######OpenITI# #META# الناشر: مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الإفصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات ¶ الطبعة : الأولى ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# comp: 1 #META# auth: اللكنوي، أبو الحسنات #META# bkid: 36003 #META# authno: 1176 #META# bk: الإفصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع #META# ndata: الإفصاح CAF4A1B4حمد الله #META# bkord: 10136 #META# idx: 1 #META# higrid: 1304 #META# iso: الافصاح عن شهاده المراه في الارضاع #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# Lng: محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات #META# الطبعة: الأولى #META# max: 28 #META# archive: 23 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authinf: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات: عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. من كتبه (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) و (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) و (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) و (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة، و (التحقيق العجيب - ط) فقه، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث، و (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث، و (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان، و (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه، و (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني، و (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) و (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) و (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي :: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات ¶ عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. ¶ من كتبه ¶ (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) ¶ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) ¶ (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) ¶ (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة ¶ (التحقيق العجيب - ط) فقه ¶ (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث ¶ (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث ¶ (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان ¶ (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه ¶ (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني ¶ (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) ¶ (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) ¶ (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ad: 1304 #META# المؤلف: الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# الكتاب: الإفصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### || CHECK [مقدمة المؤلف] # والثاني: في عدم قبول شهادة امرأة واحدة، وقولها في باب الرضاع قبل ~~النكاح، وعرض فيه لعبارات الفقهاء الحنفية في المسألة. # وقد نسبها الإمام اللكنوي رحمه