######OpenITI# #META# الناشر: مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : خير الخبر في أذان خير البشر ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات ¶ الطبعة : الأولى ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# comp: 1 #META# auth: اللكنوي، أبو الحسنات #META# bkid: 36020 #META# authno: 1176 #META# bk: خير الخبر في أذان خير البشر #META# ndata: خير الخبF11AA40Cحمد الله #META# bkord: 10153 #META# idx: 1 #META# higrid: 1304 #META# iso: خير الخبر في اذان خير البشر #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# Lng: محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات #META# الطبعة: الأولى #META# max: 35 #META# archive: 23 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authinf: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات: عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. من كتبه (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) و (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) و (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) و (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة، و (التحقيق العجيب - ط) فقه، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث، و (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث، و (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان، و (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه، و (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني، و (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) و (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) و (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي :: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات ¶ عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. ¶ من كتبه ¶ (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) ¶ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) ¶ (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) ¶ (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة ¶ (التحقيق العجيب - ط) فقه ¶ (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث ¶ (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث ¶ (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان ¶ (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه ¶ (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني ¶ (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) ¶ (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) ¶ (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ad: 1304 #META# المؤلف: الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# الكتاب: خير الخبر في أذان خير البشر #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### || CHECK [مقدمة المؤلف] # ونسبة هذه الرسالة ثابتة للإمام اللكنوي رحمه الله، فقد نسبها لنفسه في ~~بدايتها، وفي غير مؤلف من مؤلفاته، مثل: ((دفع الغواية))(ص 42)، و((غاية ~~المقال))(ص143)، و((تحفة الأخيار))(ص69،122)، و((مقدمة التعليق الممجد)) ~~(ص28)، و((مقدمة عمدة الرعاية))(ص31)، و((النافع الكبير))(ص63). # ونسبه إليه تلاميذه مثل: الأنصاري كما في مقدمة ((تحفة الأخيار))(ص35). ~~والحسني في ((معارف العوارف))(ص147)، وقال عنها: حقق فيها أن مباشرة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - بالأذان في أذن المولود ثابت قطعا، وتوقف في ~~مباشرته بأذان الصلاة. # والأصل المعتمد عليه طبعة حجرية طبعت في عصر الإمام اللكنوي رحمه الله ~~سنة (1299ه) ضمن مجموعة الرسائل الست التي ذكرتها في مقدمة ((رفع الستر عن ~~كيفية إدخال الميت وتوجيهه إلى القبلة في القبر)). # والمنهج المعتمد في العناية بها هو ضبط كلماتها، ووضع علامات ترقيم بين ~~جملها، وتقسيم عباراتها إلى مقاطع صغيرة، ومراعاة قواعد الإملاء الحديثة، ~~وتخريج الأحاديث الواردة فيها، وتوثيق نصوصها من مظانها، وترجمة من ورد ~~فيها من الأعلام، وصنع فهارس لخدمتها. # وفي الختام نسأل الله عز وجل أن ينفع بها المسلمين والمسلمات، وأن يجعلها ~~خالصة لوجهه الكريم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # وكتبه # في 20 رجب 1421ه صلاح محمد أبو الحاج # الموافق 18 تشرين أول 2000م ... ... # بسم الله الرحمن الرحيم # يا رب أنا حامد وأنت محمود، صل على النبي المختار صاحب الحوض المورود، ~~وعلى آله وصحبه الشافعين في اليوم المشهود. # أما بعد: PageV01P007 # فيقول من لا خلاق له إلا السيئات، ولا صنع له إلا كسب الخطيئات، المكنى ~~بأبي الحسنات، المدعو بعبد الحي الأنصاري الأيوبي اللكنوي الحنفي. # هذه رسالة موسومة ب: # ((خير الخبر في أذان خير البشر)) # حققت فيها ما كثر السؤال عنه؛ وهو أنه هل باشر رسول الله صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم الأذان بنفسه النفيس؟ راجيا من الله تعالى أن يجعلني من أهل ~~التقديس. # فأقول: اختلفوا فيه على قولين: # فمنهم: # كالإمام محيي الدين النووي(1) وتابعيه ممن(2) مال إلى ثبوت هذه السنة من ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. # ومنهم: # من ms1 ألغز: أي سنة أمر بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم ~~يفعلها؟ فأجاب بأنه الأذان. PageV01P008 # وروى الترمذي في ((جامعه)) في باب (الصلاة على الدابة): حدثنا يحيى بن ~~موسى، حدثنا(1) شبابة بن سوار، حدثنا عمر بن الرماح عن كثير ابن زياد عن ~~عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده: (أنهم كانوا مع النبي صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم في سفر، فانتهوا إلى مضيق، فحضرت الصلاة فمطروا ~~السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم وهو على راحلة وأقام، فتقدم على راحلة فصلى بهم، يومئ إيماء يجعل ~~السجود أخفض من الركوع). # قال الترمذي: هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي(2)، لا يعرف ~~إلا من حديثه. انتهى(3). PageV01P009 # وأما قول السهيلي(1): روى الترمذي بطريق يدور على عمر بن الرماح، قاضي بلخ، ~~يرفعه إلى أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن في سفر... ~~الحديث. فزلة عن قلمه، أو عن قلم مستمليه؛ لأنه ليس هذا الحديث في ((جامع ~~الترمذي)) من رواية أبي هريرة، إنما هو من حديث يعلى بن مرة بن وهب بن جابر ~~الثقفي، ممن بايع تحت الشجرة، وشهد الحديبية وما بعدها، نبه على ذلك ~~القسطلاني(2) في ((المواهب اللدنية)). PageV01P010 # وفي ((تهذيب التهذيب)) للحافظ ابن حجر(1): عمر بن ميمون بن بحر ابن سعد، ~~ابن(2) الرماح البلخي، أبو علي، قاضي بلخ. # قال أبو عمرو المستملي(3): سعد هو المعروف بالرماح. # روى عن: أبي سهل كثير بن زياد العتكي، وسهيل بن أبي صالح، وخالد بن ~~ميمون، والضحاك ابن مزاحم، ومقاتل بن حبان. # وروى عنه: ابنه عبد الله، قاضي نيسابور، ويونس بن محمد المؤدب، وشبابة بن ~~سوار، والحسن بن موسى، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكر، وداود بن عمرو، ~~والضبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وشريح بن النعمان، وآخرون. PageV01P011 # قال أبو داود، وابن معين(1): ثقة. # وقال الخطيب(2): يقال تولى قضاء بلخ أكثر من عشرين سنة، وكان محمودا في ms2 ~~ولايته، مذكورا بالعلم والحلم والصلاح، وعمي في آخر عمره. # قال علي بن المفضل(3): مات في رمضان لسنة إحدى وسبعين بعد المئة، وله عند ~~الترمذي حديث واحد. انتهى(4). # وفيه أيضا(5): عثمان بن يعلى بن مرة الثقفي، روى عن أبيه في الصلاة على ~~الراحلة، وعنه ابنه عمر، وروى له الترمذي الحديث الواحد من رواية عمر بن ~~الرماح، عن كثير بن زياد، عن عمرو بن عثمان. PageV01P012 # قلت(1): قال ابن القطان(2): مجهول. انتهى(3). # إذا عرفت هذا، فاعلم أن النووي استند بهذا الحديث، فجزم في ((شرح ~~المهذب))(4)، و((الخلاصة)) وغيرهما من تصانيفه بثبوته عنه عليه الصلاة ~~والسلام. # لكن روى هذا الحديث سندا ومتنا الدارقطني(5)، وفيه: (أمر بلالا فقام ~~المؤذن فأذن...)(6) الحديث، ولم يقل فيه أذن رسول الله كما في حديث ~~الترمذي. # قال السهيلي: المفصل يقضي على المجمل. انتهى. PageV01P013 # قال الزرقاني(1) في ((شرح المواهب)): عجبت من النووي كيف لم يقف على كلام ~~السهيلي مع أنه متأخر عنه. انتهى. # وأجاب العلامة ابن حجر المكي الهيتمي(2) في بعض تصانيفه : بأن # المجمل إنما يحمل المفصل لو لم يحتمل التعدد، وأما إذا أمكن تعدد الواقعة ~~فيجب المصير إليه؛ عملا بقاعدة الأصول: إنه يجب إبقاء اللفظ على حقيقته. # ورده الزرقاني: بأن هذا يصح إذا اختلف سند الحديث ومخرجه، أما مع الاتحاد ~~فلا، بل يجب رجوع المجمل على المفصل، كما هو قاعدة المحدثين وأهل الأصول. # وقد قال الحفاظ: لو لم نكتب الحديث من ستين وجها ما عقلناه؛ لاختلاف ~~الرواة في إسناده وألفاظه. # ألا ترى إلى قصة المعراج حيث وردت عن نحو أربعين صحابيا مع اختلاف ~~أسانيدها ومتونها ومع ذلك فالجمهور على أنها واقعة واحدة. PageV01P014 # وهاهنا أيضا كذلك، فإن رواية الترمذي والدارقطني متوافقتان في السند ~~والمتن، فكيف يكون مجال تعدد الواقعة. انتهى. # وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري شرح صحيح البخاري))، ونقله عنه ~~الحصكفي(1) في ((خزائن الأسرار شرح تنوير الأبصار)) ما نصه: مما يكثر ~~السؤال عنه: هل باشر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأذان بنفسه؟ # وقد أخرج الترمذي أنه أذن ms3 في سفر وصلى بأصحابه، وجزم به النووي وقواه، ~~لكن الحديث في ((مسند أحمد))(2) من هذه الوجه: (فأمر بلالا فأذن)، فعلم أن ~~في رواية الترمذي اختصارا، وأن معنى قوله: أذن: أمر المؤذن، كما يقال: أعطى ~~الخليفة فلانا ألفا، وإنما باشر العطاء غيره، ونسب إلى الخليفة لكونه أمره. ~~انتهى(3). # فظهر أن السهيلي، والحافظ ابن حجر لم يجزما بثبوته وظفرا بمعنى حديث ~~الترمذي، وكفاك بهما قدوة. PageV01P015 # ثم جاء الحافظ جلال الدين السيوطي(1) فجزم بثبوته وحققه في ((شرح جامع ~~الترمذي)) بكلام طويل، وقال فيه: من قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم لم يباشر هذه العبادة بنفسها، وألغز في ذلك فقد غفل. # ورأيت في شرحه ل((صحيح البخاري)) المسمى ب((التوشيح)) ما لفظه: كثر ~~السؤال هل باشر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأذان بنفسه؟ # وقد أجاب النووي بأنه أذن مرة في سفر، أخرجه الترمذي، وقال ابن حجر: لكن ~~وجدنا الحديث في ((مسند أحمد)): (فأمر بلالا). # قلت(2): وقد ظفرت بحديث آخر مرسل، وهو ما أخرجه سعيد بن منصور في ~~((سننه)) حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي عن ابن أبي ~~مليكة، قال: (أذن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة، فقال: حي على ~~الفلاح)(3)، وهذه رواية لا تقبل التأويل. انتهى. # قال الزرقاني: هذا الذي يجزم فيه بالتعدد لاختلاف عنده، وانظر ما أحسن ~~قوله: آخر. انتهى. # أقول(4): وبالله التوفيق، ومنه الوصول إلى التحقيق، إنما الخلاف في أذان ~~الصلاة، هل باشر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم لا؟ PageV01P016 # وأما مطلق الأذان فلا شك في مباشرته به لما ثبت في رواية أبي داود، ~~والترمذي، وصححه، وأحمد عن أبي رافع قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة)(1)، ووقع في رواية ~~أحمد: (الحسين)(2) مصغرا. # فعلى هذا لو حملت رواية سعيد بن منصور على هذا الأذان لم يبعد، # بل الظاهر هو هذا، فإنه وقع فيه، فقال: ms4 (حي على الفلاح)، ولو كان أذان ~~الصلاة لم يحتج إلى هذا التصريح؛ لأن الأذان لا يكون بدون الحيعلتين، نعم؛ ~~يتوهم عدمهما في أذان المولود؛ لعدم الطلب فيه للصلاة، فصرح الراوي بذلك، ~~فلم يبق بقول السيوطي هذه رواية لا تقبل التأويل مجال. # وبالجملة مباشرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأذان في أذن ~~المولود ثابت قطعا، وأما مباشرته بأذان الصلاة فنحن نتوقف إلى الآن في ذلك؛ ~~لأنك قد عرفت حال رواية الترمذي التي هي نص فيه، وأما رواية سعيد بن منصور ~~فليست نصا فيه، فاحفظه لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. # * * * # - تنبيهات - # ينشط بسماعها الآذان ويفرح بالاطلاع عليها الأذهان # - الأولى - PageV01P017 ~~قد يقال: ما السبب في ترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه العبادة، ~~وعدم مواظبته عليها، مع ورود فضائلها الصريحة في الأخبار الصحيحة؛ كرواية ~~مسلم عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم: (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة)(1). # ورواية الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم: (من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار)(2). # ورواية ابن ماجه والدارقطني. # وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. PageV01P018 # وصدقه الحافظ عبد العظيم المنذري(1) في كتاب(2) ((الترغيب والترهيب))(3) عن ~~ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من أذن ثنتي ~~عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، وكل إقامة ~~ثلاثون حسنة)(4). # فالجواب: إنهم ذكروا في ذلك وجوها: # منها: إن معنى: حي على الفلاح، حي على الصلاة: أقبلوا إلى الصلاة، فلو ~~أذن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجبت الإجابة، فيقضي ذلك إلى الحرج. # وفيه: إنه ليس القصد بحي على الصلاة، الحضور بخصوصه؛ إنما القصد ~~الاعلام(5) بدخول وقت الصلاة المفروضة. PageV01P019 # ومنها: ما ذكره أبو الحسن الشاذلي(1) في شرح كتاب ((الترغيب)): إنه إنما لم ~~يباشره؛ لأن فيه ثناء وتزكية للنفس، وهي غير مستحسنة. # وهو مخدوش بأن ms5 عدم الاستحسان إنما إذا كان ذلك منه افتخارا، وهو عليه ~~الصلاة والسلام بمعزل عن ذلك، وإنما يكون منه تحدثا بالنعمة، وهو جائز بل ~~مستحسن، بقوله تعالى: { وأما بنعمة ربك فحدث } (2). # ومنها: إنه إنما لم يواظب عليه مخافة أن يعتقد أن محمدا غيره إذا قال: ~~أشهد أن محمدا رسول الله. # وفيه: إنه قد ثبت في بعض الأحاديث الصحيحة تصريح شهادته برسالته