######OpenITI# #META# ad: 1304 #META# الناشر: دار الفتح، عمان، الأردن #META# ndata: 7B15F890ل الصلاة #META# auth: اللكنوي، أبو الحسنات #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : إبراز الغي الواقع في شفاء العي ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : دار الفتح، عمان، الأردن ¶ الطبعة : الأولى 2000م. ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# المؤلف: الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) #META# higrid: 1304 #META# Lng: محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات #META# idx: 1 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# الكتاب: إبراز الغي الواقع في شفاء العي #META# authno: 1176 #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# bkid: 35998 #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# authinf: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات: عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. من كتبه (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) و (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) و (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) و (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة، و (التحقيق العجيب - ط) فقه، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث، و (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث، و (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان، و (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه، و (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني، و (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) و (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) و (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي :: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات ¶ عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. ¶ من كتبه ¶ (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) ¶ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) ¶ (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) ¶ (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة ¶ (التحقيق العجيب - ط) فقه ¶ (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث ¶ (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث ¶ (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان ¶ (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه ¶ (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني ¶ (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) ¶ (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) ¶ (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# max: 121 #META# bk: إبراز الغي الواقع في شفاء العي #META# bkord: 10131 #META# archive: 23 #META# iso: ابراز الغي الواقع في شفاء العي #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# comp: 1 #META# الطبعة: الأولى 2000م. #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-09-30 #META#Header#End# ### | CHECK [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم # لك الحمد يارب على أن هديتنا إلى سواء السبيل ، أشهد أنك لا إله إلا أنت ~~وحدك لا شريك ، لك ولا نظير لك ولا مثيل ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا ~~عبدك ورسولك المفضل على جميع خلقك أكبر تفضيل ، اللهم صل عليه وعلى آله ~~وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يتميز فيه العزيز من الذليل . # وبعد فيقول العبد الراجي رحمة ربه القوي أبو الحسنات محمد عبد الحي ~~اللكنوي تجاوز الله عن ذنبه الجلي والخفي ابن عبد الحليم أدخله الله في ~~دار النعيم : # قد وصلت إلى رسالة مسمى بشفاء العي عما أورده الشيخ عبد الحي مشتملة على ~~الأجوبة عن بعض إيراداتي على صاحب الاتحاف والاكسير والحطة وغيرها من ~~التصانيف الجليلة ، وهو العالم الجليل والفاضل النبيل مجمع الكمالات ~~الإنسية منبع الفضائل الحميدة ، النواب السيد صديق حسن خان بهادر دام ~~اقباله ابن المولوي السيد أولاد حسن القنوجي المرحوم ، وقد كنت أوردت عليه ~~في تصانيفي ما صدر عنه في تصانيفه وهو غلط قطعا أو ظنا ، وما كان ردي له ~~بغضا وعنادا ، بل حسبما يرد بعض العلماء بعضا لإبطال الباطل وإظهار الحق ، ~~وهو أمر أحق ، وذلك لأن تصانيفه وإن اشتهرت وكثرت وأفادت الخلائق ونفعت ، ~~ولكنها مع ذلك غير منقحة ولا مهذبة يعلم من طالعها أن مؤلفها لم يقصد فيها ~~إلا جمع الرطب واليابس ، كجمع الغافل والناعس ، لا ينقح الأمور التي يجب ~~تنقيحها ، ولا تحقيق التي يجب تحقيقها ، وفيها مسائل بشعة شاذة ، ودلائل ~~مطروحة ومخدوشة ، وأغلاط فاحشة لا سيما في تصانيفه المتعلقة بتواريخ ~~المواليد والوفيات ، وذكر التراجم والطبقات . PageV01P006 # ومن المعلوم أن مثل هذه الأمور مفسدة لخلق الله ومضلة لعباد الله ، والواجب ~~على العلماء المتدينين أن يكفوا الناس عن أمثال هذه الأمور السخيفة ~~ويحفظوهم من الأحكام الضعيفة ، فمن ثم توجهت إلى إبراز بعض أغلاطه الصريحة ~~في تصانيفه المتفرقة لغرضين : # أحدهما : أن يتحفظ الخواص والعوام عن الخرافات والاكاذيب والأوهام . # وثانيهما : أن يتنبه مؤلفها ويتيقظ مصنفها ، فينقد ما في تصانيفها ويزيل ~~في النظر الثاني ms01 أغلاطها . # ولم أكتب تصنيفا مستقلا في إبراز أغلاطه ولا توجهت إلى جمع مسامحاته ، ~~ولو شئت لفعلت قصدا إلى أن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وقد حصل الغرض ~~الأول بحمد الله تعالى ولم يحصل الثاني . PageV01P007 # وكان أهمهما حيث لم يتنبه مؤلفها بل توجه إلى الإصرار بما فيها والجواب عما ~~أورد عليها ، فصنفت رسالة مذكورة مسماة بشفاء العي بإشارته وبعلمه والله ~~أعلم بمن ألفها ومن هذبها وقد وجدت في أولها اسم مولفها أبو الفتح عبد ~~النصير ، والظاهر أنه اسم لا وجود لمسماه في بلدة بهوبال ، فان كان فليس من ~~المشهورين بالفضل والكمال ، ولعله واحد من طلبة العلوم غير لائق لأن يخاطبه ~~أرباب العلوم ، والذي أظن فيما سمعت من بعض الثقات أنه ألفها الشيخ محمد ~~بشير السهسواني مؤلف الرسائل في بحث زيارة القبر النبوي ، فإن كان كذلك ~~فهو مأخوذ بالعود إلى ما يحسبه ذنبا بعد التوبة وذلك لأني لما صنفت رسالتي ~~" الكلام المبرم في نقض رسالته القول المحقق المحكم" وأدرجت في ديباجة اسم ~~بعض تلامذتي ، أورد علي في رسالته " القول المنصور" : بأن مثل هذه الصنيع ~~غير جائز ، فلما أوردت عليه في " الكلام المبرور" بأنه قد ارتكب هو أيضا ~~عند مقابلة بعض العلماء بمثله ، ذكر في رسالة " المذهب الماثور" : أني قد ~~تبت منه فيالها من توبة قد جعلها شيئا فريا واتخذها ظهريا ، حيث صنف هذه ~~الرسالة بنفسه وأدرج فيه اسم أبي الفتح عبد النصير مع علمه قبح صنيعه وأيا ~~ما كان ؛ ألفه الشيخ السهسواني ، أو رجل آخر مسمى بعبد النصير ، فلا ريب في ~~أن صاحب الاتحاف قد اطلع عليه ورضى به ، كيف لا ؟ ومن ينصر رجلا ويجيب عن ~~الإيرادات الواردة عليه ، لا بد أن يطلع المنصور عليه ويفهمه . PageV01P008 # وقد وقفت على بعض تحريرات صاحب الاتحاف كتبه إلى بعض الأحباب فيه ما يدل ~~على أنه واقف بهذا الرد وراض به ، وإذا كان هذا هكذا فلست أخاطب عبد النصير ~~ولا الشيخ السهسواني في هذه المباحث ، بل مخاطبتي بصاحب الاتحاف فإني أنا ~~وهو بحمد الله ms02 أخوان في العلم والكمال وإن فاق هو بالرياسة والاقبال ، ~~ومباحثة الأخ مع الأخ أهون من المباحثة مع الأجانب . # وقد كنت أردت أن أترك التعقبات عليه لما سمعت أنه يحزن منها ، ويحملها ~~على التعصب والعناد ، ولكنه لما ألف واحد من ناصريه هذه الرسالة المستقلة ~~بمقابلتي فتأليفه عين تأليفه دعاني ذلك إلى تأليف مستقل في جوابه ، وسميت ~~هذا التأليف بسم الله الرحمن الرحيم" إبراز الغي الواقع في شفاء العي" ، ~~ولقبته ب"حفظ أهل الإنصاف عن مسامحات مؤلف الحطة والإتحاف" . # ولنقدم مقدمة تشتمل على ذكر بعض مسامحات صاحب الإتحاف في رسائله المتفرقة ~~واختياراته الغير المرضية ، ليعلم الناظرون صدق ما اسبقنا ذكره ، وليتنبه ~~مؤلفها فينقح تآليفه . # ولئن قام هو أو واحد من ناصريه إلى الجواب عنها والإصرار عليها ، أو حمله ~~سوء الخصومة على تأليف رسالة في إبراز أغلاطي وأنا إن شاء الله منها برئ ~~، وجد في المرة الثالثة أضعافا مضاعفة ورسائل متعددة في أغلاط فاحشة . PageV01P009 # وبعد الفراغ من المقدمة نتوجه إلى إبراز ما في " شفاء العي من الغي" ، ~~فنقول : قد اختار صاحب الإتحاف في تصانيفه عادات وطرقا يجب أن يجتنب عنها ~~فمن ذلك : أنه يقلد تقليدا جامدا لابن تيمية وتلامذته وللشوكاني وأمثاله مع ~~أنه من أشد المنكرين على المقلدين فإلى الله المشتكى من مثل هذا الصنع ~~فما الذي حرم تقليد المجتهدين والأئمة المتبوعين وأباح تقليد هؤلاء ~~المستحدثين وليسوا بجنب المجتهدين المتبوعين إلا كعصافير بجنب الناطقين ، ~~ومن طالع تصانيفه علم هذا الأمر فإنه يرجح غالبا ما رجحوه وان كان سخيفا ، ~~ويكتب ما سطروه وان كان غلطا فاحشا . # ولنذكر في مثاله أمورا عديدة ، فمنها : أنه افترى على الإمام مالك وعلى ~~الأئمة الأربعة وعلى الجمهور في بحث زيارة القبر النبوي في كتابه " رحلة ~~الصديق إلى البيت العتيق" وخلط بحثا ببحث آخر ، وأجرى الخلاف المنقول في شد ~~الرحال بقصد الزيارة في نفس الزيارة ، وستطلع على ذلك أثناء البحث عما في " ~~شفاء العي" . PageV01P010 # ومنها : أنه رجح عدم وجوب قضاء الصلاة على الذي تركها عمدا في رسالته " حل ~~السؤالات المشكلة ، وهو ms03 مذهب بعض الظاهرية ، ومنشأ قولهم أن قضاء صلاة فاتة ~~بالنوم والنسيان قد ورد الأمر به في السنن ، وأما التارك العامد فلم يرد ~~دليل صريح صحيح على وجوب القضاء عليه ، وهم قد جمدوا على ظاهر ما ورد من ~~غير روية وفكر حتى قالوا : " إن حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم ~~يغتسل منه" ، أنه لو تغوط فيه أو بال غير الغاسل والمتوضى يجوز فيه الغسل ~~والتوضىء لعدم ورود النهي ، ولهم مثل هذا كثير يأبى عنه العقل السليم ~~والفهم المستقيم ، وقد تبعهم في مسألة القضاء الشوكاني في بعض تأليفاته وهو ~~كثير الاتباع لهم ، وهذا مذهب شاذ مردود مخالف لجمهور علماء الملة وحملة ~~الشريعة ، بل وللطبيعة الوقادة والنفس المدركة ، قال ابن عبد البر في " ~~الاستذكار شرح موطأ الإمام مالك" عند شرح حديث التعريس : فإن قيل فلم خص ~~النائم والناسي بالذكر في قوله في غير هذا الحديث : " من نام عن صلاة أو ~~نسيها فليصلها إذا ذكرها" ، قيل : خص النائم والناسي ليرتفع التوهم والظن ~~فيهما لرفع القلم وسقوط المآثم عنهما بالنوم والنسيان ، فأبان رسول الله أن ~~سقوط الإثم عنهما غير مسقط لما له فيهما من فرض الصلاة ، وأنها واجبة ~~عليهما عند الذكر لها يقضيها كل واحد منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها . PageV01P011 # ولم يحتج إلى ذكر العامد معهما ، لان العلة المتوهمة في النائم والناسي ~~ليست له ولا عذر له في ترك فرض ، وحوى الله في حكمه على لسان رسوله بين حكم ~~الصلاة الموقوتة والصيام الموقوت في شهر رمضان بأن كل واحد منهما يقضي بعد ~~خروج وقته فنص على النائم والناسي في الصلاة كما وصفنا ، ونص على المريض ~~والمسافر في الصوم ، وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم شهر رمضان عمدا ~~وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرا وبطرا تعمد ذلك ثم تاب منه ، أن عليه قضاء ~~، وكذلك من ترك الصلاة عامدا ، فالعامد والناسي في القضاء للصلوة سواء وإن ~~اختلفا في الإثم كالجاني على الأموال المتلف لها عامدا وناسيا سواء إلا في ~~الإثم بخلاف رمي الجمار ms04 في الحج التي لا تقضي في غير وقتها لعامد ولا ناس ~~لوجوب الدم فيما ينوب عنها ، وبخلاف الضحايا والصلاة والصيام كلاهما فرض ~~واجب ودين ثابت يؤديان أبدا وإن خرج الوقت المؤجل لما قال رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم " دين الله أحق أن يقضي وإذا كان النائم والناسي ~~للصلاة ، وهما معذوران يقضيان بعد خروج وقتها كان المتعمد لتركها أولى بان ~~لا يسقط عنه فرض الصلاة ، وأن يحكمعليه بالإتيان بها لأن التوبة من عصيانه ~~هي أداؤها وإقامتها مع الندم على ما سلف من تركه لها في وقتها ، وقد شذ بعض ~~أهل الظاهر وأقدم على خلاف جمهور علماء المسلمين وسبيل المؤمنين ، فقال : ~~ليس على المتعمد في ترك الصلاة وقتها أن يأتي بها في غير وقتها لأنه غير ~~نائم ولا ناس وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نام عن صلاة ~~أو نسيها" ، والمتعمد غير الناسي ، وظن انه يستند في ذلك برواية شاذة جاءت PageV01P012 ~~عن بعض التابعين شذ فيها عن جماعات المسلمين وهو محجوج بهم مأمور باتباعهم ~~ولم يأت فيما ذهب إليه من ذلك بدليل يصح في العقول . انتهى كلامه ملخصا . # ثم قال ابن عبد البر بعد ذكر الأحاديث الدالة على وجوب القضاء مطلقا ولو ~~كان التارك عامدا : وأجمعوا على أن للعاصي أن يتوب من ذنبه بالندم عليه ~~واعتقاد ترك العود عليه ، ومن لزمه حق لله أو لعباده لزمه الخروج منه ، وقد ~~شبه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق الله بحقوق الآدميين وقال ~~: " دين الله أحق أن يقضي" . انتهى. # ثم قال بعد إلزامه من تفوه بهذا من الظاهرية بأصولهم وأقوال إمامهم ما ~~أرى هذا الظاهري إلا وقد خرج عن قول جماعة العلماء من السلف والخلف وخالف ~~جميع فرق الخلف والسلف وشذ عنهم ، ولا يكون إماما في العلم من أخذ بالشاذ ~~في العلم . # وقد أوهم في كتابه أن له سلفا من الصحابة والتابعين تجاهلا منه أو جهلا ، ~~وكل ما ذكر في هذا المعنى فغير صحيح ولا له ms05 حجة في شيء منه . انتهى ملخصا . # فظهر بهذا أن قول الشوكاني تبعا لبعض الظاهرية في هذه المسألة من خرافات ~~الكلام لا له قرار على أصول الظاهرية ولا على أصول غيرهم من علماء الشريعة ~~، بل هو مخالف برمته عند من له أدنى عقل ، ولا يستقيم أمر النقل إلا بالعقل ~~للكتاب والسنة وإجماع من قبل متفوه هذا المسألة . # فحرام على حملة الشريعة أن يذكروا رأيه في هذا الباب إلا لرده ولإظهار ~~الصواب ، فضلا عن ترجيحه وتأصيله وتقويته وتنقيحه ، ولن يصلح العطار ما ~~يفسده الدهر . PageV01P013 # ومنها : أنه رجح عدم وجوب الزكاة في أموال التجارة ، وأحسن إحسانا عظيما ~~على أرباب التجارة في " مسك الختام شرح بلوغ المرام" ، وشرح رسالة الشوكاني ~~تبعا للشوكاني ، وهو قول مخالف لجمهور العلماء من الخلف والسلف ، فإنهم ~~يوجبون الزكاة في عروض التجارة إلا داود الظاهري ، فإنه خالفهم كما ذكره ~~النووي في " شرح صحيح مسلم" وغيره . # وهو قول شاذ ضعيف ، وقد شهدت الأخبار المرفوعة والآثار الموقوفة بوجوب ~~الزكاة فيها ، وليس هذا موضع بسطهما ، ويكفي في ذلك قوله تعالى : {يا أيها ~~الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض}الآية ~~فالحذر الحذر من مثل هذه الفتيا المخالفة لظاهر القرآن ولأخبار النبي صلى ~~الله عليه وسلم ، وضعف بعضها عندنا ضعف غير مضر للاحتجاج ، ولآثار الصحابة ~~كعمر وابن عمر وغيرهما . # وهناك مسائل كثيرة تبع فيها ابن تيمية والشوكاني مع ضعف أقوالهم فيها. # وفيما ذكرنا وبطريق النموذج كفاية لمن تأملها . # ومن عاداته التي يجب الاحتراز عنها أنه يجعل ما يوافق رأيه وإن كان ~~مختلفا فيه مع علمه بكونه مختلفا فيه مجمعا عليه ، وهذا من عادات ابن تيمية ~~وتلامذته ، والناس على دين ملوكهم ، وأمثلته في تصانيفه كثيرة ، ولنكتف ~~بذكر واحد منهما ، وهو أنه قال في رسالته " أبجد العلوم" في ترجمة الإمام ~~أبي حنيفة : أنه لم يرى أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث وإن عاصر بعضهم ~~على رأي الحنفية . انتهى . PageV01P014 # وفيه : أما أولا فهو أن عدم رؤية الصحابة مطلقا ليس متفقا عليه بين ~~المحدثين ms06 ، بل هو مختلف فيه بينهم ، والمعتمد هو ثبوت الرؤية لأنس رضي ~~الله عنه عندهم كما حققته في رسالتي " إقامة الحجة على أن الإكثار في ~~التعبد ليس ببدعة" بذكر عبارة الذهبي والولي العراقي والحافظ ابن حجر ~~والسيوطي وابن سعد واليافعي وابن الجوزي وعلي القاري والتوريشتى والجزري ~~وغيرهم . وأرجو من المنصف أن لا تبقى له شبة في تابعيته بعد الاطلاع على ~~تلك العبارات . # وأما المتعسف فكلامه خارج عن بحث الثقات ، فغاية ما في الباب أن يكون رأي ~~مؤلف "أبجد العلوم" مائلا إلى عدم تابعيته لما عرض له نوع من الشبهة ، لكنه ~~لا يقتضي أن يرتفع خلاف المحدثين في الباب ، وينسب إليهم الاتفاق فيما ~~اختلفوا فيه البتة . # وأما ثانيا فهو أن صاحب " الأبجد" قد نقل بنفسه في رسالة " الحطة" عبارة ~~السيوطي المشتملة بعبارة الولي العراقي وابن حجر العسقلاني المفيد لتابعيته ~~، فما باله جعل عدم تابعيته في " الأبجد" متفقا عليه مع علمه بأنه مختلف ~~فيه ، فلعله نسي ما كتبه سابقا أو تعمد به مغالطا أو عاد من مراتب " الحطة" ~~إلى منازل " الأبجد" متنازلا ، وأيا ما كان فمثله عجيب عن مثله ، والله ~~يعفو عنا وعنه . # وأما ثالثا(1) : فهو أن قوله : وإن عاصر الخ ، مشتمل على تدليس يجب أن ~~يحترز مثله عن مثله ، فإنه يوهم أن إثبات المعاصرة مختص بالحنفية ، وليس ~~كذلك ، بل جميع الفقهاء والمحدثين وجميع العقلاء والمورخين قائلون بمعاصرته ~~لبعض الصحابة ، كيف لا وقد ولد أبو حنيفة على الأصح الأشهر سنة ثمانين ، ~~وكان ذلك العصر عصر الصحابة باليقين . PageV01P015 # وأما رابعا : فهو أن عبارته هذه توهم أن الحنفية مقتصرون على إثبات ~~المعاصرة وليس كذلك ، فإن أكثرهم بل كلهم ذهبوا إلى رؤيته للصحابة ، وإنما ~~اختلفوا في روايته عن الصحابة ، فجمع منهم نفوها كجمع من المحدثين ، وجمع ~~منهم أثبتوها وقالوا : هو المذهب المتين . # ولقد اقشعر جلدي وتوحش فؤادي حين رأيت عبارة " الأبجد" ، وحكم كل من ~~فهمها أنها تجاوزت عن الحد ، وهو الذي أزعجني إلى جمع نبذ من مسامحاته في ~~تصانيفه لئلا يغتر الجاهلون بأمثال هذه الكلمات في ms07 تأليفاته ، والله أسأل ~~أن يجنبني ويجنبه من أمثال هذه المغالطات ، ويوفقنا لاكتساب بالباقيات ~~الصالحات . # ومن عاداته التي يجب على المصنفين الاحتراز عنها أن كلامه في موضع يعارض ~~كلامه في موضع آخر ، وهذا وإن كان أمرا طبعيا للبشر ، والسلامة من جميع ~~أنواع التعارض مختصة بخالق القوي والقدر ، لأن من له اهتمام بنشر العلم ~~والتأليف يجب عليه الاهتمام بقدر وسعه الشريف ، كيف لا وهو مسئول يوم ~~القيامة عن كل ما كتبه ومناقش في كل ما سطره . # والتخالف من عالم بين كلاميه في تأليفين ليس بمستبعد غاية البعد ، إنما ~~المستبعد تخالفهما في تأليف واحد وفي صفحتين متقاربتين أو في صفحة واحدة ، ~~ومثل هذا وجمع الرطب واليابس يجعل المعتبر غير معتبر ، والمعتمد غير معتمد . PageV01P016 # ومن عاداته أن ينقل في تصانيفه كل ما وجد في المنقول عنه ، ويكتب كل ما وجد ~~فيما أخذ عنه وإن كان غلطا صريحا يطلع عليه الطلبة أو مستحيلا عقليا ~~أوعاديا يعلمه الكملة ، وهذان الأمران ظاهران على من طالع تصانيفه لا سيما ~~تصانيفه المتعلقة بالتراجم والطبقات المشتملة على ذكر تواريخ المواليد ~~والوفيات وهما قبيحان جدا ، موحشان لناظر تأليفاته عاما وخاصا ، ولا ينفع ~~في هذا البحث أنه ناقل من " كشف الظنون" أو " البستان" أو من غيرهما من كتب ~~الشأن ، فإن مثل هذا النقل الصرف ليس إلا من شأن الغافلين لا من شأن ~~العالمين الهادين . # ولنذكر من بعض رسائله بعض أغلاطه ومعارضاته إيقاظا للنائمين وإزالة لوحشة ~~الهائمين ، وليس الغرض منه تنقيصه وذكر معائبه حاشاه عن ذلك ، بل ما أسلفنا ذكره . # ذكر بعض المسامحات والمعارضات الواقعة في " إتحاف النبلاء" في المقصد ~~الأول منه : # الأول : قال في المقصد الأول في باب الألف : " الابتهاج بأذكار المسافر ~~الحاج" للشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي والمتوفى سنة ستين ~~وثمانمئة . انتهى . PageV01P017 # وهذا خطأ فإن وفاة السخاوي كان بعد تسعمئة ، ذكره في " النور السافر في ~~أخبار القرن العاشر" وأرخ وفاته سنة اثنتين بعد تسعمئة ، كما نقلت قدرا من ~~كلامه في " التعليقات السنية على الفوائد البهية" ، وقال ابن روزبهان ms08 في " ~~شرح شمائل الترمذي" : الشيخ أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي ~~المصري رحلة الزمان وحافظ العصر ، فريد عصره لازم المشايخ وصاحب الحافظ ابن ~~حجر سنين متطاولة ، وأثنى عليه الحافظ في كتبه سيما في الطبقات وأصله من ~~سخا قصبة أعمال مصر ، وكانت ولادته بالقاهرة ، وله تصانيف تنيف على أربعمئة ~~مجلد كما ذكر لي وفصل كثيرا منهما في إجازته وكان له مئة وعشرون شيخا في ~~صحيح البخاري ، صحبته بالمدينة الطيبة ولازمته درسا وإفادة وقراءة وسماعا ، ~~وكان يرحل كل زمان إلى الحجاز ، ويسكن بها سنين ويجاور في الحرمين ويصنف ~~تصانيف ، ثم يرجع إلى مصر ، وارتحل في آخر عمره إلى الحجاز واستوطن مكة ~~وتوفي بها في نيف وتسعمئة . انتهى ملخصا . # الثاني : قال في صفحة أخرى : الأجوبة المرحلية فيما سئل عنه من الأحاديث ~~النبوية للشيخ محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفي سنة اثنتين وتسعمئة . ~~انتهى . # وفيه أنه مناقض لما ذكره قبيله من أنه مات سنة ستين وثمانمئة . # الثالث : قال : أذكار الصلاة لزين المشائخ محمد بن القاسم البقالي ~~الخوارزمي الحنفي المتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمئة . انتهى . # وفيه أن وفاته كانت سنة ست وسبعين وخمسمئة على ما نص عليه الكفوي في " ~~طبقات الحنفية" وغيره . PageV01P018 # الرابع : قال عند ذكر الأربعينيات : أربعين للشيخ محمد بن علي البركلي ~~الرومي المتوفي سنة ستين وتسعمائة . انتهى . # هذا مخالف لما أرخه الثقات ، قال عبد الغني بن اسماعيل النابلسي في " ~~الحديقة الندية" شرح كتاب البركلي المسمى ب" الطريقة المحمدية" مترجما له ~~الشيخ محمد أفندي الرومي البركلي : نشأ في طلب العلم والمعارف حتى برع فيها ~~، واشتغل على محي الدين أخي زاده ، وصار ملازما من المولى عبد الرحمن أحد ~~قضاة العسكر في زمن السلطان سليمان ، ثم غلب عليه الزهد والصلاح واتصل ~~بخدمته الشيخ عبد الله القراماتي ، ثم أمره شيخه بالعودة إلى الاشتغال ~~بدراسة العلوم ، فانتفع به خلق كثير ، وحصل بينه وبين عطاء معلم السلطان ~~سليم محبة ، فبنى عطاء مدرسته بقصبة بركل بفتح الباء ، وعين له في كل يوم ~~ستين درهما ، وله مؤلفات :"شرح ms09 مختصر الكافية" للبيضاوي ، و" متن في علم ~~الفرائض" ، و" الطريقة المحمدية" وهو من أجل تأليفاته توفي في الجمادى ~~الأولى سنة إحدى وثمانين وتسعمائة . انتهى كلامه ملخصا . # وكذا أرخه صاحب "كشف الظنون" عند ذكر " الطريقة المحمدية" . # الخامس : قال : أربعين الدارقطني :هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن ~~مهدي الحافظ البغدادي المتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة . انتهى . PageV01P019 # وهذا خطأ فاحش فإن وفاته كانت سنة خمس وثمانين وثلاث مئة ، كما ذكره ~~السمعاني في كتاب " الأنساب" حيث قال بعدما ذكر أن الدارقطني بضم القاف ~~نسبة إلى دار قطن محلة كبيرة ببغداد ، كان أحد الحفاظ المتقنين ضرب المثل ~~في الحفظ ، سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر داود السجستاني وخلقا كثيرا ، ~~وعنه الحافظ أبو نعيم صاحب " حلية الأولياء" وغيره ، قال أبو الخطيب في ~~"تاريخ بغداد" في وصفه : كان فريد عصره وإمام وقته ، أثنى عليه علماء الأثر ~~، عارفا بالأثر والعلل وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة ~~والثقة والعدالة وصحة الاعتقاد ، وكان يتقن سوى الحديث فنونا ، وكانت ~~ولادته سنة ست وثلاثمئة ، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمئة . ~~انتهى ملخصا . # وكذا أرخه الذهبي في "العبر بأخبار من غبر" ، واليافعي في " مرآة الجنان" ~~وذكرا ترجمته ووفاته في حوادث سنة خمس وثمانين ، وابن الأثير في " الكامل" ~~وابن الشحنه في "روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر" ، وابن خلكان في ~~تاريخه ، والتاج السبكي في " طبقات الشافعية" وغيرهم في تصانيفهم . # السادس : قال : أربعين طاشكبري زاده أحمد بن مصطفى الرومي المتوفي سنة ~~ثلاث وستين وتسعمئة . انتهى . # وهذا عجيب فإن أحمد هذا قد اتم تصنيفه " الشقائق النعمانية في علماء ~~الدولة العثمانية" في رمضان سنة خمس وستين وتسعمئة على ما ذكره صاحب " كشف ~~الظنون" عند ذكره ، فكيف يصح موته سنة ثلاث وستين ، وأرخ صاحب " الكشف" ~~هناك وفاته سنة ثمان وستين . # السابع : قال : عند ذكر شراح أربعين النووي : وشرح ملا علي قاري المكي ~~الحنفي المتوفي سنة أربع وأربعين وألف . انتهى . PageV01P020 # وهذا زلة فاحشة فإن وفاته على ما في " خلاصة الأثر" سنة أربع ms10 عشرة وألف ، ~~وقد أرخ هذا المؤلف في رسالته " الحطة" وفاته سنة ست عشرة وألف ، فيالهما ~~من مناقضة بينة . # الثامن : ذكر من شراح أربعين النووي الذين عبد الرحمن الشهير بابن رجب ~~الحنبلي ، وأرخ وفاته سنة خمس وتسعين وسبعمئة ، وهذا مخالف لما أرخ هو في ~~رسالته " الحطة" عند ذكر شراح " صحيح البخاري" أنه توفي سنة خمس وتسعين ~~وتسعمئة . # التاسع : قال : "إرشاد الساري شرح صحيح البخاري" للعلامة شهاب الدين أحمد ~~بن محمد أبي بكر المصري القسطلاني الشافعي المتوفي سنة عشرين وتسعمائة . ~~انتهى . # وهذا مع كونه مخالفا لما أرخ به وفاته في " الحطة" غير صحيح ، قال محمد ~~بن عبد الباقي الزرقاني في " شرح المواهب اللدنية" : أحمد بن محمد بن أبي ~~بكر بن عبد الملك بن أحمد القسطلاني المصري ، ولد كما ذكره شيخه الحافظ ~~السخاوي في " الضوء اللامع بمصر" : ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ~~وثمانمئة ، وأخذ عن الشهاب العبادي ، والبرهان العجلوني ، والفخر ، والشيخ ~~خالد الأزهري النحوي ، والسخاوي ، وغيرهم ، وقرأ "صحيح البخاري" على ~~الشهاوي في خمسة مجالس ، وحج مرارا ، وجاور بمكة مرتين ، وكان يعظ بالغمري ~~وغيره للجم الغفير ، ولم يكن له في الوعظ نظير . انتهى كلام السخاوي . # وتوفي ليلة الجمعة بالقاهرة سابع محرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ، وله ~~عدة مؤلفات . انتهى كلامه . # العاشر : قال : " إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول" للحافظ ~~العلامة شيخ الإسلام خادم الكتاب والسنة محمد بن علي الشوكاني المتوفي سنة ~~خمسين ومئتين وألف . انتهى . PageV01P021 # هذا مخالف لما ذكره في المقصد الثاني من هذا الكتاب عند ذكر ترجمة الشوكاني ~~: أنه مات يوم الاربعاء سادس عشر(1)الجمادي الأخرى سنة خمس وخمسين ومئتين وألف . # الحادي عشر : قال : " أسماء رجال الكتب الستة" للحافظ ابن النجار محمد بن ~~محمود بن الحسن بن هبة الله المتوفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة ، وأيضا ~~للشيخ سراج عمر بن علي المعروف بابن الملقن المتوفي سنة أربع وأربعمئة . PageV01P022 # وهذا مع كونه مخالفا لما أرخ وفاة ابن الملقن في هذا الكتاب غير مرة خطأ ~~فاحش ، فإن ابن الملقن وفاته في ابتداء ms11 المئة التاسعة ، قال السخاوي في " ~~الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع" : عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد ~~الله سراج الدين أبو حفص العمادياشئ الأندلسي التكروري الأصل المصري ~~الشافعي ويعرف بابن الملقن ، ولد في الربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمئة ~~بالقاهرة ، وكان أصل أبيه أندلسيا ، فتحول بالتكرور وأقرأ أهلها القرآن ، ~~وتميز في العربية وحصل مالا ثم قدم القاهرة فأخذ عنه الأسنوي ثم مات ، ~~فأوصى بابنه عمر إلى الشيخ عيسى المغربي ، رجل صالح كان يلقن القرآن بجامع ~~طولون ، فتزوج بأمه، ولذا عرف الشيخ به حيث قيل له ابن الملقن ، ونشأ في ~~كفالة زوج أمه ، وحفظ القرآن وعدة كتب وتفقه بالتقي السبكي ، والجمال ~~الاسنائي ، والعز بن جماعة . وأخذ في العربية عن أبي حيان ، وابن هشام ، ~~وابن الصائغ . وسمع الحديث على السراج محمد بن محمد بن نمير الكاتب ، وأبي ~~الفتح بن سيد الناس ، والقطب الحلبي ، والعلاء مغلطائي . ودخل الشام سنة ~~سبعين فأخذ عن ابن أميلة وغيره من متأخري أصحاب الفخر ، وأجاز له المزي ~~وغيره من مصر ودمشق . واشتغل بالتصنيف وهو شاب ، فمن تصانيفه : " تخريج ~~أحاديث الرافعي" في سبع مجلدات ، و" مختصره الخلاصة" في مجلد ، و" مختصره ~~المنتقى" في جزء ، و"تخريج أحاديث وسيط للغزالي" ، وتخريج أحاديث المهذب ~~المسمى ب" المحرر المذهب" ، و"تخريج أحاديث منهاج الأصول" ، و"تخريج أحاديث ~~مختصر ابن الحاجب" ، وشرح العمدة المسمى "بالإعلام" ، و" قطعة من شرح ~~البخاري" ، وقطعة من شرح المنتقى لابن تيمية ، وطبقات الشافعية إلى سبعين ~~وسبعمائة ، وطبقات PageV01P023 ~~المحدثين ، وشرح المنهاج الفرعي ولغاته في مجلد والاعتراضات عليه وشرح ~~التنبيه ، والخلاصة في الحديث ، وأمنية النبيه فيما يرد على تصحيح النووي ، ~~والتنبيه ، وشرح الحاوي الصغير في مجلدين لم يوضع مثله ، وتصحيحه في مجلد ، ~~وشرح التبريزي في مجلد ، وشرح زوائد مسلم على البخاري ، وزوائد أبي داود ~~على الصحيحين ، وزوائد الترمذي على الثلاثة ، وزوائد النسائي عليها ، ~~وزوائد ابن ماجة على الخمسة سماه "ما تمس إليه الحاجة على سنن ابن ماجه" ، ~~وشرح أربعين النووي ، والخصائص النبوية ، وطبقات القراء ، وطبقات الصوفية ، ~~وتلخيص الوقوف على الموقوف ms12 ، وشرح ألفية ابن مالك ، وشرح مختصر ابن الحاجب ~~، وغيره ، واشتهرت تصانيفه في الآفاق ، وكان يقال أنها بلغت ثلث مئة تصنيف ~~، ومات ليلة الجمعة سنة أربع وثمانمئة . انتهى ملخصا . # الثاني عشر : قال : " إصلاح غلط المحدثين" للإمام أبي سليمان أحمد بن ~~محمد الخطابي المتوفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة .انتهى . # وهذا مخالف لما أرخ وفاته في " الحطة" عند ذكر شراح "صحيح البخاري" : أنه ~~مات سنة ثمان وثلاثمئة . # الثالث عشر : قال : " الزامات على الصحيحين" لأبي الحسن علي بن عمر ~~الدارقطني المتوفي سنة خمسين وثمانين وثلاثمئة .انتهى . # هذا مخالف لما ارخه سابقا عند ذكر الأربعين أنه مات سنة خمس وثلاثين ~~وثلاثمائة . # الرابع عشر : قال : " ألفية في أصول الحديث" للشيخ الإمام الحافظ زين ~~الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفي سنة خمس وثمانمئة . انتهى . PageV01P024 # هذا مخالف لما أرخ به وفاته عند ذكر " تخريج أحاديث الإحياء" أنه مات سنة ~~ست وثمانمئة ، وذلك هو الموافق لتصريحات المعتمدين ، قال السخاوي في " ~~الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع" : عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ~~بن أبي بكر بن إبراهيم الزين أبو الفضل الكردي الأصل المهراني المصري ~~الشافعي ويعرف بالعراقي ، قال ولده : انتسبنا بعراق العرب وإلا فهو كردي ~~الأصل ، ولد في حادي عشر الجمادي الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمئة ، ومات ~~ليلة الأربعاء ثامن شعبان سنة ست وثمانمئة بالقاهرة . انتهى ملخصا . # وله في " الضوء اللامع" ترجمة طويلة حسنة ، وكذا أرخ وفاته السيوطي في " ~~حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة" ، والحافظ ابن حجر ، وغيرهما ، وقد ~~ذكرت نبذا من حاله في " التعليقات السنية على الفوائد البهية". # الخامس عشر : ذكر من شراح الألفية : زكريا بن محمد الأنصاري ، وأرخ وفاته ~~سنة ثمان وعشرين وتسعمئة ، وهو مناقض لما أرخ به وفاته عند ذكر شراح "جامع ~~مسلم" أنه مات سنة ست وعشرين ، وقد ترجمه السخاوي في " الضوء" بترجمة طويلة ~~وملخصها : أنه شيخ الإسلام زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا زين الدين ~~القاهري الأزهري الشافعي القاضي ، ولد سنة ست وعشرين وثمانمئة بسبيكة ، ~~وتحول إلى القاهرة سنة إحدى ms13 وأربعين وأخذ العلم عن(1) البلقيني ، والشمس ~~الوفائى ، والشهاب ابن المجدي ، والحافظ ابن حجر ، والشرف المناوي ، ~~والكافياجى ، وابن الهمام ، والشمني ، وغيرهم . PageV01P025 # وتصدى للتدريس في حياة شيوخه وشرح عدة من الكتب منها : آداب البحث سماه ~~"فتح الوهاب بشرح الآداب" ، وفصول ابن الهائم سماه "غاية الوصول إلى علم ~~الفصول" ، وآخر سماه " منهج الوصول" ، وألفية ابن الهائم المسماة " ~~بالكفاية" و"تنقيح اللباب" للولي العراقي ، و" مختصر الروضة" لابن المقري ، ~~و" مقدمة التجويد" لابن الجزري ، و" مختصر ايساغوجي" ، و" القصيدة ~~المنفرجة" ، وغيرها ، واشتهر من تصانيفه كثيرا : " شرح البهجة الوردية" ، ~~وله شرح " ألفية العراقي" مأخوذ من شرح السخاوي ، ورأيت على هوامش نسخة من ~~" الضوء" التي كان عليها خط السخاوي بمواضع مكتوبا بيد جاد الله بن فهد ~~المكي بعد المؤلف : عزل القاضي زكريا عن القضاء في أول سنة ست وتسعمئة ، ثم ~~عرض عليه فأعرض عنه بكف بصره ، وانتفع به الناس ، واشتهرت مؤلفاته وتميزت ~~تلامذته ، وألحق الأحفاد بالأجداد وعمر حتى جاوز المئة أو قاربها ، ومات ~~يوم الجمعة رابع ذي الحجة عام ست وعشرين ، وحزن الناس عليه كثيرا لمحاسنه ~~الزوائد(1) وأوصافه الشهيرة . انتهى . # السادس عشر : ذكر أنه شرح الألفية مؤلفها شرحا كبيرا وختمه إحدى وسبعين ~~وسبعمئة ، وسماه " بفتح المغيث بشرح ألفية الحديث" وفيه أن هذا الاسم لشرح ~~السخاوي ، وهو أحسن شروحه نص عليه في " النور السافر في أخبار القرن ~~العاشر" . . # السابع عشر : قال عند الأمالي : " أمالي القضاعي في الحديث" هو أبو عبد ~~الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون بن إبراهيم بن محمد بن مسلم ~~الفقيه الشافعي المتوفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة . انتهى . PageV01P026 # ثم ذكر في صفحة أخرى عند ذكر " الإنباء" للقضاعي : أنه توفي سنة أربع ~~وخمسين وأربعمئة . # وهذا تناقض فاضح وتعارض لائح . # الثامن عشر : ذكر " الأمالي" لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي ~~، وأرخ وفاته سنة إحدى وسبعين وخمسمئة . # وهذا مناقض لما أرخه به عند ذكر " تاريخ دمشق" ، وسيأتي إنشاء الله ذكره . # التاسع عشر : ذكر في فصل التاء عند ذكر تواريخ دمشق : أن أعظمها تاريخ ms14 ~~الحافظ أبي الحسن علي بن حسين المعروف بابن عساكر الدمشقي المتوفي سنة إحدى ~~وسبعين وسبعمئة في ثمانين مجلدا . انتهى . # ثم قال : قال ابن خلكان في تاريخه : قال لي شيخنا الحافظ زكي الدين أبو ~~محمد عبد العظيم المنذري ، حافظ مصر ، وقد جرى ذكر هذا التاريخ وأخرج منه ~~مجلدا وطال الحديث في أمره واستعظامه ما اظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا ~~التاريخ من يوم عقل على نفسه وشرع في الجمع من ذلك الوقت ، وإلا فالعمر ~~يقصر عن أن يجمع فيه الإنسان مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال والتنبيه ، ولقد ~~قال الحق ومن عرف عليه عرف حقية هذا القول . انتهى . # وهذا مما يفضي العجب العجب فإن عبارته شاهدة على أن ل" تاريخ دمشق" هذا ~~ومؤلفه ابن عساكر ذكرا في " تاريخ ابن خلكان" ، وإن ابن خلكان وشيخه ~~المنذري مدحاه ، ومن المعلوم المصرح في " طبقات الشافعية" لابن شهته ، و" ~~مرآة الجنان" لليافعي ، وغيرهما : أن وفاة المنذري سنة ست وخمسين وستمئة ، ~~وإن وفاة ابن خلكان سنة إحدى وثمانين وستمئة ، فكيف لا يستبعد مع ذلك وقوع ~~وفاة ابن عساكر سنة إحدى وسبعين وسبعمئة . PageV01P027 # والذي في " تاريخ ابن خلكان" أن وفاته سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وعبارته ~~الحافظ أبو القاسم علي بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن ~~الحسين المعروف بابن عساكر الدمشقي ، كان محدث الشام في وقته ، ومن أعيان ~~الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث فاشتهر به وبالغ في طلبه إلى أن جمع ~~منه ما لم يتفق لغيره ، ورحل وطوف وجاب البلاد ولقي المشايخ ، وكان رفيق ~~الحافظ أبي سعد عبد الكريم ابن السمعاني في الرحلة ، وكان حافظا دينا جمع ~~بين المتون والأسانيد ، سمع ببغداد سنة عشرين وخمسمئة من أصحاب البرمكي ~~والتنوخي والجوهري ، ثم رجع إلى دمشق ، ثم رحل إلى خراسان ودخل نيسابور ~~وهراة وأصبهان ، وصنف التصانيف المفيدة ، وخرج التخاريج ، صنف " التاريخ ~~الكبير" بدمشق في ثمانين مجلدا ، أتى فيه العجائب على نسق " تاريخ بغداد" . # قال لي شيخنا الحافظ عبد العظيم المنذري إلى آخر ما نقله ms15 ، ثم قال : ~~وكانت ولادة الحافظ في أول المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمئة ، وتوفي ليلة ~~الأثنين الحادي والعشرين من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمئة بدمشق ، ودفن عند ~~أهله ووالده بمقابر باب الصغير . # وتوفي ولده أبو محمد القاسم الملقب بهاء الدين في التاسع من صفر سنة ~~ستمئة بدمشق ، ودفن خارج باب النصر ، ومولده بها ليلة النصف من جمادي ~~الأولى سنة سبع وعشرين وخمسمئة . PageV01P028 # وتوفي أخوه الفقيه المحدث الفاضل صائن الدين هبة الله بن الحسن بن هبة الله ~~يوم الأحد الثالث والعشرين من شعبان سنة ثلاث وستين وخمسمئة ، ومولده على ~~ما ذكره الحافظ بهاء الدين أخوه في العشر الأول من رجب سنة ثمان وثمانين ~~وأربعمئة . انتهى كلامه . # وهناك ابن عساكر آخر ذكره ابن خلكان أيضا ، وهو ابن أخي الحافظ أبي ~~القاسم بن عساكر السابق ذكره ، وهو أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن ~~بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي ، الملقب بفخر الدين ، ولد سنة ~~خمسين وخمسمئة ، ودرس بالقدس زمانا وبدمشق ، وتوفي في عاشر رجب يوم ~~الأربعاء سنة عشرين وستمئة بدمشق . انتهى . # وكذا أرخ وفاة ابن عساكر الحافظ المذكور سنة إحدى وسبعين وخمسمئة الذهبي ~~في " العبر بأخبار من غبر" ، واليافعي في " مرآة الجنان" ، والتقي بن شهبة ~~الدمشقي في " طبقات الشافعية" ، والقاضي مجير الدين الحنبلي في " الأنس ~~الجليل في تاريخ القدس والخليل" . # العشرون : قال : " تاريخ الذهبي" هو الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد ~~الله محمد بن أحمد المتوفي سنة ست وأربعين وسبعمئة . انتهى . # وهذا مخالف لما صرح به الثقات فقد صرح ابن شهبة في " طبقات الشافعية" : ~~أن وفاته سنة ثمان وأربعين ، وقد نقلت قدرا من ترجمته في " التعليقات ~~السنية على الفوائد البهية" . PageV01P029 # وفي " فوات الوفيات" للصلاح الكتبي محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز شمس ~~الدين أبو عبد الله الذهبي الحافظ ، أتقن الحديث ورجاله ونظر علله وأحواله ~~، وعرف تراجم الناس وأبان الإبهام في تواريخهم والإلباس ، جمع الكثير ونفع ~~الجم الغفير ، وقف الشيخ كمال الدين بن الزنلكاني على تاريخه الكبير المسمى ~~ب" ms16 تاريخ الإسلام" جزء بعد جزء ، وقال هذا كتاب جليل . # ومن تصانيفه " تاريخ الإسلام" في عشرين مجلدا ، و" تاريخ البلاد" عشرين ~~مجلدا ، و" الدول الإسلامية" ، و" طبقات القراء" ، و" طبقات الحفاظ" مجلدان ~~، و" ميزان الاعتدال" ثلاث مجلدات ، " المثبت في الأسماء والأنساب" مجلد ، ~~" بناء الرجال" مجلد ، " تذهيب التهذيب" مجلد ، " اختصار سنن البيهقي" خمس ~~مجلدات ، " تنقيح أحاديث التعليق" لابن الجوزي ، "المستملى اختصار المحلى" ~~، "المغني في الضعفاء" ، " العبر بأخبار من غبر" ، " إختصار المستدرك" ~~للحاكم مجلدان ، " اختصار تاريخ ابن عساكر" عشر مجلدات ، " اختصار تاريخ ~~الخطيب" مجلدان ، إختصار تاريخ نيسابور" مجلد ، " الكبائر" ، " جزء تحريم ~~الأدبار" ، "جزآن أخبار السد" ، " أحاديث مختصر ابن الحاجب" ، " توقيف أهل ~~التوفيق على مناقب الصديق" مجلد ، " نعم السمر في معرفة عمر" مجلد ، " ~~التبيان في مناقب عثمان" مجلد ، "فتح الطالب في أخبار علي بن أبي طالب" ، " ~~معجم أشياخه" هو ألف وثلاثمئة شيخ ، " اختصار كتاب الجهاد" لابن عساكر مجلد ~~، " ما بعد الموت" مجلد ، "اختصار كتاب القدر" للبيهقي ثلاثة أجزاء ، "هالة ~~البدر في عدد أهل بدر ، " اختصار تقويم البلدان" لصاحب حماة ، " نفض الجعبة ~~بأخبار شعبة" ، " فض نهارك بأخبار" ابن المبارك ، " أخبار أبي مسلم ~~الخراساني". PageV01P030 # وكان مولده في الربيع الأول سنة ثلاث وسبعن وستمئة ، وتوفي في سنة ثمان ~~وأربعين وسبعمئه . انتهى ملخصا . # قلت : طالعت من تصانيفه " الكاشف مختصر تهذيب الكمال" ، و" ميزان ~~الاعتدال" ، و" تذكرة الحفاظ" ، و" سير النبلاء" ، و" العبر" ، و" كتاب ~~العرش" ، وغيرها ، وكلهما مفيدة وافية مشتملة على تحقيقات شامخة . # الحادي والعشرون : أرخ عند ذكر " تبيان الوهم والخليط الواقع في حديث ~~الاطيط" للحافظ أبي القاسم ابن عساكر الدمشقي وفاته(1) سنة إحدى وسبعين ~~وخمسمئة . # وهذا مناقض لما أرخه به سابقا من أنه مات سنة إحدى وسبعين وسبعمئة . # الثاني والعشرون : أرخ وفاة الذهبي عند ذكر التجريد في " أسماء الصحابة" ~~سنة ثمان وأربعين وسبعمئة . # وهو مناقض لما أرخه به عند ذكر " التاريخ" أنه مات سنة ست وأربعين ، وما ~~أرخه عند ذكر " تذكرة الحفاظ" أنه مات سنة سبع وأربعين . # الثالث والعشرون : أنه أرخ وفاة القسطلاني عند ذكر " تحفة السامع ms17 والقارى ~~نجم صحيح البخاري" سنة ثلاث وعشرين وتسعمئة . # وقد أرخ سابقا عند ذكر " إرشاد الساري" سنة عشرين . # الرابع والعشرون : أرخ وفاة العراقي عند ذكر " تخريج أحاديث الإحياء" سنة ~~ست وثمانمئة . # وقد أرخ سابقا سنة خمس . # الخامس العشرون " ذكر عند ذكر تخاريج أحاديث " الإحياء" أن لزين الدين ~~قاسم بن قطلوبغا الحنفي كتابا سماه ب" تحفة الأحياء فيما فات من تخاريج ~~أحاديث الإحياء" ، وأرخ وفاته سنة تسع وسبعين وثمانمئة . # وقد أرخ قبيله وفاته عند ذكر " تحفة الأحياء فيما فات من تخاريخ الإحياء" ~~لابن قطلوبغا الحنفي سنة تسع وتسعين وثمانمئة . PageV01P031 # وهذه مناقضة بينة ، وقد ذكره السخاوي في " الضوء اللامع" وأرخ وفاته سنة ~~تسع وسبعين وثمانمئة ، وقال في ترجمته : قاسم بن قطلوبغا زين الدين الحنفي ~~، هو إمام علامة قوي المشاركة في فنون ، كثير الأدب ، واسع الباع في ~~استحضار مذهبه متقدم في هذا الفن طلق اللسان قادر على المناظرة وإفحام ~~الخصم ، لكن حافظته أحسن من تحقيقه ، وقد انفرد من علماء مذهبه الذين ~~أدركناهم بالتقدم في هذا الفن ، وصار بينه وبينهم مع توقف الكثير منهم في ~~شأنه ، وعدم إنزاله منزلته جريا على عادة العصرين . # وتعلل الشيخ بعدة أمراض بمرض حاد وبحبس البول والحصاة ، وتنقل لعدة أماكن ~~إلى أن تحول قبيل موته بقاعة بحارة الديلم ، ومات فيها في الربيع الآخر سنة ~~تسع وسبعين وثمانمئة ، وسمعت معه مع ولدي المسلسل بالأولية ، وكتبت عنه من ~~نظمه وفوائده ، بل قرأت عليه شرح ألفية العراقي . انتهى . # وذكر أيضا أنه دار سنة اثنتين وثمانمئة بالقاهرة ، ومات أبوه وهو صغير ، ~~وحفظ القرآن وكتبا عرضا على العز بن جماعة ، وتكسبه بالخياطة مدة وبرع فيها ~~، ثم أقبل على الاشتغال وأخذ علوم الحديث عن التاج أحمد الفرغاني قاضي ~~بغداد ، والحافظ ابن حجر والسراج قاري الهداية ، والمجد الرومي ، وعبد ~~السلام البغدادي ، وعبد اللطيف الكرماني . واشتدت عنايته بملازمته ابن ~~الهمام بحيث سمع عليه غالب ما كان يقرء عنده . انتهى . PageV01P032 # وذكر أيضا : أن من تصانيفه شرح قصيدة ابن فرح في " الاصطلاح" ، و" شرح ~~منظومة ابن الجزري" ، و" حواشي ألفية ms18 العراقي" ، و"حواشي على نخبة ابن حجر" ~~، و" تخريج أحاديث العوارف" ، و" أحاديث الاختيار شرح المختار" ، و" أحاديث ~~البزدوي" ، و" أحاديث الإحياء" ، و" أحاديث الشفا" ، و" أحاديث أابي الليث" ~~، و" أحاديث جواهر القرآن" للغزالي ، و" أحاديث منهاج العابدين" له ، و" ~~أحاديث شرح العقائد النسفية" ، و" نزهة الرائض في أولية الفرائض" ، و" ~~ترتيب مسند أبي حنيفة" لابن المقري ، " وتبويب مسنده" للحارثي ، و" الأمالي ~~على مسند أبي حنيفة" ، و"عوالي أبي الليث" ، و"عوالي الطحاوي" ، و" تعليق ~~مسند الفردوس" ، و" أسماء رجال شرح معاني الآثار" ، و" رجال موطأ محمد" ، ~~و" رجال كتاب الآثار" له ، و" رجال مسند أبي حنيفة" ، و" ترتيب الإرشاد" ~~للخليلي ، و" ترتيب التمييز" للجوزقاني ، و" أسئلة الحاكم" للدارقطني ، و" ~~الاهتمام الكلي بإصلاح ثقات العجلي" ، و" زوائد العجلي" ، و" زوائد رجال ~~الموطأ" ، و" مسند للشافعي" ، و" سنن الدارقطني على الستة" ، و" تقويم ~~اللسان في الضعفاء" ، و" حواشي مشتبه النسبة" لابن حجر ، و" الأجوبة عن ~~اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة ، و" تلخيص سيرة مغلطائي" ، و" تلخيص ~~دولة الترك" ، و" تبصرة الناقد في كيد الحاسد" ، و" ترصيع الجوهر النقي" ، ~~و" منتقى في قضاة مصر" ، و" تاج التراجم فيمن صنف من الحنفية" ، و" تراجم ~~مشايخ المشايخ" ، و" تراجم مشايخ شيوخ العصر" ، و" شرح المصابيح" للبغوي ، ~~و" شرح مختصر القدوري" ، و" شرح مختصر المنار" ، و" شرح درر البحار" ، و" ~~الأجوبة عن اعتراضات ابن العز على الهداية" ، و" رفع الاشتباه عن مسألة ~~المياه" ، و" النجدات في السهو عن السجلات" ، و" القول القائم في بيان حكم PageV01P033 ~~الحاكم" ، و" القول المتبع في أحكام الكنائس والبيع" ، و" تخريج الأقوال في ~~مسألة الاستدلال" ، و" تحرير الأنظار في أجوبة ابن العطار" ، و" الأصل في ~~الفصل والوصل" ، و" شرح فرائض الكافي ، و" شرح مجمع البحرين" ، و" شرح ~~مختصر الكافي" لابن المجدي ، و" شرح جامعة الأصول في الفرائض" ، و" شرح ~~ورقات إمام الحرمين" ، و" شرح رسالة السيد في الفرائض والفوائد الجلة في ~~اشتباه القبلة" ، و" رسالة في البسملة" ، و" رسالة في رفع اليدين" ms19 ، و" ~~تعليق على القصارى في الصرف" ، و" تعليق على شرح العربي في الصرف" ~~للتفتازاني ، و" تعليق على شرح العقائد" ، وأجوبة عن اعتراضات ابن العز على ~~الحنفية" ، و" تعليق على الأندلسية في العروض" ، و" شرح مخمسة عبد العزيز ~~في العربية" ، و" اختصار تلخيص المفتاح" ، و" شرح مناظر النظر في المنطق" ~~لابن