهم من يضرب ومنهم من يحبس ومنهم من يقام واقفا على ~~قدميه في تلك المحافل ومنهم من تنزع عمامته ومنهم من يحل إزاره # قلت ومما جرى به عمل القضاة من أنواع التعزير ضرب القفا مجردا عن ساتر ~~بالأكف # ويجوز التعزير بالضرب بسوط أو غيره إن كان أقل من الحد أو قدره بل وإن ~~زاد الضرب على الحد الشرعي عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما وهو المشهور # ابن ms4362 عرفة وفي صحة الزيادة على الحد باجتهاد الإمام لعظم جرم الجاني ~~ومنعها قولان للمشهور وغيره لنقل الشيخ رواية مطرف من أخذ سكران في الأسواق ~~وقد آذى الناس برمي أو سيف أرى أن يزاد في عقوبته فيبلغ به مع الحد نحو ~~الخمسين والمائة والمائتين ونقل غيره لا يزاد على الحد وروى مسلم بسنده لا ~~يجلد فوق أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى # المازري هذا خلاف مذهب مالك رضي الله تعالى عنه لأنه يجيز في العقوبات ~~فوق الحدود لأن عمر رضي الله تعالى عنه ضرب من نقش على خاتمه مائة وضرب ~~ضبيعا أكثر من الحد وتأول أصحابنا الحديث على قصره على زمنه صلى الله عليه ~~وسلم لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر # عياض بظاهر هذا الحديث أخذ أشهب في بعض الروايات عنه # واختلف مذهب الإمام وأصحابه رضي الله تعالى عنهم في ذلك فالمشهور عنه ~~وعنهم ما تقدم وعنه في التهمة بالخمر والفاحشة خمسة وسبعون سوطا ولا يبلغ ~~به الحد ومال إليه أصبغ ونحوه لمحمد بن مسلمة # قال لا يبلغ ضرب السلطان في الأدب الحد أبدا # وقال أشهب مؤدب الصبيان لا يضرب أكثر من ثلاثة أسواط فإن زاد اقتص منه ثم ~~قال ابن شاس الأب يؤدب ابنه الصغير دون الكبير ومعلمه بإذنه # قلت لأن ترك تأديبه PageV09P357 يكسبه فسادا ثم قال للسيد تأديب رقيقه ~~لأنه صلاح له ثم قال وللزوج تأديب زوجته في منعها حقها ولذا قيل تدميتها ~~عليه لغو # ابن شاس لو كانت المرأة لا تترك النشوز إلا بضرب مخوف فلا يجوز تعزيرها ~~ولا يلزم الإمام في التعزير الاقتصار على ما دون الحد ولا له الانتهاء به ~~إلى القتل # وفي العتبية أمر الإمام مالك رضي الله تعالى عنه بضرب شخص أربعمائة سوط ~~وجد مع صبي مجردا فانتفخ ومات ولم يستعظم ذلك مالك رضي الله عنه # وسواء سلم المعزر أو أتى تعزيره على النفس بأن مات منه إن ظن الإمام ~~سلامته و إلا ضمن الإمام ما سرى أي ترتب على تعزيره ms4363 فإن مات ضمن ديته وإن ~~تلفت له منفعة ضمن ديتها # ابن عرفة الشيخ في المجموعة الإمام مالك رضي الله عنه معلم الكتاب ~~والصنعة إن ضرب صبيا ما يعلم الأمن منه لأدبه فمات فلا يضمن وإن جاوز به ~~الأدب ضمن ما أصابه # عج المسائل ثلاثة الأولى أن يفعل مع ظن السلامة وينشأ عنه هلاك أو نقص ~~وفي هذه الحالة يجوز الإقدام على الفعل # واختلف في ضمانه فقيل لا يضمن سواء قال أهل المعرفة ينشأ عن فعله هلاك أو ~~عيب أو لا وهذا يفيده ما في النوادر والعتبية وعزاه الموضح للجمهور # الثانية أن يفعل مع ظنه عدم سلامته وينشأ عنه هلاك أو عيب فلا يجوز له ~~الإقدام على الفعل ويقتص منه سواء قال أهل المعرفة ينشأ هلاك أو عيب أو لا ~~كما يفيده كلام ابن مرزوق # الثالثة أن يفعل مع شكه في سلامته وعدمها وينشأ عنه هلاك أو عيب فلا قصاص ~~عليه والدية على عاقلته # طفي قوله أو أتى على النفس # تت مع ظن السلامة ثم قال وإلا ضمن زاد في كبيره وعلى ما قررناه لا مناقضة ~~بين قوله أو أتى على النفس وبه يندفع قول ابن عبد السلام في هذا صعوبة إذ ~~الولاة مأمورون بالتأديب والتعزير فتضمينهم ما سرى إليه التعزير مع ~~PageV09P358 أمرهم به تكليف بما لا يطاق وأشد منه الإقادة منهم وعلى إشكاله ~~أنشد بعضهم ألقاه في البحر مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء ~~وتقريره الذي زعم دفع المناقضة به والإشكال أصله لشيخه داود وهو خلاف إطلاق ~~كلام المصنف وخلاف كلامه في توضيحه قال في قول ابن الحاجب ولا ينتهي للقتل ~~أي لا يؤدبه بقتله ويحتمل لا ينتهي في تأديبه بالضرب إلى ما يخشى منه قتله ~~والأول أظهر فقد قال مطرف يضربه وإن أتى على النفس وروي من الإمام مالك رضي ~~الله عنه في العتبية أنه أمر بضرب شخص وجد مع صبي في سطح المسجد قد جرده ~~وضمه إلى صدره أربعمائة سوط فانتفخ ومات ولم يستعظم ذلك الإمام ms4364 مالك رضي ~~الله عنه # ا ه # فقد استظهر جواز التأديب مع عدم ظن السلامة # واستدل بقول مطرف وإن أتى على النفس وهو قوله في مختصره أو أتى على النفس ~~وتت معترف بأنه قول مطرف فكيف يقيده بظن سلامته وقال في توضيحه في قول ابن ~~الحاجب والتعزير جائز بشرط السلامة فإن سرى فعلى العاقلة ما نصه بشرط ~~السلامة غالبا في الذهن وفي هذا الشرط نظر لأنه مخالف لقول ابن الماجشون ~~وغيره وإن أتى على النفس ولظاهر الحكاية المنقولة عن الإمام مالك رضي الله ~~عنه ولأن الحاكم وغيره إذا جازت له العقوبة ينبغي أن لا يكون عليه ضمان ~~وتضمينهم مع أمرهم به كتكليف بما لا يطاق وفي الإكمال أنهم اختلفوا فيمن ~~مات من التعزير فقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عقله على عاقلة ~~الإمام وعليه الكفارة وقيل على بيت المال وقال جمهور العلماء لا شيء عليه ا ~~ه كلام التوضيح # فأنت تراه اعترض تقييد ابن الحاجب المذكور تبعا لابن شاس ولذا حاد عنه في ~~مختصره وتقريره قوله وإلا ضمن ما سرى خلاف ظاهر كلام المصنف وابن الحاجب ~~وابن شاس في ترتيبهم الضمان على فعله ما يجوز له وتقدم كلام ابن الحاجب وهو ~~نفس كلام ابن شاس والمصنف وقد عرفت أن عنده الجواز مطلقا وإن أتى على النفس ~~ورتب عليه PageV09P359 الضمان ولكونه مرتبا على فعل الجائز أتى استشكال ابن ~~عبد السلام وقد سلمه الشارح وابن غازي وغير واحد ولا سلف لتت فيما قاله من ~~كلام المتقدمين سوى اختيارات لبعض الشارحين لا مساعد لها من النقل فالصواب ~~إبقاء كلام المصنف على ظاهره من غير تقييد وترتيب الضمان على ذلك الظاهر ~~وسلف المصنف في ذلك ابن شاس وابن الحاجب وقد قال عياض في تنبيهاته اختلف ~~متأخرو شيوخنا الأندلسيون فيما كان على وجه الأدب أو فعل ما يباح له ممن ~~يجوز له ذلك على الوجه الذي أبيح كالحاكم وضارب الحد والمؤدب والزوج ~~والخاتن والطبيب فقيل ذلك كالخطأ ويدخلها الاختلاف في شبه العمد المتقدم ~~وإلى هذا ms4365 ذهب الباجي # وقيل إذا كان إنما فعل من ذلك ما يجوز وحيث يجوز ولا يعد غلطا ولا قصدا ~~فهي كمسألة اللعب ويدخلها الخلاف المتقدم من رواية ابن القاسم ورواية مطرف ~~ومذهب ابن وهب وابن حبيب هل هو خطأ أو عمد أو شبه العمد وإليه ذهب شيخنا ~~القاضي أبو الوليد ا ه # والظاهر أنه مراد ابن الحاجب وابن شاس بقوله التعزير جائز بشرط السلامة ~~وابن شاس بشرط سلامة العاقبة أي جائز ولا ضمان بشرط سلامة العاقبة بدليل ~~قولهما بقاء التفريع فإن سرى فعلى العاقلة ا ه # كلام طفي وسلمه البناني واختصره # قلت هذه هفوة من طفي عظيمة وغلطة جسيمة صير فيها الحق باطلا والباطل حقا ~~وذلك أنه ينظر بقطع السارق الذي صرح به القرآن العزيز اعتدال الهواء ولا ~~يفعل في الوقت الذي يخاف من فعله فيه موته وأن المريض إذا وجب حده وخيف ~~موته من إقامته عليه فإنه يؤخر إلى برئه وأن من خيف عليه الموت من موالاة ~~الحد يفرق عليه بقدر طاقته وإن لم يطقه بالكلية يسقط عنه وإذا كان هذا حكم ~~الحد فكيف في التعزير الذي هو دونه أيفعل مع خوف الموت منه # وأيضا فقد قالوا ليس للإمام التعزير بالقتل فكيف يقال يجوز التعزير بما ~~يؤدي إليه ومن المعلوم أن الوسيلة تعطى حكم ما يترتب عليها فيلزم من امتناع ~~PageV09P360 التعزير بالقتل امتناع التعزير بما يؤدي إليه على أن الضرب ~~المنتهي للموت قتل وقد قالوا لا ينتهي الإمام في التأديب للقتل وأيضا فقد ~~تقدم نقل ابن عرفة عن الشيخ عن المجموعة قول الإمام مالك رضي الله عنه معلم ~~الكتاب والصنعة إن ضرب صبيا ما يعلم الأمن فيه لأدبه فمات فلا يضمن وإن ~~جاوز به الأدب ضمن ما أصابه وهذا نص في اشتراط علم السلامة في جواز القدوم ~~على التأديب وقد نقله ابن شاس وابن الحاجب وغيرهما وهذا سلف داود وتت ومن ~~وافقهما وجوابهم عن استشكال ابن عبد السلام صحيح لا شك فيه متعين لا مندوحة ~~عنه وما حكي عن الإمام ms4366 محمول على ظنه السلامة بدليل قوله ما يعلم الأمن فيه ~~وقول مطرف وإن أتى على النفس أي بعد الوقوع وتخلف الظن # وأما القدوم فشرطه ظن السلامة ضرورة أن القتل ليس من التعزير المأذون فيه ~~وأن فاعل المعصية التي لا توجب الحد لا يستوجب الحد فضلا عن القتل على أن ~~استيجاب الحد لا يستلزم استيجاب القتل بل منه ما يسقط بخوف القتل كحد ~~السرقة والشرب والفرية وزنا البكر فاستشكال ابن عبد السلام وتنظير الموضح ~~في شرط علم السلامة وتعقب طفي كل ذلك قصور وغفلة عظيمة عما تقدم وعما هنا ~~والكمال لله سبحانه وتعالى # وشبه في ضمان ما سرى فقال كطبيب جهل قواعد الطب فداوى بغير علم وأتلف ~~المريض بمداواته أو أحدث به عيبا فإنه يضمن أو علم قواعد التطبيب و قصر ~~بفتحات مثقلا في تطبيبه فسرى للتلف أو التعييب فإنه يضمن أو علم ولم يقصر ~~وطبب مريضا بلا إذن منه فأتلفه أو عيبه فإنه يضمن أو طبب بإذن غير معتبر ~~لكونه من صبي أو رقيق إذا كان الإذن في قطع يد مثلا بل ولو إذن من لا يعتبر ~~إذنه بفصد أو حجامة أو ختان فأدى إلى تلف أو عيب فإنه يضمن # ابن رشد تحصيل القول في هذه المسألة إذا عالج المريض فسقاه فمات من سقيه ~~أو PageV09P361 كواه فمات من كيه أو قطع منه شيئا فمات من قطعه أو ختن ~~الحجام الصبي فمات من ختنه أو قلع ضرس الرجل فمات منه فلا ضمان على واحد ~~منهما في ماله ولا على عاقلته إن لم يخطئا في فعلهما إلا أن يكون قد تقدم ~~من السلطان إلى الأطباء والحجامين أن لا يقدموا على ما فيه غرر إلا بإذنه ~~ففعلوه بلا إذنه فنشأ منه موت أو تلف حاسة أو عضو فعليهم الضمان في أموالهم ~~وقال ابن دحون على العاقلة إلا ما دون الثلث وهذا خلاف الرواية # وإن أخطأ كأن سقى المريض ما لا يوافق مرضه فمات أو زلت يد الخاتن أو ~~القاطع فتجاوز في القطع أو ms4367 الكاوي فتجاوز في الكي فمات منه أو قلع الحجام ~~غير ما أمره بقلعه فإن كان من أهل المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ على ~~العاقلة إلا أن يكون أقل من الثلث ففي ماله وهو ظاهر قول الإمام مالك رضي ~~الله عنه في هذه الرواية وقيل على عاقلته لأنه خطأ إلا أن يكون أقل من ~~الثلث وهو قول عيسى بن دينار وظاهر رواية أصبغ عن ابن القاسم # وفي المجموعة للإمام مالك رضي الله عنه إن أمره عبد أن يختنه أو يحجمه أو ~~يقطع عرقه ففعل فهو ضامن ما أصاب العبد بذلك إن فعله بغير إذن سيده علم أنه ~~عبد أو لم يعلم # ابن الحاجب من فعل فعلا يجوز له من طبيب وشبهه فتولد منه الهلاك فإن كان ~~جاهلا به أو لم يؤذن له أو أخطأ فيه أو في مجاوره أو قصر فالضمان كالخطأ # وعطف على المشبه في الضمان مشبها آخر فيه فقال وكتأجيج أي إيقاد نار في ~~يوم أي وقت ريح عاصف أي شديد فأحرق شيئا فإنه يضمنه من أججها # ابن عرفة في حريم البئر منها من أرسل في أرض نارا أو ماء فوصل إلى أرض ~~جاره فأفسد زرعه فإن كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يصل ذلك إليها فتحاملت ~~النار بريح أو غيره فأحرقته فلا شيء عليه وإن لم يؤمن وصول ذلك إليها ~~لقربها فهو ضامن وكذلك الماء وما قتلت النار من نفس فعلى عاقلة مرسلها # وشبه ابن رشد بهذا ما في العتبية في سماع محمد بن خالد بن القاسم في رجل ~~طبخ سكرا PageV09P362 في قدر سترها عن أعين الناس بقصب وكان صبي نائما خلف ~~القصب لا علم للطابخ به ففارت القدر بما فيها فأصاب الصبي ما خرج منها فمات ~~فلا شيء عليه # الصقلي عن سحنون ما قتلته النار ينظر فيه من يجوز له إيقادها ومن لا يجوز ~~له # قلت يريد سقوط الدية عن عاقلة الأول وثبوتها على عاقلة الثاني # أشهب إن تخاوفوا على زروعهم فقاموا لردها فأحرقتهم فهدر ms4368 لا دية لهم على ~~عاقلة ولا على غيرها # ابن عبد السلام سئل ابن كنانة عمن أشعل نارا في حائط فعدت على غيره ~~فأحرقته من زرع أو حائط أو مسكن أو غيرها فقال عليه غرم ما أشعل فيه لا ما ~~عدت عليه # ابن عبد السلام يقوم منه خلاف ما في هذا الأصل ويرد بأن عدم ضمانه في ~~مسألة ابن كنانة إنما هو فيما لم يقصده المتعدي والضمان في مسألة الكتاب ~~إنما هو فيما قصده حيث أوقد النار حين هبوب الريح ولا يلزم من عدم الضمان ~~فيما لم يقصده عدمه فيما قصده وجواب ابن كنانة هو مقتضى نقل اللخمي المذهب ~~خلاف مقتضى نقل أبي حفص عنه ففي كتاب الدور منها أن شرط رب الدار على ~~مكتريها أن لا يوقد فيها نارا فأوقد المكتري فيها نارا لخبزه فأحرقت الدار ~~ضمن # اللخمي إن أحرقت الدار وغيرها ضمن الدار المكتراة فقط إن كان الإيقاد ~~بصفة لو أذن رب الدار فيه لم يكن لمن يليه فيه مقال # وإن كان بصفة يكون لجاره منعه ضمن جميع ما احترق # بعض شيوخ عبد الحق الفرق بين هذا وبين قولها إن أحرقت فرنه دور جيرانه ~~فهو غير ضامن أن هذا فعل ما لا يجوز له فإن كان مما يجوز له لولا الشرط فلا ~~ضمان عليه كقوله فيمن حفر بئرا في داره لسارق أنه يضمن ما يسقط فيها من ~~سارق وغيره لأنه لا يجوز له ومثله نقل أبو حفص بن العطار # وعطف على المشبه في الضمان مشبها آخر فيه أيضا فقال وكسقوط جدار أي حائط ~~على نفس أو مال فأتلفه مال أي حدث ميلانه ميلانا غير ظاهر بعد بنائه ~~مستقيما فإن كان بناه مائلا فسقط على شيء فأتلفه فإنه يضمنه مطلقا وأنذر ~~بضم الهمز وكسر الذال المعجمة أي أعلم بميلانه وطلب بإصلاحه صاحبه وأشهد ~~عليه عند PageV09P363 قاض أو نحوه ممن له النظر في ذلك أنه إن لم يتداركه ~~وسقط على شيء فإنه يضمنه فإن ظهر ميلانه وتراخى في إصلاحه حتى سقط ms4369 فإنه ~~يضمن ولو لم ينذر وأمكن تداركه بمضي زمن يمكن ترميمه أو هدمه أو إسناده فيه ~~ولم يفعل حتى سقط فإن لم يمل أو لم ينذر أو لم يمكن تداركه بعد الإنذار بأن ~~سقط عقبه بلا تأخر يمكن فيه تداركه فلا يضمن # ابن عبد السلام والمعتبر الإشهاد عند القاضي أو من له النظر # وفهم من قوله صاحبه أن الإشهاد على المستأجر والمرتهن مثلا لا يوجب عليه ~~ضمانه إذ ليس له هدمه بدون إذن صاحبه والضمان في مال صاحبه # وقيل على عاقلته ما بلغ الثلث هذا مذهب المدونة قال ابن وهب وعبد الملك ~~لا يضمن حتى يقضي الحاكم عليه بهدمه ولا يفعله وقال أشهب وسحنون حتى يبلغ ~~حدا يجب عليه هدمه فيه لشدة ميلانه ويتركه فيضمنه وإن لم يكن إشهاد وحكم # ابن عرفة ابن شاس من سقط ميزابه على رأس إنسان فلا يضمنه وكذا الظلة ~~والعسكر # قلت هو قولها مع غيرها وما شرع الرجل في طريق المسلمين من ميزاب أو ظلة ~~أو حفر بئر أو سرب للماء أو للريح في داره أو أرضه أو حفر شيئا يجوز له في ~~داره أو في طريق المسلمين بئرا لمطر أو مرحاض إلى جانب حائطه فلا غرم عليه ~~لما عطب في ذلك كله # وفيها والحائط المخوف إذا أشهد على ربه به ثم عطب به أحد فربه ضامن وإن ~~لم يشهدوا عليه فلا يضمن # قلت فإذا لم يضمن في المائل لعدم الإشهاد فأحرى في غير المائل # الصقلي لمحمد عن أشهب إن بلغ ما لا يجوز لربه تركه لشدة ميله والتغرير ~~فيه فهو متعد ضامن لما أصيب به وإن لم يشهد عليه وكذا لو تقدم إليه السلطان ~~في هدم حائط على حسن نظر للرعية فهو ضامن وأما نهي الناس وإشهادهم فليس ~~بلازم له # وحكي عن فقهائنا القرويين أن رب الحائط إن أنكر ما قيل من غر الحائط ~~احتيج إلى التقدم إليه وإن أقر بأن حائطه مخيف نفعت الشهادة عليه دون حكم # ابن شاس إن مال ولم يتدارك ms4370 مع الإمكان والإنذار PageV09P364 والإشهاد وجب ~~الضمان فجعل الإمكان شرطا وهو صواب جار على القواعد وقوله وإن بناه مائلا ~~ضمن مطلقا واضح وما صنعه في طريق المسلمين مما لا يجوز له من حفر بئر أو ~~ربط دابة ونحوه ضمن ما أصيب بذلك # أو عضه أي المكلف غير الحربي معصوما فسل المعضوض يده فقلع المعضوض أسنانه ~~أي العاض # الحط هذا معطوف على ما فيه الضمان ولم يعين ما الذي يضمنه هل دية أسنانه ~~أو القود # وفي التوضيح في قول ابن الحاجب ولو عضه فسل يده ضمن أسنانه على الأصح ~~يعني دية أسنانه والأصح عبر عنه المازري وغيره بالمشهور ونقل مقابله عن بعض ~~الأصحاب وهو أظهر لما في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أن ~~رجلا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه فاختصما إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية لك # زاد أبو داود وإن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها ثم تنزعها من فيه # ابن المواز الحديث لم يروه مالك ولو ثبت عنده لم يخالفه وتأوله بعض شيوخ ~~المازري على أن المعضوض لم يمكنه النزع إلا بذلك وحمل تضمين الأصحاب على من ~~أمكنه النزع برفق بحيث لا تنقلع أسنان العاض فصار متعديا في الزيادة فلذلك ~~ضمنوه # وقال القرطبي في شرح مسلم في قوله صلى الله عليه وسلم لا دية لك وفي ~~رواية فأبطله قوله هذا نص صريح في إسقاط القصاص والدية في ذلك ولم يقل أحد ~~بالقصاص فيما علمت وإنما الخلاف في الضمان فأسقطه أبو حنيفة رضي الله تعالى ~~عنه وبعض أصحابنا وضمنه الشافعي وهو مشهور مذهب مالك رضي الله تعالى عنهما ~~ونزل بعض أصحابنا القول بالضمان على من أمكنه نزع يده برفق فانتزعها بعنف # وحمل بعض أصحابنا الحديث على أنه كان متحرك الثنايا وهذا يحتاج إلى نقل ~~صحيح ولا ينبغي أن يعدل عن صريح الحديث ا ه # وما ذكره عن الشافعي رضي الله عنه خلاف ما ms4371 ذكره عنه النووي من موافقة أبي ~~حنيفة رضي الله عنه وهو أعرف بمذهبه # وفي مسلم ما دفع PageV09P365 يدك حتى يقضمها ثم انتزعها # القرطبي هو أمر على جهة الإنكار كما قال صلى الله عليه وسلم في الرواية ~~الأخرى بم تأمرني تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل ~~فمعناه أنك لا تدع يدك في فيه يقضمها ولا يمكن أن يأمر بذلك # ا ه # زاد النووي فكيف تنكر عليه نزع يده من فيك وتطلب بما جنى في جبذته # ويقضمها بفتح الضاد المعجمة مضارع قضم بكسرها يقال قضمت الدابة شعيرها ~~إذا أكلته بأطراف أسنانها # وخضمته بخاء معجمة إذا أكلته بفيها كله وقيل الخضم أكل الرطب والقضم أكل ~~اليابس ومنه قول الحسن يخضمون ويقضمون والموعد القيامة والفحل ذكر الإبل # أو نظر شخص له أي الشخص الذي في بيته المغلوق عليه بابه من كوة بفتح ~~الكاف والواو مثقلا أي طاقة فقصد المنظور إليه عينه أي الناظر برميها بنحو ~~حصاة أو نخسها بنحو عود ففقأها فالقود أي القصاص من عين المنظور له حق ~~للناظر وإلا أي وإن لم يقصد المنظور عين الناظر بأن قصد مجرد زجره فصادف ~~عينه فلا قود على المنظور وفي عين الناظر الدية على عاقلة المنظور وهذا هو ~~المعتمد وبه قرر ابن غازي تبعا لابن عبد السلام والحط وابن مرزوق ونص الحط ~~هذا أيضا معطوف على ما فيه الضمان ولم يبين المضمون أيضا هل هو القود أو ~~الدية والذي يقتضيه كلام المازري وغيره أن هذه كالتي قبلها # المازري في شرح الحديث الأول ومن هذا المعنى لو رمى إنسان أحدا ينظر إليه ~~في بيته فأصاب عينه فاختلف أصحابنا أيضا في ذلك فالأكثر منهم على إثبات ~~الضمان وأقلهم نفيه وبالأول قال أبو حنيفة وبالثاني الشافعي فأما نفيه ~~فلقوله صلى الله عليه وسلم لو امرؤ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت ~~عينه لم يكن عليك جناح وأما إثباته فلأنه لو نظر إنسان لعورة آخر بغير إذنه ~~فلا يستبيح فقء عينه فالنظر ms4372 إليه في بيته أولى أن لا يستباح به # ومحمل الحديث عندهم على أنه رماه لينبهه على أنه فطن به أو ليدفعه عن ~~PageV09P366 ذلك غير قاصد فقء عينه فانفقأت عينه خطأ فالجناح منتف وهو الذي ~~نفي في الحديث # وأما الدية فلا ذكر لها فيه # ا ه # ونحوه للقرطبي فدل هذا على أن القائلين بالضمان يقولون سواء قصد فقء عينه ~~أو لا إلا أنه إن لم يقصد فقء عينه ففعله جائز وإنما يضمن الدية # وإن قصد فقء عينه فلا يجوز ويضمن والظاهر أنه يضمن القود وبه صرح ابن شاس ~~والقرافي وابن الحاجب ففي الجواهر ولو نظر إلى حريم إنسان من كوة أو صير ~~باب فلا يجوز له قصد عينه بمدراة أو غيرها وفيه القود إن فعل ويجب تقديم ~~الإنذار في كل دفع وإن كان الباب مفتوحا فأولى أن لا يجوز قصد عينه # ا ه # ونحوه في الذخيرة وعلى هذا فالضمان الذي أثبته المصنف أولا بقوله أو نظر ~~من كوة فقصد عينه هو القود والذي نفي بقوله وإلا فلا هو القود أيضا دون ~~الدية والله أعلم # والصير بكسر الصاد المهملة شق الباب قاله الجوهري # وشبه في نفي الضمان في الجملة لأن المنفي في المشبه به ضمان القود فقط ~~وأما ضمان الدية فهو ثابت على المعتمد كما علمت والنفي في المشبه ضمان ~~القود والدية معا فقال كسقوط ميزاب من بيت على نفس أو مال فأتلفه فلا شيء ~~على صاحبه المصنف ينبغي إجراء هذا على ما سبق في الجدار وتقدم قول ابن شاس ~~من سقط ميزابه إلخ أو بغت بفتح الموحدة وسكون الغين المعجمة أي فجء ريح ~~لنار موقدة وقت سكونها فأشعلتها ونقلتها حتى أحرقت نفسا أو مالا فلا ضمان ~~على موقدها وقد تقدم نصها بهذا # وفي نفي الضمان مطلقا فقال كحرقها أي النار شخصا قائما لطفئها خوفا على ~~نفسه أو بيته أو زرعه أو ماله فلا يضمنه موقدها وتقدم قول أشهب لو كانوا ~~لما خافوا على زرعهم من النار قاموا لردها فأحرقتهم فدماؤهم هدر ms4373 إلخ ظاهره ~~ولو أوقدت في يوم عاصف الريح # وجاز أي لا يمنع دفع آدمي مكلف أو صبي أو مجنون أو غيره صائل أي ~~PageV09P367 مقبل على شخص لقتله أو أخذ حريمه أو ماله بعد الإنذار أي ~~الإعلام بأنه إن لم يندفع عنه يقاتله للفاهم للخطاب لا لمجنون وبهيم إن كان ~~الدفع عن نفس أو حريم بل وإن عن مال ويدفعه بغير قتله ولا يقصد قتله فإن ~~أدى دفعه إلى قتله فلا شيء على الدافع و جاز للدافع قصد قتله أي الصائل ~~أولا إن علم الدافع أنه أي الصائل لا يندفع عنه إلا به أي قتله قاله القاضي ~~أبو بكر بن العربي ونصه لا يقصد المصول عليه القتل إنما ينبغي أن يقصد ~~الدفع فإن أدى إلى القتل فذلك إلا أن يعلم أنه لا يندفع إلا بقتله فجائز ~~قصد قتله ابتداء # ابن يونس في كتاب محمد وغيره في الجمل إذا صال على الرجل فخافه على نفسه ~~فقتله فلا شيء عليه إن قامت بينة أنه صال عليه وإن لم تقم بينة ضمن # ولعيسى عن ابن القاسم إن قتل رجل الجمل الصئول بعد التقدم لربه وذكر أنه ~~أراده وصال عليه فلا غرم عليه ويقبل قوله في ذلك يريد يمينه من غير بينة ~~إذا كان بوضع ليس يحضره الناس ا ه # تنبيه فسرت الجواز بعدم الامتناع ليشمل الوجوب لأن دفع الصائل على النفس ~~والبضع واجب في التوضيح وينبغي أن يكون القتل هنا واجبا لأن به يتوصل إلى ~~إحياء نفسه لا سيما إن كان الصائل غير آدمي # ا ه # وذكر ابن الفرس والقرطبي قولين في الوجوب قالا والأصح الوجوب # ابن العربي المدفوع عنه كل معصوم من نفس وبضع ومال وأعظمها حرمة النفس ~~وأمره بيده إن شاء أسلم نفسه أو دفع عنها لكن إن كان زمن فتنة فالصبر أولى ~~وإن قصده وحده فالأمران سواء ونقله ابن شاس والقرافي # قال والساكت عن الدفع عن نفسه حتى يقتل لا يعد آثما ولا قاتلا لنفسه # لا يجوز جرح من المصول عليه ms4374 للصائل إن قدر المصول عليه على الهرب ~~PageV09P368 بفتح الهاء والراء من الصائل بلا مضرة تلحقه فيجب هربه منه ~~ارتكابا لأخف الضررين # ابن العربي لو قدر المصول عليه على الهروب من الصائل من غير ضرر يلحقه ~~فلا يجوز له دفعه بجرحه وإن لم يقدر عليه فله دفعه بما يقدر عليه # ابن عرفة كقول ابن رشد وغيره إذا تعارض ضرر ارتكب أخفهما # تنبيه عياض كان ابن نجيب صلبا في الحق من أهل التقدم في العلم والفتيا ~~أفتى في رجل يصيب بعينه بإلزامه داره قياسا على الإبل الصائلة والماشية ~~العادية إنها تبعد حتى لا يتأذى الناس منها # القرطبي قال العلماء يقتل الجراد إذا حل بأرض فأفسد زرعها وثمرها وقد رخص ~~في قتل المسلم الصائل إذا أراد أخذ المال فالجراد أولى نقله ق # وما أي الزرع والثمر الذي أتلفته البهائم المأكولة وغيرها من المزارع ~~والحوائط ليلا لا نهارا فعلى ربها أي البهائم ضمانه لتفريطه في منعها إن ~~كان ما أتلفته قدر قيمتها أو أقل منها بل وإن زاد ما أتلفته على قيمتها عند ~~ابن القاسم وهو المشهور # الباجي مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما ما أصابته الماشية بالنهار ~~فلا ضمان على ربها وما أصابته بالليل ضمنه وسمع أشهب سواء كان محظرا عليه ~~أم غير محظر # ابن القاسم جميع الأشياء في ذلك سواء # الباجي وهذا في موضع تتداخل فيه الزراع والمراعي # وروى ابن القاسم أن الواجب في ضمانه قيمته وإن كانت أكثر من قيمة الماشية ~~ابن رشد وليس له أن يسلم الماشية في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجاني لأنه ~~مكلف والماشية ربها هو الجاني # ويقوم ما أفسدته قبل تمامه على الرجاء لسلامته من الجائحة حتى يتم والخوف ~~من إصابتها له قبله # ابن رشد لو أفسدت الزرع وهو صغير ففيه قيمته لو كان يحل بيعه على الرجاء ~~والخوف بأن يقال ما قيمة هذا الزرع لمن يشتريه أن لو جاز بيعه على رجاء ~~تمامه PageV09P369 وخوف عدم تمامه ولا شك أن هذا خطر تنقص قيمته بسببه ~~وهكذا ms4375 عبارة أهل المذهب وهذا هو الأصل في تقوم ما يرجى تمامه ويخاف ما يطرأ ~~عليه من الزرع والثمار وغيرهما كأم ولد ومدبر ونحوهما ففي رسم حلف ليرفعن ~~أمره إلى السلطان مالك رضي الله عنه في الزرع تأكله الماشية يقوم على حال ~~ما يرجى من تمامه ويخاف من هلاكه لو كان يحل بيعه # ا ه # وعليه اقتصر ابن عرفة تبعا لابن الحاجب وابن شاس ونصه على أربابها قيمة ~~ما أفسدت على الرجاء والخوف أن يتم أو لا يتم # ابن رشد لا خلاف في وجوب تقويمه إذا أيس من عوده لهيئته وأما إن رعى ~~صغيرا ورجا عوده لهيئته فقال مطرف لا يستأني به وقال سحنون يستأنى به ~~واختلف إن حكم بقيمته ثم عاد لهيئته فقال مطرف مضت القيمة لصاحب الزرع وله ~~زرعه # وقيل ترد كالبصر يعود واختلف إن لم يقوم حتى عاد لهيئته فقال مطرف تسقط ~~القيمة ويؤدب المفسد # وقال أصبغ لا تسقط وظاهر كلام التوضيح أن الراجح قول مطرف في الجميع ~~والله أعلم أفاده البناني # لا يضمن ربها ما أتلفته نهارا إن لم يكن معها أي البهائم راع و إن سرحت ~~بضم فكسر مثقلا أي أطلقت لترعى بعد بضم الموحدة أي في محل بعيد عن المزارع ~~وإلا أي وإن كان معها راع ف الضمان على الراعي إن فرط في منعها عن المزارع # ابن رشد على هذا حمل أهل العلم الحديث أي الوارد في ناقة البراء بن عازب ~~رضي الله تعالى عنه دخلت حائط رجل فأفسدته فقضى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على أهل الحوائط بحفظها نهارا وما أفسدته ليلا فعلى أربابها # الباجي ما جرت عادة الناس بإرسال مواشيهم فيه ليلا ونهارا فأحدث رجل فيه ~~زرعا فلا ضمان فيه على أهل المواشي ليلا ولا نهارا والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # PageV09P370 # | باب # في بيان أحكام الإعتاق وما يتعلق به إنما يصح إعتاق مكلف عياض والقرافي ~~وابن راشد العتق ارتفاع الملك عن الرقيق # الحط ليس بمانع كتعريفه # ابن عرفة بأنه رفع ملك حقيقي لا ms4376 بسباء محرم عن آدمي حي فخرج بحقيقي ~~استحقاق رقيق بحرية وخرج بسباء محرم فداء الأسير من حربي سباه أو ممن صار ~~له منه وبعن آدمي رفعه عن غير آدمي وبحي رفعه عن آدمي بموته # الحط قوله رفع ملك يصدق برفع ملك شخص عن رقيق وانتقاله لملك آخر بعوض أو ~~دونه فيدخل البيع والإجارة والهبة والصدقة ويصدق على رفع ملك الحربي عن ~~رقيقه الذي أسلم وبقي بأرض الحرب حتى غنمه المسلمون فإنه حر على المشهور ~~وليس هذا عتقا اصطلاحا وعلى وقف الرقيق على القول بارتفاع ملك الواقف عن ~~الوقف ولو قال رفع الملك الحقيقي لمسلم عن آدمي حي من غير تحجير منفعته ~~لسلم من جميع ما أورد عليه واللام في الملك للحقيقة أي لأن رفع الحقيقة ~~يستلزم رفع جميع أفرادها والله أعلم البناني يجاب بأن رفع بمعنى إزالة ~~والنكرة بعده تعم لما فيه من معنى السلب وبأن الحاصل لعبد الحربي الذي أسلم ~~وبقي إلى أن غنم ارتفاع وهو عبر برفع وأورد عليه أن قوله لا بسباء محرم ~~مستغنى عنه بقوله ملك حقيقي لأن محترزه ليس فيه رفع ملك حقيقي وأن قوله حي ~~مستغنى عنه بقوله رفع ملك لأن الحاصل بالموت ارتفاع لا رفع والله أعلم # تنبيهات الأول أجمعت الأمة على منع عتق غير الآدمي لأنه من السائبة ~~المحرمة بنص القرآن # PageV09P371 الثاني الإعتاق من أفضل الأعمال ولذا شرع كفارة للقتل وغيره ~~ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار # زاد البخاري حتى الفرج بالفرج وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى ~~عنه عنه عليه الصلاة والسلام من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من ~~أعضائه من النار حتى فرجه بفرجها # الثالث في المسائل الملفوظة لو أعتق من في سياق الموت فالظاهر صحة عتقه ~~لأنه لو عاش لا يعود رقيقا فتجري عليه أحكام الحر فيصلى عليه في صف ms4377 الأحرار ~~ويجر الولاء لمعتقه ولو قذف حد قاذفه ولو أجهز عليه حر فيقتص له منه وبقي ~~النظر في ثواب إعتاقه هل هو كثواب إعتاق الصحيح لأنه خلصه من الرق ولأنه ~~تصح هبته لغير ثواب # الرابع مما يدل على عظيم قدر الإعتاق ما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي ~~الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده ~~إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه # ابن العربي لما كان الوالد سببا لوجود الولد وذلك من أعظم النعم كان الذي ~~يشبه ذلك إخراج الولد والده من عدم الرق لوجود الحرية لأن الرقيق كالمعدوم ~~وربما كان المعدوم خيرا منه # الخامس طفي قوله زاد البخاري حتى الفرج بالفرج هذه عبارة ابن عرفة وفيها ~~نظر لأن مسلما ذكر حتى الفرج بالفرج في حديث العضو كما تقدم # فإن قلت لعل مراد ابن عرفة الزيادة في حديث الإرب فإن مسلما لم يذكر فيه ~~حتى الفرج بالفرج # قلت حديث كل إرب منها لم يذكره البخاري فضلا عن الزيادة والإرب بكسر ~~الهمز العضو # وإضافة إعتاق مكلف من إضافة المصدر لفاعله فلا يصح إعتاق صبي ولا مجنون ~~وشمل السكران بحرام فيصح إعتاقه لإدخاله السكر على نفسه ففي عتقها الثاني ~~عتق السكران وتدبيره جائز إذا كان غير مولى عليه # أبو الحسن أما الطافح فكالبهيمة لا PageV09P372 خلاف أنه لا يلزمه شيء ~~نقله الحط وقد تقدم أول البيوع عن ابن رشد ما نصه أما سكران لا يعرف الأرض ~~من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه كالمجنون في جميع أحواله ~~وأقواله فيما بينه وبين الله تعالى وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته ~~من الصلوات فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون # ا ه # وأما التفصيل الذي في قوله لا يلزم السكران إقرار عقود بل ما جنى عتق ~~طلاق وحدود فإنما ذكره ابن رشد في السكران المختلط الذي معه ضرب من عقله ~~قال وهو مذهب الإمام مالك وعامة أصحابه رضي الله تعالى عنهم وهو أظهر ~~الأقوال ms4378 وأولاها بالصواب بلا حجر على المكلف في الرقيق الذي أعتقه # ومفهومه أن المحجور عليه فيه لا يصح إعتاقه ولكن ليس على إطلاقه بل فيه ~~تفصيل فإن كان الحجر عليه لسفه أو رق فلا يصح إعتاقه وإن كان لدين أو زوجية ~~أو مرض فيما زاد على ثلثهما فيصح ويتوقف لزومه على إجازة رب الدين والزوج ~~والوارث ومن المعلوم أن التفصيل في المفهوم لا بأس به فلا حاجة لتفسير يصح ~~بيلزم مع البحث فيه بأنه مجاز بلا قرينة وأنه يقتضي لزوم الكافر عتقه إذ ~~يصدق عليه أنه مكلف بلا حجر إذ الصحيح خطابه بالفروع مع أنه يلزمه ففي ~~العتق الثاني منها ولو دخل إلينا حربي بأمان وكاتب عبده أو أعتقه أو دبره ~~ثم أراد بيعه فذلك له وكذلك النصراني إذا أعتق عبده النصراني ثم أراد رده ~~إلى الرق أو بيعه فذلك له إلا أن يرضى أن يحكم عليه بحكم الإسلام # ابن يونس لا يحال بينه وبين ذلك إلا أن يكون أبانه عنه ونحوه في جناياتها ~~انظر الحط # و بلا إحاطة دين بمال المعتق بالكسر فإن أحاط الدين بماله و أعتق رقيقا ف ~~لغريمه أي رب الدين المحيط بماله رده أي الإعتاق وبيع الرقيق في الدين إن ~~استغرق جميعه أو رد بعضه إن لم يستغرقه كله كإعتاقه من قيمته عشرون والدين ~~عشرة ولا مال له سواه فلرب الدين رد إعتاق نصفه وبيعه في الدين إن وجد من ~~يشتري نصفه وإلا بيع جميعه ففي التوضيح إن لم يوجد من يشتريه إلا كاملا بيع ~~جميعه # PageV09P373 واختلف فيما يبقى من ثمنه فقال ابن حبيب يصنع به ما يشاء ~~وقيل يستحب جعله في عتق وإليه ذهب اللخمي # وللغريم الرد في كل حال إلا أن يعلم الغريم إعتاق مدينه ويسكت ويطول زمن ~~سكوته وهل الطول بمضي زمن يشتهر فيه العتيق بالحرية وتثبت له فيه أحكامها ~~من إرث وقبول شهادة ونحوهما أو بمضي أربع سنين قولا ابن القاسم وابن عبد ~~الحكم رضي الله تعالى عنهما # غ ينبغي أن يكون ms4379 يطول معطوفا بأو لا بالواو بشهادة النقول والله تعالى ~~أعلم # طفي قوله ويطول بالواو وفي نسخة تت وعليها شرح الشارح في شروحه قال يعني ~~الرد المذكور مقيد بما إذا لم يطل الزمان بعد علم الغريم بالعتق فأما إذا ~~علم بعتق المديان وسكت حتى طال ذلك ثم قام فليس له رده وفي شامله ولو سكت ~~بعد العتق وطال فلا رد # وفي التوضيح لو سكت الغرماء عن رد عتق المدين وطال ذلك لم يكن لهم قيام ~~وإن قالوا لم نعلم بإعتاقه فقال ابن عبد الحكم لهم ذلك في أربع سنين لا في ~~أكثر وقاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # وفسر ابن القاسم الطول الذي يدل على الرضا بأن يشتهر بالحرية وتثبت له ~~أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة ولم يمنع ذلك الغرماء ونحوه لابن عبد ~~السلام وابن عرفة ونصه فإن سكت الغرماء عن القيام بعد العتق ثم قاموا فقال ~~الباجي عن ابن عبد الحكم إن قاموا بعد ثلاث سنين أو أربع وهو بالبلد وقالوا ~~لم نعلم به فذلك لهم حتى تقوم بينة أنهم علموا وفي أكثر من أربع سنين لا ~~يقبل منهم # وروى محمد استحسن مالك رضي الله تعالى عنه إن طال حتى ورث الأحرار وجازت ~~شهادته # قال ابن القاسم يريد أن يشتهر بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول ~~الشهادة # وقال أصبغ إنما ذلك في التطاول الذي لعل السيد أيسر فيه ولو تيقن ببينة ~~قاطعة اتصال عدمه مع غيبة الغرماء وعدم علمهم رد عتقه ولو ولد له سبعون ~~ولدا ولو قال الغريم في ثلاث أو أربع سنين علمت بعتقه ولم أنكره لما اعتقدت ~~أن الدين لم يحط بماله فقال ابن PageV09P374 عبد الحكم ينفذ عتقه ولأصبغ عن ~~ابن وهب لا يرد لدين هذا الغريم ويرد لغيره ويدخل معه هذا وقال أصبغ يرد ~~لهذا الغريم ولو كان وحده # ا ه # كلام ابن عرفة فقد ظهر لك من هذه النقول أنه لا بد من الطول مع العلم إذ ~~قول ابن القاسم ولم يمنع من ذلك الغرماء ms4380 فهو محمول على الرضا بعتقه ظاهر في ~~أنه مع العلم فقوله وقول ابن عبد الحكم غير متواردين في محل واحد خلافا لتت ~~في جعلهما متواردين في العلم مع الطول على ما يظهر منه # وأحسن من عبارته قول الشارح في صغيره اختلف في حد الطول فقال الإمام مالك ~~رضي الله تعالى عنه أربع سنين وفسره ابن القاسم بأن يشتهر بالحرية وتثبت له ~~أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة ولم يمنع ذلك الغريم ولو قال الغريم لم ~~أعلم بإعتاقه فله ذلك في أربع سنين لا أكثر ا ه # وقول المدونة لو أعتق في عسره ولم يقم عليه حتى أيسر لنفذ العتق وقولها ~~أيضا لو أعتق عبده وله مال سواه يغترقه الدين ويغترق نصف العبد فلم يقم ~~عليه حتى أعدم فلا يباع لغرمائه من العبد إلا ما كان يباع لهم لو قاموا يوم ~~أعتق يدل على أنه لا يسقط قيامه بمجرد العلم والسكوت وأنه لا بد من الطول ~~المتقدم فانظر هذا كله مع قول غ في قوله ويطول ينبغي عطفه بأو لا بالواو ~~بشهادة النقول وتبعه عج وعلى هذا إذا طال يسقط قيامه ولو علم ببينة أنه لم ~~يعلم به لبعد غيبته أو نحوه وليس كذلك ا ه # البناني وعلى العطف بأو شرح ز وهو الظاهر لأن الطول وحده كاف في منع الرد ~~وإن لم يكن علم يدل على هذا النقل ففي التوضيح لو سكت الغرماء عن عتق ~~المدين وطال ذلك لم يكن لهم قيام وإن قالوا لم نعلم إعتاقه فقال ابن عبد ~~الحكم لهم ذلك في أربع سنين لا في أكثر وقاله مالك رضي الله تعالى عنه وفسر ~~ابن القاسم الطول الذي يدل على الرضا بأن يشتهر بالحرية ويثبت له أحكامها ~~بالوراثة وقبول الشهادة ولم يمنع ذلك الغرماء # أصبغ وذلك في التطاول الذي أتت على السيد فيه أوقات أفاد فيها وفاء الدين ~~ولو تيقن بالشهادة القاطعة أنه لم يزل عديما متصل العدم مع غيبة الغريم ~~وعدم علمه لرد معتقه PageV09P375 ولو ولد له سبعون ولدا ms4381 ولو أيسر المعتق ثم ~~قام الغرماء عليه وقد أعسر فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يرد ~~عتقه ومثله لابن عرفة فقد أفاد أن الطول وحده كاف مع قولهم لم نعلم والعلة ~~إما كونه مظنة العلم والرضا أو احتمال أن يكون أفاد مالا في أثناء المدة ~~فقول طفي على ما ارتضاه غ إذا طال يسقط قيامه ولو علم ببينة أنه لم يعلم ~~لبعد غيبته أو نحوه وليس كذلك غير صحيح بالنسبة للعلة الثانية ويبقى النظر ~~في العلم وحده هل يمنع الرضا إذا سكت مدة تدل عليه وإن لم يطل أو لا بد معه ~~من الطول ليس فيما رأيناه من النقل ما دل على شيء من ذلك والأول هو ظاهر ~~المصنف على العطف بأو وزعم طفي أن النقل المتقدم يدل على أنه لا بد من ~~الطول مع العلم وفيه نظر ولذلك اختار نسخة الواو تبعا للشارح وابن مرزوق ~~والله أعلم # قلت النصوص المتقدمة ليس فيها اشتراط العلم مع الطول فالحق ما قاله ابن ~~غازي والبناني ثم رأيت الحط نقل عن ابن رشد خلافا في الطول المجرد عن العلم ~~ونصه ابن رشد في الأجوبة # واختلف إن لم يعلموا حتى طال الأمر وجازته شهادته وورث الأحرار فقيل لهم ~~أن يردوه # وقيل ليس لهم أن يردوه لاحتمال أن يكون قد أفاد في خلال ذلك مالا ثم ذهب ~~مع حرمة العتق # ا ه # والله أعلم # أو إلا أن يفيد السيد مالا يفي بالدين ولم يرد العتق حتى أعسر ثم قام ~~الغريم فليس له رد عتقه قاله الإمام مالك رضي الله عنه وإن أفاد السيد مالا ~~يفي بالدين فلا يرد عتقه إن أفاده قبل قيام الغريم أو بعده وقبل بيع الرقيق ~~في الدين بل ولو أفاده بعد بيعه من السلطان بخيار وقبل نفوذ البيع قاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه وأشار ب ولو لقول ابن نافع بخيار البيع واختاره ~~اللخمي # روى أشهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما وسحنون عن ابن القاسم ~~رحمهما الله ms4382 تعالى لو رد الإمام عتقه ثم أيسر قبل بيعه عتق # الباجي على هذا لا يطؤها بعد يسره وفيها من رد غرماؤه عتقه فليس له ولا ~~لغرمائه بيعه دون إذن الإمام فإن فعل أو فعلوا ثم رفع للإمام بعد يسره رد ~~البيع ونفذ عتقه PageV09P376 ومفعول إعتاق المضاف لفاعله رقيقا قنا أو ذا ~~شائبة من مكاتب أو مدبر أو معتق لأجل أو أم ولد أو مبعضا لم يتعلق به أي ~~الرقيق حق لغير معتقه لازم بأن لم يتعلق به حق أصلا أو تعلق به حق غير لازم ~~بأن كان لسيده إسقاطه عنه كدين تداينه بغير إذنه فإن تعلق به حق لازم ~~لمرتهن أو لمجني عليه أو لرب دين صح إعتاقه وتوقف لزومه على إمضاء ذي الحق # ابن شاس الركن الثاني الرقيق هو كل إنسان مملوك لم يتعلق بعينه حق لازم # ابن عرفة المعتق كل ذي رق مملوك لمعتقه لم يزاحم ملكه إياه حق لغيره قبل ~~عتقه فقولنا لم يزاحم إلخ لقولها مع غيرها من أعتق عبده بعد علمه أنه قتل ~~قتيلا خطأ وقال لم أرد حمل جنايته وظننت أنها لزمته في ذمته ويكون حرا حلف ~~على ذلك ورد عتقه # ا ه # ق ونص ابن عرفة المعتق كل ذي رق مملوك لمعتقه حين تعلق العتق به كان ملكه ~~محصلا أو مقدرا لم يزاحم ملكه إياه حق لغيره قبل عتقه لا معه فقولي مملوك ~~لمعتقه لقولها مع غيرها من قال لعبد غيره أنت حر من مالي فلا يعتق عليه وإن ~~قال سيده أنا أبيعه منك # ومن قال لأمة غيره إن وطئتك فأنت حرة فابتاعها فوطئها فلا تعتق عليه إلا ~~أن يريد إن اشتريتك وقولي مقدرا لقولها مع غيرها من قال لعبد إن اشتريتك أو ~~ملكتك فأنت حر فاشتراه أو بعضه عتق عليه جميعه وقوم عليه حظ شريكه وقولي لم ~~يزاحم ملكه إياه حق لغيره قبل عتقه لقولها مع غيرها ومن أعتق عبده بعد علمه ~~أنه قتل قتيلا خطأ وقال لم أرد حمل ديته وظننت ms4383 أنها لزمت ذمته ويكون حرا ~~حلف على ذلك ورد عتقه وقولي لا معه كمن قال لعبده إن بعتك فأنت حر ثم باعه ~~عتق عليه ورد ثمنه # وصلة إعتاق به أي بمادة لفظ إعتاق كأعتقتك وأنت معتق وأنا معتقك أو ب ~~مادة فك الرقبة من الرقية نحو فككت رقبتك من الرقية أو أنت مفكوك منها أو ~~أنا فاك لها منها و بمادة التحرير نحو حررتك وأنت محرر وأنا محرر لك وأنت ~~حر # ابن PageV09P377 شاس الركن الثالث الصيغة وصريحها الإعتاق وفك الرقبة ~~والتحرير # ابن عرفة الصيغة اللفظ الدال على ماهية العتق صريحها ما لا يقبل صرفه عنه ~~بغير إكراه بمال محكوم عليه به كأعتقتك وأنت حر إن أطلقه أو قيده بالدوام ~~والأبد بل و إن قيده بزمن بأن قال أنت حر في هذا اليوم أو الشهر أو العام ~~فيكون حرا أبدا ويلغى تقييده # ابن عرفة إن قال له أنت حر اليوم عتق للأبد وفيها إن قال له أنت حر اليوم ~~من هذا العمل وقال أردت عتقه من العمل لا الحرية صدق في ذلك بيمينه حال كون ~~الصيغة الصريحة بما تقدم بلا قرينة صرفها عن إرادة العتق كمقام مدح للرقيق ~~على عمل حسن أو ذم له على عمل قبيح فإن قال أنت حر في مقام مدحه أو ذمه ~~وقال أردت مدحه أو ذمه فلا يعتق بذلك # فيها من عجب من عمل عبده أو من شيء رآه منه فقال له ما أنت إلا حر فلا ~~شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء # ابن شاس لو قال في المساومة هو عبد جيد حر فلا يلزمه عتقه لصرف القرينة ~~له إلى مدحه أو خلف بضم الخاء المعجمة وسكون اللام أي مخالفة لسيده فيما ~~أمره به أي أنت تفعل فعل الحر في العصيان وعدم الانقياد فإن قال له أنت حر ~~وقد خالفه وعانده وقال لم أرد عتقه وإنما أردت زجره والتهكم به فلا شيء ~~عليه غ أو خلف بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بمعنى المخالفة والعصيان وكذا ms4384 ~~قرن العصيان بالمدح في المدونة فقال قال الإمام مالك رضي الله عنه فيمن عجب ~~من عمل عبده أو من شيء رآه منه فقال ما أنت إلا حر أو قال له يا حر ولم يرد ~~بشيء من هذه الحرية وإنما أراد إنك تعصيني فأنت في معصيتك إياي كالحر فلا ~~شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء ومن ضبطه حلف بفتح الحاء المهملة وكسر ~~اللام وجعله بمعنى القسم فقد صحف اللفظ وذهب عن المعنى # أو قرينة إكراهك دفع مكس فإن طلب منه مكسه فقال هو حر فلا يلزمه عتقه ~~لأنه مكره على ذلك # ابن عرفة قولي لغير إكراه لقولها من مر على عاشر فقال هو PageV09P378 حر ~~ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له فيما بينه وبين الله تعالى وإن قامت عليه ~~بذلك بينة فلا يعتق أيضا إذا علم أنه دفع ذلك عن نفسه ظلما و يحصل الإعتاق ~~ب قوله لرقيقه لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك في حال إلا أن يقول له ~~لجواب له في عدم مطاوعته وعدم انقياده لأمره ونهيه # ابن عرفة فيها من قال لعبده ابتداء لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليه ~~عتق عليه وإن علم أن هذا الكلام هو جواب لكلام قبله صدق في أنه لم يرد به ~~عتقه فلا يعتق عليه # و يحصل الإعتاق ب قوله لرقيقه كوهبت لك نفسك وأعطيتك نفسك # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى سمعت مالكا رضي الله عنه يقول في قول ~~الرجل لعبده وهبت لك نفسك أنه حر وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه قال هو ~~حر كله و يحصل الإعتاق ب قوله لرقيقه كاسقني ناويا به إعتاقا أو قوله اذهب ~~ناويا به ذلك أو بقوله له اعزب بضم الزاي أي أبعد بالنية للإعتاق باسقني ~~وما بعده وهي كنايات خفية وأما وهبت لك نفسك فكناية ظاهرة يحصل بها الإعتاق ~~وإن لم ينوه بها كالصريح فلا يرجع له قوله بالنية وفي إعادته الباء في قوله ~~وبكاسقني إشارة ms4385 إلى هذا # ابن شاس وابن الحاجب والكناية وهبتك لنفسك واذهب واعزب وشرطها النية # ا ه # فظاهرهما اشتراط النية في وهبتك لنفسك وليس كذلك حتى قال ابن عبد السلام ~~والمصنف لا يكاد يوجد وحاد المصنف عن عبارتهما # الشارح مراده عدم اشتراطها في وهبتك ولذا أعاد الباء في قوله وبكاسقني ~~فقوله بالنية متعلق باسقني وما بعده # ابن عرفة وتحصيل الصيغة أن ما لا ينصرف عن العتق بالنية ولا غيرها صريح ~~وما يدل على العتق بذاته وينصرف عنه بالنية ونحوها كناية ظاهرة وما لا يدل ~~عليه إلا بالنية كناية خفية فالأول كأعتقتك وأنت حر ولا قرينة لفظية قارنته ~~والثاني كقوله PageV09P379 أنت حر اليوم من هذا العمل وكقوله لا سبيل لي ~~عليك أو لا ملك لي عليك والثالث واضح وفي كونه عتقا باللفظ أو بالنية قولان ~~لظاهر نصوص المذهب وزعم اللخمي # وعتق الرقيق على البائع فيرد ثمنه إن كان قبضه ولا يطلبه إن كان لم يقبضه ~~إن علق هو أي البائع عتقه على بيعه وأكد الضمير المستتر بالبارز ليصح عطف ~~والمشتري على ضمير الرفع المتصل عتقه أيضا على البيع راجع للبائع بأن قال ~~إن بعته فهو حر والشراء راجع للمشتري بأن قال إن اشتريته فهو حر ثم باعه له # ابن الحاجب إن قال البائع إن بعته فهو حر # وقال المشتري إن اشتريته فباعه له عتق على البائع فيرد ثمنه # ابن عرفة من قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه عتق على البائع ورد الثمن # اللخمي وقال ربيعة وعبد العزيز بن أبي سلمة لا حرية للعبد وهو رق لمشتريه # قلت وعزاه الصقلي أيضا لعبد الملك بن الماجشون # اللخمي اختلف إن قال إن بعتك فأنت حر إلى سنة ففي الموازية يفسخ بيعه ~~ويكون حرا إلى سنة # وقال ابن الماجشون لا حرية له وهو رق لمشتريه لأنه إنما يقع الحنث بعد ~~بيعه فإنما أعتق ملك غيره ووافق مالكا إذا قال أنت حر ولم يقل إلى سنة # قلت تعليله مسألة إلى سنة يوجب استواء المسألتين # وقال ابن رشد ms4386 قول مالك رضي الله تعالى عنه فيمن قال لعبده أنت حر إن بعتك ~~يعتق على البائع استحسان على غير قياس والقياس فيها قول من قال لا شيء على ~~البائع لأن العتق إنما وقع من البائع بعد حصول العبد لمشتريه ومثله اختار ~~اللخمي # وفي توجيه المشهور بأن العتق والبيع وقعا معا فغلب العتق لقوته كتبدئته ~~في الوصايا أو بأن محمله فأنت حر قبل بيعي إياك # ثالثها حنثه بمجرد بيعه المنكشف بقبول المشتري على الحنث بالأقل # للخمي عن محمد وإسماعيل القاضي وسحنون وعلى المشهور قال اللخمي في ~~افتقاره إلى حكم قولان وفيها من قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه عتق على ~~البائع ورد الثمن ولو قال رجل مع ذلك إن ابتعتك فأنت حر فابتاعه فعلى ~~البائع يعتق لأنه مرتهن بيمينه # PageV09P380 ابن عرفة وعلى قول عبد الملك في الأولى لا حرية للعبد وهو رق ~~للمشتري يعتق على المشتري اللخمي وهو القياس لأن العتق إنما يقع بتمام ~~البيع وهو حينئذ قد انتقل إلى ملك المشتري كذا قال ابن رشد # واختلف في توجيه المشهور فقيل لأن العتق والبيع وقعا معا فغلب العتق ~~لقوته # وقيل لأن محمله أنت حر ببيعي إياك وقيل لأنه يعتق على البائع بنفس قوله ~~بعت قبل قول المشتري اشتريت لأنه إنما علق على فعل نفسه # و عتق الرقيق المعلق عتقه على مشتريه ب سبب الاشتراء الفاسد لعدم شرط من ~~شروط الصحة أو وجود مانع منها لأن الحقيقة الشرعية تشمل الفاسد أيضا في ~~قوله لرقيق إن اشتريتك فأنت حر # ابن عرفة فيها من قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر فابتاعه بيعا ~~فاسدا عتق عليه بقيمته ورد البائع الثمن # ابن رشد وعلى القول بأن البيع الفاسد لا ينقل الملك لا يحنث # الصقلي لابن سحنون عنه من حلف بحرية عبده إن باعه وباعه بيعا فاسدا فلا ~~يحنث # وقال محمد يحنث ويعتق عليه # الصقلي هذا صواب # وشبه في العتق بالشراء الفاسد فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري ~~مقرون بكاف التشبيه صلته ms4387 اشترى الرق نفسه من مالكه شراء فاسدا فيعتق ولا ~~يفسخ الشراء لتشوف الشارع للحرية ثم إن كان ما اشترى الرقيق نفسه به مما ~~يملك فهو لسيده ولو فيه غرر كآبق وشارد ولا شيء على العبد غيره وكأنه ~~انتزعه منه ثم أعتقه وإن كان مما لا يملك كخمر وخنزير فإن عين فلا شيء عليه ~~ويراق الخمر ويقتل الخنزير وإلا فعليه قيمة رقبته # وفيها إن اشترى العبد نفسه من سيده شراء فاسدا فقد تم عتقه ولا يرد ولا ~~يتبعه سيده بقيمته ولا غيرها بخلاف شراء غيره إياه إلا أن يبيعه نفسه بخمر ~~أو خنزير فعليه قيمة رقبته # وقال غيره هو حر ولا شيء عليه # ابن يونس وللسيد ما باعه به غررا كان أو غيره وكأنه انتزعه منه وقولها ~~عليه قيمة رقبته هذا إذا باعه بخمر مضمونة # وقال PageV09P381 أحمد ميسر إن أعتقه على خمر في يديه فهو حر وتراق عليه ~~وإن كانت ليست في يده يتبعه بها فعليه قيمة رقبته وهو وفاق لها # و إن قال المكلف إن فعلت كذا أو إن لم أفعله فكل من أملكه حر وحنث عتق ~~عليه الشقص بكسر الشين المعجمة وسكون القاف وإهمال الصاد أي الجزء الذي ~~ملكه من رقيق ويقوم عليه باقيه إن كان مليا و عتق عليه الرقيق المدبر بضم ~~ففتحتين مثقلا أي الذي علق على موته فينجز عليه بحنثه وأم الولد له فينجز ~~عتقها به و عتق عليه ولد أي ابن وبنت عبده أي الحالف من أمته أي العبد إن ~~كان مولودا قبل انعقاد يمينه بل وإن ولد بعد انعقاد يمينه في التوضيح بناء ~~على أن المضارع ظاهر في الحال # الشارح والبساطي ظاهر كلامه كانت يمينه على بر أو حنث وهو خلاف ظاهر ~~المدونة # ابن عرفة فيها من قال مملوكي حر في يمين حنث بها أو غيرها عتق عليه عبيده ~~ومدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده وكل شقص له مملوك وتقوم عليه بقيته إن كان ~~مليا ويعتق عليه أولاد عبيده من إمائهم ولدوا قبل حنثه أو بعده ms4388 # وأما عبيد عبيده وأمهات أولادهم فلا يعتقون ويكون ما لهم تبعا # الصقلي عن محمد إنما يعتق ما ولد لعبيده بعد يمينه لأفعلن لا في يمينه لا ~~فعلت وإليه رجع ابن القاسم وإنما يدخل في يمينه لا فعلت ما كان حملا يوم ~~يمينه # قلت في عتقها الثاني من قال لأمته أنت حرة إن لم أفعل كذا إلى أجل كذا ~~فتلد قبل الأجل فهم بمنزلتها إذا عتقت وليس له بيعها ولا بيع ولدها # ابن رشد هذا هو مشهور من قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وروي عنه ~~أيضا أنهم لا يدخلون وإن كانت على حنث وهو قول المغيرة # وإن كانت يمينه على بر فالقياس أن لا يدخلوا وهو أحد قولي الإمام مالك ~~رضي الله عنه PageV09P382 واستحسنه علي مرة وقال مرة تعتق بغير ولدها وإن ~~ضرب لفعله أجلا ففيها الخلاف المتقدم # الصقلي عن القابسي إنما يعتق عليه كل شقص مملوك كان له إن كان له في كل ~~عبد شريك ولو كان عبيد بينه وبين رجل قسموا فما صار للحالف يعتق عليه # الصقلي هذا إنما يجري على قول محمد والكتاب يدل على خلافه وعن ابن الكاتب ~~أن قول محمد إنما يجري على قول أشهب في أرض بين رجلين باع أحدهما بعضا منها ~~معينا فإنها تقسم فإن وقع المبيع في حظ البائع مضى بيعه إن وقع في حظ شريكه ~~نقض وأبى ذلك ابن القاسم # والإنشاء أي تنجيز العتق بالجر عطف على مقدر أي وعتق الشقص وما بعده في ~~التعليق أو بالرفع مبتدأ حذف خبره أي كالتعليق في عتق ما ذكر في قوله من ~~يملكه حر إن فعل كذا أو إن لم يفعله وحنث أو نجزه بلا تعليق أو قوله مملوك ~~لي حر كذلك أو قوله رقيقي أحرار كذلك أو قوله عبيدي أحرار كذلك أو قوله ~~مماليكي أحرار كذلك # تنبيهات الأول نسخة غ والإماء فيمن يملكه قال أي وكذا تدخل الإماء في لفظ ~~من أملك وما بعده وفي بعض النسخ والأنثى فيمن أملك والمعنى واحد ms4389 وأما ~~الإنشاء بالنون والشين فهو هنا ضلال مبين على أنه لو سكت عن الإماء لعلمنا ~~دخولهن من قوله وأم الولد ولا مرية أنه عول هنا على قول فضل بدخولهن في لفظ ~~العبيد لتصويبه # اللخمي لقول الله تعالى وما ربك بظلام للعبيد ولأنه جمع مكسر وقد نقل هذا ~~كله في توضيحه اقتصر ابن عرفة على قول ابن يونس ابن سحنون ويدخل في رقيقي ~~الإناث لا في عبيدي # عبق وقد علمت صحة والإنشاء وكأنه رده من حيث إن عطفه على التعليق يوهم أن ~~التعليق ليس من الإنشاء مع أنه منه لكنه مثل ذا يقال فيه ضلال PageV09P383 ~~مبين إذ يقال عطف عام على خاص أو يراد بالإنشاء ما قابل التعليق الصوري # طفي الإنشاء نسخة الشارح قال وأشار بقوله والإنشاء إلى أن حكم العتق ~~المعلق وغيره فيما ذكر سواء وقد جمعهما في المدونة # ا ه # وأشار لقولها من قال مملوك له حر في غير يمين أو في يمين حنث فيها عتق ~~عليه عبيده إلخ ما تقدم عنها وإنما قال غ لفظ الإنشاء بالنون والشين ضلال ~~مبين لأن كلام المصنف فيما تشمله اليمين لا في نوع اللفظ الدال على العتق ~~لكن مثل هذا لا يقال فيه ضلال مبين لصحة معناه وإن نبا عن المقام فالأولى ~~الإتيان بغير هذه العبارة # الثاني عياض رقيقي يشمل الذكور والإناث والمذهب أن عبيدي يختص بالذكور # وقال فضل يشملها وصوبه اللخمي لقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد وأما ~~مماليكي فالذي رجع إليه سحنون شموله لهما وهو مذهب المدونة # الثالث البساطي مما ينظر فيه إذا جرى العرف بغلبة لفظ المماليك على البيض ~~والعبيد على السود كما هو عندنا الآن وقد اختلف المفتون في وصية أمير ~~لمماليكه ا ه # تت قد يقال هذا لا يحتاج لنظر لأن الفتوى والحكم يدوران مع العرف كما صرح ~~به القرافي وغيره # لا يعتق عبيد عبيده في قوله من يملكه إلخ لعدم تناولهم كل لفظ من الألفاظ ~~السابقة إذ ليسوا مملوكين له ولا عبيده ولا رقيقه بل لسيدهم ms4390 العبد لأنه ~~يملك عندنا وعورضت هذه المسألة بما في نذورها فيمن حلف لا يركب دابة فلان ~~ثم ركب دابة عبده فيحنث # فأجيب بأنهما قولان واللخمي بمراعاة النية في اليمين وهي فيها عرفا رفع ~~المنة وهي تحصل بركوب دابة عبد المحلوف عليه وبأن الحنث يقع بأدنى سبب # وشبه في عدم اللزوم في اللزوم فقال ك قوله كل مملوك أملكه أبدا أي في ~~جميع ما يستقبل من عمره فهو حر فلا يلزمه شيء فيمن عنده ولا فيمن يملكه بعد ~~قوله سواء قاله في يمين حنث فيها أو في غير يمين لما في تعميمه من الحرج ~~والمشقة فإن PageV09P384 عين زمنا كعشرين سنة أو شخصا كناصح أو بلدا كدمشق ~~أو صنفا كالصقلبي لزمه لعدم الحرج # ابن الحاجب لو قال إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من في ملكه وأولاد ~~عبيده من إمائهم بخلاف عبيد عبيده وبخلاف كل امرأة أتزوجها فإن قال فكل ~~مملوك أملكه فكذلك بخلاف كل مملوك أملكه أبدا فإنه لا يعتق عليه من في ملكه # وفيها قال مالك رضي الله عنه من قال كل مملوك حر إن تزوجت فلانة ولا رقيق ~~له فأفاد رقيقا ثم تزوجها فلا شيء عليه فيما أفاد بعد يمينه قبل تزوجها ولا ~~بعده # وقال رضي الله عنه فيمن قال إن دخلت هذه الدار أبدا فكل مملوك أملكه حر ~~فدخلها فلا يلزمه العتق إلا فيما ملك يوم حلف وإن لم يكن له يومئذ مملوك ~~فلا شيء عليه فيما يملكه قبل حنثه ولا بعده وكذلك اليمين بالصدقة # وقال أشهب لو قال إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه أبدا حر فدخلها فلا ~~يلزمه العتق فيمن عنده من عبد لأنه إنما أراد من يملكه في المستقبل كما لو ~~قال كل مملوك أملكه أبدا حر وكل امرأة أتزوجها أبدا طالق فلا شيء عليه # ابن يونس وليس بخلاف ما تقدم إنما أوقع مالك الأبد على الدخول وأشهب ~~أوقعه على كل الملك # وأما من قال كل عبد أشتريه حر وكل امرأة أتزوجها طالق ms4391 فلا شيء عليه وإن ~~لم يقل هاهنا أبدا لأن هذه الألفاظ لا تكون لما مضى لا يقول الإنسان أشتري ~~فيما هو مالكه بعد فهو بخلاف قوله أملكه أفاده المواق # ابن عرفة عياض يمينه بما يملكه إن قيده بالحال أو الاستقبال اختصت بهما ~~وإن أهمله ففي تخصيصه بالحال وعمومه في الاستقبال اختلاف والعموم أشبه ~~وقاله ابن أبي زمنين وابن لبابة ومسائل الكتاب مضطربة تدل على القولين وفي ~~ضيح ذكر اللخمي خلافا هل يحمل على الحال أو الاستقبال لكنه قال المعروف عند ~~الناس حمله على الحال ولذا درج عليه المصنف فيما تقدم فعلى تخصيصه بالحال ~~يلزمه العتق فيما عنده دون ما يتجدد له وعلى عمومه في الاستقبال لا يلزمه ~~شيء PageV09P385 لا فيمن عنده ولا فيمن يتجدد له # قال في المدونة ومن قال كل مملوك أو جارية أو عبد أشتريه أو أملكه في ~~المستقبل فهو حر في غير يمين أو في يمين حنث فيها فلا شيء عليه فيما يملك ~~أو يشتري كان عنده يوم حلف رقيق أم لا # ووجب العتق بالنذر لأنه مندوب معلقا كأن كان كذا فعلي عتق رقبة أو غير ~~معلق كعلي عتق رقبة و إن نذره رشيد بدون تعليق أو به وحصل المعلق عليه ~~وامتنع من الوفاء به لم الأولى لا يقض بضم التحتية أي فلا يحكم الحاكم عليه ~~فيهما إلا ب عتق بت بفتح الموحدة وشد التاء أي ناجز حاصل بصيغته أو بحصول ~~المعلق عليه لا معلق قبل حصول المعلق عليه معين بضم الميم وفتح العين ~~والمثناة مثقلة متعلقة كعبدي هذا أو عبدي فلان حر فيقضى عليه بتنجيز عتقه ~~إن امتنع منه # ابن عرفة وفيها الوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها ومن بت عتق عبده أو ~~حنث به في يمين عتق عليه بالقضاء ولو وعد بالعتق أو نذر عتقه فلا يقضى عليه ~~به وأمر بعتقه # اللخمي من قال علي عتق عبد لزمه فإن لم يكن معينا فلا يجبر وإن كان معينا ~~فقال الإمام مالك رضي الله عنه لا ms4392 يجبر ولأشهب عند محمد إن قال لا أفي قضي ~~عليه وإن قال أفعل ترك وإن مات قبل أن يفعل فلا يعتق في ثلث ولا غيره ولابن ~~القاسم في الموازية من جعل شيئا للمساكين ولم يعينهم فإنه يجبر فعلى هذا ~~يجبر في العتق وإن لم يعينه # قلت ففي القضاء على ناذر عتق به ثالثها إن كان معينا لتخريج اللخمي على ~~قول ابن القاسم في النذر للمساكين وقول مالك رضي الله عنه وقول أشهب وقول ~~ابن الحاجب ويجب بالنذر ولا يقضى إلا باليمين والحنث مشكل يوجب على الناظر ~~في كلامه حيرة مع يسر العبارة عن حقيقة المذهب في ذلك كما تقدم # وهو أي العتق في خصوص متعلق ه كأن ملكت فلانا أو كل من أملكه من الحبش أو ~~من مصر أو إلى عشرين سنة كالطلاق الخاص متعلقه في اللزوم و هو في عموم ~~متعلق ه كل من أملكه حر كالطلاق العام متعلقه ككل امرأة أتزوجها ~~PageV09P386 طالق في عدم اللزوم # ابن عرفة فيها لابن القاسم رحمه الله في كل مملوك أملكه حر لا يلزمه ~~العتق إلا فيما يملكه يوم حلف فإن لم يكن له يومئذ مملوك فلا شيء عليه فيما ~~يملكه قبل حنثه أو بعده ثم قال ابن يونس العتق كالطلاق في عمومه لعتق ما ~~يستقبل ملكه فهو غير لازمه عندنا # قال الإمام مالك رضي الله عنه فيمن قال كل مملوك أو كل جارية أو عبد ~~أشتريه أو أملكه في المستقبل فهو حر في غير يمين أو يمين حنث بها فلا شيء ~~عليه فيمن يملك أو يشترى كان عنده رقيق يوم حلف أو لم يكن أعتق من عنده ~~حينئذ أو باع أم لا لأنه قد عم الجواري والغلمان فلا يلزمه شيء إلا أن يعين ~~عبدا أو يخص جنسا أو بلدا أو يضرب أجلا يبلغه عمره كقوله من الصقالبة أو من ~~البرابر أو من مصر أو من الشام أو إلى ثلاثين سنة ويمكن أن يحيا إلى ذلك ~~الأجل فيلزمه ذلك وهذا كمن عم أو ms4393 خص في الطلاق # و هو في منع للسيد من وطء للأمة التي علق عتقها و منع من بيع للرقيق الذي ~~علق عتقه في صيغة حنث كأن لم يفعل كذا فأمته فلانة حرة أو عبده فلان حر ~~فيمنع من وطء الأمة وبيعها والعبد حتى يفعله ومفهوم حنث عدم منعه منهما في ~~البر وهو كذلك فيها الإمام مالك رضي الله عنه من حلف بعتق إن فعلت كذا أو ~~لا أفعل كذا فهو على بر ولا يحنث إلا بفعله ولا يمنع من وطء ولا بيع وإن ~~مات فلا يلزم ورثته عتق وأما إن قال إن لم أفعل أو لأفعلن كذا فهو على حنث ~~ويمنع من الوطء والبيع ولا أمنعه الخدمة وإن مات قبل فعله عتق رقيقه من ~~ثلثه إذ هو حنث وقد وقع بموته # وقال عيسى عن ابن القاسم أما الحالف إن فعلت فله البيع والتصرف وإن كانت ~~أمة فولدت بعد اليمين فهل يدخل ولدها في اليمين اختلف قول الإمام مالك رضي ~~الله عنه في ذلك وقال أصبغ لا يدخل ولا أرى رواية دخوله إلا وهما # أشهب إن حلف بحرية عبده إن عفا عن فلان فلا ينفعه بيعه ثم عفوه عنه لأن ~~معنى يمينه لأعاقبنه فهو كالحالف لأفعلن لا كمن حلف لا فعلت # PageV09P387 و هو في عتق عضو كيدك حرة كالطلاق لجزء الزوجة في سريانه ~~لباقي الذات وعتق جميعها # فيها الإمام مالك رضي الله عنه من قال لعبده يدك حرة أو رجلك حرة عتق ~~عليه جميعه كما لو طلق عضوا من امرأته فإنها تطلق عليه # الخرشي ظاهر التشبيه أنه لا يحتاج عتق الباقي لحكم كالطلاق والمذهب أنه ~~لا بد منه في العتق فالتشبيه في الجملة # شب أي في التكميل فقط وتبعيض العتق لا أدب فيه لجوازه # عب يؤدب مجزئ العتق لقول التلقين لا يجوز تبعيض العتق ابتداء وتبعه ~~العدوي # ورده البناني بأن ابن شاس وابن رشد حملا نفي الجواز في التلقين على ~~الكراهة # ونص ابن رشد ليس عدم الجواز على حقيقته من التحريم ms4394 بل معناه الكراهة فلا ~~يؤدب تت # تنبيهات الأول هل يتوقف عتق الباقي على حكم وهو مذهب المدونة # اللخمي وهو معروف المذهب أولا وهو ظاهر قولها عتق عليه جميعه ولم يقيده ~~بحكم ولا غيره # الثاني # سكت عن عتق نحو الكلام والشعر ويجري اللزوم وعدمه في ذلك على قولي أصبغ ~~وسحنون السابقين في الطلاق فقال أصبغ باللزوم ودرج عليه فيه وقال سحنون ~~بعدمه # و هو في تمليكه أي العتق للعبد وتخييره فيه وتوكيله عليه كتمليك الطلاق ~~للزوجة في توقف لزومه على رضا المملك و هو في جوابه أي تمليك العتق للعبد ~~كالطلاق فيها ابن القاسم رحمه الله من ملك عبده عتقه وقال له أعتق نفسك في ~~مجلسك هذا وفوض ذلك إليه فقال اخترت نفسي فإن قال العبد نويت بذلك العتق ~~صدق وعتق لأن هذا من أحرف العتق إن لم يرد به العتق فلا عتق له # ابن يونس فرق بين قول العبد اخترت نفسي وقول الزوجة المملكة اخترت نفسي ~~لأن اختيار العبد نفسه يكون بغير عتقه كبيعه وهبته واختيار الزوجة نفسها لا ~~يكون إلا بالطلاق # وقال أشهب يعتق العبد بقوله اخترت نفسي وإن لم يرد به العتق وفيها إن قال ~~العبد أنا أدخل الدار وقال أردت بذلك العتق فلا عتق له إذ ليس هذا من أحرف ~~PageV09P388 العتق بخلاف قول السيد له ادخل الدار مريدا به عتقه فإن العتق ~~يلزم فالعبد في هذا كالمرأة تقول أنا أدخل بيتي فلا يقبل قولها إنها أرادت ~~به الطلاق # ابن القاسم القول فيمن ملك عبده أو أمته العتق كالقول في تمليك الزوجة ~~الطلاق في أن ذلك في يد الأمة والعبد ما لم يتفرقا عن المجلس أو يطل # البناني ويحتمل أنه أشار بقوله وجوابه كالطلاق إلى قوله فيه أو قال يا ~~حفصة فأجابته عمرة فطلقها فالمدعوة وفيها أربعة أقوال منصوصة فيمن قال يا ~~مرزوق فأجابه رباح فقال له أنت حر فقيل يعتقان # وقيل لا يعتق واحد منهما # وقيل يعتق المدعو فقط وقيل يعتق المجيب فقط وخرجوها في الطلاق # والله ms4395 أعلم # واستثني من تشبيه العتق بالطلاق فقال إلا العتق لأجل كأنت حر بعد سنة ~~فليس كالطلاق لأجل كأنت طالق بعد عام في التنجيز بمجرد قوله فلا ينجز العتق ~~ويبقى الرقيق على حكم رقه في خدمته لا في وطئه إن كان أمة إلى تمام الأجل ~~فينجز عتقه # فيها الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من أعتق إلى أجل آت لا بد منه فله ~~أن ينتفع بمن أعتقه بالخدمة لذلك الأجل لكن يمنع من البيع والوطء وإلا في ~~قوله لأمتيه إحداكما حرة ولا نية له في عتق واحدة منهما بعينها فله أي ~~السيد الاختيار لأمة منهما للعتق والأخرى للبقاء على الرقية عند المصريين ~~من أئمتنا المالكيين رضي الله تعالى عنهم بخلاف من قال لزوجتيه إحداكما ~~طالق ولا نية له فتطلقان معا ولا اختيار له وجعل له المدنيون من أئمتنا رضي ~~الله عنهم الاختيار في الطلاق كالعتق وفرق ابن المواز بأن العتق يتبعض ~~ويجمع بالسهم في إحداهما بخلاف الطلاق # فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه من حلف بطلاق إحدى امرأتيه فحنث فإن ~~كان نوى واحدة معينة طلقت التي نوى خاصة وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا ~~جميعا # ابن القاسم إن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير في عتق ~~من شاء منهم وكذلك قوله لعبديه أحدكما حر بخلاف الطلاق # PageV09P389 و إلا قوله لأمته إن حملت بكسر التاء مني فأنت بكسر التاء ~~حرة فله أي السيد وطؤها أي الأمة في كل طهر من حيضها مرة والبعد عنها فإن ~~حملت عتقت وإن حاضت فله وطؤها بعد طهرها منه مرة وهكذا حتى تحمل # وإن قال لزوجته إن حملت فأنت طالق ووطئها نجز عليه طلاقها # ابن القاسم من قال لأمة يطؤها إن حملت فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة ~~قيل له ولم لا يتمادى على وطئها قال قال مالك رضي الله تعالى عنه كل من ~~وطئت من النساء على الحمل إلا الشاذة ولو قال لزوجته إن حملت فأنت ms4396 طالق ~~فإذا وطئها مرة طلقت # وقال ابن الماجشون حكمها حكم الأمة # وإن جعل مالك الرقيق عتقه أي الرقيق مفوضا ل شخصين اثنين معا لم الأولى ~~فلا يستقل أحدهما أي الاثنين بعتقه إن لم يكونا أي الاثنان رسولين فإن كانا ~~رسولين فلكل الاستقلال بعتقه # شب المراد بالرسولين من أرسلهما ليعتقاه إذا وصلا إليه وجعل لكل منهما ~~الاستقلال بعتقه وليس المراد بهما من أمرهما بتبليغه عتقه لأنه حينئذ يعتق ~~بمجرد أمرهما به بلغاه معا أو أحدهما أو لم يبلغاه # وفيها من أمر رجلين يعتق عبده فأعتقه أحدهما فإن فوض ذلك إليهما فلا يعتق ~~العبد حتى يجتمعا على عتقه وإن جعلهما رسولين عتق بذلك وكذا إن أمر رجلين ~~بطلاق زوجته الجواب واحد # البساطي كلامها مشكل وإن كان المصنف أراده زاد إشكاله لأن ظاهر قولها ~~أولا أمر رجلين بعتق عبده أنه فوضه إليهما وحينئذ لا يظهر تقسيمه بعد إلى ~~التفويض والإرسال بقوله فإن فوض ذلك إليهما وإن جعلهما رسولين وقول المصنف ~~وإن جعل عتقه لاثنين صريح في أنه فوضه إليهما فكيف يقول إن لم يكونا رسولين # وأجاب بأن قولها وإن جعلهما رسولين ليس قسيما لقوله فإن فوض ذلك إليهما ~~ولا معطوفا عليه # وإنما هو قسيم PageV09P390 لقوله أمر رجلين بعتق عبده ومعطوف عليه وقوله ~~فإن فوض ذلك إليهما تفسير لقوله أمر رجلين بعتق عبده قال وهذا الجواب وإن ~~كان خلاف الظاهر يزول به إشكال كلامها لا إشكال كلام المصنف # قلت وبجواب شب المتقدم يزول الإشكال عن كلامها وكلام المصنف وإن استبعده ~~البناني إذ كأنها قالت فإن فوضه إليهما ولم يجعل لكل الاستقلال فلا يعتق ~~إلا باجتماعهما وإن فوضه إليهما وجعل لكل # الاستقلال عتق بذلك وكأن المصنف قال وإن جعل عتقه لاثنين لم يستقل أحدهما ~~إن لم يجعل لكل منهما الاستقلال والله أعلم # وإن قال السيد لأمتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو قال الزوج ~~لزوجتيه إن دخلتما هذه الدار فأنتما طالقتان فدخلت ها واحدة من الأمتين أو ~~الزوجتين ولم تدخل الأخرى منهما فلا شيء ms4397 عليه أي السيد وكذا الزوج فيهما أي ~~الأمتين وكذا الزوجتان حتى يدخلاها جميعا عند ابن القاسم حملا لكلامهما على ~~كراهته اجتماعهما # فيها لما يحصل بينهما من التخاصم # وقال أشهب تعتق الداخلة فقط لاحتمال أن المراد إن دخلت يا فلانة فأنت حرة ~~وإن دخلت يا فلانة فأنت حرة # فيها الإمام مالك رضي الله تعالى عنه من قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين ~~فأنت حرة فدخلت إحداهما حنث وعتقت عليه وإن قال لأمتيه إن دخلتما هذه الدار ~~فأنتما حرتان أو لزوجتيه فأنتما طالقتان فدخلتها إحداهما فلا شيء عليه حتى ~~يدخلاها جميعا وقاله ابن القاسم وسحنون # ابن يونس وجه قول ابن القاسم إنه إنما كره اجتماعهما فيها لوجه ما وعلى ~~هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة # البناني الأولى ذكر هذه المسألة والتي قبلها مع مسائل الموافقة بين العتق ~~والطلاق # وعتق بفتحات لازم من بابي دخل وضرب بنفس الملك بكسر فسكون إضافته للبيان ~~فلا يحتاج لحكم على المشهور الأبوان لمالكهما أي الأم والأب ففيه ~~PageV09P391 تغليب الأب إن لم يعلوا بل وإن علوا أي ارتفعا بواسطة أو أكثر ~~كالجدة والجد من قبل الأم أو الأب # ابن شاس النظر الثاني في خواص العتق وهي ست الخاصة الثانية منها عتق ~~القرابة فمن دخل في ملكه أحد عموديه أعني أصوله وهو العمود الأعلى الآباء ~~والأمهات والأجداد والجدات وآباؤهم وأمهاتهم من قبل الأب ومن قبل الأم وإن ~~علوا وفصوله وهو العمود الأسفل أعني المولود من الولد وولد الولد ذكورهم ~~وإناثهم وإن سفلوا عتق عليه وسواء دخل عليه قهرا بالإرث أو اختيارا بالعقد ~~ويلحق بالعمودين الجناح وهم الإخوة والأخوات أي جهة كانوا دون أولادهم و ~~عتق بنفس الملك الولد لمالكه ذكرا كان أو أنثى أو خنثى إن لم يسفل بل وإن ~~سفل بتثليث الفاء أي نزل بواسطة أو أكثر إن كان لابن بل وإن كان لبنت غ ~~كبنت وإن سفلت تنبيها على اندراج أولادها كما في الرسالة وغيرهما وفي بعض ~~النسخ لبنت باللام مكان الكاف كأنه من تمام ms4398 الإغياء أي وإن كان السافل لبنت ~~فضلا عن كونه لابن فيرجع للمعنى الأول فلفظ الولد على الأول خاص بالذكر ~~لتشبيه البنت به وهو على الثاني شامل للذكر والأنثى فهو أولى لتعميم الحكم ~~في الأعليين والأسفلين # البناني فيه نظر بل على الأول الولد شامل للذكر والأنثى أيضا والكاف ~~للتمثيل هذا هو الظاهر # و عتق بنفس الملك أخ وأخت للمالك مطلقا عن التقييد بكونه شقيقا ولا يعتق ~~به أولاد الإخوة والأخوات ولا الأعمام ولا العمات ولا الأخوال ولا الخالات ~~ولا أولادهم على المشهور # ابن عرفة وفي قصر عتق القرابة على من له على المعتق ولادة من ذكر أو أنثى ~~وعكسه فقط أو مع الأخ مطلقا ثالثها يعتق عليه كل ذي رحم محرم # للخمي مع رواية ابن خويز منداد والمشهور ورواية ابن القصار مع ابن ~~الماجشون وابن وهب ثم قال ويجب عتقه بنفس ملكه قال ابن رشد والجلاب عن ~~المذهب # اللخمي ورواه محمد واختار اللخمي وقفه في الإخوة فمن بعدهم على الحكم # PageV09P392 غ لا يخفاك وجوب رفعهما عطفا على الأبوان وامتناع جرهما عطفا ~~على بنت فلو عرفهما كان أولى إن حصل ملك الأبوين ومن بعدهما بشراء أو إرث ~~بل وإن بهبة أو صدقة أو وصية فيعتقون بنفس الملك إن علم المعطي بالكسر أن ~~المعطى له يعتق عليه الرقيق إن قبل المعطى له بالفتح ما ذكر بل ولو لم يقبل ~~المعطى له ما ذكر # ابن المواز من ورث أباه أو وهب له أو تصدق به عليه وعليه دين فقال أشهب ~~هو حر في ذلك كله فلا يباع في الدين وقال ابن القاسم إذا ورثه يباع في ~~الدين ولا يباع في الهبة والصدقة لأن الواهب يقول لم أهبه ولم PageV09P393 ~~أتصدق به عليه إلا ليعتق لا ليباع عليه في الدين # ابن يونس أراد ابن القاسم إذا لم يعلم الواهب أو المتصدق أنه ممن يعتق ~~عليه فإنه يباع فيه كالميراث وقاله بعض أصحابنا # أبو عمر كل من هؤلاء يعتق على مالكه ساعة يتم ملكه عليه بأي وجه ms4399 ملكه من ~~بيع أو هبة أو وصية أو صدقة أو ميراث # البناني ظاهر المصنف أن علم المعطي شرط في عتق القريب مطلقا وليس كذلك ~~وإنما هو شرط فيما إذا وهب له وعليه دين كما في ضيح وبه اعترض الشارح على ~~المصنف وابن مرزوق وغيرهما وأشار ز إلى جوابه بتقديره قبله ولا يباع في دين ~~فجعله شرطا في مقدر وهو بعيد من المصنف على أن ح توقف في ثبوت هذا القيد ~~حتى بالنسبة لوجود الدين فقال ليس في المدونة تعرض لهذا القيد وإنما ذكره ~~في ضيح وغيره فيما إذا وهب له أبوه وعليه دين ولم يعلم الواهب بأنه أبوه ~~فهل يباع تردد في ذلك # ابن رشد وجزم ابن يونس والمازري بأنه يباع في الدين ثم قال وقفت على كلام ~~ابن رشد في البيان فرأيته صرح بهذا القيد ثم ذكر من كلام ابن رشد ما لا ~~دليل فيه على ما قال ثم قال عقبه من وقف على غير هذا فليحقه # طفي فقي ظهر لك صحة التعقب على المصنف وهو المواق لقوله في المفلس ولو ~~ورث أباه بيع لا وهب له إلخ # البناني قلت نص المواق صريح في القيد على الوجه المذكور ونصه وقال ابن ~~القاسم أما إذا ورثه فإنه يباع للغرماء في الدين يباع في الهبة والصدقة لأن ~~الواهب يقول لم أهبه ولم أتصدق به عليه إلا ليعتق لا ليباع عليه في الدين # ابن رشد يريد ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب أو المتصدق أنه ممن يعتق ~~عليه فليبع عليه في الدين كالميراث قاله بعض أصحابنا ونقله ابن عرفة فهذا ~~صريح في هذا القيد على الوجه المذكور منطوقا ومفهوما والله أعلم # طفي قوله ولو لم يقبل مبالغة في قوله وإن بهبة إلخ ردا لقول أصبغ لا يعتق ~~عليه حتى يقبله لكن قاله في الصدقة وجعله في الوصية عتيقا وإن لم يقبل # ابن الحاجب فإن أوصى له بقريبه عتق قبل أو لم يقبل وكذا الهبة والصدقة # والولاء على القريب الذي عتق بنفس ms4400 ملكه له أي المعطى بالفتح قبل أو لم ~~يقبل عند ابن القاسم # وقال أولا إذا لم يقبل فالولاء لسيده # ابن شاس ابن القاسم الولاء للموصى له قبله أو رده و إن وهب أو تصدق أو ~~أوصى بجزء من الأبوين ومن بعدهما لمن يعتق عليه بنفس ملكه ف لا يكمل بضم ~~ففتح مثقلا العتق في هبة أو صدقة أو وصية جزء من الأبوين ومن بعدهما لم ~~يقبله أي الجزء شخص كبير رشيد ويعتق عليه الجزء فقط ولا يسري في باقي ~~الرقبة سواء كان للمعطي أو غيره ومفهومه أنه إن قبله يكمل عليه وهو كذلك # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من اشترى نصف أبيه أو نصف من يعتق عليه ~~ممن يملك جميعه أو كان لاثنين فاشترى حصة أحدهما أو تصدق به عليه أو وهب له ~~أو أوصى له به فقبله فإنه يعتق عليه ما ملكه منه بشيء من هذه الوجوه وتقوم ~~عليه بقيته إن كان مليئا وإن كان معسرا لم يعتق منه إلا ما ملك ويبقى باقيه ~~رقيقا على حاله يخدم مسترقه بقدر ما بقي منه ويعمل لنفسه بقدر ما عتق منه ~~ويوقف ماله بيده وإذا أوصى له ببعض أبيه فإن قبله قوم عليه باقيه وإن رده ~~فروي عن الإمام مالك رضي الله عنه أن الوصية تبطل # وقال ابن القاسم إذا رده عتق ذلك الشقص فقط قال الإمام مالك رضي الله عنه ~~وأما من ورث شقصا ممن يعتق عليه فلا يعتق عليه منه إلا ما ورث فقط ولا تقوم ~~بقيته وإن كان مليئا لأنه لم يجر الميراث إلى نفسه ولا يقدر على رفعه وفي ~~الشراء والهبة والصدقة هو جرها إلى نفسه لأنه قادر على دفعها # PageV09P394 أو قبله بكسر الموحدة أي الجزء الموهوب أو المتصدق به أو ~~الموصى به لصغير ولي صغير فلا يقوم باقيه في مال الصغير # فيها للإمام مالك رضي الله عنه لو أوصى لصغير بشقص من يعتق عليه أو ورثه ~~فقبله أبوه أو وصيه فإنما يعتق عليه ذلك الشقص ms4401 فقط ولا يقوم على الصبي ~~بقيته ولا على الأب أو الوصي الذي قبله وإن لم يقبله الأب أو الوصي فهو حر ~~على الصبي وكل ما جاز بيعه وشراؤه على الصبي فقبول هبته له جائز للأب ~~والوصي # لا يعتق الأبوان ومن بعدهما إن ملكهم من يعتقون عليه بإرث أو شراء و ~~الحال عليه أي من تجدد ملكه على من ذكر بشراء أو إرث دين محيط بماله يفي به ~~فيباع الرقيق الموروث أو المشترى في وفاء الدين الذي على الوارث أو المشتري ~~عند ابن القاسم فلا يستقر ملكه عليه حتى يعتق عليه تقدم قول ابن القاسم أما ~~إذا ورثه فإنه يباع للغرماء # ابن يونس أما إن اشتراه أعني من يعتق عليه وعليه دين فليبع في دينه وكذلك ~~إن ورثه وعليه دين عند ابن القاسم # و عتق على المالك وجوبا بالحكم عند الإمام مالك وابن القاسم واختاره ~~اللخمي رضي الله تعالى عنهم # وقال أشهب بنفس المثلة من غير حكم إن عمد بفتح العين المهملة والميم أي ~~قصد المالك لشين بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية أي تشيين وتمثيل برقيقه ~~القن أو ذي الشائبة ومفهوم عمد أنه إن أخطأ فلا يعتق عليه ومفهوم لشين أنه ~~إن عمد لمداواته أو عمد لا لشين فلا يعتق عليه فيهما وظاهر المدونة وابن ~~الحاجب أن مطلق العمد كاف في إيجاب العتق أفاده تت # البناني ظاهر المصنف أنه لا بد من قصد المثلة ولا يكفي تعمد الضرب وحده ~~وبه قرره ز وهو خلاف ظاهر المدونة # ابن عرفة وفي شرط المثلة بمطلق العمد للضرب أو به مع قصد المثلة قولان ~~لظاهرها لقولها إن كوى عبده تداويا أو أصابه على وجه PageV09P395 الأدب من ~~كسر أو قطع جارحة فلا يعتق وإنما يعتق بما تعمد به ونقل اللخمي عن عيسى بن ~~دينار لا يكون مثلة بضربه أو رميه وإن تعمده إلا أن يتعمد المثلة بضجعه ~~ليمثل به وهذا صحيح لأن الغالب شفقة الإنسان على ماله # أو عمد لشين ب رقيق رقيقه أو برقيق لولده ms4402 الصغير أو السفيه فيقوم عليه إن ~~كان موسرا وإلا فلا يقوم عليه # ابن شاس من الخاصية الثانية العتق بالمثلة # ابن الحاجب من مثل برقيقه عمدا مثلة شين عتق عليه وعزر # ابن عرفة المذهب وجوب العتق بتمثيل السيد بذي رق له # فيها من مثل بعبده أو بأم ولده أو بمدبره أو بعبد لعبده عتقوا عليه وظاهر ~~المدونة وغيرها شرط المثلة بمطلق العمد للضرب وإن لم يقصد مثلة # وفيها من مثل بعبده أو بأم ولده أو بمدبره أو بعبد ابنه الصغير عتق عليه ~~إن كان مليا وغرم قيمته # ابن عرفة مفهومها أن عبد الكبير كعبد الأجنبي وقاله اللخمي عن المذهب إلا ~~أن يكون سفيها في ولايته فهو كالصغير # وفاعل عمد غير سفيه ابن عرفة وفي اعتبار تمثيل السفيه كالرشيد ولغوه ~~قولان والذي ثبت عليه ابن القاسم لغوه و غير عبد ابن عرفة اللخمي وابن يونس ~~ابن القاسم تمثيل المدين بعبده والعبد بعبده لغو و غير ذمي ب عبد له بمثله ~~بكسر الميم أي شبهه في الذمية بأن مثل مسلم بمثله أو بذمي أو ذمي بمسلم فإن ~~مثل ذمي بمثله فلغو عند ابن القاسم # وقال أشهب يوجب عتقه عليه # ابن عرفة تمثيل الذمي بعبده المسلم يوجب عتقه عليه وفي تمثيله بعبده ~~النصراني قولان لأشهب وابن القاسم # وفي التوضيح احترز بالذمي عن المعاهد فإنه لا يعتق عليه قاله أشهب قال ~~ويعتق على الذمي وقال ابن القاسم لا يعتق على الذمي إلا أن يمثل بعبده بعد ~~إسلامه واختاره أصبغ و غير زوجة و غير شخص مريض مرضا مخوفا في تمثيلهما ~~برقيقهما أو رقيق رقيقهما أو رقيق ولدها الصغير زائد القيمة على الثلث من ~~مالهما بأن كان الممثل ليس زوجة ولا مريضا PageV09P396 أو كان أحدهما ومثل ~~بما قيمته قدر الثلث أو أقل فإن كان زوجة أو مريضا مثل بما زادت قيمته على ~~الثلث فلا يعتق عليه # ابن عرفة في كون تمثيل ذات الزوج كابتداء عتقها ولزوم عتقها به ولو كره ~~الزوج نقلا اللخمي عن ابن يونس ms4403 والأول لابن القاسم و غير مدين بما لا وفاء ~~له به فإن كان مدينا بما لا وفاء له به فتمثيله لغو كما تقدم # ومثل للشين فقال كقلع ظفر عياض يعتق به اتفاقا لأنه لا يخلف غالبا # فيها قطع الأنملة مثلة الأخوان إن قلع ظفره أو ضرسه أو سنه عتق عليه ~~وقاله ابن القاسم أو قطع بعض أذن أو قطع بعض جسد روى محمد إن قطع عرف أذنه ~~أو بعض جسده عتق عليه أو قلع سن أو سحلها بفتح السين وسكون الحاء المهملين ~~أي برد السن # ابن شاس سحل الأسنان بردها حتى تذهب منفعتها أو خرم أنف نقل ابن حبيب لو ~~خرم أنف عبده عتق عليه أو حلق شعر رأس أمة رفيعة أي جميلة أو حلق لحية عبد ~~تاجر روى ابن الماجشون حلق رأس العبد النبيه والأمة الرفيعة مثلة لا في ~~غيرهما # ابن الحاجب حلق رأس الأمة ولحية العبد ليس بشين إلا في التاجر المحترم ~~والأمة الرفيعة أو وسم بفتح فسكون أي تعليم وجه بنار ابن القاسم من كتب في ~~وجه عبده أو جبهته أنه آبق عتق عليه ولم يفرق بين النار وغيرها ابن عرفة ~~الحرق بالنار ليس بمثلة إلا أن يتفاحش منظره قاله في المدونة # أصبغ من كتب في وجه عبد أو جبهته أنه آبق عتق عليه وقاله ابن القاسم ~~وأشهب # أصبغ لو فعل ذلك بذراعه أو باطن جسده فلا يعتق عليه ولابن وهب من عرف ~~بالإباق فرسم سيده في وجهه عبد فلان عتق عليه وكذا لو فعله بمداد وإبرة عتق ~~عليه وقال أشهب لا يعتق عليه # لا وسم غير الوجه بالنار كوسم ذراعه أو داخل جسده بها إخراج من المثلة ~~PageV09P397 فلا يعتق به وتقدم هذا عن أصبغ وفي وسم الرقيق ب غيرها أي ~~النار كإبر بمداد فيه أي الوجه قولان بالعتق عليه بسببه وهو لابن وهب وعدمه ~~وهو لأشهب كما تقدم والله أعلم و إن مثل المالك بمملوكه وتنازعا في كونه ~~عمدا أو خطأ ف القول السيد في نفي ms4404 العمد الموجب للعتق على الأصح عند ابن ~~الحاجب واستحسنه اللخمي # وقال أشهب القول للعبد # ق رجع سحنون إلى أن من فقأ عين عبده أو زوجته فقالا فعل ذلك بنا عمدا ~~وقال السيد والزوج بل أدبتهما فأخطأت إلى أنه لا شيء على السيد ولا على ~~الزوج حتى يظهر العداء وإن أعتق المالك رقيقه وتنازعا في كونه مجانا أو على ~~مال ف لا يكون القول للسيد في دعوى عتق بمال بل القول للعبد بيمينه قاله ~~ابن القاسم في المدونة # وقال أشهب القول قول السيد بيمينه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إذا قال سيد العبد أعتقته على مال وقال ~~العبد على غير مال فالقول قول العبد ويحلف # تنبيهات الأول الحط إذا خصى المالك عبده فإن كان قصد تعذيبه فإنه يعتق ~~عليه كما لو غار منه لرؤيته يتعرض لحريمه فقصد تنكيله بخصائه كما ورد عن ~~عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أنه قال لزنباع عبد يسمى ~~سندارا أو ابن سندر وجده يقبل جاريته فجدع أنفه وجبه فأعتقه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقال من مثل بعبده أو أحرقه بالنار فهو حر وهو مولى لله ~~تعالى ورسوله ذكره اللخمي وإن حصل للعبد في ذلك الموضع مرض فأدى علاجه ~~ومداواته إلى خصائه فلا يعتق عليه وإن خصاه ليزيد ثمنه فالمفهوم من كلام ~~اللخمي أولا أنه لا يعتق عليه وإن كان ذلك لا يجوز بالإجماع كما نقله ~~الجزولي وغيره # وقال القرطبي خصاء الآدمي لا يحل ولا يجوز وهو مثلة وتغيير لخلق الله ~~تعالى وكذا قطع سائر أعضائه في غير حد ولا قود قاله أبو عمران # PageV09P398 الثاني الوسم والإشعار مستثنيان من نهيه صلى الله عليه وسلم ~~عن شريطة الشيطان وعن تعذيب الحيوان بالنار والوسم الكي بالنار وأصله ~~التعليم بأي شيء كان وثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال ~~رأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم الميسم وهو يسم إبل الصدقة والفيء ~~وغيرها حتى يعرف كل ms4405 ماله فيؤدي حقه ولا يجاوزه إلى غيره # الثالث ابن عرفة اللخمي إن لم تكن المثلة بينة فلا يعتق إلا بحكم وفي كون ~~البينة كذلك قولا مالك مع ابن القاسم رضي الله تعالى عنهما قائلا في ~~الدمياطية لو قطع أذنيه ولسانه ويديه ورجليه ثم مات قبل الحكم بعتقه ورثه ~~سيده بالرق وأشهب في الموازية لقوله من مثل بعبده مثلة بينة فهو حر حين مثل ~~به بغير سلطان والأول أحسن لاختلاف الناس في ذلك وذكر الصقلي الأول من ~~رواية محمد قال وقال أشهب بالمثلة صار حرا وإن مات سيده قبل العلم به فهو ~~حر من رأس ماله # وقال ابن عبد الحكم المثلة المشهورة التي لا شك فيها فهو حر بها بغير ~~قضية وأما مثلة شك فيها فلا يعتق إلا بالحكم # قلت إن جعلنا المشهورة أخص من البينة وما شك يصدق على البينة اتفق نقلا ~~اللخمي والصقلي وإلا اختلفا # و عتق بالحكم على المالك جميعه أي الرقيق إن أعتق المالك جزءا منه ولو ~~قليلا كربع عشر أو يد والباقي من الرقيق مملوك له أي معتق الجزء هذا مذهب ~~المدونة في كتاب الجنايات وهو المشهور # وقيل يعتق بلا حكم وهو ظاهرها في كتاب العتق ا ه # تت ابن عرفة فيها مع غيرها من أعتق جزءا من عبده عتق جميعه # اللخمي اختلف قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هل عتق بقيته بنفس ~~العتق أو بعد الحكم وفرق مرة فقال إن كان له شريك فحتى يحكم والأحسن وقفه ~~على الحكم فيهما وهو الصحيح من المذهب # ابن رشد من سماع يحيى من أعتق نصف عبده وهو صحيح ولم يرفع حتى مات السيد ~~فلا يعتق إلا ما أعتقه في صحته هذا مشهور المذهب # وقيل يكون كله حرا بسريان العتق في جميعه حكاه عبد الوهاب # PageV09P399 وشبه في تكميل العتق بالحكم فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون ~~حرف مصدري مقرون بكاف التشبيه صلته بقي في الرقيق المعتق جزؤه جزء لغيره أي ~~معتق الجزء بأن كان مشتركا بينهما فيكمل عتق ms4406 باقيه على معتق جزئه إن دفع ~~معتق الجزء القيمة للجزء الباقي لشريكه معتبره يومه أي الحكم بعتق الباقي ~~هذا قول مطرف وجماعة هذا على المشهور وعلى أن عتق الباقي بالسريان فتعتبر ~~قيمته يوم عتق الجزء فيها من أعتق شركا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه ~~وهو مليء قوم عليه حظ شريكه بقيمته يوم القضاء وعتق عليه ابن الحاجب وعلى ~~الأظهر يقوم يوم الحكم لا يوم العتق # الموضح هذا إذا أعتق نصيبه خاصة وأما إن عمم العتق كما في الجواهر # طفي ليس يومه ظرفا لدفع لاقتضائه أنه لا بد من دفعها يومه # وإنما هو متعلق بمحذوف حال من القيمة أي معتبرة وتبع في توقف العتق على ~~دفع القيمة ابن شاس وابن الحاجب ونصه أبو محمد أظهر الروايتين أن السراية ~~إنما تحصل بالتقويم ودفع القيمة للشريك # ابن مرزوق نصوص المالكية قل أن يوجد فيها النص على اشتراط دفع القيمة في ~~حصول العتق وإنما اشترطوا في التقويم الحكم بالعتق وإن لم يقبل الشريك ~~القيمة فيتبع بها ذمة المليء وإنما ذكر هذا الشرط عبد الوهاب وتبعه ابن شاس ~~وابن الحاجب والمصنف ونصه في المعونة إنما شرطنا في إعتاق حصة الشريك أخذه ~~القيمة لقوله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ~~ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد ~~عتق منه ما عتق ا ه # وما قاله ابن مرزوق غير مسلم ففي شرح مسلم للقرطبي بعد هذا الحديث ظاهره ~~أن العتق بعد التقويم والإعطاء معا لو وجد تقويم دون إعطاء فلا يكمل العتق ~~إلا بمجموعهما وهو ظاهر حكايات الأصحاب عن المذهب غير أن سحنونا قال أجمع ~~أصحابنا على أن من أعتق شركا له في عبد إنه حر بتقويم الإمام فظاهره وإن لم ~~يعطه وفيه بعد لأن التقويم لو كان محصلا للعتق للزم أن يتبع الشريك ذمة ~~المعتق إذا أعسر بعد التقويم PageV09P400 وذلك لا يمشي على القول بالسراية ~~ولا على مراعاة ms4407 التقويم # ا ه # ونقله الأبي وأقره فالخلاف مشهور بين الأصحاب نعم المذهب عدم توقف العتق ~~على دفع القيمة ففيها إن ابتعت أنت وأجنبي أباك في صفقة جاز البيع وعتق ~~عليك وضمنت للأجنبي قيمة نصيبه ا ه # وإن كان المعتق بكسر التاء مسلما سواء كان شريكه والعبد مسلمين أو كافرين ~~أو أحدهما مسلما والآخر كافرا أو كان العبد مسلما والمعتق كافرا سواء كان ~~شريكه مسلما أو كافرا ومفهومه أنه لو كان المعتق والعبد كافرين فلا يقوم ~~سواء كان شريكه مسلما أو كافرا وهو كذلك عند ابن القاسم # ابن شاس إن أعتق المسلم قوم عليه مسلما كان العبد أو غير مسلم وإن أعتق ~~الذمي ففرق ابن القاسم فألزم الذمي التقويم إذا كان العبد مسلما وأسقطه إذا ~~كان ذميا ولا خلاف في التقويم إذا كان السيدان مسلمين وإن كان العبد ذميا ~~كما لم يختلف أنا لا نلزمهما التقويم إذا كانوا ذميين ولو كان الشريكان ~~ذميين والعبد مسلم ففي التقويم روايتان # وإن أيسر المعتق بها أي القيمة كلها فيقوم عليه جميعه أو أيسر ببعضها أي ~~القيمة وأعسر بباقيها ف يقوم عليه مقابلها أي القيمة التي أيسر بها من حصة ~~شريكه ويبقى باقيها رقيقا لشريكه # ومفهومه أنه إن لم يوسر بشيء فلا يقوم عليه شيء وهو كذلك # ابن الحاجب لو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر فليس له ذلك على الأصح # ابن شاس فإن كان موسرا بالبعض لسرى بذلك القدر وهو نص المدونة # و يعتبر في يسره بها أو ببعضها كونها فضلت زادت عن متروك أي ما يترك ~~للشخص المفلس بضم الميم وفتح الفاء واللام مثقلا أي المحكوم بخلع ماله ~~لقسمته على غرمائه لنقصه عن ديونهم عليه كملبوسه الذي لا بد منه وملبوس ~~عياله كذلك ودار سكناه التي لا فضل فيها عن سكناه وما يقتاته هو وعياله إلى ~~ظن يسره فيها يباع PageV09P401 عليه الكسوة ذات البال ولا يترك له إلا ~~كسوته التي لا بد له منها وعيشة الأيام # ابن شاس كما في الديون التي عليه # وإن ms4408 حصل عتقه أي الجزء باختياره أي السيد بأن اشتراه أو قبل هبته أو ~~صدقته أو الوصية له به وهو ممن يعتق عليه لا إن ورث جزء من يعتق عليه بنفس ~~ملكه فلا يلزمه عتق باقيه وإن ابتدأ السيد العتق في الرقبة لا إن كان ~~الرقيق حر البعض بأن كان مشتركا بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه وهو معدم ثم ~~أعتق ثانيهم نصيبه وهو مليء فلا يعتق عليه نصيب الثالث لأنه لم يبتدئ العتق ~~في الرقبة # ابن الحاجب يقوم عليه بشرط أن يكون هو المبتدئ لتبعيض العتق فإن كان بعضه ~~حرا فلا يقوم # و إن اشترك ثلاثة موسرون في رقيق وأعتق أحدهم حصته وهو مليء ثم أعتق ~~الثاني حصته وهو مليء أيضا قوم بضم فكسر مثقلا نصيب الثالث على المعتق ~~الأول وحده لأنه الذي ابتدأ العتق في الرقبة إن كان إعتاق الثاني بعد إعتاق ~~الأول وإلا أي وإن لم يكن الإعتاق منهما في وقتين بأن أعتقا حصتيهما في وقت ~~واحد ف تقوم حصة الثالث عليهما على قدر حصصهما على المشهور لا على رءوسهما ~~بأن كان لأحدهما نصفه وللثاني ثلثه وللثالث سدسه وأعتق الأول وللثاني دفعة ~~فعلى الأول ثلاثة أخماس سدس قيمته وعلى الثاني خمساه إن أيسرا أي الأول ~~والثاني وإلا أي وإن لم يكونا موسرين فإن كانا معسرين فلا تقويم وإن كان ~~أحدهما موسرا والآخر معسرا ف يقوم نصيب الثالث على الموسر منهما # فيها للإمام مالك رضي الله عنه لو كان العبد لثلاثة تفرق أعتق أحدهما ~~نصيبه ثم أعتق آخر نصيبه وهما مليئان فأراد المتمسك بالرق أن يضمن الثاني ~~فليس له ذلك وإنما له أن PageV09P402 يضمن الأول لأنه هو الذي ابتدأ العتق ~~فإن كان الأول عديما فلا يقوم على الثاني وإن كان موسرا ولو أعتقا جميعا ~~قوم عليهما إن كانا موسرين فإن كان أحدهما مليئا والآخر معسرا قوم جميع ~~باقيه على الموسر # غ وإن كان المعتق مسلما إلى قوله وإن ابتدأ العتق هذه خمسة شروط معطوفة ~~على الشرط الأول وهو قوله إن ms4409 دفع القيمة يومه فشروط التكميل ستة إلا أنه ~~كرر إن في المعطوفات ما عدا الثالث ولو أسقطها لكان أخصر وأبين وأما قوله ~~في أثنائها أو ببعضها فمقابلها فكلام مستقل لو أثبت فيه إن لكان أولى # و إن أعتق شقصا له في رقيق وهو صحيح ثم مرض مرضا مخوفا أو أعتقه وهو مريض ~~كذلك وهو مليء فيهما عجل بضم فكسر مثقلا تقويم نصيب شريكه عليه في ثلث مال ~~مريض مرضا مخوفا سابق على عتق الشقص أو متأخر عنه على الصواب لأن المعتبر ~~يوم التقويم لا يوم العتق أمن بضم الهمز وكسر الميم أي تغير مال المريض بأن ~~كان عقارا ومفهومه أنه إن لم يؤمن ماله فلا يعجل التقويم عليه بل يؤخر فإن ~~صح صحة بينة قوم عليه في جميع ماله الذي يترك للمفلس وإن مات قوم في ثلثه ~~يوم التقويم # فيها إن أعتق المريض شقصا له في عبد أو نصف عبد يملكه جميعه فإن كان ماله ~~مأمونا عتق عليه الآن جميعه وغرم قيمة حظ شريكه وإن كان غير مأمون فلا يعتق ~~نصيبه ولا نصيب شريكه إلا بعد موته فيعتق جميعه في الثلث ويغرم قيمة حظ ~~شريكه فإن لم يحمله الثلث عتق منه مبلغه ورق ما بقي وإن عاش لزمه عتق بقيته # و إن أعتق شقصه في رقيق وهو صحيح أو مريض ولم يطلع عليه إلا بعد موته أو ~~أوصى بعتقه بعد موته لم الأولى فلا يقوم بضم ففتح مثقلا الرقيق المعتق بعضه ~~لدفع نصيب الشريك من قيمة المتمسك بحظه رقيقا على شخص ميت لم يوص بتكميل ~~عتق الرقيق لانتقال المال لوارثه بمجرد موته فإن كان أوصى به قوم في باقي ~~PageV09P403 ثلثه # فيها إن أعتق أحد الشريكين حظه من عبد في صحته فلم يقوم عليه حتى مات فلا ~~يعتق إلا ما أعتقه ولا يقوم على ميت وكذا لو فلس # أشهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما إن أوصى بعتق نصيبه وتقويم حظ ~~شريك عليه فأبى شريكه فإنه يقوم عليه # و إذا قوم ms4410 من أعتق بعضه وهو مشترك قوم بضم فكسر مثقلا المعتق بعضه حال ~~كونه كاملا مقدرا رقه كله ثم تقسم قيمته على الشركاء بحسب حظوظهم فيه ويحكم ~~على معتق بعضه بدفع حصة شريكه من قيمته كاملا له ولا يقوم نصيب الشريك وحده ~~لنقص قيمته عما يستحقه من قيمته كاملا حال كونه مصحوبا بماله أي الرقيق إن ~~كان له مال لأنه يزيد في قيمته # الشيخ أبو عمران الذي اتفق عليه أصحابنا أنه إنما يقوم على أن جميعه ~~مملوك على ما يسوى في مخبرته وصنعته وبماله وإنما يقوم على المعتق بعد عرض ~~عتق باقيه على شريكه و امتناع شريكه أي معتق بعض المشترك من عتق نصيبه # قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يقوم إلا بعد تخيير الشريك في ~~العتق والتقويم # و إن أعتق أحد الشريكين نصيبه في الرقيق وهو مليء ثم باع شريكه نصيبه ~~عالما بعتق شريكه أو لا نقض بضم فكسر أي رد له أي التقويم بيع حاصل منه أي ~~الشريك # فيها إن أعتق أحد الشريكين حصته وهو موسر ثم باع الآخر نصيبه نقض البيع ~~وقوم على المعتق و إن أعتق أحد الشريكين الموسر نصيبه من الرقيق المشترك ~~عتقا ناجزا وأعتق الآخر نصيبه منه لأجل أو دبره أو كاتبه نقض تأجيل الثاني ~~أي عتقه نصيبه لأجل أو تدبيره أو كتابته ويقوم كاملا على من نجز عتق نصيبه ~~أولا # الشيخ أبو إسحاق لو كان الأول معسرا مضى تأجيل الثاني أو تدبيره أو ~~كتابته # فيها إذا أعتق شقصا له في عبد فليس لشريكه أن يتماسك بنصيبه أو ~~PageV09P404 يعتقه إلى أجل إنما له أن يعتقه مبتلا أو يقوم على شريكه # وإن أعتق المليء شقصا له في عبد وأعتق شريكه حصته إلى أجل أو دبر أو كاتب ~~رد إلى التقويم إلا أن يبتل # و إن أعتق أحد الشريكين المليء نصيبه في رقيق وخير شريكه في عتق نصيبه أو ~~تقويمه فاختار أحدهما ثم أراد الانتقال إلى اختيار الآخر ف لا ينتقل بعد ~~اختياره أحدهما أي ms4411 العتق والتقويم ظاهره كان اختياره من نفسه أو بتخيير ~~المعتق أو الحاكم # فيها إن أعتق في يسره فقال شريكه أنا أقوم عليه نصيبي ثم قال بعد ذلك أنا ~~أعتق لم يكن له إلا التقويم وإذا أعتق أحد الشريكين المعسر نصيبه في الرقيق ~~المشترك ف حكم بضم فكسر ب جواز بيعه أي شريكه حصته لعسره أي المعتق ثم أيسر ~~بعد الحكم مضى الحكم بالبيع فلا يعدل عنه إلى التقويم على المعتق # غ وإن حكم بمنعه لعسر مضى كذا هو في النسخ الصحيحة بمنعه ضد إجازته ~~والضمير المضاف إليه عائد على التقويم فهذا مختصر قول ابن الحاجب وإذا حكم ~~بسقوط التقويم لإعساره فلا تقويم بعد # ثم شبه في المضي وعدم التقويم فقال ك عسر المعتق قبله أي العتق ثم أيسر ~~المعتق فقام شريكه حين يسره فلا يقوم عليه نصيب شريكه إن كان المعتق بين ~~بكسر التحتية مثقلا أي ظاهر العسر حين إعتاقه نصيبه وعلمه الناس وشهدوا بأن ~~شريكه لم يطلب التقويم لعسره وحضر العبد أي كان حاضرا بالبلد حين عتق شقصه ~~فإن كان غائبا وقدم بعد يسر المعتق فإنه يقوم عليه وكذا إذا لم يكن المعتق ~~بين العسر حين إعتاقه # فيها إن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقم عليه شريكه حتى أيسر فقال ~~الإمام مالك رضي الله عنه قديما يقوم عليه ثم قال إن كان يوم أعتق يعلم ~~الناس عسره والعبد حاضر والمتمسك بالرق وإنه إنما ترك القيام لأنه لو خاصم ~~لا يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد PageV09P405 ذلك وإن كان ~~العبد غائبا فلم يقدم حتى أيسر المعتق بقيمته لقوم عليه بخلاف الحاضر # وأحكامه أي الرقيق المعتق بعضه قبله أي التقويم ك أحكام القن بكسر القاف ~~وشد النون أي خالص الرقبة في شهادته وجنايته وحده وغلته # ابن عرفة فيها إن أعتق أحد الشريكين وهو موسر فلم يقوم عليه حتى مات ~~العبد عن مال فهو للمتمسك بالرق دون المعتق لأنه يحكم له بحكم الأرقاء حتى ~~يعتق جميعه # و ms4412 إن أعتق أحد الشريكين حصته من الرقيق المشترك بينهما وهو معسر وطلب ~~الشريك المتمسك بجزئه الرقيق من الرقيق أن يسعى في اكتساب مال يدفعه له في ~~جزئه الرقيق لتكميل عتقه أو طلب العبد ذلك ف لا يلزم استسعاء العبد أي سعيه ~~في تحصيل مال يشتري به بعضه الرقيق من مالكه لتتم حريته لا يلزمه إن طلبه ~~المتمسك بجزئه الرقيق وإن طلبه العبد فلا يلزم السيد فمفعول يلزم محذوف ~~تقديره العبد أو السيد الإمام مالك رضي الله عنه لا يستسعي العبد إذا كان ~~المعتق لبعضه معسرا إلا أن يطوع لسيده بذلك فذلك له # ابن عرفة المذهب لا يلزم استسعاء العبد # الشيخ روى الأخوان لا يستسعي العبد إن كان المعتق معسرا إلا أن يطوع ~~لسيده بذلك فذلك له # ابن شاس وكذا لو عرض للعبد أن يعطي مالا ويعتق فلا يكون له ذلك وكذا ما ~~استفاده من قبل # قلت لأنه معتق بعضه # وفيها مع غيرها ليس لسيد المعتق بعضه التصرف في ماله وعبر عنه ابن الحاجب ~~بقوله لا يلزم استسعاء العبد ولا أن يقبل مال الغير ويعتق به # و إن دفع أجنبي مالا للمعسر الذي أعتق شقصه أو للعبد ليدفعه للشريك ~~المتمسك بجزئه الرقيق لتكميل عتقه ف لا يلزمه قبول مال الغير لتكميل عتق ~~الرقبة به و إن كان معتق الشقص معسرا ورضي شريكه بتقويم حصته عليه وتخليد ~~قيمتها في ذمته إلى يسره فلا يلزم تخليد القيمة للشقص الرقيق في ذمة المعتق ~~شقصه المعسر PageV09P406 برضا الشريك الذي لم يعتق شقصه به # ابن الحاجب لو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر فلا يكون له ذلك على الأصح # ومن أعتق حصته من الرقيق المشترك عتقا لأجل كسنة بأن قال له أنت حر بعد ~~سنة قوم بضم فكسر مثقلا الرقيق كله عليه أي معتق الشقص لأجل ويدفع لشريكه ~~حصته من قيمته ليعتق جميعه أي الرقيق عنده أي لأجل فيستوي الشقصان فلا يعجل ~~عتق شقص المعتق لأنه خلاف ما وقع ولا شقص شريكه بتبعيته في العتق لشقصه ~~وظاهره ms4413 قرب الأجل أو بعده وهو كذلك كظاهرة المدونة أيضا ولأصبغ عن ابن ~~القاسم وأشهب رضي الله عنه أن بعد الأجل أخر التقويم إلى حلوله إلا أن يبت ~~بفتح فضم أي ينجز الشريك الثاني عتق نصيبه ف يبقى نصيب الأول على حاله من ~~عتقه للأجل # فيها إن أعتق أحد الشريكين حظه من العبد إلى أجل قوم عليه الآن ولا يعتق ~~إلا عند الأجل وسمع عيسى ابن القاسم من أعتق حظه من عبد إلى سنة وأعتق ~~الآخر بتلا رجع ابن القاسم فقال أحسن ما فيه أن يكون على حاله # ابن رشد هذا هو المنصوص عليه في المدونة # وإن دبر بفتحات مثقلا شريك حصته من رقيق أي علق عتقها على موته تقاوياه ~~أي تزايد الشريكان في قيمة الرقيق حتى يقف على أحدهما ويسلمه له الآخر وفسر ~~مطرف المقاواة بأن يقوم قيمة عدل ثم يقال للمتمسك أتسلمه بهذه القيمة أم ~~تزيد عليها فإن زاد قيل للمدبر أتسلمه بهذه القيمة وهكذا حتى يقف على ~~أحدهما ليرق بضم ففتح مثقلا العبد كله إن وقف على المتمسك أو يدبر بضم ففتح ~~مثقلا العبد كله إن وقف على المدبر # البناني ما درج عليه المصنف من المقاواة قال في التوضيح هو المشهور قال ~~وروي عن مالك أنه يقوم على المدبر فيكون مدبرا كله تنزيلا للتدبير منزلة ~~العتق # PageV09P407 طفي انظر مع قول المدونة في كتاب العتق الأول إن دبره بإذن ~~شريكه جاز بغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه ~~وكأن المقاواة عند الإمام مالك رضي الله عنه ضعيفة ولكنه شيء بريء في كتبه ~~ا ه # والمصنف جرى على قول الأخوين بتحتم المقاواة # ابن عرفة الصقلي ابن حبيب عن الأخوين من دبر حظه بإذن شريكه أو بغير إذنه ~~فليس لشريكه الرضا به والتمسك بحظه ولا بد من المقاواة وأخذ بها ابن حبيب ~~وكذا روى محمد عن أشهب عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم # البناني في كتاب المدبر من المدونة وإن كان العبد بين ثلاثة فدبر أحدهم ms4414 ~~حظه ثم أعتق آخر وتمسك الثالث فإن كان المعتق مليا قوم عليه حظ شريكيه وعتق ~~جميعه وإن كان معسرا فللمتمسك مقاواة الذي دبر إلا أن يكون العتق قبل ~~التدبير والمعتق عديم فلا يلزم الذي دبر مقاواة المتمسك إذ لو أعتق بعد عتق ~~المعدم فلا يقوم عليه وإن كان مليا ا ه # وبه تعلم أن كلا من المقاواة والتقويم في المدونة # ولو أعتق موسر حظه من رقيق مشترك ولما أريد تقويمه عليه ادعى الشخص ~~المعتق بكسر التاء عيبه أي الرقيق عيبا خفيفا تنقص قيمته به كالسرقة ~~والإباق ولا بينة له عليه وأن شريكه المتمسك علمه وأنكر شريكه علمه فله أي ~~المعتق استحلافه أي الشريك المتمسك # ابن عرفة الباجي لو ادعى عيبا بالعبد وأنكره شريكه ففي وجوب حلفه ثاني ~~قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب وأول قوليه وفرضها في الجواهر في دعوى ~~عيبه وعلم الآخر به وتبعه الموضح والشارح وتت # طفي فيعم كلام المصنف في الفرضين # و إن أعتق عبد شقصا له من عبد ف إن كان قد أذن السيد الأعلى الحر لعبده ~~في عتق شقصه أو لم يأذن له فيه ولكن أجاز السيد عتق عبده جزءا له من عبد ~~مشترك قوم بضم فكسر مثقلا العبد المعتق شقصه كله في مال السيد الأعلى ~~PageV09P408 الحر لأنه المعتق في الحقيقة والولاء له فإن كان للسيد مال يفي ~~بحصة شريك عبده غير عبده فواضح # وإن لم يكن له مال غير عبده و احتيج في تكميل عتق العبد الأسفل لبيع ~~العبد الأعلى المعتق بكسر التاء الشقص بيع العبد الأعلى المعتق ودفع من ~~ثمنه حصة شريكه من قيمة عتيقه ويلغز بهذه المسألة فيقال في أي مسألة يباع ~~السيد لعتق عبده نظم في قوله يحق لجفن العين إرسال دمعه على سيد قد بيع في ~~عتق عبده وما ذنبه حتى يباع ويشترى وقد بلغ المملوك غاية قصده ويملكه ~~بالبيع إن شاء فاعلمن كذا حكموا والعقل قاض برده فهذا دليل أنه ليس مدركا ~~لقبح ولا حسن فقف عند حده ms4415 وعارضه البرهان اللقاني فقال ألا دع مقالا قد ~~قضينا برده فما بيع سيد قط في عتق عبده فإن الذي قد أنفذ العتق مالك لكل ~~وهذا السيد من بعض وجده فبعناه كي ندفع جنايته التي جنى بإجازته لفعلة عبده ~~بتنقيص مال الغير من غير شبهة فحافظ على دفع التعدي ورده وقال صريح العقل ~~من لم يكن جنى ليملك من يجني ويظفر بقصده فمن قال إن العقل قاض برده أتى ~~قوله بطلا بصفحة خده وإدراك عقل المرء للحسن مجمع عليه كقبح فانتبه عند ~~ورده وإلا فما أبكاه إذ سال دمعه على سيد قد بيع في عتق عبده نعم ليس للعقل ~~انفراد بما يرى من الحكم دون الشرع قف عند حده ومن لم يكن للحق بالجد آخذا ~~خلط هزله والله فيه بجده أفاده شب # PageV09P409 وإن أعتق رشيد أول بفتحات مثقلا ولد تلده أمته من زوجها ~~فولدت ولدين توأمين في بطن ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى عتق أولهما خروجا ~~حيا أو ميتا و لم يعتق الثاني إن نزل الأول حيا بل ولو مات الأول فيها لو ~~قال لأمته أول ولد تلديه حر فولدت ولدين في بطن واحدة عتق أولهما خروجا فإن ~~خرج الأول ميتا فلا عتق للثاني # وإن أعتق المالك الرشيد جنينا في بطن أمته من زوجها أو دبره أي السيد ~~الجنين فما تلده من هذا الحمل ف هو حر إن كان أعتقه ومدبر إن كان دبره إن ~~ولدته لمدة الحمل المعتادة أو أقل منها بل وإن ولدته لأكثر أي أطول مدة ~~الحمل خمس سنين في كل حال إلا لزوج للأمة مرسل بضم فسكون ففتح أي مطلق ~~عليها أي الأمة ولم يظهر لحملها حين عتق جنينها أو تدبيره ف يعتق أو يدبر ~~من ولدته لأقل من أقله أي زمن الحمل بأن ولدت لأقل من ستة أشهر إلا خمسة ~~أيام في عتقها # الثاني إن أعتق ما في بطن أمته أو دبره وهي حامل يومئذ فما أتت به من ذلك ~~الحمل إلى أقصى حمل النساء ms4416 فحر أو مدبر وإن كان لها زوج ولم يعلم حملها يوم ~~عتقه فلا يعتق هاهنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العتق ولو كانت ~~الأمة يوم العتق ظاهرة الحمل من زوج أو غيره عتق ما أتت به ما بينها وبين ~~أربع سنين قال غيره إن كان زوجها مرسلا عليها وليست بينة الحمل أنظر إلى حد ~~ستة أشهر وإن كان غائبا أو ميتا فإن ولدت إلى أقصى حمل النساء فهو حر # و إن فلس من أعتق جنين أمته وهي حامل من غيره بيعت الأمة بجنينها لوفاء ~~دين سيدها إن سبق العتق لجنينها مفعول مقدم وفاعل سبق دين على سيدها الذي ~~أعتق جنينها ولا مفهوم لسبق الدين فإنه لو سبق عتقه فتباع وهي حامل أيضا ~~ففي PageV09P410 المدونة لابن القاسم رحمه الله تعالى الذي يعتق ما في بطن ~~أمته في صحته فلا تباع وهي حامل إلا في دين استدانه قبل عتقه أو بعده فتباع ~~إذا لم يكن له مال غيرها ويرق جنينها إذ لا يجوز استثناؤه # فأما إن قام غرماؤه بعد وضعها فانظر فإن كان الدين بعد عتق جنينها عتق ~~ولدها من رأس مال سيدها ولدته في مرضه أو بعد موته وتباع الأمة وحدها في ~~الدين ولا يفارقها ولدها وإن كان الدين قبل عتقه بيع الولد للغرماء إن لم ~~يف ثمن الأم بدينهم # البناني تحصيل المسألة أن الغرماء إما أن يقوموا قبل وضعها أو بعده فإن ~~قاموا قبل وضعها بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال غيرها سواء سبق ~~الدين العتق أو تأخر عنه والجنين رقيق في الحالين وإن قاموا بعد وضعه فإن ~~سبق العتق الدين بيعت الأم وحدها وولدها حر وفى ثمنها بالدين أم لا ولا ~~يفارقها وإن سبق الدين العتق بيع الولد معها في الدين إن لم يف ثمنها به ~~هذا الذي فيها # غ وبيعت وإن سبق العتق دينا هذا هو الصواب بدخول واو الكناية على إن ورفع ~~العتق على الفاعلية ونصب دينا على المفعولية وبهذا يوافق ms4417 نص المدونة # طفي هذا هو الصواب الذي لا يصح غيره # و إذا بيعت الأمة الحامل أو أعتقت ف لا يستثنى بضم المثناة وفتح النون ~~جنينها ببيع أو عتق وإذا سبق عتقه الدين فلا تباع حتى تضعه ولم الأولى لا ~~يجز بفتح الياء وضم الجيم اشتراء ولي أب أو غيره من إضافة المصدر لفاعله ~~ومفعوله من أي رقيقا يعتق على ولد صغير كأحد أصوله وإخوته بماله أي الصغير ~~وإن اشتراه به فلا يعتق على الصغير وسقط لفظ ولد من نسختي الشارح والبساطي ~~وثبت بخط الأقفهسي غ إسقاط ولد أولى ليعم الولي الأب وغيره أو إن غيره أحرى # طفي ما ذكره المصنف نحوه في المدونة وفرضها في الأب يشتري لابنه # عياض ومذهب الكتاب أنه لا يجوز ابتداء واختلف إذا وقع فأشار بعضهم إلى أن ~~PageV09P411 مذهب الإمام مالك وابن القاسم رضي الله عنه عنهما أنهم يعتقون ~~على الابن إذا لم يعلم الأب بالقرابة أو بلزوم عتقهم وإن كان عالما بهما ~~فلا يعتقون على الابن واختلف في عتقهم على الأب وبقائهم على الرق وأجرى ~~الأب مجرى الوكيل وإلى هذا نحا اللخمي وذهب غيره من القرويين إلى أن الأب ~~بخلاف الوكيل وأنه سواء كان عالما أو غير عالم لا يعتق على الأب ولا على ~~الابن لأنه لو أعتق عبد ابنه لا يعتق عليه وإلى هذا أشار ابن يونس وعبد ~~الحق # ولا يجوز اشتراء عبد لم يؤذن بضم التحتية وفتح الذال المعجمة له أي العبد ~~في التجارة من أي رقيقا يعتق على سيده أي العبد المشتري كأصله وفرعه ~~وحاشيته القريبة ومفهوم ولم يؤذن له أن المأذون يجوز اشتراؤه من يعتق على ~~سيده قاله تت # طفي نحوه في المدونة فإن وقع فقال فيها وإذا اشترى المأذون له من قرابة ~~سيده من لو ملكهم السيد عتقوا عليه والعبد لا يعلم بهم فإنهم يعتقون إلا أن ~~يكون على المأذون دين يغترقهم ا ه # قوله فإنهم يعتقون أي على السيد ومع العلم لا يعتقون هذا ما يؤخذ من كلام ~~الشارح ms4418 وغيره وبه قرر ج # وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه أي العبد من مالكه به أي المال فإن كان قال ~~العبد للمدفوع له المال اشترني لنفسك أو لتعتقني واشتراه به لنفسه أو لعتقه ~~فلا شيء عليه أي المشتري للبائع إن كان استثنى أي اشترط المشتري ماله أي ~~العبد حين شرائه لنفسه وللعبد لأنه قد اشترى العبد وماله وإلا أي وإن لم ~~يستثن المشتري مال العبد حين شرائه لنفسه صح الشراء في العبد وحده و غرمه ~~أي المشتري ثمن العبد لبائعه وأما الثمن الأول فهو للبائع بطريق الأصالة ~~لأن مال العبد لا يتبعه في البيع المطلق # PageV09P412 و إن لم يكن للمشتري مال بيع العبد فيه أي الثمن فإن زاد ~~الثمن الثاني على الأول فالزائد للمشتري وإن نقص عنه فالناقص عليه و إذا ~~أعتق المشتري العبد في الصورة الثانية وغرم المشتري الثمن للبائع ف لا رجوع ~~له أي المشتري على العبد بعوضه لأنه إنما اشتراه لنفسه والولاء له أي ~~المشتري # في عتقها الثاني إذا دفع العبد مالا لرجل وقال له اشترني به لنفسك أو ~~دفعه إليه على أن يشتريه ويعتقه فقبل الرجل ذلك فالبيع لازم فإن كان ~~المشتري استثنى مال العبد فلا يغرم الثمن ثانية وإن لم يستثنه فليغرمه ~~ثانية للبائع ويعتق الذي شرط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء ويرق له الآخر وإن ~~لم يكن للمشتري مال رد عتق العبد وبيع في ثمنه فإن كان فيه وفاء أعطيه ~~السيد وإن كان فيه فضل عتق من العبد بقدر ذلك الفضل ولو بقي من الثمن شيء ~~بعد بيع العبد كان في ذمة الرجل # وإن قال العبد حين دفع المال للرجل اشترني به لنفسي فقبل واشتراه ف هو حر ~~بمجرد شرائه لملكه نفسه بعقد صحيح تولاه الرجل بطريق الوكالة عنه وولاؤه ~~لبائعه وهذا إن كان استثنى أي اشترط المشتري ماله حين شرائه قاله ابن ~~المواز وإلا أي وإن لم يستثن المشتري ماله حين شرائه رق بضم ففتح مثقلا أي ~~بقي العبد على رقبته لبائعه ابن ms4419 المواز إن كان قال له العبد اشترني بهذا ~~المال لنفسي ففعل واستثنى ماله فهو حر مكانه لأنه ملك نفسه وولاؤه لسيده ~~البائع وإن لم يستثن ماله عاد رقا لبائعه والمال له ولا يتبع المشتري بثمنه ~~مليا كان أو معدما # غ وإن دفع العبد مالا لمن يشتريه به فإن قال اشترني لنفسك فلا شيء عليه ~~إن استثنى ماله وإلا غرمه كلتعتقني أشار به لقوله في العتق الثاني من ~~المدونة وإن دفع العبد مالا لرجل إلخ نصها السابق ثم قال قوله وبيع فيه ~~ينطبق على الرقيق منهما PageV09P413 والعتيق فهو كقوله في المدونة وإن لم ~~يكن للمشتري مال بيع الرقيق عليه في الثمن إلخ نصها السابق ثم قال قوله ولا ~~رجوع له على العبد والولاء له لا يخفى أن هذا خاص بالعتيق منهما دون الرقيق ~~ولكن لو قال لا رجوع له على العتيق لم يزده إلا خير فهذا إذا كقوله في نص ~~المدونة الذي قدمناه ويعتق الذي شرط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء قوله وإن ~~قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه إن استثنى ماله وإلا رق لبائعه قد علمت معناه ~~وليس هذا القسم في المدونة وإنما نقله ابن يونس وغيره عن الموازية # وقد ظهر لك أن المصنف أحسن في سياق هذه المسألة وأجاد ما شاء فلعل من قال ~~لم يحسن سياقها لم يثبت في نسخته كلتعتقني # وإن أعتق مالك رشيد عبيدا ستة مثلا أي بتل عتقهم في مرضه المخوف ومات منه ~~ولم يحملهم ثلث ماله يوم التنفيذ ولم يجز الوارث الرشيد الزائد عليه أقرع ~~بينهم لخبر عمران بن حصين رضي الله عنه في صحيح مسلم أن رجلا أعتق ستة ~~مملوكين له ولم يكن له غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرع ~~بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا لتصرفه في غير الثلث وهو ~~لا يجوز أو أوصى المريض بعتقهم ولم يسمهم بأن قال إذا مت فأعتقوا عبيدي ~~مثلا بل ولو سماهم بأسمائهم بأن قال إذا مت فأعتقوا فلانا وفلانا ms4420 إلخ ومات ~~ولم يحملهم الثلث لمال الميت يوم التنفيذ # و أوصى بعتق ثلثهم أي العبيد أقرع بينهم أو أوصى ب عتق عدد سماه من أكثر ~~منه كخمسة من عشرين أقرع بضم الهمز وكسر الراء بينهم ك الإقراع السابق في ~~باب القسمة بين الشركاء وصفتها فيما عدا أو بعدد سماه من أكثر أن يقوم كل ~~واحد منهم وتكتب قيمته مع اسمه في ورقة مفردة وتخلط الأوراق حتى لا يتميز ~~بعضها من بعض ثم تخرج ورقة منها وينظر قيمة من فيها فإن ساوت الثلث أعتق ~~ومزقت PageV09P414 بقية الأوراق وإن زادت قيمته عليه أعتق منه بقدر الثلث ~~ورق باقيه وباقي العبيد وإن نقصت عنه أعتق وأخرجت ورقة أخرى وعمل بما فيها ~~كما عمل بما في الأولى وهكذا وإن أوصى بعدد سماه من أكثر فإن عينه وحمله ~~الثلث فواضح وإن لم يحمله سلك به نحو ما مر وإن سمى عددا ولم يعينه فينسب ~~عدده إلى عدد جميع رقيقه وبتلك النسبة يجزءون حيث أمكنت تجزئتهم فإن كان ~~أعتق عشرة من عبيده وهم أربعون فنسبة العشرة إلى الأربعين الربع فتجعل كل ~~عشرة جزءا من غير نظر إلى قيمته ويكتب في ورقة حر وفي ثلاث ورقات رق ثم ~~تخلط الأوراق وترمى كل ورقة على جزء فمن وقعت عليه ورقة الحرية أعتق كله إن ~~حمل الثلث قيمته فإن لم يحملها أعتق منه ما يحمله فيكتب اسم كل واحد وقيمته ~~في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة ويفعل بها ما مر وانظر مواهب القدير # PageV09P415 ابن عرفة القرعة هنا لقب لتعيين مبهم في العتق له بخروج اسمه ~~له من مختلط به بإخراج يمتنع فيه قصد عينه وفيها من أوصى بعتق عبيده أو ~~بتلهم في مرضه ثم مات عتق جميعهم إن حملهم الثلث وإن لم يحملهم عتق منهم ~~مبلغه بالسهم وإن قال ثلث رقيقي أحرار أو نصفهم أو ثلثاهم عتق ما سمى ~~بالقرعة إن حمله الثلث أو ما حمل الثلث مما سمى # أبو عمر لم يختلف قول الإمام مالك وأصحابه رضي ms4421 الله تعالى عنهم فيمن أوصى ~~بعتق عبده في مرضه ولا مال له غيرهم أنه يقرع بينهم فيعتق ثلثهم بالسهم ولم ~~يختلف أكثرهم أن هذا حكم من أعتق عبيده في مرضه بتلا ولا مال له غيرهم # وقال أشهب وأصبغ إنما القرعة في الوصية لا في البتل # الباجي وقاله أبو زيد قال وإذا قلنا بالقرعة في العتق فقال ابن القاسم لا ~~يسهم في العتق إذا كان للمالك مال غيرهم # ابن مزين سمعت مطرفا يقول مثله وقال هو الذي لا تعرف غيره ورواه محمد بن ~~القاسم ولابن حبيب عن الأخوين يسهم بينهم كان له مال أو لم يكن # وقاله الإمام مالك وسحنون رضي الله تعالى عنهما # الصقلي وقال المغيرة إنما القرعة فيمن أعتق عبيده عند موته ولا مال له ~~غيرهم للحديث وليس هذا مما يقاس عليه # واستثني من قوله أو أوصى بعتقهم فقال إلا أن يرتب الموصي في عتقهم فيتبع ~~بضم التحتية وفتح الموحدة ترتيبه بلا قرعة والترتيب إما في الزمان كأعتقوا ~~فلانا قبل أو في وقت كذا وفلانا في وقت كذا وإما بأداة مرتبة كثم والفاء ~~كأعتقوا فلانا ثم PageV09P416 فلانا أو ففلانا أو بالوصف كأعتقوا الأعلم ~~فالذي يليه أو الأصلح فالذي يليه فيعتق الأول جميعه إن حمله الثلث أو قدر ~~محمله منه فإن زاد الثلث على قيمته فيعتق الثاني كله إن حمله الباقي وإلا ~~عتق منه محمله وهكذا اللخمي من أعتق عبيده واحدا بعد واحد بدئ بالأول لأنه ~~ليس له أن يحدث ما ينقض عتق الأول # ابن عرفة نحوه قول نحوه ابن شاس لو أعتق على ترتيب فالسابق مقدم # أو يقول في وصيته أعتقوا ثلث كل من عبيدي فيتبع بأن يعتق ثلث كل عبد له ~~إن حمل ذلك ثلثه وإلا أعتق من كل عبد محمله أو يقول في إيصائه أعتقوا ~~أنصافهم بفتح الهمز جمع نصف فيتبع بأن يعتق من كل عبد نصفه إن حملها الثلث ~~وإلا أعتق من كل عبد محمله أو يقول أعتقوا أثلاثهم فكذلك فيها من قال عند ~~موته أثلاث ms4422 رقيقي أو أنصافهم أحرار أو ثلث كل رأس أو نصف كل رأس عتق من كل ~~واحد منهم ما ذكر إن حمل ذلك ثلثه ولا يبدأ ببعضهم على بعض # ابن القاسم إن لم يحمل ذلك ثلثه عتق ما حمله ثلثه مما سمي بالحصص من كل ~~واحد بغير سهم # ابن يونس ويفترق في هذا الصحة من المرض أو الوصية # و من أعتق رقيقه أو عتق عليه وللرقيق دين على معتقه تبع بفتح فكسر العتيق ~~إن شاء سيده الذي أعتقه بدين له عليه إن لم يستثن أي يشترط السيد حين ~~إعتاقه ماله أي الرقيق لأن ماله يتبعه في العتق فإن كان استثنى مال الرقيق ~~حين إعتاقه فلا يتبعه بالدين ويأخذ ما معه من المال فيها أعتق عبده وللعبد ~~على السيد دين فله أن يرجع به على سيده إلا أن يستثنيه السيد أو يستثنى ~~ماله مجملا فيكون ذلك له لأن العبد إذا عتق تبعه ماله # ابن يونس بأن يقول حين الإعتاق اشهدوا أني انتزعت المال الذي لعبدي أو ~~إني أعتقته على أن ماله لي فيبقى ماله لسيده ويكون ذلك انتزاعا لما في ملك ~~العبد # PageV09P417 وإن ادعى شخص على آخر أنه رقه وأنكر المدعى عليه ذلك رق بضم ~~ففتح مثقلا أي حكم على المدعى عليه بأنه رق للمدعي إن شهد شاهد واحد عدل ~~برقه أي المدعى عليه للمدعي وحلف المدعي على ذلك لأنه مال فيثبت بشاهد ~~ويمين فيها من ادعى على رجل أنه عبده فلا يحلفه وإن جاء بشاهد حلف معه ~~واسترقه ا ه # فإن نكل حلف المدعى عليه أنه ليس رقه فإن لم يشهد بها شاهد فلا يمين على ~~المدعى عليه قاله ابن القاسم # أو أعتق شخص رقيقه ثم ظهر عليه دين مستغرق ماله وادعى مستحقه أنه متقدم ~~على إعتاقه وشهد شاهد واحد ب تقدم بضم الدال مثقلا دين على إعتاقه وحلف من ~~شهد له الشاهد على طبق شهادته نقض إعتاقه ورق الرقيق للغريم بالشاهد ~~واليمين قاله الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # ابن ms4423 القاسم فإن لم يأت بشاهد فلا يمين له على المدعى عليه فيها من أعتق ~~عبده ثم قضي عليه بدين تقدم العتق بشاهد ويمين فذلك يريد به العتق و إن ~~ادعى مكلف على ميت لا وارث له أنه مولاه وشهد له شاهد واحد بولائه وحلف ~~المدعي على طبق شهادته استؤني بضم التاء وكسر النون أي لا يعجل ب دفع المال ~~الذي تركه الميت للمدعي لاحتمال إتيان غيره بأثبت منه والنسب كالولاء إن ~~شهد للمدعي بالولاء أو النسب شاهد واحد وحلف معه فإن لم يأت غيره بأثبت منه ~~دفع له لأن دعواه آلت إلى المال وإن كان الولاء والنسب لا يثبتان إلا ~~بشاهدين فيها إن شهد واحد أن هذا الميت مولى فلان أعتقه استؤني بالمال فإن ~~لم يستحقه غيره قضي له به مع يمينه لا يجز بذلك الولاء وروي يحيى عن ابن ~~القاسم إذا لم يكن للميت وارث معروف النسب وأتى من يدعي أنه زوجه أو ولده ~~أو غير ذلك من قرابته وأقام شاهدا قضي له بالمال بالشاهد واليمين ولا يثبت ~~بهما نسبه ولا للمرأة نكاح ولو كان للميت بنت كان له ما فضل على نصفها # PageV09P418 أو ادعى شخص على ميت ليس له وارث معروف أنه وارثه بالنسب أو ~~الولاء وشهد له شاهدان اثنان بالسماع بما ادعاه بأن يشهدا أنهما أي الاثنين ~~لم يزالا يسمعان من الثقات وغيرهم أنه أي المدعي مولاه أي الميت أعتقه هو ~~أو من جر له ولاءه أو أنه وارثه بنسب أو زوجية وحلف المدعي مع الاثنين على ~~البت استؤني بدفع المال فإن لم يأت غيره بأثبت منه دفع له ولا يثبت له ~~الولاء ولا النسب لاحتمال كون أصل السماع شاهدا واحدا # فيها إن شهد شاهدان أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان لا يعلمان له ~~وارثا غيره استؤني بالمال فإن لم يستحقه غيره قضي له به مع يمينه ولا يجر ~~بذلك الولاء # البناني في بعض النسخ عقب قوله وحلف ولا يجر بذلك الولاء وعلى هذا فقد ~~صرح ms4424 هنا بعدم ثبوت الولاء بشهادة السماع كما صرح به في باب الولاء وهو تابع ~~في هذا للمدونة # وحملها ابن رشد على ظاهرها قائلا أنه مذهبها وقيدها بعض القرويين بكون ~~الشهادة بغير بلد الميت لاحتمال استفاضة ذلك عن رجل واحد فيقضى بذلك في ~~المال دون الولاء # وأما إذا كانت بالبلد فيبعد استفاضة ذلك عن رجل واحد فيقضى بذلك في المال ~~والولاء وهذا موافق لما في كتاب محمد وهو المشهور فأما أن تجعل كلام المصنف ~~مطلقا أو مقيدا قاله طفي وأشار بقوله ما في كتاب محمد لقوله أكثر قول ~~الإمام مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع في الولاء والنسب # وإن شهد أحد الورثة ابنا كان أو غيره أن مورثه أعتق عبدا أو أقر ابن ~~الميت أن أباه أعتق عبدا وبقية الورثة منكرون فيهما لم تجز بفتح فضم ~~الشهادة ولا الإقرار ولم الأولى لا يقوم بضم ففتح مثقلا ذلك العبد عليه أي ~~الشاهد أو المقر لأن العتق لا يثبت بشاهد ويمين ولأن الإقرار هنا على غير ~~المقر وإنما عمل PageV09P419 بالشاهد ويمين في الولاء والنسب باعتبار المال # فيها إن شهد أحد الورثة أو أقر أن أباه أعتق هذا العبد في صحته أو مرضه ~~والثلث يحمله وأنكر ذلك بقيتهم لم تجز شهادته ولا إقراره ولا يقوم عليه إذ ~~ليس هو المعتق فيلزمه التقويم وجميع العبد رقيق ويستحب للمقر أن يبيع حصته ~~منه ويجعل ثمنها في رقبة يعتقها وولاؤها لأبيه ولا يجبر على ذلك وما لم ~~يبلع رقبة يعين به في رقبة فإن لم يجد ففي آخر نجم مكاتب وكذا في إقرار غير ~~الولد من سائر الورثة فإن وقع العبد الذي أقر الوارث أن أباه أعتقه في سهمه ~~عتق عليه بالقضاء كما لو اشترى عبدا ردت شهادته بعتقه أو ورثه فإنه يعتق ~~عليه # وإن شهد أحد شريكين على شريكه في رقيق بعتق نصيبه أي الشريك وردت شهادته ~~لانفراده بها فنصيب الشاهد من ذلك الرقيق حر لاعترافه بأنه يقوم على شريكه ~~ويعتق وإن شريكه ظلمه في ms4425 عدم تقويمه إن أيسر شريكه أي الشاهد المشهود عليه ~~أي كان موسرا حين شهادته عليه والأكثر من الرواة على نفيه أي عدم عتق نصيب ~~الشاهد وشبه في عدم حرية نصيب الشاهد فقال كعسره أي المشهود عليه # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن شهد رجل بأن شريكه في العبد أعتق ~~حصته فإن كان المشهود عليه موسرا فنصيب الشاهد حر لأنه أقر أن له على ~~المشهود عليه قيمته وإن كان معسرا فلا يعتق منه شيء # وقال غيره لا يعتق منه شيء سواء كان المشهود عليه موسرا أو معسرا # سحنون وهذا أجود وعليه جميع الرواة وقاله ابن القاسم أيضا إذ لو جاز هذا ~~لم يشأ شريك أن يعتق حصته بغير تقويم إلا فعل والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV09P420 @ 421 # | باب # في بيان حقيقة التدبير وأحكامه التدبير أي حقيقته شرعا تعليق شخص مكلف أي ~~ملزم بما فيه كلفة فخرج تعليق صغير ومجنون ودخل تعليق السكران بحرام لأنه ~~مكلف # المصنف الأقرب لزوم تدبيره كعتقه رشيد يخرج تعليق السفيه إن لم يكن زوجة ~~في زائد على الثلث بل وإن كان المكلف زوجة فيلزم تدبيرها في رقيق زائد ~~القيمة على الثلث لمالها فليس لزوجها رده لبقائه على حكم الرق لموتها فيخرج ~~من ثلث مالها فلا حجة لزوجها هذا أحد قولي الإمام مالك رضي الله عنه # ابن القاسم ولو لم يكن لها مال سواه ومفعول تعليق المضاف لفاعله قوله ~~العتق أخرج تعليق غيره كطلاق وصدقة ومشي لمكة وصلة تعليق بموته أي المكلف ~~أخرج تعليق المكلف الرشيد العتق بغيره ولا بد من كون التعليق على وجه ~~اللزوم لا على وجه وصية غير لازمة له الرجوع عنها أخرج الوصية بالعتق # ابن عرفة التدبير عقد يوجب عتق مملوك من ثلث مالكه بعد موته بعقد لازم ~~فيخرج العتق لأجل والإيلاد والإيصاء بالعتق # وقال ابن الحاجب عتق معلق على الموت على غير الوصية ورده ابن عبد السلام ~~أنه تعريف بالإضافيات وهو مجتنب لإجماله # قلت لا أعرف هذا حسبما تقرر في موضعه وليست الإضافة ms4426 ملزومة للإجمال ولذا ~~وقعت في تعريفاتهم كثيرا كقول القاضي القياس حمل معلوم بإضافة حمل إلى ~~معلوم وقولهم في تعريف التناقض اختلاف قضيتين إلى غير ذلك ولو تعقبه ~~باشتماله على التركيب وهو وقف PageV09P421 معرفة المعرف على معرفة حقيقة ~~أجنبية عنه ليست أعم ولا أخص كان صوابا وتعقبه ابن هارون بعدم طرده فإنه ~~يدخل فيه ما علق على موت غير مالكه وهو من العتق إلى أجل # وأجاب ابن عبد السلام بأن على غير وصية قرينة على أن المراد موت مالكه ~~ورد بأن على غير وصية إنما يدل على دخول موت مالكه لا على انحصاره فيه فهي ~~عناية في التعريف وينقض أيضا بحكم عتق أم الولد فإنه عتق معلق على موت ~~مالكها ولا يجاب بعدم تعليقه لأنه إن أريد ب معلق التعليق اللفظي خرج عنه ~~أنت حر عن دبر مني فإنه لا تعليق فيه لفظا وإن أريد المعلق معنى فعتق أم ~~الولد كذلك # وأجاب ابن عاشر لأن التعليق ثلاثة أنواع تعليق معنوي وتعليق لفظي غير ~~نحوي وتعليق لفظي نحوي وكل واحد أخص مما قبله فالأول يشمل عتق أم الولد ~~فإنه معلق معنى على موت سيدها واللفظي يشمل النحوي وهو الذي لا يكون إلا ~~بأداة الشرط ويشمل نحو أنت مدبر ودبرتك # ومراد ابن الحاجب اللفظي الشامل للنحوي وغيره والخارج عنه عتق أم الولد ~~ولا يخفى ما في قوله كل واحد أخص مما قبله فإنها متباينة # وأخرج ابن عرفة بعقد لازم الوصية لا يقال خرجت ب يوجب لأنها لا توجب لأن ~~مراده ب يوجب بسبب فلا يفيد اللزوم # اللخمي مالك رضي الله عنه التدبير أوجبه على نفسه فوجب عليه والوصية ~~بالعتق عدة فإن شاء رجع عنها # ابن عرفة وحكمه السابق قبل إيقاعه الندب لأنه سبب في العتق وبعده اللزوم ~~المعرض لرفعه بأقوى منه وفي كون لزومه لأنه كوصية بعتق ملتزم عدم الرجوع ~~عنها بخلاف الوصية المطلقة أو لأنه كعتق التزمه مالكه في حياته ووقف إنفاذه ~~على موته كعتق المعتق إلى أجل لا أنه أوقف التزامه ms4427 على موته طريقا # التونسي مع ظاهر الموازية حسبما يأتي في الصيغة وظاهر نقل الصقلي عن ابن ~~القاسم ثم قال المدبر هو المالك السالم عن حجر التبرع # سمع ابن القاسم تدبير ذات الزوج عبدا لا تملك غيره نافذ لا رد لزوجها فيه # ابن القاسم PageV09P422 إنما فرق بين تدبيرها إياه كله وبين عتقها إياه ~~لأن التدبير لا يخرج من يدها شيئا هو موقوف معها حتى يخرج من ثلثها فلا حجة ~~لزوجها إنما هي وصية وكرهه سحنون ورآه خطأ لا شك فيه وقاله الأخوان # ابن رشد روى عن الإمام مالك رضي الله عنه مثل قول ابن الماجشون وسحنون ~~وروى محمد عن يحيى السبائي في امرأة دبرت نصف عبد لا تملك غيره ولها زوج لا ~~يدبر عليها كله ولا يكون مدبرا إلا ما ذكرت لأن زوجها يمنعها من ذلك وفي ~~هذه الرواية نظر وقياس مذهبه أن لا يكون مدبرا منه إلا ثلثه # تنبيهان الأول غ قوله مكلف لا شك في إخراجه الصبي والمجنون وأما قول ابن ~~الحاجب تابعا لابن شاس وشرطه التمييز لا البلوغ فينفذ من المميز فقال ابن ~~عبد السلام ظاهره أنه ينفذ من المميز ولو كان صغيرا وهو مشكل إذ غير المكلف ~~لا يلزمه شيء من التزاماته وإنما لزمته الوصية إذا مات استحسانا ولما روي ~~عن الماضين فيها لأن له الرجوع عنها ولا رجوع له عن التدبير إذا لزمه وقد ~~نص عبد الملك على أن تدبير من لم يبلغ الحلم لا يجوز وكل من رأيته ممن ~~يعتمد عليه ينكر هذا الموضع من كلام ابن الحاجب وكذا استشكله ابن رشد وابن ~~هارون وتبعهم المصنف # ابن عرفة هذا الاستشكال واضح ويؤيده قول ابن القاسم في ذات الزوج لا حجة ~~لزوجها إنما هي وصية وقول عبد الملك لا يجوز تدبير من لم يحتلم وفي البيان ~~أما الصغير فلا اختلاف أنه لا يلزمه طلاقه ولا عتقه ولا شيء من أفعاله # وفي النوادر تدبير من لم يبلغ الحلم لا يجوز بخلاف وصيته والفرق أن ~~الوصية لا تخرج ms4428 إلا بعد الموت وأن له الرجوع فيها وفيها عتق السكران ~~وتدبيره جائزان # ابن عرفة هذا يبطل قول ابن الحاجب شرطه التمييز # العدوي المعتمد ما أفاده غير واحد من شيوخنا أن تدبير الصبي المميز لا ~~يصح ولا PageV09P423 ينقلب وصية كما اعتمده عج # طفي قول ابن عرفة عقب قوله واضح إن حمل قوله ينفذ على اللزوم وإن حمل على ~~صحته دون لزومه فيصير كالوصية فيصح فيه نظر إذ الكلام في التدبير اللازم ~~وإذا كان غير لازم فهو وصية وصحتها منه واضحة وليس الكلام فيها # عج قول ابن الحاجب ينفذ من المميز غير ظاهر سواء أريد به اللزوم أو الصحة # البناني هذا ظاهر لأن الكلام في التدبير لا في الوصية # الثاني البناني بعض الشيوخ لم يتعرض من رأيت من الشيوخ للفرق بين التدبير ~~والوصية في الحقيقة وإنما فرقوا بينهما باللزوم وعدمه وهذا فرع عن معرفة ~~حقيقة كل منهما إذ اللزوم وعدمه من الأحكام وربما يؤخذ الفرق بين حقيقتيهما ~~معا في المعيار عن ابن رشد ونصه الفرق بين الوصية والتدبير أن التدبير عتق ~~أوجبه السيد على نفسه في حياته إلى أجل آت لا محالة فوجب أن لا يكون له ~~الرجوع عنه بقول ولا فعل كالعتق إلى أجل لأن عتقه عليه بعد موته وحمله ~~الثلث بعقده عتقه على نفسه في حياته والموصي بالعتق لم يعقد على نفسه عتقا ~~وإنما أمر أن يعتق بعد وفاته فالعتق إنما يعقد بعد موته كمن وكل من يبيع ~~عبده أو يهبه فله الرجوع عن توكيله بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ ~~الوكيل ما أمره به فالتدبير عتق ناجز حال في عين العبد ونازل فيه تراخى ~~حكمه إلى موت سيده كالعتق لأجل والموصي بعتقه لم يحل فيه عتق ولم ينزل فيه ~~إلا ما يعقده الموصي إليه فيه بعد موت الموصي ا ه وقد تقدم هذا الفرق عن ~~نفس الإمام مالك رضي الله عنه بقوله إن التدبير أوجبه على نفسه والوصية ~~بالعتق عدة ونقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما # ومثل ms4429 للوصية التي لا تلزم فقال ك قوله في صحته أو مرضه إن مت بضم التاء ~~من مرضي أو سفري هذا # البناني يصح تقدير الجواب فأنت حر ويصح تقديره فأنت مدبر على قول ابن ~~القاسم في العتبية في الثاني # وقال في الموازية وكتاب ابن سحنون أنه تدبير لازم لا رجوع له عنه وعليه ~~اقتصر ابن يونس ابن رشد هذا الخلاف قائم عندي PageV09P424 من المدونة فهذه ~~الوصية له الرجوع عنها لتعليقه على محتمل لأن يكون أو لا يكون وهو موته من ~~مرضه أو سفره المعين # أو قوله أنت حر بعد موتي فهذه وصية له الرجوع عنها ما لم يرد التدبير بها ~~كما في المدونة ونصها قلت لابن القاسم من قال لعبده في صحته أنت حر يوم ~~أموت قال قال مالك رضي الله تعالى عنه فيمن قال لعبده أنت حر بعد موتي ~~فأراد بيعه فإنه يسأل فإن كان أراد به وجه الوصية صدق وإن كان أراد به ~~التدبير صدق ومنع من بيعه ابن القاسم هي وصية حتى يتبين أنه أراد بها ~~التدبير ومحل كون قوله إن مت من مرضي فأنت حر وكون أنت حر بعد موتي وصية إن ~~لم يرده أي القائل التدبير فإن كان أراد التدبير بإحدى الصيغتين فهو تدبير ~~لازم # و إن لم يعلقه أي القائل أنت حر بعد موتي على شيء بصيغة بر أو حنث فإن ~~علقه كذلك لزمه # فيها لابن القاسم عقب ما تقدم عنه وإن قال إن كلمت فلانا فأنت حر بعد ~~موتي فكلمه لزمه ما أوجب من عتقه بعد موته من ثلثه وصار شبيها بالتدبير # ابن عرفة فجعل المعلق أشد من المطلق ونحوه في كتاب النذور فجعل المطلق ~~فيه أخف من المعلق # وفي التوضيح اختلف إذا قيد تدبيره بشرط كقوله إن مت في سفري أو مرضي أو ~~في هذا البلد أو إذا قدم فلان فأنت مدبر هل هي وصية له الرجوع عنها وهو قول ~~ابن القاسم في سماع أصبغ إلا أن يكون قصد التدبير # طفي فقوله إن ms4430 لم يرده قيد في الثلاثة وقوله ولم يعلقه قيد في قول أو بعد ~~موتي # أو قوله أنت حر بعد موتي بيوم مثلا أو شهر أو عام فهي وصية له الرجوع ~~عنها # فيها إن قال أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر فهو في الثلث ويلحقه الدين # وذكر الصيغ الصريحة في التدبير معلقا لها بتعليق فقال بدبرتك وأنت مدبر ~~بضم ففتحتين مثقلا أو حر عن دبر مني عبد الوهاب لفظ التدبير أن يقول أنت ~~مدبر أو PageV09P425 حر عن دبر مني # ابن شاس من أركان التدبير اللفظ وصريحه ب دبرتك ونحوه من الألفاظ التي ~~تدل على تعليق عتقه بموته على الإطلاق لا على وجه الوصية كما إذا قيد بوجه ~~مخصوص كقوله إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا فإن هذا يكون وصية لا تدبيرا # أما إذا اقتصر على قوله أنت حر بعد موتي أو يوم أموت فهذه وصية ما لم ينو ~~بها التدبير # ابن عرفة الصيغة ما دل على حقيقته عرفا # الباجي عبد الوهاب لفظ التدبير أنت حر عن دبر مني أو مدبرا وإذا مت فأنت ~~حر وشبهه مما يعلم به إيجاب عتقه بموته لا على وجه الوصية زاد في الموازية ~~قوله في صحته أو مرضه أنت حر متى ما مت أو إن مت ولا مرجع لي فيك وشبه هذا ~~أفرده بكتاب أو جعله في ذكر وصاياه انظر الحاشية # PageV09P426 و إن دبر نصراني عبده الذي أسلم واشتراه مسلما نفذ تدبير ~~نصراني ل عبد له مسلم بعد تدبيره أو قبله أو قبل شرائه وأوجر بضم الهمز ~~وكسر الجيم المدبر لمسلم له أي لأجل استيفاء النصراني حقه من خدمته ولا ~~يترك له يستخدمه لأنه إذلال للمسلم بخدمة الكافر # فيها إن أسلم مدبر النصراني أو ابتاع مسلما ودبره أجزناه عليه وقبض غلته ~~ولا يتعجل رقه ببيعه وقد يعتق بموت النصراني فإن أسلم رجع إليه عبده وكان ~~له ولاؤه وقال غيره لا يجوز للنصراني شراء مسلم فإن أسلم عبده ثم دبره عتق ~~عليه لأنه منعنا ms4431 من بيعه عليه بتدبيره انظر الحاشية # PageV09P427 و إن دبر أمته الحامل من غيره تناول تدبيرها الحمل معها فيها ~~إن دبر حاملا فولدها مدبر بمنزلتها وشبه في التناول فقال كولد لمدبر بفتح ~~الموحدة من أمته أي المدبر الذي حملت به بعده أي تدبير أبيه فيصير مدبرا ~~كأبيه وإن حملت به قبله فلا يكون مدبرا وهو رق لسيد أبيه # فيها ما ولد للمدبر من أمته بعد التدبير قبل موت سيده أو بعده فهو مدبر ~~مثله وصارت أمة المدبر به أي ولدها بعد التدبير أم ولد للمدبر إن عتق ~~المدبر بموت سيده وحمله ثلثه # فيها كل ما ولد لمدبر من أمته مما حملت به بعد عقد تدبيره فهو بمنزلته ~~يعتق معه في الثلث فإذا عتقا كانت الأم أم ولديه له كان الولد الآن حيا أو ~~ميتا # و إن ضاق ثلث مال السيد عن قيمتي المدبر وولده قدم بضم فكسر مثقلا الأب ~~المدبر عليه أي ولده في العتق من ثلث مال السيد حال الضيق للثلث عنهما # الحط مشى المصنف على استظهار ابن عبد السلام من عند نفسه بعد قوله في ~~توضيحه المنقول خلافه ونصه وإذا كان الابن بمنزلة أبيه فهل يحاص أباه عند ~~ضيق الثلث على المشهور في المدبرين في كلمة واحدة خلافا لابن نافع في قوله ~~يعتق منهم محمل PageV09P428 الثلث بالقرعة أو يكون الأب مقدما في الثلث ~~لتقدم تدبيره على تدبير ولده كمدبرين في وقتين # ابن عبد السلام الظاهر الثاني والأول هو المنقول في المدونة وغيرها # ا ه # فكلامه صريح في أن الذي استظهره ابن عبد السلام خلاف المنقول # فيها وغيرها ونصها وما # ولدته المدبرة أو ولد المدبر من أمته بعد تدبيره قبل موت سيده أو بعده ~~فهو بمنزلتهما والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث ويعتق محمل الثلث من ~~جميعهم بغير قرعة # أبو الحسن قال والمحاصة إلخ لئلا يتوهم إيثار الآباء على الأبناء # وللسيد المدبر نزع أي أخذ ماله أي المدبر إلفه ولغرمائه في تفليسه لقوة ~~رقبته ما لم يمرض سيده مرضا مخوفا ms4432 فإن مرض مرضا مخوفا فليس له نزعه لا ~~لنفسه ولا لغرمائه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه ليس للغرماء أن يجبروا المفلس على انتزاع ~~مال ولده أو مدبره وله هو انتزاعه إن شاء لقضاء دينه أو ينتزعه على غير هذا ~~الوجه إن شاء لنفسه وإن مرض وليس عليه دين فليس له انتزاعه لأنه إنما ~~ينتزعه لورثته وفي التفليس ينتزعه لنفسه # ابن شاس للسيد أخذ مال مدبره ما لم يفلس أو يمرض وليس للغرماء أخذ ماله # و له رهنه أي المدبر في دين سابق على تدبيره مطلقا أو متأخر عنه على أن ~~يباع فيه بعد موت سيده لا في حياته # اللخمي مالك رضي الله عنه للسيد أن يرهن مدبره و للسيد كتابته أي مكاتبة ~~مدبره # اللخمي إذا كاتب السيد مدبره جازت فإن أدى عتق وإلا بقي مدبرا لا يجوز ~~للسيد إخراجه أي المدبر من التدبير لغير حرية بفسخ تدبيره أو بيعه أو هبته ~~أو صدقته ويجوز بل يندب إخراجه للحرية بتنجيز عتقه أو كتابته # فيها مع غيرها لا يجوز بيع المدبر الشيخ عن الموازية ولا هبته ولا صدقة ~~به وأجاز ابن لبابة بيعه إذا تخلف على مولاه وأفتى به القوري مرة والمشهور ~~الأول # PageV09P429 و إن بيع المدبر فسخ بضم فكسر بيعه أي المدبر إن لم يعتق بضم ~~التحتية وفتح الفوقية فإن أعتقه المشتري مضى بيعه وإعتاقه و يكون الولاء له ~~أي لمشتريه الذي أعتقه في حياة سيده فإن أعتقه بعد موته فلا يمضي لانعقاد ~~ولائه لسيده سواء حمل ثلثه جميعه وعتق المدبر كله أو حمل بعضه وأعتق ~~لانعقاد ولائه لمدبره قبل عتق المشتري فلا ينتقل له بعد تقرره لمدبره # الجلاب من باع مدبره فسخ بيعه فإن أعتقه مبتاعه قبل فسخ بيعه ففيه ~~روايتان إحداهما أن عتقه نافذ غير مردود وهذا قول ابن القاسم ويستحب لبائعه ~~جعل فضل ثمنه عن قيمته في مدبر مثله # وشبه في منع البيع وفسخه إن لم يعتق ومضيه إن أعتق فقال ك بيع المكاتب ~~فلا يجوز ويفسخ ms4433 إن وقع إن لم يعتق فيها لاتباع رقبة المكاتب فإن بيعت رد ~~بيعها ما لم يفت بعتق وولاؤه لمعتقه وإن جنى المدبر على نفس أو مال وسيده ~~حي خير سيده في فدائه لسبق حقه على حق المجني عليه وإسلامه في جنايته فإن ~~فداه أي المدبر سيده بقي بحاله مدبرا وإلا أي وإن لم يفده سيده وأسلمه ~~لمستحق الجناية أسلم سيده خدمته أي المدبر للمجني عليه أو وليه يستوفي منها ~~أرش جنايته إسلاما تقاضيا أي على أن يقتضي الأرش من ثمنها # فإذا استوفاه والسيد حي رجعت خدمته له لا تمليكا لجميعها إلى موت سيده # الجلاب وإن جنى المدبر جناية فجنايته في خدمته دون رقبته والسيد بالخيار ~~في افتكاكها بأرش جنايته وفي إسلام خدمته إلى المجني عليه ليخدمه ويقاصصه ~~بأجرة خدمته من أرش جنايته فإن استوفاه وسيده حي رجع إليه فكان مدبرا على ~~حاله وإن مات سيده قبله وله مال يخرج المدبر من ثلثه عتق وصار الباقي من ~~أرش جنايته دينا في ذمته # و إن جنى المدبر الذي أسلمت خدمته لولي الجناية جناية ثانية قبل استيفاء ~~الأول أرشه من خدمته حاصه أي ولي الجناية الأولى شخص مجني عليه ثانيا في ~~خدمته PageV09P430 المستقلة بنسبة أرش كل جناية لمجموع أرشيهما # ابن عرفة وفيها مع غيرها وأما المدبر يجني فتسلم خدمته ثم يجني على آخر ~~فإنه يحاصص الأول في الخدمة ولا يخير سيده ها هنا ولا من أسلم إليه # ابن شاس خرج أبو القاسم وجها آخر وهو تخيير المجروح الأول في افتكاكه ~~وإسلامه فإن افتكه اختص بخدمته وإن أسلمه بطل حقه منها قلت هو الجاري على ~~القول الذي حكاه التونسي أن إسلامه إنما هو لخدمته أجمع # و إن استوفى ولي الجناية أرشها في خدمة المدبر وسيده حي رجع المدبر على ~~حاله مدبرا إن وفى بفتح الواو والفاء مثقلا أرش الجناية أو الجنايتين ~~بخدمته في حياة سيده وإن عتق المدبر الجاني المسلم للولي بموت سيده وحمله ~~ثلثه قبل التوفية اتبع بضم الفوقية مثقلة وكسر الموحدة المدبر ms4434 بالباقي من ~~الأرش دينا في ذمته أو عتق بعضه ورق باقيه لضيق الثلث اتبع فيما عتق منه ~~بحصته أي البعض المعتق من رقبته من الأرش # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة الوارث لسيده في إسلام ما أي ~~البعض الذي رق بضم ففتح مثقلا من المدبر للمجني عليه أو وليه أو في فكه ~~بقدر ما بقي من الأرش # الجلاب وإن مات السيد قبل ذلك وله مال يخرج من ثلثه المدبر عتق وصار ~~الباقي من أرش جنايته دينا في ذمته وإن لم يكن لسيده مال غيره عتق ثلثه ورق ~~ثلثاه وعليه ثلث ما بقي من أرش جنايته دينا في ذمته وثلث ما بقي في خدمته ~~والورثة بالخيار في إسلام ثلثيه وفي افتكاكه بثلثي ما بقي من أرش جنايته # وقوم بضم فكسر مثقلا المدبر بماله أي المدبر يوم تقويمه بأن يقال ما ~~قيمته على أن له المال كذا عينا أو عرضا أو عقارا فإذا قيل كذا انظر فإن ~~حملها الثلث عتق وتبعه ماله # PageV09P431 وإن لم يحمل الثلث لمال السيد يوم التقويم ومنه قيمة المدبر ~~إلا بعضه أي المدبر عتق البعض الذي حمله الثلث من المدبر ورق باقيه وبقي ~~المال الذي للمدبر كما بيده أي في ملك المدبر # ابن الحاجب يقوم بعد وفاة سيده بماله # ابن القاسم فإن حمله الثلث عتق وإلا عتق منه بعضه وأقر ماله بيده # ابن شاس ابن القاسم إن كانت قيمته مائة دينار وماله مائة دينار وترك سيده ~~مائة دينار فإنه يعتق نصفه ويبقى ماله بيده لأن قيمته بماله مائتان ولا ~~ينزع منه شيء هذا قول مالك رضي الله عنه # ابن عرفة إن لم ينزع السيد مال المدبرة حتى مات قومت في الثلث بمالها فإن ~~حمل بعضها عتق وأقر المال كله بيدها # الصقلي لسحنون عن ابن القاسم إن كانت قيمتها مائة ومالها مائة وترك سيدها ~~مائة عتق نصفها وبقي مالها بيدها لأن قيمتها بمالها مائتان وثلث سيدها مائة ~~وقاله الإمام مالك رضي الله عنه # ابن حبيب ورواه الأخوان وروى ms4435 ابن وهب وقال يجمع هو وماله لمال سيده فإن ~~خرج من الثلث بماله عتق وبقي ماله بيده وإن حمل رقبته وبعض ماله عتق وله من ~~ماله ما حمله الثلث مع رقبته وإن لم يدع غير المدبر وماله وقيمة رقبته مائة ~~وماله ثمانمائة عتق وله من ماله مائتان # ابن حبيب انفرد بهذا ابن وهب عن مالك وأصحابه رضي الله عنهم عنهم وبقول ~~مالك رضي الله عنه أقول # فإن كان لسيده أي المدبر دين مؤجل كخمسة عشر دينارا على شخص حاضر بالبلد ~~حين التقويم مليء وفي نسخة موسر بيع أي قوم الدين بعرض ثم قوم العرض بالنقد ~~الحال فإن كان عشرة وقيمة المدبر عشرة وبيده عشرة عتق منه نصفه لأن قيمته ~~بماله عشرون والثلث عشرة وإن كانت قيمة الدين عشرة وقيمة المدبر عشرة وترك ~~سيده عشرة عتق المدبر كله # PageV09P432 وإن كان الدين على غائب قربت غيبته أي المدين المليء استؤني ~~بضم الفوقية وكسر النون أي انتظر بتقويم المدبر قبضه أي الدين من المدين ~~قريب الغيبة وإلا أي وإن لم يكن المدين حاضرا ولا قريب الغيبة أو كان معسرا ~~بيع من المدبر القدر الذي لم يحمله ثلث مال السيد الحاضر # فإن حضر المدين الغائب من غيبته البعيدة أو أيسر المدين المعدم بعد بيعه ~~أي ما لم يحمله الثلث من المدبر وقبض الدين كله أو بعضه عتق منه أي ما بيع ~~من المدبر بثلث ما قبض من الدين حيث كان البيع بيد وارث أو أجنبي ولو ~~تداولته الأملاك وإن كان المشتري أعتقه نقض عتقه هذا هو المعروف من قول ~~الإمام مالك وأصحابه رضي الله عنهم اللخمي إن ضاق الثلث وللسيد دين مؤجل ~~على حاضر بيع بالنقد وإن كان على غائب قريب الغيبة وهو حال استؤني بالعتق ~~حتى يقبض الدين وإن كان بعيد الغيبة أو كان على حاضر معدم بيع المدبر ~~للغرماء الآن فإن قدم الغائب بعد ذلك أو أيسر المعدم والعبد بيد الوارث ~~أعتق في ثلث ذلك بعد وفاء الدين واختلف إذا خرج من ms4436 يد الوارث فقال ابن ~~القاسم في العتبية يكون الباقي بعد الدين للورثة ولا شيء للمدبر فيه # وقال عيسى وأصبغ يعتق منه حيث كان وهو ظاهر المدونة والأول أقيس # ومن قال لعبده أنت حر قبل موتي بسنة فهو عتق لازم وموته غير معلوم وقته ~~وأول السنة غير معلوم والحيلة في التخلص من هذا أن ينظر ف إن كان السيد ~~مليا خدمه عبده ولا يوقف شيء خدمته فإذا مات سيده نظر بضم فكسر إلى حاله ~~قبل موته بسنة # فإن كان قد صح السيد في ذلك اتبع بضم فكسر مثقلا السيد ب أجرة ~~PageV09P433 الخدمة في كل السنة لأنه تبينت حريته من أولها وعتق العبد من ~~رأس أي جميع المال الذي لسيده يوم التنفيذ لأنه تبين أنه أعتقه في صحته ~~وإلا أي وإن لم يكن السيد قد صح في أول السنة ف يعتق العبد من الثلث لمال ~~سيده يومه لأنه تبين أنه أعتقه في مرضه ولم الأولى يتبع العبد سيده بشيء في ~~نظير خدمته له في السنة لأن كل من يعتق من الثلث فغلته لسيده # وإن كان السيد غير مليء يوم قوله لعبده أنت حر قبل موتي بسنة وقف بضم ~~فكسر خراج أي أجرة خدمة سنة بأن يؤاجر العبد لأجنبي بأجرة معلومة كل يوم أو ~~كل جمعة أو كل شهر وتجعل أمانة عند عدل ويخدم العبد الأجنبي تلك السنة ثم ~~بعد تمامها وسيده حي كلما يخدم العبد غير سيده يوما أو أسبوعا أو شهرا من ~~السنة الثانية بأجرة معلومة تجعل أمانة عند العدل و يعطى بفتح الطاء السيد ~~مما وقف بضم فكسر من خراج السنة التي تمت أجرة ما أي الزمن الذي خدم العبد ~~نظيره من السنة المتأخرة من يوم أو جمعة أو شهر وإذا تمت السنة الثانية ~~يشرع في سنة ثالثة ويفعل في خراجها وخراج السنة التي قبلها مثل ما فعل فيما ~~تقدم حتى يموت السيد فينظر لحاله قبل موته بسنة هل كان صحيحا أو مريضا فإن ~~كان صحيحا عتق العبد من رأس ms4437 المال وأخذ جميع الموقوف وإن كان مريضا عتق من ~~الثلث ولا يأخذ شيئا من الموقوف بل هو لورثة سيده لما تقدم أفاده تت # ق أحد الأقوال الأربعة وهو أحد قولي ابن القاسم واقتصر عليه ابن الحاجب ~~وابن رشد ونصه إذا قال أنت حر قبل موتي بسنة فإنه ينظر فإن كان السيد مليا ~~ترك له عبده يخدمه فإذا مات السيد نظر نظرا ثانيا فإن كان لأجل حل والسيد ~~صحيح عتق من رأس المال وأعطي من رأس مال سيده قيمة خدمته سنة وإن كان الأجل ~~حل PageV09P434 مرض موت السيد عتق من ثلثه ولا رجوع له بخدمة وأما إن كان ~~السيد في النظر الأول عديما فإن العبد يخارج ويوقف خراجه فإذا أمضت سنة ~~وشهر بعدها يوقف خراج هذا الشهر ويعطى السيد خراج أول شهر من السنة الماضية # وعبارة ابن شاس وإن كان السيد غير مليء خورج العبد وأوقف خراجه فإذا مضت ~~السنة وشهر من بعدها من السنة الثانية أعطي السيد خراج شهر من السنة ~~الماضية بقدر ما ينوب كل شهر من الخراج فكلما مضى شهر من هذه وقف خراجه ~~وأعطي السيد خراج شهر من تلك السنة الماضية # وبطل التدبير بقتل سيده المدبر قتلا عمدا عدوانا لاستعجاله العتق قبل ~~أوانه فعوقب بحرمانه ويقتل العبد قصاصا فإن استحياه الورثة رق لهم ولو قتله ~~خطأ عتق في ثلث ماله لا ديته وهي عليه دين لأنه لا عاقلة له # ابن القاسم في مدبر قتل سيده عمدا لا يعتق في ثلث ولا في دية ويباع ولا ~~يتبع بشيء # و بطل التدبير باستغراق الدين له أي المدبر وللتركة التي تركها سيده سواه ~~كما ترك السيد عشرة وقيمة المدبر خمسة والدين خمسة عشر لأنه إنما يعتق من ~~ثلث ما بقي بعد قضاء الدين و بطل بعضه أي التدبير بمجاوزة بالزاي أي تعدي ~~الثلث قيمة المدبر سواء كان على السيد دين أم لا كما لو ترك سيده خمسة ~~وقيمته خمسة فثلثهما ثلاثة وثلث ونسبته لقيمته ثلثان فيعتق ثلثاه ويرق ثلثه # ابن ms4438 شاس يرتفع التدبير بقتل سيده عمدا وباستغراق الدين له وللتركة ~~وبمجاوزة الثلث وهذا القسم يرفع كمال حريته لا أصلها فإذا دبر عبد لا مال ~~له غيره عتق بموته ثلثه وله أي المدبر حكم الرق القن في خدمته والاستمتاع ~~بالأمة وحدوده والجناية منه # وعليه إن كان سيده حيا بل وإن مات سيده حتى يعتق المدبر في ثلث ما وجد من ~~مال سيده حينئذ أي حين النظر في شأن المدبر فلا ينظر لما وجد من ~~PageV09P435 التركة قبله فيها وللمدبر حكم الأرقاء في خدمته وحدوده إن مات ~~السيد حتى يعتق في الثلث وإنما ينظر إلى قيمته يوم النظر فيه لا يوم موت ~~سيده # و إن قال السيد لرقيقه أنت حر بعد موتي وموت فلان عتق الرقيق من الثلث ~~أيضا أي كما يعتق منه الذي علق عتقه على موته فقط إن حمله وإلا فمحمله و ~~تدبيره لازم لسيده لا رجوع له فيه فيها لمالك رضي الله عنه إذا قال لعبده ~~أنت حر بعد موتي وموت فلان فهو من الثلث # ابن القاسم كأنه قال إن مات فلان فأنت حر بعد موتي وإن مت فأنت حر بعد ~~موت فلان وقاله أشهب # ابن يونس يريد ولا رجوع له فيه بذكر الأجنبي فيه وهي كمسألة الرقبى # اللخمي إن قال أنت حر بعد موتي وموت فلان كان حرا من الثلث فإن مات السيد ~~آخرهما ولم يحمله الثلث عتق منه ما حمله الثلث ورق الباقي وإن مات السيد ~~أولا خير الورثة في عتق باقيه ولهم الخدمة حتى يموت فلان أو يعتق منه ما ~~حمل الثلث بتلا ويرق الباقي # ابن عاشر انظر كيف عينوا هنا أنه تدبير لازم مع قولهم في نظيرتها بل هي ~~أحرى منها أنها وصية حتى ينوي التدبير أو يعلق وهي قوله أنت حر بعد موتي ~~ولم يرده ولم يعلقه ويجاب بأنه لما علق عتقه هنا على موت أجنبي لم يحمل على ~~الوصية لأنها لا تعلق عليه ولم يجعل من العتق لأجل لتعليقه على موته وهو لا ~~يعلق ms4439 عليه # و إن قال لرقه أنت حر بعد موت فلان بشهر مثلا ف هو معتق بفتح التاء لأجل ~~لا مدبر فيعتق من رأس أي جميع المال إن كان السيد صحيحا حين قال ذلك فإن ~~كان مريضا فمن الثلث لأن تبرعات المريض كلها منه # ابن يونس مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما من قال لعبده في صحته ~~أنت حر بعد موت فلان أو بعد موته بشهر فهو معتق إلى أجل من رأس المال ولا ~~يلحقه دين وإن مات سيده قبل موت PageV09P436 فلان فيخدم العبد الورثة إلى ~~موت فلان أو إلى تمام شهر عقب موته إن كان قاله ويخرج من رأس المال ولو ~~قاله السيد في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجله ويخدم الورثة حتى يتم ~~الأجل ثم هو حر وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل ~~الثلث من العبد بتلا # مالك رضي الله عنه من أحال في وصيته على ثلثه وضاق عنها خير ورثته في ~~إنفاذ وصيته فإن أبوا إنفاذها يقال لهم سلموا ثلثي مال الميت إلى أهل ~~الوصايا أو أنفذوا ما قاله الميت والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب # في بيان أحكام الكتابة والمكاتب ندب بضم فكسر مكاتبة ابن عرفة الكتابة ~~عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه قوله على مال أخرج العتق مجانا ~~وقوله مؤجل أخرج العتق على مال حال وهي القطاعة ولذا فيها لا تجوز مكاتبة ~~أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل وقوله من العبد أخرج العتق على مال مؤجل ~~من غيره وقوله موقوف بالرفع صفة عتق أخرج العتق المعجل على أداء مال من ~~العبد إلى أجل فليس بكتابة # ابن مرزوق الصواب عقد يوجب عتقا إلخ لأنها سبب فيه لا نفسه وأقره الرصاع # ابن عرفة وحكمها الندب على المعروف # اللخمي الإمام مالك رضي الله عنه في الموطإ سمعت بعض أهل العلم وقد سئل ~~عن ذلك يتلو قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا وقوله جل ذكره فإذا قضيت ~~الصلاة فانتشروا في الأرض ms4440 فحملها على الإباحة وروى ابن القصار أنها مستحبة ~~وقاله مطرف في المبسوط # الباجي ابن شعبان هي على الندب # إسماعيل القاضي وعبد الوهاب هي على الإباحة ورواها ابن الجلاب # اللخمي إن كان العبد لا يعرف بسوء وسعايته من مباح PageV09P437 وقدر ~~الكتابة ليس بأكثر من خراجه بكثير فمباحة وإن عرف بالسوء والأذية فمكروهة ~~وإن كانت سعايته من حرام فمحرمة # وإضافة مكاتبة أهل تبرع من إضافة المصدر لفاعله أي حر رشيد غير مفلس ~~وزوجة ومريض في زائد الثلث # الخرشي في مفهومه تفصيل فإن كان صبيا أو مجنونا فمكاتبته باطلة وإن كان ~~سفيها محجورا عليه أو زوجة أو مريضا في زائد ثلثهما صحت ووقفت على الإجازة ~~لأنها بعوض # العدوي بطلانها من الصبي على أنها عتق وتصح منه على أنها بيع متوقف على ~~الإجازة وتصح من السكران حكم مكاتبته بحرام على أنها عتق وتبطل على أنها ~~بيع والسفيه كالصبي كما في ضيح والبدر وعج وهذا إنما يظهر لو قال المصنف ~~تصح # ابن شاس أركانها أربعة ثالثها السيد وشرطه كونه مكلفا أهلا للتصرف ولا ~~يشترط كونه أهلا للتبرع فتجوز كتابة القيم عبد الطفل # ابن مرزوق لما قال المصنف ندب وهو مقصور على أهل التبرع لم يكتف بمجرد ~~التصرف وغير أهل التبرع له حكم المعاوضة لكن يرد عليه المكاتب إذا طلب فضلا ~~والزوجة والمريض في زائد الثلث بلا محاباة إذ لا مانع من ندبها منهم وذكره ~~الجواز في المريض لا ينافيه أفاده الشيخ أحمد # و ندب للسيد حط بفتح الحاء المهملة وشد الطاء كذلك أي إسقاط جزء من المال ~~الذي كاتب به رقيقه وندب كونه آخرا منه فيها مع الموطأ للإمام مالك رضي ~~الله عنه في قوله سبحانه وتعالى وآتوهم من مال الله الذي آتاكم هو أن يضع ~~عن المكاتب من آخر كتابته شيئا # أبو عمر هذا على الندب ولا يقضى به # و إن دعا السيد رقيقه إلى كتابته فأباها ف لا يجبر بضم التحتية وفتح ~~الموحدة العبد عليها أي الكتابة على المشهور # الجلاب ليس للسيد جبر ms4441 العبد على الكتابة وقد قيل إنه يجبره والمأخوذ منها ~~أي المدونة الجبر للرقيق على الكتابة إن أباها أخذه PageV09P438 أبو إسحاق ~~من قولها من كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب وإن ~~كره لأن هذا يؤدي عنه ويتبعه إذا لم يكن ممن يعتق على الحر بملكه # ابن عرفة ابن رشد اختلف في جبر السيد عبده على الكتابة فروى إسماعيل ~~القاضي له جبره وهو الآتي على قوله في المدونة لأنه إذا كان له أن يعتقه ~~بتلا على مال عليه بعد عتقه دينا فأحرى الكتابة # قلت يرد بتحقق العتق في هذا والكتابة معروضة للعجز بعد أداء جلها ثم قال ~~وهو ظاهر سماع أشهب # واختلف قول ابن القاسم فيه فله من كاتب عبده على نفسه وعبد للسيد غائب ~~إنها تلزمه وقال في العتق الثاني من قال لعبده أنت حر على أن تدفع لي كذا ~~ولم يسم الأجل إنه لا يكون حرا إن لم يقبل ذلك العبد واختار ابن بكير ~~وإسماعيل القاضي الجبر # اللخمي لسيده جبره إن كانت بأزيد من خراجه بيسير # المتيطي اختلف هل للسيد جبر عبده على الكتابة فروى أصبغ عن ابن القاسم له ~~جبره عليها # وقال ابن الماجشون لا يجوز للسيد أن يكاتب عبده إلا برضاه وحكاه أصبغ عن ~~ابن القاسم غير واحد من الموثقين هذا مذهب المدونة وبه القضاء # هذا هو المشهور # العدوي وهو المعتمد والجبر ضعيف # قلت المأخوذ مما تقدم لابن عرفة ترجيح الجبر والله أعلم # تنبيهان الأول أورد على الحصر في قوله والمأخوذ منها الجبر أن ابن رشد ~~أخذ منها عدمه أيضا # وأجيب بأن الحصر هو مقتضى كلام أبي إسحاق وهو ظاهرها # فلعل المصنف لم يقو عنده أخذ ابن رشد منها # الثاني أورد على أخذ أبي إسحاق بأن المسألة المأخوذ منها آل فيها الأمر ~~إلى عتق على مال يتبعه به الحاضر فهي بمنزلة من أعتق على مال يكون دينا ~~عليه وهذا لا يشترط فيه رضا العبد ويجاب عن هذا بمنع لزوم الأيلولة ~~المذكورة لاحتمال عجز ms4442 الحاضر وعجز الغائب أيضا بعد تأديته جل نجومها فيرقان ~~بخلاف العتق على مال يكون دينا على العبد PageV09P439 فإنه قد تحقق كما فرق ~~به ابن عرفة بينهما وقد تقدم والله أعلم # وصلة مكاتبة بكاتبتك ونحوه كأنت مكاتب وبعتك نفسك بكذا دينارا مثلا # ابن شاس الركن الأول الصيغة # ابن الحاجب هي مثل كاتبتك على كذا في نجم أو نجمين فصاعدا وظاهرها أي ~~المدونة عند عياض وغيره اشتراط التنجيم أي التأجيل بنجم أي هلال أو أكثر ~~للمال المكاتب به كقولها وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلا نجمت ~~وقولها ولا تكون حالة وإن كره السيد والكتابة عند الناس منجمة وعنى بالناس ~~الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين # وصحح بضم الصاد وكسر الحاء المهملين مثقلا خلافه أي عدم اشتراط التنجيم ~~لفظ المدونة وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلا نجمت عليه وإن كره ~~سيده على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ولا تكون له حالة والكتابة ~~عند الناس منجمة ا ه فقال ابن القصار والطرطوشي ظاهر قول الإمام مالك رضي ~~الله تعالى عنه لا بد من تنجيمها وهو ظاهر الرسالة نقله عن ضيح عن عياض ~~وإياه تبع هنا وفي المقدمات المذهب جوازها حالة ومؤجلة وإنما منعها حالة ~~الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه # ابن عرفة ابن رشد تجوز الكتابة عند مالك رضي الله تعالى عنه حالة ومؤجلة ~~فإن وقعت مسكوتا عنها أجلت لأن العرف فيها كونها مؤجلة منجمة هذا قول ~~متأخري أصحابنا # وقال ابن أبي زيد في رسالته الكتابة جائزة فيما رضي العبد وسيده من المال ~~منجما فظاهره أنها لا تكون إلا منجمة وليس بصحيح على مذهب الإمام مالك رضي ~~الله عنه وإنما منعها حالة الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه قلت قول الشيخ ~~وغيره لا يدل على منعها حالة # بل على عدم صدق لفظ الكتابة عليها فقط # ابن عبد السلام معنى كلام المدونة أن التنجيم واجب عرفا بمعنى أنه ~~المعروف بين الناس فإذا وقعت PageV09P440 الكتابة على ms4443 السكت حملت على ~~التنجيم لأنه المعروف بين الناس ولم يحمل أحد المدونة على أنه شرط في صحتها ~~أي كما هو ظاهر ابن الحاجب والمصنف ولهذا قال الشيخ أحمد المراد بالاشتراط ~~في كلام المصنف اللزوم فإذا خولف هذا اللازم فلا تبطل بل تصح وتنجم # وجاز عند ابن القاسم عقد الكتابة ب ذي غرر كآبق وشارد وثمر لم يبد صلاحه ~~وجنين لأمة أو غيرها من سائر الحيوان # ابن القاسم الكتابة بالغرر جائزة ولا تشبه البيع ولا النكاح فتجوز بالآبق ~~والشارد والجنين في بطن أمه # اللخمي إن كان الغرر في ملك العبد جاز وكرهه أشهب وأجاز ابن القاسم أن ~~يأتيه بعبده الآبق # ابن شاس وتجوز بعبد فلان عند ابن القاسم # و تجوز الكتابة ب عبد فلان لا تجوز الكتابة ب لؤلؤ لم يوصف لشدة غرره ~~لكثرة التفاوت بين أفراده # فيها لا تجوز الكتابة بلؤلؤ غير موصوف لتعذر الإحاطة بصفته # عياض هذا هو الصحيح خلاف قول غيره بتسويته بين الوصفاء واللؤلؤ # وفيها إن كاتب عبده بوصفاء حمران أو سودان ولم يصفهم جاز وعليه الوسط من ~~ذلك الجنس # الصقلي إن لم يصف الجنس وفي البلد سودان وحمران ولا غالب منهما أعطى ~~النصف من كل جنس وقال نحوه أبو عمران وبعض شيوخنا وإن لم يسم عددا بطلت ~~الكتابة # وقال غيره لا تفسخ وعليه كتابة مثله ما لم تنقص عن وصفين # محمد وأجاز غيره كتابته بلؤلؤ غير موصوف كوصفاء ولم يسمهم واختلف على قول ~~غيره إذا لم يسم عددا فقيل تبطل الكتابة # وقيل تمضي بكتابة المثل ما لم تنقص عن لؤلؤتين # و لا تصح الكتابة بغير متمول شرعا كخمر وخنزير فإن وقعت مضت ورجع المكاتب ~~لكتابة مثله عند ابن الماجشون # ابن الحاجب إذا لم يصح بتملك المكاتب به كالخمر رجع بالقيمة ولا تفسخ ~~لفساد العوض # ابن عرفة الأقرب تفسير هذا PageV09P441 بقولها وإذا اشترى العبد نفسه من ~~سيده شراء فاسدا فقد تم عتقه ولا يتبعه سيده بقيمة ولا غيرها إلا أن يبيعه ~~نفسه بخمر أو خنزير فعليه قيمة ms4444 رقبته # ابن مرزوق كلامه يفيد أنه لم يقف على هذا إلا لابن الحاجب ويلزمه ذلك ~~فيما يصح تملكه بالأحرى وظاهر المدونة في اللؤلؤ الفسخ ويلزم في الخمر ~~بالأولى # البناني يشهد لابن الحاجب والمصنف في كخمر قولها إذا اشترى العبد نفسه ~~شراء فاسدا فقد تم عتقه ولا يتبعه سيده بقيمة ولا غيرها إلا أن يبيعه نفسه ~~بخمر أو خنزير فعليه قيمة رقبته ونقل غ في تكميل التقييد عن ابن يونس أن ~~بعض شيوخنا قال في الكتابة بلؤلؤ غير موصوف إنها باطلة وهو خلاف ظاهر ~~المدونة إن كاتبه بلؤلؤ غير موصوف لم يجز # ابن يونس وقيل يرجع بكتابة المثل وصوب الأول # و جاز لسيد المكاتب فسخ أي ترك ما أي المال المكاتب به الذي عليه أي ~~المكاتب في شيء مؤخر من غير جنس ما عليه أو أكثر منه بضم الميم وفتح الهمز ~~والخاء المعجمة مثقلا وإن كان فسخ دين في دين لتشوف الشارع للحرية # فيها إن كان كاتبه بطعام مؤجل جاز أن يصالحه عنه بدراهم معجلة ولا بأس أن ~~تفسخ ما على مكاتبك من عين أو عرض حال أو مؤجل في عرض معجل أو مؤجل مخالف ~~للعرض الذي كان عليه لأن نجوم الكتابة ليست بدين ثابت لأنه لا يحاص بها في ~~فلس مكاتبه ولا موته وإنما هو كقوله لعبده إن جئتني بكذا فأنت حر ثم قال له ~~إن جئتني بأقل منه فهذا لا بأس به أو ك أخذ ذهب من المكاتب بدلا من ورق ~~مكاتب به وأدخلت الكاف عكسه وهو أخذ ورق بدلا من ذهب مكاتب به فكل منهما ~~جائز عند الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما لأن النجوم ليست ~~دينا ثابتا في ذمة المكاتب إلخ ما تقدم # اللخمي إذا فسخ الدنانير في الدراهم إلى مثل الأجل أو أقرب أو أبعد أو ~~فسخ الدنانير في أكثر منها إلى أبعد من الأجل فأجازه الإمام مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما PageV09P442 وإن لم يعجل العتق ومنعه سحنون ~~إلا أن يعجل العتق ms4445 وكذا إذا كانت عينا ففسخها في عرض وعكسه فإن أخذ ما ~~انتقل إليه نقدا جاز اتفاقا وإن كان إلى مثل الأجل أو أقرب أو أبعد جاز عند ~~مالك وابن القاسم لا عند سحنون إلا أن يعجل العتق رضي الله تعالى عنهم # و جاز مكاتبة ولي أب أو وصيه أو مقدم قاض ما أي رقيقا لمحجوره الصبي أو ~~المجنون أو السفيه بالمصلحة للمحجور # فيها للوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال ~~يأخذه إذ له انتزاعه منه وإبقاؤه رقيقا فلا مصلحة للمحجور في عتقه على أخذه ~~منه و جاز للسيد مكاتبة من لا يكتسب ك أمة وصغير إن كان لهما مال من نحو ~~صدقة أو كسب بل وإن كانا بلا مال و لا كسب ومنعها أشهب # فيها لا بأس بكتابة الصغير ومن لا حرفة له إن كان يسأل وقال غيره لا تجوز ~~وكره الإمام مالك رضي الله تعالى عنه مكاتبة الأمة التي لا صنعة لها ~~والصغير إلا أن تفوت بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ ولا يترك له ~~فيتلفه لسفهه ويرجع رقا مثل قول الغير هذا نقل الباجي عن محمد عن أشهب في ~~الصغير والأمة التي لا صنعة لها وروى الدمياطي عن أشهب أن ابن عشر سنين لا ~~تجوز كتابته # الباجي فما زاد عليها زيادة بينة يحتمل أن يجيز أشهب