######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004521 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد زيني دحلان #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1304 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة النصر في ذكر وقت صلاة العصر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: ردود علماء المسلمين على الوهابية والمخالفين #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004521 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4521_رسالة-النصر-في-ذكر-وقت-صلاة-العصر-أحمد-زيني-دحلان #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1396 - 1976 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى وسلم على من لا نبي بعده ما ~~قولكم دام فضلكم في الحاكم الشرعي المولى من طرف مولانا السلطان الأعظم ~~لتنفيذ الأحكام الشرعية في بلد الله الحرام إذا أمر بأداء صلاة العصر في ~~وقت العصر الثاني وهو مصير الظل مثليه ومنع من أدائها في وقت العصر الأول ~~وهو مصير الظل مثله بعد ظل الاستواء والمراد أنه منع من أدائها جماعة في ~~المسجد الحرام وحكم بذلك هل يكون حكمه واجب الاتباع ولا يجوز مخالفته على ~~قول الإمام الهمام الشافعي ويرتفع الخلاف بحكم الحاكم الشرعي والحال ما ذكر ~~أفتونا مأجورين اللهم إني أسألك هداية للصواب إعلم رحمك الله أن أئمتنا ~~الشافعية رحمهم الله ذكروا شروطا لحكم الحاكم الشرعي الذي لا يجوز نقضه ~~ويرتفع به الخلاف منها أن يبنى على دعوى وجواب فلو كان بغير سبق دعوى لم ~~يكن حكما بل هو إفتاء مجرد وهو لا يرفع الخلاف ومنها كما في شرح الروض لشيخ ~~الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله أن لا تظهر الأخبار والأحاديث عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم في خلاف PageV00P002 # حكمه بحيث يبعد فيها التأويل ومسألة صلاة العصر عند مصير الظل مثله قد ~~كثرت فيها الأحاديث الصحيحة واعتمدها الأئمة وتواتر العمل بها في الأعصار ~~والأمصار وقد ذكر أئمتنا كثيرا من تلك الأحاديث التي استدل بها القائلون ~~بأن وقت العصر عند مصير الظل مثله ولنذكر بعضا مما ذكروه فمن ذلك حديث ~~عائشة رضي لله عنها الذي رواه البخاري ومسلم وبقية أصحاب السنن وهو أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفئ من ~~حجرتها وهو مروي بروايات لا حاجة إلى الإطالة بذكرها قال النووي في شرح ~~مسلم ومعناها كلها التبكير بالعصر في أول وقتها وهو حين يصير ظل كل شئ مثله ~~وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة ~~العرصة بشئ يسير فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس بعد في ms01 ~~أواخر العرصة لم يقع الفئ في الجدار الشرقي وكل الروايات محمولة على ما ~~ذكرناه قال الزرقاني في شرح الموطأ وحديث عائشة رضي الله عنه يشعر بمواظبة ~~النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة العصر في أول الوقت وروى مسلم في صحيحه ~~من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية وروى مسلم أيضا عن أنس بن مالك رضي الله ~~عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية ~~فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتي العوالي