سينا ، و" أعمال في الوصايا ، و" أعمال في إخراج المجهولات" ، و" ~~تعليق على تقريب ابن حجر" ، و" رسالة فيمن روى عن أبيه عن جده" ، و" غريب ~~أحاديث شرح الأقطع على القدوري ، وغير ذلك . # قلت : طالعت من تصانيفه " فتاواه" ، و" شرح مختصر المنار" ، و" تحرير ~~أقوال في صوم ست شوال" ، و" القول القائم" ، و" القول المتبع" ، و"تخريج ~~الأقوال" ، وغيرها ، وكلها نافعة جدا . # السادس والعشرون : ذكر عند ذكر تخريج أحاديث الهداية أن للشيخ جمال الدين ~~يوسف الزيلعي الحنفي المتوفي سنة اثنتين وسسبعين وسبعمئة تخريجا واسمه " ~~نصب الراية لاحاديث الهداية" . انتهى معربا . # وفيه أن الزيلعي هذا هو جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي تلميذ الفخر ~~الزيلعي شارح " الكنز" وغيره ، نص عليه السيوطي في " حسن المحاضرة" ، وغيره ~~على ما بسطه في " الفوائد البهية في تراجم الحنفية" . PageV01P034 # السابع والعشرون : قال في صفحة أخرى : " تخريج أحاديث الكشاف" للإمام ~~المحدث جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي المتوفي سنة اثنتين ~~وستين وسبعمئة . # وهذا مناقض لما ذكره قبيله إن كان في ظنه أن مخرج أحاديث " الكشاف" ، ~~ومخرج أحاديث " الهداية" زيلعي واحد أو إن ظن أنهما اثنان فهو غلط متفق عليه . # الثامن والعشرون : ذكر بعيده أن " الكشاف" تأليف أبي القاسم جار الله ~~محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي المتوفي سنة ثمان وعشرين وخمسمئة . انتهى . # وهذا مخالف أرخه الكفوي في " طبقات الحنفية" ، وعلى القاري المكي في " ~~طبقات الحنفية" ، والسمعاني في كتاب "الأنساب" ، والسيوطي في " بغية الوعاة ~~في طبقات النحاة" ، والذهبي في "العبر بأخبار من غبر" ، واليافعي في " مرآة ~~الجنان" ، وابن الأثير في " الكامل" ، وابن الشحنة في "روضة المناظر" ، ~~وغيرهم من أنه مات سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة بجرجانية خوارزم ليلة ms20 عرفة . # وقول هؤلاء الكبار أحرى بالقبول من قول هذا القائل ، وقد ذكرت ترجمة ~~الزمخشري في الفوائد البهية" . # التاسع والعشرون : قال : " التعديل والتجريح فيمن روى عن البخاري في ~~الصحيح" لأبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد التحبيبي الأندلسي الباجي ~~المالكي المتوفي سنة أربع وسبعمئة . انتهى . # هذا خطأ فاحش ، فإن وفاة الباجي سنة أربع وسبعين وأربعمئة هكذا أرخه ابن ~~خلكان في " تاريخه" ، والذهبي في " العبر بأخبار من غبر" ، وفي " سير ~~النبلاء" واليافعي في "مرآة الجنان" وغيرهم . # وله ترجمة طويلة في " سير النبلاء" ، أوردت قدرا منها في " مقدمة التعليق ~~الممجد على موطأ محمد" ، فلتطالع . PageV01P035 # الثلاثون : ذكر " التحقيق في أحاديث الخلاف" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ~~بن الجوزي ، وأرخ وفاته سنة تسع وتسعين وخمسمئة ، وهذا مخالف لما أرخه ~~الذهبي واليافعي وغيرهما من أنه توفي سنة سبع وتسعين وخمسمئة . # وقال ابن خلكان في "تاريخه" : أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن ~~محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر ~~الجوزي بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن ~~عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كان علامة ~~عصره ، وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ . # وصنف في فنون عديدة منها : " زاد المسير في علم التفسير" ، وله في الحديث ~~تصانيف كثيرة ، و" المنتظم في التاريخ" ، وله "الموضوعات" ، و" تلقيح ~~الفهوم" ، و" لقط المنافع في الطب" . وكانت ولادته على سبيل التقريب سنة ~~ثمان أو عشرة وخمسمئة ، وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر رمضان سنة سبع وتسعين ~~وخمسمئة ببغداد # والجوزي : بفتح الجيم وسكون الواو بعدها زاء معجمة ، هذه النسبة إلى قرضة ~~الجوز موطن مشهور . انتهى ملخصا. # وفي شرح الزرقاني " للمواهب اللدنية" عند بحث مهر حواء على نبينا وعليها ~~الصلاة والسلام العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الحافظ البكري ~~الصديقي البغدادي الحنبلي الواعظ . PageV01P036 # قال في " تاريخ الحفاظ" : ما علمت أحدا صنف صنف وحصل له من ms21 الخظوة في الوعظ ~~ما لم يحصل لأحد قط ، قيل : حضره في بعض المجالس مئة ألف ، مات يوم الجمعة ~~ثالث رمضان سنة سبع وتسعين خمسمئة ، وقيل له الجوزي بجوزة كانت في دارهم لم ~~يكن بواسط سوها . انتهى . وكان من قال إلى الجوز يبيع او غيره ، لم يحرر . ~~انتهى . PageV01P037 # الحادي والثلثون : ذكر " التوضيح لمبهمات الجامع الصحيح" للحافظ أبي ذر ~~أحمد بن إبراهيم بن محمد الحلبي المشهور بسبط العجمي ، وأرخ وفاته سنة أربع ~~وثمانين وثمانمئة . # وفيه خطأ في اسمه وتاريخ وفاته ، بل هو أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن ~~خليل برهان (1)الدين الطرابلسي الأصل ، طرابلس الشام ، الحلبي المولد ~~والدار ، الشافعي ، وإنما قيل له سبط ابن العجمي لان أمه ابنة عمر بن محمد ~~بن الموفق بن هاشم بن أبي حامد عبد الله ابن العجمي ، ولد في ثاني عشر رجب ~~سنة ثلاث وخمسين وسبعمئة بالجلوم بالفتح ثم التشديد ، ومات أبوه وهو صغير ~~جدا فكفلته(2) أمه وانتقلت به إلى دمشق ، فحفظ بها بعض القرآن ، ثم رجعت به ~~إلى حلب فنشأ بها ، وأخذ الصرف عن الجمال يوسف الملطي الحنفي ، والنحو عن ~~أبي عبد الله بن جابر الأندلسي والكمال بن العجمي ، وطرفا من البديع عن أبي ~~عبد الله الأندلسي ، وفنون الحديث عن الصدر الياسوقي والزين العراقي وبه ~~انتفع وعن البلقيني وابن الملقن . PageV01P038 # وحج سنة ثلاث عشرة وثمانمئة ، وكان الوقوف يوم الجمعة ، وزار المدينة وبيت ~~المقدس مرارا ، ولما هجم تمرلنك بحلب طلع بكتبه إلى القلعة ، وكان فيما ~~سلبوه حتى لم يبق عليه شيء ، بل أسر وبقى معهم إلى أن رحلوا إلى دمشق ، ~~فرجع إلى وطنه ، ووجد أكثر كتبه ، واجتهد في فن الحديث اجتهادا كثيرا حتى ~~قرء صحيح البخاري أكثر من ستين مرة ، وصحيح مسلم نحوا من عشرين ، وكتب ~~تعليقا على سنن ابن ماجه ، وشرحا مختصرا على البخاري سماه " التلقيح ~~والمقتضى في ضبط ألفاظ الشفا" ، و" نور النبراس على ابن سيد الناس" ، و" ~~حواشي صحيح مسلم" لكنها ذهبت في الفتنة ، و" حواشي سنن أبي داود" و" حواشي ~~التجريد والكاشف" ، و" ms22 تلخيص المستدرك" ، و" ميزان الاعتدال" سماه " نثل ~~الهميان في معيار الميزان" ، لكنه كما قال ابن حجر لم يمعن النظر فيه ، و" ~~حواشي مراسيل العلائي" ، و" حواشي ألفية العراقي وشرحها" ، وله "نهاية ~~السول في رواة الستة الأصول" ، و" الكشف الحثيث" ، و" التبيين وتذكرة ~~الطالب المعلم في من يقال أنه مخضرم" ، و" الاعتتباط" ، و" تلخيص مهمات ابن ~~بشكوال" . # وكان إماما علامة حافظا خيرا دينا ورعا وافر العقل حسن الأخلاق محبا ~~للحديث وأهله متعففا عن التردد لبني الدنيا ، ومات مطعونا سادس عشر شوال ~~سنة إحدى وأربعين وثمانمئة ، وهو يتلو القرآن ، هذا خلاصة ما في " الضوء ~~اللامع" للسخاوي ، وكفاكه به قدوة والتفصيل فيه . # قلت : طالعت من تصانيفه " الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث" ، و" ~~التبيين لأسماء المدلسين" ، و" الاغتباط بمن رمى بالاختلاط" . # الثاني والثلثون : ذكر عند ذكر شروح " صحيح البخاري" : شرح أبي سليمان ~~أحمد محمد بن إبراهيم بن خطاب السبتي ، وأرخ وفاته سنة ثمان وثلاثمئة . PageV01P039 # وهو خطأ ، فإن وفات الخطابي ليست في السنة المذكورة ، بل في سنة ثمان ~~وثمانين وثلاثمئة على ما نص عليه السمعاني في " الأنساب" ، وابن خلكان في " ~~تاريخه" ، والذهبي في " العبر" ، واليافعي في " تاريخه" وغيرهم من الثقات ، ~~وقد ذكرت نبذا من ترجمته ، وأن الصحيح في اسمه حمد لا أحمد في " مقدمة ~~التعليق الممجد" ، فلتطالع . # الثالث والثلثون : ذكر من شروحه ، شرح قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور ~~الحلبي الحنفي ، وأرخ وفاته سنة خمس وأربعين وسبعمئة . # وهذا مناقض لما أرخ به وفاته قبل ذلك عند ذكر الاهتمام بتلخيص الإمام أنه ~~مات سنة خمس وثلاثين . # الرابع والثلثون : ذكر من شروح " صحيح البخاري" : شرح برهان الدين ~~إبراهيم بن محمد الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي ، وأرخ وفاته سنة إحدى ~~وأربعين وثمانمئة . # وهذا مناقض لما ذكره سابقا من أنه مات سنة أربع وثمانين . # الخامس والثلثون : ذكر من شراحه الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ~~الشهير بابن رجب الحنبلي ، وأرخ وفاته سنة خمس وتسعين وتسعمئة . # وهذا عجب عجيب ، فإن قد علم أن ابن رجب هذا من ms23 تلامذة الشيخ ابن تيمية ~~أحمد بن عبد الحليم الحراني ، وقد توفي ابن تيمية سنة ثمان عشرين وسبعمئة ، ~~أفلا يستبعد أن تلميذه عمر إلى أن مات قريب المئة الحادية عشرة(1) ، ومن ~~طالع تصانيف السيوطي والقسطلاني وغيرهما علم كذب ذلك قطعا ، ولعل الصواب ما ~~أرخه صاحب " الكشف" عند ذكر " لطائف المعارف" لابن رجب أنه مات سنة خمس ~~وتسعين وسبعمئة . PageV01P040 # السادس والثلثون : ذكر من شروحه شرح الإمام فخر الإسلام علي بن البرذوي ~~الحنفي المتوفي سنة أربع وثمانين وثمانمئة . # وهذا خطأ فاحش يتعجب منه الطلبة أيضا فضلا عن الكملة ، فإن من قرأ " ~~التوضيح" ، و" التلويح" ، و" الهداية" ، وغيرها يعلم قطعا أن البرذوي مقدم ~~على أصحابها ، وهم قد مضوا قبل المئة التاسعة ، بل بعضهم قبل المئة الثامنة ~~، وبعضهم قبل المئة السابعة ، فكيف يكون وفات البرذوي في المئة التاسعة ، ~~أفتراه بعث بعد الموت أو خلد في الدنيا إلى يوم الفوت . # وقد أرخ الكفوي في " طبقات الحنفية" وفاته سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة ، ~~وقد ذكرت قدرا من حاله في " مقدمة الهداية" ، وفي "الفوائد البهية" . # السابع والثلثون : ذكر من شراحه القاضي أبا الوليد سليمان الباجي ، وأرخ ~~وفاته سنة أربع وسبعين وأربعمئة . # وهذا مناقض لما ذكره سابقا أنه مات سنة أربع وسبعين وسبعمئة . # الثامن والثلثون : ذكر من شراح " صحيح مسلم" عليا القاري المكي ، وأرخ ~~وفاته سنة ست عشرة وألف . # وهذا مخالف لما في " خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" وغيره ، أنه ~~توفي سنة أربع عشرة وألف ، وقد ذكرت ترجمته في " التعليقات السنية على ~~الفوائد البهية" . # التاسع والثلثون : ذكر من شروح " جامع الترمذي" شرح الحافظ أبي بكر بن ~~العربي محمد بن عبد الله الإشبيلي ، وأرخ وفاته سنة ست وأربعين وخمسمئة ، ~~وهذا مخالف لما ذكره الثقات كابن خلكان والذهبي واليافعي وابن بشكوال ~~وغيرهم ، أنه مات سنة ثلاث وأربعين . PageV01P041 # الأربعون : ذكر من شراحه الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن رجب الحنبلي وأرخ ~~وفاته سنة خمس وتسعين وسبعمائة . # وهذا مناقض لما مر منه سابقا أنه مات سنة خمس وتسعين وتسعمائة . # الحادي والأربعون ، ذكر ms24 " جامع المسانيد والألقاب" لابن الجوزي ، وأرخ ~~وفاته سنة سبع وتسعين وخمسمئة . # وهذا مخالف لما مر منه سابقا أنه توفي سنة تسع وتسعين . # الثاني والأربعون : ذكر " جامع المسانيد" لعماد الدين إسماعيل بن عمر ~~المعروف بابن كثير الدمشقي المتوفي سنة أربع وتسعين وستمئة . PageV01P042 # وهذا خطأ فاحش فإن ولادته بعد السنة المذكورة ، ووفاته في المئة الثامنة ، ~~قال الحافظ ابن حجر في " الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة" ، ولد ابن ~~كثير سنة سبعمئة أو بعدها بيسير ، ومات أبوه سنة ثلاث ونشأ هو بدمشق ، وسمع ~~من ابن الشحنة وابن الزراد وإسحاق الآمدي وابن عساكر والمزي وطائفة ، ~~واشتغل في الحديث مطالعة في متونه ورجاله ، فجمع التفسير ، وشرع في كتاب ~~كبير في الأحكام ولم يكمل ، وجمع التاريخ الذي سماه بالبداية والنهاية ، ~~وعمل طبقات الشافعية ، وخرج أحاديث أدلة التنبيه ، وأحاديث مختصر ابن ~~الحاجب ، وشرع في شرح " البخاري" ، ولازم المزي وقرأ عليه تهذيب الكمال ، ~~وصاهره على ابنته ، وأخذ عن ابن تيمية ؛ ففتن بحبه ؛ وامتحن بسببه ، وكان ~~كثير الاستحضار سارت تصانيفه في حياته ، ولم يمكن على طريقة المحدثين في ~~تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم ، وإنما هو من ~~محدثي الفقهاء ، وقد اختصر مع ذلك كتاب ابن الصلاح ، قال الذهبي في " ~~المعجم" : الإمام المفتى البارع المحدث ابن كثير فقيه متقن محدث مفسر له ~~تصانيف مفيدة ، مات سنة أربع وسبعين وسبعمئة . انتهى كلام ابن حجر . PageV01P043 # وفي " طبقات ابن شهبة" : إسماعيل بن كثير بن ضوأ بن كثير القرشي الدمشقي ~~مولده سنة إحدى وسبعمئة ، وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال ~~الدين بن قاضي شهبة ، ثم صاحب أبا الحجاج المزي ولازمه ، وأقبل على علم ~~الحديث ، وأخذ الكثير عن ابن تيمية ، وقرأ الأصول على الأصفهاني ، وأقبل ~~على حفظ المتون ومعرفة الأسانيد والعلل والرجال والتاريخ حتى برع وهو شاب ، ~~وصنف في صغره كتاب " الأحكام" على أبواب الفقه والتاريخ المسمى ب" البداية ~~والنهاية" ، وصنف كتابا في جمع المسانيد العشرة ، واختصر " تهذيب الكمال" ~~سماه " التكميل" ، وطبقات الشافعية ورتبه على الطبقات لكنه ذكر فيه خلائق ms25 ~~ممن لا حاجة لطلبة العلم إلى معرفة أحوالهم ؛ فلذلك جمعنا هذا الكتاب وشرح ~~قطعة من " البخاري" وقطعه من التنبيه ، ولي بعد موت السبكي دار الحديث ~~بالأشرفية مدة يسيرة . # قال الحافظ شهاب الدين بن حجر : كان أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث ~~وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له ~~بذلك ، وتوفي في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمئة ، ودفن بمقبرة الصوفية عند ~~شيخه ابن تيمية . انتهى . # قلت : قد طالعت تاريخه وهو نفيس جدا مشتمل على بسط بسيط في أحوال العلماء ~~والسلاطين والوقائع والحوادث . # الثالث والأربعون : ذكر " حادي الأرواح الى بلاد الأفراح" لابن القيم ، ~~وأرخ وفاته سنة اثنتين وخمسين وسبعمئة . # وهو مخالف لما أرخه عند ذكر " جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام" له ~~أنه مات سنة إحدى وخمسين . # وهذا هو الموافق لما ذكره السيوطي في " بغية الوعاة في طبقات النحاة" ~~وغيره . PageV01P044 # الرابع والأربعون : ذكر " الحصن الحصين" للشمس محمد بن محمد الجزري وأرخ ~~وفاته سنة أربع وثلاثين وسبعمئة . # وهو خطأ فاحش فإنه ولد بعد هذه السنة ، ووفاته في المئة التاسعة سنة ثلاث ~~وثلاثين وثمانمئة ، كما ذكره أحمد بن مصطفى الشهير بطاشكبرى زاده في " ~~الشقاق النعمانية في علماء الدولة العثمانية" ، وقد ذكرت نبذا من ترجمته ~~وترجمة أولاده في " التعليقات السنية" . # وفي " الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل" لمجير الدين الحنبلي : شمس ~~الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزري الدمشقي الشافعي ، مولده ليلة السبت ~~سادس عشر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمئة ، واعتنى بالقراءات فأتقنها ومهر ~~فيها ، وله مصنفات منها : كتاب " النشر في القراءات" ، و" ذيل طبقات ~~القراء" للذهبي ، و" الحصن الحصين" ، و" التوضيح في شرح المصابيح" ، وغيرها ~~، وجميع مصنفاته مفيدة نافعة . # وعين لقضاء الشام فلم يتم له ذلك ، وولي تدريس الصلاحية بعد نجم الدين ~~ابن جماعة ، ثم توجه من القدس إلى بلاد الروم ثم سافر إلى بلاد فارس وولي ~~قضاء شيراز ، وحضر القاهرة سنة سبع وعشرين وثمانمئة ، ثم سافر إلى شيراز ~~وتوفي هناك نهار الأضحى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمئة . انتهى . # قلت : طالعت من ms26 تصانيفه " الحصن الحصين" ، ومختصره المسمى ب" العدة" ، ~~وشرحه المسمى ب" مفتاح الحصن" وغير ذلك ، وذكر في آخر " الحصن" أنه فرغ من ~~تصنيفه يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وسبعمئة الخ . PageV01P045 # الخامس والأربعون : ذكر في ذكر " الحصن" أن الجزري لما فر حين طلبه تيمور ~~تحصن بهذا الحصن ، وهذا يفضي منه العجب ، فإنه لما ذكر أنه توفي سنة أربع ~~وثلاثين وسبعمئة ، كيف يصح طلب تيمور وفراره منه ، فإن وقعت تيمور في تلك ~~البلاد كانت في آخر الثامنة وابتداء المئة التاسعة لا فى ابتداء الثامنة ، ~~أفتراه طلبه بعد موته ، وفر منه في قبره . # السادس والأربعون : ذكر بعد سطور عديدة ما معربه أنه فرغ من تأليف " ~~الحصن" يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وتسعمئة ~~بالمدرسة التي أنشأها برأس عقبة الكتان داخل دمشق الخ . # وهذا أعجب من الأولين فإنه لما كانت وفاته سنة أربع وثلاثين وسبعمئة ، ~~فكيف يصح إتمامه " الحصن" في السنة الحادية والتسعين بعد تسعمئة ولعله ظن ~~أنه صنفه في قبره . # السابع والأربعون : هذا يدل على أنه لم يتفق له مطالعة " الحصن الحصين" ~~فضلا عن استفادة بركاته ، فإن المؤلف بنفسه ذكر في آخرة أنه أتمه سنة إحدى ~~وتسعين وسبعمئة . # الثامن والأربعون : ذكر بعد سطور عديدة أن شرح " الحصن الحصين" المسمى ب" ~~مفتاح الحصن" شرح مفيد لمؤلفه ، وفرغ منه سنة إحدى وثلاثين وثمانمئة بعد ~~تأليف " الحصن" بأربعين سنة . انتهى ملخصا معربا . PageV01P046 # وهذا يفضي إلى العجب على العجب ، فإنه لما ذكر سابقا أنه فرغ من تأليف " ~~الحصن" سنة إحدى وتسعين وتسعمئة وأنه مات سنة أربع وثلاثين وسبعمئة ، فكيف ~~يمكن فراغه من تأليف " الحصن" بعد تأليف " الحصن" نحو أربعين سنة ، والي ~~الله المشتكى من مثل هذه الزلات المتتابعة في سطور متقاربة ، ومن بلغ إلى ~~هذه المرتبة من الغفلة حرم عليه أخذ القلم باليد وتسويد الورقة . # التاسع والأربعون : ذكر " در السحابة في وفيات الصحابة" لرضي الدين حسن ~~بن محمد الصنعاني وفأرخ وفاته سنة خمس وستمئة . # وهو غلط مخالف لما في ms27 " طبقات الحنفية" ، و" طبقات النحاة" للسيوطي ، و" ~~سبحة المرجان" ، وغيرها أنه مات سنة خمسين وستمئة . # ولتطلب ترجمته من رسالتي " الفوائد البهية" ، ومن رسالتي التي أنا مشتغل ~~في هذه الأيام بجمعها " إنباء الخلان بأنباء علماء هندوستان" . # الخمسون : ذكر " دقائق الأخبار لمحمد بن سلامة أبي(1)عبد الله القضاعي ، ~~وأرخ وفاته سنة أربع وخمسين وأربعمئة . # وهو مخالف لما أرخ به وفاته عند ذكر " الأمالي" أنه توفي سنة ثمان وخمسين ~~وثلاثمئة . # الحادي والخمسون : ذكر " سنن الدارقطني" علي بن عمر الحافظ البغدادي ، ~~وأرخ وفاته سنة خمس وثمانين وثمانمئة . PageV01P047 # وهذا أمر يضحك عليه الطلبة فضلا عن الكملة فإن أهل العلم قاطبة يعملون أن ~~الدارقطني لم يدرك المئة التاسعة ، بل ولا الثامنة ولا السابعة ولا السادسة ~~ولا الخامسة ، مع أنه أرخ وفاته عند ذكر " الأربعين" سنة خمس وثلاثين ~~وثلاثمئة ، وأرخ عند ذكر الالزامات على الصحيحين سنة خمس وثمانين وثلاثمئة ~~، وهذه أقوال متناقضة لا يدرى ما هو الصحيح منها . # وقد ذكرنا ترجمته سابقا فتذكره . # الثاني والخمسون : ذكر " شرح حديث الأربعين" للبركلي الرومي ، وأرخ وفاته ~~سنة إحدى وثمانين وتسعمئة . # وهذا مخالف لما مر منه عند ذكر " الأربعين" أنه مات سنة ستين وتسعمئة . # الثالث والخمسون ذكر "شرح حديث عبادة" للشيخ ابن أبي جمرة ، وأرخ وفاته ~~سنة خمس وسبعين وستمئة . # وهذا مخالف لما أرخ به جمع من المعتبرين ، قال عبد الوهاب الشعراني في " ~~طبقات الأولياء" منهم : الشيخ عبد الله بن جمرة الأندلسي المرسي القدوة ~~الرباني ، قدم مصر وله زاوية بخط جامع المقسم ، وكان ذا تمسك بآثار النبي ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحاله وهمته على العبادة وشهرة كبيرة ~~بالإخلاص والفرار من الناس ، وابتلى بالإنكار عليه حين قال أنه يرى رسول ~~الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقظة ومشافهة ، وقام عليه بعض الناس ، ~~فانقطع في بيته إلى أن مات سنة خمس وخمسين وستمئة . انتهى . # وذكر السيوطي وفاته سنة خمس وتسعين حيث قال في " حسن المحاضرة في أخبار ~~مصر والقاهرة" الإمام أبو محمد ابن أبي جمرة المقرئي المالكي العالم البارع ~~والناسك ، قال ms28 ابن كثير كان قوالا بالحق أمارا بالمعروف ، مات بمصر في ذي ~~القعدة سنة خمس وتسعين وستمئة .