كتابته لقوته على ~~السعاية ومن لا حرفة له أجاز الإمام مالك رضي الله عنه كتابته وروي منعها ~~عن عمر رضي الله عنه في النوادر وبه قال البغداديون من أصحابنا رضي الله ~~تعالى عنهم وجواز مكاتبة الصغير مبني على القول بجبر الرقيق عليها إذ رضا ~~الصغير لا يعتبر قاله أبو الحسن # و جاز للسيد بيع جميع نجوم كتابة للمكاتب أو لغيره أو بيع جزء منها أي ~~نجوم الكتابة كربعها # فيها لا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت عينا PageV09P443 فبعرض نقدا وإن ~~كانت عرضا فبعرض مخالف أو بعين نقدا فيهما وما تأخر كان دينا بدين ms4446 # عبد الوهاب هذا إن باعها لغير العبد وإن باعها له جاز على كل حال # ابن عرفة إذا كان البيع لغير المكاتب اشترط حضوره لأن ذاته مبيعة على ~~تقدير عجزه فلا بد من معرفتها واغتفار الغرر إنما هو في عقدها لأنه طريق ~~للعتق لا في بيعها لا يجوز بيع نجم مبهم أو معين منها وقدر النجوم مختلف أو ~~متفق وجهلت نسبته لمجموعها للجهالة فإن عرف قدره ونسبته له جاز لخفة الغرر ~~لأن المبيع حينئذ إما النجم وإما جزء الرقبة والغالب تساويهما إذ الغالب ~~تساوي الكتابة والقيمة # الجلاب لا يجوز بيع نجم من نجوم الكتابة وعنه في بيع جزء كتابته روايتان # ابن مرزوق محل منع بيع النجم المعين إذا لم يعلم قدره أو علم قدره وجهلت ~~نسبته لجملة النجوم فإن علم قدره ونسبته لجملة النجوم جاز بيعه لوقوعه على ~~معلوم وهو النجم أو ما يقابله من الرقبة نقله الخرشي وعب وشب # طفي لم أر من شرط في منع بيع المعين جهل قدره إذ لو جاز مع معرفة قدره لم ~~يكن فرق بينه وبين المبهم لاشتراطهم في جواز بيعه معرفة قدره مع أنهم فرقوا ~~بينهما فأجازوا بيع المبهم معروف القدر وأطلقوا منع بيع المعين # ابن عرفة أصبغ وسحنون إنما يكره بيع نجم إن كان معينا وإلا فلا بأس به ثم ~~قال وإجازتهما بيع نجم غير معين سواء اتفقت النجوم في العدد أو اختلفت إن ~~عرف عددها وعدد كل نجم ا ه ومراده بالكراهة المنع ومنع العين مطلقا لكثرة ~~جهالته # البناني علل المنع في المعين في التوضيح بأنه غرر باقتضائه أو أخذ ما ~~يقابله من الرقبة بالعجز عنه وهذا يفيد الصحة إذا علم قدره ونسبته من جملة ~~النجوم والله أعلم # وإن بيعت الكتابة كلها أو جزؤها أو نجم منها بشرطه فإن وفى بفتح الواو ~~والفاء مثقلا المكاتب للمشتري ما اشتراه ف قد عتق ويكون الولاء عليه للأول ~~الذي كاتبه لانعقاده له والمشتري قد استوفى ما اشترى وإلا أي وإن لم يوف ~~المكاتب للمشتري ما ms4447 اشترى بأن عجز عنه رق بضم ففتح مثقلا أي صار المكاتب ~~كله أو PageV09P444 جزؤه رقيقا للمشتري فيها مع غيرها إن أدى للمشتري ما ~~اشتراه فولاؤه لبائع الكتابة وإن عجز رق لمشتريها # و جاز إقرار شخص مريض بقبض نجوم ها أي الكتابة من مكاتبه في صحته إن ورث ~~بضم فكسر المريض حال كونه غير كلالة أي إن ورثه ولد لأنه لا يتهم بالكذب في ~~إقراره حينئذ إذ الشأن الشفقة على الولد فلو قال ولد بدل غير كلالة لكان ~~أخصر وأوضح ومفهومه أنه إن ورث كلالة أي لم يرثه ولد فيه تفصيل فإن حمل ~~الثلث الكتابة أو شهدت بينة بقبضها عمل بإقراره وإلا مضى في الثلث ولا يمضي ~~فيما زاد عليه إلا بإمضاء الوارث الرشيد وإن كاتبه في مرضه وأقر بقبضها فيه ~~فإن حمله الثلث عتق ورث غير كلالة أو لا وإن لم يحمله الثلث فيخير وارثه في ~~إمضاء كتابته أو عتق ما يحمله الثلث منه # فيها إن كاتبه وهو صحيح وأقر في مرضه بقبض كل كتابته فإن كان له ولد جاز ~~وإن ورث كلالة وحمله الثلث قبل قوله وإن لم يحمله الثلث فلا يقبل قوله # و جاز مكاتبته من إضافة المصدر لفاعله أي المريض رقيقه بلا محاباة بحاء ~~مهملة وموحدة أي نقص عما يكاتب به مثله وإلا أي وإن لم تكن بلا محاباة بأن ~~كانت بها وقبض الكتابة ففي ثلثه أي السيد ما حابى به فإن حمله مضى وإلا فلا ~~فيها إن كاتب مريض عبده وقبض الكتابة ثم مات من مرضه فإن لم يحاب جاز كبيعه ~~ومحاباته في ثلثه # وقال غيره هي من ناحية العتق وتوقف نجومه فإن مات # سيده وحمله ثلثه مضى وإلا خير الوارث في إمضائه وعتق ثلثه بما في يده ~~وقاله الرواة ولا يعجل عتقه إلا أن يكون لسيده مال مأمون # والحاصل أن فيما لم يحاب فيها وقبضها قولين لابن القاسم أحدهما أنها مثل ~~البيع فيكون حرا ولا كلام للورثة وعلى هذا درج المصنف # والثاني أنها كالعتق فإن ms4448 PageV09P445 حملها الثلث مضى وإن كانت قيمته ~~أكثر من ثلث الميت خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو يعتقوا منه ما حمله ~~الثلث بتلا # اللخمي وافق الغير ابن القاسم على هذا القول وأما إذا حاباه وقبضها فقال ~~عبد الحق عن بعض شيوخه تجعل قيمة الرقبة في الثلث بخلاف محاباة المريض في ~~البيع ها هنا إنما تجعل في الثلث المحاباة لأن الكتابة في المرض عتاقة فإن ~~حمل الثلث رقبته جاز وإن لم يحملها ردت النجوم المقبوضة ثم أعتق محمل الثلث ~~بماله فعلم أن الغير يستوي عنده المحاباة وعدمها وإنما يفترق حكمهما عند ~~ابن القاسم # ابن يونس إنما يفترق الحكم عند ابن القاسم في المحاباة وعدمها فإن لم ~~يحاب وحمله الثلث عجل عتق العبد في مال سيده كما لو لم يحاب في بيعه وإن ~~حابى وحملها لثلث فلا بد من وقفه حتى يموت لأن المحاباة وصية # وإن لم يحمله الثلث في الوجهين خير الورثة بين إجازة ما فعله المريض أو ~~يردوا إلى المكاتب ما قبض منه ويعتقوا محمل الثلث بتلا # وأما إن مات السيد قبل قبض الكتابة فذلك في ثلثه مطلقا فإن حمل الثلث ~~قيمته مضى عقد الكتابة وإلا خير الورثة لقولها كاتب عبده في مرضه وقيمته ~~أكثر من ثلثه قيل للورثة امضوا كتابته فإن أبوا عتق من العبد محمل الثلث ~~بتلا ا ه بناني # و جاز مكاتبة جماعة أرقاء لمالك واحد بمال واحد فتوزع بضم الفوقية وفتح ~~الواو والزاي مثقلا أي تقسم الكتابة عليهم على قدر قوتهم بفتح الواو مثقلا ~~أي قدرة كل واحد من الجماعة المكاتبين في عقد واحد على الأداء أي دفع المال ~~المكاتب به للسيد معتبرة يوم العقد للكتابة لا على عددهم ولا على قدر قيمهم ~~ولا على قدر قوتهم الحادثة بعد يوم العقد فإن كان معهم صغير لا قدرة له على ~~الكسب يوم العقد ثم قدر عليه بعده فلا شيء عليه قاله اللخمي وهم أي ~~المكاتبون في عقد واحد إن PageV09P446 استمرت قدرة كل واحد منهم على الأداء ~~بل ms4449 وإن زمن بفتح الزاي وكسر الميم أي مرض أحدهم مرضا ملازما له فهم حملاء ~~بضم الحاء المهملة ممدودا أي متضامنون حملاء مطلقا عن شرطه حال مكاتبتهم ~~على معروف مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه قال هي سنة الكتابة عندنا ~~أي بخلاف حمالة الديون فإنها لا تكون إلا بشرطها # وإذا حلت النجوم وبعضهم مليء وبعضهم معدم فيؤخذ من المليء منهم الجميع ~~المكاتب به ولا يعتق واحد منهم إلا بعد أداء الجميع فإن كانوا كلهم أملياء ~~فلا يؤخذ من كل واحد منهم إلا ما يخصه بالقسمة و إن أدى المليء منهم الجميع ~~فإنه يرجع على من أدى عنه بحصته من قسمتها إن لم يعتق المؤدى عنه على ~~الدافع بأن لم يكن أصله ولا فرعه ولا حاشيته القريبة ولم يكن المدفوع عنه ~~زوجا للدافع فإن كان يعتق عليه أو زوجا له فلا يرجع عليه ولا يسقط عنهم أي ~~المكاتبين في عقد واحد شيء من المال الذي كوتبوا به بموت واحد منهم أو عجزه # فيها لا بأس أن يكاتب الرجل عبيده في كتابة واحدة والقضاء أن كل واحد ~~منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ذلك ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء الجميع ~~وله أخذ المليء منهم بالجميع ولا يوضع عنهم شيء بموت أحدهم فإن أخذ من ~~أحدهم عن بقيتهم رجع من أدى على بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد أن تقسم ~~عليهم بقدر قوة كل واحد على الأداء يوم المكاتبة لا على قيمة رقبته غ ~~الأولى أن يكون لفظ يرجع مبنيا للمفعول حتى يعم كل راجع من مكاتب أو وارث ~~أو سيد ويناسب ما عطف عليه وهو لفظ يؤخذ وعلى الدافع متعلق ب يعتق والمراد ~~به المكاتب الذي دفع ذلك من ماله سواء باشر الدفع هو أو غيره ونصوصه واضحة # وأما الزوج ففي آخر المكاتب من المدونة لا يرثه من معه في PageV09P447 ~~الكتابة إلا من يؤدي عنه ولا يرجع عليه إلا الزوجة فإنها لا ترثه ولا يرجع ~~عليها إن عتقت بأدائه في حياته ms4450 أو بعد موته في ماله ولا يرجع عليها من يرثه ~~من وارث أو سيد # مطرف وابن الماجشون لا يرجع أحد الزوجين على الآخر إذا أدى عنه ما يعتق ~~به من الكتابة # و جاز للسيد عتق شخص قوي على الأداء منهم أي المكاتبين في عقد واحد بمال ~~واحد إن رضي الجميع بعتقه وقووا بفتح القاف وضم الواو الأولى أي كانت لهم ~~قوة على الأداء بدونه فإن أبوا أو لم تكن لهم قوة عليه بدونه فليس له عتقه # الجلاب لا بأس أن يعتق السيد كبيرا منهم لا أداء فيه أو صغيرا لم يبلغ ~~السعي في الكتابة ولا يجوز أن يعتق منهم من له قوة على السعي إلا بإذنهم # ابن الحاجب إذا أعتق السيد من له قوة على الكسب فلا يتم إلا بإجازة ~~الباقي وقوتهم على الكسب # فإن رد بضم ففتح مثقلا عتق قوي منهم ثم عجزوا أي المكاتبون عن أداء جميع ~~المكاتب به وصاروا أرقاء صح عتقه أي القوي الذي ردوه لأنه إنما رد لحقهم ~~وقد سقط فيها من كاتب عبدين له قويين على السعي لم يكن له عتق أحدهما ويرد ~~ذلك إن فعل فإن عجزا لزم السيد عتق من كان أعتق # و جاز الخيار في عقد ها أي الكتابة للسيد أو للعبد أو لهما # اللخمي الكتابة على أن السيد بالخيار أو العبد جائزة سواء كان أمد الخيار ~~قريبا أو بعيدا بخلاف البيع لأنه يخاف في البيع أن يكون زاده في الثمن ~~لمكان الضمان # و جاز مكاتبة شريكين رقا لهما استوى ملكهما منه أو اختلف بمال واحد قدرا ~~أو أجلا واقتضاء على الشركة فلو شرطا أن لكل أن يقتضي دون شريكه فسد الشرط ~~وكان ما اقتضاه أحدهما بينهما ولا تفسخ الكتابة # ابن الحاجب PageV09P448 وليس لأحدهما قبض نصيبه دون الآخر ولو شرطه # قال في التوضيح ظاهر قوله ولو شرطه أن العقد يصح ويبطل الشرط وهو مذهب ~~ابن القاسم في الموازية # وقال أشهب يفسخ إلا أن يرضى مشترط التبدئة بترك ما شرطه # وفي الجواهر ms4451 لو شرط أن يكون لكل واحد أن يقبض دون صاحبه فسد الشرط لا ~~تجوز مكاتبة أحدهما أي الشريكين حصته من الرقيق المشترك دون الآخر # ابن الحاجب لو كاتب الشريكان معا على مال واحد جاز بخلاف أحدهما وبخلاف ~~مالين # وفيها إن كاتبه أحدهما ولو بإذن شريكه لم يجز أو كاتباه ب مالين مختلفين ~~قدرا أو جنسا أو صفة أو أجلا أو كاتباه بمال متحد قدرا وجنسا وصفة وأجلا ~~بعقدين فيفسخ عقد الكتابة عند ابن القاسم في المسائل الثلاثة لتأديته لعتق ~~بعض من الرقبة دون تقويم باقيها ولأنه مخاطرة يأخذ منه أحدهما خراجا والآخر ~~نجوما # فيها إن كاتب أحدهما حظه بغير إذن شريكه ثم كاتبه الآخر بغير إذن شريكه ~~لم يجز إذا لم يكاتباه جميعا كتابة واحدة # ابن الحاجب إن عقدا مفترقين بمال واحد فابن القاسم يفسخها # وفيها لا يجوز أن يكاتب شقصا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه للذريعة ~~إلى عتق النصيب بغير تقويم ويفسخ ذلك إن فعل ويرد ما أخذ فيكون بينه وبين ~~شريكه مع رقبة العبد سواء قبض الكتابة كلها أو بعضها # و إن كاتباه معا بعقد واحد ومال واحد وأجل واحد واقتضاء واحد جاز رضا ~~أحدهما أي الشريكين بعد العقد على ذلك بتقديم شريكه الآخر على نفسه في قبض ~~نجم يختص به الآخر ليأخذ المتأخر في القبض النجم الذي بعده يختص به كما ~~اختص شريكه بالأول إذ هو كالتسليف فإن وفى المكاتب بجميع النجوم خرج حرا و ~~إن لم يوف رجع من رضي بتقديم شريكه على شريكه لعجز من المكاتب عن أداء ~~النجم الثاني فيرجع بحصته مما قبضه شريكه المقدم من المكاتب PageV09P449 ~~ويكون العبد بينهما كما كان فيها وإن حل نجم من نجوم المكاتب فقال أحد ~~الشريكين لصاحبه بدأني به وخذ أنت النجم المستقبل ففعل ثم عجز العبد عن ~~النجم الثاني فليرد المقتضي نصف ما قبضه إلى شريكه لأنه سلف منه له ويبقى ~~العبد بينهما # تت هذا إذا رضي بتقديمه في نجم فقط وأما إن رضي ms4452 بتقديمه في جميع حقه ~~فتارة يكون بعد محله وتارة قبله والمسائل ثلاثة في المدونة ولنذكرها قال في ~~التهذيب إن حل نجم من نجومه فقال أحدهما لصاحبه بدئني به وخذ أنت النجم ~~المستقبل ففعل ثم عجز العبد عن النجم الثاني فليرد المقتضي نصف ما قبض ~~لشريكه لأنه سلف ويبقى العبد بينهما ولا خيار للمقتضي بخلاف القطاعة وهو ~~كدين لهما على رجل منجما فبدأ أحدهما صاحبه بنجم على أن يأخذ هو النجم ~~الثاني ففلس الغريم في النجم الثاني فيرجع صاحبه لأنه سلف منه # وإن أخذ أحدهما من المكاتب جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه وأخره صاحبه ثم ~~عجز المكاتب فلا رجوع للذي أخره على المقتضي ويعود بينهما وهذا كغريم لهما ~~قبض أحدهما حقه منه بعد محله وأخره الآخر ثم فلس الغريم فلا يرجع الذي أخره ~~على المقتضي بشيء لأنه لم يسلف المقتضي شيئا فيتبعه به ولكنه أخر غريمه # وإن تعجل أحدهما جميع حقه من النجوم قبل محلها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب ~~عن نصيب شريكه فهذا يشبه القطاعة وقيل ليس كالقطاعة وبعد ذلك إن عجز سلفا ~~من المكاتب فللمتعجل أخذ القطاعة التي أذن فيها الشريك لصاحبه كالبيع لأنه ~~باع حظه على ما تعجل منه ورأى أن ما قبض أفضل له من حظه في العبد إن عجز ~~قال ربيعة فقطاعته لشريكه بخلاف عتقه لنصيبه في العبد ولكنه كشراء العبد ~~نفسه ا ه # وشبه في الجواز السابق في قوله ورضي أحدهما إلخ فقال كأن بفتح الهمز ~~وسكون النون حرف مصدر مقرون بكاف التشبيه صلته قاطعه أي نجز أحد الشريكين ~~عتق حصته من مكاتبهما بمال معجل من المكاتب بإذنه أي الشريك الآخر فقاطعه ~~PageV09P450 من عشرين مؤجلة على المكاتب وهي حصة مقاطعه من الكتابة على ~~عشرة حالة فإن أدى المكاتب الشريك ماله أو قاطعه من العشرين التي له منها ~~على عشرة أيضا مثلا خرج حرا وإن عجز المكاتب قبل قبض شريكه مثل ما قبض ~~المقاطع خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة الشريك المقاطع بين رد ms4453 ~~ما أي القدر الذي فضل المقاطع به شريكه ليساويه ويصير العبد بينهما كما كان ~~قبل الكتابة و بين إسلام حصته أي المقاطع من العبد رقا لشريكه # و إن لم يعجز المكاتب وأدى الآذن العشرين التي له أو أكثرها وأسقط عنه ~~باقيها أو عجز المكاتب عنه وعاد للرق ف لا رجوع له أي المقاطع على الآذن ~~بمد الهمز وكسر الذال وإن قبض الآذن من المكاتب الأكثر مما قبضه المقاطع ~~منه واوه للحال وإسقاطها أولى # فيها إذا كان بين رجلين كاتباه معا فلا يجوز لأحدهما أن يقاطعه عن حصته ~~إلا بإذن شريكه فإن أذن له فقاطعه من عشرين مؤجلة هي حصته على عشرة معجلة ~~ثم عجز المكاتب قبل أن يقبض منه هذا مثل ما أخذ المقاطع خير المقاطع بين أن ~~يرد إلى شريكه نصف ما أخذ من العبد ويبقى العبد بينهما أو يسلم حصته من ~~العبد إلى شريكه رقا # محمد لو اقتضى الآذن تسعة عشر ثم عجز المكاتب فلا رجوع للمقاطع عليه وإن ~~كان الآذن قد فضله بتسعة # فإن مات المكاتب عن مال أخذ الآذن بمد الهمز وكسر الذال ما أي العشرين ~~التي له في المثال المتقدم إن لم يقبض منها شيئا أو الباقي منها إن كان قبض ~~بعضها بلا نقص إن كان قد تركه أي المكاتب المال ثم يكون الزائد منه بين ~~PageV09P451 الشريكين على حسب ما كان لهما في العبد وإلا أي وإن لم يترك ~~المكاتب مالا فلا شيء له أي الآذن على المقاطع # فيها لو مات المكاتب عن مال فللآخر أن يأخذ منه جميع ما بقي له من ~~الكتابة بغير حطيطة حلت أو لم تحل ثم يكون ما بقي من ماله بين الذي قاطعه ~~وبين شريكه على قدر حصتهما في المكاتب # تنبيهان الأول طفي والبناني الظاهر أن التشبيه في قوله كان قاطعه في ~~الجواز دون الرجوع لأن الرجوع هنا ليس كالرجوع في المسألة السابقة ولذا صرح ~~المصنف به في قوله فإن عجز خير إلخ وبما ذكرناه قرر الموضح كلام ابن ms4454 الحاجب ~~الذي هو ككلام المصنف # الثاني طفي قوله وإن قبض الأكثر أي قبض جل حقه وهي مبالغة وما قبلها قبض ~~الكثير فوق ما أخذ المقاطع ودون الجل فهو كقول ابن الحاجب ولا رجوع له على ~~الآخر ولو قبض تسعة عشر وقرره في توضيحه على المبالغة فسقط ما قيل الواو ~~للحال # البناني جعلها للحال هو الصواب وحذفها أصوب # وأما قول طفي إنها للمبالغة وما قبلها قبض الكثير فوق ما أخذ المقاطع ~~ودون الجل فبعيد # و إن أعتق أحد الشريكين حصته من مكاتبهما ف عتق أحدهما نصيبه منه ليس ~~عتقا حقيقيا موجبا لتقويمه عليه وإنما هو وضع أي إسقاط لما أي القدر الذي ~~له أي المعتق من الكتابة فإن كان له نصفها سقط عن المكاتب نصف كل نجم فيؤدي ~~النصف الآخر من كل نجم لشريكه ويصير حرا ولا يقوم على المعتق في كل حال إلا ~~إن قصد المعتق بإعتاقه العتق لا مجرد الوضع فيقوم المكاتب عليه ويدفع ~~لشريكه حصته من قيمته ويكمل عتقه # اللخمي عتق السيد بعض مكاتبه على وجهين وصية بعد موته وبتل في حياته فإن ~~كان وصية بعد موته بأن قال إن مت فنصفه حر عتق نصفه من ثلثه وإن عجز عن ~~الأداء في النصف الباقي رق وكان نصفه عتيقا # واختلف إذا أعتق نصفه في صحته فقال الإمام مالك وابن القاسم رضي الله ~~تعالى PageV09P452 عنهما ذلك وضع مال فإن عجز عن الأداء في النصف الباقي ~~كان جميعه رقيقا وإن كان شركة بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه في صحته فإن ~~عتقه وضع مال أيضا فإن عجز عن نصيب الشريك كان جميعه رقا بينهما # وشبه في أن الإعتاق وضع للمال فقال ك قوله لرقيقه إن فعلت أنت أو أنا كذا ~~فنصفك حر فكاتبه أي السيد رقيقه ثم فعل العبد أو السيد المعلق عليه وضع بضم ~~فكسر النصف مما كاتبه به فإن أدى نصفه الباقي عتق ورق بضم أو فتح ففتح ~~مثقلا المكاتب كله إن عجز عن أداء الباقي # محمد من قال لعبده ms4455 نصفك حر إن كلمت فلانا فكاتبه ثم كلم فلانا فإنه يوضع ~~عنه نصف ما بقي من الكتابة يوم حنثه فإن عجز رق كله وللمكاتب بلا إذن من ~~سيده بيع واشتراء بلا إذن ومشاركة بلا إذن ومقارضة بلا إذن # ابن عرفة تصرف المكاتب كالحر إلا في إخراج مال لا عن عوض مالي فلا # ابن رشد يجوز بيعه وشراؤه ومقاسمته شركاءه وإقراره بدين لمن لا يتهم عليه # و له مكاتبة لرقيقه بمال زائد عن قيمته # فيها مكاتبة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة وإلا فلا تجوز و له ~~تزويج أمته بمهر زائد على قيمتها ويجب عليه توكيل حر بالغ عاقد لأمته ~~تزويجها لغيره لأنه لا يباشر لرقيته وشرط ولي المرأة الحرية # ومفهوم أمته أن له تزويج عبده بلا استخلاف وهو كذلك روى محمد للمكاتب ~~تزويج عبيده وإمائه # ابن القاسم إن كان على وجه النظر ورجاء الفضل # و له إسلامها أي الأمة في جنايتها وفداؤها إن جنت أمة المكاتب ~~PageV09P453 وتنازع إسلامها وفداؤها بالنظر أي السداد والمصلحة في ماله ~~راجع لجميع ما تقدم جوازه له # فيها إن جنى عبد المكاتب فله إسلامه أو فداؤه على وجه النظر و له سفر لا ~~يحل فيه نجم اللخمي منع الإمام مالك رضي الله عنه سفر المكاتب بلا إذن سيده ~~وأجازه ابن القاسم إن قرب # اللخمي إن كان شأنه السفر فلا يمنع إلا في سفر يحل النجم عليه قبل رجوعه ~~منه # و له إقرار بحق في رقبته كقتل عمد ولولي المقتول القصاص منه فإن لم يقتص ~~فلا شيء له في ماله ولا في رقبته إن عجز # غ كذا فيما رأيناه من النسخ وهو عكس المقصود فالصواب في ذمته # الخرشي له الإقرار مما يتعلق بذمته بخلاف القن # وأما ما يتعلق برقبته من قتل وقطع وحد فيقبل منهما # البناني الحاصل أن الإقرار ثلاثة أقسام إقرار بمال في الذمة كمدين يقبل ~~من المكاتب دون القن وهذا هو المقصود هنا # وإقرار بمال في الرقبة كجناية خطأ لا يقبل منهما # وإقرار في الرقبة ms4456 بموجب قتل أو قطع أو حد أو تعزير يقبل منهما # الخرشي نص على هذه الجزئيات تبعا لها ولغيرها ولأنها أنفع للمفتي ولا ~~سيما المقلد وإن كان يكفي عنها وله التصرف بغير تبرع وقول ابن الحاجب وتصرف ~~المكاتب كالحر إلا في التبرع وأحسن منه وله التصرف بما ليس مظنة لعجزه # و له إسقاط شفعته الشارح إذا كان نظرا لا يجوز للمكاتب عتق لرقيقه إن لم ~~يكن قريبا له بل وإن كان قريبا له # ابن الحاجب يرد عتقه ولا يعتق عليه قريبه # ابن رشد ليس للمكاتب أن يهب ولا أن يتصدق ولا أن يعتق إلا بإذن سيده و ~~ليس له هبة ولا صدقة من ماله وإن وقع رده السيد و ليس له تزويج لنفسه ظاهره ~~وإن كان نظرا لأنه يعيبه إن عجز وإن تزوج بغير إذن سيده فله إجازته وفسخه ~~فإن رده ترك لها ربع دينار ومفهوم تزوج أن له التسري وهو PageV09P454 كذلك ~~إذ لا يعيبه كالتزوج فيها ليس للمكاتب أن يتزوج وإن رآه نظرا # الباجي إن أجازه سيد جاز وإلا فسخ # و ليس له إقرار بجناية خطأ فيها وإن أقر مكاتب بقتل خطأ فلا يلزمه شيء ~~عجز أو عتق ولو أقر بدين لزم ذمته عتق أو رق وفيها لابن القاسم رحمه الله ~~تعالى وما أقر به العبد مما يلزمه في جسده من قتل أو قطع أو غيره فإنه يقبل ~~إقراره وما آل إلى غرم على سيده فلا يقبل إقراره فيه إلا ببينة على فعله ~~كإقراره بغصب أمة أو حرة نفسها ولم يكن من تعلقها به ما وصفنا أو بجرح أو ~~قتل خطأ أو باختلاس مال أو استهلاكه أو سرقة لا قطع فيها ولم يعلم ذلك إلا ~~بقوله فلا يصدق ولا يتبع بشيء منه إن عتق فالمكاتب كالقن لا يلزمه ما أقر ~~به مما يئول لغرم سيده مطلقا غير مقيد بمن يتهم عليه ونبه المصنف عليه لئلا ~~يتوهم أنه يلزمه كالإقرار في ذمته مع أنه تبع المدونة وآل الغرم على سيده ~~لأنه ms4457 يلزمه إسلامه أو فداؤه بخلاف الدين المتعلق بذمته قاله طفي # و ليس له سفر بعد بضم العين إلا بإذن من سيده قاله أبو القاسم وله أي ~~المكاتب تعجيز نفسه عن أداء ما كوتب به وردها إلى الرقية إن اتفقا أي السيد ~~والمكاتب عليه و إن لم يظهر له أي المكاتب مال بقي بكتابته وإن عجز نفسه ~~بالشرطين فيرق بضم التحتية وفتح الراء أو بفتح فكسر كما يؤخذ من المصباح ~~وشد القاف # أي تزول كتابته ويصير رقيقا خالصا لسيده إن استمر غير ظاهر المال بل ولو ~~ظهر له بعد تعجيزه والحكم برقيته مال كأن أخفاه أو أفاده بعده # ومفهوم اتفقا أنهما إن اختلفا فيه بأن طلبه أحدهما وأباه الآخر فليس له ~~تعجيز نفسه هذا ظاهر كالمدونة والتوضيح وكذا إن ظهر له مال يفي بها ولو ~~اتفقا عليه لحق الله تعالى PageV09P455 في الحرية # ابن رشد الكتابة من العقود اللازمة فليس للسيد ولا للعبد خيار في حلها ~~فأما التعجيز إذا لم يكن له مال ظاهر فإن تراضى عليه السيد والعبد فيجوز ~~لأن حق الله تعالى قد ارتفع بالعذر وهو عدم المال وظهور العجز ولا يحتاج ~~فيه إلى الرفع إلى السلطان فإن دعا إليه العبد وأباه السيد فله أن يعجز ~~نفسه دون السلطان ولا يفتقر فيه إلى حكم وإن دعا إليه السيد وأباه العبد ~~فلا يعجزه إلا السلطان بعد التلوم والاجتهاد # اللخمي إن رضي السيد والعبد بفسخ الكتابة فقال الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه ذلك لهما إن لم يكن للعبد مال ظاهر فإن أظهر بعد ذلك أموالا ~~كتمها فإنه يرجع عما رضي به وقيل غير ذلك # وشبه في الإرفاق فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون بكاف ~~التشبيه صلته عجز المكاتب عن شيء مما كوتب به عند حلوله فيرق أو غاب ~~المكاتب عن بلد سيده عند المحل بفتح الميم وكسر الحاء المهملة أي حلول ~~الأجل ولا مال له أي المكاتب فيرق وفسخ الحاكم كتابته بسبب عجزه أو غيبته ~~وتلوم بفتحات مثقلا ms4458 أي أخر الحاكم الحكم بفسخ الكتابة لمن أي المكاتب ~~العاجز أو الغائب الذي يرجو الحاكم يسره وقدوم ه ولا يتلوم لمن لم يرجه # وشبه في التلوم فقال كالقطاعة بكسر القاف أفصح من فتحها أي العتق على مال ~~حال ولم يأت به العبد فيتلوم له الحاكم إن رجاه ولو شرط السيد في عقد ~~الكتابة أو القطاعة خلافه أي عدم التلوم وأنه يرق بمجرد عجزه # ابن شاس لتعذر النجوم أسباب الأول العجز فإن عجز عن أداء النجوم أو عن ~~أداء نجم منها رق وفسخت الكتابة بعد PageV09P456 أن يتلوم له الإمام بعد ~~الأجل ويجتهد الإمام في أمد التلوم فيمن يرجى له لا فيمن لا يرجى له # السبب الثاني غيبته وقت المحل بغير إذن سيده فله الفسخ عند السلطان # ابن الحاجب إذا عجز عن شيء منه رق ويتلوم الإمام لمن يرجوه ولو غاب وقت ~~المحل بغير إذن سيده فسخ الحاكم وليس له تعجيز نفسه وله مال ظاهر ولا تنفسخ ~~الكتابة إلا بالحكم فيها والقطاعة كذلك في التلوم # ابن شاس لو شرط عليه أنك إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق فلا يكون ~~عاجزا إلا عند السلطان والشرط باطل # وقبض الحاكم الكتابة إن غاب سيده أي المكاتب ولا وكيل له ويعتق المكاتب ~~إن أتى بالكتابة بعد حلولها بل وإن عجلها قبل محلها بفتح فكسر أي حلولها ~~فيها إن أراد المكاتب تعجيل ما عليه وسيده غائب ولا وكيل له على قبض ~~الكتابة فليرفع ذلك إلى الإمام ويخرج حرا وفسخت بضم فكسر الكتابة إن مات ~~المكاتب عن غير مال بل وإن مات عن مال كثير يوفي بالكتابة لموته قبل حصول ~~حريته فيأخذه السيد بالرق في كل حال إلا ل كون ولد للمكاتب أو غيره أي ~~الولد دخل الولد أو غيره معه أي المكاتب في الكتابة بشرط لدخوله معه في ~~الولد الذي ولد أو حملت به أمة المكاتب قبل كتابته وفي غيره ظاهر # أو دخل معه فيها ب غيره أي الشرط في الولد الذي حملت به أمة ms4459 المكاتب ~~بعدها وفي غيره الذي اشتراه المكاتب وهو من أصوله أو فروعه أو حاشيته ~~القريبة ف لا تفسخ الكتابة بموت المكاتب و تؤدى بضم الفوقية وفتح الهمز ~~والدال أي تدفع الكتابة للسيد حال كونها حالة من المال الذي مات المكاتب ~~عنه لحلولها بموته ويعتق هو ومن معه فيها # PageV09P457 و إن فضل من ماله شيء عنها ورثه أي الفاضل من مال المكاتب ~~عنها من أي للشخص الذي دخل معه أي المكاتب في الكتابة بشرط أو غيره فقط أي ~~دون من ليس معه فيها فلا يرثه حرا كان أو رقا أو في كتابة أخرى ولدا أو ~~غيره حال كون من معه فيها ممن يعتق على المكاتب على فرض ملكه وهو حر وهو ~~الأصل والفرع والإخوة والأخوات # ابن الحاجب وتنفسخ بموت العبد ولو خلف وفاء # ابن عرفة هذا قولها إن مات المكاتب قبل دفع كتابته أو أمر بدفعها فلم تصل ~~لسيده حتى مات فلا وصية له وإن ترك أم ولد لا ولد معها وترك ما فيه وفاء ~~بكتابته فهي والمال ملك للسيد # ابن الحاجب عقب ما تقدم عنه إلا أن يقوم بها ولد دخل معه بالشرط أو غيره ~~بمقتضى العقد فيؤديها حالة # ابن عرفة اقتصاره على ذكر الولد يدل على أن الأجنبي بخلافه والمذهب أنه ~~مثله ففيها وكذا إن مات المكاتب وترك معه في الكتابة أجنبيا وترك مالا فيه ~~وفاء فإن السيد يتعجلها من ماله ويعتق من معه في الكتابة أجنبي أو ولد # الجلاب إذا مات المكاتب قبل أداء كتابته وترك ولدا قد دخلوا في الكتابة ~~بالولادة أو الشرط فإن ترك مالا أدى عنه باقي الكتابة وكان ما فضل بعد ذلك ~~ميراثا بين ولده للذكر مثل حظ الأنثيين وميراثه لولده دون سيده ولا يرثه ~~والداه العبيد ولا الأحرار ولا المكاتبون كتابة مفردة عن كتابته وإنما يرثه ~~ولده الذي معه في كتابته فتؤخذ كتابته حالة وليس لولده تأخيرها إلى نجومها ~~وفيها إنما يرث المكاتب من معه في الكتابة من الولد وولد الولد والأبوان ~~والأجداد ms4460 والإخوة والأخوات لا غيرهم من عم أو ابن عم # محمد وآخر قول الإمام مالك رضي الله عنه تعتق زوجته فيما ترك ولا ترثه # ابن زرقون نص المدونة لا توارث بينهم إلا فيمن يعتق بعضهم على بعض # وإن مات المكاتب و لم يترك المكاتب وفاء بالكتابة بأن لم يترك شيئا أصلا ~~أو ترك ما لا وفاء فيه بها وقوي بكسر الواو أي قدر ولده أي المكاتب الذي ~~PageV09P458 معه في كتابته على السعي أي الاكتساب سعوا بفتح السين والعين ~~المهملين أي أولاد المكاتب الذين معه في الكتابة أي اكتسبوا وترك بضم فكسر ~~متروكه أي المال الذي تركه المكاتب ولم يف بالكتابة للولد للمكاتب الذي معه ~~فيها يستعين به على السعي إن أمن بضم فكسر أي كان ولده مأمونا على المال لا ~~يخشى منه إتلافه فإن لم يقو ولده على السعي أو لم يؤمن فلا يترك له شيء من ~~مال المكاتب الذي مات عنه # الجلاب عقب ما تقدم عنه وإن لم يكن فيه وفاء كان لهم أخذ المال والقيام ~~بالكتابة على نجومها # ابن شاس إن لم يترك وقوي ولده على السعي سعوا وأدوا باقي الكتابة وإن ~~كانوا صغارا اتجر لهم فيه وأدى على نجومه إلى بلوغهم فإن قدروا على السعي ~~وإلا رقوا # وفيها ليس لمن معه في الكتابة من أجنبي أو ولد أخذ المال إذا كان فيه ~~وفاء ثم قال فإن لم يف ببقية الكتابة فلولده الذين معه في الكتابة أخذه إن ~~كانت لهم أمانة وقوة على السعاية ويؤدون نجوما # وشبه في ترك مال المكاتب بشرطيه فقال كأم ولد للمكاتب ومعها ولده منها أو ~~من غيرها الداخل في كتابته ولم يجتمع فيه الشرطان فيترك لها متروك المكاتب ~~الذي لا وفاء به إن قويت على الاكتساب وأمنت وإلا فلا يترك لها فيها # وإن مات المكاتب وترك أم ولد وولدا منها أو من غيرها ولم يدع مالا سعت مع ~~الولد أو سعت عليهم إن لم يقووا وقويت هي وكانت مأمونة عليه وإن ترك أم ولد ms4461 ~~ولا ولد معها وترك ما فيه وفاء بكتابته فهي والمال ملك للسيد ولا تسعى أم ~~الولد للمكاتب بعده إلا أن يدعي ولدا منها أو من غيرها كاتب عليه أو حدث في ~~الكتابة فها هنا لا ترد أم ولده للرق إلا أن يعجز الولد ولا تقوى على السعي ~~عليهم أو يموت الولد قبل الأداء ا ه شب أو الولد هنا بالمعنى اللغوي أي ~~لرقية حملها وهي الأمة التي أولدها مالكها # وإن كاتب السيد عبده بعبد أو عرض موصوف ودفع العبد لسيده العبد أو العرض ~~PageV09P459 الموصوف وعتق ثم وجد السيد العوض بكسر العين وفتح الواو الصادق ~~بالعرض والعبد حال كونه معيبا فله رده والرجوع على العبد بمثله إن كان له ~~مال وإلا فيتبع ذمته به ولا ينقض عتق العبد # ابن شاس إذا قبض العبد الموصوف الذي كاتب عليه فوجده معيبا بمثله ولا يرد ~~عتقه ولو كاتبه بعبد بعينه رجع بقيمته ولا يرد العتق وفيها وإن كاتبه على ~~عبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألقاه السيد معيبا فله رده ويتبعه بمثله إن قدر ~~وإلا كان دينا عليه ولا يرد العتق # أو كاتبه بشيء موصوف ودفعه له وعتق ثم استحق بضم التاء وكسر الحاء ~~المهملة فقاف العوض من يد السيد الذي أخذه من العبد حال كونه موصوفا حال ~~عقد الكتابة عليه فللسيد الرجوع بمثله على العبد معجلا إن قدر عليه وإلا ~~صار دينا عليه يتبع به في ذمته ولا ينقض عتقه ففيها كتاب الاستحقاق ومن ~~كاتب عبده على عرض موصوف أو حيوان أو طعام فقبضه وعتق ثم استحق ما دفع ~~العبد من ذلك فلا يرد العتق ويرجع عليه بمثل ذلك فالجواب محذوف من هاتين ~~المسألتين # وفي بعض النسخ فمثله أي العوض المعيب عقب الأولى وهو ظاهر وفي قيمته عقب ~~الثانية وهو مشكل إذ المعروف ضمانه بمثله لا بقيمته ولمخالفته لنصها ~~المتقدم # وشبه في عدم نقض العتق ومطلق الرجوع بالعوض على النسخة الأولى أو بالقيمة ~~على الثانية فقال ك وجود عيب أو استحقاق شيء معين بضم ms4462 الميم وفتح العين ~~والتحتية مثقلا للعتق عليه متلبس بشبهة في ملك للعبد قاطع به سيده وقام ~~سيده بحقه في عيبه برده عليه أو استحقاقه فلا ينقض عتقه ويرجع بقيمته معجلة ~~إن كان له مال بل وإن لم يكن له مال فيتبع به في ذمته # ق وإن وجد العوض معيبا # فمثله واستحق موصوفا فقيمته كمعين إن بشبهة له وإن لم يكن له مال اتبع به ~~دينا ا ه ما وجدته معزوا لنسخة من نسخ خليل في PageV09P460 المدونة لأشهب ~~وابن نافع عن مالك رضي الله تعالى عنهم في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه ~~بعبده ودفعه إليه فعرف مسروقا فليرجع السيد على المكاتب بقيمة العبد فإن لم ~~يكن له مال عاد مكاتبا قاله ابن نافع # وقال أشهب تمت حريته ويتبع ذمته وفيها لهما عنه رضي الله تعالى عنهم إن ~~قاطعه على وديعة أودعت عنده فاعترفت رد عتقه # ابن القاسم إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك رد عتقه وإن تقدمت ~~له فيه شبهة ملك مضى عتقه واتبع بقيمة ذلك دينا وإن كان مدينا فليس له أن ~~يقاطع سيده ويبقى لا شيء له ا ه ما في ق غ وإن وجد العوض معيبا أو استحق ~~موصوفا كمعين وإن بشبهة له إن لم يكن له مال هذه من مشكلات هذا المختصر وما ~~زلت أتمنى أن أقف على شرح مثل هذه المشكلات من كلام شيخ شيوخنا العلامة أبي ~~عبد الله بن مرزوق والشيخ البساطي والشيخ حلولو ولم أجد إلى ذلك سبيلا لأن ~~هذه الشروحات لم تصل لهذه البلاد إلا ليد من هو بها ضنين وقد كتب لي بعض ~~الثقات كلام الإمام أبي عبد الله بن مرزوق عليها بالنظر إلى تمشية لفظها ~~دون نقولها ونصه كذا وجدت هذا الكلام في بعض النسخ فإن كان قوله وإن وجد ~~معطوفا على إن في قوله وفسخت إن مات والمعنى أنها تفسخ إن وجد العوض معيبا ~~أو استحق وقد كاتب عليه موصوفا أو استحق وقد كاتب عليه ms4463 معينا وهذا معنى ~~كمعين وفسخها لذلك ثابت # وإن ملك المكاتب هذا العوض بشبهة وأحرى إذا كان لا شبهة له فيه بأن سرقه ~~أو غصبه ولهذا غيا بقوله وإن بشبهة والضمير للمكاتب لئلا يقال إن كان في ~~يده بشبهة فهو معذور فلا تفسخ كتابته ويعود مكاتبا وقوله إن لم يكن له مال ~~معناه على هذا إن فسخها العيب العوض أو استحقاقه موصوفا أو معينا إنما هو ~~إذا لم يكن له مال # وأما إن كان له مال فيبقى مكاتبا ويرجع عليه بمثل العوض إن كان موصوفا ~~وبقيمته إن كان معينا فقوله إن لم يكن له مال شرط في فسخها ثم هذا الكلام ~~على هذا الشرح مخالف PageV09P461 للمذهب فإن النصوص متضافرة على أنها لا ~~تفسخ لعيب العوض أو استحقاقه ويعود العبد مكاتبا إن لم يكن له مال # وإن كان له مال يمضي عتقه ويرجع عليه بما ذكر فهي لا تفسخ على حال وإنما ~~الذي يفسخ العتق الذي حصل له بدفع العوض المستحق على قول فالحكم عكس ما ذكر ~~فلو قال لا إن وجد إلخ لكان أولى ولعله كذلك كان وجعلت الواو مكان لا ثم لو ~~كانت العبارة كذلك لما كان لقوله وإن بشبهة له إن لم يكن له مال فائدة لأن ~~الحكم عدم فسخها كان له فيه شبهة أو لا كان له مال أو لا وإصلاح عبارته مع ~~اختصارها إن قصد ذكر ما لا تفسخ معه على عادته في مثله أن يقول لا بعيب عوض ~~أو استحقاقه # فإن قيل ما ذكرته من مخالفة هذا الحكم للنصوص هو كذلك إلا أنه ظاهر في ~~الفقه فإنه إذا لم يكن له مال بعد تعيب العوض أو استحقاقه تبين عجزه فتفسخ ~~كتابته وربما يساعده ما فيها قال مالك رضي الله عنه إذا أدى كتابته وعليه ~~دين فإن علم أن ما دفعه من أموال الغرماء فلهم أخذه من السيد # ابن القاسم ويرجع رقا فظاهر هذا فسخها ولا فرق بين الاستحقاق وتبين أن ما ~~دفعه من مال الغرماء وكذا ms4464 قال ابن الحاجب لو غره بما لا شبهة له فيه رد ~~عتقه وكذلك لو أعطى مال الغرماء وتؤول النصوص التي لا تقتضي فسخها مع عيب ~~العوض أو استحقاقه على ما إذا كان للمكاتب مال فإن لم يكن له مال فتفسخ ~~لعجزه فيوافقها كلام المصنف # قلنا لا نسلم أن ما ذكر ظاهر الفقه فإنه لا يلزم من كونه لا مال له عجزه ~~بل قد يكون من لا مال له قادرا على السعي فلا تفسخ وما ذكرت من مساواة ~~الاستحقاق لأموال الغرماء هو كذلك ولكن فسر ابن يونس قول ابن القاسم يرجع ~~رقا برجوعه مكاتبا وتأويل النصوص بمن له مال مردود بنص ابن نافع وغيره على ~~عود من لا مال له بعد استحقاق عوضه مكاتبا ومن له مال فلا يرد عتقه ويتبع ~~بما ذكر ورأيت في بعض النسخ بدل ما شرحناه # وإن وجد العوض معيبا فمثله أو استحق موصوفا فقيمته كمعين وإن PageV09P462 ~~بشبهة وإن لم يكن له مال اتبع دينا وهذا أقرب للاستقامة وموافقة النقل إلا ~~أن قوله في المستحق إذا كان موصوفا يرجع بقيمته ليس كذلك بل إنما يرجع ~~بمثله كما تقرر في العيب والاستحقاق ويجب أن يقيد قوله في المعيب فمثله ~~الموصوف # وأما المعين فالرجوع بقيمته ومعناه أن المكاتب إن أدى العوض المكاتب به ~~وعتق فألفي معيبا فيمضي عتقه ويرجع سيده عليه بمثل العوض ولا فرق في العوض ~~بين كونه من المثليات أو المقومات إذ عوض الكتابة لما كان في الذمة أشبه ~~المسلم فيه والمسلم فيه إذا ظهر عيبه رجع المسلم بمثله لعدم تعيينه وإن أدى ~~المكاتب العوض الذي كوتب به موصوفا وعتق ثم استحق العوض فيمضي عتقه ويرجع ~~سيده بقيمته وكذا إن كان معينا واستحق بعد أدائه وعتقه فيمضي عتقه ويرجع ~~سيده بقيمته وإلى هذا أشار بقوله كمعين أي كما يرجع في المعين بالقيمة يرجع ~~في الموصوف بها فقاس الموصوف على المعين وفيه بحث وقوله وإن بشبهة هو شرط ~~في مضي العتق والرجوع بالقيمة في استحقاق الموصوف والمعين ولا ms4465 يرجع إلى ~~المعيب لأنه لم يزل على ملك المكاتب ومفهوم هذا الشرط أن هذا العوض المستحق ~~إن لم يكن فيه شبهة للمكاتب فإن عتقه لا يمضي ويعود مكاتبا وهو قول الإمام ~~مالك رضي الله عنه ورواية أشهب وابن نافع عنه في القطاعة وقال به ابن ~~القاسم وغيره ولا فرق بين القطاعة والكتابة # وقوله وإن لم إلخ أي وإن لم يكن مال للمكاتب الذي تعين الرجوع عليه ~~بالمثل في المعيب وبالقيمة في المستحق وملك العوض المستحق بشبهة فيتبع ~~بالمثل أو القيمة دينا في ذمته ولا يعود مكاتبا لتمام عتقه وعذره بشبهة ~~الملك # وأما من لا شبهة له في العوض فلا يمضي عتقه ويعود مكاتبا هذا آخر ما نقل ~~الثقة من كلام الإمام ابن مرزوق نقلته مع طوله ليكون عرضة للنظر والتأمل ~~فيه مع أني أسقطت شيئا يسيرا وقد كانت انقدحت لي تمشيته للنسخة الأولى قبل ~~وقوفي على كلامه لكن على أن التقدير وفسخت الكتابة إن مات وفسخت العتاقة إن ~~وجد العوض معيبا PageV09P463 كأنه من نوع الاستخدام وذهن السامع اللبيب ~~يميزه فعلى هذا لا يلزم مخالفته المذهب لكن عرض لي قول ابن رشد لا اختلاف ~~إذا قاطع سيده على عبد موصوف واستحق من يده أنه يرجع عليه بقيمته ولا يرده ~~في الكتابة فلولا أن الموصوف مساو للمعين لتمت التمشية # وأما النسخة الثانية فكأنه استند فيها لظاهر تعليل ابن عبد السلام الرجوع ~~بالمثل في المعيب بأن الكتابة إنما تكون بغير المعين والأعواض غير المعينة ~~إذا اطلع فيها على عيب يقضي بمثلها وقول ابن رشد الذي قدمناه إذا قاطع على ~~موصوف فاستحق رجع بقيمته وهذا كما ترى والمسألة محتاجة إلى مزيد تحرير # الحط قول غ يتمشى على أن المعنى وفسخت العتاقة ولا يكون مخالفا للمذهب ~~لولا ما عارضه من نص ابن رشد في استحقاق العبد الموصوف ليس بظاهر لأنه ~~يقتضي أنه إذا وجد العوض معيبا يفسخ العتق وهو مخالف لنص المدونة وغيرها ~~ويوجد في بعض النسخ وإن وجد العوض معيبا فمثله أو استحق موصوفا ms4466 فقيمته ~~كمعين إن بشبهة وإن لم يكن له مال اتبع به دينا # ابن مرزوق وهذا أقرب للصواب وموافق للنقل إلا أن قوله في الموصوف المستحق ~~يرجع بقيمته ليس كذلك إنما يرجع بمثله # ا ه # وقبله غ وليس بظاهر لنص ابن رشد على الرجوع بقيمته الذي نقله غ ولا شك أن ~~هذه النسخة أقرب إلى الاستقامة وموافقة النقل فلنشرحها ونبين موافقتها له # فقوله وإن وجد العوض معيبا فمثله يعني أنه إذا قبض السيد من المكاتب ~~العوض أي الكتابة أو بعضها فوجده معيبا فله رده والرجوع بمثله # ابن عبد السلام لأن الكتابة إنما تكون بغير معين والعوض غير المعين إن ~~اطلع فيه على عيب يعوض بمثله أي ولا يرد العتق ولو كان عديما ففيها من كاتب ~~عبده على عبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألفاه السيد معيبا فله رده واتباعه ~~بمثله إن قدر وإلا كان دينا عليه ولا يرد العتق # أبو الحسن معنى المسألة إن كاتبه بعبد مضمون ولو كان معينا لرجع بقيمته ~~كالنكاح PageV09P464 بعبد بعينه والخلع بعبد بعينه وقوله أو استحق موصوفا ~~فقيمته كمعين يعني به إذا استحق ما قبضه السيد من كتابة عبده أو قطاعته إذ ~~لا فرق بينهما كما صرح به اللخمي ونقله في ضيح وكان موصوفا فإنه يرجع عليه ~~بقيمته كرجوعه بها إذا كان معينا وهذا لا إشكال فيه # وأما الموصوف فتبع فيه ابن رشد ونصه ولا اختلاف إذا قاطع المكاتب سيده ~~بعبد موصوف واستحق من يده فإنه يرجع عليه بقيمته ولا يرده في الكتابة وقوله ~~إن بشبهة شرط في مضي العتق والرجوع بالقيمة في استحقاق الموصوف والمعين ~~ومفهومه أنه إذا لم يكن له فيه شبهة فإن عتقه لا يمضي ويعود مكاتبا ففي ~~البيان أثر ما سبق عنه # وأما إذا قاطع سيده على شيء بعينه ولا شبهة له في ملكه غربه مولاه كالحلي ~~يستودعه والثياب يستودعها فلا اختلاف أن ذلك لا يجوز ويرجع في الكتابة على ~~ما كان عليه حتى يؤدي قيمة ما قاطع به # وقوله وإن لم يكن ms4467 له مال اتبع به دينا يعني به أنه إذا لم يكن للمكاتب ~~الذي دفع المعيب أو المستحق الذي فيه شبهة مال فإنه يتبع بالمثل أو القيمة ~~دينا في ذمته ولا تعود مكاتبته في المدونة # ابن القاسم وغيره إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك رد عتقه وإن ~~تقدمت له فيه شبهة ملك مضى عتقه واتبع بقيمة ذلك دينا # ابن يونس أراد ويرجع مكاتبا # وفي البيان تحصل في المكاتب يقاطع سيده عن كتابته بشيء بعينه له فيه شبهة ~~ثلاثة أقوال أحدها أنه يرجع في الكتابة حتى يؤدي إلى سيده قيمة ذلك مليا ~~كان أو معدما والثاني أنه لا يرجع فيها إلا أن يكون معدما والثالث أنه لا ~~يرجع مليا كان أو معدما ويتبع بذلك إن كان معدما في ذمته # ثم قال الحط فتحصل من هذا أنه إذا استحق من يد السيد ما أخذه من المكاتب ~~عن كتابته أو عن قطاعته وهو موسر فإنه يؤخذ منه مثله إن كان مثليا وقيمته ~~إن كان مقوما سواء كان موصوفا أو معينا # صرح به ابن رشد وهو المأخوذ من كلام الرجراجي وغيره خلافا لقول ابن مرزوق ~~يرجع في الموصوف بمثله ولا يرد عتقه سواء كان له شبهة فيما دفعه أم لا صرح ~~به اللخمي والرجراجي خلاف قول PageV09P465 ابن رشد إذا كاتب بما له فيه ~~شبهة ثم استحق فإنه يرجع إلى الكتابة مليا كان أو معدما وهذا غير ظاهر إذ ~~ظاهر المدونة أنه لا يرد إلى الكتابة # وأما إن لم يكن له فيه شبهة فظاهر كلام ابن رشد أو صريحه أنه يرجع ~~للكتابة بلا خلاف إن كان موسرا وهو ظاهر المدونة خلاف ما يفهم من كلام ~~اللخمي والرجراجي # وأما إن كان معسرا فإن لم يكن له فيه شبهة فالذي عليه أكثر الرواة أنه ~~يرجع إلى الكتابة ثم قال وإن كانت له فيه شبهة فالذي عليه أكثر الرواة ~~اتباعه به في ذمته ولا يعود إلى كتابته وقال ابن نافع يعود إليها وجعل في ~~المدونة ms4468 ما دفعه من أموال الغرماء مما لا شبهة له فيه وهو ظاهر والله أعلم # تنبيه إن قيل لم قالوا إذا استحق ما قاطع به المكاتب يرجع بقيمته ولم ~~يقولوا يرجع بالكتابة التي قاطع عليها كما قالوا من أخذ عن دينه عرضا ثم ~~استحق فإنه يرجع بدينه قبل الكتابة ليست بدين ثابت لأنها تارة تتم وتارة ~~تسقط فأشبهت ما لا عوض له معلوم من نكاح وخلع بعرض يستحق فإنه يرجع بقيمته ~~ا ه كلام الحط # تنبيهات الأول طفي قول ابن عبد السلام لأن الكتابة إنما تكون بغير المعين ~~إلخ انظر هذا الحصر مع أنها تكون بالمعين كعبد فلان والآبق والبعير الشارد ~~كما تقدم فلو قال لوقوعها في الفرض المذكور بغير المعين إلخ وقد قال المصنف ~~كمعين وقال أبو الحسن في فرض المدونة المذكور معنى المسألة كاتبه بعبد ~~مضمون ولو كان معينا رجع بقيمته كالنكاح على عبد بعينه ا ه البناني عقد ~~الكتابة إنما يكون بغير المعين كما في ضيح وغيره # وأما العتق على معين فقطاعة لا كتابة # الثاني طفي قول ابن رشد في استحقاق الموصوف يرجع بقيمته وتبعه المصنف في ~~التوضيح وعليه جرى هنا والشارح وتت خلاف الأصول من أن الموصوف يرجع بمثله ~~كما في السلم وغيره وتقدم التفصيل في المعيب ولا فرق بينه وبين المستحق ~~ولذا جزم ابن PageV09P466 مرزوق والطخيخي وجد عج بالرجوع في الموصوف بالمثل ~~مقوما كان أو مثليا خلافا للحط في اعتماده كلام ابن رشد قائلا وهو الذي ~~يؤخذ من كلام الرجراجي واللخمي # عج وفيه نظر البناني كأنه لم يقف على نص في ذلك مع أنه في المدونة ونصها ~~في كتاب الاستحقاق من كاتب عبده على عرض موصوف أو حيوان أو طعام فقبضه وعتق ~~ثم استحق ما دفع العبد من ذلك فلا يرد العتق ويرجع عليه بمثل ذلك ا ه # والرد بهذا على ابن رشد ومن معه أقوى # الثالث طفي قوله إن بشبهة شرط في المعين على قاعدته الأكثرية من رجوع ~~القيد لما بعد الكاف وتبع فيه ابن ms4469 رشد ونصه إذا قاطع سيده على شيء بعينه ~~ولا شبهة له فيه غربه مولاه فلا اختلاف أنه لا يجوز ويرجع في الكتابة على ~~ما كان عليه حتى يؤدي قيمة ما قاطع عليه ثم قال وعلى هذا قرره الطخيخي وهو ~~الظاهر خلافا لابن مرزوق والحط في جعله شرطا في الموصوف والمعين وزعم ح أنه ~~الموافق للنقل ولم نر هذا النقل الذي زعم أنه يوافقه بل كلام ابن رشد خلافه ~~كما علمت # وفي المدونة وإن قاطعه على وديعة أودعت عنده فاعترفت رد عتقه ففرضها في ~~المعين وكلام ابن رشد هو الذي اعتمده في توضيحه ونقل قيده في المعين كما ~~ذكرناه فهو مراده في مختصره وإلا فلا فائدة في إدخاله الكاف # البناني كلام المدونة يوافق ما لابن مرزوق ونصها وإن أدى كتابته وعليه ~~دين فأراد غرماؤه أن يأخذوا من السيد ما قبض منه فإن علم أن ما دفعه من ~~أموالهم فلهم أخذه ويرجع رقيقا # ابن يونس وغيره يريد مكاتبا # و إن اشترى كافر رقيقا مسلما أو أسلم رقيقه فكاتبه مضت كتابة مالك كافر ل ~~مملوك له مسلم وبيعت الكتابة بمعنى المال المكاتب به لمسلم فإن أدى المكاتب ~~المال الذي كوتب به عتق وولاؤه للمسلمين لا لعصبة الكافر المسلمين ولا يعود ~~للكافر إن أسلم وإن عجز للمسلم الذي اشترى كتابته # وشبه في المضي والبيع فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري مقرون ~~بكاف التشبيه صلته أسلم PageV09P467 مكاتب الكافر فتمضي كتابته اتفاقا ~~وتباع لمسلم ابن عرفة لو أسلم العبد بعد كتابته ففيها تباع كتابته لمسلم و ~~إذا كان مع المكاتب المسلم رقيق دخل معه في كتابته بشرط أو بدونه وبيعت ~~كتابة المسلم بيع معه أي بيع كتابته كتابة من أي رقيق دخل معه في عقده أي ~~المكاتب الكتابة # و إن وجب على المكاتب كفارة لحنث في يمين بالله تعالى ونحوها أو عن ظهار ~~أو عن فطر في رمضان عمدا أو قتل خطأ أو قتل صيد وهو محرم أو في الحرم أو عن ~~ترفه أو ms4470 إزالة أذى وهو محرم أو عن نحو تمتع كفر بفتحات مثقلا بالصوم فلا ~~يعتق ولا يكسو ولا يطعم ولا يزكي لمنعه من إخراج ماله بلا عوض مالي # ابن شاس لا يكفر إلا بالصيام ابن عرفة لا أعرفه في المذهب إلا أنه مقتضى ~~قولها أنه كالعبد # واشتراط وطء الأمة المكاتبة عند عقد الكتابة من سيدها لغو فيحرم عليه ~~وطؤها وكذا المعتقة لأجل وكذا شرطه إن شرب المكاتب خمرا عاد رقيقا ا ه شب ~~واستثناء أي اشتراط عدم دخول حملها أي الأمة في عقد كتابتها لغو # ابن القاسم إن اشترط أن يصيب مكاتبته أو استثنى ما في بطنها فإن الكتابة ~~ماضية والشرط باطل أو اشتراط ما يولد لها أي المكاتبة من غيره يكون رقا له ~~لغو أو اشتراط ما يولد لمكاتبه من أمته أي المكاتب بعد عقد الكتابة يكون ~~رقا له لغو أو اشتراط قليل كخدمة من المكاتب لسيده إن وفى بفتح الواو ~~والفاء مثقلا أي أدى المكاتب ما كوتب به لسيده لغو في المسائل الخمس # ومفهوم قليل أنه إن اشترط عليه خدمة كثيرة بعد التوفية فإنها تلزمه # ابن شاس تسري الكتابة من المكاتبة إلى ولدها الذي تلده بعدها من نكاح أو ~~زنا PageV09P468 وكذا ولد المكاتب الذي حدث لأمته بعد كتابته # عبد الحق إن شرط أن ما تلده في كتابتها فهو عبده فالشرط باطل والعتق نافذ ~~إلى أجله # فيها كل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل وإن اشترطها في ~~الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت # عبد الحق عن بعض الشيوخ إنما هذا في الخدمة اليسيرة لأنها تبع وحملها ~~غيره على ظاهرها قليلة كانت أو كثيرة وعلى ما لبعض شيوخ عبد الحق درج ~~المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق فلو أسقط لفظ قليل لطابق ما عليه الأكثر أفاده ~~البناني # طفي في بعض النسخ قليل خدمة وفي بعضها قليل لخدمة باللام وكلاهما واضح ~~وفي بعضها قليل كخدمة بالكاف ولا محل لها هنا لأن الكلام في الخدمة فقط # # | فرع # لو شرط على مكاتبه أنه إن ms4471 شرب خمرا عاد رقيقا فشربها فليس له رده للرقية ~~قاله في النكت ونقله في التوضيح # وإن عجز المكاتب عن شيء مما كوتب عليه رق بضم ففتح مثقلا أي صار رقيقا ~~خالصا من شائبة الحرية أعاده ليرتب عليه قوله أو عجز المكاتب عن دفع أرش ~~جناية منه على غيره من نفس أو مال فيرق ويخير سيده في إسلامه فيه أو فدائه ~~به إن كانت جنايته على غير سيده بل وإن كانت جنايته على سيده أي المكاتب رق ~~بضم ففتح مثقلا أي صار رقيقا خالصا من شائبة الحرية كالقن بكسر القاف وشد ~~النون أي خالص الرقية الذي لم يكاتب في خلوص رقيته من شائبة حريته # ابن شاس إن جنى المكاتب على أجنبي أو على سيده لزمه الأرش فإن أداه بقي ~~على كتابته وإن عجز عنه رق # والحاصل أن المكاتب يخاطب بأداء أرش جنايته فإن أداه بقي مكاتبا كان ~~الأرش لسيده أو لأجنبي وإن عجز عنه فإن كان لسيده رق له PageV09P469 وإن ~~كان لغيره خير في إسلامه فيرق لولي الجناية وفدائه فيرق له وفي جنايتها ~~للإمام مالك رضي الله تعالى عنه أحسن ما سمعت في جناية المكاتب إن أدى جميع ~~الأرش حالا ولو جاوز قيمته فهو على كتابته وإلا عجز وخير سيده في إسلامه ~~رقا وفدائه بالأرش وعجزه عن الأرش قبل القضاء عليه به وبعده سواء أفاده ابن ~~عرفة # وأدب بضم فكسر مثقلا السيد إن وطئ مكاتبته إلا أن يجهل حرمة وطئها ولم ~~يحد للشبهة التي له فيها بلا مهر عليه لها في وطئها ولا يلزمه أرش نقصها إن ~~طاوعته ولو كانت بكرا وعليه أي السيد نقص مكاتبته المكرهة بفتح الراء منه ~~على وطئها # ابن يونس إن كانت بكرا # فيها من كاتب أمة فليس له وطؤها فإن وطئها درئ عنه الحد وعنها أكرهها أو ~~طاوعته ويعاقب إلا أن يعذر بجهل ولا صداق لها ولا ما نقصها إن طاوعته وإن ~~أكرهها فعليه ما نقصها وهي في كتابتها إلا أن تحمل فتخير عند الإمام مالك ms4472 ~~رضي الله تعالى عنه بين أن تكون أم ولد أو تمضي على كتابتها فروى سحنون ~~نفقتها على سيدها ما دامت حاملا ولابن حبيب عن أصبغ لا نفقة لها وقول ~~الإمام أحسن # وإن حملت المكاتبة من وطء سيدها خيرت بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة ~~مثقلة المكاتبة عند الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في البقاء على كتابتها ~~وتصير مستولدة ومكاتبة فإن أدت في حياة سيدها عتقت وإن مات سيدها قبل ~~أدائها عتقت من رأس ماله ونفقتها في زمن حملها على سيدها على الأرجح و في ~~انتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد لسيدها فله الاستمتاع بها ويسير ~~خدمتها إلى موته فتعتق من رأس ماله في كل حال إلا لضعفاء عن الأداء معها أي ~~الأمة في الكتابة أو أقوياء على الأداء لم يرضوا بفتح التحتية والضاد ~~بانتقالها عن الكتابة لأمومة الولد فلا تخير ويلزمها البقاء على الكتابة # PageV09P470 ابن عرفة وفيها إن كان معها في الكتابة غيرها فهي على ~~كتابتها إلا أن ترضى هي وهم بإسلامها للسيد ويحط عنهم حصتها من الكتابة ~~فتصير له أم ولد # سحنون هذا إن كان من معها في الكتابة ممن يجوز رضاه ولا يخشى عجزهم ~~بإسلامها # و إن كان معها أقوياء رضوا بانتقالها لأمومة الولد وانتقلت لها حط بضم ~~الحاء وفتح الطاء المهملين مثقلا أي أسقط عنهم حصتها أي الأمة التي تخصها ~~من المكاتب به بقسمته على قدر قواهم على السعي وإن قتل بضم فكسر المكاتب ~~قبل أدائه خطأ مطلقا أو عمدا من حر مسلم فالقيمة التي يغرمها قاتله للسيد ~~للمكاتب لا لورثته الأحرار لأنه مات رقيقا لأنه عبد ما بقي عليه شيء من ~~الكتابة ولو درهما # وهل يقوم حال كونه قنا بكسر القاف وشد النون أي رقا خالصا من شائبة ~~الحرية وهو مذهب المدونة عند جماعة لبطلان كتابته بموته قبل أدائه أو يقوم ~~حال كونه مكاتبا وهو مذهبها عند أبي عمران في الجواب تأويلان وروايتان عن ~~الإمام مالك رضي الله عنه # ابن عرفة فيها لابن القاسم رحمه الله ms4473 تعالى لو أن مكاتبا أدى كل كتابته ~~إلا درهما وآخر لم يؤد شيئا وقتلهما رجل وقوتهما على الأداء سواء وقيمة ~~رقابهما سواء فلا يلتفت إلى ما أدى من الكتابة وقيمتهما على قاتلهما سواء # اللخمي إن قتل المكاتب قوم عبدا لا كتابة فيه لأن عقد العتق سقط حكمه ~~بالقتل وقاله ابن القاسم في المدونة وذكر قوله المتقدم وزاد إلا أن تكون ~~قيمته مكاتبا أكثر فله قيمته مكاتبا لأنه كان قادرا على بيع كتابته وسمع ~~أشهب على قاتل المكاتب قيمته بما هو عليه من الكتابة # ابن رشد أراد يقوم على أنه مكاتب عليه من كتابته بقية كذا وكذا على ما ~~يعرف من قدرته على تكسب المال دون اعتبار ماله لبقائه لسيده وهذا معنى قول ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة إلا أن قوله في هذه الرواية ~~PageV09P471 يغرم قيمته بما عليه من الكتابة خلاف قوله في المدونة لا ينظر ~~إلى ما أدى من كتابته ولا إلى ما بقي منها فيقال على هذه الرواية كم قيمته ~~على أنه مكاتب وقوته على أداء كتابته كذا وكذا ويسكت عما عليه من الكتابة ~~وعن ماله أيضا وإنما يقوم بماله إذا أوصى بعتقه # قلت ففي كون الواجب فيه قيمته عبدا أو مكاتبا معتبرا فيه قوته على الأداء ~~وقدر ما عليه من الكتابة # ثالثها هذا مع لغو اعتبار ما عليه ثم قال ورابعها الأكثر من قيمته عبدا ~~أو مكاتبا # وإن اشترى المكاتب من أي رقيقا يعتق على سيده كأصله وفرعه وحاشيته ~~القريبة صح شراؤه ولا يعتق على المكاتب لأنه أجنبي منه ولا على سيده لأنه ~~أحرز نفسه وماله عنه بعقد الكتابة ما دام مكاتبا وأولى بعد أدائه وعتقه ~~وعتق الرقيق الذي اشتراه المكاتب على سيده إن عجز المكاتب ورق لسيده # ابن شاس إن اشترى المكاتب من يعتق على سيده صح فإن عجز رجع إلى السيد ~~وعتق عليه لانفساخ كتابته وعوده وماله ملك لسيده فقد ملك سيده من يعتق عليه ~~بنفس ملكه # ابن عرفة هذا مقتضى أصل المذهب ms4474 في إحراز المكاتب ماله إن كان شراؤه إياه ~~بغير إذن سيده والأظهر إن كان بإذنه عتقه على سيده ويغرم ثمنه لمكاتبه ولا ~~أعرف نص المسألة لأهل المذهب بوجه وإنما نص عليها الغزالي في وجيزه بلفظ ~~ابن شاس # البناني انظر هذا مع عزو المصنف ذلك في التوضيح للموازية عن ابن القاسم # و إن ادعى الرقيق أن سيده كاتبه وأنكرها سيده ف القول للسيد في نفي ~~الكتابة إذ الأصل عدمها وإن اتفقا على الكتابة و ادعى الرقيق الأداء وأنكره ~~السيد فالقول للسيد في نفي الأداء إذ الأصل عدمه # ابن عرفة ابن شاس إن اختلف السيد والعبد في أصل الكتابة أو الأداء فالقول ~~قول السيد # قلت بلا يمين في الأولى لعروض تكريرها ويحلف في الثانية # شب إن لم يشترط في عقدها تصديقه في نفيه بلا PageV09P472 يمين وإلا فيوفي ~~له به وإن تنازعا في قدر لمال المكاتب به أو في قدر أجله أو في جنسه ف لا ~~يكون القول للسيد في القدر والأجل والجنس ابن عرفة إن اختلفا في قدرها ففي ~~كون القول قول العبد أو السيد قولان ونقل الصقلي عن ابن عبد الحكم عن أشهب ~~بناء على أنها فوت أو لا لأنها متنازع في ثبوتها # ثم قال ابن عرفة وإن اختلفا في جنس الكتابة فعلى قول ابن القاسم الكتابة ~~فوت يتحالفان وعليه كتابة مثله عينا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالقول ~~للحالف وإن قال أحدهما دنانير والآخر دراهم وقدرهما سواء اشترى بما قاله ~~العبد ما قاله السيد فإن قال أحدهما عينا والآخر عروضا فالقول قول مدعي ~~العين إلا أن يدعي قدرا لا يشبه # وفيها إن اتفقا في القدر واختلفا في كثرة النجوم صدق العبد ما لم يأت في ~~كثرتها بما لم يشبه وإن اتفقا في التأجيل واختلفا في حلوله صدق العبد وإن ~~اختلفا في كون القطاعة حالة أو مؤجلة فقال أصبغ صدق السيد وهذا إذا كانت ~~القطاعة على أقل من الكتابة وإن كانت بما يساوي الكتابة أو أكثر صدق العبد ~~في فسخها على ms4475 قدرها لمثل ذلك الأجل أو دونه أو أكثر منه إن أتى بما يشبه إن ~~كان عجل عتقه وإن لم يعجله تحالفا وتفاسخا ورجعا لكتابة المثل وإن اختلفا ~~في جنس ما تقاطعا عليه من عروض أو مكيل أو موزون تحالفا إن لم يكن عجل عتقه ~~فإن عجله صدق العبد # تنبيهات الأول اختلاف السيد والمكاتب في الأجل تارة يكون في وجوده وعدمه ~~وتارة في قدره وتارة في حلوله # أما الأول فقال اللخمي القول فيه للمكاتب إنها منجمة ما لم يأت من كثرة ~~النجوم ما لا يشبه # وأما الثاني ففيها إن قال المكاتب نجمت بعشرة أنجم وقال السيد بخمسة صدق ~~المكاتب بيمينه # وأما الثالث ففيها إن قال السيد قد حل نجم وقال المكاتب لم يحل صدق ~~المكاتب أفاده طفي وتأمله مع ما تقدم لابن عرفة # الثاني طفي وأما اختلافهما في الجنس كقول أحدهما بثياب والآخر بخلافها ~~فأجرى PageV09P473 اللخمي على قول ابن القاسم الكتابة فوت أنهما يتحالفان ~~ويرد لكتابة مثله من العين فإن حلف أحدهما ونكل الآخر فالقول للحالف وإن ~~قال أحدهما عينا والآخر عرضا فالقول لمدعي العين إلا أن يأتي بما لا يشبه # وقال المازري يتحالفان ويتفاسخان واقتصر ابن عرفة على كلام اللخمي وزاد ~~عنه إن قال أحدهما دنانير والآخر دراهم وقدرهما سواء فلا تحالف ويشتري ما ~~قاله السيد بما قاله العبد # الثالث طفي سوى المصنف بين المسائل الثلاث في قبول قول المكاتب تبعا لابن ~~شاس وابن الحاجب في التسوية بينها وعزوهما قبول قول المكاتب لابن القاسم ~~وقبول قول السيد لأشهب في الثلاث وقد نازع في توضيحه ابن الحاجب في الجنس ~~قائلا لم أر قول ابن القاسم وأشهب كما يوهمه كلام المصنف ثم ذكر كلام ~~اللخمي المتقدم وكلام المازري البناني لا درك على المصنف في مختصره لأنه ~~إنما سوى بين القدر والجنس والأجل في عدم قبول قول السيد فقول طفي سوى ~~المصنف بين المسائل الثلاث في قبول قول المكاتب تبعا لابن شاس وابن الحاجب ~~فيه نظر إذ ليس في كلامه تصريح بقبول قول ms4476 المكاتب في الثلاث والله أعلم # وإن أعانه أي المكاتب على أداء الكتابة جماعة أو واحد بمال فأداها وبقي ~~منه شيء فإن لم يقصدوا أي المعينون الصدقة بالمال على المكاتب بأن قصدوا ~~فكه من الرق أو لم يقصدوا شيئا رجعوا أي المعينون إن شاءوا بالفضلة وتحاصوا ~~فيها و رجعوا على السيد بما قبضه من أموالهم إن عجز المكاتب بعد دفع ~~أموالهم للسيد وإلا أي وإن قصدوا الصدقة على المكاتب بما أعانوه به فلا ~~رجوع لهم بالفضلة ولا بما قبضه السيد إن عجز # فيها والمكاتب إن أعانه قوم في كتابته بمال فأداها منه وفضلت فضلة فإن ~~أعانوه بمعنى الفكاك لرقبته لا صدقة عليه فليرد إليهم الفضلة بالحصص أو ~~يحللوه منها وإن PageV09P474 عجز فكل ما قبض السيد منه قبل عجزه حل له كان ~~من كسب العبد أو صدقة عليه وأما لو أعين في فكاك رقبته فلم يف ذلك بكتابته ~~فلكل من أعانه الرجوع بما أعطى إلا أن يحلل المكاتب منه فيكون له ولو ~~أعانوه بصدقة لا على الفكاك فذلك لسيده إن عجز ا ه # الوانوغي ظاهرها يسيرة كانت أو كثيرة وقيدت بالكثيرة ويشهد له ما في كتاب ~~الجهاد والقذف وما أشار إليه المازري وغيره في القراض # ا ه # يعني فضل الطعام والعلف المأخوذ من الغنيمة للحاجة وفضلة نفقة الزوجة ~~وكسوتها بعد موت أحد الزوجين وفضلة مؤنة عامل القراض وفضلة الحد الذي قذف ~~في أثنائه # الجزولي كل من دفع إليه مال لأمر ما كعلم وصلاح وفقر ولم يكن فيه ذلك ~~الأمر فإنه يجب عليه عدم قبوله وإن قبله فيجب عليه رده ويحرم عليه أكله فقد ~~أكل حراما # وإن أوصى السيد لعبده بكتابة ف يكاتب كتابة المثل بكسر فسكون للمكاتب في ~~القوة على الأداء إن حملها أي رقبة المكاتب الثلث لمال السيد يوم التنفيذ ~~فإن لم يحملها خير الوارث بين مكاتبته وتنجيز عتق ما حمله الثلث منه # فيها من أوصى بكتابة عبده والثلث يحمل رقبته جاز وكوتب مكاتبة مثله على ~~قدر قوته وأدائه وإن لم ms4477 يحمله الثلث خير الورثة بين مكاتبته وعتق محمل ~~الثلث بتلا # وإن أوصى السيد له أي المكاتب بنجم بفتح النون وسكون الجيم أي قدر معلوم ~~من المال المكاتب به مؤجل بأجل معلوم من الأول أو الوسط أو الآخر فإن حمل ~~الثلث لمال السيد قيمته أي النجم الموصى به جازت أي نفذت الوصية وعتقت منه ~~بقدره وإلا أي وإن لم يحمل الثلث قيمة النجم فعلى الوارث للموصي الإجازة ~~بالزاي أي تنفيذ الوصية أو عتق محمل بفتح أوله وكسر ثالثه أي محمول ~~PageV09P475 الثلث من المكاتب بتلا ويحط عنه من كل نجم بقدر ما يعتق منه لا ~~من النجم الموصى به خاصة لأن الوصية حالت عن وجهها لما لم يجزها الورثة فإن ~~أدى الباقي تم عتقه وإن عجز عنه رق باقيه # فيها من وهب لمكاتبه نجما بعينه من أول كتابته أو وسطها أو آخرها أو تصدق ~~به عليه أو أوصى له به وذلك كله في مرضه ثم مات السيد قوم ذلك النجم وسائر ~~النجوم بالنقد بقدر آجالها فبقدر حصة النجم منها يعتق الآن من رقبته ويوضع ~~عنه النجم بعينه إن حمله الثلث وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إجازة ~~الوصية أو بتل محمل الثلث من المكاتب ويحط عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه ~~لأن الوصية قد حالت عن وجهها لما لم يجزها الورثة # وإن أوصى السيد لرجل مثلا بمكاتبه بأن قال أعطوا زيدا فلانا المكاتب أو ~~أوصى السيد له أي الرجل بما عليه أي المكاتب وهو المال المكاتب به أو أوصى ~~السيد بعتقه أي المكاتب جازت أي مضت وصيته إن حمل الثلث لمال الموصي يوم ~~تنفيذ وصيته قيمة كتابته أي المال المكاتب به على آجاله أو قيمة الرقبة أي ~~العبد على أنه أي العبد مكاتب باعتبار خراجه وأدائه فيؤدي المكاتب في ~~الأوليين النجوم للموصى له فإن أدى عتق وإن عجز رق له وفي الأخيرة تحط ~~النجوم عنه ويعتق وإن لم يحمل الثلث أحد الأمرين رق للموصى له من الرقبة ~~بقدر محمل ms4478 الثلث في الأوليين وأعتق منها بقدره في الأخيرة # ابن شاس لو أوصى بالنجوم جاز من الثلث وليس للوارث تعجيزه ولو أوصى ~~بكتابته لرجل أو أوصى بعتقه دخل في الثلث الأقل من قيمة رقبته أو قيمة ~~كتابته # و إن قال لرقيقه أنت حر على أن عليك ألفا ولم يقيد ذلك بوقت مخصوص أو ~~PageV09P476 قال له أنت حر وعليك ألف لزم العتق السيد و لزم المال العبد ~~معجلين في المسألتين إن كان العبد موسرا وإلا كان المال دينا عليه فهي ~~قطاعة لازمة لهما # فيها من قال لعبده أنت حر الساعة بتلا وعليك مائة دينار إلى أجل كذا فقال ~~الإمام مالك وأشهب رضي الله تعالى عنهما هو حر الساعة بالمائة أحب أم كره ~~وقال ابن القاسم هو حر ولا يتبع بشيء وقاله ابن المسيب # عياض قوله أنت حر وعليك مائة والعبد غير راض فيه ثلاثة أقوال قول مالك ~~وأشهب رضي الله تعالى عنهما إلزام السيد العتق معجلا وإلزام العبد المال ~~معجلا إن كان موسرا ودينا إن كان معسرا # الثاني مشهور قول ابن القاسم إلزام السيد العتق ولا مال له على العبد ثم ~~قال عياض الثانية قوله أنت حر على أن عليك ألفا فيها أربعة أقوال قول مالك ~~رضي الله عنه بإلزامهما العتق والمال كما في الأولى ثم ذكر بقية الأقوال # وخير بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مثقلا العبد في الالتزام للمال ولا ~~يعتق إلا بأدائه والرد لقول سيده له أنت حر على أن تدفع إلي ألفا مثلا أو ~~أنت حر على أن تؤدي بضم الفوقية وفتح الهمز وكسر الدال مثقلا إلي مائة أو ~~أنت حر إن أعطيت ني ألفا أو قال السيد لعبده نحوه أي القول المذكور كمتى ~~جئت بكذا # فيها للإمام مالك رضي الله عنه إن قال لعبده أنت حر على أن تدفع إلي مائة ~~دينار فلا يعتق إلا بأدائها # ابن القاسم وللعبد أن لا يقبل ويبقى رقا ذكر السيد أجلا للمال أم لا # عياض المسألة الخامسة إن أديت إلي أو أعطيتني ms4479 أو جئتني أو إذا أو شبه ذلك ~~فلا يلزمه العتق إلا برضاه ودفعه ما التزمه وله أن لا يقبل ويبقى رقا فلا ~~فرق بينها وبين على أن تدفع في أنه لا يلزمه العتق إلا برضاه ودفعه ما ~~التزم # الحط إن قيل ما الفرق بين على أن عليك كذا أو عليك كذا الذي يلزم به ~~العتق PageV09P477 والمال وبين أن تدفع أو تؤدي أو إن أعطيت ونحوها التي لا ~~يلزم العتق إلا برضا العبد ودفعه ما التزمه # قيل الفرق بينهما أنه في الصيغ الأولى ألزمه بذلك ولم يجعل له فيه خيارا ~~وللسيد أن يجبر عبده على العتق بمال وعلى التزويج وفي الصيغ الثانية جعل ~~الدفع إليه فجعل للعبد في ذلك أخيارا ونظرا لصرفه العمل إليه أفاده أبو ~~الحسن وهو مأخوذ من المقدمات ومنهاج التحصيل للرجراجي والله أعلم # # | باب # في بيان أحكام أم الولد ابن عرفة هي الحرة حملها من وطء مالكها عليه جبرا ~~فتخرج المستحقة حاملا من زوج لأنه غير مالك وتدخل المستحقة حاملا من مالكها ~~على أخذ قيمتها بدلها وتخرج أمة العبد يعتق سيده حملها منه عنه لأنه غير ~~جبر وفي كون المعتق ولدها على واطئها بملكه لها بعد وضعه كعتق واطئها ~~بكتابة أو تدبير قبل وضعها أم ولد # ثالثها في المكاتب فقط وهو قول أكثر الرواة والأولان لمالك رضي الله عنه # إن أقر السيد بوطء لأمته هذا شرط وجوابه قوله الآتي عتقت الأمة إلخ و إن ~~ادعت الأمة الحامل أو التي ولدت ولدا ونسبته لسيدها على سيدها أنه وطئها ~~وأنكره ف لا يمين عليه لرد دعواها إن أنكر السيد وطأها لأنها من دعوى العتق ~~التي لا تثبت إلا بعدلين وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها # ابن الحاجب تصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار السيد بالوطء وثبوت الإتيان ~~بولد حي أو ميت علقة فما فوقها مما يقول أهل المعرفة إنه حمل ولو ادعت سقطا ~~من ذلك ورأى النساء أثره اعتبر اللخمي إن ادعت وطأها وأكذبها صدق # محمد ولا ms4480 يمين عليه وإن كانت رائعة # PageV09P478 وشبه في نفي اليمين فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف ~~مصدر مقرون بكاف التشبيه صلته استبرأ السيد أمته من وطئه بحيضة وولدت بعده ~~ونفاه أي السيد ولدها عن نفسه معتمدا في نفيه على استبرائها وعدم وطئها ~~بعده وولدت الأمة لستة أشهر بعد استبرائه فقال الإمام مالك رضي الله عنه لا ~~يمين عليه وإلا أي وإن لم يستبرئها أو استبرأها وولدت لأقل من ستة أشهر بأن ~~ولدت لستة أشهر إلا ستة أيام لحق ولدها به وصارت أم ولد له إن ولدته لمدة ~~الحمل المعتادة كتسعة أشهر بل ولو ولدته لأكثره أي أطول مدته أي الحمل وهي ~~خمس سنين # فيها من أقر بوطء أمته وادعى أنه استبرأها بحيضة بعده ونفى ما ولدته بعده ~~صدق في الاستبراء ولا يلزمه ولدها لأكثر من ستة أشهر من يوم الاستبراء # ابن عرفة أراد أو لستة أشهر فإن لم يدع الاستبراء وقالت ولدته من وطئه ~~صدقت ولحق الولد به ولو لأقصى ما تلد له النساء إلا أن يدعي استبراء بحيضة ~~ومن أقر بوطء أمته ثم أتت بولد فقال لها لم تلديه ولم يدع استبراء وقالت بل ~~ولدته صدقت والولد لاحق به و إن ثبت إلقاؤها أي ولادة الأمة التي أقر سيدها ~~بوطئها ولم يستبرئها أو استبرأها وثبت إلقاؤها علقة أي دما مجتمعا لا يذوب ~~بصب الماء الحار عليه ففوق بالضم عند حذف المضاف إليه ونية معناه أي أو ~~إلقاء أعظم من العلقة كمضغة ومصور لأقل من ستة أشهر إلا خمسة أيام بعد ~~استبرائها إن كان ثبوته بعدلين بأن كانا معها في محل لا يمكن خروجها منه ~~كسفينة وخزانة بيت فأصابها الطلق واستهل الولد صارخا وسمعا صراخه وطلقها بل ~~ولو ثبت إلقاؤه بامرأتين # الخرشي إن أقر سيدها بوطئها كفى إتيانها بولد قائلة هو منك ولو ميتا أو ~~علقة ولو لم تثبت ولادتها إياه وإن عدم الولد فلا بد من ثبوت ولادتها وإن ~~قامت عليه بينة بإقراره PageV09P479 بوطئها فلا بد من ثبوت ولادتها ms4481 أو ~~أثرها ولو بامرأتين إن عدم الولد وإلا فلا تحتاج إلى إثباتها # العدوي حاصله إن أقر بوطئها واستمر عليه أو أنكره وقامت عليه بينة به فإن ~~وجد الولد فلا حاجة إلى إثبات ولادته وإن عدم فلا بد من ثبوتها ولو ~~بامرأتين # البناني ظاهر كلام ابن عرفة وضيح أن وجود الولد معها كاف مع إقراره ~~بوطئها على مذهب المدونة سواء استمر عليه أو أثبت عليه بعد إنكاره ففي ابن ~~عرفة وفي قذفها من أقر بوطء أمته ثم أتت بولد فقال لم تلديه ولم يدع ~~استبراء وقالت ولدته منك صدقت ولحقه الولد # وفي ضيح اختلف إذا كان معها ولد أي مع إقرار سيدها بوطئها ففي المدونة ~~يقبل قولها وقيل لا بد من امرأتين على ولادتها إياه وقال محمد يقبل قولها ~~إن صدقها جيرانها ومن حضرها # وشبه في الاعتبار وبناء الجواب الآتي فقال كادعائها أي الأمة التي أقر ~~سيدها بوطئها ولم يستبرئها أنها أسقطت من حملها من وطئه سقطا علقة أو أعظم ~~منها و رأين أي النساء أثره أي الإسقاط بقبلها من تشققه وسيلان دمه فتصدق ~~وتصير به أم ولد له # فيها إن أقر بوطء أمته فأتت بولد فأنكر سيدها كونها ولدته فقال لا يكاد ~~يخفى على الجيران السقط والولادة وأنها لوجوه يصدق النساء فيها وهو الشأن ~~وجواب إن أقر السيد إلخ عتقت الأمة إذا مات سيدها من رأس أي جميع المال ~~للسيد ولو لم يترك سواها # ابن رشد إذا ولدت الأمة من سيدها الحر فقد حرم عليه بيعها وهبتها ورهنها ~~أو المعاوضة على رقبتها أو خدمتها وإسلامها في جنايتها وعتقها في الواجب ~~وليس له منها إلا الاستمتاع بالوطء فما دونه حياته وهي حرة من رأس ماله بعد ~~وفاته # عياض لأم الولد حكم الحرائر في ستة أوجه وهي لا خلاف أنهن لا يبعن في دين ~~ولا غيره ولا يرهن ولا يوهبن ولا يؤاجرن ولا يسلمن في جناية ولا يستسعين # وحكم العبيد في أربعة أوجه انتزاع مالهن ما لم يمرض السيد وإجبارهن على ~~النكاح ms4482 على القول به واستخدامهن فيما خف مما لا يلزم الحرة والاستمتاع بهن # PageV09P480 و إن مات سيد أم الولد عتق من رأس ماله ولدها أي أم الولد ~~الذي ولدته من غيره أي السيد بعد ولادتها منه # ابن رشد لا خلاف في ولد الأمة من سيدها الحر أنه حر وأما ولدها من غيره ~~فهو بمنزلة أمه في العتق بعد وفاة السيد من رأس ماله ويخالفها في الاستخدام ~~والاستئجار والوطء فله استخدامه ومؤاجرته ولا يطؤها إن كانت بنتا لأنها ~~كالربيبة # ولا يرده أي عتق أم الولد دين على سيدها سبق الدين ولادتها من سيدها # الجلاب من عليه دين محيط بماله فوطئ أمته فحملت صارت أم ولد فلا تباع في ~~دينه # وشبه بشرطي الإقرار بالوطء وثبوت إلقاء العلقة في ترتب أمومة الولد ~~عليهما فقال كاشتراء زوجته أي الحر حال كونها حاملا منه فإنها تصير بولادته ~~أم ولد له على المشهور # ابن رشد اختلف قول الإمام مالك رضي الله عنه فيمن تزوج أمة ثم اشتراها ~~وهي حامل منه قال مرة تكون به أم ولد لعتقه عليه وهو في بطنها وهو مذهب ابن ~~القاسم وأكثر أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم لا تصير الأمة أم ولد ~~بولد من زوجها سبق الولد شراء زوجها إياها # ابن عرفة فيها من اشترى زوجته فلا تكون أم ولد بما ولدت قبل الشراء إلا ~~أن يبتاعها حاملا فتكون به أم ولد ولو كانت لأبيه فابتاعها حاملا فلا تكون ~~به أم ولد لعتقه على جده وقال لا يجوز للابن شراؤها من والده لعتق جنينها ~~على جده فلا يجوز بيعها واستثناء جنينها # ابن رشد من تزوج أمة واشتراها حاملا منه فقال مالك رضي الله تعالى عنه ~~تكون به أم ولد وقاله ابن القاسم وأكثر أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى ~~عنهم # وقال أيضا لا تكون به أم ولد لمسه الرق في بطنها # وقاله أشهب ورواه ابن عبد الحكم الصقلي عن محمد من تزوج أمة والده فمات ~~الأب فورثها وهي حامل فإن كان ms4483 ظاهرا أو وضعته لأقل من ستة أشهر فلا تكون به ~~أم ولد وإن وضعته لستة أشهر PageV09P481 فهي به أم ولد إلا أن يقول لم ~~أطأها بعد موت أبي فيصدق بلا يمين فلا تكون به أم ولد وكذا لو وضعته لستة ~~أشهر من يوم موته وقال ما وطئها إلا منذ خمسة أشهر فلا تكون به أم ولد ~~ونحوه لابن الماجشون # محمد من اشترى زوجته بعد عتق سيدها ما في بطنها جاز شراؤه وتكون بما تضع ~~أم ولد إذ لا يتم عتقه إلا بوضعه ولأنها تباع في فلسه ويبيعها ورثته قبل ~~وضعه إن شاءوا وإن لم يكن عليه دين والثلث يحملها # أو ولد حملت به من وطء شبهة بأن غلط فيها فحملت منه ثم اشتراها حاملا فلا ~~تكون بولادته أم ولد # غ لعله يعني كوطء الغلط والإكراه ونحو ذلك ولا يحسن أن يفسر بقول ابن ~~الحاجب ولو نكح أمة أو وطئها بشبهة نكاح ثم اشتراها لم تكن له بذلك أم ولد ~~لتقدمها في قوله لا بولد سبق مع أن الاستثناء بعده يأباه # البناني هذا التقرير هو الصواب وعليه كان من حق المصنف أن يقول أو حمل من ~~وطء شبهة وانظر هذا مع قول ابن مرزوق الذي يتحصل من نصوص أهل المذهب أنه إن ~~كان من وطء شبهة تصير الأمة بحملها به أم ولد وقبله ابن عاشر # إلا إذا وطئ السيد أمة مكاتبه فحملت منه فإنها تصير بوضعه أم ولد له ~~وعليه قيمتها لمكاتبه يوم حملها ولا يحد للشبهة أو وطئ الأب أمة ولده فحملت ~~منه فتصير بوضعه أم ولد له وعليه قيمتها لولده يوم وطئها موسرا كان أو ~~معسرا ولا قيمة عليه لولدها ولا حد عليه للشبهة # فيها من وطئ أمة مكاتبه فأتت منه بولد لحق به وكانت به أم ولد له ولا يحد ~~إذ لا يجتمع حد ولحوق نسب وعليه قيمتها ولا قيمة عليه للولد ومن وطئ أمة ~~ولده الصغير أو الكبير درئ عنه الحد وقومت عليه يوم الوطء وكانت له ms4484 أم ولد # و إن وطئ أمته وعزل عنها وحملت ف لا يدفعه أي الحمل عن سيدها عزل بفتح ~~العين المهملة وسكون الزاي أي نزع ذكره من قبلها حال إنزاله لأن الماء ~~PageV09P482 يسبقه ولا يشعر به من اللخمي وسماع موسى من زعم أنه وطئ أمته ~~فإن لم ينزل أصلا فلا يلزمه ولدها وإن أنزل وعزل الماء عنها وأنزله خارجها ~~احتمل أن يكون سبقه شيء لم يشعر به فوجب أن يلزمه الولد # أو وطء للأمة بدبر فلا يندفع الولد به عن سيدها لاحتمال سيلان المني ~~لقبلها أو وطء بين فخذين من الأمة لا يندفع به الولد إن أنزل السيد حال ~~وطئها بينهما لاحتمال سيلانه إلى قبلها # اللخمي إن قال وطئتها ولم أنزل قبل قوله وإن قال أنزلت ألحق به إلا أن ~~يكون العزل البين فقد يكون الإنزال بحركة في الفرج خارجا وإن كان الوطء في ~~الدبر أو بين الفخذين ففيهما قولان قيل يلحق الولد به لأن الماء يصل إلى ~~الفرج # وقال محمد إن وطئ في موضع إن نزل منه وصل للفرج لحق الولد به وقيل لا ~~يلحق لأن الماء إذا باشره الهواء فسد والأول أحسن وإن كان الإنزال بين شفري ~~الفرج لحق قولا واحدا # وجاز لسيد أم الولد برضاها إجارتها للعمل ومفهوم برضاها أنها لا تجوز ~~بغير رضاها وهو كذلك فإن أجرها بغير رضاها فإنها تفسخ ما لم تتم العمل فإن ~~أتمته مضت ولا يرجع مستأجرها على سيدها بشيء أفاده الجلاب # اللخمي لو أجرها السيد وفاتت فلا ترد والأجرة للسيد # و جاز لسيد أم ولده عتق لها على مال معجل منها ولو بغير رضاها أو دين في ~~ذمتها برضاها أو من غيرها فيها ليس للرجل أن يكاتب أم ولده ويجوز له عتقها ~~على مال يتعجله منها وإن كاتبها فسخت الكتابة إلا أن يفوت بالأداء فتعتق ~~ولا يرجع فيما أدت إذا كان له انتزاع مالها ما لم يمرض ثم قال فيها وله أن ~~يتعجل عتق أم ولده على دين يبقى عليها برضاها وليس ms4485 لها ذلك بغير رضاها # وله أي سيد أم ولده قليل خدمة من أم ولده دون خدمة القن وفوق خدمة ~~PageV09P483 الزوجة # ابن عرفة فيها ليس في أم الولد لسيدها خدمة ولا استسعاء ولا غلة إنما له ~~فيها المتعة # ابن القاسم ليس له أن يعنت أم ولده في الخدمة وإن كانت دنية وتبتذل ~~الدنية في الحوائج الخفيفة بما لا تبتذل فيه الرفيعة # وقال عبد الوهاب له استخدامها فيما يقرب ولا يشق و له كثيرها أي الخدمة ~~في ولدها أي أم الولد الذي ولدته من غيره أي السيد بعد ولادتها من سيدها # فيها وله خدمة ولدها من غيره بعد ولادتها من سيدها ويعتقون بعتقها من رأس ~~ماله # عبد الوهاب لا خلاف أن له استخدام ولد أم الولد وحكمهم حكمها لأن كل ذات ~~رحم فولدها بمنزلتها في الرق والحرية و له أرش جناية عليها أي أم الولد وفي ~~نسخة عليهما بضمير التثنية الراجع لأم الولد وولدها من غيره # ابن عرفة فيها أرش الجناية على أم الولد لسيدها # وإن مات السيد قبل قبض أرش الجناية على أم ولد ف الأرش لوارثه أي السيد # ابن عرفة الصقلي عن محمد لو مات سيدها قبل قبضه الأرش ففي كونه لورثته ~~أولها أول قولي الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وثانيهما رواهما عنه ابن ~~القاسم وقال الأول القياس ولكنا استحسنا ما رجع إليه واتبعناه وإن أعتقها ~~سيدها قبل أخذه أرشها فقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه هو لها وهو ~~استحسان وقال أشهب هو للسيد # و له الاستمتاع بها أي أم ولده و له انتزاع مالها أي أم ولده ما لم يمرض ~~السيد مرضا مخوفا فإن مرض فليس له انتزاعه لأنه حينئذ انتزاع لوارثه # الجلاب وإذا عتقت أم الولد بعد وفاة سيدها تبعها مالها ولا بأس أن يوصي ~~الرجل لأم ولده وله أن ينتزع مال أم ولده في حياته ما لم يمرض مرضا مخوفا # وكره بضم فكسر له أي السيد تزويجها أي أم ولده لغيره إن كان بغير ~~PageV09P484 رضاها ms4486 بل وإن كان برضاها لأنه ليس من مكارم الأخلاق لمنافاته ~~الغيرة # الجلاب ليس للرجل أن يجبر أم ولده على النكاح وقد كره له تزويجها برضاها ~~وعلى هذا فالواو للحال # شب المعتمد أنه لا يزوجها إلا برضاها فلو قال وكره تزويجها برضاها لطابق ~~المعتمد مع الاختصار كذا في الشرح وفي الحاشية قوله وإن برضاها مبني على أن ~~له جبرها وهو المذهب وحكاه عياض عن المذهب وكلام الجلاب للخمي وهو ضعيف # و إن بيعت أم الولد ثم ماتت أو جنت أو عميت مثلا ف مصيبتها أي أم الولد ~~إن بيعت أي ضمانها من بائعها فإن كان قبض ثمنها فيرده لمشتريها وإن لم ~~يقبضه سقط عن مشتريها و إن كان المشتري أعتقها رد بضم الراء وفتح الدال ~~مثقلا أي نقض عتقها وترد لبائعها ويرد ثمنها إن كان موسرا وإن كان معدما ~~فهو دين في ذمته وتعود له أم ولد فإن كان المبتاع أولدها لحقه الولد ولا ~~قيمة فيه وإن كان زوجها لغيره ردت مع ولدها على الأصح ونفقتها لغو على ~~الأظهر كخدمتها # ابن عرفة المذهب منع بيع أم الولد وحكاه غير واحد إجماعا ومنع بعضهم ~~ثبوته وكذا بيعها حاملا من سيدها حكى البراذعي الإجماع على منعه وقدح فيه ~~بعض التونسيين على قول من أجاز بيع الحامل واستثناء جنينها # ثم قال وفيها إن بيعت نقض بيعها فإن أعتقها المبتاع نقض البيع والعتق ~~وعادت أم ولد فإن ماتت بيد المبتاع فمصيبتها من البائع ويرد ثمنها # وإن لم يعلم للمبتاع موضعا فعلى البائع طلبه حتى يرد عليه ثمنه ماتت أم ~~الولد أو بقيت مات البائع أو بقي ويتبع بالثمن في ذمته مليا كان أو معدما # اللخمي إن لم يعلم حيث هو تصدق بالثمن وإن أولدها المشتري عالما أنها أم ~~ولد غرم مع ردها قيمة ولدها واختلف إن غره وكتمه أنها أم ولد فقال ابن ~~الماجشون يغرم قيمة الولد وقال مطرف لا شيء عليه # وظاهر المذهب أنه إذا نقض بيعها فلا شيء على بائعها مما أنفقه عليها ms4487 ~~مشتريها ولا له من قيمة خدمتها شيء # PageV09P485 وقال سحنون يرجع عليه بالنفقة أراد ويرجع هو بالخدمة وإذا ~~نقض بيعها استحفظ منه عليها لئلا يعود لبيعها ولا يمكن من سفره بها وإن خيف ~~عليها وتعذر التحفظ أعتقت عليه # و إن جنت أم الولد على نفس أو على عضو جناية لا يقتص منها أو على مال ~~فديت بضم فكسر أي وجب على سيدها فداؤها إن جنت وتفدى ب ال أقل من القيمة ~~لها وحدها معتبرة يوم الحكم بوجوب فدائها على المشهور و من الأرش لجنايتها # ابن عرفة فيها للإمام مالك رضي الله تعالى عنه أحسن ما سمعت في جناية أم ~~الولد أن يلزم السيد الأقل من أرش جنايتها أو قيمتها أمة يوم الحكم # أشهب خالفني ابن القاسم والمغيرة فقالا عليه قيمتها يوم الجناية فرجع ابن ~~القاسم وتمادى المغيرة وإنما عليه قيمتها يوم الحكم بغير مالها وقاله ~~المغيرة وعبد الملك وفيها تقوم بغير مالها أمة # وقيل بمالها ولا يقوم ولدها معها وإن ولدته بعد جنايتها # وإن قال السيد في مرضه الذي منه ولدت أمتي فلانة مني ولا ولد لها أي ~~الأمة التي أقر بولادتها منه موجود صدق بضم فكسر مثقلا السيد في قوله ولدت ~~مني وصارت أم ولد له تعتق من رأس ماله إذا مات إن ورثه أي السيد ولد ذكر أو ~~أنثى وأولى إن كان لها ولد فإن لم يرثه ولد فلا يصدق # فيها من قال في مرضه هذه ولدت مني فإن لم يرثه ولد فلا يصدق وإن ورثه ولد ~~صدق # سحنون وقال أيضا لا يصدق وإن ورثه ولد انظر الحاشية # PageV09P486 وإن أقر سيد مريض مرضا مخوفا وصلة أقر بإيلاد منه لأمته في ~~صحته أو أقر مريض ب عتق لها في حال صحته أي المريض السابقة على مرضه ومات ~~من مرضه الذي أقر فيه لم الأولى فلا تعتق الأمة التي أقر بإيلادها أو ~~إعتاقها من ثلث لأنه لم يقصد الوصية بإعتاقها ولا من رأس مال لأن تصرف ~~المريض لا يكون إلا في ms4488 الثلث # ابن عرفة فيها ما أقر به المريض أنه فعله في صحته فلم يقم المقر له حتى ~~مات فلا شيء له وإن كانت له بينة إلا العتق والكفالة لأنه دين ثبت في الصحة # ابن رشد اختلف في قول الرجل في مرضه كنت أعتقت عبدي هذا فقيل لا يعتق من ~~رأس ماله ولا من ثلثه إلا أن يقول أمضوا عتقه فيعتق في الثلث # الثاني إن ورثه ولد عتق من رأس ماله وإلا فلا يعتق وهذا في المدونة فيمن ~~أقر في مرضه بأن أمته ولدت منه ولا ولد معها ولا فرق بين المسألتين # والثالث إن ورثه ولد عتق من رأس المال وإلا عتق من الثلث رواه ابن عبد ~~الحكم # ابن عرفة يرد تخريجه وقوله لا فرق بأن العتق شأنه المفارقة عند انبتاته ~~لظهوره بخلاف الإيلاد # PageV09P487 وإن وطئ شريك أمة مشتركة فحملت الأمة من وطئه قومت عليه و ~~غرم الواطئ نصيب شريكه الآخر بفتح الخاء من قيمتها يوم حملها إن كان موسرا ~~لأنه أفاتها عليه فإن أعسر الواطئ خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية ~~مثقلا شريكه في تقويمها على الواطئ و اتباعه أي الواطئ ب نصيبه من القيمة ~~معتبرة يوم الوطء هذا مذهب المدونة أو بيع نصيب غير الواطئ من ها أي الأمة ~~لذلك أي نصيب غير الواطئ من قيمتها فإن كان ثمنه يزيد على نصيبه من قيمتها ~~فلا يباع منها إلا ما يفي ثمنه بنصيبه من قيمتها ويبقى باقيه بحساب أم ~~الولد للواطئ # و إن لم يف ثمن نصيب غير الواطئ بنصيبه من قيمتها اتبعه أي غير الواطئ ~~الواطئ بما بقي له من نصيبه من قيمتها وبنصف قيمة الولد ولا يباع لأنه حر ~~سواء تماسك بنصيبه أو اتبعه بقيمته أو بيع له قاله طفي لا حق بالواطئ ~~للشبهة هذا هو المشهور وإن لم تحمل يخير غير الواطئ بين تقويمها على الواطئ ~~وإبقائها للشركة # وقيل يجبران على تقويمها عليه لتتم له الشبهة # ابن شاس إن وطئ أحد الشريكين الأمة فحملت فإن كان موسرا ms4489 غرم نصف قيمتها ~~يوم الحمل وإن كان معسرا قومت عليه واتبع بنصف قيمتها إن شاء شريكه أو بيع ~~ذلك النصف فيما يجب عليه من القيمة ويتبعه بنصف قيمة الولد # تنبيهان الأول طفي فإن أعسر خير في اتباعه إلخ نحوه لابن الحاجب وفيه نقص ~~إذ المنقول المعتمد وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه المرجوع إليه ~~في المعسر تخيير شريكه في إبقائها للشركة وتقويمها عليه فإن اختار تقويمها ~~خير في اتباع الواطئ بما يجب له من قيمتها وفي بيع PageV09P488 حصته فيما ~~له من قيمتها فإن نقص اتبع الواطئ بالباقي # ابن عرفة إن كان الواطئ معسرا فقال الإمام مالك رضي الله عنه هي أم ولد ~~للواطئ ويتبع بالقيمة دينا ثم رجع إلى تخيير شريكه في تماسكه بنصيبه من ~~الأمة مع اتباعه بنصف قيمة الولد # وفي تقويم نصفها ونصف قيمة الولد ويباع له نصفها فقط فيما لزمه ولذا قال ~~ح ترك المصنف التصريح بالتخيير الأول وذكر ما يتفرع على أحد شقيه الذي هو ~~اختيار التقويم وأما الشق الآخر الذي هو إبقاؤها للشركة فلم يتعرض له ~~المصنف ولا لما يتفرع عليه ولعل المصنف كابن الحاجب اغتنيا عن التماسك ~~لفهمه من بيع نصفها إذ البيع مفرع على أنه ملك فله التماسك به لا أنه بحكم ~~أم الولد كما في اليسار ويباع نصفها في نصف قيمتها فقط لا في نصف قيمة ~~الولد ولا تباع إلا بعد الوضع # وإذا تماسك بالنصف أو بيع له فقال ابن القاسم في المدونة يعتق على الواطئ ~~النصف الذي بقي له لأنه لا متعة له فيه وروى أصبغ عن ابن القاسم أيضا أن ~~نصيب الواطئ لا يعتق عليه ويوقف لعله يملك باقيها فيحل له وطؤها # ابن المواز وهذا أصوب # الثاني عبارة المصنف كعبارة ابن الحاجب تقتضي أن للشريك إبقاءها للشركة # وقال في التوضيح بعد تقريره عبارة ابن الحاجب وهذا هو المشهور # وقال الإمام مالك رضي الله عنه أولا هي أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا ~~كالموسر # وقيل الشريك مخير بين أن ms4490 يتماسك بنصفه مقابلا للمشهور مع أنه هو قول ~~الإمام مالك رضي الله عنه المرجوع إليه كما في ابن عرفة وقد تقدم نصه وقد ~~اعتمد ابن مرزوق هذا القول وتبعه عج وقرر به ز واعتمده طفي وكأنه لم يقف ~~على ما في ضيح والله أعلم # وإن وطئاها أي الشريكان أمتهما حرين كانا أو رقين مسلمين أو كافرين أو ~~مختلفين بطهر واحد وأتت بولد لستة أشهر من وطئهما وادعاه كل منهما فالقافة ~~بقاف ثم فاء جمع قائف وهو الذات التي خصها الله تعالى بمعرفة النسب بالشبه ~~تنظره والشريكين لتلحقه بأحدهما أو بهما إن كانا حرين مسلمين بل ولو كان ~~أحدهما عبدا PageV09P489 والآخر حرا أو ذميا والآخر مسلما فإن ألحقته ~~بأحدهما لحق به مسلما كان أو ذميا حرا أو عبدا # فإن أشركتهما أي القافة الشريكين في الولد بأن قال القائف هو ابن المسلم ~~والذمي معا ف الولد مسلم أي يحكم بإسلامه ووالى أي تبع الولد إذا بلغ الحلم ~~أحدهما أي الشريكين عند ابن القاسم # وقال أصبغ حد الموالاة إثغاره ويحكم بإسلامه وإن والى الذمي واختلف في ~~نفقته وكسوته قبل موالاته أحدهما فقال ابن القاسم وعيسى وابن عبد الحكم ~~ينفقان عليه معا وإن مات أحدهما وقف له من تركته نصف نفقته إلى بلوغه # ابن عرفة إن كانت أمة بين رجلين حرين أو عبدين أو أحدهما عبد أو ذمي ~~والآخر حر مسلم فوطئاها في طهر واحد فأتت بولد فادعياه دعي له القافة فمن ~~ألحقته به نسب إليه # الصقلي أراد أتت به لستة أشهر من وطء الثاني # عياض القافة جمع قائف وهو الذي يعرف الشبه وهو علم صحيح لما في الصحيح أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها تبرق ~~أسارير جبهته فقال ألم ترى أن مجززا المدلجي نظر إلى أقدام زيد بن حارثة ~~وأسامة وهما تحت قطيفة فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض # وشبه في موالاته أحدهما إذا بلغ فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون صلته لم ~~توجد ms4491 بضم الفوقية وفتح الجيم قافة فيوالي أحدهما بعد بلوغه محكوما بإسلامه ~~ابن عرفة الصقلي إن لم توجد القافة بعد الاجتهاد في طلبها ترك الولد إلى ~~بلوغه فيوالي من شاء كما لو قال القافة اشتركا فيه أو ليس لواحد منهما ~~وقاله بعض علمائنا وهذا أولى من قول من قال يبقى موقوفا حتى توجد القافة ~~سحنون إن قالت القافة ليس منهما دعي له آخرون كذا أبدا لأن القافة إنما ~~دعيت لتلحق لا لتنفي وفيها إن أشركوهما فيه والى إذا كبر PageV09P490 أيهما ~~شاء انظر الحاشية # وورثاه أي الشريكان الولد إن مات الولد أولا بشد الواو ومنونا أي قبل ~~موالاة أحدهما ميراث أب واحد فيقسم بينهما كما لو تنازعه اثنان وإن ماتا ~~أولا فلا يرثهما # وفي نوازل سحنون يوقف له ميراثه من كل منهما حتى يبلغ ويوالي من يشاء ~~منهما فيأخذ ميراثه منه وينسب إليه ويرد ما وقف له من تركة الآخر إلى ورثته # ومفهوم بطهر أنهما إن وطئاها بطهرين وأتت بولد فهو للثاني إن وضعته لستة ~~أشهر من وطئه وعليه نصف قيمتها لشريكه إن كان مليا يوم الوطء أو يوم الحمل ~~كيف شاء شريكه ولا صداق عليه ولا قيمة ولد وإن كان عديما اتبع بنصف قيمتها ~~ونصف قيمة الولد وبيع PageV09P491 عليه نصفها في ذلك فإن كان ثمنه كفافا ~~لنصف قيمتها اتبعه بنصف قيمة الولد وإن كان أنقص اتبعه بما نقص مع نصف قيمة ~~الولد وهو حر لاحق النسب لا يباع منه شيء قاله في المدونة # وحرمت بفتح فضم على رجل مرتد عن الإسلام بعد تقرره له أم ولده ما دام على ~~ردته حتى يسلم فتزول حرمتها عليه ويخلى بينه وبين ماله ورقيقه يتصرف فيه ~~وإن مات مرتدا عتقت أم ولده من رأس ماله هذا مذهب المدونة # وقال أشهب تعتق أم ولده بمجرد ردته كما تبين منه زوجته بها # ابن يونس وهو أقيس لأن من أصلهم في أم الولد إذا حرم وطؤها نجز عتقها ~~كنصراني أسلمت أم ولده والفرق على مذهبها أن سبب إباحة ms4492 أم الولد الملك وهو ~~باق والزوجة العصمة وقد زالت بكفره وإن ارتدت أم الولد حرمت على سيدها فإن ~~أسلمت حلت له وإذا قتل للردة عتقت من رأس ماله # ووقفت بضم فكسر أم ولد المرتد وشبه في الوقف فقال كمدبره أي المرتد إن فر ~~بالفتح مثقلا أي هرب المرتد لدار الكفار أهل الحرب للمسلمين إلى أن يأتي ~~مسلما فيعودان إليه كما كانا أو يموت فتعتق أم ولده من رأس ماله ومدبره من ~~ثلثه وهذا إذا كان يعلم موته وحياته فيعمل على ذلك ولو زاد على مدة التعمير ~~فإن جهل حاله فيوقفان إلى نهاية مدة التعمير إذا كان له مال ينفق على أم ~~ولده منه وإلا فقيل ينجز عتقها # وقيل تسعى على نفسها إلى مدة التعمير # ولا تجوز كتابتها أي أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل أو مؤجل في ذمتها ~~فإن كاتبها فسخت وعتقت إن أدت المكاتبة لسيدها ما كاتبها به ومضت الكتابة ~~فلا تفسخ ولا ترجع على سيدها بما أدت إذا كان صحيحا كما تقدم والله سبحانه ~~وتعالى أعلم PageV09P492 @ 493 # | باب # في بيان أحكام الولاء الولاء بفتح الواو ممدودا من الولاية بمعنى القرب ~~وأصله من الولي وإما من الولاية والتقديم فبكسر الواو وقيل بهما فيهما # ابن عرفة عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه أبو يعلى الموصلي ثم ابن ~~حبان في صحيحه # الأبي هذا الحديث تعريف لحقيقته شرعا فلا يمكن حده بما هو أتم منه الرصاع ~~فلذا لم يحده ابن عرفة ولا غيره وروي قوله صلى الله عليه وسلم لحمة بضم ~~اللام وفتحها أي تعلق واتصال وارتباط لمعتق بكسر التاء # ابن عرفة في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن ~~أعتق أي حقيقة أو حكما فشمل من أعتق غيره عنه بغير إذنه والولاء بالمباشرة ~~والولاء بالجر # وسواء كان العتق منجزا أو لأجل أو تدبيرا أو كتابة أو إيلادا أو بيعا ms4493 من ~~نفس الرقيق أو غير ذلك بقرابة أو سراية أو تمثيل بل وإن كان الإعتاق ببيع ~~للعبد من نفسه ولو فاسدا كما تقدم فالولاء عليه لسيده ولا يتوهم من أخذه ~~المال منه أنه لا ولاء له عليه لقدرته على نزعه منه وإبقائه رقا # البناني لو قال وإن بعوض لكان أحسن لشموله أخذه عوضا من أجنبي لاعتقاقه ~~عن نفس سيده فإن كان لإعتاقه عن دافع المال فالولاء له أو عتق غير عنه أي ~~المعتق عنه بلا إذن من المعتق عنه فولاء العتيق للمعتق عنه # ابن عرفة الولاء لمن ثبت العتق عنه ولو بعوض أو بغير إذنه ما لم يمنعه ~~مانع # أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب الإمام مالك رضي ~~الله عنه عند أكثر PageV09P493 أصحابه أن الولاء للمعتق عنه # وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في قولهم أمره به ~~أو لم يأمره # تت وجه المشهور أنه من التقديرات الشرعية التي يعطى فيها المعدوم حكم ~~الموجود فيقدر دخوله في ملك المعتق عنه قبل إعتاقه وأنه أعتقه عنه بالتوكيل # أو أعتق رقيق رقيقه و لم يعلم سيده أي المعتق بالكسر بإعتاقه وهو رقيق ~~رقيقه حتى عتق المعتق بالكسر فقد مضى إعتاقه والولاء على عتيقه لسيده ~~الأعلى إن كان استثنى ماله وأمضى عتقه وإن رده رق فإن لم يستثنه فالولاء ~~للمعتق لا لسيده وقرر الشارح بأن الولاء للمعتق ويحمل كلامهما على ما إذا ~~لم يستثن السيد ماله قال تت # طفي والحامل له على هذا التقرير مع ما فيه من التكلف والبرودة لأنه بنفس ~~استثنائه ماله يبطل عتق الأسفل فإمضاؤه الأعلى استئناف عتق منه فلا يتوهم ~~فيه أنه لا ولاء له # قوله في كبيره تقرير كلامه على أن الولاء للسيد هو المناسب لما قبله يعني ~~قوله أو عتق الغير عنه لأن هذا فيه نوع من عتق الغير على ما زعمه # وتقرير الشارحين تبعا لما في التوضيح هو الصواب وهو الموافق لقولها في ~~عتق المكاتب والعبد إذا لم يعلم ms4494 بذلك السيد حتى عتقا مضى وكان الولاء لهما ~~إلا أن يكون السيد قد استثنى مال عبده حين أعتقه فيرد فعل العبد ويكون من ~~أعتقه رقا للسيد وما أعتقاه بإذن السيد جاز الولاء للسيد إلى أن يعتق ~~المكاتب فيرجع إليه الولاء إذ ليس لسيده انتزاع ماله وأما العبد فلا يرجع ~~إليه الولاء ولو أعتق # واستثنى من قوله الولاء لمعتق فقال إلا شخصا كافرا أعتق رقا له مسلما ~~اشتراه أو أسلم عنده فلا ولاء له عليه ولو أسلم الكافر بعد ذلك فلا يرجع له ~~الولاء على المعروف من المذهب # ابن عرفة فيها مع غيرها إن أعتق كافر مسلما فولاؤه للمسلمين ولا يرجع ~~لسيده إن أسلم ولا يجره لمسلم غيره # اللخمي القياس رجوعه إليه إن أسلم وجره PageV09P494 لولده المسلم ثم قال ~~والإجماع على صحة عتق الكافر رقه المسلم وإلا رقيقا قنا أو ذا شائبة أعتق ~~رقيقه بإذن سيده أو لا فلا يكون ولاؤه له إن كان سيده الحر ينتزع ماله أي ~~الرقيق المعتق بالكسر فالولاء للسيد الأعلى ولا يرجع للرقيق إذا عتق # ومفهوم الشرط أنه إن كان لا ينتزع ماله كالمكاتب والمدبر وأم الولد إذا ~~مرض سيدهما والمعتق لأجل إذا قرب أجل عتقه فالولاء لسيدهم ما دامت رقيتهم ~~فإن عتقوا رجع الولاء لهم كما تقدم # ابن عرفة وفيها إن أعتق المكاتب أو العبد بإذن السيد جاز والولاء للسيد ~~فإن عتق المكاتب رجع الولاء إليه إذ ليس لسيده انتزاع ماله ولا يرجع إلى ~~العبد إن عتق وعتق أم الولد عبدها كعتق العبد وانظر الحاشية # البناني هذا شرط في كون الرقيق المعتق PageV09P495 لا ولاء له أبدا وإن ~~عتق بعد ذلك إنما الولاء لسيده وهذا إذا أعتق بإذن سيده أو أجازه # وأما من لا ينتزع ماله فالولاء لسيده ما دام رقيقا فإن عتق عاد الولاء له ~~كما في المدونة # و وإن قال أنت حر عن المسلمين فالولاء لهم أي المسلمين فإن مات عن مال ~~ولا وارث له من النسب فهو في بيت المال في المقدمات إن ms4495 قال العبد أنت حر عن ~~المسلمين وولاؤك لي فلا خلاف في المذهب أنه جائز والولاء للمسلمين وشبه في ~~صحة العتق وكون الولاء للمسلمين فقال ك عتقه بلفظ سائبة بإهمال السين بأن ~~قال له أنت سائبة مريدا به إعتاقه فيعتق وولاؤه للمسلمين عند الإمام مالك ~~وعامة أصحابه رضي الله عنه # ابن عرفة فيها من أعتق سائبة الله تعالى فولاؤها للمسلمين # ومعنى السائبة أنه أعتق عن المسلمين وكره بضم فكسر عتق السائبة لأنه من ~~ألفاظ الجاهلية في الأنعام وقد أبطله الله تعالى في القرآن بقوله تعالى ما ~~جعل الله من بحيرة ولا سائبة ابن رشد اختلف في عتق السائبة فكرهه # ابن القاسم فإن وقع فالولاء للمسلمين وأجازه أصبغ ابتداء ومنعه ابن ~~الماجشون قال إن وقع فالولاء له لا للمسلمين # PageV09P496 وإن أعتق كافر رقيقه الكافر ثم أسلم العبد الذي أعتقه الكافر ~~انتقل ولاؤه للمسلمين من عصبة العتق ما دام المعتق بالكسر كافرا فإن أسلم ~~عاد الولاء للمعتق بإسلام السيد المعتق ابن عرفة فيها إن أعتق نصراني عبده ~~النصراني ثم أسلم العبد بعد عتقه ومات عن مال فميراثه لعصبة سيده المسلمين ~~لأن ولاءه كان لسيده حين كان نصرانيا فإن أسلم سيده رجع إليه ولاؤه # سحنون معنى رجوع الولاء في هذا الباب إنما هو الميراث والولاء قائم لا ~~ينتقل عنه # الصقلي هذا هو الصواب لأن الولاء كالنسب فكما لا تزول الأبوة عن الأب إن ~~أسلم ولده فكذلك الولاء # وجر بفتح الجيم والراء مثقلا العتق أو الولاء ولد العبد المعتق بفتح ~~التاء أي سحب ولاءه لمعتق أبيه وإن سفل الولد فولاؤه لمعتق أبيه أو جده ~~ذكرا كان الولد أو أنثى والذكر منهم يجر ولاؤه ولاء أولاده الذكور والإناث ~~والأنثى منهم لا تجر ولاء أولادها وهكذا أبدا # ابن عرفة الأب المعتق يجر ولاء ولده لمعتقه وإن سفل في الموطإ اشترى ~~الزبير عبدا فأعتقه وللعبد بنون من امرأة حرة فقال الزبير هم موالي وقال ~~مولى أمهم موالينا فاختصموا إلى عثمان رضي الله عنه فقضى بهم للزبير # الباجي روى ms4496 محمد الأب يجر ولاء ولده لمعتقه ولو أعتقه قبل موته بساعة # محمد أراد أنه لا يفتقر إلى حكم ولا رضا # البناني حاصل المسألة أن للمعتق الولاء على معتقه وولده ذكورا وإناثا ~~ويوقف عند الأنثى منهم فلا يجر ولاؤها ولاء أولادها والذكر منهم يجر ولاؤه ~~ولاء أولاده ذكورا وإناثا وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم # وشبه في الجر فقال كأولاد المعتقة بفتح التاء فيجر الولاء عليهم لمعتقهم ~~إن لم يكن لهم أي أولادها نسب من أب أو جد حر بأن كانوا من أب رقيق هو ~~وأصوله أو من زنا أو اغتصاب أو ملاعنا فيهم أو من أب حربي مات بأرضه فإن ~~كان لهم نسب لحراب أو جد فالميراث له فإن مات فلغاصبه فإن لم يكن فلبيت ~~المال # وهذا PageV09P497 مذهب المدونة واستثنى مما قبل الكاف وما بعدها فقال وجر ~~ولد المعتق وأولاد المعتقة الذين لا نسب لهم من حر في كل حال إلا لرق جرى ~~على الولد لغير معتق أبيه وأمه فلا يكون ولاؤه لمعتق أبيه ولا لمعتق أمه ~~وولاؤه لسيده وعصبته من النسب ثم من الولاء # ابن شاس يسترسل الولاء على أولاد المعتق لمعتقه الذين لم يمسهم رق فأما ~~من مسه الرق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه أو لمعتق معتقه لأن المباشر أولى ~~فإذا زوج شخص عبده أمة آخر ثم أعتقه ثم أعتقها الآخر فما تلده لأقل من أقل ~~مدة الحمل فولاؤه لمعتق أمه لا لمعتق أبيه لأنه مسه الرق في بطن أمه لسيدها ~~وما تلده لأقل مدة الحمل فأعلى ولاؤه لمعتق أبيه لا لمعتق أمه لأن له نسبا ~~من حر إلا أن تكون ظاهر الحمل يوم إعتاقها فولاؤه لمعتقها لأنه رق له في ~~بطنها ومن باع ولد أمته من غيره ثم أعتقها فلا ولاء له على ولدها لرقه ~~لغيره # أو إلا لعتق لولد المعتق أو المعتقة بفتح التاء فيهما منسوب ل سيد آخر ~~بفتح الخاء المعجمة أي غير معتق الأب والأم فولاء الولد لمعتقه وعصبته نسبا ~~ثم ولاء لا لمعتق أبيه ms4497 ولا لمعتق أمه لأن المباشر أقوى كما قال ابن شاس و ~~جر الولاء معتقهما بفتح التاء أي المعتق والمعتقة بفتحها فيهما والمعنى أن ~~من أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة عبدا أو أمة فإن ولاء المعتق ~~بكسر التاء الأعلى على عتيقه عبدا كان أو أمة يجر له الولاء على عتيق عتيقه ~~عبدا كان أو أمة # ابن عرفة وفيها مع غيرها جر المعتق ولاء ما أعتق ذكرا كان أو أنثى لمن ~~أعتقه كذلك وشرط الجر عدم مباشرة المجرور ولاءه بعتق فإن كانت اختص به ~~معتقه # الخرشي قيد الجر بالإعتاق في المدونة بما إذا لم يكن المعتق بالفتح حر ~~الأصل وإلا فلا يجر ولاؤه ولاء معتقه حال حريته السابقة على رقيته فإذا ~~أعتق ذمي رقيقه ثم نقض عهد ذمته وهرب لأرض الحرب فأسر واسترق ثم أعتق فلا ~~يجر ولاؤه لمعتقه ولاء من أعتقه قبل نقضه وفراره لأرض الحرب # PageV09P498 وإن تزوجت المعتقة بفتح التاء بعبد ابن عبد وأتت بولد منه أو ~~بحر عتيق وأتت بولد فنفاه ولاءتها فولاء ولدها لمعتقها في الصورتين لأنه لا ~~نسب له من حر ولم يرق لغيره فإن أعتق الجد في الصورة الأولى رجع ولاء الولد ~~لمعتقه من معتق أمه لأنه صار له نسب من حر وإن أعتق بضم الهمز وكسر التاء ~~الأب في الصورة الأولى بعد عتق الجد أو استلحق الأب الولد الذي لاعن فيه في ~~الصورة الثانية رجع الولاء على ولد الأمة المعتقة لمعتقه أي الأب من معتق ~~الجد في الصورة الأولى و من معتق الأم في الصورة الثانية # ابن عرفة فيها إن تزوج الحرة عبد فولاء ولدها منه لمواليها ما دام الأب ~~عبدا فإن أعتق جر ولاءهم لمعتقه كولد الملاعنة ينتسب إلى موالي أمه هم ~~يرثونه فإن اعترف لحق به وجر ولاءه لمعتقه ولو كان لولد الحرة من العبد جد ~~أو جد جد وأعتق قبل الأب جر ولاءهم لمعتقه # و إن تزوج عبد أمة لغير سيده وأعتقا ثم أتت بولد فقال معتق الأب ms4498 إنها ~~حملت به بعد إعتاقها فولاؤه لي لأن له نسبا لحر ولم يرق # وقال معتق الأم حملت به قبل إعتاقها فولاؤه لي لأنه كان رقيقي وأعتقته مع ~~أمه ف القول لمعتق الأب لا لمعتقها أي الأم في كل حال إلا حال أن تضع أي ~~تلد الأم الولد المتنازع في ولائه لدون ستة أشهر إلا خمسة أيام من يوم ~~عتقها فالقول لمعتقها لأنه تبين أنها كانت حاملا به يوم عتقها كما إذا كانت ~~ظاهرة الحمل يومه # فيها إن عتقت أمة تحت حر وولدت منه ولدا قالت عتقت وأنا حامل به وقال ~~زوجها حملت به بعد عتقك فولاؤه لمولاي فالقول قوله # أشهب لو أقر بقولها فلا يصدق إلا أن تكون بينة الحمل يوم عتقها أو تضعه ~~لأقل من ستة أشهر من يومه # ابن الحاجب لو PageV09P499 اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة ~~فالقول قول معتق الأب إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من عتقها # اللخمي روى محمد لا يوقف زوجها وفي المختصر الكبير يوقف عنها وكذا التي ~~لها ولد من غير زوجها ومات الولد يوقف زوجها عنها للميراث وعلى الأول لا ~~يوقف والوقف فيهما أحسن وإذا أتت به لستة أشهر فلا يقطع أنه حدث بعد عتقها ~~لأن الوضع لهذه المدة نادر وإنما تراعى الستة إذا تقدمتها حيضة وأيضا ~~فيحتمل أنه أصابها أول النهار وعتقت في آخره فلا يدل مرورها على أنه حدث ~~بعد عتقها # وإن ادعى شخص أنه مولى أو قريب لميت لا وارث له معروف و شهد شاهد واحد ~~بالولاء أو النسب لمدعيه أو شهد شاهدان اثنان أنهما لم يزالا يسمعان من ~~الثقات وغيرهم أنه أي المدعي مولاه أي الميت لأنه كان أعتقه أو انجر له ~~ولاؤه بولادة أو إعتاق أو أنه ابن عمه أي الميت مثلا لم الأولى فلا يثبت ~~ولاؤه ولا نسبه بشهادة الواحد بتا ولا بشهادة الاثنين سماعا لكنه أي المدعي ~~الولاء أو النسب يحلف يمينا أنه مولاه أو ابن عمه مثلا ويأخذ المال الذي ms4499 ~~تركه الميت بعد الاستيناء أي التأخير باجتهاد الحاكم عسى أن يأتي غيره ~~بأثبت منه وتقدم الكلام على هذه المسألة آخر باب العتق مستوفى # و إن مات من له عاصب نسب وعاصب ولاء قدم بضم فكسر مثقلا في إرثه عاصب ~~النسب على عاصب الولاء ثم إن لم يكن له عاصب نسب وتعدد عاصب الولاء قدم ~~المعتق للميت ثم إن لم يكن المعتق حيا قدم عصبته أي المعتق من النسب مرتبين ~~ك ترتيبهم في إمامة الصلاة على الميت فيقدم ابن فابنه فأب فأخ PageV09P500 ~~فابنه فجد فعم فابنه فجد أب فعم أب فابنه وهكذا يقدم الأصل على فرعه والفرع ~~على أصل أصله # ثم إن لم يكن للمعتق عاصب نسب قدم معتق معتقه بكسر التاء فيهما ثم عصبته ~~نسبا كالصلاة ثم معتق معتق معتقه ثم عصبته نسبا ولا ترثه أي الولاء أي به ~~أنثى مطلقا إجماعا فإن مات العتيق عن ابن وبنت معتقه ورثه الابن وحده إن لم ~~تباشره أي الأنثى العتيق بعتق منها له أو جره أي الولاء وليها أي الأنثى ~~بولادة ممن أعتقته من الذكور على ما سبق أو عتق ممن أعتقته # فيها لا يرث أحد من النساء ولاء ما أعتق أب لهن أو أم أو أخ أو ابن ~~والعصبة أحق بالولاء منهن ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو جره ما ~~أعتقن من ولد الذكور ذكورا كانوا أو إناثا ولا شيء لهن في ولد البنت ذكرا ~~كان أو أنثى الجلاب لا يرث النساء من الولاء شيئا إلا ولاء من باشرن عتقه ~~أو كاتبن أو دبرن أو ما جر إليهن واحد من هؤلاء بنسب أو بولاء مثل معتق ~~معتقهن أو ولد من أعتقن ابن الحاجب لا ولاء لأنثى أصلا إلا على من باشرت ~~عتقه أو على من جره ولاؤها بولادة أو عتق # وإن اشترى ابن وبنت حران أباهما الرقيق على أن لكل منهما نصفه وعتق ~~عليهما بنفس ملكهما إياه ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه فمات العبد بعد موت ~~الأب ورثه ms4500 أي العبد الابن وحده لأنه عاصب معتقه من النسب وهو مقدم على ~~عاصبه بالولاء # ابن خروف تعرف هذه المسألة بمسألة القضاة لغلط أربعمائة قاض فيها بتوريث ~~البنت بالولاء وميراث النسب مقدم على عصوبة الولاء # ابن يونس غلط فيها أربعمائة قاض فضلا عمن سواهم # العقباني غلط فيها أربعمائة قاض بتشريك البنت والابن في PageV09P501 ~~الميراث وبيان كونها لا تشاركه فيه أن الابن انجر إليه الولاء بالنسب ~~والعتق والبنت لا ولاء لها إلا بالعتق وقد تقرر أن الذي ينجر إليه الولاء ~~بالنسب يحجب الذي ينجر الولاء إليه بالعتق # وإن كان مات الابن الذي اشترى هو وأخته أباهما أولا بشد الواو منونا أي ~~قبل موت العبد وبعد موت الأب ولا وارث له إلا أخته فلها نصف ماله بفرض ~~النسب ونصفه بعصوبة الولاء لعتقها نصف أبيه فجر لها نصف ولائه ثم مات العبد ~~فللبنت النصف من مال العبد الذي أعتقه أبوها لعتقها أي البنت نصف الأب ~~المعتق للعبد فانجر لها نصف ولائه ولها أي البنت أيضا من مال العبد الربع ~~لأنها أي البنت انجر لها ربع ولاء العبد من أخيها الذي لها نصف ولائه لأنها ~~أعتقت نصف أبيه أي الابن الذي هو أخوها فصار لها نصف ولائه وقد كان له نصف ~~ولاء العبد لعتقه نصف معتقه فجر لها نصف ولائها على الابن نصف ولاء الابن ~~على العبد وهو الربع # وإن مات الابن أولا ورثه الأب ثم مات الأب عن بنته التي أعتقت نصفه ولا ~~وارث له سواها فللبنت من مال أبيها النصف ب فرض الرحم أي النسب و لها الربع ~~أيضا ب عصوبة الولاء لإعتاقها نصفه فجر لها نصف النصف الباقي بعد فرضها ~~ونصف النصف هو الربع و لها بجره أي الولاء الثمن أيضا وهو نصف الربع الباقي ~~لأنه حق أخيها بإعتاقه نصف أبيه ولها نصف ولاء أخيها لإعتاقها نصف أبيه ~~فانجر لها به نصف الربع وهو الثمن فصار لها سبعة أثمان مال أبيها والله ~~أعلم # PageV09P502 @ 503 # | باب # في بيان أحكام الوصية ابن عرفة هي ms4501 في عرف الفقهاء لا الفراض عقد يوجب حقا ~~في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده # قوله لا الفراض أي فإنها عندهم قاصرة على القسم الأول # قوله في ثلث إلخ أخرج ما يوجب حقا في رأس ماله مما عقده على نفسه في صحته # وقوله يلزم بموته أخرج تبرع الزوجة بثلث مالها إذ لا يتوقف لزومه على ~~موتها # قوله أو نيابة عطف على قوله حقا أو تنويعية فكأنه قال الوصية في عرف ~~الفقهاء نوعان أحدهما عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزمه بموته والثاني عقد ~~يوجب نيابة عن عاقده بعد موته وأورد أنه لا يشمل الوصية بدين لوجوبه من رأس ~~المال # وأجيب بأن هذا لا توجبه الوصية بل البينة أو الإقرار فالعقد المتعلق به ~~إقرار لازم بمجرده لا وصية متوقف لزومها على موته # الحط لا خفاء في صدقه على التدبير # أحمد بابا لا خفاء في عدم صدقه عليه لخروجه بقوله يلزم بموته للزومه ~~بإنشائه ونحوه للرماصي والرصاع وهو ظاهر إن قيل التدبير لا يلزم بإنشائه ~~وإلا فلا يبطله الدين وإنما الممنوع منه الرجوع فالصواب ما للحط قلت بل ~~الصواب ما للجماعة وإبطاله الدين لا يقتضي عدم لزومه إنما هو لفقد الثلث ~~الذي يلزم فيه ويدل على لزومه أنه لا يبطله في الحياة إلا ما يبطل العتق ~~الناجز وهو الدين السابق أفاده البناني على أن قوله لا يلزم وإنما الممنوع ~~الرجوع عنه تناقض لا يخفى # صح إيصاء حر فلا يصح إيصاء رق ولو بشائبة حرية وهذا بيان لحكمه بعد نزوله ~~وسكت عن حكم القدوم عليه # اللخمي وابن رشد حكمه الوجوب إن كان عليه PageV09P503 دين ونحوه والندب ~~وإن كان بقربة غير واجبة والحرمة إن كان بنحو النياحة والكراهة إن كان ~~بمكروه أو في قليل مال والإباحة إن كان بمباح عبد الحق هو على ضربين واجب ~~ومستحب فإن كان عليه أو له حق وجب وإلا استحب ونحوه للمازري وبعض القرويين # وفي ضيح إنما يجب فيما له بال وجرت العادة بالإشهاد عليه من حقوق ms4502 الناس # وأما يسيرها فلا يجب الإيصاء به للمشقة وفي صحيح مسلم ما حق امرئ مسلم له ~~شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين وفي رواية ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة ~~فخصه بعض شيوخ عبد الحق بالموعوك # ابن رشد الصواب عمومه الصحيح لأنه قد يفجؤه الموت وإنفاذ ما عدا المحرم ~~لازم # وقول ابن رشد إنفاذه يجري على الأحكام الخمسة مراده به إنفاذه من الموصي ~~قبل موته # مميز بكسر الياء مثقلا فلا يصح إيصاء غير مميز لصغر أو جنون أو إغماء أو ~~سكر # ابن شاس تصح من كل حر مميز ولا تصح من العبد ولا من المجنون مالك للموصى ~~به فلا يصح بمال الغير فضوليا أو مستفرق الذمة بالتبعات # إن كان رشيدا بل وإن كان سفيها أو صغيرا ابن عرفة تصح وصية الحر المالك ~~التام ملكه # فيها تجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب حال إفاقته لا حال خبله ~~وتجوز وصية ابن عشر سنين وأقل منها مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية وذلك ~~أن لا تكون في اختلاط # الباجي في المدنية عيسى روى ابن القاسم تجوز وصية اليافع وهو ابن عشر ~~سنين أو اثنتي عشرة سنة # محمد أجاز الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وصية من يعقل ما أوصى ~~به ابن سبع سنين وشبهه # أصبغ تجوز وصية الصبي إذا عقل ما يفعل # اللخمي عنه تجوز وصيته إذا عقل الصلاة # ولمالك رضي الله تعالى عنه في العتبية إذا أثغر وأدب على ترك الصلاة ~~والصبيان يختلف إدراكهم وتمييزهم فمن علم تمييزه جازت وصيته فيما هي قربة ~~لله تعالى أو صلة رحم وإن جعلها لمن يستعين بها في منهي عنه ردت # وهل تصح وصية الصغير المميز إن لم تتناقض وإن لم تكن بقربة لله تعالى ~~PageV09P504 كإيصائه بمال لغني أجنبي وهذا تأويل أبي عمران أو تصح إن أوصى ~~الصغير بقربة لله تعالى ومنها صلة الرحم بأن أوصى بمال لمسكين قريب أو ~~أجنبي فلا تصح بغير قربة وإن لم تتناقض وهذا تأويل اللخمي في الجواب ~~تأويلان لقولها ms4503 تجوز وصية ابن عشر سنين فأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه ~~الوصية ولم يكن فيه اختلاط # تنبيهات الأول البناني الأولى إن لم يخلط بدل إن لم تتناقض لأن التناقض ~~أخص من التخليط ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم والتخليط أن لا يكون ~~لكلامه محصول وأيضا إذا قال أعطوا فلانا ثم قال لا تعطوه فهو تناقض فهو غير ~~مطروح # الثاني ابن مرزوق قوله أو بقربة هذا وإن ذكره اللخمي ليس في كلامه ما يدل ~~على أنه قصد به تفسير كلامها وإنما هو رأي له وكأنه أراد بالقربة ما ليس ~~بمعصية بدليل مقابلتها بها وبهذا تعلم ما في صنيع المصنف # الثالث محل التأويلين قولها إذا أصاب وجه الوصية بدليل قول الأمهات # قلت لابن القاسم ما معنى أصاب وجه الوصية قال إذا لم يكن في وصيته اختلاط ~~نقله ابن مرزوق والله أعلم # ويصح إيصاء الحر المميز المالك إن كان مسلما بل و لو كان كافرا في كل حال ~~إلا إيصاءه بكخمر وخنزير لمسلم فلا يصح له تملكهما # ابن عرفة قول ابن شاس والكافر تنفذ وصيته إلا بخمر أو خنزير لمسلم واضح ~~لأنها عطية من مالك تام ملكه ويصح إيصاء حر مميز مالك لمن أي آدمي يصح ~~تملكه أي الموصى له الموصى به شرعا فلا تصح لكافر بمصحف ورقيق مسلم ولا ~~لمرتد وحربي ولا لبهيمة لا منفعة فيها لآدمي ولا فرق فيمن يصح تملكه بين ~~كونه عاما كالمساكين أو خاصا كزيد PageV09P505 ولا بين من يملك حقيقة أو ~~حكما كمسجد ورباط وقنطرة وخيل جهاد ونعم محبس لنسله بالغا أو صبيا عاقلا أو ~~مجنونا مسلما أو كافرا موجودا أو غير موجود كمن سيكون من حمل ثابت أو سيوجد ~~بعضهم هذا ظاهر إطلاق القاضي أبي محمد فيوقف إلى وضعه فيستحقه إن استهل أي ~~صرخ عقب ولادته فإن لم يستهل بطلت # ابن عرفة وفيها من أوصى لحمل امرأة فأسقطت بعد موت الموصي فلا شيء له إلا ~~أن يستهل صارخا # ا ه # ومثل استهلاله رضاعه كثيرا ونحوه مما ms4504 يدل على استقرار حياته فإن نزل ميتا ~~أو حيا حياة غير قارة فلا يستحقها وترد لورثة الموصي # و إن أوصى لحمل امرأة فوضعت أولادا صارخين وزع بضم فكسر مثقلا أي قسم ~~الموصى به لعدده أي على عدد المولود من الحمل الموصى له ولو كان بعضه ذكرا ~~وبعضه أنثى # ابن عرفة فيها من قال ثلث مالي لولد فلان وقد علم أنه لا ولد له جاز ~~وينتظر أيولد له أم لا ويساوى فيه بين الذكر والأنثى # الخرشي إذا وضعت أكثر من واحد فإن الوصية توزع على عدد الموضوع الذكر ~~كالأنثى لأن هذا شأن العطايا وهذا عند إطلاقه فإن كان نص على التفضيل فإنه ~~يصار له # العدوي مثله إذا علم أن الموصى به من جهة من ورثه الحمل فيقسم على حسب ~~ميراثه # ويصح الإيصاء بلفظ يدل عليه ولو من غير مادته أو ب إشارة مفهمة الإيصاء # ابن عرفة الصيغة ما دل على معنى الوصية فيدخل اللفظ والكتب والإشارة روي ~~عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته ~~مكتوبة عنده # ابن شاس كل لفظ يفهم منه قصد الوصية بوضع أو قرينة يحصل الاكتفاء به # ابن الحاجب كل لفظ أو إشارة يفهم منها قصد الوصية # قلت خرج عنهما الكتب # الشيخ في الموازية عن أشهب لو قرءوها وقالوا نشهد بما فيها إنها وصيتك ~~فقال نعم أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز # PageV09P506 وقبول الموصى له المعين بفتح الياء مثقلا شرط في وجوب ~~تنفيذها له والمعتبر قبوله بعد الموت للموصي واحترز بالمعين عن غيره ~~كالمساكين فلا يشترط قبولهم ويبعد الموت عن قبوله قبله فلا يعتبر وللموصي ~~الرجوع عن إيصائه بعده ولا يشترط فورية القبول قاله في الذخيرة # ابن شاس إن أوصى لمن لا يتعين فلا يشترط القبول # ابن الحاجب قبول المعين شرط بعد الموت لا قبله فالملك على الموصى به له ~~أي الموصى ms4505 له ب مجرد حصول الموت للموصي وقبوله بعده كاشف له فالغلة الحادثة ~~بعد الموت وقبل القبول للموصى له على مشهور المذهب وعبر عنه الشارح بالأصح # ابن شاس إذا مات الموصى كان الموصى به موقوفا فإن قبله الموصى له تبين أن ~~العين الموصى بها دخلت في ملكه بموت الموصي وإن رده تبين أنها لم تزل على ~~ملك الموصي # وقوم بضم فكسر مثقلا الموصى به بغلة كأجرة عمل رقيق أو بهيم ولبنه وصوفه ~~ونسله وثمر شجر وكراء عقار حصلت الغلة بعده أي موت الموصي عند أكثر الرواة # سحنون وهو أعدل الأقوال وهو قول ابن القاسم في المدونة واختاره التونسي # ولابن القاسم أنه يقوم بلا غلة وأن الملك للموصى له بموت الموصي فالغلة ~~بعده وقبل يوم النفوذ كلها للموصى له ولما ذكر ابن شاس هذا الخلاف قال ~~يتخرج عليه أحكام الملك كصدقة الفطر الواجبة بعد الموت وقبل النفوذ ~~وكإيصائه له بزوجته الأمة فأولدها ثم علم فقبلها فهل تصير أم ولد له بهذا ~~الولد أم لا وكذا حكم ما استفادته الأمة أو العبد بعد الموت من مال وحكم ~~الولد الحادث بعد الموت وحكم ثمر النخل والبساتين الحادث بين الزمانين # ابن عرفة وكذا أرش الجناية عليه بينهما ففي الجواهر اختلف في كيفية ~~التقويم فقيل الأصول بلا غلات فإن خرجت من الثلث اتبعها ولا تقوم الغلات ~~وقيل تقوم الأصول بغلاتها # التونسي وهذا أشبه في النظر وذلك أن نماء الرقيق والبهيم لم يختلف ~~PageV09P507 فيه أنه إنما يقوم على هيئته يوم تقويمه وكذا ولد الأمة لم ~~يذكر فيه اختلاف أنه يقوم معها كنماء أعضائها فكذلك يجب أن تقوم الغلة مع ~~الرقبة لأنها كنماء الموصى به وفيها ما أثمر بعد الموت يقوم مع الأصول في ~~الثلث فإن حمله الثلث بثمره كانت الثمرة للموصى له وإن حمل نصفه يكون له ~~نصف النخل ونصف الثمرة # ولم يحتج رق أي رقيق موصى لي بمال من غير سيده لإذن من سيده في قبوله ~~للمال الموصى به له فله قبوله بلا إذن سيده ولسيده ms4506 انتزاعه منه إلا أن يعلم ~~أن غرض الموصي التوسعة على الرقيق # وشبه في عدم الاحتياج للإذن فقال كإيصاء بعتقه أي الرقيق فلا يحتاج ~~تنفيذه لقبوله فيعتق ما حمله الثلث سواء كان كله أو بعضه ولو لم يقبله ~~الرقيق # مالك رضي الله عنه من أوصى بعتق عبده فلم يقبل فلا قول له وهو حر # وفيها من أوصى بعتق عبده فلم يقبل فلا قول له ويعتق إن حمله الثلث أو ما ~~حمل منه # وخيرت بضم الخاء المعجمة وكسر المثناة مثقلة في قبول عتقها ورده جارية ~~الوطء أي الرائعة التي شأنها أن تقتنى له التي أوصى سيدها بعتقها فتخير بين ~~رضاها بإعتاقها ورضاها بعدمه وبقائها رقيقة لأن الغالب ضياعها به إذ لا تجد ~~من يتزوجها ولا تستطيع الاكتساب لرقتها # و إن اختارت أحد الأمرين ف لها الانتقال عنه واختيار الأمر الآخر ما لم ~~ينفذ فيها ما اختارته أولا هذا ظاهر المصنف # غ لا شك أنه على مذهب المدونة مقيد بما إذا أوصى ببيعها للعتق وعلى ~~الصواب نقله عنها ابن الحاجب # طفي فرضها في المدونة في الموصى ببيعها للعتق # اللخمي عن الإمام مالك رضي الله عنه وأما إن أوصى بعتقها فلا خيار لها ~~وسوى أصبغ بين البيع والعتق في الخيار فحمل كلام المصنف عليه وترك مذهب ~~المدونة مما لا ينبغي وتبع تت الشارح لكن الشارح صرح بأنه خلاف مذهب ~~المدونة قال لم يذكر هذا في المدونة إلا فيمن أوصى ببيعها للعتق وكأنه رأى ~~PageV09P508 أنه لا فرق بين المسألتين في ذلك إلا أن كلامه في ضيح يفيد أن ~~حكمهما مختلف لأنه حكى مذهب المدونة أنها تخير وعن غيرها أنها لا تخير وإلا ~~كانت رائعة وتباع للعتق إلا أن لا يوجد من يشتريها بنقص ثلث ثمنها # قال وقال أصبغ لها الخيار في هذه وفيما إذا أوصى بعتقها فظاهره أن قول ~~أصبغ خلاف ما في المدونة ا ه تت في كبيره # البساطي أصبغ لها الخيار كمن أوصى بعتقها # تت إذا كان لها الخيار إذا أوصى بعتقها كان ms4507 لها الخيار إذا أوصى ببيعها ~~للعتق بالأحرى واستغنى المصنف بذكر مسألة أصبغ عن ذكر مسألة المدونة وأفاد ~~حكمهما وبهذا يندفع قول غ مذهب المدونة مقيد بإيصائه ببيعها للعتق وعلى ~~الصواب نقلها ابن الحاجب # طفي هذا غير ظاهر إذ مذهب أصبغ خلاف مذهب المدونة فكيف يندفع به كلام غ ~~الذي هو الصواب # و صح الإيصاء لعبد وارثه أي الموصي ولو بكثير إن اتحد وارثه أي لم يكن ~~معه وارث آخر إذ الوصية له جائزة فكذا لعبده وليس له انتزاعها من عبده لأنه ~~إبطال للوصية قاله ابن يونس أو لم يتحد وارثه وأوصى لعبد بعضهم بتافه لا ~~تلتفت النفوس إليه أريد بفتح الدال ماض مبني لنائب الفاعل به أي التافه ~~العبد ومفهوم بتافه أنه إن أوصى له بما له بال لا تصح ومفهوم أريد به العبد ~~أنه إن أوصى له بتافه أريد به وارثه لا تصح وهو كذلك فيهما # تنبيهان الأول تت تنكيت في قوله لعبد وارثه شيء لأنه إن أراد من لا شائبة ~~فيه خرج المدبر والمكاتب وإن أراد ولو بشائبة دخلا والمنقول أن المدبر لا ~~يجوز الإيصاء له بالكثير ويجوز للمكاتب # طفي اعترض على المصنف بالإجمال فوقع فيه إذ المنقول PageV09P509 أنه لا ~~يجوز الإيصاء للمكاتب إلا إذا كان مليا قادرا على الأداء # ابن عرفة أشهب في المجموعة تجوز لمكاتب وارثه بالتافه لا بالكثير إلا أن ~~يكون مليا قادرا على الأداء فإن لم يقدر عليه إلا بها وهو أفضل لسيده فلا ~~تجوز وإن كان عجزه أفضل له جازت اللخمي جوازها مطلقا أحسن لأن القصد بها ~~خروج المكاتب من الرق وأما المدبر فلا تجوز له بالكثير وإن مرض سيده كأم ~~الولد # الثاني جعل الشارح لصحة الوصية لعبد وارثه المتعدد شرطين أن يكون تافها ~~وأن يراد به العبد فقال البساطي جعل الشارح قوله أو بتافه قسيما لقوله أريد ~~به العبد ولم أر له سندا في ذلك ولا من كلام المصنف # طفي اعتراض البساطي صحيح إذ المراد بقوله أريد به العبد ما شأنه أن ms4508 يراد ~~به العبد لا أنه أراد به أنه لا بد أن يكون أراد به العبد ولذا حاد تت عن ~~جعله شرطا # قال في المدونة لا تجوز الوصية لعبد وارثه إلا بالتافه كالثوب ونحوه ما ~~يريد به ناحية العبد لا نفع سيده كعبد خدمة ونحوه ا ه # وإن قال ابن مرزوق هو تقييد حسن فإنه لو كان تافها أريد به السيد فلا ~~يجوز كما يدل عليه مفهوم قول المدونة مما يراد به ناحية العبد واعتمد ج ~~كلام ابن مرزوق فجعله قيدا ثانيا والله أعلم # و صح الإيصاء لمسجد نكره ليعم المسجد الحرام وغيره من المساجد # الشارح لما كان هذا كالمناقض لقوله أولا لمن يصح تملكه وكان المسجد لا ~~يتصور ذلك فيه قال وصرف بضم فكسر لموصى به في مصالحه أي المسجد كوقوده ~~وعمارته لأنه مقصود الناس بالوصية له ولو أدخل الكاف على مسجد ليشمل كلامه ~~الرباط والسور والقنطرة لكان أحسن # ابن رشد الواجب تقديم بنيان المسجد ورمه على أجر أئمته وقومته # ابن الحاجب تصح الوصية للمسجد والقنطرة وشبههما لأنه بمعنى الصرف في ~~مصالحهما # عب لعل قوله وصرف في مصالحه إذا اقتضى العرف ذلك فإن اقتضى أن القصد ~~الصرف PageV09P510 لمجاوريه كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته وحصره ~~ونحوهما # العدوي إذا لم يجر العرف بشيء فظاهر المصنف الصرف في مصالحه فالأولى أن ~~يقال قوله صرف في مصالحه ما لم يجر العرف بالصرف لمجاوريه كالأزهر وإلا صرف ~~لهم # و صح الإيصاء لميت علم الموصي بموته على المشهور وصرف الموصى به في دينه ~~أي الميت الموصى له إن كان عليه دين أو وارثه إن لم يكن عليه دين فإن لم ~~يعلم الموصي بموته فلا يصح الإيصاء له ويكون الموصى به لورثة الموصي # ابن عرفة الشيخ عن أشهب من أوصى لميت عالما موته فهي لورثته ولدين عليه # الشيخ هذا إن جهل شأن الوصية وإن علم أنها لزكاة فرط فيها فلا شيء لورثة ~~الميت فيها ولا لدين عليه وليتصدق بها في وجه الزكاة كمن أوصى بزكاة لمن ms4509 ~~ظنهم فقراء وهم أغنياء # وعن مختصر ابن عبد الحكم بطلان الوصية وليس فيها لوارث ولا غريم شيء # ابن شاس وابن الحاجب تصح الوصية لميت علم الموصي بموته فتصرف في دينه أو ~~كفارته وإلا فلورثته وقبله ابن هارون وفيها وصيته لميت وهو لا يعلم موته ~~باطلة وإن علم موته بعد الوصية نفذت لورثة له وقضي بها دينه # و صح إيصاء الذمي بما يملكه شرعا كثوب وعين وعقار وعرض وبهيمة ورقيق بالغ ~~على دينه لا بما لا يملكه كخمر وخنزير ومصحف ورقيق مسلم أو صغير أو بالغ ~~على غير دينه # روى ابن وهب وصية المسلم للكافر جائزة وقاله ابن القاسم وقاله أشهب ولو ~~أجنبيا # أصبغ تجوز لذمي ولا تجوز لحربي لأنها تقوية له وترجع ميراثا لا صدقة # عبد الوهاب تجوز للمشركين ولو أهل حرب وروى ابن وهب من نذر صدقة على كافر ~~لزمه # وفي المجموعة من أوصى لبعض أهل الحرب وقال إذا أجيز ذلك وإلا فهو للسبيل ~~فلا يجوز في سبيل ولا في غيره ويورث وقيد ابن رشد إطلاق قول أشهب بجوازها ~~للذمي بكونه ذا سبب كجوار أو يد سبقت أفاده ابن عرفة # و صح إيصاء ل شخص قاتل الموصي إذا علم الموصي ب أن السبب PageV09P511 ~~لموته من الموصى له بأن علم أنه الذي ضربه أو جرحه مثلا وأوصى له # وفي التوضيح قوله بالسبب على حذف مضاف أي بذي أو على حذف معطوف أي وصاحبه ~~وليس المراد علمه بنفس السبب # ابن عرفة فيها إذا أوصى له بعد ضربه وعلم به فإن كان خطأ جازت وصيته في ~~ماله وديته وإن كان عمدا جازت في ماله دون ديته لأنها مال لم يعلمه اللخمي ~~محمد في الخطأ هي في المال والدية علم أو لم يعلم # قال وإن أوصى بعد الجناية ولم يعلم أنه قاتله فقال ابن القاسم لا شيء له ~~وإن علم أنه قاتله صحت وصيته له # وقال محمد هي نافذة له علم أو لم يعلم وإلا أي وإن لم يعلم الموصي بالسبب ~~وقال أعطوا ms4510 فلانا كذا وكان فلان قاتله ولم يعلمه فتأويلان في صحة وصيته له ~~وبطلانها # في التوضيح إن لم يعلم فمفهوم المدونة البطلان وقال محمد تصح لأنها بعد ~~الضرب فلا يتهم على الاستعجال وحمل اللخمي وغيره قوله على الخلاف وحمله ابن ~~أبي زيد وغ وغيره على الوفاق وهذا أمر أداه بالتأويلين وقال البساطي لا ~~أدري معنى التأويلين هنا # وبطلت الوصية بردة ظاهره من الموصي أو الموصى له وهو كذلك ونكره المصنف ~~ليعمهما كما في الخصال المحمودة والمسائل الملقوطة وظاهره أيضا بطلانها ولو ~~رجع المرتد إلى الإسلام وقال أصبغ إن رجع له وهي مكتوبة جازت وإلا فلا تجوز ~~وقيد الشارح كلام المصنف بموته على ردته وكذا في التوضيح ويؤخذ من قولها ~~إذا قتل المرتد على ردته بطلت وصاياه قبل ردته وبعدها # و بطلت ب إيصاء بمعصية كمال لمن يشتري خمرا يشربها أو لمن يقتل معصوما أو ~~لمن ينوح # ابن عرفة الموصى به كل ما يملك من حيث الوصية به فتخرج الوصية بالخمر ~~وبالمال فيما لا يحل صرفه فيه وسمع عيسى جواب ابن القاسم عمن أوصى بنياحة ~~ميت أو لهو عرس أو غير ذلك لا ينفذ ذلك مثل الكبر ابن رشد لأن النياحة على ~~الميت محرمة وفي الموازية من أوصى بمال لمن يصوم عنه لم يجز ذلك # ابن عتاب وكذلك لمن يصلي عنه بخلاف من عهدت عهدا لمن يقرأ على قبرها فهو ~~نافذ كالاستئجار على الحج وهو PageV09P512 رأي شيوخنا # قال وكذلك رأى إنفاذ الوصية بضرب قبة على قبرها # ابن مرزوق الأولى أن يمثل بإيصائه ببناء قبة عليه وليس من أهلها أو ~~بإقامة ليلة المولد على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط النساء ~~بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من المناكر وكأن يوصي بكتب جواب سؤال القبر ~~وجعله في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعل في صواني نحاس ويجعل في جدار ~~القبر لتناله بركته قاله المسناوي # و بطلت الوصية لوارث لخبر إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ~~وفي ms4511 الموطإ السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أنه لا تجوز وصية لوارث إلا أن ~~تجيزها ورثته وإن أجاز له بعضهم جاز له حق من أجاز وشمل إطلاق المصنف ثلاث ~~صور إيصاؤه لجميع ورثته بما يخالف حقوقهم وإيصاؤه لبعضهم فقط وإيصاؤه ~~لجميعهم بما يوافق حقوقهم والبطلان ظاهر في الأولين دون الثالث إلا أن يقال ~~معنى بطلانه عدم الاعتداد به # وشبه في البطلان فقال ك وصية لغيره أي الوارث بزائد الثلث وتعتبر الزيادة ~~على الثلث يوم التنفيذ للوصية لا يوم الموت # ابن عرفة نصوص المدونة وغيرها واضحة بأن المعتبر في ثلث الميت ثلث ماله ~~يوم تنفيذ الوصية لا يوم موته فيقول ابن الحاجب ويعتبر كونه ثلث المال ~~الموجود يوم موته ولو كان الإيصاء في الصحة خلافه # ابن الحاجب تصح للوارث وتوقف على إجازة الورثة كزائد الثلث لغيره وفي ~~كونها بالإجازة تنفيذا أو ابتداء عطية منهم قولان # تت قول البساطي المذهب أن الوصية للوارث وبزائد الثلث صحيحتان متوافقتان ~~على إجازة الورثة غير ظاهر لقول المصنف وإن أجيز فعطية # طفي الصواب ما قال البساطي كما قال ابن الحاجب ونحوه لابن شاس فعلم من ~~كلامهما أن القول بأنها عطية مفرع على صحتها والذي غر المصنف في مخالفتهما ~~وتعبيره بالبطلان الذي لم يسبق به قوله في توضيحه وعلى القول بأنها ابتداء ~~عطية لا يحسن أن يقال تصح للوارث ا ه # وتبعه تت وفيه نظر لأن القائل بأنها ابتداء عطية ليست عنده PageV09P513 ~~عطية حقيقة إذ لو كانت كذلك ما سموها إجازة لفعل الموصي # وقد عبر عياض بأنها كالعطية ولو كانت باطلة ما عبروا بالإجازة إذ الباطل ~~لا يجوز وإنما القائل بالبطلان ابن عبد الحكم وجعلوه مقابلا للمذهب # ابن عرفة عن ابن عبد الحكم ليس للوارث أن يجيز ما زاده الموصي على الثلث ~~لأنه عقد فاسد للنهي عنه ا ه # وتبعه البناني قلت قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث وقول الإمام ~~مالك رضي الله عنه في موطئه السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أنه لا تجوز ms4512 ~~وصية لوارث صريحان في بطلانها # وقد قال المصنف سابقا وفسد منهي عنه إلا لدليل ولا دليل هنا على صحتها ~~وكفى بهما أسوة للمصنف وقد نص ابن عبد الحكم على فساده للنهي عنه فالصواب ~~ما قاله المصنف هنا وفي التوضيح والله أعلم # وإن أجيز بضم الهمز وفتح الزاي ما أوصى به لوارثه أو زائد الثلث لغيره ~~فعطية من المجيز الرشيد تفتقر للجوز عنه قبل حصول مانعها له # أبو الحسن هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة # وقال ابن القصار وابن العطار إن أجاز الوارث ما أوصى به الميت من الزائد ~~على الثلث أو الوصية للوارث كان ذلك تنفيذا لفعل الميت لا ابتداء عطية من ~~الوارث وهذا الذي نقله أبو محمد والباجي عن المذهب قال في التوضيح وعلى ~~الأول يكون فعل الميت على الرد حتى يجاز وعلى الثاني عكسه وعلى الأول لا ~~يحسن أن يقال تصح الوصية كما فعل ابن الحاجب طفي فيه نظر إذ هو خلاف قول ~~ابن شاس وابن الحاجب توقف على إجازة الوارث ثم ذكر الخلاف في الإجازة هل هي ~~عطية أو تنفيذ فعلى كل حال الوصية موقوفة ولا تمضي إلا بإجازة ولا سيما ~~والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجوز الوصية للوارث إلا أن يشاء الورثة ا ~~ه # وفيه نظر فإن المصنف لم يقل بجوازها على الثاني ولو ردها الوارث فهو قائل ~~بوقفها على كل حال والحديث حجة له كما تقدم والله أعلم # وتبطل الوصية لوارث ولغيره بزائد الثلث إن أطلق بل ولو قال الموصي إن ~~PageV09P514 لم يجيزوا أي الورثة الوصية لوارثه ف الموصى به للوارث ~~للمساكين مثلا فلا تجوز لأنه إضرار بخلاف العكس أي قوله الثلث للمساكين إلا ~~أن يجيزه الورثة لابني مثلا فهو له فهي وصية صحيحة فإن أجازوها لابنه فهي ~~له وإلا فهي للمساكين فيها إن أوصى بثلثه لوارثه وقال إن لم يجز باقي ~~الورثة فهو في السبيل فلا يجوز ذلك وهو من الضرر ولو قال داري في السبيل ~~إلا أن ينفذها الورثة لابني فذلك ms4513 نافذ على ما أوصى # العدوي الفرق بين الأصل وعكسه أنه بدأ في عكسه بما يصح الإيصاء به فدل ~~على قصده القربة لا الإضرار وفي الأصل بما لا يصح فدل على قصده الإضرار # و بطلت برجوع من الموصي فيها أي الوصية وسواء كانت بعتق أو غيره إن كان ~~في صحته بل وإن رجع فيها بمرض مات منه وظاهره وإن كان شرط عدم رجوعه فيها ~~وصرح بعضهم بأنه المشهور # ابن ناجي وبه العمل وحكى طلبة بن علوان اختلاف فتوى متأخري التونسيين إذا ~~كان شرط عدم الرجوع فيها وقال مهما رجع عنها كان رجوعهما تأكيدا لها ولا نص ~~فيها للإمام مالك ولا لمتقدمي أصحابه رضي الله تعالى عنهم وأول من نص عليها ~~أبو إسحاق التونسي وتبعه المازري وتلميذه ابن بشكال وعبد الواحد الموثق ~~أفاده تت # حلولو بالرجوع حكمت لما نزلت استصحابا لحكم الإجماع السابق وهو مقتضى ~~المدونة وغيرها من كتب المذهب إذ لم يفصلوا وصرح شيخنا ابن ناجي في شرح ~~المدونة بأن به العمل وصرح غيره بمشهوريته # ابن عرفة يجوز رجوع الموصي عن وصيته إجماعا في صحة أو مرض فلو التزم عدمه ~~ففي لزومه اختلاف بين فقهاء تونس # أبو علي بن علوان في لزومها بالتزامه عدم الرجوع ثالثها إن كانت بعتق ولم ~~يعزها وفي التخيير والتمليك منها إن قال لها أنت طالق تطليقة ينوي بها لا ~~رجعة لي عليك فله رجعتها وقوله ولا رجعة لي عليك ونيته باطل # قلت فعليه لا يلزم التزام عدم الرجوع وتقدم في أول المدبر للتونسي ما ~~يفهم منه اللزوم # PageV09P515 البناني ذكر القوري في جوابه أن الذي به الفتوى ومضى به ~~القضاء عند المتأخرين عدم الرجوع # قال وبه أفتى شيخنا العبدوسي وتبعه من بعده # وفي مختصر ابن عرفة الحوفية لو التزم عدم الرجوع لزمه على الأصح # وفي نسخة على المشهور طفي وبرجوع فيها أي الوصية المعلقة على موته # وأما ما بتله في مرضه فليس له الرجوع فيه وإن كان مثل الوصية في الخروج ~~من الثلث ففي المدونة لا رجوع ms4514 للمريض فيما بتله بخلاف الوصية # وفي النوادر ما بتله المريض لا رجوع له فيه إلا أن يستدل بما يعلم به أنه ~~أراد به الوصية # ويكون الرجوع بقول كأبطلتها أو رجعت عنها أو لا تعملوا بها و بفعل ك بيع ~~لموصى به معين إلا أن يشتريه # الباجي لا خلاف في الرجوع عن الوصية بالقول والفعل انظر مواهب القدير # ابن حارث اتفقوا فيمن أوصى لرجل بعبده ثم باعه PageV09P516 أو وهبه أو ~~أعتقه أن ذلك رجوع و ك عتق للرقيق المعين الذي أوصى به و ك كتابة أي عتق ~~للرقيق المعين الذي أوصى به على مال منجم لأنها إما بيع وإما عتق وكلاهما ~~يبطلها وإن عجز عادت الوصية به لأنه لم يخرج عن ملك الموصي على أن رجوع ~~المعين بعد خروجه عنه يصححها فهذا أولى # ابن شاس الكتابة رجوع # ابن عرفة لم أجده لأحد من أهل المذهب وإنما نص عليه الغزالي في وجيزه ~~وأصول المذهب توافقه لأنها إما بيع أو عتق وكلاهما رجوع وهي فوت للبيع ~~الفاسد وهذا إن لم يعجز فإن عجز فليست برجوع # وفي التوضيح ينبغي إذا عجز المكاتب في حياة سيده أن تعود الوصية فيه كما ~~تعود في شراء الموصى به بعد بيعه على أحد القولين وها هنا أولى لأن الكتابة ~~لا تنقل الملك # وفي الشامل ولا تعود لعجز على المنصوص وانظره مع ما تقدم والله أعلم # و ك إيلاد لأمة معينة موصى بها فوطؤها ليس برجوع # ابن كنانة من أوصى بجاريته لرجل فله وطؤها ولا تنتقض وصيته إلا أن تحمل ~~منه و ك حصد زرع معين موصى به # تت تعقب هذا جميع الشراح بأنه مخالف للرواية ففي المجموعة عن ابن القاسم ~~إذا أوصى بزرع فحصده أو بتمر فجذه أو بصوف فجزه فليس برجوع إلا أن يدرس ~~القمح ويكتاله ويدخله بيته فهذا رجوع # الباجي بالدراس والتصفية انتقل اسمه عن الزرع إلى اسم القمح والشعير فكان ~~رجوعا وقوله اكتاله تأكيد لقصده وكذلك أدخله بيته وإنما أراد حد الاكتيال # و ك نسج ms4515 غزل معين أوصى به في المجموعة والموازية لابن القاسم إذا أوصى ~~PageV09P517 بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو رجوع وقاله أشهب و ك ~~صوغ فضة معينة أوصى بها # أشهب إذا أوصى بفضة ثم صاغها خاتما فهو رجوع لزوال الاسم الذي إذا أوصى ~~به و ك حشو قطن أطلق كابن الحاجب # وفي التوضيح ينبغي أن يقيد بحشوه في الثياب وأما في مخدة ونحوها فلا # أشهب إذا أوصى بقطن ثم حشا به أو غزله فهو رجوع # وفي الشامل حشو قطن في ثوب ونحوه وذبح شاة ونحوها معينة أوصى بها فهو ~~رجوع قاله أشهب وتفصيل شقة بضم الشين المعجمة وشد القاف قميصا أو سراويل أو ~~غيرهما فهو رجوع لعدم صدق اسم الشقة على المفصل ومثل الشقة ما يشبهها كبفتة ~~وطاقة والأجة وقطنية وشاهية # ابن القاسم إذا أوصى برداء فقطعه قميصا فهو رجوع وقاله أشهب # و بطلت ب صحته من مرض معين وقدومه من سفر معين في إيصائه بمال مقيدا ب ~~موته من مرض معين أو سفر معين انتفيا أي الموت من المرض والموت من السفر ~~المعينين إذا قال الموصي إن مت فيهما أي المرض والسفر المعينين فيبطل ~~إيصاؤه إن لم يكن بكتاب بل وإن كان بكتاب لم يخرجه أي الموصي الكتاب من يده ~~قبل موته بعد صحته من مرضه الذي أوصى فيه وقدومه من سفره PageV09P518 الذي ~~أوصى فيه أو أخرجه أي الموصي الكتاب من يده ثم استرده أي الموصي الكتاب ~~بعدهما أي المرض والسفر # ابن يونس ابن القاسم من قال لعبده لفظا بغير كتابة أو بكتاب أقره عنده إن ~~مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر أو قال لفلان كذا فهذه وصية عند ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وله أن يغيرها ويبيع العبد وإن مات قبل أن ~~يغيرها جازت من ثلثه إن مات من مرضه ذلك أو في سفره # الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إن قدم من سفره أو برئ من مرضه ولم ~~يغيرها حتى مات فذلك ms4516 باطل ولا ينفذ شيء منه إلا أن يكون كتب بذلك كتابا ~~ووضعه عند رجل فلم يغيره بعد قدومه أو برئه وأقره على حاله ولم يقبضه ممن ~~هو عنده حتى مات فهذه وصية صحيحة تنفذ من ثلثه # سحنون أراد فإن أخذه منه بعد برئه أو قدومه وبقي عنده حتى مات فهي باطلة ~~وإن كان أشهد عليه # وفي المدونة للإمام مالك رضي الله عنه من كتب وصيته في مرضه أو عند سفره ~~وبرئ من مرضه أو قدم من سفره وقبضها ممن هي عنده وأقرها بيده حتى مات فشهدت ~~عليها بينة أنها هي الوصية فهي باطلة فلا تنفذ وإنما تنفذ إذا جعلها عند ~~غيره ولم يقبضها حتى مات ومتى لم يخرج كتاب الوصية من عنده أو استرده وبقي ~~عنده حتى مات بطلت وصيته إن كان قيدها بموته من مرض معين أو في سفر معين بل ~~ولو أطلقها أي الوصية عن تقييدها بموته بمرض معين أو في سفر معين # تت اختلف الشارحان في فهمه فقال الشارح أي لم يقيد بمرض ولا سفر بأن قال ~~أعطوا فلانا كذا أو له من عبيدي كذا وكتبه في كتاب وأخرجه ثم استرده بطلت # قال في البيان اتفاقا وأما إن كتبه ولم يشهد ومات وشهد أنه خطه فلا يجوز ~~حتى يشهدهم عليه فقد يكتب ولا يعزم # وقال البساطي عقب كلام الشارح هذا تبعد إرادته ومعناه أنه قيد وأطلق في ~~تقييده فقال إن مت في سفري أو مرضي فلفلان كذا ثم زال مرضه أو قدم من سفره ~~فاسترجع الكتاب فإنها تبطل # PageV09P519 طفي تقرير الشارح هو الموافق لما في ضيح وبه قرر ح و ج في ~~ضيح حكى في المقدمات الاتفاق على بطلانها أو ذكره عياض وأن ابن شبلون وغيره ~~تأولوا الكتاب عليه وأن ظاهر تأويل أبي محمد أنه إنما يضر استرجاع المقيدة ~~لا المبهمة وأن أبا عمران تردد في ذلك ا ه واقتصر في البيان على حكاية ~~البطلان ولم يصرح بنفي الخلاف وظاهر كلام المصنف أنه مشى عليه ولكن في ms4517 قوله ~~ولو أطلقها بعض قلق لأنه فرض كلامه أولا في المقيدة ثم بالغ بالإطلاق ولو ~~شبه المطلقة بالمقيدة فقال كأن أطلقها لكان أبين وأحسن قاله الحط # لا تبطل الوصية إن كتبها بكتاب وأخرجه إلى غيره لم يسترده أي الموصي ~~الكتاب حتى مات وهو عند غيره سواء قيدها بموته من مرض معين أو في سفر معين ~~ومات منه أو فيه أو لم يمت أو أطلقها تقدم قول الإمام مالك رضي الله عنه ~~إلا أن يكون كتب ذلك بكتاب ووضعه عند غيره ولم يغيره بعد قدومه أو برئه ~~وأقره على حاله ولم يقبضه حتى مات فهذه وصية صحيحة تنفذ من ثلثه وقولها ~~وإنما تنفذ إذا جعلها عند غيره ولم يقبضها حتى مات # أو قال الموصي متى حدث الموت لي أو متى مت أو إذا مت ولم يقيده بمرض معين ~~أو سفر معين ولم يكتبها أو كتبها وأخرجه ولم يسترده فهي صحيحة تنفذ من ثلثه ~~فيهما # عج هذا داخل في قوله ولو أطلقها فلو أسقطه كان أولى لأنه محض تكرار أو ~~أوصى بعرصة أي أرض خالية لمعين ثم بنى الموصي العرصة دارا مثلا فلا تبطل ~~الوصية ببنائها واشتركا أي الموصي والموصى له بقيمتي العرصة والبناء قائما ~~قاله ابن القاسم # وقال أشهب تبطل به سمع أصبغ من أوصى بمزود حريرة ثم لتها بسمن وعسل فليس ~~برجوع ويكون شريكا فيها بقدر لتها كالثوب يصبغه والبقعة يبنيها # ابن عرفة في نوازل سحنون من أوصى بدار فهدمها أو بعرصة فبناها فالوصية ~~ثابتة PageV09P520 والورثة شركاء مع الموصى له خلاف قوله في سماع أبي زيد ~~ففي البقعة يبنيها والدار يهدمها في بطلان الوصية بذلك ثالثها بالبناء لا ~~بالهدم وعلى عدم بطلانها ببناء العرصة في كونها ببنائها نافذة للموصى له أو ~~يشارك الورثة بالعرصة وعلى عدم بطلان الدار بهدمها في كون نقضها للموصى له ~~قولا ابن القاسم في المجموعة وغيرها # وشبه في الاشتراك فقال كإيصائه أي الحر المميز المالك بشيء معين كدار أو ~~فرس لزيد ثم أوصى به لعمرو فلا ms4518 يبطل إيصاؤه به لزيد ويشتركان بالنصف فيها ~~من أوصى بشيء لرجل دار أو ثوب أو عبد ثم أوصى به لآخر فهو بينهما وفيها ~~أيضا إن قال العبد الذي أوصيت به لزيد هو وصية لعمرو فذلك رجوع # زاد الشيخ عن الموازية فإن لم يقبله الثاني فلا شيء للأول # وفيها إن أوصى بعتق عبد بعينه ثم أوصى به لرجل أوصى به لرجل ثم أوصى ~~بعتقه فالأخيرة تنقض الأولى إذ لا يشتركان في العتق زاد الشيخ وقاله في ~~الوصايا # الثالث وقال في الثاني إن أوصى به لرجل بعد أو أوصى بعتقه فالعتق أولى # الصقلي لابن المواز عن أشهب من أوصى بعبده لفلان ثم أوصى أن يباع أو قال ~~بيعوه من فلان وسمى ثمنا أو لم يسم فهو رجوع والوصية للآخر ويباع ممن سمى ~~ويحط ثلث ثمنه وإن لم يسم ثمنا فلا يحط عنه شيء فإن لم يقبله يعود ميراثا # ولا تبطل برهن للموصى به المعين في دين على الموصي وعلى الوارث تخليصه ~~ودفعه للموصى له إن حمله الثلث # ابن عبدوس عن ابن القاسم من أوصى بعبد ثم رهنه وآجره فليس برجوع وقاله ~~الإمام مالك رضي الله عنه لأنه لا ينقل الملك ولا يغير الذات ولا تبطل ب ~~تزويج رقيق معين موصى به و لا ب تعليمه أي الرقيق الموصى به بعينه صنعة و ~~لا تبطل ب وطء للأمة الموصى بها معينة # ابن شاس تزويج الأمة والعبد والوطء مع العزل ليس برجوع # ابن عرفة لم أجد مسألة التزويج في المذهب وأصوله تقتضيه وهو نص الغزالي ~~وشرطه في الوطء العزل خلاف النص # PageV09P521 ولا تبطل إن أوصى بثلث ماله أي الموصي فباعه أي الموصي المال ~~الموصى بثلثه لأن المعتبر ما يملكه يوم موته بقي بحاله أو لا وشبه في عدم ~~البطلان فقال ك إيصائه ب ثيابه أي الموصي مثلا فباعها أو وهبها أو تصدق بها ~~واستخلف الموصي ثيابا غيرها ابن رشد من عمم في وصيته فقال ثيابي أو رقيقي ~~أو غنمي لفلان أو للمساكين فاستبدلها وأعاد ms4519 غيرها فتفسد وصيته فيما ملكه ~~يوم موته ولو كان غير الذي كان في ملكه يوم أوصى ومن المفيد لو أوصى ~~بدنانير فتغيرت السكة فللموصى له سكة الناس يوم موت الموصي # الجلاب إلا أن يعين الثياب الأول بأعيانها فلا شيء للموصى له مما استخلفه # أو أوصى بثوب مثلا معين فباعه أي الموصي الثوب الموصى به واشتراه أي ~~الموصي الثوب الذي باعه فتعود وصيته به # ابن الحاجب لو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان # ابن عرفة لم أعرف من نقل القول الثاني وإنما نقل الباجي والصقلي الأول ~~بخلاف بيع الموصى به المعين وشراء مثله فيبطل الوصية فلا شيء للموصى له # الإمام مالك رضي الله عنه من أوصى لرجل بسلاحه فيذهب سيفه ودرعه ثم يشتري ~~سيفا آخر ودرعا آخر فهو للموصى له وأما لو أوصى له بعبد بعينه فمات فأخلف ~~غيره فبخلاف ذلك # ابن يونس لأنه عينه ولو لم يعينه وأجمل فما وقع عليه ذلك الاسم من تركته ~~يوم موته فهو للموصى له # ولا تبطل الوصية إن جصص الموصى بها بعينها أي بيضها بالجص أو صبغ الموصي ~~الثوب الموصى به العين أو لت الموصي السويق أي دقيق الحب المقلو ~~PageV09P522 على الصاج بسمن أو زيت وعسل فهو أي الموصى به دارا كان أو ثوبا ~~أو سويقا للموصى له بزيادته ابن الحاجب لو جصص الدار أو صبغ الثوب أو لت ~~السويق فهو للموصى له بزيادته وعزاه ابن يونس لابن القاسم وأشهب قال لأنه ~~لم يغير الاسم عن حاله وهذا خلاف ما تقدم من المشاركة فيها بقدراتها وصبغ ~~الثوب وبناء العرصة وانظر الحاشية ولو أوصى بدار معينة ونحوها ثم هدمها ~~فهدمها لا يبطل وصيته بها # وفي استحقاق الموصى له نقض بضم النون وإعجام الضاد أي الحجر والآجر ~~والخشب ونحوها المنقوض من العرصة وعدمه قولان الباجي ابن يونس أشهب لو أوصى ~~له بعرصة فبناها فأرى ذلك رجوعا ولو أوصى له بدار فهدمها فليس برجوع ولا ~~وصية له في النقض الذي نقض وقال ابن ms4520 القاسم إذا هدم الدار فالعرصة والنقض ~~للموصى له # كلام مستبدل أوصى بوصية بعد أخرى PageV09P523 وإن أوصى الحر المميز ~~المالك لشخص بوصية بعد إيصائه له بوصية أخرى أي مغايرة للوصية الأولى في ~~الجنس كإيصائه له بحيوان ثم إيصائه له بعقار أو عرض أو عين فالوصيتان معا ~~للموصى له وشبه في استحقاقه الوصيتين معا فقال ك إيصائه له بوصيتين من ~~نوعين كرقيق وإبل ويحتمل أن الكاف للتمثيل ويعلم حكم المختلفتين جنسا ~~بالأولى أو أنه أراد بالنوع المعنى اللغوي فيشمل الجنس و كإيصائه له بوصية ~~بعد أخرى من صنفين ك دراهم وسبائك من فضة و كإيصائه له ب ذهب في وقت و ب ~~فضة في وقت آخر وهاتان مخالفتان جنسا شرعا ونوعا لغة وإلا أي وإن لم تختلف ~~الوصيتان جنسا ولا نوعا ولا صنفا وإنما اختلفتا في القدر فأكثرهما للموصى ~~له إن تأخر الأكثر # بل وإن تقدم الأكثر في الإيصاء فلا يفسخه الأقل المتأخر عنه # ابن شاس من أوصى لشخص بوصية بعد أخرى فإن كان أوصى له آخرا بصنف آخر فله ~~الوصيتان جميعا وهل الدنانير والدراهم متماثلان وهي رواية ابن الماجشون أو ~~غير متماثلين قاله ابن القاسم وأصبغ وابن رشد وهما قائمان من المدونة وكذا ~~الدراهم والسبائك فيها من أوصى لرجل من صنف بكيل أو وزن أو عدد من طعام أو ~~عرض أو غيرهما أو بعدد بغير عينه من رقيق أو غنم مثلا ثم أوصى له من ذلك ~~الصنف بأكثر من تلك التسمية أو أقل فله أكثر الوصيتين كانت الأولى أو ~~الأخيرة # ابن رشد سواء كانتا في كتاب واحد أو كتابين # وإن أوصى الحر المميز المالك لعبده بثلث مال ه أي الموصي عتق العبد ~~الموصى له كله إن حمله أي الثلث الموصى به العبد بأن ترك السيد مائتين ~~وقيمة العبد PageV09P524 مائة و إن زاد الثلث على قيمة العبد عتق جميعه و ~~أخذ العبد باقيه أي الثلث بأن كانت قيمته مائة وترك الموصي ثلاثمائة فالثلث ~~مائة وثلاثة وثلاثون وثلث فيعتق العبد ويأخذ ثلاثة وثلاثين ms4521 وثلثا وإلا أي ~~وإن لم يحمله الثلث وله مال قوم بضم فكسر مثقلا لعبد الموصى له في ماله أي ~~العبد بأن ترك السيد مائة وقيمة العبد مائة وله مائة فتركة السيد مائتان ~~ثلثها ستة وستون وثلثان لا يحمل قيمة العبد لزيادتها عليه بثلاثة وثلاثين ~~وثلث وهي ثلث قيمة العبد فتؤخذ من مائة العبد لورثة سيده ويعتق جميعه # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أوصى لعبده بثلث ماله وقيمته الثلث عتق ~~جميعه وما فضل من الثلث كان للعبد وإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله # ابن القاسم إن كان للعبد مال استتم منه عتقه وروى ابن وهب إن أوصى له ~~بثلث ماله أو سدسه جعل ذلك في رقبة العبد فإن كانت قيمته الثلث أو السدس ~~خرج حرا الإمام مالك رضي الله عنه إن لم يترك غير العبد وأوصى له بثلث ماله ~~وبيد العبد ألف دينار فلا يعتق إلا ثلثه ويوقف المال بيده ابن عرفة ثالثها ~~للصقلي وغيره عن المغيرة لا يعتق إلا ثلثه فقط لأن ما ملكه من ثلث نفسه لا ~~يملك رده فهو كمن ورث بعض من يعتق عليه فلا يقوم عليه باقيه # قلت ففي عتقه فيما يجب له من الثلث فإن قصر عن قيمته استتم بما بيده من ~~ماله ثلاثة هذا وروى ابن وهب لا يستتم به وثالثها للمغيرة لا يعتق غير ثلثه ~~مطلقا # طفي في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم إذا أوصى لجارية بثلثه عتقت ~~في ثلثه وقومت فيه لأنه حين عتق عليها من نفسها شقص أكمل عليها ما بقي من ~~عتق نفسها بمنزلة من أعتق شركا له في رأس فكان يقوم عليه فالذي يعتق عليه ~~شقصه من نفسه أحرى أن يقوم عليه ما بقي من نفسه فيما يملك هذا قول الإمام ~~مالك رضي الله عنه # ابن القاسم لو كان فيما أوصى لها به مالا يتم به عتقها وكان لها مال قبل ~~ذلك عتقت فيه وأخذ منها # ابن رشد إذا أوصى لها بثلثه فقيل ms4522 لا يعتق منها إلا الثلث وهو قول ابن وهب ~~من رأيه وقيل يعتق منها الثلث ويقوم بقيتها على نفسها فيما بقي من الثلث ~~فإن PageV09P525 لم يحملها الثلث رق ما بقي منها ولا يقوم عليها في مالها ~~إن كان لها مال من غير الثلث وهو قول مالك في رواية ابن وهب عنه في المدونة ~~ووجه هذا القول أنه إذا أوصى لها بثلث ماله فقد قصد إلى حريتها فيه وكأنه ~~أوصى أن تعتق وأن تعطى بقيته إن فضل عن رقبتها واختار سحنون فقال إنه أعدل ~~الأقوال # ووجه قول ابن وهب أنه إذا أوصى لها بثلث ماله فقد قصد إلى حرية ثلثها وأن ~~تعطى بقية ثلث ماله فوجب أن يعتق ثلثها وأن تعطى بقية ثلث ماله ولا تعتق ~~فيه ولا في مالها إن كان لها سواء لأنه هو العتق لثلثها إذا أوصى لها به ~~وهو يعلم أنه لا يصح لها ملكه فكان بمنزلة إيصائه بعتق ثلثها وإعطائها بقية ~~ثلث ماله # ووجه قول ابن القاسم وروايته عن الإمام مالك رضي الله عنه ما ذكره فيها ~~من أنه إذا عتق عليها بعضها وجب أن يقوم عليها بقيتها فيما بقي من الثلث ~~وفي سائر مالها إن كان لها مال بمنزلة من أعتق شركا في عبد أنه يقوم عليه ~~بقيته في ماله ا ه فقد ظهر من هذا أن التقويم في ماله ليس معناه ضمه لمال ~~الموصي وصيرورته من جملته حتى يعتق من ثلثه كما ذكروه في غير هذا المحل ~~وإنما المراد أنه يقوم على العبد بقية نفسه في ماله فإن كان الثلث فضل ~~فالثلث من جملة ماله بالوصية فيقوم على نفسه فيه ويأخذ باقيه وإن قصر الثلث ~~وجب عليه أن يدفع للورثة من ماله ما بقي من قيمة رقبته كما قال في الرواية ~~وهذا ينادي بأن ماله يكون له ولا وجه لانتزاعه منه بعد التقويم فلا تسلط ~~للوارث عليه بل هو ملك للعبد يقر بيده وفي رسم أسلم من سماع عيسى مثل ما في ~~الرسم المذكور ms4523 ونصه ابن القاسم مالك رضي الله تعالى عنهما إذا أوصى لعبده ~~بثلث ماله عتق جميعه في ثلث الميت إن حمله # ابن القاسم إن لم يحمله وللعبد مال عتق على نفسه في ماله بقدر ما في يده ~~إن كان فيها ما يستتم به عتقه عتق كله وإلا فبقدر ذلك فهو في نفسه مع ~~الورثة كالشركاء في العبد يعتق أحدهم نصيبه فيعتق عليه جميعه إن كان له ~~وإلا فبقدر ذلك فكذلك العبد في نفسه PageV09P526 لأنه حين أوصى له بثلث ~~ماله فقد أوصى له بثلث رقبته لأنها من ماله فلما ملك العبد ثلث رقبته عتق ~~واستتم عتق بقيته عليه ا ه ونقل نص المدونة المتقدم ثم قال وإنما أطلنا ~~بذكر النقول المتداخلة إيضاحا للمسألة فإني لم أر من أوضحها من شراحه والله ~~الموفق # و إن أوصى لمسكين دخل الفقير في معنى المسكين وشبه في الدخول فقال كعكسه ~~أي دخول المسكين في الفقير الموصى له # ابن شاس يدخل الفقراء في لفظ المساكين والعكس # وابن عرفة ظاهره ولو على عدم ترادفهما وهو صواب إن كان الموصي عاميا وإلا ~~ففيه نظر # وفي ضيح ينبغي على المشهور من تباينهما أن لا يدخل أحدهما في الآخر # و إن أوصى لأقارب أو ذي رحم أو أهل غيره دخل في الأقارب والأرحام والأهل ~~أقاربه لأمه إن لم يكن أي يوجد أقارب لأب فإذا كانوا فلا يدخل أقارب الأم # ابن رشد من أوصى لأقاربه بثلث ماله فإن لم يكن له يوم أوصى قرابة من قبل ~~أبيه فهي للقرابة من قبل أمه اتفاقا # ابن زرقون وإن كان له قرابة يوم الوصية من قبل أبيه فقال ابن القاسم لا ~~تدخل قرابة الأم بحال ورواه ابن حبيب عن الإمام مالك رضي الله عنه وروى ~~الإخوان دخولهم بكل حال وقال عيسى لا يدخلون إلا أن لا يبقى من قرابة الأب ~~أحد وانظر الحاشية PageV09P527 طفي قول ابن القاسم هنا وفي الحبس سواء ففرق ~~المصنف بين البابين ودرج هناك على غير قول ابن القاسم وفرق ز بينهما ms4524 فيه ~~نظر إذ من قال ودخول قرابة الأم هناك مع قرابة الأب قاله هنا ومن لم يقل به ~~هنا لم يقل به هناك كما يظهر بتصفح كلام ابن رشد في الحبس والوصية وكلام ~~التوضيح في البابين # البناني تقدم في باب الحبس عن المتيطي ما يفيد ترجيح ما درج المصنف عليه ~~في الحبس من قوله وأقاربه أقارب جهتيه مطلقا والله أعلم # والوارث لغير الموصي المضاف إليه الأقارب والأرحام والأهل الموصى لهم ~~كغيره أي الوارث في الدخول بخلاف إيصائه ل أقاربه هو أي الموصي أو لذي رحمه ~~أو أهله فلا يدخل وارثه فيهم لأنه لا وصية لوارث # ابن عرفة ابن شاس وابن الحاجب لو أوصى لأقارب فلان دخل وارثه وغيره من ~~الجهتين بخلاف أقاربه للقرينة الشرعية ويؤثر في الجميع ذو الحاجة وإن كان ~~أبعد قلت ظاهر لفظهما إطلاق عدم دخول ورثة الموصي في قرابته خلاف رواية ابن ~~حبيب أن من يرثه كمن لا يرثه فيجب حمل لفظ ابن الحاجب على الوارث بالفعل ~~ولفظ ابن حبيب على الوارث بالسبب دون الفعل كابن عم PageV09P528 وأخ لأم مع ~~ابن أو بنت ولم أعرف لفظهما إلا لوجيز الغزالي وزاد وقيل يوزع فيبطل حظ ~~الوارث ويصح الباقي # قلت وفي حمل نقل ابن شاس على القولين اللذين ذكرهما الغزالي احتمال ~~والأظهر إن علم الموصي أنها لا تجوز لوارث وزعت وإلا فلا # و إن أوصى للأقارب أو الأرحام أو الأهل له أو لغيره أوثر بضم الهمز وكسر ~~المثلثة أي خص المحتاج الأبعد في القرابة من غيره لشدة فقره أو كثرة عياله ~~أو ديته بالزيادة على غيره لا بالجميع فالمحتاج الأقرب على إيثاره بالأولى ~~في كل حال إلا لبيان من الموصي خلاف ذلك كأعطوا الأقرب فالأقرب أو أعطوا ~~فلانا ثم فلانا فيفضل وإن لم يكن أحوج لا بالجميع وإذا قال الأقرب فالأقرب ~~فيقدم بضم التحتية وفتح القاف والدال مثقلا الأخ الشقيق أو الأب وابنه أي ~~الأخ كذلك على الجد # ابن عرفة سمع أصبغ ابن القاسم من قال ثلث مالي للأقرب ms4525 فالأقرب وترك أباه ~~وجده وأخاه وعمه وقسم على قدر حاجتهم ويفضل الأقرب فالأقرب فأرى الأخ أقرب ~~ثم الجد وإن كانوا ثلاثة إخوة مفترقين فالشقيق أقرب ثم الأخ للأب فإن كان ~~الأقرب موسرا والأبعد محتاجا فضل الأقرب بشيء وإن كان غنيا على وجه ما أوصى ~~به ولا يكثر له وإن كان الموصى به على هذه الوصية إنما هو حبس فالأخ أولى ~~وحده لا يدخل معه غيره # ابن رشد قوله يقسم على قدر حاجتهم معناه إن لم يكونوا ورثة فالأب لا شيء ~~له في هذه الوصية وكذا في الموازية يقسم بقدر حاجتهم ويفضل الأقرب فالأقرب # محمد مالك رضي الله عنه ما لم يكونوا ورثة وولد الأخ وإن سفل أقرب من ~~الجد وهذا على ترتيب القرب في الولاء وسكت عن الأخ للأم وفي دخوله خلاف ~~وقوله في الحبس لا يدخل مع الأخ غيره معناه إن كانت وصية بسكنى الأقرب ~~فالأقرب ولو كانت بغلة حبس تقسم عليهم الأقرب فالأقرب دخل الأبعد مع الأقرب ~~بالاجتهاد # ولا يخص المقدم بالجميع وسواء كان محتاجا أبعد عند عدم البيان أو أقرب ~~عند PageV09P529 البيان فهو راجع لهما وإنما يعطى قدرا زائدا على ما يعطى ~~لغيره أشهب لا يفضل الأقرب وأسعدهم به أحوجهم # في الموازية يبدأ بالفقراء ويعطي بعدهم الأغنياء بالاجتهاد و إن أوصى ~~لجيرانه فقال عبد الملك تدخل الزوجة لجار الموصي في إيصائه لجيرانه لا زوجة ~~الموصي لأنها وارثة # عبد الملك من أوصى لجيرانه أعطي منها الجار الذي اسم المنزل له ولا يعطى ~~أتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه ولا وصيفه وتعطى زوجته وولده ~~الكبير البائن عنه بنفقته والجار المملوك إن كان سكن بيتا على حدته أعطي ~~كان سيده جارا أو لا ولسحنون يعطى ولده الأصاغر وأبكار بناته لا يعطى من ~~الوصية للجار عبد للجار ساكن معه أي الجار في بيته # وفي إعطاء ولد صغير للجار و إعطاء بنت كبيرة بكر للجار وعدم إعطائهما ~~قولان ابن عرفة عبد الملك من أوصى لجيرانه فهم من المجهولين فمن وجد ms4526 يوم ~~القسم جارا دخل في ذلك وكذا لو انتقل بعضهم أو كلهم وحدث غيرهم أو بلغ ~~صغيرا وبلغت البكر فذلك لمن حضر القسم وكذا إن كان قليل الجيران فكثروا وإن ~~كانت غلة تقسم فهي لمن حضر قسمها في كل غلة # البساطي حقيقة الجار هو الملاصق من أي جهة من الجهات والمقابل وبينهما ~~شارع خفيف فلو كان سوقا أو نهرا فليس بجار # وقيد في التوضيح السوق بالمتسع وتبعه الشارح والشامل # ابن عرفة في المجموعة عبد الملك حد الجوار الذي لا شك فيه وما لاصق ~~المنزل من ورائه وجنباته وما تباعد بين العدوتين حتى يكون بينهما السوق ~~المتسع فليس بجوار فإنما الجوار فيما دنا من أحد العدوتين وقد تكون دار ~~عظمى ذات مساكن كدار معاوية وكثير بن الصلت فإن أوصى بعض أهلها لجيرانه ~~اقتصر له على أهلها وإن سكنها ربها وهو الموصي فإن شغل أكثرها وسكن معه ~~غيره فيها فالوصية لمن كان خارجها لا لمن PageV09P530 فيها وإن سكن أقلها ~~فالوصية لمن في الدار فقط ولو شغلها كلها بالكراء فالوصية للخارجين منها من ~~جيرانها # وقال مثله سحنون # عبد الملك وجار البادية أوسع من هذا وأشد براحا إذا لم يكن دونه أقرب منه ~~للموصى ورب جار على أميال إذا لم يكن دونه جيران إذا جمعهم الماء في المورد ~~والمسرح في الماشية وبقدر ما يجتهد فيه ولابن سحنون عنه الجوار في القرى أن ~~كل قرية صغيرة ليس لها اتصال في البناء والكثرة من الأهل والحارات فهم ~~جيران وإن كانت كثيرة البناء كقلشانة فهي كالمدينة في الجوار ا ه # و إن أوصى بجارية حامل دخل الحمل في الإيصاء ب الجارية إن وضعته بعد موت ~~الموصي في كل حال إن لم يستثنه أي الموصي الحمل في حال إيصائه بها فلا يدخل ~~فيه كمن وضعته في حياته # ابن الحاجب يدخل الحمل في الجارية # وفيها لابن القاسم رحمه الله تعالى من أوصى بعتق أمته بعد موته بسنة ~~والثلث يحملها فما ولدت بعد موته وقبل مضي السنة فهو بمنزلتها يعتق ms4527 بعتقها # ابن عرفة قول ابن الحاجب إلا أن يستثنيه هو مقتضى نقل الشيخ # طفي قوله والحمل في الجارية لا يخفى أنه يشمل الموصى بها لشخص والموصى ~~بعتقها وقوله إلا أن يستثنيه خاص بالموصى بها لشخص إذ الموصى بعتقها لا ~~يجوز استثناء حملها ولذا قرره تت على الموصى بها لشخص ليتأتى الاستثناء # و إن أوصى للموالي دخل الأسفلون أي العتقاء في إيصائه ل موالي بفتح الميم ~~وكسر اللام هذا قول أشهب # ومذهب ابن القاسم في المدونة أنها للأسفلين فقط # فيها من أوصى بثلثه لموالي فلان وله موال أنعموا عليه وموال أنعم هو ~~عليهم كان لمواليه الأسفلين دون الأعليين ولذا قال ج لو قال اختص الأسفلون ~~في الموالي لجرى على قول ابن القاسم في المدونة # ابن عرفة وفي قصرها على موالي الموصى وأولادهم وعمومها فيهم وفي موالي ~~أبيه وولده وإخوته وأعمامه روايتا العتبية و إن أوصى بأولاد أمته وهي حامل ~~يوم إيصائه دخل الحمل في إيصائه PageV09P531 ب الولد سمع أصبغ ابن وهب من ~~قال أوصيت لفلان بما ولدت جاريتي هذه أبدا فإن كانت يوم أوصى حاملا فهو له ~~وإن لم تكن حاملا يوم أوصى فلا شيء له فيما حدث لها بعد ذلك # ابن رشد معناه أنه مات قبل ولادتها ولو لم يمت حتى ولدت أولادا فله كل ما ~~ولدته في حياته كانت حاملا يوم أوصى أو لم تكن إلا أن يرجع عن وصيته فيهم ~~فإن مات وهي حامل وحملها الثلث وقفت حتى تضع فيأخذ الموصى له بالجنين الولد ~~ثم يتقاومون الأم والجنين ولا يفرق بينهما ولا يجوز أن يعطي الورثة للموصى ~~له شيئا على أن يترك لهم الجنين قاله في المدونة وغيرها # وإن لم يحملها الثلث فللورثة أن يوقفوها حتى تضع وإن كرهوا فلا يجب عليهم ~~ذلك وسقطت الوصية لضعفها قاله ابن حبيب وأنه أعتق الورثة الأمة وحملها ~~الثلث فقيل يعتق جنينها وتبطل الوصية وهو الذي في المدونة # وقيل لا يتم عتقها حتى تضع وهو قول أصبغ وإن لم يحملها الثلث مضى ms4528 عتقها # و إن أوصى لعبيده المسلمين وله عبيد مسلمون وغيرهم دخل العبد المسلم يوم ~~الوصية في إيصائه ل عبيده أي الموصي المسلمين ومفهوم يوم الوصية أن من أسلم ~~من عبيده بعده لا يدخل واستشكله المصنف بما علم من أصلهم أن المعتبر في ~~الوصية يوم التنفيذ فيما يطلق عليه الاسم قاله تت # ابن عرفة فيها إن قال إن مت فكل مملوك لي مسلم حر وله عبيد مسلمون ونصارى ~~ثم أسلم بعضهم قبل موته فلا يعتق منهم إلا من كان مسلما يوم إيصائه لأني لا ~~أراه غيرهم الصقلي # بعض القرويين لعله فهم منه أنه أراد عتق المسلمين بأعيانهم وإلا فالأشبه ~~دخول من أسلم في وصيته لأنه إنما يوصي فيما يكون له يوم موته لا بأعيان من ~~كان عنده لأنه لو قال إذا مت فعبيدي أحرار وعنده عبيد فباعهم واشترى آخرين ~~فمات عنهم نفذت وصيته فيهم # واختلف لو اشترى بعد إيصائه عبيدا مسلمين فقال ابن القاسم يدخلون في ~~وصيته وقال أصبغ لا يدخلون # محمد إن لم يكن في عبيده يومه مسلمون فمن أسلم منهم أو اشتراه مسلما يدخل ~~فيها # قلت يرد ما ذكره بعض القرويين بأن صدق الاسم على مسماه # أما PageV09P532 في سياق التقسيم أو الإطلاق فالأول ظاهر في تعيين المسمى ~~لقرينة التقسيم الملزوم لاعتبار الخاصة التي تقرر بها التقسيم والثاني ظاهر ~~في الإطلاق المسمى لأصالته السالمة عن موجب التعيين # لا يدخل الموالي الأسفلون في إيصائه ل تميم مثلا عند الإمام مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما # وقال أشهب رحمه الله تعالى يدخلون لحديث مولى القوم منهم # ابن عرفة ابن رشد لا يدخل الموالي في الوصية للقرابة اتفاقا وفي دخولهم ~~في الوصية للقبيلة # ثالثها إن قال لتميم ولبني تميم لا يدخلون # لابن الماجشون وابن القاسم مع روايته وتفرقة أشهب وهي ضعيفة إذ من ~~القبائل من لا يحسن أن يقال فيه من بني فلان كجهينة ومزينة وربيعة وقيس # ابن وهب وابن القاسم إن أوصى لمساكين تميم مثلا دخل فيهم مواليهم # و إن أوصى ms4529 مسلم لابن السبيل ف لا يدخل الكافر الغريب في إيصاء المسلم ل ~~ابن السبيل أي الغريب لأنه لا يقصد به إلا المسلمين فلو كان الموصي كافرا ~~فلا يدخل المسلم لأنه لم يقصد إلا الكافرين و إن أوصى لغير محصورين كغزاة ~~لم الأولى فلا يلزم متولي التفرقة تعميم كغزاة بضم الغين المعجمة وبالزاي ~~جمع غاز أي مجاهد لأن الموصي لم يقصد لتعذره فيعطي الحاضر منهم # ابن عرفة فيها إن كانت الوصية لمجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم كبني تميم ~~أو المساكين فإنما تكون لمن حضر القسم منهم وتقسم بالاجتهاد لعلمنا أنه لم ~~يرد تعميمهم واجتهد متولي قسم الوصية للمجهولين غير المحصورين فيما يعطيه ~~لكل واحد من الحاضرين منهم فلا يلزمه تسويتهم في قدر ما يعطيهم # الحط إن كان الموصى لهم مجهولين غير محصورين كالفقراء والمساكين والغزاة ~~وبني تميم وبني زهرة فلا خلاف أنه لا يلزم تعميمهم ولا التسوية بينهم بل ~~يقسم على الحاضر منهم PageV09P533 بالاجتهاد ولا شيء لمن مات قبله ومن ولد ~~أو قدم قبله استحق # ومفهوم كغزاة أنه إن كان الموصى لهم معينين فإنه يلزم تعميمهم # الحط إن كان الموصى لهم معينين كفلان وفلان وأولاد فلان وسماهم فلا خلاف ~~أنه يقسم بين جميعهم بالسوية ومن مات قبله فحصته لوارثه ومن ولد فلا يدخل ~~ثم قال وإن كان الموصى لهم يمكن حصرهم ولم يسمهم الموصي كقوله لأولاد فلان ~~أو لإخوتي وأولادهم أو أخوالي وأولادهم فقيل هم كالمعينين في لزوم التعميم ~~والتسوية وانتقال نصيب من مات قبله لوارثه وعدم دخول من ولد وقيل ~~كالمجهولين # وقال ابن القاسم في المدونة يقسم على من حضر ولا شيء # لورثة من مات قبله ويدخل من ولد قبله ويقسم بينهم بالسوية ففهم سحنون ~~أنهما قولان وقال ابن يونس ليسا بقولين بل مذهبه أنه لمن حضر وأنه يقسم ~~بالسوية قال وهو قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وهذا هو الظاهر و ~~الظاهر أن فقراء الرباط والمدرسة من هذا القسم والله أعلم # وشبه في الاجتهاد فقال ك إيصائه لمجهولين ms4530 غير محصورين كالفقراء و زيد ~~معهم أي المجهولين غير المحصورين فيجتهد فيما يعطي لزيد من الموصى به # فيها من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو في السبيل أو الفقراء أو ~~اليتامى يقسم بينهم بالاجتهاد بحسب فقره فإن مات قبل قسمه فلا شيء لوارثه ~~والثلث كله للمساكين ولا شيء من الموصى به لوارثه أي زيد إن مات قبل القسم ~~وصار الموصى به كله للغزاة مثلا وظاهره كالمدونة سواء كان زيد فقيرا أو ~~غنيا # و إن أوصى بعدد معلوم من الدراهم لمعين وبعدد منها لشراء خبز وتفرقته على ~~المساكين كل يوم وبعدد منهما أيضا لتسبيل ماء كل يوم ولم يسم جملة ما للخبر ~~ولا جملة ما للماء ضرب بضم فكسر أي حوسب في تنفيذ الوصايا لمجهول جملته ~~واحد PageV09P534 فأكثر من واحد وصلة ضرب ب جميع الثلث لمال الموصي وزيد ~~عليه المعلوم وقسم الثلث عليهما فما ناب المعين من الثلث أخذه الموصى له به ~~وما ناب المجهول وقف عند أمين وصرف منه كل يوم القدر الذي سماه الموصي في ~~الخبز والماء حتى يفرغ # وإن تعدد المجهول ف هل يقسم بضم التحتية وفتح السين ما ناب المجهول ~~المتعدد من قسمة الثلث عليه وعلى المعلوم على الحصة التي لكل مجهول من ~~مجموع المجهولين أو المجهولات أو على عدد الجهات المجهولة وإن اختلف قدرها ~~في الجواب قولان الأول ظاهر الموازية واختاره التونسي والثاني لابن ~~الماجشون # ابن عرفة وفيها من أوصى بشيء يخرج كل يوم إلى غير أمد من وقيد مسجد وسقاء ~~ماء أو خبز كل يوم بكذا أبدا وأوصى مع ذلك بوصايا فإنه يحاصص لهذا المجهول ~~بالثلث وتوقف له حصته وأكثرهم لم يحك فيه خلافا # وفي الزاهي أشهب يحاصص له بالمال أجمع لاحتمال إجازة الورثة ونقله الشيخ ~~و الصقلي ونحوه قول اللخمي # قيل محمله أن الموصي أراد جميع المال فيقال لورثته أجيزوا وصيته فإن لم ~~يجيزوها رجع للثلث وقيل محملها الثلث يقال لهم شيء وهذا أبين # واختلف إن اجتمع فيها مجهولان كعمارة مسجد وإطعام مساكين فقيل ms4531 هي كمجهول ~~واحد # وقيل لكل وصية منها ثلث وعزا الشيخ الأول لعبد الملك واقتصر عليه وكذا ~~الباجي وحكى الصقلي القولين # واختلف في صفة القسم فعلى أنها وصية واحدة بثلث واحد يفض الثلث على قيمة ~~ما يخرج منه كل يوم لكل واحد بانفراده وعلى أنها وصايا ولم يجزها الورثة ~~يكون الثلث بينهما نصفين # قلت عزا الصقلي التخريج الأول لبعض الفقهاء قال وهو خلاف ما ذكره ابن ~~الماجشون لقوله يقسم الثلث على عدد المجهولات # اللخمي وإن أوصى مع ذلك بمعلوم عدد فذكر الخلاف المتقدم فيما يحاصص به ~~المجهول إن كان واحد فهل يحاصص بالثلث أو بجميع المال ومن جعلها وصايا ضرب ~~PageV09P535 لكل مجهول بجميع المال أو بالثلث على القول الآخر والقول بأن ~~لجميعها ثلثا واحدا أحسن ثم قال ابن عرفة وفيها من أوصى بثلث ماله وبربع ~~ماله وبأشياء بأعيانها لقوم نظر إلى قيمة المعينات وإلى الثلث والربع وقسم ~~عليها ثلث المال فما صار لأصحاب المعينات أخذوه وما صار للآخرين شاركوا به ~~الورثة # و إن أوصى بشراء عبد فلان وعتقه سيم العبد الموصى بفتح الصاد بشرائه ~~للعتق بثمن مثله المعتاد فإن أبى مالكه من بيعه به ف يزاد عليه لثلث قيمته ~~أي العبد على المشهور وقال أصبغ لثلث المال ثم إن أبى ربه من بيعه بزيادة ~~الثلث استؤني بضم الفوقية وكسر النون أي تربص بالقيمة وثلثها ولا يستعجل ~~بردهما الورثة عسى أن يرضى بهما بالاجتهاد ثم إن استمر آبيا من بيعه بهما ~~ورث بضم فكسر المال المستأنى به وبطلت الوصية # وفي الذخيرة مدة الاستيناء سنة فقط ومثله في العتبية لابن القاسم فيها إن ~~أوصى أن يشتري عبد فلان ليعتق فإنه يزاد فيه ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث ~~الميت وإن لم يذكر أن يزاد فإن أبى ربه بيعه إلا بأكثر من ذلك فقال ابن ~~القاسم يستأنى بثمنه فإن بيع وإلا رد ثمنه ميراثا وروى ابن وهب وغيره يوقف ~~الثمن ما رجي بيع العبد إلا أن يفوت بعتق أو موت وعليه أكثر الرواة ms4532 فحمل ~~الصقلي رواية ابن وهب على الوفاق واللخمي على الخلاف وكذا ابن رشد في سماع ~~يحيى # الصقلي عن ابن حبيب عن أصبغ خالف ابن وهب مالكا رضي الله عنه وقال يزاد ~~ما بينه وبين ثلث الميت # و إن أوصى ببيع لرقيقه ممن أحب ه الرقيق وأحب أن يباع لفلان فإن دفع فيه ~~ثمن مثله بيع له وإن أبى من شرائه بعد النقص الثلث قيمته ف كالإباية من بيع ~~الموصى بشرائه في المسألة السابقة في رجوع الجميع ميراثا وبطلان الوصية # غ ويبيع ممن أحب بعد النقص والإباية أي وإن أوصى سيده ببيعه ممن أحب ~~استؤني ثم ورث بعد PageV09P536 النقص والإباية فلفظ الإباية معطوف بالواو ~~على النقص كذا في بعض النسخ وهو صحيح وفي بعضها بالكاف مكان الواو ولا معنى ~~له ومعلوم أن النقص فيها على قدر الزيادة في التي قبلها واعترض عج قول غ ~~استؤني بأنه لم يذكر في المدونة في هذه استيناء وهو ظاهر قوله بعد النقص ~~والإباية # وفرق بين هذه والتي قبلها بأن هذه لا عتق فيها بخلاف التي قبلها # ابن عرفة فيها إن قال بيعوا عبدي ممن أحب أو ممن يعتقه فأبى المشتري أن ~~يشتريه بمثل ثمنه نقص من ثمنه ما بينه وبين ثلثه لا ثلث الميت فإن طلب ~~المشتري وضيعة أكثر من الثلث خير الورثة في الذي يباع ممن أحب بين بيعه بما ~~سيم به وعتق ثلث العبد وروى غير واحد إن لم يجدوا من يشتريه إلا بأكثر من ~~وضيعة ثلث ثمنه فليس عليهم غير ذلك # ابن وهب الإمام مالك رضي الله عنه وذلك الأمر عندنا # ابن القاسم مالك رضي الله عنه وأما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين ~~بيعه منه بما أعطى أو يعتقوا ثلثه وهذا مما لم يختلف فيه قول مالك رضي الله ~~عنه # الصقلي وكذا في الموازية لابن القاسم أن مالكا رضي الله عنه لم يختلف ~~قوله في المبيع للعتق # وقال محمد بل اختلف قوله بما هو أصوب وبه أخذ أكثر أصحابه رضي ms4533 الله عنهم ~~وروى أشهب فيه وفي المبيع ممن أحب إن حمله الثلث ولم يجدوا من يأخذه بوضيعة ~~ثلث ثمنه استؤني به فإن لم يجدوا فلا شيء عليهم فيه وإن لم يحمله الثلث ~~خيروا في بيعه بوضيعة ثلث ثمنه وفي عتق محمل الثلث منه # و إن أوصى ب اشتراء عبد فلان وإعطائه لفلان آخر فإن أبى بيعه بثمن مثله ~~زيد عليه قدر ثلثه و إن أبى بخلا ب بيع ه بطلت الوصية ورجع الثمن ميراثا و ~~إن أبى ل طلب زيادة على ثمن مثله وثلثه ف الثمن وثلثه للموصى له بزيادته ~~ابن عرفة فيها إن قال اشتروا عبد فلان لفلان فامتنع ربه من بيعه بمثل ثمنه ~~زيد في ثمنه ما بينه وبين ثلث ثمنه فإن امتنع ربه من بيعه بذلك ليزداد ثمنا ~~دفع ثمنه وثلثه PageV09P537 للموصى له وإن امتنع من بيعه غبطة به عاد ذلك ~~ميراثا وبطلت الوصية # وقال غيره إن امتنع لزيادة أو غبطة فلا يلزم الورثة أكثر من زيادة ثلث ~~الثمن ويوقف ثمنه حتى ييأس من العبد فإن أيس منه رجع المال ميراثا ولا شيء ~~للموصى له # و إن أوصى ببيعه أي الرقيق لعتق ممن يشتريه ولم يوجد من يشتريه بثمن مثله ~~نقص بضم فكسر ثلثه أي الثمن وإلا أي وإن لم يوجد من يشتريه بوضيعة الثلث ~~خير بضم الخاء المعجمة وكسر التحتية مثقلة الوارث للموصى في بيعه أي الرقيق ~~بما سامه به المشتري أو عتق ثلث العبد بتلا أو القضاء به أي إعطاء ثلث ~~العبد لفلان في إيصائه ببيعه له أي فلان # و إن أوصى بعتق عبد معين وله مال حاضر ومال غائب ولا يخرج العبد المعين ~~الموصى بعتقه من ثلث المال الحاضر لزيادة قيمته عليه ويخرج من ثلث الجميع ~~الحاضر والغائب وقف بضم فكسر العبد عن العتق إن كان يرجى إجماع المال لأشهر ~~يسيرة فإن اجتمع المال وحمل ثلثه العبد عتق جميعه وإلا أي وإن لم يرج ~~اجتماع المال إلا بعد أشهر كثيرة ولم يحدها الإمام مالك ms4534 رضي الله عنه وحدها ~~ابن المواز بسنة عجل بضم فكسر مثقلا عتق جزء من العبد بقدر ثلث المال ~~الحاضر ثم تمم بضم فكسر مثقلا عتقه من المال الغائب إذا حضر فكلما يحضر شيء ~~من الغائب يعتق من العبد بقدر ثلثه وهكذا حتى يتم عتقه # ابن عرفة فيها من أوصى بعتق عبد وهو لا يخرج مما حضر له ومال غائب يخرج ~~منه فإن العبد يوقف لاجتماع المال فإذا اجتمع قوم في ثلثه وليس له أن يقول ~~أعتقوا مني PageV09P538 ثلث الحاضر الساعة # سحنون إلا أن يضر ذلك الموصى له والورثة فيما يبعد اجتماعه ويطول # عياض هذا نحو ما في الموازية إذا طال ذلك كالأشهر والسنة أنفذ الثلث # وفسر أشهب المسألة بأن يعتق منه ثلث الحاضر ثم ما يقتضي من الغائب يعتق ~~من العبد قدر ثلثه # وأبو عمران يشبه أن يكون هذا تفسيرا لقول ابن القاسم # الصقلي قول سحنون إلا أن يضر الموصى له والورثة فيما يبعد جمعه ويطول ~~مثله روي أشهب ابن القاسم وإنما هو فيما يقبض إلى أشهر يسيرة أو عرض يباع ~~وما يبعد جدا وتبعد غيبته فليجعل عتقه في ثلث الحاضر ويوقف باقيه كلما حضر ~~شيء زيد فيه عتق ثلثه ولا يوقف جميع العبد وإن قال مالك رضي الله عنه ولم ~~يأخذ سحنون يقول أشهب وقال لو كان هذا لأجزأ الميت أكثر من الثلث لأنه ~~استوفى ثلث الحاضر وصار باقي العبد موقوفا على الورثة # محمد إن كان المال الغائب غير بعيد انتظر وإن بعد كالأشهر الكثيرة أو ~~السنة أنفذ ثلث الحاضر وأنفذ الميراث # ثم قال اللخمي إن قربت الغيبة انتظر جميع المال وإن كان بعيدا كخراسان من ~~مصر والأندلس عتق الآن محمل الثلث وإن كان غير ذلك فالقولان لابن القاسم ~~وأشهب وإن لم يخلف غيره عتق ثلثه وكلما حضر شيء من الغائب زيد في عتقه بقدر ~~ثلث ما حضر وإذا بعدت الغيبة مثل خراسان جاز للورثة بيع ثلثيه # واختلف إن قدم الغائب هل ينقض البيع ليعتق ما بقي أم لا ms4535 لأنه كان مع ~~العلم بهذا # و إن أوصى لوارثه أو لغيره بما زاد على ثلثه فأجازه وارثه وهو مريض لزم ~~إجازة الوارث من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله محذوف أي الوصية لوارث آخر أو ~~الزائدة على الثلث إن كانت الإجازة بمرض للموصي مخوف لم يصح الموصى بعده أي ~~المرض صحة بينة ومات منه في كل حال إلا لتبين عذر للمجيز في إجازته ~~PageV09P539 مصور بكونه أي المجيز في نفقته أي الموصي وخاف الوارث إن لم ~~يجز وصيته المذكورة بقطع نفقته عنه وهو محتاج لها أو في دينه بفتح الدال أي ~~الموصى أي كون الوارث مدينا للموصي بدين عاجز عن وفائه وخاف إن لم يجزها ~~يحبسه في دينه مثلا أو خوف الوارث من الموصي ل سلطانه أي جاه الموصي وقوته ~~و إلا أن يدعي الوارث أنه جهل له أن له رد الوصية المذكورة و يحلف من يجهل ~~مثله أي المجيز لبعده عن العلماء أنه أي المجيز جهل أن له أي المجيز الرد ~~للوصية المذكورة فلا تلزمه الإجازة في كل صورة من هذه الصور الأربع كما لا ~~تلزمه إجازته في صحة الموصى ولا إجازته في مرضه الذي صح منه صحة بينة لا ~~تلزم الوارث إجازته الوصية لوارث أو لغيره بزائد الثلث بصحة للموصى أو ~~بمرضه الذي صح بعده صحة بينة إن كانت بحضر # بل وإن كانت بسفر من الموصى فلا تلزم الوارث انظر الصحة الموصى قاله محمد ~~أصبغ وهو الصواب وروى ابن القاسم عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنهما ~~لزومها بسفر وقاله ابن القاسم تنزيلا للسفر منزلة المرض # ابن عرفة فيها قلت من أوصى في مرضه بأكثر من ثلثه فأجاز ورثته ذلك قبل ~~موته قبل أن يطلب الموصي إجازته أو بعد طلبها ثم رجعوا عنها بعد موته # قال الإمام مالك رضي الله عنه إن استأذنهم في ذلك في مرضه فأذنوا له ثم ~~رجعوا بعد موته فمن كان منهم بائنا عنه من ولد أخ أو ابن عم فليس له ذلك ~~ومن كان في عياله ms4536 من ولد قد احتلم وبناته وزوجاته فذلك لهم وكذا ابن العم ~~الوارث إذا كان محتاجا إليه ويخاف إن منعه وصح أن يضربه في منع رفده ~~فلهؤلاء أن يرجعوا إذا رأى أن إجازتهم خوفا مما ذكرنا إلا أن يجيزوا بعد ~~موته فلا رجوع لهم بعد ذلك # ويجوز عليهم إذا كانت حالتهم مرضية ولا يجوز إذن البكر ولا الابن السفيه ~~وإن لم PageV09P540 يرجعا # ابن الحاجب إن كانت في المرض ولم تتخلله صحة فكالموت على الأشهر إلا أن ~~يتبين عذر من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه فإن قال ما علمت أن لي ~~ردها ومثله يجهل حلف # ابن عرفة الباجي من أوصى ما لوارثه فأنفذ ذلك ثم قال بعض الورثة لم أعلم ~~أن الوصية لا تجوز له فروى محمد يحلف ما علم وله نصيبه منه قلت مثله في ~~سماع عيسى ابن القاسم في كتاب الهبات وفي الشفعة منها من عوض من صدقته وقال ~~ظننت أنه يلزمني فليرجع في عوضه إن كان قائما فإن فات فلا شيء له # ابن رشد اختلف في هذا الأصل وهو من دفع ما لا يجب عليه جاهلا ثم أراد ~~الرجوع فيه منه مسألة كتاب الشفعة ولها نظائر كثيرة في المدونة والعتبية ~~ويتحصل فيها ثلاثة أقوال أحدها لا رجوع له فيما أنفذ بحال وإن علم أنه جهل ~~إذ لا عذر له في جهله والثاني له الرجوع إن ادعى الجهل وأشبه بيمينه وقيل ~~بغير يمين والثالث ليس له أن يرجع إلا أن يعلم أنه جهل بدليل يقيمه على ذلك # والوارث للموصي الذي أوصى له يصير غير وارث له بولادة من حجبه بعد إيصائه ~~له كإيصائه لأخيه ثم ولد له ابن اعتبر مآله فتنفذ الوصية له وعكسه أي ~~الموصى له غير الوارث للموصي يصير وارثه بموت من يحجبه كإيصائه لأخيه وله ~~ابن فمات الابن قبل الموصي المعتبر بفتح الموحدة في تنفيذ الوصية وعدمه ~~مآله بمد الهمز أي ما آل أمر الموصى له إليه فتنفذ في الأصل ولا تنفذ في ~~عكسه إلا ms4537 أن يجيزها غيره من الورثة وهو رشيد إن علم الموصي بما آل إليه أمر ~~الموصى له بل ولو لم يعلم الموصي بصيرورة وارثه الموصى له غير وارث # فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صحة وهو ~~وارثه فلا يجوز فإن ولد له ابن يحجبه فيجوز إن علم بالولد لأنه قد أقرها ~~بعد علمه به فصار مجيزا لها وقال أشهب الوصية للأخ جائزة علم الموصي بولده ~~أو لم يعلم # ابن القاسم فإن مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية للأخ لأنه صار ~~وارثا ومن أوصى في صحته لامرأة PageV09P541 ثم تزوجها ثم مات بطلت الوصية ~~ومن المجموعة وكتاب محمد من أوصى لابنه وهو عبد أو نصراني فلم يمت حتى عتق ~~العبد وأسلم النصراني بطلت الوصية وكذلك لو أوصى لامرأة ثم تزوجها في صحته ~~ثم مات فمشى المصنف على قول أشهب لتصويبه اللخمي وأشار بولو إلى قول الإمام # و إن أوصى بشراء رقبة وعتقها كفارة لظهاره مثلا أو تطوعا ولم يسم ما ~~تشترى به اجتهد الوصي في قدر ثمن رقيق مشترى بفتح الراء ل يعتق في كفارة ~~ظهار مثلا على الموصي أو ل تطوع فيجتهد بقدر المال الذي تركه الموصي فليس ~~من ترك مائة كمن ترك ألفا # ابن عرفة فيها من أوصى بعتق رقبة تشترى ولم يمس ثمنا أخرجت بالاجتهاد ~~بقدر قلة المال وكثرته وكذا إن قال عن ظهاري # الصقلي عن محمد وقال أشهب لا ينظر إلى قلة ولا إلى كثرة وتشترى رقبة وسط ~~كما في الغرة ويحاصص بها أهل الوصايا هذا الاستحسان والقياس المحاصة بأدنى ~~القيم مما يجزئ في الظهار وقتل النفس والأول أحب إلي كما في المتزوج على ~~خادم أنها من الوسط # اللخمي الوسط مع عدم الوصايا فإن كانت وضاق الثلث رجع إلى أدنى الرقاب ~~لأن الموصي إنما قصد إنفاذ وصاياه جملة انظر تمامه في الحاشية # PageV09P542 فإن كان سمى بفتح السين والميم مثقلا الموصي في إيصائه بشراء ~~رقبة لعتق تطوع ثمنا يسيرا لا يبلغ ثمن ms4538 رقبة أو سمى كثيرا و قل الثلث لمال ~~الموصي يوم التنفيذ عن ثمن رقبة شورك بضم الشين وكسر الراء به أي المسمى أو ~~الثلث القليل في شراء رقبة للعتق إن وجد من يشارك في شرائها وإلا أي وإن لم ~~يوجد من يشارك في رقبة فآخر نجم مكاتب يعان عليه بالمسمى أو الثلث لأنه ~~أقرب لغرض الموصي # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن سمى ثمنا لا يسعه الثلث اشترى بثلثه ~~إن كان فيه ما يشتري به رقبة فإن لم يبلغ في التطوع شورك في رقبة فإن لم ~~يوجد أعين به مكاتب في آخر نجومه # وإن سمى ثمنا تشترى به رقبة وتعتق فاشترى به الوصي رقبة و أعتقها عن ~~الموصي فظهر عليه دين مستغرق جميع ما تركه الموصي يرده أي الدين العبد كله ~~للرقبة أو يرد بعضه أي العبد للرقبة لعدم استغراقه جميع التركة رق بضم ففتح ~~مثقلا المقابل للدين وهو جميع الرقبة في الصورة الأولى وبعضها في الثانية # فيها لابن القاسم رحمه الله تعالى وإن سمى ثمنا فيه كفاف الثلث فاشتراها ~~الوصي به وأعتقها عنه ثم لحق الميت يغترق جميع ماله رد العبد رقا # وإن لم يغترق الدين جميع ماله رد العبد وأعطي صاحب الدين ثم عتق من العبد ~~مقدار ما بقي من مال الميت بعد قضاء دينه ولا يضمن الوصي إذا لم يعلم الدين # وفي الموازية يمضي العتق ويغرم الوصي # اللخمي والأول أحسن لأنه وكيل ولم يعتق لنفسه # وقال ابن رشد إن تبين تفريطه ضمن اتفاقا وإلا ففي حمله على التفريط فيضمن ~~أو على عدمه فلا يضمن قولان لسماع أشهب مع غيره في المدونة # وإن مات الرقيق المشترى للعتق بعد اشترائه ولم يعتق بضم الياء وفتح التاء ~~PageV09P543 أي الرقيق اشتري بضم فكسر رقيق غيره وإن اشتري غيره ومات قبل ~~إعتاقه أيضا اشتري غيره وهكذا لمبلغ الثلث لمال الموصي يوم التنفيذ # فيها من أوصى بنسمة تشترى فتعتق لم تكن حرة بالشراء حتى تعتق لأنها لو ~~قتلها رجل أدى قيمتها رقا ms4539 وأحكامها في أحوالها أحكام رق حتى تعتق فإن ماتت ~~بعد الشراء وقبل الإعتاق كان عليهم أن يشتروا رقبة أخرى مما بينهم وبين ~~مبلغ الثلث وسمع عيسى ابن القاسم من أوصى بشراء رقبة لتعتق في كفارة واجبة ~~عليه فابتاعوا رقبة فماتت قبل عتقها وقسمة المال رجع للمال فأخرج منه ثمن ~~رقبة تعتق إن حمل ثلثه ثمنها وكذا يرجع أبدا في ثلث ما بقي ما لم ينفذ عتقه ~~أو يقسم المال فإن قسم وقد اشترى أو أخر ثمنه فذهب فلا شيء على الورثة إلا ~~أن يكون معه في الثلث أهل وصايا قد أخذوا وصاياهم فيؤخذ مما أخذوا ما يبتاع ~~به رقبة لأنه لا تجوز وصية وثم عتق لم ينفذ إلا أن يكون معه في الوصية ما ~~هو مثله من الواجب فيكونان في الثلث سواء وإن بقي بأيدي الورثة من الثلث ما ~~يبتاع به رقبة أخذ ذلك من أيديهم بعد القسم وابتيع به رقبة وأنفذ لأهل ~~الوصايا وصاياهم ا ه وانظر الحاشية # PageV09P544 وإن أوصى بشاة مثلا واحدة غير معينة أو أوصى ب عدد من الشياه ~~مثلا كثلاث غير معينات من ماله أي الموصي وله شياه زائدة على ما سمى شارك ~~الموصى له الورثة بالجزء أي بمثل نسبة ما سماه لمجموع شياهه فإن سمى واحدة ~~من اثنتين شارك بالنصف ومن ثلاث بالثلث ومن عشرة بالعشر وإن سمى ثلاثا من ~~ستين شارك بنصف العشر # في الموازية إذا أوصى له بشاة من ماله وله غنم فهو شريك بواحدة من عددها ~~ضأنها ومعزها ذكورها وإناثها صغارها وكبارها فإن هلكت كلها فلا شيء له # الشيخ من أوصى بعشر شياه من غنمه ومات وهي ثلاثون وولدت بعده عشرين فصارت ~~خمسين فله خمسها وقاله أشهب مرة وقال مرة له من الأولاد بقدر ما له من ~~الأمهات فإن كانت الأمهات عشرين أخذ عشرة من الأمهات ونصف الأولاد إن ~~حملهما الثلث أو ما حمل منهما # وإن كان له حال الإيصاء أكثر مما سمى ومات بعضه و لم يبق إلا ما سمى ~~الموصي ms4540 فهو أي الباقي كله له أي الموصى له إن حمله أي الباقي الثلث لمال ~~الموصي يوم التنفيذ فيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده ~~خمسون فمات منهم عشرون قبل التقويم عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين ~~جزءا بالسهم وكذا من أوصى لرجل بعدد من رقيقه أو بعشرة من إبله # البساطي إن قلت جعله شريكا ومختصا متنافيان # قلت أنا أفهم هذه المسألة على أنه إذا أوصى يجعل حال الوصية شريكا فماتت ~~قبل موت الموصي ثم مات الموصي عن العدد الذي سماه وحينئذ لا تنافي # طفي زعم أنه انفرد بفهمها وقال له لسان الحال لم تفهم منها ولا قلامة ظفر ~~لاقتضاء كلامه أنه إن مات عن العدد الموجود حال الوصية ثم نقص بعد موته ~~وقبل التنفيذ لا يكون الحكم كذلك مع أنه كذلك كما هو مصرح به في المدونة ~~وغيرها من دواوين المالكية إذ المعتبر يوم التنفيذ # PageV09P545 ففيها من أوصى بعتق عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون ~~فمات منهم عشرون قبل التقويم عتق ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا ~~بالسهم خرج عدد ذلك أقل من عشرة أو أكثر ولو هلكوا إلا عشرين عتق نصفهم في ~~ثلث الميت ولو هلكوا إلا خمسة عشر عتق ثلثاهم ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا إن ~~حملهم الثلث وكذا من أوصى بعدد من رقيقه لرجل أو بعشرة من إبله ا ه فقد ظهر ~~منها أن المعتبر يوم التنفيذ وأن المشاركة بالتقويم فتجزأ بالتقويم ويأخذ ~~الجزء الموصى به خرج له قدره أو أقل أو أكثر فإن أوصى له بشاة وكان له يوم ~~التنفيذ خمس شياه فله الخمس # وإن أوصى له بثلاثة فله ثلاثة أخماس غنمه ويأخذ ذلك الجزء بالقرعة كان ~~القدر الموصى به أو أقل أو أكثر فقول تت وله عشر شياه كان شريكا بالعشر أي ~~باعتبار التقويم لا العدد فتقوم العشر شياه على عشرة أجزاء وله جزء كان شاة ~~أو أقل أو أكثر والمراد بقوله له التنفيذ وعلى التجزئة أيضا ms4541 يحمل قوله في ~~توضيحه في قول ابن الحاجب وإذا أوصى بشاة من ماله أو ببعير أو بعبد كان ~~شريكا يجزئها صغيرها وكبيرها ضأنها ومعزها ذكرها وأنثاها ومعنى يجزئها أنه ~~يكون شريكا بنسبة الشاة من سائر الغنم فإن توفي عن خمس كان له الخمس وعن ~~عشرة فله العشر وعن مائة فله عشر العشر ا ه ومعنى قوله توفي عن خمس إلخ أي ~~وبقيت كذلك ليوم التنفيذ وإلا لم يصح لأن المعتبر يوم التنفيذ والإشكال ~~الذي تخيله البساطي حتى أجاب بما خالف فيه المذهب نشأ عن عدم معرفة توجيه ~~الخلاف في المسألة # ابن عبد السلام والمصنف اعتبر ابن القاسم الشركة بالجزء مع الالتفات إلى ~~العدد على الوجه الذي ذكره المصنف وهو بين من كلامه وابن الماجشون اعتبر ~~الجزئية وألغى العدد من كلام الموصي فلا فرق عنده بين أن يوصي بشاة من غنمه ~~وهي عشرة ولا بين أن يوصي بعشرها فإن ماتت تسع منها فابن القاسم يعطي ~~الموصى له تلك الشاة إن حملها الثلث وإن مات خمسة منها أعطاه خمس الباقي ~~خرج في السهم شاة أو أقل أو أكثر PageV09P546 وابن الماجشون يعطيه عشر ما ~~بقي مطلقا حتى لو لم تبق إلا شاة فليس له إلا عشرها ا ه وهو ظاهر هذا تحقيق ~~المسألة لمن ألقى السمع وهو شهيد # لا يختص الموصى له بما بقي بعد الموت وحمله الثلث في إيصائه له ب ثلث ~~غنمي مثلا فتموت غنمه إلا ثلثها ليس للموصى له إلا ثلث ما بقي # ابن عرفة فيها إن قال له ثلث إبلي أو عبيدي فهلك بعضها أو أوصى له بثلث ~~غنمه فاستحق ثلثاها فإنما للموصى له ثلث ما بقي من الإبل أو الغنم إن حمله ~~الثلث # قلت كذا في التهذيب والمدونة وقوله إن حمله الثلث مع قوله إنما له ثلث ما ~~بقي من الغنم والعبيد تقرير لما هو واقع كقوله إن كان هذا الحجر حجرا فهو ~~جماد قلت بل احترز عن استغراقه الدين وهذا ظاهر والكمال لله سبحانه وتعالى # و إن ms4542 أوصى له بشاة و لم تكن له أي الموصي غنم فله أي الموصى له شاة وسط ~~بين العالي والدون تشترى له من ثلث مال الموصي # في الموازية إن أوصى له بشاة من ماله ولم تكن له غنم فله في ماله قيمة ~~شاة من وسط الغنم إن حملها الثلث أو ما حمله منها # وإن قال له شاة من غنمي ولا غنم له أي الموصي يوم التنفيذ بطلت الوصية # في الموازية إن قال له شاة من غنمي فمات ولا غنم له فلا شيء له وشبه في ~~البطلان فقال ك إيصائه ب عتق عبد من عبيده فماتوا أي عبيده جميعا فتبطل ~~وصيته # ابن الحاجب لو أوصى بعتق عبد من عبيده فماتوا أو استحقوا بطلت و إن أوصى ~~بوصايا أو لزمه أشياء من الثلث وضاق عنها قدم بضم فكسر مثقلا لضيق الثلث ~~لمال الميت يوم التنفيذ عما يجب إخراجه منه بإيصاء أو غيره فيقدم فك بفتح ~~الفاء وشد الكاف أي فداء شخص أسير مسلم من الحربيين أوصى به # ابن عرفة ابن رشد كان أبو عمر الإشبيلي PageV09P547 يرى تبدئة الوصية بفك ~~الأسير على كل الوصايا مدبر الصحة وغيره ويحتج برواية أشهب في الجهاد وحكاه ~~ابن عتاب قائلا أجمع الشيوخ على ذلك وهو صحيح # تنبيهات الأول أحمد قوله أسير أي مسلم كما يفيده كلام المواق والشارح فإن ~~أوصى بفك أسير ذمي فهو من الصدقة # عج هذا بحث لا نقل اللقاني ظاهر المدونة وابن عرفة أن هذا القيد غير ~~معتبر فلا فرق بينهما لصحة الوصية للذمي # البناني فيه نظر إذ لا نص له فيها وإنما نقلها الإشبيلي عن أشهب عن ~~الإمام رضي الله تعالى عنهم وليس في نصه تقييد بالمسلم # الثاني قدم فك الأسير لأنه يخاطب به في الصحة بخلاف المدبر وصداق المريض ~~فإنما ينظر فيهما بعد موته فضعفا عنه مع ما فيه من رفع الأذى الذي ليس في ~~غيره # ثم يقدم مدبر بفتح الموحدة مثقلة الرشيد في حال صحة له إن بقي شيء من ~~الثلث بعد ms4543 فك الأسير ثم يقدم في باقي الثلث صداق زوجة زوج مريض مرضا مخوفا ~~حال عقده عليها وبنى بها ومات منه فلزمه لها الأقل من المسمى وصداق مثلها ~~والثلث أوصى به أم لا # ابن رشد أو ما يخرج من الثلث المدبر في الصحة وصداق المريض إذا دخل في ~~مرضه فهما سواء يتحاصان وقيل يبدأ صداق المريض والأقوال الثلاثة لابن ~~القاسم # عبد الحق يقدم مدبر الصحة لأن النكاح أحدث بعده في المرض وليس له أن يحدث ~~شيئا في مرضه يبطله أو ينقصه هذا هو المشهور من أقوال ابن القاسم وثانيها ~~تقديم الصداق لأنه معاوضة ومن الناس من رآه من رأس المال ثالثها يتحاصان ~~لأن لكل منهما مرجحا # ثم يقدم من باقي الثلث زكاة لعين أو حرث أو ماشية إذ المراد الزكاة التي ~~فرط فيها في صحته وصارت دينا عليه فشملت الثلاث وبالزكاة الشاملة لها عبر ~~ابن الحاجب وقرره في توضيحه على عمومه ونحوه لابن عبد السلام وبها عبر في ~~المدونة أيضا PageV09P548 أوصى ب إخراج ها من ماله فتخرج من باقي ثلثه بعد ~~إخراج ما تقدم في كل حال إلا أن يعترف الموصي بحلولها أي الزكاة عليه بتمام ~~حول المال من يوم زكاته أو ملكه ويوصي بضم التحتية وكسر الصاد بإخراجها ف ~~تخرج من رأس أي جميع المال قاله ابن القاسم # وقال أشهب تخرج من رأس المال وإن لم يوص بإخراجها # ابن عرفة في كون زكاة عين حلت في مرضه من رأس ماله مطلقا أو إن أوصى بها ~~إلا أمر الوارث بها ولا يجبر قولا اللخمي مع أشهب وابن القاسم ولمحمد فيمن ~~علم منعه زكاته وأمر بها في مرضه فقال حتى أصح تخرج من ثلثه وصوب اللخمي ~~كونها من رأس ماله لقول محمد في متمتع مات إثر نفره ولم يهد لتمتعه يهدي من ~~رأس ماله وخرج عليه في عتق ظهار من مات قبل تفريطه في عتقه كونه من رأس ~~ماله فقول ابن شاس إن عرف حلولها وأنه لم يخرجها فمن رأس ماله اتباع ms4544 للخمي ~~لا للمشهور # وقول ابن الحاجب إن اعترف بحلولها حينئذ وأنه لم يخرجها فمن رأس ماله ~~خلاف اقتضاء ظاهر الروايات شرط علم حلولها حينئذ من غيره وصحة تعليل الصقلي ~~ما أخرج منها من الثلث بكونه لم يعلم إلا من قبله وفيها من حلت زكاة عينه ~~في مرضه أو أتاه مال غائب فأمر بزكاته فمن رأس ماله في النكت يبدأ عليها ~~مدبر الصحة وصداق المريض لأن وجوبها عليه إنما علم بقوله ولا يدرى أصدق أم ~~لا فحكم المدبر والصداق أقوى # وشبه في الإخراج من رأس المال فقال ك زكاة الحرث و زكاة الماشية إن مات ~~مالكهما بعد إفراك الحب وطيب الثمر ومجيء الساعي فتخرج من رأس المال إن ~~أوصى بإخراجها بل وإن لم يوص ب إخراج ها ابن رشد أول ما يخرج من كل التركة ~~الحقوق المعينات مثل أم الولد والرهن وزكاة ثمن الحائط الذي أزهى وزكاة ~~الماشية إذا PageV09P549 مات عند حلولها وفيها السن الذي وجب فيها فهذه ~~كلها تخرج وإن أتت على جميع التركة ثم يخرج من باقي الثلث زكاة الفطر من ~~رمضان الماضية التي فرط في إخراجها وأما الحاضرة التي مات بعد وجوبها عليه ~~فتخرج من رأس ماله إن كان أوصى بها وإن لم يوص بها أمر وارثه بإخراجها بلا ~~جبر # ابن القاسم من مات يوم الفطر أو ليلته وقد أوصى بالفطر فهي من رأس المال ~~فإن لم يوص بها أمر ورثته بإخراجها ولا يجبرون كزكاة عين حلت في مرضه # وقال أشهب هي من رأس ماله أوصى بها أو لم يوص كمن مات وقد أزهى حائطه أو ~~طاب كرمه أو أفرك حبه واستغنى عن الماء فزكاته على الميت في رأس ماله إن ~~بلغ ما فيه الزكاة أوصى بذلك أو لم يوص ولم يختلف في هذا ابن عرفة # ابن زرقون المشهور تبدئة زكاة الفطر على كفارة الظهار والقتل لأنه قيل ~~زكاة الفطر فرض وكفارة الظهار والقتل هو الذي أدخلها على نفسه # ثم يخرج من باقي الثلث عتق كفارة وظهار و ms4545 عتق كفارة قتل خطأ فرتبتهما ~~واحدة وأقرع بضم الهمز وكسر الراء بينهما أي عتق الظهار وعتق القتل إن ضاق ~~الباقي عنهما # وأما كفارة قتل العمد فداخلة في قوله الآتي آخر المراتب ومعين غيره ~~لندبها في النكت ثم العتق في الظهار وقتل النفس بعد الزكاة لأنها لا عوض ~~لها فهي أقوى فإن ضاق الثلث عنهما ولم يحمل إلا رقبة واحدة فرأيت للإبياني ~~أن معنى المدونة أن يقرع بينهما وذهب بعض القرويين إلى المحاصة بينهما فما ~~ناب الظهار أطعم به وما ناب القتل شورك به في رقبة # وفي المسألة تنازع كثير # ثم يخرج من باقي الثلث كفارة يمين باسم الله تعالى وما ألحق به في النكت ~~يبدأ عتق الظهار والقتل على كفارة اليمين لتخييره فيها بين العتق والإطعام ~~والكسوة وكفارة الظهار والقتل مقصورة على شيء واحد لا ينتقل عنه إلا لعدمه ~~فحكمهما أقوى # الإمام مالك رضي الله عنه إنما يبدأ بكفارة اليمين إذا علم أنه عليه فإن ~~أوصى بها تحنثا وتحرجا فلا تبدأ كالوصية بالصدقة # PageV09P550 ثم يخرج من باقيه كفارة لفطر رمضان ثم يخرج منه كفارة لتفريط ~~تأخير قضاء فطر ه أي رمضان إلى دخول رمضان الذي يليه # ابن رشد ثم كفارة الفطر في رمضان متعمدا ثم كفارة التفريط في قضاء رمضان ~~هذا على ما في كتاب الصيام منها وهو أظهر في النكت لما لم يكن في كفارة ~~رمضان نص في الكتاب ضعفت عن كفارة اليمين # ثم يوفى من الباقي النذر ظاهره كان في صحة أو مرض اشتهر أو علم من جهته ~~فقط في النكت ثم بعد إطعام رمضان النذر لأن إطعام كفارة رمضان وجب بنص ~~السنة والنذر هو الذي اختار إدخاله فهو أضعف # وفي المقدمات ثم المنذور قاله ابن أبي زيد إذا أوصى به # ثم يخرج من الباقي المبتل بفتح الفوقية مثقلا أي المنجز عتقه في المرض ~~ومدبر ه في المرض للسيد الذي مات منه فهما سواء على ظاهر المذهب إن كانا في ~~فور واحد وإلا قدم سابقهما في النكت ثم ms4546 بعد النذر العتق المبتل في المرض ~~والمدبر فيه على مذهب أبي محمد ووجهه أن النذر وجب في حال الصحة وهذان إنما ~~وجبا في حال الحجر بالمرض فضعفا عنه وقيل يحاص المبتل في المرض المدبر فيه ~~إن كان في فور واحد فإن تقدم أحدهما بدئ به # ثم يخرج من الباقي الرقيق الموصى بفتح الصاد بعتقه حال كونه معينا بفتح ~~الياء مثقلا عنده أي الموصي كعبدي فلان أو معينا عند غيره كسعيد عبد زيد ~~يشترى بضم الياء وفتح الراء له أو معينا أوصى بعتقه لكشهر أو نحوه أو معينا ~~أوصى بعتقه على مال يؤخذ منه فالأربعة في مرتبة واحدة فيتحاصون عند الضيق # ابن مرزوق شمل الموصى بعتقه على مال ما أوصى بعتقه على مال معجل فعجله ~~PageV09P551 وما أوصى بعتقه على مال مؤجل فعجله وما أوصى بعتقه على مال ~~مطلق فعجله فحكمها واحد على الظاهر ومثله الموصى بكتابته فعجلها فهؤلاء ~~كلهم في مرتبة واحدة فيتحاصون عند الضيق وأخرت عن مبتل المرض ومدبره لأن له ~~الرجوع فيها دونهما فيها ثم يبدأ بالمبتل والمدبر في المرض معا ثم الموصى ~~بعتقه بعينه والمشترى له بعينه # اللخمي وقال محمد يبدأ الذي في ملكه وهذا أبين لأن الملك مترقب في الذي ~~ليس في ملكه # ابن رشد ثم بعد هذا الموصى بعتقه بعينه والموصى أن يشترى فيعتق والموصى ~~بعتقه على مال إذا عجله والموصى بكتابته إذا عجلها والموصى بعتقه إلى شهر ~~وما أشبه لا يبدأ أحدهم على صاحبه ويتحاصون # ثم يخرج من الباقي الموصى بفتح الصاد بكتابته ولم يعجلها والمعتق بالفتح ~~بمال ولم يعجله وأعتق بالفتح إلى أجل بعد بضم العين عن نحو الشهر ولم يبلغ ~~سنة فهؤلاء الثلاثة في مرتبة واحدة فيتحاصون إذا ضاق ثم يخرج من الباقي ~~المعتق لسنة ويقدم على المعتق إلى أكثر منها أي السنة # غ وكذا في المقدمات فإنه ذكر فيها المعتق لشهر ثم لسنة ثم لسنتين كما فعل ~~المصنف إلا أن زيادته هنا المعتق لأجل بعيد بعد المعتق لشهر وقبل المعتق ~~لسنة كما ms4547 ترى وحمله على أقل من سنة حتى يكون مرتبة زائدة لم أره لغيره # ق في النكت أن الموصى بعتقه يتحاص مع الموصى أن يعتق إلى أجل قريب كالشهر ~~ونحوه ومع الموصى بعتقه على مال فعجله قال ثم بعد ذلك الموصى أن يعتق إلى ~~أجل كالسنة ونحوها ثم الموصى أن يكاتب أو يعتق على مال فلم يعجله قال ولو ~~أوصى بعتق العبد إلى أجل بعيد تحاصص هو والموصى أن يكاتب أو يعتق على مال ~~ويصيران في درجة متقاربة ثم قال المواق وكذا لابن رشد أن الموصى بعتقه إلى ~~سنة مبدأ على الموصى بعتقه إلى سنتين ومن في درجته واعتمد هذا شب فقال الذي ~~تجب به الفتوى أن العتق لسنة PageV09P552 أو أكثر مقدم على الموصى بكتابة ~~والمعتق على مال يؤديه ولم يعجله وليس بين المعتق لسنة والمعتق لشهر مرتبة ~~لكنه قال وكلام ابن مرزوق أفاد أن المعتق لسنة أو أكثر في مرتبة واحدة وهو ~~المعتمد وأنها تلي مرتبة المعتق لشهر وأن مرتبة الموصى بكتابته والمعتق على ~~مال فلم يعجله تلي مرتبة المعتق لسنة أو أكثر ا ه وتبعه العدوي # قلت هذا خلاف ما تقدم في كلام ق عن عبد الحق وابن رشد من أن المعتق لسنة ~~مقدم على المعتق لأكثر منها كما قال المصنف وأن المكاتب والمعتق على مال ~~بلا تعجيل فيهما يتحاصان مع المعتق لأكثر من سنة # البناني وقرره الحط على وجه يوافق النقل فقال قوله بعد أي كعشر سنين ~~ومعنى ثم المعتق لسنة على أكثر منها أن المعتق لسنة يقدم على المعتق لأكثر ~~منها وما هو في مرتبته وهو الموصى بكتابته ولم يعجلها المعتق على مال ولم ~~يعجله إلا أن الصواب على هذا الإتيان بالواو بدل ثم وهو أحسن ويستفاد من ~~تقرير الحط أن المعتق لسنة مقدم على الموصى بكتابته وما معه وهو الذي في ~~المواق والذي في عج عن ابن مرزوق أن المعتق لسنة أو أكثر في مرتبة واحدة ~~وأنهما معا مقدمان على الموصى بكتابته # والمعتق على مال ونحو ms4548 ذلك في المواق عن عبد الحق والله أعلم # ونص الحط قوله ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق إلى أجل بعد يعني ~~أن الموصى بكتابته ولم يعجلها والموصى بعتقه على مال ولم يعجله والمعتق إلى ~~أجل بعيد كعشر سنين # قوله ثم لسنة على أكثر يعني وأما المعتق لسنة فيقدم على المعتق لأكثر ~~منها وما معه وكانت الواو هنا أولى من ثم ويشير إلى ما نقله في التوضيح عن ~~عبد الحق قال وقدم عبد الحق المعتق إلى سنة على المكاتب وجعل المكاتب يتحاص ~~مع المعتق إلى أجل بعيد كعشر سنين ومع المعتق على مال فلم يعجله ا ه وبهذا ~~يستقيم كلام المصنف والله أعلم # فانظر نقل التوضيح عن عبد الحق فإنه موافق لنقل المواق عنه ولكلام المصنف ~~هنا في قوله لسنة على أكثر والله أعلم # PageV09P553 ثم ينفذ من الباقي عتق لرقيق لم يعين بفتح الياء الثانية ~~مثقلا بأن قال أعتقوا عني رقبة ثم ينفذ من الباقي حج عن الموصي بأجرة إلا ل ~~موص صرورة أي من لم يحج حجة الإسلام فيتحاصان أي عتق غير المعين وحج ~~الصرورة # ابن رشد اختلف في الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج فقيل إنها كلها ~~سواء في التحاصص وهو أحد قولي مالك رضي الله تعالى عنه في المدونة # وقيل يبدأ بالعتق على الحج ويتحاصص مع المال وهو قوله الثاني # فيها وهذا الخلاف لابن القاسم أيضا ومعناه في الصرورة # وأما حجة التطوع فلم يختلف قولهما أن العتق يبدأ عليها ولا في أن الحج لا ~~يبدأ على المال وهل يبدأ المال على الحج أو يتحاصان اختلف قول ابن القاسم ~~في ذلك # وشبه في التحاصص فقال كعتق لرقيق لم يعين بفتح الياء الثانية مثقلة ومعين ~~غيره أي العتق ك هذا الثوب لزيد # ابن عرفة فيها إن أوصى بمال وبنسمة بغير عينها تحاصا وسمع موسى بن معاوية ~~من أوصى بعتق رقبة تشترى وأوصى بوصايا وضاق الثلث تحاصوا فيه # ابن رشد مثله في المدونة من أن الرقبة بغير عينها لا تبدأ على ms4549 الوصايا و ~~وصية ب جزء من مال الموصي كثلثه فهذه الثلاثة في مرتبة واحدة فتتحاصص في ~~الثلث إذا ضاق عنهما # تنبيهات الأول البناني ابن عبد السلام والمصنف المراد بالمعين العدد ~~المسمى كعشرة دنانير مع إيصائه بثلث أو ربع فيتحاصان عند ابن القاسم في ~~المدونة وهو المشهور من ثلاثة أقوال وهو مقيد بما إذا لم يقل من ثلثي فإن ~~قال من ثلثي نحو لفلان الثلث ونحو لفلان عشرة من ثلثي فإن ابن رشد قال لا ~~خلاف أن صاحب العدد هو المبدأ # الثاني البناني مراد المصنف بالجزء جزء المال كالربع والخمس لا جزء ~~المعين كنصف PageV09P554 بقرة أو جمل فإن هذا من المعين # الحط في التوضيح المراد بالمعين العدد المسمى كعشرة دنانير ا ه أراد ~~وكذلك العبد والدابة والثوب والكتاب ونحوها قوله وجزء أي جزء غير المعين ~~كربع المال أو سدسه فيتحاصون ولا يقدم أحدهم على الآخر # طفي تقرير تت لمعين غيره كالشارح وهو الذي في ابن عبد السلام والتوضيح ~~ويحتمل أن يفسر معين غيره بالموصى به معينا ك هذا الثوب أو هذا العبد وهو ~~قولها من أوصى ثلث ماله وربع ماله وبشيء بعينه لقوم نظر إلى قيمة هذه ~~المعينات وإلى ما أوصى به من الثلث والربع فيضربون في ثلث الميت بمبلغ ~~وصاياهم فما صار لأصحاب الأعيان أخذوه وما صار للآخرين كانوا به شركاء مع ~~الورثة ا ه # الثالث الحط يتحصل من كلامه أن العتق غير المعين وحج الصرورة ومعين غير ~~العتق وجزء المال كربعه وثلثه في مرتبة واحدة وبعدها حج غير الصرورة والله ~~أعلم # الرابع ابن عرفة ابن زرقون للناس أشعار في ترتيب الوصايا على مشهور مذهب ~~مالك رضي الله عنه فاخترت قول بعضهم صداق المريض في الوصايا مقدم ويتلوه ذو ~~التدبير في صحة الجسم وقيل هما سيان حكمهما معا وقيل بذي التدبير يبدأ في ~~الحكم وإن ضيع الموصي زكاة فإنها تبدأ على ما بعد هذين في النظم وكفارتان ~~بعدها لظهاره وللقتل وهما لا بعمد ولا جرم ويتلوهما كفارة الحلف توبعت ~~بكفارة ms4550 الموصي عن الصوم ذي الوصم ونذر الفتى تال لما قد نظمته وما بتل ~~الموصي ودبر في السقم هما يتلوان النذر ثم وصاته بعتق الذي في ملكه يا أخا ~~الفهم مع المشترى من ملك زيد معينا ليعتق عنه للنجاة من الإثم وما أعتق ~~الموصي بتوقيت حنثه لشهر ونحو الشهر من أجل حتم وإن كان عتق بعد مال مؤجل ~~فعجله ذو العتق قبل انقضا القسم PageV09P555 يساوي بهم عند الحصاص حقيقة ~~كذا حكمهم يا صاح في موجب العلم وبعدهم ما كان عتقا مؤجلا لبعد من التأجيل ~~في مقتضى الرسم فذاك مع الموصى به لكتابة ومن كان بعد المال يعتق بالغرم ~~يبدون قبل المشترى لعتاقة بلا نص تعيين عليه ولا حكم ومن بعده الحج الموصى ~~بفعله وقيل هما سيان في مقتضى الحكم غشي المبادي نظمها نظم لؤلؤ فدونكها ~~نظما صحيحا بلا وهم ا ه ونقله في التوضيح أيضا # وفي الحاشية نظم آخر لأبي حفص الهوزني فيه زيادة فوائد # PageV09P556 و يجوز للمريض اشتراء من يعتق عليه من أصله وفرعه وحاشيته ~~القريبة فيجوز له اشتراؤه بثلث مال ه أي المريض ويعتق بنفس شرائه ويرث ~~المشترى بالفتح من المشتري بالكسر باقي المال إن انفرد وحصته إن لم ينفرد ~~لعتقه بنفس شرائه إذ لا حجر عليه في ثلثه ولو تلف باقي المال قبل موت ~~المشتري فلا ينقض عتقه # فيها من اشترى ابنه في مرضه جاز إن حمله الثلث وعتق وورث المال # محمد إن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق منه محمل الثلث ولا يرثه # وفي سماع ابن القاسم إن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي # ابن عرفة فإن اشترى أباه بماله كله وورثته ممن يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق ~~عليهم هذا ما نقله ق ونص ابن عرفة فيها من اشترى ابنه في مرضه جاز إن حمله ~~الثلث وعتق وورث باقي ماله إن انفرد وحصته إن اجتمع مع غيره وإن أعتق مع ~~ذلك عبده بدئ الابن وورث إن حمله الثلث # الصقلي محمد إن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق ms4551 منه محمل ثلثه ولا يرثه وفي ~~سماع ابن القاسم مثله وفيه إن لم يحمله ثلثه عتق منه محمله ورق ما بقي ~~للورثة فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق ما بقي عليهم # وذكر سحنون عن ابن القاسم مثل ما في المدونة وقال ابن وهب إن اشترى من ~~عتق عليه وهو يحجب من يرث المشتري ويرث كل المال كابنه جاز شراؤه ولو بجميع ~~ماله ويعتق ويرث ما بقي وإن كان لا يحجب وله من PageV09P557 يشركه في الإرث ~~فلا يجوز شراؤه إلا بالثلث ولا يرثه لأنه إنما يعتق بعد موت المشتري # وقال أشهب لا يجوز شراؤه إلا بالثلث كان ممن يحجب أو لا يحجب ولا إرث له # وقال غيره كل من يجوز استلحاقه يجوز شراؤه بكل ماله شركه في الإرث أحد أو ~~لا # الصقلي وكذا لابن حبيب عن ابن الماجشون قصره على الابن محمد اختلف قول ~~أشهب فقال مرة له شراء ابنه بماله كله إن لم يكن معه وارث يرث في رق الولد ~~ويحجبه الولد كان حرا جائزا # وإن كان معه مشارك في الميراث فليس له أن يشتريه إلا بالثلث وكذا كل من ~~يعتق عليه وأنكر قول مالك لا يشتريه إلا بثلثه ولم يفصل وروى عنه البرقي ~~كقول مالك رضي الله عنه ثم قال الصقلي عن بعض القرويين لا يجوز عند ابن ~~القاسم أن يشتريه بأكثر من ثلثه يريد على قوله في المدونة # ابن رشد مذهب ابن القاسم أن العتق يصح له بنفس شرائه بثلث ماله لعدم ~~الحجر عليه فيه دون ترقب وإن تلف باقي ماله قبل موته فلا ينقض عتقه كمن بتل ~~عتق عبده في مرضه وله مال مأمون فعجل عتقه ثم تلف ماله المأمون فلا يرد ~~عتقه # وفي الموازية من اشترى ابنه في مرضه فهو حر مكانه ويرثه إن اشتراه بثلث ~~ماله وهو دليل هذا السماع وما في المدونة والمدنية لابن القاسم # وقال أصبغ لا يرث بحال لأنه لا يعتق إلا بعد الموت # التونسي وهو القياس # ووجه قول ms4552 ابن القاسم أنه لم يزل حرا من يوم شرائه إلا أن المبتل في أحد ~~القولين إذا اغتل غلة بعد التبتيل أو أثمر النخيل بعد موت الموصي فإن ~~الأصول وحدها هي التي تقوم فإذا خرجت من الثلث تبعتها الغلات لأنها لم تزل ~~من يوم بتلت له وما حملنا عليه قول ابن القاسم أن عتقه يعجل بنفس شرائه دون ~~ترقب هو الذي ينبغي عليه قوله وبه يسلم من الاعتراض وإن لم ينظر فيه إلا ~~بعد موته على ما قاله في سماع عيسى # الصقلي استقل ابن عبد الحكم توريثه وهو لو مات لم يرثه أحرار ورثته حتى ~~يقوم في الثلث بعد PageV09P558 موته إلا أن يكون له أموال مأمونة ولكنه ~~استسلم لقول الإمام مالك رضي الله عنه اتباعا # لا يرث المشترى بالفتح المشتري بالكسر إن أوصى بشراء ابنه أي الموصي مثلا ~~فاشترى بعد موته # وعتق بنفس شرائه من ثلثه وإن لم يقل أعتقوه إذ هو مدلول وصيته عرفا # ابن عرفة فيها من أوصى أن يشترى أبوه بعد موته عتق في ثلثه وإن لم يقل ~~أعتقوه # الصقلي وكذا كل من يعتق عليه إذا أوصى بشرائه و إذا أعتق عبده في مرضه ~~واشترى ابنه وأعتقه وضاق الثلث عنهما قدم بضم فكسر مثقلا الابن على غيره في ~~تنفيذ عتقه من الثلث # فيها لابن القاسم إن أعتق عبده في مرضه واشترى ابنه وأعتقه وقيمته الثلث ~~فابنه مبدأ ويرثه # ابن الحاجب لو اشترى ابنه في مرضه جاز وعتق وورث فإن كان معه غيره بدئ ~~الابن # خليل يحتمل أنه أراد فاشترى مع ابنه غيره ممن يعتق عليه كأبيه بدئ الابن ~~وبهذا قرره ابن عبد السلام ويحتمل أنه أراد فإن كان مع الابن معتق غيره بأن ~~أعتق عبده في مرضه واشترى ابنه وأعتقه وقيمته الثلث ففيها الابن مقدم ويرثه ~~كما لو اشتراه صحيحا وهذا أرجح لفرضها كذلك فيها والجواهر وتمشية ابن عبد ~~السلام أظهر من جهة اللفظ لكن النقل لا يساعدها على إطلاقها لأنه إن كان ~~واحدا بعد واحد فإنه يبدأ ms4553 بالأول وإن كان صفقة واحدة فقال أشهب على قياس ~~قول مالك رضي الله تعالى عنهما يتحاصان وفي قولي يبدأ الابن فأعتقه وإن كان ~~أكثر من الثلث وأورثه # ابن يونس أراد على مذهبه من أنه يشتريه بجميع ماله إن لم يكن معه وارث ا ~~ه وعلى تمشية ضيح مشى ابن مرزوق والحط كلام المصنف قائلا يتعين أن يحمل ~~كلام المصنف هنا على التمشية الموافقة للمدونة فالأولى تقديم قوله وقدم ~~الابن على غيره على ما قبله ليتصل بشراء المريض كما فعل ابن الحاجب وصاحب ~~المدونة والله الموفق # وإن أوصى بمنفعة شيء معين كغلة عقاره سنين ولا يحملها ثلثه أو أوصى ~~PageV09P559 بما ليس فيها أي تركته كاشتروا عبدا لفلان ولم يحمله الثلث أو ~~أوصى بعتق عبده فلان بعد موته بشهر ولا يحمل ذلك المذكور من منفعة المعين ~~وما ليس فيها وعبده فلان الثلث لماله يوم التنفيذ خير بضم الخاء المعجمة ~~وكسر المثناة مثقلا الوارث للموصي بين أن يجيز الوصية أو يخلع ثلث الجميع ~~لمال الموصي للموصى له # ق أما إذا أوصى بمنفعة معين ففيها من أوصى بخدمة عبده سنة أو سكنى داره ~~سنة وليس له مال غير ما أوصى فيه أو له مال لا يخرج ما أوصى به من ثلثه خير ~~الورثة في إجازة ذلك أو القطع بثلث الميت من كل شيء للموصى له # وفي الموطإ مالك رضي الله عنه من قال لفلان كذا وكذا من مال سماه يزيد ~~على ثلثه فإن الوارث يخير في إعطاء أهل الوصايا وصاياهم وأخذه جميع مال ~~الميت وفي إسلام ثلث مال الميت لهم بالغا ما بلغ # أبو عمر هذه مسألة تدعى بخلع الثلث وأما مسألة من أوصى بما ليس فيها فقد ~~تقدم عند قوله أو بشاة وأما مسألة من أوصى بعتق عبده بعد موته بشهر ففيها ~~إن قال أعتقوا عبدي بعد موتي بشهر أو قال هو حر بعد موتي بشهر فإن لم يحمله ~~الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا أو يعتقوا الآن منه محمل الثلث بتلا فإن ms4554 ~~أجازوا الوصية خدمهم تمام الشهر ثم خرج جميعه حرا # تنبيهات الأول طفي قوله ولا يحمل ذلك الثلث أي ذا المنفعة لا المنفعة ~~نفسها ففيها ومن أوصى بخدمة عبده أو سكنى داره سنة جعل الثلث قيمة الرقاب ~~فإن حملها نفذت الوصية وإن لم يحمل ذلك خير الورثة في إجازة ذلك أو القطع ~~للموصى له بثلث الميت من كل شيء بتلا زاد في الأمهات لأني إذا قومت الخدمة ~~والسكنى حبست العبد والدار عن أربابهما PageV09P560 وهم قد يحتاجون إلى ~~بيعهما # ابن رشد من حق الورثة إن لم يحمل الثلث رقبة العبد والدار أن لا يجيزوا ~~الوصية وأن يقطعوا للموصى له بالخدمة أو السكنى الثلث من جميع ما ترك وإن ~~كان الثلث يحمل قيمة الخدمة والسكنى إذ قد يموتون قبل أن ترجع إليهم الرقبة ~~فيكون الميت كأنه أوصى بالرقبة ولا يحملها الثلث وهذا معنى قول الإمام مالك ~~رضي الله عنه في المدونة لأني لو قومت الخدمة إلخ وإن لم يحمل الثلث قيمة ~~الدار واحتيج للمحاصة مع الوصايا فلا تحاصص إلا بقيمة السكنى على غررها ~~لأنها التي أوصى بها لا الرقبة # الثاني طفي ظاهره أن القيد بعدم حمل الثلث في جميع الصور المذكورة وليس ~~كذلك إذ الصورة الثانية الحكم فيها ما ذكر وإن حمل الموصى به الثلث كما صرح ~~به الشارح وغيره وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وبه شرح ابن عبد السلام والمصنف # ابن عبد السلام ظاهر كلام المصنف أنه إذا أوصى بما ليس في تركته على أي ~~حال كان عينا أو عروضا فإن الورثة يخيرون وجمع ذلك بعض الشيوخ مع ما إذا ~~كان في التركة عين وأوصى بها أو ببعضها ولا يخرج من ثلث العين خاصة فقال ~~اختلف فيه على أربعة أقوال وقول مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما ~~تخيير الورثة على ما أشار إليه المصنف # قلت ما عزاه لبعض الشيوخ هو قولها إن أوصى من العين بأكثر من ثلثها وله ~~عقار وعروض كثيرة فقال الورثة لا نسلم العين ونأخذ العروض فإما أعطوه ms4555 ذلك ~~وإلا قطعوا له ثلث ما ترك الميت من عين ودين وعرض وعقار وغيره فيحمل كلام ~~ابن الحاجب والمصنف على هذا الفرض ويحمل قوله ولا يحمل الثلث ذلك أي ثلث ~~الموصى منه كالعين في الفرض المذكور فإن كانت التركة كلها عروضا حاضرة ~~وأوصى بدنانير فقال ابن القاسم لا تخيير فيها ولا يخلع له الثلث بل تباع ~~عروضه ويعطى الدنانير قاله في الجواهر ويعين حمل كلام المصنف وابن الحاجب ~~على فرض المدونة كون الإيصاء بما ليس في التركة من الأشياء المعينات لا خلع ~~فيه كما تقدم في قوله واشترى لفلان وأبى بخلا بطلت إلخ وألا تناقض مع هذا ~~فإن ما تقدم يقتضي أن المطالب بشرائه الورثة من غير تخيير PageV09P561 لا ~~يقال ما تقدم فيما حمله الثلث بخلاف هذا لما علمت أن الإيصاء بما ليس فيها ~~غير مقيد بعدم حمل الثلث لكن قول ابن الحاجب فيما ليس في التركة خير الورثة ~~بين أن يحصلوه أو يقطعوا ثلث الجميع ينبو عن هذا الفرض والله أعلم # الثالث تت أشار بقوله منفعة معين إلى قصر ذلك على المنافع # ابن عبد السلام وهو المشهور وقيل الحكم عام في الوصية بالأعيان والمنافع ~~وهو الذي في ابن الحاجب وغيره # طفي ظاهر كلامه أن المشهور عند ابن عبد السلام أنه لا يكون إلا في ~~المنافع ولا يكون في الأعيان أصلا وأن الذي في ابن الحاجب وغيره مخالف ~~للمشهور وليس كذلك فيهما وذلك أن ابن الحاجب تكلم على ما إذا كان مال ~~التركة بعضه حاضرا وبعضه غائبا وتبع فيه المدونة وابن شاس ونصها ومن أوصى ~~بوصايا وله مال حاضر ومال غائب ولا تخرج الوصايا مما حضر خير الورثة بين ~~إخراجها مما حضر وإسلام الثلث في الحاضر والغائب لأهل الوصايا فيتحاصون فيه ~~وكذلك إن أوصى لرجل بمائة دينار وهي لا تخرج من ثلث ما حضر خير الورثة بين ~~تعجيلها مما حضر أو يقطعوا له بثلث الميت في الحاضر والغائب ا ه # وفي الجواهر من أوصى بشيء بعينه من ماله عينا كان ms4556 أو عرضا وله ديون وعروض ~~وعقار وأموال غائبة والعين الموصى بها قدر ثلث جميع المال أو أقل بحيث تخرج ~~الوصية من الجميع ولا تخرج مما حضر فقال الورثة لا نعطيه هذا لأنا لا نأمن ~~أن يتلف رأس المال الغائب بعضه فيفوز بالعين دوننا فهم بالخيار بين أن ~~يعطوه هذا الشيء بعينه أو يسلموا جميع ثلث مال الميت من حاضر وغائب وإن كان ~~ذلك أكثر من قيمة العين الموصى بها واختصره ابن الحاجب فقال ومن أوصى بمعين ~~من مال حاضر وغائب أو بما ليس فيها مطلقا ولا يخرج مما حضر خير الورثة بين ~~أن يجيزوا المعين ويحصلوا الآخر وبين أن يقطعوا ثلث الجميع على اختلافه وإن ~~كان أضعافه أو دونه ا ه # وقوله مطلقا سواء حمله ثلث الحاضر أم لا # ابن عبد السلام والمصنف قوله لا يخرج PageV09P562 مما حضر هو قيد فيما هو ~~في التركة فأنت ترى ابن الحاجب فرضها في التركة الغائب بعضها تبعا للمدونة ~~وهذا مسلم له لم يتعقبه ابن عبد السلام ولا غيره وكيف وهو مذهب المدونة # وحكى الباجي الاتفاق عليه قاله الشارح فكيف يجعله تت مقابلا للمشهور وليس ~~ذلك مراد ابن عبد السلام وإنما مراده قصر ذلك على المنافع لا يتعداه إلى ~~العين الكائنة في التركة التي حضر جميعها قال لما ذكر أن المشهور قصر ذلك ~~على المنافع قال أما إذا أوصى له بدار أو عبد وشبهه ولم يسعه الثلث فإن لم ~~يكن ذلك الشيء في ملكه أعطى جميع ثلث الميت وإن كان ملكه ومن التركة أخذ ~~محمل الثلث فيه ا ه # وإنما يؤخذ محمل الثلث من المعين إذا كان جميع التركة حاضرا ففيها عقب ما ~~نقلناه عنها إثر قولها من عقار وغيره إلا في خصلة واحدة فإن الإمام مالكا ~~رضي الله عنه اختلف فيها قوله فقال مرة إذا أوصى له بعبد بعينه أو بدابة ~~بعينها وضاق الثلث فإن لم يجز الورثة قطعوا له بالثلث من كل شيء وقال مرة ~~بمبلغ ثلث جميع التركة في ذلك الشيء ms4557 بعينه وهذا أحب إلي ا ه # فهذا الذي أراد ابن عبد السلام واقتصر على ما قاله لأنه الذي قال به ابن ~~القاسم وذكر الباجي أنه الذي رجع إليه الإمام مالك رضي الله عنه فالحاصل أن ~~خلع الثلث يكون في المنافع وفي الذوات الموصى بها عينا كانت أو عرضا حاضرة ~~أو غائبة إذا كان بعض التركة غائبا وفي العين الموصى بها إذا كانت أكثر من ~~ثلثها وله عقار وعروض كثيرة وفي الوصية بدين وهذا كله في المدونة وبعضه ~~متفق عليه وبعضه مشهور # وفيها مسألة الدين ومن أوصى لرجل بدين لا يحمله الثلث وله عين حاضرة فإما ~~أجاز الورثة وإلا قطعوا له بثلث العين والدين ا ه # ويكون في الإيصاء بما ليس في التركة وقد علمت ما فيه وهذا كله مسلم وأما ~~الإيصاء بشيء معين كعبد ودابة ودار فاختلف فيه قول الإمام مالك رضي الله ~~عنه وقد علمته ويكون في العبد الموصى بعتقه بعد موته بكسنة كما ذكره المصنف ~~ونص عليه فيها # هذا تلخيص المسألة وإنما أطلنا فيها لأني لم أجد من شراحه من حققها والله ~~الموفق # PageV09P563 الرابع أبو عمر هذه المسألة سماها أصحاب الإمام مالك رضي ~~الله عنه مسألة خلع الثلث خالفهم فيها الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي ~~وغيرهما رضي الله تعالى عنهم عنهم واحتجوا بأن الوصية تصح بالموت وقبول ~~الموصى له بعده فكيف تجوز فيها المعاوضة بثلث لا يبلغ إلى معرفة حقيقته ولا ~~تجوز المعاوضة بالمجهول وكيف يؤخذ من الموصى له ملكه بغير رضاه وحجة الإمام ~~مالك رضي الله عنه أن الثلث موضع الوصايا فكان كما لو جنى عبد جناية فسيده ~~مخير بين فدائه بالأرش وإسلامه والله أعلم # و إن أوصى لشخص بنصيب ابنه أي الموصي أو أوصى له ب مثله أي نصيب ابنه وله ~~ابن واحد وأجاز الوصية ف تنفذ الوصية في الصورتين للموصى له بالجميع لمال ~~الموصي وإن كان له ابنان وأجازاها فبالنصف وإن لم يجزها الواحد أو الاثنان ~~نفذت بالثلث فيهما وإن كان له ثلاثة أبناء نفذت ms4558 بالثلث أجازوا أو لا وفسر ~~بعض الشارحين الجميع بجميع نصيب الابن فيشمل الواحد والمتعدد ومن انفرد عن ~~أصحاب الفروض ومن اجتمع مع ذي فرض أو أكثر # ابن شاس إن قال أوصيت بمثلي نصيب ابني أو بنصيب ابني وله ابن واحد فهي ~~وصية بجميع المال فإن أجازها الابن وإلا نفذت في الثلث خاصة # ابن عرفة فيها من أوصى بمثل نصاب أحد بنيه فإن كانوا ثلاثة فله الثلث # اللخمي من خلف ثلاثة بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنيه فله الثلث ~~وأربعة له الربع وخمسة فله الخمس هذا قول الإمام مالك رضي الله عنه وقال ~~ابن أبي أويس في ثمانية أبي زيد إن كانوا خمسة فله السدس # الصقلي عن محمد إن أوصى بمثل نصيب أحد ولده ومعه من يرث من أم وزوجة ~~وغيرهما عدل حتى يعرف حق الولد خاصة فإن كانوا ثمانية ذكورا أو ذكورا ~~وإناثا فللموصى له ثمن ما يصير للولد خاصة وإن كانوا ثلاثة فله ثلثه وإن ~~كانا اثنين فله نصفه وإن كان واحدا فله مثل ما يصير له إن حمله الثلث ثم ~~يضم ما بقي إلى ما عزل لمن يرث الميت PageV09P564 مع الولد فيقسم على فرائض ~~الله عز وجل وإن كان ولده كلهم إناثا أعطى ثلث الثلثين وإن كن اثنتين أعطى ~~نصف الثلثين وإن كانت واحدة أعطى نصف المال إن أجازه الورثة وإلا فله ثلث ~~المال ثم يضم ما بقي لسائر مال الميت ويقسم بفرائض الله تعالى على البنات ~~وسائر الورثة من عصبة وغيرهم # أصبغ هذا قول الإمام مالك وابن القاسم وأشهب رضي الله عنهم # ابن عبد الحكم هو أصح من قول الفراض إن أوصى بمثل نصيب أحد ولده وهم ~~ثلاثة أعطى الربع ومع أربعة الخمس يزيدون سهما على عددهم # ثم قال ابن عرفة ابن زرقون إن أوصى بمثل نصيب أحد بنيه وترك رجالا ونساء ~~فأربعة أقوال أحدها أنه كرجل من ولده والثاني قول الإمام مالك رضي الله عنه ~~في المدونة يقسم على عدد رءوسهم الذكر والأنثى سواء ويعطى ms4559 حظ واحد منهم ثم ~~يقسم نصيب ما بقي على فرائض الله تعالى وقيل يزاد سهمه على السهام ويكون له # وقال ابن أبي زياد له نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى # اللخمي هذا أحسن # لا يستحق الموصى له جميع المال إن قال الموصي اجعلوه أي الموصى له وارثا ~~معه أي ابن الموصي أو قال ألحقوه أي الموصى له به أي ابن الموصي في الإرث ف ~~يقدر الموصى له زائدا على عدد أبناء الموصي # ابن الحاجب في اجعلوه وارثا مع ولدي أو ألحقوه بولدي بقدر زائد باتفاق # ابن شاس فإن كان البنون ثلاثة فهو كابن رابع وإن كانوا أربعة فهو كابن ~~خامس ولو كان له ثلاثة ذكور وثلاث بنات لكان كرابع مع الذكور ولو كانت ~~الوصية لبنات لكانت كرابعة مع الإناث # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم لو أوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنيه فإن كانوا ~~ثلاثة كان له الثلث وإن كانوا أربعة فله الربع ولو قال له سهم كسهم ولدي ~~وله ولد واحد فإما أعطاه جميع المال أو الثلث # الشيخ وقاله سحنون في المجموعة وعن عيسى في العتبية إن قال من عدد ولدي ~~فإن كان له ولد فله سهم ذكر وإن كان أنثى فله سهم أنثى ويخلط مع الولد في ~~العدد فإن كان معهم أهل فرائض أخرجت فرائضهم ثم أخذ الموصى له كما وصفنا ~~وما بقي بين جميع الورثة # PageV09P565 تنبيه البناني ما ذكره المصنف في جمعه بين مثل ونصيب مسلم ~~وما ذكره في الاقتصار على نصيب قال ابن مرزوق لم أره إلا لابن شاس وابن ~~الحاجب تبعا للوجيز والذي صرح به اللخمي فيه جعله زائدا اتفاقا ونقله ابن ~~عرفة ونصه إن قال أنزلوه منزلة أحد ولدي أو اجعلوه كأحدهم وهم خمسة كان له ~~السدس اتفاقا وكذا إن قال له نصيب أحد ولدي ولم يقل مثله ا ه # والله أعلم # و إن أوصى لشخص بنصيب أحد ورثته أي الموصي ف تنفيذ الوصية بجزء من مال ~~الموصي يوم التنفيذ نسبته له مثل نسبة ms4560 واحد من الورثة من مجموع عدد رءوسهم ~~ذكورا كانوا أو إناثا أو بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا فإن كانوا عشرة فله ~~العشر وإن كانوا خمسة فله الخمس فيها للإمام مالك رضي الله عنه من أوصى ~~لرجل بمثل أحد ورثته وترك رجالا ونساء فليقسم المال على عدد رءوسهم الذكر ~~والأنثى فيه سواء ثم يؤخذ حظ واحد منهم فيعطى له ثم يقسم ما بقي بين ورثته # ابن القاسم من أوصى لرجل بمثل نصيب أحد ورثته وترك رجالا ونساء قسم المال ~~على عددهم وأعطي جزءا منه وقسم ما بقي بين ورثته # و إن أوصى له بجزء من ماله أو ب سهم منه ف تنفيذ وصيته بسهم من أصل ~~فريضته أي مسألة ورثة الموصي فإن كان أصلها ستة فبسهم من ستة وإن عالت ~~فبسهم مما بلغته بعولها كسبعة وثمانية وتسعة وعشرة وإن كان أربعة وعشرين ~~فبسهم منها وإن عالت إلى سبعة وعشرين فبسهم منها # ابن عرفة سمع عيسى ابن القاسم من مات وقد قال لفلان جزء من مالي أو سهم ~~منه أعطي سهما من أصل فريضتهم فإن كان ستة فله سهم منها وإن كان أربعة ~~وعشرين فله سهم منها وإن كان ورثته أولادا رجلا وأنثى أعطي سهما من ثلاثة ~~وإن كانوا رجلا وامرأتين فله سهم من أربعة فعلى PageV09P566 هذا يحسبون ~~قلوا أو كثروا وإن لم يكن له إلا ولد واحد فله ثلث المال وإن لم يكن له ~~وارث فسهم من ستة لأنه أدنى ما يقوم منه سهم الفرائض # ابن رشد لأن السدس أقل سهم مفروض لأهل النسب وقال أشهب له سهم من ثمانية ~~لأن أقل سهم فرضه الله تعالى الثمن لمن يرث بسبب أو نسب شب وإن لم تصح إلا ~~من أكثر فلا ينظر لما تصح منه خلافا للشارح في قوله مما تصح منه فريضته # ابن عرفة أشهب إن كان أصلها ستة وعالت إلى عشرة فسهم من عشرة # وفي كون ضعفه بكسر الضاد المعجمة أي الشيء الذي أضيف الضعيف إليه مثله أي ~~الشيء حكاه ابن ms4561 القصار عن بعض شيوخه قائلا لم أحفظ فيه عن الإمام مالك ولا ~~عن أحد من أصحابه رضي الله تعالى عنهم خلافه # أو كون ضعف الشيء مثليه حكاه ابن القصار عن الإمامين أبي حنيفة والشافعي ~~رضي الله تعالى عنهما قائلا وهذا أقوى في نفسي من جهة اللغة وفي الجواب ~~تردد ابن شاس من أوصى بضعف نصيب ولده فقال القاضي أبو الحسن لست أعرف حكمها ~~منصوصة غير أني وجدت لبعض شيوخنا أنه يعطي مثل نصيب ولده مرة واحدة وحكي عن ~~أبي حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا ضعف النصيب مثله مرتين ~~ثم قال وهذا في نفسي أقوى من جهة اللغة # و إن أوصى لشخص بمنافع عبد معين ولم يقيد بحياة الموصى له ولا بحياة ~~العبد فحمله ابن القاسم في المدونة على حياة العبد فإن مات الموصى له ~~والعبد حي ورثت بضم فكسر منافعه عن الموصى له في وصاياها # الثاني من قال وهبت خدمة عبدي لفلان ثم مات فلان فلورثته خدمة العبد ما ~~بقي إلا أن يستدل من قوله إنه أراد حياة المخدم # وقال أشهب يحمل على حياة فلان إذ لو حمل على حياة العبد لكانت هبة لرقبته # ابن يونس بعض أصحابنا قول ابن القاسم جيد وليس كهبة الرقبة لأنه بين قصر ~~هبته على PageV09P567 الخدمة فقط دون المال الذي يموت العبد عنه أو أرش ~~جناية عليه فقد أبقاهما لنفسه فلا يلزم ما قال أشهب # وإن حددها أي الموصي المنافع الموصى بها بزمن كشهر أو سنة ف الموصى له أو ~~العبد كالمستأجر بكسر الجيم على الأول وفتحها على الثاني في ملك المنفعة في ~~تلك المدة وجواز إجارته فيها لغيره وانتقالها لوارثه إن مات قبل تمامها ~~وجواز بيع ورثة الموصي العبد واستثناء خدمته إن بقي منها ثلاثة أيام لا ~~جمعة # ابن عرفة فيها إن أعمرك رجل حياتك خدمة عبد أو سكنى دار فلا يجوز لك أن ~~تبيعها من أجنبي أو تؤاجر العبد إلا إلى مدة قريبة كسنة أو سنتين وأمر ~~مأمون ولا تكريه ms4562 إلى أجل غير مأمون ولو أوصى بخدمة العبد عشر سنين فأكريته ~~فيها جاز كمن آجر عبده عشر سنين قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لم أر ~~من فعله وإن فعل جاز وهذا خلاف المخدم حياته لأنه إذا مات المخدم سقطت ~~الخدمة والمؤجل يلزمه باقيها لورثة الميت وللرجل أن يؤاجر ما أوصى له به من ~~سكنى دار أو خدمة عبد إلا أن يعلم أنه أراد به ناحية الحضانة # اللخمي أجاز ابن القاسم إن كانت الخدمة عشر سنين أن يكريه المخدم بالنقد ~~العشر سنين لقوله إن مات قبل انقضائها خدم ورثته بقيتها ولا يجوز عند ابن ~~نافع لقوله إن مات المخدم بعد سنة أو سنتين رجع العبد إلى سيده وإن كانت ~~الخدمة حياة العبد جاز على أصل ابن القاسم مؤاجرته عشر سنين كعبد نفسه وقال ~~في الموصى له بسكنى دار لا يكريها إلا السنتين ونحوهما وأجاز ابن ميسر أن ~~تكرى الثلاث والأربع ولو آجر العبد والدار عشر سنين دون نقد جاز على ~~القولين والعبد عند ابن القاسم إن اجتمع فيه كونه من عبيد الحضانة والموصى ~~له كونه محتاجا لها فليس لها أن يؤاجره وإلا جاز وأجازها أشهب مطلقا # فإن قتل بضم القاف وكسر التاء العبد الموصى بخدمته عمدا عدوانا من عبد ~~PageV09P568 أو ذمي فللوارث للموصى القصاص من قاتله الرق أو الذمي أو ~~القيمة وتتعين إن قتله حر مسلم وبطل حق الموصى له لأنه إنما كان في منفعته ~~وقد ذهبت بموته ابن شاس فإن قتل العبد عمدا فللوارث استيفاء القصاص ويحبط ~~حق الموصى له وكذلك إن رجح للقيمة فإن الوارث يختص بها # وشبه في اختصاص الوارث فقال كأن بفتح الهمز وسكون النون حرف مصدري صلته ~~جنى الرقيق الموصى بخدمته على نفس أو طرف أو مال فالكلام في إسلامه وفدائه ~~لورثة الموصي ويبطل حق الموصى له إلا أن بفتح فسكون حرف مصدري صلته يفديه ~~أي العبد من الجناية المخدم بفتح الدال أو الوارث له فتستمر الخدمة في ~~الأول للمخدم وفي الثاني لوارثه إلى ms4563 انقضاء مدة خدمته التي حددها الموصي ~~فإن دفع وارث الموصى الفداء ليخدم بالفتح أو لوارثه أخذ العبد وإلا بقي رقا ~~للمخدم أو وارثه # ابن عرفة في جناياتها قلت من أوصى لرجل بخدمة عبده سنين معلومة فقتل ~~العبد قبل انقضائها كيف يصنع بالقيمة قال قال الإمام مالك رضي الله عنه هي ~~لمن له الرقبة وليس للموصى له بالخدمة شيء وكذا لو قطعت يده فأخذ ديتها فهي ~~لمن له رقبته # سحنون أما الإمام مالك رضي الله عنه فهذا قوله لم يزل عليه واختلف أصحابه ~~فكل ما سمعته خلاف هذا فرده إلى هذا فهو أصل مذهبهم مع ثبوت إمامهم مالك ~~رضي الله عنه عليه # عياض على الخلاف وهو قول المخزومي وغيره يكري من القيمة من يخدمه إلى ~~الأجل # وفيها من أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل فيجني العبد فيخير ~~سيده فإن فداه بقي في خدمته وإن أسلمه خير المخدم فإن فداه خدمه فإذا تمت ~~خدمته فإن دفع إليه سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا # وهي أي الوصية في صحة أو مرض ومدبر بفتح الموحدة مثقلا إن كان تدبيره ~~بمرض مخوف لسيده ومات به إذا أريد تقويمها لينظر هل يخرجان من الثلث أم لا ~~فإنما يقومان فيما أي المال الذي علم الموصي في مسألة الوصية والسيد ~~PageV09P569 في مسألة التدبير أنه ماله لا فيما لم يعلمه هذا مذهب ابن ~~القاسم وهو المعلوم من المذهب # ومفهوم الشرط أن المدبر في الصحة يقوم في غير المعلوم أيضا وهو كذلك في ~~كل وصية لا تدخل إلا فيما علم به الميت والمدبر في الصحة يدخل فيما لم يعلم ~~به # ابن حارث وأما المدبر في المرض فلا يدخل إلا فيما علم به اتفاقا ونقل ~~غيره الخلاف # ودخلت الوصية بفك أسير والمدبر في الصحة وما بعدهما مما يقدم على مدبر ~~المرض فيه أي المدبر في المرض فيباع لتنفيذها إذا ضاق الثلث وهذا قد علم من ~~قوله المتقدم وقدم فك أسير ومدبر صحة وبهذا يسقط استشكال الحط ونصه ms4564 يعني أن ~~الوصايا تدخل في المدبر في المرض إذا بطل بعده هكذا مال المصنف رحمه الله ~~تعالى في توضيحه وحمل عليه كلام ابن الحاجب وغره فيه كلام الجواهر والذي ~~يظهر أن ذلك لا يتصور لأن المدبر في المرض يتقدم عليه أشياء مما يخرج من ~~الثلث كفك الأسير ومدبر الصحة وصداق المريض والزكاة التي فرط فيها وأوصى ~~بها وما ذكر مع ذلك ويتقدم هو على أشياء كالموصى بعتقه والوصية بالمال وما ~~ذكر معهما ويشاركه في رتبته المبتل في المرض فإذا فرض ضيق الثلث فإن كان ~~معه ما يتقدم عليه قدم فإن استغرق ذلك الثلث بطل التدبير الذي في المرض ~~وبطلت الوصايا كلها ولا إشكال في ذلك # وإن كان مع المدبر في المرض ما يتقدم هو عليه كالوصايا بالمال فإن وسع ~~الثلث المدبر في المرض جميعه واستغرق ذلك الثلث نفذ عتق المدبر في المرض ~~وبطلت الوصايا وإن لم يسع الثلث إلا بعض المدبر نفذ منه ما وسعه الثلث ورجع ~~الباقي رقيقا للورثة ولا يتصور دخول الوصايا فيه وكذلك إن كان معه ما هو في ~~نيته وهو المبتل في المرض فإنهما يتحاصان في الثلث فيعتق من كل واحد منهما ~~قدر ما حمله الثلث ولا يتصور دخول الوصايا في ذلك وما ذكره في الجواهر هو ~~كذلك فيها ونقله عن كتاب ابن المواز والمجموعة لكن الذي ذكره في الجواهر ~~عنهما ذكره الشيخ في النوادر عنهما وليس PageV09P570 فيه ذكر المدبر والمرض ~~ولم أقف عليه إلا في كلام الجواهر وهو مشكل فالصواب حذفه والله أعلم # طفي وهو تعقب صحيح ورد عج عليه بأن المراد يدخل فيه ما يقدم عليه كفك ~~الأسير ونحوه إذا ضاق الثلث قائلا وفي كلام الشيخ إشارة إليه فإنه قال ~~ودخلت أي في المدبر إذا بطل كله بأن كان هناك وصايا مقدمة عليه فلم يحملها ~~الثلث فإنها تكمل إذا بطل وهذا هو الموافق لكلام ابن شاس ولم يظهر غيره غير ~~ظاهر لأن الكلام في الوصايا بالمال فما ذكره ينبو عنه كلام المصنف في ~~توضيحه ms4565 وفي مختصره ولا فائدة لما حمل عليه كلام المصنف لعلمه من الترتيب ~~المتقدم إذ لا شك أن المقدم يدخل فيما بعده وإلا فيحتاج المصنف التنبيه على ~~كل ما تقدم من المراتب ولا خصوصية للمدبر فالحمل على ذلك تهافت فترك الكلام ~~على إشكاله أو دعوى السهو والغلط أولى من التهافت والله أعلم # البناني فيه نظر إذ لا يعلم من الترتيب المتقدم أن المقدم يدخل فيما بعده ~~إلا مما هنا فما عليه # عج وغيره متعين ولا تهافت فيه فتأمله والله أعلم ولما وقف بعضهم على ما ~~في الحط قال إن ضمير فيه للمعلوم وكرره لما عطف عليه والله أعلم # و دخلت في الراجع من العمرى يموت المعمر بفتح الميم الثانية # ابن شاس أما ما كان يعلمه مثل المدبر في المرض وكل دار ترجع إليه بعد ~~موته من عمرى فالوصايا تدخل فيه وفيها كل ما يرجع بعد موته من عمرى فإن ~~الوصايا تدخل فيه وإن بعد عشر سنين # ابن الحاجب لا تدخل الوصايا فيما لم يعلم كميراث ومما أقر به ولو في مرضه ~~من عتق أو صدقة أو غيرها أو أوصى به لوارث ورد بخلاف المدبر في المرض وما ~~يرجع إليه من عمرى حبس أي من ناحية العمرى وهو المقيد بحياة المحبس عليه # وهل تدخل في سفينة وعبد مثلا للموصي كانا غائبين و شهر بضم فكسر ~~PageV09P571 تلفهما في غيبتهما بغرق السفينة وموت العبد حال إيصائه ثم ظهرت ~~السلامة لهما وعدم دخولها فيهما قولان رواهما أشهب عن الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنهما # ابن عرفة اختلف إذا قيل له غرقت سفينتك وأيس منها ثم جاءت سالمة فروى ~~محمد لا تدخل فيها وصاياه # وقال لابن القاسم تدخل فيها ولا تشبه ما لم يعلم به # وقال ابن الحاجب وفي العبد الآبق والبعير الشارد إن اشتهر موتهما ثم ظهرت ~~سلامتهما قولان وذكرهما ابن شاس روايتين لأشهب # الشيخ عن الموازية والمجموعة روى أشهب القولين في السفينة والآبق وزاد ~~لعيسى عن ابن القاسم في المجموعة إن شهدت عنده بينة ms4566 فلا تدخل الوصايا فيه ~~وإن كان بلغه بلاغا ثم مات بقرب ذلك دخلت الوصايا فيه وذكره ابن حبيب عن ~~أصبغ عن ابن القاسم ومثله في سماع القرينين # لا تدخل الوصية فيما أي المال الذي أقر الموصى به في مرضه الذي مات به ~~لنحو صديقه وبطل إقراره به له للتهمة أو أوصى به لوارث له ولم يجزه باقي ~~ورثته # في كتاب محمد والمجموعة لا تدخل وصايا الميت فيما بطل إقراره به في مرضه ~~لوارثه أو ما أقر فيه أنه كان أعتقه في صحته أو تصدق به # فيها أو أوصى به لوارثه فرده الورثة # وفي التوضيح لا دخول للوصايا فيما أقر به الموصي لغيره وهو يظن أن إقراره ~~عامل كإقراره بدين لمن يتهم عليه إذا كان إقراره في مرضه وأولى إذا كان في ~~صحته ورد لسبب ا ه وكذا كل ما بطل لكونه معصية لا تدخل فيه الوصايا ويحاصص ~~الورثة به وأهل الوصايا عند الضيق ويكونون أحق به قاله ابن رشد وكذا كل ~~وصية بطلت لعدم قبولها أو موت الموصى له قبل الموصي أو لغير ذلك ففي ~~المدونة ومن رد ما أوصى له به رجع ميراثا بعد أن يحاص به أهل الوصايا مثل ~~أن يوصي لثلاثة بعشرة عشرة فرد أحدهم وصيته وثلثه عشرة فللباقين ثلثا الثلث ~~وهذا قول جميع الرواة لا اختلاف فيه بينهم وقيده في النوادر بما إذا لم ~~يعلم برده وإلا دخلت الوصايا فيه PageV09P572 وهو ظاهر لأنه حينئذ معلوم ~~وكذا يقع التحاصص في الثلث بما أوصى به لوارثه ففيها ومن أوصى لوارث وأجنبي ~~تحاصا وعاد سهم الوارث موروثا إلا أن يجيزه الورثة ا ه # بخلاف ما أقر به ورد فلا يحاصص به في الثلث بل يؤخذ من رأس ماله ففيها ~~إذا أقر المريض بدين فيخرج من رأس المال وإن كان لمن يتهم به وتقع الوصايا ~~في ثلث ما بقي فإن كان الدين لمن يجوز إقراره به له أخذه وإلا رجع ميراثا ~~أفاده طفي # وإن مات الحر المميز المالك ووجد عنده ms4567 وصية مكتوبة و ثبت بشهادة عدلين إن ~~عقدها بفتح العين المهملة أي وثيقة الوصية خطه الموصي ولم يشهد عليها ولم ~~يقل أنفذوها فلا تنفذ عند الإمام مالك رضي الله عنه لاحتمال أنه كتبها غير ~~عازم أو أنه رجع عنها عياض إذا لم يقل أنفذوها أما لو كتبها وقال أنفذوها ~~فإنها تنفذ المصنف في التوضيح انظر قوله قال أنفذوها هل أراد به قاله ~~بلسانه وشهد بقوله من عرف خطه أو أراد أنه كتبها بخطه وشهد عليه والأول ~~أقرب إلى حقيقة اللفظ إذ القول حقيقة إنما هو الملفوظ البناني وهو الظاهر ~~من جهة المعنى أي لأنه يجري في كتابة أنفذوها ما جرى في كتابة الوثيقة من ~~احتمال عدم العزم أو الرجوع والله أعلم # ابن عرفة الباجي من كتب وصيته بيده فوجدت في تركته وعرف أنها خطه بشهادة ~~عدلين فلا يثبت بشيء منها حتى يشهد عليها قد يكتب ولا يعزم رواه ابن القاسم ~~في المجموعة والعتبية # أو كتب وصيته قرأها على الشهود ولم يشهد بضم التحتية وكسر الهاء الموصي ~~الشهود على أنها وصيته أو لم يقل الموصي أنفذوها لم الأولى فلا تنفذ فإن ~~كان أشهد على أن ما قرأه وصيته أو قال أنفذوها نفذت # محمد عن أشهب لو قرأها ولم PageV09P573 يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى ~~يقول إنها وصيتي وإن ما فيها حق وإن لم يقرأها كذا نقله الباجي وتبعه ابن ~~شاس وابن الحاجب ولم يذكروا لفظ أنه أتى بها الشهود وكذا في النوادر # وقال الصقلي في الموازية وإذا أتى الشهود بوصية وقرأها عليهم إلى آخرها ~~فلا تنفذ إلا أن يقول اشهدوا علي بما فيها ولم يجعل إتيانه إليهم وقراءتها ~~عليهم بنفسه مما ينفذها وذكر الشيخ في نوادره من المجموعة والعتبية وأنها ~~لا تنفذ حتى يقول اشهدوا علي بما فيها ولم يذكر فيها خلافا # وندب بضم فكسر فيه أي الإيصاء تقديم ذكر التشهد أي أنه يشهد لله سبحانه ~~وتعالى أنه لا إله إلا هو ولسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله ~~بأن ms4568 يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قاله الإمام مالك ~~رضي الله عنه # ابن عرفة فيها من كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد # الشيخ روى ابن القاسم ما في الموازية والعتبية والمجموعة قال الإمام مالك ~~رضي الله عنه من أدركت يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية وما زال ذلك من شأن ~~الناس بالمدينة وإنه ليعجبني وأراه حسنا ورواه أشهب في المجموعة كل ذلك لا ~~بأس به تشهد أو لم يتشهد قد تشهد ناس فقهاء صالحون وتركه بعض الناس وذلك ~~قليل # وفيها قال ابن القاسم لم يذكر لنا مالك كيف التشهد # الباجي عن أنس كانوا يوصون أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله وأوصى من يترك من أهله أن يتقوا الله تعالى ويصلحوا ذات بينهم إن ~~كانوا مؤمنين وأوصى بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى ~~لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصى إن مات من مرضه هذا # وروى أشهب أن رجلا كتب في ذلك أؤمن بالقدر كله خيره وشره حلوه ومره قال ~~ما أرى هذا إلا كتب الصفرية والإباضية قد كتب من مضى وصاياهم فلم يكتبوا ~~مثل هذا # قلت ومثله في سماع ابن القاسم # ابن رشد هذا بين لأن الرشد في الاتباع ويجتنب في الأمور كلها الابتداع ~~فلن يأتي آخر هذه الأمة PageV09P574 بأهدى مما كان عليه أولها ا ه العدوي ~~الظاهر أن الأولى الجمع أي في التشهد بين اللفظ والكتابة # ولهم أي الشهود الذين أشهدهم على أن وصيته مكتوبة بهذه الوثيقة بخطه أو ~~بخط غيره بأمره الشهادة بأن ما في الكتاب وصيته إذا كان قرأه عليهم أو ~~كانوا قرءوه وأشهدهم بأن ما فيه وصيته بل وإن لم يقرؤه ولم يقرأه عليه إذا ~~عرفوا عين الكتاب إن فتح الكتاب ورأوا ما فيه بل ولا فتح وأمر أن لا يفتح ~~حتى يموت فلهم الشهادة فيه وتنفذ بضم ففتح مثقلا وصيته بما فيه إن كان عند ~~غيره بل ولو كانت وثيقته عنده ms4569 أي الموصي إلى موته إن لم يكن فيها ريبة # ابن عرفة سمع أشهب من أتاه أخ له بكتاب وصية طبع عليها وقال اكتب شهادتك ~~بأسفله على إقراره أنه كتابي ولا يعلم الشاهد ما فيها فكتب شهادته في ~~أسفلها على إقراره أنها وصيته أيشهد بها قال إن لم يشك في خاتمه أنه خاتمه ~~فليشهد وإن شك فلا يشهد إذا كانت الوصية ليست عنده # قلت أيشك في الخاتم إذا غاب عنه قال لا أدري إن شك فلا يشهد وإن تيقن أنه ~~لم يقبض يشهد وكان من أمر الناس القديم إجازة الخاتم حتى كان القاضي يكتب ~~للرجل الكتاب إلى القاضي وما يزيد على خاتمه فيجاز له حتى حدث عند الناس ~~الاتهام على خاتم القاضي وأول من أحدثه أمير المؤمنين وأهل بيته # ابن رشد ما ذكره من التيقن مما لا سبيل إلى الشاهد إليه إذا لم تكن ~~الوصية عنده فعلى قوله لا يجوز أن يشهدوا بما فيها إلا أن تكون الوصية ~~عندهم على رواية ابن وهب في المدونة وإذا دفعها إليهم فدفعوها إلى أحدهم أو ~~إلى من وثقوا به غيرهم فكانت عنده جاز لهم أن يشهدوا عليها رواه عبد الرحمن ~~بن دينار عن ابن الماجشون # وإن شهدا أي العدلان بما فيها أي الوثيقة له وعليه وهي مختومة وقال لهما ~~PageV09P575 حين إشهادهما عليها وما بقي بعد تنفيذ الوصايا من ثلثي ف هو ~~لفلان ففتحت الوثيقة بعد موته فإذا فيها وما بقي بعده منه ف هو للمساكين ~~قسم بضم فكسر ما بقي معه بينهما أي فلان والمساكين مناصفة # ابن عرفة في سماع أصبغ ابن وهب في امرأة قالت لشهود هذه وصيتي وهي مطبوعة ~~اشهدوا علي بما فيها لي وعلي وأسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي فلعمتي ~~وماتت ففتح الكتاب فإذا فيه ما بقي من ثلثي فلليتامى والمساكين والأرامل ~~فإنه تقسم بقيته بين العمة والأصناف الآخرين بمنزلة رجلين وقاله ابن القاسم ~~ابن رشد هذا على قول ابن القاسم في المدونة وغيرها من أوصى لرجل بشيء ثم ms4570 ~~أوصى به لغيره يقسم بينهما ولا تكون الوصية الثانية ناسخة للأول خلاف سماع ~~زونان أشهب # وإن قال الموصي كتبتها أي وصيتي ووضعتها عند فلان فإذا مت وأخرج لكم ~~كتابا وقال هذه وصيتي فصدقوه في أنها وصيتي فإذا مات وأتى فلان بوثيقة وقال ~~هذه وصية الميت فإنه يصدق وينفذ ما فيها أو قال الموصي أوصيته أي فلانا ب ~~كيفية تفرقة ثلثي فصدقوه بفتح فكسر مثقلا أي فلانا فيها فإذا مات وأخبر ~~فلان بالكيفية فإنه يصدق بضم التحتية وفتح الصاد والدال مثقلا فيها وتنفذ ~~إن لم يقل فلان أوصى بثلثه لابني فإن قال لابني ونحوه ممن يتهم فيه فلا ~~يصدق عند ابن القاسم وقال أشهب يصدق # ابن عرفة من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فصدقوه وأنفذوها صدق ونفذ ~~ما فيها وسمع ابن القاسم من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوا ما ~~فيها فمات وأخرجت الوصية ولا شهود فيها إلا ما شهدوا على قوله أنه وضعها ~~عند فلان فأنفذوا ما فيها فإن كان الرجل الذي ذكر أنها عنده عدلا أنفذ ما ~~فيها # ابن القاسم هذا رأيي # العتبي عن سحنون PageV09P576 هي جائزة وإن لم يكن عدلا # ابن رشد اشتراط عدالته خلاف ظاهر المدونة والموازية فيمن قال كتبت وصيتي ~~وجعلتها عند فلان فصدقوه وأنفذوا ما فيها أنه يصدق وينفذ ما فيها إذا لم ~~يشترط فيه عدالة كقوله سحنون وهو القياس # ثم قال ابن عرفة وفيها إن قال أوصيت فلانا بثلثي فصدقوه جاز ذلك وأنفذ ما ~~قال فإن قال الوصي إنما أوصى بثلث لابني فقال أشهب يصدق وقال ابن القاسم لا ~~يصدق لقول الإمام مالك رضي الله عنه من قال اجعل ثلثي حيث تراه فإن أعطاه ~~لنفسه أو قرابته فلا يعمل به إلا أن يظهر وجه لذلك صواب وفرق ابن رشد ~~بينهما بأن مسألة مالك صرف الأمر فيها إلى اجتهاده فصرفه لنفسه أو لقرابته ~~ظاهر في منافاته نتيجة الاجتهاد ومسألة الخلاف أمرها مصروف لمجرد إخباره ~~وإليه أشار أشهب بقوله لأن الميت أمر بتصديقه ونحوه ms4571 للصقلي # و إن قال في إيصائه فلان وصيي فقط أي مقتصرا على قوله وصي فإنه يعم ~~إيصاؤه كل شيء للموصي أو عليه حتى إنكاح صغار بنيه