######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004522 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد زيني دحلان #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1304 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتنة الوهابية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: ردود علماء المسلمين على الوهابية والمخالفين #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004522 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4522_فتنة-الوهابية-أحمد-زيني-دحلان #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: طبعة جديدة بالأوفست #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # تأليف السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة فتنة الوهابية قد اعتنى بطبعه ~~طبعة جديدة بالأوفست حسين حلمي بن سعيد استانبولي ISIK KITABEVI 72: ~~Darussefaka Cad No ISTANBUL - FATIH TURKEY 1978 PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة المؤلف هو أحمد بن زين بن أحمد دحلان ~~المكي، الشافعي. فقيه، مؤرخ، شارك في أنواع من العلوم، مفتي السادة ~~الشافعية بمكة المعظمة، وشيخ الإسلام. ولد بمكة سنة 1231 ه‍ وتوفي بالمدينة ~~في المحرم سنة 1304 ه‍. وله مؤلفات كثيرة مطبوعة متداولة منها: # الأزهار الزينية في شرح متن الألفية، وتاريخ الدول الإسلامية بالجداول ~~المرضية، وفتح الجواد المنان على العقيدة المسماة بفيض الرحمن، والدرر ~~السنية في الرد على الوهابية، ونهل العطشان على فتح الرحمن، في تجويد ~~القرآن، وخلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، والفتوحات الإسلامية، إلى ~~غير ذلك. ومنها هذا الكتيب الذي بين يدي القارئ، آملين أن يستفيد القراء ~~منه والله من وراء القصد. PageV00P002 # فتنة الوهابية إعلم أن السلطان سليم الثالث (1204 - 1222 ه‍) حدث في مدة ~~سلطنته فتن كثيرة منها ما تقدم ذكره، ومنها فتنة الوهابية التي كانت في ~~الحجاز حتى استولوا على الحرمين ومنعوا وصول الحج الشامي والمصري، ومنها ~~فتنة الفرنسيين لما استولوا على مصر من سنة ثلاث عشرة (1213) إلى سنة ست ~~عشرة (1216) ولنذكر ما يتعلق بهاتين الفتنتين على سبيل الاختصار لأن كلا ~~منهما مذكور تفصيلا في التواريخ وأفرد كل منهما بتأليف رسائل مخصوصة، أما ~~فتنة الوهابية فكان ابتداء القتال فيما بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف ~~غالب بن مساعد وهو نائب من جهة السلطنة العلية على الأقطار الحجازية ~~وابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف وكان ذلك في ~~مدة سلطنة مولانا السلطان سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث بن أحمد ~~(وأما ابتداء أول ظهور الوهابية) فكان قبل ذلك بسنين كثيرة وكانت قوتهم ~~وشوكتهم في بلادهم أولا، ثم كثر شرهم PageV00P003 # وتزايد ضررهم واتسع ملكهم وقتلوا من الخلائق ما لا يحصون واستباحوا ~~أموالهم وسبوا نساءهم وكان مؤسس مذهبهم الخبيث محمد بن عبد الوهاب ms01 وأصله من ~~المشرق من بني تميم وكان من المعمرين فكاد يعد من المنظرين لأنه عاش قريب ~~مائة سنة حتى انتشر عنه ضلالهم، كانت ولادته سنة ألف ومائة وإحدى عشرة وهلك ~~سنة ألف ومائتين، وأرخه بعضهم بقوله: # (بدا هلاك الخبيث) 1206 وكان في ابتداء أمره من طلبة العلم بالمدينة ~~المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وكان أبوه رجلا صالحا من أهل العلم ~~وكذا أخوه الشيخ سليمان وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه ~~زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزعاته في كثير من المسائل، ~~وكانوا يوبخونه ويحذرون الناس منه فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع ما ~~ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين وتوصل ~~بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ~~والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم شرك، وأن نداء ~~النبي صلى الله عليه وسلم عند التوسل به شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء ~~والأولياء والصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئا لغير الله ولو ~~على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو نفعني هذا الدواء، وهذا الولي ~~الفلاني عند PageV00P004 # التوسل به في شئ، وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئا من مرامه، وأتى بعبارات ~~مزورة زخرفها ولبس بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى ~~اعتقدوا كفر أكثر أهل التوحيد، واتصل بأمراء المشرق أهل الدرعية ومكث عندهم ~~حتى نصروه وقاموا بدعوته وجعلوا ذلك وسيلة إلى تقوية ملكهم واتساعه، ~~وتسلطوا على الأعراب وأهل البوادي حتى تبعوهم وصاروا جندا لهم بلا عوض ~~وصاروا يعتقدون أن من لم يعتقد ما قاله ابن عبد الوهاب فهو كافر مشرك مهدر ~~الدم والمال، وكان ابتداء ظهور أمره سنة ألف ومائة وثلاث وأربعين، وابتداء ~~انتشاره من بعد الخمسين ومائة وألف. وألف العلماء رسائل كثيرة للرد عليه ~~حتى أخوه الشيخ سليمان وبقية مشايخه وكان ممن قام بنصرته وانتشار دعوته من ~~أمراء المشرق محمد بن سعود أمير الدرعية وكان من بني ms02 حنيفة قوم مسيلمة ~~الكذاب، ولما مات محمد بن سعود قام بها ولده عبد العزيز بن محمد بن سعود، ~~وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون سيضل هذا أو يضل الله ~~به من أبعده وأشقاه فكان الأمر كذلك، وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده ~~بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك وأن الناس كانوا ~~على شرك منذ ستمائة سنة وأنه جدد للناس دينهم وحمل الآيات القرآنية التي ~~نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى (ومن أضل ممن يدعو من دون ~~الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون) وكقوله تعالى ~~(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا PageV00P005 # يضرك) وكقوله تعالى (والذين يدعون من لا يستجيب لهم إلى يوم القيامة) ~~وأمثال هذه الآيات في القرآن كثيرة: فقال محمد بن عبد الوهاب من استغاث ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ~~ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الآيات، ~~وجعل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والأولياء ~~والصالحين مثل ذلك، وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام ~~(ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين ~~الذين يقولون (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) قال: فإن المشركين ما ~~اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئا بل يعتقدون أن الخالق هو الله تعالى ~~بدليل قوله تعالى (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) و (ولئن سألتهم من ~~خلق السماوات والأرض ليقولن الله) فما حكم الله عليهم بالكفر والإشراك إلا ~~لقولهم ليقربونا إلى الله زلفى فهؤلاء مثلهم، ومما ردوا به عليه في الرسائل ~~المؤلفة للرد عليه أن هذا استدلال باطل فإن المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام ولا الأولياء آلهة وجعلوهم شركاء لله بل إنهم يعتقدون ~~أنهم عبيد الله مخلوقون ولا