والشمس مرتفعة ورواه أيضا كثير من ~~أصحاب السنن قال الزرقاني والعوالي مختلفة المسافة فأقر بها إلى المدينة ما ~~كان على ميلين أو ثلاثة ومنها ما يكون على ثمانية أميال ومثل حديث أنس هذا ~~مروي عند الطبراني من حديث جابر وعند الدارقطني من حديث محمد بن جارية وعند ~~أبي يعلى من حديث البراء بن عازب وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال صلى ~~لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعصر فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة ~~فقال يا رسول الله انا نريد أن ننحر جزورا لنا ونحب أن تحضرها قال نعم ~~فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ ~~PageV00P003 # منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس وفي رواية لمسلم أيضا عن رافع بن خديج ~~رضي الله عنه قال كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر ~~الجزور فتقسم عشر قسم ثم نطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس وروى ~~الإمام مالك في الموطأ والبخاري في صحيحه حديث إنكار أبي مسعود الأنصاري ~~على المغيرة بن شعبة في تأخيره صلاة العصر لما كان أميرا على الكوفة ورواه ~~ابن خزيمة والطبراني وفيه فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل ~~غروب الشمس وروى الإمام مالك في الموطأ أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كتب ~~إلى عماله أن يصلوا العصر والشمس مرتفعة ms02 بيضاء نقية قدر ما يسيرا الراكب ~~فرسخين أو ثلاثة قبل غروب الشمس قال النووي في شرح مسلم والمراد بهذه ~~الأحاديث المبادرة بصلاة العصر أول وقتها لأنه لا يمكن أن يذهب بعد صلاة ~~العصر ميلين أو ثلاثة والشمس لم تتغير إلا إذا صلى العصر حين كان ظل الشئ ~~مثله ثم قال وفي هذه الأحاديث دليل لمذهب جمهور العلماء إن وقت العصر يدخل ~~إذا صار ظل كل شئ مثله وقال الإمام الترمذي في جامعه أن تعجيل صلاة العصر ~~هو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن ~~الخطاب وعبد الله بن مسعود وعائشة وأنس رضي الله عنهم وغير واحد من ~~التابعين إذا علمت ذلك تعلم أن الحكم بالمنع من صلاة العصر وقت مصير الظل ~~مثله جماعة أو فرادى من المسجد الحرام أو غيره مخالف لهذه الأحاديث فلا ~~يرتفع به الخلاف بل لا ينفذ لا سيما وعمل الناس في الأعصار والأمصار بدخول ~~وقت العصر عند مصير الظل مثله فإذا لم يكن هو الراجح يكون عمل الناس في ~~الأعصار والأمصار جاريا على مرجوح مع توفر وجود العلماء في كل عصر وفي كل ~~مصر وهذا لا يعقل وأيضا إن قاضي الشرع الشريف إنما أقامه مولانا السلطان ~~لتنفيذ الأحكام الشرعية لا لمثل الحكم في هذه القضية لا سيما وأهل الآستانة ~~العلية التي هي محل الخلافة السنية يصلون في العصر الأول كبقية أمصار ~~الإسلام فكيف يعقل أن مولانا السلطان يأذن للقاضي في أنه يجعل أهل مكة ~~مخالفين لأهل الآستانة العلية وبقية الممالك الإسلامية PageV00P004 # فإن ذلك يؤدي إلى الافتراق وعدم الاتحاد بخلاف ما إذا كان أهل الممالك ~~الإسلامية على سنن وطريق واحد فإن ذلك موجب للاتحاد واتفاق الكلمة وائتلاف ~~القلوب والرفق بجميع المسلمين وأيضا ما زالت الدولة العلية تراعي أهل ~~المذاهب الأربعة في تأدية دياناتهم على مذاهبهم لا سيما في