الله في بدايتها لنفسه، وأيضا في أكثر من ~~كتاب من كتبه، مع اختلاف يسير، وزيادة في العنوان: ففي: في ((دفع الغواية)) ~~(ص 42)، و((مقدمة عمدة الرعاية))(ص30): باسم: ((الإفصاح عن حكم شهادة ~~المرأة في الإرضاع))، وفي ((مقدمة التعليق الممجد))(ص28)، و((النافع ~~الكبير))(ص63)، باسم : ((الإفصاح عن حكم شهادة المرأة في الرضاع)). # ونسبها له تلاميذه مثل: الحسني في ((معارف العوارف))(ص112)، والأنصاري ~~كما في مقدمة ((تحفة الأخيار))(ص35). # والأصل المعتمد عليه في إخراج هذه الرسالة هي طبعة حجرية طبعت في حياة ~~المؤلف سنة (1299ه) في المطبع المصطفائي. # وكان اعتنائي فيها بضبط مفرداتها، ووضع علامات ترقيم بين جملها، وتقطيع ~~فقراتها إلى مقاطع صغيرة، وتخريج الأحاديث الواردة فيها، وتوثيق النصوص من ~~مظانها، ونسبة أقوال الأئمة إلى كتب مذاهبهم، وترجمة ما ورد فيها من ~~الأعلام، وصنع فهارس لخدمتها. # وفي الختام: نتوجه إلى الله تعالى بقبول هذا العمل، وأن يجعله خالصا ~~لوجهه الكريم إنه قريب مجيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # وكتبه # في 18 شعبان 1421ه صلاح محمد أبو الحاج # الموافق 15 تشرين ثاني 2000م ... ... شارع حيفا/بغداد # بسم الله الرحمن الرحيم # ... الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، والصلاة على سيدنا محمد ~~سيد الأصفياء، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم من الصلحاء. # ... أما بعد: PageV01P007 # ... فيقول الفقير أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الأنصاري تجاوز الله ~~عن ذنبه الجلي والخفي بعفوه الساري: # ... هذه رسالة مسماة ب: # ((الإفصاح عن شهادة المرأة في الإرضاع)) # ألفتها حين سئلت عن رجل أراد أن ينكح بامرأة، وخطب بها، فقالت أم ~~المخطوبة: أنا أرضعت الرجل الخاطب، وهو ينكر، وليس عندها على إرضاعه شاهد ~~من النساء والرجال، فهل يعتبر قول تلك المرأة، فيحرم النكاح بينهما، أم لا يعتبر؟ # ... فأجبت بما في ((الكنز))(1)، وغيره من أن الرضاع لا يثبت إلا بما يثبت ~~به المال. ... فعاد المستفتي قائلا: ما نحن ms1 فيه ليس من قبيل الشهادة، بل من ~~قبيل الإقرار، والمقر يؤخذ بإقراره، فينبغي أن يعتبر إقراره. # ... فقلت: حكمه في هذا الباب حكم الشهادة، فكما لا تقبل شهادة امرأة ~~واحدة لإثبات الرضاع، كذلك لا يعتبر إقرار المرأة الواحدة أيضا ما لم تأت ~~بشاهدين. # ... نعم؛ الاحتياط أن يذر الخاطب المخطوبة؛ لوجود التهمة، لكنه أمر آخر، ~~والكلام في نفس جواز النكاح بعد إقرار المرأة الواحدة بإرضاعهما، وحكمه ما قلنا. # ... ورتبت هذه الرسالة على فصلين، هما لإحاطة نصوص المذهب، وما يتعلق بها ~~كالأصلين: # * * * # ? # - الفصل الأول - PageV01P008 ### || CHECK [لا يقبل قول المرأة الواحدة ولا شهادتها بإرضاح الزوج ~~والزوجة] # في أنه لا يقبل(1) قول المرأة الواحدة # ولا شهادتها بإرضاع الزوج والزوجة كليهما بعد العقد # وما يتعلق به # ... روى البخاري في (كتاب العلم) في (باب الرحلة لطلب العلم): عن عبد ~~الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث: (أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، ~~فأتته امرأة، فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج بها، فقال لها عقبة: ما ~~أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم بالمدينة فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: كيف وقد ~~قيل؟ ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره)(2). # ... قال شراح(3) ((صحيح البخاري)): عقبة بن الحارث كنيته أبو سروعة، بكسر ~~السين المهملة، وقد تفتح، أسلم يوم الفتح. # ... وأبو إهاب بكسر الألف ابن عزيز بفتح العين المهملة، وكسر الزاء ~~المعجمة، وسكون الياء التحتانية المثناة، بعدها زاء معجمة بن قيس بن سويد ~~بضم السين التيمي الدارمي . # ... واسم ابنته التي تزوج بها عقبة غنية بفتح الغين المعجمة، بعدها نون ~~مكسورة، بعدها ياء مثناة تحتية وكنيتها: أم يحيى . PageV01P009 # ... ومعنى قوله : صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (كيف وقد قيل؟) كيف ~~تباشرها، وقد قيل: إنك أخوها من الرضاعة، أي ذلك بعيد عن المروءة، والورع. # ... والتي نكحت به غنيه بعد تطليق عقبة ظريب بضم المعجمة، وفتح الراء ~~المهملة، بعدها ياء تحتانية مثناة، ثم باء موحدة ابن الحارث. # ... وروى البخاري هذا ms2 الحديث أيضا في (باب شهادة الإماء والعبيد) من ~~(كتاب الشهادات) عن ابن أبي مليكة، قال: حدثني عقبة بن الحارث، أو سمعته ~~منه: (أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، قال: فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد ~~أرضعتكما، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعرض عني، ~~قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: (وكيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما)(1). # ... وأشار البخاري بإيراد هذه الرواية إلى قبول قول المرأة الرقيقة، ~~واعترض عليه بأنه قد جاء في بعض الطرق: (فجاءت مولاة لأهل مكة)(2)، وهو ~~يطلق على الحرة التي عليها الولاء . PageV01P010 # ... وجاء في بعض روايات البخاري أيضا: (امرأة سوداء)، فلم يتعين كونها ~~رقيقة، كذا قال القسطلاني(1) في ((إرشاد الساري شرح صحيح البخاري))(2). # ... ورواه الترمذي(3)، وابن ماجه، وأبو داود(4)، والنسائي(5)، وغيرهم ~~أيضا(6). # ... وقد اختلفوا في قبول قول المرأة الواحدة بإرضاع الزوجين: PageV01P011 # ... فذهب مالك(1) وغيره إلى قبوله عملا بظاهر قوله عليه الصلاة والسلام ~~لعقبة: (دعها)(2) كما وقع في بعض روايات البخاري. # وغيره من العلماء، قالوا: إن الأمر كان للاستحباب بدليل قوله: (كيف وقد ~~قيل)(3). # كذا في ((المرقاة شرح المشكاة))(4) لعلي القاري(5). PageV01P012 # ... وفي ((فتح القدير))(1): لا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات # عن الرجال، وإنما يثبت بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين . # ... وقال مالك : يثبت بشهادة امرأة واحدة إن كانت موصوفة بالعدالة . # ... ونقل عن أحمد(2)، وإسحاق(3)، والشافعي(4) بأربع نسوة، والذي في كتبهم ~~أنه إنما يثبت بشهادة امرأتين، وكذا عند مالك. # ... والوجه على اكتفاء الواحدة: أن الحرمة من حقوق الشرع، فهو أمر ديني ~~يثبت بخبر الواحد، كمن اشترى لحما، فأخبره واحد أنه ذبيحة مجوسي، وحديث ~~عقبة المروي في الصحيحين أيضا يدل عليه. PageV01P013 # ... ولنا: أن ثبوت الحرمة لا تقبل الفصل عن زوال النكاح؛ لأنها مؤبدة، ~~بخلاف