######OpenITI# #META# الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن والمرهون ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن ¶ الطبعة : الأولى 2002م. ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# comp: 1 #META# auth: اللكنوي، أبو الحسنات #META# bkid: 36007 #META# authno: 1176 #META# bk: الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن والمرهون #META# ndata: الفلك الF2E64EDDضوعات 67 #META# bkord: 10140 #META# idx: 1 #META# higrid: 1304 #META# iso: الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن والمرهون #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# Lng: محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات #META# الطبعة: الأولى 2002م. #META# max: 50 #META# archive: 23 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authinf: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات: عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. من كتبه (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) و (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) و (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) و (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة، و (التحقيق العجيب - ط) فقه، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث، و (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث، و (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان، و (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه، و (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني، و (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) و (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) و (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي :: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات ¶ عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. ¶ من كتبه ¶ (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) ¶ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) ¶ (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) ¶ (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة ¶ (التحقيق العجيب - ط) فقه ¶ (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث ¶ (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث ¶ (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان ¶ (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه ¶ (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني ¶ (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) ¶ (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) ¶ (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ad: 1304 #META# المؤلف: الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# الكتاب: الفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن والمرهون #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### || CHECK [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي أوضح لنا الحلال والحرام، وبين لنا مشتبهات الأحكام، أشهد ~~أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد ~~الأنام، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم القيامة. # أما بعد:فيقول الراجي عفو ربه القوي أبو الحسنات محمد عبدالحي اللكنوي ~~ابن مولانا الحاج الحافظ محمد عبد الحليم أدخله الله جنة النعيم: هذه رسالة ~~مسماة ب: # ((الفلك المشحون(1)فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون)) # ألفتها امتثالا لأمر بعض الأحباب وخلص الأصحاب راجيا من الله تعالى أن ~~يرشد بها الكاملين، ويهدي بها الجاهلين. # وهي مرتبة على فصلين وخاتمة : # - الفصل الأول - ### || AUTO في ذكر اختلاف الأئمة مع ذكر الأدلة # اعلم أن الأئمة اختلفوا في أنه هل يجوز للمرتهن أو الراهن الانتفاع ~~بالمرهون أم لا؟ # فقال أبو حنيفة: لا يملك الراهن الانتفاع به. # وقال الشافعي: للراهن أن ينتفع به ما لم يضر بالمرتهن. # ومنع أبو حنيفة ومالك والشافعي انتفاع المرتهن به خلافا لأحمد كذا في ~~((مقتضب الإيضاح)). PageV01P008 # والأصل في الباب حديث: ((الظهر يركب إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب إذا ~~كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته))(1). # أخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا. # وأخرج أبو داود عنه(2)قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لبن الدر ~~يحلب بنفقته إذا كان مرهونا، والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي ~~يحلب ويركب النفقة)) # قال أبو داود: وهو عندنا صحيح . انتهى(3). # وأخرج الترمذي عنه مرفوعا: ((الظهر يركب إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب ~~إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته)). PageV01P009 # قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عامر الشعبي عن أبي ~~هريرة، وقد روى غير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ~~موقوفا. # والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. # وقال بعض أهل العلم: ليس له أن ينتفع من الرهن بشيء. انتهى(1). # وأخرجه البخاري بلفظ: ((الرهن(2)يركب بنفقته إذا ms01 كان مرهونا، ولبن الدر ~~يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته))(3). PageV01P010 # وأخرجه الحاكم(1)والدارقطني(2)من حديث أبي هريرة مرفوعا: ((الرهن مركوب ~~ومحلوب))(3). # قال الحافظ ابن حجر(4)في ((تلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح ~~الرافعي(5)الكبير)): أعل بالوقف، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: رفعه مرة ثم ~~ترك الرفع بعد. ورجح الدارقطني والبيهقي(6)رواية من وقفه على من رفعه ونحوه ~~رواية الشافعي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. انتهى(7). PageV01P011 # فهذا الحديث بظاهره يدل على جواز الانتفاع بالمرهون كالركوب إذا كان دابة ~~وشرب اللبن إذا كان غنما ذات در بفتح الدال وتشديد الراء، أي لبن ونحو ذلك، ~~وبه أخذ أحمد وغيره، وحمله الشافعي على الراهن وجوز الانتفاع له. # قال السيوطي(1) في ((مرقاة الصعود شرح سنن أبو داود)): تأوله الشافعي على ~~الراهن، وأحمد على المرتهن. انتهى. # وقال القسطلاني(2)في ((إرشاد الساري شرح صحيح البخاري)): احتج به الإمام ~~أحمد حيث قال: يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا قام بمصلحته ولو لم يأذن ~~له المالك، وأجمع الجمهور على أن المرتهن لا ينتفع من الرهن بشيء. # قال ابن عبد البر(3): هذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول مجمع عليها ~~وآثار لا يختلف في صحتها، ويدل على نسخه حديث ابن عمر: ((لا تحلب ماشية ~~امرئ بغير إذنه))(4). انتهى. PageV01P012 # وقال إمامنا الشافعي: يشبه أن يكون المراد لم يمنع(1)الراهن من درها ~~وظهرها، فهي محلوبة ومركوبة له كما كانت قبل الرهن. # وقال الحنفية ومالك وأحمد في رواية عنه: ليس للراهن ذلك؛ لأنه ينافي حكم ~~الرهن، وهو الحبس الدائم. انتهى(2). # وفي ((الجامع الصغير)) للسيوطي و((شرحه))(3)للعزيزي: الرهن أي الظهر ~~المركوب يركب بنفقته ويشرب لبن الدر، قال العلقمي(4): بفتح المهملة وتشديد ~~الراء مصدر بمعنى الدارة أي ذات الضرع، ويركب ويشرب بالبناء للمجهول وهو ~~خبر بمعنى الأمر، لكن لا يتعين فيه المأمور إذا كان مرهونا، أي يجوز ~~للمرتهن ذلك بإذن الراهن، وإذا هلك لا ضمان عليه، وقال أحمد وإسحاق وطائفة: ~~يجوز للمرتهن الانتفاع بالمرهون إذا قام بمصالحه وإن لم يأذن له المالك، ~~((خ)): أي ms02 رواه البخاري عن أبي هريرة. انتهى. PageV01P013 # وفيه أيضا: الظهر: أي ظهر الدابة المرهونة يركب بنفقته إذا كان مرهونا، أي ~~يركبه الراهن وينفق عليه عند الشافعي ومالك؛ لأن