الحرمين ~~الشريفين فكيف يليق أن يأمروا الآن بالعمل بخلاف مذاهبهم وأيضا يلزم من ~~إلزامهم بالعمل بالعصر الثاني حصول محذور كبير وهو أن ms03 بعض الملحدة قد يتكلم ~~ويشيع أن أهل مكة أفسدوا على المسلمين دينهم حيث إنهم أفسدوا صلاة العصر ~~لبقية أهل الإسلام التي كانت تصلي قبل دخول وقت العصر الثاني وأيضا القول ~~بالعصر الثاني وإن كان ظاهر الرواية عن الإمام الأعظم رضي الله عنه لكنه له ~~قول آخر موافق للأئمة الثلاثة وهو القول بالعصر الأول واختاره كثير من ~~أصحابه لآخذين عنه ورجحه كثيرون منهم كما في الدار المختار قال وعليه عمل ~~الناس وبه يفتي والذي حمل الناس في الأعصار والأمصار على العمل بالعصر ~~الأول أن أحاديثه كثيرة صحيحة وفي العمل به رفق بالناس وفي العصر الثاني ~~اختلاف كثير بين العلماء في المذاهب فمن العلماء من يقول يكره التأخير إليه ~~ومنهم من يقول يحرم التأخير إليه ومنهم من يقول يخرج به وقت العصر وقولهم ~~إن ظاهر الرواية مرجح مقيد عندهم بما إذا لم يصحح مقابله وقد صحح القول ~~بالعصر الأول كثيرون منهم وقالوا وبه يفتى ومقيد أيضا بما إذ لم يكن عمل ~~الناس على خلافه وهنا عمل الناس على خلاف العصر الثاني وكذلك قولهم يقدم ~~قوله على قول الصاحبين قيده أهل مذهبه بما إذا لم يكن عمل الناس على قولهما ~~وإلا فيقدم قولهما على قوله كما قالوه في وقت العشاء أن قول الإمام يدخل ~~وقت العشاء بمغيب الشفق الأبيض وله أدلة قوية في ذلك وقال الصاحبان يدخل ~~وقت العشاء بمغيب الشفق الأحمر فقدموا قولهما على قوله وقالوا إن عمل الناس ~~على قولهما وقالوا بمثل ذلك في المزارعة فإنه لا يقول بها وقال بها ~~الصاحبان فقدموا قولهما على قوله وعللوا ذلك بأن عمل الناس عليه وقال كثير ~~منهم بمثل ذلك في صلاة العصر وأما ترجيح العلامة ابن نجيم PageV00P005 # للقول بالعصر الثاني فإنه مخالف لعمل الناس وكلامه متناقض حيث اعترف بأنه ~~يقدم قولهما إذا كان عمل الناس عليه فكيف يرجح قول الإمام وعمل الناس على ~~خلافه وفي شرح العلامة العيني وهو من أكابر علماء الحنفية على صحيح البخاري ~~اعتراض على النووي حيث قال في شرح ms04 مسلم وقال أبو حنيفة لا يدخل أي وقت ~~العصر حتى يصير ظل كل شئ مثليه فتعقبه العلامة العيني في شرحه المذكور بأن ~~الحنفية لم يقولوا بذلك وإنما هو رواية أسد بن عمرو وحده عن أبي حنيفة وروى ~~الحسن عنه أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثله وهو قول أبي يوسف ومحمد ~~وزفر واختاره الطحاوي فهذا الكلام من الإمام العيني أقل ما يدل عليه أنه ~~يرجح القول بأن وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثله وقد وقفت على سؤال وجواب ~~لمولانا العالم الفاضل الشيخ محمد أمين البالي الحنفي مفتي المدينة المنورة ~~الآن على ساكنها أفضل الصلاة والسلام أفتى فيه بترجيح العمل بالعصر الأول ~~ونصهما ما قولكم ساداتنا علماء الحنفية هل المعتمد المفتى به في مذهب سيدنا ~~الإمام الأعظم هو رواية العصر الأول التي نحاها أصحابه الأربعة وعليها عمل ~~جميع مراكز أهل الإسلام وهي الأرفق بالعباد أو رواية العصر الثاني أو هما ~~بمرتبة واحدة في الاعتماد والصحة في الفتوى والعمل المسألة واقعة حال ~~أفتونا مأجورين (الجواب) (باسم ممد الكون أستمد التوفيق والعون) حيث