######OpenITI# #META# الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : القول الأشرف في الفتح عن المصحف ¶ المؤلف : الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مؤسسة الرسالة، بيروت، دار البشير، عمان، الأردن ¶ الطبعة : الأولى 2002م. ¶ عدد الأجزاء : 1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# comp: 1 #META# auth: اللكنوي، أبو الحسنات #META# bkid: 36008 #META# authno: 1176 #META# bk: القول الأشرف في الفتح عن المصحف #META# ndata: القول ال194A8A3Fلأوردية. #META# bkord: 10141 #META# idx: 1 #META# higrid: 1304 #META# iso: القول الاشرف في الفتح عن المصحف #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# Lng: محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات #META# الطبعة: الأولى 2002م. #META# max: 12 #META# archive: 23 #META# عدد الأجزاء: 1 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authinf: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات: عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. من كتبه (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) و (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) و (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) و (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة، و (التحقيق العجيب - ط) فقه، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث، و (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث، و (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان، و (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه، و (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني، و (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) و (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) و (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: الأعلام للزركلي :: أبو الحسنات اللكنوي (1264 - 1304 ه = 1848 - 1887 م) ¶ محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم الأنصاري اللكنوي الهندي، أبو الحسنات ¶ عالم بالحديث والتراجم، من فقهاء الحنفية. ¶ من كتبه ¶ (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - ط) ¶ (الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ط) ¶ (التعليقات السنية على الفوائد البهية - ط) ¶ (الإفادة الخطيرة - ط) في الهيئة ¶ (التحقيق العجيب - ط) فقه ¶ (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - ط) في رجال الحديث ¶ (ظفر الأماني في مختصر الجرجاني - ط) في مصطلح الحديث ¶ (مجموعة الفتاوى - ط) مجلدان ¶ (نفع المفتي والسائل، بجمع متفرقات المسائل - ط) فقه ¶ (التعليق الممجد - ط) على موطأ الإمام محمد الشيباني ¶ (فرحة المدرسين بأسماء المؤلفات والمؤلفين - خ) ¶ (طرب الأماثل بتراجم الأفاضل) ¶ (إنباء الخلان بأنباء علماء هندستان) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ad: 1304 #META# المؤلف: الإمام محمد عبد الحي اللكنوي (ت1304ه) #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# الكتاب: القول الأشرف في الفتح عن