له الرقبة، وليس للمرتهن ~~إلا التوثق أو المراد: المرتهن له ذلك بإذن الراهن. # واستدل طائفة بالحديث على جواز انتفاع المرتهن بالمرهون إذا قام بمصلحته، ~~وإن لم يأذن له المالك، وحمله الجمهور على ما تقدم. # ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة وهو ~~الراهن، وكذا عليه نفقته وإن لم ينتفع به، ((خ)) عن أبي هريرة أي رواه ~~البخاري والترمذي. انتهى. PageV01P014 # وفي ((مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار(1))) لابن ملك(2): ((خ)) عن أبي ~~هريرة أي روى البخاري عنه: الرهن يركب بنفقته ويشرب لبن الدر، أي ذات الدر ~~وهو اللبن إذا كان مرهونا، يعني إذا أراد المرتهن أن يركب المرهون أو يشرب ~~لبن المرهونة بدون إذن الراهن فله ذلك حتى لو هلك الرهن بركوبه لا يضمن ~~شيئا للراهن، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة، يعني نفقته بقدر ركوبه وشربه، ~~وبظاهر الحديث عمل أحمد بن حنبل، وقال غيره: لا يجوز انتفاع المرتهن به، ~~لكن منافعه كاللبن ونحوه يكون للراهن عند الشافعي، ويكون رهنا كالأصل ~~عندنا. انتهى. # وفي ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي(3): حدثنا علي بن شيبة حدثنا يزيد بن ~~هارون أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال : (( الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، PageV01P015 ~~ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا))(1). # فذهب قوم إلى أن للراهن أن يركب الرهن بحق نفقته إليه ويشرب لبنه أيضا، ~~وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: ليس للراهن أن يركب الرهن ويشرب لبنه وهو ~~رهن معه، وليس له أن ينتفع بشيء، وكان من الحجة لهم أن هذا الحديث مجمل لم ~~يبين فيه من الذي يركب ويشرب اللبن، فمن أين جاز لهم أن يجعلوه للراهن دون ~~أن يجعلوه للمرتهن، ومع ذلك فقد روى هذا الحديث هشيم وبين فيه مالم يبين ~~يزيد بن هارون. ms03 # حدثنا أحمد بن داود حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ حدثنا هشيم عن زكريا ~~عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا: ((إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن ~~علفها ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب نفقتها)). # فدل هذا الحديث أن المعني بالركوب وبشرب اللبن في الحديث الأول هو ~~المرتهن، فجعل ذلك له، وجعلت النفقة بدلا مما يتعوض منه مما ذكر وكان هذا ~~عندنا، والله أعلم في وقت ما كان الربا مباحا، ولم ينه حينئذ عن القرض الذي ~~يجر منفعته، ولا عن أخذ الشيء بالشيء وإن كانا غير متساويين، ثم حرم الربا ~~بعد ذلك وحرم كل قرض جر نفعا، وأجمع أهل العلم على أن نفقة الرهن على ~~الراهن لا على المرتهن، وأنه ليس للمرتهن استعمال الرهن. PageV01P016 # وقد حدثنا فهد نا أبو نعيم حدثنا الحسن بن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد عن ~~الشعبي قال: لا ينتفع من الرهن بشيء. انتهى(1). # وقد ظهر من هذه العبارات وغيرها من كلمات الثقات أنهم اختلفوا في الحديث ~~المذكور على أقوال: # أحدها: حمله على انتفاع الراهن، وهو مسلك الشافعية. # وثانيها: حمله على انتفاع المرتهن مطلقا، وإن لم يأذن له الراهن، وهو ~~مسلك إمام الحنابلة. # وثالثها: حمله على انتفاع المرتهن بإذن الراهن، وهو مسلك جمهور علماء الأمة. # ورابعها: كونه منسوخا بتحريم القرض مع جر المنفعة. # ولا يخفى على المنصف الغير المتعسف أن أولى الأقوال فيه هو حمله على ~~انتفاع المرتهن عند إذن الراهن، لكن بشرط أن لا يكون مشروطا حقيقة أو حكما، ~~كما سيأتي فيما يأتي. # وأما حمله على جواز انتفاع المرتهن مطلقا، فيخالفه الأصول الشرعية، ~~والقواعد الممهدة النقلية الثابتة بالآيات البينة والأحاديث الثابتة أنه لا ~~يجوز الانتفاع بملك الغير بدون إذنه صريحا أو دلالة، فإنه لا شك أن المرهون ~~مملوك للراهن، وليس للمرتهن إلا حق الحبس والتوثق، فكيف يجوز له التصرف ~~بغير إذن الراهن، وإليه أشار ابن عبد البر المالكي كما مر نقله(2)عن ~~((إرشاد الساري)). # وحمله على انتفاع الراهن مخالف لصريح ما ورد في بعض طرقه من ذكر المرتهن ms04 ~~، فذكر الزاهدي(3) PageV01P017 ~~في (( المجتبى شرح مختصر القدوري))، # وصاحب ((الهداية))(1)، وشراح ((الهداية)): إن حكم الرهن عندنا صيرورة ~~الرهن محتسبا بدين المرتهن حبسا دائما بإثبات يد الاستيفاء له، وعند ~~الشافعي تعلق الدين بالعين استيفاء منه بالبيع فحسب. # فلهذا لا يجوز عندنا انتفاع الراهن واسترداده؛ لأنه يفوت موجبه وهو الحبس ~~الدائم،ويجوز عنده لعدم كونه منافيا لموجبه،وهو تعينه للبيع. # وأما إبداء احتمال أنه منسوخ كما ذكره الطحاوي فيخدشه أن النسخ لا يثبت ~~بالاحتمال، فما لم يثبت أن هذا الحكم كان في زمان إباحة الربا وإباحة القرض ~~الذي جر منفعة، ثم حكم بمنع كل ذلك لا يحكم بنسخه. PageV01P018 # نعم يصح أن يقال أنه معارض بخبر النهي عن القرض الذي جر منفعة، ومن المعلوم ~~أنه(1)عند التعارض بين الحل والحرمة ترجح الحرمة، والخبر المذكور هو ما ~~ذكره صاحب ((الهداية))(2)وغيره في بحث كراهة السفاتج(3)أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: ((نهى عن قرض جر نفعا)) وهو وإن كان متكلما فيه سندا لكنه تأيد ~~بآثار الصحابة وعمل الأئمة. PageV01P019 # قال العيني(1)في ((البناية شرح الهداية)): الحديث رواه علي رضي الله عنه ~~ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل قرض جر به نفعا فهو ~~ربا))(2)، أخرجه الحارث بن أبي أسامة(3) في ((مسنده))(4)، وفي سنده سوار بن ~~مصعب، قال عبد الحق(5) في ((أحكامه)) بعد أن أخرجه : هو متروك. انتهى(6). # وقال ابن الهمام(7)في ((فتح القدير)): رواه الحارث ابن أبي أسامة في ~~((مسنده)) عن حفص بن حمزة أنبأنا سوار بن مصعب عن عمارة الهمداني PageV01P020 ~~قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل قرض جر نفعا ~~فهو ربا))(1)، وهو مضعف بسوار، قال عبد الحق: متروك، وكذا قال غيره. # ورواه أبو الجهم في ((جزئه))(2)المعروف عن سوار أيضا، وأحسن ما هاهنا ما ~~عن الصحابة والسلف، ما رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه))(3): حدثنا خالد ~~الأحمر عن حجاج عن عطاء، قال: كانوا يكرهون كل قرض جر منفعة. انتهى(4). PageV01P021 # قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ((تلخيص الحبير)) عند ذكر هذا الحديث قال ~~عمر بن بدر ms05 في ((المغني))(1): لم يصح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ~~وأما إمام الحرمين(2)فقال:إنه صح وتبعه الغزالي(3). # وقد رواه الحارث ابن أبي أسامة في ((مسنده)) من حديث علي، وفي إسناده ~~سوار بن مصعب متروك. # ورواه البيهقي في ((المعرفة)): عن فضالة بن عبيد موقوفا: بلفظ: ((كل قرض ~~جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا)). # ورواه في ((السنن الكبرى)): عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام ~~وابن عباس موقوفا عليهم. انتهى(4). PageV01P022 # وفي ((مختصر إغاثة اللهفان)) لابن القيم(1)المسمى ب((تبعيد الشيطان)) منع ~~رسول الله من القرض الذي يجر النفع وجعله ربا، ومنع من قبول هدية المقترض ~~إن لم يكن بينهما عادة جارية بذلك قبل القرض، ففي ((سنن ابن ماجه)) عن يحيى ~~بن أبي إسحاق الهنائي، قال سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال ~~فيهدي إليه، فقال: قال رسول الله: ((إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه، أو ~~حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ~~ذلك))(2). # وروى البخاري في ((تاريخه)) عن بريدة ابن أبي يحيى الهنائي عن أنس قال: ~~قال رسول الله: ((إذا أقرض أحدكم فلا يأخذ هدية)). # وفي (( صحيح البخاري ))(3) عن أبي بردة عن أبي موسى : قدمت # المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال: إنك بأرض الربا بها فاش، فإذا كان ~~لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير فلا تأخذه فإنه ربا. # وجاء هذا المعنى عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر. انتهى. # * * * # - الفصل