وبالغات بناته الأبكار ~~بإذنهن ولا يجبرهن اتفاقا وكذا الثيبات # ابن عرفة فيها من قال اشهدوا أن فلانا وصيي ولم يزد فهو وصية في جميع ~~الأشياء وإنكاح صغار بنيه ومن بلغ من أبكار بناته بإذنهم والثيب بإذنها # اللخمي في الموازية من قال فلان وصيي قال استقصى له وبالغ وإن قال وصيي ~~على مالي دخل فيه الولد وإن قال على ولدي دخل فيه المال ويدخل في قوله ولدي ~~الذكور والإناث وكذا على بني إلا أن يخص فيقول الذكور أو بناتي # و إن قال وصيي على كذا كثلثي أو قضاء ديني فإنه يخص بضم ففتح مثقلا به أي ~~ما قصر الموصي إيصاءه عليه ولا يعم غيره على المشهور # ابن عرفة من قال فلان وصيي على اقتضاء ديني أو قضائه أو فلان وصيي على ~~مالي أو فلان وصيي على بضع بناتي فذلك جائز ويكون كما قال وإن قال فلان ~~وصيي على كذا الشيء بعينه فإنما هو وصي على ما سمى فقط ونقل ابن العربي في ~~بعض كتبه الخلافية أنه يكون PageV09P577 وصيا له على العموم وكقول أبي ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه نقله الطرطوشي في تعليقه رواية # وشبه في الاختصاص فقال ك قوله فلان وصيي حتى يقدم فلان فيكون هو الوصي ~~فهو وصيه ما دام فلان غائبا فإن قدم ارتفعت وصايته وصار القادم وصيه # ابن عرفة وفيها إن قال فلان وصيي حتى يقدم فلان فيكون وصيا فذلك جائز ~~ويكون كما قال الصقلي وينبغي إن مات فلان قبل قدومه أن يكون هذا وصيا لأنه ~~إنما خلع هذا بقدوم الغائب فلو قدم وامتنع فالظاهر سقوط إيصاء الأول لأنه ~~علق نظره بغيبة فلان إلا أن يفهم عنه أنه إذا جاء وقبل أن يكون الوصي فإذا ~~قدم ولم يقبل وجب بقاء الأول وصيا # اللخمي أشهب في المجموعة إن مات في غيبته فلا وصية ms4572 للحاضر وينظر السلطان ~~وكذا على قوله إن قدم ولم يقبل إلا أن يكون السبب في إقامة الغائب امتناع ~~الحاضر من الوصية فقيل له تكلفها حتى يقدم فلان فإن كان هذا السبب جاز ~~تماديه في جميع هذه الوجوه إن أحب فإن كره فلا يلزمه لأنه إنما التزمها ~~وقتا # أو قال فلان وصيي إلى أن يتزوج فلان زوجتي فلا يكون وصيي وفي نسخة حتى ~~تتزوج بفوقيتين فالمعنى فلانة زوجتي وصيتي حتى تتزوج فلا تكون وصيتي فيها ~~من أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج جاز فإن تزوجت عزلت # وإن أوصى رجلا على بيع تركته وقبض ديونه ولم يوصه على تزويج بناته فتعدى ~~زوج بفتحات مثقلا الوصي ال موصى على بيع تركته أي الموصي وقبض ديونه أي ~~الموصي بنات الموصي البالغات بإذنهن صح تزويجه لحصول ولاية الإسلام العامة ~~له عليهن وفي قوله صح إشارة إلى أن الأولى له ابتداء عدم تزويجهن ورفع ~~أمرهن إلى الإمام لينظر في تقديمه أو عاصبهن عليهن # ابن عرفة فيها إن قال فلان وصيي على بيع PageV09P578 تركتي وقبض ديوني ~~ولم يذكر غير هذا # قال الإمام مالك أحب إلي أن لا يزوج بناته حتى يرفع إلى السلطان فإن لم ~~يرفع رجوت أن يجوز # الصقلي أشهب له أن يزوجهن ولا يرفع إلى السلطان وقاله ابن القاسم # وإنما يوصي بكسر الصاد مخففا من الإيصاء ومثقلا من التوصية على الشخص ~~المحجور عليه لصغره أو جنونه أو سفهه أب رشيد أو وصيه أي الأب لا جد ولا عم ~~ولا أخ ولا أم إلا في مسألة أشار لها بتشبيهها بالأب في الإيصاء عند ~~المحجور فقال كأم فلها الإيصاء على ولدها إن قل المال الذي أرادت الإيصاء ~~فيه كستين دينارا ولا ولي للولد الذي أرادت الإيصاء على ماله من أب أو وصيه ~~وورث بضم فكسر المال القليل الموصى عليه عنها أي الأم # ابن عرفة الإيصاء إن كان بالنظر لمحجور اختص بالأب الرشيد والوصي والحاكم ~~فيها مع غيرها صحة وصية الأب إلى غيره بصغار بنيه ms4573 وأبكار بناته وإن مات ~~الوصي فأوصى لغيره جاز ذلك وكان وصي الوصي مثل الوصي في النكاح وغيره بخلاف ~~مقدم القاضي # وقيل مثله وهو قولها في إرخاء الستور وإن لم يكن للطفل وصي فأقام له ~~القاضي خليفة كان كالوصي في جميع أموره ولا تجوز وصية الجد بولد ولده ولا ~~الأخ بأخيه الصغير وإن لم يكن له أب ولا وصي وإن قل المال # بخلاف الأم وفيها لا يجوز إيصاء الأم بمال ولدها الصغير إلا أن تكون وصيا ~~من قبل أبيه وإلا فلا يجوز إذا كان المال كثيرا وينظر الإمام فيه وإن كان ~~يسيرا نحو الستين دينارا جاز إسنادها فيه إلى عدل فيمن لا أب له ولا وصي ~~فيما تركته له # وقال غيره لا يجوز لها أن توصي بمال ولدها # ابن القاسم إجازة الإمام مالك رضي الله عنه ذلك استحسان وليست بقياس وإن ~~كان الإيصاء بغير ذلك من قضاء دين أو تفريق ثلث جاز من كل مالك فيها للمرأة ~~أن توصي بإنفاذ وصاياها وقضاء دينها PageV09P579 وإنما يوصي الأب على ~~المحجور عليه ل شخص مكلف بالغ عاقل فلا يصح إيصاء مجنون ولا معتوه ولا صبي ~~مسلم فلا يصح إيصاء كافر ولو قريبا على المشهور الذي رجع إليه الإمام مالك ~~رضي الله عنه عدل فلا يصح إيصاء فاسق # البساطي بالجوارح ولم أعلم في الفاسق بالاعتقاد نصا شافيا كاف أي القادر ~~على القيام بمصالح الموصى عليه فلا يصح إيصاء عاجز عنها # ابن شاس الركن الأول الوصي وشرطه أربعة التكليف والإسلام والعدالة ~~والكفاية # ابن عرفة الإمام مالك رضي الله عنه لا تجوز الوصية إلى غير عدل وفي ترجمة ~~أخرى لا تجوز الوصية إلى مسخوط # قلت المراد بالعدالة في هذا الفصل الستر لا الصفة المشترطة في الشهادة ~~فذكر اللفظين في الموضعين يسهل تفسير غير العدل بالمسخوط لا بما هو أعم منه ~~ومن المستور فيدخل المستور في المنع واختصار البرادعي ذلك بقوله لا تجوز ~~إلى ذمي أو مسخوط أو من ليس بعدل خلاف ذلك لأن عطف ليس بعدل على ms4574 المسخوط ~~ظاهر في أنه غيره فيدخل المستور في المنع # الشيخ عن محمد عن ابن القاسم وأشهب من أوصى إلى محدود في قذف فذلك جائز ~~إذا كان منه فلتة وحالته ترضي وإن لم يتزيد حسن حال إذا كان يوم حد غير ~~مسخوط وأما من حد في سرقة أو زنا أو خمر فلا يقع في مثل هذا من له ورع فلا ~~تجوز الوصية إليه انظر الحاشية # PageV09P580 وتجوز الوصية لمن استوفى ما سبق إن كان بصيرا بل وإن كان ~~أعمى فلا يشترط كونه بصيرا ويصح الإيصاء لمستوفيها كان رجلا بل و إن كان ~~امرأة ويصح له إن كان حرا بل وإن كان عبدا قنا أو ذا شائبة # الشيخ في المجموعة لأشهب إن أوصى مسلم أو ذمي لامرأة أو أعمى فذلك جائز ~~وتصرف بفتحات مثقلا الرقيق لموص على محجور من غير سيده للمحجور الموصى عليه ~~بإذن سيده ولا يقبل الإيصاء إلا بإذنه # PageV09P581 ابن عاشر ظاهر قول ابن شاس وابن الحاجب والمصنف تصرف بإذن أن ~~المتوقف على إذن السيد إنما هو تصرفه دون قبول الإيصاء وليس بسديد إذ ~~الصواب أن قبوله الإيصاء يتوقف على الإذن أيضا ولذا قال ابن مرزوق الحسن أن ~~يقال تجوز وتصح لعبد الغير بإذن سيده # ابن عرفة وفيها من أسند وصيته إلى عبده أو مكاتبه جاز ذلك ومثله في رسم ~~الوصايا من سماع أشهب # ثم قال اللخمي تجوز الوصية للعبد إن كان مأمونا غير عاجز كان للموصي أو ~~غيره إن رضي سيده وسيده لا يخاف أن يغلب على ما بيده # أشهب فإن طعن به سيده أو مشتريه جعل السلطان وصيا غيره وهذا خلاف المعروف ~~في هذا الأصل أن للعبد أن يقوم مقامه عند سفره من غير حاجة إلى سلطان ولا ~~فرق في هذا بين حر وعبد # الشيخ في الموازية والمجموعة لابن القاسم وأشهب إن أوصى إلى عبد غيره جاز ~~إن أجازه سيده وليس له رجوع إلا لعذر من بيع أو سفر أو نقلة منه أو من ~~العبد إلى غير الموضع الذي ms4575 الورثة به فيقيم الإمام لهم غيره # وإذا أوصى عبده على أصاغر ولده وله أولاد كبار و أراد أولاده الأكابر بيع ~~عبد موصى على أولاده الأصاغر اشتري بضم التاء وكسر الراء العبد الموصى أي ~~نصيب الأكابر منه ل أولاد الأصاغر إن كان لهم مال يفي به بلا ضرر وإلا باع ~~الأكابر نصيبهم منه فقط إلا أن ينقص ثمنه فيباع جميعه ويبين لمشتريه أنه ~~وصي على الأصاغر # ابن عرفة فيها إن كان في الورثة أكابر وأراد بيع نصيبهم في العبد الموصى ~~على الأصاغر اشتري لهم حظ الأكابر إن كان لهم مال يحمل ذلك فإن لم يحمله أو ~~أضر بهم باع الأكابر حظهم منه فقط إلا أن يضر بهم فيباع نصيب الأصاغر مع ~~نصيب الأكابر # الشيخ في المجموعة والموازية إن كان فيهم أكابر قوم حظهم على الأصاغر ثم ~~من بلغ منهم قوم حظه على من لم يبلغ # قلت مثله في رسم الوصايا من سماع ابن القاسم فيمن كان معهم زوجة ~~PageV09P582 فأرادت بيع العبد وقالت ثمنه ثلاثة آلاف دينار قال ليس الأمر ~~على ما قالت ويخرج به إلى السوق فيقوم قيمة عدل فتعطى المرأة ثمنها كمن ~~أوصى بعتقه # و إن أوصى الأب أو وصيه على محجوره عدلا ثم طرأ له الفسق ف طرو بضم الطاء ~~والراء بشد الواو أي حدوث الفسق للوصي يعزله أي طرو الفسق الوصي عن وصايته ~~على المحجور فعدالته شرط في الابتداء والدوام على المشهور # فيها أرأيت إن كان الوصي خبيثا أيعزل عن الوصية قال نعم # عرفة في عزله بسخطة وبقائه مع شريك غيره ثالثها إن علم الموصي بسخطته # ورابعها إن كان قريبا أو مواليا والقول الأول هو معروف المذهب # ابن يونس ابن القاسم الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم لا يجوز إسناد ~~الوصية إلى غير عدل ويعزل إن أوصى إليه # محمد قاله الإمام مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم وإذا تزوجت الوصية ~~فقال ابن رشد يجعل معها مشرف إن جهل حالها قال ويعزل الوصي إذا عادى محجوره ~~إذ لا يؤمن ms4576 عدو على عدوه في شيء من أحواله # ابن القاسم للموصي أن يشتري لمحجوره بعض ما يلهو به # ولا يبيع الوصي على الأصاغر عبدا لهم يحسن بضم التحتية وكسر السين العبد ~~القيام ب خدمت هم أي الأصاغر لأنه إنما يتصرف لهم بمصلحتهم وهذا ليس منها # فيها لا يبيع الوصي عقارا ليتامى ولا العبد الذي أحسن القيام بهم إلا أن ~~يكون بيع العقار من ملك مجاوره فيرغبه في الثمن أو لا كفاية في غلته أو ليس ~~لهم ما ينفقه عليهم فيجوز بيعه ولا يبيع الوصي على الأصاغر الذين معهم ~~أكابر التركة إلا بحضرة الكبير الرشيد إذ لا ولاية عليه فإن غاب غيبة بعيدة ~~والتركة حيوان أو عرض فيرفع إلى الإمام ليقيم قيما عن الغائب يبيع نصيبه ~~ولا يقسم الوصي على الأصاغر التركة عليهم و على الغائب بلا رفع ل حاكم ~~الشيخ في المجموعة والموازية لابن القاسم PageV09P583 وأشهب رضي الله تعالى ~~عنهما إذا كان الورثة أصاغر وأكابر فليس له بيع شيء من التركة حتى يحضر ~~الأكابر # ابن القاسم إن غابوا بأرض بعيدة والتركة حيوان ورقيق وعرض فله بيع ذلك ~~ويرفع إلى الإمام ليأمر من يبيع على الغائب # أشهب إن قربت غيبتهم ولم يخش تغيير شيء من التركة كاتبهم ببيع ما يخاف ~~عليه إن كان بيعه أفضل للجميع وإن شاء قسمه ومن تلف حقه كان منه وفي القسم ~~منها لا يقسم الوصي على الأصاغر حتى يرفع إلى الإمام ويراه نظر أو إن كان ~~معهم أكابر أحببت له أن يرفع إلى الإمام فإن قاسم الكبار وصي الأصاغر دون ~~الإمام جاز إذا اجتهد وإن غاب أحد الكبار لم تجز قسمة الوصي عليه ولا يقسم ~~لغائب إلا الإمام ويوكل بذلك ويجعل ما صار لهم بيد أمين # و إن أوصى الأب أو وصيه على محجوره لاثنين بلفظ واحد أو بلفظين في وقت أو ~~وقتين وأطلق إيصاءه لهما ولم يقيده باستقلال كل منهما بالتصرف له ولا ~~بتعاونهما عليه حمل بضم فكسر إيصاؤه على قصد التعاون منهما على التصرف له ms4577 ~~فليس لأحدهما الاستقلال به إلا بتوكيل من صاحبه # ابن عرفة فيها من أوصى إلى وصيين فليس لأحدهما بيع ولا شراء ولا إنكاح ~~ولا غيرها دون صاحبه إلا أن يوكله # قلت سواء أوصى لهما على سبيل المعية والشركة في زمن واحد أو في زمانين ~~والأمر في هذا جلي وكذا لو أوصى إلى أحدهما أولا ثم أوصى إلى الآخر ثانيا ~~كقولها فمن أوصى بشيء معين لزيد ثم أوصى به لعمرو أنه بينهما وقولها إلا أن ~~يوكله مثله للشيخ عن ابن القاسم في الموازية وزاد إلا ما لا بد منه من ~~الشيء التافه مثل الطعام وما لا بد منه مما يضر بهم تأخيره فهو خفيف إذا ~~غاب الآخر وأبطأ # فإن مات أحدهما أي الوصيين المتعاونين دون إيصاء فالحاكم ينظر في إقرار ~~الآخر وحده أو إقامة آخر معه # ابن عرفة ابن شاس وابن الحاجب إن مات أحدهما استقل الآخر # ابن عبد السلام ظاهره استقلال الثاني وهو بعيد في الفقه لا ينبغي أن ~~يستقل إلا أن يرى القاضي ذلك # PageV09P584 قلت للشيخ عن ابن القاسم في الموازية لو مات أحدهما ولم يوص ~~فإن كان الباقي بين العدالة والكفاية فلا يجعل القاضي معه غيره وإن لم يكن ~~بين العدالة أو كان مبرزا ويحتاج إلى معونة جعل معه غيره # وروى علي إن مات أحدهما جعل معه القاضي غيره ثم قال اللخمي إن مات أحدهما ~~من غير إيصاء فلا نظر للباقي ونظر السلطان في إقراره وحده أو مع آخر وإن ~~مات عن إيصاء إلى صاحبه ورضي فذلك جائز كإيصائه لغيره ورضي صاحبه وإقرار ~~القاضي له وحده لا يلزمه إلا برضاه لأنه يقول لم ألتزم النظر وحدي # أو اختلفا أي الوصيان في التصرف لمحجورهما فالحاكم ينظر فيما أراده كل ~~منهما فما رآه صوابا أمرهما به وإن كان الصواب غير ما أراده أمرهما به ~~ومنعهما من غيره # وفيها لابن القاسم رحمه الله تعالى إن اختلفا نظر السلطان # اللخمي إن خالف أحدهما الآخر فيما فعله نظر السلطان فما رآه صوابا أثبته ~~وإن ms4578 كره الآخر # ولا يجوز لأحدهما إيصاء لغير صاحبه بدون إذنه في صحته ولا في مرضه هذا ~~قول الإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى عنهما # ومفهوم لأحدهما أن لهما معا الإيصاء وهو كذلك في نوازل عيسى للوصي أن ~~يوكل في حياته وعند موته وهو قول مالك وكل أصحابه رضي الله تعالى عنهم # ابن رشد لا خلاف في هذا إنما الخلاف في الوصيين المشتركين في الإيصاء هل ~~لأحدهما أن يوصي بما إليه من الوصية أم لا على ثلاثة أقوال الأول له ذلك ~~ولو إلى من ليس معه في الوصية أتت الرواية به عن مالك رضي الله تعالى عنه ~~وهو ظاهر قوله في المدونة وظاهر قول عيسى في هذا # والثاني ليس له ذلك ولو إلى من معه فيها وهو ظاهر قول سحنون # الثالث أنه ليس له ذلك إلا إلى شريكه في الإيصاء وهو الذي تأول الشيوخ ~~عليه قول سحنون في المدونة # ولا يجوز لهما أي الوصيين قسم المال الموصيان عليه بينهما لأن الموصي ~~PageV09P585 أراد اجتماعهما على كل جزء من أجزائه وإلا أي وإن اقتسماه ضمنا ~~أي الوصيان ما تلف منه لتعدي واضع اليد عليه باستقلاله به والآخر برفع يده ~~عنه قاله عبد الملك # وقال أيضا يضمن ما هلك بيد صاحبه دون ما هلك بيده ودرج عليه ابن الحاجب ~~وكلام المصنف محتمل لهما # ابن عرفة فيها لا يقسم القاضي المال بينهما وليكن عند أعدلهما فإن استويا ~~في العدالة جعله عند أكفئهما ولو اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من ~~معه من الصبيان # اللخمي كل هذا استحسان ولو جعلاه عند أدناهما عدالة فلا يضمنان وروى إن ~~اختلفوا طبعوا عليه وجعل عند غيرهم وقال علي بن زياد إن تشاحوا يقسم بينهم ~~ولا ينزع منهم # أشهب لا يقسمانه فإن اقتسماه فلا يضمنان # اللخمي أراد ويبقيان بعد القسمة في النظر على الشياع ويدير كل واحد ما ~~عنده وما عند صاحبه ولا ينفرد كل واحد بالنظر فيما عنده # الصقلي عن ابن الماجشون إن قسماه ضمن كل واحد ms4579 ما هلك بيد صاحبه لتعديه ~~بإسلامه إليه ونقل عنه اللخمي أن كل واحد منهما يضمن جميع المال ما عنده ~~لاستبداده بالنظر فيه وما عند صاحبه لرفع يده عنه وكذا الوديعة عندهما إذا ~~اقتسماها # وللوصي على محجور اقتضاء أي قبض الدين الذي لمحجور إذا كان حالا أو حل ~~أجله و له تأخير ه أي الدين عند المدين بعد حلول أجله إذا كان لنظر أي ~~مصلحة لمحجوره كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه والمدين مليء مأمون # فيها لا يجوز للوصي أن يؤخر الغريم بالدين إن كان الورثة كبارا وإن كانوا ~~صغارا جاز ذلك على وجه النظر لهم أشهب وكذلك لو وضع من الدين أو صالح عند ~~خوف جحود أو تفليس و له النفقة على الطفل المحجور له والسفيه والمجنون التي ~~يحتاجها بالمعروف أي بلا إسراف ولا تقتير # اللخمي بحسب قلة المال وكثرته فلا يضيق على ذي المال الكثير PageV09P586 ~~دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يوسع على قليله # أشهب ينفق على كل يتيم بقدر منابه # مالك ربيعة رضي الله تعالى عنهما له أن يشتري له ما يلهو به وإن كان له ~~سعة وسع عليه # و له ما جرت العادة به من زيادة النفقة في ختنه بفتح الخاء المعجمة وعرسه ~~بضم العين المهملة أي وليمة تزويجه وعيده لفطر أو أضحى # ابن عرفة الشيخ روى محمد إنما للوصي في مال اليتيم فعل ما يبقيه أو ينميه # اللخمي حسن أن يتجر له وليس ذلك عليه وسمع أشهب ينفق على كل يتيم بقدر ~~مصابه # محمد مالك ربيعة رضي الله تعالى عنهم له أن يشتري له ما يلهو به وإن كان ~~في سعة وسع عليه # ابن كنانة وينفق في عرسه ما يصلحه من صنيع وطيب بقدر حاله وحال من تزوج ~~وقدر ماله فإن خشي أن يتهم رفع للإمام # وسمع ابن القاسم وروى محمد مثله من غير سرف وما أنفق على اللعابين لا ~~يلزم اليتيم # اللخمي ينفق على المولى عليه في ختانه وعرسه ولا حرج على من دعا لأكل ms4580 ولا ~~يدعو اللعابين # و له دفع نفقة له أي المحجور قلت بفتح القاف واللام مثقلا النفقة كنفقة ~~شهر ونحوه من أيام قليلة يعلم أنه لا يتلفها قبل مضيها ولا يجوز له أن يدفع ~~أكثر من ذلك وأشعر قوله له أنه لا يجوز أن يدفع له نفقة رقيقه ودابته ~~وأقامه ابن الهندي من المدونة وخالفه ابن العطار # اللخمي يدفع إليه من النفقة ما يرى أنه لا يتلفه الشهر ونحوه فإن كان ~~يتلفه قبل ذلك فيوم بيوم # و له إخراج زكاة فطرته أي المحجور وفطرة رقيقه و إخراج زكاة مال ه أي ~~المحجور من نعم وعين وحرث ورفع الوصي ذلك للحاكم المالكي ليحكم له بوجوب ~~إخراج زكاته فيرفع حكمه الخلاف إن كان أي وجد ببلده أو يكون حاكم حنفي يرى ~~عدم وجوب الزكاة في مال المحجور فيحكم على الوصي بغرم عوضها PageV09P587 من ~~ماله إن كان أخرجها من غير حكم حاكم بها # ومفهوم الشرط إن لم يكن حنفي فلا يرفع للحاكم لأمنه من التغريم # ابن عرفة في الموازية يزكي ماله ويخرج عنه وعن عبده الفطرة ويضحي عنه من ~~ماله # الشيخ إن أمن أن يتعقب بأمر من اختلاف الناس أو كان شيئا يخفى له وفي ~~زكاتها ويؤديها الوصي عن اليتامى وعبيدهم من أموالهم # قلت ولقول الشيخ المتقدم قال غير واحد من المتأخرين لا يزكي الوصي ماله ~~حتى يرفع إلى السلطان كما قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه إذا وجد في ~~التركة خمرا فلا يريقها إلا بعد مطالعة السلطان لئلا يكون مذهبه جواز ~~تخليلها وكذا يكون مذهب القاضي سقوط الزكاة عن الصغير # وقال بعضهم إنما يلزم الرفع في البلاد التي يخشى ولاية الحنفي فيها وأما ~~غيرها فلا وقاله ابن محرز # و له دفع ماله أي المحجور لمن يعمل فيه قراضا بجزء من ربحه لقول السيدة ~~عائشة رضي الله عنها اتجروا في أموال اليتامى لئلا تأكلها الزكاة و له دفعه ~~لمن يعمل فيه بضاعة مجانا أو بأجرة معلومة روى محمد إنما للوصي أن يفعل في ms4581 ~~مال اليتيم ما يبقيه أو ينميه # اللخمي وحسن له أن يتجر له به وليس ذلك عليه وروى ابن القاسم له أن يتجر ~~بأموال اليتامى ولا يضمن وروى ابن وهب في البر والبحر # وفي طرر ابن عات إن كان الوصي أخا اليتامى وتجر في المال وهو مشترك ~~فالربح له وحسن له أن يواسي منه اليتامى # ابن شاس الوصي يقضي ديون الصبي وينفق عليه بالمعروف ويزكي ماله ويدفعه ~~قراضا وبضاعة # ولا يعمل هو أي الوصي به أي مال محجوره قراضا لئلا يحابي نفسه بزيادة من ~~الربح # ابن شاس اختلف في عمله هو به قراضا فمنعه أشهب # وفي نوازل ابن الحاج للقاضي أن يفرض للوصي أجرة على نظره # الشيخ عن أشهب في الموازية والمجموعة لا يعمل الوصي بمال اليتيم قراضا ~~كما لا يبيع لهم من نفسه ولا يشتري لها منهم # وقال PageV09P588 بعض أصحابنا إن أخذه قراضا على جزء من ربحه يشبه قراض ~~مثله مضى # ولا يجوز له اشتراء من التركة شيئا لنفسه ولا توكيل أو دس من يشتري له ~~منها و إن اشترى منها شيئا لنفسه تعقب بضم التاء والعين وكسر القاف مثقلا ~~بالنظر من الإمام في شرائه فإن كان بفضل للمحجور أمضاه وإلا رده واختلف هل ~~ينظر فيه باعتبار قيمته يوم شرائه أو يوم رفعه إليه قولا ابن كنانة وابن ~~الماجشون # إلا كحمارين اشتراهما الوصي من التركة قل بفتح القاف واللام ثمنهما أي ~~الحمارين كثلاثة دنانير وتسوق بفتحات مثقلا أي وقف الوصي في السوق بهما أي ~~الحمارين الحضر والسفر لبيعهما واجتهد فيه فله أخذهما بالثمن الذي وقفا ~~عليه # فيها لا يشتري الوصي لنفسه من تركة الميت ولا يوكل أو يدس من يشتري له ~~فإن فعل تعقب ذلك فإن كان فيه فضل كان للأيتام وسأل وصي مالكا رضي الله ~~تعالى عنه عن حمارين من حمر الأعراب في تركة الميت ثمنهما ثلاثة دنانير ~~تسوق بهما الوصي في المدينة والبادية واجتهد وأراد أخذهما لنفسه بما أعطي ~~فيهما فأجازه واستحسنه لقلة الثمن # وله أي الوصي عزل ms4582 نفسه عن الوصايا في حياة الموصي إن لم يقبلها بل ولو ~~قبل ها وفي تسمية عدم القبول عزلا تسمح لا يكون للوصي عزل نفسه بعدهما أي ~~موت الموصي وقبوله # ابن عرفة فيها إذا قبل الوصية في حياة الموصي فلا رجوع له بعد موته # محمد عن أشهب وله الرجوع قبل موته لأنه لم يغره يقدر على إيصاء غيره # ابن هشام هو مفهوم في المدونة # محمد عن أشهب لو قبلها بعد موت الموصي أو حصل منه ما يدل على قبولها من ~~بيع أو اشتراء لهم ما يصلحهم أو الاقتضاء لهم أو القضاء عنهم لزمته # PageV09P589 وإن أبى الوصي القبول للوصاية بعد الموت للموصى فلا قبول له ~~أي الوصي بعد بالضم لحذف المضاف إليه ونية معناه # ابن عرفة محمد عن أشهب لو امتنع منها في حياته وبعد موته فلا قبول له بعد ~~ذلك والقول له أي وصي المحجور في قدر النفقة التي أنفقها على محجوره وكذا ~~في أصلها # ابن عرفة وفيها يصدق في الإنفاق عليهم ما لم يأت بسرف إن كانوا في حجره # عياض مالك وابن القاسم وأشهب رضي الله تعالى عنهم بيمينه وهذا لم يختلف ~~فيه أبو عمران إن أراد الوصي أن يحسب ما لا بد منه ولا شك فيه ويسقط مما ~~زاد فلا يمين عليه # عياض لا بد من يمينه لاحتمال استغناء اليتيم عن تلك النفقة التي لا شك ~~فيها أياما متفرقة أو متوالية لمرض أو صلة من أحد وهو ظاهر قول مالك وابن ~~القاسم رضي الله تعالى عنهما في الموازية يحلف ما لم يأت بأمر مستنكر وفيها ~~يصدق في الإنفاق عليهم إن كانوا في حجره # قلت زاد في المدونة بعد قوله في حجره لفظ يليهم ومفهومه إن لم يكونوا في ~~حجره يليهم فلا يقبل قوله ووقع ذلك نصا في الموازية # الشيخ في كتاب محمد لابن القاسم إن قال الوصي أنفقت عليهم أموالهم أو ~~بعضها فإن كانوا في حجره يليهم فالقول قوله في السداد وإن كانوا عند أمهم ~~أو أخيهم أو غيرهما ms4583 فلا يصدق إلا ببينة يريد إن أنكروا في رشدهم # الأبهري الوصي مصدق فيما دفع من النفقة إذ لو كلف البينة عليها لشق عليه ~~إذ كان يحتاج إلى الإشهاد على درهم ودانق وحبة وهذا من الأمر الموضوع عن ~~الناس ولذا قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه تدفع اللقطة لمن جاء ~~بعلامتها وقوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي إنما هو إذا ادعى ~~شيئا في يد غيره # وقال أحمد بن نصر قوله مقبول فيما دفع من النفقة إن أشبهت نفقة الأيتام ~~في حضانته كانوا أو عند حاضنتهم من غير بينة وعلى الحاضن PageV09P590 لهم ~~أو عليهم أنفسهم البينة أنه لم ينفق عليهم وإلا فالقول قوله من غير يمين ~~تلزمه في دعوى الأيتام وللحاضن اليمين عليه في دعواه # لا يكون القول قول الوصي إن اختلفا أي الوصي ومن كان محجورا له في تاريخ ~~الموت للموصي فالقول لمن كان محجورا ولا يقبل قول وصية فيه إلا ببينة # ابن عرفة ابن شاس إن نازع الصبي الوصي في تاريخ موت أبيه إذ به تكثر ~~النفقة فالقول قول الصبي إذ الأصل عدم ما ادعاه الوصي ولا يصدق الوصي في ~~دعوى دفع ماله أي المحجور إليه بعد البلوغ والرشد على المشهور وقال عبد ~~الملك يصدق فيه ومنشأ الخلاف قوله تعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا ~~عليهم هل معناه لئلا تغرموا أو لئلا تحلفوا والله أعلم # PageV09P591 # | باب # في بيان الفرائض وهو علم قرآني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ~~تعالى لم يكل قسمة مواريثكم إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب ولكن تولى ~~بيانها فقسمها أبين قسم ذكره الغزالي في وسيطه شارحه أشار صلى الله عليه ~~وسلم إلى قوله تعالى للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون الآية وقوله ~~تعالى يوصيكم الله في أولادكم السهيلي نظرت فيما بينه الله تعالى في كتابه ~~من حلال وحرام وحدود وأحكام فلم أجده افتتح شيئا من ذلك بما افتتح به آية ~~الفرائض ولا ختم شيئا من ذلك بما ختمها به ms4584 فإنه قال في أولها يوصيكم الله ~~في أولادكم فأخبر عن نفسه أنه موص تنبيها على حكمته فيما أوصى به وعلى عدله ~~ورحمته وقال حين ختم الآية وصية من الله والله عليم حليم وأطال الكلام في ~~شرح الآية وقوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وقد حض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على تعلمه وتعليمه فقال تعلموا الفرائض وعلموها ~~الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في ~~الفريضة ولا يجدان من يفصل بينهما # وقال صلى الله عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم ~~وإنه ينسى وإنه أول ما ينزع من أمتي # وقال تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائص وعلموها الناس وتعلموا ~~العلم وعلموه الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض حتى يختلف اثنان في ~~الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما # وقد حض عليهما جماعة من الصحابة والتابعين أيضا فقال عمر بن الخطاب رضي ~~الله تعالى عنه تعلموا الفرائض فإنها من دينكم # وقال أيضا تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن والنحو ~~واللغة وقال أيضا إذا لهوتم فالهوا بالرمي وإذا تحدثتم فتحدثوا PageV09P592 ~~بالفرائض # وقال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه تعلموا القرآن والفرائض فإنه ~~يوشك أن يفتقر الناس إلى علم من يعلمها # وقال أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه مثل الذي يقرأ القرآن ولا يحسن ~~الفرائض كمثل لابس برنس لا رأس له # وقال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه لا يكون الرجل عالما مفتيا حتى يحكم ~~الفرائض والنكاح والأيمان # القاضي أبو بكر أشار إلى عظم هذه الفصول من الدين وعموم فروعها في ~~المسلمين والفرائض أصل من أصول الدين وأتم علومه والناس إلى انقراض الدنيا ~~بين وارث وموروث وقد يكون من سائر العلوم ما ينزل ببعض دون بعض والفرض نازل ~~بالكل # وفي الذخيرة هذا العلم من أجل العلوم وأنفسها # وأجمعت الأمة على أنه من فروض الكفاية واستوفت الصحابة رضوان الله تعالى ~~عليهم النظر فيه وكثرت مناظرتهم وأجوبتهم وفروعهم فيه أكثر من ms4585 غيره فمن ~~استكثر منه فقد اهتدى بهديهم رضي الله تعالى عنهم واختلف هل كونها نصفا ~~تعبدا ومعقول المعنى قولان وبالأول قال جماعة فيجب علينا الإيمان به عقلنا ~~معناه أم لا # وعلى الثاني توقف في تسميتها نصفا مع قوله صلى الله عليه وسلم حسن السؤال ~~نصف العلم بأن النصفين يستغرقان الشيء مع أنه قد بقيت أمور كثيرة من العلم ~~وبأن مسائله قليلة بالنسبة لمسائل الفقه فضلا عن باقي العلم فكيف يكون أقل ~~الشيء نصفه # وأجيب عنهما بأن المراد المبالغة حتى كأنه لجلالته نصف كل ما يتعلم فهو ~~كقوله صلى الله عليه وسلم التودد نصف العقل والهم نصف الهرم والتدبير نصف ~~المعيشة مع حقارة هذه الأمور بالنسبة لما معها # وإنما المراد التنبيه على عظم جدواها ومصلحتها # وعن الثاني بأن أحوال الإنسان قسمان قسم قبل الوفاة وقسم بعدها وهذا ~~العلم خاص بما بعدها فهو نصف بهذا الاعتبار وهذا يدل على نفاسته فإن الشيء ~~إذا قل حجمه وكثر نفعه ساوى كثير الحجم كثير النفع بالنسبة إليه كالجوهر ~~بالنسبة إلى الحديد وسائر المعادن # PageV09P593 وأورد أن علم الوصايا والتكفين والتغسيل والصلاة على الميت ~~متعلق بما بعد الموت أيضا فلم يتم الجواب عن الثاني # وأجيب بالتزام كون أحكام الوصايا وما معها من الفرائض وبأن الوصايا لا ~~تلزم كل ميت متمول فقد يموت بلا وصية بخلاف الإرث وبأن أحكام الوصية في ~~مشروعيتها والرجوع عنها وغيرهما إنما تكون في الحياة وإنما الذي بعد الموت ~~التنفيذ والغسل وما معه إنما تجب على الأحياء فهي من أحوال الحياة وبأن ~~المراد انقسام حال المال نصفين وهذه أحكام بدنية لا مالية أفاده في الذخيرة # ابن عرفة علم الفرائض لقبا الفقه المتعلق بالإرث وعلم ما يوصل لمعرفة قدر ~~ما يجب لكل ذي حق من التركة واحترز بقوله لقبا من علم الفرائض مركبا إضافيا ~~باقيا على حاله فإنه أعم من هذا فهو مثل أصول الفقه لقبا ومركبا إضافيا ~~وبيوع الآجال كذلك وقوله علم ما يوصل بالرفع عطف على الفقه أدخل به كيفية ~~القسمة وعمل المناسخات ms4586 وغيرها لأن هذه كلها من علم الفرائض # شارح الحوفي حد علم الفرائض العلم بالأحكام الشرعية العملية المتعلقة ~~بالمال بعد موت مالكه تحقيقا أو تقديرا وموضوعه التركات لأنه يبحث فيه عن ~~عوارضها الذاتية من مؤن تجهيز وقضاء دين وتنفيذ وصية وإرث # وغايته حصول ملكة توجب سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب # وفائدته إيصال الحقوق لمستحقيها واستمداده من كتاب الله تعالى وأحاديث ~~نبيه صلى الله عليه وسلم واجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم والإجماع ~~والقياس # وللإرث أسباب ثلاثة القرابة والنكاح والولاء قاله الفرضيون سلفا وخلفا # القرافي وهو مشكل سواء أرادوا الأسباب التامة أو أجزاءها لجعلهم أحدها ~~القرابة والأم لم ترث الثلث في حالة والسدس في أخرى بمطلق القرابة وإلا ~~لساواها الابن أو البنت وسائر الأقارب لوجود مطلق القرابة فيهم بل بخصوص ~~كونها أما مع مطلق القرابة وكذا ميراث البنت النصف ليس لمطلق القرابة وإلا ~~لثبت للجدة أو الأخت لأم وباقي الأقارب PageV09P594 بل لخصوص كونها بنتا ~~وعموم القرابة وكذلك للزوج النصف في حالة والربع في أخرى ليس لمطلق النكاح ~~وإلا لكانت الزوجة كذلك لوجود مطلق النكاح فيها بل للخصوص والعموم كما تقدم ~~فسببه مركب وكذلك الزوجة فإن كانوا أرادوا حصر الأسباب التامة فهي أكثر من ~~عشرة وإن كانوا أرادوا الناقصة التي هي الأجزاء فالخصوصيات كثيرة كما رأيت ~~فتنبه لهذا فهو حسن ولم أر من تعرض له وحينئذ فليس المراد الأسباب التامة ~~ولا الناقصة التي هي الخصوصيات بل الناقصة التي هي المشتركات وهي مطلق ~~القرابة ومطلق النكاح ومطلق الولاء # شارح الحوفي هذا السؤال غير وارد ابتداء وإن عظمه ذاكره وقال إنه لم ~~يتفطن له غيره لأن مرادهم حصر أسباب الإرث العام الشامل لمطلق الفرض ~~والتعصيب كما هو مقتضى اللفظ وسؤاله إنما يرد إذا أريد حصر أسباب الفروض ~~المخصوصة وهذا خلاف مقتضى اللفظ وشروطه ثلاثة أيضا تحقق موت الموروث ~~واستقرار حياة وارثه بعده والعلم بالدرجة التي اجتمعا فيها احترازا من موت ~~إنسان من مضر لا يعلم له قريب أو من قريش كذلك فماله لبيت المال ms4587 مع أن كل ~~مضري أو قرشي ابن عمه ولا ميراث لبيت المال مع ابن العم لكن انتفى شرطه ~~الذي هو العلم بدرجته فلعل غيره أقرب منه وموانعه خمسة اختلاف الدين لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى والقتل العمد العدوان لقوله ~~صلى الله عليه وسلم قاتل العمد لا يرث والشك لأن الشك في المقتضى يمنع ~~الحكم إجماعا ومتعلقه منحصر في ثمانية الوجود كالمفقود والحياة كاستبهام ~~أحد المولودين والعدد كالحمل والذكورة كالخنثى والنسب كالمتداعى بين شخصين ~~وجهة الاستحقاق كمن أسلم على أكثر من أربع زوجات ومات قبل اختياره أربعا ~~منهن وتاريخ الموت بطر والنسيان والجهل به كالغرقى ورابع الموانع الرق ~~وخامسها اللعان # والحقوق المتعلقة بالتركة خمسة لأنه إما ثابت قبل الموت ومتعلق بعينها ~~كالرهن والجناية أو بالذمة كالدين وإما ثابت بالموت وهو إما للميت وهي مؤن ~~تجهيزه أو لغيره بسببه وهي الوصية أو لغيره بغير سبب وهي الإرث # PageV09P595 وذكرها المصنف فقال يخرج بضم التحتية وفتح الراء مضارع أخرج ~~أو بالعكس مضارع خرج من تركة بفتح المثناة وكسر الراء أو سكونها أو بكسر ~~المثناة وسكون الراء # ابن عرفة هي حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحقه بعد موت من كان له بقرابة أو ~~نكاح أو ولاء فحق جنس يشمل المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص ويقبل ~~التجزؤ فصل مخرج الولاء وولاية النكاح لعدم قبولهما التجزؤ ولا يخرج الخيار ~~والشفعة والقصاص لقبولها التجزؤ بحيث يقال لهذا نصفها ولهذا ثلثها ولهذا ~~سدسها وبعد موت إلخ يخرج الحقوق الثابتة حال حياة من كانت له لغيره بشراء ~~أو اتهاب أو نحوهما وبقرابة إلخ يخرج الوصية على أنها تملك بالموت أفاده ~~الخرشي # العدوي المراد بالولاية ولاية النكاح وقد يقال لا مانع أن يقال لهذا نصفه ~~الولاء أو الولاية ولهذا ثلثه ولهذا سدسه فلا فرق بينهما وبين الخيار ~~والشفعة والقصاص وعلى ملك الوصية بالتنفيذ فقد خرجت بقوله بعد موت إلخ # الميت أي من جميعها مبدأ على غيره وجوبا وإن أتى على جميعها حق بفتح ~~الحاء المهملة وشد القاف ms4588 تعلق بفتحات مثقلا الحق بعين أي بذات معينة من ~~التركة ك الشيء المرهون في حق ولو كفن الميت فيقدم وفاء المرهون هو فيه من ~~ثمنه على مؤن تجهيزه لتعلقه بعينه إن كان المرتهن قد حازه عن راهنه بنفسه ~~أو بأمين عليه و ك عبد جنى على نفس أو عضو أو مال ومات سيده قبل إسلامه ~~وفدائه فيقدم فداؤه بأرش الجناية أو إسلامه فيها على مؤن تجهيز سيده لتعلقه ~~بعينه وأدخلت الكاف أم الولد # ابن رشد أو في ما يخرج من كل التركة الحقوق المعينات مثل أم الولد والرهن ~~وزكاة ثمر الحائط الذي أزهى وزكاة الماشية إذا مات عند حولها وفيها السن ~~الذي وجب فيها فهذه تخرج كلها وإن أتت على جميع التركة # ابن عرفة أول ما يخرج من كل التركة معينا أم الولد والرهن المحوز وزكاة ~~حب أو ثمر مات حين وجوبها وفي كون وجوب زكاة PageV09P596 ماشية في مرضه ~~كذلك طريقان # اللخمي كذلك إن لم يكن ساع # ابن رشد كذلك إن كان فيها سنها وما ثبت ملك غيره وسكنى الزوجة عدتها ~~مسكنها حين موته يملكه أو بنقده كراءه # ويدخل في المعينات المعتق لأجل والهدي المقلد وسوق الغنم كالتقليد ~~والأضحية المذكاة لا المنذورة # و يخرج من جميع تركة الميت بعد إخراج المعينات التي تعلقت بها الحقوق ~~لغير الميت مؤن بضم الميم وفتح الهمز أي قيم وأمان تجهيزه أي الميت من ماء ~~وسدر وأجرة غاسل وكفن وقطن وأجرة حمل وحفر بالمعروف بين الناس المناسب ~~لتركته قلة أو كثرة # ابن رشد أما الحقوق التي ليست بمعينات فأوكدها وأولاها بالتبدئة من رأس ~~المال الكفن وتجهيز الميت # ابن عرفة عقب ما تقدم عنه وأوله كليا مؤنة إقباره ثم تقضى بضم الفوقية ~~وسكون القاف وفتح الضاد المعجمة ديونه أي الميت التي عليه للناس من باقي ~~تركته ولو أتى على جميعه # ابن رشد عقب ما تقدم عنه ثم حقوق الآدميين من الديون الثابتة بالبينة أو ~~بإقراره بها في صحته أو في مرضه لمن لا يتهم عليه ثم ms4589 حقوق الله تعالى من ~~الزكوات والكفارات والنذور إذا أشهد على نفسه في صحته بوجوبها عليه في ذمته ~~وزكاة الماشية إذا مات عند حلولها وليس فيها السن الذي يجب فيها # ابن عرفة عقب ما تقدم عنه ثم دين لآدمي ثم ما أشهد في صحته بوجوبه عليه ~~لله تعالى من زكاة أو كفارة ابن رشد أو نذر # قلت للباجي عن عبد الحق وبعض شيوخه نذر الصحة في الثلث فلعل الأول في ~~الملتزم والثاني في الموصى به وإلا تناقضا ويقدم منها في ضيق التركة المقدم ~~منها في ضيق الثلث وفي كون زكاة عين حلت في مرضه من رأس ماله مطلقا أو إن ~~أوصى بها وإلا أمر وارثه بها بلا جبر قولا اللخمي مع أشهب وابن القاسم ا ه # طفي الثاني هو مذهب المدونة وهو المشهور كما تقدم وتقدم تعقب قوله إلا أن ~~يعترف بحلولها فالحاصل أن حقوق الله تعالى التي ترتبت عليه من كفارة ونذر ~~وزكاة فرط فيها PageV09P597 كانت زكاة ماشية أو حرث أو عين بعد ديون ~~الآدميين إذا أشهد بها وأما ما حل في مرضه فزكاة الحب والثمر والماشية إذا ~~كان فيها السن الواجب ولم يكن ساع فهي من المعينات المقدمة على الكفن وغيره # وأما زكاة العين فإن علم حلولها من غيره وأوصى بها فتكون من رأس ماله بعد ~~الدين كسائر حقوق الله تعالى وإن لم يوص بها فلا تجبر الورثة على إخراجها # تنبيهات الأول طفي قولنا في الأضحية بعد الذبح لا النذر وهو المتعين إذ ~~المنذورة وإن وجبت بالنذر ليس حكمها كالأضحية المذبوحة وإنما تجب وجوب ~~المنذورات بعد قضاء الديون وتباع فيها كما نص عليه ابن الحاجب وغيره وهو ~~المطابق لكون ديون الآدميين تقدم على ديون الله تعالى كالزكاة والنذر # ابن الحاجب وتباع مطلقا على الدين كما يرد العتق والهدي الموضح مراده ~~بالإطلاق سواء أوجبها أم لا وهذا ما لم تذبح فإن ذبحت فلا تباع # الثاني طفي اعتبار المعروف في الكفن في صفته # ابن الحاجب وخشونته ورقته على قدر حاله وأما ms4590 عدده فالأثواب الثلاثة يقضى ~~بها ولا كلام للورثة ولا للغرماء لأن الدفن في ثوب واحد مكروه قاله ابن عمر ~~في شرح الرسالة وجعله ح خلاف المشهور قائلا قدم المصنف أنه لا يقضى بالزائد ~~إن شح الوارث إلا أن يوصي ففي ثلثه فاغتر بظاهر كلام المصنف ولم يدر أنه ~~متعقب ق في فصل الجنائز قوله ولا يقضى بالزائد المشهور خلافه وأطال في ذلك ~~ولا عبرة بقول العصنوني المشهور أن الواجب ثوب واحد إلا أن يشاء الورثة أن ~~يزيدوه إذ لعله اغتر أيضا بما تقدم والله أعلم # الثالث الحط قول ابن رشد ثم حقوق الله من الزكاة والكفارات على مراتبها ~~والنذور إذا أشهد على نفسه في صحته بوجوبها عليه في ذمته مشكل لاقتضائه أن ~~من فرط في زكاة ماله مدة تؤخذ من رأس ماله وكذا من أشهد أن في ذمته كفارات ~~أو نذرا أنه يعطي PageV09P598 فلانا كذا وكذا لشيء سماه وعينه بل لو أشهد ~~أنه نذر أن يتصدق على المساكين بكذا أو أنه باق في ذمته أنه يؤخذ من رأس ~~ماله وقد نص في المدونة وغيرها على أنه إذا نذر أن يتصدق على المساكين ~~بجميع ماله فإنه يؤمر بإخراج ثلثه ولا يجبر عليه فإذا لم يجبر عليه في ~~حياته فكيف يؤمر الورثة بإخراجه من رأس ماله # وفي نوازل البرزلي من قال لله علي صدقة مالي أو ثلثه لفلان فيلزمه ما دام ~~حيا فإذا مات بطل لأن الصدقة وجبت باقتراب فمن شرطها الحوز قبل الوفاة # وفي النوادر وإن مات بعد الحول فما حل ولم يفرط فيه أو قدم عليه فأمر ~~بإخراجه في مرضه أو أوصى به فهو من رأس ماله قاله مالك رضي الله عنه وإن لم ~~يوص فلا تجبر ورثته وأمروا بذلك وقال أشهب هي من رأس ماله وإن لم يوص ولم ~~يفرط # وقال أشهب في زكاة الفطر إن مات يوم الفطر أو ليلته ولم يوص فهي من رأس ~~ماله # وقال ابن القاسم لا تجبر ورثته إلا أن يوصي ا ه كلام ms4591 ح طفي لا حجة له في ~~كلام المدونة إذ لا منافاة بين وجوب الشيء والأمر به وعدم الجبر عليه ~~فالنذر مأمور بالوفاء به ويلزم ويأثم بعدمه وإن كان لا يقضى به ففي الجواهر ~~وكيفما تصرفت أحوال النذر فلا يقضى به ا ه # وفي رسم الأقضية من سماع يحيى التصريح بالتأثيم عند عدم الوفاء وإن كان ~~لا يقضى عليه # ابن رشد في شرحه لا يقضى عليه بالصدقة وإن كان آثما وصرح ح نفسه بهذا في ~~باب النذر فقوله فكيف يؤمر الورثة إلخ غير ظاهر إذ يتوجه عليهم ما كان ~~متوجها على مورثهم من لزوم الإخراج والتأثيم عند عدمه مع عدم القضاء بذلك ~~وكذا لا حجة في كلام البرزلي إذ كلامه في المعينات وكلام ابن رشد في ~~الديوان والمذهب أن النذر المبهم فيه كفارة يمين وحكمه كاليمين في المشيئة ~~وعدمه فلا يحتاج لحوز وعليه يحمل كلام ابن رشد وكذا لا حجة له في كلام ~~النوادر والله أعلم # لكن قال عياض في إكماله رأي الشافعية إن من مات وعليه حق في ماله من نذر ~~أو يمين أو كفارة يقضى من رأس ماله كالدين ورأي المالكية والحنفية أن لا ~~يقضى شيء PageV09P599 من ذلك إلا أن يوصي به فيقضى من الثلث وأجاب عج عن ~~استشكال ح بفرض النذر محوزا بيد أجنبي وهو معين ويحتاج لنقل إذ ظاهر كلامهم ~~بطلان بالموت مطلقا # ثم تخرج وصاياه من ثلث الباقي من تركة الميت بعد قضاء ديونه وحقوق الله ~~تعالى إن وسعها وإلا قدم الآكد فالآكد على ما تقدم في بابها وقدم قضاء ~~الدين على تنفيذ الوصايا لأنه حق واجب على الميت والوصايا تبرع منه وقدمت ~~في قوله من بعد وصية يوصى بها أو دين لشبهها الموروث في الأخذ بغير عوض ~~ومشقتها على الورثة بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنة بأدائه فقدمت عليه في ~~الذكر حثا على إخراجها والمسارعة به ولأنها لم تكن معهودة # ثم يكون الباقي من تركة الميت بعد إخراج ما تقدم منها لوارثه أي الميت ~~بقرابة أو ms4592 نكاح أو ولاء فرضا أو تعصيبا أو بهما والفروض المقدرة في كتاب ~~الله تعالى ستة مفردها فرض معناه لغة القطع والجزء واصطلاحا النصيب المقدر ~~الذي لا يزيد إلا بالرد عند من قال به ولا ينقص إلا بالعول وللفراض في ~~ترتيبها عبارات مآلها واحد النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف ~~نصفهما # ويقال الثمن والسدس وضعفهما وضعف ضعفهما ويقال الثلث والربع ونصفهما ~~وضعفهما ويقال الثلث والربع وضعف كل ونصف كل ويقال النصف والربع والثمن ~~والثلثان والثلث والسدس بالتدلي ويقال هذا بالترقي وبدأ المصنف بأصحاب ~~النصف تبعا للفراض فيما اعتادوه لأن مقامه أول مقامات الكسور فقال مبينا ~~لوارثه من ذي أي صاحب ومستحق النصف مثلث النون ويقال له نصيف أيضا وهو أول ~~الكسور وهو خمسة الزوج لمن لا فرع لها وارث لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم إن لم يكن لهن ولد وبنت لنفس الميت واحدة PageV09P600 ذكرا كان أو ~~أنثى لقوله تعالى وإن كانت واحدة فلها النصف ولأن الابن إذا انفرد كان له ~~الكل فهي إذا انفردت فلها النصف لأنها على النصف منه في الأحكام # وبنت ابن للميت واحدة إن لم تكن له بنت إجماعا قياسا على البنت وأخت ~~واحدة شقيقة للميت ذكرا كان أو أنثى إن لم يكن له ولد لقوله تعالى إن امرؤ ~~هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ولأنها بنت أبيه فالأخوات بنات غير ~~أنهن بعدن برتبة فقدمت بنات الصلب عليهن وأجرين مجراهن عند عدمهن ولما كان ~~الأخ الذكر المنفرد له الكل كان لها إذا انفردت النصف لأن الأنثى نصف الذكر # أو أخت واحدة لأب إن لم تكن له أخت شقيقة إجماعا قياسا على الشقيقة وعصب ~~بفتحات مثقلا أي نقل من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب كلا بضم الكاف ~~منونا أي كل واحدة من البنت وبنت الابن والشقيقة والتي لأب أخ لها وهو ~~الابن وابن الابن والأخ الشقيق لأب يساويها في درجتها وقوتها فتقسم التركة ~~أو باقيها بعد الفرض بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ms4593 # واحترز بقوله يساويهما عن الأخ لأب مع الشقيقة فلا يعصبها وعن ابن ابن ~~ابن مع بنت ابن فلا يعصبها أيضا إن ورثت النصف أو السدس مع بنت لقوله تعالى ~~وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين لأن عقله بعقليهما ~~وشهادته بشهادتهما فله من الإرث مثلهما # وقيل لأنه إذا تزوج يعطي صداقا وهي تأخذه إذا تزوجت فزيد بقدر ما يعطي ~~ويبقى له مثل ما تأخذ فيستويان وقال عج أي عصب كلا من الأخت الشقيقة والأخت ~~لأب أخ يساويهما ولا يدخل في البنت وبنت الابن لوجوه أحدهما السلامة من ~~التكرار مع قوله الآتي وعصب كل أخته # ثانيها أن بنت الابن يعصبها أخوها PageV09P601 وابن عمها وإن كان أسفل ~~منها # ثالثها قوله والجد إذ هو إنما يعصب الأختين # رابعها ما تقرر أن المراد بالأخ والعم ونحوهما مما يذكر في مسائل الفرائض ~~أخو الميت وعمه وأخو الميت لا يعصب بنته ولا بنت ابنه # طفي هذا كلام حسن # و عصب الجد للميت الأخت الشقيقة والأخت لأب لا البنت ولا بنت الابن و عصب ~~الأخريين بضم الهمز وفتح الراء والياء الأولى مثنى الأخرى أي الشقيقة ~~والأخت لأب الأوليان بضم الهمز مثنى أولى كذلك أي البنت وبنت الابن إجماعا # غ وفي بعض النسخ والجد والأوليان الأخريين وهو الصواب أي عصب الجد والبنت ~~وبنت الابن الأخت الشقيقة والأخت للأب والأوليان تثنية أولى والأخريان ~~تثنية أخرى فهمزتهما مضمومة والياء فيهما قبل العلامة منقلبة عن ألف ~~التأنيث إمام الحرمين لأنه إذا كان في المسألة بنتان أو بنات ابن مع أخوات ~~لغير أم وأخذ البنات أو بنات الابن الثلثين وفرض للأخوات الثلثين أيضا ~~وأعيلت المسألة لزم نقص نصيب البنات بسبب الأخوات ومزاحمة أولاد الأب أولاد ~~الصلب وذلك لا يصح ولا يمكن إسقاط أولاد الأب فجعلن عصبة ليدخل النقص عليهن ~~وحدهن # وذكر أصحاب الثلثين بقوله ولتعدد أي المتعدد من هن أي صاحبات النصف من ~~البنت وبنت الابن إن لم تكن بنت والشقيقة والأخت لأب إن لم تكن شقيقة ~~فللبنتين فأكثر أو ms4594 بنتي الابن كذلك أو الشقيقتين أو الأختين لأب كذلك ~~الثلثان فأصحابهما أربعة # وأما ميراثهن أكثر منهما كابن وعشرين بنتا فبالتعصيب لا بالفرض قال الله ~~تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك في الذخيرة اعتبر ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما ظاهر اللفظ فحمل الثلثين لثلاث بنات فأكثر وللبنتين ~~النصف # واختلف الجمهور في كلمة فوق فقيل زائدة كقوله تعالى فاضربوا فوق الأعناق ~~وتطلق العرب الجمع على الاثنين كقوله تعالى صغت قلوبكما وخطأه المحققون بأن ~~زيادة الظرف بعيدة # وقيل فيها تقديم وتأخير والأصل اثنتين PageV09P602 ففوق وهو خلاف الظاهر ~~أيضا # والصواب أن الله تعالى نص على الزائد على اثنتين في البنات ولم يذكر ~~الاثنتين فيهن ونص على الاثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد فيهن اكتفاء ~~بما في آية البنات في الأخوات وبما في آية الأخوات في البنات لأن القرآن ~~كله كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضا فاستقامت الظواهر وقامت الحجة لأن الله ~~تعالى إذا جعل الثلثين لأختين فالبنتان أولى بهما لأقربيتهما ا ولأن البنت ~~تأخذ مع الابن الثلث فأولى أن تأخذه مع بنت تماثلها ولأن الذكر إذا كان مع ~~أنثى كان له الثلثان فجعل الاثنتان بمنزلة ذكر في بعض أحواله فهو من باب ~~ملاحظة الحكمة في جعل الأنثى على نصف الذكر وسقط اعتبار زيادة البنات على ~~اثنين كما سقط اعتبار زيادة الذكر على واحد فسوى بين البابين في إلغاء ~~الزيادة والتسوية بين البنتين والأخت الواحدة خلاف القياس والحديث الآتي ~~وضح أن أخا سعد منع ابنتيه الميراث فشكت أمهما للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال لها يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث فأرسل إليه وقال أعط ابنتي ~~سعد الثلثين وهذا بيان لما في الكتاب لا نسخ له # والنص على الاثنتين في الأخوات بقوله تعالى فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك لأن الاثنتين كذكر والذكر له الثلثان مع الأخت فجعل لهما ~~ذلك ولو بقيت البنت أو الأخت على النصف حال الاجتماع ولم تضارر بأختها ~~مضارتها مع الابن مع أن الابن لا ms4595 يبقى على حاله عند الانفراد إذا كان معه ~~أخته ويضارر بها للزم ترجيح الأنثيين على الذكر وسوى بين الاثنتين والزائد ~~عليهما كما سوى بين الذكر والزائد عليه في حوز جميع المال واستفيد حكم ~~الزائد من آية البنات كما استفيد حكم البنتين من هذه الآية أفاده في ~~الذخيرة # و ل جنس الثانية أي بنت الابن واحدة كانت أو أكثر والأخت لأب كذلك حال ~~كونها مع الأولى بضم الهمز أي البنت الواحدة أو الشقيقة كذلك السدس تكملة ~~الثلثين مع نصف الأولى # ففي صحيح البخاري سئل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه PageV09P603 عن بنت ~~وبنت ابن وأخت فقال للبنت النصف وللأخت النصف ولا شيء لبنت الابن وائت ابن ~~مسعود فإنه سيتابعني فسأل ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى فقال لقد ضللت ~~إذا وما أنا من المهتدين لأقضين بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت فأتى أبا موسى ~~وأخبره فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم انظر مواهب القدير # وحجبها أي منع بنت الابن من الإرث ابن للميت أو لابنه فوقها أي أعلى من ~~بنت الابن بدرجة أو أكثر كابن وبنت ابن وكابن ابن وبنت ابن ابن و حجبها ~~أيضا بنتان للميت أو لابنه فوقها أي بنت الابن في القرب للميت كبنتين وبنت ~~ابن كبنتي ابن وبنت ابن ابن فيحجبانها عن الإرث في كل حال إلا ل وجود ابن ~~PageV09P604 لابن الميت معها في درجتها أي بنت الابن فيعصبها مطلقا عن ~~تقييده بكونه أخاها فلا فرق بين كونه أخاها أو ابن عمها فتدخل معه في الثلث ~~الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين وعن تقييدها بكونها لا سدس لها ففي بنت وبنت ~~ابن وابن ابن للبنت النصف والنصف الباقي لبنت الابن وابن الابن للذكر مثل ~~حظ الأنثيين سواء كان أخاها أو ابن عمها # أو لوجود ابن معها أسفل منها بدرجة أو أكثر ف هو معصب بكسر الصاد المهملة ~~مثقلة لها إن كانت محجوبة عن ms4596 السدس كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فترث معه ~~الثلث الباقي كذلك وكبنتي ابن وبنت ابن ابن وابن ابن ابن ابن وكبنت وبنت ~~ابن وبنت ابن ابن وابن ابن ابن ابن فإن ورثت السدس فلا يعصبها السافل عنها ~~لاستغنائها عنه # شب لابن الابن مع بنت الابن ثلاث حالات إحداهما كونه أعلى منها فيحجبها ~~مطلقا والثانية كونه مساويا لها فيعصبها مطلقا سواء فضل لها شيء من الثلثين ~~أم لا وسواء كان أخاها أو ابن عمها والثالثة كونه نازلا عنها فيعصبها حيث ~~لا شيء لها في الثلثين # وفي الرسالة إن كانت البنات اثنتين فلا شيء لبنات الابن إلا أن يكون معهن ~~أخ فيكون ما بقي بينه وبينهن للذكر مثل حظ الأنثيين وكذلك إن كان الذكر ~~تحتهن وكذلك لو ورثت بنات الابن مع البنت السدس وتحتهن بنات ابن معهن أو ~~تحتهن ذكر كان ذلك بينه وبين أخواته ومن فوقه من عماته ولا يدخل في ذلك من ~~دخل في الثلثين من بنات الابن # ا ه # ونحوه لابن التلمساني # وأخت للميت لأب أي منه فقط واحدة فأكثر من واحدة حال كونها أو كونهما أو ~~كونهن مع الأخت الشقيقة للميت الواحدة فأكثر منها حكمها كذلك أي حكم بنت ~~الابن مع البنت الواحدة فأكثر في أخذ الواحدة مع الواحدة PageV09P605 السدس ~~تكملة الثلثين وحجبها بالابن الذي فوقها وبالاثنتين إلا لذكر معها فيعصبها ~~فللأخت لأب مع الشقيقة السدس ويحجبها الشقيق كالشقيقتين إلا الأخ لأب فترث ~~معه الثلث الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين ولما أوهم التشبيه أن ابن الأخ لأب ~~يعصب الأخت لأب كتعصيب ابن الابن السافل بنت الابن العالية عنه بشرطه ولم ~~يكن الحكم كذلك استثنى منه فقال إلا أنه أي الشأن إنما يعصب الأخت لأب الأخ ~~لأب لا ابنه لأنه لا يعصب بنت الأخ التي في درجته لأنها من ذوات الأرحام ~~وإذا لم يعصب من في درجته فلا يعصب من فوقه بالأولى فيأخذه ما بقي وحده دون ~~عمته والفرق بينه وبين ابن الابن قوة البنوة و من ذي ms4597 الربع بضم الراء وهو ~~الزوج للميتة حال كونه بفرع لها وارث ولد أو ولد ابن من الزوج أو من غيره ~~ولو من زنا لقوله تعالى فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن وزوجة للميت ~~واحدة فأكثر منها إن لم يكن له فرع وارث لقوله تعالى ولهن الربع مما تركتم ~~إن لم يكن لكم ولد # شارح الحوفي كان من حقه أن يزيد الأم في إحدى الغراوين فإنها ترث فيها ~~الربع بالفرض لا بالتعصيب # إذ لم يذكرها أحد من العصبة ا ه # طفي وفيه بحث إذ كلامهم فيمن يرث الربع بالقصد وإحدى الغراوين جر الحال ~~إلى إرث الأم الربع فيها والمقصود فيها ثلث الباقي # و من ذي الثمن وهو فرض لها أي الزوجة الواحدة أو لهن أي الزوجتين فأكثر ~~حاله كونها أو كونهن بفرع للزوج لاحق بكسر الحاء به في النسب سواء كان ولدا ~~أو ولد ابن منها أو من غيرها لقوله تعالى فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما ~~تركتم # تت قيد فرع الزوج بلاحق دون فرع الزوجة لأنه لا يكون إلا لاحقا بها ولو ~~من زنا بخلاف فرع الزوج فقد ينتفي عنه بلعانه فيه # طفي يحتاج PageV09P606 لقيد لاحق في فرع الزوجة أيضا ليخرج ولد ابنها ~~الذي نفاه بلعان فإنه لا يحجب زوجها من النصف إلى الربع ولا يخفاك أن ~~الأولى التعبير بوارث بدل لاحق إذ لا يلزم من اللحوق الإرث والمعتبر في ~~الحجب والإرث الذي هو أخص من اللحوق وانظر مواهب القدير # و من ذي الثلثين وهو فرض لذي أي صاحب النصف إن تعدد كبنتين فأكثر أو بنتي ~~ابن كذلك أو شقيقتين كذلك أو أختين لأب كذلك # الشارح هذا مكرر مع قوله ولتعددهن الثلثان وقد يقال أعاده مع شرطه لبيان ~~أن الزوج لا يتعدد قاله تت # طفي فيه نظر لأن قوله ولتعددهن الثلثان أغنى عنه والظاهر أنه إنما أعاده ~~لأنه مقصود هنا لبيان الثلثين ثم نصفهما ثم نصف نصفهما وذكره أولا استطرادا # و من ذي الثلث وهو فرض الأم ms4598 للميت الذي ليس له فرع وارث ولا عدد من ~~الإخوة و فرض ولديها أي أخوي الميت من أمه فقط فأكثر منهما ولا PageV09P607 ~~يفضل ذكرهم أنثاهم ولا يعصبها ويرثون مع من أدلوا به ويحجبونه مع حجبهم ~~بغيره ولو أحدهم السدس لقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ ~~أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ~~وأجمعوا على أن هذه الآية في الإخوة لأم والآية التي في آخر السورة في ~~الإخوة لأب # شب وبقي على المصنف من أصحاب الثلث الجد في بعض أحواله وانظر مواهب ~~القدير # وحجبها أي الأم عن الثلث للسدس ولد للميت أو لابنه ذكر أو أنثى واحدا ~~ومتعددا إن علا بل وإن سفل بشرط كونه وارثا و حجبها أيضا أخوان أو أختان ~~للميت مطلقا عن تقييدهما بكونهما شقيقين لقوله تعالى فإن كان له إخوة ~~PageV09P608 فلأمه السدس انظر مواهب القدير ولها أي الأم ثلث الباقي بعد ~~فرض الزوج أو الزوجة في زوج وأبوين أصلها اثنان مقام نصف الزوج والباقي ~~بعده واحد لا ثلث له فتضرب ثلاثة مقام الثلث في اثنين بستة فللزوج واحد في ~~ثلاثة بثلاثة وللأم ثلث الباقي واحد وللأب الباقي وصورتها هكذا أو في زوجة ~~وأبوين أصلها أربعة مقام فرض الزوجة ومنه تصح فللزوجة واحد للأم ثلث الباقي ~~واحد وللأب الباقي وصورتها هكذا # روي عن عكرمة أن ابن عباس رضي الله عنهما أرسل إلى زيد بن ثابت رضي الله ~~عنه يسأله يسأل عن زوج وأبوين فقال للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي فقال له ~~ابن عباس رضي الله عنه تجده في كتاب الله تعالى أو تقوله برأيك فقال أقوله ~~برأيي لا أفضل أما على أب وقال ابن عباس للأم الثلث في المسألتين لقوله ~~تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه PageV09P609 الثلث ووافقه شريح ~~وداود # ابن عباس رضي الله عنه لم أجد في كتاب الله تعالى ثلث ما بقي وأرسل إلى ~~زيد بن ثابت فقال له ms4599 أقال الله تعالى للأم ثلث ما بقي أو قال لأمه الثلث ~~فرد إليه زيد رضي الله عنه إنما ذكر الله تعالى رجلا يرثه أبواه فأعطى الأم ~~الثلث والأب الثلثين فإذا دخلت امرأة معهما فلها الربع وما بقي فعلى ما قال ~~الله تعالى فأرسل إليه ابن عباس أرأيت من زعم أن للأم الثلث أكذب على الله ~~تعالى فقال زيد رضي الله تعالى عنه لا أقول كذب على الله تعالى ولكن ليفرض ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما برأيه وأفرض أنا بالذي أرى ورأى الجمهور أن ~~أخذها الثلث فيهما يؤدي إلى مخالفة القواعد لأنها إذا أخذت ثلثا المال مع ~~الزوج لزم أخذها مثلي حظ الأب ومع الزوجة لزم أن حظه ليس مثلي حظها فخصصوا ~~القرآن بالقواعد لأنها قطعية ودلالته على المعاني المتبادرة منه ليست قطعية ~~ولقب الفرضيون هاتين المسألتين بالغراوين لأن الأم غرت فيهما بتسمية نصيبها ~~ثلثا وهو سدس في الأولى وربع في الثانية # و من ذي السدس وهو فرض لسبعة تقدم اثنان لبنت الابن مع البنت وللأخت لأب ~~مع الشقيقة و لواحد من ولد الأم دون الأب مطلقا على تقييده بذكورة أو أنوثة ~~لقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد ~~منهما السدس والإجماع على أنها في أخوة الأم فقط # وسقط أي حجب ولد الأم عن الإرث بابن للميت وابنه أي الابن وبنت للميت ~~ولابنه إن علت بل وإن سفلت بفتح الفاء أفصح من ضمها و ب أب و ب جد وإن علا ~~بشرط كون كل وارثا و لكل من الأب والأم حال كونهما مع ولد وارث للميت إن ~~علا بل وإن سفل الولد كولد ابن ابن ابن لقوله PageV09P610 ولأبويه لكل واحد ~~منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن كان الولد ذكرا فلكل منهما السدس ~~والباقي للولد وإن كان أنثى فلكل منهما السدس ولها النصف والباقي للأب ~~بالتعصيب والجدة أي أم أم الميت أو أم أبيه إن قربت بل وإن علت الواحدة ms4600 ~~فأكثر منها كأم أمه وأم أبيه ولم يورث الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أكثر ~~من جدتين لقوله لم أعلم أحدا ورث أكثر من جدتين منذ كان الإسلام وكأنه لم ~~يصح عنده توريث زيد وعلي وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أم أبي الأب أو لم ~~يبلغه # وروى مالك عن ابن شهاب عن عثمان عن قبيصة بن ذؤيب قال جاءت الجدة إلى أبي ~~بكر رضي الله تعالى عنه تسأله عن ميراثها # فقال لها ما لك في كتاب الله تعالى من شيء وما علمت لك في سنة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فقال له المغيرة بن شعبة ~~رضي الله عنه حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر ~~رضي الله عنه هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه فقال ~~مثل قول المغيرة فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه ثم جاءت الجدة الأخرى ~~لعمر رضي الله عنه تسأله عن ميراثها فقال لها ما لك في كتاب الله تعالى من ~~شيء وما كان القضاء الذي قضى به أبو بكر إلا لغيرك وما أنا بزائد في ~~الفرائض شيئا ولكن هو السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو ~~لها # وروى ابن وهب أن التي أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس هي أم ~~الأم وهي التي جاءت الصديق والتي جاءت عمر هي أم الأب أفاده تت وانظر مواهب ~~القدير # PageV09P611 وأسقطها أي حجب الجدة عن الإرث الأم مطلقا عن تقييدها بكونها ~~من جهتها وشبه في إسقاطها فقال كالأب فيسقط الجدة التي من جهته أي الأب فلا ~~يسقط الجدة التي من جهة الأم و أسقطت الجدة القربى التي من جهة الأم الجدة ~~البعدى التي من جهة الأب وإلا أي وإن لم تكن التي من جهة الأم قربى والتي ~~من جهة الأب بعدى بأن استوتا في الدرجة أو كانت التي من جهة الأب القربى ~~والتي من جهة الأم البعدى اشتركتا ms4601 أي الجدتان في السدس لأن أصالة التي للأم ~~بورود النص من النبي صلى الله عليه وسلم عليها وزادت قرب الأخرى هذا هو ~~الصحيح وأسقط القربى من كل جهة البعدى من جهتها وترك هذا لوضوحه # و السدس أحد فروض الجد غير المدلي بضم فسكون فكسر أي المنتسب PageV09P612 ~~للميت بأنثى بأن أدلى بمحض الذكور فإن أدلى بأنثى فهو من ذوي الأرحام لا ~~يرث شيئا وله أي الجد مع الإخوة والأخوات سواء كانوا أشقاء أو لأب فقط إذا ~~لم يكن معهم ذو فرض سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا الخير أي ~~الأكثر من أمرين الثلث من جميع التركة أو ما يخرج له ب المقاسمة مع الإخوة ~~أو الأخوات في جميع التركة كأنه أخ معهم فالأحسن له المقاسمة إن كان الإخوة ~~أو الأخوات أقل من مثليه كأخ أو أخت أو أختين أو أخ وأخت أو ثلاث أخوات فإن ~~كانوا مثليه كأخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات استوت المقاسمة والثلث فإن ~~زادوا على مثليه فالثلث أحسن له فيفرض له الثلث ويقسم الباقي على الإخوة ~~والأخوات وانظر مواهب القدير و إن اجتمع مع الجد أخ شقيق وأخ لأب عاد بشد ~~الدال أي حاسب الشقيق PageV09P613 الجد عند قسمة التركة بغيره أي الشقيق ~~وهو الأخ لأب ليمنعه من كثرة الميراث سواء كان معهم ذو فرض أم لا # ثم إذا أخذ الجد ما يخصه بالمعادة رجع الشقيق إن شاء على الأخ لأب بما ~~خصه بالقسمة لأنه يحجبه عن الإرث وسواء كان الشقيق واحدا أو متعددا ذكرا ~~كان أو أنثى كشقيق وأخوين لأب وجد فله الثلث لزيادة الإخوة على مثليه ~~وللشقيق الثلثان هكذا وكزوج وجد وشقيق وأخ لأب تصح من ستة للزوج ثلاثة ~~وللجد واحد لاستواء المقاسمة والسدس وثلث الباقي والباقي للشقيق هكذا وشبه ~~في العد والرجوع فقال ك الأخت الشقيقة الواحدة فأكثر فتعد على الجد الإخوة ~~لأب ثم ترجع عليهم ب تمام مالها وهو النصف إن كانت واحدة والثلثان إن كانتا ~~اثنتين أو أكثر لو لم ms4602 يكن جد معها وإن زاد عمالها شيء فهو للإخوة لأب فلو ~~ترك شقيقة وأختا لأب وجدا قسم المال على أربعة للجد سهمان ولكل أخت سهم ثم ~~ترجع الشقيقة على الأخت لأب بسهمها لأنه تمام نصفها لو لم يكن جد هكذا ولو ~~ترك شقيقة وأخا لأب وجدا قسمت التركة على خمسة للجد سهمان وللأخ مثله ~~وللشقيقة سهم ثم ترجع الشقيقة بتمام نصفها على الأخ للأب والخمسة لا نصف ~~لها فتضرب في اثنين مقام النصف بعشرة فللجد اثنان في اثنين بأربعة وللشقيقة ~~خمسة يبقى واحد للأخ لأب هكذا PageV09P614 وانظر مواهب القدير PageV09P615 ~~وله أي الجد مع ذي أي صاحب فرض معهما أي الجد والإخوة أو الأخوات بعد أخذ ~~صاحب الفرض فرضه الخير من أمور ثلاثة السدس من جميع التركة كبنتين وجد ~~وأخوين وتصح من اثني عشر وصورتها هكذا أو ثلاث أخوات وتصح من ثمانية عشر ~~وصورتها هكذا أو ثلث الباقي بعد الفرض كأم وجد وثلاثة إخوة أو شقيقة وأخ ~~وأخت لأب أصلها عند المتقدمين ستة لأن أصول المسائل التي تنشأ عنها مسائل ~~الفرائض عندهم سبعة لا غير الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية ~~والاثنا عشر والأربعة والعشرون وزاد بعض المتأخرين أصلين الثمانية عشر ~~والستة والثلاثين وصححه النووي وعلى هذا فأصلها ثمانية عشر للأم سدسها ~~ثلاثة وللجد ثلث ما بقي خمسة وتبقى عشرة فلا PageV09P616 تنقسم من ثلاثة ~~وتباينها في المثال الأول فتضرب ثلاثة في ثمانية عشر بأربعة وخمسين ومنها ~~تصح فللأم ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللجد خمسة في ثلاثة بخمسة عشر وللإخوة ~~عشرة في ثلاثة بثلاثين لكل أخ عشرة وتسمى مختصرة زيد وصورتها هكذا وفي ~~المثال الثاني لا تنقسم العشرة على أربعة وتوافقها بالنصف فتضرب اثنين نصف ~~الأربعة في ثمانية عشر بستة وثلاثين ومنها تصح فللأم في اثنين بستة وللجد ~~خمسة في اثنين بعشرة وللإخوة عشرة في اثنين بعشرين للأخ عشرة ولكل أخت خمسة ~~ثم ترجع الشقيقة بتمام نصفها ثلاثة عشر فيبقى للأخ والأخت لأب اثنان فلا ~~تنقسم على الثلاثة وتباينها فتضرب الثلاثة في ستة ms4603 وثلاثين بمائة وثمانية ~~فللأم ستة في ثلاثة بثمانية عشر وللجد عشرة في ثلاثة بثلاثين وللشقيقة ~~ثمانية عشر في ثلاثة بأربعة وخمسين وللأخ والأخت لأب اثنان في ثلاثة بستة ~~فله أربعة ولها اثنان وصورتها هكذا أو الخارج ب المقاسمة بين الجد والإخوة ~~فيما بقي بعد القرض كزوجة وجد وأخ أصلها أربعة مقام ربع الزوجة لها منها ~~واحد تبقى ثلاثة فلا تنقسم على اثنين وتباينهما فتضرب أربعة في اثنين ~~بثمانية للزوجة اثنان وللجد ثلاثة وللأخ ثلاثة وصورتها هكذا PageV09P617 ~~وكأم وجد وأخ وأخت أصلها ستة مقام فرض الأم ومنها تصح فللأم واحد وللجد ~~اثنان وللأخ اثنان وللأخت واحد هكذا وكأم وجد وأخت أصلها ثلاثة مقام ثلث ~~الأم والباقي بعده اثنان لا ينقسمان على ثلاثة ويبايناها فتضرب ثلاثة في ~~ثلاثة بتسعة ومنها تصح فللأم ثلاثة وللجد أربعة وللأخت اثنان هكذا وسميت ~~هذه خرقاء لخرقها ستة أقوال للصحابة رضي الله تعالى عنهم ومثلثة ومربعة ~~ومخمسة ومسدسة ومسبعة وعثمانية وحجاجية # ابن عبد السلام اختلف فيها خمسة من الصحابة أبو بكر وعثمان وعلي وابن ~~مسعود وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم وتبعه الموضح وبينت مذاهبهم في ~~المطولات وقد تستوي المقاسمة والسدس وثلث الباقي كزوج أو بنت وجد وأخوين ~~أصلها اثنان مقام النصف فللزوج أو البنت واحد يبقى واحد لا ينقسم على ثلاثة ~~ويباينها فتضرب ثلاثة في اثنين بستة للزوج أو البنت ثلاثة وللجد واحد ولكل ~~أخ واحد هكذا فلو كان الإخوة ثلاثة في هذا المثال استوى السدس وثلث الباقي ~~فقط وتصح من ثمانية عشر هكذا PageV09P618 وقد يستوي ثلث الباقي والمقاسمة ~~كأم وأخوين وجد أصلها ستة مقام سدس الأم لها واحد والخمسة الباقية لا تنقسم ~~على ثلاثة وتباينها فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر فللأم ثلاثة ولكل من ~~الجد والأخوين خمسة وصورتها هكذا تنبيهات الأول تت للجد مع الإخوة حالة ~~أخرى لم يذكرها المصنف يرث فيها دونهم وتشتمل على ثلاثة أحوال الأولى ~~استغراق الفروض المسألة كزوج وبنتين وأم وجد وأخ أصلها اثنا عشر مقام ربع ~~الزوج وثلثي ms4604 البنتين وتعول الخمسة عشر للبنتين ثمانية وللزوج ثلاثة وللأم ~~اثنان وللجد اثنان ولا شيء للأخ هكذا الثانية أن يبقى بعد الفروض أقل من ~~السدس كزوج وبنتين وجد وأخ أصلها اثنا عشر وتعول لثلاثة عشر للزوج ثلاثة ~~وللبنتين ثمانية وللجد اثنان ولا شيء للأخ هكذا الثالثة أن يفضل عن الفروض ~~السدس كزوج وأم وجد وأخ أصلها ستة مقام سدس الجد للزوج ثلاثة وللأم اثنان ~~وللجد واحد ولا شيء للأخ هكذا طفي في قوله لم يذكرها المصنف نظر لدخولها في ~~قوله مع ذي فرض معهما السدس # الثاني ابن خروف وغيره اختلف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في فرض الجد مع ~~الإخوة اختلافا كثيرا ومنهم من امتنع من الكلام في ميراثه لتحذير النبي صلى ~~الله عليه وسلم منه PageV09P619 فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجرؤكم عد ~~الجد أجرؤكم على النار # وقال علي رضي الله تعالى عنه من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين ~~الجد والإخوة # ومال ابن علاق الجد لا يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب على مذهب مالك وبه قال ~~الشافعي وأبو يوسف وهو قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله ~~تعالى عنهم وقال أبو حنيفة الجد يسقط الإخوة ولا يرثون معه وهو مذهب أبي ~~بكر وابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهم أقاموه مقام الأب وحجبوا به ~~الإخوة وبه قال عمر رضي الله تعالى عنه محتجا بقوله أليس ترثني بنو عبد ~~الله دون إخوتي فمالي لا أرثهم دون إخوتهم وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~أول جد ورث في الإسلام عمر رضي الله تعالى عنه مات ابن لعاصم بن عمر وترك ~~أخوين فأراد عمر أن يستأثر بماله واستشار عليا وزيد بن ثابت فامتنعا فقال ~~عمر لولا أن رأيكما اجتمع ما رأيت أن يكون ابني ولا أن أكون أباه # الثالث ابن عبد البر انفرد زيد من بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~بمعادة الجد بالإخوة لأب مع الأشقاء وخالفه كثير من الفقهاء القائلين بقوله ~~في الفرائض لأن الإخوة لأب ms4605 لا يرثون مع الأشقاء فإدخالهم معهم وعدهم حيف ~~على الجد في المقاسمة وقد سأل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما زيدا عن ذلك ~~فقال إنما أقول في ذلك برأيي كما تقول أنت برأيك وبعبارة في مسألة المعادة ~~خلاف فذهب زيد ومالك رضي الله تعالى عنهما إعمالها وقال بعدمها سائر ~~الصحابة إلا أن زيدا قال بمعادة الإخوة ولم يقل بمعادة الجد الإخوة لأب ~~بالإخوة لأم في المسألة المالكية ومقتضى النظر القول بها في الموضعين كما ~~قاله مالك والله أعلم # الرابع البناني أحوال الجد خمسة إحداها كونه مع ابن وحده أو معه ومع ذي ~~فرض الثانية كونه مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع ذي فرض وحكمه فيهما ~~حكم الأب فيهما الثالثة كونه مع إخوة لغير أم الرابعة كونه مع الإخوة وذوي ~~الفروض وتكلم المصنف على هاتين هنا # الخامسة كونه منفردا عن الأولاد والإخوة فله المال كله أو ما بقي ~~بالتعصيب # PageV09P620 الخامس البناني المناسب تأخير المعادة عن قوله وله مع ذي فرض ~~معهما إلخ لأنها تجري في الوجهين # السادس سيأتي أن الجد يعد على الإخوة لأب الإخوة لأم في قوله وإن كان ~~محلها أخ الأب إلخ فالأشقاء يعدون عليه الإخوة لأب وهو ما هنا وهو يعد ~~عليهم الإخوة لأم كما يأتي وهذا وجه التعبير بالمفاعلة والله أعلم # ولا يفرض بضم التحتية وفتح الراء لأخت شقيقة أو لأب معه أي الجد بل ترث ~~معه بالتعصيب كأخيها فله مثل حظها إلا في المسألة الملقبة ب الأكدرية و ب ~~الغراء بفتح الغين المعجمة وشد الراء فيفرض لها النصف وله السدس ابتداء ثم ~~يقاسمها فيها انتهاء ولها صورتان الأولى زوج وجد وأم وأخت شقيقة والثانية ~~أو أخت لأب بدل الشقيقة مع الزوج والأم والجد فيفرض بضم التحتية وفتح الراء ~~لها أي الشقيقة في الأولى والتي لأب في الثانية النصف ثلاثة زائدة على ~~الستة التي هي أصل المسألة # و يفرض له أي الجد السدس واحد منها فللزوج النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان ~~وللجد السدس واحد لأنه ms4606 لا ينقص عنه بحال فقد تمت الستة ولم يبق للشقيقة أو ~~التي لأب شيء وهي ذات فرض لا سبيل لإسقاطها فيفرض لها النصف ثلاثة زائدة ~~على الستة فتصير تسعة ثم يجمع نصف الأخت وسدس الجد ويقاسمها أي الجد الأخت ~~في مجموعهما وهو أربعة له سهمان ولها سهم والأربعة لا تنقسم على الثلاثة ~~وتباينها فتضرب ثلاثة في تسعة بسبعة وعشرين ومنها تصح فللزوج ثلاثة في ~~ثلاثة بتسعة وللأم PageV09P621 اثنان في ثلاثة بستة وللجد والأخت أربعة في ~~ثلاثة باثني عشرة له ثمانية ولها أربعة وصورتها هكذا تنبيهات الأول يعايا ~~بها فيقال هالك ترك أربعة من الورثة فأخذ أحدهم ثلث ماله وانصرف وأخذ ~~الثاني ثلث الباقي وانصرف وأخذ الثالث ثلث الباقي وانصرف وأخذ الرابع ~~الباقي فالأول الزوج والثاني الأم والثالث الأخت والرابع الجد ويقال امرأة ~~مرت بقوم يقسمون ميراثا فقالت لهم إني حامل فإن ألد ذكرا فلا يرث معكم وإن ~~ألد أنثى ورثت معكم وفيها قال الشاعر ما أهل بيت توى بالأمس ميتهم فأصبحوا ~~يقسمون المال والحللا فقالت امرأة من غيرهم لهم إني سأسمعكم أعجوبة مثلا في ~~البطن مني جنين دام رشدكم فأخروا القسم حتى تظهر الحبلا فإن ألد ذكرا لم ~~يعط خردلة وإن ألد غيره أنثى فقد فضلا بالثلث حقا يقينا ليس ينكره من كان ~~يعلم قول الله إذ نزلا وقال آخر ما فرض أربعة يوزع بينهم ميراث ميتهم بفرض ~~واقع فلواحد ثلث الجميع وثلث ما يبقى لثانيهم بحكم جامع ولثالث من بعد ذا ~~ثلث الذي يبقى وما يبقى نصيب الرابع وقال ابن عرفة ولا ييأس المفضول من ~~فضله على مزيد عليه فضله بالضرورة فرب مقام أنتج الأمر عكسه كحمل بأنثى جاء ~~في الأكدرية لها الإرث فيها ثم زادت لجدها وللذكر الحرمان دون زيادة # PageV09P622 وصورتها ماتت عن زوج وأم حامل وجد فإن وضعت الأم أنثى فهي ~~الأكدرية وإن وضعت ذكرا فعاصب لا يفضل له شيء بعد الفروض # الثاني لو كان مكان الأخت في الأكدرية أختان من أي جهة فلا تعول لرجوع ~~الأم ms4607 للسدس بالأختين فللزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد السدس وهو مستو ~~مع المقاسمة وإن زادت الأختان على اثنتين كان السدس أفضل للجد من المقاسمة ~~وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يقسم ويباينهما فتضرب الاثنين في ستة ~~باثني عشر فللزوج ثلاثة في اثنين بستة وللأم اثنان وللجد اثنان ولكل أخت ~~واحد وصورتها هكذا الفاكهاني هنا إشكال أعضل سر فهمه الفراض وهو أن الأختين ~~فأكثر إذا أخذتا السدس هنا فبأي وجه أخذتاه لا جائز كونه فرضا لأن فرضهما ~~الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد الذي يعصبهما صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا ~~يعصب إلا البنت أو بنت الابن مع أخت أو أخوات فانظر جوابه ا ه # تت وهو واضح إن كان النقل أن الجد يأخذ السدس هنا بالفرض ولكن قال ~~الدميري في شرح المنهاج كلام أبي الطيب يقتضي أنه يأخذه بالتعصيب وعلى هذا ~~فلا إشكال # عج فيه نظر إذ لو كان كذلك لأخذ في جد وأربع أخوات الثلث وهن الثلثان على ~~قاعدة التعصيب وهو إنما يأخذ في الفرض المذكور النصف وإن كثر الأخوات إلى ~~أنه يرث بالفرض ا ه # طفي لا شك أن الأختين فأكثر تأخذان ذلك تعصيبا وأن الجد معصب إذ هو ~~المانع لهما من أخذ فرضهما ولا يرد أن صاحب الفرض لا يعصب إذ ليس فرضه ~~محتما لتخييره بين الأمور الثلاثة # الثالث تعقب شيخنا سبط المارديني قول الفرضين لا يفرض للأخت مع الجد إلا ~~في الأكدرية بأنه يفرض لها معه في ثلاث مسائل أخر إحداها جد وشقيقة معهما ~~من ولد PageV09P623 الأب أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات أو أكثر من ذلك ~~فيفرض للجد الثلث وللشقيقة النصف والباقي لولد الأب بالعصوبة فأصلها ستة ~~للجد سهمان وللشقيقة ثلاثة ولولد الأب سهم على عدد رءوسهم ويختلف التصحيح ~~بحسب رءوسهم ولا تنحصر صورهم # الثانية أن يكون مع الجد والشقيقة في هذه الصورة صاحب ربع من زوجة أو ~~زوجات فلها أو لهن الربع وللجد ثلث الباقي سهم وللشقيقة النصف سهمان ويسقط ~~ولد الأب كيف ms4608 كانوا ويختلف التصحيح بحسب عدد الزوجات # الثالثة أن يكون مع الجد في هذه الصورة صاحب سدس من أم أو جدة أو جدات ~~فيفرض للجد ثلث الباقي بعد السدس ويفرض للأخت النصف فأصلها من ثمانية عشر ~~للأم أو الجدة فأكثر السدس ثلاثة وللجد ثلث الباقي خمسة ويختلف التصحيح ~~بحسب عدد الجدات ولا تنحصر صورها وذكر صورا أخرى ثم قال لم أر من نبه عليه ~~فاعتمده فأجبته عن ذلك بأن معنى كلام الفراض لا يفرض لها معه إلا في ~~الأكدرية أي حيث استغرق أصحاب الفروض المسألة ولم يبق إلا العول أو حرمانها ~~واستشهدت بقول المعونة وإنما كان كذلك لأن الجد لا ينقص عن السدس والأخت لا ~~تسقط ولو لم تعل الفريضة لأدى لبطلان أحد الأصلين ونحوه للجعدي وغيره # وقول ابن الحاجب فيفرض للأخت وله ثم يرجع معها إلى المقاسمة لما يلزم من ~~نقصه أو حرمانها مع إمكان الفرض فقال قد قرأ علي هذا المحل جماعة من ~~الفضلاء ذوي المذاهب وكلهم سلمه واستحسنه ثم أمهلني ليتأمل فمات واستمر ~~الحال على ذلك ا ه طفي # وجوابه حسن قلت الحسن الجواب بمنع الفرض لها في تلك المسائل إذ لو كان ~~يفرض لها فيها لم تكن من المسائل المعادة والرجوع بتمام فرضها لو لم يكن ~~فيها جد مع أنه لا شك أنها من المسائل المعادة الرجوع والله أعلم # الرابع غ فائدة الواو في قوله والغراء نفي توهم جريان الثاني على الأول ~~حتى PageV09P624 يظن أن الأكدرية تكون غراء وغير غراء وأنه احترز من ~~الأكدرية غير الغراء وأفهم مثله في قوله بعد ولا في الحمارية والمشتركة # الخامس ابن حبيب سميت أكدرية لأن عبد الملك بن مروان طرحها على رجل اسمه ~~أكدر يحسن الفرائض فأخطأ فيها وقيل سأل أكدر عبد الملك فأخطأ وقيل لأن ~~امرأة اسمها كدراء وقعت هذه في إرثها وقيل لأنها تكدرت على زيد فلم يصف له ~~فيها أمر وقيل لتكدرها بكثرة أقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيها قيل ~~وسميت الغراء إذ لا شبه لها في ms4609 الفرائض فهي مشهورة كغرة الفرس وقيل لأن ~~الجد غر الأخت # وإن كان محلها أي الأخت الشقيقة أو لأب في الأكدرية أخ لأب ومعه أي الأخ ~~لأب إخوة لأم اثنان فأكثر فتصير أركانها زوج وجد وأم وأخ لأب وإخوة لأم سقط ~~الأخ لأب لأن الجد يقول له لو كنت دوني لم ترث شيئا لاستغراق الفروض التركة ~~وأنا الذي حجبت الإخوة لأم عن الثلث فأنا آخذه وحدي ووجودي معك لم يوجب لك ~~شيئا هذا هو المعروف للإمام مالك رضي الله تعالى عنه قيل ولم يخالف مالك ~~زيدا رضي الله تعالى عنهما إلا في هذه ولذا سموها مالكية وأصلها ستة ومنها ~~تصح للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللجد الثلث اثنان وصورتها هكذا ~~تنبيهات الأول لا يقال الأخ لأب ساقط هنا ولو لم يكن معه إخوة لأم فلا معنى ~~لذكرهم لأنا نقول إنما ذكرهم لتكون المالكية للتنبيه على مخالفة مالك زيدا ~~رضي الله تعالى عنهما فيها # الثاني لا يقال الأخ الشقيق ساقط فيها أيضا فلا معنى لتقييد الأخ بكونه ~~لأب لأنا PageV09P625 نقول قيد به لتكون المالكية فإن كان شقيقا فهي شبه ~~المالكية لأن الأولى لمالك والثانية لأصحابه # الثالث لا يقال قد خالف مالك زيدا رضي الله تعالى عنهما في أم الجد أيضا ~~لأنا نقول لزيد فيها قولان فوافقه مالك في أحدهما # الرابع جمع المصنف الإخوة لأم وإن كان الواحد منهم مع الأخ لأب يحجبان ~~الأم إلى السدس أيضا لأن حجة الجد على الأخ لأب إنما تتم إذا كانوا إخوة ~~لأم فإن كان واحدا فلا تتم انظر مواهب القدير PageV09P626 الخامس تحصل من ~~كلام المصنف أن الوارثين بالفرض أحد وعشرون إذا كان أصحاب النصف خمسة ~~والربع اثنين والثمن واحدا فهذه ثمانية والثلثين أربعة والثلث اثنين والسدس ~~سبعة فهذه ثلاثة عشر تضم إلى الثمانية يحصل أحد وعشرون جمعت على هذا ~~الترتيب في قوله ضبط ذوي الفروض من هذا الرجز خذه مرتبا وقل هيا دبز فالهاء ~~بخمسة إشارة لعدد أصحاب النصف والباء باثنين إشارة لأصحاب الربع وهكذا ms4610 إلخ ~~ولما فرغ من بيانهم شرع في بيان العاصب وترتيبه فقال عاطفا على قوله لوارثه ~~ولعاصب بنفسه وهو الذكر الذي لم يدخل في نسبه إلى الميت أنثى ومن خواصه أنه ~~إن انفرد ورث المال الذي تركه الميت كله أو الباقي بعد إخراج جنس الفرض إذا ~~اجتمع مع ذي فرض فأكثر وإن استغرقت الفروض المسألة تسقط # في الذخيرة مشتق من العصب وأصله الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان لأنه ~~يعينه على القوة PageV09P627 والمدافعة والعصائب لشدها ما هي عليه والعصبة ~~في الحق النصرة ولما كان أقارب الإنسان في نسبه يعضدونه وينصرونه سموا عصبة ~~ولما ضعف الأخوال عن ذلك وجميع قرابات الأم لم يسموا عصبة لأن أصلهم الأم ~~وهي امرأة # ابن عرفة العاصب من له إرث لم يتعلق به فرض وأما العاصب بغيره فالنسوة ~~الأربع ذوات النصف إذا اجتمعن مع أخواتهن أو من في حكمهم والعاصب مع غيره ~~هن الأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات أو بنات الابن فالتعصيب بالغير ~~يستلزم كون الغير عاصبا بنفسه والتعصيب مع الغير لا يستلزم ذلك # وهو أي العاصب بنفسه الابن للميت ذكرا كان أو أنثى ثم يليه ابنه أي الابن ~~وإن سفل والأعلى يحجب الأسفل وعصب بفتحات مثقلا كل من الابن وابنه أخته ~~فالابن يعصب البنت وابن الابن يعصب بنت الابن أخته كانت أو بنت عمه كما ~~تقدم ثم يلي ابن الابن الأب للميت ثم يلي الأب الجد وإن علا في عدم الأب ~~والإخوة الأشقاء أو لأب كما تقدم في اجتماعهم مع الجد ثم يقدم الأخ الشقيق ~~ثم يليه الأخ للأب ونسخة غ ليس فيها ثم قبل الشقيق قال وهو الصواب فهو بدل ~~من الإخوة وهو أي الأخ لأب كالشقيق في أحكامه عند عدمه أي الشقيق # واستثنى من التشبيه فقال إلا في المسألة الملقبة ب الحمارية لقول الشقيق ~~فيها لعمر رضي الله عنه لما أراد إسقاطه هب أن أبانا كان حمارا و ب ~~المشتركة أيضا بفتح الراء لاشتراك الشقيق فيها مع الإخوة لأم في الثلث ~~وأركانها زوج وأم ms4611 أو جدة بدل الأم والأخوان لأم اثنان ف يذهب عددهم صاعدا ~~أي زائدا على الاثنين و PageV09P628 أخ شقيق وحده أو مع غيره من الأشقاء ~~ذكورا أو إناثا فأصلها ستة مقام سدس الأم أو الجدة ويندرج فيه مقام نصف ~~الزوج ومقام ثلث الإخوة لأم فللزوج نصفها ثلاثة وللأم أو الجدة سدسها واحد ~~ويبقى ثلثها اثنان فيشاركون أي الإخوة الأشقاء الإخوة للأم في الثلث الباقي ~~الذكر فيه كالأنثى لأنهم إنما ورثوا فيه بأخوة