يعتقدون أنهم مستحقون العبادة. وأما المشركون ~~الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا ms03 يعتقدون استحقاق أصنامهم الألوهية ~~ويعظمونها تعظيم الربوبية وإن كانوا يعتقدون أنها لا تخلق شيئا، وأما ~~المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء والأولياء استحقاق العبادة والألوهية ولا ~~يعظمونهم تعظيم الربوبية بل PageV00P006 # يعتقدون أنهم عباد الله وأحباؤه الذين اصطفاهم واجتباهم وببركتهم يرحم ~~عباده فيقصدون بالتبرك بهم رحمة الله تعالى، ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب ~~والسنة. فاعتقاد المسلمين أن الخالق الضار والنافع المستحق العبادة هو الله ~~وحده ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه، وأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون ~~شيئا ولا يملكون ضرا ولا نفعا وإنما يرحم الله العباد ببركتهم فاعتقاد ~~المشركين استحقاق أصنامهم العبادة والألوهية هو الذي أوقعهم في الشرك لا ~~مجرد قولهم (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله) لأنهم لما أقيمت عليه الحجة ~~بأنها لا تستحق العبادة وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين (ما ~~نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن ~~يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين الذين يعتقدون ألوهية ~~الأصنام؟ فجميع الآيات المتقدمة وما كان مثلها خاص بالكفار والمشركين ولا ~~يدخل فيه أحد من المؤمنين. روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في ~~الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال " أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرآن بصنعه في غير موضعه " ~~فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة ولو كان شئ مما صنعه المؤمنون من التوسل ~~وغيره شركا ما كان يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة ~~وخلفها ففي الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله PageV00P007 # عليه وسلم كان من دعائه " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك " وهذا توسل ~~لا شك فيه وكان يعلم هذا الدعاء أصحابه ويأمرهم بالإتيان به وبسط ذلك طويل ~~مذكور في الكتب وفي الرسائل التي في الرد على ابن عبد الوهاب، وصح عنه أنه ~~صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أم ms04 علي رضي الله عنها ألحدها ~~صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال " اللهم اغفر لأمي فاطمة ~~بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم ~~الراحمين " وصح أنه صلى الله عليه وسلم سأله أعمى أن يرد الله بصره بدعائه ~~فأمره بالطهارة وصلاة ركعتين ثم يقول " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك ~~محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى اللهم شفعه ~~في " ففعل فرد الله عليه بصره، وصح أن آدم عليه السلام توسل بنبينا صلى ~~الله عليه وسلم حين أكل من الشجرة لأنه لما رأى اسمه صلى الله عليه وسلم ~~مكتوبا على العرش وعلى غرف الجنة وعلى جباه الملائكة سأل عنه فقال الله له ~~هذا ولد من أولادك لولاه ما خلقتك، فقال اللهم بحرمة هذا الولد ارحم هذا ~~الوالد فنودي يا آدم لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماء والأرض لشفعناك، ~~وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه. لما استسقى الناس، وغير ذلك مما ~~هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد ~~استعمله الصحابة والسلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ يا محمد ~~وذلك