الحرمة بالحيض ونحوه، والأملاك لا تزال إلا بشهادة رجلين، أو رجل ~~وامرأتين، بخلاف حرمة اللحم حيث تنفك عن زوال الملك؛ كالخمر مملوكيته ~~محرمة، وجلد الميتة قبل الدباغ يحرم الانتفاع به، وهو مملوك . # ... وإذا كانت الحرمة لا تستلزم زوال الملك، فالشهادة قائمة على ms3 مجرد ~~الحرمة حقا لله تعالى، فيقبل خبر الواحد هناك بخلاف ما هنا. # ... وأما الحديث فكان للتورع، ألا ترى(1) أنه عليه الصلاة والسلام أعرض ~~عنه في المرة الأولى، وقيل في الثاني أيضا، وإنما قال له ذلك في الثالثة، ~~ولو كان حكم ذلك الإخبار وجوب التفريق لأجابه من أول الأمر، إذ الإعراض قد ~~يترتب عليه ترك السائل المسألة بعد ذلك. # ... ففيه تقرير على المحرم، فعلم أنه إنما قال ذلك؛ لظهور اطمئنان نفسه ~~بخبرها، لا من الحكم. انتهى كلامه ملخصا(2). # ... وفي ((البناية شرح الهداية)) لشيخ الإسلام بدر الدين العيني(3): لا ~~تقبل في الرضاع شهادة النساء المنفردات، وإنما يثبت بشهادة رجلين، أو رجل ~~وامرأتين، وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس. PageV01P014 # ... وقال الشافعي : تقبل شهادة أربع منهن، وهو قول عطاء(1). # ... وفي ((المغني))(2): شهادة المرضعة مقبولة في الرضاع عند أحمد، وهو PageV01P015 ~~قول طاووس، والزهري(1)، والأوزاعي(2)، وابن أبي ذئب(3)، وسعيد بن عبد ~~العزيز(4). (5) # ... وقال مالك : يثبت بشهادة شاهدين. PageV01P016 # ... وما في ((الهداية))(1) من قوله : وقال مالك : يثبت بشهادة امرأة # واحدة إذا كانت موصوفة بالعدالة ... الخ(2) ليس مذهبه. انتهى كلامه ~~ملتقطا(3). # ... وفي ((النهاية))(4): لا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات سواء كن ~~أجنبيات، أو أمهات أحد الزوجين. # ... وقال الشافعي: يثبت بأربع نسوة بناء على مذهبه أن ما لا يطلع عليه ~~الرجال تقبل فيه شهادة أربع نسوة، وزعم أن الرضاع أمر لا يطلع عليه الرجال؛ ~~لأنه يكون بالثدي، ولا يحل النظر إليه للرجال . # ... ولكنا نقول الرضاع مما يطلع عليه الرجال؛ لأن ذا الرحم المحرم ينظر ~~إلى الثدي، وهو مقبول الشهادة في ذلك(5). انتهى. PageV01P017 # ... وفي ((فتاوي قاضي خان))(1): رجل تزوج امرأة فشهدت امرأة أنها # أرضعتهما(2) لا تثبت الحرمة بقولها، وإن كانت عدلة، وإن تنزه كان أفضل. # ... ولو شهد رجلان عدلان، أو رجل وامرأتان بعد النكاح عندهما(3) لا ~~يسعها(4) المقام مع الزوج؛ لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت الرضاع، ~~فكذا إذا قامت عندها. انتهى(5). # ... قلت: هذه العبارات ونظائرها كلها دالة على أن شهادة المرأة الواحدة، ~~عند دعوى رجل الإرضاع، وقول ms4 المرأة الواحدة، وإن كانت مرضعة لا يقبل كل ~~منهما بدون شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، فالفرق بين الشهادة والإقرار مما ~~لا دليل عليه. PageV01P018 # ... وفي ((خزانة الفقه))(1): رجل تزوج امرأة، فقالت امرأة أنا قد أرضعتهما، ~~فهي أربعة أوجه: # إما أن يصدقها الزوج والزوجة. # أو يكذباها. # أو يكذب الزوج، وصدقتها المرأة. # أو يصدقها، وكذبتها المرأة. # أما إذا صدقاها يرتفع النكاح بينهما، ولا مهر إن لم يكن دخل بها، فإن كان ~~دخل بها فلها مهر المثل. # ... وإن كذباها لا يرتفع النكاح. # ... لكن إن كان أكبر رأيه