الحال ~~كذلك فرواية العصر الثاني قول الإمام وهو الصحيح والمختار وظاهر الرواية ~~ورواية العصر الأول قول الصاحبين ورواية عن الإمام وهو قول زفر والأئمة ~~الثلاثة وبه يفتي وهو الأظهر وبه نأخذ وعليه العمل واستظهر صاحب رد المختار ~~أن الكلمتين الأخيرتين مساويتان للفظ الفتوى وأنت خبير بأن لفظ الفتوى مرجح ~~على غيره من ألفاظ التصحيح كما في رسم المفتى والمسألة مبسوطة في معتمدات ~~المذهب وحيث كان قولهما PageV00P006 # مصرحا بأن به يفتي وبه نأخذ وعليه عمل الناس يكون هو المفتى به في المذهب ~~والله سبحانه وتعالى أعلم نمقه الفقير محمد أمين البالي الحنفي مفتي ~~المدينة المنورة حالا عفا الله تعالى عنه وها أنا أنقل إليك ما اطلعت عليه ~~في كتب ساداتنا الحنفية مما يتعلق بهذه المسألة وإن كان ذلك فضولا مني ~~حملني عليه الرغبة في زوال الاشتباه ثم يعرض ذلك على مولانا شيخ الإسلام ~~وعلى بقية علماء ms05 أهل المشرق والمغرب من السادة الحنفية وغيرهم ليميزوا ~~الخطأ من الصواب ويحصل بذلك إن شاء الله تعالى اتحاد أهل الإسلام على طريق ~~واحد وتتفق كلمتهم وتأتلف قلوبهم ولا ينسب خط في العمل للسابقين منهم ~~واللاحقين قال في تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار ووقت الظهر من زواله أي ~~ميل ذكاء عن كبد السماء إلى بلوغ الظل مثله وعنه مثله وهو قولهما وزفر ~~والأئمة الثلاثة قال الإمام الطحاوي وبه نأخذ وفي غرر الأذكار وهو المأخوذ ~~به وفي البرهان وهو الأظهر لبيان جبريل وهو نص في الباب وفي الفيض وعليه ~~عمل الناس اليوم وبه يفتي ا ه‍ لكن قال محشيه العلامة ابن عابدين رحمه الله ~~عند قوله وهو نص ما نصه فيه إن الأدلة تكافأت ولم يظهر ضعف دليل الإمام بل ~~أدلته قوية أيضا كما يعلم من مراجعة المطولات وشرح المنية وقد قال في البحر ~~لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما أو قول أحدهما إلا لضرورة من ضعف دليل أو ~~تعامل بخلافه كالمزارعة وإن صرح المشايخ بأن الفتوى على قولهما كما هنا ا ~~ه‍ وأقر العلامة المذكور كلام صاحب البحر هنا كما ترى وناقشه في كتاب ~~القضاء من الحاشية المذكورة بما نصه وفي فتاوى ابن الشلبي لا يعدل عن قول ~~الإمام إلا إذا صرح أحد من المشايخ بأن الفتوى على قول غيره وبهذا سقط ما ~~بحثه في البحر من أن علينا الافتاء بقول الإمام وأن أفتى المشايخ بخلافه ~~وقد اعترضه محشيه الخير الرمل بما معناه أن المفتي حقيقة هو المجتهد وأما ~~غيره فناقل لقول المجتهد فكيف يجب علينا الافتاء PageV00P007 # بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه ونحن إنما نحكي فتواهم لا غير ا ه‍ ~~أقول وحيث كان بحث صاحب البحر ساقطا فلا ينبغي التشبث به عند الفتوى بل ~~ينبغي النظر في ألفاظ الترجيح لكل من القولين فما صرح المشايخ بأن الفتوى ~~عليه لا يعدل عنه إلى غيره وقد صرح صاحب الفيض بقوله وعليه عمل الناس اليوم ~~وبه يفتي وصرح الطحاوي بقوله وبه نأخذ ms06 وصاحب غرر الأذكار بقوله وهو المأخوذ ~~به وصاحب البرهان بقوله وهو الأظهر قال العلامة ابن عابدين طاب ثراه عند ~~قول صاحب الدر المختار وقال شيخنا الرملي في فتاويه وبعض الألفاظ آكد من ~~بعض فلفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح والأصح والأشبه وغيرها ولفظ وبه يفتي ~~آكد من الفتوى عليه ما نصه قوله فلفظ الفتوى أي اللفظ الذي فيه حروف الفتوى ~~الأصلية بأي صيغة عبر بها آكد من لفظ الصحيح إلى آخره لأن مقابل الصحيح ~~والأصح ونحوه قد يكون هو المفتى به لكونه هو الأحوط أو الأرفق بالناس أو ~~الموافق لتعاملهم وغير ذلك مما يراه المرجحون في المذهب داعيا إلى الافتاء ~~به فإذا صرحوا بلفظ الفتوى في قول علم أنه المأخوذ به ويظهر لي أن لفظ وبه ~~نأخذ وعليه العمل مساو للفظ الفتوى وكذا بالأولى لفظ وعليه عمل الأمة لأنه ~~يفيد الاجماع قوله وغيرها كالأحوط والأظهر وفي الضياء المعنوي في مستحبات ~~الصلاة لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظ المختار ا ه‍ كلامه إذا علمت هذا ظهر ~~لك أن ألفاظ الترجيح لقول الإمام على ما ذكر في حاشية ابن عابدين كلها دون ~~الألفاظ التي تقدم ذكرها وهذا نص عبارة الحاشية المذكورة التي كتبها على ~~قول الإمام قوله إلى بلوغ الظل مثليه هذا ظاهر الرواية عن الإمام نهاية وهو ~~الصحيح بدائع ومحيط وينابيع وهو المختار غياثية واختاره الإمام المحبوبي ~~وعول عليه النسفي وصدر الشريعة تصحيح قاسم واختاره أصحاب المتون وارتضاه ~~الشارحون فقول الطحاوي وبقولهما نأخذ لا يدل على أنه المذهب وما في الفيض ~~من أنه يفتي بقولهما في العصر والعشاء مسلم في العشاء فقط على ما فيه ~~وتمامه في البحر ا ه‍ ولا تنسى ما تقدم من أن اللفظ الذي فيه حروف الفتوى ~~بأي صيغة عبر بها آكد من الصحيح PageV00P008 # ولفظة المختار وغيرها وإن لفظ وبه نأخذ مساو للفظ الفتوى وأما قوله وهذا ~~ظاهر الرواية المقتضى عدم العدول عنه إلى غيره فهو مقيد بما إذا لم يصحح ~~مقابله كما في رد المختار كيف ms07 وقد صرح العلماء بأنه الذي يفتي به هذا وقد ~~قال في الدر المختار في وقف البحر متى كان في المسألة قولان مصححان جاز ~~الافتاء والقضاء بأحدهما قال محشية ابن عابدين رحمه الله قوله وفي وقف ~~البحر هذا محمول على ما إذا لم يكن لفظ التصحيح في أحدهما آكد من الآخر كما ~~أفاده الحلبي أي فلا يخير بل يتبع الآكد ا ه‍ أقول فتحصل من هذا كله إن لفظ ~~التصحيح لقولهما آكد منها لقول الإمام فليكن قولهما المتبع في الافتاء لا ~~سيما والتعامل عليه في أكثر بلاد المسلمين كما هو عليه في انتهاء وقت ~~المغرب بغروب الشفق وهو الحمرة دون البياض الذي هو قول الإمام قال في رد ~~المختار قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب الصديق ومعاذ بن جبل وعائشة ~~رضي الله عنهم أجمعين ورواه عبد الرزاق عن أبي هريرة وعن عمر ابن عبد ~~العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر الاعن ابن عمر رضي الله عنهما وتمامه ~~فيه وإذا تعارض الأخبار والآثار فلا يخرج وقت المغرب بالشك كما في الهداية ~~وغيرها قال العلامة قاسم فثبت أن قول الإمام هو الأصح ومشى عليه في البحر ~~مؤيدا له بما قدمناه عنه من أنه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضرورة من ضعف ~~دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة لكن تعامل الناس اليوم في عامة البلاد على ~~قولهما وقد أيده في النهر تبعا للنقاية والوقاية والدرر والإصلاح ودرر ~~البحار والامداد والمواهب وشرحه البرهان وغيرهم مصرحين بأن عليه الفتوى وفي ~~السراج قولهما أوسع وقوله أحوط ا