الأم فميراثهم بالفرض لا ~~بالتعصيب # ويختلف ما تصح منه باختلاف عددهم قلة وكثرة فإن كان الإخوة لأم اثنين ~~والشقيق واحد فتصح من ثمانية عشر لانكسار الاثنين على الثلاثة ومباينتها ~~فتضرب الستة في ثلاثة بثمانية عشر ومنها تصح فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة ~~وللأم أو الجدة واحد في ثلاثة بثلاثة وللإخوة كلهم اثنان في ثلاثة بستة لكل ~~أخ اثنان وصورتها هكذا وإلى هذا رجع عمر رضي الله عنه في ثاني عام من ~~خلافته وكان قضى فيها أول عام بأنه لا شيء للشقيق ولما نزلت ثاني عام أراد ~~القضاء بمثل ذلك فاحتج عليه الشقيق بأن الإخوة لأم إنما ورثوا الثلث بأمهم ~~وهي أمي هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم أليست الأم تجمعنا ~~فأشرك بينهم فقيل له إنك قضيت فيها عام أول بخلاف هذا فقال تلك على ما ~~قضينا وهذه على ما نقضي ولكونها مشتركة أربعة شروط أحدها كونها فيها زوج ~~ثانيها كونها فيها ذو سدس أم أو جدة ثالثها تعدد الإخوة لأم فيها إذ لو كان ~~واحدا لأخذ السدس والشقيق الباقي # رابعها وجود شقيق واحد أو متعدد وكلها علمت من كلام المصنف ولو كان بدل ~~الشقيق فيها شقيقة واحدة عالت بمثل نصفها لتسعة وشقيقتان عالت بمثل ثلثيها ~~العشرة وتسمى البلجاء من البلج وهو الظهور لظهور الحكم فيها وجريها ~~PageV09P629 على القواعد بخلاف الحمارية قاله ابن يونس # ولو كان في المسألة جد لأسقط جميع الإخوة وكان الباقي بعد فرض الزوج ~~والأم للجد وحده لأنه يسقط الإخوة لأم والشقيق إنما ms4612 يرث فيها بأخوة الأم ~~وتلقب بشبه المالكية ابن خروف فإن كان الأخ شقيقا فلم يختلف فيها قول زيد ~~رضي الله عنه ولا نص فيها لمالك رضي الله عنه واختلف فيها أصحابه فمنهم من ~~قال كقول زيد بن ثابت في المالكية ومنهم من جعلها كالمالكية في أنه لا شيء ~~للإخوة والثلث كله للجد # تنبيه تسمى الحمارية منبرية أيضا لأن عمر رضي الله عنه سئل عنها وهو على ~~المنبر وحجرية ويمية أيضا وما ذكره المصنف فيها هو قول مالك والشافعي ~~وجماعة من التابعين رضي الله تعالى عنهم ونفاه أبو حنيفة وجماعة رضي الله ~~تعالى عنهم ابن يونس لا يكاد أحد من الصحابة وغيرهم إلا اختلف قوله فيها ~~غير أن مشهور علي رضي الله عنه عدم التشريك وقاله أبو حنيفة رضي الله عنه ~~ومشهور مذهب زيد التشريك وقاله مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهم وقضى عمر ~~رضي الله عنه في العام الأول بعدم التشريك وفي الثاني به وقال ذلك على ما ~~قضينا وهذا على ما نقضي ولو كان بدل الشقيق في الحمارية أخ لأب لسقط # وأسقطته أي الأخ لأب أيضا أي كإسقاطه في الحمارية المفاد بالاستثناء ~~الشقيقة التي هي كالعاصب في حيازة ما بقي ل وجود بنت معها كبنت وشقيقة وأخ ~~لأب أو ل بنت ابن فأكثر من بنت أو بنت ابن كبنات وشقيقة وأخ لأب أو بنات ~~ابن وشقيقة وأخ لأب وأو مانعة خلو فقط فيجوز جمعهما مع الشقيقة كبنت وبنت ~~ابن وشقيقة وأخ لأب فلا شيء له في جميعها لأن الشقيقة صارت عاصبا مع ~~المذكورات والقاعدة في تعدد العاصب تقديم الأقرب # ثم بنوهما أي الأخ الشقيق والأخ لأب يليان الأخ لأب في التعصيب ويقدم ابن ~~PageV09P630 الأخ الشقيق على ابن الأخ لأب # ابن يونس إن مات أخوان شقيقان أو لأب وترك أحدهما ابنا واحدا والآخر عشرة ~~أبناء ثم مات جدهم قسم ماله بينهم على أحد عشر سهما لاستواء درجتهم ولا يرث ~~كل فريق ما كان يرثه أبوه لأنهم يرثون جدهم بأنفسهم لا ms4613 بآبائهم فمن كان له ~~أخوان شقيقان أو لأب مات أحدهما عن ابن والآخر عن خمسة ثم مات عمهم فإنهم ~~يرثونه على عددهم فيأخذ واحد السدس والأولى تأخير هذا عن قوله ثم العم ~~الشقيق ثم للأب ويقول ثم بنو كل أو ثم بنوهم # ثم يلي بني الإخوة العم الشقيق ثم العم للأب ثم بنوهما ويقدم ابن العم ~~الشقيق على ابن العم لأب وأسقط المصنف من هنا مراتب أخرى فالأولى ثم بنوهما ~~ثم أبو الجد ثم عم الأب الشقيق ثم لأب ثم بنوهما ثم عم الجد الشقيق ثم لأب ~~ثم بنوهما ويقدم الأقرب منهم فالأقرب إن كان الأقرب شقيقا بل وإن كان غير ~~شقيق فيقدم الأخ لأب على ابن الأخ الشقيق والعم لأب على ابن العم الشقيق ~~ويقدم الشقيق على الذي لأب مع التساوي في الدرجة كالإخوة والأعمام وبنيهم ~~مطلقا أي في كل الدرجات # ثم إن لم يكن للميت عاصب نسب وكان عتيقا فعاصبه المعتق له بكسر التاء ~~ذكرا كان أو أنثى كما تقدم في فصل الولاء من تقديم المعتق ثم عصبته من ~~النسب ثم معتق المعتق ثم عصبته منه وهكذا ثم إن لم يكن للميت عاصب ولاء ~~فيرثه بيت المال فإن لم يكن له صاحب فرض فيرث بيت المال جميع ماله وإن كان ~~ولم يستغرق فيرث الباقي هذا هو المشهور عن مالك والشافعي رضي الله تعالى ~~عنهما وهو أصح الروايتين عن زيد رضي الله عنه # الحط أطلق بيت المال عن تقييده بصرفه في مصارفه تبعا لظاهر كلام ابن ~~الحاجب PageV09P631 حيث قال وإن لم يكن وارث فبيت المال على المشهور وقيل ~~لذوي الأرحام # وعن ابن القاسم يتصدق به إلا أن يكون الوالي كعمر بن عبد العزيز رضي الله ~~تعالى عنه فأطلق القول الأول الذي جعله المشهور وظاهره أن التقييد بصرفه في ~~مصارفه خلاف المشهور وقبل ابن عبد السلام والمصنف كلامه وتبعه هنا فأطلق ~~بيت المال والذي ذكره غير واحد من أهل المذهب تقييده بذلك ففي المنتقى من ~~مات ولا وارث له فعن ms4614 ابن القاسم يتصدق بما ترك إلا أن يكون الوالي يخرجه في ~~وجهه مثل عمر بن عبد العزيز فليدفع إليه وكذا من أعتق نصرانيا فمات ~~النصراني ولا وارث له فليتصدق بماله ولا يجعل في بيت المال لأن الوالي ليس ~~له الاستبداد به ولا صرفه في غير وجوه البر فإن كان لا يصرفه فيها ساغ لمن ~~هو بيده أن يصرفه فيها # ثم قال الحط وذكر ابن يونس كلام مالك رضي الله عنه المتقدم واقتصر عليه ~~وكذا ابن رشد # ابن عرفة بعد كلام ابن الحاجب أبو عمر في كافيه من لم يكن له عصبة ولا ~~ولاء فبيت مال المسلمين إذا كان موضوعا في وجهه ولا يرد إلى ذوي الأرحام ~~ولا إلى ذوي السهام وفي تعليقه الطرطوشي إنما يكون لبيت المال في وقت يكون ~~الإمام فيه عادلا وإلا فليرد إلى ذوي الأرحام ثم قال الحط وفي عمدة ابن ~~عساكر المذهب أن ما أبقت الفروض يكون عند عدم العاصب لبيت المال وأنه وارث ~~من لا وارث له فإن لم يكن فللمساكين ولا يرد على ذوي السهام ولا يورث ذوو ~~الأرحام وقيل بل يورث بالرد والرحم # وفي الإرشاد المذهب أن ما أبقت الفروض فلأولى عصبة فإن لم يكن فللموالي ~~فإن لم يكن فلبيت المال فإن عدم فللفقراء والمساكين لا بالرد ولا بالرحم ~~وورثهما المتأخرون # الشيخ سليمان البحيري في شرح الإرشاد نحو عبارة العمدة ثم قال حكى صاحب ~~عيون المسائل اتفاق شيوخ المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام والرد ~~على ذوي السهام # تت في شرح الإرشاد المراد بقوله إن عدم أن لا يصرف في وجوهه # ابن يونس أنا أستحب في زماننا هذا إذا لم يكن له وارث معروف وأقر بماله ~~PageV09P632 لشخص أن المقر له أولى من بيت المال إذ ليس ثم بيت مال ~~للمسلمين يصرف ماله في مواضعه فإن لم يكن بيت مال فأولو الأرحام أولى لا ~~سيما إن كانوا ذوي حاجة فيجب أن يتفق اليوم على توريثهم وإنما تكلم مالك ~~وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ms4615 إذا كان للمسلمين بيت مال وإذا لم يكن بيت مال ~~فيجب كون ميراثه لذوي رحمه وإلى هذا رأيت كثيرا من فقهائنا ومشايخنا يذهبون ~~ولو أدرك مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم مثل زماننا هذا لجعلوا الميراث ~~لذوي الأرحام إذا انفردوا أو الرد على من يجب له الرد من ذوي السهام ثم قال ~~وقال ابن الفرس في أحكام القرآن فإن لم يكن بيت مال فالفقراء # وقال ابن ناجي فإن الإمام غير عدل فقال مالك رضي الله عنه يتصدق بخمس ~~الركاز ولا يدفع إلى من يعبث به وكذلك العشر وما فضل من المال عن الورثة ~~ولا أعرف اليوم بيت مال وإنما هو بيت ظلم # ا ه # فكلامهم يبين أن بيت المال معدوم في زماننا والله أعلم # ولا يرد بضم الياء وفتح الراء ما فضل عن الفرض أو الفروض على ذوي الفرض ~~أو الفروض عند زيد ومالك والشافعي وجمهور قدماء أصحابه رضي الله تعالى عنهم ~~إن كان الوالي عدلا يصرف مال بيت المال في مصارفه الشرعية وقال علي رضي ~~الله عنه يرد على كل واحد بقدر ما ورث إلا الزوج والزوجة فلا يرد عليهما ~~إجماعا # ولا يدفع بضم الياء وفتح الفاء مال من لا وارث له لذوي الأرحام كالخال ~~والخالة وأبي الأم وولد البنت وولد الأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم # الطرطوشي إذا كان الإمام عدلا فإن كان غير عدل فينبغي أن يورث ذوو ~~الأرحام وأن يرد ما فضل عن ذوي السهام عليهم وحكى صاحب عيون المسائل اتفاق ~~شيوخ المذهب بعد المائتين على هذا في الذخيرة المسألة الأولى ذوو الأرحام ~~ابن يونس هم من ليسوا عصبة ولا ذا فرض وهم ثلاثة عشر ستة رجال أبو الأم ~~وابن البنت والخال وابن الأخت من أي جهة كانت وابن الأخ للأم والعم أخو ~~الأب لأمه وسبع PageV09P633 نسوة بنت البنت وبنت الأخ وبنت الأخت من أي جهة ~~كان الأخ أو الأخت وبنت العم من أي جهة كان والجدة أم أبي الأب والعمة من ~~أي جهة كانت والخالة ms4616 من أي جهة كانت منعهم زيد وعمر ومالك والشافعي رضي ~~الله تعالى عنهم وورثهم علي وابن مسعود وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهم إذا ~~لم يكن ذو سهم من ذوي الأنساب ولا عصبة ولا مولى نعمة ا ه # قلت هذا تقريب إذ بقي من الرجال عم الأم من أي جهة كان وابنه وابن الخال ~~وابن العم أخي الأب لأمه وأبو الجدة وعمها وابنه وابن الخالة وابن العمة ~~ومن النساء بنت العمة وبنت الخالة وعمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها ~~وبناتهن ونحوها والله أعلم # ثم قال في الذخيرة المسألة الثانية في الرد على ذوي القروض # ابن يونس أجمع المسلمون على أنه لا يرد على زوج ولا زوجة والباقي عنهما ~~لذوي الأرحام أو لبيت المال على الخلاف ومنع زيد ومالك والشافعي رضي الله ~~تعالى عنهم الرد على غيرهما من ذوي الفروض إذا فضل عنهم شيء وقال علي وأبو ~~حنيفة رضي الله تعالى عنهما يرد على كل وارث بقدر ما ورث وقاله ابن مسعود ~~إلا أنه قال لا يرد على أربع مع أربع لا يرد على الأخت لأم مع الأم ولا أخت ~~لأب مع شقيقة ولا بنت ابن مع بنت ولا جدة مع ذي سهم # وعن عثمان وجابر بن زيد رضي الله تعالى عنهما الرد على الزوج والزوجة ~~فلعل الإجماع الذي حكاه ابن يونس ممن بعدهما والله أعلم # ويرث بفرض بفتح الفاء وسكون الراء ابتداء وعصوبة بضم العين المهملة ما ~~بقي بعد الفروض انتهاء الأب إذا كان مع بنت أو بنت ابن أو مع بنتين أو بنتي ~~ابن أو مع بنت وبنت ابن فيفرض له فيها السدس ثم يرث الباقي بالتعصيب ليوافق ~~قوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ابن عبد ~~السلام هذا هو التحقيق عندهم الأوفق بكتاب الله تعالى وربما تسامحوا وقالوا ~~للأب ما بقي # السنوسي في شرح الحوفي لو ورث الأب أو الجد في هذه الصور بالتعصيب خاصة ~~لم يظهر PageV09P634 فرق بينه وبين إرثه به ms4617 وبالفرض # وعند ابن أبي زيد أن الأب يرث السدس بالفرض والباقي بالتعصيب وإن لم يكن ~~ولد قياسا على محل النص والجد كالأب # وقيل لا يرثان أبدا إلا بالتعصيب فالأقوال ثلاثة والثالث مشكل إن حمل على ~~ظاهره إذ فيه مع مخالفته كتاب الله تعالى نقصهما عن السدس في بنتين وزوج ~~وأب أو جد وحرمانهما إن زيدت أم أو جدة # ثم يرث بفرض وعصوبة الجد إن لم يكن أب حال كونه مع بنت أو بنت ابن إن علت ~~بل وإن سفلت أو بنتين أو بنتي ابن أو بنت وبنت ابن وشبه في الإرث بفرض ~~وعصوبة فقال كابن عم أخ لأم فيفرض له السدس بأخوته لأم ويرث الباقي ببنوته ~~لهم وكذا زوج معتق وزوج ابن عم فيفرض له النصف أو الربع بزوجيته ويرث ~~الباقي بعصوبة الولاء أو النسب فإن كان مع ابن العم الأخ لأم ابن عم فقط ~~فرض للأخ لأم السدس وقسم الباقي بينهما وهذا قول علي وزيد وابن عباس ومن ~~وافقهم رضي الله تعالى عنهم # وقال عمر وابن مسعود المال كله للأخ لأم كالشقيق مع الأخ لأب وبه قال ~~أشهب رضي الله تعالى عنهم # تت كل ذكر مات وخلف جميع من يرث من الذكور ورثه منهم الأب والابن فقط وإن ~~خلف جميع النساء الوارثات ورثه منهن الأم والبنت وبنت الابن والزوجة ~~والشقيقة فقط وأصلها أربعة وعشرون مقام الثمن والسدس # ومنهما تصح للبنت اثنا عشر ولبنت الابن أربعة وللأم أربعة وللزوجة ثلاثة ~~وللشقيقة واحد وصورتها هكذا وإن خلف جميع الذكور والإناث الوارثين ورثه ~~منهم الابن والأب والبنت والأم والزوجة أصلها أربعة وعشرون مقام السدس ~~والثمن للأم أربعة وللأب أربعة وللزوجة ثلاثة فهذه PageV09P635 أحد عشر ~~يبقى ثلاثة عشر لا تنقسم على ثلاثة وتباينها فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين ~~باثنين وسبعين فللأم أربعة في ثلاثة باثني عشر وللأب مثلها وللزوجة ثلاثة ~~في ثلاثة بتسعة وللابن والبنت ثلاثة عشر في ثلاثة بتسعة وثلاثين للابن ستة ~~وعشرون والبنت ثلاثة عشر هكذا وإن ماتت أنثى وتركت جميع ms4618 الذكور الوارثين ~~ورثها الابن والأب والزوج فقط أصلها اثنا عشر مقام السدس والربع للأب اثنان ~~وللزوج ثلاثة والباقي للابن هكذا وإن تركت جميع الوارثات ورثها منهن البنت ~~وبنت الابن والأم والأخت الشقيقة أو لأب أصلها ستة مقام السدس للبنت ثلاثة ~~ولبنت الابن واحد وللأم واحد وللأخت واحد هكذا وإن تركت جميع الوارثين ~~والوارثات ورثها الأب والابن والزوج والأم والبنت فقط أصلها اثنا عشر مقام ~~الربع والسدس للأب اثنان وللأم اثنان وللزوج ثلاثة تبقى خمسة لا تنقسم على ~~ثلاثة وتباينها فتضرب ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين للأب ستة وللأم ستة ~~وللزوج تسعة وللابن عشرة وللبنت خمسة هكذا فإن قيل مات شخص وترك جميع ~~الوارثين والوارثات فقل لم يمت أحد إذ من الوارثين الزوج ومن الوارثات ~~الزوجة # PageV09P636 وقيل يتصور في الخنثى إذا تزوج رجلا وامرأة وولد من بطنه ~~وولد له من ظهره ومات عن زوجه وزوجته وباقي الوارثين والوارثات # طفي فيه نظر إذ لا يجوز تزوجه في وقت واحد بالجهتين فالنكاح مفسوخ وظاهر ~~الاتفاق على فسخه فلا يوجب ميراثا بل لا يتزوج بالجهتين ولو في وقتين لما ~~تقدم أنه لا ينتقل بعد اختياره جهة عنها فالنكاح الثاني مفسوخ فلا يوجب ~~إرثا أيضا # وورث بكسر الراء شخص ذو أي صاحب فرضين ب السبب الأقوى وإن كان فرضه أقل ~~إما لعدم حجبه حجب حرمان إن وقع ذلك من الكفار بل وإن اتفق ذلك في المسلمين ~~خطأ بأن تزوجها جاهلا عينها كأم أو بنت لميت هي أخت له بأن تزوج بنته فولدت ~~بنتا فهي أخت أمها لأبيها فإن ماتت الكبرى عن الصغرى ورثتها بالبنوة لأنها ~~أقوى من الأختية لأن البنوة لا تحجب والأختية تحجب وإن ماتت الصغرى عن ~~الكبرى فإنها ترثها بالأمومة لأنها أقوى منها لذلك هذا قول مالك والشافعي ~~رضي الله تعالى عنهما وورثها أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه بالجهتين معا ~~ففي الصورة الأولى ترث نصفا بالبنوة والباقي بالأخوة تعصيبا وترث في ~~الثانية ثلثا بالأمومة ونصفا بالأخوة وأما لقلة حجبه بأن كان ms4619 السببان ~~يحجبان وحجب أحدهما أقل كأم أم هي أخت لأب كأن يطأ بنته فتلد بنتا فيطؤها ~~أيضا فتلد بنتا ثم تموت الصغرى عن العليا بعد موت الوسطى والأب فهي أم أمها ~~وأختها من أبيها فترثها بالجدودة لا بالأختية لأن أم الأم لا يحجبها إلا ~~الأم والأخت لأب يحجبها جماعة فجهة الجدودة أقوى من جهة الأختية لأب # وقيل ترث بالأختية لأن نصيبها أكثر وأما لحجبها الأخرى فالجهة الحاجبة ~~قوية والجهة المحجوبة ضعيفة كأن يطأ أمه فتلد ولدا فهي أمه وجدته أم أبيه ~~فإن مات فترثه بالأمومة اتفاقا وإن كانت الجهة القوية محجوبة فترث بالضعيفة ~~كموت الصغرى PageV09P637 في المثال المتقدم عن الوسطى والعليا فترث الوسطى ~~بالأمومة الثلث والعليا بالأختية النصف # ومفهوم فرضين مفهوم موافقة لنص الغماري على أن العاصب بجهتين يرث ~~بأقواهما كعم معتق فيرث بالعمومة لأن النسب أقوى ومسائل هذا الباب كثيرة في ~~المجوس منها أن يتزوج مجوسي بنته فتلد منه ولدين ثم يموت وكلهم قد أسلموا ~~فميراثه لبنيه ومنهم زوجته للذكر مثل حظ الأنثيين ولا ترثه بزوجيتها ~~لفسادها ولأن البنوة أقوى منها لو كان لها ميراث بسببها فإن مات أخذ ~~الابنين بعد أبيه فقيل ترث منه الثلث بالأمومة والباقي لأخيه وسقط كونها ~~أخته لأبيه وإن ماتت البنت ورثها ابناها ببنوتهما وسقط كونهما أخويها من ~~أبيها # سحنون لا ترث من ابنها إلا السدس لأنها أخته فتعد نفسها بنفسها فتحجب ~~نفسها عن الثلث بنفسها مع ابنها الحي فكأن الميت مات عن أخ وأخت وأم فورثها ~~بالأمومة وحجبها بالأخوة بعض الشيوخ فخرج إلى مذهب من يورثها بالجهتين وهذا ~~غلط على أصله ألا ترى أنه لو ماتت البنت زوجة المجوسي وهو حي لورثها بأبوته ~~لها السدس ولولديها ما بقي وهما أخواها ولم يحجبهما الأب عن الميراث لأنهما ~~ابناها في هذا الموضع وليسا بأخويها فكذلك تسقط أخوة الأم في ذلك الموضع ~~وتبقى الأمومة وحدها والله أعلم # ولو تزوج أخته لأمه فولدت منه بنتا ثم مات عنهما فلبنته النصف وللعاصب ما ~~بقي ولا شيء لأخته لفساد ms4620 زوجيتها إجماعا وحجب أختيتها لأم بالبنت ومال ~~الكتابي الحر المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته بضم الكاف أي بلده ~~المجتمعين معه في ضرب الجزية عليهم # طفي هذه عبارة ابن الحاجب وانتحلها مع أن فيها حشوا وإيهاما إذ تقييده ~~بالكتابي يوهم أن غيره ليس كذلك مع أن الحكم واحد وقيد المؤدي للجزية يعني ~~عن الحرية وأخل بقيد كونه لا وارث له # وعبارة ابن شاس إذا هلك الكافر المؤدي للجزية ولا حائز لماله بميراث يعلم ~~فماله لأهل دينه يختص به منهم أهل كورته الذين جمعهم PageV09P638 وإياه ما ~~وضع من الجزية # ا ه # مع أن المعتمد كما قال ابن مرزوق وتبعه ح أن ماله لجماعة المسلمين أعني ~~العنوي # ابن عرفة ابن رشد إنما يكون ميراث من مات من أهل الذمة ولا وارث له من ~~أهل دينه للمسلمين ولا يجاز له وصيته أكثر من الثلث إذا كان من أهل العنوة ~~أو من أهل الصلح والجزية على جماجمهم وإن كان من أهل الصلح والجزية مجملة ~~عليهم لا ينتقصون منها بموت من مات ولا لعدم من أعدم جاز له أن يوصي بجميع ~~ماله لمن شاء لأن ميراثه لأهل دينه على قول ابن القاسم وهو قول سحنون ا ه # الحط والحاصل أنه إن لم يكن له وارث وهو عندي فماله للمسلمين وإن كان ~~صلحيا فإن وقعت مفرقة على الرقاب أو على الأرض أو عليهما فإنه للمسلمين ~~أيضا وإن وقعت مجملة على الأرض والرقاب فإنه لأهل دينه من كورته ا ه كلام ~~طفي # البناني على ظاهر كلام المصنف اعتراضات أوضحها ابن مرزوق وغيره منها في ~~التقييد بالكتابي ابن مرزوق تخصيص المصنف الذمي بكونه كتابيا لا أعلم له ~~وجها لأن المجوسي كذلك ومنها في إطلاقه الحرجد # عج هو مقيد بمن لم يعتقه مسلم لأن عتيق المسلم ماله لبيت المال إذا لم ~~يكن لمعتقه قرابة على دين العبد قاله فيها ومنها أن قيد المؤدي للجزية يغني ~~عن الحر ومنها أن وصفه بالمؤدي للجزية يخرج الحربي # ابن مرزوق في التعرض لإخراجه ms4621 نظر لأنه إن دخل على التجهيز يبعث ماله لأهل ~~بلده ومنها إخلاله بقيد لا وارث له # ومنها أن ظاهره يشمل العنوي والصلحي مطلقا مع أن ما ذكره خاص على المعتمد ~~بمؤدي الجزية الصلحية المجملة كما ذكره ابن رشد عن ابن القاسم ونقله ابن ~~مرزوق والمصنف وغيرهما ونصه إذا لم يكن لليهودي أو النصراني ورثة من أهل ~~دينه فليس له أن يوصي بأكثر من ثلثه لأن ورثته المسلمون وهو نص قول ابن ~~القاسم وهذا إذا كان من أهل العنوة أو من أهل الصلح والجزية على جماجمهم # وأما إن كان من أهل الصلح والجزية مجملة عليهم لا ينقصون منها لموت من ~~مات ولا لعدم من أعدم PageV09P639 فيجوز له أن يوصي بجميع ماله لمن شاء لأن ~~ميراثه لأهل مؤداه على مذهب ابن القاسم وهو قول سحنون خلاف ما ذهب إليه ابن ~~حبيب من أن ميراثه للمسلمين إذا لم يكن له وارث من أهل دينه على كل حال ~~والله أعلم # والأصول لمسائل الفرائض جمع أصل والمراد به هنا أقل عدد تخرج منه سهام ~~الفريضة صحيحة من غير كسر سمي أصلا لأن الانكسار والعول فرعان له قسمان ~~القسم الأول أصول المسائل التي فيها فرض فأكثر وهي سبعة عند الجمهور اثنان ~~وأربعة وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون وزاد بعض المتأخرين ~~أصلين في مسائل الجد والإخوة حيث يكون ثلث الباقي خيرا له وهما ثمانية عشر ~~وستة وثلاثون فالأول أصل كل مسألة فيها سدس وثلث ما بقي كأم وجد وثلاثة ~~إخوة فأصلها ستة مقام سدس الأم والباقي بعده خمسة لا ثلث لها والأحظ للجد ~~فيها ثلث الباقي فتضرب ثلاثة مقام الثلث في ستة بثمانية عشر فلأمه ثلاثة ~~ولجده خمسة ثلث الباقي والعشرة الباقية تنكسر على الثلاثة وتباينها فتضرب ~~ثلاثة في ثمانية عشر بأربعة وخمسين فللأم ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللجد خمسة ~~في ثلاثة بخمسة عشر وللإخوة عشرة في ثلاثة بثلاثين فلكل أخ عشرة وصورتها ~~هكذا ولقبوها بمختصرة زيد والثاني أصل كل مسألة فيها سدس وربع وثلث ms4622 ما بقي ~~وما بقي كزوجة وأم وجد وثلاثة إخوة فأصلها اثنا عشر مقام السدس والربع ~~وباقيه بعدهما سبعة لا ثلث لها وهو الأحظ للجد فتضرب ثلاثة مقامه في اثني ~~عشر بستة وثلاثين فللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللأم ستة وللجد ثلث الباقي ~~سبعة والباقي أربعة عشر منكسرة على الثلاثة مباينة لها فتضرب ثلاثة في ستة ~~وثلاثين بمائة وثمانية فللزوجة سبعة وعشرون وللأم ثمانية عشر PageV09P640 ~~وللجد أحد وعشرون ولكل أخ أربعة عشر وصورتها هكذا ولم يردهما الجمهور ~~لأنهما يصححان بالضرب فالأول من ستة والثاني من اثني عشر والصحيح أنهما ~~أصلان لاحتياجهما إلى تصحيح آخر في بعض الصور كما رأيت أفاده شب وانظر ~~مواهب القدير # فالنصف وحده أو مع نصف آخر من اثنين لأنه أقل عدد له نصف صحيح كبنت أو ~~زوج وشقيقة أو لأب وكبنت أو بنت ابن أو شقيقة أو لأب أو زوج وعاصب في الخمس ~~صور والربع من أربعة لأنه أقل عدد له ربع صحيح كزوج وابن أو ابن ابن وكزوجة ~~وشقيق وكذا الربع مع النصف كزوج وبنت وأخ وكزوجة وشقيقة وعم والثمن من ~~ثمانية لأنه أقل عدد له ثمن صحيح كزوجة وابن أو ابن ابن وكذا مع النصف ~~كزوجة وبنت أو بنت ابن وعاصب # وفي بعض النسخ والثلث من ثلاثة كأم أو إخوة لها وعاصب وكذا الثلثان ~~كبنتين أو بنتي ابن أو شقيقتين أو أختين لأب وعم في الأربع صور # PageV09P641 والسدس من ستة لأنه أقل عدد له سدس صحيح كأب وابن أو ابن ابن ~~وكأم وابن أو ابن ابن أو إخوة أشقاء أو لأب وكذا مع سدس آخر كأب وأم وابن ~~أو ابن ابن وكجد وجدة وابن أو ابن ابن وكذا مع النصف كبنت وجدة وعاصب أو ~~الثلثين كأب وبنتين أو بنتي ابن وكأم أو جدة وبنتين وبنتي ابن وعاصب وكذا ~~مع سدس آخر ونصف كأبوين وبنت وبنت ابن كجد وجدة وبنت أو بنت ابن وكذا مع ~~سدس وثلث ونصف كأم وإخوة لأم وشقيقة أو لأب أو زوج ms4623 # والربع والثلث من اثني عشر لأنه أقل عدد له ربع وثلث صحيحان لتباين ~~الأربعة مقام الربع والثلاثة مقام الثلث # والحاصل من ضرب أحدهما في الآخر اثنا عشر كأم أو إخوة لها وزوجة وعاصب أو ~~الربع والسدس من اثني عشر لأنه أقل عدد له ربع وسدس صحيحان لاتفاق الأربعة ~~والستة بالنصف والحاصل من ضرب نصف أحدهما في الآخر اثنا عشر كجدة وزوجة ~~وعاصب وكذا سدس وربع وثلث كأم وولديها وزوجة وعاصب وكجدة وولدي أم وزوجة ~~وعاصب وكذا سدسان وربع كأبوين أو جد وجدة وزوج وابن أو ابن ابن وكذا سدس ~~وربع ونصف كأم أو جدة أو جد أو أب وزوج وبنت أو بنت ابن # والثمن والسدس من أربعة وعشرين لأن أقل عدد له ثمن وسدس صحيحان لتوافق ~~الثمانية والستة في النصف والخارج من ضرب نصف أحدهما في الآخر أربعة وعشرون ~~كزوجة وأب أو أم أو جد أو جدة وابن أو ابن ابن وكذا ثمن وسدسان كأبوين أو ~~جد وجدة وزوجة وابن أو ابن ابن وكذا ثمن وثلثان كزوجة وبنتين أو بنتي ابن ~~وعاصب وكذا ثمن وسدس ونصف كزوجة وأم أو جدة أو أب أو جد وبنت أو بنت ابن ~~وكذا ثمن وسدس وثلثان كزوجة وأم أو أب أو جد أو جدة وبنتين أو بنتي ~~PageV09P642 ابن وكذا ثمن وسدسان ونصف كزوجة وأبوين أو جد وجدة وبنت أو بنت ~~ابن أو الثمن و الثلث أراد به الثلثين لأن الثلث لا يجتمع مع الثمن لأن ~~الثمن شرطه الولد والثلث إما للأم أو أولادها أو الجد في بعض أحواله بشرط ~~عدم الولد في الثلاث صور فالصواب أو الثلثان كزوجة وبنتين أو بنتي ابن ~~وعاصب وكذا الثمن والثلثان والسدس كزوجة وأم وبنتين أو بنتي ابن واثني عشر ~~أخا وأخت شقائق أو لأب أصلها أربعة وعشرون وتصح من ستمائة حاصلة من ضرب عدد ~~رءوس الإخوة وهو خمسة وعشرون لانكسار الواحد الباقي لهم عليهم ومباينته لهم ~~في أربعة وعشرين أصل المسألة فللأم أربعة في خمسة وعشرين بمائة وللبنتين ms4624 ~~ستة عشر في أربعة وعشرين بأربعمائة وللزوجة ثلاثة في خمسة وعشرين بخمسة ~~وسبعين وللإخوة واحد في خمسة وعشرين بخمسة وعشرين لكل أخ اثنان وللأخت واحد ~~واتفق أن التركة ستمائة دينار فأعطاها منها القاضي شريح دينارا فاستقلته ~~وأتت عليا رضي الله تعالى عنه وقد وضع رجله في الركاب وقالت يا أمير ~~المؤمنين إن شريحا ظلمني ترك أخي ستمائة دينار فلم يعطني غير دينار واحد ~~فقال لعل أخاك ترك زوجة وأما وبنتين واثني عشر أخا وأختا هي أنت فقالت نعم ~~فقال ما ظلمك شريح ولذا تسمى الدينارية الكبرى والركابية أيضا قال الشعبي ~~ما رأيت أحسب من علي رضي الله تعالى عنه وصورتها هكذا # وما أي المسألة التي لا فرض فيها فأصلها عدد رءوس عصبتها إن كانوا كلهم ~~ذكورا و إن كان فيهم أنثى أو أكثر ضعف بضم فكسر مثقلا للذكر على الأنثى بأن ~~يعد الذكر اثنين والأنثى واحدة # في الذخيرة إن كان الورثة عصبات فقط فالمسألة من عدد رءوسهم فإن ~~PageV09P643 كانوا ذكورا فسواء وإن كانوا مع إناث فيقدر كل ذكر مكان أنثيين # وإن زادت الفروض الواجبة للورثة في المسألة على سهام المسألة أعيلت بضم ~~الهمز أي زيدت سهام المسألة حتى تساوي سهام الفروض وإن نقص مقدار كل سهم ~~منها فهو زيادة في عددها ونقص من مقاديرها كلها كمحاصة أرباب الديون التي ~~لا يفي بها مال المفلس فيما بيده ولم يقع العول في زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم ولا في زمن أبي بكر رضي الله تعالى عنه وأول من وقع في زمنه عمر رضي ~~الله تعالى عنه فقال لا أدري من قدمه الكتاب فأقدمه ولا من أخره فأؤخره ~~ولكن رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله تعالى وإن يكن خطأ فمن عمر وهو ~~إدخال الضرر على جميعهم ولم يخالفه أحد من الصحابة إلا ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما فقال لو نظر عمر إلى من قدمه الله فقدمه وإلى من أخره فأخره ما ~~عالت فريضة وفسر ذلك بأن ينظر إلى أسوأ الورثة ms4625 حالا وهم الذين يرثون بالفرض ~~تارة والتعصيب أخرى وهن البنات وبنات الابن والأخوات الشقيقات أو لأب # أما المتوغلون في الفريضة فيقدمون لأن ذوي الفروض المجتمعين مع العصبة ~~يقدمون عليه فليكن من له مدخل في التعصيب مؤخرا عند ضيق المال عمن لا يرث ~~إلا بالفرض وأورد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أم وزوج وأخوان لأم وسموها ~~الناقضة بإعجام الضاد لنقضها أحد أصوله لأنه قال لا عول وعلى تقديره فإنما ~~يدخل على البنات والأخوات الشقيقات أو لأب ولا تحجب الأم إلا بثلاثة إخوة ~~إلا أن يقال بتنقيص الأم لأن فيها خلافا هل تنقص باثنين أو ثلاثة واتفق على ~~أن لأخوي الأم الثلث والزوج النصف وهو أحسن ما يرتكب لأن توريث الأم الثلث ~~مع الأخوين مظنون والزوج النصف والأخوان الثلث مقطوع بهما والصواب ما قاله ~~الجماعة # ابن العربي لم يقل أحد بقول ابن عباس من الصحابة ولا من غيرهم رضي الله ~~عنهم # والعائل من الأصول السبعة ثلاثة الستة تعول بواحد لسبعة إذا كان فيها ~~PageV09P644 سدس ونصفان كزوج وشقيقة أو لأب وأم أو جدة أو أخ لأم أو سدس ~~وثلث وثلثان كأم أو جدة وولديها وشقيقتان أو لأب أو سدسان وثلث ونصف كجدة ~~أو أم وولديها وشقيقة وأخت لأب أو نصف وثلثان كزوج وشقيقتين أو لأب و تعول ~~الستة باثنين إلى ثمانية إذا كان فيها سدسان ونصفان كجدة أو أم وولدها وزوج ~~وشقيقة أو لأب أو سدس ونصف وثلثان كأم أو جدة وزوج وشقيقتين أو لأب أو ثلث ~~ونصفان كزوج وشقيقة أو لأب وأخوي أم وتسمى المباهلة لقول ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما من باهلني باهلته # و تعول بثلاثة إلى تسعة إذا كان فيها ثلاثة أسداس ونصفان كجدة أو أم ~~وولدها وشقيقة ولأب وزوج أو سدسان ونصف وثلثان كأم وولدها وزوج وشقيقتين أو ~~لأب ولقبت الأولى بالغراء وبالمروانية أو ثلث وسدس ونصفان كأم أو جدة ~~وولديها وزوج وشقيقة أو لأب أو ثلث ونصف وثلثان كزوج وشقيقتين أو لأب وولدي ~~أم # و تعول ms4626 الستة بأربعة إلى عشرة إذا كان فيها سدس ونصف وثلث وثلثان كأم أو ~~جدة وزوج وولدي أم وشقيقتين أو لأب وسميت أم الفروخ بالخاء المعجمة ~~والسريجية أو سدسان وثلث ونصفان كأم أو جدة وولدي أم وزوج وشقيقة ولأب و ~~تعول الاثنا عشر بواحد لثلاثة عشر إذا كان فيها سدس وربع وثلثان كأب وزوج ~~وبنتين أو سدسان وربع ونصف كأبوين أو جد وجدة وزوج وبنت أو ثلث وربع ونصف ~~كأم وزوجة وشقيقة أو لأب # و تعول الاثنا عشر بثلاثة إلى خمسة عشر إذا كان فيها ربع وثلث وثلثان ~~كزوجة وأخوي أم وشقيقتين أو لأب وكأربع زوجات وولدي أم وشقيقتين أو لأب ~~أصلها اثنا عشر وتعول لخمسة عشر وتصح من ستين لانكسار ثلاثة الزوجات عليهن ~~PageV09P645 ومباينتها لهن فتضرب أربعة في خمسة عشر بستين فللزوجات ثلاثة ~~في أربعة باثني عشر ولولدي الأم أربعة في أربعة بستة عشر وللشقيقتين ثمانية ~~في أربعة باثنين وثلاثين وصورتها هكذا أو ثلاثة أسداس وربع ونصف كأبوين أو ~~جد وجدة وبنت ابن وزوج وبنت أو سدس وربع وثلث ونصف كأم أو جدة وزوجة وولدي ~~أم وشقيقة أو لأب # و تعول الاثنا عشر بخمسة إلى سبعة عشر إذا كان فيها سدس وربع وثلث وثلثان ~~كأم أو جدة وزوجة وولدي أم وشقيقتين أو لأب وكثلاث زوجات وجدتين وأربع ~~أخوات لأم وثماني شقيقات أو لأب لقبت بأم الأرامل وأم الفروج بجيم ~~والدينارية الصغرى لأن التركة كانت فيها سبعة عشر دينارا فخص كل واحدة ~~دينار والمنبرية والسبعة عشرية أصلها اثنا عشر وتعول إلى سبعة عشر وتصح ~~منها وصورتها هكذا والأربعة والعشرون تعول بثلاثة لسبعة وعشرين إذا كان ~~فيها الثمن وسدسان وثلثان كزوجة وأبوين أو جد وجدة وبنتين أو بنتي ابن ومن ~~صورها زوجة وأبوان وابنتان أصلها أربعة وعشرون لتوافق مقامي الثمن والسدس ~~بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر ولتباين مقامي الثمن والثلثين فيضرب ~~أحدهما في الآخر # والحاصل كل أربعة وعشرين للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية فهذه أربعة ~~وعشرون فيزاد عليها ثلاثة للزوجة فتبلغ ms4627 سبعة وعشرين وصورتها هكذا ~~PageV09P646 وهي المنبرية بكسر الميم أي المنسوبة للمنبر لقول الإمام علي ~~رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه لما سئل عنها وهو يخطب على المنبر بخطبة ~~عينية قال فيها الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى ~~وإليه المآل والرجعى فسئل فقال صار ثمنها تسعا بضم الفوقية أي صارت الثلاثة ~~التي كانت ثمنا للأربعة والعشرين قبل العول تسعا للسبعة والعشرين التي ~~بلغتها بالعول # قال الشعبي ما رأيت أحسب من علي رضي الله تعالى عنه وسميت أيضا بخلية ~~لقلة عولها ومن صورها ثمن وثلاثة أسداس ونصف كزوجة وأبوين أو جد وجدة وبنت ~~ابن وبنت أصلها أربعة وعشرون وعالت لسبعة وعشرين للزوجة ثلاثة ولكل من ~~الأبوين أو الجد والجدة أربعة وللبنت اثنا عشر ولبنت الابن أربعة وصورتها ~~هكذا فوائد الأولى علم من كلام المصنف أن الأربعة الباقية من الأصول السبعة ~~وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية لا تعول # وكذا الثمانية عشر والستة والثلاثون عند من زادهما # الثانية في بيان مقدار ما تعول به المسألة وما ينقص من نصيب كل وارث # فالأول يعرف بنسبة ما عالت به المسألة إليها بلا عول فالستة إذا عالت ~~لتسعة فعولها سدسها ولثمانية ثلثها ولتسعة نصفها ولعشرة ثلثاها والاثنا عشر ~~إن عالت لثلاثة عشر فهو نصف سدسها و لخمسة عشر فربعها و لسبعة عشر ربع وسدس ~~وإن شئت قلت سدسان ونصف سدس أو ثلث وربع ثلث أو ربع وثلثا ربع ويعرف الثاني ~~بنسبة العول للمسألة عائلة فإن عالت الستة لسبعة فالنقص سبع ولثمانية ربع ~~ولتسعة ثلث ولعشرة خمسان أو أربعة أعشار وإن عالت الاثنا عشر لثلاثة عشر ~~فجزء من ثلاثة عشر و لخمسة عشر فخمس PageV09P647 و لسبعة عشر فخمسة أجزاء ~~من سبعة عشر جزءا والأربعة والعشرون إن عالت لسبعة وعشرين فهو تسع ونظما في ~~قوله وعلمك قدر النقص من كل وارث بنسبة عول للفريضة عائله ومقدار ما عالت ~~بنسبته لها بلا عولها فارحم إلهي قائله # | الثالثة في بعض مناقب الإمام علي رضي الله تعالى ms4628 عنه تبركا به # كان رضي الله تعالى عنه غزير العلم سريع الفهم يفهم بديهة ما لا يفهمه ~~المتبحر في العلوم المشتغل بدرسها وتفهمها طول عمره ببركة دعاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم له حين أراد بعثه قاضيا إلى اليمن وهو شاب فقال يا رسول ~~الله ما أدري ما القضاء فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره بيده وقال ~~اللهم اهد قلبه وسدد لسانه قال علي فوالله ما شككت بعده في قضاء بين اثنين ~~وقال صلى الله عليه وسلم أنا مدينة العلم وعلي بابها # وقال صلى الله عليه وسلم علي أكثر أصحابي علما وأكثرهم حلما # وقال عمرو وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما أقضانا علي رضي الله تعالى ~~عنه وقال عمر رضي الله تعالى عنه أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن # وقال علي لعمر رضي الله تعالى عنهما في مجنونة أمر عمر رضي الله عنه ~~برجمها إن الله تعالى رفع القلم عنها وفي التي ولدت لستة أشهر فأراد عمر ~~رضي الله عنه برجمها فقال له علي إن الله تعالى قال في كتابه وحمله وفصاله ~~ثلاثون شهرا فقال عمر رضي الله عنه في المسألتين لولا علي لهلك عمر وقالت ~~عائشة رضي الله عنها علي أعلم الناس بالسنة وقال ابن عباس رضي الله عنه ~~والله لقد أعطي علي تسعة أعشار العلم وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر # وقال علي رضي الله تعالى عنه سلوني عن كتاب الله تعالى فوالله ما من آية ~~إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أفي سهل أو في جبل # وقال معاوية رضي الله عنه حين بلغه قتل علي رضي الله عنه والله لقد ذهب ~~العلم والفقه # وقال ابن المسيب ما كان أحد من الناس يقول سلوني غير علي رضي الله عنه ~~وقيل لعطاء أكان أحد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم من علي ~~كرم الله تعالى وجهه قال والله PageV09P648 لا أعلمه # وقال علي رضي الله عنه إن ها هنا وأشار إلى ms4629 صدره علما جما لو وجدت له ~~حملة بل لم أجد له طالبا غير مأفون # يستعمل الدين في طلب الدنيا وبالجملة فمناقبه في غزارة علمه كبيرة لو ~~تتبعناها خرجنا عن المقصود وإن ما ذكرناه جملة منها تبركا به رزقنا الله ~~تعالى محبته وبركته قاله طفي وإذا استخرج الحاسب أصل المسألة قسمه على ~~الورثة فإن انقسم عليهم بلا انكسار تم عمله وإن حصل فيه انكسار فإما على ~~فريق واحد من الورثة وإما على فريقين وإما على ثلاثة فينظر أولا بين الفريق ~~المنكسر عليه سهامه وبينها بأحد أمرين الموافقة والمباينة # ورد الحاسب الناظر في المسألة كل صنف أي جماعة من الورثة مشتركة في فرض ~~كالزوجات والإخوة لأم والبنات أو في تعصيب كالبنين والإخوة ويعبر عنه ~~بالفريق وبالفرقة والجنس وبالنوع انكسر عليه أي الصنف سهامه ووافقها أي ~~الصنف فيرده إلى وفقه أي جزء الصنف الذي وافق سهامه فيه من نصف أو ثلث أو ~~ربع أو خمس أو نحوها وضرب وفقه في أصل المسألة إن كان الانكسار على صنف ~~واحد وخارج الضرب تصح المسألة منه ويسمى الوفق جزء السهم لأن من له شيء في ~~أصلها أخذه مضروبا في جزء سهمها ويكتب على القبة التي فيها الأصل مثل ~~الانكسار على صنف واحد مع الموافقة أربع بنات أو بنات ابن وشقيقة أو لأب ~~أصلها ثلاثة مقام الثلثين للبنات أو بنات الابن اثنان منكسران موافقان ~~للأربعة بالنصف فترد الأربعة لاثنين وتضرب في الثلاثة أصل المسألة بستة ~~فللبنات أو بنات الابن اثنان في اثنين بأربعة PageV09P649 والباقي للشقيقة ~~أو التي لأب وصورتها هكذا وإلا أي وإن لم يوافق الصنف سهامه المنكسرة عليه ~~بأن باينها ترك الحاسب الرد وأبقى الصنف بتمامه وضربه في أصلها ومن له شيء ~~منه ضرب فيه كزوج وأربعة بنين أو بني ابن أو ابن وبنتين أو ابن ابن وبنتي ~~ابن أصلها أربعة مقام ربع الزوج والثلاثة الباقية تنكسر على الأربعة ~~وتباينها الأربعة في الأربعة بستة عشر فللزوج واحد في أربعة بأربعة وللبنين ~~ثلاثة في أربعة باثني عشر ms4630 وصورتها هكذا وكزوج وثلاث شقيقات أو لأب أصلها ~~ستة مقام نصف الزوج وثلثي الأخوات وتعول لسبعة والأربعة سهام الأخوات لا ~~تنقسم عليهن وتباينهن فتضرب الثلاثة في السبعة بأحد وعشرين فللزوج ثلاثة في ~~ثلاثة بتسعة وللأخوات أربعة في ثلاثة باثني عشر لكل أخت أربعة وصورتها هكذا ~~وإن انكسرت على صنفين نظر أولا بين كل صنف وسهامه بالموافقة أو المباينة ~~فيرد الموافق لوفقه ويترك المباين على حاله ويسمى الوفق أو الكل راجعا # PageV09P650 وقابل الحاسب بين الراجعين الاثنين من الوفقين إن كان شقة ~~منهما موافقا لسهامه أو نفس الصنفين إن باين كل منهما سهامه أو وفق أحدهما ~~وكل الآخر إن وافق أحدهما وباين الآخر أي نظر ما بينهما من التماثل فيكتفي ~~بأحدهما أو التداخل فيكتفي بأكبرهما أو التوافق فيضرب وفق أحدهما في جميع ~~الآخر أو التباين فيضرب أحدهما في الآخر واحد المتماثلين أو أكبر ~~المتداخلين أو خارج ضرب الوفق أو الكل هو جزء سهم المسألة يضربها فيه ويضرب ~~ما لكل وارث منها فيه # وأخذ الحاسب من الراجعين المتماثلين أحد المثلين وترك الآخر وضربه في ~~أصلها وضرب ما لكل وارث منه فيه كأم وأربعة إخوة لها وستة إخوة أشقاء أو ~~لأب فأصلها ستة مقام سدس الأم وثلث أولادها لها واحد ولأولادها اثنان ~~منكسران على الأربعة موافقان بالنصف فترجع الأربعة إلى اثنين وللأشقاء أو ~~لأب ثلاثة منكسرة على ستة موافقة لها بالثلث فترد الستة إلى اثنين أيضا ~~مماثلين لراجع أولاد الأم فيكتفي بأحدهما ويضرب في ستة باثني عشر فللأم ~~واحد في اثنين باثنين ولأولادها اثنان في اثنين بأربعة وللأشقاء ثلاثة في ~~اثنين بستة وصورتها هكذا أو أخذ أكثر الراجعين المتداخلين وضربه في أصلها ~~وضرب فيه ما لكل وارث فيه كأم وثمانية إخوة لها وستة أشقاء أو لأب أصلها ~~ستة مقام سدس الأم وثلث أولادها والاثنان تنكسر على الثمانية وتوافقها ~~بالنصف فترد الثمانية إلى أربعة والثلاثة تنكسر على الستة وتوافقها بالثلث ~~فترد الستة إلى اثنين والاثنان داخلان في الأربعة فيكتفي بها وتضرب في أصل ~~المسألة بأربعة ms4631 وعشرين فللأم واحد في أربعة بأربعة PageV09P651 ولأولادها ~~اثنان في أربعة بثمانية وللأشقاء ثلاثة في أربعة باثني عشر وصورتها هكذا و ~~أخذ حاصل ضرب وفق بفتح الواو وسكون الفاء أي الجزء الذي حصلت الموافقة فيه ~~بين الراجعين من أحدهما أي الراجعين فيضربه في جميع الراجع الآخر وفي نسخة ~~ضرب أحدهما في وفق الآخر والمآل واحد إن توافقا أي الراجعان وإلا أي وإن لم ~~يتماثل الراجعان ولم يتداخلا ولم يتوافقا بأن تباينا ف يضرب أحدهما في كله ~~أي الآخر إن تباينا أي الراجعان ثم الخارج من الضرب هو جزء سهم المسألة ~~فيضربها فيه ويضرب فيه ما لكل وارث منها كأم وأربع إخوة لها وست أخوات ~~شقيقات أو لأب أصلها ستة مقام سدس الأم وثلث أولادها وثلثي الشقيقات وتعول ~~لسبعة فللأم واحد والاثنان منكسران على الأربعة موافقان لها بالنصف فترد ~~الأربعة إلى اثنين والأربعة تنكسر على الست وتوافقها بالنصف فترجع الست إلى ~~ثلاثة مباينة للاثنين فتضرب أحدهما في الآخر بستة هو جزء سهم المسألة ~~فتضربه في سبعة باثنين وأربعين فللأم واحد في ستة بستة ولأولادها اثنان في ~~ستة باثني عشر وللشقيقات أربعة في ستة بأربعة وعشرين وصورتها هكذا وإن ~~انكسرت سهام المسألة على ثلاثة أصناف وهي غاية ما تنكسر عليه المسائل عند ~~إمامنا مالك رضي الله عنه لأنه لا يورث أكثر من جدتين # طفي وجه الاستدلال بكون الإمام مالك رضي الله عنه لا يورث أكثر من جدتين ~~على عدم الانكسار على أربعة أصناف أنه لا بد أن يكون أحدها الجدات والأربعة ~~الأصناف تختص بالاثني عشر والأربعة والعشرين PageV09P652 ونصيب الجدتين ~~منهما مقسوم عليهما لأنه إما اثنان أو أربعة عمل الحاسب صنفين منها ما تقدم # ثم نظر بين الحاصل من الصنفين هو أحدهما إن تماثلا وأكثرهما إن تداخلا ~~والخارج من ضرب أحدهما في وفق الآخران توافقا وفي جميعه إن تباينا و بين ~~الصنف الثالث بإحدى النسب الأربع التماثل فيكتفى بأحدهما أو التداخل فيكتفى ~~بأكثرهما أو التوافق فيضرب وفق أحدهما في جميع الآخر أو التباين فيضرب ms4632 ~~أحدهما في الآخر واحد المتماثلين أو أكبر المتداخلين أو الخارج من ضرب ~~الوفق أو الكل هو جزء سهمها فتضرب فيه # وكذا ما لكل وارث منها كجدتين وأربع زوجات وخمس أخوات لأم وسبع شقيقات أو ~~لأب أصلها اثنا عشر مقام ربع الزوجات وثلث إخوة الأم وثلثي الشقيقات أو ~~التي لأب وتعول لسبعة عشر للجدتين اثنان وللزوجات ثلاثة مباينة ولإخوة الأم ~~أربعة منكسرة مباينة أيضا وللشقيقات ثمانية منكسرة مباينة لهن ففيها انكسار ~~على أصناف ثلاثة والأربعة راجع الزوجات مباينة للخمسة راجع إخوة الأم ~~ومسطحهما عشرون مباينة للسبع راجع الشقيقات ومسطحهما مائة وأربعون هو جزء ~~سهم المسألة فتضرب فيه بألفين وثلاثمائة وثمانين فللجدتين اثنان في مائة ~~وأربعين بمائتين وثمانين وللزوجات ثلاثة في مائة وأربعين بأربعمائة وعشرين ~~ولإخوة الأم أربعة في مائة وأربعين بخمسمائة وستين وللشقيقات ثمانية في ~~مائة وأربعين بألف ومائة وعشرين وصورتها هكذا ثم ما حصل من الأصناف الثلاثة ~~نظر الحاسب بينه وبين الصنف الرابع الذي انكسرت عليه سهامه كذلك النظر في ~~راجع فريقين وراجع الثالث في كونه يتماثل فيكتفى بأحدهما أو تداخل فيكتفى ~~بأكبرهما أو توافق PageV09P653 فيضرب أحدهما في وفق الآخر أو تباين فيضربه ~~في جميعه والحاصل هو جزء السهم هذا ظاهره مع أن المسألة لا تنكسر على أربعة ~~أصناف عندنا معشر المالكية لما تقدم فلذا قال ابن مرزوق حقه حذف قوله ثم ~~كذلك والاقتصار على الانكسار على ثلاثة أصناف إذ لا يتصور عند إمامنا مالك ~~رضي الله تعالى عنه أكثر منه إلا أن يقال يوحد ذلك في مسائل القافة ا ه # ح مثاله أن يكون له أبوان ألحقته القافة بهما ماتا ولكل منهما أم ثم مات ~~الولد عنهما وله جدة من قبل أمه أيضا فقد وجد أكثر من جدتين وهذا مبني على ~~أن كلا جدة كاملة وهو الظاهر ولا يجري فيه ما تقدم من نصف أخت لأن الجدودة ~~لا تتبعض بخلاف الأخوة والله أعلم # و إن عالت المسألة ضرب بضم فكسر جزء سهمها في ها ب العول كما تقدم وفي ms4633 ~~الانكسار على الصنفين اثنتا عشرة صورة خارجة من ضرب ثلاثة في أربعة لأن كل ~~صنف وسهامه المنكسرة عليه إما أن يتوافقا أي الصنف وسهامه فيرد كل صنف إلى ~~وفقه ويسمى راجعا أو يتباينا أي الصنف وسهامه فيبقى كل صنف بحاله ويسمى ~~راجعا أيضا أو يتوافق أحدهما أي الصنفين مع سهامه فيرد لوفقه وهو راجعه ~~ويتباين الصنف الآخر مع سهامه فيترك بحاله وهو راجعه فهذه ثلاثة أحوال ~~حاصلة بالنظر الأول # ثم ينظر ثانيا بين الراجعين ف إما أن يتماثل ما حصل بالنظر الأول بين كل ~~صنف وسهامه من كل واحد من الصنفين وهو راجعه من وفقه أو نفسه فيكتفي ~~بأحدهما PageV09P654 أو يدخل أحدهما في الآخر فيكتفي بأكبرهما أو يتوافقا ~~فيضرب أحدهما في وفق الآخر أو يتباينا فيضرب أحدهما في الآخر فهذه أربعة ~~أحوال تضرب في الثلاثة الأولى يخرج اثنا عشر # طفي لم يبق إلا أمثلتها فلنذكرها غير عائلة وعائلة وقد علمت أنها ثلاثة ~~أقسام الأول موافقة كل صنف سهامه وفيه أربع صور الأولى تماثل الراجعين كأم ~~وأربعة إخوة لها وستة إخوة أشقاء أو لأب أصلها ستة مقام سدس الأم وثلث ~~الإخوة لها واحد ولأولادها اثنان منكسران عليهم موافقان لهم بالنصف فترد ~~الأربعة لاثنين وللعصبة ثلاثة منكسرة عليهم موافقة لهم بالثلث فترجع الستة ~~لاثنين فالراجعان متماثلان فيكتفى بأحدهما ويضرب في ستة باثني عشر فللأم ~~واحد في اثنين باثنين ولأولادها اثنان في اثنين بأربعة وللعصبة ثلاثة في ~~اثنين بستة وصورتها هكذا وكأم وستة إخوة لها وست شقيقات أو لأب أصلها ستة ~~مقام سدس الأم وثلث أولادها وثلثي الشقيقات وتعول لسبعة فللأم واحد ~~ولأولادها اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجع الستة ثلاثة وللشقيقات أربعة ~~منكسرة موافقة للستة بالنصف فراجعها ثلاثة فالراجعان متماثلان فيضرب أحدها ~~في سبعة بأحد وعشرين فللأم واحد في ثلاثة بثلاثة ولأولادها اثنان في ثلاثة ~~بستة وللشقيقات أربعة في ثلاثة باثني عشر وصورتها هكذا والثانية تداخلهما ~~كأم وثمانية إخوة لها وستة إخوة أشقاء أو لأب أصلها ستة مقام سدس الأم وثلث ~~أولادها لها ms4634 واحد ولأولادها اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجع الثمانية ~~أربعة وللعصبة ثلاثة منكسرة PageV09P655 موافقة بالثلث فراجع الستة اثنان ~~داخلان في الأربعة فتضرب في ستة بأربعة وعشرين فللأم أربعة ولأولادها ~~ثمانية وللعصبة اثنا عشر وصورتها هكذا وكأم وأربعة إخوة لها وست عشرة أختا ~~شقيقة أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها اثنان منكسران ~~موافقان بالنصف فراجعهم اثنان وللشقيقات أربعة منكسرة موافقة بالربع ~~فراجعهن أربعة والاثنان داخلان فيها فتضرب في سبعة بثمانية وعشرين فللأم ~~أربعة ولأولادها ثمانية وللشقيقات ستة عشر وصورتها هكذا والثالثة توافقهما ~~كأم وثمانية إخوة لها وثمانية عشر شقيقا أو لأب أصلها ستة للأم واحد ~~ولأولادها اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهم أربعة وللعصبة ثلاثة ~~منكسرة موافقة بالثلث فراجعهم ستة موافقة للأربعة بالنصف والخارج من ضرب ~~أحدهما في نصف الآخر اثنا عشر تضرب في ستة باثنين وسبعين فللأم اثنا عشر ~~ولأولادها أربعة وعشرون للعصبة ستة وثلاثون وصورتها هكذا وكأم واثنا عشر ~~أخا ولها ست عشرة شقيقة أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها ~~اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهم ستة وللشقيقات أربعة منكسرة موافقة ~~بالربع فراجعهن أربعة موافقة الستة بالنصف وخارج ضرب نصف أحدهما في الآخر ~~اثنا عشر في سبعة بأربعة وثمانين فللأم PageV09P656 اثنا عشر ولأولادها ~~أربعة وعشرون وللشقيقات ثمانية وأربعون هكذا والرابعة تباينهما كأم وأربعة ~~إخوة لها وتسعة إخوة أشقاء أو لأب أصلها ستة للأم واحد ولأولادها اثنان ~~منكسران موافقان بالنصف فراجع الأربعة اثنان وللأشقاء ثلاثة منكسرة موافقة ~~بالثلث فراجع التسعة ثلاث مباينة للاثنين ومسطحهما ستة تضرب في ستة بستة ~~وثلاثين فللأم ستة ولأولادها اثنا عشر وللأشقاء ثمانية عشر هكذا وكأم ~~وأربعة إخوة لها وست شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد ~~ولأولادها اثنان منكسران موافقان بالنصف وللشقيقات أربعة منكسرة موافقة ~~بالنصف فراجع الأربعة اثنان وراجع الستة ثلاثة وهما متباينان ومسطحهما ستة ~~في سبعة باثنين وأربعين للأم ستة ولأولادها اثنا عشر وللشقيقات أربعة ~~وعشرون هكذا القسم الثاني مباينة كل صنف سهامه وفيه أربع صور الأولى تماثل ms4635 ~~الراجعين كزوجتين وشقيقتين أو لأب وعمين أصلها اثنا عشر مقام الربع ~~والثلثين للزوجتين ثلاثة منكسرة مباينة وللعمين واحد منكسر مباين والراجعان ~~متماثلان فيضرب أحدهما في اثني عشر بأربعة وعشرين فللزوجتين ثلاثة في اثنين ~~بستة وللشقيقتين ثمانية في اثنين بستة عشر وللعمين اثنان هكذا وكأم وثلاثة ~~إخوة لها وثلاث شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها ~~اثنان منكسران مباينان PageV09P657 وللشقيقات أربعة منكسرة مباينة ~~والراجعان متماثلان فتضرب ثلاثة في سبعة بأحد وعشرين للأم ثلاثة ولأولادها ~~ستة وللشقيقات اثنا عشر هكذا والثانية تداخلهما كزوجتين وبنت وأربعة إخوة ~~أشقاء أو لأب أصلها ثمانية للزوجتين واحد منكسر مباين وللعصبة ثلاثة منكسرة ~~مباينة والاثنان داخلان في الأربعة فتضرب في ثمانية باثنين وثلاثين ~~للزوجتين أربعة وللبنت ستة عشر وللعصبة اثنا عشر هكذا وكأم وتسع أخوات لها ~~وثلاث شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة للأم واحد ولأولادها اثنان ~~منكسران مباينان وللشقيقات أربعة منكسرة مباينة والثلاثة داخلة في التسعة ~~فتضرب في سبعة بثلاثة وستين للأم واحد في تسعة بتسعة ولأولادها ثمانية عشر ~~وللشقيقات ستة وثلاثون هكذا والثالثة توافقهما كتسع بنات وست شقيقات أو لأب ~~أصلها ثلاثة للبنات اثنان منكسران مباينان وللشقيقات واحد منكسر مباين ~~والراجعان متوافقان بالثلث فيضرب أحدهما في ثلث الآخر بثمانية عشر تضرب في ~~ثلاثة بأربعة وخمسين فللبنات ستة وثلاثون وللشقيقات ثمانية عشر هكذا وكأم ~~وخمسة عشر أخا لها وتسع شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة لأولاد الأم ~~اثنان منكسران مباينان وللشقيقات أربعة منكسرة مباينة والراجعان متوافقان ~~بالثلث وحاصل ضرب أحدهما في ثلث الآخر خمسة وأربعون يضرب في سبعة ~~PageV09P658 بثلثمائة وخمسة عشر فللأم خمسة وأربعون ولأولادها تسعون ~~وللشقيقات مائة وثمانون هكذا والرابعة تباينهما كثلاث زوجات وعاصبين أصلها ~~أربعة للزوجات واحد منكسر مباين وللعاصبين ثلاثة منكسرة مباينة والراجعان ~~متباينان ومسطحهما ستة تضرب في أربعة بأربعة وعشرين فللزوجات ستة وللعاصبين ~~ثمانية عشر هكذا وكأم وخمس شقيقات أو لأب وثلاثة إخوة لأم أصلها ستة وتعول ~~لسبعة للشقيقات أربعة منكسرة مباينة ولإخوة الأم اثنان منكسران مباينان ms4636 ~~والراجعان متباينان ومسطحهما خمسة عشر في سبعة بمائة وخمسة للأم خمسة عشر ~~ولأولادها ثلاثون وللشقيقات ستون هكذا القسم الثالث موافقة أحدهما ومباينة ~~الآخر وفيه أربع صور الأولى تماثل الراجعين كأم وست بنات وثلاثة بني ابن ~~أصلها ستة للبنات أربعة منكسرة موافقة بالنصف فراجع الست ثلاثة ولبني الابن ~~واحد منكسر مباين فراجعهم ثلاثة أيضا فتضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر فللأم ~~ثلاثة وللبنات اثنا عشر وللعصبة ثلاثة هكذا وكأم وثلاثة إخوة لها وست ~~شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة لأولاد الأم اثنان منكسران مباينان ~~فراجعهم ثلاثة وللشقيقات أربعة منكسرة موافقة بالنصف فراجعهن PageV09P659 ~~ثلاثة فتضرب ثلاثة في سبعة بأحد وعشرين فللأم ثلاثة ولأولادها ستة ~~وللشقيقات اثنا عشر هكذا الثانية تداخلهما كأربع زوجات وستة إخوة أشقاء أو ~~لأب أصلها أربعة للزوجات واحد منكسر مباين فراجعهن أربعة وللعصبة ثلاثة ~~منكسرة موافقة بالثلث فراجعهم اثنان داخلان في الأربعة فتضرب في أربعة بستة ~~عشر للزوجات أربعة وللعصبة اثنا عشر هكذا وكأم وستة إخوة لها وتسع شقيقات ~~أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة لأولادها اثنان منكسران موافقان بالنصف ~~فراجعهم ثلاثة وللشقيقات أربعة منكرة مباينة فراجعهن تسعة والثلاثة داخلة ~~فيها فتضرب تسعة في سبعة بثلاثة وستين فللأم تسعة ولأولادها ثمانية عشر ~~وللشقيقات ستة وثلاثون هكذا الثالثة توافقهما كثمان بنات وستة بني ابن ~~أصلها ثلاثة للبنات اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهن أربعة وللعصبة ~~واحد منكسر مباين فراجعهما ستة موافقة للأربعة بالنصف ويحصل من ضرب أحدهما ~~في الآخر اثنا عشر تضرب في ثلاثة بستة وثلاثين فللبنات أربعة وعشرون ~~وللعصبة اثنا ا عشر هكذا وكأربع زوجات وأم واثني عشر أخا لها وشقيقة أو لأب ~~أصلها اثنا عشر مقام ربع الزوجات وثلث إخوة الأم وتعول لخمسة عشر فللزوجات ~~ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهن أربعة ولأولاد الأم أربعة منكسرة موافقة ~~بالربع فراجعهم ثلاثة PageV09P660 مباينة للأربعة ومسطحهما اثنا عشر في ~~خمسة عشر بمائة وثمانين فللأم أربعة وعشرون وللزوجات ستة وثلاثون ولأولاد ~~الأم ثمانية وأربعون وللشقيقة اثنان وسبعون هكذا الرابعة تباينهما كأربع ~~بنات وبنت ابن ms4637 وابن ابن أصلها ثلاثة للبنات اثنان منكسران موافقان بالنصف ~~فراجعهن اثنان وللعصبة واحد منكسر مباين فراجعها ثلاثة مباينة للاثنين ~~ومسطحهما ستة في ثلاثة بثمانية عشر فللبنات اثنا عشر وللعصبة ستة هكذا وكأم ~~وثلاثة إخوة لها وثماني شقيقات أو لأب أصلها ستة وتعول لسبعة لأولاد الأم ~~اثنان منكسران مباينان وللشقيقات أربعة منكسرة موافقة بالربع فراجعهن اثنان ~~مباينان للثلاثة ومسطحهما ستة في سبعة باثنين وأربعين فللأم ستة ولأولادها ~~اثنا عشر وللشقيقات أربعة وعشرون هكذا هذا تمام تمثيل وعمل وتصوير الاثنتي ~~عشرة صورة غير عائلة وعائلة وبالله تعالى التوفيق # وأما الانكسار على ثلاثة أصناف فأقسامه أربعة الأول موافقة كل صنف منها ~~سهامه والثاني مباينة كل صنف منها سهامه والثالث موافقة صنف منها سهامه ~~ومباينة صنفين منها سهامهما والرابع مباينة صنف منها سهامه وموافقة صنفين ~~منها سهامهما وفي كل قسم ست عشرة صورة تماثل الرواجع الثلاثة وتداخلها ~~وتوافقها وتباينها فهذه أربعة تماثل اثنين منها وتداخل الثالث وتوافقه ~~وتباينه فهذه ثلاثة تداخل اثنين منها وتماثل الثالث وتوافقه وتباينه فهذه ~~ثلاثة أيضا وتوافق اثنين منها وتماثل الثالث وتداخله PageV09P661 وتباينه ~~فهذه ثلاثة أيضا تباين اثنين منها وتماثل الثالث وتداخله وتوافقه فهذه ~~ثلاثة أيضا فهي أربعة في ثلاثة باثني عشر مع الأربعة الأولى فقد تمت الستة ~~عشر في كل قسم من الأقسام الأربعة فالصور أربعة وستون صورة ذكرها الفاسي في ~~شرح التلمسانية # القسم الأول موافقة كل صنف منها سهامه وفيه أربع صور الأولى تماثل ~~الرواجع كزوجة وأربع جدات وثماني إخوة لأم وست عشر شقيقة أو لأب أصلها اثنا ~~عشر وتعول لسبعة عشر للزوجة ثلاثة وللجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف ~~فراجعهن اثنان وللإخوة لأم أربعة منكسرة موافقة بالربع فراجعهم اثنان ~~وللشقيقات ثمانية منكسرة موافقة بالثمن فراجعهن اثنان فقد تماثلت الرواجع ~~الثلاثة فتضرب اثنين في سبعة عشر بأربعة وثلاثين فللزوجة ستة وللجدات أربعة ~~وللإخوة لأم ثمانية وللشقيقات ستة عشر هكذا والثانية تداخلها كزوجة وأربع ~~جدات وستة عشر أخا لأم وأربع وستين شقيقة أو لأب أصلها اثنا عشر وتعول ~~لسبعة عشر ms4638 للجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهن اثنان وللإخوة لأم ~~أربعة منكسرة موافقة بالربع فراجعهم أربعة وللشقيقات ثمانية منكسرة موافقة ~~بالثمن فراجعهن ثمانية والاثنان والأربعة داخلان فيها فتضرب في سبعة عشر ~~بمائة وستة وثلاثين فللزوجة أربعة وعشرون وللجدات ستة عشر وللإخوة لأم ~~اثنان وثلاثون وللشقيقات أربعة وستون هكذا والثالثة توافقها كزوجة واثنتي ~~عشرة جدة واثنين وثلاثين أخا لأم وثمانين شقيقة أو لأب أصلها اثنا عشر ~~وتعول لسبعة عشر للزوجة أربعة وللجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف ~~فراجعهن ستة وللإخوة لأم أربعة منكسرة موافقة بالربع PageV09P662 فراجعهم ~~ثمانية وللشقيقات ثمانية منكسرة موافقة بالثمن فراجعهن عشرة والستة ~~والثمانية والعشر متوافقة بالنصف فتضرب نصف الستة في الثمانية بأربعة ~~وعشرين موافقة للعشرة بالنصف فتضرب أحدهما في نصف الآخر بمائة وعشرين ~~تضربها في سبعة عشر بألفين وأربعين فللزوجة ثلاثة في مائة وعشرين بثلاثمائة ~~وستين والجدات اثنان في مائة وعشرين بمائتين وأربعين وللإخوة لأم أربعة في ~~مائة وعشرين بأربعمائة وثمانين وللشقيقات ثمانية في مائة وعشرين بتسعمائة ~~وستين هكذا والرابعة تباينها كزوجة وست جدات وعشرة إخوة لأم وأربع عشرة ~~شقيقة أو لأب أصلها اثنا عشر وتعول لسبعة عشر للزوجة ثلاثة وللجدات اثنان ~~منكسران موافقان بالنصف فراجعهن ثلاثة ولإخوة الأم أربعة منكسرة موافقة ~~بالنصف فراجعهم خمسة وللشقيقات ثمانية منكسرة موافقة بالنصف فراجعهن سبعة ~~والثلاثة والخمسة والسبعة متباينة ومسطحهما مائة وخمسة في سبعة عشر بألف ~~وسبعمائة وخمسة وثمانين فللزوجة # ثلاثة في مائة وخمسة بثلاثمائة وخمسة عشر وللجدات اثنان في مائة وخمسة ~~بمائتين وعشرة وللإخوة لأم أربعة في مائة وخمسة بأربعمائة وعشرين وللشقيقات ~~ثمانية في مائة وخمسة بثمانمائة وأربعين هكذا القسم الثاني أن يباين كل صنف ~~سهامه وفيه أربع صور الأولى تماثل الرواجع كخمس جدات وخمسة إخوة لأم وخمسة ~~إخوة أشقاء أو لأب أصلها ستة للجدات واحد منكسر مباين فراجعهن خمسة وللإخوة ~~لأم اثنان منكسران مباينان فراجعهم PageV09P663 خمسة أيضا وللعصبة ثلاثة ~~منكسرة مباينة فراجعا خمسة أيضا فتضرب خمسة في ستة بثلاثين فللجدات خمسة ~~وللإخوة لأم عشرة وللعصبة خمسة عشر هكذا الثانية تداخلها كخمسة ms4639 إخوة لأم ~~وعشر جدات وعشرين شقيقا أو لأب أصلها ستة للإخوة لأم اثنان منكسران مباينان ~~فراجعهم خمسة وللجدات واحد منكسر مباين فراجعهن عشرة وللعصبة ثلاثة منكسرة ~~مباينة فراجعهم عشرون والخمسة والعشرة داخلان في العشرين فتضرب في الستة ~~بمائة وعشرين فللإخوة لأم أربعون وللجدات عشرون وللعصبة ستون هكذا الثالثة ~~توافقها كعشر جدات وخمسة عشر أخا لأم وخمسة وعشرين عما أصلها ستة للجدات ~~واحد منكسر مباين فراجعهن عشرة ولإخوة الأم اثنان منكسران مباينان فراجعهم ~~خمسة عشر وللأعمام ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهم خمسة وعشرون العشرة والخمسة ~~عشر والخمسة والعشرون متفقة بالخمس وحاصل ضرب أحد الأولين في خمس الآخر ~~ثلاثون موافقة للخمسة والعشرين بالخمس وحاصل ضرب أحدهما في خمس الآخر مائة ~~وخمسون في ستة بتسعمائة فللجدات مائة وخمسون ولإخوة الأم ثلثمائة وللأعمام ~~أربعمائة وخمسون هكذا الرابعة تباينها كجدتين وثلاثة إخوة لأم وخمسة أشقاء ~~أو لأب أصلها ستة للجدتين واحد منكسر مباين فراجعهما اثنان ولإخوة الأم ~~اثنان منكسران مباينان فراجعهم ثلاثة وللعصبة ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهم ~~خمسة والاثنان والثلاثة والخمسة PageV09P664 متباينة ومسطحها ثلاثون في ستة ~~بمائة وثمانين فللجدتين ثلاثون ولأولاد الأم ستون وللعصبة تسعون هكذا القسم ~~الثالث أن يوافق صنف منها سهامه ويباين الصنفان الآخران سهامهما وفيه أربع ~~صور الأول تماثل الرواجع كثلاث جدات وثلاثة إخوة لأم وتسعة أعمام أصلها ستة ~~للجدات واحد منكسرة مباين وللإخوة اثنان منكسران مباينان وللأعمام ثلاثة ~~منكسرة موافقة بالثلث فراجعهم ثلاثة كراجعي الجدات والإخوة فتضرب ثلاثة في ~~ستة بثمانية عشر للجدات ثلاثة وللإخوة ستة وللأعمام تسعة هكذا الثانية ~~تداخلها كثلاث جدات وتسعة إخوة لأم وأربعة وخمسين عما أصلها ستة للجدات ~~واحد منكسر مباين فراجعهن ثلاثة وللإخوة لأم اثنان منكسران مباينان فراجعهم ~~تسعة وللأعمام ثلاثة منكسرة موافقة بالثلث فراجعهم ثمانية عشر والثلاثة ~~والتسعة داخلان فيها اقتصر بها في ستة بمائة وثمانية فللجدات ثمانية عشر ~~وللإخوة ستة وثلاثون وللأعمام أربعة وخمسون هكذا الثالثة توافقها كست جدات ~~وتسع إخوة لأم وثلاثين عما أصلها ستة للجدات واحد منكسر مباين فراجعهن ستة ~~وللإخوة اثنان منكسران ms4640 مباينان راجعهم تسعة وللأعمام ثلاثة منكسرة موافقة ~~بالثلث فراجعهم عشرة والستة توافق التسعة بالثلث والعشرة بالنصف وحاصل ضرب ~~أحد الأولين في ثلث الآخر ثمانية عشر الحاصل ضربها في نصف العشرة أو نصف ~~العشرة PageV09P665 فيها تسعون في ستة بخمسمائة وأربعين فللجدات تسعون ~~وللإخوة مائة وثمانون وللأعمام مائتان وسبعون هكذا الرابعة تباينها كجدتين ~~وثلاثة إخوة لأم وخمسة عشر عما أصلها ستة للجدتين واحد منكسر مباين وللإخوة ~~اثنان منكسران مباينان وللأعمام ثلاثة منكسرة موافقة بالثلث فراجعهم خمسة ~~مباينة للاثنين راجع الجدتين والثلاثة راجع الإخوة وهما متباينان أيضا ~~ومسطح الرواجع الثلاثة ثلاثون في ستة بمائة وثمانين للجدتين ثلاثون وللإخوة ~~ستون وللأعمام تسعون هكذا القسم الرابع موافقة صنفين سهامها ومباينة الثالث ~~سهامه وفيه أربع صور الأولى تماثل الرواجع كزوجة وثماني جدات وستة عشر أخا ~~لأم وأربعة إخوة أشقاء أو لأب أصلها اثنا عشر للزوجة ثلاثة وللجدان اثنان ~~منكسران موافقان بالنصف فراجعهن أربعة وللإخوة لأم أربعة منكسرة موافقة ~~بالربع فراجعهم أربعة وللأشقاء ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهم أربعة فتضرب ~~أربعة في اثني عشر بثمانية وأربعين فللزوجة اثنا عشر وللجدات ثمانية ولإخوة ~~الأم ستة عشر وللأشقاء اثنا عشر هكذا الثانية تداخلها كزوجة وأربع جدات ~~وستة عشر أخا لأم وثمانية أشقاء أو لأب أصلها اثنا عشر للزوجة ثلاثة ~~وللجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهن اثنان ولإخوة الأم أربعة ~~منكسرة موافقة بالربع فراجعهم أربعة وللأشقاء PageV09P666 ثلاثة منكسرة ~~مباينة فراجعهم ثمانية والاثنان والأربعة داخلان فيها فتضرب في اثني عشر ~~بستة وتسعين فللزوجة أربعة وعشرون وللجدات ستة عشر ولإخوة الأم اثنان ~~وثلاثون للأشقاء أربعة وعشرون هكذا الثالثة توافقها كزوجة وعشرين جدة ~~وأربعة وعشرين أخا لأم وستة عشر شقيقا أو لأب أصلها اثنا عشر للزوجة ~~وللجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف فراجعهن عشرة ولإخوة الأم أربعة ~~منكسرة موافقة بالربع فراجعهم ستة وللأشقاء ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهم ~~ستة عشر والعشرة والستة والستة عشر متوافقة وحاصل ضرب أحد الأولين في نصف ~~الآخر ثلاثون وحاصل ضرب نصفها في الستة عشر أو نصف الستة فيها مائتان ~~وأربعون في ms4641 اثني عشر بألفين وثمانمائة وثمانين فللزوجة سبعمائة وعشرون ~~وللجدات أربعمائة وثمانون ولإخوة الأم تسعمائة وستون وللأشقاء سبعمائة ~~وعشرون هكذا الرابعة تباينها كزوجة وست جدات وعشرة إخوة لأم وسبعة أشقاء أو ~~لأب أصلها اثنا عشر للزوجة ثلاثة وللجدات اثنان منكسران موافقان بالنصف ~~فراجعهن ثلاثة ولإخوة الأم أربعة منكسرة موافقة بالنصف فراجعهم خمسة ~~للأشقاء ثلاثة منكسرة مباينة فراجعهم سبعة والثلاثة والخمسة والسبعة ~~متباينة ومسطحها مائة وخمسة في اثني عشر بألف ومائتين وستين فللزوجة ~~ثلثمائة وخمسة عشر وكذلك الأشقاء وللجدات مائتان وعشرة ولإخوة الأم ~~أربعمائة وعشرون هكذا PageV09P667 تنبيهان الأول طفي تبعت الجماعة في ~~التمثيل بأكثر من جدتين مع قولهم إن إمامنا مالكا رضي الله تعالى عنه لا ~~يورث إلا جدتين لتمرين الطالب # الثاني طفي ظاهر قوله ثم بين الحاصل والثالث الجري على طريقة الكوفيين ~~لقوله في توضيحه تبعا لابن عبد السلام إنها أسهل وإن كانت طريقة البصريين ~~أكثر تبيينا ا ه # بعضهم طريقة الكوفيين ملائمة للطبع وعليها إقليدس وبيانها أنك إذا نظرت ~~بين الرواجع فإن تماثلت أكتفيت بأحدها وإن تداخلت اكتفيت بأكبرها وإن ~~تباينت ضربت بعضها في بعض ولا اختلاف في هذه الوجوه وإن توافقت # فذهب الكوفيون إلى النظر بين اثنين منها وما خرج بنظر بينه وبين الثالث ~~وذهب البصريون إلى إيقاف صنف منها واستحسنوا إيقاف الأكثر ثم يوفق بينه ~~وبين كل من الصنفين الآخرين ويؤخذ وفق كل واحد منهما ثم يضرب وفق أحدهما في ~~وفق الآخر ويضرب الخارج في الموقوف من غير نظر بينهما كأربع زوجات وشقيقة ~~واثنتي عشرة أختا لأب وعشرة أعمام أصلها اثنا عشر للزوجات ثلاثة منكسرة ~~مباينة فراجعهن أربعة وللشقيقات ستة ولأخوات الأب اثنان منكسران موافقان ~~بالنصف فراجعهن ستة وللأعمام واحد منكسر مباين فراجعهم عشرة والأربعة ~~والستة والعشرة متوافقة بالنصف فعلى مذهب الكوفيين تنظر أولا بين راجعين ~~منها فتجدهما متفقين بالنصف فتضرب أحدهما في نصف الآخر ثم تنظر بين خارج ~~الضرب والراجع الثالث تجدهما متفقين بالنصف أيضا فتضرب أحدهما في نصف الآخر ~~والحاصل هو جزء السهم ففي المثال تضرب ms4642 نصف الأربعة في الستة أو الستة في ~~نصف الأربعة باثني عشر تنظر بينها وبين العشرة فتجدهما متفقين بالنصف فتضرب ~~أحدهما في نصف الآخر بستين تضربها في المسألة بسبعمائة وعشرين وإن شئت نظرت ~~أولا بين الأربعة والعشرة وضربت أحدهما في نصف الآخر بعشرين ثم تنظر بين ~~العشرين والستة وتضرب أحدهما في نصف الآخر بستين # وإن شئت نظرت أولا بين الستة والعشرة وضربت أحدهما في نصف الآخر بثلاثين ~~PageV09P668 ثم تنظر بينها وبين الأربعة وتضرب نصف أحدهما في الآخر بستين ~~وعلى رأي البصريين توقف راجعا منها والأحسن كونه العشرة ثم تنظر بينه وبين ~~الأربعة فتجدهما متفقين بالنصف ثم تنظر بين العشرة والست فتجدهما متفقين ~~بالنصف فتضرب نصف الأربعة في نصف الستة بستة ثم تضرب الستة الخارجة من ~~الضرب في العشرة بستين تضربها في اثني عشر بسبعمائة وعشرين وصورها هكذا ~~وكسبعة وعشرين بنتا وستة وثلاثين جدة وخمسة وأربعين شقيقة أو لأب أصلها ستة ~~للبنات أربعة منكسرة مباينة فراجعهن سبعة وعشرون وللجدات واحد منكسر مباين ~~فراجعهن ستة وثلاثون وللشقيقات واحد منكسر مباين فراجعهن خمسة وأربعون فعلى ~~مذهب الكوفيين تنظر أولا بين راجعين من الثلاثة فتجدهما متفقين بالتسع ~~فتضرب أحدهما في تسع الآخر ثم تنظر بين خارج الضرب والراجع فتجدهما كذلك ~~فتضرب تسع أحدهما في الآخر ثم تضرب الحاصل في أصل المسألة فإذا نظرت بين ~~السبعة والعشرين والستة والثلاثين وجدتهما متفقين بالتسع فتضرب تسع أحدهما ~~في جميع الآخر # بمائة وثمانية ثم تنظر بينها وبين الخمسة والأربعين فتجدهما متفقين ~~بالتسع فتضرب تسع أحدهما في الآخر بخمسمائة وأربعين تضربها في أصل المسألة ~~بثلاثة آلاف ومائتين وأربعين # PageV09P669 على رأي البصريين توقف الخمسة والأربعين وتنظر بينها وبين ~~السبعة والعشرين تجدهما متفقين بالتسع ثم تنظر بينها وبين الستة والثلاثين ~~تجدهما كذلك فتضرب تسع السبعة والعشرين وهي ثلاثة في تسع الستة والثلاثين ~~وهي أربعة باثني عشر تضربها في خمسة وأربعين بخمسمائة وأربعين تضربها في ~~أصل المسألة بثلاثة آلاف ومائتين وأربعين كما تقدم والله أعلم هكذا # فالتداخل معناه دخول أحد العددين في الآخر ms4643 وكونه جزءا منه كنصفه أو ثلثه ~~أو ربعه أو نحوها وعلامته أن يفني بضم التحتية وسكون الفاء وكسر النون أي ~~يذهب أحدهما أي أصغر العددين الآخر أي أكبرهما إذا طرح منه في مرتين كالنصف ~~أو ثلاثة كالثلث أو أربعة كالربع أو سبعة كالسبع أو عشرة كالعشر أو عشرين ~~مرة كنصف العشر أفناه أولا بشد الواو منونا أي يفنيه بنفسه ولا يبقي منه ~~شيئا كالخمسة مع العشرة ومع الخمسة عشر ومع العشرين ومع الخمسة والعشرين ~~ومع الخمسين ومع المائة ومع الألف احتراز عما إذا كان الأصغر يبقي من ~~الأكبر بقية أقل من الأصغر وتلك البقعة تفني الأكبر كالثمانية مع العشرة ~~ولا يشترط أن لا يكون الأقل أصغر من العشر بل يصح كونه نصف عشر كالخمسة مع ~~المائة والثلاثة من الستين # وربما عرف التداخل بكون الكثير ضعف القليل أو أضعافه أو بكون القليل جزءا ~~من الكثير ابن علاق كل متداخلين متوافقان إلا أنه إذا ضرب أحدهما في وفق ~~الآخر يكون خارج الضرب مساويا للأكبر وينقسم الأكبر على الأصغر وما ينقسم ~~على أكبرهما ينقسم على أصغرهما فلذا يستغنى بالأكبر عن الأصغر # وإلا أي وإن لم يفن الأصغر الأكبر بأن أبقى منه بقية أقل من الأصغر فإن ~~بقي من الأكبر بعد طرح الأصغر منه مرة أو أكثر واحدة ف الأصغر متباين مع ~~PageV09P670 الأكبر كالثلاثة مع العشرة والاثنين مع التسعة وككل عددين ~~متجاورين وكذا إن أبقى القليل من الكثير أقل منه غير واحد وأبقت بقية ~~الكثير من القليل واحدا كسبعة وعشرة أو أبقت بقية القليل من بقية الكثير ~~واحدا وثمانية وأحد عشر # وإلا أي وإن لم يبق القليل من الكثير واحدا بأن أبقى منه أكثر من واحد ~~وكانت هذه البقية تفني القليل يطرحها منه مرتين أو أكثر كثمانية وعشرة أو ~~تبقي بقية غير واحد مفنية بقية الكثير كستة وعشرة فالضابط طرح القليل من ~~الكثير مرتين أو أكثر فإن أفناه فمتداخلان وإن أبقى منه واحدا فمتباينان ~~وإن أبقى منه غيره طرح الباقي من القليل فإن أفناه ms4644 فمتوافقان وإن أبقى منه ~~واحدا فمتباينان وإن أبقى منه غيره طرح الباقي من باقي الكثير فإن أفناه ~~فمتوافقان وإن أبقى منه واحدا فمتباينان وإن أبقى منه غيره طرح من باقي ~~القليل وهكذا حتى ينتهي إلى الإفناء فالتوافق أو بقاء الواحد فالتباين وإذا ~~أفناهما عدد غير الواحد ف بينهما الموافقة ب مثل نسبة واحد للعدد المفني ~~بضم الميم وسكون الفاء وكسر النون للعددين المطلوب نسبتهما فإن كان اثنين ~~فهي بالنصف وثلاثة فبالثلث وسبعة فبالسبع وعشرة فبالعشر وأحد عشر فبجزء من ~~أحد عشر وعشرين فنصف العشر # وعلى هذا القياس ولكل من الورثة سواء كان ذا فرض أو عاصبا قسم من التركة ~~ب مثل نسبة حظه أي سهامه من جامعة مصحح المسألة فإن كانت سهامه ربع الجامعة ~~كالزوج مع الفرع الوارث والزوجة مع عدمه فله ربع التركة وإن كانت ثمنها ~~كالزوجة معه فلها ثمنها وإن كانت نصفها كالبنت أو بنت الابن أو الشقيقة أو ~~لأب أو الزوج عند عدمه فله نصفها وإن كان ثلثيها كابن مع بنت أو ابن ابن مع ~~بنت ابن أو أخ شقيق مع شقيقة أو أخ لأب مع أخت له فله ثلثاها وإن كانت ~~ثلثها كالأم عند عدم الفرع الوارث وعدد الإخوة لها فله ثلثها وإن كانت ~~سدسها كالجد وأخي الأم فله سدسها # PageV09P671 وعلى هذا القياس ابن الحاجب هذا أقرب طرق قسمة التركة # ابن عبد السلام والمصنف إذ قلت سهام الفريضة وإلا فهو أصعبها لبنائه على ~~قسمة القليل على الكثير المتوقفة على معرفة حل الأعداد وهو مبحث دقيق # طفي المراد هنا قسمتها بسهام كل وارث وحده لا بالفرض التي قد تكون مشتركة ~~بين متعدد فتحتاج لقسمة أخرى # ابن الحاجب وفي قسمة التركة على السهام طرق # ابن عبد السلام قيدها بكونها على السهام لأنها تكون على الأجزاء أيضا بأن ~~يعطي لأصحاب الربع ربع التركة ولأصحاب الثلث ثلثها وهكذا لأصحاب كل جزء ~~جزؤهم ثم يقسم أهل ذلك الجزء ما أخذوه بينهم فلم يرد المصنف هذا النوع ~~وإنما أراد قسمها بسهام كل ms4645 وارث من الفريضة لأنه أتم فائدة # البناني قسمة التركة هي المقصودة من علم الفرائض وتصحيح الفريضة كالقالب ~~الذي يقاس به الشيء قسمتها كالشيء الذي يفرغ في قالبه # أو تقسم التركة إذا كانت دنانير أو دراهم أو مكيلا أو موزونا أو قيمة عرض ~~أو عقار أو حيوان على ما أي العدد الذي صحت منه المسألة وتضرب لكل وارث ~~سهامه من المسألة فيما خرج من قسمة التركة على المسألة وما يخرج من الضرب ~~فله مثله من التركة أو تضرب سهامه في التركة وتقسم خارج الضرب على المسألة ~~فيما يخرج فهو ماله من التركة كزوج له النصف إذ ليس معه فرع وارث وأم لها ~~الثلث إذ ليس معها فرع وارث ولا عدد من الإخوة وشقيقة لها النصف من ستة ~~مقام النصف والثلث وتعول إلى ثمانية للزوج ثلاثة من الثمانية وللشقيقة ~~ثلاثة وللأم اثنان والتركة عشرون دينارا أو درهما أو إردبا أو قنطارا أو ~~عرضا أو عقارا أو حيوانا قيمته عشرون دينارا أو درهما فالثلاثة نسبتها من ~~الثمانية ربع وثمن وإن شئت فقل ثلاثة أثمان فيأخذ الزوج من العشرين ربعها ~~خمسة وثمنها اثنين ونصفا فيكون PageV09P672 مجموعهما سبعة ونصفا والشقيقة ~~مثله والاثنان ربع الثمانية فتأخذ الأم ربع العشرين خمسة وهذا بالطريق ~~الأول # وبالطريق الثاني تقسم العشرين على الثمانية يخرج اثنان ونصف فتضرب للزوج ~~ثلاثة فيه بأن تبسط الاثنين ونصفا بخمسة وتضرب الثلاثة فيها بخمسة عشر ~~وتقسمها على اثنين مقام النصف يخرج سبعة ونصف وهو الذي يخرج له من العشرين ~~وكذلك تعمل في ثلاثة الشقيقة وتضرب للأم اثنين في اثنين ونصف بأن تبسط ~~الاثنين ونصفا بخمسة وتضرب اثنين فيها بعشرة وتقسمها على اثنين يخرج خمسة ~~وهو نصيب الأم من العشرين وبالطريق الذي زدته على كلامه تضرب ثلاثة الزوج ~~في العشرين بستين وتقسمها على ثمانية يخرج سبعة ونصف وكذلك الشقيقة وتضرب ~~اثنين في العشرين بأربعين تقسمها على الثمانية تخرج خمسة وصورتها هكذا وإن ~~أخذ أحدهم أي الورثة عرضا بفتح العين المهملة وسكون الراء وإعجام الضاد ~~أراد به ms4646 مقابل العين فيشمل الحيوان والعقار فيما يخصه من التركة بلا تقويم ~~بتراضيهم بذلك وأردت بفتح تاء خطاب الحاسب معرفة قيمته أي العرض التي ~~اقتضاها تراضي الورثة لا عند أهل المعرفة بحسب صفاته فاجعل أيها الحاسب ~~المسألة بعد تصحيحها سهام غير الآخذ بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة العرض ~~بأن تسقط سهامه من مصححها وتجعل الباقي هو المسألة وتقسم التركة عليها ~~وتضرب سهام كل وارث في خارج القسمة يخرج ماله من التركة ثم اجعل لسهامه أي ~~آخذ العرض من أي بمثل تلك النسبة فما حصل فهي قيمة العرض # PageV09P673 فإن كان الذي أخذ العرض في المسألة المتقدمة الزوج فأسقط ~~سهامه من الثمانية واجعل الخمسة الباقية هي المسألة واقسم العشرين عليها ~~يخرج أربعة فللأم اثنان فيها بثمانية والشقيقة ثلاثة فيها باثني عشر وللزوج ~~كذلك فقيمة العرض الذي أخذه الزوج اثنا عشر وكذلك إن كانت الأخت هي التي ~~أخذته وإن كانت الأم فأسقط من الثمانية اثنين واجعل الستة الباقية هي ~~المسألة فاقسم عليها العشرين يخرج ثلاثة وثلث فاضرب ثلاثة الزوج فيها بأن ~~تبسطها بعشرة وتضرب فيها الثلاثة بثلاثين تقسمها على الثلاثة مقام الثلث ~~تخرج عشرة فهي التي له من العشرين وكذلك الأخت ثم تضرب في البسط الاثنين ~~بعشرين تقسمها على ثلاثة تخرج ستة وثلثان فهي قيمة العرض # البناني لو قال المصنف وإن أخذ أحدهم عرضا بسهمه فاجعل المسألة سهام غير ~~الآخذ وإن أردت معرفة ثمنه فاجعل لسهامه من تلك النسبة لأفاد أنهما مطلبان ~~وكان أبين لأن المصنف ذكر مسألتين ثم ذكر جوابين الأول للأولى والثاني ~~للثانية فلو جعل جواب كل واحدة متصلا بها كان أظهر وفائدة المطلب الثاني ~~تظهر إذا استحق ذلك العرض من يد آخذه فيعلم قدر ما يرجع به على أصحابه # قلت وفيه نظر لأنه إن استحق العرض دخل ضرره على جميع الورثة وقدر كالعدم ~~ونقصت قسمة العين وقسمت ثانيا على الجميع والله أعلم # غ عبارة ابن الحاجب أبين إذ قال فإن كان مع التركة عرض فأخذه وارث بحصته ~~فأردت معرفة نسبته فاجعل ms4647 المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك ~~النسبة فما حصل فهو ثمن العرض فإذا أخذ الزوج العرض بحصته فاجعل المسألة ~~خمسة لكل سهم أربعة ثم اجعل للزوج أربعة في ثلاثة باثني عشر وهو ثمنه فتكون ~~التركة اثنين وثلاثين وتنازل في التوضيح لتفسير الثمن فقال هو الذي اتفق ~~عليه الورثة لا ما يساويه في السوق وسبقه ابن عبد السلام فلو قال هنا وإن ~~كان مع العشرين عرض فأخذه أحدهم بحصته وأردت معرفة ثمنه إلخ لكان أولى ~~لزوال ما فيه من الحشو # فإن زاد من أخذ العرض خمسة من ماله ليأخذ العرض بنصيبه من التركة ~~PageV09P674 والخمسة التي زادها فزدها أي الخمسة على العشرين دينارا التي ~~تركها الميت مع العرض فتصير العين خمسة وعشرين ثم اقسم الخمسة والعشرين على ~~المسألة بعد إسقاط سهام آخذ العرض منها واضرب سهام كل وارث في الخارج يخرج ~~ماله من التركة واضرب سهام آخذه في الخارج أيضا وزد على خارج الضرب الخمسة ~~التي زادها آخذه يكن المجموع قيمة العرض فإن كان الزوج هو الذي زاد خمسة ~~وأخذ العرض فاقسم الخمسة والعشرين على خمسة يخرج خمسة فللأخت ثلاثة في خمسة ~~بخمسة عشر وللأم اثنان في خمسة بعشرة واجعل للزوج ثلاثة في خمسة بخمسة عشر ~~زد عليها الخمسة تكن عشرين هي قيمة العرض # وكذا لو أخذته الأخت وزادت الخمسة فإن كانت الأم أخذته فاقسم الخمسة ~~والعشرين على ستة يخرج أربعة وسدس فاضرب فيها ثلاثة للزوج بأن تبسط أربعة ~~وسدسا بخمسة وعشرين وتضرب الثلاثة فيها بخمسة وسبعين وتقسمها على ستة مقام ~~السدس يخرج اثنا عشر ونصف هي نصيبه من التركة وكذلك الأخت وتضرب للأم اثنين ~~في البسط بخمسين وتقسمها على ستة بثمانية وثلث تزيد عليها الخمسة يجتمع ~~ثلاثة عشر وثلث هي قيمة العرض وبقي قسم ثالث وهو أخذ آخذ العرض خمسة من ~~باقي التركة معه في نصيبه منها والعمل فيه كما تقدم إلا أنك تسقط الخمسة من ~~العشرين ومن سهام آخذه وباقيها قيمة العرض فإن كان آخذهما الزوج فاقسم ms4648 ~~الخمسة عشر الباقية من العشرين على خمسة يخرج ثلاثة فاضرب فيها ثلاثة الأخت ~~بتسعة واثني الأم بستة واجعل للزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة أسقط منها الخمسة ~~تبقى أربعة هي قيمة العرض وكذلك إن أخذتهما الأخت # وإن كانت الأم فاقسم الخمسة عشر على ستة يخرج اثنان ونصف اضرب فيها ثلاثة ~~الزوج يخرج سبعة ونصف وكذلك الأخت واضرب للأم اثنين في الخارج بخمسة فإن ~~أسقطت الخمس منها لم يبق للعرض ثمن فتكون قد أخذته مجانا زيادة على حظها من ~~PageV09P675 العشرين # غ لو زاد فإن زيد خمسة فحظها منها ثم أقسم لتم نسجه على منوال ابن الحاجب # وإن مات بعض من ورثة الميت الأول قبل القسمة لتركته وورثه أي الميت ~~الثاني الباقون من ورثة الأول بالوجه الذي ورثوا الأول به كثلاثة بنين لرجل ~~أو امرأة مات أو ماتت ثم مات أحدهم أي البنين قبل قسم تركة الأول ولا وارث ~~للثاني غير أخويه فالميت الثاني كأنه لم يكن وتقسم تركة الأول بين الابنين ~~الباقيين وكذا لو كانوا أربعة أو أكثر ومات بعضهم قبلها وبقي اثنان أو أكثر ~~أو ورث الميت الثاني بعض من الباقين من ورثة الميت الأول وبعض منهم لا يرثه ~~كزوج معهم أي البنين بأن ماتت زوجته عنه وعن بنيها الثلاثة ثم مات أحدهم ~~قبل قسم تركتها وليس الزوج الذي معهم أباهم وكذا موت الزوج عن زوجته وبنيه ~~من غيرها ثم موت أحدهم قبلها # غ أو بعض عطف على الباقون ف الميت الثاني كالعدم وكأنها في الأولى ماتت ~~عن زوج وابنين فللزوج الربع ولابنيها الباقي وكأنه في الثانية مات عن زوجة ~~وابنين فللزوجة الثمن وللابنين الباقي # وإلا أي وإن لم يرث الثاني الباقون أو بعضهم بالوجه الذي ورثوا به الأول ~~بأن ورثه غيرهم أو غيرهم وبعضهم أو ورثه الباقون أو بعضهم بوجه آخر ف صحح ~~أيها الحاسب المسألة الأولى بضم الهمزة للميت الأول واحفظ سهام الميت ~~الثاني منها ثم صحح المسألة الثانية للميت الثاني وانظر هل تنقسم سهام ~~الثاني من الأولى على ms4649 مسألته أو لا # فإن انقسم نصيب الميت الثاني من الأولى على ورثته صحت المسألتان ~~PageV09P676 مما صحت منه الأولى فاجعلها جامعة للمسألتين واقسم سهام الثاني ~~من الأولى على ورثته كابن وبنت مات أبوهما أو أمهما ثم مات الابن قبل قسمة ~~تركة أبيهما وترك الابن أختا شقيقة أو لأب وهي البنت في الأولى وعاصبا كعم ~~فالأولى تصح من ثلاثة وسهام الميت الثاني منها اثنان وتصح الثانية من اثنين ~~وسهماه منقسمان عليها صحتا أي المسألتان مما صحت منه الأولى وهي الثلاثة ~~فأعط البنت من الأولى واحدا ومن الثانية واحدا والواحد الباقي للعاصب # وإلا أي وإن لم ينقسم نصيب الثاني من الأولى على ورثته فانظر هل توافق ~~سهامه من الأولى مسألته أو تباينها فإن وافقتها ف اضرب يا حاسب وفق المسألة ~~الثانية في كل المسألة الأولى وما يخرج بالضرب تصح منه المسألتان فاجعله ~~جامعة لهما ومن له شيء من الأولى ضرب له في وفق الثانية وأخذ خارج الضرب ~~ومن له شيء من الثانية أخذ خارج ضربه في وفق سهام الثاني كابنين وابنتين ~~لرجل أو امرأة مات أحدهما أي الابنين قبل قسم تركة أبيهم أو أمهم وترك ~~الميت الثاني زوجة وبنتا وثلاثة بني ابن فتصح المسألة الأولى من ستة وسهام ~~الميت الثاني منها اثنان والثانية من ثمانية وسهام ميتها لا تنقسم عليها ~~وتوافقها بالنصف فاضرب نصف الثانية أربعة في الأولى ستة بأربعة وعشرين ~~فلابن الميت الأول اثنان في أربعة وفق الثانية بثمانية ولكل من بنتيه ~~PageV09P677 واحد في أربعة بأربعة ولزوجة الثاني واحد في وفق سهميه واحد ~~بواحد ولبنته أربعة في واحد بأربعة ولبني ابنه ثلاثة في واحد بثلاثة والتاء ~~مختصرة من مات وصورة ذلك هكذا وإن لم يتوافقا أي سهام الثاني من الأولى ~~ومسألته بأن تباينا ضرب بضم فكسر ما أي العدد الذي صحت منه مسألته أي ~~الثاني فيما أي العدد الذي صحت منه المسألة الأولى بضم الهمز فيخرج مصححهما ~~وجامعتهما كموت أحدهما أي الابنين في المثال المتقدم ابنين وبنتين ومات ~~أحدهما عن ابن وبنت ms4650 فتصح هذه من ثلاثة وسهام ميتها من الأولى اثنان مباينان ~~لها فتضرب الثلاثة في الستة بثمانية عشر ومن له شيء من الأولى ضرب في ~~الثانية ومن له شيء من الثانية ضرب له في سهام الثاني من الأولى فلابن ~~الأول اثنان في ثلاثة بستة ولكل من بنتيه واحد في ثلاثة ولابن الثاني اثنان ~~في اثنين بأربعة ولبنته واحد في اثنين باثنين وصورة ذلك هكذا ابن يونس هذا ~~إذا كانت التركة عقارا أو عرضا مقوما فإن كانت عينا أو عرضا مثليا فلا يعمل ~~هذا ويقسم ما حصل للميت الثاني على ورثته العصنوني هذا هو الظاهر ~~PageV09P678 في النظر ولكن ظاهر نصوصهم أن هذا العمل لا بد منه كيفما كانت ~~التركة # طفي أي لا بد منه عند الفراض للاختصار ولو قسم فريضة وحدها ما خالف الحكم ~~الشرعي في الجواهر فإن وقعت المناسخة فعمل الحاسب فريضة كل ميت مفردة فقد ~~أصاب في المعنى وإن أخطأ عند الفرضيين لأن بقاء التركة حتى حصلت فيها ~~مناسخة تجعل الوارثين كلهم كالوراثة الواحدة ومطلوب الفرضيين تصحيح مسألة ~~الأول من عدد ينقسم نصيب كل ميت بعده منه على ورثته # وإن أقر أحد الورثة فقط أي وحده وأكذبه الباقون في إقراره بوارث فله أي ~~المقر له من سهام المقر ما أي القدر الذي نقصه الإقرار منها تعمل أي تصحح ~~يا حاسب فريضة الورثة على تقدير الإنكار من جميعهم ثم تصحح فريضة الورثة ~~باعتبار الإقرار من بعضهم وتحفظ سهام المقر منها ولا تنظر لسهام غيره منها ~~لأنك إنما تريد معرفة سهامه منها لتعلم منها قدر ما نقصه إقراره من سهامه ~~من مسألة الإنكار # ثم انظر أيها الحاسب ما بينهما أي فريضة الإنكار وفريضة الإقرار وبين ما ~~بقوله من تداخل وتباين وتوافق الواو بمعنى أو في المعطوفين وحذف النسبة ~~الرابعة أي وتماثل فإن تماثلتا أكتفيت بإحداهما وإن تداخلتا أكتفيت ~~بكبراهما وإن تباينتا ضربت إحداهما في الأخرى وإن توافقتا ضربت إحداهما في ~~وفق الأخرى وما انتهى إليه عملك فهو مصحح الفريضتين وجامعتهما ثم تقسم ms4651 ما ~~انتهى إليه عملك من أحد المتماثلين أو أكبر المتداخلين أو حاصل ضرب الكل في ~~الكل أو في الوفق على فريضة الإنكار يخرج جزء سهمها وعلى فريضة الإقرار ~~أيضا يخرج جزء سهمها أيضا وتضرب للمنكرين سهامهم من مسألة الإنكار في جزء ~~سهمها وتعطيهم الخارج وتضرب للمقر سهامه PageV09P679 التي حفظتها من مسألة ~~إقراره في جزء سهمها وتعطيه ما يخرج وتضرب له سهامه من مسألة الإنكار في ~~جزء سهمها وتسقط من خارج الضرب ما استحقه من مسألة إقراره # وتعطي الباقي المقر له # | الأول # أي التداخل والثاني أي التباين أي مثالهما كشقيقتين وعاصب كأخ لأب تصح من ~~ثلاثة وهي مسألة الإنكار أقرت واحدة من الشقيقتين بشقيقة ثالثة وأنكرها ~~الشقيقة الأخرى والعاصب فتصح هذه من تسعة للمقرة منها اثنان والثلاثة فريضة ~~الإنكار داخلة فيها فتكتفي بالتسعة وتقسمها على فريضة الإنكار يخرج جزء ~~سهمها ثلاثة وعلى فريضة الإقرار يخرج جزء سهمها واحد فللشقيقة المنكرة واحد ~~من فريضة الإنكار في ثلاثة وكذا العاصب وللمقرة من فريضة الإقرار اثنان في ~~واحد ولو أنكرت فلها واحد من فريضة الإنكار في ثلاثة بثلاثة فقد نقصها ~~إقرارها سهما تأخذه الشقيقة المقر بها هكذا والقاف من الإقرار أو أقرت إحدى ~~الشقيقتين بشقيق وأنكرته الشقيقة الأخرى والعاصب فتصح هذه من أربعة مباينة ~~الثلاثة ومسطحهما اثنا عشر والخارج من قسمها على الثلاثة أربعة وعلى ~~الأربعة ثلاثة للمنكرة واحد في أربعة وكذا العاصب وللمقرة واحد في ثلاثة ~~ولو أنكرت لكان لها واحد في أربعة فنقصها إقرارها واحدا يأخذه المقر به ~~هكذا والثالث أي التوافق كابنتين وابن تصح من أربعة أقر الابن بابن وأنكرته ~~الابنتان تصح هذه من ستة موافقة الأربعة بالنصف ومسطح أحدهما في نصف الآخر ~~اثنا عشر والخارج من قسمتها على الأربعة ثلاثة وعلى الستة اثنان فلكل ~~PageV09P680 واحدة من البنتين واحد في ثلاثة وللابن اثنان في اثنين بأربعة ~~ولو أنكر لكان له اثنان في ثلاثة بستة فقد نقصه إقراره اثنان يأخذهما المقر ~~به هكذا ومثال التماثل الذي تركه المصنف أم وأخت لأب وعم ms4652 تصح من ستة أقرت ~~الأخت لأب بشقيقة وأنكرها الأم والعم تصح من ستة أيضا فتكتفي بإحداهما ~~والخارج من قسمها على كل منهما واحد فللأم اثنان وللعم واحد وللمقرة واحد ~~ولو أنكرت كان لها ثلاثة فقد نقصها إقرارها اثنان تأخذهما المقر بها وهكذا ~~و إن كان الوارث الثابت ابنا أو بنتا و أقر ابن ثابت ببنت وأنكرتها البنت ~~الثابتة و أقرت بنت ثابتة بابن وأنكر الابن الثابت والمقر بهما كل منهما ~~ينكر الآخر فتصح فريضة الإنكار من ثلاثة وإقراره أي الابن بالبنت يصح من ~~أربعة وهي أي البنت يصح إقرارها من خمسة والثلاثة والأربعة والخمسة متباينة ~~فتضرب يا حاسب أربعة في خمسة بعشرين ثم تضرب العشرين في ثلاثة بستين ~~والخارج من قسمتها على ثلاثة عشرون وعلى خمسة اثنا عشر وعلى أربعة خمسة عشر ~~فللابن اثنان في خمسة عشر بثلاثين ولو أنكر لكان له اثنان في عشرين بأربعين ~~فقد نقصه إقراره عشرة ف يرد بفتح فضم أي يدفع الابن PageV09P681 الثابت ~~المقر للبنت التي أقر هو بها عشرة وللبنت واحد في اثني عشر بها ولو أنكرت ~~لكان لها واحد في عشرين فقد نقصها إقرارها ثمانية وهي أي البنت الثابتة ~~المقرة ترد إلى الابن الذي أقرت هي به ثمانية هكذا وإن مات عن زوجة وشقيقين ~~أو لأب ف أقرت زوجة حامل وأحد أخويه أي الميت أنها أي الزوجة ولدت من حملها ~~ابنا حيا حياة مستقرة ثم مات وأكذبهما الشقيق الآخر فالإنكار يصح من ثمانية ~~وشبه في الصحة من ثمانية فقال كالإقرار فيصح من ثمانية مقام ثمن الزوجة لها ~~واحد والباقي للابن فتكتفي بإحداهما وفريضة الابن المقر به تصح من ثلاثة ~~لأنه ترك أما وعمين وسهامه من الأولى سبعة تباين الثلاثة ف تضرب الثلاثة في ~~ثمانية بأربعة وعشرين والخارج من قسمتها على الثمانية ثلاثة وعلى الثلاثة ~~ثمانية فللشقيق المنكر ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللشقيق المقر من فريضة الابن ~~واحد في سبعة ولو أنكر كأخيه لكان له تسعة فقد نقصه إقراره اثنين تأخذهما ~~الزوجة مع الربع ms4653 فيجتمع لها ثمانية وكان الواجب لها بحسب إقرارها عشرة ~~ثلاثة من فريضة زوجها وسبعة من فريضة ابنها فقد ظلمها الأخ المنكر في اثنين ~~وصورة ذلك هكذا في الذخيرة قيل لأصبغ توفي رجل عن أخوين وزوجة حامل ولدت ~~ابنا وقالت ولدته حيا وقد استهل وصدقها أحدهما وكذبها الآخر فقال هي من ~~أربعة وعشرين لأن فريضة PageV09P682 الإنكار تنقسم من ثمانية وفريضة ~~الإقرار ثمانية أيضا فتكتفي بإحداهما وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة ~~وسهامه سبعة تنكسر عليها وتباينها فتضرب ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين ~~للمرأة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر لكل أخ تسعة ولها في ~~الإقرار الثمن وللابن أحد وعشرون مات عنها وعن عميه فلأمه الثلث سبعة ولكل ~~أخ سبعة يفضل بيد المصدق سهمان يدفعهما إلى الأم فيصير بيدها ثمانية وبيد ~~المصدق سبعة وبيد المنكر تسعة ا ه # فإن قيل هذا يخالف قوله فله ما نقصه الإقرار إذ المرأة زادت سهامها به ~~فجوابه أن ما تقدم مقيد بما إذا لم يؤد الإقرار إلى الإرث بوجه آخر كما هنا ~~فإن إقرار الزوجة أدى إلى إرثها بجهة أخرى وهي الأمومة فهي في حال إقرارها ~~ترث ثلاثة بالزوجية وسبعة بالأمومة وترث في حالة الإنكار ستة بالزوجية فقط ~~فقد زادها إقرارها أربعة غصبها الأخ المنكر اثنين منها وبقيت لها ثمانية # طفي في الإقرار فروع كثيرة ومسائل متشعبة من أرادها فعليه بالحوفي وشراحه # ابن خروف باب الإقرار ثلث علم الفرائض وفيه عجائب من الفقه البناني # تنبيهات الأول من مسائل الإقرار المسألة الملقبة بعقرب تحت طوبة وصورتها ~~زوج وأم وأخت لأم أقرت الأخت ببنت وأكذبها الزوج والأم فيصح الإنكار من ستة ~~والإقرار من اثني عشر فاقتضى إقرار الأخت أنه لا شيء لها وإن للبنت ستة ~~وللغاصب واحد فيقسم نصيبها على سبعة وهو واحد مباين لها فتضرب سبعة في ستة ~~باثنين وأربعين وصورتها هكذا وسميت بذلك لغفلة المسئول عنها عما أقرت به ~~للعاصب # الثاني العصنوني لا خصوصية للزوجة بل كل امرأة حامل كذلك كانت زوجة أو أم ~~ولد ms4654 أو أما أو زوجة أب أو ابن أو غيرها # PageV09P683 والثالث قوله فله ما نقصه الإقرار شمل صورتين وهما نقص ~~الإقرار بعض نصيب المقر وإسقاطه نصيب المقر بالكلية كمسألة عقرب تحت طوبة # الرابع أقسام الإقرار بوارث آخر أربعة أحدها إسقاط نصيب المقر بأن يقر ~~بوارث يحجبه كعقرب تحت طوبة وكأخوين أقر أحدهما بابن فيدفع المقر للمقر به ~~جميع نصيبه الثاني تنقيصه كأخوين أقر أحدهما بثالث فيعطيه ثلث نصيبه # الثالث زيادته نصيب المقر كإقرار الزوجة في المسألة المتقدمة وكزوج ~~وأخوين لأم وأخ لأب فأقر الأخ لأب ببنت فميراث المقر على الإنكار السدس ~~وعلى الإقرار الربع فلا يعتبر إقراره لاتهامه فيه # الرابع ما لم ينقص ولم يسقط ولم يزد فلا يعتبر أيضا كزوجة وابن وأقرت ~~بابن آخر لأن فرضها الثمن مع الابن ومع الابنين وكأخت وزوج أقر بأخ لأن له ~~النصف كأن لها أخا أم لا فالقسمان الأولان منطوق المصنف والأخيران مفهومه ~~والله أعلم # وإن أوصى الحر المميز المالك ب جزء شائع في جميع تركته منطق كربع أو ثلث ~~لها أو أصم ك جزء من أحد عشر أو ثلاثة عشر أخذ أي استخرج الحاسب مخرج بفتح ~~الميم والراء أي أقل عدد يمكن خروج الوصية منه أي الجزء أو الأجزاء الموصى ~~بها صحيحة كاستخراج أصل المسألة من مقام الفرض أو الفروض التي بها بعد ~~تصحيح الفريضة بلا وصية ويخرج منه الجزء أو الأجزاء الموصى بها ويحفظ ~~الباقي # ثم ينظر هل ينقسم الباقي عليها أم لا ف إن انقسم الباقي من مخرج الوصية ~~على الفريضة صحت الوصية والفريضة من المقام فاجعله جامعة وأخرج منه الجزء ~~والأجزاء الموصى بها واقسم باقيه على الورثة كابنين وأوصى بالثلث فصحح ~~المسألة أولا بلا وصية من اثنين مكتوبا على الضلع وما لكل وارث تحته في ~~المربع الذي يقابله واعتبر PageV09P684 مخرج الوصية ثلاثة لأنه مخرج الثلث ~~وأخرج منه واحدا للموصى له مكتوبا تحت الضلع الأول واكتبه في المربع الذي ~~يقابله تحت الضلع الثاني وباقيه اثنان وتصح الفريضة من اثنين والباقي اثنان ms4655 ~~منقسمان على الفريضة فأعط كل ابن واحدا مكتوبا في الربع الذي يقابله تحت ~~الجامعة وصورة ذلك هكذا ف عمل هذا القسم واضح وإلا أي وإن لم ينقسم باقي ~~الوصية على الفريضة فوفق يا حاسب بين الباقي من المقام وما أي العدد الذي ~~صحت المسألة منه أي انظر هل بينهما موافقة أو مباينة فإن كانا متوافقين ف ~~اضرب الوفق أي الجزء الذي توافقا به من الفريضة في مخرج الوصية فما خرج ~~بالضرب تصح منه الوصية والفريضة ومن له شيء من المقام أخذه مضروبا في وفق ~~الفريضة ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق الباقي كأربعة أولاد أي ~~بنين وأوصى بالثلث فتصحح الفريضة من أربعة والمقام ثلاثة وباقيه اثنان ~~موافقان للأربعة بالنصف فتضرب الاثنين في ثلاثة بستة فللموصى له واحد في ~~اثنين ولكل ابن واحد في واحد وصورة ذلك هكذا وإلا أي وإن لم يتوافق الباقي ~~والفريضة ف اضرب كاملها أي الفريضة في مخرج الوصية وما يخرج من الضرب تصح ~~الوصية والفريضة منه ومن له شيء من الوصية يضرب له في الفريضة ومن له شيء ~~في الفريضة يضرب له في الباقي كثلاثة من البنين وأوصى بالثلث فتصحح الفريضة ~~من ثلاثة والمخرج ثلاثة وباقيه اثنان مباينان للفريضة فتضرب ثلاثة في ~~PageV09P685 ثلاثة بتسعة فللموصى له واحد من المقام في ثلاثة وللورثة اثنان ~~في ثلاثة بستة لكل ابن اثنان وصورة ذلك هكذا وإن أوصى الحر المميز المالك ~~بسدس وسبع ضرب بضم فكسر ستة مخرج السدس في سبعة مخرج السبع لتباينهما ~~باثنين وأربعين فهي مخرج السدس والسبع وأخرج منه سدسه سبعة وسبعه ستة ~~ومجموعهما ثلاثة عشر والباقي تسعة وعشرون ثم يعرض الباقي على ما تصح ~~المسألة منه فإن انقسم عليها وكتسعة وعشرين ابنا أو أربعة عشر ابنا وبنتا ~~صحت الوصية والفريضة من الاثنين والأربعين وإن لم ينقسم عليها وباينها ~~كثلاثة بنين فاضرب الاثنين والأربعين في أصل المسألة ثلاثة يخرج مائة وستة ~~وعشرون فللموصى له بالسدس سبعة في ثلاثة بأحد وعشرين وللموصى له بالسبع ستة ms4656 ~~في ثلاثة بثمانية عشر ولكل ابن واحد في تسعة وعشرين وصورة ذلك هكذا أو في ~~وفقها أي الفريضة إن وافقها الباقي كثمانية وخمسين ابنا فتضرب الاثنين ~~والأربعين في اثنين وفق الفريضة بأربعة وثمانين فمنها تصح الوصيتان ~~والفريضة للموصى له بالسدس سبعة في اثنين وفق المسألة وللموصى له بالسبع ~~ستة فيهما ولكل ابن واحد في واحد وفق الباقي هكذا تنبيهات الأول احترز ~~بالشائع من الوصية بمعين فإنه لا يحتاج لعمل # PageV09P686 الثاني البناني لو قال من مخرج ويكون ضمير أخذ مبنيا للنائب ~~للشائع لكان أولى وقصد المصنف بيان كيفية العمل في إخراج الوصية من فريضة ~~الموصي بعمل واحد وبقيت عليه كيفية أخرى وهي أن تزيد على الفريضة جزء ما ~~قبل مخرج الوصية أبدا فإن كانت بالثلث زدت عليها نصفها لأن مخرجه ثلاثة ~~والمخرج الذي قبله اثنان مخرج النصف وإن كانت بربع زدت عليها ثلثها وإن ~~كانت بخمس زدت عليها ربعها وعلى هذا القياس قال في الذخيرة الفصل الأول في ~~الوصية بجزء مسمى واحدا كان أو أكثر كنصف أو ثلث مفتوحا أو أصم نحو بجزء من ~~أحد عشر وله ورثة # فللعمل طريقان الأول في الجواهر تصحح فريضة الميراث ثم تجعل جزء الوصية ~~من حيث تنقسم على أصحاب الوصايا فريضة برأسها وتخرج الوصية وتنظر الباقي من ~~فريضة الوصية فإن كان ينقسم على فريضة الورثة فبها ونعمت وإن لم ينقسم ~~نظرنا بينهما واعتبرنا إحداهما بالأخرى فإن تباينا ضربنا فريضة الورثة في ~~فريضة الوصية ومنه تصح الطريقة الثانية أن تخرج من مخرج الوصية الجزء ~~الموصى به وتعرض الباقي على مسألة الورثة فإن انكسر عليها فزد على الفريضة ~~مثل نسبة الواحد للمقام الذي قبل مقام الوصية فما اجتمع فمنه تصح الفريضة ~~والوصية فإن كانت بالثلث فزد على المسألة نصفها وإن كانت بالربع فزد عليها ~~ثلثها وإن كانت بالخمس فزد عليها ربعها وهكذا إلى العشر وإن كانت بجزء من ~~أحد عشر فزد عليها عشرها وإن كانت بجزء من اثني عشر فزد جزءا من أحد عشر ثم ~~كذلك وإن ms4657 كانت بالنصف فزد عليها مثلها لأن النصف أكبر الأجزاء وأولها وقبله ~~الواحد فجعلنا سهام الفريضة فريضة وزدنا عليها مثلها ا ه # ابن يونس اختلف في ترتيب حساب الوصايا فقيل تجعل أصل الفريضة المخرج الذي ~~تقوم منه الوصايا فتخرج الوصايا منه وتقسم ما بقي منه على الورثة إن انقسم ~~وإلا ضربته حتى يصح الباقي بينهم وهو الأحسن والأسهل وقيل تصحيح الفريضة ~~بغير وصية وتحمل # PageV09P687 عليها بقدر الوصية من جميعها والمرجع واحد كثلاثة بنين وأوصى ~~بثلث ماله ونصفه # وأجازها الورثة ومخرج النصف والثلث ستة للنصف ثلاثة وللثلث اثنان يبقى ~~واحد منكسر على الثلاثة مباين لها اضربها في الستة بثمانية عشر ومن له شيء ~~يأخذه مضروبا في ثلاثة وصورتها هكذا وعلى القول الثاني للوصيتين خمسة أسهم ~~وللبنين سهم وسهامهم بغير وصية ثلاثة فتحمل عليها خمسة أمثالها وهي خمسة ~~عشر فيكون ذلك للوصايا ويكون لكل ابن من الثلاثة واحد ولا يخرج للوصايا إلا ~~ما حملت خاصة الرابع في الجواهر لو أوصى بجزأين ضربت مخرج أحدهما في مخرج ~~الآخر إن تباينا وفي وفقه إن توافقا فما اجتمع من الضرب فهو مخرج الوصيتين ~~جميعا فإذا أخرجت جزء الوصيتين منه ثم قسمت الباقي على الفريضة فإن انقسم ~~وإلا ضربت ما انتهى إليه الضرب في عدد سهام المسألة إن باينها الباقي وفي ~~وفقها إن وافقها فما بلغ فمنه يصح حساب الوصيتين والفريضة كمن ترك ثلاثة ~~بنين وأوصى لرجل بسدس ماله ولآخر بسبعه ا ه # ولعمل الوصية فروع كثيرة في المطولات # ولا يرث ملاعن زوجته التي لاعنها و لا ترث ملاعنة زوجها الذي لاعنها ~~لانفساخ النكاح الذي كان بينهما بتمام لعانها وتوأماها أي ولدا الملاعنة من ~~الحمل الذي نفاه الزوج ولاعنها بسببه شقيقان على المشهور واستشكل نسبهما عن ~~أبيهما بلعانه وأجيب بأنه في الظاهر فقط ولذا إن استلحقهما أو أحدهما لحق ~~به وحد كما تقدم # PageV09P688 الخرشي والحاصل أنه إن حصل اللعان من الزوج فلا يرث أحدهما ~~الآخر وإن التعن أحدهما فقط توارثا ولا توارث بينه وبين ولده الذي لاعن ms4658 فيه ~~سواء التعنت أم لا وترث ولدها ويرثها على كل حال وتوأماها يتوارثان على ~~أنهما شقيقان وتوأما المسبية والمستأمنة شقيقان هذا هو المشهور الذي رجع ~~إليه الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وتوأما الزانية والمغتصبة أخوان لأم ~~على المشهور # ولا يرث رقيق ولا يورث وماله لسيده بالملك لا بالإرث ولسيد الرقيق المعتق ~~بفتح التاء بعضه نائب فاعل معتق ومبتدأ السيد المعتق بعضه جميع إرثه أي ~~تركة المعتق بعضه بالملك التي تورث عنه لو كان حرا إلا المكاتب الذي معه في ~~كتابته من يعتق عليه فيرثه من معه فيها بعد أداء الكتابة مما تركه فإن كان ~~ابنا أخذ الباقي كله وإن كان بنتا أو أختا أخذت نصف الباقي وأخذ السيد ~~الباقي # ابن يونس بالولاء القاضي بالرق # تنبيهات الأول إذا مات العبد الكافر وسيده مسلم فماله لسيده وإن كان سيده ~~كافرا فكذلك إن قال أهل دينه ماله له وإلا فللمسلمين ذكره ابن مرزوق # الثاني إذا مات العبد المسلم فماله لسيده المسلم فإن كان سيده كافرا فإن ~~كان خرج عن يده فماله للمسلمين وإن كان تحت يده فماله له # الثالث في المدونة إن كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه وكاتبه ~~الثاني وتمسك الثالث بالرق ومات العبد فميراثه بين المتمسك بالرق وبين ~~المكاتب على رده ما كان أخذ من كتابته قبل موته وقاله ربيعة ومالك رضي الله ~~عنه # الرابع عبر ابن شاس والقرافي وابن الحاجب عن اللعان وما بعده بالموانع ~~وحاد المصنف عن ذلك إما اختصارا وهو الظاهر المعتاد له في غير موضع من هذا ~~النحو وإما PageV09P689 لقوله في توضيحه تبعا لابن عبد السلام في اللعان ~~الأكثر إنما يعللون نفي الحكم بوجود مانعه إذا كان السبب موجودا والسبب ~~الذي هو الزوجية معدوم هنا فلم جعل اللعان مانعا من الميراث قلت إنما جعل ~~ذلك وسيلة للنص على بقاء الإرث بين الملاعنة وولدها # ولا يرث قاتل مورثه عمدا عدوانا بضم العين أي ظلما من مال مقتوله ولا من ~~ديته إن لم يأت بشبهة تسقط عنه ms4659 القصاص بل وإن أتى القاتل بشبهة تسقط عنه ~~القصاص # طفي ولو عفا عنه ولو كان القاتل مكرها بشرط كونه بالغا عاقلا فإن كان ~~صبيا أو مجنونا فعمده كالخطأ قاله في الذخيرة وشرح التلمسانية للفاسي وهو ~~الظاهر خلاف ما حكاه ج # عن الأستاذ أبي بكر من أن مذهب مالك أن قاتل العمد بلا شبهة لا يرث من ~~مال ولا دية بالغا أو صبيا أو مجنونا ا ه وهو مشكل وإن صدر به وأقره واحترز ~~بقوله عدوانا عن العمد غير العمد وإن كقتل الحاكم ولده قصاصا أو أمره أحد ~~بقتل مورثه قصاصا وكقتل الدافع عن نفسه مورثه فلو طلب لص رجلا من ورثته ~~فدفعه عن نفسه فهلك أحدهما وورث المطلوب الطالب لا عكسه وكقتل المتأول # فإن اقتتلت طائفتان بتأويل وفي إحداهما قرابة للأخرى فقتل بعضهما فالذي ~~به القضاء توارثهم كتوارث أهل الجمل وصفين لأنهم متأولون وأشار بقوله وإن ~~أتى بشبهة لقول النوادر إذا قتل الأبوان ابنهما على وجه الشبهة وسقط عنهما ~~القتل فالدية عليهما ولا يرثان منها ولا من المال # ا ه # وعلل عدم إرث القاتل بمراعاة المصلحة إذ لو ورث لأدى لخراب العالم وبأن ~~من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه ولا يقال هذا مبني على مذهب ~~الاعتزال أن القاتل قطع أجل المقتول لأن المراد في اعتقاد القاتل # ابن حجر أي نظر المظنة الاستعجال باعتبار السبب فلا ينافي كونه مات بأجله ~~عند أهل السنة # البناني ما ذكره عج عليه اقتصر ابن علاق وذكر مقابله عن أبي حنيفة لا غير ~~ثم قال يرد هنا إشكال وهو أن هذا يتحقق في البالغ دون الصبي وفي العاقل دون ~~PageV09P690 المجنون # وأجاب الأستاذ أبو بكر بأنه يجوز في المراهق أن يتصابى وهو بالغ أو يتجان ~~وهو عاقل # وشبه في عدم الإرث فقال ك قاتل مخطئ فلا يرث من الدية ومفهومه أنه يرث من ~~المال وهو كذلك # تنبيه في التوضيح المذهب أن قاتل العمد وقاتل الخطأ يرثان الولاء ويورث ~~عنهما لمن يرثهما # طفي أصله لابن عبد السلام ms4660 ودرج عليه الحوفي والتلمساني وأقره شراحه ونسب ~~الفاسي مقابله لأصبغ السنوسي في شرح الحوفي قال بعضهم نقل هذا عن المذهب ~~غير صحيح # أصبغ لا يرث قاتل العمد الولاء # ابن رشد لا خلاف في ذلك لأحد من أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه # العقباني إنكار الخلاف في هذا صعب ويلزمه أن من قتل قريبا له حاجبا له عن ~~إرث قريب آخر أن لا يرث القاتل ذلك القريب الآخر ومن الحفاظ من نقل في ~~الولاء ثلاثة أقوال يفرق في الثالث بين أن تكون تهمة مثل كون العتيق شيخا ~~وفيها والمقتول صغيرا وبين عكس هذا ا ه كلام السنوسي # ومعنى إرث الولاء المختلف فيه أن المقتول إذا كان له مولى أسفل وكان ~~القاتل ممن ينجر إليه ولاء ذلك المولى بواسطة المقتول فإن قتله إياه لا ~~يمنعه من انجرار الولاء إليه كما منعه من الميراث كذا فسره شراح الحوفي ~~والتلمساني العصنوني لأن الولاء كالنسب فكما لا يسقط النسب بالقتل عمدا كان ~~أو خطأ فكذا لا يسقط الولاء بهما # ا ه # وهو معنى قول الفاسي لأن الولاء سبب وليس بمال # ا ه # وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه حكم من قتل ~~مورثه عمدا ويدل على هذا تعليلهم بأنه سبب وليس بمال وهنا تمحض إرث المال ~~وصرح بهذا عج وهو ظاهر البناني وفيه نظر فإن ابن رشد قال بعد ما تقدم عنه ~~من نفي الخلاف فيما قاله أصبغ ما نصه عندي فيه نظر لأنه إنما يصح على قياس ~~القول بأن الولاء يورث عن المعتق كما يورث PageV09P691 عنه ماله فيكون أحق ~~بميراث مواليه إذا ماتوا من ورث عنه ماله على ما قضى به ابن الزبير في ~~ذكوان مولى عائشة لأنه جعله لطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ~~الصديق رضي الله تعالى عنهم من أجل أن أباه عبد الله ورث عائشة دون القاسم ~~لأن أباه عبد الرحمن كان أخا عائشة لأبيها وأمها وكان محمد والد القاسم ~~أخاها ms4661 لأبيها دون أمها والذي يأتي في هذه المسألة على قياس ما عليه الجمهور ~~أن أحق الناس بميراث مولاه أقرب الناس للمقتول يوم مات المولى # ابن عرفة قلت ولأجل أن هذه الرواية خارجة عن المذهب تواطأ الشيوخ على أن ~~قاتل العمد يرث الولاء وقرروه كأنه المذهب ولم يلتفتوا إلى هذه الرواية ~~منهم # ابن رشد في الأجوبة والمقدمات وابن العربي في القانون والمسالك والمتيطي ~~والجزيري وابن فتوح وابن عبد الغفور ومن الفرضيين ابن ثابت وابن خروف ~~والحوفي وغيرهم ونسبة الوهم إلى هؤلاء كلهم وهم نقله البستاني وتقدم عن ابن ~~القاسم أن الراجع الإرث به لا نفسه لأنه لا ينتقل عمن ثبت له كالنسب وصوبه ~~ابن يونس # ولا يرث شخص مخالف للميت في دين فلا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما لخبر ~~لا توارث بين ملتين ومثل لذلك فقال كمسلم مع قريب أو زوج أو مولى مرتد عن ~~دين الإسلام بعد تقرره له أو مسلم مع كافر قريب أو زوج أو مولى غيره أي ~~المرتد كيهودي أو نصراني أو مجوسي غ # إن كان أراد بغيره الزنديق والساحر كما قيل على قول الأكثر وهي رواية ابن ~~نافع ويعضده قوله في توضيحه تبعا لابن عبد السلام والأظهر رواية ابن نافع ~~إلا أنه خلاف قوله قبل في باب الردة وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء ~~تائبا وماله لورثته وهذه رواية ابن القاسم ولا ينبغي العدول عنها # طفي عرض بالشارح فإنه نقل الخلاف في الزنديق والساحر وعزا عدم إرثهما ~~للأكثر ثم قال ولهذا قال مع مرتد أو غيره ليتناولهما وذكر رواية ابن القاسم ~~ثم قال PageV09P692 ابن رشد رواية ابن القاسم تقتضي أنه يقتل حدا ورواية ~~ابن نافع تقتضي أنه يقتل كفرا يعني الزنديق وعبارة الشارح يتناول أحسن من ~~عبارة ابن غازي إن كان أراد بغيره إلخ إذ لا شك أن كلام المصنف يشمل الكافر ~~أصالة مع المسلم وإلا بقي عليه ولذا قال عج يحتمل بقاؤه على ظاهره من شموله ~~الزنديق فيوافق رواية ابن نافع ويحتمل تخصيصه ms4662 بغير الزنديق بقرينة ما قدمه ~~في الردة فيوافق رواية ابن القاسم # ابن رشد قول ابن القاسم وروايته عن مالك أظهر من قول مالك في رواية ابن ~~نافع رضي الله تعالى عنهم # وكيهودي مع قريب أو زوج أو مولى نصراني وسواهما أي اليهودية والنصرانية ~~من أنواع الكفر كله ملة بكسر الميم وشد اللام واحدة # ابن يونس عن أهل المدينة المنورة بأنوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~أن الإسلام ملة واليهودية ملة والنصرانية ملة والمجوسية وما سواها ملة ~~لأنهم لا كتاب لهم # ابن يونس وهو الصواب وعزاه ابن عبد السلام والمصنف للإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه لكن كلام ابن مرزوق يفيد أن المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ~~ملل وهو ظاهر نص الأمهات ونص المدونة ولا يتوارث أهل الملل من أهل الكفر ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ولا ~~يتوارث أهل ملتين شيئا # ابن شاس لا توارث بين المسلم والكافر ولا بين اليهود والنصارى ولا بين ~~أهل ملة وأهل ملة أخرى إن تحاكموا إلينا وفي التلمسانية أجل ولا ميراث بين ~~ملتين وإن يكن هذا وهذا كافرين العصنوني اختلف العلماء في الكفار المختلفة ~~أديانهم هل هم أهل ملة واحدة فيتوارثون فيما بينهم أو أهل ملل فلا يتوارثون ~~وبهذا قال الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأهل المدينة رضي الله تعالى ~~عنهم محتجين بقوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى ~~والمجوس والذين أشركوا ووجه الاحتجاج به والله أعلم عطف بعضها على بعض فدل ~~على أنها ملل لاقتضائه المغايرة وبقوله تعالى وقالت اليهود ليست النصارى ~~على شيء الآية # PageV09P693 وبحديث لا ميراث بين ملتين وبقول عمر رضي الله تعالى عنه لا ~~نرث أهل الملل ولا يرثونا وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وابن ~~شبرمة رضي الله تعالى عنهم فعلى قولهم يرث اليهودي النصراني والمجوسي ~~وبالعكس ا ه # الفاسي اختلف في الكفر بالنسبة للتوارث هل هو ملل أو ملة واحدة والأول ~~لأهل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة ms4663 والسلام # ابن شعبان القولان مدنيان وهما للإمام مالك وابن القاسم رضي الله تعالى ~~عنهما إلا أن مالكا رجع إلى أنه ملل وبه أخذ أصبغ ثم اختلف القائلون إنه ~~ملل فحكى ابن القصار عن شريح وابن أبي ليلى وشريك بن عبد الله رضي الله ~~تعالى عنهم أنهم قالوا اليهودية ملة والسامرية ملة والنصرانية ملة ~~والصابئية ملة والمجوسية وسائر الأديان ملة # وابن يونس عن أهل المدينة على صاحبها صلوات الله تعالى وسلامه عليه أن ~~الإسلام ملة واليهودية ملة والنصرانية ملة وما عداها ملة واحدة وصوبه # وحكم بضم فكسر أي بحكم بين الكفار كانوا كتابيين أو لا إذا ترافعوا إلينا ~~في إرثهم بحكم إرث المسلم من المسلم إن رضي بذلك جميعهم و لم يأب بسكون ~~الهمز وبالموحدة أي يمتنع بعض منهم من حكمنا بينهم بحكم الإسلام فإن أبى ~~بعضهم فلا يحكم بينهم في كل حال إلا أن يسلم بضم فسكون فكسر بعضهم بعد موت ~~مورثهم وقيل قسمة تركته ويبقى بعضهم على كفره ممتنعا من حكم الإسلام فكذلك ~~أي رضا جميعهم بحكم الإسلام في الحكم بينهم بحكم الإسلام إن لم يكونوا أي ~~الكفار كتابيين وإلا أي بأن كانوا كتابيين ف يحكم بينهم بحكمهم أي ~~الكتابيين على رواية ابن القاسم # وقال ابن القاسم وسحنون يحكم بينهم بحكم الإسلام لا فرق بين الكتابيين ~~وغيرهم # ابن شاس لو تحاكم إلينا ورثة الكافر فإن تراضوا بحكمنا قسمنا بينهم على ~~حكم PageV09P694 الإسلام وإن أبى بعضهم فإن كانوا بأجمعهم كفارا فلا نعرض ~~لهم وإن كان منهم من أسلم قسمنا بينهم في رواية ابن القاسم على مواريثهم إن ~~كانوا كتابيين وعلى قسم الإسلام إن كانوا من غير أهل الكتاب # وقال ابن نافع وسحنون أهل الكتاب وغيرهم سواء يقسم بينهم على حكم الإسلام ~~فمعنى قوله وإلا فبحكمهم أي وإلا بأن كانوا أهل كتاب فنحكم بينهم بحكمهم ~~ولا نتركهم ترجيحا للمسلم ولا عبرة بإباية غيره ولا يخفاك ما في كلام ~~المصنف من التعقيد ولذا قال ابن مرزوق لو قال وحكم بين الكفار بحكم ms4664 المسلم ~~إن رضوا أو أسلم بعض وليسوا كتابيين وإلا فبحكمهم أو ما أشبه ذلك لكان أخصر ~~وأسلم من التعقيد ولما حكاه # عج قال ولو قال بدل أو أسلم بعض إلخ على مساق ما قبله وحكم بين الكفار ~~بحكم المسلم إن رضوا كأن أسلم بعض وأبوا إن لم يكونوا كتابيين وإلا فبحكمهم ~~لكان أحسن ليفيد رجوع إن لم يكونوا كتابيين إلخ لما إذا أسلم بعض فقط على ~~قاعدته فإن قلت هذا يقتضي أنه إذا أسلم بعضهم يحكم بينهم بحكم الإسلام حيث ~~لم يكونوا كتابيين وإن أبى جميعهم ذلك # قلت ظاهر كلامهم أنا حيث اطلعنا عليهم فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام سواء ~~تراضوا أو أبوا نظرا لإسلام بعضهم ولأن دينهم كالعدم بخلاف أهل الكتاب ا ه # # | فرع # إن أسلم ورثة كافر كلهم قبل قسمة تركته فروى أشهب عن الإمام مالك وقال ~~ابن نافع فيها ومطرف وابن الماجشون في الواضحة رضي الله تعالى عنهم يقسم ~~بينهم على قسم الإسلام وظاهر قول ابن القاسم في العتبية يقسم بينهم على قسم ~~الشرك كانوا أهل كتاب أو غيرهم وقال الإمام مالك في المدونة إن كانوا أهل ~~كتاب قسم بينهم بحكمهم وإلا فبحكم الإسلام ونصها قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم كل ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وكل ميراث أدركه ~~الإسلام ولم يقسم فهو على قسم الإسلام # مالك معناه في غير الكتابيين PageV09P695 من مجوس وزنج وغيرهم وأما لو ~~مات كتابي وأسلم ورثته قبل قسم ماله فإنه على قسم أهل الكتاب وقال ابن نافع ~~وغيره الحديث عام في الكتابيين وغيرهم من الكفار # # | فرع # روى عيسى عن ابن القاسم في أهل الأهواء الذين على الإسلام مثل المرجئة ~~وغيرهم من أهل البدعة إذا قتلوا على بدعتهم فورثتهم من المسلمين يرثونهم ~~أفاده الرماصي # ولا يرث من جهل بضم فكسر أي لم يعلم تأخر بضم الخاء المعجمة مشددة موته ~~عن موت مورثه بأن ماتا بغرق أو حرق أو هدم أو بوباء أو قتال ولم يعلم ~~المتقدم وحال الغرقى والهدمى ms4665 وغيرهم ممن ينبهم حالهم على ثلاثة أقسام الشك ~~هل ماتا معا أو أحدهما بعد الآخر أو علم سبق موت أحدهما ولم تعلم عينه أو ~~عرفت ثم نسيت ومذهبنا لا ميراث بينهم ويرث كل واحد أحياء ورثته # ودليلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ميراث بشك وقول زيد أمرني أبو ~~بكر رضي الله تعالى عنهما أن أقسم ميراث أهل اليمامة فلم أورث الأموات ~~بعضهم من بعض وأمرني عمر رضي الله تعالى عنه أن أقسم ميراث من مات في طاعون ~~عمواس فلم أورث من عمي موته # وقول خارجة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قسمت أموال أهل الحرة فلم أورث ~~بعضهم من بعض وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون فلم ينكره أحد # وفي الموطإ لم يتوارث ممن قتل يوم الجمل ولا يوم صفين ولا يوم الحرة ولا ~~يوم قديد إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه وخبر أم كلثوم أنها ماتت هي وابنا ~~زيد في فور فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم يتوارثا وحيث لا ميراث بالشك ~~فوجوهه كثيرة ذكر العقباني منها جملة صالحة منها قول المصنف في النكاح ولا ~~إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية # ومنها الشك في الأقعد ففي سماع أصبغ فيمن شهد عليه أنه كان يقر أن ولاءه ~~لبني تميم أو لبني زهرة مثلا لا يكون من ولائه لا قليل ولا كثير إذا سمى ~~الفخذ حتى يبين لمن PageV09P696 هو منهم # ابن رشد هذا مما لا اختلاف فيه لأن الولاء كالنسب فلو ثبت رجل أنه من بني ~~فلان ولم يعين من عصبته منهم وحيث يلتقون معه من الآباء كان ميراثه لجميع ~~المسلمين ولا يكون لواحد منهم الجهل بتعدده # ومنها الشك في سبق عتق الأمة وموت زوجها ففي المدونة لا ميراث لها للشك ~~ومنها قول المصنف في فصل الاستلحاق وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي عتق ~~الأصغر إلخ إذ قالوا فيها لا إرث لأحد منهم للشك # ومنها الشك في كونه ms4666 قتله عمدا أو خطأ ذكره في التحفة ومنها قوله وصدقت ~~المسبية ولا توارث وكذلك المحمولون # ابن يونس روى عن عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما أنهما أبيا أن يورثا ~~أحدا من الأعاجم إلا من ولد في الإسلام # واختلف في معنى قول عمر هذا فذهب الجمهور إلى أنه إذا لم يثبت بالبينة ~~العادلة وأما إن ثبت بها أن بعضهم ورثة بعض فإنهم يتوارثون # وقال ابن حبيب لا يتوارثون بحال # ابن يونس دليل الجماعة قوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فلم ~~يخص ولادة من ولادة وإجماع المسلمين على إيجاب التوارث بين الصحابة بولادة ~~الجاهلية ولا فرق بينهم وبين الأعاجم لاستوائهم في الشرك # ولا تقبل شهادة بعضهم في التوارث إلا العدد الكثير يسلمون ويعتقون # ابن القاسم العشرون عدد كثير وأباه سحنون وفرق اللخمي بين قرب الزمان ~~وبعده فيتوارثون إذا بعد زمانهم وهم يدعون القرابة ولم ينكر عليهم ذلك أحد ~~ممن قدم من بلادهم ومنها من أنفذ مقتله ثم مات قبل خروج روح ابنه مثلا فهل ~~يجعل الأب هو الميت أولا لنفوذ مقتله أو الابن هو المتقدم لبقاء الروح في ~~أبيه بعد موته فهذا يوجب الشك في المتقدم منهما وقد حكى سحنون عن ابن ~~القاسم فيمن شق جوفه وأمعاؤه أو ذبح ولم يمت حتى مات ولده أيرثه قال نعم ~~يريد إلا المذبوح فلا يرثه وأما المشقوق الجوف ففي حديث عمر رضي الله تعالى ~~عنه حجة نقله ابن يونس وفي PageV09P697 العتبية أجاب ابن القاسم بأن ~~المذبوح لا يرثه وأما المشقوق ففي قصة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ~~حجة # واختلف ابن القاسم وأشهب في تعيين من يقتص منه إن قتل منفو المقتل شخص ~~آخر وحكى الفاسي عن سحنون قولين أحدهما أنه يرثه إلا المذبوح والآخر أن غير ~~المذبوح لا يرثه أيضا وصوب ابن يونس الثاني وليس من مسائل الشك موت أخوين ~~مثلا عند الزوال أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب لأن زوال المشرق قبل زوال ~~المغرب قاله القرافي # القاضي الفقهاء يورثون المغربي من المشرقي والمعدلون ms4667 ينظرون إلى طولي ~~البلدين فإذا عرفوا فضل الأطول نظروا إلى عدد الدقائق والساعات واستخرجوا ~~به المتقدم والمتأخر واقتصر عليه الشيخ السنوسي قائلا أطلق الفقهاء أن ~~الميتين ببلدين بوقت واحد كالزوال لا يتوارثان وهذا صحيح إن كان موتهما ~~ببلدين متحدي الطول أما إن ماتا ببلدين مختلفي الطول فإن زوال الأطول مثلا ~~يتقدم على زوال الأقصر بقدر فضل طوله عليه وخسوف القمر دليل قطعي على ذلك ~~فينبغي في مثل هذا أن يرث الميت بالموضع الأدنى طولا الميت بالموضع الأرفع ~~طولا وبيان وجه هذا مشهور في علم الهيئة والله أعلم # ووقف بضم فكسر القسم للتركة بين الورثة ل وضع الحمل الوارث معهم من زوجة ~~الميت أو أبيه أو ابنه أو أخيه شقيقه أو لأبيه أو عمه كذلك واحدا أو متعددا ~~أو من أمه من غير أبيه للشك هل يوجد منه وارث أو لا وعلى وجوده هل هو واحد ~~أو متعدد وهل هو ذكر أو أنثى أو مختلف هذا هو المشهور ابن شاس وابن الحاجب ~~والتلمساني سادس الموانع ما يمنع الصرف في الحال وهو الإشكال إما في الوجود ~~أو الذكورة أو فيهما معا الأول المنقطع الخبر كالمفقود والأسير والثاني ~~الخنثى المشكل والثالث الحمل # غ تكميل ابن شعبان من هلك عن زوجة حامل فلا تنفذ وصاياه ولا تأخذ زوجته ~~أدنى سهميها حتى تضع # وقال أشهب تتعجل أدنى سهميها التي لا شك فيه # وقيل PageV09P698 يوقف من ميراثه ميراث أربعة ذكور لأنها أكثر ما تلده ~~المرأة وقد ولدت أم ولد أبي إسماعيل أربعة ذكور محمدا وعليا وإسماعيل فبلغ ~~محمد وعمر وعلي الثمانين فنقل ابن عرفة عن الطبقة الخامسة في تهذيب الكمال ~~في أسماء رجال الكتب الستة أن محمدا هذا كوفي خرج عنه مسلم وأبو داود ~~والنسائي # ابن عرفة سمعت من غير واحد ممن يوثق به أن بني العشرة الذي بنى والدهم ~~مدينة سلا بأرض المغرب كان سبب بنائه إياها أنه ولد له عشرة ذكور من حمل ~~واحد من امرأته فجعلهم في مائدة ورفعهم إلى أمير المؤمنين يعقوب ms4668 المنصور ~~فأعطى كل واحد منهم ألف دينار ذهبا وأعطى والدهم أرضا بوادي سلا فبنى بها ~~مدينة تعرف إلى الآن بمدينة بني العشرة وبنى يعقوب المنصور مدينة تسامتها ~~والوادي فاصل بينهما ثم رأيت في هذا الوقت رجلا معروفا بابن العشرة فسألته ~~عن نسبه وسببه فذكر لي مثل ذلك ا ه كلام ابن عرفة وكأنه لم يقف على ما في ~~رسم الحسن من قسم الغرباء من تكملة ابن عبد الملك إذ قال قال بعض الأغمار ~~إن سبب هذه الشهرة أنهم كانوا إخوة توائم فسئل عن ذلك أحد أعقابهم فقال ~~جعلوا أمنا خنزيرة تلد عشرة حسيبهم الله # كمل والحمد لله شفاء الغليل في حل مقفل مختصر الشيخ خليل فمن أضافه لشرح ~~بهرام الصغير سهل عليه بحول الله كل عسير طفي # فرعان الأول لو تعدوا وقسموا قبل وضع الحمل وأوقفوا له أوفر الحظين فهلك ~~رجع عليهم أو على مليهم ولو هلك ما بأيديهم فلا يرجعون عليه فيما بيده ولو ~~نما ما بيده فلا يدخلون عليه ولو نما ما بأيديهم فإنه يدخل عليهم فقسمتهم ~~جازت عليهم ولم تجز عليه قاله ابن رشد ولو قسم الناظر له جاز عليه وعليهم # الثاني لو ولدت توأمين فشهدت امرأتان بصراخ أحدهما ولم تعرفاه فلهما ~~ميراث أحدهما ذكرين كانا أو أنثيين ولو كانا ذكرا وأنثى ففيهما شك # أصبغ أخاف أن لا شيء PageV09P699 لهما # ابن رشد ليس هذا بصحيح ولهما أقل الميراثين كقول ابن القاسم إذا كان ~~واحدا وشهد على استهلاله ولم يدر أذكر أم أنثى # و وقف مال الشخص المفقود أي الذي غاب وانقطع خبره للحكم بموته طفي أفهم ~~كلامه أنه لا بد من الحكم بموته ولا يكفي مضي مدة التعمير وهو كذلك فقد سئل ~~المازري عمن مات بالتعمير فاستفتى القاضي فيه فمات أحد الورثة قبل خروج ~~الجواب لحكم فأجاب لا يرثه إلا من كان حيا يوم نفوذ الحكم لأن تمويته ~~بالسنين فيه خلاف مشهور والمسألة اجتهادية فلا يتحقق الحكم إلا بعد نفوذه ~~وإمضائه # البرزلي أفتى شيخنا الإمام بهذا واحتج ms4669 بظواهر من مسائل المدونة وكذا ~~شيخنا أبو حيدرة محتجا بذلك وبما لأبي حفص والأولى التعميم في قوله للحكم ~~بموته ليشمل المفقود في معترك المسلمين وبين المسلمين والكافرين # وإن مات مورثه بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء مثقلة أي الشخص الذي يرثه ~~المفقود وحده أو مع غيره قدر بضم فكسر مثقلا المفقود حيا ونظر ما يترتب على ~~حياته له ولغيره من ميراث و قدر ميتا ونظر لذلك أيضا ونظر بين ما يترتب على ~~تقدير حياته وما يترتب على تقدير موته فيدفع المحقق على التقديرين لمستحقه ~~ووقف بضم فكسر القدر المشكوك فيه لترتبه على أحد التقديرين دون الآخر حتى ~~ثبتت حياته أو موته ببينة فيعمل بمقتضاه # فإن مضت مدة التعمير ولم يثبت شيء منهما ف حكمه ك حكم الشخص المجهول وقت ~~موته في منعه من الإرث للشك في تأخر موته عن موت مورثه وإنما وقف رجاء تحقق ~~حياته بعد موت مورثه ومثل لذلك بقوله ف ميتة ذات زوج وأم PageV09P700 وأخت ~~شقيقة أو لأب وأب مفقود فعلى تقدير حياته أي الأب عند موت بنته مسألتها تصح ~~من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث ما بقي وهي إحدى الغراوين ولا شيء ~~للأخت لحجبها بالأب و على تقدير موته أي الأب عند موت ابنته مسألتها كذلك ~~أي تقدير حياته في كونها من ستة # و لكن تعول الستة لثمانية للزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة وللأم اثنان وبين ~~الستة والثمانية التوافق بالنصف وتضرب الوفق أي النصف من إحداهما في الكل ~~للأخرى بأربعة وعشرين ومن له شيء من الستة يأخذه مضروبا في أربعة ومن له ~~شيء من الثمانية يأخذه مضروبا في ثلاثة ف للزوج تسعة لأنها المحققة له لأنه ~~على تقدير موت الأب يستحق تسعة وعلى تقدير حياته يستحق اثني عشر وللأم ~~أربعة لأنها المحققة لها لأنها على تقدير حياة الأب تستحق أربعة وعلى تقدير ~~موته تستحق ستة ووقف بضم فكسر الباقي من الأربعة والعشرين وهو أحد عشر ~~ثلاثة من نصف الزوج وثمانية للأب إن كان حيا أو اثنان ms4670 من ثلث الأم وتسعة ~~للأخت إن كان الأب ميتا # فإن ظهر أنه أي الأب حي بعد موت بنته فللزوج ثلاثة من الأحد عشر الموقوفة ~~فيتم له النصف اثنا عشر وللأب ثمانية ثلثا الباقي بعد فرض الزوج والأم حقها ~~معها وهو ثلث الباقي بعده ولا شيء للأخت لحجبها بالأب أو ظهر موته أي الأب ~~قبل بنته أو مضي مدة التعمير ولم تظهر حياته ولا موته فللأخت تسعة من ~~PageV09P701 الأحد عشر الموقوفة وللأم اثنان منها وقد أخذ الزوج حقه على ~~هذا التقدير وصورتها هكذا وللخنثى بضم الخاء المعجمة وسكون النون وفتح ~~المثلثة مقصورا المشكل بضم فسكون فكسر أي الذي لم تتضح ذكورته ولا أنوثته # الحط الكلام عليه من وجوه الأول في ضبطه هو بضم الخاء المعجمة وسكون ~~النون وبالثاء المثلثة وبعدها ألف تأنيث مقصورة والضمائر الراجعة إليه تذكر ~~وإن بانت أنوثته لأن مدلوله شخص صفته كذا وكذا وجمعه خناثى وخناث # الثاني في اشتقاقه وهو مأخوذ من قولهم خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم ~~يخلص طعمه المقصود منه # الثالث في بيان معناه قال في الصحاح الخنثى الذي له ما للرجال والنساء ~~جميعا ا ه وقال الفقهاء هو من له ذكر الرجال وفرج النساء هذا هو المشهور ~~فيه وقيل يوجد نوع منه ليس له واحد منهما وله ثقب بين فخذيه يبول منه لا ~~يشبه أحد الفرجين # الرابع في أقسامه الخنثى على قسمين مشكل وواضح فأما من ليس له واحد من ~~فرجي الرجال والنساء فقال الشافعية هو مشكل أبدا وأما على مذهبنا فيمكن ~~اتضاحه بنبات لحية فقط أو ثدي فقط وأما من له الآلتان فإن ظهرت فيه علامة ~~الرجال فقط حكم بذكوريته وإن ظهرت فيه علامة النساء فقط حكم بأنوثيته ويسمى ~~في الحالين واضحا # وإن لم توجد فيه العلامتان أو وجدت فيه العلامتان واستوتا فهو مشكل # الخامس في وجوده أما الواضح فوجد بلا خلاف واختلف في وجود الخنثى المشكل ~~فالجمهور على إمكان وجوده بل على وقوعه وعلى هذا بنى الفراض والفقهاء مسائل ~~هذا الباب وذهب ms4671 الحسن البصري التابعي رضي الله تعالى عنه والقاضي إسماعيل ~~إلى أنه لم يوجد ولا يوجد خنثى مشكل لأن الله سبحانه لا يضيق على عبده حتى ~~لا PageV09P702 يدرى أذكر هو أم أنثى فلا بد له من علامة تزيل إشكاله ~~السادس في أنه صنف ثالث غير الذكر والأنثى أو هو أحدهما وأشكل علينا لقوله ~~تعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى فلو كان ثالثا لذكره الله تعالى لأن ~~الآية للامتنان العقباني لقائل أن يقول إنما سيقت الآية للرد على الزاعمين ~~أن لله تعالى ولدا فمنهم من زعم أن له ولدا ذكرا كاليهود والنصارى ومنهم من ~~زعم أن له بنات فرد الله تعالى عليهم بأنه خلق الصنفين فكيف يكون له منهما ~~ولد وهو الخالق ولم يزعم أحد أن له ولدا خنثى فلم يحتج في الرد عليهم إلى ~~ذكر الخنثى واستدل أيضا بقوله تعالى وبث منهما رجالا كثيرا ونساء وبقوله ~~تعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور فلو كان هناك خلق ثالث لذكر # السابع في ذكر أول من حكم فيه في الجاهلية والإسلام # عبد الحق عن بعض شيوخه أول من حكم فيه عامر بن الظرب في الجاهلية نزلت به ~~قصته فسهر ليلته فقالت له خادمته سخيلة راعية غنمه ما أسهرك يا سيدي فقال ~~لا تسأليني عما لا علم لك به ليس هذا من رعي الغنم فذهبت ثم عادت وأعادت ~~السؤال فأعاد جوابه فراجعته وقالت لعل عندي مخرجا فأخبرها بما نزل به من ~~أمر الخنثى فقالت أتبع الحكم المبال ففرح وزال غمه # زاد المتيطي وكان الحكم إليه في الجاهلية فاحتكموا إليه في ميراث خنثى ~~فلما أخبرته بذلك حكم به عبد الحق وغيره ثم حكم به في الإسلام علي رضي الله ~~تعالى عنه وفي النهاية كان عامر حاكم العرب فأتوه في ميراث خنثى فأقاموا ~~عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم كل يوم وله أمة اسمها سخيلة فقالت إن مقام ~~هؤلاء في غنمك فقال ويحك لم يشكل علي حكومة قط غير هذا فقالت أتبع الحكم ~~المبال ms4672 فقال فرجتها يا سخيلة فصار مثلا # الأذرعي في ذلك عبرة ومزدجر لجهلة قضاة الزمان ومفتيه فإن هذا مشرك توقف ~~في حكم حادثة أربعين يوما ولا قوة إلا بالله وفيه عبرة أخرى وهي أن الحكمة ~~قد يخلقها PageV09P703 الله تعالى ويجريها على لسان من لا يظن به معرفتها ~~ويحجبها عن إدراك أصحاب الفطنة والعقول المستعدة لها # وذكر ابن إسحاق القصة فقال أمر عامر بن الظرب كانت العرب لا يكون بينها ~~نائرة ولا معضلة في قضاء إلا أسندوا ذلك إليه ثم رضوا بما قضى فيه فاختصموا ~~إليه في خنثى له ما للرجل وما للمرأة فقال حتى أنظر في أمركم فوالله ما نزل ~~بي مثل هذه منكم يا معشر العرب فبات ليلته ساهرا يقلب أمره وينظر في شأنه ~~لا يتوجه له فيه وجه وكانت له جارية يقال لها سخيلة ترعى عليه غنمه وكان ~~يعاتبها إذا سرحت فيقول أصبحت والله يا سخيل وإذا راحت عليه قال أمسيت ~~والله يا سخيل لأنها كانت تؤخر السرح حتى يسبقها بعض الناس وتؤخر الرواح ~~حتى يسبقها بعض الناس فلما رأت سهره وقلة قراره على فراشه قالت له ما بالك ~~لا أبا لك ما تراك في ليلتك هذه قال ويلك عني أمر ليس من شأنك ثم عادت له ~~بمثل قولها فقال في نفسه عسى أن تأتي بفرج فقال ويحك اختصم إلي في ميراث ~~خنثى فوالله ما أدري ما أصنع فقالت سبحان الله لا أبا لك أتبع القضاء ~~المبال أقعده فإن بال من حيث يبول الرجل فرجل وإن بال من حيث تبول المرأة ~~فامرأة فقال عسى سخيل بعدها أو صبحي فرجتها والله ثم خرج على الناس حين ~~أصبح فقضى بالذي أشارت به عليه # أبو القاسم السهيلي المالكي هذا حكم معمول به في الشرع لأنه من باب ~~الاستدلال بالأمارات والعلامات وله أصل في الشريعة قال الله تعالى وجاءوا ~~على قميصه بدم كذب إذ القميص المدمى لم يكن به خرق ولا أثر أنياب ذئب # وكذا قوله تعالى إن كان قميصه قد من قبل ms4673 الآية والله أعلم # الثامن اختلف العلماء في ميراثه على أحد عشر قولا أحدها وهو المشهور أنه ~~يجب له نصف الميراثين على طريقة ذكر الأحوال أو ما يساويها من الأعمال على ~~أن يضعف لكل مشكل بعدد أحوال من معه من المشكلين # PageV09P704 ثانيها لابن حبيب أن كل وارث من الخنثى وغيره في المال بأكثر ~~ما يستحق فيقسمونه على طريقة عول الفرائض فإن كان له ولدان ذكر وخنثى ضرب ~~الذكر بالثلثين لأنه أكثر ما يدعي والخنثى بالنصف لأنه أكثر ما يدعي # الثالث لابن حبيب أيضا أنه يأخذ ثلاثة أرباع المال فأقل فإن كان معه غيره ~~ممن ليس بمشكل فإنه يضرب بثلاثة أرباع مما يضرب به الذكر وإن كان وحده ليس ~~معه إلا من يحجبه لو كان ذكرا أخذ ثلاثة أرباع المال وأخذ العاصب الربع وإن ~~كان معه ابن ضرب الخنثى بثلاثة أرباع النصف إذ هو أكثر ميراثه وإن كان معه ~~اثنان ضرب بثلاثة أرباع الثلث وإن كان معه بنت ضرب بثلاثة أرباع الثلثين # رابعها ما حكي عن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال هو ذكر زاده ~~الله تعالى فرجا تغليبا لجانب الذكورية وقد غلب جانبها مع الانفصال يعني في ~~الخطاب لو كان المخاطب رجلا واحدا وألف امرأة لخوطب الجميع خطاب الذكور ~~فكيف وهو متصل هنا والصحيح أنه لم يصح عن مالك فيه شيء الحوفي ابن القاسم ~~لم يجترئ أحد أن يسأل مالكا عن الخنثى المشكل ولفظ المدونة وما اجترأنا على ~~سؤال مالك عنه # خامسها كالمشهور في غير مسائل العول وأما فيها فينظر كم التقادير في ~~المسألة وكم تقادير العول فيها ويؤخذ بتلك النسبة من العول فيجعل عول ~~المسألة مثاله عول الغراء ثلاثة فلو فرضت الأخت فيها خنثى فإنما يحصل العول ~~فيها في حالة التأنيث فقط فللعول تقدير واحد ونسبته إلى مالي الخنثى النصف ~~فيؤخذ نصف العول ويجعل عول المسألة فتكون مسألة التأنيث فيها عائلة إلى ~~سبعة ونصف وسيأتي كيفية حسابه مثاله الغراء المتقدمة زوج وأم وجد وأخ خنثى ~~مشكل فتقدير ذكورته ms4674 مسألته من ستة بلا عول ولا شيء للأخ وتقدير أنوثته من ~~ستة وتعول لتسعة وتصح من سبعة وعشرين موافقة الستة بالثلث فتضرب إحداهما في ~~ثلث الأخرى بأربعة وخمسين تضربها في حالي الخنثى بمائة وثمانية فعلى تقدير ~~ذكورته للزوج النصف أربعة وخمسون وللأم الثلث ستة وثلاثون وللجد السدس ~~ثمانية عشر وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون وللأم أربعة PageV09P705 وعشرون ~~وللجد اثنان وثلاثون وللخنثى ستة عشر فيجتمع للزوج تسعون له نصفها وللأم ~~ستون لها نصفها وللجد خمسون له نصفها وللخنثى ستة عشر له نصفها وصورتها ~~هكذا السادس مثل الخامس إلا أنه في الغراء يضم الجد نصف سهامه لأنه يقول ~~إنما أضم جملة سهامي إلى جملة سهامك وأنت لم تستوف جملة سهامك # السابع قسم المال على أقل ما يدعيه كل واحد بشرط أن لا يؤدي إلى سقوط أحد ~~من الطالبين # الثامن مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه إعطاء كل وارث خنثى كان ~~أو غيره أقل ما يستحقه ومنع من يسقط في بعض التقادير وإيقاف المشكوك فيه ~~حتى يتبين أمر الخنثى أو يصطلحوا على شيء # التاسع مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه إعطاء الخنثى أقل ما ~~يجب له وغيره أكثر ما يجب له ولا إيقاف # العاشر كالأول إلا أن الأحوال لا تضعف بعدد المشكلين ويقتصر على حالين ~~وهو قول الثوري وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رضي الله تعالى عنهم وعن أبي يوسف ~~مثل قول أبي حنيفة وعن محمد مثل القول الأول # الحادي عشر أنه لا شيء له نقله الغزالي وحكى ابن حزم الإجماع على خلافه ~~والله أعلم # التاسع من أوجه الكلام على الخنثى في كون ميراثه ميراثا ثالثا مشروعا ~~مغايرا لميراث الذكر وميراث الأنثى أم لا ميراث مشروع غير ميراث الذكر ~~وميراث الأنثى ولكن لما تعذر علينا معرفة حقيقة حاله توسطنا فيه # العقباني هذا ينبني على أنه خلق ثالث أو هو من أحد النوعين وتقدم أن ~~الجمهور على أنه ليس خلقا ثالثا فليس له ميراث ثالث ومن هذا علم الجواب عن ~~الاعتراض ms4675 على الفرضيين بتبيينهم أوائل كتبهم ميراث PageV09P706 الذكور ~~والإناث وعدم تبيينهم ميراث الخنثى فيها # العاشر في بيان السبب الذي يتصور إرث الخنثى به من أسباب الإرث الثلاثة ~~النسب والنكاح والولاء فيتأتى ميراثه بالنسب كونه ولدا أو ولد ولد أو أخا ~~أو ولد أخ أو عما وابن عم ولا يتأتى كونه أبا أو أما أو جدا أو جدة لمنعه ~~من النكاح ففي المقدمات لا يكون الخنثى المشكل زوجا ولا زوجة ولا أبا ولا ~~أما وقد قيل وجد من ولد من بطنه وولد له من ظهره فإن صح هذا ورث من ولده ~~لصلبه ميراث أب كاملا ومن ولده لبطنه ميراث أم كاملا وهو بعيد # ا ه # غير أن الأخ لأم يختلف ميراثه باختلاف التقدير وكذا الأخوات مع البنات ~~وأما ميراثه بالنكاح فلا يتأتى إلا عند من يجيز نكاحه وأما ميراثه بالولاء ~~فيرث به ما يرث به النساء ولا يختلف بتقدير ذكورته وتقدير أنوثته # العقباني قالوا لا يرث بالولاء لأن الولاء إنما يورث بتعصيب مستكمل ولا ~~يستكمل الخنثى تعصيبا # قلت يلزم أن لا يرث ببنوة لأن الولد إن كان وحده لا يلزم إلا استكمالا أو ~~نصفا وكذا يقال في كل مسألة من هذا نشأ القول الحادي عشر # الحادي عشر في كيفية العمل في توريث الخنثى ولنذكر هنا كلام المصنف رحمه ~~الله تعالى قال رحمه الله تعالى وللخنثى المشكل نصف نصيبي بفتح الباء مثنى ~~نصيب بلا نون لإضافته ل ذكر وأنثى يعني أن الخنثى إذا كان مشكلا فله نصف ~~نصيبه على تقدير كونه ذكرا ونصف نصيبه على تقدير كونه أنثى ومفهوم المشكل ~~أن المتضح له ميراث الذكر فقط أو الأنثى فقط وهو كذلك # ثم ذكر كيفية العمل فقال تصحح يا حاسب المسألة على التقديرات أراد بها ما ~~زاد على واحد فإن كان فيها خنثى واحد فتصححها على تقديره ذكرا وعلى تقديره ~~أنثى وإن كان فيها خنثيان فتصححها على تقديرهما ذكرين وعلى تقديرهما أنثيين ~~وعلى تقدير الأكبر ذكرا والأصغر أنثى وعلى عكسه وإن كان فيها ثلاث ms4676 خناثى ~~فيأتي فيها ثماني تقديرات وإن كانوا أربعة فستة عشر تقديرا وهذا مهما زاد ~~خنثى فتضعف عدد التقديرات وتصحح على تقدير مسألة ثم تنظر ما بين المسألتين ~~أو المسائل من التماثل PageV09P707 فتكتفي بواحدة أو التداخل فتكتفي ~~بالكبرى أو التوافق # ثم تضرب يا حاسب الوفق من إحدى المسألتين في كل الأخرى إن توافقتا أو ~~التباين فتضرب الكل في الكل إن تباينتا ثم تضرب أحد المثلين أو أكبر ~~المتداخلين أو الخارج من ضرب الوفق أو الكل في عدد حالي الخنثى إن كان ~~واحدا وإن كانا اثنين أو أكثر فقد علمت أن في ذلك طريقين طريق للكوفيين ~~وطريق للبصريين أسهلهما أن تنظر بين اثنتين منهما ثم تنظر بين الحاصل منهما ~~وبين الثالثة ثم تنظر بين الحاصل منها وبين الرابعة ثم تضرب الحاصل في ~~أربعة عدد أحوال الخنثيين وفي ثمانية إن كانوا ثلاثة وفي ستة عشر إن كانوا ~~أربعة ثم تقسم الحاصل على كل مسألة وتجمع لكل وارث ما يخرج له في كل قسمة ~~ثم تنسب واحدا لعدد الأحوال وتعطي كل وارث مما اجتمع له مثل تلك النسبة # وتأخذ يا حاسب للخنثى من كل نصيب يحصل بقسمة الجامعة على المسألتين أو ~~المسائل فتأخذ له من النصيبين الاثنين في حال اتحاد الخنثى النصف لأنه نسبة ~~الواحد إلى الاثنين و تأخذ له من كل نصيب من أربعة إن كانا خنثيين الربع ~~لأنه نسبة الواحد إلى الأربعة عدد الأحوال وتأخذ له من ثمانية الثمن لأنه ~~نسبة واحد إلى الثمانية عدد أحوال الخناثى الثلاثة فما اجتمع من النصفين أو ~~الأرباع أو الأثمان ف هو نصيب كل من الخناثى وغيرهم ومثل لذلك فقال كذكر ~~وخنثى ابنين أو ابني ابن وأخوين لغير أم # فالتذكير أي تقدير الخنثى ذكرا مسألة تصح من اثنين والتأنيث أي تقديره ~~أنثى تصح مسألته من ثلاثة مباينة للاثنين فتضرب يا حاسب الاثنين فيها أي ~~PageV09P708 الثلاثة بستة ثم تضرب الستة في اثنين عدد حالتي الخنثى باثني ~~عشر تقسمها على اثنين مصحح التذكير يخرج جزء سهمها ستة وعلى ms4677 ثلاثة مسألة ~~التأنيث يخرج جزء سهمها أربعة له أي الخنثى في تقدير الذكور ستة و له في ~~تقدير الأنوثة أربعة ومجموعهما عشرة ونسبة الواحد لاثنين نصف ف له نصفها أي ~~العشر خمسة وكذلك أي الخنثى في أخذ نصف ما اجتمع أو ربعه أو ثمنه أو نصف ~~ثمنه غيره أي الخنثى ممن معه من الورثة فللذكر في الذكور ستة وفي الأنوثة ~~ثمانية ومجموعهما أربعة عشر فله نصفها سبعة ومجموعها مع الخمسة اثنا عشر ~~وصورة ذلك هكذا الحط وإن شئت فخذ من الستة الخارجة من قسمة الاثني عشر على ~~مسألة التذكير نصفها وهو ثلاثة لكل واحد من الاثنين البين والمشكل ومن ~~الثمانية الحاصلة للبين من قسمة الاثني عشر على تقدير التأنيث نصفها أربعة ~~وضمه للثلاثة يجتمع له سبعة ومن الأربعة الخارجة للخنثى في تقدير التأنيث ~~نصفها اثنين وضمه للثلاثة يجتمع له خمسة # ابن عبد السلام ربما قالوا في الاختصار أفضل حالي الخنثى أخذه ستة وأسوأ ~~حاليه أخذه أربعة فالفضل بينهما اثنان فيحمل نصفه على أسوأ حاليه فيكون له ~~خمسة أو ينقص من أفضل حاليه فيبقى له خمسة ويحمل على أسوأ حالي البين وهي ~~ستة فيصير له سبعة أو ينقص من أفضل حاليه وهي ثمانية فيبقى له سبعة # وفي الجواهر وجه العمل أن يؤخذ مخرج التذكير ومخرج التأنيث ويضرب أحدهما ~~في الأخر إن تباينا ويستغنى بأحدهما عن الآخر إن تماثلا وبأكبرهما إن ~~تداخلا ويضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا فما حصل من ذلك تضربه في حالتي ~~الخنثى أو عدد أحوال الخناثى إن زادوا على الواحد وعدد الأحوال يعرف ~~بالتضعيف فكلما زدت PageV09P709 خنثى ضعفت الأحوال كلها فللواحد حالان ~~وللاثنين أربعة وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وللخمسة اثنان وثلاثون ~~وعلى هذا الترتيب فما انتهى إليه الضرب في الأحوال فمنه القسمة ثم لها ~~طريقان الأولى أن تنظر بين المجتمع من الضرب كم يخص الخنثى منه على تقدير ~~ذكورته وما يخصه منه على تقدير أنوثته فتضم أحدهما للآخر ثم تقسمه نصفين ~~فتعطيه نصفه وكذلك سائر الورثة ms4678 # الثاني أن تضرب نصيبه من فريضة التذكير في جملة فريضة التأنيث ونصيبه من ~~فريضة التأنيث في جملة فريضة التذكير ثم تجمع ما يخرج فيهما فهو نصيبه ~~وكذلك سائر الورثة # طفي تنبيه ابن خروف لما ذكر مسألة ذكر وخنثى قال هذا عمل المتقدمين وفيه ~~غبن على الخنثى بربع سهم لأن الذكر إذا وجب له سبعة ينبغي أنه يجب للخنثى ~~خمسة وربع لأن له نصف السبعة ثلاثة ونصفا ونصف الثلاثة ونصف اثنان غير ربع ~~وذلك خمسة وربع وهي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث الثلاثة وهي ثلاثة أرباع ما ~~بيد الذكر فصار عليه الغبن في ربع سهم ثم قال وحقيقته في سبع سهم لأن للذكر ~~ستة وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبعا لأن له ثلاثة أرباع مما للذكر فكان ~~للذكر أربعة وله ثلاثة فإذا قسمت الاثني عشر على مجموعهما كان للذكر ستة ~~وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبع وأقره ابن عبد السلام وعج وأطال في توجيهه # الحط وناقشه في ذلك العقباني قائلا إنما يتفرع مما ذكره على القول بقسم ~~التركة على الدعاوى وهو مخالف لهذا القول وأطال في ذلك طفي وهو جدير ~~بالإنكار لا بالإقرار لأن القائلين له نصف نصيبي ذكر وأنثى لم يقولوه مطلقا ~~وعلى كل حال وإن له ثلاثة أرباع مما للذكر كما فهم ابن خروف فألزمهم الغبن ~~المذكور بل قالوه باعتبار الأحوال أو الدعوى ولا شك أنه لم يرد نص من ~~الشارع بأن له نصف نصيبي ذكر وأنثى فيتبع ويرتفع الخلاف بل المسألة ~~اجتهادية ولذا كثر فيها الخلاف وما ذكره المصنف هو المشهور وهو مذهب أكثر ~~أصحاب الإمام مالك رضي الله تعالى عنهم عنهم # وفي كتاب النكاح الثاني من المدونة هبنا أن نسأل مالكا عن أمر الخنثى ا ه # ثم PageV09P710 القائلون بهذا القول منهم من يورثه بالأحوال ومنهم من ~~يورثه بالتداعي ابن يونس ذهب أكثر القائلين بنصف نصيب الذكر ونصف نصيب ~~الأنثى إلى أنه يورث بالأحوال فيجعل له حالان حال يكون فيها ذكرا وحال يكون ~~فيها أنثى وذهب بعض المتكلمين فيه إلى ms4679 أنه يورث بالدعوى # ا ه # وسيظهر لك الفرق بينهما وإن رجعا إلى شيء واحد فالقائلون بأن له نصف ~~نصيبي ذكر وأنثى قيدوه بحسب الأحوال أو الدعوى وهم معترفون بأنه تارة يكون ~~له ثلاثة أرباع ما للذكر وتارة لا فكيف يلزمهم الغبن المذكور # ابن يونس إذا ترك الميت ابنا أو ابن ابن أو أخا شقيقا أو لأب وهو خنثى ~~فله ثلاثة أرباع المال على قول من يجعل له نصف نصيبي الذكر والأنثى وعلى ~~مذهب أهل الدعاوى فإن ترك ابنا ذكرا وابنا خنثى فعلى قول أهل الأحوال للذكر ~~سبعة وللخنثى خمسة وكذا على قول أهل الدعاوى لأن الذكر يقول للخنثى لك ~~الثلث بلا منازعة ولي النصف بلا منازعة ويبقى السدس وكل واحد منا يدعيه ~~فيقسم بيننا فلك خمسة ولي سبعة الحوفي ترك خنثى مشكلا فله ثلاثة أرباع ~~المال فأنت ترى إفصاحهم بأنه ليس له ثلاثة أرباع دائما بل تارة وهو إذا كان ~~منفردا وتارة لا إذا كان معه غيره في درجته مع إفصاحهم بأن له نصف نصيبي ~~الذكر والأنثى دائما وما ذاك إلا لما قلناه من أن ذلك مع اعتبار الأحوال أو ~~الدعوى وهو اجتهاد من الأئمة رضي الله تعالى عنهم لا غبن فيه ولا خطأ وهو ~~مطرد وتوجيهه واضح # فإذا ترك ابنا خنثى مثلا فتذكيره من واحد وتأنيثه من اثنين فردهما العدد ~~واحد باثنين واضربهما في حالتي الخنثى بأربعة ثم تقسم على أنه ذكر له أربعة ~~وعلى أنه أنثى له اثنان ومجموعهما ستة له نصفها ثلاثة وللعاصب واحد وعلى ~~الدعوى يقول الخنثى أنا ذكر ولي جميع المال ويقول العاصب أنت أنثى فلك نصفه ~~فسلم له نصفه وتنازعا النصف الآخر فيقسم بينهما فله ثلاثة أرباع على كليهما ~~وهو نصف نصيبي الذكر والأنثى فإن ترك ابنا خنثى وذكرا فقد علمت أن للخنثى ~~خمسة وللذكر سبعة وقد علمت توجيه ذلك على PageV09P711 كلا الطريقين وهو نصف ~~نصيبي الذكر والأنثى بلا شك لأن نصيب الذكر من اثني عشر ستة ونصفها ثلاثة ~~ونصيب الأنثى مع أخيها أربعة ms4680 ونصفها اثنان ومجموعهما خمسة وكذا خنثيان مع ~~عاصب وهي مسألة المصنف قسمها على الأحوال ظاهر وكذا على الدعوى يقول ~~الخنثيان يجب لنا جميع المال في ثلاثة أحوال كوننا ذكرين وكون كبيرنا ذكرا ~~وكون صغيرنا ذكرا فلنا الثلث الذي تدعيه في ثلاثة أحوال وهو لك في حال واحد ~~فلك ربعه ولنا ثلاثة أرباعه فقد ظهر لك أن طريق الأحوال وطريق الدعاوى ~~يرجعان لشيء واحد كما قال ابن يونس وغيره وظهر لك ما قلناه والحق أحق أن ~~يتبع وبالله تعالى التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عليه ~~توكلت وإليه أنيب # وكخنثيين ابنين أو ابني ابن شقيقين أو لأب وعاصب كعم ف لهما أربعة أحوال ~~تقديرهما ذكرين من اثنين وتقدير ذكورة الكبير وأنوثة الصغير وعكسه كلاهما ~~من ثلاثة للذكر اثنان وللأنثى واحد ولا شيء للعاصب في الفرائض الثلاثة ~~وتقديرهما أنثيين من ثلاثة أيضا لكل خنثى واحد وللعاصب واحد فهذه أربع ~~فرائض ثلاثة منها متماثلة فيكتفى بإحداها وتضرب في اثنين لتباينهما بستة ~~تضرب في أربعة عدد أحوال الخنثيين ف تنتهي المسألة لأربعة وعشرين تقسمها ~~على تذكيرهما فلكل خنثى اثنا عشر وعلى تذكير الكبير له ستة عشر وللصغير ~~ثمانية وعلى تذكير الصغير له ستة عشر وللكبير ثمانية وعلى تأنيثهما لكل ~~خنثى ثمانية وللعاصب ثمانية فيجتمع لكل خنثى أربعة وأربعون ونسبة الواحد ~~للأربعة ربع فتجعل لكل واحد ربع ما اجتمع له ف لكل من الخنثيين أحد عشر ~~وللعاصب اثنان # الحط وإن شئت فخذ لكل واحد ربع ما يخرج له في كل مسألة واجمع الأرباع ~~يحصل لكل خنثى أحد عشر وللعاصب اثنان وصورتها هكذا PageV09P712 فإن بال ~~الخنثى من واحد من فرجيه دون الآخر حكم له بحكم الذكر إن بال من آلة الذكور ~~وبحكم الأنثى إن بال من آلة الأنثى وحكي إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~على هذا الحط # الثاني عشر من أوجه الكلام على الخنثى في العلامات التي يستدل بها على ~~ذكورته أو أنوثته وكان ينبغي تقديمه كما فعل غالب الفرضيين لكن تبعنا ms4681 ~~المصنف في تأخيره قيل ليتحقق حسن الختام بقوله فلا إشكال # شيخ مشايخنا أبو محمد الأمير هذه نكتة لفظية وهي أضعف من المعنوية فالوجه ~~أنه اهتم بذكر نصيبه أولا خصوصا والمبحث له ثم استطرد علامات الاتضاح ~~المفيدة تصوره بوجه ما إذ بضدها تتميز الأشياء ومثل هذا غرض لا يبالى معه ~~بتقديم التصديق على التصور في الذكر على أنه ربما كان تشويقا للتصور فيرسخ ~~عند ذكره وإنما الذي لا يصح تخلفه تقدم التصور في الذهن بوجه أما في الوضع ~~فأولوي يجوز تركه لنكتة أخرى # الحطاب فأول العلامات التي يستدل بها على ذلك البول العقباني ففي النسائي ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال يورث من حيث يبول أنه ضعيف السند وفي المدونة ~~يحكم في الخنثى بمخرج بوله في نكاحه وميراثه وشهادته وغيرها وما اجترأنا ~~على سؤال مالك رضي الله عنه عنه ابن يونس ومن المدونة ابن القاسم الحكم في ~~الخنثى بمخرج بوله فإن كان يبول من ذكره فهو ذكر وإن كان يبول من فرجه فهو ~~جارية لأن النسل من المبال وفيه الوطء فميراثه وشهادته وكل أمره على ذلك ~~وما اجترأنا على سؤال مالك رضي الله عنه عنه ونقل اللخمي نحوه عن ابن ~~القاسم ثم قال قوله المراعى ما يكون منه الولد صحيح # وقوله إنه يخرج من مخرج البول غير صحيح لأن مخرجه غير مخرج الحيض الذي هو ~~مخرج الولد ومحل الوطء ونقله ابن عرفة وقبله وقال العقباني لا تلزم هذه ~~المضايقة إذ المقصود أن البول إذا أخرج من الذكر دل خروج المني منه وأن ~~الفرج الآخر لا يخرج منه مني ولا ولد وأنه إذا خرج من الفرج دل على أنه محل ~~الوطء وأنه لا يكون بالذكر فعلى هذا يحمل كلامه # PageV09P713 ويستدل بالبول قبل غيره لعموم الاستدلال به في الصغير ~~والكبير ولدوام وجوده فإن كان صغيرا لا يحرم النظر إلى عورته نظر إليها وإن ~~كان كبيرا فقيل ينظر في المرآة وقيل يبول على حائط أو متوجها إلى حائط قريب ~~فيستدل باندفاع البول عن الحائط ms4682 أو عليه على ذكورته وبخلاف ذلك على أنوثته # أو بال منهما و كان بوله من أحدهما أكثر أو أسبق في الخروج فالحكم لصاحب ~~الأكثر أو الأسبق فإن كان الذكر فذكر وإن كان الفرج فأنثى العقباني فلو بال ~~من المحلين اعتبر الأكثر أو الأسبق وأنكر الشعبي اعتبار الأكثر ورآه متعذرا ~~وقال أيكال البول أو يوزن واختلف إذا كان أحدهما أكثر والآخر أسبق وظاهر ~~كلام المصنف والعقباني تقديم اعتبار الكثرة على السبق وهو صريح قول الجواهر ~~إذا كان ذا فرجين فيعطى الحكم لما بال منه # فإن بال منهما اعتبرت الكثرة من أيهما فإن استويا اعتبر السبق وهو خلاف ~~قول اللخمي وابن يونس # ابن حبيب فإن بال منهما فمن حيث سبق فإن لم يسبق من أحدهما فمن حيث يخرج ~~الأكثر # ابن يونس فإن بال منهما جميعا فمن أيهما سبق فإن خرج منهما معا فقال أبو ~~يوسف وبعض أصحاب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ينظر من أيهما خرج أكثر ~~فيكون الحكم له وأنكر ذلك الشعبي وقال أيكال البول أو يوزن والأولى ما قاله ~~الجماعة لأن الأقل يتبع في الأحكام # الماوردي أسكت أبو حنيفة أبا يوسف في الخنثى سأل أبا حنيفة بم تحكم في ~~الخنثى فقال بالبول فقال أرأيت لو كان يبول منهما فقال لا أدري فقال أبو ~~يوسف لكني أدري أحكم بأسبقهما فقال أرأيت لو استويا في الخروج فقال أحكم ~~بالكثرة فقال أبو حنيفة أيكال البول أم يوزن فسكت أبو يوسف وقد صرح ~~الشافعية بأنه يحكم بالمتأخر إذا استويا في الخروج فإن بال من أحدهما مرة ~~ومن الآخر أخرى أو سبق من أحدهما تارة ومن الآخر أخرى اعتبر الأكثر فإن ~~استويا فمشكل فإن لم يتبين بالبول أمره أمهل إلى بلوغه فإن أمنى من أحد ~~الفرجين دون الآخر فواضح وإن أمنى منهما فمشكل # PageV09P714 أو نبتت له لحية عظيمة كلحية الرجال دون ثدي فذكر محمد بن ~~سحنون لأن أصل نبات اللحية من البيضة اليسرى أو نبت له ثدي كثدي النساء لا ~~كثدي رجل بدين فأنثى ms4683 فإن نبتا معا أو لم ينبتا فمشكل أو حصل حيض فأنثى أو ~~حصل مني من أحد فرجيه دون الآخر فإن كان الذكر فذكر وإن كان الفرج فأنثى # العقباني لا شك أن أقوى ذلك الولادة فإن حصلت من البطن قطع بأنوثته ومن ~~الظهر قطع بذكورته إلا أنها لا يكاد يقطع بها # وقيل نزلت بعلي رضي الله تعالى عنه أن رجلا تزوج بنت عمه وكانت خنثى ~~فوقعت على جاريتها فأحبلتها فقال له علي هل أصبتها بعد إحبال الجارية قال ~~نعم قال علي إنك لأجرأ من خاصي الأسد فأمر علي بعد إضلاع الخنثى فإذا هو ~~رجل فزياه بزي الرجال فإن وقعت ولادته من بطنه وظهره فالظاهر أن الحكم ~~لولادة البطن لأنها قطعية وروى قاسم بن أصبغ أنه رأى بالعراق خنثى ولد له ~~من صلبه وبطنه # العقباني انظر أي نسب بين المولودين وهل يتوارثان والظاهر لا نسب ولا ~~توارث بينهما # وفي جواز تناكحهما إن كانا ذكرا وأنثى نظر # الحط كأنه لم يطلع على كلام المقدمات المتقدم في الوجه العاشر من أنه يرث ~~من ولده لصلبه ميراث الأب كاملا # ومن ولده لبطنه ميراث الأم كاملا وأما ما ذكره من الحكم بين المولودين ~~ففي التوضيح # أبو عبد الله بن قاسم رأيت لمالك رضي الله تعالى عنه في بعض التعاليق أن ~~مثل هذين لا يتوارثان لأنهما لم يجتمعا في ظهر ولا بطن فليسا بأخوين لأب ~~ولا لأم ا ه # وفي الجواهر عقب ما تقدم فإن كان ذلك أي البول منهما معا متكافئا اعتبرت ~~اللحية أو كبر الثديين ومشابهتهما لثديي النساء فإن اجتمع الأمران اعتبر ~~حاله عند بلوغه فإن وجد الحيض حكم به وإن وجد الاحتلام حكم به وإن اجتمعا ~~فمشكل وإن لم يكن له فرج الرجال ولا النساء وإنما له مكان يبول منه انتظر ~~بلوغه فإن ظهرت علامة PageV09P715 تميزه وإلا فمشكل ونقله في الذخيرة ثم ~~قال وإذا انتهى إلى الإشكال عدت الأضلاع فللرجل ثمانية عشر ضلعا من الجانب ~~الأيمن ومن الأيسر سبعة عشر وللمرأة ثمانية عشر من ms4684 كل جانب لأن حواء عليها ~~السلام خلقت من ضلع من أضلاع آدم عليه الصلاة والسلام من جانبه الأيسر فبقي ~~الذكر ناقصا ضلعا من الجانب الأيسر قضى بهذا علي رضي الله تعالى عنه # ابن يونس فإن بال منهما جميعا متكافئا فمشكل في حد الصغر ثم ينظر في كبره ~~وبلوغه فإن نبتت له لحية ولم ينبت له ثدي فهو رجل لأنها علامة الذكورة وإن ~~لم تنبت له لحية وخرج له ثدي فهو امرأة لأنه يدل على الرحم وتربية الولد ~~فإن لم ينبتا أو نبتا جميعا نظر فإن حاضت فهي امرأة وإن احتلم فهو ذكر فإن ~~حاض واحتلم أو لم يكن شيء من ذلك فمشكل عند من تكلم في الخنثى الأعلى # قوله شاذة ذهب إليها بعض الناس إلى أنه ينظر إلى عدد أضلاعه ثم ذكر ما ~~ذكره القرافي وزاد الله سبحانه وتعالى لما خلق آدم ألقى عليه النوم واستل ~~من جانبه الأيسر ضلعا خلق منه حواء ثم قال وعند هذا القائل لا يكون مشكلا ~~في صغره ولا في كبره وإليه ذهب الحسن البصري رضي الله عنه وتبعه عمر بن ~~عبيد والجماعة على خلافهما وذكر العقباني قول من يعد الأضلاع قال منهم من ~~قال أضلاع الرجل ستة عشر وأضلاع المرأة سبعة عشر ومنهم من قال أضلاع الرجل ~~سبعة عشر وأضلاع المرأة ثمانية عشر واتفقوا على أن أضلاع الرجل تساوي أضلاع ~~المرأة من أحد الجانبين واختلفوا من أي جانب الزيادة والذين قالوا إن ~~المرأة تزيد بضلع اعتمدوا في ذلك على ما رواه الطبراني عن بعض التابعين ~~ورواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أن حواء خلقت من ضلع من أضلاع آدم وهي ~~القصرى استلت منه وهو نائم وأيدوا هذا بما في الصحيحين من قوله صلى الله ~~عليه وسلم إن المرأة خلقت من ضلع أعوج الحديث وفي إثبات الأحكام بمثل هذا ~~ضعف ودل العيان على خلافه فقد أطبق خلق كثير من أهل الشرع على أنهم عاينوا ~~أضلاع الصنفين متساوية العدد ا ه # PageV09P716 والضلع بكسر الضاد المعجمة ms4685 وفتح اللام وتسكينها جائز قاله في ~~الصحاح وقول علي رضي الله تعالى عنه أجرأ بالهمز من الجرأة وهي الشجاعة ~~وقوله خاصي بلا همز اسم فاعل خصي ولم يعتبر الشافعية الأضلاع ولا اللحية ~~ولا الثدي ولا نزول اللبن على الأصح وذكروا له علامة أخرى وهي ميله إلى أحد ~~الصنفين وقالوا يصدق فيه # الثالث عشر إذا حكم بذكورته أو أنوثته بسبب علامة ثم حدثت له علامة أخرى ~~دالة على ضد ما حكم له به فقال العقباني لم أقف على شيء فيه إلا ما رأيته ~~لبعض أشياخي ونصه إن حكم بأنه ذكر بعلامات ثم جاءت علامات أخرى تدل على أنه ~~أنثى أو بالعكس فلا ينتقل عما حكم به أولا بأن بال من ذكره ثم حاض أو بال ~~من فرجه ثم نبتت له لحية قال شيخنا وللشافعية قريب منه قالوا إذا ظهرت فيه ~~علامة حتى ميله إلى الرجال وقبل قوله فيه ثم ظهرت فيه علامة أخرى غير ~~الولادة فلا يبطل قوله # الرابع عشر في حكم نكاحه يمتنع النكاح في حقه من الجهتين # ابن عرفة عبد الحق لا يطأ ولا يوطأ وقيل يطأ أمته # وفي التوضيح ابن القاسم يمتنع نكاحه من الجهتين # اللخمي ابن حبيب لا يجوز له نكاح أي لا ينكح ولا ينكح الشافعية يخير في ~~نكاحه بإحدى الجهتين # ابن عرفة ابن المنذر عن الإمام الشافعي رضي الله عنه ينكح بأيتهما شاء ثم ~~لا ينتقل عما اختاره العقباني لعله أراد وفعله أما اختياره دون فعله فلا ~~ينبغي أن يمنعه من اختياره الوجه الآخر ثم بحث في إباحة نكاحه ونحوه لابن ~~يونس # الخامس عشر في حكم شهادته ابن عرفة اللخمي عن ابن حبيب يحكم فيه بالأحوط ~~في صلاته واستتاره وشهادته العقباني سلوك الأحوط في شهادته أن لا تقبل إلا ~~في المال ويعد فيها امرأة # السادس عشر في سهمه في الجهاد إذا غزا ابن عرفة في مختصر الحوفي سهمه في ~~الجهاد ربع سهم واستشكل وقيل نصف وفي مختصره الفقهي في كون الواجب له إن ~~غزا ربع ms4686 أو نصف سهم نقل الصقلي عن المذهب مع قول عبد الحق وابن عبد الحكم ~~مع نقل الشعبي عن بعض أهل العلم # PageV09P717 السابع عشر في حده إذا زنى بذكره أو فرجه أو زنى به ابن عرفة ~~قال أبو عمران قيل إن زنى بذكره فلا يحد لأنه كأصبع وبفرجه يحد المتيطي في ~~حده إن ولد من فرجه قولا بعضهم وأكثرهم لحديث ادرءوا الحدود بالشبهات ~~واختاره بعض الموثقين ونزلت بحيان فاختلف فيها فقهاؤها فأفتى ابن أيمن ~~وغيره ينفي الحد ووضع الخنثى ابنا ومات من نفاسه # ابن عرفة فيتحصل في حده ثالثها إن ولد من فرجه وينبغي أن ينفق عليه لأن ~~ولادته من فرجه دليل أنوثته ومفهوم أقوالهم أنه إن زنى بذكره فلا يحد ورأيت ~~في بعض التعاليق مثله لابن عبد الحكم قال ويؤدب ومثله في نوازل الشعبي عن ~~بعض العلماء وفي بعض التعاليق عن ابن عبد الحكم من وطئ خنثى غصبا حد زاد ~~الشعبي عن بعضهم وعليه نصف المهر # قلت هذا على قول الأقل وعلى قول الأكثر وابن أيمن لا يحد إلا أن يقال ~~إشكاله كصغر الأنثى يحد واطئها ولا تحد وفيه نظر # قلت الأظهر أنه إن زنى بفرجه وذكره يحد اتفاقا واقتصر ابن يونس وعبد الحق ~~على أنه إن زنى بذكره لا يحد وإن وطئ في فرجه يحد واقتصر عليه أبو الحسن # الثامن عشر في قذفه ابن عرفة حد قاذفه يجري على حده # التاسع عشر في سجنه إذا سجن فإنه يسجن وحده لا مع الرجال ولا مع النساء ~~نقله ابن عرفة عن بعض التعاليق # العشرون في إمامته تقدم في فصل الجماعة أن إمامته لا تجوز وتبطل صلاة من ~~اقتدى به # الحادي والعشرون في محله في صلاة الجماعة ابن عرفة اللخمي بين صفوف ~~الرجال وصفوف النساء # الثاني والعشرون في استتاره في الصلاة # عبد الحق لا يصلي إلا مستترا في آخر صفوف الرجال وأول صفوف النساء ابن ~~يونس نحوه # الثالث والعشرون في مس فرجه هل ينقض وضوءه تقدم للمصنف أنه ينقض # PageV09P718 الرابع والعشرون في ms4687 حكم لبسه في الحج # ابن عرفة عن بعض التعاليق أنه يلبس ما تلبس المرأة ويفتدي أي لما يفتدي ~~له الرجل # ابن عرفة ظاهره أنه يلبس ما تلبسه المرأة ابتداء والأظهر أن ذلك فيما يجب ~~على المرأة ستره وفي غيره لا يفعله ابتداء فلا يلبس إلا لحاجة # سنه إذا لم يجد يوم عرفة مركوبا يقف عليه للدعاء جالسا كالمرأة ولا يقف ~~كالرجل # الخامس والعشرون يحتاط في حجه فلا يحج إلا مع ذي محرم لا مع جماعة رجال ~~فقط ولا مع نساء فقط # ابن عرفة إلا أن يكن جواريه أو ذوات محارمه # السادس والعشرون فيمن يغسله إذا مات # ابن عرفة في بعض التعاليق أبي عمران عن ابن أخي هشام إن مات اشتري له ~~خادم يغسله # ا ه # ووجهه واضح لأنه إن كان ذكرا فهي أمته وإن كان أنثى فهي امرأة إلا أنها ~~تؤمر بستره فإن لم يكن له مال فإنه يشترى له أمة من بيت المال فإن لم يمكن ~~فالظاهر أنه ييمم وصرح به يوسف بن عمر في شرح الرسالة # السابع والعشرون في موضع نعشه في صلاة الجنازة وقد تقدم في بابها # الثامن والعشرون في محل وقوف الإمام في الصلاة عليه لم أر فيه نصا ~~والظاهر وقوفه عند منكبيه احتياطا على جهة الأولى والله أعلم # التاسع والعشرون في ديته إذا قتل خطأ # السهيلي ديته كإرثه نصف دية ذكر ونصف دية الأنثى ونحوه للقلشاني # ابن عرفة في نوازل الشعبي عن بعضهم في قطع ذكره نصف دية ونصف حكومة # الثلاثون إن ادعى مشتري أمة أنه وجدها خنثى غطى فرجه ونظر الرجال ذكره ~~وغطى ذكره ونظر النساء فرجه # الحادي والثلاثون إن ادعى أحد الزوجين أنه وجد صاحبه خنثى فقال ابن عرفة ~~كمسألة الأمة ونزلت بتونس وفسخ نكاحه وفي نظر الرجال ذكره والنساء فرجه على ~~القول بالنظر للفرج في عيب الزوجين احتمال للفرق بتحقق ذكورة الرجل وأنوثة ~~المرأة # PageV09P719 الثاني والثلاثون في وجود الخنثى في غير الآدميين # النووي في تهذيب الأسماء واللغات صاحب التنبيه قيل ليس في ms4688 شيء من الحيوان ~~خنثى إلا الآدمي والإبل # النووي والبقر فقد جاءني جماعة أثق بهم يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة ~~فقالوا إن عندهم بقرة خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر الثور وإنما لها خرق ~~عند ضرعها يجري منه بولها وسألوا عن حكم التضحية بها فقلت لهم تجزئ لأنها ~~ذكر أو أنثى وكلاهما يجزئ وليس فيه ما ينقص اللحم ا ه # الحط فيه بحث من جهة أخرى وهو ناقص الخلقة إلا أن يقال هذا النقص لا يضر ~~بمنزلة الخصاء وهذا هو الظاهر والله أعلم انتهى كلام الحط # الثالث والثلاثون إن تعارض علامتان قدم الأقوى كمني الرجال على ثدي ~~النساء وإلا فمشكل كاللحية والثدي على الظاهر فيما قاله شيخ مشايخنا الأمير ~~رحمه الله تعالى وجواب قول المصنف رحمه الله تعالى فإن بال من واحد إلخ # قوله فلا إشكال في الخنثى لاتضاح ذكورته أو أنوثته بعلامتها وفيه براعة ~~مقطع وهو إتيان المتكلم آخر كلامه بما يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق كقول ~~أبي العلاء المعري بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله وهذا دعاء للبرية شامل مع ~~الإشارة إلى أنه لا إشكال في هذا الكتاب بحسب ما ظهر له أو التفاؤل أو في ~~المذهب بعد تأليفه وليس هذا تورية ولا تلميحا اصطلاحيين بل هو معنى عرضي ~~بضم فسكون غير مستعمل فيه اللفظ فلا يوصف بحقيقة ولا مجاز ولا كتابة وليس ~~الكلام دالا عليه بمطابقة ولا تضمن ولا التزام والدلالة المنحصرة في هذه ~~إنما هي الدلالة على المقصود الأصلي المسوق لأجله الكلام كما حققه السيد ~~علي المطول وحسن الانتهاء مما يتأكد التأنق فيه عند البلغاء لأنه آخر ما ~~يعيه السمع ويرتسم في النفس فإن كان مستلذا جبر ما قبله من التقصير كالطعام ~~اللذيذ بعد الأطعمة التفهة وإنما الأعمال بخواتمها أسأل الله حسنها # اللهم لك الحمد بكل شيء تحب أن تحمد به على كل شيء تحب أن تحمد عليه ~~اللهم لك الشكر بكل شيء تحب أن PageV09P720 تشكر به على كل شيء تحب أن تشكر ~~عليه حمدا ms4689 وشكرا دائمين بدوامك عدد ما علمت وزنة ما علمت وملء ما علمت وعدد ~~كلماتك وأضعاف ذلك اللهم لك الحمد ولك الشكر بكل ذلك كذلك سبحانك اللهم ~~وبحمدك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك اللهم أنت أجل من أن يثنى ~~عليك وإنما هي أعراض تدل على كرمك قد منحتها لنا على لسان رسولك لنعبدك بها ~~على أقدارنا لا على قدرك الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن ~~هدانا الله اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى ~~آله وصحبه وسلم تسليما عدد معلوماتك في كل وقت وحين وسلام على المرسلين ~~والحمد لله رب العالمين # PageV09P721 ms4690