نداء عند التوسل ومن تتبع كلام الصحابة PageV00P008 # والتابعين يجد شيئا كثيرا من ذلك كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله ~~عنه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم " يا رسول الله إستسق لأمتك " ~~كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. وممن ألف في ~~الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد بن سليمان الكردي مؤلف ~~حواشي شرح ابن حجر على متن بأفضل فقال من جملة كلامه يا ابن عبد الوهاب إني ~~أنصحك لله تعالى أن تكف لسانك عن المسلمين فإن سمعت من شخص أنه يعتقد تأثير ~~ذلك المستغاث به من دون الله فعرفه الصواب وأبن له الأدلة على أنه لا تأثير ~~لغير الله فإن أبى فكفره حينئذ بخصوصه ولا سبيل لك ms05 إلى تكفير السواد الأعظم ~~من المسلمين، وأنت شاذ عن السواد الأعظم فنسبة الكفر إلى من شذ عن السواد ~~الأعظم أقرب لأنه اتبع غير سبيل المؤمنين قال تعالى (ومن يشاقق الرسول من ~~بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم ~~وساءت مصيرا) وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ا ه‍. وأما زيارة قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقد فعلها الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من ~~السلف والخلف وجاء في فضلها أحاديث أفردت بالتأليف ومما جاء في النداء لغير ~~الله تعالى من غائب وميت وجماد قوله صلى الله عليه وسلم " إذا أفلتت دابة ~~أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا فإن لله عبادا يجيبونه " وفي ~~حديث آخر " إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس فيها أنس فليقل ~~يا PageV00P009 # عباد الله أعينوني وفي رواية أغيثوني فإن لله عبادا لا ترونهم " وكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال يا أرض ربي وربك الله ~~وكان صلى الله عليه وسلم إذا زار قال السلام عليكم يا أهل القبور وفي ~~التشهد الذي يأتي به كل مسلم في كل صلاة صورة النداء في قوله " السلام عليك ~~أيها النبي " والحاصل أن النداء والتوسل ليس في شئ منهما ضرر إلا إذا اعتقد ~~التأثير لمن ناداه أو توسل به، ومتى كان معتقدا أن التأثير لله لا لغير ~~الله فلا ضرر في ذلك، وكذلك إسناد فعل من الأفعال لغير الله لا يضر إلا إذا ~~اعتقد التأثير ومتى لم يعتقد التأثير فإنه يحمل على المجاز العقلي كقوله ~~نفعني هذا الدواء أو فلان الولي فهو مثل قوله: أشبعني هذا الطعام، وأرواني ~~هذا الماء، وشفاني هذا الدواء فمتى صدر ذلك من مسلم فإنه يحمل على الإسناد ~~المجازي والإسلام قرينة كافية في ذلك فلا سبيل إلى تكفير أحد بشئ من ذلك ~~ويكفي هذا الذي ذكرناه إجمالا في الرد على ابن عبد الوهاب ومن أراد بسط ~~الكلام فليرجع إلى الرسائل المؤلفة ms06 في ذلك وقد لخصت ما فيها في رسالة ~~مختصرة فينظرها من أرادها، ولما قام ابن عبد الوهاب ومن أعانه بدعوتهم ~~الخبيثة التي كفروا بسببها المسلمين ملكوا قبائل الشرق قبيلة بعد قبيلة، ثم ~~اتسع ملكهم فملكوا اليمن والحرمين وقبائل الحجاز وبلغ ملكهم قريبا من الشام ~~فإن ملكهم وصل إلى المزيريب وكانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من ~~علمائهم ظنا منهم أنهم يفسدون عقائد علماء الحرمين ويدخلون عليهم الشبهة ~~بالكذب والمين، فلما وصلوا إلى PageV00P010 # الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملكوا به رد عليهم علماء ~~الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقق لعلماء ~~الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة، كحمر مستنفرة، فرت من قسورة ~~ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات فبعد أن أقاموا ~~البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضي الشرع بمكة تتضمن الحكم بكفرهم ~~بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم، فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك ~~في مدة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ~~ومائة وألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا وفر بعضهم إلى الدرعية فأخبرهم ~~بما شاهدوا فازدادوا عتوا واستكبارا وصار أمراء مكة بعد ذلك يمنعون وصولهم ~~للحج فصاروا يغيرون على بعض القبائل الداخلين تحت طاعة أمير مكة ثم انتشب ~~القتال بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن ~~زيد وكان ابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف ووقع ~~بينهم وبينه وقائع كثيرة قتل فيها خلائق كثيرون ولم يزل أمرهم يقوى وبدعتهم ~~تنتشر إلى أن دخل تحت طاعتهم أكثر القبائل والعربان الذين كانوا تحت طاعة ~~أمير مكة. وفي سنة سبع عشرة بعد المائتين والألف ساروا بجيوش كثيرة حتى ~~نازلوا الطائف وحاصروا أهله في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة، ثم تملكوه ~~وقتلوا أهله رجالا ونساء وأطفالا ولا نجا منهم إلا القليل ونهبوا جميع ~~أموالهم ثم أرادوا PageV00P011 # المسير إلى مكة فعلموا أن مكة في ذلك الوقت فيها كثير من ms07 الحجاج ويقدم ~~إليها الحاج الشامي والمصري فيخرج الجميع لقتالهم فمكثوا في الطائف إلى أن ~~انقضى شهر الحج وتوجه الحجاج إلى بلادهم وساروا بجيوشهم يريدون مكة ولم يكن ~~للشريف غالب قدرة على قتال جيوشهم فنزل إلى جدة فخاف أهل مكة أن يفعل ~~الوهابية معهم مثل ما فعلوا مع أهل الطائف فأرسلوا إليهم وطلبوا منهم ~~الأمان لأهل مكة فأعطوهم الأمان ودخلوا مكة ثامن محرم من السنة الثامنة ~~عشرة بعد المائتين والألف ومكثوا أربعة عشر يوما يستتيبون الناس ويجددون ~~لهم الإسلام على زعمهم ويمنعونهم من فعل ما يعتقدون أنه شرك كالتوسل وزيارة ~~القبور، ثم ساروا بجيوشهم إلى جدة لقتال الشريف غالب فلما أحاطوا بجدة رمى ~~عليهم بالمدافع والقلل فقتل كثيرا منهم ولم يقدروا على تملك جدة فارتحلوا ~~بعد ثمانية أيام ورجعوا إلى بلادهم وجعلوا لهم عسكرا بمكة وأقاموا لهم ~~أميرا فيها وهو الشريف عبد المعين أخو الشريف غالب وإنما قبل أمرهم ليرفق ~~بأهل مكة ويدفع ضرر أولئك الأشرار عنهم، وفي شهر ربيع الأول من السنة ~~المذكورة سار الشريف غالب من جدة ومعه والي جدة من طرف السلطنة العلية وهو ~~شريف باشا ومعهما العساكر فوصلوا إلى مكة وأخرجوا من كان بها من عساكر ~~الوهابية ورجعت إمارة مكة للشريف غالب ثم بعد ذلك تركوا مكة واشتغلوا بقتال ~~كثير من القبائل وصار الطائف بأيديهم وجعلوا عليه أميرا (عثمان المضايفي) ~~فصار هو وبعض جنودهم يقاتلون القبائل التي PageV00P012 # في أطراف مكة والمدينة ويدخلونهم في طاعتهم حتى استولوا عليهم وعلى جميع ~~الممالك التي كانت تحت طاعة أمير مكة فتوجه قصدهم بعد ذلك للاستيلاء على ~~مكة فساروا بجيوشهم سنة عشرين وحاصروا مكة وأحاطوا بها من جميع الجهات ~~وشددوا الحصار عليها وقطعوا الطرق ومنعوا الميرة عن مكة فاشتد الحصار على ~~أهل مكة حتى أكلوا الكلاب لشدة الغلاء وعدم وجود القوت فاضطر الشريف غالب ~~إلى الصلح معهم وتأمين أهل مكة فوسط أناسا بينه وبينهم فعقدوا الصلح على ~~شروط فيها رفق بأهل مكة فمن تلك الشروط أن إمارة مكة تكون له فتم الصلح ms08 ~~ودخلوا مكة في أواخر ذي القعدة سنة عشرين وتملكوا المدينة المنورة على ~~ساكنها أفضل الصلاة والسلام وانتهبوا الحجرة وأخذوا ما فيها من الأموال، ~~وفعلوا أفعالا