المصحف #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### || CHECK [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي خص الصائمين بأنواع الإحسان، وشرف القائمين بكثير ~~الامتنان، أحمده على ما قوانا على حفظ القرآن، نشكره على ما أنعم علينا من ~~تلاوة الفرقان، والصلاة والسلام على من هو سيد الأكوان، وعلى آله وأصحابه ~~إلى يوم الإحسان. # أما بعد: # فيقول العبد الراجي رحمة ربه القوي أبو الحسنات محمد المدعو بعبد الحي ~~اللكنوي وطنا، الأنصاري الأيوبي القطبي نسبا، الحنفي مذهبا، إني لما دخلت ~~المصر المعروف بحيدر آباد من مملكة الدكن نقها الله عن البدع والفتن، رأيت ~~ما أعجبني في شهر رمضان، وهو أن حافظ القرآن يقرأ الفرقان في التراويح ~~وخلفه مقتدون كلهم غير حافظين، وصنيعهم أنهم يضعون المصحف بين أيديهم، ~~ويفتحون الإمام منه عند احتياجه إليه، ويأخذ الإمام فتحهم، وهذا الأمر قد ~~تعارف في مساجد المصر المذكور، وقد سئلت عن ذلك كرات ومرات، فأفتيت بفساد ~~صلاة القائمين بفتحهم والآخذين بأخذ فتحهم، فنازعني في ذلك منازع، وراجعني ~~في ذلك مراجع، فألهمني الله تعالى أن أكتب رسالة وافية، وأدفع شكوكهم ~~الواهية في هذا الباب، فصرفت عنان القصد، وسميتها ب: ### | AUTO ((القول الأشرف في الفتح عن المصحف)) # والله تعالى أسأل أن يتقبلها ويجعلها خيرا جاريا، وللناس إرشادا ساريا. # * * * # - فأقول - # قد تقرر في مدارك الفقهاء الحنفية ### || AUTO أن التعليم للخارج والتعلم منه يفسد الصلاة # ويتفرع عليه مسائل # منها PageV01P006 ~~ما ذكره في ((منية المصلي))(1)من أنه لو فتح غير المصلي على المصلي، وأخذ ~~بفتحه تفسد(2)صلاته؛ لأنه تعلم من الخارج. # * * * # ومنها # ما إذا فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو غيره تفسد صلاة ~~الفاتح؛ لأنه تعليم، فكان من كلام الناس. كذا في ((الهداية))(3). # وهل يشترط للفتح تكرار الفتح؟ # الصحيح(4)أنه لا يشترط بل تفسد بمجرد الفتح، وإن كان مرة واحدة؛ لأن ~~الكلام مفسد قاطع وإن قل، كذا في ((فتح القدير))(5). # فإن قلت: ما الفرق بين الكلام والفعل حيث رخصوا العمل القليل ولم يجوزوا ~~الكلام القليل؟ # قلت: هو أن الاحتراز عن العمل القليل متعذر بخلاف الكلام القليل و{ لا ms1 ~~يكلف الله نفسا إلا وسعها } (6). # * * * # ومنها # إذا فتح المصلي على غير إمامه وهو مصل، فأخذ فتحه تفسد صلاتهما، أما صلاة ~~الفاتح فلوجود التعليم، وأما صلاة المستفتح فلوجود التعلم. كذا في ~~((النهاية)). # وقد شمل هذه المسائل قول النسفي في((الكنز)) في ذكر مفسدات الصلاة: وفتحه ~~على غير إمامه(7). # قال في ((النهر الفائق)): هو شامل لفتح المقتدي على مثله، وعلى المنفرد ~~وعلى غير المصلي، وعلى إمام آخر . ولفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن ~~أراد به التعليم دون التلاوة . انتهى. # ومنها PageV01P007 ~~ما إذا سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة سواء كان مصليا بصلاة أخرى أو غير ~~مصل مطلقا، ففتحه على إمامه تبطل صلاة الكل؛ لوجود التلقين من الخارج، ذكره ~~الزاهدي في ((القنية)) عن الظهير المرغيناني عن عبد الله الصفار، ونقله في ~~((البحر الرائق))(1)عنه . وجزم به في ((الدر المختار))(2)وغيره . وأقره في ~~((النهر الفائق)). وقال في ((رد المحتار حاشية الدر المختار)): ووجهه أن ~~المؤتم لما تلقن من الخارج بطلت صلاته، فإذا فتح على إمامه وأخذ منه بطلت ~~صلاته. انتهى(3). # * * * # ومنها # ما إذا قرأ المصلي من المصحف تفسد(4)صلاته عند أبي حنيفة سواء كان ~~القارىء مقتديا أو إماما، فتقييده بالإمام كما وقع في ((الهداية)) اتفاقي، ~~صرح به(5)((غاية البيان))(6). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: لا يفسد الصلاة إلا أنه يكره. # وقال الشافعي: لا يفسد ولا يكره(7) PageV01P008 ~~. # لهما: ما روي أن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها: يؤم بها في رمضان وكان ~~يقرأ من المصحف(1). # ولأن القراءة عبادة انضمت إلى عبادة، وهي النظر(2)في المصحف، فلا وجه ~~للفساد، وإنما يكره هذا الفعل للشبه بأهل الكتاب، فإنهم يفعلون كذلك. # والشافعي يقول : لا يكره ؛ لأنه لو كره هذا الصنع؛ بسبب كونه # صنع أهل الكتاب يوجب أن تكره(3)القراءة على ظهر القلب؛ لأن منهم من يقرأ ~~هكذا، ويجب أن يكره الأكل والشرب وجميع الأفعال المشتركة بيننا وبينهم، ولم ~~يقل به أحد. # والجواب من قبلهما عنه: أنا لا نقول بكراهة التشبه بهم مطلقا، بل التشبه ~~فيما لنا منه بد، كما يكره ms2 للإنسان أن يصلي سادلا ثوبه؛ لأنه صنع أهل ~~الكتاب، ولنا منه بد. # وللمشايخ في ذكر وجه قول أبي حنيفة قولان: # أحدهما: أنه يلزم من القراءة عن المصحف حمله وتقليب أوراقه، وهو عمل ~~كثير، فتفسد(4)به الصلاة. PageV01P009 # فإن قلت : هذا [لا](1)يلزم وجها للفساد ، ألا ترى أن ما رواه أبوداود في ~~((سننه)): ((أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي وأمامة(2) بنت ~~أبي العاص على عاتقه، كان يضعها إذا سجد ويحملها إذا قام))(3)، وهذا الفعل ~~أكثر من التقليب وحمل المصحف. # قلت: أجابوا عن هذا الحديث بوجوه: # الأول: أنه منسوخ. # والثاني: أنه مخصوص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. # الثالث: أن هذا كان في النافلة، ومثله لا يكون في الفرض، ذكره أبو عمرو ~~في ((التمهيد))(4)عن أشهب(5)عن(6)مالك. # الرابع: أنه كان للضرورة، ومثله يجوز للضرورة . كذا قال العيني في شرح ~~((صحيح البخاري))(7)، و((الهداية))(8). # وثانيهما: أن القراءة من المصحف تلقن من الخارج، وهو مفسد للصلاة. PageV01P010 # والفرق بين الوجهين أنه على الأول يفترق الحكم في المصحف المحمول والموضوع، ~~فتفسد(1)الصلاة لو كان محمولا، ولا تفسد(2)لو كان موضوعا لعدم علته، وهو ~~الحمل والتقليب. # فإن قلت: إنما يدل هذا التعليل على الافتراق إذا كان عدم العلة يوجب عدم ~~الحكم، وقد عرف في الأصول أن انتفاء العلة لا يوجب عدم الحكم؛ لجواز أن ~~يثبت الحكم المعين بعلل شتى. فيجب إثباته عند وجود علة انعدام غيره. # قلت : التعرض في هذا التعليل بحمل المصحف والتقليب إشارة إلى أن نفس ~~التلقن غير مفسد، وإلا لم يكن لهذا التطويل فائدة فيقتضي الافتراق بحكم هذه ~~الإشارة، كذا قيل. # وأما على التعليل الثاني: فلا يفترقان فتفسد الصلاة بمجرد الأخذ عن ~~المصحف، وإن كان موضوعا، وقد صحح النسفي في ((الكافي))(3)الثاني، وقال: ~~الصحيح أنه يفسد بكل حال تبعا لما صححه شمس الأئمة