انتهى . PageV01P048 # ويوافقه قول محمد بن عبد الباقي الزرقاني في " شرح المواهب اللدنية" عبد ~~الله بن أبي حجرة المقرئي المالكي البارع الناسك ، مات بمصر في ذي القعدة ~~سنة خمس وتسعين وستمئة . # وفي " التبصير في تعداد من هو بجيم وراء الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي ~~جمرة المغربي نزيل مصر كان عالما عابدا شهير الذكر شرح منتخبا له من " ~~البخاري" نفع الله ببركته ، وهو من بيت كبير بالمغرب شهير الذكر . انتهى . # الرابع والخمسون : ذكر من شروح " شفاء عياض" شرح أبي ذر أحمد بن إبراهيم ~~الحلبي المتوفي سنة أربع وثمانين وثمانمئة . # وهذا مع كونه غير صحيح في نفسه كما مر منا ذكره ، ومعارض بما أرخه به عند ~~ذكر شراح " صحيح البخاري" أنه مات سنة إحدى وأربعين وثمانمئة . # الخامس والخمسون : ذكر من شراح " الشفا" كمال الدين محمد بن أبي شريف ~~القدسي المتوفي سنة إحدى وخمسين وتسعمئة . PageV01P049 # وهذا ليس بصحيح فقد ذكر ترجمته مطولة تلميذه مجير الدين الحنبلي القدسي في ~~" الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل" ، وأرخ ولادته سنة اثنتين وعشرين ~~وثمانمئة ، وذكر في اسمه ونسبه أنه كمال الدين أبو المعالي محمد بن الأمير ~~ناصر الدين محمد بن أبي بكر علي بن أبي شريف القدسي الشافعي ، وذكر أنه ~~تتلمذ(1)على ابن الهمام صاحب " فتح القدير" وعلى الحافظ ابن حجر والسعد ~~الديري وغيرهم ، وأنه دخل في القاهرة سنة إحدى وثمانين واستوطنها ، وصنف " ~~الأسحار بشرح الإرشاد" ، و" الدرر اللوامع بتحرير الجوامع" في الأصول ، و" ~~الفرائد في شرح العقائد النسفية" ، و" المسامرة شرح المسايرة" لابن الهمام ~~في الكلام ، وقطعة علي " البيضاوي" ، وقطعة علي " البخاري" ، وقطعة على " ~~صفوة الزبد" . # وذكر في " كشف الظنون" وفاته سنة خمس وتسعمئة . # السادس والخمسون : ذكر أن من شروح " الشفا" شرح أبي عبد الله أحمد بن ~~محمد بن مرزوق التلمساني المالكي المتوفي سنة إحدى وثمانين وسبعمئة . # وهذا مخالف لما مر منه عند ذكر شروح "صحيح البخاري" ، وشرح العلامة أبي ms29 ~~عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني المالكي شارح " البردة" المتوفي ~~سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة . # السابع والخمسون : ذكر من شروح " شمائل الترمذي(2)" شرح على القاري المكي ~~، وأرخ وفاته سنة ست عشرة وألف . # وهذا مخالف لما أرخه به عند ذكر شراح " أربعين النووي" أنه مات سنة أربع ~~وأربعين وألف . PageV01P050 # الثامن والخمسون : ذكر " شهاب الأخبار" للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة ~~بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي الشافعي ، وأرخ وفاته سنة أربع وخمسين ~~وأربعمئة . # وهذا مخالف لما أرخه عند ذكر " أمالي القضاعي" أنه مات سنة ثمان وخمسين ~~وثلاثمئة . # التاسع والخمسون : ذكر " صفوة الصفوة" لابن الجوزي ، وأرخ وفاته سنة سبع ~~وتسعين وخمسمئة . # وهذا مخالف لما ارخه به عند ذكر " التحقيق" أنه توفي سنة تسع وتسعين . # الستون : ذكر " الطريقة المحمدية" للبركلي ، وأرخ وفاته سنة إحدى وثمانين ~~وتسعمئة . # وهذا مخالف لما مر منه عند ذكر " الأربعين" له ، أنه مات سنة ستين ~~وتسعمئة . # الحادي والستون : ذكر " عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي" لأبي بكر ابن ~~العربي ، وأرخ وفاته سنة ثلاث وخمسين وخمسمئة . # وهو مع كونه مخالفا لما ذكره عند ذكر " جامع الترمذي" أنه مات سنة ست ~~وأربعين وخمسمئة غير صحيح في نفسه أيضا على ما مر ذكره . # الثاني والستون : ذكر عند ذكر " علوم الحديث" لابن الصلاح ، أنه اختصره ~~العماد بن كثير ، وأرخ وفاته سنة أربع وسبعين وسبعمئة . # وهذا مخالف لما مر منه عند ذكر " جامع المسانيد" له ، أنه توفي سنة أربع ~~وتسعين وستمئة . # الثالث والستون : ذكر عوالي أحاديث الليث بن سعد ، وأنه خرجه الشيخ قاسم ~~بن قطلوبغا الحنفي ، وأرخ وفاته سنة تسع وسبعين وثمانمئة . # وهذا معارض لما ذكره عند ذكر " تحفة الأحياء" أنه مات سنة تسع وتسعين . # الرابع والستون : ذكر " الفائق في غريب الحديث" للعلامة جار الله محمود ~~الزمخشري ، وأرخ وفاته سنة ثمان وثلاثين خمسمئة . PageV01P051 # وهذا مخالف لما أرخه به عند ذكر تخريج أحاديث " الكشاف" أنه مات سنة ثمان ~~وعشرين وخمسمئة . # الخامس والستون : ذكر " فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد" لعلي ~~القاري ، وذكر أنه ms30 قال في آخره قد وقع الفراغ من تسويده في الحرم الشريف ~~المكي في شهر صفر ، فتم بالخير عام ثمان وخمسين بعد الألف ختم الله لنا ~~بالحسنى وبلغنا بالمقام الأسنى . انتهى . # وهذا عجيب جدا : # أما أولا فلأنه لا وجود لهذه العبارة التي ذكرها في آخر " الفرائد" . # وأما ثانيا فلأنه أرخ وفاة القاري في " الحطة" ، و" الإتحاف" تارة سنة ~~أربع وأربعين وألف ، وتارة سنة ست عشرة وألف ، فهلا تنبه على أنه مات في ~~تلك السنة كيف ختم "الفرائد" في تلك السنة . # السادس والستون : ذكر كتاب " الأشراف في مسائل الخلاف" للحافظ أبي بكر ~~محمد بن إبراهيم بن المنذر المتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمئة . # وهذا مع كونه مخالفا لما ذكره عند ذكر " الأوسط في السنن والإجماع" لابن ~~المنذر أنه توفي سنة تسع أو عشر(1) وثلاثمئة غير صحيح في نفسه ، فإن وفاة ~~ابن المنذر كانت سنة عشر(2) بعد ثلاثمئة أو سنة تسع نص عليه ابن خلكان ~~واليافعي وغيرهما . # السابع والستون : ذكر " المختلف والمؤتلف" لعلاء الدين علي بن عثمان ~~المارديتي الحنفي ، وأرخ وفاته سنة خمس وسبعئة . # وهو مخالف لما أرخه به عند ذكر " علوم الحديث لابن الصلاح أنه مات سنة ~~خمسين وسبعمئة ، وذلك هو المذكور " طبقات الحنفية" للكفوي وغيره ، وقد ذكرت ~~ترجمته في " الفوائد البهية" . PageV01P052 # الثامن والستون : ذكر " مسند" أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي الحافظ ، ~~وأرخ وفاته سنة اثنتين وسبعين وسبعمئة ، وقال ما معربه : أن ابن حزم قال أن ~~في هذا المسند روى عن ألف وثلاثمئة صحابي ، ورتب على أبواب الفقه . انتهى . # وهذا عجيب جدا فان ابن حزم من رجال المئة الرابعة والخامسة ، فإن ولادته ~~كانت في رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمئة ، ووفاته في شعبان سنة ست وخمسين ~~وأربعمئة نص عليه ابن خلكان وغيره ، فكيف لا يستبعد أن يصف ابن حزم مسند من ~~مات في المئة الثامنة على ما ذكره ، وقد ذكر اليافعي وغيره أن وفاة بقي سنة ~~ست وسبعين ومئتين . # التاسع والستون : ذكر من شروح " المشكاة" علي القاري المكي ، وأرخ وفاته ~~سنة أربع ms31 عشرة(1) بعد الألف . # وهذا معارض بما ذكره سابقا أنه مات سنة أربع وأربعين ، وبما ذكره في موضع ~~آخر أنه مات سنة ست عشرة ، وبما ذكره سابقا أنه أتم فرائد القلائد عام ثمان ~~وخمسين وألف . # السبعون : ذكر من شراح " المصابيح" قرة بن يعقوب بن إدريس الحنفي ~~القرماني ، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمئة ، وفيه أنه ليس هو قرة بن ~~يعقوب بل هو يعقوب بن إدريس المشتهر بقرة يعقوب . وقد ذكرت ترجمته في " ~~الفوائد". # الحادي والسبعون : ذكر " مسند ابن أبي شيبة" ، وأرخ وفاته سنة خمس ~~وثلاثين وثلاثمئة . PageV01P053 # وهذا خطأ فاحش فإن وفاته خمس وثلاثين ومئتين ، كما ذكره اليافعي في " مرآة ~~الجنان" ، وذكر في ترجمته قال أبو زرعة : ما رأيت أحفظ منه ، وقال أبو ~~عبيدة : انتهى علم الحديث إلى أربعة أبي بكر بن أبي شيبة وهو أسردهم له ، ~~وابن معين وهو أجمعهم له ، وابن المديني وهو أعلمهم به ، وأحمد بن حنبل هو ~~أفقههم به . انتهى . # وفي " تذكرة الحفاظ" للذهبي : أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن ~~أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العيسى مولاهم الكوفي صاحب " المسند" ، و" ~~المصنف" ، وغير ذلك ، سمع من شريك القاضي وابن المبارك وابن عيينة وجرير بن ~~عبد الحميد وطبقتم ، وعنه أبو زرعة والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ~~وأبو بكر بن أبي عاصم وبقى بن مخلد والبغوي . # قال أحمد : صدوق هو أحب إلي من أخيه عثمان ، وقال العجلي : ثقة حافظ ، ~~وقال الفلاس : ما رأيت من أبي بكر ، وكذا قال أبو زرعة الرازي ، وقال صالح ~~بن محمد : أعلم أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني ، وأحفظهم له عند ~~المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة ، قال البخاري : مات سنة خمس وثلاثين ومئتين ~~. انتهى ملخصا . # الثاني والسبعون : ذكر " مصنف ابن أبي شيبة" ، وأرخ وفاته سنة خمس ~~وثلاثين ومئتين . # وهذا وإن كان صحيحا في نفسه ، لكنه معارض بما ذكره عند ذكر " المسند" . # الثالث والسبعون : ذكر في باب الواو " وظائف النبي" لملا عبد الغني بن ~~أحمد بن عبد القدوس الحنفي . # وهذا خطأ من ms32 كاتبه فإن اسمه عبد النبي لا عبد الغني ، ولتطلب ترجمته من ~~رسالتي " إنباء الخلان" . # ذكر قدر من المسامحات الواقعة في " الحطة في ذكر الصحاح الستة" : PageV01P054 # الرابع والسبعون : ذكر عند شراح " صحيح البخاري" أحمد بن محمد الخطابي ، ~~وأرخ وفاته سنة ثمان وثلاثمئة . # وهذا خطأ فإن وفاته كانت سنة ثمان وثمانين وثلاثمئة كما ذكره السمعاني في ~~" الأنساب" وابن خلكان والذهبي وغيرهم ، وكذا أرخه صاحب " كشف الظنون" عند ~~ذكر شراح " سنن أبي داود" ، وذكر عند ذكر شراح " صحيح البخاري" وفاته سنة ~~ثمان وثلاثمئة فلم يصب ، وقد ذكرت ترجمته وأن الصحيح في اسمه حمد لا أحمد ~~في مقدمة شرحي لموطأ محمد المسمى ب" التعليق الممجد" . # الخامس والسبعون : ذكر عند ذكر شراح " صحيح البخاري" : فخر الإسلام علي ~~بن محمد البزدوي الحنفي ، وأرخ وفاته سنة أربع وثمانين وثمانمئة . # وهذا خطأ فاحش على ما مر ذكره سابقا . # السادس والسبعون : ذكر من شراحه ابن رجب الحنبلي ، وأرخ وفاته سنة خمس ~~وتسعين وتسعمئة . # وهو أيضا خطأ فاحش كما مر ذكره . # السابع والسبعون : ذكر من شروح " صحيح مسلم" شرح علي القارى المكي ، وأرخ ~~وفاته سنة ست عشرة وألف . # وهو مع كونه مخالفا لما ذكره في المقصد الثاني من" إتحاف النبلاء" ، أنه ~~مات سنة أربع عشرة ، ولما ذكره في موضع من المقصد الأول منه ، أنه مات سنة ~~أربع وأربعين ، ولما مر منه ذكره فيه أنه أتم بعض تأليفاته سنة ثمان وخمسين ~~غير صحيح في نفسه أيضا على ما مر ذكره . # الثامن والسبعون : ذكر عند ذكر شروح " مسلم" وعلى " مسلم" كتاب لمحمد بن ~~أحمد بن عباد الخلاطي الحنفي المتوفي سنة تسع وسبعين ومئتين . # وهذا خطأ فاحش بل هو محمد بن عباد الخلاطي المتوفي سنة اثنتين وخمسين ~~وستمئة . PageV01P055 # التاسع والسبعون : ذكر ابن الملقن من مختصري " مسند أحمد بن حنبل" ، وأرخ ~~وفاته سنة خمس وثمانمئة . # وفيه ما فيه كما مر ذكره . # الثمانون : ذكر في الفصل الخامس من الباب الأول : اعلم أن الأئمة ~~المجتهدين تفاوتوا في الإكثار من هذه الصناعة ، والإقلال فأبو حنيفة يقال ~~بلغت ms33 رواياته إلى سبعة عشر حديثا الخ . # وهذا وإن كان مذكورا في " مقدمة تاريخ ابن خلدون" ، وأخذ كلامه بتمامه ~~هنا ونقله برمته لكنه قول مردود ، والظاهر أنه ليس من ابن خلدون بل من غلط ~~الكتاب ؛ ولذا نبه عليه مصحح نسخة " مقدمة ابن خلدون" المطبوعة" بمصر سنة ~~أربع وسبعين من هذه المئة ، وكتب على قوله سبعة عشر حديثا الذي في شرح ~~الزرقاني على الموطأ حكاية أقوال خمسة في أحاديثه أولها 500 . وثانيها 200 ~~وثالثها ألف ونيف . ورابعها 1720 . وخامسها 666 . وليس فيه قول بما في هذه ~~النسخة ، قاله نصر الهوسني . انتهى . # وبالجملة فإيراد مثل هذا القول الباطل والسكوت عليه بعيد عن المحققين ~~والعلماء المتدينين ، ومن اطلع على كتب مناقب أبي حنيفة علم كذب هذه الجملة . # ذكر بعض المسامحات الواقعة في " الأكسير في أصول التفسير" : # الحادي والثمانون : ذكر " أسماء القرآن" لابن القيم ، وأرخ وفاته سنة ~~إحدى وخمسين وسبعمئة ، ثم ذكر " أمثال القرآن" له ، وأرخ وفاته سنة أربع ~~وخمسين . # وهذه مناقضة واضحة . # الثاني والثمانون : ذكر " الاستغناء بالقران" لابن رجب الحنبلي ، وأرخ ~~وفاته سنة خمس وتسعين وسبعمئة . # وهو مخالف لما أرخ به في " الحطة" ، و" الإتحاف" كما ذكره سابقا . # الثالث والثمانون : ذكر البرهان للإمام الرازي ، وأرخ وفاته سنة ستين ~~وستمئة . PageV01P056 # وهو غلط فاحش ، فإن وفاته سنة ست وستمئة . # الرابع والثمانون : ذكر " بهجة الأريب مما في الكتاب العزيز من الغريب" ~~لعلي بن عثمان علاء(1) الدين التركماني ، وأرخ وفاته سنة خمس وسبعمئة . # وهذا مع كونه مخالفا لما أرخه في " الإتحاف" غير صحيح في نفسه ، فقد ذكر ~~الكفوي في " طبقات الحنفية" أنه توفي سنة خمسين وسبعمئة ، وذكر السيوطي أنه ~~توفي سنة خمس واربعين كما ذكرته في " الفوائد البهية" . # الخامس والثمانون : ذكر " فتح القدير" للشوكاني ، وأرخ وفاته سنة خمس ~~وخمسين بعد الألف والمئتين . # وهو مخالف لما ذكره غير مرة في " الإتحاف" أنه مات سنة خمسين . # السادس والثمانون : ذكرض " الكشاف" للزمخشري ، وأرخ وفاته سنة ثمان ~~وعشرين وخمسمئة . # وهو معارض لما أرخه به في " الإتحاف" كما مر ذكره . # هذا آخر الكلام ms34 في هذا المقام ، وكان إتمام هذا المرام في جلسات خفيفة ~~آخرها يوم الخميس الخامس والعشرين من الجمادي الأولى من السنة السابعة ~~والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلوات ~~والتحية وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله ~~محمد وآله وصحبه أجمعين . # تنبيه : # هذه المسامحات التي سطرتها إنما هي قطرة من بحر مسامحات " الإتحاف" وغيره ~~، وهي التي تبدت ببادي النظر من غير تفتيش زائد ، ولو طبقت تواريخ الوفيات ~~وغيرها المذكورة في تلك الرسائل بكتب التواريخ المعتمدة ؛ لظهرت أضعافا ~~مضاعفة ، بل لو طبق ما في المقصد الأول من " الإتحاف" مع ما في المقصد ~~الثاني منه وطبق ما فيهما مع ما في غيرهما من تصانيف صاحب " الإتحاف" لبلغت ~~كثرة كثيرة . PageV01P057 # والآن نشرع في رد ما أجاب به عن إيراداتي السالفة وما خدش به بعض التقريرات ~~السابقة سوى ما أورد على كلامي الذي أوردته على الشوكاني في رسالتي " إمام ~~الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام" ، فإني أتركه حذرا من تطويل ~~الرسالة مع كونه اجنبيا عن ما هو المقصود في هذه الرسالة من المباحثة مع ~~صاحب " الإتحاف" إظهارا للحق ودفع الإعتساف ، وسنتوجه إلى جوابه في موضع ~~آخر مناسب له إن شاء الله تعالى ، وبالله ثقتي وعليه توكلي . # قلت : في مهمات(1) " النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير" بعدما ذكرت ~~ترجمة ابن الهمام مؤلف " فتح القدير" وغيره ، قد ذكر بعض معاصرينا في كتابه ~~" إتحاف النبلاء" وغيره من تصانيفه : أن ابن الهمام من المتعصبين في المذهب ~~الحنفي ، وهو كذب وزور وحاشاه من ذلك ، فإنه من المحققين يرد على كثير من ~~المسائل لكونها مخالفة للأحاديث من غير تعصب مذهبي . # قال في " شفاء العي" فيه نظر من وجوه شتى : # الأول : أن هذا الإيراد وارد بعينه على ذلك المعترض ، حيث قال في " ~~الفوائد البهية" : وقد سلك يعني ابن الهمام في أكثر تصانيفه لا سيما في " ~~فتح القدير" مسلك الإنصاف متجنبا عن التعصب المذهبي والاعتساف إلا ما شاء ~~الله . انتهى . # بيانه إن صاحب " الإتحاف" لم ms35 يقل إلا ما قال هذا المعترض ، كيف لا ؟ ~~وعبارته هكذا : ابن الهمام خفيت صلب بورد وفتح القدير شرح بداية استدلال ~~بابي حنيفة بسياركوشيده اكثر مواضع جاؤه انصاف هم بميوره وجاى طريق تعصب ~~سبرده انتهت . PageV01P058 # فلا يعزب عن المنصف اللبيب أن هذه العبارة نص على أن مؤدى كلام صاحب " ~~الإتحاف" إنما هو أن ابن الهمام قد سلك في كثير من المواضع مسلك الإنصاف ~~وفي بعضها آثر طريق التعصب والإعتساف وهو عين ما قال المعترض . # أقول : لا ينكر وجود التعصب في بعض المسائل والصلابة في بعض الدلائل من ~~ابن الهمام كما لا يخفى على من طالع بحث سؤر الكلب وغيره ولإنصاف(1)في كثير ~~من المواضع فإنه كثيرا ما يرجح ما وافق الأحاديث ، وإن خالفه الجمهور ويشير ~~إلى قوة الخلاف ، والى ما هو المنصور ، وهذا لا يصحح إطلاق المتعصب والصلب ~~الذي يؤدى مؤداه عليه ، فإن مثل هذا اللفظ انما يطلق على من كانت عادته ذلك ~~ويخفى الحق كثيرا مع ظهور الحق فيما هنالك ، وإلا فالتعصب أحيانا أمر قل من ~~خلى عنه ، ولا يطلق على من يسلك مسلك التعصب أحيانا أنه متعصب أو متعسف . # وهذا كما أن " منكر الحديث" لا يطلق في عرف المحدثين على كل من روى منكرا ~~، بل على من كان غالب رواياته منكرا ، إذا عرفت هذا علمت أن مفاد عبارة " ~~الفوائد البهية" ليس إلا وجود التعصب منه في بعض المواضع ، وهذا لا يستلزم ~~أن يطلق لفظ : الصلب او المتعصب عليه كما في " الإتحاف" ، فبين عبارتي " ~~الإتحاف" ، والفوائد" بون بعيد . # ثم قال في " شفاء العي" : الثاني إنا لا نسلم أنه رغب في مسألة فضلا عن ~~المسائل الكثيرة في المذهب الحنفي ، وأخذ بمقابلته بالحديث النبوي . # نعم ؛ إذا كانت في المسألة روايات في المذهب الحنفي ربما يرجح اقربها(2) ~~بالحديث ، وأين هذا من الرد والمخالفة؟ PageV01P059 # أقول : لم يدع أحد أنه أعرض في المسألة من مسائل الحنفية اعراضا تاما ، ~~وأخذ بمقابلته بالحديث أخذا كاملا يفيد عدم تسليمه وترجيحه لما قرب من ~~الحديث من بين روايات الحنفية كاف ms36 لإثبات أنه غير متعصب ، فإن المتعصبين ~~والمقلدين الجامدين عادتهم ترجيح ما ثبت عن أئمتهم في ظاهر الرواية وإن ~~خالف الأدلة ، وترك ما ثبت عنهم بطريق الندرة وإن وافق الدلائل الصحيحة ، ~~واختيار ما رجحه المشايخ المتقدمون وإن كان دليلهم ضعيفا ، وتسويته ~~الأحاديث موافقة للمذاهب وإن كان سخيفا ، وعدم قبول الخلاف بل وعدم الإشارة ~~إليه أيضا إن كان قويا . # وابن الهمام بريء عن أمثال هذه الأمور في كثير من المباحث كما لا يخفى ~~على الباحث ، وليس المراد بالمخالفة ترك المذهب الحنفي وهجرانه بلا ضرورة ، ~~والدخول في طرق الطوائف الغير المقلدة حتى يمنع عدم وجوده فيه . PageV01P060 # ثم قال : الثالث أن طائفة من مسائل الحنفية تخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة ~~كعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه ، وعدم جواز صلاة الفجر إذا أدرك ~~ركعة قبل أن تطلع الشمس ، وجواز أداء السنة بعد إقامة صلاة الفجر ، وعدم ~~جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ، وعدم تكرار الركوع في ركعة واحدة في ~~صلوة الكسوف ، وتقدير أقل المهر بعشرة دراهم ، وعدم طهارة ما بال عليه ~~الطفل الذكر قبل أن يطعم بالرش ، وعدم إيتار الإقامة ، وعدم الإيتار بواحدة ~~، وعدم أداء ركعتي تحية المسجد في حال الخطبة ، وعدم استنان صلاة الاستسقاء ~~بالجماعة ، وعدم تقليب الرداء ، وعدم ندب الركعتين قبل المغرب ، وعدم جواز ~~صيام الولي عن الميت ، وعدم كراهة صوم يوم الجمعة منفردا ، وغيرها ، مع أن ~~ابن الهمام لا يرد على شيء منها ، بل يؤيد في كثير منها ، ويسكت في بعض ، ~~وحسبك به شاهدا على تعصبه المذهبي . # أقول : في العبارة إيهام إن هذه المسائل متفق عليها ومفتي بها عند ~~الحنفية مع أن بعضها ليس كذلك . # وهناك مسائل كثيرة للحنفية مشهورة في كتبهم الشهيرة أشار ابن الهمام بقوة ~~ضدها ، فلم صار تأييد تلك موجبا لأن يطلق عليه اسم المتصلب ولم يصر نقض هذه ~~هو موجبا لأن لا يطلق عليه لفظ الصلب . PageV01P061 # ثم قال الرابع : إن العلماء صرحوا بكون ابن الهمام جدليا نص عليه محمود بن ~~سليمان الكفوي في " كتائب أعلام الأخيار" ، والسيوطي في ms37 " البغية" على لخصه ~~المعترض في " الفوائد البهية" ، والمجادلة هي المنازعة لا لاظهار الصواب بل ~~لالزام ، وهذا تصريح بكونه متعصبا ، لا يقال ليس المراد بالجدل ما يقابل ~~المناظرة والمكابرة بل المراد به علم المباحثة ، وأن السيوطي صرح بكونه ~~متحققا ، فكيف يكون متعصبا لأنا نقول لو كان المراد المباحثة لزم التكرار ؛ ~~لأنهم يذكرون في صفته مع جدله نظارا أيضا . # وأما كون محققا فلا ينافي كونه متعصبا فإنه بالحيثيتين ، فإنه محقق في ~~روايات المذهب يرجح ما هو أقرب بالحديث ، ومتعصب من حيث أنه لا يقبل الحق ~~المخالف للمذهب الحنفي وإن ظهر الدليل . # أقول : هذا عجيب جدا : # أما أولا فلإن صفة كونه جدليا إنما يذكرونها في أثناء مدحه ، فكيف يكون ~~المراد به الجدل الذي هو موجب لنقصه ، أما رأيت كلام الكفوي في ترجمة : كان ~~إماما نظارا فارسا في البحث ، فروعي أصولي محدث مفسر حافظ نحوي كلامي منطقي ~~جدلي ، وله تصانيف مقبولة معتبرة . انتهى . # أما اطلعت على قول السيوطي كان علامة في الفقه والإصول والنحو والصرف ~~والمعاني والبيان والتصوف والموسيقى محققا جدليا نظارا ، وكان له نصيب وافر ~~مما لأرباب الأحوال والكرامات . انتهى . # فهل يقول عاقل أن المراد بالجدلي من يرتكب المجادلة ، كلا فإن هذه من ~~الصفات القبيحة ، فكيف يذكرونها في سرد الأوصاف الجميلة . PageV01P062 # وأما ثانيا فلأن تعريف المجادلة بما ذكره من أنها هي المنازعة لا لإظهار ~~الصواب بل لإلزام الخصم وإن كان مذكورا في " الشريفية" وغيرها ، لكنه مخدوش ~~بعدم كونه جامعا لعدم صدقه إلا على المجادلة السائلية . # ومن المعلوم أن المجادل كما أنه يكون سائلا يكون مجيبا أيضا ، والمجيب ~~المجادل ليس غرضه إلزام الخصم بل غرضه السلامة من إلزام الخصم نص عليه(1) ~~القطب الرازي صاحب " المحاكمات" وصاحب " الأداب الباقية". # وأما ثالثا : فلأن المجادلة والجدل بالمعنى الذي ذكره ينافي المناظرة ~~لكونها بقصد إظهار الصواب ، وقد نفى ذلك في المجادلة فلم يتنبه لذكرهم ~~النظار في توصيفه الدال على أنه قاصد لإظهار الصواب في بحثه ، فمع ذلك كيف ~~يصح جدله بالمعنى الذي ذكره وإلا تلزم المنافاة البينة ، والتزامها ms38 أشنع من ~~التزام التكرار الذي فر عنه ، فحق أن يقال في حقه فر من المطر وقام تحت ~~الميزاب . # وأما رابعا فلأنه ليس المراد بقولهم الجدلي ما توهمه بل المراد بالجدل ~~علم الجدل والخلاف ، وهو من فروع أصول الفقه ، داخل تحت المناظرة والاتصاف ~~به من الكمالات الإنسانية . PageV01P063 # قال المؤرخ ابن خلدون في " مقدمة تاريخه" : أما الجدل وهو معرفة أداب ~~المناظرة التي تجري بين أهل المذاهب الفقهية وغيرهم ، فإنه لما كان باب ~~المناظرة في الرد والقبول متسعا ، وكل واحد من المناظرين في الاستدلال ~~والجواب يرسل عنانه في الاحتجاج ، ومنه ما يكون صوابا منه ما يكون خطأ ، ~~فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا أدآبا وأحكاما يقف المناظران عند حدودها في ~~الرد والقبول ، وكيف يكون حال المستدل والمجيب ، وحيث يسوغ له أن يكون ~~مستدلا ، وكيف يكون مخصوصا منقطعا ، ومحل اعتراضه أو معارضته وأين يجب عليه ~~السكوت ولخصمه الكلام والاستدلال ، ولذلك قيل : أنه معرفة بالقواعد من ~~الحدود والآداب في الاستدلال التي يتوصل بها إلى حفظ رأي وهدمه ، كان ذلك ~~الرأي من الفقه وغيره ، وهي طريقتان : # طريقة البزدوي : وهي خاصة بالأدلة الشرعية . # وطريقة العميدي : وهي عامة في كل دليل يستدل به من أي علم كان ، وهذا ~~العميدي هو أول من كتب فيها ، ونسبت الطريقة إليه ، وضع الكتاب المسمى ب" ~~الإرشاد" مختصرا ، وتبعه من بعده من المتاخرين كالنسفي وغيره ، وكثرت في ~~الطريقة التآليف وهي لهذا العهد مهجورة ؛ لنقص العلم والتعليم في الأمصار ~~الإسلامية ، وهي مع ذلك كمالية . انتهى كلامه . # وفي " تقرير العلوم" : علم الجدل : علم باحث عن الطرق التي يقتدر به على ~~إبرام أي وضع كان وعلى هدم أي وضع أريد ، وهذا من فروع علم النظر المبنى ~~لعلم الخلاف ، وهو مأخوذ من الجدل الذي هو أحد أجزاء مباحث المنطق ، لكنه ~~خص بالعلوم الدينية ومبادئه(1)بعضها أمور مشتتة في علم النظر وبعضها خطابية ~~وبعضها أمور عادية . # وله استمداد من علم المناظرة . PageV01P064 # وموضوعه تلك الطرق والغرض منه تحصيل ملكة الهدم والإبرام . # قلت : الجدل لإظهار الصواب لا بأس به ، وربما ينفع به ms39 في تشحيذ الأذهان ~~وتصقيل الخواطر ، والذي منع منه العلماء هو الجدل الذي يضيع الأوقات ولا ~~يحصل منه طائل . # وعلم الخلاف : علم باحث عن وجوه الاستنباطات المختلفة عن الأدلة ~~الإجمالية والتفصيلية ، الذاهب إلى كل منها طائفة من العلماء . # ومبادئه(1)تستنبط(2)من علم الجدل. # واعلم أنه يمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه.انتهى ~~ملتقطا . # وفي " الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية" : يقال : جدل الرجل جدلا فهو ~~جدل من بابه تعب إذا اشتدت خصومته ، وجادل مجادلة وجدالا إذا خاصم بما يشغل ~~عن ظهور الحق ووضوح الصواب هذا أصله ثم أستعمل على لسان حملة الشرع في ~~مقابلة الأدلة لظهور أرجحها وهو محمود إن كان للوقوف على الحق وإلا فمذموم ~~. انتهى . # وأما خامسا : فلأن حمل الجدلي على المتعصب والمجادل مطلقا يرده قوله ~~تعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم {وجادلهم بالتي هي أحسن} ، ومن ~~المعلوم أن الله تعالى لا يأمر أحدا بالمجادلة التعصبية . # وأما سادسا : فلأن الجدل عند أهل الشرع عبارة عن مقابلة الأدلة بظهور ~~أرجحها كما مر نقله آنفا ، فمنه محمود ومنه مذموم فلا يصح حمل الجدلي على ~~المجادل المتعصب قطعا . # ثم قال الخامس أن ابن الهمام مع كونه خارقا لما أجمع عليه فحول الأئمة من ~~كون ما في الصحيحين أصح الأحاديث على ما يأتي ، قد يرجح ما في الصحيحين على ~~ما في غيرها لإثبات المذهب الحنفي ، ويناقض نفسه الخ . PageV01P065 # أقول : لم ينكر ابن الهمام تقدم الصحيحين مطلقا على ما في غيرها بل حيث وجد ~~شروط الصحة التي اعتبرها البخاري ومسلم في رواية غيرها كما يناديه قوله في ~~" فتح القدير" في بحث الركعتين قبل المغرب : قول من قال أصح الأحاديث ما في ~~الصحيحين ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما اشتمل على ~~شرطهما ثم ما اشتمل على شرط أحدهما ، تحكم لا يجوز التقليد فيه ، إذ ~~الأصحية ليس إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها ، فإذا فرض وجود ~~تلك الشروط في رواية حديث في غير الكتابين بين أفلا يكون ms40 الحكم بأصحية ما ~~في الكتابين عين التحكم . انتهى . # إذا عرفت هذا سهل عليك الأمر في دفع المناقضة لإمكان أن يقال حيث اعترف ~~بتقدم ما في الصحيحين على ما في غيرهما لم يوجد هناك في رواية غيرهما ~~شروطها . # ثم قال السادس : أن ابن الهمام لا يقول بترجيح أحاديث الصحيحين على ~~أحاديث غيرها بل ينقض ما اتفقت(1)عليه الأمة من أن أحاديث الصحيحين أصح ~~الأحاديث . # أقول : كلام ابن الهمام في هذا المقام غير مقبول عند محققي الأعلام ، كما ~~بسطه صاحب " دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب" لكن هنا ليس من ~~التعصب والصلابة من شيء ، بل هو اختلاف أصول اختار فيه ما اختار لدليل لاح ~~له وإن ظهر خطاؤه عند غيره ، ولم يزل العلماء مختلفين في الأصول ويحققون ما ~~بنوه بالمعقول والمنقول ، ولا يكون أحدهما بسببه متعصبا ولا متصلبا . # قلت: في منهيات " النافع الكبير" بعد ذكر مناقب ابن تيمية ومدائحه ، قد ~~تفرق الناس في عصرنا في شأن ابن تيمية فرقتين : PageV01P066 # ففرقة ظنت جملة أقواله كالوحي من السماء ، فبالغت في الأخذ بما ذهب إليه ~~وإن كان مخالفا للجمهور أو كان مخالفا لتصريحات من هو أعلى من ابن تيمية . # وطائفة أخرجته من أهل السنة بسبب ما نقل عنه من المتفردات المخالفة ~~للجمهور . # وأنا سالك مسلك بين بين وأقول كما قال(1)الذهبي : هو عديم النظير بحر ~~العلوم شيخ الإسلام ، ومع ذلك فهو بشر له ذنوب وخطأ ، فليسد الإنسان لسانه ~~عن تحقيره وليدقق النظر في ما قال ، فإن كان صوابا فليقبله ، وإن كان خطأ ~~فليتركه . # قال في " شفاء العي" لا وجه لصحة هذا الكلام ، فإنه لا وجود للطائفة ~~الأولى في زماننا أصلا إلا في في ذهن المعترض . # أقول : هذا نفي عجيب ولو طولب هذا النافي بالبرهان على ذلك لعجز عنه إلا ~~أن يتمسك بأن الأصل في الأشياء العدم ، وهو لا يعارض إثبات المثبت ، فإن ~~المثبت معه زيادة علم ليست للنافي ، وقد تقرر في الأصول وشهد به المعقول ~~والمنقول أن الإثبات مقدم على النفي ، ولعمري كيف نفى وجود هذه الطائفة ms41 في ~~هذا الزمان مطلقا ، ولم يتيسر له سباحة جميع البلاد ولا ملاقاة جميع ~~الأفراد حتى يعرف خلو كل بلدة في هذا الزمان عن وجود هذه الطائفة ، والمثبت ~~يكفيه الوقوف على وجودها ولو في بعض البلاد ولا يلزمه الوقوف على أحوال ~~جميع الأفراد فانعكس ما قاله وصدق أنه لا وجود لهذا النفي المطلق إلا في ~~ذهنه ، نعم لو ادعى أحد في أشخاص معنيين أنهم منهم وقابله هذا النافي بأنهم ~~ليسوا منهم لكان للكلام نوع استقرار . PageV01P067 # وأما هذا النفي العام ، فليس له ثبوت واستقرار ، وهل هذا إلا كما قال في ~~زماننا رئيس الملاحدة لا وجود للجن ولا للشياطين لا في الأعصار الماضية ولا ~~الحالية ، أو قال مبتدع محسن للبدعات الواهية لا وجود في هذا الزمان للفرقة ~~المبتدعة الطاغية ، وأمثال هذه السلوب الكلية ك{شجرة خبيثة اجتثت من فوق ~~الأرض مالها من قرار} ، وك{بناء أسس بنيانه على شفا جرف هار} . # ثم قال : اللهم إلا أن يراد بها المحققون من علماء زماننا الذين يوافقون ~~في بعض المسائل شيخ الإسلام ابن تيمية كمسألة زيارة خير الأنام ، ومسألة ~~الاستواء وغيرهما مما دل عليه الكتاب والسنة . # أقول : مسألة زيارة خير الأنام كلام ابن تيمية فيه من أفاحش الكلام ، ~~فإنه يحرم السفر لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويجعله ~~سفر معصية ، ويحرم نفس زيارة القبر النبوي أيضا ويجعلها غير مقدورة وغير ~~مشروعة وممتنعة ، ويحكم على الأحاديث الواردة في الترغيب إليها أن كلها ~~موضوعة مع حسن بعضها . # ولعلمي علم ابن تيمية أكثر من عقله ، ونظره أكبر من فهمه ، وقد شدد عليه ~~بسبب كلامه في هذه المسألة علماء عصره بالنكير وأوجبوا عليه التعزير ، وذلك ~~سنة ست وعشرين وسبعمئة في شعبان ، فاعتقل بالقلعة ولم يزل بها إلى أن دخل ~~في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمئة مرتحلا من هذه الدار في أبواب الجنان ~~على ما بسطه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "الدرر الكامنة في أعيان المئة ~~الثامنة" فرحمه الله رحمة واسعة نعم الرجل كان لولا ما نقل منه من ms42 المسائل ~~البشعة والتقريرات. PageV01P068 # وبالجملة فكلامه في مسألة الزيارة ليس مما يقبله المحققون إلا من أشرب شراب ~~حب ابن تيمية ، وهو خارج عن مخاطبات أرباب القرائح السليمة ، وقد ذكرت ~~كثيرا مما يتعلق بهذا المبحث في رسالتي " الكلام للبرم في نقض القول ~~المحكم" ، و" الكلام المبرور في رد القول المنصور" ، و" السعي المشكور في ~~رد المذهب المأثور" ألفتها ردا لرسائل من حج ولم يزر قبر النبي صلى الله ~~عليه وسلم وحرم زيارة قبره المعهودة في العصور الإسلامية على العالم . # فإلى الله المشتكى وإليه المتضرع والملتجى من أمثال هذه الأقوال ، تقشعر ~~منه جلود من يخشى ذا الجلال ، وإذ قد جرى ذكر مسألة الزيارة ناسب أن يذكر ~~ما وقع من صاحب " إتحاف النبلاء" في رسالته رحلة الصديق إلى البيت العتيق ~~تبعا لابن تيمية وتلامذته من المسامحة بالكلمات المختصرة ، والتفصيل قد ~~فرغت عنه في الرسائل المذكورة . PageV01P069 # قوله في الباب الخامس من الرحلة المعقود لذكر زيارة النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم في الفصل الأول منه : قد اختلفت فيها أقوال أهل العلم فذهب ~~الجمهور إلى أنها مندوبة ، وذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية إلى أنها واجبة ~~، وقالت الحنفية أنها قريبة من الواجبات ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ~~أنها غير مشروعة وتبعه على ذلك جمع من المحدثين ، وروي ذلك عن مالك ~~والجويني والقاضي عياض . انتهى . # وفيه أن ظاهر كلامه ينادي على أنه يذكر الاختلاف في نفس الزيارة لا في ~~السفر إلى المدينة بقصدها ، وحينئذ فذكر خلاف القاضي عياض وغيره فيه خلط ~~بحث ببحيث آخر ، وتوضيحه أن هاهنا أمرين : # أحدهما : نفس زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم . # والثاني : السفر إلى المدينة بقصد الزيارة . # وأحدهما لا يستلزم ثانيهما ، فقد يوجد الأول بدون الثاني كما للمقيم في ~~المدينة الطيبة ، والآفاقي إذا سافر إلى المدينة بقصد زيارة المسجد النبوي ~~الذي هو(1)أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال المشار إليه بقوله ~~صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة(2)مساجد : ~~المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد ms43 الأقصى" . أو سافر إلى المدينة بقصد ~~طلب العلم أو لملاقاة الأحباب أو للسياحة إلى غير ذلك من الأغراض المجوزة ~~للسفر ، فزار قبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم . PageV01P070 # وقد يوجد الثاني دون الأول بأن سافر الآفاقي إلى المدينة بقصد الزيارة ، ~~فاذا وصل إلى المدينة عرض له عائق أو أرضى عن الحضور حضرة قبر الرسول ~~وزيارته ، فبين الأمرين عموم وخصوص من وجه تحققا . # إذا عرفت هذا فنقول : السفر إلى المدينة وشد الرحال إليهما بقصد المسجد ~~النبوي جاء بالاتفاق ، حتى أن من حرم سفر الزيارة أجازه أيضا ؛ لورود ~~الأحاديث الصحيحة في ذلك ، السفر إلى المدينة بقصد نفس زيارة القبر النبوي ~~اختلف فيه : فينقل عن الجويني وعياض حرمته أخذا من حديث : " لا تشد الرحال" ~~وغيره . # وقام لنصرة الرأي ابن تيمية وتلامذته : ابن القيم ، وابن رجب ، وابن عبد ~~الهاد . وسلكوا في هذا مسلكه ، وحققوا في زعمهم ما حققوه لكن صدق عليهم : # تروح إلى العطار تبغي شبابها # ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر # وقد قام نقاد فن الحديث والفقه لإبطال هذا الرأي ، وجعلوه سخيفا ، ونقضوا ~~دلائل المنكرين ، وجعلوا طريق استدلالهم ضعيفا ، وصنف التقي السبكي في هذه ~~المسألة " شفاء السقام في زيارة خير الأنام" ، فأفاد وأجاد . # وصنف في رده ابن عبد الهاد كتابا سماه " الصارم المنكي على نحر ابن ~~السبكي" ملأه بزوائد مستغني عنها ، وأقوال مردودة قد رد عليها ، ولعمري أنه ~~كتاب نفيس في بابه يشهد بتحر مؤلفه ، لولا ما فيه من دعاوي كاذبة وإعادة ~~إقوال مردودة من دون أن يجيب عن ردها جوابا شافيا ، ويأتي في باب المنع ~~الذي ذهب إليه شيخه دليلا كافيا . PageV01P071 # وقد رددت على مواضع من كتابه في " السعي المشكور" ، وفي عزمي إن ساعدني ~~التوفيق أن أرد كتابه ردا مستقلا ، وأورد فيه كلاما وافيا ، بحيث يتوب وجه ~~وروح شيخه وصاحبيه عما اقترفاه فرحمهم الله رحمة واسعة لقد كانوا عديمي ~~النظير في تبحرهم ، مستحقين لأن تقبل جميع أقوالهم ويفتخر بتحقيقاتهم لولا ~~ما كسبوه من الأقوال السخيفة والآراء المردودة . # وأما الإمام مالك فقد ms44 نقل ابن تيمية واتباعه : أنه أيضا ذاهب إلى هذا ~~الرأي ، لكنهم مؤاخذون بتصحيح نقل صحيح صريح ، وكتب المالكية مكذبة لهم ، ~~وأصحاب مالك ينكرون أن يكون هذا مذهب إمامهم ؛ وهم أعرف به من غيرهم. ~~وبالجملة فهذا الرأي سخيف جدا ، ولا عبرة في هذا إلى الذاهب مالكا كان أو ~~غيره ، عياضا كان أو غيره ، ابن تيمية كان أو غيره . # فانظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال. # وجمهور علماء الأمة وأكثر محققي الملة منكرون عن هذا الرأي أشد الأباء ، ~~ويجوزون شد الرحال بقصد زيارة القبور لا سيما زيارة سيد القبور ، قبر سيد ~~أهل القبور ، بل صرح بعضهم بندب السفر إلى المدينة بقصد نفس الزيارة وتجريد ~~السفر له عن السفر بقصد مسجده . # وقد رأيت في المنام عند تأليف " السعي المشكور" وبلوغي إلى بحث شد الرحال ~~ما أكد رأيي(1) ، وأن ما ذهب إليه الجمهور هو الصواب النقي ، فله الحمد على ~~ذلك ، وهذا إذا كان المقصود من السفر نفس زيارة القبور على الوجوه الشرعية . PageV01P072 # وأما الزيارة البدعية ، والسفر بقصدها المشتمل على أمور محرمة ومكروهة ~~كالسفر بقصد الشركة في مجالس الأعراس المعهودة في زماننا المشتملة على جعل ~~قبور المشايخ عيدا وعلى أمور كثيرة غير مشروطة كالغناء مع المزامير والرقص ~~، وجعل القبور أوثانا تعبد فلا كلام في عدم جوازه . # وأما نفس زيارة القبر النبوي فلم يذهب أحد من الأئمة وعلماء الملة إلى ~~عصر ابن تيمية إلى عدم شرعيته ، بل اتفقوا على أنها أفضل العبادات وأرفع ~~الطاعات ، واختلفوا في ندبهما ووجوبها ، فقال كثير منهم : بأنها مندوبة . # وقال بعض المالكية والظاهرية : أنها واجبة . # قال أكثر الحنفية : أنها قريب من الواجب ، وقريب الواجب عندهم في حكم ~~الواجب . # وأول من خرق الإجماع فيه وأتى بشيء لم يسبق إليه عالم قبله هو ابن تيمية ~~، فإنه جعل نفس زيارة القبر النبوي أيضا غير مشروعة ، وكثير من أتباعه وإن ~~أنكروا صحة هذا القول منه ، وهو الذي كنت أظنه سابقا لكن معاينة " الصارم" ~~لتلميذه جعلني على يقين إنكاره نفس الشرعية كما لا يخفى على ms45 من طالعه ، ~~ولعلك تفطنت من هذا البحث ما صدر من صاحب " الرحلة" في قوله المذكور من ~~الخلط والمغالطة . # أما أولا : فلأنه في صدد ذكر الخلاف في نفس الزيارة ذكر خلاف الجويني ~~وعياض مع أن خلافهما في جواز السفر بقصد الزيارة لا في نفس الزيارة ، وهما ~~أمران متغايران . # وأما ثانيا فلأنه نسب ذلك إلى مالك مع أنه بريء عن هذا القول ، فعنده ليس ~~نفس الزيارة غير مشروع ولا السفر إليه . PageV01P073 # وأما ثالثا : فلأن نفس زيارة القبر النبوي عند ابن تيمية ممتنعة وغير ~~مقدورة ، فما معنى كون عنده غير مشروعة ، فإن شرعية الشيء وعدمها فرع ~~إمكانه كما قال بدر الدين الشلبي القاضي محمد بن عبد الله أبو البقاء ~~الدمشقي الحنفي المتوفى على ما قيل سنة تسع وستين وسبعمئة تلميذ المزي ~~والذهبي في الباب الثلاثين من كتابه " آكام المرجان في أحكام الجان" : قول ~~الفقهاء لا تجوز المناكحة بين الجن والإنس وكراهة من كرهه من التابعين دليل ~~على إمكانه ؛ لأن غير الممكن لا يحكم عليه بجواز ولا بعدمه في الشرع .انتهى . # وأما رابعا فلان ابن عبد الهاد صرح في " الصارم" في مواضع أن ابن تيمية ~~لا ينكر زيارة القبر النبوي الشرعية ، إنما ينكر الزيارة البدعية ، وهذا ~~وإن كان غير صحيح في نفسه كما بسطته في " السعي المشكور" لكن يكفي لإلزام ~~صاحب " الرحلة" المصوب لكلمات " الصارم" حيث يقول : أنها عند ابن تيمية غير ~~مشروعة ، فإن قال مرادي ذكر الخلاف في السفر بقصد الزيارة لا في نفس ~~الزيارة قلنا ذلك أبعد وأبعد ، فإنه حينئذ لا يصح ذكر قول الحنفية بقرب ~~الوجوب وقول الظاهرية والمالكية بالوجوب ، فإن هذين القولين إنما هما في ~~نفس الزيارة لا المسافرة ، فلم يقل أحد بوجوب السفر إلى المدينة بقصد ~~الزيارة وإن ذهب بعضهم إلى وجوب نفس الزيارة مع أنه يأبى هذا المراد كلامه ~~بعده ؛ فإنه ذكر دلائل كون نفس الزيارة مشروعا ، وأجاب عنها أخذا من " ~~الصارم" ، وقد فرغت عن رد بعض ما في " الصارم" في " السعي المشكور" وذلك ~~كاف لرد ما أخذه ms46 منه . PageV01P074 # قوله في " الرحلة" بعد ورقة ذكر فيها البحث في الأحاديث الواردة في الزيارة ~~أخذا من " الصارم" . # وبالجملة هذه الأحاديث التي استدل بها تقي الدين علي بن عبد الكافي ~~السبكي المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمئة في " شفاء الأسقام في زيارة خير ~~الأنام" ، والشيخ ابن حجر المكي الهيثمي الشافعي في " الجوهر المنتظم في ~~زيارة النبي المكرم" وغيرهما في غيرهما ، ليس فيهما حديث حسن أو صحيح بل ~~كلها ضعيفة موضوعة أو منكرة لا أصل لها . انتهى . # وفيه أنه ليست كلها ضعيفة ضعفا لا يصح الاحتجاج به بل بعضها حسن كحديث " ~~من زار قبري وجببت له شفاعتي" وغيره ، كما بسطته في " السعي المشكور" وغيره . # قوله : فظهر بهذا أن ما ذهب ابن تيمية وأهل الحديث ومالك إمام دار الهجرة ~~والجويني والقاضي عياض ومن تبعه عن المحققين من تضعيفها وردها وعدم قبولها ~~هو الصواب البحت فيه ، أو افتراء على مالك والجويني وعياض فإنهم لم يضعفوا ~~الإحاديث الواردة في الزيارة ولم يردوها ، ومن ادعى ذلك فعليه البيان بنقل ~~عباراتهم الصريحة . # وإنما تكلهم الجويني وعياض في بحث شد الرحال بقصد الزيارة وهو أمر آخر ، ~~وقد غلطهما المحققون في ذلك . # قوله : ولو فرض عنهما أو صحتها لا دلالة لها على السفر للزيارة بل على ~~الزيارة فقط ، وليس النزاع في زيارة القبور كلي في السفر إليها وشد الرحال ~~إليها ، وهو مسألة غير هذه المسألة . # فيه أنه لو(1)كانت المسألتان متغايرتين عنده فلم أجرى الخلاف الذي وقع في ~~شد الرحال بقصد الزيارة في نفس الزيارة . PageV01P075 # قوله بعد نحو ورقة : لم يتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى ~~غير المساجد الثلاثة ليس بمستحب لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا غير ذلك . # فيه افتراء على الأئمة الأربعة والجمهور كما بسطته في " السعي المشكور" . # تنبيه : # ليس الغرض مما أوردنا هاهنا البحث بصاحب " الرحلة" في هذه المسألة بل ~~الغرض مجرد ذكر مسامحاته وافتراءاته ؛ لئلا يقع العوام في الغلط من كلماته . # ومن قصد البحث فيه والجواب عما أوردته فليطالع " السعي المشكور" وليجيب ~~عنه ، ودونه خرط القتاد ms47 . # ثم قال في " شفاء العي" : فإن كان هذا فلا ريب في أنه كذب وافتراء ، أما ~~ترى العلماء المذكورين لا يوافقون شيخ الإسلام ابن تيمية في كل مسألة بل ~~فيما كان ثابتا بالكتاب والسنة الصحيحة ، وأما ما كان مخالفا لهما فيردون ~~عليه ، وقد وافق المعترض أيضا ابن تيمية في بعض فتاواه في مسألة الاستواء . # أقول : إني ما وافقت ابن تيمية في مسألة الاستواء إلا لأنه وافق فيه ~~جماعات الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين . # وأما مباحثه الشاذة المردودة كبحثه في مسألة الزيارة وأبحاثه في كثير من ~~الأحاديث الجياد في كتابه " منهاج السنة" ، فأنا مع جمهور علماء الأمة ، ~~وأكثر محققي الملة بمعزل عنها ، وكثير من علماء عصرنا قد تبعوه في هذه ~~المباحث أيضا حبا بابن تيمية وحبك في الشيء يعمى ويصم . # قلت : في منهيات " النافع الكبير" بعد ذكر ترجمة السيوطي المتوفى سنة ~~إحدى عشرة وتسعمئة : ذكر بعض المعاصرين في رسالته " الجنة في الأسوة الحسنة ~~بالسنة" : أن السيوطي تلميذ ابن حجر PageV01P076 ~~العسقلاني ، وهو زلة عن قلمه ، فإن وفاة ابن حجر على ما ذكره السيوطي في " ~~حسن المحاضرة" سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة ، وولادة السيوطي سنة تسع ~~وأربعين فأنى يصح التلمذ . # وقلت أيضا في " التعليقات السنية على الفوائد البهية" : نظير هذا الخطأ ~~ما صدر عن بعض أفاضل عصرنا في رسالته " حصول المأمول من علم الأصول" ، و" ~~الجنة بالأسوة الحسنة بالسنة" أن السيوطي تلميذ لابن حجر العسقلاني ، وقد ~~تعقبت عليه في بعض رسائلي أن وفاة ابن حجر سنة (852) وولادة السيوطي سنة ~~(849) ، صرح به أصحاب التواريخ والطبقات ونص عليه هذا الفاضل أيضا بنفسه في ~~مواضع من رسائله ، فأنى يصح التلمذ . # ثم ذكر هذا الفاضل في رسالته بداية السائل إلى أدلة المسائل : أن السيوطي ~~تلميذ لابن حجر المذكور ، وكتب عليه منهية محصلها أنه هكذا ذكره الشوكاني ، ~~ولعل التلمذ منه بالواسطة أو بالإجازة ، وكتب على بعض المواضع من رسالته ~~منهج الوصول إلى اصطلاح أحاديث الرسول منهية بهذه العبارة . # قال علي القاري في أول " المرقاة شرح المشكاة" : وقد حصل إلى إجازة تامة ms48 ~~ورخصة(1)عامة من الشيخ العلامة علي بن محمد بن أحمد الخباني الأزهري ~~الأشعري ، وقد قال قرأت على شيخ الإسلام وإمام الائمة الأعلام الشيخ جلال ~~الدين السيوطي كتبا من الحديث وغيره من العلوم ك" البخاري" و" مسلم" ~~وغيرهما من الكتب الستة وغيرها ، البعض قراءة والبعض سماعا . # وقد أجازني بجميع مروياته وبما أجازه به خاتمة المحدثين مولانا الشيخ ابن ~~حجر العسقلاني . انتهى . PageV01P077 # وهذا يدل على أن السيوطي أخذ عن الحافظ ابن حجر صاحب " الفتح" ، فليعلم . ~~انتهى . # وأنت تعلم أن أخذ السيوطي عن الحافظ مما يستحيله النقل مع صحة التواريخ ~~المذكورة ، نعم له تلمذ عنه بواسطة ، فإن حمل كلام الشوكاني عليه فلا بأس ~~به ، إذ قد يطلق التلميذ على تلميذ التلميذ وإلا فلا صحة له . # وأما كلام القاري فإن حمل على الأخذ كما ظنه فهو غير صحيح ، نعم يحتمل أن ~~يكون الحافظ أجاز أهالي مصر وكان فيه السيوطي ابن سنين ؛ فحصلت له الإجازة ~~أو أحضر والد السيوطي السيوطي عنده في حالة صباه فأجاز ، ولكن يختلج ~~بالخاطر أن السيوطي لو كانت له إجازة من الحافظ ، ولو فى حال صباه لذكره في ~~رسائله خصوصا عند ذكر مشائخه ومفاخره ، كيف لا وحصول الإجازة من الحافظ ~~مفخر عظيم ، أي مفخر ، فليحرر هذا المقام . # قال في " شفاء العي" هذا الاعتراض من أعظم الاشكالات وأقوى الاعضالات في ~~زعمه ؛ ومن ثم بينه غير مرة فلا بأس لو طولنا الكلام في هذا المقام تطويلا . # أقول ليس هذا أعظم الاشكالات بل أعظمها ما أورد على صاحب " الإتحاف" ~~بتغييره أعوام الوفيات تغييرا فاحشا كما مر نبذ منه سابقا . # والتطويل الذي ذكره بإيراد عبارات الكتب لتأييد الوجوه التي ذكرها مستغنى ~~عنه لا فائدة فيه إلا زيادة حجم رسالته ؛ ليظن الناظرون جلالته وفخامته . PageV01P078 # قال : فاعلم أن صاحب " الجنة ليس فيه زلة ولا خطأ ترشدك إليه" الوجوه ~~الآتية : الأول : أن أخذ السيوطي عن الحافظ ليس بالمستحيل ولا مستبعد ، ~~أفلا تعلم أن سنة وفاة ابن حجر وسنة ولادة السيوطي لا تأباه ، فإنه يمكن ~~على هذا أن يكون السيوطي ms49 ولد في أول سنة تسع وأربعين ، ومات ابن حجر في آخر ~~اثنتين وخمسين فيكون سن السيوطي في زمان الحافظ نحوا من أربعة أعوام وهو سن ~~يمكن فيه التمييز الذي هو مناط صحة الأخذ والتحمل بطريق السماع . # أما قرع سمعك أن علماء أصول الحديث صرحوا بأنه ليس لأول زمن يصح فيه ~~السماع للصغير حد معين ، بل المعتبر التمييز ...الخ . # أقول أمور التاريخ ليست مما يجري فيها الاحتمال أو ليت ولعل فقد صرح ~~السيوطي في " حسن المحاضرة" : أن وفاة ابن حجر في ذي الحجة سنة اثنتين ~~وخمسين ، وصرح هو أيضا فيه في ترجمة نفسه أن ولادته مستهل رجب سنة تسع ~~وأربعين وثمانمئة ، فعلى هذا كان السيوطي حين وفاة ابن حجر ابن ثلاث سنين ~~ونصف تقريبا ، وكون هذا السن سن التمييز المفيد للتحمل والسماع ، والأخذ ~~مستبعد بلا شبهة ، وهو المراد بالاستحالة ، ووجود ذلك في بعض الأفراد على ~~سبيل الندرة لا يدفع الاستبعاد والاستحالة العادية . # ثم قال الثاني : أن من أنواع التحمل والأخذ الإجازة ، وهي للطفل الذي لا ~~يميز صحيحه عند كافة المحدثين . # والثالث : إن من أنواع التحمل الإجازة العامة ، وهي أيضا جائزة عند جم ~~غفير من المحدثين ، وهي ممكنة في هذا المقام بلا مرية . # أقول : ذكر هذين الوجهين وتطويل الكلام لتأييدهما مما لا حاجة إليه ؛ ~~فإني قد جوزتهما سابقا في " التعليقات السنية" . PageV01P079 # وقلت في منهيات المقدمة المدرجة في " التعليق الممجد على موطأ" قد ذكر بعض ~~الفضلاء المعاصرين في رسالته " الجنة" وغيره : أنه من تلامذة ابن حجر ~~العسقلاني . # وتعقبت عليه في منهيات " النافع الكبير" : أن وفاة ابن حجر سنة (852) ، ~~وولادة السيوطي سنة (849) ، فآنى يصح له التلميذ . # ثم أصر على ما كتبه في رسالة وأظنها " هدية السائل إلى أجوبة المسائل" ، ~~وكتب في منهيته هكذا ذكره الشوكاني فقط ، وهو أمر ليس بدافع للتعقب ، فإن ~~التواريخ تكذب الشوكاني . # ثم ذكر في رسالة أخرى نحوه ، وكتب في منهية عبارة لعلي القارى في المرقاة ~~شرح المشكاة دالة على أن السيوطي روى عن الحافظ ابن حجر وهو أيضا لم يشف ms50 ~~العليل ، فإن مثل هذا الإيراد وارد عليه أيضا ، ولو اكتفى على النقل عن ~~الشوكاني أو القارى أولا يعني من دون التزام صحته لسلم من الإيراد ، فإن ~~الناقل من حيث أنه ناقل لا يرد عليه شيء . # والقول الفيصل أن السيوطي ليس له تلمذ ولا إجازة خاصة من الحافظ ، بل لم ~~يكن له قابلية لذلك عند وفاة الحافظ ، لكنه أحضره والده مرة مجلس الحافظ ~~ابن حجر ، وهو ابن ثلاث سنين كما ذكره في " النور السافر . # فلعل الحافظ في ذلك المجلس أجاز إجازة عامة لمن فيه ، فدخل السيوطي فيه ~~ويشهد لما ذكرنا أن السيوطي ترجم نفسه في " حسن المحاضرة" : وذكر أساتذته ~~ومراقبه ولم يذكر تلمذه من الحافظ مع أنه فخر عظيم أي فخر انتهى كلامي . # وبعد كتابي لذلك وقفت على كلام السيوطي في " تذكرة الحفاظ" في ترجمة ابن ~~حجر ولي منه إجازة عامة ، ولا أستبعد ان يكون لي منه إجازة خاصة . # فإن والدي كان يتردد عليه وينوب في الحكم عنه . انتهى . PageV01P080 # وعلى كلامه في " تدريب الراوي شرح تقريب النواوي" الحديث الثاني مسلسل ~~بالحفاظ : أخبرني الحافظ أبو الفضل الهاشمي ، أنا الحافظ أبو الفضل بن ~~الحسين العراقي ، أنا الحافظ أبو سعيد الملائي ، أنا الحافظ أبو عبد الله ~~الذهبي ، أنا أبو الحجاج المزي ، واخبرني عاليا حافظ العصر شيخ الإسلام أبو ~~الفضل العسقلاني إجازة عامة ولم أرو بهما غير هذا الحديث . انتهى . # فشكرت الله على ظهور ما أبرزته احتمالا . # ثم قال : والرابع ان صاحب " الجنة" ليس متفردا في هذا الباب بل قد تابعه ~~المحققون من العلماء كعلي القاري والشوكاني والسيد عبد الرحمن بن سليمان ~~الأهدل وتاج الدين بن الدهان . # أقول : هذا لا يعني شيئا إلا أن يضم به أحد الوجوه السابقة . # ثم قال : والخامس أن قوله لكن يختلج بالخاطر أن السيوطي لو حصلت له إجازة ~~من الحافظ ولو في حال صباه لذكره في رسائله . انتهى . # دال على قصور نظره ، أما طالعت " تدريب الراوي" للسيوطي فإنه صرح فيه ~~بإجازة الحافظ . # أقول : لم أكن مطلعا على هذا الكلام الذي ms51 مر نقله عند تأليف " التعليقات ~~السنية" ولذا ذكرت التجويز ، ثم اطلعت عليه فتأكد بذلك تجويزي السابق ، ~~والاختلاج إنما كان في صورة الإجازة الخاصة ، وهو باق إلى الآن ، فإنه لم ~~يظهر من التدريب إلا الإجازة العامة . # ثم قال : والسادس ان معنى التلميذ في اللغة المتعلم وآخذ العلم ، ولم ~~يشترط أحد من أهل اللغة في معنى التلمذ البلوغ والعقل ولا يعرف هذا القيد ~~في العرف أيضا ، بل أدنى الاستفادة والملابسة كاف في هذه الإضافة والانتساب ~~، وفي المثل السار مك ن علمني حرفا فهو مولاي . PageV01P081 # أقول لا شبهة في أن التعلم والتعليم ولو من وجه معتبران عرفا في معنى ~~التلمذ والأخذ والتعلم موقوف على التمييز والقابلية ، وإن لم يتوقف على ~~البلوغ وهذا المعنى هو المقصود بالنفي . # وأما مجرد الانتساب بالإجازة العامة ونحوها ، وإن لم يوجد التمييز فلا ~~كلام في ذلك . # ثم قال : السابع : أن التلميذ قد يطلق على تلميذ التلميذ أيضا كما يطلق ~~الابن على ابن الابن ...