باسمه. PageV01P020 # وروى الدارقطني في ((الغيلانيات))(1): عن القاسم بن محمد قال: علمتني عائشة ~~التشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وقالت: هذا تشهد رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم. # قال النووي: فيه فائدة حسنة، وهي أن تشهده عليه الصلاة والسلام مثل ~~تشهدنا. انتهى. # ونقل القسطلاني عن الحافظ ابن حجر: أنه قال: كان النووي يشير بذلك إلى رد ~~ما وقع من الرافعي(2): أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في التشهد: أشهد ~~أني رسول الله. PageV01P021 # وقال ابن حجر أيضا في ((تخريج أحاديث الرافعي)): لا أصل لذلك بل ألفاظ ~~التشهد متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه كان يقول: ~~أشهد أن محمدا عبده ورسوله. انتهى(1). # والحاصل أنه ورد في بعض الروايات أنه كان يشهد برسالته باسمه، فكذلك لو ~~قال في الأذان مثل ذلك لم يكن فيه بأس. # ومنها: وهو أصحها، وهو العذر عن ترك الخلفاء الراشدين هذه العبادة، ما ~~ذكره ابن عبد السلام(2) : من أنه كانت عادة النبي صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم أنه إذا كان عمل عملا واظب عليه، وكان هو قائما بأعباء الرسالة، ~~ومصالح الشريعة؛ كالقتال والفصل بين الناس وغير ذلك التي هي خير من الأذان، ~~فلو واظب على الأذان لوقع الخلل في هذه الأمور المهمة. # * * * # - والتنبيه الثاني - # من أذن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمسة: # بلال، وابن أم مكتوم، وسعد القرظ، وأبو محذورة، وزياد بن الحارث الصدائي. # أما بلال: ms6 # فهو ابن رباح، بفتح الراء المهملة، وخفة الباء الموحدة، فألف فحاء مهملة، ~~أمه حمامة بفتح الحاء مهملة، وخفة الميم: صحابية. PageV01P022 # أصله حبشي، اشتراه أبو بكر، وكان ملازما لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم، وأذن له في المدينة وأسفاره وبعد الفتح، ولم يؤذن بعده لأحد من ~~الخلفاء، إلا أن عمر لما فتح الشام ودخلها، أذن له. # وروى ابن عساكر(1) بسند جيد: أن بلالا لما نزل بداريا، رأى رسول الله صلى ~~الله عليه وعلى آله وسلم في المنام يقول: يا بلال، أما آن لك أن تزورني، ~~فانتبه حزينا، فركب راحلته، وأتى قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ~~فبكى فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما، فقالا: نتمنى أن نسمع الأذان، ~~فصعد الموضع الذي كان يؤذن فيه، فلما قال: الله أكبر ارتجت المدينة، فلما ~~قال: أشهد أن لا إله إلا الله، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول ~~الله خرجت العواتق(2) من خدورهن(3). # وكان وفاته سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة، أوعشرين على اختلاف الأقوال ~~بداريا؛ بفتح الدال والراء وبالياء التحتانية: قرية بدمشق بباب كيسان؛ ~~بالفتح، ثم السكون، وله بضع وستون سنة. PageV01P023 # وذكر ابن مندة(1) أنه دفن بحلب. # ورده المنذري، فقال: الذي دفن بحلب أخوه خالد، وصحح الذهبي(2): أنه مات ~~سنة عشرين بدمشق، وجزم به النووي. # وما اشتهر أنه كان في لسانه عقد فيتكلم بالسين المهملة مقام الشين PageV01P024 ~~المعجمة فغير ثابت، ذكره ابن كثير(1) في ((تاريخه))(2)، والسخاوي(3) في ~~((المقاصد))(4). # وأما ابن أم مكتوم: # فاسمه عمرو على الأشهر، وقيل: عبد الله، وأم مكتوم لقب لأمه عاتكة بنت ~~عبد الله المخزومية. # وقال بعضهم: أنه ولد أعمى فكنيت به أمه لاكتتام نور بصره، لكن روى ابن ~~سعد، والبيهقي عن أنس أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~وعنده ابن