الثاني - ### || AUTO في ذكر أقوال أصحابنا الحنفية PageV01P023 ~~اعلم أنهم بعدما اتفقوا على أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن ~~الراهن، اختلفوا في جوازه بالإذن على أقوال عديدة كما دلت عليها عباراتهم ~~المختلفة: # الأول: أنه جائز. # الثاني: أنه ليس بجائز. # الثالث: أنه جائز قضاء غير جائز ديانة. # الرابع: أن الإذن إن كان مشروطا فهو غير جائز، وإلا فهو جائز. # الخامس: أنه إن كان الإذن مشروطا فهو حرام، وان لم يكن مشروطا فهو مكروه. # ولنذكر ms06 نبذا من عبارات كتب مشاهيرهم الدالة على تفرقهم ثم نحق الحق ونبطل ~~الباطل، ولو كره ذلك الجاهل الخامل: # قال برهان الشريعة في ((الوقاية))(1): لا الانتفاع به باستخدام(2)ولا ~~سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة، وهو متعد لو فعل ولا يبطل الرهن به. ~~انتهى(3). PageV01P024 # وقال صدر الشريعة(1)في ((مختصر الوقاية))(2)وشارحه الشمني(3)في ((كمال ~~الدراية)): ولا يصح فيهما أي الرهن والوديعة رهن وإجارة وإعارة وإيداع. # أما الإجارة والإعارة؛ فلأن المرتهن والمودع ليس له الانتفاع بالرهن ~~والوديعة، فليس له تسليط غيره على ذلك. # وأما الرهن والوديعة، فلأن كلا من الراهن والمودع رضي بيد المرتهن ~~والمودع دون غيره، ولا يبطل الرهن لو فعل المرتهن شيئا من هذه الأمور ~~الأربعة؛ لأنها تصرف من المرتهن، والرهن لا يبطل بتصرفه لكن يضمن الرهن ~~لحصول التعدي. انتهى. # وقال فصيح الدين الهروي(4)في ((شرح الوقاية)): لا الانتفاع به: أي لا ~~يجوز الانتفاع بالرهن للمرتهن باستخدام إن كان عبدا، ولا سكنى إن كان دارا، ~~ولا لبسا إن كان ثوبا كالوديعة، إلا أن يأذن له الراهن؛ لأن حقه ليس إلا ~~الحبس. انتهى. PageV01P025 # وقال أبو المكارم(1)في ((شرح مختصر الوقاية)): ويحفظ الرهن أي على المرتهن ~~حفظه كالوديعة، فلا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إلا بإذن الراهن. انتهى. # وقال القهستاني(2) PageV01P026 ~~في ((جامع الرموز شرح مختصر الوقاية)): وإن تعدى المرتهن في الرهن كالقراءة ~~والبيع واللبس والركوب والسكنى والاستخدام بلا إذن والسفر ضمن كله بكل ~~قيمته كالغصب، وفيه إشارة إلى أنه يحرم الانتفاع من الرهن بلا إذن الراهن، ~~وأما بالإذن فيكره كما في ((المضمرات))(1)وغيره، ولا يكره كما في ~~((المنية))(2). انتهى. # وقال في ((الهداية)): وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام ولا سكنى ~~ولا لبس إلا أن يأذن له المالك؛ لأن له حق الحبس دون الانتفاع. انتهى(3). PageV01P027 # وفي ((خزانة المفتين))(1): ليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام ولا ~~سكنى ولا لبس إلا أن يأذن المالك. انتهى. # وفي ((تنقيح الفتاوي الحامدية)): ليس للمرتهن ولا للراهن أن يزرع # الأرض ولا يؤاجرها(2)؛ لأنه ليس لهما الانتفاع بالرهن. انتهى(3). # وفي ((القنية))(4): خت(5): أي ((جامع التفاريق))(6) ms07 للبقالي عن أبي يوسف: ~~المرتهن سكن الدار بإذن الراهن يكره، وأطلق في الصرف أنه لا يكره. # خج: أي الخجندي الاحتياط في الاجتناب عنه قلت: لما فيه من شبهة الربا. انتهى. # وفي ((مجمع البركات)): الحاصل أن المرتهن لا ينتفع بالرهن سواء أذن له ~~الراهن أو لم يأذن. PageV01P028 # وفي ((التهذيب)): يكره للمرتهن الانتفاع بالرهن وإن أذن له الراهن، كذا في ~~((المعدن))(1)وإن فعل كان متعديا، ولا يبطل الرهن بالتعدي. كذا # في ((التبيين))(2). انتهى. # وفي ((السراج المنير)): لو أباح للمرتهن أكل ثمار البستان أو لبن الشاة ~~فلا بأس به إن لم يكن مشروطا، وإلا صار قرضا جر به منفعة فيكون ربا كما في ~~((الجواهر))(3). انتهى. PageV01P029 # وفي ((الكنز)) و((شرحه)) للعيني: لا ينتفع المرتهن بالرهن استخداما: أي من ~~حيث الاستخدام في الرقيق، ولبسا: أي من حيث اللبس في الثياب، وإجارة: أي من ~~حيث الإجارة في العقار، وإعارة: أي من حيث الإعارة؛ لأن مقتضاه الحبس دون ~~الانتفاع فلا يجوز إلا بالتسليط. انتهى(1). # وفي (( الأشباه