شنيعة، وجعلوا على المدينة أميرا منهم " مبارك بن مضيان "، ~~واستمر حكمهم في الحرمين سبع سنين ومنعوا دخول الحج الشامي والمصري مع ~~المحامل مكة، وصاروا يصنعون للكعبة المعظمة ثوبا من العباء القيلان الأسود، ~~وأكرهوا الناس على الدخول في دينهم ومنعوهم من شرب التنباك ومن فعل ذلك ~~وأطلعوا عليه وعزروه بأقبح التعزير، وهدموا القبب التي على قبور الأولياء. # وكانت الدولة العثمانية في تلك السنين في ارتباك كثير وشدة قتال مع ~~النصارى وفي اختلاف في خلع السلاطين وقتلهم كما سنقف عليه إن شاء الله ~~تعالى، ثم صدر الأمر السلطاني 1 لصاحب مصر محمد علي باشا # PageV00P013 # بالتجهيز لقتال الوهابية وكان ذلك في سنة 1226 فجهز محمد علي باشا جيشا ~~فيه عساكر كثيرة جعل عليهم بفرمان سلطان ولده طوسون باشا فخرجوا من مصر في ~~رمضان من السنة المذكورة ولم يزالوا سائرين برا وبحرا حتى وصلوا إلى ينبع ~~فملكوه من الوهابية، ثم لما وصلت العساكر إلى الصفرا والحديدة وقع بينهم ~~وبين العرب الذين في الحربية قتال شديد بين الصفرا والحديدة وكانت تلك ~~القبائل كلها في طاعة الوهابي وانضم إليها قبائل كثيرة فهزموا ذلك الجيش ~~وقتلوا كثيرا منهم وانتهبوا جميع ما كان معهم وكن ذلك في شهر ذي الحجة سنة ~~26 ولم يرجع من ذلك الجيش إلى مصر إلا القليل فجهز جيشا غيره سنة سبع ~~وعشرين وعزم محمد علي باشا على التوجه إلى الحجاز بنفسه وتوجهت العساكر ~~قبله في شعبان في غاية القوة والاستعداد وكان معهم من المدافع ثمانية عشر ~~مدفعا وثلاثة قنابل فاستولت العساكر على ما كان بيد الوهابية وملكوا ~~الصفراء والحديدة وغيرهما في رمضان بلا قتال بل بالمخادعة ومصانعة العرب ~~بإعطاء الدراهم الكثيرة حتى أنهم أعطوا شيخ مشايخ حرب مائة ألف ريال وأعطوا ~~شيخا من صغار مشايخ حرب أيضا ثمانية عشر ألف ريال ورتبوا لهم علائف تصرف ~~لهم كل شهر، ms09 وكان ذلك كله بتدبير شريف مكة الشريف غالب وهو في الظاهر تحت ~~طاعة الوهابي، وأما المرة الأولى التي هزموا فيها فلم يكونوا كاتبوا الشريف ~~غالب في ذلك حتى يكون الأمر بتدبيره ودخلت العساكر المدينة المنورة في ~~أواخر ذي القعدة، ولما جاءت الأخبار إلى PageV00P014 # مصر صنعوا زينة ثلاثة أيام وأكثروا من الشنك وضرب المدافع وأرسلوا بشائر ~~لجميع ملوك الروم واستولت العساكر السائرة من طريق البحر على جدة في أوائل ~~المحرم سنة ثمان وعشرين ثم طلعوا إلى مكة واستولوا عليها أيضا، وكل ذلك بلا ~~قتال بتدبير الشريف سرا، ولما وصلت العساكر إلى جدة فر من كان بمكة من ~~عساكر الوهابية وأمرائهم، وكان سعود أمير الوهابية حج في سنة سبع وعشرين ثم ~~ارتحل إلى الطائف، ثم إلى الدرعية ولم يعلم باستيلاء العساكر السلطانية على ~~المدينة إلا بعد ذلك ثم لما وصل إلى الدرعية علم باستيلائهم على مكة ثم ~~الطائف ولما وصلت العساكر إلى جدة ومكة فر من الطائف أميرها عثمان المضايفي ~~وفر من كان بها من عساكر الوهابية وأمرائهم. # وفي شهر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرين أرسل محمد علي باشا مبشرين إلى ~~دار السلطنة ومعهم المفاتيح وكتبوا إليهم أنها مفاتيح مكة والمدينة وجدة ~~والطائف فدخلوا بها دار السلطنة بموكب حافل ووضعوا المفاتيح على صفائح ~~الذهب والفضة وأمامهم البخورات في مجامر الذهب والفضة وخلفهم الطبول ~~والزمور وعملوا لذلك زينة وشنكا ومدافع وخلعوا على من جاء بالمفاتيح وزادوا ~~في رتبة محمد علي باشا وبعثوا له أطواخا وعدة أطواخ بولايات لمن يختار ~~تقليده، وفي شهر شوال سنة ثمان وعشرين توجه محمد علي باشا بنفسه إلى الحجاز ~~وقبل توجهه من مصر قبض الشريف غالب على عثمان المضايفي الذي كان أميرا على ~~الطائف للوهابية، وكان من أهل أكبر أعوانهم وأمرائهم PageV00P015 # فزنجره بالحديد وبعثه إلى مصر فوصل في ذي القعدة بعد توجه الباشا إلى ~~الحجاز ثم أرسل إلى دار السلطنة فقتلوه ووصل محمد علي باشا في ذي القعدة ~~إلى مكة وقبض على الشريف غالب ابن مساعد وبعثه إلى ms10 دار السلطنة وأقام ~~لشرافة مكة ابن أخيه الشريف يحيى بن سرور بن مساعد، وفي شهر محرم من سنة 29 ~~بعثوا إلى السلطنة مبارك بن مضيان الذي كان أميرا على المدينة المنورة ~~للوهابية فطافوا به في القسطنطينية في موكب ليراه الناس ثم قتلوه وعلقوا ~~رأسه على باب السرايا وفعل مثل ذلك بعثمان المضايفي، وأما الشريف غالب ~~فأرسلوه إلى سلانيك ويقي بها مكرما إلى أن توفي سنة إحدى وثلاثين ودفن بها ~~وبني عليه قبة تزار، ومدة إمارته على مكة ست وعشرون سنة. ثم إن محمد علي ~~باشا وجه كثيرا من العساكر إلى تربة وبيشة وبلاد غامد وزهران وبلاد عسير ~~لقتال طوائف الوهابية وقطع دابرهم ثم سار بنفسه في أثرهم في شعبان سنة تسع ~~وعشرين ووصل إلى تلك الديار وقتل كثيرا منهم وأسر كثيرا وخرب ديارهم، وفي ~~شهر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين هلك سعود أمير الوهابية وقام بالملك بعده ~~ولده عبد الله ورجع محمد علي باشا من تلك الديار التي وصلها من ديار ~~الوهابية عند إقبال الحج وحج ومكث بمكة إلى رجب سنة ثلاثين ثم توجه إلى مصر ~~وترك بمكة حسن باشا ووصل الباشا إلى مصر في منتصف رجب سنة ثلاثين ومائتين ~~وألف فتكون إقامته بالحجاز سنة وسبعة أشهر، وما رجع إلى مصر إلا بعد أن مهد ~~أمور الحجاز، وأباد PageV00P016 # طوائف الوهابية التي كانت منتشرة في جميع قبائل الحجاز والشرق وبقي منهم ~~بقية بالدرعية أميرهم عبد الله بن سعود فجهز محمد علي باشا لقتاله جيشا ~~وأرسله تحت قيادة ابنه إبراهيم باشا، وكان عبد الله بن سعود قبل ذلك يكاتب ~~مع طوسون باشا بن محمد علي باشا حين كان بالمدينة وعقد معه صلحا على بقاء ~~إمارته ودخوله تحت طاعة محمد علي باشا فلم يرض محمد علي باشا بهذا الصلح ~~فجهز ولده إبراهيم باشا وجعل أمر العساكر إليه، وكان ابتداء ذلك في أواخر ~~سنة إحدى وثلاثين فوصل إلى الدرعية سنة اثنتين وثلاثين ونازل بجيوشه عبد ~~الله بن سعود في ذي القعدة سنة 33، ولما جاءت ms11 الأخبار إلى مصر ضربوا لذلك ~~ألف مدفع وفعلوا شنكا وزينوا مصر وقراها سبعة أيام، وكان محمد علي باشا له ~~اهتمام كبير في قتال الوهابية وأنفق في ذلك خزائن من الأموال حتى أخبر بعض ~~من كان يباشر خدمته أنهم دفعوا في دفعة من الدفعات لأجرة تحميل بعض الذخائر ~~خمسة وأربعين ألف ريال هذا في مرة من المرات كان ذلك الحمل من الينبع إلى ~~المدينة عن أجرة كل بعير ست ريالات دفع نصفها أمير ينبع والنصف الآخر أمير ~~المدينة وعند وصول الحمل من المدينة إلى الدرعية كان أجر تلك الحملة فقط ~~مائة وأربعين ألف ريال وقبض إبراهيم باشا على عبد الله بن سعود وبعث به ~~وكثير من أمرائهم إلى مصر فوصل في سابع عشر محرم سنة أربع وثلاثين وصنعوا ~~له موكبا حافلا يراه الناس وأركبوه على هجين وازدحم الناس للتفرج عليه، ~~ولما دخل على محمد علي باشا قام PageV00P017 # له وقابله بالبشاشة وأجلسه بجانبه وحادثه، وقال له الباشا ما هذه ~~المطاولة فقال الحرب سجال قال وكيف رأيت ابني إبراهيم باشا قال ما قصر وبذل ~~همته ونحن كذلك حتى كان ما قدره الله تعالى فقال له الباشا أنا أترجى فيك ~~عند مولانا السلطان فقال المقدر يكون ثم ألبسه خلعة وأنصرف إلى بيت إسماعيل ~~باشا ببولاق، وكان بصحبة عبد الله ابن سعود صندوق صغير مصفح فقال الباشا ~~له. ما هذا؟ فقال هذا ما أخذه أبي من الحجرة أصحبه معي إلى السلطان، فأمر ~~الباشا بفتحه فوجدوا فيه ثلاثة مصاحف من خزائن الملوك لم ير الراؤون أحسن ~~منها ومعها ثلاثمائة حبة من اللؤلؤ الكبار وحبة زمرد كبيرة وشريط من الذهب، ~~فقال له الباشا الذي أخذتموه من الحجرة أشياء كثيرة غير هذا فقال هذا الذي ~~وجدته عند أبي فإنه لم يستأصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل أخذه العرب ~~وأهل المدينة وأغاوات الحرم وشريف مكة فقال الباشا صحيح وجدنا عند الشريف ~~أشياء من ذلك ثم أرسلوا عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة ورجع إبراهيم ~~باشا من ms12 الحجاز إلى مصر في شهر المحرم من سنة 35 بعد أن أخرب الدرعية خرابا ~~كليا حتى تركوا سكناها. ولما وصل عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة في شهر ~~ربيع الأول طافوا به البلد ليراه الناس ثم قتلوه عند باب همايون وقتلوا ~~أتباعه أيضا في نواح متفرقة. # هذا حاصل ما كان في قصة الوهابي بغاية الاختصار ولو بسط PageV00P018 # الكلام في كل قضية لطال، وكانت فتنتهم من المصائب التي أصيب بها أهل ~~الإسلام فإنهم سفكوا كثيرا من الدماء، وانتهبوا كثيرا من الأموال، وعم ~~ضررهم، وتطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وكثير من أحاديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيها التصريح بهذه الفتنة كقوله صلى الله عليه وسلم " يخرج ~~أناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما ~~يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق " وهذا الحديث جاء بروايات كثيرة ~~بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره لا حاجة لنا إلى الإطالة بنقل تلك ~~الروايات ولا لذكر من خرجها لأنها صحيحة مشهورة ففي قوله سيماهم التحليق ~~تصريح بهذه الطائفة لأنهم كانوا يأمرون كل من اتبعهم أن يحلق رأسه ولم يكن ~~هذا الوصف لأحد من طوائف الخوارج والمبتدعة الذين كانوا قبل زمن هؤلاء، ~~وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول لا حاجة إلى التأليف في الرد ~~على الوهابية بل يكفي في الرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم سيماهم ~~التحليق فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم. واتفق مرة أن امرأة أقامت ~~الحجة على ابن الوهاب لما أكرهوها على أتباعهم ففعلت، أمرها ابن عبد الوهاب ~~أن تحلق رأسها فقالت له حيث أنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر ~~الرجل بحلق لحيته لأن شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته فلم يجد ~~لها جوابا. ومما كان منهم أنهم يمنعون الناس من طلب الشفاعة من النبي صلى ~~الله عليه وسلم مع أن أحاديث PageV00P019 # شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كثيرة متواترة وأكثر شفاعته لأهل ~~الكبائر ms13 من أمته وكانوا يمنعون من قراءة دلائل الخيرات المشتملة على الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ذكرها كثير من أوصافه الكاملة ويقولون ~~إن ذلك شرك ويمنعون من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على المنابر بعد ~~الأذان حتى أن رجلا صالحا كان أعمى، وكان مؤذنا وصلى على النبي صلى الله ~~عليه وسلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى ابن عبد الوهاب ~~فأمر به أن يقتل فقتل ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت ~~الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية والله سبحانه وتعالى أعلم.# ~~PageV00P020 #####ENDNOTES# 1 - من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلطان محمود خان ثاني بن عبد ~~الحميد خان أول سلطان أحمد. ms14