أنها صادقة، يفارقها احتياطا، وإلا يمسكها . # ... وإن كذبها الزوج، وصدقتها المرأة يبقى النكاح، لكن الزوجة تحلف(2) ~~الزوج بالله ما تعلم أني أختك من الرضاعة، فإن نكل فرق بينهما، وإن حلف، ~~فهي امرأته. # ... وإن صدقها الزوج وكذبتها المرأة(3) يرتفع النكاح، ولكن لا يصدق الزوج ~~في حق المهر، فإن كانت مدخولا يلزمه مهر كامل، وإن لم تكن مدخولا بها يجب ~~نصف المهر. انتهى. # * * * # - الفصل الثاني - ### || AUTO في عدم قبول شهادة امرأة واحدة وقولها # في باب الرضاع قبل النكاح PageV01P019 ~~... قال البزازي(1) في ((فتاواه)): لا يثبت الرضاع بشهادة الواحد سواء كان ~~امرأة أجنبية أو أم أحد الزوجين، فإن وقع في قلبه صدق المخبر ترك قبل ~~العقد، أو بعده، ووسعها المقام معه حتى يشهد عدلان، أو رجل وامرأتان. ~~انتهى(2). # ... وفي ((السراجية))(3): لو شهدت امرأة بأنها أرضعت المخطوبة لم # يحرم النكاح، ولو كان بعد النكاح، فإن وقع في قلبه أنها صادقة، فالاحتياط ~~أن يطلقها، ويرفع نصف صداقها إن كان قبل الدخول، ولو كان بعد الدخول يعطي ~~تمام مهرها، والأولى لها أن لا تأخذ إلا بقدر مهر مثلها. انتهى. # ... وفي ((فتاوي قاضي خان)): إذا أراد الرجل أن يخطب امرأة، فشهدت امرأة ~~قبل النكاح أنها أرضعتهما كان في سعة من تكذيبها، كما لو شهدت بعد النكاح. ~~انتهى(4). PageV01P020 # ... وفي ((النهاية)): إذا وقع في قلبه أنها صادقة، فالأحوط أن ينزه عنها ~~سواء أخبرت بذلك قبل عقد النكاح أو بعده، وسواء شهد به رجل أو امرأة. انتهى. # ... وفي ms5 ((البحر الرائق)) قول المصنف(1): يثبت الرضاع بما يثبت به المال ~~يتناول الإخبار قبل العقد وبعده، وبه صرح في ((الكافي))(2)، و((النهاية)). ~~انتهى(3). # ... وفي ((الخانية)): كما لا يفرق بينهما بعد النكاح، ولا تثبت الحرمة ~~بشهادتهن كذلك قبل النكاح إذا أراد الرجل أن يخطب امرأة، فشهدت امرأة قبل ~~النكاح أنها أرضعتهما، كان في سعة من تكذيبها. انتهى(4). # ... قلت: هذه العبارات وغيرها صريحة فيما نحن فيه فلا يحرم النكاح بمجرد ~~قول (1أم(5) المخطوبة إني قد أرضعته، لا يقال: قد تقرر في مقره(6) أن المقر ~~يؤخذ بإقراره، فينبغي أن يعتبر قول أم المخطوبة، ويحرم النكاح. # ... لأنا نقول: هذه القاعدة لا تجري(7) إلا في الالتزام لا في باب الحل ~~والحرمة، ألا ترى إلى أنه لو أقر الرجل بأن الامرأة الفلانية أختي من ~~الرضاعة، ثم أراد أن يتزوجها لا يمنع من ذلك(8). # ... وكذا لو أقر بعد العقد أنها أختي من الرضاعة لا يحكم بفسخ النكاح، ~~نعم؛ لو أصر على ذلك يحكم القاضي بالتفريق البتة؛ لدفع التهمة، كما صرح به ~~قاضي خان في ((فتاواه))(9)، وغيره. PageV01P021 # ... فعلم أن أخذ المرء بإقراره ليس بإطلاقه، فافهم. # ... فإن قلت: ذكر في (محرمات) ((الخانية)): صغير وصغيرة بينهما شبهة ~~الرضاع ولا تعلم حقيقة الأمر، لا بأس بالنكاح بينهما ما لم يخبر به إنسان، ~~فإذا أخبر به عدل ثقة يؤخذ بقوله، ولا يجوز النكاح، فإن كان الخبر بعد ~~النكاح، فالأحوط أن يفارقها(1). # ... فهذه المسألة تحكم باعتبار قول الواحد قبل النكاح. # ... قلت : نعم هذه رواية كما صرح به في ((المحيط))(2) أيضا، حيث قال لو ~~شهدت امرأة قبل النكاح، قيل: يعتبر، وقيل: لا يعتبر. انتهى. # ... لكن المختار للفتوى عندهم، هو