الخ . # أقول لا فائدة في ذكر هذا فإنه مما قد أبديته سابقا . # ثم قال : الثامن : إن بناء هذا الاعتراض وكثير من تعقبات المعترض على ~~الغفلة من علم المناظرة ، فإنه قد تقرر فيه أن الناقل لا يرد عليه المنوع ~~الثلاثة ، وصاحب " الجنة" ناقل في هذا الباب في كلا الكتابين من الشوكاني . # أقول هذه المقدمة يعني أن الناقل لا يرد عليه شيء من المنوع لهج بها ~~المؤلف لشفاء العي في تأليفه هذا كثيرا كما ستطلع عليه . # وهذا أول موضع استعان بها وهي بإطلاقها باطلة فإنه ليس أن الناقل مطلقا ~~لا يرد عليه شيء ومطلقا بل هو من حيث كونه ناقلا فاذا التزم الصحة يجعل ~~مدعيا ومستدلا ، ويواخذ بما يواخذان به . # وصاحب " الإتحاف" ، و" الجنة" ، و"حصول المأمول" لم يذكر تلمذ السيوطي عن ~~ابن حجر على سبيل الحكاية المجردة ، بل على سبيل التزام الصحة ، فأخذ بما ~~يؤخذ به المدعى ، والدليل على ذكرنا قول صاحب " الآداب الباقية" : قالوا : ~~هنا إنما هو ما دام الناقل ناقلا ، وأما إذا كان مدعيا فيواخذ بما ms52 يواخذ به ~~المدعي . انتهى . PageV01P082 # وقوله في موضع آخر : وإنما قلت من حيث هما كذلك لأن المنقول إن التزام صحته ~~فإن كان دليلا صار الناقل مستدلا ، فيتوجه عليه ما يتوجه على المستدل وإن ~~لم يكن فهو مدعى ، والحال كالحال ، وإن المدعى قد يكون جزء من الدليل لمدعى ~~آخر ، فيتوجه عليه المنع . انتهى . # قلت في " التعليقات السنية على الفوائد البهية" بعدما ذكرت ترجمة علاء ~~الدين علي القوشيجي شارح " التجريد" وإن القوشيجي بالجيم الفارسية بمعنى ~~حافظ البازي ، ما ذكره بعض أفاضل عصرنا في رسالته " الإكسير في أصول ~~التفسير" : أنه منسوب إلى قوشج اسم موضع لا أصل له . # قال في " شفاء العي" هذا الاعتراض أيضا على ما هو ديدان المعترض من ~~الاعتراض على الناقل ، فإن بصاحب " الإكسير" ناقل في ذلك الباب من الفاضل ~~المفتي ولي الله الفرخ آبادي ، ولا ريب في صحته ، فإنه قال في آخر تفسيره ~~المسمى ب"نظم الجواهر في ذكر طبقات المفسرين" : أن القوشجي منسوب إلى قوشج ~~اسم موضع . انتهى . # لا يقال أنه لا بد في النقل من إظهار أنه قول الغير ؛ لأنا نقول الإظهار ~~أهم من أن يكون صريحا أو ضمنا أو كتابة أو إشارة كما تقرر في علم المناظرة ~~، وها هنا الإظهار بالإشارة موجود ؛ لإن صاحب " الإكسير" أشار في ديباجته ~~إلى أن معظم ما فيه منقول . # أقول قد ذكرت في " التعليقات" عند ترجمة عبد الرحمن الجامي نقلا عن حبيب ~~السيران الغ بيككان يقول للقوشجي أنه ابني وربما يقعد طيرا من يده على يده ~~بكمال خصوصيته وهو معنى القوشجي فاشتهر به . انتهى . # وذكرت عند ترجمة مصطفى البرسوي نقلا عن " الشقائق النعمانية" : كان أبوه ~~أي علي القوشجي من خدام الأمير ألغ بيك ملك ما وراء النهر وكان هو حافظ ~~البازي وهو معنى القوشجي بلغتهم . انتهى . PageV01P083 # وبناء عليه أوردت ما أوردت فإن صاحب " الإكسير" ذكر أنه منسوب إلى قوشج اسم ~~موضع ولم ينسبه إلى أحد ، وأما كونه مذكورا كذلك في تفسير الفرخ آبادي فلا ~~يفيد شيئا . # أما أولا فلأنه لم يحك عنه صاحب ms53 " الإكسير" عندما ذكره ولم ينسبه إليه . # واما ثانيا فلأنه ليس كل ناقل ينجى من الإيراد كما مر ، وكون معظم " ~~الإكسير" منقولا عن غيره لا يغني شيئا لاحتمال أن يكون هذا الموضع من البعض ~~الذي هو من زوائده ، ولا يكفي في النقل النسبة الذهنية ولا الأخذ الواقعي ~~بل الحكاية الظاهرة ، أفرأيت لو تفوه مسلم بأن الله تعالى اتخذ شريكا أو ~~ولدا ، فلما ورد عليه قال : أنه مذكور في الكتاب الفلاني ، أو قال : إن مكة ~~ليست بموجودة(1) ، وقال : أنه كذلك في الكتاب الفلاني ، ونحو ذلك ، هل يحصل ~~له النجاة ، فكذا هذا . # قلت في " التعليقات السنية" عند ذكر فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي ~~المتوفى سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة ، قد أرخ بعض معاصرينا في كتابه " ~~الحطة" وفاته سنة أربع وثمانين وثمانمئة . # وهو خطأ فاحش صدر من تقليد صاحب " كشف الظنون" فإنه أرخ عند ذكر شراح ~~"جامع البخاري" كذلك ، وأرخ هو عند ذكر الأصول كما أرخه جماعة سنة اثنتين ~~وثمانين وأربعمئة . # ولا يخفى على من ولع بمطالعة " كشف الظنون" أن فيه أوهاما كثيرة ومناقضات ~~كبيرة في تواريخ مواليد العلماء ووفيات الفضلاء فمن قلده تقليد بحتا من غير ~~أن ينقده نقدا فقد وقع في الزلل . PageV01P084 # قال في "شفاء العي" هذا أيضا اعتراض على الناقل أما قرأت ما قال صاحب " ~~الحطة" في ديباجتها : وجئت بها في أقل زمان على قدر ، وابتدرت لنيل المعاني ~~ونظم الدرر والغرر بعدما التقطتها من الزبر الحوافل الكبار روما لاقتناص ~~الأوابد وغب ما اقتطفتها من نفائس الرسائل والأسفار ضبطا لبعض الشوارد . ~~انتهى . # أقول : مثل هذا الحكم أضحوكة عند الفاضلين ولو سكت عنه لكان أحسن عند ~~الماهرين ، فانه لم يذكر صاحب " الحطة" عند ذكر ما ذكر أنه مأخوذ من " كشف ~~الظنون" فكيف النقل فإنه لا بد في النقل من إظهار أنه منقول عن الغير عند ~~ذكر المنقول وكونه ذكر في ديباجة " الحطة" ما يدل على أن جلها منقول من ~~الزبر والرسائل لا ينجيه من الإيراد بل لو ذكر عند ذكره أيضا أنه منقول ms54 من ~~" الكشف" لم يسلم أيضا من الإيراد ؛ لكونه ملتزما للصحة . # فإن قال : ليس ذلك صحيحا عندي . # قلنا : فحينئذ يجب عليك تصريح هذا لئلا يغتر به كما قال التاج السبكي في ~~" طبقات الشافعية الكبرى" في ترجمة محمد بن الحسن أبو بكر ابن الفورك ~~المتوفى سنة ست وأربعمئة بعد نقل كلام للذهبي نقول لشيخنا : إن كنت تعتقد ~~فيه ماحكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه البتة وإلا فلم لا نبهت على أن ~~ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به . انتهى . # فإن قال: ليس غرضي التمييز بين الصحيح والغلط بل مجرد النقل . # قلنا : فهل أنت إلا كحاطب ليل وجارف سيل تجمع الغث والسمين ، ولا تفرق ~~بين الشمال واليمين . PageV01P085 # أما قرأ " الهداية" ، و" التلويح" ، و" التوضيح" ، وغيرها ، يظهر أن وفاة ~~البزدوي غير ممكن في السنة التي ذكرتها(1) ، أما علم أن كلام صاحب " كشف ~~الظنون" في هذا الباب وفي غيره من ذكر التواريخ مختلف اختلافا فاحشا ، وهو ~~إما من مؤلفه أو من نساخه ومتممي طبعه ، فهل يجوز لعالم أن ينقل كل ما فيه ~~من غير تنقيد لا سيما لمن يدعي تبحره في الفنون أرأيت لو كان في " كشف ~~الظنون" أو في كتاب آخر : أن السماء تحتنا ، وأن الأرض فوقنا ، وأن الشمس ~~ليس بمضيء ، وأن مكة والمدينة غير موجودة ، وأنه ليس في كتب الحنفية كتاب ~~مسمى بالهداية ، وأن مؤلف " شرح الوقاية" ، و" الوقاية" ، و" التوضيح" ، ~~و"نور الأنوار" شافعي إلى غير ذلك من الخرافات التي يقطع بكذبهما طلبة ~~العلوم فضلا عن علماء الفنون ، بل كنت تجوز نقل أمثالها في تصانيفك من غير ~~تنبه لما قال وكيف قال . # ولعلمي كلامه في تصانيفه في ذكر التواريخ يشهد أنه(2) صنفها في حالة ~~النوم~ والغفلة لا في حالة الصحو واليقظة ، وقد مر منا ذكر كثير من ~~مسامحاته ومعارضاته وهل مثل هذه التسويدات المشتملة على أمور كاذبة كذبا ~~قطعيا نافعة للبرية أم مخربة للخليقة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . # ثم قال : وليعلم أن المتعقب قد تعقب صاحب " الحطة" في غير موضع من ~~المؤلفات ms55 بما هو نظير هذا التعقب من التغليط في سنة الوفاة ، وقد ارتكب ~~المتعقب مثله بل ما هو أكبر سنبينه إن شاء الله في تأليف مستقل ببيان أوفر . # ولكن أذكر هاهنا على سبيل الإنموذج ما هو من إحدى الكبر إيقاظا وتنبيها ~~على الألد الجعظر . PageV01P086 # أقول : إيراد مثل هذه الكلمات السخيفة ليس من شأن العلماء بل من عادات ~~الجهلاء ، فليكف عن مثله وإن لم يكف باء بإثمي وإثمه . # وما ذكره من وقوع الخطأ في تصانيفي ، فأنا لست بمدع بالعصمة فإن وقع ~~الخطأ في موضع فالله يغفر لي ورحم الله من ستره وأصلحه ، لكني بحمد الله ~~لست كثير الأغلاط الفاحشة . # ولا ممن يصنف في حال الغفلة يعارض كلامه في صفحة بكلامه في صفحة أخرى بل ~~في آخر تلك الصفحة ولست أيضا ممن يصلح كلامه وإن كان خطاء فاحشا ويريد رفع ~~الإيراد عن نفسه وان لم يكن مرفوعا . # وليست عادتي أيضا جمع مجموع جامع للرطب واليابس كجمع النائم والناعس ، بل ~~لا أكتب ما أكتب إلا بعد مطالعة الكتب الكثيرة وتنقيد الأقوال العديدة ، ~~فإن وجد شيء من الخطأ في تصانيفي ، ولم يمكن ذلك من أهل النسخ والطبع بل من ~~نفسي فالله يتجاوز عنه ويصلحنى ، لا أقول هذا فخرا بل تحدثا بالنعمة وشكرا ~~، وما أوعد به من تأليف مستقل في تتبع التعقبات علي ، فإني لم أتعقب صاحب " ~~الإتحاف" في تأليف مستقل ولو شئت لفعلت ذلك بل في مواضع متفرقة من تصانيف ~~متشتته ، فلو لم يؤلف " شفاء العي" مستقلا وأجاب عن تعقباتي في تصانيفه ~~متفرقا لكان أبهى وأحسن فلما صنف هو أو واحد من ناصريه وجمعه عين جمعه ~~تأيفا مستقلا لزم على أن أرده مفصلا ، فإن أردنا تأليف كتاب آخر مستقل ~~بايراداتي علي ، لأصنف إن شاء الله تآليف(1) متعددة في تعقبات عليه كثيرة ~~في مواضع متعددة ، بحيث يتعسر عليه حصول النجاة منها أو ان يقبر فيحشر . PageV01P087 # ثم قال بيانه أن المتعقب قال في " الفوائد البهية" عند ترجمة نظام الدين ~~الحصيري : قال الجامع : قد أرخ وفاته ابن خلكان ms56 سنة ست وثلاثين إلى قوله ~~ونظام الدين الحصيري قتلته التتار في أول خروجهم بمدينة نيسابور ، وذلك سنة ~~ست عشرة وستمئة ، وكان يدرس بالمدرسة النورية ولم يكن في عصره من يقاربه في ~~مذهب أبي حنيفة ، ومولده ببخرى سنة ست وأربعين وخمسمئة في ليلة الأحد ~~الثامن من صفر سنة ست وثلاثين وستمئة . انتهى . # وأنت تعلم أن الذي أرخ وفاته ابن خلكان سنة ست وثلاثين وستمئة ليس هو ~~نظام الدين الحصري قطعا ، بل والده محمود بن أحمد بن عبد السيد . # أقول : نعم هو كما قلت لكني إن شاء الله منه بريء ، فإني قد كتبت ما ~~كتبت ثم في النظر الثاني كتبت قد أرخ ابن خلكان وفاته سنة ست عشرة ، فإنه ~~قال في ترجمة ركن الدين محمد العميدي ...الخ إلى أن قلت وكان أبوه يدرس ~~بالمدرسة النورية ، ولم يكن في عصره من يقاربه ...الخ . # ومن شك في ذلك فلينظر مسودتي بخطي وقد أصلحت كثيرا من النسخ المطبوعة ، ~~فليبلغ الشاهد الغائب وليصلح بقية نسخ" الفوائد" المطبوعة . # قلت في " التعليقات السنية" عند ذكر السيد الشريف علي الجرجاني بعد ذكر ~~تصانيفه وأن منها رسالة في أصول الحديث قد شرعت في شرح لها ، وقد نازع بعض ~~فضلاء عصرنا في كون الرسالة المذكورة من تصانيف السيد ، وزعموا أنه من ~~تأليف ابن أبي شريف ، لكنهم لم يأتوا عليه ببرهان شاف وسند كاف . # قال في " شفاء العي" : لا بد من بيان أن هذا النزاع في أي رسالة وفي أي ~~موضع حتى ينظر إليه ويجاب عنه . PageV01P088 # أقول : ليس المراد ببعض فضلاء عصرنا في هذا المقام صاحب " الإتحاف" بل غيره ~~، فلا حاجة له إلى جوابه . # قلت في " التعليقات" عند ذكر محمد بن عباد الخلاطي المتوفى سنة اثنتين ~~وخمسين وستمئة ، ومن عجائب زلة القدم وطغيان القلم ما وقع في " الحطة" لبعض ~~أفاضل عصرنا عند ذكر " جامع مسلم" وشروحه وعلى " مسلم" كتاب لمحمد بن أحمد ~~بن عباد الخلاطي الحنفي المتوفى سنة تسع وسبعين ومئتين . # قال في " شفاء العي" هذا من سهو الناسخ قطعا ومنشأه أن ms57 صاحب " الحطة" ها ~~هنا ذكر رجلين : # أحدهما : محمد بن أحمد بن عباد الخلاطي . # وثانيهما : أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني ، فاشتبه الأمر على الكاتب ~~وخلط عليه . # أقول : الله أعلم بمن اشتبه عليه الأمر وقد اشتبه عليه أكثر من هذا كما ~~مر نبذ منه سابقا فإن كان كل ذلك من الكتاب فالحذر الحذر منهم . # قلت في " التعليقات السنية" بعدما ذكرت ترجمة الإمام الرازي عند ذكر محمد ~~بن محمد الاقصرائى في " الفوائد" : وأن وفاة الإمام سنة ست وستمئة وقع في " ~~الإكسير في أصول التفسير" من أن وفاة الإمام الرازي سنة ستين وستمئة . # فزلة عن قلم ناسخه مع أنه مخالف أيضا لما ذكره ذلك الفاضل في موضع آخر من ~~" الإكسير" وفي " إتحاف النبلاء" أن وفاته سنة ست وستمئة . # قال في " شفاء العي" : هكذا في " كشف الظنون" : والناقل ليس عليه إلا ~~تصحيح النقل وقد فعل . PageV01P089 # أقول : قد أساء فيما فعل ولو سكت من مثله لكان أفضل ، لأنه لم ينقل في " ~~الإكسير" عند ذكر برهان الرازي ذلك عن " كشف الظنون" ، والحكاية الذهنية ~~غير كافية ولو صرح بالنقل أيضا لم يسلم من الإيراد ، وناظر " كشف الظنون" ~~غير خاف عليه أن فيه أوهاما كثيرة وسقطات كبيرة . # فهل يجوز لعالم أن ينقل كل ما فيه من غير تحقيق ؟ . # وهل يجوز لفاضل أن يصدر منه في كلامه أمورا(1) غير واقعية ومعارضات صريحة ~~؟ ويقول هكذا في الكتاب الفلاني . # ولعمري ترك أمثال هذه التصانيف الغير المنقحة أولى وألزم من الاشتغال بها ~~لا سيما لمن يدعي التبحر العلمي . # قلت في " التعليقات السنية" عند ذكر أكمل الدين محمد بن محمد البابرتي ~~بعد ذكر ترجمة التاج السبكي والبهاء السبكي ابني التقي السبكي : ومن عجائب ~~الخبط في " إتحاف النبلاء" لبعض أفاضل عصرنا في ترجمة التقي السبكي ، أقول ~~: كان لهذا الشيخ تعصب كثير مع ابن تيمية ، ولكنه رجع عنه في آخر عمره قال ~~الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في " شرح الألفية" كتب أبو الحسن السبكي خطا ~~إلى الذهبي ، وكتب فيه في حق ابن تيمية : أما قول ms58 سيدي في الشيخ فالمملوك ~~محقق كبير قدره وزخارة بحره ، وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية ، وفرط ~~ذكائه واجتهاده ، وبلوغه في كل ذلك من المبلغ الذي يتجاوز الوصف ، والمملوك ~~يقول ذلك دائما وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل . انتهى . # وإنما كتبت هذه العبارة ليطلع عليها المخالفون الذين لهم اغترار برد ~~السبكي على ابن تيمية . انتهى كلامه معربا . PageV01P090 # وأنت تعلم أن الراد على ابن تيمية في بحث الزيارة وغيره هو التقى السبكي ، ~~وليس رده تعصبا بل هو مصيب فيما رد به ، شهد به الأجلة . # واما صاحب الخط المذكور إلى الذهبي الذي فيه مدائح ابن تيمية فهو ولده ~~تاج الدين كما لا يخفى على من وسع نظره في كتب التواريخ ، ومن ادعى أن ~~الرقعة المذكورة للتقي فعليه إثبات ذلك بتصريح أصحاب التواريخ والطبقات ~~المعتمدة . # قال في " شفاء العي" صاحب " الإتحاف" لا يدعى أن الرقعة المذكورة للتقي ~~السبكي حتى يكون إثبات ذلك عليه بل إنما هو ناقل عن شرح الألفية للحافظ ابن ~~ناصر الدين الدمشقي في التاريخ ، وما على الناقل إلا تصحيح النقل . # أقول صاحب " الإتحاف" قد التزم صحة ما نقله حتى فرع عليه ما فرعه غيره ~~عليه ما يرد على المدعي ولا يحصل له النجاة بمجرد كونه ناقلا على ما مر ~~ذكره غير مرة . # ثم قال : ما حاصله أن الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في " شرح الألفية" ~~وابن رجب الحنبلي في " الطبقات" ذكرا أن الرقعة المذكورة لأبي الحسن السبكي ~~، ومن المعلوم أن أبا الحسن كنية التقى السبكي ، وكنيته ولده التاج السبكي ~~أبو نصر. # أقول : لا يطمئن ما لم يوجد تصريح أحد من المعتبرين بأن الرقعة المذكورة ~~لتقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي وإلا فإيراد الكنى كثيرا ما ~~يقع فيه اختلاف واختلاط ، وعبارة الرقعة شاهدة على أنها مكتوبة من الخادم ~~إلى المخدوم ومن التلامذة إلى الأساتذة . PageV01P091 # ومن المعلوم أن تلميذ الذهبي الملازم له إنما هو التاج السبكي كما قال تقي ~~الدين ابن شهبة الدمشقي في " طبقات الشافعية" : عبد الوهاب بن علي ms59 بن عبد ~~الكافي بن علي قاضي القضاة تاج الدين أبو النصر بن تقي الدين شيخ الإسلام ~~أبو(1) الحسن الأنصاري السبكي ، مولده بالقاهرة سنة اثنتين وعشرين وسبعمئة ~~، وقيل : ثمان ، وحضر بمصر عند جماعة ثم قدم دمشق وسمع بها من جماعة ، ~~اشتغل على والده وغيره وقرأ على الحافظ شهاب الدين المزي ، ولازم الذهبي ~~وتخرج به توفي شهيدا بالطاعون سنة إحدى وسبعين وسبعمئة . انتهى ملخصا . # وقال الذهبي في " المعجم المختص" : عبد الوهاب بن شيخ الإسلام تقي الدين ~~علي بن عبد الكافي القاضي تاج الدين أبو نصر السبكي الشافعي ، ولد سنة ثمان ~~وعشرين وسبعمئة ، يكتب عني أجزاء ونسخها وأرجو أن يتميز في العلم ، درس ~~وأفتى . انتهى ملخصا . # وقد ذكر التاج السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى" التي صنفها بعد تأليف ~~" الطبقات الصغرى" و" والوسطى" في مواضع الذهبي بلفظ شيخنا ودفع كثيرا من ~~مطاعنه على الأشاعرة كما هو ديدن الذهبي في تصانيفه حيث يسامح في ذكر مراتب ~~الأشاعرة والصوفية ، منها ما قال في ترجمة أبي الحسن الأشعري بعدما ذكر أن ~~الذهبي ترجمه ترجمة مختصرة : قد قلت غير مرة أن الذهبي أستاذي وبه تخرجت في ~~علم الحديث إلا أن الحق أحق بأن يتبع ويجب علي تبيين الحق ...الخ . PageV01P092 # فعلم منه أن التاج السبكي أصغر كثيرا من الذهبي ، علما فانه تلميذه وخريجه ~~ومستفيده وملازمه وسنا أيضا فإن ولادة الذهبي على ما ذكرنا سابقا نقلا عن ~~فوات الوفيات سنة ثلاث وسبعين وستمئة ، وولادة التاج سنة اثنتين وعشرين أو ~~ثمان وعشرين كما مر أو تسع وعشرين وسبعمئة ، كما ذكره السيوطي في " حسن ~~المحاضرة" . # وأما التقى السبكي فهو متقارب السن مع الذهبي ، فإن ولادته سنة ثلاث ~~وثمانين وستمئة على ما في " حسن المحاضرة" ، و"طبقات ابن شهبة" ، وأستاذا ~~له في العلم كما قال ابن شهبة في ترجمته سمع عليه خلائق منهم الحافظان : ~~أبو الحجاج المزي وأبو عبد الله الذهبي ، انتهى . # وقال الذهبي في آخر " تذكرة الحفاظ" : وسمعت من العلامة ذي الفنون فخر ~~الحفاظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي صاحب ms60 التصانيف ، ولد ~~سنة ثلاث وثمانين وستمئة ، وسمع من يحيى بن الصواف والدمياطي ، جم الفضائل ~~حسن الديانة صادق اللهجة قوي الذكاء من أوعية العلم مات سنة ست وخمسين ~~وسبعمئة . # ثم ذكر أنه يمكن الاستيناس بما قال الحافظ ابن حجر في " الدرر الكامنة" ~~وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه ~~ومن جملة جوابه : وأما قول سيدي في الشيخ تقي الدين فالمملوك محقق كبر قدره ~~...الخ . # فإنه وإن لم يصرح بأن صاحب الرقعة هو التقي السبكي أو ولده لكن قوله بسبب ~~كلام وقع منه يومئ إيماء ألى أن صاحب الرقعة هو التقي السبكي رحمه الله ~~تعالى إذ الكلام إنما وقع منه لا من ولده . # أقول : ظاهر كلام ابن حجر يشهد بأن الرقعة للتاج : PageV01P093 # أما أولا : فلقوله له كتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه ، فإن لفظ العتاب مشير ~~إلى أن الرقعة ليست لتقي الذي هو أستاذ الذهبي ، فهل يقال لما كتبه التلميذ ~~إلى أستاذه أنه عاتبه؟ ، والتاج السبكي تلميذ الذهبي فيمكن أن يقال فيما ~~كتبه الذهبي إليه أنه عاتبه . # وأما ثانيا فلأن قوله: بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية بتنكير الكلام ~~الدال على القلة والنكارة مع ضم لفظ وقع منه يشير إلى أن كتابة الذهبي كانت ~~إلى التاج بسبب كلام قليل وقع منه أحيانا في حق ابن تيمية فأجابه وبرأ نفسه ~~مما نسب إليه . # وأما التقى السبكي فكلامه في حق ابن تيمية كبير وبحثه كثير ، فلا يناسب ~~إطلاق مثل هذا اللفظ عليه . # ثم ذكر أن من شواهده أن الشيخ محمد بن ناصر الدين الدمشقي الشافعي عد ~~السبكي من خصوم ابن تيمية الذين سموه شيخ الإسلام في كتابه المسمى ب"الرد ~~الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر" ، ولا ريب في أن ~~السبكي الذي هو من خصوم ابن تيمية هو التقي السبكي لا ولده تاج الدين فلا ~~غرو أن يكون الكتاب الذي كتب إلى الذهبي وفيه مدائح ابن تيمية على التقى ~~السبكي بل ms61 هو الظاهر إذ المحتاج إلى الاعتذار ليس إلا من له خصومة أو وقع ~~كلام منه فيه . # وأما من هو بريء من الخصومة ولم يتكلم فيه أصلا ، فأي حاجة له إلى ~~الاعتذار . PageV01P094 # أقول : لا ريب في كون التقى السبكي خصما لابن تيمية وسحبته معه لكن لا يبعد ~~أن يكون وقع كلام في حق ابن تيمية من ولده التاج أيضا تبعا لأبيه ولغيره ، ~~فعاتبه الذهبي فاعتذر عنه ، والاعتذار لا يستلزم أن يكون بعد خصومة شديدة ، ~~ثم على تقدير صدور الاعتذار عن التقي السبكي لا يدل ذلك على أنه صدر منه ~~بعد طول الخصومة حتى يقال أنه رجع عن تعصبه في آخر عمره ، بل يحتمل أن يكون ~~ذلك قبل المباحثة والخصومة بسبب كلام وقع منه . # ثم ذكر أن من مؤيداته أن معاصرة تقي الدين السبكي للذهبي أكثر من معاصرة ~~تاج الدين السبكي للذهبي فإن زمان معاصرة الأولين نحو خمس وستين سنة ، ~~وزمان معاصرة الأخيرين نحو عشرين سنة ، فالتقى السبكي أولى بأن يكون صاحب ~~الرقعة إذ على هذا لم يدرك تاج الدين السبكي الحافظ الذهبي أزيد من عشرين ~~سنة وهو في ذلك العمر كان مشتغلا بتحصيل العلوم وطلبه ولم يكن معدودا في ~~عداد العلماء والقضاة الفضلاء ، حتى يكون تكمله في عالم يحط شأنه ومدحه له ~~يرفع درجته ، ويهتم الذهبي بقوله واقعة به . # أقول : هنا ليس بشيء فإن اهتمام عالم لقول تلميذه ومن هو أدنى علما وشرفا ~~في حق عالم جليل يكون أكثر من اهتمامه بقول عالم يماثله ويدانيه او يفضل عليه . # ثم قال : ولعل الحامل له على هذا الطعن أمران : # الأول : أن التقي السبكي قد وقعت بينه وبين شيخ الإسلام ابن تيمية منازعة ~~ومشاجرة ، فكيف يكتب مدائحه . PageV01P095 # والثاني : أن صاحب " الرقعة" يكتب كما يكتب التلميذ إلى الأستاذ والأدنى ~~إلى الأعلى والتقى السبكي ليس أدنى من الذهبي والجواب عن الأول أن وقوع ~~المشاجرة لا تحجز العلماء الربانيين عن التكلم بالحق . # والجواب عن الثاني أن الذهبي أكبر سنا من التقى السبكي بنحو عشرة أعوام ~~فلو كتب ms62 التقى السبكي إليه كما يكتب الأدنى إلى الأعلى فأي بعد فيه . # اقول نعم فيه بعد كثير بالنسبة إلى كون التقى السبكي أستاذ الذهبي ، ~~والله اعلم بحقيقة حاله . # وبالجملة فهذه المؤيدات التي ذكرها لا تغني شيئا فان خرج تصريح بأن ~~الرقعة التقي علي بن الكافي السبكي أستاذ الذهبي تم البحث وإلا فلا . # ثم قال أما قوله ليس رده تعصبا بل هو مصيب في ما رد به ، شهد به الأجلة ~~فمن أباطيل الأقوال ، بل رده تعصب بحت وخطأ سحت ، شهدت به السنة الصحيحة ~~وأقوال الأكابر من الأمة المرضية ، ولو لم تكن مخافة التطويل لبسطته وإن ~~كنت طالبا فارجع إلى " الصارم المتكي" للإمام الجليل أبي عبد الله محمد بن ~~أحمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي وهو كتاب لطيف في الرد على السبكي لم ~~يقدر أحد من المخالفين بعد على معارضته والرد عليه على تطاول الزمان . PageV01P096 # أقول : نسبة التعصب إلى رد السبكي من أباطيل الأقوال لا يقوله إلا من أشرب ~~في قلبه شراب حب ابن تيمية ، وظن جملة أقواله كالوحي النازل من السماء إلى ~~البرية وحاشاهم ثم حاشا للسنن الصحيحة وأقوال الأكابر من الأمة المرضية أن ~~توافق في هذا البحث ابن تيمية وقد راجعت " الصارم المنكي على نحر ابن ~~السبكي" فوجدته منقلبا على نحر مؤلفه وشيخه ، ودعوى أنه لم يقدر أحد من ~~المخالفين على معارضته صادر عن الغفلة ، فقد رده على أحسن وجه ابن علان ، ~~ورددت كثيرا من مواضعه في " السعي المشكور" . # قلت في " التعليقات السنية" بعدما ذكرت في " الفوائد البهية" محمد بن ~~يحيى أبو عبد الله الفقيه الجرجاني عده صاحب " الهداية" من أصحاب التخريج ~~...