السرخسي وجزم به ~~الزيلعي، وعلته تتفرع أنه لو لم يكن قادرا على القراءة إلا من المصحف، فصلى ~~بغير قراءة ذكر الفضلي أنها تجزيه، وهو منقول عن الشيخ الإمام أبي بكر بن ~~الفضل(4)، وصحح في ((الظهيرية))(5): عدم ms3 الجواز. PageV01P011 # وقال في ((البحر الرائق)) : الظاهر أن ما(1) في ((الظهيرية)) متفرع على # أن علة الفساد حمله والعمل الكثير، فإذا لم يقدر على أن يقرأ عن ظهر قلبه ~~أمكنه أن يقرأ من المصحف، وهو موضوع، وما ذكره الإمام الفضلي متفرع على ~~الصحيح من أن علة الفساد تلقنه ولو كان موضوعا، فحينذ لا قدرة له على ~~القراءة فكان أميا، وبهذا ظهر أن تصحيح ((الظهيرية)) مفرع على الضعيف. ~~انتهى(2). # فعلم من هذا البيان أن وجه فساد الصلاة بالقراءة عن المصحف عند أبي حنيفة ~~هو التلقن من الغير، فإن التلقن من المصحف كالتلقن من غيره. # فإن قلت تقرر في المسائل الاثنا عشرية أنه لو تعلم أمي بعد قعود قدر ~~التشهد سورة تبطل(3)صلاته عند الإمام؛ لأن الخروج بصنعه عنده فرض، ولم ~~يوجد، وتتم عندهما؛ لأنهما لا يقولان بفرضيته، فلو كان التلقن والتعلم ~~منافيا للصلاة لكان ينبغي أن يتم الصلاة في المسألة المتقدمة عنده أيضا؛ ~~لوجود التعلم، وهو مناف للصلاة، فيوجد الخروج بصنعه. # قلت: المراد بالتعلم في المسألة السابقة هو التذكر دون التلقن، وحينئذ ~~فلا إشكال كذا في ((العناية))(4)، وقد صرح به الزاهدي في ((شرح ~~القدوري))(5)أيضا. # وقد يستدل لقول أبي حنيفة برواية أبي(6)داود عن ابن عباس رضي الله PageV01P012 ~~عنه قال: نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصحف. فإن الأصل أن النهي ~~يقتضي الفساد. # وقال في ((الذخيرة)): كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري ~~يقول في التعليل لأبي حنيفة: أجمعنا على أن الرجل إذا كان يمكنه أن يقرأ عن ~~المصحف، ولا يمكن أن يقرأ عن ظهر قلبه، أنه لو صلى بغير قراءة، أنها تجزيه، ~~ولو كانت القراءة من المصحف جائزة لما أبيحت الصلاة بغير قراءة، ولكن ~~الظاهر أنهما لا يسلمان هذه المسألة، وبه أخذ بعض المشايخ. انتهى. # ولما ثبت أن التلقن من المصحف مفسد عنده، فتأويل أثر ذكوان إن صح محمول ~~على أنه كان يراجعه قبيل الصلاة، قاله الزيلعي في ((شرح الكنز))(1). # وقيل: هو ما دل بأنه كان يحفظ في كل شفع مقدار ما ms4 يقرأ في الركعتين. فظن ~~الراوي أنه كان يقرأ من المصحف، قال العيني في ((شرح الهداية)): ويؤيده ما ~~ذكرنا من أن القراءة عن المصحف مكروهة، ولا نظن بعائشة رضي الله عنها أنها ~~كانت ترضى بالمكروه، وتصل خلف من يصلي بصلاة مكروهة. انتهى(2). # إذا عرفت هذا كله فأقول: لو أخذ المقتدي من المصحف وفتحه على إمامه يفسد ~~صلاة الكل سواء كان المصحف قد حمله المقتدي ويقلب أوراقه، أو لا بأن يجلس ~~هناك رجل يحمله ويقلب أوراقه، وإن كان بادي النظر يقتضي عدم الفساد في الشق ~~الثاني لعدم العمل الكثير، وهو الذي أوقعهم في الورطة الظلماء، فضلوا ~~وأضلوا وهلكوا وأهلكوا. PageV01P013 # وما ظهر لي وبه أجبت السائلين به فساد صلاة الكل لو أخذه إمامه، وإن لم ~~يأخذه، فتفسد(1)صلاة المؤتم وحده. # أما صلاة الفاتح فلوجوه ظهرت لي: # الأول: كان هو أخذا من الخارج، والأخذ من الخارج والتلقن منه مفسد ~~للصلاة؛ ولذلك لو أخذ من المحراب فسدت صلاته، نص عليه العيني(2)وغيره. # الثاني: أنه قد صرح العلامة الهداد الجونفوري في ((حاشية الهداية)): أن ~~النظر في المصحف والأخذ منه كالسماع من الغير والأخذ منه، وأشار إليه ~~المرغيناني(3)أيضا، وقد عرفت سابقا فساد صلاة الكل لو سمعه المؤتم ممن ليس ~~معه في الصلاة ففتحه على إمامه وأخذه فكذا هذا. # الثالث:أنهم اختلفوا في أن الفاتح هل ينوي بفتحه القراءة أم الفتح؟ # فمنهم: من قال: أنه ينوي القراءة؛ مستندا بأن الفتح كلام معنى إلا أنه ~~عفي عنه للضرورة، فيجب الاحتراز عنه ما أمكن الاحتراز في النية، بأن ينوي ~~القراءة وإن لم يكن في الفعل، وإليه مال العلامة الهداد الجونفوري، وقال : ~~هو الصحيح. # ومنهم: من قال: أنه ينوي الفتح دون القراءة؛ لأنها ممنوعة عنها للمؤتم، ~~وأما الفتح فهو مرخص فيه(4)من الشارع، وصححه في ((الهداية))(5)، ~~وصححه(6)السرخسي(7)، ونسب الثاني إلى السهو، واختاره جمع غفير منهم . PageV01P014 # إذا عرفت هذا فنقول: إذا فتح آخذا من المصحف، فكأنه قرأ من المصحف، أما على ~~الأول فظاهر، وأما على الثاني؛ فلأن الفتح يتضمن(1)القراءة لا محالة، وقد ~~مر أن قراءة المصلي ms5 من المصحف مفسدة، فتشكر. # وأما صلاة المستفتح؛ فلأنه تلقن من الخارج بواسطة المؤتم الآخذ من ~~الخارج، والأخذ من الخارج مفسد، وأيضا لما أخذ المؤتم من المصحف فسدت ~~صلاته، فأخذ الإمام صار ممن ليس معه في الصلاة، وهو مفسد كما مر. # وأما صلاة باقي المقتدين؛ فلفساد صلاة الإمام؛ فثبت أنه يفسد صلاة الكل، ~~وذلك ما أردناه. # قلت: ومنه يعلم فساد صلاة المصلي فيما إذا سمعه من الطير، وأخذ منه، ولم ~~أره صريحا. # ثم أقول: هذا كله عند أبي حنيفة، وهو المعتمد. # وينبغي أن لا تفسد(2)الصلاة في صورة الأخذ من المصحف عندهما كما لا ~~تفسد(3)الصلاة بقراءته عن المصحف. # ويخطر بقلبي: أنه يمكن الفرق بين الصورتين عندهما أيضا، بأنهما(4)إنما لا ~~يقولان بالفساد في صورة القراءة؛ لأن القراءة عبادة انضمت إلى عبادة أخرى، ~~وهي النظر في المصحف، فلا وجه للفساد هناك، وهذا الأمر مفقود فيما نحن فيه؛ ~~لأن الفتح ليس بعبادة مقصودة، بل هو كلام معنى، والقياس يقتضي فساد الصلاة ~~به، وإنما جوزناه للضرورة فيقتصر على موضع الضرورة، فينبغي الفساد بالفتح ~~أخذا من الخارج المفسد للصلاة، والله أعلم وعلمه أحكم. PageV01P015 # وبعد ذلك أقول: لو كان رجل حافظ للقرآن ينسى كثيرا، ولا يمكن أن يقرأ في ~~التراويح بدون أن يكون خلفه فاتح ولم يجد حافظا يسمع خلفه ويفتحه عن ظهر ~~القلب، فعليه أن يترك القراءة، ويقرأ السور الصغار من المفصل لأداء ~~التراويح؛ لأن المفسدة التي تنشأ من فتح الناس بالأخذ عن المصحف أشد ~~من(1)ترك قراءة القرآن، ومن ابتلي ببليتين يختار # أهونهما، والله أعلم بالصواب، وعنده حسن المآب. # ولقد استراح القلم من تحرير هذه العجالة النافعة والعلالة الرائعة في ~~الجلسة الواحدة نهار يوم الأربعاء خامس شهر رمضان من شهور سنة(1284) أربع ~~وثمانين بعد الألف والمئتين من الهجرة النبوية في بلدة حيدرآباد صانها الله ~~عن شيوع البدع والفساد. # وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على حبيبه محمد ~~وآله وصحبه أجمعين(2). # * * * PageV01P016 ms6