والنظائر ))(2) : أباح الراهن للمرتهن من أكل الثمار # فأكلها لم يضمن. انتهى(3). PageV01P030 # قال الحموي(1)في ((حواشيه)): أي لعدم تعديه ولا يسقط شيء من دينه، كما ~~في((القنية))، و((الخانية))(2)، وكثير من الشروح وعليه الفتوى، وفي ~~((الجامع)) لمجد الأئمة(3)عن عبد الله بن محمد بن أسلم(4): أنه لا يحل له ~~أن ينتفع بشيء منه وإن أذن له الراهن؛ لأنه إذن في الربا؛ لأنه يستوفي دينه ~~فتكون(5)المنفعة ربا. # قال بعض الفضلاء: والتوفيق بين ما هاهنا وبين ما تقدم يحمل ما هاهنا على ~~الديانة. انتهى. # أقول: لا وجه لهذا التوفيق لأن ما كان ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة ~~والقضاء. انتهى. # وفي ((الأشباه)) أيضا في موضع آخر: يكره للمرتهن الانتفاع بالرهن # بإذن الراهن. انتهى(6). # قال الحموي في ((حواشيه)): كذا في أكثر النسخ، ووقع في بعض النسخ: بلا ~~إذن الراهن، وفي بعضها: إلا بإذن الراهن. انتهى. PageV01P031 # وفي ((تنوير الأبصار))(1) وشرحه ((الدر المختار))(2): لا الانتفاع به مطلقا ~~لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة سواء كان من مرتهن أو ms08 ~~راهن إلا بإذن كل للآخر. # وقيل: لا يحل للمرتهن لأنه ربا. # وقيل: إن شرطه كان ربا وإلا لا. انتهى(3). # قال الطحطاوي(4)في ((حواشيه)): قوله: سواء كان من الراهن أو المرتهن: قال ~~في ((العزمية)): أما كون حكم المرتهن ذلك فمذكور في عامة المتون، وأما كون ~~حكم الراهن ذلك فمأخوذ من ((المجمع)) ونسبه في ((غاية PageV01P032 ~~البيان))(1)إلى الأقطع(2). # قوله: وقيل: لا يحل للمرتهن: أي وإن أذن له الراهن، لأنه إذن في الربا، ~~فإنه يستوفي دينه كاملا فتبقى المنفعة التي استوفى فضلا؛ فيكون ربا، وحمله ~~المصنف على الديانة وما في سائر المعتبرات: أي من حل الانتفاع بالإذن على الحكم. # وفي ((شرح الملتقى))(3): أنه يحرم الانتفاع بلا إذن، وبه يكره كما في ~~((المضمرات)) وغيرها(4). # قوله: وسيجيء في آخر الرهن: ذكر فيه أن التعليل بأنه ربا يفيد أن الكراهة ~~تحريمية. # قلت: والغالب من أحوال الناس أنهم إنما يريدون عند الدفع الانتفاع ، ~~ولولاه لما أعطاه الدراهم ، وهذا بمنزلة الشرط ، لأن المعروف PageV01P033 ~~كالمشروط، وهو مما يعين المنع. انتهى ملخصا(1). # وقال مؤلف ((تنوير الأبصار)) في شرحه ((منح الغفار))(2): لا الانتفاع به: ~~أي بالرهن مطلقا: أي لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة ~~سواء كان من الراهن أو المرتهن إلا بإذن: أي إذن الراهن إن كان المنتفع ~~المرتهن، أو المرتهن إن كان المنتفع هو الراهن. # وعن عبد الله بن محمد بن مسلم(3)السمرقندي وكان من كبار علماء سمرقند: أن ~~من ارتهن شيئا لا يحل له أن ينتفع بشيء منه بوجه من الوجوه وإن أذن له ~~الراهن؛ لأنه إذن له في الربا؛ فإنه يستوفي دينه كاملا، فتبقى(4)المنفعة ~~التي استوفى فضلا فيكون ربا، وهذا أمر عظيم كذا رأيت منقولا بهذا اللفظ، ~~وعزاه إلى ((الجامع)) لمجد الأئمة. # قلت: وهو مخالف لكلام عامة المعتبرات، ففي ((الخانية)): رجل رهن شاة ~~وأباح للمرتهن أن يشرب لبنها، كان للمرتهن أن يأكل ويشرب ولا يكون ضامنا. انتهى. # وفي ((الفوائد الزينية))(5): أباح الراهن للمرتهن أكل الثمار فأكلها لم ~~يضمن،ثم قال: يكره للمرتهن الانتفاع بإذن الراهن، وإن أذن له ms09 بالسكنى # فلا رجوع له بالأجرة. انتهى. PageV01P034 # فليحمل ما تقدم على الديانة وما في سائر المعتبرات على الحكم، ثم رأيت في ~~((جواهر الفتاوي)): رجل رهن ضيعة وفيها أشجار الفرصاد(1)، وأباح للمرتهن ~~ودق الفرصاد، ثم أراد أن يمنع فله ذلك. # وفيها قبيل هذا: الراهن إذا أباح للمرتهن أكل ما في البستان المرهون أو ~~لبن الشاة المرهونة إذا كان مشروطا صار قرضا فيه منفعة، وهو ربا. انتهى. # قلت: هذا يفرق بين المشروط وغيره. انتهى كلامه. # وقال في ((رد المحتار)) بعد نقل قدر منه(2): أقره ابنه الشيخ صالح، ~~وتعقبه الحموي: بأن ما كان ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة والقضاء. # أقول: ما في ((الجواهر)) يصلح للتوفيق وهو وجيه، وذكروا نظيره فيما لو ~~أهدى المستقرض للمقرض إن كانت بشرط كره وإلا فلا، وما نقله الشارح عن ~~((الجواهر)) من أنه لا يضمن يفيد أنه ليس بربا؛ لأن الربا مضمون فيحمل على ~~غير المشروط. # وما في ((الأشباه)) من الكراهة على المشروط وإذا كان مشروطا ضمن كما أفتى ~~به في ((الخيرية))(3). انتهى(4). PageV01P035 # أقول: وبالله التوفيق ومنه الوصول إلى عين التوفيق، هذه عبارات أصحابنا تدل ~~على اختلافهم كما ذكرنا، ونحوها عبارات كثيرة مختلفة تركنا ذكرها خوفا ~~للتطويل الموجب للملل، وخير الكلام ما قل ودل. # وأولى الأقوال المذكورة وأصحها وأوفقها بالروايات الحديثية هو القول ~~الرابع: أن ما كان مشروطا يكره، وما لم يكن مشروطا لا يكره. # أما كراهة المشروط فلحديث كون القرض الذي جر منفعة ربا(1). # وأما عدم كراهة غير المشروط فلحديث: ((الظهر يركب ولبن الدر يشرب))(2). # والمراد بالكراهة التحريمية كما يفيدهم تعليلهم بأنه ربا، وهي المرادة من ~~الحرمة في قول من تكلم بحرمة المشروط، فإن المكروه التحريمي قريب من الحرام ~~بل كأنه هو، ثم المشروط أعم من أن يكون مشروطا حقيقة أو حكما. # أما حقيقة فبأن يشترط المرتهن في نفس عقد الرهن أن يأذن له الراهن ~~بالانتفاع من الرهن على ما هو المتعارف في أكثر العوام أنهم إذا ارتهنوا ~~شيئا ودفعوا الدين يشترطون إجازة الانتفاع، ويكتبون ذلك في ms10 صك الرهن، ولو ~~لم يأذن له الراهن أو لم يكتب في الصك لم يدفع المرتهن الدين ولم يرتهن. # وأما حكما فهو ما تعارف في ديارنا أنهم لا يشترطون ذلك في نفس المعاملة ~~لكن مرادهم ومنويهم إنما هو الانتفاع، فلولاه لما دفع المرتهن الدين، حتى ~~لو دفع الدين ولم يأذن له الراهن في مجلس آخر أو أذن، ثم رجع من إذنه يغضب ~~المرتهن ويريد أخذ دينه، فالاشتراط وإن لم يكن مذكورا في كلامهم لكنه عين ~~مرامهم. PageV01P036 # ومن المعلوم أن المعروف كالمشروط كما حققه صاحب ((الأشباه))، وفرع عليه ~~فروعا كثيرة، فكما أن المشروط حقيقة يتضمن الربا، كذلك المشروط حكما من ~~أفراد الربا، فإن لم يكن ربا حقيقة فلا أقل من أن يكون فيه شبهة الربا. # ومن المعلوم أن شبهة الربا في حكم الربا كما بسطه الفقهاء في باب القرض ~~والبيع. # وصورة الإذن الغير المشروط أن لا يشترط المرتهن ذلك في نفس العقد، ولا ~~يدفع الدين بهذا الشرط، ولا ينوي أيضا بدفع الدين إباحته، وأنه لولاه لما ~~دفع بل قصد مجرد الحبس والتوثق، وهذا لا شبهة في جوازه؛ فإنه ليس فيه ربا ~~ولا شبهة الربا، فإن كان الانتفاع في هذه الصورة مورثا إلى شيء فليس إلا هو ~~شبهة شبهة الربا، وهي غير معتبرة. # وهذا كما إذا أذن رجل لغيره في الانتفاع بملكه بطيب خاطره من غير رهنه، ~~فإنه يجوز بلا شبهة، فكذا إذا أجاز المالك وهو الراهن الانتفاع بملكه، وهو ~~المرهون للمرتهن بطيب خاطره يجوز للمرتهن ذلك؛ لأنه إذن على حدة ليس بشرط ~~في الرهن لا حقيقة ولا عرفا. # لكن مع ذلك الانتفاع خلاف الأولى، والاحتراز عنه أولى، فالأحتراز في هذه ~~الصورة تقوى، والانتفاع فتوى. # وهذه الصورة مما يعز وجودها في زماننا ويندر، ولا يرتكبها إلا الأقل ~~الأندر، فهي في زماننا كالكبريت الأحمر. # والشائع في زماننا هو المشروط حقيقة والمشروط حكما: # الأولى: مسلك العوام كالانعام . # والثانية: مسلك الخواص كالعوام . PageV01P037 # وقد اغتر كثير من علماء عصرنا ومن سبقنا بظاهر عبارات الفقهاء أنه يجوز ~~الانتفاع ms11 للمرتهن بالإذن، فأفتوا به مطلقا من دون أن يفرقوا بين المشروط ~~وغيره، ومن دون أن يتأملوا في أن المعروف كالمشروط فضلوا وأضلوا. # وقد التزمت أنا من مدة مديدة أني كلما سئلت عن الانتفاع بالإذن أجبت ~~بالكراهة؛ لعلمي منهم أن الأذن عندهم يكون مشروطا حقيقة أو عرفا، والإذن ~~المجرد عن شوب الاشتراط الحقيقي والعرفي نادرا قطعا. # وأما القول الخامس: وهو أنه إن كان مشروطا، فهو حرام وإلا فهو مكروه، ~~فمحمول على الفرق بين المشروط وبين ما هو في حكم المشروط، وحينئذ فهذا ~~القول موافق للرابع بأن يكون المراد من قولهم: وإلا