ه‍ أقول فكما عدل عن قول الإمام رحمه الله ~~في الفتوى في العشاء مع أنه أحوط إلى قولهما لتعامل الناس عليه فكذا ما نحن ~~بصدده وهو العصر ويؤيده ما تقدم نقله عن الدر المختار وما نقل عن العلامة ~~نوح من قوله لا يؤخذ بكل ما قال في الفيض وبه يفتي لعله محمول على ماذا لم ~~ينقل عن غيره ما يؤيده لما علمت من موافقة غيره له في التصريح بالفتوى ms08 على ~~قولهما في وقت العشاء وبما هو مساو للفظ الفتوى في وقت العصر كما تقدم ذكره ~~على أن ما قاله PageV00P009 # العلامة المذكور يحتمل أنه مبنى على ما بحثه في البحر وقد علمت سقوطه ~~ومتى كان كلام العلامة نوح محتملا لما ذكرناه سقط الاستدلال به ثم لا يخفى ~~أن العلامة زين بن نجيم صاحب البحر معترف في بحره بأن المشايخ صرحوا بأن ~~الفتوى على قولهما في وقت العصر حيث قال لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما ~~وقول أحدهما إلا لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة وإن صرح ~~المشايخ بأن الفتوى على قولهما كما هنا ا ه‍ فما نقل عنه من قوله في رسالته ~~رفع الغشاء ما نصه وأما ما نقله بعض حنفية زماننا من أن الفتوى على قولهما ~~فعلى تقدير وجوده فهو في كتاب غير مشهور وغير المشهور لا يجوز الافتاء بما ~~فيه إلى آخر ما نقل عنه مناف لما اعترف به هو نفسه في بحره بقوله وإن صرح ~~المشايخ بأن الفتوى على قولهما كما هنا على أن كلام العلامة علاء الدين ~~الحصكفي في ديباجة كتابه الدر المختار يفيد أن الفيض كتاب مشهور في المذهب ~~حيث قال وما مر لي من الناظر فيه أن ينظر بعين الرضا والاستبصار وأن يتلافى ~~تلافه بقدر الامكان إلى أن قال لكن يا أخي بعد الوقوف على حقيقة الحال ~~والاطلاع على مما حرره المتأخرون كصاحب البحر والنهر والفيض إلى آخره فتبين ~~من هذا أن الفيض من الكتب المحررة المشهورة وأن معتمد صاحب البحر في هذه ~~المسألة بحثه المتقدم ذكره وقد تقدم ما فيه وعلمت سقوطه ثم اعلم أن الفروع ~~التي عدل في الافتاء بها عن قول الإمام إلى قولهما وإن كانت يسيرة كما نصوا ~~عليه فأي مانع من دخول مسئلتنا فيها كما تقدم نقله عن الدر المختار لا بل ~~هي كثيرة في حد ذاتها يسيرة بالنسبة إلى غيرها والإفتاء بقولهما إفتاء ~~بقوله قال في تنقيح الحامدية في بحث الحكم الملفق ما نصه فإن ms09 أقوال أبي ~~يوسف ومحمد وغيرهما مبنية على قواعد أبي حنيفة أو هي أقوال مروية عنه وإنما ~~نسبت إليهم لا إليه لاستنباطهم لها من قواعده أو لاختيارهم إياها كما أوضحت ~~ذلك في صدر حاشيتي على الدر المختار إلى أن قال ثم رأيت في فتاوى العلامة ~~أمين الدين عبد العال ما نصه متى أخذ المفتي بقول أحد من أصحاب أبي حنيفة ~~يعلم قطعا أن القول الذي أخذ به هو قول أبي حنيفة فإنه روى عن جمع أصحاب ~~أبي حنيفة الكبار PageV00P010 # كأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن أنهم قالوا ما قلنا في مسألة قولا إلا هو ~~رواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه وأقسموا عليه أيمانا غلاظا فإن كان الأمر ~~كذلك والحالة هذه لم يتحقق بحمد الله تعالى في الفقه جواب ولا مذهب إلا له ~~كيفما كان وما نسب لغيره إلا مجازا وهو كقول القائل قولي قوله ومذهبي مذهبه ~~ا ه‍ وفي المواهب اللطيفة شرح