أم مكتوم، فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا غلام، فقال: قال الله ~~تعالى: (إذا ما أخذت كريمة عبدي، لم أجد له بها جزاء إلا الجنة))(5). PageV01P025 # وما وقع في ((فتح الباري)) ms7 من أن المعروف أنه عمي بعد بدر بسنتين(1). # فتعقبه بعضهم(2) بأن نزول (عبس) قبل الهجرة، وكانت وفاته في زمن عمر في ~~غزوة القادسية، قاله الزبير بن بكار(3). # وكان يؤذن لرسول الله بعد طلوع الصبح الصادق بعدما يؤذن بلال قبله، ~~وحديثه مروي في الصحيحين(4). # وأما سعد القرظ: # فهو ابن عائذ، أو ابن عبد الرحمن مولى عمار بن ياسر. # وفي ((القاموس)): سعد القرظ، اتجر في القرظ(5) فربح فلزمه فأضيف إليه. ~~انتهى(6). # وقيل: سعد القرظ: بالتوصيف، ويقال له: القرظي بفتحتين وظاء معجمة، وغلط ~~من ضمها. PageV01P026 # أذن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقباء، ونقله أبو بكر منه إلى ~~المسجد النبوي، فأذن فيه بعد بلال، وتوارث(1) عنه بنوه، وأذن لأبي بكر ~~وعمر، قال العسكري: بقي إلى زمن الحجاج، وذلك سنة أربع وسبعين(2). # وأما أبو محذورة: # فاسمه أوس، أو سمرة، أو سلمة، أو سلمان، أو عبد العزيز، أو معير بكسر ~~الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التحتانية على الاختلاف، ومات بمكة سنة ~~تسع وخمسين، وكان مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة(3)، ~~وقصة أذانه مروية بطولها في ((سنن ابن ماجه))(4)، و((النسائي))(5)، ~~وغيرهما. # وأما زياد بن الحارث الصدائي: # بضم المهملة، فأذن لرسول الله صلى الله عليه وعلى أله وسلم في سفر مرة؛ ~~فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن أخا ~~صداء أذن، فهو يقيم) أخرجه أحمد، وأصحاب السنن(6)، والباوردي(7) في ((كتاب ~~الصحابة))، هذا كله مأخوذ من ((المواهب اللدنية))، و((تهذيب التهذيب))(8)، ~~وغيرهما. PageV01P027 # وأخرج الحارث بن أبي أسامة(1) عن ابن عمر قال: (كان لرسول الله صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم مؤذنان: أحدهما بلال، والآخر عبد العزيز بن الأصم)، ~~فيتوهم بظاهره أن عبد العزيز مؤذن آخر غير الخمسة المذكورين. # وقال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)): إن هذا غريب جدا، وفيه: موسى بن ~~عبيدة وهو ضعيف. # ثم ظهرت لي علة، وهي أن أبا قرة موسى بن طارق(2) أخرج مثله، وزاد: (كان ~~بلال يؤذن بليل يوقظ النائم، وكان ابن ms8 أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه)، ~~فظهر من هذه الرواية أن عبد العزيز اسم ابن أم مكتوم، والمشهور أن اسمه ~~عمرو، وقيل: عبد الله بن قيس بن زائدة ابن الأصم، فالأصم اسم جد أبيه، نسب ~~إليه في هذه الرواية. انتهى(3). # - والتنبيه الثالث - # إنهم اختلفوا في أن الأفضل هل هو الإمامة، أم الأمر بالعكس على ثلاثة أقوال: # التساوي. # وتفضيل الإمامة على الأذان. # والعكس. PageV01P028 # ومختار أصحابنا هو القول الوسط ذكره العيني(1). # وقال ابن الهمام(2) في ((فتح القدير)): الإمامة أفضل على الأذان، ~~لمواظبته عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين عليها. # وأما قول عمر: (لولا خلافتي لأذنت)(3)، فلا يستلزم تفضيله عليها؛ لأن ~~مراده لأذنت مع الأمامة، فيفيد أن الأفضل كون المؤذن هو الإمام وهذا ~~مذهبنا، وعليه كان أبو حنيفة كما يعلم من أخباره. انتهى(4). والله أعلم. PageV01P029 # هذا وقد حصل الفراغ من تأليف هذه الرسالة تاريخ التاسع عشر من جمادى ~~الثانية سنة خمس وثمانين بعد الألف والمئتين من الهجرة على صاحبها أفضل ~~الصلاة والتحية. # * * * ms9