الخ . # بهذا يظهر خطأ بعض علماء زماننا حيث ظن في بعض تحريراته ليس من أصحاب ~~التخريج ولا من المجتهدين ولا من أصحاب الترجيح ولا عجب منه ؛ فانه يجعل في ~~رسائله المحقق غير محقق وبالعكس ، والمعروف مجهولا وبالعكس حتى كتب في ~~رسالة " القول المنصور في زيارة سيد القبور" : في حق أبي عمران المالكي ~~القائل بوجوب " زيارة سيد القبور" : أنه مجهول ms63 ، ولم ينظر شروح " الشفا" ~~المتداولة فضلا عن طبقات المالكية . # قال في " شفاء العي" هذا خلف من القول وزور بوجوه : PageV01P097 # الأول : أن أصله أن المعترض استدل على مسألة من مسائل الرضاع بقول الجرجاني ~~، فأورد عليه الفاضل الرباني محمد بشير السهسواني عدة إيرادات منها أنا لا ~~نسلم أن الجرجاني مجتهد مطلق أو مجتهد في المذهب أو من أصحاب التخريج أو من ~~أصحاب الترجيح أو من أصحاب المتون ، بل يحتمل أن يكون من الطبقة السابعة ~~فكيف يستند بقوله ، وحاصله المنع وطلب الدليل على أنه من الفقهاء الذين ~~يستند بقوله لا ظن أنه ليس من أصحاب التخريج... الخ . # فجعل المعترض المنع ظنا وتخطئة المانع في ذلك الظن ناشئ من الغفلة من علم ~~المناظرة ، أفلا تعلم أن المانع من حيث أنه مانع لا يكون ظانا ، نعم لو كان ~~الفاضل يدعى أنه ليس من أصحاب التخريج لكان لهذا التشنيع مساغ . # أقول : هذا خلف من القول وزور فإن عبارة الشيخ السهسواني في الورقات التي ~~أرسل إلي بنفسه في تلك المسألة هكذا ازكسانيكه اين مذهب منقول ست نه مجتهد ~~ست ونه مجتهد في المهب ونه مجتهد في المسائل زناز اصحاب تخريج ونه از اصحاب ~~ترجيح وتاز اصحاب المتون بلكه محتمل ست كهاز طبقه سابعه باشد انتهى . # فهل في هذه العبارة أثر للمنع أوليس فيه دعوى أنه ليس من المجتهدين ولا ~~من أرباب التخريج ولا من أصحاب الترجيح وأرباب المتون فياعجبا لقد نسي ما ~~قدمت يداه . PageV01P098 # ثم قال في " شفاء العي" : والثاني أن قول صاحب " الهداية" في تخريج ~~الجرجاني لا يدل على أنه من أصحاب التخريج ، أما ترى أن صاحب " الهداية" ~~يقول في تخريج الكرخي مع أنه ليس من أصحاب التخريج ، لا يقال أنه داخل في ~~العليا ، والعليا تكون مشتملة على السفلى لأنا نقول هذا ممنوع . # أقول : هذا عجيب جدا ، فإن الفقهاء عادتهم أن هذا اللفظ يسندوهه إلى من ~~يكون من أصحاب التخريج ، وهو ظاهر كلامهم ، أو إلى من هو أعلى منهم ولا ~~يسندونه قطعا إلى أصحاب الطبقة السابقة ms64 ، وهذا ظاهر لمن تتبع موارد ~~استعمالهم ، ومن منع فيه مجردا فهو غافل عن كلامهم ، فإطلاق صاحب " ~~الهداية" في تخريج الجرجاني دال على أنه من أصحاب التخريج ظاهرا مع احتمال ~~أن يكون أعلى منهم ، وقد اختار الأول الكفوي وغيره ، ولا يمكن احتمال أن ~~يكون في الطبقة السابقة . # ثم قال : الثالث أنه بعد تسليم أن صاحب " الهداية" عده من أصحاب التخريج ~~لا يلزم أن يكون هو في نفس الأمر كذلك العلم بأن الفقهاء قد يختلفون في ~~إدراج شخص في الطبقات ، فواحد يدخله في واحدة وواحد يدخله في أخرى . PageV01P099 # أقول : هذا أعجب مما مضى فإن الاعتبار في هذا الباب إنما هو لما صرح به ~~الفقهاء وبحسب تفتيشهم ، ولما إدى إليه الظن بحسب تتبع أحوال ذلك الشخص ، ~~ولسنا كلفنا في أمثال هذا الباب بعلم ما في نفس الأمر ، ولعمري إن مثل هذا ~~التقرير يجري في جميع أوصاف الرجال ومراتبهم ، فهل يجوز لمن يقال عنده أن ~~ابن تيمية شيخ الإسلام وفخر الأنام وكذا وكذا ، صرح به فلان وفلان أن يقول ~~لا نعلم أنه كذا لجواز أن لا يكون في نفس الأمر كذا ولا على اعتمادا على ~~قول فلان وفلان ، فإن العلماء يختلفون فتارة يجعلون رجلا شيخ الإسلام ~~وآخرون يجعلونه مخرب الإسلام . # وبالجملة فمثل هذا التقرير ليس إلا كبناء بيت هدم. # ثم قال : وأما قول المعترض حتى كتب في رسالته " القول المنصور..." الخ ، ~~فجوابه أن مجرد ذكر أبي عمران لا يرفع الجهالة حتى ينقل توثيقه عن كتاب ~~معتمد عليه . # أقول : قد فرغنا عن هذا البحث في " السعي المشكور" ، وقد قلت في " ~~التعليقات السنية" عند ذكر ترجمة محمود الزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين ~~وخمسمئة هكذا أرخ وفاته غير واحد فما في " الأكسير" لبعض أفاضل عصرنا أنه ~~توفي سنة ثمان وعشرين وخمسمئة مما لا يلفت إليه . # قال في " شفاء العي" : هكذا في " كشف الظنون" عند ذكر " الكشاف" ، وصاحب ~~" الإكسير" ناقل عنه . # أقول هذا غير كاف عند أرباب الفهم : # أما أولا : فلأن النقل الذهني ليس بكاف ولا أثر في ms65 " الأكسير" للنقل . # وأما ثانيا : فلأن " الكشف" نسخه المطبوعة مشتملة على مناقضات كبيرة ~~ومسامحات كثيرة ، لا أدري أهي من مؤلفها أو من متممي طبعها ، فهل يجوز ~~لفاضل أن ينقل كل ما فيه في حال النوم والغفلة . PageV01P100 # ولقد أذكرني ما مر وما ها هنا من مجرد الحوالة إلى "كشف الظنون" ما رأيت في ~~بعض كتب المعتمدين أن رجلا ممن كان في طبعه البلادة والغفلة حصل قسطا من ~~العلوم في بلاد متفرقة ، ولم يحصل له الغوص فيها بسبب البلادة ، وكان قد ~~علم أن الاختلاف في المسائل والأصول كثير فلما دخل بلده ولعله بخارى توجه ~~إليه الناس ظانين أنه تبحر في العلوم ، فشرعوا في الاستفادة والاستفتاء منه ~~، فتحير الرجل والتزم لنجاته من المهالك في كل ما يسأل عنه أن يقول فيه ~~اختلاف فقوم من العلماء قالوا كذا وقوم قالوا كذا ، ومر على هذه الطريقة ~~قدر من الزمان حتى سئل عن توحيد الواجب تعالى ما تقول فيه فأجاب حسب عادته ~~القديمة أن فيه قولين للعلماء ، فانكشف حاله على الناس فكفروه وحبسوه ~~وأخرجوه وهجروه . # فهذه الكلمة المعتادة هكذا في " كشف الظنون" تشابه كلمة ذلك البليد : فيه ~~اختلاف ، وأظن أنه لو وجد في " كشف الظنون" أن السماء تحتنا وأن لله عز ~~جلاله شريكا ونحو ذلك من الخرافات لنقل صاحب " الإتحاف" ، و" الإكسير" من ~~غير مبالاة ، فإن تعقبه رجل يقول في جوابه هكذا في " كشف الظنون" أنا ناقل عنه . # قلت في " التعليقات السنية" عند ذكر يوسف بن عبد الله الزيلعي عند ذكر أن ~~له تخريجا لأحاديث " الكشاف" لخصه ابن حجر . PageV01P101 # قال بعض أفاضل عصرنا في " الأكسير في أصول التفسير" عند ذكر الكشاف ما ~~معربه : أن تخريج أحاديث الكشاف للإمام المحدث جمال الدين عبد الله بن يوسف ~~الزيلعي ، ولخص فيه كتاب الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني المسمى ب"الكاف ~~الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" ، قال : استوعب ابن حجر ما فيه من الأحاديث ~~المرفوعة فأكثر من تبيين طرقهما عن مخرجيها على نمط ما في أحاديث " ~~الهداية" ، لكنه فاته كثير من الأحاديث ms66 المرفوعة التي يذكرها الزمخشري ~~بطريق الإشارة ، ولم يتعرض غالبا للآثار الموقوفة . انتهى كلامه بتعربه . # ولا يخفى على له نظر في " كشف الظنون" أن هذا خطأ فاحش ، فإن مفاده أن ~~تخريج الزيلعي ملخص من تخريج العسقلاني وليس كذلك ، بل الأمر بالعكس ...الخ . # قال في " شفاء العي" : لا شك أن هذا التقديم والتأخير من سهو الناسخ لا ~~من أغلاط صاحب " الإكسير" ، والدليل عليه امران : # الأول : أن صاحب " الأكسير" له نظر على " كشف الظنون" فمخالفته بلا وجه ~~بعيد كل البعد . # أقول : هذا الدليل من العجائب فإن صاحب "الإكسير" كثيرا ما يخالف صاحب " ~~الكشف" أيضا بل قد يكون ما في " الكشف" صحيحا وصاحب " الإكسير" يتركه ~~ويختار ما هو غلط صريحا . # ألا ترى إلى أنه أرخ صاحب " الإكسير" عند ذكر أسماء رجال الكتب الستة في ~~كتابه " الإتحاف" وفاة ابن الملقن سنة أربع وأربعمئة ، والموجود في " ~~الكشف" هناك سنة أربع وثمانمئة وهو الصحيح . # وأرخ وفاة القضاعي في " الإتحاف" أيضا عند ذكر " أماليه" سنة ثمان وخمسين ~~وثلاثمئة والموجود في " الكشف" هناك سنة أربع وخمسين وأربعمئة . PageV01P102 # وأرخ وفاة ابن عساكر عند ذكر " تاريخ دمشق" سنة إحدى وسبعين سبعمئة مع أن ~~الموجود في " الكشف" هناك سنة إحدى وسبعين وخمسمئة ، وهو الصحيح . # وأرخ وفاة ابن قطلوبغا عند ذكر " تحفة الأحياء فيما فات من تخاريج أحاديث ~~الإحياء" سنة تسع وتسعين وثمانمئة مع أن المذكور في " الكشف" عند ذكر " ~~الإحياء" سنة تسع وسبعين ، وهو الصحيح . # وأرخ عند ذكر " التعديل والتجريح" للباجي وفاته سنة أربع وسبعين وسبعمئة ~~مع أن الموجود في " الكشف" هناك سنة أربع وسبعين وأربعمئة ، وهو الصحيح . # وأرخ وفاة ابن الجوزي عند ذكر " التحقيق" سنة تسع وتسعين وخمسمئة مع أن ~~المذكور في " الكشف" هناك سنة سبع وتسعين. # وأرخ وفاة الصنعاني عند ذكر " در السحابة" سنة خمس وستمئة مع أن المذكور ~~في " الكشف" هناك سنة خمسين . # وذكر عند ذكر " فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد" لعلي القاري ~~: أنه أتمه عام ثمان وخمسين وألف مع أن المذكور في الكشف عند ذكر العقائد ms67 ~~النسفية أنه مات سنة أربع عشرة وألف . # وأرخ وفاة المارديني عند ذكر " المختلف والمؤتلف" له سنة خمس وسبعمئة مع ~~أن المذكور في " الكشف" هناك سنة خمسين ، وهو الصحيح . # وأرخ وفاة الخطابي في " الحطة" عند ذكر شراح " صحيح البخاري" سنة ست ~~وثلاثمئة مع أن المذكور في " الكشف" هناك سنة ثمان ، وكل منهما غلط . # وأرخ وفاة المارديني عند ذكر بهجة الأريب في " الإكسير" سنة خمس وسبعمئة ~~مع أن المذكور في " الكشف" عند ذكره سنة خمسين ، وهو الصحيح . PageV01P103 # هذه(1) نبذ من ذكر مخالفاته في " الكشف" ، ولو طولع " كشف الظنون" بكله ~~وطبق معه ما في تصانيف صاحب " الإكسير" بجله لوجد اختلاف كثير يتعجب منه ~~البصير . # فظهر أن مخالفته ل"كشف الظنون" بلا وجه ليس بعيدا كل البعد ، بل هو من ~~عاداته الشائعة يوافق " الكشف" فيما هو غلط صريحا ويخالفه فيما يكون صحيحا . # ثم قال الثاني أن صاحب " الإكسير" قد كتب في " إتحاف النبلاء" مخالفا ~~لهذا وموافقا " للكشف" . # أقول : أعجب من الأول فإن مجرد ذكره في " الإتحاف" موافقا " للكشف" ، كيف ~~يكون دليلا لكون ما في " الإكسير" من غلط الناسخ ، فلقائل أن يقول كل ما ~~ذكره في " الإتحاف" عنده من غلط الناسخ لكونه ذكره في " الإكسير" مخالفا له ~~ومخالفا " للكشف" ومخالفته له عادة مطردة له . # قلت في " التعليقات" عند ذكر الخلاف في تسمية " الزيلعي" وأن الصحيح في ~~اسمه عبد الله ، وقد وقع مثل هذا الخلاف تبعا لصاحب الكشف عن بعض أفاضل ~~عصرنا في " إتحاف النبلاء" حيث قال في حرف التاء " تخريج أحاديث الهداية" ~~للشيخ جمال الدين يوسف الزيلعي المتوفى سنة اثنتين وستين وسبعمئة ، واسمه " ~~نصب الراية" . # ثم قال في صفحة أخرى " تخريج أحاديث الكشاف" للإمام المحدث جمال الدين ~~عبد الله بن يوسف الزيلعي ، قال في " شفاء العي" : جوابه أولا أن صاحب " ~~الإتحاف" ناقل عن " الكشف" ، والناقل ليس من الدعوى في شيء حتى يرد عليه ~~إيراد ، وقد أشار إليه في ديباجة " النبلاء" حيث قال وأين مقصود أول است كه ~~بشمتير استمرار وران ازكشف الظنون رفته . PageV01P104 # أقول : هذا ليس ms68 من النقل في شيء فإن إظهار أنه من الغير عند ذكره مفقود ~~والناقل إنما لا يرد عليه الإيراد إذا لم يلتزم الصحة ، فنقل كل ما وجد على ~~سبيل الحكاية المجردة من دون تنقيد ، وأما إذا التزام فهو مؤاخذ وما أشار ~~إليه في ديباجة ط الإتحاف" لا يغني شيئا فإن مفاده أن أكثر ما فيه مأخوذ من ~~الكشف فكل موضع ما لم يصرح فيه أنه من " الكشف" محتمل لأن يكون منه أو يكون ~~من البعض الآخر ، فيؤاخذ به لا محالة ، وإن كان في نفس الأمر أخذه منه مع ~~أن نقل قولين متخالفين في صفحتين متقاربتين مع الغفلة من تناقضهما بعيد عن ~~شأن العلماء لا سيما لمن يدعى الهداية والاهتداء . # ثم قال : وثانيا : أن أكابر العلماء مختلفون في تسميته ، فالكفوي إختار ~~الأول والسيوطي الثاني ، ولما لم يكن مرجح لأحدهما سمى صاحب " الكشاف" في ~~موضع موافقا للأول وفي آخر موافقا للثاني ، وهكذا صنع صاحب " الإتحاف" وأي ~~عائبة(1) فيه . PageV01P105 # أقول : لفظ " الكشاف" غلط والصحيح " الكشف" ، وهم وإن اختلفوا في تسميته ~~لكن المرجح هو الثاني على ما أشرت إليه في " الفوائد البهية" ويؤيده صنع ~~الحافظ ابن حجر في " الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة" ، وكفاك به ~~قدوة حيث ترجمه في حرف العين ، فقال عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي ~~الحنفي جمال الدين أبو محمد ، اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن ~~الفخر الزيلعي شارح " الكنز" وعن القاضي علاء الدين التركماني وغير واحد ، ~~لازم مطالعة كتب الحديث إلى أن خرج أحاديث " الهداية" ، وأحاديث " الكشاف" ~~، فاستوعب ذلك إستيعابا بالغا ، ومات بالقاهرة في المحرم سنة(762ه) ، ذكر ~~لي شيخنا العراقي أنه كان مرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب ~~التي كانا قد اعتنيا بتخريجها . # فالعراقي لتخريج " أحاديث الإحياء" ، والأحاديث التي يشير إليهما الترمذي ~~في الأبواب والزيلعي لتخريج أحاديث " الهداية" ، و" الكشاف" ، فكان كل ~~منهما يعين الآخر . انتهى . # وهذا القول للحافظ مرجح رجحا عظيما لكون اسم الزيلعي عبد الله بل ليس ما ~~سواه إلا غلطا كيف لا وزمان ms69 الحافظ قريب من زمان الزيلعي وشيخه العراقي ~~والزيلعي متصاحبان ، فهو أعلم بحاله واسمه ممن جاء بعده وذكر كل من القولين ~~المختلفين على حدة سبيل الجزم من دون إشارة إلى التردد والاختلاف كما صدر ~~عن صاحب " الكشف" ، وصاحب " الإتحاف" ليس من شأن العقلاء . PageV01P106 # ثم هذا التأويل من قبيل النكات بعد الوقوع ، وماذا يفعل في الأقوال ~~المتخالفة فيما ليس فيه للعلماء إلا قول واحد على ما مر ذكره ، ولنمسك عنان ~~القلم ونختم الرقم فخير الكلام ما قل ودل ، وكان ذلك في جلسات خفيفة آخرها ~~يوم الخميس العاشر من شهر الجمادي الثانية من شهور السنة السابعة والتسعين ~~بعد الألف والمئتين من الهجرة على صاحبهما أفضل الصلوة وأزكى تحية والحمد ~~لله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين . # الخاتمة : # ولما بلغ الكلام إلى هذا المقام أجبت بإشارة بعض أرباب الإنصاف أن أعود ~~إلى ذكر نبذ من مسامحات صاحب " الإتحاف" ومعارضاته الموجبة لتحير الناظرين ~~وسلوكهم مسلك الاعتساف ؛ ليكون الختم كالبداية والخاتمة كالمقدمة اقتضاء ~~لما قال الشاعر الباهر : # أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره # هو المسك ما كررت يتضوع # ولنا إن شاء الله إلى مثل هذا إن لم ينقح تصانيفه ، وأصر على ما كتبه أو ~~عطف عنان خصومته إلى من كشف حاله لعودة ثم عودة . # فأقول : الأول : ذكر في الجزء الثاني من " أبجد العلوم" المسمى ب" السحاب ~~المركوم" عند ذكر علم أصول الفقه : " إرشاد الفحول" للشوكاني ، وأرخ وفاته ~~سنة خمس وخمسين ومئتين وألف . # وهذا مخالف لما ذكره في المقصد الأول من " الإتحاف" : أنه مات سنة خمسين ~~، ومن لا يحقق حال أستاذ أستاذه كيف يحقق حال غيره . # والثاني : ذكر فيه عند ذكر علم رجال الحديث " تاريخ" ابن كثير الدمشقي ، ~~وأن تاريخه انتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمئة . PageV01P107 # وهذا مما يفضي العجب بالنسبة إلى ما ذكره في " الإتحاف" في المقصد الأول ~~عند ذكر " جامع المسانيد" لابن كثير أنه مات سنة أربع وتسعين وستمئة ، فإنه ~~لا يمكن أن يتم تصنيفه بعد موته إلا أن يكون كمله في ms70 برزخه . # الثالث : ذكر فيه عند ذكر علم السير " سيرة مغلطائي" وأنه لخصها قاسم بن ~~قطلوبغا الحنفي المتوفى سنة خمس وخمسين وثمانمئة . # وهذا مع كونه غير صحيح في نفسه مخالف لما ذكر في المقصد الأول من " ~~الإتحاف" عند ذكر مخرجي أحاديث " الإحياء" أنه توفي سنة تسع وتسعين ~~وثمانمئة ، وقد مر منا ذكره في المقدمة . # الرابع : ذكر فيه عند ذكر الضعفاء والمتروكين : علاء الدين مغلطائي بن ~~قليج ، وأرخ وفاته سنة اثنتين وستين وسبعمئة . # وهذا مخالف لما ذكره في المقصد الأول من " الإتحاف" عند ذكر شروح " صحيح ~~البخاري" أنه مات سنة اثنتين وتسعين وسبعمئة . # الخامس : ذكر هناك أيضا علاء الدين علي المارديني ، وأرخ وفاته سنة خمسين ~~وسبعمئة وهو مخالف لما ذكر في موضع آخر على ما مر ذكره في المقدمة أنه مات ~~سنة خمس . # السادس : ذكر فيه عند ذكر الطب النبوي تصنيف الحافظ أبي نعيم ، أن وفاته ~~سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة . # وهو مخالف لما ذكره في " الإتحاف" عند ذكر " حليه الأولياء" أنه مات سنة ~~ثلاثين . # السابع : ذكر الخطابي في بحث غريب الحديث ، وأرخ وفاته سنة ثمان وثمانين ~~وثلاثمئة . # وهو مخالف لما مر منه في موضع آخر على ما ذكرته في المقدمة . PageV01P108 # الثامن : قال فيه عند ذكر علم الفقه : اعلم أن أصول الدين اثنان لا ثالث ~~لهما : الكتاب والسنة ، وما ذكروه من أن الأدلة أربعة : القرآن والحديث ~~والاجماع والقياس فليس عليه أثارة من علم ، وقد أنكر إمام السنة أحمد بن ~~حنبل الإجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم ، وأعرض سيد الطائفة داود الظاهري عن ~~كون القياس حجة شرعية ، وخلاف هذين الإمامين نص في محل الخلاف ولهذا قال ~~بقولهما عصابة عظيمة من أهل الإسلام قديما وحديثا إلى زماننا هذا ، ولم ~~يردا الاجماع والقياس شيئا مما ينبغي التمسك به سيما عند المصادمة بنصوص ~~التنزيل وأدلة السنة الصحيحة ...الخ . # وهذا عجيب كل العجب منشأه التقليد الجامد بابن تيمية وتلامذته وبالظاهرية ~~مشتمل على مخالطات . # وأما أولا : فلأنه ماذا أراد بالأصل الذي حصره في الكتاب والسنة ، إن ~~أراد به مثبت الحكم ms71 في نفس الأمر ، فهو ليس إلا الكلام النفسي القديم ~~للباري تعالى لا هذا الكتاب ولا هذه السنة ، وإن أراد به مثبت الحكم بحسب ~~علمنا فيصدق على الإجماع والقياس كليهما إن عمم العلم وإن خصص بالقطع يدخل ~~الإجماع دون القياس ، وإن أراد به ما يرجع إليه يكون الأول بالآخرة إليه ~~فهو منحصر في الكتاب ، فلولا أمرنا فيه بإطاعة وكون إطاعته موجبا لإطاعة ~~ربنا لما وجب(1) علينا إتباع السنة من حيث هي سنة . # وقد فرغت عن هذا البحث في " الكلام المبرور" ، و" السعي المشكور" من شاء ~~فليرجع إليهما . # وأما ثانيا : فلأن قولهم أدلة الدين أربعة ليس مما ليس عليه إثارة من علم ~~بل له دلائل واضحة وبراهين شامخة من الكتاب والسنة ، ومن لم يراجعهما أو لم ~~يفهمها فلا يهتم إلا نفسه . PageV01P109 # وقد فرع من تحقيقه علماء الأصول ، وهو كاف لمن هو من ذوي العقول . # وأما ثالثا فلأن نسبة إنكار الإجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم إلى أحمد من ~~دون بيان ما اصطلحوا عليه مغالطة لا تليق بمن له دراية ، ولو ثبت إنكار ~~أحمد الإجماع الذي هو من أصول الدين ، وحجيته ثابتة بالكتاب والسنة وأقوال ~~السلف الصالحين ، فلا عبرة لإنكاره ، انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال . # وأما رابعا : فلأن إعراض سيد الطائفة الظاهرية عن كون القياس حجة شرعية ~~غير مضر في مقام التحقيق ، فقد رد إعراضه في كتب الأئمة بوجه أنيق . # وأما خامسا : فلأن قوله وخلاف هذين الإمامين... الخ ، بعيد بمراحل عن ~~درجة الإنصاف ، فإن اعتبار القول المردود الذي دل على كونه مردودا الكتاب ~~والسنة اعتساف أي اعتساف . PageV01P110 # وأما سادسا : فلأن قوله ولهذا قال بقولهما عصابة عظيمة الخ من دون تصريح ~~تلك العصابة العظيمة جرأة عظيمة ونقمة كبيرة التاسع ذكر في الجزء الثالث من ~~ابجد العلوم المسمى بالرحيق المختوم في ترجمة ناصر المطرزي مع مولف المغرب ~~انه قرء على الزمخشري وانه ولد سنة 538 وهذا الفيضي منه العجب فان وفات ~~الزمخشري على ما ذكره هو في هذا الكتاب في صفحة اخرى ms72 سنة 538 ونص في موضع ~~آخر على ما ذكره في المقدمة تارة ان الزمخشري مات سنة ثمان وثلاثين وتاره ~~انه مات سنة ثمان وعشرين فهل يعقل ان يقرا المطرزي على من مات في سنة ~~ولادته او قبله وقد نص ابن خلكان في تاريخه على ان المطرزي يقال له خليفة ~~الزمخشري لانه ولد في السنة التي مات فيها الزمخشري وهي سنة ثمان وثلاثين ~~وهذا الذي صدر من صاحب الاتحاف ههنا اشنع من جعله السيوطي تلميذ الابن حجر ~~وقد وقع مثل هذا الخطء عن الكفوي ورددت عليه في الفوائد البهية العاشر ذكر ~~بعيد هذا احمر النسفي وارخ وفاته سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وقال في هذه ~~السنة مات الزمخشري صاحب الكشاف وهذا مخالف لما ذكره في موضع آخر انه مات ~~سنة ثمان وعشرين الحادي عشر ذكر سيد الطائفة محي الدين ابن عربي صاحب ~~الفصوص والفتوحات عند ذكر علماء الانشاء والادب في ترجمة نقلا عن الشوكاني ~~وغيره كلمات تقشعر بالاطلاع عليها جلود الذين يخشون ربهم ومثله بعيد عن شان ~~العلماء المتدنيين فان الواجب ان يسكت عن طعن هؤلاء الاكابر او يذكر من ~~مدحه واثنى عليه ايضا فان الاكتفاء على ذكر معائب هؤلاء الكلمة دون ذكر ~~المناقب خيانة كبيرة في الدين من اراد الاطلاع على رد تلك الهفوات التي ~~ذكرها الشوكاني وغيره فلينظر تصانيف السيوطي وعبد الوهاب الشعراني وغيرهما ~~الثاني عشر ذكر عند ذكر التواريخ ابن كثير الدمشقي وانه ولد سنة سبعمأته ~~وهذا مما يفضي العجب بالنسبة الى ما ذكره في المقصد الاول من الاتحاف انه ~~مات سنة اربع وتسعين وستمأته فان الموت PageV01P111 ~~قبل الولادة مستحيل عقلا ونقلا وعرفا