مسند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه للشيخ ~~عابد السندي ما نصه وقد ألف الشيخ ابن نجيم صاحب البحر الرائق رسالة لتأييد ~~مذهب الإمام في هذه المسألة واستدل على مطلوبه بأدلة متعددة وأجاب عنها ~~الشيخ أبو الحسن السندي في حاشية فتح القدير لابن الهمام لكن لما رأيت رجوع ~~الإمام إلى قول الجمهور ما وسعني ذكر شئ من الأدلة والجواب عنها روما ~~للاختصار مع أنه روى في المسألة المذكورة عن الإمام روايات متعددة فمنها ~~رواية صيرورة الظل مثلين ومنها رواية المثل إلى أن قال وذكر في خزانة ~~الروايات ناقلا عن ملتقى البحار أن أبا حنيفة رحمه الله قد رجع في خروج وقت ~~الظهر ودخول وقت العصر إلى قولهما وممن نقل أيضا رجوع الإمام إلى قول ~~صاحبيه صاحب الفتاوى الشافي وصاحب كتاب الأنيس وصاحب الجوهر المنير شرح ~~تنوير الأبصار وذكره أيضا في زيادات الهندواني على مستدرك الشيباني في باب ~~ما يحل أكله وما لا يحل وقال قد صح رجوع أبي حنيفة عن قوله لا يحل أكل لحم ~~الخيل وخروج وقت الظهر ms10 ودخول وقت العصر وعن أشياء عددها وممن نقل الرجوع ~~أيضا صاحب الصراط القويم وإذا كان هذا القدر مقررا في رجوع الإمام وانضم ~~إلى ذلك قول أهل المذهب إذا كان الإمام في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي ~~بالخيار إن شاء أفتى بقول الصاحبين كان الرجوع إلى قول الجمهور واجبا وأما ~~قول صاحب البحر لا نفتي ولا نعمل إلا بقول الإمام الأعظم وإن أفتى المفتون ~~بخلافه فذلك محله فيما لم تختلف الرواية في تلك المسألة عن الإمام ولم ينقل ~~عنه الرجوع والافتى اختلفت الروايات عنه وكانت إحداهما مما يتمسك به صاحباه ~~ويرويانه عن الإمام فمن أفتى بقولهما فإنما أفتى بقول PageV00P011 # الإمام لأنهما إنما يرويان من قول الإمام لا برأي لهما مجرد عن قول ~~الإمام فتنبه ا ه‍ والحاصل أنه على تقدير عدم رجوع الإمام الأعظم رضي الله ~~عنه عن القول بالعصر الثاني فالرواية الأخرى عنه بالعصر الأول لها مرجحات ~~كثيرة لا سيما وقد أخذ بها أكثر أصحابه الآخذين عنه بلا واسطة كأبي يوسف ~~ومحمد وزفر والحسن بن زياد فهم أعرف الناس بأقواله من غيرهم فترجيحهم يقدم ~~على ترجيح غيرهم لا سيما وذلك هو الذي اختاره جماهير علماء المسلمين وهو ~~الأرفق بالمؤمنين وعليه عمل أكثر أمصار الإسلام على ممر الليالي والأيام ~~ومن جملتهم أهل البلد الأمين فإن عملهم عليه فيما مضى من السنين فإذا ~~خالفوا الآن ذلك العمل ومنعوا من الصلاة في العصر الأول وألزموا الناس ~~بالأذان والصلاة في العصر الثاني كان ذلك مناقضا لما كانوا عليه ولما عليه ~~أكثر أهل الإسلام فيوجب ذلك أن عملهم الأول مع عمل أكثر أهل الإسلام باطل ~~أو جار على مرجوح مع وجود العلماء في كل عصر ومصر وذلك لا يقول به عاقل ~~فضلا عن فاضل وأيضا إذا خالف عمل أهل البلد الحرام عمل أكثر أهل الأمصار ~~كان ذلك سببا للافتراق وعدم الاتحاد ولا شك أن بقاءهم على ما كانوا عليه هو ~~الموجب لاتحاد الكلمة وائتلاف القلوب بل انتقالهم للعمل بالعصر الثاني موجب ~~لافتراق أهل البلد الحرام ms11 بقطع النظر عن غيرها من البلدان لأنه اجتمع في ~~البلد الحرام أهل المذاهب الأربعة وفي العصر الثاني اختلاف كثير في المذاهب ~~فمن العلماء من يقول يخرج الوقت بمصير الظل مثليه ومنهم من يقول يحرم ~~التأخير إليه ومنهم من يقول يكره فإذا التزموا تأخير الأذان والصلاة في ~~المسجد الحرام إلى العصر الثاني اقتضى ذلك أن كثيرا من الناس المقيمين في ~~البلد الحرام يصلون في العصر الأول فرادى أو جماعات متفرقة بعد أن كانوا ~~يصلون مع الإمام الأول في جمع عظيم فإن منعوا من الصلاة جماعة في العصر ~~الأول كان منعا غير جائز ويكون سببا لاضطراب كثير وأيضا إن الدولة العلية ~~أدام الله ظلها على البرية أقامت أئمة من أهل المذاهب الأربعة وجعلت لهم ~~وظائف ومرتبات ومن المعلوم بالضرورة أن ذلك إذن لهم في الأذان والصلاة على ~~PageV00P012 # مذهبهم كل منهم يكون على مذهبه لا على مذهب غيره كما كان عملهم جاريا قبل ~~الآن فكيف يمنعون الآن من العمل على مقتضى مذاهبهم في الأذان والصلاة فإذا ~~كانوا باقين على ما كانوا عليه قبل الآن تزول هذه المحذورات ويصلون في جمع ~~عظيم مع الإمام الأول كما كانوا قبل الآن ويكون عملهم موافقا لعمل أكثر أهل ~~الإسلام ويكون ذلك من أسباب الاتفاق والائتلاف وعدم الافتراق ولا شك أن ذلك ~~هو الأصلح للإسلام والمسلمين ولو لم يكن من المرجحات للعمل بالعصر الأول ~~إلا هذا لكان كافيا من غير احتياج إلى مرجح آخر كيف وقد تقدم كثير من ~~المرجحات فالواجب على من يتعاطى الفتوى النظر إلى كثيرة المرجحات مع مراعاة ~~ما هو الأصلح للإسلام والمسلمين فإنه من أعظم المرجحات وليحذر من الفتوى ~~بما يوجب التفرق وعدم اتفاق الكلمة مع وجود قول صحيح يوجب الاتحاد والاتفاق ~~فقد اتضح وظهر الجواب عن سؤال السائل وأنه لا يجوز منع من أراد الأذان ~~والصلاة في العصر الأول ولا يجوز أيضا أن يجعل بدل الأذان الصلاة والسلام ~~على النبي صلى الله عليه وسلم على المنائر لأن الشارع جعل للأذان ألفاظا ~~مخصوصة لا ms12 يجوز إبدالها بغيرها فمن أفتى بجواز ذلك فعليه بيان النص وإلا ~~فقد أخطأ في فتواه هذا ما ظهر في هذه القضية والعلم أمانة في أعناق العلماء ~~وليعرض ذلك على العلماء من أهل الحرمين وغيرهم ليميزوا الخطأ من الصواب ~~وفوق كل ذي علم عليم والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد ~~وعلى آله وصحبه وسلم PageV00P013 # دحلان المكي - أحمد بن السيد زيني دحلان المفتي ورئيس العلماء وشيخ ~~الخطباء الشافعي المكي توفي بالمدينة المنورة في محرم من سنة 1304 أربع ~~وثلاثمائة وألف من تصانيفه أسنى المطالب في نجاة أبي طالب. تاريخ الدول ~~الإسلامية بالجد أول المرضية مطبوع. تنبيه الغافلين مختصر منهاج العابدين. ~~حاشية على متن السمرقندية في الآداب. خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد ~~الحرام من زمن النبي عليه السلام إلى وقتنا هذا بالتمام. # الدرر السنية في الرد على الوهابية. رسالة الاستعارات. رسالة إعراب جاء ~~زيد. رسالة البينات. رسالة في بيان العلم من أي المقولات. رسالة في فضائل ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم السيرة النبوية والآثار المحمدية في ~~مجلدين. شرح الأجرومية فتح الجواد المنان شرح العقيدة المسماة بفيض الرحمن. ~~الفتح المبين في فضائل الخلفاء الراشدين وأهل البيت الطاهرين في مجلد. ~~الفوائد الزينية في شرح الألفية للسيوطي. منهل العطشان على فتح الرحمن في ~~علم القراءات. النصر في أحكام صلاة العصر.# PageV00P014 ms13