عدم القبول كما تلوت عليك من نصوص ~~الفقهاء؛ ولهذا قال صاحب ((البحر الرائق)) : الرواية قد اختلفت فيما قبل ~~النكاح، وظاهر المتون أنه لا يعمل به، وكذا الإخبار برضاع طارئ(3)، فليكن ~~هو المعتمد في المذهب. انتهى(4). # ... تنبيه: PageV01P022 # ... ذكر في ((الهداية)): إن قول الواحد مقبول في الرضاع الطارئ بأن كان ~~تحته صغيرة، فشهدت واحدة بأن أمه، أو أخته أرضعتها ms6 بعد العقد، يقبل قوله ~~ويفرق بينهما؛ لأن القاطع طارئ(1)، والإقدام على العقد لا ينافيه، فلم يثبت ~~المنازع بخلاف ما إذا أخبره مخبر أنك تزوجتها، وهي أختك من الرضاعة؛ لأنه ~~أخبر بفساد مقارن للعقد، والإقدام على العقد يدل على صحته، فيثبت المنازع ~~ظاهرا(2). # ... واعترض عليه بأنه إن قبل خبر الواحد في فساد النكاح بهذا الوجه فوجه ~~آخر فيه يوجب عدم القبول، وهو أن الملك للزوج ثابت فيها، والملك الثابت لا ~~يزال بخبر الواحد. # وأجاب عنه صاحب ((النهاية))، و((العناية))(3)، و((البناية))(4)، ومن ~~تبعهم: بأن ذلك إنما هو إذا كان الملك ثابتا بدليل موجب، وملك الزوج فيها ~~في هذه الصورة ليس بدليل موجب، بل باستصحاب الحال، وخبر الواحد أقوى من ~~استصحاب الحال، فيعتبر. PageV01P023 # ... ورده صاحب (( البحر الرائق )) في كتابه ((تعليق الأنوار على أصول ~~المنار)): بأنه قد سبق في (فصل الأكل والشرب): أن الحل والحرمة من باب ~~الديانات، فيقبل قول الواحد فيها إذ لم يتضمن زوال الملك، كما إذا أخبر ~~واحد عدل بحل طعام فيؤكل، أو حرمته فلا يؤكل. # ... وأما إذا تضمن زوال الملك، فلا يقبل ولا تثبت به الحرمة، كما إذا ~~أخبر عدل الزوجين أنهما ارتضعا من فلانة. # فاضمحل الجواب وبقى الإشكال . # ... ودفع هذا الرد العلامة زين الدين محمد أفندي في شرح ((الهداية)) ~~المسمى ب((نتائج الأفكار)): بأن الذي تقرر في (فصل الأكل والشرب) هو أن خبر ~~الواحد العدل يقبل في باب الحل والحرمة إذا لم يتضمن زوال الملك، وإذا ~~تضمنه لا يقبل. # ... وهو كلام مجمل ليس فيه تفصيل. # فأجيب بالتفصيل بأن المراد من زوال الملك هاهنا زوال الملك الثابت بدليل ~~موجب، لا زواله مطلقا، ولو كان باستصحاب الحال. # فكان جوابا شافيا قد اضمحل به الإشكال(1). PageV01P024 # ... وقال الزيلعي(1) في ((شرح الكنز)): خبر الواحد مقبول في الرضاع الطارئ ~~كما ذكره صاحب ((الهداية))(2) في (كتاب الكراهية)، وعلى هذا ينبغي أن يقبل ~~قول الواحد قبل العقد؛ لعدم ما يدل على صحة العقد من الإقدام عليه. ~~انتهى(3). # ... قلت : نعم هو كذلك فإن قبول خبر الواحد في هذه الصورة يقتضي ms7 قبوله في ~~ما قبل النكاح، بل بالطريق الأولى؛ لأن الدفع أسهل من الرفع، لكن قد نص ~~الفقهاء المحققون على خلافه، وبعد وجود الصريح لا يعمل بالدلالة، كما صرحوا ~~به في آداب المفتي، فلا ينبغي أن يفتى بهذا القياس، بل بما صرحوا به. # ... فرع : # ... ذكر قاضي خان، وغيره : أن الأولى للمرأة أن لا ترضع(4) كل صبي، بل ~~تحتاط وتشهر الإرضاع؛ لئلا يشتبه الأمر بعد ذلك، والله أعلم، وعلمه أحكم. PageV01P025 # ... قال المؤلف: قد وقع الفراغ من تحرير هذه الرسالة يوم الأربعاء التاسع ~~من شوال سنة ست وثمانين بعد الألف والمئتين من الهجرة النبوية على صاحبها ~~أفضل الصلاة والتحية، ولله الحمد على ذلك في كل مساء وصبيحة(1). ms8