وعادة الثالث عشر ذكر هناك الحافظ ابن ~~حجر العسقلاني وارخ ولادته سنة ثلاث وسبعين وسبعماته وانه توفي ليلة السبت ~~المسفر صباحهما عن ثامن عشر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثمانمأته وكان عمره ~~اذ ذاكتسعة وسبعين واربعة اشهر وعشرة ايام وفيه خدشة من وجهين احدهما ان ~~وفات ابن حجر ليست في تلك السنة بل في سنة اثنتين ms73 وخمسين نص عليه السيوطي ~~والسخاوي ومن بعدهما وقلدهم في ذلك هذا المولف ايضا في الاتحاف وغيره ~~فيالله من الخطاء الفاحش مع التعارض وثانيهما ان ولادته لما كانت سنة ثلاث ~~وسبعين وسبعمأته ووفاته سنة ثمان وخمسين وثمانمأته كيف يكون عمره مقدار ما ~~ذكره فان الاطفال ايضا فضلا عن الرجال يعلمون ان مجموع ثمان وخمسين الذي هو ~~مقدار حياته عن المأته التاسعة وثانية وعشرين ان ولد في اول ثلاث وسبعين ~~واقل منه ان كان بعده لا يكون تسعة وسبعين مع ذكره وبالجملة فهذه الجملة ~~نطقت بمهارة مولف الابجد في الحساب ايضا فضلا عن غيره الرابع عشر ذكر من ~~علماء الفقه الامام ابا حنيفة نعمان بن ثابت واورد في ترجمته كلاما مختصرا ~~شملا على معائب جلية وخفية وهذا عادته في تصانيفه PageV01P112 ~~هذا الامام عن قدره ويابى الله الا ان يتم نوره وياللعجب من رجل يتصدى لجمع ~~المختلفات من غير تقيد واخذ المختلفات من غير تسديد ويقع في تصانيفه اغلاط ~~فاحشة ومناقضات فاضحة يتصدى لذكر معائب مثل هذا الامام الذي ثنى عليه ~~المجتهدون والسلف الصالحون وكعمري طعنه على امثال هؤلاء الاجلة هو الذي صار ~~باعثا لابراز مساحان متكثرة فان لكل فاء ميم والاشارة تكفي لصاحب العقل ~~السليم ولئن لم ينته لنفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدغ ماويه وقد ~~ذكرنا في المقدمة نبذا مما يتعلق بهذا المقام والا ان يزيد ان نتامل جملة ~~كلماته السخيفة الواقعة في حق هذا الامام ذي المناقب الشريفة فاستمع قال ~~سلمه الله تعالى ابو حنيفة نعمان بن ثابت امام الحنفية ومقتدى اصحاب الراى ~~اقول فيه اشارة الى كون من اصحاب الراي فان اراد بالراي العقل والفهم فهو ~~منقبة شريفة فان من لا عقل له لا علم له ولن يتم امر القول الا بالقول وان ~~اراد به القياس الذي هو احد الحجج الاربعة فان قصد به الاشارة الى انه يقبس ~~فكل احد من المجتهدين بقبس فان القياس والاجتهاد خصلة جميلة والحرمان عنها ~~مذمة شنيعة كيف لا وهو من مناصب النبوة ومن ms74 مراتب الصحابة فمن فاز من ~~العلماء بملكته فاز بحق الوراثة وان قصد به انه يقدم القياس على الكتاب ~~والسنة فهو فرية بلا مرية كما حققه ابن عبد البر وابن حجر وعبد الوهاب ~~الشعراني وغيرهم في تصانيفهم واولا خوف الاطالة لا وردت عباراتهم ثم قال ~~ولد سنة الهجرة كذا ذكره الواقدي والسمعاني عن ابي يوسف وقيل عام احدى ~~وستين والاول اكثر واثبت اقول نعم القول الاول ذهب اليه الاكثر وهو الاصح PageV01P113 ~~والقول الثاني غير معتبر واياما كان فقد لمحت بقولك معاصرته للصحابة فان ~~ذلك العصر كان فيه جمع من الصحابة فقد ذكر الحافظ زين الدين العراقي في شرح ~~الفية وغيره ان آخر الصحابة موتا على الاطلاق ابو الطفيل عامر ابن واثلة ~~الليثي مات سنة ماته سن الهجرة كذا جزم به ابن الصلاح وقيل توفي سنة اثنتين ~~قاله مصعب بن عبد الله وجزم ابن حبان وابن قانع بانه توفي سنة سبع وصحح ~~الذهبي سنة عشر ومأته وآخر من مات بالمدينة قيل السائب بن يزيد توفي سنة ~~ثمانين او ست وثمانين او ثمان وثمانين او احدى وتسعين على اختلاف الاقوال ~~وقيل سهل بن سعد الانصاري مات سنة ثمان وثمانين او احدى وتسعين على ~~الاختلاف وقيل جابر بن عبد الله توفي سنة اثنتين وسبعين او ثلاث او ابع او ~~سبع او ثمان او تسع على الاختلاف وقيل محمود بن الربيع توفي سنة تسع وتسعين ~~وقيل محمود بن لبيه توفي في سنة ست وتسعين او خمس وتسعين وآخر من مات بمكة ~~قيل جابر والمشهور وفاته بالمدينة وقيل عبد الله بن عمر توفي سنة ثلاث ~~وسبعين او اربع آخر من مات بالبصرة انس سنة ثلاث وتسعين ومأته او احدى ~~ومأته او تسعين على الاختلاف وآخر من مات منهم بالكوفة عبد الله بن ابي او ~~في وقيل ابو حنيفة والاول اصح مات ابا حنيفة توفي سنة ثلاث وثمانين وقيل ~~سبعين وبقى ابن ابي اوفى الى سنة ست او سبع او ثمان وثمانين وعمرو بن حريث ~~ايضا مات ms75 بالكوفة سنة خمس وثمانين او سنة ثمان وتسعين وح يكون هو الآخر ~~وآخر من مات منهم بالشام عبد الله بن المازني سنة ثمان وثمانين او ست ~~وتسعين وآخر من مات بدمشق واثلة بن الاسقع سنة خمس وثمانين او ثلاث او ست ~~وآخر من مات بمصر عبد الله بن الحارث بن جزء سنة ست وثمانين او خمس او سبع ~~افان او نسخ في المقام تفصيل ليس هذه موضعه وليطلب من رسالتي تبصرة البصائر ~~في معرفة الا وآخر وفقنا الله لختمه كما رفقنا لبدء او بالجملة فكون الامام ~~معاصر للصحابة قطعي لا ينكره الا غبي او غوى PageV01P114 ~~فظهر ان الحنفية ليسوا بمتفردين باثبات المعاصرة بل غيرهم من حملة الشريفة ~~مومنون بالمعاصرة فما وجه تخصيصها بهم فيما ياتي بعد هذه الجملة ثم قال لم ~~يرا احدا من الصحابة باتفاق اهل الحديث وان كان عاصر بعضهم على راي الحنفية ~~اقول أليس ابن سعد والذهبي عندكم من المحدثين وهما قد اقرا برويته لبعض ~~الصحابة باليقين انظر الى قول الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة مولد وسنة ~~ثمانين راى انس بن مالك غير مرة لما قدم عليهم الكوفي واما ابن سعد عن سيف ~~بن جابر انه سمع ابا حنيفة بقوله انتهى والى قوله في الكاشف رأى انس رض ~~انتهى اليس الخطيب والنووي من المحدثين وهما قد نصا على كونه من التابعين ~~انظر الى قول النووي في مذهب الاسماء واللغات قال الخطيب البغدادي في ~~التاريخ هو ابو حنيفة التيمي فقيه اهل العراق رأى انس بن مالك الخ أليس ~~الدار قطني وابن الجوزي من ارباب الحديث وهما ايضا صرحا واقرا بهذا الحديث ~~قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية في باب الكفالة ~~برزق المتفقه قال الدار قطني لم يسمع ابو حنيفة احدا من الصحابة وانما راى ~~انس ابن مالك بعينه انتهى ومثله نقله السيوطي في تبيض الصحيفة بمناقب ابي ~~حنيفة عن حمزة السهمي انه سمع الدار قطني بقوله أليس الولي العراقي والحافظ ~~ابن حجر العسقلاني من ms76 اجلة المحدثين وقد نقل السيوطي قولهما في هذا الباب ~~انهما صرحا بكونه من التابعين وهذه عبارته قد وقفت على فيتا رفعت الى الشيخ ~~ولي الدين العراقي هل روى ابو حنيفة عن احد من الصحابة وهل يعد في التابعين ~~فاجاب بما نصه لم تصح له رواية عن احد من الصحابة وقد رآى انس بن مالك ثمن ~~يكتفي بمجرد رويتها يجعله تابعيا ورفع هذا السوال الى الحافظ ابن حجر فاجاب ~~بما نصه ادركها ابو حنيفة جماعة من الصحابة لانه ولد بالكوفة سنة ثمانين ~~عبد الله بن ابي اوفى فانه مات بعد ذلك وبالبصرة يومئذ انس وقد اورد ابن ~~سعد بسند لا بآمن ان ابا حنيفة رآى PageV01P115 ~~انس وكان غير هذين من الصحابة بعدة من البلا من احياء وقد سمع بعضهم جزء في ~~ما وردت ابي حنيفة عن الصحابة ولكن لا يخلو اسناده من ضعف والمعتمد ادراكه ~~ماتقدم وعلى روية لبعض الصحابة ما اورده ابن سعد في الطبقات فهو بهذا ~~الاعتبار من التابعين ولم يثبت ذلك لاحد من ائمة الاعصار المعاصرين له ~~كالاوزاعي بالشام # بالبصرة والثوري بالكوفة ومسلم بن خالد الزنجي بمكة والميت بن سعد بمصر ~~انتهى فقد ثبت ان جمعا من المحدثين اقرو بروية المصحابة وتابعية وكذا صرح ~~به غيرهم ممن ذكرهم سابقا واوردنا عباراتهم في اقامة الحجة على ان الاكثار ~~في التعبد فليس ببدعة وبهذا ظهر ان ما كثير من منكري تابعية بان الحافظ ابن ~~حجر عده في التقريب من الطبقة السادسة الذين لم يحصل لهم التلافها باحدى ~~الصحابة ليس كما ينبغي فان كلامه في التقريب ليس باحق بالاخذ من كلامه في ~~جواب السوال الذي نقل السيوطي فما الذي جعل كلامه في التقريب حجا وكلامه ~~آخر غير مرضي الا ان يكون الفهم او كتمان الصواب وهو لا يليق باول الالباب ~~وقد نقرر ان العالم اذا صور منه كلاما فأن مختلفان فاحقهما ما وافق فيه ~~غيره من الاجلة وولت عليه الادلة وهذا يقتضي ان يرجح كلامه في غير التقريب ~~لكونه موافقا لجمع ms77 من الاجلة ولعلك تفطنت من ههنا ان قول طاهر القنى في ~~مجمع البحار في ترجمة ابي حنيفة كان في ايامه اربعة من الصحابة انس وعبد ~~الله ابي اوفى ومهل بن سعد وابو الطفيل ولم يلق احدا منهم ولا اخذ عنه ~~واصحابه يقولون انه لفي جماعة من الصحابة وروى عنهم ولا يثبت ذلك عند اهل ~~النقل انتهى غير لائق لان يلتفت اليه فضلا عن ان يحتج به ثم قال وبالغ في ~~مدينة العلوم في اثبات اللقاء والرواية عن بعضهم وليس كما ينبغي اقول صاحب ~~المدينة بسط الكلام في امكان الروية واثبات المعاصرة والعلاقات وهو مصيب في ~~ذلك على ما فصلنا ولك وعبارته هكذا اتفق المحدثون على ان اربعة من الصحابة ~~كانوا على عهد الامام ابي PageV01P116 ~~حنيفة في الحيوة وان اختلفوا في رواية عنهم منهم انس وهو آخر من مات من ~~الصحابة بالبصرة توفي سنة احدى وثلاث وتسعين فيكون الامام يوم وفاته ابن ~~ثلاث او احدى عشرة ومنهم جد اشد بن ابي او في وهو آخر من ات من الصحابة ~~بالكوفة توفي بها سنة ست او سبع وثمانين فلا يكون الامام وقت ولادته اقل من ~~خمس سنة وهو من السماع عند المحدثين لانهم قبلوا رواية محمود بن الربيع عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم حيثقال عقلت منه محبة مجها في وجهي وانا ابن خمس ~~سنين ومن غرائب هذا الباب ما روى عن ابراهيم بن سعيد الجوهري قال رأيت صعبا ~~ابن اربع سنين حمل الى المامون وقد قرأ القرآن غير انه اذا جاع بكى وعن ~~القاضي ابي محمد الاصفهاني قال حفظت القرآن وانا ابن خمس سنين ومنهم سهل بن ~~سعد الساعدي مات بالمدينة سنة احدى وتسعين او ثمان وثمانين وهو آخر من مات ~~بالمدينة والامام مالك اورك زمانه وان لم يرو منه ومنهم ابو الطفيل مات ~~بمكة سنة ومأته وهو آخر من مات في جميع الارض من الصحابة والامام اورك ~~زمانه لا محالة وقال بعض المحدثين انه لم يره اصحاب المناقب ذكرها ~~باسانيدهم ms78 انه رآه وقد شبت ان الامكان ثابت والناقل عدل والمثبت اولى من ~~النافي وهولاء الذين ذكرناهم الذين نسبه الناس على ان الامام لقيهم وتحقيق ~~انه اورك زمانهم وههنا رجال شك القوم في ان الامام ادرك زمانهم منهم معقل ~~بن يسار لان بعقلا توفي بالبصرة سنة سبع وستين او سبعين وولادة الامام سنة ~~ثمانين اكلهم الاعلى قول من قال ان الامام ولد سنة احدى وستين ومنهم جابر ~~بن عبد الله فانه مات بالمدينة سنة سبع او ثمان وسبعين ومنهم عبد الله بن ~~انيس قيل لقيه وروى عند الا ان فيه اشكالا اذ قد اجمع اهل التاريخ انه مات ~~بالمدينة سنة اربع وخمسين قبل ولادة الامام ومنهم عائشة بنت عجر وقيل لقيه ~~الامام وروى عنها الحر ثم قال قال اي صاحب وقد ثيبت بهذا التفصيل ان الامام ~~من التابعين ان امكرك منهم اذا الظاهر ان PageV01P117 ~~الصحابة اعرف بحاله منهم انتهى وفيه نظر واضح لان معرفة اهل الحديث بوفيات ~~الصحابة واحوال التابعين اكثر من معرفة اصحاب الرأي اقول فثبت المطلوب لان ~~أهل الحديث ايضا صرحوا بالمعاصرة والرواية ثم قال وقولهم ان المثبت اولى من ~~المنافي تعليل لا لتحويل عليه اقول هذا عجيب جدا فان المسئلة بدلائلها ~~وتفاريعها مبسوطة في كتب الاصول ومشيدة بالمعقول والقول وقد استند بهما ~~المحدثون ايضا في كثير من مباحثهم واثبات مطالبهم ولولا اعتبار بالاضمحل ~~النظام الشريعة في اكثر مباحثهما استند البخاري في رسالته في رفع اليدين ان ~~شئت فطلعها ثم قال ولا عبرة بكثرة مشايخه بالنسبة الى مشايخ الشافعي لان ~~الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة وقد صنف المحدثين ابا حنيفة في الحديث ~~وهو كذلك كما يظهر من الرجوع على فه مذهب هذا الامام وتصرفاته في الكلام ~~والانصاف خير الاوصاف اقول فانشدك بالله واسألك بالانصاف الذي تقول انه خير ~~الاوصاف أليس تقرر في مقره ان بعض الجروح عليه مبهمة والجرح المبهم غير ~~مقبول عند الكلمة لا سيما في حق من تحققت عدالته وثبتت امامته اليس ان بعض ~~الجروح عليه صادر ms79 من اقرانه وقول الاقران بعضهم في بعضهم غير مقبول اولا ~~لتعلم ان كثيرا ممن جرحه مجروح في نفسه فجرحه مردود عليه اما علمت ان كثيرا ~~من الثقات وثقوه ايضا واجابوا عن جروحوه مفصلا اما طالعت كتب ابن عبد البر ~~والسيوطي والسبكي وابن حجر المكي والشعراني ليظهر لك ان جرحه مردود وبارحه ~~جارح رجل محسود وقد فرغت عن هذا البحث في مقدمة تعليق الموطا وغيره من ~~تصانيفي فطالعهما ان كنت طاليا الانصاف ولو قيل مطلق الجرح لزم كون اكثر ~~المحدثين حتى البخاري مجروحين وان كنت في ريب من هذا اقطاب الاستقصاء وغيره ~~من كتب ارباب الاعتساف ثم قال ولم يكن هو عالما لما حق اعلم بلغة العرب ~~ولسانهم اقول ما اورك انه لم يكن عالما به الآ ان تكون طالعت الحكاية ~~المذكورة في تاريخ ابن خلكان وجوابه ايضا PageV01P118 ~~مذكور فيه الخامس عشر ذكر عند ذكر علماء العرب القاضي الشوكاني وترجم له ~~ترجمة خسة وارخ وفاته سنة خمسين بعد المأتين والالف وهذا مخالف لما مر منه ~~في هذا الكتاب انه مات سنة خمس وخمسين السادس عشر ذكر في المقصد الثاني من ~~الاتحاف في ترجمة شاه عبد العزيز الدهاوي انه ولد سنة تسع وخمسين بعد الالف ~~والمأته وانه توفي بعمر تسعين سنة في سنة تسع وثلاثين بعد الالف والمأتين ~~وهذا عجيب جدا دول على هجرة في الحساب فان الصبيان ايضا يعلمون ان من يولد ~~في سنة 1159 ويموت في سنة 1239 يبلغ عمره تسعين سنة فان زماني وجوده من ~~المأته الثانية عشر يكون احدى واربعين سنة وان اخذ مع سنة الولادة يكون ~~اثنتين واربعين وزمانه من المأته الثالثة عشر ثمان وثلثون ومع اخذ سنة ~~الوفات تسع وثلثون واذا جمع هذا المقدار بذلك المقدار لا يبلغ تسعين قطعا ~~وهذه صور الجمع 38/29 39 / 8 38/80 39/81 فالى صل اما تسع وسبعون وثمانون ~~او احدى وثمانون السابع عشر ذكر في ورقته اجاب فيها عن سوال الا وادم ~~والخواتم المشتمل على قول ابن عباس في كل ms80 ارض آدم كادمكم ونوح كنوحكم ~~وابراهيم كابراهيمكم وعيسى كعيساكم ونبي كنبيكم وطبعت تلك الورقة مع رسالة ~~حل السؤلات المشكلة ان هذا قول ابن عباس لاقول الرسول صلعم والحجة فيما نحن ~~فيه قول المعصوم لا اقوال الصحابة وهذا مشتمل على غفلة عما تقرر في اصول ~~الحديث ان قول الصحابي فيما لا يعقل بالرأي في حكم المرفوع لا سيما قول من ~~لا ياخذ عن الاسرائيليات الثامن عشر ذكر فيها ان عند المحققين من اهل ~~التفسير والحديث ماخذ هذا من الاسرائيليات كما قال به ابن كثير وغيره وفيه ~~ان هذا الاحتمال ذكره ابن كثير وتبعه من جاء بعده لكنه مردود وعند من ونظر ~~في صحيح البخاري فان فيه عن ابن عباس مايدل على انه كان لا ياخذ عن ~~الاسرائيليات ويشدد على من ياخذ منها ويطعن عليه التاسع عشر انه نقل فيها ~~عبارة تفسير الجلالين في تفسير قوله تعالى ومن الارض PageV01P119 ~~مثلهن في سورة الطلاق ونسبها الى السيوطي وهو خطا فاحش صدر بتقليد صاحب كشف ~~الظنون فانه قال تفسير الجلالين من اوله الى آخر سورة الاسراء للعلامة جلال ~~الدين محمد بن المحلي الشافعي المتوفي سنة اربع او ستين وثمانمأته ولما مات ~~كمله الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفي سنة احدى عشرة وتسعمأته ~~انتهى وهو خطأ يعلمه الطلبة فضلا عن الكلمة والصحيح ان المحلى فسر من اول ~~الكهف الى الآخر وكمله السيوطي من الاول الى آخر سورة الامراء وهذا مع قطع ~~النظر عن كونه مصرحا في كلام كثير من العلماء تشهد عليه العبارة الموجودة ~~في آخر تفسير الاسراء هذا آخر ما ملكت به تفسير القرآن الذي الف الامام ~~العلامة المحقق جلال الدين المحلي الشافعي الخ وعبارة الديباجة هذا ما ~~اشتدت اليه حاجة الراغبين في تكملة تفسير القرآن الكريم الذي الفه الامام ~~العلامة جلال الدين محمد بن احمد المحلي الشافعي وتثميم ما فاته وهو من اول ~~سورة البقرة الى آخر سورة الاسراء الخ فان ضمير هو راجح الى ما فاته او ~~التثميم وبالجملة فالعبارة المذكورة ms81 في تفسير سورة الطلاق للمحلي لا ~~السيوطي تنبيه هذه المسئلة قد وقع فيها من علماء عصرنا آراء مختلفة واقوال ~~متساقطة وادى النزاع الى التكفير والتضليل وكيف المسئلة مما يحكم فيهما ~~لاحد الطرفين بالكفر وسوء السبيل وقد صنفت فيه رسائل ثلاثة اثنتان منها ~~باللسان الهندية احدهما الآيات البينات على وجود الانبياء في الطبقات واخر ~~سمهما رافع الوسواس في اثر ابن عباس حققت فيها الامر بوجه انيق ورفعت شبهات ~~كثير من المشككين على طريق التحقيق وثالثتهما بالعربية مسماة بزجر الناس ~~على انكار اثر ابن عباس او رجت فيها مطالب الرسالتين السابقتين وزرت فيها ~~كثيرا من كتب من الله على بمطالعتها في الحرمين الشريفين وفرغت من تاليفها ~~بمكة المعظمة في التاسع والعشرين من ذي القعدة من السنة الثانية والتسعين ~~بعد الالف والمأتين وقد وقف عليها علماء PageV01P120 ~~الحرمين فحسنوها ومدحوا مافيها وكتب عليه مصدقا محققا مولانا الشيخ عبد ~~الغني المجد بن الدهلوي نزيل المدينة ادخله الله في الدرجات العلمية كلمات ~~عديدة باقلامه الشريفة ومن وقف على هاتيك الرسائل علم ان ورقة صاحب الاتحاف ~~اكثر مافيها مما ليس تحته وائل ولولا خوفه التطويل لمخل لطولت الكلام ~~باحقاق الحق وابطال الباطل العشرون انه الف شعرا فيه استحداد بالشوكاني ~~واورجه في نفح الطبيب من ذكر المنزل والجيب حيث قال زمرهء راى درافتا دبار ~~باب سنن شيخ ست مروي قاضي شوكاني مروي وهذا عجيب منه فانه ممن يجعل نداء ~~الاموات وللاستمرار بهم لا سيما من المواضع البعيدة متروكا ويجعل قولهم ~~يارسول الله وياشيخ عبد القادر شيئا لله ونحو ذلك كفرا فمن الذي حرم ~~الاستمداد بالغوث العمداني والرسول الرباني واحل الاستمداد بالشوكاني وقد ~~صرح والده الماجر هو لانا السيد اولا وحسن القنوجي في رسالته المشهورةبراه ~~سنت المنظومة باللسان الهندية ان الاستمرار بالاموات بدعة الحداي والعشرون ~~ذكر في رسالته الفرع الثاني في الاصل لساعي في ذكر نسبه الشريف انه صديق ~~حسن ابن اولاد حسن بن اولاد علي بن لطف الله بن عزيز الله بن عف علي بن علي ~~اصغر بن ms82 سيد الدين بن سيد جلال رابع بن سيد راجو بن سيد جلال ثالث بن سيد ~~حامد كبير بن سيد ناصر الدين محمود بن جلال الدين محزوم جهافيان بهان كشف ~~بن سيد احمد كبر بن جلال اعظم بن علي PageV01P121 ~~بن سيد جعفر بن سيد احمد بن سيد محمود بن عبد الله بن علي اشقر بن جعفر زكي ~~بن علي نقي بن محمد تقي بن علي رضا بن موسى كاظم بن جعفر صادق بن محمد باقر ~~بن زين العابدين بن حسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ~~لكل اسم من هذه الاسماء ترجمة علمحدة علجدة وابتدء بالاصل الاعظم النبي ~~المكرم صلى الله عليه وسلم وذكر بعده علي بن ابي طالب وبعده فاطمة الزهراء ~~ولجده الحسين بن علي ثم زين العابدين ثم محمد الباقر ثم جعفر الصادق ثم ~~موسى كاظم علي رضا ثم محمد تقي ثم على نقي ثم جعفر زكي ثم علي اشقر ثم ابنه ~~عبد الله وذكر في ترجمة انه كان له ابن واحد مسمى بمجد وجميع نسله منه ثم ~~ذكر سيد محمود بن سيد عبد الله وقال في ترجمة ان له خمسة ابناء ابو القاسم ~~ويحيى او علي وعيسى ومحمود ثم ذكر سيد احمد بن سيد محمود وذكر انه كان له ~~ابن واحد بقى العقب منه اسمه محمد ثم ذكر سيد محمد بن محمود ثم ذكر بن جعفر ~~بن سيد محمد ثم ذكر لقيته الاسماء مرتبا تنازلا لا وغير خفي على كل سليم ~~وغوى مافي الاسامي التي ذكرها غنمير واسماء وما في الاساق التي اوردها عند ~~ذكر تراجمهم من الاختلاط والاختلاف الثاني عشرون الف اشعارا ألقته مدرجة في ~~نفح الطيب وذم فيها غاية الذم التقليد وطاقا من غير فرق بين تقليد المريض ~~وتقليد الطبيب ومن غير ان يفرق بين التقليد الجامد وبين التقليد التعصبي ~~والتقليد الانصافي وهذا بعيد عن شان العلماء والفضلاء المنصفين ولعمري من ~~فرعن مطاق التقليد وقع في الحيرة في طلال العيد الثالث ms83 والعشرون ذكر في ~~المسائل الملحقة برسالة الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح مسئلة ~~التراويح وفصل في كيفية وكمية وقال في اثناء كلامه اذا عرفت هذا عرضت ان ~~عمر هو الذي جعلها جماعة على معين وسماها بدعة واما قوله نعم البدعة فليس ~~في البدعة مايمدح بل كل بدعة ضلالة وهذا فيه سواء ادب بالناطق بالصواب ~~سيدنا عمر بن الخطاب وايراد عليه وهو PageV01P122 ~~مني على عدم فهم مرامه وقد كان عمر اعلم بحديث كل بدعة ضلالة وطريقة بنيه ~~ممن يشير بالايراد عليه والذي نص عليه ابن تيمية في منهاج السنة وغيره ان ~~عموم الحديث بالنسبة الى البدعة الشرعية والبدعة في قول عمر محمولة على ~~البدعة اللغوية فلا تخالف بين بدعة البدعة وذم الرسول م البدعة ومن شاء ~~زيارة التحقيق في هذا البحث فليرجع الى رسائلي اقامة على ان الاكثار في ~~التعيد ليس بدعة وتحفة الاخيار في احياء سنة سيد الابرار والتحقيق العجيب ~~في مسئلة التثويب وترويج الجنان حكم شري الدخان قد وآكاك النفائس باداء ~~الاذكار بلسان الفارس الرابع والعشرون قال جيد مامر بعد ذكر حديث عليكم ~~بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين انه ليس المراد بسنة الخلفاء الا طريقتهم ~~الموافقة بطريقته من جها والاعداد وتقوية شعائر الدين ونحوبا ومعلوم من ~~قواعد الشريعة انه ليس لخليفة راشد ان يشرع طريقة غير ماكان عليه النبي ص ~~ثم ان عمر نفسه الخليفة الراشد سمى ارآه من تجميع صلوته بدعة ولم يقل إنهما ~~سنة وهذا ماخوذ من كتب الشيعة الشنيعة كمنهاج الكرامة للمحلى الشيعي ~~والمتكفل لرده منهاج السنة لابن تيمية وغيره من كتب اهل السنة الخامس ~~والعشرون ذكر في ترجمة نفسه في اتحاف النبلاء بالفارسية الفاظا لا يستحسنها ~~مهرة الفارسية كقوله له كاتب سريع السير فان بهذا الا يوصف المنشى والكاتب ~~بل البريد والمسافر وكقوله ورجشم ناتو ان بين فان لفظ ناتو ان بين في عرفهم ~~يستعمل بمعنى الحاسد تنبيه هذه المسامحات التي ذكرتهما ههنا وما ذكرتها في ~~المقدمة ذكرت بطريق النموذج وبالنموذج يعرف الاصل ولا تظنن اني ms84 تعقبته حدا ~~اوعنادا معاذ الله منه او تحقير اعوذ بالله منه بن للخواص والعوام عن ~~الاكاذيب وسيئات الادهام وان شئت الزيادة فانتظر في مستقبل الايام ولو ~~باحثت معه في المسائل الشاذة التي اختارها والدلائل الفاذة التي اوردها في ~~رسائله ووفاتره لطا وعليه ورحمة الله وبركاته الى يوم القيام PageV01P123 ~~اللهم اصلح حالنا وحاله ووفر صالحاعمالنا ومنا ومنه اعلام الى صاحب الاتحاف ~~وناصريه الكرام يجب ان ارقم الجواب ترك لا اصلاح الكلام وان لم يكن قابلا ~~للصلوح وعدم قبول الحق وان كان شديد الوضوح والاقلام من الكلمات الروية ~~والالفاظ الكريهة التي هي من مستحسنات اعوام وقد طلب مني لما سنع انه وصل ~~الى للمطالعة فلما رآى مافي ديباجة من الكلمات الشنيعة والجمل القبيحة طرحه ~~ولم لا يليق ان يلتفت اليه وهذا آخر المرام والحمد لله على التمام والصلوة ~~على رسوله وعلى آله العظام وكان من شعبان من السنة السابعة والتسعين بعد ~~الالف والمأتين من الهجرة على صاحبهما افضل الصلاة PageV01P124 ~~ ms85