أن لا يكون ذلك مشروطا ~~حقيقة بل عرفا فهو مكروه. وإن كان مرادهم هذا بذلك حكم الكراهة في صورة ~~الإذن الخالي عن شائبة الاشتراط الحقيقي والعرفي، فلا يظهر وجهه؛ لأنه ليس ~~فيه وجود الربا ولا شبهة، ويخالفه صريح الحديث الذي مر ذكره. # وأما القول الثالث: أنه جائز قضاء لا ديانة، فهو ما اختاره صاحب ((منح ~~الغفار))، ورده الحموي بأن ما كان ربا لا يظهر فيه الفرق بين الديانة ~~والقضاء. # وهو رد مستحكم إلا أن يراد بالديانة والقضاء: التقوى والفتوى. # وأما القول الثاني: وهو أنه ليس بجائز مطلقا فينبغي أن يحمل ذلك على ~~المشروط حقيقة أو عرفا. # وأما القول الأول: فينبغي أن يحمل على غير المشروط حقيقة وحكما، وأصحاب ~~القول الأول والثاني وإن لم يفصلوا في حكمهم، لكنه يجب أن يكون مقصودهم كما ~~يقتضيه تعليلهم وقواعدهم. PageV01P038 # فظهر أن الأولى بالقبول هو الفرق بين المشروط وغير المشروط، وأن المشروط ~~أعم من أن يكون صراحة أو حكما لكون المعروف كالمشروط. # فإلى الله المشتكى من صنيع جهلاء زماننا يشترطون الإذن في الرهن أو ~~يقصدون ذلك، وأنه لولاه لما ارتهنوا ذلك، ويظنون جوازه أخذا من قول الفقهاء ~~يجوز بالإذن، وشتان ما بين مرادهم ومرادهم. # * * * # - الخاتمة - ### || AUTO في فروع مختلفةمتعلقة بانتفاع المرتهن # بإذن الراهن وبغير إذنه # ذكر قاضي خان في ((فتاواه)): المرتهن إذا ركب الدابة المرهونة بإذن ~~الراهن فعطبت(1)في ركوبه لا يضمن ولا يسقط شيء من ms12 دينه. # وإن ركبها بغير إذن الراهن فعطبت في ركوبه يضمن قيمتها، وإن عطبت بعدما ~~نزل عنها سليمة هلكت برهنها في المسألتين. # ولو كان الرهن ثوبا فلبسه المرتهن بإذن الراهن فهلك في استعماله لا يسقط ~~الدين؛ لأن استعمال المرتهن بإذن الراهن كاستعمال الراهن. # ولو كان الرهن مصحفا فأذن له الراهن بالقراءة منه فهلك منه قبل أن يفرغ ~~من القراءة لا يضمن المرتهن والدين على حاله، وإن هلك بعد فراغه من القراءة ~~يهلك بالدين. # وكذا لو كان الرهن خاتما فأدخله المرتهن في خنصره بإذن الراهن فهلك يكون ~~أمانة لا يسقط شيء من الدين، وإن هلك بعد الفراغ يهلك # بالدين. انتهى. PageV01P039 # وذكر في ((الخلاصة))(1)، و((البزازية))(2)وغيرهما مثل ذلك. # وفي ((جامع الفصولين))(3): الرهن كالوديعة وكل فعل لا يغرم به المودع لا ~~يغرم به المرتهن، ثم الوديعة لا تعار ولا تودع ولا تؤجر، فكذا الرهن، وله ~~حفظه بمن في عياله إلا الانتفاع به بلا إذن، فلو هلك في حالة الاستعمال ضمن ~~كله، ولو هلك بعد فراغه أو قبل الاستعمال قدر بالدين، ولو انتفع بإذن ~~الراهن وهلك حالة الاستعمال يهلك أمانة. انتهى. # وذكر في ((السراج المنير)): لو أذن الراهن بالانتفاع ثم نهى عنه فله ذلك؛ ~~لأنه متبرع، وللمتبرع أن يمنع من التبرع، والحيلة فيه أن يبيح له في ذلك ~~على أنه كلما نهاه فهو مأذون فيه إذنا مستأنفا ما لم يقبض الدين، ويقبل ~~المرتهن إذنه، كما في ((خزانة المفتين)). # وإذا أذن الراهن للمرتهن في السكنى فلا رجوع بالأجرة كما في ~~((الأشباه))(4). انتهى. PageV01P040 # وذكر في ((النهاية))(1): لو كانت الأمة مرهونة لا يحل للمرتهن وطؤها وإن ~~أذن الراهن؛ لأن الفرج أشد حرمة ومع ذلك لو وطئها على ظن أنها تحل له يسقط ~~الحد عنه؛ لأنه ثبت له ملك اليد فيها بعقد الرهن وذلك مسقط للحد. # وكذلك لو استعار رجل أمة ليرهنها فوطئها على ظن أنها تحل له يسقط الحد ~~عنه أيضا؛ لأن حقه فيها نظير حق المرتهن، فإن له حق إيفاء الدين بماليتها، ~~وكما يسقط الحد باعتبار هذا المعنى ms13 عن المرتهن فكذلك عن الراهن، ويكون ~~المهر على الواطئ، كذا في باب العارية في الرهن من رهن ((المبسوط))(2). انتهى. # هذا آخر الكلام في هذا المقام، والحمد لله على التمام والصلاة والسلام ~~على رسوله وآله البررة العظام. # وكان ذلك في جلسات خفيفة آخرها يوم الخميس الرابع من ذي القعدة من شهور ~~السنة الخامسة والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة على صاحبها أفضل ~~الصلاة والتحية(3) PageV01P041 ~~. # * * * PageV01P042 ms14